‫مفهوم الحتباس الحراري‬

‫يمكن تعريف ظاهرة الحتباس الحراري ‪ Global Warming‬على أنها الزيادة التدريجية في درجة حرارة أدنى طبقات‬
‫الغلف الجوي المحيط بالرض؛ كنتيجة لزيادة انبعاثات غازات الصوبة الخضراء ‪ ، greenhouse gases‬فمنذ بداية الثورة‬
‫الصناعية‪ ،‬وغازات الصوبة الخضراء والتي يتكون معظمها من بخار الماء‪ ،‬وثاني أكسيد الكربون‪ ،‬والميثان‪ ،‬وأكسيد النيتروز‬
‫والوزون هي غازات طبيعية تلعب دورًا مهمًا في تدفئة سطح الرض حتى يمكن الحياة عليه‪ ،‬فبدونها قد تصل درجة حرارة‬
‫سطح الرض ما بين ‪ 19‬درجة و ‪ 15‬درجة سليسوس تحت الصفر‪ ،‬حيث تقوم تلك الغازات بامتصاص جزء من الشعة تحت‬
‫الحمراء التي تنبعث من سطح الرض كانعكاس للشعة الساقطة على سطح الرض من الشمس‪ ،‬وتحتفظ بها في الغلف الجوي‬
‫للرض؛ لتحافظ على درجة حرارة الرض في معدلها الطبيعي‪.‬‬
‫الحتباس الحراري في القرآن الكريم‬
‫ذكر فضيلة الدكتور زغلول النجار أن ال تعالى خلق كل شيء بحكمة وتقدير بالغين وأن تدخل النسان بالفساد في بيئته‬
‫جعُونَ ?‪,‬‬
‫عمِلُوا َلعَّلهُ ْم َي ْر ِ‬
‫سبَتْ َأ ْيدِي النّاسِ ِل ُيذِي َقهُم َبعْضَ اّلذِي َ‬
‫حرِ ِبمَا َك َ‬
‫ظهَرَ ال َفسَادُ فِي ال َبرّ وَا ْل َب ْ‬
‫مشيرا إلى قول ال تبارك وتعالى ? َ‬
‫ل ُتطِيعُوا َأ ْمرَ‬
‫كما أشار إلى أن الفساد في الرض يعتبر حرام للنهى الصريح الذي ورد في القرآن الكريم بقول ال تعالى ? َو َ‬
‫ل ُيصِْلحُونَ ? (الشعراء‪. )151،152:‬‬
‫لرْضِ َو َ‬
‫ن فِي ا َ‬
‫سدُو َ‬
‫ن يُ ْف ِ‬
‫ال ُمسْ ِرفِينَ ‪ .‬اّلذِي َ‬
‫ويبين فضيلة الدكتور أن للفساد أنواع وهى الفساد المعنوي في الرض والتي تشمل فساد العتقاد‪ ،‬فساد العبادات‪ ،‬وفساد كل من‬
‫الخلق والمعاملت‪ .‬ثانيا‪ :‬الفساد المادي في الرض ويشمل الفساد في الرض بالتلوث الكيميائي للبيئة‪ ،‬الفساد في الرض‬
‫بالملوثات على اختلف انواعها‪ ،‬والفساد في الرض بالتلوث الشعاعي‬
‫و اتفق العلماء على أن الفساد في البيئة وكلمة الفساد تشمل التلوث والتغيرات المناخية وكل شيء جاوز الحدّ‪ ،‬ومن معاني‬
‫الفساد (الجدْب) أي التصحر‪ ،‬وهو ما يحدث اليوم على الرض حيث يؤكد العلماء أن المساحة الخضراء تتقلص بفعل البشر‬
‫وسوف تزداد الراضي الجافة والمتصحرة في العوام القادمة بسبب زيادة التلوث‪ .‬ويؤكدون أيضاً أن الفساد البيئي يشمل البرّ‬
‫سبَتْ َأ ْيدِي النّاسِ) يؤكد العلماء أن التلوث والفساد البيئي في البر والبحر إنما نتج‬
‫والبحر‪ ،‬تمامًا كما جاء في الية الكريمة‪ِ ( .‬بمَا َك َ‬
‫عن النسان‪ ،‬فالناس هم المسئولون عن هذا التغير البيئي الخطير‪ ،‬تماماً كما حدثنا القرآن قبل ألف وأربع مئة سنة‪ِ( .‬ل ُيذِي َق ُه ْم َبعْضَ‬
‫جعُونَ) وتتضمن هذه الية تحذيرًا للناس في أن يرجعوا إلى الصلح في الرض وتدارك هذا الفساد البيئي‬
‫عمِلُوا َلعَّل ُهمْ َي ْر ِ‬
‫اّلذِي َ‬
‫الذي نتج بسبب تجاوزهم الحدود التي خلق ال الرض عليها وأن يعيدوا للغلف الجوي توازنه ويقللوا من كمية الملوثات التي‬
‫يطلقونها كل يوم والتي تقدر بمليين الطنان!! هذا التحذير هو نفسه الذي أطلقته منظمة المم المتحدة قبل أيام!!‬
‫ظ َهرَ) بالماضي لن‬
‫إذن الية الكريمة تحدثت ظهور الفساد الذي يشمل البر والبحر‪ ،‬وقد عبّر القرآن عن ذلك بكلمة ( َ‬
‫القرآن ل ينطق إل بالحق فالمستقبل بالنسبة ل تعالى هو حقيقة واقعة ل مفر منها وكأنها وقعت في الماضي وانتهى المر‪ ،‬ولذلك‬
‫جاء التعبير عن هذه الحقيقة العلمية بالفعل الماضي‪ .‬كذلك تحدثت الية الكريمة عن المسؤول عن هذا الفساد البيئي وحددّت الفاعل‬
‫وهو النسان‪ ،‬وتحدثت عن إمكانية الرجوع إلى العقل والمنطق وإلى العمل على إعادة التوازن للرض‪.‬‬
‫أسباب ارتفاع حرارة الرض‬
‫آراء العلماء حول هذا الموضوع‬
‫وجد أن الشعاعات الكونية والغيوم تؤثر علي تغيرات المناخ بالعالم ولسيما وأن فريقا من علماء المناخ اللمان بمعهد‬
‫ماكس بلنك بهايدلبرج في دراستهم للمناخ التي نشرت مؤخرا بمجلة (جيوفيزيكال ريسيرتش ليترز) التي يصدرها التحاد‬
‫الجيوفيزيائي المريكي‪ .‬وقد جاء بها أنهم عثروا على أدلة علي العلقة ما بين هذه الشعة والتغيرات المناخية فوق الرض‪ .‬فلقد‬
‫اكتشفوا كتل من الشحنات الجزيئية في الطبقات السفلى من الغلف الجوي تولدت عن الشعاع الفضائي‪ .‬وهذه الكتل تؤدي إلي‬
‫ظهور الشكال النووية المكثفة التي تتحول إلى غيوم كثيفة تقوم بدور أساسي في العمليات المناخية حيث يقوم بعضها بتسخين‬
‫العالم والبعض الخر يساهم في إضفاء البرودة عليه‪ .‬ورغم هذا لم يتم التعرف إلى الن وبشكل كامل على عمل هذه الغيوم‪ .‬إل أن‬
‫كميات الشعاعات الكونية القادمة نحو الرض تخضع بشكل كبير لتأثير الشمس‪ .‬والبعض يقول أن النجوم لها تأثير غير مباشر‬
‫على المناخ العام فوق الرض‪ .‬ويرى بعض العلماء أن جزءا هاما من الزيادة التي شهدتها درجات حرارة الرض في القرن‬
‫العشرين‪ ،‬ربما يكون مرده إلى تغيرات حدثت في أنشطة الشمس‪ ،‬وليس فقط فيما يسمى بالحتباس الحراري الناجم عن الفراط‬
‫في استخدام المحروقات‪.‬‬

‫وقد قام الفريق اللماني بتركيب عدسة أيونية ضخمة في إحدى الطائرات‪ .‬فوجدوا القياسات التي أجروها قد رصدت لول‬
‫مرة في الطبقات العليا من الغلف الجوي أيونات موجبة ضخمة بأعداد كثيفة‪ .‬ومن خلل مراقبتهم وجدوا أدلة قوية بأن الغيوم‬
‫تلعب دورا هاما في التغير المناخي حسب تأثيرها على الطبيعة اليونية وتشكيل ونمو هذه الجزيئات الفضائية في الطبقات العليا‬
‫من الغلف الجوي‪ .‬مما يؤيد النظرة القائلة بأن الشعة الكونية يمكن أن تساهم في التغيرات المناخية وتؤثر على قدرة الغيوم على‬
‫حجب الضوء‪.‬‬
‫وفي مركز (تيندال للبحاث حول التغيرات المناخية) التابع لجامعة إيست أنجليا في بريطانيا أكتشف مؤخرا أهمية الغيوم‬
‫في المنظومة المناخية وأن للغيوم تأثيرا قويا في اختراق الشعة للغلف الجوي للرض‪ .‬لن الغيوم تمنع بعض إشعاعات‬
‫الموجات القصيرة الوافدة نحو الرض‪ ،‬كما تمتص إشعاعات أرضية من نوع الموجات الطويلة الصادرة عن الرض مما يسفر‬
‫عن حجب هذه الشعة القصيرة وامتصاص الشعة الطويلة‪ .‬وقد يكون تأثير السحب كبيرا لكن لم يظهر حتى الن دليل يؤيد صحة‬
‫ذلك‪ .‬لن السحب المنخفضة تميل إلى البرودة‪ ،‬بينما السحب العليا تميل وتتجه نحو الحرارة‪ .‬لهذا السحب العليا تقوم بحجب نور‬
‫الشمس بشكل أقل مما تفعله السحب المنخفضة كما هو معروف‪.‬‬
‫لكن الغيوم تعتبر ظواهر قادرة على امتصاص الشعة تحت الحمراء‪ .‬لن الغيوم العالية تكون طبقاتها الفوقية أكثر برودة‬
‫من نظيرتها في الغيوم المنخفضة وبالتالي فإنها تعكس قدرا أقل من الشعة تحت الحمراء للفضاء الخارجي‪ .‬لكن ما يزيد المر‬
‫تعقيدا هو إمكانية تغير خصائص السحب مع تغير المناخ‪ ،‬كما أن الدخان الذي يتسبب فيه البشر يمكن أن يخلط المور في ما يتعلق‬
‫بتأثير ظاهرة الحتباس الحراري على الغيوم‪.‬‬
‫ويتفق كثير من علماء الجيوفيزياء على أن حرارة سطح الرض يبدو أنها بدأت في الرتفاع بينما تظل مستويات حرارة‬
‫الطبقات السفلى من الغلف الجوي على ما هي عليه‪ .‬لكن هذا البحث الذي نشر حول تأثير الشعاعات الكونية يفترض أن هذه‬
‫الشعاعات يمكنها أن تتسبب في تغييرات في الغطاء الخارجي للسحب‪ .‬و هذا الغطاء قد يمكن تقديم شرحا للغز الحرارة‪ .‬وأن‬
‫الختلف في درجات الحرارة بالمناخ العالمي ليس بسبب التغيرات التي سببها النسان على المناخ ‪.‬لن الشواهد علي هذا مازالت‬
‫ضعيفة‪ .‬فهذا التأثير يفترض أن يظهر في ارتفاع كامل في الحرارة من السفل نحو الغلف الجوي‪.‬ورغم أن العلماء رأوا أن‬
‫التغييرات الطارئة على غطاء السحب يمكن أن تفسر هذا الختلف‪ ،‬فإنه لم يستطع أحد أن يقدم دليل عن أسباب الختلفات‬
‫الموجودة في مستويات الحرارة بالمناخ العالمي‪ .‬لكن الدراسة الخيرة رجحت أن تكون الشعاعات الكونية‪ ،‬وهي عبارة عن‬
‫شحنات غاية في الصغر وتغزو مختلف الكواكب بقياسات مختلفة حسب قوة الرياح الشمسية وربما تكون هذه هي الحلقة المفقودة‬
‫في تأثير الشعة الكونية علي المناخ فوق كوبنا ‪.‬‬
‫في تقرير نشرته وكالة حماية البيئة عما يقوله كثير من العلماء وخبراء المناخ من أن أنشطة بشرية مثل تكرير النفط‬
‫ومحطات الطاقة وعادم السيارات أسباب مهمة لرتفاع حرارة الكون‪ .‬وقالت الدارة في تقريرها إن الغازات المسببة للحتباس‬
‫الحراري تتراكم في غلف الرض نتيجة أنشطة بشرية مما يتسبب في ارتفاع المتوسط العالمي لحرارة‬
‫ويرجع بعض العلماء ظاهرة النحباس الحراري إلى التلوث وحده فقط حيث يقولون بأن هذه الظاهرة شبيهة إلى حد بعيد‬
‫بالدفيئات الزجاجية و أن هذه الغازات و التلوث يمنعان أو يقويان مفعول التدفئة لشعة الشمس‪.‬‬
‫ففي الدفيئة الزجاجية تدخل أشعة الشمس حاملة حرارتها إلى داخل الدفيئة‪ ،‬ومن ثم ل تتسرب الحرارة خارجا بنفس‬
‫المعدل‪ ،‬مما يؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة داخل الدفيئة‪ .‬كذا تتسبب الغازات الضارة التي تنبعث من أدخنة المصانع ومحطات‬
‫تكرير البترول ومن عوادم السيارات (مثل) في نفس الظاهرة‪،‬مسببة ارتفاع درجة حرارة الرض ‪.‬‬
‫ورغم التقنيات المتقدمة والبحاث المضنية نجد أن ظاهرة الحتباس الحراري بالجو المحيط بالرض مازالت لغزا محيرا‬
‫ولسيما نتيجة ارتفاع درجة حرارة المناخ العالمي خلل القرن الماضي نصف درجة مئوية أخذ الجليد في القطبين وفوق قمم‬
‫الجبال السترالية في الذوبان بشكل ملحوظ‪ .‬ولحظ علماء المناخ أن مواسم الشتاء ازدادت خلل الثلثة عقود الخيرة دفئا عما‬
‫كانت عليه من قبل وقصرت فتراته‪ .‬فالربيع يأتي مبكرا عن مواعيده‪ .‬وهذا يرجحونه لظاهرة الحتباس الحراري‪ .‬ويعلق العالم‬
‫النجليزي ( ر يكيامار ) علي هذه الظاهرة المحيرة بقوله ‪:‬إن أستراليا تقع في نصف الكرة الجنوبي‪ .‬وبهذا المعدل لذوبان الجليد قد‬
‫تخسر تركة البيئة الجليدية خلل هذا القرن‪ .‬وقد لوحظ أن الشجار في المنطقة الشيه قطبية هناك قد ازداد ارتفاعها عما ذي قبل ‪.‬‬
‫فلقد زاد ارتفاعها ‪ 40‬مترا علي غير عادتها منذ ربع قرن ‪ .‬وهذا مؤشر تحذيري مبكر لبقية العالم ‪.‬لن زيادة ظاهرة الحتباس‬
‫الحراري قد تحدث تلفا بيئيا في مناطق أخري به‪ .‬وهذا التلف البيئي فوق كوكبنا قد لتحمد عقباه ‪.‬فقد يزول الجليد من فوقه تماما‬
‫خلل هذا القرن ‪ .‬وهذا الجليد له تأثيراته علي الحرارة والمناخ والرياح الموسم‬
‫و يربط العديد من العلماء بين المحيطات و التيارات الموجودة بها و بين درجة حرارة الرض حيث أن هذه التيارات‬
‫الباردة و الساخنة عبارة عن نظام تكييف للرض أي نظام تبريد و تسخين و قد لوحظ مؤخرا أن هذه التيارات قد غيرت مجراها‬
‫ما جعل التوازن الحراري الذي كان موجودا ينقلب و يستدل بعض العلماء على ظهور أعاصير في أماكن لم تكن تظهر بها من‬
‫قبل‪.‬‬
‫كما يربط بعض العلماء التلوث الحاصل بتغير في عدد حيوانات البلنكتون في البحار نتيجة زيادة حموضة البحار نتيجة‬
‫لمتصاصها ثاني أوكسيد الكربون و يفسرون أن التلوث الذي يحدثه النسان هو شبيه بمفعول الفراشة أي أنها مجرد الشعلة التي‬
‫تعطي الدفعة الولى لهذه العملية و البلنكتون يقوم بالباقي‪.‬‬
‫أهم الغازات المسببة للحتباس الحراري‬

‫مع بداية الثورة الصناعية ‪،‬في حوالي العام ‪ ، 1850‬بدأ يرتفع تركيز ثاني أكسيد الكربون الجوي ‪ ،‬نجم هذا الرتفاع‬
‫وبشكل كبير عن إحراق الوقود الحفوري الذي يطلق ثاني أكسيد الكربون كمادة ناتجة فرعية ‪ ،‬قد تتوقع استفادة النبات من تنامي‬
‫ثاني أكسيد الكربون في الجو ‪ ،‬إل أنه في واقع المر يمكن لرتفاع منسوب ثاني أكسيد الكربون في الجو إلحاق الضرر بالكائنات‬
‫الحية ذات البناء الضوئي أكثر من مساعدتها ‪.‬‬
‫يحتجز ثاني أكسيد الكربون و غازات أخرى في الجو بعض حرارة كوكب الرض ‪ ،‬وهذا يجعل الرض أكثر سخونة ‪،‬‬
‫وقد يؤدي هذا الحتباس الحراري إلى خفض الهطول على الرض ‪ ،‬فتتصحر مناطق وقد ل تعود ملئمة لمعظم النباتات ‪.‬كذلك‬
‫يتفاعل ثاني أكسيد الكربون في الجو مع الماء فتنتج هطول حمضية ‪ ،‬يمكن أن تؤدي إلى هلك النباتات ‪.‬‬
‫ينحو العلماء باللئمة‪ ،‬على نطاق واسع‪ ،‬على انبعاثات الغازات الناجمة عن النشاط البشري مثل الميثان وثاني أكسيد‬
‫الكربون والتي تؤدي إلى احتباس الحرارة داخل الغلف الجوي في تغيرات المناخ‪ ،‬ويقدر العلماء أن ترتفع درجة الحرارة على‬
‫كوكب الرض مابين درجتين إلى ست درجات مئوية‬

‫غازات الدفيئة‬
‫الغازات المسببة للحتباس الحراري ذات شفافية معقولة بالنسبة للشعاع الشمسي الداخل ولكنها معتمة نسبيًا بالنسبة‬
‫للشعاع الحراري ذي الموجات الطول من سطح الرض وكلما زاد تركيز هذه الغازات في الهواء فإن الشعاع الشمسي‬
‫المستقبل عند مستوى الرض ل ينخفض انخفاضاً ملحوظًا في حين ينخفض انخفاضاً كبيراً فقد الشعاع الحراري من اليابسة‬
‫وسطوح المياه إلى الفضاء وتكون النتيجة وجود فائض من الطاقة المتاحة عند مستوى الرض ومن ثم ارتفاع حرارة هواء السطح‬
‫‪ .‬ومن أهم الغازات المسببة للحتباس الحراري ما يلي ‪:‬‬
‫غاز ثنائي أكسيد الكربون ‪CO2‬‬
‫ينتج هذا الغاز من احتراق القمامة واحتراق المواد العضوية كالفحم أو البترول أو الغاز الطبيعي( الوقود الحفوري)‪.‬‬
‫‪C+O2 ------ CO2‬‬
‫‪CH4+O2-------- CO2+H2O‬‬
‫وينتج أيضاً من تنفس النباتات والحيوانات وتحللها ومن تخمر المواد السكرية سوا ًء كان كيميائياً أو بيولوجياً ‪.‬‬
‫وعليه فهو ينتشر في الفضاء بغزارة ولكن عملية التزان البيئي تذيبه في مياه البحار والمحيطات مكونة حمضاً ضعيفاً‬
‫يعرف باسم حمض الكربونيك ‪ H2CO3‬ويتفاعل بدوره مع بعض الرواسب مكونًا بيكربونات و كربونات الكالسيوم ‪ .‬وتساهم‬
‫النباتات أيضاً في استخدام جزء كبير من غاز ثنائي أكسيد الكربون في عملية التمثيل الضوئي ‪ .‬غير أن اجتثاث الغابات واستبدالها‬
‫بغابات السمنت‪ ,‬كل ذلك أدى إلى فقدان التوازن الطبيعي وبالتالي إلى زيادة نسبة غاز ثنائي أكسيد الكربون في الهواء ‪.‬‬
‫وهذا الغاز غير سام للحياء وهو يوجد في نسبه حجميه تساوي ‪ %0.032‬في الهواء الجاف غير الملوث وهذا الغاز هو‬
‫أساس ديمومة النتاج الغذائي على سطح الرض إذ تقوم النباتات بعملية البناء الضوئي وينتج الكسجين وهو الساس لحياة‬
‫الكائنات وتنتج كذلك المواد العضوية وهي التي تمثل النتاج النباتي‪ ،‬ولكن يعتقد العلماء أن تراكيز هذا الغاز هي في زيادة مستمرة‬
‫وبنسب هي في غاية الضآلة وهذه الزيادة ل تـأثير صحي لها على النسان ول على الحياء بل إن التجارب المختبرية قد أثبتت‬
‫بأن زيادة نسب هذا الغاز في الهواء من شأنه أن يزيد من النتاج الزراعي ولكن الخطر المتوقع لهذه الزيادة فيكمن في أن وجوده‬

‫في الهواء في عموم الغلف الجوي سيؤدي إلى القلل من انتشار الحرارة من جو الكرة الرضية إلى الفضاء الخارجي مما‬
‫سيتسبب مستقبلَ في ارتفاع معدلت درجات الحرارة على سطح الرض‪.‬‬
‫( نسبة امتصاص ثنائي أكسيد الكربون للشعة تحت الحمراء ‪. )%55‬‬
‫غاز الميثان ‪CH4‬‬
‫ينتج عن عمليات الحتراق وتحليل البكتريا للعناصر العضوية وخاصة في مواقع تجميع النفايات والذي تتزايد درجة‬
‫تركيزه بمعدل سنوي مقداره ‪ % 1‬تقريباً ‪ .‬ونسبة امتصاصه للشعة تحت الحمراء ‪ . %15‬وقد أفادت تجربة علمية جديدة أن غاز‬
‫الميثان المنبعث من قطعان الماشية والغنام يفوق تأثيره على الحتباس الحراري لغاز ‪ CO2‬المنبعث من المصادر الحرارية ‪,‬‬
‫والماشية والغنام تساهم في إنتاج الميثان عن طريق التجشؤ من الفم أو الغاز المنفلت من المعاء ‪.‬‬
‫يذكر أن هذه التجربة جاءت في أعقاب الحتجاجات الدولية العديدة على أمريكا لعدم توقيعها اتفاقية الكيوتو التي تنص‬
‫على خفض حجم الغازات المنبعثة من المزارع الصناعية والتي تملك أمريكا وحدها مساحات شاسعة منها ‪.‬‬
‫وعندما ينتقل غاز الميثان إلى طبقة الستراتوسفير فإنه يتحلل إلى كربون وهيدروجين حيث تتحد ذرات الكربون مع‬
‫الكسجين لتكون غاز ‪ . CO2‬أما الهيدروجين فيتحد مع الكسجين ليكون بخار الماء ‪ .‬لذا فإن غاز الميثان يتجاوز في قابليته كغاز‬
‫طبيعي المنشأ قابلية غاز ‪ CO2‬بثلثين مرة لكنه لحسن الحظ أقل تركيزا في الغلف الجوي‪ .‬جداً‪.‬‬
‫ومن المهم الشارة إلى أن هناك غازات أخرى في الغلف الجوي لها مثل هذه القابلية أيضاً ومنها بخار الماء وأكسيد‬
‫النتروز ومركبات الكلوروفلوروكربون كما أنه تم اكتشاف غاز جديد يعد من الغازات المسببة لظاهرة الحتباس الحراري من قبل‬
‫العالم النرويجي ويليام سترونج ول يزال هذا الغاز غامضاً إذ لم يتعرف الكيميائيون على كل أحواله وقد عرفوا تركيبه الذي‬
‫جاءت منه صيغته الكيميائية ( ثلثي فلور الميثايل خامس فلوريد الكبريت )‪.‬‬
‫نتائج الحتباس الحراري على الطبيعة والنسان‬

‫يحتوي الجو حاليا على ‪ 380‬جزءا بالمليون من غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يعتبر الغاز الساسي المسبب لظاهرة‬
‫الحتباس الحراري مقارنة بنسبة الـ ‪ 275‬جز ًء بالمليون التي كانت موجودة في الجو قبل الثورة الصناعية‪ .‬ومن هنا نلحظ أن‬
‫مقدار تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلف الجوي أصبح أعلى بحوالي ‪ %30‬عما كان عليه تركيزه قبل الثورة الصناعية‪.‬‬
‫إن مقدار تركيز الميثان ازداد إلى ضعف مقدار تركيزه قبل الثورة الصناعية ‪ ،‬وكذلك الكلوروفلوركاربون يزداد بمقدار‬
‫‪ %4‬سنويا عن النسب الحالية ‪ ،‬أما أكسيد النيتروز أصبح أعلى بحوالي ‪ %18‬من مقدار تركيزه قبل الثورة الصناعية‪.‬‬
‫ونلحظ أيضا ما يلي‪:‬‬
‫أ‌‪ -‬ارتفع مستوى المياه في البحار من ‪ 0.7-0.3‬قدم خلل القرن الماضي‪.‬‬

‫ب‌‪ -‬ارتفعت درجة الحرارة ما بين ‪°0.8 – 0.4‬س خلل القرن الماضي حسب تقرير اللجنة الدولية المعنية بالتغيرات‬
‫المناخية التابعة للمم المتحدة‪.‬‬
‫السريع الناتج من الحتباس الحراري حيث أن ارتفاع الحرارة سيقضي على ثلثة أرباع الثلوج المتراكمة على قمم جبال‬
‫اللب بحلول عام ‪ 2050‬مما يتسبب بفيضانات مدمرة في أوروبا واعتبرت هذا تحذيرا يجب التنبه إليه‪.‬‬
‫أيضا فان من نتائج ظاهرة الحتباس الحراري ‪ ،‬ارتفاع مستوى سطح البحر ‪ 48‬سم مما يمكن أن يهدد المباني والطرق‬
‫وخطوط الكهرباء وغيرها من البنية الساسية في المناطق ذات الحساسية المناخية‪ .‬ويقول العلماء إن ارتفاع مستوى البحر‬
‫بالمعدلت الواردة في التقرير يمكن أن يغمر حي مانهاتن في نيويورك بالماء حتى شارع وول ستريت‪.‬‬
‫وفي جبال الهيمليا وجدت ‪ 20‬بحيرة جليدية في نيبال و ‪ 24‬بحيرة جليدية في بوتان قد غمرت بالمياه الذائبة فوق قمة جبال‬
‫الهيمليا الجليدية مما يهدد المزروعات والممتلكات بالغرق والفيضانات لهذه البحيرات لمدة عشر سنوات قادمة‪.‬‬
‫ويرجح العلماء أن سبب ذلك هو امتلء هذه البحيرات بمياه الجليد الذائب‪ .‬وحسب برنامج البيئة العالمي وجد أن نيبال قد زاد‬
‫معدل حرارتها درجة مئوية واحدة وأن الغطاء الجليدي فوق بوتان يتراجع ‪ 30‬إلى ‪ 40‬مترًا في السنة‪ .‬وهذه الفيضانات لمياه‬
‫الجليد جعلت سلطات بوتان ونيبال تقيم السدود لدرء أخطار هذه الفيضانات‪.‬‬
‫وكان بحث نشر في مجلة نيتشر (الطبيعة) يوم ‪ 16‬نوفمبر‪/‬تشرين الثاني عام ‪ 2005‬قد اظهر أنه في حال تسبب الحتباس‬
‫الحراري في ذوبان النهار والجبال الجليدية والكتل الثلجية السنوية‪ ،‬فمن المحتمل أن تواجه المجتمعات التي تعتمد على هذه‬
‫المصادر كوارث طبيعية مدمرة ‪ ،‬أيضا ونتيجة ارتفاع درجة حرارة المناخ العالمي خلل القرن الماضي نصف درجة مئوية أخذ‬
‫الجليد في القطبين وفوق قمم الجبال السترالية في الذوبان بشكل ملحوظ‪ .‬ولحظ علماء المناخ أن مواسم الشتاء ازدادت خلل‬
‫الثلثة عقود الخيرة دفئًا عما كانت عليه من قبل وقصرت فتراته‪ .‬فالربيع يأتي مبكرًا عن مواعيده‪ .‬وهذا يرجحونه لظاهرة‬
‫الحتباس الحراري‪ .‬ويعلق العالم (جون مورجن) علي هذه الظاهرة المحيرة بقوله‪ :‬إن أستراليا تقع في نصف الكرة الجنوبي‪.‬‬
‫وبهذا المعدل لذوبان الجليد قد تخسر تركة البيئة الجليدية خلل هذا القرن‪ .‬وقد لوحظ أن الشجار في المنطقة الشبه قطبية هناك قد‬
‫ازداد ارتفاعها عما ذي قبل‪ .‬فلقد زاد ارتفاعها ‪ 40‬مترًا على غير عادتها منذ ربع قرن‪ .‬وهذا مؤشر تحذيري مبكر لبقية العالم ‪.‬لن‬
‫زيادة ظاهرة الحتباس الحراري قد تحدث تلفًا بيئيًا في مناطق أخرى به‪ .‬وهذا التلف البيئي فوق كوكبنا قد ل تحمد عقباه ‪.‬فقد‬
‫يزول الجليد من فوقه تمامًا خلل هذا القرن‪ .‬وهذا الجليد له تأثيراته على الحرارة والمناخ والرياح الموسمية‪.‬‬
‫كذلك فان من نتائج الحتباس الحراري ‪ ،‬انقراض أنواع كثيرة من الطيور والنباتات‪ .‬وقد أكد الخبراء أن نحو ‪ 70‬نوعًا‬
‫من الضفادع انقرضت بسبب التغيرات المناخية‪ ،‬كما أن الخطار تحيط بما بين ‪ 100‬إلى ‪ 200‬من أنواع الحيوانات التي تعيش في‬
‫المناطق الباردة‪ .‬ونقلً عن (السوشيتد برس)‪ ،‬تقول الختصاصية في علم الحياء بجامعة تكساس كاميل بارميسان‪« :‬أخيرًا نحن‬
‫نشاهد انقراض عينات من الحياء‪ ..‬لدينا الدلة‪ ..‬إنها هنا‪ ..‬إنها حقيقة‪ ..‬إنها ليست مجرد حدس علماء الحياء بل حقائق تحدث»‪.‬‬
‫ويبدي العلماء قلقًا بالغًا تجاه بعض حيوانات المناطق الباردة مثل البطريق والدببة القطبية وكيفية تأقلمها مع سرعة ارتفاع حرارة‬
‫الرض‪ ،‬فقد تراجعت أعداد «البطريق المبراطور» من ‪ 300‬زوج بالغ إلى تسعة فقط في القطب الغربي فضلً عن الدببة القطبية‬
‫التي تراجعت أعدادها وأوزانها‪ .‬وفي السياق ذاته‪ ،‬أعلنت الحكومة البريطانية عن تقرير كانت قد أعدته عن ظاهرة الحتباس‬
‫الحراري الكوني‪ ،‬أكد أن فرص بقاء النبعاثات الغازية الناجمة عن ظاهرة الحتباس الحراري تحت المستويات «الخطرة»‪،‬‬
‫ضئيلة جدًا‪.‬‬
‫أيضا يسهم الحتباس الحراري في زيادة معدل انتشار المراض والوبئة المستوطنة مثل الملريا وحمى الضنك والتيفود‬
‫والكوليرا بسبب هجرة الحشرات والدواب الناقلة لها من أماكنها في الجنوب نحو الشمال‪ ،‬وكذلك بسبب ارتفاع الحرارة والرطوبة‬
‫ونقص مياه الشرب النظيفة‪.‬‬
‫هذا وقد وجد الباحثون أن ارتفاع درجة الحرارة يؤدي إلى تدمير أو انخفاض إنتاجية بعض الموائل الطبيعية الحيوية‪،‬‬
‫وعلى رأسها الشعاب المرجانية والغابات المدارية‪ ،‬وهي من أهم الموائل على ظهر الرض ومن أكثرها عطاء للنسانية‪ ،‬تتبع‬
‫ذلك زيادة معدلت انقراض الكائنات الحية كنتيجة مباشرة لتدمير مثل هذه الموائل وعدم قدرة الكثير من كائناتها على التأقلم مع‬
‫التغيرات الجديدة‪.‬‬
‫ومن جانب آخر يؤدي هذا الخلل البيئي الخطير إلى زيادة نسبة الراضي القاحلة وانخفاض النتاجية الزراعية كنتيجة‬
‫مباشرة لزيادة نسبة الجفاف وتأثر عدد كبير من المحاصيل الزراعية سلبًا بتغير درجة الحرارة والمناخ ‪ ،‬وتغير أنماط المطار‬
‫والثلوج وتيارات المحيطات وارتفاع ملوحة وحموضة مياه البحر‪ ،‬وما يتبع ذلك من زيادة موجات الجفاف وحرائق الغابات وحدة‬
‫العواصف وغير ذلك من الضطرابات المناخية‬
‫يقول الدكتور زغلول النجار ‪ :‬وخطر الحتباس أنه يؤدي إلى إذابة الثلوج على الرض في القطبين وبالفعل بدأت بعض‬
‫الثلوج تنصهر في جرين لند وجبال اللب ‪ ،‬ول تتخيل أن هذه الثلوج تبدأ في النصهار عند ارتفاع درجة حرارة الرض ‪0.6‬‬
‫من الدرجات المئوية ‪ ،‬و ‪ 4‬إلي ‪ 5‬درجات تصهره بالكامل ‪ ،‬ولو صهر يرفع منسوب الماء في البحار والمحيطات لكثر من‬
‫‪100‬متر ‪ ،‬ولك أن تتخيل أن منسوب الماء ارتفع إلى هذا الحد ستغرق الدنيا وأغلب العمران على بعد ‪ 50‬متر من البحار‬
‫والمحيطات ‪ ،‬وليس هذا فقط بل أن الحتباس الحراري يؤدي أيضا إلى اختلف مناطق الضغط المرتفع والمنخفض ‪ ،‬ويسبب‬
‫أعاصير ‪ ،‬ويسبب خراب كبير في المناخ ‪ ،‬مناطق كاملة خضراء وعامرة تصاب بالجفاف ‪ ،‬مناطق جافة تغرق بالمطار ‪ ،‬يسبب‬
‫وجود هذا الخلل ‪ ،‬فسبحان ال تجد أن أي اختلف في النظام البيئي على الكرة الرضية إذا كان طبيعيا "من عند ال" فأنه يأقلم‬

‫سبَتْ َأ ْيدِي النّاسِ ِل ُيذِي َقهُم‬
‫ح ِر ِبمَا َك َ‬
‫ظهَرَ الْ َفسَادُ فِي ا ْلبَرّ وَا ْل َب ْ‬
‫نفسه بنفسه ‪ ،‬أما إذا كان من عند النسان فتذكر قوله سبحانه وتعالي َ‬
‫جعُونَ (‪ )41‬الروم ‪ ،‬والحقيقة أن هذا الفساد من عمل النسان‪.‬‬
‫عمِلُوا َلعَّل ُهمْ َي ْر ِ‬
‫َبعْضَ اّلذِي َ‬
‫اقتراحات لمكافحة الحتباس الحراري‬

‫إن تقليص انبعاث الغازات ليس مثاليا‪ ،‬فهو عرضة للتلعب‪ ،‬ذلك أن الشركات في الدول الخرى زادت في بعض الحيان‬
‫من إنتاج المواد الملوثة للحصول على فوائد من تقليصها لحقا‪ .‬ويمكن أن يستخدم مشروع القانون المقترح من جانب الكونغرس‬
‫لدفع المور باتجاه تقديم المعونات لبعض المشاريع البيئية‪.‬‬
‫زراعة وحماية الغابات يساعد على مكافحة الحتباس الحراري‪ ،‬لن الشجار تمتص ثاني أكسيد الكربون من الجو‬
‫وتحوّله إلى وأكسيجين‪.‬‬
‫كما أن الشجار تمتص الماء من الرض‪ ،‬مما يساعد على تشكيل السحاب التي يحمي الرض من أشعة الشمس‪.‬‬
‫إل أن نتائج هذه الدراسة التي تمت مناقشتها خلل اجتماع للتحاد المريكي للعلوم الجيوفزيولوجية (أمريكن جيوفزلوجي‬
‫يونين) ‪ ،‬تشير إلى أن غرس الغابات بطريقة عشوائية قد تكون له نتائج عكسية على البيئة‪.‬‬
‫يقول غوفينداسامي بال من مختبرات ( لورانس ليفرمور ناشيونل لبورتريز) "إن دراستنا الجديدة تظهر بأن الغابات‬
‫الستوائية هي الوحيدة التي تساعد بقوة على إبطاء الحتباس الحراري"‪.‬‬
‫ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن بال قوله إن في المناطق الرطبة من الرض‪ ،‬يختزن غطاء الشجار أشعة الشمس التي‬
‫تعكسها الثلوج على الرض مما يقوم بـ"إلغاء أو تجاوز"التأثير الخالص للجليد‪.‬‬
‫ويضيف كاتب آخر شارك في التقرير‪ ،‬كان كالديرا من مؤسسة (كارنيجي انستيتيوت) المريكية‪ ،‬إن الدراسة تلمح إلى أنه‬
‫"من المهم أكثر الحفاظ على الغابات الستوائية مما كان هو معتقد من قبل"‪.‬‬
‫لكن كالديرا أطلع وكالة أسوشييتد برس بأنه "قلق بعض الشيء من أن يفهم من هذا أنه يجوز قطع أشجار الغابات باسم‬
‫حماية البيئة"‪.‬‬
‫ويشير نموذج إليكتروني على الكمبيوتر صاغه كتاب التقرير إلى أن قطع الشجار في المناطق الواقعة على خطوط‬
‫العرض الشمالية قد يساعد على محاربة الحتباس الحراري‪ .‬وامتدح البروفيسور ستيفن دابلو رانين من معهد البيئة بجامعة مونتانا‬
‫المريكية العلماء الذين كتبوا التقرير على أنهم "خلقوا نقاشا علميا حيا"‪.‬‬
‫ويوضح أتشيم ستاينر رئيس برنامج البيئة التابع للمم المتحدة إن المناقشات بين الوفود هامة غير أنها معقدة أيضا وبطيئة‬
‫ومن الصعب على الشخص العادي أن يتابعها‪.‬‬
‫وأضاف "ولكن في الوقت نفسه يمكن للمواطنين أن يتصرفوا في الوقت الذي تتفاوض فيه الحكومات"‪ .‬وتابع يقول إن‬
‫"زراعة الشجار هي اقتراح رابح للغاية‪ ،‬وهناك عدد قليل منها في عالمنا اليوم"‪.‬‬
‫وأشار ستاينر إلى إن زراعة مليار شجرة من شأنه أن يؤدي إلى امتصاص نحو ‪ 250‬مليون طن من ثاني أكسيد الكربون‬
‫الذي يرفع درجة حرارة الجو‪.‬‬
‫نوهت الفاو إلى أهمية غرس الشجار في المناطق الستوائية حيث تنمو بسرعة وتمتص الكربون من الجو بشكل أسرع‬
‫وبكميات كبيرة في فترة وجيزة نسبيا حيث تستطيع الغابات امتصاص كمية تصل إلى ‪ 15‬طنا من الكربون في كتلتها البيولوجية‬
‫والخشبية لكل هكتار سنويا‪.‬‬

‫بدورها وجهت جماعة السلم الخضر (جرين بيس) الناشطة في مجال حماية البيئة تحذيرا لمنظمة التجارة العالمية من‬
‫أن فتح المزيد من البواب أمام تجارة الخشاب يهدد الغابات القديمة المتبقية خاصة في إندونيسيا والبرازيل وبابوا غينيا الجديدة‪.‬‬
‫لذلك فإن زراعة الشجار‪ ،‬وعلى مستوى العالم‪ ،‬وإعادة الغابات‪ ،‬هو أمرٌ له دور حيوي وأساسي في تخفيض الضغط على‬
‫الغابات الرئيسية والحفاظ على أماكن معيشة الكائنات الطبيعية‪ ،‬وفي الحد من تآكل التربة‪ ،‬وامتصاص ثاني أوكسيد الكربون‪ ،‬مما‬
‫يعني إبطاء عملية الحتباس الحراري العالمية‪ .‬وأخيراً‪ ،‬الحفاظ على التنوع الحيوي والمعايش الطبيعية لفصائل حيوانية ونباتية‬
‫كثيرة‪ .‬وتوفر الغابات الستوائية أماكن معيشة لكثر من نصف الفصائل الحيوانية والنباتية المعروفة‪.‬‬
‫الطاقة الذرية هل هي الحل المثل ؟‬
‫• الطاقة الذرية تعتبر الطاقة القل إصدارا لغازات الدفيئة وقد أفاد تقرير صادر عن مكتب الطاقة الذرية الوروبية أنه باستطاعة‬
‫أوربا زيادة طاقتها الذرية إلى ثلثة أضعاف حتى عام ‪ 2050‬وهذا يؤدي إلى تفادي إصدار ‪ 6.3‬مليار طن من غاز ‪. CO2‬‬
‫• و التوسيع في استخدام الطاقة الذرية في الدول الصناعية يجابه بحملة مضادة قوية من المدافعين عن البيئة وخاصة بعد حادثة‬
‫تشرنوبل‪.‬‬
‫• أما انتشار الطاقة الذرية في الدول النامية فانه يتعثر بسبب القدرة القتصادية والفنية الضعيفة إضافة إلى ضغوط الدول‬
‫الصناعية لعدم انتشار الطاقة الذرية في البلدان النامية ونشير إلى أنه لم يتم بناء أي مركز طاقة ذري منذ عام ‪ 2000‬في الدول‬
‫النامية‪.‬‬
‫ما هي إذا مصادر الطاقة البديلة ؟‬
‫مصادر الطاقة البديلة محدودة حتى الن ومن أهمها ‪:‬‬
‫• الطاقة الشمسية‬
‫• الطاقة الهيدروليكية الطبيعية الناتجة عن حركة المياه في النهار أو حركة المياه في البحار‬
‫• طاقة الرياح‬
‫ولكن المشكلة ليس فقط في إنتاج الطاقة البديلة بل في تحويلها إلى الستثمار المباشر من قبل النسان ‪.‬‬
‫تجميع ثاني أكسيد الكربون الذي يسبب الحتباس الحراري من محطات توليد الطاقة والمصانع التي تستخدم الوقود الحفري ونقله‬
‫في أنابيب ثم دفنه في صخور مسامية على عمق عدة كيلومترات تحت سطح الرض‪ .‬لكن المسألة تحتاج إلى أساليب تكنولوجية‬
‫جديدة لتقليص التكلفة المرتفعة التي من شأنها أن ترفع تكاليف الطاقة المنزلية قبل الحديث عن فحم نظيف‪ .‬كما أن هناك مشاكل‬
‫تتعلق بمنع ومراقبة التسرب وتحديد المسؤولية عنه‪ .‬غير أن احتمال تجاوز القتصاد العالمي الذي يعتمد على الوقود الحفوري‬
‫للمستويات المستهدفة لنبعاثات الغازات الضارة بحلول عام ‪ 2050‬وما يرتبط بذلك من مخاوف من تغيرات مناخية خطيرة هو‬
‫الدافع وراء البحاث التكنولوجية‪ .‬وينظر إلى هذا الحل باعتباره سهل نسبيا حيث يقوم على استمرار توليد الطاقة باستخدام الوقود‬
‫الحفوري بدل من استبدال جزء كبير بالطاقة التي تولد باستخدام الريح والطاقة الشمسية والنووية أو بأساليب أكثر كفاءة في‬
‫استخدام أنواع الوقود العادية‪ .‬يقول ال غور نائب الرئيس الميركي السابق خلل زيارة لوسلو للترويج لفيلمه الوثائقي عن تغير‬
‫المناخ ( ل يوجد حل سحري واحد لحل (مشكلة) التغير المناخي بل توجد عدة حلول سحرية‪ .‬وأضاف من الواضح أن تجميع‬
‫الكربون أحد تلك الحلول‪ ..‬ربما يحالفنا الحظ ويكون هو الحل الواحد السحري )‪ .‬وتشير دراسات المم المتحدة إلى أن دفن ثاني‬
‫أكسيد الكربون يمكن أن يكون له دور أكبر في مكافحة ارتفاع درجة حرارة الرض خلل القرن الحالي من أي إجراء آخر‪.‬‬
‫الحتباس الحراري يؤثر على الصحة البشرية‬
‫‪ - 1‬ارتفاع نسبة الصابة بمرض الربو وأمراض الجهاز التنفسي الخرى‪ ،‬نتيجة تلوّث الهواء المرتبط بثقب طبقة الوزون‪.‬‬
‫‪ - 2‬أوضحت الدراسات الولية أن ارتفاع درجات الحرارة في الكرة الرضية يؤدي إلى تغيرات مناخية كبيرة في هذه المنطقة‪،‬‬
‫منها الجفاف والعاصير والفيضانات‪.‬‬
‫كما يؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى انخفاض نوعية مياه الشرب في بعض المناطق مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة المراض التي‬
‫ينشرها البعوض الذي يعيش في المياه الراكدة‪.‬‬
‫مثل الملريا والحمى الصفراء والتهاب السحايا كذلك أمراض الكوليرا وأمراض التسمم الغذائي كالسلمونيا والشيقيل‪ .‬كما أن‬
‫ارتفاع الحرارة يزيد من نسبة الصابة بما يسمى بضربة الشمس ويتسبب في خسارة الكثير من الثروة السمكية وتزداد أمراض‬
‫السماك والثروات الطبيعية الخرى وهو مصدر حياة وغذاء النوع البشري‪.‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful