حقوق المرأة وأحكام الزواج بين المسيحية والإسلام

www.edc.org.

kw
http://ar.islamforchristians.com

©

2015

info@ar.islamforchristians.com

:

Islam4ChristAR
www.ar.islamforchristians.com

‫حقوق المرأة وأحكام الزواج بين المسيحية واإلسالم‬

‫جدول المحتويات‬
‫مقدمة ‪3 ................................................................‬‬
‫الزواج والتبتل والحق في الزواج ‪4 .......................................‬‬
‫تعدد الزوجات ‪8 ........................................................‬‬
‫حرية اختيار الزوج والطالق ‪33 .........................................‬‬

‫‪www.ar.islamforchristians.com‬‬

‫حقوق المرأة وأحكام الزواج بين المسيحية واإلسالم‬

‫مقدمة‬
‫دائما ما تثار قضايا املرأة للقدح يف اإلسالم والطعن فيه واالنتصار للمسيحية‬
‫على اعتبار أن املسيحية يعدها البعض أكثر إنصافا للمرأة من حيث أحكام‬
‫الزواج‪ .‬ولتجنب الكالم املرسل والشعارات الزائفة‪ ،‬تقدم جلنة الدعوة‬
‫اإللكرتونية هذه املادة لرصد حقوق املرأة يف أحكام الزواج بني املسيحية‬
‫واإلسالم‪.‬‬

‫‪www.ar.islamforchristians.com‬‬

‫حقوق المرأة وأحكام الزواج بين المسيحية واإلسالم‬

‫الزواج والتبتل والحق في الزواج‬
‫إن الزواج عفة للمرأة والرجل على‬
‫حد سواء‪ ،‬بيد أن الزواج أنفع‬
‫للمرأة من الرجل حيث يكفل هلا‬
‫الزواج من يقوم على أمرها ويرعاها‬
‫وال يتوفر ذلك هلا إال من خالل‬
‫الزواج الشرعي‪ .‬أما بدونه فال جتد املرأة من يقوم على أمرها ويرعاها يف إطار‬
‫شريف عفيف‪ .‬أما الرجل فقد يستعيض عن املنافع اليت حيققها من خالل‬
‫الزوجة بطريق غري مشروع‪ .‬فقد يشرتي اإلشباع اجلنسي واخلدمة املنزلية باملال‪.‬‬
‫وعلى الرغم مما يف الزواج من منافع كبرية للرجل ومنافع أكرب للمرأة‪ ،‬جند أن‬
‫املسيحية حبذت التبتل وعدم اإلقدام على الزواج‪.‬‬
‫ففي رسالة بولس الرسول األوىل إىل أهل كورنثوس ‪ ،7‬نقرأ ما يلي‪َ “ :‬وأ ََّما ِم ْن‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫س ْامَرأَة” (‪1‬‬
‫ج َه ِة األ ُُموِر الَِّيت َكتَْبتُ ْم ِِل َعْن َها‪ :‬فَ َح َس ٌن ل َّلر ُج ِل أَ ْن الَ ََيَ َّ‬
‫ِ‬
‫لكن أَقُ ُ ِ‬
‫ِ‬
‫ني َولِأل ََر ِام ِل‪ ،‬إِنَّهُ َح َس ٌن‬
‫ول لغَ ِْري الْ ُمتَ َزِّوج َ‬
‫كورنثوس ‪ ،)1:7‬كما نقرأ‪َ “ :‬و ْ‬
‫َهلُ ْم إِ َذا لَبِثُوا َك َما أَنَا” (‪ 1‬كورنثوس ‪ ،)7:7‬كما نقرأ أيضا‪َ “ :‬وأ ََّما الْ َع َذ َارى‪،‬‬
‫ِ‬
‫ب فِي ِه َّن‪ ،‬و ِ‬
‫ب أَ ْن يَ ُكو َن‬
‫الر ُّ‬
‫الر ِّ‬
‫لكن َِِّن أ ُْع ِطي َرأْيا َك َم ْن َرِحَهُ َّ‬
‫س ِعْن ِدي أ َْمٌر ِم َن َّ‬
‫َ‬
‫فَلَْي َ‬
‫‪www.ar.islamforchristians.com‬‬

‫حقوق المرأة وأحكام الزواج بين المسيحية واإلسالم‬

‫َن ه َذا حسن لِ‬
‫اْل ِ‬
‫اض ِر‪ ،‬أَنَّه حسن لِ ِإلنْس ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫أ َِمينا‪ .‬فَأَظُ ُّن أ َّ‬
‫ان أَ ْن‬
‫يق‬
‫الض‬
‫ب‬
‫ب‬
‫س‬
‫ِّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ َ ٌ ََ‬
‫ُ َ ٌَ‬
‫َ‬
‫ط بِامرأ ٍَة‪ ،‬فَالَ تَطْلُ ِ ِ‬
‫ال ‪.‬أَنْت مْن َف ِ‬
‫يَ ُكو َن ه َك َذا‪ :‬أَنْ َ ِ‬
‫ص ٌل َع ِن‬
‫صَ‬
‫ب االنْف َ‬
‫َ ُ‬
‫ت ُمْرتَب ٌ ْ َ‬
‫ٍ‬
‫ب امرأَة‪ِ .‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫لكن َ‬
‫َّك َوإِ ْن تَ َزَّو ْج َ‬
‫ْامَرأَة‪ ،‬فَالَ تَطْلُ ِ َْ‬
‫ت ََلْ ُُتْط ْئ‪َ .‬وإِ ْن تَ َزَّو َجت الْ َع ْذ َراءُ ََلْ‬
‫ِ‬
‫ِ ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫اجلَ َس ِد ‪َ .‬وأ ََّما أَنَا فَِإ ِِّّن أُ ْش ِف ُق‬
‫يق ِيف ْ‬
‫ُُتْط ْئ‪َ .‬ولك َّن مثْ َل ُ‬
‫هؤالَء يَ ُكو ُن َهلُ ْم ض ٌ‬
‫َعلَْي ُك ْم”‪ 1( .‬كورنثوس ‪)57-52: 7‬‬

‫ف‬
‫يد أَ ْن تَ ُكونُوا بِالَ َه ٍّم‪َ .‬غْي ُر الْ ُمتَ َزِّو ِج يَ ْهتَ ُّم ِيف َما لِ َّلر ِّ‬
‫ونقرأ أيضا‪“ :‬فَأُ ِر ُ‬
‫ب َكْي َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ني‬
‫الر َّ‬
‫يُْر ِضي َّ‬
‫ب‪َ ،‬وأ ََّما الْ ُمتَ َزِّو ُج فَيَ ْهتَ ُّم ِيف َما لْل َعا ََِل َكْي َ‬
‫ف يُْرضي ْامَرأَتَهُ‪ .‬إِ َّن بَ ْ َ‬
‫ب لِ‬
‫الزوج ِة والْع ْذر ِاء فَرقا‪َ :‬غي ر الْمت زِّوج ِة تَهت ُّم ِيف ما لِ‬
‫َّسة َج َسدا‬
‫د‬
‫ق‬
‫م‬
‫ن‬
‫و‬
‫ك‬
‫ت‬
‫لر‬
‫ُ‬
‫ِّ‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َّ ْ َ َ َ َ ْ ْ ُ ُ َ َ َ ْ َ‬
‫َ‬
‫ُ َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َوُروحا‪َ .‬وأ ََّما الْ ُمتَ َزِّو َجةُ فَتَ ْهتَ ُّم ِيف َما لْل َعا ََِل َكْي َ‬
‫ف تُْرضي َر ُجلَ َها‪ .‬ه َذا أَقُولُهُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِخل ِريُكم‪ ،‬لَي ِ‬
‫ِ‬
‫ب ِمن د ِ‬
‫ون‬
‫س ل َك ْي أُلْق َي َعلَْي ُك ْم َوَهقا‪ ،‬بَ ْل ألَ ْج ِل اللِّيَاقَة َوالْ ُمثَابََرِة ل َّلر ِّ ْ ُ‬
‫َْ ْ ْ َ‬
‫ارتِب ٍ‬
‫اك”‪ 1( .‬كورنثوس ‪)22-25: 7‬‬
‫َْ‬
‫َح َس َن‪ .‬الْ َمْرأَةُ ُمْرتَبِطَةٌ‬
‫“إِذا‪َ ،‬م ْن َزَّو َج فَ َح َسنا يَ ْف َع ُل‪َ ،‬وَم ْن الَ يَُزِّو ُج يَ ْف َع ُل أ ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َّام ِ‬
‫ات َر ُجلُ َها‪ ،‬فَ ِه َي ُحَّرةٌ لِ َك ْي تَتَ َزَّو َج ِِبَ ْن‬
‫وس َما َد َام َر ُجلُ َها َحيًّا‪َ .‬ولك ْن إِ ْن َم َ‬
‫بالن ُ‬
‫ب فَ َق ْط ‪.‬و ِ‬
‫َّها أَ ْكثَر ِغْبطَة إِ ْن لَبِ‬
‫ت ه َك َذا‪ِِ ،‬بَس ِ‬
‫ب َرأْيِي ‪َ .‬وأَظُ ُّن‬
‫ث‬
‫ن‬
‫لك‬
‫الر ِّ‬
‫يد‪ِ ،‬يف َّ‬
‫تُِر ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ َ ُ‬
‫َ‬
‫َِّن أَنَا أَيضا ِعْن ِدي روح ِ‬
‫الل”‪ 1( .‬كورنثوس ‪) - :7‬‬
‫أ ِّ ْ‬
‫ُ ُ‬
‫وال خيفى على أحد أن الرهبان والراهبات يفرض عليهم وعليهن التبتل حىت‬
‫“ال ينقض نذر التبتل” تأسيا ِبرمي وابنها املسيح عليهما السالم‪ .‬وهذا كله‬
‫وإن كان خيالف الفطرة اإلنسانية بل وغري منصوص عليه يف الكتاب املقدس‪،‬‬
‫‪www.ar.islamforchristians.com‬‬

‫حقوق المرأة وأحكام الزواج بين المسيحية واإلسالم‬

‫إال أن فيه مساواة بني الرجل واملرأة‪ .‬ولكن فرض التبتل على املرأة َل يقف عند‬
‫هذا اْلد يف املسيحية‪ ،‬وإمنا جاوز حدود العدل واملساواة‪ ،‬فنجد املسيحية حترم‬
‫الزواج على األرامل واملطلقات والتزوج منهن‪ .‬فتارة جند أن املسيحية تعد رغبة‬
‫األرامل يف الزواج بطرا على املسيح‪ ،‬فنقرأ يف رسالة بولس الرسول األوىل إىل‬
‫ض ُه َّن‪ ،‬ألَنَّ ُه َّن َم َىت بَ ِطْر َن َعلَى‬
‫تيموثاوس ‪“ :2‬أ ََّما األ ََر ِام ُل ْ‬
‫ات فَ ْارفُ ْ‬
‫اْلَ َدثَ ُ‬
‫يح‪ ،‬يُِرْد َن أَ ْن يَتَ َزَّو ْج َن” (‪ 1‬تيموثاوس ‪ ،)11:2‬وتارة جندها تعد الزواج‬
‫الْ َم ِس ِ‬
‫من املطلقات زنا بواحا‪ ،‬فنقرأ‪َ “ :‬وَم ْن يَتَ َزَّو ُج ُمطَلَّ َقة فَِإنَّهُ يَ ْزِِّن” (مىت ‪،)25:2‬‬
‫كما نقرأ‪َ “ :‬والَّ ِذي يَتَ َزَّو ُج ِِبُطَلَّ َق ٍة يَ ْزِِّن” (مىت ‪(9:19‬‬
‫أما اإلسالم‪ ،‬فقد أوجب الزواج على مجيع املستطيعني من الرجال وأحله جلميع‬
‫املسلمات‪ .‬فعن أَنَس بن مالِ ٍ‬
‫ك رضى الل عنه قال‪َ :‬جاءَ ثَالَثَةُ َرْه ٍط إِ َىل‬
‫َ َْ َ‬
‫ِ ِ‬
‫ِ‬
‫َِّب صلى الل عليه‬
‫َِّب صلى الل عليه وسلم يَ ْسأَلُو َن َع ْن عبَ َادة النِ ِّ‬
‫بُيُوت أ َْزَو ِاج النِ ِّ‬
‫ِ‬
‫َِّب صلى الل عليه‬
‫وسلم فَلَ َّما أ ْ‬
‫وها فَ َقالُوا َوأَيْ َن ََْن ُن م َن النِ ِّ‬
‫ُخِربُوا َكأَنَّ ُه ْم تَ َقالُّ َ‬
‫ِ‬
‫ُصلِّي‬
‫َّم ِم ْن َذنْبِ ِه َوَما تَأ َّ‬
‫َخَر‪ .‬قَ َ‬
‫َح ُد ُه ْم أ ََّما أَنَا فَِإ ِِّّن أ َ‬
‫وسلم قَ ْد غُفَر لَهُ َما تَ َقد َ‬
‫ال أ َ‬
‫ال آخر أَنَا أَصوم الدَّهر والَ أُفْ ِ‬
‫َّ‬
‫آخر أَنَا أ َْعتَ ِ‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ل‬
‫ز‬
‫ال‬
‫ق‬
‫و‬
‫‪.‬‬
‫ر‬
‫ط‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ ُ َْ َ‬
‫ِّساءَ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫اللْي َل أَبَدا‪َ .‬وقَ َ َ ُ‬
‫َ‬
‫ال‪ ” :‬أَنْتم الَّ ِ‬
‫ول اللَّ ِ‬
‫ين‬
‫ذ‬
‫ق‬
‫ف‬
‫وسلم‬
‫عليه‬
‫الل‬
‫صلى‬
‫ه‬
‫َ‬
‫فَالَ أَتَ َزَّو ُج أَبَدا‪ .‬فَ َجاءَ َر ُس ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ َ‬
‫قُ ْلتُم َك َذا وَك َذا أَما واللَّ ِه إِ ِِّّن ألَخ َشا ُكم لِلَّ ِه وأَتْ َقا ُكم لَه‪ ،‬لَ ِ‬
‫وم َوأُفْ ِطُر‪،‬‬
‫َص‬
‫أ‬
‫ِن‬
‫ك‬
‫ِّ‬
‫ْ ْ َ ْ ُ‬
‫ُُ‬
‫ْ‬
‫َ َ َ‬
‫وأُصلِّي وأَرقُ ُد وأَتَزَّوج النِّساء‪ ،‬فَمن ر ِ‬
‫ب َع ْن ُسن ِ‬
‫س ِم ِِّن”‪( .‬رواه‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ف‬
‫َّيت‬
‫غ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ َ َْ َ َ ُ َ َ َْ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫البخاري(‬
‫‪www.ar.islamforchristians.com‬‬

‫حقوق المرأة وأحكام الزواج بين المسيحية واإلسالم‬

‫ولقد ورد النهي عن التبتل يف القرآن الكرمي حيث عاب على الكهنة ما ابتدعوه‬
‫من الرهبانية والتبتل‪ .‬يقول الل تعاىل‪:‬‬
‫اها َعلَْي ِه ْم )اْلديد ‪(57:27‬‬
‫وها َما َكتَْب نَ َ‬
‫َوَرْهبَانِيَّةً ابْ تَ َدعُ َ‬
‫وال فرق يف حق الزواج بني النساء‪ ،‬فجميعهن هلن اْلق يف الزواج سواء كن‬
‫أبكارا أو ثيبات‪ .‬ولقد حض القرآن الكرمي اجملتمع اإلسالمي على تزويج غري‬
‫املتزوجني من املسلمني (األيامى) سواء كانوا رجاال أو نساء‪ ،‬أحرارا أم عبيدا‪.‬‬
‫يقول الل تعاىل‪:‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الصالِ ِح ِ ِ ِ‬
‫ِ‬
‫اء‬
‫َوأَنْك ُحوا ْاْلَيَ َامى م ْن ُك ْم َو َّ َ‬
‫ين م ْن عبَاد ُك ْم َوإِ َمائ ُك ْم إِ ْن يَ ُكونُوا فُ َق َر َ‬
‫ي ْغنِ ِهم اللَّه ِ‬
‫اسع َعلِ‬
‫ضلِ ِه واللَّهُ و ِ‬
‫يم) ”النور‪(25:53 :‬‬
‫ف‬
‫ن‬
‫م‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ ُ ُ‬
‫ٌ‬
‫ْ‬
‫ٌ‬
‫َ َ‬
‫ومن مث‪َ ،‬ل يفرض اإلسالم حظرا على زواج املطلقات واألرامل على َنو ما‬
‫جنده يف املسيحية‪ .‬ولقد ضرب النِب حممد صلى الل عليه وسلم املثل يف إعطاء‬
‫مجيع النساء اْلق يف الزواج‪ ،‬فتزوج من األبكار والثيبات على حد سواء‪ ،‬بل َل‬
‫يتزوج النِب حممد بكرا خبالف السيدة عائشة رضي الل عنها‪ ،‬وكانت سائر‬
‫زوجاته عليه الصالة والسالم ثيبات‪ ،‬أي أرامل أو مطلقات‪.‬‬
‫وهكذا‪ ،‬وفر اإلسالم قيّما وعائال لكل امرأة يف إطار شريف عفيف وهنى عن‬

‫كل أشكال اإلشباع اجلنسي خارج إطار الزواج املشروع وكفل لكل امرأة اْلق‬
‫يف الزواج سواء كانت بكرا أم ثيبا‪.‬‬
‫‪www.ar.islamforchristians.com‬‬

‫حقوق المرأة وأحكام الزواج بين المسيحية واإلسالم‬

‫تعدد الزوجات‬
‫تعترب قضية تعدد الزوجات مثار‬
‫الكثري من اجلدل بني املسلمني‬
‫وغريهم السيما املسيحيني الذين‬
‫يزعمون أن رسالتهم السماوية ال‬
‫تبيح إال الزواج من زوجة واحدة‬
‫فقط‪ .‬فلنبحث هذه القضية ونتناول موقف كل من اإلسالم واملسيحية من هذه‬
‫القضية‪.‬‬
‫كثريا ما يدعي املسيحيون أن رسالتهم السماوية تنص على الزواج من زوجة‬
‫واحدة وحترم تعدد الزوجات‪ .‬ويستشهد املسيحيون على ذلك ببعض األعداد‬
‫الواردة يف العهد اجلديد‪ .‬ففي رسالة بولس الرسول األوىل إىل تيموثاوس ‪،2‬‬
‫اح َد ٍة‪ ،‬ص ِ‬
‫نقرأ‪“ :‬فَي ِجب أَ ْن ي ُكو َن األُس ُقف بِالَ لَوٍم‪ ،‬ب عل امرأ ٍَة و ِ‬
‫احيا‪َ ،‬عاقِال‪،‬‬
‫ْ ُ‬
‫َ‬
‫َ ُ َ‬
‫ْ َ ْ َ َْ َ‬
‫ضيفا لِْلغرب ِاء‪ِ ِ ،‬‬
‫ُْحمتَ ِشما‪ ،‬م ِ‬
‫)‪ ،‬كما نقرأ‪:‬‬
‫َّعلِي ِم” (‪ 1‬تيموثاوس‬
‫صاْلا للت ْ‬
‫ََُ َ‬
‫ُ‬
‫اح َد ٍ‬
‫“لِي ُك ِن الشَّم ِامسةُ ُكل ب عل امرأ ٍَة و ِ‬
‫ِ‬
‫ين أ َْوالَ َد ُه ْم َوبُيُوتَ ُه ْم َح َسنا” (‪1‬‬
‫ر‬
‫ب‬
‫د‬
‫م‬
‫‪،‬‬
‫ة‬
‫ِّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ ْ َ َْ َ‬
‫ُ َ‬
‫َ َ‬
‫)‪ ،‬كما نقرأ أيضا يف رسالة بولس الرسول إىل تيطس ‪“ :1‬إِ ْن‬
‫تيموثاوس‬
‫َكا َن أَح ٌد بِالَ لَوٍم‪ ،‬ب عل امرأ ٍَة و ِ‬
‫اح َد ٍة‪ ،‬لَهُ أ َْوالَ ٌد ُم ْؤِمنُو َن‪ ،‬لَْي ُسوا ِيف ِش َكايَِة‬
‫َ‬
‫ْ َ ْ َ َْ َ‬
‫اخلالَع ِة والَ متَمِّرِدين ‪.‬ألَنَّه ََِيب أَ ْن ي ُكو َن األُس ُقف بِالَ لَوٍم َكوكِ ِيل ِ‬
‫الل‪َ ،‬غْي َر‬
‫ْ ُ‬
‫َْ َ َ ُ َ َ ُ ُ َ‬
‫ْ َ‬
‫‪www.ar.islamforchristians.com‬‬

‫حقوق المرأة وأحكام الزواج بين المسيحية واإلسالم‬

‫مع ِج ٍ ِ ِ‬
‫ضَّر ٍ‬
‫ض ٍ‬
‫الربْ ِح‬
‫وب‪َ ،‬والَ ُم ْد ِم ِن ْ‬
‫اب‪َ ،‬والَ طَ ِام ٍع ِيف ِّ‬
‫ب بِنَ ْفسه‪َ ،‬والَ َغ ُ‬
‫اخلَ ْم ِر‪َ ،‬والَ َ‬
‫ُْ‬
‫يح” (تيطس ‪)7-1:1‬‬
‫الْ َقبِ ِ‬
‫ومع ذلك‪ ،‬نالحظ يف األعداد السابقة أن الزواج من زوجة واحدة فرضه بولس‬
‫يف رسائله على األساقفة والشمامسة وَل يفرضه على عموم املسيحيني‪ .‬وَل‬
‫يتناول السيد املسيح عدد الزوجات مطلقا‪ .‬وال جند نصا صرحيا يف العهد‬
‫اجلديد يفرض على عموم املسيحيني الزواج من امرأة واحدة وحيرم عليهم الزواج‬
‫من أكثر من امرأة واحدة‪.‬‬
‫ومن الغريب أن تعاليم بولس السابقة تناقض بعضها وغري معمول هبا أصال يف‬
‫األوساط املسيحية ذاهتا‪ .‬فنجد أنه قد ن ّفر من الزواج أساسا حىت من امرأة‬
‫واحدة وحبّذ التبتل أصال‪ ،‬فنحن نقرأ‪َ “ :‬وأ ََّما ِم ْن ِج َه ِة األ ُُموِر الَِّيت َكتَْبتُ ْم ِِل‬
‫ِ‬
‫س ْامَرأَة”‪ 1( .‬كورنثوس ‪ ،)1:7‬كما نقرأ ‪:‬‬
‫َعْن َها‪ :‬فَ َح َس ٌن ل َّلر ُج ِل أَ ْن الَ ََيَ َّ‬
‫ِ‬
‫لكن أَقُ ُ ِ‬
‫ِ‬
‫ني َولِأل ََر ِام ِل‪ ،‬إِنَّهُ َح َس ٌن َهلُ ْم إِ َذا لَبِثُوا َك َما أَنَا” (‪1‬‬
‫ول لغَ ِْري الْ ُمتَ َزِّوج َ‬
‫“ َو ْ‬
‫يد أَ ْن تَ ُكونُوا بِالَ َه ٍّم‪َ .‬غْي ُر الْ ُمتَ َزِّو ِج‬
‫كورنثوس ‪ ،)7:7‬كما نقرأ أيضا‪“ :‬فَأُ ِر ُ‬
‫ِ‬
‫ف‬
‫الر َّ‬
‫يَ ْهتَ ُّم ِيف َما لِ َّلر ِّ‬
‫ف يُْر ِضي َّ‬
‫ب‪َ ،‬وأ ََّما الْ ُمتَ َزِّو ُج فَيَ ْهتَ ُّم ِيف َما لْل َعا ََِل َكْي َ‬
‫ب َكْي َ‬
‫ِ‬
‫ب‬
‫ني َّ‬
‫الزْو َج ِة َوالْ َع ْذ َر ِاء فَ ْرقا‪َ :‬غْي ُر الْ ُمتَ َزِّو َج ِة تَ ْهتَ ُّم ِيف َما لِ َّلر ِّ‬
‫يُْرضي ْامَرأَتَهُ‪ .‬إِ َّن بَ ْ َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ف تُْر ِضي‬
‫َّسة َج َسدا َوُروحا‪َ .‬وأ ََّما الْ ُمتَ َزِّو َجةُ فَتَ ْهتَ ُّم ِيف َما لْل َعا ََِل َكْي َ‬
‫لتَ ُكو َن ُم َقد َ‬
‫ِ‬
‫رجلَها‪ .‬ه َذا أَقُولُه ِخل ِريُكم‪ ،‬لَي ِ‬
‫َج ِل اللِّيَاقَِة‬
‫س ل َك ْي أُلْق َي َعلَْي ُك ْم َوَهقا‪ ،‬بَ ْل أل ْ‬
‫َُ َ‬
‫ُ َْ ْ ْ َ‬
‫والْمثاب رِة لِ‬
‫ون ارتِب ٍ‬
‫ب ِمن د ِ‬
‫اك”‪ 1( .‬كورنثوس ‪)22-25: 7‬‬
‫لر‬
‫ِّ‬
‫َّ‬
‫ُ‬
‫َْ‬
‫ْ‬
‫َ ُ َ ََ‬
‫‪www.ar.islamforchristians.com‬‬

‫حقوق المرأة وأحكام الزواج بين المسيحية واإلسالم‬

‫وال خيفى على أحد أن الرهبان والراهبات يفرض عليهم وعليهن التبتل حىت‬
‫“ال ينقض نذر التبتل” تأسيا ِبرمي وابنها املسيح عليهما السالم‪ .‬فإذا كان‬
‫كذلك‪ ،‬فكيف تتخذ األعداد املتقدمة دليال على حترمي تعدد الزوجات إذا كان‬
‫ما ورد هبا من فرضية زواج األساقفة والشمامسة من زوجة واحدة غري معمول‬
‫به أصال يف األوساط الكهنوتية‪.‬‬
‫ومن املعلوم أن املسيحيني يتبعون الشريعة املوسوية‪ ،‬وهي وفقا للعهد القدمي‬
‫حىت يف شكله اْلاِل تبيح تعدد الزوجات ‪.‬فنحن نقرأ يف الكتاب املقدس‪:‬‬
‫اح َد ِ‬
‫ني‪ :‬اسم الْو ِ‬
‫ك لِنَ ْف ِس ِ‬
‫ِ‬
‫ُخَرى ِصلَّةُ ”‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫ة‬
‫اد‬
‫ع‬
‫ة‬
‫َت‬
‫أ‬
‫ر‬
‫ام‬
‫ه‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫“ َو َّاُتَ َذ الََم ُ‬
‫اس ُم األ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َْ‬
‫ُْ َ‬
‫َْ‬
‫ص َق‬
‫(التكوين ‪ .)19:3‬ويقول الكتاب املقدس عن سيدنا سليمان‪“ :‬فَالْتَ َ‬
‫السيِّ َد ِ‬
‫سلَيما ُن ِهبؤالَِء بِالْمحبَّ ِة‪ .‬وَكانَت لَه سبع ِمئ ٍة ِ‬
‫ث ِمئَ ٍة‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ن‬
‫م‬
‫ِّس ِاء َّ‬
‫ات‪َ ،‬وثَالَ ُ‬
‫ُ َْ ُ‬
‫َ َ َ ْ ُ َْ ُ َ َ َ‬
‫ت نِ َس ُاؤهُ قَ ْلبَهُ” (‪ 1‬ملوك ‪ ،)2-5: 11‬كما يقول الكتاب‬
‫السَرا ِر ِّ‬
‫ِم َن َّ‬
‫ي‪ ،‬فَأ ََمالَ ْ‬
‫املقدس عن سيدنا داود‪“ :‬وأَخ َذ داود أَيضا سرا ِري ونِساء ِمن أُورشلِ‬
‫يم بَ ْع َد‬
‫َ َ َ ُ ُ ْ ََ َ َ َ ْ ُ َ َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ ِِ ِ‬
‫ات” (‪ 5‬صموئيل ‪)12:2‬‬
‫ََميئه م ْن َحْب ُرو َن‪ ،‬فَ ُول َد أَيْضا ل َد ُاوَد بَنُو َن َوبَنَ ٌ‬
‫وخيربنا الكتاب املقدس أن سيدنا يعقوب كان له عدة زوجات وسراري وهن‪:‬‬
‫ليئة وراحيل وبلهة اجلارية وزلفة اجلارية‪( .‬التكوين ‪( ،)52:59‬التكوين‬
‫‪( ،)22:59‬التكوين ‪( ،)3:22‬التكوين ‪ ،)9:22‬كما خيربنا الكتاب املقدس‬
‫أن سيدنا إبراهيم كان له عدة زوجات وهن سارة وهاجر وقطورة (التكوين‬
‫‪( ،)11-12:17‬التكوين ‪( ،)2-1: 11‬التكوين ‪)1:52‬‬
‫‪www.ar.islamforchristians.com‬‬

‫حقوق المرأة وأحكام الزواج بين المسيحية واإلسالم‬

‫وهكذا‪ ،‬فما الدليل القطعي من الكتاب املقدس على حترمي تعدد الزوجات؟ إن‬
‫تعدد الزوجات مباح بنص العهد القدمي وَل يرد على لسان السيد املسيح ما‬
‫حيرمه يف العهد اجلديد‪.‬‬
‫وملا كان اإلسالم امتدادا للرساالت السماوية‪ ،‬أباح اإلسالم تعدد الزوجات‬
‫ْلاجة البشرية إليه ولكنه َل يوجبه وَل حيبّذه بل ن ّفر منه وقيّده ِبا يضمن‬
‫مصلحة املرأة قبل الرجل بأن قصر عدد الزوجات على أربع زوجات فقط‬
‫واشرتط القدرة عليه وكذلك العدل واإلقساط قدر املستطاع وحبّذ الزواج من‬
‫امرأة واحدة بنصوص صرحية ال حتتمل اللبس وردت يف القرآن الكرمي‪ .‬يقول الل‬
‫تعاىل‪:‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ ِ‬
‫ِّس ِاء َمثْ نَى‬
‫َوإِ ْن خ ْفتُ ْم أ َََّّل تُ ْقسطُوا في الْيَتَ َامى فَانْك ُحوا َما طَ َ‬
‫اب لَ ُك ْم م َن الن َ‬
‫ث ورباع فَِإ ْن ِخ ْفتم أ َََّّل تَ ع ِدلُوا فَ و ِ‬
‫ك‬
‫اح َد ًة أ َْو َما َملَ َك ْ‬
‫ت أَيْ َمانُ ُك ْم َذلِ َ‬
‫َوثَُال َ َ َُ َ‬
‫ْ‬
‫ُْ‬
‫َ‬
‫أَ ْدنَى أ َََّّل تَ عُولُوا (النساء ‪)2:3‬‬
‫كما يقول تعاىل‪:‬‬
‫ولَن تَست ِطيعوا أَ ْن تَع ِدلُوا ب ين الن ِ‬
‫صتُ ْم فَ َال تَ ِميلُوا ُك َّل ال َْم ْي ِل‬
‫ِّساء َولَ ْو َح َر ْ‬
‫َ ْ َْ ُ‬
‫ْ َْ َ َ‬
‫فَ ت َذروها َكالْمعلَّ َق ِة وإِ ْن تُصلِحوا وتَ تَّ ُقوا فَِإ َّن اللَّه َكا َن غَ ُفورا رِ‬
‫يما (النساء‬
‫ح‬
‫َ‬
‫ً َ ً‬
‫ْ ُ َ‬
‫َ ُ َ َُ َ‬
‫‪)159:3‬‬

‫‪www.ar.islamforchristians.com‬‬

‫حقوق المرأة وأحكام الزواج بين المسيحية واإلسالم‬

‫ولقد قال النِب حممد صلى الل عليه وسلم لغيالن وقد أسلم على عشر نسوة‪:‬‬
‫“أمسك أربعا وفارق سائرهن” (رواه أِحد والرتمذي وابن ماجة)‬
‫وعن أيب هريرة أن النِب صلى الل عليه وسلم قال “من كانت له امرأتان فمال‬
‫إىل إحدامها جاء يوم القيامة وشقه مائل” (رواه أبو داود‪ ،‬والرتمذي‪ ،‬والنسائي‬
‫وابن ماجه)‬
‫واآلن‪ ،‬أصبح جليا واضحا أنه بالرغم من أن الرساالت السماوية السابقة‬
‫أباحت تعدد الزوجات‪ ،‬إال أننا ال جند فيها حتديدا لعدد الزوجات أو اشرتاط‬
‫العدل واملساواة على َنو ما جنده يف اإلسالم‪ .‬كما أننا ال جند فيها نصا قطعيا‬
‫غري متناقض حيبذ الزواج من امرأة واحدة بالنسبة لعموم الناس وليس األساقفة‬
‫والشمامسة فحسب‪.‬‬

‫‪www.ar.islamforchristians.com‬‬

‫حقوق المرأة وأحكام الزواج بين المسيحية واإلسالم‬

‫حرية اختيار الزوج والطالق‬
‫يف الواقع‪ ،‬من أهم اْلريات اليت‬
‫حيتاجها املرء يف حياته للشعور‬
‫بالسعادة يف هذه اْلياة هي حرية‬
‫اختيار شريك اْلياة نظرا للعالقة‬
‫الوثيقة اليت تربطه هبذا الشريك‬
‫وارتباط مصريه به‪ .‬ولقد تباين تعاطي الرساالت السماوية مع هذه اْلرية بني‬
‫التقييد واإلطالق‪ .‬لذا‪ ،‬لنبحث كيف تعاملت املسيحية واإلسالم مع هذه‬
‫اْلرية‪.‬‬
‫مما ال شك فيه أن املسيحية تفرض قيودا شديدة على حرية املرأة يف اختيار‬
‫شريك حياهتا‪ ،‬ويتمثل ذلك يف حترمي طالقها من زوجها مهما كانت األسباب‬
‫الداعية لالنفصال وكذلك إجبارها على الزواج من أخي زوجها إذا تويف زوجها‬
‫اتباعا للشريعة املوسوية وإجبارها على الزواج من مغتصبها وذلك بقصر‬
‫اختياراهتا إما على الزواج منه أو الرضا ِبهر املثل فحسب‪ ،‬بدال من فرض‬
‫عقوبة صارمة حتمي الفتيات وتردع الرجال عن اغتصاهبن‪.‬‬

‫‪www.ar.islamforchristians.com‬‬

‫حقوق المرأة وأحكام الزواج بين المسيحية واإلسالم‬

‫لنستعرض هذه األحكام اجملحفة باملرأة حكما حكما كما وردت بالكتاب‬
‫املقدس‪ .‬ونبدأ بتحرمي الطالق يف املسيحية‪ ،‬حيث حيكي العهد اجلديد عن‬
‫السيد املسيح قوله‪“ :‬وقِ‬
‫ِ ِ‬
‫اب طَالَق‪َ .‬وأ ََّما أَنَا‬
‫يل‪َ :‬م ْن طَلَّ َق ْامَرأَتَهُ فَ ْليُ ْعط َها كتَ َ‬
‫َ َ‬
‫الز ََن ََْي َعلُ َها تَ ْزِِّن‪َ ،‬وَم ْن يَتَ َزَّو ُج ُمطَلَّ َقة‬
‫فَأَقُ ُ‬
‫ول لَ ُك ْم‪ :‬إِ َّن َم ْن طَلَّ َق ْامَرأَتَهُ إالَّ لِعِلَّ ِة ِّ‬
‫فَِإنَّهُ يَ ْزِِّن ” (مىت ‪)25-21: 2‬‬
‫وحيكي لنا العهد اجلديد املوقف التاِل بني اليهود والسيد املسيح‪َ :‬و َجاءَ إِلَْي ِه‬
‫يسيُّو َن لِيجِّربوه قَائِلِ‬
‫الْ َفِّر ِ‬
‫ني لَهُ‪َ «:‬هل َِحي ُّل لِ َّلر ُج ِل أَ ْن يُطَلِّ َق ْامرأَتَهُ لِ ُك ِّل َسبَ ٍ‬
‫ب؟»‬
‫َ‬
‫َُُُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ال َهلُ ْم‪«:‬أ ََما قَ َرأُُْْت أ َّ‬
‫َن الَّ ِذي َخلَ َق ِم َن الْبَ ْد ِء َخلَ َق ُه َما ذَ َكرا َوأُنْثَى؟‬
‫اب َوقَ َ‬
‫َج َ‬
‫فَأ َ‬
‫وقَ َ ِ‬
‫ِ‬
‫صق بِامرأَتِِه‪ ،‬وي ُكو ُن االثْنَ ِ‬
‫ان‬
‫َج ِل ه َذا يَْت ُرُك َّ‬
‫ال ‪:‬م ْن أ ْ‬
‫الر ُج ُل أَبَاهُ َوأ َُّمهُ َويَ ْلتَ ُ ْ َ َ َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ج س دا و ِ‬
‫احدا‪ .‬إِذا لَْيسا بَ ْع ُد اثْنَ ْ ِ‬
‫ني بَ ْل َج َس ٌد َواح ٌد‪ .‬فَالَّذي َمجَ َعهُ اللُ الَ يُ َفِّرقُهُ‬
‫ََ َ‬
‫َ‬
‫إِنْسا ٌن»‪ .‬قَالُوا لَه‪«:‬فَلِما َذا أَوصى موسى أَ ْن ي عطَى كِ‬
‫ال‬
‫ت‬
‫اب طَالَق فَتُطَلَّ ُق؟» قَ َ‬
‫َ‬
‫ُْ‬
‫ُ‬
‫ُ َ ْ َ ُ َ‬
‫َ‬
‫َهلم‪« :‬إِ َّن موسى ِمن أَج ِل قَساوِة قُلُوبِ ُكم أ َِذ َن لَ ُكم أَ ْن تُطَلِّ ُقوا نِساء ُكم ‪.‬و ِ‬
‫لك ْن‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُْ‬
‫ََ ْ َ‬
‫ُ َ ْ ْ ََ‬
‫الزنَا َوتَ َزَّو َج‬
‫ِم َن الْبَ ْد ِء ََلْ يَ ُك ْن ه َك َذا‪َ .‬وأَقُ ُ‬
‫ول لَ ُك ْم‪ :‬إِ َّن َم ْن طَلَّ َق ْامَرأَتَهُ إِالَّ بِ َسبَب ِّ‬
‫ُخَرى يَ ْزِِّن‪َ ،‬والَّ ِذي يَتَ َزَّو ُج ِِبُطَلَّ َق ٍة يَ ْزِِّن»‪( .‬مىت ‪)9-2: 19‬‬
‫بِأ ْ‬
‫كما حيكي لنا العهد اجلديد هذا اْلوار بني السيد املسيح وحوارييه‪ :‬و ِ‬
‫لك ْن ِم ْن‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ب ْد ِء ْ ِ ِ‬
‫َج ِل ه َذا يَْت ُرُك َّ‬
‫اخلَلي َقة‪ ،‬ذَ َكرا َوأُنْثَى َخلَ َق ُه َما اللُ‪ .‬م ْن أ ْ‬
‫الر ُج ُل أَبَاهُ َوأ َُّمهُ‬
‫َ‬
‫ان جسدا و ِ‬
‫وي ْلتَ ِ‬
‫صق بِامرأَتِِه‪ ،‬وي ُكو ُن االثْنَ ِ‬
‫احدا‪ .‬إِذا لَْيسا بَ ْع ُد اثْنَ ْ ِ‬
‫ني بَ ْل َج َس ٌد‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ََ‬
‫َ َ‬
‫َ َ‬
‫َ‬
‫وِ‬
‫اح ٌد‪ .‬فَالَّ ِذي َمجعه الل الَ ي َفِّرقْه إِنْسا ٌن»‪ُ .‬مثَّ ِيف الْب ي ِ‬
‫ت َسأَلَهُ تَالَِمي ُذهُ أَيْضا َع ْن‬
‫َ‬
‫َْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ ُ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫‪www.ar.islamforchristians.com‬‬

‫حقوق المرأة وأحكام الزواج بين المسيحية واإلسالم‬

‫ذلِ‬
‫ال َهلم‪«:‬من طَلَّق امرأَتَه وتَزَّوج بِأُخرى ي زِِّن علَي ها‪ .‬وإِ ْن طَلَّ َق ِ‬
‫ق‬
‫ف‬
‫‪،‬‬
‫ك‬
‫َ‬
‫ت ْامَرأَةٌ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُْ َ ْ َ ْ َ ُ َ َ َ َ َ‬
‫َْ َ‬
‫آخَر تَ ْزِِّن»‪( .‬مرقس ‪)15-1: 12‬‬
‫َزْو َج َها َوتَ َزَّو َج ْ‬
‫ت بِ َ‬
‫وعن وجوب زواج األرملة من أخي زوجها‪ ،‬يقول الكتاب املقدس‪“ :‬إِ َذا َس َك َن‬
‫اح ٌد ِ‬
‫إِخوةٌ معا ومات و ِ‬
‫ص ِر امرأَةُ الْمي ِ‬
‫ِ‬
‫ت إِ َىل َخارٍِج‬
‫ي‬
‫ل‬
‫و‬
‫م‬
‫ه‬
‫ن‬
‫م‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫س لَهُ ابْ ٌن‪ ،‬فَالَ تَ ْ َ َ ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ َ َ ََ َ َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ ِِ‬
‫ِ‬
‫وم َهلَا‬
‫َجنَِ ٍّ‬
‫ِب‪ .‬أ ُ‬
‫لَر ُجل أ ْ‬
‫َخو َزْوج َها يَ ْد ُخ ُل َعلَْي َها َويَتَّخ ُذ َها لنَ ْفسه َزْو َجة‪َ ،‬ويَ ُق ُ‬
‫ب أِ‬
‫بِو ِاج ِ‬
‫)‬
‫الزْو ِج” (التثنية‬
‫َخي َّ‬
‫َ‬
‫ونالحظ أن الكتاب املقدس يعترب املرأة جزء من إرث الزوج املتوىف يرثه أخو‬
‫الزوج ما َل يتخل عنه ِبحض إرادته وليس للمرأة يف اختيار شريك حياهتا‬
‫املقبل أي خيار‪.‬‬
‫ُ‬
‫ونأيت اآلن إىل الزواج الذي تفرضه الشريعة املوسوية على املغتصبة من مغتصبها‬
‫وذلك بقصر خياراهتا بني الزواج منه أو قبول املهر منه‪ .‬وال ندري هل زواج‬
‫ِ‬
‫مغتصبها عقوبة له أم هلا؟ فهل القصاص للمغتصبة ومعاقبة‬
‫املغتصبة من‬
‫َ‬
‫مغتصبها يكون بفرضه عليها كزوج أو ِبجرد قبول مهر املثل منه؟ إن هذا‬
‫تشجيع للرجال على اغتصاب الفتيات‪ ،‬فأين العقوبة؟ هل العقوبة هي فرض‬
‫اجلاِّن على اجملِن عليها ليظل زوجها مدى اْلياة أو الرضا ِبهر املثل فحسب؟‬
‫فهل العقوبة إذا للجاِّن أم اجملِن عليها؟‬

‫‪www.ar.islamforchristians.com‬‬

‫حقوق المرأة وأحكام الزواج بين المسيحية واإلسالم‬

‫يقول الكتاب املقدس يف هذا الصدد‪“ :‬إِ َذا َو َج َد َر ُج ٌل فَتَاة َع ْذ َراءَ َغْي َر َمَْطُوبٍَة‪،‬‬
‫ِ‬
‫اضطَ َج َع َم َع َها ألَِيب‬
‫اضطَ َج َع َم َع َها‪ ،‬فَ ُوِج َدا‪ .‬يُ ْع ِطي َّ‬
‫الر ُج ُل الَّذي ْ‬
‫فَأ َْم َس َك َها َو ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الْ َفتَ ِاة َخَْ ِس ِ ِ ِ‬
‫َج ِل أَنَّهُ قَ ْد أَ َذ َّهلَا‪ .‬الَ يَ ْق ِد ُر‬
‫َ‬
‫ني م َن الْفضَّة‪َ ،‬وتَ ُكو ُن ه َي لَهُ َزْو َجة م ْن أ ْ‬
‫أَ ْن يُطَلِّ َق َها ُك َّل أَيَّ ِام ِه” (التثنية ‪)59-57: 55‬‬
‫ِ‬
‫اضطَ َج َع َم َع َها َيَْ ُهُرَها لِنَ ْف ِس ِه َزْو َجة‪ .‬إِ ْن أ َََب‬
‫ب‪ ،‬فَ ْ‬
‫“ َوإ َذا َر َاوَد َر ُج ٌل َع ْذ َراءَ ََلْ ُُتْطَ ْ‬
‫ِ‬
‫اها‪ ،‬يَِز ُن لَهُ فِضَّة َك َم ْه ِر الْ َع َذ َارى” (اخلروج ‪)17-11: 55‬‬
‫وها أَ ْن يُ ْعطيَهُ إِيَّ َ‬
‫أَبُ َ‬
‫أما اإلسالم‪ ،‬فيكفل للمرأة مطلق اْلرية يف اختيار شريك حياهتا يف مجيع‬
‫األوقات‪ .‬فللفتاة العذراء اْلق يف اختيار شريك حياهتا‪ .‬ففي الصحيحني‬
‫واملسند عن أَب هريرة أن النِب صلى الل عليه وسلم قال‪“ :‬ال تنكح األمي‬
‫(الثيب) حىت تستأمر‪ .‬وال تنك ح البكر حىت تستأذن ‪.‬ق الوا يا رس ول الل‪:‬‬
‫وكيف إذهنا (البكر)‪ .‬قال‪ :‬أن تسكت”‪( .‬رواه البخاري ومسلم)‬
‫وروى أِحد وأبو داود وابن ماجه عن ابن عباس رضي الل عنهما أن جارية بكرا‬
‫أتت رسول الل صلى الل عليه وسلم‪ ،‬فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة‪،‬‬
‫فخريها النِب صلى الل عليه وسلم‪.‬‬
‫وللمرأة املسلمة اْلق يف الطالق إذا تعذرت العشرة باملعروف وذلك بالرتاضي‬
‫بينها وبني زوجها مع االحتفاظ بكافة حقوقها املشروعة اليت كفلها اإلسالم‪.‬‬
‫وإذا كانت املرأة ال تعيب على زوجها خلقا وال دينا ولكنها تكره عشرته‪ ،‬فلها‬
‫‪www.ar.islamforchristians.com‬‬

‫حقوق المرأة وأحكام الزواج بين المسيحية واإلسالم‬

‫أن ُتالعه‪ ،‬أي تنفصل عنه مع التنازل عن بعض حقوقها‪ .‬يقول الل تعاىل يف‬
‫هذا الشأن‪:‬‬
‫اك بِمعر ٍ‬
‫وف أَو تَس ِريح بِِإ ْحس ٍ‬
‫َّ‬
‫ِ ِ‬
‫ان َوََّل يَ ِح ُّل لَ ُك ْم أَ ْن‬
‫ْ ْ ٌ‬
‫الط َال ُق َم َّرتَان فَإ ْم َس ٌ َ ْ ُ‬
‫َ‬
‫تَأ ُ ِ‬
‫ِ‬
‫ود اللَّ ِه فَِإ ْن ِخ ْفتُ ْم أ َََّّل‬
‫يما ُح ُد َ‬
‫ْخ ُذوا م َّما آَتَ ْيتُ ُم ُ‬
‫وه َّن َش ْيئًا إََِّّل أَ ْن يَ َخافَا أ َََّّل يُق َ‬
‫ود اللَّ ِه فَ َال جنَاح َعلَي ِهما فِ‬
‫يِ‬
‫ود اللَّ ِه فَ َال‬
‫د‬
‫ح‬
‫ا‬
‫يم‬
‫ق‬
‫يما افْ تَ َد ْ‬
‫ُ‬
‫ت بِ ِه تِل َ‬
‫ْك ُح ُد ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ َ ُ‬
‫ُ َ‬
‫َ َ‬
‫ك ُه ُم الظَّالِ ُمو َن (البقرة ‪)559:5‬‬
‫ود اللَّ ِه فَأُولَئِ َ‬
‫وها َوَم ْن يَتَ َع َّد ُح ُد َ‬
‫تَ ْعتَ ُد َ‬
‫ويف صحيح البخاري عن ِعكرمة عن ابن عباس‪ ،‬أن امرأة ثابت بن قيس قالت‬
‫لرسول الل – صلى الل عليه وسلم ‪“ :-‬يا رسول الل‪ ،‬زوجي ثابت بن قيس‬
‫ما أعيب عليه يف خلُق وال ِدين‪ ،‬ولكن أكره الك ْفر يف اإلسالم – أي‪ :‬أكره‬
‫عدم الوفاء ِبقِّه لبغضي له – فقال رسول الل – صلى الل عليه وسلم ‪:-‬‬
‫أمهَرها‪ ،‬فقالت‪ :‬نعم‪ ،‬قال رسول الل‬
‫“ ِّ‬
‫أتردين عليه حديقته”‪ ،‬وهي املهر الذي َ‬
‫– صلى الل عليه وسلم – لثابت‪“ :‬اقبل اْلديقة‪ ،‬وطلِّقها تطليقة‪”.‬‬
‫وإذا طلقت املرأة املسلمة من زوجها‪ ،‬حيق هلا الزواج ممن شاءت‪ .‬يقول الل‬
‫تعاىل‪:‬‬
‫اسعا ح ِ‬
‫وإِ ْن ي تَ َف َّرقَا ي ْغ ِن اللَّهُ ُك اال ِمن سعتِ ِه وَكا َن اللَّهُ و ِ‬
‫يما (النساء‬
‫ك‬
‫ُ‬
‫َ َ‬
‫َ ً َ ً‬
‫ْ ََ َ‬
‫‪)122:3‬‬

‫‪www.ar.islamforchristians.com‬‬

‫حقوق المرأة وأحكام الزواج بين المسيحية واإلسالم‬

‫وهكذا‪ ،‬فإن للمرأة املسلمة أن ُتتار شريك حياهتا كما تشاء دون أن يفرض‬
‫عليها رجل بعينه سواء كانت بكرا أو ثيبا وسواء كان هذا الرجل أخا زوجها‬
‫املتوىف أو مغتصبها كما هو اْلال يف اليهودية واملسيحية أو غريمها‪.‬‬
‫ومن مث‪ ،‬فاإلسالم يعطي للمرأة مطلق اْلرية يف اختيار شريك حياهتا ما َل‬
‫احملرمني‬
‫يكن من املعلوم سلفا استحالة العشرة باملعروف معه كما هو اْلال مع َّ‬
‫عليها من الرجال أو الرجل غري املسلم أو الزوج السابق الذي طلقها ثالثا‪،‬‬
‫وحىت يف اْلالة األخرية َيوز للمرأة معاودة الزواج من زوجها إذا تزوجت من‬
‫غريه وانتهى زواجها الثاِّن باالنفصال عن الزوج الثاِّن أو وفاته‪ .‬ويف ذلك يقول‬
‫الل تعاىل يف القرآن الكرمي‪:‬‬
‫ِ‬
‫الطََّال ُق م َّرتَ ِ‬
‫ان … فَِإ ْن طَلَّ َق َها فَ َال تَ ِح ُّل لَهُ م ْن بَ ْع ُد َحتَّى تَ ْن ِك َح َزْو ًجا غَْي َرهُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْك‬
‫ود اللَّ ِه َوتِل َ‬
‫يما ُح ُد َ‬
‫اح َعلَْي ِه َما أَ ْن يَتَ َر َ‬
‫فَِإ ْن طَلَّ َق َها فَ َال ُجنَ َ‬
‫اج َعا إِ ْن ظَنَّا أَ ْن يُق َ‬
‫ود اللَّ ِه يُبَ يِّ نُ َها لَِق ْوٍم يَ ْعلَ ُمو َن (البقرة ‪)522-559: 5‬‬
‫ُح ُد ُ‬
‫ومرة أخرى‪ ،‬حيرم الكتاب املقدس على الزوج السابق الزواج من مطلقته على‬
‫اعتبار أهنا قد تنجست بالزواج من غريه وأن ذلك رجس لدى الرب‪ .‬فنحن‬
‫َخ َذ َر ُج ٌل ْامَرأَة َوتَ َزَّو َج ِهبَا‪ ،‬فَِإ ْن ََلْ َِجت ْد نِ ْع َمة ِيف َعْي نَ ْي ِه ألَنَّهُ َو َج َد فِ َيها‬
‫نقرأ‪“ :‬إِ َذا أ َ‬
‫عيب شي ٍ‬
‫ِ‬
‫اب طَالَق َوَدفَ َعهُ إِ َىل يَ ِد َها َوأَطْلَ َق َها ِم ْن بَْيتِ ِه‪َ ،‬وَم َىت‬
‫ت‬
‫ك‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫ء‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب َهلَا كتَ َ‬
‫َْ َ َ ْ َ َ‬
‫خرجت ِمن ب يتِ ِه َذهبت وصارت لِ‬
‫الرجل األ ِ‬
‫آخر‪ ،‬فَِ‬
‫ب‬
‫ت‬
‫ك‬
‫و‬
‫ري‬
‫َخ‬
‫ا‬
‫ه‬
‫ض‬
‫غ‬
‫َب‬
‫أ‬
‫ن‬
‫إ‬
‫ل‬
‫ج‬
‫ر‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َُ َ‬
‫َ‬
‫َ َ َ ْ ْ َْ َ َ ْ َ َ َ ْ َ‬
‫ُ‬
‫‪www.ar.islamforchristians.com‬‬

‫حقوق المرأة وأحكام الزواج بين المسيحية واإلسالم‬

‫الرجل األ ِ‬
‫ِ‬
‫اب طَالَق وَدفَ َعهُ إِ َىل ي ِد َها وأَطْلَ َق َها ِمن ب ْيتِ ِه‪ ،‬أ َْو إِ‬
‫َخ ُري‬
‫ات‬
‫م‬
‫ا‬
‫ذ‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َهلَا كتَ َ‬
‫َ‬
‫ْ َ‬
‫َ َ‬
‫َ‬
‫ُُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ود يَأْ ُخ ُذ َها‬
‫الَّذي َّاُتَ َذ َها لَهُ َزْو َجة‪ ،‬الَ يَ ْقد ُر َزْو ُج َها األ ََّو ُل الَّذي طَلَّ َق َها أَ ْن يَعُ َ‬
‫َن ذلِ‬
‫لِتَ ِ‬
‫ك ِ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫ب” (التثنية ‪53‬‬
‫ج‬
‫ر‬
‫أل‬
‫‪.‬‬
‫ت‬
‫س‬
‫ج‬
‫ن‬
‫ت‬
‫ن‬
‫أ‬
‫د‬
‫ع‬
‫ب‬
‫ة‬
‫ج‬
‫و‬
‫ز‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ري‬
‫ص‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫الر ِّ‬
‫ْ‬
‫س لَ َدى َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫‪)3-1:‬‬
‫ويف النهاية‪ ،‬ال يسعنا يف هذا املادة إال أن نقول‪ :‬ما أحلى سعة اإلسالم وما‬
‫أقبح ضيق ما سواه من العقائد الباطلة واملعتقدات الفاسدة‪.‬‬

‫‪www.ar.islamforchristians.com‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful