‫إعانة الطالبين‬

‫البكري الدمياطي ج ‪4‬‬
‫]‪[1‬‬

‫حاشية إعانة الطالبين للعلمة أبى بكر المشممهور بالسمميد البكممري ابممن السمميد السمميد محمممد‬
‫شطا الدمياطي‬
‫]‪[2‬‬

‫حاشية إعانة الطالبين للعلمة أبي بكممر المشممهور بالسمميد البكممري ابمن السمميد محمممد شممطا‬
‫الدمياطي على حل ألفاظ فتح المعين لشرح قرة العين بمهمات الدين لزين الدين بممن عبممد العزيممز‬
‫المليبارى الفناني‪.‬‬
‫]‪[4‬‬

‫جميع إعادة الطبع المحفوظة للناشر الطبعة الولى ‪‍ 1418‬ه ‪ 1997 /‬م‬
‫]‪[5‬‬

‫فصممل فممي الطلق أي فممي بيممان أحكممامه‪ :‬ككممونه مكروهمما أو حراممما وواجبمما أو منممدوبا‪،‬‬
‫وككونه يفتقر إلى نية في الكناية ول يفتقر إليها في الصريح‪ ،‬والصل فيه قبل الجممماع الكتمماب‪:‬‬
‫كقوله تعالى‪) * :‬الطلق مرتان( * أي عدد الطلق الذي تملك الرجعة بعده مرتان‪ ،‬فل ينافي أنه‬
‫ثلث‪ ،‬وقد سئل )ص( أين الثالثة ؟ فقال‪) * :‬أو تسريح بإحسان( * ولذلك قال ال تعممالى بعممده‪* :‬‬
‫)فإن طلقها( * أي الثالثة * )فل تحل له مممن بعممد حممتى تنكممح زوجمما غيممره( * وكقمموله تعممالى‪* :‬‬
‫)يأيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن( * والسمنة كقموله )ص(‪ :‬أتمماني جبريممل فقمال لممي‪:‬‬
‫راجع حفصة فإنها صوامة قوامة‪ ،‬وإنها زوجتك في الجنة رواه أبممو داود وغيممره بإسممناد حسممن‪.‬‬
‫والطلق لفظ جاهلي جاء الشرع بتقريره‪ ،‬فليس مممن خصممائص هممذه المممة ‪ -‬يعنممي أن الجاهليممة‬
‫كانوا يستعملونه في حل العصمة أيضمما لكممن ل يحصممرونه فممي الثلث‪ .‬وفممي تفسممير ابممن عممادل‬
‫روي عروة بن الزبير قال‪ :‬كان النمماس فممي البتممداء يطلقممون مممن غيممر حصممر ول عممدد‪ ،‬وكممان‬
‫الرجل يطلق امرأته‪ ،‬فممإذا قمماربت انقضمماء عممدتها راجعهمما ثممم طلقهمما كممذلك‪ ،‬ثممم راجعهمما بقصممد‬
‫مضاررتها‪ ،‬فنزلت هذه الية‪) * :‬الطلق مرتممان( *‪ .‬وأركممانه خمسممة‪ :‬زوج‪ ،‬وصمميغة‪ ،‬وقصممد‪،‬‬
‫ومحل‪ ،‬وولية عليه‪ .‬وكلها تعلم من كلمه )قوله‪ :‬وهو لغة حممل القيممد( أي أن الطلق معنمماه فممي‬
‫اللغة حل القيد‪ :‬أي فكه سواء كان ذلك القيد حسيا‪ :‬كقيد البهيمة‪ ،‬أو معنويا‪ :‬كالعصمة‪ .‬فلذلك كان‬
‫المعنى اللغوي أعم من المعنى الشرعي لن القيد فيه المعممبر عنممه بالعقممد معنمموي‪ .‬ومممن المعنممى‬
‫اللغو قولهم ناقة طالقة‪ :‬أي محلول قيدها إذا كانت مرسلة بل قيد‪ .‬ومنه أيضا ما فممي قممول المممام‬
‫مالك‪ :‬العلم صيد والكتابة قيده قيد صيودك بالحبال الواثقة فمن الحماقة أن تصمميد غزالممة وتفكهمما‬
‫بين الخلئق طالقه وقد نظم بعضهم ما تضمنه هذان البيتان في قوله‪:‬‬

‫)‪ (1‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪ (2) .229 :‬يشير إلى الية الكريمة‪) :‬فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان( ] البقرة‪) .[ 229 :‬‬
‫‪ (3‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪ (4) .230 :‬سورة الطلق‪ ،‬الية‪.1 :‬‬

‫]‪[6‬‬

‫قيد بخطك ما أبداه فكرك من نتائج تعجب الحذاق الفضل فما نتائج فكر المرء بممارزة فممي‬
‫كل وقت إذا ما شاءها فعل )قوله‪ :‬وشرعا حل الخ( المراد بالحل إزالة العلقة التي بين الزوجيممن‬
‫وعرف الطلق الشرعي النووي في تهذيبه بأنه تصرف مملوك للممزوج يحممدثه بل سممبب فيقطممع‬
‫النكاح‪ .‬وقوله‪ :‬عقد النكاح‪ :‬الضافة للبيان‪ ،‬تعبيره بعقد أصرح في المراد مممن تعممبير غيممره بقيممد‬
‫)قوله‪ :‬باللفظ التي( متعلق بحل‪ ،‬وهو مشتق طلق‪ ،‬وفراق وسراح وغير ذلك )قوله‪ :‬وهممو إممما‬
‫وجب الخ( والحاصل تعتريه الحكام الخمسة‪ ،‬وذكر منها غير المباح للخلف فممي وجمموده وأثبتممه‬
‫المام وصوره بما إذا لم يشتهها ول تسمح نفسه بمؤنتها من غير تمتع بها )قمموله‪ :‬كطلق مممول(‬
‫تمثيل للطلق الواجب‪ .‬والمولى ‪ -‬بضم الميم وكسر اللم ‪ -‬وهو الحممالف أن ل يطممأ زوجتممه فممي‬
‫العمر أو زائدا عن أربعة أشهر‪ ،‬فإن مضت أربعة أشهر طالبته بممالوطئ‪ ،‬فممإن أبممي وجممب عليممه‬
‫الطلق‪ ،‬فإن أباه طلقها الحاكم عليه طلقة واحدة ‪ -‬كممما سمميأتي فممي بممابه ‪ -‬وانممدرج تحممت الكمماف‬
‫طلق الحكمين إن رأياه فهو واجب أيضا‪ .‬وقوله لم يرد المموطئ‪ :‬الجملممة صممفة لمممول‪ :‬أي مممول‬
‫موصوف بكونه لم يممرد الموطئ‪ ،‬فممإن أراده فل طلق‪ ،‬لكممن عليممه إذا وطممئ كفممارة يميممن ‪ -‬كممما‬
‫سيأتي ‪) -‬قوله‪ :‬أو مندوب( معطمموف علممى واجممب )قمموله‪ :‬كممأن يعجممز عممن القيممام بحقوقهمما( أي‬
‫الزوجة‪ ،‬وهو تمثيل للمندوب‪ .‬وقوله ولو لعدم الميل‪ :‬أي ولو كان العجز حصل لعدم الميل إليها‪:‬‬
‫أي بالكلية ول ينافي هذا تصوير المام المباح بما إذا لم يشتهها لن المراد مممن قمموله لممم يشممتهها‬
‫أي شهوة كاملة وهو صادق بوجود شهوة عنده غير كاملة‪) .‬والحاصممل( فممي المنممدوب لممم يوجممد‬
‫منه ميل أصل‪ ،‬وفي المباح يوجد منه ميمل لكنممه غيممر كامممل فل تنممافي بيتهممما وعبمارة الممروض‬
‫وشرحه‪ :‬ويستحب الطلق لخوف تقصيره في حقها لبغض أو غيره‪ .‬ا‍ه‪ .‬وهي أولممى مممن عبممارة‬
‫شارحنا )قوله‪ :‬أو تكون الخ( بالنصب معطوف على يعجز‪ .‬أي أو كممأن تكممون غيممر عفيفممة ‪ -‬أي‬
‫فاسقة ‪ -‬وينبغي أن يقيد فسقها بغير الفجور بها‪ ،‬وإل كان التقييد بقمموله‪ ،‬بعممدما لممم يخممش الفجممور‬
‫بها غير ظاهر )قوله‪ :‬ما لم يخش الفجور بها( قيد في الندبية أي محل ندب طلقها ممما لممم يخممش‬
‫الفجور بها‪ :‬أي فجور الغير بها لو طلقها‪ ،‬وإل فل يكون منممدوبا لن فممي ابقائهمما صممونا لهمما فممي‬
‫الجملة‪ ،‬بل يكون مباحا‪ ،‬وينبغي أنه إن علم فجور غيره بها لو طلقها وانتفاء ذلك عنها ما دامممت‬
‫في عصمته حرمة طلقها إن لم يتأذ ببقائها تأذيا ل يحتمل عادة‪ .‬كممذا فممي ع ش )قمموله‪ :‬أو سمميئة‬
‫الخلق( معطوف على غير عفيفة‪ :‬أي أو تكون سيئة الخلق وبين المراد بها بقموله‪) :‬أي بحيمث ل‬
‫يصير على عشرتها عمادة( أي بمأن تجماوزت الحمد فمي ذلمك‪ .‬وقموله وإل المخ‪ .‬أي وإن لمم يكمن‬
‫المراد بها ما ذكر فل يصح لنه يلزم أن كل رجل يندب لممه طلق زوجتممه لن كممل امممرأة سمميئة‬
‫الخلق ول يتصور أنها توجد امرأة في أي وقت وليست بسيئة الخلق )قمموله‪ :‬وفممي الحممديث الممخ(‬
‫ساقه دليل على عدم وجود امرأة غيممر سمميئة الخلممق‪ ،‬وفيممه أن المممدعي سمميئة الخلممق والممذي فممي‬
‫الحممديث المممرأة الصممالحة فل يصمملح دليل لممما ذكممر إل أن يقممال إن إسمماءة الخلممق تسممتلزم عممدم‬
‫الصلح في الغالب فينتج المدعى‪ .‬تأمل )قوله‪ :‬كناية الخ( أي أن قمموله كممالغراب العصممم كنايممة‬
‫عممن نممدرة وجممود المممرأة الصممالحة لن الغممراب المممذكور كممذلك )قمموله‪ :‬إذ العصممم هممو أبيممض‬
‫الجناحين( أي وهذا نادر‪ ،‬وعبممارة التحفممة‪ :‬إذ العظممم وهممو أبيممض الجنمماحين وقيممل الرجليممن أو‬
‫إحداهما كذلك ا‍ه )قوله‪ :‬أو يأمره( أي وكأن يممأمره‪ ،‬فهممو بالنصممب عطممف علممى يعجممز أو علممى‬
‫تكون‪ .‬وقوله به‪ :‬أي بالطلق )قوله‪ :‬من غير تعنمت( أي بمأن يكمون لغمرض صمحيح‪ ،‬فمإن كمان‬
‫بتعنت بأن ل يكون لذلك ‪ -‬كما هو شأن الحمقى من الباء والمهات ‪ -‬فل يندب الطلق إذا أمره‬
‫أحد والديه به وفي‬

‫]‪[7‬‬

‫القاموس‪ :‬عنته تعنيتا ‪ -‬أي شدد عليه وألزمه ما يصعب عليمه أداؤه‪ .‬ويقممال جماءه متعنتما‪:‬‬
‫أي طالبا زلته )قوله‪ :‬أو حرام( عطف على واجب‪ .‬وقوله كالبدعي‪ :‬أي كالطلق البممدعي‪ ،‬وهممو‬
‫تمثيل للحرام )قوله‪ :‬وهو( أي البدعي‪ .‬وقوله‪ :‬طلق مدخول بها‪ :‬أي موطوأة ولممو فممي الممدبر أو‬
‫مستدخلة ماءه المحترم‪ .‬وقمموله فممي نحممو حيممض‪ :‬متعلممق بطلقهمما‪ :‬أي طلقهمما فممي نحممو حيممض‬
‫كنفاس‪ ،‬وإنما حرم الطلق فيه لتضررها بطول العدة‪ :‬إذ بقية دمها ل تحسممب منهمما‪ ،‬ومممن ثممم ل‬
‫يحرم في حيض حامل عممدتها بالوضممع‪ .‬وقمموله‪ :‬بل عمموض منهمما‪ :‬قيممد فممي الحرمممة ‪ -‬أي يحممرم‬
‫الطلق في نحو حيض إن كان بل عوض صادر منهمما‪ .‬وخمرج بممه مما إذا كممان طلقهما بعموض‬
‫صادر منها فل يحرم فيه‪ ،‬وذلك لن بذلها المال يشممعر باضممطرارها للفممراق احممال‪ .‬وقيممد بقمموله‬
‫منها ليخرج ما إذا كان العوض صادرا من أجنبي فيحرم أيضا فيه‪ ،‬وذلممك لن خلعممه ل يقتضممي‬
‫اضطرارها إليه )قوله‪ :‬أو في طهر جامعها فيه( معطوف على في نحو حيض ‪ -‬والتقدير‪ :‬أي أو‬
‫طلق مدخول بها في طهر جامعها فيه‪ .‬ول يخفممى أن الشممرط وطؤهمما فممي الطهممر‪ ،‬سممواء دخممل‬
‫عليها قبل أم لم يدخل عليها ‪ -‬فما يفهمه كلمه من اشتراط الممدخول بهمما قبممل ليممس مممرادا‪ .‬ثممم إن‬
‫محل حرمة ذلك فيمن تحبل لعدم صغرها ويأسها وعدم ظهممور حمممل بهمما وإل فل حرمممة ‪ -‬كممما‬
‫صرح به في متن المنهاج )قوله‪ :‬وكطلق من لم يستوف الخ( معطوف على قوله كالبدعي‪ ،‬فهو‬
‫تمثيل للحرام أيضا ومحل حرمته ما لم ترض بعد القسم‪ ،‬وإل فل حرمة‪ .‬ولو سألته الطلق قبممل‬
‫استيفائها حقها من القسم لم يحرم ‪ -‬كما بحثه ابن الرفعة‪ ،‬ووافق الذرعي ‪ -‬بل بحث القطممع بممه‪،‬‬
‫وتبعه الزركشي‪ ،‬وذلك لتضمن سؤالها الرضا بإسقاط حقها‪ .‬وقموله دورهما‪ :‬همو كنايمة عمما همو‬
‫مفممروض علممى الممزوج للزوجممات مممن الليممالي أو اليممام‪ ،‬والمممراد بهمما هنمما حصممتها منممه )قمموله‪:‬‬
‫وكطلق المريض الخ( معطوف على قوله كالبدعي أيضا‪ .‬وقوله بقصد الخ‪ :‬قيد في الحرمممة أي‬
‫يحرم طلق المريض لزوجتمه إذا قصمد حرمانهما ممن الرث‪ ،‬وإل فل يحمرم )قموله‪ :‬ول يحمرم‬
‫الخ( إنما أتى به ردا على من قال إنه يحرم وأدرجه في قسم الحرام‪ ،‬وإنما لم يحرم لن عممويمرا‬
‫العجلني لما لعن امرأتممه طلقهمما ثلثمما قبممل أن يخممبره رسممول الم )ص( بحرمتهمما عليممه‪ .‬رواه‬
‫الشيخان‪ ،‬فلو حرم لنهاه عنه ليعلمه هو أو من حضره )قمموله‪ :‬بممل يسممن القتصممار علممى واحممدة(‬
‫وحينئذ فيكون الجمع بين الثلث خلف السنة )قوله‪ :‬أو مكروه( معطوف على واجب )قوله‪ :‬بأن‬
‫سلم الحال من ذلك كله( أي مما يقتضي الوجوب أو النممدب أو الحرمممة )قمموله‪ :‬للخممبر الصممحيح(‬
‫دليممل الكراهممة )قمموله‪ :‬أبغممض الحلل إلممى ال م الطلق( استشممكل الحممديث بممأنه يفيممد أن الحلل‬
‫مبغوض‪ ،‬وأن الطلق أشد بغضا مع أن الحلل ل يبغض أصل‪ .‬وأجيب بأن المممراد مممن الحلل‬
‫المكروه فقط ل سائر أنواع الحلل‪ ،‬ول ينافي ذلك وصفه بالحل لنه يطلممق ويممراد منممه الجممائز‪،‬‬
‫وإنما كان المكروه مبغوضا ل لنه نهى عنه نهي تنزيه‪ ،‬والطلق أشد بغضا إلى الم ممن غيممره‬
‫لما فيه من قطع النسل الذي هو المقصود العظم من النكاح‪ ،‬ولما فيه من إيممذاء الزوجممة وأهلهمما‬
‫وأولدها‪ .‬واستشكل أيضا بأن حقيقة البغض النتقام أو إرادته‪ ،‬وهذا إنما يكون في الحرام ل في‬
‫الحلل حتى على تأويله بالمكروه وأشار الشارح إلى الجواب عنه بقوله وإثبات بغضه تعالى لممه‬
‫المقصود منه زيادة التنفير عنه‪ ،‬وهذا على تسليم أن حقيقة البغض في حقه تعمالى مما ذكمر‪ ،‬فمإن‬
‫كان المراد بها في حقه تعالى عدم الرضا به وعدم المحبة فل إشكال‪ .‬وقوله لمنافاتها‪ :‬أي حقيقممة‬
‫البغض‪ .‬وقوله لحله‪ :‬أي الطلق )قوله‪ :‬إنما يقع لغير بائن( أي لزوجة غيممر بممائن‪ :‬أي بطلق أو‬
‫فسخ والغير صادق بغير المطلبة وبالمطلقة طلقا رجعيا‪ .‬فقوله ولو كانت رجعيممة‪ :‬تصممريح بممما‬
‫فهم‪ ،‬وإنما لحممق الطلق الرجعيممة لنهمما فممي حكممم الزوجممات هنمما‪ .‬وفممي الرث وصممحة الظهممار‬
‫واليلء واللعان ‪ -‬كما تقدم ‪ -‬وهذه الخمسة عناها المام الشافعي رضي ال عنه بقمموله الرجعيممة‬
‫زوجة في خمس آيات من كتاب ال تعالى‪ .‬وقوله لم تنقض عدتها‪:‬‬
‫]‪[8‬‬

‫الجملة صفة لرجعية موصوفة بكونها لم تنقض عدتها‪ ،‬فإن انقضممت عممدتها صممارت بائنمما‬
‫فل يلحقهمما الطلق )قمموله‪ :‬فل يقممع لمختلعممة( أي لنقطمماع عصمممتها بالكليممة فممي تلممك الخمممس‬
‫وغيرها‪ .‬وخبر المختلعة يلحقها الطلق ما دامت في العمدة موضموع‪ ،‬ووقفمه علمى أبمي المدرداء‬
‫ضعيف‪ .‬ا‍ه‪ .‬تحفة‪ .‬وهذا مفهوم قوله‪ :‬غير بائن‪ ،‬أما البائن ‪ -‬كالمختلعة ‪ -‬فل يقع طلقهمما )قمموله‪:‬‬
‫رجعية انقضت عدتها( أي ول يقع لرجعية انقضت عدتها‪ ،‬وهذا مفهمموم قمموله‪ :‬لممم تنقممض عممدتها‬
‫)قوله‪ :‬طلق( فاعل يقع‪ .‬وقوله مختار مكلممف‪ :‬قيممدان فممي وقمموع الطلق‪ ،‬وسمميذكر محترزهممما‪.‬‬
‫وقوله أي بالغ عاقل تفسير للمكلف )قوله‪ :‬فل يقع طلق صبي ومجنون( أي ونائم‪ ،‬وذلك لخممبر‪:‬‬
‫رفع القلم عن ثلث‪ :‬عن الصبي حتى يبلغ‪ ،‬وعن المجنون حتى يفيق‪ ،‬وعن النممائم حممتى يسممتيقظ‬
‫صححه أبو داود وغيره‪ .‬وحيث رفع عنهم القلممم بطممل تصممرفهم‪ .‬والمممراد قلممم خطمماب التكليممف‪،‬‬
‫وأما قلم خطاب الوضع فهو ثابت فمي حقهمم بمدليل ضممان مما أتلفموه‪ ،‬ولكمن يمرد علمى ذلمك أن‬
‫الطلق من باب خطاب الوضمع‪ ،‬وهمو ربمط الحكممام بالسمباب‪ ،‬فكمان مقتضماه وقموعه عليهمم‪.‬‬
‫ويجاب بأن خطاب الوضع يلزمه حكم تكليفي كحرمة الزوجة عليهم‪ ،‬وخطمماب التكليممف مرفمموع‬
‫فيلزم من رفممع اللزم وهممو خطمماب التكليممف رفممع الملممزوم فممي خصمموص مسممألة الطلق‪ .‬وأممما‬
‫خطاب الوضع في غيرها فثابت كالتلف لنهم يضمنون ما أتلفوه‪ .‬ا‍ه‪ .‬بجيرمممي )قمموله‪ :‬ومتعممد‬
‫بسكر( معطوف على مختار‪ :‬أي ويقع طلق متعد بسكر لنه وإن لم يكممن مكلفمما هممو فممي حكمممه‬
‫تغليظا عليه‪ ،‬وكذا سائر تصرفاته فيما له وعليه‪ .‬ومثلمه المتعمدي بجنمونه فمإنه يقمع طلقمه وكمذا‬
‫سائر تصرفاته على المذهب‪ ،‬فقوله فل يقع طلق صبي ومجنون‪ :‬أي غير متعد بجنممونه )قمموله‪:‬‬
‫أي بشرب خمر الخ( الباء سببية متعلقة بمتعد‪ :‬أي متعد بذلك بسبب شربه الخمممر وأكلممه بنجمما أو‬
‫حشيشا‪ ،‬والمراد تعاطي ذلك عن قصمد وعلمم‪ ،‬وإل فل يكمون تعمديا )قموله‪ :‬لعصميانه المخ( علمة‬
‫لوقوع الطلق من المتعدي بسكره‪ :‬أي وإنما وقع الطلق منه مع كممونه ل عقممل لممه لنممه عمماص‬
‫بإزالته )قوله‪ :‬بخلف سكران لم يتعد الخ( أي وبخلف مجنون لم يتعد بجنونه )قوله‪ :‬كممأن أكممره‬
‫عليه( أي على تناول مسكر‪ ،‬وهو تمثيل لغير المتعدي بسممكره )قمموله‪ :‬أو لممم يعلممم( أي أو تنمماوله‬
‫وهو لم يعلم أنه مسكر بأن تعاطي شيئا على زعم أنه شراب أو دواء‪ .‬فإذا هو مسممكر )قمموله‪ :‬فل‬
‫يقع طلقه( أي السكران الذي لم يتعد بسكره )قوله‪ :‬إذا صار بحيث ل يميز( أي انتهى إلى حالممة‬
‫فقد فيها التمييز‪ ،‬أما إذا لم ينته إلى هذه الحالة فإنه يقع عليه الطلق )قوله‪ :‬لعدم تعديه( علة لعدم‬
‫وقوع طلق غير المتعدي بسكره )قوله‪ :‬وصدق مدعي إكراه في تناوله( أي من المسكر‪ .‬وقمموله‬
‫بيمينه‪ :‬متعلق بصممدق )قموله‪ :‬إن وجمدت قرينممة عليمه( أي علممى الكممراه )قموله‪ :‬كحبممس( تمثيمل‬
‫للقرينة على الكمراه )قموله‪ :‬وإل( أي وإن لمم توجمد قرينمة‪ .‬وقموله فل بمد ممن البينمة‪ :‬أي تشمهد‬
‫بإكراهه )قوله‪ :‬ويقع طلق الهازل( أي ظاهرا وباطنا إجماعمما‪ ،‬وللخممبر الصممحيح‪ :‬ثلث جممدهن‬
‫جد‪ ،‬وهزلهن جد‪ :‬الطلق‪ ،‬والنكاح‪ ،‬والرجعة وخصت لتأكيد أمر البضاع‪ ،‬وإل فكل التصرفات‬
‫كذلك‪ .‬وفي رواية والعتق وخص لتشوف الشممارع إليممه )قمموله‪ :‬بممأن قصممد لفظممه( أي الطلق أي‬
‫نطق به قصدا‪ ،‬وهو تصوير للهزل بالطلق‪ .‬وقوله دون معنماه أي دون قصمد معنماه‪ ،‬وهمو حمل‬
‫عصمة النكاح )قوله‪ :‬أو لعب به( بصيغة الفعممل عطممف علممى الهممازل الممذي هممو اسممم فاعممل مممن‬
‫عطف الفعل على السم المشبه له‪ :‬أي ويقع طلق الذي هزل به أو الذي لعب به‪ .‬وقوله بممأن لممم‬
‫يقصد شيئا‪ :‬أي ل لفظه ول معناه‪ :‬وهو تصموير للعممب بمالطلق ثممم إن مفماده ممع مفمماد تصمموير‬
‫الهزل المار التغاير بينهما‪ ،‬ونظر فيه في التحفة ونصها‪ :‬ولكممون اللعممب أعممم مطلقمما مممن الهممزل‬
‫عرفا‪ ،‬إذا الهزل يختص بالكلم عطفه عليه وإن رادفه لغة‪ .‬كذا قال الشارح‪ ،‬وجعل غيره بينهما‬
‫تغايرا ففسر الهزل بأن يقصد اللفظ دون المعنى واللعب بأن ل يقصد شمميئا وفيممه نظممر‪ :‬إذ قصممد‬
‫اللفظ ل بد منه مطلقا بالنسبة للوقوع باطنا‪ .‬ا‍ه‪ .‬وفي‬
‫]‪[9‬‬

‫المغني‪ :‬لو نسي أن له زوجة فقال زوجتي طالق طلقت ‪ -‬كممما نقله عممن النممص وأقممراه ‪-‬‬
‫ا‍ه )قوله‪ :‬ول أثر لحكاية طلق الغير( أي ل ضرر فممي حكايممة طلق الغيممر‪ :‬كقمموله‪ :‬قممال‪ :‬زيممد‬
‫زوجتي طالق فل تطلق زوجة الحاكي لطلق غيره‪ .‬وقوله وتصوير الفقيه‪ :‬أي ول أثر لتصوير‬
‫الفقيه الطلق كأن قال الفقيه تصويرا لصورة الطلق بالثلث )قوله‪ :‬وللتلفظ به الخ( أي ول أثممر‬
‫للتلفظ بالطلق تلفظا مصورا بحالمة‪ ،‬همي كمونه ل يسممع نفسمه‪ ،‬وذلمك لنمه يشمترط فمي وقموع‬
‫الطلق التلفظ به حيث يسمع نفسه‪ ،‬فإن اعتدل سمممعه ول مممانع مممن نحممو لغممط‪ ،‬فل بممد أن يرفممع‬
‫صوته به بقدر ما يسمع نفسه‪ ،‬بالفعل وإن لم يعتدل سمعه أو كان هناك مانع من نحو لغط فل بد‬
‫أن يرفع صوته بحيث لو كان معتدل السمع ول مانع لسمع فيكفممي سممماعه تقممديرا وإن لممم يسمممع‬
‫بالفعل )قوله‪ :‬واتفقوا على وقوع طلق الغضبان( في ترغيب المشتاق‪ .‬سئل الشمس الرملي عن‬
‫الحلف بالطلق حال الغضب الشديد المخرج عن الشعار‪ :‬هممل يقممع الطلق أم ل ؟ وهممل يفممرق‬
‫بين التعليق والتنجيز أم ل ؟ وهممل يصممدق الحممالف فممي دعممواه شممدة الغضممب وعممدم الشممعار ؟‪.‬‬
‫فأجاب‪ :‬بأنه ل اعتبار بالغضب فيهمما‪ .‬نعممم‪ :‬إن كممان زائل العقممل عممذر‪ .‬ا‍ه‪ .‬بحممذف‪ .‬وقمموله‪ :‬وإن‬
‫ادعى زوال شعوره‪ :‬أي إدراكه‪ .‬وقوله بالغضب‪ :‬أي بسبب الغضب‪ ،‬وهو متعلق بممزوال )قموله‪:‬‬
‫ل طلق مكره( معطوف على طلق مختار باعتبار الشرح‪ .‬أما باعتبار المتممن فمكممره معطمموف‬
‫على مكلف‪ :‬أي ل يقع طلق مكره إذا وجدت شروطه التية ‪ -‬خلفا للمممام أبممي حنيفممة رضممي‬
‫ال عنه‪ ،‬وذلك لخبر‪ :‬رفع عن أمتي الخطأ والنسمميان وممما اسممتكرهوا عليممه وخممبر‪ :‬ل طلق فممي‬
‫إغلق بكسر الهمزة‪ :‬أي إكراه‪ .‬والمراد الكراه على طلق زوجة المكره ‪ -‬بفتح الراء ‪ -‬وخمرج‬
‫به ما إذا كان على طلق زوجة المكره ‪ -‬بكسر الراء ‪ -‬كأن قال لمه‪ :‬طلمق زوجمتي وإل لقتلنمك‬
‫فطلقها فإنه يقع علمى الصمحيح لنممه أبلمغ فممي الذن‪ .‬وقموله بغيمر حممق‪ :‬متعلممق بمكممره وسمميذكر‬
‫محترزه )قوله‪ :‬بمحذور( متعلق بمكره أيضا‪ :‬أي مكره بما يحذر منه‪ :‬أي يخاف منه مممن أنممواع‬
‫العقوبات‪ .‬قال ح ل‪ :‬ولو في ظن المكره فلو خوفه بما ظنه محذورا فبان خلفه كان مكرهمما‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫وضابط المحذور‪ :‬هو الذي يؤثر العاقل لجله القممدام علممى ممما أكممره عليممه‪ .‬وقمموله مناسممب‪ :‬أي‬
‫الحال المكره ‪ -‬بفتممح الممراء ‪ -‬وذلممك لن المحممذور يختلممف بمماختلف طبقممات النمماس‪ ،‬فقممد يكممون‬
‫إكراها في حق شخص دون آخر كالصفعة فهي إكراه لذي الممروءة دون غيممره‪ ،‬فمماعتبر فيمه ممما‬
‫يناسبه )قوله‪ :‬كحبس طويل( تمثيل للمحممذور )قمموله‪ :‬وكممذا قليممل( أي حبممس قليممل‪ .‬والمناسممب أن‬
‫يقول‪ :‬قصير‪ .‬وقوله لذي مروءة يعني أن الحبس القصير يعد محذورا لكن لذي المممروءة )قمموله‪:‬‬
‫وصفعة( معطوف على حبس‪ :‬أي وكصفعة‪ :‬أي ضربة واحدة‪ .‬قال في المصباح‪ :‬الصفعة المممرة‬
‫وهو أن يبسط الرجل كفه فيضرب بهمما قفمما النسممان أو بممدنه‪ ،‬فممإذا قبممض كفممه ثممم ضممربه فليممس‬
‫بصفع‪ ،‬بل يقال‪ :‬ضربه بجمع كفه‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقمموله لممه‪ :‬أي لممذي المممروءة‪ .‬وقمموله فممي المل‪ :‬أي بيممن‬
‫الناس‪ .‬وفي حواشي البجيرمي‪ .‬قال الشاشي إن الستخفاف في حق الوجيه إكممراه وابممن الصممباغ‬
‫أن الشتم في حق أهل المروءة إكراه‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬وكإتلف مال( معطوف على كحبس‪ ،‬ولو حذف‬
‫الكاف ‪ -‬كالذي قبله ‪ -‬لكان أولى‪ .‬مثمل إتلف المكمره ‪ -‬بكسمر المراء ‪ -‬لممال المكمره أخمذه منمه‪،‬‬
‫بجامع أن كل تفويت مال على مالكه‪ .‬كممذا فممي ع ش‪ .‬وقموله يضمميق عليممه‪ :‬أي يتممأثر بممه‪ ،‬فقممول‬
‫الروضة أنه ليس بإكراه محمول على مممال قليممل ل يبممالي بممه كتخويممف موسممر‪ :‬أي سممخي بأخممذ‬
‫خمسة دنانير كما في حلية الروياني‪ .‬ا‍ه‪ .‬نهاية‪) .‬قوله‪ :‬بخلف الخ( أي بخلل إتلف نحو خمسة‬
‫دراهم لو لم يطلق زوجته في حق موسر فإنه ل يعد إكراها لنها ل تضييق عليه‪ .‬وقوله في حق‬
‫موسر‪ :‬قال في التحفة‪ :‬ويظهر ضبط الموسر المذكور بمممن تقضممي العممادة بممأنه يسمممح ببممذل ممما‬
‫طلب منه ول يطلق‪ ،‬ويؤيده قول كثيرين إن الكراه بإتلف المال يختلف باختلف طبقات الناس‬
‫وأحوالهم‪ .‬ا‍ه )قوله‪:‬‬
‫] ‪[ 10‬‬

‫وشرط الكراه( أي شروطه‪ ،‬فهو مفرد مضاف‪ ،‬فيعم‪ .‬وذكر الشارح منها ثلثممة شممروط‪،‬‬
‫وبقي منها أن ل ينوي وقوع الطلق‪ ،‬وإل وقع‪ ،‬لن صريح الطلق في حقممه كنايممة‪ ،‬وسيصممرح‬
‫الشارح بمفهوم هذا الشرط بقوله فإذا قصد المكممره الممخ‪ ،‬وأن ل يظهممر منممه قرينممة اختيممار‪ .‬فممإن‬
‫ظهرت منه وقممع عليممه الطلق‪ ،‬وذلممك بممأن أكرهممه شممخص علممى طلق بثلث فطلممق واحممدة أو‬
‫اثنتين أو على طلقة فطلق اثنتين أو ثلثا‪ ،‬أو على مطلق طلق فطلق واحممدة أو اثنممتين أو ثلثمما‪،‬‬
‫أو على طلق إحدى زوجتيه على البهام فعين واحدة منهما أو على طلق معينة فممأبهم أو علممى‬
‫الطلق بصيغة ممن صمريح أو كنايمة أو تنجيمز أو تعليمق فمأتى بضمدها ففمي جميعهما يقمع عليمه‬
‫الطلق لن مخالفته تشعر باختياره لما أتى به فل إكراه‪ .‬فإن قلت‪ :‬حيث كان يقع في جميممع هممذه‬
‫الصور‪ :‬فما صورة الطلق الذي لم يقع ؟‪ .‬قلت‪ :‬صورته أن يكره علممى أصممل الطلق فيممأتي بممه‬
‫فقط كأن يقول طلقتها أو يسأله فيقول له‪ :‬أطلق ثلثا أو اثنتين فإذا عين له شيئا أتى بممما عينممه لممه‬
‫ول يتجاوزه‪ .،‬وإن لم يعين شيئا اقتصر على أصل الطلق‪ .‬وقال بعضهم‪ :‬يشممترط أن يسممأله ممما‬
‫ذكر )قوله‪ :‬قدرة المكره( بكسر الراء )قوله‪ :‬على تحقيق ممما هممدد بممه( أي علممى إيجمماد المحممذور‬
‫الذي خوف المكره به‪ :‬وقوله عاجل‪ :‬قيد سيأتي محترزه )قوله‪ :‬بوليممة( أي بسممبب وليممة‪ ،‬وهممو‬
‫متعلق بقدرة‪ :‬أي قدرته عليه بسبب أنه وال‪ .‬وقوله أو تغلب‪ :‬أي بسببه كأن تغلب ذو شوكة على‬
‫بلدة وأكرهه على طلق زوجته )قوله‪ :‬وعجز المكره( بفتممح الممراء‪ ،‬وهممو معطمموف علممى قممدرة‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬عن دفعه‪ :‬أي المكره بكسر الراء‪ .‬وقوله‪ :‬بقرار الخ‪ ،‬متعلق بدفع‪ :‬أي عجزه عن أن يدفع‬
‫المكره ‪ -‬بكسر الراء ‪ -‬الفرار أو الستغاثة‪ :‬أي طلب الغوث ممممن يخلصممه منممه‪ :‬أي ونحممو ذلممك‬
‫كالتحصن بحصن يمنعممه منمه )قموله‪ :‬وظنممه( بممالرفع عطمف علممى قمدرة‪ :‬أي وشممرط ظنممه ‪ -‬أي‬
‫المكره بفتح الراء‪ ،‬وكذا الضمير في أنه وفي امتنع‪ ،‬والضمممير البممارز فممي خمموفه‪ .‬وأممما ضمممير‬
‫فعل وضمير خوف المستتر فهو يعود على المكره ‪ -‬بكسر الممراء ‪ -‬وضمممير بممه يعمود علمى ممما‪.‬‬
‫وفي المغنى‪ :‬تنممبيه‪ :‬تعييمره بمالظن يقتضممي أنمه ل يشمترط تحققمه وهمو الصممح‪ .‬ا‍ه‪) .‬قمموله‪ :‬فل‬
‫يتحقق العجز( أي دفع المكره بكسر الراء )قوله‪ :‬بدون اجتماع ذلك كلمه( أي قممدرة المكممره علممى‬
‫ما هدد به وعجز المكره عن الدفع بكل شئ يمكنه وظنه ما ذكر )قوله‪ :‬ول يشترط التوريممة( أي‬
‫في عدم وقوع طلق المكره‪ ،‬فل يقع وإن لم يور‪ .‬قال في شرح الممروض‪ :‬والتوريممة مممن وريممت‬
‫الخبر تورية أي سترته وأظهرت غيره‪ ،‬مأخوذ مممن وراء النسممان‪ :‬كممأنه يجعلممه وراءه حيممث ل‬
‫يظهر ذكره الجوهري‪ .‬قال النووي فممي أذكمماره‪ :‬ومعناهمما أن تطلممق لفظمما هممو ظمماهر فممي معنممى‬
‫وتريد به معنى آخر يتناوله ذلك اللفظ ولكنه خلف ظاهره‪ .‬ا‍ه )قموله‪ :‬بمأن ينموي غيمر زوجتمه(‬
‫تصوير للتورية‪ :‬أي كأن يريد بقوله طلقت فاطمة غير زوجته‪ ،‬وعبارة المغني مممع الصممل‪ :‬ول‬
‫تشترط بأن كان ينوي بقوله‪ :‬طلقت زينب مثل غيرها‪ :‬أي غيممر زوجتممه أو ينمموي بممالطلق حممل‬
‫الوثاق‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬أو يقول سرا عقبه( أي الطلق إن شاء ال‪ :‬أي ويكون قاصدا به التعليق‪ .‬وفي‬
‫المغني أيضا‪ :‬وعبارة الروضة وأصلها أو قال في نفسمه إن شمماء المم‪ .‬فمإن قيممل‪ :‬ل أثممر للتعليممق‬
‫بمشيئة ال تعالى بمجرد النية ل ظاهرا ول باطنا‪ ،‬بل ل بممد مممن التلفممظ بممه‪ .‬أجيممب‪ :‬بممأن المممراد‬
‫بقوله في نفسه تلفظه بمشيئة ال سرا بحيممث لممم يسمممعه المكممره‪ ،‬ل أنممه نمواه أو أن ممما ذكممر مممن‬
‫اشتراط التلفظ بالتعليق بمشيئة ال تعالى محله في غير المكره‪ .‬أمما همو فيكفمي بقلبمه ‪ -‬كممما نقلمه‬
‫الذرعي عن القاضي حسين عن الصحاب ‪ -‬وهي فائدة حسممنة )قمموله‪ :‬فممإذا قصممد الممخ( مفهمموم‬
‫شرط مطوي‪ ،‬وهو أن ل ينوي إيقاع الطلق كما تقدم التنبيه عليه آنفا )قوله‪ :‬كما إذا أكره بحق(‬
‫أي فإنه يقع عليه وهو محترز قوله بغير حق وكان عليه أن يقول كعادته‪.‬‬
‫] ‪[ 11‬‬

‫وخرج بقولي بغير حق ما إذا أكره بحق )قوله‪ :‬وكأن قممال‪ :‬مسممتحق القممود طلممق زوجتممك‬
‫وإل قتلتك بقتلك أبي( تمثيل للكراه بحق‪ .‬قال سم‪ :‬هذا يدل على أن المراد بالكراه بحق ما يعممم‬

‫كون المكره به حقا ل خصوص كون نفس الكراه حقا فممإنه ليممس لممه الكممراه علممى الطلق وإن‬
‫استحق قتله‪ .‬ا‍ه‪ .‬قال في المغني‪ :‬وصممور جمممع الكممراه بحممق بممإكراه القاضممي المممولي بعممد مممدة‬
‫اليلء على طلقة واحدة‪ ،‬فإن أكره على الثلث فتلفظ بها لغمما الطلق لنممه يفسممخ بممذلك وينعممزل‬
‫به‪ .‬فإن قيل‪ :‬المولى ل يؤمر بالطلق عينا بل به أو بالفيئة‪ ،‬ومثل هذا ليس إكراها يمنع الوقمموع‪.‬‬
‫أجيب‪ :‬بأن الطلق قد يتعين في بعض صور المولى كما لو آلى وهو غائب فمضت المدة فوكلت‬
‫بالمطالبة فرفعه وكيلها إلى قاضممي البلممد الممذي فيممه المزوج وطمالبه‪ ،‬فمإن القاضممي يممأمره بممالفيئة‬
‫باللسان في الحال وبالمسير إليها وبالطلق‪ ،‬فممإن لممم يفعممل ذلممك أجممبر علممى الطلق عينمما‪ .‬هكممذا‬
‫أجاب به ابن الرفعة وهو إنما يأتي تفريعا علممى مرجمموح‪ ،‬وهمو أن القاضممي يكممره الممولي علممى‬
‫الفيئة أو الطلق والصح أن الحاكم هو الذي يطلق على المولى الممتنع وحينئذ فل إكمراه أصممل‬
‫حتى يحترز عنه بغير حق‪ .‬ا‍ه‪ .‬ببعض تصرف )قمموله‪ :‬أو قممال رجممل لخممر الممخ( محممترز قمموله‬
‫عاجل )قوله‪ :‬فطلق( أي في الصورتين‪ .‬وقوله فيقممع‪ :‬أي الطلق‪ .‬وقموله فيهممما‪ :‬أي فمي صممورة‬
‫القود‪ ،‬وفي صورة الوعد بالقتل في المستقبل )قوله‪ :‬بصريح( متعلممق بيقممع‪ :‬أي إنممما يقممع الطلق‬
‫بصريح الخ‪ ،‬وهو شروع في بيان الصيغة التي هي أحد أركانه وهممي لفممظ يممدل علممى فممراق إممما‬
‫صريحا وهو ما ل يحتمل ظاهره غير الطلق وألفاظه خمسة‪ :‬طلق‪ ،‬وفراق‪ ،‬وسممراح‪ ،‬وخلممع‪،‬‬
‫ومفاداة‪ ،‬كما قال ابن رسلن في زبده‪ :‬صريحه سممرحت أو طلقممت خممالعت أو فمماديت أو فممارقت‬
‫وإنما كانت صريحا لشتهارها في معنممى الطلق وورودهمما فممي القممرآن مممع تكممرر بعضممها فيممه‬
‫وإلحاق ما لم يتكرر منها بما تكرر‪ .‬وحكمه أنه ل يحتاج إلى نية إيقاع الطلق به لنه ل يحتمممل‬
‫غير الطلق‪ ،‬فل يتوقف وقوع الطلق فيه على نية إيقاعه‪ ،‬بل يقع وإن نوى عممدمه‪ .‬نعممم‪ :‬ل بممد‬
‫من قصد اللفظ مع معناه عند عروض صارف اللفظ عن معناه كنداء من اسم زوجته طالق بقوله‬
‫لها‪ :‬يا طالق‪ ،‬فإن كان قاصدا لفظ الطلق مع معناه وقع الطلق‪ ،‬وإل بأن قصممد النممداء أو أطلممق‬
‫لم يقع‪ .‬ومثله في ذلك حكاية طلق الغير وتصوير الفقيه‪ .‬وإما كناية وهي كل لفظ احتمل ظاهره‬
‫غير الطلق‪ ،‬ول تنحصممر ألفاظهمما‪ .‬وحكمهمما أنهمما تحتمماج إلممى نيمة إيقمماع الطلق بهمما‪ .‬قممال ابممن‬
‫رسلن‪ :‬وكل لفظ لفراق احتمل فهو كنايممة بنيممة حصممل )قمموله‪ :‬وهممو( أي الصممريح فممي الطلق‪.‬‬
‫وقوله ما ل الخ‪ :‬أي لفظ ل يحتمل ظاهره معنى غير الطلق )قوله‪ :‬كمشتق طلق الخ( أي وأمما‬
‫الطلق ومما بعمده ففيمه تفصميل يشمعر بمه كلممه‪ ،‬وهمو أنمه إن وقمع مفعمول أو فماعل أو مبتمدأ‬
‫فصريح‪ ،‬وإل فكناية )قوله‪ :‬ولو من عجمي( أي ولو صدر مشمتق الطلق ممن عجممي فمإنه يقمع‬
‫طلقه به‪ .‬وقوله عرف أنه موضوع الخ‪ :‬الجملة صفة لعجمي أي عجمي موصوف بكونه عرف‬
‫أن هذا اللفظ موضوع لحل عصمة النكاح الذي هو معنى الطلق‪ ،‬وهو قيد ل بد منه‪ .‬وخرج بممه‬
‫ما لو تلفظ به وهو ل يعرف ذلك فإنه ل يقع طلقه‪ .‬وعبارة المنهاج مع التحفة‪ :‬ولو لفظ عجمممي‬
‫به أي الطلق بالعربية مثل إذ الحكم يعم كل من تلفظ بغير لغته ولم يعرف معناها لم يقع كمتلفظ‬
‫بكلمة كفر ل يعرف معناها ويصدق في جهله معناه للقرينة‪ ،‬ومن ثم لو كممان مخالطمما لهممل تلممك‬
‫اللغة بحيث تقضي العادة بعلمه به لم يصدق ظاهرا ويقع عليه‪ ،‬وقيل إن نوى معناهمما عنممد أهلهمما‬
‫وقع لنه قصد لفظ الطلق لمعناه وردوه بأن المجهول ل يصح‬
‫] ‪[ 12‬‬

‫قصده‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬أو بعده عنها( معطوف على حل عصمة النكاح‪ :‬أي أو عممر ف أن هممذا‬
‫اللفظ موضوع لبعده هو عن زوجته وإن لم يعرف معناه الصلي‪ :‬أي حل عصمة النكاح‪ ،‬وإنممما‬
‫اكتفى بمعرفة أن هذا اللفظ موضوع لما ذكر لنه لزم لمعناه الصلي‪ ،‬إذ يلزم من حممل عصمممة‬
‫النكاح بعده عن زوجته )قوله‪ :‬وفراق وسراح( معطوفان على طلق‪ :‬أي ومشتق فمراق وسمراح‬
‫ بفتح السين ‪ -‬ومثله مشتق الخلع والمفاداة‪ ،‬لكن مع ذكممر المممال أو نيتممه )قمموله‪ :‬لتكررهمما( علممة‬‫الصراحة في المشتقات من هذه المصادر أي وإنما كانت صريحة لتكررها في القممرآن كممما تقممدم‬

‫)قوله‪ :‬كطلقتك الخ( مثله ما لو قال‪ :‬طلقك ال فهو من الصريح‪ ،‬وذلك لن ما استقل به الشخص‬
‫كالطلق والبراء والعتق إذا أسند إلى ال تعالى كان صريحا لقوته بالستقلل‪ ،‬وما ل يستقل بممه‬
‫الشخص كالبيع والقالة إذا أسند إلى ال تعالى كان كناية‪ .‬وقد نظمم ذلممك بعضمهم بقموله‪ :‬مما فيمه‬
‫الستقلل بالنشاء وكان مسندا لذي اللء فهو صممريح ضممده كنايممة فكممن لممذا الضممابط ذا درايممة‬
‫)قوله‪ :‬أو زوجتي( أي أو يقول طلقت أو فارقت أو سرحت زوجممتي فيممأتي بالسممم الظمماهر بممدل‬
‫ضمير المخاطبة )قوله‪ :‬وكأنت طالق أو مطلقة( أشار بتعداد المثلة إلى أنه ل فرق فممي المشممتق‬
‫بين أن يكون فعل أو اسم فاعل أو اسممم مفعممول‪ .‬وقمموله بتشممديد اللم المفتوحممة‪ :‬احممترز بممه عممن‬
‫مطلقة بسكون الطماء وتخفيمف اللم المفتوحمة أو المكسمورة فمإنه كنايمة وإن كمان المزوج نحويما‬
‫وليس بصريح )قوله‪ :‬ومفارقة ومسممرحة( أي أو أنممت مفارقممة أو مسممرحة ويقممرآن بصمميغة اسممم‬
‫مفعول مع تشديد راء الثانية أما بصيغة اسم الفاعممل فكنايممة )قمموله‪ :‬أممما مصممادرها( هممذا محممترز‬
‫قوله مشتق بالنسبة لجميع اللفاظ‪ :‬أي ما مصممادر هممذه المشممتقات فهممي كنايممة لكممن حيممث وقعممت‬
‫خبرا كما يدل عليه أمثلته بخلف ما إذا وقعت مبتممدأ فإنهمما صممرائح غالبمما‪ .‬ومثلمه ممما لمو وقعممت‬
‫مفعول أو فاعل‪ ،‬وذلك كأن قال الطلق لزم علي أو واجب علي‪ ،‬فممإن قممال‪ :‬فممرض علممي كممان‬
‫كناية والفرق أن الفرض قد يممراد بمه المقمدر فتطمرق إليمه الحتمممال فاحتمماج إلمى النيممة للتعييمن‪،‬‬
‫بخلف اللزوم والوجوب فإن معناهما الثبوت ل غير‪ .‬ولو قال‪ :‬علي الطلق فهو صريح أيضمما‪،‬‬
‫خلفا لبعضهم وكأن قال أوقعت عليك الطلق أو يلزمنمي الطلق )قموله‪ :‬ويشمترط ذكمر مفعمول‬
‫الخ( أي ضمير أو اسم ظاهر‪ .‬وقوله ومبتدأ مع نحو طالق‪ :‬أي وذكر مبتدأ مع ذلمك‪ ،‬سمواء كممان‬
‫بلفظ الضمير كأنت أو بالسم الظاهر‪ .‬كزوجتي أو امرأتي )قوله‪ :‬فلو نوي أحدهما( أي المفعممول‬
‫أو المبتدأ‪ .‬وقوله لم يؤثر‪ :‬فل يقع به الطلق )قوله‪ :‬كما لو قال طالق الخ( إن أراد التمثيل لحذف‬
‫المبتدأ أشكل عليه قوله‪ :‬أو امرأتي الخ فإنه فيه حممذف الخممبر ل المبتممدأ وإن أراد التنظيممر أشممكل‬
‫عليه المثال الول فإنه ل يصلح له‪ :‬إذ هو عين ما قبله‪ ،‬فكان الولى له أن يقول كما لو قال أنت‬
‫أو امرأتي ونوى لفظ طالق‪ .‬والمراد كما لو ذكر المبتدأ وحذف الخبر فإنه ل يممؤثر عليممه )قمموله‪:‬‬
‫إل إن سبق ذكرها( أي لم يؤثر إل إن سبق ذكر زوجته في سؤال‪ :‬أي ونحوه والمراد إل إن دل‬
‫دليل على المحذوف‪ :‬أي فإنه يؤثر )قوله‪ :‬في نحو طلق امرأتك( لمو حمذف لفمظ فمي لكمان أولمى‬
‫ومثله أطلقت زوجتك إل أن الفعل بعده يكون كنايممة ‪ -‬كممما سيصممرح بممه ‪ -‬بخلفممه بعممد طلممق أو‬
‫طلقي نفسك فإنك صريح‪ ،‬والفرق ‪ -‬كما في التحفة ‪ -‬أنه بعممدهما امتثممال لممما سممبقه الصممريح فممي‬
‫اللزام‪ ،‬فل احتمال فيه‪ ،‬بخلفه بعده فإنه وقع جوابا لما ل إلزام فيه فكممان كنايممة ومثممل لممما يممدل‬
‫على المفعول ولم يمثل لما يدل على المبتدأ أو الخبر والول‪ :‬كأن تقول لممه أنمما طممالق فقممال لهمما‪:‬‬
‫طالق‪ ،‬والثاني كأن يقول نساء المؤمنين‬
‫] ‪[ 13‬‬

‫طوالق‪ ،‬وأنت يا زوجتي التقممدير طممالق )قمموله‪ :‬أو فمموض إليهمما( أي فمموض الطلق إليهمما‬
‫والتفويض هو تمليكها الطلق‪ ،‬ويشترط لوقوع الطلق تطليقها فورا ‪ -‬كما سيصرح به ‪ -‬وقمموله‬
‫بطلقي نفسك‪ :‬أي بقوله لها طلقي نفسك )قوله‪ :‬فيقع( أي الطلق‪ .‬وقوله فيهما‪ :‬أي في الصورتين‬
‫صورة ما إذا سبق ذكرها وصورة التفويض )قوله‪ :‬وترجمته( بالجر عطف علممى مشممتق طلق‪:‬‬
‫أي وكترجمته‪ .‬وقوله‪ :‬أي مشتق بيان للضمير‪ .‬وقوله ما ذكر‪ :‬أي من الطلق وممما بعممده‪ .‬وقمموله‬
‫بالعجمية‪ :‬متعلق بترجمته ‪ -‬أو كترجمته بالعجمية وهي ما عدا العربية من سممائر اللغممات )قمموله‪:‬‬
‫فترجمة الطلق صريح( أي لشهرة استعمالها عندهم في معناهمما شممهرة العربيممة عنممد أهلهمما‪ ،‬ول‬
‫ينافي تأثير الشهرة هنا عدمه في أنت علي حرام لن ما هنا موضوع للطلق بخصوصه بخلف‬
‫ذاك‪ ،‬وإن اشتهر فيه‪ .‬وفي البجيرمي‪ :‬وترجمة الطلق بالعجمية‪ :‬سممن بمموش فسممن أنممت‪ ،‬وبمموش‬
‫طالق‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله على الممذهب‪ :‬قممال فممي المغنمى‪ :‬والطريممق الثمماني وجهمان‪ :‬أحممدهما أنممه كنايممة‬

‫اقتصارا في الصريح على العربي لوروده في القرآن وتكره على لسان حملة الشممرع‪ .‬ا‍ه )قمموله‪:‬‬
‫وترجمة صاحبيه( أي الفراق والسراح‪ .‬وقوله صريح أيضا على المعتمد‪ :‬قممال فممي التحفممة بعممده‬
‫على ما اقتضاه ظاهر أصله‪ ،‬واعتمده الذرعي‪ ،‬ونقل عن جمع الجزم به‪ ،‬لكن الممذي فممي أصممل‬
‫الروضة عن المام والروياني وأقراه أنها كناية لبعدها عن الستعمال‪ .‬ا‍ه‪ .‬وظاهرها اعتماد أنها‬
‫كناية وجزم بها في شرح الرشاد فقال أما ترجمة السراح والفممراق فكنايممة‪ ،‬خلفمما للحمماوي كممما‬
‫صححه في أصل الروضة وإن أطال جمع فممي رده‪ .‬ا‍ه‪ .‬وجممزم بهمما فممي النهايممة أيضمما‪ ،‬فعلممم أن‬
‫قوله على المعتمد هو جار فيه ‪ -‬على ما اقتضاه ظاهر أصل المنهاج ‪ -‬وهو المحرر‪ ،‬وعلممى ممما‬
‫اعتمده الذرعي‪ .‬وقد علمت أن المعتمد خلفه )قوله‪ :‬الجزم به( أي بهذا المعتمد‪ ،‬وهممو ضممعيف‬
‫كما علمت )قوله‪ :‬ومنه أعطيت( أي ومن الصريح أعطيت الممخ )قمموله‪ :‬ويمما طممالق( فيممه تفصمميل‬
‫مضى )قوله‪ :‬ويا مطلقة بتشديد اللم( أي المفتوحة وقد علمت أنه احترز به عن مطلقممة بتخفيممف‬
‫اللم مع سكون الطاء فإنه كناية )قوله‪ :‬ل أنت طلق ولك الطلق( أي ليس مممن الصممريح قمموله‪:‬‬
‫أنت طلق ولك الطلق )قوله‪ :‬بل هما( أي أنت طلق ولممك الطلق كنايتممان )قمموله‪ :‬كممإن فعلممت‬
‫كذا( أي كدخول الدار‪ ،‬والكاف للتنظير‪ .‬وقوله ففيه‪ :‬أي ففي فعلك طلقممك‪ ،‬وهنمما وقممع المصممدر‬
‫مبتدأ وهو كناية فهو من غير الغممالب )قمموله‪ :‬لن المصممدر الممخ( علممة للكنايممة فممي جميممع المثممل‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬ل يستعمل في العين‪ :‬أي على وجه الخبار‪ ،‬أما على غيره فيستعمل فيها كممأوقعت عليممك‬
‫الطلق ‪ -‬كما تقدم ‪ -‬وقوله إل توسعا‪ :‬أي بضرب من التجوز كتأويممل المصممدر باسممم الفاعممل أو‬
‫اسم المفعول كما هنا‪ ،‬وكتقدير مضاف وككونه على المبالغة‪ ،‬ففيممه الوجممه الثلثممة الجاريممة فممي‬
‫نحو زيد عممدل‪ :‬أي عمادل أو ذو عمدل أو همو نفممس العممدل مبالغممة )قمموله‪ :‬ول يضممر الخطممأ فممي‬
‫الصيغة( منه قوله‪ :‬أنت طوالق‪ .‬وقوله مخاطبا لزوجته‪ :‬أنتم أو أنتمن طمالق‪ .‬وقموله‪ :‬إذا لمم يخمل‬
‫بالمعنى‪ :‬أي فممإن أخممل بممالمعنى كممأن قممال‪ :‬أنممت طممالب أو طممالع مثل ضممر )قمموله‪ :‬كالخطممأ فممي‬
‫العراب( أي فإنه ل يضر‪ ،‬كما لو قال‪ :‬أنت طالقا بالنصب )قوله‪ :‬فروع( أي خمسة )قمموله‪ :‬لممو‬
‫قالت له طلقني فقال هي مطلقة( هذا من أفراد الخطممأ فممي الصمميغة ‪ -‬كممما يفهممم مممن التحفممة ‪ :-‬إذ‬
‫المقام للخطاب فعدوله إلى الغيبة من غير نكتة خطأ )قوله‪ :‬فل يقبل المخ( أي لممو ادعممى أنمه أراد‬
‫غير زوجته المخاطبة ل يقبل‪ ،‬وذلك لن تقدم طلبها يصرف لفظ الطلق إليها )قمموله‪ :‬ومممن ثممم(‬
‫أي ومن أجل أن‬
‫] ‪[ 14‬‬

‫نقدم السؤال يصرف اللفظ إليها لو لم يتقدم شئ احتيج إلى نيته )قمموله‪ :‬فممي نحممو الممخ( لممو‬
‫قال كما في نحو الخ لكان أولى )قوله‪ :‬قال البغوي الخ( إعلممم أن الصممح فممي أفعممال المقاربممة أن‬
‫إثباتها إثبات ونفيها نفي كبقية الفعال‪ .‬فإذا قلت‪ :‬كمماد زيممد أن يقمموم كممان المعنممى قممرب زيممد مممن‬
‫القيام‪ ،‬أو قلت ما كاد زيد أن يقوم كان المعنى لم يقرب زيد من القيام‪ ،‬وعلى كممل فالقيممام منتممف‪.‬‬
‫وقيل إن إثباتها نفي ونفيها إثبات‪ ،‬فإذا قلت‪ :‬كاد زيد أن يفعل كان المعنى أنه لم يفعل وعليه قوله‬
‫تعالى‪) * :‬يكاد زيتها يضئ( * أي أنه لم يضئ‪ ،‬ومعنممى ممما كمماد زيممد أن يفعممل أنممه فعممل‪ :‬أي لممم‬
‫يقتصر على مقاربة الفعل‪ ،‬بل فعل‪ ،‬وعليمه قموله تعمالى‪) * :‬فمذبحوها ومما كمادوا يفعلمون( * أي‬
‫أنهم فعلوا بدليل فذبحوها وإل تناقض‪ ،‬وعلى هذا جرى البغوي والعراقي فقال‪ :‬لو قال‪ :‬ما كممدت‬
‫أن أطلقك يكون إقرارا بالطلق وهممو باطممل ‪ -‬كممما فممي النهايممة عممن الشممموني ولفظهمما ‪ -‬وقممول‬
‫البغوي‪ :‬لو قال ما كدت أن أطلقك كان إقرارا بالطلق نظر فيه الغممزي بممأن النفممي الممداخل علممى‬
‫كاد ل يثبته على الصح‪ ،‬إل أن يقممال‪ :‬وآخممذناه للعمرف‪ .‬قممال الشممموني‪ :‬المعنممى ممما قمماربت أن‬
‫أطلقك وإذا لم يقارب طلقها كيف يكون مقرا بممه‪ ،‬وإنممما يكممون إقممرارا بممالطلق علممى قممول مممن‬
‫يقول إن نفيها إثبات وهو باطل‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬ولو قال( أي الزوج وقوله لوليها‪ :‬أي زوجتممه‪ .‬وقمموله‬
‫زوجها‪ :‬بصيغة المر‪ .‬وقوله فمقر بالطلق أي فهو مقر بالطلق‪ :‬أي وبانقضمماء العممدة كممما هممو‬

‫ظاهر‪ .‬ومحله إن لم تكذبه وإل لزمتها العدة مؤاخذة لها بإقرارهما ا‍ه‪ .‬تحفمة )قموله‪ :‬قمال المزجمد‬
‫المخ( تأييد لما قبله )قوله‪ :‬لو قال( أي الزوج‪ .‬وقوله هذه‪ :‬أي مشيرا لزوجته زوجة فلن‪ .‬وقوله‬
‫حكم بارتفاع نكاحه‪ :‬أي لن قوله المذكور إقرار بالطلق ‪ -‬كما في المسألة التي قبلممه )قمموله‪ :‬إن‬
‫غبت عنها( أي عن الزوجة )قوله‪ :‬فما أنا لها بزوج( أي أنا لست لها بزوج )قمموله‪ :‬بممأنه إقممرار(‬
‫متعلق بأفتى‪ .‬وقوله‪ :‬بزوال الزوجية الخ‪ .‬قال ع ش‪ :‬قد يقمال تعريمف القمرار بمأنه إخبمار بحمق‬
‫سابق لغيره لم ينطبق على ما ذكر لنه حين الخبار لم تكن الغيبة وجدت حتى يكون ذلك إخبارا‬
‫عن الطلق بعدها‪ ،‬فكان القرب أنه كناية ‪ -‬كما قدمناه عن حجر ‪ -‬في نحو إن فعلت كممذا فلسممت‬
‫لي بزوجة‪ .‬ا‍ه‪ .‬وكتب الرشيدي قوله بأنه إقرار ل يخفى أن هذا بالنظر للظاهر‪ ،‬وانظر ما الحكم‬
‫في الباطن إذا قصد به إنشمماء التعليممق ؟ ا‍ه )قمموله‪ :‬فلهمما( أي الزوجممة‪ .‬وقمموله بعممدها‪ :‬أي السممنة‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬ثم بعد انقضاء عدتها‪ :‬أي ثم بعد السنة يعتبر انقضمماء عممدتها )قمموله‪ :‬تممزوج( مبتممدأ خممبره‬
‫الجار والمجرور قبله وهو فلها‪ .‬وقوله لغيره‪ :‬أي غير زوجها )قوله‪ :‬فمموائد( أي تتعلممق بممالطلق‬
‫)قوله‪ :‬ولو قال( أي أجنبي لخر‪ :‬أي زوج )قوله‪ :‬أطلقت زوجتمك( مقمول القمول )قموله‪ :‬ملتمسما‬
‫النشاء( حال من فاعل قال‪ :‬أي قممال ذلممك حممال كممونه ملتمسمما مممن الممزوج أي طالبمما منممه إنشمماء‬
‫الطلق وإحداثه لنه استفهام‪ ،‬واستعمال الستفهام في الطلب تجوز ل حقيقة ‪ -‬كما هممو ظمماهر ‪-‬‬
‫)قوله‪ :‬فقال( أي الزوج مجيبا له نعم أو إي ‪ -‬بكسممر الهمممزة وسممكون اليمماء‪ :‬أي أو جيممر‪ .‬وقمموله‬
‫وقع‪ :‬أي الطلق‪ .‬وقوله وكان صريحا‪ :‬أي في إيقاع الطلق‪ ،‬وذلك لن كلمة الجواب قائمة مقام‬
‫طلقتها‪ ،‬وهو صريح فما قام مقامه مثله )قوله‪ :‬فإذا قال‪ :‬طلقممت( أي بممدل قمموله نعممم‪ .‬وقمموله كممان‬
‫كناية‪ :‬أي على الوجه عند ابن حجر‪ .‬قال سم‪ :‬وفي شرح الروض أيضا وفي النهاية الصح أنه‬
‫صريح‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬لن نعم الخ( بيان للفرق بين نعم ‪ -‬حيث أنها من الصرائح ‪ -‬وطلقممت ‪ -‬حيممث‬
‫أنها من الكنايات )قوله‪ :‬فاحتملت الجواب( وعليه يقع الطلق‪ .‬وقوله والبتداء‪:‬‬
‫)‪ (1‬سورة النور‪ ،‬الية‪ (2) .35 :‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪.71 :‬‬

‫] ‪[ 15‬‬

‫وعليه ل يقع‪ ،‬فلما تطرق إليه الحتمال اندرج في سلك الكناية فاحتاج إلى النية )قوله‪ :‬أما‬
‫إذا قال( أي الجنبي‪ .‬وقوله له‪ :‬أي للزوج‪ .‬وقوله ذلك‪ :‬أي أطلقت زوجتك‪ .‬وقوله مسممتخبرا‪ :‬أي‬
‫حال كونه مستخبرا‪ :‬أي مستفهما أنه وقع منه طلق أم ل‪ .‬وقوله فأجاب‪ :‬أي الزوج بنعم‪ .‬وقمموله‬
‫فإقرار بالطلق‪ :‬أي لنه صريح إقرار )قوله‪ :‬ويقع( أي الطلق عليه‪ .‬وقوله ظمماهرا‪ :‬أممما باطنمما‬
‫فل يقع‪ .‬وقوله إن كذب‪ :‬أي في إقراره بقوله‪ :‬نعممم )قمموله‪ :‬ويممدين( أي يعمممل بممدينه باطنمما‪ .‬وفممي‬
‫البجيرمي‪ :‬التديين لغة أن يوكل إلى دينه‪ ،‬واصطلحا عدم الوقمموع فيممما بينممه وبيممن الم إن كممان‬
‫صادقا على الوجه الذي أراده‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬وكذا الخ( أي وكذا يقممع عليممه الطلق ظمماهرا لممو جهممل‬
‫الزوج حال السؤال‪ :‬أي هل أراد السائل به التممماس النشمماء أو السممتخبار‪ .‬وفممي سممم ممما نصممه‪:‬‬
‫فرع‪ :‬لو قصد السائل بقوله‪ :‬أطلقت زوجتمك النشماء فظنمه المزوج مسمتخبرا‪ ،‬وبمالعكس فينبغمي‬
‫اعتبار ظن الزوج وقبول دعواه ظن ذلك‪ .‬ا‍ه )قموله‪ :‬فممإن قمال( أي فمي صمورة القممرار‪ .‬وقموله‬
‫أردت‪ :‬أي بقولي نعمم طلقما سممابقا وقممد راجعمت الن )قموله‪ :‬صمدق بيمينمه( جمواب إن )قموله‪:‬‬
‫لحتماله( أي ما يدعيه )قوله‪ :‬ولو قيممل لمطلممق أطلقممت زوجتممك ثلثمما( أي وكممان القممائل ملتمسمما‬
‫النشاء أو مستخبرا كالذي قبله والفرق بينهما بالتقييد بثلثا في هممذه دون تلممك )قمموله‪ :‬فقممال( أي‬
‫الزوج طلقت‪ .‬وقوله وأراد واحدة‪ :‬أي قال إني أردت طلقمة واحمدة‪ :‬أي منشمأة أو إقمرارا )قموله‪:‬‬
‫صدق بيمينه( أي في أنه طلق طلقة واحدة )قوله‪ :‬لن طلقت محتمل للجواب( وعليه يقع الطلق‬
‫ثلثا تنزيل للجواب على السؤال‪ .‬وقوله والبتداء‪ :‬وعليه ل يقع شئ أصل ولما احتمممل ممما ذكممر‬
‫صار كناية في الطلق‪ ،‬وفي العدد أيضا‪ .‬فإذا نوى طلقة واحدة وقعت ل غير ويصدق فممي ذلممك‬

‫بيمينه )قوله‪ :‬ومن ثم( أي وممن أجمل احتمممال ممما ذكمر الجمواب والبتممداء )قموله‪ :‬لمو قمالت( أي‬
‫لزوجها‪ .‬وقوله فقال‪ :‬أي الزوج‪ .‬وقوله ولم ينو عددا‪ :‬أي ل واحدة ول أكثر )قمموله‪ :‬فواحممدة( أي‬
‫فتقع طلقة واحدة وذلك لحتمال قوله لها‪ :‬طلقتك الجواب والبتمداء ول يتعيمن للجمواب وإل وقمع‬
‫ثلثا ل غير‪ ،‬ول يقال هنا لما احتمل ما ذكر صار كنايمة فمي الطلق لنمه صمريح فيمه مطلقما ‪-‬‬
‫سواء نوى به الجواب أو البتداء ‪ -‬وإنما يقال فيه لما احتمل البتداء لم يختص بعدد‪ ،‬فهو بحسب‬
‫النية إن نوى شيئا تعين وإن لم ينو شيئا يحمل على أقل المراتب وهو طلقممة واحممدة ونصممه‪ :‬ولمو‬
‫قالت طلقني ثلثا فقال‪ :‬طلقتك ولم ينو عددا فواحدة‪ ،‬وفيممه نظممر‪ .‬قممال فممي شممرحه‪ :‬لن الجممواب‬
‫منزل على السؤال فينبغي وقوع ثلث ‪ -‬كما مر ‪ -‬فيما لو قال طلقممي نفسمك ثلثما فقمالت بل نيمة‬
‫طلقت‪ ،‬وقد يجاب عنه بأن السائل في تلك مالك للطلق بخلفه في ذلك‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬ولو قممال( أي‬
‫الزوج‪ .‬وقوله ابنتك طالق‪ :‬مقول القول )قوله‪ :‬وقال( أي الزوج وقوله أردت بنتهمما الخممرى‪ :‬أي‬
‫التي هي ليست زوجته‪ ،‬فإن لم يقل ذلك ل يصدق فتطلق عليه زوجته )قمموله‪ :‬صممدق بيمينممه( أي‬
‫فل تطلب عليه زوجته وذلك لصلحية اللفظ لهما‪ .‬واستشكل ذلك بما لو أوصى بطبل من طبوله‬
‫فإنه ينصرف للصحيح‪ .‬وأجيب بأنهما على حد واحد لن ذاك حيث ل نية له وهنا إذا لم تكممن لممه‬
‫نية ينصرف لزوجته )قوله‪ :‬كممما لمو قممال لزوجتممه الممخ( الكمماف للتنظيممر‪ .‬أي نظيممر ممما لمو قممال‪:‬‬
‫لزوجته وأجنبيممة إحممداكما طممالق‪ :‬أي فممإن يصممدق بيمينممه ول تطلممق عليممه زوجتممه )قمموله‪ :‬وقممال‬
‫قصدت الجنبية( فإن لم يقل ذلك طلقت عليه زوجته كالذي قبلممه قمال فمي التحفمة‪ :‬نعمم إن كمانت‬
‫الجنبية مطلقة منه أو من غيره لم ينصرف لزوجته على ما بحثه السنوي لصدق اللفظ عليهممما‬
‫صدقا واحدا مع أصل بقاء الزوجية‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬لتردد اللفظ الخ( علة لتصديقه بيمينه فيما لممو قممال‬
‫لزوجته وأجنبية ما ذكر‪ :‬أي وإنما صدق بيمينه لتردد اللفظ وهو إحداكما‬
‫] ‪[ 16‬‬

‫بين زوجته والجنبية فصحت إرادتها‪ :‬أي الجنبية‪ .‬وفي بعمض النسمخ إرادتمه ‪ -‬بضممير‬
‫المذكر ‪ -‬وعليه يكون الضمير عائدا على الممزوج‪ ،‬ومتعلممق إرادة محممذوفا‪ :‬أي إرادتممه للجنبيممة‪.‬‬
‫ويصح على هذا أيضا أن تكون العلمة للمسممألتين المنظممرة‪ ،‬والمنظممر بهمما إل أنممه يجعممل المتعلممق‬
‫شيئين الجنبية وبنت أم زوجته )قوله‪ :‬بخلف ما لو قممال( أي ابتممداء وبعممد سممؤال طلق‪ .‬وقموله‬
‫زينب طالق‪ :‬أي ولم يرفع في نسبها ما تتميز به‪ .‬ا‍ه‪ .‬مغني )قمموله‪ :‬وقصممد أجنبيممة( أي وقممال لممم‬
‫أقصد زوجتي‪ ،‬بل قال قصدت أجنبية اسمها زينب )قوله‪ :‬فل يقبل قمموله( أي الممزوج فممي إرادتممه‬
‫الجنبية‪ ،‬وذلك لنه خلف المتبادر )قوله‪ :‬بل يدين( أي فيما بينه وبين ال م تعممالى لحتممماله وإن‬
‫بعد قال في التحفة بعده‪ :‬إذ السم العلمم ل اشمتراك ول تنماول فيمه وضمعا‪ ،‬فمالطلق ممع ذلمك ل‬
‫يتبادر إل إلى الزوجة‪ ،‬بخلف إحداكما فإنه يتناول الجنبيممة كممما يتنمماول الزوجممة وضممعا تنمماول‬
‫واحدا فأثرت فيه نية الجنبية‪ .‬ا‍ه‪ .‬بتصرف )قوله‪ :‬مهمة( أي في بيان ما لو أبدل حرفا مممن لفممظ‬
‫الطلق بآخر )قوله‪ :‬ولو قال عامي الخ( خرج به الفقيه‪ ،‬فما ذكره كناية فيه مطلقا سممواء كمما‍ن ت‬
‫لغته كذلك أم ل‪ .‬وقوله أعطيت تلق الخ‪ :‬في سم )فرع( لو قال‪ :‬أنت دالق بالدال فيمكن أن يأتي‬
‫فيه ما يأتي في تألق بالتاء لن الممدال والطمماء أيضمما متقاربممان فممي البممدال‪ ،‬إل أن هممذا اللفممظ لممم‬
‫يشتهر في اللسنة كاشتهار تألق‪ ،‬فل يمكن أن يأتي فيه القول بممالوقوع مممع فقممد النيممة‪ .‬ا‍ه )قمموله‪:‬‬
‫وقع به( أي باللفظ المذكور بالطلق )قوله‪ :‬وكان( أي اللفظ المذكور‪ .‬وقمموله صممريحا فممي حقممه‪:‬‬
‫أي العامي‪ .‬وأطلق م ر أنه كناية‪ ،‬وقال‪ :‬بناء على أن الشتار ل يلحق غير الصريح به بممل كممان‬
‫القياس عدم الوقوع‪ .‬ولو نمموى لختلف مادتهممما‪ :‬إذ التلق مممن التلقممي‪ ،‬والطلق الفممتراق‪ .‬اه‍‬
‫)قوله‪ :‬إن لم يطاوعه لسانه الخ( قيد في صراحة هذا اللفظ‪ .‬وقوله‪ :‬إل على هذا اللفظ المبدل‪ :‬أي‬
‫الحرف المبدل عن غيره كالتاء في المثال الول بدل الطاء )قمموله‪ :‬وإل( أي بممأن طمماوعه لسممانه‬
‫على الصواب ولم يكن ممن لغته كذلك فهو كناية )قوله‪ :‬لن ذلك البدال له أصل في اللغة( علممة‬

‫لوقوع الطلق باللفظ المبدل مطلقا صريحا كان أو كناية وإن كان المتبادر من صنيعه أنه راجممع‬
‫لما بعد وإل‪ .‬وفي التحفة بعد التعليل المذكور ما نصه‪ :‬يؤيده إفتاء بعضممهم فيمممن حلممف ل يأكممل‬
‫البيظ ‪ -‬بالظاء المشالة ‪ -‬بأنه يحنث بنحو بيض الدجاج إن كان من قوم ينطقون بالمشالة في هممذا‬
‫أو نحوه‪ .‬ا‍ه‪ .‬وفي سم ما نصه في فتاوى السيوطي بسط كبير فيمن قال لزوجته‪ :‬أنت تألق ناويمما‬
‫به الطلق هل يقع به طلق ؟ قال‪ :‬فأجبت الذي عندي أنمه إن نموى بمه الطلق وقمع سمواء كمان‬
‫عاميا أو فقهيا ول يقال‪ :‬إنه بمنزلة ما لو قممال‪ :‬أنممت تممألق فممإنه ل يقممع بمه شممئ لن حممرف التمماء‬
‫قريب من مخرج الطاء ويبدل كل منهما من الخر في كثير مممن اللفمماظ فأبممدلت التمماء طمماء فممي‬
‫قولهم طرت يده وترت‪ :‬أي سقطت وضرب يده بالسيف فأطرها وأترها‪ :‬أي قطعها وأبدلت التاء‬
‫طاء في نحو مصطفى ومضطر‪ ،‬ثم أيد الوقوع من المنقول بمسممألة ممما إذا اشممتهر اللفممظ للطلق‬
‫كالحلل علي قال‪ :‬ول يظن أحد اختصاصه بلفظ الحلل على حرام ونحوه فإنما ذكر هممذه علممى‬
‫سبيل التمثيل‪ .‬فالضابط لفظ يشتهر في بلد أو فريق استعماله في الطلق‪ ،‬وهذا اللفممظ اشممتهر فممي‬
‫ألسنة العوام استعماله فيه فهو كناية في حقهم عند النووي وصريح عند الرافعممي‪ ،‬وأممما فممي حممق‬
‫غيرهم من الفقهاء‪ .‬وعوام بلد لممم يشممتهر عنممدهم ذلممك فممي لسممانهم فكنايممة‪ ،‬ول يممأتي‪ .‬قمموله بممأنه‬
‫صريح قال‪ :‬وأما من قال‪ :‬إن تألقا من التلق ‪ -‬وهو معنى غير الطلق ‪ -‬فكلمه أشد سقوطا من‬
‫أن يتعرض لرده‪ ،‬فإن التلق ل يبنى منه وصف على فاعل‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله‪ :‬وأمما ممن قمال المخ يمرد‬
‫كلم م ر السممابق )قمموله‪ :‬ويقممع بكنايممة( أصممل المتممن وبكنايممة‪ ،‬فهممو معطمموف علممى قمموله‪ :‬سممابقا‬
‫بصريح وهو مقابل له وتقدير الشارح لفظ يقع حل معنى ل إعراب لن متعلقه مذكور وهممو يقممع‬
‫أول الفصل والكناية في اللغة الخفاء واليماء إلى الشئ من غير تصريح به‪ ،‬فلما كانت اللفاظ‬
‫] ‪[ 17‬‬

‫التية فيها خفاء وإيماء إلى الطلق من غيممر تصممريح بممه سممميت كنايممة )قمموله‪ :‬وهممي ممما‬
‫يحتمل الطلق وغيره( أي الكناية لفظ يحتمل الطلق‪ ،‬ويحتمل غير الطلق‪ ،‬لكن احتممماله للول‬
‫أقرب‪ .‬وفممي ترغيممب المشممتاق ضممابط الكنايممة أن يكممون للفممظ إشممعار قريممب بالفرقممة ولممم يسمممع‬
‫استعماله فيه شرعا‪ .‬ا‍ه‪ .‬وذلك كقوله‪ :‬أنت برية فإنه يحتمل الطلق لكون المراد برية من المزوج‬
‫ويحتمل غير الطلق لكون الممراد بريمة ممن المدين أو ممن العيموب وهكمذا‪ .‬وخمرج بمذلك مما ل‬
‫يحتمل ما ذكر نحو قومي واقعدي وأطعميني واسقيني وزوديني وما أشبه ذلك فل يقممع بممه طلق‬
‫وإن نواه لن اللفظ ل يصلح له )قوله‪ :‬إن كانت مع نية الخ( قيد فممي وقمموع الطلق بالكنايممة‪ :‬أي‬
‫يقع الطلق بالكناية إن كانت مع نية ليقاع الطلق زاد في التحفة‪ :‬ومع قصد حروفممه أيضمما‪ ،‬ثممم‬
‫قال‪ :‬فإن لم ينو ذلك لم يقع إجماعا سواء الكناية الظاهرة‪ ،‬وهممي المقممترن بهمما قرينممة كممأنت بممائن‬
‫بينونة محرمة ل تحلين لي أبدا ‪ -‬وغيرها ‪ -‬كلست لي بزوجة إل إن وقع في جواب دعمموى فممإنه‬
‫إقرار‪ .‬وقد يؤخد من ذلك ما بحثه ابن الرفعة أن السكران ل ينفممذ طلقممه بهمما لتمموقفه علممى النيممة‬
‫وهي مستحيلة منه‪ ،‬فمحل نفوذ تصرفه السممابق إنممما هممو بالصممرائح فقممط‪ ،‬ولممك أن تقممول شممرط‬
‫الصريح أيضا قصد لفظه مطلقا أو لمعناه كما تقرر والسكران يسممتحيل عليممه قصممد ذلممك أيضمما‪،‬‬
‫فكما أوقعوه به ولم ينظروا لذلك فكذا هي‪ .‬ا‍ه‪ .‬بتصرف‪ .‬وكتممب سممم قمموله‪ :‬قصممد لفظممه الممخ‪ .‬قممد‬
‫يقال‪ :‬المراد بهذا الشرط عدم الصارف ل حقيقة القصد‪ ،‬فل دليل فيه لما ذكره‪ ،‬ول وجه لليقاع‬
‫عليه بالكناية ما لم يقر بممأنه نموى‪ ،‬وهمو مممراد ابممن الرفعممة‪ .‬ا‍ه‪) .‬قموله‪ :‬مقترنممة بأولهمما( أي وإن‬
‫عزبت في آخرها استصحابا لحكمها في باقيها‪ .‬وخرج بقوله‪ :‬أولها آخرها فل يكفي اقتران النيممة‬
‫به لن انعطافها على ما مضى بعيد )قوله‪ :‬ورجح في أصل الروضممة الممخ( ورجممح فممي المنهمماج‬
‫اشتراط القتران بكل اللفظ‪ .‬وعبارته‪ :‬وشرط نية الكناية اقترانها بكل اللفظ‪ .‬قال في المغني‪ :‬فلممو‬
‫قارنت أوله وعزبت قبل آخره لم يقع طلق‪ .‬ا‍ه‪ .‬فتحصل أن القوال ثلثة‪ ،‬وقد صرح بهمما كلهمما‬
‫في فتح الجواد مع الصل وعبارتهما‪ :‬وشرط تأثير الكناية أن يكون لفظها مصحوبا بنية للطلق‬

‫إجماعا‪ ،‬وأن تكون النية قد قارنت أوله‪ .‬وفي المنهاج جميعه‪ .‬وفي أصل الروضة تكفي مقارنتها‬
‫ولو لخره‪ ،‬وصحح كل جماعة ‪ -‬كما بينته في الصل ‪ -‬مع بيان أن الخير هو الوجه‪ .‬وتعليممل‬
‫الول بأن انعطافها على ما مضى بعيد‪ ،‬بخلف استصحاب ممما وجممد يجمماب عنممه بممأن هممذا إنممما‬
‫ينظر إليه في العبادات‪ ،‬وأما غيرهمما فالقصممد صممون اللفممظ عمن نحمو الهممذيان‪ ،‬وصممونه يحصممل‬
‫باقتران النية بجزء من أجزائه فليس هنا انعطاف يستبعد وأن الوجه أيضا أن اللفظ المختلف في‬
‫القتران به هو جميع أنت بائن مثل ل بائن فقط‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬وهي( أي الكناية )قوله‪ :‬كأنت الممخ(‬
‫أتى بالكاف لن كنايات الطلق ل تنحصر فيما ذكر‪ ،‬بل هي كثيرة والضابط فيها كل لفظ أشممعر‬
‫بالفرقة إشعارا قريبا ولم يسمع استعماله فيه شرعا ول عرفا‪ ،‬ثم إن الشارح أتمى فمي جميمع همذه‬
‫الكنايممات بممالمعنى الموقممع للطلق وتممرك الحتمممال الخممر لن الول هممو المقصممود )قمموله‪ :‬أو‬
‫حرمتك( جملة فعلية‪ ،‬ويقرأ الفعل بتشديد الراء المفتوحة )قوله‪ :‬ولممو تعممارفوه طلقمما( أي أن ممما‬
‫ذكر من قوله أنت علي حرام وما بعده كناية وإن اشتهر عندهم فممي الطلق‪ ،‬وذلممك لن التحريممم‬
‫قد يكون بغير الطلق‪ .‬وقوله خلفا للرافعي‪ :‬أي حيممث قممال إنممه صممريح فممي الطلق إن اشممتهر‪.‬‬
‫وعبارة المنهاج‪ :‬ولو اشتهر لفظ للطلق كالحلل أو حلل ال علي حرام فصممريح فممي الصممح‪.‬‬
‫قلت‪ :‬الصح انه كناية وال أعلم‪ .‬قال في التحفة‪ :‬أي لنه لم يتكرر في القممرآن للطلق ول علممى‬
‫لسان حملة الشريعة‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬ولو نوى تحريم عينها( أي نوى بقوله‪ :‬أنت علي حرام وما بعده‬
‫تحريم عينها أو فرجها أو وطئها أي أو رأسها أو رجلها ولم ينو به الطلق )قوله‪ :‬لم تحممرم( أي‬
‫لما روى النسائي أن ابن عباس سأله من قال ذلك فقال كذبت‪ :‬أي ليست زوجتك عليك بحرام ثممم‬
‫تل أول سورة التحريم‪ .‬ا‍ه‪ .‬تحفة )قوله‪ :‬وعليه مثل كفارة يمين( أي وعلممى مممن قممال‪ :‬أنممت علممي‬
‫حرام ونوى تحريم عينها أو وطئها‪ ،‬أو نحو ذلك مثل‬
‫] ‪[ 18‬‬

‫كفارة اليمين حال وإن لم يطأها بعد ذلك‪ :‬كما لو قاله لمته أخذا من قصممة ماريممة رضممي‬
‫ال عنها النازل فيها قوله تعالى‪) * :‬يا أيها النبي لم تحرم( * الية على الشهر عند أهل التفسممير‬
‫كما قاله البيهقي‪ ،‬روى النسائي عن أنس رضي ال عنه أن النبي )ص( كانت له أمممة يطؤهمما أي‬
‫وهي مارية أم ولده إبراهيم فلم تزل به عائشة وحفصة حتى حرمها على نفسه فأنزل ال تعممالى‪:‬‬
‫* )لم تحرم ما أحل ال لك قد فرض ال لكم تحلممة أيمممانكم( * أي أوجممب عليكممم كفممارة كالكفممارة‬
‫التي تجب في اليمان‪ .‬وقال البيضاوي‪ :‬تحلة أيمانكم أي تحليلها وهو حل ما عقدته بالكفارة الخ‪،‬‬
‫وإنما قال‪ :‬وعليه مثل الخ‪ ،‬لن هذا اللفظ ليس يمينا إذ اليمين ما كانت بأسماء ال وصفاته ومحل‬
‫وجوبها في غير نحو رجعية ومعتدة ومحرمة كممأخته المملوكممة لممه‪ ،‬وذلممك لصممدقه فممي وصممفهن‬
‫بالتحريم )قوله‪ :‬ولو قال‪ :‬هذا الثوب أو الطعام( أي أو نحوهما من كممل ممما ليممس ببضممع‪ .‬وقمموله‪:‬‬
‫فلغو ل شئ فيه أي ل كفارة فيه ول غيرها‪ .‬وعبارة الروض وشرحه‪ :‬ولو حممرم الشممخص غيممر‬
‫البضاع كأنه قال‪ :‬هذا الثوب أو الطعام أو العبد حممرام علممي فل كفممارة عليممه‪ .‬بخلف البضمماع‬
‫لختصاصها بالحتياط ولشدة قبولها التحريم بدليل تأثير الظهار فيها دون الممموال وكممالموال ‪-‬‬
‫فيما يظهر ‪ -‬قول الشخص‪ :‬لغير زوجة ول أمة له أنت حرام علي‪ .‬ا‍ه‪ .‬وفي المعنى لو حرم كممل‬
‫ما يملك وله نساء وإماء لزمته الكفارة ‪ -‬كما علم مما مر ‪ -‬ويكفيه كفارة واحدة‪ ،‬كما لو حلممف ل‬
‫يكلم جماعة وكلمهم‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬وأنت خلية أي من الزوج( ويحتمل خلية من المال أو مممن العيممال‬
‫فإذا قصد الطلق وقع وإل فل‪ .‬وقوله أو بريئة منه‪ :‬أي الزوج ويحتمل من الدين أو العيمموب فل‬
‫يقع إل إن قصده )قوله‪ :‬وبائن( هو اللغة الفصحى والقليل بائنة‪ .‬وقوله أي مفارقممة‪ .‬بيممان للمعنممى‬
‫المقصود هنا وهو بصيغة اسم المفعول من الفراق‪ .‬ويحتمل أنه من البين وهو البعد لبعممد مكانهمما‬
‫عنه فل يقع به الطلق إل إن قصده )قوله‪ :‬وكأنت حرة( إنما كان كناية لصمملحيته للمممراد وهممو‬
‫زوال ملكه عنها الذي هو النتفاع بالبضع‪ ،‬ولغيممر المممراد وهممو زوال الملممك عنهمما بممالعتق مثل‪.‬‬

‫فإذا قصد المعنى الول الذي هو معنى الطلق وقممع وإل فل )قمموله‪ :‬ومطلقممة بتخفيممف اللم( أي‬
‫المفتوحة أو المكسورة‪ .‬وقوله أو أطلقتك‪ :‬إنما كان مع الذي قبله من الكنايممة لحتمالهممما الطلق‬
‫من الوثاق والطلق من عصمة النكمماح‪ ،‬فممإذا قصممد المعنممى الثمماني وقممع وإل فل )قمموله‪ :‬وأنممت‬
‫كأمي أو بنتي أو أختي( أي في العطف والحنو أو في التحريم‪ :‬أي أنت محرمة علي لني طلقتك‬
‫كتحريم أمي الخ‪ ،‬فإذا قصد إيقاع الطلق وقمع وإل فل )قموله‪ :‬وكيما بنمتي المخ( قمال فمي‪ :‬شمرح‬
‫الروض‪ :‬وإنما لم يكمن صممريحا لنمه إنممما يسممتعمل فمي العمادة للملطفممة وحسممن المعاشمرة‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬لممكنة كونها بنته‪ :‬أي قال‪ :‬يا بنتي لزوجة ممكنة كونها بنتممه‪ .‬وقمموله باحتمممال السممن‪ :‬أي‬
‫بأن يمكن أن مثله يولد له مثلها‪ .‬وقوله وإن كانت معلومة النسب‪ :‬أي من غيره وهو غاية‪ ،‬لكون‬
‫يا بنتي من ألفاظ الكناية )قوله‪ :‬وكأعتقتك(‪ .‬اعلم أن كل لفظ صريح أو كناية فممي العتمماق كنايممة‬
‫في الطلق وكل لفظ للطلق صريح أو كناية كناية في العتاق وذلك لدللة كل منهما على إزالة‬
‫ما يملكه وقوله‪ :‬وتركتك أي لني طلقتك ويحتمل تركتك من النفقة‪ .‬وقمموله وقطعممت نكاحممك‪ :‬أي‬
‫لني طلقتك ويحتمل قطعت الوطئ عنك‪ .‬وقوله‪ :‬وأزلتمك أي ممن نكماحي لنمي طلقتمك ويحتممل‬
‫أزلتك من داري‪ .‬وقوله وأحللتك‪ :‬يحتمل أحللتك للزواج لني طلقتك ويحتمل أحللتك مممن الممدين‬
‫الذي لي عندك فقول الشارح‪ :‬أي للزواج بيان للحتمال الول المراد هنا وقوله‪ :‬وأشمركتك ممع‬
‫فلنة يحتمل الطلق ويحتمل أشركتك معها في المال أو في الدار‪ .‬وقمموله‪ :‬وقممد طلقممت أي فلنممة‬
‫والجملة حالية‪ .‬وقوله منه‪ :‬أي من القائل لزوجته ما ذكر‪ .‬وقوله أو من غيره‪ :‬أي‬
‫)‪ (1‬سورة التحريم‪ ،‬الية‪ (2) .1 :‬سورة التحريم‪ ،‬الية‪.1 :‬‬

‫] ‪[ 19‬‬

‫زوج غيره )قوله‪ :‬وكتزوجي( أي لني طلقتك ويحتمل من التزوج وهو مطلق الختلط‪:‬‬
‫أي اختلطي وامتزجي بي )قوله‪ :‬وأنت حلل لغيري( أي لنممي طلقتممك‪ ،‬ويحتمممل إذا طلقتممك فممي‬
‫المستقبل فأنت حلل لغيري أو أنت حلل لغيممري مممن قبممل أن أتممزوج بممك )قمموله‪ :‬بخلف قمموله‬
‫للولي زوجها فإنه صريح( أي في القرار بالطلق ليوافق ما قدمه مممن أن قمموله للممولي ممما ذكممر‬
‫إقرار بالطلق ويفيد هذا ما صرح به في النهاية من أن عندهم ألفاظا يجعلونها كناية في القممرار‬
‫ونصها‪ :‬وفي قوله‪ :‬بانت مني أو حرمت علي كناية في القرار به‪ .‬وقوله لوليها زوجهمما‪ :‬إقممرار‬
‫بالطلق‪ .‬وقوله لها تزوجي وله زوجنيها‪ :‬كناية فيه‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله فيه‪ :‬قال ع ش‪ :‬أي فممي القممرار‪.‬‬
‫ا‍ه )قوله‪ :‬واعتدي أي لني طلقتك( ويحتمل اعتدي من الغير الواطئ بشممبهة مثل‪ ،‬أو أن اعتممدي‬
‫بمعنى عدي اليام مثل كاعتد عليهم بالسخلة‪ .‬ا‍ه‪ .‬ش ق )قوله‪ :‬وودعينمي ممن الموداع( أي لنممي‬
‫طلقتك‪ ،‬ويحتممل اجعلمي عنمدي وديعمة )قموله‪ :‬وكخمذي طلقمك( يحتممل الطلق المذي همو حمل‬
‫عصمة النكاح ويحتمل الطلق المذي همو فمك الوثماق وقموله‪ :‬ول حاجمة لمي فيمك‪ :‬يحتممل لنمي‬
‫طلقتك ‪ -‬كما قاله الشارح ‪ -‬ويحتمل لني قضيت حماجتي بنفسمي ممن غيمر احتيماج إليمك )قموله‪:‬‬
‫ولست زوجتي( أي لنممي طلقتممك فنفممي الزوجيممة مممترتب علممى النشمماء الممذي نممواه‪ ،‬ويحتمممل ل‬
‫أعاملك معاملة الزوجة في النفقة عليك‪ ،‬والقسم مثل بل أترك ما ذكر‪ ،‬فممالمراد نفممي بعممض آثممار‬
‫الزوجية‪ .‬فلما احتمل ما ذكر ‪ -‬ولو كان احتمال غير ظاهر ‪ -‬احتمماج لنيممة اليقمماع‪ .‬وقمموله إن لممم‬
‫يقع‪ :‬في جواب دعوى بأن قال ذلك ابتداء‪ .‬وقموله وإل فمإقرار‪ :‬أي وإن وقممع فمي جمواب دعموى‬
‫بمأن ادعمت عليمه بأنهما زوجتمه لتطلمب منمه النفقمة فمأنكر وقمال‪ :‬لسمت بزوجمتي فيكمون اقمرارا‬
‫بالطلق‪ .‬قال سم‪ :‬هل يشترط وقوع الدعوى عند الحمماكم ؟ ا‍ه‪ .‬قممال ع ش‪ :‬أقممول الظمماهر أنممه ل‬
‫يشترط الخ‪ .‬ا‍ه‪ .‬وكتب الرشيدي على قول م ر فإقرار ما نصه‪ :‬ربما يأتي في الدعاوى والبينممات‬
‫ما يخالف هذا فليراجع‪ .‬انتهى‪ .‬عبممارته هنمماك‪ :‬ولممو ادعممت زوجيممة رجممل فممأنكر فحلفممت اليميممن‬
‫المردودة ثبتت زوجيتها ووجبت مؤنتها وحممل لممه اصممابتها لن إنكممار النكمماح ليممس بطلق‪ .‬قمماله‬

‫الماوردي‪ :‬ومحل حل اصابتها باعتبار الظاهر ل الباطن إن صممدق فممي النكممار‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقمموله لن‬
‫إنكار الخ‪ :‬هذا هو محل المخالفة )قموله‪ :‬وذهمب طلقمك( يحتممل أن الممراد خمرج وجمرى منمي‬
‫طلقك إن فعلت كذا‪ ،‬ويحتمل أن المراد ذهب عني فل أريده بعد أن كنت مصمممما عليممه‪ .‬وقمموله‬
‫أو سقط طلقك‪ :‬يحتمل أن المراد سقط وطرح من لسمماني الطلق‪ :‬أي إنممي طلقتممك‪ ،‬ويحتمممل أن‬
‫المراد سقط عني طلقك‪ :‬أي ل يقع علي‪ .‬وقوله إن فعلت كذا‪ :‬راجع للصورتين‪ .‬والتمماء يحتمممل‬
‫أن تكون تاء المتكلم ويحتمل أن تكون تاء المخاطبة )قموله‪ :‬وكطلقمك واحمد وثنتمان( يحتممل أن‬
‫المراد الخبار بأن الطلق الذي تبينين به واحد وثنتان‪ ،‬ويحتمل أن المممراد إنشمماء طلقممك واحممد‬
‫وثنتان‪ :‬أي إني أنشأت طلقك بالثلث )قوله‪ :‬فإن قصد به اليقاع الخ( يحتمل أنممه راجممع لقمموله‪:‬‬
‫وكطلقك واحد وثنتان وهو المتبادر من صنيعه‪ ،‬ويحتمل أنممه راجممع لجميممع ممما تقممدم مممن ألفمماظ‬
‫الكناية‪ ،‬وعليه فضمير به يعود على المذكور )قوله‪ :‬وكلك الطلق( أي فإنه كناية وقوله أو طلقة‬
‫أي أو لك طلقة فإنه كنايمة )قمموله‪ :‬وكمذا سمملم عليمك( أي فمإنه كنايممة‪ .‬وقموله علمى مما قمماله ابمن‬
‫الصلح‪ :‬أي معلل له بأنه يقال عند الفراق‪ .‬ا‍ه‪ .‬مغني )قوله‪ :‬ونقله شيخنا في شرح المنهمماج( لممم‬
‫ينقله عن أحد ‪ -‬كما يعلم من عبمارته ‪ -‬ونصمها‪ :‬وسملم عليمك وكلمي واشمربي خلفما لممن وهمم‬
‫فيهما‪ .‬ا‍ه‪ .‬وبقي من ألفاظ الكناية تجردي وتزودي واخرجي وسافري وتقنعممي وتسممتري وبممرئت‬
‫منك والزمي أهلك ونحو ذلك )قوله‪ :‬ل منها الخ( أي ليس من ألفاظ الكناية مثل طلقمك عيمب أو‬
‫نقص وقلت كلمتك أو أعطيت كلمتك أو حكمك وليس منها أيضا نحو قومي واقعدي‬
‫] ‪[ 20‬‬

‫وأغناك ال وأحسن الم جممزاءك واغزلممي والبماب مفتموح‪ ،‬وذلمك لعممدم إشممعارها بالفرقممة‬
‫إشعارا قريبا فل يقع بها طلق وإن نممواه )قمموله‪ :‬فل يقممع بممه( أي بممما ذكممر‪ .‬ولممو قممال بهمما ‪ -‬أي‬
‫باللفاظ المذكورة من قوله ل منها الخ ‪ -‬لكان أنسب بما بعده فإنه فيه أنممث الضمممير )قمموله‪ :‬وإن‬
‫نوى الخ( غاية في عدم وقوع الطلق باللفاظ المذكورة‪ .‬وقوله بها‪ :‬متعلق بما بعده ويحتمل أنممه‬
‫متعلق بنوى )قوله‪ :‬لنها الخ( تعليل لعدم الوقوع‪ :‬أي وإنممما لممم يقممع بهمما الطلق وإن نممواه لنهمما‬
‫ليست من الكنايات التي تحتمممل الطلق بل تعسممف‪ ،‬بممل همي ممن الكنايمات المتي تحتممل الطلق‬
‫بتعسف‪ ،‬وشرط الكناية الولى ‪ -‬كما تقدم عن ترغيممب المشممتاق والتعسممف هممو ارتكمماب المممور‬
‫الشاقة )قوله‪ :‬ول أثر الخ( أي ول عبرة باشتهار هذه اللفاظ التي ليست من الكنايات في الطلق‬
‫في بلدة من قطر )قوله‪ :‬ولو نطق بلفظ من هممذه اللفمماظ الملغمماة( أي الممتي ليسممت مممن الكنايممات‪،‬‬
‫وذلك كطلقك عيب وما بعده )قموله‪ :‬فقممال لمه الخممر‪ (:‬الولممى حممذف أل‪ .‬وقموله مسممتخبرا‪ :‬أي‬
‫طالبا الخبار‪ .‬وخرج به ما إذا قال ذلك‪ :‬ملتمسا إنشاء الطلق فإنه يقممع بقمموله نعممم )قمموله‪ :‬ظانمما‬
‫الخ( حال من فاعل قال العائد على الزوج‪ :‬أي قال الزوج نعم ظانما أن الطلق يقمع بماللفظ المذي‬
‫نطق به أول‪ ،‬وهو طلقك عيب مثل )قوله‪ :‬لم يقع( أي الطلق بقمموله نعممم ظانمما ممما ذكممر‪ ،‬وهممو‬
‫جواب لو )قوله‪ :‬كما أفتى به( أي بعدم الوقوع شمميخنا )قمموله‪ :‬وسممئل البليقنممي الممخ( تأييممد لفتمموى‬
‫شيخه المذكورة )قوله‪ :‬عما لو قال لها( أي لزوجته‪ .‬وقوله‪ :‬أنت علي حرام‪ :‬مقول القول )قمموله‪:‬‬
‫وظن( أي الزوج‪ .‬وقوله أنها طلقت به ثلثا أي بقوله لها أنت علي حرام )قمموله‪ :‬فقممال لهمما‪ :‬أنممت‬
‫طالق ثلثا( أي بعد قوله لها أول‪ :‬أنت علي حرام‪ .‬وقوله ظانا الخ‪ :‬حال من فاعمل قمال‪ :‬أي قمال‬
‫الزوج‪ :‬أنت طالق ثلثا حالة كمونه ظانما وقموع الطلق الثلث بالعبمارة الولمى‪ :‬أي قموله‪ :‬أنمت‬
‫علي حرام )قوله‪ :‬فأجاب( أي البلقيني‪ .‬وقوله بأنه‪ :‬أي الزوج )قوله‪ :‬ل يقع عليه طلق بما أخبر‬
‫به ثانيا( في بعض نسخ الخط بانيا بالباء الموحدة وهي أنسب بقوله‪ :‬على الظن المممذكور‪ ،‬وعلممى‬
‫ما في معظم النسخ من أنه بالثاء المثلثة يكون قوله‪ :‬علممى الظممن المممذكور متعلقمما بحممال محذوفممة‬
‫وتقدر بانيا‪ .‬وخرج به ما إذا قال ذلك ل بانيا له على الظن المممذكور فيقممع بممه الطلق ثلثمما لنممه‬
‫صريح به )قوله‪ :‬ويجوز لمن ظن صدقه( أي الزوج في قمموله‪ :‬إنممه قممال‪ :‬أنممت طممالق ثلثمما بنمماء‬

‫على الظن المذكور‪ .‬وقوله أن ل يشهد عليه‪ :‬أي بوقوع الطلق ثلثا )قوله‪ :‬فممرع( أي فممي بيممان‬
‫أن الكتابة كناية سواء صدرت من ناطق أو من أخرس‪ ،‬فإن نوى بها الطلق وقممع لنهمما طريممق‬
‫في إفهام المراد ‪ -‬كالعبارة ‪ -‬ويعتبر في الخرس إذا كتب الطلق أن يكتب إنممي قصممدت الطلق‬
‫أو يشير إلى ذلك )قوله‪ :‬لو كتب( أي إلى زوجتممه أو إلممى وليهمما‪ .‬وفممي المغنممي ممما نصممه‪ :‬تنممبيه‪:‬‬
‫احترز بقوله‪ :‬كتب عما لو أمر أجنبيا فكتب لم تطلممق وإن نمموى الممزوج‪ ،‬كممما لممو أمممر أجنبيمما أن‬
‫يقول لزوجته‪ :‬أنت بائن‪ ،‬ونوى خلفا للصيمري في قوله إنه ل فرق بين أن يكتب بيده وبيممن أن‬
‫يملي على غيره‪ .‬ا‍ه وقوله صريح طلق‪ :‬أي كطلقتك أو طلقت بنتك‪ .‬وقوله أو كنايته‪ :‬أي كأنت‬
‫خلية أو بنتك خلية مني )قوله‪ :‬ولم ينو إيقاع الطلق( أي بما كتبه‪ .‬وخرج به ما‬
‫] ‪[ 21‬‬

‫إذا نواه من غير تلفظ به فإنه يقممع علممى الظهممر ‪ -‬كممما فممي المنهمماج ‪ -‬ونصممه‪ :‬فممإن نممواه‬
‫فالظهر وقوعه‪ .‬قال في المغني‪ :‬لن الكناية طريق في إفهام المراد‪ ،‬وقممد اقممترنت بالنيممة ولنهمما‬
‫أحد الخطابين فجاز أن يقع بها الطلق كمماللفظ‪ .‬ا‍ه )قمموله‪ :‬فلغممو( أي فممالمكتوب لغممو لن الكتابممة‬
‫تحتمل النسخ والحكاية وتجربممة القلممم والممداد وغيرهمما )قموله‪ :‬ممما لممم يتلفمظ المخ( قيممد فمي كمون‬
‫المكتوب لغوا‪ ،‬وخرج به ما لو تلفظ به مع عدم النية فإنه يقع‪ .‬وقمموله بصممريح ممما كتبممه‪ :‬أي بممما‬
‫كتبه الصريح في الطلق‪ ،‬فالضافة من إضافة الصممفة إلممى الموصمموف‪ .‬وأفمماد بممه أنممه إذا تلفممظ‬
‫بالمكتوب الكنائي ولم ينو إيقاع الطلق ل يقع وهو كممذلك إذ الكنايممة محتاجممة إلممى النيممة مطلقمما ‪-‬‬
‫سواء كتبمت أولممم تكتمب ‪ -‬فتحصممل أن التلفممظ بمالمكتوب ممن غيممر نيممة يقممع بمه الطلق إذا كمان‬
‫صريحا‪ ،‬فإن كان كناية فل بد مع التلفظ به من النية )قوله‪ :‬نعم‪ ،‬يقبل الممخ( تقييممد لوقمموع الطلق‬
‫بالتلفظ بالمكتوب من غير نية‪ :‬أي أن محل الوقوع بما ذكر عند عدم النية إذا لم يقل أردت قراءة‬
‫المكتوب ل إنشاء الطلق‪ ،‬وإل صدق بيمينه لحتمممال ممما قمماله‪ .‬أممما إذا نمموى عنممد الكتابممة إيقمماع‬
‫الطلق ثم تلفظ به وقال أردت قراءة المكتوب فل يفيد قوله المذكور شيئا‪ .‬إذ العممبرة بالنيممة فيقممع‬
‫عليه الطلق‪ .‬واعلم أن الخلف السابق في اقممتران النيممة بممأول الكنايممة أو جميعهمما أو بممأي جممزء‬
‫يجري في الكتابة أيضا‪ .‬نتبيه‪ :‬تعرض للكتابة ولم يتعرض للشارة‪ .‬وحاصله أن إشارة الخرس‬
‫بالطلق يعتد بها سواء كان قادرا على الكتابة أم ل‪ ،‬وسواء كان خرسه عارضا أو أصليا‪ .‬ثم إن‬
‫فهم طلقه بها كل أحد كأن قيل له‪ :‬طلق فأشار بثلث أصابع فصريحة وإن اختص بفهممم الطلق‬
‫منها فظنون فكناية ‪ -‬وإن انضم إليها قرائن ‪ -‬وقيل إن لم يفهمها أحد فلغو‪ .‬وتعرف نية الخممرس‬
‫فيما إذا كانت إشارته كناية بإشارة أخرى أو كتابة‪ .‬ومثل الطلق في ذلك سائر العقود‪ .‬والحلممول‬
‫كالفسخ والعتق والقارير والدعاوي وغيرها‪ .‬نعم‪ :‬ل يعتد بها في الشهادة والصلة والحنث‪ .‬وقد‬
‫نظمها بعضهم في قوله‪ :‬إشارة الخرس مثل نطقه فيما عممدا ثلثممة لصممدقه فممي الحنممث والصمملة‬
‫والشهادة تلك ثلثة بل زيادة يعني لو حلف أن ل يتكلم فأشار بذلك لم يحنث أو شهد بالشممارة ل‬
‫تقبل لنها يحتاط لها أو أشار في صلته ل تبطل صلته فلو باع في صلته بالشارة انعقد الممبيع‬
‫ول تبطل صلته‪ .‬وبه يلغز ويقال‪ :‬لنا إنسان يبيع ويشممتري فممي صمملته عامممدا عالممما ول تبطممل‬
‫صلته‪ .‬ويتصور الحلف على عدم الكلم مع أنه أخرس فيما إذا كان الخرس طارئا على الحلممف‬
‫به )قوله‪ :‬ول يلحق الكناية بالصريح( أي ل يجعلها من الصريح بحيث ل تحتاج إلى نية‪ .‬وقوله‪:‬‬
‫طلب المرأة الطلق‪ :‬أي تقدم طلب المرأة للطلق على اللفظ الكنائي بأن تقول له‪ :‬طلقنممي فيقممول‬
‫لها‪ :‬أنت برية مثل )قوله‪ :‬ول قرينة غضب( الضافة بيانية‪ :‬أي ول يلحقها به قرينة هي غصب‬
‫)قوله‪ :‬ول اشتهار الخ( أي ول يلحقها به أيضا اشتهار بعض ألفمماظ الكنايممات فممي الطلق كممأنت‬
‫حرام علي )قوله‪ :‬وصدق منكر نيممة( أي أو مثبتهمما بممدليل التفريممع التممي‪ .‬وقمموله بيمينممه‪ ،‬متعلممق‬
‫بصدق )قوله‪ :‬في أنه الخ( متعلق بيمينه‪ ،‬وفي بمعنى على‪ :‬أي يصدق بخلفممه علممى أنممه ممما نمموى‬
‫بالكناية الطلق )قوله‪ :‬فالقول الخ( في معنى التعليل لما قبله‪ .‬ولو قال‪ :‬لن القول الخ لكان أولممى‬

‫)قوله‪ :‬إثباتا ونفيا( منصوبان على التمييز المحول عممن المضمماف أي فممالقول فممي إثبممات النيممة أو‬
‫نفيها‪ .‬وقوله‪ :‬قول الناوي‪ :‬النسب قول المتلفظ بالكناية‪ ،‬إذ قممال فممي حالممة النفممي ل يسمممى ناويمما‬
‫)قوله‪ :‬إذ ل تعرف( أي النية‪ ،‬وهو تعليل لكون القول في النية قممول النمماوي‪ .‬وقمموله إل منممه‪ :‬أي‬
‫من الناوي )قوله‪ :‬فإن لم تمكن الخ( مقابل لمحذوف‪ :‬أي هذا إن أمكن معرفة نيتممه فممإن لممم تمكممن‬
‫الخ‪ .‬وقوله مراجعة‬
‫] ‪[ 22‬‬

‫نيته‪ :‬الضافة لدنى ملبسة أي مراجعتممه فممي نيتممه‪ .‬ولممو قممال‪ :‬معرفممة نيتممه لكممان أولممى‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬بموت الخ‪ :‬الباء سببية متعلق بتمكن‪ :‬أي لم تمكن بسبب موت أو فقد )قوله‪ :‬لم يحكم الخ(‬
‫جواب إن‪ .‬وقوله‪ :‬بوقوع الطلق‪ ،‬أي على من لمم تمكمن معرفممة نيتممه لفقممد أو ممموت )قموله‪ :‬لن‬
‫الصل بقاء العصمة( علة عممدم الحكممم عليممه بوقمموع الطلق )قمموله‪ :‬فممروع( أي سممبعة‪ ،‬والفممرع‬
‫الول منها قد صرح به في كلمه قبل قوله ويقع بكناية )قوله‪ :‬من اسم زوجتممه فاطمممة مثل( أي‬
‫أو هند أو عائشة )قوله‪ :‬فقال( أي الزوج‪ .‬وقوله ابتداء‪ :‬أي من غير تقدم سؤال أو جوابمما‪ :‬أي أو‬
‫قال ذلك جوابا لطلبها الطلق‪ .‬وقوله فاطمة‪ .‬طالق‪ :‬مقول القول )قوله‪ :‬وأراد غيرها( أي وقممال‪:‬‬
‫أردت فاطمة غير زوجممتي )قمموله‪ :‬لممم يقبممل( أي علممى الصممح‪ ،‬وقيممل يقبممل ‪ -‬كممما فممي الممروض‬
‫وشرحه ‪ -‬ونصهما‪ :‬وإن قال‪ :‬زينب طالق وأراد غير زوجته قبل إل إن سممبق اسممتدعاؤها ‪ -‬كممذا‬
‫نقله الصل هنا عن فتاوي القفممال ‪ -‬والصممح عممدم القبمول ‪ -‬كممما جممزم بمه المصممنف فممي البمماب‬
‫الخامس في الشك في الطلق ‪ -‬ا‍ه‪) .‬قموله‪ :‬وممن قمال لمرأتمه‪ :‬يما زينمب أنمت طمالق( أي وممن‬
‫خاطب امرأته بقوله لها‪ :‬يا زينب أنت طالق‪ .‬وقوله واسمها عمرة‪ :‬أي والحال أن امرأتممه اسمممها‬
‫عمرة ل زينب )قوله‪ :‬طلقت( أي امرأته عليه‪ ،‬وهممو جممواب مممن‪ ،‬وقمموله للشممارة‪ :‬أي المعنويممة‬
‫الحاصلة بالنداء إذ هو التوجه للمخاطب والقبمال عليمه بحمرف ممن حمروف النمداء )قموله‪ :‬ولمو‬
‫أشار( أي الزوج أي بندائها‪ .‬وقوله وقال‪ :‬يا عمرة لو قال بقوله يا عمرة لكان أولممى‪ :‬إذ الشممارة‬
‫في المثال بالنداء وإن كان غير متعين )قوله‪ :‬واسم زوجته عمممرة( أي كالمشممار إليهمما )قموله‪ :‬لمم‬
‫تطلق( أي زوجته المسماة بعمرة لوجود القرينة الصارفة للفظ عنها وهي الشممارة إلممى الجنبيممة‬
‫)قوله‪ :‬مشيرا لحدى امرأتيه( أي بأن قال‪ :‬امرأتي هذه )قوله‪ :‬وأراد الخممرى( أي وقممال‪ :‬أردت‬
‫بأمرأتي طالق الخرى ل المشار إليها )قوله‪ :‬قبل بيمينممه( قممال‪ :‬فممي شممرح الممروض‪ :‬ول يلزمممه‬
‫بالشارة شئ‪ ،‬وقيل‪ :‬ل يقبل بل تطلقان جميعا‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬ومن له زوجتان( من موصولة واقعممة‬
‫مبتدأ خبر قوله‪ :‬قبل وصلة الموصول جملة له زوجتان )قوله‪ :‬اسممم كممل واحممدة منهممما(‪ :‬أي مممن‬
‫زوجتيه )قوله‪ :‬وعرف أحدهما( أي أحد البوين‪ :‬أي اشتهر أحدهما‪ .‬وقوله بزيد‪ :‬أي بمدل محممد‬
‫)قوله‪ :‬فقال( أي الزوج‪ .‬وقوله فاطمة بنت محمد‪ :‬الجملة مقول القول‪ :‬أي قال هذا اللفممظ‪ .‬وقمموله‬
‫ونوى بنت زيد‪ :‬الجملة حالية‪ .‬أي قال‪ :‬ذ‍ل ك حال كونه ناويا ببنت محمد بنممت زيممد )قمموله‪ :‬قبممل(‬
‫أي ما نواه‪ ،‬ومثله ما لو نوى بنت محمد الذي لم يشتهر بزيد‪ .‬فلو لم ينو بنت المشهور بزيممد ول‬
‫بنت محمد الخر بل أطلق أو قصد مبهمة لم تطلق عليه بنت محمد معينا بمل يقمع علمى إحمداهما‬
‫مبهمة ويلزمه البيان في الحالة الولى والتعيين في الحالة الثانية‪ ،‬كما صرح به في متن المنهمماج‬
‫في صورة من قال لزوجته‪ :‬إحداكما طالق‪ ،‬وكما يستفاد من عبممارة المروض وشمرحه ونصمهما‪:‬‬
‫وإن كان أبو زوجتيه مسميين لمحمد وغلب على أحدهما عند الناس زيد فقال بنت محمد طالق لم‬
‫تطلق بنت محمد معينا حتى يريممد نفسممه‪ :‬أي المعيممن فتطلممق بنتممه لن العممبرة فممي اسممم الشممخص‬
‫بتسمية أبويه ل بتسمية الناس وقد تعدد السماء‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬قال شيخنا( أي في فتممح الجممواد لكممن‬
‫مع تصرف‪ ،‬كما يعلم من عبارته‪ .‬وقوله لم يقبل‪ .‬أي قممول المزوج أردت بفاطمممة غيممر زوجممتي‪.‬‬
‫وقوله في المسألة الولى‪ :‬وهي من اسم زوجته فاطمة الخ )قوله‪ :‬نعم يتجه قبول إراداته الخ( لممم‬
‫يستوجه هذا في التحفة‪ ،‬بل جعله أحد احتمالين على السواء ونصها‪ :‬بعد قول المصنف ولو قممال‪:‬‬

‫زينب طالق وقال‪ :‬قصدت الجنبية فل يقبل على الصحيح‪ .‬وهل يأتي بحث السممنوي هنمما فيقبممل‬
‫منه تعيين زينب التي عرف لها طلق منه أو من غيره أو يفرق لن المتبادر هنا لزوجتممه أقمموى‬
‫فل يؤثر فيه ذلك ؟ كل محتمل‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬ولو قال‪ (:‬أي‬
‫] ‪[ 23‬‬

‫الزوج‪ .‬وقوله‪ :‬زوجتي عائشة بنمت محمممد طمالق‪ :‬الجملمة مقمول القمول‪ .‬وقموله وزوجتممه‬
‫خديجة‪ :‬أي والحال أن زوجته اسمممها خديجممة بنممت محمممد ل عائشممة )قموله‪ :‬طلقممت( أي زوجتممه‬
‫)قوله‪ :‬لنه ل يضر الخطأ في السم( عبارة التحفة إلغاء للخطأ في السم لقوله زوجتي الذي هو‬
‫القوي بعدم الشتراط فيه‪ ،‬ويؤيدها ما ممر ممن صمحة زوجتممك بنممتي زينمب وليسممت لمه إل بنمت‬
‫اسمها فاطمة لن البنتية ل اشتراك فيها ‪ -‬بخلف السم فإفتاء بعضهم بعدم الوقوع نظممرا للخطممأ‬
‫في السم غير صحيح‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬ولو قال( أي الزوج وقوله لبنه المكلف‪ :‬خممرج بممه ابنممه غيممر‬
‫المكلف‪ .‬فقوله‪ :‬ما ذكر ل يحتمل التوكيل‪ :‬إذ شرطه أن يكون الوكيل مكلفا )قوله‪ :‬قل لمك أنممت‬
‫طالق( الجملة مقول القول‪ .‬وقوله ولم يرد التوكيل‪ :‬أي ول الخبار ‪ -‬كما هممو ظمماهر ‪ -‬فممإن أراد‬
‫أحدهما تعين‪ .‬وقوله‪ :‬يحتمل التوكيل‪ :‬أي توكيل ابنممه بطلق أمممه‪ ،‬وهممو جممواب لممو‪ .‬وقمموله فممإذا‬
‫قاله‪ :‬الضمير المستتر يعود على البن‪ ،‬والبممارز يعممود علممى الموكممل فيممه ‪ -‬وهممو الطلق ‪ -‬بممأن‬
‫يقول لها‪ :‬طلقتك أو أنت طالق )قوله‪ :‬لها( أي لمه‪ .‬وقمموله طلقممت‪ :‬أي أمممه بقممول البممن لهمما ممما‬
‫ذكر‪ .‬وقوله كما تطلق‪ :‬الكاف للتنظير‪ .‬وقوله به‪ :‬أي بقممول البممن لهمما ممما ذكممر‪ .‬وقمموله‪ :‬لممو أراد‬
‫التوكيل‪ :‬أي لو أراد الب عند المر التوكيل )قوله‪ :‬ويحتمل أنها تطلق( أي بقول الب لبنممه ممما‬
‫ذكر ويكون البن مخبرا لمه بالحال التي وقعت منممه وهممي الطلق‪ ،‬وكممان النسممب أن يقممول ‪-‬‬
‫كما في الروض ‪ -‬ويحتمل الخبار أي إخبار أمه بما وقع منه‪ ،‬فكأنه قال‪ :‬يا بني أخبر أمك بممأني‬
‫طلقتها‪ .‬وعبارة الروض‪ :‬وقمموله‪ :‬قممل لمممك‪ :‬أنممت طممالق‪ :‬يحتمممل التوكيممل والخبممار‪ .‬وقممال فممي‬
‫شرحه‪ :‬أي إنها تطلق ويكون البن مخبرا لها بالحال‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬قال السنوي‪ :‬ومممدرك الممتردد(‬
‫أي منشأ التردد بين الحمل على الوكالة والحمل علممى الخبممار‪ .‬وقموله‪ :‬إن المممر بممالمر بالشممئ‬
‫الخ‪ :‬وذلك كأن يقول الب مثل لبنه قل لمك‪ :‬سافري أو مر أمك فلتسممافر فممالم مممأمورة البممن‬
‫وهو مأمور الب‪ ،‬فإن جعلنا المر من البن كصدوره من المممر الول‪ ،‬وهممو الب كممان أيضمما‬
‫المر بالخبار بمنزلة الخبار من الب ‪ -‬كما في مثال الشارح ‪ -‬وهو قول الب لبنه‪ :‬قل لمك‬
‫أنت طالق ففيه أمر البن باخبار أمه بأنها طممالق وهممو بمنزلممة قممول الب لهمما‪ :‬أنممت طممالق فيقممع‬
‫الطلق بمجرد قوله للبن ممما ذكممر وإن لممم نجعلممه كصممدوره مممن المممر الول فل يكممون المممر‬
‫بالخبار بمنزلة الخبار منه فل يقع عليه الطلق بمجرد المر بل بقول البن لمه المممأمور بممه‪.‬‬
‫وهذا هو القرب‪ ،‬لن المر بالمر بالشئ ليس أمرا بطلك الشممئ ‪ -‬كممما هممو مقممرر فممي محلممه ‪-‬‬
‫)قوله‪ :‬كان المر بالخبار( أي الذي هو في مسألتنا )قوله‪ :‬فيقممع( أي الطلق بمجممرد قممول الب‬
‫لبنه‪ :‬قل لمك أنت طالق )قوله‪ :‬وإل فل( أي وإن لم يجعل المر بممالمر بالشممئ كصممدوره مممن‬
‫الول فل يكون المر بالمر بالخبار بمنزلممة الخبممار مممن الب فل يقممع الطلق بمجممرد المممر‬
‫)قوله‪ :‬قال الشيخ زكريا( أي في شرح الروض‪ .‬واعلم أن العبارة كلها من قوله ولو قال الخ فممي‬
‫الروض وشمرحه وصممنيعه يفيمد خلفممه‪ .‬وقموله وبالجملممة‪ :‬أي فمأقول قمول متلبسمما بجملمة الكلم‬
‫وحاصله‪ .‬وقوله فينبغي أن يستفسر‪ :‬أي يطلب من الب تفسير ما أراده عنمد أممر ابنمه‪ :‬همل همو‬
‫التوكيل أو الخبار ؟ ويرد عليه أن الفرض أنه لم يرد شيئا عنممد الممر فكيممف يطلمب منمه ذلمك‪،‬‬
‫ويمكن أن يكون المراد يطلب منه تعيين أحد هذين الشيئين‪ :‬إممما التوكيممل وإممما الخبممار‪ .‬فممالمراد‬
‫من التفسير التعيين‪ .‬فتنبه )قوله‪ :‬فإن تعذر استفساره( أي بموت أو فقد‪ .‬وقمموله‪ :‬عمممل بالحتمممال‬
‫الول‪ :‬وهو الحمل على التوكيل‪ .‬وقوله حتى ل يقع‪ :‬أي لجل أن ل يقع الطلق‪ .‬فحممتى تعليليممة‪.‬‬
‫وقوله بقوله‪ :‬أي قول الب لبنه ما ذكر‪ .‬وقوله‪ :‬بل بقول البن‪ :‬أي بل يقع بقول البممن لمممه ممما‬

‫ذكر )قوله‪ :‬لن الطلق ل يقع بالشك( علة لعدم وقوعه بقول الب‪ ،‬وذلممك الشممك فممي كممونه أراد‬
‫التوكيل أم الخبار )قوله‪ :‬ولو قال الخ(‬
‫] ‪[ 24‬‬

‫شروع في بيان تعدد الطلق بنية العدد فيممه‪ .‬وقممد أفممرده الفقهمماء بترجمممة مسممتقلة‪ .‬وقمموله‬
‫طلقتك‪ :‬أي أو نحوه من سائر الصرائح كأنت طالق أو مسرحة أو مفارقممة‪ ،‬وكممذا الكنايممة‪ ،‬وذلممك‬
‫للخبر الصحيح أن ركانة طلق امرأته ألبتة ثم قممال‪ :‬ممما أردت إل واحممدة فحلفممه )ص( علممى ذلممك‬
‫وردها إليه‪ .‬دل على أنه لو أراد ما زاد عليها وقع‪ ،‬وإل لم يكن لسممتحلفه فممائدة‪ .‬وقمموله ونمموى‬
‫عددا‪ :‬يأتي في نية العدد ما مر في نية أصل الطلق في الكناية من اقترانها بكل اللفظ أو أوله أو‬
‫أي جزء منه )قوله‪ :‬اثنتين( بدل من عددا‪ .‬وقوله أو واحدة‪ :‬معطمموف علممى اثنممتين‪ .‬وأفمماد بممه أن‬
‫المراد بالعدد ما يشمل الواحد والكثر ل المصطلح عليه )قوله‪ :‬وقع منوي( قال في التحفممة‪ :‬لن‬
‫اللفظ لما احتملممه بممدليل جممواز تفسمميره بممه كممان كنايممة فيممه فوقممع قطعمما‪ .‬واستشممكل بممأنه لمو نممذر‬
‫العتكاف ونوى أياما ففي وجوبها وجهان‪ .‬قال الزركشي‪ :‬وكأن الفرق أن الطلق تدخله الكنايممة‬
‫ بخلف العتكاف‪ .‬ا‍ه‪ .‬وليس ‪ -‬أي الفرق المذكور ‪ -‬بشاف‪ ،‬بل ليس بصحيح ‪ -‬كما هو ظمماهر‬‫ والذي يتجه في الفرق أن التعدد في اليام خارج عن حقيقة العتكاف الشرعية لن الشارع لممم‬‫يربطها بعمدد معيمن‪ ،‬بخلف التعمدد فمي الطلق فمإنه غيمر خمارج عمن حقيقتمه الشمرعية‪ ،‬فكمان‬
‫المنوي هنا داخل في لفظه لحتماله له شرعا‪ ،‬بخلفه ثم فإنه خارج عن لفظه‪ ،‬والنيممة وحممدها ل‬
‫تؤثر في النذر‪ .‬ا‍ه‪ .‬وكتب سم ما نصه‪ :‬قوله والذي يتجه في الفرق الخ‪ .‬قد يناقش في هذا الفممرق‬
‫بأنه لخفاء أن معنى كونه نوى أياما أنه نوى العتكاف في تلك اليام والعتكاف في تلك اليممام‬
‫غير خارج عن حقيقة العتكاف كعدم خروج العدد عن حقيقممة الطلق‪ .‬فليتأمممل‪ .‬ا‍ه )قمموله‪ :‬ولممو‬
‫في غير موطوءة( تعميم في وقوع ما نواه‪ :‬أي يقع ما نواه مممن عممدد الطلق فيمممن طلقهمما مطلقمما‬
‫سواء كانت مدخول بها أم ل )قوله‪ :‬فإن لم ينوه( أي عددا ل واحدا ول أكممثر‪ .‬وقمموله وقممع طلقممة‬
‫واحدة‪ :‬أي وقع عليه طلقة واحدة )قوله‪ :‬ولو شك في العدد الخ( مثله الشك في أصل الطلق ولو‬
‫صرح به كغيره لكان أولى‪ .‬وعبارة المنهاج مع التحفة‪ :‬شك في أصل طلق منجزا ومعلممق هممل‬
‫وقع منه أو ل ؟ فل يقع إجماعا‪ ،‬أو في عدده بعممد تحقممق أصممل الوقمموع فالقممل لنممه اليقيممن‪ .‬ول‬
‫يخفى الورع في الصورتين‪ ،‬وهو الخذ‪ .‬بالسوأ‪ .‬ا‍ه‪ - .‬قوله الملفمموظ‪ :‬أي كممأن شممك فممي التلفممظ‬
‫بواحدة أو باثنتين‪ .‬وقوله أو المنوي‪ :‬أي بأن شك في أنه نوى فممي قمموله‪ :‬طلقتممك وقمموع طلقممة أو‬
‫أكثر )قوله‪ :‬فيأخذ بالقل( أي له ذلك‪ .‬وقموله‪ :‬ول يخفممى المورع‪ :‬أي وهمو الخممذ بالسمموأ لقموله‬
‫)ص(‪ :‬دع ما يريبك إلى ما ل يريبك فإن شك في وقوع طلقممتين منممه أو ثلث فالحتيمماط جعلهمما‬
‫ثلثا‪ ،‬ول ينكحها حتى تنكح زوجا غيره )قوله‪ :‬فرع( الولى فرعان )قوله‪ :‬لو قممال( أي الممزوج‪.‬‬
‫وقوله طلقتك واحدة وثنتين‪ :‬مقول القول )قوله‪ :‬فيقع به الثلث( محله إن قال‪ :‬لمدخول بهمما‪ ،‬وإن‬
‫كان ظاهر صنيعه يفيد الطلق حيث قيد في المسألة الثانية بالمدخول بها ولممم يقيممد بممه هنمما فممإن‬
‫قاله لغيرها تقع واحدة فقط لنها تبين بها فل يقع بما بعدها شئ وعبارة متن الرشاد مع شممرحه‪:‬‬
‫لو قمال‪ :‬لموطمموءة أنمت طممالق واحممدة بمل ثنممتين أو عكسمه وقممع عليمه ثلث‪ .‬ا‍ه‪ .‬وفمي المروض‬
‫وشرحه‪ :‬ولو قال أنت طالق أنت طالق أنت طالق أو قال‪ :‬أنت مطلقة أنت مسممرحة أنممت مفارقممة‬
‫وكذا لو لم يكرر أنت فيقع به الثلث لكن إن قصد الستئناف أو أطلمق‪ :‬فمإن قصمد تأكيمد الولمى‬
‫بالخريين فواحدة‪ ،‬أو تأكيدها بالثانية فقط أو تأكيد الثانية بالثالثة فثنتان‪ .‬فإن قصممد تأكيممد الولممى‬
‫بالثالثة فثلث لتخلل الفاصل بين المؤكد والمؤكد والشرط التوالي‪ .‬ولو قممال‪ :‬أنممت طممالق وطممالق‬
‫وطالق‪ ،‬أو أنمت طممالق وطمالق فطمالق‪ ،‬أو بمل طممالق فثلث يقعمن‪ ،‬ول يقبممل منمه إرادة التوكيمد‬
‫لوجود العلة المقتضي للمغايرة‪ .‬ومحل هذا كله في المدخول بها أيضا‪ .‬أممما غيرهمما فل يقممع فيهمما‬
‫إل واحدة وإن قصد الستئناف لنها تبين بها فل يقع بما بعدها شئ‪ .‬ويخالف قمولهم‪ :‬أنممت طمالق‬

‫ثلثا حيث يقع بمه الثلث مطلقما ممدخول بهمما أول‪ ،‬لن ثلثمما بيممان لمما قبلممه فليممس مغممايرا لمه ‪-‬‬
‫بخلف العطف والتكرار‪ .‬ا‍ه‪ .‬بتصرف )قوله‪ :‬ولو قال للمدخول بها( خرج غيرهمما فل تقممع فيهمما‬
‫إل واحدة لنها تبين بها‬
‫] ‪[ 25‬‬

‫ كما تقدم ‪) -‬قوله‪ :‬كما صرح به الشيخ زكريا في شرح الروض( هممذه المسممألة مصممرح‬‫بها في الروض ‪ -‬ل في شرحه ‪ -‬وعبارة الروض‪ :‬ويقع للممسوسة بقوله‪ :‬أنممت طممالق طلقممة بممل‬
‫طلقتين ثلث ثم قال‪ :‬وإن قال لغير ممسوسة أنممت طممالق ثلثمما أو إحممدى عشممرة طلقممت ثلثمما أو‬
‫واحدة ومائة أو إحدى وعشرين أو طلقة ونصفا أو طلقممة بممل طلقممتين أو ثلثمما فواحممدة‪ .‬قممال فممي‬
‫شرحه‪ :‬أي فواحدة فقط تقع لنها بانت بها لعطف ما بعدها عليها ‪ -‬بخلفه في إحدى عشرة لنممه‬
‫مركب‪ ،‬فهو بمعنى المفرد )قوله‪ :‬ويقع طلق الوكيل الخ( شممروع فممي بيممان الوكالممة فممي الطلق‬
‫)قوله‪ :‬في الطلق( متعلق بالوكيل‪ :‬أي أنه وكيل في الطلق بممأن قممال لممه الممزوج وكلتممك فممي أن‬
‫تطلق زوجتي )قوله‪ :‬بطلقت فلنة( متعلق بيقع‪ :‬أي يقع بهذا اللفظ‪ .‬وقوله ونحوه‪ :‬أي نحو طلقت‬
‫كسرحت‪ ،‬وفارقت وأنت مطلقة أو مسرحة أو مفارقة )قوله‪ :‬وإن لم ينو( أي الوكيل‪ .‬وقوله‪ :‬أنممه‬
‫مطلق لموكله‪ :‬أي موقع الطلق عن موكله‪ .‬قال في شرح الروض بعده‪ :‬وقيل تعتبر نيته وعلممى‬
‫الول يشترط عدم الصارف بأن ل يقول‪ :‬طلقتها عن غير الموكل أخذا مما سمميأتي قبيممل الممديات‬
‫أنه لو قال وكيل المقتص‪ :‬قتلتمه بشمهوة نفسمي ل عمن الموكمل لزممه القصماص ‪ -‬كمذا نبمه عليمه‬
‫السنوي ‪ -‬ويحتمل الفرق بأن طلق الوكيل ل يقع إل لموكله‪ ،‬بخلف القتل‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬ولو قال(‬
‫أي الزوج )قوله‪ :‬أعطيت( مفعوله الول محذوف‪ :‬أي أعطيتك بناء على ما في بعض النسخ من‬
‫أن بيدك من الشرح‪ ،‬وإل فل )قوله‪ :‬أو جعلت بيدك( أي أو قال الزوج الخر جعلت بيدك )قوله‪:‬‬
‫طلق زوجتي( تنازعه كل من أعطيت وجعلت )قوله‪ :‬أو قال له( أي قممال الممزوج لخممر‪ .‬وقمموله‬
‫رح بطلقها‪ :‬أي اذهب‪ .‬وقوله وأعطها‪ :‬أي إياه )قمموله‪ :‬فهممو( أي قممول الممزوج المممذكور‪ .‬وقمموله‬
‫توكيل‪ :‬أي لذلك الخر في الطلق )قوله‪ :‬يقع الخ( الولى زيادة الواو‪ :‬وقوله بتطليق الوكيل‪ :‬أي‬
‫لزوجة موكله )قوله‪ :‬ل بقول الزوج الخ( أي ل يقع بقول الزوج الموكل هممذا اللفممظ‪ :‬أي أعطيممت‬
‫وما بعده )قوله‪ :‬بل تحصل الفرقة( الولى والخصر أن يحذف هذا وما بعده إلى قوله بإعلمهمما‬
‫ويزيد واو العطف بأن يقول عاطفا على قوله ل بقول الزوج ول بإعلمها الخ )قوله‪ :‬متى شمماء(‬
‫ظرف لقول الوكيل وقمموله طلقممت فلنممة‪ :‬مقممول قممول الوكيممل )قمموله‪ :‬ل بإعلمهمما الخممبر( أي ل‬
‫تحصل الفرقة بإعلم الوكيل إياها الخبر‪ .‬وقوله‪ :‬بأن فلنا الخ تصوير للخبر أي الخبر المصممور‬
‫والمبين بما ذكر )قوله‪ :‬ول بإعلمها الخ( معطوف على بإعلمها )قوله‪ :‬وإذا قممال( أي الموكممل‪.‬‬
‫وقوله له‪ :‬أي للوكيل‪ .‬وقوله ل تعطه‪ :‬أي الطلق‪ .‬أي ل توقعه إل في يوم كذا‪ .‬وقوله فيطلق أي‬
‫الوكيل‪ ،‬وهو جواب إذا )قوله‪ :‬ثم إن الخ( كالستدراك من صحة إيقمماعه بعممده‪ :‬أي فمحممل جممواز‬
‫إيقاعه بعد اليوم المعين ما لم يقصد الموكل ذلك اليوم الممذي عينممه بخصوصممه ل قبلممه ول بعممده‪،‬‬
‫وإل تعين‪ .‬ول يجوز بعده كما ل يجوز قبله‪ :‬وقوله طلق‪ :‬أي الوكيل وهو جواب إن‪ .‬وقوله فيممه‪:‬‬
‫أي في اليوم الذي قصد تقييد وقوع الطلق به‪ .‬وقموله ل بعمده‪ :‬أي ل يجموز أن يطلمق بعمد ذلمك‬
‫اليوم المقصود التقييد به‪ ،‬وبالولى عدم الجواز قبله )قوله‪ :‬ولمو قممال لهمما المخ( شمروع فممي بيمان‬
‫تفويض الطلق إلى الزوجة‪ ،‬وقد أفرده الفقهاء بترجمة‪ .‬والصل فيه الجماع‪ ،‬واستؤنس له بأنه‬
‫)ص( خيمر نسماءه بيمن المقمام معمه وبيمن مفمارقته لمما نمزل قموله تعمالى‪) * :‬يما أيهما النمبي قمل‬
‫لزواجك( * الخ‪ ،‬ووجهه أنه لما فوض إليهن سبب الفممراق وهممو اختيممار الممدنيا جمماز أن يفمموض‬
‫إليهن المسيب الذي هو الفراق‪ .‬وقوله المكلفة‪ :‬أي ولو سفيهة حيث ل عوض‪ ،‬وإل فيشترط فيهمما‬
‫أن تكون رشيدة‪ .‬وقوله منجزا بصيغة اسم المفعول حال من قوله‪ :‬طلقممي نفسممك مقممدم عليممه‪ :‬أي‬
‫قال طلقي نفسك حال كونه منجزا‪ ،‬أو بصيغة‬

‫)‪ (1‬سورة الحزاب‪ ،‬اللية‪.28 :‬‬

‫] ‪[ 26‬‬

‫اسم الفاعل حال من فاعل قال‪ :‬أي قال ذلك حالة كونه منجزا‪ .‬قوله‪ :‬ل معلقا لممه‪ .‬ويصممح‬
‫جعله صفة لمصدر محذوف‪ :‬أي قممال‪ :‬قممول منجممزا ولكممن يقممرأ بصمميغة اسممم المفعممول كممالول‪،‬‬
‫والول أقرب لصنيعه‪ .‬وقوله طلقي نفسك مثله ما لو فوض إليهمما بالكنايممة‪ :‬كممأن قممال لهمما‪ :‬أبينممي‬
‫نفسك‪ .‬ومنها المثال التي‪ .‬وقوله‪ :‬إن شئت ليس بقيد إن أخره فإن قدمه لم يقع طلق أصل لنممه‬
‫تعليق‪ .‬وسيأتي أنه مبطل‪ .‬ق ل‪ .‬ا‍ه‪ .‬جمل )قوله‪ :‬فهو( أي قوله المممذكور‪ .‬وقمموله تمليممك للطلق‪:‬‬
‫أي لنه يتعلق بغرضها فنزل منزلة‪ ،‬قمموله ملكتممك طلقممك )قمموله‪ :‬ل توكيممل( أي علممى المعتمممد‪.‬‬
‫وقيل إنه توكيل كما لو فوض طلقها لجنبي‪ .‬وعليه ل يشترط فور في تطليقها نفسها ‪ -‬كما فممي‬
‫الوكالة ‪ -‬وقوله بذلك‪ :‬أي بالطلق )قوله‪ :‬وبحث الخ( اعتمده م ر ا‍ه سم‪ .‬وقوله أن منه‪ :‬أي مممن‬
‫التفويض‪ .‬وقوله‪ :‬قوله طلقيني‪ :‬أي قول الزوج لزوجته طلقيني‪ .‬وقوله‪ :‬فقالت‪ :‬أي زوجته فممورا‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬أنت طالق‪ :‬قال ع ش‪ :‬خرج به ما لو قال‪ :‬طلقت نفسي فإنه صريح لنها أنت بما تضمنه‬
‫قوله‪ :‬طلقيني ا‍ه )قوله‪ :‬لكنه كنايمة( أي لكمن الممذكور ممن قموله لهما‪ :‬طلقينمي‪ .‬وقولهما لمه‪ :‬أنمت‬
‫طالق‪ :‬كناية والول كناية تفويض من الزوج‪ ،‬والثاني كناية طلق من الزوجة )قوله‪ :‬فإن نمموى(‬
‫أي بقوله‪ :‬طلقيني التفممويض‪ :‬أي تفممويض الطلق إليهمما‪ :‬أي ونمموت هممي بقولهمما لممه‪ :‬أنممت طممالق‬
‫تطليق نفسها ‪ -‬كما صرح به في التحفة ‪ -‬وقوله طلقممت‪ :‬أي بممالثلث إن نواهمما وإل فواحممدة وإن‬
‫ثلثت‪ .‬ا‍ه‪ .‬ح ل )قوله‪ :‬وإل فل( أي وإن لم ينو التفويض إليها فل يقع الطلق‪ .‬ومثله ما لو لم تنو‬
‫هي الطلق فل يقع الطلق )قوله‪ :‬وخرج بتقييدي( أي الزوجة‪ .‬وقوله غيرهمما‪ :‬أي غيممر المكلفممة‬
‫)قوله‪ :‬لفساد عبارتها( تعليل لمحذوف‪ :‬أي فل يصح التفممويض إليهمما ول يقممع منهمما طلق لفسمماد‬
‫عبارتهمما‪ :‬أي العبممارة الظمماهرة كممالعقود ونحوهمما )قمموله‪ :‬وبمنجممز( معطمموف علممى بتقييممدي‪ :‬أي‬
‫وخرج بمنجز وكان الولى الحكاية فينصبه‪ .‬وقوله المعلق‪ :‬فاعل خرج‪ :‬أي فل يصممح التفممويض‬
‫به )قوله‪ :‬فلو قال الخ( تفريع على المخممرج )قمموله‪ :‬لغمما( أي بطممل قمموله المممذكور‪ ،‬ول يصممح أن‬
‫يكون تفويضا‪ .‬ومحله إن جرينا على قول التمليممك‪ ،‬وذلممك لن التمليممك ل يصممح تعليقممه‪ :‬كممما إذا‬
‫قال‪ :‬ملكتك هذا العبد إذا جاء رأس الشهر ‪ -‬بخلفه على قول التوكيل‪ .‬قممال فممي التحفممة‪ :‬لممما مممر‬
‫فيه أن التعليق يبطل خصوصه ل عموم الذن )قوله‪ :‬وإذا قلنا الخ( أي وإذا جرينا علممى الصممح‬
‫من أن التفممويض تمليممك ل توكيممل )قمموله‪ :‬فيشممترط الممخ( جممواب إذا‪ .‬وقمموله لوقمموع الطلق‪ :‬أي‬
‫لصحته )قوله‪ :‬تطليقها( نائب فاعل يشترط‪ :‬أي تطليق نفسها‪ .‬وقمموله‪ :‬ولمو بكنايممة‪ :‬أي ولمو كممان‬
‫التعليق الصادر منها بلفظ كناية كأن قالت‪ :‬أبنت نفسي أو حرمت نفسي عليك‪ .‬ولو أخرج الغايممة‬
‫عما بعده لكان أولى‪ .‬وقوله فورا‪ :‬هذا محط الشرطية‪ ،‬وإنما اشترطت الفوريممة لن التطليممق هنمما‬
‫جواب التمليك‪ .‬فكان كقبوله‪ ،‬وقبوله فوري )قوله‪ :‬بممأن ل يتخلممل الممخ( تصمموير للفوريممة‪ .‬وقمموله‬
‫فاصل‪ :‬أي ينقطممع بممه القبمول عمن اليجماب‪ .‬وقموله بيمن تفويضمه‪ :‬أي المزوج والظممرف متعلمق‬
‫بفاصل أو بمحذوف صفة له‪ :‬أي فاصل واقع بين تفويض الزوج لها وبين إيقاعها الطلق )قوله‪:‬‬
‫نعم( استثناء من اشتراط الفورية )قوله‪ :‬لنه( أي الفصل بقولها كيف يكون تطليق نفسمي‪ .‬وقموله‬
‫فصل يسير‪ :‬قال في التحفة بعده‪ :‬وظاهره أن الفصل اليسير ل يضر إذا كان غيممر أجنممبي ‪ -‬كممما‬
‫مثل به ‪ -‬وأن الفصل بالجنبي يضر مطلقا ‪ -‬كسائر العقود ‪ -‬وجرى عليه الذرعي وفيممه نظممر‪:‬‬
‫لنه ليس محض تمليك ول على قواعده‪ .‬فالذي يتجه أنه ل يضر اليسير ولو أجنبيا‪ :‬كممالخلع‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫ومثله في النهاية )قوله‪ :‬بطلقت الخ( متعلق بتطليقها )قمموله‪ :‬ل بقبلممت( أي ل يقممع الطلق بقولهمما‬
‫قبلت‪ .‬وعبارة التحفة‪ :‬قول الزركشي عدوله عمن شممرط قبموله إلمى تطليقهمما يقتضمي تعينممه وهمو‬
‫مخالف لكلم الشارح والروضة‬

‫] ‪[ 27‬‬

‫حيث قال‪ :‬إن تطليقها يتضمن القبول‪ ،‬وهو يقتضي الكتفاء بقولهمما‪ :‬قبلممت إذا قصممدت بممه‬
‫التعليق‪ ،‬وأن حقها أن تقول حال‪ :‬قبلت‪ ،‬طلقت‪ .‬والظاهر اشتراط القبول على الفور‪ ،‬ول يشممترط‬
‫التطليق على الفور‪ .‬ا‍ه‪ .‬بعيد جدا‪ ،‬بل الصواب تعينه‪ ،‬وكلمهما ل يخالف ذلممك‪ :‬لممما قررتممه فممي‬
‫معناه أن هذا التضمن أوجب الفوريمة ل الكتفماء بمجمرد القبمول لنمه ل ينتظمم ممع قموله طلقمي‬
‫نفسك وإن قصدت به التطليق‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬وقممال بعضممهم‪ :‬كمختصممري الروضممة الممخ( هممو بكسممر‬
‫الصاد جمع مختصر بصيغة اسم الفاعممل‪ .‬وفممي شممرح الممروض ممما نصممه‪ :‬وممما ذكممره المصممنف‬
‫كبعض مختصري الروضة من عدم اشتراط الفور في ذلك على القول بأن التفممويض تمليممك هممو‬
‫ما جزم به صاحب التنبيه‪ ،‬ووجهه ابن الرفعمة بمأن الطلق لمما قبمل التعليمق سمومح فمي تمليكممه‬
‫والصل إنما ذكره تفريعا على القول بأنه توكيل‪ ،‬وصوبه في الذخائر ‪ -‬وهو الحق ‪ .-‬ا‍ه )قمموله‪:‬‬
‫في متى شئت( أي في قول الزوج لها‪ :‬طلقي نفسك متى شئت بتأخير أداة التعليق‪ ،‬فاندفع ما قيممل‬
‫إن التفويض منجز فل يصح تعليقه‪ .‬أفاده البجيرمي‪) .‬قوله‪ :‬فتطلق متى شاءت( أي فتطلق نفسها‬
‫متى شاءت لن متى للتراخي ‪ -‬كما سيأتي )قوله‪ :‬وجزم به( أي بقمول بعضمهم الممذكور‪ .‬وقموله‬
‫صاحبا التنبيه والكفاية‪ :‬صاحب التنبيه هو أبو إسحاق السفرايني وصمماحب الكفايممة ابممن الرفعممة‬
‫)قوله‪ :‬لكن المعتمد الخ( أي لما مر أن التطليممق فممي جممواب التمليممك‪ ،‬وهممو يشممترط فيممه الفوريممة‬
‫)قوله‪ :‬وإن أتى( أي الزوج في صيغة التعويض‪ .‬وقوله بنحممو مممتى‪ :‬أي مممن كممل أداة تممدل علممى‬
‫التراخي )قوله‪ :‬ويجوز له( أي للزوج‪ .‬وقوله رجوع‪ :‬أي عن التفويض إليها‪ .‬وقوله قبل تطليقها‪:‬‬
‫أي قبل أن تطلق نفسها‪ .‬وقوله كسائر العقود‪ :‬أي فممإنه يجمموز فيهمما الرجمموع بعممد اليجمماب وقبممل‬
‫القبممول )قموله‪ :‬فممائدة( أي فممي بيممان جمواز تعليممق الطلق‪ ،‬وقممد أفممردوه بترجمممة مسممتقلة )قمموله‪:‬‬
‫كالعتق( أي قياسا على العتق فإنه يجوز تعليقه )قمموله‪ :‬بالشممروط( متعلممق بتعليممق‪ ،‬والمممراد منهمما‬
‫أدوات التعليمق كمإن وممتى وإذا وكلمما كمإن دخلمت المدار فمأنت طمالق‪ .‬ثمم إن أدوات التعليمق ل‬
‫تقتضي بالوضع فورا في الثبات بل هي فيه للتراخي إل إذا وإن مع المال أو شئت خطابمما كممأن‬
‫قال‪ :‬إذا أعطيتني ألفا أو إن أعطيتني ألفا فأنت طممالق‪ ،‬وكممذا إن قممال‪ :‬إن ضمممنت لممي ألفمما أو إن‬
‫ضمنت لي ألفا فأنت طالق‪ ،‬أو قال‪ :‬إذا شممئت أو إن شممئت فممأنت طممالق فل تطلممق إل إن أعطتممه‬
‫اللف أو ضمنته له أو شاءت فورا‪ ،‬لنه تمليك على الصحيح‪ .‬أما فممي النفممي فتقتضممي الفممور إل‬
‫إن‪ .‬فلو قال‪ :‬إن لم تدخلي الدار فأنت طالق لم يقع الطلق إل باليأس مممن الممدخول كممأن ممماتت أو‬
‫مات قبلها فيحكم بالوقوع قبيل موتها أو موته بما يسع الدخول وفائدة ذلك الرث والعدة فإن كان‬
‫بائنا لم يرثها ول ترثه‪ ،‬فإذا مات هو ابتدأت العدة قبل ممموته بزمممن ل يسممع الممدخول وتعتممد عممدة‬
‫طلق ل وفاة‪ ،‬ولو أتى بإذا وقال‪ :‬أنت طالق إذا لم تدخلي الدار وقع الطلق بمضي زمممن يمكممن‬
‫فيه الدخول من وقت التعليق ولم تدخل ول تقتضي الدوات أيضما تكمرارا فممي المعلمق عليممه بمل‬
‫متى وجد مرة واحدة من غير نسيان ول إكممراه ول جهممل انحلممت اليميممن ول يممؤثر وجمموده مممرة‬
‫أخرى إل كلما فإنها تفيد التكرار‪ .‬وقد نظم بعضهم قاعدة الدوات فممي قمموله‪ :‬أدوات التعليممق فممي‬
‫النفي للفورسوى إن وفي الثبوت رأوها للتراخي إل إذا إن مع المال وشئت وكلممما كرروهمما وقممد‬
‫سأل بعضهم ابن الوردي بقوله‪ :‬أدوات التعليق تخفى علينا هل لكم ضابط لكشف غطاهمما فأجممابه‬
‫بقوله‪ :‬كلما للتكرار وهي ومهما إن إذا أي من متى معناها‬
‫] ‪[ 28‬‬

‫للتراخي مع الثبوت إذا لم يك معها إن شئت أو أعطاها أو ضمان والكل في جممانب النفممي‬
‫لفور ل إن قدا في سواها وقوله للتراخي مع الثبوت‪ :‬أي بالتفصيل الذي علمته وكما يقمع التعليمق‬
‫بالدوات المذكورة يقع التعليق بالوقات فتطلق بوجودها‪ .‬فإذا قال‪ :‬أنت طممالق شممهر كممذا أو فممي‬
‫أوله أو رأسه أو غرته أو هلكه وقع الطلق بأول جزء من الليلة الولى منه‪ ،‬أو أنت طالق فممي‬

‫آخر شهر كذا أو سلخه أو فراغه أو تمامه وقع الطلق بآخر جزء منه‪ ،‬أو أنت طممالق فممي نهممار‬
‫شهر كذا أو في أول يوم منه طلقت بفجر اليوم الول منه‪ ،‬أو أنت طالق في أول آخممر شممهر كممذا‬
‫طلقت بأول اليوم الخير منه لنه أول آخره‪ ،‬أو أنت طالق في آخر أوله طلقت بآخر اليوم الول‬
‫منه لنه آخر أوله أو أنت طالق في نصف شهر كذا طلقممت بغممروب خممامس عشممره‪ ،‬وإن نقممص‬
‫الشهر أو في نصف نصفه الول طلقت بطلوع فجر الثامن لن نصف نصفه سبع ليممال ونصممف‬
‫ليلة وسبعة أيام ونصف يوم والليل سابق النهار فأخمذنا نصمف الليلمة الثامنمة المذي كمان يسمتحقه‬
‫النصف الول وأعطيناه للنصف الثاني فقابلنا ليلة بنصف يوم فصار ثمان ليال وسبعة أيام نصفا‬
‫وسبع ليال وثمانية أيان نصفا آخر‪ ،‬ولو علقت بما بيممن الليممل والنهممار طلقممت بممالغروب إن علممق‬
‫نهارا وبالفجر إن علق ليل لن كل منهما عبارة عن مجموع جزء من الليل وجممزء مممن النهممار‪:‬‬
‫إذ ل فاصل في الحقيقة بينهما‪ .‬ويقع التعليق أيضا بالصفات كأنت طلقمما سممنيا أو بممدعيا وليسممت‬
‫في حال سنة في الول ول في حال بدعممة فممي الثمماني فتطلممق إذا وجممدت الصممفة‪ ،‬بخلف ممما إذا‬
‫كانت في ذلك الحال وقال‪ :‬سنيا أو بدعيا فتطلق في الحال )قوله‪ :‬ول يجوز الرجوع فيه( أي في‬
‫التعليق‪ .‬وقوله قبل وجود الصفة‪ :‬أي المعلق عليها‪ ،‬وهي معلومة وإن لم يتقممدم لهمما ذكممر )قمموله‪:‬‬
‫ول يقع( أي الطلق )قوله‪ :‬قبل وجود الشرط( المقام للضمار‪ :‬إذ المراد به الصفة المعلق عليها‬
‫)قوله‪ :‬ولو علقه( أي الطلق‪ .‬وقوله بفعله شيئا‪ :‬أي علممى أن يفعمل همو بنفسمه شمميئا كمإن دخلمت‬
‫الدار فأنت طالق‪ :‬وخرج بفعله ما لو علقه على فعل غيره‪ .‬فممإن كممان ممممن يبممالي بتعليقممه بحيممث‬
‫يشق عليه طلق زوجته ويحزن له لصداقة أو نحوها وفعله ناسيا أو جاهل لم يقع أيضمما كمما إذا‬
‫علقه على فعل نفسه‪ ،‬وإن كان ممن ل يبالي بذلك وقع‪ .‬وقمموله ففعلممه ناسمميا الممخ‪ :‬عبممارة التحفممة‪.‬‬
‫تنبيه مهم‪ :‬محل قبول دعوى نحو النسيان ما لم يسبق منه إنكار أصممل الحلممف أو الفعممل‪ ،‬أممما إذا‬
‫أنكره فشهد الشهود عليه به ثم ادعى نسمميانا أو نحمموه لممم يقبممل ‪ -‬كممما بحثممه الذرعممي ‪ -‬وتبعمموه‪.‬‬
‫وأفتيت به مرارا للتناقض في دعواه فألغيت وحكم بقضية ما شهدوا به اه‪ .‬وفي ترغيب المشممتاق‬
‫في أحكام الطلق ما نصه‪ :‬حلف أنه يجامع زوجته في ليلة معينة فعجز عممن المموطئ قبممل تمكنممه‬
‫منه بأن وجدها حائضا أو طلع الفجر أو نسي أو جب ذكره أو عن أو ماتت فل حنث في الجميع‬
‫للعذر‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله‪ :‬لم تطلق لكن اليمين منعقدة فلو فعله بعد ذلك عامدا عالما مختارا حنث )قمموله‪:‬‬
‫ولو علق الطلق الخ( أي بأن قال إن ضربتك بغير ذنب فممأنت طممالق )قمموله‪ :‬لممم يحنممث( أي فل‬
‫يقع عليه الطلق لعدم وجود الصممفة المعلممق عليهمما وهممي الضممرب بغيممر ذنممب لن الشممتم ذنممب‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬إن ثبت ذلك‪ :‬أي شتمها له أي ببينة أو بإقرارها )قوله‪ :‬وإل( أي وإن لم يثبت ذلك‪ .‬وقوله‬
‫صدقت‪ :‬أي في عدم شتمها له‪ .‬وقوله فتحلف‪ :‬أي على أنها ما شتمته ويقع الطلق )قوله‪ :‬مهمة(‬
‫أي في بيان حكم الستثناء بإل ونحوها وقد أفرده الفقهاء بترجمة مستقلة )قوله‪ :‬يجوز الستثناء(‬
‫أي لوقوعه في القمرآن والسممنة وكلم العمرب‪ .‬والسممتثناء همو مممأخوذ ممن الثنممي وهمو الرجموع‬
‫والصرف لن المتكلم رجع عن مقتضى كلمه وصرفه عن ظاهره بالستثناء‪ .‬وقممد يقممال‪ :‬كيممف‬
‫هذا مع أن الستثناء معيار العموم ول عموم في قوله‪ :‬أنممت طممالق ثلثمما ويجمماب بممأن اصممطلح‬
‫الفقهاء أعم من ذلك‪ .‬ا‍ه‪ .‬بجيرمي )قوله‪ :‬بنحو إل( أي بإل وأخواتها من أدوات الستثناء‪ :‬كغير‬
‫] ‪[ 29‬‬

‫وسوى )قوله‪ :‬بشرط أن يسمع نفسه الخ( ذكر لصممحة السممتثناء شممرطين أن يسمممع نفسممه‬
‫أي يتلفظ به مسمعا نفسه‪ ،‬وأما إسماع غيره فليس شرطا لصحته‪ .‬وإنما يعتبر لتصديقه فيممه لنممه‬
‫لو ادعممى السممتثناء وأنكرتممه الزوجممة صممدقت فتحلممف علممى نفيممه‪ ،‬وأن يتصممل السممتثناء بالعممدد‬
‫الملفوظ‪ :‬أي اتصال عرفيا ل حقيقيا لنه ل يضر الفصل بسكتة التنفس والعي وانقطاع الصمموت‬
‫وبقمي عليمه ممن الشممروط أن ينموي السممتثناء قبمل الفمراغ ممن المسمتثنى منممه‪ ،‬وأن ل يسممتغرق‬
‫المستثنى المستثنى منه‪ .‬فلو فقد شرط من هذه الشروط لغا الستثناء وصممار كممأنه لممم يممذكر‪ .‬فلممو‬

‫قال‪ :‬أنت طالق ثلثا إل اثنتين ولم يسمع نفسه بالستثناء أو لم يتصل الستثناء بما قبله أو لم ينو‬
‫الستثناء قبل الفراغ‪ ،‬أو قال‪ :‬أنت طالق ثلثمما إل ثلثمما وقممع الطلق ثلثمما ولغمما السممتثناء‪ .‬لكممن‬
‫محل إلغاء المستغرق ما لم يتبع باستثناء آخر‪ ،‬وإل صح‪ .‬فلو قال‪ :‬أنت طممالق ثلثمما إل ثلثمما إل‬
‫اثنتين وقع اثنتان لن الستثناء من النفي إثبات وعكسه فالمعنى أنت طالق ثلثمما تقممع إل ثلثما ل‬
‫تقع إل اثنتين تقعان فيقع اثنتان‪ .‬ولو قال‪ :‬أنت طالق ثلثا إل ثلثا إل واحدة وقعممت واحممدة علممى‬
‫وزان ما قبله )قوله‪ :‬فيقع طلقة( أي لنك أخرجت من الثلث اثنتين فبقي منها واحممدة فهممي الممتي‬
‫تقع )قوله‪ :‬أو إل واحدة( أي أو قال‪ :‬طلقتك ثلثا إل واحدة )قوله‪ :‬طلقتان( أي فيقع عليه طلقتممان‬
‫لنه أخرج من الثلث واحدة فيبقى منها اثنتان وهما اللتان وقعتا )قوله‪ :‬ولو قال‪ :‬أنممت طممالق إن‬
‫شاء ال( أي أو إذا أو متى أو مهما شاء ال‪ ،‬ومثل الثبات النفي‪ :‬كإن لم يشمأ الم‪ ،‬ومثمل مشميئة‬
‫ال مشيئة الملئكة ل مشيئة الدميين‪ .‬أما هي فيتوقف وقوع الطلق المعلق علممى مشمميئتهم علممى‬
‫وقوع المشيئة منهم )قوله‪ :‬لم تطلق( أي إن قصد التعليق بالمشيئة نفيا أو إثباتا قبممل فممراغ اليميمن‬
‫ولم يفصل بينهما وأسمع نفسه‪ ،‬وذلك للخبر الصحيح من حلف ثم قممال‪ :‬إن شمماء الم فقممد اسممتثنى‬
‫وهو شامل للطلق وغيره وخرج بقصد التعليق ما إذا سبق لسانه إليه أو قصد التبرك أو أن كممل‬
‫شئ بمشيئة ال أو لم يعلم هل قصد التعليمق أم ل أو أطلمق ؟ فمإنه يقمع الطلق ويلغممو السمتثناء‪.‬‬
‫ومحل كون التعليق بالمشيئة يمنع وقوع الطلق عند قصممده فممي غيممر حالممة النممداء‪ .‬أممما فيهمما فل‬
‫يمنع‪ .‬فلو قال‪ :‬يا طالق إن شاء ال وقع طلقمة‪ .‬والفمرق أن النمداء يشمعر بحصمول الطلق حمالته‬
‫والحاصل ل يعلق بخلف غيره كممأنت طممالق فممإنه قممد يسممتعمل عنممد القممرب مممن الطلق وتوقممع‬
‫الحصول فيقبل التعليق )قوله‪ :‬وصدق مدعى الخ( النسب ذكره عند قمموله‪ :‬المممار لطلق مكممره‬
‫الخ )قوله‪ :‬أو إغماء( أي أو مدعي إغماء‪ .‬وقوله حالته‪ :‬أي الطلق )قوله‪ :‬أو سبق لسان( أي أو‬
‫مدعي سبق لسان‪ ،‬وكان المناسب ذكر هذا عند قمموله‪ :‬أول الفصممل ول أثممر لحكايممة طلق الغيممر‬
‫الخ بأن يقول‪ :‬ول لسبق لسانه بالطلق وهو في الحقيقة مفهوم شممرط لممم يممذكره المؤلممف وذكممره‬
‫غيره وهو أن يقصممد لفممظ الطلق مممع معنمماه أي يقصممد اسممتعماله فيممه‪ .‬وعبممارة النمموار‪ :‬الركممن‬
‫الخامس القصد إلى حروف الطلق بمعنى الطلق فلو سبق لسانه إلمى لفمظ الطلق فمي غفلمة أو‬
‫محاورة وكان يريد أن يتكلم بكلمة أخرى لم يقع الطلق‪ .‬ا‍ه‪ .‬ومثلمه فمي التحفمة والنهايمة‪ .‬وقموله‬
‫إلى لفظ الطلق‪ :‬متعلق بسبق‪ :‬أي سبق لسانه إلى لفظ الطلق مع كون القصد النطق بلفظ غيممره‬
‫)قوله‪ :‬بيمينه( متعلق بصدق )قوله‪ :‬إن كان ثم قرينة( أي على ما ادعمماه‪ ،‬وهمو قيممد فممي تصممديقه‬
‫بيمينه )قوله‪ :‬كحبس الخ( تمثيل للقرينة )قوله‪ :‬وإل تكن هناك( أي في دعواه الكراه أو الغممماء‬
‫أو سبق اللسان )قوله‪ :‬فل يصدق( جواب إن المدغمة في ل النافية )قوله‪ :‬مممن قممال لزوجتممه( أي‬
‫المسلمة )قوله‪ :‬مريممدا حقيقممة الكفممر( وهممي الخممروج عممن ديممن السمملم )قمموله‪ :‬جممرى فيهمما( أي‬
‫الزوجة‪ .‬وقوله ما تقرر في الردة وهو أنه إن لم يدخل بهمما تنجممزت الفرقممة بكفممره بتكفيممره إياهمما‬
‫وإن دخل بها فإن جمعهما إسلم في العفة دام نكاحها‪ ،‬وإل فالفرقة حاصلة من حين الردة )قوله‪:‬‬
‫أو الشتم( بالنصب عطف على حقيقة‪ :‬أي أو مريدا الشتم‪ .‬وقمموله فل طلق‪ :‬أي إن جممراد الشممتم‬
‫ل يقع عليه‬
‫] ‪[ 30‬‬

‫الطلق )قوله‪ :‬وكذا ان لم يرد شيئا( أي وكذا ل يقع عليه الطلق إن لم يرد بقمموله لهمما يمما‬
‫كافرة شيئا ‪ -‬ل حقيقة الكفر ول الشتم )قوله‪ :‬لصل بقمماء العصمممة( إضممافة أصممل إلممى ممما بعممده‬
‫للبيان‪ ،‬وهو علة لعدم وقوعه عند عدم إرادة شئ‪ .‬وقوله‪ :‬وجريان ذلك للشتم كثيرا‪ :‬علة ثانية له‪:‬‬
‫أي فلما كان جريانه للشتم كثيرا حمل عليه حالة عدم إرادة شمئ فمي عمدم وقموع الطلق‪ .‬وقموله‬
‫مرادا به‪ :‬أي بقوله يا كافرة عند عدم إرادة حقيقة الكفر كفر النعمة‪ ،‬ويحرم عليه ذلك ويعزر بممه‬
‫)قوله‪ :‬فرع في حكم المطلقة بالثلث( أي أو اثنتين‪ .‬والول في حق الحر والثاني في حق العبممد‪،‬‬

‫وذلك الحكم هو أنه ل يجوز له مراجعتها إل بعد وجود خمسة شروط‪ :‬الول انقضاء عدتها مممن‬
‫المطلق‪ ،‬والثاني‪ :‬تزويجها بغيره تزويجا صحيحا‪ ،‬والثالث‪ :‬دخوله بهمما‪ ،‬والرابممع‪ :‬بينونتهمما منممه‪،‬‬
‫والخامس‪ :‬انقضاء عدتها منه‪ .‬وكلها ذكرها المصنف ‪ -‬ما عدا الول ‪ -‬ويمكن اندراجه في قوله‪:‬‬
‫بنكاح صحيح‪ :‬إذا النكاح في العدة فاسممد )قمموله‪ :‬حممرم لحممر( أي علممى حممر فمماللم بمعنممى علممى‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬ومن طلقها‪ :‬أي نكاح من طلقها أي نجز طلقها بنفسه أو وكيله أو علقممه بصممفة ووجممدت‬
‫تلك الصفة‪ .‬وقوله‪ :‬ولو قبل الوطئ‪ :‬أي سواء طلقها قبله أو بعده وهو غاية للحرمة‪ .‬وقوله ثلثا‪:‬‬
‫أي معمما أو مرتبمما ول يحممرم جمممع الطلقممات الثلث ‪ -‬كممما ذكممر أول الفصممل ‪ -‬والقممول بحرمتممه‬
‫ضعيف‪ ،‬وكذا اثنتان في حق الرقيق )قوله‪ :‬ولعبد الخ( أي وحرم على عبد ولو مممدبر إنكمماح مممن‬
‫طلقها ثنتين‪ ،‬وذلك لنه روى عن عثمان رضي ال عنممه وزيممد بممن ثممابت ول مخممالف لهممما مممن‬
‫الصحابة‪ .‬رواه الشافعي رضي ال عنه )قوله‪ :‬في نكاح أو أنكحة( مرتبط بكممل مممن طلق الحممر‬
‫وطلق العبد‪ .‬والمراد بممالجمع ممما فمموق الواحممد‪ :‬إذ ل يتصممور فممي الرقيممق إل نكاحممان‪ ،‬ومعنممى‬
‫تطليقها في أنكحة أن ينكحها أو ل ‪ -‬ثم يطلقها وبعد انقضاء عدتها يراجعها بنكاح جديممد‪ .‬وهكممذا‬
‫)قوله‪ :‬حتى تنكح زوجا غيره( أي تنتهي الحرمة بنكاحها زوجا غيره مممع وجممود بقيممة الشممروط‪:‬‬
‫أي ولو كان عبدا بالغا ‪ -‬بخلف العبد الصغير لن سيده ل يجبره على النكاح‪ .‬قال فممي القنمماع‪:‬‬
‫فليحذر مما وقع لبعض الرؤساء والجهال من الحيلة لدفع العار من نكاحهمما مملمموكه الصممغير ثممم‬
‫بعد وطئه يملكه لها لينفسخ النكاح‪ ،‬وقد قيل إن بعض الرؤساء فعل ذلممك وأعادهما فلمم يوفمق الم‬
‫بينهما وتفرقا‪ .‬ا‍ه‪ .‬وأما الحر الصغير فيكفي لكن بشرط كونه يمكن جماعه‪ ،‬ولكن ل يقممع طلقممه‬
‫إل بعد بلوغه )قوله‪ :‬بنكاح صحيح( وذلك لنه تعالى علق الحل بالنكاح‪ ،‬وهو إنما يتناول النكاح‬
‫الصحيح‪ .‬وخرج بالنكاح ما لو وطئت بملك اليمين أو بشبهة فل يكفي‪ .‬وخمرج بالصمحيح الفاسمد‬
‫كما لو شرط على الزوج الثاني في صلب العقد أنه إذا وطئ طلق أو فل نكمماح بينهممما‪ .‬فممإن هممذا‬
‫الشرط يفسد النكاح فل يصح التحليل‪ ،‬وعلى هذا يحمل قوله )ص(‪ :‬لعن ال المحلل والمحلممل لممه‬
‫بخلف ما لو تواطأوا على ذلك قبممل العقممد ثممم عقممدوا ممن غيممر شممرط مضمممرين ذلممك فل يفسممد‬
‫النكاح‪ ،‬به لكنه يكره‪ :‬إذ كل ما لو صرح به أبطل‪ ،‬بكون إضماره مكروها )قوله‪ :‬ثم يطلقها إلممى‬
‫قوله‪ :‬معلوم( في بعض نسخ الخط ذكره عقب قوله‪ :‬مع اقتضاض لبكر وهمو أولمى‪ ،‬وأولمى منمه‬
‫تأخيره عن قوله بانتشار ‪ -‬كما هو ظاهر ‪ -‬وفي بعض نسممخ الطبممع إسممقاطه بالكليممة وهمو خطممأ‪.‬‬
‫والمعنى ثم بعد أن تنكح زوجا غيره يشترط أن يطلقها ذلك الغير وتنقضي عدتها منه )قوله‪ :‬كما‬
‫هو( أي المذكور من الطلق وانقضاء العدة معلوم‪ :‬أي وإن لم يصرح به في الية التية‪) :‬قوله‪:‬‬
‫ويولج بقبلها( معطوف على تنكح‪ :‬أي وحتى يولج بقبلها‪ .‬أي ولو حائضة أو صائمة أو مظمماهرا‬
‫منها أو معتدة عن شبهة طرأت فممي نكمماح المحلممل أو محرمممة بنسممك أو كممان هممو محرممما بممه أو‬
‫صائما فيصح التحليممل وإن كممان المموطئ حراممما‪ ،‬وخممرج بالقبممل الممدبر فل يحصممل بممالوطئ فيممه‬
‫التحليل كما ل يحصل به التحصين‪ .‬وقوله حشفة‪ :‬أي ولو كان عليها حائل كأن لف عليها خرقممة‬
‫وقوله منه‪ :‬متعلق بمحذوف صفة لحشفة ‪ -‬أي حشفة كائنة من الزوج الخر ‪ -‬وهو قيد خرج بممه‬
‫ما لو أتى بحشفة للغير مقطوعة وأدخلها فل يكفي )قمموله‪ :‬أو قممدرها( أي أو يولممج قممدر الحشممفة‪.‬‬
‫وقوله من فاقدها‪ :‬الجار‬
‫] ‪[ 31‬‬

‫والمجرور متعلق بمحذوف حال من قدرها‪ :‬أي أو يولج قدرها حال كونه ممن فاقمدها‪ :‬أي‬
‫مقطوعها وخرج به إيلج قدر الحشفة مع وجودها كأن يثني ذكره ويدخل قدرها فل يحصممل بممه‬
‫التحليل )قوله‪ :‬مع افتضاض لبكر( متعلق بيولج‪ ،‬وهو شرط في التحليل‪ :‬أي يشممترط فممي تحليممل‬
‫البكر مع إيلج الحشفة افتضاضها فل بد من إزالة البكارة ولو كانت غوراء )قوله‪ :‬وشرط كمون‬
‫اليلج بانتشار للذكر( أي بالفعل ل بالقوة على الصح ‪ -‬كما أفهمه كلم الكثرين ‪ -‬وصرح بممه‬

‫الشيخ أبو حامد وغيره‪ .‬فما قيل إن النتشار بالفعل لم يقل به أحد مردود‪ .‬وقال الزركشي‪ :‬وليس‬
‫لنا نكاح يتوقف على النتشار إل هذا‪ .‬وخرج به ممما إذا لممم ينتشممر لشمملل أو عنممة أو غيرهممما فل‬
‫يحضل به التحليل حتى لو أدخل السليم ذكره بأصبعه مممن غيممر انتشممار لممم يحصممل بممه التحليممل‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬أي معه‪ :‬أفاد به أن الباء الداخلممة علممى انتشممار بمعنممى مممع‪ .‬وقمموله‪ :‬وإن قممل‪ :‬أي ضممعف‬
‫النتشار فإنه يكفي )قوله‪ :‬أو أعين بنحمو أصممبع( غايمة ثانيمة ونمائب الفاعمل ضمممير يعمود علممى‬
‫النتشار‪ :‬أي وإن استعان الواطئ عليه بنحمو أصمبع‪ :‬أي ممرور نحمو أصمبع لمه أولهما‪ .‬وعبمارة‬
‫الممروض وشممرحه‪ :‬بشممرط النتشممار لللممة وإن ضممعف النتشممار واسممتعان باصممبعه أو أصممبعها‬
‫ليحصل ذوق العسيلة‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬ول يشممترط( أي فممي التحليممل‪ .‬وقمموله‪ :‬إنممزال أي للمنممي )قمموله‪:‬‬
‫وذلك( أي حرمتها عليه حتى تنكح الخ‪ .‬وقوله للية وهي‪) * :‬فإن طلقها ‪ -‬أي الثالثممة ‪ -‬فل تحممل‬
‫له من بعد حتى تنكح زوجا غيره( * )قوله‪ :‬والحكمة في اشتراط التحليل( أي وهو نكاحها زوجا‬
‫غيره وتطليقها وانقضاء عدتها )قوله‪ :‬التنفير من استيفاء ما يملكه( أي الممزوج مممن الطلق ثلثمما‬
‫إن كان حرا أو اثنتين إن كان عبدا وأوضح المام القفال حكمة اشتراط التحليممل فقممال وذلممك لن‬
‫ال تعالى شرح النكاح للستدامة وشرع الطلق الذي يملك فيه الرجعة لجل الرجعة‪ ،‬فكمأن ممن‬
‫لم يقبل هذه الرخصة صار مستحقا للعقوبة‪ ،‬ونكاح الثاني فيه غضاضممة علممى الول‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقمموله‬
‫غضاضة‪ :‬أي مرارة‪ .‬والمراد لزمها‪ :‬وهو الصعوبة )قوله‪ :‬ويقبل قولها أي المطلقة في تحليممل(‬
‫أي فإذا ادعت أنها نكحت زوجا آخر وأنه طلقها وانقضمت عمدتها تصمدق فمي ذلمك لكمن بيمينهما‬
‫على ما سيأتي )قوله‪ :‬وانقضاء عدة( معطمموف علممى تحليممل ممن عطممف الخمماص علممى العممام‪ :‬إذ‬
‫التحليل شامل له ولغيره من بقية الشروط )قوله‪ :‬عنممد إمكممان( متعلممق بيقبممل أن يقبممل قولهمما عنممد‬
‫إمكانه بأن مضى زمن يمكن فيممه الممتزوج وانقضمماء العممدة )قمموله‪ :‬وإن كممذبها الثمماني الممخ( غايممة‬
‫للقبول‪ :‬أي يقبل قولها في ذلك وإن كذبها الثاني الذي هو المحلل في وطئه لها بأن قال لهمما‪ :‬إنممي‬
‫لم أطأك‪ .‬وقمموله لعسممر إثبمماته‪ :‬أي المموطئ‪ ،‬وهممو تعليممل لقبممول ممما ذكممر مممع التكممذيب المممذكور‪.‬‬
‫ومقتضاه أنه ل يقبل قولها في أصل النكاح إذا أنكره الثاني‪ :‬إذ ل يعسممر إثبمماته وليممس كممذلك بممل‬
‫يقبل قولها في ذلك وإن كذبها الزوج فيه‪ .‬نعم‪ :‬إن انضم معه الولي والشممهود وكممذبها الجميممع فل‬
‫يقبل قولها ‪ -‬كما هو صريح التحفة ‪ -‬ونصها‪ :‬ويكره تزوج من ادعممت التحليممل لممزم إمكممانه ولممم‬
‫يقع في قلبه صدقها وكذبها زوج عينته في النكاح أو الوطئ وإن صدقناه في نفيه حممتى ل يلزمممه‬
‫مهر أو نصفه ما لم ينضم لتكذيبه في أصل النكاح تكممذيب الممولي والشممهود‪ .‬ا‍ه‪ .‬وفممي ق ل علممى‬
‫الجلل ممما نصممه‪ :‬وتصممدق فممي عممدم الصممافة وإن اعممترف بهمما المحلممل فليممس للول تزوجهمما‬
‫وتصدق في دعوى الوطئ إذا أنكره المحلل أو الزوج كما تصدق إذا ادعممت التحليممل وإن كممذبها‬
‫الولي أو الشهود أو الزوج أو اثنان من هؤلء الثلثة ل إن كذبها الجميع‪ ،‬ويكره نكمماح مممن ظممن‬
‫كذبها فيه‪ .‬ولو رجع الزوج عن التكذيب قبل أو رجعت هي عن الخبار بالتحليل قبلت قبممل عقممد‬
‫الزوج ‪ -‬ل بعده ‪ -‬ا‍ه )قوله‪ :‬وإذا الخ( أصل المتن‪ :‬وللول نكاحها‪ .‬فقوله‪ :‬إذا ادعت الممخ دخممول‬
‫عليه )قوله‪ :‬وحلفت عليهما( أي على النكاح وانقضاء العدة‪ .‬قال البجيرمي‪ :‬ل يحتاج إلى الحلممف‬
‫إل إذا أنكر المحلل بعد طلقه الوطئ‪ .‬أو قال ذلك وليها‪ ،‬أما إذا لم يعارض أحد وصدقها الممزوج‬
‫الول فل يحتاج إلى يمينها ‪ -‬كما أفاده شمميخنا الحفنمماوي‪ .‬ا‍ه )قمموله‪ :‬وإن ظممن كممذبها( غايممة فممي‬
‫الجواز‪:‬‬
‫)‪ (1‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪.230 :‬‬

‫] ‪[ 32‬‬

‫أي جاز للول ذلك وإن ظن كذبها‪ .‬وعبارة الممروض وشممرحه‪ :‬ولممه أي للول ‪ -‬تزوجهمما‬
‫وإن ظن كذبها‪ ،‬لكن يكره فإن كذبها ‪ -‬بأن قال‪ :‬هي كاذبممة منعنمماه مممن تزوجهمما إل إن قممال بعممده‬

‫تبينت صدقها ‪ -‬فله تزوجها لنه ربما انكشف له خلف ما ظنه‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬لن العبرة الممخ( علممة‬
‫لجواز نكاحها مع ظنه كذبها‪ .‬وقوله بقول أربابها‪ :‬أي أصحابها‪ :‬أي والزوجة المدعية ذلك منهممم‬
‫في الجملة أو قوله ول عبرة بظن الخ من جملة العلة‪ .‬وقوله‪ :‬ل مسممتند لممه‪ :‬أي شممرعي وعبممارة‬
‫التحفة‪ ،‬وإنما قبل قولها في التحليل ممن ظمن المزوج كمذبها لمما ممر أن العمبرة فمي العقمود بقمول‬
‫أربابها وأن ل عبرة بالظن إذا لم يكن له مستند شرعي‪ ،‬وقد غلط المصنف ‪ -‬كالمام المخممالف ‪-‬‬
‫في هذا‪ ،‬ولكمن انتصمر لمه الذرعمي وأطمال‪ .‬ا‍ه )قموله‪ :‬ولمو ادعمى الثماني( أي المحلمل‪ .‬وقموله‬
‫الوطئ‪ :‬أي أنه وطئها‪ .‬وقوله‪ :‬وأنكرته‪ ،‬أي الوطئ )قوله‪ :‬لممم تحمل للول( أي لن القمول ‪ -‬كمما‬
‫تقدم في الصداق ‪ -‬قول نافي الوطئ )قوله‪ :‬ولو قالت‪ :‬لم أنكح الخ( عبممارة شممرح الممروض‪ :‬ولممو‬
‫قالت‪ :‬أنا لم أنكح ثم رجعت وقالت‪ :‬كذبت بل نكحت زوجمما ووطئنممي وطلقنممي واعتممددت وأمكمن‬
‫ذلك وصدقها الزوج فله نكاحها‪ .‬ولو قالت‪ :‬طلقني ثلثا ثم قالت‪ :‬كممذبت ممما طلقنممي إل واحممدة أو‬
‫اثنتين فله التزوج بها بغير تحليل‪ .‬قال في النوار‪ :‬ووجهه أنها لم تبطل برجوعهمما حقمما لغيرهمما‪.‬‬
‫وقد يقال‪ :‬أبطلت حق ال تعالى وهو التحليل‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬وادعت نكاحا( أي تحل به للول‪ .‬وقوله‬
‫بشرطه‪ :‬أي النكاح الذي تحل بمه للول وشممرطه مفممرد مضمماف فيعمم‪ :‬أي شمروطه وهمي كممونه‬
‫صحيحا وكونها وطئت فيه وكون الزوج المحلل طلقها وكونها انقضت عدتها )قوله‪ :‬جمماز للول‬
‫نكاحها إن صدقها( خرج به ما لو كذبها فل يجوز له نكاحها وانظر لو ظن كذبها‪ :‬هل يجمموز لممه‬
‫أن يتزوج بها أيضا كما إذا لم يسبق إنكار منها أو ل ؟ وعلى عدم الجواز فانظر الفممرق بيممن ممما‬
‫هنا وبين ما تقدم من أنه يجموز لمه فيممه نكاحهما وإن ظممن كمذبها‪ ،‬ويمكممن أن يفممرق بتقممديم إنكمار‬
‫النكاح هنا دون ما تقدم )قموله‪ :‬أي المطلقممة( بيممان للفاعممل‪ :‬وقمموله زوجهمما الول‪ :‬بيممان للمفعممول‬
‫)قوله‪ :‬أنها تحللت( أي نكحت نكاحا صحيحا بشروطه السابقة )قوله‪ :‬ثم رجعت( أي عما أخبرت‬
‫به وبين الرجوع بقوله‪ :‬وكذبت نفسها )قوله‪ :‬قبلت دعواها( أي الرجوع عن قولهمما الول )قمموله‪:‬‬
‫قبل عقد عليها( متعلق بقبلت أو بمحذوف حممال مممن نممائب فمماعله الممذي قممدره الشممارح )قمموله فل‬
‫يجوز له( أي للول نكاحها‪ ،‬وهو مفرع على قبول دعواها )قموله‪ :‬ل بعمده( معطموف علمى قبمل‬
‫عقد‪ .‬وقوله أي ل يقبل الخ‪ :‬بيان لمفهومه‪ .‬وقوله‪ :‬إنكارها التحليل‪ :‬أي وهممو دعواهمما الممتي عممبر‬
‫بها آنفا‪ ،‬وكان النسب التعبير بها هنا أيضمما )قمموله‪ :‬لن رضمماها بنكمماحه( أي الول‪ ،‬وهممو علممة‬
‫لعدم قبول ذلك بعد العقد‪ .‬وقوله يتضمن العتراف‪ .‬أي القرار منها بوجود التحليمل‪ .‬وقموله‪ :‬فل‬
‫يقبل منها خلفه‪ :‬أي خلف ممما اعممترفت بممه )قمموله‪ :‬وإن صممدقها الثمماني فممي عممدم الصممابة( أي‬
‫الوطئ وهو غاية لعدم قبول إنكارها بعد العقد‪ ،‬وكممان المناسممب أن يقممول فممي عممدم التحليممل لفقممد‬
‫شرط من شروطه كالصابة‪ .‬وقوله لن الحق الخ‪ :‬علة لعدم قبممول إنكارهمما بعممد العقممد‪ ،‬والمممراد‬
‫بالحق انتفاعه بالبضع بسبب العقد )قوله‪ :‬على رفعه( أي الحق أي إزالته‪ .‬فرع‪ :‬قال فمي التحفمة‪:‬‬
‫وفي الحاوي لو غاب بزوجته ثم رجع وزعم موتهمما حممل لختهمما نكمماحه ‪ -‬بخلف ممما لممو غممابت‬
‫زوجته وأختها فرجعت‪ :‬أي الخت وزعمت موتها لم تحل له‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬تتمة( أي فيما يثبت به‬
‫الطلق )قوله‪ :‬إنما يثبت الطلق( أي على الزوج المنكر له )قوله‪ :‬كالقرار به( أي‬
‫] ‪[ 33‬‬

‫بالطلق‪ .‬وصورة ذلك أن يقر بالطلق ثم ينكره فإذا ادعى عليه بإقراره بممه ل يقبممل ذلممك‬
‫إل بشهادة رجلين )قوله‪ :‬بشهادة الخ( متعلق بيثبت‪ .‬وقوله رجلين الخ‪ :‬ذكر ثلثة شروط الذكورة‬
‫والحرية والعدالة‪ ،‬فلو فقد واحد منها ل يحكم بوقوع الطلق ‪ -‬كما بينه بعممد بممالتفريع )قمموله‪ :‬فل‬
‫يحكم الخ( وذلك لنه مما يظهر للرجال غالبا وهو ل يقبل فيه شهادة النساء‪ .‬وقوله بوقمموعه‪ :‬أي‬
‫الطلق‪ .‬وقوله‪ :‬بشهادة الناث‪ :‬أي على الطلق أو على القرار به )قوله‪ :‬ولو مممع رجممل( غايممة‬
‫في عدم جواز الحكم بشهادة الناث )قوله‪ :‬أو كن أربعا( أي ولو كانت الناث أربعا فل يقبل لممما‬
‫علمت )قوله‪ :‬ول بالعبيد( معطوف على قوله بشمهادة النماث‪ :‬أي ول يحكممم بوقمموعه بالعبيمد أي‬

‫بشهادتهن‪ ،‬وهذا مفهوم الحرية والذي قبله مفهوم الممذكورة‪ .‬وقمموله ولممو صمملحاء‪ :‬أي ولممو كممانت‬
‫العبيد صلحاء فل يحكم بشهادتهم‪ .‬وقوله‪ :‬ول بالفساق‪ ،‬معطوف على قمموله‪ :‬بشممهادة النمماث‪ :‬أي‬
‫ول يحكم بالفساق أي بشهادتهم وهذا مفهوم العدالة )قوله‪ :‬ولممو كممان الممخ( غايممة فممي عمدم جمواز‬
‫الحكم بشهادة الفساق )قوله‪ :‬بل عذر( قيد في إخراج المكتوبة عن وقتها الذي يفسمق بمه‪ .‬وخمرج‬
‫به ما إذا كان بعذر فل يكون مفسقا )قوله‪ :‬ويشترط للداء( أي أداء الشهادة بالطلق عند الحمماكم‬
‫وقبولها منه‪ .‬والمراد يشممترط لصممحة الشممهادة علممى الطلق أداء وقبممول‪ .‬وقمموله أن يسمممعاه‪ :‬أي‬
‫المذكور من الطلق والقرار به فل تقبل شهادة الصم به‪ .‬وقوله‪ :‬ويبصر المطلق‪ ،‬أي أو المقر‬
‫به فل نقبل شهادة العمى فيه لجممواز أن تشممتبه الصمموات‪ ،‬وقممد يحمماكي النسممان صمموت غيممره‬
‫فيشتبه به إل أن يقر شخص في إذنه فيمسممكه حممتى يشممهد عليممه عنممد قمماض أو يكممون عممماه بعممد‬
‫تحمله والمشهود عليه معروف السم والنسب فتقبل شممهادته لحصممول العلممم بممأنه المشممهود عليممه‬
‫)قوله‪ :‬حين النطق به( أي بالطلق )قوله‪ :‬فل يصح تحملهممما( أي الشمماهدين‪ .‬وهممو تفريممع علممى‬
‫مفهوم الشرط الثاني‪ :‬أعني أن يبصرا فقط بدليل ما بعده‪ ،‬وكان الولى أن يفرع عليممه وعلممى ممما‬
‫قبله وهو أن يسمعاه بأن يقول‪ :‬فل يصح تحملهما لكونهما أصمين أو لم يريا المطلق )قمموله‪ :‬مممن‬
‫غير أن يريا المطلق( أي لعمي قائم بهما أو ظلمة )قوله‪ :‬لجممواز اشممتباه الصمموات( تعليممل لعممدم‬
‫صحة التحمل اعتمادا على الصوت )قوله‪ :‬وأن يبينا الخ( معطوف على أن يسمعاه‪ :‬أي ويشترط‬
‫أن يبين الشاهدان اللفظ الصادر من الزوج من صريح أو كناية‪ .‬وهذا شرط للقبول )قوله‪ :‬ويقبممل‬
‫فيه( أي في الطلق )قوله‪ :‬شهادة أبي المطلق وابنها( أي الذي يأتي للشارح في باب الشهادة أنممه‬
‫ل ترد شهادة الفرع على أبيه بطلق ضرة أمه وعبارته هناك‪ :‬ول ترد علممى أبيممه بطلق ضممرة‬
‫أمه طلقا بائنا وأمه تحته‪ ،‬أما رجعي فتقبمل قطعما‪ .‬هممذا كلمه فمي شممهادة حسمبه المخ‪ .‬ومثلمه فممي‬
‫المنهاج‪ ،‬ولم يذكر ابن حجر وم ر أنه يجوز ذلك في مسألتنا‪ .‬ثم رأيممت فممي الممروض ‪ -‬فممي بمماب‬
‫الشهادة ‪ -‬ما ذكره الشارح‪ ،‬وعبارته مع شرحه‪ :‬وتقبل شهادته على الب بتطليق ضرة أمه وقممد‬
‫قذفها وإن جر نفعا إلى أمه‪ :‬إذ ل عبرة بمثل هذا الجر ل شممهادته لمممه بطلق أو رضمماع إل إن‬
‫شهد لها حسبة‪ .‬ا‍ه‪ .‬لكن الذي في العبارة المذكورة شهادة البن بطلق زوجها لها ل شهادة أبيهمما‬
‫له‪ ،‬ويمكن أن يقاس على البن‪ .‬فكما قبلت شهادة البن بالطلق قبلت شهادة الب فيصح ما قاله‬
‫المؤلف هنا من قبول شهادة أبي المطلقة وابنها )قوله‪ :‬إن شهد أحسبه( وهي ممما قصممد بهمما وجممه‬
‫ال فتقبل قبل الستشهاد‪ .‬وخرج بذلك ما لو شهدا ل حسبة‪ ،‬بل بتقممدم دعمموى فل تقبممل شممهادتهما‬
‫لها للتهمة )قوله‪ :‬ولو تعارضت الخ( يعني لو ادعى الزوج أنه طلقهمما طلقمما معلقمما وادعممت هممي‬
‫أنه منجز وأقاما بينتين متعارضتين بأن لم تؤرخا بتاريخين مختلفين بأن أطلقتا أو أرختمما بتاريممخ‬
‫واحد أو أطلقت إحداهما وأرخت الخرى ‪ -‬كما تقدم غيممر مممرة ‪ -‬قممدمت بينممة التعليممق لن معهمما‬
‫زيادة علم بسماع التعليق وال سبحانه وتعالى أعلم‪.‬‬
‫] ‪[ 34‬‬

‫فصل في الرجعة أي فممي بيممان أحكامهمما‪ .‬وذكرهمما عقممب الطلق لنهمما تممترتب عليممه فممي‬
‫الجملة‪ :‬أي فيما إذا كان رجعيا وأصلها الباحة‪ ،‬وتعتريها أحكام النكاح السابقة‪ ،‬وهممي‪ :‬الوجمموب‬
‫على من طلق إحدى زوجتيه قبل أن يوفي لها ليلتها‪ ،‬والحرمة فيما إذا ترتب عليها عدم القسم أو‬
‫عجز عن النفاق‪ ،‬والكراهة حيث سن الطلق‪ ،‬والندب حيممث كمان الطلق بممدعيا والصممل فيهمما‬
‫قبممل الجممماع قمموله تعممالى‪) * :‬وبعممولتهن أحممق بردهممن فممي ذلممك( * أي فممي العممدة * )إن أرادوا‬
‫إصلحا( * أي رجعة‪ :‬كما قال الشافعي رضي ال عنه‪ :‬وقوله تعالى‪) * :‬الطلق مرتان فإمساك‬
‫بمعروف أو تسريح بإحسان( * والرد والمساك مفسران بالرجعممة‪ .‬وقموله )ص(‪ :‬أتمماني جبريمل‬
‫فقال لي‪ :‬يا محمد راجع حفصة فإنها صوامة قوامة‪ ،‬وأنها زوجتممك فممي الجنممة‪ .‬وأركانهمما ثلثممة‪:‬‬
‫مرتجع‪ ،‬ومحل‪ ،‬وصيغة‪ ،‬والمراد بالمرتجع الزوج أو من يقوم مقامه من وكيل فيما إذا وكممل أن‬

‫يراجع زجته وولي فيما إذا جن من قد وقع عليه الطلق وكان الصلح في الرجعة‪ ،‬وشممرط فيممه‬
‫أهلية عقد النكاح بنفسه‪ ،‬بأن يكون بالغا عاقل مختارا‪ ،‬وشرط في المحممل كممونه زوجممة موطمموءة‬
‫وفي معنى الوطئ استدخال المني المحترم معينة قابلة للحل مطلقة مجانا لم يستوف عدد طلقهمما‬
‫وتكون الرجعة في العدة‪ .‬فخرج بالزوجة الجنبية‪ ،‬وبالموطوءة والملحقة بها المطلقة قبل الوطئ‬
‫وما في معناه فل تصح رجعتها لبينونتها بالطلق قبل الدخول وبالمعينة المبهمة‪ ،‬فلو طلق إحدى‬
‫زوجتيه مبهمة ثم راجعها أو طلقهما جميعا ثم راجع إحداهما مبهمة لم تصممح الرجعممة‪ ،‬وبالقابلممة‬
‫للحل المرتدة فل تصح رجعتها في حال ردتها لن مقصود الرجعة الحل والردة تنافيه‪ ،‬وكاذا لو‬
‫ارتد الزوج أو ارتدا معا‪ .‬وبالمطلقة المفسوخ نكاحهمما فل رجعممة فيهما وإنمما تسمترد بعقممد جديممد‪،‬‬
‫وبمجانا المطلقة بعوض فل رجعة فيها أيضا بل تحتاج إلى عقد جديد‪ ،‬وبلم يستوف عدد طلقهمما‬
‫المطلقة ثلثا فل تحل له إل بمحلل ‪ -‬كما تقدم ‪ -‬ويفي العدة ما إذا انقضت عدتها فل تحممل لممه إل‬
‫بعقد جديد‪ .‬وشرط في الصيغة لفظ يشعر بالمراد صريحا كان أو كناية بشرط عممدم التعليممق ولممو‬
‫بمشيئتها وعدم التأقيت‪ .‬فلو قال‪ :‬راجعتك إن شئت‪ ،‬فقالت‪ :‬شئت لم تصح الرجعة‪ ،‬وكذا لو قممال‪:‬‬
‫راجعتك شهرا‪ .‬ول تصح النية من غير لفظ ول بفعل كوطئ‪ ،‬خلفا للمام أبي حنيفة رضي الم‬
‫عنه‪ .‬نعم‪ :‬لو صدر ذلك من كفار واعتقدوه رجعة ثم ترافعوا إلينا وأسلموا أقررناهم ويقمموم مقممام‬
‫اللفظ الكتابة مع النية وإشارة الخرس المفهمة كسممائر العقمود‪ .‬وجميممع هممذه الركممان مممع معظممم‬
‫الشروط تفلم من كلمه )قوله‪ :‬هي( أي الرجعة بفتح الراء وكسرها‪ ،‬والول أفصممح‪ :‬وقمموله لغممة‬
‫المرة‪ :‬أي حتى على الكسر‪ .‬ول يخالفه قول ابن مالك‪ :‬وفعله لمممرة كجلسممة وفعلممه لهيئة كجلسممة‬
‫لن ذلك أغلبي ‪ -‬ل كلي ‪ -‬وقوله‪ :‬من الرجوع‪ :‬حال من المرة‪ :‬أي حممال كممون المممرة كائنممة مممن‬
‫الرجمموع‪ ،‬سممواء كممان مممن الطلق أو غيممره‪ ،‬فيكممون المعنممى اللغمموي أعممم مممن الشممرعي )قمموله‪:‬‬
‫وشرعا( عطف على لغة )قوله‪ :‬رد المرأة( من إضافة‬
‫)‪ (1‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪ (2) .228 :‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪.229 :‬‬

‫] ‪[ 35‬‬

‫المصدر لمفعمموله بعممد حممذف الفاعممل‪ :‬أي رد الممزوج أو القممائم مقممامه المممرأة )قمموله‪ :‬إلممى‬
‫النكاح( أي الكامل‪ ،‬وإل فهي قبل الرد في نكاح لن لها حكم الزوجة في النفقممة ونحوهمما كلحمموق‬
‫الطلق والظهار‪ ،‬إل أنه ناقص لعدم جواز التمتع بها )قوله‪ :‬مممن طلق( متعلممق بممرد‪ ،‬وهممو قيممد‬
‫أول خرج به وطئ الشبهة والظهار واليلء فإن استباحة الوطئ فيها بعد زوال المممانع ل يسمممى‬
‫رجعة‪ :‬وقوله‪ :‬غير بائن‪ ،‬قيد ثان خرج به البائن‪ :‬كالمطلقمة بعموض‪ ،‬والمطلقمة ثلثما‪ ،‬وقمد تقمدم‬
‫حكمهما‪ .‬وقوله في العدة‪ :‬أي عدة الطلق‪ ،‬وهو متعلممق بمرد خممرج بمه مما إذا انقضمت العمدة فل‬
‫تحل له إل بعقد جديد ‪ -‬كما تقدم ‪ -‬وقال بعضهم‪ :‬إن هذا لليضاح لنها بعدها تصير بائنمما‪ ،‬وفممي‬
‫التحفة والنهاية وغيرهما زيادة على وجه مخصوص بعد قوله في العممدة ويشممار بممه إلممى شممروط‬
‫الرجعة المعتبرة فمي صمحتها وقمد علمتهما )قموله‪ :‬صمح رجموع مفارقمة( أي اممرأة مفارقمة‪ :‬أي‬
‫فارقها زوجها وهو شروع في بيان شروط الرجعة‪ ،‬وذكر منهمما سممتة‪ :‬أن يكممون الفممراق بطلق‪،‬‬
‫وأن ل يبلغ أكثره‪ ،‬وأن يكون مجانا‪ ،‬وأن يكون بعد وطممئ‪ ،‬وأن يكممون قبممل انقضمماء العممدة‪ ،‬وأن‬
‫يكممون الرجمموع بصمميغة‪ .‬وبقممي منهمما كممون المطلقممة قابلممة للحممل للمراجممع‪ ،‬فلممو أسمملمت الكممافرة‬
‫واستمرت وراجعها في كفمره لمم يصمح‪ ،‬وكونهما معينمة ‪ -‬كمما تقمدم التنمبيه علمى ذلمك ‪) -‬قموله‪:‬‬
‫بطلق( متعلق بمفارقة )قوله‪ :‬دون أكثره( الظرف متعلق بمحممذوف صممفة لطلق‪ :‬أي طلق لممم‬
‫يبلمع أكمثره )قموله‪ :‬فهمو( أي أكمثر الطلق‪ .‬وقموله ثلث لحمر‪ :‬أي ثلث طلقمات بالنسمبة للحمر‪:‬‬
‫وقوله‪ :‬وثنتان لعبد‪ :‬أي وهو بالنسبة للعبد ثنتان )قوله‪ :‬مجانا( حال من النكرة وهممو طلق‪ ،‬وهممو‬
‫جائز عند بعضهم )قوله‪ :‬بل عوض( بيان لمجانا )قوله‪ :‬بعد وطئ( متعلق بمفارقممة أو بمحممذوف‬

‫صفة لطلق )قوله‪ :‬أي في عدة وطئ( أنظر هذا التفسير فإنه إن جعممل تفسممير مممراد لقمموله‪ :‬بعممد‬
‫وطئ المتعلق بمفارقة أو بمحذوف صفة لطلق لزم تعلقه هو بهما أيضا فيصير التقممدير مفارقممة‬
‫في أثناء العدة أو طلق كائن في أثناء العدة وهو ل معنى له‪ ،‬وإن جعل قيدا زائدا متعلقا برجوع‬
‫كان مكررا مع قوله قبل انقضاء عدة إذا علم ذلممك فالصممواب إسممقاطه أو تممأخيره عممن قمموله قبممل‬
‫انقضاء عدة ويكون تفسير مراد له لن قوله قبل انقضاء صادق بما إذا قارنت الرجعة النقضمماء‬
‫ كما في البجيرمي ‪ -‬وفي هذه الحالة ل تصح الرجعة‪ ،‬كما نص عليه فممي التحفممة فبتفسمميره بممما‬‫ذكر تخرج هذه الحالة )قوله‪ :‬قبل انقضاء عدة( متعلق برجوع‪ :‬أي رجوع قبل انقضاء عممدة‪ :‬أي‬
‫قبل تمام عدة الزوج فلو وطئت في عدته بشبهة وحملت منه فإنها تنتقل لعممدة الحمممل ممن الشممبهة‬
‫وبعد ذلك تكمل عدة الطلق‪ ،‬فلو راجعها في عدة الشبهة صح لكونها رجعة قبل تمام عدة ولكممن‬
‫ل يستمتع بها حتى تقضيها )قوله‪ :‬فل يصح رجوع مفارقة الخ( شروع في أخذ محترزات القيود‬
‫المارة )قوله‪ :‬بغير طلق( محترز قوله‪ :‬بطلق‪ .‬وقوله كفسممخ‪ :‬تمثيممل للمفارقممة بغيممر طلق‪ :‬أي‬
‫فل تصح الرجعة فيه لنه إنما شرع لدفع الضرر فل يليق به جمواز الرجعمة )قموله‪ :‬ول مفارقمة‬
‫الخ( معطوف على مفارقة بغير طلق‪ .‬وقموله‪ :‬بممدون ثلث مممع عمموض‪ :‬محممترز قمموله‪ :‬مجانمما‪،‬‬
‫وقوله‪ :‬كخلع‪ ،‬تمثيل للمفارقة بالعوض‪ .‬وقوله‪ :‬لبينونتها‪ ،‬علة لعدم صحة الرجوع فيه ‪ -‬أي وإنما‬
‫لم يصح لبينونتها بالعوض‪ :‬إذ هي تملك نفسها بممه )قموله‪ :‬ومفارقممة قبممل وطممئ( معطمموف أيضمما‬
‫على مفارقة بغير طلق‪ ،‬وهو محترز قوله بعد وطئ‪ .‬وقوله إذ ل عدة عليهمما‪ :‬علمة لعممدم صممحة‬
‫الرجعة أيضا‪ :‬أي فل يصح الرجوع في المفارقة قبل الوطئ لنه ل عدة عليها‪ ،‬وشمرط الرجعمة‬
‫أن تكون في عدة )قوله‪ :‬ول من انقضت عدتها( الموصمول واقمع علمى مفارقمة ومعطموف علمى‬
‫مفارقة بغير طلق أيضا أي ول يصح رجوع المفارقة التي انقضت عدتها‪ .‬وقوله لنها صممارت‬
‫أجنبية علة له‪ :‬أي وإنما لم يصح ممن انقضت عدتها لنها صارت أجنبية بانقضاء العممدة )قمموله‪:‬‬
‫ويصح تجديد نكاحهن( أي المفارقة بالفسخ والمفارقة بعمموض والمفارقممة قبممل المموطئ والمفارقممة‬
‫التي انقضت عدتها )قوله‪ :‬بإذن جديد( هذا في غير المفارقة قبل الوطئ إذا كانت بكرا‪ ،‬أممما هممي‬
‫فل يشترط إذن جديد منها )قوله‪ :‬ول مفارقة بالطلق الثلث( معطوف أيضا‬
‫] ‪[ 36‬‬

‫على مفارقة بغير طلق أيضا‪ ،‬وهو محترز قموله‪ :‬دون أكمثره علمى سمبيل اللمف والنشمر‬
‫المشوش‪ ،‬ولعله ارتكبه لكون الحكم في غير الخيرة واحدة بخلفه في الخيرة فإنه مخالف لممه ‪-‬‬
‫كما بينه بقوله فل يصح نكاحهمما ‪ -‬أي المفارقممة بممالطلق الثلث إل بعممد التحليممل‪ :‬أي بممأن تنكممح‬
‫زوجا آخر ويطلقها وتنقضي عدتها )قوله‪ :‬وإنما يصح الرجوع براجعممت الممخ( شممروع فممي بيممان‬
‫الصيغة‪ .‬وقوله أو رجعت‪ :‬أي بتخفيف الجيم‪ :‬قال تعالى‪) * :‬فإن رجعك ال( * )قمموله‪ :‬زوجممتي(‬
‫تنازعه كل من راجعت ورجعت وقوله أو فلنة‪ :‬أي هو مخير بين أن يقممول‪ :‬زوجممتي أو يقممول‪:‬‬
‫فلنة ويذكر اسمها كفاطمة‪ ،‬ومثله ما لو أتي بضمير المخاطبممة كراجعتممك وفمي المغنممى تنمبيه ل‬
‫يكفي مجرد راجعت أو ارتجعت أو نحو ذلك‪ ،‬بل ل بد مممن إضممافة ذلممك إلممى مظهممر‪ :‬كراجعممت‬
‫فلنة‪ ،‬أو مضمر‪ .‬كراجعتك‪ ،‬أو مشار إليه‪ :‬كراجعت هذه‪ .‬ا‍ه‪) :‬قوله‪ :‬وإن لم يقل الخ( غايممة فممي‬
‫صحة الرجوع الخ‪ ،‬وهي للتعميم‪ :‬أي يصح بما ذكممر ويكممون صممريحا فيممه ‪ -‬سممواء أضممافه إلممى‬
‫نفسه‪ :‬كإلي نكاحي‪ ،‬أو إلي بتشديد التحتية‪ ،‬أم ل )قوله‪ :‬لكممن يسممن( إسممتدراك مممن صممحته بممدون‬
‫ذلك الموهم أنه غير سنة أيضا‪ .‬وقوله‪ :‬أن يزيد أحدهما‪ :‬أي هو إلى نكاحي‪ ،‬أو إلي بتشديد الياء‪،‬‬
‫وقوله مع الصيغة‪ :‬أي صميغة الرجعمة بمأن يقمول‪ :‬رجعمت زوجمتي إلمى نكماحي أو إلمي )قموله‪:‬‬
‫ويصح( أي الرجوع‪ .‬وقوله‪ :‬برددتها إلى نكاحي‪ :‬أي إلي وهو صممريح أيضمما لكممن مممع الضممافة‬
‫المذكورة‪ .‬قال م ر‪ :‬لن الرد وحده المتبادر منه إلى الفهم ضد القبممول‪ ،‬فقممد يفهممم منممه الممرد إلممى‬
‫أهلها بسمبب الفممراق‪ ،‬فاشممترط ذلمك فممي صمراحته‪ ،‬خلفمما لجممع‪ .‬ا‍ه‪ .‬ومثلمه فممي التحفمة )قموله‪:‬‬

‫وبأمسكتها( أي ويصح بأمسكتها‪ ،‬وهو صريح‪ .‬ول يشترط فيه الضافة لكن تندب فيه‪ ،‬خلفا لما‬
‫في الروضة من اشتراط ذلك فيممه أيضمما كممالرد )قموله‪ :‬وأممما عقممد النكمماح الممخ( أي وأممما جريممان‬
‫صورة عقد النكاح على الرجعية بإيجاب وقبول فكناية رجعة‪ ،‬وذلك بأن يبتدئ وليها بإيجاب بأن‬
‫يقول له‪ :‬زوجتك بنتي فيقول المرتجع‪ :‬قبلت نكاحها قاصدا الرجعة‪ .‬وفي البجيرممي‪ :‬فمإذا جمرى‬
‫بينه وبين الولي عقد النكاح بإيجاب وقبول فهو كناية في الرجعية لن ما كان صريحا في شئ ل‬
‫يكون صريحا في غيره كالطلق والظهار‪ ،‬فإن نوى فيما إذا عقمد علمى الرجعمة بإيجماب وقبمول‬
‫الرجعة حصلت وإل فل‪ .‬ول يلزم المال الذي عقممد بممه‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقمموله‪ :‬تحتمماج إلممى نيممة‪ :‬ظمماهره أن‬
‫الولي ينوي بقوله‪ :‬زوجتك الرجاع‪ ،‬والمرتجع‪ :‬ينوي الرتجاع‪ ،‬والظمماهر أن الممولي ل يشممترط‬
‫نيته ذلك‪ .‬إذ ل فائدة فيها‪ .‬فليراجع )قوله‪ :‬ول يصح تعليقها( أي صمميغة الرجعممة‪ ،‬ومثممل التعليممق‬
‫التأقيت فهو ل يصح أيضما كراجعتمك شمهرا‪ .‬وقموله‪ :‬كراجعتمك المخ‪ :‬تمثيمل للتعليمق‪ .‬وقموله إن‬
‫شئت‪ :‬هو بكسر الهمزة والتاء‪ ،‬فلممو ضممم التمماء مممن شممئت أو فتممح الهمممزة مممن أن أو أبممدلها بممإذا‬
‫صحت الرجعة ل فرق بين النجوى وغيره‪ ،‬وقيل يفرق بين النجوى وغيره ‪ -‬وهو المعتمد ‪ -‬ا‍ه‪.‬‬
‫بجيرمي )قوله‪ :‬ول يشترط الشهاد عليها( أي على الرجعة‪ ،‬وهممذا فممي الجديممد لن الرجعممة فممي‬
‫حكم إستدامة النكاح‪ ،‬وممن ثمم لمم يحتمج لمولي ول لرضماها‪ ،‬ولقموله تعمالى‪) * :‬وبعمولتهن أحمق‬
‫بردهن في ذلك( * ولخبر أنه )ص(‪ :‬قال لعمر‪ :‬مره فليراجعها ولم يذكر فيها إشهادا‪ .‬وفي القديم‬
‫يجب الشهاد‪ ،‬لظاهر آية‪) * :‬وأشهدوا ذوي عدل منكم( * قال في المغني‪ :‬وأجمماب الول بحمممل‬
‫ذلك على الستحباب‪ :‬كما في قوله تعالى‪) * :‬وأشهدوا إذا تبايعتم( * للمممن مممن الجحممود‪ ،‬وإنممما‬
‫وجب الشهاد على النكاح لثبات الفراش‪ ،‬وهو ثممابت هنمما )قمموله‪ :‬فممروع( أي ثلثممة الول قمموله‬
‫يحرم الخ‪ ،‬الثاني قوله‪ :‬وتصدق الممخ‪ ،‬الثممالث قمموله ولممو ادعممى رجعممة الممخ )قموله‪ :‬يحممرم التمتممع‬
‫برجعية الخ( أي قبل الرجعة‬
‫)‪ (1‬سورة التوبة‪ ،‬الية‪ (3) .83 :‬سورة الطلق‪ ،‬الية‪ (2) .2 :‬سورة البقرة‪ ،‬اليممة‪ (4) .228 :‬سممورة البقممرة‪ ،‬اليممة‪:‬‬
‫‪.282‬‬

‫] ‪[ 37‬‬

‫لنها مفارقة كالبائن وأيضا النكاح يبيحه فيحرمه الطلق لنه ضممده‪ .‬قممال سممم‪ :‬وعممد فممي‬
‫الزواجر من الكبائر وطئ الرجعية قبل ارتجاعها من معتقد تحريمه‪ ،‬ثم قال‪ :‬وعد هذا كممبيرة إذا‬
‫صدر من معتقد تحريمه غير بعيد إلى آخر ما أطال في بيانه‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬ولو بمجرد نظممر( غايممة‬
‫لمقدر‪ :‬أي يحرم التمتع بسائر التمتعات ولممو كممان بمجممرد النظممر‪ :‬سممواء كممان بشممهوة أو غيرهمما‬
‫)قوله‪ :‬ول حد إن وطئ( أي ول حد على المطلق طلقا رجعيا إن وطئها قبل الرجعة وإن اعتقد‬
‫تحريمه‪ ،‬وذلك للخلف الشهير في إباحته وحصول الرجعة به‪ .‬نعم‪ .‬يجب عليه لها بالوطئ مهر‬
‫المثل للشبهة ولو راجع بعده لن الرجعة ل ترفع أثر الطلق وتستأنف له عدة مممن تمممام المموطئ‬
‫لكونه شبهة‪ ،‬فإذا حملت منه أو كانت حامل فله مراجعتها فيهما ما لم تضممع لوقمموع عممدة الحمممل‬
‫عن الجهتين‪ ،‬وإذا لم تحمل منه ولم تكن حامل فله مراجعتها فيما بقي مممن عممدة الطلق دون ممما‬
‫زاد عليها من عدة وطئ الشبهة‪ ،‬فلو وطئها بعد مضي قرأين مثل استأنفت للوطئ ثلثممة أقممراء‪،‬‬
‫ودخل فيها ما بقي من عدة الطلق‪ .‬والقرء الول مممن الثلثممة واقممع عممن العممدتين فليراجممع فيممه‪،‬‬
‫والخران لعدة الوطئ فل رجعة فيهما )قوله‪ :‬بل يعزر( أي إن وطئ‪ .‬قممال فممي شممرح الممروض‪:‬‬
‫ومثل الوطئ سائر التمتعات ويشترط في تعزيره أن يكون عالما بالحرمة معتقممدا تحريمممه عليممه‪،‬‬
‫فإن كان جاهل أو معتقدا حله فل يعزر لعذره )قوله‪ :‬وتصدق( أي الرجعية‪ .‬وقمموله فممي انقضمماء‬
‫العدة‪ :‬متعلق بتصدق‪ .‬وقوله‪ :‬بغير الشهر‪ ،‬متعلق بانقضاء‪ .‬وخرج بممه ممما إذا ادعممت انقضمماءها‬
‫بالشهر وأنكر هو فإنه يكون هو المصممدق بيمينمه‪ ،‬وذلممك لرجموع اختلفهممما إلممى وقمت الطلق‬

‫وهو يقبل قوله في أصله‪ ،‬فكذا في وقته‪ .‬إذ من قبل في شئ قبل في صممفته‪ .‬وقموله ممن أقممراء أو‬
‫وضع‪ :‬بيان لغير الشهر‪ .‬وقوله إذا أمكن‪ :‬أي انقضاؤها بما ادعتمه‪ ،‬أمما إذا لمم يمكمن لصمغر أو‬
‫يأس أو عقم أو قرب زمن فيصدق هو بل يمين في الصغيرة على المعتمد‪ ،‬وباليمين فممي اليسممة‬
‫ونحوها‪ .‬واعلم‪ :‬يمكن انقضاؤها بوضع للتام في الصورة النسانية بستة أشهر عددية وهي مممائة‬
‫وثمانون يوما ولحظتان‪ ،‬لحظ للوطئ ولحظة للوضممع مممن حيممن إمكممان اجتماعهممما بعممد النكمماح‪،‬‬
‫ولمصور بمائة وعشرين يوممما ولحظممتين ولمضممغة بثمممانين يوممما ولحظممتين‪ ،‬ويمكممن انقضمماؤها‬
‫بأقراء لحرة طلقت فمي طهمر سمبق بحيمض بماثنين وثلثيمن يومما ولحظمتين لحظمة للقمرء الول‬
‫ولحظة للطعن في الحيضة الثالثة‪ ،‬وذلك بأن يطلقها وقد بقي مممن الطهممر لحظممة ثممم تحيممض أقممل‬
‫الحيض ثم تطهر أقل الطهر ثم تحيض وتطهر كذلك ثم تطعمن فمي الحيمض وفمي حيمض بسمبعة‬
‫وأربعين يوما ولحظة من حيضة رابعة بأن يطلقها آخر جزء من الحيض ثم تطهر أقل الطهر ثم‬
‫تحيض أقل الحيض ثم تطهر وتحيض كذلك ثم تطهر أقل الطهر‪ ،‬ثم تطعن فممي الحيممض لحظممة‪.‬‬
‫ويمكن انقضاؤها بها لغير حرة من أمة أو مبعضة طلقت في طهر سبق بحيض بستة عشر يوممما‬
‫ولحظتين بأن يطلقها وقد بقي من الطهر لحظة ثم تحيض أقل الحيض ثممم تطهممر أقممل الطهممر ثممم‬
‫تطعن في الحيض لحظة وفممي حيممض بأحممد وثلثيممن يوممما ولحظممة بممأن يطلقهمما آخممر جممزء مممن‬
‫الحيض ثم تطهر أقل الطهر وتحيض أقل الحيض ثم تطهممر أقممل الطهممر ثممم تطعممن فممي الحيممض‬
‫لحظة‪ ،‬فإن جهلت أنها طلقت في طهر أو حيض حمممل أمرهمما علممى الحيممض للشممك فممي انقضمماء‬
‫العدة والصل بقاؤها‪ .‬وخرج بقولنا سبق بحيض ما لو طلقممت فممي طهممر لممم يسممبقه حيممض فأقممل‬
‫إمكان انقضاء القرار للحرة ثمانية وأربعون يوما ولحظة لن الطهر الذي طلقت فيه ليس بقممرء‬
‫لعدم احتواشه بين دمين ولغيرها اثنمان وثلثمون يومما ولحظمة‪ .‬واعلمم‪ :‬أن اللحظمة الخيمرة فمي‬
‫جميع صور انقضاء العدة بالقراء لتبين تمام القرء الخير ل من العدة فل رجعممة فيهمما‪ ،‬ويجمموز‬
‫للغير العقد عليها فيها على المعتمد‪ ،‬وأن الطلق في النفاس كهو في الحيض‪ .‬وسيصرح الشارح‬
‫بمعظم ما ذكر في باب العدة‪ ،‬وإنما ذكرتمه هنما تعجيل للفمائدة )قموله‪ :‬وإن أنكمره( أي النقضماء‬
‫الذي ادعته‪ ،‬وهو غاية لتصديقها فيه بيمينها )قوله‪ :‬أو خالفت عادتها( أي في الحيض بمأن كمانت‬
‫عادتها في كل شهرين حيضة فادعت أنها حاضت في شهر حيضة )قوله‪ :‬لن النسمماء الممخ( علممة‬
‫لتصديقها بيمينها في ذلك ولو مع إنكار الزوج له‪ .‬وقوله‪ :‬مؤتمنات على أرحممامهن‪ :‬أي علممى ممما‬
‫فيها من حمل وغيره‪ :‬أي والمؤتمن على شئ يصدق فيه )قمموله‪ :‬ولممو ادعممى( أي المطلممق طلقمما‬
‫رجعيا‪ .‬وقوله‬
‫] ‪[ 38‬‬

‫رجعة‪ :‬مفعول ادعى‪ .‬وقوله في العممدة‪ :‬متعلمق برجعممة أي‪ :‬ادعمى أنمه راجعهما فممي أثنمماء‬
‫العدة )قوله‪ :‬هي منقضية( الجملة حالية‪ :‬أي ادعى ذلك والحال أنها قد انقضت والمراد أنه ادعى‬
‫بعد انقضائها أنه قد راجعها في العدة‪ .‬وخرج به ما إذا ادعى رجعة في العدة وهي باقية فيصممدق‬
‫هو لقدرته على إنشائها‪ .‬وقوله‪ :‬ولم تنكح‪ ،‬معطوف علممى الجملممة الحاليممة قبلممه فيكممون هممو حممال‬
‫أيضا‪ :‬أي ادعى ذلك والحال أنها لم تنكح غيممره‪ .‬وخممرج بممه ممما إذا نكحممت غيممره ثممم ادعممى أنممه‬
‫راجعها في العدة فإذا لم يقم بينة فتسمع دعواه لتحليفها‪ ،‬فإن أقرت غرمت له مهر مثممل للحيلولممة‬
‫ول ينفسخ النكاح ثم إن مات الثماني أو طلقهما رجعمت للول بل عقمد عمل بإقرارهما واسمتردت‬
‫منه غرمته له وإن أقام بينة بأنه راجعها انفسح نكاح الثاني )قوله‪ :‬فإن اتفقا الممخ( جممواب لممو‪ :‬أي‬
‫فلو ادعى ذلك ففيه تفصيل وهو أنهما إن اتفقا الخ‪ .‬وقوله‪ :‬على وقت النقضاء‪ :‬أي علممى المموقت‬
‫الذي تنقضي العدة فيه لول الرجعة‪ .‬وقوله كيوم الجمعة‪ :‬مثال لوقت النقضاء )قمموله‪ :‬وقممال( أي‬
‫لمطلق طلقا رجعيا‪ .‬وقوله راجعت قبله‪ :‬أي قبممل وقممت النقضمماء الممذي هممو يمموم الجمعممة كيمموم‬
‫الخميممس )قمموله‪ :‬فقممالت‪ (:‬أي الرجعيممة‪ .‬وقمموله بممل بعممده‪ :‬أي بممل راجعممت بعممده‪ ،‬أي بعممد وقممت‬

‫النقضاء كيوم السبت )قوله‪ :‬حلفت أنها ل تعلم أنه راجع( أي قبل وقت النقضاء الذي هممو يمموم‬
‫الجمعة وإنما حلفت على نفي العلم لن الرجعة فعل الغيممر ‪ -‬وهممو الممزوج ‪ -‬والحلممف علممى فعممل‬
‫الغير إنما يكون على نفي العلم فقط )قوله‪ :‬فتصدق( أي الرجعية بحلفهمما علممى نفممي العلممم )قمموله‪:‬‬
‫لن الصل الخ( علة لتصديقها‪ .‬وقوله قبله‪ :‬أي وقت النقضاء )قوله‪ :‬فلو اتفقتا الممخ( الولممى أن‬
‫يقول‪ :‬أو اتفقا كما في المنهاج‪ ،‬عطفا على اتفقا الولى‪ :‬إذ هو من جملة التفصيل الممذي صممرحت‬
‫به آنفا‪ .‬وقوله كيوم الجمعة‪ ،‬تمثيل لوقت الرجعة المتفق عليه )قوله‪ :‬وقالت( أي الرجعية‪ .‬وقمموله‬
‫انقضت‪ :‬أي العدة‪ :‬وقموله يموم الخميممس‪ .‬أي وهمو قبمل يموم الرجعممة‪ .‬وقموله وقممال‪ :‬أي المطلمق‬
‫المذكور‪ .‬وقوله‪ :‬بل انقضت أي العدة‪ .‬وقوله يوم السبت‪ :‬أي الذي هممو بعممد يمموم الرجعممة )قمموله‪:‬‬
‫صدق( أي المطلق المذكور‪ ،‬أي فتصح رجعته‪ ..‬وقوله‪ :‬إنها أي العدة‪ ،‬وقمموله‪ :‬ممما انقضممت يمموم‬
‫الخميس‪ :‬أي بل يوم السبت )قوله‪ :‬لتفاقهما الخ( علة لتصديقه بيمينه‪ ،‬وبقي ما إذا لم يتفقمما علممى‬
‫شئ بل اقتصر هو على أن الرجعة سابقة واقتصرت على أن النقضاء سابق صممدق بيمينممه مممن‬
‫سبق إلى القاضي‪ ،‬فإن ادعيا معا بأن قالت‪ :‬انقضت عممدتي مممع قمموله راجعتممك صممدقت هممي لن‬
‫النقضاء ل يعلم غالبا إل منها‪ .‬وقوله والصل الخ‪ :‬هذا من جملة العلة بممل هممو محطهمما‪ .‬وقمموله‬
‫قبله‪ :‬أي قبل وقت الرجعة )قوله‪ :‬ولو تممزوج رجممل مفممارقته( أي عقممد رجممل علممى مفممارقته بعممد‬
‫انقضاء العدة‪ ،‬ومثله بالولى ما لو راجعها في العدة وقوله‪ :‬ولو بخلع‪ ،‬أي ولو كان الفراق بخلممع‬
‫وهذا بناء على الصح أن الخلع ينقص عدد الطلق فالخلع طلقة واحدة وتعود إليه إذا عقد عليها‬
‫ببقية الطلق‪ .‬أما على مقابله فل طلق حتى أنه تعود إليه ببقيته )قوله‪ :‬ولو بعد أن نكحممت الممخ(‬
‫أي ولو تزوج بها بعد نكاحها زوجا آخر )قوله‪ :‬ودخوله بها( بالجر عطف على المصدر المؤول‬
‫من أن ونكحت‪ :‬أي تزوج بها بعد نكاحها آخر وبعد دخول الخر بها )قوله‪ :‬عادت إليممه( جممواب‬
‫لو‪ .‬وقوله ببقيته‪ :‬أي فممالزوج الخممر فيممما إذا تزوجممت ل يهممدم الطلق قبممل اسممتيفاء عمموده‪ ،‬لن‬
‫عددها متوقف عليه فوجوده وعدمه سواء‪ ،‬بخلف ما إذا تزوجممت علممى آخممر بعممد اسممتيفاء عممدد‬
‫الطلق فإنه يهدمه وتعود له كالزوجة الجديدة‪ .‬وقوله فقط راجع للبقية‪ :‬أي عادت إليممه بالبقيممة ل‬
‫غير‪ :‬أي فل تعود إليه بكل عدد الطلق‪ .‬وقوله من ثنتين‪ :‬بيان للبقية وهذا فيما إذا طلقهمما واحممدة‬
‫وكان المطلق حرا‪ .‬وقوله أو واحدة‪ :‬وهذا فيممما إذا طلقهمما ثنممتين وكممان المطلممق كممذلك أو واحممدة‬
‫ولكن كان رقيقا وال سبحانه وتعالى أعلم‪.‬‬
‫] ‪[ 39‬‬

‫فصممل أي فممي بيممان أحكممام اليلء‪ .‬كممالتخيير بيممن الفيئة والطلق‪ :‬وذكممره بعممد الرجعيممة‬
‫لصحته للرجعية‪ .‬والصل فيه قوله تعالى‪) * :‬للذين يؤلون مممن نسممائهم تربممص أربعممة أشممهر( *‬
‫وإنما عدى فيها بمن‪ ،‬وهو إنما يتعدى بعلى يقال‪ :‬آلى على كذا لنه ضمن معنى البعد فكأنه قال‪:‬‬
‫* )للذين يؤلون‪ ،‬مبعدين أنفسهم‪ ،‬من نسائهم( * وهو حرام لليذاء‪ ،‬وهل هو صغيرة أو كممبيرة ؟‬
‫خلف‪ .‬فقيل إنه كبيرة كالظهار والمعتمممد أنمه صممغيرة وكممان طلقمما فممي الجاهليممة فغيممر الشممرع‬
‫حكمه وخصه بالحلف على المتناع من وطئ الزوجة مطلقا أو أكثر من أربعة أشممهر‪ ،‬وأركممانه‬
‫ستة‪ :‬حالف ومحلوف به‪ ،‬ومحلوف عليه‪ ،‬ومدة‪ ،‬وصيغة‪ ،‬وزوجة‪ ،‬وشرط في الحالف أن يكممون‬
‫زوجا مكلفا مختارا يتصور منه الجماع فل يصح من غير الزوج كسيد ول مممن غيممر مكلممف إل‬
‫السكران ول من مكره ول ممن ل يتصور منه الجماع كمجبوب وأشل وشرط في المحلمموف بممه‬
‫أن يكون واحدا من ثلثة‪ :‬إما اسم من أسمائه تعالى أو صفة من صفاته تعالى‪ ،‬وإما تعليق طلق‬
‫أو عتق‪ ،‬وإما التزام ما يلزم بالنذر كصملة وصموم وغيرهمما ممن القمرب‪ .‬وسميأتي حكمم مما إذا‬
‫حلف بواحد منها‪ .‬وشرط في المحلوف عليه ترك وطئ شرعي فل إيلء بحلفه على امتناعه من‬
‫تمتعه بها بغير وطئ ول من وطئها في دبرها أو في قبلها في نحو حيض أو إحرام‪ .‬وشممرط فممي‬
‫المدة أن تكون زائدة على أربعة أشهر‪ ،‬فلو كانت أربعة أشهر أو أقل فل يكممون إيلء بممل مجممرد‬

‫حلف‪ .‬وشرط في الصيغة لفظ يشعر بإيلء وهو إما صممريح كقمموله‪ :‬والم ل أغيممب حشممفتي فممي‬
‫فرجك أو ل أطؤك أو ل أجامعك أو نحو ذلك وإما كناية كقوله‪ :‬وال ل أمسك أو ل أباضممعك أو‬
‫ل أباشرك أو ل آتيك ونحو ذلك ثم إن اليلء المستكمل للشروط يرتفع حكمه بواحممد مممن أربعممة‬
‫أمور‪ :‬بالوطئ مدة اليلء‪ ،‬والطلق البائن‪ ،‬وانقضاء مدة الحلف‪ .‬وموت بعض المحلوف عليهن‬
‫في قوله‪ :‬لربع من النساء وال ل أطؤكن‪ .‬وجميممع ممما ذكممر يعلمممن كلمممه )قمموله‪ :‬اليلء حلممف‬
‫الخ( أي شرعا‪ ،‬وإما لغة فهو مطلق الحلف‪ .‬قال الشاعر‪ :‬وأكممذب ممما يكممون أبممو المثنممى إذا آلممى‬
‫يمينا بالطلق وهو من آلى بالمد يؤلى بالهمز إذا حلف ويرادفه اليميممن والقسممم‪ ،‬ولممذلك قممرأ ابممن‬
‫عبمماس‪) * :‬للممذين يقسمممون مممن نسممائهم( * وقيممل مممن الليممة بالتشممديد وهممي اليميممن والجمممع إل‬
‫بالتخفيف كعطية وعطايا‪ .‬قال الشاعر‪ :‬قليل الليا حافظ ليمينه فإن سبقت منه اللية برت وقوله‬
‫زوج‪ :‬أي حممرا كممان أو رقيقمما‪ .‬وقمموله يتصممور وطممؤه‪ :‬أي ويمكممن طلقممه ليخممرج بممه الصممبي‬
‫والمجنون‪ .‬وخرج بالول المجبوب والشل ‪ -‬كما تقممدم ‪) -‬قمموله‪ :‬علممى امتنمماعه( متعلممق بحلممف‪.‬‬
‫وقوله من وطئ الخ‪ :‬متعلق بامتناع‪ .‬وقوله زوجته‪ :‬أي التي يتصور وطؤهمما‪ ،‬وذلممك بممأن يقممول‪:‬‬
‫وال ل أطؤك‪ .‬ومثله ما لو قال‪ :‬وال ل أجامعك فإن قال‪ :‬أردت بالوطئ الوطئ بالقدم وبالجماع‬
‫الجتماع لم يقبل ظاهرا ويدين باطنا فتجري عليه أحكام اليلء ظاهرا ول يأثم باطنا إثم اليلء‬
‫)‪ (1‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪.226 :‬‬

‫] ‪[ 40‬‬

‫لنه لم يحلف على المتناع من الوطئ في الفرج بل على المتناع من المموطئ بالقممدم فممي‬
‫الولى والجتماع في الثانية‪ .‬وقوله مطلقا‪ :‬صفة لمصدر محممذوف‪ :‬أي امتناعمما مطلقمما‪ :‬أي غيممر‬
‫مقيد بمدة‪ ،‬وذلك كأن يقول‪ :‬وال ل أطؤك ويسكت ومثل الطلق ما لو أبد كقوله‪ :‬وال ل أطؤك‬
‫أبدا )قوله‪ :‬أو فوق أربعة أشممهر( معطمموف علممى مطلقما‪ :‬أي أو امتناعمما مقيممدا بمأكثر مممن أربعمة‬
‫أشهر‪ ،‬وظاهره ولو بما ل يسع الرفع إلى القاضي‪ ،‬وهممو معتمممد م ر وحجممر‪ ،‬وفممائدة ذلممك حينئذ‬
‫أنه يأثم إثم اليلء وإن لم يترتب عليه الرفع إلى القاضي‪ ،‬واعتمد زي وسمم أنممه ل بمد أن يكمون‬
‫فوق أربعة أشهر بما يمكن فيممه الرفممع إلممى القاضممي‪ ،‬وعليممه فل يممأثم فيممما إذا كممان الممزائد علممى‬
‫الربعة أشهر ل يسع الرفممع إلممى القاضممي إثممم اليلء وإن كممان يممأثم إثممم اليممذاء ليممذائها بقطممع‬
‫طمعها من الوطئ تلك المدة‪ .‬وخرج بقيد الفوقية علممى أربعممة أشممهر ممما إذا قممال‪ :‬والم ل أطممؤك‬
‫أربعة أشهر فل يكون موليا بل يكون حالفا لن المرأة تصبر علممى الممزوج هممذه المممدة كممما روي‬
‫عن سيدنا عمر رضي ال عنه أنه خرج ذات ليلة فسمع امرأة تنشد أبياتا وهي هذه‪ :‬تطمماول هممذا‬
‫الليل واسود جانبه وأرقني أن ل خليل ألعبه فوال لول ال أني أراقبممه لحممرك مممن هممذا السممرير‬
‫جوانبه مخافة ربي والحياء يصدني وأكرم بعلي أن تنال مراتبه فسأل عمر رضي ال عنه بعض‬
‫بناته كم تصبر المرأة عن زوجها ؟ قالت‪ :‬أربعة أشهر ويعيل صبرها بعدها )قمموله‪ :‬كممأن يقممول‪:‬‬
‫الخ( أتى بمثالين الول‪ :‬للمطلق‪ ،‬والثاني‪ :‬للمقيد بفوق أربعة أشهر )قوله‪ :‬أو حممتى يممموت فلن(‬
‫معطوف على فوق أربعة أشهر‪ :‬أي أو يقول ل أطؤك حتى يممموت فلن‪ ،‬وهممو يفهممم أن الفوقيممة‬
‫على الربعة الشهر تعتبر ولو في ظنه بأن يغلب علممى ظنممه بقمماء ممما علممق بممه إلممى تمممام العممدة‬
‫كالمثال المذكور‪ ،‬فإن الموت مستبعد ظنمما وإن كممان قريبمما فممي الواقممع )قمموله‪ :‬فممإذا مضممت الممخ(‬
‫مرتب على محذوف تقديره ويمهل المممولي وجوبمما حممرا كممان أو رقيقمما أربعممة أشممهر ولء‪ ،‬فممإذا‬
‫مضت أربعة أشهر الخ ويقطممع الممولء مممانع مممن المموطئ‪ .‬قممام بهمما حسمميا كممان كنشمموز وحبسممها‬
‫ومرضها وشرعيا كصوم فرض‪ ،‬فإذا زال المانع منها تستأنف مدة اليلء ول يقطعممه حيممض أو‬
‫نفاس ول مانع قام به كجنونه ومرضه‪ .‬وقمموله مممن اليلء‪ :‬الجممار والمجممرور متعلممق بمحممذوف‬
‫حال من أربعة أشهر‪ :‬أي حال كونها مبتدأة من اليلء وهذا في غير الرجعية‪ ،‬أممما فيهمما فتبتممدئ‬

‫من وقت الرجعة فإذا طلقها طلقا رجعيا ثم آلى منها لممم تحسممب المممدة حممتى يراجممع‪ .‬وقمموله بل‬
‫وطئ‪ :‬متعلق بمضت‪ :‬أي مضت من غير وطئ‪ .‬وخرج بممه ممما إذا وطئهمما فممي الربعممة الشممهر‬
‫فينحل اليلء ويلزمه كفارة اليمين في الحلف بال تعالى‪ ،‬ومثمل الموطئ فمي ذلممك الطلق البمائن‬
‫وموت بعض المحلمموف عليهممن لممما تقممدم ان هممذه المممور ترفممع حكممم اليلء‪ .‬وعبممارة الرشمماد‬
‫وشرحه‪ :‬فإن تمت هذه الربعة ولم ينحل اليلء بوطئ أو غيره‪ ،‬كزوال الملك عن القمن المعلمق‬
‫عتقه بالوطئ طالبته الخ‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬فلها مطالبته( أي بالقاضممي‪ :‬أي بممأن تطلممب مممن القاضممي أن‬
‫يطلب منه ذلك‪ .‬ثم إن ظاهر العبارة أنها تردد الطلب بيممن الفيئة والطلق‪ ،‬وهممو المعتمممد‪ ،‬خلفمما‬
‫لمن قال‪ :‬إنها ترتب فتطلب منه أول الفيئة فإن لم يفممئ تطلممب منممه الطلق‪ .‬وقمموله بممالفيئة‪ :‬بفتممح‬
‫الفاء وكسرها مأخوذة من فاء إذا رجمع لرجموعه إلمى الموطئ المذي امتنمع منمه‪ ،‬محمل مطالبتهما‬
‫بالفيئة إذا لم يقم به مانع شرعي كإحرام أو صوم واجب وإل طالبته بالطلق فقط لحرمممة والفيئة‬
‫عليه حينئذ‪ ،‬فإن كان المانع القائم به طبيعيا كخوف بطء برء وعجممز عممن افتضمماض بكممرا دعمماه‬
‫وحلف عليه طالبته بفيئة اللسان بممأن يقممول‪ :‬إذا قممدرت فئت فتكتفممي بالوعممد كممما قممال القممائل‪ :‬قممد‬
‫صرت عندك كمونا بمزرعة إن فاته السقي أغنته المواعيد ول تطالبه بالوطئ لنممه عمماجز عنممه‬
‫ويكفي منه ما يندفع به الذى الذي حصل من اللسان‪ .‬ولو استمهل للفيئة باللسان لممم يمهممل‪ ،‬إذ ل‬
‫كلفة عليه في الوعد‪ .‬وقال في المنهج وشرحه‪ :‬ويمهل إذا استمهل يومما فأقمل ليفمئ فيمه لن ممدة‬
‫اليلء‬
‫] ‪[ 41‬‬

‫مقدرة بأربعة أشهر فل يزاد عليها بأكثر من مدة التمكن من المموطئ عممادة كممزوال نعمماس‬
‫وشبع وجوع وفراغ صيام‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬وهي( أي الفيئة )قوله‪ :‬أو بالطلق( معطوف على بممالفيئة‪:‬‬
‫أي أو مطالبته بالطلق‪ :‬أي إن لم يفئ وذلك للتممي )قمموله‪ :‬فممإن أبممى( أي امتنممع مممن الفيئة ومممن‬
‫الطلق‪ ،‬وقوله طلق عليه القاضي‪ :‬أي بطريق النيابة عنه طلقة واحدة‪ ،‬وذلك كأن يقول‪ :‬أوقعممت‬
‫على فلنة عن فلن طلقة‪ ،‬أو حكمت عليه في زوجته بطلقة‪ ،‬فلو زاد عليها لغا الزائد‪ .‬وقممد نظممم‬
‫ذلك ابن رسلن في زبده فقال‪ :‬حلفه أن ل يطأ في العمر زوجته‪ ،‬أو زائدا عن أشهر أربعة‪ ،‬فإن‬
‫مضت لها الطلب بالوطئ في فرج وتكفير وجممب أو بطلقهمما‪ ،‬فممإن أباهممما طلممق فممرد طلقمة مممن‬
‫حكما )قوله‪ :‬وينعقد اليلء بالحلف بال تعالى( أي أو صفة من صفاته وذلك كأن يقول‪ :‬والمم أو‬
‫والرحمن ل أطؤك خمسة أشهر‪ .‬وقوله‪ :‬وبتعليق طلق أو عتق‪ :‬أي على وطئها كأن يقممول لهمما‪:‬‬
‫إن وطئتك فأنت طالق أو فعبدي حر‪ .‬وقوله أو التزام قربة‪ :‬كأن يقول‪ :‬ل علي صوم أو عتق أو‬
‫ألف درهم إن وطئتك )قوله‪ :‬وإذا وطئ( أي فمي ممدة اليلء فمي القبمل فخمرج المدبر واسمتدخال‬
‫المني‪ ،‬وقوله مختارا‪ :‬قيد للزوم الكفارة‪ ،‬وأما الفيئة فتحصل بالوطئ مكرها وكذا ناسيا أو جاهل‬
‫أو مجنونا أو وهي كذلك وباستدخالها ذكره فل مطالبة لها بعممده ول يحنممث ول ينحممل اليلء إن‬
‫بقي قدر مدته‪ ،‬فإن وطئ بعده عامدا عالما مختارا انحل اليلء وحنممث أيضمما‪ .‬ا‍ه‪ .‬ش ق )قمموله‪:‬‬
‫بمطالبة( متعلق بوطئ‪ .‬وقوله أو دونهما‪ :‬أي دون مطالبمة )قموله‪ :‬لزمتمه كفمارة يميمن( أي وهمي‬
‫عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد أو كسوتهم‪ ،‬فإن عجز عن ذلك فصمميام ثلثممة‬
‫أيام وهي واجبة عليه حنثه‪ ،‬وأما المغفرة والرحمة في * )فإن فاءوا فإن ال غفور رحيم( * فلممما‬
‫عصى به من اليلء فل ينفيان الكفارة المستقر وجوبها في كل حنث )قوله‪ :‬إن حلف بممال( فممإن‬
‫حلف بالتزام قربة تخير بين ما التزمه‪ ،‬وكفارة اليميممن أو بتعليممق نحممو طلق وقممع عليممه لوجممود‬
‫المعلق عليه الذي هو الوطئ وال سبحانه وتعالى أعلم‪.‬‬
‫)‪ (1‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪.226 :‬‬

‫] ‪[ 42‬‬

‫فصل أي في بيان أحكام الظهار كلزوم الكفارة إذا صار عائدا وذكر عقممب اليلء لكممونه‬
‫مثله في التحريم وكونه كان طلقا في الجاهلية ل رجعة فيه‪ .‬وهو لغة مأخوذ من الظهممر بمعنممى‬
‫الستعلء لما فيه من استعلء شئ على شئ آخر‪ .‬وشرعا تشبيه الزوج زوجته غير البائن بأنثى‬
‫لم تكن حلله‪ ،‬وإنما عبروا بالظهار المأخوذ من الظهر ولم يعبروا بالبطممان الممأخوذ ممن البطممن‬
‫مثل مع أنه يصح التشبيه بالبطن لن صيغته المتعارفة فممي الجاهليممة أن يقممول الرجممل لزوجتممه‪:‬‬
‫أنت علي كظهر أمي وخصوا الظهر لنه موضع الركموب والممرأة مركموب المزوج ففمي قموله‪:‬‬
‫أنت علي كظهر أمي كناية تلويحية عن الركوب‪ ،‬فكأنه قال‪ :‬أنت ل تركممبين كممما ل تركممب الم‪،‬‬
‫والصل فيه قبل الجماع قوله تعالى‪) * :‬والذين يظاهرون من نسمائهم( * اليمة‪ .‬وسمبب نزولهمما‬
‫أن أوس بن الصامت ظاهر من زوجته خولة بنت حكيم وكان قد عمي فسممألت النممبي )ص( عممن‬
‫ذلك فقال لها‪ :‬حرمت عليه‪ .‬فقالت يا رسول ال أنظر في أمري معه فمإني ل أصممبر عنمه ومعممي‬
‫منه صبية صغار إن ضممتهم إليه ضاعوا وإن ضممتهم إلي جمماعوا‪ .‬فقممال لهمما‪ :‬حرمممت‪ .‬فكممرر‬
‫وكررت ثلث مرات‪ .‬فلما أيست منه اشتكت إلى ال تعالى وحدتها وفاقتها فأنزل ال * )قد سمع‬
‫ال قول التي تجادلك في زوجها( * اليات‪ ،‬وقد مر بها عمر بممن الخطمماب رضممي الم عنممه فممي‬
‫خلفته فاستوقفته زمنا طويل ووعظته‪ .‬وقالت له‪ :‬يا عمر قد كنت تمدعى عميممرا ثممم قيممل لممك يما‬
‫أمير المؤمنين فاتق ال يا عمر فإنه من أيقن بمالموت خماف الفموت‪ ،‬وممن أيقمن بالحسماب خمماف‬
‫العذاب وهو واقف يسمع كلمها‪ ،‬فقيل له‪ :‬يا أمير المؤمنين أتقممف لهممذه العجمموز هممذا الوقمموف ؟‬
‫فقال‪ :‬وال لو حبستني من أول النهار إلى آخره ل زلت إل للصمملة المكتوبممة‪ .‬أتممدرون مممن هممذه‬
‫العجوز ؟ هي التي سمع ال قولها من فوق سبع سموات أيسمممع رب العممالمين قولهمما ول يسمممعه‬
‫عمر ؟ والظهار حرام من الكبائر‪ :‬لقوله تعالى فيه * )وإنهم ليقولون منكرا ممن القمول وزورا( *‬
‫ولن فيه إقداما على إحالة حكم ال تعالى وتبديله‪ ،‬وهممذا أخطممر مممن كممثير مممن الكبممائر وقضمميته‬
‫الكفر لول خلو العتقاد عن ذلك وأركانه أربعة‪ :‬مظاهر‪ ،‬ومظمماهر منهمما‪ ،‬ومشممبه بممه‪ ،‬وصمميغة‪،‬‬
‫وشرط في المظاهر كونه زوجا يصح طلقه فل يصح من غيممر زوج مممن أجنممبي وإن نكممح مممن‬
‫ظاهر منها وسيد فلو قال لمته أنت علي كظهر أمي لممم يصممح‪ ،‬ول يصممح مممن صممبي ومجنممون‬
‫ومكره لعدم صحة طلقهم‪ .‬وشرط في المظاهر منهمما كونهمما زوجممة ولممو رجعيممة فل يصممح مممن‬
‫أجنبية ولو مختلعة ول من أمة مملوكة‪ ،‬بخلف الزوجة المة فيصح الظهممار منهمما‪ .‬وشممرط فممي‬
‫المشبه به أن يكون كل أنثى أو جزء أنثى محرم بنسب أو رضاع أو مصاهرة لم تكن حلله قبممل‬
‫كأمه وبنته وأخته من النسب ومرضعة أبيه أو أمه وزوجة أبيه التي نكحها قبممل ولدتممه أو معهمما‬
‫فيما يظهر وأخته من الرضاعة إن كانت ولدتها بعد إرضاعه أو معه فيما يظهر‪ ،‬فخرج بالنثى‬
‫الذكر والخنثى لن كل منهما ليس محل للتمتع وبالمحرم أخمت الزوجمة لن تحريمهما مممن جهمة‬
‫الجمع وزوجات النبي )ص( لن تحريمهن ليس للمحرميممة بممل لشممرفه )ص(‪ ،‬وبقولنمما‪ :‬لممم تكممن‬
‫حلله قبل زوجة أبيممه الممتي نكحهمما بعممد ولدتممه وأختممه مممن الرضمماعة الممتي كممانت مولممودة قبممل‬
‫إرضاعه فل يكون التشبيه بهما ظهمارا لنهما كمانت حلل لمه وإنمما طمرأ تحريمهما‪ :‬وشمرط فمي‬
‫الصيغة لفظ يشعر بالظهار وفي معناه الكتابة وإشارة الخرس المفهمة‪ .‬ثم هو إما صمريح كمأنت‬
‫أو رأسك أو يدك أو نحو ذلك من العضاء الظاهرة كظهر‬
‫)‪ (1‬سورة المجادلة‪ ،‬الية‪ (2) .3 :‬سورة المجادلة‪ ،‬اليممة‪ (3) .1 :‬سممورة الجادلممة‪ ،‬اليممة‪ (4) .2 :‬الكلم فيممه خلمل فممي‬
‫الصل‪.‬‬

‫] ‪[ 43‬‬

‫أمي أو كيدها أو رجلها وإن لم يكن لها يد أو رجل أو نحممو ذلممك مممن العضمماء الظمماهرة‬
‫أيضا‪ ،‬بخلف الباطنة فيهما علممى المعتمممد كالكبمد والطحممال والقلمب‪ ،‬وبخلف مما ل يعمد جمزءا‬
‫كاللبن والريق‪ ،‬وإما كناية كأنت كأمي أو كعينها أو غيرها مما يذكر للكرامة كرأسها‪ ،‬فإن قصممد‬
‫الظهار كان ظهارا وإل فل‪ .‬وجميع ما ذكر يعلم من كلمه تصريحا وتلويحا )قمموله‪ :‬إنممما يصممح‬
‫الظهار ممن يصح طلقه( فل يصح ممن ل يصح طلقه كالصبي والمجنون والمكممره كممما تقممدم‬
‫آنفا‪) .‬واعلم( أن الظهار كان طلقا في الجاهلية كاليلء فغير الشرع حكمه إلى تحريم المظمماهر‬
‫منها بعد العود ولزوم الكفارة ففيه شبه باليمين من حيث لزوم الكفارة وشممبه بممالطلق مممن حيممث‬
‫تر‍ت ب التحريم عليه ولذلك صح توقيته نظرا للول وتعليقممه نظممرا للثمماني‪ ،‬فإقمما قممال‪ :‬إن دخلممت‬
‫الدار فأنت علي كظهر أمي تكون مظاهرا منها بدخولها الدار‪ .‬ولو قال‪ :‬إن ظاهرت من ضممرتك‬
‫فأنت علي كظهمر أمممي‪ ،‬فمإذا ظمماهر ممن الضمرة صمار مظمماهرا منهمما عمل بمقتضمى التنجيممز‬
‫والتعليق وتأقيته يكون بيوم أو بشهر أو غيرهما فلو قال‪ :‬أنت علي كظهر أمي خمسة أشهر كممان‬
‫ظهارا وإيلء فتجري عليه أحكامهما فبالنظر لليلء تصبر عليه المرأة أربعممة أشممهر ثممم تطممالبه‬
‫بالفيئة أو الطلق‪ ،‬فإن وطئ زال حكم اليلء وصار عائدا في الظهار بالوطئ فمي الممدة فيجمب‬
‫عليه النزع حال ول يجوز له وطؤها ثانيا حتى يكفر أو تنقضممي المممدة وكالمقيممد بالزمممان المقيممد‬
‫بالمكان كأن قال‪ :‬أنت علي كظهر أمي في مكان كذا فيصير عائدا بالوطئ فيه فيجب عليه النزع‬
‫حال ول يجوز وطؤها ثانيا في هذا المكان حتى يكفر )قوله‪ :‬وهو( أي الظهممار‪ .‬وقمموله أن يقممول‬
‫الخ‪ :‬وهذا باعتبار صورته الصلية الكممثيرة الغالبممة‪ ،‬وإل فمثممل القممول الكتابممة وإشممارة الخممرس‬
‫المفهمة كما تقدم )قوله‪ :‬أنمت( أي أو رأسممك أو يممدك ونحمو ذلمك ممن كمل عضمو ظمماهر‪ .‬وقموله‬
‫كظهر أمي‪ :‬أي أو بطنها أو عينها أو يدها أو رجلها ‪ -‬كما تقدم ‪ -‬وقمموله ول بممدون علممي‪ :‬أي أن‬
‫الظهار هو قول ما ذكر سواء زاد لفممظ علممى بعممد أنممت أو لممم يممزده كالمثممال الممذي ذكممره )قمموله‪:‬‬
‫وقوله( أي الزوج‪ .‬وقوله أنت كأمي‪ :‬أي أو كعينها أو رأسها مما يذكر للكرامة‪ .‬وقوله كناية‪ :‬أي‬
‫فإن قصد به الظهار كان ظهارا وإل فل )قوله‪ :‬وكالم محرم( أي بنسب أو رضاع أو مصاهرة‪،‬‬
‫فإذا قال‪ :‬أنت علي كظهر أختي ممن النسممب أو مممن الرضمماع أو كظهمر أم زوجممتي كممان ظهمارا‬
‫)قوله‪ :‬لم يطرأ تحريمهمما( الجملممة صممفة لمحممرم‪ :‬أي محممرم لممم يطممرأ تحريمهمما علممى المظمماهر‪.‬‬
‫وخرج به من طرأ تحريمها عليه كزوجة ابنه وأم زوجته وزوجة أبيه بعد ولدته فإن هؤلء كن‬
‫حلل له والتحريم فيهن طارئ‪ ،‬فلو شبه زوجته بواحدة منهن لم يكن مظاهرا منها ‪ -‬كما تقممدم ‪-‬‬
‫)قوله‪ :‬وتلزمه كفارة ظهار( أي وهي عتق رقبة مؤمنمة سمليمة ممن العيموب‪ ،‬فممإن عجمز فصميام‬
‫شهرين متتمابعين‪ ،‬فمإن عجمز فإطعمام سمتين مسمكينا لكمل مسمكين ممد طعمام فهمي مرتبمة ابتمداء‬
‫وانتهاء‪ ،‬بخلف كفارة اليمين فإنها مخيرة ابتممداء مرتبممة انتهمماء لنممه يخيممر ابتممداء بيممن الطعممام‬
‫والكسوة والعتاق‪ ،‬فإن لم يقدر على هذه الخصال صام ثلثة أيممام‪ .‬ومثممل كفممارة الظهممار كفممارة‬
‫جماع نهار رمضان‪ ،‬ومثلها أيضا كفارة القتل إل أنها ل إطعام فيها اقتصارا على الوارد‪ .‬وقوله‬
‫بالعود‪ :‬الباء سببية متعلقة بتلزم‪ :‬أي تلزم الكفارة بسممبب العممود ولممو طلقهمما بعممده فل تسممقط عنممه‬
‫الكفممارة بعممد العممود بممالطلق بعممده‪ .‬ومثممل الطلق غيممره مممن أنممواع الفرقممة‪ ،‬وذلممك لسممتقرارها‬
‫بالمساك بعد الظهار زمنا يسع الفرقة ولم يفارق‪ .‬وظمماهر عبممارته وجمموب الكفممارة بممالعود فقممط‬
‫وهو أحد أوجه ثلثة‪ ،‬ثانيهمما وجوبهمما بالظهممار والعممود شممرط‪ ،‬ثالثهمما‪ :‬وجوبهمما بهممما معمما‪ ،‬وهممو‬
‫المعتمد الموافق لترجيحهم أن كفارة اليمين وجبت باليمين والح‍ن ث جميعا‪ ،‬وينبني على ذلك أنممه‬
‫على الخير يجوز تقديمها على العود لنها حينئذ لها سببان فيجمموز تقممديمها علممى أحممد السممببين‪،‬‬
‫وعلى الولين ل يجوز تقديمها على العود لن لهمما سممببا وشممرطا علممى الثمماني وسممببا فقممط علممى‬
‫الول ومحل جواز تقديمها عليه علمى الخمر إن كممانت بغيممر الصمموم‪ ،‬فمإن كمانت بمه فل يجموز‬
‫تقديمها عليه لنه عبادة بدنية والعبادة البدنية ل تقدم على وقتها )قوله‪ :‬وهو( أي العود‪ .‬وقوله أن‬
‫يمسكها زمنا يمكن فراقها فيه‪ :‬أي يسكت عن طلقها بقدر نطقه بما يقع به فراقها كطلقتك وأنممت‬
‫طالق ولو جاهل أو ناسمميا‪ ،‬وإنممما سمممي المسمماك المممذكور عممود لنممه عمماد لممما قمماله‪ :‬أي خممالفه‬
‫ونقضه يقال‪ :‬قال فلن قول وعاد له أو فيه‪ :‬أي نقضه وخالفه وذلك لن‬

‫] ‪[ 44‬‬

‫قوله‪ :‬أنت علي كظهر أمي يقتضي أن ل يمسكها زوجة بعد‪ ،‬فإذا أمسكها زوجة بعممد فقممد‬
‫عاد في قوله ومحل كون المساك المذكور يكون عمودا فمي الظهمار غيممر الممؤقت وغيمر المقيممد‬
‫بمكان وفي غير الرجعية‪ .‬أما في الول والثاني فل يصير عممائدا إل بممالوطئ فممي المموقت أو فممي‬
‫المكان وأما في الثالث فل يصير عائدا إل بالرجعة‪ .‬وقد نظم ابن رسلن في زبده حاصل مسائل‬
‫الظهار فقال‪ :‬قول مكلف ولو من ذمممي لعرسممه‪ ،‬أنممت كظهممر أمممي أو نحمموه‪ ،‬فممإن يكممن ل يعقممب‬
‫طلقها‪ ،‬فعائد يجتنب الوطئ كالحائض‪ ،‬حتى كفرا بالعتق ينوي الفرض عما ظاهرا رقبة مؤمنة‬
‫بال جل سليمة عما يحل بالعمل إن لم يجد‪ ،‬يصوم شهرين على تتابع‪ ،‬إل لعذر حصممل وعمماجز‪،‬‬
‫ستين مدا ملكاستين مسكينا‪ ،‬كفطرة حكى وال سبحانه وتعالى أعلم‪.‬‬
‫] ‪[ 45‬‬

‫فصممل فممي العممدة أي فممي بيممان أحكامهمما‪ :‬ككونهمما تحصممل بوضممع الحمممل أو بممالقراء أو‬
‫بالشهر وإنما أخر الكلم عليها إلى هنا لترتبها غالبا على الطلق‪ ،‬وإنما قدم الكلم علممى اليلء‬
‫والظهار عليها لنهما كانا طلقا في الجاهلية وللطلق تعلق بهما‪ ،‬والصل فيهمما الكتمماب والسممنة‬
‫والجماع‪ ،‬وهي من حيث الجملة معلومة من الدين بالضرورة‪ ،‬كما هو ظمماهر‪ .‬وقممولهم ل يكفممر‬
‫جاحدها لنها غير ضرورية ينبغي حمله على بعض تفاصيلها‪ ،‬وإنما كررت القراء الملحق بهمما‬
‫الشهر مع حصول البراءة بواحد استظهارا‪ :‬أي طلبا لظهور ما شرعت لجله وهو براءة الرحم‬
‫واكتفى بها مع أنها ل تفيد تيقن البراءة لن الحامل قممد تحيممض لكممونه نممادرا وهممي مممن الشممرائع‬
‫القديمة )قوله‪ :‬هي مأخوذة من العدد( أي لغة‪ ،‬كما يفيده مقابله التي وقيل هممي لغممة إسممم مصممدر‬
‫لعتد‪ ،‬والمصدر العتداد )قوله‪ :‬لشتمالها( أي العدة بالمعنى الشرعي‪ ،‬فهو بيان لحكمممة تسمممية‬
‫المعنى الشرعي بها فيكممون تعليل لمحممذوف‪ :‬أي وإنممما سممميت المممدة الممتي تممتربص فيهمما المممرأة‬
‫بالعدة التي هي مأخوذة من العدد لشتماله تلك المدة علممى عممدد أقممراء أو أشممهر‪ ،‬ولممو أخممر هممذا‬
‫التعليل عن المعنى الشرعي وزاد وسميت بذلك لكان أولى وأوضممح )قمموله‪ :‬غالبمما( راجممع لقمموله‬
‫على عدد‪ :‬أي أن اشتمالها على عدد هو في الغالب‪ ،‬واحترز به عممن وضممع الحمممل فممإنه ل عممدد‬
‫في صورته وعن عدة المة بشهر ونصف )قوله‪ :‬وهي( أي العدة‪ :‬وقوله شرعا‪ :‬أي فممي الشممرع‬
‫)قوله‪ :‬مدة تتربص فيها المرأة( أي تنتظر وتمنع نفسها عن النكاح في تلك المممدة وشممملت المممرأة‬
‫الحرة والمة‪ ،‬وخرج بها الرجل فل عدة عليه قالوا إل في حالتين الولى ما إذا كان معممه امممرأة‬
‫وطلقها رجعيا وأراد التزوج بممن ل يجموز جمعهما معهما كأختهما الثانيمة مما إذا كمان معمه أربمع‬
‫زوجممات وطلممق واحممدة منهممن رجعيمما وأراد الممتزوج بخامسممة فل يجمموز لممه ذلممك فممي الحممالتين‬
‫المذكورتين إل بعد انقضاء العدة وفي كون العدة واجبة على الرجل فيهما نظر‪ ،‬بل غاية ممما فيممه‬
‫أنه يتربص بل تزوج حتى تنقضي العدة الواجبة على المرأة )قوله‪ :‬لمعرفممة الممخ( علممة الممتربص‬
‫أي تتربص في تلك المدة لجل معرفة براءة رحمهمما ممن الحمممل‪ ،‬وهممذا بالنسممبة لغيممر الصممغيرة‬
‫واليسة والمراد بالمعرفة ما يشمل الظن إذ ما عدا وضع الحمممل يممدل عليهمما ظنمما والرحممم جلممدة‬
‫معلقة في فرج المرأة فمها كممالكيس يجتمممع فيممه منمي الرجمل ومنمي المممرأة فيتخلمق منهمما الولمد‬
‫)قوله‪ :‬أو للتعبد( معطوف على لمعرفة الخ فهو علة ثانية للتربص أي أو تتربص في تلممك المممدة‬
‫لجل التعبد‪ ،‬وهذا بالنسبة للصغيرة واليسة وهو المغلب في العدة بدليل عدم الكتفاء بقرء واحد‬
‫مع حصول البراءة به‪ ،‬وبممدليل وجمموب عممدة الوفمماة وإن لممم يممدخل بهمما‪ .‬قممال فممي التحفممة‪ :‬وقممول‬
‫الزركشي ل يقال فيها أي في العدة تعبد لنها ليست مممن العبممادات المحضممة عجيممب‪ .‬ا‍ه‪) .‬قمموله‪:‬‬
‫وهو( أي التعبد‪ .‬وقوله اصطلحا‪ :‬أي في اصطلح الفقهاء‪ .‬وقوله‪ :‬ما ل يعقل معناه‪ :‬أي أمر ل‬
‫تدرك حكمته‪ ،‬بل الشارح تعبدنا به ثم إن في جعل ما خبرا عن التعبد مسممامحة‪ :‬إذ المممر الواقممع‬

‫عليه لفظ ما بمعنى المتعبد به فهو ليس عين التعبممد‪ .‬وقمموله عبممادة كممان‪ :‬أي كالصمملة‪ .‬وقمموله أو‬
‫غيرها‪ :‬كالعدة في بعض أحوالها )قوله‪ :‬أو لتفجعها( معطوف على لمعرفة الممخ‪ ،‬فهممو علممة ثالثممة‬
‫للتربص أي أو تتربص لتفجعها‪ :‬أي توجعها وتحزنها يقال‪ :‬فجعته المصيبة‪ :‬أي أوجعته وفي‬
‫] ‪[ 46‬‬

‫البجيرمي‪ :‬وقد يجتمع التعبد مع التفجع في فرقممة الممموت عمممن ل يولممد لممه أو كممانت قبممل‬
‫الدخول وقد تجتمع براءة الرحم مع التفجع فيمن يولد له في فرقة الموت وقد تجتمممع الثلثممة كممما‬
‫في هذا المثال لن العدة فيها نوع من التعبد دائما واجتماع القسام بعضها مع بعض مممأخوذ مممن‬
‫ذكر أو لنها مانعة خلو فتجوز الجمع ا‍ه‪ .‬وقمموله‪ :‬علممى زوج مممات‪ :‬متعلممق بتفجممع‪ .‬أي لتفجعهمما‬
‫على فراق زوج بالموت )قمموله‪ :‬وشممرعت( أي العممدة وقمموله صممونا الممخ فيممه أنممه ل يشمممل نحممو‬
‫الصغيرة وغير المدخول بها في عدة الوفاة‪ .‬وأجيب بأنه حكممة وهمي ل يلمزم اطرادهما‪ .‬وقموله‪:‬‬
‫عن الختلط فيه أن الرحم إذا دخله مني الرجل انسد فمه فل يقبل منيا آخر فل يتصور اختلط‪.‬‬
‫وأجيب بأن المراد به الشتباه )قوله‪ :‬تجب عدة لفرقة زوج حي( سيأتي مقممابله فممي قمموله وتجممب‬
‫لوفاة زوج‪ .‬وفي البجيرمي‪ :‬ومثل فرقة الحياة مسخه حيوانا‪ ،‬ومثل فرقممة الممموت مسممخه جمممادا‪.‬‬
‫ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬بطلق الخ( الباء سببية متعلق بفرقة أي فرقممة حاصمملة بسممبب طلق )قمموله‪ :‬أو فسممخ‬
‫نكاح( أي بعيبه أو عيبها‪ ،‬ومثل الفسخ النفساخ بلعان أو رضاع أو غيممره كممردة )قمموله‪ :‬حاضممر‬
‫الخ( يحتمل جعله بدل من زوج فيكممون تعميمما فيممه‪ .‬ويحتمممل أن يكمون مضمافا إليممه لفممظ نكمماح‪.‬‬
‫وقوله مدة طويلة‪ :‬متعلق بغائب‪ :‬أي غائب مدة طويلة‪ .‬وفي التقييد به نظممر لنممه علممى الحتمممال‬
‫الول يكون قوله حاضر أو غائب مرتبطا بكل من الطلق أو من الفسخ فبالنسبة للطلق ل فرق‬
‫بين أن يكون المطلق غائبا مدة طويلة أو قصيرة‪ ،‬ومثله بالنسبة للفسخ ول يممرد عليممه ممما سمميأتي‬
‫في باب النفقات من أن كثيرين اختاروا في غائب تعذر تحصيل النفقة منه الفسمخ لنمه يلممزم مممن‬
‫التعذر المذكور أن تكون المدة طويلممة‪ ،‬وعلممى الحتمممال الثمماني يكممون قمموله‪ :‬حاضممر‪ ،‬أو غممائب‬
‫مرتبطا بالفسخ فقط‪ .‬ول فرق فيه أيضا بين أن يكون الذي يفسخ غائبا مدة طويلة أو قصمميرة ول‬
‫يرد عليه ما سيأتي أيضا لما تقدم آنفا فتنبه )قوله‪ :‬وطئ( الجملة صفة ثانية لممزوج مممن الوصممف‬
‫بالجملة بعد الوصف بالمفرد‪ :‬أي ويشترط في ثبمموت العممدة وطممئ الممزوج لهمما‪ ،‬ول بممد أن يكممون‬
‫الواطئ ممن يمكن وطؤه كصبي تهيأ له وأن تكون ممن يمكن وطؤها ومثل الوطئ إدخممال منيممه‬
‫المحترم حال خروجه وحال دخوله على ما اعتمده ابن حجممر وحممال خروجممه فقممط وإن لممم يكممن‬
‫محترما حمال دخموله علمى مما اعتممده م ر‪ ،‬وذلمك كمما إذا احتلمم المزوج وأخمذت الزوجمة منيمه‬
‫وأدخلته فرجها ظانة أنها مني أجنبي فإن هذا محترم حال الخممروج وغيممر محممترم حممال الممدخول‬
‫وتجب به العدة إذا طلقت الزوجة بعده وقبل الوطئ على معتمد الثمماني دن الول لنممه اعتممبر أن‬
‫يكون محترما في الحالين‪ .‬وفي سم‪ :‬ولو وطئ زوجته ظانا أنها أجنبيممة وجبممت العممدة بل إشممكال‬
‫بل لو استدخلت هذا الماء زوجة أخرى وجبت العدة فيما يظهر‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله في قبل أو دبر‪ :‬تعميم‬
‫في الوطئ )قوله‪ :‬بخلف ما إذا لم يكن وطئ( أي ولم تممدخل منيممه المحممترم‪ :‬أي فل عممدة عليهمما‬
‫وإن وجدت خلوة‪ ،‬وذلك لقول ال تعالى‪) * :‬يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتممموهن‬
‫من قبل تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها( * )‪) (1‬قوله‪ :‬وإن تيقن براءة رحم( غاية فممي‬
‫وجوب العدة على الموطوءة‪ :‬أي تجب العدة عليها وإن تيقن ذلممك‪ ،‬وذلممك لن العممدة إنممما وجبممت‬
‫لعموم الدلة‪ ،‬ولن المغلب فيها جهة التعبد كممما تقممدم )قمموله‪ :‬كممما فممي صممغيرة وصممغير( تمثيممل‬
‫للمتيقن براءة رحمها وكون الزوج صممغيرا ليمس بقيممد فممي تيقممن بممراءة رحمهما‪ ،‬بمل مممتى كممانت‬
‫صغيرة تيقن ذلك ولو كان كبيرا )قوله‪ :‬ولوطئ الخ( معطوف على لفرقة‪ :‬أي وتجب عدة لوطئ‬
‫حصل مع شبهة كائنة في حلة )قوله‪ :‬كما في نكمماح فاسممد( أي كممما فممي وطئه بنكمماح فاسممد‪ ،‬فممإن‬
‫الوطئ بالنكاح المذكور شبهة )قوله‪ :‬وهو( أي وطئ الشبهة‪ .‬وقوله‪ :‬كل ما لم يمموجب حممدا علممى‬

‫الواطئ‪ .‬أي وإن أوجبه على الموطوءة كما لو زنى المراهق ببالغممة أو المجنممون بعاقلممة فتلزمهمما‬
‫العدة لحترام‬
‫)‪ (1‬سورة الحزاب‪ ،‬الية‪.49 :‬‬

‫] ‪[ 47‬‬

‫الماء )قمموله‪ :‬ل يسممتمتع( أي الممزوج‪ .‬وقمموله بموطمموءة بشممبهة‪ .‬أي بزوجتممه الممتي وطئت‬
‫بشبهة‪ .‬وقوله مطلقا‪ :‬أي استمتاعا مطلقا وطئا كان أو غيره )قوله‪ :‬حمل كانت( أي سممواء كممانت‬
‫عدة الشبهة بالحمل أو بغيره من القراء والشهر )قوله‪ :‬حتى تنقضي الخ( غايممة فممي النفممي‪ :‬أي‬
‫ل يستمتع بها إلى أن تنقضي عدتها بوضع الحمل أو غيمره‪ ،‬فمإذا انقضمت عمدتها بمذلك جماز لمه‬
‫الستمتاع بها )قوله‪ :‬لختلل النكاح الخ( علة لعدم الستمتاع‪ :‬أي ل يستمتع بهمما لنممه قممد اختممل‬
‫نكاحه بسبب تعلق حق الغير بها وذلك الحق هو العدة لوطئ الشبهة )قوله‪ :‬قال شيخنا ومنممه( أي‬
‫ومن التعليل المذكور‪ ،‬وهو اختلل النكمماح بمما ذكمر‪ .‬وكتمب ع ش علمى قممول م ر‪ :‬ومنمه يؤخمذ‬
‫حرمة نظر ما نصه‪ :‬هذا يخالف ما مر له قبيل الخطبة من جواز النظر لممما عممدا ممما بيممن السممرة‬
‫والركبة من المعتدة عن شبهة‪ ،‬وعبارته‪ :‬وخرج بالتي تحل زوجته المعتدة عن شبهة ونحممو أمممة‬
‫مجوسية فل يحل له إل نظر ما عدا ما بين السرة والركبة‪ .‬ا‍ه‪ .‬ويمكن الجواب بأن الغرض مممما‬
‫ذكره هنا مجرد بيان أنه يؤخذ من عبارة المصنف ول يلزم من ذلك اعتماده‪ ،‬فليراجممع وليتأمممل‪،‬‬
‫على أنه قد يمنع أخذ ذلك من المتن لن النظر بل شهوة ل يعد تمتعا وهذا بناء على أن الضمممير‬
‫في منه راجع للمتن‪ ،‬أما إن جعل راجعا لقمول الشممارح لختلل النكماح الممخ لممم يبعممد الخممذ‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫وقوله لم يبعد الخذ فيه أن الشكال‪ ،‬وهو المخالفة المذكورة ل يرتفع بذلك‪ .‬وقوله والخلمموة بهمما‪:‬‬
‫بالرفع عطف على النظر‪ :‬أي ويحرم الخلوة بها )قوله‪ :‬وإنما يجب لما ذكر( أي لفرقة زوج حي‬
‫ولوطئ شبهة وهو دخول على المتن )قوله‪ :‬بثلثة قروء( الباء للتصوير متعلممق بعممدة‪ :‬أي تجممب‬
‫عدة صورة بثلثة قروء‪ :‬أي وإن طالت أو اسممتعجلت الحيممض بممدواء أو اختلفممت عادتهمما فيممه أو‬
‫كانت حامل من زنا لن حمل الزنا ل حرمة له‪ ،‬ولو جهل حال الحمل ولم يمكن لحمموقه بممالزوج‬
‫بأن ولدت لكثر من أربع سنين من وقت إمكان وطئ الزوج لها حمل على أنه من زنا من حيث‬
‫صحة نكاحها معه وجواز وطئ الزوج لها وعلى أنه من شبهة مممن حيممث عممدم عقوبتهمما بسممببه‪،‬‬
‫فإن أتت به للمكان منه لحقه ولم ينتف عنه إل بلعان ولو أقرت بأنها من ذوات القراء ثم كذبت‬
‫نفسها وزعمت أنهما ممن ذوات الشمهر لمم يقبمل لن قولهما الول يتضممن أن عمدتها ل تنقضمي‬
‫بالشهر فل يقبل رجوعها فيه‪ ،‬بخلف ما لممو قممالت ل أحيممض زمممن الرضمماع ثممم كممذبت نفسممها‬
‫وقالت‪ :‬أحيض زمنه فيقبل أفاده م ر )قوله‪ :‬والقممرء الممخ( اعلممم أنممه اختلممف فممي القممرء فقيممل أنممه‬
‫مشترك بين الحيض والطهر‪ ،‬وقيل حقيقممة فممي الطهممر مجمماز فممي الحيممض‪ ،‬وقيممل عكسممه ولكممن‬
‫المراد به هنا‪ :‬أي في العدة الطهر‪ ،‬كما روى عن عمممر وعلممي وعائشممة وغيرهممم مممن الصممحابة‬
‫رضممي الم عنهممم أجمعيممن‪ ،‬ولقمموله تعممالى‪) * :‬فلطلقمموهن لعممدتهن( * )‪ (1‬أي فممي المموقت الممذي‬
‫يشرعن فيه في العدة وهو زمن الطهر لن الطلق في الحيض حرام ول يصح إرادتممه هنمما وإل‬
‫لكنا مأمورين بالحرام والحتراز بقوله هنا عن الستبراء‪ ،‬فإن المراد به الحيض ومممن اسممتعماله‬
‫فيه ما في خبر النسائي‪ :‬تترك الصلة أيام أقرائها وقوله طهر بين دمممي حيضممتين‪ :‬إضممافة دمممي‬
‫إلى ما بعده من إضافة العم للخص فهي للبيان‪ :‬أي طهر كائن بين دمين هما حيضتان‪ .‬وقمموله‬
‫أو حيض ونفاس‪ :‬أي أو كائن طهرها بين دمي حيض ونفاس ويتصور عممد الطهممر قممرءا بينهممما‬
‫بما إذا طلقها زوجها وهي حامل من زنا أو وطئ شبهة وكانت تحيممض فممي حملهمما فحاضممت ثممم‬
‫طهرت ثم نفست فيحسب هذا الطهر قرءا لنه بيممن حيممض ونفمماس‪ .‬ومثممل الطهممر بيممن ممما ذكممر‬
‫الطهر الكائن بين نفاسين كأن طلقت حامل من زنا أو من وطئ شبهة ثممم وضممعت فشممرعت فممي‬

‫عدة الطلق ثم حملت من زنا فيحسممب الطهمر بيمن النفاسممين قمرءا ثممم تمأتي بعممد الوضمع الثماني‬
‫بقرأين آخرين إن لم يتقدم طهرها الذي طلقت فيه حيض ول نفاس‪ ،‬وإل فبقرء واحد )قمموله‪ :‬فلممو‬
‫طلق الخ( مفرع على كون القرء هو الطهر الكائن بين حيضتين الخ أي فلو لم يكن بين ذلك كأن‬
‫طلق من لم تحض أول‪ :‬أي من لم يسبق منها حيض‪،‬‬
‫)‪ (1‬سورة الطلق‪ ،‬الية‪.1 :‬‬

‫] ‪[ 48‬‬

‫ومثله من لممم تنفممس كممذلك وقمموله ثممم حاضممت‪ :‬أي بعممد الطلق‪ :‬أي أو نفسممت )قمموله‪ :‬لممم‬
‫يحسب الزمن الذي طلق فيه قرءا( أي لم يعد قرءا وقوله‪ :‬إذ لم يكن الخ‪ :‬علة لعدم حسبانه قممرءا‬
‫)قوله‪ :‬بل ل بد الخ( إضراب انتقالي‪ ،‬وقوله بعممد الحيضممة الممخ الظممرف متعلممق بمحممذوف صممفة‬
‫لثلثة أي ثلثة أطهار واقعة بعد الحيضة‪ .‬وقوله المتصلة بالطلق‪ :‬أي بممالطهر الممذي طلممق فيممه‬
‫)قوله‪ :‬ويحسب بقية الطهر طهرا في غيرها( أي غير من لم تحض أول وهي التي حاضممت لن‬
‫نفي النفي إثبات يعني إذا طلقت في طهر مسبوق‪ .‬بحيض ولو قل يحسب قرءا ‪ -‬كممما سمميذكره ‪-‬‬
‫قريبا في قوله فمن طلقت طاهرا الخ )قوله‪ :‬وتجب العدة بثلثة أقراء( الول إسممقاطه لنممه يغنممي‬
‫عنه قوله سابقا في الدخول علي بثلثة أقراء‪ ،‬وإنما يجب لما ذكر عدة‪ ،‬وليس هنمماك طممول عهممد‬
‫حتى يقال‪ :‬إنه أعاده لطوله كما هو عادة المؤلفين )قوله‪ :‬على حرة تحيض( متعلق بتجب )قمموله‪:‬‬
‫لقوله تعالى‪ :‬الخ( دليل على وجوب العدة عليها )قوله‪) * :‬والمطلقممات يتربصممن( *( أي ينتظممرن‬
‫ويبعدن أنفسهن عن النكاح ثلثة قروء‪ :‬أي أطهار )قوله‪ :‬فمن طلقممت طمماهرا( ل يخفمماك أن هممذا‬
‫مفرع على تفسير القرء بأنه الطهر بيمن الحيضممتين‪ ،‬وأن قمموله المممار ويحسمب بقيمة الطهمر المخ‬
‫مفرع عليه أيضا‪ .‬وهذا يؤدي مؤدي ذلك ويزيد عليه فكان الملئم والخصر أن يقدم هممذا بجنمب‬
‫المفرع عليه ثم يعطف عليه قوله‪ :‬المار‪ ،‬فلو طلق أو يجعل قوله‪ :‬فلو طلق باقيا في محلممه ويقممدم‬
‫هذا أيضا ويجعله معطوفا عليه وعلى الحالتين يحذف قوله ويحسب الخ‪ .‬فتنبممه )قمموله‪ :‬وقممد بقممي‬
‫الخ( الجملة حالية‪ :‬أي طلقت والحممال أنمه بقممي ممن طهرهمما لحظممة )قمموله‪ :‬انقضممت عممدتها المخ(‬
‫جواب من قوله )قوله‪ :‬لطلق القرء على أقل لحظة( أي فيصدق على القرءين مع بعض القممرء‬
‫ثلثة قروء كما صدق على الشهرين مع بعممض الثممالث أشممهر فممي قمموله تعممالى‪) * :‬الحممج أشممهر‬
‫معلومممات( * )‪) (1‬قمموله‪ :‬وإن وطممئ فيممه( غايممة فممي إطلق القممرء علممى أقممل لحظممة )قمموله‪ :‬أو‬
‫حائضا( عطف على طاهرا )قوله‪ :‬وإن لم يبق الممخ( غايممة مممما بعممده فكممان الولممى تممأخيره عنممه‬
‫)قوله‪ :‬فتنقضي عدتها الخ( أي ول يحسب الحيض الذي طلقت فيه قرءا )قوله‪ :‬وزمن الطعن في‬
‫الحيضة( أي الثالثة فيما إذا طلقممت طماهرا أو الرابعمة فيممما إذا طلقمت حائضمما وقموله‪ :‬ليممس ممن‬
‫العدة‪ ،‬خبر المبتدأ الذي هو لفظ زمن )قوله‪ :‬بل يتبين به( أي بزمن الطعممن فممي الحيضممة‪ .‬وقموله‬
‫انقضاؤها‪ :‬أي بممالقراء السممابقة عليممه‪ .‬تنممبيه‪ :‬سممكت المؤلممف عممما إذا طلقممت وهممي ذات نفمماس‪،‬‬
‫وظاهر كلم الروضة في باب الحيض أنه ل يحسب من العدة فل بد من ثلثة أقراء بعد النفاس‪.‬‬
‫كذا في المغني وع ش‪ ،‬وسكت أيضا عن عدة المستحاضة‪ .‬وحاصممله أن عممدة المستحاضممة غيممر‬
‫المتحيرة حرة كانت أو أمة بأقرائها المردودة هي إليها حيضا وطهرا فترد معتمادة لعادتهما فيهمما‬
‫ومميزة لتمييزها كذلك ومبتدأة ليوم وليلة في الحيض وتسع وعشرين في الطهممر فعممدتها تسممعون‬
‫يوما من ابتداء دمها إن كانت حرة لشتمال كل شهر على حيض وطهممر غالبمما‪ ،‬وعممدة المتحيممرة‬
‫الحرة ثلثة أشهر هللية لشتمال كل شهر على حيض وطهر‪ ،‬وهممذا إذا طلقممت فممي أول الشممهر‬
‫كأن علق الطلق به‪ ،‬أما لو طلقت في أثنائه فإن بقي منه ما يسع حيضا وطهرا بممأن يكممون سممتة‬
‫عشر يوما فأكثر حسب قرءا لشتماله على حيض وطهر ل محالة فتكمل بعممده شممهرين هللييممن‬
‫وإن بقي منه خمسة عشر يوما‬

‫)‪ (1‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪ (2) .228 :‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪.197 :‬‬

‫] ‪[ 49‬‬

‫بأقممل لممم يحسممب قممرءا لحتمممال أنممه حيممض فتعتمد بعمده بثلثممة أشمهر‪ ،‬أمما الرقيقممة فقممال‬
‫البارزي‪ :‬تعتد بشهر ونصف‪ .‬وقال البلقينمي‪ :‬همذا قمد يتخمرج علمى أن الشمهر أصمل فمي حقهما‬
‫وليس بمعتمد‪ ،‬فالفتوى على أنها إذا طلقت أول الشهر اعتدت بشهرين أو وقد بقي أكثره فببمماقيه‪،‬‬
‫والثاني أو دون أكثره فبشهرين بعد تلك البقية وهذا هو المعتمد‪) .‬قوله‪ :‬وتجب عدة بثلثممة أشممهر‬
‫الخ( أي لقوله تعالى‪) * :‬واللئي يئسن من المحيض من نسممائكم إن ارتبتممم فعممدتهن ثلثممة أشممهر‬
‫واللئي لم يحضن( * أي فعدتهن ثلثممة أشممهر‪ ،‬فحممذف المبتممدأ والخممبر مممن الثمماني لدللممة الول‬
‫عليه‪ .‬وقوله هللية‪ :‬أي ل عددية‪ .‬وقوله‪ :‬ما لم تطلق أثناء شهر‪ :‬قيد لكونها هللية‪ :‬أي أن محممل‬
‫كونها هللية إذا لم تطلق أثناء شهر بأن طلقت أوله )قوله‪ :‬وإل تمم الممخ( أي وإل لممم تطلممق الممخ‬
‫بأن طلقت أثناء شهر تمم الول المنكسر من الشهر الرابع ثلثين يوما سواء كان المنكسر ناقصا‬
‫أو تاما )قوله‪ :‬إن لم تحض( أي لصغر أو لعلة أو جبلة منعتها رؤية الدم‪ :‬أي ولم تبلغ سن اليأس‬
‫لئل يتكرر مع ما بعده )قوله‪ :‬أو حاضت أول( أي أو رأت الحيض قبل اليأس )قوله‪ :‬ثممم انقطممع(‬
‫أي الحيض )قوله‪ :‬ويئست من الحيض( أي من عوده عليها )قوله‪ :‬ببلوغهمما الممخ( البمماء لتصمموير‬
‫اليأس‪ :‬أي أن اليأس مصور ببلوغها الخ‪ .‬وقوله إلى سن‪ :‬إلى زائدة أو أصمملية‪ ،‬ويضمممن العامممل‬
‫وهو بلوغ معنى وصول‪ .‬وقوله تيأس فيه النساء‪ :‬أي كل النساء في كل الزمنة باعتبار ما يبلغنا‬
‫خبره ويعرف‪ ،‬وقيل المعتبر في اليأس يأس عشيرتها‪ :‬أي نساء أقاربها من البوين القرب إليها‬
‫فالقرب لتقاربهن طبعا وخلقا )قوله‪ :‬وهو( أي سن اليأس‪ .‬وقوله‪ :‬اثنتان وستون سنة الخ‪ :‬عبارة‬
‫النهاية‪ :‬وحدوده باعتبار ما بلغهم باثنتين وستين سنة‪ ،‬وفيه أقوال أخر‪ :‬أقصمماها خمممس وثمممانون‬
‫سنة وأدناها خمسون‪ .‬ا‍ه‪ .‬وفي شممرح الممروض‪ :‬ول يبممالي بطممول مممدة النتظممار احتياطمما وطلبمما‬
‫لليقين‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬ولو حاضت الخ( المقام للتفريع‪ ،‬فالولى التعبير بالفاء بدل الواو‪ .‬وقوله من لممم‬
‫تحض قط‪ :‬سيأتي محترزه وهو اليسمة‪ .‬وقموله فمي أثنماء المخ‪ :‬متعلمق بحاضمت )قموله‪ :‬اعتمدت‬
‫بالطهار( أي استأنفت العدة بالطهار إجماعا‪ ،‬وذلك لنها الصل في العدة وقد قدرت عليها قبل‬
‫الفراغ من بدلها فتنتقل إليها كالمتيمم إذا وجد الماء في أثناء التيمم‪ .‬قال فممي المغنممى‪ :‬ول يحسممب‬
‫ما بقي من الطهر قرءا‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬أو بعدها( معطمموف علمى فمي أثنماء المخ‪ :‬أي أو حاضممت بعممد‬
‫العدة بالشهر‪ .‬وقوله‪ :‬لم تستأنف العممدة بالطهممار‪ :‬أي لن حيضممها حينئذ ل يمنممع صممدق القممول‬
‫بأنها عند اعتدادها بالشهر من اللئي لم يحضن )قوله‪ :‬بخلف اليسة( هذا محترز قوله مممن لممم‬
‫تحض قط‪ :‬أي بخلف اليسة إذا حاضت فإن فيهمما تفصمميل حاصممله أنهمما إذا حاضممت فممي أثنمماء‬
‫الشهر الثلثة وجبت القراء لنها الصممل ولممم يتممم البممدل ويحسممب ممما مضممى قممرءا لحتواشممه‬
‫بدمين فتضم إليه قرءين‪ ،‬وإذا حاضت بعدها فإن نكحممت زوجمما آخممر فل شممئ عليهمما لن عممدتها‬
‫انقضت ظاهرا ول ريبة مع تعلق حق الزوج بها‪ ،‬وإن لم تنكح استأنفت العدة بالقراء لتبين عدم‬
‫يأسها‪ ،‬وأنها ممن يحضن مع عدم تعلق حق بها )قوله‪ :‬ومن انقطع حيضممها( أي قبممل الطلق أو‬
‫بعده في العدة برماوي )قوله‪ :‬بل علة( متعلق بانقطع وسيأتي مقابله فممي قمموله‪ .‬وأممما مممن انقطممع‬
‫حيضها بعلة الخ‪ .‬وقوله تعرف‪ :‬الجملة صفة لعلة )قوله‪ :‬لممم تممتزوج حممتى تحيممض أو تيممأس( أي‬
‫وإن طال صبرها‪ ،‬وذلك لن الشهر إنما شرعت للتي لم تحض ولليسة وهذه غيرهما‪ .‬وفممي ع‬
‫ش ما نصه‪ :‬انظر هل يمتد زمن الرجعة إلى اليأس أم ينقضي بثلثة أشممهر كنظيممره السممابق فممي‬
‫المتحيرة ؟ الظاهر الول ا‍ه‪ .‬عميرة‪ .‬وهل مثل الرجعة النفقة أم ل ؟ فيممه نظممر أيضمما‪ .‬والقممرب‬
‫الول لن النفقة تابعة للعدة وقلنا ببقائها وطريقه في الخلص من ذلممك أن يطلقهمما بقيممة الطلقممات‬
‫الثلث‪ .‬ا‍ه وقوله‪ :‬ثم تعتد بالقراء‪ :‬أي إذا حاضت‪ .‬وقوله أو الشهر‪:‬‬

‫)‪ (1‬سورة الطلق‪ ،‬الية‪.4 :‬‬

‫] ‪[ 50‬‬

‫أي إذا أيست فهو على اللف والنشر المرتب )قوله‪ :‬وفممي القممديم( الجممار والمجممرور خممبر‬
‫مقدم والمصدر المؤول بعد مبتدأ مؤخر )قوله‪ :‬وهو( أي القول القديم‪ .‬وقوله إنها‪ :‬أي من انقطممع‬
‫حيضها )قوله‪ :‬تتربص تسعة أشهر( وفي قول قديم أيضمما تممتربص أربممع سممنين لنهمما أكممثر مممدة‬
‫الحمل‪ ،‬ثم إن لم يظهر حمل تعتد بالشهر )قوله‪ :‬ثم تعتد الخ( أي ثم بعد مضي تسعة أشهر تعتممد‬
‫بثلثة أشهر‪ .‬وفي التحفة‪ :‬وقيل‪ :‬ثلثة من التسعة عممدتها اه‍ )قموله‪ :‬ليعممرف المخ( علمة لتربصمها‬
‫تسعة أشهر ل لكونها تعتد بعدها ثلثة أشهر لن معرفممة فممراغ الرحممم تحصممل بالتسممعة الشممهر‬
‫المتربصة‪ ،‬وحينئذ علة كونها تعتد بعدها بما ذكر التعبد‪ .‬وقوله فراغ الدم‪ :‬عبممارة التحفممة‪ :‬فممراغ‬
‫الحرم‪ .‬ا‍ه‪ .‬وهي أولى لن المراد فراغه من الحمممل ل مممن الممدم ولعممل فممي عبممارته تحريفمما مممن‬
‫النساخ‪ .‬وقوله إذ هي‪ :‬أي التسعة الشهر وهو علة للعلة‪ :‬أي وإنما كان يعرف فممراغ الرحممم بهمما‬
‫لنها غالب مدة الحمل )قوله‪ :‬وانتصر له الخ( أي استدل الشافعي لقوله القممديم‪ :‬بممأن سمميدنا عمممر‬
‫قضى به‪ ،‬ومع ذلك فهو ضعيف‪ .‬إذ المعتمد الجديد )قوله‪ :‬ومن ثم( أي ومن أجممل أن هممذا القممول‬
‫قضى به سيدنا عمر ولم ينكر عليه )قوله‪ :‬أما مممن انقطممع حيضممها الممخ( محممترز قمموله‪ :‬بل علممة‬
‫تعرف )قوله‪ :‬كرضاع الخ( تمثيل للعلة التي تعرف‪ .‬وقوله ومرض‪ :‬أي وإن لم يممرج بممرؤه كممما‬
‫شمله إطلقهم‪ ،‬خلفا لما اعتمده الزركشي‪ .‬ا‍ه‪ .‬نهاية‪ .‬وقوله خلفا الخ‪ :‬قال ع ش لعله يقول‪ :‬إن‬
‫عدتها ثلثة أشهر إلحاقا لها باليسة‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬فل تتزوج الممخ( أي لن سمميدنا عمممر رضممي الم‬
‫عنه حكم بذلك في المرضع رواه البيهقي‪ ،‬بل قال الجويني هو كالجماع من الصحابة رضي ال‬
‫عنهم‪ .‬وقولهم اتفاقا‪ :‬هو محل المخالفة بينهما وبين من انقطع حيضها بل علة )قوله‪ :‬وإن طممالت‬
‫المدة( أي فل يجوز لها التزوج‪ .‬وفممي الخطيممب‪ .‬قممال بعممض المتممأخرين‪ :‬ويتعيممن التفطممن لتعليممم‬
‫جهلة الشهود هذه المسألة فإنهم يزوجون منقطعة الحيض لعارض أو غيره قبل بلوغ سممن اليممأس‬
‫ويسمونها بمجرد النقطاع آيسة ويكتفون بمضي ثلثة أشهر ويستغربون القول بصبرها إلى سن‬
‫اليأس حتى تصير عجوزا فليحذر من ذلك‪ :‬ا‍ه )قوله‪ :‬وتجب العدة لوفاة( مقابل قوله أول الفصممل‬
‫وتجب العدة لتفرقة زوج حي )قوله‪ :‬حتى الخ( غاية في وجوب عدة الوفمماة علممى المتمموفى عنهمما‬
‫زوجها‪ :‬أي تجب العدة عليها ولو كانت مطلقة طلقا رجعيا بأن طلقها طلقا رجعيا ثم مات قبممل‬
‫انقضاء عدتها‪ ،‬وحينئذ فتنتقل إلى عدة الوفاة ويسقط عنها بقية عدة الطلق فتحممد وتسممقط نفقتهمما‪،‬‬
‫بخلف ما إذا مات عن بائن فإنها ل تنتقل إليها بل تكمل عدة الطلق لنها ليست زوجة فل تحممد‬
‫ولها النفقة إن كانت حامل‪ ،‬وقيد بالحرة لجل أن يصح تقييده العممدة بعممد بأربعممة أشممهر وعشممرة‬
‫أيام لنها هي التي عدتها ما ذكر‪ ،‬وأما المة فهي على النصف من ذلك )قوله‪ :‬وغيممر موطمموءة(‬
‫معطوف على حرة رجعية‪ :‬أي وتجب عدة الوفاة على غير الموطمموءة بممأن مممات قبممل أن يطأهمما‬
‫لكونها صغيرة أو غير ذلك‪ ،‬بخلف فرقة الحياة فإنها إن كانت قبل المموطئ ل تجممب عممدة عليهمما‬
‫لية * )ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن( * الخ‪ .‬قال في المغني‪ :‬وإنما لم يعتبر هنا الوطئ كما‬
‫في عدة الحياة لن فرقة الوفاة ل إساءة فيها من الزوج فأمرت بالتفجع وإظهممار الحممزن بفراقممه‪،‬‬
‫ولهذا وجب الحداد كما سمميأتي‪ ،‬ولنهمما قممد تنكممر الممدخول ول تنممازع ‪ -‬بخلف المطلقممة ‪ -‬ولن‬
‫مقصودها العظم حفظ حق الزوج دون معرفة الممبراءة ولهممذا اعتممبرت الشممهر‪ .‬ا‍ه )قمموله‪ :‬وإن‬
‫كانت ذات إقراء( غاية فممي كمون عمدة الوفمماة بالشمهر‪ ،‬وحينئذ فكمان الولممى تمأخيره عمن قمموله‬
‫بأربعة‬
‫)‪ (1‬سورة الحزاب‪ ،‬الية‪.49 :‬‬

‫] ‪[ 51‬‬

‫أشهر وعشرة أيام )قوله‪ :‬بأربعة أشهر وعشرة أيام( أي بعد وضع الحمل إن كانت حامل‬
‫من شبهة لن عدة الحمل مقدمة مطلقا تقدمت أو تأخرت عن الموت بأن وطئت بشبهة فممي أثنمماء‬
‫العدة وحملت فإنها تقدم عدة الشبهة وبعد وضع الحمل تبني على ما مضى من عممدة الوفمماة‪ ،‬فممإن‬
‫كانت حامل من زنا انقضت عدتها بمضي الشهر مع وجوده لنه ل حرمممة لممه‪ .‬ثممم إن الربعممة‬
‫الشهر معتبرة بالهلة ما لم يمت أثناء شهر‪ ،‬وقد بقي منه أكثر من عشرة أيام وإل تعتممبر ثلثممة‬
‫من الهلة‪ ،‬ويكمل من الرابع ما يكمل أربعين يوما ولممو جهلممت الهلممة حسممبتها كاملممة‪ .‬قممال فممي‬
‫التحفة‪ :‬وكأن حكمة هذا العدد وما مر أن النساء‪ :‬ل يصبرن عن الممزوج أكممثر مممن أربعممة أشممهر‬
‫فجعلت مدة تفجعهن‪ ،‬وزيدت العشرة اسمتظهارا‪ .‬ثمم رأيمت شمرح مسملم ذكمر أن حكممة ذلمك أن‬
‫الربعة بهمما يتحممرك الحمممل وتنفممخ الممروح‪ ،‬وذلممك يسممتدعي ظهممور الحمممل إن كممان‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقمموله‬
‫ولياليها‪ :‬في المغني ما نصه‪ .‬تنبيه‪ :‬إنما قال‪ :‬بلياليها لن الوزاعممي والصممم قممال‪ :‬تعتممد بأربعممة‬
‫أشهر وعشر ليال وتسعة أيام قال‪ :‬لن العشر تستعمل في الليممالي دون اليممام‪ .‬ورد بممأن العممرب‬
‫تغلب صيغة التأنيث في العدد خاصممة فيقولممون سممرنا عشممرا ويريممدون بممه الليممالي واليممام وهممذا‬
‫يقتضي أنه لو مات في أثناء الليل ليلة الحادي والعشممرين ممن الشممهر أن هممذه العشممرة الممتي هممي‬
‫آخر الشهر ل تكفي مع أربعة أشهر بالهلل بل ل بد من تمام تلك الليلممة‪ ،‬والممذي يظهممر أن ذلممك‬
‫يكفي‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬للكتاب الخ( دليل لكون عمدة الوفماة أربعمة أشمهر وعشمرة أيمام‪ :‬أي وهمو قموله‬
‫تعالى‪) * :‬والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا( * وقمموله‬
‫والسنة‪ :‬أي والجماع لكن في غير اليوم العاشر نظرا إلى عشرا إنما يكون للمؤنث وهمو الليمالي‬
‫ل غير‪ ،‬كما تقدم )قوله‪ :‬وتجب على المتوفي عنها زوجها( صادق بالحامممل مممن شممبهة فيقتضممي‬
‫أنه يجب عليها الحداد حالة الحمل وليس كذلك‪ ،‬بل يجب عليها بعممد الوضممع‪ .‬ولممو قممال‪ :‬وتجممب‬
‫على المعتدة عن وفاة لكان أولى لعدم صممدقه علمى مما ذكممر‪ .‬وقموله العممدة بممما ذكممر‪ :‬أي بأربعمة‬
‫أشهر وعشرة أيام )قوله‪ :‬مع إحداد( الظرف متعلق بمحذوف حال من العدة‪ :‬أي تجب العدة حال‬
‫كونها مصحوبة بالحداد وهو من أحد‪ ،‬ويقال فيها الحداد من حد لغة المنع واصممطلحا المتنمماع‬
‫من الزينة في البدن )قوله‪ :‬يعني يجممب الحممداد عليهمما( أي علممى المتمموفي عنهمما زوجهمما‪ .‬وقمموله‬
‫أيضا‪ :‬أي كما يجب عليها العدة‪ .‬واعلم‪ ،‬أن ترك الحداد كل المدة أو بعضها كممبيرة فتعصممي بممه‬
‫إن علمت حرمة الترك‪ ،‬ومع ذلك تنقضي عدتها ولو بلغها وفمماة زوجهمما بعممد انقضمماء العممدة‪ .‬فل‬
‫إحداد عليها النقضاء عدتها‪ ،‬كما لو بلغها طلقه بعد انقضاء العدة فإنه ل عدة عليها )قوله‪ :‬بممأي‬
‫صفة كانت( أي المتوفى عنها زوجهمما‪ :‬أي سممواء كممانت رجعيممة أو صممغيرة أو غيرهممما )قمموله‪:‬‬
‫للخبر المتفق عليه( دليل لوجوب الحداد‪ .‬وقموله‪ :‬ل يحممل المخ‪ :‬بمدل أو عطممف بيمان مممن الخمبر‬
‫)قوله‪ :‬فوق ثلث( أي وأما الثلث وما دونها فيحل فيهما للمرأة الحداد في نحو القريب من سيد‬
‫وصديق ومملوك وصهر‪ .‬والضابط من حزنت لموته فلها الحداد عليه ثلثممة أيممام‪ ،‬ومممن ل فل‪.‬‬
‫كذا في البجيرمي نقل عن الزيادي )قوله‪ :‬أربعة أشهر وعشممرا( متعلممق بمحممذوف بينممه الشممارح‬
‫بقوله‪ :‬أي فإنه الخ وقوله أي يجب‪ :‬تفسير مراد للحل الذي هو الجواز )قوله‪ :‬لن الخ( علة لكون‬
‫المراد من الحل الوجوب‪ .‬وحاصله أن ما جاز بعد امتناعه‪ :‬أي نفيه واجب غالبا ولممك أن تقممول‪:‬‬
‫أن ما جاز بعد المتناع يصدق بالوجوب المجمع عليه كما هنا‪ ،‬ل هو نفس الوجوب‪ .‬وبيان ذلممك‬
‫أنه أول نفى الحل بقوله‪ :‬ل يحل ثم أعيد ثانيا مثبتا‬
‫)‪ (1‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪.234 :‬‬

‫] ‪[ 52‬‬

‫بالمفهوم‪ ،‬فعلم أن المراد به ما قابل المتنمماع فيصممدق بممالوجوب )قمموله‪ :‬وللجممماع علممى‬
‫إرادته( أي إرادة الوجوب في الحديث ل الجواز‪ .‬وقوله إل ما حكممي عممن الحسممن البصممري‪ :‬أي‬
‫إل ما نقل عنه مممن عممدم وجمموبه فل يكممون قادحمما فممي الجممماع )قمموله‪ :‬وذكممر اليمممان( أي فممي‬
‫الحديث‪ .‬وقوله للغالب‪ :‬أي أن المحدة تكون مؤمنة )قوله‪ :‬أو لنه( أي اليمان‪ .‬وقوله أبعممث‪ :‬أي‬
‫أشد باعثا وحامل لها على المتثال للمأمور بممه )قمموله‪ :‬وإل فمممن الممخ( أي وإن لممم نقممل إن ذكممر‬
‫اليمان للغالب أو لنه أبعث فل يصح التقييد به لن من لها أمان كالذميمة والمعاهمدة والمسمتأمنة‬
‫كذلك )قوله‪ :‬يلزمها ذلك( أي الحداد بمعنى أنا نلزمها به لو رفع المر إلينا‪ .‬قال سم‪ :‬بممل ويلممزم‬
‫من ل أمان لها أيضمما لممزوم عقمماب فممي الخممرة بنمماء علممى الصممح مممن مخاطبممة الكفممار بفممروع‬
‫الشريعة‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬ويلزم الولي الخ( أي ويلزم الولي أن يأمر موليته صممغيرة كممانت أو مجنونممة‬
‫بالحداد )قوله‪ :‬تنبيه( أي في بيان معنى الحداد اصطلحا )قوله‪ :‬الحداد( مبتدأ خبره قوله ترك‬
‫الخ )قوله‪ :‬على المتوفي عنها زوجها( قد علمت ما فيه )قوله‪ :‬ترك لبس مصبوغ لزينممة( أي ليل‬
‫ونهارا من حرير أو غيره كثوب أصفر أو أحمممر وخممرج بقمموله‪ :‬لزينممة ممما صممبغ ل لزينممة‪ ،‬بممل‬
‫لجل احتمال وسمخ كالسمود والخضمر والزرق فل يحمرم عليهما لبسمه إل إن كمانت ممن قموم‬
‫يتزينون به كالعراب فيحرم‪ .‬وقوله وإن خشن‪ :‬غاية للحرمة )قوله‪ :‬ويباح إبريسم( هو بممالمعنى‬
‫الشامل للقز مطلق الحرير‪ ،‬ومثله بالولى قطن وصوف وكتان لم تصبغ )قوله‪ :‬وتممرك التطيممب(‬
‫معطوف على ترك الول‪ :‬أي والحداد الواجب عليها أيضا ترك التطيب فيحممرم عليهمما التطيممب‬
‫في بدن أو ثوب أو طعام أو شراب أو كحل وضممابط الطيممب المحممرم عليهمما كممل ممما حممرم علممى‬
‫المحرم‪ ،‬لكن يلزمها هنا إزالة الطيب الكائن معها حال الشروع فممي العممدة )قموله‪ :‬والتحلممي المخ(‬
‫معطوف على التطيب‪ :‬أي والحداد الواجب أيضا ترك التحلي‪ .‬وقوله نهارا‪ :‬أما ليل فجائز لكن‬
‫مع الكراهة إن كان لغير حاجة‪ ،‬فإن كممان لحاجممة فل كراهممة‪ .‬قممال فممي المغنممي‪ :‬فممإن قيممل‪ :‬لبممس‬
‫المصبوغ يحرم ليل فهل كان هنا كممذلك ؟ أجيممب‪ :‬بممأن ذلممك يحممرم الشممهوة‪ ،‬بخلف الحلممي‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬بحلي ذهب أو فضة متعلق بالتحلي‪ :‬أي ترك التحلي بحلي ذهب أو فضة فلو تحلت بممذلك‬
‫حرم لنه يزيد في حسنها كما قيل‪ :‬وما الحلي إل زينة لنقيصة يتمم من حسممن إذا الحسمن قصممرا‬
‫فأما إذا كان الجمال موفرا كحسنك لم يحتج إلى أن يممزورا وقمموله أن يممزورا‪ :‬أي يحسممن ويزيممن‬
‫من التزوير‪ ،‬وهو تحسين الكممذب )قموله‪ :‬ولمو نحمو خمماتم( أي ولمو كمان ذلممك الحلمي نحمو خمماتم‬
‫كخلخال وسوار فإنه يحرم )قوله‪ :‬أو قرط( هو بضم القاف وسكون المراء‪ :‬وهمو حلمق يعلمق فمي‬
‫شحمة الذن وينبغي أن محل حرمته ما لم يحصل لها ضرر بتركه‪ ،‬وإل جمماز لهمما لبسممه )قمموله‪:‬‬
‫أو تحت الثيماب( أي أو كمان الحلمي لبسمته ممن تحمت الثيماب فيحمرم )قموله‪ :‬للنهمي عنمه( تعليمل‬
‫لوجوب ترك التحلي بحلي ذهب أو فضة‪ :‬أي وإنما وجب ذلك للنهي عن الحلممي فممي روايممة أبممي‬
‫داود والنسائي أن النبي )ص( قال‪ :‬المتوفي عنها زوجها ل تلبس الحلي ول تكتحل ول تختضب‬
‫)قوله‪ :‬ومنه مموه( أي ومن الحلي الممواجب تركممه نحمماس مممموه بممذهب أو فضممة‪ ،‬ومثلممه المممموه‬
‫بغيرهما إن كان مما يحرم التزين به )قوله‪ :‬ولؤلؤ( معطوف على مممموه‪ :‬أي ومممن الحلممي أيضمما‬
‫لؤلؤ فيحرم التزين به لن الزينة فيه ظاهرة‪ ،‬قال تعممالى‪) * :‬يحلممون فيهمما مممن أسماور مممن ذهمب‬
‫ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير( * وهذا هو الصح‪ ،‬ومقابله يقول‪ :‬ل حرمة بالتزين به لنه‬
‫)‪ (1‬سورة فاطر‪ ،‬الية‪.33 :‬‬

‫] ‪[ 53‬‬

‫يحل للرجل )قوله‪ :‬ومنها العقيق( أي ومن الجواهر العقيق فيحرم عليها التحلي به )قمموله‪:‬‬
‫وكذا نحاس( أي وكذلك من الحلي نحو نحاس كرصاص بالقيمد التممي وحينئذ فتقييمد الحلممي فيممما‬
‫مر بكونه من ذهب أو فضة محله إن كانت من قوم ل يتحلون إل بهما‪ ،‬وإل فليس بقيد‪ .‬وعبممارة‬

‫المغني‪ :‬والتقييد بالذهب والفضة يفهم جواز التحلي بغيرهما كنحاس ورصاص وهو كذلك إل إن‬
‫تعود قومها التحلي بهما أو أشبها الذهب والفضة‪ ،‬بحيث ل يعرفان إل بتأمل أو موها بهما فإنهما‬
‫يحرمان‪ .‬قال الذرعي‪ :‬والتمويه بغير الذهب والفضة‪ :‬أي مما يحرم تزينهمما بممه كممالتمويه بهممما‪،‬‬
‫وإنما اقتصروا على ذكرهما اعتبارا بالغالب‪ .‬اه )قوله‪ :‬إن كانت( أي المرأة المعتدة بعمدة الوفماة‪.‬‬
‫وقوله يتحلون بهما‪ :‬أي بالنحاس والعاج وهو عظم الفيل )قمموله‪ :‬وتممرك الكتحممال( عطممف علممى‬
‫ترك الول أيضا‪ :‬أي والحداد الواجب أيضا ترك الكتحال‪ .‬وقوله بإثمد‪ :‬أي ونحوه مما يكتحممل‬
‫به للزينة‪ .‬وقوله إل لحاجة‪ :‬أي كرمد فتكتحل به لكن ليل فقط وتمسحه نهارا ويجمموز للضممرورة‬
‫نهارا أيضا‪ ،‬وذلك لخبر أبي داود أنه )ص( دخل على أم سلمة وهي حمادة علمى أبمي سملمة وقمد‬
‫جعلت على عينها صبرا‪ .‬فقال‪ :‬ما هذا يا أم سلمة ؟ فقالت‪ :‬هو صبر ل طيب فيه‪ .‬فقممال‪ :‬اجعليممه‬
‫بالليل وامسحيه بالنهار )قوله‪ :‬ودهن( بالجر عطف علممى الكتحممال‪ :‬أي وتممرك دهممن وهممو بفتممح‬
‫الدال مراد به المصدر‪ .‬وقوله شعر رأسها‪ :‬أي ولحيتها إن كانت وبقية شممعور وجههمما )قمموله‪ :‬ل‬
‫سائر البدن( بالجر عطف على رأسها‪ :‬أي ل يجب عليها تممرك دهممن سممائر شممعور البممدن‪ ،‬وكممما‬
‫يحرم عليها الدهن يحرم عليها طلء وجهها بالسممفيذاج ‪ -‬بالممذال المعجمممة ‪ -‬وهممو ممما يتخممذ مممن‬
‫الرصاص يطلى به الوجه وبالدمام ‪ -‬بكسر المدال المهملمة وضممها ‪ -‬وهمي مما يطلمى بمه الموجه‬
‫للتحسين‪ ،‬وهو الحمرة التي يورد بها الخد وهو المسمى عنممد العامممة بحسممن يوسمف‪ .‬ويحكمى أن‬
‫المام أبي حنيفة رضي ال عنه كان إذا ذكر أحد عنده بسوء ينهى عنه ويقول‪ :‬حسممدوا الفممتى إذ‬
‫لم ينالوا سعيه فالكل أعداء له وخصوم كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسممدا وبغضمما‪ ،‬إنممه لممدميم‬
‫أي معمول بالمدمام المتقمدم‪ ،‬ويحمرم عليهما أيضما خضماب مما ظهمر ممن بمدنها كمالوجه واليمدين‬
‫والرجلين بنحمو الحنماء وتطريمف أصمابعها وتصمفيف شمعر طرتهما‪ :‬أي ناصميتها علمى جبهتهما‬
‫وتجعيد شعر صدغيها وحشو حاجبها بالكحل وتدقيقه بالحف وهو إزالة شعر ما حممول الحمماجبين‬
‫وأعلى الجبهة بالتحفيف )قوله‪ :‬وحل تنظف بغسل( أي لرأس أو بدن ولو بدخول حمام ليممس فيممه‬
‫خروج محرم وحل أيضا امتشاط بلدهن واستعمال نحو سممدر وإزالممة شممعر لحيممة أو شممارب أو‬
‫إبط أو عانة وقلم ظفر )قوله‪ :‬وإزالة وسخ( بالجر عطفا على غسل‪ :‬أي وحل تنظف بإزالة وسخ‬
‫)قوله‪ :‬وأكل تنبل( بالرفع عطفا على تنظف‪ :‬أي وحل لها أكل تنبل إذ هو ليس من أنواع الطيممب‬
‫)قوله‪ :‬وندب إحداد لبائن الخ( وفي قول قديم يجب كالمتوفي عنهمما زوجهمما بجممامع العتممداد عممن‬
‫النكاح‪ .‬ورد بأنها إن فورقت بطلق فهي مجفوة به‪ :‬أي مهجورة متروكة بسبب الطلق ونفسممها‬
‫قائمة منه فل تحزن عليه أو بخلع‪ ،‬فالخلع إنما هو منها لكراهتها له أو بفسخ‪ ،‬فالفسخ إما منها أو‬
‫منه لعيب قائم بها فل يليق بها إيجاب الحداد )قوله‪ :‬لئل يفضي الخ( علة الندب‪ :‬أي وإنمما نمدب‬
‫لئل يفضي تزيينها إلى فسادها )قوله‪ :‬وكذا الرجعية( أي وكذا يندب الحداد للرجعيممة‪ ،‬كممما نقلممه‬
‫في الروضة كأصلها عن أبي ثور عن الشافعي رضي ال عنه‪ ،‬ثم نقل عن بعض الصممحاب أن‬
‫الولى لها أن تتزين بما يدعو الزوج إلى رجعتهمما‪ .‬ا‍ه‪ .‬شممرح المنهممج )قمموله‪ :‬إن لممم تممرج عمموده‬
‫بالتزين( قيد في ندب الحداد للرجعية )قوله‪ :‬فيندب( أي التزين‪ ،‬وهو مفرع علممى محممذوف‪ :‬أي‬
‫إذا ترجت العود فيندب لها التزين‪ ،‬وعلى ما ذكر حمممل حجممر ممما أطلقممه الصممحاب مممن أولويممة‬
‫التزين لها‪ .‬تنبيه‪ :‬قال سم‪ :‬حيث طلب الحداد أو أبيح وتضمن تغيير اللبمماس لجممل الممموت كممان‬
‫مستثنى من حرمة تغيير اللباس للموت المقرر في باب الجنائز‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬وتجممب علممى المعتممدة‬
‫بالوفاة الخ( وذلك لقوله تعالى في الطلق‪* :‬‬
‫] ‪[ 54‬‬

‫)أسكنوهن من حيث سكنتم( * أي مكانا من مكان سكناكم‪ ،‬ولخبر‪ ،‬فريعممة ‪ -‬بضممم الفمماء ‪-‬‬
‫بنت مالك في الوفاة أن زوجهمما قتممل فسممألت رسممول الم )ص( أن ترجممع إلممى أهلهمما‪ ،‬وقممالت إن‬
‫زوجي لم يتركني في منزل يملكه‪ ،‬فأذن لهمما فممي الرجمموع قممالت‪ :‬فانصممرفت حممتى إذا كنممت فممي‬

‫الحجرة أو في المسجد دعاني‪ ،‬فقال‪ :‬امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله‪ ،‬قالت‪ :‬فاعتددت فيممه‬
‫أربعة أشهر وعشرا‪ ،‬صححه الترمذي وغيره )قوله‪ :‬وبطلق( معطوف على بالوفاة‪ :‬أي وعلممى‬
‫المعتدة بطلق‪ .‬وقوله بائن‪ :‬مفاد التقييممد بممه أن المفارقممة بطلق رجعممي ل يجممب عليهمما ملزمممة‬
‫المسكن‪ ،‬وليس كذلك بدليل قوله بعد أما الرجعية الخ‪ .‬ولو قال‪ :‬أو بطلق ولممو بائنمما وقيممد قمموله‪:‬‬
‫ولها الخروج بغير الرجعية لكان أولى وأنسب بقوله‪ :‬أما الرجعية الخ‪ .‬تأمل )قوله‪ :‬أو فسممخ( أي‬
‫أو انفساخ بردة أو لعان أو رضاع‪ .‬ح ل )قوله‪ :‬ملزمممة مسممكن( فاعممل تجممب‪ :‬أي وتجممب علممى‬
‫المعتدة بالوفاة وما بعده ملزمة مسكن فل تخرج بنفسها منه وليس لزوج ول غيممره أن يخرجهمما‬
‫منه ولو وافقها الزوج على خروج منه بغير حاجة لم يجز وعلى الحاكم المنع منه لن فممي العممدة‬
‫حقا ل تعالى وقد وجبت وهي في ذلممك المسممكن‪ .‬قممال تعممالى‪) * :‬ل تخرجمموهن مممن بيمموتهن ول‬
‫يخرجن إل أن يأتين بفاحشة مبينة( * والضافة في قوله‪) * :‬من بيوتهن( * لسممكناهن فيهمما‪ ،‬وإل‬
‫فالبيوت للزواج‪ .‬وفسر ابن عباس وغيره الفاحشة المبينة بأن تبذو على أهل زوجها حتى يشممتد‬
‫أذاهم ومثل أهل الزوج جيرانها‪ ،‬فإن اشتد أذاهم بها جماز إخراجهما كمما أنمه إذا اشمتد أذاهما بهمم‬
‫جاز خروجها )قوله‪ :‬كانت فيه الخ( الجملة صفة لمسكن‪ .‬أي مسممكن موصمموف بأنهمما كممانت فيممه‬
‫عند الموت أو عند الفرقة أي بإذن الممزوج وكممان لئقمما بهمما حينئذ وأمكممن بقاؤهمما فيممه لسممتحقاقه‬
‫منفعته‪ ،‬فإن فورقت بوفاة أو غيرها وهي في مسكن لم يأذن فيممه بممأن انتقلممت مممن مسممكنها الول‬
‫إلى المسكن الثمماني بغيممر إذن الممزوج لهمما فيلزمهمما أن ترجممع للول وتعتممد فيممه لعصمميانها بممذلك‪،‬‬
‫بخلف ما لو انتقلت إليه بإذنه فإنها تعتد فيه وجوبا وإن كان أبعد من الول أو رجعت إليه لخممذ‬
‫متاع‪ ،‬وذلك لعراضها عن الول بحق أو لم يكن لئقا بها فل تكلف السكنى فيه كالزوجة أو لممم‬
‫يمكن بقاؤها فيه كأن تعلق به حق كرهن وقد بيع في الممدين لتعممذر وفممائه مممن غيممره ولممم يممرض‬
‫مشتريه بإقامتها فيه بأجرة المثل فتنتقل منه إلى غيره )قوله‪ :‬إلى انقضاء عدة( متعلممق بملزمممة‪:‬‬
‫أي وتجب الملزمة إلى أن تنقضي العدة‪ ،‬فإذا انقضت فل وجمموب )قمموله‪ :‬ولهمما الخممروج نهممارا‬
‫الخ( وذلك لما رواه مسلم عن جابر قال‪ :‬طلقت خالتي سلمى فأرادت أن تجذنخلها فزجرها رجل‬
‫أن تخرج‪ ،‬فأتت النبي )ص( فقال‪ :‬جذي عسى أن تتصدقي أو تفعلي معروفا قال الشافعي رضي‬
‫ال عنه‪ ،‬ونخل النصار قريب من منازلهم‪ ،‬والجذاذ ل يكون إل نهممارا‪ .‬وورد ذلممك فممي البممائن‪،‬‬
‫ويقاس بها المتوفي عنها زوجها‪ .‬وضابط من يجوز لها الخروج لما ذكره ومن ل يجوز لها ذلك‬
‫كل معتدة ل تجب نفقتها ولم يكن لها من يقضيها حاجتهما لهما الخمروج فمي النهمار لشمراء طعمام‬
‫وقطن وبيع غزل للحاجة‪ ،‬أما من وجبت نفقتها من رجعية أو بائن حامل أو مسممتبرأة فل تخممرج‬
‫إل بإذن أو ضرورة كالزوجة لنهن مكفيات بالنفقة )قوله‪ :‬ل ليل( أي ل يجوز لها الخممروج فممي‬
‫الليل مطلقا لذلك لنه مظنة الفساد إل إذا لم يمكنها ذلك نهارا‪ :‬أي وأمنت كما بحثممه أبممو زرعممة‪.‬‬
‫ا‍ه‪ .‬تحفة وقوله ولو أوله‪ :‬أي ل يجوز لها الخممروج فممي الليمل ولمو كمان فمي أولمه )قموله‪ :‬خلفما‬
‫لبعضهم( أي القائل بأن لها الخروج أوله )قوله‪ :‬لكن لها خروج ليل الخ( إسممتدراك مممن امتنمماعه‬
‫ليل‪ ،‬وإنما جاز لها فيه للغزل ونحوه لما رواه الشافعي والممبيهقي رحمهممما ال م تعممالى أن رجممال‬
‫استشهدوا بأحد‪ ،‬فقالت نساؤهم‪ :‬يا رسول ال إنا نستوحش في بيوتنا فنبيت عند إحدانا‪ ،‬فأذن لهن‬
‫)ص( أن يتحدثن عند إحداهن‪ ،‬فإذا كان وقت النوم تأوي كممل واحممدة مممن بيتهمما )قمموله‪ :‬إلممى دار‬
‫جاره الملصق( أي لدارها‪ ،‬ومثله ملصق الملصق والمقابل‪ ،‬وفي تقييده الجار بما ذكر إشارة‬
‫إلى أن المراد به هنا الذي مر في الوصية وهو الذي لم يتجاوز داره أربعين دارا من كممل جممانب‬
‫فما كان من الربعين فهو جار ولو لم يكن ملصقا ول ملصق الملصممق فلممو أوصممى لجيرانممه‬
‫يقسم على أربعين دارا من كل جانب‪ .‬وقوله‪ :‬لغزل وحديث‪ ،‬متعلق بخروج‪.‬‬
‫)‪ (1‬سورة الطلق‪ ،‬الية‪ (2) .6 :‬سورة الطلق‪ ،‬الية‪.1 :‬‬

‫] ‪[ 55‬‬

‫وقوله ونحوهما‪ :‬أي كخياطة )قوله‪ :‬لكن الخ( تقييممد لجممواز الخممروج المممذكور )قمموله‪ :‬أن‬
‫يكون ذلك( أي الخروج إلى دار جارتها‪ ،‬والمراد ما يترتب عليه وهو مكثهمما عنممد جارتهمما‪ .‬ولممو‬
‫صرح به وقال‪ :‬أن يكون مكثها بقدر العادة لكان أولى‪ .‬وقوله‪ :‬بقدر العادة وقال بعضممهم‪ :‬تمكممث‬
‫عند جارتها لذلك حصة لم تكن معظم الليل‪ ،‬وإل فيحرم عليها ذلممك )قمموله‪ :‬وأن ل يكممون عنممدها‬
‫الخ( أي وبشرط أن ل يكون عندها أي المعتدة‪ :‬أي في دارها التي هي فيه مممن يؤنسممها ويحممدثها‬
‫فإن وجد من ذكر عندها فل يجوز لها ذلك ولم يذكر هذا الشرط الرملي )قوله‪ :‬وأن ترجممع الممخ(‬
‫أي وبشرط أن ترجع إلى دارها وتبيت فيه‪ ،‬فلو لم ترجع بل باتت عند جارتهمما حممرم عليهمما ذلممك‬
‫)قوله‪ :‬أما الرجعية فل تخرج إل بإذنه( مقابل قوله‪ :‬المعتممدة بالوفمماة الممخ‪ .‬والنسممب بالمقابلممة أن‬
‫يقول‪ :‬أما الرجعية فيجب عليها ملزمة السكنى أيضا‪ ،‬ولكن ل تخرج إل بإذنه أو يقول ما قدمته‬
‫هناك‪ .‬وقوله إل بإذنه‪ :‬هذا هو محل المخالفة بين الرجعية وغيرها‪ ،‬فالولى ل تخرج إل بممالذن‬
‫والثانية لها الخروج ولو بل إذن لحاجة‪ ،‬أما حالة الضرورة فهما سواء في جواز الخروج )قوله‪:‬‬
‫لن عليه( أي الزوج وهو علة لمتناع الخروج عليهمما إل بممإذنه أو لضممرورة‪ .‬وقمموله كالزوجممة‪:‬‬
‫الكاف للتنظير‪ .‬والمراد نظير الزوجة الحقيقية فإنها يمتنع عليهمما الخممروج إل بممإذنه لكممونه قائممما‬
‫بجميع مؤنها )قوله‪ :‬ومثلها( أي الرجعية بائن حامل‪ :‬أي فيمتنمع عليهما الخمروج إل بممإذنه لكمونه‬
‫قائما بجميع مؤنها أيضا )قوله‪ :‬وتنتقممل( أي المعتممدة مطلقمما بوفمماة أو غيرهمما جمموازا‪ .‬وقمموله مممن‬
‫المسكن‪ :‬أي الذي كانت فيه عند الموت أو الفرقة )قوله‪ :‬لخوف على نفسها( اللم تعليليممة متعلقممة‬
‫بتنتقل‪ :‬أي تنتقل لجل خوف على نفسها إذا دامت فيممه‪ :‬أي مممن نحممو ريبممة للضممرورة‪ .‬قممال فممي‬
‫التحفة‪ :‬وظاهر أنه يجب النتقال حيث ظنت فتنة كخوف على نحو بضع ومن ذلك أن ينتجع قوم‬
‫البدوية وتخشى من التلف‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله أو ولدها‪ :‬أي أو خوف على ولدها‪ .‬وقمموله أو علممى المممال‪:‬‬
‫أي أو خوف على المال‪ .‬وقوله ولو لغيرها‪ :‬أي ولو كان المال لغيرها وهو موضوع عندها على‬
‫سبيل المانة كوديعة‪ .‬وقوله وإن قل‪ :‬أي ذلك المال والذي يظهر أنه ل بد من أن يكممون متمممول‪:‬‬
‫إذ ل وجه لجواز الخروج للخوف على نحو حبممة بممر‪ .‬وفممي التحفممة زيممادة أو اختصمماص )قمموله‪:‬‬
‫وخوف هدم الخ( الولى أن يقول‪ :‬من نحو هدم الخ فيبدل لفظ خوف بلفظة من نحو لن هذا هممو‬
‫المخوف منه وعبارة المنهاج مع التحفة‪ :‬وتنتقل من المسكن لخوف على نفسها أو نحو ولممدها أو‬
‫مال ولو لغيرها كوديعة وإن قل أو اختصاص كذلك فيما يظهر من نحو هدم أو غممرق أو سممارق‬
‫أو لخوف على نفسها ما دامت فيه من ريبة الخ‪ .‬ا‍ه‪ .‬فلو عبر مثلهممما لكممان أولممى‪ ،‬ولعلممه حصممل‬
‫تحريفممه مممن النسمماخ بإبممدال لفظممة مممن نحممو بخمموف‪ .‬فتنبممه )قمموله‪ :‬أو تممأذن بممالجيران( الولممى‬
‫والخصر أن يقول كالمنهج أو شمدة تأذيهما بمالجيران لنمه معطموف علمى خموف‪ ،‬ومثمل تأذيهما‬
‫بالجيران ما لو تأذى الجيران بها أذى شديدا فيجوز لها النتقمال لمما روى مسملم أن فاطممة بنمت‬
‫قيس كانت تبدو على أحمائها فنقلها )ص( عنهم إلى بيت ابن أم مكتوم ول يعارضه روايممة نقلهمما‬
‫لخوف مكانها لحتمال تكرر الواقعة‪ :‬قال في التحفة‪ .‬تنبيه‪ :‬يتعين حمممل المتممن علممى ممما إذا كممان‬
‫تأذيهم بأمر لم تتعد هي به‪ ،‬وإل أجبرت على تركه ولم يحل لها النتقال حينئذ‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬وعلممى‬
‫الزوج سكنى المفارقة( أي ويجممب علممى الممزوج سممكنى المفارقممة مطلقمما بوفمماة أو طلق بممائن أو‬
‫رجعي أو فسخ وفي الوفاة تكون السكنى في تركته حيث وجدت وتقدم على الديون المرسمملة فممي‬
‫الذمة‪ .‬قال ع ش‪ :‬وتقدم على مؤنة التجهيز لنه حق تعلممق بعيممن التركممة وليممس هممو مممن الممديون‬
‫المرسلة في الذمة‪ .‬وينبغي أن هذا إذا كان ملكه أو يستحق منفعته مدة عدتها بإجارة‪ .‬ويحتمل أنه‬
‫إذا خلفها في بيت معار أو مؤجر وانقضت الممدة أنهما تقمدم بمأجرة المسمكن علمى ممؤن التجهيمز‬
‫أيضا‪ ،‬ويحتمل ‪ -‬وهو الظاهر ‪ -‬أنها تقدم بأجرة يوم الموت فقط لن ما بعده ل يجب إل بممدخوله‬
‫فلم يزاحم مؤن التجهيز‪ .‬ا‍ه‪ .‬وفي التحفة‪ :‬ويسن للسلطان حيث ل تركة ول متممبرع إسممكانها مممن‬
‫بيت المال‪ .‬كذا أطلقوه‪ .‬ولو‬
‫] ‪[ 56‬‬

‫قيل يجب كوفاء دينه بل أولى ‪ -‬لن هنا حقا ل أيضا لم يبعد‪ .‬ا‍ه )قمموله‪ :‬ممما لممم تكممن( أي‬
‫المفارقة مطلقا ناشزة‪ ،‬فإن كانت كذلك فليس عليه سكناها‪ .‬ومثل الناشزة كل من ل نفقة لها عليه‬
‫كصغيرة ل تحتمل الوطئ‪ .‬وعبارة المنهج وشرحه‪ :‬هذا حيممث تجممب نفقتهمما علممى الممزوج لممو لممم‬
‫تفارق فل تجب سكنى لمن ل نفقة لها عليه من ناشزة ولو في العدة وصممغيرة ل تحتمممل المموطئ‬
‫وأمة ل تجب نفقتها‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله‪ :‬ل تجب نفقتها بأن لم تكن مسلمة ليل ونهارا ح ل )قوله‪ :‬وليممس‬
‫له مساكنتها( أي ليس للزوج مساكنتها‪ :‬أي المعتدة منه بطلق ولو رجعيمما أو فسممخ‪ ،‬أممما الممموت‬
‫فمتعذر كما هو ظاهر‪ .‬ومحل هذا حيث كان المسكن واحدا‪ ،‬فلمو تعمدد بمأن كمانت المدار مشمتملة‬
‫على حجرتين وسكن أحدهما حجرة والخر حجرة جاز ذلك مع الكراهة‪ ،‬ولو لم يكممن محممرم إن‬
‫لم تتحد المرافق كمطبخ ومستراح وممر ومرقي وأغلق باب بينهما أو سد‪ ،‬فممإن اتحممدت اشممترط‬
‫المحرم كما لو لم تكن إل حجرة واحدة‪ .‬وقوله ول دخول الخ‪ :‬أي وليس له دخول محممل هممي أي‬
‫المعتدة ساكنة فيه‪ :‬أي وإن لم يكن على جهة المساكنة )قموله‪ :‬ممع انتفماء نحمو المحمرم( الظمرف‬
‫متعلق بكل من مساكنة ومن دخول المنفيين‪ :‬أي ليس له المساكنة المقارنممة لنتفمماء نحممو المحممرم‬
‫وليس له الدخول المقارن لنتفاء نحو المحرم من زوجة أخرى أو أمة أو امرأة أجنبية‪ ،‬فإن وجد‬
‫محرم لها بصير مميز يحتشم بحيث يمنمع وجموده وقموه خلموة بهما أو محمرم لمه أنمثى أو زوجمة‬
‫أخرى أو أمة أو امرأة أجنبية وكل منهن ثقة محتشم جاز ذلك لكن مع الكراهة‪ ،‬وإنما حلت خلوة‬
‫رجل بامرأتين ثقتين يحتشمهما‪ ،‬بخلف خلوة امرأتين برجلين لما فممي وقمموع فاحشممة مممن امممرأة‬
‫بحضور مثلها من البعد لنها تحتشمها‪ ،‬ول كذلك الرجل مع مثلممه )قمموله‪ :‬فيحممرم الممخ( لممما كممان‬
‫امتناع المساكنة والدخول المفهوم من النفي السابق قد يكون على طريممق السممتحباب‪ ،‬فل يتعيممن‬
‫للتحريم صرح بالتحريم‪ .‬وقوله ذلك‪ :‬أي المذكور من المساكنة والدخول عليهمما )قمموله‪ :‬لن ذلممك‬
‫الخ( علة التحريم‪ :‬أي وإنما حرم ذلك عليه لنه يجر إلى الخلوة المحرمة‪ .‬قال في المغنممي‪ :‬ولن‬
‫في ذلك إضرارا بها وقد قال تعالى‪) * :‬ول تضماروهن لتضميقوا عليهمن( * أي فمي المسمكن‪ .‬ا‍ه‬
‫)قوله‪ :‬ومن ثم( أي ومن أجل أن ذلك يجر الخ يلزمها أن تمنعه من مساكنتها أو الممدخول عليهمما‪.‬‬
‫وقوله إن قدرت عليه‪ :‬أي على المنع المذكور )قوله‪ :‬وكما تعتمد حمرة بمما ذكمر( أي بمالقراء أو‬
‫بالشهر )قوله‪ :‬أي غير الحرة( وهي من فيها رق ولو مبعضة‪ .‬وقوله بنصممف مممن عممدة الحممرة‪:‬‬
‫أي فتعتد ذات الشهر شهرا ونصفا وتعتد ذات القراء قرءيممن بتكميممل المنكسممر ‪ -‬كممما سمميأتي ‪-‬‬
‫وهذا في غير الوفاة‪ ،‬أما فيها فتعتد بشهرين وخمسممة أيممام ولممو كممانت مممن ذوات القممراء )قمموله‪:‬‬
‫لنها على النصف( أي لن غير الحرة جارية على نصف الحرة‪ :‬أي ولقول سيدنا عمممر رضممي‬
‫ال عنه‪ :‬وتعتد المة بقرأين وقوله في كثير من الحكام‪ :‬أي كما تقدم في القسم أن للحممرة ليلممتين‬
‫وللمة ليلة وكما سيأتي في باب الحدود إن شاء ال تعالى أنها إذا زنت الحرة المكلفة تجلممد مممائة‬
‫وتغرب عاما والمة على النصف‪ ،‬وإذا شربت الولى الخمر تحد أربعين والمممة علممى النصممف‬
‫وغير ذلك وخرج بالكثير القليل كضممرب المممدة فممي العنممة ومممدة الزفمماف وكسممن الحيممض وأقلممه‬
‫وأكثره وكبينونتها بالثلث فيما إذا تزوجت على حر وأبانها ففي جميعها ساوت الحرة‪ .‬تنبيه‪ :‬لممو‬
‫عتقت في عدة رجعية فكحرة فتكمل ثلثة أقراء لن الرجعية كالزوجة في معظم الحكممام فكأنهمما‬
‫عتقت قبل الطلق‪ ،‬بخلف ما إذا عتقت في عدة بينونة لنها كالجنبية فكأنها عتقت بعد انقضمماء‬
‫العدة‪ ،‬أما لو عتقت مع العدة كأن علق طلقها وعتقها بشئ واحد فإنها تعتد عدة حرة وفي عكس‬
‫ما ذكر بأن صارت الحرة أمة‪ :‬كأن التحقت بدار الحرب فتكمل عدة حممرة علممى أوجممه المموجهين‬
‫)قوله‪ :‬وكمل الطهر الثاني( أي مع أنها إذا كانت على النصف كما ذكر فحقه أن‬
‫)‪ (1‬سورة الطلق‪ ،‬الية‪.6 :‬‬

‫] ‪[ 57‬‬

‫تكون عدتها قرءا ونصفا‪ .‬وقوله‪ :‬إذ ل يظهر الخ علة التكميل‪ ،‬وجعله في شممرح الممروض‬
‫علة لعلة قبلها وعبارته‪ :‬وإنما كمل القرء الثمماني لتعممذر تبعيضممه كممالطلق إذ ل يظهممر الممخ‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫وهي أولى‪ .‬وإنما تعذر تبعيضه لن أكثر الطهر ل آخر له ول تعتبر عادتها فيه لنممه ربممما أنهمما‬
‫تخالف عادتها فاحتيط لذلك‪ ،‬وأوجبموا عليهما تكميمل القمرء‪ .‬وقموله نصممفه‪ :‬أي الطهمر وقموله إل‬
‫بظهور كله‪ :‬أي ل يظهر النصف إل بظهممور الكممل‪ :‬أي ل يتممبين‪ ،‬ويتضممح لنمما إل إذا تممم ظهممور‬
‫الكل وتمام ظهوره يكون بعود الدم )قوله‪ :‬فل بد الخ( تفريع علممى العلممة أو علممى المعلممل‪ .‬وقمموله‬
‫من النتظار‪ .‬أي تنتظر نفسها وتتربص فل تتزوج‪ .‬وقوله إلى أن يعود الدم‪ :‬أي فممإذا عمماد تمممت‬
‫مدة النتظار والتربص فيجوز لها بعد ذلك أن تتزوج لنقضمماء العممدة )قمموله‪ :‬وتعتممدان الممخ( لممما‬
‫أنهى الكلم على عدة الحائل شرع في بيان عممدة الحامممل‪ .‬وقموله أي الحمرة والممة‪ :‬بيمان للممف‬
‫التثنية‪ .‬وقوله لوفاة متعلق بتعتدان‪ :‬أي تعتدان عدة وفاة‪ .‬وقوله أو غيرها‪ :‬أي الوفاة أي غير مدة‬
‫الوفاة كعدة الطلق أو الفسخ )قوله‪ :‬وإن كانتا تحيضان( غاية لكون عدة الحامل بوضممع الحمممل‪،‬‬
‫وحينئذ فكان الولى تأخيره عن قوله بوضع حمل )قوله‪ :‬بوضع حمممل( متعلممق بتعتممدان والمممراد‬
‫تنقضي عدتهما بوضع حمل‪ ،‬وذلك لقوله تعالى‪) * :‬وأولت الحمال أجلهن أن يضممعن حملهممن(‬
‫* وهو مخصص لقوله تعالى‪) * :‬والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلثة قممروء( * ولن القصممد مممن‬
‫العدة براءة الرحم وهي حاصلة بالوضع‪ .‬ثم إنه يتوقف انقضاؤها على انفصممال جميممع الولممد فل‬
‫أثر لخروج بعضه متصل أو منفصل‪ ،‬ويتوقف أيضا على وضع الولد الخير من توأمين بينهممما‬
‫أقل من ستة أشهر‪ ،‬فإن كان بينهما ستة أشهر فأكثر فالثاني حمل آخر‪ .‬وقمموله حملتمما‪ :‬أي الحممرة‬
‫والمة وقدره لجل تعلق الجار والمجرور بعده ول حاجة لتقديره ويكون الجار والمجرور بعممده‬
‫صفة لحمل‪ :‬أي حمل منسوب لصاحب العدة من زوج أو واطممئ شممبهة‪ .‬وخممرج بممه ممما إذا كممان‬
‫منسوبا لغيره فل تنقضي العدة به‪ .‬ثم إن كان الحمل بوطئ شبهة انقضت عدة الشبهة بوضعه ثم‬
‫تعتد للزوج وإن كان من زنا فوجوده كعدمه‪ :‬إذ ل إحترام له فإن كانت من ذوات الشهر بأن لممم‬
‫تحض قبل الحمل اعتدت بها أو من ذوات القراء اعتدت بها وعليه لو زنممت فممي العممدة وحملممت‬
‫من الزنا لم تنقطع العدة )قوله‪ :‬ولو مضغة الخ( غاية لكون عدة الحامممل بالوضممع أن تعتممد بممذلك‬
‫ولو كان ما وضعته من الحمل مضغة تتصور لو بقيت في بطنها‪ ،‬ومثله بالولى ما لو كان فيهمما‬
‫صورة آدمي بالفعل‪ .‬وعبارة المنهاج مع التحفة‪ :‬وتنقضي بمضغة فيها صورة آدمممي خفيممة علممى‬
‫غير القوابل أخبر بها بطريق الجزم أهل الخبرة ومنهم القوابل لنها حينئذ تسمممى حمل وعممبروا‬
‫بأخبر لنممه ل يشممترط لفممظ شممهادة إل إذا وجممدت دعموى عنممد قمماض أو محكممم‪ ،‬وإذا اكتفممى فممي‬
‫الخبار بالنسبة للبمماطن فليكتممف بقابلممة ‪ -‬كممما هممو ظمماهر ‪ -‬أخممذا مممن قممولهم لمممن غمماب زوجهمما‬
‫فأخبرها عدل بموته أن تتزوج باطنا فإن لم يكن فيها صورة خفية ولكن قلن‪ :‬أي القوابممل مثل ل‬
‫مع تردد هي أصل آدمي ولو بقيت تخلقت انقضت العدة بوضعها أيضا على المذهب لتيقن براءة‬
‫الرحم بها كالدم بل أولى‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله فليكتف بقابلة‪ :‬أي بالنسبة للباطن‪ ،‬أما بالنسبة للظاهر فل بممد‬
‫من أربع قوابل بشرط عدالتهن كما في سائر الشمهادات أو رجليممن أو رجممل وامرأتيمن )قموله‪ :‬ل‬
‫بوضع علقة( أي ل تنقضي العدة بوضع علقة‪ ،‬وذلمك لنهما تسممى دمما ل حمل ول يعلمم كونهما‬
‫أصل آدمي‪ ،‬ومثلها بالولى النطفممة )قمموله‪ :‬يلحممق ذا العممدة الممخ( أي بشممرط أن ل تنكممح آخممر أو‬
‫نكحته‪ ،‬ولكن لم يمكن كون الولد منه بأن كان صبيا أو ممسوحا أو ولممدته لممدون سممتة أشممهر مممن‬
‫نكاحه كما سيعلم مما بعده‪ .‬وقوله إلى أربع سنين‪ :‬متعلق بمحذوف‪ :‬أي إذا وضممعت لسممتة أشممهر‬
‫ولحظتين أو أكثر‪ ،‬وتنتهي الكثرة بوضعه لربع سنين لنها أكممثر مممدة الحمممل بممدليل السممتقراء‪.‬‬
‫وحكي عن مالك أنه قال‪ :‬جاورتنا امرأة محمممد بممن عجلن امممرأة صممدق وزوجهمما رجممل صممدق‬
‫حملت ثلث أبطن في اثنتي‬
‫)‪ (1‬سورة الطلق‪ ،‬الية‪ (2) .4 :‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪.228 :‬‬

‫] ‪[ 58‬‬

‫عشرة سنة‪ ،‬فحمل كل بطن أربع سنين )قوله‪ :‬من وقت طلقه( أي تحسممب الربممع سممنين‬
‫من وقت فراقه بتنجيز أو تعليق‪ ،‬وهممذا محمممول علممى مقارنممة المموطئ للفممراق‪ ،‬وإل لممزادت مممدة‬
‫الحمل على أربع سنين مع أنهم حصروا أكثر مدة الحمل في أربع سنين مع لحظممة المموطئ فقممط‪.‬‬
‫وفي شرح المنهج‪ :‬من وقت إمكان العلوق قبل الفراق‪ ،‬ثم قال فيه واعتباري للمممدة فممي هممذه مممن‬
‫وقت إمكان العلوق قبل الفممراق‪ ،‬ل مممن الفممراق الممذي عممبر بممه أكممثر الصممحاب هممو ممما اعتمممده‬
‫الشيخان حيث قال فيما أطلقوه تساهل الخ‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬لن أتمت بمه المخ( أي ل يلحمق ذا العمدة إن‬
‫أتت الخ‪ .‬ومثله في عدم اللحوق به ما لو أتت به من لم تنكح آخر لكثر من أربع سنين من وقممت‬
‫الوطئ لعدم المكان )قوله‪ :‬وإمكان لن يكون منه( أي من غيممر ذي العممدة )قمموله‪ :‬بممأن أتممت بممه‬
‫الخ( تصوير لمكان كونه منه‪ .‬وقوله بعممد نكمماحه‪ :‬أي الغيممر وبيممن المصممنف حكممم ممما إذا أمكممن‬
‫كونه من الول أو من الثاني‪ ،‬وبقي عليه بيان حكممم ممما إذا أمكممن كممونه منهممما كممأن ولممدته لسممتة‬
‫أشهر من وطئ الثاني ولدون أربع سنين من طلق الول‪ .‬وحاصله أنه يعرض على قائف‪ :‬فممإن‬
‫ألحقه بأحدهما فكالمكان منه فقط وقد ممر حكممه‪ ،‬أو ألحقمه بهمما أو نفماه عنهمما أو اشمتبه عليمه‬
‫المر انتظر بلوغه وانتسابه بنفسه‪ ،‬ومثله ما لو فقد القائف كأن كان بمسافة القصر‪ ،‬وأممما إذا لممم‬
‫يمكن كونه منهما كأن ولدته لدون ستة أشهر من وطئ الثاني ولكثر من أربع سممنين مممن وطممئ‬
‫الول فهو منفي عنهما )قوله‪ :‬وتصدق المرأة الخ( قد ذكر هذا بعينه في آخر فصل الرجعة قبيممل‬
‫فصل اليلء‪ ،‬وقد تقدم الكلم عليه )قوله‪ :‬وإمكان النقضمماء( أي للعممدة‪ .‬وقمموله سممتة أشممهر‪ :‬أي‬
‫عدديممة وهممي مممائة وثمممانون يوممما مممن حيممن إمكممان اجتماعهممما بعممد النكمماح‪ .‬ا‍ه ش ق‪ .‬وقمموله‬
‫ولحظتان‪ :‬أي لحظة للوطئ ولحظة للوضع‪ ،‬وهذا في وضع التام‪ .‬أما في غيره فإن كان مصورا‬
‫فإمكان انقضاء العدة بوضعه مائة وعشرون يوما ولحظتان وإن كممان مضممغة فإمكممان ذلممك فيهمما‬
‫ثممانون يومما ولحظتمان )قموله‪ :‬وبمالقراء( معطموف علمى بمالولدة‪ :‬أي وإمكمان انقضماء العمدة‬
‫بالقراء لحرة طلقت في طهممر‪ :‬أي سمبق بحيمض اثنمان وثلثمون يوممما ولحظتممان‪ ،‬لحظممة للقممرء‬
‫الول ولحظة للطعن في الحيضة الثالثة‪ ،‬وبيان ذلممك أن يطلقهمما وقممد بقممي مممن الطهممر لحظممة ثممم‬
‫تحيض أقل الحيض ثم تطهر أقل الطهر وهممو خمسممة عشممر يوممما ثممم تحيممض وتطهممر كممذلك ثممم‬
‫تطعن في الحيضة الثالثة لحظة )قوله‪ :‬وفي حيمض المخ( معطموف علممى فممي طهممر‪ :‬أي وإمكممان‬
‫انقضاء العدة بمالقراء لحمرة طلقمت فمي حيمض سمبعة وأربعمون يومما ولحظمة‪ :‬أي ممن حيضمة‬
‫رابعة‪ ،‬وبيانه بأن يطلقها آخر جزء من الحيض ثم تطهر أقل الطهر ثم تحيممض أقممل الحيممض ثممم‬
‫تطهر وتحيض كذلك ثم تطهر أقل الطهر ثم تطعن في الحيض لحظة‪ ،‬وقممد تقممدم الكلم كلممه مممع‬
‫بيان عدة المة والمبعضة فارجع إليه إن شئت )قوله‪ :‬فممائدة ينبغممي تحليممف الممخ( أي يجممب عليممه‬
‫فالمراد من النبغاء الوجوب كما يفيده عبارته فيما مر حيث جزم بذلك وهي تصدق بيمينهمما فممي‬
‫انقضمماء العممدة بغيممر الشمهر المخ‪ ،‬ومثلمه فمي متمن الرشمماد‪ .‬وعبممارته ممع الشممرح‪ :‬وإذا تنمازع‬
‫الزوجان فادعت انقضاء العدة بممكن وضع أو أقراء صدقت إن حلفت وإن خالفت عادتها لعسممر‬
‫إقامة البينة وائتمانها على ما في رحمها فممإن نكلممت صممدق إن أراد رجعممة‪ .‬ا‍ه‪) .‬قمموله‪ :‬ول يقبممل‬
‫دعواها الخ( يعني المرأة المطلقة لو تزوجت على آخر ثم بعده ادعت أنها تزوجت عليه وعممدتها‬
‫لم تنقض بقصد فساد النكاح ل يقبل دعواها ذلممك لن رضمماها بالنكمماح عليممه يتضمممن العممتراف‬
‫بانقضاء العدة )قوله‪ :‬فلو ادعت بعد الطلق الخ( يعني إذا اختلفا بعد الطلق في الدخول وعممدمه‬
‫فادعت هي الدخول بها لجل أن تأخذ المهر كله وأنكر هو الدخول بها ويتشطر المهر صدق هو‬
‫بيمينه‪ .‬وقوله لن الصل‬
‫] ‪[ 59‬‬

‫عدمه‪ :‬أي الدخول‪ .‬وقوله وعليها العممدة الممخ‪ :‬أي ويجممب عليهمما العممدة مممع سممقوط المهممر‪.‬‬
‫وقوله مؤاخذة الخ‪ :‬علة لوجوب العدة عليها‪ .‬وقوله وإن رجعممت‪ :‬أي عممما أقممرت بممه وهممو غايممة‬
‫لوجوب العدة عليها )قوله‪ :‬فرع لو انقضت العدة الخ( المناسب ذكر هذا الفرع فممي بمماب الرجعممة‬
‫بعد قوله‪ :‬ولو ادعى رجعة وهي منقضية ولممم تنكممح الممخ أو يممذكر ذلممك هنمما‪ ،‬وذلممك لن ممما هنمما‬
‫محترز قوله‪ :‬هناك ولم تنكح )قوله‪ :‬فممادعى مطلقهمما( أي طلقمما رجعيمما كممما هممو ظمماهر‪ ،‬وقمموله‬
‫عليها أو علممى الممزوج الثمماني‪ :‬أي أو عليهمما معما‪ ،‬فممأو مانعمة خلممو )قموله‪ :‬فمأثبت( أي مطلقهمما‪،‬‬
‫فالضمير المستتر يعود له ومثله ضمير له التي‪ .‬وقوله ذلك‪ :‬أي ممما ادعمماه مممن الرجعممة‪ ،‬ومثلممه‬
‫ضمير به التي‪ .‬وقوله أو لم يثبت‪ :‬أي ذلك بالبينة وقوله لكن أقرا الخ‪ :‬قيد فيما إذا لم يثبت ذلك‪.‬‬
‫وقوله له‪ :‬أي لمطلقها )قوله‪ :‬أخذها( أي انتزعها مطلقها من الزوج سواء دخممل بهمما أم ل )قمموله‪:‬‬
‫ما يستلزم فساد النكاح( أي وهو الرجعة وذلك لنه إذا ثبتت الرجعة لم يصح نكاحها لنها زوجة‬
‫)قوله‪ :‬ولها عليه( أي الثاني‪ .‬وقوله مهممر المثممل‪ :‬أي ل المسمممى لفسمماد النكمماح )قمموله‪ :‬فلممو أنكممر‬
‫الثاني الرجعة( أي مع إنكارها لها أيضا‪ ،‬وإل كانت عين المسممألة الثانيممة‪ .‬وقمموله صممدق بيمينممه‪،‬‬
‫فلو نكل عن اليمين حلف الول وأخممذها )قمموله‪ :‬أو أقممرت هممي دون الثمماني( أي فممإنه أنكممر ذلممك‬
‫وحلف عليه )قموله‪ :‬فل يأخمذها( أي مطلقهما‪ .‬وقموله لتعلمق حمق الثماني‪ :‬أي بهما وهمو اسمتحقاق‬
‫النتفاع بالبضع )قوله‪ :‬حتى تبين من الثاني( أي بممموت لممه أو فسممخ أو طلق بممائن )قمموله‪ :‬إذ ل‬
‫يقبل إقرارها عليه( أي على الثاني‪ :‬أي بالنسبة للثاني وهو علة لعدم أخذها إلممى أن تممبين‪ .‬وقمموله‬
‫بالرجعة‪ :‬متعلق بإقرار‪ .‬وقوله ما دامت فممي عصمممته‪ :‬أي الثمماني‪ .‬وقمموله لتعلممق حقممه أي الثمماني‬
‫وقوله بها أي المقممرة بالرجعممة للول )قمموله‪ :‬ممما إذا بممانت( الولممى فممإذا بممانت لنممه مفمماد الغايممة‬
‫السابقة‪ .‬وقوله منه‪ :‬أي من الثاني )قوله‪ :‬فتسمملم للول( أي مممدعي الرجعممة‪ .‬وقمموله بل عقممد‪ :‬أي‬
‫لنه ادعى الرجعة‪ ،‬وهممي ل تحتمماج إلممى عقممد )قمموله‪ :‬وأعطممت وجوبمما الول( أي الممزوج الول‬
‫المدعي للرجعية‪ .‬وقوله قبل بينونتها‪ :‬أي من الثاني‪ .‬وعبارة الروض وشممرحه‪ :‬وقبممل ذلممك ‪ -‬أي‬
‫زوال حق الثاني ‪ -‬يجب عليها للول مهر مثلها للحيلولة‪ :‬أي لنها حالت بينه وبين حقه بالنكمماح‬
‫الثاني حتى لو زال حق الثاني رد لها المهر لرتفاع الحيلولمة )قمموله‪ :‬للحيلولمة( أي ل للفيصممولة‬
‫وحكم الذي للحيلولة أنه يكون كالرهن عنده‪ ،‬بخلف الذي للفيصولة فإنه ل يكون كذلك بل يستبد‬
‫به ويتملكه من تسلمه‪ .‬وقوله بينه‪ :‬أي الول‪ .‬وقوله وبين حقه‪ :‬أي وهمو النتفماع بالبضمع ‪ -‬كمما‬
‫تقدم ‪ -‬وقوله بالنكاح الثاني‪ :‬متعلق بالصادرة‪ :‬أي أنها صدرت منها بسبب نكاحها الثمماني )قمموله‪:‬‬
‫حتى لو زال( أي النكاح الثاني بينونتها منه‪ .‬وقوله أخذت المهر‪ :‬أي مممن الول‪ .‬وقمموله لرتفمماع‬
‫الحيلولة‪ :‬علة لخذ )قوله‪ :‬ولو تزوجت امرأة الخ( الفرق بين هذه المسألة وبين ما قبلهمما أنممه فممي‬
‫هذه المسألة وقع الختلف في أصل الطلق وفيما قبلها فممي الرجعممة مممع التفمماق علممى الطلق‪.‬‬
‫وقوله في حيالة ‪ -‬بالياء المثناة ‪ -‬قال في القاموس‪ :‬الحيال خيط يشد به من بطان البعير إلى حقبه‬
‫وقبالة الشئ وقعد حياله‪ ،‬وبحياله بإزائه‪ .‬ا‍ه‪ .‬وفي بعض نسخ الخط‪ ،‬بالباء الموحدة وهو الموافق‬
‫للروض‪ ،‬والمراد على كل أنها تحت عهدة زوج‬
‫] ‪[ 60‬‬

‫)قوله‪ :‬بأن ثبت ذلك( أي كونها تحت الزوج‪ ،‬والباء للتصمموير )قمموله‪ :‬ولممو بإقرارهمما( أي‬
‫ولو ثبت ذلك بإقرارها‪ .‬وقوله به‪ :‬أي بكونها كانت تحت زوج )قوله‪ :‬قبممل نكمماح الثمماني( متعلممق‬
‫بإقرارها‪ ،‬واحترز به عما إذا أقرت بالزوجية للول بعد نكاح الثاني فإنه ل يقبممل إقرارهمما عليممه‬
‫نظير ما لو نكحت بإذنها ثم ادعت رضاعا محرما فإنه ل يقبل‪ ،‬ول يصح جعله متعلقا بثبت لنه‬
‫يفيد أنه إذا ثبت ذلك ببينة بعد نكاح الثاني ل تقبل فل يأخذها وهو ل يصح )قوله‪ :‬فممادعى عليهمما‬
‫الول( أي الزوج الول الذي كانت تحت حياله )قوله‪ :‬بقاء نكاحه( مفعول ادعى‪ .‬وقوله‪ :‬وأنه لم‬
‫يطلقها‪ ،‬معطوف على بقاء نكاحه‪ :‬أي وادعى أنه لم يطلقها )قوله‪ :‬وهي( أي مممن تزوجممت علممى‬

‫غير زوجها الول‪ .‬وقوله أنه‪ :‬أي الول‪ .‬وقوله وانقضممت عممدتها منممه‪ :‬أي وأنممه انقضممت عممدتها‬
‫منه‪ :‬أي الول‪ .‬وقوله قبممل أن تنكممح الثمماني‪ :‬الظممرف متعلممق بكممل مممن طلقهمما وانقضممت عممدتها‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬ول بينة بالطلق‪ ،‬أي والحال أنه ل بينة تشهد بالطلق )قوله‪ :‬فحلممف( أي الول المممدعى‬
‫عليه الطلق )قوله‪ :‬أخذها( أي الول‪ .‬وقوله من الثاني‪ :‬أي الزوج الثاني )قوله‪ :‬لنها أقممرت لممه‬
‫بالزوجية( أي فيما إذا ثبتممت بممالقرار‪ :‬أي أو لنهمما ثبتممت لممه بالبينممة )قمموله‪ :‬وهممو( أي إقرارهمما‬
‫بالزوجية إقرار صحيح‪ .‬وقوله إذ لم يتفقا‪ :‬أي الزوج الول والزوجة وهو علمة لصممحة القممرار‪.‬‬
‫وقمموله علممى الطلق‪ :‬أي الرافممع للزوجيممة‪ ،‬بخلف المسممألة السممابقة فإنهممما اتفقمما فيهمما فممي علممى‬
‫الطلق وادعى بعده رجعة‪ ،‬فإذا أقرت همي بهما دون الثماني ل يقبمل إقرارهما‪ ،‬كمما تقمدم )قموله‪:‬‬
‫وتنقطع عدة الخ( شروع في حكم معاشرة المفارق للمعتدة‪ ،‬وقد ترجم له الفقهاء بترجمممة مسممتقلة‬
‫)قوله‪ :‬بغير حمل( خرج به عدة الحمل فل تنقطع بما ذكممر‪ ،‬بممل تنقضممي بوضممعه مطلقمما )قمموله‪:‬‬
‫بمخالطة الخ( الباء سببية متعلقة بتنقطع‪ .‬وقوله مفارق‪ :‬يقرأ بصيغة اسم الفاعل‪ .‬وقمموله لمفارقممة‬
‫يقرأ بصيغة اسم المفعول أي زوجممة مفارقممة‪ :‬أي فارقهمما زوجهمما وقمموله رجعيممة‪ :‬صممفة لمفارقممة‬
‫)قوله‪ :‬فيها( أي في العدة‪ ،‬وهو متعلق بمخالطة أو بمحذوف صفة لها‪ :‬أي مخالطممة حاصمملة فممي‬
‫العدة )قوله‪ :‬ل بائن( معطوف على رجعيممة‪ :‬أي ل تنقطممع العممدة بمخالطممة مفممارق لبممائن لنممه ل‬
‫شبهة لفراشه‪ ،‬وعبممارة المغنممي‪ :‬لن مخالطتهمما محرمممة بل شممبهة فأشممبهت المزنممي بهمما فل أثممر‬
‫للمخالطة‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله‪ :‬ولو بخلع غاية في البائن‪ :‬أي ولو كانت بينونتها بسبب خلع فإنها ل تنقطممع‬
‫عدتها بالمخالطة )قوله‪ :‬كمخالطة الزوج زوجتممه( قيممد فممي المخالطممة الممتي تقطممع العممدة‪ ،‬فالجممار‬
‫والمجرور متعلق بمحذوف صفة لمخالطة‪ :‬أي مخالطة كائنة كمخالطة الزوج زوجته‪ ،‬وذلك بأن‬
‫يدوم على حالته التي كان معها قبل الطلق من النوم معها ليل أو نهارا والخلوة بها كذلك وغيممر‬
‫ذلك‪ .‬وقوله بأن كان الخ‪ :‬تصوير للمخالطة المممذكورة‪ .‬وقمموله يختلممي بهمما‪ .‬أي بالرجعيممة )قمموله‪:‬‬
‫ويتمكن عليها( على بمعنى من كما هو مصرح بها في بعمض نسمخ الخمط‪ ،‬والممراد التمكمن ممن‬
‫الستمتاع بها‪ .‬وقوله‪ :‬ولو في الزمن اليسير‪ :‬غاية في الختلء بها والتمكن منهمما‪ :‬أي ولممو كممان‬
‫ما ذكر يحصل في زمن يسير قال الرشيدي‪ :‬هو صادق بما إذا قل الزمن جدا‪ ،‬ولعله غير مراد‪،‬‬
‫وأنه إنما احترز به عن اشتراط دوام المعاشرة في كل الزمنة )قوله‪ :‬سواء أحصممل الممخ( تعميممم‬
‫في انقطاع العدة بالختلء والتمكن منها‪ :‬أي ل فرق في ذلك بين أن يكون حصمل منمه وطمئ أو‬
‫ل‪ ،‬وأفاد به أن المدار فممي انقطمماع العممدة علممى وجممود الختلء والتمكممن بحيممث لممو أراد المموطئ‬
‫لمكن )قوله‪ :‬فل تنقضي العدة( أي زمممن المخالطممة وإن طممال الزمممن جممدا كعشممر سممنين‪ ،‬وهممو‬
‫مفرع على انقطاع العدة )قوله‪ :‬لكن إذا زالت الخ( إستدراك من قوله‪ :‬وتنقطع عمدة المخ رفمع بمه‬
‫ما يوهمه النقطاع من وجوب الستئناف‪ .‬وقوله المعاشرة‪ :‬عبر بهمما هنمما وفيمما تقمدم بالمخالطمة‬
‫تفننا وهو ارتكاب فنين من التعبير مؤداهما واحد )قوله‪ :‬بأن نوى الخ( تصوير لزوال المعاشرة‪،‬‬
‫وهو‬
‫] ‪[ 61‬‬

‫يفيد أنها ل تزول إل بالنية )قمموله‪ :‬كملممت( بالبنمماء للمعلمموم‪ :‬أي كملممت هممي عممدتها‪ ،‬وهممو‬
‫جواب إذا‪ .‬وقوله على ما مضى‪ :‬متعلق بمحممذوف حممال مممن الضمممير المسممتتر‪ :‬أي حممال كونهمما‬
‫بانية للعدة على ما مضممى منهمما قبممل المعاشممرة‪ ،‬والمممراد أنهمما ل تسممتأنف عممدة جديممد بعممد زوال‬
‫المعاشرة ومحل ما ذكر إن مضى زممن بعمد الطلق بل معاشمرة فمإن لمم يممض زممن بعمده بل‬
‫معاشرة بأن استمرت المعاشرة من حيمن الطلق اسممتأنف العمدة ممن حيممن زوالهما )قموله‪ :‬وذلممك‬
‫لشبهة الفراش( اسم الشارة يعود عى المذكور مممن عممدم انقضمماء العممدة‪ ،‬والضممافة علممى معنممى‬
‫اللم‪ :‬أي وإنما لم تنقض العدة بالمخالطة في الرجعية لوجود شبهة للستفراش بهمما وهممي كونهمما‬
‫كالزوجة في الحكام المار بيانها غير مرة‪ .‬وعبارة المغني‪ :‬فل تنقضي عدتها وإن طممالت المممدة‬

‫لن الشبهة قائمة‪ ،‬وهي بالمخالطة مستفرش بها‪ ،‬فل يحسب زمن الستفراش من العدة‪ ،‬كممما لممو‬
‫نكحت غيره في العدة وهو جاهل بالحال ل يحسب زمن استفراشه من العممدة‪ .‬ا‍ه )قمموله‪ :‬كممما لممو‬
‫نكحها الخ( الكاف للتنظير‪ ،‬والفاعل يعود على مطلق شخص‪ ،‬والمفعول يعود على امرأة أجنبيممة‬
‫في عدة طلق رجعي‪ :‬أي هذا نظير ما لو نكح مطلقة مممن غيممره طلقمما رجعيمما فممي العممدة وهممو‬
‫جاهل بالحال فإنها تنقطع ول يحسب زمن استفراشه‪ .‬هكذا يتعيممن حممل العبممارة ‪ -‬كممما تنطممق بممه‬
‫عبارة المغني المارة ‪ -‬ولو عبر مثله لكان أولى‪ :‬لن عبارته توهم أن الممزوج نكممح المطلقممة منممه‬
‫مطلقا طلقا رجعيا في العدة وهو ل يصح لنه إن أراد بالنكاح من قوله‪ :‬نكحها العقد فهو باطممل‬
‫لنه تقدم أن العقد على الرجعية رجعة لكن بالنية وإن أراد به الوطئ فل يصح أيضمما لنممه يلممزم‬
‫عليه أن يكون المنظر عين المنظر به‪ .‬فتأمل‪ .‬وقمموله حممائل‪ :‬الممذي فممي التحفممة والنهايممة جمماهل‪،‬‬
‫فلعل في عبارتنا تحريفا من النساخ‪ .‬وقوله في العدة‪ :‬متعلق بنكحها )قوله‪ :‬فل يحسب( جواب لو‬
‫ول حاجة إليه مع ما بعده لنه قد علم ممن كمماف التنظيممر‪ .‬وقموله زمممن إستفراشمه‪ :‬أي ممن نكممح‬
‫المعتدة من غيره‪ .‬وقوله منها‪ :‬أي العدة )قوله‪ :‬بل تنقطع( أي العدة‪ .‬وقوله مممن حيممن الخلمموة‪ :‬أي‬
‫بها ولو لم يوجد وطئ )قوله‪ :‬ول يبطل بها( أي بالخلوة‪ :‬وقوله ما مضممى‪ :‬أي مممن العممدة )قمموله‪:‬‬
‫فتبني عليه( أي على ما مضى‪ ،‬وهذا هو معنى عدم بطلن ما مضمى بهما‪ .‬وقموله إذا زالممت‪ :‬أي‬
‫الخلوة )قوله‪ :‬ول يحسب( أي من العدة‪ .‬وقوله الوقات‪ :‬أي الممتي لممم تحصممل فيهمما خلمموة )قمموله‪:‬‬
‫ولكن ل رجعة الخ( إستدراك من المتن‪ :‬أي ل تنقطع عدتها بالمخالطة في العدة‪ ،‬ولكن ل رجعممة‬
‫الخ‪ ،‬ولو أبقي المتن على حاله ولم يمزد أداة السمتدراك لكمان أولمى‪ ،‬وإنمما لمم يجمز لمه الرجعمة‬
‫بعدها للحتياط والتغليمظ عليمه فهمي كالبمائن بعمد مضمي عمدتها الصملية إل فمي لحموق الطلق‬
‫خاصة ‪ -‬كما صرح به المؤلف ‪ -‬والحاصل‪ ،‬هي بعد انقضاء عدتها الصمملية كالبممائن فممي تسممعة‬
‫أحكام‪ :‬في أنه ل يصح رجعتها ول توارث بينهما ول يصح منهمما إيلء ول ظهممار ول لعممان ول‬
‫نفقة ول كسوة ول يصح خلعها‪ ،‬بمعنممى أنممه إذا خالعهمما وقممع الطلق رجعيمما ول يلممزم العمموض‪.‬‬
‫ولذلك قال بعضهم‪ :‬ليس لنا اممرأة يلحقهما الطلق ول يصمح خلعهما إل همذه‪ .‬وإذا ممات عنهما ل‬
‫تنتقل لعدة الوفاة‪ .‬وكالرجعية في خمسة أحكام في لحوق الطلق وفي وجوب سممكناها‪ ،‬وفممي أنممه‬
‫ل يحممد بوطئهمما وليممس لممه تممزوج نحممو أختهمما ول أربممع سممواها )قمموله‪ :‬أي بعممد العممدة( أي بعممد‬
‫انقضممائها‪ ،‬والمممراد صممورة وإل فل يصممح لن الغممرض فممي هممذه أن عممدتها ل تنقضممي بسممبب‬
‫المخالطة‪ .‬وقوله على المعتمد‪ :‬مقابله يثبت له الرجعة بعدها‪ .‬وفي شرح الروض ممما نصممه‪ :‬وممما‬
‫نقله كأصله عن البغوي من عدم ثبوت الرجعة هو ما جزم به في المنهاج‪ ،‬ونقله في المحرر عن‬
‫المعتبرين‪ .‬وفي الشرح الصغير عن الئمة‪ :‬قال في المهمات‪ :‬والمعروف من المذهب المفتي بممه‬
‫ثبوت الرجعة كما ذهب إليه القاضي‪ ،‬ونقله البغمموي فممي فتمماويه عممن الصممحاب‪ .‬فممالرافعي نقممل‬
‫اختيار البغوي دون منقوله وذكر نحوه الزركشي‪ ،‬لكن يعارض نقل البغمموي لممه عممن الصممحاب‬
‫نقل الرافعي مقابله عممن المعتممبرين والئمممة كممما مممر‪ .‬ا‍ه )قمموله‪ :‬وإن لممم تنقممض عممدتها( الولممى‬
‫إسقاطه لن فرض المسألة في الرجعية المخالطة وهي ل تنقضي عدتها بسبب المخالطممة )قمموله‪:‬‬
‫لكن يلحقها الطلق إلى انقضائها( أي العدة الصورية‬
‫] ‪[ 62‬‬

‫)قوله‪ :‬أنه ل مؤنة لها( أي عليه‪ .‬وقوله بعدها‪ :‬أي بعد العدة الصورية )قموله‪ :‬وجممزم بمه(‬
‫أي بما رجحه البلقيني )قوله‪ :‬فقال‪ :‬ل توارث الخ( ل يدل على المدعي‪ .‬فلعل فممي العبممارة سممقطا‬
‫يعلم من عبارة التحفة ونصها‪ :‬ومؤنتها عليه إلى انقضاء العدة لكن الممذي رجحممه البلقينممي أنممه ل‬
‫مؤنة لها‪ .‬وجزم به غيره فقال‪ :‬ل توارث بينهممما ول يصممح إيلء منهمما ول ظهممار ول لعممان ول‬
‫مؤنة لها ويجب لها السكنى لنها بائن إل في الطلق ول يحد بوطئهمما‪ .‬ا‍ه بحممذف‪ .‬فالسمماقط مممن‬
‫عبارتنا الذي كان عليه أن يأتي به هو قوله‪ :‬ول مؤنة لها‪ ،‬فكان عليه أن يأتي به‪ .‬وقوله ول يحد‬

‫بوطئها‪ :‬أي لشبهة اختلف العلماء في حصول الرجعة بالوطئ كما تقدم في بابهمما )قمموله‪ :‬تتمممة(‬
‫أي في بيان تداخل العدتين )قوله‪ :‬لو اجتمع عدتا شخص الخ( ذكر حكم اجتماع عدتين من جنس‬
‫واحد لشخص واحد‪ ،‬وبقي عليه ما إذا كانا من جنسين له أيضا كحمل وأقراء كممأن طلقهمما حممامل‬
‫ثم وطئها قبل الوضع أو طلقها حائل ثم وطئها وأحبلها‪ ،‬وحكم ذلك كحكم ممما إذا كانمما مممن جنممس‬
‫واحد فتتداخلن وتنقضيان بوضعه وما إذا كانا لشخصين سواء كممان مممن جنممس كممأن كممانت فممي‬
‫عدة زوج أو وطئ شبهة فوطئت من آخر بشبهة أو نكاح فاسممد فل تممداخل لتعممدد المسممتحق‪ ،‬بممل‬
‫تعتد لكل منهما عدة كاملة‪ .‬وتقدم عدة الطلق على وطئ الشبهة وإن سبق وطئ الشممبهة الطلق‬
‫لقوتها باستنادها إلى عقد جائز أو كانا من جنسين كأن وجد حممل ممن أحمد الشخصمين فكمذلك ل‬
‫تداخل لكن عدة الحمل تقدم مطلقا ‪ -‬سواء كان من المطلق أو من الواطئ بشبهة ‪ -‬ففيممما إذا كممان‬
‫من الول ثم وطئت بشبهة تنقضي عدة الطلق بوضعه ثم بعد مضي زمن النفاس تعتد بالقراء‪،‬‬
‫وفي عكسه تنقضي عدة الشبهة بوضعه ثممم تعتممد أو تكمممل للطلق‪ .‬فتحصممل أن القسممام أربعممة‪:‬‬
‫وذلك لن العدتين إما أن يكونا لشخص أو لشخصين‪ ،‬وعلى كل إما أن يكونمما مممن جنممس أو مممن‬
‫جنسين )قوله‪ :‬مطلقا( أي سواء كان الوطئ بشبهة أم ل كما يدل عليه التقييد بعد‪ ،‬وفيه أن وطممئ‬
‫الرجعية إل يكون ل شبهة فل يصح التعميممم المممذكور‪ .‬وأجيممب بممأن المممراد بالشممبهة فيهمما شممبهة‬
‫الفاعل بأن ظنها زوجته غير المطلقة أو كان جاهل معذورا بأنه يحممرم عليممه وطؤهمما )قمموله‪ :‬أو‬
‫البائن( معطوف على الرجعيممة‪ .‬أي أو وطممئ مطلقتممه البممائن‪ .‬وقمموله بشممبهة‪ :‬متعلممق بمموطئ‪ :‬أي‬
‫وطئها بشبهة‪ .‬والمراد شبهة الفاعل كما في الذي قبله‪ .‬وخرج ما لو وطئها بغير شبهة‪ :‬بأن كممان‬
‫عالما بأنها المطلقة فل عدة للوطئ لنه غير محترم لكونه زنا )قوله‪ :‬تكفي عدة أخيرة( همي هنما‬
‫عدة الوطئ أي تغني عممما بقممي مممن عممدة الطلق وقمموله منهممما‪ :‬أي العممدتين عممدة الطلق وعممدة‬
‫الوطئ )قوله‪ :‬فتعتد الخ( هذا هو معنى الكتفاء بالعدة الخيرة منهما )قمموله‪ :‬مممن فممراغ المموطئ(‬
‫أي وهو إخراج الحشفة ح ل‪ .‬بجيرمي )قوله‪ :‬وتندرج( أي تدخل‪ .‬وقوله فيها‪ :‬أي العدة الخيرة‪.‬‬
‫وقوله بقية الولى‪ :‬أي عدة الطلق هنا‪ :‬أي فيكون قدر تلممك البقيممة مشممتركا واقعمما عممن الجهممتين‬
‫)قوله‪ :‬فإن كرر الوطئ( أي مطلقا في الرجعية وبشبهه في البائن )قوله‪ :‬استأنفت أيضا( أي مممن‬
‫فراغ الوطئ‪ ،‬ويندرج في عممدته بقيممة الولممى وهكممذا )قمموله‪ :‬لكممن ل رجعممة الممخ( اسممتدراك مممن‬
‫اندراج بقية الولى في عدة الثانية‪ .‬وقوله حيممث لممم يبممق مممن الولممى‪ :‬أي عممدة لطلق الرجعممي‪،‬‬
‫وذلك كأن وطئها بشبهة بعد قرءين من عدة الطلق ولم يراجعها إل بعممد تمممام القممرء الثممالث فل‬
‫تصح الرجعة‪ ،‬فإن بقي منها بقية كأن راجعها في القرء الثالث صحت الرجعممة‪ .‬فممائدة‪ :‬قممد يجممب‬
‫على المرأة أربع عدد‪ ،‬وذلك كما لو طلقت المة فشرعت في العدة فلممما قممرب انقضمماؤها عتقممت‬
‫فإنها تنتقل لعدة الحرائر‪ ،‬فلما قرب انقضاؤها مات زوجهمما فإنهمما تنتقممل لعممدة الوفمماة‪ ،‬فلممما قممرب‬
‫انقضاؤها وطئت بشبهة وحملت منه فإنها تنتقل لعدة الحمل )قوله‪ :‬فرع في حكممم السممتبراء( أي‬
‫كحرمة الستمتاع بالمة التي حدث له ملكها حتى يستبرئها‪ .‬وقد أفرده الفقهاء بباب‬
‫] ‪[ 63‬‬

‫مستقل وإنما ذكر عقب العدة لشتراكهما في أصل البراءة وخص بهذا السممم لنممه اكتفممى‬
‫فيه بأقل ما يدل على براءة الرحم كحيضة في ذوات الحيممض وشممهر فممي ذوات الشممهر بخلف‬
‫العدة فإنه لما لم يكتف فيها بذلك خصت باسم العممدة المممأخوذة مممن العممدد لشممتمالها عليممه غالبمما‪.‬‬
‫والصل فيه قوله )ص( في سبايا أوطاس‪ :‬أل ل توطممأ حامممل حمتى تضمع‪ ،‬ول غيممر ذات حممل‬
‫حتى تحيض حيضة وأوطاس بضم الهمزة أفصح مممن فتحهما‪ :‬اسممم واد ممن هموازن عنمد حنيممن‪:‬‬
‫وقاس الشافعي رضي ال عنه غير المسمببة عليهما بجمامع حمدوث الملمك‪ ،‬وممن ل تحيمض بممن‬
‫تحيض في اعتبار قدر الطهممر والحيممض وهممو شممهر غالبمما )قمموله‪ :‬وهممو( أي السممتبراء‪ .‬وقمموله‬
‫شرعا الخ‪ :‬أي وأما لغة فهو طلب البراءة وقد يطلق بمعنى تحصمميلها والتصمماف بهمما‪ ،‬كممما فممي‬

‫قوله )ص(‪ :‬فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه أي حصل برأتهما واتصف بها )قمموله‪:‬‬
‫تربص بمن فيها رق( أي صبر وانتظار بمن فيها رق ولمو مبعضمة‪ ،‬والممتربص بهما همو السميد‬
‫فيما إذا أراد التمتع بها أو تزويجها أو هي نفسها فيما إذا زال فراشه عنها بعتقها‪ ،‬فل بممد مممن أن‬
‫تتربص وتنتظر نفسها بنفسها‪ ،‬ول يجوز لها أن تتزوج حال‪ .‬وقد يكون الستبراء في الحرة كما‬
‫إذا كان لها ولد من غير زوجها ومات ذلك الولد فإنه يسن له إستبراؤها لنها ربما تكممون حممامل‬
‫فيكون الحمل أخا للميت من الم فيرث منه السدس‪ ،‬ولو عبر بالمرأة كما في شرح المنهممج لكممان‬
‫أولى لشمولها الحرة وغيرها‪ .‬وقوله‪ :‬عند وجود سممبب مممما يممأتي‪ :‬وهممو حممدوث الملممك أو زوال‬
‫الفراش‪ ،‬وهذا باعتبار الصل والغالب‪ ،‬وإل فقد يجب الستبراء بغير ذلك كأن وطئ أمممة غيممره‬
‫يظن أنها أمته فيجب فيها الستبراء لنها في نفسها مملوكة والشبهة شممبهة ملممك اليميممن‪ .‬وخممرج‬
‫بيظن أنها أمته ما لو ظنها زوجته الحرة فإنها تعتد بثلثة قمروء أو زوجتمه الممة فتعتمد بقرءيمن‬
‫)قوله‪ :‬للعلم الخ( علة لمقدر‪ :‬أي وإنما شرع التر‍ب ص ليحصل العلم بالبراءة‪ ،‬وهذا فيمممن تحبممل‪.‬‬
‫وقوله أو للتعبد‪ :‬وهذا في البكر‪ ،‬ومن استبرأها بائعها قبل بيعهما والمشممتراة مممن صمبي أو امممرأة‬
‫)قوله‪ :‬يجب استبراء( أي على السيد بالنسبة لما إذا أراد التمتع بأمته أو تزويجها بعممد أن وطئهمما‬
‫أو عليها بالنسبة لزوال الفراش عنهما بعتقهمما بممموته أو إعتاقهمما فيجمب عليهما أن تسممتبرئ نفسمها‬
‫بنفسها فل يحل لها أن تتزوج قبل ذلك ‪ -‬كما تقدم ‪ -‬وقد يستحب الستبراء كما في الحرة السممابقة‬
‫وكما في المة التي اشتراها زوجها فتستبرئ استحبابا ليتميز ولد النكاح عن ولد ملك اليمين فإنه‬
‫في النكاح ينعقد مملوكا ثم يعتق بالملك وفي ملك اليمين ينعقد حرا وتصير أمه أم ولد‪ ،‬وكما فممي‬
‫المة الموطوءة فإنه يستحب لمالكها قبل بيعها استبراؤها ليكون على بصيرة )قوله‪ :‬لحممل تمتممع(‬
‫تعليل لوجوب الستبراء‪ :‬أي وإنما وجب لجل حل التمتع بها‪ .‬وقوله أو تزويممج‪ :‬معطمموف علممى‬
‫تمتع‪ :‬أي أو لحل تزويج فل يحل للسيد أن يزوج أمته على غيره إل بعممد اسممتبرائها لكممن بشممرط‬
‫أن يكون قد وطئها‪ ،‬ويعلم منه أن الستبراء إنما يجب على الرجممل دون المممرأة لنهمما ل تسممتمتع‬
‫بجاريتها ولن شرط وجوب الستبراء في صورة التزويج التية أن تكون المة موطوءة لسيدها‬
‫وهذا ل يتأتى في المرأة ا‍ه‪ .‬جمل )قمموله‪ :‬بملممك أمممة الممخ( ذكممر لوجمموب السممتبراء سممببين ملممك‬
‫المة‪ :‬أي حدوثه وزوال فراشه ويرد على الول ما لو فسخت المكاتبة كتابة صحيحة الكتابممة أو‬
‫فسخها السيد عند عجزها عن النجوم فيجب اسممتبراؤها مممع عممدم حممدوث الملممك وممما لممو أسمملمت‬
‫المة المرتدة أو السيد المرتد أو أسلما معا بعد ردتهما فإنه يجب استبراؤها مع عدم ذلممك‪ ،‬ويممرد‬
‫على الثاني ما لممو أراد تزويممج موطمموءته مسممتولدة كممانت أو غيرهمما فممإنه يجممب اسممتبراؤها قبممل‬
‫تزويجها مع أنها عنممد إرادة التزويمج لممم يمزل فراشمه عنهما‪ .‬وأجيمب بمأن همذين سممببان باعتبممار‬
‫الصل والغالب‪ .‬وهذه الصور جاءت على خلف ذلك وقال بعضهم‪ :‬ما ذكر ليس بسممبب حقيقممة‬
‫والسبب في الحقيقة إنما هو حل التمتع أو روم التزويج ولكل منهممما أسممباب‪ :‬فمممن أسممباب الول‬
‫الملك‪ ،‬ومن أسباب الثاني وطؤه المة التي يريد تزويجها‪ .‬ويمكن حمل كلم المؤلف عليه بجعل‬
‫قوله‪ :‬لحل تمتع أو تزويج علة لوجوب الستبراء‪ ،‬وجعل الباء من قوله بملك الخ سممببية مرتبطممة‬
‫بحل التمتع ل بوجوب الستبراء في المتن‪ :‬أي يجممب السممتبراء لجممل حممل التمتممع ولجممل حممل‬
‫تزويجها والول يحصل بسبب ملك المة والثاني يحصل بزوال الفراش عنه على اللممف والنشممر‬
‫المرتب )قوله‪ :‬ولو معتدة( غاية في وجمموب السممتبراء بملممك المممة‪ :‬أي يجممب بممذلك ولمو كممانت‬
‫المة التي استبرأها معتدة بوطئ شبهة مثل‪ .‬وعبارة الجمل‪ :‬قوله ولممو معتممدة‪ ،‬أي فيجممب عليهمما‬
‫الستبراء بعد انقضاء العدة وهذا بالنسبة لحل التمتع‪ ،‬أما بالنسبة لحل‬
‫] ‪[ 64‬‬

‫التزويج فيكفي فيه انقضاء العدة‪ ،‬وهذا كله إن كانت العدة لغيممره فممإن كممانت العممدة لممه فل‬
‫استبراء وتنقطع بملك لها‪ ،‬والصواب أن معتدته يجب عليها الستبراء أيضمما لكممن تنقطممع العممدة‪،‬‬

‫فالفارق بين معتدته ومعتدة غيره إنما هو انقطاع العدة وعدم انقطاعها‪ .‬ا‍ه‪ .‬وهذا محله فممي إرادة‬
‫التمتع‪ ،‬أما في إرادة التزويج فل يجب الستبراء‪ ،‬كما صرح به في الروض )قوله‪ :‬بشممراء الممخ(‬
‫الباء سببية متعلقة بملمك‪ .‬أي أن الملمك حصمل لمه بسمبب شمرائه للممة وقموله أو إرث‪ :‬أي لهما‪:‬‬
‫وقوله أو وصية‪ :‬أي بها له مع قبولها‪ .‬وقوله أو هبة‪ :‬أي بها له‪ .‬وقوله مع قبض‪ :‬قيممد فممي الهبممة‬
‫إذ هي قبله ل تملك‪ .‬وقوله أو سبي‪ :‬أي حاصل منه لها‪ ،‬فهذه كلها أسباب للملك‪ .‬وقوله بشممرطه‪:‬‬
‫أي بوجود شرط السبي‪ :‬أي التملك به‪ .‬وقوله‪ :‬من القسمة أو اختيار تملك‪ :‬بيان لشرطه أو تنويممع‬
‫الخلف‪ ،‬يعني أنه اختلف فيما يحصل به التملك بالسبي‪ :‬فقيل القسمة ‪ -‬أي قسمة المام السممبي ‪-‬‬
‫على المستحقين ‪ -‬وهو الراجمح ‪ -‬وقيمل اختيمار التملمك‪ :‬أي بمأن يقمول كمل واحمد منهمم اخمترت‬
‫نصيبي وهو مرجوح وفي البجيرمي ما نصه‪ :‬عن الجويني والقفممال وغيرهممما أنممه يحممرم وطممئ‬
‫السراري اللتي يجلبن من الروم والهند والترك إل أن ينصب المام من يقسممم الغنممائم مممن غيممر‬
‫ظلم أي يفرز خمس الخمس لهله‪ .‬ا‍ه‪ .‬سم‪ .‬والمعتمممد جممواز المموطئ لحتمممال أن يكممون السممابي‬
‫ممن ل يلزمه التخميممس كممذمي ونحممن ل نحمرم بالشممك‪ .‬م ر‪ .‬ا‍ه‪ .‬وسميذكر الشمارح مسممألة حكمم‬
‫السراري المجلوبة من الروم والهند نقل عن شيخه في أواخر باب الجهاد بأبسط من هممذا )قموله‪:‬‬
‫وإن تيقن براءة رحم( غاية وجوب الستبراء‪ :‬أي يجب الستبراء وإن تيقن الخ للتعبد ‪ -‬كما مممر‬
‫ )قوله‪ :‬كصغيرة( تمثيل لتيقن براءة رحمها )قوله‪ :‬وبكر( في كممون البكممر تممتيقن بممراءة رحمهما‬‫نظرا لنه يمكن شغله باستدخال المني من غير وطئ‪ .‬وأجيب بأن ذلك نادر فل عبرة بمه )قموله‪:‬‬
‫وسواء أملكها الخ( تعميم في وجوب الستبراء فهو معطوف على الغاية‪ .‬ولو قمال ومملوكمة ممن‬
‫صبي الخ‪ :‬عطفا على كصغيرة لكان أولى وأخصر‪ .‬إذ هممي مممن أفممراد مممن تيقممن بممراءة رحمهمما‬
‫)قمموله‪ :‬فيجممب( أي السممتبراء‪ ،‬وهممو تفريممع علممى الغايممة وعلممى التعميممم‪ .‬وقمموله فيممما ذكممر‪ :‬أي‬
‫الصغيرة وما بعدها )قوله‪ :‬بالنسبة لحل التمتع( أي وأما بالنسبة لحل التزويج فل يجب الستبراء‬
‫ كما في الروض وشرحه ‪ -‬وعبارتهما‪ :‬وإن اشممترى أمممة غيممر موطمموءة أو أمممة مممن امممرأة أو‬‫صبي أو أمة استبرأها البائع فله تزوجها بل استبراء‪ ،‬فإن أعتقهمما فلممه تزويجهمما قبممل السممتبراء‪،‬‬
‫ويذكر أن الرشيد طلب حيلممة مسممقطة للسممتبراء‪ .‬فقممال لممه أبممو يوسممف مممن الحنفيممة‪ :‬أعتقهمما ثممم‬
‫تزوجها‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله استبرأها البائع‪ :‬الجملة صفة أمة‪ .‬وقوله فله تزوجهمما‪ :‬أي علممى الغيممر‪ ،‬وهممو‬
‫جواب إن وقوله فله تزويجها‪ :‬أي لنفسه )قوله‪ :‬وبزوال فراش( عطف على بملك أمة‪ :‬أي ويجب‬
‫الستبراء عليها بزوال فراش أي ملك‪ .‬وقوله له‪ :‬أي للسيد‪ ،‬وهو قيد في الفراش‪ .‬وخممرج بممه ممما‬
‫لو أعتق أمته المزوجة أو المعتدة من زوج فل إستبراء لنها ليست فراشا للسيد ولن السممتبراء‬
‫لحل التمتع أو التزويج وهي مشغولة بحق الزوج من الزوجية أو عممدة النكمماح‪ .‬وقمموله عممن أمممة‪:‬‬
‫متعلق بزوال‪ .‬وقوله موطوءة‪ :‬خرج غيرها‪ ،‬فل إستبراء عليها بعتقهمما )قمموله‪ :‬غيممر مسممتولدة أو‬
‫مستولدة( تعميم في الموطوءة )قوله‪ :‬بعتقها( متعلق بزوال‪ ،‬والباء سببية )قوله‪ :‬أي بإعتاق( بيان‬
‫لما يحصل به العتق‪ :‬أي أن العتق الحاصل لها تارة يكون بإعتاق السيد لهمما وتممارة يكممون بممموته‬
‫)قمموله‪ :‬كممل واحممدة منهممما( أي مممن المسممتولدة وغيرهمما )قمموله‪ :‬أو ممموته( عطممف علممى إعتمماق‪،‬‬
‫ويتصور عتقها بموته بما إذا كانت مستولدة أو ممدبرة لن غيرهمما ل يعتمق بمالموت‪ ،‬بمل ينتقمل‬
‫الملك للورثة )قوله‪ :‬ل إن استبرأ الخ( إستثناء من وجوب الستبراء على من زال فراشها بالعتق‬
‫أو بالموت أي يجب عليها الستبراء إل إن استبرأها سيدها قبل إعتاقها وكانت غير مسممتولدة فل‬
‫يجب عليها‪ .‬وعبارة المنهج وشرحه‪ :‬ولو استبرأ قبله ‪ -‬أي قبل العتق ‪ -‬مستولدة فإنه يجب عليها‬
‫الستبراء لما مر‪ ،‬ل إن استبرأ قبله غيرها‪ :‬أي غير مستولدة ممن زال عنهمما الفممراش فل يجممب‬
‫الستبراء فتتزوج حال‪ .‬إذ ل تشبه منكوحة بخلف المستولدة فإنهمما تشممبهها فل يعتممد بالسممتبراء‬
‫الواقع قبل زوال فراشها‪ .‬ا‍ه‪ .‬ولو صنع الشارح كصنيعها لكان أولى وأوضح )قوله‪ :‬غير‬
‫] ‪[ 65‬‬

‫مستولدة( مفعول استبرأ‪ .‬وقوله ممن زال عنها الفراش‪ :‬بيان للمضاف الذي هو لفظ غيممر‬
‫والمراد زال عنها الفراش بالعتاق الذي استبرأها قبلممه‪ .‬وحاصممل هممذه المسممألة‪ :‬أنممه لممو اسممتبرأ‬
‫السيد أمته غير المستولدة بأن مضت مممدة السممتبراء وهممو لممم يطأهمما فيهمما ثممم زال فراشممه عنهمما‬
‫بالعتاق فل استبراء عليها فلهمما أن تممتزوج حممال )قمموله‪ :‬فل يجممب( أي السممتبراء عليهمما‪ ،‬وهممو‬
‫مفرع على مفهوم قوله ل إن استبرأها أو جواب شرط محذوف‪ :‬أي فإن اسممتبرأها كممما ذكممر فل‬
‫يجب إستبراء‪ ،‬ولو حذفه لكان أخصر وأولى‪ ،‬لنه يعلممم مممن اسممتثنائه مممما يجممب السممتبراء فيممه‬
‫)قوله‪ :‬بل الخ( اضراب انتقالي )قوله‪ :‬إذ ل الخ( علممة لعممدم وجمموب السممتبراء‪ .‬وقمموله هممذه‪ :‬أي‬
‫غير المستولدة التي استبرأها سيدها قبل زوال الفراش )قوله‪ :‬بخلف المسمتولدة( أي فإنهما تشمبه‬
‫المنكوحة‪ .‬قال في التحفة‪ :‬والفرق بين غير المستولدة وبين المستولدة ظمماهر‪ :‬إذ الولممى ل تشممبه‬
‫المنكوحة‪ ،‬بخلف الثانية لثبوت حق الحرية لها فكان فراشها أشمبه بفممراش الحمرة المنكوحممة ا‍ه‪.‬‬
‫بالمعنى وقوله‪ :‬أشبه بفراش الحرة‪ :‬أي وهي تجب عليها العممدة‪ .‬ا‍ه )قمموله‪ :‬ويحممرم بممل ل يصممح‬
‫الخ( هذا يفيد أن السبب في الستبراء روم التزويج‪ ،‬وهو يؤيممد ممما تقمدم عمن بعضممهم أن السمبب‬
‫الحقيقي‪ ،‬إما حل التمتع أو روم التزويج‪ .‬وقوله تزويج موطوءته‪ .‬أي أو موطوءة غيممره إن كممان‬
‫الماء محترما وأراد تزويجها لغير صاحبه ولم يكن البائع استبرأها قبل البيع ما يعلم من التفصيل‬
‫الذي ذكره الشارح )قوله‪ :‬قبل مضي استبراء( في التحفة‪ ،‬وإنما حل بيعها قبله مطلقا لن القصممد‬
‫من الشراء ملك العين والوطئ قد يقع وقد ل‪ ،‬بخلف النكاح ل يقصد به إل الوطئ )قوله‪ :‬حذرا‬
‫من اختلط الماءين( أي اشتباه أحدهما بالخر فليس المراد حقيقة الختلط لنممه تقممدم أن الرحممم‬
‫ل يحتوي على ماءين )قوله‪ :‬أما غير موطوءته( صادق بصورتين بما إذا لممم توطممأ أصممل وبممما‬
‫إذا وطئها غيره‪ ،‬وقد أفادهما بقوله فإن كانت الخ )قمموله‪ :‬فلممه( أي المالممك‪ ،‬والمناسممب للتقابممل أن‬
‫يقول فل يحرم تزويجها‪ .‬وقوله تزويجها‪ :‬أي قبل مضي ممدة السممتبراء‪ ،‬وكمذا يقممال فيمما بعممده‪.‬‬
‫وقوله مطلقا‪ :‬أي من كل أحد )قوله‪ :‬أو موطوءة غيره( أي أو كانت موطوءة غير المالك المريممد‬
‫لتزويجها بأن كانت موطوءة البائع لها قبل استبرائها أو موطوءة بشبهة أو بزنمما )قمموله‪ :‬فلممه( أي‬
‫للمالك الذي هو المشتري‪ .‬وقوله تزويجها ممن الماء منه‪ :‬أي على من الماء منممه‪ ،‬ول فممرق فيممه‬
‫بين أن يكون الماء محترما أم ل‪ ،‬مضممت مممدة السممتبراء عنممده أم ل‪ ،‬ويممدل علممى ذلممك ممما بعممده‬
‫)قوله‪ :‬وكذا من غيره( أي وكذا له أن يزوجها على غير من الماء منه لكن بشرط أن يكون الماء‬
‫غير محترم بأن كان وطؤه لها بزنا‪ ،‬أو محترما لكن مضت مدة الستبراء منه‪ :‬أي عند صمماحب‬
‫الماء قبل انتقالها للمشتري )قوله‪ :‬ولو أعتق موطوءته فله نكاحها بل استبراء( أي كما يجمموز أن‬
‫ينكح المعتدة منه‪ .‬إذ ل إختلط هنا‪ ،‬ومن ثم لو اشترى أمة فزوجها لبائعها الذي لممم توطممأ غيممره‬
‫لم يلزمه استبراء كما لو أعتقها فأراد بائعها أن يتزوجها‪ .‬وخرج بموطوءته ومثلها من لم يطأهمما‬
‫أو وطئت زنا أو استبرأها من انتقلت منه إليمه ممن وطئهمما غيمره وطئا غيممر محمرم فل يحمل لمه‬
‫تزوجها قبل استبرائها وإن أعتقها‪ .‬ا‍ه‪ .‬تحفة‪ .‬وقوله من وطئها‪ :‬فاعل خمرج )قمموله‪ :‬وهمو( مبتمدأ‬
‫خبره حيضة‪ .‬وقوله أي الستبراء‪ :‬أي قدره‪ .‬وقوله لذات أقراء حال من المبتدأ على رأى أو من‬
‫الخبر مقدم عليه وهو المسوغ لمجئ الحال من النكرة )قوله‪ :‬حيضة كاملة( إنما كان العممبرة هنمما‬
‫بالحيض وفي العدة بالطهر لن القراء فيها متكررة فتعمرف المبراءة بتكمرر الحيمض ول تكمرر‬
‫هنا فيعتمممد الحيممض الممدال علممى الممبراءة فمممن انقطممع حيضممها صممبرت إلممى أن تحيممض فتسممتبرأ‬
‫بحيض‪ ،‬فإن لم تحض صبرت إلى سن اليأس ثم استبرئت بشهر على نحو ما تقدم في العدة وأقل‬
‫مدة إمكان الستبراء إذا جرى سببه في الطهر يوم وليلة ولحظتان وفي الحيض ستة عشممر يوممما‬
‫ولحظتان )قوله‪ :‬فل تكفي بقيتها( أي الحيضة‪ :‬أي ل يحصل بهذه البقيممة مممن الحيممض السممتبراء‬
‫بخلف بقية الطهر في العدة فإنها تحسب‬
‫] ‪[ 66‬‬

‫قرءا والفرق أن بقية الطهر تستعقب الحيضة الدالة علمى الممبراءة‪ ،‬وهمذه تسمتعقب الطهمر‬
‫ول دللة له على البراءة )قوله‪ :‬ولو وطئها الخ( أي لو وطئ السيد أمتممه فممي الحيممض‪ :‬أي وقبممل‬
‫مضي مدة الستبراء كما يدل عليه آخر العبارة‪ ،‬ولو صرح بممه كممالروض وشممرحه لكممان أولممى‪.‬‬
‫وعبارضممة الممروض وشممرحه‪ .‬فممرع‪ :‬وطممئ السمميد أمتممه قبممل السممتبراء أو فممي أثنممائه ل يقطممع‬
‫الستبراء وإن أثم به لقيام الملك بخلف العدة فممإن حبلممت منممه قبممل الحيممض بقممي التحريممم حممتى‬
‫تضع كما لو وطئها ولم تحبل أو حبلت منه في أثنائه حلت له بانقطاعه لتمامه‪ .‬قممال المممام‪ :‬هممذا‬
‫إن مضى قبل وطئه أقل الحيض وإل فل تحممل لممه حممتى تضممع كممما لممو أحبلهمما قبممل الحيممض‪ .‬اه‍‬
‫)قوله‪ :‬فحبلت منه( أي الممواطئ )قمموله‪ :‬فممإن كممان( أي الحبممل‪ .‬وقمموله قبممل مضممي أقممل الحيممض‪:‬‬
‫الظرف متعلق بمحذوف خبر كان‪ :‬أي فإن كان حاصل قبل مضي أقل الحيممض وهمو يموم وليلمة‬
‫)قوله‪ :‬انقطع الستبراء( أي انقطع بالحبل اعتبار الستبراء بالحيض واعتبر الستبراء بالوضع‪،‬‬
‫فإذا وضعت حل وطؤها كما يفيده قوله وبقي التحريم إلى الوضممع أي بقممي تحريممم المموطئ عليممه‬
‫إلى أن تضع )قوله‪ :‬فإذا وضعت ارتفع التحريم( ول يلزم استبراء ثان بعد الوضع )قوله‪ :‬كما لو‬
‫حبلت الخ( الكاف للتنظير‪ :‬أي هو نظير ما لو حبلت المة من وطئه لها في حممال طهارتهمما فممإنه‬
‫يبقي التحريم إلى الوضع فإذا وضعت ارتفممع )قمموله‪ :‬وإن حبلممت بعممد مضممي أقلممه( أي الحيممض‪،‬‬
‫وهو يوم وليلة )قوله‪ :‬كفى( أي مضى أقله في الستبراء‪ :‬أي فيحل له بعده التمتع بها ول يصممبر‬
‫إلى الوضع )قوله‪ :‬لمضي حيض الخ( علة لقوله وكفى‪ :‬أي وإنما كفى ذلك لمضي حيممض كامممل‬
‫لها قبل الحمل )قوله‪ :‬ولذات أشهر( معطوف على لذات أقراء أي والستبراء لذات أشممهر شممهر‪.‬‬
‫وقوله من صغيرة الخ‪ :‬بيان لذات الشهر وقوله شهر‪ :‬أي ممما لممم تحممض فيممه‪ ،‬فممإن حاضممت فيممه‬
‫استبرئت بالحيضة لنها صارت من ذوات القممراء‪ .‬ا‍ه‪ .‬ع ش )قمموله‪ :‬ولحامممل( معطموف أيضما‬
‫على ذات أقراء‪ :‬أي والستبراء لمة حامل‪ .‬وقوله ل تعتد بالوضع‪ :‬أي ليس لهمما عممدة بالوضممع‪،‬‬
‫وهو قيد في كون الستبراء في حق الحامل وضع الحمل‪ .‬وخرج به ما لممو كممانت تعتممد بالوضممع‬
‫بأن ملكها معتدة عن الزوج أو وطئ شبهة أو عتقممت حممامل مممن شمبهة وهمي فممراش لسميدها فل‬
‫يكون الستبراء بالوضع‪ ،‬بل يلزمها أن تستبرئ بعمده )قموله‪ :‬وهمي( أي المتي ل تعتمد بالوضمع‪.‬‬
‫وقوله التي حملها من الزنا‪ :‬أي ولم تحممض فممإن حاضممت كفممت حيضممة ول عممبرة بالحمممل‪ ،‬ولممو‬
‫كانت من ذوات الشهور ومضى شهر فكذلك‪) .‬والحاصممل( أن السممتبراء فممي الحامممل مممن الزنمما‬
‫يحصل بالسبق من الوضع والحيضممة فيمممن تحيمض وبالسممبق ممن الوضمع والشممهر فممي ذوات‬
‫الشهر )قوله‪ :‬أو المسبية الحامل( أي من كافر وأفاد بذكرها وما بعدها أن الحمل قممد يكممون مممن‬
‫غير زنا ويكون الستبراء بالوضع‪ ،‬واندفع بذلك حصر بعضهم الحامل التي ل تعتد بالوضع في‬
‫التي حملها من زنا وقال‪ :‬لنه إن كان من سيدها صارت به أم ولد ول يصح بيعها وإن كان مممن‬
‫زوج انقضت عدتها به ول يدخل الستبراء في العدة بل يجب الستبراء بعممده ويكممون الولممد فممي‬
‫هذه رقيقا وإن كان من شبهة نقصت عدة الشبهة بوضعه والولد حر ويغممرم الممواطئ قيمتممه لسمميد‬
‫المة ول يصح بيعها وهي حامل به لن الحامل بحر لتباع فيتعين أن يكممون الحمممل مممن الزنمما‪.‬‬
‫وحاصل الدفع أنا ل نسلم أنها تنحصر في ذلك بل تارة تكون حامل من زنا‪ ،‬وتارة تكون غيرها‬
‫كالمسبية المذكورة وما بعدها )قوله‪ :‬أو التي همي حاممل ممن السميد المخ( أي أو الممة المتي همي‬
‫حامل من السيد ثم زال عنها فراشه بعتقها فإنها ليس لها عدة بالوضممع‪ ،‬فممإذا رام تزويجهمما ل بممد‬
‫من إستبرائها ويكون إستبراؤها بالوضع )قوله‪ :‬سواء الخ( تعميم في الخيرة وهي الحامممل الممتي‬
‫زال فراش السيد عنها بالعتق‪ :‬أي ل فرق فيها بين أن تكون مسممتولدة مممن قبممل هممذا الحمممل بممأن‬
‫ولدت منه أول ثم وطئها‬
‫] ‪[ 67‬‬

‫وحملت منه ثم أعتقهمما ورام أن يزوجهمما فيكممون اسممتبراؤها بالوضممع‪ ،‬والتعميممم المممذكور‬
‫ساقط من عبارة التحفة والنهايممة )قموله‪ :‬وضممعه( أي السمتبراء الحامممل وضممع الحممل لحصممول‬
‫البراءة به وللخبر السابق )قوله‪ :‬لو اشترى نحممو وثنيممة( أي كمجوسممية )قمموله‪ :‬أو مرتممدة( أي أو‬
‫اشترى مرتدة )قوله‪ :‬فحاضت( أي الوثنية ونحوها المرتدة )قوله‪ :‬ثم بعد فراغ الحيض( الظممرف‬
‫متعلق بأسلمت بعده‪ .‬وقوله أو في أثنائه أي الحيض )قمموله‪ :‬ومثلممه( أي مثممل الحيممض الشممهر أي‬
‫فلو أسلمت بعده أو في أثنائه لم يكف مضي الشهر عن الستبراء قال فممي التحفممة‪ :‬وكممذا الوضممع‬
‫على ما صرح به‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬لم يكف حيضها الخ( أي فل بد من إستبراء ثان بعد السلم‪ .‬وقوله‬
‫أو نحو‪ :‬أي الحيض من الشهر أو الوضع وقوله في الستبراء‪ :‬متعلممق بيكفممي )قمموله‪ :‬لنممه الممخ(‬
‫علة لعدم الكتفاء بما ذكر في الستبراء‪ .‬وقوله ل يستعقب‪ :‬إن جعلت السين والتاء زائدتيممن فممما‬
‫بعده فاعل به وحذف مفعوله‪ .‬أي ل يعقبه ويتسبب عنممه حممل التمتممع وإن جعل للطلممب فممما بعممده‬
‫مفعول والفاعل ضمير مستتر يعود على الممذكور ممن الحيمض ونحموه‪ :‬أي ل يسمتلزم‪ ،‬ويطلمب‬
‫حل التمتع واعترض التعليل المذكور بأنه يأتي فممي المحرمممة أي إذا اشممتراها محرمممة فحاضممت‬
‫قبل التحلل فإنه يعتد به مع أنمه ل يسمتعقب الحمل )قموله‪ :‬المذي همو( أي حمل التمتمع بعمد مضمي‬
‫الحيضة أو الشممهر القصممد فممي السممتبراء‪ :‬أي وهممذا القصممد لممم يحصممل بممما ذكممر فل يكفممي فممي‬
‫الستبراء‪ ،‬ولذلك قال القفال‪ :‬كل إستبراء ل يتعلق به استباحة الوطئ ل يعتد بممه أي إل اسممتبراء‬
‫المرهونممة قبممل انفكمماك الرهممن فيعتممد بممه لنممه يحممل للراهممن وطؤهمما بممإذن المرتهممن فهممي محممل‬
‫الستمتاع‪ .‬وفرق ابن حجر بينها وبين ما لو اشترى عبد مأذون لها في التجارة أمممة وعليممه ديممن‬
‫حيث ل يعتد باستبرائها قبل سقوط الدين فليس للسيد وطؤها مممع أنممه يجمموز للسمميد وطؤهمما بممإذن‬
‫العبد والغرماء ح ل ا‍ه‪ .‬جمل‪ .‬وقوله وفرق ابن حجر‪ :‬عبارته ويفرق بينهمما وبيممن ممما قبلهمما بممأنه‬
‫يحل وطؤها بإذن المرتهن فهي محل للسمتمتاع‪ ،‬بخلف غيرهما حمتى مشمتراة الممأذون لن لمه‬
‫حقا في الحجر وهو ل يعتد بإذنه‪ .‬فإن قلت‪ :‬هي تباح له بإذن العبد والغرماء فسمماوت المرهونممة‪.‬‬
‫قلت‪ :‬الذن هنا أندر لختلف جهة تعلق العبد والغرماء بخلفه في المرهونة‪ .‬ا‍ه‪ .‬بحذف )قمموله‪:‬‬
‫وتصدق المملوكة بل يمين في قولها حضت( أي تصدق في انقضاء السممتبراء قممال فممي التحفممة‪:‬‬
‫وإذا صدقناها فكذبها فهل يحل له وطؤها قياسا على ما لو ادعممت التحليممل فكممذبها بممل أولممى أول‬
‫ويفممرق محممل نظممر‪ .‬والول أوجممه‪ .‬ا‍ه )قمموله‪ :‬لنممه( أي الحيممض ل يعلممم إل منهمما‪ ،‬وهممو علممة‬
‫لتصديقها بل يمين في قولها ذلك قال البجيرمي‪ :‬ولنها لو نكلت لم يقدر السيد على الحلممف علممى‬
‫عدم الحيض فللسيد وطؤها بعد الطهر وهذا حيث أمكممن كممما تصممدق الحممرة فممي انقضمماء عممدتها‬
‫حيث أمكن لنها مؤتمنة على رحمها‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬وحرم في غير مسبية تمتع الخ( وهل هو كممبيرة‬
‫أو ل ؟ فيه نظر والقرب الول‪ ،‬لكن ل يخفى أن الوطئ وإن كان حراممما لعممدم السممتبراء لكنممه‬
‫ليس بزنا لوجود شبهة الملك‪ ،‬ومحل حرمتمه مما لمم يخمف الزنما فمإن خمافه جماز لمه أفماده ع ش‬
‫وغيره )قوله‪ :‬ولو بنحو نظر بشهوة( أي ولو كان التمتع بنحو نظر بشهوة‪ ،‬فإنه يحممرم وفممي سممم‬
‫ما نصه‪ .‬قوله ويحرم الستمتاع بالمستبرأة قد يشمل السمتمتاع بنحمو شممعرها وظفرهمما بمممس أو‬
‫نظر بشهوة أو بجزئها المنفصل وهو غيممر بعيممد ممما لممم يوجممد نقممل بخلفممه‪ .‬فممرع‪ :‬وقممع السممؤال‬
‫إستطرادا عن النظر لجل الشراء‪ .‬هل يجوز إذا كان بشهوة كما في نظر الخطبة أو يفرق ؟ فيممه‬
‫نظر‪ .‬ا‍ه‪ .‬بتصرف )قوله‪ :‬ومس( يفيد عدم تقييده بما إذا كممان بشممهوة وتقييممد النظممر بممما إذا كممان‬
‫بشهوة أنه يحرم المس ولو بغير شهوة )قوله‪ :‬قبل المخ( متعلمق بحمرم )قموله‪ :‬لدائه إلمى الموطئ‬
‫المحرم( علة لحرمة التمتع لكممن بغيممر المموطئ وإل لممم يصممح لنممه يصممير المعنممى يحممرم التمتممع‬
‫بالوطئ لدائه إلى التمتع بالوطئ ول معنى له )قوله‪ :‬ولحتماله الخ( علة ثانية لحرمة التمتع‬
‫] ‪[ 68‬‬

‫مطلقا سواء كان بوطئ أو غيره‪ .‬وقوله إنها حامل بحر‪ :‬أي بأن وطئت بشممبهة أو وطئهمما‬
‫سيدها )قوله‪ :‬فل يصح نحو بيعها( أي وإذا كانت حممامل بحممر فل يكمون بيعهمما صممحيحا وإذا لممم‬
‫يكن صممحيحا ل يجمموز للمشممتري أن يتمتممع بهمما لنهمما باقيممة علممى ملممك البممائع )قموله‪ :‬نعممم الممخ(‬
‫إستدراك من حرمة التمتع بها دفع به ما يتوهم من حرمة الخلوة أيضا‪ .‬وقوله تحل له الخلوة بها‪:‬‬
‫أي لتفويض الشرع أمر الستبراء إلى أمانته نعم‪ :‬إن كان مشهورا بالزنا وعدم المسكة حيل بينه‬
‫وبينها )قوله‪ :‬أما في المسبية الخ( مقابل قوله غير مسبية‪ .‬وقوله فيحرم الموطئ المخ إنمما فمارقت‬
‫المسبية غيرها لتيقن ملكها ولو حامل فلم يجر فيها الحتمال السابق‪ ،‬وإنما حرم وطؤهمما صمميانة‬
‫لمائه أن يختلط بماء حربي ل لحرمته ولم ينظر والحتمال كونها أم ولد لمسلم فلممم يملكهمما سممابيا‬
‫لندرته وقوله الستمتاع بغيره أي ل يحرم عليه الستمتاع بغير الوطئ وقموله مممن تقبيممل وممس‪:‬‬
‫بيان لغير الوطئ )قوله‪ :‬لنه )ص( الخ( تعليل لحرمة الوطئ وعدم حرمة غيره‪ .‬وقوله لم يحرم‬
‫الخ أي في الخبر المار أول الفرع وقوله في سبايا أوطاس أل ل توطأ حامل حتى تضع ول غير‬
‫ذات حمل حتى تحيض حيضة‪ .‬وقوله منهمما‪ :‬أي المسممبية‪ .‬وقمموله غيممره‪ :‬أي المموطئ )قمموله‪ :‬مممع‬
‫غلبة الخ( فيه أن هذا ل يختص بالسبايا فل ينتج المدعي‪ .‬وقمموله إلممى مممس الممماء‪ :‬هممذا بالنسممبة‬
‫لمتداد اليدي‪ ،‬وكان حقه أن يزيد وإلى النظر إليهن ليكممون مقابممل امتمداد العيمن‪ .‬وقموله سمميما‬
‫الحسان‪ :‬أي خصوصا في الغلبة المذكورة الماء الحسان )قوله‪ :‬ولن ابممن عمممر الممخ( معطمموف‬
‫على قوله لنه )ص( الخ )قوله‪ :‬من سبايا أوطاس( وقيممل مممن سممبايا جلممولء وجمممع بينهممما بممأن‬
‫جلولء كانوا معاونين لهوازن لكونهم حلفاءهم‪ :‬أي معاهدين لهم فيمكن أن السبايا من همموازن أو‬
‫من جلولء وقسموها فمي الموضمع المسممى بأوطماس‪ ،‬فتكمون الجاريمة الواقعمة لبمن عممر ممن‬
‫جلولء‪ .‬وقصة ابن عمر رضي ال عنهما أنه اتفق أن واحدة سبيت من نسائهم فلمما نظمر عنقهما‬
‫كإبريق أي سيف فضة فلم يتمالك الصبر عن تقبيلها والناس ينظرونه ولم ينكر أحد عليممه فصممار‬
‫إجماعا سكوتيا ل يقال الجماع ل ينعقد في حياته )ص( لنا نقول المراد ولم ينكر عليه أحد مممن‬
‫الصحابة بعد موته )ص( ل يقال تقبيله لها خارم للمروءة لنا نقول‪ :‬لعله اعتقد عممدم وجممود أحممد‬
‫عنده فقوله والناس ينظرون‪ :‬أي وهو لم يعلم بذلك أو أنه فعله إغاظة للكفمار أو باجتهماده )قموله‪:‬‬
‫وألحق الماوردي الخ( قال سم ظاهر كلمهم يخالفه‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬بالمسبية( متعلممق بممألحق‪ .‬وقمموله‬
‫في حل الستمتاع‪ :‬هذا هو وجه اللحاق‪ .‬وقوله كل الخ‪ :‬مفعول ألحق‪ .‬وقوله من ل يمكن حملها‬
‫أي أمة ل يمكن حملها لمانع منه كصغر وإياس وحمل من زنا موجود فممي بطنهمما‪ :‬إذ الحامممل ل‬
‫يتصور أن تحمل على حملها الحاصل )قوله‪ :‬كصبية الخ( تمثيل للتي ل يمكممن حملهمما )قمموله‪ :‬ل‬
‫تصير أمة الممخ( وهممذا بخلف الزوجممة فإنهمما تصممير فراشمما بمجممرد الخلمموة بهمما حممتى إذا ولممدت‬
‫للمكان من الخلوة بها لحقه وإن لم يعترف بممالوطئ‪ .‬والفممرق أن مقصممود النكمماح التمتممع والولممد‬
‫فاكتفى فيه بالمكان من الخلوة وملك اليمين قد يقصد بممه التجممارة والسممتخدام فل يكتفممي فيممه إل‬
‫بالمكان من الوطئ ا‍ه‪ .‬شرح المنهج )قوله‪ :‬إل بوطئ منه( أي من السيد‪ .‬ومثممل المموطئ دخممول‬
‫مائة المحترم فيه‪ .‬وقوله في قبلها‪ :‬خرج به الممدبر فل تصممير فراشمما بممالوطئ فيممه‪ ،‬وقيممل تصممير‬
‫فراشا به فعليه إذا ولدت للمكان منه يلحقه )قوله‪ :‬ويعلممم ذلمك( أي الموطئ‪ .‬وقموله بمإقراره‪ :‬أي‬
‫السيد‪ .‬وقوله به‪ :‬أي الوطئ‪ .‬وقوله أو ببينة‪ :‬أي على الوطئ أو على إقراره به )قوله‪ :‬فممإذا الممخ(‬
‫تفريمع علمى كونهما تصمير بمالوطئ فراشما‪ ،‬وعبمارة التحفمة ممع الصمل‪ :‬وإذا تقمرر أن الموطئ‬
‫يصمميرها فراشمما فممإذا ولممدت للمكممان الممخ )قمموله‪ :‬للمكممان مممن وطئه( أي عنممد المكممان أو مممع‬
‫المكان‪ ،‬فاللم‬
‫] ‪[ 69‬‬

‫بمعنى عند أو مع‪ .‬والمعنى أنها إذا ولدت ولدا يمكن أن يكممون مممن وطئه بممأن يكممون بيممن‬
‫زمن الممولدة وزممن المموطئ سممتة أشممهر )قمموله‪ :‬لحقممه وإن لممم يعممترف بممه( أي بممأن سممكت عممن‬

‫استلحاقه‪ ،‬وذلك لنه )ص( ألحق الولد بزمعة بمجممرد الفممراش‪ :‬أي بعممد علمممه المموطئ بمموحي أو‬
‫إخبار فإن نفي الولد بعد إقراره بالوطئ وادعى استبراءا بعد الوطئ بحيضة وقبل الوضممع بسممتة‬
‫أشهر وحلف على ذلك لم يلحقمه الولممد‪ ،‬وذلممك لن الموطئ الممذي همو المعمول عليمه فمي اللحموق‬
‫عارضه دعوى الستبراء فبقي محض المكمان ول تعويمل عليمه فمي ملمك اليميمن والم سمبحانه‬
‫وتعالى أعلم‪.‬‬
‫] ‪[ 70‬‬

‫فصل في النفقة أي في بيان أحكامها‪ .‬واعلممم‪ ،‬أن للنفقممة ثلثممة أسممباب‪ :‬الزوجيممة والقرابممة‬
‫والملك‪ ،‬وذكر في هذا الفصل الولين‪ ،‬وذكر الثالث في فصل الحضانة‪ ،‬وكان الولى ذكممره فممي‬
‫هذا الفصل جمعا بين السباب‪ ،‬وبدأ بنفقة الزوجة لنها أقوى لكونها معاوضة في مقابلة التمكيممن‬
‫من التمتع ول تسقط بمضي الزمان وأخرت إلى هنا لوجوبها في النكاح وبعده كأن طلقممت وهممي‬
‫حامل أو كان الطلق رجعيا‪ .‬والصل فيها الكتاب والسنة والجماع‪ :‬فمممن الول قمموله تعممالى‪* :‬‬
‫)وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف( * ومن الثاني خبر‪ :‬اتقوا الم فممي النسمماء فممإنكم‬
‫أخذتموهن بأمانة ال تعالى واستحللتم فروجهن بكلمة ال تعالى ولهممن عليكممم رزقهممن وكسمموتهن‬
‫بالمعروف )قوله‪ :‬من النفاق( يرد عليه أن النفقة مصدر مجرد والنفاق مصدر مزيد ول يشممتق‬
‫المجرد من المزيد‪ .‬ويمكن أن يجماب بممأن الممراد مممأخوذة ممن النفمماق والخمذ أوسممع دائرة مممن‬
‫الشتقاق )قوله‪ :‬وهو( أي النفاق‪ .‬وقوله الخراج‪ :‬أي دفع مما يسممى نفقمة لممن يسمتحقه‪ ،‬ثمم إن‬
‫النفمماق ل يسممتعمل إل فممي الخيممر‪ :‬كممما إن السممراف ل يسممتعمل إل فممي غيممره‪ .‬ومممن بلغممات‬
‫الزمخشري‪ :‬ل سرف في الخير كما ل خير في السرف‪ .‬وهو من رد العجز إلى الصممدر )قمموله‪:‬‬
‫يجب( أي وجوبا موسعا فل يح‍ب س ول يلزم لكن لو طالبته وجب عليممه الممدفع‪ ،‬فممإن تركممه مممع‬
‫القدرة عليه أثم‪ .‬ح ل‪ .‬بجيرمي )قوله‪ :‬المد التي( أي ذكره فممي المتمن‪ ،‬ثمم إن المؤلمف قمدر هنمما‬
‫فاعل للفعل وجعل الفاعل بحسب صنيع المتن خبرا وقدر له مبتدأ )قوله‪ :‬وممما عطممف عليممه( أي‬
‫المد التي وهو مدان ومد ونصف‪ :‬أي وما تعلق به ممن الدم وممما بعمده )قموله‪ :‬لزوجممة( متعلممق‬
‫بيجب )قوله‪ :‬ولو أمة ومريضة( الغاية للتعميم‪ :‬أي ل فرق في وجوب ممما ذكممر للزوجممة بيممن أن‬
‫تكون أمة أو تكون حرة‪ ،‬ول فرق أيضا بيممن أن تكممون صممحيحة أو مريضممة )قمموله‪ :‬مكنممت مممن‬
‫الستمتاع بها( أي بأن عرضت نفسها عليه كممأن تقممول إنممي مسمملمة نفسممي إليممك فمماختر أن آتيممك‬
‫حيث شئت أو أن تأتيني‪ .‬ومحل ذلك إذا كان في بلممدها فممإن غمماب عممن بلممدها رفعممت المممر إلممى‬
‫الحاكم ليكتب إلى حاكم بلد الزوج ليعلمه بالحال فيجئ إليها أو يوكممل فممي النفمماق عليهمما فممإن لممم‬
‫يفعل شيئا من المرين فرضها القاضي فمي مماله ممن حيمن إمكمان وصموله همذا إن كمانت بالغمة‬
‫عاقلة فإن كانت صغيرة أو مجنونة‪ .‬فالعبرة بعرض وليها لنه هو المخمماطب بممذلك‪ ،‬ول بممد مممن‬
‫التمكين التام فلو مكنته وقتا دون وقت كأن تمكنه الليل دون النهممار أو فممي دار دون دار فل نفقممة‬
‫لها‪ .‬وخرج بتمكينها من الستمتاع بها ما لو لم تمكنه من ذلك فهممي ناشممزة ول نفقممة لهمما‪ .‬وقمموله‬
‫ومن نقلها الخ‪ :‬أي ومكنته من نقلها إلى حيث شاء الزوج‪ .‬وخرج به ما لو امتنعت من ذلك فهممي‬
‫ناشزة أيضا ول نفقة لها‪ .‬وقوله عند أمن الطريق‪ :‬والمقصد قيد في اشتراط تمكين نفسها لممه مممن‬
‫نقلها إلى حيث شاء‪ :‬أي يشترط ذلك إذا كان كل من الطريق والمقصد آمنا‪ ،‬وإل فل يشمترط فلمو‬
‫امتنعت من ذلك حينئذ فليسممت بناشممزة وعليممه نفقتهمما‪ .‬وقمموله ولممو بركمموب بحممر الممخ‪ :‬غايممة فممي‬
‫اشتراط التمكين من النقل معه‪ :‬أي يشترط ذلك ولو كان النقمل يكمون بركموب بحمر لنمه يلزمهما‬
‫إجابته إليه على الوجه ‪ -‬كما في فتح الجواد‪ .‬وقوله غلبت فيه السلمة‪ :‬قيممد فممي ركمموب البحممر‪.‬‬
‫وخرج به ما لو لم تغلب فيه السلمة فل يشترط أن تمكن من نقلها الذي يحصممل بركمموبه بمعنممى‬
‫أنها لو‬

‫] ‪[ 71‬‬

‫امتنعت من ذلك ل تكون ناشزة فل تسقط نفقتها )قوله‪ :‬فل تجب( أي المذكورات من المد‬
‫وما عطف عليه وما يتعلق به‪ ،‬ويصح عودة على المؤن المعلومة من المقممام‪ ،‬وهممو تفريممع علممى‬
‫قوله مكنت المجعول قيدا للوجوب‪ .‬وقوله بالعقد‪ :‬أي وقبل التمكين وذلك لنممه يمموجب المهممر فل‬
‫يوجب عوضين ولنها مجهولة بسبب جهل حال الزوج من يسار أو إعسممار أو توسممط والعقممد ل‬
‫يجوب مال مجهول‪ ،‬ولنه )ص( تزوج عائشة رضي ال عنها وهي بنت ست سنين‪ ،‬ودخل بهمما‬
‫وهي بنت تسع سنين ولم ينقل أنه أنفق عليها قبل الدخول‪ ،‬فلو كانت النفقممة واجبممة بالعقممد لسمماقها‬
‫إليها ولو وقع لنقل )قوله‪ :‬خلفا للقديم( أي القائل بوجوبها بالعقد كالمهر بدليل وجوبها للمريضممة‬
‫والرتقاء وكتب الرشيدي ما نصه قوله والقديم تجب بالعقد ‪ -‬أي وتسممتقر ‪ -‬بممالتمكين كممما صممرح‬
‫به الجلل‪ ،‬ثم قال عقبه فإن امتنعت سقطت ا‍ه‪ .‬وانظممر ممما معنممى وجوبهمما بالعقممد عليممه ؟ ولعلممه‬
‫يظهر ذلك فيما لو مات أحدهما قبل التمكين فيستحق مؤنة ما بعد العقد وقبل الموت )قوله‪ :‬وإنممما‬
‫تجب بالتمكين يوما فيوما( أي وتجب بفجر كل يموم ‪ -‬كمما سيصمرح بمه ‪ -‬وإنمما وجبممت بمه لن‬
‫الواجب ‪ -‬كما سيأتي ‪ -‬الحب فيحتاج إلى طحنه وعجنه وخممبزه‪ ،‬فلممو حصممل التمكيممن ابتممداء فممي‬
‫أثناء اليوم وجبت بالقسط حتى لو حصل وقت الغروب كما يقع كثيرا وجبت كذلك‪ .‬وخرج بقوله‬
‫ابتداء ما لو كان ذلك بعد نشوز بأن كانت ناشزة ثم مكنت نفسممها فممي أثنمماء اليمموم فل تجممب نفقممة‬
‫ذلك اليوم لنها تسقط بالنشوز فل تعود بالطاعة )قوله‪ :‬ويصدق هممو بيمينممه الممخ( أي لممو اختلممف‬
‫الزوجان في التمكين وعدمه بأن ادعته هي وأنكره هو ول بينة صدق بيمينه لن الصل عممدمه‪،‬‬
‫فلو نكل عن اليميممن حلفمت هممي يميمن الممرد واسمتحقت النفقمة لن اليميمن المممردودة كمالقرار أو‬
‫كالبينة )قوله‪ :‬وهي الخ( أي وتصدق هي فيما لو اتفقما علمى التمكيمن وادعمى همو نشموزها بعمده‬
‫وهي عدمه أو ادعى هو النفاق عليها وادعت هي عدمه‪ ،‬وذلك لن الصل عممدم النشمموز وعممدم‬
‫النفاق‪ .‬وقوله‪ :‬والنفاق عليها‪ :‬بالجر عطف على النشموز )قموله‪ :‬وإذا مكنمت ممن يمكمن التمتمع‬
‫بها( من واقعة على الزوجة‪ ،‬وهي فاعل الفعل ومفعوله محممذوف‪ :‬أي وإذا مكنممت الزوجممة الممتي‬
‫يمكن التمتع بها زوجها وجبت عليه المؤن‪ .‬وقوله ولو من بعض الوجوه‪ :‬أي ولو كان التمتع بها‬
‫من بعض الوجوه ‪ -‬ل من كلها )قوله‪ :‬وجبت مؤنها( أي علممى زوجهمما )قمموله‪ :‬ولممو كممان الممزوج‬
‫طفل( غاية لوجوب المؤن عليه وهي للرد على من قال‪ :‬ل تجب عليه لنه ل يستمتع بها بسممبب‬
‫هو معذور فيه‪ .‬وعبممارة المنهمماج مممع شممرح م ر‪ :‬والظهممر أنهمما تجممب لكممبيرة ‪ -‬أي لمممن يمكممن‬
‫وطؤها وإن لم تبلغ كما هو ظاهر على صغير ل يمكن وطؤه إذا عرضت على وليممه لن المممانع‬
‫من جهته‪ ،‬والثاني‪ :‬ل تجب لنه ل يستمتع بهمما بسممبب هممو معممذور فيممه فل يلزمممه غممرم‪ .‬انتهممت‬
‫)قوله‪ :‬وإن عجزت عن وطئ الخ( ظاهر صنيعه انه غاية لقوله‪ :‬وجبت مؤنها المرتب على مممن‬
‫يمكن التمتع بها‪ .‬ويرد عليه أنه ل يلئمه قوله بعد ل إن عجزت بالصممغر لنممه ينحممل المعنممى ل‬
‫إن عجزت‪ :‬أي من يمكن التمتع بها بالصغر‪ ،‬ول يخفى ما فيه ولو قدم الشارح هذه الغايممة علممى‬
‫قوله وإذا مكنت الخ لكان أولى‪ :‬لنه يصير عليه غاية لقوله‪ :‬وإنما تجب بممالتمكين وهمو ظمماهر ‪-‬‬
‫كما في فتح الجواد ‪ -‬وعبارته‪ :‬وتجب لها بالتمكين وإن عجزت عن وطئ الخ ما ذكره الشممارح‪،‬‬
‫وحاصل المعنى أنها تجب المؤن بالتمكين وإن عجزت عمن وطمئ بسم‍ب ب غيممر الصمغر‪ ،‬وذلمك‬
‫لن المرض يطرأ ويزول‪ .‬ومثله الجنون والرتق وإن كان ل يزول لكنه قد رضي به مع التمتممع‬
‫ممكن بغير الوطئ في الجميع وهو كمماف ممن بعمض الوجموه ‪ -‬كمما صمرح بمه قبمل ‪ -‬وقموله أو‬
‫جنون‪ :‬أي مقارن للتسليم أو حادث بعده )قوله‪ :‬ل إن عجزت بالصممغر( أي ل تجممب ان عجممزت‬
‫بالصغر‪ .‬وعبارة المنهاج مع شرح م ر‪ :‬والظهر ان ل نفقة ول مؤنة لصغيرة ل تحتمل الوطئ‬
‫وإن سلمت له لن تعذر وطئها لمعنى قائم بها فليست أهل للتمتع‪ ،‬والثاني لها النفقة لنها حسبت‬
‫عنده وفوات الستمتاع لسبب هي فيمه معمذورة كالمريضمة والرتقماء‪ ،‬وفمرق الول بمما ممر فمي‬
‫التعليل‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬فل نفقة لها( الولى إسقاطه لن‬

‫] ‪[ 72‬‬

‫معنى قوله ل إن عجزت الخ ل تجب المؤن ان عجزت‪ .‬وقوله وان سلمها الخ‪ :‬غاية لعدم‬
‫وجوب النفقة لها )قوله‪ :‬إذ ل يمكن التمتع بها( أي ول من وجه‪ ،‬وهممو علممة لعممدم وجمموب النفقممة‬
‫)قوله‪ :‬بخلف من تحتمله( أي الوطئ وهو محترز قوله ل تحتمل الوطئ )قوله‪ :‬ويثبت ذلك( أي‬
‫تمكينها له الموجب للنفقة‪ .‬وقوله بممإقراره‪ :‬أي الممزوج‪ .‬وقمموله وبشممهادة البينممة بممه‪ :‬أي بممالقرار‪.‬‬
‫وقوله أو بأنها في غيبته الخ‪ :‬أي ويثبت ذلك بشهادة البينة بأنها في حال غيبته باذلة للطاعة‪ .‬قممال‬
‫ع ش‪ :‬وهذا إنما يحتاج إليه إذا لم يسبق تمكين منها أو سبق نشوز‪ ،‬وإل فممالقول قولهمما فممي عممدم‬
‫النشوز من غيبته‪ .‬وقوله ونحو ذلك‪ :‬بالجر معطوف علممى إقممراره‪ :‬أي ويثبممت بنحممو ذلممك كرفممع‬
‫أمرها للحاكم وإظهار أنها مسلمة له )قوله‪ :‬ولها مطالبته بها الخ( أي للزوجة إذا أراد زوجها أن‬
‫يسافر سفرا طويل أن تطالبه بالنفقة مدة سفره‪ ،‬ويلزم القاضي إجابتها في منعه مممن السممفر حممتى‬
‫يترك لها النفقة منه أو يوكل من ينفممق عليهمما أو يطلقهمما ‪ -‬كممما سيصممرح بممه الشممارح ‪ -‬قممال فممي‬
‫التحفة‪ :‬ويفرق بينها وبين من له دين مؤجل فمإنه ل منممع لمه وإن كممان يحممل عقمب الخمروج بممأن‬
‫الدائن ليس في حبس المدين وهو المقصر برضاه بذمته‪ ،‬ول كذلك الزوجممة فيهممما‪ :‬إذ ل تقصممير‬
‫منها وهي في حبسه فلو مكناه من السفر الطويل بل نفقة ول منفق لدى ذلك إلى إضممرارها بممما‬
‫ل يطاق الصبر عليه ل سيما الفقيرة التي ل تجد منفقا فاقتضت الضممرورة إلزامممه ببقمماء كفايتهمما‬
‫عند من يثق به‪ .‬ا‍ه‪ .‬وهذه المسألة مكررة مع قوله التي ويكلف من أراد سفرا طويل طلقهمما أو‬
‫توكيل من ينفق عليها من مال حاضر‪ ،‬فكان المناسب القتصار على أحدهما وعلى الثانيممة أولممى‬
‫لن فيها زيادة الطلق )قوله‪ :‬ولو رجعية( غاية لوجوب ما ذكر للزوجة‪ :‬أي يجممب ممما ذكممر لهمما‬
‫ولو كانت زوجة حكما كالرجعية )قوله‪ :‬وإن كانت( أي الرجعية‪ .‬وقمموله حممائل‪ :‬أي غيممر حامممل‬
‫)قوله‪ :‬أي يجب لها ما ذكر( أي وهو المد التي‪ ،‬وما عطف عليممه ولممو أبممدل ممما ذكممر بممما يممأتي‬
‫لكان أولى )قوله‪ :‬ما عدا آلة التنظيف( أي أما هي فل تجب عليه لها‪ .‬نعم‪ :‬لهمما ممما يزيممل الوسممخ‬
‫فقط ‪ -‬كما سيذكره ‪) -‬قوله‪ :‬لبقاء حبسه لها( علة لوجوبها للرجعية )قوله‪ :‬ولمتناعه( متعلق بممما‬
‫بعده‪ :‬أي لم يجب لها آلة التنظيف لمتناع الزوج عنها‪ :‬أي عمن السمتمتاع بهما لكمونه قمد طلقهما‬
‫)قوله‪ :‬ويسقط مؤنتها( أي الرجعيممة ممما يسممقط مؤنممة الزوجمة‪ :‬أي مممما يتصممور فيهمما كالنشمموز ‪-‬‬
‫بخلف ما ل يتصور فيها كالعجز عن الوطئ بسبب الصغر‪ ،‬وذلك لنها إذا طلقممت قبممل المموطئ‬
‫تبين ول تكون رجعية‪ .‬وقوله كالنشمموز‪ :‬أي بخصمموص الخممروج عممن المسممكن والسممفر والممردة‪،‬‬
‫وأما نشوزها بامتناعها من الستمتاع بها فل يتصور فيها )قوله‪ :‬وتصممدق( أي الرجعيممة‪ .‬وقمموله‬
‫في قدر أقرائها فلو ادعت أن قرأها ‪ -‬أي طهرهمما ‪ -‬تسممع وعشمرون يوممما غمالبه وادعممى همو أن‬
‫قرأها خمسة عشر يوما أقله صدقت هي لنها مؤتمنة على ما في رحمهمما )قمموله‪ :‬إن كممذبها( قيممد‬
‫في اليمين )قوله‪ :‬وإل( أي وإن لم يكذبها‪ ،‬فل يمين عليها )قمموله‪ :‬وتجممب النفقممة( الولممى التعممبير‬
‫هنا وفي جميع ما يأتي بالمؤنة لنها تشمل الكسوة والمسكن ‪ -‬بخلف النفقة فإنها خاصة بممالقوت‬
‫والحامل البائن يجب لها النفقة والكسوة والمسكن ل الولى فقط‪ .‬وعبارة المنهج مممع شممرحه‪ :‬ول‬
‫مؤنة من نفقة وكسوة لحامل بائن وتجب لحامممل المخ‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقموله أيضمما‪ :‬أي كمما تجممب لرجعيممة‪.‬‬
‫وقمموله لمطلقممة حامممل‪ :‬إنممما وجبممت لهمما ليممة * )وإن كممن أولت حمممل فممأنفقوا عليهممن( * ولنممه‬
‫كالمستمتع برحمها لشتغاله بمائه‪ ،‬ثم إن وجوب النفقة لها بسبب الحمممل ل للحمممل علممى الصممح‬
‫لنها تلزم المعسر وتتقدر بالمداد بحسب يسممار الممزوج وإعسمماره وتسممقط بالنشمموز ‪ -‬ول تسممقط‬
‫بمضي الزمان ولو كممانت للحمممل لتقممدرت بقممدر كفممايته وهممي متعممذرة ولممم تجممب علممى المعسممر‬
‫وسقطت بمضي الزمان‪ .‬وقوله بالطلق الثلث‪ :‬متعلممق ببمائن‪ .‬وقموله أو الخلممع‪ :‬معطموف علممى‬
‫الطلق‪ :‬أي أو بائن‬
‫)‪ (1‬سورة الطلق‪ ،‬الية‪.6 :‬‬

‫] ‪[ 73‬‬

‫بممالخلع‪ .‬وقمموله أو الفسممخ‪ :‬معطمموف أيضمما علممى الطلق‪ :‬أي أو بممائن بالفسممخ‪ ،‬وفيممه أن‬
‫عبارته تفيد أن البائن بالفسخ مطلقة مع أنمه تقمدم أن الفسمخ ل يحسممب طلقمما‪ ،‬فمالولى أن يقمول‬
‫وتجب لحامل بائن الخ‪ .‬ويحذف لفظ مطلقة‪ .‬وقوله بغير مقارن‪ :‬متعلق بالفسخ‪ :‬أي الفسخ بسممبب‬
‫غير مقارن للعقد بأن يكون طرأ بعده كردة‪ ،‬أما إذا قارن العقد بأن وجد حممالته كعيممب أو غممرور‬
‫فل نفقة لها بفسخه به‪ .‬قال في التحفمة‪ :‬لنممه يرفممع العقممد مممن أصممله‪ .‬ا‍ه‪ .‬وتوقممف فيممه سممم وقممال‬
‫الجمل‪ :‬هذا التعليل ضعيف‪ ،‬والمعتمد أنه يرفعه من حينممه ومممع ذلممك ل تسممتحق‪ .‬ا‍ه )قمموله‪ :‬وإن‬
‫مات الزوج قبل الوضع( غاية لوجوب النفقه للمطلقة الحامل‪ :‬أي تجب النفقة لهمما وإن مممات قبممل‬
‫أن تضع حملها لما علمت أن الصح أن النفقة تجب لها ل للحمل ولن البائن ل تنتقل لعدة الوفاة‬
‫ولن المؤن وجبت قبل الموت فاغتفر بقاؤها في الدوام لنه أقوى من البتداء وإذا مات أخرجت‬
‫من تركته‪ .‬وقوله ما لم تنشز‪ :‬قيد لوجوب النفقة‪ .‬وخرج به ما لو نشزت بأن خرجت من المسكن‬
‫لغير حاجة فانها تسقط نفقتها )قوله‪ :‬ولو أنفق( أي الزوج عليها‪ .‬وقوله يظنه‪ :‬أي الحمممل‪ .‬وقمموله‬
‫فبان عدمه‪ :‬أي تبين أن ل حمل وقوله رجع عليها‪ :‬أي بما دفعمه لهما بعمد عمدتها لنممه بمان أن ل‬
‫شئ عليه )قوله‪ :‬أما إذا الخ( محترز قوله بائن بالطلق الثلث الخ‪ .‬وقوله فل نفقة‪ :‬أي لها عليه‪،‬‬
‫وذلك لخبر الدارقطني‪ :‬ليس للحامل المتوفى عنها زوجها نفقة وإنممما وجبممت فيممما لممو تمموفي بعممد‬
‫بينونتها لنها وجبت قبل الوفاة فاغتفر بقاؤها في الممدوام لنمه أقموى ممن البتمداء ولن البمائن ل‬
‫تنتقل إلى عدة الوفاة كما مر آنفا )قوله‪ :‬وكذا ل نفقة( أي أصل ل على الزوج ول علممى الممواطئ‬
‫بشبهة‪ .‬وقوله لزوجة الخ‪ :‬أي ولو كانت رجعية لكن يشترط فيها أن تحمل من وطئ الشبهة‪ ،‬أممما‬
‫إذا لم تحمل فيجب لها النفقة لن عدة الطلق حينئذ مقدمة على عدة الشبهة ‪ -‬كما في فتح الجواد‬
‫ وعبارته مع الصممل‪ :‬وتجمب لزوجمة ورجعيممة ل إذا تلبسمت إحمداهما بعمدة شممبهة بممأن وطئت‬‫الزوجة بشبهة وإن لم تحبل أو الرجعية بها وحبلت لنتفاء تمكين الزوجممة‪ :‬إذ يحممال بينممه وبينهمما‬
‫إلى انقضاء العدة ولن الرجعية مشغولة بحق غيره واشترط حبلهمما لن عممدة الشممبهة ل تقممدم إل‬
‫حينئذ كما مر‪ .‬ا‍ه‪ .‬بتصرف‪) .‬قمموله‪ :‬بممأن وطئت بشممبهة( أي ولممو بنكمماح فاسممد‪ ،‬والبمماء لتصمموير‬
‫المتلبسة بعدة الشبهة )قوله‪ :‬وإن لم تحبل( غاية في عدم وجمموب النفقممة )قمموله‪ :‬لنتفمماء التمكيممن(‬
‫علة لعدم وجوب النفقة‪ :‬أي وإنما لم تجب لنتفاء التمكيممن منهمما الممموجب للنفقممة )قمموله‪ :‬إذ يحممال‬
‫الخ( علة للعلة أي وإنما انتفى التمكين لنه يحال بينها وبينه إلى انقضاء عممدة الشممبهة )قمموله‪ :‬ثممم‬
‫الواجب الخ( دخول في على المتن‪ .‬وقول ممن مر‪ :‬بيان لنحممو الزوجممة وهممو الرجعيممة والحامممل‬
‫البائن بما تقدم )قوله‪ :‬مد طعام( خبر الواجب )قوله‪ :‬ممن غمالب المخ( بيمان للممد‪ :‬أي حمال كمونه‬
‫كائنا من غالب قوت محل إقامتها سواء كان من بر أو غيره كأقط كممالفطرة وإن لمم يلمق بهما ول‬
‫ألفته‪ :‬إذ لها إبداله‪ ،‬فإن اختلف غالب قوت محل إقامتها وجممب لئق بممه يسممارا وضممده ول عممبرة‬
‫بما يتناوله هو توسعا أو بخل )قوله‪ :‬ل إقامته( أي ل من غالب قوت محل إقامممة الممزوج )قمموله‪:‬‬
‫ويكفي( أي في براءة ذمته من النفقة‪ .‬وقوله دفعه‪ :‬أي المد‪ ،‬ومثله بقية المؤن ويكفي الوضع بيممن‬
‫يديها مع التمكن من الخذ والدفع يكون لهمما إن كممانت كاملممة‪ ،‬وإل فلوليهمما وسمميد غيممر المكاتبممة‪.‬‬
‫وقوله كالدين في الذمة‪ :‬أي فإنه يكفي فيه الدفع من غيممر افتقممار إلممى إيجمماب وقبمول )قمموله‪ :‬قممال‬
‫شيخنا( أي في شرح الرشاد‪ ،‬ونص عبارته‪ :‬ويكفي دفعممه ممن غيمر إيجماب وقبمول كالمدين فممي‬
‫الذمة‪ ،‬ومنه يؤخذ الخ‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله ومنه يؤخذ‪ :‬أنظر من أين يؤخذ ذلك ؟ فإن كان من جعممل أدائه‬
‫كأداء الدين ففيه نظر‪ :‬لنه ل بد في وقوع ما دفعه عن الدين مممن قصممد الداء عممن جهممة الممدين‪،‬‬
‫كما يعلم من عبارة شرح الروض التية قريبا‪ ،‬وكما تقدم عن ابن حجر في باب الضمان ونصممه‬
‫هناك‪ :‬قال السبكي في تكملة شرح المهذب عن المام متى أدى المدين بغير قصد شئ حالة الدفع‬
‫لم يكن شيئا ولم يملكه المدفوع إليه‪ ،‬بل ل بد من قصد الداء عن جهة الدين‪ ،‬وكثير مممن الفقهمماء‬
‫يغلط في هذا ويقول أداء‬

‫] ‪[ 74‬‬

‫الدين ل تجب فيه النية‪ .‬ا‍ه‪ .‬وجممرى عليممه الزركشممي وغيممره‪ .‬ا‍ه‪ .‬وإن كممان مممن الكتفمماء‬
‫بالدفع بقطع النظر عن التشبيه فمحتمل‪ ،‬ويدل على هذا التقييد بقوله هنا‪ :‬أي في النفقة فقط ل في‬
‫الدين إل أنه بعيد‪ .‬تأمل‪ .‬وقوله عدم الصارف‪ :‬أي أن ل يكون صارف يصرف الداء عممن جهممة‬
‫النفقة بأن ينوي به مثل غير أدائها كالتبرع أو قضاء دينه الذي عليه لها غير النفقة )قوله‪ :‬خلفمما‬
‫لبن المقري ومن تبعه( أي فإنهم اشترطوا قصد الداء‪ .‬وفي حاشية الجمل ما نصه‪ :‬قوله وعليه‬
‫دفع حب الخ ‪ -‬قال في شرح الروض‪ :‬بأن يسلمه لها بقصد أداء ما لزمه كسائر الديون من غيممر‬
‫افتقار إلى لفظ‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقضية قوله كسائر الديون اعتبار القصممد فيهمما )قمموله‪ :‬علممى معسممر( متعلممق‬
‫بالواجب الذي قدره الشارح أو يجب في المتن‪ .‬وقوله ولو بقوله‪ :‬أي ولو ثبت إعساره بقوله كأن‬
‫قال أنا معسر وحلف على ذلك فإنه يصدق بيمينه‪ .‬وقوله ممما لممم يتحقممق لممه مممال‪ :‬قيممد فممي ثبمموت‬
‫إعساره بقوله‪ ،‬وخرج به ما لو تحقق له ذلك فممإنه ل يثبممت إعسمماره بقمموله بممل ل بممد مممن البينممة‪.‬‬
‫وعبارة النهاية‪ :‬ولو ادعت يسار زوجها صدق بيمينه إن لم يعهد له مال وإل فل‪ ،‬فإن ادعى تلفه‬
‫ففيه تفصيل الوديعة‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله ففيه تفصيل الوديعة هو أنه إن ادعممى تلفممه مطلقمما‪ :‬أي مممن غيممر‬
‫ذكر سبب له أصل أو سممبب خفممي كسممرقة أو ظمماهر كحريممق عممرف دون عمممومه فممإنه يصممدق‬
‫بيمينه وإن عرف عمومه ولم يتهم فيصدق بل يمين وإن ذكر سممببا ظمماهرا وجهممل طممولب ببينممة‬
‫بوجوده ثم يحلف أنها تلفت به )قوله‪ :‬وهو( أي المعسر‪ .‬وقمموله مممن ل يملممك الممخ‪ :‬بيممان لضممابط‬
‫المعسر‪ .‬والمعنى أن ضابط المعسر هو من ل يملك شيئا من المال يكون به غير مسممكين بممأن ل‬
‫يملك شيئا أصل أو يملك شيئا منه يكون معه مسكينا فالمراد بالمعسر هنا مسكين الزكمماة بالنسممبة‬
‫للمال‪ ،‬أما بالنسبة للكسب فل كما تفيده الغاية بعد فالذي يكتسب قدر كفايته كل يوم معسر هنمما ل‬
‫في الزكاة ويعتبر إعساره‪ ،‬ومثله اليسار والتوسط بطلوع فجر كل يوم لنه وقت الوجوب فنعتبر‬
‫ما عنده عند طلوع الفجر‪ .‬هذا إذا كممانت ممكنممة عنممده‪ ،‬أممما الممكنممة بعمده فيعتممبر عقمب التمكيمن‬
‫)قوله‪ :‬ولو مكتسبا( غاية للمتن‪ .‬أي أنه يجب على المعسر مد طعام ولو كان مكتسبا‪ ،‬فاكتسابه ل‬
‫يخرجه عن العسار‪ .‬ويصح أن يجعل غاية لضابط المعسر في الشممرح‪ :‬أي أن ضممابط المعسممر‬
‫هو الذي ل يملك الخ‪ ،‬ولو كان مكتسبا ل يخرجه عن كونه ل يملك شمميئا‪ .‬وقموله وإن قممدر علممى‬
‫كسب واسع غاية في المكتسب‪ :‬أي أن المكتسب معسممر ولممو قممدر علممى الكسممب الواسممع فالقممدرة‬
‫عليه ل تخرجه عمن العسمار فمي النفقمة وإن كمانت تخرجمه عمن اسمتحقاق سمهم المسماكين فمي‬
‫الزكاة‪ .‬وكتب ع ش ما نصه‪ :‬قوله وإن قمدر زممن كسمبه علمى ممال واسمع‪ :‬أي فهمو معسمر فمي‬
‫الوقت الذي ل مال بيده وإن كان لو اكتسب حصل مال كثيرا وموسر حيث اكتسب وصممار بيممده‬
‫مال وقت طلوع الفجر‪ .‬ا‍ه‪ .‬وفي سم ما نصه‪ :‬قوله ومنه كسوب‪ ،‬أي قادر علممى المممال بالكسممب‪،‬‬
‫فإن حصل مال منه نظر فيه باعتبار ممما يممأتي فممي قمموله ومسممكين الزكمماة معسممر بممأنه قممد يكممون‬
‫معسرا وقد يكون غيره‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬وعلى رقيق( معطوف على معسر‪ :‬أي ويجب مد أيضمما علممى‬
‫رقيق‪ :‬أي من فيه رق ولو كان مكاتبا أو مبعضما‪ ،‬وذلمك لضمعف ملكمه إن كمان مكاتبما‪ ،‬ونقمص‬
‫حاله إن كان مبعضا‪ ،‬وعدم ملكه إن كان غيرهما )قوله‪ :‬ومدان على موسر( معطمموف علممى مممد‬
‫على معسر من عطف المفممردات‪ :‬أي والممواجب مممدان علممى موسممر‪ ،‬وإنممما فمماوتوا بيممن المعسممر‬
‫والموسر في قدر الواجب لقوله تعالى‪) * :‬لينفق ذو سعة من سعته‪ ،‬ومن قدر عليه رزقممه فلينفممق‬
‫مما آتاه ال( * وأما كون الواجب على الموسر خصوص المدين وعلممى المعسممر خصمموص المممد‬
‫فبالقياس على الكفارة بجامع أن كل مال وجب بالشرع ويسمتقر فمي الذممة وأكمثر مما وجمب فمي‬
‫الكفارة لكل مسكين نصف صاع وهو مدان‪ ،‬وذلك في كفممارة نحممو الحلممق فممي النسممك‪ ،‬وأقممل ممما‬
‫وجب له مد في كفارة نحو اليمين‪ ،‬وهو يكتفي به الزهيد ويقنع بممه الرغيممب‪ ،‬ولممما أوجبمموا علممى‬
‫الموسر الكثر‪ ،‬وعلى المعسر القل أوجبوا على المتوسط ما بينهما‬
‫سورة الطلق‪ ،‬الية‪.7 :‬‬

‫] ‪[ 75‬‬

‫لنه لو ألزمناه بالمدين لضره ذلك ولو اكتفينا منه بالمد لضمرها ذلممك فأوجبنمما عليمه قمدرا‬
‫وسطا وهو مد ونصف‪ .‬قال في النهاية‪ :‬وإنما لم يعتبر شرف المرأة وضممده لنهمما ل تعيممر بممذلك‬
‫ول الكفاية كنفقة القريب لنها تجب للمريضة والشبعانة‪ ،‬وما اقتضاه ظمماهر خمبر هنمد خمذي مما‬
‫يكفيك وولدك بالمعروف من تقممديرها بالكفايممة الممذي ذهممب إلممى اختيمماره جمممع مممن حيممث الممدليل‬
‫وأطالوا القول فيه‪ :‬يجاب عنه بأنه لم يقدرها فيه بالكفاية فقط‪ ،‬بل بها بحسممب المعممروف‪ ،‬وحينئذ‬
‫فما ذكروه هو المعروف المستقر في العقول ‪ -‬كما هو واضح ‪ -‬ولو فتح للنساء باب الكفايممة مممن‬
‫غير تقدير لوقع التنمازع ل إلمى غايمة فتعيمن ذلمك التقمدير اللئق بمالعرف‪ .‬ا‍ه )قموله‪ :‬وهمو( أي‬
‫الموسر‪ .‬وقوله من ل يرجع‪ :‬أي يصير فهو من رجع بمعنى صار ومعسرا خبره‪ .‬وقمموله مممدين‪:‬‬
‫مفعول المصدر‪ ،‬والمعنى أن ضابط الموسر هو الذي لو كلفناه كل يوم مممدين ل يصممير معسممرا‪.‬‬
‫وفي البجيرمي ما نصه‪ :‬قوله من ل يرجع الخ ‪ -‬بأن يكون الفاضل مممن ممماله بعممد التوزيممع علممى‬
‫العمر الغالب أو سنة مدين ‪ -‬ح لي‪ .‬ا ‍ه‪ .‬وقوله على العمر الغالب‪ :‬أي إن لممم يسممتوفه‪ .‬وقمموله أو‬
‫سنه‪ .‬أي إن استوفاه‪) .‬والحاصل( أن الموسر هو الذي عنده ما يكفيمه بقيممة العمممر الغممالب ويزيممد‬
‫عليه مدان فإن لم يكن عنده ما يكفيه العممر الغمالب أو كمان عنمده مما يكفيمه ولمم يمزد عليمه شمئ‬
‫فمعسر‪ ،‬وإن زاد عليه شئ ولم يبلغ مممدين فمتوسممط‪ .‬وفممي حاشممية الشممرقاوي ممما نصممه‪ ،‬وهنمماك‬
‫ضابط للشيخين أخصر من ذلك‪ ،‬وهو أن من زاد دخله على خرجه فموسر‪ ،‬ومممن اسممتوى دخلممه‬
‫وخرجه فمتوسط‪ ،‬ومن زاد خرجه على دخلممه فمعسممر‪ .‬اه‍ )قمموله‪ :‬ومممد ونصممف الممخ( معطمموف‬
‫أيضا على مد الخ‪ :‬أي فالواجب مد ونصف على متوسط )قوله‪ :‬وهو( أي المتوسممط‪ .‬وقمموله مممن‬
‫يرجع الخ‪ :‬أي من يصير بتكليفه مدين كل يوم معسرا )قوله‪ :‬وإنممما تجممب النفقممة الممخ( هممذا ليممس‬
‫دخول على المتن‪ ،‬وإنما هو بيان لكون الوجوب يعتبر بفجر كل يوم وذلك لنه لممو جعممل دخممول‬
‫لقتضى أن قوله وقت طلوع الخ قد ذكره قبل مع أنه لم يذكره‪ .‬ولو زاد الشممارح عنممد قمموله أول‬
‫الفصل وإنما تجب بالتمكين يوما فيوما وقت طلوع الفجممر لصممح أن يكممون دخممول ومعنممى كممون‬
‫وجوب النفقة يعتبر وقت طلوع الفجر أنها تطالبه بها من حينئذ لحتياجها إلى طحنه ونحوه كممما‬
‫مر ويلزم من اعتبار الوجوب وقته اعتبار يسمماره وإعسمماره وتوسممطه وقتممه أيضمما‪ ،‬كممما قممدمته‪،‬‬
‫فتعتبر ما عنده عند طلوع الفجر‪ ،‬فإذا وجدناه يزيد على كفاية العمممر الغممالب بمممدين فهممو موسممر‬
‫فيلزمممه فممي هممذا اليمموم مممدان‪ ،‬ويختلممف ذلممك بممالرخص والغلء وقلممة العيممال وكممثرتهم حممتى أن‬
‫الشخص الواحد قد يلزمه لزوجته نفقة موسممر ول يلزمممه لممو تعممددت إل نفقممة متوسممط أو معسممر‬
‫)قوله‪ :‬إن لم تؤاكله( قيد للمتن‪ :‬أي يجب عليه لها المد المخ إن لمم تأكمل عنمده معمه أو وحمدها أو‬
‫أرسل إليها الطعام فأكلته بحضممرته أو غيبتممه وإل سممقط‪ ،‬وذلممك لطبمماق النمماس عليممه فممي زمنممه‬
‫)ص( وبعده ولم ينقل خلفه‪ ،‬ول أنه )ص( بين أن لهن الرجوع ول قضاء من تركمة ممن ممات‪.‬‬
‫وقوله على العادة‪ :‬أي أكل كائنا على العادة بأن تتناول كفايتها من غير تمليك ول اعتياض‪ .‬وفي‬
‫شرح الروض‪ :‬قال في المهمات‪ :‬والتصمموير بالكمل معمه علممى العممادة يشمعر بأنهمما إذا أتلفتممه أو‬
‫أعطته غيرها لم تسقط ‪ -‬أي النفقة ‪ -‬عنه‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله لم تسقط‪ :‬أي ويرجع عليها ببدل ما أتلفته أو‬
‫أعطته‪ ،‬كما هو ظاهر‪ ،‬وقوله برضاها‪ :‬متعلق بتؤاكله‪ ،‬وهو قيمد سمميذكر محممترزه‪ .‬وقموله وهممي‬
‫رشيدة‪ :‬الجملة حالية وهي قيد آخر سيذكر محترزه أيضا‪ .‬وكمون المعتمبر رضماها وهمي رشميدة‬
‫محله إذا كانت حرة‪ ،‬فإن كانت أمة فالعبرة فيها إذا أوجبنا نفقتها على الزوج بأن كانت مسلمة له‬
‫ليل ونهارا برضا سيدها المطلق التصرف ل برضاها )قوله‪ :‬فلو أكلت الخ( محممترز قمموله علممى‬
‫العادة‪ ،‬وكان المناسب أن يذكر مفهوم المنطوق المستكمل للقيود بأن يقول‪ :‬فإن آكلته على العممادة‬
‫برضاها وهي رشيدة لم يجب عليه المد الخ‪ ،‬ثم بعد ذلك يذكر مفهوم القيود )قوله‪ :‬وجب لها تمام‬
‫الكفاية( أي فتطالبه بالتفاوت بين ما أكلته وبين كفايتها في أكلها المعتاد‪ .‬وانظر هل ولو كان قدر‬
‫الكفاية عادة زائدا على الواجب شمرعا أو ل بمد ممن أن يكمون قمدره والمذي يؤخمذ ممن كلم سمم‬

‫الثاني ونصه‪ :‬قوله‪ :‬إن أكلت قدر الكفاية وإل رجعت بالتفاوت‪ ،‬هل المراد التفاوت بين ممما أكلتمه‬
‫وكفايتها أو بينه وبين الواجب شرعا ؟ فيه نظر‪ ،‬ويتجه الثاني‪ :‬إذ الممواجب شممرعا هممو اللزم لممه‬
‫دون ما‬
‫] ‪[ 76‬‬

‫زاد عليه إلى حد الكفاية إذا كانت أكثر منه‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله على الوجه‪ :‬مثله في فتح الجمواد‪،‬‬
‫ومفاده أن مقابل الوجه هو أنه ل يجب لها تمام الكفاية فممانظره فممإنه لممم يصممرح بممه فممي التحفممة‬
‫والنهاية والسممنى وغيرهمما )قمموله‪ :‬وتصممدق الممخ( أي إذا ادعممت عليممه أن ممما أكلتممه دون الكفايممة‬
‫وأرادت منه تمامها وادعي هو أنهما أكلمت كفايتهما فتصمدق همي‪ ،‬أي بماليمين‪ ،‬لن الصمل عمدم‬
‫قبضها ما نفته )قوله‪ :‬ولو كلفها الممخ( أي أكرههمما علممى أن تأكممل معممه مممن غيممر رضمماها‪ ،‬وهممذا‬
‫محترز قوله برضاها‪ .‬وقوله‪) :‬أو وآكلته الخ‪ (:‬أي أو أكلممت معممه برضمماها مممن غيممر إذن الممولي‬
‫حال كونها غير رشيدة لصغرها أو جنونها أو سفهها وقد حجر عليها بأن استمر سممفهها المقممارن‬
‫للبلوغ أو طرأ وحجر عليها وإل لم يحتج لذن الولي ومثلها كما تقدم ما لو كانت قنة ولو رشمميدة‬
‫لم يأذن سيدها المطلق التصرف‪ ،‬وإل فوليه‪ .‬وقوله بل إذن ولي‪ :‬فممإن كممان بممإذنه سممقطت نفقتهمما‬
‫به‪ .‬قال في التحفة‪ :‬واكتفى بإذن الولي مع أن قبممض غيممر المكلفممة لغمو لن الممزوج بممإذنه يصممير‬
‫كالوكيل في النفاق عليها‪ ،‬وظاهر أن محله إن كان لها فيه حظ‪ ،‬وإل لم يعتد باذنه فيرجممع عليممه‬
‫بما هو مقدر لها‪ .‬ا‍ه‪ .‬ومثله في النهاية )قوله‪ :‬فل تسقط الممخ( جممواب لممو‪ .‬وقمموله بممه‪ :‬أي بالكممل‬
‫معه )قوله‪ :‬وحينئذ( أي حين إذ لم تسقط نفقتها‪ .‬وقوله هممو‪ :‬أي الممزوج‪ .‬وقمموله متطمموع‪ .‬أي بممما‬
‫أكلته معه )قوله‪ :‬فل رجوع له بما أكلته( تفريع على كونه متطوعمما بالنفقممة‪ ،‬ومحممل ممما ذكممر إن‬
‫كان غير محجور عليه‪ ،‬وإل فلوليه الرجوع‪ :‬كذا في م ر )قوله‪ :‬خلفا للبلقيني( أي في قوله انها‬
‫تسقط نفقتها به ‪ -‬كممما فممي المغنممى ‪ -‬وعبممارته‪ :‬وأفممتى البلقينممي بسممقوطها بممذلك‪ ،‬قممال‪ :‬وممما قيممده‬
‫النووي غير معتمد‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬ولو زعمت( أي الرشيدة الكلة معه برضاها‪ .‬وقوله أنه متطوع‪:‬‬
‫أي أنه قاصد بإطعامها معه التبرع فالنفقة باقية‪ .‬وقوله وزعم أنه مؤد عمن النفقمة‪ :‬أي أنمه قاصممد‬
‫بذلك النفقة )قوله‪ :‬صدق بيمينه على الوجه( أي كما لو دفع لها شيئا ثم ادعى كممونه عممن المهممر‬
‫وادعت هي الهدية فإنه المصدق باليمين‪ ،‬ومقابل الوجه ما في الستقصمماء مممن أنهمما تصممدق بل‬
‫يمين ‪ -‬كما في التحفة ‪ -‬ونصها‪ :‬ولو قممالت لمه قصممدت بإطعممامي التممبرع فنفقممتي باقيممة فقممال بممل‬
‫قصدت النفقة صدق بل يمين على ما في الستقصمماء والقيمماس وجوبهمما‪ :‬أي اليميممن‪ .‬ا‍ه‪) .‬قمموله‪:‬‬
‫وفي شرح المنهاج( أي مع المتن لن قوله سممقطت نفقتهمما متممن‪ ،‬وعبممارة الشممرح فقممط‪ ،‬بممل قممال‬
‫شارح أو أضافها رجل إكراما له‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬إكراما له( أي للزوج وحده‪ ،‬فإن كان لهممما فينبغممي‬
‫سقوط النصف أولها لم يسممقط شممئ‪ .‬ا‍ه‪ .‬ع ش‪) .‬قمموله‪ :‬ويكلممف الممخ( أي يكلممف الحمماكم مممن أراد‬
‫سفرا طويل بعد طلبهمما للنفقمة طلقهمما أو توكيممل ممن ينفممق عليهمما أي ثقمة ينفممق عليهمما مممن مممال‬
‫حاضر‪ :‬أي يبقيه عنده وكإبقاء المال عند مممن ذكممر دينممه علممى موسممر مقممر بمماذل وجهممة ظمماهرة‬
‫اطردت العادة باستمرارها‪ ،‬فإن لم يفعل شيئا من ذلك منعه الحاكم من السممفر )قمموله‪ :‬ويجممب ممما‬
‫ذكر( أي المد أو المدان أو المد والنصف )قوله‪ :‬بأدم( هو بضم الهمزة والدال المهملة أو سكونها‬
‫ما يؤكل به الخبز مما يطيبه ويصلحه فيصير ملئما للنفس‪ ،‬فهممو مممن أسممباب الصممحة‪ ،‬وأفضممله‬
‫اللحم‪ ،‬ثم اللبن‪ ،‬ثم عسل النحل‪ .‬وفي التحفة والنهاية‪ .‬وبحث الذرعممي أنممه إذا كممان القمموت نحممو‬
‫لحم أو لبن اكتفي به في حق من يعتاد اقتياته وحده‪ .‬ا‍ه‪ .‬ويجب لها أيضا الفاكهة الممتي تغلممب فممي‬
‫أوقاتها‪ ،‬كخوخ ومشمش وتين ونحو ذلك‪ ،‬وما جرت بها لعادة‪ ،‬مممن الكعممك والسمممك والنقممل فممي‬
‫العيد والقهوة والدخان إن اعتادت شربهما‪ ،‬وما تطلبه المرأة عنممد ممما يسمممى بممالوحم مممما يسمممى‬
‫بالملوحة إذا اعتيد أيضا‪ ،‬ويجب السراج أيضا في أول الليل لجريان العمادة بممذلك‪ .‬والضمابط أنممه‬
‫يجب لها كل ما جرت به العادة‪ .‬وقوله أي مع أدم‪ :‬أفاد به أن الباء بمعنى مع‪ .‬وقمموله اعتيممد‪ :‬أي‬

‫جرت به العادة‪ ،‬فالعادة هي المحكمة في ذلك‪ .‬فإن جرت عادة بلدها بشئ من أنواع الدم اتبعممت‬
‫هذا إن كان في بلدها أدم غالب‪ ،‬فإن لم يكن فيها مما ذكمر‪ :‬كمأن يكمون فيهما أدمممان علمى السممواء‬
‫وجب اللئق بحال الزوج من يسار أو إعسار‪ :‬ويختلف الدم باختلف الفصول‪ :‬فيجممب فممي كممل‬
‫فصل ما يعتاده الناس فيه‪ .‬قال في التحفة‪ :‬حتى الفواكه‬
‫] ‪[ 77‬‬

‫فيكفي عن الدم على ما اقتضاه كلمهما‪ .‬ا‍ه‪ .‬وكتب سم قوله فيكفي عن الدم‪ :‬المتجه أنه‬
‫يجب‪ ،‬وأنه المعتبر في قدرها ما همو اللئق بأمثماله‪ ،‬وأنهما إن أغنمت عمن الدم بمأن تمأتي عمادة‬
‫التأدم بها لم يجب معها أدم آخر‪ ،‬وإل وجب‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬وإن لم تأكله( أي يجب لها ما جممرت بممه‬
‫العادة من الدم وإن لم تأكله لنه حقها )قوله‪ :‬كسمن الخ( تمثيل للدم )قوله‪ :‬وزيممت( أي الزيممت‬
‫الطيب ومثله الشيرج‪ ،‬وهو دهن السمسممم‪ ،‬وورد فيممه كلمموا الزيممت وادهنمموا بممه فممإنه مممن شممجرة‬
‫مباركة وفي رواية فإنه طيب مبارك )قوله‪ :‬ولو تنازعمما فيممه( أي فممي الدم مممن السمممن والزيممت‬
‫والتمر‪ :‬أي في قدره‪ .‬وقوله أو في اللحم‪ :‬أي قدره‪ .‬وقوله قدره قاض باجتهاده‪ :‬أي لنه ل تقممدير‬
‫فيهما من جهة الشرع‪ .‬وقمموله مفاوتمما فممي قممدر ذلممك‪ :‬أي الدم‪ .‬وقمموله بيممن الموسممر وغيممره هممو‬
‫المتوسط والمعسر‪ :‬أي فينظر القاضي ما يحتاجه المد من الدم فيفرضه على المعسر ويضمماعفه‬
‫على الموسر ويجعل ما بينهما على المتوسط وينظر في اللحممم إلممى عممادة المحممل مممن اسممبوع أو‬
‫غيره )قوله‪ :‬وتقدير الحاوي كالنص الخ( في التحفة‪ :‬وتقدير الشافعي بمكيلة سمن أو زيت حملوه‬
‫على التقريب وهي أوقية قال جمع‪ :‬أي حجازية‪ ،‬وهي أربعممون درهممما‪ ،‬ل بغداديممة‪ ،‬وهممي نحممو‬
‫اثني عشر‪ ،‬لنها ل تغني عنها شيئا‪ ،‬ونص على الدهن لنه أكمل الدم وأخفممه مؤنممة‪ .‬ا‍ه )قمموله‪:‬‬
‫ويجب أيضا لحم( إفراده عما قبله يفيد أنه ليس من الدم وقد يطلممق اسممم الدم عليممه فيكممون مممن‬
‫ذكر الخاص بعد العام لفضله‪ .‬ويدل على كونه أدممما حممديث سمميد أدم أهممل الممدنيا والخممرة اللحممم‬
‫أفاده البجيرمي‪ .‬وقوله اعتيد قدرا ووقتا‪ :‬عبارة المنهج‪ :‬ويجب لحم يليممق بممه كعممادة المحممل‪ ،‬قممال‬
‫في شرحه‪ :‬قدرا ووقتا‪ .‬ا‍ه‪ .‬ومثلمه المنهمماج‪ ،‬وهممي أولممى‪ :‬لن معنممى عبممارة المؤلممف يجممب لحممم‬
‫محتاد من جهة القدر والوقت أو في القدر والوقت‪ ،‬ومفاده أنه ل يجممب لحممم ليممس معتممادا كممذلك‪،‬‬
‫ول يخفى ما فيه‪ .‬فلو صنع كصنيعهما لكان أولى‪ .‬وقوله قدرا ووقتا‪ :‬أي ونوعا وكيفية من كممونه‬
‫مطبوخا أو مشويا أو نحممو ذلممك‪ .‬وقمموله بحسممب يسمماره‪ :‬أي ويعتممبر بحسممب ممما يليممق بممه يسممارا‬
‫وإعسارا وتوسطا ول يتقدر بشئ‪ :‬إذ ل توقيف فيه )قوله‪ :‬وإن لم تأكله( غاية في وجمموب اللحممم‪:‬‬
‫أي يجب على العادة وإن لم تأكله زوجته وقوله أيضا‪ :‬أي كمما يجمب الدم وإن لمم تمأكله )قموله‪:‬‬
‫فإن اعتيد مرة في السبوع( أي فإن جرت العادة بأكله مرة واحدة فممي السممبوع )قمموله‪ :‬فممالولى‬
‫كونه يوم الجمعممة( أي فممالولى أن يكممون أكلممه فممي يمموم الجمعممة لنممه أحممق بالتوسمميع )قمموله‪ :‬أو‬
‫مرتين( معطوف على مرة‪ :‬أي أو اعتيد كونه‪ ،‬أي أكلممه‪ ،‬مرتيممن مممن السممبوع‪ .‬وقمموله فالجمعممة‬
‫والثلثاء‪ :‬أي فالولى أن يكون ذلك في يوم الجمعة ويوم الثلثاء )قمموله‪ :‬والنممص( مبتممدأ‪ .‬وقمموله‬
‫رطل لحم بممدل منممه‪ .‬وقمموله محمممول خممبره‪ :‬أي وتقممدير اللحممم فممي النممص برطممل علممى المعسممر‬
‫ورطلين على الموسر محمول على قلة اللحم في أيام الشافعي بمصر‪ :‬أي فعادتهم فيهمما ممما ذكممر‪.‬‬
‫قال في التحفة‪ :‬وقول جمع ل يزاد على النص لنه فيه كفاية لمن يقنع ضعيف‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬فيزاد(‬
‫أي على ما في النص‪ .‬وقوله بحسب عادة المحل‪ :‬أو محل الزوجة )قوله‪ :‬والوجه أنمه المخ( فمي‬
‫التحفة وبحث الشيخان عمدم وجموب الدم يمموم اللحمم‪ ،‬ولهمما احتممال بوجمموبه علمى الموسممر إذا‬
‫أوجبنا عليه اللحم كل يوم ليكون أخذهما غذاء‪ ،‬والخر عشاء‪ ،‬واعتمد الذرعي الول‪ .‬ا‍ه‪ .‬وفي‬
‫حاشية الجمل‪ :‬قال أبو شكيل والذي يظهر توسط بين ذلك وهممو أنمه يجممب لهمما مممع اللحممم لصممف‬
‫الدم المعتاد في كل يوم إن كان اللحم ل يكفيها إل مممرة واحممدة‪ .‬وهممذا التفصمميل كممالمتعين‪ :‬إذ ل‬
‫يتجه غيره فيقال إن أعطاها من اللحم ما يكفيها للوقتين‪ ،‬فليس لها في ذلك اليوم أدم غيره وإن لم‬

‫يعطها إل ما يكفيها لوقت واحد وجب‪ ،‬أي نصفه‪ ،‬قاله في التنممبيه شمموبري‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقمموله إن كفاهمما‬
‫الخ‪ :‬قيد في انتفاء وجوب الدم يوم اللحممم‪ .‬وقمموله وإل‪ :‬أي وإن لممم يكفهمما غممذاء وعشمماء‪ .‬وقموله‬
‫وجب‪ :‬أي الدم والمراد تمام كفايتها منه‪ ،‬وبه وافقت عبارة‬
‫] ‪[ 78‬‬

‫المؤلف التفصيل الذي ذكره أبو شكيل )قوله‪ :‬ومع ملح الخ( معطوف على بأدم‪ ،‬وصممرح‬
‫في المعطوف بمعنى الباء‪ ،‬وهو المعية ولو صرح بها لكان أولى‪ :‬لنممه علممى حمماله يلممزم أن مممع‬
‫معطوفة على البمماء ومممدخول ممع معطمموف علمى ممدخول البمماء‪ ،‬ول يصمح عطمف السممم علممى‬
‫الحرف‪ .‬وهكذا يقال في جميع ما يأتي‪ :‬أي ويجب ما ذكر مع أدم ومع ملح‪ .‬وقمموله وحطممب‪ :‬أي‬
‫ومع حطب‪ ،‬أي ونحوه من كل ما يوقد به )قوله‪ :‬وماء شرب( في شممرح م ر‪ :‬ويجممب لهمما أيضمما‬
‫ماء تشربه‪ ،‬كما أفهمه قوله آلت أكل وشرب‪ ،‬لنممه إذا وجممب الظممرف وجممب المظممروف‪ ،‬وأممما‬
‫قدره فقال الزركشي والدميري‪ :‬الظاهر أنه الكفاية قال ويكون إمتاعا ل تمليكمما حممتى لممو مضممت‬
‫عليه مدة ولم تشربه لم تملكه‪ ،‬وإذا شرب غالب أهل البلمد مماء ملحما وخواصمها عمذبا وجمب مما‬
‫يليق بممالزوج‪ .‬ا‍ه‪ .‬لكمن مقتضممى كلم الشمميخين وغيرهممما أنممه تمليممك‪ ،‬وهممو المعتمممد‪ ،‬ا‍ه )قمموله‪:‬‬
‫لتوقف الحياة( علة لوجوب ماء الشممرب‪ .‬وقمموله عليممه‪ :‬أي ممماء الشممرب )قمموله‪ :‬ومممع مؤنممة( أي‬
‫تتعلق بالقوت وبالدم )قوله‪ :‬كأجرة طحن الخ( تمثيل للمؤنة المتعلقة بما ذكر‪ ،‬ومحل وجوب ممما‬
‫ذكر ما لم يتول ذلك بنفسه‪ ،‬وإل فل أجرة ولو باعته أو أكلته حبا استحقتها‪ .‬ويموجه بممأنه بطلمموع‬
‫الفجر تلزمه تلك المؤن فلم تسقط بما فعلتمه‪ .‬وقموله وعجمن المخ‪ :‬أي وأجمرة عجمن وأجمرة خممبز‬
‫وأجرة طبخ‪ .‬وفي ع ش ما نصه‪ :‬وقع السؤال في الدرس هل يجممب علممى الرجممل إعلم زوجتممه‬
‫بأنها ل تجب عليها خدمته بما جرت به العادة من الطبخ والكنس ونحوهما مما جرت به عممادتهم‬
‫أم ل ؟ وأجبنا عنه بأن الظاهر الول لنها إذا لم تعلم بعدم وجوب ذلك ظنت أنه واجب وأنهمما ل‬
‫تستحق نفقة ول كسوة إن لم تفعله فصارت كأنها مكرهمة علمى الفعمل‪ ،‬وممع ذلمك لمو فعلتمه ولمم‬
‫يعلمها فيحتمل أنه ل يجب لها أجرة على الفعممل لتقصمميرها بعممدم البحممث والسممؤال عمن ذلممك‪ .‬ا‍ه‬
‫)قوله‪ :‬ما لم تكن من قوم الخ( قيد في وجوب أجرة المذكورات عليه )قوله‪ :‬وجممزم غيرهممما( أي‬
‫غير ابن الرفعة والذرعي وقموله بمأنه ل فمرق‪ :‬أي فمي وجموب الممؤن بيمن أن تكمون ممن قموم‬
‫اعتادوا ذلك بأنفسهم أم ل )قوله‪ :‬ومع آلة( أي ويجممب ممما ذكممر مممع آلممة‪ :‬أي تليممق بممه ول يعتممبر‬
‫حالها )قوله‪ :‬كقصعة( بفتح القاف‪ ،‬وفي المثل‪ :‬ل تفتح الخزانة ول تكسر القصعة‪ .‬وقوله وكمموز‪:‬‬
‫آلة للشرب‪ ،‬ومثله الجرة‪ .‬وقوله وقدر ومغرقة‪ :‬مثالن للة الطبخ وهممي بكسممر الميممم ممما يغممرف‬
‫به‪ .‬وقوله وإبريق‪ :‬هذا مثال للة الوضوء فكان حقه أن يزيد بعد قمموله وشممرب ووضمموء )قمموله‪:‬‬
‫من خشب الخ( راجع للقصعة وما بعدها‪ .‬وقوله ول يجب‪ :‬أي ما ذكر من القصعة وما بعدها من‬
‫نحاس‪ .‬نعم‪ :‬إن اطرد عادة أمثالها بكونه نحاس وجب‪ ،‬إذ المعول عليه فيما يجب لها عليممه عممادة‬
‫أمثالها‪ :‬م ر )قوله‪ :‬ويجب لها( أي للزوجة ‪ -‬ولو رجعية ‪ -‬ومثلها الحامل البائن كممما مممر )قمموله‪:‬‬
‫ولو معسرا( هو من ل مال له أو له مال ل يكفيه لو وزع علممى العمممر الغممالب كممما تقممدم )قمموله‪:‬‬
‫أول كل ستة أشهر( أي من وقت التمكين واستشكل تعبيره بستة أشهر وإن تبع فيه شيخ السمملم‬
‫بما إذا وقع التمكين في نصف فصل الشتاء مثل فإنه يلممزم عليممه أنممه ل تتممم السممتة أشممهر إل فممي‬
‫نصف فصل الصيف وعكسه‪ .‬ومن المعلوم أن ما يلزم من الكسوة في الشتاء غير ممما يلمزم منهمما‬
‫في الصيف‪ ،‬فيلزم على تغليب نصف الشمتاء أنمه يلمزم فمي نصمف الصميف مما ليمس لزمما فيمه‬
‫ويسقط ما كان لزما فيه‪ ،‬وعلى تغليب نصف الصيف أنه يسقط في نصف الشتاء ما كان لزممما‬
‫فيه‪ ،‬ويلزم فيه ما ليس لزما‪ ،‬وكل باطل‪ .‬ولذلك عبر في المنهاج بقوله أول شتاء وأول صمميف‪.‬‬
‫والمراد بالشتاء ما يشمل الربيع‪ ،‬وبالصيف ما يشمل الخريف‪ .‬فالسنة عند الفقهمماء فصمملن‪ ،‬وإن‬
‫كانت في الصل أربعة‪ ،‬وهي الشتاء والربيع والصيف والخريف‪ .‬قال في التحفة‪ :‬هممذا إن وافممق‬

‫أول وجوبها أول فصل الشتاء وإل أعطيت وقت وجوبها ثم جددت بعممد كممل سممتة أشممهر‪ .‬وقمموله‬
‫أعطيت الخ‪ .‬أي بالقسط‪ .‬قال ع ش‪ :‬بأن يعتبر قيمة ما يدفع إليها عن جميع الفصل فيسممقط عليممه‬
‫ثم ينظر لما مضى قبل التمكين‪ ،‬ويجب فيه ما بقي من القيمة فيشتري لها مممن جنممس الكسمموة ممما‬
‫يساويه والخيرة لها في تعيينه‪ .‬ا‍ه‪ .‬وفي سم ما نصه‪ :‬قال الدميري‪ :‬والظاهر أن هذا‬
‫] ‪[ 79‬‬

‫التقدير في غالب البلد التي تبقي فيها الكسوة هذه المدة‪ ،‬فلو كمانوا فممي بلد ل تبقمى فيهما‬
‫تلك المدة لفرط الحرارة أو لرداءة ثيابها اتبعت عادتهم‪ ،‬وكذلك لو كممانوا يعتممادون ممما يبقممى سممنة‬
‫كالكسية الوثيقة والجلود كأهل السراة بالسين المهملة فالشبه اعتبار عمادتهم‪ .‬ا‍ه )قموله‪ :‬كسموة(‬
‫بكسر الكاف وضممها‪ ،‬وإنمما وجبمت لمما روى الترممذي أن رسمول الم )ص( قمال فمي حمديث‪:‬‬
‫وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن وقوله تكفيها طول وضخامة‪ :‬أي المعتممبر‬
‫كفايتها‪ ،‬وهي تختلف بطولها وقصرها وسمنها وهزالها فل يكفي ما ينطلق عليه اسممم الكسمموة إذا‬
‫لم يكفها‪ .‬ولو اعتاد أهل البلد تقصيرها كثياب الرجال لم يعتبر ذلك‪ ،‬وإنما لم تقدر الكسوة كالنفقة‬
‫لمشاهدة كفاية البدن المانعة من وقوع تنازع فيها‪ ،‬ويختلف أيضا عددها بمماختلف البلد حممرا أو‬
‫بردا وجودتها وضدها بيساره وضده‪ ،‬فيفاوت بين الموسر وغيرها فممي الجممودة والممرداءة ل فممي‬
‫عدد الكسوة لنه ل يختلف بذلك )قوله‪ :‬فالواجب قميص( قال في المغنى‪ :‬هو ثوب مخيممط يسممتر‬
‫جميع البدن وفي ذلك إشعار بوجمموب الخياطممة علممى الممزوج وبممه صممرح فممي الروضممة كأصمملها‬
‫)قوله‪ :‬ما لم تكن الخ( قيد في وجوب القميص )قوله‪ :‬فيجبان( مفرع علممى مفهمموم القيممد‪ :‬أي فممان‬
‫كممانت مممن اعتممدن الزار والممرداء فانهممما يجبممان دون القميممص )قمموله‪ :‬وإزار( معطمموف علممى‬
‫قميص‪ :‬أي والواجب أيضا إزار )قوله‪ :‬وسراويل( الواو بمعنى أو‪ ،‬وهو ثوب مخيط يستر أسفل‬
‫البدن ويصون العورة‪ ،‬وهو معرب مؤنث عند الجمهور‪ ،‬وقيل مذكر‪ .‬ا‍ه‪ .‬مغنى )قوله‪ :‬وخمممار(‬
‫معطوف على قميص أيضا )قوله‪ :‬أي مقنعة( تفسير للخمار‪ ،‬وهي بكسر الميم شممئ مممن القممماش‬
‫يوضع على الرأس )قوله‪ :‬ولو لمة( أي فممإنه يجممب لهمما )قمموله‪ :‬ومكعممب( بكسممر الميممم وسممكون‬
‫الكاف وتخفيف العين أو بضم الميم وفتح الكاف وتشديد العين‪ .‬وقمموله أي ممما يلبممس فممي رجلهمما‪.‬‬
‫تفسير مراد له‪ ،‬وذلك كالمداس والبابوج والصرمة‪ ،‬وكالقبقاب إن جرت العادة به )قوله‪ :‬ويعتممبر‬
‫في نوعه( أي المكعب‪ .‬وقوله عرف بلممدها‪ :‬أي ل بلممده )قمموله‪ :‬نعممم الممخ( اسممتدراك مممن وجمموب‬
‫المكعب لها )قموله‪ :‬ويجمب ذلممك( أي مما ذكمر ممن القميمص وممما بعمده‪ .‬وقموله لهمما‪ :‬أي للزوجمة‬
‫ونحوها مما مر‪ .‬وقوله مع لحاف لشتاء‪ :‬أي مع زيادة لحاف في الشتاء )قوله‪ :‬يعني وقت البرد(‬
‫أي أن المراد بالشتاء الذي يزاد فيه اللحاف وقت البرد ولو في غير وقممت الشممتاء )قمموله‪ :‬ويزيممد‬
‫في الشتاء الخ( ل يحسن ارتباطه بما قبله‪ ،‬ولو قال ومع جبة الممخ عطفمما علممى مممع لحمماف لكمماف‬
‫أولى أخصر‪ .‬وقوله محشوة‪ :‬أي بالقطن أو نحوه كصوف‪ .‬وفي المغنى‪ :‬فان اشتد الممبرد فجبتممان‬
‫أو فروتان فأكثر بقدر الحاجة‪ ،‬وإذا لم تستغن في البلد الباردة بالثياب عن الوقود وجب لهمما مممن‬
‫الحطب والفحم بقدر العادة‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬أما في غير وقت البرد الخ( مقابل قمموله مممع لحمماف لشممتاء‬
‫الخ )قوله‪ :‬فيجب لها الخ( النسب بالمقابلة أن يقول فل تجب زيادة جبة محشوة‪ .‬وقوله أو نحوه‪:‬‬
‫أي الرداء كالملحفة أي الملءة التي يتلحف بها وهي غير لحماف الشمتاء‪ ،‬كمما يمدل عليمه عبمارة‬
‫المغني ونصها‪ :‬وتجب لها ملحفة بدل اللحاف أو الكساء في الصيف‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬إن كانوا الخ( قيد‬
‫في وجوب الرداء ونحوه‪ ،‬والضمير يعود على قوم هذه الزوجة‪ .‬ولو قال إن كانت مممن قمموم الممخ‬
‫لكان أولى‪ .‬وقوله يعتادون فيه‪ :‬أي في غير وقمت المبرد‪ .‬وقموله غطماء غيمر لباسمهم‪ :‬أي غطماء‬
‫زائدا على لباسهم‪ :‬أي ما يلبسونه من القميص ونحوه كالزار والرداء )قوله‪ :‬أو ينممامون عرايمما(‬
‫معطمموف علممى يعتممادون‪ :‬أي أو كممانوا مممممن ينممامون عرايمما ‪ -‬أي يعتممادون النمموم عرايمما ‪ -‬أي‬
‫مجردين من لباسهم‪ .‬والمراد يعتادون ذلممك مممن اسممتعمال غطمماء آخممر بممدله‪ ،‬وليممس المممراد أنهممم‬

‫يعتادون ذلك من غير غطماء لنمه حينئذ تنكشمف عمورتهم وهمو حمرام‪ ،‬كمما همو مقمرر معلموم‪،‬‬
‫)قوله‪ :‬كما هو السنة( الضمير يعود على العري عند النوم‪ :‬أي أن العري عنممد النموم همو السممنة‪،‬‬
‫والمراد بالعري فيه أيضا التجرد من ثيابهم التي يلبسممونها مممع اسممتعمال غطمماء بممدلها ل التجممرد‬
‫مطلقا من غير أخذ‬
‫] ‪[ 80‬‬

‫غطاء لن هذا مخالف للسنة ل من السنة‪ .‬إذ يترتب عليه كشممف العممورة المحممرم‪ ،‬وممممن‬
‫صرح بأن العري عند النوم هو السنة العلمة الرملي في شرح المنهاج في باب شممروط الصمملة‬
‫وعبارته هناك‪ :‬ولو نام في ثوب فكثر فيه دم البراغيث التحق بما يقتله منها عمدا لمخالفته السممنة‬
‫من العري عند النوم‪ ،‬ثم رأيت صورة سؤال رفع للعلمة السيد محمد بممن عبممد الرحمممن الهممدل‬
‫رحمه ال تعالى في المراد من العري في نظير العبارة المذكورة‪ ،‬فأجاب رحمممه ال م تعممالى بممما‬
‫يؤيد ما قررته فيه ولفظها‪ .‬سئل‪ :‬ما المراد بالتعري في قول اليعاب ولو نام في ثيابه فكممثر فيهمما‬
‫دم البراغيث التحق بما يقتله منها عمدا لمخالفته السنة من التعري عند النوم ا‍ه‪ .‬فأجمماب‪ :‬المممراد‬
‫بالتعري التجرد عن اللباس الذي كان على بدنه ثم يأخذ غطاء غير لباسممه أو يتجممرد عممما سمموى‬
‫الزار كما يدل على ذلك الحاديث الواردة في ذلك‪ ،‬وليس المممراد بممالتعري التعممري عممن جميممع‬
‫الثياب على البدن‪ ،‬فإن ذلك يؤدي إلى كشف العورة لغير ضرورة‪ ،‬وذلك حرام‪ ،‬بممل معممدود مممن‬
‫جملة الكبائر‪ ،‬كما في الزواجر‪ .‬ا‍ه‪ .‬ملخصا‪ .‬وقوله أو يتجرد عما سوى الزار‪ :‬هذا احتمال ثممان‬
‫في المراد من التعري‪ ،‬والول الذي اقتصرت عليه أولى‪ ،‬وذلممك لن الحكمممة فممي سممنية التعممري‬
‫خوف إصابة النجاسة لملبوسه عند النوم‪ ،‬وهمو ل يشمعر بمه وهمي غيمر مغتفمرة‪ .‬لن النموم فيمه‬
‫ينزل منزلة العمد في إصابة النجاسة‪ ،‬كممما تفيممده العبممارة المممارة‪ ،‬وإذا كممان لبسمما لزاره انتفممت‬
‫الحكمة المذكورة‪ .‬فتنبه )قوله‪ :‬فإن لم يعتادوا لنومهم غطاء( أي غير لباسممهم‪ ،‬بممل إنممما يعتممادون‬
‫النوم فيه‪ .‬وهذا مقابل قوله إن كانوا ممن يعتادون فيه غطاء غير لباسهم‪ ،‬وإنما اقتصر عليه ولممم‬
‫يأت بمقابل قوله أو ينامون عرايا وهو أو لم يناموا عرايا لن ذلك يعنممي عنمه‪ ،‬وذلممك لنممه يلممزم‬
‫من كونهم لم يعتادوا عند النوم غطاء غير لباسهم‪ ،‬بل إنما يعتادون النوم فيه أنهم لم يناموا عرايا‬
‫)قوله‪ :‬لم يجب ذلممك( أي الممرداء ونحمموه بممل الممواجب عليممه لباسممهم فقممط‪ ،‬وعبممارة المغنممي‪ :‬قممال‬
‫الروياني وغيره لو كانوا ل يعتادون في الصيف لنومهم غطاء غيممر لباسممهم لممم يجممب غيممره‪ .‬اه‍‬
‫)قوله‪ :‬ولو اعتادوا ثوبا للنوم وجب( إن كان المراد اعتادوا ثوبا للنوم غير لباسهم كان عين قوله‬
‫فيجب لها رداء أو نحوه بالنسبة للحالة الولى‪ :‬أعني قوله إن كانوا ممن يعتادون فيه غطمماء وإن‬
‫كان المراد أنهم يعتادون ثوبا مع التجرد من لباسهم أغنى عنه ذلك بالنسبة للحالممة الثانيممة‪ .‬أعنممي‬
‫قوله أو ينامون عرايا‪ .‬وعبارة التحفة‪ :‬ويختلف عددها‪ ،‬أي الكسوة باختلف محممل الزوجمة بممردا‬
‫وحرا‪ ،‬ومن ثم لو اعتادوا ثوبا للنوم وجب كما جزم به بعضهم وجودتها وضدها بيسمماره وضممده‬
‫ا‍ه‪ .‬ولو صنع المؤلف كصنيع شيخه لكان أولى )قوله‪ :‬ويختلف جودة الكسوة الخ( عبارة المنهاج‬
‫مع المغني‪ :‬وجنسها أي الكسوة قطن‪ :‬أي ثوب يتخذ منه لنه لباس أهل الدين وما زاد عليه ترفه‬
‫ورعونة‪ ،‬ويختلف ذلك بحال الزوج من يسممار وإعسممار وتوسممط‪ ،‬فيجممب لمممرأة الول ممن لينممه‬
‫والثاني من غليظه والثالث مما بينهما هذا إن اعتدنه‪ ،‬فإن جرت عادة البلد لمثله بكتممان أو حريممر‬
‫وجب في الصح مع وجوب التفاوت في مراتب ذلك الجنس بين الموسممر وغيممره عمل بالعممادة‪،‬‬
‫والثاني ل يلزمه ذلك‪ ،‬بل يقتصر على القطن لما مر وتعتبر العادة في الصفاقة ونحوها‪ .‬نعم‪ :‬لممو‬
‫جرت العادة بلبس الثياب الرفيعة التي ل تستر ول تصح فيهمما الصمملة فممإنه ل يعطيهمما منهمما ا‍ه‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬وضدها( أي الجودة وهي الرداءة‪ .‬وقوله بيساره‪ :‬أي الزوج‪ ،‬وهو متعلق بيختلف‪ .‬وقمموله‬
‫وضده‪ :‬أي اليسار‪ ،‬وهو العسار‪ ،‬وعبارته‪ :‬ل تشمل حالة التوسط بيممن الجممودة والممرداءة وبيممن‬
‫اليسار والعسار ويمكن أن يقال إن المراد بالضد مطلق الخلف‪ ،‬فالمراد بضممد الجممودة خلفهمما‬

‫وهو صادق بحالة التوسط وبحالة الرداءة‪ ،‬والمراد بضمد اليسممار خلفمه وهمو صمادق بالعسمار‬
‫وبحالة التوسط )قوله‪ :‬ويجب عليه( أي الزوج )قوله‪ :‬توابممع ذلممك( أي الكسمموة )قمموله‪ :‬مممن نحممو‬
‫الخ( بيان للتوابع‪ .‬وقوله تكة‪ :‬وهو مضاف إلى ممما بعممده وهممي ممما يتمسممك بهمما السممراويل‪ .‬وقمموه‬
‫وزر‪ :‬معطوف على نحو من عطف‬
‫] ‪[ 81‬‬

‫الخاص على العام‪ ،‬وهو بكسر الزاي واحد أزرار القميص ‪ -‬كما في المختار ‪ -‬وقال فممي‬
‫المصباح‪ :‬زر الرجل القميص زرا من بمماب قتممل أدخممل الزرار فممي العممرى‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقمموله وخيممط‬
‫وأجرة خياط‪ :‬معطوفان أيضا على نحو تكة )قوله‪ :‬وعليه( أي ويجب على الزوج مطلقا موسممرا‬
‫كان أو متوسطا أو معسرا‪ ،‬لكن يفاوت بينهم في الكيفيممة‪ .‬وقموله فممراش‪ :‬أي كطراحممة ومضممربة‬
‫وثيرة‪ :‬أي لينة وقطيفة‪ ،‬أي دثار مخمل‪ ،‬أي له خمل‪ ،‬ويجب لها أيضا ممما تقعممد عليممه مممن بسمماط‬
‫ثخين له وبرة كبيرة وهو المسمى بالسجادة في الشممتاء‪ ،‬ونطممع بكسممر النمون وفتحهمما مممع إسممكان‬
‫الطاء وفتحها وهو الجلد كالفروة في الصيف بالنسبة للموسر‪ ،‬ونحو لباد في الشتاء وحصير فممي‬
‫الصيف بالنسبة للمعسر‪ .‬وتقدم قريبمما وجمموب ممما تتغطممى بممه كاللحمماف فممي الشممتاء والممرداء فممي‬
‫الصيف‪ .‬واعلم‪ ،‬أنه ل يجب تجديد ما ذكر من الفراش وما بعده في كل فصل كالكسوة‪ ،‬بل يجب‬
‫تصليحه كلما احتاج لذلك بحسب ما جرت به العادة‪ ،‬وهممو المسمممى عنممد النمماس بالتنجيممد )قمموله‪:‬‬
‫ومخدة( بكسر الميم وهي ما يوضع الرأس عليها‪ ،‬وسميت بذلك لوضع الخممد عليهمما )قمموله‪ :‬ولممو‬
‫اعتادوا على السرير( أي اعتادوا النوم عليه‪ .‬وقوله وجب‪ :‬أي السرير‪ ،‬ولو اعتممادوا النمموم علممى‬
‫فراش الجلوس لم يجب غيره )قوله‪ :‬يجب تجديد الكسوة الخ( أعاده مع أن قوله فيما تقدم ويجممب‬
‫لها أول كل ستة الخ‪ :‬يفيد مفاده لجل التقييد بقوله التي ل تدوم سنة ولجل بيان حكم ما إذا تلفت‬
‫في أثناء الفصممل )قمموله‪ :‬الممتي ل تممدوم سممنة( فممإن كممانت تممدوم سممنة كالكسممية الوثيقممة فل يجممب‬
‫تجديدها في كل فصل‪ ،‬كما تقدم‪) ،‬قوله‪ :‬بأن تعطاها الخ( تصوير لتجديدها )قوله‪ :‬ولو تلفمت( أي‬
‫الكسوة‪ ،‬وفي البجيرمي‪ :‬قال المنوفي وكذا لو أتلفتها أو تمزقت قبممل أو ان التمممزق لكممثرة نومهمما‬
‫فيها وتحاملها عليها لم يلزمه البدال أيضا‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬ولو بل تقصير( غاية في التلف )قوله‪ :‬ولم‬
‫يجب تجديدها( أي الكسوة لنه وفاها عليه كالنفقممة إذا تلفممت فممي يممدها فل يجممب عليممه اعطاؤهمما‬
‫بدلها )قوله‪ :‬ولها عليه الخ( أي ويجب للزوجة ولو أمة على الزوج‪ .‬وقوله آلة تنظف‪ :‬أي ممما لممه‬
‫دخل في التنظيف‪ :‬أي إزالة الوسخ والرائحة الكريهة فيشمل نحو الجانة مما يغسل فيممه‪ ،‬وشمممل‬
‫نحو مرتك ‪ -‬بفتح الميم وكسرها ‪ -‬إذا تعين لدفع صنان‪ ،‬أما إذا لممم يتعيممن كممأن كممان ينممدفع بممماء‬
‫وتراب فل يجب )قوله‪ :‬وإن غاب عنها( أي يجب عليه آلة التنظيف وإن غاب الزوج عنهمما ولممو‬
‫كانت الغيبة طويلة‪ ،‬وظاهر هذا عدم الكتفاء بما يزيل شعثها فقط‪ ،‬وحينئذ فيتدافع مع قوله التي‬
‫وليمس لحاممل بمائن وممن زوجهما غمائب إل مما يزيمل الشمعث المخ‪ ،‬إل أن يقمال إن الممراد بآلمة‬
‫التنظيف ما له دخل في التنظيف ولو من بعض الوجمموه وهممو ممما يزيممل الشممعث فقممط فل تممدافع‪،‬‬
‫والغاية المذكورة ساقطة من عبارة التحفة وهو أولممى )قمموله‪ :‬لحتياجهمما إليممه( أي إلممى التنظيممف‬
‫وهو علة لوجوب آلة التنظيف‪ .‬وقوله كالدم‪ :‬أي نظير الدم في وجوبه لها )قوله‪ :‬فمنها( أي من‬
‫آلة التنظيف‪ .‬وقوله سدر‪ :‬هو شجر النبق‪ .‬وقوله ونحوه‪ :‬أي كصابون وأشممنان وغاسممول )قمموله‪:‬‬
‫كمشط( بضم الميم وسكون الشين أو ضمها وبكسر الميم مع سكون الشممين ممما تمشممط بممه المممرأة‬
‫شعرها‪ ،‬وهو تمثيل لنحممو السمدر بالنسممبة للشمرح‪ ،‬وتمثيممل للمة التنظيممف بالنسمبة للمتمن )قموله‪:‬‬
‫وسواك( قال سم‪ :‬هو ظاهر إن احتيج إليه لتنظيف الفم لتغير لونه أو ريحه‪ ،‬أما لو لم يحتممج إليممه‬
‫لذلك بأن لم يكن فيه تغيمر مطلقما وإنمما احتماجت لمجمرد التعبمد بمه وإقاممة سمنية السمتياك ففمي‬
‫الوجوب نظر‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬وخلل( هو بكسر الخاء ما تخلل بممه أسممنانها‪ ،‬ومثلممه المممدري وهممو ممما‬
‫تفرق به شعر رأسها )قوله‪ :‬وعليه دهن الممخ( أي ويجممب عليممه دهممن لرأسممها الممخ‪ :‬أي أممما دهممن‬

‫الكل فتقدم في الدم )قوله‪ :‬وكذا المخ( أي وكممذلك يجمب الممدهن لجميمع بمدنها‪ .‬وقموله إن اعتيممد‪:‬‬
‫راجع لما بعد كذا‪ :‬أي أنه يجب الدهن لجميع بدنها إن جرت العادة به‪ ،‬وإل فل يجب )قوله‪ :‬مممن‬
‫شيرج( بيان للدهن وهو بفتح الشين‪ :‬دهن السمسم‪ ،‬ويتبع في نوع الدهن عممادة بلممدها‪ ،‬فممإن دهممن‬
‫أهله بزيت كالشام أو شيرج كالعراق‬
‫] ‪[ 82‬‬

‫أو سمن كالحجاز وجب كذلك‪ ،‬وكذلك يتبع في قممدره العممادة‪ .‬ولممو اعتيممد أن يكممون مطيبمما‬
‫ببنفسج أو ورد وجب أيضا )قوله‪ :‬فيجب الدهن الخ( مفرع على محذوف كان الولممى التصممريح‬
‫به وهو‪ :‬ويعتبر في تعيين زمنه العادة‪) .‬والحاصل( يعتبر في تعييممن نمموعه وقممدره وزمنممه عممادة‬
‫محلها )قوله‪ :‬وكذا دهن لسراجها( أي وكذلك يجممب لهمما دهممن لسممراجها بحسممب العممادة‪ ،‬وعبممارة‬
‫المغني‪ :‬سكتوا عن دهن السراج‪ ،‬والظاهر‪ ،‬كما قاله بعض المتأخرين‪ ،‬وجوبه ويتبع فيه العممرف‬
‫حتى ل يجب على أهل البوادي شئ‪ .‬ا‍ه‪ .‬وعبارة البجيرمي‪ :‬ويجب لها زيت السراج بممأول الليممل‬
‫وقضية تقييدهم بأول الليل عممدم وجمموبه كممل الليممل إذا جممرت العممادة بإسممراج كممل الليممل‪ ،‬ويمكممن‬
‫توجيهه بأنه خلف السممنة‪ :‬إذ يسمن إطفمماؤه عنمد النموم والقممرب وجموبه عمل بالعمادة وإن كمان‬
‫مكروها كوجوب الحمام لمن اعتاده‪ .‬ا‍ه‪ .‬بحذف )قوله‪ :‬وليس لحامل الخ( مثلها الرجعية كما يعلم‬
‫من عبارة النهاية ونصمها‪ :‬والوجمه عمدم وجموب آلمة التنظيمف لبمائن حاممل وإن أوجبنما نفقتهما‬
‫كالرجعية‪ .‬نعم‪ :‬يجب لها ما يزيل شعثها فقط الخ‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله والوسخ‪ :‬معطوف على الشعث‪ ،‬من‬
‫العطف بالمرادف )قوله‪ :‬ويجب عليه( أي الزوج‪ .‬وقوله الماء‪ :‬أي أو ثمنه‪ .‬وقوله بسببه‪ .‬متعلممق‬
‫بالواجب‪ :‬أي الواجب بسبب الزوج‪ :‬أي أنه هو السبب في وجموبه عليمه كمأن لعبهما فمأنزلت أو‬
‫جامعها )قوله‪ :‬كغسل جماع( تمثيل للغسل الواجب بسببه‪ ،‬والولى حذف المضاف وجعله تمممثيل‬
‫للسبب‪ .‬وقوله ونفاس‪ :‬يعني ولدة ولو بل بلل لن الحاجة إليه من قبله‪ ،‬وبممه يعلممم أنممه ل يلزمممه‬
‫إل ماء الفرض ل السنة‪ .‬ا‍ه‪ .‬تحفة‪ .‬وفي ع ش ما نصه‪ :‬وقع السؤال في الممدرس عممما لممو انقطممع‬
‫دم النفاس قبل مجاوزة غالبه أو أكثره فأخذت منه أجرة الحمام واغتسلت ثم عاد عليهمما الممدم بعممد‬
‫ذلك فهل يجب عليه إبدال الجرة لتبين أنه من بقايمما الول وعممذرها فممي ذلممك أم ل ؟ فيممه نظممر‪،‬‬
‫والجواب عنه أن الظاهر أن يقال ل يجب إبدالها قياسا على ممما لمو دفمع لهما مما تحتمماج إليممه مممن‬
‫الكسوة ونحوها وتلف قبل مضي زمن يجدد فيه عادة حيث ل يبدل‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬ل حيممض( بممالجر‬
‫عطف على جماع‪ :‬أي ل يجب عليه الماء للغسل من الحيض وإن وطئ فيه أو بعد انقطاعه فيما‬
‫يظهر لنه ليس بسببه‪ .‬وقمموله واحتلم‪ .‬وألحممق بممه اسممتدخالها لممذكره وهممو نممائم أو مغمممى عليممه‬
‫لنتفاء صنعه كغسل زناها ولو مكرهة وولدتها من وطئ شبهة فمماء همذه عليهما دون المواطئ‪،‬‬
‫وبه يعلم أن العلة مركبة من كونه زوجا وبفعله‪ .‬ا‍ه‪ .‬شرح م ر )قوله‪ :‬وغسممل نجممس( انظممر هممو‬
‫معطوف على ما إذا‪ ،‬فإن جعل معطوفا على حيض أفاد أنه ل يجب عليه الماء لغسل ممما تنجممس‬
‫من بدنها أو ثوبها وليس كذلك بل يجب عليه ذلك وإن لم يكن بتسببه كماء نظافتها بل أولممى وإن‬
‫عطف على غسل جماع صار تمثيل للغسل الواجب بسببه‪ ،‬وأفاد حينئذ أنممه ل يجممب عليممه الممماء‬
‫لغسل النجاسة إل إذا كانت بسببه مع أنه ليس كذلك لنه يجب عليه الماء لهمما مطلقمما وإن عطممف‬
‫على قوفه للغسل الواجب صح ذلك‪ ،‬وأفاد وجوبه عليه مطلقا إل أنه بعيممد مممن صممنيعه لممما يلممزم‬
‫عليه من تفريق المعطوفات‪ ،‬فكان الولى أن يسلك مسلك شمميخه فمي التعممبير ‪ -‬وعبممارته‪ .‬ويلمزم‬
‫أيضا ماء وضوء وجب لتسببه فيه وحده ‪ -‬بخلف ما وجب لغيممر ذلممك ‪ -‬كممأن تلمسمما معمما فيممما‬
‫يظهر وماء غسل ما تنجس مممن بممدنها وثيابهمما وإن لممم يكممن بتسممببه كممما اقتضمماه إطلقهممم كممماء‬
‫نظافتها بل أولى‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله ول ماء وضوء‪ :‬الولى حذف المضاف ويكون معطوفا على حيممض‬
‫لنه مع وجوده عطفه يصير التقدير‪ ،‬ول يجممب عليممه الممماء لممماء وضمموء‪ ،‬وفممي ذلممك ركاكممة ل‬
‫تخفى‪ .‬والحاصل‪ :‬كأن حق التعبير ما بينته لك‪ .‬وقوله إل إذا نقضه‪ :‬أي الوضوء‪ .‬وقوله بلمسممه‪:‬‬

‫يتعين أن تكون الضافة من إضافة المصدر لفاعله والمفعممول محممذوف‪ :‬أي للمممس الممزوج إياهمما‬
‫)قوله‪ :‬ل عليه طيب( معطوف على قوله ولها عليه آلة تنظف‪ :‬أي ل يجب عليممه لهمما طيممب‪ :‬أي‬
‫لنه لزيادة التلذذ فهو حقه فإن أراده هيأه ولزمها استعماله‪ .‬وقوله إل لقطع ريح كريممه‪ :‬أي كممأثر‬
‫الحيض فيجب عليه لها من الطيب مما تقطعمه بمه )قموله‪ :‬ول كحمل( أي ول يجمب كحمل‪ ،‬ومثلمه‬
‫الخضاب لما‬
‫] ‪[ 83‬‬

‫تقممدم آنفمما‪ .‬قممال فممي التحفمة‪ :‬ونممق الممماوردي أنممه )ص( لعممن المممرأة السمملتاء‪ :‬أي الممتي ل‬
‫تخضب‪ ،‬والمرهاء‪ :‬أي التي ل تكتحل‪ :‬من الممره ‪ -‬بفتحمتين ‪ -‬أي البيماض‪ ،‬ثمم حملمه علمى ممن‬
‫فعلت ذلك حتى يكرهها ويفارقها‪ .‬وفي رواية ذكرها غيره إني لبغض المرأة السمملتاء والمرهمماء‬
‫والكلم في المزوجة لكراهة الخضاب أو حرمته لغيرها‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬ودواء( عطف علممى طيممب‪:‬‬
‫أي ل يجب عليه دواء لمرضها ومنه ما يحتاج إليه المرأة بعد الولدة لما يزيممل ممما يصمميبها مممن‬
‫الوجع الحاصل في بطنها ونحوه فل يجب عليه‪ .‬أفاده ع ش‪ .‬وقوله وأجرة طبيب معطوف علممى‬
‫طيب أيضا‪ :‬أي ول يجب عليه أجرة طممبيب‪ :‬أي وحمماجم وفاصممد وخمماتن‪ ،‬وإنممما لممم تجممب عليممه‬
‫كالدواء لنها لحفظ الصل وهو ل يجب عليه كممما ل يجممب عمممارة الممدار المسممتأجرة‪ ،‬وأممما آلممة‬
‫التنظيف فإنها نظير غسل الدار وكنسها‪ .‬أفاده البجيرمي )قوله‪ :‬ولهمما( أي للزوجممة‪ ،‬ولممو رجعيممة‬
‫ومثلها البائن الحامل‪ .‬وقوله طعام أيام المرض الخ‪ :‬إنما وجب لها ذلك لنها محبوسة لممه )قمموله‪:‬‬
‫وتصرفه الخ( أي ولها أن تصرفه لنه حقها )قوله‪ :‬تنبيه الخ( الولى تأخيره عن قوله ولها عليه‬
‫مسكن لنه متعلق به أيضا كما نبه عليه بقوله أما المسكن الخ )قوله‪ :‬يجب الخ( أي يتعين‪ .‬وقوله‬
‫في جميع ما ذكر متعلق بيجب‪ .‬وقوله من الطعممام الممخ‪ :‬بيممان لممما‪ .‬وقمموله وآلممة ذلممك‪ :‬أي الطعممام‬
‫والدم‪ .‬وقوله والكسوة والفرش‪ :‬أي ومن الكسوة والفممرش‪ .‬وقمموله وآلممة التنظيممف‪ :‬أي ومممن آلممة‬
‫التنظيف )قوله‪ :‬أن يكون تمليكا( المصدر المؤول فاعل يجب‪ :‬أي يجب بمعنى يتعين كونه تمليكا‬
‫لها ل إمتاعا‪ ،‬وقيل هو إمتاع‪ .‬وينبني على هممذا الخلف أنممه علممى الول يشممترط أن يكممون ملكمما‬
‫للزوج وأن الحرة وسيد المة كل منهما يتصرف فيه بما شاء من بيع وغيره إل أن تضمميق علممى‬
‫نفسها أو يضيق سيد المة عليها في طعام أو غيره بما يضرها فله منعهما من ذلك لحممق التمتممع‪،‬‬
‫وينبني عليه أيضا أنمه ل يسمقط بمسمتأجر ول مسممتعار‪ .‬قممال فممي الممروض وشممرحه‪ ،‬فلمو لبسمت‬
‫المستعار وتلف فضمانه يلزم الزوج لنه المستعير وهي نائبة عنه فممي السممتعمال‪ ،‬والظمماهر أن‬
‫له عليها في المستأجر أجرة المثمل لنمه إنمما أعطاهما ذلمك عمن كسموتها‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقموله بالمدفع‪ :‬أي‬
‫للحرة أو لسيد المة‪ ،‬وقيد في شرح الروض المدفع الممذكور بشمرط قصمد أداء مما لزممه كسمائر‬
‫الديون‪ ،‬ومثله في النهاية وعليه لو وضعها بين يديها من غيممر قصممد شممئ ل يعتممد بممه‪ .‬وفممي سممم‬
‫خلفه ونصه‪ :‬قوله وتملكه بمجرد الدفع ول يتقيد بشرط قصمد المدفع عمما لزممه‪ ،‬بمل يكفمي عمن‬
‫القصد المذكور الوضع بين يديها مع التمكن من الخذ‪ .‬ا‍ه )قمموله‪ :‬دون إيجمماب وقبممول( أي دون‬
‫اشتراط إيجاب وقبول )قوله‪ :‬وتملكه هي( أي الزوجة وما ألحق بها )قوله‪ :‬فل يجمموز أخممذه( أي‬
‫ما ذكر من الطعام وما بعده‪ ،‬وهذا تفريع على كونها تملكه بممالقبض )قمموله‪ :‬أممما المسممكن( مقابممل‬
‫قوله ويجب في جميع ما ذكر من الطعام الخ )قوله‪ :‬فيكون إمتاعمما( أي حكمممه أن يكممون إمتاعمما‪:‬‬
‫أي انتفاعا ل تمليكا لنها تستمتع به )قوله‪ :‬حتى يسقط( أي فيسقط‪ :‬فحتى تفريعية‪ ،‬والفعل بعممدها‬
‫مرفوع )قوله‪ :‬لنه لمجرد النتفاع( علة لكونه إمتاعا‪ ،‬وفيه تعليممل الشممئ بنفسممه‪ :‬إذ المتمماع هممو‬
‫النتفاع‪ ،‬كما فسره به البجيرمي‪ .‬فإن قلت‪ :‬هو علة لقوله فيسقط بمضي الزمان‪ .‬قلت‪ :‬هو مفممرع‬
‫على كونه امتاعا ‪ -‬كما علمت ‪ -‬والقاعدة أن المفرع عليه علة فممي المفممرع فيصممير مكممررا معممه‬
‫لن التقدير عليه فيسقط بمضي الزمان لنه إمتاع لنه لمجرد النتفاع‪ .‬فلو قمال بمدل همذه العلمة‪،‬‬
‫كما في شرح المنهج‪ ،‬لنه ل يشترط أن يكون ملكه لكان أولى )قوله‪ :‬كالخممادم( الكمماف للتنظيممر‪:‬‬

‫أي أن المسكن مثل الخادم في كونه إمتاعا‪ ،‬وهذا بخلف نفقته فهي كنفقتها وهي تمليك ل إمتمماع‬
‫وعبارة المنهج‪ :‬والمسكن والخادم إمتاع ل تمليلك‪ .‬قال في شرحه‪ :‬لما مر أنه ل يشترط كونهممما‬
‫ملكه‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬وما جعل تمليكا الخ( بيان لما يترتب على التمليك غير ما قممدمته‪ .‬وقمموله يصممير‬
‫دينا بمضي الزمان‪ :‬أي إذا مضت مدة وهو لم يكسها أو ينفق عليها‪ ،‬فالنفقة أو الكسوة لجميع ممما‬
‫مضى من تلك المدة دين لها عليه لنها استحقت ذلك في ذمته وفي التحفة ما نصه‪.‬‬
‫] ‪[ 84‬‬

‫فرع‪ :‬ادعت نفقة أو كسوة ماضية كفى في الجواب ل تستحق علي شميئا وكممذا نفقمة اليموم‬
‫إل أن عرف التمكين على ما بحثه بعضهم وفيه نظر‪ ،‬بل الوجه أنه يكفي وإن عممرف ذلممك لن‬
‫نشوز لحظة يسقط نفقة جميعه وتصدق بيمينها فمي عمدم النشموز وعمدم قبمض النفقمة‪ .‬ا‍ه )قموله‪:‬‬
‫ويعتاض عنه( أي عما جعل تمليكا‪ :‬أي أنه يجوز أن يسممتبدل الطعممام الممواجب لهمما بغيممره‪ ،‬وكممذا‬
‫الكسوة )قوله‪ :‬ول يسقط( أي ما جعل تمليكا‪ .‬وقمموله بممموت‪ :‬أي حصممل لهمما أو لممه‪ .‬وقمموله أثنمماء‬
‫الفصل‪ :‬أي أو اليوم‪ ،‬ومثل الثناء ‪ -‬على المعتمد ‪ -‬ما لو حصل الموت أول الفصل فتجممب كلهمما‬
‫لها‪ ،‬ول يقال كيف تجب كلها بمضي لحظة من الفصل ؟ لنا نقول ذلك جعل وقتمما لليجمماب فلممم‬
‫يفترق الحال بين قليل الزمان وكثيره ومن ثم ملكتها بالقبض وجمماز لهمما التصممرف فيهمما‪ ،‬بممل لممو‬
‫أعطاها نفقة وكسمموة مسممتقبلة جمماز وملكممت بممالقبض وجمماز لهمما التصممرف فيهمما كتعجيممل الزكمماة‬
‫ويسترد إن حصل مانع ا‍ه‪ .‬تحفة بتصرف )قمموله‪ :‬ولهمما عليممه مسممكن( أي ويجممب للزوجممة علممى‬
‫زوجها مسكن‪ :‬أي تهيئته لن المطلقة يجب لها ذلك لقوله تعالى‪) * :‬أسممكنوهن( * لزوجممة أولممى‬
‫)قوله‪ :‬تأمن فيه( شرط في المسكن‪ :‬أي يشترط فيه‪ ،‬أي الكتفاء به‪ ،‬أن تأمن الزوجة فيه‪ .‬وقمموله‬
‫لو خرج عنها‪ :‬أي تأمن إذا خرج عنها وتركها فيه )قوله‪ :‬على نفسها( متعلممق بتممأمن قممال ع ش‪:‬‬
‫يؤخذ منه أنه ل يجب عليه أن يأتي لها بمؤنسة حيث أمنت علمى نفسمها‪ ،‬فلممو لمم تمأمن أبممدل لهما‬
‫المسكن بما تأمن على نفسها فيه‪ .‬فتنبمه لمه فمإنه يقمع فيمه الغلمط كمثيرا ا‍ه‪ .‬وقموله ومالهما‪ :‬أي أو‬
‫اختصاصها‪ .‬وقوله وإن قل‪ :‬أي المال‪ ،‬فهو غاية لشتراط المان فيه )قوله‪ :‬للحاجممة الممخ( تعليممل‬
‫لوجوب المسكن عليه وقوله بل للضرورة إليه‪ :‬أي المسكن‪ ،‬والضراب انتقالي‪) .‬قوله‪ :‬يليق بهمما‬
‫عادة( شرط آخر للمسكن‪ ،‬وكان على الشارح أن يقدر قبله ما يناسبه كأن يقول‪ :‬ول بممد أن يليممق‬
‫بها أو نحوه‪ .‬والمعنى‪ :‬أنه يشترط في المسكن أن يكون لئقا بها بحسب العادة بأن يكون من دار‬
‫أو حجرة أو غيرهما كشعر أو صوف أو خشب أو قصب‪ ،‬وإنممما اعتممبر المسممكن بحالهمما بخلف‬
‫النفقة والكسوة ‪ -‬حيث اعتبرتا بحاله يسارا وغيره ‪ -‬لن المعتبر فيهما التمليك منه وفيممه المتمماع‬
‫فروعي حاله فيهما وحالها فيه ولنهما إذا لم يليقا بها يمكنها إبممدالهما بلئق فل إضممرار‪ ،‬بخلف‬
‫المسكن فإنها ملزمة بملزمته فتتضرر به إذا لم يكن لئقمما‪ .‬ولبعضممهم‪ :‬ممما كممان إمتاعمما كمسممكن‬
‫وجب لمرأة فراع حالها تثب وإن يكن تملكما كالكسموة فحمال زوج راعهما ل الزوجمة )قموله وإن‬
‫كانت ممن ل يعتادون السكنى( أي يجب لها المسكن وإن كانت من قوم ل يعتادون المسكن‪ .‬قممال‬
‫في فتح الجواب‪ :‬والذي يظهر في هذه أنه يعتبر اللئق بها لو كانت من أهممل المحممل الممذي يريممد‬
‫إسكانها به فيعتبر بمن يماثلها من أهله نسبا وغيره نظير ما مر في مهر المثل وغيممره‪ .‬ا‍ه‪ .‬وفممي‬
‫النهاية ما نصه‪ :‬وذكر ابن الصلح أن له نقل زوجتممه مممن حضممر لباديممة وإن خشممن عيشممها لن‬
‫نفقتها مقدرة أي ل تزيد ول تنقص وأممما خشممونة عيممش الباديممة فهممي بسممبيل مممن الخممروج عنهمما‬
‫بالبدال ‪ -‬كما مر ‪ -‬قال‪ :‬وليس له سد طاق مسكنها عليها‪ ،‬ولممه إغلق البمماب عليهمما عنممد خمموف‬
‫لحوق ضرر له من فتحه وليس له منعها من نحو غزل وخياطة في منزله‪ .‬ا‍ه‪ .‬وممما ذكممره آخممرا‬
‫يتعين حمله على غير زمن الستمتاع الذي يريده أو على ما إذا لم يتعذر به‪ ،‬وفممي سممد الطاقممات‬
‫محمول على طاقات ل ريبة في فتحها‪ ،‬وإل فله السد بل يجب عليه ‪ -‬كما أفتى بممه الوالممد رحمممه‬
‫ال تعالى ‪ -‬أخذا من إفتاء ابن عبد السلم بوجوبه في طاقات ترى الجانب منها‪ :‬أي وعلممم منهمما‬

‫تعمد رؤيتهم‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬ولو معارا ومكترى( غاية في المسكن وهي للتعميم‪ :‬أي ل فممرق بيممن أن‬
‫يكون مملوكا له أو معارا أو مكترى‪ ،‬وذلك لحصول المقصود بما ذكر )قوله‪ :‬ولو سكن الخ( لممو‬
‫شرطية‪ ،‬جوابها قوله لم يلزمه أجرة )قوله‪ :‬بإذنها( أي‬
‫)‪ (1‬الطلق‪ ،‬الية‪.6 :‬‬

‫] ‪[ 85‬‬

‫له في السممكنى معمه )قموله‪ :‬أو لمتناعهما( أي أو لممم يكممن بإذنهمما لكمن كممانت ممتنعمة ممن‬
‫النتقال معه إلى بيته أو بلده )قوله‪ :‬أو في منممزل الممخ( معطمموف علممى قمموله فممي منزلهمما‪ :‬أي أو‬
‫سكن معها في منزل نحو أبيها كأمها )قوله‪ :‬بإذنه( أي نحو أبيها‪ :‬أي أو منعه من النقلة )قوله‪ :‬لم‬
‫يلزمه أجرة( عبارة المغني‪ :‬سقط حق السكنى ول مطالبة لها بأجرة سكناها معها الخ‪ .‬ا‍ه )قمموله‪:‬‬
‫لن الذن العرى الخ( هذا التعليممل قاصممر علممى صممورة الذن‪ ،‬وكممان عليممه أن يزيممد بعممده ولن‬
‫امتناعها أو منع نحو أبيها من النقلة معه أمارة على رضاها أو رضاه بسكنى الزوج‪ ،‬فهو منممزل‬
‫منزلة الذن‪ ،‬ولو سكن معها مع السكوت وعدم المتنمماع مممن النقلممة معممه لزمتممه الجممرة )قمموله‪:‬‬
‫ينزل على العارة( أي يحمل على إعارة المسكن‪ .‬وقوله والباحة‪ :‬معطمموف علممى العممارة ممن‬
‫عطف اللزم إذ العارة عقممد يتضمممن إباحممة النتفمماع بالمعممار )قمموله‪ :‬وعليممه( أي ويجممب علممى‬
‫الزوج‪ .‬وقوله ولو معسرا‪ :‬الغايمة للممرد‪ :‬أي يجممب علممى الممزوج الخممدام‪ ،‬ويسممتوي فيمه الموسممر‬
‫والمتوسط والمعسر )قوله‪ :‬خلفا لجمممع( أي قممائلين بعممدم وجمموبه علممى المعسممر‪ ،‬واسممتدلوا بممأنه‬
‫)ص( لم يوجب لسيدتنا فاطمة على سيدنا علي رضي ال عنهما خادما لعساره‪ .‬قال في التحفة‪:‬‬
‫ويرد بأنه لم يثبت أنهما تنازعا في ذلك فلم يوجبه‪ ،‬وأما مجرد عدم إيجابه مممن غيممر تنممازع فهممو‬
‫لما طبع عليه )ص( من المسامحة بحقوقه وحقوق أهله علمى أنهما واقعمة حمال محتملمة فل دليمل‬
‫فيها‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬أو قنا( معطوف على معسممرا‪ :‬أي ولممو كممان الممزوج قنمما مكاتبمما أو غيممره )قمموله‪:‬‬
‫إخدام حرة( وفي المغني ما نصه‪ :‬أفهم قوله إخدام أن الزوج لممو قممال أنمما أخممدمها بنفسممي ليسممقط‬
‫عني مؤنة الخادم لم يلزمها الرضا به لنها تستحي منه وتعير به‪ ،‬وأنها لو قالت أنا أخممدم نفسممي‬
‫وآخذ أجرة الخادم أو ما يأخذ من نفقة لم يلزمممه الرضمما بممذلك لنهمما تصممير مبتذلممة‪ .‬ا‍ه‪ .‬ملخصمما‬
‫)قوله‪ :‬بواحدة ل أكثر( ظاهره وإن احتاجت إلى الكثر‪ ،‬وهو كممذلك‪ ،‬إل إن مرضممت واحتمماجت‬
‫لكثر من واحدة فيجب قممدر الحاجممة‪ .‬كممذا فممي البجيرمممي )قمموله‪ :‬لنممه( أي الخممدام وهممو تعليممل‬
‫لوجوب الخدام عليه‪ .‬وقوله من المعاشرة بالمعروف‪ :‬أي المأمور بها )قوله‪ :‬بخلف المممة( أي‬
‫بخلف الزوجة المة فل يجب إخدامها ولمو مبعضممة ممما لمم تكمن مريضمة لن العمرف علمى أن‬
‫تخدم نفسها لنقصها‪ .‬وقوله وإن كانت جميلة‪ :‬أي وإن كانت تخدم في بيممت سمميدها )قمموله‪ :‬تخممدم(‬
‫الجملة صفة لحرة‪ ،‬وهو شرط في وجوب الخدام لها‪ :‬أي يجب الخدام لها بشرط أن تكون ممن‬
‫تخدم‪ .‬وقوله أي يخدم مثلها‪ :‬أفاد به أن الشرط أن يكون مثلها ممن يخدم سواء هي خدمت بالفعل‬
‫أو لم تخدم به‪ ،‬فلو كان مثلها ل يخدم ولكن هذه خدمت بالفعل في بيت أهلها ل يجب على الزوج‬
‫إخدامها‪ .‬وقوله عند أهلها‪ :‬متعلق بيخممدم أي أن العممبرة فممي خدمممة مثلهمما بممبيت أهلهمما )قمموله‪ :‬فل‬
‫عبرة الخ( محترز قوله عند أهلها يعني لو ارتفعت في بيممت زوجهمما وترفهممت فيممه بحيممث صممار‬
‫يليق بحالها في بيت الزوج الخادم لم يجب‪ ،‬كما صرح به الشيخ أو حامممد فممي تعليقممه وأقممره فممي‬
‫الروضة‪) ،‬قوله‪ :‬وإنما يجب عليه الخدام الخ( الولى والخصر أن يقول والخدام الواجب عليه‬
‫يكون بحرة الخ إذ ل معنى للحصر ول للغاية‪ .‬وعبارة المنهماج‪ :‬وعليمه لممن ل يليممق بهمما خدمممة‬
‫نفسها إخدامها بحرة أو أمة له أو مستأجرة الخ اه وحاصل ذلممك أن لممه الخممدام بكممل ممما يحصممل‬
‫المقصود به‪ ،‬لكن بشرط حل النظر من الجانبين فله ذلك بحرة ولمو متبرعممة‪ .‬وقمول ابممن الرفعمة‬
‫لها المتناع من المتبرعة للمنة يرد بأن المنة عليه ل عليها وبأمة له أو مسممتأجرة وبصممبي غيممر‬

‫مراهق وبنحو محرم لها أو مملوك لها وبممسوح ل بنحو مراهق ول بذميممة مممع مسمملمة لحرمممة‬
‫النظر ول بنفسه‪ :‬أي الزوج لنها تستحي منه وتعير به‪ ،‬كما تقدم )قوله‪ :‬صحبتها( الجملممة صممفة‬
‫لحرة‪ ،‬والضمير المستتر يعود إليها والبارز يعود علممى الزوجممة‪ :‬أي لممه الخممدام بحممرة صممحبت‬
‫زوجته‪ ،‬والمراد صحبتها لتخدمها من غير استئجار لها بل بالنفقة فقممط )قمموله‪ :‬أو مسممتأجرة( أي‬
‫له الخدام بمستأجرة للخدمة )قوله‪ :‬أو بمحرم( أي لزوجته )قوله‪ :‬أو مملوك لها( أي أو له وكان‬
‫أمة أو عبدا غير مراهق‪ .‬وقوله ولو عبدا‪ :‬غاية في المملوك لها‪ ،‬ول فرق بين أن يكون‬
‫] ‪[ 86‬‬

‫صغيرا أو كبيرا )قوله‪ :‬أو بصبي( الولى حذف الباء ‪ -‬كالذي قبله ‪ -‬وقوله غير مراهممق‪:‬‬
‫فإن كان مراهقا ل يجوز إخدامها )قوله‪ :‬فالواجب للخادم الممذي عينممه الممزوج مممد الممخ( الفمماء فمماء‬
‫الفصيحة الواقعة في جواب سؤال حاصله‪ :‬إذا وجب الخدام عليه فما الممواجب عليممه للخممادم مممن‬
‫النفقة ؟ فأجاب بأن الواجب الخ‪ .‬ثم إنه ل يخفى ما في عبارته من إيهام أن الواجب للخادم مطلقمما‬
‫ما ذكره مع أن فيه تفصيل‪ ،‬وهو أنه إن كان مستأجرا فعليه أجرته فقط‪ ،‬وإن كان ملكا لممه فعليممه‬
‫كفايته سواء كانت مدا وثلثا أو تزيد أو تنقص فليس عليه نفقة مقدرة‪ ،‬وإن كان حمرة صممحبتها أو‬
‫محرما أو مملوكا لها فله ما ذكره بقوله مد وثلث ومممن إيهممام التقييممد بالممذي عينممه وهممو أن الممذي‬
‫عينته هي ليس لها ما ذكره مع أن معينها إذا رضي به كمعينه في التفصيل المممذكور‪ .‬ويممدل لممما‬
‫ذكرته عبارة فتح الجواد ونصها‪ :‬ثم الخادم إن لم يعينه الزوج بأن كان ملكه وجب له كفايته مممن‬
‫غير تقدير وإن عين‪ ،‬فإن كان مستأجرا لم يجب له غير أجرته‪ ،‬وإن كان ملكها أو حرة صحبتها‬
‫ورضي الزوج وجب لمن عينتها منهما أو عينها هو صبح كل يوم مد الخ‪ .‬ا‍ه‪ .‬بحذف‪ .‬وأصممرح‬
‫منها عبارة المنهاج ونصها‪ :‬فإن أخدمها بحرة أو أممة بممأجرة فليمس عليمه غيرهمما أو بمأمته أنفممق‬
‫عليها بالملك أو بمن صحبتها لزمه نفقتها وجنس طعامها‪ :‬أي التي صحبتها جنس طعام الزوجممة‬
‫الخ‪ .‬ا‍ه )قموله‪ :‬مممد وثلمث( قممال فممي التحفممة‪ :‬ووجهمه أن نفقممة الخادمممة علممى المتوسممط ثلثمما نفقممة‬
‫المخدومة عليه فجعل الموسر كذلك إذ المد والثلث ثلثا المدين‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬على موسر( الملئم أن‬
‫يقول عليه‪ :‬أي الزوج إن كان موسممرا ومممد إن كممان معسممرا أو متوسممطا )قمموله‪ :‬ومتوسممط( إنممما‬
‫ألحقوه بالمعسر في الخادم ل في الزوجة لن مدار نفقة الخممادم علممى سممد الضممرورة )قمموله‪ :‬مممع‬
‫كسوة( أي مع أدم له على الصحيح لن العيش ل يتمم بمدونه وهمو‪ ،‬كمما فمي التحفمة‪ ،‬كجنمس أدم‬
‫المخدومة ودونه نوعا‪ ،‬وأما قدره فهو بحسب الطعام‪ .‬وفي وجمموب اللحممم وجهممان‪ ،‬والممذي يتجممه‬
‫ترجيحه منهما اعتبار عادة البلد‪ .‬وقوله أمثال الخادم‪ :‬أي واللئق بالخادم دون ما يليق للمخدومة‬
‫جنسا ونوعا )قوله‪ :‬من قميص الخ( بيان لكسوة )قوله‪ :‬ومقنعة( تقدم بيانها‪ ،‬والولى ذكرهمما بعممد‬
‫قوله ويزاد للخادمة ليهام تقديمه أن المقنعة مشتركة بين الخادم والخادمة وليمس كمذلك‪ .‬وعبمارة‬
‫فتح الجواد ويزاد ذكر قبعا وأنثى مقنعة وخمارا وخفا وملحفة‪ .‬ا‍ه‪ .‬وعبارة شممرح المنهممج‪ :‬وقممدر‬
‫الكسوة قميص ونحو مكعب وللذكر نحو قمع وللنثى مقنعة وخف ورداء لحاجتها إلى الخممروج‪،‬‬
‫ولكل جبة في الشتاء ل سراويل‪ ،‬وله ما يفرشه وممما يتغطممى بممه كقطعممة لبممد وكسمماء فممي الشممتاء‬
‫وبارية في الصيف ومخدة‪ .‬ا‍ه‪ .‬وكتب البجيرمي على قوله ل سراويل ما نصه‪ :‬هممذا مبنممي علممى‬
‫عرف قديم وقد اطرد العرف الن بوجموبه للخادممة‪ ،‬وهمذا همو المعتمممد‪ .‬زي‪ .‬ا‍ه )قموله‪ :‬ويممزاد‬
‫للخادمة خف وملحفة( أي ملءة‪ .‬وقوله إذا كانت تخرج‪ :‬قيد في زيادة مما ذكمر )قموله‪ :‬وإنمما لمم‬
‫يجب الخف والملحفمة للمخدوممة علمى المعتممد( قمال سمم والوجمه كمما أفماده الشميخ ‪ -‬أي شميخ‬
‫السلم ‪ -‬وجوب الخف والرداء للمخدممة أيضما فإنهما تحتمماج للخممروج إلمى حمممام أو غيمره ممن‬
‫الضرورات وإن كان نادرا م ر‪ .‬ش‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬لن الخ( علممة لعممدم الوجمموب )قمموله‪ :‬والحتيمماج‬
‫إليه( أي إلى الخروج‪ .‬وقوله نادر‪ :‬أي والنادر ل حكم له )قمموله‪ :‬تنممبيه ليممس علممى خادمهمما الممخ(‬
‫عبارة التحفة‪ ،‬وفي المراد بإخدامها الواجب خلف‪ ،‬والمعتمد منه أنممه ليممس علممى خادمهمما إل ممما‬

‫يخصه إلى آخر ما ذكره الشارح‪ ،‬وزاد عليه ولو منعها من أن تتولى خدمة نفسممها لتفمموز بمؤنممة‬
‫الخادم لنها تصير بذلك مبتذلة‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله إل ما يخصها‪ :‬أي إل المممر المختممص بهمما‪ ،‬وسمميذكر‬
‫محترزه‪ .‬وقوله وتحتاج إليه‪ :‬قيد‪ ،‬فلو كان المر يخصها لكن ل تحتمماج إليممه فممإنه ل يجممب علممى‬
‫الخادم فعله )قوله‪ :‬كحمل الماء الخ( تمثيل للمر الذي يخصها وتحتاج إليه‪ .‬وقوله للمستحم‪ :‬هممو‬
‫بضم الميم مع فتح التاء والحاء موضع الغسل‪ .‬وقوله والشرب‪ :‬معطوف على‬
‫] ‪[ 87‬‬

‫المستحم‪ :‬أي وكحمل الماء للشرب )قوله‪ :‬وصبه على بدنها( أي وكصب الماء عليه‪ ،‬فهو‬
‫معطوف على حمل )قوله‪ :‬وغسل الخ( معطوف على حمممل أيضمما‪ :‬أي وكغسممل خممرق الحيممض‪،‬‬
‫وقوله والطبخ‪ :‬معطوف أيضا على حمل‪ :‬أي وكالطبخ لكلها )قوله‪ :‬أممما ممما ل يخصممها( أي بممل‬
‫يخص الزوج‪ .‬وقمموله كالطبممخ الممخ‪ :‬تمثيممل للممذي ل يخصممها‪ .‬وقمموله لكلممه‪ :‬أي الممزوج‪ .‬وقمموله‪:‬‬
‫وغسل ثيابه‪ :‬أي وكغسل ثيابه أي الزوج )قوله‪ :‬فل يجب( جواب أما‪ .‬وقوله علممى واحممد منهممما‪:‬‬
‫أي من الخادم والزوجة‪ ،‬والنسب بالمقابلممة أن يقممول فل يجممب علممى الخممادم كممما ل يجممب علممى‬
‫الزوجة )قوله‪ :‬بل هو( أي ما ل يخصها مما ذكر )قوله‪ :‬فيوفيه( أي فيوفي الزوج ما يخصها بل‬
‫يخصه‪ .‬وقوله بنفسه أو بغيره‪ :‬أي يوفيه‪ :‬أي يفعله إن شمماء بنفسمه وإن شمماء بغيمره باسمتئجار أو‬
‫غيره )قوله‪ :‬مهمات الخ( الملئم ذكرها في آخر التنبيه المممار قبيممل قمموله ولهمما مسممكن أو يممؤخر‬
‫التنبيه عن قوله ولها مسكن ‪ -‬كما نبهت على هذا هناك ‪ -‬وذلك لنه إنما ذكرها هنا مع أن غالبها‬
‫قد تقدم في باب الهبة لكونها لها تعلق بالتنبيه المذكور من جهة أنها كالتقييد لما ذكر فيه من كون‬
‫الطعام والكسوة والفرش تملكه بمجرد الدفع إليها ول يحتاج ذلك إلممى إيجمماب وقبممول‪ ،‬وبيممانه أن‬
‫ظاهر هذا أنها تملك ما ذكر بالدفع إليها مطلقا سواء كان من جنممس الممواجب عليممه أم ل مممع أنممه‬
‫ليس كذلك بل ل بد مممن تقييممده بكممونه مممن جنممس الممواجب عليممه‪ ،‬وإل فل بممد مممن لفممظ اليجمماب‬
‫والقبول أو قصد الهدية ويستفاد التقييممد المممذكور مممن المهمممات والمممراد مممن معظمهمما ويممدل لممما‬
‫ذكرته سياق التحفة ونصها بعد كلم وظاهر أنها على الول أي على أن المذكورات من الطعممام‬
‫وما بعده تمليك ل إمتاع تملكه بمجرد الدفع والخذ من غير لفظ وإن كان زائدا على ما يجب لها‬
‫لكن في الصفة دون الجنس فيقع عن الواجب بمجرد إعطائه لنه الصفة الزائدة وقعت تابعممة فلممم‬
‫تحتج للفظ‪ ،‬بخلف الجنس فل تملكه إل باللفظ لنه قممد يعيرهمما قصممدا لتجملهمما بممه ثممم يسممترجعه‬
‫منها وحينئذ فكسوتها الواجبة لها باقية في ذمته‪ .‬وفي الكافي‪ :‬لو اشترى حليا أو ديباجا إلممى آخممر‬
‫ما ذكره المؤلف‪ .‬ا‍ه‪ .‬فتنبه )قوله‪ :‬لو اشترى( أي الزوج‪ .‬وقوله حليا أو ديباجا‪ :‬أي ونحوهما من‬
‫كل ما يتخذ للزينة )قوله‪ :‬وزينها به( أي زين الزوج زوجته بالمذكور من الحلي والديباج )قوله‪:‬‬
‫ل يصير الخ( الجملة جواب لو‪ :‬أي ل يصير المذكور من الحلي والديباج ملكا لها بنفس الممتزيين‬
‫المذكور بل إنما يصير بصدور اليجاب والقبول منهما أو بقصد الهدية منه لها بذلك )قوله‪ :‬ولممو‬
‫اختلفممت هممي والممزوج فممي الهممداء والعاريممة( أي فممادعت هممي أنممه أهممدى لهمما الحلممي والممديباج‬
‫المذكورين وادعى هو أنه لم يهدهما لها وإنما جعلهممما عنممدها عاريمة )قموله‪ :‬صمدق( أي الممزوج‬
‫لن الصل عدم التمليك )قوله‪ :‬ومثله وارثه( أي مثل الزوج في ذلممك وارثممه‪ :‬يعنممي لممو اختلفممت‬
‫هي ووارث الزوج في الهداء والعارية صدق الوارث )قوله‪ :‬ولو جهز( أي أعطممى الب بنتممه‪،‬‬
‫وهذه المسألة ذكرها هنا استطرادي لنها ليس لها تعلق بالزوج والزوجة )قوله‪ :‬بجهاز( هو بفتح‬
‫الجيم ويجوز الكسر‪ ،‬المتعة )قوله‪ :‬لم تملكه الخ( جواب لو الثانية‪ ،‬وكان حقممه أن يصممرح بهممذا‬
‫أيضا في المسألة الولى )قوله‪ :‬والقول الخ( أي إن ادعت البنت بمأنه ملكهما إيماه بإيجماب وقبمول‬
‫وادعى هو بأنه لم يملكها فالقول قول الب في أنه لم يملكهمما )قمموله‪ :‬ويؤخممذ مممما تقممرر( أي مممن‬
‫أنها ل تملممك ممما ذكممر إل باليجمماب والقبممول )قموله‪ :‬أن ممما يعطيممه الممزوج( أي لزوجتممه‪ .‬وقموله‬
‫صلحة‪ :‬اسم للشممئ المعطممى لجممل المصممالحة إذا غضممبت‪ .‬وقمموله أو صممباحية‪ :‬هممي اسممم للشممئ‬

‫المعطى صبح الزواج ويسمى صبيحة )قوله‪ :‬كما اعتيد( أي إعطاء الصلحة والصممباحية ببعممض‬
‫البلد )قوله‪ :‬ل تملكه( أي ما أعطاه الزوج لها‬
‫] ‪[ 88‬‬

‫من الصلحة والصباحية )قوله‪ :‬إل بلفظ( أي مفيممد للتمليممك‪ ،‬ويصممح أن يقممرأ بغيممر تنمموين‬
‫ويكون هو وما بعده مضافين إلى إهداء )قوله‪ :‬خلفا لما مر( أي في بمماب الهبممة مممن أنهمما تملكممه‬
‫من غير لفظ ونص عبارته هناك‪ .‬ونقل شيخنا ابن زياد عن فتاوي ابن الخيمماط إذا أهممدى الممزوج‬
‫للزوجة بعد العقد بسببه فإنها تملكه ول يحتاج إلى إيجاب وقبول‪ ،‬ومن ذلك ما يدفعه الرجل إلممى‬
‫المرأة صبح الزواج‪ ،‬مما يسمى صبحية في عرفنا‪ ،‬وما يدفعه إليها إذا غضممبت أو تممزوج عليهمما‬
‫فإن ذلك تملكه المرأة بمجرد الدفع إليها‪ .‬انتهت‪ .‬ثم إن قوله هنا الحناطي وهناك ابن الخياط يعلممم‬
‫أنه وقع تحريف في النسخ ولم يعلم الصح منهما )قوله‪ :‬وإفتاء الخ( مبتممدأ‪ .‬وقمموله غيممر صممحيح‬
‫خبره )قوله‪ :‬بأنه( أي الحال والشأن )قوله‪ :‬لو أعطاها( أي زوجته قبل الدخول‪ .‬وقوله مصممروفا‬
‫للعرس‪ :‬أي لوليمة الزواج‪ .‬وقوله ودفعمما‪ :‬أي أعطاهمما دفعمما أي مهممرا‪ .‬وقمموله وصممباحية‪ :‬أي أو‬
‫أعطاها صباحية )قوله‪ :‬فنشزت( أي بعد أن أعطاهمما ممما ذكممر )قمموله‪ :‬اسممترد( أي الممزوج‪ ،‬وهممو‬
‫جواب لو‪ .‬وقوله الجميع‪ :‬أي جميع ما ذكر من مصروف العممرس والممدفع والصممباحية )قمموله‪ :‬إذ‬
‫التقييد بالنشوز الخ( تعليل لعدم الصحة‪ .‬وقوله ل يتأتى في الصباحية‪ :‬أي ل يأتي فيها )قوله‪ :‬لما‬
‫قررته فيها( أي في الصباحية‪ ،‬وهو تعليل لعدم تأتي النشوز فيها‪ ،‬وذلك لنه إن دفعهمما لهمما بلفممظ‬
‫الهداء أو قصده صارت ملكا لها سواء وقع منها ذلممك أم ل )قمموله‪ :‬أنهمما كالصمملحة( فممي عبممارة‬
‫التحفة إسقاط لفظة أنها وهو الولى لنه على إثباتها يستفاد أنه قرر حكممم الصمملحة أول ثممم قمماس‬
‫عليها الصباحية مع أنه لم يصنع كذلك )قوله‪ :‬لنه إن تلفظ الخ( هذا عين الذي قرره فيلزم تعليمل‬
‫الشئ بنفسه‪ ،‬فالولى أن يبدل لم التعليممل بمممن البيانيممة‪ ،‬وقممد علمممت معنممى العلممة المممذكورة آنفمما‬
‫)قوله‪ :‬فليس بواجب( أي عليه )قوله‪ :‬فإذا صرفته بإذنه ضاع عليه( أي سواء وقع منها نشوز أم‬
‫ل‪ ،‬ويفهم منه أنها لو لم تصرفه أو صرفته ل بإذنه ل يضيع عليممه بممل هممو بمماق علممى ملكممه فممي‬
‫لول وتغرمه له في الثاني )قوله‪ :‬وأما الدفع‪ :‬أي المهر فإن كان قبل الدخول اسممترده( اسممم كممان‬
‫يحتمل أن يعود على النشوز المعلوم من السياق وضمير استرده يعود علممى الممدفع بمعنممى المهممر‬
‫المفروض وقوعه قبل الدخول وهو الذي ربط المبتمدأ بالجملممة الواقعممة خمبرا‪ ،‬ويحتمممل أن يعمود‬
‫على الدفع المذكور ويقدر مضاف ومتعلق والتقدير على الول‪ ،‬وأما الدفع الواقممع قبممل النشمموز‪،‬‬
‫كما هو أصل فرض المسألة‪ ،‬فإن كان النشوز وقع قبل الدخول أيضا استرده وعلى الثاني‪ ،‬وأممما‬
‫الدفع فإن كان تسليمه وقمع قبمل المدخول اسمترده بالنشموز الواقمع قبلمه أيضما والول أقمرب إلمى‬
‫صنيعه وأولى لما في الثاني من كثرة الحذف‪ ،‬ثم إنممه إذا اسممترده يبقيممه عنممده إلممى زوال النشمموز‬
‫وحصول التمكين فإذا زال النشوز وحصل التمكين رده كله لها أو إلى طلقها‪ ،‬فإذا طلقها رد لها‬
‫النصف وأخذ هو النصف وكان حقه أن يسترد منها النصممف فقممط لنممه هممو الممذي يسممتحقه علممى‬
‫تقدير أنه يطلقها‪ .‬ولذلك كتب السيد عمر على قول التحفة استرده ما نصممه‪ :‬محممل تأمممل إن أريممد‬
‫استرداد جميعه‪ .‬ا‍ه‪ .‬ولعل ما ذكرته هو وجه التأمل‪ .‬ثم إني رأيت في الروض وشرحه فممي بمماب‬
‫الصداق ما يخالف ما ذكر من استرداده ونص عبارته‪ :‬لو امتنعت من تسليم نفسها بل عممذر وقممد‬
‫بادر بتسليم الصداق لم يسترده لتبرعه بالمبادرة كما لو عجل الدين المؤجل فممإنه ل يسممترده‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫ومثله في فتح الجواد )قوله‪ :‬وإل فل( أي وإن لم يكن النشمموز حاصممل قبممل الممدخول فل يسممترده‬
‫على الحتمال الول‪ :‬أي وإن لم يعط الدفع لها قبل الممدخول‪ ،‬بممل أعطممى بعممده فل يسممترده علممى‬
‫الثاني )قوله‪ :‬لتقرره( أي الدفع‪ .‬وقوله به‪ :‬أي بالدخول )قوله‪ :‬فل يسترد بالنشوز( ل حاجممة إليممه‬
‫لنه عين قوله فل )قوله‪ :‬وتسقط الخ( المراد بالسممقوط ممما يشمممل عممدم الوجمموب مممن أول المممر‬
‫حتى لو طلع الفجر وهي ناشزة فل وجوب‪ ،‬ويقال سقطت بمعنممى أنهمما لممم تجممب مممن أول المممر‬

‫وإن كان السقوط فرع الوجوب فغلب ما في الثناء علممى ممما فممي البتممداء وسمممى الكممل سممقوطا‪.‬‬
‫وقوله المؤن‪ :‬المراد بها ما يشمل المسكن )قوله‪ :‬بنشوز( متعلق‬
‫] ‪[ 89‬‬

‫بتسقط‪ .‬وقوله منها‪ :‬متعلق بمحذوف صفة لنشوز‪ :‬أي نشوز حاصمل ممن الزوجمة )قموله‪:‬‬
‫إجماعا( مرتبط بقوله تسقط‪ :‬أي تسقط بالجماع )قوله‪ :‬أي بخروج الممخ( تفسممير للنشمموز )قمموله‪:‬‬
‫وإن لم تأثم( غاية في سقوط المؤن بالنشوز‪ :‬أي تسقط به وإن لم تكن تأثم بممه وتسممقط أيضمما بممما‬
‫ذكر وإن قدر على ردها للطاعة وتركه )قوله‪ :‬كصغيرة الخ( تمثيل لغير الثمة بالنشمموز )قمموله‪:‬‬
‫ومكرهة( قال ع ش‪ :‬ومن ذلك ما يقع كثيرا من أن أهل المرأة يأخممذونها مكرهيممن لهمما ممن بيممت‬
‫زوجها وإن كان قصدهم بذلك إصلح شأنها كمنعهم للزوج من التقصير في حقها بمنع النفقممة أو‬
‫غيرها‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬ولو ساعة أو ولو لحظة( غايتان في سقوط المؤن‪ :‬أي تسممقط المممؤن بالنشمموز‬
‫ولو نشزت ساعة أو لحظة فل يشترط نشوزها في كل اليوم أو كل الفصل فلو عادت للطاعة في‬
‫بقية اليوم أو بقية الفصل ل تعود نفقة ذلك اليوم ول كسوة ذلك الفصل‪ ،‬بل تنفق على نفسها بقيممة‬
‫ذلك اليوم وتكسو نفسها بقية الفصل ثممم بعممد ذلممك اليمموم ينفممق عليهمما الممزوج‪ ،‬وبعممد ذلممك الفصممل‬
‫يكسوها‪ ،‬وفي حاشية الجمل ما نصه‪ :‬وهذا كله ما لم يتمتع بها‪ ،‬أي بالناشزة‪ ،‬فإن تمتممع بهمما ولممو‬
‫لحظة لم تسقط بل تجممب نفقمة اليمموم بكمالهمما وكسمموة الفصممل بكمالهمما علممى معتمممد م ر وإن قيممل‬
‫بالتقسيط على زمن التمتع وغيره‪ .‬ا‍ه‪ .‬شيخنا‪ .‬وفي ق ل على الجلل‪ :‬ول تعود بعودهمما للطاعممة‬
‫في بقية الليلة أو اليوم أو الفصل ما لم يستمتع بها على المعتمد‪ ،‬كما تقدم‪ ،‬ا‍ه )قوله‪ :‬فتسممقط نفقممة‬
‫ذلك اليوم الخ( مفرع على سقوطها بنشمموزها سمماعة أو لحظممة‪ :‬أي وإذا نشممزت سمماعة أو لحظممة‬
‫سقطت ذلك اليوم كله وذلك الفصل كله‪ .‬قال سممم‪ :‬بقممي النشمموز بالنسممبة لممما يممدوم ول يجممب كممل‬
‫فصل كالفرش والواني وجبة البرد فهل يسقط ذلك ويسترد بالنشوز ولو لحظة في مدة بقائهمما أو‬
‫كيف الحال ؟ للذرعي فيه تردد واحتمالت يراجع ويحرر الترجيح‪ ،‬وقال أيضمما‪ :‬بقممي المسممكن‬
‫فانظر ما يسقط منه بالنشوز هل سكنى ذلك اليوم أو الليلة أو الفصل أو زمن النشمموز فقممط حممتى‬
‫لو أطاعته بعد لحظة استحقته لنه غير مقدر بزمممن معيممن ؟ فيممه نظممر‪ ،‬ول يبعممد سممقوط سممكنى‬
‫اليوم والليلة الواقع فيهما النشوز‪ .‬ا‍ه‪ .‬قال البجيرمي‪ :‬والظاهر أن مثل السكنى غيرها من الفرش‬
‫والغطاء وغيرهما‪ :‬ا‍ه )قوله‪ :‬ول توزع الخ( هذا لزم لسقوطها كممل اليمموم وكممل الفصممل )قمموله‪:‬‬
‫ولو جهل سقوطها( أي النفقة‪ .‬وقوله بالنشوز‪ :‬متعلق بسقوط )قوله‪ :‬فأنفق( أي عليها جاهل بذلك‬
‫)قوله‪ :‬رجع عليها( أي إذا تبين له أنها كانت ناشزة )قوله‪ :‬ممممن يخفممى عليممه ذلممك( أي سممقوطها‬
‫بالنشوز‪ ،‬والظاهر أن المراد بمن يخفى عليه ذلك غير الفقيه ولممو كممان مخالطمما للعلممماء‪ .‬إذ هممذه‬
‫المسألة من فروع المسائل الدقيقة )قوله‪ :‬وإنممما لممم يرجممع( أي عليهمما فممي صممورة النكمماح وعلممى‬
‫سيدها في صورة الشراء‪ ،‬وهذا وارد على رجوع الممزوج بممما أنفقممه عليهمما عنممد جهلمه بالنشمموز‪.‬‬
‫وقوله فاسد‪ :‬صفة لكل مممن نكمماح وشممراء )قمموله‪ :‬وإن جهممل ذلممك( أي الفسمماد‪ ،‬وهممو غايممة لعممدم‬
‫الرجوع )قوله‪ :‬لنه شرع في عقدهما( أي النكاح والشراء‪ ،‬والضافة للبيممان‪ ،‬إذ المممراد بالنكمماح‬
‫والشراء العقد أيضا بدليل وصفهما بالفساد‪ ،‬وفيممه أن هممذا التعليممل ل يجممدي شمميئا لن مممن جهممل‬
‫سقوط نفقتها بالنشوز كذلك شرع في عقدها على أن يضمن مؤنتها فلو قال لنهما‪ :‬أي المنكوحممة‬
‫بنكاح فاسد والمشتراة بشراء فاسد تحت حبسه وقبضممته والناشممزة ليسممت كممذلك لكممان أولممى‪ ،‬ثممم‬
‫رأيت العلمة الرشيدي كتب على قول النهاية بأنه شرع الممخ ممما نصممه‪ :‬فيممه وقفممة ل تخفممى‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫ولعل وجهه ما ذكرته‪ .‬تأمل )قوله‪ :‬ول كممذلك هنمما( أي وليممس فممي صممورة جهلممه بسممقوط نفقتهمما‬
‫بالنشوز شارعا في عقدها على أن يضمن مؤنتها‪ ،‬وقد علمت ما فيممه )قمموله‪ :‬وكممذا مممن الممخ( أي‬
‫ومثل من أنفق في نكاح الخ من وقع عليه طلق باطنا الخ لنه شرع في عقدها علممى أن يضمممن‬

‫المؤن بوضع اليد على ما ذكممره‪ ،‬والولممى أن يقممال لن هممذه المطلقممة طلقمما باطنمما تحممت حبممس‬
‫الزوج وتمكنه‪ .‬وقوله باطنا‪ :‬وذلك بأن علق طلقها بالثلث على شئ فوجد الشئ‬
‫] ‪[ 90‬‬

‫المعلق عليه وهو لم يعلم بممه )قمموله‪ :‬ويحصممل النشمموز( دخممول علممى المتممن )قمموله‪ :‬بمنممع‬
‫الزوجة الزوج من تمتع( أي ولو بحبسها ظلما أو بحق وإن كان الحابس هو الزوج‪ ،‬كما اقتضمماه‬
‫كلم ابن المقري واعتمده الوالد رحمه ال تعالى‪ ،‬ويؤخذ منه بممالولى سممقوطها بحبسممها لممه ولممو‬
‫بحق للحيلولة بينه وبينها ‪ -‬كما أفتى به الوالد رحمه ال تعالى ‪ -‬أو باعتممدادها بمموطئ شممبهة‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫نهاية وكتب الرشيدي قوله وإن كان الحابس هو الزوج هو غاية في قوله أو بحق فقممط كممما يعلممم‬
‫من التحفة‪ .‬ا‍ه‪ .‬ومحل كون المنع المذكور يحصل بممه النشمموز إذا لممم يكممن علممى وجممه التممدلل أي‬
‫التحبب وإظهار الجمال‪ ،‬وإل فل تكون ناشمزة بمه )قموله‪ :‬ولمو بنحممو لممس( أي ولمو منعتمه مممن‬
‫التمتع بنحو لمس كنظر‪ ،‬كأن غطت وجهها أو تولت عنممه وإن مكنتممه مممن الجممماع فممإنه يحصممل‬
‫النشوز به )قوله‪ :‬أو بموضع عينه( أي ولو منعته من التمتع بها في موضع منها قد عينممه كيممدها‬
‫وفخذها فإنه يحصل النشوز به )قوله‪ :‬ل إن منعته عنممه لعممذر( أي ل يحصممل النشمموز إن منعممت‬
‫زوجها عن التمتع بها لعذر )قوله‪ :‬ككبر آلته( مثال للعذر لكن في غير اللمس‪ :‬إذ هو ليس عممذرا‬
‫من منع اللمس )قوله‪ :‬بحيث ل تحتمله( تصمموير للكممبر‪ :‬أي حممال كممون الكممبر مصممورا بحالممة ل‬
‫تحتملها الزوجة )قوله‪ :‬ومرض الخ( معطوف على كبر‪ :‬أي وكمرض قائم بها يضر مع وجمموده‬
‫الوطئ فل يحصل النشوز بمنعها مممن المموطئ حينئذ )قمموله‪ :‬وقممرح فممي فرجهمما( معطمموف علممى‬
‫مرض من عطف الخاص على العام )قوله‪ :‬وكنحو حيض( ل حاجممة لزيممادة الكمماف كالممذي قبلممه‬
‫وإنما لم تسقط النفقة به وبما قبله من العذار لنممه إممما عممذر دائم ككممبر الممذكر أو يطممرأ ويممزول‬
‫كنحو الحيض والمرض وهي معذورة فيه وقد حصل التسليم الممكن ويمكن التمتع بها من بعض‬
‫الوجوه )قوله‪ :‬ويثبت كبر آلته الخ( قال ع ش‪ :‬وسكت عن بيان ما يثبت به المرض والقياس أنممه‬
‫ل يثبت إل برجلين من الطباء لنه مما تطلع عليه الرجال غالبا‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله بإقراره‪ :‬أي الممزوج‬
‫وهو متعلق بيثبت‪ .‬وقوله أو برجلين‪ :‬معطوف على بإقراره‪ .‬وقوله مممن رجممال الختممان‪ :‬أي مممن‬
‫الرجممال الممذين لهممم معرفممة بالختممان‪ ،‬وإنممما خصممهم لنهممم غالبمما لهممم اطلع علممى آلت الرجممال‬
‫فيميزون به صغيرها وكبيرها )قوله‪ :‬ويحتالن( أي الرجلن‪ ،‬وقوله لنتشار ذكره‪ :‬أي إذا كانت‬
‫معرفة الكبر متوقفة عليه‪ .‬وقوله بأي حيلة‪ :‬متعلق بيحتممالن‪ ،‬وقموله غيممر إيلج ذكمره فمي فمرج‬
‫محرم‪ :‬أما به فيحرم‪ .‬وقوله أو دبر‪ :‬معطوف على فرج محممرم مممن عطممف الخمماص علممى العممام‬
‫)قوله‪ :‬أو بأربع نسوة( معطوف علممى بممإقراره‪ :‬أي ويثبممت كممبر آلتممه بممأربع نسمموة أي شممهادتهن‬
‫)قوله‪ :‬فإن لم يمكن معرفته( أي كبر اللة )قوله‪ :‬إل بنظرهن( أي الربع النسوة‪ ،‬وقمموله إليهممما‪،‬‬
‫أي إلى الرجل وزوجته‪ ،‬وقوله مكشوفي الفرجين‪ :‬حال من ضمير إليهما‪ ،‬وقوله حال‪ :‬منصمموب‬
‫بإسقاط الخافض‪ :‬أي نظرهن فمي حمال انتشمار عضموه أي ذكمره )قموله‪ :‬جماز( أي النظمر وهمو‬
‫جواب إن‪ .‬وقوله‪ :‬ليشهدن علة الجواز )قوله‪ :‬فرع لها الخ( قممد تقممدم الصممداق‪ ،‬وإنممما أعمماده هنمما‬
‫ليرتب عليه عدم حصول النشوز وسقوط النفقة به‪ ،‬وكان الخصر أن يقول وكعدم إقباضه إياهمما‬
‫الصداق الحال أصالة قبل الوطئ عطفا على ككمبر آلتمه‪ .‬وذلمك لنمه ممن جملمة العمذار )قموله‪:‬‬
‫الحال أصالة( أي ابتداء‪ .‬وخرج به ما إذا نكحها بمهر مؤجل ثم حل فليس لها المتناع من التمتع‬
‫لنه قد وجب عليها التمكين قبل الحلول )قوله‪ :‬قبل الوطئ( متعلق بمنع )قموله‪ :‬بالغممة( حممال ممن‬
‫مقدر‪ :‬أي قبل وطئها حال كونها بالغة ولو عبر بكاملة كما عبر به في باب الصممداق لكممان أولممى‬
‫لتخرج المجنونة )قوله‪ :‬إذ لها المتنمماع( تعليممل لقمموله لهمما منممع المخ‪ ،‬وهممو عيمن المعلممل‪ ،‬كممما ل‬
‫يخفى‪ ،‬وقوله حينئذ‪ :‬أي حين إذ كان لقبض الصداق الحال )قوله‪:‬‬

‫] ‪[ 91‬‬

‫فل يحصل الخ( هذا هو ثمرة كونها لها المتناع‪ .‬وقوله‪ :‬ول تسقط الخ‪ :‬عطف لزم على‬
‫ملزوم‪ .‬وقوله بذلك‪ :‬أي بامتناعها لقبض الصداق‪ .‬وقيد في فتح الجواد عدم السقوط بما إذا كانت‬
‫عنده ونص عبارته‪ :‬فل تسقط مؤنتها بذلك إذا كمانت عنمده لعمذرها‪ .‬ا‍ه‪) .‬قموله‪ :‬فمإن منعمت( أي‬
‫تمتعه بها فالمفعول محذوف‪ .‬وقوله لقبممض الصممداق المؤجممل‪ :‬أي وإن حممل قبممل المتنمماع‪ ،‬وهممو‬
‫محترز قوله الحال )قوله‪ :‬أو بعد المموطئ( محممترز قمموله قبممل المموطئ‪ .‬وقمموله طائعممة‪ :‬حممال مممن‬
‫محذوف واقع مفعول للمصدر ‪ -‬كما تقدم ‪) -‬قوله‪ :‬فتسقط( أي النفقة‪ ،‬وهو جواب إن )قمموله‪ :‬فلممو‬
‫منعته لذلك( أي لقبض الصداق الخ )قوله‪ :‬بعد وطئها( متعلق بمنعته‪ .‬وقوله مكرهة أو صممغيرة‪:‬‬
‫هذا محترز قوله بالغة مختارة‪ .‬وقوله‪ :‬ولو بتسليم الولي‪ :‬أي ممما لممم يكممن تسممليمه لمصمملحة‪ ،‬كممما‬
‫صرح به في باب الصداق‪ ،‬والغاية راجعة لقوله أو صغيرة فقط )قوله‪ :‬فل( أي فل تسقط نفقتهمما‬
‫لنها إذا وطئت غير كاملة لها أن تمنع نفسها بعد الكمال إل أن يسلمها الولي بمصلحة‪ ،‬ومثله ما‬
‫لو وطئت مكرهة فلها أن تمنع نفسها بعد زوال الكراه )قوله‪ :‬ولو ادعى وطأهمما الممخ( يعنممي لممو‬
‫ادعى وطئ من منعته نفسها لقبض الصداق الحال أصالة بتمكينها نفسها لممه وطلممب منهمما أو مممن‬
‫وليها تسليمها إليه وادعت هي عدم تمكينها نفسها له وامتنعت من التسليم فإنها هي المصممدقة فممي‬
‫ذلك‪ ،‬وعبارة الروج وشرحه‪ :‬فصل القول قول من ينكر الوطئ مممن الزوجيممن بيمينممه وإن وافممق‬
‫على جريان خلوة لن الصل عدمه‪ ،‬فلممو ادعممى وطأهمما بتمكينهمما وطلممب تسممليمها إليممه فممأنكرته‬
‫وامتنعت لتسليم المهر صدقت أو ادعت جماعها قبل الطلق وطلبت جميع المهر فممأنكره صممدق‪.‬‬
‫ا‍ه )قوله‪ :‬وطلب( بصيغة الماضي عطف على ادعمى ومتعلقمه محمذوف‪ :‬أي منهما أو ممن وليهما‬
‫)قوله‪ :‬فأنكرته( أي الوطئ بتمكينها نفسها له )قوله‪ :‬وامتنعممت( أي لجممل قبممض الصممداق الحممال‬
‫)قوله‪ :‬صدقت( أي باليمين ول تسقط نفقتها )قوله‪ :‬وخروج من مسكن( معطوف على بمنممع مممن‬
‫تمتع‪ :‬أي ويحصل النشوز أيضا بخروج من مسكن )قوله‪ :‬أي المحل( تفسير للمراد من المسكن‪:‬‬
‫أي أن المراد منه المحل الذي رضي بإقامتها فيه سواء كان محله أو محله أو محل أبيهمما )قمموله‪:‬‬
‫ولو لعيادة الخ( غاية لكون الخروج يعد نشوزا أي يعد الخروج نشوزا ولو كان لعيادة مريض أو‬
‫كان زوجها غائبا‪ ،‬وقوله بتفصيله‪ :‬أي الخروج بالنسبة لما إذا كمان المزوج غائبما‪ .‬وقموله التمي‪:‬‬
‫أي قريبا عند قوله ومنها إذا خرجت على غير وجه النشمموز الممخ‪ .‬وحاصممله أنممه إذا كممان الممزوج‬
‫غائبا وخرجت بل إذنه لعيادة أو زيارة قريب ولم يمنعها أو يرسل إليها بممه لممم يكممن نشمموزا وإل‬
‫عد نشوزا )قوله‪ :‬بل إذن الخ( متعلق بخروج أي يحصل النشوز بخروج منه بل إذن أصممل مممن‬
‫الزوج ول ظن رضاه‪ ،‬فإن كان الخممروج بممإذنه أو بظممن رضمماه فل يحصممل بممه النشمموز )قمموله‪:‬‬
‫فخروجها( مبتدأ خبره قوله عصيان ونشوز‪ .‬وهذا تصمريح بمما علمم ممما قبلمه‪ .‬وقموله أو عيمادة‬
‫غير محرم‪ :‬أي قريب‪ ،‬أما الخروج لعيادة المحرم‪ :‬أي القريب‪ ،‬فل يكون عصيانا ونشوزا‪ ،‬لكممن‬
‫بشرط أن ل يمنعها منه )قوله‪ :‬أن لها اعتماد العرف( أي ولو لم يأذن لها أو تظن رضاه‪ ،‬وقمموله‬
‫الدال‪ :‬أي ذلك العرف‪ .‬وقموله علمى رضمما أمثماله‪ :‬أي المزوج‪ ،‬وقموله بمثمل‪ :‬المخ متعلمق برضما‬
‫)قوله‪ :‬وهو( أي ما أخذه الذرعي وغيره من كلم المام )قوله‪ :‬ما لمم تعلمم المخ( قيممد فمي كمونه‬
‫محتمل‪ :‬أي محل كونه محتمل إذا لم تعلم بأن للزوج غيممرة زائدة تقطعممه عممن أمثمماله‪ :‬أي تفممرده‬
‫عنهم )قوله‪:‬‬
‫] ‪[ 92‬‬

‫في ذلك( أي فممي مثممل الخممروج الممذي تريممده )قموله‪ :‬تنمبيه يجمموز لهمما الخمروج المخ( همذا‬
‫كالستثناء مما قبله‪ ،‬فكأنه قال الخروج من المسكن عصيان ونشوز إل في هذه المواضع )قمموله‪:‬‬
‫منها( أي المواضع التي يجوز لجلها الخروج‪ .‬وقوله إذا أشرف الممبيت أي كلممه أو بعضممه الممذي‬
‫يخشى منه كما هو ظاهر‪ .‬اه‪ .‬تحفة )قوله‪ :‬وهل يكفي قولها الخ( أي إذا ادعى الزوج عليها بأنهمما‬

‫خرجت لغير ضرورة وادعت هي أنها خرجت خشية انهدام البيت وليس هناك قرينممة تممدل علممى‬
‫ذلك‪ ،‬فهل يكفي قولها المذكور فل تسقط نفقتها أو ل يكفي مجرد قولها المذكور إل إذا انضم إليه‬
‫قرينة تدل عادة على النهدام ؟ )قوله‪ :‬قال شيخنا‪ :‬كل( أي من الشقين محتمممل‪ .‬وقمموله والقممرب‬
‫الثاني‪ :‬من مقول قول شيخه وهو أنه ل بد من قرينة تدل عليه )قمموله‪ :‬ومنهمما( أي مممن المواضممع‬
‫التي يجوز لجلها الخروج )قوله‪ :‬إذا خممافت علممى نفسممها أو مالهمما( قممال فممي النهايممة‪ :‬ويتجممه أن‬
‫الختصاص الذي له وقع كذلك اه‪ .‬وكتب ع ش‪ :‬قولها أو مالها أي وإن قل أخذا من إطلقممه هنمما‬
‫وتقييده الختصاص بماله وقع‪ ،‬ولو اعتبر في المال كونه ليس تافها جدا لم يكن بعيدا‪ .‬ا‍ه )قمموله‪:‬‬
‫ومنها( أي المواضع المذكورة‪ ،‬وقوله إذا خرجت إلى القاضممي لطلممب الممخ‪ :‬أي إذا خرجممت إلممى‬
‫القاضي لجل طلب حقها من زوجهمما والمممراد خرجممت ليخلممص لهمما القاضممي حقهمما مممن الممزوج‬
‫)قوله‪ :‬ومنها( أي من المواضع المذكورة‪ ،‬وقمموله‪ :‬خروجهمما لتعلممم العلمموم العينيممة‪ :‬أي كممالواجب‬
‫تعلمممه مممن العقممائد والممواجب تعلمممه مممما يصممحح الصمملة والصمميام والحممج ونحوهمما )قمموله‪ :‬أي‬
‫للستفتاء( أي لمر تحتاج إليه بخصوصه وأرادت السؤال عنه أو تعلمه أما إذا أرادت الحضور‬
‫لمجلس علم لتستفيد أحكاما تنتفع بها من غير احتياج إليهما حمال أو الحضمور لسمماع الموعظ فل‬
‫يكون عذرا )قوله‪ :‬حيث لم يغنها( قيد في جواز الخروج لتعلم ما ذكر‪ :‬أي محل جواز ذلك إذا لم‬
‫يغنها الزوج الثقة عن الخروج لذلك‪ ،‬أما إذا أغناها عن ذلك بأن كممان يعلمهمما ممما تحتمماج إليممه فل‬
‫يجوز لها الخروج‪ ،‬وقوله أو نحو محرمها‪ :‬أي وحيث لم يغنها نحو محرمها ممن يحل له النظممر‬
‫كعبدها قال في التحفممة بعممده‪ :‬ويظهممر أنهمما لمو احتمماجت للخممروج لممذلك وخشممي عليهمما منممه فتنممة‬
‫والزوج غير ثقة وامتنع من أن يعلمها أو يسأل لها أجبره القاضممي علممى أحممد المريممن ولممو بممأن‬
‫يخرج معها أو يستأجر من يسممأل لهمما‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقمموله فيممما اسممتظهره شمميخنا‪ :‬راجممع لنحممو محرمهمما‬
‫)قوله‪ :‬ومنها( أي من المواضع التي يجوز الخروج لجلها‪ ،‬وقمموله‪ :‬إذا خرجممت لكتسمماب نفقممة‪:‬‬
‫أي لجل اكتساب نفقتها‪ :‬وقوله أو سؤال‪ :‬أي سؤال النفقة‪ :‬أي طلبها على وجممه الصممدقة‪ ،‬وقمموله‬
‫أو كسب‪ :‬أي عمل صنعة )قوله‪ :‬ومنها( أي المواضممع المممذكورة )قمموله‪ :‬إذا خرجممت علممى غيممر‬
‫وجه النشوز( يفيد التقييد به أن الخروج لزيادة أو عيادة قريب قممد يكممون علمى وجمه النشمموز أنمه‬
‫حينئذ يسقط النفقة‪ ،‬والتعليل التي في قوله لن الخروج لممذلك ل يعممد نشمموزا يفيممد خلفمما وحينئذ‬
‫يقع تدافع بين مفاده ومفاد التعليل‪ ،‬وعبارة فتح الجواد ليس فيها ذلممك ونصممها‪ :‬وتسممقط بممالخروج‬
‫إل إن لم يعد نشوزا‪ :‬كأن خرجت لطلب حقها منه أو للزيمارة أو للعيمادة لحمد ممن محارمهما بل‬
‫إذن مع تلبسه بغيبة عن البلد‪ .‬ا‍ه‪ .‬فالولى إسقاط التقييد المممذكور أو يزيممد قبممل قمموله لزيممارة الممخ‬
‫لفظ كأن خرجت لزيارة الخ ويكون تمثيل للخروج الذي ليس على وجه النشوز‪ ،‬كما فممي عبممارة‬
‫فتح الجواد المذكورة‪) ،‬قوله‪ :‬في غيبة الزوج عن البلد( قال سم‪ :‬خممرج خروجهمما فممي غيبتممه فممي‬
‫البلد فهو نشوز‪ .‬ا‍ه‪ .‬قال ع ش‪ :‬وينبغممي أن مثممل غيبتممه عمن البلممد خروجهمما مممع حضمموره حيممث‬
‫اقتضى العرف رضاء بمثل ذلك‪ ،‬ومن ذلك ما لو جرت عادته بممأنه إذا خممرج ل يرجممع إل آخممر‬
‫النهار مثل فلها الخروج ونحوها إذا كانت ترجع إلى بيتها قبل عوده وعلمت منممه الرضمما بممذلك‪.‬‬
‫ا‍ه‪ .‬وقوله ع ش موافق لما أخذه الذرعي من كلم المام أن لها اعتماد العرف‬
‫] ‪[ 93‬‬

‫الدال على رضا أمثاله الخ )قوله‪ :‬لزيارة أو عيادة( مضافان لما بعدهما فيقممرآن مممن غيممر‬
‫تنوين‪ .‬وعبارة المنهاج‪ :‬لزيارة ونحوها وكتب سم‪ :‬قوله ونحوها منه موت أبيها وشممهود جنممازته‬
‫فما نقله الزركشي عن الحموي شارح التنبيه مقيد بحضوره‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله فما نقله‪ :‬أي من أنه ليس‬
‫لها الخروج لموت أبيهمما ول لشممهود جنممازته‪ :‬وقمموله مقيممد بحضمموره‪ ،‬أي محمممول علممى الممزوج‬
‫الحاضر في البلد وذلك لتمكنها من استئذانه‪ .‬وقوله قريممب‪ .‬قممال فممي التحفممة‪ :‬قضممية التعممبير هنمما‬
‫بالقريب أنه ل فرق بين المحرم وغيره‪ ،‬لكن قضية تعبير الزركشممي بالمحمارم وتبعمه فمي شمرح‬

‫الروض تقيده بالمحرم‪ .‬وهو متجه‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله ل أجنبي أو أجنبيمة‪ :‬أي ليمس ممن المواضمع المتي‬
‫يجوز الخروج لها إذا خرجت لزيارة أو عيادة أجنبي أو أجنبية‪ .‬وقوله على الوجه‪ :‬مقابله يقول‬
‫لها الخروج للزيارة والعيادة مطلقما سمواء كمان لقريمب أو نحموه )قموله‪ :‬لن الخمروج لمذلك( أي‬
‫لزيارة أو عيادة قريب وهو تعليل لكمون الخمروج لزيمارة أو عيمادة القريمب جمائزا ل تصمير بمه‬
‫ناشزة )قوله‪ :‬وظمماهر أن محممل ذلممك( أي كممون الخممروج المممذكور ل يعممد نشمموزا‪ ،‬وقمموله إن لممم‬
‫يمنعها‪ :‬أي قبل السفر‪ .‬وقوله أو يرسل لها بالمنع‪ :‬قال ع ش‪ :‬أي أو تدل القرينة على عدم رضاه‬
‫بخروجها في غيبته مطلقمما‪ .‬ا‍ه‪) .‬قمموله‪ :‬وبسممفرها( معطمموف علممى منممع مممن تمتممع‪ :‬أي ويحصممل‬
‫النشوز أيضا بسفرها‪ :‬أي مطلقا سواء كان طويل أو قصيرا ول ينافي هذا قول الشممارح بعممد أي‬
‫بخروجها إلى محل يجوز القصر منه لنممه ل يلممزم مممن خروجهمما إليممه أن يكممون سممفرها طممويل‬
‫)قوله‪ :‬أي بخروجها وحدها( تفسير مراد للسفر الذي يحصل النشوز به )قوله‪ :‬إلممى محممل يجمموز‬
‫القصر منه( أي وهو خارج السور إن كمان أو العمممران وقموله للمسممافر‪ ،‬أي سممفرا طممويل وهمو‬
‫متعلق بيجمموز )قموله‪ :‬ولمو لزيمارة المخ( غايمة لحصممول النشموز لخروجهما وحممدها‪ .‬أي يحصممل‬
‫بخروجها‪ .‬أي ولو كان ذلك الخروج لزيارة أبويها أو للحج‪ ،‬ولو قال أو للنسك لكان أولى ليشمل‬
‫العمرة )قوله‪ :‬بل إذن منه( أي الزوج والجار والمجرور متعلق بمحذوف حممال مممن سممفرها‪ :‬أي‬
‫يحصل النشوز بالسفر في حال كونه بغيممر إذن مممن الممزوج‪ ،‬وقموله ولمو لغرضممه‪ :‬أي ولمو كمان‬
‫سفرها بل إذن لغرض الزوج‪ :‬أي حماجته فيحصممل بمه النشمموز )قموله‪ :‬ممما لممم تضمطر( قيممد فمي‬
‫حصول النشوز بالسفر المذكور‪ ،‬أي محل حصول النشوز بسممفرها بل إذنممه ممما لممم تضممطر إلممى‬
‫السفر‪ ،‬وإل فل يحصل النشوز به‪ .‬وقوله كان الخ‪ :‬تمثيممل لحالممة الضممطرار‪ .‬وقمموله جل جميممع‬
‫أهل البلد‪ .‬أي تفرقوا عنها‪ .‬قال في القاموس‪ :‬جل القوم عن الموضع‪ ،‬ومنه جلوا وجلء‪ ،‬وأجلوا‬
‫تفرقوا‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله أو بقي من ل تأمن معه‪ :‬أي أو لم يجل جميع أهل البلد ولكن بقي مممن ل تممأمن‬
‫معه على نفسها أو مالها )قوله‪ :‬أو بإذنه الخ( أي ويحصل النشوز بسفرها بإذنه أيضا ولكن كممان‬
‫سفرها لغرضها أو لغرض أجنبي )قوله‪ :‬فتسقط المؤن( مفرع على جميع ما قبله والمراد بالمؤن‬
‫ما يشمل الكسوة فتسقط كسوة ذلك الفصل‪ ،‬كما تقدم‪ ،‬وتقدم أيضا الخلف في المسكن‪ .‬فل تغفل‪،‬‬
‫وقوله لعدم التمكين‪ :‬أي بسبب سفرها المذكور )قوله‪ :‬ولو سممافرت بممإذنه لغرضممهما( أي الممزوج‬
‫والزوجة أو لجنبي بدلها )قوله‪ :‬فمقتضى المرجح( مبتمدأ خمبره قموله عمدم السمقوط‪ .‬وقموله فمي‬
‫اليمان‪ ،‬متعلق بالمرجح‪ .‬وقوله فيما إذا قممال الممخ‪ :‬بممدل ممن فممي اليمممان بممدل بعممض‪ .‬وقمموله إن‬
‫خرجت لغير الحمام فأنت طالق‪ :‬الجملة مقممول لقمموله‪ :‬وقمموله فخرجممت لهمما‪ :‬أي فخرجممت بقصممد‬
‫الذهاب إلى الحمام وبقصد غيره‪ .‬واعلم‪ :‬أنه يوجد في غالب النسخ فخرجت لها ولغيرهمما بتممأنيث‬
‫الضمير‪ ،‬وهذا مبني على أن الحمام مؤنث‪ ،‬وهو خلف الغالب‪ .‬وفي حاشية عبادة على الشممذور‬
‫ما نصه‪ :‬قوله وحمامات هذا بناء أن حمامات مذكر وهو قول جل أهل اللغممة‪ ،‬وقممال بعممض أهممل‬
‫اللغة الحمام مؤنثة‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله أنها ل تطلق‪ :‬أن وما بعدها في تأويل مصدر بدل من المرجح أو‬
‫] ‪[ 94‬‬

‫عطف بيان له‪ :‬أي فمقتضى الذي رجح في اليمان وهو أنها ل تطلق عدم سقوط المممؤن‪.‬‬
‫وقوله هنا‪ :‬أي فيما إذا سافرت لغرضها )قوله‪ :‬لكن نممص الم والمختصممر يقتضممي السممقوط( أي‬
‫سقوط المؤن هنا قياسا على عدم وجوب المتعة إذا ارتدا معا ولنه إذا اجتمع مقتض ومانع يقممدم‬
‫المانع )قوله‪ :‬ل بسفرها معه( أي ل يحصل النشوز بسفرها مع زوجها إل إن منعها من الخروج‬
‫معه فخرجت ولم يقدر على ردها فيحصل النشوز به وتسقط المؤن‪ ،‬وقوله بإذنه‪ :‬ليس بقيممد كممما‬
‫يدل على ذلك عبممارة الفتممح وهممي‪ :‬ول إن سممافرت معممه ولممو لحاجتهمما بل إذن وإن عصممت‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫ومثلها عبارة شرح المنهج‪ .‬ثم إن هذا محترز قوله فيما مر وحممدها‪ .‬قمموله ولممو فممي حاجتهمما‪ :‬أي‬
‫ولو سافرت معه لجل قضمماء حاجممة نفسممها )قمموله‪ :‬ول بسممفرها بممإذنه لحمماجته( أي ول يحصممل‬

‫النشوز بسفرها وحدها بإذنه لحاجته‪ ،‬وهذا محترز قوله بل إذن منه‪ .‬وقوله ولو مع حاجة غيره‪:‬‬
‫الولى إسقاطه لنه يغني عنه‪ .‬قوله فيما تقدم ولو سافرت بإذنه لغرضهما معا‪ :‬إذ الغيممر صممادق‬
‫بها وبأجنبي )قوله‪ :‬فل تسقط المؤن( مفرع على قوله ل بسفرها الخ‪ :‬أي وإذا لم يحصل النشمموز‬
‫بما ذكر فل تسقط المؤن به )قوله‪ :‬لنها ممكنة( أي في الولى وهي ما إذا سممافرت معممه‪ ،‬وكممان‬
‫الولى زيادته بدليل المقابلة )قوله‪ :‬وهو( أي الزوج )قوله‪ :‬المفوت لحقه في الثانية( وهي ممما إذا‬
‫سافرت وحدها بإذنه )قوله‪ :‬لو امتنعت من النقلة معه( أي لسفر معه‪ .‬وقوله لممم تجممب النفقممة‪ :‬أي‬
‫لما تقدم من أنها ل تجب إل إن مكنته من التمتع بها ومن نقلها إلى حيث شاء )قوله‪ :‬إل إن كان(‬
‫أي الزوج‪ ،‬وهو استثناء من عدم وجوب النفقة إذا امتنعت من النقلة معه )قوله‪ :‬فتجب( أي النفقة‬
‫)قوله‪ :‬ويصير تمتعه بها الخ( أي ويصير بسب التمتع بها كأنه عفا من النقلة معه ورضي ببقائها‬
‫في محلها‪ ،‬وقوله حينئذ أي حين إذ امتنعت من النقلة والظرف متعلق بتمتعه )قوله‪ :‬وقضيته( أي‬
‫ما ذكر في الجواهر من أن امتناعها من النقلة مع التمتع بها ل يسقط النفقة‪ .‬وقوله جريممان ذلممك‪.‬‬
‫أي عدم سقوط النفقة بالتمتع‪ .‬وقوله في سائر صور النشموز‪ :‬أي فمي سمائر أنمواع النشموز المذي‬
‫يتأتى منه هنا كالخروج من المسكن‪ ،‬وأما الذي ل يتأتى كالنوع الول منه وهو منعها من التمتممع‬
‫بها لنها إذا منعته فكيف يقال إذا تمتع بها ل تسقط نفقتها إل أن يقال يتأتى التمتع مع كراهتها له‬
‫ومنعها منه بأن يتمتع بها قهرا عنها‪ .‬وقمموله وهممو‪ :‬أي القتضمماء المممذكور‪ .‬وقمموله محتمممل‪ :‬فممي‬
‫التحفة بعده ونوزع فيه بممما ل يجممدي وممما مممر فممي مسممافرة معممه بغيممر إذنممه مممن وجموب نفقتهمما‬
‫لتمكينها وإن أتمت بعصيانه صريح فيه‪ ،‬وظمماهر كلم الممماوردي أنهمما ل تجممب إل زمممن التمتممع‬
‫دون غيره‪ .‬نعم‪ :‬يكفي في وجوب نفقة اليوم تمتع لحظة منه بعد النشمموز وكممذا الليممل‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقمموله‬
‫صريح فيه‪ .‬أي في جريان ذلك في سائر صور النشوز )قوله‪ :‬وتسقط المؤن( الملئم لما قبله أن‬
‫يقول ويحصل النشوز وإن كان يلزمه سقوط المؤن‪ ،‬وقوله أيضا‪ :‬أي كما تسقط بما قبلممه )قمموله‪:‬‬
‫بإغلقها الباب في وجهه( أي وبعبوسها بعد لطف وطلقة وجه وبكلم خشممن بعممد أن كممان بليممن‬
‫لن ما ذكر كله يعد نشوزا )قوله‪ :‬وبدعواها طلقا بائنا كذبا( أي وتسقط المؤن بدعواها ما ذكممر‬
‫لنها ل تكون إل عن كراهة فتعد نشوزا فممي العممرف )قمموله‪ :‬وليممس مممن النشمموز شممتمه وإيممذاؤه‬
‫باللسان( لنه قد يكون لسوء الخلق )قوله‪ :‬وإن استحقت التأديب( غاية في كون ما ذكر من الشتم‬
‫واليذاء ليس من النشوز‪ :‬أي ليس منه وإن كانت تستحق عليه التأديب‪ .‬قال البجيرمي‪ :‬والمؤدب‬
‫لهمما هممو الممزوج فيتممولى تأديبهمما بنفسممه ول يرفعممه إلممى القاضممي لن فيممه مشممقة وعممارا وتنكيممدا‬
‫للسممتمتاع فيممما بعممد وتوحيشمما للقلمموب‪ ،‬بخلف ممما لممو شممتمت أجنبيمما‪ .‬قممال الزركشممي‪ :‬وينبغممي‬
‫تخصيص ذلك بما إذا لم يكن بينهما عداوة وإل فيتعين‬
‫] ‪[ 95‬‬

‫الرفع إلى القاضي‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬مهمة لو تزوجت زوجة المفقود الخ( هذه المهمممة مختصممرة‬
‫من عبارة الروض وشرحه ونصهما‪) .‬فصل( زوجة المفقود المتوهم موته ل تتزوج غيره حممتى‬
‫يتحقق‪ :‬أي يثبت بعدلين موته أو طلقه وتعتد لنه ل يحكم بموته في قسمممة ممماله وعتممق أم ولممده‬
‫فكذا في فراق زوجته ولن النكاح معلوم بيقين فل يزال إل بيقين‪ ،‬ولو حكممم حمماكم بنكاحهمما قبممل‬
‫تحقق الحكم بموته نقض لمخالفته للقياس الجلي‪ ،‬ويسقط بنكاحها غيره نفقتهمما عممن المفقممود لنهمما‬
‫ناشزة به وإن كان فاسدا‪ ،‬وكذا تسقط عنه إن فرق بينهما واعتممدت وعممادت إلممى منزلممه ويسممتمر‬
‫السقوط حتى يعلم المفقود عودهما إلمى طماعته لن النشموز إنمما يمزول حينئذ ول نفقمة لهما علمى‬
‫الزوج الثاني‪ .‬إذ ل زوجية بينهما ول رجوع له بما أنفقممه عليهمما لنممه متممبرع إل فيممما كلفممه مممن‬
‫النفاق عليها بحكم حاكم فيرجع عليها به‪ .‬فلو تزوجت قبل ثبوت ممموته أو طلقممه وبممأن المفقممود‬
‫ميتا قبل تزوجها بمقدار العدة صح التزوج لخلوه عن المانع في الواقع فأشبه ما لو باع ممال أبيمه‬
‫يظن حياته فبان ميتا‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬قبممل الحكممم بممموته( أي حكممم القاضممي بممموته ببينممة تشممهد بممه أو‬

‫باجتهاده عند مضي مدة ل يعيش مثله إليها في غالب العمادة فممإن تزوجمت بعممد الحكممم بممموته ثممم‬
‫تبينت حياته ل تسقط نفقتها لنها ليست ناشزة حينئذ )قوله‪ :‬سقطت نفقتها( أي عن المفقود )قوله‪:‬‬
‫ول تعود الخ( يعني لو تبين عدم موته فل تعممود نفقتهمما عليمه إل بعممد علمممه بعودهمما إلممى طمماعته‬
‫والتفريق بينها وبين زوجها الثاني لن نكاحها عليه فاسد )قوله‪ :‬يجمموز للممزوج الممخ( ويجمموز لممه‬
‫منعها أيضا من أكل سم وممرض لها خشية الهلك ومن تناول منتن كثوم وكراث وبصل وفجممل‬
‫دفعا للضرر‪ ،‬ل منعها من نحو غزل في منزله إل مع من يستحي من أخممذها مممن بينهممن لقضمماء‬
‫وطره )قوله‪ :‬ولو لموت أحد أبويها( أي له ذلك ولو كان الخروج لموت أحد أبويها )قمموله‪ :‬ومممن‬
‫أن تمكن من دخول الخ( أي وله منعها من أن تمكن من دخول غيممر خادمممة واحممدة لمنزلممه‪ ،‬أممما‬
‫هي فليس له منعها إن كنت ممن تخمدم‪ ،‬فمإن كممانت ممممن ل تخمدم فلمه منعهمما ممن أن تمكممن ممن‬
‫دخولها وإن أنفقت عليها‪ ،‬كما في الفتح‪ ،‬ونص عبارته‪ :‬وله منع لمن تخدم من زيممادة خممادم آخممر‬
‫من مالها ولمن ل تخدم أن تتخذ خادما وإن أنفقته‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله ولممو أبويهمما أو ابنهمما‪ :‬أي ولممو كممان‬
‫ذلك الغير أبويها أو ابنها‪ .‬وقوله من غيره‪ :‬أي غير زوجهمما الن أي حممال كممون ذلممك البممن مممن‬
‫زوج غيره )قوله‪ :‬لكن يكره منممع أبويهمما( أي مممن دخممول منزلممه )قمموله‪ :‬حيممث ل عممذر( أي فممي‬
‫المنع‪ ،‬فإن كان عذر كفسق أبويها أو إساءة خلقهما بحيث يحملنها على النشمموز وخروجهمما عممن‬
‫الطاعة فل يكره منعهما )قوله‪ :‬فإن كان المسكن الخ( مقابممل المحممذوف‪ :‬أي ممما تقممدم مممن جممواز‬
‫المنع له من تمكين دخول غير خادمة واحدة إذا لم يكن المسكن ملكها بأن كان ملكه أو مسممتأجره‬
‫فإن كان ملكها لم يمنع الخ‪ .‬وقوله لم يمنع شيئا من ذلك‪ :‬الولى لم يمنع ذلممك ويحممذف لفممظ شمميئا‬
‫ولفظ من الجارة لن اسم الشارة عائد على تمكينها من دخول غير خادمة واحدة فقط وهممو شممئ‬
‫واحد‪ ،‬ول يصح عوده على جميع ما تقدم من منعهما ممن الخمروج ممن المنمزل وممن منعهما ممن‬
‫التمكين المذكور لن له منعها من الخروج مطلقمما سمواء كممان مسممكنها أو مسممكنه ثممم رأيممت همذه‬
‫اللفظة سرت له من عبارة فتح الجواد ونصها‪ :‬وله منعها ممن أن تمكمن ممن دخمول غيمر خادممة‬
‫ولو أبويها أو ابنها وله منعهم أيضا من دخوله وإخراجهم منه وله إخراج سممائر أموالهمما ممما عممدا‬
‫خادمها من منزله‪ .‬نعم‪ :‬إن كان المسكن ملكها لم يمنع شيئا مممن ذلممك‪ .‬ا‍ه‪ .‬وهممو ظمماهر فيهمما لن‬
‫المتقدم أشياء متعددة‪ ،‬فإذا كان المسكن ملكها ليس له أن يمنع شيئا منها‪.‬‬
‫] ‪[ 96‬‬

‫)قوله تتمة( أي في بيان بعض أحكام تتعلق بالنشوز الجلي والنشوز الخفي‪ ،‬وحاصله أنها‬
‫إذا نشزت نشوزا جليا أو ظاهرا كأن خرجممت ممن المنممزل ثممم غماب عنهما زوجهما وعمادت إلممى‬
‫الطاعة بعودها إلى المنزل في حال غيبته فل تجب عليه مؤنتها ولممو علممم ذلممك‪ .‬نعممم‪ :‬إن رفعممت‬
‫أمرها للحاكم وأظهرت له التسليم وكتب الحاكم لحاكم بلده ليعلم بالحال ويحضممر فممورا ليسممتلمها‬
‫أو يرسل من يستلمها عنه‪ ،‬فإن علم ذلك ولممم يفعممل ممما ذكممر وجبممت عليممه وهممو غممائب فيفممرض‬
‫القاضي لها من ماله الحاضر إن كممان‪ ،‬وإل فيقممترض لهمما عليممه‪ ،‬وإن نشممزت نشمموزا خفيمما كممأن‬
‫ارتدت بعد الوطئ ثم غاب عنها زوجها أو امتنعت من تمتعه بها ولم تخرج من المنزل ثم غمماب‬
‫وعادت إلى الطاعة باسلمها في الصورة الولى وبرجوعها عن المتناع من التمتممع فممي الثانيممة‬
‫فتجب لها المؤن بمجرد ذلك ولو لم ترفع أمرها إلى الحاكم‪ ،‬لكن بشرط أن يعلم بذلك بأن ترسممل‬
‫له يعودها إلى الطاعة )قوله‪ :‬لو نشزت بالخروج من المنزل( أي كان نشمموزها بسممبب خروجهمما‬
‫من المنزل )قوله‪ :‬فغاب( أي الزوج )قوله‪ :‬وأطاعت( أي الزوجة فممي حممال غيبتممه )قمموله‪ :‬بنحممو‬
‫عودها للمنزل( متعلق بأطاعت‪ ،‬وانظر ما ينممدرج تحممت قمموله نحممو مممما يحصممل بممه العممود إلممى‬
‫الطاعة ؟ وهو ساقط من عبارة المغني وهو أولى )قوله‪ :‬لم تجب مؤنهمما( جممواب لممو )قمموله‪ :‬فممي‬
‫الصح( مقابله يقول مؤنها تجب لعودها إلى الطاعة فإن الستحقاق زال بخروجها عن الطاعممة‪،‬‬
‫فإذا زال العارض عاد الستحقاق‪ .‬ا‍ه‪ .‬نهاية )قوله‪ :‬لخروجها عن قبضته( أي الزوج‪ ،‬وهمو علمة‬

‫لعدم وجوب مؤنها‪ .‬وعبارة المغني‪ :‬لنتفاء التسليم والتسلم‪ ،‬إذ ل يحصلن ممع الغيبمة‪ .‬ا‍ه‪ .‬وهمو‬
‫أولى من عبارتنا )قوله‪ :‬فل بد من تجديد تسليم( أي تسليم نفسها له‪ .‬وقوله وتسلم‪ :‬أي منه )قوله‪:‬‬
‫ول يحصلن( أي التسليم والتسلم‪ .‬وقوله مع الغيبة‪ :‬أي غيبة الزوج‪ .‬والمراد ل يحصمملن بغيممر‬
‫الطريق الذي سيذكره )قوله‪ :‬فالطريق في عممود السممتحقاق( أي لهمما فممي حممال غيبتممه‪ .‬وقمموله أن‬
‫يكتب الحاكم‪ :‬أي بعد أن ترفع أمرها إليه وتظهر له التسليم‪ .‬وعبارة فتممح الجممواد‪ .‬وإنممما يحصممل‬
‫بذلك بأن تبعث وكيل لقاضي بلده ليثبت عودها للطاعة عنده أو تثبت هي ذلك عند قاضممي بلممدها‬
‫ثم ينهيه إلى قاضي بلده ليعلمه فإذا علم خمرج فمورا أو وكمل ممن يممذهب إليهما ويسممتلمها وتجممب‬
‫المؤن من حين التسليم‪ ،‬فإن امتنع قدر له مدة يمكن عوده فيها ثم بعدها يفرض نفقتها في ماله إن‬
‫كان وإل اقترض عليه أو أذن لها أن تنفق لترجع‪ .‬فإن جهل موضعه كتب القاضي لقضمماة البلد‬
‫الذين ترد عليهم القوافل من بلده عادة‪ ،‬فإن لم يظهر فرضها من ماله الحاضممر وأخممذ منهمما كفيل‬
‫بما يصرفه إليها لحتمممال ممموته أو طلقممه ويجممري ذلممك كلممه فيممما لممو غمماب الممزوج عممن بلممدها‬
‫وأرادت القرض عليه ابتداء‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬فإذا علم( أي الزوج بعودها إلى الطاعممة وعمماد إليهمما مممن‬
‫سفره )قوله‪ :‬أو أرسل الخ( معطوف على عاد أي أو لم يعد ولكن أرسمل ممن يتسملمها )قموله‪ :‬أو‬
‫ترك ذلك( أي العود إليها أو إرسال من يتسلمها‪ .‬وقمموله لغيممر عممذر‪ :‬خممرج بممه ممما إذا منعممه مممن‬
‫العود أو التوكيل عذر فل يعود الستحقاق ول يفرض عليه القاضي شمميئا لعممدم تقصمميره )قمموله‪:‬‬
‫وقضية الخ( مبتدأ خبره أن النفقة تعود الخ‪ ،‬وقوله قول الشافعي‪ :‬أي أن النفقة تجب بالعقد فمقول‬
‫القول محذوف معلوم مما سبق ومن التعليل التي‪ .‬وقوله تعممود عنممد عودهمما للطاعممة‪ :‬أي مطلقمما‬
‫سواء حصل تجديد تسليم وتسلم أم ل‪ .‬وهممذا هممو مقابممل الصممح المممار )قمموله‪ :‬لن الممموجب فممي‬
‫القديم الخ( ل يخفي ما في هذا التعليل‪ :‬إذ هو عين القول القديم فل يصح أن يؤتى به ويجعل علة‬
‫لقضيته‪ .‬وإذا علمت ذلك فكان الولى تقديمه على قوله أن النفقة تعود الذي هو خممبر عممن قضممية‬
‫الخ‪ .‬وحذف لم الجر مع لفظ في القديم وجعله مقول لقول الشافعي في القديم بأن يقممول‪ :‬وقضممية‬
‫قول الشافعي في القديم‪ :‬ان الموجب‪ ،‬أي للنفقة‪ ،‬العقد ل التمكين أن النفقة تعممود المخ )قموله‪ :‬وبمه‬
‫قال مالك( أي بمقتضى قول الشافعي القديم قال مالك )قوله‪ :‬وصرحوا‬
‫] ‪[ 97‬‬

‫الممخ( صممنيعه يقتضممي أنممه تأييممد للقضممية المممذكورة وليممس كممذلك لن القضممية المممذكورة‬
‫مفروضة في النشوز الجلي وهو الخروج من المنزل‪ ،‬وما صرحوا به مفروض في الخفممي وهمو‬
‫الردة‪ ،‬وبينهما فرق‪ ،‬فل يصح أن يكون تأييدا وساقه في التحفة لجل بيان مخالفة النشوز بممالردة‬
‫للنشوز بالخروج عن المسكن وذكره عقب قوله ول يحصلن مع الغيبة بلفظ‪ ،‬وبه فارق نشوزها‬
‫بالردة الخ‪ .‬ا‍ه‪ .‬فلو صنع كصنيع شيخه لكان أولى‪ .‬وقوله أن نشوزها بالردة‪ ،‬أي الحاصل بسممب‬
‫الردة‪ .‬وقوله يزول‪ :‬أي النشوز فتستحق النفقة من وقتممه لكممن حيممث أعلمتممه بممه‪ ،‬كممما فممي ع ش‪،‬‬
‫وقموله مطلقما‪ :‬أي سمواء حصمل تجديمد تسمليم وتسملم بمالطريق المذي ذكمره أم ل )قموله‪ :‬لمزوال‬
‫المسقط( أي للنفقة وهو الردة‪ .‬وكتب الرشمميد‪ :‬قمموله‪ :‬لممزوال المسممقط أي مممع كونهمما فممي قبضممته‬
‫ليفارق نظيره‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬وأخذ منه( أي من كون النشموز بممالردة يممزول بالسملم مطلقمما لممزوال‬
‫المسقط‪ ،‬ووجه المناسبة بين المأخوذ والمأخوذ منممه ان النشمموز فممي كممل منهممما خفممي )قمموله‪ :‬لممو‬
‫نشزت في المنزل( أي نشزت وهي في المنزل بنوع خفي مممن أنمواع النشمموز )قموله‪ :‬ثممم عممادت‬
‫للطاعة( أي بصريح لفظ يدل عليه‪ .‬وقوله عممادت نفقتهمما‪ :‬أي مطلقمما أيضمما لممزوال المسممقط وهممو‬
‫منعها نفسها منه )قوله‪ :‬وهو كذلك الصح( هذا مممن جملممة كلم الذرعممي فكممان ينبغممي أن يزيممد‬
‫قبله لفظ قال‪ .‬ا‍ه‪ .‬رشيدي‪ .‬قال فمي التحفمة بعمده‪ :‬قمال وحاصمل ذلمك الفمرق بيمن النشموز الجلمي‬
‫والنشوز الخفي‪ .‬ا‍ه‪ .‬ويتجه أن مراده بعودها للطاعممة إرسممال إعلمممه بممذلك‪ ،‬بخلف نظيممره فممي‬
‫النشوز الجلي‪ .‬وإنما قلنا ذلك لن عودها للطاعممة مممن غيممر علمممه بعيممد‪ ،‬كممما هممو ظمماهر‪ ،‬وهممل‬

‫إشهادها عند غيبته وعدم حاكم كإعلمه ؟ فيه نظر‪ .‬وقياس ما مر في نظائره نعم‪ .‬ا‍ه‪ .‬ومثله فممي‬
‫النهاية )قوله‪ :‬ولو التمست زوجة الخ( هذه مسألة مستقلة‪ ،‬فكممان الولممى أن يقممول فممرع لممو الممخ‪.‬‬
‫كعادته‪ ،‬وكما في التحفة‪ .‬وقوله من القاضي‪ :‬متعلق بالتمسممت )قمموله‪ :‬أن يفممرض الممخ( المصممدر‬
‫المؤول مفعول التمست‪ .‬وقموله فرضمما عليمه‪ :‬أي علمى زوجهما الغممائب )قموله‪ :‬اشمترط( أي فممي‬
‫فرض القاضي لها فرضا‪ ،‬وقوله ثبوت النكاح‪ :‬أي بعدلين‪ ،‬وقموله وإقامتهمما‪ :‬بممالرفع عطفمما علممى‬
‫ثبوت المضاف‪ :‬أي واشترط أيضا إقامة الزوجة في مسممكن الغممائب‪ .‬ويحتمممل أنممه بممالجر عطفمما‬
‫على المضاف إليه‪ .‬وقوله وحلفها‪ :‬بالرفع ل غير معطوف على ثبوت أيضا‪ :‬أي واشممترط حلفهما‬
‫على أنها تستحق النفقة لكونها قد مكنته ولم تنشز‪ .‬وقوله وأنها لم تقبض‪ :‬أي وحلفها على أنها لم‬
‫تقبض من زوجها الغائب نفقة مممدة مسممتقبلة وهممي مممدة الغيبممة )قمموله‪ :‬فحينئذ( أي فحيممن إذ ثبممت‬
‫نكاحها وإقامتها في المنزل وحلفت على ما ذكر يفرض القاضي لها عليه نفقة المعسممر ولممو كممان‬
‫ما يفرضه من الدراهم‪ .‬قال في التحفة بعده‪ :‬ويظهر أن محل ذلك‪ ،‬أي الفرض المذكور‪ ،‬إن كان‬
‫له مال حاضممر بالبلممد تريممد الخممذ منممه‪ ،‬وإل فل فممائدة للفممرض إل أن يقممال لممه فممائدة‪ :‬هممي منممع‬
‫المخالف من الحكم بسقوطها بمضي الزمان‪ ،‬وأيضا فيحتمل ظهور مال لممه بعممد فتأخممذ منممه مممن‬
‫غير احتياج لرفع إليه‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬إل إن ثبت يساره( أي فيفرض لها نفقة الموسر‪ .‬فممائدة‪ :‬تتعلممق‬
‫بالمسألة المذكورة في سم ما نصه‪) .‬سئل( شيخنا الشهاب الرملي عن اممرأة غمماب عنهمما زوجهما‬
‫وترك معها أولدا صغارا ولم يترك عندها نفقة ول أقام لها منفقا وضاعت مصمملحتها ومصمملحة‬
‫أولدها وحضرت إلى حاكم شافعي وأنهت له ذلك وشكت وتضررت وطلبت منه أن يفرض لهما‬
‫ولولدها على زوجها نفقة‪ ،‬ففرض لهم عن نفقتهم نقدا معينا في كل يوم وأذن لها في إنفاق ذلك‬
‫عليها وعلى أولدها أو في الستدانة عليه عند تعذر الخذ من ماله والرجوع عليممه بمذلك وقبلمت‬
‫ذلك منه‪ ،‬فهل التقدير والفرض صحيح ؟ وإذا قدر الزوج لزوجته نظير كسوتها عليه حين العقممد‬
‫نقدا كما يكتب في وثائق النكحة ومضت علمى ذلمك ممدة وطمالبته بمما قمدر لهما عمن ت‍ل ك الممدة‬
‫وادعت عليه بذلك عند حاكم شافعي واعمترف بمه وألزممه فهمل إلزاممه صمحيح أم ل ؟ وهمل إذا‬
‫مات الزوج وترك زوجته ولم يقدر لها كسوة وأثبتت وسألت الحاكم الشافعي أن‬
‫] ‪[ 98‬‬

‫يقدر لها عن كسوتها الماضية التي حلفت على استحقاقها نقدا وأجابها لذلك وقدره لها كما‬
‫تفعله القضاة الن فهل له ذلك أو ل ؟ وهممل ممما تفعلممه القضمماة مممن الفممرق للزوجممة والولد عمن‬
‫النفقة أو الكسوة عند الغيبة أو الحضور نقدا صحيح أو ل‪ .‬فأجاب‪ :‬تقممدير الشممافعي فممي المسممائل‬
‫الثلث صحيح إذ الحاجة داعية إليه‪ ،‬والمصلحة تقتضيه فله فعله ويثاب عليه‪ ،‬بل قد يجب عليه‪.‬‬
‫ا‍ه )قوله‪ :‬فرع في فسخ النكاح( أي بالعسار بالمؤن‪ ،‬وقد ترجم الفقهاء له بباب مستقل والصل‬
‫فيه خبر الدارقطني والبيهقي التي وحاصل الكلم على ذلممك أنممه إذا أعسممر الممزوج مممال وكسممبا‬
‫لئقا بأقل نفقة أو كسوة أو مهر وجب قبل وطئ ولم تصبر زوجتممه فلهمما الفسممخ بممالطريق التممي‬
‫بيانه‪ ،‬أما لو امتنع من النفاق وهو موسر أو متوسط أو معسر ل عن أقممل نفقممة أو كسمموة سممواء‬
‫حضر أو غاب فليس لها الفسممخ وإن انقطممع خممبره علممى المعتمممد الممذي عليممه النممووي والرافعممي‬
‫)قوله‪ :‬وشرع( أي الفسخ‪ ،‬وقوله دفعا لضرر المرأة‪ :‬أي تضررها بعد النفقة أو الكسوة أو المهر‬
‫)قوله‪ :‬يجوز لزوجة الخ( أي ويجوز لها الصبر فهي مخيرة بين الفسخ وبيممن الصممبر )قمموله‪ :‬أي‬
‫بالغة عاقلة( أي ولو كانت سفيهة فهي كالرشيدة هنا )قموله‪ :‬ل لمولي غيمر المكلفمة( أي ل يجموز‬
‫الفسخ لولي غير المكلفة‪ ،‬وكذا ولي المكلفة بالولى‪ ،‬وعبارة التحفة والنهاية‪ :‬ل لولي امرأة حمتى‬
‫صغيرة ومجنونة الخ‪ .‬ا‍ه‪ .‬وإنما لم يجز الفسخ للولي لن الفسخ بذلك يتعلق بالشممهوة والطبممع فل‬
‫يفوض لغير مستحقه‪ ،‬وإذا لم تجز الفسخ له تكون النفقة في مالها إن كممان وإل فعلممى مممن تلزمممه‬
‫قبل النكاح وإن كانت تصير دينا على الزوج )قوله‪ :‬فسخ الخ( فاعل يجوز‪ .‬وقوله أي زوج‪ :‬أفاد‬

‫به أن من نكرة موصوفة‪ .‬وقوله أعسر الخ‪ :‬الحاصل شروط هذه المسألة خمسة تعلم من كلمممه‪:‬‬
‫الول العسار فخرج ما إذا امتنع مع عدم العسار‪ ،‬الثاني كونه بالنفقة أو الكسوة أو المسكن أو‬
‫المهر بشرطه التي فخرج ما إذا أعسر بنحو الدم‪ ،‬الثالث كون النفقة لهمما فخممرج ممما إذا أعسممر‬
‫بنفقة الخادم‪ ،‬الرابع كون العسار بنفقة المعسر فخرج ممما إذا أعسمر بنفقمة الموسممر أو المتوسمط‬
‫مع القدرة على نفقة المعسر‪ ،‬الخامس كون النفقة مستقبلة فخممرج ممما لممو أعسممر بالنفقممة الماضممية‬
‫)قوله‪ :‬مال وكسبا( منصوبان على التمييز‪ :‬أي أعسر من جهممة المممال ومممن جهممة الكسممب فليممس‬
‫عنده مال ول قدرة على كسب ينفق عليها من أحدهما )قوله‪ :‬لئقا به( صفة لكسبا وليس بقيد بممل‬
‫مثل اللئق غيره إذا أراد تحمممل المشممقة بمباشممرته‪ ،‬كممما فممي التحفممة‪ ،‬وقمموله حلل‪ :‬صممفة ثانيممة‬
‫وخرج به الحرام فل أثر لقدرته عليه فلها الفسخ قال في التحفة‪ :‬وأما قول الممماوردي والرويمماني‬
‫الكسب بنحو بيع الخمر كالعدم وبنحو صنعة آلة لهو محرمة لممه أجممرة المثممل فل فسممخ لزوجتممه‪،‬‬
‫وكذا ما يعطاه منجم وكاهن لنه عن طيب نفس فهو كالهبة فردوه بأن الوجه أنه ل أجرة لصممانع‬
‫محرم لطباقهم على أنه ل أجرة لصانع آنية النقمد ونحوهما‪ ،‬ومما يعطماه نحمو النجمم إنمما يعطماه‬
‫أجرة ل هبة فل وجه لما قاله‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬بأقل نفقة( متعلق بأعسمر‪ .‬وقموله تجمب‪ :‬أي النفقمة فمي‬
‫المستقبل‪ ،‬والمراد تجب لها بدليل قوله في المفاهيم ول بنفقة الخادم‪ ،‬وكان الولممى التصممريح بممه‬
‫لن ما ذكر هو محترزه )قوله‪ :‬وهو( أي أقل النفقة مد )قوله‪ :‬أو أقل كسوة( معطمموف علممى أقممل‬
‫نفقة‪ :‬أي أو أعسر بأقل كسوة‪ .‬وقوله تجب‪ :‬أي لها في المستقبل كالذي قبله )قوله‪ :‬كقميص الممخ(‬
‫تمثيل لقل الكسوة )قوله‪ :‬بخلف الخ( مرتبط بمحذوف يعلم من عبارة الفتح التي نقلها تقممديره‪،‬‬
‫والمراد بأقل الكسوة ما ل بد منه كقميص الخ بخلف نحو سراويل الخ ‪ -‬إل أن قوله وفرش وما‬
‫بعده ل يناسب ذكره هنا لنه ليس من أنواع الكسوة وعبارة فتح الجممواد ليممس فيهمما ذلممك ونصممها‬
‫مع الصل أو عن أقممل كسمموة وهممي كسمموة المعسممر إذ ل بقمماء بممدونها غالبمما وقيممد ابممن الصمملح‬
‫البعض‪ :‬أي المفهوم من لفظ أقل بما ل بد منه كخمممار وجبممة شممتاء بخلف نحممو نعممل وسممراويل‬
‫واختاره الزركشي وهو متجممه‪ .‬ا‍ه‪ .‬بزيممادة يسمميرة‪ .‬إذا علمممت ذلممك فكممان الولممى للشممارح أن ل‬
‫يذكره هنا وأن يزيد ما قدرته‪ .‬وقوله وفرش الخ‪ :‬في ع ش ما نصه‪ :‬وبحممث م ر الفسممخ بممالعجز‬
‫عما ل بد منه من الفرش بأن يترتب على عممدمه الجلمموس والنمموم علممى البلط والرخممام المضممر‬
‫ومن الواني كالذي يتوقف عليه‬
‫] ‪[ 99‬‬

‫نحو الشرب‪ .‬ا‍ه‪ .‬سم )قوله‪ :‬لعدم بقاء الخ( تعليل لجواز الفسخ بالعسار بأقل النفقة وأقممل‬
‫الكسوة‪ ،‬وقوله بدونهما‪ :‬أي أقل النفقة وأقل الكسوة )قوله‪ :‬فل فسخ بالعسار بالدم( هذا محممترز‬
‫قوله عن أقل نفقة بناء على أن المراد بأقل النفقة ما ل تقوم النفس بدونه كما أشممار إليممه الشممارح‬
‫بقوله فيممما تقممدم وهممو مممد‪ :‬أي ل غيممره‪ ،‬وقمموله وإن لممم يسممغ القمموت‪ :‬أي بممدون الدم‪ ،‬فممالمتعلق‬
‫محذوف وقوله ول بنفقة الخادم قد علمممت أن هممذا محممترز ممما قممدرته وهممو لفممظ لهمما‪ .‬وقمموله ول‬
‫بالعجز عن النفقة الماضية محترز قوله نفقة تجب ومثل العجز عممن النفقممة الماضممية العجممز عممن‬
‫الكسوة الماضية أيضا فل فسخ به‪ .‬واعلم‪ :‬أن ما ذكر من الدم ونفقة الخادم والنفقة الماضية وإن‬
‫كان ل يحصل الفسخ بالعجز عنها يصير دينا حتى في ذمة المعسر لنها في مقابلة التمكيممن وقممد‬
‫وجد‪ .‬وقوله كنفقة المس‪ :‬تمثيل للنفقة الماضية‪ .‬وقوله وما قبله‪ :‬أي قبل المس )قمموله‪ :‬لتنزيلهمما‬
‫الخ( علة لعدم جواز الفسخ بالعجز عن النفقة الماضية فقط ل كما يفيده صنيعه أنه علة لجميع ما‬
‫قبله أي وإنما لم يجز الفسخ بالعجز عنها لنها منزلة منزلة دين آخر غير النفقة الماضية الكائنممة‬
‫عليه لها وتوضيح ذلك أنها إذا كان لها دين غير ديممن النفقمة عنمد زوجهمما وأعسممر بمه فليمس لهما‬
‫الفسخ به‪ ،‬فكذلك دين النفقة الماضية لنها منزلة منزلته )قوله‪ :‬أو أعسر بمسكن( معطمموف علممى‬
‫أعسر بأقل الخ‪ :‬أي ويجوز فسخ نكاح من أعسر بمسكن ولم يقل بأقل مسكن كسابقه لعدم تصور‬

‫القل فيه‪ :‬إذ الواجب على المعسر مسكن لئق بحالها بخلف سابقيه‪ ،‬فإن الواجب فيهما ما يليممق‬
‫بحاله يسارا وإعسارا أو توسطا فيتصور فيهما أقل ووسط وأكثر‪ ،‬وإنما كممان لهمما الفسممخ بعجممزه‬
‫عن المسكن لشدة الحاجة إليه كالنفقة‪ ،‬وخالف بعضهم فجعله كالدم‪ ،‬وهو ضعيف )قوله‪ :‬وإن لم‬
‫يعتادون( غاية في كونها لها الفسممخ بالعسممار المسممكن‪ :‬أي لهمما الفسممخ بممذلك وإن لممم يعتممد أهممل‬
‫محلتها المسكن )قوله‪ :‬أو أعسر بمهر الخ( معطوف على أعسر بأقل نفقة أيضا‪ :‬أي ويجمموز لهمما‬
‫فسخ نكاح من أعسممر بمهممر لكممن بشممروط أربعممة مممذكورة فممي كلمممه‪ :‬أن يكممون واجبمما بتسمممية‬
‫وبدونها‪ ،‬وأني يكون حال‪ ،‬وأن ل تقبض منه شيئا‪ ،‬وأن يكون إعساره به قبل وطئها طائعة‪ ،‬فل‬
‫فسخ بإعساره بغير الواجب كمفوضة قبل الفرض‪ ،‬وذلك لنها إذا فوضت لوليها المهر بأن قالت‬
‫له زوجني بما شئت فل يجب على الزوج إل بعد أن يفرضه على نفسه أو يفرضه الحاكم عليممه‪،‬‬
‫كما تقدم‪ ،‬ول بغير الحال ول بعد قبضها منه شيئا ول بعممد المموطئ )قمموله‪ :‬واجممب( صممفة لمهممر‬
‫وهو الشرط الول‪ .‬وقوله حال‪ :‬صفة ثانية وهو الشرط الثاني‪ .‬وقوله لم تقبض منه شيئا‪ :‬الجملممة‬
‫صفة ثالثة وهو الشرط الثالث‪ .‬وقوله حال الخ‪ :‬هو الشرط الرابممع‪ .‬وقمموله بممه أي بممالمهر )قمموله‪:‬‬
‫قبل وطئ طائعة( أي قبل وطئها حال كونها طائعة )قوله‪ :‬فلها الفسخ( أي إذا أعسر بالمهر بدليل‬
‫سياق كلمه وليس مرتبطا بجميع ما قبله وأعاده ‪ -‬مع أنه معلوم ‪ -‬لجل العلممة بعممده وهممي قمموله‬
‫للعجز الخ )قوله‪ :‬عن تسليم العوض( هو المهر )قمموله‪ :‬مممع بقمماء المعمموض بحمماله( هممو البضممع‪،‬‬
‫وذلك لن تلفه إنما هو بالوطئ‪ ،‬فممإذا لممم يوجممد بقممي علممى حمماله‪ .‬والقاعممدة أنممه إذا لممم يسمملم أحممد‬
‫العاقدين العوض وكان المعوض باقيا بعينه رجع فيه مالكه وفسخ العقد )قوله‪ :‬وخيارها( أي فممي‬
‫الفسخ‪ .‬وقوله حينئذ‪ :‬أي حين إذا أعسر بالمهر المذكور‪ ،‬وليس والمراد حينئذ أعسممر بأقممل النفقممة‬
‫وبأقل الكسوة وبالمسكن وبمالمهر فيكمون راجعمما لجميمع ممما قبلممه لنمه غيمر صمحيح‪ :‬إذ الفوريمة‬
‫خاصة في الخيار بالعسار بالمهر‪ .‬وأما ما عداه فسيصرح المؤلف بأنه بعد توفر شروط الفسممخ‬
‫يمهل ثلثة أيام‪ ،‬وحينئذ فل يكون فوريا‪ .‬وقوله عقب الرفممع‪ :‬قمال ع ش‪ :‬أمما الرفممع نفسمه فليمس‬
‫فوريا‪ ،‬فلو أخرت مدة ثم أرادته مكنت‪ .‬والفرق أنه بعمد الرفمع سماغ لهما الفسمخ فتأخيرهما رضما‬
‫بإلعسار وقبممل الرفممع لممم تسممتحق الفسممخ الن لعممدم الرفممع المقتضممي لذن القاضممي لسممتحقاقها‬
‫الفسخ‪ .‬وقوله فوري‪ :‬قال في شرح الروض‪ :‬وعلم من كونه على الفور بعد الطلممب أنممه ل يمهممل‬
‫ثلثة أيام ول دونها وبه صرح الماوردي والروياني‪ .‬قال الذرعي‪ :‬وليس بواضممح بممل قممد يقممال‬
‫بأن المهال هنا هو أولى لنهمما تتضممرر بتممأخير النفقممة‪ ،‬بخلف المهممر‪ .‬ا‍ه‪ .‬قممال سممم‪ :‬وممما قمماله‬
‫الذرعي هو الوجه‪ ،‬والفورية إنما تعتبر بعد المهال‪ .‬ا‍ه‬
‫] ‪[ 100‬‬

‫)قوله‪ :‬فيسقط الفسخ( أي خياره فليس لها الخيار بالفسخ إذا أخرته بل عذر عن الرفع إلى‬
‫الحاكم أو عن المهال على ما قاله الذرعي‪ ،‬واسممتوجهه سممم‪ ،‬وقمموله كجهممل مثممال للعممذر‪ ،‬فممإذا‬
‫جهلت أن الخيار فوري وأخرته عن الرفممع المممذكور لهمما الفسمخ بعممد ذلممك )قموله‪ :‬ول فسممخ بعمد‬
‫الوطئ( أي طائعة وكان حقه أن يذكره كما ذكره فيما تقممدم لجممل أن يلئم التفريممع بعممده )قمموله‪:‬‬
‫لتلف المعوض( تعليل لعدم جواز الفسخ‪ :‬يعني ليس لها الفسممخ بممما ذكممر لكممون المعمموض‪ ،‬وهممو‬
‫البضع‪ ،‬قد تلف بالوطئ‪ ،‬والعوض‪ ،‬وهو المهممر‪ ،‬صممار دينمما فممي ذمتممه بتمكينهمما لممه لنممه يشممعر‬
‫برضاها بذمته‪ .‬والفسخ ل يتصور إل إذا كان المعوض باقيا بحمماله‪ ،‬والعمموض ليممس فممي الذمممة‪،‬‬
‫فصار حكمه حينئذ حكم عجز المشتري عممن الثمممن بعممد قبممض المممبيع وتلفممه )قمموله‪ :‬فلممو وطئهمما‬
‫مكرهة( محترز طائعة التي قدرتها أو التي ذكرت في كلمممه )قمموله‪ :‬فلهمما الفسممخ بعممده( أي بعممد‬
‫وطئها الذي أكرهت عليه لن وجوده كعدمه‪ ،‬وقوله أيضا‪ :‬أي كقبل الوطئ )قمموله‪ :‬قممال بعضممهم‬
‫الخ( مرتبط بقوله ول فسخ بعد الوطئ فالستثناء منه‪ ،‬فكان الولى تقديمه على قوله ولو وطئهمما‬
‫مكرهة‪ .‬واستوجه فممي النهايممة القممول المممذكور وقمموله لممه‪ :‬أي للممزوج وقمموله وهممي صممغيرة‪ :‬أي‬

‫والحال أنها صغيرة‪ :‬أي أو مجنونة‪ .‬وقوله بغير مصلحة‪ :‬متعلق بسمملمها والمصمملحة كممأن كممانت‬
‫تحتاج إلى النفاق وليس هناك من ينفق عليها فيسلمها له لجل النفاق )قوله‪ :‬فلها الفسممخ حينئذ(‬
‫أي حين إذ سلمها الولي بغير مصمملحة وحبسممت نفسممها عنممه عقممب بلوغهمما أو عقممب إفاقتهمما مممن‬
‫الجنون‪ ،‬وقوله إن عجز عنه‪ :‬أي عن المهر )قوله‪ :‬ولو بعد الوطئ( الولى عدم ذكر هذه الغايممة‬
‫لن الستثناء من قوله ول فسخ بعد الوطئ‪ ،‬كما علمت )قمموله‪ :‬لن وجمموده( أي المموطئ‪ :‬وقمموله‬
‫هنا‪ :‬أي في حالة ما إذا سلمها الولي له بغير مصلحة‪ .‬وقمموله كعممدمه‪ :‬أي المموطئ )قمموله‪ :‬أممما إذا‬
‫قبضت بعضه( مفهوم قوله لم تقبض منه شيئا )قوله‪ :‬فل فسخ لها( أي بعجمزه عمن بقيتمه )قموله‪:‬‬
‫على ما أفتى الخ( أي أن عدم الفسخ مبني على ما أفتى به الخ‪ ،‬وهذا هو المعتمد عند ابن حجممر‪.‬‬
‫قال‪ :‬لن البضع ل يقبل التبعيض فبأداء البعض يدور المر بين أن يغلب عليه حكم المقبوض أو‬
‫حكم غيره‪ ،‬والول أولى لتشموف الشمارع إلمى بقماء النكماح‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقموله حكمم المقبموض‪ :‬أي فل‬
‫فسخ‪ .‬وقوله أو حكم غيره‪ :‬أي فيثبت الفسخ‪ .‬وقال في التحفة‪ :‬وفممارق جممواز الفسممخ بممالفلس بعممد‬
‫قبض بعض الثمن بإمكان التشريك فيمه دون البضمع‪ .‬ا‍ه )قموله‪ :‬وقممال البمارزي كمالجوهري لهما‬
‫الفسخ( أي لنه يلزم على عدم جمموازه إجبارهمما علممى تسممليم نفسممها بتسممليم بعممض الصممداق ولممو‬
‫درهما واحدا من صداق هو ألف درهم وهو في غاية البعد‪ ،‬وقوله واعتمممده الذرعممي‪ :‬أي وقممال‬
‫هو الوجه نقل ومعنى‪ ،‬واعتمد هذا الخطيب في مغنيه أيضمما )قمموله‪ :‬يتحقممق العجممز( أي المثبممت‬
‫للفسخ‪ .‬وقوله عما مر‪ :‬أي من أقل النفقة وأقل الكسوة والمسممكن والمهممر )قمموله‪ :‬بغيبممة ممماله( أي‬
‫الزوج )قوله‪ :‬لمسافة القصر( خرج غيبته لدون مسافة القصر فل يتحقق العجز بها لنه في حكم‬
‫الحاضممر فيكلممف إحضمماره عمماجل )قمموله‪ :‬فل يلزمهمما الصممبر( أي فلهمما الفسممخ حممال لتضممررها‬
‫بالنتظار الطويل‪ .‬قال في شرح الروض‪ :‬وفرق البغوي بين غيبته موسممرا وغيبممة ممماله بممأنه إذا‬
‫غاب ماله فالعجز من جهته‪ ،‬وإذا غاب هو موسرا فقدرته حاصلة والتعذر من جهتها‪ .‬ا‍ه )قمموله‪:‬‬
‫إل إن قال أحضر الخ( أي فيلزمها الصبر‪ ،‬وعبارة شرح المنهج‪ :‬نعم‪ ،‬لو قممال أنمما أحضممره مممدة‬
‫المهال فالظاهر إجابته ذكره الذرعي وغيره‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله مدة المهال‪ :‬قال في الجمل أي إمهممال‬
‫المعسرين وهي ثلثة أيام‪ ،‬فإذا لم يحضره فيها أمهل ثلثة أخرى‪ ،‬فإذا لم يحضممره فيهمما فسممخت‬
‫ول يمهل مدة ثالثة‪ .‬ا‍ه‪ .‬شيخنا‪ .‬ا‍ه‪ .‬ثم إن هذا في غير العسار بالمهر لنه‬
‫] ‪[ 101‬‬

‫ليس فيه إمهال بل الفسخ فيه فوري‪ ،‬كما علمت )قوله‪ :‬أو بتأجيل دينه الخ( معطوف على‬
‫بغيبة ماله‪ :‬أي ويتحقق العجز أيضا بتأجيل دينه الممذي لمه علمى غيممره إن كممان الجمل بقممدر مممدة‬
‫إحضار ماله الغائب بمسافة القصر فما فوق‪ ،‬فإن كان بدون قدر ذلك فل يتحقق العجز به )قوله‪:‬‬
‫أو بحلوله الخ( معطوف على بغيبة ماله أي ويتحقق العجز أيضا بحلول الممدين مممع كممون المممدين‬
‫معسرا‪ ،‬وقوله ولو الزوجة‪ :‬أي ولو كان المدين الزوجة )قوله‪ :‬لنها الخ( تعليممل للخيممر‪ ،‬وقموله‬
‫ل تصل لحقها‪ :‬أي لكون الزوج ليس عنده إل الممدين الممذي علممى معسممر وقمموله والمعسممر منظممر‬
‫كالعلة لقوله ل تصل لحقها‪ ،‬وإنما كان منظرا لقمموله تعممالى‪) * :‬وإن كممان ذو عسممرة فنظممرة إلممى‬
‫ميسرة( * )قوله‪ :‬وبعدم وجدان الخ( معطوف على بغيبة ماله‪ :‬أي ويتحقممق العجممز بعممدم وجممدان‬
‫المكتسب من يستعمله لنه حينئذ في حكم المعسر وقوله إن غلممب ذلممك‪ :‬أي إن كممان عممدم وجممود‬
‫من يستعمله غالبا ل نادرا‪ :‬أي وتعذرت النفقة لممذلك‪ ،‬كممما فممي حاشممية الجمممل نقل عممن الممروض‬
‫وشرحه‪ ،‬ونص عبارته‪ :‬وإن كانت تحصل البطالة على الجعلء‪ :‬أي العملممة بممأن لممم يجممدوا مممن‬
‫يستعملهم وتعذرت النفقة لذلك وكان ذلك يقع غالبا لنادرا جماز لهمما الفسمخ لتضمررها‪ .‬ا‍ه‪ .‬وفمي‬
‫النهاية‪ :‬فلو كان يكتسب في كل يوم ما يفي بثلثة ثم يبطل ثلثة ثم يكتسب ما يفممي بهمما فل فسممخ‬
‫لعدم مشقة الستدانة حينئذ فصار كالموسر‪ ،‬ومثله نحو نساج ينسج في السبوع ثوبا أجرته تفممي‬
‫بنفقة السبوع‪ ،‬ومن تجمع له أجرة السبوع في يوم منه وهي نفي بنفقة جميعه‪ ،‬وليس المراد أنا‬

‫نصبرها أسبوعا بل نفقة‪ ،‬وإنما المراد أنه في حكم واحد نفقتها وينفق مما استدانه لمكان الوفاء‪.‬‬
‫ويعلم من ذلك أنا مع كوننا نمكنها من مطالبته ونأمره بالستدانة والنفاق ل نفسخ عليه لو امتنع‬
‫لما تقرر أنه في حكم الموسر الممتنع‪ .‬ا‍ه‪) .‬قمموله‪ :‬أو بعممروض( معطمموف علممى بغيبممة ممماله‪ :‬أي‬
‫ويتحقق العجز أيضا بعروض مانع كمرض يمنعه عن الكسب‪ ،‬ول بممد مممن تقييممد ذلممك بكممونه ل‬
‫يتوقع زوال المانع عن قرب‪ ،‬كما يفيده عبارة التحفة والنهاية ونصهما‪ :‬ول أثر لعجزه إن رجممى‬
‫برؤه قبل مضي ثلثة أيام‪ .‬ا‍ه‪ .‬وفي الروض وشرحه‪ :‬فلو أبطل مممن كممان يكتسممب فممي السممبوع‬
‫نفقة جميعه الكسب أسبوعا لعارض فسخت لتضممررها ل لمتنمماع لممه مممن الكسممب فل تفسممخ ا‍ه‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬فائدة( أي في بيان حكم ما إذا كان عنمد زوجمة الغمائب بعمض مماله وكمان معسمرا بممامر‬
‫)قوله‪ :‬من صداق الخ( بيان للممدين الحممال‪ .‬وقمموله أو غيممره‪ :‬أي غيممر الصممداق كممدين نفقممة المممدة‬
‫الماضية أو الحاضرة أو دين آخر غيرها )قوله‪ :‬وكان عندها( أي زوجممة الغممائب‪ .‬وقمموله بعممض‬
‫ماله‪ :‬أي الغائب‪) ،‬وقوله‪ :‬وديعة( أي على سبيل الوديعمة والمانمة )قموله‪ :‬فهمل لهما( أي لزوجمة‬
‫الغائب‪ .‬وقوله أن تستقل‪ :‬أي من غير حاكم‪ .‬وقوله بأخذه‪ :‬أي بعض مال الغمائب‪ ،‬وقموله لمدينها‪:‬‬
‫أي لجل دينها الصداق أو غيره‪ ،‬وقوله بل رفع‪ :‬هممذا هممو معنممى اسممتقللها )قمموله‪ :‬ثممم( أي بعممد‬
‫أخذها إياه في مقابلة دينها‪ .‬وقوله تفسخ به‪ :‬أي بالعسار بالنفقة أو نحوها مما مر‪ .‬وقمموله أو ل‪:‬‬
‫أي أو ل تستقل به بل ل بد من الرفع إلى الحاكم )قوله‪ :‬بل ترفمع المممر إلممى القاضمي( أي وهمو‬
‫بعد ذلك يأذن لها في أخذه بعد ثبوت دينها عليه عنممده )قمموله‪ :‬لن النظممر الممخ( علممة لعممدم جممواز‬
‫استقللها بالخذ )قوله‪ :‬نعم الخ( استدراك من قوله ليس لها الستقلل الخ‪ .‬وقوله إن علمت أنممه‪:‬‬
‫أي القاضي‪) .‬وقوله‪ :‬ل يأذن لها( أي في أخذ ما عندها من ممال الغمائب لمدينها )قموله‪ :‬جماز لهما‬
‫الخ(‬
‫)‪ (1‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪.280 :‬‬

‫] ‪[ 102‬‬

‫جواب إن )قوله‪ :‬وإذا فرغ المممال( أي المممودع عنممدها‪ ،‬والمناسممب وإذا أخممذت المممال فممي‬
‫مقابلة مالهمما عليممه )قمموله‪ :‬وأرادت الفسممخ بإعسممار الغممائب( أي بالنفقممة أو بالصممداق أو نحوهممما‬
‫)قوله‪ :‬فإن الخ( أي ففي ذلك تفصيل وهو أنه إن لم يعلم الخ‪ .‬وقوله المال‪ :‬أي الممذي كممان عنممدها‬
‫لزوجها الغائب وأخذته لدينها )قوله‪ :‬ادعت( أي عند القاضي‪ ،‬وهممو جممواب إن‪ .‬وقمموله إعسمماره‪:‬‬
‫أي بما مر‪ .‬وقوله وأنه ل مال المخ‪ :‬أي وادعمت أنمه ل ممال لزوجهما الغمائب حاضمر فمي البلمد‪،‬‬
‫وقوله ول ترك نفقة‪ :‬أي وادعمت أنمه لممم يممترك لهمما نفقمة )قموله‪ :‬وأثبتمت العسممار( أي ببينممة أو‬
‫بإقراره كما سيأتي )قوله‪ :‬على الخيرين( أي كونه ل مال له حاضر وكممونه لممم يممترك لهمما نفقممة‬
‫)قوله‪ :‬ناوية الخ( أي لجل البراءة من الكذب‪ .‬ومحل هذا إذا ترك لها نفقة فإن لم يترك لها نفقممة‬
‫أصل فل حاجة إليه كما هو ظاهر‪ ،‬وقوله بعدم ترك النفقة‪ :‬أي وبعدم وجود مال )قوله‪ :‬وفسخت‬
‫بشروطه( أي الفسخ وهي ملزمتها للمسكن وعدم صدور نشوز منها وحلفها عليهما )قموله‪ :‬وإن‬
‫علم المال( مقابل قوله فإن لم يعلم المال أحد )قوله‪ :‬فل بد من بينة بفراغه( أي فل بد في فسممخها‬
‫بالعسار من بينة تشهد بفراغ المال المودع عندها‪ ،‬وقوله أيضا‪ :‬أي كما أنه ل بد من بينة علممى‬
‫العسار ومن حلفها على أنه ل مال له حاضر ول ترك نفقة مستقبله )قوله‪ :‬فل فسخ الخ( وذلممك‬
‫لنتفاء العسار المثبت للفسخ وهي متمكنة مممن خلص حقهمما فممي الحاضممر بالحمماكم بممأن يلزمممه‬
‫بالحبس وغيره وفي الغائب يبعث الحاكم إلى قاضي بلده )قوله‪ :‬علممى المعتمممد( ل يلئمممه التقييممد‬
‫بقوله بعد إن لم ينقطع خبره لنه المعتمد عدم الفسخ مطلقا انقطع خبره أو ل‪ ،‬فالصواب إسممقاطه‬
‫)قوله‪ :‬بامتناع غيره( أي غيمر ممن أعسمر بأقمل النفقمة أو أقمل الكسموة أو بالمسمكن أو بالصمداق‬
‫بشروطه‪ ،‬وهو صمادق بالموسمر والمتوسمط والمعسمر القمادر علمى نفقمة المعسمرين‪ ،‬فقموله بعمد‬

‫موسرا أو متوسطا‪ :‬أي أو معسرا قادرا على ما ذكر )قوله‪ :‬من النفاق( متعلممق بامتنمماع‪ :‬أي فل‬
‫فسخ بامتناعه من النفاق‪ :‬أي أو الكسوة أو المسكن أو المهر ومثله امتنمماع القممادر علممى الكسممب‬
‫من الكتساب فيجبره الحاكم على الكتساب )قوله‪ :‬حضر أو غاب( الجملة في محل نصب حممال‬
‫من غير‪ :‬أي حال كون غير المعسر حاضرا في البلد أو غائبا عنها )قمموله‪ :‬إن لممم ينقطممع خممبره(‬
‫المعتمد أنه متى امتنع من النفاق وهو قادر على نفقة المعسممرين يمتنممع الفسممخ مطلقمما حضممر أو‬
‫غاب انقطع خبره أول‪ .‬وعبارة شممرح م ر‪ :‬وشمممل كلمممه مممن تعممذر تحصمميلها منممه لغيبتممه وإن‬
‫طالت وانقطع خبره فقممد صممرح فممي الم بممأنه ل فسممخ ممما دام موسممرا وإن انقطممع خممبره وتعممذر‬
‫استيفاء النفقة من ماله‪ :‬أي ولم يعلم غيبة ماله في مرحلتين أخممذا مممما يممأتي والمممذهب نقممل‪ ،‬كممما‬
‫قاله الذرعي‪ ،‬وأفتى به الوالد رحمه ال تعالى‪ .‬وإن اختار كثيرون الفسخ‪ ،‬وجزم بممه الشمميخ فممي‬
‫شرح منهجه‪ .‬ا‍ه‪ .‬ومثله في التحفة‪ ،‬وفي ق ل ممما نصممه‪ :‬قمموله لفسممخ بمنممع موسممر ول متوسممط‬
‫سواء حضر أو غاب وإن انقطع خبره بأن تواصلت القوافل إلى الماكن التي يظن وصوله إليهمما‬
‫ولم تخبر به وإن لم يبلغ العمر الغالب سواء غاب موسرا أو معسممرا أو جهممل حمماله وإن شممهدت‬
‫بينة بأنه غاب معسرا وهذا ما اعتمده شيخنا‪ .‬ز ي‪ .‬وم ر‪ .‬وقال الذرعي‪ :‬إنه نص الشافعي وما‬
‫نقل مما يخالف ذلك مردود‪ .‬نعم‪ :‬لو شهدت البينة أنه معسر الن اعتمممادا علممى إعسمماره السممابق‬
‫على غيبته من غير أن تصرح بممذلك قبلممت ولهمما الفسممخ بممذلك‪ .‬وقممال شمميخ السمملم فممي المنهممج‬
‫وغيره وتبعه العلمة الطبلوي‪ .‬وغالب المتأخرين أن لهمما الفسممخ بانقطمماع خممبره وعممزى أيضمما‬
‫لوالد شيخنا م ر في بعض حواشيه وهو غير معتمد له‪ .‬اه‍ )قوله‪ :‬فإن انقطممع خممبره الممخ( مفهمموم‬
‫إن لم ينقطع )قوله‪ :‬ول مال له حاضر( أي في البلد‪ ،‬فإن كان له مال حاضر امتنع الفسممخ ومثلممه‬
‫ما إذا غاب ماله دون مسافة القصر فيمتنع الفسخ لنه في حكم الحاضر )قوله‪ :‬جمماز لهمما الفسممخ(‬
‫جواب إن )قوله‪ :‬لن تعذر واجبها( أي الزوجة من النفقة والكسوة ونحوهما مما مممر‪ ،‬وهممو علممة‬
‫لجواز الفسخ‪ .‬وقمموله بانقطمماع خممبره‪ :‬البمماء سممببية متعلقممة بتعممذر )قمموله‪ :‬كتعممذره( أي الممواجب‪،‬‬
‫والجار والمجرور خبر إن )قوله‪ :‬كما جزم به( أي بجواز الفسخ عند انقطاع خبره‬
‫] ‪[ 103‬‬

‫)قوله‪ :‬وخالفه تلميذه شيخنا( عبارته بعد كلم‪ :‬فجزم شيخنا في شرح منهجممه بالفسممخ فممي‬
‫منقطع خبر ل مال له حاضر مخالف للمنقول‪ ،‬كما علمت‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقد علمت أن م ل مخممالف أيضمما‬
‫له )قوله‪ :‬واختار الخ( هذا قول ثالث أعم مما جزم به شيخ السلم‪ ،‬وهمو ضمعيف أيضما )قموله‪:‬‬
‫في غائب( أي زوج غائب وهو متعلق باختار‪ ،‬وقوله تعذر تحصيل النفقة‪ :‬أي سواء كان التعممذر‬
‫بانقطاع خبره أم ل‪ .‬ومثل النفقة سائر ما يجب لها‪ :‬إذ ل فممرق بيممن أنممواع ممما يجممب لهمما )قمموله‪:‬‬
‫الفسخ( مفعول اختار )قوله‪ :‬وقواه( أي ما اختمماره كممثيرون )قمموله‪ :‬وقممال( أي ابممن الصمملح فممي‬
‫فتاويه )قوله‪ :‬إذا تعذرت النفقة( أي أو نحوها من كل ما هو واجب لها كممما علمممت )قمموله‪ :‬لعممدم‬
‫مال حاضر( علة التعذر )قوله‪ :‬مع عممدم إمكممان أخممذها( أي النفقممة‪ ،‬وقمموله منممه‪ :‬أي مممن الممزوج‬
‫الغائب‪ ،‬وقوله حيث هو‪ :‬أي في المكان الذي هو مستقر فيه‪ .‬وقوله بكتاب متعلق بأخممذها‪ .‬وقمموله‬
‫حكمي‪ :‬نسبة للحاكم بأن ترفع أمرها لحاكم بلدها ويكتب كتابا لحاكم بلده )قوله‪ :‬وغيره( أي غير‬
‫الكتاب الحكمي )قوله‪ :‬لكونه لم يعرف الخ( علمة لعممدم إمكمان أخممذها منمه )قموله‪ :‬أو عممرف( أي‬
‫موضعه )قوله‪ :‬ولكن تعذرت مطالبته( أي لكونه ظالما مثل )قمموله‪ :‬عممرف حمماله( أي مممن تعممذر‬
‫أخذ النفقة منه‪ ،‬وقوله في اليسار والعسار في بمعنى من البيانية لحاله‪ ،‬وقوله أو لم يعممرف‪ :‬أي‬
‫حاله ممن ذلمك )قموله‪ :‬فلهما الفسمخ( الجملمة جمواب إذا )قموله‪ :‬والفتماء بالفسمخ( ممن مقمول ابمن‬
‫الصلح‪ .‬وقوله هو الصحيح‪ :‬ضعيف )قوله‪ :‬ونقل شيخنا كلمممه( أي كلم ابمن الصمملح‪ .‬وقمموله‬
‫في الشرح الكبير‪ :‬هو المداد )قوله‪ :‬وقال فممي آخممره( أي وقممال شمميخنا فممي آخممر كلمممه‪ .‬وقمموله‬
‫وأفتى بما قاله‪ :‬أي ابن الصلح )قوله‪ :‬إذا لم يكن له( أي لزوجها الغائب‪ .‬وقوله مال كممما سممبق‪:‬‬

‫أي حاضر مع عدم إمكان أخذها منه حيث هو )قوله‪ :‬لها الفسخ( جممواب إذا )قمموله‪ :‬لقمموله تعممالى‬
‫وما جعل الخ( علة لكونها لها الفسخ )قمموله‪ :‬بعثممت بالحنيفيممة( أي بممالطريق الحنيفيممة‪ :‬أي المائلممة‬
‫عن سائر الديان إلى الدين الحق القيم‪ .‬وقمموله السمممحة‪ :‬أي السممهلة الممتي ل يكلممف فيهمما أحممد إل‬
‫وسعه‪ ،‬وقوله ولن مدار الفسخ على الضمرار‪ :‬أي أصمل الفسمخ مرتمب علمى إضمرار الزوجمة‬
‫)قوله‪ :‬موجود فيها( أي في المرأة‪ ،‬وقوله إذا لم يكن الخ‪ :‬قيد في وجود الضرر فيها‪ ،‬وقمموله وإن‬
‫كممان موسممرا‪ :‬غايممة فممي وجممود الضممرر حينئذ )قمموله‪ :‬إذ سممر الفسممخ الممخ( الولممى حممذف هممذا‬
‫والقتصار على قوله بعد ل سيما الخ لنه عين قوله ولن مدار الفسخ الممخ )قمموله‪ :‬فيكممون تعممذر‬
‫الخ( مفرع على كونها إذا لم يكن له مال كما سبق‪ ،‬وقوله حكمه حكممم العسممار‪ :‬أي وهممو كممونه‬
‫يثبت الفسخ )قوله‪ :‬وبالجملة( أي فأقول قممول متلبسمما بجملممة الكلم وحاصممله )قمموله‪ :‬عممدم جممواز‬
‫الفسخ كما سبق( أي على الوصف الذي سبق وهو كونه في‬
‫)‪ (1‬سورة الحج‪ ،‬الية‪.78 :‬‬

‫] ‪[ 104‬‬

‫غائب تعذر تحصيل النفقة منه )قوله‪ :‬والمختار الجممواز( أي جممواز الفسممخ وهممو ضممعيف‬
‫كما علمت )قوله‪ :‬وجزم( أي ابن زياد‪ ،‬وقوله في فتيا له أخرى‪ :‬أي غير همذه الفتيما المتي اختمار‬
‫فيها الجواز‪ ،‬وقوله بممالجواز‪ :‬أي جممواز الفسممخ حينئذ )قمموله‪ :‬ول فسممخ بإعسممار بنفقممة الممخ( هممذا‬
‫كالتقييد لجواز الفسخ بالعسار المار فكأنه قال محله إذا ثبت العسار وإل لم يجز الفسخ )قمموله‪:‬‬
‫ونحوها( أي النفقة كالكسوة والمسكن )قوله‪ :‬قبل ثبوت الممخ( الظممرف متعلممق بمحممذوف خممبر ل‪:‬‬
‫أي ل فسخ كائن قبل ثبوت العسار )قوله‪ :‬بإقراره( متعلق بثبوت )قوله‪ :‬أو بينة( معطوف على‬
‫إقممراره )قمموله‪ :‬تممذكر( أي البينممة فممي الشممهادة‪ ،‬وقمموله إعسمماره الن‪ :‬أي إذا أرادت البينممة تشممهد‬
‫بالعسار ل بد من أن نقول أنه معسر الن سواء كانت معتمدة في ذلك على ما كان من إعسمماره‬
‫حال الغيبة أم ل بدليل قوله ويجوز للبينة الخ )قوله‪ :‬ول تكفي الخ( المقام للتفريع على قوله تذكر‬
‫إعساره الن‪ :‬أي فل تكفي بينة تذكر أنه غاب عنهم وهو معسر وذلك لحتمممال طممرو الغنممى لممه‬
‫بعد غيبته والذي يظهر أن القرار ميل البينة فل بد من إقراره بأنه معسر الن‪ .‬فلو أقر بأنه كان‬
‫معسرا فل يكفي للعلة المذكورة )قوله‪ :‬ويجوز للبينة الخ( يعني يجوز للبينة القدام على الشممهادة‬
‫بإعساره الن اعتمادا على حالة الزوج التي غاب وهو متلبس بها وهي العسار ويقبلها القاضي‬
‫وإن علم أنها إنما شهدت معتمدة على ما كان عليه‪ .‬وقوله أو يسار‪ :‬الولى إسقاطه‪ ،‬إذ الكلم في‬
‫العسار )قوله‪ :‬ول تسئل الخ( أي ول يسأل القاضي البينة إذا شهدت بالعسممار ويقممول لهمما مممن‬
‫أين لك أنه معسر الن ؟ )قوله‪ :‬فلو صرح بمستنده( أي فلو صرح الشمماهد بمسممتنده فممي شممهادته‬
‫بإعساره الن وهو استصحاب حالته التي غاب وهو متلبس بها‪ ،‬والولى أن يقول فلممو صممرحت‬
‫بمستندها بتأنيث الضمير العائد علمى البينممة وقموله بطلممت الشممهادة فمي التحفمة ممما يقتضمي تقييممد‬
‫البطلن بما إذا ذكرته على سبيل الشك ل على سبيل التقوية ونصها بعد كلم‪ :‬بل لو شهدت بينة‬
‫أنه غاب معسرا فل فسخ ما لم تشممهد بإعسمماره الن وإن علممم اسممتنادها للستصممحاب أو ذكرتممه‬
‫تقوية ل شكا كما يأتي‪ .‬ا‍ه‪ .‬وسيأتي للشارح مثل هذا في آخر فصل الشهادات نقل عممن ابممن أبممي‬
‫الدم وعبممارته هنماك‪ :‬وشممرط ابمن أبمي المدم فمي الشمهادات بالتسممامع أن ل يصممرح بمأن مسمتنده‬
‫الستفاضة ومثلها الستصحاب‪ ،‬ثم اختار‪ ،‬وتبعه السبكي وغيره‪ ،‬أنه إن ذكره تقويممة لعلمممه بممأن‬
‫جزم بالشهادة‪ ،‬ثم قال‪ :‬مستندي الستفاضة أو الستصحاب سممعت شمهادته وإل فل‪ .‬ا‍ه‪ .‬بحمذف‬
‫)قوله‪ :‬عند قاض( متعلق بثبوت )قوله‪ :‬أو محكممم( قممال فممي النهايممة‪ :‬بشممرطه‪ .‬ا‍ه‪ .‬وكتممب ع ش‪:‬‬
‫قوله بشرطه‪ ،‬أي بأن يكون مجتهدا ولو مع وجود قاض أو مقلدا وليس في البلد قاضي ضرورة‪.‬‬
‫ا‍ه )قوله‪ :‬فل بد( أي في صحة الفسخ‪ ،‬وقوله من الرفع إليه‪ :‬أي رفممع أمرهمما إلممى مممن ذكممر مممن‬

‫القاضي أو المحكم‪ ،‬ول بد أيضا من ثبوت إعساره عنده )قمموله‪ :‬فل ينفممذ( أي الفسممخ منهمما وهممو‬
‫مفرع على فل بد الخ‪ .‬وقمموله قبممل ذلممك‪ :‬أي قبممل الرفممع إليممه )قمموله‪ :‬ول يحسممب عممدتها( أي إذا‬
‫فسخت بالشروط المذكورة‪ .‬وقوله إل من الفسخ‪ :‬أي ل من الرفع للقاضي )قوله‪ :‬قال شيخنا( أي‬
‫في التحفة )قوله‪ :‬فإن فقد قاض الخ( مفرع في كلمه على عدم جواز الفسخ حتى يثبممت إعسمماره‬
‫عند قاض أو محكم وقوله بمحلها‪ :‬أي الزوجة‪ ،‬والجار والمجرور متعلق بفقد‪ :‬أي فقد في محلهمما‬
‫من ذكر )قوله‪ :‬أو عجزت عن الرفع الخ( أي أو لم يفقممد القاضممي أو المحكممم لكممن عجممزت عممن‬
‫الرفع‪ .‬وقوله إلى القاضي‪ :‬أي أو المحكم‪ .‬ولو قممال أو عجممزت عمن الرفممع إليمه بالضممير العمائد‬
‫على من ذكر من القاضي والمحكم لوفى بالمراد وسلم من الظهار في محل الضمممار‪ ،‬والمممراد‬
‫بالعجز الشرعي لن العجز الحسي‪ ،‬وهو الفقد‪ ،‬قد ذكره بقموله فممإن فقممد قمماض )قموله‪ :‬كممأن قممال‬
‫الخ( تمثيل للعجز عن الرفع ويمثل أيضا بما إذا فقد‬
‫] ‪[ 105‬‬

‫الشهود أو غابوا‪ .‬وقوله ل أفسخ حتى تعطيني مال قال ع ش‪ :‬ظاهره وإن قل وقيمماس ممما‬
‫مر في النكاح من أن شرط جواز العدول عن القاضي للمحكم غير المجتهد حيث طلممب القاضممي‬
‫مال أن يكون له وقع جريان مثله هنا‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬استقلت بالفسخ( أي بشرط المهممال التممي وهمو‬
‫جواب إن )قوله‪ :‬وينفذ( أي الفسخ إذا استقلت به )قوله‪ :‬ظاهرا( أي بحسب ظاهر الشرع فلها أن‬
‫تتزوج بعد انقضاء العدة )قوله‪ :‬وكذا باطنا( أي ينفذ باطنا‪ :‬أي بحسب ما بينها وبيممن ال م )قمموله‪:‬‬
‫خلفا لمن قيد( أي النفوذ‪ .‬وقوله بالول‪ :‬هو نفوذه ظاهرا فقط )قوله‪ :‬لن الفسخ الخ( علة للنفمموذ‬
‫مطلقا ظاهرا وباطنا‪ ،‬وقوله على أصل صحيح‪ :‬وهو العسممار بممما مممر‪ .‬وقمموله وهممو‪ :‬أي بنمماؤه‬
‫على أصل صحيح مستلزم لنفوذه باطنا‪ ،‬ول ينافيه أن شرط نفوذه ثبموت العسمار عنمد القاضممي‬
‫أو المحكم لن محله إذا لم تعجز عنه )قوله‪ :‬جزموا بذلك( أي بالنفوذ باطنا ممممن جممزم بممه شمميخ‬
‫السلم في شرح الروض ونص عبارته‪ :‬فإن استقلت بالفسخ لعدم حاكم ومحكم ثم أوجممرت عممن‬
‫الرفع نفذ ظاهرا وباطنا للضرورة‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬وفي فتاوى شيخنا ابن زياد الخ( هممو مممع ممما بعممده‬
‫تأييد لما قاله شيخه ابن حجر‪ .‬والحاصل‪ :‬الذي يستفاد من هذه النقول أن محل وجوب الرفع إلممى‬
‫القاضي أو المحكم وثبوت العسار عنده عند المكان فإن لم يمكن ذلك لفقممد القاضممي أو المحكممم‬
‫أو لطلبه مال أو لفقد الشهود أو غيبتهم جاز لها الفسخ بنفسها مع الشهاد عليه )قوله‪ :‬لو عجزت‬
‫المرأة عن بينة العسممار( أي لفقممدهم أو لغيبتهممم )قمموله‪ :‬جمماز الممخ( جممواب لممو )قمموله‪ :‬إذا تعممذر‬
‫القاضممي( أي والمحكممم )قمموله‪ :‬أو تعممذر الثبممات( أي أو لممم يتعممذر القاضممي ولكممن تعممذر إثبممات‬
‫العسار عنده‪ ،‬وقوله لفقد الخ‪ :‬علة تعذر الثبات‪ :‬أي وإنما تعذر إثبات العسار لفقممد الشممهود أو‬
‫غيبتهم عن البلد )قوله‪ :‬فلها أن تشهد بالفسخ( جممواب إذا ومفمماد هممذا أنممه ل بممد مممن الشممهاد ولممم‬
‫يتعرض ابن حجر لذلك ويمكن أن يقال إن عدم تعرضه له لكونه معلوما لنه ل بد مممن الشممهاد‬
‫على الفسخ )قوله‪ :‬وتفسخ بنفسها( أي وتستقل بالفسخ بنفسها لتعذر القاضي )قوله‪ :‬كما قالوا الخ(‬
‫أي قياسا على قولهم في المرتهن الخ‪ .‬وقوله إذا غمماب الراهممن‪ :‬وقممد حممل الجممل وأراد المرتهممن‬
‫استيفاء حقه منه‪) .‬قوله‪ :‬وتعذر إثبات الرهن( أي لفقد الشهود أو لغيبتهم أو لكون القاضي يطلممب‬
‫مال )قوله‪ :‬أن له( أي للمرتهن وهو مقول القول‪ ،‬وقوله بيممع الرهممن‪ :‬أي المرهممون‪ ،‬وقمموله دون‬
‫مراجعة قاض‪ :‬أي من غير أن يراجع المرتهن القاضي )قوله‪ :‬بل هممذا( أي فسممخها بنفسممها عنممد‬
‫تعذر القاضي أو الشهود‪ ،‬وقوله أهم‪ :‬أي من بيع المرتهن الرهن عند تعذر ذلك لتضممررها بعممدم‬
‫الفسخ‪ ،‬وقوله أعممم وقوعمما‪ :‬أي أكممثر وجمودا وحصممول )قمموله‪ :‬فممإذا تمموفرت شممروط الفسممخ ممن‬
‫ملزمتها المسكن الخ( فيه أنه لم يبين فيما تقدم أن شروط الفسخ ملزمتهمما الممخ‪ ،‬وصممنيعه يمموهم‬
‫أنه قد تقدم منه ذلك وأيضا هذه ليست شروطا للفسخ لنه قد نص على أن شرط الفسمخ العسممار‬
‫بما مر والعسار له قيود‪ ،‬وهي‪ :‬أن يكون بأقل النفقة أو الكسوة أو المسكن أو المهر‪ ،‬وأن يثبممت‬

‫عند القاضي بإقراره أو بينة‪ ،‬ولو سلم أن شروط النفقة شروط للفسخ بالعسممار بطريممق اللممزوم‪،‬‬
‫إذ المراد بالعسار العسار بنحو النفقة‪ ،‬ول يقال ذلك إل إذا كان ثابتا عليه وهممو ل يثبممت عليممه‬
‫إل بملزمتها المسكن ونحوه من كل ما ل يسقط النفقة‪ ،‬فكممان ينبغممي أن ينممص عليممه بممأن يقمول‪:‬‬
‫وشرط للفسخ شروط النفقة‪ .‬ولو قال فإذا أثبتت إعساره عند القاضممي أو المحكممم يمهلممه القاضممي‬
‫ثلثة أيام ثم يفسممخ همو أو يممأذن لهمما فيممه ول يجمموز الفسممخ إل بشممرط ملزمتهمما للمسممكن وعممدم‬
‫صدور نشوز منها وحلفها عليها وعلى أن ل مال له حاضممر ول تممرك نفقممة لكممان أولممى وأسممبك‬
‫)قوله‪:‬‬
‫] ‪[ 106‬‬

‫وعدم صدور نشوز منهمما( عطفمه علممى ممما قبلممه مممن عطممف العممام علممى الخمماص )قموله‪:‬‬
‫وحلفت عليهما( أي على ملزمتها للمسكن وعدم صدور نشوز منها‪ .‬وقوله وعلى أن الخ‪ :‬الجار‬
‫والمجرور معطوف على الجار والمجرور قبله‪ :‬أي وحلفت أن ل مال له حاضممر وعلممى أنممه لممم‬
‫يترك لها نفقة )قوله‪ :‬وأثبتت العسار( أي بإقراره أو ببينة‪ .‬وقوله بنحو النفقة‪ :‬متعلممق بالعسممار‬
‫)قوله‪ :‬على المعتمد( أي في أن الفسخ إنما يجوز لها بالعسار )قوله‪ :‬أو تعممذر تحصمميلها( جملممة‬
‫فعلية معطوفممة علممى جملممة وأثبتممت العسممار‪ ،‬ويحتمممل أن يقممرأ تعممذر بصمميغة المصممدر فيكممون‬
‫معطوفا على العسار‪ :‬أي وأثبتت تعذر تحصيلها‪ .‬وقوله علممى المختممار‪ :‬أي فممي أنممه يجمموز لهمما‬
‫الفسخ إذا غاب وتعذر تحصيل النفقة منه‪ .‬وهو ضممعيف )قمموله‪ :‬يمهممل القاضممي الممخ( جممواب إذا‬
‫)قوله‪ :‬أو المحكم( أي أو يمهل المحكم إذا فقد القاضي‪ ،‬وقوله ثلثة من اليمام‪ ،‬صمفة لموصموف‬
‫محذوف أي يمهل وجوبمما إمهممال ثلثممة أيمام بلياليهما )قموله‪ :‬وإن لمم يسممتمهله الممزوج( غايمة فمي‬
‫وجوب إمهال القاضي أو المحكم المدة المذكورة والسين والتاء للطلب‪ :‬أي يجب المهال وإن لممم‬
‫يطلب الزوج من القاضي المهلة )قوله‪ :‬ولم يرج الخ( معطوف على الغايممة فهممو غايممة أي يجممب‬
‫المهال للزوج المدة المذكورة وإن لم يرج الزوج حصول شئ في المستقبل ينفقممه عليهمما )قمموله‪:‬‬
‫ليتحقق إعساره( علة للمهال )قوله‪ :‬في فسخ( متعلق بيمهل‪ ،‬وقوله لغير إعسمماره بمهممر‪ :‬متعلممق‬
‫بفسخ‪ .‬وخرج به الفسخ لعساره بالمهر فإنه ل مهلة فيه‪ ،‬بل يكون على الفور عقممب الرفممع إلممى‬
‫القاضي‪ ،‬كما صرح به بقوله فإنه‪ :‬أي الفسخ بالعسار بالمهر على الفور‪ ،‬وقد علمت عنممد قمموله‬
‫وخيارها فوري ما نقله في شرح الممروض عممن الذرعممي مممن أن الفوريممة ليسممت بواضممحة وأن‬
‫المهال فيه أولى لنمه إذا ثبممت فمي العسمار بالنفقمة المتي ضمررها بتأخيرهما أكمثر فليثبمت فمي‬
‫العسار بالمهر بالولى )قوله‪ :‬وأفتى شيخنا أنه ل إمهال الخ( أي بل تنجممز الفسممخ عقممب ثبمموت‬
‫العسار )قوله‪ :‬ثم بعد إمهال الخ( أي ثم بعد مضي مدة المهال المذكورة )قوله‪ :‬يفسممخ هممو( أي‬
‫ولو بعد رضاها بإعساره‪ .‬ا‍ه‪ .‬فتح الجواد )قوله‪ :‬أثنمماء الرابممع( عبممارة المنهمماج‪ :‬صممبيحة الرابممع‬
‫)قوله‪ :‬في الرجل( متعلق بمحذوف صفة لخبر‪ :‬أي الخممبر المموارد‪ ،‬وقمموله ل يجممد شمميئا‪ :‬الجملممة‬
‫حال من الرجل‪ ،‬وقوله ينفق على امرأته‪ :‬الجملة صفة لشيئا‪ ،‬وقوله يفرق بينهممما‪ ،‬بممدل مممن لفممظ‬
‫خبر أو عطف بيان له أو مقول لقول محذوف‪ :‬أي قال عليه السلم فيه يفرق بينهما‪ ،‬وعبارة فتح‬
‫الجواد‪ :‬وذلك لقوله عليه الصلة والسلم في الرجل ل يجمد مما ينفمق علمى امرأتمه يفمرق بينهمما‬
‫وهو وإن أعله ابن القطان لكن يعضده عمل عمر وعلي وأبي هريرة رضي ال م عنهممم بقضمميته‪.‬‬
‫قال الشافعي رضي ال عنه‪ :‬ول أعلم أحدا من الصحابة خالفهم‪ ،‬وصح عن سعيد بن المسيب أن‬
‫ذلك سنة‪ ،‬قال الشافعي رضي ال عنه‪ :‬ويشبه أن يكون سنة النبي )ص(‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬وقضممى( أي‬
‫حكم وقوله به‪ :‬أي بالخبر المذكور‪ :‬أي بمقتضاه )قوله‪ :‬ولو فسخت بالحاكم على غائب( أي ثبت‬
‫إعساره عنده‪ .‬وقوله لم يبطل‪ :‬أي الفسممخ‪ ،‬وقموله إل إن ثبممت أنهمما تعلمممه‪ :‬عبممارة التحفممة‪ .‬فممرع‪:‬‬
‫حضر المفسوخ نكاحه وادعى أن له بالبلد ما ل يخفى على بينة العسار لم يكفه حممتى يقيممم بينممة‬
‫بذلك وبأنها تعلمه وتقدر عليه فحينئذ يبطل الفسخ قاله الغزالي وفممي الحتيمماج إلممى إقممامته البينممة‬

‫بعلمها وقدرتها نظر ظاهر لنممه بيممان ببينممة الوجممود أنممه موسممر وهممو ل يفسممخ عليممه وإن تعممذر‬
‫تحصيل النفقة منه كما مر‪ .‬ا‍ه‪ .‬ومثله في النهاية‪ ،‬وفي حاشية الجمل ما نصه‪ :‬وانظر علممى قممول‬
‫شيخ السلم ومن تبعه لو حضر وادعى أن له مال بالبلد هل يقبممل قمموله ويبطممل الفسممخ أو ل ؟‪.‬‬
‫ا‍ه‪.‬‬
‫] ‪[ 107‬‬

‫)قوله‪ :‬ويسهل الخ( أي وإنها يسهل عليها أخذ النفقة من المال الذي تعلمه في البلد )قمموله‪:‬‬
‫بخلف نحو الخ( مفهوم قوله ويسهل عليها أخذ النفقة منه‪ :‬أي بخلف ما لو ادعممى مممال لممه فممي‬
‫البلد‪ ،‬وعلمت به لكنه ل يسهل عليها أخذ النفقة منه كعقار وعرض ل يتيسر بيعممه فممإنه ل يبطممل‬
‫به الفسخ لنه حينئذ كالعدم‪ .‬وقوله ل يتيسر بيعه‪ :‬أي إن احتيج إلى بيعه بأن لم تف غلته لو أجر‬
‫بالنفقة كما هو ظاهر‪ .‬وكتب ع ش‪ :‬قوله ل يتيسر بيعه‪ ،‬لعل المراد ل يتيسر بيعه بعد مدة قريبممة‬
‫فيكون كالمال الغائب فوق مسافة القصر‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬أو تفسممخ هممي( معطمموف علممى قمموله يفسممخ‬
‫هو‪ .‬وقوله بإذنه‪ :‬إنما توقف فسخها علممى إذنممه لنممه مجتهممد فيممه كالعنممة فل ينفممذ منهمما قبممل ذلممك‬
‫ظاهرا ول باطنا‪ .‬وقوله أي القاضي‪ :‬أي أو المحكم )قوله‪ :‬بلفظ فسخت النكاح( متعلممق بكممل مممن‬
‫الفعلين السابقين‪ :‬أعني قوله‪ :‬أول ويفسخ هممو‪ ،‬وقمموله ثانيمما أو تفسممخ هممي )قمموله‪ :‬فلممو سمملم نفقممة‬
‫الرابع( أي قدر عليها ح ل‪ ،‬وهذا مفهوم قيد ملحوظ بعمد قموله بمإذنه وهمو مما لمم تسملم لهما نفقمة‬
‫الرابع )قوله‪ :‬فل تفسخ الخ( جواب لو‪ ،‬والولى فيه أن يقول لم تفسخ‪ .‬وقوله بما مضى‪ :‬أي مممن‬
‫نحو النفقة )قوله‪ :‬لنه صار دينا( علة لعدم الفسخ‪ :‬أي ل تفسخ بمما مضمى إذا سملمها نفقمة اليموم‬
‫الرابع لن ما مضى من النفقة صار دينا عليه ول فسخ بالعسار بالدين‪ .‬قال في شممرح المنهممج‪:‬‬
‫ولو سلم بعد الثلث نفقة يوم وموافقا على جعلها ما مضممى ففممي الفسممخ احتمممالن فممي الشممرحين‬
‫والروضة بل ترجيح‪ ،‬وفي المطلب الراجممح منعممه ا‍ه‪) .‬قمموله‪ :‬ولمو أعسممر( أي مممن أمهممل المممدة‬
‫المذكورة‪ ،‬وقوله بعد أن سلم نفقة الرابع‪ :‬متعلمق بأعسممر‪ ،‬وقموله بنفقمة الخممامس‪ :‬متعلمق بأعسممر‬
‫أيضا )قوله‪ :‬بنت على المدة( أي بنت الزوجة الفسخ على مدة المهال الماضية بمعنممى أنممه يعتممد‬
‫بها وتفسخ الن‪ .‬وقموله ولممم تسممتأنفها‪ :‬هممو معنممى البنمماء علممى المممدة المممارة أو لزم لهمما )قموله‪:‬‬
‫وظاهر قولهم( مقول لقول محذوف‪ :‬أي بنفقة الخامس‪ ،‬وهممو ثممابت فممي عبممارة التحفممة والنهايممة‪،‬‬
‫فلعله في الشرح ساقط من النساخ )قمموله‪ :‬أنممه الممخ( المصممدر المممؤول مممن أن المفتوحممة واسمممها‬
‫وخبرها خبر ظاهر )قوله‪ :‬استأنفتها( أي مدة المهال فل تفسخ إل بعد مضممي ثلثممة أخممرى مممن‬
‫بعد اليوم الرابع الذي وقع النفاق فيه )قوله‪ :‬هو( أي الستئناف الذي هو ظمماهر قممولهم المممذكور‬
‫محتمل )قوله‪ :‬ويحتمل أنه الخ( وعليه فتبنى على ما مضى إذا أعسر بنفقة السادس لن المتخلممل‬
‫أقل من ثلثة‪ .‬وقوله إن تخللت ثلثة‪ :‬أي فصلت ثلثة أيام ينفق فيهمما بيممن العسممار الول الممذي‬
‫مضت مدة المهال له وبين العسار الثاني‪ .‬والحاصل‪ :‬الضابط على هذا الحتمممال أن يقممال أنممه‬
‫متى أنفق ثلثة متوالية وعجز استأنفت‪ ،‬وإن أنفق دون الثلثة بنت على ممما قبلممه )قمموله‪ :‬أو أقممل‬
‫فل( أي أو تخلل أقل من الثلثة فل يجب الستئناف‪ ،‬بل تبنى وتفسخ حال‪ :‬كالمثال المار )قمموله‪:‬‬
‫ولو تبرع رجل بنفقتها لم يلزمها القبول( أي لما فيه من المنمة‪ ،‬وممن ثمم لمو سمملمها للمزوج وهمو‬
‫سلمها لها لزمها القبول لنتفاء المنة ثم إن محل عدم لزوم قبول تبرعه إذا لم يكممن أصممل للممزوج‬
‫ول سيدا له فإن كان له أصل أبا أو جدا وإن عل لزمها القبول لكن بشرط أن يكون الزوج تحت‬
‫حجره‪ ،‬وكذلك إن كان سيدا ووجهه في الول أنه يقدر دخول ما تبرع به في ملممك المممؤدي عنممه‬
‫ويكون الولي كأنه وهب وقبل له ووجهه في الثاني أن علقة السيد بقنه أتم من علقة الوالممد بولممده‪.‬‬
‫وبحث بعضهم أن تبرع ولد الزوج الذي يلزمه إعفافه كذلك فيلزمها القبول )قوله‪ :‬بل لها الفسخ(‬
‫الضراب انتقالي )قوله‪ :‬لها الخ( الجار والمجممرور خممبر مقممدم‪ ،‬وقمموله الخممروج‪ :‬مبتممدأ مممؤخر‪،‬‬
‫وقوله في مدة المهال‪ :‬متعلق به )قوله‪:‬‬

‫] ‪[ 108‬‬

‫والرضا بإعساره( أي وفي مدة الرضا بإعساره‪ ،‬وذلك لنها في حالة إعساره مخيرة بيمن‬
‫الفسخ وبين الرضا بإعساره مع عدم الفسخ‪ ،‬فمإذا رضميت لهما الخمروج فمي ممدة الرضما نهمارا‪،‬‬
‫وقوله قهرا عليه‪ :‬أي بالقهر على زوجها المعسر )قموله‪ :‬لسمؤال المخ( متعلممق بمالخروج‪ :‬أي لهما‬
‫الخروج لجل طلب نفقة أو اكتسابها‪ ،‬وقوله وإن كان لها‪ :‬غاية في جواز الخروج لممما ذكممر‪ :‬أي‬
‫يجوز لها الخروج لما ذكر وإن كان لها مال يكفيهما لنفقتهمما أو أمكمن كسممبها فمي بيتهما ممن غيمر‬
‫خروج )قوله‪ :‬وليس لها منعها( أي من الخروج لما ذكر‪ .‬قال‪ :‬فممي النهايممة‪ :‬والوجممه تقييممد ذلممك‬
‫بعدم الريبة‪ ،‬وإل منعها من الخروج أو خرج معها‪ .‬ا‍ه ومثله في التحفممة )قمموله‪ :‬لن حبسممه لهمما(‬
‫أي حبس الزوج‪ :‬أي منعه لها من الخروج وغيره )قوله‪ :‬إنما هو( أي الحبس‪ ،‬وقوله فممي مقابلممة‬
‫إنفاقه عليها‪ :‬أي فإذا لممم يوجممد النفمماق فليممس لمه حبسممها )قمموله‪ :‬وعليهمما الممخ( أي ويجممب عليهمما‬
‫الرجوع إلى مسكنها‪ :‬أي الذي رضي به الزوج‪ .‬وقوله ليل‪ :‬ظرف متعلممق برجمموع )قمموله‪ :‬لنممه‬
‫وقت اليواء( أي لن الليل وقت اليواء‪ :‬أي السكون والراحة‪ ،‬وهو علة لوجمموب الرجمموع ليل‪:‬‬
‫وفي البجيرمي نقل عن ع ش‪ :‬ويؤخذ منه أنه لو توقمف تحصمميلها‪ :‬أي الراحمة علممى مبيتهما فممي‬
‫غير منزله كان لها ذلك‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله دون العمل‪ :‬أي ليس الليل وقت العمممل والشممغل )قمموله‪ :‬ولهمما‬
‫منعه من التمتع( عبارة النهاية ولها منعه من التمتع بها‪ ،‬كما قاله البغوي ورجحه فممي الروضممة‪،‬‬
‫وقال الروياني‪ :‬ليس لها ذلك‪ ،‬وحممل الذرعممي وغيمره الول علممى النهمار‪ :‬أي وقممت التحصميل‬
‫والثاني على الليل وبه صرح في الحاوي وتبعه ابن الرفعة‪ .‬انتهت‪ .‬ومثله في التحفة )قوله‪ :‬قممال‬
‫شيخنا وقياسه الخ( خالفه في النهاية وعبارتهمما‪ :‬والوجممه عممدم سممقوط نفقتهمما مممع منعهمما لممه مممن‬
‫الستمتاع زمن التحصيل فإن منعته ذلك في غير مممدة التحصمميل سممقطت زمممن المنممع ا‍ه )قمموله‪:‬‬
‫فروع( أي ثلثة‪ :‬الول قوله ل فسخ الممخ‪ ،‬الثمماني قمموله‪ :‬ولممو زوج أمتممه الممخ الثممالث قمموله‪ :‬ولممو‬
‫أعسر الخ )قوله‪ :‬ل فسخ في غير مهر الخ( أي ل يجوز لسيد المة إذا زوج أمته وأعسر الزوج‬
‫بغير المهر من النفقة والكسوة والمسكن أن يفسخ النكاح مطلقا ولو كانت غير مكلفممة لن الفسممخ‬
‫بذلك يتعلق بالشهوة والطبع للمرأة ل دخل للسيد فيه‪ ،‬وما يجب لهمما مممن ذلممك وإن كممان ملكمما لممه‬
‫لكنه في الصل لها ويتلقاه السيد من حيث أنها ل تملك أما إذا أعسر بالمهر فله الفسخ بممه مطلقمما‬
‫لنه محض حقه ل تعلق للمة به ول ضرر عليها في فواته ولنه في مقابلة البضع فكممان الملممك‬
‫فيه‪ :‬لسيدها‪ .‬ويشبه ذلك بمما إذا بماع عبمدا وأفلمس المشمتري بمالثمن يكمون حمق الفسمخ للبمائع ل‬
‫للمشتري‪ .‬قال في التحفة‪ :‬نعم‪ .‬المبعضة ل بد لمن الفسخ فيها من موافقتها هي والسمميد أي مالممك‬
‫البعض‪ ،‬كما اعتمده الذرعي‪ ،‬أي بأن يفسخا معا أو يوكممل أحممدهما الخممر كممما هممو ظمماهر‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫ومثله في النهاية وشرح المنهممج )قمموله‪ :‬وليممس لممه منعهمما مممن الفسممخ بغيممره( أي ليممس للسمميد إذا‬
‫أرادت أمته الفسخ بإعساره بغير المهر أن يمنعها منه لن حق قبضه لها وفي الروض وشممرحه‪:‬‬
‫وتستقل المة بالفسخ للنفقة كما تفسخ بجبممه وعنتممه ولنهمما صمماحبة حممق فممي تنمماول النفقممة‪ ،‬فممإذا‬
‫أرادت الفسخ لم يكن للسيد منعها‪ ،‬ولممو كممانت المممة صممغيرة أو مجنونممة أو اختممارت المقممام مممع‬
‫الزوج لم يفسخ السيد لما مر ولن النفقة في الصل لهمما ثممم يتلقاهمما السمميد لنهمما ل تملممك فيكممون‬
‫الفسخ لها ل لسيدها‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬ول الفسخ به الخ( لفظ فسخ يحتمل أن يكون معطوفا على منعها‪،‬‬
‫فهو مرفوع‪ ،‬وضمير به عليه يحتمل عوده على غير المهر‪ ،‬وهذا هو الملئم والقرب لممما بعممده‬
‫من التقييد والتعليل‪ ،‬ويحتمل عوده على المهر‪ .‬والمعنممى علممى الول‪ :‬وليممس للسمميد الفسممخ بغيممر‬
‫المهر عند رضاها بإعساره أو كونها غير مكلفة وفيه أن هممذا عيممن قمموله أول ل فسممخ فممي غيممر‬
‫مهر لسيد أمة‪ ،‬وعلى الثاني وليس للسيد الفسخ بالمهر‪ :‬أي بالعسار به عند رضاها بإعساره به‬
‫وهو باطل لن للسيد الفسخ به مطلقا ويحتمل‬
‫] ‪[ 109‬‬

‫أن يكون معطوفا على الفسخ فهو مجرور ويجري في ضمير به الحتمممالن المممذكوران‪،‬‬
‫والمعنى حينئذ وليس للسيد منعها من الفسخ بغير المهر على أن الضمير يعمود عليمه أو ليممس لمه‬
‫منعها من الفسخ بالمهر على أن الضمير يعود عليه والول مكرر مع ما قبله والثمماني باطممل لن‬
‫الفسخ بالمهر يتعلق بالسيد ل غير‪ ،‬وعبارة المنهج مع شرحه‪ :‬ول فسخ في غير مهممر لسمميد أمممة‬
‫بل له إن كانت غير صبية ومجنونة إلجاؤها إليه بأن يترك واجبها ويقول لها افسخي أو اصبري‬
‫على الجوع‪ ،‬أو العري دفعا للضرر عنه‪ .‬أما في المهر فله الفسممخ بالعسممار لنممه محممض حقمه‪.‬‬
‫ا‍ه‪ .‬وعبارة فتح الجواد مع الرشاد‪ :‬وتفسخ مممن فيهمما رق دون سمميدها لنفقممة أو كسمموة أو مسممكن‬
‫ويفسخ سيد لمهر خاصة لنه محض حقه وليس له منعهمما مممن الفسممخ بغيممره ول الفسممخ بممه عنممد‬
‫رضاها أو عدم تكليفها لن النفقة في الصل لها الخ‪ .‬ا‍ه‪ .‬فأنت ترى المؤلف خلممط صممدر عبممارة‬
‫المنهج بعجز عبارة فتح الجواد فمأوجب عممدم اللممتئام فممي عبممارته‪ ،‬فكمان عليمه أن يسملك مسملك‬
‫العبارة الولى أو مسلك العبارة الثانية ويحذف قوله ول الفسممخ بممه ويكممون التقييممد والتعليممل بعممد‬
‫مرتبطين بقوله ل فسخ في غير مهر لسيد أمة )قوله‪ :‬عند رضاها الخ( متعلق بقوله ول فسخ بممه‬
‫بناء على احتمال الرفع مع احتمال عود الضمير على غير المهر‪ :‬أي وليممس للسمميد الفسممخ بغيممر‬
‫المهر عند رضاها بإعصار به أو عدم تكليفها‪ ،‬فإن لم ترض به وكانت مكلفممة فهممي الممتي تباشممر‬
‫الفسخ ل السيد أما على بقية الحتمالت فهو متعلق بقوله ل فسخ في غير مهر لسيد أمممة‪ ،‬ومثلممه‬
‫التعليل بعده )قوله‪ :‬لن النفقة الخ( أي ليس للسيد الفسخ بغيممر المهممر لن النفقمة فممي الصممل لهمما‬
‫وإن كانت تؤول بعد ذلك له من حيث أن المة ل تملك شيئا )قوله‪ :‬بل لممه إلجاؤهمما( أي ليممس لممه‬
‫الفسخ بغير المهر عند رضاها لكن له إلجاؤها إلى الفسخ لكن محله إذا كانت مكلفة إذ ل ينفذ من‬
‫غيرها‪ ،‬وقوله‪ :‬بأن ل ينفق عليها تصوير لللجاء‪ ،‬فمعنى اللجمماء أن ل ينفممق عليهمما ول يمونهمما‬
‫حتى تفسخ فإذا فسخت أنفق عليها واستمتع بها أو زوجها على غيره وكفى نفسممه مؤنتهمما )قمموله‪:‬‬
‫دفعا للضرر عنه( تعليل لجواز اللجاء له )قوله‪ :‬ولو زوج أمته بعبده الخ( مثله ما لو زوج أمته‬
‫بأصل له يلزمه إعفافه فل فسخ لها ول له إذ مؤنتها عليه )قوله‪ :‬فل فسخ لها( أي للمممة‪ .‬وقمموله‬
‫ولله‪ :‬أي للسيد‪ ،‬وقوله إذ مؤنتها‪ :‬أي المة وكذا مؤنة العبد وفي بعممض النسممخ مؤنتهممما فيكممون‬
‫الضمير عائدا عليهما‪ .‬وقوله عليه‪ :‬أي على السيد )قمموله‪ :‬ولممو أعسممر سمميد المسممتولدة( أي منممه‪.‬‬
‫وقوله عن نفقتها‪ :‬متعلق بأعسر )قوله‪ :‬قمال أبمو زيمد أجمبر المخ( وقمال فممي النهايممة‪ :‬أجمبر علمى‬
‫تخليتها للكسب لتنفق منه أو على إيجارها ول يجبر على عتقها أو تزويجها ول بيعها مممن نفسممها‬
‫فإن عجزت عن الكسب أنفق عليها من بيت المال‪ .‬قال القمولي‪ :‬ولو غمماب مولهمما ولممم يعلممم لمه‬
‫مال ول لها كسب ول كان بيت مال فالرجوع إلى وجه أبي زيد بالتزويج أولى للمصمملحة وعممدم‬
‫الضرر‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬فائدة الخ( المناسب تقديم هذه الفائدة وذكرها فممي شممرح قمموله فل فسممخ إن لممم‬
‫ينقطع خبره )قوله‪ :‬لو فقد الزوج قبل التمكين( أي غاب وانقطع خبره قبل أن تمكنه الزوجمة مممن‬
‫نفسها‪ .‬ثم إن هذا يقتضي تقييد الخلف الممار فمي منقطممع الخمبر بالممكنممة‪ ،‬وهمو أيضمما مقتضممى‬
‫كلمه المار‪ :‬إذ هو مفروض في موسر أو متوسط ممتنع من النفاق‪ ،‬ول يقال إنممه ممتنممع إل إذا‬
‫وجب عليه ول يجب عليه إل بعد التمكين )قوله‪ :‬فظمماهر كلمهممم أنمه ل فسممخ( أي قممول واحممدا‪.‬‬
‫وانظر لم لم يجر فيه الخلف المار في منقطع الخبر بعد التمكين بجامع التضرر في كل وقد مممر‬
‫أن مدار الفسخ على الضرر ول شك أنه حاصل لها ؟ ويمكن أن يفرق بينهما بأن الفسخ إنما هممو‬
‫للعسار بالنفقة أو لتعذرها بانقطاع خبره والمفقود قبل التمكين لم تجب عليه نفقة حتى يقممال إنممه‬
‫أعسممر بهمما أو تعممذر تحصمميل النفقممة منممه‪ .‬فتنبممه‪) .‬قمموله‪ :‬ومممذهب مالممك رحمممه الم تعممالى( فممي‬
‫الباجوري‪ :‬مذهب المالكية إذا غاب الزوج ولم يترك لها مال تفسخ عندهم‪ ،‬فلو فعل ذلممك مممالكي‬
‫ثم حضر الزوج فللشافعي نقضه‪ ،‬ا‍ه‪ ،‬بالمعنى )قوله‪ :‬ل فرق( أي في جواز الفسخ‬
‫] ‪[ 110‬‬

‫)قوله‪ :‬إذا تعذرت( أي بغيبته‪ ،‬وقوله وضربت المدة‪ :‬معطوف على تعذرت النفقة )قمموله‪:‬‬
‫وهي( أي المدة‪ .‬وقوله عنده‪ :‬أي عند مالك رضي ال عنه‪ .‬وقمموله للتفحممص عنممه‪ :‬علممة لضممرب‬
‫المدة المذكورة عنده‪ :‬أي وتضرب المدة لجل التفحص عنه‪ :‬أي السؤال والتفتيش عنه )قوله‪ :‬ثم‬
‫يجوز الفسخ( أي ثم بعد ضرب المدة المذكورة يجوز لها الفسخ عندهم )قوله‪ :‬تتمة( أي في بيممان‬
‫حكم مؤن القممارب‪ :‬الصممول والفممروع‪ .‬والصممل فممي وجوبهمما للصممول قمموله تعممالى فممي حممق‬
‫البوين * )وصاحبهما في الدنيا معروفا( * وقوله تعالى‪) * :‬ووصينا النسان بوالممديه إحسممانا( *‬
‫ومن المعروف والحسان القيام بكفايتهما عند حاجتهما‪ ،‬وخبر أطيب ما يأكل الرجل مممن كسممبه‪،‬‬
‫وولده من كسبه‪ ،‬فكلمموا مممن أممموالهم والجممداد والجممدات ملحقممون بهممما فممي ذلممك‪ .‬والصممل فممي‬
‫وجوبها للفروع قوله تعالى‪) * :‬فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن( * إذ إيجاب الجرة لرضمماع‬
‫الولد يقتضي إيجاب نفقتهم‪ ،‬وقوله عليه الصلة والسلم لهند خذي ما يكفيك ولممدك بممالمعروف‬
‫رواه الشيخان‪ .‬وأولد الولد ملحقون بهممم )قمموله‪ :‬يجممب علممى موسممر( أي مممن أصممل أو فممرع‪،‬‬
‫والكلم على التوزيع‪ ،‬فإن كان الموسر فرعا فيجب عليه الكفاية لصممله‪ ،‬وإن كممان أصممل يجممب‬
‫عليه الكفاية لفرعه‪ ،‬وقوله ذكر أو أنثى‪ :‬تعميم في الموسممر )قمموله‪ :‬ولممو بكسممب( غايممة للموسممر‪،‬‬
‫وهي للرد‪ :‬أي يجب عليه ولو كان يساره بسب قدرته على كسب يليق بمه‪ ،‬وهممذا يفيمد أنمه يجمب‬
‫على الصل اكتساب نفقة فرعه‪ ،‬وهو كذلك إذ كان عاجزا عن الكسب‪ ،‬كما فممي سممم‪ ،‬وعبممارته‪:‬‬
‫يجب على الصل القادر اكتساب نفقة فرعه العاجز لنحو زمانة كصغر ‪ -‬ل مطلقمما ‪ -‬ا‍ه‪ .‬وقمموله‬
‫يليق به‪ :‬ول بممد أن يكممون حلل أيضمما‪ .‬وعبممارة التحفممة مممع الصممل‪ :‬ويلممزم كسمموبا كسممبها‪ ،‬أي‬
‫المؤن‪ ،‬في الصح إن حل ولق به وإن لم تجر عادته بممه لن القممدرة بالكسممب كهممي بالمممال فممي‬
‫تحريم الزكاة وغيرها‪ ،‬وإنما لم يلزمه‪ ،‬أي الكسب لوفاء دين لممم يعممص بممه لنممه علممى الممتراخي‪،‬‬
‫وهذه فورية ولقلة هذه وانضباطها بخلفه‪ ،‬ول يجب لجلهما‪ ،‬أي الممؤن‪ ،‬سمؤال زكماة ول قبمول‬
‫هبة‪ ،‬فإن فعل وفضل شئ عما مر أنفق عليه منه‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬بما فضل( متعلق بموسر‪ :‬أي يجممب‬
‫على موسر بما فضل الخ فإن لم يفضل شئ عما ذكر فل وجوب لنممه ليممس مممن أهممل المواسمماة‪،‬‬
‫ولقوله )ص( إبدأ بنفسك فتصدق عليها‪ ،‬فإن فضل شئ فلهلك‪ ،‬فإن فضل عن أهلممك شممئ فلممذي‬
‫قرابتك وقوله عن قوته‪ :‬أي حاجته من كل ما ل يغنى لمثله عنممه كمسممكن وملبممس وفممرش وممماء‬
‫وضوء‪ .‬وقوله‪ :‬وقوت ممونة‪ :‬أي حاجة من يمونه من زوجتممه وخادمهمما وأم ولممده‪ .‬وقمموله يممومه‬
‫وليلته‪ :‬الضمير فيهما يعود على النفاق المعلوم من المقام‪ ،‬والظممرف متعلممق بفضممل‪ :‬أي موسممر‬
‫بما فضل عن قوته وقوت ممونه في يموم النفمماق وليلتمه‪ :‬أي الممتي تمأخرت عنمه )قموله‪ :‬وإن لممم‬
‫يفضل عن دينه( أي يجب عليه ما ذكر وإن لم يكمن فاضممل عمن دينمه )قموله‪ :‬كفايممة المخ( فاعممل‬
‫يجب‪ ،‬وهو مضاف إلى ما بعده إضافة على معنى اللم أو من‪ :‬أي يجب على موسر كفاية لنفقممة‬
‫الخ لقوله عليه السلم خذي ما يكفيك وولممدك بممالمعروف ويجممب إشممباعه شممبعا يقممدر معممه علممى‬
‫التردد والتصرف‪ ،‬ول يجب ما زاد على ذلك وهو المبالغة في إشباعه‪ ،‬كما ل يكفي سد الرمممق‪،‬‬
‫ويعتبر حاله في سنه وزهادته ورغبته‪ ،‬وقوله‪ :‬ممع أدم ودواء‪ :‬أي ومسمكن‪ ،‬وعبمارة البجيرممي‪:‬‬
‫دخل في الكفاية القوت الدم والكسوة‪ ،‬وخالف البغوي في الدم‪ .‬وتجب الكسوة بما يليق بمه لمدفع‬
‫الحاجة والمسكن وأجرة الفصد والحجامة وطبيب وشرب الدويمة ومؤنمة الخمادم إن احتمماج إليمه‬
‫لزمانة أو مرض‪ .‬ا‍ه‪ .‬ثم إنه يباع لكفاية القريب ما يباع للدين من عقار وغيره كالمسكن والخادم‬
‫والمركوب ولو احتاجها لنها مقدمة على وفاء الدين فبيع فيها ما يباع فيه بالولى‪ .‬قال في شرح‬
‫المنهج‪ :‬وفي كيفية بيع العقار وجهان‪ :‬أحدهما يباع كل يوم جزء بقممدر الحاجممة‪ ،‬والثمماني ل لنممه‬
‫يشق‪ ،‬ولكن يقترض عليه إلى أن يجتمع ما يسهل بيع العقار له‪ ،‬ورجح النممووي فممي نظيممره مممن‬
‫نفقة‬
‫)‪ (1‬سورة لقمان‪ ،‬الية‪ (2) .15 :‬سورة العنكبوت‪ ،‬الية‪ (3) .8 :‬سورة الطلق‪ ،‬الية‪.6 :‬‬

‫] ‪[ 111‬‬

‫العبد الثاني فليرجع هنا‪ .‬وقال الذرعي‪ .‬أنه الصحيح أو الصواب‪ ،‬قممال ول ينبغممي قصممر‬
‫ذلك على العقار‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬لصل( متعلق بكفاية‪ ،‬وكما تجب الكفايممة لممه تجممب لقنممه المحتمماج لممه‬
‫وزوجته إن وجب إعفافه بممأن احتمماج إلممى النكمماح‪ .‬وقمموله وإن عل‪ :‬أي الصممل‪ .‬وقمموله ذكممر أو‬
‫أنثى‪ :‬أي ل فرق في الصل بين أن يكون ذكرا أو أنثى )قوله‪ :‬وفممرع( معطمموف علممى الصممل‪.‬‬
‫وقوله وإن نزل‪ :‬أي الفرع ولو كان من جهة البنات فشمل ولد البن وولد البنت وقوله كممذلك أي‬
‫ذكرا أو أنثى‪ .‬تنبيه‪ :‬اقتصاره علمى الصممل والفمرع يخمرج غيرهممما ممن سمائر القممارب كمالخ‬
‫والخت والعم والعمة‪ ،‬وأوجب أبو حنيفة رضي ال عنه نفقة كل ذي محرم بشممرط اتفمماق الممدين‬
‫في غير البعاض تمسكا بقوله تعالى‪) * :‬وعلى الوارث مثل ذلك( * وأجاب الشافعي‪ ،‬رضي ال‬
‫عنه‪ ،‬بأن المراد مثل ذلك في نفي المضارة كما قيده ابممن عبمماس‪ ،‬وهممو أعلممم بكتمماب الم تعممالى‪،‬‬
‫أفمماده فممي المغنممي )قمموله‪ :‬إذا لممم يملكاهمما( أي الكفايممة‪ .‬قممال فممي المنهممج وشممرحه‪ ،‬وكانمما حريممن‬
‫معصومين وعجز الفرع عن كسب يليمق بمه‪ ،‬ثمم قمال‪ :‬وبمما ذكمر‪ ،‬أي ممن تقييمد الفمرع بمالعجز‬
‫والطلق في الصل‪ ،‬علم أنهما لممو قممدرا علممى كسممب لئق بهممما وجبممت لصممل ل فممرع لعظممم‬
‫حرمة الصل الخ‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله حرين‪ :‬أي كل أو بعضا‪ .‬قال في حاشممية الجمممل‪ :‬فممالمبعض تجممب‬
‫عليه نفقه قريبة بتمامها‪ .‬كما في شرح م ر‪ ،‬خلفا لمن قال يجب عليه بقممدر ممما فيممه مممن الحريممة‬
‫ولمن قال ل يجب عليه شئ‪ .‬وعبارة الخطيب على المنهاج‪ :‬وأما المبعض فإن كممان منفقمما فعليممه‬
‫نفقة تامة لتمام ملكه فهو كحر الكل وقيل بحسب حريته‪ ،‬وإن كان منفقا عليه فتبعض نفقتممه علممى‬
‫القريب والسيد بالنسبة إلى ما فيه من رق وحرية‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬وإن اختلفمما دينمما( غايممة فممي وجمموب‬
‫الكفاية‪ :‬أي تجب الكفاية للصل أو الفرع مطلقا سواء اختلفا في الدين أو اتفقا‪ ،‬فل يضر في ذلك‬
‫اختلف الدين فيجب على المسلم نفقة الكافر‪ ،‬لكن بشرط العصمة وعكسه لعموم الدلممة ولوجممود‬
‫الموجب وهو البعضية فممإن قيممل هل كممان وجمموب النفقممة كممالميراث فممي اشممتراط اتفمماق الممدين ؟‬
‫أجيب‪ ،‬بأن الميراث مبني على الموالة والمناصرة‪ ،‬ول موالة ول مناصرة عند اختلف الممدين‪،‬‬
‫والنفقة مبنية على الحاجة‪ ،‬وهي موجودة عند التفاق وعند الختلف )قوله‪ :‬ل إن كممان أحممدهما‬
‫الخ( مفهوم قيد ملحوظ يعلم من عبارة المنهج‪ :‬أي تجب الكفاية لصل وفرع إن كانا معصممومين‬
‫ل إن كان أحدهما حربيا أو مرتدا وإنما لم تجب كفايتهما لنها مواساة وهما ليسا من أهلهمما لنممه‬
‫ل حرمة لهما‪ .‬إذ أمر الشارع بقتلهما )قوله‪ :‬قال شيخنا في شرح الرشاد ول إن كان زانيا الممخ(‬
‫عبارته‪ :‬ويجب قوام بعض له من أصل أو فممرع معصمموم ل مرتممد وحربممي‪ ،‬وكممذا زان محصممن‬
‫وتارك الصلة بشرطه أخذا من التعبير بمعصوم وقياسا لهما على من قبلهما‪ .‬ا‍ه‪ .‬إذا علمت ذلك‬
‫فالمؤلف حكى قوله بالمعنى‪ .‬وقوله بشرطه‪ :‬أي بشرط عممدم عصمممته‪ ،‬وهممو أن يكممون قممد أمممره‬
‫المام بها واستتابه فلم يتب )قوله‪ :‬خلفا لما قاله في شرح المنهاج( عبارته‪ :‬وهل يلحق بهممما أي‬
‫المرتد والحربي نحو زان محصن بجامع الهدار أو يفرق بأنهما قممادران علممى عصمممة نفسمميهما‬
‫فكان المانع منهما بخلفه فإن توبته ل تعصمه ويسن له الستر على نفسه وكممذا للشممهود علممى ممما‬
‫يأتي فكان من أهل المواساة لعدم مانع قائم به يقدر على إسممقاطه ؟ كممل محتمممل‪ .‬والثمماني أوجممه‪.‬‬
‫ا‍ه‪ .‬قال ع ش‪ :‬ومقتضى ما علل به أن مثله‪ ،‬أي الزاني المحصن‪ ،‬قاطع الطريق بعد بلوغ خممبره‬
‫للمام‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬ول إن بلغ فرع الخ( هذا مفهوم قيد ملحوظ يعلم من عبارة المنهج أيضا وهممو‪،‬‬
‫وعجز الفرع عن كسب يليق به‪ :‬أي فل تجب الكفاية على الصل إن بلممغ فممرع وتممرك كسممبا لممه‬
‫قدرة عليه وكان لئقا به‪ ،‬بخلف الصل تجب له وإن ترك كسبا لق بمثله لما تقدم ويستثنى من‬
‫الول ما لو كان مشتغل بعلم شرعي ويرجى منه النجابة والكسب يمنعه فتجب كفممايته حينئذ ول‬
‫يكلف الكسب‪ .‬وفي حاشية الجمل‪ :‬وقع السؤال عما لو حفممظ القممرآن ثممم نسمميه بعممد البلمموغ وكممان‬
‫الشتغال بحفظه يمنعممه مممن الكسممب هممل يكممون ذلممك كاشممتغاله بممالعلم أم ل ؟ والجممواب عنممه أن‬
‫الظاهر أن يقال فيه إن تعين طريقا بأن تتيسر القمراءة فمي غيمر أوقمات الكسمب كمان كالشمتعال‬
‫بالعلم‪ ،‬وإل فل‪ .‬ا‍ه‪ .‬وخرج بقوله‬

‫)‪ (1‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪.233 :‬‬

‫] ‪[ 112‬‬

‫بلغ ما إذا لم يبلغ فكفايته تكون على الولي مطلقا ولو كان مكتسبا وترك الكسممب اختيممارا‪.‬‬
‫نعم‪ :‬يجوز له أن يحمله على الكتساب إذا أطاقه وينفق عليممه مممن كسممبه ولممه إيجمماره لممذلك ولممو‬
‫لخذ نفقته الواجبة له عليه )قوله‪ :‬ول أثر لقدرة أم أو بنت على النكاح( أي في وجمموب كفايتهممما‬
‫فيجب لهما الكفاية مع القدرة عليه‪ .‬وفي البجيرمي‪ :‬قال زي وقدرة الم أو البنت علممى النكمماح ل‬
‫تسقط نفقتها وهو واضح في الم‪ ،‬وأما البنت ففيه نظممر إذا خطبممت وامتنعممت لن هممذا مممن بمماب‬
‫التكسب والفرع إذا قدر عليه كلفه إل أن يقال أن التكسب بذلك يعممد عيبمما‪ .‬ا‍ه )قمموله‪ :‬لكممن تسممقط‬
‫الخ( الولى حذف أداة الستدراك ووضع حرف العطممف موضممعها‪ .‬وعبممارة التحفممة‪ :‬وبتزوجهمما‬
‫تسقط نفقتها بالعقد وإن كان الزوج معسرا ما لم تفسخ لتعذر إيجاب نفقتين‪ .‬كذا قيل‪ .‬وفيممه نظممر‪:‬‬
‫لن نفقتها على الزوج إنما تجب بالتمكين كما مر فكان القياس اعتباره‪ ،‬إل أن يقال إنهما بقمدرتها‬
‫عليه مفوتة لحقها‪ ،‬وعليه فمحله في مكلفة فغيرها ل بد من التمكين‪ ،‬وإل لم تسقط عن الب فيممما‬
‫يظهر‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬وفيه( أي سقوط نفقتها بالعقد نظر‪ ،‬وهو غير ظاهر على القديم مممن أنهمما تجممب‬
‫بالعقد )قوله‪ :‬لن نفقتها الخ( علة النظر )قوله‪ :‬وإن كان الزوج معسرا( غاية لقوله تسممقط نفقتهمما‬
‫بالعقد‪ :‬أي تسقط نفقتها به وإن كان الزوج معسرا ل يملمك نفقتهما‪ ،‬وقموله‪ :‬مما لمم تفسمخ قيمد فمي‬
‫سقوط نفقتها بذلك مع إعسار الزوج‪ :‬أي محله ما لم تفسخ النكاح بالعسار‪ ،‬فإن فسخت استحقت‬
‫النفقة على الصل أو الفممرع )قمموله‪ :‬ول تصممير مممؤن القريممب الممخ( أي ل تصممير مممؤن القريممب‬
‫الصل أو الفرع بفوتها بمضي الزمان دينا عليه‪ ،‬بل تسقط بذلك وإن تعدى المنفق بالمنع‪ ،‬وذلممك‬
‫لنها وجبت لدفع الحاجة الناجزة مواساة وقد زالت‪ ،‬بخلف نفقة الزوجة‪ .‬وفي حاشية الجمل ممما‬
‫نصه‪ :‬قال بعضهم قد علم من ظاهر كلمهم المذكور أن في النفقممة المممذكورة‪ ،‬أي نفقممة القريممب‪،‬‬
‫شائبة إمتاع من حيث سقوطها بمضي الزمان‪ ،‬وشائبة إباحة ممن حيمث عمدم تصممرفه فيهما بغيممر‬
‫أكله‪ ،‬وشائبة تمليك من حيث ملكه لهما بالمدفع ممن غيمر صميغة وعمدم اسمتردادها منمه لمو أيسمر‬
‫فيأكلها‪ .‬ا‍ه‪ .‬ق ل‪ .‬على الجلل‪ .‬ا‍ه )قمموله‪ :‬إل بمماقتراض قمماض الممخ( أي فممإنه حينئذ تصممير دينمما‬
‫عليه‪ ،‬ويشترط في اقتراض القاضي أن يثبت عنده احتياج الفممرع وغنممى الصممل‪ .‬وقمموله لغيبممة‪:‬‬
‫متفق متعلق باقتراض‪ ،‬واللم للتعليل‪ .‬وقوله أو منع‪ :‬أي أو منعه من النفاق عليه‪ .‬وقوله صممدر‬
‫منه‪ :‬أي من المنفق )قوله‪ :‬ل بإذن منه( أي ل تصير دينا بإذن صادر من القاضي في القتراض‬
‫وما ذكر هو الذي جرى عليممه شمميخ السمملم فممي شممرح المنهممج‪ ،‬وقممال فيممه خلفمما لممما وقممع فممي‬
‫الصل‪ :‬أي من صيرورتها دينا بذلك‪ ،‬ونص عبارة الصل‪ :‬ول تصير دينا إل بفرض قمماض أو‬
‫إذنه في اقتراض‪ .‬ا‍ه‪ .‬قال في التحفة والنهاية‪ :‬وبحث أنهما ل تصمير دينما إل بعمد القمتراض‪ .‬اه‍‬
‫)قوله‪ :‬ولو منع الزوج أو القريب النفاق( أي امتنع من النفاق على من يجممب عليممه النفمماق لممه‬
‫)قوله‪ :‬أخذها المستحق( أي من مال الزوج أو القريب الموسر وعبارة المغني وللقريب أخذ نفقته‬
‫من مال قريبه عند امتناعه إن وجد جنسها‪ ،‬وكذا لم يجده في الصح وله الستقراض إن لم يجممد‬
‫له مال وعجز عن القاضي ويرجع إن أشهد‪ .‬ا‍ه‪ .‬قال في النهاية‪ :‬والوجمه جريممان ذلمك فمي كممل‬
‫منفق )قوله‪ :‬فرع( الولى فروع لنه ذكر ثلثة فروع‪ :‬الول قوله‪ :‬مممن لممه أب وأم الممخ‪ ،‬الثمماني‬
‫قوله‪ :‬من له أصل وفرع الخ‪ ،‬الثالث قوله‪ :‬ويجب على أم الممخ )قمموله‪ :‬مممن لممه أب( أي وإن عل‪.‬‬
‫وقوله وأم‪ :‬وإن علت )قوله‪ :‬فنفقته على الب( أي ولو كان بالغا استصحابا لما كممان فممي صممغره‬
‫ولعموم خبر هند السابق )قموله‪ :‬وقيممل هممي( أي النفقمة عليهممما أي علممى الب والم معمما‪ .‬وقمموله‬
‫لبالغ‪ :‬أي عاقل وإنما وجبت له عليهما لستوائهما فيممه ‪ -‬بخلف ممما إذا كممان صممغيرا أو مجنونمما‬
‫لتميز الب بالولية عليهما )قوله‪ :‬ومن له أصل وفرع( أي وهو عاجز‪ .‬وقوله فعلممى الفممرع‪ :‬أي‬
‫فنفقته على الفرع وإن بعد كأب وابن ابن لن عصوبته أقوى وهو أولى‬

‫] ‪[ 113‬‬

‫بالقيام بشأن أبيه لعظم حرمتمه‪ ،‬وقيممل إنهما علممى الصمل‪ ،‬وقيمل عليهمما لشمتراكهما فمي‬
‫البعضية )قوله‪ :‬أو له( أي من أيسر‪ .‬وقوله محتمماجون مممن أصممول وفممروع‪ :‬أي وغيرهممما ممممن‬
‫تلزمه نفقته كزوج وخادمها بدليل قوله بعد ثم زوجتمه‪ .‬وعبممارة التحفمة‪ :‬وممن لمه محتمماجون مممن‬
‫أصموله وفروعمه أو أحمدهما ممع زوجمة وضماق موجموده عمن الكمل‪ .‬ا‍ه )قموله‪ :‬قمدم نفسمه( أي‬
‫للحديث إبدأ بنفسك الخ‪ .‬وقوله ثم زوجته‪ :‬أي لن نفقتهمما آكممد لنهمما ل تسممقط بغناهمما ول بمضممي‬
‫الزمان‪ ،‬ولنها وجبت عوضا والنفقة على القريب مواساة‪ .‬قال في التحفة‪ :‬ومر أن مثمل الزوجمة‬
‫خادمهمما وأم ولممده‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقمموله وإن تعممددت أي الزوجممة فيقممدم المتعممدد مممن الزوجممات علممى بقيممة‬
‫القارب )قوله‪ :‬ثم القرب فالقرب( أي ثم قدم القرب فالقرب من أصوله وفروعه فيقممدم الب‬
‫على الجد والبن على ابن البن )قوله‪ :‬نعم لو كان الخ( هذا مفهوم قمموله قممدم القممرب فممالقرب‪:‬‬
‫أي فإن استووا في القرب فالحكم ما ذكره بقوله قدم الخ‪ ،‬فلو ذكره ل علممى وجممه السممتدراك بممل‬
‫على وجه المفهوم لكان أولمى‪ .‬وقموله‪ :‬البمن الصمغير‪ ،‬ويقمدم بالرضميع والمريمض علمى غيمره‬
‫)قوله‪ :‬ثم الب( قال في التحفة الوجه ان الب المجنممون مسممتو مممع الولممد الصممغير أو المجنممون‬
‫ويقدم من اختص من أحد مستويين قربا بمرض أو ضعف‪ ،‬كما تقممدم‪ ،‬بنممت ابممن علممى ابممن بنممت‬
‫لضعفها وإرثها وأبو أب على أبي أم لرثه وجد أو ابن ابن زمن علممى الب أو ابمن غيممر زممن‪،‬‬
‫ولو استوى جمع من سائر الوجمموه وزع ممما يجممده عليهممم إن سممد مسممدا مممن كممل وإل أقممرع‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫بتصرف )قوله‪ :‬ثم الولد الكبير( أي العاقل )قموله‪ :‬ويجمب علمى أم إرضماع ولمدها اللبمأ( أي لن‬
‫الولد ل يعيش بدونه غالبا أو ل يقوى ول تشتد بنيته إل به‪ .‬قال في التحفممة ومممع ذلممك لهمما طلممب‬
‫الجرة عليه إن كان لمثله أجرة كما يجب إطعام المضطر بالبممدل‪ .‬ا‍ه‪ .‬وفممي ع ش‪ :‬فلممو امتنعممت‬
‫من إرضاعه ومات فالذي ذكره ابن أبي شريف عدم الضمممان لنممه لمم يحصممل منهمما فعمل يحمال‬
‫عليه سبب الهلك‪ ،‬قياسا على ما لو أمسك على المضطر واعتمممده شمميخنا الممخ ا‍ه )قمموله‪ :‬وهممو(‬
‫أي اللبأ‪ ،‬ويقرأ بالهمزة مع القصر‪ ،‬وقوله اللبن أول الولدة‪ :‬أي اللبن النازل أول الولدة‪ ،‬والممذي‬
‫في التحفة والنهاية هو ما ينزل بعد الولدة )قوله‪ :‬ومدته( أي اللبأ‪ .‬وقوله يسيرة‪ :‬أي قليلة )قوله‪:‬‬
‫وقيل يقدر( أي اللبأ‪ :‬أي مدته )قوله‪ :‬وقيل سبعة( أي وقيل يقدر بسبعة أيام‪ ،‬والمعتمد أنممه يرجممع‬
‫في قدره إلى أهل الخبرة )قوله‪ :‬ثم بعده( أي بعد إرضاع اللبأ‪ .‬وقوله إن لم توجد‪ :‬أي للرضاع‪،‬‬
‫وقوله إل هي‪ :‬أي الم‪ ،‬وقوله أو أجنبية‪ :‬أي أو لم توجد إل أجنبية )قوله‪ :‬وجممب إرضمماعه علممى‬
‫من وجدت( أي من الم أو الجنبية إبقاء وحفظا للطفل )قوله‪ :‬ولها( أي للمرضعة منهما‪ .‬وقمموله‬
‫طلب الجرة ممن تلزمه مؤنته‪ :‬عبارة المغني‪ :‬ولها طلممب الجممرة مممن ممماله إن كممان‪ ،‬وإل فمممن‬
‫تلزمه نفقته‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬وإن وجممدتا( أي الم والجنبيممة‪ .‬وقمموله‪ :‬لممم تجممبر الم‪ :‬علممى الرضمماع‪،‬‬
‫وذلك لقوله تعالى‪) * :‬وإن تعاسرتم فسترضممع لممه أخممرى( * يعنممي فممإن تضممايقتم فممي الرضمماع‬
‫فممامتنع الب مممن الجممرة والم مممن فعلممه فسترضممع لممه‪ ،‬أي للب‪ ،‬أخممرى ول تكممره الم علممى‬
‫إرضاعه ح ل جلل )قوله‪ :‬خلية كانت( أي الم‪ .‬وقوله أو في نكاح أبيه‪ :‬أي أو كانت فممي نكمماح‬
‫أبي الطفل )قوله‪ :‬فإن رغبت( أي الم‪ ،‬وقوله في إرضاعه‪ :‬أي ولممو بممأجرة مثلممه‪ ،‬وقمموله فليممس‬
‫لبيه منعها‪ :‬أي من إرضاعه لنها أشفق على الولد من الجنبية ولبنها له أصلح وأوفق‪ ،‬وخممرج‬
‫بأبيه غيره كأن كانت منكوحة غير أبيه فله منعها )قوله‪ :‬إل إن طلبت( أي الم فوق أجرة المثل‪:‬‬
‫أي أو تبرعت بإرضاعه أجنبية أو رضيت بأقل من أجممرة المثممل دون الم فلممه منعهمما مممن ذلممك‪.‬‬
‫وعبارة الروض وشرحه‪ :‬فلو وجدت متبرعة بإرضاعه نزعه من أمه ودفعه إلى المتبرعة‬
‫)‪ (1‬سورة الطلق‪ ،‬الية‪.6 :‬‬

‫] ‪[ 114‬‬

‫لترضعه إن لم تتبرع أمه بالرضاع لن فممي تكليفممه الجممرة مممع المتبرعممة إضممرارا بممه‪،‬‬
‫وكالمتبرعة الراضية بدون أجرة المثل إذا لم ترض الم إل بها‪ ،‬والراضممية بممأجرة المثممل إذا لممم‬
‫ترض الم إل بأكثر منها‪ .‬ولو ادعى وجودها‪ ،‬أي المتبرعة أو الراضية‪ ،‬بما ذكر وأنكممرت هممي‬
‫صدق بيمينه لنها تدعي عليه أجرة والصل عدمها ولنه يشق عليه إقامة البينة‪ .‬انتهممت )قمموله‪:‬‬
‫وعلى أب أجرة مثل الخ( أي إذا رغبت الم فمي الرضماع وطلبمت أجمرة المثمل وأجيبمت فعلمى‬
‫الب تلك الجرة‪ ،‬لكن بشرط أن ل يوجد متبرع بالرضاع‪ ،‬فإن وجد نزعه منها حيث لم تتبرع‬
‫به ودفعه للمتبرع‪ .‬وكان الخصر والسبك للشارح ان يحذف هذا وما بعده ويزيد عقب قمموله إل‬
‫إن طلبت فوق أجرة المثل ما زدته أعني أو تبرعت بإرضاعه الخ‪ .‬تأمل )قوله‪ :‬وكمتممبرع راض‬
‫بما رضيت( لعممل لفظممه دون سمماقطة مممن النسمماخ قبممل ممما‪ ،‬والصممل وكمتممبرع راض بممدون ممما‬
‫رضيت به‪ ،‬وعبارة فتح الجواد‪ :‬وكمتبرع راض بدون أجرة المثممل إذا لممم تممرض الم إل بهمما أو‬
‫بدون ما رضيت به وإن كان دونها‪ .‬ا‍ه‪ .‬مهمة‪ :‬إذا أرضعت الم بأجرة المثل اسممتحقت النفقممة إن‬
‫لم ينقص إرضاعها تمتعمه وإل فل‪ ،‬كمما لمو سمافرت لحاجتهما بمإذنه فمإنه ل نفقمة لهما‪ ،‬كمذا قمال‬
‫الشيخان‪ .‬قال في التحفة‪ :‬واعترضهما الذرعي بأن ذاك فيما إذا لم يصحبها في سفرها وإل فلها‬
‫النفقة وهو هنا مصاحبها فلتستحقها‪ ،‬ويفرق بأن شأن الرضاع أن يشوش التمتع غالبا‪ ،‬فممإن وجممد‬
‫ذلك بحيث فات به كمال التمكين سقطت وإل فل فلممم ينظممروا هنمما للمصمماحبة‪ .‬ا‍ه‪ .‬والم سممبحانه‬
‫وتعالى أعلم‪.‬‬
‫] ‪[ 115‬‬

‫فصل الحضانة أي في بيان أحكام الحضانة ونفقممة الملمموك والحضممانة‪ ،‬بفتممح الحمماء‪ ،‬لغممة‬
‫الضم وشرعا ما سيذكره بقوله تربية الخ‪ .‬وتثبت لكممل ممن لمه أهليمة ممن الرجممال والنسماء‪ ،‬لكمن‬
‫الناث أليق بها لنهن بالمحضون أشفق وعلى القيام بها أصبر‪ ،‬وبأمر التربية أبصر‪ ،‬وإذا نوزع‬
‫في الهلية فل بد من ثبوتها عند الحاكم ومؤنتها في مال المحضون ثم الب ثممم الم ثممم هممو مممن‬
‫محاويج المسلمين فتكون المؤنمة فممي بيممت المممال إن انتظممم وإل فعلممى مياسممير المسمملمين )قمموله‪:‬‬
‫والولى بالحضانة( أي الحق بها‪ ،‬وهو مبتدأ خبره قوله التممي أم وممما بينهممما اعممتراض‪ ،‬وإنممما‬
‫كانت أولى لخبر البيهقي إن امرأة قالت يا رسول ال‪ :‬إن ابني هذا كان بطني له وعاء‪ ،‬وحجري‬
‫له حواء‪ ،‬وثديي له سقاء‪ .‬وإن أباه طلقني‪ ،‬وزعم أنه ينزعه مني فقال أنت أحق به ما لممم تنكحممي‬
‫قال في التحفة والنهاية‪ :‬نعم يقدم عليها ككل القممارب زوجممة محضممون يتممأتى وطممؤه لهمما وزوج‬
‫محضونة تطيق الوطئ‪ :‬ا‍ه‪ .‬واعلم‪ :‬أن المستحق للحضانة إن تمحض أناثا قدم الم ثم أمها تهمماثم‬
‫أمهات الب ثم أخت ثم خالة ثم بنت أخت ثم بنت أخ ثم عمة وقد نظمها بعضممهم فقممال‪ :‬أم فأمهمما‬
‫بشرط أن ترث فأمهات والد لقد ورث أخت فخالة فبنت أختممه فبنمت أخ يمما صمماح مممع عمتممه وإن‬
‫تمحض ذكورا ثبتت الحضانة لكل قريب وارث ولو غير محرم وترتيبهم كممترتيب وليممة النكمماح‬
‫ل الرث فيقدم الجد على الخ هنا‪ ،‬وإن لم يقدم عليه في الرث‪ ،‬ول تسلم مشممتهاة لغيممر محممرم‪،‬‬
‫بل تسلم لثقة وهو يعينها وإن اجتمع الذكور والناث قدمت الم ثم أمهاتها ثم الب ثممم أمهمماته ثممم‬
‫الجد لب ثم أمهاته ثم القرب فالقرب من الحواشي ذكرا كان أو أنثى‪ ،‬فتقدم الخوة والخمموات‬
‫على غيرهما كالخالة والعمة فإن استويا قربا قدمت النثى لما تقدم من أن النساء أبصممر وأصممبر‬
‫فتقدم أخت على أخ وبنت أخ على ابممن أخ‪ ،‬فممإن اسممتويا ذكممورة أو أنوثممة كممأخوين أو بنممتين قممدم‬
‫بقرعة من خرجت قرعته على غيره والخنثى كالذكر هنا‪ .‬فالحوال ثلثة‪ :‬اجتماع النمماث فقممط‪،‬‬
‫اجتماع الذكور فقط‪ ،‬اجتماعهمما‪ ،‬المصمنف رحممه الم تعمالى اقتصمر علمى الحالمة الثالثمة‪ ،‬كمما‬
‫سترى ولم يستوفها )قوله‪ :‬وهي تربية من ل يستقل( أي بفعل ما يصلحه ويقيه عممما يضممره كممأن‬
‫يتعهده بغلس جسده وثيابه ودهنه وكحله وربطه في المهد وغير ذلك‪ ،‬والمراد بمن ل يستقل مممن‬

‫ل يقوم بأموره كصغير ومجنممون قممال فممي الممروض وشممرحه‪ :‬المحضممون كممل صممغير ومجنممون‬
‫ومختل وقليمل التمييمز‪ .‬وقموله إلمى التمييمز‪ :‬أي وتسمتمر التربيمة إلمى التمييمز‪ :‬قمال فمي التحفمة‪:‬‬
‫واختلف في انتهائها في الصغير فقيل بالبلوغ‪ ،‬وقال الماوردي بالتمييز وما بعده إلى البلوغ كفالة‬
‫والظاهر أنه خلف لفظي نعم‪ :‬يأتي أن ما بعد التمييز يخالف مما قبلمه فمي التخييمر وتموابعه‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫وهذا بالنسبة للصغير‪ ،‬وأما المجنون فتستمر تربيته إلى الفاقة )قوله‪ :‬لم يتزوج بآخر( أي بزوج‬
‫آخر‪ :‬أي غير أبيه ويشترط فيه أن ل يكون له حق في الحضانة‪ ،‬كعم الطفل وابن عمممه‪ ،‬وإل فل‬
‫تسقط حضانتها بالتزوج عليه وهذا أحد شروط الحضانة المنظومة في قول بعضهم‪:‬‬
‫] ‪[ 116‬‬

‫الحق في الحضانة للجامع تسممع شممرائط بل منممازع بلمموغه وعقلممه حريتممه إسمملمه لمسمملم‬
‫عدالته إقامة سلمة من ضرر كبرص وفقده للبصمر وممرض يممدوم مثممل الفالمج كمذا خلوهمما ممن‬
‫التزوج إل إذا تزوجت بأهل حضانة وقد رضى بالطفل وعدم امتناع ذات الدرمن الرضاع بأخممذ‬
‫الجر وقوله إقامة‪ :‬أي في بلد المحضون فلو اراد الحاضن سممفرا ولمو قصمميرا انتقلممت الحضممانة‬
‫إلى غيره ممن هو مقيم في بلده‪ ،‬نعم‪ :‬إن أراد أحد البوين يسفر نقلة من بلد إلى بلد آخممر فممالب‬
‫أولى بحضانته من الم ول يضر سفره إن أمن الطريق والمقصد حفظا للنسب لنه لو تممرك مممع‬
‫الم لضمماع نسممبه ومثممل الب بقيممة العصممبة‪ .‬وقمموله وعممدم امتنمماع الممخ‪ :‬يعنممي يشممترط إذا كممان‬
‫المحضون رضيعا وكانت الحاضنة ذات لبن أن ل تمتنع من إرضاعه‪ ،‬فإن امتنعت منممه سممقطت‬
‫حضانتها‪ ،‬وقوله لو بأخذ الجمر‪ :‬يعنمي‪ :‬لمو رضميت ترضمعه بمالجرة ووجمدت متبرعمة تسمقط‬
‫حضممانتها أيضمما‪ ،‬فلممو شممرطية‪ ،‬وجوابهمما محممذوف )قمموله‪ :‬فأمهاتهمما( أي الم ويشممترط أن يكممن‬
‫وارثات فل حضانة لغير الوارثات كأم الجدة الفاسدة وهي أم أبي أم‪ .‬ومحل الترتيب المذكور ممما‬
‫لم يكن للمحضون بنت‪ ،‬وإل قدمت في الحضانة عند فقد الم على الجدات وتقدم أنممه إذا كممان لممه‬
‫زوجة أو زوج يقدمان على سممائر القممارب حممتى البمموين )قموله‪ :‬وإن علممت( إن أعيممد الضمممير‬
‫للمهات فذكره مستدرك لنهممن جمممع مضمماف لمعرفممة فيعممم وإن أعيممد للم كممان ذكممر المهممات‬
‫مستدركا فالولى حذفه )قمموله‪ :‬فأمهمماته( أي الب ويشممترط أيضمما أن يكممن وارثممات فل حضممانة‬
‫لغيرهن كالجدة الفاسدة المارة )قوله‪ :‬فممأخت( أي للمحضممون ولممو كممانت لم )قمموله‪ :‬فبنممت أخممت‬
‫فبنت أخ( إنما قدمت الولى على الثانية لنه إذا اجتمعت الخممت مممع الخ قممدمت الخممت وبنممت‬
‫المقدم مقدمة على بنت غيره‪ .‬وقوله فعمة‪ :‬إنما أخرت عن الخالة لنها تدلي بذكر والخالممة تممدلى‬
‫بأنثى وما كان مدليا بأنثى يقدم في هذا الباب على المدلى بمذكر‪) .‬واعلمم( أنمه تقمدم أخمت وخالمة‬
‫وعمة لبوين عليهممن لب لزيممادة قرابتهممن ويقممدمن إذا كممن لب عليهممن إذا كممن لم لقمموة الجهممة‬
‫)قوله‪ :‬والمميز الخ( أفاد به أن الترتيب السابق إنما هو في المحضون غير المميز‪ ،‬وأممما المميممز‬
‫فيكون عند من اختاره ولو على خلف الترتيب السابق وسن التمييممز غالبمما سممبع سممنين أو ثمممان‬
‫تقريبا وقد يتقدم على السبع وقد يتأخر عن الثمان والمدار على التمييممز ل علممى السممن‪ .‬قممال ابممن‬
‫الرفعة‪ :‬ويعتبر في تمييمزه أن يعمرف أسمباب الختيمار‪ ،‬وذلمك موكمل إلمى نظمر الحماكم‪ ،‬وقموله‬
‫أسباب الختيار‪ :‬هي الدين والمحبة وكثرة المال وغير ذلك مما يفضي إلى ميله لحدهما )قمموله‪:‬‬
‫إن افترق أبواه من النكاح( أي وصلحا للحضانة فخرج بالول ما إذا لم يفترقا فإنه يكون عندهما‬
‫وخرج بالثاني ما إذا لم يصلح إل أحدهما فإنه يتعين وما إذا لممم يصمملح واحممد منهممما فإنهمما تنتقممل‬
‫الكفالة لمن بعدهما إن صلح وإل عين الحاكم وجوبا من يصلح لهمما‪ .‬قممال سممم‪ :‬وينبغممي أن يكممون‬
‫كالفتراق من النكاح ما إذا لم يفترقا منه لكنهما ل يجتمعان بأن اختلف محلهما وكان كممل منهممما‬
‫ل يأتي للخر لن ذلك في معنى الفتراق من النكاح‪ ،‬وكذا إذا كان يأتيه لكن أحيانا ل يتأتى فيها‬
‫القيام بمصالحه‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬كان عنده من اختاره منهما( أي للخبر الحسن أنممه )ص( خيممر غلممما‬
‫بين أبيه وأمه وإنما يدعى بالغلم المميز‪ ،‬ومثله الغلمة‪ ،‬أي فإن اختار الب سلم إليه وإن اختار‬

‫الم سلم إليها‪ ،‬فإن اختارهما معا أقرع بينهما وسلم لمن خرجمت قرعتمه منهممما ولمه بعممد اختيممار‬
‫أحدهما اختيار الخر لنه قد يظهر له المر على خلف ممما ظنممه كممأن يظممن أن فممي الب خيممرا‬
‫فيظهر له أن فيه شرا أو يتغير حال من اختاره أو ل فيحول إلى من اختاره ثانيا وهكذا حممتى إذا‬
‫تكرر منه ذلك نقل إلى من اختاره ما لم يظهر أن ذلك لقلة تمييزه وإل ترك عنممد مممن كممان عنممده‬
‫قبل التمييز‪ :‬وكما يقع التخيير بين البوين يقع أيضا عند فقد أحدهما بين الذي لم يفقد من البوين‬
‫وبين‬
‫] ‪[ 117‬‬

‫غيره ممن له الحضانة وعند فقدهما معا يقع بين غيرهممما كممذلك‪ ،‬فممإذا كممان المفقممود الب‬
‫يقع التخيير بين الم والجد إن وجد فإن لم يوجد وقع التخيير بينها وبين من علممى حاشممية النسممب‬
‫كأخ وعم وإذا فقدت الم وقع التخيير بين الب والخت لغير أب فقط بأن كانت شممقيقة أو لم أو‬
‫بين الب والخالة إن لم توجد الخت وإذا فقدا معا وقع بين الخت أو الخالة وبقية العصممبة علممى‬
‫الوجه‪ .‬قال في التحفة وظاهر كلمهم أن التخيير ل يجري بيممن ذكريممن ول أنممثيين‪ .‬ا‍ه‪) .‬قمموله‪:‬‬
‫ولب اختير الخ( أي ويجوز لب اختاره المحضون أن يمنعه من زيارة أمه إن كان أنممثى وذلممك‬
‫لتألف الصيانة وعدم الخروج والم أولى منها بممالخروج لزيارتهمما‪ .‬قممال فممي التحفممة‪ :‬وإفتمماء ابممن‬
‫الصلح بأن الم إذا طلبتها أرسلت إليها محمول على معذورة عن الخروج للبنت لنحو تخممدر أو‬
‫مرض أو منع نحو زوج‪ ،‬ويظهر أن محل إلزام ولي البنت بخروجها للم عند عذرها بناء علممى‬
‫ما ذكر حيث ل ريبة في الخروج قوية‪ ،‬وإل لممم يلزمممه‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقمموله ل الممذكر‪ :‬أي فل يمنعممه مممن‬
‫زيارة أمه لئل يكون ساعيا في العقوق وقطع الرحم‪ ،‬وهو أولى منها بالخروج لنه ليس بعممورة‪،‬‬
‫فإن منعه حرم عليه )قوله‪ :‬ول تمنع الم الخ( يعني ل يمنع الب المختار الم من زيارة ابنها أو‬
‫بنتها في بيته بل يمكنها من دخوله لممذلك‪ ،‬وعبممارة شممرح البهجممة‪ :‬وإذا زارت ل يمنعهمما الممدخول‬
‫لبيته ويخلى لها حجرة‪ ،‬فإن كان البيت ضيقا خرج ول تطيل المكث في بيته وعدم منعها الدخول‬
‫لزم‪ ،‬كما صرح به الماوردي‪ ،‬فقال‪ :‬يلممزم الب أن يمكنهما ممن الممدخول ول يولهما علممى ولممدها‬
‫للنهي عنه‪ ،‬وفي كلم غيره ما يفهم عدم الوجوب‪ ،‬وبه أفتى ابن الصمملح فقممال‪ :‬فممإن بخممل الب‬
‫بدخولها إلى منزله أخرجها إليها‪ ،‬فإن أبى تعين أن يبعثها إلى الم‪ ،‬فإن امتنع الزوج من إدخالهمما‬
‫إلى منزله نظرت إليها والبنت خارجة وهي داخله ثم نقل عن بعضهم أن الدخول من غير إطالممة‬
‫لغرض الزيارة ل منع منه‪ .‬انتهت )قوله‪ :‬على العادة( أي كيوم من السبوع ل في كل يوم‪ .‬قممال‬
‫في النهاية‪ :‬إل أن يكون منزلها قريبا فل بأس بدخولها كل يوم‪ .‬ا‍ه‪ .‬قممال ع ش‪ :‬وقممد يتوقممف فممي‬
‫الفرق بيممن قريبممة المنممزل وبعيممدته‪ ،‬فممإن المشممقة فممي حممق البعيممدة إنممما هممي علممى الم‪ .‬ا‍ه‪ .‬قممال‬
‫الرشيدي‪ :‬ثم ظهر أن وجهة النظر للعرف‪ ،‬فإن العرف أن قريب المنزل كالجممار يممتردد كممثيرا ‪-‬‬
‫بخلف بعيممده‪ .‬ا‍ه )قمموله‪ :‬والم أولممى بتمريضممهما( أي البممن والبنممت لنهمما أهممدى إليممه وأشممفق‬
‫عليهما‪ ،‬وقوله عند الب‪ :‬أي في بيت الب‪ ،‬وقمموله إن رضممي‪ :‬أي الب بتمريضممهما فممي بيتممه‪،‬‬
‫وقوله وإل فعندها‪ :‬أي وإن لم يرض أن يكون التمريض في بيته فليكن عندها في بيتها ويعودهما‬
‫الب‪ ،‬وليحترز حينئذ في هذه الحالة وفي التي قبلهما عمن الخلموة المحرممة )قموله‪ :‬وإن اختارهما‬
‫ذكر الخ( هذا مقابل قوله ولب اختير الخ‪ .‬وكان المناسب فممي التقابممل أن يقمول بممدل قمموله ولب‬
‫اختير الخ فإن اختاره ذكر لم يمنعه من زيارة أمه أو أنثى فله منعها ثم يقول ول تمنع الم الخ ثم‬
‫يقول وإن اختارها الخ )قوله‪ :‬فعندها ليل( أي فيكون عند الم المختارة ليل‪ .‬وقوله وعنممده نهممارا‬
‫أي ويكون عند الب نهارا‪ ،‬وذلك ليعلمه المور الدينية على ما يليق به وإن لم يكممن لئقما بممأبيه‪،‬‬
‫فإذا كان أبوه حمارا وهو عاقل حاذق جدا فالممذي يليممق بممه أن يكممون عالممما مثل‪ ،‬وإن كممان أبمموه‬
‫عالما وهو بليد جدا فالذي يليمق بمه مثل أن يكمون حممارا فيمؤد بمه بالمذي يليمق‪ ،‬فممن أدب ولمده‬
‫صغيرا سر به كممبيرا‪ .‬ويقممال‪ :‬الدب علممى البمماء والصمملح علممى الم تعممالى‪ .‬وممما أحسممن قممول‬

‫بعضهم‪ :‬علم بنيمك إن أردت صملحه ل خيمر فمي ولمد إذا لمم تضمرب أو مما تمرى القلم حيمن‬
‫قصامها إن لم تقط رؤوسها لم تكتب ؟ وقال آخر‪ :‬منممن اللممه علممى العبمماد كممثيرة وأجلهممن نجابممة‬
‫الولد فضع العصا أدبا لهم كي يسلكوا سبل الرشاد ومنهج الزهاد‬
‫] ‪[ 118‬‬

‫)قمموله‪ :‬أو اختارتهمما( أي الم‪ .‬وقمموله أنممثى‪ :‬أي محضممونة أنممثى )قمموله‪ :‬فعنممدها أبممدا( أي‬
‫فتكون عند الم ليل ونهارا‪ ،‬وذلك لسممتواء الزمنيممن فممي حقهمما‪ :‬إذ الليممق بهمما سممترها ممما أمكممن‬
‫)قوله‪ :‬ويزورها الب( أي مع الحتراز عن الخلوة‪ ،‬وقموله علمى العمادة‪ :‬فمي المغنمى مما نصمه‪:‬‬
‫)تنبيه( قوله على العادة يقتضي منعه من زيارتها ليل‪ ،‬وبه صممرح بعضممهم لممما فيممه مممن التهمممة‬
‫والريبة‪ ،‬وظاهر أنها لو كانت بمسكن زوج لها لممم يجممز لممه دخمموله إل بممإذن منممه‪ ،‬فممإن لممم يممأذن‬
‫أخرجتها إليه ليراها ويتفقد حالها ويلحظهما بقيمام تأديبهما وتعليمهما وتحممل مؤنتهما‪ ،‬وكمذا حكمم‬
‫الصممغير غيممر المميممز والمجنممون الممذي ل تسممتقل الم بضممبطه فيكونممان عنممد الم ليل ونهممارا‬
‫ويزورهما الب ويلحظهما بما مممر وعليممه ضممبط المجنممون‪ .‬ا‍ه‪) .‬قمموله‪ :‬ول يطممالب إحضممارها‬
‫عنده( أي لتألف الصيانة وعدم الخروج كما مر )قوله‪ :‬ثم إن لم يختر( أي المجنون المميز ذكممرا‬
‫كممان أو أنممثى‪ ،‬وقمموله‪ :‬واحممدا منهممما‪ :‬أي الب أو الم )قمموله‪ :‬فممالم أولممى( أي مممن الب لن‬
‫الحضانة لها ولم يختر غيرها )قوله‪ :‬وليس لحدهما الخ( يعني إذا كن المحضون رضمميعا فليممس‬
‫لحد البوين‪ :‬أي أو غيرهممما ممممن لممه الحضممانة عنممد فقممدهما فطمممه عممن الرضمماع قبممل مضممي‬
‫حولين‪ .‬قال في النهاية‪ :‬لنهما تمام مدة الرضاع‪ ،‬فإن تنازعا أجيب الداعي إلممى إكمممال الحممولين‬
‫إل إذا كان الفطام قبلهما أصلح للولد فيجاب طالبه‪ :‬كفطمه عند حمل الم أو مرضممها ولممم يوجممد‬
‫غيرها‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬ولهما فطمه الخ( أي إا تراضيا فلهما فطمه قبل مضي حولين‪ .‬لقوله تعالى‪* :‬‬
‫)فإن أراد فصال عن تراض منهما وتشاور( * أي لهمل الخمبرة أن ذلمك يضمرأ أو ل فل جنماح‬
‫عليهما وقوله إن لم يضر‪ :‬أي الفطم قبلهما بأن اكتفي عممن اللبممن بالطعممام )قمموله‪ :‬ولحممدهما بعممد‬
‫حولين( أي ولحدهما فطمممه مممن غيممر رضمما الخممر بعممد مضممي حممولين‪ ،‬وذلممك لسممتكمال مممدة‬
‫الرضاع‪ ،‬ولم يقيده بعدم الضرر كالذي قبل نظرا للغالب‪ ،‬إذ لو فممرض أن الفطمم يضمره بعمدهما‬
‫لضعف خلقته أو لشدة حر أو برد لزم الب بممذل أجممرة الرضمماع بعممدهما حممتى يجممتزئ بالطعممام‬
‫وتجبر الم على إرضاعه بالجرة إن لم يوجد غيرها‪ ،‬أفمماده فممي التحفممة )قمموله‪ :‬ولهممما الممخ( أي‬
‫وللبوين الزيادة فمي الرضماع علممي الحمولين )قموله‪ :‬حيممث ل ضمرر( أي بالزيممادة عليهممما فممإن‬
‫حصل ضرر له بالزيادة عليهما فليس لهما ذلك )قوله‪ :‬لكن أفتى الحناطي( هو بحاء مهملة ونون‬
‫معناه الحناط‪ :‬كخباز‪ ،‬ويقال ومع فاعممل وفعممال فعممل فممي وهممو مممن صمميغ النسممب منسمموب لممبيع‬
‫الحنطة‪ .‬قال ابن مالك ومع فاعل وفعال فعل في نسب أغنممى عممن اليافقبممل لكممن زادوا عليممه يمماء‬
‫النسب لتأكيد النسبة‪ ،‬قال ابن السمعاني‪ :‬لعل بعض أجداده كان يممبيع الحنطممة وهممو أبممو عبممد الم‬
‫الحسين له مصنفات كممثيرة فممي الفقممه وأصمموله‪ ،‬ا‍ه‪ .‬ذكممره السممنوي فممي المهمممات ا‍ه‪ .‬بجيرمممي‬
‫)قوله‪ :‬بأنه يسن عدمها( أي الزيادة اقتصارا على الوارد‪ ،‬وقوله إل لحاجمة‪ :‬أي فل يسمن عممدمها‬
‫والحاجة كشدة حر أو برد )قوله‪ :‬ويجممب علممى مالممك الممخ( شممروع فممي بيممان نفقممة المماليممك مممن‬
‫الرقاء وغيرهم‪ ،‬وقد أفرده الفقهاء بفصل مستقل‪ ،‬والمناسب تقديمه على الحضانة )قمموله‪ :‬كفايممة‬
‫رقيقه( أي لن السيد يملك كسبه وتصرفه فيه فتلزمه كفايته‪ ،‬والمعتبر كفممايته فممي نفسممه باعتبممار‬
‫حاله زهادة ورغبة‪ ،‬كما في نفقة القريب‪ ،‬ول بد من مراعماة حمال السميد أيضما يسمارا وإعسمارا‬
‫فيجب ما يليق بحاله من رفيع الجنس وخسيسه )قوله‪ :‬إل مكاتبا( أي فل تجب كفايته علممى سمميده‬
‫ولو كانت الكتابة فاسدة لسممتقلله بالكسمب‪ .‬نعمم‪ :‬إن عجمز نفسمه ولممم يفسمخ سمميده كتممابته فعليمه‬
‫كفايته‪ ،‬ومثل المكاتب المة المسلمة لزوجها ليل ونهارا فل تجب كفايتها على السيد )قوله‪ :‬ولممو‬

‫أعمى الخ( غاية في وجوب كفاية الرقيق‪ :‬أي تجب كفاية رقيقه ولو لم ينتفع السميد بمه كممأن كمان‬
‫أعمى أو‬
‫)‪ (1‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪.233 :‬‬

‫] ‪[ 119‬‬

‫زمنا‪ :‬أي أو مسممتأجرا أو موصممى بمنفعتممه أبممدا أو معممارا وذلممك لخممبرة للمملمموك طعممامه‬
‫وكسوته ول يكلف من العمل ما ل يطيق‪ ،‬وخبر كفى بممالمرء إثممما أن يحبممس عمن مملمموكه قمموته‬
‫رواهما مسلم‪ .‬وقيس بما فيهما ما في معناهما من سائر المؤن )قوله‪ :‬ولو غنيمما( فممي هممذه الغايممة‬
‫نظر‪ :‬إذ العبد ل يملك شيئا حتى أنه يتصف بالغني اللهم إل أن يقال إنه قد يتصور أن يكون غنيا‬
‫فيما إذا كان مبعضا وكان بينه وبين سيده مهايأة وملك ببعضه الحر ففي اليوم الذي لسمميده تكممون‬
‫كفايته عليه ولو ملممك أممموال كممثيرة‪ ،‬أو يقممال أن ذلممك بحسممب الظمماهر بممأن كممان مأذونمما لممه فممي‬
‫التجارة‪ ،‬أو يقال أنه جاز على القول القديم بأنه يملك إذا ملكه سيده‪ ،‬وقوله أو أكول‪ :‬أي ولو كان‬
‫كثير الكل بحيث يزيد فيه على أمثاله فممانه تجممب كفممايته )قمموله‪ :‬نفقممة وكسمموة( منصمموبان علممى‬
‫التمييز لقوله كفاية‪ ،‬ومثلهما سائر مؤنة حتى ماء طهممارته ولممو سممفرا وتممراب تيممممه إن احتمماجه‬
‫)قوله‪ :‬من جنس الخ( الجار والمجممرور متعلممق بمحممذوف صممفة لنفقمة وكسمموة‪ .‬أي نفقمة وكسمموة‬
‫كائنين من جنس المعتاد لمثله من أرقاء البلد‪) .‬والحاصمل( تجمب كفمايته ممن غمالب قموت أرقماء‬
‫البلد من قمح وشعير وذرة ونحو ذلك‪ ،‬ومن غالب أدمهم من سمممن وزيممت ومممن غممالب كسمموتهم‬
‫من قطن أو صوف ونحو ذلك‪ .‬فل يجب أن يكون طعامه من طعام سيده‪ ،‬ول أن يكون أدمه مممن‬
‫أدم سيده‪ ،‬ول أن تكون كسوته من كسوة سيده‪ ،‬ولكن يسن ذلك )قوله‪ :‬ول يكفممي( أي فممي كسمموة‬
‫الرقيق ساتر العورة لن فيه إهانة وتحقيرا له )قوله‪ :‬وإن لم يتأذ به( أي لنحممو حممر وبممرد‪ ،‬وهممو‬
‫غاية لعدم الكتفاء بساتر العورة )قمموله‪ :‬نعممم إن اعتيممد( أي سمماتر العممورة كبلد السممودان‪ ،‬وهممو‬
‫استدراك من عدم الكتفاء بساتر العورة )قوله‪ :‬كفى( أي سائر العورة‪ .‬وقمموله إذ ل تحقيممر‪ :‬علممة‬
‫له‪ ،‬قال في النهاية‪ :‬فلو كانوا ل يستترون أصل وجب ستر العورة لحق ال م تعممالى‪ .‬ويؤخممذ مممن‬
‫التعليل أن الواجب ستر ما بين السرة والركبة‪ .‬ا‍ه‪ .‬قال ع ش‪ :‬أي ولو أنثى وينبغممي أن محلممه إذا‬
‫لم يرد إخراجها بحيث تراها الجممانب‪ ،‬وإل وجممب سممتر جميممع بممدنها‪ .‬ا‍ه )قمموله‪ :‬وعلممى السمميد(‬
‫المقام للضمار ولو حذفه لكان أخصر ويكون قموله بعمد مممن المخ معطوفما علمى نفقمة وكسموة‪،‬‬
‫وقوله ثمن دوائه‪ :‬مثله سائر المؤن كماء طهارته‪ ،‬كما علمت )قوله‪ :‬وكسب الرقيق( مبتدأ خممبره‬
‫الجار والمجرور بعده‪ :‬أي وكسب الرقيق يكون ملكا لسيده )قوله‪ :‬ينفقه منه( أي ينفممق عليممه مممن‬
‫كسبه‪ ،‬وقوله إن شاء‪ :‬أي النفاق منه وإل فمن غيره )قوله‪ :‬ويسقط ذلك الخ( أي يسممقط ممما ذكممر‬
‫من النفقة والكسوة وثمن الدواء وأجرة الطبيب بمضي الزمان فل تصير دينا عليممه إل بمماقتراض‬
‫القاضي بنفسه أو مأذونه‪ ،‬وقوله كنفقة القريب‪ :‬أي قياسا على نفقة القريب بجامع وجوب الكفايممة‬
‫)قوله‪ :‬ويسن أن يناوله الخ( أي ويسن للسيد أن يعطى رقيقه مما يتنعم هو بمه‪ ،‬وذلممك لخممبر إنممما‬
‫هم إخوانكم جعلهم ال تحت أيديكم‪ ،‬فمن كان أخوه تحت يممده فليطعمممه مممن طعممامه وليلبسممه مممن‬
‫لباسه وقوله من طعام الخ‪ :‬بيان لما يتنعم به )قموله‪ :‬والفضمل إجلسمه معمه للكمل( أي ليتنماول‬
‫القدر الذي يشتهيه فإن لم يفعل أو امتنع هو من جلوسه معه توقيرا له فليروغ له في الدسممم لقمممة‬
‫كبيرة تسد مسدا ل صغيرة تهيج الشهوة ول تقضي النهمة أو لقمتين ثم ينماوله لخمبر الصمحيحين‬
‫إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه فإن لم يجلسه معه فلينماوله لقممة أو لقمممتين أو أكلمة أو أكلممتين فمإنه‬
‫ولي حره وعلجه والمعنى فيه تشوف النفس لما تشاهده وهذا يقطممع شممهوتها‪ .‬ا‍ه‪ .‬نهايممة‪ .‬وقمموله‬
‫فليروغ‪ :‬أي يروى‪ .‬وقوله أحدكم‪ :‬مفعول مقدم وخادمه فاعل مؤخر )قوله‪ :‬ول يجمموز أن يكلفممه(‬
‫أي الرقيق للخبر السابق‪ .‬وقوله كالممدواب‪ :‬أي كممما ل يجمموز أن يكلممف الممدواب ممما ذكممر‪ ،‬وقمموله‬

‫عمل ل يطيقه‪ :‬أي ل يطيق الرقيق الدوام عليه فيحرم عليممه أن يكلفممه عمل يقممدر عليممه يوممما أو‬
‫يومين ثم يعجز عنه‪ ،‬وكذلك الدواب يحرم عليه أن يحملها ما ل تطيممق الممدوام عليممه )قمموله‪ :‬وإن‬
‫رضي( أي بما ل يطيقه وهو غايممة لعممدم الجمواز‪ .‬وقموله إذ يحممرم عليممه‪ :‬أي الرقيممق وهمو علمة‬
‫لمحذوف‪ :‬أي وإن رضي فل يعتبر رضاه‪ :‬إذ‬
‫] ‪[ 120‬‬

‫يحرم عليه أن يضر نفسه‪ ،‬وعبارة ع ش‪ :‬وبقي ما لو رغب العبد في العمال الشاقة مممن‬
‫تلقاء نفسه‪ ،‬فهل يجب على السيد منعه منها ؟ فيه نظر‪ .‬والقرب عدم الوجوب لنه الممذي أدخممل‬
‫الضرر على نفسه‪ ،‬ويحتمل المنع لنه قد يؤدي إلى ضرر يجممر إلممى إتلفممه أو مرضممه الشممديد‪،‬‬
‫وفي ذلك تفويت مالية على السيد بتمكينه فينسب إليه فينزل منزلة ما لو باشممر إتلفممه‪ .‬ا‍ه )قمموله‪:‬‬
‫فإن أبى السيد إل ذلك( أي تكليفه من العمل على الدوام ما ل يطيقه‪ ،‬وكذا لممو حملممه علممى كسممب‬
‫محرم‪ ،‬وقوله بيع عليه‪ :‬أي باعه الحاكم قهرا عنه )قوله‪ :‬إن تعين البيع طريقمما( أي فممي خلصممه‬
‫بأن لم يمتنع من تكليفه ذلك إل به )قوله‪ :‬وإل أو جر عليه( أي وإن لم يتعين البيع طريقا أو جممر‬
‫عليه‪ ،‬وفي المغنى ما نصه‪ :‬تنبيه‪ :‬قد علم مما تقرر أن القاضي إنما يبيعه إذا تعذرت إجارته كما‬
‫ذكره الجرجاني وصاحب التنبيه وإن كان قضية كلم الروضة وأصلها أن الحاكم يخير بين بيعه‬
‫وإجارته هذا في غير المستولدة‪ ،‬أما هي فيخليهمما للكسممب أو يؤجرهمما ول يجممبر علممى عتممق‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬أما في بعض الوقات( مفهوم قوله على الدوام )قمموله‪ :‬فيجمموز أن يكلفممه عمل شمماقا( قممال‬
‫في فتح الجواد‪ .‬ويظهر أن محله إن أمن عاقبة ذلك الشاق بمأن لمم يخمف منمه محمذور تيممم ولمو‬
‫نادرا وإن كان مآل‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬ويبع العادة في إراحته الخ( عبارة الروض وشرحه‪ :‬ويتبممع السمميد‬
‫في تكليفه رقيقه ما يطيقه العادة فممي إراحتممه فممي وقممت القيلولمة والسممتمتاع وفممي العمممل طرفممي‬
‫النهار ويريحه من العمل‪ ،‬أما الليل إن استعمله نهارا أو النهار إن استعمله ليل وإن اعتممادوا‪ :‬أي‬
‫السادة الخدمة من الرقاء نهارا مع طرفي الليل لطوله اتبعمت عمادتهم‪ ،‬وعلمى العبمد بمذل الجهمد‬
‫وترك الكسل في الخدمة‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله وقت القيلولة‪ :‬الولى كوقت القيلولة )قوله‪ :‬والسممتمتاع( أي‬
‫وقت الستمتاع‪ :‬أي التمتع فيما إذا كان رقيقه مزوجا )قوله‪ :‬وله منعه الممخ( أي وللسمميد أن يمنممع‬
‫رقيقه من صوم التطوع وصلة التطموع‪ ،‬وعبمارة فتمح الجمواد‪ :‬ولمه منعمه ممن نفمل نحمو صموم‬
‫وصلة بتفصيله السابق في الزوجة على الوجه‪ .‬اه‪ .‬وقمموله بتفصمميله السممابق‪ :‬حاصممل التفصمميل‬
‫الذي ذكره فيها أنه إذا كان الزوج حاضرا وليممس بممه مممانع وطممئ وكممان نحممو الصمموم نفل غيممر‬
‫راتب فله منعها منه بخلف ما إذا كان غائبا أو به مانع كمإحرام أو كمان نحمو الصمموم فرضمما أو‬
‫كان نفل راتبا فليس لممه فممي الجميممع منعهمما ول تسممقط المممؤن بفعلممه‪ ،‬وأنممت خممبير بممأن التفصمميل‬
‫المذكور ل يظهر إل في المة التي يريد الستمتاع بها‪ .‬وفي شرح الروض في بمماب الصمموم ممما‬
‫نصه‪ :‬والمة المباحة لسيدها كالزوجة وغير المباحة كممأخته والعبممد إن تضممررا بصمموم التطمموع‬
‫لضعف أو غيره لم يجز بغير إذن‪ ،‬وإل جاز ذكره في المجموع وغيره‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬وعلممى مالممك‬
‫الخ( أي ويجب على مالك علف‪ ،‬وهممو بسممكون اللم وبفتحهمما المعلمموف‪ ،‬وذلممك لحرمممة الممروح‪،‬‬
‫ولخبر الصحيحين أنه )ص( قال‪ :‬دخلت امرأة النار في هرة حبسممتها‪ ،‬ل هممي أطعمتهمما ول هممي‬
‫أرسلتها تأكل من خشاش الرض بفتح الخاء وكسرها أي هوامها‪ ،‬وقوله دابته‪ :‬أي الممتي لممم يممرد‬
‫بيعها ول ذبح ما يحل منها‪ ،‬كما في التحفة والنهاية‪ ،‬أما إذا أراد ذلك حال بممأن كممان شممارعا فممي‬
‫البيع في الولى ومتعاطيا لسباب الذبح في الثانية فل يجب عليه ذلك‪ .‬وقوله المحترمممة‪ :‬سمميذكر‬
‫محترزها )قوله‪ :‬ولو كلبا محترما( هو غير العقور‪ ،‬وهو غاية في الدابة التي يجب علممى مالكهمما‬
‫علفها‪ .‬وفيها نظر‪ :‬إذ الكلب ل يم‍ل ك وإنما تثبت عليه اليد كسائر الختصاصات‪ :‬فلممو قممال وكممذا‬
‫ما يختص به من نحو كلب محترم لكان أولى‪ .‬واعلممم‪ :‬أن الكلممب ينقسممم إلممى ثلثممة أقسممام عقممور‬
‫وهذا ل خلف في عدم احترامه وندب قتله وما فيه نفع من اصطياد أو حراسممة‪ ،‬وهممذا ل خلف‬

‫في احترامه وحرمة قتله وما ل نفع فيممه ول ضممرر وهممذا فيممه خلف‪ ،‬ومعتمممد الرملممي فيممه أنممه‬
‫محترم )قوله‪ :‬وسقيها( عطف على علف أي وعليه سقيها أي وسائر ما ينفعها‪ .‬قممال فممي النهايممة‪:‬‬
‫والواجب علفها وسقيها حتى تصل لول الشبع والري دون غايتهممما ويجمموز غصممب العلممف لهمما‬
‫وغصب الخيط لجراحتها ببدلها إن تعينا ولم يباعا‪ ،‬ثم قال‪ :‬ويجب على مالك النحممل أن يبقممى لممه‬
‫من العسل في الكوارة قدر حاجتها إن لم يكفها غيره‪ ،‬وإل فل يلزمه ذلك‪ ،‬وإن‬
‫] ‪[ 121‬‬

‫كان في الشتاء وتعذر خروجها كان المبقى أكثر فإن قام شئ مقممام العسممل فممي غممذائها لممم‬
‫يتعين العسل‪ ،‬قال الرافعي‪ :‬وقد قيل يشوي دجاجة ويعلقها بباب الكوارة فتأكل منها ويجممب علممى‬
‫مالك دود القز إما تحصيل ورق التوت ولو بشرائه‪ ،‬وإما تخليته لكلممه إن وجممد لئل يهلممك بغيممر‬
‫فائدة‪ ،‬ويجوز تشميسه عند حصول نوله وإن هلك به كما يجمموز ذبممح الحيمموان‪ .‬ا‍ه )قمموله‪ :‬إن لممم‬
‫تألف الخ( قيد في وجوب العلف عليه والسقي‪ .‬وقوله الرعممي‪ :‬أي والشممرب فممي طريقهمما )قمموله‪:‬‬
‫ويكفها( هكذا وجد بالنسخ المتي بأيمدينا بصمورة المجمزوم وليمس بظماهر‪ ،‬بمل الصمواب ويكفيهما‬
‫بصورة المرفوع وتكون الواو حالية‪ ،‬والمعنى هذا إن لم تألف الرعي حال كونه كافيا لها‪ ،‬وقوله‬
‫وإل‪ :‬أي بأن ألفته حال كونه كافيا كفى إرسالها له عممن العلممف وقمموله والشممرب أي إن كممان فممي‬
‫مرعاها نحو غدير تشرب منه‪ ،‬وإل لزمه السقي‪ ،‬كما هو ظاهر‪ ،‬وقمموله حيممث ل مممانع‪ :‬أي مممن‬
‫الرعي والشرب كثلج أو سبع‪ ،‬فإن وجد مانع فل يكفي إرسممالها لمذلك )قموله‪ :‬فممإن لمم يكفهمما( أي‬
‫الدابة المرسلة للرعي وقوله لزمه‪ :‬أي المالك وقوله التكميل‪ :‬أي تكميل كفايتها )قوله‪ :‬فإن امتنممع‬
‫الخ( عبارة الخطيب‪ :‬فإن امتنع المالك مما ذكر ولممه مممال أجبرهمما الحمماكم فممي الحيمموان المممأكول‬
‫على أحد ثلثة أمور‪ :‬بيع له أو نحوها مما يزول ضرره بممه أو علممف أو ذبممح وأجممبر فممي غيممره‬
‫على أحد أمرين‪ :‬بيع أو علف‪ .‬ويحرم ذبحه لنهي عن ذبح الحيوان إل لكله فإن لم يفعل ما أمره‬
‫الحاكم به ناب عنه في ذلك على ما يراه ويقتضيه الحال‪ ،‬فإن لم يكن له مال باع الحاكم الدابة أو‬
‫جزءا منها أو إكراها عليه‪ ،‬فإن تعذر ذلك فعلى بيت المال كفايتها‪ .‬ا‍ه‪ .‬وبها يعلممم ممما فممي عبممارة‬
‫الشارح حيث لم يفصل فيها بين من كان له مال ومن لم يكن له وحيث سكت عمن المممر الثمالث‪:‬‬
‫أعني إجباره على العلف وعن حكم غير المأكول )قوله‪ :‬فإن أبى( أي ممما أخممبره الحمماكم بممه مممن‬
‫إزالة ملكه أو الذبح )قوله‪ :‬فعل الحاكم( أي بنفسه أو مممأذونه‪ .‬وقمموله الصمملح مممن ذلممك‪ :‬أي مممن‬
‫إزالة الملك أو الذبح )قوله‪ :‬ورقيق كدابة في ذلك كله( أي مما يتممأتى فيممه وهممو أنممه يجممبر السمميد‬
‫على إزالة ملكه عنه إن امتنع من النفاق عليه‪ ،‬فإن أبى باعه الحاكم عليه‪ .‬وأما الذبممح فل يتممأتى‬
‫فيه ولو حذف لفظ التوكيد لكان أولى‪ ،‬بل قوله المذكور يغني عنه قوله المار في الرقيق فإن أبممى‬
‫السيد إل ذلك بيع الخ )قوله‪ :‬ول يجب علف غير المحترمة( أي غير دابته المحترمة‪ .‬وانظر ممما‬
‫مفاد هذه الضافة ؟ ل يقال مفادها الختصاص لنا نقول الفواسق ل تثبت عليها يممد لحممد بملممك‬
‫ول باختصاص‪ .‬تأمل‪ .‬شوبري‪ ،‬ويمكن أن يقال الضافة تأتى لدنى ملبسة وما هنمما كممذلك‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫بجيرمي‪ .‬وجمل‪ ،‬ومن الواضح أنه مع عدم وجوب العلف عليه يمتنع عليممه حبسممها حممتى تممموت‬
‫جوعا لخبر إذا قتلتم فأحسممنوا القتلممة )قمموله‪ :‬وهممي( أي غيممر المحترمممة الفواسممق الخمممس‪ ،‬وبقممد‬
‫نظمها بعضهم فقال‪ :‬خمس فواسق في حل وفي حرم يقتلن بالشرع عمن جاء بالحكم كلب عقممور‬
‫غراب حية وكذا حدأة فأرة خذ واضح الكلم وفي البجيرمي مما نصمه‪ :‬قممال فممي المصممباح الفسممق‬
‫أصله خروج الشئ على وجه الفساد وسميت هذه الحيوانات فواسق استعارة وامتهانا لهممن لكممثرة‬
‫خبثهن وأذاهن‪ .‬ا‍ه‪ .‬ثم إن عبارة الشارح تقتضي حصر غير المحترم في الفواسق الخمممس لنهمما‬
‫جملممة معرفممة الطرفيممن‪ ،‬وليممس كممذلك‪ :‬إذ بقممي منهمما أشممياء كالممدب والنسممر ونحوهممما‪ ،‬فلممو قممال‬
‫كالفواسق‪ ،‬بالكاف‪ ،‬لكان أولى )قوله‪ :‬ويحلب مالك الخ( قال في المختار حلب يحلب بالضم حلبمما‬
‫بفتح اللم وسكونها‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله ما ل يضر‪ :‬أي قدرا ل يضر بها‪ ،‬قوله ول بولدها‪ :‬أي ول يضر‬

‫بولدها‪ :‬أي لنه غذاؤه ما في ولد المة‪ ،‬بل قال الصحاب لو كان لبنها دون غذاء ولدها‪ ،‬وجممب‬
‫عليه تكميل غذائه من غيرها‪ ،‬وإنما يحلب الفاضل عممن ريممه‪ .‬ا‍ه‪ .‬نهايممة )قمموله‪ :‬وحممرم ممما ضممر‬
‫أحدهما( أي للنهي الصحيح عنه )قوله‪ :‬ولو لقلة العلف( في التحفممة تخصمميص الغايممة بممما يضممر‬
‫الم‪،‬‬
‫] ‪[ 122‬‬

‫وهو الظاهر‪ :‬أي ول يحلب ما يضرها ولو كان الضرر الحاصل لها في الحلب بسبب قلة‬
‫العلف‪ ،‬وعبارة الخطيب‪ :‬ول يجوز الحلب إذا كان يضر بالبهيمة علفهمما ول تممرك الحلممب أيضمما‬
‫إذا كان يضرها فإن لم يضرها كره للضافة ا‍ه )قوله‪ :‬والظاهر ضبط الضرر( أي الممذي يحممرم‬
‫ارتكابه في الحلب وقوله بما يمنع على حذف مضاف‪ :‬أي بممترك ممما يمنممع أي القممدر الممذي يمنممع‬
‫وأخذ ما عداه‪ ،‬وقوله من نمو أمثالهما‪ :‬أي الولد وأمه‪ ،‬وإذا كان هممذا هممو ضممابط الضممرر يكممون‬
‫الواجب حينئذ عليه ترك القدر الذي ينمممو بممه أمثالهممما وأخممذ ممما عممداه )قمموله‪ :‬وضممبطه فيممه بممما‬
‫يحفظه عن الموت( انظر ما مرجع الضمائر البارزة ؟ والظاهر أن الثاني والثالث يعممودان علممى‬
‫الولد المعلوم من المقممام‪ ،‬وأممما الول فظمماهر السممياق أنممه يعممود علممى الضممرر‪ ،‬وهممو مشممكل‪ ،‬إذ‬
‫ضبطه حينئذ ليس بما يحفظه عن الموت‪ ،‬بل بما ل يحفظمه‪ ،‬وإل لنافمماه قمموله بعممد المفممرع عليمه‬
‫فالواجب الترك له الخ‪ ،‬وعبارة شرح الروض‪ :‬والواجب في الولد‪ ،‬كما قال الرويمماني‪ ،‬أن يممترك‬
‫له ما يقيمه حتى ل يموت‪ .‬قال في الصل‪ :‬وقد يتوقممف فمي الكتفمماء بهمذا قمال الذرعمي‪ ،‬وهمذا‬
‫التوقف هو الصمواب الموافمق لكلم الشمافعي والصمحاب‪ .‬ا‍ه‪ .‬ومثلمه فمي النهايمة ونصمها‪ :‬قمال‬
‫الروياني والمراد أن يترك له ما يقيمه حتى ل يموت‪ .‬قال الرافعي‪ :‬وقد يتوقف في الكتفاء بهممذا‬
‫الخ‪ .‬وكتب ع ش قوله وقد يتوقف الخ‪ :‬فيقال يجب أن يترك له ممما ينميممه نمممو أمثمماله‪ .‬ا‍ه )قمموله‪:‬‬
‫ويسن أن ل يبالغ الخ( أي لخبر دع داعي اللبن )قوله‪ :‬وأن يقص( أي ويسممن أن يقممص أظفمماره‪:‬‬
‫أي لئل يؤذيها‪ .‬قال في فتح الجواد‪ :‬ويحرم حلبها مممع طممول ظفممره إن آذاهمما‪ .‬ا‍ه )قمموله‪ :‬ويجمموز‬
‫الحلب إن مات الولد( محط الجواز قوله بأي حيلة كممانت‪ ،‬وإل فجممواز الحلممب قمد علمم مممن قموله‬
‫سابقا ويحلب مالك الخ‪ .‬وقيد ذلك بموت الولد لن الغالب عند موته وذهاب اللبممن أو قلتممه ممما لممم‬
‫يتحايل على خروجه‪ ،‬والعرب يحشون جلده بتراب أو نحوه ويجعلونه أمامها يخيلون لها أنه حي‬
‫كي ل يذهب لبها أو يقل )قوله‪ :‬ويحرم التهريش بين البهائم( أي تسليط بعضها على بعض‪ .‬قممال‬
‫في القاموس‪ :‬التهريش التحريك بين الكلب‪ ،‬والفسمماد بيممن النمماس‪ ،‬والمهارشممة تحريمك بعضممها‬
‫على بعض‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬ول يجب عمارة الخ( لما أنهى الكلم على حكم ماله روح شرع فممي بيممان‬
‫حكم ما ل روح لمه‪ ،‬وحاصممل الكلم علممى ذلممك أن ممما ل روح لممه كقنمماة ودار ل تجممب عمممارته‬
‫لنتفاء حرمة الروح‪ ،‬وهذا إذا كان المالك له رشيد‪ ،‬أما إذا كمان غيمر رشمميد فيلممزم وليممه عمممارة‬
‫داره وأرضه وحفظ ثمره وزرعه‪ ،‬وكذا وكيل وناظر وقف‪ ،‬وإذا لم تجب العمارة ل يكره تركها‬
‫إل إذا أدى إلى الخراب فيكره‪ ،‬ويكره أيضا ترك سقي الزرع والشجر عند المكان لممما فيممه مممن‬
‫إضاعة المال‪ .‬فإن قيل‪ :‬إضاعة المال تقتضي التحريممم‪ .‬أجيممب‪ :‬بممأن محممل الحرمممة حيممث كممانت‬
‫الضاعة ناشئة عن فعل كإلقاء متاع في البحر بل خوف ورمي الدراهم في الطريق‪ ،‬بخلف ممما‬
‫إذا كانت ناشئة عن ترك عمل كما هنا فإنها ل تحرم‪ ،‬ولكنها تكره‪ ،‬كما علمممت )قموله‪ :‬بممل يكممره‬
‫تركه( أي التعمير المأخوذ من لفظ عمممارة‪ ،‬وفممي بعممض نسممخ الخممط تركهمما‪ ،‬أي العمممارة‪ ،‬وهممو‬
‫الولى الموافق لما في التحفة‪ .‬وقوله إلى أن تخرب‪ ،‬بفتح الراء‪ .‬فإن قيل‪ :‬إن العمارة المتي يكمره‬
‫تركها ل تكون إل لدار قد خرجت والغاية تفيد خلفه‪ .‬أجيب‪ :‬بممأن الفممرض أن الممدار الممتي يكممره‬
‫ترك عمارتها ليست خربة بالكلية‪ ،‬وإنما فيها بعض مواضع خربة تحتاج إلى إصلح ولممو تممرك‬
‫لخربت بالكلية بحيث تصير ل تصلح للسكنى‪ .‬وقوله بغير عذر متعلق بترك‪ :‬أي يكره الترك لها‬

‫بل عذر‪ ،‬أما إذا كان بعذر‪ ،‬كأن لم توجد مؤن العمارة‪ ،‬فل يكره تركها )قوله‪ :‬كترك سممقي زرع‬
‫وشجر( أي فإنه يكره )قوله‪ :‬دون‬
‫] ‪[ 123‬‬

‫ترك زراعة الرض وغرسها( أي فل يكره )قوله‪ :‬ول يكره عمممارة لحاجممة وإن طممالت(‬
‫قال ع ش‪ :‬بل قد تجب العمارة إن ترتب علممى تركهمما مفسممدة بنحممو اطلع الفسممقة علممى حريمممه‬
‫مثل‪ .‬قال في النهاية‪ :‬والزيادة على العمارة خلف الولى وربما قيل بكراهتها‪ ،‬وفي صحيح ابن‬
‫حبان أن النبي )ص( قال‪ :‬إن الرجل ليؤجر في نفقته كلها إل في هذا التراب وفي أبممي داود كممل‬
‫ما أنفقه ابن آدم في التراب فهو عليه وبال يوم القيامة إل ما أي إل ما ل بد منه‪ :‬أي مما لممم ينفممق‬
‫بالنفاق في البناء به مقصدا صالحا كما همو معلموم‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقموله مقصمدا صمالحا‪ :‬ومنمه أن ينتفمع‬
‫بغلته بصرفها في وجوه القرب أو على عيمماله‪ .‬ا‍ه‪ .‬ع ش )قموله‪ :‬والخبممار الدالممة المخ( قممال فممي‬
‫الزواجر‪ :‬أخرج ابن أبي الدنيا عن عمار بن ياسر قممال‪ :‬إذا رفممع الرجممل بنمماء فمموق سممبعة أذرع‬
‫نودي يا أفسق الفاسقين‪ :‬إلى أين ؟ وأبو داود عن أنس رضممي الم عنممه قممال‪ :‬خممرج رسممول الم‬
‫)ص( ونحن معه فرأى قبة مشرفة فقال ما هذه ؟ قال أصحابه هممذه لفلن‪ ،‬رجممل مممن النصممار‪،‬‬
‫فسكت وحملها في نفسه حتى إذ جاء صاحبها رسول ال )ص(‪ ،‬سلم عليه الناس‪ ،‬فأعرض عنه‪،‬‬
‫صنع ذلك مممرارا‪ ،‬حممتى عممرف الرجممل الغضممب فممي وجهممه والعممراض عنممه‪ ،‬فشممكا ذلممك إلممى‬
‫أصحابه قال‪ :‬وال إني لنكر رسول ال )ص(‪ ،‬قالوا خرج فرأى قبتك‪ ،‬فرجممع الرجممل إلممى قبتممه‬
‫فهدمها حتى سواها بالرض‪ ،‬فخرج رسول ال )ص( ذات يوم فلم يرها‪ .‬قممال ممما فعلممت القبممة ؟‬
‫قالوا شكا إلينا صاحبها إعراضك عنه فأخبرناه فهدمها‪ ،‬فقال أما إن كل بناء وبممال علممى صمماحبه‬
‫إل ما ؟ أي إل مال بد منه‪ .‬ا‍ه‪ .‬ومن الخبار ما روي عن عمر بن عبد العزيز أنه كممان ل يبنممي‬
‫بيتا ويقول سنة رسول ال )ص( فإنه لم يضع لبنة على لبنة ول قصبة على قصبة‪ ،‬وعن ميسممرة‬
‫قال‪ :‬ما بنى عيسى عليه السلم بنيانا قط‪ ،‬فقيل له أل تبني بيتمما ؟ فقممال ل أتممرك بعممدي شمميئا ممن‬
‫الدنيا أذكر به‪ .‬وعن ابن مطيع أنه نظر يوما إلى داره فأعجبه حسنها فبكمى‪ ،‬ثمم قمال‪ :‬والم لمول‬
‫الموت لكنت بك مسرورا‪ ،‬ولول ما نصير إليه من ضمميق القبممور لقممرت بالممدنيا أعيننمما‪ ،‬ثممم بكممى‬
‫حتى ارتفع صوته )قوله‪ :‬محمولة( خبر الخبار أي ما فيها )قوله‪ :‬على من فعل ذلك( أي ما زاد‬
‫على سبعة أذرع وقوله للخيلء‪ :‬اللم تعليلية متعلقة بفعل‪ :‬أي فعلممه لجممل الخيلء والتكممبر علممى‬
‫الناس‪ ،‬أما إذا كان ل لجل ذلك فل يمنع من الزيادة المذكورة )قوله‪ :‬وال سبحانه وتعالى أعلممم(‬
‫أي من كل ذي علم‪ ،‬قال ال تعالى‪) * :‬وفوق كل ذي علم عليم( * أي حتى ينتهي المر إلممى ال م‬
‫سممبحانه وتعمالى فهمو أعلممم ممن كممل ذي علمم‪ ،‬وكمأن المصمنف قصمد بممذلك التممبري ممن دعموى‬
‫العلمية‪ ،‬ففي باب العلم من صحيح البخاري فممي قصممة موسممى مممع الخضممر مممع نبينمما وعليهممما‬
‫الصلة والسلم ما يقتضي طلب ذلك حيث سئل موسممى عممن أعلممم النمماس‪ ،‬فقممال أنمما‪ ،‬فعتممب الم‬
‫عليه‪ :‬إذ لم يرد العلم إليه‪ ،‬أي كأن يقول‪ :‬ال أعلم‪ ،‬وفممي القممرآن العظيممم‪ :‬الم أعلممم حيممث يجعممل‬
‫رسالته ويسن لمن سئل عما ل يعلم‪ :‬أن يقول‪ :‬ال ورسوله أعلم‪ .‬خاتمة‪ :‬نسأل ال م حسممن الختممام‬
‫ويكره للنسان أن يدعو على نفسه أو على ولده أو ممماله أو خممدمه‪ .‬لخممبر مسمملم فممي آخممر كتممابه‬
‫وأبي داود عن جابر بن عبمد الم رضمي الم عنمه قمال‪ :‬قمال رسمول الم )ص(‪ :‬ل تمدعوا علمى‬
‫أنفسكم‪ ،‬ول تدعوا على أولدكم‪ ،‬ول تدعوا على خدمكم‪ ،‬ول تدعوا على أموالكم‪ ،‬ل توافقوا من‬
‫ال ساعة يسممئل فيهمما عطمماء فيسممتجيب لممه وأممما خممبر إن الم ل يقبممل دعمماء حممبيب علممى حممبيبه‬
‫فضعيف‪ .‬وال سبحانه وتعالى أعلم‪.‬‬
‫)‪ (1‬سورة يوسف‪ ،‬الية‪ (2) .76 :‬سورة النعام‪ ،‬الية‪.124 :‬‬

‫] ‪[ 124‬‬

‫باب الجناية أي في بيان أحكامها‪ :‬كوجموب القمود والديمة‪ ،‬والتعمبير بهما أولمى ممن تعمبير‬
‫بعضهم بالجراح‪ ،‬وذلك لنه يخرج القتل بالسحر ونحوه كالخنق‪ ،‬ويخرج إزالة المعاني كالسمع‪،‬‬
‫فيقتضي أن الحكم فيها ليس كالحكم في الجراح‪ ،‬وليس كذلك‪ ،‬وقممد تقممدم حكمممة تممأخير الجنايممات‬
‫عن المعاملت والمناكحات‪ ،‬والمراد بها هنا الجنايات علمى البمدان وأمما الجنايممة علمى الممموال‬
‫والعراض والنساب وغيرها فستأتي في كتاب الحدود والصل فيها قبل الجماع قمموله تعممالى‪:‬‬
‫* )يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى( * وخبر ل يحل دم امرئ مسمملم يشممهد أن‬
‫ل إله إل ال وأني رسول ال إل بإحممدى ثلث‪ :‬الممثيب الزانممي‪ ،‬والنفممس بممالنفس‪ ،‬والتممارك لممدينه‬
‫المفارق للجماعة وشرع القصاص في الجنايات حفظا للنفوس لن الجمماني إذا علممم أنممه إذا جنممى‬
‫يقتص منه انكف عن الجناية‪ ،‬فيترتب على ذلك حفممظ نفسممه ونفممس المجنممي عليممه‪ ،‬كممما شممرعت‬
‫الحدود التية حفظا للنساب والعقول والموال والديان‪ ،‬ثم إن مذهب أهممل السممنة والجماعممة أن‬
‫القتل ل يقطع الجل‪ ،‬وأن من قتمل ممات بممأجله‪ ،‬خلفما للمعتزلمة فمي قمولهم القتمل يقطممع الجمل‬
‫متمسكين بخبر إن المقتول يتعلق بقاتله يوم القيامة ويقممول‪ :‬يمما رب ظلمنممي وقتلنممي وقطممع أجلممي‬
‫وهو متكلم في إسناده‪ ،‬وبتقدير صحته فهو منظور فيه للظمماهر مممن أنممه لممو لممم يقتممل لحتمممل أن‬
‫يعيش‪ ،‬أو محمول على مقتول سبق في علم ال تعالى أنه لو لم يقتل لكان يعطى أجل زائدا‪ .‬قممال‬
‫صاحب الجوهرة‪ :‬وميت بعمره من يقتل وغير هذا باطل ل يقبممل )قمموله‪ :‬مممن قتممل وقطممع( بيممان‬
‫للجناية‪ ،‬وقوله وغيرهما‪ :‬أي كالجرح الذي ل يزهق وإزالة المعاني كالسمممع والبصممر ونحوهممما‬
‫)قوله‪ :‬والقتل ظلما( هو ما كان عمدا بغير حق )قوله‪ :‬أكممبر الكبممائر بعممد الكفممر( أي لخممبر سممئل‬
‫)ص( أي الذنب أعظم عند ال ؟ قال أن تجعل ل ندا وهو خلقك‪ .‬قيل ثممم أي ؟ قممال فممي أن تقتممل‬
‫ولدك مخافة أن يطعم معك رواه الشيخان‪ .‬وخبر لقتل مؤمن أعظم عند ال مممن زوال الممدنيا وممما‬
‫فيها رواه أبو داود بإسناد صحيح‪ .‬واعلم‪ ،‬أن توبة القاتل تصح منه لن الكافر تصممح تمموبته فهممذا‬
‫أولى‪ ،‬لكن ل تصح توبته إل بتسليم نفسه لورثة القتيل ليقتصوا منه أو يعفوا عنه علممى مممال ولممو‬
‫غير الدية أو مجانا فإذا تاب توبة صحيحة وسلم نفسه لورثة القتيل راضيا بقضاء ال تعالى عليه‬
‫فاقتصوا منه أو عفوا عنه سقط عنه حق ال بالتوبة‪ ،‬وحق الورثة بالقصاص أو بالعفو عنه وأممما‬
‫حق الميت فيبقى متعلقا بالقاتل لكن ال يعوضه خيرا ويصلح بينهما في الخرة‪ ،‬فإن لم يتب ولممو‬
‫يقتص منه بقيت عليه الحقوق الثلثة ثم إذا أصر على ذلك إلى أن مات فل يتحتم عممذابه بممل هممو‬
‫في خطر المشيئة‪ ،‬كسائر أصحاب الكبائر غير الكفر‪ ،‬فإن شاء ال م غفممر لممه وأرضممى الخصمموم‬
‫وإن شاء عذبه لقوله تعالى‪) * :‬إن ال ل يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء( * وإن‬
‫عذبه ل يخلد في النار‪ .‬وأما قوله تعالى‪) * :‬ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالممدا فيهمما( *‬
‫فمحمول على المستحل‬
‫)‪ (1‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪ (2) .178 :‬سورة النساء‪ ،‬الية‪ (3) .48 :‬سورة النساء‪ ،‬الية‪.93 :‬‬

‫] ‪[ 125‬‬

‫لممذلك‪ ،‬أو المممراد بممالخلود فيممه‪ :‬المكممث الطويممل‪ ،‬فممإن الممدلئل تظمماهرت علممى أن عصمماة‬
‫المسلمين ل يدوم عذابهم )قوله‪ :‬وبالقود( أي القصاص‪ ،‬وهو متعلق بالفعل الذي بعممده‪ .‬وقمموله أو‬
‫العفو‪ :‬أي على مال أو مجانا‪ .‬وقوله ل تبقى مطالبة أخروية‪ .‬هذا إذا تاب عند تسممليم نفسممه للقممود‬
‫أو عند العفو عنه من الورثة توبة صمحيحة‪ ،‬وإل بقيمت عليمه المطالبمة ممن الم‪ ،‬كممما علممت أن‬
‫الحقوق ثلثة‪ :‬حق الم تعمالى‪ ،‬وحمق الورثمة‪ ،‬وحمق المقتممول‪ .‬والحمق الول ل يسممقط إل بتوبممة‬
‫صحيحة )قوله‪ :‬والفعل( أي جنس الفعل بدليل الخبار عنه بثلثة‪ ،‬والمراد بالفعل ما يشمل القول‬

‫كشهادة الزور وكالصياح‪ ،‬وقوله المزهق‪ :‬أي المخرج للروح وهذا القيممد ل مفهمموم لممه لن غيممر‬
‫المزهق تأتي فيه الثلثة القسام التي ذكرها‪ ،‬وعبارة شرح المنهج‪ :‬هممي أي الجنايممة علممى البممدن‬
‫سواء كانت مزهقة للروح أو غير مزهقة من قطع نحموه ثلثمة المخ‪ .‬وقموله ثلثمة‪ :‬أي ول رابمع‬
‫لها‪ ،‬ووجه ذلك أن الجاني إن لم يقصد عين المجني عليه بأن لم يقصد الجناية أصل كممأن زلقممت‬
‫رجله فوقع على إنسان فقتله أو قصد الجناية على زيد فأصاب عمرا فهو الخطممأ المحممض سممواء‬
‫كان بمما يقتمل غالبما أو ل‪ ،‬وإن قصمد عيمن المجنمي عليمه فمإن كمان بمما يقتمل غالبما فهمو العممد‬
‫المحض‪ ،‬وإن كان بما ل يقتل غالبا فهو شبه العمد‪ .‬قال ابن رسلن في زبده‪ :‬فعمممد محممض هممو‬
‫قصد الضارب شخصا بما يقتله في الغالب والخطأ الرمي لشاخص بل قصممد أصمماب بشممرا فقتل‬
‫ومشبه العمد بأن يرمي إلى شخص بما في غالب لن يقتل )قوله‪ :‬عمد( أي محض‪ ،‬وقوله وشممبه‬
‫عمد‪ :‬ويقال لهذا عمد خطأ وخطأ عمد وخطأ شبه عمد وحقيقته مركبة مممن شممائبة العمممد وشممائبة‬
‫الخطأ‪ ،‬وقوله وخطممأ أي محممض )قمموله‪ :‬ل قصمماص إل فممي عمممد( أي للجممماع )قمموله‪ :‬بخلف‬
‫شبهه( أي العمد فل قصاص فيه‪ :‬لخبر إل أن في قتيل عمد الخطأ‪ ،‬قتيل السوط والعصا مائة من‬
‫البل وقوله والخطأ أي وبخلف الخطأ فل قصاص فيه لقوله تعممالى‪) * :‬ومممن قتممل مؤمنمما خطممأ‬
‫فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله( * )قوله‪ :‬وهو( أي العمد‪ ،‬وقوله قصممد فعممل‪ :‬أي قتممل‬
‫وخرج به ما إذا لم يقصد كأن زلقت رجله فوقع علمى إنسمان فقتلمه فل قصماص فيمه لنمه خطمأ‪.‬‬
‫وقوله ظلما‪ .‬الولى حذفه لنه سيذكر شروط القصاص كلها ويممذكره معهمما والمممراد كممونه ظلممما‬
‫من حيث التلف‪ ،‬فخرج ما إذا قصده بحق كالقتل قودا أو دفعا لصائل أو لباغ أو بغير حق لكن‬
‫ل من حيث التلف‪ ،‬أي إزهاق الروح‪ ،‬كأن استحق حز رقبته فقده نصفين فإنه ل قود فيهما بل‬
‫هو في الول جائز وفي الثاني وإن كان غير جائز لكنه من حيث العدول عن الطريممق المسممتحق‬
‫إلى غيممره ل مممن حيممث التلف )قمموله‪ :‬وعيممن شممخص( معطمموف علممى فعممل‪ .‬أي وقصممد عيممن‬
‫شخص أي ذاته‪ ،‬وخرج به ما لو قصد إصابة زيد مثل فأصاب السهم عمرا فل يلزمه القود لنه‬
‫لم يقصمد عيمن المصماب )قموله‪ :‬يعنمي النسمان( أي أن الممراد بالشمخص النسمان ل مما يشممل‬
‫النسان وغير‪ ،‬وقوله إذ لو قصد الخ‪ :‬تعليل لكون المراد مممن الشممخص النسممان‪ :‬أي وإنممما كممان‬
‫المراد من الشخص النسمان‪ ،‬ل مطلمق شمخص‪ ،‬لنمه لمو قصمد شخصما ظنمه ظبيمة أو نخلمة أو‬
‫نحوهما فرماه ثم تبين أنه إنسان كان قتله لممه خطممأ ل عمممدا لنممه وإن قصممد الشممخص الممذي هممو‬
‫الظبية ولم يقصد النسان المصاب وفي هذا التعليل نظر لنممه يقتضممي أنممه إذا قصممد إنسممانا عنممد‬
‫الرمي وأصاب إنسانا آخر غيره كان عمدا مع أنه خطأ كما تقدم‪ .‬إذا علمت ذلممك فكممان المناسممب‬
‫أن يقيد النسان المفسر للشخص بالمصاب ويأتي بدل صورة التعليممل المممذكور بصممورة التفريممع‬
‫بأن يقول فلو قصد شخصا الخ‪ .‬والصورة المعلل بها خارجة بقوله قصد عين شخص‪ ،‬وذلك لنه‬
‫إذا رمى شخصا على زعم أنه ظبيمة ثمم تمبين أن المصماب المرممي إنسمان فهمو لمم يقصمد عيمن‬
‫المصاب وقت الرمي كالصورة المتقدمة‪.‬‬
‫)‪ (1‬سورة النساء‪ ،‬الية‪.92 :‬‬

‫] ‪[ 126‬‬

‫تأمل )قوله‪ :‬بما يقتل( متعلق بقصد‪ :‬أي قصممده بممما يقتممل أي بشممئ يقتممل فممي الغممالب ولممو‬
‫بالنظر لبعض المحال كغرز البرة في المقتل‪ ،‬وعلم منه بالولى ممما لممو قصممده بممما يقتممل قطعمما‪.‬‬
‫وخرج به ما لو قصده بما يقتل ل غالبا بأن كان نادرا كغرز إبرة الخياط بغير مقتممل ولممم يظهممر‬
‫لها أثر أو ل غالبا ول نادرا بأن كان على حد سواء كضرب غير متوال في غير مقتل فإنه شممبه‬
‫عمد ول قود فيه كما سيصرح به )قوله‪ :‬جارحا كمان( أي الشمئ المذي يقتمل )قموله‪ :‬كغمرز إبمرة‬
‫الخ( تمثيل للجارح‪ .‬والمراد كالبرة‪ ،‬كما في البجيرمي عن زي إبممرة الخيمماط‪ ،‬أممما المسمملة الممتي‬

‫يخاط بها الظروف‪ ،‬فهي مما يقتل غالبا مطلقا سواء كان في مقتممل أو ل‪ ،‬وقمموله بمقتممل‪ :‬مصممدر‬
‫ميمي أريد به المكان‪ ،‬ومثلمه مما لمو غرزهمما فممي بمدن نحمو هممرم أو نحيمف أو صمغير أو كمانت‬
‫مسمومة وغرزها في كبير‪ ،‬وقوله كدماغ الخ‪ :‬تمثيل للمقتل‪ ،‬وفممي المغنممي المقتممل‪ ،‬بفتممح المثنمماة‬
‫الفوقية واحد المقاتل‪ ،‬وهممي المواضممع الممتي إذا أصمميبت قتلممت كعيممن ودممماغ وأصممل أذن وحلممق‬
‫وثغرة نحر الخ‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله وخاصرة‪ :‬هي ما بين رأس الممورك وآخممر ضمملع فممي الجنممب‪ ،‬ومثلممه‬
‫الخصر والكشح‪ ،‬وقوله وإحليل‪ :‬وهو مخرج البول من ذكممر النسممان واللبممن مممن الثممدي‪ .‬وقمموله‬
‫ومثانة‪ :‬هي موضع الولد أو موضع البول‪ .‬أفاد ذلك كله في القاموس‪ ،‬وقوله وعجان بكسر العين‬
‫)قوله‪ :‬وهو( أي العجان المحل الذي بين الخصممية والممدبر )قمموله‪ :‬أو ل( أي أو ل يكممون جارحمما‬
‫)قوله‪ :‬كتجويع الخ( تمثيل لما ل يكون جارحا )قوله‪ :‬وسحر( أي وكسحر فإذا قتل به اقتص منمه‬
‫وفي التحفة ما نصه وممر قبيمل همذا الكتماب أنمه ل ضممان علمى القاتمل بمالعين وإن تعممد ونقمل‬
‫الزركشي عن بعض المتأخرين أنه أفتى بممأن لممولي الممدم قتممل ولممي قتممل مممورثه بالحممال لن فيممه‬
‫اختيارا كالساحر وحينئذ فينبغي أن يأتي فيه تفصيله ا‍ه‪ .‬وفيممه نظممر‪ ،‬بممل الممذي يتجممه خلفممه لن‬
‫غايته أنه كعائن تعمد وقد اعتيد منه دائما قتل من تعمد النظر إليممه علممى أن القتممل بالحممال حقيقممة‬
‫إنما يكون لمهدر لعدم نفوذ حاله في محرم إجماعا‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقموله تفصميله أي السماحر وهمو أنمه إذا‬
‫قال قتلته بسحري وكان يقتل غالبا فيكون عمدا فيه القود وإن كان يقتل نادرا فشبه عمممد‪ ،‬أو قممال‬
‫أخطأت من اسم غيره له فخطأ وفيهما الدية على العاقلة )قوله‪ :‬وقصدهما( مبتدأ خبره شبه عمممد‬
‫)قوله‪ :‬أي الفعل والشخص( تفسممير لضممير قصممدهما‪ ،‬قممال فممي التحفمة والنهايمة‪ :‬وإن لممم يقصمد‬
‫عينه‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬بغيره( متعلق بقصد‪ :‬أي قصدهما بغير الشئ الذي يقتل في الغممالب )قمموله‪ :‬شممبه‬
‫عمد( أي يقال له شبه عمد واعترض في المغني على ضمابطه الممذكور فقمال‪ :‬يمرد علمى طمرده‬
‫التعزير ونحوه فإنه قصد الفعل والشمخص بمما ل يقتمل غالبما وليمس شمبه عممد بمل خطمأ وعلمى‬
‫عكسه ما لو قال الشاهدان الراجعان لم نعلم أنه يقتل بقولنا وكانا ممن يخفى عليهممما ذلمك فحكمممه‬
‫حكم شبه العمد مع وجوب قصد الشخص والفعل بمما يقتمل غالبما‪ .‬ا‍ه )قموله‪ :‬سمواء أقتمل كمثيرا(‬
‫تعميم في غير الذي يقتل في الغالب‪ ،‬وأفاد به أن الكثرة ل تنمافي عممدم الغلبمة وهمو كمذلك‪ .‬إذ قمد‬
‫يكون الشئ كثيرا في نفسه وليس بغالب‪ ،‬وقوله أم نادرا أي أم قتل نادرا لكن بحيممث يكممون سممببا‬
‫في القتل وينسب إليه القتل عادة ل نحو قلم مما ل ينسب إليه القتل عممادة لن ذلممك مصممادفة قممدر‬
‫فل شئ فيه‪ ،‬ل قود ول دية ول غيرهما‪ ،‬وقد أفاد الشارح هذا القيد بالتمثيممل بقمموله بعممد كضممربة‬
‫يمكن عادة الخ )قوله‪ :‬كضربة الخ( تمثيل للنادر لن الضربة الواحدة ينممدر القتممل بهمما ولممم يمثممل‬
‫للكثير‪ ،‬ومثاله نحو الضرب الكثير غير المتوالي في غير مقتل كما تقدم وقوله يمكن عادة إحالممة‬
‫الهلك عليها‪ ،‬كما إذا كانت بنحو سوط )قوله‪ :‬بخلفها( أي الضممربة وقمموله بنحممو قلممم كثمموب أو‬
‫منديل )قوله‪ :‬أو مع خفتها( أي أو كانت الضربة بنحو عصا مثل لكمن كمانت خفيفمة جمدا )قموله‪:‬‬
‫فهممدر( أي ل شممئ فيهمما‪ ،‬ل قصمماص ول ديممة ول غيرهممما )قمموله‪ :‬ولممو غممرز إبممرة الممخ( المقممام‬
‫للتفريع‪ .‬وحاصل مسألة البرة أنه إن غرزها في مقتل أو في بدن نحيف أو صممغير فعمممد مطلقمما‬
‫وإن لم يكن معه ألم فإن غرزها في غير ذلك كبدن كبير فإن تألم بذلك فعمد أيضا وإل فشبه عمد‬
‫وإن غرزها فيما ل يؤلم كجلدة عقب فهدر لعلمنا بأنه لم يمت به والموت‬
‫] ‪[ 127‬‬

‫عقبه موافقة قدر‪ ،‬وقد علممت الممراد بمالبرة فل تغفمل )قموله‪ :‬كأليمة وفخمذ( تمثيمل لغيمر‬
‫المقتل )قوله‪ :‬وتألم حتى مات( أي تألم تألما شديدا دام به حتى مات )قوله‪ :‬وإن لم يظهر أثر( إن‬
‫شرطية جوابها قوله فشبه عمدا‪ ،‬والنسب بما قبله وإن لم يتممألم )قمموله‪ :‬ومممات حممال( أي أو بعممد‬
‫زمن يسير‪ :‬أي عرفا فيما يظهر‪ .‬ا‍ه‪ .‬تحفة )قوله‪ :‬فشبه عمد( قال فممي التحفممة‪ :‬كالضممرب بسمموط‬
‫خفيف‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬ولو حبسه الخ( النسب تأخير هذه المسألة وذكرها فممي التنممبيه التممي لن منممع‬

‫الطعام والشراب من أسباب الهلك ل من مباشرته‪ .‬وقوله كمأن أغلمق بابما عليمه‪ :‬مثمال للحبمس‪،‬‬
‫والغلق ليس بقيد‪ ،‬بل مثله ما لو لم يغلقه ووضع عليه حارسمما يمنعممه مممن ذلممك‪ .‬وقمموله ومنعممه‬
‫الخ‪ :‬عطف على جملة حبسه قال في النهاية‪ :‬وخرج بحبسه ما لممو أخممذ بمفممازة قمموته أو لبسممه أو‬
‫ماءه وإن علم هلكه به وبمنعه ما لو امتنع من تناول ممما عنممده وعلممم بممه خوفمما أو حزنمما أو مممن‬
‫طعام خوف عطش أو من طلممب ذلممك‪ :‬أي وقممد جمموز إجممابته لممذلك فيممما يظهممر فل قممود بممل ول‬
‫ضمان حيث كان حرا لنه لممم يحممدث فيممه صممنعا فممي الول وهممو القاتممل لنفسممه فممي البقيممة‪ .‬قممال‬
‫الفوراني‪ :‬وكذا لو أمكنه الهرب بل مخاطرة فتركه‪ ،‬أما الرقيق فيضمنه باليد‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقمموله الطعممام‬
‫والشراب‪ :‬أي معا‪ :‬وقوله أو أحدهما‪ :‬أي أو منعه أحمدهما‪ ،‬أي الطعمام أو الشمراب‪ ،‬ومثمل منعمه‬
‫من الطعام أو الشراب منعه من اللباس‪ ،‬كما في المدابغي‪ ،‬وسممأنقل لممك عبممارته )قمموله‪ :‬والطلممب‬
‫لذلك( معطوف على الطعام والشراب‪ :‬أي ومنعه الطلب للطعام والشراب )قوله‪ :‬حتى مات الممخ(‬
‫أي حبسه ومنعه من ذلك إلى أن مات بالجوع أو بالعطش أو بكليهما )قوله‪ :‬فإن مضت مممدة( أي‬
‫من ابتداء منعه إلى موته وهو جواب لو‪ ،‬وقوله بموت مثله‪ :‬أي المحبمموس الممنمموع مممن الطعممام‬
‫والشراب‪ ،‬وقوله فيها‪ :‬أي في تلك المدة‪ ،‬وقوله جوعا أو عطشا‪ :‬أي يممموت بممالجوع وبممالعطش‪،‬‬
‫فهما منصوبان بإسممقاط الخممافض )قمموله‪ :‬فعمممد( أي ففعلممه المممذكور عمممد ممموجب للقممود‪ ،‬وقمموله‬
‫لظهور الخ‪ :‬علة لكونه عمدا وقوله به‪ :‬أي بالفعل المذكور من الحبممس ومنممع الطعممام والشممراب‪:‬‬
‫أي ولما كان قصد الهلك بالفعل المذكور ظاهرا أحيل الهلك عليممه )قمموله‪ :‬ويختلممف ذلممك( أي‬
‫المدة التي يحصل الموت فيهمما غالبمما عنممد منممع الطعممام والشممراب‪ ،‬وذكممر اسممم الشممارة باعتبممار‬
‫تأويلها بالمذكور أو بالزمن‪ ،‬وعبارة شرح المنهج‪ ،‬وتختلممف المممدة بمماختلف حممال الممنمموع قمموة‬
‫وضعفا والزمن حرا أو بردا ففقد الماء في الحر ليس كهو فممي الممبرد‪ .‬ا‍ه )قمموله‪ :‬بمماختلف حممال‬
‫المحبوس( متعلق بيختلف‪ ،‬وقوله والزمن معطوف على حال‪ :‬أي وباختلف الزمن )قوله‪ :‬قمموة(‬
‫أي وضدها وهو راجع لحال المحبوس‪ ،‬وقوله وحرا‪ :‬أي وضده وهو راجع للزمن )قمموله‪ :‬وحممد‬
‫الطباء الجوع( أي ضبطوا زمنه‪ .‬وقوله باثنين وسبعين ساعة‪ :‬أي فلكية وهي ثلثة أيام بلياليها‪.‬‬
‫ا‍ه‪ .‬رشيدي )قوله‪ :‬فإن لم تمض المدة المذكورة( أي التي يموت فيها غالبمما مثلممه )قمموله‪ :‬ومممات(‬
‫أي المحبوس الممنوع من الطعام والشراب مدة ل يموت مثله غالبا فيها )قوله‪ :‬فإن لم يكمن المخ(‬
‫جواب إن وقوله جوع أو عطش سابق‪ :‬أي على الحبس والمنع المذكورين )قوله‪ :‬فشبه عمد( أي‬
‫لن ما ذكر ل يقتل غالبا‪ .‬قال في التحفة والنهاية‪ :‬وعلم من كلمه السمابق أنمه ل بمد ممن مضمي‬
‫مدة يمكن عادة إحالة الهلك عليها‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬فيجب نصف ديته( ل يصح تفريعممه علممى ممما قبلممه‬
‫لن شبه العمد يجب فيه دية كاملة كالخطأ‪ ،‬ثم ظهر من عبارة التحفة مممع الصممل أن فممي عبممارة‬
‫الشارح سقطا من النساخ بعد قوله فشبه عمد وقبل قوله فيجب نصف ديته ونصهما لتعممرف ذلممك‬
‫السقط بعده فإن لم يكن به جوع وعطش سابق فشممبه عمممد‪ ،‬وإن كممان بعممد جمموع وعطممش سممابق‬
‫وعلم الحابس الحال فعمد لشمول حده السابق له وإل يعلم الحال فل يكون عمدا في الظهر لنممه‬
‫لم يقصد الهلك‪ ،‬ولو أتى بمهلك بل شبهه فيجب نصف ديته لحصول الهلك‬
‫] ‪[ 128‬‬

‫بالمرين‪ .‬ا‍ه‪ .‬بتصرف‪ .‬وقوله بممالمرين‪ :‬هممما الجموع أو العطمش السمابق علمى الحبمس‪،‬‬
‫والجوع أو العطش الواقع بعده فاعتبر للسابق نصف الدية وللحق نصممفها والواقممع مممن الحممابس‬
‫هو الثاني فوجب عليه النصف‪ .‬ومثلهما عبارة المدابغي على الخطيب ونصها‪ :‬فرع‪ :‬مممن حبممس‬
‫آدميا ومنعه الزاد والماء أو عراه فمات فإن كان زمنا يموت فيمه غالبما جوعما أو عطشما أو بمرد‬
‫فعمد أو ل يموت فيه‪ ،‬فإن لم يكن به جوع وعطش سممابق فشممبه عمممد‪ ،‬وإل فممإن حبسممه زمنمما إذا‬
‫ضم للول مات وعلم سابق جوعه وعطشه فعمد محض وإن جهل وجب نصف دية شبه العمممد‪،‬‬
‫فلو أطمعه وسقاه حتى مات ضممنه إن كمان عبمدا ل حمرا أو أخمذ زاده أو مماءه أو ثيمابه بمفمازة‬

‫فمات جوعا أو عطشا أو بردا هدر‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬تخويفا لممه( مفعممول لجلممه‪ :‬أي أشممار إليممه بسممكين‬
‫لجل أن يخوفه )قوله‪ :‬فسقطت( أي السكين‪ ،‬وقوله عليه‪ :‬أي على النسمان المشمار إليمه‪ ،‬وقموله‬
‫من غير قصد متعلق بسقطت‪ .‬أي سقطت ل بقصد السقوط بأن انفلتممت مممن يممده )قمموله‪ :‬إلممى أنممه‬
‫عمد( متعلق بمال‪ :‬أي مال إلى أن فعله المذكور عمد‪ ،‬فإذا مات وجب القود )قمموله‪ :‬وفيممه نظممر(‬
‫أي في كونه عمدا نظر لنه لم يقصد عينه‪ :‬أي المشار إليه المصاب‪ ،‬وقوله باللة‪ :‬أي بسممقوطها‬
‫عليه كممما فممي ع ش وعبممارته‪ :‬قمموله لنممه الممخ‪ ،‬فيممه نظممر‪ ،‬فممإنه حيممث أشممار كممان قاصممدا عينممه‬
‫بالشارة‪ .‬نعم‪ :‬خصوص الشارة التي وجممدت منممه ل تقتممل غالبمما‪ ،‬وسممقوط السممكين مممن يممده لممم‬
‫يقصده‪ ،‬ويمكن حمل كلم الشارح على هذا بممأن يقممال لممم يقصممد عينممه بسممقوط اللممة‪ .‬ا‍ه )قمموله‪:‬‬
‫فالوجه أنه غير عمد( أي بل هو شبه عمد لنه قصد الفعل‪ ،‬وهممو التخويممف الممذي ل يقتممل غالبمما‬
‫)قوله‪ :‬يجب قصاص بسبب( هو ما يؤثر في تحصمميل ممما يممؤثر فممي التلممف كممالكراه فممإنه يممؤثر‬
‫داعية القتل في المكره‪ ،‬وهذه الداعية تؤثر في التلف‪ ،‬وخرج به الشرط فممإنه ل يممؤثر فممي الفعممل‬
‫ول يحصله بل يحصل التلف عنده بغيره ويتوقف تأثير ذلك الغيممر عليممه كحفممر بئر مممع الممتردي‬
‫فيها فإن المفوت هو التخطي جهته والمحصل هو التردي فيها المتوقف على الحفر‪ ،‬ومممن ثممم لممم‬
‫يجب فيه قود مطلقا‪ ،‬ثم السبب تارة يكممون حسمميا كممالكراه‪ ،‬وتممارة يكممون عرفيمما كتقممديم الطعممام‬
‫المسموم إلى الضيف‪ ،‬وتارة يكون شمرعيا كشمهادة المزور وقموله كمباشمرة الكمماف للتنظيممر‪ :‬أي‬
‫نظير مباشرة القتل فإنه يجب بها القصاص وهي ما أثر في التلف وحصله‪ ،‬فتحصل أن المباشرة‬
‫ما ذكر وأن السبب ما أثر في التلف فقط‪ ،‬ولم يحصله ومنه منع الطعممام السممابق‪ ،‬والشممرط ممما ل‬
‫يؤثر فيه ول يحصله‪ ،‬وتقدم المباشرة على السبب‪ ،‬ثممم هممو علممى الشممرط ‪ -‬كممما سمميذكره )قمموله‪:‬‬
‫فيجب( أي القصاص وقوله على مكره‪ ،‬بكسر الراء‪ ،‬أي مكره إنسانا بأن يقتل آخممر معينمما سممواء‬
‫كان إماما أو متغلبا‪ ،‬ومنه آمر خيف من سطوته لممو خولممف فممأمره كممالكراه‪ .‬ويشممترط لوجمموب‬
‫القصاص عليه أن يكون عالما بأن المقتول آدمي سواء علم به المكره‪ ،‬بفتح الراء‪ ،‬أم ل‪ ،‬وشرط‬
‫لوجوبه على المكره‪ ،‬بفتح الراء‪ ،‬أن يكون عالما به أيضا سواء علم به المكره بكسر الممراء أم ل‬
‫فل يتوقف وجوب القصاص على علمهما به معا‪ .‬والحاصممل‪ :‬أن المكممره والمكممره إممما أن يكونمما‬
‫عالمين بأن المقتول آدمي أو جاهلين به‪ ،‬أو الول عالما والثاني جاهل أو بالعكس‪ ،‬فيجممب القممود‬
‫على كل منهما في الصورة الولى‪ ،‬وتجب الدية على عاقلتهما في الثانية لنه خطأ‪ ،‬ويجب القود‬
‫علمى المكمره‪ ،‬بكسمر المراء‪ ،‬وحمده فمي الثالثمة‪ ،‬وعلمى عاقلمة المكمره ‪ -‬بفتحهما ‪ -‬نصمف الديمة‪،‬‬
‫والرابعة بعكس الثالثة‪ .‬وقوله بغير حق‪ :‬خرج به ما إذا أبره الممام آخمر علمى قتمل ممن اسمتحق‬
‫القتل فل شئ فيه أصل )قوله‪ :‬بأن قال اقتل هذا( أي إشممارة لدمممي علمممه‪ ،‬كممما علمممت‪ ،‬وخممرج‬
‫بقوله هذا المشار به لمعين ما لو قال له اقتل نفسك وإل قتلتك فقتلها‪ ،‬وما لو قال له اقتل زيممدا أو‬
‫عمرا فقتلهما أو أحدهما فل قصاص على المكره ‪ -‬بكسر الراء ‪ -‬لنه ليس بإكراه حقيقممة لتحمماد‬
‫المأمور به والمخوف بمه فمي الصممورة الولممى‪ ،‬فكمأنه اختمار قتمل نفسمه ولتفمويض تعييممن عيمن‬
‫المقتول إلى المكره بفتح الراء في الثانية فصار له اختيار فممي القتممل‪ ،‬فممالقود يكممون عليممه )قمموله‪:‬‬
‫وعلى مكره أيضا( أي ويجب القصاص أيضا على مكره‪ ،‬بفتح الراء‪،‬‬
‫] ‪[ 129‬‬

‫لكن بشرط علمه بأن المقتول آدمي‪ ،‬كمما علممت‪ .‬قمال فمي التحفمة‪ :‬وقيمد البغموي وجموب‬
‫القود عليه بما إذا لم يظن أن الكراه يبيح القدام‪ ،‬وإل لم يقتل جزما‪ ،‬وأقره جمع لن القصمماص‬
‫يقسط بالشبهة ويتعيمن حملممه بعمد تسمليمه علممى مما إذا أمكمن خفماء ذلممك عليمه‪ .‬ا‍ه‪ .‬وإنممما وجمب‬
‫القصاص عليه مع أنه مكره لنه آثر نفسه بالبقاء وإن كان كاللة فهو كالمضطر الذي قتل غيره‬
‫ليأكله فإن عليه الضمان‪ ،‬وقيل ل قصاص عليه لعموم خبر رفع عن أمتي الخطممأ والنسمميان وممما‬
‫اسممتكرهوا عليمه )قموله‪ :‬وعلممى ممن ضمميف المخ( أي ويجممب القصماص أيضمما علممى ممن ضمميف‬

‫بمسموم‪ ،‬ومثل التضييف بممه دس السممم فممي طعممام المقتممول‪ ،‬وقمموله بمسممموم يقتممل غالبمما‪ :‬عبممارة‬
‫التحفة‪ :‬بمسموم يعلم كونه يقتل غالبا فأفادت أنه ل بد من علم المضيف بذلك فلو لممم يعلممم بممه فل‬
‫قود‪ ،‬وخرج بقوله غالبا ما إذا كان يقتل ل غالبا ففيه الدية ل القود‪ .‬وقوله غير مميممز‪ :‬أي صممبيا‬
‫كان أو مجنونا‪ ،‬وهو مفعول ضيف )قوله‪ :‬فإن ضيف به( أي بالمسموم الذي يعلم أنه يقتل غالبا‪،‬‬
‫وقوله مميزا‪ :‬سواء كممان بالغمما أم ل )قمموله‪ :‬أو دسممه( أي السممم‪ .‬وقمموله فممي طعممامه‪ :‬أي المميممز‪.‬‬
‫وخرج به ما لو دسه في طعام نفسه فأكل منه من يعتاد الدخول له وقتله فإنه هدر‪ .‬وقوله الغممالب‬
‫أكله منه‪ :‬أي الذي يغلب أكل المميز من ذلك الطعام‪ .‬قال سم‪ :‬هذا القيد وقع فممي المنهمماج وغيممره‬
‫من كتب الشيخين ولمم يمذكره الكمثرون وهمو تقييممد لمحممل الخلف الممذكور حممتى يتمأتى القمول‬
‫بوجوب القصاص‪ ،‬وإل فدية شبه العمد واجبة مطلقا‪ ،‬سواء كممان الغممالب أكلممه منممه أو ل‪ ،‬خلفمما‬
‫لما ذكره كثير من الشراح من إهداره إذا لم يكن الغالب أكله منه‪ .‬نبه علممى ذلممك شمميخنا الشممهاب‬
‫الرملي‪ .‬فقول الشارح التي فهدر ممنوع‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬فأكله جاهل( أي بأن فيه سما وخرج به ما‬
‫لو أكله عالما به ومات فإنه يكون هدرا )قوله‪ :‬فشبه عمد( ل يخفممى أن هممذا ل يصممدق عليممه حممد‬
‫شبه العمد المتقدم لنه تقدم أن يكون بما ل يتلف غالبا‪ ،‬إل أن يكون ذاك مخصوصا باللة وهممذا‬
‫في السبب‪ .‬تأمل‪ .‬ح ل‪ .‬بجيرمي )قوله‪ :‬فيلزمه ديته( أي دية شبه العمد )قوله‪ :‬ول قود( أي على‬
‫المضيف أو الداس للسم )قوله‪ :‬لتناوله الطعام باختياره( هذا هو الفممارق بينممه وبيممن غيممر المميممز‬
‫)قوله‪ :‬وفي قول قصاص( أي وفي قممول يجممب قصمماص علممى المضمميف أو الممداس للسممم )قمموله‪:‬‬
‫لتغريره( أي مممن ذكممر مممن المضمميف أو الممداس‪ :‬أي للتغريممر الحاصممل منممه للمميممز الكممل فهممو‬
‫كالكراه‪ .‬وفرق بأن في الكراه إلجاء دون هذا )قوله‪ :‬وفي قول ل شئ( أي ل قصاص ول ديممة‬
‫)قموله‪ :‬تغليبما للمباشمرة( قمال فمي النهايمة‪ :‬ورد بمأن محمل تغليبهما حيمث اضممحل السمبب معهما‬
‫كالممسك مع القاتل‪ ،‬ول كذلك هنا‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله كالممسك مع القاتل‪ :‬يعني إذا أمسممك شممخص آخممر‬
‫فجاء آخر وقتله فالقصاص على القاتل ل على الممسك تغليبا للمباشرة )قمموله‪ :‬وعلممى مممن ألقممى(‬
‫من واقعة على المميز القادر على الحركة‪ ،‬ومفعممول ألقممى محممذوف‪ .‬والمعنممى‪ :‬يجممب القصمماص‬
‫على مميز قادر على الحركة ألقى غيره وقوله في ماء‪ :‬أي جار أو راكد‪ ،‬ومثل الماء النار‪ ،‬ولممو‬
‫قال‪ ،‬كما في المنهج‪ ،‬فيما ل يمكنه التخلص منه لكان أولى‪ ،‬وقوله مغرق‪ :‬أي لمثله وخرج به ما‬
‫لو ألقاه في ماء غير مغرق‪ :‬كماء منبسط يمكنه الخلص منممه عممادة فمكممث فيممه مضممطجعا حممتى‬
‫هلك فإنه هدر ل ضمان فيه ول كفارة لنه المهلك لنفسه‪ ،‬وقوله ل يمكنه التخلممص منممه‪ :‬أي مممن‬
‫الغرق فيه كلجة وقت هيجانها‪ .‬وقوله بعوم‪ :‬الباء سممببية متعلقممة بممالتخلص‪ .‬وقمموله أو غيممره‪ :‬أي‬
‫غير العوم )قوله‪ :‬وإن التقمه حوت( غاية في وجوب القصاص‪ :‬أي يجب القصاص على الملقممى‬
‫وإن التقم الملقى بفتح القاف حوت‪ .‬وقوله ولو قبل وصوله للماء‪ :‬أي ولو وقممع التقممام الحمموت لممه‬
‫قبل أن يصل الماء )قوله‪ :‬فإن أمكنه تخلص( مفهوم قوله ل يمكنممه التخلممص منممه‪ ،‬وقمموله ومنعممه‬
‫منه‪ :‬أي التخلص بذلك‪ ،‬وقوله عارض‪ :‬أي بعد اللقاء‪ ،‬فإن كان العممارض موجممودا عنممد اللقمماء‬
‫فالقصاص‪ .‬ح ل‪ .‬وقوله كموج وريممح‪ :‬تمثيممل للعممارض‪ .‬وقمموله فهلممك‪ :‬أي الملقممى )قمموله‪ :‬فشممبه‬
‫عمد( أي فالفعل المذكور وهو اللقاء شبه عمد )قوله‪ :‬ففيه ديته( مفرع على كونه شبه عمممد‪ :‬أي‬
‫فيلزمه في‬
‫] ‪[ 130‬‬

‫هلك مممن أمكنممه التخلممص ومنعممه منممه عممارض ديممة شممبه العمممد )قمموله‪ :‬وإن أمكنممه( أي‬
‫التخلص‪ ،‬وقوله فتركه الخ‪ :‬أي فتركه ل لعممارض بممل خوفمما أو عنممادا )قمموله‪ :‬فل ديمة( أي علممى‬
‫الملقى ول كفارة عليه أيضا‪ .‬قال في التحفة والنهاية‪ :‬لنه الملك لنفسه‪ ،‬إذ الصل عممدم الدهشممة‪،‬‬
‫ومن ثم لزمته الكفارة‪ .‬اه‪ .‬وقوله لزمته‪ :‬أي لزمت من أمكنه التخلص وتركه الكفارة لقتله نفسممه‪.‬‬
‫ا‍ه‪ .‬ع ش‪) .‬قوله‪ :‬فرع( الولى فرعان لنه ذكرهما الول قوله لو أمسممكه الممخ‪ ،‬الثمماني قمموله ول‬

‫قصاص الخ‪) .‬قوله‪ :‬لو أمسكه شخص الخ( مثله ما لو ألقاه من مكان عال فتلقاه آخر بسيف وقده‬
‫نصفين أو حفر بئرا فرداه فيها آخر‪ ،‬فالقصاص على القاد والمردي )قمموله‪ :‬ولممو للقتممل( أي ولممو‬
‫كان إمساكه لجل قتله والغاية للرد على المام مالك رضي ال عنه القممائل أنممه إذا أمسممكه للقتممل‬
‫يكممون القصمماص عليهممما لنممه شممريك‪ .‬ا‍ه‪ .‬بجيرمممي وقمموله فالقصمماص علممى القاتممل‪ :‬أي الهممل‬
‫للضمان أما غير الهل كمجنون أو سبع ضار أو حية فل أثر له لنه كاللة والقود على الممسك‬
‫)قوله‪ :‬ول قصاص على من أكره( من واقعة على المكره ‪ -‬بكسر الراء ‪ -‬والفعل مبني للمعلمموم‪،‬‬
‫ومفعوله محذوف‪ :‬أي على الذي أكره غيره‪ ،‬وقوله على صعود شممجرة‪ ،‬أي أو علممى نممزول بئر‬
‫)قوله‪ :‬فزلق( أي فصعد الشجرة فزلق وفي المصباح زلقت القممدم زلقمما مممن بمماب تعممب لممم تثبممت‬
‫حتى سقطت‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬بل هو( أي إكراهه على صعود الشجرة شبه عمد لنه ل يقصد به القتممل‬
‫غالبا‪ ،‬وقيل هو عمد فيجب القصاص لتسببه في قتله فأشبه ما لممو رممماه بسممهم )قمموله‪ :‬إن كممانت(‬
‫أي الشجرة‪ ،‬وهو قيد لكونه شبه عمد‪ ،‬وقوله مما يزلق أي من الشجر الذي يزلق على مثلهمما فممي‬
‫الغممالب‪ ،‬وقممال سممم‪ :‬المعتمممد أنممه شممبه عمممد وإن لممم تزلممق غالبمما والتقييممد بممالزلق غالبمما لجممل‬
‫الضعيف‪ ،‬وهو أن ذلك عمد‪ .‬م ر‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬وإل فخطأ( أي وإن لم تكن مما يزلممق علممى مثلهمما‪،‬‬
‫فهو خطأ‪ ،‬وسيأتي بيان ما يترتب على الخطأ وشبه العمد )قوله‪ :‬وعدم قصد أحدهما( أي أو عدم‬
‫قصدهما معا‪ :‬أي الفعل وعين الشخص والمثال الول من مثاليه يصلح له )قمموله‪ :‬بممأن لممم يقصممد‬
‫الفعل الخ( تصوير لعدم قصد أحدهما‪ .‬واعلم‪ :‬أنه يلزم من عدم قصد الفعل عدم قصممد الشممخص‪،‬‬
‫إذ يستحيل فقد قصد الفعل دون فقد قصد الشخص وإن كانت عبارته تفيد خلفه )قوله‪ :‬كأن زلممق‬
‫الخ( تمثيل لعدم قصد الفعل )قوله‪ :‬أو قصده( أي الفعل فقط ولم يقصد الشخص )قوله‪ :‬كأن رمى‬
‫الخ( تمثيل لقصد الفعل فقط‪ ،‬ومثله من رمى زيدا فأخطأ السهم وأصمماب عمممرا‪ ،‬أو رمممى إنسممانا‬
‫ظنه شجرة فبان إنسانا فهو خطأ في الصورتين لنه لممم يقصممد عيممن الشممخص المصمماب‪ ،‬وقمموله‬
‫لهدف‪ :‬هو الغرض الذي يرمي إليه‪ ،‬ويسمى بالنيشان‪ .‬قال في المصباح‪ :‬الهدف بفتحتين كل شئ‬
‫عظيم مرتفع‪ ،‬ويطلق أيضا على الغرض‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬فخطأ( الولى حممذف الفمماء كممما حممذفها مممن‬
‫سابقه لنه خبر‪ ،‬وهو ل تدخل عليه الفاء إل بشروط مفقودة هنا )قوله‪ :‬ولو وجممد بشممخص الممخ(‬
‫شروع في بيان حكم الجناية من اثنين‪ ،‬وقد ترجم له في المنهاج بفصممل مسممتقل )قمموله‪ :‬أي حممال‬
‫كونهما الخ( أفاد أن متعلقمة بمحمذوف حمال ممن شخصمين‪ ،‬وفيمه مجمئ الحمال ممن النكمرة وهمو‬
‫ضعيف‪ ،‬وأفاد أيضا أنها تدل على التحاد في الزمن وفيه خلف فجوزه ثعلب ومن تبعه ومنعممه‬
‫ابن مالك محتجا بقول إمامنا رضي ال عنه في أن من قال لزوجتيه إن ولدتما معا فأنتما طالقممان‬
‫أنه ل يشترط في وقوع الطلق القتران بالزمن‪ ،‬وبعضهم حمل قول ابممن مالممك علممى ممما إذا لممم‬
‫توجد قرينة فإن وجدت دلت على القتران في الزمان والقرينة هنا قد وجدت وهممي قمموله بعممد أو‬
‫وجدا به مرتبا‪ ،‬وقوله بأن تقارنا في الصابة‪ :‬أي وإن لم يتقارنا في ابتداء الرمي )قمموله‪ :‬فعلن(‬
‫نائب فاعل وجد‪ ،‬وقوله مزهقان للروح‪ :‬أي مخرجان لها )قموله‪ :‬مممذففان( بكسمر الفماء المشممددة‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬أي مسرعان تفسير لمذففان‪ ،‬إذ التذفيف السراع )قوله‪ :‬كجز‬
‫] ‪[ 131‬‬

‫للرقبة( أي صادر من أحدهما‪ ،‬وقوله وقد للجثة‪ :‬أي صادر من الخممر لكممن الفعلن وقعمما‬
‫معا )قوله‪ :‬أول( أي أو لم يوجد منهما فعلن مذففان فقول الشارح أي غير مممذففين‪ :‬حممل معنممى‪،‬‬
‫ولو عبر بما عبرت به لكان أولى )قوله‪ :‬كقطع عضمموين( أي اشممتركا فيهممما أو قطممع كممل واحممد‬
‫عضوا في آن واحد )قوله‪ :‬أي جرحين( التفسير ل يصلح هنا‪ ،‬فلعله حصل تحريممف فممي النسمماخ‬
‫بإبدال أو بأي‪ ،‬وعبارة التحفممة‪ :‬أو جرحيممن أو جممرح مممن واحممد‪ .‬ا‍ه‪ .‬وهممي ظمماهرة‪ ،‬والمممراد أو‬
‫جرحا جرحين بأن اشتركا فيهما أو جرح كل واحد جرحا في بدنه‪ ،‬ويشممترط فممي ذلممك أن يكممون‬
‫كل واحد لو انفرد لقتل )قوله‪ :‬أو جرح من واحد وعشرة مثل من آخر( لكن يشترط ممما مممر أنممه‬

‫لو انفرد جرح الواحد لقتل‪ ،‬وكذا لو انفممردت الجممراح العشممرة لقتلممت )قموله‪ :‬فقمماتلن( أي فهممما‬
‫قاتلن‪ ،‬فهو خبر لمبتدأ محذوف‪ ،‬والجملة جواب ولو وجد )قوله‪ :‬فيقتلن( أي بشروط القصاص‬
‫التية )قوله‪ :‬إذ رب جرح الخ( علة لكن بالنسبة للصورة الخيرة‪ :‬أعني قوله أو جرح من واحممد‬
‫وعشرة من آخر كما هو ظاهر‪ .‬وقوله له نكايممة‪ :‬أي تممأثير )قمموله‪ :‬فممإن ذفممف الممخ( مفهمموم قمموله‬
‫مذففان‪ ،‬وقوله‪ :‬أحدهما‪ :‬أي الفعلين‪ .‬وقوله فقط‪ :‬أي دون الفعل الخر )قوله‪ :‬فهو( أي الذي ذفف‬
‫فعله‪ ،‬فالضمير يعود على معلوم وقوله فل يقتل الخر‪ :‬أي الذي لم يذفف فعله )قوله‪ :‬وإن شككنا‬
‫في تذفيف جرحه( أي الخر الذي لم نوجب قتله والملئم إبدال جرحه بفعله‪ :‬إذ هو أعممم يصممدق‬
‫بالجرح وبقطع العضو‪ ،‬والغاية المذكورة لعدم قتممل الخممر )قمموله‪ :‬لن الصممل عممدمه( أي عممدم‬
‫تذفيف جرحه‪ ،‬وهو تعليل لمحذوف‪ :‬أي وإنما لم نقتله إذا شككنا فممي تممذفيف جرحممه لن الصممل‬
‫عدمه )قوله‪ :‬والقمود ل يجممب بالشمك( أي ممع سممقوطه بالشممبهة‪ .‬ا‍ه‪ .‬نهايمة )قموله‪ :‬أو وجممدا( أي‬
‫الفعلن‪ .‬وقوله به‪ :‬أي بالشخص المقتول‪ ،‬وقمموله مرتبمما‪ :‬أي بممأن لممم يقترنمما فممي الصممابة‪ ،‬وهممو‬
‫مفهوم قوله معا )قوله‪ :‬فالقاتل الول( جملة مركبمة ممن مبتمدأ وخمبر‪ :‬أي فالقاتمل همو الول‪ ،‬أي‬
‫الذي جرحه أول أو قطع عضوه أول )قوله‪ :‬إن أنهمماه( أي أوصممله بجنممايته إلممى حركممة مممذبوح‪،‬‬
‫وحينئذ يعطى حكم الموات‪ ،‬وهذا قيد لكون القاتل همو الول )قمموله‪ :‬بمأن لممم يبمق المخ( تصموير‬
‫لنهائه‪ :‬أي وصوله إلى حركة المذبوح‪ :‬أي ويتصور وصوله إلى حركة مذبوح بممما إذا لممم يبممق‬
‫فيه بسبب الجرح إدراك وإبصار ونطق وحركة‪ ،‬وقوله اختياريات‪ :‬صفة للربعة قبله‪ .‬قممال فممي‬
‫التحفة‪ :‬وأفهم التقييد بالختيار أنه ل أثر لبقاء الضطرار فهو معه في حكم الموات ومنه ما لممو‬
‫قد بطنه وخرج بعض أحشائه عن محله خروجا يقطع بموته معه فممإنه وإن تكلممم بمنتظممم كطلممب‬
‫من وقع له ذلك ماء فشربه‪ ،‬ثم قال‪ :‬هكذا يفعل بالجيران ليس عن رؤية واختيار فلم يمنممع الحكممم‬
‫عليه بالموت‪ ،‬بخلف ما لو بقيت أحشاؤه كلها بمحلها فإنه في حكمم الحيماء لنمه قممد يعيممش مممع‬
‫ذلك كما هو مشاهد حتى فيمن خرق بعض أمعائه لن بعض المهرة فعل فيه ما كان سمببا للحيماة‬
‫مدة بعد ذلك‪ .‬ا‍ه‪ .‬وفي المغني ما نصه‪ :‬وإن شك في وصوله إلى حركممة ممذبوح رجممع إلممى أهمل‬
‫الخبرة‪ ،‬كما قال الرافعي‪ ،‬أي وعمل بقول عدلين منهم وحالة المذبوح تسمممى حمماله اليممأس وهممي‬
‫التي ل يصح فيها إسلم ول ردة ول شمئ ممن التصممرفات وينتقمل فيهمما مماله لمورثته الحاصملين‬
‫حينئذ ل لمن حدث ولو مات له قريب لم يرثه‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬ويعزر الثاني( أي لهتكه حرمممة الميممت‬
‫)قوله‪ :‬وإن جنى الثاني قبل إنهاء الول إليها( أي إلى حركة المذبوح‪) ،‬قوله‪ :‬وذفف( أي الثمماني‪:‬‬
‫أي جرحه )قوله‪ :‬كحز به( الباء بمعنمى اللم أي كحمز صمادر منمه لمه‪ :‬أي للمقتمول ويحتممل أن‬
‫تكون الباء بمعنى من والضمير يعود على الثاني‪ ،‬وقوله بعمد جمرح‪ :‬همو بفتمح الجيمم لنمه مثمال‬
‫للفعل وهو مصدر‪ .‬أما الثر الحاصل بالجرح فهو جرح بالضم‪ .‬ا‍ه‪ .‬ع ش )قوله‪ :‬فالقاتل الثاني(‬
‫أي فعليه القصاص لن الجرح الصادر من الول إنما يقتمل بالسمراية وحمز الرقبمة الصمادر ممن‬
‫الثاني إنما يقطع أثرها‪ ،‬ول فرق بين أن يتوقع البرء من الجراحة السابقة أو يتيقن‬
‫] ‪[ 132‬‬

‫الهلك بها بعد يوم أو أيام لن له في الحال حياة مستقرة وقد عهممد عمممر فممي هممذه الحالممة‬
‫وعمل بعهده ووصاياه‪ .‬ا‍ه‪ .‬مغني‪ .‬ببعض زيادة )قمموله‪ :‬وعلممى الول( أي ويجممب علممى الجممارح‬
‫الول‪ ،‬وقوله قصاص العضو‪ :‬أي إن كان عمدا‪ ،‬وقموله أو مممال‪ :‬أي إن كمان غيمر عمممد )قموله‪:‬‬
‫بحسب الحال( أي من عمد أو ضده على التوزيع المار )قوله‪ :‬وإن لم يذفف الثاني( أي لم يسرع‬
‫جرحه في الهلك‪ ،‬وهذا مفهوم قوله وذفف أي الثمماني‪ .‬وقمموله أيضمما‪ :‬أي كممالول )قمموله‪ :‬ومممات‬
‫المجني( أي عليه‪ .‬وقوله بالجنايتين‪ :‬أي الواقعتين من الول ومن الثاني مع عدم تذفيفهما )قمموله‪:‬‬
‫كأن قطع الخ( تمثيل للجنمايتين اللمتين لمم تمذففا )قموله‪ :‬فقماتلن( خمبر لمبتمدأ محمذوف‪ :‬أي فهمما‬
‫قاتلن فيقتص منهما معا )قوله‪ :‬لوجود السراية( علة لثبوت كونهما قاتلين بالجنايتين الصممادرتين‬

‫منهما‪ ،‬وقوله منهما‪ :‬أي من الجنممايتين‪ .‬قممال فممي المغنممي بعممد العلممة المممذكورة‪ :‬ول يقممال إن أثممر‬
‫القطع الثاني أزال أثر القطع الول‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬لممو انممدملت الجراحممة( أي بممرئت‪ .‬قممال المصممباح‪:‬‬
‫اندمل الجرح تراجع إلى البرء‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬فإن قال الخ( جممواب لممو )قمموله‪ :‬إنهمما( أي الحمممى مممن‬
‫الجرح )قوله‪ :‬فالقود( أي يلزم الجارح )قوله‪ :‬وإل فل ضمان( أي وإن لم يقل عدل طب أنها من‬
‫الجرح فل ضمان‪ :‬أي فل يلزمه شئ ل قصمماص ول غيممره مممن حيممث الهلك‪ ،‬وأممما مممن حيممث‬
‫الجرح فيلمزم منممه مما ترتممب عليمه )قموله‪ :‬وشممرط المخ( شممروع فممي بيممان شمروط الخمذ الخمذ‬
‫بالقصاص المتعلقة بالقتل وبالقتيل وبالقاتل‪ ،‬وكان الولى أن يذكر أول أركان القود ثممم يممذكر ممما‬
‫يتعلق بكل من الشروط كما صنع في المنهج وعبارته‪ :‬أركان القود في النفس ثلثة‪ :‬قتيممل وقاتممل‬
‫وقتل‪ ،‬وشرط فيه أي في القتل ما مرأي من كونه عمدا ظلما‪ ،‬وفي القتيل عصمة ثم قال‪ :‬وشممرط‬
‫في القاتل أمران‪ :‬التزام للحكام ومكافمأة حمال جنايمة‪ .‬ا‍ه‪) .‬قموله‪ :‬أي للقصماص فمي النفمس( أي‬
‫لخذ القصاص بالنسبة للنفس‪ .‬وقوله في القتل‪ :‬متعلق بشممرط )قمموله‪ :‬كممونه( أي القتممل‪) ،‬وقمموله‪:‬‬
‫عمدا ظلما( خبران عن الكون ممن جهمة النقصممان‪ ،‬وقمد تقممدم أن الممراد بكمونه ظلمما ممن حيممث‬
‫التلف )قوله‪ :‬فل قممود فممي الخطممأ( أي لقموله تعمالى‪) * :‬وممن قتممل مؤمنمما خطمأ فتحريممر رقبممة‬
‫مؤمنة( * وهو وما بعده مفهوم قوله عمدا‪) .‬وقوله‪ :‬وغير الظلم( مفهوم قمموله ظلممما )قمموله‪ :‬وفممي‬
‫قتيل عصمة( أي وشرط في قتيل وجود عصمة‪ ،‬قال في التحفة‪ :‬من أول أجزاء الجناية كممالرمي‬
‫إلى الزهوق‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬بإيمان( أي مع عدم نحو صيال وقطع طريق للخبر الصحيح فممإذا قالوهمما‬
‫عصموا مني دماءهم وأموالهم إل بحقها )قوله‪ :‬أو أمان يحقن دمه( أي يحفظه )قمموله‪ :‬بعقممد ذمممة‬
‫أو عهد( أي أو أمان مجرد ولو من الحاد‪ :‬كأن يقول شخص أنت تحت أممماني أو ضممرب الممرق‬
‫عليه لنه يصير مال للمسلمين ومالهم في أمممان‪ ،‬ولمو قمال كعقمد‪ ،‬بكماف التمثيممل‪ ،‬لشممل الممان‬
‫جميع ذلك ودليل أن عقد الذمة أي الجزية يحقن الدم قوله تعالى‪) * :‬قاتلوا الذين ل يؤمنممون بممال‬
‫ول باليوم الخر‪ ،‬ول يحرمون ما حرم ال ورسوله‪ ،‬ول يدينون الحممق مممن المذين أوتمموا الكتماب‬
‫حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون( * ودليل الثاني والثالث قوله تعالى‪) * :‬وإن أحممد مممن‬
‫المشركين استجارك فأجره( * )قوله‪ :‬فيهدر الحربي الخ( أي لعدم العصمممة فممي الجميممع‪ ،‬ولقمموله‬
‫تعالى‪) * :‬فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم( *‪ ،‬وقوله والمرتد‪ :‬أي ويهدر المرتد لخبر من بدل‬
‫دينه فاقتلوه والمراد يهدر في حق معصوم‪ ،‬ل على مثله‪ ،‬كما يستفاد مما يأتي‪ ،‬والفرق بينه وبين‬
‫الحربي‪ ،‬حيث أهدر مطلقا‪ ،‬أن المرتد ملتزم للحكام فعصم على مثله‪،‬‬
‫)‪ (1‬سورة النساء‪ ،‬الية‪ (2) .92 :‬سورة التوبة‪ ،‬الية‪ (3) .29 :‬سورة التوبة‪ ،‬الية‪ (4) .6 :‬سورة التوبة‪ ،‬الية‪.5 :‬‬

‫] ‪[ 133‬‬

‫ول كذلك الحربي )قوله‪ :‬وزان محصن( أي ويهدر زان محصن‪ .‬وقوله قتله مسلم‪ :‬خممرج‬
‫به ما لو قتله غير المسلم كذمي غير حربي أو مرتد فإنه يقتل به‪ ،‬أما الحربي‪ ،‬فل يقتل بممه‪ ،‬كممما‬
‫سيأتي‪ ،‬قال في التحفة مع الصل‪ :‬والزاني المحصن إن قتله ذمي‪ ،‬والمراد بممه غيممر الحربممي أو‬
‫مرتد قتل به‪ :‬إذ ل تسليط لهما على المسلم ول حق لهما في الواجب عليه‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقمموله‪ :‬ليممس‪ :‬أي‬
‫القاتل المسلم‪ .‬وقوله زانيا محصنا‪ :‬أي أو نحوه من كل مهمدر‪ ،‬كمما سميذكره )قموله‪ :‬سمواء المخ(‬
‫تعميم في إهدار الزاني المحصن‪ .‬وقمموله ببينممة‪ :‬هممي فممي الزنمما أربعممة شممهود )قمموله‪ :‬أم بممإقرار(‬
‫معطوف على بينة أي أم ثبت زناه بإقراره بأنه زنى‪ ،‬وقوله لم يرجع عنممه‪ :‬أي عممن إقممراره فممإن‬
‫رجع عنه قتل قاتله إن علم برجوعه‪ ،‬كما في التحفة )قوله‪ :‬الزاني المحصن( فاعل خرج )قمموله‪:‬‬
‫فيقتل( أي الزاني المحصن‪ ،‬وقوله به‪ :‬أي بقتله للزانممي المحصممن الممذي هممو مثلممه )قمموله‪ :‬ممما لممم‬
‫يأمره المام بقتله( قيد في قوله به‪ ،‬وخرج به ما لو أمره بممه فل يقتممل بممه‪ ،‬بممل ول ضمممان عليممه‬
‫)قوله‪ :‬قوله‪ :‬ويظهر أن يلحق بالزاني المحصن( أي القاتل لمثله‪ ،‬وقوله في ذلك‪ :‬أي كممونه يقتممل‬

‫إذا قتل مثله )قوله‪ :‬كل مهدر( نائب فاعل يلحق )قوله‪ :‬كتارك صلة( أي كسل بعد أمر المام له‬
‫بها وامتناعه منها‪ ،‬وإل فهو معصوم‪ ،‬ول عبرة بأمر غيممر المممام )قمموله‪ :‬وقمماطع طريممق متحتممم‬
‫قتله( أي بأن قتل في الطريق من يكافئه )قمموله‪ :‬والحاصممل أن المهممدر معصمموم الممخ( أي بشممرط‬
‫المكافأة فيما سيأتي فل يرد عليه ما إذا كان القتيل مرتدا والقاتممل مسمملما زانيمما محصممنا أو قمماطع‬
‫طريق فإنه سيذكر أن المسلم ولو مهدرا بنحو زنا ل يقتل بكافر لعدم التكافؤ بينهما فممي السمملم‪.‬‬
‫وقوله في الهدار متعلق بمثلممه‪ :‬أي مثلممه فممي مطلممق الهممدار )قمموله‪ :‬وإن اختلفمما( أي المهممدران‬
‫وقوله في سببه‪ :‬أي الهدار أي كتارك صلة قتل زانيما محصممنا )قموله‪ :‬ويمد السممارق( بالنصمب‬
‫عطف على المهدر‪ :‬أي وأن يد السارق وقوله مهدرة إل على مثله‪ :‬أي على سارق مثله فإنهمما ل‬
‫تكون مهدرة عليه فيطالب بها إذا جنى عليها )قوله‪ :‬سواء المسروق منه وغيره( أي سممواء كممان‬
‫ذلك المثل الذي ل تهدر يد السارق بالنسبة إليه من سرق منه وغيه )قمموله‪ :‬ومممن عليممه قصمماص‬
‫الخ( أي ومن وجب عله قصاص كائن كغيره ممن ليس عليه ذلك في العصمممة‪ ،‬وقمموله فممي حممق‬
‫غير المستحق‪ :‬متعلق بممما تعلممق بممه الخممبر‪ ،‬أممما فممي حممق المسممتحق فليممس همو كغيممره فلممو قتلممه‬
‫المستحق ل يقتل ولو بغير أمر المام )قموله‪ :‬فيقتمل قماتله( أي ممن عليمه قصماص إذا كمان غيمر‬
‫المستحق )قوله‪ :‬ول قصاص على حربي( أي ول دية أيضا إذا قل غيره في حال حرابته )قمموله‪:‬‬
‫وإن عصم بعد( أي بعد جنايته بإسلم أو عقد ذمة‪ .‬وقمموله لعممدم الممتزامه‪ :‬أي للحكممام وهمو علمة‬
‫لكونه ل قصاص عليه لو قتل )قوله‪ :‬ولما تواتر الخ( علة ثانية لكممون الحربممي ل قصمماص عليممه‬
‫أيضا )قوله‪ :‬من عدم الفادة( بيان لما‪ :‬أي من عدم أخذ القممود ممممن أسمملم )قمموله‪ :‬كوحشممي قاتممل‬
‫حمزة( أي فإنه عليه الصلة والسلم لم يقتله لنه قتل في حال حرابته‪ .‬نعم‪ :‬قال له عليه السمملم‪:‬‬
‫إن استطعت أن تغيب عنا وجهك فافعل لنه عليه الصلة والسلم حزن على عمه حزنمما شممديدا‪،‬‬
‫وقد استشهد في أحد رضي ال عنه )قوله‪ :‬بخلف الذمي( مثله المرتد للتزامه الحكام‪ ،‬كما مممر‬
‫)قوله‪ :‬فعليه القود( أي القصمماص إذا قتممل غيممره للممتزامه للحكممام وقمموله وإن أسمملم‪ :‬أي الممذمي‬
‫فالقود يبقى عليه إذ السلم يثبته ول يرفعه )قمموله‪ :‬وشممرط فممي قاتممل تكليممف( أي وعممدم حرابممة‬
‫أيضا لما تقدم تقريبا أن الحربي ل قود عليه وكان عليه أن يزيد ما ذكر ويؤخر قوله المتقممدم ول‬
‫قصاص على حربي الخ عنه‬
‫] ‪[ 134‬‬

‫)قوله‪ :‬فل يقتل صبي ول مجنممون( أي لعممدم تكليفهممما‪ ،‬وقمموله حممال القتممل‪ :‬هممو منصمموب‬
‫بإسقاط الخافض متعلق بكل ممن صمبي ومجنمون )قموله‪ :‬والممذهب وجموبه( أي القمود‪ .‬قممال فممي‬
‫النهاية‪ :‬وفي قول ل وجوب عليه كالمجنون أخذا مما مر في الطلق في تصرفه‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬على‬
‫السكران المتعدي( مثله كل من تعدى بإزالة عقله )قوله‪ :‬فل قود الخ( مفهوم قوله المتعممدي الممخ‪.‬‬
‫وقوله على غير متعد به‪ .‬أي بتناول المسكر كأن أكره على شرب مسكر أو شرب ممما ظنممه دواء‬
‫أو ماء فإذا هو مسكر‪ .‬قال ع ش‪ :‬ويصدق في ذلك وإن قمامت قرينمة علمى كمذبه للشمبهة فيسمقط‬
‫القصاص عنه وتجب الدية‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬ولو قال كنت وقت القتل صبيا الخ( قال في الممروض‪ :‬وإن‬
‫قممامت بينتممان بجنممونه وعقلممه تعارضممتا‪ .‬ا‍ه‪ .‬قممال سممم‪ :‬وينبغممي أن يجممري ذلممك إذا قامتمما بصممباه‬
‫وبلوغه‪ .‬ا‍ه‪ .‬ولو قال أنا صبي الن وأمكن صدق من غير حلف لن التحليف لثبات صممباه ولممو‬
‫ثبت لبطلت يمينه ففي تحليفه إبطال لتحليفه‪ ،‬وقوله وأمكن صباه فيه‪ :‬أي في وقت القتممل‪ .‬وخممرج‬
‫بقوله وأمكن صباه ما إذا لم يمكن صباه بأن كان عمره نحو عشممرين سممنة مثل وكممان القتممل مممن‬
‫قبل بسنة مثل )قوله‪ :‬أو مجنونا( أي أو قال كنت وقت القتممل مجنونمما‪ ،‬وقمموله وعهممد جنممونه‪ :‬أي‬
‫ولو مرة ولو متقطعا‪ ،‬وهو قيد خرج به ما إذا لم يعهد جنونه فل يصدق )قوله‪ :‬فيصممدق بيمينممه(‬
‫جواب لو‪ ،‬والضمير يعود على المذكور من مدعي الصبا والجنون‪ .‬وفي التحفممة ممما نصممه‪ :‬ولممو‬
‫اتفقا على زوال عقله وادعى الجنون والولي المسكر صدق القاتل بيمينه‪ ،‬ومثله‪ ،‬كما هممو ظمماهر‬

‫ما لو قال زال بما لم أتعد به وقال الولي بل بما تعديت به‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬ومكافأة( معطوف على تكلي‍‬
‫ف‪ :‬أي وشرط مكافأة )قوله‪ :‬أي مساواة( أي من المقتول لقاتله‪ ،‬وقوله حال جناية‪ :‬أي فل عممبرة‬
‫بما حدث بعدها‪ ،‬فلو قتل مسلم كافرا ل يقتل به ولو ارتد المسلم بعد لعمدم المسماواة حمال الجنايمة‬
‫)قوله‪ :‬بأن ل يفضل( فاعله يعممود علممى القاتممل‪ ،‬وقمموله قممتيله‪ :‬مفعمموله‪ ،‬والبمماء لتصمموير المكافممأة‬
‫)قوله‪ :‬بإسلم الخ( الحسن تعلقه بيفضل المنفي‪ :‬أي بأن ل يفضل القاتل على قتيله بإسمملم‪ ،‬فممإن‬
‫فضل عليه به ل يقتل ول يفضل عليه بحرية‪ ،‬فإن فضل عليممه بهمما ل يقتممل بممه ول يفضممل عليممه‬
‫بأصالة‪ ،‬فإن فضل عليه بها بأن يكممون القاتممل أصممل والمقتممول فرعمما فل يقتممل ول يفضممل عليممه‬
‫بسيادة‪ ،‬فإن فضل عليه بها بأن يكون القاتل سيدا والمقتول عبده فل يقتل به )قوله‪ :‬فل يقتل مسلم‬
‫الخ( هذا مفهوم قوله بإسلم‪ ،‬وإنما لم يقتل المسلم بالكافر لخبر البخاري أل ل يقتممل مسمملم بكممافر‬
‫وقوله بكافر‪ :‬أي ولو ذميا‪ ،‬خلفا للممام أبمي حنيفمة رضممي الم عنمه حيممث قمال‪ :‬ويقتمل المسمملم‬
‫بالذمي‪ .‬ووافق المام الشافعي رضي ال عنه على عدم قتل المسمملم بالكممافر مطلقمما المممام مالممك‬
‫والمام أحمد وإسحاق رضي ال عنهم‪ .‬وحكي‪ :‬أنه رفع إلى أبي يوسف مسمملم قتممل كممافرا فحكممم‬
‫عليه بالقود فأتاه رجل برقعة ألقاها إليه من شاعر يكنى أبا المضرح وفيها هذه البيات‪ :‬يمما قاتممل‬
‫المسلم بالكافر جرت‪ ،‬وما العادل كالجائر يا من ببغداد وأطرافها من فقهاء الناس أو شاعر جممار‬
‫على الدين أبو يوسف بقتله المسمملم بالكمافر فاسمترجعوا وابكموا علمى دينكمم واصمطبروا فممالجر‬
‫للصابر فأخذ أبو يوسف الرقعة ودخل بها إلى هارون الرشيد فأخبره بالحممال وقممرأ عليممه الرقعممة‬
‫فقال له الرشيد تدارك هذا المر بحيلة لئل يكممون منممه فتنممة‪ ،‬فخممرج أبممو يوسممف وطممالب أوليمماء‬
‫المقتول بالبينة على صحة الذمة وأداء الجزية فلم يأتوا بها‪ ،‬فأسقط القود وحكممم بالديممة‪ ،‬وهممذا إذا‬
‫كان مفضيا إلى استنكار النفوس وانتشار الفتن كان العدول عنه أحق وأصوب‪ .‬واعلمم‪ :‬أنمه يقتمل‬
‫الذمي أو المعاهد أو المرتد بمثله ولو أسلم القاتل بعد للمكافأة حال الجناية‪ ،‬ويقتل من ذكر‬
‫] ‪[ 135‬‬

‫بالمسلم أيضا لنه إذا قتل بمثله فيمن فوقه أولى )قوله‪ :‬ول حر بمن فيه رق( هممذا مفهمموم‬
‫قول أو حرية‪ :‬أي ول يقتل حر بمن فيه رق لقوله تعالى‪) * :‬الحر بالحر والعبد بالعبد( * ولخممبر‬
‫ل يقتل حر بعبد رواه الدارقطني‪ .‬وحكممى الرويمماني أن بعمض فقهمماء خراسممان سممئل فممي مجلممس‬
‫أميرها عن قتل الحر بالعبد فقال‪ :‬أقدم حكاية قبل ذلك‪ :‬كنت في أيام فقهي ببغممداد قائممما ذات ليلممة‬
‫على شاطئ نهر الدجلمة إذ سمممعت غلممما يمترنم ويقمول‪ :‬خمذوا بمدمي هممذا الغمزال فمإنه رمماني‬
‫بسهمي مقلتيه على عمد ول تقتلوه إنني أنما عبمده ولمم أر حمرا قمط يقتمل بالعبمد فقمال لمه الميمر‬
‫حسبك فقد أغنيت عن الدليل‪ ،‬وقوله خممذوا بممدمي‪ :‬أي بممدله وهممو الديممة لئل ينممافي قمموله بعممد ول‬
‫تقتلوه‪ .‬واعلم‪ :‬أنه يقتل بالرقيق مطلقا سواء استويا كقنين ومكمماتبين أم ل‪ :‬كممأن كممان أحممدهما قنمما‬
‫والخر مدبرا أم مكاتبا أم أم ولد‪ .‬نعم ل يقتممل مكماتب بقنمه وإن سماواه رقما أو كممان أصمله علمى‬
‫المعتمد لتمييزه عليه بسيادته‪ ،‬والفضائل ل يقابل بعضها ببعممض )قمموله‪ :‬ول أصممل بفرعممه( هممذا‬
‫مفهوم قوله أو أصالة‪ :‬أي ول يقتل أصل بقتل فرعه‪ ،‬وإن نزل لخبر‪ :‬ل يقاد للبن من أبيه رواه‬
‫الحاكم وصححه‪ .‬وبقية الصول كالب وبقية الفروع كالبن والمعنى فيممه أن الصممل كممان سممببا‬
‫في وجود الفرع فل يكون الفرع سببا في عدمه‪ ،‬وكما ل يقتل الصل إذا قتل فرعه كذلك ل يقتل‬
‫إذا قتل عتيق الفرع أو أمه أو زوجته ونحوهم من كل ما للفرع فيه حق لنه إذا لم يقتممل بجنممايته‬
‫على الفرع نفسه فلن ل يقتل بجنايته على من له في قتله حممق أولممى‪ .‬واعلممم‪ :‬أنممه أسممقط مفهمموم‬
‫قوله أو سيادة فكان عليه أن يزيده بممأن يقممول ول سمميد برقيقممه )قمموله‪ :‬ويقتممل الفممرع بأصممله( أي‬
‫بشرط المكافأة في السلم والحرية ويستثنى المكاتب إذا قتل أباه وهو يملكممه بممأن اشممتراه أسمميرا‬
‫فإنه ل يعتق عليه فل يقتل به كما مر ويقتمل المحممارم بعضممهم ببعمض إذ ل تميمز )قموله‪ :‬ويقتمل‬
‫جمع بواحد( أي بقتلهم واحدا لكن بشرط وجود المكافأة ويجب على كل واحد كفارة )قمموله‪ :‬كممأن‬

‫جرحمموه جراحممات( أي كممأن جممرح الجمممع واحممدا جراحممات بمحممدد أو بمثقممل‪ .‬وقمموله لهمما‪ :‬أي‬
‫للجراحات‪ ،‬وقوله دخل في الزهوق‪ :‬أي خروج الروح‪ ،‬وأفاد بهممذا أنممه ل يشمترط أن تكمون كمل‬
‫واحدة من الجراحات تقتل غالبا لو انفردت بل الشرط أن يكون لها دخل في الزهوق‪ .‬وخرج بممه‬
‫ما لو لم يكن لها دخل في الزهوق بأن كانت خفيفة بحيث ل تممؤثر فممي القتممل فل اعتبممار بهمما ول‬
‫شئ على صاحبها )قوله‪ :‬وإن فحممش بعضممها( أي الجراحممات‪ ،‬وهممو غايممة فممي الجراحممات الممتي‬
‫توجب القتل للجمع‪ ،‬وقوله أو تفاوتوا في عددها‪ :‬أي كأن صدر من واحممد جراحممة واحممدة‪ ،‬ومممن‬
‫آخر أكثر وهكذا‪ ،‬وهو غاية أيضا فيما ذكر )قوله‪ :‬وإن لم يتواطأوا( أي يتوافقمموا علممى قتلممه بممأن‬
‫جرح كل واحد منهم اتفاقا )قوله‪ :‬وكأن ألقوه( معطوف على قوله كأن جرحوه‪ .‬قممال فممي التحفمة‪:‬‬
‫وكأن ضربوه ضربات وكل قاتلة لو انفردت أو غير قاتلة وتواطأوا ا‍ه‪ .‬وقمموله وتوطممأوا‪ :‬راجممع‬
‫لغير القاتلة وإنما لم يعتبروا التواطؤ في الجراحات مطلقا لنها ل يقصد بها الهلك غالبا )قمموله‪:‬‬
‫لما روى الشافعي الخ( علة لكون الجمع يقتلون بواحد‪ :‬أي ولنه لو لم يجب عليه الشتراك لكان‬
‫كل من أراد قتل شخص استعان بغيره واتخذ الناس ذلك ذريعممة لسممفك الممدماء فمموجب القصمماص‬
‫عند الشتراك لحقن الدماء )قوله‪ :‬غيلة( بكسر المعجمة وهي أن يخدع ويقتل في موضع ل يممراه‬
‫فيه أحد‪ ،‬وقوله أي خديعة‪ :‬تفسير لها‪ ،‬وقوله بموضع خال‪ :‬متعلق بقتلوا )قوله‪ :‬وقممال( أي سمميدنا‬
‫عمر‪ .‬وقوله ولو تمال‪ :‬أي اجتمع‪ ،‬وقوله أهل‬
‫)‪ (1‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪.178 :‬‬

‫] ‪[ 136‬‬

‫صنعاء‪ :‬إنما خصهم لن القاتلين كانوا منهم‪ .‬بجيرمي )قوله‪ :‬ولم ينكر عليه( أي ولم ينكر‬
‫أحد من الصحابة على سيدنا عمر )قمموله‪ :‬فصممار( أي الحكممم بقتممل جمممع بواحممد إجماعمما )قمموله‪:‬‬
‫وللولي العفو عن بعضهم( أي وقتل الباقين‪ ،‬وقوله على حصته من الدية‪ :‬أي على أخذ ما يخص‬
‫ذلك البعض من الدية )قوله‪ :‬باعتبار عدد الرؤوس( أي فلممو كممانوا عشممرة مثل وعفمما عممن واحممد‬
‫منهم أخذ عشر الدية لنه هو الذي يخصه لممو وزعممت الديممة عليهممم )قمموله‪ :‬دون الجراحممات( أي‬
‫دون اعتبار الجراحات‪ ،‬وإنما لم تعتبر لن تأثيرها ل ينضبط بل قممد تزيممد نكايممة الجممرح الواحممد‬
‫على جراحات كثيرة‪ .‬هذا في صورة الجراحات‪ ،‬وأما في صورة الضربات فممالمعتبر عممددها‪ ،‬ل‬
‫عدد الرؤوس‪ ،‬فلو كانوا ثلثة وضرب واحد ضربة وواحممد ضممربتين وواحممد ثلثمما فعلممى الول‬
‫سدس الدية وعلى الثاني ثلثها وعلممى الثممالث نصممفها لن مجممموع الضممربات سممت فتمموزع الديممة‬
‫عليهم بنسبة ما لكل من الضربات إلى المجموع‪ .‬قال في التحفة‪ :‬وفممارقت الضممربات الجراحممات‬
‫بأن تلقى ظاهر البدن فل يعظم فيها التفاوت‪ ،‬بخلف هذه‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬ومن قتل جمعا مرتبمما قتممل‬
‫بممأولهم( بممأن قتلهممم دفعممة واحممدة قتممل بواحممد منهممم بالقرعممة وللبمماقين الممديات مممن تركتممه لتعممذر‬
‫القصاص‪ ،‬ولو قتله غير الول في الولى وغير من خرجت قرعته في الثانية عصى ووقع قتلممه‬
‫قصاصا وللباقين الديات‪ .‬قال في النهاية‪ :‬ولو قتله أولياء القتلى جميعمما وقممع القتممل عنهممم موزعمما‬
‫عليهم فيرجع كل منهم إلى ما يقتضيه التويع من الدية‪ ،‬فإن كممانوا ثلثممة حصممل لكممل منهممم ثلث‬
‫حقه وله ثلثا الدية‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬لو تصارعا( أي طرح كممل صمماحبه علممى الرض بشممدة فتولممد مممن‬
‫ذلك قتل أو كسر عضو‪ .‬قال في القاموس‪ :‬الصرع والطرح على الرض‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬ضمن بقود‬
‫أو دية( أي بحسب الحال من عمد أو غيره )قوله‪ :‬كل الخ( فاعمل ضمممن‪ .‬وقموله منهممما‪ :‬أي ممن‬
‫المتصارعين وقوله ما تولد‪ :‬مفعول ضمن‪ .‬وقوله من الصراعة متعلق بتولد‪ :‬أي يضمن كممل ممما‬
‫نشأ في الخر من الصراعة‪ ،‬فإذا مات كل منهما أخذت دية كل من تركة الخممر )قمموله‪ :‬لن كل‬
‫الخ( تعليل للضمان‪ ،‬وقوله لم يأذن‪ :‬أي للخر‪ ،‬وقوله فيما يؤدي‪ :‬أي في التصممارع الممذي يممؤدي‬
‫إلى نحو قتل‪ ،‬وقوله أو تلف عضو‪ :‬معطوف على نحمو مممن عطمف الخمماص علممى العممام )قموله‪:‬‬

‫ويظهر أنه ل أثر الخ( أي ل عبرة بما جرت به العادة من عدم المطالبة فيما تولد مممن الصممراعة‬
‫)قوله‪ :‬بل ل بد في انتفائها( أي المطالبة‪ ،‬وقوله من صريح الذن‪ :‬أي بأن يقول كل واحد للخر‬
‫صارعني وأذنت لك في كل ما تقدر عليه مما يؤدي إلى قتلي أو شجي أو نحمو ذلممك‪ ،‬فمإنه حينئذ‬
‫ل ضمان على كل مما تولد في الخر بالصراعة )قوله‪ :‬تنبيه( أي فيما يوجب القصاص في غير‬
‫النفس مما يأتي )قوله‪ :‬يجب قصاص في أعضاء( أي أطممراف وهممي خمسممة عشممر‪ :‬أذن‪ ،‬عيممن‪،‬‬
‫جفن‪ ،‬أنف‪ ،‬شفة‪ ،‬لسان‪ ،‬سن‪ ،‬لحى‪ ،‬يد‪ ،‬رجل‪ ،‬حلمة‪ ،‬ذكر‪ ،‬أليممان‪ ،‬أنثيممان‪ ،‬شممفران‪ ،‬وكممما يجممب‬
‫القصاص في الطراف كذلك يجب في إزالممة ممما ضممبط مممن المعمماني وهممو سممتة‪ :‬بصممر‪ ،‬سمممع‪،‬‬
‫بطش‪ ،‬ذوق‪ ،‬شم‪ ،‬كلم‪ .‬أما مال يضبط منها كالنطق‪ ،‬والصوت‪ ،‬والمضممغ‪ ،‬والبطممش‪ ،‬والمشممي‪،‬‬
‫وقوة الحبال‪ ،‬والمناء‪ ،‬والجماع‪ ،‬والعقل فل قود فيه ويجب أيضا في الموضممحة مممن الجممروح‪،‬‬
‫وهي الجراحة التي تصل إلى العظم بعد خرق الجلدة التي عليه وإن لم ير العظم لصممغر الجممرح‬
‫كغرز إبرة وصلت إليه دون غيرها منها‪ :‬كالحارصة وهي ما شق الجلد قليل‪ ،‬والدامية هي التي‬
‫تشقه وتدميه‪ ،‬والباضعة هي التي تقطع اللحم بعد الجلد‪ ،‬والمتلحمة وهي التي تغوص في اللحممم‬
‫ول تبلغ الجلدة التي بينه وبين العظم‪ ،‬والهاشمة وهي التي تكسر العظم‪ ،‬والمنقلة وهي التي تنقله‬
‫من محله إلى محل آخر‪ .‬وإنما وجب في الموضحة دون غيرهمما لتيسممر ضممبطها واسممتيفاء مثلهمما‬
‫بأن يقاس مثلها طول وعرضا من عضو‬
‫] ‪[ 137‬‬

‫الشاج‪ ،‬ويوضح بالموسى ونحوه بخلف البقية )قوله‪ :‬حيث أمكن من غير ظلم( أي حيمث‬
‫أمكن القصاص من غير تعد إلى ما ل يستحق‪ ،‬وذلك بأن يكون العضممو الممذي قطعممه الجمماني لممه‬
‫مفصل وقطعه من المفصل كمرفق وكوع ومفصل القدم والركبة أو لممم يكممن لممه مفصممل لكممن لممه‬
‫نهايات مضبوطة كالعين والذن والجفن والمارن والشممفة واللسممان والممذكر والنممثيين‪ ،‬أممما ممما ل‬
‫يمكن القصاص فيه من غير ظلم فل قصاص فيه ككسممر العظممام لعممدم الوثمموق بالمماثلممة لنممه ل‬
‫ينضبط‪ .‬نعم‪ :‬إن أمكن في كسر السن بقول أهممل الخممبرة وجممب كممأن يكممون أصممل الجنايممة بنحممو‬
‫منشار أو مبرد فتنشر سن الجاني كذلك )قوله‪ :‬كيد الخ( تمثيممل للعضمماء الممتي يمكممن القصمماص‬
‫فيهمما مممن غيممر تعممد )قمموله‪ :‬وأنممثيين( أي بيضممتين ويشممترط لوجمموب القصمماص فيهممما قطعهممما‬
‫بجلدتيهما‪ ،‬بخلف قطعهممما دون جلممدتيهما بممأن سمملهما منهممما مممع بقائهممما فل قممود فيهممما لتعممذر‬
‫النضباط حينئذ )قوله‪ :‬وهو( أي المارن‪ .‬ما لن من النف )قوله‪ :‬ويشترط القصمماص الطممرف(‬
‫بفتح الراء‪ ،‬وأما بسكونها فجفن العين‪ .‬وقوله والجممرح‪ :‬فيممه أنممه لممم يممذكر قصمماص الجممرح فيممما‬
‫تقدم‪ ،‬فكان الولى القتصار على الول‪ ،‬وقوله ما شرط للنفممس‪ :‬أي لقصمماص النفممس‪ :‬أي فيقممال‬
‫هنا يشترط في قطع الطرف أن يكون عمدا وظلما ويشترط في المقطوع منممه عصمممة‪ ،‬ويشممترط‬
‫في القاطع تكليف ومكافأة بما سبق‪ .‬والحاصل‪ :‬كل مممن ل يقتممل بشممخص ل يقطممع بقطممع طممرف‬
‫ذلك الشخص‪ ،‬فل يقطع الصبي والمجنممون بقطممع طممرف غيرهممما كممما ل يقتلن بممه‪ ،‬ول يقطممع‬
‫الوالد بقطع طرف ولده وكما ل يقتل به‪ ،‬ول يقطع المسلم بقطع طممرف الكممافر كممما ل يقتممل بممه‪،‬‬
‫ول يقطع الحر بقطع طرف العبد كممما ل يقتممل بممه وهكممذا‪ ،‬ويشممترط أيضمما زيممادة علممى ممما تقممدم‬
‫شممرطان أحممدهما الشممتراك فممي السممم الخمماص للطممرف المقطمموع كمماليمني بمماليمنى واليسممرى‬
‫باليسممرى‪ ،‬ويسممتفاد هممذا الشممرط مممن قمموله بعممد ول يؤخممذ يميممن الممخ‪ .‬ثانيهممما أن ل يكممون بأحممد‬
‫العضوين نحو شلل فل تقطع يد أو رجل صحيح بشلء‪ ،‬ول تؤخذ عين صحيحة بحدقممة عميمماء‪،‬‬
‫ول لسان ناطق بأخرس لعدم المماثلة )قوله‪ :‬ول يؤخذ يمين الخ( هممذا مفهمموم قيممد الشممتراك فممي‬
‫السم الخاص الذي طواه ولم يذكره‪ ،‬وكممان الولممى ذكممره ليرتممب عليممه ممما ذكممر )قموله‪ :‬وأعلممى‬
‫بأسفل( أي ول يؤخذ طرف أعلى بطرف أسفل كجفن أعلى بجفن أسفل وكشفة عليا بشممفة سممفلى‬
‫)قوله‪ :‬ول قصاص في كسر عظم( أي لعدم الوثمموق بالمماثلممة فيممه لنممه ل ينضممبط ‪ -‬كممما مممر ‪-‬‬

‫)قوله‪ :‬ولو قطعت الخ( عبارة التحفة مع الصل‪ :‬وله أي المقطوع بعض سمماعده أو فخممذه سممواء‬
‫سبق القطع كسر أم ل كما أفاده كلمه هنا مع قوله التي ولممو كسممر عضممده وأبممانه قطممع أقممرب‬
‫مفصل إلى موضع الكسر وإن تعدد ذلك المفصل ليستوفي بعممض حقممه وحكومممة البمماقي لنممه لممم‬
‫يأخذ عوضا عنه وفيما إذا كسر من الكوع له التقاط أصابعها وأناملها وإن تعددت المفاصل لعممدم‬
‫قدرته على محل الجناية ومفصل غيممر ذلممك وأفهممم قمموله أبممانه أنممه ل بممد فممي وجمموب القممود مممن‬
‫المفصل بعد الكسر واعتمده البلقينممي وغيممره‪ ،‬فلممو كسممر بل فصممل لممم يقتممص منممه بقطممع أقممرب‬
‫مفصل‪ .‬ا‍ه‪ .‬بحذف )قوله‪ :‬ويقطع جمع( أي أيديهم )قوله‪ :‬بيد( أي بقطعها )قمموله‪ :‬تحمماملوا عليهمما‬
‫دفعة( خرج به ما إذا لم يتحاملوا كذلك بأن تميز فعمل بعضمهم عمن بعمض كمأن قطمع واحمد ممن‬
‫جانب وآخر من جانب حتى التقت الحديدتان فل تقطع يد واحد منهما‪ ،‬بل على كل منهما حكومة‬
‫تليق بجنايته‪ ،‬وقوله بمحدد‪ :‬أي أو بمثقل كممأن أبانوهمما بضممربة اجتمعمموا عليهمما كممما فممي النفممس‪،‬‬
‫وقوله فأبانوها‪ :‬أي ولو بالقوة شرح م ر‪ :‬أي كأن صارت معلقممة بالجلممدة ا‍ه‪ .‬ع ش )قمموله‪ :‬ومممن‬
‫قتل( من واقعة على الجاني والفعل مبني للمعلوم )قمموله‪ :‬بمحممدد( أي أو بمثممل كحجممر )قمموله‪ :‬أو‬
‫خنق( بكسر النون مصدرا‪ .‬ا‍ه‪ .‬تحفة ونهايممة‪ .‬وكتممب الرشمميدي قمموله بكسممر النممون مصممدرا‪ :‬أي‬
‫ككذب ومضارعه يخنق‪ ،‬بضم النون‪ ،‬كما‬
‫] ‪[ 138‬‬

‫قاله الجمموهري‪ .‬وجموز فيممه الفممارابي إسمكان النمون وتبعمه المصممنف فمي تحريممره فقممال‪:‬‬
‫ويجوز إسكان النون مع فتح الخاء وكسرها‪ ،‬قال وحكى صاحب المطممالع فتممح النممون وهممو شمماذ‬
‫وغلط قوله اقتص النسب بما بعمده بنماؤه للمعلموم وفماعله ضممير مسمتتر يعمود علمى المسمتحق‬
‫ومتعلقه محذوف أي اقتص المستحق منه بمثله‪ ،‬ويحتمممل أن يكممون بالبنمماء للمجهممول‪ ،‬وقمموله إن‬
‫شاء‪ :‬ضميره يعود على المستحق‪ ،‬ومفعوله محذوف‪ :‬أي إن شاء المثل فإن شمماء السمميف اقتممص‬
‫به وإن لم يرض الجاني لنه أسهل وأسرع في القتممل‪ ،‬وقمموله بمثلممه‪ :‬نممائب فاعممل‪ :‬أي يأخممذ منممه‬
‫المستحق القصاص بمثل ما قتل به )قوله‪ :‬أو بسحر( معطوف علممى قمموله بمحممدد‪ :‬أي ومممن قتممل‬
‫بسحر يقتص منه بالسيف ل غير لتعذر المثل هنا لحرمته‪ ،‬ومثل السحر نحوه من كممل ممما يحممرم‬
‫فعله كلواط وخمر فيقتص فيهممما بالسمميف ل غيممر‪ ،‬ل يقممال إن التجويممع والتغريممق يحممرم فعلهممما‬
‫أيضا‪ ،‬فكيف يتقص بهما ؟ لنا نقول التجويع ونحوه إنما حرم فعلهممما ممن حيممث أنممه يممؤدي إلممى‬
‫إتلف النفس والتلف هنا مستحق فل يمتنع بخلف نحو الخمر فإنه يحرم مممن حيممث ذاتممه وإن‬
‫أمن التلف به‪ .‬ثم إن محل قتل الساحر بالسحر إذا كان عمدا بأن قال قتلته بسحري وكان يقتممل‬
‫غالبا فإن كان نادرا فشبه عمد‪ ،‬أو قال أخطأت من اسم غيره له فخطأ فيهما الدية على العاقلة إن‬
‫صدقوه وإل فعليه‪ ،‬وقد تقدم هذا التفصيل أول الباب‪ .‬تنبيه‪ :‬قال في التحفة‪ :‬تعلم السممحر وتعليمممه‬
‫حرامان مفسقان مطلقا على الصح‪ ،‬ومحل الخلف حيث لم يكن فعل مكفر ول اعتقاده‪ .‬ويحممرم‬
‫فعله ويفسق به أيضا‪ ،‬ول يظهر إل على فاسق إجماعا فيهما‪ .‬نعم‪ :‬سئل المام أحمد عمن يطلممق‬
‫السحر عن المسحور فقال ل بأس به وأخذ منه حل فعله لهذا الغرض وفيه نظر‪ ،‬بل ل يصح‪ :‬إذ‬
‫إبطاله ل يتوقف على فعله‪ ،‬بل يكون بالرقي الجائزة ونحوها مما ليس بسحر‪ ،‬وفي حديث حسممن‬
‫النشرة من عمل الشيطان قال ابن الجوزي هي حل السحر‪ ،‬ول يكمماد يقممدر عليممه إل مممن عممرف‬
‫السحر‪ .‬ا‍ه‪ :‬أي فالنشرة التي هي من السحر محرمة وإن كانت لقصد حلممه‪ ،‬بخلف النشممرة الممتي‬
‫ليست من السحر فإنها مباحة كما بينها الئمة‪ ،‬وذكممروا لهمما كيفيممات‪ ،‬وظمماهر المنقممول عممن ابممن‬
‫المسيب جواز حله عن الغير ولو بسحر‪ ،‬قمال لنمه حينئذ صملح ل ضمرر‪ ،‬لكمن خمالفه الحسمن‬
‫غيره‪ ،‬وهو الحق‪ ،‬لنه داء خبيث من شأن العممالم بممه الطبممع علممى الفسمماد والضممرار بممه ففطممم‬
‫الناس عنه رأسا‪ ،‬وبهذا يرد على من اختار حله إذا تعين لرد قوم يخشى منهم‪ ،‬قممال‪ :‬كممما يجمموز‬
‫تعلم الفلسفة المحرمة‪ ،‬وله‪ ،‬أي للسممحر‪ ،‬حقيقممة عنممد أهممل السممنة‪ ،‬ويممؤثر نحممو مممرض وبغضمماء‬

‫وفرقة‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬موجب العمد( بفتح الجيم أي ما يوجبه العمد ويقتضيه‪ ،‬وهو مبتدأ خممبره قمموله‬
‫قيممد‪ ،‬وهممو بفتممح الممواو‪) ،‬قمموله‪ :‬سمممي ذلممك الممخ( أي إنممما سمممي القصمماص بممالقود لنهممم‪ ،‬أي‬
‫المستحقين‪ ،‬يقودون الجاني بحبل وغيره إلى محل قتله )قوله‪ :‬والدية( هي شمرعا الممال المواجب‬
‫بالجناية على الحر فممي نفممس أو فيممما دونهمما فشممملت الروش والحكومممات‪ .‬والصممل فيهمما قمموله‬
‫تعالى‪) * :‬ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنممة وديمة مسمملمة إلمى أهلمه( * وخممبر الترمممذي‬
‫التي )قوله‪ :‬عند سقوطه( أي القود عن الجاني‪ .‬وقوله بعفو‪ :‬متعلق بسقوط‪ ،‬وقوله عنممه أي عممن‬
‫القود أو عن الجاني‪ ،‬وقوله عليها‪ :‬أي الدية وذلك بأن يقممول المسممتحق لمه عفموت عنممك علممى أن‬
‫تعطيني الدية )قوله‪ :‬أو بغير عفو( المراد بغيره موت القاتممل بجنايمة أو غيرهما قبمل القتصماص‬
‫منه ول يشمل قتل الوالد ولده فإن الواجب قيد الدية ابتداء والكلم هنا في سقوط القود بعد ثبوته‪،‬‬
‫وفي ع ش ما يقتضي أن المراد بالغير ما يشمل قتل الوالد ولده وعليه يكون المراد بالسممقوط ممما‬
‫يشمل عدم ثبوته بالكلية‪ :‬ا‍ه‪ .‬بجيرمي ملخصا )قمموله‪ :‬بممدل عنممه( أي عممن القممود‪ .‬قممال فممي شممرح‬
‫المنهممج‪ ،‬أي علممى ممما قمماله الممدارمي وجممزم بممه الشمميخان‪ .‬والوجممه ممما اقتضمماه كلم الشممافعي‬
‫والصحاب‪ ،‬وصرح به الماوردي في قود النفس أنها بدل ما جنى عليه‪ ،‬وإل لممزم المممرأة بقتلهمما‬
‫الرجل دية امرأة‪ .‬وليس كذلك‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬فلو عفا المستحق( عنه أي عن القممود أو عممن الجمماني‪،‬‬
‫وقوله مجانا‪ :‬أي بل مال‪ .‬والمراد صرح له بذلك بممأن قممال لممه عفمموت عنممك بل شممئ‪ ،‬وقمموله أو‬
‫مطلقا‪ :‬أي أو‬
‫)‪ (1‬سورة النساء‪ ،‬الية‪.92 :‬‬

‫] ‪[ 139‬‬

‫عفا عن عفوا‪ .‬مطلقا‪ :‬أي من غير تعرض للدية بأن قال له عفوت عنك وأطلق )قوله‪ :‬فل‬
‫شئ( أي يجب على الجاني )قوله‪ :‬وهي( مبتدأ خبره مائة بعير )قوله‪ :‬لقتل حر( خرج به الرقيق‬
‫ففيه القيمة بلغت ما بلغت تشبيها له بالدواب بجامع الملكية‪ .‬وقمموله مسمملم‪ :‬خممرج بممه الكممافر ففيممه‬
‫ثلث دية المسلم إن كان كتابيا وثلث خمس ديته إن كان مجوسيا‪ ،‬وقوله معصوم‪ :‬أي غير جنيممن‪،‬‬
‫وخرج غير المعصوم كزان محصن وقاطع طريق ومرتد وتارك صلة وحربي فل دية فيممه ول‬
‫كفارة‪ ،‬وقيده سم بما إذا لم يكن القاتل مثله‪ ،‬وخرج بما زدته الجنين ففيه الغرة عبد أو أمة )قوله‪:‬‬
‫مائة بعير( أي لن ال تعالى أوجب في الية دية وبينها النبي )ص( فممي كتمماب عمممرو بممن حممزم‬
‫في قوله‪ :‬في النفس مائة من البل رواه النسائي وصححه ابن حبان‪ ،‬ونقل ابن عبممد الممبر وغيممره‬
‫فيه الجماع‪ ،‬وأن أول من سنها مائة عبد المطلب‪ ،‬وقيل غيره‪ .‬ثم إن محل كونها مائة إذا صممدر‬
‫القتل من حر ملتزم للحكام‪ ،‬أما إذا صدر من رقيق فإن كان قنا لغير القتيممل أو مكاتبمما فممالواجب‬
‫أقل المرين من قيمة القن والدية أو مبعضا وبعضه القن مملوك لغير القتيل‪ ،‬فالواجب مممن جهممة‬
‫الحرية القدر الذي يناسبها من الدية كنصف ومن جهة الرقيق أقل المرين من قيمة باقيه الرقيممق‬
‫أو الباقي من الدية‪ .‬أما القن للقتيل فل يتعلق به شئ‪ .‬إذ السيد ل يجب له على قنه شممئ أو صممدر‬
‫من غير ملتزم الحكام كالحربي فل شئ عليه أصل‪ ،‬كما مر )قمموله‪ :‬مثلثممة( بالنصممب حممال مممن‬
‫مائة لتخصيصها بالضافة‪ ،‬وبالرفع خبر لمبتدأ محذوف‪ .‬أي وهي مثلثة )قوله‪ :‬في عمد وشبهة(‬
‫أي في القتل عمدا أو شبهة‪ ،‬والجار والمجرور متعلق بمثلثة )قوله‪ :‬أي ثلثة أقسام( بيمان لمعنمى‬
‫كونها مثلثة )قوله‪ :‬فل نظر لتفاوتها عددا( أي بل المدار على كونها تقسم ثلثة أجممزاء وإن كممان‬
‫بعضها أكثر عددا كالقسم الثالث فممإن أربعممون )قمموله‪ :‬ثلثممون حقممة( وهممي ممما لهمما ثلث سممنين‪،‬‬
‫سميت بذلك لنها استحق أن يطرقها الفحل‪ ،‬أو أن تركب ويحمل عليها )قموله‪ :‬وثلثمون جذعمة(‬
‫وهي مالها أربع سنين‪ ،‬سميت بذلك لنها أجزعت‪ ،‬أي أسممقطت مقممدم أسممنانها )قمموله‪ :‬وأربعممون‬
‫خلفة( قال في المصباح‪ :‬الخلفة‪ ،‬بكسر اللم‪ ،‬اسم فاعل يقال خلفت خلفا من باب تعب إذا حملت‪،‬‬

‫فهي خلفة مثل تعبة‪ .‬ا‍ه‪ .‬وعند الجمهور ل جمع لهمما مممن لفظهمما‪ ،‬بممل مممن معناهمما وهممي مخمماض‬
‫بمعنى الحوامل‪ ،‬وقال ابن سيده تجمع على خلفات‪ ،‬وقوله بقول خممبيرين‪ :‬متعلممق بحامممل ‪ -‬يعنممي‬
‫أن حملها يثبت بقول عدلين من أهل الخبرة )قمموله‪ :‬ومخمسممة( معطمموف علممى مثلثممة‪ :‬أي خمسممة‬
‫أقسام متساوية وفي العدد لعدم زيادة بعض القسام على بعممض‪ ،‬وكممان الملئم لممما قبلممه أن يممأتي‬
‫بهذا التفسير‪ ،‬وقوله في خطأ‪ :‬أي في القتل خطأ والجار والمجمرور متعلمق بمخمسمة )قموله‪ :‬ممن‬
‫بنات مخاض( متعلق بمخمسة أيضا‪ ،‬وبنت المخاض هي ما لها سنة ودخلممت فممي الثانيممة )قمموله‪:‬‬
‫وبنات لبون( هي ما لها سنتان ودخلت في الثالثة‪ .‬وقد سبق الكلم في الزكاة على بيان ممما ذكممر‪،‬‬
‫وإنما عدته هنا لبعد العهد )قوله‪ :‬وحقاق وجذاع( لو قال وحقات وجذعات لكان أولى‪ :‬إذ المعتبر‬
‫فيهما الناث‪ :‬قال م ر‪ :‬لن أجزاء الذكور منهما لم يقل به أحد من أصحابنا‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬مممن كممل(‬
‫الجار والمجرور خبر مقدم وعشرون مبتمدأ ممؤخر‪ ،‬وضممير منهما يعمود علمى الممذكورات ممن‬
‫بنات المخاض وما بعده )قوله‪ :‬لخبر الترمذي( دليل لكونها مثلثة بالنسبة للعمد وشممبهه ومخمسممة‬
‫وبالنسبة للخطأ‪ ،‬قال سم‪ :‬لفظه بالنسبة للعمد من قتل عمممدا رجممع إلممى أوليمماء المقتممول إن شمماءوا‬
‫قتلوا وإن شاءوا أخذوا الدية وهي ثلثون حقة وثلثون جذعة وأربعممون خلفممة ا‍ه‪) .‬قمموله‪ :‬إل إن‬
‫وقع الخطأ الخ( استثناء من كونها مخمسة في الخطأ‪ :‬أي هي مخمسة فيه إل إن وقع القتممل خطممأ‬
‫في حرم مكة فل تخمس بل تثلث مطلقا سواء كان القاتل والمقتول فيممه أو كممان فيممه أحممدهما بممأن‬
‫كان القاتل فيه والمقتول في الحل أو بالعكس أو كلهما بالحل لكن قطع السهم فمي ممروره همواء‬
‫الحرم‪ .‬هذا إذا كان المقتول مسلما‪ ،‬فإن كان كافرا فل تغلظ ديته بالتثليث لنه ممنوع مممن دخممول‬
‫الحرم‪ ،‬واختلف ابن حجر والرملي في تغليظها بما ذكر فيما إذا دخله لضممرورة وقتممل فيممه فقممال‬
‫الول تغلظ وقال الثاني ل‪ .‬قال الخطيب هو الوجه‪) .‬قوله‪ :‬أو فممي أشممهر حمرم( معطموف علممى‬
‫في حرم مكة فهو‬
‫] ‪[ 140‬‬

‫مستثنى أيضا مما تقدم أي وإل إذا وقممع القتممل خطممأ فممي الشممهر الحممرم‪ .‬أي فممي بعضممها‬
‫سواء كان المقتول مسلما أو كافرا )قوله‪ :‬ذي القعدة( بدل من أشهر حرم‪ ،‬وهي بفتح القاف علممى‬
‫المشهور سمي بذلك لقعودهم عن كالقتال فيه‪ ،‬وقمموله ذي الحجممة‪ ،‬بكسممر الحمماء‪ ،‬علممى المشممهور‬
‫سمي بذلك لوقوع الحج فيه‪ ،‬وقوله والمحرم‪ ،‬بضمم الميمم وفتمح الحماء وتشمديد المراء المفتوحمة‪،‬‬
‫سمي بذلك لن أول تحريم القتال كان فيه علممى ممما قيممل‪ ،‬وقيممل لتحريممم الجنممة علممى إبليممس فيممه‪،‬‬
‫وقوله ورجب‪ :‬بالصرف إذا لم يرد به معين كما هنمما ؟ فممإن أريممد بممه معيممن منممع مممن الصممرف‪،‬‬
‫سمي بذلك لن العرب كانت ترجبممه‪ :‬أي تعظمممه‪ .‬ثممم إن عممدها علممى هممذا الممترتيب وجعلهمما مممن‬
‫سنتين قال في شرح مسلم‪ :‬هو الصواب‪ ،‬خلفا لمن بدأ بالمحرم لتكون من سنة واحدة )قمموله‪ :‬أو‬
‫محرم رحم( معطوف على أشهر حرم‪ ،‬فهو مستثنى أيضا مما تقدم‪ :‬أي وإل إذا وقع القتممل خطممأ‬
‫في محرم رحم )قوله‪ :‬بالضافة( أي إضافة محرم إلى رحم‪ :‬أي محرم نشأت محرميته من جهمة‬
‫الرحم‪ :‬أي القرابة‪ ،‬واحترز بذلك عن المحرم الذي لم تنشأ محرميته من الرحم بل مممن الرضمماع‬
‫أو المصاهرة كبنت عم هي أخت من الرضمماع أو أم زوجممة فممإنه ل تغلممظ ديتممه بممالتثليث )قمموله‪:‬‬
‫فمثلثة( خبر لمبتدأ محذوف‪ :‬أي فهي مثلثة في الثلثة أقسممام )قمموله‪ :‬كممما فعلممه( أي التثليممث فيهمما‬
‫)قوله‪ :‬ولعظم( متعلق بما بعده‪ ،‬وقوله حرمممة الثلثممة‪ :‬أي حممرم مكممة والشممهر الحممرم والمحممرم‬
‫والرحم‪ ،‬وقوله زجر عنها‪ :‬أي نهي عمن القتممل فيهما‪ ،‬وقموله بممالتغليظ ممن هممذا الموجه‪ :‬أي وهمو‬
‫التثليث‪ .‬واعلم‪ :‬أن دية العمد مغلظة من ثلثة وجوه‪ :‬كونها مثلثة‪ ،‬وكونها معجلممة‪ ،‬وكونهمما علممى‬
‫الجاني‪ .‬ودية الخطأ مخففة من ثلثة أوجه‪ :‬كونها مخمسة‪ ،‬وكونها مؤجلة‪ ،‬وكونها على العاقلممة‪،‬‬
‫ودية شبه العمد والخطأ الواقع في الثلثة المذكورة‪ :‬مغلظة من وجه واحد وهو التثليث‪ ،‬ومخففممة‬
‫من وجهين وهما التأجيل وكونها على العاقلة )قوله‪ :‬ول يلحق بها( أي بهذه الثلثة‪ ،‬والكلم على‬

‫التوزيع بالنسبة للمجموع‪ :‬أي ول يلحق بحرم مكة حرم المدينة لختصماص حمرم مكمة بوجموب‬
‫جممزاء الصمميد فيممه دون حممرم المدينممة ول الحممرام فممي غيممر الحممرم لن حرمتممه عارضممة غيممر‬
‫مستمرة‪ ،‬ول يلحق بالشهر الحرم رمضان‪ ،‬وإن كان سيد الشهور‪ ،‬لن المتبع في ذلك التوقيممف‬
‫)قوله‪ :‬ول أثر لمحرم رضاع ومصاهرة( محترز قوله رحم‪ ،‬وكذا ل أثر لما لو كان الرحم غيممر‬
‫محرم كبنت العم )قوله‪ :‬وخرج بالخطأ( أي الذي يغلظ فيه إذا وقع في واحد مممن الثلثممة المممارة‪،‬‬
‫)وقوله‪ :‬ضداه( العمد وشبهه )قوله‪ :‬فل يزيد واجبهممما( أي فل يممزاد التغليممظ فممي واجبهممما وهممو‬
‫الدية‪ ،‬وقوله بهذه الثلثة‪ :‬أي بوقوعهما في واحد من هذه الثلثة‪) ،‬وقوله‪ :‬اكتفمماء بممما فيهممما مممن‬
‫التغليظ( أي والمغلظ ل يغلظ نظير قولهم المكبر ل يكبر )قوله‪ :‬وأما دية النثى الخ( لم يتقممدم لممه‬
‫مقابل‪ ،‬وهو متحرز قوله فيما تقدم ذكره‪ ،‬وبين محترزه ولم يبين محترز بقية القيود‪ ،‬وكان عليممه‬
‫أن يبينها وقد علمتها‪) ،‬وقوله‪ :‬فنصف دية الذكر( أي لما روى الممبيهقي‪ :‬ديممة المممرأة نصممف ديممة‬
‫الرجل وألحق بالنثى هنا الخنثى لن زيادته عليها مشكوك فيها‪ ،‬ففي قتل المرأة أو الخنثي خطممأ‬
‫عشر بنات مخاض وعشر بنات لبون وهكذا‪ ،‬وفي قتلها أو قتله عمدا أو شبه عمد خمممس عشممرة‬
‫حقة وخمس عشرة جذعة وعشرون خلفة‪ .‬تتمة‪ :‬قال في القناع‪ :‬يدخل التغليظ والتخفيف في دية‬
‫المرأة والذمي ونحوه ممن له عصمة‪ ،‬وفي قطع الطرف وفي ديممة الجممرح بالنسممبة لديممة النفممس‪،‬‬
‫ول يدخل قيمة العبد تغليظ ول تخفيف‪ ،‬بل الواجب قيمته يوم التلف على قياس سائر المتقومات‪،‬‬
‫ول تغليظ في قتل الجنين بالحرم‪ ،‬كما يقتضيه إطلقهم‪ ،‬وصرح بمه الشميخ أبمو حاممد‪ ،‬وإن كمان‬
‫مقتضى النص خلفه‪ ،‬ول تغليظ في الحكومات‪ ،‬كما نقله الزركشي عن تصريح الماوردي‪ ،‬وإن‬
‫كان مقتضى كلم الشيخين خلفه‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬ودية عمد على جان( مبتدأ خبره الجار والمجرور‬
‫بعده‪ :‬أي ودية عمد كائنة على الجاني‪) .‬وقوله‪:‬‬
‫] ‪[ 141‬‬

‫معجلة( أي حالة بالنصب حال من الضمير المستتر في الخبر‪ ،‬ويحتمممل أن يكممون بممالرفع‬
‫خبرا والجار والمجرور قبله متعلق به )قوله‪ :‬كسائر أبدال المتلفممات( أي فإنهمما معجلمة علمى ممن‬
‫أتلفها )قوله‪ :‬ودية غيره( أي غير العمد‪) ،‬وقوله‪ :‬من شبه الخ( بيان للغير‪) ،‬وقمموله‪ :‬وإن تثلثممت(‬
‫أي دية الخطأ بأن وقع في المواضع الثلثة المتقدمة )قوله‪ :‬علمى عاقلمة( جممع عاقمل علمى غيمر‬
‫قياس سميت بذلك لعقلهم البل بفناء دار المستحق‪ ،‬وقيممل لتحملهممم عمن الجمماني العقممل‪ :‬أي الديممة‬
‫)قوله‪ :‬مؤجلة بثلث سنين( قال في شرح المنهج‪ :‬والظاهر تسمماوي الثلث فممي القسمممة وأن كممل‬
‫ثلث آخر سنته‪ .‬ا‍ه‪ .‬وما ذكر من تأجيلها ثلث سنين محله في حق دية نفس كاملة بإسلم وحرية‬
‫وذكورة‪ ،‬فإن كانت غير كاملة بأن كان المقتول كافرا معصوما فتؤجل ديته بسنة أو كممان رقيقمما‪،‬‬
‫فإن كانت قيمته قدر دية نفس كاملة فتؤجل ثلث سنين فممي آخممر كممل سممنة قممدر ثلممث الديممة‪ ،‬وإن‬
‫زادت على ذلك يزاد في التأجيل‪ .‬والحاصل التأجيل فممي الرقيممق بحسممب قيمتممه ول يتقممدر بثلث‬
‫سنين‪ ،‬بل قد يزيد عليها وقد ينقص عنها‪ ،‬أو كان غير ذكر بأن كان أنثى أو خنممثى فممديته تؤجممل‬
‫سنتين‪ :‬يؤخذ في السنة الولى قدر ثلث دية النفس الكاملة وهو ثلث وثلثون وثلث‪ ،‬وفي السممنة‬
‫الثانية الباقي وهو سدس‪) .‬قوله‪ :‬على الغني منهم( أي من العاقلة‪ ،‬وهو هنا من يملممك زائدا علممى‬
‫كفايممة ممممونه بقيممة العمممر الغممالب عشممرين دينممارا‪) ،‬وقمموله‪ :‬نصممف دينممار( مبتممدأ خممبره الجممار‬
‫والمجرور قبله‪) ،‬وقوله‪ :‬والمتوسط( أي وعلى المتوسط منهممم ربممع دينممار‪ ،‬وهممو هنمما مممن يملممك‬
‫زائدا على ذلك أقل من عشرين دينارا وفوق ربع دينار‪ ،‬ويعتبر الغني وغيره آخر السممنة )قمموله‪:‬‬
‫كل سنة( ظرف متعلق بما تعلق به الجار والمجرور قبله‪ :‬أي نصف دينار كائن على الغنممي فممي‬
‫كل سنة وربع دينار كائن على المتوسط في كل سنة )قوله‪ :‬فممإن لممم يفمموا( أي العاقلممة بممالواجب‪،‬‬
‫)وقوله‪ :‬فمن بيت المال( أي فيوفي من بيت المال‪) ،‬وقوله‪ :‬فإن تعممذر( أي بيممت المممال بممأن كممان‬
‫غير منتظم‪) ،‬وقوله‪ :‬فعلى الجاني( أي فباقي الدية يكون على الجاني )قمموله‪ :‬لخممبر الصممحيحين(‬

‫دليل على كون دية غير العمد تكون على العاقلة‪ ،‬ولفظ الخبر عن أبي هريرة رضي ال عنممه أن‬
‫امرأتين اقتتلتا فحذفت إحداهما الخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها فقضى رسممول الم )ص( أن‬
‫دية جنينها غرة عبد أو أمة وقضى بدية المرأة على عاقلتها وفي رواية وأن العقل على عصممبتها‬
‫وفي رواية لبي داود وبرأ الولد أي من العقل )قوله‪ :‬والمعنممى فممي كمون الممخ( أي والحكمممة فممي‬
‫ذلك‪) ،‬وقوله‪ :‬فيهما( أي شبه العمممد والخطممأ )قمموله‪ :‬أن القبممائل فممي الجاهليممة( أي قبممل السمملم‪،‬‬
‫)وقوله‪ :‬كانوا الخ( خبر أن )وقمموله‪ :‬بنصممرة الجمماني منهممم( أي مممن القبممائل‪ ،‬والمممراد كممل قبيلممة‬
‫تنصر الجاني‪ .‬منها )قوله‪ :‬ويمنعون( أي القبائل‪) ،‬وقوله‪ :‬أوليمماء الممدم( أي المسممتحقين‪) ،‬وقمموله‪:‬‬
‫أخذ حقهم( أي استيفاء القصاص )قوله‪ :‬فأبدل الشممرع الممخ( أي جعممل الشممرع بممدل تلممك النصممرة‬
‫والحمية من منعهم أولياء الدم حقهم بذل المال‪ :‬أي دفع المال لولياء الدم )قوله‪ :‬وخص تحملهم(‬
‫أي لعاقلة للدية‪) ،‬وقوله‪ :‬بالخطأ وشبه العمد( متعلق بخص‪ :‬أي خص بهما‪) .‬وقمموله‪ :‬لنهممما( أي‬
‫الخطأ وشبه العمد‪) ،‬وقمموله‪ :‬مممما يكممثر( أي وقمموعه )قموله‪ :‬فحسممنت إعممانته( أي الجمماني فيهممما‪.‬‬
‫)وقوله‪ :‬لئل يتضرر( أي الجاني وهو تعليل لحسن إعانته‪) ،‬وقوله‪ :‬بما هو معممذور فيممه( أي مممن‬
‫الخطأ أو شبهه )قوله‪ :‬وأجلت الدية عليهم( أي على العاقلة )قوله‪ :‬رفقمما بهممم( أي بالعاقلممة‪ ،‬وهممو‬
‫علة لجعل الدية مؤجلة عليهم )قوله‪ :‬وعاقلة الخ( بيان لضابط العاقلممة الممتي تتحمممل الديممة )قمموله‪:‬‬
‫المجمع على إرثهم( خرج به ذو الرحام فل‬
‫] ‪[ 142‬‬

‫يعقلون إل إن عدمت عصبات النسب والولء وبيت المال )قوله‪ :‬إذا كانوا ذكممورا( خممرج‬
‫بهم الناث والخنماثى فل يعقلمن‪ .‬نعمم‪ :‬إن بمان أن الخنمثى ذكمر غمرم حصمته المتي أداهما غيمره‪.‬‬
‫)وقوله‪ :‬مكلفين( خرج غيرهم من الصبيان والمجممانين فل يعقلممون ويشممترط فيهممم أيضمما الحريممة‬
‫والتفاق في الدين‪ ،‬فل يعقل الرقيق‪ ،‬ولممو مكاتبمما‪ ،‬ول مسمملم عممن كممافر وعكسممه‪) ،‬وقمموله‪ :‬غيممر‬
‫أصل وفرع( خرج الصل والفرع فل يعقلن )قموله‪ :‬ويقمدم منهمم( أي ممن العصمبات‪) ،‬وقموله‪:‬‬
‫القرب فالقرب( أي فيقدم الخوة لبوين ثم لب ثم يتوهم وإن سفلوا ثم العمال لبوين ثم لب‬
‫ثم بنوهم ثم معتق الجاني الذكر ثم عصبته‪ ،‬إل أصمله وفرعمه كأصمل الجمماني وفرعمه ثممم معتممق‬
‫المعتق ثم عصبته ‪ -‬إل الصل والفرع كما مر ‪ -‬ثم معتق أبي الجمماني ثممم عصممبته ‪ -‬إل الصممل‬
‫والفرع‪ ،‬وهكذا أبدا‪ ،‬ول يعقل عتيق عن معتقه كما ل يرثه‪ ،‬فإن فقد العاقل ممممن ذكممر عقممل ذوو‬
‫الرحام إن لم ينتظم أمر بيت المال‪ ،‬وإن انتظم عقل فيؤخذ منه قدر الواجب‪ ،‬فممإن لممم يكممن بيممت‬
‫المال فكل الواجب على الجاني بناء على أن الديممة تجممب عليممه ابتممداء ثممم تتحملهمما العاقلممة‪ ،‬وهممو‬
‫الصح )قوله‪ :‬ول يعقل الخ( المقام للتفريع على قوله على الغني الخ‪ ،‬وكان الولى تقديمه عنده‪.‬‬
‫)وقوله‪ :‬فقير( هذا مفهوم قوله على الغني والمتوسط‪) .‬وقموله‪ :‬ولمو كسمموبا( أي فل يعتممبر كسمبه‬
‫هنا‪) ،‬وقوله‪ :‬وامرأة( أي ول تعقل امرأة‪ ،‬وهذا مفهوم ذكورا‪ ،‬والمناسب أن يأتي فيه وفيما بعممده‬
‫بصيغة الجمع بأن يقول‪ :‬ونساء وخناثى وغير مكلفين‪) .‬وقوله‪ :‬وخنثى( هذا مفهمموم قمموله ذكممورا‬
‫أيضا‪) ،‬وقوله‪ :‬غير مكلف( محترز مكلفين )قوله‪ :‬ولو عدمت( بالبناء للمفعول‪ :‬أي فقدت )قمموله‪:‬‬
‫في المحل الذي يجب تحصيلها منه( أي وهو محل الدافع من جان أو عاقلة أو أقممرب محممل إليممه‬
‫)قوله‪ :‬حسا( أي فقدت في الحس بأن لم توجد في المحل المذكور أصل‪) ،‬وقمموله‪ :‬أو شممرعا( أي‬
‫أو فقدت في الشرع )قوله‪ :‬بأن وجدت الخ( وهو وما بعده مثالن للفقممد الشممرعي‪) ،‬وقمموله‪ :‬فيممه(‬
‫أي في المحل الذي يجب تحصيلها منه )قوله‪ :‬أو بعدت الخ( أي أو وجدت بثمن المثل لكن بعدت‬
‫عن المحل الذي يجب تحصيلها منه‪) .‬وقوله‪ :‬وعظمت المؤنة والمشقة( أي في نقلهما ممن المحمل‬
‫الذي هي فيه وضبط المام عظم المؤنة بأن يزيد مجموع المرين من مؤنة إحضارها وما يدفعه‬
‫في ثمنها في محل الحضار على قيمتها بمحل الفقممد )قمموله‪ :‬فممالواجب قيمتهمما( هممذا إن لممم يمهممل‬
‫الدافع‪ ،‬فإن أمهل بأن قال له المستحق أنا أصبر حتى وجد البل لزمه امتثاله لنها الصممل‪ ،‬فممإن‬

‫أخذت القيمة فوجدت البل لم ترد لتشممتري البممل لنفصممال المممر بالخممذ‪ .‬ا‍ه‪ .‬بجيرمممي )قمموله‪:‬‬
‫وقت وجوب التسليم( أي تسليم البل )قوله‪ :‬من غالب نقد البلد( أي أن القيمة تكون من غالب نقد‬
‫البلد‪ :‬أي محل الفقد الواجب تحصيلها منه‪ .‬وفي سم ما نصه‪ :‬هل المراد بالمحل المذكور بلممده أو‬
‫أقرب البلد إليه حيث فممرض فقممدها منهممما بعممد وجودهمما فيهممما ؟ وقممد يؤيممد الول أن بلممده هممي‬
‫الصل‪ ،‬ول معنى لعتبار غيرها مع وجود شئ فيه‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬الواجب عند عممدمها( أي البممل‬
‫)قوله‪ :‬في النفس الكاملة( متعلممق بممالواجب )قمموله‪ :‬ألممف مثقممال ذهبمما( والمعتممبر فيممه وفيممما بعممده‬
‫المضروب الخالص‪ .‬قال في التحفة والنهاية‪ :‬ول تغليظ هنا علممى الصممح‪ .‬ا‍ه‪ .‬ومقممابله يقممول إن‬
‫غلظت الدية ولو من وجه واحد زيد عليها قدر الثلث لجل التغليمظ‪ ،‬ففمي المدنانير ألمف وثلثممائة‬
‫وثلثة وثلثون دينارا‪ ،‬وفي الفضة ستة عشر ألف درهممم )قمموله‪ :‬تنممبيه( أي فممي بيممان ممما يتعلممق‬
‫بقطع الطراف من وجوب ديممة كاملممة‪ ،‬أو نصممفها‪ ،‬أو عشممرها‪ ،‬أو نصممف العشممر )قمموله‪ :‬وكممل‬
‫عضو مفرد( أي كاللسان والذكر أو حشفته )قوله‪ :‬فيه جمال ومنفعة( خرج ممما ل جمممال فيممه ول‬
‫منفعة كالذكر الشل وكلسان الخممرس خلقيمما كممان الخممرس أو عارضمميا‪ ،‬فممإن فيممه حكومممة لن‬
‫الشرع لم ينص على ما يجب فيه ولم يبينه‬
‫] ‪[ 143‬‬

‫فوجبت فيه حكومة وهي جزء من الدية نسبته إلى دية النفس كنسممبة ممما نقممص مممن قيمتممه‬
‫بسبب الجناية لو كان رقيقا إليها سليما‪ ،‬فلو كانت قيمة المجني على يده مثل لو كان رقيقا عشممرة‬
‫لو لم يجن عليها وصارت بالجناية تسعة فالنقص عشر فيجب عشر ديممة النفممس وهممو عشممر مممن‬
‫البل )قوله‪ :‬إذا قطعه( أي ذلك العضو )قوله‪ :‬وجبت فيه( أي في العضو المقطوع‪ ،‬وهو جممواب‬
‫إذا‪ ،‬وجملة الشرط والجواب خممبر كمل )قموله‪ :‬مثممل ديممة الممخ( أي فممي التغليمظ وضمده والتعجيمل‬
‫وضده‪) ،‬وقوله‪ :‬صاحب العضو( أي المقطوع‪) ،‬وقوله‪ :‬إذا قتلمه( أي خطممأ أو شمبه عممد )قموله‪:‬‬
‫وكذا كل عضوين( أي ومثل العضو المقطمموع فممي وجمموب ديمة كاملممة كممل عضمموين ممن جنممس‬
‫واحد‪ ،‬والمراد كل عضوين فيهما جمال ومنفعة‪ ،‬أما ممما ل منفعممة فيهممما ول جمممال‪ ،‬كممأن يكممون‬
‫فيهما شلل‪ ،‬ففيهما الحكومة كما مر )قوله‪ :‬ففيهما( أي العضوين المقطوعين الكممائنين مممن جنممس‬
‫واحد‪) .‬وقوله‪ :‬الدية( أي الكاملة‪) .‬قموله‪ :‬وفممي أحممدهما( أي العضمموين اللممذين ممن جنممس واحممد‪.‬‬
‫)وقوله‪ :‬نصفها( أي الدية )قوله‪ :‬ففي قطع الذنيممن الديمة( أي إذا كممان القطممع مممن أصمملهما بغيممر‬
‫إيضاح سواء كان سميعا أم أصم‪ ،‬وذلك لخبر عمرو بن حزم في الذن خمسون مممن البممل رواه‬
‫الدارقطني والبيهقي‪ ،‬ولنهما عضوان فيهممما جمممال ومنفعممة فمموجب أن تكمممل فيهممما الديممة‪ ،‬فممإن‬
‫حصل بالجناية إيضاح وجب مع الدية أرش والجناية في بعممض الذن بقسممطه ويقممدر بالمسمماحة‪،‬‬
‫ولو أيبسهما بالجناية عليهما بحيث لو حركتا لم تتحركا فدية كما لو ضرب يده فشلت‪ ،‬ولممو قطممع‬
‫أذنين يابستين بجناية أو غيرها فحكومة )قمموله‪ :‬ومثلهممما العينممان( أي ومثممل الذنيممن العينممان أي‬
‫فتجب فيهما دية كاملة لخبر عمرو بن حزم بذلك‪ ،‬وحكى ابن المنذر فيهما الجماع ولنهممما مممن‬
‫أعظم الجوارح نفعا فكانتا أولى بإيجاب الدية‪ ،‬وفي كل عين نصفها ولو عين أحول وهو من فممي‬
‫عينيه خلل دون بصره‪ ،‬وعين أعمش وهو من يسيل دمعه غالبا مع ضعف رؤيته‪ ،‬وعيمن أعمور‬
‫وهو ذاهب حس إحدى العينين مع بقاء بصممره فممي الخممرى‪ ،‬وعيممن أخفممش وهممو صممغير العيممن‬
‫المبصرة وعين أعشى وهو من ل يبصر ليل‪ ،‬وعين أجهر وهو مممن ل يبصممر فممي الشمممس لن‬
‫المنفعة باقية بأعين من ذكر‪ ،‬ومقدار المنفعة ل ينظر إليممه )قمموله‪ :‬والشممفتان( أي ومثلهممما أيضمما‬
‫الشفتان ففي قطعهما معا دية كاملة‪ ،‬وفي كل شفة نصفها عليمما كممانت أو سممفلى رقيقممة أو غليظممة‬
‫صغيرة أو كبيرة‪ ،‬وإشللهما كقطعهما‪ ،‬وفممي شممقهما بل إبانممة حكومممة‪ ،‬ولمو قطممع شممفة مشممقوقة‬
‫وجبت ديتها إل حكومة الشق )قوله‪ :‬والكفان بأصبعهما( أي ومثلهما أيضا الكفان مممع أصممبعهما‪،‬‬
‫وأصبع مفرد مضاف فيعم جميع الصممابع‪ ،‬ففممي قطعهممما مممع الصممابع ديممة واحممدة فقممط لنهممما‬

‫كالعضو الواحد بدليل قطعهما في السرقة بدليل قمموله تعممالى‪) * :‬فمماقطعوا أيممديهما( * وفممي قطممع‬
‫إحداهما النصف‪ ،‬ومحل ما ذكر إن قطعت من مفصل الكف وهو الكوع‪ ،‬فممإن قط‍ع ت مممن فمموق‬
‫الكف وجب مع دية الكف حكومة كما مر‪ ،‬وخرج بقوله مع أصبعهما ما إذا لم تقطعمما معهمما بممأن‬
‫قطعت الصابع أولى ثم بعد مدة قطعت الكف فلكل حكمه ففي كل أصبع عشر الدية وفممي الكممف‬
‫حكومة )قوله‪ :‬والقدمان بإصبعهما( أي ومثلهما أيضا القممدمان مممع إصممبعهما أي أصممابعهما ففممي‬
‫قطعهما معها دية واحدة فقط‪ ،‬وخرج بقوله مع أصبعهما ما إذا لم تقطعا مع الصابع بأن قطعممت‬
‫الصابع أول ثم بعد مدة قطعت القدمان فلكل حكمه‪ ،‬كما مر )قوله‪ :‬وفي كممل أصممبع( أي أصمملية‬
‫أما الزائدة ففيها حكومة وفي كل أنملة من أصابع اليدين أو الرجلين من غيممر إبهممام ثلممث العشممر‬
‫لن كل أصبع له ثلث أنامل إل البهام فله أنملتان ففي أنملته نصفها عمل بقسط واجب الصبع‬
‫)قوله‪ :‬وفي كل سممن( أي أصملية تامممة مثغمورة غيمر مقلقلمة صممغيرة كممانت أو كممبيرة بيضمماء أو‬
‫سوداء‪ .‬وخرج بقيد الصلية الزائدة وهي الخارجة عن سمت السنان الصلية لمخالفة نباتها لهمما‬
‫ففيها حكومة كالصبع الزائدة‪ ،‬وبقيممد التامممة ممما لممو كسممر بعممض الظمماهر منهمما ففيممه قسممطه مممن‬
‫الرش‪ ،‬وبقيد المثغورة ما لو قلع سن‬
‫)‪ (1‬سورة المائدة‪ ،‬الية‪.38 :‬‬

‫] ‪[ 144‬‬

‫صغير أو كبير لم يثغر فينظر فيه‪ :‬فإن بان فساد المنبت فكالمثغورة وإن لممم يتممبين الحممال‬
‫حتى مات ففيها الحكومة‪ ،‬وبقيد غير المقلقلة المقلقلممة‪ ،‬أي المتحركممة‪ ،‬فممإن بطلممت منفعتهمما ففيهمما‬
‫الحكومة‪ ،‬وقوله خمس‪ :‬أي من البل وهي نصف العشر‪ .‬قممال فممي المنهممج وشممرحه‪ :‬ولممو قلعممت‬
‫السنان كلها وهي اثنان وثلثون فبحسابه وإن زادت على دية ففيها مائة وستون بعيرا وإن اتحد‬
‫الجاني لظاهر خبر عمرو ولو زادت على ثنتين وثلثين فهل يجب لما زاد حكومممة أو لكممل سممن‬
‫منه أرش ؟ وجهممان بل ترجيممح للشمميخين‪ ،‬وصممحح صمماحب النمموار الول والقمممولي والبلقينممي‬
‫الثاني‪ ،‬وهو الوجه‪ ،‬ا‍ه‪ .‬تتمة‪ :‬تجب دية كاملة فممي ذهمماب واحممد مممن المعمماني كالسمممع والبصممر‬
‫والكلم والذوق والمضغ وغيرها مما تقدم أول الباب‪ ،‬وتجب أيضا في المارن وهممو ممما لن مممن‬
‫النف مشتمل على طرفين وحاجز‪ ،‬وفي كل من الثلثة ثلث الدية‪ ،‬وفي اللحيين‪ ،‬وهما العظمممان‬
‫تنبت عليهما السنان السفلى‪ ،‬فإن زال معهما شئ من السنان وجبت ديتممه أيضمما لن كل منهممما‬
‫له منفعة مستقلة‪ ،‬وفي الجفممون الربعممة‪ ،‬ولممو كممانت لعمممى‪ ،‬لن فيهمما جمممال ومنفعممة‪ ،‬وتممدخل‬
‫حكومة الهداب في ديتها ولو أزال الهداب فقط وجبت فيها حكومة كسائر الشعر إن فسد منبتها‬
‫لن الفائت بقطعها الزينة والجمال دون المقاصممد الصمملية وإن لممم يفسممد منبتهمما وجبممت التعزيممر‬
‫فقط‪ ،‬ويجب ثلث الدية في مأمومة وهي الجراحممة الممتي تبلممغ خريطممة الممدماغ ول تخرقهمما‪ ،‬وفممي‬
‫جائفة وهي جراحة تنفذ إلى جوف باطن محيل للغذاء أو الدواء كبطن أو طريق له كصممدر وفممي‬
‫ثلث لسان وثلث كلم وما مر من أحد طرفي النف أو الحاجز‪ ،‬ويجب ربعها في جفن واحد مممن‬
‫جفون العين وفي ربع شئ مما مر كربع الذن واللسان‪ ،‬فتحصل أن الواجب في دية غير النفممس‬
‫من الطرف والجرح‪ ،‬والمعنى قد يكون دية كاملة‪ ،‬وقد يكون نصفها‪ ،‬وقد يكون ثلثها‪ ،‬وقد يكون‬
‫ربعها‪ ،‬وقد يكون عشرها‪ ،‬وقد يكممون نصممف عشممرها‪ ،‬وقممد علمممت أمثلتهمما كلهمما فتفطممن )قمموله‪:‬‬
‫ويثبت القود للورثة الخ( شروع في بيان مستحق القود ومستوفيه )قوله‪ :‬العصبة( بدل من الورثة‬
‫وهي كل من لبس له فروض مقممدرة‪) ،‬وقمموله‪ :‬وذي الفممروض( الولممى وذوي‪ ،‬بصمميغة الجمممع‪،‬‬
‫وهم كل من لممه فممروض مقممدرة كممالزوجين والم والخ مممن الم )قمموله‪ :‬بحسممب إرثهممم( متعلممق‬
‫بيثبت‪ :‬أي يثبت القود لمجموع الورثة بحسب إرثهم‪ :‬أي يوزع عليهم بحسب إرثهم كالديممة فإنهمما‬
‫تثبت لهم بحسب ذلك والقود يثبت لهم بطريق التلقي عن الميت ل ابتداء على المعتمد فممإذا عفممي‬

‫عنه على مال تعلقت به الديون وجهز منه لن ذلك من جملة تركه الميت‪ ،‬وقيل يثبت لهم ابتممداء‬
‫فل يوفي الدين من المال الذي عفي عليه على هذا )قوله‪ :‬ولو مع بعممد القرابممة( غايممة فممي ثبمموته‬
‫للورثة‪ :‬أي يثبت القود لهم بحسب إرثهم مطلقا سممواء كممان إرثهممم ثابتمما لهممم مممع قرابممة قريبممة أو‬
‫بعيدة أو مع عدمها رأسا‪ .‬وعبارة المنهاج مع شرح م ر‪ :‬الصممحيح ثبمموته لكممل وارث بفممرض أو‬
‫تعصيب بحسممب إرثهممم المممال‪ ،‬سممواء أورث بنسممب وإن بعممد‪ :‬كممذي رحممم إن ورثنمماه‪ ،‬أم بسممبب‬
‫كالزوجين والمعتق والمام فيمن ل وارث له مسممتغرق‪ .‬انتهممت )قمموله‪ :‬كممذي رحممم( تمثيممل لممذي‬
‫القرابة البعدية‪) .‬وقوله‪ :‬إن ورثناه( أي ذا الرحم‪ ،‬أي بأن فقد أرباب السممتحقاق ولممم ينتظممم بيممت‬
‫المال )قوله‪ :‬أو مع عممدمها( أي القرابممة )قمموله‪ :‬كأحممد الزوجيممن( تمثيممل للورثممة العادمممة للقرابممة‬
‫)قوله‪ :‬تنبيه( أي في بيان ممما إذا كممان المسممتحق للقممود غيممر كامممل أو كممان غائبمما )قمموله‪ :‬يحبممس‬
‫الجاني( أي يحبسه الحاكم وجوبا من غير توقف على طلب ولي ول حضور غائب ضبطا للحممق‬
‫من عذر مستحقه‪ ،‬وإنما توقف حبس الحامل التي أخر قتلها لجممل الحمممل علممى طلبممه للمسممامحة‬
‫فيها رعاية للحمل‪ .‬كذا في التحفة‪) .‬قموله‪ :‬إلمى كممال الصمبي( أي فينتظمر حمتى يكممل بمالبلوغ‪،‬‬
‫ومثله المجنمون فينتظمر حمتى يكممل بالفاقمة‪ ،‬وإنممما انتظممر ذلمك لن القمود للتشممفي ول يحصمل‬
‫باستيفاء غير المستحق له من ولي أو حاكم أو بقية الورثة‪ ،‬فإن كممان الصممبي والمجنممون فقيريممن‬
‫محتاجين للنفقة جاز لولي المجنون غير الوصي العفو على الدية دون ولي الصممبي لن لمه غايمة‬
‫تنتظر‪ ،‬بخلف المجنون‪ ،‬وفي ع ش ممما نصممه‪ :‬لممو اسممتوفاه أي القممود‪ ،‬الصممبي فممي حممال صممباه‬
‫فينبغي العتداد به‪) ،‬وقوله‪ :‬من الورثمة( أي حمال كمون الصمبي ممن الورثمة‪) ،‬وقموله‪ :‬بمالبلوغ(‬
‫متعلق بكمال )قوله‪ :‬وحضور الغائب( معطوف على كمال‪ :‬أي ويحبس‬
‫] ‪[ 145‬‬

‫الجاني إلى حضور المستحق للقود الغائب‪) ،‬وقوله‪ :‬أو إذنه( أي الغائب لبقيممة الورثممة فممي‬
‫أخذ القود )قوله‪ :‬فل يخلى بكفيل( مفرع على قوله يحبس الجمماني‪ :‬أي وإذا كممان الجمماني يحبممس‪:‬‬
‫أي وجوبا فل يترك مطلقا من غير حبس بضامن‪) ،‬وقوله‪ :‬لنه( أي الجاني‪) ،‬وقوله‪ :‬قد يهممرب(‬
‫بضم العين مضارع هرب بفتحها مثل طلممب يطلممب‪ ،‬وقمموله فيفمموت الحممق‪ :‬مفممرع علممى الهممرب‬
‫)قوله‪ :‬والكلم الخ( أي والكلم المذكور في الجاني من كونه يحبس إلى كمال الصبي أو حضور‬
‫الغائب ول يخلى بكفيل محله في جان غير قاطع طريق )قوله‪ :‬أما هو( أي قاطع الطريق )قوله‪:‬‬
‫إذا تحتم قتله( أي بأن أخذ المال وقتل )قوله‪ :‬فيقتله المام( في شرح الروض قاطع الطريق أمره‬
‫إلى المام لتحتم قتله‪ ،‬لكن يظهر أن المام إذا قتله يكون لنحو الصبي الديممة فممي ممماله‪ :‬أي قمماطع‬
‫الطريق لن قتله لم يقع عن حقه‪ .‬ا‍ه‪) .‬وقوله‪ :‬مطلقا( أي سواء كان المسممتحق صممبيا أم ل غائبمما‬
‫أم ل )قوله‪ :‬ول يستوفي القود إل واحد الممخ( أي ويمتنممع اجتممماعهم علممى قتممل أو نحممو قطممع ول‬
‫يمكنهم المممام ممن ذلمك لمو أرادوه لن فيمه تعممذيبا‪ ،‬وممن ثممم لمو كممان القمود بنحممو إغممراق جماز‬
‫اجتماعهم‪ ،‬كما صرح به البلقيني‪ ،‬ا‍ه شممرح م ر )قمموله‪ :‬أو مممن غيرهممم( أي أو واحممد مممن غيممر‬
‫الورثة‪ ،‬ويتعين الغير في قود نحو طرف‪ ،‬ول يجوز أن يكون مستوفيه منهم لنه ربممما بممالغ فممي‬
‫ترديد اللة فشدد عليه )قوله‪ :‬بتراض منهم( أي من الورثممة كلهممم إذا كممان المسممتوفى واحممدا مممن‬
‫غيرهم‪) ،‬وقوله‪ :‬أو من باقيهم( أي الورثة إذا كممان المسممتوفي واحممدا منهممم‪ ،‬فممالكلم علممى سممبيل‬
‫اللف غير المرتب )قوله‪ :‬أو بقرعة بينهم( معطوف على بتراض‪ ،‬وما ذكر مختص بممما إذا كممان‬
‫المستوفى واحدا منهم‪ :‬أي ويستوفي القمود واحمد منهمم بقرعمة إذا لمم يتراضموا‪ :‬أي يتفقموا علمى‬
‫شئ‪ ،‬وعبارة المنهماج ممع شمرح الرملمي‪ :‬وليتفقموا علمى مسمتوف لمه‪ ،‬وإل بمأن لمم يتفقموا علمى‬
‫مستوف وقال كل أنا أستوفية فقرعة يجب على المام فعلها بينهم فمن خرجت لممه اسممتوفى بممإذن‬
‫الباقي إذ له منعه وطلب الستيفاء بنفسه بأن يقول ل تسممتوف وأنمما أسممتوفي‪ .‬انتهممت )قمموله‪ :‬ولمو‬
‫بادر الخ( المقام للتفريع‪ :‬أي فلو أسرع أحد المستحقين في القتل من غيممر إذن البمماقين )قمموله‪ :‬فل‬

‫قصاص عليه( أي على المبادر لن له حقا في قتله في هذه الحالة‪ .‬قال في النهاية‪ :‬نعممم لممو حكممم‬
‫حاكم بمنعه من المبادرة قتل جزما أو باستقلله لم يقتل جزما كما لو جهممل تحريممم المبممادرة‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫ومثله في التحفة )قوله‪ :‬قبل عفو منه( أي من المبادر بالقتل‪) ،‬وقمموله‪ :‬أو مممن غيممره( أي أو قبممل‬
‫عفو من غيره من بقية الورثة )قوله‪ :‬وإل فعليه القصاص( أي وإن لم يكن القتمل قبمل العفمو منمه‬
‫أو من غيره بأن كان بعده فيجمب علممى المبممادر ممن المسمتحقين القصمماص والمسمتحق لمه ورثمة‬
‫الجاني الذي بودر بقتله ولبقية ورثة المجني عليه أول قسط الدية مممن تركتممه لفمموات القممود بغيممر‬
‫اختيارهم )قوله‪ :‬ولو قتله( أي الجمماني مممن غيممر إذن المسممتحقين )قمموله‪ :‬أخممذ الورثممة( أي ورثممة‬
‫المجني عليه أول )قوله‪ :‬من تركممة الجمماني( أي لنممه همو القاتممل لمممورثهم فهممو المطممالب بممالحق‬
‫)وقوله‪ :‬ل من الجنبي( أي ل توجد من الجنبي لنهم ليس لهم حق عليه والحق إنما هو لوارث‬
‫الجاني‪ .‬على الجنبي الذي جنى عليه فإما أن يقتص منه أو يعفو عنمه )قمموله‪ :‬ول يسممتوفي الممخ(‬
‫أي لخطره احتياجه إلى النظر لختلف العلماء في شروطه‪ .‬قال في شرح المنهج‪ :‬نعم ل يحتاج‬
‫مالك رقيق في رقيقه إلى الذن ول مضطر لكل من له عليه قود ول منفردا ل يراه أحد وعجز‬
‫عن الثبات ا‍ه‪) .‬وقوله‪ :‬إل بإذن المام( ويتعين عليه أن ل يأذن إل لعممارف بالسممتيفاء أهممل لممه‬
‫أما غير العارف أو غير الهل كالشيخ والزمن والمممرأة فل يممأذن لممه فممي السممتيفاء‪) .‬وقمموله‪ :‬أو‬
‫نائبه( أي الذي تنالت وليته إقامة الحدود عليه ا‍ه‪ .‬م ر )قوله‪ :‬فإن استقل( أي المستحق‪) .‬وقوله‪:‬‬
‫به( أي القود )وقوله‪ :‬عزر( أي عزره المام التعزير اللئق به على حسب ما‬
‫] ‪[ 146‬‬

‫يراه‪) .‬قوله تتمة( أي في حكم ما يلقى في البحر إذا أشرفت السفينة على الغرق من جواز‬
‫اللقاء أو وجوبه‪ .‬وحاصل الكلم على ذلك أنه إذا أشرفت سفينة فيها متاع وركمماب علممى غممرق‬
‫وخيف غرقها بما فيها يجوز طرح متاعها عند توهم النجاة بأن اشتد المر وقرب اليأس ولم يفممد‬
‫اللقاء إل على ندور أو عند غلبة ظن النجاة بأن لم يخش من عدم الطممرح إل نمموع خمموف غيممر‬
‫قوي حفظا للروح‪ ،‬ويجب طرح ذلك عنممد ظممن النجمماة مممع قمموة الخمموف لممو لممم يطممرح‪ ،‬وينبغممي‬
‫للمالك‪ ،‬إذا تولى‪ ،‬اللقاء بنفسه أو غيره بإذنه العام له تقممديم الخممف قيمممة مممن المتمماع والحيمموان‬
‫حفظا للمال حسب المكان‪ ،‬فإن لم يلق من وجب عليه اللقاء حتى حصل الغرق وهلممك بممه شممئ‬
‫أثم ول ضمان )قوله‪ :‬يجممب عنممد هيجممان البحممر( أي شممدة اضممطرابه بسممبب كممثرة المممواج فيممه‬
‫وتعرض المؤلف لحالة الوجوب ولممم يتعممرض لحالممة الجممواز‪ ،‬وقممد علمتهمما فممي الحاصممل المممار‬
‫)قوله‪ :‬وخوف الغرق( أي خوفا قويا بحيث يغلب الهلك لو لم يطرح وإل فل يجممب كممما علمممت‬
‫)قوله‪ :‬إلقاء( فاعل يجب )قوله‪ :‬من المتاع( بيان لغير الحيوان )قوله‪ :‬لسلمة الخ( علممة لوجمموب‬
‫إلقاء غير حيوان‪ :‬أي يجب اللقاء لجل سلمة حيمموان محممترم ولمو كلبمما )قموله‪ :‬وإلقماء الممدواب‬
‫الخ( معطوف على إلقاء غير الحيمموان أي ويجممب إلقمماء الممدواب لجممل سمملمة الدمممي المحممترم‬
‫)قوله‪ :‬إن تعين( أي إلقاء الدواب بأن لم يمكن في دفع الغممرق غيممره‪ ،‬فممإن أمكممن غيممره فممي دفممع‬
‫الغرق لم يجب بل ل يجوز أفاده فممي الممروض وشممرحه‪ .‬وقموله لممدفع الغممرق‪ :‬أي غمرق الدممي‬
‫المحترم )قوله‪ :‬وإن لم يأذن المالك( غاية لوجوب اللقاء في الصورتين‪ :‬أي يجب إلقاء ممما ذكممر‬
‫من المتاع أو الدواب سواء أذن المالك لهما فيه أو لم يأذن لكنه يضمن الملقى فيما إذا كممان بغيممر‬
‫الذن كما سيصرح به‪) ،‬قوله‪ :‬أما المهدر( مفهوم محترم الذي هو قيممد فممي الحيمموان فممي الدمممي‬
‫)قوله‪ :‬كحربي( أي وككلب عقور وتارك الصلة بعد أمر المام وقاطع الطريق )قوله‪ :‬فل يلقى(‬
‫أي في البحر‪ ،‬وقوله لجله‪ .‬أي المهدر وقوله مال مطلقا‪ :‬أي سواء كممان متاعمما أو دواب )قمموله‪:‬‬
‫بل ينبغي أن يلقي هو( أي المهدر‪ .‬قال في التحفة‪ :‬ويؤيده بحث الذرعي أنه لو كان‪ ،‬ثممم أسممرى‬
‫وظهر للمام المصلحة في قتلهم بدأ بهم قبل المال ا‍ه‪) .‬وقوله‪ :‬بدأ بهم( أي في إلقائهم في البحممر‬
‫قبل المممال )قمموله‪ :‬لجممل المممال( أي سمملمته )قمموله‪ :‬ويحممرم إلقمماء العبيممد للحممرار( أي لسمملمة‬

‫الحرار‪ ،‬وكذلك يحرم إلقاء كافر لمسلم وجاهل لعالم متبحمر ولمو انفمرد وغيمر شمريف لشمريف‬
‫لشتراك الجميع في أصل التكريم وإن تفاوتوا في الصفات‪ ،‬وحينئذ فيبقون كلهم‪ ،‬فإما أن يغرقوا‬
‫كلهم‪ ،‬أو يسلموا كلهم )قوله‪ :‬والدواب الخ( أي ويحرم إلقاء الدواب لجممل سمملمة ممما ل روح لمه‬
‫من المتعة )قوله‪ :‬ويضمن ما ألقاه( أي من غير الحيموان لجمل سملمة الحيموان المحمترم وممن‬
‫الدواب لجل سلمة الدمي المحترم‪ ،‬ول ينافي الضمان عدم الثم في اللقاء لنه واجب مطلقا‪،‬‬
‫كما صرح به‪ ،‬لن الثم وعدمه يتسامح فيهما ما ل يتسممامح فممي الضمممان لن مممن بمماب خطمماب‬
‫الوضع )قوله‪ :‬ولو قال( أي شخص من ركمماب السممفينة‪) ،‬وقموله‪ :‬لخممر( أي شممخص آخمر غيمر‬
‫المالك‪) ،‬وقوله‪ :‬ألق الخ( الجملة مقول القول‪ ،‬وقوله متاع زيد‪ :‬خرج به ما لو قال له ألق متاعممك‬
‫وعلي ضمانه فألقاه لزم المر ضمانه وإن لم يكن لمه فمي السمفينة شمئ ولمم تحصمل النجماة لنمه‬
‫التمس إتلفا لغرض صحيح بعوض فصار كقوله أعتق عبدك عني بكممذا فممأعتق‪ ،‬بخلف ممما لممو‬
‫اقتصر على قمموله ألممق متاعممك ففعممل فل ضمممان‪ ،‬ويشممترط لضمممان المممر شممرطان‪ :‬أن يخمماف‬
‫الغرق‪ ،‬وأن ل يختص مالكه بفمائدة اللقماء بمأن يختمص بهما الملتممس أو أجنمبي أو أحمدهما ممع‬
‫المالك )قوله‪ :‬ضمنه الملقى( أي لنممه المباشممر للتلف‪ .‬قممال فممي التحفممة‪ :‬نعممم إن كممان المممأمور‬
‫أعجميا يعتقد وجوب طاعة آمره ضمن المر لن ذلك آلة له‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫] ‪[ 147‬‬

‫تنبيه‪ :‬قال في المغني‪ :‬سكت المصنف عن المضمون أهو المثل ولو صممورة كممالقرض أو‬
‫المثل في المثلى والقيمة في المقموم أو القيممة مطلقما ؟ ظماهر كلمهمم الخيمر‪ ،‬وإن كمان الملقمى‬
‫مثليا‪ ،‬ورجحه البلقيني لما في إيجاب المثل من الجحاف‪ ،‬وجممزم فممي الكفايممة بالوسممط‪ ،‬ورجحممه‬
‫الذرعي‪ ،‬وهو كما قال شيخي أوجه من كلم البلقيني‪ ،‬خلفمما لبعممض المتممأخرين‪ ،‬وتعتممبر قيمممة‬
‫الملقى حيث أوجبناها قبل هيجان البحر إذ ل قيمة له حينئذ‪ .‬ا‍ه‪ .‬بتصرف‪ ،‬وفي الروض وشرحه‬
‫ما نصه‪ :‬فرع‪ :‬لو لفظ البحر المتاع الملقى فيممه علممى السمماحل وظفرنمما بممه أخممذه المالممك واسممترد‬
‫الضامن منه عين ما أعطى إن كان باقيا‪ ،‬وبدله إن كان تالفا ممما سمموى الرش الحاصممل بممالغرق‬
‫فل يسترده‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬فرع أفتى أبو إسحاق المخ( عبمارة التحفمة فمي فصمل عمدة الحاممل‪ .‬فمرع‪:‬‬
‫اختلفوا في التسبب لسقاط ما لم يصل لحد نفمخ المروح فيمه وهمو ممائة وعشمرون يومما‪ ،‬والمذي‬
‫يتجه وفاقا لبن العماد وغيره الحرمة‪ ،‬ول يشكل عليه جواز العزل لوضمموح الفممرق بينهممما بممأن‬
‫المني حال نزوله محض جماد لم يتهيأ للحياة بوجه بخلفه بعد اسممتقراره فممي الرحممم وأخممذه فممي‬
‫مبادئ التخلق ويعرف ذلك بالمارات‪ ،‬وفي حديث مسلم أنه يكون بعد اثنممتين وأربعيممن ليلممة‪ :‬أي‬
‫ابتداؤه كما مر في الرجعة‪ ،‬ويحرم استعمال ما يقطع الحبل من أصله‪ ،‬كما صممرح بممه كممثيرون‪،‬‬
‫وهو وظاهر‪ .‬ا‍ه‪ .‬والذي رجحه م ر أنه بعد نفخ الروح يحرم مطلقا ويجوز قبلممه ونممص عبممارته‬
‫في باب أمهمات الولد بعمد كلم‪ .‬قمال المدميري‪ :‬ل يخفمى أن الممرأة قمد تفعمل ذلمك بحممل زنما‬
‫وغيره‪ ،‬ثم هي إما أمة فعلت ذلك بإذن مولها الواطئ لها وهممي مسممألة الفراتممي أو بممإذنه وليممس‬
‫هو الواطئ وهو صورة ل تخفى‪ ،‬والنقل فيها عزيز‪ ،‬وفي مذهب أبي حنيفة شممهير‪ ،‬ففممي فتمماوى‬
‫قاضيخان وغيره أن ذلك يجوز‪ ،‬وقد تكلممم الغزالممي عليهمما فممي الحيمماء بكلم مممتين غيممر أنممه لممم‬
‫يصرح بالتحريم‪ .‬ا‍ه‪ .‬والراجح تحريمه بعد نفخ الروح مطلقا وجوازه قبله‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬يحل سقي‬
‫أمته( المة ليس بقيد كما يعلم ذلك من عبارة التحفة في النكاح ونص عبارته‪ :‬واختلفوا في جواز‬
‫التسبب إلى إلقاء النطفة بعد استقرارها في الرحم فقال أبو إسحاق المروزي يجمموز إلقمماء النطفممة‬
‫والعلقة‪ ،‬ونقل ذلك عن أبي حنيفة الخ‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬مطلقمما( المممراد بممالطلق هنمما وفيممما يممأتي ممما‬
‫يشمل العلقة والمضغة وحالة ما بعد نفممخ الممروح )قمموله‪ :‬وكلم الحيمماء يممدل علممى التحريممم( أي‬
‫وليس صريحا فيممه وعبممارته بعممد أن قممرر أن العممزل خلف الولممى‪ :‬وليممس هممذا كالسممتجهاض‬
‫والوأد‪ ،‬أي قتل الطفال‪ ،‬لنه جناية على موجود حاصل‪ ،‬فأول مراتب الوجممود وقممع النطفممة فممي‬

‫الرحم فيختلط بماء المرأة فإفسادها جنايممة‪ ،‬فممإن صممارت علقممة أو مضممغة فالجنايممة أفحممش‪ ،‬فممإن‬
‫نفخت الروح واستقرت الخلقة زادت الجناية تفاحشا‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬قال شيخنا الممخ( عبممارته‪ .‬فممرع‪:‬‬
‫أفتى أبو إسحاق المروزي بحل سقي أمته لتسقط ولدها ما دام علقة ومضغة وبالغ الحنفيممة فقممال‪:‬‬
‫يجوز مطلقا‪ ،‬وكلم الحياء يدل على التحريم مطلقا وهو الوجه كما مر ا‍ه‪ .‬أي في فصممل عممدة‬
‫الحامل‪ ،‬وقد علمت عبارته آنفا‪) .‬قوله‪ :‬خاتمة( أي في بيان وجوب الكفارة )قوله‪ :‬تجممب الكفممارة‬
‫الخ( أي لقوله تعالى‪) * :‬ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنممة( *‪ ،‬وخممبر واثلممة بممن السممقع‬
‫قال‪ :‬أتينا إلى النبي )ص( في صاحب لنا قد استوجب النار بالقتل‪ ،‬فقال‪:‬‬
‫)‪ (1‬سورة النساء‪ ،‬الية‪.92 :‬‬

‫] ‪[ 148‬‬

‫أعتقوا عنه رقبة يعتق ال بكل عضو منها عضوا منه من النممار رواه أبممو داود وصممححه‬
‫الحاكم وغيره‪ .‬وقوله على من قتل‪ :‬أي على كل قاتمل ولمو كمان كمافرا غيمر حربمي أو صمبيا أو‬
‫مجنونا أو عبدا أو أمة‪ ،‬ول فرق في القتل بين أن يكون بمباشرة أو تسممبب أو شممرط‪ ،‬فممدخل فيممه‬
‫شاهد الزور والمكره‪ ،‬بكسر الراء‪ ،‬وحافر بئر عدوانا‪ .‬واعلم‪ ،‬أنه ل كفارة في القتل بالحال كممأن‬
‫توجه ولي بحاله إلى شخص فقتله كما أنه ل ضمان فيه بقود ولية‪ ،‬كما مر عن التحفة‪ ،‬ول فممي‬
‫القتل بالدعاء كما نقل ذلك عن جماعة من السلف‪ .‬قال مهران بن ميمون‪ :‬حدثنا غيلن بن جرير‬
‫بن مطرف بن عبد ال بن الشخير أنه كان بينه وبين رجل كلم‪ ،‬فكذب عليه فقال مطرف‪ :‬اللهممم‬
‫إن كان كاذبا فأمته فخر ميتا فرفع ذلك إلى زياد‪ ،‬فقال قتلت رجل فقال ل‪ :‬ولكنهمما دعمموة وافقممت‬
‫أجل‪ ،‬ول في القتل بالعين كما ل ضمان فيه بالقود ول بالدية كما مممر وإن اعممترف بممه وإن كممان‬
‫ذلك حقا‪ .‬وينبغي للمام حبس العائن أو أمره بلزوم بيته ويرزقه من بيت المال ما يكفيه إن كممان‬
‫فقيرا لن ضرره أشد من ضرر المجذوم الذي منعه عمر من مخالطة النمماس‪ .‬وبنممدب للعممائن أن‬
‫يدعو للمعيون بأن يقول له باسم ال ممما شمماء الم ل حممول ول قمموة إل بممال اللهممم بممارك فيممه ول‬
‫تضره‪ .‬أو يقول‪ :‬حصنتك بالحي القيوم الذي ل يموت أبدا ودفعت عنك السوء بألف ألف ل حول‬
‫ول قوة إل بال العلي العظيم‪ .‬وهكذا ينبغي للنسممان إذا رأى نفسممه سممليمة وأحممواله مسممتقيمة أن‬
‫يقول ذلك ولو في نفسه‪ .‬وكممذلك ينبغممي للشمميخ إذا اسممتكثر تلمممذته أو استحسممن حممالهم أن يقممول‬
‫ذلك‪ ،‬ومثله الوالد في ولده‪ ،‬وفي الذكار ممما نصمه‪ :‬ذكممر الممام أبمو محممد القاضمي حسممين ممن‬
‫أصحابنا رحمهم ال في كتابه التعليق في المذهب قال‪ :‬نظر بعض النبياء‪ ،‬صلوات ال وسمملمه‬
‫عليهم أجمعين إلى قومه يوما فاستكثرهم وأعجبوه‪ ،‬فمات منهم في ساعة سبعون ألفا‪ ،‬فأوحى ال‬
‫سبحانه وتعالى إليه أنك عنتهم ولو أنك إذ عنتهم حصنتهم لم يهلكوا‪ .‬قمال وبمأي شمئ أحصمنهم ؟‬
‫فأوحى ال تعالى إليه تقول‪ :‬حصنتكم بالحي القيوم الذي ل يممموت أبممدا ودفعممت عنكممم السمموء بل‬
‫حول ول قوة إل بال العلي العظيم‪ .‬قال المعلق عن القاضي حسين‪ :‬وكان عادة القاضممي‪ ،‬رحمممه‬
‫ال‪ ،‬إذا نظر إلى أصحابه فأعجبه سمتهم وحسن حممالهم حصممنهم بهممذا المممذكور‪ .‬ا‍ه‪) .‬قمموله‪ :‬مممن‬
‫يحرم قتله( أي من كل نفس معصومة عليه فدخل فيمه نفسمه لنهمما معصممومة عليممه وعبمد نفسممه‪،‬‬
‫ودخل أيضا الزاني المحصن ونحوه من كل مهدر إذا كان هو‪ ،‬أي القاتل‪ ،‬مهدرا مثله لما مر أنه‬
‫معصوم بالنسمبة لمثلمه‪ .‬وخمرج بمه الحربمي وكمل مهمدر إذا لمم يكمن القاتمل مثلمه وبماغ وصمائل‬
‫ومقتص منه قتله المستحق فل كفارة فممي قتلهممم كممما ل ضمممان فيهممم بقممود ول ديممة ‪ -‬كممما مممر ‪-‬‬
‫)قموله‪ :‬خطمأ كمان( أي القتمل‪) .‬وقموله‪ :‬أو عمممدا( أي أو شممبه عمممد لكمن تجممب فمي الخطممأ علمى‬
‫التراخي وفي العمد وشبهه على الفور تداركا للثم )قوله‪ :‬وهي( أي الكفارة‪) .‬وقوله‪ :‬عتق رقبة(‬
‫أي إعتاق رقبة‪ :‬أي مؤمنة سليمة من العيوب المخلة بالعمل أو الكسمب )قموله‪ :‬فمإن لمم يجمد( أي‬
‫الرقبة بشروطها‪ ،‬والمراد لم يجدها حسا بأن فقدها أو شرعا بأن وجدها بأكثر من ثمممن مثلهمما أو‬

‫وجدها بثمنها وعجز عنه‪) ،‬وقوله‪ :‬فصيام شهرين( أي فعليه صيام شممهرين مممع النيممة‪ .‬ويشممترط‬
‫فيها ما مر في باب الصوم من تبييتها وتعيينها بكونها من الكفارة‪ ،‬ول يشممترط نيممة التتممابع علممى‬
‫المعتمد‪ ،‬فإن عجز المكفر عن الصيام فل إطعام على الصح‪ .‬نعم‪ :‬لو مات أطعم عنممه بممدل عممن‬
‫الصوم الواجب ‪ -‬كما علم مما مر في باب الصوم ‪) -‬وقوله‪ :‬متتابعين( أي بأن ل يفصل بين أيام‬
‫الصوم فاصل فينقطع التتابع بفطر يوم ولو بعذر ل ينافي الصمموم كمممرض‪ ،‬بخلف العممذر الممذي‬
‫ينافي كجنون وحيض ونفاس فل يقطع التتابع‪ .‬واعلم أن صوم الفرض من حيممث التتممابع وعممدمه‬
‫ثلثة أنواع‪ :‬الول ما يجب فيه التتابع وهو صوم رمضان وكفارة الظهار وكفممارة القتممل وكفممارة‬
‫الجماع في نهار رمضان عمدا وصوم النذر الذي شرط فيه التتابع‪ ،‬الثاني ما يجب فيممه التفريممق‪:‬‬
‫وهو صوم التمتع والقران وفوات النسك وترك الواجب فيه وصوم النذر المشروط فيممه التفريممق‪،‬‬
‫الثالث ما يجوز فيه المران‪ :‬وهو قضاء رمضان وكفارة الجماع في النسك وكفارة اليمين وفدية‬
‫الحلق والصيد والشجر واللبس والتطيب والحصار وتقليم الظفار ودهن غير الممرأس أو اللحيممة‬
‫في الحرام وصوم النذر المطلق وال سبحانه وتعالى أعلم‪.‬‬
‫] ‪[ 149‬‬

‫باب في الردة أي في بيان أحكامها‪ ،‬أعاذنا ال وأحبتنا وجميع المسلمين منها‪ ،‬وإنممما ذكممر‬
‫هذا الباب بعدما قبله لنه جناية مثله‪ ،‬لكن ما تقدم من أول الجناية إلممى هنمما متعلممق بممالنفس وهممذا‬
‫متعلق بالدين‪ ،‬وأخره عما تقدم‪ ،‬وإن كان هذا أهم‪ ،‬لكثرة وقمموع ذلممك ا‍ه‪ .‬ع ش‪ ،‬وحاصممل الكلم‬
‫على أنواع الردة أنها تنحصر في ثلثة أقسام‪ :‬اعتقادات وأفعال وأقوال‪ ،‬وكل قسممم منهمما يتشممعب‬
‫شعبا كثيرة‪ .‬فمن الول‪ :‬الشك في ال أو في رسالة رسوله أو في شممئ مممن القممرآن أو فممي اليمموم‬
‫الخر أو في وجود الجنة أو النار أو في حصول الثواب للمطيممع والعقمماب للعاصممي أو فيممما هممو‬
‫مجمع عليه مما هو معلوم من الدين بالضرورة أو اعتقاد فقد صفة من صفاته تعالى أو تحليل ما‬
‫هو حرام‪ ،‬ومن الثاني السجود لصنم أو لشمس أو مخلوق آخر‪ ،‬ومن الثالث قوله لمسلم يمما كممافر‬
‫أو يا عديم الدين قاصدا بالول أن دينه المتلبس به وهو السلم كفر‪ ،‬وبالثاني أن ما هو متصمف‬
‫به ل يسمى دينا‪ ،‬أو قوله لو آخذني ال بترك الصلة مع ما أنا فيه من المممرض والشممدة ظلمنممي‪،‬‬
‫أو قوله أنا أفعل بغير تقدير ال عند سماعه من يقول فعلك هذا بتقدير ال تعالى‪ ،‬أو قوله لو شهد‬
‫عندي جميع المسلمين ما قبلتهم استهزاء بهم وسخرية‪ ،‬أو قوله للمفتي عند إعطائه جواب سممؤال‬
‫استفتاه فيه أي شئ هذا الشرع ويرمي الجممواب اسممتخفافا بالشممرع‪ ،‬أو قمموله‪ :‬وقممد أمممر بحضممور‬
‫مجلس علم أي شئ أعمل بمجلس العلم‪ ،‬أو لعنة ال على كل عممالم قاصممد السممتخاف إن لممم يممرد‬
‫الستغراق وإل لم يشترط الستخفاف لشموله النبياء والملئكة‪ ،‬أو قوله يكممون البعممد قمموادا إن‬
‫صممليت أو صمممت‪ ،‬أو ممما أصممبت خيممرا منممذ صممليت‪ ،‬أو الصمملة ل تصمملح لممي قاصممدا بممذلك‬
‫الستخفاف أو الستهزاء‪ ،‬أو قول مريض طال مرضه توفني مسلما أو كافرا إن شممئت‪ ،‬أو قممول‬
‫معلم الصبيان اليهود خير من المسلمين لنهم يقضون حق معلمي أولدهم لكن إن قصد الخيريممة‬
‫المطلقة ومما يخشى منه الكفر‪ ،‬والعياذ بال تعالى‪ ،‬شتم رجل اسمه من أسماء النبي )ص( ذاكرا‬
‫النبي‪ ،‬والكلم بكلم الدنيا عنممد سممماع قممرآن أو أذان‪ ،‬وقمموله للقممراء هممؤلء آكلمموا الربمما‪ ،‬وقمموله‬
‫لصالح وجهه كالخنزير‪ ،‬أو أنا أريد المال سواء كان من حلل أو حرام‪ .‬واعلم‪ :‬أنه يجري علممى‬
‫ألسنة العامة جملة من أنواع الكفر من غير أن يعلموا أنها كذلك فيجب على أهل العلممم أن يممبينوا‬
‫لهم ذلك لعلهم يجتنبونه إذا علموه لئل تحبط أعمالهم ويخلدون في أعظم العذاب‪ ،‬وأشممد العقمماب‪،‬‬
‫ومعرفة ذلك أمر مهم جدا‪ ،‬وذلك لن من لم يعرف الشر يقع فيه وهو ل يدري‪ ،‬وكل شممر سممببه‬
‫الجهل‪ ،‬وكل خير سببه العلم‪ ،‬فهو النور المبين‪ ،‬والجهل بئس القريممن‪ ،‬وقممد اسممتوفى الكلم علممى‬
‫جميع أنواع الردة وبيان المختلف فيه منها والمتفق عليه ابمن حجمر فمي كتمابه المسممى بمالعلم‬
‫بقواطع السلم‪ ،‬فمن أراد الحاطة بجميع ذلك فعليه بالكتاب المذكور )قوله‪ :‬الردة لغة الرجوع(‬

‫أي عن مطلق شئ إلى غيره سواء كان رجوعا عن السلم إلى غيممره وهممو الكفممر أو عممن شممئ‬
‫آخر إلى غيره فالمعنى اللغوي أعم من الشرعي كما هو الغالب )قوله‪ :‬وهي( أي الممردة‪) .‬وقمموله‬
‫أفحش أنواع الكفر( أي أغلظ من غيرها من بقية أنواع الكفر وذلك لقمموله تعممالى‪) * :‬ومممن يرتممد‬
‫منكم عن دينه فيمت وهو كافر( * الية‪ ،‬وقوله تعالى‪) * :‬ومن يبتغ‬
‫)‪ (1‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪.217 :‬‬

‫] ‪[ 150‬‬

‫غير السلم دينا فلن يقبل منه( * ولخبر البخاري من بممدل دينممه فمماقتلوه )وقمموله‪ :‬ويحبممط‬
‫بها العمل( أي الحاصل منه قبل الردة فكأنه لم يعمل شيئا ويترتب على ذلك وجمموب مطممالبته بممه‬
‫في الخرة‪) ،‬وقوله إن اتصلت بالموت( فإن لم تتصل به بأن أسلم قبله فل يحبط بها العمل وإنما‬
‫يحبط بها ثوابه فقط فيدعو له العمل مجردا عمن الثمواب‪ ،‬ويمترتب علمى ذلمك أنمه ل يجمب عليمه‬
‫قضاؤه ول يطالب به في الخرة )قوله‪ :‬فل يجب إعادة الخ( مفرع على مفهوم قمموله إن اتصمملت‬
‫بالموت وهو فإن لم تتصل بالموت فل يحبط عمله فل يجب إعادة‪ ،‬ولعله سقط هممذا المفهمموم مممن‬
‫النساخ )قوله‪ :‬وقال أبو حنيفة تجب( أي العادة لنها يحبط بها عنده العمل مطلقا ولو لممم تتصممل‬
‫بالموت )قوله‪ :‬وشرعا( معطوف علممى لغممة )قمموله‪ :‬قطممع مكلممف( مممن إضممافة المصممدر لفمماعله‪،‬‬
‫وخرج به الكفر الصلي فل يسمى ردة وهي تفارقه في أمور منها أن المرتد ل يقممر علممى ردتممه‬
‫فل يقبل منه إل السلم‪ ،‬ومنها أنممه يلممزم بأحكامنمما للممتزامه لهمما بالسمملم‪ ،‬ومنهمما أنممه ل يصممح‬
‫نكاحه‪ ،‬ومنها تحرم ذبيحته ول يستقر له ملك ول يسبى ول يفممادي ول يمممن عليممه ول يممرث ول‬
‫يورث‪ ،‬بخلف الكافر الصلي في جميع ذلك‪) ،‬قوله‪ :‬فتلغو( أي الردة‪ :‬أي ل يؤاخذ بهمما )وقمموله‬
‫من صبي ومجنون( أي وسكران غير معتد بسكره )قمموله‪ :‬ومكممره عليهمما( أي وتلغممو مممن مكممره‬
‫عليها لقوله تعالى‪) * :‬إل مممن أكممره وقلبممه مطمئن باليمممان( * )قمموله‪ :‬إسمملما( أي دوام إسمملم‪،‬‬
‫وهو مفعول قطع‪ ،‬وخرج به قطع الصلة ونحوهمما فل يسمممى ردة )قمموله‪ :‬بكفممر( متعلممق بقطممع‪،‬‬
‫وقوله عزما تمييز محول عن المضاف والصل بعزم كفر )قوله‪ :‬حال أو مآل( يعنممي أن العممزم‬
‫على الكفر يقطع السلم سواء عزم أن يكفر حال أو عزم أن يكفر غدا‪ ،‬ومثل العزم على التردد‬
‫فيه فيكفر به أيضا )قوله‪ :‬فيكفر به حال( أي فيكفر بعزمممه علممى الكفممر فممي المممآل‪ :‬أي المسممتقبل‬
‫حممال )قمموله‪ :‬أو قممول أو فعل( معطوفممان علممى عزممما فهممما منصمموبان عممى التمييممز أيضمما لن‬
‫المعطوف على التمييز تمييز وهما محولن عن المضاف أيضا‪ ،‬والتقدير أو قممول كفممر أو فعلممه‪،‬‬
‫وقد علمت بعضا من القوال المكفرة والفعال كذلك‪ ،‬ومن الول أيضا غير ما تقدم أن يقول الم‬
‫ثالث ثلثة‪ ،‬ومن الثاني غير ما تقدم أن يلقى مصحفا وكتب علم شرعي أو ممما عليممه اسممم معظممم‬
‫في قاذورة ولو طاهرة‪ ،‬وأما ضرب الفقيه مثل للولد الذين يتعلمون منه بألواحهم أو رميهم بها‬
‫من بعد فقال ع ش‪ :‬الظاهر أنه ليس كفرا لن الظمماهر مممن حممال الفقيممه أنممه ل يريممد السممتخفاف‬
‫بالقرآن‪ .‬نعم‪ :‬ينبغي حرمته لشعاره بعدم التعظيم كما قالوه فيما لممو روح بالكراسممة علممى وجهممه‬
‫)قوله‪ :‬باعتقاد( الجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة لما قبله‪ ،‬وظاهر عبارته أن العتقاد ومما‬
‫بعده من العناد والستهزاء مختصان بالقول والفعل وليس كذلك‪ ،‬بل تأتي الثلثة أيضا في العممزم‬
‫على الكفممر‪ ،‬كممما صممرح بممذلك فممي التحفممة والنهايممة فعزمممه عليممه يكممون مممع اعتقمماد أو عنمماد أو‬
‫استهزاء‪ ،‬قال بعضهم ل يظهر الستهزاء في العممزم‪ .‬وقمموله أي معممه‪ :‬أفمماد أن البمماء بمعنممى مممع‬
‫)قوله‪ :‬أو مع عناد( أي بأن عر ف أن الحق باطنا وامتنع أن يقر به كأن يقول ال ثالث ثلثة‪ ،‬أو‬
‫يسجد لصنم عنادا لمن يخاصمه مع اعتقاد أن ال واحد‪ ،‬أو أن السجود ل يكون إل ل )قمموله‪ :‬أو‬
‫مع استهزاء( مثل م ر للستهزاء في القول بما إذا قيل له قلم أظفارك فإنه سنة فقال ل أفعله وإن‬
‫كان سنة أو لو جاءني به النبي ما قبلته ما لم يرد المبالغة في تبعيد نفسممه أو يطلممق فممإن المتبممادر‬

‫منه التبعيد‪ ،‬كما أفتى به الوالد رحمه ال تعالى تبعا للسبكي في أنه ليممس مممن التنقيممص قممول مممن‬
‫سئل في شئ لو جاءني جبريل أو النبي ما فعلته‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬بخلف الخ( مقابل قوله باعتقمماد وممما‬
‫معه‪ :‬أي أن هذه الثلثة أعني العزم على الكفممر‪ ،‬أو قمموله أو فعلممه تقطممع السمملم‪ ،‬ويحصممل بهمما‬
‫الردة بالعتقاد أو العناد أو الستهزاء‪ .‬أما إذا لم تقترن بها بل اقترنت بسبق لسان أو حكاية كفممر‬
‫أو غير ذلك فل تقطع السلم ول يحصل بها الردة‪) .‬وقوله‪ :‬ممما لممو اقممترن بممه( ممما واقعممة علممى‬
‫الثلثة الول‪ :‬أعني العزم والقول والفعل‪ ،‬وضمير به يعود عليها‪) .‬وقوله‪:‬‬
‫)‪ (1‬سورة آل عمران‪ ،‬الية‪ (2) .85 :‬سورة النحل‪ ،‬الية‪.106 :‬‬

‫] ‪[ 151‬‬

‫كسبق لسان الخ( تمثيل لما يخرجه عن الكفر‪) .‬وقوله‪ :‬أو حكاية كفر( أي كفر غيره كممأن‬
‫يقول قال فلن أنا ال مثل‪) .‬وقوله‪ :‬أو خوف( أي كممأن يكممون فممي بلد الكفممر وأمممروه بالسممجود‬
‫لصنم فسجد له خوفا منهممم أن يقتلموه لمو لممم يسمجد‪ ،‬ومثمل ممما ذكمر ممن سممبق اللسمان ومما بعممده‬
‫الجتهاد فيما لم يقم الدليل القاطع على خلفه كاعتقاد المعتزلة عدم رؤية البمماري فممي الخممرة أو‬
‫عدم عذاب القبر أو نعيمه فل يكفرون بذلك لنه اقترن به اجتهمماد )قمموله‪ :‬وكممذا قممول الممولي( أي‬
‫مثل ما اقترن به ما يخرجه عن الردة قول الممولي فممي حممال غيبتممه أنمما الم فل يقتممل لعممدم تكليفممه‬
‫حينئذ‪ .‬وعبارة المغنى‪ :‬وخرج بذلك من سبق لسانه إلى الكفر أو أكره عليه فإنه ل يكون مرتممدا‪،‬‬
‫وكذا الكلمات الصادرة من الولياء في حال غيبتهم‪ ،‬وفي أمالي الشيخ ابن عبد السمملم أن الممولي‬
‫إذا قال أنا ال عزر التعزير الشرعي ول ينافي الولية لنهم غير معصومين‪ ،‬وينممافي هممذا قممول‬
‫القشيري من شرط الولي أن يكون محفوظا كما أن من شرط النبي أن يكون معصوما‪ ،‬فكممل مممن‬
‫كان للشرع عليه اعتراض فهو مغرور مخادع‪ ،‬فالولي الممذي تمموالت أفعمماله علممى الموافقممة‪ ،‬وقممد‬
‫سئل ابن سريج عن الحسين الحلج لما قال‪ :‬أنا الحق فتوقممف فيممه‪ ،‬وقممال هممذا رجممل خفممي علممي‬
‫أمره‪ ،‬وأما أقول فيه شيئا‪ ،‬وأفتى بكفره بذلك القاضي أبو عمرو والجنيممد وفقهمماء عصممره‪ ،‬وأمممر‬
‫المقتدر بضربه ألف سوط‪ ،‬فإن مات وإل ضرب ألفا أخري‪ ،‬فإن لم يمت قطعت يداه ورجله ثممم‬
‫ضرب عنقه‪ ،‬ففعل به جميع ذلك لست بقين من ذي الحجة سمتة تسممع وثلثممائة والنماس ممع ذلممك‬
‫يختلفون في أمره‪ ،‬فمنهم من يبالغ في تعظيمه‪ ،‬ومنهم من يكفره لنه قتل بسيف الشرع‪ ،‬وجممرى‬
‫ابن المقري‪ ،‬تبعا لغيره‪ ،‬على كفر من شك في كفر طائفة‪ ،‬كابن عربي الذين ظاهر كلمهم عنممد‬
‫غيرهممم التحمماد‪ ،‬وهممو بحسممب ممما فهممموه مممن ظمماهر كلمهممم‪ ،‬ولكممن كلم هممؤلء جممار علممى‬
‫اصطلحهم‪ :‬إذ اللفظ المصطلح عليه حقيقة في معنمماه الصممطلحي مجمماز فممي غيممره‪ ،‬والمعتقممد‬
‫منهم لمعناه معتقد لمعنى صحيح‪ ،‬وأما ممن اعتقمد ظماهره ممن جهلمة الصموفية فمإنه يعمرف فمإن‬
‫استمر على ذلك بعد تعريفه صار كافرا‪ .‬ا‍ه‪ .‬وفي شممرح الممروض بعممد كلم‪ :‬والحممق أن همؤلء‪،‬‬
‫أي الطائفة كابن عربي‪ ،‬مسلمون أخيار وكلمهم جار علممى اصممطلحهم كسممائر الصمموفية وهممو‬
‫حقيقة عندهم في مرادهم وإن افتقر عند غيرهم ممن لو اعتقد ظمماهره عنممده كفممر إلممى تأويممل‪ :‬إذ‬
‫اللفظ المصطلح عليه حقيقة في معناه الصطلحي مجاز في غيممره بالمعتقممد منهممم لمعنمماه معتقممد‬
‫لمعنى صحيح‪ ،‬وقد نص على ولية ابن عربي جماعة علماء عارفون بال منهم الشيخ تاج الدين‬
‫بن عطاء ال والشيخ عبد ال اليافعي ول يقدح فيه وفي طائفة ظاهر كلمهم المممذكور عنممد غيممر‬
‫الصوفية لما قلناه ولنه قد يصدر عن العارف بال إذا استغرق في بحر التوحيد والعرفان بحيممث‬
‫تضمحل ذاته في ذاته وصمفاته فممي صممفاته ويغيممب عمن كممل ممما سممواه عبممارات تشممعر بممالحلول‬
‫والتحاد لقصود العبارة عن بيان حاله الذي ترقى إليه وليست في شممئ منهممما كممما قمماله العلمممة‬
‫السعد التفتازاني وغيره‪ .‬ا‍ه‪ .‬في حاشية المير علمي عبمد السملم النماس فمي التوحيمد متفماوتون‪،‬‬
‫فالعامة السلمية اقتصروا على علم ظاهر ل إله إل ال‪ ،‬ومنهم من ترقى إلى معرفممة ممما يمكممن‬

‫بالبراهين الفكرية‪ ،‬ومنهم من فتح عليه بأمور وجدانية‪ ،‬ومنهم من ذاق الكل من ال وإليه فرضي‬
‫بكل شئ من هذه الحيثية‪ ،‬كما سبقت الشارة إليه غير مرة‪ ،‬ومنهم من غاب عن المغايرة وطفممح‬
‫في سكره حيث قال أنا ال‪ ،‬أو ما في الجبة إل ال‪ ،‬أو ما في الكممون إل المم‪ ،‬فمنهممم مممن عممذرهم‬
‫بذلك‪ ،‬ومنهم من عاقبهم‪ ،‬والكل على خير إن شاء ال تعالى حيث صممح الصممل‪ .‬ا‍ه )قمموله‪ :‬وممما‬
‫وقع( مبتدأ‪ ،‬خبره غير مراد به ظاهره‪ ،‬والمعنى أن ما وقع في عبممارات القموم مممما يموهم الكفممر‬
‫كالكلمات المتقدمة غير مراد به ظاهره‪ ،‬بل له معنى صحيح عندهم اصطلحوا عليممه )قمموله‪ :‬كممما‬
‫ل يخفى على الموفقين( أي المنورين البصيرة )قوله‪ :‬نعم يحرم الخ( استدراك على كون ما وقممع‬
‫من هذه الطائفة غير مراد ظاهره بل له معنى صحيح عندهم )قوله‪ :‬مطالعة( فاعل يحرم )قمموله‪:‬‬
‫فإنها( أي مطالعة كتبهم‪) ،‬وقوله‪ :‬مزلة قدم( أي موضع زللها‪ ،‬والمراد من طممالع كتبهممم وهممو ل‬
‫يعرف حقيقة اصطلحهم يكون ذلك له سببا في زل وخروجه‬
‫] ‪[ 152‬‬

‫عن سنن أهل الحق والستقامة إلى سنن أهل البدع والضممللة )قمموله‪ :‬ومممن ثممم( أي ومممن‬
‫أجل أنها مزلة قدم )قوله‪ :‬وقول ابن عبد السلم الخ( عبارة التحفة‪ :‬وقوله ابن عبد السمملم يعممزر‬
‫ولي قال أنا ال ول ينافي ذلك وليته لنه غير معصوم فيمه نظمر لنمه إن كمان غائبما فهمو غيممر‬
‫مكلف ل يعزر كما لو أول بمقبول‪ ،‬وإل فهو كافر‪ ،‬ويمكممن حملممه علممى ممما إذا شممككنا فممي حمماله‬
‫فيعزر فطما له ول يحكم عليه بممالكفر لحتمممال عممذره ول بعممدم الوليممة لنممه غيممر معصمموم‪ .‬ا‍ه‬
‫)قوله‪ :‬وذلك( أي المكفر قول أو فعل أو عزما‪ ،‬لكن المثلة التي ذكرهمما بعضممها يناسممب الول‪،‬‬
‫وبعضها يناسب الثاني‪ ،‬وبعضها يناسب الثالث فتكون على التوزيممع‪) ،‬وقمموله‪ :‬كنفممي صممانع( أي‬
‫وجوده وهو ال سبحانه وتعالى والذي نفى الصانع الدهرية وهم طائفة يزعمون أن العالم لم يزل‬
‫موجودا كذلك بل صانع‪ ،‬ومثله نفي صفة من صممفاته الواجبممة لممه تعممالى إجماعمما كالقممدم والبقمماء‬
‫ونكر لفظ صانع لنه هو الوارد ففي حديث الطبراني والحاكم اتقوا ال فإن ال فاتح لكممم وصممانع‬
‫)قوله‪ :‬ونفي نبي( أي نبوته‪ ،‬والمراد نممبي مممن النبيمماء الممذين يجممب اليمممان بهممم تفصمميل‪ ،‬وهممم‬
‫الخمسة والعشمرون الممذكورون فمي القمرآن وقمد نظمهمم بعضمهم فمي قموله‪ :‬حتمم علمى كمل ذي‬
‫التكليف معرفة لنبياء على التفصيل قد علموا في تلك حجتنا منهم ثمانيممة مممن بعممد عشممر ويبقممي‬
‫سبعة وهمو إدريس هود شعيب صالح وكذا ذو الكفل آدم بالمختار قممد ختممموا )قمموله‪ :‬أو تكممذيبه(‬
‫أي نبي من النبياء‪ ،‬ومثل التكذيب تنقيصه بأي منقص كممان‪ :‬كممأن صممغر اسمممه مريممدا تحقيممره‪.‬‬
‫وخرج بتكذيبه الكذب عليه فل يكون كفرا وإن كان حراما‪ .‬قممال فممي التحفممة‪ :‬وقممول الجممويني أن‬
‫الكذب على نبينا )ص( كفر بالغ ولده إمام الحرمين في تزييفه وأنه زلة‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬وجحد مجمممع‬
‫عليه( أي إنكار ما أجمع على إثباته أو على نفيه فدخل فيه جميع الواجبات المجمع عليها وجميممع‬
‫المحرمات كذلك‪ ،‬ودخل أيضا القرآن فمن أنكر وجوب شئ من الواجبممات كالصمملة والصمموم أو‬
‫حرمة شئ من المحرمات المجمع عليها كالزنا واللواط وشرب الخمر أو أنكر شيئا مممن القممرآن‪،‬‬
‫ولو آية‪ ،‬كفر بذلك‪ ،‬وسبب التكفير به ‪ -‬كما في التحفة ‪ -‬أن فمي إنكممار مما همو معلمموم ممن المدين‬
‫بالضرورة تكذيبا للنبي )ص(‪) .‬وقوله‪ :‬معلوم مممن الممدين بالضممرورة( أي معلمموم مممن أدلممة ديننمما‬
‫علما يشمبه الضمروري المذي ل يحتماج إلمى نظمر واسمتدلل بحيمث اسمتوى فمي معرفتمه العاممة‬
‫والخاصة‪ .‬قال اللقاني‪ :‬ومن لمعلوم ضرورة جحد من ديننا يقتل كفرا ليس حممد )قموله‪ :‬ممن غيممر‬
‫تأويل( متعلق بجحد‪ ،‬أي جحد من غير تأويل‪ :‬أي أو بتأويل قطعي بالبطلن كجحد أهممل اليمامممة‬
‫وجوب اليمان بعد موته )ص( قائلين أنه ل يجب اليمان إل في حياته لنقطمماع شممريعته بممموته‬
‫كبقية النبياء فهذا التأويل باطل قطعا لن شريعته )ص( إلى يوم القيامة‪ ،‬أما ما كان بتأويل غير‬
‫قطعي البطلن كجحد كفر فرعون وإثبات إيمممانه تمسممكا بظمماهر قمموله تعممالى‪) * :‬قممال آمنممت( *‬
‫الية فل يكون مكفرا لوجود تأويل وإن كان فاسدا لن اليمان ل ينفع عند يأس الحياة بأن وصل‬

‫لخر رمق كالغرغرة وإدراك الغرق في الية من ذلك كما هو واضح لكنه غيممر قطعممي الفسمماد‪.‬‬
‫والحاصل كفر فرعون مجمع عليه لما ذكر لكن من جحد ذلك ل يكفر لوجود تأويل ما قال وفممي‬
‫التحفة بعد كلم‪ :‬وبما تقرر علم خطأ من كفر القائلين بإسلم فرعون لنا وإن اعتقدنا بطلن هذا‬
‫القول لكنه غير ضروري وإن فرض أنه‬
‫)‪ (1‬سورة يونس‪ ،‬الية‪.90 :‬‬

‫] ‪[ 153‬‬

‫مجمممع عليممه بنمماء علممى أنممه ل عممبرة بخلف أولئك إذ لممم يعلممم أن فيهممم مممن بلممغ مرتبتممة‬
‫الجتهاد‪ .‬ا‍ه )قوله‪ :‬وإن لم يكن فيه نص( غاية في تكفير جاحد مجمع عليه‪ :‬أي يكفر بممه وإن لممم‬
‫يكن لهذا المجمع عليه نص من القرآن أو السنة كالجماع السكوتي )قوله‪ :‬كوجمموب الممخ( تمثيممل‬
‫للمجمع عليه فإذا جحده كفر‪ .‬وقوله نحو الصلة‪ :‬أي كالصيام والزكاة والحج )قوله‪ :‬وتحليل نحو‬
‫البيع والنكاح( عطف على وجوب‪ :‬أي وكتحليل الخ‪ :‬أي فهو مجمع عليه‪ ،‬فمن جحده كفر )قوله‪:‬‬
‫وندب الرواتب( أي السنن الراتبة‪ :‬أي فهو مجمع عليه‪ ،‬فمن أنكمره كفمر‪ ،‬وقموله والعيمد‪ :‬عطمف‬
‫على الرواتب أي وندب العيد‪ :‬أي صلته قال في العلم وفممي تعليممق البغمموي مممن أنكممر السممنن‬
‫الراتبة أو صلة العيدين يكفر‪ ،‬والمراد إنكممار مشممروعيتها لنهمما معلومممة مممن الممدين بالضممرورة‬
‫ومنكر هيئة الصلة زعما منه أنها لم ترد إل مجملة وهذه الصفات والشروط لم ترد بنممص جلممي‬
‫متواتر يكفر أيضا إجماعا ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬بخلف مجمممع عليمه المخ( محمترز قمموله معلمموم ممن الممدين‬
‫بالضرورة‪) .‬وقوله‪ :‬ل يعرفمه إل الخمواص( أي دون العموام‪ .‬قمال ع ش‪ :‬ظماهره وإن علممه ثمم‬
‫أنكره وهو المعتمد‪ .‬وفي شرح البهجة لشيخ السلم ما يخالفه‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬كاستحقاقه بنممت البممن‬
‫السدس( تمثيممل للمجمممع عليمه المذي ل يعرفممه إل الخمواص‪ :‬أي فمممن جحمده ل يكفمر بممه )قموله‪:‬‬
‫وكحرمة نكاح المعتدة( أي فمن جحدها ل يكفممر‪ .‬قممال ع ش‪ :‬أي مممع اعممترافه بأصممل العممدة وإل‬
‫فإنكار العدة من أصملها كفمر لثبموته بمالنص وعلممه بالضمرورة‪ .‬ا‍ه‪) .‬قموله‪ :‬وبخلف المعمذور(‬
‫محترز قيد ملحوظ‪ .‬أي وجحد مجمع عليه من غير عذر وكان الولى التصريح به )قمموله‪ :‬كمممن‬
‫قرب عهده بالسلم( تمثيل للمعذور‪ ،‬ومثله مممن نشممأ بباديممة بعيممدة عممن العلممماء )قمموله‪ :‬وسممجود‬
‫لمخلوق( معطوف على نفي صانع‪ :‬أي وكسجود لمخلوق سواء كان صممنما أو شمسمما أو مخلوقمما‬
‫غيرهما فيكفر به لنه أثبت ل شريكا‪ .‬قال في العلم‪ .‬سواء كان السجود في دار الحرب أم فمي‬
‫دار السلم بشرط أن ل تقوم قرينة على عدم استهزائه أو عذره وما في الحلية عن القاضي عن‬
‫النص أن المسلم لو سجد للصنم في دار الحرب لم يحكممم بردتممه ضممعيف وواضممح أن الكلم فممي‬
‫المختار‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬اختيارا( خرج المكره كأن كان في دار الحرب وأكرهوه على السجود لنحممو‬
‫صنم‪ .‬وقوله من غير خوف‪ :‬ل حاجة إليه لنه يغني عنه ما قبله )قوله‪ :‬ولممو نبيمما( أي ولممو كممان‬
‫المخلوق نبيا فإنه يكفر بالسجود له )قوله‪ :‬وإن أنكر الستحقاق( أي يكفر بالسجود للمخلمموق وإن‬
‫أنكر استحقاقه له واعتقد أنه مستحق ل تعالى خاصة )وقوله‪ :‬أو لم يطابق الممخ( عطفممه علممى ممما‬
‫قبله من عطف العام على الخاص‪ .‬قال في العلم‪ :‬وفي المواقف وشرحها مممن صممدق بممما جمماء‬
‫به النبي )ص( ومع ذلك سجد للشمس كان غير مممؤمن بالجممماع لن سممجوده لهمما يممدل بظمماهره‬
‫على أنه ليس بمصدق ونحن نحكم بالظاهر‪ ،‬فلذلك حكمنا بعدم إيمانه لن عدم السجود لغيممر ال م‬
‫داخل في حقيقة اليمان حتى لو علم أنه لم يسجد لها على سبيل التعظيم واعتقاد اللهية‪ ،‬بل سجد‬
‫لها وقلبه مطمئن بالتصديق لم يحكم بكفره فيما بينه وبين الم وإن أجمرى عليمه حكمم الكمافر فمي‬
‫الظاهر‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬ممن دخمل دار الحمرب( أي ممن المسملمين )قموله‪ :‬فسمجد( أي ممن دخمل دار‬
‫الحرب‪) .‬وقوله‪ :‬لصنم( أي أو نحوه كشمس )قوله‪ :‬أو تلفممظ بكفممر( معطمموف علممى سممجد لصممنم‬
‫)قوله‪ :‬ثم ادعمى إكراهما( خمرج بمه مما إذا لمم يمدعه فيحكمم بكفمره مطلقما )قموله‪ :‬فمإن فعلمه( أي‬

‫المذكور من السجود والتلفظ بالكفر‪ ،‬والجملة جواب من )وقوله‪ :‬في خلوته( أي ليس بين أيديهم(‬
‫)وقوله‪ :‬لم يقبل( أي لن قرينة حاله تكذبه )قوله‪ :‬أو بين أيديهم( معطوف على الجار والمجرور‬
‫قبله‪ :‬أي أو فعله بين أيديهم‪) .‬وقوله‪ :‬قبل( لن قرينة حاله وهي أسره وكونه بيممن أيممديهم تصممدقه‬
‫)قوله‪ :‬أو تاجر( معطوف على أسير‪ :‬أي فإن فعله بين‬
‫] ‪[ 154‬‬

‫أيديهم وهو تاجر فل يقبل لن عدم السر يدل على كذبه )قوله‪ :‬وخرج بالسجود الركوع(‬
‫أي فل يكفر به ولكنه يحرم )قمموله‪ :‬لن صممورته( أي الركمموع‪ ،‬وهممو علممة لعممدم كفممره بممالركوع‬
‫)قوله‪ :‬بخلف السجود( أي فإن صورته ل تقع في العادة لمخلوق )قوله‪ :‬أن محل الفرق بينهممما(‬
‫أي الركوع والسجود‪) ،‬وقوله‪ :‬عند الطلق( أي عند عدم قصده شيئا أي أو عند قصده تعظيمممه‬
‫لكن ل كتعظيم ال‪ .‬قال البجيرمي‪ :‬الحاصل أن النحناء لمخلوق‪ ،‬كما يفعل عند ملقاة العظممماء‪،‬‬
‫حرام عند الطلق أو قصد تعظيمهم ل كتعظيم ال تعالى‪ ،‬وكفر إن قصد تعظيمهممم كتعظيممم ال م‬
‫تعالى‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬فإنه( أي من قصممد تعظيممم مخلمموق بممالركوع كتعظيممم الم )وقمموله ل شممك فممي‬
‫الكفر( أي في كفره‪ .‬فأل عوض عن الضمير‪) .‬وقوله‪ :‬حينئذ( أي حين إذ قصممد ممما ذكممر )قمموله‪:‬‬
‫وكمشى إلى الكنائس( معطوف على كسممجود لمخلمموق‪ :‬أي والمكفممر أيضمما كمشممى إلممى الكنممائس‬
‫حالة كونه متلبسا بزيهم‪ :‬أي بهيئتهم التي يتلبسون بها كممأن يشممد علممى وسممطه زنممارا وهممو خيممط‬
‫غليظ فيه ألوان يشد في الوسط فوق الثوب أو يخيط فوق الثياب بموضع ل يعتمماد الخياطممة عليممه‬
‫كالكتف ما يخالف لونها أو يضع البرنيطة فيكفر بذلك وأفهم قوله وكمشي إلى الكنائس بزيهم أنه‬
‫لو فقد أحدهما كأن مش