P. 1
مجلة طور حياتك العدد 24

مجلة طور حياتك العدد 24

|Views: 164|Likes:
منشور بواسطةhamada3747

More info:

Published by: hamada3747 on Apr 17, 2010
حقوق الطبع:Attribution Non-commercial

Availability:

Read on Scribd mobile: iPhone, iPad and Android.
download as PDF, TXT or read online from Scribd
See more
See less

08/08/2014

pdf

text

original

Stage

You
ge Your Life
Your Life

Stage
You
Stage Your Li Your LIfe

ge Your Life

ge Your Life Stage

Yo

‫ متخصصة في تنمية الذات‬- ‫ دورية‬- ‫مجلة إلكترونية‬

Stage
You
age Your Life

tage Your Life

Stage Yo

Stage Yo

Stage Your Life Stage

24
Stage Your
ge Your Life

Stage

ge Your Life
Your Life
1

Stage Yo

Stage Your

2010 ‫ ) لشهر مارس‬24 ( ‫السنة الرابعة ـ العدد‬

‫رئيس التحرير‬
‫إســـالم سليمـــان‬
‫مدير التحرير‬
‫جميلـــة شعــيب‬
‫كـتاب العدد‬
‫ُ‬
‫د ‪ .‬أحـــم��د حـجـاج‬
‫د ‪ .‬أحمد عبد الباسط‬
‫د ‪ .‬إس��ماعيل أبوبكر‬
‫د ‪ .‬محمود س��ليــم‬
‫م ‪ .‬عبد الدائم الكحيل‬
‫أ ‪ .‬زياد أحم��د معالى‬
‫أ ‪ .‬سلـمـى الـميمنى‬
‫أ ‪ .‬عمـــ��اد احلــــاج‬
‫أ ‪ .‬كـريــم الـشاذلـى‬
‫أ ‪ .‬محمد الـشومانى‬
‫أ ‪.‬محمود احلوســـنى‬
‫أ ‪ .‬معـت��ز الـصـيــاد‬
‫أ ‪ .‬هــدى الشامــسى‬
‫أ ‪ .‬هــدى ناصر الفريح‬
‫أ ‪ .‬وحيـــد مــهـــدي‬
‫أ ‪ .‬يســــرا سميــــر‬
‫عـبد الـعزيـز دلــول‬
‫محمـــ��د احلبـــاري‬
‫محمـــ��د زكـــــريا‬
‫محمـــ��د س��عـــد‬
‫محمــــد لغـــزيـل‬
‫نـــاديــة متــوكيـل‬
‫نس��يــم عبدالوهاب‬
‫ن��ور الدين س��ليماني‬
‫اإلخـراج الفنـى‬
‫م ‪ .‬خالــد العويني‬

‫‪2‬‬

‫كلمتنا‬
‫مرة �أخرى‪ ،‬جتدد اللقاء‪ ،‬من نافذة "طور حياتك" �أطل عليكم من جديد كتاب العدد‪ُ ،‬ك ٌّل من باب‬
‫خمتلف‪ ،‬وبفكرة خمتلفة‪ ،‬يجمعهم هدف واحد؛ التغيري نحو الأف�ضل‪.‬‬
‫يف كتابات هذا العدد ح�ضرت بل وطغت قاعدة �أ�سا�سية مفادها �أن اهلل �سبحانه" ال ُيغري ما بقوم حتى‬
‫ُيغريوا ما ب�أنف�سهم"؛ �إنها بحق حجر الزاوية واملحك احلقيقي يف حركة تغيري ال�شعوب‪.‬‬
‫عزيزي القارئ‪ ،‬العامل يتغري‪ ،‬مل يعد كما كان‪ ،‬والإن�سان �إذا �أراد �أن يبلغ قمة اجلبل يلزمه االعتماد‬
‫على �أكرث من حبل؛ حتى ال يقع �إذا ما انقطع‪ .‬ال يكفي �أن نعي�ش ملجرد العي�ش‪ ،‬وال يكفي �أن نحيا‬
‫لن�ستمتع مبلذات احلياة فقط‪ ...‬لذلك كان علينا �أن نبحث عن هدف نبيل و ر�سالة �إن�سانية قادرة على‬
‫نق�ش �أ�سطورتنا الذاتية‪..‬‬
‫دع ال�شاطئ يغيب عن ناظرك وحتلى بال�شجاعة الكافية يف �إطالق �سراح الأقوال حتى ت�سرح يف دنيا‬
‫الأفعال‪..‬‬
‫فقط �آمن بنف�سك‪ ،‬وبر�سالتك‪ ،‬وباملوىل حق الإميان‪ ،‬يقينا وقتها �ستبلغ الهدف و�ستحوز ال�شرف؛‬
‫�شرف املحاولة على الأقل‪.‬‬
‫� َ‬
‫إليك‪ ،‬با�سمكم وبا�سم قراء املجلة جميعا‪ ،‬دعوة للكتابة �إلينا‪ ،‬بع�صارة جتاربكم ور�ؤيتكم‬
‫إليك � ِ‬
‫و�أفكاركم‪...‬‬

‫جميلة �شعيب‬
‫�سكرتري التحرير‬

‫المحتويات‬

‫‪ 7‬التقرأ لتقرأ ‪..‬‬

‫؟‬

‫‪ 11‬هل تاخذ من ‪. .‬‬

‫‪ 16‬من أنت ؟‬

‫‪ 20‬ابحث عن اإلبداعات‬

‫المحتويات‬
‫فـــــــــ��ي الـطـــــــريــــــ��ق‬
‫فـــــــــ��ي العمــــل ‪ . .‬أمــــــل‬
‫ال تقـــــــــــــرأ لتقـــــــــــــرأ‬
‫إنســــاني ‪ . .‬إنســــاني أكــــــون‬
‫دروس فـــــــــي الـحـــــــــــياة‬
‫هــل (( تــأخـذ مــن وقـتــك )) ؟‬
‫عــنــدمـ��ا تــتـحـ��رك الـحـي��اة‬
‫االبتسامة تؤثر على عالقتك باآلخرين‬
‫أنـــــت تـستـــحـــق األفــــضل‬

‫‪05‬‬
‫‪06‬‬
‫‪07‬‬
‫‪08‬‬
‫‪09‬‬
‫‪11‬‬
‫‪12‬‬
‫‪14‬‬
‫‪15‬‬

‫م��ن أنت ؟ حاضر بني ماض ومس��تقبـل‬

‫‪16‬‬
‫‪17‬‬
‫‪18‬‬
‫‪19‬‬
‫‪20‬‬
‫‪21‬‬
‫‪22‬‬
‫‪23‬‬
‫‪25‬‬
‫‪26‬‬
‫‪28‬‬
‫‪29‬‬
‫‪30‬‬
‫‪31‬‬
‫‪32‬‬
‫‪33‬‬
‫‪34‬‬
‫‪35‬‬
‫‪36‬‬

‫كــلـــمــات فــــي الــعــــمـــق‬
‫دعــــــوة إلعـــمــال الــعــــقـل‬
‫واحـــــة طــــــور حــــيــــاتــك‬
‫ابحث عن اإلبــداعات التــى بداخلك‬
‫انـتـــقـــ��ي خــــــــالنــــــ��ك‬
‫رائعون بـكـل ما للكلـمـة من معنى‬
‫قـراءات في كاتـ��ب جماليـة الـديـن‬
‫قــالـــــــــــــــــــــــــــــــوا‬
‫الــــــدكـــــــــــــــــــــــــة‬
‫فــلــنـغـتــنـم قـبل أن نــغـــادر‬
‫ســــــجــــل هــــــدفـــــــــا‬
‫أســـــــــرار الــنــــــــجـــــاح‬
‫تـــستـــطـيــع أن تــفــعـلـهــا‬
‫إشارات املــــرور وشـعـارات احملـمـول‬
‫التغيير فى املؤسسات ومهارة املقاومة‬
‫اعـــقــلـها وتــوكــل عــلــى اهلل‬
‫روائـــــــــ��ع الــنــــــيـــــــ��ة‬
‫إمــــا أن تـــــكــــون أو ال تـكــون‬

‫‪3‬‬

‫كلمة العدد‬

‫في الـطريق ‪..‬‬
‫و�أنا �أ�سري يف الطريق‪ ،‬يحدث �أن تقع عيني على �شيء يربق ويلمع من بعيد‪ ،‬ف�أظن ر�أ�سا �أن‬
‫ذلك ال�شيء قطعة ذهبية �سقطت من �أحد املارة‪ ،‬ف�أ�سرع نحوها لألتقطها‪ ،‬وغالبا ما يت�ضح يل‬
‫�أنها قطعة من الذهب املقلد �أو �شيئا ال قيمة له‪ .‬ويف مرة من املرات القليلة جدا كانت بالفعل‬
‫قطعة ذهب حقيقية‪.‬‬
‫وهكذا �أي�ضا هي احلياة؛ عبارة عن طريق‪ ..‬نقابل خالل �سرينا فيه الكثري من الأ�شخا�ص‪،‬‬
‫عندما نقرتب من بع�ضهم جند �أن عقولهم فارغة‪ ..‬واهتماماتهم تافهة‪ ..‬ه ُّمهم اال�ستهزاء‬
‫من طموحات و�أحالم الآخرين‪ ،‬و غالبا ما يعي�شون بال غاية وال هدف وال معنى وال حتى مبد�أ‪،‬‬
‫َفترَ اهم يبيعون �ضمائرهم ب�أرخ�ص الأثمان ومبنتهى ال�سهولة‪ ..‬فال عجب �أن جتدهم حاملني‬
‫لأعلى ال�شهادات والدرجات العلمية‪ ،‬بل ويلب�سون �أجمل الثياب‪ ،‬ويركبون �أفخر ال�سيارات‪،‬‬
‫ويرتادون �أرقى الأماكن‪ ،‬ويتقلدون �أرفع املنا�صب‪ ،‬فال تنبهر بهم لأن �سعادتهم ذاهبة‬
‫وابت�سامتهم راحلة و�آرا�ؤهم �ستُبلى ‪-‬ال حمالة‪ ،-‬فهم يلمعون فقط من اخلارج مثلهم مثل‬
‫�أغلب القطع الذهبية املقلدة التي وجدتها يف طريقي‪ ،‬يذهب بريق ملعانها مع الوقت وال يدوم‬
‫ف�ضال عن كونها بال قيمة‪.‬‬

‫بقلم رئي�س التحرير ‪/‬‬
‫�إ�س ــالم �سليـمان‬

‫ومبقابل ه�ؤالء‪ ،‬يحدث �أي�ضا ً خالل م�سرينا �أن نلتقي ب�أ�شخا�ص‪-‬و�إن كانوا قلة‪ -‬ميتلكون عقوال‬
‫ً حكيمة‪ ،‬اهتماماتهم عظيمة‪ ،‬ينزعون �إىل احرتام وتقدير طموحات و�أحالم الآخرين‪ ،‬ال تخلو‬
‫حياتهم من غاية �أو هدف �أو معنى‪� ،‬سراجهم تر�سانة مبادئ ت�سوقهم �إىل ر�ضا اخلالق عز‬
‫وجل‪ .‬فال عجب �أي�ضا ً �أن جتدهم حاملني لأعلى ال�شهادات والدرجات العلمية‪ ،‬بل ويلب�سون‬
‫�أجمل الثياب‪ ،‬ويركبون �أفخر ال�سيارات‪ ،‬ويرتادون �أرقى الأماكن‪ ،‬ويتقلدون �أرفع املنا�صب‪،‬‬
‫ف�أمثال ه�ؤالء ُحق لنا �أن ننبهر بهم لأن �سعادتهم باقية وابت�سامتهم دائمة و�آثارهم �ستعي�ش‪،‬‬
‫فهم يلمعون من داخلهم قبل خارجهم مثلهم مثل قطعة ذهب حقيقية ملعانها يدوم‪ ،‬وقيمتها‬
‫تُقدر بثمن‪.‬‬
‫هم�سة ‪:‬‬
‫علين��ا أن ال ننخ��دع باملظاه��ر الكاذبة‪ ..‬وأن ننظ��ر دائما ً وأبدا ً إل��ى جوهر األش��ياء ال إلى ظاهره��ا‪ ..‬وأن نبحث دائما‬
‫ع��ن القط��ع الذهبية احلقيقي��ة في حياتنا ونحتف��ظ بها‪ ،‬فهي بحق س��تعطي حلياتنا قيمة كبي��رة ال تقدر بثمن‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫إشراقة أمل‬

‫في الـعــمــل ‪ ...‬أمـــل‬
‫بقلم ‪� /‬أ‪� .‬سلمى حممد امليمني ـ الكويت‬

‫احلركـة بركـة‪ ،‬واحلركة حياة‪ ،‬بهذه الكلمات ميكننا �أن ُندرك �أهمية العمل و احلركة‪ ،‬فكل ما يتحرك من حولنا‬
‫ ‬
‫يوحي باحلياة و اال�ستمرارية والعطاء والتجدد‪ ،‬فاملاء اجلاري يكون م�صدر حياة وانتعا�ش وما �أن يتوقف حتى يتحول �إىل‬
‫م�ستنقع ال يجدي يف �شيء‪ ،‬و كل نب�ضة يف قلب الإن�سان دليل على وجوده وعند توقفها تنتهي حياته‪ ،‬فالإن�سان اخلامل يف‬
‫حياته املُ�ضيع لأوقاته خا�سر وال يدرك عظمة خ�سارته‪ .‬فاهلل �سبحانه و تعاىل �أَ ْغ َد َق علينا ِب ِن َع ٍم عديدة يف احلياة �أوجب‬
‫علينا توظيفها بال�شكل ال�صحيح‪ ،‬ف�إن ملكنا ال�صحة والعافية واحلياة ال�سهلة املُرتفة والفراغ ف�إننا م�ساءلني عن هذه الهبات‬
‫العظيمة‪ ،‬و هل ا�ستغللناها على النحو املطلوب؟‪� ،‬إننا ُخ ِل ْق َنا لأن ُن�ضيف �إىل احلياة �شيئا جديدا‪ ،‬ال لكي نكون عبئا عليها‪ ،‬فكل‬
‫منا با�ستطاعته �أن ي�ضيف ويغري �أمورا �أقلها ذاته!‪ ،‬ولكنه لن يتمكن من ذلك �إال �إذا توافرت لديه الرغبة احلقيقية والعزمية‬
‫للعمل والتقدم يف �صفوف احلياة دون كلل و�ضعف �إرادة‪ ،‬يقول �أحد ال�شعراء‪:‬‬
‫اطلب و ال ت�ضجر من مطلب ف�آفــة الطالب �أن ي�ضجــرا‬
‫�أما ترى احلبل بطول املدى على �صليب ال�صخر قد �أثرا‬
‫فالإن�سان النائم الك�سول َل ُه َو �أرخ�ص موجود‪ ،‬ولنا العربة يف حياة النملة والنحلة‪ ،‬فالنحلة امليتة ُترمى خارج اخللية‬
‫ ‬
‫لأنها مل تعد تنتج �أو ت�ضيف‪ ،‬والنملة بالرغم من �صغر حجمها وقلة حيلتها �إال �أنها ت�ضرب �أروع الأمثلة يف املثابرة والعطاء‬
‫وموا�صلة العمل واالجتهاد للو�صول �إىل �أهدافها‪ ،‬فالعمل واحلركة يمَ ُ َّد ِان الإن�سان بطاقة ون�شاط رائعني‪ ،‬فيجد نف�سه يحقق‬
‫�أهدافا عدة ويتعلم درو�سا �شتى‪ ،‬يتعامل مع �أمناط متعددة من الب�شر فيكت�سب مهارة التعامل مع خمتلف ال�شخ�صيات‪ ،‬يدخل‬
‫يف م�شاريع فيف�شل �أو ينجح ويف كلتا احلالتني يتعلم من �أخطائه ويطور ذاته‪ ،‬فالعمل واالختالط بالنا�س يدخل الإن�سان يف‬
‫دورات جمانية لتعلم خمتلف الأمور يف احلياة‪ ،‬فما فائدة من ميلك علما �أو موهبة ومل يوظفهما يف م�ساعدة الآخرين �أو تنمية‬
‫ملقابل‪ ،‬لأنك وقتها �سرتى املقابل يف نف�سك؛ كيف �أنها تطورت‬
‫نف�سه؟‪ ،‬لذا من اجلميل �أن نتعلم العطاء‪ ،‬واملنح دون انتظا ٍر ٍ‬
‫�ص على "من جد وجد" فال‬
‫وتعلمت‪ ،‬ف�إذا رغبت بالنجاح فثابر واعمل ب�صدق‪ ،‬فلن ي�صلك النجاح و�أنت نائم‪ ،‬فالقاعدة َت ُن ُّ‬
‫�شيء نح�صل عليه من دون مقابل‪ ،‬فمن جنحوا مل ي�صلهم النجاح على طبق من ذهب ومل يولدوا ويف �أفواههم مالعق من‬
‫ف�ضة‪ ،‬بل �شقوا طريقهم ب�أنف�سهم؛ تخطوا ال�صعاب وبذلوا الأ�سباب ووا�صلوا الليل والنهار بالكفاح لي�صلوا �إىل �أعلى مراتب‬
‫التفوق‪ ،‬فال�صعود �إىل القمة يعني �أن تبد�أ من الأ�سفل وبقدر جهودك �ست�صل‪ ،‬ولكن ابد�أ �أوال‪ ..‬واعلم �أن النجاح والك�سل‬
‫معادلتان من ال�صعب جمعهما‪ ،‬ويجب �أن نتيقن ب�أن كل �سعي حقيقي ُيالزمه الإخال�ص ي�أتي بنتائج مذهلة ولكن يجب �أن‬
‫تكون النية �صادقة و َخ رِّ َي ًة لتحقيق هدف نبيل‪.‬‬
‫فالنجاح احلقيقي يكمن يف �أن يكون ما تعمله ُير�ضي ربك عز وجل‪ ،‬مبعنى �أال يكون يف عملك مع�صية للخالق‪ ،‬و�أن‬
‫ ‬
‫تكون نف�سك را�ضية مما تفعله فرتيح �ضمريك من عذاب الندم وال�شعور بالذنب‪ ،‬و�أن يكون والديك و�أهلك را�ضني عنك‬
‫جناح ْي الدنيا والآخرة‪ ،‬ف�إن توفرت‬
‫فتك�سب ِو َّدهم وحمبتهم والأهم من ذلك دعوتهم لك يف ظهر الغيب‪ ،‬وهذا ما ي�ضمن لك َ‬
‫هذه الأمور الثالثة يف �أعمالك فاعلم �أنك حتما �ستنجح و�ستعلو ثابتا واثقا حمققا غايتك املرجوة من احلياة‪..‬‬

‫‪5‬‬

‫طريقك نحو حياة أفضل‬

‫ال تـقـرأ لتـقـرأ ‪..‬‬
‫بقلم ‪ /‬عبد العزيز دلول ـ قطر‬

‫و�ص َلتُها قراءة كتاب قد يغري حياتك‪ ،‬عن طريق انتقال �أفكار من �سطور �إىل عقلك‪،‬‬
‫ ال ت�شتت نف�سك‪ ،‬ال تبحث كثريا‪ ،‬ف�صدقني احلياة َب َ‬
‫تلهمك‪ ،‬وحتفزك‪ ..‬وب�صفحات غنية بعبقرية م�ؤلف‪ ،‬حترتمه‪ ،‬وتقدره‪� ،‬ستجد �أنك ترى الأ�شياء بو�ضوح �أكرث‪ .‬اقر�أ‪ ،‬و�ستجد �أنك تفهم ما يدور‬
‫حولك‪ .‬اقر�أ‪ ،‬و�ستكت�شف مميزات من �ش�أنها �أن ترفع من قدرك يف عني من حولك‪ .‬اقر�أ‪ ،‬لأن اهلل �أمرنا �أن نقر�أ‪ .‬اقر�أ‪ ،‬لأن الأمة بحاجة �إىل �أن‬
‫تنه�ض بعقلك‪ ،‬بفكرك‪ ،‬بذكائك‪ .‬اقر�أ‪ ،‬لأنه ال بد �أن تقر�أ‪ .‬اقر�أ‪ ،‬لكي ترتقي ب�إبداعك‪ ،‬ومب�ستوى فهمك و�إدراكك‪ .‬اقر�أ‪ ،‬ليحبك النا�س �أكرث‪ .‬اقر�أ‪،‬‬
‫لتثقف من حولك‪ .‬اقر�أ‪ ،‬لأنك لن تعرف �شيئ ًا �إن مل تقر�أ‪ ،‬فكان ال بد �أن تقر�أ!‬
‫اقر�أ‪ ،‬لأن �سر التنمية‪ ،‬والتطوير والإنتاج هو باملعرفة �أو ًال‪ ،‬واملعرفة والعلم‪ ،‬نتذوقهما من الكتب؛ فاقر�أ‪ ،‬اقر�أ‪ ،‬لأنك �إن مل تقر�أ‪ ،‬ف�سيقر�أ‬
‫ ‬
‫غريك‪ ،‬و�سيحلقون بعيد ًا عنك‪ ،‬وبعد �أن يرتفع م�ستوى �إدراكهم‪� ،‬سيبحثون عن �أ�شخا�ص غريك‪ ،‬يفهمون ما ُيقال لهم‪ .‬اقر�أ‪ ،‬لأن �صديقك الذي‬
‫�أعجبتك �أفكاره‪ ،‬وراق لك �إبداعه‪ ،‬قر�أ كتب ًا كثرية؛ قر�أ‪ ،‬لأنه يعلم �أن القراءة غذاء للعقل و للروح معا‪ ،‬اقر�أ لأن القراءة ت�صنع ثورة �أفكار غري‬
‫حمدودة‪ ،‬فاقر�أ‪ ،‬وا�ستغل عقلك لتقر�أ‪..‬‬
‫ُي�ستح�سن �أن يكون الكتاب الذي �ستلتهمه ملمو�سا‪ ،‬حتى ت�شعر ب�أنك (مت�سك) عقل �إن�سان و�أنت تقر�ؤه‪ ،‬مما يدفعك لالنغما�س والرتكيز‬
‫ ‬
‫يف �أفكاره؛ فقراءة القر�آن مم�سكا به باليد‪� ،‬أف�ضل من قراءته على "االنرتنت"‪.‬‬
‫رجاء‪ ،‬ال تقر�أ كلماتي على �أنها كلمات حتفزك لأن تقر�أ‪ ،‬لكنني �أريدك فع ًال �أن تقر�أ‪ ،‬لأنك �إن مل تفعل‪ ،‬فلن تفهم ما �أقوله لك!‪ ،‬والآن‪ ،‬قل يل‪ ،‬كم‬
‫مرة قر�أت يف هذه املقالة كلمة اقر�أ ؟‬

‫إشراقه ملهمة‬
‫اقر�أ ما تهتم به‪ ،‬وحتبه بالفعل‬
‫اقر�أ رواية لتنع�ش خيالك‪،‬‬
‫اقر�أ "تاريخا" لتعرف �أجمادك‬
‫اقر�أ "�أدبا"‪ ،‬لرتتقي ب�إح�سا�سك‬
‫اقر�أ‪ ،‬كتب ًا تنموية‪ ،‬لتطور حياتك‬
‫اقر�أ‪ ،‬يف تخ�ص�صك‪ ،‬لتتميز ب�أفكارك‬
‫اقر�أ‪ ،‬ما ت�شعر �أنك حتب �أن تقر�أه‬
‫وتذكر ‪ ..‬ال تقر�أ لتقر�أ؛‬
‫اقر�أ لت�ستفيد وتطبق‬

‫‪6‬‬

‫فلنبتسم للغد‬

‫إنساني ‪ ..‬إنساني أكون‬
‫بقلم ‪ /‬جميلة �شعيب ـ املغرب‬

‫متر علينا حلظات نكون فيها �أ�شقى النا�س‪ ،‬تُظلم يف عيوننا الدنيا وتفقد بريقها‪ ،‬فنذرف الدمعات‪ ،‬وننظر بحرية و�أ�سى �إىل من كانوا‬
‫�سببا يف �أ�سانا‪.‬‬
‫ن�شيخ قبل الأوان‪ ،‬كما كربنا قبل الأوان �إبان طفولة مل نع�شها قط‪� .‬أحيانا نبت�سم رغم �آالمنا‪ ،‬و�أحيانا نبكي يف ظل فرحة غمرتنا‬
‫للحظات‪ ،‬هكذا نحن كب�شر‪ ،‬ال قاعدة ثابتة يف دنيانا‪.‬‬
‫كثري ًا ما كنت �أت�ساءل عن �سرنا‪ ،‬و�سر ازدواجية تركيبتنا‪ .‬عن معنى �أن نعي�ش بال هدف‪� ،‬أو نعي�ش لأنف�سنا فقط‪ ،‬ب�ؤ�ساء فعال ه�ؤالء‪،‬‬
‫ب�ؤ�ساء بال عطائهم‪ ،‬ب�ؤ�ساء بوحدتهم‪ ،‬بق�سوتهم‪ ،‬ب�ؤ�ساء ب�ؤ�ساء!‬
‫ما احلياة بدون عطاء‪ ،‬بدون دفئ متبادل وحب عميق لكل ما هو �إن�ساين‪ ،‬ما قيمتها و َمل نحياها َمل ؟!‪.‬‬
‫غري ما مرة ت�ساءلت �أي�ضا عن ال�سر وراء االبت�سامات التي ُنطلقها حينما نكون مع �أ�شخا�ص نحبهم ونكن لهم االحرتام والود‪ ،‬وقتها‬
‫نن�سى كل ما حولنا‪ ،‬يتوقف الزمن لدينا ومتوت الدقائق والثواين وال�ساعات‪ ،‬وتذوب يف �سمائنا قطرات الأ�سى‪ ،‬حينها فقط ن�شعر �أن‬
‫العامل ملك �أيدينا‪ ،‬و�أننا فعال نتنف�س هواء نقيا‪ ،‬و ُنعانق �سماء مو�شومة بالنجوم ومزدانة بالقمر‪..‬‬
‫عزيزي القارئ ‪:‬‬
‫زين حياتك باحلب‪ ،‬والت�سامح‪ ،‬والأمل‪..‬وكن �إن�سانيا بحجم مد الب�صر و َمل ال �أكرث؟‪.‬‬
‫كل احلب ‪. .‬‬

‫‪7‬‬

‫قرأت لك‬

‫دروس فــــي الـحـــيـاة‬
‫ت�أليف‪ :‬رتـ�شــارد ب ــرانــ�ســون‬
‫تقدمي ‪� /‬إ�سالم �سليمان ـ م�صر‬

‫على الرغم من �أنني مل �أتبع القواعد �أبد ًا يف كل خطوة‪ ،‬فقد تعلمت درو�س ًا كثرية على طول الطريق‪ ،‬وما زلت �أتعلم و�آمل �أال �أتوقف‬
‫�أبدا ً‪� ،‬أفادتني هذه الدرو�س طوال حياتي‪ ،‬وقد دونتها و�آمل �أن تكون م�صدر �إلهام لكم‪.‬‬
‫�إن رحلة الألف ميل تبد�أ باخلطوة الأوىل‪ ،‬يف حال تطلعت �إىل النهاية وجميع الأميال املرهقة التي تف�صل بينها مع جميع الأخطار‬
‫التي قد تعرت�ضك‪ ،‬قد ال تقدم على تلك اخلطوة �أبد ًا‪ ،‬ومهما كان ال�شيء الذي تريد حتقيقه يف احلياة‪ ،‬ف�إنك لن تبلغ هدفك ما‬
‫مل تبذل جهدا‪ ،‬لذلك عليك القيام باخلطوة الأوىل‪� ،‬سوف تواجهك حتديات كثرية‪-‬ال حمالة‪ ،-‬ورمبا تتقهقر‪ ،‬ولكنك بعلو همتك‬
‫�ستنجح‪� ،‬أمتنى لك حظ ًا �سعيد ًا ‪.‬‬
‫‪ – 1‬ما عليك �إال �أن تفعلها‪ :‬عليك �أن ت�ؤمن ب�إمكانية فعلها‪ ..‬فلتكن لديك �أهداف‪ ..‬ا�ستمتع بحياتك بالكامل‪ ..‬ال ت�ست�سلم‬
‫مطلقا‪ ..‬ا�ستعد جيدا‪ ..‬ثق بنف�سك‪� ..‬ساعد غريك‪ ..‬ف�إذا كان هناك �شيء ما تريد فعله حقا‪ ،‬فما عليك �إال �أن تفعله‪ ،‬مهما كان‬
‫هدفك ف�إنك لن تنجح ما مل تتخل�ص من خماوفك وتطري‪.‬‬
‫‪ – 2‬ا�ستمتع ‪ :‬اعمل بجد و�سي�أتي املال‪ ..‬ال تهدر الوقت‪ ..‬انتهز فر�صتك‪ ..‬ولتكن �إطاللتك على احلياة �إيجابية‪..‬‬

‫‪–3‬‬

‫كن جريئ ًا ‪ :‬اح�سب املخاطر وجازف بها‪ .‬عليك �أن ت�ؤمن بذاتك‪ ..‬تعقب �أحالمك و�أهدافك‪ ..‬ال ت�أ�سف على �شيء‬

‫م�ضى‬
‫كن جريئا‪� ..‬أوف بوعدك‪ ..‬ف�إنني ال �أحب �أن �أتذمر‪ ،‬وال �أندم حيث ال ينفع الندم‪ ،‬و�إمنا �أوا�صل �سريي �إىل الأمام‪� ،..‬أي ًا كان‬
‫حلمك‪ ،‬حاول حتقيقه‪ ،‬كن حذر ًا دائم ًا �إذا كانت املخاطر ع�شوائية للغاية �أو �صعبة للغاية بحيث ي�صعب التنب�ؤ بها‪ ،‬ولكن �إذا‬
‫ف�ضلت حياة �آمنه‪ ،‬لن تعرف معنى الفوز‪ ..‬تربح بع�ضا‪ ،‬وتخ�سر بع�ضا ً �آخر‪ ،‬كن م�سرورا ً عندما تربح‪ ،‬وال تندم عندما تخ�سر‪،‬‬
‫وال تنظر خلفك �أبدا‪� ،‬إذ ال ميكنك تغيري املا�ضي‪ ،‬فقط حاول �أن تتعلم منه‪.‬‬
‫‪ – 4‬حت َّد ذاتك‪ :‬ليكن طموحك عاليا‪ ..‬جرب �أ�شياء جديدة‪ ..‬حاول دائما‪ ..‬حتد َّ ذاتك‪ ..‬فالتحدي هو القلب الناب�ض الرئي�س‬
‫جلميع الأفعال الب�شرية‪ ..‬فيحتاج كل �شخ�ص منا �شيئ ًا يطمح �إىل حتقيقه‪ ،‬ميكنك �أن ت�سميه حتديا‪� ،‬أو هدفا‪ ،‬و هذا ما يجعلنا‬
‫ب�شرا‪� ،‬إن التحديات هي التى حولتنا من �أهل الكهوف �إىل ال�سعي لبلوغ النجوم‪� ،‬إذا حتديت ذاتك‪ ،‬ف�إنك �سوف تنمو وتتغري‬
‫حياتك‪ ،‬لي�س من ال�سهل دائم ًا بلوغ �أهدافك ولكن هذا لي�س مربرا ً للتوقف‪ ،‬ال تقل �أبدا‪� :‬أنا انتهيت‪ ،‬و�إمنا قل لنف�سك‬

‫‪8‬‬

‫قرأت لك‬

‫"(( ميكنني فعله و�س�أظل �أحاول �إىل �أن �أفوز ))‪.‬‬
‫‪ - 5‬قف على قدميك‪ :‬اعتمد على نف�سك‪ ..‬طارد �أحالمك ولكن ع�ش يف العامل احلقيقي؛ ف�إذا كنت تريد حليبا‪ ،‬ال جتل�س‬
‫على مقعد فى و�سط حقل على �أمل �أن ت�أتيك البقرة ‪.‬‬
‫‪ – 6‬ع�ش اللحظة التي �أنت فيها‪� :‬أحب احلياة وع�شها بالكامل‪ ..‬ت�أمل يف حياتك‪ ..‬اجعل لكل ثانية �أهميتها‪� ..‬إياك �أن‬
‫ي�ساورك الندم‪ ..‬ف�إن الندم ي�ؤدي �إىل �شعور بالذنب الذي ميكن �أن ي�ؤدي بك �إىل ليال ٍ م�ؤرقة بال نوم‪ ،‬لذا �أعتقد �أنه يجب �أن‬
‫تلقي املا�ضي وراء ظهرك‪� ،‬إذ ال ميكنك �أن تغريه‪ ،‬لذلك حتى و�إن فعلت �أ�شياء خاطئة �أحيانا‪ ،‬فال يجدي الندم وينبغي عليك‬
‫امل�ضي ق ُدما‪ .‬كما ميكن للعي�ش يف امل�ستقبل دائم ًا �أن ي�ؤخرنا متاما ً كما ي�ؤخرنا النظر �إىل اخللف دائما‪ ،‬حيث ينظر العديد من‬
‫النا�س دائما ً �إىل الأمام ولكنهم ال يبدون قانعني �أبدا ‪ ،‬ويبحثون عن �إجنازات �سريعة‪� ،‬أعلم �أن الأهداف مهمة و�أن املال مهم‪،‬‬
‫ولكن خال�صة القول هى �أن املال جمرد و�سيلة لتحقيق غاية‪ ،‬ولي�س غاية يف حد ذاته‪ ،‬و�إن ما يجرى الآن هو ب�أهمية ما تخطط‬
‫له للم�ستقبل‪ ،‬وهكذا‪ ،‬على الرغم من �أن يومياتي ملأى لأ�شهر قادمة‪ ،‬فقد تعلمت �أن �أعي�ش اللحظة التى �أنا فيها ‪.‬‬
‫‪ – 7‬قدر العائلة والأ�صدقاء كل التقدير‪� :‬ضع العائلة واجلماعة �أوال‪ ..‬كن وفيا‪ ..‬ت�صد ّ للم�شكالت وجها ً لوجه‪ ..‬لو‬
‫�س�ألني �شخ�ص ع َّما �أ�ؤمن به فوق كل ما �سواه‪َ ،‬ل ُقلت‪� :‬إنها عائلتي‪� ،‬إذ �أ�ؤمن بالعائلة �إميانا ً را�سخا‪� ،‬أعرف �أن العائلة تنق�سم‬
‫�أحيانا‪ ،‬و�أعرف �أن بع�ض النا�س لي�س لهم �أي مكان‪ ،‬ولكن ميكن للأ�صدقاء احلميمني �أن يكونوا �أ�شبه بالعائلة‪ ،‬جميعنا بحاجة‬
‫�إىل �شبكة دعم قوية‪ ،‬على الرغم من �أنني تعلمت الوقوف على قدمي ‪ ،‬ف�إنني �س�أ�صبح يف حالة �ضياع دون عائلتى الوفية‬
‫و�أ�صدقائى املخل�صني ‪.‬‬
‫‪ – 8‬ات�سم باالحرتام‪ :‬كن مهذب ًا ومت�سم ًا باالحرتام‪ ..‬افعل ال�شيء ال�صواب‪ ..‬حافظ على �سمعتك اجليدة‪ ..‬كن من�صف ًا‬
‫يف جميع تعامالتك‪ ..‬ال تخدع ـ ولكن ليكن هدفك الفوز‪ ،‬وال تفعل �شيئا من �ش�أنه �أن ي�ؤرق نومك يف الليل ‪.‬‬
‫‪ – 9‬افعل اخلري‪ :‬غيرّ العامل‪ ،‬حتى ولو بطريقة ب�سيطة‪� ..‬أحدث فرق ًا و�ساعد الآخرين‪ ..‬ال ت� ِؤذ من حولك‪ ..‬فكر دائم ًا يف‬
‫ما ميكنك فعله لت�ساعد‪ ..‬لقد تربيتُ لأعتقد �أن با�ستطاعتنا جميعا ً تغيري العامل‪ ،‬اعتقدت �أن من واجبنا م�ساعدة الآخرين‬
‫وفعل اخلري حني ن�ستطيع ذلك‪.‬‬
‫جميع هذه الأ�شياء هي عربي ودرو�سي يف احلياة‪� ،‬أ�شياء �أ�ؤمن بها‪ ،‬ولكنها لي�ست ح�صرا علي‪ ،‬يحتاج كل امرئ لأن ي�ستمر يف‬
‫التعلم‪ ،‬وكل امرئ يحتاج �إىل �أهداف‪ ،‬وميكن �أن نطبق كل در�س من درو�سي علينا جميعا‪ ،‬مهما �أردنا �أن نكون‪ ،‬ومهما �أردنا �أن‬
‫نفعل‪ ،‬فنحن قادرون على فعله‪ .‬انطلق‪ ،‬قم باخلطوة الأوىل‪ ،‬ما عليك �إال �أن تفعلها‪.‬‬
‫�إ�شراقة ‪:‬‬
‫الطريق ال تقطعه كامال يف خطوة واحدة كبرية‪ ،‬ولكن اقطعه يف خطوات �صغرية كثرية‪..‬‬

‫د‪ .‬عبد الكــرمي بكــــار‬
‫عن كتاب القراءة املثمرة‬

‫‪9‬‬

‫اعرف نفسك‬

‫هـل (( تأخذ من وقتك )) ؟‬
‫تقدمي ‪� /‬إ�سالم �سليمان ـ م�صر‬

‫هناك نوعان من الب�شر‪� ،‬أولئك الذين يتباطئون يف �أعمالهم‪ ،‬و�أولئك الذين يقومون بها ب�سرعة هائلة‪ .‬فما هو موقفك على �س ّلم الوقت‬
‫هذا ؟ �أجب بنعم �أو ال عن الأ�سئلة التالية‪ ،‬فتعرف ذلك‪:‬‬

‫العمل (( �إذا كنت موظفا ً )) ؟‬
‫‪ 1‬ـ هل يتفق �أن تالحظ �أنك مت�أخر‪ ،‬مع �أنك مل تفطن �إىل‬
‫‪ 7‬ـ ثمة وقت لكل �شيء‪� ،‬إذا ً فلي�س من ال�ضرورة �أن يكون املرء‬
‫ذلك من قبل ؟‬
‫‪ 2‬ـ �أتعرف ما هو الوقت على وجهه التقريب �إذا مل يكن معك على عجل ؟‬
‫‪ 8‬ـ هل يقول لك ذووك �أو �أ�صدقائك‪ (( :‬ال ت�سرع هكذا‪ ،‬ف�إنك‬
‫�ساعة يدوية ؟‬
‫‪ 3‬ـ هل ترك�ض دائما ً حتى لو مل تكن على عجلة من �أمرك ؟ �سرتتكب حماقات ؟ )) ؟‬
‫‪ 4‬ـ �إذا كان لديك عدد من الأعمال للقيام بها‪ ،‬هل ت�ضع جدوال ‪ 9‬ـ �أحتب املناف�سة‪ ،‬وال�سباقات؟ وهل جتد املتعة عندما جتد‬
‫ً لكيفية ا�ستعمال الوقت؛ كذا من الدقائق لإجناز هذا العمل‪ ،‬نف�سك متميزا ً؟‬
‫وكذا من الدقائق لإجناز عمل ثان‪ ،‬وفرتة �أخرى لإجناز عمل ‪ 10‬ـ هل �أنت �آخر من ينتهى من تناول الطعام عندما تتناول‬
‫الطعام مع �أ�سرتك يف البيت ؟‬
‫ثالث ؟ ‪� ..‬إلخ ؟ ‪.‬‬
‫‪ 5‬ـ �أتوافق على هذا املثل (( الوقت من ذهب )) ؟ وعلى ذلك ‪ 11‬ـ املرء يتقن الأعمال عندما (( ي�أخذ كل وقته ))‬
‫لإجنازها‪ .‬وعلى النقي�ض ف�إنه يف�سدها بالعجلة ؟‬
‫ينبغي �إمتام ما �أمكن من �أعمال يف �أقل وقت ممكن؟‬
‫‪ 6‬ـ �أ�أنت �أول من يغادر ال�صف (( �إذا كنت طالبا ً )) �أو مكان‬
‫اح�سب نقطة واحدة لكل جواب (( نعم )) عن الأ�سئلة ‪ ، 11 ، 8 ، 5 ، 4 ، 2 ، 1 :‬واح�سب نقطة واحدة �أي�ضا ً لكل جواب (( ال )) عن‬
‫الأ�سئلة ‪ ، 10 ، 9 ، 7 ، 6 ، 3 :‬واجمع نقاطك‪ ،‬فتعرف موقفك من ق�ضية الوقت‪:‬‬
‫ �إذا جمعت �أكرث من ‪ 8‬نقاط ف�أنت مهما يحدث ل�ست على عجل‪ ،‬دائما‪ ..‬و�أنت دائما ً اخلا�سر فى املباريات وزمالئك ي�سبقونك بكل‬‫�سهولة ‪.‬‬
‫ �إذا جمعت بني ‪ 4‬نقاط و ‪ 8‬ف�أنت تعترب �أنه ينبغى القيام ب�شيء ما يف �أوانه ‪ ،‬وتعرف كيف (( تب ّدل ال�سرعة )) عندما تقت�ضي‬‫ال�ضرورة ذلك‪.‬‬
‫ �إذا جمعت �أقل من ‪ 4‬نقاط ف�أنت (( تدور ب�سرعة ‪ 6000‬دورة ))‪� ،‬أي �أنك تقوم دائما ً بكل �شيء ب�سرعة فائقة‪ .‬وال ب�أ�س عليك �إذا‬‫كان كل �شيء يتم على خري ما يرام على الرغم من ذلك‪.‬‬

‫‪10‬‬

‫طور نفسك‬

‫عندما تتحرك الحياة‬
‫بقلم ‪ /‬د ‪� .‬أحمد حممد حجاج ـ م�صر‬
‫مدرب معتمد وحمرتف فى التنمية الب�شرية‬

‫ �إن حياة الإن�سان مثل ال�سفينة ت�سري با�ستمرار و�أحيان ًا تتوقف لفرتة لتزود نف�سها بالب�ضائع واحلموالت ويف �أحيان كثرية تتوقف‬
‫لتحديات كثرية كالعوا�صف والأعا�صري فمنها من يخرج من هذه التحديات �أقوى من ذي قبل ومنها من يكون ُمدمر متام ًا وال ي�ستطيع احلراك‪..‬‬
‫�إنها التحديات وامل�شاكل وامل�صائب‪..‬كلها �أعا�صري تُوقف حياتنا وتوقع بنا يف حفرة الأمل التي تكرب با�ستمرار وجتعلنا دائم ًا ندخل يف هذه احلفرة‬
‫وتتعمق �إىل �أن تق�ضي علينا‪ ..‬لكني مل �أبد�أ هذه البداية امل�ؤملة حتى ن�ست�سلم ونت�أمل ولكني ب�إيجابية تامة �أريد �أن �أو�ضح �أن ما مير بنا من م�صائب‬
‫يف احلياة كله �سوف مير علينا �سواء جنحنا �أم ف�شلنا‪ ..‬كنا متميزين �أم غري ذلك‪ ..‬كلنا �سوف نتعر�ض مل�صاعب وحتديات‪ ..‬فت�أكد �أنك‪-‬ال‬
‫حمالة‪ُ -‬مبتلى بتحديات وم�صاعب وكلها �سوف متر وتعرب كالرياح والعوا�صف يف البحار‪..‬فاحلياة متقلبة تارة حلوة وتارة ُمرة ونحن فيها‬
‫مت�أثرين مبا يحدث فتارة نكون �سعداء وتارة نكون مت�أملني ثم ت�أتي ال�سعادة وهكذا‪..‬ولهذا بعد هذا الأمل �إما �أن نخرج �أقوى متم�سكني ب�أنف�سنا‬
‫متعلمني من ما�ضينا �أو نخرج �أ�ضعف متم�سكني ب�أملنا ومل نتعلم من املا�ضي �شيئا‪..‬‬
‫�إن �أق�صى �شيء على الإن�سان هو �أن يت�أمل نف�س الأمل كل مرة حتى ك�أنه ُيجرح من نف�س املنطقة �أو مبعنى �آخر هناك جرح فوق جرح‪..‬وهنا يكرب‬
‫الأمل ليجعلنا �أ�ضعف و�أ�ضعف حتى يتمكن منا‪..‬املو�ضوع �أ�شبه باملر�ض عندما يبد�أ يف االنت�شار �شيئا ف�شيئا حتى يق�ضي على الإن�سان‪..‬وقد ن�س�أل‬
‫ب�إيجابية ما حل هذا الأمل؟‪� ..‬إنه حل واحد فقط �أن نت ــعلم منه‪ ..‬ال�شفاء ي�أتي من اهلل لكن علينا �أن ن�أخذ بالأ�سباب وال�سبب لهذا املر�ض هو �أن‬
‫يختربك اهلل عز وجل ويعلمك ف�إن تعلمت ف�أنت �أخذت بالأ�سباب و�إن مل تتعلم فلن ُي�شفى هذا املر�ض �أو مبعنى �آخر �سوف يزداد الأمل‪ ..‬وهذا ما‬
‫جاء يف القر�آن الكرمي قال تعاىل (�إِنَّ اللهّ َ َال ُي َغ رِّ ُي َما ِب َق ْو ٍم َحتَّى ُي َغ رِّ ُيو ْا َما ِب�أَ ْن ُف ِ�سهِ ْم) �أية ‪� 11‬سورة الرعد‪.‬‬
‫أنك‬
‫أنت ال ت�ستطيعني فعل �شيء؟ ‪..‬هل تت�أمل الآن ؟ وهل‬
‫بك و� ِ‬
‫�شعرت ب� ِ‬
‫ِ‬
‫هل تذكر كم ت�أملت من م�شكلة يف ما�ضيك؟ وهل تذكرين كم م�شكلة مرت ِ‬
‫تعودين لذات امل�شكلة ؟‪..‬لنبد�أ الآن بالتفكري بطريقة �إيجابية‪..‬لقد انتهت هذه امل�شكلة والدليل �أنها يف املا�ضي فلماذا تريد �أن ت�شعر بالأمل من‬
‫�شيء م�ضى‪ ..‬بالإ�ضافة �أن كل من لهم عالقة بامل�شكلة ال يت�أملون مثلك‪� ..‬أتعرف ملاذا ؟! لأنهم بب�ساطة تعلموا من هذه التجربة وقرروا �أن ال يقعوا‬
‫فيها مرة �أخرى‪� ..‬إذن فاحلل ب�سيط وهو �أن نتعلم من امل�شكلة‪ ..‬وعملي ًا عندما تتذكر م�شكلة ما ابد�أ ب�س�ؤال نف�سك �س�ؤاال واحد‪ :‬ماذا تعلمت من‬
‫هذه امل�شكلة؟ ما هي الر�سالة التي �أراد اهلل �أن يعلمني �إياها يف هذا املوقف؟‪..‬‬
‫علي هي يف احلقيقة اختبار �إن تعلمته �سوف �أنتقل ملرحلة �أجمل و�أعلى وحتتاج �إىل‬
‫لقد تعلمت ال�صرب واحلكمة‪..‬وت�أكدت �أن كل م�شكلة متر ّ‬
‫م�س�ؤولية �أكرب وجناح �أروع‪ ..‬وتعلمت �أن حياتي �إذا �أغلق اهلل فيها باب ف�أنا مت�أكد �أنه فتح يل باب خري منه‪ ..‬وتعلمت �أي�ض ًا �أن ال �أت�أمل و�أبكي على‬
‫هذا الباب املغلق و�أن ال �أن�سى ما فتحه اهلل يل من �أبواب جديدة ولكني �أتعلم و�أنظر �إىل احلياة بنظرة متفائلة ف�أرى الأبواب اجلديدة‪ ..‬تعلمت‬

‫‪11‬‬

‫�أن �أكون �أقوى من ذي قبل بعد امل�صائب والتحديات و�أن �أجتهد حتى �أ�صل �إىل ما �أريد مهما كانت التحديات‪..‬‬
‫و�إذا بحثت داخلك وفكرت ب�إيجابية �أكرث �سوف جتد �أ�شياء �أكرث و�أكرث تتعلمها يومي ًا‪..‬و ت�أكد �أنك �إن�سان َح َب َ‬
‫اك اهلل ب�أ�شياء �إيجابية كثرية‬
‫يف حياتك فعليك �أن ت�ستغلها يف حل هذه امل�شكالت والتعلم منها فكلنا ميتلك ر�صيدا كبريا من اخلربات يف حياته‪ ،‬فقد مرت علينا م�شاكل‬
‫وحتديات كثرية وقمنا بتجاوزها والتعلم منها‪..‬وال�س�ؤال هنا ماذا �إذا كانت امل�شكلة قائمة الآن ومل ن�صل �إال حل؟‬
‫�أنا �أعرف الآن �أن م�شاعرك تفي�ض بالأمل لأنك داخل امل�شكلة لذلك عليك �أن تُخرج نف�سك من هذه احلفرة (امل�شكلة) قبل �أن تكرب وت َِ�ص َري‬
‫�أكرث عمقا‪ ..‬وهنا اخلروج ال يحتاج �إال ال�صراخ والبكاء ولكن يحتاج فقط للتفكري واملحافظة على �أع�صابنا �صامدة فنحن نعلم �أنه اختبار كما‬
‫اتفقنا‪ ..‬وكما تعودنا �سوف نبد�أ بالتفكري الإيجابي ون�س�أل �أنف�سنا‪ :‬كيف �س�أحل هذه امل�شكلة؟ ومن هم الذين ميكنهم �أن ي�ساعدونني؟‪..‬‬
‫�سوف ت�ستوقفني بكل ب�ساطة وتقول‪� :‬سوف يغيب هذا ال�س�ؤال عني وقت امل�شكلة ف�أنا �أكون يف حزن و�ضيق وال �أفكر بهذه الطريقة‪ ..‬وهذا طبيعي‬
‫لكن املو�ضوع يحتاج لتمر�س وتكرار فكلما واجهتك م�شكلة �أحفظ �شيئا واحد فقط يذكرك بهذا ال�س�ؤال حتى تخرج ب�سرعة من هذه امل�شاعر‬
‫وتبد�أ بالتفكري الإيجابي‪ ..‬ومن �أجمل ما حتفظ هو قول( �إنا هلل و�إنا �إليه راجعون)‪ ..‬وهنا �سوف جتد طاقة غريبة تُخرجك من هذا التفكري‬
‫ال�سلبي �إىل تفكريك الإيجابي ويظهر هذا ال�س�ؤال ليكون مفتاحا حلل هذه امل�شكلة‪..‬فلهذا ال�س�ؤال ت�أثري عجيب على نفو�سنا فهو ينقلنا ب�سرعة‬
‫�إىل اخلطوات العملية للحل دون النظر �أو ال�سماح لعقولنا بالتفكري يف �أي �شيء �آخر‪ ،‬وهذا يف حد ذاته نقلة �إيجابية كبرية يف تفكرينا من ال�سلب‬
‫�إىل الإيجاب ومن م�شاعر احلزن وال�ضيق �إىل بداية التفكري واحللول‪ ..‬وهذا ال�س�ؤال هو جزء من جمموعة �أ�سئلة ت�ساعدك يف حل �أي م�شكلة‬
‫ب�إذن اهلل‪ ..‬و�إليك بقية الأ�سئلة‪:‬‬
‫ماذا �أريد؟‬
‫متى �أريد حتقيق ذلك؟‬
‫بعد احل�صول على ما �أريده ما الذي �سيتح�سن يف حياتي؟‬
‫ما هي امل�صادر املتاحة لدي؟‬
‫كيف ا�ستخدم الإمكانيات التي لدي؟‬
‫ما هي التحديات التي من املمكن �أن تواجهني؟‬
‫ما هي �أف�ضل طريقة ملواجهة هذه التحديات؟‬
‫ما الذي يجب �أن �أبد�أ القيام به للح�صول على ما �أريد؟‬
‫�إن هذه الأ�سئلة تعمل على �إخراجنا من التفكري العاطفي �إىل التفكري التحليلي الذي يعمل على حل امل�شكلة‪ ..‬ف�أنت حينما تفكر بطريقة عاطفية‬
‫يف امل�شكلة ت�أكد من غري �شك �أنك �سوف ت�شعر ب�أمل و�سوف ت�أخذك امل�شكلة بعواطفها ال�سلبية �إىل �أمل عميق‪� ..‬أما عندما تبد�أ بتذكر هذه الأ�سئلة‬
‫فتفكريك الآن �أ�صبح حتليليا (من غري عواطف ) وب�سهولة �سوف تبد�أ يف حل امل�شكلة‪ ..‬وت�أكد �أن كل م�شكلة لها حل ب�إذن اهلل و�أن عقولنا عندما‬
‫تعمل بتحليل �سوف حتل امل�شكلة ب�سهولة‪ ..‬وكن على ثقة يف اهلل عز وجل و�أنه هو على كل �شيء قدير وال يعجزه �شيء‪ ..‬فقط يريدك �أن تتعلم‬
‫وتذهب �إليه وتدعوه بقلب �صادق �صايف و�سوف جتد احلل قد �أتى ب�سهولة من القادر على كل �شيء �سبحانه وتعاىل‪ ..‬وقد يت�أخر احلل قلي ًال‬
‫حلكمة يعلمها اهلل ف�أ�صرب وحاول وال تي�أ�س وكلما ت�أملت وتعلمت �أ�صبحت �أقوى و�أقوى‪ ..‬ومن الآن اجعل نظرتك للأمل يف امل�شاكل على �إنه �إيجابي‬
‫�شريطة �أن نتعلم منه وال يزيد عن حده‪..‬‬
‫يف النهاية ت�أكد �أنه عندما تتحرك احلياة بعد توقفها فعليك �أن تقف بال ي�أ�س وبكل �أمل تفتح ذراعيك للحياة وت�صل �إىل قمم جبال الأمل‪ ..‬و‬
‫تذكر �أننا ب�شر ويجب �أن نت�أثر بامل�شاكل ونحزن ونت�أمل‪ ،‬فالأمل مكون �أ�سا�سي يف تعلمنا للحياة ولتغرينا للأف�ضل‪ ..‬ولهذا ف�أنا هنا يف هذه ال�سطور‬
‫مل �أ�ضع و�صفة �سحرية تُذهب الأمل لكنها و�صفة فعالة جتعلنا ُنقلل من �أملنا لل�صدمة �أو التحدي الذي يواجهنا لنخرج ب�أكرب قدر من التعلم و�أقل‬
‫قدر من الأمل‪ ..‬و�أختم بهذه املقولة التي دائم ًا �أ�ضعها يف عقلي "من امل�ستحيل �أن ال نت�أمل ولكن با�ستطاعتنا �أن نقلل مقدار الأمل الذي حل بنا"‪.‬‬
‫�إ�شراقة ‪:‬‬
‫"عندما ينغلق باب ال�سعادة ينفتح غريه‪ ،‬لكننا ُنحملق يف الباب املُغلق لفرتة طويلة تُلهينا عن االنتباه لذاك الذي ُفتح من �أجلنا"‪.‬‬
‫هيلني كيلر‬

‫‪12‬‬

‫حياتك أحلى‬

‫االبتسامة تؤثر إيجاب ًا على‬
‫عالقتك باآلخرين ‪..‬‬
‫بقلم ‪ /‬م ‪ .‬عبد الدائم الكحيل ـ �سوريا‬

‫قام علماء بدرا�سة ت�أثري االبت�سامة على الآخرين‪ ،‬فوجدوا �أن االبت�سامة حتمل معلومات قوية ت�ستطيع الت�أثري على العقل الباطن‬
‫للإن�سان!‬
‫لقد تو�صلوا �إىل �أن لكل �إن�سان ابت�سامته اخلا�صة التي ال ي�شاركه فيها �أحد‪ ،‬و�أن كل ابت�سامة حتمل ت�أثريات خمتلفة‪ ،‬وعندما قاموا‬
‫بت�صوير هذه االبت�سامات وعر�ضها ب�شكل بطيء الحظوا حركات حمددة للوجه ترافق االبت�سامة‪ ،‬و�أن الفرد نف�سه قد يكون له �أكرث‬
‫من نوع من االبت�سامة‪ ،‬وذلك ح�سب احلالة النف�سية وح�سب احلديث الذي يلوكه والأ�شخا�ص الذين �أمامه‪..‬‬
‫ومن النتائج املهمة ملثل هذه الأبحاث �أن العلماء يتحدثون عن عطاء ميكن �أن تقدمه للآخرين من خالل االبت�سامة‪ ،‬فاالبت�سامة تفوق‬
‫العطاء املادي لعدة �أ�سباب ‪:‬‬
‫‪ -1‬ميكنك من خالل االبت�سامة �أن تُدخل ال�سرور لقلب الآخرين‪ ،‬وهذا نوع من �أنواع العطاء بل قد يكون �أهمها‪ .‬لأن الدرا�سات بينت‬
‫�أن حاجة الإن�سان لل�سرور والفرح رمبا تكون �أهم من حاجته �أحيان ًا للطعام وال�شراب‪ ،‬و�أن ال�سرور يعالج الكثري من الأمرا�ض على‬
‫ر�أ�سها ا�ضطرابات القلب‪.‬‬
‫‪ -2‬من خالل االبت�سامة ميكنك �أن تو�صل املعلومة ب�سهولة للآخرين‪ ،‬لأن الكلمات املحملة بابت�سامة يكون لها ت�أثري �أكرب على الدماغ‬
‫حيث بينت �أجهزة امل�سح بالـ"رنني املغناطي�سي الوظيفي" �أن ت�أثري العبارة يختلف كثري ًا �إذا كانت حمملة بابت�سامة‪ .‬مع �أن العبارة‬
‫ذاتها �إال �أن املناطق التي تثريها يف الدماغ تختلف ح�سب نوع االبت�سامة التي ترافق هذه املعلومة �أو هذه العبارة‪.‬‬
‫‪ -3‬بابت�سامة لطيفة ميكنك �أن تبعد جو التوتر الذي يخيم على موقف ما‪ ،‬وهذا ما ال ي�ستطيع املال فعله‪ ،‬وهنا جند �أن االبت�سامة �أهم‬
‫من املال‪ ،‬ولذلك ف�إن �أقل ما تقدمه للآخرين هو "�صدقة االبت�سامة"‪.‬‬
‫‪ -4‬االبت�سامة وال�شفاء‪ :‬الحظ كثري من الأطباء ت�أثري االبت�سامة يف ال�شفاء‪ ،‬وبالتايل بد�أ بع�ض الباحثني بالت�صريح ب�أن ابت�سامة‬
‫الطبيب تعترب جزء ًا من العالج!‪� .‬إذن عندما متنح ابت�سامة ل�صديقك �أو زوجتك �أو جارك ف�أنت تقدم له ‪�-‬أو لها‪ -‬و�صفة جمانية‬
‫لل�شفاء من دون �أن ت�شعر‪ ،‬وهذا نوع من �أنواع العطاء‪.‬‬
‫من �أجل هذه الأ�سباب وغريها ف�إن االبت�سامة ما هي �إال �ضرب من �ضروب ال�صدقة والكرم‪ ،‬والآن عزيزي القارئ هل فهمت الآن ملاذا‬
‫قال نبي الرحمة �صلى اهلل عليه و�سلم ‪ ( :‬تب�سمك يف وجه �أخيك �صدقة ) ؟!!‪.‬‬

‫‪13‬‬

‫وقود الحياة‬

‫أنت تـسـتـحق األفـضـل‬
‫بقلم ‪� /‬أ‪ .‬هدى نا�صر الفريح ـ ال�سعودية‬

‫ترانيم احلياة وروعة �ألوانها وزخرف �أيامها ال ترت�سم وتتوحد ر�ؤيتها �إال بك وحدك‪ ..‬كم من املواقف التي حدثت لك مع �شخ�ص ما‬
‫فطوقت نف�سك بالتفكري بها وقمت بتحليلها حتليال �سلبيا و�ضيقا‪ ،‬مدعيا ُبعد نظرتك للأمور وحالك ما هو �إال ك�آلة تغليف كبرية محُ كمة !؛‬
‫تُغلف ذاتك مع ر�ؤيتك ال�سلبية لتحجب عنك الواقع واحلق فت�أخذك العزة بالإثم وتف�سد فيها مبرور وقت ق�صري جدا‪.‬‬
‫�إن الب�شر من حولك و�أحداث احلياة لي�ست ق�صرا عليك وحدك فال جتعل ذاتك مملوكة لديهم ك�أمنا تتقلب على �صفيح ي�سخن وفقا‬
‫وقعت يف �أزمة �ساعة يئ�ست �شهرا و�إذا مل ي�شجعك �أحدهم ولو لثوان �أحبطت عمرا!‬
‫لأهوائهم ف�إذا ما �ضاق �أحدهم يوما َك ِئبت دهرا و�إذا َ‬
‫و�إذا و�صلت ملرادك َو ِج ْل َت ووقفت واكتفيت !!‬
‫من ب�ؤ�س احلال �أن ت�ضع وتطرح طواعية عواطفك وعقلك �أر�ضا‪ ،‬لي�س تخليدا‪ ،‬و�إمنا لتكون �أ�سفل �أقدام كل من حولك ليعربوا عليها فال‬
‫تبقى �إال �أثار �أحذيتهم ‪� -‬أكرمك اهلل ‪ -‬ا�ستمع لقول خليل مطران‪:‬‬
‫خـذ بالعظـيـم مـن الأمـور وال يكـن‬
‫لك يف الهموم �سوى هموم الرجال‬
‫واجـعـل خـيـالـك �سامـيـا فلطالــما‬
‫�سـ ـم ـ ـ ــت بامـتـ ـطـ ـ ـ ـ ـ ـ ــاء خـيـ ــال‬
‫�أبـعـد ُمـنـاك عـلـى الـدوام فـك ــلما‬
‫دان الـنـجـاح عـلت ُمـنـى الأبـطـال‬
‫لذا ع�ش حياتك برباطة ج� ٍأ�ش واعتزاز وكن مبادرا‪� ،‬شجاعا‪ ،‬وحتمل م�س�ؤوليتك وتقدم و�أطلق عنانك للنظر �إىل الأمور بروح �إيجابية بحتة‪،‬‬
‫وجتنب �أن ت�أخذها على حممل �شخ�صي‪ ،‬حتى ال يخيل لك �أن الدنيا بكل من فيها وعليها ق�صدهم النيل منك‪ ،‬ال غري!‪ .‬ترفع عن النظر‬
‫للأ�سفل لكي ال ت�ؤذي ما يحمله ر�أ�سك وتط�أطئ علوه فت�صم �أذنيك عن �سماع ترانيم احلياة وتعمى عيناك عن �ألوانها وتتداخل عليك‬
‫�أحداثها فيت�شتت فكرك معها‪ ،‬واحر�ص على جعل كل ما يواجهك يف هذه احلياة بحجمه الفعلي وافر�ض �سيطرتك عليه ف�أنت حتما �أكرب‬
‫و�أقدر بكثري وت�ستحق الأف�ضل ‪.‬‬
‫وقود احلياة ‪:‬‬
‫لي�س للنحلة العاملة وقت ت�شعر فيه باحلزن‪.‬‬

‫‪14‬‬

‫؟‬
‫ترجمت لك‬

‫من أنت ؟ حاضر بين ماض ومستقبل‬
‫ترجمة ‪ /‬حممد �سعد ـ م�صر‬

‫بعد َع ْ�ش ِر �سنوات ‪-‬ب�إذن اهلل‪� -‬إما �أن تكون يف عامل �آخر �أو �أن تظل تنتمي لهذا العامل‪� .‬إن �أردت �أن ترى �صورتك بعد هذه ال�سنني‬
‫فاعلم �أنها �ستنق�سم �إىل جز�أين‪.‬‬
‫الأول هو املا�ضي وما ع�شته من ذكريات قد �أثرت فيك وخلقت معتقداتك وقيمك التي تعي�ش بها الآن واجلزء الآخر هو ما �سيحدث‬
‫خالل ال�سنوات القادمة و�سي�ؤثر على ترتيب قيمك ورمبا يخلق لك معتقدات جديدة ويدفن �أخرى‪.‬‬
‫رمبا تعتقد �أن الظروف والأحداث هي التي �ستقرر هذا التغيري‪ .‬ورمبا يكون هذا �صحيحا فقط عندما ال تعرف بو�ضوح من �أنت وما‬
‫الذي تعتقده بخ�صو�ص الأ�شياء من حولك‪ ،‬وعندما تتذبذب قيمك فمرة ترفع قيمة املال لتعلو فوق كل قيمك �أو قيمة ذاتك لتعلو فوق‬
‫كل القيم‪.‬‬
‫فلنبد�أ ولتعرف من �أنت من خالل ما�ضيك ثم �أكتب م�ستقبلك وما تريد �أن تكون عليه‪ .‬دعنا نكت�شف الآن من �أنت؟‬

‫اخلطوات‬
‫‪� .1‬إن مل يكن حلياتك فل�سفة فابد�أ بالبحث عنها و�ضع ال�سطر الأول فيها وليكن" كلنا �سنموت قريبا و�ستُن�سى املواقع الظروف‬
‫و�سيبقى فقط الأعمال التي �صنعت اخلري للآخرين "‪.‬‬
‫‪ .2‬ابد�أ من ال�صفر‪ :‬ال تنظر دائما للخلف بندم ولكن ابحث عن الدر�س واكتبه يف كرا�ستك‪ .‬تعرف على قيمك و�سجل �أبرز معتقداتك‬
‫والتزم بد�ستور �أخالقك‪.‬‬
‫‪ .3‬اخللوة‪ :‬لت�أخذ كل يوم بع�ض الوقت يف ال�سري والتفكري‪ .‬فلتجل�س ولتنظر للأفق‪ .‬ولتكن لديك " رحلة الأفكار " ولتفكر بكل �شيء‬
‫تفعله ولتنظر للما�ضي بعني الدار�س واكتب يف نهاية اليوم ما تو�صلت �إليه‪.‬‬
‫‪ .4‬الأ�سئلة ال�صعبة‪ :‬لتطرح كل الأ�سئلة على نف�سك فالأ�سئلة ال�صعبة جتعلك ترى ال�صورة الكاملة‪.‬‬
‫مثال‪- :‬ما الذي �س�أندم على عدم فعله يف املا�ضي؟ ( �سفر للخارج‪ ،‬التحدث مع �شخ�ص ما يف الوقت املنا�سب‪ ،‬مت�ضية الوقت الكايف‬
‫مع العائلة ‪� ...... ،‬إلخ )‬
‫ثالث �صفات لل�شخ�ص الذي �أريد �أن �أكونه؟ ( مغامر‪ ،‬عطوف‪ ،‬انب�ساطي‪ ،‬اجتماعي‪ ،‬خمل�ص‪ ،‬متفائل‪ ،‬واقعي‪� ..... ،‬إلخ ) وال تخف‬‫من االختيار وال تخف من اختيار كلمة تعترب �سلبية‪.‬‬
‫‪� .5‬أكتب الإجابات‪ :‬من ال�سهل �أن تتذكر ما كتبت �إذا ن�سيت ولن حتتاج للتفكري من جديد يف الإجابات‪.‬‬
‫‪ .6‬ت�صرف بناء على االكت�شافات اجلديدة و قم بالأ�شياء التي يجب �أن تقوم بها‪.‬‬
‫‪ .7‬كن م�ستعد ل�صعوبة الطريق‪ :‬اكت�شاف نف�سك رحلة ولي�ست حمطة رمبا تواجهك الكثري من الأخطاء فكن م�ستعدا لذلك‪.‬‬
‫كن نف�سك فكلما ت�أثرت ب�أفكار الآخرين حول �شخ�صك كلما كان �أ�صعب عليك اكت�شاف ذاتك‪ .‬ال تكذب على نف�سك وحتاول �أن تكون‬
‫�شخ�صا ل�ست هو‪ ،‬يجب �أن تكون ذاتك كما �أنه من املهم �أن ال جتعل القريبني منك يقررون بدال عنك و من املهم �أي�ضا �أن ال جتعل‬
‫املجتمع والإعالم ي�ضعونك يف اجتاه ال ينا�سبك‪ .‬وابتعد عن الإح�سا�س ب�أنه يجب عليك �أن تثبت قيمتك للعامل‪� .‬أخريا‪ ،‬كن حذرا فرمبا‬
‫ال يعجبك ما �ستكت�شفه!‪.‬‬

‫‪15‬‬

‫كــلــمــات فــي الــعــمــق‪..‬‬
‫ترجمة ‪ /‬نادية متوكيل ـ املغرب‬

‫• �أنت قوي عندما تتخذ من �أحزانك و جتاربك ال�سابقة نقطة التحول التي �ستغري حياتك للأف�ضل ‪.‬‬
‫• �أنت �شجاع عندما تتغلب على خماوفك وت�ساعد الآخرين وتقف �إىل جانبهم وقت ال�شدة ‪.‬‬
‫• �أنت رحيم عندما تغفر للآخرين الأخطاء التي ميكن �أن تقع فيها يف يوم من الأيام ‪.‬‬
‫• �أنت على قيد احلياة ‪ ..‬عندما يكون �أمل الغد �أهم بكثري من �أخطاء الأم�س ‪.‬‬
‫• �أنت يف تقدم عندما تعرف من �أنت‪ ..‬لكن لي�س ال�شخ�ص الذي �ست�صبح يف امل�ستقبل ‪.‬‬
‫• �أنت �سعيد عندما ترى الزهور تتفتح وت�شكر اهلل على ِن َعمِ ِه العظيمة ‪.‬‬
‫• �أنت �شريف عندما جتد �أن هذه ال�سمة ت�ؤدي بك �إىل تكرمي الآخرين ‪.‬‬
‫• �أنت واقعي عندما ُتقر بوجود �أوقات كنت تخدع فيها نف�سك ‪.‬‬
‫• �أنت حمبوب عندما ال يقودك قلمك �إىل �أذية الآخرين ‪.‬‬
‫• �أنت حر عندما ت�سيطر على نف�سك وال تتمنى ال�سيطرة على الآخرين ‪.‬‬
‫• �أنت غني عندما ال حتتاج لأكرث مما هو عندك ‪.‬‬

‫‪16‬‬

‫اختبر ذكائك‬

‫دعوة إلعمال العقـل‬
‫املقـدمـة بقـلـم ‪� /‬أ ‪ .‬يـ�سـرا �سميـر ـ م�صر‬
‫التمارين �إعداد ‪ /‬د ‪ .‬حممود �سليم ـ م�صر‬

‫هناك منا من يع�شق النهار ب�ضوئه ودفئه و�ضياءه ‪ ،‬وهناك منا من يع�شق الليل ب�سحره وهدوئه و�سكونه ‪ ،‬وهناك منا من يع�شق ال�سماء‬
‫ ‬
‫ب�صفائها وزرقتها وبعدها ‪ ،‬وهناك منا من يع�شق البحر بات�ساعه �أمواجه و�أ�صواتها ‪ ،‬وكل من يع�شق ه�ؤالء �أرواح مت�أملة متفكرة فى خلق وملكوت رب‬
‫الكون ‪ ،‬ولأن كل من يت�أمل ويتفكر هم �أ�صحاب العقول والألباب وحتى نرتقى يعقولنا البد من الإهتمام بها وتدريبها كما نهتم ب�أج�سامنا ‪ ،‬ولهذا يتجدد‬
‫لقائنا مع برنامج اختبارات الذكاء ‪ ،‬لتنمية مهارات الذكاء والإبداع لديك ‪� ،‬أجب عن التمارين التالية فى حدود ‪ 45‬دقيقة ‪:‬‬
‫مترين ( ‪) 27‬‬
‫مترين ( ‪) 21‬‬
‫حاول �أن ت�صل لتف�سري للظواهر التالية‪ :‬وجد �أحد الأ�شخا�ص ميتا ً �إذا قام خم�سة رجال ببناء منزل يف ثمانية وع�شرين يوما‪ ،‬ما املدة‬
‫التي �سي�ستغرقها ثمانية رجال لبناء منزل‪ ،‬على افرتا�ض �أنهم جميع ًا‬
‫بجوار نبتة �صبار مل�صق بها ورقة‪..‬‬
‫يعملون بنف�س املعدل‪ ..‬؟‬
‫مترين ( ‪) 22‬‬
‫مترين ( ‪) 28‬‬
‫ما هو الرقم التايل يف هذا التتابع ‪ ... ، 188 ، 62 ، 20 ، 6 :‬؟‬
‫كانت �ساعتي م�ضبوطة يف منت�صف الليل‪ ،‬وبعد ذلك بد�أت تت�أخر‬
‫مترين ( ‪) 23‬‬
‫�ست دقائق كل �ساعة‪ ،‬منذ خم�س �ساعات م�ضت توقفت متاما ً‪ ،‬تظهر‬
‫كم دقيقة متبقية حتى ت�صل ال�ساعة �إىل الثانية ع�شرة ظهرا ً �إذا‬
‫ال�ساعة الآن �أن الوقت ‪ 3:36‬فما هو الوقت ال�صحيح الآن‪ ..‬؟‬
‫كان عدد الدقائق التي ما بني املدة التي قبلها بخم�س دقائق وال�ساعة‬
‫التا�سعة �صباحا ً متثل �أربعة �أ�ضعاف عدد الدقائق املتبقية لت�صل مترين ( ‪) 29‬‬
‫كان هناك مكعب ًا ذا ثالثة �أقدام من املعدن ال�صلب مثبت ًا على‬
‫ال�ساعة �إىل الثانية ع�شر‪ ..‬؟‬
‫الأر�ض‪ ،‬حيث مت ثقبه من �أعلى بفتحة عر�ضها ‪ 2.5‬بو�صه وعمقها‬
‫مترين ( ‪) 24‬‬
‫‪ 2.5‬قدم ‪� ..‬سقطت كرة تن�س طاولة داخل الفتحة‪ ..‬عجز اجلميع‬
‫فى م�ؤ�س�سة معينة يوجد �أربعة موظفني فئة �أ ( ‪� 1‬سيدة ‪ 3 ،‬رجال ) ما‬
‫عن ا�ستخراج من الفتحة �إال واحدا منهم‪ ..‬فماذا فعل ال�ستخراج هذه‬
‫هي عدد الطرق التي ميكن من خاللها اختيار اثنني منهم لرتقيتهم ؟‬
‫الكرة‪ ..‬؟‬
‫مترين ( ‪) 25‬‬
‫مترين ( ‪) 30‬‬
‫َت َقابل ثالثة مت�سولني يف املدينة وكان مع �أولهم ثالثة �أرغفة والثاين معه‬
‫كنت مع زوجتي بالطابق الثالث يف �أحد املتاجر وقررنا �أن ن�صعد �إىل‬
‫رغيفان �أما الثالث فلم يكن معه �شيء‪ ،‬ولكنه كان معه جنيه واحد‪..‬‬
‫الطابق الأخري با�ستخدام امل�صعد‪ ،‬وعندما �ضغطنا على زر امل�صعد‬
‫فقاوموا بتق�سيم الأرغفة على �أنف�سهم بالت�ساوي‪ ..‬وبعد االنتهاء قام‬
‫لكي يهبط �إىل الطابق الذي كنا فيه لكي ن�ستقله كان امل�صعد يف‬
‫املت�سول الثالث بدفع اجلنيه لهما مقابل ما تناول‪ ..‬املطلوب ما هي‬
‫الطابق ال�سابع وبعدها �صعد �إىل الطابق التا�سع ثم نزل �إىل الطابق‬
‫ن�سبة توزيع اجلنيه على كال املت�سولني؛ الأول والثاين‪ ..‬؟‬
‫ال�ساد�س وعاد �إىل الطابق احلادي ع�شر ثم نزل �إىل الطابق الرابع‬
‫مترين ( ‪) 26‬‬
‫‪ ..‬فقلت هذا ال�شيء ميئو�س منه‪ ..‬فقالت زوجتي ال‪ ..‬عليك فقط‬
‫ثالثة �صناديق حمكمة الغلق حتتوى على عمالت معدنية‪ ،‬يحمل كل �أن تكون �صبورا‪� ..‬سي�صعد امل�صعد الآن �إىل الطابق الثاين ع�شر ثم‬
‫�صندوق مل�صقا ً يو�ضح حمتواه ‪ ،‬مل�صق ال�صندوق الأول ي�شري �إىل يعود �إىل طابقنا بعد ذلك �سي�صعد بنا �إىل طابق معني �سواء �شئنا‬
‫�أنه يحتوي على عمالت ذهبية‪� ،‬أما مل�صق ال�صندوق الثاين فهو �أم �أبينا‪ ..‬فكيف عرفت زوجتي ب�أن امل�صعد �سوف ينزل �إىل طابقنا‬
‫ي�شري �إىل احتوائه على عمالت نحا�سية و الثالث ي�شري �إىل �أنه يحتوي بعدما ي�صعد �إىل الدور الثاين ع�شر و�إىل �أي دور �سي�صعد بنا امل�صعد‬
‫على عمالت ذهبية �أو الف�ضية‪ ..‬غري �أن كل �صندوق ال يحمل املل�صق بعد ذلك �سواء �شئنا �أم �أبينا‪ ..‬؟‬
‫ال�صحيح‪ ..‬فما هو املحتوي ال�صحيح لكل �صندوق‪ ..‬؟‬

‫‪17‬‬

‫واحة طور حياتك‬

‫كن ذا أخــــالق‬

‫بقلم ‪ /‬ن�سيم عبد الوهاب ـ اجلزائر‬

‫للأخالق الفا�ضلة منزلة رفيعة يف ديننا احلنيف ولها ارتباط قوي‬
‫وتبقى‬
‫بقوة الإميان وح�سنه‪ .‬ف�أخالقك حتفر يف قلوب غريك حبا لك َ‬
‫ِع ْندهم دائما يف مقام عال وطيب و ي�صبح َ‬
‫لك بذلك دور يف تَهذيب‬
‫�سلوكيات من حولك �إذ ت�سري ب�أخالقك �أنت القدوة‪ .‬يقول �شوقي"�إمنا‬
‫الأمم الأخالق ما بقيت ف�إن هم ذهبت �أخالقهم ذهبوا "!!‪ .‬ماذا‬
‫قيم العدل وامل�ساواة واحلرية‪ ،‬وتعامل �أبنائها‬
‫نتوقع لأمة �سادت فيها ُ‬
‫فيما بينهم ب ِق َيم الت�آخي والرتاحم والتعاون؟! �إنها‪ -‬بال ٍّ‬
‫�شك‪� -‬أم ٌة‬
‫قوي ٌة ناه�ض ٌة م�ستقر ٌة �آمن ٌة‪ ،‬والعك�س �صحيح‪ ،‬وقد �أكد �شيخ الإ�سالم‬
‫ابن تيمية هذا املعنى بقوله‪ -‬رحمه اهلل‪�" :-‬إن اهلل ُيقيم الدول َة‬
‫العادل َة و�إن كانت كافر ًة‪ ،‬وال يقيم الدولة الظاملة و�إن كانت م�سلم ًة‬
‫ك�شخ�ص ُيحتذي به‪.‬‬
‫"‪ .‬وب�أخالقك تفر�ض �شخ�صيتك وذاتك‬
‫ٍ‬

‫عــــــش بـاألمــــل‬

‫بقلم ‪/‬‬
‫حممد احلباري ـ املغرب‬

‫الـحـ ـ ـ ـيـاة �أم ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــل وع ـم ـ ــل‬
‫ك ـ ـ ــن م ـخـل ــ�ص ــا ت ـ ـ ـنـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــل‬
‫�أه ـ ـ ـ ــد مــ�سـكـيـن ـ ـ ـ ـ ـ ــا �سـ ـ ـ ـ�أل‬
‫ابـتـعـ ـ ــد ما ا�سـتـط ـعــت الـجــدل‬
‫بـهـذا تـكـن نـ ـعـ ــم ال ـبـطـ ـ ـ ـ ـ ــل‬
‫تــرت ـقــي دومـا �إل ــى الـع ـ ـ ـ ـ ـ ـلـى‬
‫تتعلم كيف تـنـيـر و�سـط الــدجى‬
‫�س ـ ـ ـ ـ ـ ــر طـ ـ ــريـ ــق ال ـهـ ـ ـ ـ ـ ــدى‬
‫وانظ ــر كـيف اجلمال ملا ابتـ�سـم‬
‫وم ـ ـ ـ ــا �أ�ســو�أه عـنـدمـا تـجـه ـ ــم‬
‫هيا �سـ ـ ـ ـ ــارع واخـرج مـن الـهـم‬
‫خويف عليك �أن ي�سلبك منا الهم‬
‫دع ال ـيـ ـ ـ ـ ــوم ع ـ ـنـك الـ�ضـجــر‬
‫عـلـم نـفـ�سـ ـ ـ ــك �صـفـاء الـبـحــر‬
‫كــن وا�ضـ ـحـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــا كـال ـبـ ـ ـ ــدر‬
‫ع ـب ـقــا مـ ــ�سـ ـ ـ ـ ـ ـ ــرورا كالزهر‬
‫وح ــ�ســن كـ ـ ــالم الـث ـغ ـ ــر‬
‫�س ـ ــر ف ــي ط ــري ـقــك بفخر‬
‫وال تـخـف مـن خـبـايـا الـدهـر‬
‫قم فم�سح من عيناك الدموع‬
‫ه ـيــا �أطـ ـف ــئ الـ�شـم ـ ــوع‬
‫طـه ــر مــا ب ـيــن الـ�ضـلـوع‬
‫�أخ ـ ــرج الآن مــن اخلـنــوع‬
‫بــادر فالأجــل يـ�أتـي ب�إ�سـراع‬
‫فـهـذا �آخـر كـالمـي والـوداع‬

‫‪18‬‬

‫إجابات العدد الماضى من تمرين ( ‪ ) 11‬وحتى‬
‫تمرين ( ‪) 20‬‬

‫�إجابة مترين ( ‪) 11‬‬
‫�أ�ضاءت ال�سيدة مفتاح الت�شغيل‬
‫الأول وتركته لفرتة من الزمن‬
‫وليكن ملدة ع�شر دقائق ثم �أطف�أته‪..‬‬
‫بعد ذلك �أ�ضاءت املفتاح الثاين ثم‬
‫ذهبت �إىل �صالة اال�ستقبال يف‬
‫احلال فعرفت �أنا امل�صباح امل�ضاء‬
‫مت�صل مبفتاح الت�شغيل الثاين و�أن‬
‫امل�صباح الدافئ هو املت�صل باملفتاح‬
‫الأول وبالتايل ف�إن امل�صباح غري‬
‫امل�ضاء وغري الدافئ هو املت�صل‬
‫مبفتاح الت�شغيل الثالث‪.‬‬
‫�إجابة مترين ( ‪) 12‬‬
‫مت جتميد املاء عن طريق حفر‬
‫ثقوب يف الرتبة التي كانت يت�سرب‬
‫منها املاء و�ضخ النيرتوجني ال�سائل‬
‫عرب الثقوب �إىل �أن مت حفر النفق‬
‫و�إر�ساء اخلر�سانة‪.‬‬
‫�إجابة مترين ( ‪) 13‬‬
‫ا�ستخرج كل دبابي�س الر�سم من‬
‫العلبة ثم ثبت العلبة على الباب‬
‫بوا�سطة الدبابي�س و�أل�صق ال�شمعة‬
‫يف العلبة و�أ�شعلها‪ ..‬وهكذا لن‬
‫ت�سقط نقط ال�شمع على الأر�ض كما‬
‫�أن ال�شمعة لن ت�سقط يف العلبة‪.‬‬
‫�إجابة مترين ( ‪) 14‬‬
‫الرجل هو �ساعي الربيد الذي يقوم‬
‫بتو�صيل الربيد �إىل مقر ال�سفارات‬
‫الأجنبية ‪.‬‬
‫�إجابة مترين ( ‪) 15‬‬
‫قم بت�شغيل ال�ساعتني يف نف�س‬
‫الوقت ثم �شغل ال�ساعة التي حت�سب‬
‫�أربع دقائق مرة ثانية فور �أن تنتهي‬
‫( �أربع دقائق ) ثم �شغل ال�ساعة‬
‫التي حت�سب ال�سبع دقائق عندما‬
‫تنتهي ( وذلك يكون لديك ثالث‬
‫دقائق �إ�ضافية ) ويف تلك احلالة‬
‫�سيبقى يف ال�ساعة التي حت�سب �أربع‬
‫دقائق دقيقة واحدة اقلبها عندما‬

‫تنتهي تلك الدقيقة ( لديك الآن‬
‫دقيقة �أخرى)‪ ،‬اقلب ال�ساعة التي‬
‫حت�سب ال�سبع دقائق والتي فات‬
‫منها دقيقة واحدة ( دقيقة �أخرى‬
‫) وهكذا يكون الإجمايل ت�سع دقائق‬
‫كالتايل ( ‪.) 1 + 1+ 3 + 4‬‬
‫�إجابة مترين ( ‪) 16‬‬
‫‪ 24‬دقيقة فارق الوقت ‪ 30‬دقيقة‬
‫مطروحا منه الوقت الذي مت توفريه‬
‫وقدره ‪ 12‬دقيقة‪ ،‬فيكون الناجت ‪18‬‬
‫دقيقة م�ضافا ً �إليها ن�صف الوقت‬
‫الذي مت توفريه والتي تكون ‪ 6‬دقائق‬
‫فيكون املجموع ‪ 24‬دقيقة‪.‬‬
‫�إجابة مترين ( ‪) 17‬‬
‫عدد الذين ي�شربون برتقال فقط‬
‫هو ‪90 = 144 – 234‬‬
‫عدد الذين ي�شربون ماجنه فقط‬
‫هو ‪69 = 144 – 213‬‬
‫العدد الكلي هو ‪= 144 + 69 + 90‬‬
‫‪ 303‬ولي�س ‪� 300‬شخ�ص‬
‫�إجابة مترين ( ‪) 18‬‬
‫‪ 268‬وذلك لأن ‪3 – 9 ، 8 = 1 – 9‬‬
‫=‪2=1–3،6‬‬
‫�إجابة مترين ( ‪) 19‬‬
‫و�ضعت كل ثالث تفاحات يف حقيبة‬
‫ثم و�ضعت الثالث حقائب يف حقيبة‬
‫�أكرب‪ ،‬وبذلك يكون احلا�صل ت�سع‬
‫تفاحات‪.‬‬
‫�إجابة مترين ( ‪) 20‬‬
‫الرجل الذي كان يتفح�ص قدمه‬
‫متكئا ً على �أحد الأعمدة الكهربائية‬
‫املعدنية‪ ..‬واعتقد ال�شخ�ص الآخر‬
‫�أن هذا العمود مكهرب و�أن هذا‬
‫ال�شخ�ص قد �أ�صابته الكهرباء‪..‬‬
‫ف�ضربه على ذراعيه بعنف حتى‬
‫يخل�صه من ت�أثري الكهرباء مما‬
‫ت�سبب يف ك�سر ذراعه يف تلك‬
‫ال�ضربة‪..‬‬

‫المعلم الناجح‬

‫ابحث عن اإلبداعات التي بداخلك‬
‫أنا معلم ناجح ‪..‬سأتبع خطوات بدايتي بتميز من هنا ‪ ..‬نبدأ‬

‫بقلم املعلمة ‪� /‬أ‪ .‬هدى ال�شام�سي ـ الإمارات‬

‫هل �أنت مبدع ؟‬
‫الإجابة على هذا ال�س�ؤال تتوقف على رغبتك �أنت يف الإبداع‪ ،‬فكل �إن�سان لديه قدرات �إبداعية ولكن القليل‬
‫من الأ�شخا�ص هم الذين ي�سعون لتوظيف هذه القدرات وي�سعون لتطوير �أنف�سهم ون�شر �إبداعهم‪ ،‬فالإبداع ال‬
‫أ�شخا�ص دون غريهم؛ فهذه نظرة خاطئة للأمور وعلى الفرد �أن ُيذ ِّك َر نف�سه بذلك كلما �شعر‬
‫يقت�صر على �‬
‫ٍ‬
‫بالي�أ�س �أو الف�شل يف حتقيق �شيء َخلاَّ قٍ ‪.‬‬
‫تحُ َ َّد ُد الفكرة الإبداعية ِوفْقَ العوامل التالية‪:‬‬
‫ـ هي فكرة جتذب االنتباه‪َ ،‬و تمَ ُ ُّ�س يف الآخرين حاجات يتم �إ�شباعها ب�أ�سلوب مبتكر‪ .‬فابحث عن طريقة جديدة‬
‫ت�ستطيع بها ابتكار �أ�شياء جديدة‪.‬‬
‫ـ هي تلك الفكرة التي ت�صلح للتطبيق والتي تتوفر على عنا�صر ت�سمح بتقدميها وقيا�س فاعليتها‪.‬‬
‫ـ هي فكرة ال تتعار�ض مع القيم والقواعد املتبعة وميكن تطبيقها ب�أ�ساليب متاحة ‪.‬‬
‫من هو املعلم املبدع ؟‬
‫هذه بع�ض �صفات املبدعني‪ ،‬التي ميكن �أن تتعود عليها وتغر�سها يف نف�سك‪ ،‬وحاول �أن تُع ِّو َد الآخرين عليها‬
‫�أي�ضا‪:‬‬
‫�أوال‪ ،‬هم يبحثون عن الطرق واحللول البديلة وال يكتفون بحل �أو طريقة واحدة يف التدري�س بل ُينقبون عن‬
‫كل ما هو جديد‪ .‬كما �أن لديهم ت�صميم و�إرادة قوية‪ .‬كذلك لديهم �أهداف وا�ضحة يريدون الو�صول �إليها‪،‬‬
‫ويتجاهلون تعليقات الآخرين ال�سلبية‪ ،‬وال يخ�شون الف�شل‪ .‬ف�ضال عن �أنهم ال يحبون الروتني‪ .‬وهنا �س�أذكر‬
‫مثاال ب�سيطا؛ ففي بداية تعييني منذ �ست �سنوات تقريبا كمعلمة ملادة الريا�ضيات كنت �أ�ستخدم "املا�سنجر"‬
‫للتوا�صل مع طالباتي يف �أوقات خم�ص�صة‪ .‬ولأين ُ�سررت وقتها بالنتائج املرتتبة عن هذا التوا�صل‪� ،‬أحببت‬
‫�أن �أطرح الفكرة على اجلميع‪ ،‬وفعال فعلت‪ ،‬يف البداية‪ُ ،‬و ِجهت الفكرة بكثري من االنتقادات‪ ،‬غري �أن ثقتي‬
‫بالفكرة ونتائجها املثمرة حملتني على اال�ستمرار يف نهجي دون الت�أثر بتلك االنتقادات‪ ،‬وحاليا‪ ،‬حتى �أولئك‬
‫يتو�سلون بها يف التوا�صل مع طالبهم!‪.‬‬
‫الذين انتقدوا الفكرة �أ�صبحوا َّ‬
‫ولل�شخ�صية املبدعة عدة مهارات ميكن �إيجازها فيما يلي ‪:‬‬
‫ـ �سرعة الإح�سا�س بامل�شكلة ‪ :‬ال يبد�أ التفكري الإبداعي من فراغ و�إمنا هو ِنتاج الإح�سا�س مب�شكلة ما‪ ،‬وعند هذه‬
‫"املرحلة" تبد�أ ال�شخ�صية االبتكارية يف التعرف على امل�شكلة و َت َل ُّم ِ�س �أ�سبابها احلقيقية حتى ت�ضع البدائل‬
‫املختلفة لتختار منها الأن�سب‪.‬‬
‫ـ املرونة والتطويع‪ :‬فال ميكن �أن نت�صور �شخ�صية املبتكر ب�أنها �شخ�صية جامدة حت�صر نف�سها يف قالب واحد‪،‬‬
‫بل �إن املرونة والتفكري يف �أكرث من زاوية واخلروج مبقرتحات جديدة من �أهم �سمات ال�شخ�صية املبدعة‪.‬‬
‫و�إذا مل تتوافر فيك هذه ال�صفات ال تظن ب�أنك غري مبدع‪ ،‬حيث ميكنك اكت�سابها ب�سهولة‪ ،‬والتدريب واملمار�سة‬
‫هما كل ما حتتاجه حلدوث ذلك‪ .‬وعليه‪ ،‬فكر بطريقة جديدة وابتعد عن الروتني‪.‬‬

‫‪19‬‬

‫اخترنا لك‬

‫انــتــقــي خـــالنـــــك‬
‫ا�سم الكتاب ‪� /‬أفكار �صغرية حلياة كبرية‬
‫ا�سم الكاتـب ‪� /‬أ ‪ .‬ك ــري ــم الــ�شــاذلـي‬

‫من منا ي�ستطيع العي�ش بال �أ�صدقاء وخالن وندماء؟! ‪.‬‬
‫�أي بهجة للحياة �إن خلت من �أ�صدقاء ي�شاركوننا �إياها‪ ،‬ن�أن�س بهم و ُن�ؤن�سهم‪ُ ،‬نعطيهم و َن�أخذ منهم‪َ ،‬نهِ ُّب �إليهم ِل َن ْ�شكو ق�سوة الأيام‬
‫وتَقلبات الدهر ‪.‬‬
‫ات ا َ‬
‫وع َّدد ُوا له ِ�ص َف ٍات يجب �أن َيت ََح َّلى بها‪ ،‬قبل �أن َن ْر َكنَ �إليه و َن ِ�س َم ُه بالوفاء‪.‬‬
‫وقد �أَ ْف َر َد الفال�سفة واحلكماء يف ِ�س َم ِ‬
‫خل ِل ِيل‪َ ،‬‬
‫لكنني �أحببت �أن �أُحذرك يا �صديقي من �صنف من الأ�صدقاء‪َ ،‬ي ْه ِبط معهم الواحد منا وال يرتفع‪ُ ،‬ي َن ِّغ ُ�ضونَ عليه حياته‪ ،‬وي�صبغون‬
‫�أيامه بلون داكن قامت كئيب ‪.‬‬
‫نعم‪ ..‬هناك �صديق قادر يف جل�سة واحدة على تعكري �صفو �أيامك ب�آرائه املعوجة‪ ،‬وت�ضييق �صدرك ب�شكوكه ال�سوداء‪ ،‬وخلق م�ساحة‬
‫من الت�شا�ؤم يف نف�سك بقدرة عجيبة خارقة!‬
‫وهذا ال�صديق تعرفه ب�أو�صاف عدة فهو كاره للب�شر ب�صفة عامة‪ ،‬قد يكون ناجحا يف عمله �أو غري ذلك‪ ،‬لكنه يقينا �أف�شل اخللق يف‬
‫عالقاته االجتماعية‪ ،‬ال ي�ستفيد منه من يعرفه �شيئا �سوى ت�سميم روحه بالعداء للب�شر‪ ..‬و�سوء الظن بهم‪ ...‬وتوقع ال�شر قبل اخلري‬
‫منهم‪� ،‬إىل جانب ت�شويه القيم و�إنكار ف�ضائل الآخرين‪..‬‬
‫�إننا حينما نتحدث مع �أ�شخا�ص مت�شائمني يحدث �شيء عجيب‪ ،‬حيث تختفي دائما بوادر الأمل وتنت�شر فوق الر�ؤو�س �سحب الت�شا�ؤم‬
‫والي�أ�س‪ ،‬وال جتود القريحة ب�أي �شيء من التفا�ؤل �أو املرح �أو الأفكار واخلطط اجلديدة املبدعة ‪.‬‬
‫فاهرب من هذا ال�صنف يا �صاحبي وابتعد عنه‪ ،‬وابحث عن ذلك ال�صديق الذي تحُ لق معه يف �آفاق اجلمال‪ ،‬الذي يبث فيك كل‬
‫ح�سن‪ ،‬ويلهب م�شاعرك دوما بكرمي طباعه و�أخالقه‪.‬‬
‫ابحث عن ال�صديق الذي َع َنا ُه الكاتب الأمريكي �إمير�سون بقوله" ‪�:‬إنني �أن�ش ُد �صديقا يحرك حما�ستي وتفا�ؤيل جتاه احلياة‪ ،‬وي�شجعني‬
‫على ُ�صنع ما �أ�ستطيع ُ�صنعه‪ ،‬ول�ست �أريد �صديقا ُيثبط عزميتي بخمود روحه وي�أ�سه من كل �شيء َف�أَ ْن ُك ُ�ص عن �أداء ما �أ�ستطيع �أداءه‬
‫حتى لو تحَ َ َّل ْيتُ ب�صفة احلما�س!‪.‬‬
‫ومما ُروي عن يوليو�س قي�صر �أنه مل يكن ي�ستقبل يف بالطه �سوى �أ�صحاب الوجوه ال�ضاحكة امل�ستب�شرة ‪ ،‬وكان ُح َّج ُت ُه يف ذلك �أن‬
‫االبتهاج عدوى كما �أن االكتئاب عدوى كذلك!‪.‬‬
‫فانتقي �أ�صدقائك يا �صاحبي‪ ،‬وال تلقي بنف�سك يف َف َل ِك امرئٍ مت�شائم‪� ،‬سيء الطلعة والطالع‪ ،‬في�ضيق عليك حياتك ال َّر ْحبة‪ ،‬ويغطي‬
‫عينيك عن ر�ؤية جمال الكون وروعته ‪.‬‬

‫�إ�شراقة ‪:‬‬
‫ابتعد عن �صغار النا�س الذين يقللون من �ش�أن طموحاتك‪ ،‬لأن عظماء النا�س هم من �سيجعلونك ت�شعر �أنك قادر على حتقيق ما‬
‫هو �أكرث من طموحاتك هذه‪ .‬مارك توين‬

‫‪20‬‬

‫عش حياتك‬

‫رائعون بكل ما للكلمة من معنى‪...‬‬
‫بقلم ‪� /‬أ ‪ .‬حممود احلو�سنى ـ الإمارات‬

‫"ما �أروعك"‪ ،‬عبارة ال تقال �إال ملن ي�ستحقها‪ ..‬وال ي�ستحقها �إال �أولئك الذين مبجرد �أن تعي�ش معهم �أو جتاذبهم �أطراف احلديث‬
‫حتى ُي ْ�ش ِع َ‬
‫روك بروعتهم لتقول لهم " ما �أروعك! "‪ ،‬و�إن كان من النا�س‪-‬وما �أكرثهم!‪ -‬من ارت�ضى �أن يكون ن�سخة مكررة عن الآخرين‪،‬‬
‫وقد يكون ن�سخة م�شوهة و�سيئة عنهم �أو بدون هوية (من الأ�صل)؛ فه�ؤالء من ال�صعب �أن يتميزوا يف �شيء �أو يكونوا رائعني يف هذه‬
‫احلياة‪.‬‬
‫‪..‬رائع؛ لأنه �شخ�ص ت�شعر معه �أنك مهم ومن خالل حر�صه تثق ب�أنك يف �أيد �أمينة؛ فال�صديق لي�س من يعطيك الكلمات وامل�شاعر التي‬
‫تريدها بل هو ال�صدوق الذي ي�صدقك يف كلماته وعباراته‪ ،‬ونحن بحاجة ملن ي�صدقنا ويخربنا بحقيقتنا وكيف ينظر الآخرون لنا ولكن‬
‫بجمال الكلمة وروعة امل�شاعر‪.‬‬
‫‪..‬رائع؛ لأنه ي�شعرك بالأمل ويدفعك للإجناز وتتمنى �أن يكون بجوارك للأبد حتى يدفعك للأمام ومينحك ذلك ال�شعور املتميز يف‬
‫التميز يف زمن �أ�صبح فيه املحبطون �أكرث بكثري من املتفائلني‪ ،‬ف�أنت حتدثهم عن الزهور وهم يتكلمون عن ال�شوك و�أنت ت�ستمتع‬
‫بالرائحة وهم َي ْ�ش ُكونَ من اجلذور‪.‬‬
‫‪..‬رائع؛ لأنه يعرف طريقه ويعرف �إىل �أين هو ذاهب‪ ،‬فم�ستقبله م�س�ألة وقت وطموحه يراه كواقع يب�صره يف طريقه‪ ،‬و�أمثاله يجربونك‬
‫على احرتامهم ويفر�ضون عليك حبهم‪ ،‬ذلك �أنهم رائعون يف �أحالمهم‪ ..‬رائعون يف حياتهم ككل‪ ،‬وهذا ما يبحث عنه املتميزون‪.‬‬
‫‪..‬رائع؛ لأنه مهتم بك وي�شعر بك ويدفعك دائما بكلماته وم�شاعره ونظراته؛ ف�أحيانا الكلمات ال تكفي؛ لأن وهج امل�شاعر هو ما تبحث‬
‫عنه‪ ،‬وبريق العني تُرتجمه �إىل نور ي�ضيء لك حياتك وتب�صر من خالله طريقك‪ ،‬فهل نحر�ص نحن على �أن نكون م�شاعل من نور نلقي‬
‫بكلماتنا الرائعة وم�شاعرنا الإيجابية اجتاه الآخرين �أم �أننا ل�سنا �سوى نقاد ومنتقدين نتفنن يف حمل "معول االنتقاد الالذع" ويهمنا‬
‫دائما حتطيم م�شاعر الآخرين واال�ستهانة ب�إجنازاتهم ‪.‬‬
‫‪..‬رائع؛ لأنه كالنحلة ي�ؤدي عمله ويحقق �أهدافه ويتلذذ الآخرين من ع�سله و�شرابه وال ي�ؤذي �أحدا ً حوله ولي�س كالدبور الذي ي�ؤذي كل‬
‫من يعرت�ض طريقه و�إن كان �صامتا �ساكنا‪..‬‬
‫لن�س�أل �أنف�سنا دائما‪ ..‬هل نحن رائعون ؟! ‪ ..‬وهل يقول النا�س عنا ذلك ؟! ‪..‬‬
‫�إ�شراقة ‪:‬‬
‫الأ�شخا�ص الرائعون‪ ..‬عطا�ؤهم احلب وبذلهم الإخاء‪َ ..‬را ِفدُهم ال�صدق ومنبعهم الوفاء ‪َ ..‬ت َعاملهم فيما بينهم رحمة ‪�" ..‬إن تكلموا‬
‫�أف�صحوا و�أبانوا‪ ،‬وك�أمنا حتت �أل�سنتهم �سحرا وبيانا ً ‪ ..‬ال تكاد ت�سمع لوقع خطوهم هم�سا ً ‪� ..‬إنها الروعة التي �سكنت �أرواحهم‬
‫وتربعت على عر�ش نقائهم " ‪� ..‬إنهم بالفعل رائعون‪..‬‬

‫‪21‬‬

‫قراءات فكرية‬

‫قراءات في كاتب جمالية الدين‬
‫معارج القلب �إىل حياة الروح‬
‫للدكتور فريد الأن�صاري ـ رحمه اهلل‬
‫( احللقة الأوىل )‬
‫بقلم ‪ /‬حممد لغزيل ـ املغرب‬

‫( ب�أي لغة �أ�ستطيع تقدمي اجلمال؟ وها الكلمات كثرية ح�سرية‪ ،‬يف زمن ت�صدرت فيه جمالية الأ�شباح على ح�ساب جمالية الأرواح‪،‬‬
‫وغطت الأ�صباغ الكاذبة جمال الفطرة ال�صادقة‪ ،‬فن�صر النا�س التمثال على الطبيعة‪ ،‬و�ضلت احلقيقة يف الظلمات )‬
‫ونحن نتحدث عن تطوير حياتك‪ ،‬من الركائز واملميزات التي نتميز بها نحن هو هذا الدين‪ ،‬ولكن من الأمور التي جنهلها عن هذا‬
‫الدين‪ ،‬والكثري من ال�شباب باخل�صو�ص يجهلها هو جمالية هذا الدين‪ ...‬انظر �أخي احلبيب‪ ،‬قلت جمالية الدين‪ ،‬ولي�س بجمالية‬
‫التدين‪ ...‬فهل تعرف الفرق؟‬
‫عندما نقول جمالية الدين فنق�صد بها‪:‬‬
‫احلقيقة الأوىل‪� :‬أن اجلمال جوهر �أ�صيل يف الدين‪ ،‬تفي�ض �أنواره من كل حقائقه الإميانية والت�شريعية‪ ،‬ولذلك ف�إن خطاب الوحي‬
‫قد قام على و�ضع مقايي�س اجلمال وبيان املعامل الكلية ملنهاج التجمل بالدين‪.‬‬
‫احلقيقة الثانية‪� :‬أن جتميل التدين وحت�سينه‪ ،‬حتى يكون غاية يف احل�سن واجلمال‪ ،‬هو ق�صد مبدئي �أ�صيل من الدين‪.‬‬
‫ومع الأ�سف وبفعل �سحرة الع�صر وكهانة الكبار‪-‬يقول تعاىل‪ " :‬فلما �ألقوا �سحروا �أعني النا�س و ا�سرتهبوهم وجاءوا ب�سحر‬
‫عظيم "‪� -‬صار للدين �صورة كاريكاتورية مرعبة‪ ،‬زادها ب�شاعة �سلوك بع�ض املتدينني اجلهلة‪ ،‬وخطابهم الفج‪ ،‬ممن تداخلت يف‬
‫ال�شعورهم رغبة التدين مع رغبة التنفي�س عن املعاناة والأمل‪.‬‬
‫ولذلك‪ ،‬من خالل هذه ال�سل�سلة‪� ،‬سنحاول ‪�-‬إن �شاء اهلل‪� -‬أن نربز جمالية ديننا‪ ،‬ولي�س فقط جمالية تديننا‪ ،‬لنقول للعامل �إن‬
‫ديننا جميل يف الأ�صل‪ ،‬وكما قال احلبيب امل�صطفى �صلى اهلل عليه و�سلم يف احلديث الذي رواه م�سلم ‪� " :‬إن اهلل تعاىل جميل‬
‫يحب اجلمال " واجلمال املطلوب يف هذا احلديث يتعلق بال�شكل وامل�ضمون معا‪ .‬ف�إن جمالية الدين هي التي تفي�ض ب�أنوارها على‬
‫جمالية التدين‪ ،‬ال العك�س‪.‬‬
‫ومن هنا ف�إن جمالية الدين مفهوم له امتداد كلي �شمويل‪� ،‬إذ ميتد ل ُيغطي عالقات امل�سلم ب�أبعادها الثالثية‪ :‬مع اهلل‪ ،‬ومع النف�س‪،‬‬
‫ومع الغري‪.‬‬
‫لقد �أتى على امل�سلمني حني من الدهر �ضاعت منهم فيه قيم الدين‪ ،‬فت�شوهت يف قلوبهم وت�صوراتهم مقا�صده اجلميلة‪ .‬والنتيجة‪:‬‬
‫�أَ ِن انحرف بذلك يف حياتهم منهج الدين‪ .‬لقد طغى على بع�ض املتدينني اليوم �سلوك خطري �أعوج‪ ،‬وهو اعتقادهم ال�شعوري‪� ،‬أو‬

‫‪22‬‬

‫تابع قراءات فكرية‬

‫الال�شعوري‪ ،‬ب�أن الدين احلق �إمنا هو اخل�شونة‪ ،‬واملحزونة يف القول والعمل‪ .‬فكان �أن انطبع بذلك يف مفهوم كثري من النا�س‬
‫�أن الدين هو �أبعد ما يكون عن قيم احلب واجلمال‪ ،‬وك�أنه ما �أُ ْن ِز َل �إال ليكون مالذا "�أيديولوجيا" ملر�ضى العقول و متخلفي‬
‫الأذواق وال�شعور‪.‬‬
‫�ساءت النماذج يف هذا الزمان الأعور‪ ،‬حتى لقد �شعرنا �أننا يف حاجة ما�سة �إىل تذكر �أن الدين جميل حقا‪ ..‬نعم الدين‬
‫جميل‪ ...‬و�أي �شيء لن يكون جميال ً يف هذه الدنيا �إن مل يكن مت�صل بالدين‪.‬‬
‫( �إمنا قدم القر�آن الإ�سالم على �أنه مثال اجلمال الأعلى من كل الأديان‪ ،‬و�إمنا عر�ضه زين الدعاة حممد ر�سول اهلل �صلى اهلل‬
‫عليه و�سلم على النا�س ـ كل النا�س – عر�ضا جميال ً‪ ،‬فكان املتدينون يف زمانه ويف الع�صور التي تلته‪ ،‬قناديل مت�شي يف الأر�ض‪،‬‬
‫ورياحني متلأ الزمان واملكان ب�أريج اجلنة )‬
‫فيا ترى ماذا وقع للنا�س اليوم؟ ملاذا �أ�صبح هذا الدين ُي َقدم بغري �شكل؟ وملاذا �أ�صبح هدا الدين بهذه ال�صورة ؟؟‬
‫�إن معاين اجلمال يف الدين مل ي�ستفد منها جمهور كبري من �أبناء ال�صحوة الإ�سالمية املعا�صرة‪ ،‬لأ�سباب كثرية �أهمها‪:‬‬
‫ا�شتهار ن�سبة بع�ض مفاهيمها و�ألفاظها �إىل املت�صوفة‪ ،‬فكان �أن َزهد كثري من النا�س فيها‪ ،‬فكان من اجلاهلني‪ ...‬كيف واجلمال‬
‫هو الدين؟‪.‬‬
‫�إن ال�صحوة الإ�سالمية املعا�صرة َل ِفي �أ�شد احلاجة �إىل تربية ذوقية فنية‪ ،‬ترهف ح�سها مبواطن اجلمال‪ ،‬املوجه لكل �شيء يف‬
‫هذا الدين‪ ،‬عقيدة و�شريعة‪.‬‬
‫ولقد انتبه ال�سابقون �إىل ذلك وابهروا به‪ ،‬ف�سارعوا �إىل االلتحاق بقوافل املحبني‪ ،‬ومنهم ‪:‬الإمام احل�سن الب�صري‪ ،‬الإمام‬
‫املحا�سبي‪ ،‬الإمام اجلنيد‪ ،‬الإمام ابن اجلوزي‪ ،‬الإمام عبد القادر اجليالين‪ ،‬الإمام ابن القيم‪ ،‬الإمام �أبي عبد اهلل ال�ساحلي‬
‫املالقي‪ ،‬الإمام ال�شاطبي‪ ،‬الإمام �أحمد زروق ‪ ...‬وغريهم كثري رحمهم اهلل �أجمعني‪.‬‬
‫�أفما حتب �أن تكون مثلهم؟؟ �أَ َما حتب �أن تكون على خطى حبيبك امل�صطفى �صلى اهلل عليه و�سلم؟‪ ،‬قال تعاىل‪ " :‬لقد كان لكم‬
‫يف ر�سول اهلل �أ�سوة ح�سنة ملن كان يرجو اهلل واليوم الآخر وذكر اهلل كثريا "‪.‬‬
‫فتعالوا يا �شباب لنكون ممن يحافظ على َر ْو َن ِق هذا الدين‪ ،‬ورواء التدين‪ ،‬ونقدم مثاال فنيا رفيعا للإميان‪ ،‬ي�شع باجلمال‬
‫الآ�سر للقلوب‪ ،‬ونخرج للعامل منوذجا بهيا لل�سلوك‪ ،‬ي�سحر العقول‪ ،‬وي�أخذ بالألباب‪ ،‬فنكون بذلك �آية للجمال الرائق الرقراق‪،‬‬
‫ال�سارب �أريجه يف الأنف�س و املجتمعات‪.‬‬
‫وال نكون ممن يعر�ض ن�صو�ص الكتاب وال�سنة معار�ضات غري متوازنة‪ ،‬و�ضرب بع�ضها ببع�ض‪ ،‬ف�شاهت الفهوم‪ ،‬وكانت الكارثة‪،‬‬
‫وغابت ن�صو�ص التي�سري والتب�شري‪ ،‬و�سيطرت فهوم التع�سري والتنفري‪ ،‬فاختل التوازن يف تدين كثري من النا�س فهما وتطبيقا‪..‬‬
‫أنت م�ستعدة يا �أختاه‪ ،‬لرنكب �سفينة الذوق‪ ،‬لنبحر يف جمالية الدين‪.‬‬
‫فهل � َ‬
‫أنت م�ستعد يا �أخي‪ ،‬وهل � ِ‬

‫‪23‬‬

‫قالوا‬

‫من أقـوال مارتن لوثر كنج‬
‫كنت منحنيا‪.‬‬
‫ـ ال ي�ستطيع �أحد ركوب ظهرك‪� ..‬إال �إذا َ‬
‫ـ يف النهاية نحن ال نتذكر كلمات �أعدائنا بل �صمت �أ�صدقائنا‪.‬‬
‫ـ احلب هو ال�شيء الوحيد القادر على حتويل العدو �إىل �صديق ‪.‬‬
‫ـ �إذا مل يكت�شف الإن�سان �شيئا ما ميوت من �أجله فال ي�ستحق العي�ش‪.‬‬
‫ـ احلياة مليئة باحلجارة فال تتعرث بها‪ ،‬بل اجمعها و ابني بها �سلما ت�صعد به‬
‫نحو النجاح‪.‬‬
‫ـ �إنك ل�ست يف حاجة �إىل درجة علمية �أو �شهادة جامعية لتخدم غريك وال‬
‫حتتاج لأن توفق بني مرادفاتك من الكلمات والأفعال لتقدم خدمة �إىل غريك‬
‫�إنك فقط حتتاج �إىل قلب مليء بالرحمة وروح يغمرها احلب‪.‬‬

‫من أقـوال مارك تـويـن‬
‫ـ اجلن�س الب�شري ميلك �سالحا ف ّعاال وحيدا؛ هو ال�ضحك‪.‬‬
‫ـ �شعرت باالرتياح لأين قادر على الإجابة ب�سرعة؛ �أقول ال �أعرف‪.‬‬
‫ـ علينا �شكر احلمقى لأننا لوالهم ما ا�ستطعنا النجاح‪.‬‬
‫ـ الدبلوما�سي رجل ي�ستطيع �أن ي�صمت بعدة لغات‪.‬‬
‫ـ هناك عدة طرق ملقاومة الإغراء‪ ،‬الطريقة الأوىل �أن تكون جبانا‪.‬‬
‫ـ عندما تكره املر�أة رجال لدرجة املوت‪ ..‬فاعلموا �أنها كانت حتبه ح َّد املوت‪.‬‬

‫‪24‬‬

‫غير حياتك‬

‫الدكة‬

‫بقلم ‪ /‬د ‪� .‬إ�سماعيل �أبو بكر ـ الأردن‬
‫كانت لنا "د ّكه" –وهي عبارة عن مكان مرتفع عن الأر�ض نتخذه كمجل�س‪ -‬ما زلت �أذكرها‪ ،‬كنا ن�س ّميها "د ّكه العاطلني"‪،‬‬
‫و�سميت بهذا اال�سم لأنها ت�صبح مرتعا ومالذا لل�شخ�ص الذي يتخرج من درا�سته وي�صبح عاطال عن العمل �أو يف انتظار فر�صة‬
‫لإكمال درا�سته‪ ..‬وكم �شهدت هذه "الد ّكة" من �صراعات ونقا�شات عديدة‪ ،‬ابتداء من حتليل املباريات‪ ،‬ونهاية بتحليل الأخبار‬
‫ال�سيا�سية‪� ..‬أذكر حينها كيف كانت تخرج من حماجرها العيون‪ ،‬وترتفع الأ�صوات حتى ي�سمعنا من يف البيوت‪ ،‬وكل هذا اجللبة‬
‫لأننا بب�ساطة نتحاور‪ ،‬ولكننا يف كثري من الأوقات ال نخرج بنتيجة‪ ..‬فكم ع�شنا من �صراعات‪ ،‬وكم تخا�صم اثنان على ِتلكم‬
‫"الد ّكة" بعد �أن كانا �صديقني حميمني‪ ..‬وكم من ق�ص�ص خبيثة تبادلناها على هذه "الد ّكة"‪ ،‬وجل�سنا ال�ساعات عليها وغيرّ نا‬
‫وب ّدلنا‪ ،‬وراقبنا فيها الذاهب والآتي وكم �صاحلنا وكم فرقنا‪..‬‬
‫جل�ست عليها مرة �أخرى قبل فرتة ق�صرية بعد غياب طويل‪ ،‬ومل يتغيرّ فيها �شيء‪ ،‬لكن ما تغيرّ هو �أن �صوتي قد انخف�ض‪ ،‬وظلت‬
‫عيني يف حمجرها‪ ،‬لكنها الزالت تتقلب مينة وي�سرة تنظر �إىل الغادي والداين‪ ..‬لأين تعلمت خالل تلك ال�سنوات �أن الإقناع‬
‫واحلوار ال يكون برفع الأ�صوات وجحوظ العينني و"ن�شفان" الريق‪ ..‬وتعلمت –�أي�ضا‪�-‬أن الإن�سان الذي �أمامي ميلك ر�ؤية تختلف‬
‫عن ر�ؤيتي‪ ،‬وال ينتق�ص من �أمري �أو من �أمره �شيء �إذا ما اقتنع بكالمي �أم مل يقتنع‪� ،‬أو اقتنعت �أنا بكالمه �أم مل �أقتنع‪ ،‬و�صرت‬
‫�أرحل عن تلكم "الدكة" ويف �إقبايل �إىل اجلال�سني عليها نف�س احلب الذي يف قلبي وقت �إدباري عنهم حني انتهاء املناق�شة‪..‬‬
‫جميعنا يحمل يف �صدره الكثري من الآراء ووجهات النظر التي بناها ل�سنوات عدة واكت�سبها كخربة �أو رمبا ورثها عن �أجداده‬
‫و�أ�سالفه �أو �آمن بها كل من هم حوله وت�أ�صلت فيه حتى �صارت جزء ًا من كيانه وتكوينه‪ ..‬ف�صار بع�ضهم يظن �أن لأرائه تلك‬
‫حكمة لقمان‪ ،‬وفهم �سليمان‪ ،‬ويقني �إبراهيم‪ ،‬وف�صاحة �شعيب عليهم ال�سالم‪ ..‬ولذلك ما �أن ترف�ض ذلك الر�أي حتى يظن �أنك‬
‫تلقيه بكامله ‪-‬بج�سده وروحه وعقله‪� -‬إىل �سلة املهمالت‪ ،‬فيثور عليك وينتف�ض‪ ،‬ويزبد ويرعد‪ ،‬فيغيب املنطق من الكالم وي�صبح‬
‫الهجوم على الر�أي هجوما �شخ�صيا على الذات ال على الر�أي‪..‬‬
‫ولذلك ال تتعجب حني تنظر �إىل تلك احلوارات التلفزيونية وترى علية القوم وعلماءها يت�سابون فيما بينهم كال�صغار �ش�أنهم‬
‫ك�ش�أن عامة ال�شعب ممن ال حظ لهم يف العلم والأدب‪ ،‬فت�سمع كلمات مثل‪�" :‬أنت ماذا �أفهمك؟؟" �أو "يا حمار" �أو "�أنت �ضال و‬
‫فا�سق و�شيخ املنافقني؟" و�إن كان الأمر �سيا�سيا فحتما �ست�سمع الكلمة امل�شهورة "يا عميل!!"‪� ..‬أو ي�ست�صغر من �أمامه ويرف�ض‬
‫حتى التعليق على كالمه بقوله‪" :‬ولي�س الأمر ي�ستحق النقد لأنه هذا الكالم ال يقبله عقل �إن�سان �سوي‪ ،‬وال يقبله �إال �سفيه �أو‬
‫معتوه"‪ ..‬والبع�ض قد يتطور الأمر معه فال يبايل ب�ضرب من �أمامه‪ ،‬ورمبا قتله لو �أمكن الأمر �إن ظن �أن من �أمامه ي�شكل خطرا‬
‫على املجتمع ‪-‬ح�سب اعتقاده‪ ،-‬وهذا ما �سبب الكثري من العنف يف هذا العامل‪..‬‬
‫�صديقة يل‪ ،‬يف مرة من املرات حني حدثتها عن نقا�ش جرى بيني وبني �شخ�ص ما‪ ،‬و�شعرت �أنه قد �أغاظني كثري ًا‪� ،‬س�ألتني بع�ض‬
‫الأ�سئلة الب�سيطة‪ ،‬والتي ال �أنكر يف �أنها ح ّولت حياتي يف النقا�ش من حينها يوم قالت يل‪َ “ :‬مل ت�أخذ الأمر على حممل �شخ�صي؟‬
‫وهل �أنت مت�أكد �أن ر�أيك هو الر�أي ال�صواب ويراعي وجهة نظر الطرف الآخر؟ وهل تعتقد �أن نقا�شك كان يهدف النت�صارك‬
‫على كرامتك �أم لكي يهتدي الطرف الآخر �إىل احلق؟ وهل �أنت م�ستعد للر�ضوخ لر�أيه �إن كان ر�أيه �صحيحا وتبدي ت�أ�سفك؟‬

‫‪25‬‬

‫تابع غير حياتك‬

‫وهل �ستحبه نف�س احلب و�إن خالفك فيما تقول‪� ،‬أو على الأقل‬
‫�ستعامله باحرتام وب�أخالقك �أنت �أم �ستقلل من �ش�أنه‪� ،‬ش�أنك‬
‫�ش�أن الآخرين؟؟"‬
‫�إين �أعتقد �أن هذه الأ�سئلة كفيلة ب�أن تغري من حياتك �أنت �أي�ضا‬
‫وحت�سن من وجهة نظرك للأمور‪ ..‬وجتعلك تتعلم من الآخرين‬
‫ّ‬
‫وتك�سب ِو َّدهم‪ ،‬وحتررك من بع�ض الأخطاء التي مل تكن لتلتفت‬
‫�إليها لوال تلك النقا�شات‪ ،‬بل �إنها �ستجعل منك �شخ�صا �أكرث قبوال‬
‫لأراء من هم حولك فت�ستفيد من خرباتهم وجتاربهم‪ ..‬و ُتذهب‬
‫كل ما يف �صدرك من �شحناء وبغ�ضاء متى خالفك �شخ�ص ما يف‬
‫ر�أي‪ ،‬وجتعل منك �شخ�صا حمبا ملخالفيك ت�شفق عليهم وتتمنى‬
‫�صالحهم‪ ،‬ال قا�ضيا يطلق الأحكام عليهم‪ ،‬تبتغي هالكهم‪..‬‬
‫�إنها تعطيك مفتاح الأنف�س يف هذا الوجود فت�شعر بوحدة العامل‬
‫وات�ساعه‪..‬‬
‫فحني تناق�ش �شخ�صا �أو حتاوره فحاول �أن ال تقلل من �ش�أنه ب�أي‬
‫كلمة مهما كان معتقده‪ ،‬بل قم �إذا كنت تعتقد �صوابك با�ستخراج‬
‫فكرته ومناق�شتها وتف�صيلها وتبيني خط�أها عازال ذاته منها‪،‬‬
‫و�أكد له �أنك تناق�ش فكرته ال ذاته ك�إن�سان‪ ،‬وحني تنتهي من تلك‬
‫املحاورة ما�ضيا يف �سبيلك فاترك خلفك باب قلبك مفتوحا له‪،‬‬
‫ولو �أنك تكره فكرته وما يتبعها من �سلوك‪ ،‬فلرمبا �سيعود يوما ما‬
‫ويجد الباب مفتوحا فتعينه على �سلوك الدرب ال�صحيح‪� ،‬أو على‬
‫الأقل ترتك له باب الفر�صة مفتوح ًا ليفكر يف كالمك‪..‬‬
‫وذلك العجوز احرتم �شيبته ووقره‪ ،‬فكل الديانات حترتم الكبار‬
‫وتعظمهم‪ ..‬وذلك ال�صغري احرتمه وق ّدر فكره وتعاطف مع تهوره‬
‫وحت ّم�سه لر�أيه والقتال من �أجله‪ ،‬فهو يرى هذا طريق املجد‬
‫والتفوق‪ ..‬وزوجتك ا�ستمع لها وتف ّهم م�شاعرها وعدم �إحاطتها‬
‫بالأمور كلها‪ ،‬وا�شرح لها الأ�سباب والدوافع‪ ،‬فهي تعي�ش يف بيئة‬
‫غري بيئتك وال تعلم الكثري من املكر خارج �أ�سوار البيوت‪ ،‬وال‬
‫تتجاهلها وتتبع �أقوال البع�ض ممن يك ّيفون كالم اهلل ور�سوله‬
‫على ح�سب هواهم‪ ،‬فتحكم عليها بقلة العقل‪ ..‬وذاك العامل حني‬
‫تفكر ب�أن تزدري كالمه وترمي به عر�ض احلائط بكل ب�ساطة‪،‬‬
‫فتذكر كم جاب الأر�ض وتعب و�سهر و�أفنى عمره لكي ي�ستخرج‬
‫لك هذا العلم‪ ،‬الذي لو كان له �أدنى ف�ضل ف�سيكون يف �أنه جعلك‬
‫تفكر فيما يقول لتبحث وتتو�صل �أنت �إىل احلق بطريقتك‪..‬‬
‫وافرت�ض بداية الأمر �أن الغالبية من النا�س نياتهم �سليمة‪..‬‬
‫وليكن هدفك هو �أن ت�صل �إىل احلقيقة‪ ،‬وكن يف دخولك‬

‫‪26‬‬

‫للمناق�شة كال�شافعي حني يقول‪" :‬ر�أيي �صواب يحتمل اخلط�أ‪،‬‬
‫ور�أي غريي خط�أ يحتمل ال�صواب"‪ ..‬لأنه‪� ،‬صدقني‪ ،‬ال فائدة‬
‫ُتذكر من اخلروج بالفوز وال�شعور باالنت�صار يف معركة احلوار‬
‫وخ�صمك جمرو ٌح يظن �أن كرامته قد ُ�سلبت‪ ،‬في�صبح حانقا‬
‫عليك لأنك هزمته هو‪ ،‬ك�شخ�صه‪ ،‬ال ر�أيه ‪-‬ح�سب ظنه‪ ..-‬فحاول‬
‫قدر الإمكان �أن حتتفظ لهم بكرامتهم‪ ،‬وبينّ له �أنك �إمنا ت�سعى‬
‫للحق‪ ،‬و�أنك م�ستعد �أن تتقبل �آراءه �إن كان على �صواب‪ ..‬واجعل‬
‫نيتك �صافية كال�صالح الذي ال �أذكر ا�سمه حني ُ�سئل عن �سر‬
‫جناحه يف �إقناع املحاورين‪ ،‬فقال‪�" :‬أنه مل يدخل حوارا �إال ومتنى‬
‫من كل قلبه �أن يكون الذي �أمامه هو الذي ي�سبقه وينطق باحلق‬
‫ل�سانه"‪ ..‬ولو عنى ذلك لدى البع�ض هزميته‪..‬‬
‫واعلم �أوال و�أخريا �أن من �أمامك مل يتلق نف�س تربيتك‪ ،‬ومل‬
‫ي�صادف جتاربك‪ ،‬ومل يقر�أ مراجعك‪ ،‬بل رمبا ردد �أقواال و�آمن‬
‫مببادئ كان قد تلقاها من غريه من دون الت�أكد منها‪ ،‬و�أنه رمبا‬
‫يعتقد �أن ر�أيك �سيقوده �إىل اجلحيم والهالك‪ ..‬وبع�ضهم يظن �أن‬
‫ر�أيك هو من يعيق الأمة عن التقدم َفيرُ يد �إزاحتك �أو الإطاحة‬
‫بك �إن �أمكن‪ ،‬كي يت�سنى له بلوغ املجد والن�صر‪ ..‬فبينّ له ذلك‬
‫ّ‬
‫وو�ضح له �أنك تريد للأمة نف�س ما يريد‪ ،‬وناق�ش فكرته باحلجة‬
‫والربهان‪ ،‬واتخذ �أر�ضية م�شرتكة �أو مرجعية تتفقان عليها حني‬
‫اختالف الأمور‪..‬‬
‫فبهذه العقلية فقط ت�صل �إىل �إتقان فن احلوار وتتعلم خماطبة‬
‫الآخرين وتتعلم الكثري خالل م�سرية حياتك‪ ..‬فال تن�سى مبد�أك‬
‫حني احلوار وتذكر �أن "تعامل الآخرين كما حتب منهم �أن‬
‫يعاملوك"‪ ،‬ولو غلب يف ظنك �أنهم ي�ستحقون املعاملة بال�سوء‬
‫نتيجة لأفكارهم‪..‬‬
‫فاهلل جل جالله �أو�صى يف قر�آنه ‪-‬وهو رب العاملني‪� -‬أنك حينما‬
‫حتاور من ي�ؤمنون ب�آلهة �أخرى غري اهلل‪ ،‬فال ت�شتم تلك الآلهة‪،‬‬
‫فيعاندوك وي�سبوا اهلل عدوا بغري علم‪ ،‬لأن كل �أمة وكل فرد يظن‬
‫�أن عمله هو الأف�ضل كما تظن �أنت‪ ،‬وطم�أنك ب�أنه �سيحكم فيما‬
‫بينكم يوم القيامة‪ ،‬فال ت�شعر باملرارة �أو احل�سرة من عدم قبول‬
‫الطرف الآخر لر�أيك‪ ،‬وتذكر �أن الأمر �أبدا مل يكن �شخ�صيا‪،‬‬
‫ولندع �أولئك النا�س لرب النا�س‪ ،‬قال تعاىل‪َ :‬و َال ت َُ�س ُّبو ْا ا َّل ِذينَ‬
‫ُون اللهّ ِ َف َي ُ�س ُّبو ْا اللهّ َ َع ْدو ًا ِب َغيرْ ِ ِع ْل ٍم‪َ ،‬ك َذ ِل َك َز َّي َّنا ِل ُك ِّل‬
‫َي ْد ُعونَ ِمن د ِ‬
‫�أُ َّم ٍة َع َم َل ُه ْم‪ُ ،‬ث َّم ِ�إلىَ َربِّهِ م َّم ْر ِج ُع ُه ْم َف ُي َن ِّب ُئ ُهم بمِ َ ا َكا ُنو ْا َي ْع َم ُلونَ‬
‫(الأنعام ‪..) 108 :‬‬

‫نبضات قلم‬

‫فلنغتنم قبل أن نغادر!!‬
‫بقلم ‪� /‬أ‪ .‬حممد ال�شوماين ـ ليبيا‬

‫�س�ألت رجال جتاوز ال�سبعني ما ال�شيء الذي ت�شعر بفقدانه ولن ت�ستطيع احل�صول عليه مرة �أخرى؟ فتنهد‪ ..‬و�أجابني بعينني‬
‫دامعتني‪ ..‬ال�شيء الوحيد الذي ي�ؤملني فراق ( �شبابي ) !! كما ترى حتى ال�صالة ال �أ�ؤديها كما يجب‪ ..‬كم �أ�شتاق لعنفوان ال�صبا‬
‫�إىل تلك الأيام اخلوايل‪ .‬قد نخ�سر مباراة ولكن ميكن �أن نربح مباراة قادمة !! قد نف�شل يف حتقيق حلم لكن بعد حماولة �أخرى‬
‫قد ن�صل �إىل ما نريد ‪� ..‬شيء واحد ال ميكن لأي ب�شر ا�سرتجاعه‪..‬ولو فقدته فلن يعود �إليك �أبدا؛ هو عمرك‪.‬‬
‫وال�س�ؤال الذي كثريا ما يعيد نف�سه؛ ملاذا ال نحاول ا�ستغالل كل دقيقة من �أعمارنا قبل فوات الأوان؟‪� ..‬صديقي‪ ،‬اعمل على ترك‬
‫ب�صمتك قبل �أن تغادر‪ ،‬ابد�أ الآن ولتنجز عمال مفيدا قبل غروب �شم�سك‪..‬‬
‫عندما تغرب ال�شم�س‪ ..‬يرحل يوم �آخر وتطوى �صفحة �أخرى‪ ..‬وعند الفجر متر �سنة �أخرى كمرور ال�سحاب وال �أمل بالعودة‪..‬‬
‫من �أذن لها بالرحيل‪ ..‬؟ لطاملا تو�سلت �إليها �أن ترتيث‪ ..‬لكنها ت�صر على الرحيل‪ ...‬تتال�شى ب�صمت‪ ..‬دون وداع وال �أثر‪..‬‬
‫تذهب م�سرعة دون التفات‪� ..‬أحاول ا�ستدراجها و�إقناعها بالبقاء‪ ،‬لكن عبثا ً �أحاول ‪ ..‬ت�سرع اخلطى وت�سابق الريح‪ ..‬فراقها‬
‫يبعرث �أفكاري‪ ،‬يحملني ما ال �أطيق !!‬
‫رحيلها يخلط �أوراقي‪ ،‬يكتم �أنفا�سي‪ ..‬فيا �أيتها ال�سنني �أفعلي ما ت�شائني‪� ..‬سافري دون رجعة ولكن �أيقظيني من غفوتي‪..‬‬
‫�أيقظيني من حلم يخدرين ا�سمه اخللود قبل �أن تذبل �أزهاري‪ ،‬قبل �أن تختفي الألوان من لوحاتي املعلقة على جدار الزمن ‪..‬‬
‫أنت �أيها الأم�س‪� ..‬أيها املا�ضي‪� ..‬أعد �إيل تلك الدقائق وتلك ال�ساعات التي ق�ضيتها يف غفلة و�سبات عميق!‪� ..‬أيها العام القادم‬
‫� َ‬
‫�أنت �أي�ضا ً قبل �أن ت�أتي كتبت على بابك الرحيل‪ ..‬فمن يوقف عقارب ال�ساعة عن الدوران ؟!!‬
‫�أعرتف �أنني من �أولئك الذين اكت�شفوا قيمة الوقت بعد �سن الأربعني‪ ،‬مرت هذه ال�سنني وك�أنها �أيام!‪ ،‬يا �إلهي! �أربعون لفة حول‬
‫ال�شم�س !! �إىل الآن �أجد �صعوبة يف ا�ستيعاب كم ميل �سافرت حول ال�شم�س وكم �سبح كوكبنا يف الكون و�أين �ستكون املحطة‬
‫الأخرية !!‪� ،‬سرعة دوران الأر�ض حول نف�سها ربع ميل يف الثانية و�سرعة دوران الأر�ض حول ال�شم�س ‪ 18‬ميل يف الثانية وال�شم�س‬
‫والكواكب ت�سري بالن�سبة جلريانها النجوم ب�سرعة ‪ 120‬ميل يف الثانية‪ ،‬وجمرة درب التبانة منطلقة يف الف�ضاء ب�سرعة ت�صل‬
‫�إىل ‪ 40000‬ميل يف الثانية‪ ..‬تخيل الآن كم هي �سرعتك وعدد احلركات التي تتحركها بالن�سبة للكون‪ ..‬وقدر امل�سافة التي‬
‫قطعتها منذ بدء قراءة هذه الأ�سطر حتى الآن!!‪� .‬شئتُ �أم �أبيت �س�أرفع رايتي البي�ضاء‪� ..‬آن لتلك الأ�شرعة التوقف عن مقاومة‬
‫�سنن الكون‪ ..‬كلنا �سنرتك تلك ال�سفينة‪� ..‬سنحلق مع الطيور املهاجرة �إىل الأفق البعيد‪ ..‬ومثلك متاما ً �أيتها ال�سنني‪ ....‬يقينا‬
‫لن نعود !!‬
‫عن بن عبا�س ر�ضي اهلل عنهما قال‪ :‬قال ر�سول اهلل �صلى اهلل عليه و�سلم لرجل وهو يعظه‪ " :‬اغتنم خم�سا قبل خم�س �شبابك‬
‫قبل هرم‪ ،‬و�صحتك قبل �سقمك وغناك قبل فقرك وفراغك قبل �شغلك وحياتك قبل موتك‪".‬‬

‫‪27‬‬

‫يال ننجح‬

‫سجل هدفا!‬

‫بقلم ‪� /‬أ ‪ .‬معتز حجازى ال�صياد ـ م�صر‬

‫"الهدف" كلمة ن�سمعها كثريا‪ ،‬فما هو الهدف ؟‪ .‬دعنا ُنعرفه ب�أنه‬
‫حمطة و�صول �أو حمطة انتقال �إىل حمطة �أخرى‪ ،‬حيث تتوحد الر�ؤى‬
‫وتن�ضج الثمار‪ .‬كن على يقني من �أن لكل منا حمطة و�صول يف انتظاره‪،‬‬
‫ولأن اخلطط واجلهود تتباين فمن الطبيعي �أن ي�سلك بع�ض منا الطريق‬
‫ال�صحيحة يف الوقت الذي يخطئها �آخرون ‪ ،‬منا من ي�سلك طرقا ً غري‬
‫طرقه ويرجع يف منت�صفها‪ ،‬فابحث وفت�ش �إذن عن طريقك كيال تكون من‬
‫بينهم‪.‬‬
‫�صدقني‪ ،‬ال توجد �أفكار تافهة‪ ..‬و�إمنا هناك �أفكار غريبة‪ ،‬فريدة‪� ،‬أ�شياء‬
‫غري معروفة‪ ،‬يوجد �أي�ضا ً �آذان �إذا ما ت�شبعت بر�سائل الهدم تبد�أ �أفكارك‬
‫وخياالتك تتحول �إىل توافه بالرغم من �أنها كانت �أ�شياء مهمة يف البداية‪،‬‬
‫وحتى الأ�شياء التافهة من املمكن �أن تكون �شيئا ذا بال‪ ،‬وال يتم ذلك �إال‬
‫بح�سب نظرتك وا�ستخدامك لها ‪.‬‬
‫�إذا �أردت �أن تكون لك �أهدافا ذات قيمة ت�صنع بها نف�سك وتخدم بها‬
‫الآخرين ولكنك ال تعرف كيف حتددها‪� ،‬إذا �أردت �أن يكون لك �شيئا ً قيما‬
‫ًوال تدري كيف تعرفه‪ ،‬و�إذا �أردت ترك �شيء ينتفع به الآخرين‪ ..‬و�أح�س�ست‬
‫�أن بداخلك طاقة ما تريد �إخراجها �إىل الوجود وال تعرف �أين توجهها ‪..‬‬
‫ت�أكد �أنك متلك هذا الهدف ولكنك فقط ال تعرف الطريقة التي حتدده بها‪،‬‬
‫ولن يت�سنى لك معرفة هذا الهدف �إال باحللم‪ ،‬باخليال‪ ..‬ف�أنت ال ت�صدقه‬
‫وال الآخرين ي�صدقونه‪ ..‬ولكنك تعتقد فى نف�سك القدرة على الو�صول �إليه‬
‫‪ ..‬هل حت�سب �أن ر�سولنا الكرمي حممد ( �صلى اهلل عليه و�سلم ) كان يعلم‬
‫�أن ر�سالته �سوف تنت�شر فى مغارب الأر�ض وم�شارقها ؟ ‪ ..‬وهل كان يعلم‬
‫�أن ر�سالته �سوف ت�صل �إىل ما ي�سمى ب�أمريكا الآن ؟ ‪� ..‬أم كان بداخله‬
‫يقني و�إميان ورغبه بتبليغ ر�سالة الإ�سالم للعاملني لإزاحة اجلهل والظلم‪،‬‬
‫هل تعتقد �أن �إدي�سون كان يهدف �إىل �أن يخرتع امل�صباح الكهربائى كما‬
‫انتهى عليه فى �صورته الأخرية ‪� ..‬أم كان يحلم بعامل م�ضىء تنت�شر فيه‬
‫الأنوار ‪ ،‬ولكنه كان فقط ال يعرف الطريقة‪ ،‬هل تظن �أن الأخوان رايت‬
‫كانوا فى بداية حياتهم يهدفون �إىل �صنع الطائرة كما انتهوا عليها‪� ..‬أم‬
‫كانوا يريدون التحليق فى ال�سماء الف�سيحة والت�سهيل على النا�س وكانوا‬
‫ال يعرفون الطريقة‪ ،‬احلم ودع خليالك العنان و�سوف يذهب عقلك �إىل‬
‫ما حتبه وتريده‪..‬عند هذه النقطة ُ�صغ ما و�صلت �إليه وحوله �إىل هدف‬
‫نبيل ت�سعى �إليه بكل قواك وجتمع همتك من �أجل حتقيقه‪ ،‬تخيل �أهدافك‬
‫وع�ش وانغم�س بداخلها وادر�سها واجمع عنها ما يكفي من املعلومات‪ ،‬وت�أكد‬
‫�أن تخيلك لأهدافك لي�س نزوحا عن الواقعية و�إمنا هو تخطيط مل�ستقبلك‬
‫حيث �أن "م�ستقبلك كالبناء املعماري يجب ر�سمه �أوال ً لكي ت�ستطيع و�ضع‬
‫�أحجاره"‪.‬‬
‫البع�ض منا يقول �أنه فا�شل وغري قادر على فعل �شيء �أو �أنه قد جرب كثريا ً‬

‫لدرجه �أنه �سئم املحاولة ‪ ..‬و�أعتقد �أن هذا يرجع �إىل العجلة ومتني النجاح‬
‫ال�سهل ال�سريع‪ ،‬وقد قر�أت �أن "النجاح هو نتيجة للر�أي ال�صائب‪ ،‬والر�أي‬
‫ال�صائب هو نتيجة للخربة‪ ،‬واخلربة هي نتيجة للف�شل "‪ ..‬هل ر�أيت قبال‬
‫ً طفل �صغري يتعلم ال�سري من �أول مرة �أم �إنه يقع ويقف مرات ومرات ‪..‬‬
‫من املمكن �أن يكون هذا مثال ً ب�سيطا ً ولكن هذا بالن�سبة ل�شيء ب�سيط فما‬
‫بالك ب�شيء �أكرب‪ .‬فلماذا ال تريد الف�شل وتكرهه ‪ ..‬علما �أن الف�شل وجه‬
‫من �أوجه النجاح؟!‪ .‬احر�ص على �أال تلقي مب�سئولية ف�شلك على الآخرين‬
‫�أو على الظروف فـ"�إن �إلقاء الف�شل على الظروف �أو على الآخرين من‬
‫�شيم الك�ساىل " هول ر�أيت ناجحا ً ك�سوال من قبل؟‪ ،‬و�أي�ضا حتمل م�سئولية‬
‫حياتك ب�أكملها لتكون قويا‪ ،‬مثابرا‪...‬واعلم �أنه "عندما تزداد ال�شدائد ال‬
‫ترجوا اهلل �أن يخفف حملك‪� ..‬إمنا ارجوه �أن يقوى ظهرك "‪ ،‬وكن مثال ً‬
‫يحتذي به الآخرون فقد يكون هناك من ينتظرون جناحك لتحرك �شيئا ً‬
‫بداخلهم ‪.‬‬
‫منا من يقول �أن النجاح م�س�ألة احلظ و�أنا �شخ�ص غري حمظوظ‪ ،‬وينتظر‬
‫هذا احلظ حتى يجد نف�سه على حافة احلياة ومازال يف "�صالة" االنتظار‪.‬‬
‫ومن املمكن �أن تكون م�س�ألة احلظ م�س�ألة ن�سبية من �شخ�ص �إىل �آخر ولكن‬
‫يجب �أن نكون مت�أهبني القتنا�ص جميع فر�ص النجاح حتى احلظ �إن وجد‪..‬‬
‫فاعمل وطور من نف�سك واجتهد وادر�س لكي تكون على �أُهبة اال�ستعداد‬
‫حينما مير احلظ بجانبك‪� ،‬إن كان هناك حظ فمن امل�ؤكد �أنه ي�سعى �إليك‬
‫و�إمنا تع ُد �أنت �إليه‪ ..‬حتى و�إن �صادف وقابلت هذا ال�شخ�ص الذي جنح‬
‫ب"احلظ" ف�إنني على يقني من �أنه كان يكد ويعمل ال جال�سا ومرتخيا يف‬
‫منزله‪..‬‬
‫بعد احللم ب�أهدافك وجناحك يف معرفتها وبدل من �أن تكره الف�شل حتبه‬
‫وبعد حتمل م�سئولية حياتك كاملة وبعد �أن عرفت �ضرورة ال�سعي وراء‬
‫"احلظ" بدال ً من ندب جفائه لك‪� ،‬ضع يف بالك �أنه"�أن تُ�ضيء �شمعة خري‬
‫ا�سع حتى و�إن مل يحالفك احلظ فيكفيك‬
‫من �أن تلعن الظالم" فاعمل َو ْ‬
‫فخرا �أنك �أ�شعلت �شمعة ومل تنزوي يف زاوية العنا الظالم ‪.‬‬
‫�أخريا‪ ،‬هل من املمكن �أن نكون ُخلقنا هباء ً بدون �أ�سباب‪ ،‬هل هناك فرد‬
‫و�إن كان غري م�ؤمن بوجود اخلالق يعتقد �أنه ولد باخلط�أ؟!‪� ،‬إننا خلقنا‬
‫لأ�سباب و �أهداف وا�ضحة وما علينا �إال �أن نختار‪� ..‬إما �أن نكون حم ِّركني �أو‬
‫حم َّركني‪ ،‬هل �سبق �أن �سمعت عن فقراء الأهداف و�أولئك الذي ال يعرفون‬
‫من الأ�سا�س َمل هم هنا؛ على هذه الأر�ض؟! ُيحتمل �أنك تعترب �أن غ�شاوة‬
‫ما متلأ عيونهم و�أذانهم‪ ،‬حاجبة عنهم "لذة الهدف"‪ ،‬فال تكن منهم يا‬
‫�صديقي!‪.‬‬
‫وثق بي‪� ،‬إذا مل تكن لك ر�ؤية و�أهداف وا�ضحة فباعتقادي �سوف تكون ممن‬
‫يعملون على تنفيذ �أهداف الآخرين‪.‬‬

‫هم�سة‪:‬‬
‫" ال �شيء ميكن �أن يكون ذاته لو �أنك مل توجد يف هذه احلياة ‪ ،‬فكل مكان ذهبت �إليه و�شخ�ص حتدثت �إليه �سيكون خمتلفا ً فى حال‬
‫عدم وجودك "‪.‬‬

‫‪28‬‬

‫تابع يال ننجح‬

‫أســـــرار النجـــاح‪..‬‬
‫بقلم ‪� /‬أ‪ .‬زياد �أحمد معايل ـ ال�سعودية‬
‫مـديـر عـام مـركـز الـعـمـرة‬

‫�إن النجاح ف�ضل من اهلل فهو ال ي�أتي مبح�ض ال�صدفة �أو ب�ضربة حظ‪ ،‬و�إذا جاء كذلك ف�إمنا يكون جناحا �آنيا ال يلبث �أن يزول �سريعا؛ فللنجاح‬
‫احلقيقي قواعد و�أ�س�س متينة و طرق و�أ�سرار يلزمنا تعلمها حتى يكون حليفنا دائما‪ -‬ب�إذن اهلل ‪-‬وهي جميعا حا�ضرة يف تعاليم ديننا احلنيف‪،‬‬
‫�أهمها ما يلي‪:‬‬
‫‪" -1‬عامل النا�س كما حتب �أن يعاملوك"‪ ..‬فحينما نتعامل على هذا الأ�سا�س تتوطد عالقاتنا �أكرث وتنقلب �أفعالنا �إىل الأف�ضل‪.‬‬
‫‪ -2‬ابد�أ �أعمالك بامل�شورة ( و�أمرهم �شورى بينهم )‪.‬‬
‫‪� -3‬سلم على من تعرف ومن ال تعرف بكل حرارة و�صدق ( ف�إف�شاء ال�سالم من ال�سنة )‪.‬‬
‫‪ -4‬ابت�سم عندما تلقى الآخرين ب�صدق ومن كل قلبك ( ابت�سامتك يف وجه �أخيك �صدقة )‪.‬‬
‫‪ -5‬ا�ستمع ملن يحدثك بكل جوارحك لأنه بحاجة �إىل تركيزك معه لدقائق ولي�س للعمر كله‪.‬‬
‫‪ -6‬اظهر ملن حولك اهتمامك بهم عن طريق الرتكيز على �إيجابياتهم ومدحك لهم مما يعزز ثقتهم ب�أنف�سهم وبك‪.‬‬
‫‪� -7‬إذا �أردت �أن ت�صلح �أحدا ً فان�صحه على انفراد ولي�س على امللأ ( ال جتعل الن�صيحة ف�ضيحة )‪.‬‬
‫‪" -8‬ال ت�ؤجل عمل اليوم �إىل الغد"‪ ..‬فالنجاح حليف املُجدين‪.‬‬
‫‪ -9‬دع �أعمالك تتحدث عنك ( فالأفعال �أقوى من الأقوال )‪.‬‬
‫‪ -10‬كن خلوقا و�ضع خمافة اهلل ن�صب عينيك ( فعلى نياتكم ترزقون ) وتذكر ( امل�سلم من َ�س ِل َم النا�س من ل�سانه ويده )‪.‬‬
‫‪ -11‬اجعل �أفكارك دائما �إيجابية وجميلة حتى ت�صبح حياتك وحياة من حولك جميلة و�سعيدة ( فالقناعة كنز ال يفنى )‪.‬‬
‫‪ ( -12‬ر�ضا اهلل من ر�ضا الوالدين ) فر�ضا الوالدين و�صلة الرحم من �أهم �أ�سباب النجاح يف الدنيا والآخرة‪.‬‬
‫‪ -13‬ال تغ�ضب‪ ..‬ال تغ�ضب‪ ..‬فغ�ضب �ساعة قد ُيور َ‬
‫ِثك الندم وي�ؤمل غريك العمر كله‪.‬‬
‫‪َ -14‬تخيرَّ �أ�صحابك وم�ساعديك فـ"ال�صاحب �ساحب" ( و ال�صديق من �صادقك ولي�س من َ�ص َّد َقك ) ‪.‬‬
‫‪ ( -15‬ارحموا من يف الأر�ض يرحمكم من يف ال�سماء ) تراحموا حتابوا ازرعوا احلب بينكم حت�صدوا احلب والنجاح‪.‬‬
‫‪ -16‬و�أخريا ( ال ي�ؤمن �أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنف�سه )‪.‬‬
‫و اهلل املوفق‬

‫‪29‬‬

‫همسات وكنوز‬

‫تـسـتـطـيـع أن تـفـعـلـهـا ‪..‬‬
‫تقدمي ‪ /‬جميلة �شعيب ـ املغرب‬

‫كنز العدد همسة من كتاب «عوامل النجاح» لــ «هادي‬
‫المُدَرِّسي»‪ ،‬فلنجعلها شمعة تضيء طريقنا الطويلة!‪.‬‬
‫" �إن كل �إن�سان ميتلك مواهب خفية‪ ،‬ويختزن طاقات غري معروفة لديه‪ ،‬وكل ما يحتاج �إليه‪ ،‬هو �أن ُي َط ْمئِنَ عقله الواعي بوجودها‪،‬‬
‫ومن َث َّم ف�إنها تنطلق يف احلياة‪ ،‬وتعمل املعجزات‪..‬‬
‫َف َكم من �شخ�ص دخل يف جمال‪ ،‬مل يكن يف الظاهر ميتلك مواهب فيه‪ ،‬فتد َّرج من عمل �إىل عمل‪ ،‬ومن جناح �إىل �آخر حتى �أ�صبح من‬
‫كبار املتخ�ص�صني يف ذلك املجال؟‬
‫وعندي هنا جتربة �شخ�صية؛ فقد كنت يف زيارة لرئي�س حترير جملة خليجية‪ ،‬وبعد انتهاء الزيارة جاءين �شاب كان يعمل م�صححا يف‬
‫املجلة‪ ،‬و �أهداين ن�سخة قدمية منها‪ ،‬وقد ُطبع فيها مقطوعة �شعرية �صغرية‪ ،‬فقر�أتها يف ح�ضوره‪ ،‬وكانت رائعة فعال‪ ،‬ف�أبديت له �إعجابي‬
‫بها‪ ،‬ول�شد ما كانت ده�شتي حينما ر�أيته يرتاجع �إىل اخللف وهو يقول‪:‬‬
‫ �أ�صحيح �أنها رائعة؟ و�أ�ضاف ‪� " :‬أنا ال �أ�صدق �أنها �شعر‪ ،‬فكيف تقول عنها �إنها مقطوعة رائعة ؟!؟"‪.‬‬‫قلت له‪ :‬ا�سمع يا هذا‪� ،‬إنك متتلك موهبة �شعرية كبرية‪..‬ف�إذا ا�ستم َّرت قريحتك يف نظم مثل هذا ال�شعر‪ ،‬ف�إننا �سوف نحتفل بوالدة واحد‬
‫من ال�شعراء الكبار يف ع�صرنا‪..‬‬
‫وا�ستمر الأخ يف نظم مقطوعات‪ ،‬وبعد ب�ضع �سنوات �أهداين ديوانه الأول‪ ،‬ثم �شفعه بالثاين‪ ،‬فالثالث‪ ،‬وهو اليوم من �أبرز ال�شعراء‬
‫املعا�صرين‪..‬‬
‫�إن النجاح يقود �إىل النجاح‪ ،‬ولي�س ُمهما �أن يكون النجاح الأول كبريا ليقود �إىل جناح كب ٍري مثله‪ ،‬بل يكفي �أن ننطلق من جناح �صغري‬
‫�إىل جناح �أكرب منه‪ ،‬وهكذا ُنحقق �أهدافنا جميعا‪" ..‬‬

‫‪30‬‬

‫بأقالمكم‬

‫إشارات المرور وشعارات المحمول !!‬
‫بقلم ‪ /‬د‪� .‬أحمد عبد البا�سط �أحمد ـ م�صر‬

‫عجبت من تلك العالقة الغريبة بني ما اختارته �شركات املحمول الثالث يف م�صر من �ألوان تعرب عنها‪ ،‬وبني �ألوان �إ�شارة املرور!؛ ف�إحداها‬
‫اتخذت اللون الأحمر‪ ،‬يف حني اتخذت الأخرى اللون الربتقايل‪ ،‬و َب َلغت ده�شتي �أوجها باختيار الثالثة اللون الأخ�ضر املتبقي من جمموعة �ألوان‬
‫الإ�شارات املرورية !!!‬
‫وزاد من ده�شتي �أي�ضا‪ ،‬ما اتخذته نف�س ال�شركات الثالث من �شعارات!! والعالقة ال�شديدة الغرابة بني تلك ال�شعارات وبني مفهوم اللون‬
‫املختار لديها مروريا !!!؛ فالتي اختارت اللون الأحمر املُعرب عن الأمر بالتوقف كان �شعارها ( ِع�ش �أحلى ما يف اللحظة ) وهو ما ميكن‪�-‬أي�ضا‪-‬‬
‫�أن يكون دعوة للمتوقف ب�سيارته عند �أحد الإ�شارات املرورية ليعي�ش "�أحلى ما يف اللحظة " ليتغلب على امللل الذي قد يجلبه له الوقوف عند‬
‫الإ�شارة !‪� ،‬أما عن التي اختارت الربتقايل فلم يفوتها – عن غري ق�صد رمبا – �أن تتخذ �شعارا يعرب عن احلالة النف�سية للمقبل على �إ�شارة‬
‫تخفت باللون ذاته‪ ،‬حيث جتده يتمنى �أن تنقلب خ�ضراء فهو لذلك ( ِ�إتكلم من القلب ) ! ولك – �أخي القاريء ‪� ،‬أختي القارئة – �أن ي�صيبك‬
‫�شيء من الذهول عندما تعلم �أن ال�شركة الثالثة �صاحبة اللون الأخ�ضر قد عربت ب�شعارها ( انطلق ) وك�أنها �أرادت – عن غري ق�صد كذلك‬
‫– �أن ت َِ�ص َف ما يحدث عندما تتلألأ الإ�شارة باللون الأخ�ضر من انطالق للمركبات !!‪.‬‬
‫غري �أن الذهول �سي�صاحبه ملحة ا�ستفادة ذاتية‪ ،‬خا�صة �إذا علمنا �أنه ب�إمكاننا �أن نتخذ من تلك الألوان وال�شعارات املعربة عنها ما ينفعنا يف‬
‫�سباقنا يف " طريق احلياة " !‬
‫فلو تخيلنا – وهو يف احلقيقة كذلك – �أن حياة كل منا ما هي �إال طريق‪ ،‬و�أن كل منا يقود تلك العربة التي تدعى " كيانك الإن�ساين " بكل‬
‫مكوناته‪ ،‬و�أن احلياة – كما الطريق – بها �إ�شارات ت�ستوقفنا بني احلني والآخر ‪ ...‬لك بعد كل ذلك �أن ت�ستلهم ال�شعارات ال�سابقة عند كل‬
‫�إ�شارة يف طريق حياتك الطويل!‬
‫فلو توقفت بك احلياة يوما‪ ،‬واعرت�ضت طريقك معيقات‪ ،‬من مر�ض �أو هم �أو اعتقال �أو غري ذلك وك�أنها تربز لك اللون الأحمر‪ ،‬فما عليك �إال‬
‫�أن ت�ستلهم ال�شعار امل�صاحب لهذا اللون " ِع�ش �أحلى ما يف اللحظة " �إذ لن يكون لك –وقتها‪ -‬من خيار �سوى �أن ت�ستثمر احلدث (املوقف)‬
‫لت�سرتخي قليال �أو لتعيد ح�ساباتك و لتجدد ن�شاطك �أو رمبا ( ت�صرب وحتت�سب ) لرتى العامل مبنظار جديد ال مكان فيه للرتابة وامللل‪ ،‬وهو‬
‫الأمر الذي �س ُيعينك‪َ -‬مل ال‪ -‬على ا�ستكمال امل�سري‪..‬‬
‫و�إن كنت على موعد مع " حلظة الف�صل" يف م�شوار حياتك املثري‪ ،‬ك�أن تكون –مثال‪ -‬مقبال على زواج �أو �إجناب �أو حتى امتحان جتتاز فيه‬
‫مرحلة من حياتك �إىل �أخرى ال عهدك لك بها‪ ،‬عندها �أن�صحك �أن ت�ستلهم �شعار املرحلة " �إتكلم من القلب"‪ .‬نعم؛ ناجيه‪ ،‬كلمه‪ ،‬ا�شتكي‬
‫و ُبح له مبا تريد‪ ،‬وا�س�أله التوفيق �إىل ما فيه خري‪ ،‬فاهلل عز وجل ‪-‬وحده‪-‬القادر على �إعانتك و هدايتك والأخذ بيدك يف جميع الأوقات‬
‫والظروف‪...‬‬
‫و�أخريا ‪� ،‬إن �أ�ضاءت لك‪ ،‬و" اخ�ضرت " �إ�شارتك‪ ،‬وواتتك الأقدار و�سمحت لك باملرور‪ ،‬ب�أن �أعطتك فر�صة لعلم �أو عمل �أو خري مهما كان‪،‬‬
‫حينها لن �أو�صيك باملرور‪ ،‬ولكن �أقول لك " انطلق " وال ترتدد �أبدا‪ ،‬و�سر يف �أر�ض اهلل عامال‪ ،‬جماهدا‪ ،‬معمرا لها؛ باعتبارنا م�ستخلفني فيها‪،‬‬
‫وام�ض بر�سالتك الهادفة يف احلياة لرتتقي يف مدارج اخلالدين وت�صل من بعد احلياة �إىل جنات النعيم ‪...‬‬
‫ِ‬
‫تن�س �أن لك رفاقا على الطرقات ‪ ،‬اقرتب منهم واطلب العون �إذا احتجت �أن ي�ساعدوك‪ ،‬واحذر من عربات ال�سوء التي لن تنال منها �سوى‬
‫وال َ‬
‫احلوادث واالنحطاطات والركود‪ ،‬وقد يبطئوك فيمنعوك عن الو�صول �إىل غاية الوجود‪ ،‬والتي هي معرفة املعبود �سبحانه وتعاىل حق املعرفة‬
‫‪.‬‬
‫لقد منحتنا‪�-‬إذن‪� -‬شركات املحمول باختياراتها املتوافقة ‪ -‬غري املق�صودة يف الغالب – ر�سائل غالية ال تقدر مبا قد متنحه من عرو�ض !!!‪،‬‬
‫فا�ستفد منها‪ ،‬واجعلها �سراجك!‪.‬‬

‫‪31‬‬

‫بأقالمكم‬

‫التغيير في المؤسسات ‪ ..‬ومهارة‬
‫المقاومة !‬
‫بقلم ‪� /‬أ ‪ .‬عماد احلاج ـ غزة ـ فل�سطني‬

‫يكاد يكون حتقيق التغيري يف م�ؤ�س�ساتنا من العجائب �أو امل�ستحيالت‪ ،‬ذلك �أن التغيري يحتاج لأ�صحاب النف�س الطويل؛‬
‫الذين ميتلكون مهارة مقاومة املقاومة !‬
‫فالتغيري ال يروق للكثريين‪ ..‬لذلك حتدث املقاومة‪� ،‬سواء العلنية ال�صريحة �أو اخلفية املاكرة‪ ،‬وغالبا ما يحدث ذلك ب�سبب‬
‫اخلوف من ت�أثريات التغيري‪ ..‬وح ًبا يف الإبقاء على الو�ضع كما هو‪ ..‬مبا فيه من م�صالح وعالقات وامتيازات ‪ .‬و�أ�سباب‬
‫وحينا من باب العناد غري املربر‪...‬‬
‫�أخرى تتعلق بعدم االقتناع بالأفكار اجلديدة و�أحيانا (زهدا)يف التجديد‪ِ ،‬‬
‫وتبد�أ املقاومة بالرف�ض‪ ،‬بحجة عدم و�ضوح الأهداف‪ ..‬وعدم الواقعية‪ ..‬و�أن الوقت غري منا�سب‪ ..‬وال يحتمل التجارب‪،‬‬
‫ومربرات �أخرى‪..‬‬
‫وامل�شكلة الأخرى تكمن يف فتور من يحمل لواء التغيري؛ فعند �أول رف�ض �أو ت�سويف �أو حدوث م�شكلة‪ ..‬نرى تراج ًعا ‪� ..‬أو‬
‫ان�سحابا ً مفاجئا‪ ..‬وك�أن الأمر �أ�صبح ال يعنيه ‪.‬‬
‫�إن مقاومة املقاومة مهارة ينبغي �أن ُيتقنها من يرفع لواء التغيري‪..‬‬
‫فكن قدوة لمِ َا تُطا ِلب به‪ ،‬وكن من �أ�صحاب النف�س الطويل‪ ..‬وال تفقد ثقتك بنف�سك �أو تقلل من قدراتك ‪ ..‬فال�صرب‬
‫هو املفتاح الأمثل لباب النجاح‪ .‬عليك �صديقي �أن حتاور وتفاو�ض الذين يقاومونك؛ باحلكمة واملوعظة والإقناع‪ ،‬وذلك‬
‫بالتعرف على �أ�سباب املقاومة ومن ثم التعامل معها بقدر ما ت�ستدعيه من تدخل‪..‬‬
‫واعمل على �إتقان فنون التعامل مع املعار�ضني؛ باالحرتام وح�سن التعامل‪ .‬وحاول ‪-‬قدر الإمكان‪� -‬إ�شراك �أكرب عدد ممكن‬
‫من الأفراد ممن ي�ؤمنون بالتغيري الذي تُطا ِلب به لدعمك والوقوف �إىل جانبك‪ ،‬فهذا مينحك القوة والبعد عن الفردية‬
‫يف التغيري ‪.‬‬
‫يجب �أن نعتقد �أن التغيري �سنة كونية‪ ..‬و�أن امل�ؤ�س�سات ال ميكن �أن تبقى على حالها؛ فالعامل من حولنا يف تطور وجتدد‬
‫م�ستمرين‪ ،‬وعلى قادة امل�ؤ�س�سات فهم ذلك وا�ستيعابه‪ ..‬وعلى املقاومني تفهم �إحداث التغيري ‪ ..‬ولذلك‪ ،‬من الأهمية مبكان‬
‫امتالك املهارة الكافية كي نقود التغيري‪ ..‬ونقاوم املقاومة !‪.‬‬

‫‪32‬‬

‫برمج عقلك‬

‫َّ‬
‫تَوَك ْل على اهلل‬
‫اعْقِ ْلهَا وَ‬
‫بقلم ‪ /‬نور الدين �سليماين ـ �أمريكا‬

‫قال ا اهلل عز وجل ملو�سى " ا�ضرب بع�صاك " و قال ملرمي " وهزي �إليك " و هما فعالن ب�سيطان جدا و �سبحانه ال يعجزه �شيء و �إذا �أراد �شيئا‬
‫يقول له كن فيكون‪ .‬و احلكمة �أن اهلل عز وجل �أراد �أن يعطينا مثال يف التوكل و يعلمنا حقيقته التي حتث على العمل و تقت�ضي الأخذ بالأ�سباب‬
‫َف ْاع ِق ْل َها �أوال و توكل على اهلل و توقع الن�صر والتمكني‪ .‬و التوكل مقرون بالفعل و العمل و الأخذ بالأ�سباب وهذا قانون ال يعرتف بامل�ستحيل �أو‬
‫الظروف و هو درب من "�سار عليه و�صل "‪ .‬و الإن�سان يف هذه احلياة ُخ ِلقَ لل�سعي و العمل ذلك �أنه ال ميكن احل�صول على �أي �شيء �إال‬
‫ببذل اجلهد و العطاء و تقدمي الت�ضحيات‪ ،‬و الذي لي�س عنده ا�ستعداد لهذا فلن ينجز �شيئا يف حياته‪.‬‬
‫و �إن ت�سعى وتعمل وجتد و ت�ضحي و ت�صرب �ست�صل؛ فذلك هو ال�سبيل امل�ؤدي �إىل حتقيق الأحالم و هو الطريق الذي �سيقودنا �إىل القمة و‬
‫يجعلنا نلحق بركب الأمم‪ .‬و الذي فهم هذه احلقيقة جتده يعمل ويجد و ال ي�ضجر و ال يي�أ�س و ال ي�شتكي �أبدا و ال يت�سرت و راء الأعذار‪ ،‬غري �أن‬
‫ال�شكوى والتذمر من �سوء الأحوال و الظروف هي ما يطغى على امل�شهد العام‪ ،‬ف�إىل متى �سنظل ن�شتكي؟؟ و متى �ستنتهي �أعذارنا؟؟‪ .‬جميل‬
‫�أن نتوكل على اهلل لكن �سبحانه يقول " و قل اعملوا ف�سريى اهلل عملكم و ر�سوله و امل�ؤمنون " و مل يقل وقل ا�شتكوا �أو ناموا بل اعملوا‪ ،‬حتى‬
‫�أنه جعل العمل عبادة‪ ،‬و العبادة ‪-‬كما نعلم جميعا‪ -‬حتتاج منا �إىل �صدق يف النية و �إخال�ص يف القول‪ .‬وبدل �أن نتفنن يف ال�شكوى ُح ِر ٌّي بنا �أن‬
‫ن�س�أل �أنف�سنا هل نعمل حقا؟ و هل نخل�ص فيه؟؟ هل ننتج؟‪...‬‬
‫احر�ص على �أن تكون من الذين يبنون و ينتجون و يقدمون و يغر�سون يف �أي مكان وزمان وحتت �أي ظرف و ال تر�ضى �أن تكون جمرد م�ستهلك‬
‫غري منتج‪ .‬ف�أبواب اخلري و املعايل تُفتح ‪-‬فقط‪ -‬للذين يغر�سون و ينتجون‪ ،‬للذين يتعبون و يكافحون و يتحملون �ضريبة و م�شقة البناء و‬
‫الت�شييد‪.‬‬
‫و ال يهم �أين �أنت الآن فقط �أخل�ص يف عملك‪ ،‬و مهما كانت ظروفك و حتدياتك ال تتوقف بل اخطوا بثبات نحو �أحالمك‪ .‬و �صدقني مهما قيل‬
‫عنك فذلك ال ُيعرب عنك بال�ضرورة‪ ،‬فاحر�ص �إذن على �أال تت�أثر ب�أي �شيء‪ ،‬وا�صرف كل جهدك ووقتك لإثبات ذاتك و نف�سك؛ فاملرء ُيعرف‬
‫بعمله و علمه‪.‬‬
‫�صديقي‪ ،‬قرر من الآن قرارا را�سخا على البحث عن الظروف امل�ساعدة‪ ،‬الظروف التي �ست�أخذ بيدك‪ ،‬وتحُ لق بك �إىل �أحالمك ِلرت�سمها على‬
‫�أر�ض الواقع‪ ،‬و ت�أكد �أن اهلل معك و هو الذي قال "�إن اهلل كتب عليكم ال�سعي فا�سعوا"‪.‬‬

‫‪33‬‬

‫لكى نتواصل‬

‫روائـــع الــنــيــة ‪..‬‬
‫بقلم ‪ /‬حممد زكريا ـ م�صر‬
‫املدرب امل�صري الأول يف قانون اجلذب‬

‫النية من �أهم الأ�شياء التي تفرق يف حياة الفرد وقد تغريها تغيريا كامال و�شامال‪ ..‬لذلك ا�ستعجبت كثريا‪ ..‬لأن اهلل �سيحا�سب النا�س‬
‫بنياتهم الإيجابية‪ ..‬فلماذا �إذن ال يحا�سبهم بنايتهم ال�سلبية؟‪� ..‬أما �أن اهلل ال يحا�سب النا�س بالنية ال�سلبية فهذا كرم من عنده تعاىل‪..‬‬
‫وقد يرجع ال�شخ�ص عن نيته فيبقى باب الرجوع هلل مفتوح‪� ..‬أما ملاذا يحا�سب اهلل النا�س بالنية الإيجابية وهذا �أي�ضا كرم من اهلل‪..‬‬
‫ال�شيء الثاين هو تف�سري من جانب علوم الطاقة والبارا�سيكولوجي ‪ ..‬ف�أي �شيء يف الدنيا تريد الو�صول �إليه ( هدف ) مير بثالث‬
‫مراحل‪:‬‬
‫املرحلة الأوىل‪ :‬مرحلة الظن؛ وهي تبد�أ بفكره بدون �أي �شعور و�أحا�سي�س ومع �إ�ضافة ال�شعور والأحا�سي�س ت�صبح نية‪ ،‬الفرق بني الفكرة‬
‫والنية هو �أن الفكرة خاطرة ال ي�صحبها �شعور‪� ..‬أما النية ف�شعور ت�صحبه رغبة يف التنفيذ‪ ،‬ثم متر هذه النية بـ"فلرت" ي�سمى الظن‬
‫وهذا الظن ي�شمل �أوال الظن يف اهلل‪ ..‬ثم الظن يف النف�س ويف الظروف ويف العوامل اخلارجية‪ ،‬و�إذا زاد الظن الإيجابي بد�أت النية يف‬
‫الدخول يف املرحلة الثانية‪.‬‬
‫املرحلة الثانية‪ :‬الكلمات؛ وفيها يبد�أ ال�شخ�ص برتجمة نيته لكلمات يرددها وت�صبح قوة حمفزة لتحقيق الهدف‪.‬‬
‫املرحلة الثالثة‪ :‬الأفعال �أو العمل‪ ،‬ويبد�أ ال�شخ�ص يف الفعل �أو العمل للو�صول لهدفه وهذه املرحلة يبد�أ فيها ظهور الظن يف اهلل ويف‬
‫النف�س وكلما زاد الظن الإيجابي كلما اقرتب النجاح‪.‬‬
‫والآن لرنى معا ً مثاال ً للنية يف البارا�سيكولوجى‪ ..‬فلو �أن �شخ�صا ما ي�صعد ال�سلم ويف نيته �أنها ريا�ضة‪ ،‬ف�إن اجل�سم ُيرتجم هذا الظن‬
‫وهذه الأحا�سي�س‪ ..‬ليتحول �صعود ال�سلم ل�شيء �إيجابي ي�ستفيد منه اجل�سم ويحافظ على لياقته‪ ،‬نف�س ال�شخ�ص لو �صعد مرة �أخرى‬
‫ونيته �أن ال�سلم يتعبه وي�سبب له الإرهاق �سيبد�أ ج�سمه يف ترجمة هذا الظن وهذه النية‪..‬ومن املمكن �أن نقي�س على هذا �أ�شياء �أخرى‬
‫كاحلمية مثال‪ ...‬و�أي�ضا العمل بالن�سبة لربات البيوت و�آثاره الإيجابية �أو ال�سلبية بح�سب النية‪.‬‬
‫فمن �أهم الدرو�س التي تعلمتها يف الطاقة �أن الطاقة تتدفق حيث االنتباه؛ مبعنى �أن طاقة ج�سمك تتدفق وت�سري ح�سب رغبة نيتك‪ ،‬ومن‬
‫نعمة اهلل علينا �أن النية الإيجابية �أقوى مبراحل من النية ال�سلبية‪ ..‬وهذا مبد�أ معروف ومقر به يف البارا�سيكولوجى‪" ..‬ف�إمنا الأعمال‬
‫بالنيات و�إمنا لكل امرئ ما نوى"‪.‬‬
‫لذلك ممكن ا�ستخدام النية يف جماالت بارا�سيكولوجية خطرية مثل قراءة الأفكار‪ ،‬العالج بالأفكار‪ ،‬احلماية من �سيطرة الآخرين‪،‬‬
‫اكت�شاف �أ�سرار �آخرين يف �أماكن �أخرى و�أ�شياء عديدة �سوف نتحدث عنها بالتف�صيل يف القادم من الأيام‪.‬‬

‫‪34‬‬

‫أ‬

‫الخلفية‬

‫إما أن تكون أو ال تكون ‪..‬‬

‫يقول دوغوال�س مالدك‪:‬‬
‫" �إذا مل يكن بو�سعك �أن تكون �شجرة �صنوبر على ر�أ�س رابية‪ ،‬فكن �شجرة �صغرية يف الوادي‪.‬‬
‫ولكن كن ال�شجرة ال�صغرية الأف�ضل بجانب اجلدول‪.‬‬
‫كن ُع َّل ْي َقة (نبات ينبت بال�شجرة ويتلوى عليها) �إذا مل ت�ستطع �أن تكون �شجرة‪.‬‬
‫بحارة جيدين‪.‬‬
‫ال ميكننا �أن نكون جميعا ً ربابنة‪ ،‬فلنكن َّ‬
‫هنالك �شيء لنا جميعا يف هذه الأر�ض؛‬
‫هناك عمل كبري‪ ،‬و�آخر �أقل �أهمية‪ ،‬للقيام به‪.‬‬
‫فاكتف ب�أن تكون ممرا ً يف طريق َو ِعرة‪.‬‬
‫ف�إذا مل يكن بو�سعك �أن َت ُكون طريقا ً رئي�سا ً‪،‬‬
‫ِ‬
‫�إذا مل يكن بو�سعك �أن تكون ال�شم�س‪ ،‬فكن جنمة‪ .‬فلي�س احلجم هو ما يجعلك تنجح �أو تخ�سر‪.‬‬
‫أنت فيه‪" ..‬‬
‫فقط كن الأف�ضل فيما � َ‬

‫إما أن تكون أو ال تكون ‪..‬‬

‫أو ال تكون ‪..‬‬

‫إما أن تكون أو ال تكون ‪..‬‬

‫تكون أو ال تكون ‪..‬‬
‫إما أن تكون أو ال تكون ‪..‬‬

‫‪35‬‬

‫إذا كنت ترغب باملشاركة بموضوع أو فكرة‬
‫أو مالحظة أو تعليق ‪..‬‬
‫تواصل معنا عن طريق بريد املجلة ‪:‬‬
‫‪twrhayatk@hotmail.com‬‬
‫أو عرب التواصل بالهاتف رقم ‪:‬‬
‫‪0020108750575‬‬
‫جميع احلقوق حمفوظة ©جملة طور حياتك ‪ 2006‬ـ ‪2010‬‬

‫‪Copyright © twrhayatk magazine‬‬

‫‪36‬‬

You're Reading a Free Preview

تحميل
scribd
/*********** DO NOT ALTER ANYTHING BELOW THIS LINE ! ************/ var s_code=s.t();if(s_code)document.write(s_code)//-->