‫بحار النوار‬

‫العلمة المجلسي ج ‪40‬‬
‫]‪[1‬‬
‫بحار النوار الجامعة لدرر أخبار الئمة الطهخخار تخخأليف العلخخم العلمخخة الحجخخة فخخخر‬
‫المة المولى الشيخ محمد باقر المجلسي )قخدس الخ سخره( الجخزء الربعخون‬
‫مؤسسة الوفخخاء بيخروت لبنخخان الطبعخة الثانيخة المصخححة ‪‍ 1403‬ه‪ 1983 .‬م‬
‫بسم ال الرحمن الرحيم ‪ } .91‬باب { } جوامخخع منخخاقبه صخخلوات الخ عليخخه‪،‬‬
‫وفيه كثير من النصوص { ‪ - 1‬ج‪ :‬قال سليم بن قيس‪ :‬حدثني سلمان والمقداد‬
‫وحدثنيه بعد ذلك أبو ذر ثم سمعته من علي بن أبي طالب عليه السلم قخخالوا‪:‬‬
‫إن رجل فاخر علي بن أبي طالب عليه السلم‪ ،‬فقال رسول ال لما سخخمع بخخه‬
‫لعلخي عليخه السخلم‪ :‬فخاخر العخرب‪ ،‬فخأنت فيهخم أكرمهخم ابخن عخم‪ ،‬وأكرمهخم‬
‫صخخهرا‪ ،‬وأكرمهخخم نفسخخا‪ ،‬وأكرمهخخم زوجخخة‪ ،‬وأكرمهخخم أخخخا‪ ،‬وأكرمهخخم عمخخا‪،‬‬
‫وأكرمهم ولدا‪ ،‬وأعظمهم حلمخخا‪ ،‬وأكخخثرهم علمخخا‪ ،‬وأقخخدمهم سخخلما‪ ،‬وأعظمهخخم‬
‫عناء بنفسك ومالك‪ ،‬وأنت أقرأهخخم لكتخخاب الخخ‪ ،‬وأعلمهخخم بسخخنتي‪ ،‬و أشخخجعهم‬
‫لقاء‪ ،‬وأجودهم كفا‪ ،‬وأزهدهم فخخي الخخدنيا‪ ،‬وأشخخدهم اجتهخخادا‪ ،‬وأحسخخنهم خلقخخا‪،‬‬
‫وأصدقهم لسانا‪ ،‬وأحبهم إلى ال وإلي‪ ،‬وستبقى بعخخدي ثلثيخخن سخخنة تعبخخد ال خ‬
‫وتصبر على ظلم قريش لك‪ ،‬ثم تجاهخخدهم فخخي سخخبيل الخ إذا وجخخدت أعوانخخا‪،‬‬
‫فتقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت معي على تنزيله‪ ،‬ثم تقتل شهيدا تخضخخب‬
‫لحيتك من دم رأسك‪ ،‬قاتلك يعدل عاقر الناقة في البغض إلى ال والبعد منه )‬
‫‪ - 2 .(1‬ج‪ :‬قال سليم بن قيس‪ :‬سأل رجل علي بن أبخخي طخخالب عليخخه السخخلم‬
‫فقال له و أنا أسمع‪ :‬أخبرني بأفضل منقبة لك‪ ،‬قال‪ :‬مخا أنخخزل الخ فخخي كتخابه‪،‬‬
‫قال‪ :‬وما أنزل فيك ؟ قال‪ " :‬أفمن " كان على بينة من ربه ويتلوه شخخاهد منخخه‬
‫)‪ " (2‬قال‪ :‬أنا الشاهد من رسول ال صلى ال خ عليخخه والخخه وقخخوله‪ " :‬ويقخخول‬
‫الذين كفروا لست مرسل قل كفى بخخال شخخهيدا بينخخي وبينكخخم ومخخن عنخخده علخخم‬
‫الكتاب )‪ " (3‬إياي عنى بمن عنده علم الكتاب ‪ -‬فلم يدع‬
‫)‪ (1‬الحتجاج للطبرسي‪ (2) .83 :‬سورة هود‪ (3) .17 :‬سورة الرعد‪.43 :‬‬
‫]‪[2‬‬
‫شيئا أنزله ال فيه إل ذكره‪ ،‬مثل قوله‪ " :‬إنما وليكم الخ ورسخخوله والخخذين آمنخخوا الخخذين‬
‫يقيمون الصلوة ويؤتون الزكوة وهم راكعون )‪ " (1‬وقخخوله‪ " :‬أطيعخخوا الخ و‬
‫أطيعوا الرسول واولي المر منكم )‪ " (2‬وغير ذلخخك ‪ -‬قخخال‪ :‬قلخخت‪ :‬فخخأخبرني‬
‫بأفضل منقبة لك من رسول ال صلى ال عليه واله‪ ،‬فقخخال‪ :‬نصخخبه إيخخاي يخخوم‬

‫غدير خم فقام لخخي بالوليخة بخأمر الخ عزوجخل‪ ،‬وقخخوله‪ " :‬أنخت منخي بمنزلخة‬
‫هارون من موسى إل أنه ل نبي بعدي " وسافرت مع رسول ال خ صخخلى ال خ‬
‫عليه واله ليس له خادم غيري‪ ،‬وكان له لحخخاف ليخس لخه لحخاف غيخره ومعخخه‬
‫عائشة وكان رسول ال صلى ال عليه واله ينام بيني وبين عائشة ليس علينخخا‬
‫ثلثتنا لحاف غيره‪ ،‬فإذا قام إلى صلة الليخخل يحخخط بيخخده اللحخخاف مخخن وسخخطه‬
‫بيني وبين عائشة حتى يمس اللحاف الفرش الذي تحتنا‪ ،‬فأخذتني الحمى ليلخخة‬
‫فأسهرتني‪ ،‬فسهر رسول ال صلى الخ عليخخه والخخه لسخخهري فبخخات ليلخخة بينخخي‬
‫وبين مصله‪ ،‬يصلي ما قدر له ثم يأتيني ويسألني وينظر إلخخي فلخخم يخخزل ذلخخك‬
‫دأبه حتى أصبح‪ ،‬فلما صلى بأصحابه الغداة قال‪ :‬اللهم اشف عليا وعافه فإنه‬
‫أسهرني الليلة مما به‪ ،‬ثم قال رسخخول الخ صخخلى الخ عليخخه والخخه بمسخخمع مخخن‬
‫أصحابه‪ :‬ابشر يا علي‪ ،‬قلت‪ :‬بشرك ال بخير يا رسخخول الخ وجعلنخخي فخخداك‪،‬‬
‫قال‪ :‬إني لم أسأل ال الليلة شيئا إل أعطانيه ولم أسأله لنفسخخي شخخيئا إل سخخألت‬
‫لك مثله‪ ،‬وإني دعوت ال أن يخخواخي بينخخي وبينخخك ففعخخل‪ ،‬وسخخألته أن يجعلخخك‬
‫ولي كل مؤمن ومؤمنة ففعل )‪ ،(3‬فقال رجلن أحدهما لصخخاحبه‪ :‬أرأيخخت مخخا‬
‫سأل ؟ فو ال لصاع من تمر خير مما سأل‪ ،‬ولو كان سأل ربه أن ينزل عليه‬
‫ملكا يعينه على عدوه أو ينزل عليه كنزا ينفعه و أصحابه فإن بهم حاجة كان‬
‫خيرا مما سأل ! وما دعا عليا قخخط إلخخى خيخخر إل اسخختجيب لخخه )‪ - 3 .(4‬مخخع‪:‬‬
‫أبي‪ ،‬عن المؤدب‪ ،‬عن أحمد بن علي‪ ،‬عن الثقفخخي‪ ،‬عخخن الحكخخم بخخن سخخليمان‪،‬‬
‫عن يحيى بن يعلى السلمي‪ ،‬عن الحسين بن زيد الخرزي )‪ ،(5‬عن شداد‬
‫)‪ (1‬سورة المائدة‪ (2) .55 :‬سورة النساء‪ (3) .59 :‬في المصدر بعد ذلك‪ :‬وسألته أن‬
‫يجمع عليك امتى بعدى فأبى على‪ (4) .‬الحتجاج للطبرسي‪ .84 :‬وفيه‪ :‬ال‬
‫استجاب له‪ (5) .‬في المصدر‪ :‬الجزرى‪.‬‬
‫]‪[3‬‬
‫البصري‪ ،‬عن عطاء بن أبي رياح‪ ،‬عن أنس بن مالك قال‪ :‬قال رسول ال خ صخخلى ال خ‬
‫عليه واله‪ :‬لما عرج بي إلى السماء إذا أنا باسطوانة أصلها من فضة بيضخخاء‬
‫ووسطها من ياقوتة و زبرجد وأعلها ذهبة حمخخراء )‪ ،(1‬فقلخخت‪ :‬يخا جبرئيخل‬
‫ما هذه ؟ فقال‪ :‬هذا دينك أبيض واضح مضئ‪ ،‬قلت‪ :‬وما هخخذا )‪ (2‬وسخخطها ؟‬
‫قال‪ :‬الجهاد‪ ،‬قلت‪ :‬فما هذه الذهبة الحمراء ؟ قال‪ :‬الهجرة‪ ،‬ولخخذلك عل إيمخخان‬
‫علي على إيمان كل مؤمن )‪ - 4 .(3‬ما‪ :‬المفيخد‪ ،‬عخن أحمخد بخن الوليخد‪ ،‬عخن‬
‫أبيه‪ ،‬عن سعد‪ ،‬عن أيوب بن نوح‪ ،‬عن صفوان‪ ،‬عخن أبخان بخن عثمخان‪ ،‬عخن‬
‫أبي عبد ال جعفر بن محمد عليهما السلم قال‪ :‬إذا كان يوم القيامة نادى مناد‬
‫من بطنان العرش‪ :‬أين خليفة ال في أرضه ؟ فيقوم داود النخخبي عليخخه السخخلم‬
‫فيأتي النداء من عند ال عزوجل‪ :‬لسنا إياك أردنا وإن كنت ل خ تعخخالى خليفخخة‬
‫ثم ينادي )‪ (4‬ثانية‪ :‬أين خليفة ال في أرضه‪ ،‬فيقوم أمير المخخؤمنين علخخي بخخن‬

‫أبي طالب عليه السلم فيأتي النداء من قبل الخ عزوجخخل‪ :‬يخخا معشخخر الخلئق‬
‫هذا علي بن أبي طالب خليفة ال في أرضه وحجته علخخى عبخخاده‪ ،‬فمخخن تعلخخق‬
‫بحبله في دار الدنيا فليتعلق بحبله في هذا اليوم يستضخخئ بنخخوره وليتبعخخه إلخخى‬
‫الدرجات العلى من الجنات قال‪ :‬فيقوم الناس الذين قد تعلقوا بحبله فخخي الخخدنيا‬
‫فيتبعونه إلى الجنة‪ ،‬ثم يأتي النداء من عند الخ جخخل جللخخه‪ :‬أل مخخن ائتخخم )‪(5‬‬
‫بإمام فخخي دار الخدنيا فليتبعخه إلخخى حيخخث يخذهب بخه‪ ،‬فحينئذ " تخخبرأ ) ‪ (6‬الخذين‬
‫اتبعوا مخخن الخخذين اتبعخخوا ورأوا العخخذاب وتقطعخخت بهخخم السخخباب وقخخال الخخذين‬
‫اتبعوا‪ :‬لو أن لناكرة فنتبرأ منهخم كمخا تخبرؤوا منخا كخذلك يريهخم الخ أعمخالهم‬
‫حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار " )‪.(7‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬من ذهبة حمراء‪ (2) .‬في المصدر‪ :‬وما هخذه‪ (3) .‬معخاني الخبخار‪:‬‬
‫‪ (4) .113‬في المصدر‪ :‬ثخخم ينخخادى منخخاد ثانيخخة‪ (5) .‬فخخي المصخخدر‪ :‬أل مخخن‬
‫تعلق‪ (6) .‬في المصدر‪ :‬يتبرأ‪ (7) .‬أمالى الطوسى‪.39 :‬‬
‫]‪[4‬‬
‫ما‪ :‬المفيد‪ ،‬عن الصدوق‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن سخخعد مثلخخه )‪ - 5 .(1‬لخخى‪ :‬ابخخن إدريخخس‪ ،‬عخخن‬
‫أبيه‪ ،‬عن ابن هاشم‪ ،‬عن محمد بن سنان‪ ،‬عن أبي الجارود‪ ،‬عخخن ابخخن جخخبير‪،‬‬
‫عن ابن عباس قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه واله‪ :‬ولية علخخي بخخن أبخخي‬
‫طالب ولية ال‪ ،‬وحبه عبادة ال‪ ،‬واتباعه فريضة ال‪ ،‬وأولياؤه أولياء ال‪ ،‬و‬
‫أعداؤه أعداء ال‪ ،‬وحربه حرب ال‪ ،‬وسلمه سلم ال عزوجل )‪ - 6 .(2‬لخخى‪:‬‬
‫ابن البرقي‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن جده‪ ،‬عن سليمان بن مقبل‪ ،‬عن موسى ابن جعفر‪،‬‬
‫عن آبائه‪ ،‬عن أمير المؤمنين صلوات ال عليهم قال‪ :‬دخلت على رسخخول الخ‬
‫صلى ال عليه وآله وهو في مسجد قبا وعنده نفر من أصحابه‪ ،‬فلما بصر بي‬
‫تهلل وجهه وتبسم حتى نظرت إلى بياض أسنانه تبرق‪ ،‬ثم قال‪ :‬إلي يخخا علخخي‬
‫إلي يا علي‪ ،‬فما زال يدنيني حتى ألصق فخذي بفخذه‪ ،‬ثم أقبل على أصخخحابه‬
‫فقال‪ :‬معاشر أصحابي أقبلت إليكم الرحمة بإقبخخال علخخي أخخخي إليكخخم‪ ،‬معاشخخر‬
‫أصحابي إن عليا مني وأنا من علي‪ ،‬روحه من روحي وطينتخخه مخخن طينخختي‪،‬‬
‫وهو أخي ووصيي وخليفتي على امتي في حيخخاتي وبعخخد مخخوتي‪ ،‬مخخن أطخخاعه‬
‫أطاعني ومن وافقه وافقني ومن خالفه خالفني )‪ - 7 .(3‬لى‪ :‬حمزة العلخخوي‪،‬‬
‫عن علي‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن ابن معبخخد‪ ،‬عخخن ابخخن خالخخد‪ ،‬عخخن الرضخخا‪ ،‬عخخن آبخخائه‬
‫عليهم السلم قال‪ :‬قال رسول ال صخخلى الخ عليخخه والخخه‪ :‬يخخا علخخي أنخخت أخخخي‬
‫ووزيري وصاحب لوائي في الدنيا والخخخرة‪ ،‬وأنخخت صخخاحب حوضخخي‪ ،‬مخخن‬
‫أحبك أحبني ومن أبغضك أبغضني )‪ - 8 .(4‬لى‪ :‬أحمد بن محمد بن حمدان‪،‬‬
‫عن محمد بن عبد الرحمن الصخفار‪ ،‬عخن محمخد بخن عيسخى الخدامغاني‪ ،‬عخن‬
‫يحيى بن المغيرة‪ ،‬عخن جريخخر‪ ،‬عخخن العمخش‪ ،‬عخخن عطيخخة‪ ،‬عخن أبخي سخعيد‬

‫الخدري قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه واله‪ :‬ليلة اسري بي إلخخى السخخماء‬
‫أخذ جبرئيل‬
‫)‪ (1‬أمالى الطوسى‪ 60 :‬و ‪ (2) .61‬أمالى الصدوق‪ (3) .21 :‬أمالى الصدوق‪ 22 :‬و‬
‫‪ (4) .23‬أمالى الصدوق‪.37 :‬‬
‫]‪[5‬‬
‫بيدي فأدخلني الجنة وأجلسني علخخى در نخخوك مخخن درانيخخك الجنخخة‪ ،‬فنخخاولني سخخفر جلخخة‬
‫فانفلقت بنصفين‪ ،‬فخرجت منها حوراء كأن أشفار عينها مقاديم )‪ (1‬النسور‪،‬‬
‫فقالت‪ :‬السلم عليك يا أحمد السلم عليك يا رسول ال السلم عليك يا محمد‪،‬‬
‫فقلت‪ :‬من أنت يرحمك ال ؟ قالت‪ :‬أنا الراضية المرضية‪ ،‬خلقني الجبار مخخن‬
‫ثلثة أنواع‪ :‬أسفلي مخخن المسخخك وأعلي مخخن الكخخافور ووسخخطي مخخن العنخخبر‪،‬‬
‫وعجنت بماء الحيوان‪ ،‬قال الجليل‪ :‬كوني فكنت‪ ،‬خلقت لبن عمخخك ووصخخيك‬
‫ووزيرك علي بن أبي طالب )‪ - 9 .(2‬لخخى‪ :‬أبخخي‪ ،‬عخخن سخخعد‪ ،‬عخخن عبخخاد بخخن‬
‫سليمان‪ ،‬عن محمخخد بخخن سخخليمان‪ ،‬عخخن أبيخخه سخخليمان الخخديلمي‪ ،‬عخخن عمخخر بخخن‬
‫الحارث‪ ،‬عن عمران بن ميثم‪ ،‬عن أبي سخيلة قال أتيت أبخخا ذر ‪ -‬رحمخخة الخ‬
‫عليه ‪ -‬فقلت‪ :‬يا أبخخا ذر إنخخي قخد رأيخخت اختلفخخا فمخخا ذا تخأمرني ؟ قخال‪ :‬عليخخك‬
‫بهاتين الخصلتين‪ :‬كتاب ال والشيخ علي بن أبي طالب‪ ،‬فإني سمعت رسخخول‬
‫ال صلى ال عليه وآله يقول‪ :‬هذا أول من آمن بي وأول مخخن يصخخافحني يخخوم‬
‫القيامة‪ ،‬وهو الصديق الكبر‪ ،‬وهو الفاروق الذي يفرق بين الحق والباطخخل )‬
‫‪ - 10 .(3‬لى‪ :‬ابن الوليد‪ ،‬عن الصفار‪ ،‬عن ابن عيسى‪ ،‬عن علي بن الحكم‪،‬‬
‫عن عامر بن معقل‪ ،‬عن الثمالي‪ ،‬عن أبي جعفر عليه السلم قال‪ :‬قال لي‪ :‬يا‬
‫باحمزة ل تضعوا عليا دون ما وضعه ال ول ترفعوا عليا فوق ما رفعه ال‪،‬‬
‫كفخخى بعلخخي أن يقاتخخل أهخخل الكخخرة وأن يخخزوج أهخخل الجنخخة )‪ - 11 .(4‬لخخى‬
‫الطالقاني‪ ،‬عن الحسن بن علي العبدي‪ ،‬عن أحمد بن عبد ال الجارودي‪ ،‬عن‬
‫محمد بن عبد ال‪ ،‬عن أبي الجارود‪ ،‬عن أبي الهيثم‪ ،‬عن أنس بن مالك‬
‫)‪ (1‬جمع مقدمة وهو من كل شئ أوله وناصيته ومن الوجه ما اسخختقبلت منخخه والمخخراد‬
‫هنا بقرينة النسور‪ ،‬المناسر ‪ -‬مناقر السباع من الطيور ‪ -‬شخخبه الشخخفار فخخي‬
‫انحنائها بها‪ (2) .‬امالي الصدوق‪ (3) .110 :‬امخالي الصخدوق‪(4) .124 :‬‬
‫امالي الصدوق‪.130 :‬‬
‫]‪[6‬‬

‫قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه واله‪ :‬إن ال تبارك وتعخخالى يبعخخث اناسخخا وجخخوههم‬
‫من نور‪ ،‬على كراسي مخخن نخخور‪ ،‬عليهخخم ثيخخاب مخخن نخخور‪ ،‬فخخي ظخخل العخخرش‪،‬‬
‫بمنزلة النبياء وليسخخوا بالنبيخخاء‪ ،‬وبمنزلخخة الشخخهداء وليسخخوا بالشخخهداء‪ ،‬فقخخال‬
‫رجل‪ :‬أنا منهم يا رسول ال ؟ قال‪ :‬ل‪ ،‬قخال آخخر‪ :‬أنخا منهخخم يخخا رسخول الخ ؟‬
‫قال‪ :‬ل‪ ،‬قيل‪ :‬من هم يا رسول ال ؟ قال‪ :‬فوضع يده علخخى رأس علخخي وقخخال‪:‬‬
‫هذا وشيعته )‪ - 12 .(1‬لى‪ :‬عبد ال بن محمد الصائغ‪ ،‬عن محمد بن عيسخخى‬
‫الوسقندي‪ ،‬عن أبيه عن إبراهيم بن ديزيل‪ ،‬عن الحكم بن سليمان‪ ،‬عخخن علخخي‬
‫بن هاشم‪ ،‬عن مطير بن ميمون‪ ،‬عن أنس‪ ،‬عن سلمان ‪ -‬رضي ال عنه ‪ -‬أنه‬
‫سمع نبي ال صلى ال عليه واله يقول‪ :‬إن أخي ووزيخخري وخيخخر مخخن اخلفخخه‬
‫بعدي علي بخن أبخي طخالب )‪ - 13 .(2‬لخى‪ :‬المكتخب‪ ،‬عخن الحسخن بخن علخي‬
‫العدوي‪ ،‬عن الهيثم بن عبد ال‪ ،‬عن المأمون‪ ،‬عن الرشيد‪ ،‬عن المهدي‪ ،‬عخخن‬
‫المنصور‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن جده‪ ،‬عن ابن عباس قال‪ :‬قال رسول ال صخخلى ال خ‬
‫عليه واله لعلي عليه السلم‪ :‬أنت وارثي )‪ - 14 .(3‬لخخى‪ :‬ابخخن إدريخخس‪ ،‬عخخن‬
‫أبيه‪ ،‬عن الشعري‪ ،‬عن ابن هاشم‪ ،‬عن عمخخرو بخخن عثمخخان‪ ،‬عخخن محمخخد بخخن‬
‫عذافر‪ ،‬عن أبي حمزة‪ ،‬عن علي بن الخرور‪ ،‬عن القاسم بن أبي سخخعيد قخخال‪:‬‬
‫أتت فاطمة عليها السلم النخخبي صخخلى الخ عليخخه والخخه فخخذكرت عنخخده ضخخعف‬
‫الحال‪ ،‬فقال لها‪ :‬أما تدرين ما منزلخة علخي عنخدي ؟ كفخاني أمخري وهخو ابخن‬
‫اثنتي عشرة سنة‪ ،‬وضرب بين يدي بالسيف وهو ابن ست عشرة سنة‪ ،‬وقتل‬
‫البطال وهو ابن تسع عشرة سنة‪ ،‬و فرج همخومي وهخو ابخن عشخرين سخنة‪،‬‬
‫ورفع باب خيبر وهو ابن اثنين وعشرين سنة )‪ (4‬وكخخان ل يرفعخخه خمسخخون‬
‫رجل‪ ،‬قال‪ :‬فأشرق لون فاطمة عليها السلم ولم تقخخر قخخدماه حخختى أتخخت عليخخا‬
‫عليه السلم فأخبرته‪ ،‬فقال‪ :‬كيف لو حدثك بفضل ال علي كله ؟ )‪.(5‬‬
‫)‪ (1‬أمالى الصدوق‪ (2) .147 :‬أمالى الصدوق‪ (3) .209 :‬أمالى الصدوق‪) .219 :‬‬
‫‪ (4‬فخخي المصخخدر‪ :‬سخخنة كاملخخة‪ (5) .‬أمخخالى الصخخدوق‪ 239 :‬و ‪ .240‬وفيخخه‪:‬‬
‫كيف لو حدثتك‪.‬‬
‫]‪[7‬‬
‫ما‪ :‬الغضائري‪ ،‬عن الصخخدوق مثلخخه )‪ - 15 .(1‬لخخى‪ :‬أبخخي‪ ،‬عخخن الحميخخري‪ ،‬عخخن ابخخن‬
‫عيسى‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن يونس‪ ،‬عن منصور الصيقل‪ ،‬عن الصادق‪ ،‬عخخن آبخخائه‬
‫عليهم السلم قال‪ ::‬قال رسول ال صلى ال عليه والخخه‪ :‬لمخخا اسخخري بخخي إلخخى‬
‫السماء عهد إلي ربي في علي ثلث كلمخخات‪ ،‬فقخخال‪ :‬يخخا محمخخد ! فقلخخت‪ :‬لبيخخك‬
‫ربي‪ ،‬فقال‪ :‬إن عليا إمام المتقين وقائد الغر المحجليخخن ويعسخخوب المخخؤمنين )‬
‫‪ - 16 .(2‬لى‪ :‬ابن موسى‪ ،‬عن ابن زكريا القطان‪ ،‬عن ابن حبيب‪ ،‬عن عمر‬
‫بن عبد ال‪ ،‬عن الحسخخن بخخن الحسخخين بخخن عاصخخم‪ ،‬عخخن عيسخخى بخخن عبخخد الخ‬
‫العلوي‪ ،‬عن أبيه عن جده‪ ،‬عن علي عليه السلم قال‪ :‬حخخدثني سخخلمان الخيخخر‬

‫رضي ال عنه قال‪ :‬يا أبا الحسن قلما أقبلت أنت وأنا عنخخد رسخخول الخ صخخلى‬
‫ال عليه واله إل قال‪ :‬يا سلمان هخذا وحزبخه هخم المفلحخون يخوم القيامخة )‪.(3‬‬
‫‪ - 17‬لى‪ :‬ابن موسى‪ ،‬عن ابن زكريا‪ ،‬عن ابن حبيب‪ ،‬عخخن عبخخد الرحيخخم بخخن‬
‫علي الجبلي‪ ،‬عن الحسن بخخن نضخخر‪ ،‬عخخن عمخخر بخخن طلحخخة‪ ،‬عخخن أسخخباط بخخن‬
‫نضر‪ ،‬عن سماط ابن حخرب‪ ،‬عخن سخعيد بخن جخبير قخال‪ :‬أتيخت عبخد الخ بخن‬
‫عباس فقلت له‪ :‬يا ابن عم رسخول الخ إنخي جئتخك أسخخألك عخخن علخي بخن أبخي‬
‫طالب واختلف الناس فيه‪ ،‬فقال ابن عباس‪ :‬يا ابن جبير جئتني تسخخألني عخخن‬
‫خير خلق ال من المة بعد محمد نبي ال‪ ،‬جئتني تسألني عن رجل كخخانت لخه‬
‫ثلثة آلف منقبة في ليلة واحدة وهي ليلة القربة‪ ،‬يا ابن جبير جئتني تسخخألني‬
‫عن وصي رسول ال ووزيره وخليفته وصاحب حوضخخه و لخخوائه وشخخفاعته‪،‬‬
‫والذي نفس ابخخن عبخخاس بيخخده لخخو كخانت بحخخار الخدنيا مخخدادا والشخخجار أقلمخا‬
‫وأهلها كتابا فكتبوا مناقب علي بخخن أبخخي طخخالب وفضخخائله مخخن يخخوم خلخخق الخ‬
‫عزوجل الدنيا إلى أن يفنيها ما بلغوا معشار ما آتاه ال تبارك وتعالى )‪.(4‬‬
‫)‪ (1‬أمالى الطوسى‪ 280 .‬و ‪ (2) .281‬أمالى الصدوق‪ (3) .285 :‬أمالى الصدوق‪:‬‬
‫‪ (4) .294‬أمالى الصدوق‪.333 :‬‬
‫]‪[8‬‬
‫بيان‪ :‬ليلة القربة إشارة إلى ليلة بدر حيث ذهب ليخخأتي بالمخخاء‪ .‬ومنخخاقبه سخخلم جبرئيخخل‬
‫عليه في ألف من الملئكة وميكائيل في ألف وإسخخرافيل فخخي ألخخف‪ ،‬فكخخان كخخل‬
‫سلم من الملئكة منقبة‪ ،‬وحمل الخبر على أن كل من الثلثة محسوبون فخخي‬
‫اللف‪ ،‬ويؤيده الية فتفطن )‪ - 18 .(1‬ما‪ :‬ابن الصلت‪ ،‬عن ابن عقخخدة‪ ،‬عخخن‬
‫أحمد بن يحيى‪ ،‬عن عبيد ال بن موسى‪ ،‬عن فطر‪ ،‬عن أنس قال‪ :‬قال رسول‬
‫ال صلى ال عليه واله‪ :‬إن أخي ووزيري ووصيي فخخي أهلخخي علخخي بخخن أبخخي‬
‫طالب )‪ - 19 .(2‬ل‪ :‬أحمد بن محمد بن إسحاق الدينوري‪ ،‬عن محمد بن عبد‬
‫الحميد الفرقاني عن أحمد بن بديل‪ ،‬عن مفضخخل بخخن صخخالح‪ ،‬عخخن سخخماك بخخن‬
‫حرب‪ ،‬عن عكرمة‪ ،‬عن ابن عباس قال‪ :‬كان لعلي عليه السلم أربخخع منخخاقب‬
‫لم يسبقه إليها عربي‪ :‬كان أول من صلى مع رسول ال صلى الخ عليخه والخه‬
‫وكان صاحب رايته في كل زحف‪ ،‬وانهزم الناس يوم المهخخراس وثبخخت هخخو‪،‬‬
‫وغسله وأدخله قبره )‪ .(3‬بيان‪ ،‬يوم المهراس هو يوم احد‪ ،‬قال الجزري‪ :‬فيه‬
‫" أنه عطش يوم احد فجاءه علي بماء من المهراس فعافه وغسل به الدم عخخن‬
‫وجهه " المهراس‪ :‬صخرة منقورة تسع كثيرا من المخخاء وقخخد يعمخخل منخخه )‪(4‬‬
‫حياض للماء‪ .‬وقيل‪ :‬المهراس في هذا الحديث اسم ماء باحد )‪.(5‬‬

‫)‪ (1‬أي ان كل واحد من جبرئيل وميكائيل وإسرافيل عليهم السلم داخخخل فخخي اللخخف‪،‬‬
‫ولو لم يكن كذلك لم يصح أن يقال‪ :‬كان له ثلثة آلف منقبخخة‪ ،‬وكخخان اللزم‬
‫أن يقال‪ :‬كان لخخه ثلث وثلثخخة آلف منقبخخة‪ ،‬وهخخذا خلف ظخخاهر اليخخة " إذ‬
‫تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلثة آلف من الملئكخخة منزليخخن‬
‫" آل عمران‪ (2) .124 :‬أمالى الطوسى‪ (3) .213 :‬الخصال ‪(4) .99 :1‬‬
‫في المصدر‪ :‬منهخخا‪ (5) .‬النهايخخة ‪ .247 :4‬وأقخخول‪ :‬قخخال فخخي المراصخخد )‪:3‬‬
‫‪ :(1338‬المهراس موضعان أحدهما باليمامة‪ ،‬والثانى بجبل احد‪.‬‬
‫]‪[9‬‬
‫‪ - 20‬ل‪ :‬أحمد بن محمد بن إسحاق‪ ،‬عن عبد ال بن صالح البخاري‪ ،‬عن يعقوب ابخخن‬
‫حميد‪ ،‬عن سفيان بن عيينة‪ ،‬عن أبي نجيح‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن ربيعة الحرسي أنه‬
‫ذكر عليا عند معاوية وعنده سعد بن أبي وقاص‪ ،‬فقال له سعد‪ :‬تخخذكر عليخخا ؟‬
‫أما إن له مناقب أربع لن تكون لي واحخخدة منهخخا أحخخب إلخخي مخخن كخخذا وكخخذا ‪-‬‬
‫وذكر حمر النعم قوله‪ " :‬ل عطين الراية غدا " وقخخوله‪ " :‬أنخخت منخخي بمنزلخخة‬
‫هارون من موسى " وقخخوله‪ " :‬مخخن كنخخت مخخوله فعلخخي مخخوله " ونسخخي سخخعد‬
‫الرابعة ! )‪ - 21 .(1‬ل‪ :‬أبو العباس الفضل بن الفضل الكندي‪ ،‬عن محمد بن‬
‫الضحاك‪ ،‬عن مجاهد النبال )‪ ،(2‬عن سليمان بن فرحخخان‪ ،‬عخخن عبخخد الخ بخخن‬
‫أبي سليمان‪ ،‬عن محمد بن عبد الرحمن‪ ،‬عن ابن أبخخي سخخليمان‪ ،‬عخخن عطيخخة‪،‬‬
‫عن أبي سعيد الخدري‪ ،‬عن النبي صلى ال عليه واله قال‪ :‬اعطيت في علخخي‬
‫خمسا‪ ،‬أما واحدة فيواري عورتي‪ ،‬وأما الثانية فيقضي ديني وأما الثالثة فهخخو‬
‫متكأ لي يوم القيامة في طول الموقف‪ ،‬وأمخخا الرابعخخة فهخخو عخخوني علخخى عقخخر‬
‫حوضي‪ ،‬وأما الخامسة فإني ل أخاف عليخخه أن يرجخخع كخخافرا بعخخد إيمخخان ول‬
‫زانيا بعد إحصان )‪ 22 .(3‬ل‪ :‬الحسين بن أحمد السخختر آبخخادي العخخدل‪ ،‬عخخن‬
‫جده‪ ،‬عن محمد بن أحمد الجرجاني‪ ،‬عن إسماعيل‪ ،‬بن أبخخان‪ ،‬عخخن زافخخر بخخن‬
‫سليمان‪ ،‬عن إسرائيل‪ ،‬عن عبد ال ابخخن شخخريك العخخامري‪ ،‬عخخن الحخخارث بخخن‬
‫ثعلبة قال‪ :‬قلت لسعد‪ :‬أشهدت شيئا من مناقب علي عليخخه السخخلم ؟ قخخال‪ :‬نعخخم‬
‫شهدت له أربع مناقب والخامسة قد شهدتها‪ ،‬لن يكون لي واحدة منهن أحخخب‬
‫إلي من حمر النعم‪ :‬بعث رسول ال صلى ال عليخخه والخخه أبخخا بكخخر بخخبراءة ثخخم‬
‫أرسل عليا فأخذها منه‪ ،‬فرجع أبو بكر فقال‪ :‬يا رسخخول الخ أنخخزل فخخي شخخئ ؟‬
‫قال‪ :‬ل إنه ل يبلغ عني إل رجل مني‪ ،‬وسد رسول ال صخخلى الخ عليخخه والخخه‬
‫أبوابا كانت في المسجد وترك باب علي‬
‫)‪ (1‬الخصال ‪ .99 :1‬وأنت خبير ان ما نسيه سعد قضية الغخدير‪ ،‬وانخه لخم ينسخها بخل‬
‫أنكرهخخا‪ (2) .‬فخخي المصخخدر‪ :‬عخخن مجالخخد النبخخال‪ (3) .‬الخصخخال ‪ 141 :1‬و‬
‫‪.142‬‬

‫]‪[10‬‬
‫فقالوا‪ :‬سددت البواب وتركت بابه ؟ فقال‪ :‬ما أنا سددته ول أنخخا تركتخخه‪ ،‬قخخال‪ :‬و بعخخث‬
‫رسول ال صلى الخ عليخخه والخخه عمخخر بخخن الخطخخاب ورجل آخخخر إلخخى خيخخبر‬
‫فرجعا منهزمين‪ ،‬فقال النبي صلى ال عليه واله‪ :‬ل عطين الراية رجل يحب‬
‫ال ورسوله ويحبه ال ورسخخوله ‪ -‬فخخي ثنخخاء كخخثير ‪ -‬قخال‪ :‬فتعخخرض لهخخا غيخخر‬
‫واحد‪ ،‬فدعا عليا عليخخه السخخلم فأعطخخاه الرايخخة فلخخم يرجخخع حخختى فتخخح الخ لخخه‪،‬‬
‫والرابعة يوم غدير خم أخذ رسول ال صخخلى الخ عليخخه والخخه بيخخد علخخي عليخخه‬
‫السلم فرفعها حتى رئي بياض آباطهما‪ ،‬فقخخال النخخبي صخخلى الخ عليخخه والخخه‪:‬‬
‫ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا‪ :‬بلى قال‪ :‬فمخخن كنخخت مخخوله فعلخخى مخخوله‪،‬‬
‫والخامسة خلفه رسول ال صلى ال عليه واله في أهله ثم لحق به‪ ،‬فقخخال لخخه‪:‬‬
‫أنخت منخي بمنزلخة هخارون مخن موسخى إل أنخه ل نخبي بعخدي )‪ - 23 .(1‬ل‪:‬‬
‫الشناني‪ ،‬عخخن جخخده‪ ،‬عخخن محمخخد بخخن الغفخخار‪ ،‬عخخن عبخخد الخ بخخن صخخالح عخخن‬
‫إسرائيل‪ ،‬عن حكيم بن جبير‪ ،‬عن مجاهد‪ ،‬عن عبخخد الخ بخخن شخخداد‪ ،‬عخخن ابخخن‬
‫عباس قال‪ :‬كانت لعلي عليخخه السخخلم ثمانيخخة عشخخرة منقبخخة لخخو لخخم يكخخن لخخه إل‬
‫واحدة لنجا‪ ،‬و لقد كانت له ثلثة عشرة )‪ (2‬منقبة لم تكن لحد في هذه المخخة‬
‫)‪ - 24 .(3‬سن‪ :‬أبي‪ ،‬عن ابن أبي عمير‪ ،‬عخن بعخخض رجخاله قخال‪ :‬قخال أبخو‬
‫سعيد الخدري كنت مع النبي صلى ال عليه واله بمكة إذ ورد عليخخه أعرابخخي‬
‫طويل القامة عظيم الهامة محتزم بكسخخاء وملتحخخف بعبخخاء قطخخواني قخخد تنكخخب‬
‫قوسا له وكنانة‪ ،‬فقال للنبي صلى ال عليه واله‪ :‬يا محمخخد أيخخن علخخي بخخن أبخخي‬
‫طالب من قلبك ؟ فبكى رسول ال صلى ال عليه واله بكاء شديدا حتى ابتلت‬
‫وجنتاه من دموعه وألصق خده بالرض‪ ،‬ثم وثب كالمنفلت من عقخخاله وأخخخذ‬
‫بقائمة المنبر‪ ،‬ثخخم قخخال‪ :‬يخخا أعرابخخي والخخذي فلخخق الحبخخة وبخخرأ النسخخمة وسخخطح‬
‫الرض على وجه الماء لقخد سخألتني عخن سخيد كخل أبيخض وأسخود وأول مخن‬
‫صام وزكى وتصدق وصلى القبلتين وبايع البيعتين وهاجر الهجرتين وحمخخل‬
‫الرايتين وفتح بدرا وحنين ثم لم يعص ال طرفة عين‪ ،‬قال‪ :‬فغخخاب العرابخخي‬
‫من بين يدي رسول ال صلى ال عليه واله فقال‬
‫)‪ (1‬الخصال ‪ 149 :1‬و ‪ (2) .150‬في المصدر‪ :‬ثمانى عشرة‪ (3) .‬الخصال ‪.96 :2‬‬
‫]‪[11‬‬
‫رسول ال صلى ال عليه واله لبي سعيد‪ :‬يا أخا جهينة هل عرفت من كان يخخخاطبني‬
‫في ابن عمي علي بن أبي طالب ؟ فقال‪ :‬ال ورسخخوله أعلخخم‪ ،‬قخخال‪ :‬كخخان والخ‬
‫جبرئيل هبط من السماء إلى الرض ليأخذ عهودكم ومواثيقكم لعلي بخخن أبخخي‬
‫طالب عليه السلم )‪ .(1‬توضيح‪ :‬قال الجزري‪ :‬فيه‪ " :‬نهى أن يصلي الرجل‬
‫حتى يحتزم " أي يتلبب ويشد وسخخطه )‪ .(2‬وقخخال‪ :‬القطوانيخخة‪ :‬عبخخاءة بيضخخاء‬

‫قصيرة الخمل‪ ،‬والنون زائدة )‪ .(3‬وقال‪ :‬تنكب القوس‪ :‬علقها في منكبه )‪.(4‬‬
‫وكنانة السهم ‪ -‬بالكسر ‪ :-‬جعبة من جلد ل خشب فيها أو بالعكس‪ .‬والبيعتان‪:‬‬
‫بيعة العقبة والرضوان‪ .‬و الهجرتان‪ :‬إلخخى الشخخعب وإلخخى المدينخخة‪ .‬والرايتخخان‪:‬‬
‫راية بدر وأحد أو حنين‪ ،‬أو حمل رايتين في غزوة واحدة‪ ،‬أو المراد بالتثنيخخة‬
‫مطلق التكرار أي الرايات‪ - 25 .‬صح‪ :‬عن الرضا‪ ،‬عن آبائه عليهخخم السخخلم‬
‫قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه واله لعلي عليه السخخلم يخخا علخي إنخك سخخيد‬
‫المسلمين ويعسوب المخؤمنين وإمخام المتقيخن وقخائد الغخر المحجليخن قخال أبخو‬
‫القاسم أحمد بن عامر الطائي‪ :‬سألت أحمد بن يحيى )‪ (5‬عن اليعسوب فقخخال‪:‬‬
‫هو الذكر من النحل الذي يتقدمها ويحامي عنها )‪ - 26 .(6‬شخخف‪ :‬أحمخخد بخخن‬
‫مردويه‪ ،‬عن أحمد بن محمد الخياط‪ ،‬عخخن الخضخخر بخخن أبخخان عخخن أبخخي هديخخة‬
‫إبراهيم‪ ،‬عن أنس بن مالك قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه واله‪ " :‬الجنخخة‬
‫مشتاقة إلى أربعة من امتي " فهبت أن أسأله من هخخم ؟ فخأتيت أبخخا بكخخر فقلخخت‬
‫له‪ " :‬إن النبي‬
‫)‪ (1‬لم نجده في المحاسن المطبوع‪ (2) .‬النهاية ‪ (3) .224 :1‬النهاية ‪(4) .265 :3‬‬
‫النهاية ‪ (5) .174 :4‬هو ابو العباس احمخخد بخخن يحيخخى بخخن يسخخار الشخخيباني‬
‫المعخخروف بثعلخخب‪ ،‬امخخام الكخخوفيين فخخي النحخخو واللغخخة والحخخديث‪ ،‬ولخخد سخخنة‬
‫مائتين‪ ،‬وعاش دهرا طويل ما بين سنتى ‪ .291 - 200‬وما نقخخل عنخخه فخخي‬
‫معنى اليعسوب مذكور في مواضع من كتابه " مجالس ثعلب " راجع القسم‬
‫الول ص ‪ 87‬و ‪ 129‬و ‪ .277‬وفى نسخ البحار " احمد بن يعقوب " وهخخو‬
‫مصحف‪ (6) .‬صحيفة الرضا عليه السلم‪.6 :‬‬
‫]‪[12‬‬
‫صلى ال عليه وآله قال‪ :‬إن الجنة تشتاق )‪ (1‬إلى أربعة من امتي " فاسخخأله مخخن هخخم ؟‬
‫فقال‪ :‬أخاف أن ل أكون منهم فيعيرني به بنو تيم‪ ،‬فأتيت عمر فقلخخت لخخه مثخخل‬
‫ذلك فقال‪ :‬أخاف أن ل أكون منهم فيعيرني به بنو عدي‪ ،‬فأتيت عثمخخان فقلخخت‬
‫له مثل ذلك‪ ،‬فقال‪ :‬أخاف أن ل أكون منهم فيعيرني به بنو امية‪ ،‬فخخأتيت عليخخا‬
‫عليه السلم وهو في ناضح له فقلت له‪ :‬إن النبي صلى ال عليه واله قخخال‪" :‬‬
‫إن الجنة مشتاقة إلى أربعة من أمتي " فاسأله من هم ؟ فقخخال‪ :‬وال خ لسخخألنه‪،‬‬
‫فإن كنت منهم لحمدن ال عزوجل‪ ،‬وإن لم أكن منهم لسألن ال أن يجعلنخخي‬
‫منهم وأودهم‪ ،‬فجاء وجئت معه إلى النبي صلى الخ عليخخه والخخه فخخدخلنا علخخى‬
‫النبي صلى ال عليه واله ورأسه في حجرد حية الكلخخبي‪ ،‬فلمخخا رآه دحيخخة قخخام‬
‫إليه وسلم عليه وقال‪ :‬خذ برأس ابن عمك يخخا أميخخر المخخؤمنين فخخأنت أحخخق بخخه‬
‫]مني[ فاستيقظ النبي صلى ال عليه واله ورأسه في حجر علي عليخخه السخخلم‬
‫فقال له‪ :‬يا أبا الحسن ما جئتنا إل في حاجة قال‪ :‬بخخأبي وامخخي )‪ (2‬يخخا رسخخول‬
‫ال دخلت ورأسك في حجخخر دحيخة الكلخخبي فقخخام إلخي و سخلم علخي وقخال‪ :‬خخذ‬

‫برأس ابن عمك إليك فأنت أحق به منخخي يخخا أميخر المخؤمنين ! فقخال لخخه النخخبي‬
‫صلى ال عليه والخخه‪ :‬فهخل عرفتخخه ؟ فقخال‪ :‬هخخو دحيخة الكلخخبي‪ ،‬فقخخال لخه‪ :‬ذاك‬
‫جبرئيل فقال له‪ :‬بأبي وامي يا رسول ال أعلمنخخي أنخخس أنخخك قلخخت‪ :‬إن الجنخخة‬
‫مشتاقة إلى أربعة من امتي فمن هم ؟ فأومأ إليه بيخخده فقخخال‪ :‬أنخخت والخ أولهخخم‬
‫أنت وال أولهم أنت وال أولهم ‪ -‬ثلثا ‪ -‬فقال لخه‪ :‬بخأبي وامخي فمخن الثلثخة ؟‬
‫فقال له‪ :‬المقداد وسلمان وأبو ذر )‪ - 27 .(3‬شف‪ :‬أبو بكر الخوارزمي‪ ،‬عن‬
‫أبي المظفر عبد الملك بن علي‪ ،‬عن أحمد ابن عمر المقري‪ ،‬عن عاصخخم بخخن‬
‫حسين بن محمد‪ ،‬عن عبد الواحد بن محمد بن عبد ال‪ ،‬عن أحمد بخخن سخخعيد‪،‬‬
‫عن محمد بن أحمخخد بخخن الحسخخين‪ ،‬عخخن خزيمخخة بخخن ماهخخان‪ ،‬عخخن عيسخخى بخخن‬
‫يونس‪ ،‬عن العمش‪ ،‬عن ابن جبير‪ ،‬عخخن ابخخن عبخخاس قخخال‪ :‬قخخال رسخخول الخ‬
‫صلى ال عليه واله‪:‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬مشتاقة‪ (2) .‬في المصدر‪ :‬بخخأبى أنخخت وامخخى‪ (3) .‬اليقيخخن فخخي إمخخرة‬
‫أمير المؤمنين‪ 17 :‬و ‪.18‬‬
‫]‪[13‬‬
‫يأتي الناس يوم القيامة وقتا ما فيه راكب إل نحن أربعة‪ ،‬فقال العباس بن عبد المطلب‬
‫عمه‪ :‬فداك أبي وامي ومن هخخؤلء الربعخخة ؟ قخخال‪ :‬أنخخا علخخى الخخبراق‪ ،‬وأخخخي‬
‫صالح على ناقة ال التي عقرهخخا قخخومه‪ ،‬وعمخخي حمخخزة أسخخد الخ علخخى نخخاقتي‬
‫العضخخباء‪ ،‬وأخخخي علخخي بخخن أبخخي طخخالب علخخى ناقخخة مخخن نخخوق الجنخخة‪ ،‬مدبجخخة‬
‫الجنبين‪ ،‬عليه حلتان خضر اوان مخخن كسخخوة الرحمخخن‪ ،‬علخخى رأسخخه تخخاج مخخن‬
‫نور‪ ،‬لذلك التاج سخخبعون ألخخف ركخخن‪ ،‬علخخى كخخل ركخخن ياقوتخخة حمخخراء تضخخئ‬
‫للراكب مسيرة ثلثخة أيخخام‪ ،‬وبيخده لخواء الحمخد ينخادي " ل إلخخه إل الخ محمخد‬
‫رسول ال " فتقول الخلئق‪ :‬من هذا ؟ نبي مرسل ملك مقخرب حامخخل عخرش‬
‫فينادي مناد من بطنان العخرش‪ :‬ليخس )‪ (1‬بملخك مقخرب ول نخبي مرسخل ول‬
‫حامل عرش هخخذا علخخي بخخن أبخخي طخخالب وصخخي رسخخول رب العخخالمين وأميخخر‬
‫المؤمنين وقائد الغر المحجلين في جنات النعيم )‪ - 28 .(2‬شخخف‪ :‬موفخخق بخخن‬
‫محمد المكي‪ ،‬عن محمد بن الحسين بن علي‪ ،‬عن محمخخد بخخن محمخخد بخخن عبخخد‬
‫العزيز‪ ،‬عن هلل بن محمد بن جعفر‪ ،‬عن محمد بخخن عمخخر‪ ،‬عخخن محمخخد بخخن‬
‫هارون الهاشمي‪ ،‬عن محمد بن زياد النخعي‪ ،‬عن محمد بخخن فضخخيل )‪ (3‬بخخن‬
‫غزوان‪ ،‬عن غالب الجهني‪ ،‬عن أبي جعفر محمد بخخن علخخي‪ ،‬عخخن أبيخخه‪ ،‬عخخن‬
‫جده عليهم السلم قال‪ :‬قال علي عليه السلم‪ :‬قال النبي صلى ال عليه والخخه‪:‬‬
‫لما اسري بي إلى السماء ثم من السماء إلى سخخدرة المنتهخخى وقفخخت بيخخن يخخدي‬
‫ربي عز وجل فقال ]لي[‪ :‬يا محمخخد‪ ،‬قلخخت‪ :‬لبيخخك وسخخعديك‪ ،‬فقخخال‪ :‬قخخد بلخخوت‬
‫خلقي فأيهم وجدت )‪ (4‬أطوع لك ؟ قخخال‪ :‬قلخخت‪ :‬رب عليخخا‪ ،‬قخخال‪ :‬صخخدقت يخخا‬
‫محمد فهل اتخذت لنفسك خليفة يخخؤدي عنخخك ويعلخخم عبخخادي مخخن كتخخابي مخخا ل‬

‫يعلمون قال‪ :‬قلت‪ :‬اختر لي فإن خيرتك خيرتخخي‪ ،‬قخخال‪ :‬قخخد اخخخترت لخخك عليخخا‬
‫فاتخذه لنفسك خليفة ووصيا‪ ،‬ونحلته علمي وحلمي‪ ،‬وهو أمير المؤمنين حقخخا‬
‫لم ينلها أحد‬
‫)‪ (1‬فخخي المصخخدر‪ :‬ليخخس هخخذا‪ (2) .‬اليقيخخن فخخي إمخخرة أميخخر المخخؤمنين‪ (3) .22 :‬فخخي‬
‫المصدر‪ :‬محمد بن الفضل‪ (4) .‬في المصدر‪ :‬رأيت )*(‪.‬‬
‫]‪[14‬‬
‫قبله وليست لحد بعده‪ ،‬يا محمد علي راية الهدى وإمام من أطاعني ونور أوليخخائي‪ ،‬و‬
‫هخخي الكلمخخة الخختي ألزمتهخخا المتقيخخن‪ ،‬مخخن أحبخخه فقخخد أحبنخخي ومخخن أبغضخخه فقخخد‬
‫أبغضني فبشره بذلك يا محمد‪ ،‬فقال النبي صلى ال عليه واله‪ :‬قلت‪ :‬ربي فقد‬
‫بشرته فقال علي عليه السلم أنا عبد ال وفي قبضته‪ ،‬إن يعاقبني فبذنوبي لخخم‬
‫يظلمني شيئا‪ ،‬وإن يتم لي )‪ (1‬وعدي فال مولي‪ ،‬قال صلى ال عليخخه والخخه‪:‬‬
‫قلت‪ :‬اللهم أجل قلبه واجعل ربيعه اليمان به‪ ،‬قال‪ :‬قد فعلت ذلك به يا محمخخد‬
‫غير أني مختصه )‪ (2‬بشئ من البلء لم أخخص بخه أحخدا مخن أوليخائي‪ ،‬قخال‪:‬‬
‫قلت‪ :‬ربي أخي وصاحبي‪ ،‬قال‪ :‬قد سبق في علمي أنه مبتلخخى‪ ،‬لخخول علخخي لخخم‬
‫يعرف حزبي ول أوليائي ول أولياء رسلي )‪ - 29 .(3‬شف‪ :‬موفق بن أحمد‬
‫المكي‪ ،‬عن الحسن بن أحمد المقري‪ ،‬عخخن أحمخخد ابخخن عبخخد الخ الحخخافظ‪ ،‬عخخن‬
‫أحمد بن جعفر الشامي‪ ،‬عن محمد بن حريز‪ ،‬عن عبد ال بن داهر‪ ،‬عن أبي‬
‫داهر يحيى المقري‪ ،‬عخخن العمخخش‪ ،‬عخن عبايخخة‪ ،‬عخن ابخن عبخاس قخال‪ :‬قخال‬
‫رسول ال صلى ال عليه واله‪ :‬هذا علي بن أبي طالب لحمه من لحمي ودمه‬
‫من دمي‪ ،‬وهو مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه ل نخخبي بعخخدي‪ .‬وقخخال‪:‬‬
‫يا ام سلمة اشهدي واسمعي هذا علي أمير المخخؤمنين وسخخيد المسخخلمين وعيبخخة‬
‫علمي وبابي الذي اوتى منه أخي فخخي الخخدين وخخخدني فخخي الخخخرة ومعخخي فخخي‬
‫السنام العلى )‪ .(4‬شخف‪ :‬محمخخد بخن علخي بخن ياسخخر‪ ،‬عخن أحمخد بخخن جعفخر‬
‫النسائي‪ ،‬عن محمد بن حريخخز مثلخه )‪ .(5‬بيخان‪ :‬قخال الفيخخروز آبخادي‪ :‬الخخدن‬
‫بالكسر وكأمير‪ :‬الصاحب ومن يخادنك في كل أمر ظاهر وباطن )‪.(6‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر و )م( و )د(‪ :‬وان تمم‪ (2) .‬في المصخخدر‪ :‬محصخخته‪ (3) .‬اليقيخخن فخخي‬
‫إمرة أمير المؤمنين‪ 22 :‬و ‪ (4) .23‬اليقين في إمرة أمير المخخؤمنين‪ 23 :‬و‬
‫‪ (5) .24‬اليقين في إمرة أمير المؤمنين‪ (6) .35 :‬القاموس ‪.218 :4‬‬
‫]‪[15‬‬

‫‪ - 30‬شف‪ :‬محمد بن النجار‪ ،‬عن المبارك بن أبي الزهر‪ ،‬عخخن أبخخي العلء الهمخخداني‬
‫وعن عبد الوهاب بن علي‪ ،‬عن أبي العلء‪ ،‬عن الحسخخن بخخن أحمخخد المقخخري‪،‬‬
‫عن أحمد بن عبد ال الحافظ‪ ،‬عن محمد بن أحمخخد بخخن علخخي‪ ،‬عخخن محمخخد بخخن‬
‫عثمان بن أبي شيبة‪ ،‬عن إبراهيم بن محمد بن ميمون‪ ،‬عن علي بخخن عبخخاس‪،‬‬
‫عن الحارث بن حصيرة‪ ،‬عن القاسم بن حيدر عن أنس قال‪ :‬قال رسخخول ال خ‬
‫صلى ال عليه واله‪ :‬يا أنس اسكب لخي وضخوءا‪ ،‬ثخم قخام فصخلى ركعختين ثخم‬
‫قال‪ :‬يا أنس أول من يدخل من هذا الباب أمير المؤمنين وسيد المسلمين وقائد‬
‫الغر المحجلين وخاتم الوصيين‪ ،‬قال‪ :‬قلت‪ :‬اللهخخم اجعلخخه رجل مخخن النصخخار‬
‫وكتمته إذ جاء علي عليه السلم‪ ،‬فقال‪ :‬من هخخذا يخخا أنخخس ؟ فقلخخت‪ :‬علخخي فقخخام‬
‫مستبشرا فاعتنقه ثم جعل يمسخخح عخخرق وجهخخه ]علخخى وجهخخه[ ويمسخخح عخخرق‬
‫وجه علي على وجهه‪ ،‬فقال‪ :‬يا رسول ال لقد رأيتك صنعت شيئا ما صخخنعت‬
‫بي قبل‪ ،‬قال‪ :‬وما يمنعني وأنت تؤدي عني وتسمعهم صخخوتي وتخخبين لهخخم مخخا‬
‫اختلفوا فيه من بعدي )‪ .(1‬شف‪ :‬مخخن كتخاب إبراهيخخم بخن محمخخد الثقفخي‪ ،‬عخن‬
‫إبراهيم بن محمد بن ميمون و عمار بن سعد‪ ،‬عن علي بن عباس مثلخخه )‪.(2‬‬
‫‪ - 31‬شف‪ :‬مسعود بن ناصر بن أبخخي زيخخد‪ ،‬عخخن أحمخخد بخخن محمخخد بخخن أحمخخد‬
‫البزاز‪ ،‬عن الحسين بن هارون بن محمد‪ ،‬عن أحمد بن محمد بن سعيد‪ ،‬عخخن‬
‫محمد بن محمد بن علي الشروطي قال‪ :‬حدثنا أبو الحسين محمخخد بخخن عمخخرو‬
‫أبو عبد ال الحسين بخخن مخخروان بخخن محمخخد وأبخخو محمخخد عبخخد الخ ابخخن محمخخد‬
‫القاضي‪ ،‬قالوا‪ :‬أخبرنا أحمد بن محمد بن سخعيد‪ ،‬عخخن محمخخد بخن الفضخخل بخن‬
‫إبراهيم عخخن أبيخخه‪ ،‬عخخن مثنخخى بخخن القاسخخم الحضخخرمي‪ ،‬عخخن هلل بخخن أيخخوب‬
‫الصيرفي‪ ،‬عن أبي كثير النصاري‪ ،‬عن عبد ال بن أسخخعد بخخن زرارة‪ ،‬عخخن‬
‫أبيه قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه واله‪ " :‬من كنت موله فعلي موله "‬
‫فهذا آخر حديث البزاز )‪ ،(3‬وزاد الشروطي في روايخخاته‪ :‬وقخال رسخول الخ‬
‫صلى ال عليه واله‪ :‬اوحي إلي في علي ثلث‪ :‬إنه أمير المؤمنين وسيد‬
‫)‪ (1‬اليقين في إمرة أمير المؤمنين‪ (2) .27 :‬اليقين فخخي إمخخرة أميخخر المخخؤمنين‪ 39 :‬و‬
‫‪ (3) .40‬في المصدر‪ :‬آخر حديث زرارة‪.‬‬
‫]‪[16‬‬
‫المسلمين وقائد الغر المحجلين )‪ - 32 .(1‬شف‪ :‬علي بن محمد القزويني‪ ،‬عن محمخخد‬
‫بن الحسين‪ ،‬عن ابن محبوب‪ ،‬عن أبي حمزة الثمالي‪ ،‬عن أبي إسخخحاق‪ ،‬عخخن‬
‫أبي بشر الغفاري )‪ ،(2‬عن أنس بن مالك قال‪ :‬كنت خادما لرسول ال صخخلى‬
‫ال عليه واله وكانت ليلة ام حبيبة بنت أبي سفيان‪ ،‬فخخأتيت رسخخول الخ صخخلى‬
‫الخ عليخخه والخخه بوضخخوء‪ ،‬فقخخال‪ :‬يخخا أنخخس يخخدخل عليخخك مخخن هخخذا البخخاب أميخخر‬
‫المؤمنين و خير الوصيين أقدم الناس سلما وأكثر الناس حلما وأرجخخح النخخاس‬
‫حلما‪ ،‬قلت‪ :‬اللهم اجعله من قخخومي‪ ،‬فلخخم ألبخخث أن دخخخل علخخي بخخن أبخخي طخخالب‬

‫صلوات ال عليه من الباب ورسول ال يتوضأ ويرد المخخاء علخخى وجخخه علخخي‬
‫حتى امتلت عيناه من الماء‪ ،‬فقال لرسول ال صلى ال عليه واله‪ :‬هل حدث‬
‫في حدث ؟ قال رسول ال صلى الخ عليخخه والخخه‪ :‬مخخا حخخدث فيخخك يخخا علخخي إل‬
‫خيخخر‪ ،‬يخخا علخخي أنخخا منخخك وأنخخت منخخي‪ ،‬تخخؤدي عنخخي وتفخخي بخخذمتي وتغسخخلني‬
‫وتواريني في لحدي وتسمع الناس عني وتبين لهم من بعدي‪ ،‬فقال له علي‪ :‬يا‬
‫رسول ال أو ما بلغت ؟ قال‪ :‬بلى‪ ،‬تبين لهم ما يختلفون فيه بعدي ) ‪- 33 .(3‬‬
‫شف‪ :‬محمد بن جرير‪ ،‬عن ناقد بن إبراهيم‪ ،‬عن زكريا بن يحيى‪ ،‬عن الهيثخخم‬
‫بن جابر‪ ،‬عن أيوب بن يونس‪ ،‬عن الحصين بن سخخالم‪ ،‬عخخن ام سخخلمة رضخخي‬
‫ال عنها قالت‪ :‬كان النبي صلى ال عليه واله عليل وكان علي بن أبي طالب‬
‫يحب أن ل يسبقه إليه أحد فغدا إليه ذات يوم وهو في صحن داره فخخإذا رأسخخه‬
‫في حجر دحية بن خليفة الكلبي فسلم عليه‪ ،‬فرد عليه السلم ثم قال‪ :‬يا حبيبي‬
‫ادن منخخي لخخك عنخخدي مدحخخة نزفهخخا إليخخك‪ :‬أنخخت أميخخر المخخؤمنين وقخخائد الغخخر‬
‫المحجلين وسيد ولد آدم يوم القيامة مخخا خل النخخبيين والمرسخخلين‪ ،‬لخخواء الحمخخد‬
‫بيدك‪ ،‬تزف أنت وشيعتك معي زفا‪ ،‬قد أفلخخح مخخن تخخولك وخخخاب وخسخخر مخخن‬
‫تخلك‪ ،‬محبو محمد محبوك ومبغضو محمد مبغضوك لن تنخخالهم شخخفاعتي !‬
‫ادن مني‪ ،‬قال‪ :‬فأخذ رأس النبي صلى ال عليه واله فوضعه في حجخخره‪ .‬قخخال‬
‫السيد‪:‬‬
‫)‪ (1‬اليقيخخن فخخي إمخخرة أميخخر المخخؤمنين‪ 27 :‬و ‪ (2) .28‬فخخي المصخخدر‪ :‬عخخن أبخخى ذر‬
‫الغفاري‪ (3) .‬اليقين في إمرة أمير المؤمنين‪ 35 :‬و ‪.36‬‬
‫]‪[17‬‬
‫كان في الصل " محبو محمد أحبوك " )‪ - 34 .(1‬شا‪ :‬محمد بن المظفر البزاز‪ ،‬عن‬
‫عمر بن عبد ال بن عمران‪ ،‬عن أحمد بن بشخخير‪ ،‬عخخن عبخخد الخ بخخن موسخخى‪،‬‬
‫عن قيس‪ ،‬عن أبي هارون )‪ (2‬قال‪ :‬أتيت أبخخا سخخعيد الخخخدري فقلخخت لخخه‪ :‬هخخل‬
‫شهدت بدرا ؟ قال‪ :‬نعم‪ ،‬قال‪ :‬سمعت رسول الخ صخلى الخ عليخه والخه يقخول‬
‫لفاطمة عليها السلم وقد جاءته ذات يوم تبكي وتقول‪ :‬يا رسول ال عيرتنخخي‬
‫نساء قريش بفقر علي‪ ،‬فقال لها النبي صلى الخ عليخخه والخخه‪ :‬أمخخا ترضخخين يخخا‬
‫فاطمة أني زوجتك أقدمهم سلما و أكثرهم علما‪ ،‬إن ال تعالى اطلع إلخخى أهخخل‬
‫الرض اطلعة فاختار منهم أباك فجعله نبيا‪ ،‬واطلع إليهم ثانية فاختار منهخخم‬
‫بعلك فجعله وصيا‪ ،‬وأوحى ال إلي أن انكحك إياه‪ ،‬أما علمت يخخا فاطمخخة أنخخك‬
‫لكرامخخة ال خ إيخخاك زوجخخك أعظمهخخم حلمخخا و أكخخثرهم علمخخا وأقخخدمهم سخخلما ؟‬
‫فضحكت فاطمة عليها السلم واستبشخخرت‪ ،‬فقخخال )‪ (3‬رسخخول الخ صخخلى الخ‬
‫عليه وآله‪ :‬يا فاطمة إن لعلي ثمانية أضراس قواطع لخخم يجعخخل الخ لحخخد مخخن‬
‫الولين والخرين مثلها‪ :‬هو أخي في الخخدنيا والخخخرة وليخخس ذلخخك لحخخد مخخن‬
‫الناس وأنت يا فاطمة سيدة نساء أهل الجنة زوجته‪ ،‬وسبطا الرحمخخة سخخبطاي‬

‫ولده )‪ ،(4‬وأخوه المزين بالجناحين في الجنة يطير مع الملئكة حيث يشخخاء‪،‬‬
‫وعنده علم الولين و الخرين‪ ،‬وهو أول من آمن بي وآخر الناس عهدا بخخي‪،‬‬
‫وهو وصيي ووارث الوصيين )‪ - 35 .(5‬شا‪ :‬روى محمد بن أيمن‪ ،‬عن أبي‬
‫حازم مولى بن عباس قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه وآله لعلخخي بخخن أبخخي‬
‫طالب عليه السلم‪ :‬يا علخخي إنخخك تخاصخخم فتخصخخم بسخخبع خصخخال ليخخس لحخخد‬
‫مثلهن‪ :‬أنت أول المؤمنين معي إيمانا‪ ،‬وأعظمهم جهادا‬
‫)‪ (1‬اليقين في إمرة أمير المؤمنين‪ (2) .49 :‬في المصدر‪ :‬عن قيس بن هارون‪(3) .‬‬
‫في المصدر‪ :‬فقال لها‪ (4) .‬في المصدر‪ :‬ولداه‪ (5) .‬الرشاد للمفيد‪.16 :‬‬
‫]‪[18‬‬
‫وأعلمهم بأيام ال‪ ،‬وأوفاهم بعهد ال‪ ،‬وأرأفهم بالرعية‪ ،‬وأقسخخمهم بالسخخوية‪ ،‬وأعظمهخخم‬
‫عند ال مزية )‪ .(1‬بيخخان‪ :‬قخخال الطبرسخخي ‪ -‬رحمخخه الخ ‪ -‬فخخي قخخوله تعخخالى‪" :‬‬
‫وذكرهم بأيام ال )‪ " (2‬فيه أقوال‪ :‬أحدها أن معناه‪ :‬وأمرناه بأن يخخذكر قخخومه‬
‫وقائع ال في المم الخالية وإهلك من هلك منهخخم ليحخخذروا ذلخخك‪ .‬والثخخاني أن‬
‫المعنى‪ :‬ذكرهم بنعم ال في سائر أيامه وروي ذلخخك عخخن أبخخي عبخخد الخ عليخخه‬
‫السلم‪ .‬والثالث أن يريد بأيام ال سننه وأفعاله فخخي عبخخاده مخخن إنعخخام وانتقخخام‪،‬‬
‫وهذا جمع بين القولين‪ ،‬انتهى‪ (3) ،‬وسيأتي تفسيرها في باب اليخخات النازلخخة‬
‫في القائم عليه السلم وباب الرجعة‪ - 36 .‬شف‪ :‬عخخن أبخخي جعفخخر بخخن بخخابويه‬
‫برجال المخخالفين روينخاه مخن كتخابه كتخاب أخبخار الزهخراء‪ ،‬عخن محمخد بخن‬
‫الحسن بن سعيد‪ ،‬عن فرات بن إبراهيم‪ ،‬عن محمد بخخن علخخي الهمخخداني‪ ،‬عخخن‬
‫أبي الحسن بن خلف بن موسى‪ ،‬عخخن عبخخد العلخخى الصخخنعاني )‪ (4‬عخخن عبخخد‬
‫الرزاق‪ ،‬عن معمر‪ ،‬عن أبي يحيى‪ ،‬عن مجاهخخد‪ ،‬عخخن ابخخن عبخخاس قخخال‪ :‬لمخخا‬
‫زوج رسول ال صلى ال عليه واله عليا فاطمة عليهما السخخلم تحخخدثن نسخخاء‬
‫قريش وغيرهن وعيرنها و قلن‪ :‬زوجك رسول ال من عائل ل مال له‪ ،‬فقال‬
‫لها رسول ال صخخلى الخ عليخخه والخخه‪ :‬يخخا فاطمخخة أمخخا ترضخخين أن الخ تبخخارك‬
‫وتعالى اطلع اطلعة إلى الرض فاختار منها رجلين أحدهما أبخخوك والخخخر‬
‫بعلك ؟ يا فاطمة كنت أنا وعلي نورا )‪ (5‬بين يدي الخ مطيعيخخن مخخن قبخخل أن‬
‫يخلق ال آدم عليه السلم بأربعخخة عشخخر ألخخف عخخام‪ ،‬فلمخخا خلخخق آدم قسخخم ذلخخك‬
‫النور جزئين‪ :‬جزء أنا وجزء علي‪ ،‬ثم إن قريشا تكلمت في ذلك وفشا الخخخبر‬
‫فبلغ النبي صلى ال عليه واله فخخأمر بلل فجمخخع النخخاس وخخخرج إلخخى مسخخجده‬
‫ورقا منبره يحدث الناس بما خصه ال‬
‫)‪ (1‬الرشاد للمفيد‪ (2) .17 :‬سورة إبراهيم‪ (3) .5 :‬مجمع البيان ‪ (4) .304 :6‬في‬
‫المصدر‪ :‬السمعاني‪ (5) .‬في المصدر‪ :‬نورين‪.‬‬

‫]‪[19‬‬
‫تعالى من الكرامة وبما خص به عليا وفاطمة عليهما السخخلم‪ ،‬فقخخال‪ :‬يخخا معشخخر النخخاس‬
‫إنه بلغني مقالتكم‪ ،‬وإني محدثكم حديثا فعوه واحفظخخوه منخخي واسخخمعوه‪ ،‬فخخإني‬
‫مخبركم بما خص ال به أهل البيت وبما خص به عليا من الفضخخل والكرامخخة‬
‫وفضله عليكم فل تخالفوه فتنقلبوا على أعقابكم ومن ينقلخخب علخخى عقخخبيه فلخخن‬
‫يضر ال شيئا وسيجزي ال الشاكرين‪ .‬معاشر الناس إن ال قد اختخخارني مخخن‬
‫خلقه فبعثني إليكم رسول واختار لي عليا خليفة ووصيا‪ ،‬معاشخخر النخخاس إنخخي‬
‫لما اسري بي إلخخى السخخماء وتخلخخف عنخخي جميخخع مخخن كخخان معخخي مخخن ملئكخخة‬
‫السماوات وجبرئيخل والملئكخة المقربيخخن ووصخخلت إلخخى حجخب ربخخي دخلخت‬
‫سبعين ألف حجاب‪ ،‬بين كل حجاب إلخخى حجخخاب مخخن حجخخب العخخزة و القخخدرة‬
‫والبهاء والكرامة والكبرياء والعظمة والنور والظلمة والوقار‪ ،‬حتى وصخخلت‬
‫إلى حجاب الجلل فناجيت ربي تبارك وتعالى وقمت بين يديه وتقدم إلي عز‬
‫ذكره بما أحبه وأمرني بما أراد‪ ،‬لم أسأله لنفسي شيئا فخخي علخخي إل أعطخخاني‪،‬‬
‫ووعدني الشفاعة في شيعته وأوليائه‪ .‬ثم قال لي الجليل جل جللخخه‪ :‬يخخا محمخخد‬
‫من تحب من خلقي ؟ قلت‪ :‬احب الذي تحبه أنت يا ربي‪ ،‬فقال لي جل جلله‪:‬‬
‫فأحب عليا فإني احبه واحب مخخن يحبخخه‪ ،‬فخخخررت لخ سخخاجدا مسخخبحا شخخاكرا‬
‫لربي تبارك وتعالى‪ ،‬فقال لي‪ :‬يا محمد علي وليي وخيرتي بعدك من خلقخخي‪،‬‬
‫اخترته لك أخا ووصيا ووزيرا وصفيا و خليفة وناصرا لك على أعدائي‪ ،‬يخخا‬
‫محمد وعزتي وجللي ل يناوي عليا جبخخار إل قصخخمته ول يقاتخخل عليخخا عخخدو‬
‫من أعدائي إل هزمته وأبدته )‪ ،(1‬يا محمد إني اطلعخخت علخخى قلخخوب عبخخادي‬
‫فوجدت عليا أنصخخح خلقخخي لخخك وأطخخوعهم لخخك‪ ،‬فاتخخخذه أخخخا وخليفخخة ووصخخيا‬
‫وزوج ابنتك‪ ،‬فإني سأهب لهما غلميخخن طيخخبين طخخاهرين تقييخخن نقييخخن‪ ،‬فخخبي‬
‫حلفت وعلى نفسي حتمخخت أنخخه ل يتخخولين عليخخا وزوجتخخه وذريتهمخخا أحخخد مخخن‬
‫خلقي إل رفعت‬
‫)‪ (1‬أباده‪ :‬أهلكه‪.‬‬
‫]‪[20‬‬
‫لواءه إلى قائمة عرشي وجنتي وبحبوحخخة كرامخختي‪ ،‬وسخخقيته مخخن حظيخخرة قدسخخي‪ ،‬ول‬
‫يعاديهم أحد ويعدل عن وليتهم يا محمخخد إل سخلبته ودي وباعخدته مخن قربخخي‬
‫وضاعفت عليهم عذابي ولعنتي‪ ،‬يا محمد إنك رسولي إلى جميع خلقخخي‪ ،‬وإن‬
‫عليا وليخخي و أميخخر المخخؤمنين‪ ،‬وعلخخى ذلخخك أخخخذت ميثخخاق ملئكخختي وأنبيخخائي‬
‫وجميع خلقي من قبل أن أخلق خلقا فخي سخخمائي وأرضخي محبخخة منخي لخك يخخا‬
‫محمد ولعلي ولولد كما ولمن أحبكمخخا وكخخان مخخن شخخيعتكما ولخخذلك خلقتخخه مخخن‬

‫طينتكما )‪ .(1‬فقلت‪ :‬إلهي وسيدي فخخاجمع المخخة عليخخه‪ ،‬فخخأبى علخخي وقخخال‪ :‬يخخا‬
‫محمد إنه المبتلى والمبتلى به‪ ،‬وإني جعلتكم محنخخة لخلقخي أمتحخن بكخخم جميخع‬
‫عبادي وخلقي في سمائي وأرضي وما فيهخخن‪ ،‬لكمخخل الثخخواب لمخخن أطخخاعني‬
‫فيكخخم واحخخل عخخذابي ولعنخختي علخخى مخخن خخالفني فيكخخم وعصخخاني‪ ،‬وبكخخم اميخخز‬
‫الخبيث من الطيب‪ .‬يا محمد وعزتخخي وجللخخي لخخولك لمخخا خلقخخت آدم‪ ،‬ولخخول‬
‫علي ما خلقت الجنة‪ ،‬لني بكم اجخخزي العبخخاد يخخوم المعخخاد بخخالثواب والعقخخاب‪،‬‬
‫وبعلي وبالئمة من ولده أنتقم من أعدائي في دار الدنيا ثم إلي المصير للعبخخاد‬
‫والمعاد‪ ،‬وأحكمكما في جنتي وناري‪ ،‬فل يدخل الجنخخة لكمخخا عخخدو ول يخخدخل‬
‫النار لكما ولي‪ ،‬وبذلك أقسمت على نفسي‪ .‬ثم انصرفت فجعلت ل أخرج مخخن‬
‫حجاب من حجب ربي ذي الجلل والكرام إل سمعت النداء مخخن ورائي‪ :‬يخخا‬
‫محمد قدم عليا‪ ،‬يا محمد استخلف عليا‪ ،‬يا محمخخد أوص إلخخى علخخي‪ ،‬يخخا محمخخد‬
‫واخ عليا‪ ،‬يا محمد أحب من يحب )‪ (2‬عليا‪ ،‬يا محمد استوص بعلي و شيعته‬
‫خيرا‪ ،‬فلما وصلت إلخخى الملئكخخة جعلخخوا ينهخخؤوني فخخي السخخماوات ويقولخخون‪:‬‬
‫هنيئا لك يا رسول ال بكرامة ال لخك ولعلخي‪ .‬معاشخر النخاس علخي أخخي فخي‬
‫الدنيا والخرة ووصخخيي وأمينخخي علخخى سخخري وسخخر رب العخخالمين ووزيخخري‬
‫وخليفتي عليكم في حيخخاتي وبعخخد وفخخاتي‪ ،‬ل يتقخخدمه أحخخد غيخخري‪ ،‬وخيخخر مخخن‬
‫اخلف بعدي‪ ،‬ولقد أعلمني ربي تبارك وتعالى أنه سيد‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬من خليقتكما‪ (2) .‬في المصدر‪ :‬من أحب‪.‬‬
‫]‪[21‬‬
‫المسلمين وإمام المتقين وأمير المؤمنين ووارثي ووارث النبيين ووصخخي رسخخول رب‬
‫العالمين وقائد الغر المحجلين من شيعته وأهل وليته إلى جنات النعيخخم بخخأمر‬
‫رب العخخالمين‪ ،‬يبعثخخه ال خ يخخوم القيامخخة مقامخخا محمخخودا يغبطخخه بخخه الولخخون‬
‫والخرون‪ ،‬بيده ]لوائي[ لواء الحمد يسير به أمامي‪ ،‬وتحتخخه آدم وجميخخع مخخن‬
‫ولد من النبيين والشهداء والصالحين إلى جنات النعيم‪ ،‬حتما من ال خ محتومخخا‬
‫من رب العالمين‪ ،‬وعد وعدنيه ربي فيه‪ ،،‬ولخخن يخلخخف الخ وعخخده وأنخخا علخخى‬
‫ذلك من الشاهدين )‪ - 37 .(1‬شف‪ :‬من كتاب محمد بن علخخي النظخخري‪ ،‬عخخن‬
‫الحسن بن أحمد المقري‪ ،‬عن أحمخخد بخخن عبخخد الخخ‪ ،‬عخخن محمخخد بخخن عمخخر بخخن‬
‫غالب‪ ،‬عن محمد بن أبي خيثمة‪ ،‬عن عباد بن يعقوب الرواجني‪ ،‬عخخن محمخخد‬
‫بن موسى بن عثمان الحضرمي‪ ،‬عن العمش‪ ،‬عن مجاهد‪ ،‬عن ابخخن عبخخاس‬
‫قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه واله‪ :‬ما أنزل ال عزوجخخل آيخخة " يخخا أيهخخا‬
‫الذين آمنوا " إل وعلي رأسها وأميرها )‪ .(2‬شف‪ :‬من كتاب المناقب لموفخخق‬
‫بن أحمد الخوارزمي‪ ،‬عن الحسن بن أحمد العطار‪ ،‬عن الحسن بن أحمد بخخن‬
‫الحسين‪ ،‬عن أحمد بن عبد ال بن أحمد‪ ،‬عن محمد بن عمر بن غالب مثلخخه )‬
‫‪ - 38 .(3‬شف‪ :‬من كتاب كفاية الطالب عن عبد العزيز بن محمد الصالحي‪،‬‬

‫عن أبي القاسم بن الحسن بن هبة ال الشافعي‪ ،‬عن يوسف بخخن عبخخد الواحخخد‪،‬‬
‫عن شجاع ابن علي‪ ،‬عن محمد بن إسحاق‪ ،‬عن محمد بخخن الحسخخين القطخخان‪،‬‬
‫عن إبراهيم بن عبد ال‪ ،‬عن يحيى بن كثير‪ ،‬عن جعفر بن القمر‪ ،‬عن هلل‬
‫الصدفي‪ ،‬عن أبي كثير النصاري‪ ،‬عن عبد ال بن أسعد بن زرارة قال‪ :‬قال‬
‫رسول ال صلى ال عليه واله لما اسري بي إلى السماء انتهى بي إلى قصخخر‬
‫من لؤلؤ‪ ،‬فراشه من ذهب يتلل‪ ،‬فخخأوحى الخ إلخخي وأمرنخخي فخخي علخخي بثلث‬
‫خصال‪ :‬بأنه سيد المسلمين وإمام المتقين وقائد الغر‬
‫)‪ (1‬اليقين في إمرة أمير المؤمنين‪ (2) .160 - 157 :‬اليقين في إمرة أمير المؤمنين‪:‬‬
‫‪ (3) .176‬اليقين في إمرة أمير المؤمنين‪.177 :‬‬
‫]‪[22‬‬
‫المحجلين )‪ .(1‬شف‪ :‬علي بن محمد بن محمد المغازلي بإسناده عخخن النخخبي صخخلى الخ‬
‫عليه واله مثله )‪ - 39 .(2‬شف‪ :‬من كتاب سنة الربعين فخخي سخخنة الربعيخخن‬
‫لفضل ال بن علي الراوندي‪ ،‬عن أحمد بخخن محمخخد بخخن أحمخخد‪ ،‬عخخن علخخي بخخن‬
‫أحمد بن القاسم‪ ،‬عن إسماعيل بن محمد عن علي بن مهرويه القزويني‪ ،‬عخخن‬
‫داود بن سليمان‪ ،‬عن الرضا‪ ،‬عن آبائه عليهخخم السخخلم قخخال‪ :‬قخخال رسخخول الخ‬
‫صلى ال عليه واله‪ :‬يا علخخي إنخخك سخخيد المسخخلمين وإمخخام المتقيخخن وقخخائد الغخخر‬
‫المحجلين ويعسوب المؤمنين )‪ - 40 .(3‬شف‪ :‬من كتاب الخصائص العلوية‬
‫تأليف محمد بن علي بن الفتح‪ ،‬عن أحمد بن الفضل الخواص‪ ،‬عن عمخخر بخخن‬
‫عبدويه‪ ،‬عن محمد بن علي بن عمر‪ ،‬عن محمخد بخخن جعفخر ابخخن مخلخخد‪ ،‬عخن‬
‫محمد بن حريز‪ ،‬عن هارون بن حاتم‪ ،‬عن رياح بن خالد السدي عن جعفخخر‬
‫الحمر‪ ،‬عن هلل بن مقلص‪ ،‬عن عبد ال بخخن أسخخعد بخخن زرارة‪ ،‬عخخن أبيخخه‬
‫قال‪ :‬سمعت النبي صلى الخ عليخخه والخخه يقخخول‪ :‬ليلخخة اسخخري بخخي إلخخى السخخماء‬
‫اوحي إلي في علي بن أبي طخخالب بثلث خصخخال‪ :‬أنخخه سخخيد المسخخلمين وإمخخام‬
‫المتقين وقائد الغر المحجلين )‪ - 41 .(4‬شف‪ :‬من كتاب الخصائص عن أبي‬
‫علي الحداد‪ ،‬عن أبي نعيم‪ ،‬عن عمر بن أحمد القضخخاني )‪ ،(5‬عخخن علخخي بخخن‬
‫العباس‪ ،‬عن أحمد بن يحيى‪ ،‬عن الحسن بن الحسين‪ ،‬عن إبراهيم بن يوسخخف‬
‫بن أبي إسحاق‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن الشعبي قال‪ :‬حدثنا علي عليه السلم قخال‪ :‬قخال‬
‫]لي[ رسول ال صلى ال عليه واله‪ :‬مرحبا بسخخيد المسخخلمين وإمخخام المتقيخخن‪،‬‬
‫فقيل لعلي عليه السلم‪ :‬فأي شئ كان من شكرك ؟ قال‪ :‬حمخخدت الخ علخخى مخا‬
‫آتاني‪ ،‬وسألته الشكر على ما أو لني‪ ،‬وأن يزيد فيما أعطاني )‪.(6‬‬
‫)‪ (1‬اليقين في إمرة أمير المؤمنين‪ (2) .177 :‬اليقين في إمرة أمير المؤمنين‪ 185 :‬و‬
‫‪ (3) .186‬اليقين في إمرة أمير المؤمنين‪ .178 :‬وللحخخديث ذيخخل لخخم يخخذكره‬

‫المصنف‪ (4) .‬اليقين في إمرة أميخخر المخخؤمنين‪ (5) .179 :‬فخخي المصخخدر و‬
‫)م(‪ :‬القضبانى‪ (6) .‬اليقين في إمرة أمير المؤمنين‪.180 :‬‬
‫]‪[23‬‬
‫شف‪ :‬من كتاب الحلية لبي نعيم الحافظ عخن عمخر بخن أحمخد مثلخه )‪ - 42 .(1‬شخف‪:‬‬
‫أحمد بن مردويه‪ ،‬عن محمد بن عبد الرحمن‪ ،‬عن محمد بن أيوب‪ ،‬عن عمر‬
‫بن الحصين العقيلي‪ ،‬عن يحيى بن العلء‪ ،‬عن هلل بن أبي حميخخد الخخوزان‪،‬‬
‫عن عبد ال بن أسعد بن زرارة‪ ،‬عن أبيه قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليخخه‬
‫واله‪ :‬اوحي إلي في علي ثلث‪ :‬أنه سيد المسلمين وإمخام المتقيخن وقخائد الغخر‬
‫المحجلين )‪ - 43 .(2‬شف‪ :‬من خط جدي ورام بن أبي فراس مما حكخخاه فخخي‬
‫مجموعه اللطيف عن ناظر الحلة ابن الحداد‪ ،‬عما انتقاه من تاريخ الخطيب ‪-‬‬
‫وكان ابن الحداد حنبليا ‪ -‬يرفعه عن جعفر بن ربيعة‪ ،‬عن عكرمخخة‪ ،‬عخخن ابخخن‬
‫عباس قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه وآله‪ :‬ما فخخي القيامخخة راكخخب غيرنخخا‬
‫نحن أربعة‪ ،‬فقال له عمه العباس‪ :‬ومن هم يا رسول ال ؟ فقال‪ :‬أما أنا فعلخخى‬
‫البراق ‪ -‬ووصفها )‪ :(3‬وجهها كوجه النسان‪ ،‬وخدها كخد الفرس‪ ،‬وعرفهخخا‬
‫)‪ (4‬من لؤلؤ مسموط‪ ،‬واذناها زبر جدتان خضر وان‪ ،‬وعيناها مثخخل كخخوكب‬
‫الزهرة‪ ،‬ووصفها بوصف طويل ‪ -‬قال العباس‪ :‬و من يخخا رسخخول الخ ؟ قخخال‪:‬‬
‫وأخي صالح على ناقة ال وسقياها التي عقرها قومه‪ ،‬قخال العبخخاس‪ :‬ومخخن يخا‬
‫رسول ال ؟ قال‪ :‬وعمي حمزة أسد ال وأسد رسوله سيد الشهداء على نخاقتي‬
‫العضباء‪ ،‬قال العباس‪ :‬ومن يا رسول ال ؟ قال‪ :‬وأخخخي علخخي علخخى ناقخخة مخخن‬
‫نوق الجنة‪ ،‬زمامها من لؤلؤ رطب‪ ،‬عليها محمل من ياقوت أحمر‪ ،‬قضخخبانها‬
‫من الدر البيض‪ ،‬على رأسه تاج من نور‪ ،‬لذلك التاج سبعون ركنخخا‪ ،‬مخخا مخخن‬
‫ركخخن إل وفيخخه ياقوتخخة حمخخراء تضخخي‪ ،‬للراكخخب‪ ،‬المحخخث )‪ ،(5‬عليخخه حلتخخان‬
‫خضراوان‪ ،‬وبيده لواء‬
‫)‪ (1‬اليقين في إمرة أمير المؤمنين‪ (2) .186 :‬اليقين في إمرة أمير المخخؤمنين‪.183 :‬‬
‫)‪ (3‬في المصدر‪ :‬ووصفها فقال‪ (4) .‬العرف ‪ -‬بالضم ‪ :-‬الشعر النابت فخخي‬
‫محدب رقبة الفرس‪ (5) .‬في المصدر‪ :‬تضئ للراكب المحث ثلثة أيام‪.‬‬
‫]‪[24‬‬
‫الحمد وهو ينادي " أشهد أن ل إله إل ال وأن محمدا رسول ال " يقخخول الخلئق‪ :‬مخخا‬
‫هذا إل نبي مرسل أو ملك مقرب أو حامل عخخرش‪ ،‬فينخخادي منخخاد مخخن بطنخخان‬
‫العرش‪ :‬ليس هذا ملك مقرب ول نبي مرسل ول حامل عرش‪ ،‬هذا علخخي بخخن‬
‫أبي طالب وصي رسول رب العالمين وإمام المتقين وقخائد الغخر المحجليخن )‬

‫‪ - 44 .(1‬شف‪ :‬من كتاب أبي الحسين النسابة‪ ،‬عن عمران بن عبد الرحيخخم‪،‬‬
‫عن إسحاق بن بشر )‪ (2‬عن عبد ال بن لهيعة‪ ،‬عن عبخخد الرحمخخن بخخن زيخاد‪،‬‬
‫عن مسلم بن يسار‪ ،‬عن جابر بن عبد ال قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليخخه‬
‫واله لعلي عليه السلم‪ :‬أنت إمام المتقيخخن وقخخائد الغخخر المحجليخخن )‪- 45 .(3‬‬
‫شف‪ :‬من كتاب كفاية الطالب عن عبد العزيز بن محمد بن الحسن‪ ،‬عن علي‬
‫بن الحسن الشافعي‪ ،‬عن أبي القاسم السماعيلي‪ ،‬عن حمزة بن يوسخخف‪ ،‬عخخن‬
‫عبد ال بن عدي‪ ،‬عن محمد بخخن أحمخخد بخخن هلل‪ ،‬عخخن محمخخد بخخن يحيخخى بخخن‬
‫ضريس‪ ،‬عن عيسى بن عبد ال العلوي‪ ،‬عن آبخخائه‪ ،‬عخخن علخخي عليخخه السخخلم‬
‫قال‪ :‬رسول ال صلى ال عليه واله‪ :‬علي يعسوب المؤمنين والمخخال يعسخخوب‬
‫المنافقين )‪ - 46 .(4‬شف‪ :‬من كتاب علي بن محمد الطبيب‪ ،‬عن إبراهيم بن‬
‫غسان‪ ،‬عن الحسن بن أحمد‪ ،‬عن عبد ال بن أبي عخخامر الطخخائي‪ ،‬عخخن أحمخخد‬
‫بن عامر‪ ،‬عن الرضا عن آبائه عليهم السلم قال‪ :‬قال رسول ال خ صخخلى ال خ‬
‫عليه واله‪ :‬يا علي إنك سخخيد المسخخلمين وإمخخام المتقيخخن وقخخائد الغخخر المحجليخخن‬
‫ويعسوب الدين قال أبو القاسم الطائي‪ :‬سألت أحمد بن يحيخخى ثعلخخب )‪ (5‬عخخن‬
‫اليعسوب قال‪ :‬هو الذكر من النحل الذي يقدمها )‪.(6‬‬
‫)‪ (1‬اليقين في إمرة أمير المخؤمنين‪ 184 :‬و ‪ (2) .185‬فخخي المصخدر بعخخد ذلخك‪ :‬عخن‬
‫كادح بن رحمة ا‍ه‪ (3) .‬اليقين في إمرة أميخخر المخخؤمنين‪ (4) .186 :‬اليقيخخن‬
‫في إمرة أمير المؤمنين‪ (5) .199 :‬اوردنا ترجمته ذيل الرواية‪(6) .25 :‬‬
‫القين في إمرة أمير المؤمنين‪190 :‬‬
‫]‪[25‬‬
‫‪ - 47‬شخخف‪ :‬أحمخخد بخخن مردويخخه‪ ،‬عخخن أحمخخد بخخن إسخخحاق‪ ،‬عخخن أحمخخد بخخن عمخخرو بخخن‬
‫الضحاك‪ ،‬عن محمد بن ضريس‪ ،‬عن عيسى بن عبد ال بن محمد بن عمخخر‪،‬‬
‫عن أبيه‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن جده‪ ،‬عن علي عليه السلم قال‪ :‬قال رسول ال صلى‬
‫ال عليه واله‪ :‬علي يعسوب المؤمنين والمال يعسخخوب المنخخافقين )‪- 48 .(1‬‬
‫شف‪ :‬من كتاب أبي الحسين النسابة عن محمد بن صالح‪ ،‬عن عبد السلم بن‬
‫صالح‪ ،‬عن علي بن هاشم‪ ،‬عن محمد بخن عبخد الخ )‪ (2‬بخن أبخي رافخع‪ ،‬عخن‬
‫أبيه‪ ،‬عن جده‪ ،‬عن أبي ذر قال‪ :‬سمعت النبي صلى ال عليه واله يقول لعلخخي‬
‫عليه السلم‪ :‬أنت أول من يصافحني يوم القيامة‪ ،‬وأنخخت يعسخخوب المخخؤمنين )‬
‫‪ - 49 .(3‬ل‪ :‬في وصية النبي صلى ال عليه واله لعلي عليه السلم‪ :‬يا علي‬
‫إن ال تبارك وتعالى أعطاني فيك سبع خصال‪ :‬أنت أول من ينشق عنه القبر‬
‫معي‪ ،‬وأنت أول من يقف )‪ (4‬على الصراط معي‪ ،‬وأنت أول مخخن يكسخخى إذا‬
‫كسيت‪ ،‬ويحيى إذا حييت‪ ،‬وأنت أول من يسكن معي علييخخن‪ ،‬وأنخخت أول مخخن‬
‫يشرب معي من الرحيق المختوم الذي ختامه مسك )‪ - 50 .(5‬ل‪ :‬أبي‪ ،‬عخخن‬
‫المؤدب‪ ،‬عن أحمد الصبهاني‪ ،‬عن الثقفي‪ ،‬عن جعفخخر بخخن الحسخخن العبسخخي‪،‬‬

‫عن محمد بن علي السخخلمي‪ ،‬عخخن عبخخد الخ بخخن محمخخد بخخن عقيخخل‪ ،‬عخخن جخخابر‬
‫النصاري قال‪ :‬لقد سمعت رسول ال صلى الخ عليخخه والخخه يقخخول‪] :‬إن[ فخخي‬
‫علي خصال لو كانت واحدة منهن )‪ (6‬في جميع الناس ل كتفخخوا بهخخا فضخخل‪:‬‬
‫قوله صلى ال عليه وآله‪ " :‬من كنت موله فعلخخي مخخوله " وقخخوله صخخلى الخ‬
‫عليه واله‪ " :‬علي مني كهارون من موسى "‬
‫)‪ (1‬اليقين في إمرة أمير المؤمنين‪ (2) .193 :‬في المصدر و )م( و )د(‪ :‬عبيد الخخ‪) .‬‬
‫‪ (3‬اليقين في إمرة أمير المؤمنين‪ (4) .195 :‬في المصدر‪ :‬تقف خ ل‪(5) .‬‬
‫الخصال ‪ .2 :2‬وليست فيه كلمة " معى "‪ .‬ول يخفى أنخخه لخخم يخخذكر السخخابع‬
‫من الخصال‪ (6) .‬الصحيح كما في المصدر و )م(‪ :‬منها‪(*) .‬‬
‫]‪[26‬‬
‫وقوله صلى ال عليه وآله‪ " :‬علي مني وأنا منه " وقوله صلى ال عليخخه والخخه " علخخي‬
‫مني كنفسي طاعته طاعتي ومعصيته معصيتي " وقوله صلى ال عليه واله‪:‬‬
‫" حرب علي حرب ال وسلم علي سلم ال " وقوله صخخلى الخ عليخخه والخخه‪" :‬‬
‫ولي علي ولي ال وعدو علي عدو ال " وقوله صلى ال عليه والخخه‪ " :‬علخخي‬
‫حجة ال وخليفته على عباده " وقوله صلى ال عليه واله‪ " :‬حب علي إيمخخان‬
‫وبغضه كفر " وقوله صلى ال عليه واله‪ " :‬حزب علخخي حخخزب الخ وحخخزب‬
‫أعدائه حزب الشيطان " و قوله صلى ال عليه واله‪ " :‬علي مع الحق والحق‬
‫معه ل يفترقان حتى يردا علي الحوض " وقوله صلى ال عليه واله‪ " :‬علي‬
‫قسيم الجنة والنار " وقوله صلى ال عليه واله‪ " :‬من فارق عليا فقخخد فخخارقني‬
‫ومن فارقني فقد فارق ال عزوجل " وقخخوله صخخلى ال خ عليخخه والخخه‪ " :‬شخخيعة‬
‫علي هم الفائزون يوم القيامة " )‪ - 51 .(1‬ن‪ :‬بالسانيد الثلثة عن الرضخخا‪،‬‬
‫عن آبائه عليهم السلم قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليخخه وآلخخه‪ :‬يخخا علخخي إذا‬
‫كان يوم القيامة كنت أنت وولدك علخخى خيخخل بلخخق متخخوجين بالخخدر واليخخاقوت‪،‬‬
‫فيأمر ال بكم إلى الجنة والناس ينظرون )‪ .(2‬وبهذا السناد قال‪ :‬قال رسخخول‬
‫ال صلى ال عليه واله‪ :‬يا علي لو لك لما عرف المؤمنون بعخخدي )‪52 .(3‬‬
‫ ن‪ :‬بإسناد التميمي عن الرضا‪ ،‬عن آبائه عليهم السلم قال‪ :‬قال رسول الخخ‬‫صلى ال عليه وآله‪ :‬أنا وهذا ‪ -‬يعني عليا ‪ -‬يوم القيامة كهخخاتين ‪ -‬وضخخم بيخخن‬
‫إصبعيه ‪ -‬وشيعتنا معنا‪ ،‬ومن أعان مظلومنا كذلك‪ .‬وبهخخذا السخخناد قخخال‪ :‬قخخال‬
‫النبي صلى ال عليخخه والخخه لعلخخي عليخخه السخخلم‪ :‬أنخخت منخخي وأنخخا منخخك‪ .‬وبهخخذا‬
‫السناد قال‪ :‬قال النبي صلى ال عليه واله‪ :‬ل يرى عخخورتي غيخخر علخخي‪ ،‬ول‬
‫يبغضه إل كافر‪ .‬وبهذا السناد قال‪ :‬قخخال علخخي عليخخه السخخلم‪ :‬دعخخا لخخي النخخبي‬
‫صلى ال عليه واله فقال‪ :‬اللهم اهد‬

‫)‪ (1‬الخصال ‪ 89 :2‬و ‪ (2) .90‬عيون الخبار‪ (3) .199 :‬عيون الخبار‪.212 :‬‬
‫]‪[27‬‬
‫قلبه واشرح صدره وثبت لسانه وقه الحر والبرد‪ .‬وبهذا السناد قال‪ :‬قال النخبي صخلى‬
‫ال عليخخه والخخه‪ :‬ل يخخؤدي عنخخي إل علخخي ول يقضخخي عخخداتي إل علخخي‪ .‬وبهخخذا‬
‫السناد قال صلى ال عليه واله‪ :‬خير إخواني علي‪ .‬وبهذا السخخناد عخخن علخخي‬
‫عليه السلم قال‪ :‬قال لي النبي صلى ال عليه واله‪ :‬ما سلكت طريقا ول فجخخا‬
‫إل سلك الشيطان غير طريقك وفجك‪ .‬وبهذا السناد قال‪ :‬قال النبي صلى ال‬
‫عليه واله‪ :‬كف علي كفي‪ .‬وبهذا السناد قال‪ :‬قال النبي صلى الخ عليخخه والخخه‬
‫لعلي عليه السلم‪ :‬الجنة تشتاق إليك وإلى عمار وسلمان وأبخخي ذر والمقخخداد‪.‬‬
‫وبهذا السناد قال‪ :‬قال النبي صلى الخ عليخخه والخخه‪ :‬أنخخت يخخا علخخي فخخي الجنخخة‬
‫وأنت ذو قرنيها‪ .‬وبهذا السناد قخخال النخخبي صخخلى الخ عليخخه والخخه لعلخخي عليخخه‬
‫السلم‪ :‬إني احب لك ما احب لك ما احب لنفسي وأكره لك ما أكره لهخخا )‪.(1‬‬
‫‪ - 53‬ما‪ :‬المفيد‪ ،‬عن الجعابي‪ ،‬عن أحمد بن سعيد‪ ،‬عن العباس بن بكر‪ ،‬عخخن‬
‫محمد بن زكريا )‪ ،(2‬عن كثير بن طارق‪ ،‬عن زيد بن علي‪ ،‬عن أبيخخه‪ ،‬عخخن‬
‫جده عليهم السلم قال‪ :‬قال رسول ال صخخلى الخ عليخخه والخخه‪ :‬لعلخخي‪ :‬أنخخت يخخا‬
‫علي )‪ (3‬وأصحابك في الجنة‪ ،‬أنت يا علي وأتباعخخك فخخي الجنخخة )‪- 54 .(4‬‬
‫ما‪ :‬المفيد‪ ،‬عن محمد بن أحمد المنصوري‪ ،‬عن محمود بن محمد‪ ،‬عن أحمخخد‬
‫ابن محمد بن يزيد‪ ،‬عن إسماعيل بن أبان‪ ،‬عن العمش‪ ،‬عخخن المنهخخال‪ ،‬عخخن‬
‫زاذان‪ ،‬عن سلمان ‪ -‬رضي ال عنه ‪ -‬قال‪ :‬بعثنا رسول الخ صخخلى الخ عليخخه‬
‫واله للنصح للمسلمين‪ .‬ثم لعلي بن‬
‫)‪ (1‬عيون الخبار‪ (2) .226 - 220 :‬في المصدر‪ :‬المفيد‪ ،‬عخخن علخخى بخخن إبراهيخخم‬
‫الكاتب‪ ،‬عن محمد بن أبى الثلخخج‪ ،‬عخخن عيسخخى بخخن مهخخران‪ ،‬عخخن محمخخد بخخن‬
‫زكريا ا‍ه‪ (3) .‬في المصدر‪ :‬يا على أنت‪ (4) .‬أمالى الطوسخخى‪ .36 :‬وفيخخه‪:‬‬
‫أنت وأتباعك يا على في الجنة‪.‬‬
‫]‪[28‬‬
‫أبي طالب عليه السلم )‪ (1‬والموالة له )‪ - 55 .(2‬مخخا‪ :‬المفيخخد‪ ،‬عخخن المراغخخي‪ ،‬عخخن‬
‫محمد بن صالح‪ ،‬عن عبد العلى بخخن واصخل عخخن مخخول بخن إبراهيخخم‪ ،‬عخن‬
‫علي بن خرور‪ ،‬عن ابن نباتة‪ ،‬عن عمار بن ياسر قال‪ :‬قال رسول ال صلى‬
‫ال عليه واله لعلي‪ :‬يا علي إن ال قد زينك بزينة لم يزين العباد بزينخخة أحخخب‬
‫إلى ال منها‪ ،‬زينك بالزهد في الدنيا وجعلك ل ترزأ منها شيئا ول ترزأ منك‬
‫شيئا ووهب لك حب المساكين فجعلك ترضى بهم أتباعا ويرضون بك إماما‪،‬‬

‫فطوبى لمن أحبك وصدق فيك‪ ،‬وويل لمن أبغضخخك وكخخذب عليخخك‪ ،‬فأمخخا مخخن‬
‫أحبك وصدق فيك فاولئك جيرانك في دارك وشخخركاؤك فخخي جنتخك وأمخخا مخن‬
‫أبغضك وكذب عليك فحق على ال أن يوقفه موقف الكذابين )‪ .(3‬بيخخان‪ :‬قخخال‬
‫الجزري‪ :‬فيه " فلم يرزأني شيئا " أي لم يأخذ منخخي شخخيئا‪ ،‬وأصخخله النقخخص )‬
‫‪ - 56 .(4‬ما‪ :‬المفيد‪ ،‬عن أحمد بن محمد الصخولي‪ ،‬عخن محمخد بخن الحسخين‬
‫الطائي‪ ،‬عن محمد بن الحسن بن جعفر الصبغي )‪ (5‬عخخن أبيخخه‪ ،‬عخخن جخخده‪،‬‬
‫عن يعقوب بن الفضل‪ ،‬عن شريك بن عبد الرحمن‪ ،‬عن أبيخخه )‪ (6‬قخخال‪ :‬قخخال‬
‫رسول ال صلى ال عليه واله‪ :‬اعطيت في علي تسعا‪ :‬ثلثا في الدنيا وثلثخخا‬
‫في الخرة واثنتين )‪ (7‬أرجوهما له وواحدة أخافهخخا عليخخه‪ :‬فأمخخا الثلث الخختي‬
‫في الدنيا فساتر عورتي والقائم بأمر أهلي ووصيي فيهخخم‪ ،‬وأمخخا الثلث الخختي‬
‫في الخرة فإني اعطى يوم القيامة لواء الحمد فأدفعه إلى علي بن أبي طخخالب‬
‫يحمله عني‪ ،‬و‬
‫)‪ (1‬الصحيح كما في المصدر‪ :‬بايعنا رسول ال على النصح للمسلمين والئتمام لعلى‬
‫بن ابى طالب عليه السلم‪ (2) .‬أمالى الطوسى‪ (3) .96 :‬أمالى الطوسخخى‪:‬‬
‫‪ (4) .113‬النهاية ‪ :78 :2‬وفيه لم يرزآنى شيئا أي لم يأخذا منى شيئا‪(5) .‬‬
‫في المصدر‪ :‬الضبعى‪ (6) .‬في المصدر‪ :‬عن شخريك بخن عبخد الخ بخن ابخى‬
‫نمر‪ ،‬عن عبد ال بن عبد الرحمن‪ ،‬عن أبيه اه‪ (7) .‬في المصدر‪ :‬واثنين‪.‬‬
‫]‪[29‬‬
‫أعتمد عليه في مقام الشفاعة ويعينني على حمل مفاتيح الجنة‪ ،‬وأما اللتان أرجوهما له‬
‫فإنه ل يرجع من بعدي ضال ول كافرا‪ ،‬وأما التي أخافها عليه فغخخدر قريخخش‬
‫به من بعدي )‪ .(1‬ل‪ :‬الحسين بن يحيى البجلي‪ ،‬عن أبيخخه‪ ،‬عخخن أبخخي زرعخخة‪،‬‬
‫عن أحمد بن القاسم عن فطر بن بشخير )‪ ،(2‬عخخن يعقخوب بخن الفضخيل‪ ،‬عخن‬
‫شريك بن عبد ال‪ ،‬عن عبد ال بن عبد الرحمن المزني‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن النخخبي‬
‫صخخلى الخ عليخخه والخخه مثلخخه )‪ - 57 .(3‬مخخا‪ :‬المفيخخد‪ ،‬عخخن محمخخد بخخن عثمخخان‬
‫الصخخيرفي‪ ،‬عخخن محمخخد بخخن عبخخد ال خ العلف‪ ،‬عخخن محمخخد بخخن يعقخخوب )‪(4‬‬
‫الدينوري‪ ،‬عن عبد ال بن محمد البلوي‪ ،‬عن عمارة بن زيخخد‪ ،‬عخخن بكخخر ابخخن‬
‫حارثة الزهري‪ ،‬عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك‪ ،‬عن جابر بن عبخخد الخخ‪،‬‬
‫قال‪ :‬سمعت عليخخا ينشخخد ورسخخول الخ صخخلى الخ عليخخه والخخه يسخخمع‪ :‬أنخخا أخخخو‬
‫المصطفى ل شك فخي نسخبي * معخه ربيخت وسخبطاه همخا ولخدي جخدي وجخد‬
‫رسول ال منفرد * وفاطم زوجتي ل قول ذي فند فالحمد ل شخخكرا ل شخخريك‬
‫له * البر بالعبد والباقي بل أمد قال‪ :‬فابتسم رسول ال صخخلى ال خ عليخخه والخخه‬
‫وقال‪ :‬صدقت يا علي‪ - 58 (5) .‬ما‪ :‬الحفخخار‪ ،‬عخخن الجعخخابي‪ ،‬عخخن علخخي بخخن‬
‫أحمد‪ ،‬عن عباد بن يعقوب عن عيسى بن عبد ال‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عخخن جخخده‪ ،‬عخخن‬

‫علي عليه السلم قال‪ :‬قال رسخخول الخ صخخلى الخ عليخه والخه‪ :‬علخخي يعسخخوب‬
‫المؤمنين والمال يعسوب المنافقين‪(6) .‬‬
‫)‪ (1‬أمالى الطوسى‪ (2) .130 :‬في )م( و )د( عن قطر بن بشير‪ .‬وفى المصدر‪ :‬عن‬
‫قطن بن بشير عن جعفر ا‍ه‪ (3) .‬الخصال ‪ (4) .43 :2‬في المصدر‪ :‬محمد‬
‫بن أبخخى يعقخخوب‪ (5) .‬أمخخالى الطوسخخى‪ 131 :‬و ‪ .132‬وتوجخخد البيخخات فخخي‬
‫الديوان المنسوب إليه عليه السخخلم ص ‪ 47‬مخخع زيخخادة بيخخت وهخخى‪ :‬صخخدقته‬
‫وجميخخع النخخاس فخخي ظلخخم * مخخن الضخخللة والشخخراك والنكخخد )‪ (6‬أمخخالي‬
‫الطوسي‪.226 :‬‬
‫]‪[30‬‬
‫‪ - 59‬ما‪ :‬ابن مخلد‪ ،‬عن محمد بن عمرو بن البختري‪ ،‬عن محمد بن عبخخد الملخخك عخخن‬
‫يزيد بن هارون‪ ،‬عن فطر قال‪ :‬سمعت بعض )‪ (1‬أصحاب النخخبي صخخلى الخ‬
‫عليه واله‪ :‬لقد كان لعلي بن أبي طالب صلوات ال عليه مخن السخوابق مخا لخو‬
‫أن سابقة منها بين الخلئق لوسعتهم خيرا )‪ - 60 .(2‬ما‪ :‬جماعخخة‪ ،‬عخخن أبخخي‬
‫المفضل‪ ،‬عن الحسن بن موسى بن خلف‪ ،‬عخن جعفخخر بخن محمخخد بخخن فضخل‪،‬‬
‫عن عبد ال بن موسى العبسي‪ ،‬عن طلحة بن خير المكي‪ ،‬عخخن المطلخخب بخخن‬
‫عبد ال‪ ،‬عن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف‪ ،‬عن أبيه قال‪ :‬لما افتتح )‪(3‬‬
‫النخخبي صخخلى الخ عليخخه والخخه‪ :‬مكخخة انصخخرف إلخخى الطخخائف يعنخخى إلخخى حنيخخن‬
‫فحاصرهم ثم إلى عشرة )‪ (4‬أو سبع عشرة فلم يفتحها ثم أو غل )‪ (5‬روحخخة‬
‫أو غخخدوة ثخخم نخخزل ثخخم هجخخر فقخخال‪ :‬أيهخخا النخخاس إنخخي لكخخم فخخرط وإن موعخخدكم‬
‫الحوض واوصخخيكم بعخخترتي )‪ (6‬خيخخرا‪ ،‬ثخخم قخخال‪ :‬والخخذي نفسخخي بيخخده لتقيمخخن‬
‫الصلة ولتؤتن الزكخاة أول بعثخن إليكخم رجل منخي ‪ -‬أو كنفسخي ‪ -‬فليضخربن‬
‫أعناق مقاتليكم وليسبين ذراريكم‪ ،‬فخخرأى انخخاس أنخخه يعنخخي أبخخا بكخخر أو عمخخر‪،‬‬
‫فأخذ بيد علي عليه السلم فقال‪ :‬هخخو هخخذا‪ .‬قخخال المطلخخب بخخن عبخخد الخخ‪ :‬فقلخخت‬
‫لمصعب بن عبد الرحمن‪ :‬فما حمل أباك على ما صنع ؟ قال‪ :‬أنا وال أعجب‬
‫من ذلك !‪ - 61 .(7) .‬ما‪ :‬جماعة‪ ،‬عن أبي المفضل‪ ،‬عن محمد بخخن إسخخحاق‬
‫بن فروخ‪ ،‬عن محمد بن‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬قال سمعت أبا الطفيل يقخخول‪ :‬قخخال بعخخض ا‍ه‪ (2) .‬أمخخالى الطوسخخى‪:‬‬
‫‪ (3) .249‬في المصدر‪ :‬لما فتح‪ (4) .‬كذا في النسخخخ وسخخهوه ظخخاهر‪ :‬وفخخي‬
‫المصدر‪ :‬فحاصرهم ثمخخانى عشخخر أو تسخخع عشخخر‪ (5) .‬أو غخخل فخخي السخخير‪:‬‬
‫أسرع‪ .‬أو غل القوم‪ :‬أمعنوا في سيرهم داخلين بين ظهرانى الجبخخال أو فخخي‬
‫ارض العدو‪ (6) .‬في المصدر‪ :‬فاوصيكم في عترتي‪ (7) .‬أمالى الطوسخخى‪:‬‬
‫‪.321‬‬

‫]‪[31‬‬
‫عثمان بن كرامة في مسند عبيخخد الخ بخخن موسخخى‪ ،‬عخخن محمخخد بخخن أحمخخد بخخن عبخخد الخ‬
‫الضرير‪ ،‬عن يوسف بن سعيد بن مسلم‪ ،‬عن عبيد ال بن موسخخى‪ ،‬عخخن علخخي‬
‫بن خير‪ ،‬عن المطلب بن عبد ال‪ ،‬عن مصعب بخخن عبخخد الرحمخخن‪ ،‬عخخن أبيخخه‬
‫مثله )‪ - 62 .(1‬ما‪ :‬جماعة‪ ،‬عن أبي المفضل‪ ،‬عن إبراهيم بن حفخخص‪ ،‬عخخن‬
‫عبيد بن الهيثم‪ ،‬عن عباد بن صهيب‪ ،‬عن جعفر بن محمد‪ ،‬عخخن أبيخخه عليهمخخا‬
‫السلم‪ ،‬عن جابر بن عبد ال النصخخاري قخخال‪ :‬لمخخا أوقخخع )‪ - (2‬وربمخخا قخخال‪:‬‬
‫فرغ ‪ -‬رسول ال صلى ال عليه واله من هخخوازن سخخار حخختى نخخزل الطخخائف‪،‬‬
‫فحصر أهل وج )‪ (3‬أياما‪ ،‬فسأله القوم أن يبرح منهم )‪ (4‬ليقدم عليخخه وفخخدهم‬
‫فيشترط له ويشترطون لنفسهم )‪ ،(5‬فسار صلى الخ عليخخه والخخه حخختى نخخزل‬
‫مكة‪ ،‬فقدم عليخخه نفخخر منهخخم بإسخخلم قخخومهم ولخخم ينجخخع القخخوم لخخه بالصخخلة ول‬
‫الزكاة‪ ،‬فقال‪ :‬إنه ل خير في دين ل ركوع فيه ول سجود‪ ،‬أمخخا والخخذي نفسخخي‬
‫بيده لتقيمن الصلة ولتؤتن الزكاة )‪ (6‬أول بعثن إليكم رجل هو مني كنفسخخي‬
‫فليضرب أعناق مقاتليهم وليسبين ذراريهم‪ ،‬هخخو هخخذا‪ ،‬وأخخخذ بيخخد علخخي عليخخه‬
‫السلم فأشالها )‪ ،(7‬فلما صار القوم إلى قومهم بالطائف أخبروهم بما سمعوا‬
‫من رسول ال صلى ال عليه واله فأقروا لخخه بالصخخلة وأقخخروا لخخه بمخا شخخرط‬
‫عليهم‪ ،‬فقال صلى ال عليه واله‪ (8) :‬ما استعصى علي أهل مملكخخة ول امخخة‬
‫إل رميتهم بسهم‬
‫)‪ (1‬أمالى الطوسى‪ (2) .321 :‬في المصدر‪ :‬لما واقع‪ (3) .‬وج بالفتح ثم التشديد‪ :‬واد‬
‫)موضع( بالطائف بخه كخانت غخزاة النخبي صخخلى الخ عليخه وآلخخه‪) .‬مراصخخد‬
‫الطلع ‪ (4) .(1426 :3‬في المصدر‪ :‬أن ينزاح عنهم‪ (5) .‬في المصدر‪:‬‬
‫فاشترط له واشترطوا لنفسهم‪ (6) .‬فخخي المصخدر‪ :‬ليقيمخخن الصخلة وليخخؤتن‬
‫الزكاة‪ (7) .‬أي رفعها‪ (8) .‬في المصدر‪ :‬فقال النبي صلى ال عليه وآله‪.‬‬
‫]‪[32‬‬
‫ال عزوجل‪ ،‬قالوا‪ :‬يا رسول ال وما سهم ال ؟ قال‪ :‬علي بن أبي طالب ما بعثتخخه فخخي‬
‫سرية إل رأيت جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره وملكا أمخخامه وسخخحابة‬
‫تظله حتى يعطي ال عزوجل حبيبي النصر والظفر‪ (1) .‬بيان‪ :‬قخخوله‪ " :‬ولخخم‬
‫ينجع القوم " فخخي بعخخض النسخخخ بخخالجيم وفخخي بعضخخها بالخخخاء المعجمخخة‪ ،‬قخخال‬
‫الفيروز آبادي‪ :‬نجع الطعام كمنع نجوعا‪ :‬هنأ أكله‪ ،‬والوعظ و الخطخخاب فيخخه‪:‬‬
‫دخل فأثر‪ ،‬وأنجع‪ :‬أفلح )‪ .(2‬وقال نخع لي بحقي كمنع‪ :‬أقر )‪ - 63 .(3‬جخخا‪:‬‬
‫الجعابي‪ ،‬عن علي بن إسماعيل‪ ،‬عن محمد بخخن خلخخف‪ ،‬عخخن حسخخين الشخخقر‪،‬‬
‫عن قيس بن الربيع‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن عبد الرحمن بخخن أبخخي ليلخخى‪ ،‬عخخن الحسخخين‬

‫ابن علي عليهما السلم قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه واله‪ :‬يا أنخخس ادع‬
‫لي سيد العرب‪ ،‬فقال‪ :‬يا رسول ال ألست سيد العرب ؟ قال‪ :‬أنا سيد ولخخد آدم‬
‫وعلي سيد العرب‪ ،‬فدعا عليا فلما جاء علي عليه السلم قال‪ :‬يا أنس ادع لخخي‬
‫النصار‪ ،‬فجاؤوا‪ ،‬فقال النبي صلى ال عليخخه والخخه‪ :‬يخخا معشخخر النصخخار هخخذا‬
‫علي سيد العرب فأحبوه لحبي وأكرموه لكرامتي‪ ،‬فإن جبرئيخخل أخخخبرني عخخن‬
‫ال عزوجل ما أقول لكخخم‪ - 64 (4) .‬مخخا‪ :‬جماعخخة‪ ،‬عخخن أبخخي المفضخخل‪ ،‬عخخن‬
‫محمد بن أحمد بن أبي مسيح‪ ،‬عن أبي المعتمر عبد العزيز بن محمد بن عبد‬
‫ال بن معاذ‪ ،‬عن أبيه وعمخه‪ ،‬عخن معخاذ وعبيخد الخ )‪ (5‬ابنخي عبخد الخ عخن‬
‫عمهما يزيخخد )‪ (6‬بخخن الصخخم قخخال‪ :‬قخخدم سخخفير بخخن شخخجرة العخخامري بالمدينخخة‬
‫فاستأذن‬
‫)‪ (1‬أمالى الطوسى‪ 321 :‬و ‪ (2) .322‬القاموس ‪ (3) .87 :3‬القاموس ‪(4) .3 :3‬‬
‫أمالى المفيد‪ 27 :‬و ‪ (5) .28‬الصحيح كما في المصدر‪ :‬عن أبخخى المعتمخخر‬
‫عبد العزيز بن محمد بن عبد ال بن معاذ‪ ،‬عن جده عبد ال بخخن معخخاذ‪ ،‬عخخن‬
‫أبيه وعمه معاذ وعبيد ال ا‍ه‪ (6) .‬في المصدر‪ :‬بريد‪(*) .‬‬
‫]‪[33‬‬
‫على خالتي ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى ال عليه واله وكنت عندها‪ ،‬فقالت‪:‬‬
‫ائذن للرجل‪ ،‬فدخل فقالت‪ :‬من أين أقبل الرجل ؟ قال‪ :‬من الكوفة‪ ،‬قالت‪ :‬فمن‬
‫أي القبائل أنت ؟ قال‪ :‬من بني عامر‪ ،‬قالت‪ :‬حييخخت ازدد قربخخا‪ ،‬فمخخا أقخخدمك ؟‬
‫قال‪ :‬يا ام المؤمنين رهبت أن تكبسخخني الفتنخخة لمخخا رأيخخت مخخن اختلف النخخاس‬
‫فخرجت‪ ،‬فقالت هل كنت بايعت عليا ؟ قال‪ :‬نعم‪ ،‬قالت‪ :‬فارجع فل تزل عخخن‬
‫صفه فو ال ما ضل وما ضل به‪ (1) ،‬فقال‪ :‬يا امخخه فهخخل أنخخت محخخدثتني )‪(2‬‬
‫في علي عليه السلم بحديث سمعته مخن رسخول الخ صخلى الخ عليخخه والخخه ؟‬
‫قالت‪ :‬اللهم نعم سمعت رسول ال صلى ال عليه واله يقول‪ :‬علخخي آيخخة الحخخق‬
‫وراية الهدى‪ ،‬علي سيف ال يسله على الكفار والمنافقين‪ ،‬فمخخن أحبخخه فبحخخبي‬
‫أحبه ومن أبغضه فببغضي أبغضه‪ ،‬ألومن أبغضني أو أبغض عليا لقخخي الخ‬
‫عزوجخخل ول حجخخة لخخه )‪ .(3‬بيخخان قخخال الفيخخروز آبخخادي‪ :‬كبخخس الخخبئر والنهخخر‬
‫يكبسهما‪ :‬طمهما بالتراب‪ ،‬و رأسه في ثوبه‪ :‬أخفاه وأدخله فيخخه‪ ،‬وداره‪ :‬هجخخم‬
‫عليه واحتاط‪ ،‬انتهى )‪ .(4‬ولعل الخيخخر هنخخا أنسخخب‪ - 65 .‬مخخا‪ :‬الحفخخار‪ ،‬عخخن‬
‫الجعابي‪ ،‬عن سعيد بن عبد ال النباري‪ ،‬عن خلف ابن درست‪ ،‬عخخن القاسخخم‬
‫بن هارون‪ ،‬عن سهل بن سفيان‪ ،‬عن همام‪ ،‬عخخن قتخخادة‪ ،‬عخخن أنخخس قخخال‪ :‬قخخال‬
‫رسول ال صلى ال عليه واله‪ :‬لمخخا عخخرج بخخي إلخخى السخخماء دنخخوت مخخن ربخخي‬
‫عزوجل حتى كان بيني وبينه قاب قوسين أو أدنى‪ ،‬فقال‪ :‬يا محمد مخخن تحخخب‬
‫من الخلق ؟ قلت‪ :‬يا رب عليا‪ ،‬قال‪ :‬التفت يا محمد‪ ،‬فالتفت عن يسخخاري فخخإذا‬
‫علي بن أبي طالب صلوات ال عليه‪.(5) .‬‬

‫)‪ (1‬فخخي المصخدر‪ :‬ول ضخل بخه‪ (2) .‬فخخي المصخدر‪ :‬تحخخدثيني‪ (3) .‬أمخخالى الطوسخى‪:‬‬
‫‪ (4) .322‬القاموس‪ (5) .244 :2 :‬أمالى الطوسى‪.225 :‬‬
‫]‪[34‬‬
‫‪ - 66‬ما‪ :‬ابن الصلت‪ ،‬عن ابن عقدة‪ ،‬عن أحمد بن يحيى بن زكريا‪ ،‬عن إسماعيل بن‬
‫أبان‪ ،‬عن عبد ال بن مسلم الملئي‪ ،‬عن الجلح‪ ،‬عن أبي الزبير‪ ،‬عخخن جخخابر‬
‫أن رسول ال صلى ال عليه والخخه دعخخا عليخخا وهخخو محاصخخر الطخخائف‪ ،‬فكخخان‬
‫القوم استشرفوا لذلك وقخخالوا‪ :‬لقخخد طخخال نجخخواك لخخه منخخذ اليخخوم‪ ،‬فقخخال‪ :‬مخخا أنخخا‬
‫انتجيته ولكن ال انتجاه )‪ - 67 .(1‬قب‪ :‬الفضائل عن العكبري قال‪ :‬عبد الخ‬
‫بن شداد بن الهاد‪ :‬قال ابن عباس‪ :‬كان لعلي عليه السلم ثمانيخخة عشخخر منقبخخة‬
‫ما كانت لحد في هذه المة مثلها‪ .‬ابن بطة في البانة عن عبد الرزاق‪ ،‬عخخن‬
‫أبيه قال‪ :‬فضل علي بن أبي طالب ]على[ أصحاب رسول ال صلى ال عليه‬
‫واله بمائة منقبة وشاركهم في مناقبهم‪ .‬كتاب أبي بكر بخخن مردويخخه قخخال نخخافع‬
‫بن الزرق لعبد ال بن عمر‪ :‬إني ابغض عليا فقال‪ :‬أبغضك ال )‪ (2‬أتبغخخض‬
‫رجل سابقة من سوابقه خير من الدنيا وما فيها ؟ قال جابر النصاري‪ :‬كانت‬
‫لصحاب النبي صلى ال عليه واله ثمانية عشر سابقة خص منها علي بثلثة‬
‫عشر وشركنا في الخمس )‪ - 68 .(3‬جا‪ ،‬ما‪ :‬المفيد‪ ،‬عخخن أحمخخد بخخن الوليخخد‪،‬‬
‫عن أبيه‪ ،‬عن سعد‪ ،‬عن ابن عيسخخى‪ ،‬عخخن بكخخر بخخن صخخالح‪ ،‬عخخن الحسخخن بخخن‬
‫علي‪ ،‬عن عبد ال بن إبراهيم قال‪ :‬حدثني الحسخخين بخخن زيخخد‪ ،‬عخخن جعفخخر بخخن‬
‫محمد‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن جده عليهم السلم قال‪ :‬قال رسول الخ صخخلى الخ عليخخه‬
‫واله‪ :‬لما اسري بي إلى السماء وانتهيت إلى سدرة المنتهى نوديت‪ :‬يخخا محمخخد‬
‫اسخختوص بعلخخي خيخخرا فخخإنه سخخيد المسخخلمين )‪ (4‬وإمخخام المتقيخخن وقخخائد الغخخر‬
‫المحجلين يوم القيامة )‪.(5‬‬
‫)‪ (1‬أمالى الطوسى‪ (2) .211 :‬في المصدر‪ :‬فقال قخخال أبغضخخك الخخ‪ (3) .‬منخخاقب آل‬
‫أبى طالب ‪ (4) .240 :1‬في امالي المفيد‪ :‬سيد الوصيين‪ (5) .‬أمالى المفيد‪:‬‬
‫‪ .103‬أمالى الطوسى‪.121 :‬‬
‫]‪[35‬‬
‫‪ - 69‬ل‪ :‬أبي‪ ،‬عن سعد‪ ،‬عن ابن يزيد‪ ،‬عن ابن أبي عمير‪ ،‬عن إبراهيم الكرخي‪ ،‬عن‬
‫محمد بن مسلم‪ ،‬عن أبي حمزة الثمالي‪ ،‬عن الحسن بن عطية‪ ،‬عخخن زيخخد ابخخن‬
‫أرقم قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه واله لعلي عليه السلم‪ :‬اعطيت فيخخك‬
‫تسع خصال‪ ،‬ثلث في الدنيا وثلث في الخخخرة واثنتخخان لخخك وواحخدة أخافهخخا‬

‫عليك‪ ،‬وأما الثلث التي في الدنيا‪ :‬فإنك وصيي وخليفخختي فخخي أهلخخي وقاضخخي‬
‫ديني‪ ،‬وأما الثلث التي في الخرة‪ :‬فإني اعطى لواء الحمد فخأجعله فخخي يخخدك‬
‫وآدم وذريته تحت لوائي وتعينني على مفاتيح الجنخخة‪ ،‬واحكمخخك فخخي شخخفاعتي‬
‫لمن أحببت‪ ،‬وأما اللتان لك فإنك لم ترجع بعدي كافرا ول ضخخال‪ ،‬وأمخخا الخختي‬
‫أخافها عليك فغدرة قريش بك بعدي يا علي )‪ 70 .(1‬ما‪ :‬جماعخخة‪ ،‬عخخن أبخخي‬
‫المفضل‪ ،‬عن جعفر بن محمد بن عبد الخ الموسخخوي عخخن عبيخخد الخ )‪ (2‬بخخن‬
‫نهيك‪ ،‬عن ابن أبي عمير‪ ،‬عن ابن رئاب‪ ،‬عن أبي بصير‪ ،‬عن أبخخي عبخخد الخ‬
‫عن آبائه‪ ،‬عن علي عليهم السلم قخال‪ :‬قخال لخخي رسخول الخ صخلى الخ عليخخه‬
‫واله‪ :‬يا علي إنه لما أسري بي إلى السماء تلقتني الملئكة بالبشارات في كخخل‬
‫سماء حتى لقيني جبرئيل عليه السلم في محفخل مخن الملئكخة فقخال )‪ :(3‬لخو‬
‫اجتمعت امتك على حب علخي مخا خلخق الخ عزوجخل النخخار‪ ،‬يخخا علخي إن الخ‬
‫تبارك وتعالى أشهدك معي في سبعة مواطن حتى آنسخخت بخخك‪ ،‬أمخخا أول ذلخخك‬
‫فليلة اسخري بخي إلخى السخماء قخال لخي جبرئيخل عليخه السخلم‪ :‬أيخن أخخوك يخا‬
‫محمد ؟ فقلت )‪ :(4‬خلفته ورائي‪ ،‬فقال‪ :‬ادع ال عزوجل فليأتك بخخه‪ ،‬فخخدعوت‬
‫الخ عزوجخخل فخخإذا مثالخخك معخخي وإذا الملئكخخة وقوفخخا صخخفوفا )‪ ،(5‬فقلخخت‪ :‬يخا‬
‫جبرئيل من هؤلء ؟ قال‪ ،‬هؤلء الذين يباهي ال عزوجخخل بهخخم يخخوم القيامخخة‪،‬‬
‫فدنوت فنطقت بما كان وبما يكون إلى يوم القيامة‪ ،‬والثانيخخة حيخخن اسخري بخي‬
‫إلى ذي العرش عز‬
‫)‪ (1‬الخصال ‪ (2) .43 :2‬في المصدر و )م(‪ :‬عبد الخخ‪ (3) .‬فخخي المصخخدر‪ :‬فقخخال يخخا‬
‫محمد ا‍ه‪ (4) .‬في المصدر‪ :‬فقلت‪ :‬يا جبرئيل ا‍ه‪ (5) .‬كذا في النسخخخ‪ ،‬وفخخى‬
‫المصدر‪ :‬وقوف صفوفا‪.‬‬
‫]‪[36‬‬
‫وجل قال جبرئيل عليه السلم‪ :‬أين أخوك يا محمد‪ ،‬فقلت خلفته ورائي‪ ،‬فقال‪ :‬ادع الخ‬
‫عزوجل‪ ،‬فإذا مثالك معي )‪ ،(1‬وكشخخط لخخي عخخن سخخبع سخخماوات حخختى رأيخخت‬
‫سكانها وعمارها وموضع كل ملك منها‪ ،‬والثالثة حين بعثخخت إلخخى الحخخق )‪(2‬‬
‫فقال لي جبرئيل عليه السلم‪ :‬أيخن أخخخوك ؟ فقلخخت‪ :‬خلفتخخه ورائي‪ ،‬فقخخال‪ :‬ادع‬
‫ال عزوجل فليأتك به‪ ،‬فدعوت ال عزوجل فإذا أنت معي‪ ،‬فما قلت لهم شخخيئا‬
‫ول ردوا علي شيئا إل سمعته ووعيته‪ ،‬والرابعة خصصنا بليلة القخخدر وأنخخت‬
‫معي فيها وليست لحد غيرنا والخامسة نأجيت ال خ عزوجخخل ومثالخخك معخخي‪،‬‬
‫فسألت فيك )‪ (3‬فأجابني إليها إل النبوة فإنه قال‪ :‬خصصتها بك وختمتها بك‪،‬‬
‫والسادسخخة‪ :‬لمخخا طفخخت بخخالبيت المعمخخور كخخان مثالخخك معخخي‪ ،‬والسخخابعة هلك‬
‫الحخخزاب علخخى يخخدي وأنخخت معخخي‪ .‬يخخا علخخي إن ال خ أشخخرف إلخخى الخخدنيا )‪(4‬‬
‫فاختخخارني علخخى رجخخال العخخالمين‪ ،‬ثخخم اطلخخع الثانيخخة فاختخخارك علخخى رجخخال‬
‫العالمين‪ ،‬ثم اطلع الثالثة فاختار فاطمة على نساء العالمين‪ ،‬ثم اطلخخع الرابعخخة‬

‫فاختار الحسن والحسين والئمة من ولدهما على رجال العالمين‪ .‬يا علي إني‬
‫رأيت اسمك مقرونا باسمي في أربعخخة مخخواطن فآنسخخت بخالنظر إليخه إنخي لمخا‬
‫بلغت بيت المقدس في معارجي إلى السماء وجدت علخخى صخخخرتها‪ " :‬ل إلخخه‬
‫إل ال محمد رسول ال أيدته بوزيره ونصرته به " فقلخخت‪ :‬يخخا جبرئيخخل ومخخن‬
‫وزيري ؟ فقال‪ (5) :‬علي بن أبخخي طخخالب‪ ،‬فلمخخا انتهيخخت إلخخى سخخدرة المنتهخخى‬
‫وجدت مكتوبا عليها‪ " ،‬ل إله إل ال أنا وحخخدي ومحمخخد صخخفوتي مخخن خلقخخي‬
‫أيدته بوزيره ونصرته به " فقلت‪ :‬يا جبرئيل ومن وزيرى ؟ فقخخال‪ :‬علخخي بخخن‬
‫أبي طالب‪ ،‬فلما جاوزت السدرة وانتهيت إلى عرش‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬ادع ال عزوجل فليأتك به‪ ،‬فدعوت ال عزوجل فإذا مثالك معخخى‪) .‬‬
‫‪ (2‬في المصدر‪ :‬إلى الجن‪ (3) .‬في المصدر‪ :‬فسألت ال فيك خصخخال‪(4) .‬‬
‫في المصدر‪ :‬على الدنيا‪ (5) .‬في المصدر‪ :‬قال‪.‬‬
‫]‪[37‬‬
‫رب العالمين وجخخدت مكتوبخا علخى قائمخخة مخن قخوائم العخخرش " ل إلخخه إل الخ )‪ (1‬أنخخا‬
‫وحدي محمد حبيبي وصفوتي من خلقي أيدته بوزيره وأخيه ونصخخرته بخخه "‪.‬‬
‫يا علي إن ال عزوجل أعطاني فيك سبع خصال‪ :‬أنت أول مخخن ينشخخق القخخبر‬
‫عنه معي‪ ،‬وأنت أول من يقف معي على الصراط فتقول )‪ (2‬للنار خذي هخخذا‬
‫فهو لك وذري هذا فليس هو لك‪ ،‬وأنت أول من يكسى إذا كسخخيت ويحيخخى إذا‬
‫حييت‪ ،‬وأنت أول من يقف معي عن يمين العرش‪ ،‬وأول من يقرع معي باب‬
‫الجنخخة وأول مخخن يسخخكن معخخي علييخخن‪ ،‬وأول مخخن يشخخرب معخخي مخخن الرحيخخق‬
‫المختوم الذي ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون )‪ - 71 .(3‬ير‪ :‬عبد‬
‫ال بن محمد‪ ،‬عن إبراهيم بن محمد‪ ،‬عن عثمان بن سخخعيد‪ ،‬عخخن أبخخي حفخخص‬
‫العشى‪ ،‬عن العمش قال‪ :‬قال الكلبي‪ :‬ما أشد ما سمعت في مناقب علي بن‬
‫أبي طالب عليه السلم ؟ قال‪ :‬قلت‪ :‬حخخدثني موسخخى بخخن طريخخف‪ ،‬عخخن عبايخخة‬
‫قال‪ :‬سمعت عليا عليه السلم يقول‪ :‬أنا قسيم النار‪ ،‬فقال الكلبي‪ :‬عندي أعظخخم‬
‫مما عندك‪ :‬أعطى رسول ال صلى ال عليه واله عليا كتابخخا فيخخه أسخخماء أهخخل‬
‫الجنة وأسماء أهل النار )‪ - 72 .(4‬ما‪ :‬أحمد بن محمد بن الصلت‪ ،‬عن ابخخن‬
‫عقدة‪ ،‬عن محمد بن عيسى بن هارون عن محمد بخخن زكريخخا‪ ،‬عخخن كخخثير بخخن‬
‫طارق من ولد قنبر‪ ،‬عن زيد بن علي‪ ،‬عن أبيه عن جده عليهخخم السخخلم )‪:(5‬‬
‫قال أعطى النبي صلى ال عليه واله عليا عليه السخخلم خاتمخخا لينقخخش عليخخه "‬
‫محمد بن عبد ال " فأخذه أمير المؤمنين عليه السخخلم فأعطخخاه النقخخاش‪ ،‬فقخخال‬
‫له‪ :‬انقش عليه " محمد بن عبد ال " فنقش النقاش فأخطأت يده فنقش عليخخه "‬
‫محمد رسول ال " فجاء أمير المؤمنين‬

‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬أنا ال ل إله إل الخ ا‍ه‪ (2) .‬فخخي المصخخدر‪ :‬فيقخخول‪ (3) .‬أمخخالى ابخخن‬
‫الشيخ‪ 50 :‬و ‪ (4) .51‬بصائر الدرجات‪ 51 :‬و ‪ (5) .52‬في المصدر بعد‬
‫ذلك‪ :‬عن ابخخن عبخخاس قخال‪ :‬أعطخى رسخول الخ صخلى الخ عليخخه وآلخخه عليخخا‬
‫)خاتماظ( فقال‪ :‬يا على اعط هذا الخاتم للنقاش ا‍ه‪.‬‬
‫]‪[38‬‬
‫عليه السلم فقال‪ :‬ما فعل الخاتم ؟ فقال‪ :‬هوذا‪ ،‬فأخذه ونظر إلى نقشه فقال‪ :‬ما أمرتخخك‬
‫بهذا‪ ،‬قال‪ :‬صدقت ولكن يدي أخطأت‪ ،‬فجاء به إلى رسول ال صلى ال عليه‬
‫واله فقال‪ :‬يا رسول ال ما نقش النقاش ما أمرت بخخه وذكخخر أن يخخده أخطخخأت‪،‬‬
‫فأخذ النبي صلى ال عليه واله )‪ (1‬ونظر إليه فقال‪ :‬يا علي أنا محمد بن عبد‬
‫ال وأنا محمد رسول ال‪ ،‬وتختم به‪ ،‬فلما أصبح النخخبي صخخلى الخ عليخخه والخخه‬
‫نظر )‪ (2‬إلى خاتمه فإذا تحته منقخخوش " علخخي ولخخي الخ " فتعجخخب مخخن ذلخخك‬
‫النبي صلى ال عليه واله فجاء جبرئيل عليه السلم فقال‪ :‬يا جبرئيل كان كذا‬
‫وكذا‪ ،‬فقال‪ :‬يا محمد كتبت ما أردت وكتبنا ما أردنا‪ - 73 .(3) .‬ير‪ :‬إبراهيم‬
‫بن هاشم‪ ،‬عن البرقي‪ ،‬عن ابن سنان وغيره‪ ،‬عن عبخد الخ ابخن سخنان‪ ،‬قخال‪:‬‬
‫قال أبو عبد ال عليه السلم‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه والخخه‪ :‬لقخخد أسخخرى‬
‫بي ربي فأوحى إلي من وراء الحجاب ما أوحى وكلمني فكان مما كلمنخخي أن‬
‫قال‪ " :‬يا محمد علي الول وعلي الخخخر والظخخاهر والبخخاطن وهخخو بكخخل شخخئ‬
‫عليم " فقال‪ (4) :‬يا رب أليس ذلك أنت ؟ قال‪ :‬فقال‪ :‬يا محمخخد أنخخا الخ ل إلخخه‬
‫إل أنا الملك القدوس السلم المؤمن المهيمن العزيخخز الجبخار المتكخخبر سخخبحان‬
‫ال عمخخا يشخخركون‪ ،‬إنخخي أنخخا الخ ل إلخخه إل أنخخا الخخخالق البخخارئ المصخخور لخخي‬
‫السماء الحسنى يسبح لي من السماوات والرضين وأنا العزيخخز الحكيخخم‪ ،‬يخخا‬
‫محمد إني أنا ال ل إله إل أنا الول ول شئ قبلي‪ ،‬وأنا الخر فل شئ بعدي‪،‬‬
‫وأنا الظاهر فل شئ فوقي‪ ،‬وأنا الباطن فل شئ تحتي‪ ،‬وأنا الخ ل إلخخه إل أنخخا‬
‫بكل شئ عليم‪ ،‬يا محمد علي الول أول من أخذ ميثاقي من الئمخخة يخخا محمخخد‬
‫علي الخر آخر من أقبض روحخخه مخخن الئمخخة‪ ،‬وهخخو الدابخخة الخختي تكلمهخخم يخخا‬
‫محمد علي الظاهر اظهر عليه جميع ما أوصيته إليك ليخخس لخخك أن تكتخخم منخخه‬
‫شيئا‪ ،‬يا محمد علي الباطن أبطنته سري الذي أسررته إليك‪ ،‬فليس فيما بينخخي‬
‫وبينك سر أزويه‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬فأخذه النبي صلى ال عليه وآله‪ (2) .‬في )ك(‪ :‬نظخخرت‪ (3) .‬أمخخالى‬
‫ابن الشيخ‪ 79 :‬و ‪ (4) .80‬فقلت ظ‪.‬‬
‫]‪[39‬‬

‫يا محمد عن علي‪ ،‬ما خلقت من حلل أو حرام علي عليم به )‪ - 74 .(1‬جا‪ :‬محمد بن‬
‫المظفخخر‪ ،‬عخخن محمخخد بخن الجريخخر‪ ،‬عخخن محمخخد بخن إسخخماعيل )‪ ،(2‬عخن عبخخد‬
‫الرحمن الوراق‪ ،‬عن معمر‪ ،‬عخن الزهخري‪ ،‬عخن عبيخد الخ بخن عبخد الخ بخن‬
‫عتبة‪ ،‬عن عبد ال بن عباس قال‪ :‬نظر النبي صلى ال عليه والخخه‪ :‬إلخخى علخخي‬
‫بن أبي طالب عليه السلم‪ ،‬فقال‪ :‬سيد في الدنيا وسيد في الخرة ) ‪- 75 .(3‬‬
‫جا‪ :‬علي بن خالد المراغي‪ ،‬عن الحسخخن بخخن علخخي الكخخوفي‪ ،‬عخخن جعفخخر ابخخن‬
‫محمد بن مروان‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن عبيد بن خنيس العبدي‪ ،‬عن صباح المزنخخي‪،‬‬
‫عن عبد ال بن شريك‪ ،‬عن الحارث بن ثعلبة قخال‪ :‬قخدم رجلن يريخدان مكخة‬
‫والمدينة في الهلل أو قبخخل الهلل‪ ،‬فوجخخدا النخخاس ناهضخخين إلخخى الحخخج‪ ،‬قخخال‬
‫فخرجنا معهم فإذا نحن بركب فيهم رجل كأنه أميرهم‪ ،‬فانتبذ منهم )‪ (4‬فقال‪:‬‬
‫كونا عراقيين ؟ قلنا نحن عراقيان‪ ،‬قال‪ :‬كونوا كوفيين ؟ قلنا‪ :‬نحن كوفيون )‬
‫‪ ،(5‬قال‪ :‬ممن أنتما ؟ قلنا من بني كنانة‪ ،‬قال‪ :‬من أي بنخخي كنانخخة ؟ قلنخخا‪ :‬مخخن‬
‫بني مالك بن كنانة‪ ،‬قال‪ :‬رحب على رحب وقرب على قرب‪ ،‬أنشد كما بكخخل‬
‫كتاب منزل ونبي مرسل أسمعتما علي بن أبي طالب عليخه السخلم يسخبني أو‬
‫يقول‪ :‬إنه معادي أو مقاتلي ؟ قلنا‪ :‬من أنت ؟ قال‪ :‬أنا سخخعد بخخن أبخخي وقخخاص‪،‬‬
‫قلنا ولكن سمعناه يقول‪ :‬اتقوا فتنة الخنيس كثير‪ ،‬ولكن سمعتماه يضئ باسمي‬
‫؟ قال‪ :‬ل )‪ ،(6‬قال‪ :‬ال أكبر ال أكبر‪ ،‬قد ضللت‬
‫)‪ (1‬بصائر الدرجات‪ (2) .150 :‬كذا في )ك(‪ .‬وفى غيره من النسخ وكخخذا المصخخدر‪:‬‬
‫احمد بن إسماعيل‪ (3) .‬أمالى المفيد‪ (4) .11 :‬انتبذ عن القوم‪ :‬تنحى عنهم‬
‫واعتزل‪ (5) .‬في المصدر‪ :‬قال‪ :‬كونا كوفيين ؟ قلنا‪ :‬نحن كوفيخخان‪ (6) .‬فخخي‬
‫المصدر‪ :‬اتقخخوا فتنخخة الخنخخس‪ ،‬قخخال‪ :‬الخنخخس كخخثير ولكخخن سخخمعتماه يضخخنى‬
‫باسمى ؟ قال ل‪ .‬اقول‪ :‬قال في النهاية )‪ ،2‬خ ‪ ،(3‬وفيه " تقاتلون قوما خنخخس‬
‫النف " الخنس بالتحريك انقباض قصبة النف‪ ،‬والرجل أخنس‪.‬‬
‫]‪[40‬‬
‫إذا وما أنا من المهتدين إن أنا قاتلته بعد أربع سمعتهن من رسول ال صخخلى الخ عليخخه‬
‫واله لن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من الدنيا وما فيها اعمر فيهخخا عمخخر‬
‫نوح‪ ،‬قلنا‪ :‬سمهن‪ ،‬قال‪ :‬ما ذكرتهن إل وأنا اريد أن أسميهن‪ :‬بعث رسول ال‬
‫صلى ال عليه واله ببراءة لينبذ إلى المشركين‪ ،‬فلما سار ليلة أو بعض ليلة )‬
‫‪ (1‬بعث علي بن أبي طالب عليه السلم نحوه فقال‪ :‬اقبض براءة منه واردده‬
‫إلي‪ ،‬فمضى إليه أميخخر المخخؤمنين عليخخه السخخلم فقبخخض بخخراءة منخخه ورده إلخخى‬
‫رسول ال صلى ال عليه واله فلما مثل بين يخخديه بكخخى وقخال‪ :‬يخخا رسخخول الخ‬
‫أحدث في شئ أم نزل في قرآن ؟ فقال رسول الخ صخخلى الخ عليخخه والخخه‪ :‬لخخم‬
‫ينزل فيك قرآن لكن جبرئيل عليه السلم جخخاءني عخخن الخ عزوجخخل فقخخال‪ :‬ل‬
‫يؤدي عنك إل أنت أو رجل منك‪ ،‬و علي مني وأنا من علي‪ ،‬ول يؤدي عني‬

‫إل علي‪ .‬قلنا له وما الثانية ؟ قال‪ :‬كنا في مسجد رسخخول الخ صخخلى الخ عليخخه‬
‫والخخه وآل علخخي وآل أبخخي بكخخر وآل عمخخر وأعمخخامه‪ ،‬قخخال‪ :‬فنخخودي فينخخا ليل‪:‬‬
‫اخرجوا من المسجد إل آل رسول ال صخخلى الخ عليخخه والخخه وآل علخخي عليخخه‬
‫السلم‪ ،‬قال‪ :‬فخرجنا نجر قلعنا‪ (2) ،‬فلما أصبحنا أتاه عمه حمزة فقخخال‪ :‬يخخا‬
‫رسول ال أخرجتنا وأسكنت هذا الغلم ونحن عمومتك ومشيخة أهلك‪ ،‬فقخخال‬
‫رسول ال صلى ال عليه والخخه‪ :‬مخخا أنخخا أخرجتكخخم ول أنخخا أسخخكنته ولكخخن الخ‬
‫عزوجل أمرني بذلك‪ .‬قلنا له‪ :‬فما الثالثة ؟ قخخال‪ :‬بعخخث رسخخول الخ صخخلى الخ‬
‫عليه واله‪ :‬برايته إلى خيبر مع أبي بكر فردها‪ ،‬فبعث بهخخا مخخع عمخخر فردهخخا‪،‬‬
‫فغضب رسول ال صلى ال عليه واله وقال‪ :‬ل عطين الراية غدا رجل يحبه‬
‫ال ورسوله‪ ،‬ويحب ال ورسوله كرارا غير فرار‪ ،‬ل يرجخخع حخختى يفتخخح الخ‬
‫على يديه قال‪ :‬فلما أصبحنا جثونا على الركب فلخخم نخخره يخخدعو أحخخدا منخخا‪ ،‬ثخخم‬
‫نادى‪ :‬أين علي بن أبي طالب ؟ فجيئ به وهو أرمد‪ ،‬فتفل فخخي عينخخه وأعطخخاه‬
‫الراية‪ ،‬ففتح ال على يده‪ .‬قلنا له‪ :‬فما الرابعة ؟ قال‪ :‬إن رسول ال صخخلى الخ‬
‫عليه واله خرج غازيا إلى تبوك و‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬ليله أو بعض ليله‪ (2) .‬جمع القلع بالفتح فالسكون‪ :‬وعاء يكخخون فيخخه‬
‫زاد الراعى وماله‪.‬‬
‫]‪[41‬‬
‫استخلف عليا على الناس‪ ،‬فحسدته قريخخش وقخخالوا‪ :‬إنمخخا خلفخخه لكراهيخخة صخخحبته قخخال‪:‬‬
‫فانطلق في أثره حتى لحقه فأخذ بغرز )‪ (1‬ناقته ثم قال‪ :‬إني لتابعك‪ ،‬قخخال مخخا‬
‫شأنك ؟ فبكى وقال‪ :‬إن قريشا تزعم أنك إنما خلفتني لبغضخخك لخخي وكراهيتخخك‬
‫صحبتي‪ ،‬قال‪ :‬فأمر رسول ال صلى ال عليه واله مناديه فنادى فخخي النخخاس‪،‬‬
‫ثم قال‪ :‬أيها الناس أفيكم أحد إل وله من أهله خاصة ؟ قالوا‪ :‬أجل‪ ،‬قخخال‪ :‬فخخإن‬
‫علي بخخن أبخخي طخخالب خاصخخة أهلخخي وحبيخخبي إلخخى قلخخبي‪ ،‬ثخخم أقبخخل علخخى أميخخر‬
‫المؤمنين عليه السلم فقال له‪ :‬أما ترضى أن تكون مني بمنزلخخة هخخارون مخخن‬
‫موسخخى إل أنخخه ل نخخبي بعخخدي ؟ فقخخال علخخي عليخخه السخخلم‪ :‬رضخخيت عخخن الخ‬
‫ورسوله‪ .‬ثم قال سعد‪ :‬هذه أربعة وإن شئتما حدثتكما بخامسة‪ ،‬قلنخخا‪ :‬قخخد شخخئنا‬
‫ذلك‪ ،‬قال‪ :‬كنا مع رسول ال صلى ال عليه واله في حجة الخخوداع‪ ،‬فلمخخا عخخاد‬
‫نزل غدير خم وأمخخر منخخاديه فنخخادى فخخي النخخاس‪ :‬مخخن كنخخت مخخوله فهخخذا علخخي‬
‫موله‪ ،‬اللهم وال من واله وعاد من عخخاداه وانصخخر مخخن نصخخره واخخخذل مخخن‬
‫خذله )‪ - 76 .(2‬جا‪ :‬محمخخد بخخن الحسخخين المقخخري‪ ،‬عخخن جعفخخر بخخن عبخخد الخ‬
‫العلوي‪ ،‬عن يحيى ابن هاشم الغساني‪ ،‬عن إسماعيل بن عياش‪ ،‬عن معاذ بن‬
‫رفاعة‪ ،‬عن شهر بن حوشب قال‪ :‬سخخمعت أبخخا أمامخخة البخخاهلي يقخخول‪ :‬والخ ل‬
‫يمنعني مكان معاوية أن أقول الحق في علي عليه السلم‪ ،‬سمعت رسول الخخ‬
‫صلى ال عليه واله يقول‪ :‬علي أفضلكم وفي الدين أفقهكم وبسنتي أبصخخر كخخم‬

‫ولكتاب ال أقرؤكم‪ ،‬اللهم إني احب عليا فأحبه‪ 77 (3) .‬جخا‪ :‬الجعخخابي‪ ،‬عخن‬
‫محمد بن القاسم المحاربي‪ ،‬عن إسماعيل بن إسحاق عن محمد بن الحخخارث‪،‬‬
‫عن إبراهيم بن محمد‪ ،‬عن مسلم بن العور‪ ،‬عن حبة العرني عن أبي الهيثم‬
‫بن التيهان قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال خ عليخخه والخخه‪ :‬إن ال خ عزوجخخل خلخخق‬
‫الرواح‬
‫)‪ (1‬الغرز‪ ،‬ركاب الرجل يكون من جلخد‪ (2) .‬أمخخالى المفيخد‪ (3) .36 - 34 :‬أمخخالى‬
‫المفيد‪ .53 :‬وقد ذكرت الجملة الخيرة فيه مرتين‪.‬‬
‫]‪[42‬‬
‫قبل الجسام بألفي عام‪ ،‬وعلقها بالعرش وأمرها بالتسليم علي والطاعة لي‪ ،‬وكان أول‬
‫من سلم علي وأطاعني من الرجال روح علي بن أبخخي طخخالب عليخخه السخخلم )‬
‫‪ - 78 .(1‬جا‪ :‬الكاتب‪ ،‬عن الزعفراني‪ ،‬عخخن الثقفخخي‪ ،‬عخخن المسخخعودي‪ ،‬عخخن‬
‫يحيى ابن سالم‪ ،‬عن ميسرة‪ ،‬عن المنهال بن عمرو‪ ،‬عن زر بن حبيش قخخال‪:‬‬
‫مر علي بن أبي طالب عليه السلم على بغلة رسول ال صلى ال عليه والخخه‬
‫وسخخلمان فخخي مل‪ ،‬فقخخال سخخلمان رحمخخه الخخ‪ :‬أل تقومخخون تأخخخذون بحجزتخخه‬
‫تسألونه ؟ فو الذي )‪ (2‬فلق الحبخخة وبخخرأ النسخخمة ل يخخخبركم بسخخر نخخبيكم أحخخد‬
‫غيره‪ ،‬وإنه لعالم الرض وزرها وإليه تسكن‪ ،‬ولخخو قخخد فقخخدتموه لفقخخدتم العلخخم‬
‫وأنكرتم الناس )‪ - 79 .(3‬يل‪ ،‬فض‪ :‬عن ابخخن عبخخاس قخخال‪ :‬قخخال رسخخول الخ‬
‫صلى ال عليه واله‪ :‬لما عرج بي إلى السماء فلما وصلت إلخخى السخخماء الخخدنيا‬
‫قال ]لي[ جبرئيل عليه السلم‪ :‬يا محمد صل بملئكة السماء الدنيا فقد امرت‬
‫بذلك‪ ،‬فصليت بهم‪ .‬وكذلك في السماء الثانية والثالثة‪ ،‬فلما صرت في السخخماء‬
‫الرابعة رأيت بها مائة ألف نبي وأربعخخة وعشخخرين ألخخف نخخبي‪ ،‬فقخخال جبرئيخخل‬
‫عليه السلم‪ ،‬تقدم وصل بهم‪ ،‬فقلت‪ :‬يا أخي جبرئيل كيخخف أتقخخدم بهخخم و فيهخخم‬
‫أبي آدم وأبي إبراهيم ؟ فقخخال‪ :‬إن الخ تعخخالى قخخد أمخخرك أن تصخخلي بهخخم‪ ،‬فخخإذا‬
‫صليت بهم فاسألهم بأي شئ بعثوا في وقتهم وفي زمخخانهم ؟ ولخخم نشخخرتم قبخخل‬
‫أن ينفخ في الصور ؟ فقال‪ :‬سمعا وطاعة ل ثم صلى بالنبياء عليهخخم السخخلم‬
‫فلما فرغوا من صلتهم قال لهم جبرئيل‪ :‬بم بعثتم ولخخم نشخخرتم الن يخخا أنبيخخاء‬
‫ال ؟ قالوا‪ :‬بلسان واحد‪ :‬بعثنا ونشرنا لنقر لك يا محمد بالنبوة ولعلي بن أبخخي‬
‫طالب عليه السلم بالمامة‪ .‬وعن قيس بن عطاء بن رياح‪ ،‬عخخن ابخخن عبخخاس‬
‫رضي ال عنه قال‪ :‬دعا رسول ال صلى ال عليه واله ذات يوم فقخخال‪ :‬اللهخخم‬
‫آنس وحشتي واعطف على ابن عمي علي عليه السلم‪ ،‬فنزل جبرئيخخل عليخخه‬
‫السلم وقال‪ :‬يا محمد إن ال يقرؤك السلم ويقول‬
‫)‪ (1‬أمالى المفيد‪ (2) .66 :‬في المصدر فوال الذى‪ (3) .‬أمالى المفيد‪ 81 :‬و ‪.82‬‬

‫]‪[43‬‬
‫لك‪ :‬قد فعلت ما سألت وأيدتك بعلي وهو سيف ال على أعدائي وسيبلغ دينخخك مخخا يبلخخغ‬
‫الليل والنهار‪ .‬عن ابن عباس رضي ال عنه قال‪ :‬سخخمعت رسخخول الخ صخخلى‬
‫ال عليه والخخه يقخخول يخخوم خيخخبر لميخخر المخخؤمنين علخخي بخخن أبخخي طخخالب عليخخه‬
‫السلم‪ :‬وال ماهبت صباء لخخول أن طائفخخة مخخن امخختي يقولخخون فيخخك مخخا قخخالت‬
‫النصارى في أخي المسيح لقلت فيك قول ما مررت علخخى مل مخخن المسخخلمين‬
‫إل أخذوا التراب من تحت قدميك والماء من فاضل طهورك فيستشخخفون بخخه‪،‬‬
‫ولكن حسبك أنك مني وأنا منك‪ ،‬ترثني وأرثك وأنت مني بمنزلة هارون مخخن‬
‫موسى إل أنه ل نبي بعدي‪ ،‬وأن حربخخك حربخخي وسخخلمك سخخلمي )‪- 80 .(1‬‬
‫فض‪ :‬بالسناد عن عطية قال‪ :‬إن رسول ال صلى ال عليه والخخه أنفخخذ جيشخخا‬
‫ومعه علي عليه السلم‪ ،‬قال‪ :‬فأبطأ عليه‪ ،‬قال‪ :‬فرفخخع النخخبي صخخلى ال خ عليخخه‬
‫واله يده إلى السماء وقخخال‪ :‬اللهخخم ل تمتنخخي حخختى ترينخخي وجخخه علخخي بخخن أبخخي‬
‫طالب عليه السلم‪ .‬وهذا ما يرفعه بالسانيد عن أبخخي ذر الغفخخاري قخخال‪ :‬قخخال‬
‫رسول ال صلى ال عليه واله‪ :‬مثل علي في هذه المة كمثل الكعبخخة‪ ،‬النظخخر‬
‫إليها عبادة والحج إليها فريضخخة‪ .‬وبالسخخناد يرفعخخه عخخن جخخابر أنخخه قخخال‪ :‬قخخال‬
‫رسول ال صلى ال عليه واله إن ملكي علي بن أبي طخخالب ليفتخخخر ان علخخى‬
‫سائر الملك لكونهما مع علي بن أبي طالب عليه السلم‪ ،‬لنهما لخخم يصخخعدا‬
‫إلى ال عزوجل بشئ يسخطه )‪ - 81 .(2‬يل‪ ،‬فض‪ :‬ومما رواه ابخخن مسخخعود‬
‫قال‪ :‬دخلت يوما على رسول ال صلى الخ عليخخه والخخه فقلخخت‪ :‬يخخا رسخخول الخ‬
‫عليك السلم أرنخخي الحخخق لنظخخر إليخخه‪ ،‬فقخال‪ :‬يخخا عبخخد الخ لخخج المخخخدع )‪،(3‬‬
‫فولجت المخدع وعلخي بخن أبخخي طخخالب عليخخه السخلم يصخلي وهخخو يقخخول فخي‬
‫سجوده وركوعه‪ " :‬اللهم بحق محمخخد عبخخدك اغفخخر للخخخاطئين مخخن شخخيعتي "‬
‫فخرجت حتى اجتزت‬
‫)‪ (1‬لم نجد الرواية الولى ل في الفضائل ول في الروضخخة والخيرتخخان توجخخدان فخخي‬
‫الروضخخة فقخخط ص ‪ (2) .11‬الروضخخة‪ (3) .12 :‬ولخخج الخخبيت‪ :‬دخخخل فيخخه‪.‬‬
‫والمخدع‪ :‬بيت داخل البيت الكبير‪.‬‬
‫]‪[44‬‬
‫برسول ال صلى ال عليه واله فرأيته يصخخلي وهخخو يقخخول‪ " :‬اللهخخم بحخخق علخخي عبخخدك‬
‫اغفر للخاطئين من امتي " قال‪ :‬فأخذني من ذلك الهلع العظيم‪ ،‬فخخأوجز النخخبي‬
‫صلى ال عليه واله‪ :‬في صلته وقال‪ :‬يا ابن مسعود أكفر بعد إيمان ؟ فقلخخت‪:‬‬
‫حاشا وكل يا رسول ال ولكن رأيخت عليخا يسخأل الخ بخك ورأيتخك تسخأل الخ‬
‫بعلي فل أعلم أيكما أفضل عند ال عز وجل ؟ قخخال‪ :‬اجلخخس يخخا ابخخن مسخخعود‪،‬‬

‫فجلست بين يديه فقال لي‪ :‬اعلم أن ال خلقني وعليخخا مخخن نخخور قخخدرته قبخخل أن‬
‫يخلخخق الخلخخق بخخألفي عخخام إذ ل تسخخبيح ول تقخخديس‪ ،‬ففتخخق نخخوري فخلخخق منخخه‬
‫السماوات والرضين‪ ،‬وأنا وال أجل من السماوات والرضخخين‪ ،‬وفتخخق نخخور‬
‫علي بن أبي طالب فخلق منه العرش والكرسي‪ ،‬وعلي بخخن أبخخي طخخالب والخ‬
‫أفضل مخخن العخخرش والكرسخخي‪ ،‬وفتخخق نخخور الحسخخن فخلخخق منخخه اللخخوح والقلخخم‬
‫والحسن وال أفضل من اللوح والقلم‪ ،‬وفتق نور الحسخخين فخلخخق منخخه الجنخخان‬
‫والحور العين والحسين وال أفضل من الحخخور العيخخن‪ ،‬ثخخم أظلمخخت المشخخارق‬
‫والمغارب‪ ،‬فشكت الملئكة إلى ال تعالى أن يكشف عنهم تلك الظلمة‪ ،‬فتكلخخم‬
‫ال جل جلله كلمة فخلق منها روحا‪ ،‬ثخخم تكلخخم بكلمخخة فخلخخق مخخن تلخخك الكلمخخة‬
‫نورا‪ ،‬فأضاف النور إلى تلك الروح وأقامها مقام العخرش فزهخرت المشخارق‬
‫والمغارب‪ ،‬فهي فاطمة الزهراء ولذلك سميت الزهراء لن نورها زهرت به‬
‫السماوات‪ ،‬يا ابن مسعود إذا كان يوم القيامة يقول ال جل جلله لخخي ولعلخخي‪:‬‬
‫أدخل الجنة من شئتما وأدخل النار من شئتما‪ ،‬و ذلك قوله تعالى‪ " :‬ألقيا فخخي‬
‫جهنم كل كفار عنيد )‪ " 1‬فالكافر من جحخد نبخوتي والعنيخد مخن جحخد بوليخة‬
‫علي بن أبي طالب وعترته‪ ،‬والجنة لشيعته ولمحبيه )‪ - 82 .(2‬يخل‪ ،‬فضخل‪:‬‬
‫بالسناد يرفعه إلخخى الصخخبغ قخخال‪ :‬لمخخا ضخخرب أميخخر المخخؤمنين عليخخه السخخلم‬
‫الضربة التي كانت وفاته فيها اجتمع إليه الناس بباب القصر‪ ،‬وكان يراد قتل‬
‫ابن ملجم لعنه ال‪ ،‬فخرج الحسن عليخخه السخخلم فقخخال‪ :‬معاشخخر النخخاس إن أبخخي‬
‫أوصاني أن أترك أمره إلى وفاته‪ ،‬فإن كان له الوفاة وإل نظر هو فخخي حقخخه‪،‬‬
‫فانصرفوا يرحمكم ال‬
‫)‪ (1‬سورة ق‪ (2) .24 :‬الفضائل‪ 135 :‬و ‪ .136‬الروضة‪.18 :‬‬
‫]‪[45‬‬
‫قال‪ :‬فانصرف الناس ولم أنصرف‪ ،‬فخرج ثانية وقال لي‪ :‬يا أصبغ أمخخا سخخمعت قخخولي‬
‫عن قول أمير المؤمنين ؟ قلت‪ :‬بلى ولكني رأيت حاله فأحببت أن أنظخخر إليخخه‬
‫فأستمع منه حديث‪ ،‬فاستأذن لي رحمك ال‪ ،‬فدخل ولم يلبخخث أن خخخرج‪ ،‬فقخخال‬
‫لي‪ :‬ادخل‪ ،‬فدخلت فإذا أمير المؤمنين عليه السلم معصب بعصابة وقد علت‬
‫صفرة وجهه على تلك العصابة وإذا هو يرفع فخذا ويضخخع اخخخرى مخخن شخخدة‬
‫الضربة وكثرة السم‪ ،‬فقال لي‪ :‬يا أصبغ أما سمعت قول الحسخخن عخخن قخخولي ؟‬
‫قلت‪ :‬بلى يا أمير المؤمنين ولكني رأيتك فخي حالخة فخأحببت النظخر إليخك وأن‬
‫أسمع منك حديثا‪ ،‬فقال لي‪ :‬اقعد فما أراك تسخخمع منخي حخديثا بعخد يومخخك هخخذا‬
‫اعلم يا أصبغ أنخخي أتيخخت رسخخول الخ صخخلى الخ عليخخه والخخه عخخائدا كمخخا جئت‬
‫الساعة‪ ،‬فقال‪ :‬يا أبا الحسخخن اخخرج فنخاد فخي النخخاس الصخخلة جامعخخة واصخخعد‬
‫المنبر وقم دون مقامي بمرقاة‪ ،‬وقل للناس‪ :‬أل من عق والديه فلعنة ال عليه‪،‬‬
‫أل من أبق من مواليه فلعنة الخ عليخه‪ ،‬أل مخن ظلخم أجيخرا اجرتخه فلعنخة الخ‬

‫عليه‪ ،‬يا أصبغ ففعلت ما أمرني به حبيبي رسول ال صلى ال عليه واله فقام‬
‫مخخن أقصخخى المسخخجد رجخخل فقخخال‪ :‬يخخا أبخخا الحسخخن تكلمخخت بثلث كلمخخات‬
‫وأوجزتهن‪ ،‬فاشرحهن لنا‪ ،‬فلم أرد جوابخا حختى أتيخت رسخول الخ صخلى الخ‬
‫عليه واله فقلت ما كان من الرجل‪ ،‬قال الصبغ‪ :‬ثخخم أخخخذ عليخخه السخخلم بيخخدي‬
‫وقال‪ :‬يا أصبغ ابسط يخدك‪ ،‬فبسخطت يخدي‪ ،‬فتنخاول إصخبعا مخن أصخابع يخدي‬
‫وقال‪ :‬يا أصبغ كذا تناول رسول ال صلى ال عليه والخه إصخبعا مخن أصخابع‬
‫يدي كما تناولت إصبعا من أصابع يدك ثم قال‪ :‬يا أبا الحسن أل وإنخخي وأنخخت‬
‫أبوا هذه المة فمن عقنا فلعنة ال عليه‪ ،‬أل وإني وأنت موليا هذه المة فعلخخى‬
‫من أبق عنا لعنة ال‪ ،‬أل وإني وأنت أجيرا هذه المة فمن ظلمنا اجرتنا فلعنة‬
‫ال عليه‪ ،‬ثم قال آمين فقلت‪ :‬آمين‪ .‬قال الصبغ‪ :‬ثم اغمي عليه‪ ،‬ثم أفاق فقخخال‬
‫لي‪ :‬أقاعد أنت يا أصبغ ؟ قلت‪ :‬نعم يا مولي‪ ،‬قال‪ :‬أزيدك حديثا آخر ؟ قلت‪:‬‬
‫نعم زادك ال من مزيدات الخير‪ ،‬قال‪ :‬يا أصبغ لقيني رسخخول ال خ صخخلى ال خ‬
‫عليه واله في بعض طرقات المدينة وأنا مغموم قد تبين الغم في وجهي‪ ،‬فقال‬
‫لي‪ :‬يا أبا الحسن أراك مغموما أل احدثك بحديث ل تغتم بعده‬
‫]‪[46‬‬
‫أبدا قلت‪ :‬نعخخم‪ ،‬قخخال‪ :‬إذا كخخان يخخوم القيامخخة نصخخب الخ منخخبرا يعلخخو منخخابر النخخبيين )‪(1‬‬
‫والشهداء‪ ،‬ثم يأمرني ال أصعد فوقه‪ ،‬ثم يأمرك ال أن تصعد دونخي بمرقخاة‪،‬‬
‫ثم يأمر ال ملكين فيجلسان دونك بمرقاة‪ ،‬فخخإذا اسخختقللنا علخخى المنخخبر ل يبقخخى‬
‫أحد مخخن الوليخخن والخريخخن إل حضخخر‪ ،‬فينخخادي الملخخك الخخذي دونخخك بمرقخخاة‪:‬‬
‫معاشر الناس أل من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا اعرفخخه بنفسخخي‪،‬‬
‫أنا رضوان خازن الجنان‪ ،‬أل إن ال بمنه وكرمه وفضله وجللخخه أمرنخخي أن‬
‫أدفع مفاتيح الجنة إلى محمد‪ ،‬وإن محمدا أمرني أن أدفعها إلى علخخي بخخن أبخخي‬
‫طالب‪ ،‬فاشهدوا لي عليه‪ ،‬ثم يقوم ذلك الذي تحخخت ذلخخك الملخخك بمرقخخاة مناديخخا‬
‫يسمع أهل الموقف‪ :‬معاشر الناس من عرفني فقد عرفنخخي‪ ،‬ومخخن لخخم يعرفنخخي‬
‫فأنا اعرفه بنفسي‪ ،‬أنا مالك خخخازن النيخخران أل إن ال خ بمنخخه وفضخخله وكرمخخه‬
‫وجلله قد أمرني أن أدفع مفاتيح النار إلى محمد‪ ،‬وإن محمخخدا قخخد أمرنخخي أن‬
‫أدفعهخخا إلخخى علخخي بخخن أبخخي طخخالب فاشخخهدوا لخخي عليخخه‪ ،‬فآخخخذ مفاتيخخح الجنخخان‬
‫والنيران‪ ،‬ثم قال‪ :‬يخخا علخخي فتأخخخذ بحجزتخخي‪ ،‬وأهخخل بيتخخك يأخخخذون بحجزتخخك‬
‫وشيعتك يأخذون بحجزة أهل بيتك‪ ،‬قال‪ :‬فصفت بكلتخخا يخخدي‪ :‬وإلخخى الجنخخة يخخا‬
‫رسول ال ؟ قال‪ :‬إي ورب الكعبة‪ ،‬قال الصبغ‪ :‬فلم أسمع مخخن مخخولي غيخخر‬
‫هذين الحديثين‪ ،‬ثم توفي صلوات الخ عليخخه‪ - 83 (2) .‬فخخض‪ ،‬يخخل‪ :‬بالسخخناد‬
‫يرفعه إلى سلمان الفارسي رضي ال عنه أنه قال‪ :‬كنا عند رسول الخ صخخلى‬
‫ال عليه واله إذ دخل علينا أعرابي فوقخخف علينخخا وسخخلم فرددنخخا عليخخه السخخلم‬
‫فقال‪ :‬أيكم البدر التمام ومصباح الظلم محمد رسول ال الملخخك العلم ؟ أهخخو‬
‫هذا صبيح الوجه ؟ قلنا‪ :‬نعم‪ ،‬قال النبي صلى ال عليه والخخه‪ :‬يخخا أخخخا العخخرب‬

‫اجلس‪ ،‬فقال‪ :‬يا محمد آمنت بك قبل أن أراك وصدقت بك قبل أن ألقاك غيخخر‬
‫أنه بلغني عنك أمر‪ ،‬قال‪ :‬وأي شئ بلغكم عني‪ ،‬قال‪ :‬دعوتنا إلى شهادة أن ل‬
‫إله إل ال وأنك محمد رسول الخ فأجبنخخاك ثخخم دعوتنخخا إلخخى الصخخلة والزكخخاة‬
‫والصوم والحج فأجبناك‪ ،‬ثم لم ترض عنا حتى دعوتنا‬
‫)‪ (1‬في )د(‪ :‬منابر سائر النبيين‪ (2) .‬الروضة‪ 22 :‬و ‪ .23‬ولم نجده في الفضائل‪.‬‬
‫]‪[47‬‬
‫إلى موالة ابن عمك علي بن أبي طخخالب ومحبتخخه‪ ،‬ءأنخخت فرضخخته أم الخ فرضخخه مخخن‬
‫السماء ؟ فقال النبي صلى ال عليه واله‪ :‬بل ال فرضه علخى أهخل السخخماوات‬
‫والرض‪ ،‬فلما سمع العرابي قال‪ :‬سمعا ل وطاعة لما أمرتنا به يخخا رسخخول‬
‫ال‪ ،‬فإنه الحق من عند ربنا‪ .‬قال النبي صلى ال عليخخه والخخه‪ :‬يخخا أخخخا العخخرب‬
‫اعطيت في علي خمس خصال الواحدة منهخخن خيخر مخن الخخدنيا ومخخا فيهخا‪ ،‬أل‬
‫انبئك بها يا أخا العرب ؟ قال‪ :‬بلى يا رسول ال‪ ،‬قال‪ :‬كنخخت جالسخخا يخخوم بخخدر‬
‫وقد انقضت عنا الغزاة‪ ،‬فهبط جبرئيل عليه السلم وقال‪ :‬ال عزوجل يقرؤك‬
‫السلم ويقول لك‪ :‬يا محمد آليت على نفسي وأقسمت علخخي أنخخي ل الهخخم حخخب‬
‫علي بن أبي طالب إل من أحببتخخه‪ ،‬فمخخن أحببتخخه أنخخا ألهمتخخه حخخب علخخي ومخخن‬
‫أبغضته ألهمته بغض علخخي‪ .‬يخخا أخخخا العخخرب أل انخخبئك بالثانيخخة‪ ،‬قخخال‪ :‬بلخخى يخخا‬
‫رسول ال‪ ،‬قال‪ :‬كنت جالسا بعد ما فرغخخت مخخن جهخخاز عمخخي حمخخزة إذ هبخخط‬
‫علي جبرئيل عليه السلم وقال‪ :‬يا محمد الخ يقخخرؤك السخخلم ويقخخول لخخك‪ :‬قخخد‬
‫فرضخخت الصخخلة ووضخخعتها عخخن المعتخخل والمجنخخون والصخخبي‪ ،‬و فرضخخت‬
‫الصخخوم ووضخخعته عخخن المسخخافر‪ ،‬وفرضخخت الحخخج ووضخخعته عخخن المعتخخل‪.‬‬
‫وفرضت الزكاة ووضعتها عن المعدم‪ ،‬وفرضت حخخب علخخي بخخن أبخخي طخخالب‬
‫ففرضت محبته على أهخخل السخخماوات والرض فلخخم اعخخط أحخخدا رخصخخته‪ .‬يخخا‬
‫أعرابي أل انبئك بالثالثة ؟ قال‪ :‬بلى يا رسول ال‪ ،‬قال‪ :‬ما خلخخق الخ شخخيئا إل‬
‫جعل له سيدا‪ ،‬فالنسر سيد الطيور‪ ،‬والثور سيد البهائم‪ ،‬والسد سيد الوحوش‬
‫والجمعة سيد اليام‪ ،‬ورمضان سيد الشهور‪ ،‬وإسخخرافيل سخخيد الملئكخخة‪ ،‬وآدم‬
‫سيد البشر‪ ،‬وأنا سيد النبياء‪ ،‬وعلي سيد الوصياء‪ .‬يا أخخخا العخخرب أل انخخبئك‬
‫عن الرابعة ؟ قال‪ :‬بلى يا رسول ال‪ ،‬قال‪ :‬حب علي ابخخن أبخخي طخخالب شخخجرة‬
‫أصلها في الجنة وأغصانها في الدنيا‪ ،‬فمن تعلق عخخن أمخختي )‪ (1‬بغصخخن مخخن‬
‫أغصانها أوقعته في الجنة‪ ،‬وبغض علخخي بخخن أبخخي طخخالب شخخجرة أصخخلها فخخي‬
‫النار و أغصانها في الدنيا‪ ،‬فمن تعلق بغصن من أغصانها أدخلته النار‪.‬‬
‫)‪ (1‬في )م( و )د(‪ :‬من امتى‪.‬‬

‫]‪[48‬‬
‫يا أعرابي أل انبئك بالخامسة ؟ قلخت‪ :‬بلخى يخا رسخول الخ‪ ،‬قخال‪ :‬إذا كخان يخوم القيامخة‬
‫ينصب لي منبر عن يمين العخخرش‪ ،‬ثخخم ينصخخب لبراهيخخم عليخخه السخخلم منخخبر‬
‫محاذي منبري عن يمين العرش‪ ،‬ثم يؤتى بكرسي عال مشرف زاهر يعرف‬
‫بكرسي الكرامة‪ ،‬فينصب لعلي بين منبري ومنخخبر إبراهيخخم عليخخه السخخلم فمخا‬
‫رأت عيناي أحسن من حبيب بين خليلين‪ ،‬يا أعرابي حب علي بن أبي طالب‬
‫حق فأحبه‪ ،‬فإن ال تعالى يحب من يحبه وهو معي يوم القيامة‪ ،‬وأنا وإياه في‬
‫قسم واحد‪ ،‬فعند ذلك قال‪ :‬سمعا و طاعة ال ولرسوله ولبن عمخخك علخخي بخخن‬
‫أبي طالب عليه السلم )‪ - 84 .(1‬فض‪ ،‬يل‪ :‬بالسخناد عخن جخابر عخن أميخر‬
‫المؤمنين عليه السلم قال‪ :‬خرجت أنا ورسول ال صلى الخ عليخخه والخخه إلخخى‬
‫صحراء المدينة‪ ،‬فلما صرنا في الحدائق بين النخخخل صخخاحت نخلخخة بنخلخخة‪" :‬‬
‫هذا النبي المصطفى‪ ،‬وذا علي المرتضى " ثخخم صخخاحت ثالثخخة برابعخخة " هخخذا‬
‫موسى وذا هارون " ثم صاحت خامسة بسادسة " هذا خاتم النبيين وذا خخخاتم‬
‫الوصيين " فعند ذلك تبسم النبي صلى ال عليه واله وقال‪ :‬يا أبخخا الحسخخن أمخخا‬
‫سمعت ؟ قلت‪ :‬بلخى يخا رسخول الخ‪ ،‬قخال‪ :‬مخا تسخمي هخذا النخخل ؟ قلخت‪ :‬الخ‬
‫ورسوله أعلم‪ ،‬قال‪ :‬نسميه الصيحاني لنهم صاحوا بفضلي وفضلك يخخا علخخي‬
‫)‪ - 85 .(2‬كشف‪ :‬من كتاب كفاية الطالب تأليف محمد بن يوسخخف الشخخافعي‬
‫قراءة عليه بإربل‪ ،‬قال أخبرنا عبد اللطيخخف بخخن محمخخد‪ ،‬عخخن محمخخد بخخن عبخخد‬
‫الباقي )‪ ،(3‬عن أحمد بن أحمد الحداد‪ ،‬عن الحافظ أبي نعيخخم‪ ،‬عخخن أبخخي بكخخر‬
‫الطلحي‪ ،‬عن محمد بن علي بن رحيخخم عخخن عبخخاد بخخن سخخعيد‪ ،‬عخخن محمخخد بخخن‬
‫عثمان بن أبي بهلول‪ ،‬عن صالح بن أبي السود‪ ،‬عن أبي المطهخخر الخخرازي‪،‬‬
‫عن العمش الثقفي‪ ،‬عن سلم الجعفي‪ ،‬عن أبي بخخردة قخخال‪ :‬قخخال رسخخول الخ‬
‫صلى ال عليه واله‪ :‬إن ال عهد إلي عهدا في علي‪ ،‬فقلت‪ :‬يخخا رب بينخخه لخخي‪،‬‬
‫فقال‪ :‬اسمع‪ ،‬فقلت‪ :‬سمعت‪ ،‬فقال‪ :‬إن عليا راية الهدى‪ ،‬وإمام‬
‫)‪ (1‬الروضة‪ 27 :‬و ‪ .28‬الفضائل‪ (2) .156 - 154 :‬الروضة‪ .27 :‬الفضائل‪153 :‬‬
‫و ‪ (3) .154‬في المصدر‪ :‬أخبرنا عبد اللطيف بن محمد وأبو تمام على بن‬
‫أبى الفخار قال حدثنا محمد بن عبد الباقي‪.‬‬
‫]‪[49‬‬
‫الولياء )‪ ،(1‬ونور من أطاعني‪ ،‬وهو الكلمة التي ألزمتها المتقيخخن‪ ،‬مخخن أحبخخه أحبنخخي‬
‫ومن أبغضه أبغضني‪ ،‬فبشره بذلك‪ ،‬فجاء علي فبشرته‪ ،‬فقال‪ :‬يخخا رسخخول الخ‬
‫أنا عبد ال وفي قبضته‪ ،‬فإن يعذبني فبذنوبي وإن يتخخم الخخذي )‪ (2‬بشخخرتني بخخه‬
‫فال أولى بي‪ ،‬قال‪ :‬فقلت‪ ،‬اللهم أجخل قلبخه واجعخل ربيعخه اليمخان‪ ،‬فقخال الخ‬
‫عزوجل‪ :‬قد فعلت به ذلك‪ ،‬ثم إنه رفع إلخي أنخه سيخصخه مخن البلء بشخئ لخم‬

‫يخص به أحد )‪ (3‬من أصحابي‪ ،‬فقلت‪ :‬يا رب أخي وصاحبي‪ ،‬فقال‪ :‬إن هذا‬
‫شئ قد سبق إنه مبتلى ومبتلى بخه‪ .‬أخرجخه الحخافظ فخي الحليخة‪ .‬ومخن منخاقب‬
‫الخوارزمي‪ ،‬عن مجاهد‪ ،‬عن ابن عباس قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليخخه‬
‫واله لخخو أن الريخخاض أقلم والبحخخر مخخداد‪ ،‬والجخخن حسخخاب والنخخس كتخخاب مخخا‬
‫أحصوا فضائل علي بخخن أبخخي طخخالب عليخخه السخخلم‪ .‬وعنخخه مرفوعخخا إلخخى ابخخن‬
‫عباس وقد قال له رجل‪ :‬سخخبحان الخ مخخا أكخخثر منخخاقب علخخي وفضخخائله ! إنخخي‬
‫لحسبها ثلث آلف منقبة قال ابخخن عبخخاس‪ :‬أول تقخخول إنهخخا إلخخى ثلثيخخن ألفخخا‬
‫أقرب‪ .‬وبالسناد عن الحسين بن علي بن أبخخي طخخالب‪ ،‬عخخن علخخي عخخن النخخبي‬
‫صلوات ال عليهم قال‪ :‬لو حخخدثت بمخخا انزلخخت )‪ (4‬فخخي علخخي مخا وطخخئ علخخى‬
‫موضع في الرض إل اخذ ترابه إلى الماء )‪ .(5‬ومن مسند أحمد بخخن حنبخخل‪،‬‬
‫عن عمر بن ميمون )‪ ،(6‬قال‪ :‬إني لجالس إلى ابن عباس إذا أتاه تسعة رهط‬
‫قالوا‪ :‬يا ابن عباس إما أن تقوم معنا وإما أن تخلونا‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬ان عليا راية الهدى ومنار اليمان وإمام الولياء‪ (2) .‬في المصدر‪:‬‬
‫وإن يتم لى الذى‪ (3) .‬في المصدر‪ :‬لم يخص بخخه أحخخدا‪ (4) .‬فخخي المصخخدر‪:‬‬
‫بما انزل‪ (5) .‬كشف الغمة‪ (6) .33 - 31 :‬في المصدر‪ :‬عمرو بن ميمون‪.‬‬
‫]‪[50‬‬
‫يا هؤلء‪ ،‬قال‪ :‬فقال ابن عباس‪ :‬بل أقوم معكم‪ ،‬قال‪ :‬وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى‪،‬‬
‫قال‪ :‬فابتدؤا فتحدثوا فل ندري ما قالوا‪ ،‬قال‪ :‬فجخخاء ينفخخض ثخخوبه ويقخخول‪ :‬اف‬
‫وتف وقعوا في رجل له عشر‪ ،‬وقعوا في رجل قال له النبي صخخلى الخ عليخخه‬
‫واله‪ :‬ل بعثن رجل ل يخزيه ال أبدا يحب ال ورسوله‪ ،‬قخخال فاستشخخرف لهخخا‬
‫من استشرف‪ ،‬قال‪ :‬أين علي ؟ قالوا هو فخخي الرحخخل يطحخخن‪ ،‬قخخال‪ :‬ومخخا كخخان‬
‫أحدكم يطحن ؟ قال‪ :‬فجاء وهو أرمد ل يكاد أن يبصخر )‪ ،(1‬قخال‪ :‬فنفخث فخي‬
‫عينه ثم هز الراية ثلثا فأعطاها إياه‪ ،‬فجاء بصفية بنت حيي‪ .‬قخخال‪ :‬ثخخم بعخخث‬
‫فلنا بسورة التوبة فبعث عليا عليه السلم خلفه فأخذها منخخه وقخخال‪ :‬ل يخخذهب‬
‫بها إل رجل هو مني وأنا منه‪ .‬قال‪ :‬وقال لبني عمخخه أيكخخم يخخواليني فخخي الخخدنيا‬
‫والخرة ؟ قال‪ :‬وعلي عليخخه السخخلم معهخخم جخخالس‪ ،‬فخخأبوا‪ ،‬فقخخال‪ :‬علخخي عليخخه‬
‫السلم أنا اواليك في الدنيا والخرة‪ ،‬قخخال‪ :‬فخختركه ثخخم أقبخخل علخخى رجخخل منهخخم‬
‫فقال‪ :‬أيكم يواليني في الدنيا والخرة ؟ فأبوا‪ ،‬فقال علي‪ :‬أنا اواليك فخخي الخخدنيا‬
‫والخرة‪ ،‬فقال‪ :‬أنت وليي في الدنيا والخرة‪ .‬قخال‪ :‬وكخان علخي عليخه السخلم‬
‫أول من أسلم من الناس )‪ (2‬بعد خديجخخة‪ .‬قخخال‪ :‬وأخخخذ رسخخول الخ صخخلى الخ‬
‫عليه واله ثوبه فوضعه على علي وفاطمة وحسن وحسين صلوات ال عليهم‬
‫أجمعين فقال‪ " :‬إنما يريخخد الخ ليخخذهب عنكخخم الرجخس أهخخل الخبيت ويطهركخم‬
‫تطهيرا "‪ .‬قال‪ :‬وشرى علي نفسه ولبس ثوب النبي صلى الخ عليخخه والخخه ثخخم‬
‫نام مكانه‪ ،‬قال‪ :‬وكان المشركون يرمون رسول ال صلى ال عليه واله فجاء‬

‫أبو بكر وعلي عليه السلم نائم‪ ،‬وأبو بكر يحسب أنه نبي ال صلى ال عليخخه‬
‫واله فقال‪ (3) :‬يا نبي ال‪ ،‬قال‪ :‬فقال له علي‪ :‬إن نبي ال قخخد انطلخخق نحخخو بئر‬
‫ميمون فأدركه‪ ،‬فانطلق أبو بكر فدخل معه الغخخار‪ ،‬قخخال‪ :‬وجعخخل علخخي يرمخخى‬
‫بالحجارة كما كان يرمى نبي ال صلى ال عليخه والخه وهخو يتضخور قخد لخخف‬
‫رأسه في الثوب‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬ل يكاد أن يبصر شيئا‪ (2) .‬في المصدر‪ :‬من النخخاس معخخه‪ (3) .‬فخخي‬
‫المصدر‪ :‬قال فقال‪.‬‬
‫]‪[51‬‬
‫ل يخرجه حتى أصبح‪ ،‬ثم كشف عن رأسه فقالوا‪ :‬إنخخك لليئم كخخان صخخاحب نرميخخه ول‬
‫يتضور وأنت تتضور وقخخد اسخختنكرنا ذلخخك‪ .‬قخخال‪ :‬وخخخرج بالنخخاس فخخي غخخزوة‬
‫تبوك‪ ،‬قال‪ :‬فقال له علي‪ :‬أخرج معك ؟ فقال له نبي ال صلى ال عليه والخخه‪:‬‬
‫ل‪ ،‬فبكى علي عليه السلم فقال له‪ :‬أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هخخارون‬
‫من موسى إل أنك لست بنخخبي ؟ ل ينبغخخي أن أذهخخب إل وأنخخت خليفخختي‪ .‬قخخال‪:‬‬
‫وقال له رسول ال صلى ال عليه واله‪ :‬أنت وليي في كل مخخؤمن مخخن بعخخدي‪.‬‬
‫قال‪ :‬وسد أبواب المسجد غير باب علي عليه السلم قال‪ :‬فيدخل المسجد جنبا‬
‫وهو طريقه ليس له طريق غيره‪ .‬قال‪ :‬وقال صلى ال عليخخه والخخه‪ :‬مخخن كنخخت‬
‫موله فإن موله علي عليه السلم‪ .‬وذكر أنه كخخان بخخدريا‪ .‬قلخخت وهخخي فضخخيلة‬
‫شاركه فيها غيره ممن شهد بدرا و الباقيات تفرد بهن )‪ .(1‬مخخد‪ :‬بإسخخناده إلخخى‬
‫المسند عن عبد ال بن أحمد‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن يحيى بن حماد‪ ،‬عن أبخي عوانخة‪،‬‬
‫عن أبي بلح‪ ،‬عن عمر بن ميمون مثله‪ ،‬إلى قوله‪ :‬فإن عليخخا مخخوله )‪ .(2‬فخخر‪:‬‬
‫عن أحمد بن عيسى ومحمد‪ ،‬عن الحسن بن علي الحلواني‪ ،‬عخخن أبخخي عوانخخة‬
‫مثله إلى قوله‪ :‬ليس له طريق غيره‪ ،‬قال وأخذ بيد علي فقال‪ :‬من كنت مخخوله‬
‫فهخخذا مخخوله )‪ ،(3‬اللهخخم وال مخخن واله وعخخاد مخخن عخخاداه‪ ،‬فقخخال ابخخن عبخخاس‪:‬‬
‫وأخبرنا ال في القرآن أنه قد رضي من أصحاب الشجرة فهل حدثنا بعخخد أنخخه‬
‫سخخخط عليهخخم )‪ - 86 .(4‬كشخخف‪ :‬مخخن كتخخاب كفايخخة الطخخالب عخخن أبخخي علخخي‬
‫الكوكبي‪ ،‬عن أبي السمري‪ ،‬عن عوانة بن الحكم‪ ،‬عن أبي صالح قخخال‪ :‬ذكخخر‬
‫علي بن أبي طالب عليه السلم عند‬
‫)‪ (1‬كشف الغمة‪ 85 :‬و ‪ (2) .86‬العمدة‪ 123 :‬و ‪ (3) .124‬في المصدر‪ :‬من كنخخت‬
‫وليخخه فهخخذا وليخخه‪ (4) .‬تفسخخير فخخرات‪ 159 :‬و ‪ .160‬وفيخخه‪ :‬قخخد رضخخى عخخن‬
‫أصحاب الشجرة فهل حدثنا بعد أنه قد سخط عليهم‪.‬‬

‫]‪[52‬‬
‫عائشة ‪ -‬وابن عباس حاضر ‪ :-‬فقالت عائشة‪ :‬كان من أكرم رجالنخخا علخخى رسخخول الخ‬
‫صلى ال عليه واله فقال ابن عباس‪ :‬وأي شئ يمنعه عن ذاك ؟ اصخخطفاه ال خ‬
‫لنصرة رسوله وارتضاه رسول الخ صخخلى الخ عليخخه والخخه لخخخوته واختخخاره‬
‫لكريمته وجعله أبا ذريته‪ ،‬ووصيه من بعده‪ ،‬فإن ابتغيت شرفا‪ .‬فهو في أكخخرم‬
‫منبت وأورق عخخود‪ ،‬وإن أردت إسخخلما فخأوفر بحظخه وأجخخزل بنصخخيبه‪ ،‬وإن‬
‫أردت شخخجاعته فبهمخخة حخخرب وقاضخخية حتخخم‪ ،‬يصخخافح السخخيوف انسخخا ل يجخخد‬
‫لموقعهخخا )‪ (1‬حسخخا‪ ،‬ول ينهنخخه نعنعخخة‪ ،‬ول يقلخخه )‪ (2‬الجمخخوع‪ ،‬الخخ ينجخخده‬
‫وجبرئيل يرفده ودعوة الرسول تعضده‪ ،‬أحد الناس لسانا وأظهرهم )‪ (3‬بيانا‬
‫وأصدعهم بالصواب في أسرع جواب‪ ،‬عظتخه أقخل مخن عملخه وعملخه يعجخز‬
‫عنه أهل دهره فعليه رضوان ال وعلى مبغضيه لعائن ال )‪ .(4‬بيان‪ :‬قخخوله‪:‬‬
‫" فأوفر وأجزل " صيغتا أمر اوردتا للتعجب‪ .‬والبهمة بالضم الشخخجاع الخخذي‬
‫ل يهتدى من أين يؤتى‪ .‬والقاضية‪ :‬الموت‪ .‬ونهنهه عن المر فتنهنخخه‪ :‬زجخخره‬
‫فكف‪ .‬والتنعنع‪ :‬التباعد والنخخأي والضخخطراب والتمايخخل‪ ،‬والنعنعخخة‪ :‬رثخخة فخخي‬
‫اللسان‪ ،‬ولعل قوله‪ " :‬ينهنخه " علخى بنخاء المجهخول أي ل يكخف عخن الجهخاد‬
‫لضطراب ورثة تعرض للخوف‪ .‬قوله‪ " :‬ل يقله الجموع " أي ل يعخخدونه ‪-‬‬
‫إذا رأوه ‪ -‬قليل‪ ،‬مخخن قخخولهم " أقلخخه " أي صخخادفه قليل‪ ،‬أو ل يرفعخخونه ول‬
‫يحملونه ظاهرا أو باطنا مخخن حيخخث المعرفخخة‪ ،‬مخخن قخخولهم " أقلخخه " أي حملخخه‬
‫ودفعه‪ ،‬وكثيرا ما يطلق القلة على الذلة‪ ،‬ول يبعد أن يكون بالفاء من قولهم "‬
‫فله " أي هزمه‪ .‬قوله " ينجده " أي يعينخخه‪ - 87 .‬بشخخا‪ :‬الحسخخن بخخن الحسخخين‪،‬‬
‫عن محمد بن الحسن‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عخخن عمخخه الصخخدوق عخخن القطخخان‪ ،‬عخخن عبخخد‬
‫الرحمن بن أبي حاتم‪ ،‬عن هارون بن إسحاق‪ ،‬عخخن عبيخخدة بخخن سخخليمان‪ ،‬عخخن‬
‫كامل بن العلء‪ ،‬عن حبيب بن أبي ثابت‪ ،‬عن سعيد بن جبير‪ ،‬عن‬
‫)‪ (1‬في )ك(‪ :‬لوقعها‪ (2) .‬في المصدر‪ :‬ول تقله‪ (3) .‬فخخي المصخخدر‪ :‬وأطهرهخخم‪(4) .‬‬
‫كشف الغمة‪.113 :‬‬
‫]‪[53‬‬
‫عبد ال بن عباس قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه واله لعلخي بخن أبخي طخالب عليخه‬
‫السلم‪ :‬يا علخخي أنخخت صخخاحب حوضخخي‪ ،‬وصخخاحب لخخوائي‪ ،‬ومنجخخز عخخداتي‪،‬‬
‫وحبيب قلبي‪ ،‬ووارث علمي‪ ،‬و أنت مستودع مواريث النبيخخاء‪ ،‬وأنخخت أميخخن‬
‫ال فخخي أرضخخه‪ ،‬وأنخخت حجخخة الخ علخخى رعيتخخه وأنخخت ركخخن اليمخخان‪ ،‬وأنخخت‬
‫مصباح الدجى‪ ،‬وأنت منار الهخخدى‪ ،‬وأنخخت العلخخم المرفخخوع لهخخل الخخدنيا‪ ،‬مخخن‬
‫تبعك نجا‪ ،‬ومن تخلف عنك هلك‪ ،‬وأنخخت الطريخخق الواضخخح‪ ،‬وأنخخت الصخخراط‬
‫المستقيم‪ ،‬وأنت قائد الغر المحجلين‪ ،‬وأنت يعسخخوب المخخؤمنين‪ ،‬وأنخخت مخخولى‬

‫من أنا موله‪ ،‬وأنا مولى كل مؤمن ومؤمنة‪ ،‬ل يحبك إل طاهر الولدة‪ ،‬ومخخا‬
‫عرج بي ربي إلى السماء قط وكلمني ربي إل قخال لخخي‪ :‬يخا محمخد اقخخرأ عليخخا‬
‫مني السخلم وعرفخه أنخه إمخام أوليخائي‪ ،‬ونخور أهخل طخاعتي‪ ،‬فهنيئا لخك هخذه‬
‫الكرامة يا علي )‪ - 88 .(1‬بشا بهذا السخناد عخن الصخدوق‪ ،‬عخن محمخد بخن‬
‫أحمد الشيباني‪ ،‬عن السدي عن البرمكي‪ ،‬عن عبد ال بن أحمد‪ ،‬عن القاسخخم‬
‫بن سليمان‪ ،‬عن ثابت بن أبي صفية عن سعيد بن علقة )‪ ،(2‬عن أبي سخخعيد‬
‫عقيصا‪ ،‬عن سيد الشهداء الحسين بن علي بن أبي طخخالب عليخخه السخخلم‪ ،‬عخخن‬
‫سيد الوصياء أميخر المخؤمنين علخخي بخخن أبخخي طخالب عليخه السخلم قخال‪ :‬قخال‬
‫رسول ال صلى ال عليه واله‪ :‬يا علي أنت أخي وأنا أخخخوك‪ ،‬أنخخا المصخخطفى‬
‫للنبوة وأنت المجتبى للمامة‪ ،‬وأنا صاحب التنزيخخل وأنخخت صخخاحب التأويخخل‪،‬‬
‫وأنا وأنت أبوا هذه المة‪ ،‬يا علي أنخخت وصخخيي وخليفخختي ووزيخخري ووارثخخي‬
‫وأبخخو ولخخدي‪ ،‬شخخيعتك شخخيعتي‪ ،‬وأنصخخارك أنصخخاري‪ ،‬وأوليخخاؤك أوليخخائي‪،‬‬
‫وأعداؤك أعدائي‪ ،‬يا علي أنت صاحبي على الحخخوض غخخدا‪ ،‬وأنخخت صخخاحبي‬
‫في المقام المحمود‪ ،‬وأنت صاحب لوائي في الخرة كما أنك صخخاحب لخخوائي‬
‫في الدنيا‪ ،‬لقد سعد من تولك‪ ،‬وشقي مخخن عخخاداك‪ .‬وإن الملئكخخة لتقخخرب )‪(3‬‬
‫إلى ال تقدس ذكره بمحبتك ووليتك‪ ،‬وال إن أهل مودتك في السخخماء لكخخثر‬
‫منهم في الرض‪ ،‬يا علي أنت أمين امتي‪ ،‬وحجة ال عليها بعدي‬
‫)‪ (1‬بشارة المصطفى‪ (2) .65 :‬في المصدر‪ :‬عن سعد بن غلبة‪ (3) .‬في المصدر و‬
‫)د(‪ :‬لتتقرب‪.‬‬
‫]‪[54‬‬
‫قولك قولي‪ :‬وأمخخرك أمخخري‪ ،‬وطاعتخخك طخخاعتي‪ ،‬وزجخخرك زجخخري‪ ،‬ونهيخخك نهيخخي‪ ،‬و‬
‫معصيتك معصيتي‪ ،‬وحزبخخك حزبخي‪ ،‬وحزبخي حخخزب الخ " ومخن يتخول الخ‬
‫ورسوله و الذين آمنوا فإن حزب ال هخخم الغخخالبون " )‪ - 89 .(1‬كنخخز‪ :‬روى‬
‫أبو جعفر محمد الكراجكي فخخي كتخخابه كنخخز الفخخوائد حخخديثا مسخخندا يرفعخخه إلخخى‬
‫سلمان الفارسي‪ ،‬قال‪ :‬كنا عند النبي صلى ال عليه والخخه فخخي مسخجده إذ جخاء‬
‫أعرابي فسأله عن مسائل في الحج وغيره‪ ،‬فلما أجابه قال له‪ :‬يخخا رسخخول ال خ‬
‫إن حجيج قومي ممن شهد ذلك معك أخبرنا أنخخك قمخخت بعلخخي بخخن أبخخي طخخالب‬
‫عليه السلم بعد قفولك )‪ (2‬من الحج ووقفته بالشخخجرات مخخن خخخم فافترضخخت‬
‫على المسلمين طاعته ومحبته )‪ (3‬وأوجبت عليهم جميعا وليته‪ ،‬وقد أكثروا‬
‫علينا من ذلك‪ ،‬فبين لنا يا رسول ال أذلك فريضة علينا من الرض لما أدنته‬
‫الرحم والصهر منك ؟ أم من ال افترضه علينا و أوجبخخه مخخن السخخماء ؟ فقخخال‬
‫النبي صلى ال عليه والخخه‪ :‬بخخل الخ افترضخخه وأوجبخخه مخخن السخخماء وافخخترض‬
‫وليته على أهل السماوات وأهل الرض جميعا‪ ،‬يا أعرابي إن جبرئيل عليه‬
‫السلم هبط علي يوم الحزاب وقال‪ :‬إن ربك يقرؤك السلم ويقول لك‪ :‬إنخخي‬

‫قد افترضت حب علي بخخن أبخخي طخخالب ومخخودته علخخى أهخخل السخخماوات وأهخخل‬
‫الرض فلم أعذر في محبته أحدا فمر امتخخك بحبخخه فمخخن أحبخخه فبحخخبي وحبخخك‬
‫أحبه‪ ،‬ومن أبغضه فبغضي وبغضك أبغضه أما إنه ما أنزل الخ تعخخالى كتابخخا‬
‫ول خلق خلقا إل وجعل له سيدا‪ ،‬فالقرآن سيد الكتب المنزلة‪ ،‬وشهر رمضان‬
‫سيد الشهور‪ ،‬وليلة القدر سخخيدة الليخالي‪ ،‬والفخردوس سخيد الجنخخان‪ ،‬وبيخت الخ‬
‫الحرام سيد البقاع‪ ،‬وجبرئيل عليه السلم سخخيد الملئكخخة‪ ،‬وأنخخا سخخيد النبيخخاء‪،‬‬
‫وعلي سيد الوصياء‪ ،‬والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ولكخخل امخخرئ‬
‫من عمله سيد‪ ،‬وحبي وحب علي بن أبي طالب سيد العمال‪ ،‬وما تقخخرب بخخه‬
‫المتقربون من طاعة ربهم‪.‬‬
‫)‪ (1‬بشارة المصطفى‪ 66 :‬و ‪ (2) .67‬قفل قفل وقفول‪ :‬رجع من السفر‪ (3) .‬في )م(‬
‫و )د(‪ :‬وحجته‪.‬‬
‫]‪[55‬‬
‫يا أعرابي إذا كان يوم القيامة نصب لبراهيخخم منخخبر عخخن يميخخن العخخرش‪ ،‬ونصخخب لخخي‬
‫منبر عن شمال العرش‪ ،‬ثخخم يخخدعى بكرسخخي عخخال يزهخخر نخخورا فينصخخب بيخخن‬
‫المنبرين فيكون إبراهيم على منبره وأنا على منبري‪ ،‬ويكون أخي علي على‬
‫ذلك الكرسي فما رأيت أحسن منه حبيبا بين خليلين‪ ،‬يا أعرابي ما هبط علخخي‬
‫جبرئيل عليه السلم إل وسخخألني عخخن علخخي‪ ،‬ول عخخرج إل وقخخال‪ :‬اقخخرأ علخخى‬
‫علي مني السلم‪ - 90 (1) .‬كنز‪ :‬روى صاحب كتخخاب الواحخخدة أبخخو الحسخخن‬
‫علي بن محمد بن جمهور‪ ،‬عن الحسن بن عبد ال الطروش‪ ،‬عن محمد بخخن‬
‫إسماعيل الحمسي‪ ،‬عن وكيع بن الجراح عن العمش‪ ،‬عن مورق العجلي‪،‬‬
‫عن ابي ذر الغفاري قال‪ :‬كنت جالسا عند النبي صلى ال عليه واله ذات يوم‬
‫في منزل ام سلمة ورسول ال صخلى الخ عليخه والخه يحخدثني وأنخا أسخمع‪ ،‬إذ‬
‫دخل علي بن أبي طالب عليه السلم‪ ،‬فأشرق وجهه نورا فرحخخا بخخأخيه وابخخن‬
‫عمه‪ ،‬ثم ضمه إليه وقبل بين عينيه‪ ،‬ثم التفت إلي فقال‪ :‬يا أبا ذر أتعرف هخخذا‬
‫الداخل علينا حق معرفته ؟ قال أبو ذر‪ :‬فقلت‪ :‬يا رسول ال هذا أخخخوك وابخخن‬
‫عمك وزوج فاطمة البتول وأبو الحسن والحسخخين سخخيدي شخخباب أهخخل الجنخخة‪،‬‬
‫فقال رسول ال صلى ال عليه واله‪ :‬يا أبا ذر هذا المام الزهر‪ ،‬ورمخخح ال خ‬
‫الطول‪ ،‬وباب ال الكبر‪ ،‬فمن أراد ال فليخخدخل البخخاب يخخا أبخخا ذر هخخذا القخخائم‬
‫بقسط ال‪ ،‬والذاب عن حريم ال‪ ،‬والناصر لدين ال‪ ،‬وحجة ال خ علخخى خلقخخه‪،‬‬
‫إن ال تعالى لم يزل يحتج به على خلقه في المم كل امة يبعث فيهخخا نبيخخا‪ ،‬يخخا‬
‫أبا ذر إن ال تعالى جعل على كل ركن من أركان عرشخخه سخخبعين ألخخف ملخخك‬
‫ليس لهم تسبيح ول عبادة إل الدعاء لعلي وشيعته والدعاء على أعدائه‪ ،‬يا أبا‬
‫ذر لول علي ما بان الحق من الباطل‪ ،‬ول مخخؤمن مخخن الكخخافر‪ ،‬ول عبخخد الخخ‪،‬‬
‫لنه ضرب رؤوس المشركين حتى أسلموا وعبدوا ال‪ ،‬ولو ل ذلخخك لخخم يكخخن‬

‫ثواب ول عقاب ول يستره من ال سخختر‪ ،‬ول يحجبخخه مخخن الخ حجخخاب‪ ،‬وهخخو‬
‫الحجاب والستر‪ ،‬ثم قرأ رسول الخ صخلى الخ عليخخه والخه‪ " :‬شخرع لكخخم مخخن‬
‫الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصخخينا بخخه إبراهيخخم وموسخخى‬
‫وعيسى أن أقيموا الدين ول تتفرقوا فيه كبر على‬
‫)‪ (1‬كنز جامع الفوائد مخطوط‪.‬‬
‫]‪[56‬‬
‫المشركين ما تدعوهم إليه ال يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيخخب )‪ " (1‬يخخا أبخخا‬
‫ذر إن ال تبارك وتعالى تفرد )‪ (2‬بملكه ووحدانيته‪ ،‬فعرف عباده المخلصين‬
‫لنفسخخه‪ ،‬وأبخخاح لهخخم الجنخخة‪ ،‬فمخخن أراد أن يهخخديه عرفخخه وليتخخه‪ ،‬ومخخن أراد أن‬
‫يطمس على قلبخخه أمسخخك عنخخه معرفتخخه‪ ،‬يخخا أبخخا ذر هخخذا رايخخة الهخخدى‪ ،‬وكلمخخة‬
‫التقوى‪ ،‬والعروة الوثقى‪ ،‬وإمام أوليائي‪ ،‬ونور من أطاعني‪ ،‬وهو الكلمة التي‬
‫ألزمها ال المتقين‪ ،‬فمن أحبه كان مؤمنا‪ ،‬ومن أبغضه كان كافرا‪ ،‬ومن تخخرك‬
‫وليته كان ضال مضخل‪ ،‬ومخن جحخخد وليتخه كخان مشخخركا‪ ،‬يخا أبخا ذر يخؤتى‬
‫بجاحد ولية علي يوم القيامة أصم وأعمى وأبكخخم‪ ،‬فيكبكخخب )‪ (3‬فخخي ظلمخخات‬
‫القيامة ينادي يا حسرتا على ما فرطت فخخي جنخخب الخ وفخخي عنقخخه طخخوق مخخن‬
‫النار‪ ،‬لذلك الطوق ثلثمائة شعبة‪ ،‬على كل شعبة منها شيطان يتفل في وجهه‬
‫ويكلح من جوف قبره إلى النار‪ .‬قال أبو ذر‪ :‬فقلت‪ :‬فداك أبي وامي يا رسول‬
‫ال ملت قلبي فرحا وسرورا فزدني‪ ،‬فقال نعم إنه لما عرج بي إلخخى السخخماء‬
‫الدنيا أذن ملك من الملئكة وأقام الصلة‪ ،‬فأخخخذ بيخخدي جبرئيخخل عليخخه السخخلم‬
‫فقدمني‪ ،‬فقال لي‪ :‬يا محمد صخخل بالملئكخخة فقخخد طخخال شخخوقهم إليخخك‪ ،‬فصخخليت‬
‫بسبعين صفا من الملئكة الصف ما بين المشرق و المغخخرب ل يعلخخم عخخددهم‬
‫إل الذي خلقهم‪ ،‬فلما قضيت الصلة أقبل إلي شر ذمة مخخن الملئكخخة يسخخلمون‬
‫علي ويقولون‪ :‬لنا إليك حاجة‪ ،‬فظننت أنهم يسألوني الشفاعة لن ال عزوجل‬
‫فضلني بالحوض والشفاعة على جميخخع النبيخخاء‪ ،‬فقلخخت‪ :‬مخخا حخخاجتكم ملئكخخة‬
‫ربي ؟ قالوا‪ :‬إذا رجعت إلى الرض فاقرأ عليخخا منخخا السخخلم وأعلمخخه بأنخخا قخخد‬
‫طال شوقنا إليخه‪ ،‬فقلخت‪ :‬ملئكخة ربخي ! تعرفوننخا حخق معرفتنخا ؟ فقخالوا‪ :‬يخا‬
‫رسول ال لم ل نعرفكم وأنتم أول خلق خلقه ال‪ ،‬خلقكم ال خ أشخخباح نخخور فخخي‬
‫نور من نور ال وجعل لكم مقاعد في ملكوته بتسبيح وتقديس وتكبير لخخه‪ ،‬ثخخم‬
‫خلق الملئكة مما‬
‫)‪ (1‬سورة الشورى‪ (2) .13 :‬تعزز خ ل‪ .‬وفي غير )ك( مخخن النسخخخ‪ :‬تفخخرد بملكخخه و‬
‫وحدانيته وفردانيته في وحدانيته‪ (3) .‬كبكب الشئ‪ :‬غلبه وصرعه‪.‬‬

‫]‪[57‬‬
‫أراد من أنوار شتى‪ ،‬وكنا نمر بكم وأنتم تسبحون ال وتقدسخخون وتكخخبرون و تحمخخدون‬
‫وتهللون‪ ،‬فنسبح ونقدس ونحمد ونهلل ونكبر بتسبيحكم وتقديسخخكم وتحميخخدكم‬
‫وتهليكم وتكبيركم‪ ،‬فما نزل مخخن الخ تعخخالى )‪ (1‬فخخإليكم‪ ،‬ومخخا صخخعد إلخخى الخ‬
‫تعالى فمن عندكم‪ ،‬فلم ل نعرفكم ؟‪ .‬ثم عرج بخخي إلخخى السخخماء الثخخانيه‪ ،‬فقخخالت‬
‫الملئكة مثل مقالة أصحابهم‪ ،‬فقلت‪ :‬ملئكة ربي ! هل تعرفوننا حق معرفتنا‬
‫؟ قالوا‪ :‬ولم ل نعرفكم وأنتم صخفوة الخ مخن خلقخه‪ ،‬وخخزان علمخه‪ ،‬والعخروة‬
‫الوثقى‪ ،‬والحجة العظمخخى‪ ،‬وأنتخخم الجنخخب والجخخانب وأنتخخم الكراسخخي وأصخخول‬
‫العلم ؟ فاقرأ عليخخا منخخا السخخلم‪ .‬ثخخم عخخرج بخخي إلخخى السخخماء الثالثخخة فقخخالت لخخي‬
‫الملئكة مثل مقالة أصحابهم‪ ،‬فقلت‪ :‬ملئكة ربي ! تعرفوننخخا حخخق معرفتنخخا ؟‬
‫قالوا‪ :‬ولم ل نعرفكم وأنتم باب المقام‪ ،‬وحجة الخصام‪ ،‬وعلخخي دابخخة الرض‪،‬‬
‫وفاصل القضاء‪ ،‬وصاحب العصا‪ ،‬قسيم النار غدا وسفينة النجخخاة مخخن ركبهخخا‬
‫نجخخا ومخخن تخلخخف عنهخخا فخخي النخخار تخخردى يخخوم القيامخخة‪ ،‬أنتخخم الخخدعائم ونجخخوم‬
‫القطار‪ ،‬فلم ل نعرفكم ؟ فخاقرأ عليخا منخا السخلم‪ .‬ثخم عخرج بخي إلخى السخماء‬
‫الرابعخخة‪ ،‬فقخخالت لخخي الملئكخخة مثخخل مقالخخة أصخخحابهم‪ ،‬فقلخخت‪ :‬ملئكخخة ربخخي !‬
‫تعرفوننا حق معرفتنا ؟ فقخخالوا‪ :‬ولخخم ل نعرفكخخم وأنتخخم شخخجرة النبخخوة‪ ،‬و بيخخت‬
‫الرحمة‪ ،‬ومعدن الرسالة‪ ،‬ومختلف الملئكة‪ ،‬وعليكم ينخخزل جبرئيخل بخالوحي‬
‫من السماء‪ ،‬فاقرأ عليا منا السلم‪ .‬ثم عرج بي إلخخى السخخماء الخامسخخة‪ ،‬فقخخالت‬
‫لخخي الملئكخخة مثخخل مقالخخة أصخخحابهم فقلخخت‪ :‬ملئكخخة ربخخي ! تعرفوننخخا حخخق‬
‫معرفتنا ؟ قالوا‪ :‬ولم ل نعرفكم ونحن نمخخر عليكخخم بالغخخداة والعشخخي بخخالعرش‪،‬‬
‫وعليه مكتوب‪ " :‬ل إله إل ال محمخخد رسخخول الخخ‪ ،‬وأيخخده )‪ (3‬بعلخخي بخخن أبخخي‬
‫طالب " فعلمنا عند ذلك أن عليا ولي مخن أوليخاء الخ تعخالى‪ ،‬فخاقرأ عليخا منخا‬
‫السلم‪.‬‬
‫)‪ (1‬أي من الرحمة والمغفرة‪ .‬وقوله " وما صعد " أي من صخخالح العمخخال‪ (2) .‬فخخي‬
‫)د(‪ :‬ايدته‪.‬‬
‫]‪[58‬‬
‫ثم عرج بي إلى السماء السادسة‪ ،‬فقالت الملئكة مثل مقالة أصخخحابهم‪ ،‬فقلخخت‪ :‬ملئكخخة‬
‫ربخخي ! تعرفوننخخا حخخق معرفتنخخا ؟ قخخالوا‪ :‬ولخخم ل نعرفكخخم وقخخد خلخخق الخ جنخخة‬
‫الفردوس وعلخخى بابهخخا شخجرة وليخخس فيهخا ورقخة إل وعليهخا حخرف مكتخخوب‬
‫بالنور‪ " :‬ل إله إل ال و محمد رسول ال وعلخخي بخخن أبخخي طخخالب عخخروة الخ‬
‫الوثقى وحبل ال المتين وعينه على الخلئق أجمعين " فاقرأ عليا منا السلم‪.‬‬
‫ثم عرج بي إلى السماء السابعة‪ ،‬فسمعت الملئكخخة يقولخخون‪ :‬الحمخخد ل خ الخخذي‬
‫صدقنا وعده‪ ،‬فقلت‪ :‬بماذا وعدكم ؟ قالوا‪ :‬يا رسول ال لما خلقكم أشباح نخخور‬

‫في نور من نور ال تعالى عرضت علينا وليتكخم فقبلناهخا‪ ،‬وشخكونا محبتكخم‬
‫إلى ال تعالى‪ ،‬فأما أنت فوعدنا بأن يريناك معنا في السخخماء وقخخد فعخخل‪ ،‬وأمخخا‬
‫علي فشكونا محبته إلى ال تعالى‪ ،‬فخلخخق لنخخا فخخي صخخورته ملكخخا وأقعخخده عخخن‬
‫يمين عرشه على سرير مخخن ذهخخب مرصخخع بالخخدر والجخخوهر‪ ،‬عليخخه قبخخة مخخن‬
‫لؤلؤة بيضاء‪ ،‬يرى باطنها من ظاهرها و ظاهرها من باطنها‪ ،‬بلد عامة من‬
‫تحتها ول علقة من فوقها‪ ،‬قال لها صاحب العرش‪ :‬قخخومي بقخخدرتي فقخخامت‪،‬‬
‫فكلما اشتقنا إلى رؤية علي نظرنا إلى ذلك الملك في السخخماء فخخاقرأ عليخخا منخخا‬
‫السلم )‪ - 91 .(1‬فر‪ :‬جعفر بن محمد بن سعيد الحمسي معنعنا عن أبي ذر‬
‫الغفاري رحمه ال قال‪ :‬كنت عند رسول ال صلى ال عليه واله ذات يوم في‬
‫منزل ام سلمة رضي ال عنها‪ ،‬وساق الحخخديث نحخخوا ممخخا مخخر إلخخى قخخوله‪ :‬ل‬
‫يعلم عددهم إل الذي خلقهخخم‪ ،‬فلمخا انفتلخخت مخن صخخلتي وأخخذت فخخي التسخبيح‬
‫والتقديس أقبلت إلي شر ذمة بعد شر ذمة من الملئكة فسلموا علي وقالوا‪ :‬يا‬
‫محمد لنا إليك حاجة هل تقضيها يا رسول ال ؟ فظننت أن الملئكخخة يسخخألون‬
‫الشفاعة عند رب العالمين‪ ،‬لن ال فضلني بخخالحوض والشخخفاعة علخخى جميخخع‬
‫النبياء‪ ،‬قلت‪ :‬ما حاجتكم يا ملئكة ربي ؟ قالوا‪ :‬يا نخخبي الخ إذا رجعخخت إلخخى‬
‫الرض فاقرأ علي بن أبي طالب منا السلم وأعلمه بأن قد طال شخخوقنا إليخخه‪،‬‬
‫قلت‪ :‬يا ملئكة ربي هل تعرفوننا حق معرفتنا ؟ فقالوا‪ :‬يا نبي ال وكيف‬
‫)‪ (1‬كنز جامع الفوائد مخطوط‪.‬‬
‫]‪[59‬‬
‫ل نعرفكم وأنتم أول ما خلق ال ؟ خلقكم أشباح نور من نور في نور‪ ،‬من سخخناء عخخزه‬
‫ومن سناء ملكه‪ ،‬ومخخن نخخور وجهخخه الكريخخم‪ ،‬وجعخخل لكخخم مقاعخخد فخخي ملكخخوت‬
‫سلطانه وعرشه على الماء قبل أن تكون السماء مبنية والرض مدحيخخة )‪،(1‬‬
‫ثم خلق السخخماوات والرضخخين فخخي سخختة أيخخام‪ ،‬ثخخم رفخخع العخخرش إلخخى السخخماء‬
‫السابعة فاستوى على عرشه‪ ،‬وأنتم أمام عرشه تسبحون وتقدسون وتكبرون‪،‬‬
‫ثم خلخخق الملئكخخة مخخن نخخور مخخا أراد مخخن أنخخوار شخختى‪ ،‬وكنخخا نمخخر بكخخم وأنتخخم‬
‫تسبحون وتحمدون وتهللون وتكبرون وتمجخخدون وتقدسخخون‪ ،‬فنسخخبح ونقخخدس‬
‫ونمجد‪ ،‬ونكبر )‪ - 92 .(2‬فر‪ :‬جعفر بن محمد بن سعيد معنعنا عن علي بخخن‬
‫الحسين عليهما السلم أن رسول ال صلى ال عليه واله قال لنخخس‪ :‬يخخا أنخخس‬
‫انطلق فادع لي سيد العرب ‪ -‬يعني علي بن أبي طالب ‪ -‬فقالت عائشة‪ :‬ألست‬
‫سيد العخخرب ؟ قخخال‪ :‬أنخخا سخخيد ولخخد آدم ول فخخخر‪ .‬وعلخخي بخخن أبخخي طخخالب سخخيد‬
‫العرب‪ ،‬فلما جاء علي بن أبي طخالب بعخث النخبي صخلى الخ عليخه والخه إلخى‬
‫النصار فلما صاروا إليه قخخال لهخخم‪ :‬معاشخخر النصخخار أل أدلكخخم علخخى مخخا إن‬
‫تمسكتم به لن تضلوا بعدي ؟ هذا علي بن أبي طالب فأحبوه لحبي‪ ،‬وأكرمخخوه‬
‫لكرامتي‪ ،‬فمن أحبه فقد أحبني‪ ،‬ومن أحبني فقد أحبه ال ومن أحبه ال أبخخاحه‬

‫جنته وأذاقه برد عفوه‪ .‬ومن أبغضه فقد أبغضني‪ ،‬ومن أبغضني فقخخد أبغضخخه‬
‫الخ‪ ،‬ومخن أبغضخه الخ أكبخه الخ علخى وجهخه فخي النخار وأذاقخه أليخم عخذابه‪،‬‬
‫فتمسكوا بوليته ول تتخذوا عدوه من دونه وليجخخة فيغضخخب عليكخخم الجبخخار )‬
‫‪ - 93 .(3‬فر‪ :‬عبيد بخخن كخخثير معنعنخا عخن عطخخاء بخن أبخي ريخاح قخال‪ :‬قلخت‬
‫لفاطمة بنت الحسين عليه السلم‪ :‬جعلت فداك أخبريني بحديث أحتج به على‬
‫الناس‪ ،‬قالت‪ :‬نعم أخبرني أبي أن النبي صلى ال عليه والخخه بعخخث إلخخى أميخخر‬
‫المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلم أن اصعد المنخخبر وادع النخخاس إليخخك‬
‫ثم قل‪ :‬أيها الناس من انتقص أجيرا أجره‬
‫)‪ (1‬في المصدر بعد ذلك‪ :‬وهو في الموضع الخخذى ينخخوى فيخخه ا‍ه‪ (2) .‬تفسخخير فخخرات‪:‬‬
‫‪ (3) .136 - 133‬تفسير فرات‪ 52 :‬و ‪.53‬‬
‫]‪[60‬‬
‫فليتبوأ مقعده من النار‪ ،‬ومن ادعى إلى غير مواليه فليتبوأ مقعده من النار‪ ،‬و من عخخق‬
‫والديه فليتبوأ مقعده من النار‪ ،‬قال‪ :‬فقال رجل‪ :‬يا أبا الحسن مالهن من تأويخخل‬
‫؟ فقال‪ :‬ال ورسوله أعلم‪ ،‬ثم أتى رسول الخ صخخلى ال خ عليخخه والخخه فخخأخبره‪،‬‬
‫فقال رسول ال صلى ال عليه واله‪ :‬ويل لقريش من تخخأويلهن ‪ -‬ثلث مخخرات‬
‫ ثم قال‪ :‬يا علي انطلق فأخبرهم أني أنا الجيخخر الخخذي أثبخخت الخ مخخودته مخخن‬‫السماء‪ ،‬وأنا وأنت موليا المؤمنين‪ ،‬وأنا وأنت أبو المؤمنين‪ ،‬ثم خرج رسخخول‬
‫ال صلى ال عليه واله فقال‪ :‬يا معشر قريش والمهاجرين فلما اجتمعوا قخخال‪:‬‬
‫يخخا أيهخخا النخخاس إن أميخخر المخخؤمنين‪ ،‬علخخي بخخن أبخخي طخخالب أولكخخم إيمانخخا بخال‪،‬‬
‫وأقخخومكم بخخال‪ ،‬وأوفخخاكم بعهخخد الخخ‪ ،‬وأعلمكخخم بالقضخخية‪ ،‬وأقسخخمكم بالسخخوية‪،‬‬
‫وأرحمكم بالرعية‪ ،‬وأفضلكم عند ال مزية‪ ،‬ثم قال رسول ال صلى ال عليخه‬
‫واله‪ :‬إن ال مثل لي امخختي فخخي الطيخخن وأعلمنخخي )‪ (1‬بأسخخمائهم كمخخا علخخم آدم‬
‫السخخماء كلهخخا فمخخر بخخي أصخخحاب الرايخخات‪ ،‬فاسخختغفرت لعلخخي عليخخه السخخلم‬
‫وشيعته‪ ،‬وسألت ربي أن يستقيم امتي على علي بخخن أبخخي طخخالب مخخن بعخخدي‪،‬‬
‫فأبى ربي إل أن يضل من يشاء‪ .‬ثم ابتدأني ربي في أمير المؤمنين علخخي بخخن‬
‫أبي طالب بسبع )‪ ،(2‬أما أولهن فخخإنه أول مخخن تنشخخق عنخخه الرض معخخي ول‬
‫فخر‪ ،‬وأما الثانية فإنه يذود عن حوضي كما تذود الرعاة غريبة البخخل‪ ،‬وأمخخا‬
‫الثالثة فإن من فقراء شيعة علي ليشفع في مثل ربيعة ومضخخر‪ ،‬وأمخخا الرابعخخة‬
‫فإنه أول من يقرع باب الجنة معي ول فخر‪ ،‬وأمخخا الخامسخخة فخخإنه يخخزوج مخخن‬
‫حور العين ول فخر‪ ،‬وأما السادسة فإنه أول من يسخخكن معخخي فخخي علييخخن ول‬
‫فخر‪ ،‬وأما السابعة فإنه أول من يسقى من رحيخخق مختخخوم ختخخامه مسخخك وفخخي‬
‫ذلخخك فليتنخخافس المتنافسخخون )‪ - 94 .(3‬فخخر‪ :‬أبخخو محمخخد الحسخخن بخخن الحسخخين‬
‫الزنجاني معنعنا عن عبخخد الخ بخخن عبخخاس قخال‪ :‬ابصخخر برجخخل يطخخوف حخخول‬
‫الكعبة وهو يقول‪ :‬اللهم إني أبرأ إليك من علي‬

‫)‪ (1‬في )ك(‪ :‬فخخأعلمني‪ (2) .‬فخخي المصخخدر‪ :‬بسخخبع خصخال‪ (3) .‬تفسخخير فخخرات‪ 85 :‬و‬
‫‪.86‬‬
‫]‪[61‬‬
‫ابن أبي طالب‪ ،‬فقال له ابن عباس‪ :‬ثكلتك امك وعخخدمتك فلخخم تفعخخل ذلخك ؟ فخو الخ لقخخد‬
‫سبقت لعلي عليه السلم سوابق لو قسم )‪ (1‬واحدة منهخخن علخخى أهخخل الرض‬
‫لوسعتهم‪ ،‬قال‪ :‬أخبرني بواحدة منهن‪ ،‬قال‪ :‬أما أولهخخن فخخإنه صخخلى مخخع النخخبي‬
‫صلى ال عليه واله القبلتين وهاجر معه ]الهجرتين[ والثانيخخة لخخم يعبخخد صخخنما‬
‫قط ول وثنا قط‪ ،‬قال‪ :‬يا ابن عبخاس زدنخي فخخإني تخائب‪ ،‬قخال‪ :‬لمخا فتخخح النخبي‬
‫صلى ال عليه واله مكة دخلها فإذا هو بصنم على الكعبة يعبد مخخن دون الخخ‪،‬‬
‫فقال أمير المؤمنين علي بن أبي طخخالب عليخخه السخخلم للنخخبي صخخلى الخ عليخخه‬
‫واله‪ :‬أطمئن لك فترقى علي فقخال النخبي صخلى الخ عليخخه والخخه‪ :‬لخو أن امختي‬
‫اطمأنوا لي لم يعلوني لموضع الوحي‪ ،‬ولكن أطمئن لك فترقى علي‪ ،‬فاطمأن‬
‫له فرقى فأخذ الصنم‪ ،‬فضرب به الصفا فصارت إربا إربا‪ ،‬ثم طفر )‪ (2‬إلخخى‬
‫الرض وهو ضاحك‪ ،‬فقال له النبي صلى ال عليه واله‪ :‬ما أضحكك ؟ قخخال‪:‬‬
‫عجبت لسقطتي ولم أجدلها ألما‪ ،‬فقال‪ :‬وكيف تألم منهخخا و إنمخخا حملخخك محمخخد‬
‫وأنزلك جبرئيل‪ ،‬قال ابن حرب‪ :‬وزادني فيه إبراهيم بن محمخخد التميمخي عخخن‬
‫عبد ال بن داود‪ ،‬قال‪ :‬لقد رفعني رسول ال صلى ال عليه واله‪ :‬يخخومئذ ولخخو‬
‫شئت أن أنال السماء لنلتها‪ .‬قال‪ :‬فقال الرجل‪ :‬يا ابن عباس زدني فإني تخخائب‬
‫قال‪ :‬أخذ النبي صلى ال عليه واله بيخخدي ويخخد أميخخر المخخؤمنين علخخي بخخن أبخخي‬
‫طالب عليه السلم فانتهى إلى سفح الجبل‪ ،‬فرفع النبي صلى الخ عليخخه والخخه‪،‬‬
‫يديه فقال‪ :‬اللهم اجعل لي وزيرا مخخن أهلخخي عليخخا اشخخدد بخخه أزري‪ ،‬فقخخال ابخخن‬
‫عباس‪ :‬لقد سمعت مناديا ينادي من السماء لقد اعطيت سؤلك يخخا محمخخد فقخخال‬
‫النبي صلى ال عليه واله لعلي بن أبي طالب عليخخه السخخلم‪ :‬ادع‪ ،‬فقخخال أميخخر‬
‫المؤمنين عليه السلم‪ :‬اللهم اجعل لي عنخخدك عهخخدا‪ ،‬واجعخخل لخخي عنخخدك ودا‪،‬‬
‫فأنزل ال " إن الذين آمنخخوا وعملخخوا الصخخالحات سخخيجعل لهخخم الرحمخخن ودا "‬
‫الية )‪ - 95 .(3‬فر‪ :‬عبيد بن كثير معنعنا عن جابر بن يزيخخد قخخال‪ :‬قخخال أبخخو‬
‫الورد‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬لو قسمت‪ (2) .‬أي وثب‪ (3) .‬تفسير فخخرات‪ 90 :‬و ‪ .91‬واليخخة فخخي‬
‫سورة مريم‪.97 :‬‬
‫]‪[62‬‬

‫ وأنا حاضر ‪ -‬لمحمد بن علي عليهما السلم‪ :‬قلت )‪ :(1‬أخبرني عن أفضخخل مخخا عبخخد‬‫ال به‪ ،‬فقال‪ :‬شهادة أن ل إله إل ال‪ ،‬وأن محمدا رسول ال‪ ،‬والمحافظة على‬
‫الصخخلوات الخمخخس مجموعخخة‪ ،‬والخخدعاء والتضخخرع إلخخى الخخ‪ ،‬وصخخيام شخخهر‬
‫رمضان )‪ ،(2‬وحج البيت‪ ،‬وبر الوالخخدين‪ ،‬وصخخلة الرحخخم‪ ،‬وكخخثرة ذكخخر الخخ‪،‬‬
‫والكف عن محارم ال‪ ،‬والصبر على تلوة القرآن )‪ ،(3‬والمر بخخالمعروف‪،‬‬
‫والنهي عن المنكر‪ ،‬وكخخف اللسخخان إل أن تقخخول خيخخرا‪ ،‬وغخخض البصخخر )‪،(4‬‬
‫واعلم يا أبا الورد ويا جخابر )‪ ،(5‬أن الجتهخاد فخي ديخن الخ المحافظخة علخى‬
‫الصلوات المجموعة )‪ ،(6‬والصبر على ترك المعاصي‪ ،‬واعلم يا أبخخا الخخورد‬
‫ويا جابر أنكما ل تفتشان مؤمنا إلى أن تقوم السخخاعة عخخن ذات نفسخخه إل عخخن‬
‫حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب )‪ ،(7‬وأنكما ل تفتشخان كخافرا إلخى أن‬
‫تقوم الساعة عن ذات نفسه إل وجدتماه يبغض أمير المخخؤمنين علخخي بخخن أبخخي‬
‫طالب‪ ،‬وذلك أن ال تعالى قضى على لسان محمد صلى ال عليه والخخه لعلخخي‬
‫بن أبي طالب‪ :‬أنه ل يبغضك )‪ (8‬مؤمن ول يحبك كافر أو منافق‪ ،‬وقد خاب‬
‫من حمخخل ظلمخخا‪ ،‬ولكخخن أحبونخخا حخخب قصخخد ترشخخدوا وتفلحخخوا‪ ،‬أحبونخخا محبخخة‬
‫السلم )‪ - 96 .(9‬كا‪ :‬علي‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن ابن أبي عمير‪ ،‬عخخن حمخاد‪ ،‬عخخن‬
‫منصور بن حازم عن أبي عبد ال عليه السلم قال‪ :‬لمخخا هبخخط جبرئيخخل عليخخه‬
‫السلم بالذان على رسول ال صلى ال عليه واله كان رأسه في حجخر علخي‬
‫عليه السلم فأذن جبرئيل عليه السلم وأقام‪ ،‬فلما انتبه رسول ال خ صخخلى الخ‬
‫عليه واله‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ ،‬قلت رحمك ال‪ (2) .‬زاد في المصخخدر هنخخا‪ :‬وأداء الزكخخاة‪ (3) .‬فخخي‬
‫المصخخدر‪ :‬والصخخبر علخخى البلء‪ ،‬وتلوة القخخرآن‪ (4) .‬فخخي المصخخدر‪ :‬ال أن‬
‫يقول خيرا وغض بصرك‪ (5) .‬ليست كلمة " ويا جخخابر " فخخي المصخخدر‪) .‬‬
‫‪ (6‬في المصدر‪ :‬على الصلوات الخمس المجموعخخة‪ (7) .‬فخخي المصخخدر‪ :‬ال‬
‫وجخخدتماه يحخخب عليخخا‪ (8) .‬فخخي المصخخدر‪ :‬انخخه قخخال ل يبغضخخك ا‍ه‪(9) .‬‬
‫تفسيرات‪ 93 :‬و ‪.94‬‬
‫]‪[63‬‬
‫قال‪ :‬يا علي سمعت ؟ قال‪ :‬نعم‪ ،‬قال‪ :‬حفظت ؟ قال‪ :‬نعخخم‪ ،‬قخخال‪ :‬ادع بلل فعلمخخه فخخدعا‬
‫علي عليه السلم بلل فعلمخخه )‪ - 97 .(1‬فخخر‪ :‬جعفخخر بخخن أحمخخد معنعنخخا عخخن‬
‫سلمان ‪ -‬رضي ال عنه ‪ -‬عن النبي صلى ال عليه والخخه فخخي كلم ذكخخره فخخي‬
‫علي عليه السلم فذكر سلمان لعلخخي عليخخه السخخلم فقخخال‪ :‬والخ يخخا سخخلمان لقخخد‬
‫حدثني بما أخبرك به‪ ،‬ثم قال‪ :‬يا علي وال لقد سمعت صوتا من عند الرحمن‬
‫لم يسمع يا علي مثله قط مما يذكرون من فضلك‪ ،‬حتى لقخد رأيخخت السخخماوات‬
‫تمور بأهلها )‪ ،(2‬حتى أن الملئكة ليتطلبون إلخخي مخخن مخافخخة مخخا تجخخري بخخه‬
‫السخخماوات مخخن المخخور وهخخو قخخول الخ عخخز وجخخل " إن الخ يمسخخك السخخموات‬

‫والرض أن تزول ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعخخده إنخخه كخخان حليمخخا‬
‫غفورا " )‪ (3‬فما زالت إل يومئذ تعظيما لمرك حتى سمعت الملئكة صوتا‬
‫مخن عنخد الرحمخن‪ " :‬اسخكنوا عبخادي )‪ (4‬إن عبخدا مخن عبيخدي ألقيخت عليخه‬
‫محبتي وأكرمته بطاعتي واصطفيته بكرامتي " فقالت الملئكة‪ " :‬الحمخخد ل خ‬
‫الذي أذهب عنا الحزن " فمن أكرم على الخ منخك ؟ والخ إن محمخدا وجميخع‬
‫أهل بيته لمشرفون متبشرون يباهون أهخخل السخخماوات بفضخخلك‪ ،‬يقخخول محمخخد‬
‫صخخلى ال خ عليخخه والخخه‪ :‬الحمخخد ل خ الخخذي أنجزنخخي وعخخده فخخي أخخخي وصخخفيي‬
‫وخالصتي من خلق ال والخ مخا قمخت قخدام ربخي قخط إل بشخرني بهخذا الخذي‬
‫رأيت‪ ،‬وإن محمدا لفي الوسيلة على منبر من نور يقول‪ :‬الحمد ل الذي أحلنا‬
‫دار المقامة من فضله ل يمسنا فيها نصب ول يمسنا فيها لغوب‪ ،‬وال يا علي‬
‫إن شيعتك ليؤذن لهم عليكم في الدخول في كل جمعة‪ ،‬وإنهم لينظخخرون إليكخخم‬
‫من منازلهم يوم الجمعة كما ينظر أهل الدنيا إلى النجم في السماء‪ ،‬وإنكم لفي‬
‫أعلى عليين في غرفة ليس فوقها درجة أحد مخخن خلقخخه‪ ،‬والخ مخخا يلقيهخخا أحخخد‬
‫غيركم )‪.(5‬‬
‫)‪ (1‬فخخروع الكخخافي )الجخخزء الثخخالث مخخن الطبعخخة الحديثخخة(‪ (2) .302 :‬مخخارمورا‪:‬‬
‫اضطرب‪ .‬تحرك كثيرا وبسرعة‪ (3) .‬سورة فاطر‪ (4) .41 :‬في المصدر‪:‬‬
‫عبادي‪ (5) .‬في المصدر‪ :‬وال ما بلغها‪.‬‬
‫]‪[64‬‬
‫ثخم قخال‪ :‬يخا أميخر المخؤمنين والخ لنخك زر الرض الخذي تسخكن إليخه‪ ،‬والخ ل تخزال‬
‫الرض ثابتة ما كنت عليها‪ .‬فإذا لم يكن ل في خلقخخه حاجخخة رفعنخخي الخ إليخخه‬
‫وال لو فقدتموني لما رت بأهلها مورة ل يردهم إليها أبدا‪ ،‬ال ال أيها النخخاس‬
‫إياكم والنظر في أمر ال‪ ،‬والسلم على المؤمنين )‪ - 98 .(1‬فخر‪ :‬جعفخر بخن‬
‫محمد الودي )‪ (2‬معنعنا عخخن سخخلمان الفارسخخي رضخخي الخ عنخخه عخخن النخخبي‬
‫صلى ال عليه واله في كلم ذكره في علي عليه السلم فخخذكره سخخلمان لعلخخي‬
‫عليه السلم فقال‪ :‬و ال يا سلمان لقد خبرني بما أخبرك )‪ (3‬بخه‪ ،‬ثخم قخال‪ :‬يخا‬
‫علي إنك مبتلى والناس مبتلون بخخك‪ ،‬والخ إنخخك حجخخة الخ علخخى أهخخل السخخماء‬
‫وأهل الرض‪ ،‬وما خلق ال من خلق إل وقد احتج عليه باسخخمك فيمخخا اخخخذت‬
‫إليهم من الكتب ثم قال‪ :‬وال ما يؤمن المؤمنون إل بك‪ ،‬ول يضخخل الكخخافرون‬
‫إل بك‪ ،‬ومن أكرم على ال منك ؟ ثم قال‪ :‬يا علي إنك لسان ال خ الخخذي ينطخخق‬
‫منه‪ ،‬وإنك لبأس ال الذي ينتقم به‪ ،‬وإنك لسوط عذاب ال خ الخخذي ينتصخخر بخخه‪،‬‬
‫وإنك لبطشة ال التي قال ال‪ " :‬ولقد أنذرهم بطشخختنا فتمخخاروا بالنخخذر )‪" (4‬‬
‫فمن أكرم على ال منخخك ؟ وإنخخك والخ لقخخد خلقخخك الخ بقخخدرته وأخرجخخك مخخن‬
‫المؤمنين من خلقه‪ ،‬ولقد أثبت مودتك في صدور المؤمنين )‪ ،(5‬وال يا علي‬
‫إن فخي السخماء لملئكخة مخا يحصخيهم إل الخ ينتظخرون إليخك )‪ (6‬ويخذكرون‬

‫فضخخلك ويتفخخاخرون أهخخل السخخماء بمعرفتخخك‪ ،‬ويتوسخخلون إلخخى ال خ بمعرفتخخك‬
‫وانتظار أمرك‪ ،‬يخخا علخخي مخخا سخخبقك أحخخد مخخن الوليخخن‪ ،‬ول يخخدركك أحخخد مخخن‬
‫الخرين )‪ - 99 .(7‬فر‪ :‬أبو القاسم الحسيني معنعنا عن معاذ بن جبل رضي‬
‫ال عنه ‪ -‬أن‬
‫)‪ (1‬تفسير فرات‪ 129 :‬و ‪ (2) .130‬فخخي المصخخدر‪ :‬الزدي‪ (3) .‬فخخي المصخخدر‪ :‬لقخخد‬
‫أخبرني النبي بما أخبرك به‪ (4) .‬سورة القمر‪ .36 :‬وزاد في المصخخدر بعخخد‬
‫الية‪ :‬وإنخك إيعخاد الخ‪ (5) .‬فخي المصخدر‪ :‬العخالمين‪ (6) .‬فخي المصخدر‪ :‬ل‬
‫يحصيهم ال ال وانت العخخالم بالقسخخط ينتظخخرون أمخخرك‪ (7) .‬تفسخخير فخخرات‪:‬‬
‫‪.176‬‬
‫]‪[65‬‬
‫النبي صلى ال عليه واله خرج من الغار فأتى إلى منزل خديجة كئيبخخا حزينخخا‪ ،‬فقخخالت‬
‫خديجة‪ :‬يا رسول ال ما الذي أرى بك من الكأبة والحزن ما لم أره فيخخك منخخذ‬
‫صخخحبتي )‪ (1‬؟ قخخال‪ :‬يحزننخخي غيبوبخخة علخخي قخخالت‪ :‬يخخا رسخخول ال خ فرقخخت‬
‫المسلمين في الفاق وإنما بقي ثمان رجال‪ ،‬كان معك الليلة سبعة ) ‪ (2‬فتحزن‬
‫لغيبوبة رجل ؟ فغضب النبي صلى الخ عليخخه والخه وقخال‪ :‬يخا خديجخة إن الخ‬
‫أعطاني في علي ثلثة لدنياي وثلثة لخرتي‪ ،‬وأمخخا الثلثخخة لخخدنياي )‪ (3‬فمخخا‬
‫أخاف عليه أن يموت ول يقتل حتى يعطينخخي الخ موعخخده إيخخاي ولكخخن أخخخاف‬
‫عليه واحدة‪ ،‬قالت‪ :‬يخخا رسخخول الخ إن أنخخت أخخخبرتني مخخا الثلثخخة لخخدنياك ومخخا‬
‫الثلثخخة لخرتخخك ومخخا الواحخخدة الخختي تتخخخوف عليخخه لحتخخوين علخخى بعيخخري‬
‫ولطلبنه حيثما كان إل أن يحول بيني وبينه الموت‪ ،‬قخخال‪ :‬يخخا خديجخخة إن الخ‬
‫أعطاني في علي لدنياي أنه يواري عورتي عند مخخوتي‪ ،‬وأعطخخاني فخخي علخخي‬
‫لدنياي أنه يقتل )‪ (4‬أربعة وثلثين مبارزا قبل أن يموت أو يقتخخل‪ ،‬وأعطخخاني‬
‫في علي أنه متكاي بين يدي يوم الشفاعة )‪ (5‬وأعطاني في علي لخرتي أنه‬
‫صاحب مفاتيحي يوم أفتح أبخخواب الجنخخة‪ ،‬وأعطخخاني فخخي علخخي لخرتخخي أنخخي‬
‫اعطى يوم القيامة أربعة ألويخخة فلخخواء الحمخخد بيخخدي وأرفخخع )‪ (6‬لخخواء التهليخخل‬
‫لعلي واوجهه فخخي أول فخخوج وهخخم الخخذين يحاسخخبون حسخخابا يسخخيرا و يخخدخلون‬
‫الجنة بغير حساب عليهخخم‪ ،‬وأرفخع لخخواء التكخخبير إلخى يخد حمخخزة واوجهخه فخي‬
‫الفوج الثاني‪ ،‬وأرفع لواء التسبيح إلى جعفرو اوجهخخه فخخي الفخخوج الثخخالث‪ ،‬ثخخم‬
‫أقيم على امتي حتى أشفع لهم‪ ،‬ثم أكون أنا القائد وإبراهيم السائق حتى ادخخخل‬
‫امتي الجنة‪ ،‬ولكن أخاف عليه إضرار جهلة‪.‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬منذ صحبتني‪ (2) ،‬في المصدر‪ :‬سبعة نفر‪ (3) .‬في المصخخدر‪ :‬فأمخخا‬
‫الثلثة التى لدنياى‪ (4) .‬في المصدر‪ :‬يقتل بين يدى ا‍ه‪ (5) .‬كذا في النسخ‪،‬‬

‫وفى المصدر‪ :‬واعطاني في على لخرتي انه متكاى يوم الشفاعة‪ (6) .‬فخخي‬
‫المصدر " ادفع " في المواضع‪.‬‬
‫]‪[66‬‬
‫فاحتوت على بعيرها وقد اختلط الظلم‪ ،‬فخرجخخت فطلبتخخه فخخإذا هخخي بشخخخص فسخخلمت‬
‫ليرد السلم لتعلم علي هو أم ل‪ ،‬فقال‪ :‬وعليك السخلم‪ ،‬أخديجخة ؟ قخالت‪ :‬نعخم‬
‫وأناخت‪ ،‬ثم قالت‪ :‬بأبي وأمي اركب‪ ،‬قال‪ :‬أنت أحخخق بخخالركوب منخخي اذهخخبي‬
‫إلخخى النخخبي صخخلى الخ عليخخه والخخه فبشخخري حخختى آتيكخخم‪ ،‬فأنخخاخت علخخى البخخاب‬
‫ورسول ال صلى ال عليه واله مستلق على قفاه يمسخح فيمخا بيخن نحخره إلخى‬
‫سرته بيمينه وهو يقول‪ " :‬اللهم فرج همي وبرد كبدي بخليلي علخخي بخخن أبخخي‬
‫طالب " حتى قالها ثلثا‪ ،‬قالت له خديجة‪ :‬قخخد اسخختجاب الخ دعوتخخك‪ ،‬فاسخختقل‬
‫قائما رافعا يديه ويقول‪ " :‬شكرا للمجيب " قاله إحدى عشرة مرة‪100 (1) .‬‬
‫ ما‪ :‬جماعة‪ ،‬عن أبي المفضل‪ ،‬عن محمد بن فيروز الجلب‪ ،‬عن محمد بن‬‫الفضل بن مختار‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن الحكم بن ظهيخخر‪ ،‬عخخن أبخخي حمخخزة الثمخخالي‪،‬‬
‫عن القاسم ابن عوف‪ ،‬عن أبي الطفيل‪ ،‬عن سلمان قال‪ :‬دخلخخت علخخى رسخخول‬
‫ال صلى ال عليه واله في مرضه الذي قبض فيه‪ ،‬فجلست بين يخخديه وسخخألته‬
‫عما يجد‪ ،‬وقمت لخرج فقال لي‪ :‬اجلس يا سلمان فسيشهد ال خ عزوجخخل )‪(2‬‬
‫أمرا إنه لمن خير المور‪ ،‬فجلست فبينا أنا كذلك إذ دخل رجال من أهل بيتخخه‬
‫ورجال من أصحابه‪ ،‬ودخلت فاطمة ابنته فيمن دخل‪ ،‬فلمخخا رأت مخخا برسخخول‬
‫ال صلى ال عليه واله من الضعف خنقتهخا العخبرة حخختى فخاض دمعهخا علخخى‬
‫خدها‪ ،‬فأبصر ذلك رسول ال صلى ال عليه واله فقال‪ :‬ما يبكيك يا بنية أقخخر‬
‫ال عينك و ل أبكاها ؟ قالت‪ :‬وكيف ل أبكي وأنا أرى مخخا بخك مخن الضخخعف‪،‬‬
‫قال لها‪ :‬يا فاطمة توكلي على ال‪ ،‬واصخخبري كمخخا صخخبر آبخخاؤك مخخن النبيخخاء‬
‫وامهاتك من أزواجهم‪ ،‬أل ابشخخرك يخخا فاطمخخة ؟ قخخالت‪ :‬بلخخى يخخا نخخبي الخ ‪ -‬أو‬
‫قالت‪ :‬يا أبة قال‪ :‬أما علمت أن الخ تبخخارك وتعخخالى اختخخار أبخخاك فجعلخخه نبينخخا‬
‫وبعثه إلى كافة الخلق رسول‪ ،‬ثم اختار عليا فأمرني فزوجتك إيخخاه‪ ،‬واتخخخذته‬
‫بأمر ربي وزيرا ووصيا ؟ يا فاطمة إن عليا أعظم المسلمين علخخى المسخخلمين‬
‫بعدي حقا‪ ،‬وأقدمهم سلما‪ ،‬وأعلمهم علما‪ ،‬و‬
‫)‪ (1‬تفسخخير فخخرات‪ 206 :‬و ‪ .207‬وفيخخه‪ :‬حخختى قالهخخا احخخدى عشخخرة مخخرة‪ (2) .‬فخخي‬
‫المصدر‪ :‬فيشهدك ال عزوجل‪.‬‬
‫]‪[67‬‬

‫أحلمهم حلما‪ ،‬وأثبتهم في الميزان قدرا‪ ،‬فاستبشرت فاطمة عليهما السلم‪ .‬فأقبل عليهخخا‬
‫رسول ال صلى ال عليه واله فقال‪ :‬هل سر رتك يا فاطمخخة ؟ قخخالت‪ :‬نعخخم يخخا‬
‫أبه‪ ،‬قال‪ :‬أفل أزيدك في بعلك وابن عمك من مزيد الخير وفواضخخله ؟ قخخالت‪:‬‬
‫بلى يا نبي ال قخال‪ :‬إن عليخخا أول مخخن آمخخن بخال عزوجخخل ورسخوله مخن هخذه‬
‫المة‪ ،‬هو وخديجة امك‪ ،‬وأول من وازرني على مخخا جئت بخخه‪ ،‬يخخا فاطمخخة إن‬
‫عليا أخي وصفيي وأبو ولدي إن عليا اعطي خصال من الخير لم يعطها أحد‬
‫قبلخخه ول يعطاهخخا أحخخد بعخخده‪ ،‬فأحسخخني عخخزاك واعلمخخي أن أبخخاك لحخخق بخخال‬
‫عزوجل‪ ،‬قالت‪ :‬يا أبه قد سررتني وأحزنتني قال‪ :‬كذلك يخخا بنيخخة امخخور الخخدنيا‬
‫يشوب سرورها حزنها‪ ،‬وصفوها كدرها‪ .‬أفل أزيدك يا بنية ؟ قالت‪ :‬بلخخى يخخا‬
‫رسول ال‪ ،‬قال‪ :‬إن ال تعالى خلق الخلق فجعلهم قسمين‪ ،‬فجعلني وعليخخا فخخي‬
‫خيرهما قسما‪ ،‬وذلك قوله تعالى‪) :‬وأصحاب اليمين ما أصحاب اليميخخن )‪((1‬‬
‫ثم جعل القسمين قبخخائل فجعلنخخا فخخي خيرهخخا قبيلخخة‪ ،‬وذلخخك قخخوله عخخز وجخخل‪" :‬‬
‫وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عنخخد الخ أتقيكخخم )‪ " (2‬ثخخم جعخخل‬
‫القبائل بيوتا فجعلنا في خيرها بيتا في قوله سبحانه‪ " :‬إنمخخا يريخخد الخ ليخخذهب‬
‫عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا )‪ " (3‬ثم إن ال خ تعخخالى اختخخارني‬
‫من أهل بيتي واختار عليا والحسخخن والحسخخين واختخخارك‪ ،‬فأنخخا سخخيد ولخخد آدم‪،‬‬
‫وعلي سيد العرب‪ ،‬وأنت سيده النساء‪ ،‬والحسخخن والحسخخين سخخيدا شخخباب أهخخل‬
‫الجنة‪ ،‬ومخخن ذريتخخك المهخخدي )‪ ،(4‬يمل الخ عزوجخخل بخخه الرض عخخدل كمخخا‬
‫ملئت عن قبله جورا‪ - 101 (5) .‬يخخف‪ :‬مسخخند أحمخخد عخخن السخخدي‪ ،‬عخخن أبخخي‬
‫صالح قال‪ :‬لما حضرت عبد ال‬
‫)‪ (1‬سورة الواقعة‪ (2) .27 :‬سورة الحجرات‪ (3) .13 :‬سورة الحخخزاب‪(4) .33 :‬‬
‫في المصدر‪ :‬ومن ذريتكما المهدى‪ (5) .‬أمالى ابن الشيخ‪ 32 .‬و ‪.33‬‬
‫]‪[68‬‬
‫ابن عباس الوفاة قال‪ :‬اللهم إني أتقرب إليك بولية علي بن أبي طالب عليه السخخلم‪ ،‬و‬
‫روى أيضا‪ :‬بإسناده من عدة طرق منها عن عبد ال بن بريدة عن أبيه أن أبا‬
‫بكر وعمر خطبا إلى رسول ال صخخلى الخ عليخخه والخخه فاطمخخة عليهخخا السخخلم‬
‫فقخخال‪ :‬إنهخخا صخخغيرة‪ ،‬فخطبهخخا علخخي عليخخه السخخلم فزوجهخخا منخخه‪ .‬وروى ابخخن‬
‫المغازلي من عدة طرق بأسانيدها أن النبي صخخلى ال خ عليخخه والخخه قخخال لعلخخي‬
‫عليه السلم‪ :‬لولك ما عخخرف المؤمنخخون مخخن بعخخدي‪ .‬وروى أيضخخا مخخن عخخدة‬
‫طرق أن النبي صلى ال عليه واله قال‪ :‬علي سيد العرب )‪ - 102 .(1‬قخخب‪:‬‬
‫روى الثقات عن النبي صلى ال عليه واله أنه قال‪ :‬يا علي لك أشياء ليس لي‬
‫مثلها )‪ :(2‬إن لك زوجة مثل فاطمة وليس لي مثلها‪ ،‬ولك ولخخدان مخخن صخخلبك‬
‫و ليس لي مثلهما من صلبي‪ ،‬ولك مثل خديجة ام أهلك وليس لي مثلهخخا حمخخاة‬
‫)‪ ،(3‬و لك صهر مثلي )‪ ،(4‬ولك أخ في النسب مثخخل جعفخخر وليخخس لخخي مثلخخه‬

‫في النسب‪ ،‬ولك ام مثل فاطمة بنت أسد الهاشمية المهاجرة وليس لخخي مثلهخخا‪.‬‬
‫سلمان وأبو ذر والمقداد‪ :‬إن رجل فاخر علي بن أبي طالب عليه السلم فقال‬
‫النبي صلى ال عليه واله‪ :‬فاخر العخخرب‪ ،‬فخخأنت أكرمهخخم ابخخن عخخم‪ ،‬وأكرمهخخم‬
‫نفسخخا‪ ،‬وأكرمهخخم زوجخخة‪ ،‬وأكرمهخخم ولخخدا‪ ،‬وأكرمهخخم أخخخا‪ ،‬وأكرمهخخم عمخخا‪،‬‬
‫وأعظمهم حلما‪ ،‬وأكثرهم علما‪ ،‬وأقدمهم سلما ‪ -‬وفي خخخبر‪ :‬وأشخخجعهم قلبخخا ‪-‬‬
‫وأسخاهم كفا‪ .‬وفخخي خخخبر آخخخر‪ :‬أنخخت أفضخخل امخختي فضخخل )‪ - 103 .(5‬مخخا‪:‬‬
‫جماعة‪ ،‬عن أبي المفضل‪ ،‬عن أحمد بن عبد ال بن محمد بخخن عمخخار الثقفخخي‪،‬‬
‫عن علي بن محمد بن سليمان‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن محمد بن جعفر بن محمد‪ ،‬قخخال‬
‫حدثنا معتب مولنا‪ ،‬قال‪ :‬حدثني عمخخر بخخن علخخي بخخن الحسخخين‪ ،‬قخخال‪ :‬سخخمعت‬
‫محمد بن أبي عبيدة‬
‫)‪ (1‬الطرائف‪ (2) .19 :‬في المصدر‪ :‬ليس لى منها‪ (3) .‬حماة الرجخخل‪ :‬ام امرأتخخه‪) .‬‬
‫‪ (4‬في المصدر بعد ذلك‪ :‬وليس لى صهر مثلى‪ (5) .‬مناقب آل ابخخى طخخالب‬
‫‪ 355 :1‬و ‪(*) .356‬‬
‫]‪[69‬‬
‫ابن محمد بن عمار بن ياسر يحدث عن أبيه‪ ،‬عن جده محمد بن عمار بن ياسر‪ ،‬قخخال‪:‬‬
‫سمعت أبا ذر جندب بن جنادة يقول‪ :‬رأيت رسول الخ صخخلى الخ عليخه والخه‬
‫أخذ بيد علي بن أبي طالب عليه السلم فقال له‪ :‬يا علخخي أنخخت أخخخي وصخخفيي‬
‫ووصيي ووزيري وأميني‪ ،‬مكانك مني في حياتي وبعد موتي كمكان هارون‬
‫من موسى إل أنه ل نبي معي‪ ،‬مخخن مخخات وهخخو يحبخخك ختخخم الخ عزوجخخل لخخه‬
‫بالمن واليمان‪ ،‬ومن مات وهو يبغضك لم يكن له في السلم نصخخيب )‪.(1‬‬
‫‪ - 104‬ما‪ :‬جماعة‪ ،‬عن أبي المفضل‪ ،‬عخخن محمخخد بخخن عبخخد الخ الجنخخدي مخخن‬
‫أصل كتابه‪ ،‬عن علي بن منصور‪ ،‬عن الحسخخن بخن عنبسخة‪ ،‬عخخن شخخريك بخخن‬
‫عبد ال‪ ،‬عن أبي إسحاق‪ ،‬عن عمرو بن ميمون الودي أنه ذكخخر عنخخده علخخي‬
‫بن أبي طالب عليه السلم فقال‪ :‬إن قوما ينالون منه‪ ،‬اولئك هخخم وقخخود النخخار‪،‬‬
‫ولقد سمعت عدة من أصحاب محمخخد صخخلى الخ عليخخه والخخه منهخخم حذيفخخة بخخن‬
‫اليمان وكعب بن عجرة يقول كل رجل منهم‪ :‬لقد اعطي علي عليه السلم مخخا‬
‫لم يعطه بشر‪ :‬هو زوج فاطمة سيدة نساء الولين والخرين‪ ،‬فمن رأى مثلها‬
‫أو سخخمع أنخخه تخخزوج بمثلهخخا أحخخد فخخي الوليخخن والخريخخن ؟ وهخخو أبخخو الحسخخن‬
‫والحسين سيدي شباب أهل الجنة من الولين و الخرين‪ ،‬فمن له أيهخخا النخخاس‬
‫مثلهما ؟ ورسول ال صخلى الخ عليخه والخه حمخوه‪ ،‬وهخو وصخي رسخول الخ‬
‫صلى ال عليه واله في أهله وأزواجه‪ ،‬وسدت البواب التي في المسجد كلهخخا‬
‫غير بابه‪ ،‬وهو صاحب باب خيخخبر‪ ،‬وهخخو صخخاحب الرايخخة يخخوم خيخخبر‪ ،‬وتفخخل‬
‫رسول ال صلى ال عليه واله يومئذ في عينيه وهو أرمد‪ ،‬فما اشخختكاهما مخخن‬
‫بعد ول وجد حرا ول بردا ول قرا )‪ (2‬بعخخد يخخومه ذلخخك‪ ،‬وهخخو صخخاحب يخخوم‬

‫غدير خم )‪ (3‬إذ نوه رسول ال صلى ال عليه واله باسمه وألزم امته وليتخخه‬
‫وعرفهم بخطره‪ ،‬وبين لهم مكانه فقال‪ :‬أيها الناس من أولى بكم منكم بأنفسكم‬
‫؟ قالوا‪ :‬ال ورسوله‪ ،‬قال‪ :‬فمن كنت موله فهخخذا علخخي مخخوله‪ ،‬وهخخو صخخاحب‬
‫العباء ومن أذهب ال عنه الرجس وطهره‬
‫)‪ (1‬أمالى ابن الشيخ‪ (2) .2 :‬ليست كلمة " ولقرا " في المصدر‪ (3) .‬ليست كلمة "‬
‫خم " في المصدر‪.‬‬
‫]‪[70‬‬
‫تطهيرا‪ ،‬وهو صاحب الطائر حين قال رسول ال صخخلى الخ عليخخه والخخه‪ :‬اللهخخم ائتنخخي‬
‫بأحب خلقك إليك وإلي )‪ (1‬فجاء علي فأكل معه‪ ،‬وهو صاحب سخخورة بخخراءة‬
‫حين نزل بها جبرئيل عليه السلم على رسول ال صلى الخ عليخخه والخخه وقخخد‬
‫سار أبو بكر بالسورة‪ ،‬فقال له‪ :‬يخخا محمخد إنخخه ل يبلغهخا إل أنخت أو علخخي إنخخه‬
‫منك وأنت منه‪ ،‬فكان رسول ال صخخلى الخ عليخه والخه منخه فخخي حيخاته وبعخد‬
‫وفاته‪ ،‬وهو عيبة علم رسول ال صلى ال عليه واله ومن قال له النبي صخخلى‬
‫ال عليه واله‪ :‬أنا مدينة العلم وعلي بابها ومن )‪ (2‬أراد العلخخم فليخخأت المدينخخة‬
‫من الباب )‪ ،(3‬كما أمخخر الخ فقخخال‪ " :‬وأتخخو الخخبيوت مخخن أبوابهخخا )‪ " (4‬وهخخو‬
‫مفرج الكرب عن رسول ال في الحخخروب‪ ،‬وهخخو أول مخخن آمخخن برسخخول الخ‬
‫صلى ال عليه واله وصدقه واتبعه‪ ،‬وهو أول مخخن صخخلى‪ ،‬فمخخن أعظخخم فريخخة‬
‫على ال وعلى رسوله ممن قاس به أحدا أو شبه به بشرا ؟ )‪ - 105 .(5‬كنز‬
‫الكراجكى‪ :‬عن محمد بن أحمد بن شاذان‪ ،‬عن المعافا بن زكريخخا عخخن محمخخد‬
‫بن أحمد بن الثلخج )‪ ،(6‬عخن الحسخن بخن محمخد بخن بهخرام‪ ،‬عخن يوسخف بخن‬
‫موسى القطان‪ ،‬عن جرير‪ ،‬عن ليث‪ ،‬عن مجاهد‪ ،‬عن ابخخن عبخخاس قخخال‪ :‬قخخال‬
‫رسول ال صلى الخ عليخخه والخخه‪ :‬لخخو أن الغيخخاض أقلم والبحخخر مخخداد والجخخن‬
‫حساب والنس كتاب ما أحصوا فضائل علي بخن أبخي طخالب عليخخه السخخلم )‬
‫‪ - 106 .(7‬ن‪ ،‬ل‪ :‬ابن ناتانة‪ ،‬والمكتب والهمداني والوراق جميعا‪ ،‬عن علي‬
‫عن أبيه‪ ،‬عن ياسر الخادم‪ ،‬عن الرضخخا‪ ،‬عخخن آبخخائه عليهخخم السخخلم قخخال‪ :‬قخخال‬
‫رسول ال صلى ال عليه واله‪ :‬يا علي إني سألت ربي عزوجخخل فيخخك خمخخس‬
‫خصال فأعطاني‪ ،‬أما أولها فإني‬
‫)‪ (1‬في المصخخدر‪ :‬بخأحب خلقخخك اليخك يأكخل معخخى‪ (2) .‬فخخي المصخدر‪ :‬فمخخن‪ (3) .‬فخي‬
‫المصدر‪ :‬من بابها‪ (4) .‬سورة البقرة‪ (5) .189 :‬أمالى ابن الشيخ‪(6) .9 :‬‬
‫في المصدر‪ :‬ابى الثلج‪ (7) .‬كنز الكراجكى‪ 128 :‬و ‪.129‬‬

‫]‪[71‬‬
‫سألته أن تنشق الرض عني فأنفض التراب عن رأسخخي وأنخخت معخخي فأعطخخاني‪ ،‬وأمخخا‬
‫الثانية فإني سخألته أن يقفنخي عنخد كفخة الميخزان وأنخت معخي فأعطخاني‪ ،‬وأمخا‬
‫الثالثة فسألت ربي عزوجل أن يجعلك حامل لوائي وهو لواء ال الكبر عليه‬
‫مكتخخوب " المفلحخون الفخائزون )‪ (1‬بالجنخخة " فأعطخاني‪ ،‬وأمخا الرابعخخة فخإني‬
‫سألته أن يسقي امتي من حوضي بيدك فأعطاني‪ ،‬وأما الخامسخخة فخخإني سخخألته‬
‫أن يجعلك قائد امتى إلى الجنة فأعطاني‪ ،‬فالحمد ل الخخذي مخخن علخخي بخخه )‪.(2‬‬
‫ل‪ :‬أحمد بن إبراهيم بن بكر‪ ،‬عن زيد بن محمد البغخخدادي‪ ،‬عخخن عبخخد الخ بخخن‬
‫أحمد الطائي‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن الرضا‪ ،‬عخخن آبخخائه عليهخخم السخخلم مثلخخه )‪ .(3‬ن‪:‬‬
‫بالسانيد الثلثخخة مثلخخه )‪ .(4‬صخخح‪ :‬عنخخه عليخخه السخخلم مثلخخه )‪ - 107 .(5‬ن‪:‬‬
‫بإسناد التميمي عن الرضا‪ ،‬عن آبائه‪ ،‬عن علي عليهم السلم قال‪ :‬دعا النخخبي‬
‫صلى ال عليه واله )‪ (6‬أن يقيني ال عزوجل الحر والبرد )‪ - 108 .(7‬مخخا‪:‬‬
‫بإسناد أخي دعبل‪ ،‬عن الرضا‪ ،‬عن آبائه‪ ،‬عخخن علخخي بخخن الحسخخين عخخن عمخخه‬
‫الحسن بن علي عليهم السلم قال‪ :‬سمعت عمخخر بخخن الخطخخاب يقخخول‪ :‬سخخمعت‬
‫رسول ال صلى ال عليه واله يقول‪ :‬إن في علي بن أبي طالب خصخخال‪ .‬لن‬
‫يكون في إحداهن أحب إلي من الدنيا وما فيها‪ ،‬سمعت رسول الخ صخخلى الخ‬
‫عليه واله يقول لعلي بن أبي طالب عليه السلم‪ :‬اللهم ارحمخخه وترحخخم عليخخه‪،‬‬
‫وانصره وانتصربه‪ ،‬وأعنه واستعن به‪ ،‬فإنه عبدك وكتيبة رسولك )‪.(8‬‬
‫)‪ (1‬في العيخخون‪ :‬المفلحخخون هخخم الفخخائزون‪ (2) .‬عيخخون الخبخخار‪ 153 :‬و ‪ .154‬وفيخخه‪:‬‬
‫الحمد ل الذى من على بك‪ ،‬الخصخخال ‪ 151 :1‬و ‪ (3) .152‬الخصخخال ‪:1‬‬
‫‪ (4) .151‬عيون الخبار‪ 198 :‬و ‪ (5) .199‬صحيفة الرضا عليه السلم‪:‬‬
‫‪ 7‬و ‪ (6) .8‬في المصدر‪ :‬دعالى النخخبي صخخلى الخ عليخخه والخخه‪ (7) .‬عيخخون‬
‫الخبار‪ (8) .223 :‬أمالى الشيخ‪ 230 .‬و ‪.231‬‬
‫]‪[72‬‬
‫‪ - 109‬جا‪ ،‬ما‪ :‬المفيد‪ ،‬عن عمر بخخن محمخخد المعخخروف بخخابن الزيخخات‪ ،‬عخخن محمخخد بخخن‬
‫همام‪ ،‬عن الحميري‪ ،‬عن عبد ال بن محمد بخخن عيسخخى‪ ،‬عخخن أبيخخه‪ ،‬عخخن ابخخن‬
‫المغيرة‪ ،‬عن ابن مسكان‪ ،‬عن عمار بن يزيد‪ ،‬عن أبي عبد الخ عليخخه السخخلم‬
‫قال‪ :‬لما نزل رسول ال صلى ال عليه واله بطن قديد )‪ (1‬قال لعلي بخن أبخخي‬
‫طالب عليه السلم‪ :‬يا علخي إنخي سخخألت الخ عزوجخخل أن يخخوالي بينخي وبينخخك‬
‫ففعل‪ ،‬وسألته أن يواخي بيني وبينك ففعل‪ ،‬وسخخألته أن يجعلخخك وصخخيي ففعخخل‬
‫فقال رجل )‪ :(2‬وال لصاع من تمر في شن بال خير مما سأل محمخخد ربخخه !‬
‫هل سأله ملكا يعضده على عدوه أو كنزا يستعين به على فخخاقته ؟ فخخأنزل ال خ‬
‫تعالى " فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك أن يقولوا لو ل‬

‫انزل عليه كنز أو جاء معه ملك إنما أنت نذير وال على كخخل شخخئ وكيخخل " )‬
‫‪ .(3‬قب‪ :‬العياشي بإسناده إلى الصادق عليه السلم في خبر قال النخخبي صخخلى‬
‫ال عليه واله‪ :‬يا علي إني سألت ال ‪ -‬إلى قخخوله ‪ :-‬يسخختعين بخخه علخخى فخخاقته ‪-‬‬
‫فأنزل ال تعالى‪ " :‬فلعلك باخع نفسك " الية‪ - 110 .(4) .‬يف‪ :‬رأيت كتابخخا‬
‫كبيرا مجلدا في مناقب أهل البيت عليهم السخخلم تخخأليف أحمخخد ابخخن حنبخخل فيخخه‬
‫أحاديث جليلة قد صرح فيها نبيهم محمد صخخلى الخ عليخخه والخخه بخخالنص علخخى‬
‫علي بن أبي طالب عليه السلم بالخلفخخة علخخى النخخاس ليخخس فيهخخا شخخبهة عنخخد‬
‫ذوي النصاف وهي حجة عليهم‪ ،‬وفي خزانة مشهد علي بن أبي طالب عليه‬
‫السلم بالغري من هذا الكتاب المذكور نسخة موقوفة من أراد الوقوف عليها‬
‫فليطلبها من خزانته المعروفة‪ .‬ومن ذلك ما رواه أبخخو عمخخر يوسخخف بخخن عبخخد‬
‫البر النميري في كتاب الستيعاب فإنه ذكر لعلي بن أبي طخالب عليخه السخلم‬
‫فضخخائل ونصوصخخا صخخريحة عليخخه مخخن نخخبيهم بالخلفخخة والتفضخخيل علخخى‬
‫الصحاب‪ ،‬ثم اعترف بالعجز عن حصر فضائله وذكر فواضله‪.‬‬
‫)‪ (1‬مصخخغرا اسخخم موضخخع قخخرب مكخخة‪ .‬وفخخى النسخخخ " فديخخة " وهخخو سخخهو‪ (2 ) .‬فخخي‬
‫المصدرين‪ :‬فقال رجل من القوم‪ (3) .‬أمخخالى المفيخخد‪ - 163 :‬أمخخالى الشخخيخ‪:‬‬
‫‪ .66‬واليخخة فخخي سخخورة هخخود‪ (4) .12 :‬منخخاقب آل ابخخى طخخالب ‪ 477 :1‬و‬
‫‪.478‬‬
‫]‪[73‬‬
‫ومن ذلك ما رواه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويخخه فخخي كتخخابه كتخخاب المنخخاقب مخخن‬
‫الخبار الشاهدة تواترا وتصريحا بفضائل علي بن أبخخي طخخالب عليخخه السخخلم‬
‫وتحقيق النص عليه‪ ،‬ولقد تصفحت شيئا يسيرا من كتاب أبي بكر بن مردويه‬
‫وهو من أعيان رجال الربعخخة المخخذاهب فوجخخدت فيخخه مخخائة واثنيخخن وثمخخانين‬
‫منقبة رواها عن نبيهم محمد صلى ال عليه واله في علي بن أبي طالب عليه‬
‫السلم فيها تصريح بالنص على خلفته وأنه القائم مقامه في امته‪ ،‬ثم ظفرت‬
‫بأصخخل كتخخاب المنخخاقب لبخخن مردويخخه فوجخخدت ثلث مجلخخدات وهخخي عنخخدي‬
‫ويتضمن نصوصا صريحة على مولنخخا علخي بخن أبخخي طخخالب عليخه السخلم‪.‬‬
‫ومن ذلخخك مخخا ذكخخره الحخخافظ محمخخد بخخن مخخؤمن الشخخيرازي فخخي الكتخخاب الخخذي‬
‫اسخختخرجه مخخن التفاسخخير الثنخخي عشخخر‪ ،‬وهخخو مخخن رجخخال الربعخخة المخخذاهب‬
‫وعلمائهم وسيأتي ذكر التفاسير التي اسختخرجه منهخا‪ ،‬وقخد ذكخر فخي الكتخاب‬
‫المذكور تصريحاتهم من نبيهم محمد صلى ال عليه واله بخخالنص علخخى علخخي‬
‫بن أبي طالب عليه السخخلم بالخلفخخة وفضخخائل عظيمخخة‪ .‬ومخخن ذلخخك مخخا ذكخخره‬
‫الصفهاني أسعد بن عبخخد القخخاهر بخخن شخخفروة فخخي كتخاب الفخخائق فخإنه تضخخمن‬
‫نصوصا صريحة من نبيهم محمد صلى الخ عليخخه والخخه علخخى علخخي بخخن أبخخي‬
‫طالب عليه السخخلم بالخلفخخة أيضخخا‪ .‬ومنخخاقب جليلخخة‪ ،‬وقخخد رأيخخت منخخه نسخخخة‬

‫بخزانة مشهد علي بن أبي طالب عليه السخخلم بخخالغري‪ .‬ومخخن ذلخخك مخخا ذكخخره‬
‫موفق بن أحمد الخوارزمي أخطب الخطباء وهو مخخن أعيخخان علمخخاء الربعخخة‬
‫المذاهب فخخي كتخاب الربعيخخن فخخي منخاقب أميخخر المخخؤمنين عليخه السخلم فخإنه‬
‫متضمن نصوصا من نبيهم صلى ال عليه واله على علي بن أبي طالب عليه‬
‫السلم وفضائل عظيمة جليلة‪ ،‬ول يسخخع تسخخمية الكتخخب فخخي ذلخخك والفضخخائل‪.‬‬
‫ومن ذلك ما رواه المعروف بحجة السلم ناصر بن أبي المكارم المطخخرزي‬
‫الخخخوارزمي ‪ -‬وهخخو مخخن أعيخخان العلمخخاء الربعخخة المخخذاهب‪ ،‬صخخاحب كتخخاب‬
‫الغخخرب و المغخخرب )‪ (1‬واليضخخاح فخخي شخخرح المقامخخات ‪ -‬فخخي شخخرح كتخخاب‬
‫المناقب‪ ،‬فقال في أول الكتاب ما هذا لفظه‪ :‬ذكر فضائل أمير المخخؤمنين علخخي‬
‫بن أبي طالب عليه السلم بل ذكر شئ منها‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬وهو من أعيان أهل السنة صاحب الكتاب المعروف‪.‬‬
‫]‪[74‬‬
‫إذ ذكر جميعها يقصر عنها باع الحصاء بخخل ذكخخر أكثرهخخا يضخخيق عنخخه نطخخاق طاقخخة‬
‫الستقصاء ! يدل على صدق ما ذكرته ما أنبأني به صدر الحفاظ الحسن بخخن‬
‫العطاء الهمداني رفعه إلى أن قال‪ :‬حدثنا صدر الئمة أخطب الخطباء موفخق‬
‫بن أحمد المكي ثم الخخخوارزمي‪ ،‬قخخال‪ :‬أخخخبرني السخخيد المخخام المرتضخخى أبخخو‬
‫الفضل الحسين في كتابه إلي من مدينخخة الخري جخزاه الخ عنخي خيخرا أخبرنخخا‬
‫السيد أبو الحسن علي بن أبي طالب الحسيني الشيباني بقراءتي عليه‪ ،‬أخبرنا‬
‫الشيخ العالم أبو النجخخم محمخخد بخخن عبخخد الوهخخاب بخخن عيسخخى الثمخخان الخخرازي‪،‬‬
‫أخبرنا الشيخ العالم أبو سعيد محمد أحمخد ابخخن الحسخخين النيسخابوري‪ ،‬أخبرنخا‬
‫محمد بن علي بن جعفر الديب بقراءتي عليه‪ ،‬حدثني المعافا بن زكريخخا أبخخو‬
‫الفرج‪ ،‬عن محمد بن أحمد بن أبي الثلج‪ ،‬عن الحسخن ابخن محمخد بخن بهخرام‪،‬‬
‫عن يوسف بن موسى القطان‪ ،‬عن جريخخر‪ ،‬عخن ليخث‪ ،‬عخن مجاهخخد عخن ابخخن‬
‫عباس‪ ،‬قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه واله‪ :‬لو أن الغياض أقلم والبحخر‬
‫مداد و الجن حساب والنس كتاب ما أحصخخوا فضخخائل علخخي بخخن أبخخي طخخالب‬
‫عليه السخخلم )‪ - 111 .(1‬مخخا‪ :‬جماعخخة‪ ،‬عخخن أبخخي المفضخخل‪ ،‬عخخن محمخخد بخخن‬
‫العباس النحوي‪ ،‬عن أبي السود الخليل بن أسود النوشجاني‪ ،‬عن محمخخد بخخن‬
‫سلم الجمحي‪ ،‬عن يونس بن حبيب النحوي وكان عثمانيا‪ ،‬قال‪ :‬قلت للخليخخل‬
‫بن أحمد‪ :‬اريد أن أسألك عن شئ )‪ (2‬فتكتمها علي ؟ قال‪ :‬إن قولك يدل على‬
‫أن الجخخواب أغلخخظ مخخن السخخؤال ! فتكتمخخه أنخخت أيضخخا ؟ قخخال‪ :‬قلخخت‪ :‬نعخخم أيخخام‬
‫حياتك‪ ،‬قال‪ :‬سل‪ ،‬قال‪ :‬قلت‪ :‬ما بال أصحاب رسول ال صلى ال عليخخه والخخه‬
‫ورحمهم كأنهم كلهم بنو ام واحدة وعلي بن أبي طالب عليه السلم من بينهخخم‬
‫كأنه ابن علة ؟ )‪ (3‬قال‪ :‬من أيخخن لخخك هخخذا السخخؤال ؟ قخخال‪ :‬قلخخت قخخد وعخخدتني‬

‫الجواب‪ ،‬قال‪ :‬وقد ضمنت لي الكتمان‪ ،‬قال‪ :‬قلت‪ :‬أيام حياتك‪ ،‬فقال‪ :‬إن عليخخا‬
‫تقدمهم إسلما وفاقهم علما وبذهم )‪ (4‬شرفا ورجحهم زهدا وطالهم جهادا‬
‫)‪ (1‬الطخخرائف‪ (2) .33 :‬فخخي المصخخدر‪ :‬عخخن مسخخألة‪ (3) .‬العلخخة ‪ -‬بالفتخخح ‪ :-‬الضخخرة‪.‬‬
‫ويقال‪ :‬بنوعلت أي بنو امهات شتى من رجل واحد‪ (4) .‬بذه‪ :‬غلبه وفاته‪.‬‬
‫]‪[75‬‬
‫فحسدوه‪ ،‬والناس إلى أشكالهم وأشباههم أميخل منهخم إلخى مخن بخخان منهخم ! فخافهم )‪.(1‬‬
‫‪ - 112‬أقول‪ :‬قال عبخخد الحميخخد بخخن أبخخي الحديخخد فخخي شخخرح نهخخج البلغخخة‪ :‬إن‬
‫رسول ال صلى ال عليه وآله لما قخخدمت كنخخدة حجاجخخا قبخخل الهجخخرة عخخرض‬
‫رسول ال صلى ال عليه واله نفسه عليهم كما كان يعرض نفسه على أحيخخاء‬
‫العرب‪ ،‬فدفعه بنو وليعة من بني عمرو ابن معاويخخة ولخم يقبلخوه‪ ،‬فلمخا هخخاجر‬
‫وتمهدت دعوته وجخاءته وفخود العخخرب جخاءه وفخد كنخخدة فيهخم الشخعث وبنخخو‬
‫وليعة فأسلموا‪ ،‬فأطعم رسول ال صلى ال عليه واله بنخخي وليعخخة طعمخخة مخخن‬
‫صخخدقات حضخخرموت‪ ،‬وكخخان قخخد اسخختعمل علخخى حضخخرموت زيخخاد بخخن لبيخخد‬
‫البياضي النصاري فدفعها زياد إليهم فخأبوا أخخذها‪ ،‬وقخالوا‪ :‬لظهخر )‪ (2‬لنخا‬
‫فابعث بها إلى بلدنا على ظهر من عندك‪ ،‬فأبي زياد وحدث بينهم وبين زياد‬
‫شر كاد يكون حربا‪ ،‬فرجع منهم قوم إلخخى رسخخول ال خ صخخلى الخ عليخخه والخخه‬
‫وكتب زياد إليه صلى ال عليه واله يشكوهم‪ ،‬وفخخي هخخذه الواقعخخة كخخان الخخخبر‬
‫المشهور عن رسول ال صلى ال عليه واله أنه قال لبني وليعة‪ " :‬لتنتهخخن يخخا‬
‫بني وليعة أو لبعثن إليكم رجل عديل نفسي يقتل مقاتلتكم ويسبي ذراريكم "‬
‫قخخال عمخخر بخخن الخطخخاب فمخخا تمنيخخت المخخارة إل يخخومئذ‪ ،‬وجعلخخت أنصخخب لخخه‬
‫صدري رجاء أن يقول‪ :‬هو هذا ! فأخذ بيد علي عليه السلم وقال‪ :‬هخخو هخخذا‪،‬‬
‫ثم كتب لهم رسول ال صلى ال عليه واله إلى زياد فوصلوا إليه بالكتاب وقد‬
‫توفي رسول ال صلى ال عليه واله وطار الخبر بمخخوته إلخخى قبخخائل العخخرب‪،‬‬
‫فارتدت بنو وليعة وغنت بغايخخاهم وخضخخبن لخخه أيخخديهن‪ ،‬الخخخبر‪ ،‬انتهخخى )‪.(3‬‬
‫‪ - 113‬وروى ابن شيرويه الديلمي في فردوس الخبخخار عخخن ابخخن عبخخاس أن‬
‫النخخبي صخخلى الخ عليخخه والخخه قخخال لعلخخي‪ :‬لخخو أن البحخخر مخخداد والغيخخاض أقلم‬
‫والنس كتاب والجن حساب ما أحصوا فضخخائلك يخخا أبخخا الحسخخن‪ .‬وعخخن علخخي‬
‫عنه صلى ال عليه واله رحم ال عليا‪ ،‬اللهم أدر الحق معه حيخخث دار‪ .‬وعخخن‬
‫أبي ليلى الغفاري‪ :‬ستكون من بعدي فتنة فإذا كان ذلك فالزموا علي‬
‫)‪ (1‬أمالى ابن الشيخ‪ (2) .33 :‬الظهر‪ :‬الركاب التى تحمل الثقال‪ (3) .‬شخرح النهخخج‬
‫‪.114 :1‬‬

‫]‪[76‬‬
‫بن أبي طالب فإنه الفاروق بين الحق والباطل‪ .‬وعن جابر بن عبد ال عن النبي صلى‬
‫ال عليه واله قال‪ :‬صلت الملئكة على علي بن أبخخي طخخالب سخخبع سخخنين قبخخل‬
‫الناس‪ ،‬وذلك بأنه كان يصخخلي معخي ول يصخلي معنخا غيرنخخا‪ .‬وعخخن داود بخن‬
‫بلل بن احيحخخة عخن النخبي صخلى الخ عليخخه والخخه‪ :‬الصخديقون ثلثخخة‪ :‬حخبيب‬
‫النجار مخخؤمن آل يخخس‪ ،‬وحزقيخخل مخخؤمن آل فرعخخون‪ ،‬وعلخخي بخخن أبخخي طخخالب‬
‫الثالث وهو أفضلهم‪ .‬وروي عن سلمان عنه صلى ال عليخخه والخخه قخخال‪ :‬علخخي‬
‫بن أبي طالب ينجز عداتي و يقضي ديني‪ .‬عمران بن حصين عنه صلى الخخ‬
‫عليه واله‪ :‬علي مني وأنامنه‪ ،‬وهو ولي كل مؤمن بعدي‪ .‬حذيفخخة عنخخه صخخلى‬
‫ال عليه واله‪ :‬علي أخي وابن عمي‪ .‬ابن عبخاس عنخه صخلى الخ عليخه والخه‪:‬‬
‫علي مني مثل رأسي من بدني‪ .‬جابر عنه صخخلى ال خ عليخخه والخخه‪ :‬علخخي منخخي‬
‫بمنزلة هارون من موسى إل أنه ل نبي بعدي‪ .‬عبد ال بن جعفر عنخخه صخخلى‬
‫ال عليه واله‪ :‬علي أصلي وجعفر فرعي ‪ -‬أو جعفر أصخخلي و علخخي فرعخخي‪.‬‬
‫أنس عنه صلى ال عليه واله‪ :‬علي بن أبي طالب بخخاب حطخخة مخخن دخخخل منخخه‬
‫كان مؤمنا ومن خرج منه كان كافرا‪ .‬ام سلمة عنه صلى ال عليه والخخه قخخال‪:‬‬
‫علي وشيعته هم الفائزون يوم القيامة‪ .‬أبو ذر عنه صلى ال عليه واله‪ :‬علخخي‬
‫باب علمي ومبين لمتي ما ارسلت به من بعخخدي‪ ،‬حبخخه إيمخخان وبغضخخه نفخخاق‬
‫والنظر إليه رأفة ومودته عبادة‪ .‬أنس عنه صلى ال عليه واله‪ :‬علي بخخن أبخخي‬
‫طالب يزهر في الجنة ككوكب الصبح لهل الدنيا‪ .‬حذيفة عنه صلى ال عليه‬
‫واله‪ :‬علي قسيم النار‪ .‬عمر بن الخطاب‪ :‬علي أقضانا‪.‬‬
‫]‪[77‬‬
‫جابر عنه صلى ال عليه واله‪ :‬علي خير البشر من شك فيخخه فقخخد كفخخر ‪ -‬وفخخي روايخخة‪:‬‬
‫من أبى فقد كفر‪ .‬عن جابر بن عبد الخ عنخخه صخخلى الخ عليخخه والخخه فخخي قخخوله‬
‫تعالى‪ " :‬فإما نذهبن بك فإنا منهخخم منتقمخخون )‪ " (1‬نزلخخت فخخي علخخي بخخن أبخخي‬
‫طالب عليه السلم إنه ينتقم مخخن النخخاكثين و القاسخخطين بعخخدي‪ .‬وعخخن ام سخخلمة‬
‫عنه صلى ال عليه واله قال‪ :‬القرآن مع علي وعلي مع القرآن‪ .‬سخخلمان قخخال‪:‬‬
‫قال النبي صلى ال عليه واله‪ :‬كنت أنخخا وعلخخي نخخورا بيخخن يخخدي الخ عزوجخخل‬
‫مطبقا‪ ،‬يسبح ال ذلك النور ويقدسه قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عخخام‪،‬‬
‫فلما خلق آدم ركب ذلك النور في صلبه‪ ،‬فلم نزل في شئ واحد حخختى افترقنخخا‬
‫في صلب عبد المطلب‪ ،‬فجزء أنا وجزء علي‪ .‬وعن ابخخن عبخخاس عنخخه صخخلى‬
‫ال عليه واله قال‪ :‬سبط هذه المة الحسن والحسين‪ ،‬وحصن هذه المة علخخي‬
‫بن أبي طالب عليه السلم‪ .‬وعن حذيفة عن النبي صلى الخ عليخخه والخخه قخخال‪:‬‬
‫لو علم الناس متى سمي علي أمير المخخؤمنين مخخا أنكخخروا فضخخله‪ ،‬سخخمي أميخخر‬
‫المؤمنين وآدم بين الروح والجسد‪ ،‬قال ال تعالى‪ " :‬و إذ أخذ ربخخك مخخن بنخخي‬

‫آدم من ظهورهم ذريتهخخم وأشخخهدهم علخخى أنفسخخهم ألسخخت بربكخخم )‪ " (2‬قخخالت‬
‫الملئكة‪ :‬بلى‪ ،‬فقال ال تبارك وتعالى‪ :‬أنا ربكم ومحمد نبيكم وعلي أميركخخم‪.‬‬
‫وعن ام سلمة عنه صلى ال عليه واله قال‪ :‬لو لم يخلق علي ما كخخان لفاطمخخة‬
‫كفو‪ .‬أبو أيوب عنه صلى ال عليه واله‪ :‬لقد صلت الملئكة علي وعلى علخخي‬
‫سبع سنين‪ ،‬وذلك أنه لم يصل معي رجل غيره‪ .‬وعن ابن عباس عنخخه صخخلى‬
‫ال عليه واله قال‪ :‬من سب عليا فقد سبني‪ ،‬ومن سبني فقد سب ال ومن سب‬
‫ال أدخله ال نار جهنم وله عذاب مقيم‪.‬‬
‫)‪ (1‬سورة الزخرف‪ (2) .41 :‬سورة العراف‪.172 :‬‬
‫]‪[78‬‬
‫وعن أبي الحمراء عنه صلى ال عليه واله‪ :‬من أراد أن ينظر إلى آدم في وقاره وإلى‬
‫موسى في شدة بطشه وإلى عيسى في زهده فلينظخخر إلخخى هخخذا المقبخخل‪ ،‬فأقبخخل‬
‫علي عليه السلم‪ .‬وعن معاذ عنه صلى ال عليه واله‪ :‬النظر إلى وجخخه علخخي‬
‫عبادة‪ .‬وعن عمران بن حصين عنه صلى ال عليه واله‪ :‬النظر إلى ابن أبخخي‬
‫طالب عبادة‪ .‬وعن ابن عمر عنه صلى ال عليه واله‪ :‬الناس من شخخجر شخختى‬
‫وأنا وعلي من شجرة واحدة‪ .‬وعن عمار بن ياسر قال‪ :‬قال النخخبي صخخلى الخ‬
‫عليه واله‪ :‬يا علي إن ال عزوجل زينك بزينة لخخم يختزين الخلئق بزينخخة هخخي‬
‫أحب إليه منها‪ :‬الزهد في الدنيا وجعل الخخدنيا ل تنخخال منخخك شخخيئا‪ .‬وعخخن علخخي‬
‫عليه السلم عنه صلى ال عليه واله قال‪ :‬يا علي إن ال عزوجل قد غفر لخخك‬
‫ولولدك ولهلك ولشيعتك ولمحبي شيعتك‪ ،‬فابشر فإنك النزع البطيخخن يعنخخي‬
‫منزوع من الشرك بطين من العلم‪ .‬وعن ابن عباس أنه صلى الخ عليخخه والخخه‬
‫قال‪ :‬يا علي إن الخ عزوجخخل زوجخخك فاطمخخة و جعخخل صخخداقها الرض فمخخن‬
‫مشى عليها مبغضا لك مشى حراما‪ .‬وعن سعد بن أبي وقاص عنه صلى ال‬
‫عليه واله أنه قال‪ :‬يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى إل أنخخه ل نخخبي‬
‫بعدي‪ .‬وعن عمر أنه صلى ال عليه والخخه قخخال‪ :‬يخخا علخخي أنخخت أول المسخخلمين‬
‫إسلما‪ ،‬وأول المؤمنين إيمانا‪ ،‬وأنت مني بمنزلة هارون مخخن موسخخى‪ ،‬وعخخن‬
‫علي عليه السلم أنه صلى ال عليه واله قال‪ :‬يا علي إنما أنت بمنزلة الكعبخخة‬
‫تؤتى ول تأتي فإن أتاك هولء القوم فسلموا لك هذا المخخر فخخاقبله منهخخم‪ ،‬وإن‬
‫لم يأتوك فل تأتهم‪ .‬وعن معاوية بن حيدة قال‪ :‬قال النبي صلى ال عليه واله‪:‬‬
‫يا علخخي مخخا كنخخت ابخخالي مخخن مخخات مخخن امخختي وهخخو يبغضخخك مخخات يهوديخخا أو‬
‫نصرانيا‪ .‬وعن أبي هريرة أنه قال‪ :‬يا علي إنك مبتلى بخخالخوارج‪ ،‬وأنخخت أول‬
‫من تقاتلهم فل تتبعن مدبرا ول تجهزن على جريح )‪.(1‬‬
‫)‪ (1‬جهز على الجريح‪ :‬شد عليه وأتم قتله‪.‬‬

‫]‪[79‬‬
‫وعن علي عليه السلم أنه صلى ال عليه واله قال‪ :‬يا علي فيك مثل عيسى بخخن مريخخم‬
‫أبغضته اليهود حتى بهتت امه وأحبته النصارى حخختى أنزلخخوه بالمنزلخخة الخختي‬
‫ليست له‪ ،‬يخخا علخخي يخخدخل النخخار فيخخك رجلن‪ :‬محخخب مفخخرط ومبغخخض مفخخرط‬
‫كلهما في النار‪ .‬وعن أبي سعيد عنه صلى ال عليه واله‪ :‬يا علي معخخك يخخوم‬
‫القيامة عصا من عصي الجنة تذود بها المنخخافقين عخخن حوضخخي‪ .‬وعخخن علخخي‬
‫عليه السلم عنه صلى ال عليه واله قال‪ :‬يا علي إن لك في الجنة كنزا وإنخخك‬
‫ذو قرنيها‪ .‬وعن علي عليه السلم عنه صلى ال عليه واله قخخال‪ :‬يخخا علخخي إذا‬
‫كان يوم القيامة أخخذت بحجخزة الخ عزوجخل وأخخذت أنخت بحجزتخي‪ ،‬وأخخذ‬
‫ولدك بحجزتك ]وأخذت شيعة ولدك بحجزتك[ فخخترى أيخخن يخخؤمر بنخخا ؟‪ .‬إلخخى‬
‫هنا انتهى ما استخرجته من كتاب ابن شخخيرويه مخخن نسخخخة قديمخخة كتبخخت فخخي‬
‫زمان مؤلفه )‪ - 114 .(1‬وقال عبد الحميخخد بخخن أبخخي الحديخخد فخخي شخخرح نهخخج‬
‫البلغة‪ :‬اعلم أن أمير المؤمنين عليه السلم لو فخر بنفسخخه وبخخالغ فخخي تعديخخد‬
‫مناقبه وفضائله بفصاحته التي آتخاه الخ تعخالى إياهخا واختصخه بهخا‪ ،‬وسخاعده‬
‫على ذلك فصحاء العرب كافخخة لخم يبلغخوا إلخى معشخار مخخا نطخق بخخه الرسخول‬
‫الصادق صلوات ال عليه وآله في أمره‪ ،‬ولست أعنخخي بخخذلك الخبخار العامخخة‬
‫الشائعة التي يحتج بها المامية علخخى إمخخامته كخخخبر الغخخدير والمنزلخخة وقصخخة‬
‫براءة و خبر المناجاة وقصة خيبر وخبر الدار بمكة في ابتداء الخخدعوة ونحخخو‬
‫ذلك‪ ،‬بل الخبار الخاصة التي رواها فيه أئمة الحخخديث الخختي لخخم يحصخخل أقخخل‬
‫القليل منها لغيره‪ ،‬وأنا أذكر من ذلخخك شخخيئا يسخخيرا ممخخا رواه علمخخاء الحخخديث‬
‫الذين ل يتهمون فيه وجلهم قائلون بتفضخخيل غيخخره عليخخه ! فروايتهخخم فضخخائله‬
‫توجب من سكون النفس ما ل يوجبه رواية غيرهم‪ .‬الخبر الول‪ :‬يا علخخي إن‬
‫ال قد زينك بزينة لم يزين العباد بزينة أحب إليه منها‪ ،‬هي زينة البرار عند‬
‫ال تعالى‪ :‬الزهد في الدنيا‪ ،‬جعلك ل ترزأ من الدنيا شيئا‬
‫)‪ (1‬ومن السف انا لم نظفر إلى الن بنسخة هذا الكتاب‪.‬‬
‫]‪[80‬‬
‫ول ترزأ الدنيا منك شخخيئا‪ ،‬ووهخخب لخخك حخخب المسخخاكين فجعلخخك ترضخخى بهخخم أتباعخخا و‬
‫يرضون بك إماما‪ .‬رواه أبو نعيم الحافظ في كتابه المعروف بحليخخة الوليخخاء‪،‬‬
‫وزاد فيه أبو عبد ال أحمد بن الحنبل في المسند‪ :‬فطوبى لمن أحبخخك وصخخدق‬
‫فيك وويل لمن أبغضك وكذب فيك‪ .‬الخبر الثاني‪ :‬قخخال لوفخخد ثقيخخف " لتسخخلمن‬
‫أول بعثخخن إليكخخم رجل منخخي ‪ -‬أو قخخال‪ :‬عخخديل نفسخخي ‪ -‬فليضخخربن أعنخخاقكم‬
‫وليسبين ذراريكم وليأخذن أموالكم " قال عمر‪ :‬فما تمنيت المارة إل يومئذ‪،‬‬

‫وجعلت أنصب له صدري رجاء أن يقول‪ :‬هو هخخذا ! فخالتفت فأخخذ بيخخد علخخي‬
‫عليه السلم وقال‪ :‬هذا ‪ -‬مرتيخخن ‪ .-‬رواه أحمخخد فخخي المسخخند ورواه فخخي كتخخاب‬
‫فضائل علي أنه قال‪ " :‬لتنتهن يخخا بنخخي وليعخخة أو لبعثخخن إليكخخم رجل كنفسخخي‬
‫يمضي فيكم أمري‪ ،‬يقتل المقاتلة ويسبي الذرية ؟ " قال أبخخو ذر‪ :‬فمخخا راعنخخي‬
‫إل برد كف عمر في حجزتي من خلفي يقول‪ :‬من تراه يعني ؟ فقلت‪ :‬إنخخك ل‬
‫يعنيك وإنما يعني خاصف النعل بالبيت‪ ،‬وإنه قال‪ :‬هو هذا‪ .‬الخبر الثخخالث‪ :‬إن‬
‫ال عهد إلي في علي عهدا فقلت‪ :‬يا رب بينه لخي‪ ،‬قخال‪ :‬اسخمع إن عليخا رايخة‬
‫الهدى وإمام أوليائي‪ ،‬ونور من أطاعني وهخخو الكلمخخة الخختي ألزمتهخخا المتقيخخن‪،‬‬
‫من أحبه فقد أحبني ومن أطاعه فقد أطاعني فبشره بذلك‪ ،‬فقلت‪ :‬قد بشرته يخخا‬
‫رب فقال‪ :‬أنا عبد ال وفي قبضته فخخإن يعخخذبني فبخخذنوبي ]و[ لخخم يظلخخم شخخيئا‪،‬‬
‫وإن يتم لي ما وعدني فهو أولى‪ ،‬وقد دعوت له فقلت‪ :‬اللهم أجل قلبه واجعخخل‬
‫ربيعه اليمان بك‪ ،‬قال‪ :‬قد فعلت ذلك غير أنخخي مختصخخه بشخخئ مخخن البلء لخخم‬
‫أختص به واحدا )‪ (1‬من أوليائي‪ ،‬فقلت‪ :‬رب أخي وصاحبي‪ ،‬قال‪ :‬إنه سخخبق‬
‫في علمي أنه لمبتلى ومبتلى به‪ .‬ذكره أبو نعيم الحافظ في حلية الوليخخاء عخخن‬
‫أبي هريرة السلمي )‪ ،(2‬ثم رواه بإسناد آخر بلفظ آخر عخخن أنخخس بخخن مالخخك‬
‫أن رب العالمين عهد إلي في علي عهدا‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬أحدا من أوليائي‪ (2) .‬الصحيح كمخخا فخخي المصخخدر‪ :‬عخخن ابخخى بخخرزة‬
‫السلمي‪ .‬راجع اسد الغابة ‪ 146 :5‬و ‪.147‬‬
‫]‪[81‬‬
‫أنه راية الهدى ومنخخار اليمخخان‪ ،‬وإمخخام أوليخخائي‪ ،‬ونخخور جميخخع مخخن أطخخاعني‪ ،‬إن عليخخا‬
‫أميني غدا في القيامخخة‪ ،‬وصخخاحب رايخختي‪ ،‬وبيخخد علخخي مفاتيخخح خخخزائن رحمخخة‬
‫ربي‪ .‬الخبر الرابع‪ " :‬من أراد أن ينظخخر إلخخى نخخوح فخخي عزمخخه وإلخخى آدم فخخي‬
‫علمه وإلى إبراهيم في حلمه وإلى موسى في فطنتخخه وإلخخى عيسخخى فخخي زهخخده‬
‫فلينظر إلى علي بن أبخخي طخخالب " رواه أحمخخد بخخن حنبخخل فخخي المسخخند‪ ،‬ورواه‬
‫أحمخخد الخخبيهقي فخخي صخخحيحه‪ .‬الخخخبر الخخخامس‪ " :‬مخخن سخخره أن يحيخخا حيخخاتي‬
‫ويموت ميتتي ويتمسك بالقضيب من الياقوتة التي خلقهخخا ال خ تعخخالى بيخخده ثخخم‬
‫قال لها‪ :‬كوني فكانت فليتمسك بولية علي بن أبخخي طخخالب " ذكخخره أبخخو نعيخخم‬
‫الحافظ في كتاب حلية الولياء‪ ،‬ورواه أبو عبد ال أحمد بن حنبل في المسند‪،‬‬
‫وفي كتاب فضائل علي بن أبي طالب عليه السلم‪ ،‬وحكاية لفظ أحمد‪ " :‬مخخن‬
‫أحب أن يتمسك القضيب الحمر )‪ (1‬الذي غرسه ال فخخي جنخخة عخخدن بيمينخخه‬
‫فليتمسك بحب علي بن أبي طالب "‪ .‬الخبر السادس‪ " :‬والذي نفسي بيده لول‬
‫أن تقول طوائف من امتي فيك ما قالت النصارى فخخي ابخخن مريخخم لقلخخت اليخخوم‬
‫فيك مقال لتمر بمل من المسلمين إل أخذوا التراب من تحت قخخدميك للبركخخة‬
‫" ذكره أبو عبد ال أحمد بن حنبل في المسخند‪ .‬الخخبر السخخابع " خخخرج صخلى‬

‫ال عليه واله على الحجيج عشية عرفة فقال لهم‪ :‬إن ال بخخاهى بكخخم الملئكخخة‬
‫عامة وغفر لكم عامة وباهى بعلي خاصة وغفخخر لخخه خاصخخة‪ ،‬إنخخي قخخائل لكخخم‬
‫قول غير محاب فيه لقرابتي‪ :‬إن السعيد كل السعيد حق السعيد من أحب عليا‬
‫في حياته وبعد مخخوته " رواه أحمخخد بخن حنبخخل فخي كتخخاب فضخائل علخخي عليخخه‬
‫السلم وفي المسند أيضا‪ .‬الخبر الثامين رواه أبو عبد ال أحمد بن حنبخخل فخخي‬
‫الكتابين المذكورين‪ " :‬أنخخا أول مخخن يخخدعى بخخه يخخوم القيامخخة فخخأقوم عخخن يميخخن‬
‫العرش في ظله ثم اكسى حلة‪ ،‬ثم يخخدعى بخخالنبيين بعضخخهم علخخى أثخخر بعخخض‪،‬‬
‫فيقومون عن يمين العرش ويكسون حلل‪ ،‬ثم يدعى‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬بالقضيب الحمر‪.‬‬
‫]‪[82‬‬
‫بعلى بن أبي طالب لقرابته مني ومنزلته عنخخدي‪ ،‬ويخخدفع إليخخه لخخوائي لخخواء الحمخخد‪ ،‬آدم‬
‫ومن دونه تحت ذلك اللواء ‪ -‬ثم قال لعلي عليه السلم‪ - :‬فتسير به حتى تقخخف‬
‫بيني وبين إبراهيخم الخليخل عليخه السخلم‪ ،‬ثخم تكسخى حلخة‪ ،‬وينخادي منخاد مخن‬
‫العرش‪ :‬نعم الب أبوك إبراهيم‪ ،‬ونعم الخ أخوك علي‪ ،‬ابشخخر‪ .‬فإنخخك تخخدعى‬
‫إذا دعيت وتكسى إذا كسيت وتحيى إذا حييت "‪ .‬الخبر التاسع‪ :‬يا أنس اسكب‬
‫لي وضوءا‪ ،‬ثم قام فصلى ركعتين ثم قال‪ :‬أول من يدخل عليك من هذا الباب‬
‫إمام المتقين‪ ،‬وسخخيد المسخخلمين‪ ،‬ويعسخخوب المخخؤمنين )‪ ،(1‬وخخخاتم الوصخخيين‪،‬‬
‫وقائد الغر المحجلين‪ ،‬قال أنس‪ :‬فقلت‪ :‬اللهم اجعله من النصار )‪ (2‬وكتمخخت‬
‫دعوتي‪ ،‬فجاء علي عليه السلم فقال صلى ال عليه واله‪ :‬مخخن جاءيخخا أنخخس ؟‬
‫فقلت علي‪ ،‬فقام إليه مستبشرا فخخاعتنقه‪ ،‬ثخخم جعخخل يمسخخح عخخرق وجهخخه‪ ،‬فقخخال‬
‫علي‪ :‬يا رسول ال لقد رأيت منك اليوم تصنع بي شيئا مخخا صخخنعته بخخي قبخخل‪،‬‬
‫قال‪ :‬وما يمنعني وأنت تؤدي عني وتسمعهم صوتي وتبين لهم ما اختلفوا فيه‬
‫بعدي " رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الولياء‪ .‬الخبر العاشخخر‪ " :‬ادعخخوا لخخي‬
‫سيد العرب عليا‪ ،‬فقالت عائشة‪ :‬ألست سيد العرب ؟ فقخخال‪ :‬أنخخا سخيد ولخخد آدم‪،‬‬
‫وعلي سيد العرب‪ ،‬فلما جاء أرسل إلى النصار فأتوه‪ ،‬فقخخال لهخخم‪ :‬يخخا معشخخر‬
‫النصار أل أدلكم على ما إن تمكستم به لن تضلوا أبدا ؟ قالوا‪ :‬بلى يا رسول‬
‫ال‪ ،‬قال‪ :‬هذا علخخي فخأحبوه بحخخبي وأكرمخخوه بكرامخختي‪ ،‬فخخإن جبرئيخخل أمرنخخي‬
‫بالذي قلت لكم عن ال عزوجل " رواه الحافظ أبخخو نعيخخم فخخي حليخخة الوليخخاء‪.‬‬
‫الخبر الحادي عشر‪ " :‬مرحبا بسيد المؤمنين وإمام المتقين‪ ،‬فقيل لعلخخي عليخخه‬
‫السلم‪ :‬كيف شكرك ؟ فقال‪ :‬أحمد ال على ما آتاني وأسخخأله الشخخكر علخخى مخخا‬
‫أولني وأن يزيدني مما أعطاني " ذكره صاب الحلية أيضا‪.‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬ويعسوب الدين‪ (2) .‬في المصدر‪ :‬اللهم اجعله رجل من النصار‪.‬‬

‫]‪[83‬‬
‫الخبر الثاني عشر‪ " :‬من سره أن يحيا حياتي ويموت مماتي‪ ،‬ويسكن جنة عخخدن الخختي‬
‫غرسها ربي فليوال عليا من بعدي وليوال وليخخه‪ ،‬وليقتخخد بالئمخخة مخخن بعخخدي‪،‬‬
‫فإنهم عترتي خلقوا من طينتي ورزقوا فهما وعلما‪ ،‬فيول للمكذبين من امخختي‬
‫القاطعين فيهم صلتي ل أنا لهم الخ شخخفاعتي " ذكخخره صخخاحب الحليخخة أيضخخا‪.‬‬
‫الخبر الثالث عشر‪ " :‬بعث رسول ال صلى ال عليه واله خالد بن الوليد فخخي‬
‫سرية و بعث عليا في سرية اخرى وكلهما إلى اليمخخن‪ ،‬وقخخال‪ :‬إن اجتمعتمخخا‬
‫فعلي على الناس وإن افترقتما فكل واحد منكما على جنخخده‪ ،‬فاجتمعخخا وأغخخارا‬
‫وسبيا نساء وأخذ أموال وقتلناسا‪ ،‬وأخذ علي عليه السلم جاريخخة فاختصخخها‬
‫لنفسه‪ ،‬فقال خالخخد لربعخخة مخخن المسخخلمين منهخخم بريخخدة السخخلمي‪ :‬اسخخبقوا إلخخى‬
‫رسول ال صلى ال عليه واله فاذكروا له كذا واذكروا له كذا لمخخور عخخددها‬
‫على علي عليه السلم فسبقوا إليه فجاء واحد من جخخانبه فقخخال‪ :‬إن عليخخا فعخخل‬
‫كذا‪ ،‬فأعرض عنه‪ ،‬فجاء الخر من الجانب الخر فقخخال‪ :‬إن عليخخا فعخخل كخخذا‪،‬‬
‫فأعرض عنه‪ ،‬فجاء بريدة السلمي فقال‪ :‬يا رسول ال إن عليا فعل كذا وأخذ‬
‫جارية لنفسه‪ ،‬فغضب حتى احمر وجهه وقال‪ :‬دعوالي عليخخا ‪ -‬يكررهخخا ‪ -‬إن‬
‫عليا مني وأنا من علي‪ ،‬وإن حظه في الخمس أكثر مما أخذ‪ ،‬وهخخو ولخخي كخخل‬
‫مؤمن من بعدي " رواه أبو عبد ال أحمد فخخي المسخخند غيخخر مخخرة‪ ،‬ورواه فخخي‬
‫كتاب فضائل علي عليه السلم ورواه أكثر المحدثين‪ .‬الخخخبر الرابخخع عشخخر "‬
‫كنت أنا وعلي نورا بين يدي ال عزوجل قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف‬
‫عام‪ ،‬فلما خلق آدم قسم ذلك ]النور[ فيه وجعله جزئين‪ :‬فجزء أنا وجزء علي‬
‫" رواه أحمد في المسند وفي كتاب فضائل علي عليه السلم وذكخره صخاحب‬
‫كتاب الفردوس‪ ،‬وزاد فيه‪ :‬ثم انتقلنا حتى صرنا في عبد المطلخخب‪ ،‬فكخخان لخخي‬
‫النبوة ولعلي الوصخخية‪ .‬الخخخبر الخخخامس عشخخر " النظخخر إلخخى وجهخخك يخخا علخخي‬
‫عبادة‪ ،‬أنت سيد في الدنيا و سيد في الخرة‪ ،‬من أحبك أحبني‪ ،‬وحبيبي حبيب‬
‫ال‪ ،‬وعدوك عدوي وعدوي عدو ال‪ ،‬الويل لمخخن أبغضخخك " رواه أحمخخد فخخي‬
‫المسند‪ ،‬قال‪ :‬وكان ابن عباس يفسره‬
‫]‪[84‬‬
‫فيقول‪ :‬إن من ينظر إليه يقول‪ :‬سبحان ال ما أعلم هذا الفخختى ! سخخبحان الخ مخخا أشخخجع‬
‫هذا الفتى ! سبحان ال ما أفصح هخخذا الفخختى ! الحخخديث السخخادس عشخخر " لمخخا‬
‫كانت ليلة بدر قال رسول ال صلى ال عليه وآله‪ :‬من يستقي لنا مخخاء فخخأحجم‬
‫الناس فقام علي فاحتضن قربة‪ ،‬ثم أتى بئرا بعيدة القعر مظلمة فانحخدر فيهخا‪،‬‬
‫فأوحى ال إلى جبرئيل وميكائيخخل وإسخخرافيل أن تخأهبو النصخخر محمخخد وأخيخخه‬
‫وحزبه‪ ،‬فهبطوا عن السماء لهخخم لغخخط يخخذعر مخخن يسخخمعه‪ ،‬فلمخخا حخخاذوا الخخبئر‬
‫سلموا عليه من عند آخرهم إكراما له وإجلل " رواه أحمد في كتاب فضائل‬

‫علي عليه السلم وزاد فيه في طريق آخخخر عخخن أنخخس بخخن مالخخك " لتخخؤتين يخخا‬
‫علي يوم القيامة بناقة من نوق الجنة فتركبها‪ ،‬وركبتك مع ركبتي وفخذك مع‬
‫فخذي حتى ندخل الجنة )‪ .(1‬الحديث السابع عشر " خطب صخخلى ال خ عليخخه‬
‫واله الناس يوم الجمعة فقال‪ :‬أيها الناس قدموا قريشخخا ول تقخخدموها‪ ،‬وتعلمخخوا‬
‫منها ول تعلموها‪ ،‬قوة رجل من قريش تعدل قوة رجلين من غيرهخخم‪ ،‬وأمانخخة‬
‫رجل من قريش تعدل أمانة رجلين من غيرهم‪ ،‬أيها الناس أوصيكم بحب ذي‬
‫قرباها أخي وابن عمي علي بن أبي طالب‪ ،‬ل يحبه إل مؤمن ول يبغضه إل‬
‫منافق‪ ،‬من أحبه فقد أحبني‪ ،‬ومن أبغضه فقد أبغضخخني ومخخن أبغضخخني عخخذبه‬
‫ال بالنار " رواه أحمد في كتاب فضائل علخخي عليخخه السخخلم‪ .‬الحخخديث الثخخامن‬
‫عشر " الصديقون ثلثة‪ :‬حبيب النجار الذي جاء من أقصخخى المدينخخة يسخخعى‪،‬‬
‫ومؤمن آل فرعون الذي كان يكتم إيمانه‪ ،‬وعلي بن أبي طالب وهخخو أفضخخلهم‬
‫" رواه أحمد في كتاب فضخخائل علخخي عليخخه السخخلم‪ .‬الحخخديث التاسخخع عشخخر "‬
‫اعطيت في علي خمسا هن أحب إلي مخخن الخخدنيا و مخخا فيهخخا‪ ،‬أمخخا واحخخدة فهخخو‬
‫متكاي بين يدي ال عز وجخخل حخختى يفخخرغ مخخن حسخخاب الخلئق وأمخخا الثانيخخة‬
‫فلواء الحمد بيده آدم ومن ولد تحته‪ ،‬وأما الثالثخخة فواقخخف علخخى عقخخر حوضخخي‬
‫يسقي من عرف من امتي‪ ،‬وأما الرابعة فساتر عخخورتي ومسخخلمي إلخخى ربخخي‪،‬‬
‫وأما الخامسة‬
‫)‪ (1‬في المصدر و )د(‪ :‬حتى تدخل الجنة‪.‬‬
‫]‪[85‬‬
‫فإني لست أخشى عليه أن يعود كافرا بعد إيمان ول زانيخخا بعخخد إحصخخان " رواه أحمخخد‬
‫في كتاب الفضائل‪ .‬الحديث العشرون‪ " :‬كانت لجماعة مخخن الصخخحابة أبخخواب‬
‫شارعة في مسجد الرسول صلى ال عليه وآله فقال يوما‪ :‬سدوا كل بخخاب فخخي‬
‫المسجد إل باب علي‪ ،‬فسدت فقال في ذلك قوم حتى بلغ رسول ال صلى ال خ‬
‫عليه واله فقام فيهم فقال‪ :‬إن قوما قالوا في سد البواب وترك باب علي )‪،(1‬‬
‫إني ما سددت ول فتحت ولكني امخخرت بخخأمر فخاتبعته رواه أحمخد فخي المسخخند‬
‫مرارا وفي كتاب الفضائل‪ .‬الحديث الحادي والعشرون‪ " :‬دعخخا صخخلوات الخ‬
‫عليه عليا في غزاة الطائف فانتجاه وأطال نجواه حتى كره قوم من الصخخحابة‬
‫ذلك‪ ،‬فقال قائل منهم‪ :‬لقد أطال اليوم نجوى ابن عمه‪ ،‬فبلغخخه صخخلى الخ عليخخه‬
‫واله ذلك فجمع منهم قوما ثم قال‪ :‬إن قائل قخال‪ :‬لقخد أطخال اليخوم نجخوى ابخن‬
‫عمه‪ ،‬أما إني ما انتجيته ولكن ال انتجخخاه " رواه أحمخخد فخخي المسخخند‪ .‬الحخخديث‬
‫الثاني والعشرون " اخصمك يا علي بالنبوة فل نبوة بعخخدي‪ ،‬وتخصخخم النخخاس‬
‫بسبع ل يحاجك فيها أحد من قريش‪ :‬أنت أو لهخخم إيمانخخا بخخال‪ ،‬وأوفخخاهم بعهخخد‬
‫ال‪ ،‬وأقومهم بأمر ال‪ ،‬وأقسمهم بالسخخوية‪ ،‬وأعخخدلهم فخخي الرعيخخة‪ ،‬وأبصخخرهم‬
‫بالقضية وأعظمهم عند ال مزية " رواه أبو نعيم الحخخافظ فخخي حليخخة الوليخخاء‪.‬‬

‫الخبر الثالث والعشرون " قالت فاطمة عليها السلم‪ :‬إنخخك زوجتنخخي فقيخخرا ل‬
‫مال له فقال‪ :‬زوجتك أقدمهم سلما وأعظمهم حلما وأكثرهم علمخخا‪ ،‬أل تعلميخخن‬
‫أن ال اطلع إلى الرض اطلعة فاختار منها أباك ثم اطلع إليها ثانية فاختار‬
‫منها بعلك ؟ " رواه أحمد في المسند‪ .‬الحديث الرابع والعشرون " لما انخخزل‪:‬‬
‫" إذا جاء نصر ال والفتح " بعخد انصخرافه صخلى الخ عليخه وآلخه مخن غخزاة‬
‫حنين جعل يكثر من سبحان ال‪ ،‬أستغفر ال‪ ،‬ثم قال‪ :‬يا علي إنخخه قخخد جخخاء مخخا‬
‫وعدت به‪ ،‬جاء الفتح ودخل الناس في دين ال أفواجا‪،‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬وتركي باب على‪.‬‬
‫]‪[86‬‬
‫وإنه ليس أحد أحق منك بمقامي لقدمك فخخي السخخلم وقربخخك منخخي وصخخهرك و عنخخدك‬
‫سيدة نساء العالمين‪ ،‬وقبل ذلك ما كان من بلء أبي طخخالب عنخخدي حيخخن نخخزل‬
‫القرآن‪ ،‬فأنا حريص على أن اراعي ذلك لولده " رواه أبو إسحاق الثعلبي في‬
‫تفسخخير القخخرآن‪ .‬واعلخخم أنخخا إنمخخا ذكرنخخا هخخذه الخبخخار ههنخخا لن كخخثيرا مخخن‬
‫المنحرفين عنه عليه السلم إذا مخخروا علخخى كلمخخه فخخي نهخخج البلغخخة وغيخخره‬
‫المتضمن للتحدث بنعمة ال عليه من اختصاص الرسول صلى ال عليه واله‬
‫له وتمييزه إياه عن غيره ينسبونه إلى التيه والزهو والفخر ولقد سخخبقهم بخخذلك‬
‫قوم من الصحابة‪ ،‬قيل لعمر‪ :‬ول عليا أمر الجيش والحرب فقال هو أتيه )‪(1‬‬
‫من ذلك‪ ،‬وقال زيد بن ثابت‪ :‬ما رأينا أزهى من علي واسخخامة‪ .‬فأردنخخا بخخإيراد‬
‫هذه الخبار ههنا عند تفسير قوله " نحن الشعار والصخخحاب ونحخخن الخزنخخة‬
‫والبواب " أن ننبه على عظيم منزلته )‪ (2‬عند الرسول صلى ال عليه والخخه‬
‫وأن من قيل في حقه ما قيل لو رقا إلى السماء وعرج في الهواء وفخر علخخى‬
‫الملئكة والنبياء تعظما وتبجحا )‪ (3‬لخخم يكخخن ملومخخا بخخل كخخان بخخذلك جخخديرا‪،‬‬
‫فكيف وهو عليه السلم لم يسلك قط مسلك التعظم والتكبر في شئ من أقخخواله‬
‫ول من أفعاله‪ ،‬وكخخان ألطخخف البشخخر خلقخخا وأكرمهخخم طبعخخا وأشخخدهم تواضخخعا‬
‫وأكثرهم أحتمال وأحسنهم بشخخرا وأطلقهخخم وجهخخا حخختى نسخخبه مخخن نسخخبه إلخخى‬
‫الدعابة والمزاح وهمخخا خلقخخان ينافيخخان التكخخبر والسخختطالة‪ ،‬وإنمخخا يخخذكر )‪(4‬‬
‫أحيانا ما يذكره من هذا النوع نفثة مصدور وشكوى مكروب وتنفس مهموم‪،‬‬
‫ول يقصد به إذا ذكره إل شكر النعمة وتنبيه الغافل على ما خصه ال به مخخن‬
‫الفضيلة‪ ،‬فإن ذلخك مخن بخاب المخر بخالمعروف والحخض علخى اعتقخاد الحخق‬
‫والصواب في أمره والنهي عن المنكر الذي هو تقديم غيره عليه في الفضل‪،‬‬
‫فقد نهى ال سبحانه‬

‫)‪ (1‬التيه‪ ،‬الغرور والكبر‪ (2) .‬في المصدر‪ :‬عظم منزلته‪ (3) .‬تبجح الرجخل ‪ -‬بتقخديم‬
‫المعجمة على المهملة ‪ :-‬افتخر وتعظم وباهى‪ (4) .‬في المصدر‪ :‬وانما كان‬
‫يذكر‪.‬‬
‫]‪[87‬‬
‫عن ذلك فقال‪ " :‬أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن ل يهدي إل أن يهدى فما لكخخم‬
‫كيف تحكمون )‪ .((1‬وقال في شرح قخخوله صخخلوات الخ عليخخه " نحخخن شخخجرة‬
‫النبوة‪ ،‬ومحط الرسالة‪ ،‬و مختلف الملئكخخة‪ ،‬ومعخخادن العلخخم‪ ،‬وينخخابيع الحكخخم‪،‬‬
‫ناصرنا ومحبنا ينتظر الرحمة‪ ،‬و عخخدونا ومبغضخخنا ينتظخخر السخخطوة "‪ :‬اعلخخم‬
‫أنه إن أراد بقوله " نحن مختلف الملئكة " جماعخخة مخخن جملتهخخا رسخخول ال خ‬
‫صلى ال عليه واله فلريب في صحة القضية وصخخدقها‪ ،‬وإن أراد بهخخا نفسخخه‬
‫وابنيه فهو أيضا صحيحة‪ (2) ،‬فقد جاء في الخبار الصحيحة أنه صخخلى ال خ‬
‫عليه واله قال‪ :‬يا جبرئيل إنه مني وأنا منه‪ ،‬فقال جبرئيل عليخخه السخخلم‪ :‬وأنخخا‬
‫منكما‪ .‬وروى أبو أيوب النصاري مرفوعا‪ :‬لقد صلت الملئكة علخخي وعلخخى‬
‫علي سبع سنين‪ ،‬وذلك أنه لم يصل معي و مع علي ثخالث لنخخا‪ ،‬وذلخك قبخل أن‬
‫يظهر أمر السلم ويتسامع الناس به‪ .‬وفخخي خطبخخة الحسخخن بخخن علخخي عليهمخخا‬
‫الصلة والسلم لما قبض أبوه‪ " :‬لقد فارقكم فخخي هخخذه الليلخخة رجخخل لخخم يسخخبقه‬
‫الولون ول يدركه الخرون‪ ،‬كان يبعثه رسول الخ للحخخرب وجبرئيخخل عليخخه‬
‫السلم عن يمينه وميكائيل عليه السلم عن يسخخاره " وجخخاء فخخي الحخخديث أنخخه‬
‫سمع يوم احد صوت من الهواء من جهة السماء " ل سيف إل ذو الفقخخار ول‬
‫فتى إل علي " وأن رسول ال صلى ال عليه واله قال‪ :‬هخخذا صخخوت جبرئيخخل‬
‫عليه السلم‪ .‬وأما قخخوله‪ " :‬ومعخادن العلخخم وينخابيع الحكخخم " يعنخخي الحكمخخة أو‬
‫الحكم الشرعي فإنه إن عنى بها نفسه وذريته فإن المر فيها ظاهر جدا‪ ،‬قخخال‬
‫رسول ال صلى الخ عليخخه والخخه‪ " :‬أنخخا مدينخخة العلخخم وعلخخي بابهخخا‪ ،‬فمخخن أراد‬
‫المدينة فليأت الباب " وقال‪ " :‬أقضاكم علي " والقضخخاء أمخخر يسخختلزم علومخخا‬
‫كثيرة‪ ،‬وجاء في الخبر أنه بعثه إلى اليمن قاضخخيا فقخخال‪ :‬يخخا رسخخول الخ إنهخخم‬
‫كهول وذوو أسنان وأنا فتى وربما لم اصخب فيمخا أحكخم بخه بينهخم‪ ،‬فقخال لخه‪:‬‬
‫اذهب فإن ال سيثبت قلبك ويهدي لسخخانك‪ .‬وجخخاء فخخي تفسخخير قخخوله تعخخالى‪" :‬‬
‫وتعيها اذن واعية )‪ " (3‬سألت ال أن يجعلها اذنك ففعل‪ .‬وجاء في تفسير‬
‫)‪ (1‬شرح النهج ‪ 681 - 677 :2‬والية في سورة يونس‪ (2) .35 :‬في المصدر‪ :‬فهى‬
‫ايضا صحيحة ولكن مدلوله مستنبط‪ (3) .‬سورة الحاقة‪.12 :‬‬
‫]‪[88‬‬

‫قوله تعالى‪ " :‬أم يحسدون الناس على ما آتيهخخم الخ مخخن فضخخله )‪ " (1‬أنهخخا نزلخخت فخخي‬
‫علي عليه السلم وما خص به من العلم‪ ،‬وجاء في تفسير قوله تعالى‪ " :‬أفمن‬
‫كان على بينة مخخن ربخخه ويتلخخوه شخخاهد منخخه )‪] " (2‬أنخخا علخخى بينخخة مخخن ربخخي[‬
‫والشاهد علي عليه الصلة والسلم‪ ،‬وروى المحدثون أنه قال لفاطمخخة عليهخخا‬
‫الصخلة والسخلم‪ :‬زوجتخك أقخدمهم سخلما‪ ،‬وأعظمهخم حلمخا‪ ،‬وأعلمهخم علمخا‪،‬‬
‫وروى المحدثون عنه صلى ال عليه والخخه أنخخه قخخال‪ :‬مخخن أراد أن ينظخخر إلخخى‬
‫نوح في عزمه وإلى موسى في علمه وعيسى في ورعه فلينظر إلى علي بخخن‬
‫أبي طالب‪ ،‬وبالجملة فحاله في العلم حالة رفيعة جدا لخخم يلحقخخه أحخخد فيهخخا ول‬
‫قاربه‪ ،‬وحق له أن يصف نفسه بأنه معادن العلم وينابيع الحكم‪ ،‬فل أحد أحخخق‬
‫به منها بعد رسول الخ صخخلى الخ عليخخه والخخه )‪ .(3‬وقخخال فخخي موضخخع آخخخر‪:‬‬
‫والذي صح عندي هو أنه عليه السلم قال لهم يوم الشورى‪ :‬أنشدكم ال أفيكم‬
‫أحد آخى رسول ال صلى ال عليه واله بينه وبين نفسه حيث آخى بين بعض‬
‫المسلمين وبعض غيري ؟ فقالوا‪ :‬ل‪ ،‬فقال‪ :‬أفيكم أحد قال له رسول ال صلى‬
‫ال عليه واله‪ :‬من كنت موله فهذا موله غيري ؟ فقالوا‪ :‬ل‪ ،‬فقال‪ :‬أفيكم أحخخد‬
‫قال له رسول ال صلى ال عليه وآله‪ :‬أنت مني بمنزلخخة هخخارون مخخن موسخخى‬
‫إل أنه ل نبي بعدي غيخخرى ؟ قخالوا‪ :‬ل‪ ،‬قخال‪ :‬أفيكخم مخن اؤتمخخن علخخى سخخورة‬
‫براءة وقال له رسول ال صلى ال عليه وآلخخه‪ :‬ل يخخؤدي )‪ (4‬عنخخي إل أنخخا أو‬
‫رجل مني غيري ؟ قالوا‪ :‬ل‪ ،‬قال‪ :‬أل تعلمون أن أصحاب رسول ال خ صخخلى‬
‫ال عليه واله فروا عنه في الحرب في غير مخخوطن ومخخا فخخررت قخخط ؟ قخخالوا‬
‫بلى‪ ،‬قال‪ :‬أتعلمون أني أول الناس إسلما ؟ قالوا‪ :‬بلى‪ ،‬قخخال فأينخخا أقخخرب إلخخى‬
‫رسول ال صلى ال عليه وآله نسبا ؟ قخخالوا‪ :‬أنخخت الخخخبر )‪ .(5‬وقخخال‪ :‬وروي‬
‫عن النبي صلى ال عليه واله في قوله تعالى‪ " :‬هذان خصمان اختصموا في‬
‫)‪ (1‬سورة النساء‪ (2) .54 :‬سورة هود‪ (3) .17 :‬شرح النهج ‪ 349 :2‬و ‪(4) .350‬‬
‫في المصدر‪ :‬إنه ل يؤدى‪ (5) .‬شرح النهج ‪.96 :2‬‬
‫]‪[89‬‬
‫ربهم )‪ " (1‬أنه سئل عنها فقال‪ :‬علخخي وحمخخزة‪ ،‬وعبيخخدة وعتبخخة‪ ،‬وشخخيبة والوليخخد )‪.(2‬‬
‫وقال‪ :‬في موضع آخر‪ :‬كان أمير المؤمنين عليخخه السخخلم ذا أخلق متضخخادة‪،‬‬
‫فمنها أن الغالب علخى أهخل القخدام والمغخامرة )‪ (3‬والجخرأة أن يكونخوا ذوي‬
‫قلوب قاسية وفتك وتنمر )‪ (4‬وجبرية والغالب على أهل الزهد ورفض الدنيا‬
‫وهجخخران ملذهخخا والشخختغال بمخخواعظ النخخاس وتخخخويفهم المعخخاد وتخخذكيرهم‬
‫الموت أن يكونوا ذوي رقخخة وليخخن وضخخعف قلخخب وخخخور طبخخع )‪ ،(5‬وهاتخخان‬
‫حالتان متضادتان وقد اجتمعتا له عليه السخخلم‪ .‬ومنهخخا أن الغخخالب علخخى ذوي‬
‫الشجاعة وإراقة الدماء أن يكونوا ذوي أخلق سبعية وطباع حوشية وغرائز‬
‫وحشية‪ ،‬وكذلك الغالب على أهل الزهادة وأربخخاب الخخوعظ والتخذكير ورفخض‬

‫الدنيا أن يكونوا ذوي انقباض فخخي الخلق وعبخخوس فخخي الوجخخوه ونفخخار مخخن‬
‫الناس واستيحاش‪ ،‬وأمير المؤمنين عليه السلم كان أشخجع النخخاس وأعظمهخخم‬
‫إراقة للدم وأزهد الناس وأبعدهم عن ملذ الدنيا وأكثرهم وعظا وتذكيرا بأيام‬
‫ال ومثلته وأشدهم اجتهادا في العبادة وآدابا لنفسه فخخي المعاملخخة‪ ،‬وكخخان مخخع‬
‫ذلك ألطف العالم أخلقخخا وأسخخفرهم وجهخخا وأكخخثرهم بشخخرا و أوفخخاهم هشاشخخة‬
‫وبشاشة وأبعدهم عن انقباض مخخوحش أو خلخخق نخخافر أو تجهخخم )‪ (6‬مباعخخد أو‬
‫غلظة وفظاظة ينفر معهما نفس أو يتكدر معهمخخا قلخخب حختى عيخخب بالدعابخخة‪،‬‬
‫ولما لم يجدوا فيه مغمخخزا ول مطعنخخا تعلقخخوا بهخخا واعتمخخدوا فخخي التنفيخخر عنخخه‬
‫عليها " وتلك شكاة ظاهر عنك عارها " وهذا من عجائبه وغرائبخخه اللطيفخخة‪.‬‬
‫ومنها أن الغالب على شرفاء الناس ومن هو من أهل السيادة والرئاسة‬
‫)‪ (1‬سورة الحج‪ (2) .19 :‬شرح النهج ‪ (3) .498 :3‬غامره مغامرة‪ :‬قاتله وباطشه‬
‫ولم يبال بالموت‪ (4) .‬فتك الرجل‪ :‬كخخان جخخريئا شخخجاعا يركخخب مخخا هخخم مخخن‬
‫المور ودعت إليه النفس‪ .‬فتك بفلن‪ :‬بطش به أو قتلخخه علخخى غفلخخة‪ .‬وتنمخخر‬
‫لفلن‪ :‬تنكر وتغيخخر وأوعخخده‪ (5) .‬الخخخور‪ :‬الفتخخور والضخخعف‪ (6) .‬التجهخخم‪:‬‬
‫الستقبال بوجه عبوس كريه‪(*) .‬‬
‫]‪[90‬‬
‫أن يكون ذاكبروتيه وتعظم‪ ،‬خصوصا إذا اضيف إلى شرفه من جهة النسب شرفه من‬
‫جهات اخرى‪ ،‬وكان أمير المؤمنين عليخخه السخخلم فخخي مصخخاص )‪ (1‬الشخخرف‬
‫ومعدنه‪ ،‬ل يشك عدو ول صديق أنخخه أشخخرف خلخخق الخ نسخخبا بعخخد ابخخن عمخخه‬
‫صلوات ال عليه‪ ،‬وقد حصل له من الشرف غير شرف النسب جهات كخخثيرة‬
‫متعددة‪ ،‬قد ذكرنا بعضها ومع ذلك فكان أشد الناس تواضعا لصخخغير وكخخبير‪،‬‬
‫وألينهم عريكة وأسمحهم خلقا‪ ،‬وأبعدهم عن الكخخبر‪ ،‬وأعرفهخخم بحخخق‪ ،‬وكخخانت‬
‫حاله هذه حاله فخخي كخخل زمخخانيه )‪ (2‬زمخخان خلفتخخه والزمخخان الخخذي قبلخخه‪ ،‬مخخا‬
‫غيرت سجيته المرة‪ ،‬ول أحالت خلقته الرئاسة‪ ،‬وكيف تحيل الرئاسخخة خلقخخه‬
‫ومخخا زال رئيسخخا ؟ وكيخخف تغيخخر المخخرة سخخجيته ومخخا بخخرح أميخخرا‪ ،‬لخخم يسخختفد‬
‫بالخلفة شرفا ول اكتسب بها زينة‪ ،‬بل هو كمخخا قخخال عبخخد الخ بخخن أحمخخد بخخن‬
‫حنبل ‪ -‬ذكر ذلك الشيخ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي فخخي تخخاريخه‬
‫المعروف بالمنتظم ‪ -‬قال‪ :‬تذاكروا عنخخد أحمخخد خلفخخة أبخخي بكخخر وعلخخي عليخخه‬
‫السلم وقالوا فأكثروا‪ ،‬فرفع رأسه إليهخخم وقخخال‪ :‬قخد أكخخثرتم إن عليخا لخم تزنخخه‬
‫الخلفة ولكنه زانها‪ ،‬وهذا الكلم دال بفحواه ومفهومه على أن غيره ازداد )‬
‫‪ (3‬بالخلفة وتممت نقيصته‪ ،‬و أن عليا لم يكن فيه نقص يحتاج إلخى أن يتمخم‬
‫بالخلفة‪ ،‬وكخانت الخلفخة ذات نقخص فخي نفسخها فتخم نقصخها بخوليته إياهخا‪.‬‬
‫ومنها أن الغالب على ذوي الشجاعة وقتل النفس وإراقخخة الخخدماء أن يكونخخوا‬
‫قليلي الصفح بعيدي العفو‪ ،‬لن أكبخخادهم واغخخرة )‪ (4‬وقلخخوبهم ملتهبخخة والقخخوة‬

‫الغضبية عندهم شديدة‪ ،‬وقد علمت حال أمير المؤمنين عليه السلم في كخخثرة‬
‫إراقة الدم وما عنده من الحلم والصفح ومغالبة هوى النفس‪ ،‬وقد رأيخخت فعلخخه‬
‫يوم الجمل‪ .‬ومنها أنا ما رأينا شخخجاعا جخخوادا قخخط‪ ،‬كخخان عبخخد الخ بخخن الزبيخخر‬
‫شجاعا وكان‬
‫)‪ (1‬المصاص من الشئ‪ :‬خالصه أو سره‪ .‬يقال‪ :‬فلن مصاص قومه إذا كان أخلصهم‬
‫نسبا‪ (2) .‬في المصدر‪ :‬في كل زمانيه‪ (3) .‬في المصدر‪ :‬ازدان‪ (4) .‬وغر‬
‫صدره على فلن‪ :‬توقد عليه من الغيظ‪ ،‬فهو واغر الصدر عليه‪.‬‬
‫]‪[91‬‬
‫أبخل الناس وكان الزبير أبوه شجاعا وكان شخخحيحا‪ ،‬قخخال لخخه عمخخر‪ :‬لخخو وليتهخخا لظلخخت‬
‫تلطم الناس في البطحخخاء علخخى الصخخاع والمخخد‪ ،‬وأراد علخخي عليخخه السخخلم أن‬
‫يحجر على عبد ال بن جعفر لتبذيره المال‪ ،‬فاحتال لنفسه فشارك الزبير فخخي‬
‫أمواله وتجاراته‪ ،‬فقال عليه السلم أمخخا إنخخه قخخدلذ بملذ‪ ،‬ولخخم يحجخخر عليخخه !‬
‫وكان طلحة شجاعا وكان شحيحا‪ ،‬أمسك عن النفاق حتى خلف من المخخوال‬
‫مال يأتي عليه الحصر‪ ،‬وكان عبد الملك شجاعا وكان شخخحيحا كخخان يضخخرب‬
‫به المثل في الشح وسمي رشح الحجر لبخله‪ ،‬وقد علمت حال أمير المخخؤمنين‬
‫عليه السلم في الشجاعة والسخاء كيف هي ؟ وهذا من أعخخاجيبه أيضخخا )‪.(1‬‬
‫وقال في موضع آخر‪ :‬روي عن جعفر بن محمد الصادق عليخخه السخخلم قخخال‪:‬‬
‫كان علي عليه السلم يرى مع رسول ال صلى ال عليه واله الضوء ويسمع‬
‫الصوت )‪ .(2‬وقال في موضع آخر‪ :‬أقسام العدالة ثلثخخة‪ ،‬هخخي الصخول ومخخا‬
‫عداها من الفضائل فروع عليها‪ ،‬الولى الشجاعة ويخخدخل فيهخخا السخخخاء لنخخه‬
‫شجاعة وتهوين للمال كما أن الشجاعة الصلية تهوين للنفخخس‪ ،‬فالشخخجاع فخخي‬
‫الحرب جواد بنفسه والجواد بالمال شجاع في إنفاقه‪ ،‬فلهذا قال الطائي‪ :‬أيقنت‬
‫أن من السماح شجاعة * تدعى وإن من الشجاعة جودا والثانية العفة ويدخل‬
‫فيها القناعخة والزهخد والعزلخة‪ ،‬والثالثخة الحكمخة وهخي أشخرفها‪ .‬ولخم تحصخل‬
‫العدالة الكاملة لحد من البشر بعد رسول الخ صخخلى الخ عليخخه والخخه إل لهخخذا‬
‫الرجل‪ ،‬ومن أنصف علم صحة ذلك‪ ،‬فخخإن شخخجاعته وجخخوده وعفتخخه وقنخخاعته‬
‫وزهده يضرب بها المثال‪ ،‬وأما الحكمة والبحث في المور اللهية فلم يكخخن‬
‫من أحد )‪ (3‬من العرب ول نقل في كلم أكابرهم وأصاغرهم شخخئ مخخن ذلخخك‬
‫أصل‪ ،‬وهذا مما كانت اليونانيون وأوائل الحكماء وأساطين الحكمة ينفردون‬
‫به‪ ،‬وأول من‬
‫)‪ (1‬شرح النهج ‪ 24 :1‬و ‪ (2) .25‬شرح النهج ‪ (3) .375 :3‬في المصدر‪ :‬من فن‬
‫أحد‪.‬‬

‫]‪[92‬‬
‫خاض فيه من العرب علي عليه السلم ولهذا تجد المباحث الدقيقة في التوحيد والعخدل‬
‫مبثوثة عنه في فرش كلمخخه وخطبخخه‪ ،‬ول تجخخد فخخي كلم أحخخد مخخن الصخخحابة‬
‫والتابعين كلمة واحده من ذلك‪ ،‬ول يتصورونه ولو فهموه لخخم يفهمخخوه‪ ،‬وأنخخى‬
‫للعرب ذلك ؟ ولهذا انتسب المتكلمون الذين لججوا في بحار المعقخخولت إليخخه‬
‫خاصة دون غيره‪ ،‬وسموه استاذهم ورئيسم‪ ،‬واجتذبه كل فرقة من الفرق إلى‬
‫نفسها‪ ،‬أل ترى أن أصخخحابنا ينتهخخون )‪ (1‬إلخخى واصخخل بخخن عطخخاء‪ ،‬وواصخخل‬
‫تلميذ أبي هاشم ابن محمد بن الحنفية‪ ،‬وأبو هاشم تلميخخذ أبيخخه محمخخد‪ ،‬ومحمخخد‬
‫تلميذ أبيه علي عليه السلم ؟ فأما الشخيعة مخن الماميخخة والزيديخخة والكيسخخانية‬
‫فانتماؤهم إليه ظخخاهر‪ ،‬وأمخخا الشخخعرية فخخإنهم بخخالخرة ينتمخخون إليخخه‪ ،‬لن أبخخا‬
‫الحسن الشعري تلميذ شيخنا أبي علي‪ ،‬وأبو علي تلميذ أبي يعقوب الشخخحام‪،‬‬
‫وأبو يعقوب تلميذ أبي الهخخذيل وأبخخو الهخخذيل تلميخخذ عثمخخان الطويخخل‪ ،‬وعثمخخان‬
‫الطويل تلميذ واصل بن عطاء‪ ،‬فعاد المخخر إلخخى انتهخخاء الشخخعرية إلخخى علخخي‬
‫عليه السلم‪ ،‬وأما الكرامية فإن ابن الهيصم ذكر في كتخابه المعخخروف بكتخاب‬
‫المقخخالت أن أصخخل مقخخالتهم وعقيخخدتهم تنتهخخي إلخخى علخخي عليخخه السخخلم مخخن‬
‫طريقين‪ :‬أحدهما أنهم يسندون اعتقادهم عن شيخ بعد شيخ إلى أن ينتهي إلخخى‬
‫سفيان الثوري‪ ،‬ثم قال‪ :‬وسفيان الثوري من الزيدية‪ ،‬ثم سخخأل نفسخخه فقخخال‪ :‬إذا‬
‫كان شيخكم الكبر الذي تنتهون إليه زيديا فما بالكم أنتم لم تكونوا زيدية ) ‪(2‬‬
‫؟ وأجاب بأن سفيان الثوري وإن اشتهر عنه الزيديخخة إل أن تزيخخده إنمخخا كخخان‬
‫عبارة من موالة أهل البيت وإنكار ما كان بنو امية عليه من الظلخخم‪ ،‬وإجلل‬
‫زيد بن علي وتعظيمه و تصويبه في أحكامه وأحواله‪ ،‬ولخم ينقخل عخن سخفيان‬
‫الثوري أنه طعن في أحخخد مخخن الصخخحابة‪ .‬الطريخخق الثخخاني أنخخه عخخد مشخخائخهم‬
‫واحدا فواحدا حتى انتهى إلى علماء الكوفة مخخن أصخخحاب علخخي عليخخه السخخلم‬
‫كسلمة بن كهيل وحبة العرني وسالم بن أبي‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬ينتمون )‪ (2‬في المصدر و )د( فما بالكم ل تكونون زيدية‪.‬‬
‫]‪[93‬‬
‫الجعد والفضل بن دكين وشعبة والعمش وعلقمة وهبيرة بن مريم )‪ (1‬وأبي إسخخحاق‬
‫السبيعي وغيرهم‪ .‬ثم قال‪ :‬وهؤلء أخذوا العلم من علي بن أبخخي طخخالب عليخخه‬
‫السلم فهخخو رئيخخس أهخخل الجماعخخة ‪ -‬يعنخخي أصخخحابه ‪ -‬وأقخخوالهم منقولخخة عنخخه‬
‫ومأخوذة منه‪ .‬وأما الخوارج فانتماؤهم إليه ظاهر أيضا مع طعنهم فيه‪ ،‬لنهم‬
‫أصحابه كانوا وعنه مرقوا بعخخد أن تعلمخخوا عنخخه واقتبسخخوا منخخه‪ ،‬وهخخم شخخيعته‬
‫وأنصاره بالجمل وصفين‪ ،‬ولكن الشيطان ران على قلوبهم وأعمى بصائرهم‬

‫)‪ .(2‬وقال في موضع آخر‪ :‬أليس يعلم معاوية وغيره من الصخخحابة أن النخخبي‬
‫صلى ال عليه واله قال له في ألف مقام‪ " :‬أنا حرب لمن حاربت وسخخلم لمخخن‬
‫سالمت " ونحو ذلك من قوله‪ " :‬اللهم وال من واله وعاد من عاداه " وقوله‪:‬‬
‫" حربك حربخي وسخخلمك سخخلمي " وقخوله‪ " :‬أنخخت مخخع الحخق والحخخق معخخك "‬
‫وقوله )‪ " :(3‬هذا أخي " وقوله‪ " :‬يحب ال و رسوله ويحبه ال خ ورسخخوله "‬
‫وقوله‪ " :‬اللهم ائتني بأحب خلقك إليك " وقوله‪ " :‬إنه ولي كل مؤمن بعدي "‬
‫وقوله )‪ " :(4‬ل يحبه إل مؤمن ول يبغضخخه إل منخخافق " وقخخوله‪ " :‬إن الجنخخة‬
‫لتشتاق إلخخى أربعخخة " وجعلخخه أولهخخم‪ ،‬وقخخوله لعمخخار‪ " :‬تقتلخخك الفئة الباغيخخة "‬
‫وقوله‪ " :‬ستقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين بعخخدي " إلخخى غيخخر ذلخخك ممخخا‬
‫يطول تعداده جدا‪ ،‬ويحتاج إلخخى كتخخاب مفخخرد يوضخخع لخخه )‪ - 115 .(5‬أقخخول‪:‬‬
‫وجدت في كتخخاب سخليم بخن قيخخس الهللخخي أنخه قخال‪ :‬حخدثني أبخخو ذر وسخلمان‬
‫والمقداد ثم سمعته من علي عليه السلم قالوا‪ :‬إن رجل فخخاخر علخخي بخخن أبخخي‬
‫طالب عليه السلم فقال رسول ال لعلي عليه السلم‪ :‬أي أخخي فخاخر العخرب‬
‫فخخأنت أكرمهخخم ابخخن عخخم‪ ،‬وأكرمهخخم أبخخا‪ ،‬وأكرمهخخم أخخخا‪ ،‬وأكرمهخخم نفسخخا )‪(6‬‬
‫وأكرمهم زوجة‪ ،‬وأكرمهم ولدا‪ ،‬وأكرمهم‬
‫)‪ (1‬بريم خ ل‪ (2) .‬شرح النهج ‪ 208 :2‬و ‪ (3) .209‬في المصدر‪ :‬بعد ذلك‪ :‬وقوله‪:‬‬
‫" هذا منى وأنا منه " ا‍ه‪ (4) .‬في المصدر بعخخد ذلخخك‪ :‬وقخخوله فخخي كلم قخخاله‬
‫خاصف النعل ا‍ه‪ (5) :‬شرح النهخخج ‪ (6) .301 :4‬زاد فخخي المصخخدر هنخخا‪:‬‬
‫وأكرمهم نسبا‪.‬‬
‫]‪[94‬‬
‫عما‪ ،‬وأكرمهم غناء )‪ (1‬بنفسك ومالك‪ ،‬وأتمهم حلما‪ ،‬وأكخخثرهم علمخخا‪ ،‬وأنخخت أقرأهخخم‬
‫لكتاب ال‪ ،‬وأعلمهم بسنن ال‪ ،‬وأشجعهم قلبخخا‪ ،‬وأجخودهم كفخا‪ ،‬وأزهخدهم فخخي‬
‫الدنيا‪ ،‬وأشدهم اجتهادا‪ ،‬وأحسنهم خلقا‪ ،‬وأصدقهم لسخخانا‪ ،‬وأحبهخخم إلخخى ال خ و‬
‫إلي‪ ،‬وستبقى بعدي ثلثين سنة تعبد ال وتصبر على ظلم قريخخش‪ ،‬ثخخم تجاهخخد‬
‫في سبيل ال إذا وجدت أعوانخخا‪ ،‬تقاتخخل علخخى تأويخخل القخخرآن كمخخا قخخاتلت علخخى‬
‫تنزيله الناكثين و القاسطين والمارقين مخخن هخخذه المخخة‪ ،‬تقتخخل شخخهيدا تخضخخب‬
‫لحيتك من دم رأسك‪ ،‬قاتلك يعدل عاقر الناقة في البغض إلى ال خ والبعخخد مخخن‬
‫ال‪ ،‬ويعدل قاتل يحيى بن زكريا وفرعون ذا الوتاد‪ .‬قال أبان‪ :‬وحدثت بهخخذا‬
‫الحديث الحسن البصري عن أبي ذر قال‪ :‬صدق أبو ذر ولعلي بن أبي طالب‬
‫عليه السلم السابقة في الخخدين والعلخخم‪ ،‬وعلخخى الحكمخخة والفقخخه‪ ،‬وعلخخى الخخرأي‬
‫والصحبة‪ ،‬وعلى الفضل )‪ (2‬في البسطة وفي العشخخيرة‪ ،‬وفخخي الصخخهر وفخخي‬
‫النجدة‪ ،‬وفي الحرب وفي الجخخود وفخخي المخخاعون )‪ (3‬وعلخخى العلخخم بالقضخخاء‪،‬‬
‫وعلى القرابة وعلى البلء )‪ ،(4‬إن عليا في كل أمره علي‪ ،‬وصلى عليه )‪(5‬‬
‫ثم بكى حتى بل لحيته‪ ،‬فقلت له‪ :‬يا أبا سعيد أتقول ذلخخك لحخخد غيخخر النخخبي إذا‬

‫ذكرته ؟ قال‪ :‬ترحم على المسلمين إذا ذكرتهم وتصلي على آل محمخخد صخخلى‬
‫ال عليه واله )‪ (6‬وإن عليا خير آل محمد‪ ،‬فقلت‪ :‬يا أبا سعيد خير من حمخخزة‬
‫وجعفر وخير من فاطمة والحسن والحسين ؟ فقال‪ :‬إي وال إنه لخيخخر منهخخم‪،‬‬
‫ومن يشك أنه خير منهم ؟ ثم إنه قال‪ :‬لم يجر عليهم )‪(7‬‬
‫)‪ (1‬كذا في النسخ‪ ،‬وفى المصدر‪ :‬وأعظمهم عناء‪ (2) .‬في المصدر‪ :‬والحكمة والفقخخه‬
‫وفي الرأى والصخخحبة وفخخى الفضخخل ا‍ه‪ (3) .‬المخخاعون‪ :‬المعخخروف )‪ (4‬فخخي‬
‫المصدر‪ :‬وفى العلم بالقضاء وفخخى القرابخخة وفخخى البلء‪ (5) .‬فخخي المصخخدر‪:‬‬
‫فرحم الخ عليخخا وصخخلى عليخخه‪ (6) .‬فخخي المصخخدر‪ :‬وصخخل علخخى محمخخد وآل‬
‫محمد‪ (7) .‬في المصدر‪ :‬فقلت له‪ :‬بماذا ؟ قال انه لم يجر عليه ا‍ه‪.‬‬
‫]‪[95‬‬
‫اسم شرك ول كفر ول عبادة صخخنم ول شخخرب خمخخر‪ ،‬وعلخخي خيخخر منهخخم بالسخخبق إلخخى‬
‫السلم والعلم بكتاب ال وسنة نبيه‪ ،‬وإن رسول ال صلى ال عليه واله قخخال‬
‫لفاطمة‪ " :‬زوجتك خير امتي " فلو كخخان فخخي المخخة خيخخر منخخه لسخختثناه‪ ،‬وإن‬
‫رسول ال صلى ال عليه واله آخى بين أصحابه وآخى بين علي وبين نفسه‪،‬‬
‫فرسول ال صلى ال عليه واله خيرهم نفسا وخيرهم أخا‪ ،‬و نصبه يوم غدير‬
‫خم للناس‪ ،‬وأوجب له الولية على الناس مثل ما أوجب لنفسه ) ‪ ،(1‬وقال له‪:‬‬
‫" أنت مني بمنزلة هارون من موسى " ولم يقل ذلك لحد مخن أهخخل بيتخخه ول‬
‫لحد من امته غيره‪ ،‬في سوابق كثيرة )‪ (2‬ليس لحد من الناس مثلهخخا‪ .‬فقلخخت‬
‫له )‪ :(3‬من خير هذه المة بعد علي ؟ قخخال‪ :‬زوجتخخه وابنخخاه‪ ،‬قلخخت‪ :‬ثخخم مخخن ؟‬
‫قال‪ :‬ثم جعفر وحمخخزة خيخخر النخخاس وأصخخحاب الكسخخاء الخخذين نزلخخت فيخخه آيخخة‬
‫التطهير‪ ،‬ضم فيه صلى ال عليه واله نفسه وعليا وفاطمة والحسن والحسخخين‬
‫ثم قال‪ " :‬هخخؤلء ثقلخخي )‪ (4‬وعخخترتي فخخي أهخخل بيخختي فخخأذهب عنهخخم الرجخخس‬
‫وطهرهم تطهيرا " فقالت ام سلمة‪ :‬أدخلني معك في الكساء‪ ،‬فقخخال لهخخا‪ :‬يخخا ام‬
‫سلمة أنت بخير وإلى خير‪ ،‬وإنما نزلت هذه الية في وفي هؤلء‪ ،‬فقلت‪ :‬الخخ‬
‫يا با سعيد ما ترويه في علي عليه السلم وما سمعتك تقول فيه‪ ،‬قال يخخا أخخخي‬
‫أحقن بذلك دمي بين هؤلء الجبابرة )‪ (5‬الظلمة ‪ -‬لعنهخم الخ ‪ -‬يخا أخخي لخول‬
‫ذلك لقد شالت بي الخشب‪ ،‬ولكني أقول ما سمعت فيبلغهم ذلخك فيكفخون عنخي‬
‫وإنما أعني ببغض علي غير علي بن أبي طالب عليه السخخلم فيحسخخبون أنخخي‬
‫لهم ولي‪ ،‬قال ال عزوجل‪ " :‬ادفع بالتي هي أحسن " هي التقية ) ‪- 116 .(6‬‬
‫ومن الكتاب المذكور عن أبان عن سليم قال‪ :‬قلت لبي ذر‪ :‬حدثني رحمك‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬على نفسه‪ (2) .‬في المصدر‪ :‬وله سوابق كثيرة‪ (3) .‬فخخي المصخخدر‪:‬‬
‫قال فقلت له‪ (4) .‬في المصدر‪ :‬ثقتى‪ (5) .‬في المصدر‪ :‬مخخن الجبخخابرة‪(6) .‬‬

‫كتاب سليم بن قيس‪ .31 - 29 :‬والية فخي سخخورة المؤمنخخون‪ 97 :‬وسخخورة‬
‫فصلت‪.34 :‬‬
‫]‪[96‬‬
‫ال بأعجب ما سمعته من رسول ال صلى ال عليه واله يقوله في علي بن أبي طخخالب‬
‫عليه السلم قال‪ :‬سخخمعت رسخخول الخ صخخلى الخ عليخخه والخخه يقخخول‪ :‬إن حخخول‬
‫العرش لتسعين ألف ملك ليس لهم تسبيح ول عبادة إل الطاعة لعلخخي بخخن أبخخي‬
‫طالب عليه السلم والبراءة من أعدائه و الستغفار لشيعته‪ ،‬قلخخت‪ :‬فغيخخر هخخذا‬
‫رحمك ال‪ ،‬قال‪ :‬سمعته يقخخول‪ :‬إن الخ خخخص جبرئيخخل و ميكائيخخل وإسخخرافيل‬
‫بطاعة علي والبراءة من أعدائه والستغفار لشيعته‪ ،‬قلت‪ :‬فغيخخر هخخذا رحمخخك‬
‫ال‪ ،‬قال‪ :‬سمعت رسول ال صلى ال عليه واله يقول‪ :‬لم يزل ال يحتج بعلي‬
‫في كل امة فيها نبي مرسل‪ ،‬وأشهدهم )‪ (1‬معرفة لعلي أعظمهم درجخخة عنخخد‬
‫ال‪ ،‬قلت‪ :‬فغير هذا رحمك ال‪ ،‬قال‪ :‬نعم سمعت رسول ال خ صخخلى الخ عليخخه‬
‫واله يقول‪ :‬لو ل أنا وعلي ما عرف ال ولو ل أنا وعلي ما عبخخد الخخ‪ ،‬ولخخو ل‬
‫أنا وعلي ما كان ثواب ول عقاب‪ ،‬ول يستر عليخخا عخخن ال خ سخختر ول يحجبخخه‬
‫عن ال حجاب‪ ،‬وهو الستر والحجاب فيما بين ال وبين خلقه‪ .‬قخخال سخخليم‪ :‬ثخخم‬
‫سألت المقداد فقلت‪ :‬حدثني رحمك ال بأفضل ما سمعت من رسول ال صلى‬
‫ال عليه واله يقول في علي بن أبي طالب عليه السلم‪ ،‬قال‪ :‬سخخمعت رسخخول‬
‫ال صلى ال عليه واله يقول‪ :‬إن الخ توحخخد بملكخخه فعخخرف أنخخواره نفسخخه‪ ،‬ثخخم‬
‫فوض إليهم وأباحهم جنته‪ ،‬فمن أراد أن يطهر قلبه من الجخخن والنخخس عرفخخه‬
‫ولية علي بن أبي طالب‪ ،‬ومن أراد أن يطمس على قلبه أمسخخك عنخخه معرفخخة‬
‫علي بن أبي طالب‪ ،‬والذي نفسي بيده ما استوجب آدم أن يخلقه ال وينفخ فيه‬
‫من روحه وأن يتوب عليه ويرده إلى جنته إل بنبوتي والوليخخة لعلخخي بعخخدي‪،‬‬
‫والخذي نفسخي بيخده مخا أرى إبراهيخم ملكخوت السخماوات والرض ول اتخخذه‬
‫خليل إل بنبوتي والقرار لعلي بعدي‪ ،‬والذي نفسي بيخخده مخخا كلخخم الخ موسخخى‬
‫تكليما ول أقام عيسى آيخة للعخالمين إل بنبخوتي ومعرفخخة علخي بعخدي‪ ،‬والخذي‬
‫نفسي بيده ما تنبأ نبي إل بمعرفتي والقخخرار لنخخا بالوليخخة‪ ،‬ول اسخختأهل خلخخق‬
‫من ال النظر إليه إل بالعبودية له والقرار لعلي بعدي‪.‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬واشدهم‪.‬‬
‫]‪[97‬‬
‫ثم سكت فقلت‪ :‬غير هذا رحمك ال‪ ،‬قال‪ :‬نعم سمعت رسول ال صلى ال خ عليخخه والخخه‬
‫يقول‪ :‬علي ديان هذه المة والشاهد عليها والمتولي لحسخخابها‪ ،‬وهخخو صخخاحب‬

‫السنام العظم‪ ،‬و طريق الحق البهج )‪ (1‬والسبيل‪ ،‬وصخخراط ال خ المسخختقيم‪،‬‬
‫به يهتدى )‪ (2‬بعدي من الضللة ويبصر به من العمخخى‪ ،‬بخخه ينجخخو النخخاجون‪،‬‬
‫ويجار من الموت‪ ،‬ويؤمن من الخوف‪ ،‬ويمحى به السخخيئات‪ ،‬ويخخدفع الضخخيم‪،‬‬
‫وينزل الرحمة‪ ،‬وهو عين الخ النخاظرة‪ ،‬وأذنخه السخامعة ولسخانه النخاطق فخي‬
‫خلقه‪ ،‬ويده المبسوطة على عباده بالرحمة‪ ،‬ووجهه في السخخماوات والرض‪،‬‬
‫وجنبه الظاهر اليمين‪ ،‬وحبله القوي المتين‪ ،‬وعروته الوثقى الخختي ل انفصخخام‬
‫لها‪ ،‬وبابه الذي يخخؤتى منخخه‪ ،‬وبيتخخه الخخذي مخخن دخلخخه كخخان آمنخخا‪ ،‬وعلمخخه علخخى‬
‫الصراط في بعثه‪ ،‬من عرفه نجخا إلخخى الجنخخة‪ ،‬ومخن أنكخره هخوى إلخى النخار‪.‬‬
‫وعنه عن سليم قال‪ :‬سمعت سلمان الفارسي يقول‪ :‬إن عليا عليه السخخلم بخخاب‬
‫فتحه ال‪ ،‬مخن دخلخه كخان مؤمنخا ومخن خخرج منخه كخان كخافرا‪- 117 (3) .‬‬
‫ختص‪ :‬حدثنا عبيد ال )‪ ،(4‬عن أحمد بن علخي بخن الحسخن بخن شخاذان‪ ،‬عخن‬
‫محمد بن علخخي بخخن الفضخخل بخخن عخخامر الكخخوفي‪ ،‬عخخن الحسخخين بخخن محمخخد بخخن‬
‫الفرزدق )‪ (5‬عن محمد بن علي بن عمرويه‪ ،‬عن الحسخخن بخخن موسخخى‪ ،‬عخخن‬
‫علي بن أسباط‪ ،‬عن غير واحد من أصحاب ابن دأب )‪ (6‬قخخال‪ :‬لقيخخت النخخاس‬
‫يتحدثون أن العرب كانت تقول‪ :‬إن يبعث ال‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬البلج‪ (2) .‬في المصدر و )د(‪ :‬يهخخدى‪ (3) .‬كتخخاب سخخليم بخخن قيخخس‪:‬‬
‫‪ (4) .170 - 168‬في المصدر‪ :‬عبد ال‪ (5) .‬فخي المصخدر‪ :‬الحسخين بخن‬
‫الفرزدق‪ (6) .‬قال المحدث القمى رحمه ال في الكنى واللقاب )‪:(277 :1‬‬
‫ابو الوليد عيسى بن يزيد بن بكر بن دأب ‪ -‬كفلس ‪ -‬كخخان مخخن أهخخل الحجخخاز‬
‫من كنانة‪ ،‬معاصرا لموسى الهادى العباسي‪ ،‬وكان اكخخثر أهخخل عصخخره ادبخخا‬
‫وعلما ومعرفة بأخبار الناس وأيامهم‪ ،‬وكان موسى الهادى يدعو متكئا ولخخم‬
‫يكن غيره يطمع منه في ذلك‪ ،‬وكان يقول له‪ :‬يا عيسى ما استطلت بك يوما‬
‫ول ليلة ول غبت عنى إل ظننت انى ل ارى غيرك‪ ،‬إلى آخر ما أورده في‬
‫ترجمته‪ :‬ومن أراده فليراجعه‪.‬‬
‫]‪[98‬‬
‫فينا نبيا يكون في بعض أصحابه سبعون خصلة من مكارم الدنيا والخرة‪ ،‬فنظخخروا و‬
‫فتشوا هخخل يجتمخخع عشخخر خصخخال فخخي واحخخد فضخخل عخخن سخخبعين‪ ،‬فلخخم يجخخدوا‬
‫خصال مجتمعة للدين والدنيا‪ ،‬ووجدوا عشر خصال مجتمعة في الدنيا وليس‬
‫في الدين منها شئ ووجدوا زهير بخخن حبخخاب الكلخخبي ووجخخدوه شخخاعرا طبيبخخا‬
‫فارسا منجما شريفا أيخخدا كاهنخخا قائفخخا عائفخخا راجخخزا‪ (1) ،‬وذكخخروا أنخخه عخخاش‬
‫ثلثمائة سنة‪ ،‬وأبلى أربعة لحم‪ .‬قال ابن دأب‪ :‬ثم نظروا وفتشوا في العرب ‪-‬‬
‫وكان الناظر في ذلك أهل النظر ‪ -‬فلم يجتمع في أحد خصال مجموعة للخخدين‬
‫والدنيا بالضطرار على ما أحبوا و كرهوا إل في علي بن أبخخي طخخالب عليخخه‬
‫السلم فحسدوه عليها حسدا أنغل القلخخوب )‪ (2‬وأحبخخط العمخخال‪ ،‬وكخخان أحخخق‬

‫الناس وأولهم بذلك‪ ،‬إذ هخخدم الخ عزوجخخل بخخه بيخخوت المشخخركين ونصخخر بخخه‬
‫الرسول‪ ،‬واعتز به الدين في قتله من قتل مخخن المشخخركين فخخي مغخخازي النخخبي‬
‫صلى ال عليخخه والخخه‪ .‬قخال ابخخن دأب‪ :‬فقلنخخا لهخخم‪ :‬ومخخا هخخذه الخصخخال ؟ قخخالوا‪:‬‬
‫المواساة للرسول صلى ال عليخخه والخخه وبخخذل نفسخخه دونخخه‪ ،‬والحفيظخخة‪ ،‬ودفخخع‬
‫الضيم عنه‪ ،‬والتصديق للرسول بالوعخخد‪ ،‬و الزهخخد‪ ،‬وتخخرك المخخل‪ ،‬والحيخخاء‪،‬‬
‫والكرم‪ ،‬والبلغة في الخطب‪ ،‬والرئاسة‪ ،‬والحلم والعلم‪ ،‬والقضخخاء بالفصخخل‪،‬‬
‫والشجاعة‪ ،‬وترك الفرج عند الظفخخر‪ ،‬وتخخرك إظهخخار المخخرح وتخخرك الخديعخخة‬
‫والمكر والغدر‪ ،‬وترك المثلة وهو يقدر عليهخا‪ ،‬والرغبخخة الخالصخة إلخى الخ‪،‬‬
‫وإطعام الطعام على حبه‪ ،‬وهخخو ان مخخا ظفخخر بخخه مخخن الخخدنيا عليخخه‪ ،‬وتركخخه أن‬
‫يفضل نفسه وولده على أحد من رعيته‪ ،‬وطعمه )‪ (3‬أدنى مخخا تأكخخل الرعيخخة‪،‬‬
‫ولباسه‬
‫)‪ (1‬اليخخد ‪ -‬ككيخخس ‪ :-‬القخخوى‪ .‬والقخخائف‪ :‬الخخذى يعخخرف النسخخب بفراسخخته ونظخخره إلخخى‬
‫أعضاء المولود‪ .‬والعائف‪ :‬المتكهن بالطير أو غيرها‪ .‬والراجز‪ :‬الذى يقخخول‬
‫الشعر من بحر الرجز‪ .‬وفخخى المصخخدر‪ :‬الزاجخخر‪ (2) .‬أي أفسخخدها‪ (3) .‬فخخي‬
‫المصدر‪ :‬وطعامه‪.‬‬
‫]‪[99‬‬
‫أدنى ما يلبس أحد من المسلمين‪ ،‬وقسمه بالسوية‪ ،‬وعدله في الرعية‪ ،‬والصخخرامة )‪(1‬‬
‫في حربه وقد خذله الناس فكخخان )‪ (2‬فخخي خخخذل النخخاس وذهخخابهم عنخخه بمنزلخخة‬
‫اجتماعهم عليه طاعة ل وانتهاء إلى أمره والحفظ وهو الخخذي تسخخميه العخخرب‬
‫العقل حتى سمي أذنا واعية‪ ،‬والسخخماحة‪ ،‬وبخخث الحكمخخة‪ ،‬واسخختخراج الكلمخخة‪،‬‬
‫والبلغ في الموعظة وحاجة الناس إليه إذا حضر حتى ل يؤخخخذ إل بقخخوله‪،‬‬
‫وانفلق مخخا فخخي الرض )‪ (3‬علخخى النخخاس حخختى يسخختخرجه‪ ،‬والخخدفع عخخن‬
‫المظلوم‪ ،‬وإغاثة الملهوف‪ ،‬والمروءة‪ ،‬و عفة البطن والفرج‪ ،‬وإصلح المال‬
‫بيده ليستغني به عن مال غيره‪ ،‬وترك الوهن و الستكانة‪ ،‬وترك الشكاية في‬
‫موضع ألم الجراحة‪ ،‬وكتمان ما وجد في جسده من الجراحات من قرنخخه إلخخى‬
‫قدمه وكخخانت ألخخف جراحخخة فخخي سخخبيل الخخ‪ ،‬والمخخر بخخالمعروف والنهخخي عخخن‬
‫المنكر‪ ،‬وإقامة الحدود ولو على نفسه‪ ،‬وترك الكتمخخان فيمخخا ل خ فيخخه الرضخخى‬
‫على ولده‪ ،‬وإقرار الناس بما نزل به القرآن من فضخخائله‪ ،‬ومخخا يحخخدث النخخاس‬
‫عن رسول ال صلى ال عليه وآله من منخخاقبه واجتمخخاعهم علخخى أنخخه لخخم يخخرد‬
‫على رسول ال صلى ال عليه وآله كلمة قخخط‪ ،‬ولخخم يرتعخخد )‪ (4‬فرائصخخه فخخي‬
‫موضع بعثه فيه قط‪ ،‬و شهادة الذين كانوا في أيامه أنه وتر فيهم )‪ ،(5‬وظلف‬
‫نفسه عن دنياهم )‪ ،(6‬ولم يرز شيئا في أحكخخامهم )‪ ،(7‬وزكخخاء القلخخب‪ ،‬وقخخوة‬
‫الصدر عند ما حكمت الخوارج عليه‪ ،‬و هرب كل من كان في المسجد وبقي‬
‫على المنبر وحده‪ ،‬وما يحدث الناس أن الطير بكت عليه‪ ،‬وما روي عن ابخخن‬

‫شهاب الزهري أن حجارة أرض بيت المقدس قلبت عند قتله فوجد تحتهخخا دم‬
‫عبيط‪ ،‬والمر العظيم حتى تكلمت به الرهبان وقالوا فيه ودعخخاؤه النخخاس إلخخى‬
‫أن يسألونه عن كل فتنة تضل مائة أو تهدي مائة‪ ،‬وما روى الناس‬
‫)‪ (1‬صرم الرجل صرامة‪ :‬كان صارما أي ماضيا‪ (2) .‬في المصدر‪ :‬وكان‪ (3) .‬فخخي‬
‫المصدر‪ :‬وانفلق )انغلق خ ل( كل ما في الرض‪ (4) .‬في المصدر‪ :‬ولخخم‬
‫ترتعد‪ (5) .‬في المصدر‪ :‬أنه وفر فيئهخم‪ (6) .‬ظلخخف نفسخه عخخن الشخخئ‪ :‬كفخه‬
‫عنه‪ (7) .‬كذا في النسخ‪ ،‬وفى هامش )د(‪ :‬ولم يرشأ و )ت(‪ :‬ولم يخخرد شخخيئا‬
‫وفى المصدر‪ :‬ولم يرتش‪.‬‬
‫]‪[100‬‬
‫من عجائبه في إخباره عن الخوارج وقتلهم‪ ،‬وتركه مع هذا أن يظهر منخه اسختطالة أو‬
‫صلف )‪ (1‬بل كان الغالب عليه إذا كان ذلك غلبة البكاء عليه والستكانة ل‪،‬‬
‫حتى يقول له رسول ال صلى ال عليه واله ما هذا البكخخاء يخا علخخي ؟ فيقخخول‪:‬‬
‫أبكي لرضا رسول ال صلى ال عليه واله عني‪ ،‬قال‪ :‬فيقخخول لخخه رسخخول الخ‬
‫صلى ال عليه وآله‪ :‬إن ال و ملئكته ورسوله عنك راضون‪ ،‬وذهاب الخخبرد‬
‫عنه في أيام البرد‪ ،‬وذهاب الحر عنه فخخي أيخخام الحخخر‪ ،‬فكخخان ل يجخخد حخخرا ول‬
‫بردا‪ ،‬والتأبيد بضرب السيف في سبيل ال‪ ،‬والجمال قال‪ :‬أشرف يومخخا علخخى‬
‫رسول ال صلى ال عليه واله فقال‪ :‬ما ظننت إل أنه أشرف علي القمخخر ليلخخة‬
‫البدر‪ ،‬ومباينته للناس في إحكام خلقه‪ ،‬قال‪ :‬وكان له سنام كسنام الثخخور‪ ،‬بعيخخد‬
‫ما بين المنكين‪ ،‬وإن ساعديه ل يستبينان من عضديه من إدماجهما من إحكام‬
‫الخلق لم يأخذ بيده أحدا )‪ (2‬إل حبس نفسه‪ ،‬فإن زاد قليل قتله‪ .‬قال ابن دأب‪:‬‬
‫فقلنا‪ :‬أي شئ معنى أول خصاله بالمواساة ؟ قالوا‪ :‬قال رسول ال صخخلى ال خ‬
‫عليه واله له‪ :‬إن قريشا قد أجمعوا على قتلخي فنخم علخى فراشخي‪ ،‬فقخال‪ :‬بخأبي‬
‫أنت وأمي السمع والطاعة ل ولرسوله‪ ،‬فنام على فراشه ومضى رسخخول الخ‬
‫صلى ال عليه واله لوجهه‪ ،‬وأصبح علخخي وقريخخش يحرسخخه‪ ،‬فأخخخذوه فقخخالوا‪:‬‬
‫أنت الذي غدرتنا منذ الليلة فقطعوا لخخه قضخخبان الشخخجر فضخخرب حخختى كخخادوا‬
‫يأتون على نفسه‪ ،‬ثم أفلت من أيديهم وأرسل إليه رسول ال صخخلى ال خ عليخخه‬
‫واله وهو في الغار أن اكثر ثلثة أبا عر واحدا لي وواحدا لبي بكر وواحخخدا‬
‫للدليل‪ ،‬واحمل أنت بناتي إلى أن تلحق بي‪ ،‬ففعل‪ .‬قال‪ :‬فما الحفيظة والكرم ؟‬
‫قال‪ (3) :‬مشى على رجليه وحمل بنات رسول ال صلى ال عليه وآلخخه علخخى‬
‫الظهر‪ ،‬وكمن النهار وسار بهن الليل ما شيا علخى رجليخه فقخدم علخى رسخول‬
‫ال صلى ال عليه واله وقد تفلقت قدماه دما ومخخدة‪ (4) ،‬فقخخال لخخه رسخخول الخ‬
‫صلى ال عليه واله‪:‬‬

‫)‪ (1‬الصلف ‪ -‬محركة ‪ :-‬الدعاء مخخا فخوق القخخدر إعجابخا وتكخخبرا‪ (2) .‬فخخي المصخدر‪:‬‬
‫أحدا قط‪ (3) .‬في المصدر‪ :‬قالوا‪ (4) .‬تفلق‪ :‬تشقق واجتهد في العخخدو‪ .‬وفخخى‬
‫المصدر‪ " :‬تعلقت "‪ .‬والمخخدة ‪ -‬بكسخخر الميخخم ‪ :-‬مخخا يجتمخخع فخخي الجخخرح مخخن‬
‫القيح‪.‬‬
‫]‪[101‬‬
‫هل تدري ما نزل فيك ؟ فأعلمه بما ل عخخوض لخخه لخخو بقخخي فخخي الخخدنيا مخخا كخانت الخخدنيا‬
‫باقية‪ ،‬قال‪ :‬يا علي نزل فيك‪ " :‬فاستجاب لهم ربهم أني ل اضيع عمل عامخخل‬
‫منكم من ذكر أو انثى )‪ " (1‬فالذكر أنت والناث بنات رسول ال صخخلى ال خ‬
‫عليه والخخه يقخخول الخ تبخخارك و تعخخالى‪ " :‬فالخخذين هخاجروا " فخخي سخخبيل الخ "‬
‫واخرجوا من ديارهم واوذوا في سبيلي و قاتلوا وقتلوا لكفرن عنهم سيئاتهم‬
‫ول دخلنهم جنات تجري من تحتها النهار ثوابا من عند ال وال عنده حسخخن‬
‫الثواب "‪ .‬قال‪ :‬فما دفع الضيم ؟ قال‪ (2) :‬حيث حصر رسول ال صخخلى ال خ‬
‫عليه واله في الشعب حتى أنفق أبو طالب ماله‪ ،‬ومنعه )‪ (3‬في بضخخع عشخخرة‬
‫قبيلة من قريش‪ ،‬وقال أبو طالب في ذلك لعلي عليه السلم وهخخو مخخع رسخخول‬
‫ال صلى ال عليه واله في امخخوره وخخخدمته ومخخوازرته ومحامخخاته‪ .‬قخخال‪ :‬فمخخا‬
‫التصديق بالوعد ؟ قال‪ (4) :‬قال له رسول ال صلى ال خ عليخخه والخخه وأخخخبره‬
‫بالثواب والذخر وجزيل المخخآب لمخخن جاهخخد محسخخنا بمخخاله ونفسخخه ونيتخخه‪ ،‬فلخخم‬
‫يتعجل شيئا من ثواب الدنيا عوضا من ثخخواب الخخخرة‪ ،‬لخخم يفضخخل )‪ (5‬نفسخخه‬
‫على أحد للذي كان منه )‪ (6‬وترك ثوابه ليأخذه مجتمعخخا كخخامل يخخوم القيامخخة‪،‬‬
‫وعاهد ال أن ل ينال من الدنيا إل قخخدر البلغخخة )‪ ،(7‬ول يفضخخل لخخه شخخئ ممخخا‬
‫أتعب فيخخه بخخدنه ورشخخح فيخخه جخخبينه إل قخخدمه قبلخخه فخخأنزل الخخ‪ " :‬ومخخا تقخخدموا‬
‫لنفسكم من خير تجدوه عنخد الخ )‪ ." (8‬قخال‪ :‬فقيخل لخه‪ (9) :‬فمخا الزهخد فخي‬
‫الدنيا ؟ قالوا‪ :‬لبس الكرابيس وقطع مخخا جخخاز )‪ (10‬مخخن أنخخامله وقصخخر طخخول‬
‫كمه وضيق أسفله‪ ،‬كان طول الكم ثلثة أشبار و‬
‫)‪ (1‬سورة آل عمران ‪ .195‬وما بعدها ذيلها‪ (2) .‬في المصدر‪ :‬قخخالوا‪ (3) .‬أي حخخامى‬
‫عنه وصانه من أن يضام‪ (4) .‬في المصدر‪ :‬قخالوا‪ (5) .‬فخخي المصخدر‪ :‬ولخخم‬
‫يفضخخل )‪ (6‬فخخي المصخخدر‪ :‬عنخخده‪ (7) .‬فخخي المصخخدر‪ :‬إل بقخخدر البلغخخة‪(8) .‬‬
‫سورة البقرة‪ (9) .110 :‬في المصدر‪ :‬فقيل لهم‪ (10) .‬في المصدر‪ :‬جاوز‪.‬‬
‫]‪[102‬‬
‫أسفله اثني عشر شبرا وطول البدن ستة أشبار‪ .‬قال‪ :‬قلنا فمخا تخرك المخل ؟ قخال‪(1) :‬‬
‫قيل له‪ :‬هذا قد قطعت ما خلف أنا ملخخك فمخخا لخخك ل تلخخف كمخخك ؟ قخخال‪ :‬المخخر‬

‫أسرع من ذلك‪ ،‬فاجتمعت إليه بنو هاشم قاطبة وسألوه وطلبوا إليه لمخخا وهخخب‬
‫لهم لباسه ولبس لباس الناس وانتقل عما هو إليخخه مخخن ذلخخك فكخخان جخخوابه لهخخم‬
‫البكاء والشهق‪ (2) ،‬وقال‪ :‬بأبي وأمي من لم يشبع مخخن خخخبز الخخبر حخختى لقخخي‬
‫ال‪ ،‬وقال لهم‪ :‬هذا لباس هدى يقنع به الفقيخخر ويسخختر بخخه المخخؤمن‪ .‬قخخالوا‪ :‬فمخخا‬
‫الحياء ؟ قال‪ (3) :‬لم يهجم على أحد قط أراد قتله فأبدى عخخورته إلكخخف )‪(4‬‬
‫عنه حياء منه‪ .‬قال‪ :‬فما الكرم ؟ قال‪ (5) :‬له سعد بن معاذ وكخخان نخخازل عليخخه‬
‫في العزاب في أول الهجرة‪ :‬ما منعك أن تخطب إلخخى رسخخول ال خ صخخلى ال خ‬
‫عليه واله ابنته ؟ فقال عليه السخخلم‪ :‬أنخخا أجخخترئ أن أخطخخب إلخخى رسخخول الخ‬
‫صلى ال عليه واله ؟ وال لو كانت أمخخة لخخه مخخا اجخخترأت عليخخه‪ ،‬فحكخخى سخخعد‬
‫مقالته لرسول ال صلى ال عليه واله فقال له رسول ال صلى ال عليه واله‪:‬‬
‫قل له يفعل فإني سأفعل‪ ،‬قال‪ :‬فبكخخى حيخخث قخخال لخخه سخخعد‪ ،‬قخخال‪ :‬ثخخم قخخال‪ :‬لقخخد‬
‫سعدت إذا إن جمع ال لي صهره مخخع قرابتخخه‪ ،‬فالخخذي يعخخرف مخخن الكخخرم هخخو‬
‫الوضع لنفسه وترك الشرف علخخى غيخخره‪ ،‬وشخخرف أبخخي طخخالب مخخا قخخد علمخخه‬
‫الناس‪ ،‬وهو ابن عم رسول ال لبيه وامه‪ ،‬أبي طخخالب بخخن عبخخد المطلخخب بخخن‬
‫هاشم‪ ،‬وامه فاطمة بنت أسد بن هاشم التي خاطبها رسول ال صلى ال عليخخه‬
‫واله في لحدها‪ ،‬و كفنها في قميصه‪ ،‬ولفها في ردائه‪ ،‬وضمن لها على ال أن‬
‫ل تبلى أكفانها‪ ،‬وأن ل يبدي )‪ (6‬لها عورة‪ ،‬ول يسلط عليها ملك )‪ (7‬القبر‪،‬‬
‫وأثنى عليها عند موتها‪،‬‬
‫)‪ (1‬فخخي المصخخدر‪ :‬قخخالوا‪ (2) .‬فخخي المصخخدر‪ :‬الشخخهيق‪ (3) .‬فخخي المصخخدر‪ :‬قخخال‪ :‬فمخخا‬
‫الحياء ؟ قالوا ا‍ه‪ (4) .‬في المصدر‪ :‬إل انكفأ‪ (5) .‬في المصخخدر‪ :‬قخخالوا‪(6) .‬‬
‫في المصدر‪ :‬وأن ل تبدى‪ (7) .‬في المصدر‪ :‬ملكى القبر‪.‬‬
‫]‪[103‬‬
‫وذكر حسن صنيعها به وتربيتها له وهو عند عمه أبي طالب‪ ،‬وقال‪ :‬مخخا نفعنخخي نفعهخخا‬
‫أحد‪ .‬ثم البلغة قام الناس )‪ (1‬إليه حيث نزل من المنبر فقالوا‪ :‬مخخا سخخمعنا يخخا‬
‫أمير المؤمنين أحدا قط أبلغ منك ول أفسخخح‪ ،‬فتبسخخم وقخخال‪ :‬ومخخا يمنعنخخي وأنخخا‬
‫مولد مكي‪ ،‬ولم يزدهم على هاتين الكلمتين‪ .‬ثم الخطب فهخل سخمع السخامعون‬
‫من الولين والخرين بمثل خطبه وكلمه ؟ وزعم أهل الخخدواوين لخخو ل كلم‬
‫علي بن أبي طالب عليه السلم وخطبه وبلغته في منطقه ما أحسن أحخخد أن‬
‫يكتب إلى أمير جند ول إلى رعية‪ ،‬ثم الرئاسة فجميع مخخن قخخاتله ونابخخذه علخخى‬
‫الجهالة والعمى والضللة‪ ،‬فقالوا‪ :‬نطلب دم عثمان ولم يكخخن فخخي أنفسخخهم ول‬
‫قدروا من قلوبهم أن يدعوا رئاسته معه‪ ،‬و قال هو‪ :‬أنا أدعوكم إلى ال وإلخخى‬
‫رسوله بالعمل بما أقررتم ل ورسوله من فرض الطاعة وإجابخخة رسخخول ال خ‬
‫صلى ال عليه واله إلى القرار بالكتاب والسنة‪ .‬ثم الحلم قالت له صفية بنخخت‬
‫عبد ال بن خلف الخزاعي‪ :‬أيم ال نساءك منك كما أيمت نسخخاءنا‪ ،‬وأيتخخم ال خ‬

‫بنيك منك كما أيتمت أبناءنا من آبائهم‪ ،‬فخخوثب النخخاس عليهخخا فقخخال‪ :‬كفخخوا عخخن‬
‫المرأة‪ ،‬فكفوا عنها‪ ،‬فقالت لهلها‪ :‬ويلكم الخخذين قخخالوا هخخذا سخخمعوا كلمخخه قخخط‬
‫عجبا من حلمه عنها )‪.(2‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬مال الناس‪ (2) .‬كذا في النسخ والمصدر‪ ،‬ول يخلو عخخن تصخخحيف‪،‬‬
‫والظاهر انه إشارة إلى ما سيذكره المصنف في باب معجزات كلمخه عليخه‬
‫السلم مخن اخبخخاره بالغائبخات‪ ،‬ونحخخن نخخذكرها لتكخون علخى بصخيرة‪ :‬قخالت‬
‫صفية بنت الحارث الشقفية زوجة عبد ال بخخن خلخخف الخزاعخخى لعلخخى عليخخه‬
‫السلم يوم الجمل بعد الوقعة‪ :‬يا قاتل الحبة يا مفرق الجماعخخة‪ ،‬فقخخال عليخخه‬
‫السلم‪ :‬إنى ل ألومك ان تبغضيني يا صفية وقد قتلت جدك يخخوم بخخد وعمخخك‬
‫يوم احد وزوجك الن‪ ،‬ولو كنت قاتل الحبة لقتلخخت مخخن فخخي هخخذه الخخبيوت‪،‬‬
‫ففتش فكان فيها مروان وعبد ال بن الزبير‪ .‬انتهى‪ .‬وأورد القضية ابن ابخخى‬
‫الحديد في شرح النهخخج ‪ .628 :3‬وكخخذا ذكخخره المصخخنف أيضخخا فخخي المجلخخد‬
‫الثامن من طبعة أمين الضخخرب ص ‪ 451‬فعليخخك المراجعخخة‪ .‬والمظنخخون أن‬
‫تكون العبارة هكذا‪ :‬فقال‪ :‬كفوا عن المخخرأة فكفخخوا عنهخخا فقخخال الخخذين سخخمعوا‬
‫كلمه هذا‪ :‬عجبا من حلمه عنها‪.‬‬
‫]‪[104‬‬
‫ثم العلم فكم من قول قد قاله عمر‪ :‬لو ل علخخي لهلخخك عمخخر‪ .‬ثخخم المشخخورة فخخي كخخل أمخخر‬
‫جرى بينهم حتى يجيئهم بالمخرج‪ .‬ثم القضاء لم يتقدم )‪ (1‬إليه أحد قخخط فقخخال‬
‫له‪ :‬عد غدا أو دفعه‪ ،‬إنما يفصل القضاء مكانه‪ ،‬ثم لو جاءه بعد لم يكن إل مخخا‬
‫بدر منه أول‪ .‬ثم الشجاعة كان منها على أمر لخخم يسخخبقه الولخخون ولخخم يخخدركه‬
‫الخرون من النجدة والبأس ومباركة الخماس )‪ (2‬على أمر لم ير مثلخخه‪ ،‬لخخم‬
‫يول دبرا قط‪ ،‬ولم يبرز إليه أحد قط إل قتله‪ ،‬ولم يكع )‪ (3‬عن أحد قخخط دعخخاه‬
‫إلى مبخارزته‪ ،‬ولخم يضخرب أحخدا قخط فخي الطخول إل قخده‪ ،‬ولخم يضخربه فخي‬
‫العرض إل قطعه بنصفين‪ ،‬وذكروا أن رسول ال صلى ال عليه والخخه حملخخه‬
‫على فرس فقال‪ :‬بأبي أنت وامي أنا‪ ،‬مالي وللخيل ؟ أنا ل أتبع أحخخدا ول أفخخر‬
‫من أحد وإذا ارتديت سيفي لم أضعه إل للذي أرتدي له‪ .‬ثم ترك الفرح وترك‬
‫المرح‪ ،‬أتت البشرى إلى رسول ال صلى ال عليخخه والخخه )‪ (4‬بقتخخل مخخن قتخخل‬
‫يوم أحد من أصحاب اللوية فلم يفخرح ولخم يختخخل‪ ،‬وقخد اختخخال أبخو دجانخخة و‬
‫مشى بين الصفين مختال‪ ،‬فقال له رسول ال صلى ال عليه واله‪ :‬إنها لمشية‬
‫يبغضها ال إل في هذا الموضع‪ .‬ثم لما صنع بخيبر ما صنع من قتل مرحخخب‬
‫وفرار من فربها قال رسول ال صلى ال عليه واله‪ :‬ل عطين الراية رجل )‬
‫‪ (5‬يحب ال ورسوله ويحبه ال و رسوله ليس بفرار فاختاره أنه ليس بفخخرار‬
‫معرضا بالقوم )‪ (6‬الذين فروا قبله‪ ،‬فافتتحها وقتل مرحبا وحمل بابها وحده‪،‬‬
‫فلم يطقه دون أربعين رجل‪ ،‬فبلغ ذلك رسول ال‬

‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬لم يقدم‪ (2) .‬أي مبارزة الشجعان وإذللهم‪ (3) .‬كع‪ :‬ضعف وجبن‪.‬‬
‫كع فلنا‪ :‬خوفه وجبنه‪ (4) .‬في المصدر‪ :‬إلخخى رسخخول الخ صخخلى الخ عليخخه‬
‫واله تترى ا‍ه‪ (5) .‬في المصدر‪ :‬غدا رجل ا‍ه‪ (6) .‬فخي المصخخدر‪ :‬فاخبخخاره‬
‫أنه ليس بفرار معرضا عن القوم ا‍ه‪.‬‬
‫]‪[105‬‬
‫صلى ال عليه واله فنهض مسرورا‪ ،‬فلما بلغه أن رسول ال صلى ال عليخخه والخخه قخخد‬
‫أقبل إليه انكفأ إليه فقال )‪ (1‬رسول ال صلى ال عليه واله‪ :‬بلغني بلؤك فأنا‬
‫عنك راض‪ ،‬فبكى علي عليه السلم عند ذلك فقال لخخه رسخخول الخ صخخلى الخ‬
‫عليه واله‪ :‬أمسك ما يبكيك ؟ فقال‪ :‬ومالي ل أبكخخي ورسخخول ‪ -‬الخ صخخلى الخ‬
‫عليه واله عني راض فقال لخه رسخول الخ‪ :‬فخإن الخ )‪ (2‬وملئكتخه ورسخوله‬
‫عنك راضخون وقخال لخه‪ :‬لخو ل أن تقخول فيخك الطخوائف مخن امختي مخا قخالت‬
‫النصخخارى فخخي عيسخخى بخخن مريخخم لقلخخت فيخخك اليخخوم مقخخال ل تمخخر بملء مخخن‬
‫المسلمين قلخوا أو كخثروا إل أخخذوا الختراب مخن تحخت قخدميك يطلبخون بخذلك‬
‫البركه‪ .‬ثم ترك الخديعة والمكر والغدر‪ ،‬اجتمع الناس عليه جميعا فقخخالوا لخخه‪:‬‬
‫اكتخخب يخخا أميخخر المخخؤمنين إلخخى مخخن خالفخخك بخخوليته ثخخم اعزلخخه‪ ،‬فقخخال‪ :‬المكخخر‬
‫والخديعة والغدر في النار‪ .‬ثم ترك المثلة‪ ،‬قال للحسن ابنه‪ (3) :‬يا بنخخي اقتخخل‬
‫قاتلي وإياك والمثلة‪ ،‬فإن رسول ال صلى ال عليه واله كرههخخا ولخخو بخخالكلب‬
‫العقور‪ .‬ثم الرغبة بالقربة إلى ال بالصدقة‪ ،‬قال له رسول ال صلى ال عليخخه‬
‫واله‪ :‬يا علي ما عملت في ليلتك ؟ قال‪ :‬ولم يا رسول الخ ؟ قخال‪ :‬نزلخخت فيخخك‬
‫أربعة معالي‪ ،‬قال‪ :‬بأبي أنت وامي كانت معي أربعة دراهم فتصدقت بخخدرهم‬
‫ليل وبدرهم نهارا وبدرهم سرا وبدرهم علنية‪ ،‬قخخال‪ :‬فخخإن الخ أنخخزل فيخخك "‬
‫الذين ينفقون أموالهم بالليل و النهار سرا وعلنية فلهم أجرهم عند ربهخخم ول‬
‫خوف عليهم ول هم يحزنون )‪ " (4‬ثم قال له‪ :‬فهل عملخخت شخخيئا غيخخر هخخذا ؟‬
‫فإن ال قد أنزل علخخي سخخبعة عشخخر آيخخة يتلخخو بعضخخها بعضخخا مخخن قخخوله‪ " :‬إن‬
‫البرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا )‪" (5‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬فقال له رسول ال صلى ال عليه وآله‪ (2) .‬في المصدر‪ :‬إن الخخ‪) .‬‬
‫‪ (3‬في المصدر‪ :‬قال لبنخخه الحسخخن‪ (4) .‬سخخورة البقخخرة‪ (5) .274 :‬سخخورة‬
‫الدهر‪.22 - 4 :‬‬
‫]‪[106‬‬

‫إلى قوله‪ " :‬إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا "‪ .‬قوله‪ " :‬ويطعمون الطعخخام‬
‫على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا " قال‪ :‬فقال العخخالم‪ :‬أمخخا إن عليخخا لخخم يقخخل فخخي‬
‫موضع‪ " :‬إنما نطعمكم لوجه ال ل نريد منكم جزاء ول شكورا " ولكخخن الخ‬
‫علم من قلبه أنما أطعم ل‪ ،‬فأخبره بما يعلم من قلبه من غير أن ينطق بخخه‪ .‬ثخخم‬
‫هوان ما ظفر به من الدنيا عليه إنه جمخخع المخخوال ثخخم دخخخل إليهخخا فقخخال‪ :‬هخخذا‬
‫جناي وخياره فيه * وكل جان يخخده إلخخى فيخخه )‪ (1‬ابيضخخي واصخخفري وغخخري‬
‫غيري أهل الشام غدا إذا ظهروا عليك‪ .‬وقال‪ :‬أنخخا يعسخوب المخؤمنين والمخخال‬
‫يعسوب الظلمة‪ .‬ثم ترك التفضيل لنفسه وولده علخخى أحخخد مخخن أهخخل السخخلم‪،‬‬
‫دخلت عليه اخته ام هانئ بنت أبي طالب‪ ،‬فدفع إليها عشرين درهما‪ ،‬فسخخألت‬
‫ام هخخانئ مولتهخخا العجميخخة فقخخالت‪ :‬كخخم دفخخع إليخخك أميخخر المخخؤمنين ؟ فقخخالت‪:‬‬
‫عشرين درهما‪ ،‬فانصرفت مسخطة‪ ،‬فقال لها‪ :‬انصرفي رحمك ال ما وجدنا‬
‫في كتاب ال فضل لسماعيل على إسحاق‪ ،‬وبعخخث إليخخه مخخن خراسخخان بنخخات‬
‫كسرى فقال لهن‪ :‬ازوجكن ؟ فقلن له‪ :‬ل حاجة لنا في التزويخخج فخخإنه ل أكفخخاء‬
‫لنا إل بنوك فإن زوجتنخخا منهخخم رضخخينا‪ ،‬فكخخره أن يخخؤثر ولخخده بمخخا ل يعخخم بخخه‬
‫المسلمين‪ ،‬وبعث إليه من البصرة من غوص البحر بتحفة ل يدرى ما قيمته‪،‬‬
‫فقالت له ابنته ام كلثوم‪ :‬يا أمير المؤمنين أتجمل به ويكون فخخي عنقخخي ؟ فقخخال‬
‫لها‪ :‬يا بارافع )‪ (2‬أدخله إلى بيت المخخال ليخخس إلخخى ذلخخك سخخبيل حخختى ل تبقخخى‬
‫امرأة من المسلمين إل ولها مثل مالك )‪ .(3‬وقخخام خطيبخخا بالمدينخخة حيخخن ولخخي‬
‫فقال‪ :‬يا معشر المهاجرين والنصخخار يخخا معشخخر قريخخش اعلمخخوا والخ أنخخي ل‬
‫أرزؤكم )‪(4‬‬
‫)‪ (1‬البيت لعمرو بن عدى‪ ،‬وله قصة لطيفة طويلة راجع الغانى ‪ 70 :14‬والقاموس‬
‫‪ 259 :3‬و ‪ .260‬ومعجم الشعراء للمرزباني‪ .205 :‬والجنى ما يجنى مخخن‬
‫الثمرة‪ ،‬والمعنى أن كل من جنى شيئا أكل خياره وأفضله إل أنخخا لرده إلخخى‬
‫صخخاحبه وأهلخخه‪ (2) .‬الصخخحيح كمخخا فخخي المصخخدر‪ :‬فقخخال يخخا بخخارافع‪(3 ) .‬‬
‫الصحيح كما في المصدر‪ :‬مثل ذلك‪ (4) .‬رزأ الرجل ماله‪ :‬أصاب منه شيئا‬
‫مهما كان أي نقصه‪.‬‬
‫]‪[107‬‬
‫من فيكم شيئا ما قام لي عذق بيخخثرب‪ ،‬أفخختروني مانعخخا نفسخخي وولخخدي ومعطيكخخم ؟ ول‬
‫سوين بين السود والحمر‪ ،‬فقام إليه عقيل بن أبخخي طخخالب فقخخال‪ :‬لتجعلنخخي و‬
‫أسودا من سودان المدينة واحدا ؟ فقال له‪ :‬اجلس رحمك الخ تعخخالى أمخخا كخخان‬
‫ههنا من يتكلخم غيخرك ؟ ومخا فضخلك عليخه إل بسخابقة أو تقخوى‪ .‬ثخم اللبخاس‪،‬‬
‫استعدى زياد بن شداد الحارثي صاحب رسول ال صلى ال عليه والخخه علخخى‬
‫أخيه عبد ال بن شداد )‪ (1‬فقخخال‪ :‬يخخا أميخخر المخخؤمنين ذهخخب أخخخي فخخي العبخخادة‬
‫وامتنع أن يساكنني في داري ولبس أدنى ما يكون من اللباس‪ ،‬قخخال‪ :‬يخخا أميخخر‬

‫المؤمنين تزينت بزينتك ولبست لباسك‪ ،‬قال‪ :‬ليس لك ذلك‪ ،‬إن إمام المسلمين‬
‫إذا ولي امورهم لبس لباس أدنى فقيرهم لئل يتخخبيغ )‪ (2‬بخخالفقير فقخخره فيقتلخخه‪،‬‬
‫فلعلمن مخخا لبسخخت إل مخخن أحسخخن زي قومخخك " وأمخخا بنعمخخة ربخخك فحخخدث "‬
‫فالعمل بالنعمة أحب من الحديث بها‪ .‬ثم القسم بالسخخوية والعخخدل فخخي الرعيخخة‪،‬‬
‫ولى بيت مال المدينة عمار بن ياسر وأبا الهيثخخم بخخن التيهخخان فكتخخب‪ :‬العربخخي‬
‫والقرشخخي والنصخخاري والعجمخخي وكخخل مخخن فخخي السخخلم مخخن قبخخائل العخخرب‬
‫وأجناس العجم )‪ ،(3‬فأتاه سهل بن حنيف بمولى له أسود‬
‫)‪ (1‬لم يذكر لرسول ال صلى ال عليه واله صحابي اسمه " زياد بن شداد الحارثى "‬
‫نعم عبد ال بن شداد كان مخن أصخحابه لكخن لخم يعخرف لخه أخ بهخذا السخم‪،‬‬
‫والظاهر وقوع التحريف‪ ،‬و ستأتي في بخاب جوامخخع مكخارم اخلقخخه وآدابخه‬
‫وسننه صلوات ال عليه رواية عن الكافي )‪ 410 :1‬و ‪ (411‬وفيه أن ربيع‬
‫بن زياد شكا إليه عليه السلم من أخيخخه عاصخخم بخخن زيخخاد حيخخن لبخخس العبخخاء‬
‫وترك الملء‪ .‬وقد ذكرت القضية في نهج البلغة أيضخخا )‪ 448 :1‬و ‪449‬‬
‫عبده ط مصر( وفيه أن علء بن زياد الحارثى اشتكى من أخيه عاصخم بخن‬
‫زياد‪ .‬وقال ابن أبى الحديد في شرحه )‪ 19 :3‬ط بيخخروت( ان الخخذى رويتخخه‬
‫عن الشيوخ ورأيته بخخخط أحمخخد بخخن عبخخد الخ الخشخخاب أن الربيخخع بخخن زيخخاد‬
‫الحخخارثى أصخخابه نشخخابة فخخي جخخبينه ‪ -‬إلخخى أن قخخال ‪ :-‬قخخال الربيخخع‪ :‬يخخا أميخخر‬
‫المؤمنين أل أشكو إليك عاصم بن زياد أخى ؟ قال‪ :‬ماله ؟ قال‪ :‬لبس العبخخاء‬
‫وترك الملء وغم أهله ا‍ه‪ (2) .‬باغ وتبيغ‪ :‬هاج‪ (3) .‬في المصدر بعد ذلك‪:‬‬
‫]سواء[‪.‬‬
‫]‪[108‬‬
‫فقال‪ :‬كم تعطي هذا ؟ فقال له أمير المؤمنين عليه السلم‪ :‬كم أخذت أنت ؟ قال‪ :‬ثلثخخة‬
‫دنانير وكذلك أخذ الناس‪ ،‬قال‪ :‬فأعطوا موله مثل ما أخذ ثلثخخة دنخخانير‪ ،‬فلمخخا‬
‫عرف الناس أنه ل فضل لبعضهم على بعض إل بالتقوى عند ال أتى طلحخخة‬
‫والزبير عمار بن ياسر وأبا الهيثم بن التيهان فقال‪ :‬يا أبا اليقظان اسخختأذن لنخخا‬
‫علخخى صخخاحبك‪ ،‬قخخال‪ :‬وعلخخي صخخاحبي إذن قخخد أخخخذ بيخخد أجيخخره وأخخخذ مكتلخخه‬
‫ومسخخحاته )‪ (1‬وذهخخب يعمخخل فخخي نخلخخة فخخي بئر الملخخك وكخخانت بئر لتبخخع )‪(2‬‬
‫سميت بئر الملك‪ ،‬فاستخرجها علي بن أبي طالب عليه السلم وغرس عليهخخا‬
‫النخل‪ ،‬فهذا من عدله في الرعية وقسخخمه بالسخخوية‪ .‬قخخال ابخخن دأب‪ :‬فقلنخخا‪ :‬فمخخا‬
‫أدنى طعام الرعية ؟ فقال‪ :‬يحدث الناس أنه كان يطعخخم الخخخبز واللحخخم ويأكخخل‬
‫الشعير والزيت‪ ،‬ويختم طعامه مخافة أن يزاد فيه‪ ،‬وسمع مقلى )‪ (3‬في بيتخخه‬
‫فنهض وهو يقول في ذمخخة علخخي بخخن أبخخي طخخالب مقلخخى الكراكخخر )‪ (4‬؟ قخخال‪:‬‬
‫ففزع عياله وقالوا‪ :‬يا أمير المؤمنين إنهخخا امرأتخخك فلنخخة نحخخرت جخخزور فخخي‬
‫حيها فاخذلها نصيب منها فأهدى أهلها إليهخخا‪ ،‬قخخال‪ :‬فكلخخوا هنيئا مخخريئا‪ ،‬قخخال‪:‬‬

‫فيقال‪ :‬إنه لم يشتكي المرأة )‪ (5‬إل شكوى الموت‪ ،‬وإنما خاف أن يكون هدية‬
‫من بعض الرعية‪ ،‬وقبول الهدية لو الي المسلمين خيانة للمسلمين‪ .‬قخخال‪ :‬قيخخل‬
‫فالصرامة ؟ قال‪ :‬انصرف من حربه فعسكر في النخيلة وانصرف الناس إلى‬
‫منازلهم واستأذنوه‪ ،‬فقالوا‪ :‬يا أمير المؤمنين كلت سيوفنا وتنصلت )‪(6‬‬
‫)‪ (1‬المكتل‪ ،‬زنبيل من خوص‪ .‬والمسحاة ما يسحى به كالمجرفخخة‪ (2) .‬الصخخحيح كمخخا‬
‫في المصدر‪ :‬بئر ينبع‪ (3) .‬المقلى‪ :‬وعاء ينضج فيخخه الطعخخام‪ (4) .‬قخخال فخخي‬
‫لسان العرب )‪ :(946 :6‬الكركرة رحى زور البعير والناقخخة‪ ،‬وهخخى إحخخدى‬
‫الثفنات الخمس‪ ،‬وقيل‪ :‬هو الصدر مخخن كخخل ذى خخخف‪ ،‬وفخخى الحخخديث " ألخخم‬
‫تروا إلى البعير يكون بكركرته نكتخخة مخخن جخخرب " وجمعهخخا كراكخخر‪ ،‬وفخخى‬
‫حديث عمر " ما أجهل عن كراكر وأسنمة " يريخخد احضخخارها للكخخل فانهخخا‬
‫من أطائب ما يؤكل من البل‪ (5) .‬كذا فخخي النسخخخ‪ ،‬وفخخى المصخخدر‪ :‬إنخخه لخخم‬
‫يشتك ألما إل شكوى الموت‪ (6) .‬في المصدر‪ :‬ونصلت‪ .‬والمراد أنه زالخخت‬
‫أثرها‪.‬‬
‫]‪[109‬‬
‫أسنة رماحنا‪ ،‬فائذن لنا ننصرف فنعيد بأحسن من عدتنا‪ ،‬وأقام هو بالنخيلخخة وقخخال‪ :‬إن‬
‫صاحب الحرب الرق الذي ل يتوجد )‪ (1‬مخخن سخهر ليلخخه وظمخخاء نهخاره ول‬
‫فقد نسائه وأولده‪ ،‬فل الذي انصرف فعاد فرجخخع إليخخه‪ ،‬ول الخخذي أقخخام فثبخخت‬
‫معه في عسكره أقام‪ ،‬فلما رأى ذلك دخل الكوفة فصعد المنبر فقخخال‪ :‬ل خ أنتخخم‬
‫ما أنتم إل اسد الشرا في الدعة وثعالب رواغة )‪ (2‬ما أنتخخم بركخخن يصخخال بخخه‬
‫ول ذو أثر يعتصر إليها )‪ ،(3‬أيها المجتمعخة أبخدانهم والمختلفخة أهخواؤهم مخا‬
‫عزت دعوة من دعاكم‪ ،‬ول استراح قلب من ما شاكم )‪ (4‬مع أي إمام بعخخدي‬
‫تقاتلون ؟ وأي دار بعد داركم تمنعون ؟ فكان في آخر حربه أشد أسفا وغيظا‬
‫وقد خذله الناس‪ .‬قال‪ :‬فما الحفظ ؟ قخال‪ :‬هخو الخذي تسخميه العخرب العقخل‪ ،‬لخم‬
‫يخبره رسول ال صلى ال عليه واله بشئ قط إل حفظه‪ ،‬ول نزل عليخخه شخخئ‬
‫قط إل عني به )‪ (5‬ول نزل مخخن أعخخاجيب السخخماء شخخئ قخخط إلخخى الرض إل‬
‫سأل عنه حتى نزل فيه " وتعيهخخا اذن واعيخخة )‪ " (6‬و أتخخى يومخخا بخخاب النخخبي‬
‫صلى ال عليه واله وملئكته يسلمون عليه وهو واقف حتى فرغوا‪ ،‬ثم دخخخل‬
‫على النبي صلى ال عليه واله فقال )‪ :(7‬يا رسول ال خ سخخلم عليخخك أربعمخخائة‬
‫ملك ونيف‪ ،‬قال‪:‬‬
‫)‪ (1‬قال في النهاية )‪ :(26 :1‬الرق‪ :‬السخهر‪ ،‬ورجخل أرق إذا سخخهر لعلخة‪ ،‬فخان كخان‬
‫السهر من عادته قيل " ارق " بضم الهمزة والراء‪ :‬وقوله " ل يتوجد " أي‬
‫ل يشتكى‪ .‬يقال‪ :‬توجد السهر ونحوه أي شخكاه‪ (2) .‬قخال فخخي المراصخد )‪:2‬‬

‫‪ :(787‬الشراء بالفتح والقصر‪ :‬جبل بتهامة موصوف بكثرة السباع‪ ،‬انتهى‪.‬‬
‫والدعة‪ :‬خفخض العيخخش‪ .‬والخرواغ‪ :‬كخثير الخخداع والمكخخر يقخال‪ :‬هخخو ثعلخخب‬
‫رواغ وهم ثعخخالب رواغخخة‪ (3) .‬صخخال عليخخه‪ :‬وثخخب‪ .‬اعتصخخر بفلن‪ :‬لذبخخه‬
‫والتجخخأ إليخخه‪ .‬وفخخي المصخخدر‪ " :‬ول زوافخخر عخخز يفتقخخر إليهخخا "‪ (4) .‬فخخي‬
‫المصدر‪ :‬قاساكم‪ (5) .‬في المصدر "‪ :‬إل وعى به‪ (6) .‬سورة الحاقخة‪.11 :‬‬
‫)‪ (7‬في المصدر‪ :‬فقال له‪.‬‬
‫]‪[110‬‬
‫وما يدريك ؟ قال‪ :‬حفظت لغاتهم‪ ،‬فلم يسلم عليه صلى ال عليه واله ملك إل بلغة غير‬
‫لغة صاحبه قال السيد )‪ :(1‬فظل يعقد بالكفين مستمعا * كأنه حاسب من أهل‬
‫دارينا )‪ (2‬أدت إليه بنوع من مفادتها * سفائن الهند معلقن الربابينا )‪ (3‬قخخال‬
‫ابن دأب‪ " :‬وأهل دارينخخا " قريخخة مخخن قخخرى أهخخل الشخخام وأهخخل الجزيخخرة )‪(4‬‬
‫وأهلها أحسن قوم‪ .‬ثم الفصاحة وثب الناس إليه فقالوا‪ :‬يخخا أميخخر المخخؤمنين مخخا‬
‫سمعنا أحدا قط أفصح منك ول أعخخرب كلمخخا منخخك‪ ،‬قخخال‪ :‬ومخخا يمنعنخخي وأنخخا‬
‫مولدي بمكة‪ ،‬قال ابن دأب‪ :‬فأدركت الناس وهم يعيبون كل من استعان بغيخخر‬
‫الكلم الخخذي يشخخبه الكلم الخخذي هخخو فيخخه ويعتبخخون )‪ (5‬الرجخخل الخخذي يتكلخخم‬
‫ويضرب بيخخده علخخى بعخض جسخخده أو علخخى الرض أو يخخدخل فخي كلمخخه مخا‬
‫يستعين به فأدركت الولى وهم يقولون كان عليه السلم يقوم فيتكلخخم بخخالكلم‬
‫منذ ضحوة إلى أن تزول الشمس‪ ،‬ل يدخل في كلمه غير الذي تكلم به‪ ،‬ولقد‬
‫سمعوه يوما وهو يقول‪ :‬وال ما أتيتكم اختيخخارا ولكخخن أتيتكخخم سخخوقا )‪ ،(6‬أمخخا‬
‫وال لتصيرن بعخخدي سخخبايا سخخبايا يغيرونكخخم ويتغخخاير بكخخم‪ ،‬أمخخا والخ إن مخخن‬
‫ورائكخخم الدبخخر ل تبقخخي ول تخخذر‪ ،‬و النهخخاس الفخخراس القتخخال الجمخخوح )‪،(7‬‬
‫يتوارثكم منهم عشرة )‪ (8‬يستخرجون كنوزكم‬
‫)‪ (1‬أي السخخيد إسخخماعيل الحميخخرى المخخادح لهخخل الخخبيت عليهخخم السخخلم‪ (2) .‬داريخخن‪:‬‬
‫فرضة بالبحرين يجلب إليها المسك من الهند‪ (3) .‬الربخخابين جمخخع الربخخان ‪-‬‬
‫بالضم والتشديد ‪ :-‬رئيس الملحيخخن‪ .‬وفخخي المصخخدر‪ :‬يحملخخن الربابينخخا‪(4) .‬‬
‫في المصدر‪] :‬أو[ أهل جزيرة‪ (5) .‬في المصدر‪ :‬ويعيبخخون‪ (6) .‬فخخي نسخخخ‬
‫الكتاب " ما أنبأتكم اختبارا ولكن أنبأتكم سخخوقا " ول يخلخخو عخخن سخخهو‪(7) .‬‬
‫النهاس‪ :‬السد والذئب والفراس‪ :‬السد‪ .‬والجموع‪ :‬معرب " چموش " وفى‬
‫الحتجاج والرشاد‪ :‬النهخاس الفخراس الجمخوع المنخوع‪ (8) .‬فخي المصخدر‪:‬‬
‫عدة‪.‬‬
‫]‪[111‬‬

‫من حجالكم )‪ ،(1‬ليس الخر بأرأف بكم مخخن الول‪ ،‬ثخخم يهلخخك بينكخخم دينكخخم و دنيخخاكم‪،‬‬
‫وال لقد بلغني أنكم تقولون‪ :‬إني أكذب‪ ،‬فعلى من أكذب ؟ أعلى ال خ فأنخخا أول‬
‫من آمن بال‪ ،‬أم على رسوله فأنا أول مخخن صخخدق بخخه‪ ،‬كل والخ أيهخخا اللهجخخة‬
‫عمتكم شمسها )‪ (2‬ولم تكونوا من أهلها‪ ،‬وويل للمة كيل بغير ثمن لو أن له‬
‫وعاء )‪ " (3‬ولتعلمن نبأه بعد حين " إني لو حملتكم على المكروه الذي جعل‬
‫ال عاقبته خيرا إذا كان فيه وله‪ ،‬فإن اسخختقمتم هخخديتم وإن تعخخوجتم اقمتخخم )‪(4‬‬
‫وإن أبيتم بدأت بكم )‪ (5‬لكانت الوثقى التي ل تعلى‪ ،‬ولكن بمن ؟ وإلى مخخن ؟‬
‫اؤديكم بكم )‪ (6‬واعاتبكم بكم‪ ،‬كنخخاقش الشخخوكة بالشخخوكة أن يقطعهخخا بهخخا )‪(7‬‬
‫ياليت لي من بعد قومي قوما وليت أن أسبق يخخومي‪ .‬هنالخخك لخخو دعخخوت أتخخاك‬
‫منهم * رجال مثل أرمية الحمير )‪(8‬‬
‫)‪ (1‬جمخخع الحجخخل‪ :‬سخختر يصخخرب للعخخروس فخخي جخخوف الخخبيت‪ (2) .‬كخخذا فخخي النسخخخ‬
‫والمصدر ولم نفهم المراد‪ ،‬وفى النهج " كل وال ولكنها لهجة غبتم عنها "‬
‫وفى الحتجاج " كل ولكنها لهجخخة خدعخخة كنتخخم عنهخخا اغنيخخاء " وهكخخذا فخخي‬
‫الرشاد‪ ،‬ولعل ما في المتن تصحيف‪ (3) .‬أي أنا أكيل لكخخم العلخخم والحكمخخة‬
‫كيل بل ثمن لو أجد وعخخاء أكيخخل فيخخه‪ ،‬أي لخخو وجخخدت نفوسخخا قابلخخة وعقخخول‬
‫عاقلة‪ .‬قاله الشيخ محمد عبخخده فخخي شخخرحه علخخى النهخخج‪ (4) .‬فخخي المصخخدر‪:‬‬
‫أقمتكم‪ (5) .‬في المصدر‪ :‬تداركتكم وقوله " لكانت الوثقى " جواب " لو "‪.‬‬
‫)‪ (6‬في المصدر‪ " :‬اداويكم بكخخم " وفخخى النهخخج‪ :‬اريخخد ان اداوى بكخخم وانتخخم‬
‫دائي‪ (7) .‬في المصخخدر‪ :‬كنخخاقش الشخخوكة بالشخخوكة أن ضخخلعها معهخخا‪ .‬وفخخى‬
‫النهج‪ :‬وهو يعلم أن ضلعها معها أقول‪ :‬والظخخاهر أن مخخا بعخخدها شخخعر سخخقط‬
‫منه كلمة واحدة هكذا‪ :‬يا ليخخت لخخى مخخن بعخخد قخخومي قومخخا * وليخخت أن أسخخبق‬
‫يومى يوما )ب(‪ (8) .‬في المصدر‪ :‬رجال مثل أرمية الحميخخم‪ .‬وفخخى النهخخج‪:‬‬
‫فوارس مثل أرمية الحميخخم‪ .‬وقخخال الشخخريف الرضخخى فيخخه‪ :‬الرميخخة جمخخع "‬
‫رمى " وهو السخحاب‪ ،‬والحميخم ههنخا وقخت الصخيف وانمخا خخص الشخاعر‬
‫سحاب الصيف بالذكر لنه اشد جفول واسرع خفوفا‪ :‬لنه لماء فيه‪ ،‬وانما‬
‫يكون السحاب ثقيل السير ل متلئه بالمخخاء‪ ،‬وذلخخك ل يكخخون فخخي الكخخثر إل‬
‫زمان الشتاء‪ ،‬وانما أراد الشخخاعر وصخخفهم بالسخخرعة إذا دعخخوا والغاثخخة إذا‬
‫استغيثوا‪ ،‬والدليل على ذلك قوله " هنا لك لخخو دعخخوت اتخخاك منهخم " انتهخى‪.‬‬
‫اقول‪ :‬قوله " خفوفا " مصدر غريب لخف بمعنى انتقخخل وارتحخخل مسخخرعا‪،‬‬
‫والمصدر المعروف " الخف "‪(*) .‬‬
‫]‪[112‬‬
‫اللهم إن الفرات ودجلة نهران أعجمخخان أصخخمان أعميخخان أبكمخخان‪ ،‬اللهخخم سخخلط عليهمخخا‬
‫بحرك وانرع منهما نصرك‪ ،‬ل النزعة بأسخخكان الركخخي‪ ،‬دعخخوا إلخخى السخخلم‬
‫فقبلخخوه )‪ ،(1‬وقخخرؤو القخخرآن فخخأحكموه‪ ،‬وهيجخخوا إلخخى الجهخخاد فولهخخوا اللقخخاح‬

‫أولدها )‪ (2‬وسلبوا السيوف أغمادها‪ ،‬وأخخخذوا بخخأطراف الرمخخاح زحفخخا )‪(3‬‬
‫وصفا صفا‪ ،‬صف هلخخك وصخخف نجخخا‪ ،‬ل يبشخخرون بالنجخخاة ول يقخخرون علخخى‬
‫الفناء )‪ (4‬اولئك إخواني الذاهبون فحق الثنخخاء لهخخم إن بطئنخخا‪ (5) .‬ثخخم رأينخخاه‬
‫وعيناه تذرفان وهو يقول‪ " :‬إنا ل وإنا إليه راجعون " إلى عيشة بمثل بطخخن‬
‫الحية‪ ،‬متى ؟ ل متى لك منهم لمتي‪ .‬قخال ابخخن دأب‪ :‬هخذا مخا حفظخت الخخرواة‬
‫الكلمة )‪ (6‬وما سقط من كلمه أكثر و أطخخول ممخخا ل يفهخخم عنخخه‪ .‬ثخخم الحكمخخة‬
‫واسخختخراج الكلمخخة بالفطنخخة الخختي لخخم يسخخمعوها مخخن أحخخد قخخط بالبلغخخة فخخي‬
‫الموعظة‪ ،‬فكان مما حفظ من حكمته وصف رجل أن قال‪ :‬ينهي ول ينتهخخي‪،‬‬
‫ويأمر الناس بما ل يأتي‪ ،‬ويبتغي الزدياد فيما بقي‪ ،‬ويضيع ما اوتخخي‪ ،‬يحخخب‬
‫الصالحين و ل يعمل بأعمالهم‪ ،‬ويبغض المسيئين وهو منهم‪ ،‬يبادر من الدنيا‬
‫ما يفنى‪ ،‬ويذر من الخرة ما يبقى‪ ،‬يكره المخخوت لخخذنوبه‪ ،‬ول يخخترك الخخذنوب‬
‫في حياته‪ .‬قال ابن دأب‪ :‬فهل فكر الخلق إلى ما هم عليه مخخن الوجخخود بصخخفته‬
‫إلى ما مال غيره )‪ (7‬؟‪.‬‬
‫)‪ (1‬كذا في النسخ وفى المصدر‪ :‬ل النزعة بأشطان الركى‪ ،‬اين القوم الذين دعوا إلى‬
‫السلم فقبلوه ؟ وفى النهج " اللهم قد ملت اطبخخاء هخخذا الخخداء الخخدوى وكلخخت‬
‫النزعة بأشطان الركى " والشطان جمع شطن وهو الحبل‪ .‬والركخخى جمخخع‬
‫ركية وهى البئر‪ (2) .‬الصحيح كمخا فخي المصخدر‪ :‬فولهخوا ولخه اللقخاح إلخى‬
‫أولدها‪ (3) .‬في المصدر‪ :‬زحفا زحفا‪ (4) .‬في المصخخدر‪ :‬ول يعخخزون عخخن‬
‫الفناء‪ (5) .‬في المصدر‪ :‬فحق لنا أن نظما إليهم‪ (6) .‬فخخي المصخخدر‪ :‬الكلمخخة‬
‫بعد الكلمة‪ (7) .‬في المصدر‪ :‬إلى ما قال غيره‪.‬‬
‫]‪[113‬‬
‫ثم حاجة الناس إليه وغناه عنهم‪ ،‬إنه لم ينزل بالناس ظلمخخاء عميخخاء كخخان لهخخا موضخخعا‬
‫غيره‪ ،‬مثل مجيخخئ اليهخخود يسخخألونه ويتعنتخخونه‪ ،‬ويخخخبر بمخخا فخخي التخخوراة ومخخا‬
‫يجدون عندهم‪ ،‬فكم يهودي )‪ (1‬قد أسلم وكان سبب إسخخلمه هخخو‪ .‬وأمخخا غنخخاه‬
‫عن الناس فإنه لم يوجد على باب أحخخد قخط يسخخأله عخخن كلمخخة ول يسخختفيد منخخه‬
‫حرفا‪ .‬ثم الدفع عن المظلوم وإغاثة الملهوف‪ ،‬قخال‪ :‬ذكخخر الكوفيخخون أن سخخعيد‬
‫بن قيس الهمداني رآه يوما في فناء حائط )‪ (2‬فقال‪ :‬يخخا أميخخر المخخؤمنين بهخخذه‬
‫الساعة ؟ قال‪ :‬ما خرجت إل لعين مظلوما أو اغيث ملهوفا‪ ،‬فبينا هو كخخذلك‬
‫إذ أتته امرأة قد خلع قلبها ل تخخدري أيخخن تأخخخذ مخخن الخخدنيا‪ ،‬حخختى وقفخخت عليخخه‬
‫فقالت‪ :‬يخخا أميخخر المخخؤمنين ظلمنخخي زوجخخي وتعخخدى علخخي وحلخخف ليضخخربني‪،‬‬
‫فاذهب معي إليه‪ ،‬فطأطأ رأسه ثم رفعه وهو يقول‪ :‬حتى يؤخذ للمظلخخوم حقخخه‬
‫غير متعتع )‪ ،(3‬وأين منزلك ؟ قالت‪ :‬فخخي موضخع كخذا وكخذا‪ ،‬فخخانطلق معهخا‬
‫حتى انتهت إلى منزلها‪ ،‬فقالت‪ :‬هذا منزلخي‪ ،‬قخال‪ :‬فسخلم‪ ،‬فخخرج شخاب عليخه‬
‫إزار ملونة‪ ،‬فقال عليه السلم‪ :‬اتق ال فقخخد أخفخخت زوجتخخك‪ .‬فقخخال‪ :‬ومخخا أنخخت‬

‫وذاك وال لحرقنها بالنار لكلمك‪ ،‬قال‪ :‬وكان إذا ذهب إلى مكان أخذ الخخدرة‬
‫بيده والسيف معلق تحت يده‪ ،‬فمن حل عليه حكخخم بالخخدرة ضخخربه‪ ،‬ومخخن حخخل‬
‫عليه حكم بالسيف عاجله‪ ،‬فلم يعلم الشخخاب إل وقخخد أصخخلت السخخيف وقخخال لخخه‪:‬‬
‫آمرك بالمعروف وأنهاك عن المنكر وترد المعروف ؟ تخخب وإل قتلتخخك قخخال‪:‬‬
‫وأقبل الناس من السكك يسألون عن أمير المؤمنين عليخخه السخخلم حخختى وقفخخوا‬
‫عليه قال‪ :‬فاسقط في يده الشاب )‪ (4‬وقال‪ :‬يا أمير المؤمنين اعخخف عنخخي عفخخا‬
‫ال عنك وال لكونن أرضا تطأني‪ ،‬فأمرها بالدخول إلى منزلها وانكفأ وهخخو‬
‫يقول‪ " :‬لخير في‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬فكم من يهودى‪ (2) .‬في المصدر‪ :‬رآه يوما في شدة الحخخر فخخي فنخخاء‬
‫حائط‪ (3) .‬تعتعه‪ :‬حركه بعنف وقلقله‪ .‬تعتع في الكلم‪ :‬تردد فيه من عى‪) .‬‬
‫‪ (4‬سقط وأسقط في يده ‪ -‬مجهول ‪ :-‬ندم على فعله‪.‬‬
‫]‪[114‬‬
‫كثير من نجواهم إل من أمر بصخدقة أو معخروف أو إصخلح بيخن النخاس " الحمخد لخ‬
‫الذي أصلح بي بين مرأة وزوجهخخا‪ :‬يقخخول الخ تبخخارك وتعخخالى‪ " :‬لخيخخر فخخي‬
‫كثير من نجواهم إل من أمر بصدقة أو معروف أو إصلح بين النخخاس ومخخن‬
‫يفعل ذلك ابتغاء مرضات ال فسوف نؤتيه أجرا عظيمخخا )‪ ." (1‬ثخخم المخخروءة‬
‫وعفة البطن والفرج وإصلح المال‪ ،‬فهل رأيتم أحدا ضرب الجبال بالمعاول‬
‫فخرج منها مثل أعناق الجزر كلما خرجت عنق قال‪ :‬بشر الوارث‪ ،‬ثخخم يبخخدو‬
‫له فيجعلها صدقة بتلة )‪ (2‬إلى أن يخخرث ال خ الرض ومخخن عليهخخا لينصخخرف‬
‫النيران )‪ (3‬عن وجهه ويصرف وجهه عن النار ليس لحد من أهل الرض‬
‫أن يأخذوا من نبات نخلة واحدة حتى يطبق كلمخخا سخخاح )‪ (4‬عليخخه مخخاؤه‪ .‬قخخال‬
‫ابن دأب‪ :‬فكان يحمخخل الوسخخق فيخخه ثلثمخخائة ألخخف نخخواة‪ ،‬فيقخخال لخخه‪ :‬مخخا هخخذا ؟‬
‫فيقول‪ :‬ثلثمائة ألف نخلة إن شاء ال‪ ،‬فيغرس النوى كلها فل يذهب ) ‪ (5‬منه‬
‫نواة ينبع وأعاجيبها )‪ .(6‬ثم ترك الوهن والسختكانة‪ ،‬إنخه انصخخرف مخن احخخد‬
‫وبه ثمانون جراحة يدخل الفتائل من موضع ويخرج من موضع‪ ،‬فدخل عليه‬
‫رسول ال صلى ال عليه واله عائدا وهو مثل المضغة علخخى نطخخع‪ ،‬فلمخخا رآه‬
‫رسول ال صلى ال عليه واله بكى وقخخال لخخه‪ :‬إن رجل يصخخيبه هخخذا فخخي الخ‬
‫لحق على ال أن يفعل به ويفعل‪ ،‬فقال مجيبا له وبكى‪ :‬بأبي أنت وامي الحمد‬
‫ل الخذي لخم يرنخي وليخت عنخك ول فخررت‪ ،‬بخأبي أنخت وامخي كيخف حرمخت‬
‫الشهادة ؟ قال‪ :‬إنها من ورائك إن شاء ال‪ .‬قال‪ :‬فقال له رسول ال صلى الخخ‬
‫عليه واله‪ :‬إن أبا سفيان قد أرسل موعده )‪ (7‬بيننا وبينكم‬

‫)‪ (1‬سخخورة النسخخاء‪ (2) .114 :‬أي قطعيخخة بحيخخث لخيخخار ولعخخود فيهخخا‪ (3) .‬فخخي‬
‫المصدر‪ :‬ليصرف النخخار‪ (4) .‬فخخي المصخخدر‪ :‬سخخاخ‪ (5) .‬فخخي المصخخدر‪ :‬فل‬
‫تذهب‪ (6) .‬كذا في النسخ والمصدر‪ (7) .‬في المصدر‪ :‬موعدة‪.‬‬
‫]‪[115‬‬
‫حمراء السد‪ ،‬فقال‪ :‬بأبي أنت وامخي والخ لخو حملخت علخى أيخدي الرجخال مخا تخلفخت‬
‫عنك‪ ،‬قال‪ :‬فنزل القرآن " وكأين من نبي قاتل معه ربيخخون كخخثير فمخخا وهنخخوا‬
‫لما أصابهم في سبيل ال وما ضعفوا وما استكانوا وال يحب الصخخابرين )‪(1‬‬
‫" ونزلت الية فيه قبلها " وما كان لنفس أن تموت إل بإذن ال كتابخخا مخخؤجل‬
‫ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منهاو من يرد ثواب الخرة نخخؤته منهخخا وسخخنجزي‬
‫الشاكرين )‪ ." (2‬ثم ترك الشكاية في ألم الجراحة‪ ،‬شخخكت المرأتخخان )‪ (3‬إلخخى‬
‫رسول ال صلى ال عليه واله ما يلقى وقالتا‪ :‬يا رسخخول الخ قخخد خشخخينا عليخخه‬
‫مما تدخل الفتائل في موضع الجراحات من موضع إلى موضخخع وكتمخخانه مخخا‬
‫يجد من اللم‪ ،‬قال‪ :‬فعد مخخا بخخه مخخن أثخخر الجراحخخات عنخخد خروجخخه مخخن الخخدنيا‬
‫فكانت ألف جراحة من قرنه إلى قدمه صلوات ال عليه‪ .‬ثم المر بالمعروف‬
‫والنهي عن المنكر‪ ،‬قال‪ :‬خطخخب النخخاس فقخخال‪ :‬أيهخخا النخخاس مخخروا بخخالمعروف‬
‫وانهوا عن المنكر‪ ،‬فإن المر بالمعروف والنهي عخخن المنكخخر ل يقخخرب أجل‬
‫ول يؤخر رزقا‪ .‬وذكروا أنه عليه السلم توضأ مع الناس في ميضأة المسجد‬
‫فزحمه رجل فرمى به‪ ،‬فأخذ الدرة فضربه‪ ،‬ثم قال له‪ :‬ليس هذا لمخخا صخخنعت‬
‫بخخي ولكخخن يجيخئ مخن هخخو أضخخعف منخخي فتفعخخل بخه مثخخل هخخذا فتضخمن‪ .‬قخال‪:‬‬
‫واستظل يوما في حانوت من المطر فنحاه صاحب الحانوت‪ .‬ثم إقامة الحدود‬
‫ولو على نفسه وولده‪ ،‬أحجخخم النخخاس )‪ (4‬عخخن غيخخر واحخخد مخخن أهخخل الشخخرف‬
‫والنباهة وأقدم هو عليهم بإقامة الحدود‪ ،‬فهل سخخمع أحخخد أن شخخريفا أقخخام عليخخه‬
‫أحد حدا غيره ؟ منهم )‪ (5‬عبيد ال بن عمخخر بخخن الخطخخاب ومنهخخم قدامخخة بخخن‬
‫مظعون ومنهم الوليد بن عقبة بن أبي معيط شربوا الخمر فأحجم الناس عنهم‬
‫وانصرفوا وضربهم بيده حيث خشي أن يبطل الحدود )‪.(6‬‬
‫)‪ (1‬سخخورة آل عمخخران‪ (2) .146 :‬سخخورة آل عمخخران‪ (3) .145 :‬احخخداهما نسخخيبة‬
‫الجراحة والخرى امرأة غيرها تتصديان معالجة الجرحى فخخي الغخخزوات )‬
‫‪ (4‬أحجم عن الشئ‪ :‬كف أو نكخخص هيبخخة‪ (5) .‬أي مخخن الخخذين احجخخم النخخاس‬
‫عنهم وأقام عليه السلم الحد عليهم‪ (6) .‬في المصدر‪ :‬أن تعطل الحدود‪.‬‬
‫]‪[116‬‬

‫ثم ترك الكتمان على ابنته ام كلثوم‪ ،‬أهدى لهخخا بعخخض المخخراء عنخخبرا‪ ،‬فصخخعد المنخخبر‬
‫فقال‪ :‬أيها الناس إن ام كلثوم بنت علي خانتكم عنبرا‪ ،‬وايم ال لو كانت سرقة‬
‫لقطعتها من حيث أقطع نساءكم‪ .‬ثم القرآن وما يوجخخد فيخخه مخخن مغخخازي النخخبي‬
‫صلى ال عليه واله مما نزل من القرآن وفضائله وما يحخخدث النخاس ممخا قخام‬
‫به رسول ال صلى ال عليه واله من مناقبه التي ل تحصى‪ .‬ثم أجمعوا أنه لم‬
‫يرد على رسول ال صلى ال عليه واله كلمة قط ولم يكع عن موضخخع بعثخخه‪،‬‬
‫وكان يخدمه في أسفاره ويمل رواياه وقربه‪ ،‬ويضخخرب خبخخاءه‪ ،‬ويقخخوم علخخى‬
‫رأسه بالسيف حتى يأمره بخخالقعود والنصخخراف‪ ،‬ولقخخد بعخخث غيخخر واحخخد فخخي‬
‫استعذاب ماء )‪ (1‬من الجحفة وغلظ عليه الماء‪ ،‬فانصرفوا ولخخم يخخأتوا بشخخئ‪،‬‬
‫ثم توجه هو بالراويخخة فأتخخاه بمخخاء مثخخل الخخزلل‪ ،‬واسخختقبله أرواح فخأعلم بخخذلك‬
‫النبي صلى ال عليه والخخه فقخخال‪ :‬ذلخخك جبرئيخخل فخخي ألخخف وميكائيخخل فخخي ألخخف‬
‫وإسرافيل )‪ (2‬في ألف‪ ،‬فقال السيد الشاعر‪ :‬أعني الذي سلم في ليلخخة * عليخخه‬
‫ميكال وجبريل )‪ (3‬جبريل في ألف وميكال في * ألخخف ويتلخخوهم سخخرافيل ثخخم‬
‫دخل الناس عليه قبل أن يستشخخهد بيخخوم فشخخهدوا جميعخخا أنخخه قخخد وفخخر فيئهخخم و‬
‫ظلف عخخن دنيخخاهم ولخخم يرتخخش فخخي أحكخخامهم )‪ (4‬ولخخم يتنخخاول مخخن بيخخت مخخال‬
‫المسلمين مخخا يسخخاوي عقخخال‪ (5) ،‬ولخخم يأكخخل مخخن مخخال نفسخخه إل قخخدر البلغخخة‪،‬‬
‫وشهدوا جميعا أن أبعد الناس منه‬
‫)‪ (1‬اسخختعذب المخخاء‪ :‬طلبخخه أو اسخختقاه‪ (2) .‬فخخي المصخخدر‪ :‬ويتلخخوه إسخخرافيل‪ (3) .‬فخخي‬
‫المصدر‪ :‬ذاك الذى سخخلم ا‍ه‪ (4) .‬فخخي المصخخدر‪ :‬فخخي إجخخراء أحكخخامهم‪(5) .‬‬
‫العقال‪ :‬زكاة عام من البل والغنم‪ ،‬يقال " أديت عقال سنة " أي صدقتها‪) .‬‬
‫‪ (6‬الختصاص‪ :160 - 144 :‬وفيه‪ :‬أن أبعد الناس منهخخم بمنزلخخة أقربهخخم‬
‫منه‪ .‬وعلى ما في المتن فقوله " منزلخخه " منصخخوب بحخخذف الجخخار‪ ،‬أي فخخي‬
‫منزلة‪.‬‬
‫]‪[117‬‬
‫‪ } .92‬باب { } ما جرى من مناقبه ومنخخاقب الئمخخة مخخن ولخخده عليهخخم السخخلم علخخى {‬
‫} لسان أعدائهم { * ‪ - 1‬لى‪ :‬الحسين بن يحيى بن ضريس‪ ،‬عخخن أبيخخه‪ ،‬عخخن‬
‫أبي عوانة‪ ،‬عن أبيه عن عبد ال بخن مسخلمة )‪ (1‬القعنخبي‪ ،‬عخن عبخد الخ بخن‬
‫لهيعة‪ ،‬عن محمد بن عبد الرحمن بن عروة بن الزبير‪ ،‬عخخن أبيخخه‪ ،‬عخخن جخخده‬
‫قال‪ :‬وقع رجل في علي بن أبي طخخالب عليخخه السخخلم بمحضخخر مخخن عمخخر بخخن‬
‫الخطاب‪ ،‬فقال له عمر‪ :‬تعرف صاحب هذا القخخبر ؟ محمخخد بخخن عبخخد الخ ابخخن‬
‫عبد المطلب‪ ،‬وعلي ابن أبي طالب بن عبد المطلب‪ ،‬ول تذكرن )‪ (2‬عليا إل‬
‫بخير فإنك إن تنقصته آذيت هذا في قبره )‪ .(3‬ما‪ :‬الغضائري‪ ،‬عن الصخخدوق‬
‫مثله )‪ - 2 .(4‬لى‪ :‬الطالقاني‪ ،‬عن محمد بن جرير الطخخبري‪ ،‬عخخن أحمخخد بخخن‬
‫رشيد‪ ،‬عن سعيد بن خيثم‪ ،‬عن سعد‪ ،‬عن الحسن البصري أنه بلغه أن زاعما‬

‫يزعم أنه ينقص عليا‪ ،‬فقام في أصحابه يوما فقال‪ :‬لقد هممخخت أن أغلخخق بخخابي‬
‫ثم ل أخرج من بيتي حتى يخخأتيني أجلخخي‪ ،‬بلغنخخي أن زاعمخخا منكخخم يزعخخم أنخخي‬
‫أنتقص خير الناس بعد نبينا صلى الخ عليخخه والخخه وأنيسخخه وجليسخخه والمفخخرج‬
‫للكرب عنه عند الزلزل والقاتل للقران يوم التنازل )‪ (5‬لقخخد فخخارقكم رجخخل‬
‫قرا القرآن فوقره‪ ،‬وأخذ العلم فوفره‪ ،‬وحاز البأس فاستعمله‬
‫)‪ (1‬فخخي المصخخدر‪ :‬عبخخد الخخ بخخن مسخخلم‪ (2) .‬فخخي المصخخدر‪ :‬ل تخخذكرن‪ (3) .‬أمخخالى‬
‫الصدوق‪ (4) .232 :‬أمالى الطوسى‪ (5) .275 :‬أي يوم الحرب والقتال‪.‬‬
‫]‪[118‬‬
‫في طاعة ربه‪ ،‬صابرا على مضض )‪ (1‬الحرب‪ ،‬شخخاكرا عنخخد اللواء )‪ (2‬والكخخرب‪،‬‬
‫فعمل بكتاب ربه ونصح لنبيه وابن عمه وأخيه‪ ،‬آخخخاه دون أصخخحابه‪ ،‬وجعخخل‬
‫عنخخده سخخره وجاهخخد عنخخه صخخغيرا وقاتخخل معخخه كخخبيرا‪ ،‬يقتخخل القخخران وينخخازل‬
‫الفرسان دون دين ال حتى وضعت الحرب أو زارها‪ ،‬متمسكا بعهد نخخبيه‪ ،‬ل‬
‫يصده صاد ول يمالي عليه مضاد‪ ،‬ثم مضى النبي صلى ال عليه والخخه وهخخو‬
‫عنه راض‪ ،‬أعلم المسلمين علمخا‪ ،‬وأفهمهخم فهمخا‪ ،‬و أقخدمهم فخي السخلم‪ ،‬ل‬
‫نظيخخر لخخه فخخي منخخاقبه‪ ،‬ول شخخبيه لخخه فخخي ضخخرائبه )‪ ،(3‬فظلفخخت نفسخخه عخخن‬
‫الشهوات‪ ،‬وعمل ل في الغفلت‪ ،‬وأسبغ الطهور فخخي السخخبرات‪ (4) ،‬وخشخخع‬
‫ل فخي الصخلوات‪ ،‬وقطخع نفسخه عخن اللخذات‪ ،‬مشخمرا عخن سخاق‪ (5) ،‬طيخب‬
‫الخلق‪ ،‬كريم العراق‪ ،‬اتبع سنن نبيه‪ ،‬واقتفى آثار وليه‪ ،‬فكيخخف أقخخول فيخخه‬
‫ما يوبقني ؟ وما أحد أعلمه يجد فيه مقال‪ ،‬فكفخخوا عنخخا الذى وتجنبخخوا طريخخق‬
‫الردى‪ - 3 (6) .‬ل‪ :‬الحسن بن محمد السلولي )‪ ،(7‬عن محمخخد بخخن عبخخد الخ‬
‫الحضرمي‪ ،‬عن محمد بن مخخرزوق‪ ،‬عخخن حسخخين‪ ،‬عخخن يحيخخى بخخن سخخلمة بخخن‬
‫كهيل‪ ،‬عن أبيه‪ (8) ،‬عن أبي الزعراء قال‪ :‬قال عبد ال )‪ :(9‬علماء الرض‬
‫ثلثة عالم بالشام وعالم بالحجاز وعالم بالعراق أما عالم الشام فأبو الخخدرداء‪،‬‬
‫وأما عالم الحجاز فهو علي عليه السلم‪ ،‬وأمخخا عخخالم العخخراق فخخأخ لكخخم )‪(10‬‬
‫بالكوفة‪ ،‬وعالم الشام وعالم العراق محتاجان إلى عالم الحجاز وعالم الحجاز‬
‫ل يحتاج إليهما )‪.(11‬‬
‫)‪ (1‬المضض‪ :‬وجع المصيبة‪ (2) .‬اللواء‪ :‬الشدة والمحنة‪ (3) .‬جمع الضريبة‪ :‬موقع‬
‫السيف ونحوه من الجسد‪ (4) .‬جمع السبرة‪ :‬الغداة الباردة‪ (5) .‬شمر الثوب‬
‫عن ساقيه‪ :‬رفعه‪ (6) .‬أمالى الصدوق‪ (7) .260 :‬في )م( و )د(‪ :‬السكوني‬
‫وفي المصدر‪ :‬ابو القاسم بن محمد السكوني‪ (8) .‬زاد في المصدر هنا‪ :‬عن‬
‫ابن مسعود‪ (9) .‬في المصدر‪ :‬عبد ال بن مسعود‪ (10) .‬في المصدر‪ :‬فهخخو‬
‫أخ لكم‪ (11) .‬الخصال ‪.82 :1‬‬

‫]‪[119‬‬
‫‪ - 4‬حاما‪ :‬المفيد‪ ،‬عن الحسن بن عبد ال القطان‪ ،‬عن عثمان بن أحمد‪ ،‬عن أحمخخد بخخن‬
‫محمد بن صالح‪ ،‬عن محمد بن مسلم الرازي‪ ،‬عن عبخخد الخ بخخن رجخخاء‪ ،‬عخخن‬
‫إسرائيل عن أبي إسحاق‪ ،‬عن جبشي بن جنادة قال‪ :‬كنت جالسا عند أبي بكر‬
‫فأتاه رجل فقال‪ :‬يا خليفة‪ :‬رسول ال صلى ال عليه واله إن رسول ال صلى‬
‫ال عليه واله وعدني أن يحثو لي ثلث حثيات )‪ (1‬من تمر‪ ،‬فقخخال أبخخو بكخخر‪:‬‬
‫ادعوا لي عليا‪ ،‬فجاءه علي عليه السلم فقال أبو بكر‪ :‬يخخا أبخخا الحسخخن إن هخخذا‬
‫يذكر أن رسول ال صلى ال عليه واله وعده أن يحثخخو لخخه ثلث حثيخخات مخخن‬
‫تمر فاحثهاله فحثا له ثلث حثيات من تمر‪ ،‬فقال أبو بكر‪ :‬عدوها فوجودا في‬
‫كل حثية ستين تمرة‪ ،‬فقال أبو بكر‪ :‬صدق رسخخول الخ صخخلى الخ عليخخه والخخه‬
‫سمعته ليلة الهجرة ونحن خارجون من مكة إلى المدينة يقول‪ :‬يا أبا بكر كفي‬
‫وكف علي في العدل سواء‪ - 5 (2) .‬ما‪ :‬المفيد‪ ،‬عن المراغي‪ ،‬عن محمد بن‬
‫الحسين بن صالح‪ ،‬عن محمد بن علي ابن زيخد‪ ،‬عخن محمخد بخن تسخنيم‪ ،‬عخن‬
‫جعفر بن محمد الخثعمي‪ ،‬عن إبراهيم بن عبد الحميد عخخن رقبخخة بخخن مصخخقلة‬
‫بن عبد ال بن حوية العبدي‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن جده قال‪ :‬أتى عمر ابخخن الخطخخاب‬
‫رجلن يسألن عن طلق المة‪ ،‬فالتفت إلى خلفخخه فنظخخر إلخخى علخخي بخخن أبخخي‬
‫طالب عليه السلم فقال‪ :‬يا أصلع ما ترى في طلق المخخة ؟ فقخال بأصخبعه )‬
‫‪ (3‬هكذا ‪ -‬وأشار بالسبابة والخختي تليهخخا ‪ -‬فخخالتفت إليهمخخا عمخخر وقخخال‪ :‬ثنتخخان‪،‬‬
‫فقال‪ :‬سبحان ال جئناك و أنت أمير المؤمنين فسألناك فجئت إلى رجل سألته‬
‫وال ما كلمك‪ ،‬فقال عمر‪ :‬تدريان من هذا ؟ قال‪ :‬ل‪ ،‬قال‪ :‬هخذا علخي بخن أبخي‬
‫طالب‪ ،‬سمعت رسول ال صلى ال عليه واله يقول‪ :‬لخخو أن السخخماوات السخخبع‬
‫والرضين السبع وضعتا في كفة ووضع إيمان علخخي فخخي كفخخة لرجخخح إيمخخان‬
‫علي عليه السلم‪ .(4) .‬ما‪ :‬جماعة‪ ،‬عن أبي المفضل‪ ،‬عن صالح بخخن أحمخخد‪،‬‬
‫ومحمد بن القاسم‪ ،‬عن محمد بن تسنيم مثله )‪.(5‬‬
‫)‪ (1‬جمع الحثى‪ :‬ما غرف باليد من الخختراب وغيخخره‪ (2) .‬أمخخالى المفيخخد‪ .172 :‬أمخخالى‬
‫الطوسى‪ (3) .42 :‬أي أشار وفى المصدر‪ :‬فقال له‪ (4) .‬أمخخالى الطوسخخى‪:‬‬
‫‪ (5) .149‬أمالى ابن الشيخ‪.17 :‬‬
‫]‪[120‬‬
‫‪ - 6‬ما‪ :‬الفحام‪ ،‬عن عمه عمرو بن يحيى‪ ،‬عخخن الحسخخن بخخن المتوكخخل‪ ،‬عخخن عفخخان بخخن‬
‫مسلم‪ ،‬عن حماد بن سلمة‪ ،‬عن ابن طخاوس‪ ،‬عخخن أبيخخه‪ ،‬عخخن ابخخن عمخخر قخال‪:‬‬
‫سألني عمر بن الخطاب فقال لي‪ :‬يخخا بنخخي مخخن أخيخخر النخخاس بعخخد رسخخول الخ‬
‫صلى ال عليه واله ؟ قال‪ :‬قلت له‪ :‬من أحل ال له ما حرم على الناس وحرم‬

‫عليه ما أحل للناس‪ ،‬فقال‪ :‬وال لقد قلت فصخخدقت‪ ،‬حخخرم علخخى علخخي بخخن أبخخي‬
‫طالب عليه السلم الصدقة وأحلت للناس‪ ،‬و حرم عليهخخم أن يخخدخلوا المسخخجد‬
‫وهم جنب وأحل له‪ ،‬وأغلقت البواب وسدت ولم يغلق لعلي باب ولخخم يسخخد )‬
‫‪ - 7 .(1‬ما‪ :‬ابن الصلت‪ ،‬عن ابن عقدة‪ ،‬عن يعقوب بن يوسف‪ ،‬عن عبيد ال‬
‫بن موسى‪ ،‬عن جعفر الحمري‪ ،‬عن جميع بن عمير )‪ (2‬قخخال‪ :‬قخخالت عمخختي‬
‫لعائشة وأنا أسمع له‪ :‬أنت مسخيرك إلخى علخي عليخه السخلم مخا كخان ؟ قخالت‪:‬‬
‫دعينا منك إنه ما كان من الرجال أحب إلى رسول ال صخخلى ال خ عليخخه والخخه‬
‫من علي عليه السلم ول من النساء أحب إليه من فاطمخخة عليهخخا السخخلم )‪.(3‬‬
‫‪ - 8‬ما‪ :‬علي بن أحمد المعروف بابن الحمامي‪ ،‬عخخن أحمخخد بخخن عثمخخان‪ ،‬عخخن‬
‫محمد بن الحسين‪ ،‬عن أبي غسان‪ ،‬عن أبي بكر بن عيخخاش‪ ،‬عخخن صخخدقة بخخن‬
‫سعيد‪ ،‬عن جميع بن عمير التميمي قال‪ :‬دخلت مع امي وخالتي علخخى عائشخخة‬
‫فسألناها كيف كان منزلة علي عليه السخخلم فيكخخم ؟ قخخالت‪ :‬سخخبحان الخ كيخخف‬
‫تسألن عن رجل لما مات رسول ال صلى ال عليه والخخه وقخخال النخخاس‪ :‬أيخخن‬
‫تدفنونه ؟ فقال علي عليه السلم‪ :‬ليس فخخي أرضخخكم بقعخخة أحخخب إلخخى الخ مخخن‬
‫بقعة قبض فيها رسول ال صلى ال عليخخه والخخه‪ ،‬وكيخخف تسخألني عخخن رجخخل‬
‫وضغ يده على موضع لم يطمع فيه أحد‪ (4) .‬بيان‪ :‬الخير كناية عخخن الغسخخل‬
‫الذي فيه مظنة مس العورة‪ ،‬فزعمت وقوعه‬
‫)‪ (1‬أمالى الطوسى‪ (2) .182 :‬في المصدر‪ :‬عن جعفر الحمر‪ ،‬عن الشخخيباني‪ ،‬عخخن‬
‫جميع بن عمير‪ (3) .‬أمالى الطوسخى‪ (4) .211 :‬أمخالى الطوسخخى‪ 242 :‬و‬
‫‪.243‬‬
‫]‪[121‬‬
‫‪ - 9‬ما‪ :‬ابن الصلت‪ ،‬عن ابن عقدة‪ ،‬عن محمد بن إسخخماعيل بخخن إبراهيخخم بخخن موسخخى‪،‬‬
‫عن عم أبيه عبد ال بن موسى‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن جده‪ ،‬عن علي بن الحسين عن‬
‫أبيه عليهم السلم قال‪ :‬قال عمر بن الخطاب‪ :‬عيادة بني هاشم سنة وزيارتهم‬
‫نافلة )‪ - 10 .(1‬يد‪ :‬عبد ال بن محمد بن عبد الوهاب‪ ،‬عن أحمخد بخن محمخد‬
‫بن عبد ال من ولد عمار‪ ،‬عن عبد ال بن يحيى بن عبد الباقي‪ ،‬عن علي بخخن‬
‫الحسن المعافى‪ ،‬عن عبد ال بن يزيخخد‪ ،‬عخخن يحيخخى بخخن عقبخخة‪ ،‬عخخن ابخخن أبخخي‬
‫الغيرار‪ ،‬عن محمد بن حجار‪ ،‬عن يزيد بن الصم قال‪ :‬سأل رجل عمخخر بخخن‬
‫الخطاب فقال‪ ::‬يا أمير المؤمنين ما تفسير " سبحان ال " ؟ قال‪ :‬إن فخخي هخخذا‬
‫الحائط رجل كان إذا سئل أنبأ وإذا سكت ابتدأ‪ ،‬فدخل الرجل فإذا هو علي بن‬
‫أبي طالب عليه السلم‪ ،‬فقال‪ :‬يا أبا الحسن ما تفسير " سخخبحان ال خ " ؟ قخخال‪:‬‬
‫هو تعظيم جلل ال عزوجل وتنزيهه عمخخا قخخال فيخخه كخخل مشخخرك‪ ،‬فخخإذا قالهخخا‬
‫العبد صلى عليه كل ملك )‪ - 11 .(2‬فض‪ :‬عن القاضي الكبير أبي عبخخد الخ‬
‫محمد بن علي بن محمد المغازلي يرفعه إلى حارثة بن زيد قال‪ :‬شهدت إلخخى‬

‫عمر بن الخطاب حجته في خلفته‪ ،‬فسخخمعته يقخخول‪ " :‬اللهخخم قخخد تعلخخم جيئتخخي‬
‫لبيتك وكنخخت مطلعخخا مخخن سخخترك " فلمخخا رآنخخي أمسخخك‪ ،‬فحفظخخت الكلم‪ ،‬فلمخخا‬
‫انقضى الحج وانصرف إلى المدينة تعمدت إلى الخلوة‪ ،‬فرأيتخخه علخخى راحلتخخه‬
‫وحده‪ ،‬فقلت له‪ :‬يا أمير المؤمنين بالذي هو إليك أقخخرب مخخن حبخخل الوريخخد إل‬
‫أخبرتني عما أريد أن أسألك عنه‪ ،‬فقال‪ :‬اسأل عمخخا شخخئت فقلخخت لخخه‪ :‬سخخمعتك‬
‫يوم كذا وكذا‪ ،‬فكأني ألقمته حجرا‪ ،‬فقلت له‪ :‬ل تعضب فخخو الخخذي أنقخخذني مخخن‬
‫الجهالة وأدخلني في هداية السلم ما أردت بسخؤالي إل وجخه الخ عزوجخل‪،‬‬
‫قال‪ :‬فعند ذلك ضحك وقال‪ :‬يا حارثة دخلت على رسول ال صلى ال خ عليخخه‬
‫واله وقد اشتد وجعه‪ ،‬فأحببت الخلوة معه‪ ،‬وكان عنخخده علخخي بخخن أبخخي طخخالب‬
‫عليه السلم والفضل بن العباس‪ ،‬فجلست حتى نهض ابن العباس وبقيخخت أنخخا‬
‫وعلي عليه السلم فبينت لرسول ال‬
‫)‪ (1‬أمالى الطوسى‪ (2) .214 :‬التوحد للصدوق‪.328 :‬‬
‫]‪[122‬‬
‫صلى ال عليه واله ما أردت‪ ،‬فالتفت إلي وقال‪ :‬يا عمر جئت لتسألني إلى مخخن يصخخير‬
‫هذا المر من بعدي‪ ،‬فقلت‪ :‬صدقت يا رسول ال‪ ،‬فقال‪ :‬يا عمر هخخذا وصخخيي‬
‫وخليفتي من بعدي‪ ،‬فقلت‪ :‬صدقت يا رسول ال‪ ،‬فقال رسخخول الخ صخخلى الخ‬
‫عليه واله‪ :‬هخخذا خخازن سخخري‪ ،‬فمخخن أطخخاعه فقخخد أطخخاعني‪ ،‬ومخخن عصخخاه فقخخد‬
‫عصاني‪ ،‬ومن عصاني فقد عصى ال ومن تقدم عليخه فقخد كخذب بنبخوتي‪ .‬ثخم‬
‫أدناه فقبل بين عينيه‪ ،‬ثم أخذه فضمه إلى صدره‪ ،‬ثم قال‪ :‬وليخخك ال خ ناصخخرك‬
‫ال‪ ،‬والى ال مخخن والك وعخخادى مخخن عخخاداك‪ ،‬و أنخخت وصخخيي وخليفخختي فخخي‬
‫امتي‪ ،‬وعل بكاؤه وانهملت عيناه بالدموع حتى سالت على خديه‪ ،‬وخد علخخي‬
‫بن أبي طالب عليه السلم على خده‪ ،‬فوالذي مخخن علخخي بالسخخلم لقخخد تمنيخخت‬
‫تلخك السخاعة أن أكخون مكخان علخي‪ ،‬ثخم التفخت إلخي وقخال‪ :‬يخا عمخر إذا نكخث‬
‫الناكثون وقسط القاسطون ومرق المارقون قام هذا مقامي حتى يفتح ال عليه‬
‫بخير وهو خير الفاتحين‪ ،‬قال حارثة‪ :‬فتعاظمني ذلك وقلخت‪ :‬ويحخك يخا عمخر‬
‫فكيف تقدمتموه وقد سمعت ذلك من رسول ال صلى ال عليه واله ؟ فقال‪ :‬يا‬
‫حارثة بأمر كان‪ ،‬فقلت له‪ :‬من ال أم من رسوله صلى ال عليخخه والخخه أم مخخن‬
‫علي عليه السلم ؟ فقال‪ :‬لبل الملك عقيم ! والحق لعلي بن أبي طخخالب عليخخه‬
‫السلم )‪ - 12 .(1‬يل‪ ،‬فض‪ :‬مما رواه الحكم بن مروان أن عمر بن الخطاب‬
‫نزلت قضية في زمان خلفته فقام لها وقعد وارتج )‪ (2‬لها ونظخخر مخخن حخخوله‬
‫فقال‪ :‬معاشر الناس والمهاجرين والنصار ما تقولون في هذا المر ؟ فقالوا‪:‬‬
‫أنت أمير المؤمنين وخليفة رسخول الخ صخلى الخ عليخه والخه والمخر بيخدك‪،‬‬
‫فغضب من ذلك وقال‪ " :‬يا أيها الذين آمنوا اتقوا ال وقولوا قول سخخديدا " ثخخم‬
‫قال‪ :‬وال لنعلمن من صاحبها ومن هو أعلخخم بهخخا‪ ،‬فقخخالوا‪ :‬يخخا أميخخر المخخؤمنين‬

‫كأنك أردت ابن أبي طالب ؟ قال‪ :‬أنى نعخخدل عنخه وهخل لقحخخت حخرة بمثلخه ؟‬
‫قالوا‪ :‬نأت به يا أمير المؤمنين ؟ قال‪ :‬هيهات هناك شيخ من هاشم ونسب من‬
‫رسول ال صلى ال عليه واله ول يأتي‪ ،‬فقوموا بنا إليه‪ ،‬قال‪ :‬فقام عمر‬
‫)‪ (1‬الروضة‪ (2) .16 :‬أي اضطرب‪.‬‬
‫]‪[123‬‬
‫ومن معه وهو يقول‪ " :‬أيحسب النسان أن يترك سدى * ألم يك نطفة من منخخي يمنخخى‬
‫* ثم كان علقة فخلق فسوى " ودموعه تجري على خخخديه قخخال‪ :‬فخخأخمش )‪(1‬‬
‫القوم لبكائه‪ ،‬ثم سكت فسكتوا‪ ،‬وسأله عمخر عخن مسخألته فأصخدر لهخا جوابخا‪،‬‬
‫فقال‪ :‬أم وال يا أبا الحسن لقد أرادك الخ للحخخق ولكخخن أبخخى قومخخك ! فقخخال لخخه‬
‫أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلم‪ :‬يا أبخخا حفخخص عليخخك مخخن هنخخا‬
‫ومن هنا " إن يوم الفصل كان ميقاتا " قال‪ :‬فضرب عمر بإحخدى يخديه علخى‬
‫الخرى وخرج مربد اللون )‪ (2‬كأنمخخا ينظخخر فخخي سخخواد‪ .‬وهخخذا الحخخديث مخخن‬
‫كتاب إعلم النبوة في القائمة الولى )‪ - 13 .(3‬كشف‪ :‬مخخن كتخخاب اليخخواقيت‬
‫لبي عمر الزاهد قال‪ :‬أخبرني بعض الثقات عن رجاله قالوا‪ :‬دخل أحمد بخخن‬
‫حنبل إلى الكوفة وكان فيها رجل يظهر المامة فسأل الرجل عن أحمخخد مخخاله‬
‫ل يقصدني ؟ فقالوا له‪ :‬إن أحمد ليس يعتقد ما تظهر فل يأتيخخك إل أن تسخخكت‬
‫عن إظهار مقالتك )‪ ،(4‬قال‪ :‬فقال‪ :‬لبد من إظهاري له ديني ولغيره‪ ،‬وامتنع‬
‫أحمد من المجيئ إليه‪ ،‬فلما عزم على الخروج من الكوفة قالت له الشيعة‪ :‬يخخا‬
‫أبا عبد ال أتخرج من الكوفة ولم تكتخب عخن هخخذا الرجخخل ؟ فقخال‪ :‬مخخا أصخنع‬
‫به ؟ لو سكت عن إعلنه بذلك كتبت عنه‪ ،‬فقالوا‪ :‬مخخا نحخخب أن يفوتخخك مثلخخه‪،‬‬
‫فأعطاهم موعدا على أن يتقدموا إلى الشيخ أن يكتم ما هو فيخخه‪ ،‬وجخخاؤوا مخخن‬
‫فورهم إلى المحدث وليس أحمد معهم‪ ،‬فقالوا‪ :‬إن أحمد أعلم بغخخداد )‪ ،(5‬فخخإن‬
‫خرج ولم يكتب عنخخك فل بخخد أن يسخخأله أهخخل بغخخداد لخخم لخخم تكتخخب عخخن فلن ؟‬
‫فتشهر ببغداد وتلعن )‪ (6‬وقد جئناك نطلب حاجة‪ ،‬قال‪ :‬هي مقضخخية‪ ،‬فأخخخذوا‬
‫منه موعدا وجاؤوا إلى أحمد وقالوا‪ :‬قد كفينخخاك قخخم معنخخا‪ ،‬فقخخام فخخدخلوا علخخى‬
‫الشيخ فرحب بأحمد ورفع مجلسه وحدثه ما سأل فيه أحمد من الحديث‪ ،‬فلمخخا‬
‫فرغ أحمد‬
‫)‪ (1‬خمش الوجه‪ :‬خدشه ولطمه‪ (2) .‬اربد لونه‪ :‬صار متغيرا وتعبس‪ (3) .‬الفضائل‪:‬‬
‫‪ .143‬الروضة‪ (4) .21 :‬فخخي المصخدر‪ :‬عخخن اظهخخار مقالتخك لخه‪ (5) .‬فخي‬
‫المصدر‪ :‬عالم بغداد‪ (6) .‬في المصدر‪ :‬وتكفر‪.‬‬

‫]‪[124‬‬
‫مسح القلم وتهيأ للقيام‪ ،‬فقال له الشيخ‪ :‬يا أبا عبد الخ لخخي إليخخك حاجخخة‪ ،‬قخخال لخخه أحمخخد‪:‬‬
‫مقضية‪ ،‬قال‪ :‬ليخخس احخخب أن تخخخرج مخخن عنخخدي حختى اعلمخخك مخخذهبي‪ ،‬فقخال‬
‫أحمد‪ :‬هاته‪ ،‬فقال له الشيخ‪ :‬إني أعتقد أن أميخخر المخخؤمنين صخخلوات الخ عليخخه‬
‫كان خير الناس بعد النبي صلى ال عليه واله‪ ،‬وإني أقول‪ :‬إنه كخخان خيرهخخم‪،‬‬
‫وإنه كان أفضلهم وأعلمهم‪ ،‬و إنه كان المام بعد النبي صخخلى الخ عليخخه والخخه‬
‫قال‪ :‬فما تم كلمه حتى أجابه أحمد فقال‪ ::‬يا هذا وما عليخك فخي هخخذا القخول )‬
‫‪ ،(1‬وقد تقدمك في هذا القول أربعة من أصحاب رسول ال صخخلى ال خ عليخخه‬
‫واله‪ :‬جابر وأبو ذر والمقداد وسلمان فكاد الشيخ يطير فرحا بقول أحمد‪ ،‬فلما‬
‫خرجنخخا شخخكرنا أحمخخد ودعونخخا لخخه )‪ .(2‬وروى الثعلخخبي عخخن أبخخي منصخخور‬
‫الجمشازي‪ ،‬عن محمد بن عبد ال الحافظ‪ ،‬عن علي بن الحسخخن‪ ،‬عخخن محمخخد‬
‫بن هارون الحضرمي‪ ،‬عن محمد بن منصور الطوسي قال‪ :‬سمعت أحمد بن‬
‫حنبل يقول‪ :‬ما جاء لحد من أصحاب رسول الخ صخخلى الخ عليخخه والخخه مخخن‬
‫الفضائل ما جاء لعلي عليه السلم )‪ .(3‬يف‪ :‬عخخن الثعلخخبي مثلخخه )‪- 14 .(4‬‬
‫كشف‪ :‬الثار عن سالم قيل )‪ (5‬لعمر نراك تصنع بعلي شيئا ل تصنعه بأحخخد‬
‫من أصحاب النبي صلى ال عليه واله‪ ،‬قخخال‪ :‬إنخخه مخخولي‪ .‬وعخخن أبخخي جعفخخر‬
‫عليه السلم قال‪ :‬جاء أعرابيان إلى عمر يختصمان‪ ،‬فقال عمر يا أبا الحسخخن‬
‫اقض بينهما‪ ،‬فقضى على أحدهما‪ ،‬فقال المقضي عليه‪ :‬يا أمير المؤمنين هخخذا‬
‫يقضي بيننا ؟ فوثب إليه عمر فأخذ بتلبيبه ولببه )‪ (6‬ثم قال‪ :‬ويحك ما ندري‬
‫)‪ (1‬أي ليس عليك بأس في هذا القول‪ (2) .‬كشف الغمة‪ (3) .46 :‬كشف الغمة‪.48 :‬‬
‫)‪ (4‬الطرائف‪ (5) .33 :‬في المصدر‪ :‬قال قيل لعمر‪ (6) .‬لبب فلنخخا‪ :‬أخخخذ‬
‫بتلبيبه وجره‪ .‬والتلبيب‪ :‬الطوق‪.‬‬
‫]‪[125‬‬
‫من هذا ؟ هذا مولي ومولى كل مؤمن‪ ،‬ومن لم يكن مخخوله فليخخس بمخخؤمن )‪ .(1‬ومخخن‬
‫كتاب الموفقيات للزبير بن بكار الزبيري عن رجاله عن ابن عباس قال‪ :‬إني‬
‫لماشي عمر بن الخطاب في سكة من سكك المدينة إذ قال لي‪ :‬يا ابن عبخخاس‬
‫ما أظن صاحبك إل مظلوما‪ ،‬قلت في نفسي‪ :‬وال ل يسبقني بهمخخا‪ ،‬فقلخخت‪ :‬يخخا‬
‫عمر فاردد ظلمته‪ ،‬فانتزع يده من يدي ومضى وهو يهمهم ساعة‪ ،‬ثم وقخخف‬
‫فلحقته فقال‪ :‬يا ابن عباس ما أظنهخخم منعهخخم منخخه إل استصخخغروه ! فقلخخت فخخي‬
‫نفسي‪ :‬هذه وال شر من الولى‪ ،‬فقلت‪ :‬وال ما استصغره ال خ حيخخن أمخخره أن‬
‫يأخذ سورة براءة من صاحبك‪ ،‬قال‪ :‬فأعرض عني )‪ - 15 .(2‬ما‪ :‬جماعخخة‪،‬‬
‫عن أبي المفضل‪ ،‬عن عبد الوهاب بن أبي جبة وراق ‪ -‬الجاحظ قال‪ :‬سمعت‬
‫الجاحظ عمرو بن بحر يقول‪ :‬سمعت النظام يقول‪ :‬علي بن أبي طخخالب عليخخه‬

‫السلم محنة على المتكلم‪ ،‬إن وفاه حقه غل‪ ،‬وإن بخسه حقه أساء‪ ،‬والمنزلخخة‬
‫الوسطى دقيقة الوزن حادة اللسان صعبة الترقي إلخخى علخخى الحخخاذق الخخذكي )‬
‫‪ - 16 .(3‬جع‪ :‬روى عبد ال بن عبد الرحمن‪ ،‬عخخن عثمخخان بخخن عفخخان‪ ،‬عخخن‬
‫عمر بن الخطاب‪ ،‬عن أبي بكر بن أبي قحافة قال‪ :‬سمعت رسول ال خ صخخلى‬
‫ال عليه واله يقول‪ :‬إن ال تبارك وتعالى خلق مخخن نخخور وجخخه علخخي بخخن أبخخي‬
‫طالب عليه السلم ملئكة يسبحون ويقدسخخون‪ ،‬ويكتبخخون ثخخواب ذلخخك لمحخخبيه‬
‫ومحبي ولده عليهم السلم )‪ - 17 .(4‬قخخب‪ :‬حخخدثني شخخيرويه الخخديلمي‪ ،‬وأبخخو‬
‫الفضل الحسيني السروي‪ ،‬بالسناد عن حماد بن ثابت‪ ،‬عخخن عبيخخد بخخن عميخخر‬
‫الليثي‪ ،‬عن عثمخخان بخخن عفخخان‪ ،‬قخخال عمخخر بخخن الخطخخاب‪ :‬إن الخ تعخخالى خلخخق‬
‫ملئكة من نور وجه علي بن أبي طالب عليه السخخلم )‪ - 18 .(5‬يخخف‪ :‬ذكخخر‬
‫الغزالي في كتاب المنقذ من الضلل ما هذا لفظه‪ :‬والعاقل‬
‫)‪ (1‬كشف الغمة‪ (2) .87 :‬كشف الغمة‪ (3) .126 :‬أمالى ابن الشيخ‪ (4) .23 :‬جامع‬
‫الخبار‪ (5) .208 :‬مناقب آل أبى طالب ‪ 565 :1‬و ‪.566‬‬
‫]‪[126‬‬
‫يقتدي بسيد العقلء علي عليخخه السخخلم حيخخث قخخال‪ :‬ل يعخخرف الحخخق بالرجخخال‪ ،‬اعخخرف‬
‫الحق تعرف أهله‪ .‬وقال فخخي رسخالة العلخخم اللخخدني‪ :‬قخال أميخر المخؤمنين عليخخه‬
‫السلم‪ :‬إن رسول ال صلى ال عليه واله أدخل لسخخانه فخخي فمخخي‪ ،‬فانفتخخح فخخي‬
‫قلبي ألف باب من العلم‪ ،‬وفتح لي كل باب ألف باب‪ .‬وقال أيضا‪ :‬لو ثنيت لي‬
‫الوسادة وجلست عليهخخا لحكمخخت بيخخن أهخخل التخخوراة بتخخوراتهم وأهخخل النجيخخل‬
‫بإنجيلهم وأهخخل الفرقخخان بفرقخخانهم‪ .‬وهخخذه المرتبخخة ل تنخخال بمجخخرد التعلخخم بخخل‬
‫يتمكن المرء في هذه المرتبة بقوة العلم اللدني‪ .‬وكذا قال لما حكخخى عخخن عهخخد‬
‫موسى أن شرح كتابه كان أربعين وقرا‪ :‬قال الغزالي‪ :‬وهخخذه الكخخثرة والسخخعة‬
‫والنفتاح في العلم ل يكون إل من لدن الهي سماوي ) ‪ .(1‬أقول‪ :‬سائر أبواب‬
‫هذا المجلخخد وأبخخواب كتخخاب الفتخخن وسخخائر مجلخخدات المامخخة مشخخحونة بخخإقرار‬
‫المخالفين بفضلهم عليهم السلم‪.‬‬
‫)‪ (1‬لم نجده في الطرائف المطبوع‪.‬‬
‫]‪[127‬‬
‫} أبواب { } كرائم خصاله ومحاسن أخلقه وأفعاله صلوات ال خ عليخخه وعلخخى آلخخه {‬
‫‪ } 93‬باب { } علمه عليه السلم وأن النبي صلى ال عليه وآلخخه علمخخه ألخخف‬
‫بخخاب { } وأنخخه كخخان محخخدثا { ‪ - 1‬ل‪ :‬ابخخن مسخخرور‪ ،‬عخخن ابخخن عخخامر‪ ،‬عخخن‬

‫المعلى‪ ،‬عن بسطام بن مرة‪ ،‬عن إسحاق بن حسان‪ ،‬عن الهيثم بن واقد‪ ،‬عخخن‬
‫علي بن الحسن العبدي‪ ،‬عن ابن طريف‪ ،‬عن ابن نباتة‪ ،‬عخخن أميخخر المخخؤمنين‬
‫عليه السلم قال‪ :‬أيها الناس إن رسول ال صلى ال عليه واله أسر إلخخي ألخخف‬
‫حديث‪ ،‬في كل حديث ألف باب‪ ،‬لكل بخخاب ألخخف مفتخخاح‪ ،‬الخخخبر )‪ - 2 .(1‬ل‪:‬‬
‫أبي‪ ،‬عن سعد‪ ،‬عن اليقطيني‪ ،‬عن أحمد بخخن حمخخزة‪ ،‬عخخن أبخخان‪ ،‬عخخن زرارة‪،‬‬
‫عن أبي جعفر عليه السلم قال إن رسول ال صلى ال عليخخه والخخه علخخم عليخخا‬
‫بابا يفتح كل باب ألف باب )‪ .(2‬يخخر‪ :‬اليقطينخخي مثلخخه )‪ .(3‬بيخخان‪ :‬قخخال الشخخيخ‬
‫المفيد قدس ال روحه‪ :‬قد تعلق قوم من ضعفة العامة بهذا الخبر على صخخحة‬
‫الجتهاد والقياس‪ ،‬فأجاب عن ذلك بوجوه‪ ،‬ثم ذكر في تأويل الخخخبر وجوهخخا‪:‬‬
‫منها‪ :‬أن المعلم له البواب هو )‪ (4‬رسول ال صخخلى الخ عليخخه والخخه فتخخح لخخه‬
‫بكل باب منها‬
‫)‪ 1‬و ‪ (2‬الخصال ‪ 174 :2‬و ‪ (3) .175‬بصائر الخخدرجات‪ (4) 87 :‬فخخي المصخخدر‪:‬‬
‫وهو‪.‬‬
‫]‪[128‬‬
‫ألف باب ووقفه على ذلك‪ .‬ومنها أن علمه بكل باب أوجب فكره فيه فبعثه الفكخخر علخخى‬
‫المسألة عن شعبة ومتعلقاته‪ ،‬فاستفاد بالفكر فيه علم ألف باب بالبحث عن كل‬
‫باب منها‪ ،‬ومثل هذا قول النبي صلى ال عليه واله من عمل بمخخا يعلخخم ورثخخه‬
‫ال علم ما لم يعلم‪ .‬ومنها‪ :‬أنه صخخلى الخ عليخخه والخخه نخخص لخخه علخخى علمخخات‬
‫تكون عندها حوادث‪ ،‬كل حادثة تدل على حادث )‪ (1‬إلى أن تنتهي إلخى ألخف‬
‫حادثة‪ ،‬فلما عرف اللف علمة عرفخخه )‪ (2‬بكخخل علمخخة منهخخا ألخخف علمخخة‪،‬‬
‫والذي يقرب هذا مخخن الصخخواب أنخخه عليخخه السخخلم أخبرنخخا بخخامور تكخخون قبخخل‬
‫كونها‪ ،‬ثم قال عقيب إخباره بذلك‪ :‬علمني رسول ال صلى ال عليه واله ألف‬
‫باب فتح لي كل باب ألف باب‪ .‬وقال بعض الشخخيعة‪ :‬إن معنخخى هخخذا القخخول أن‬
‫النبي صلى ال عليه واله نص )‪ (3‬على صفة ما فيه الحكم على الجملة دون‬
‫التفصيل‪ ،‬كقوله‪ " :‬يحرم من الرضاع ما يحرم من النسخخب )‪ " (4‬فكخخان هخخذا‬
‫بابا استفيد منه تحريم الخت من الرضاعة والم والخالة و العمة وبنت الخ‬
‫وبنخخت الخخخت )‪ ،(5‬وكقخخول الصخخادق عليخخه السخخلم‪ " :‬الربخخا فخخي كخخل مكيخخل‬
‫ومخخوزون " فاسخختفيد بخخذلك الحكخخم فخخي أصخخناف المكيلت والموزونخخات )‪،(6‬‬
‫والجوبة الولة لي وأنا أعتمدها‪ ،‬انتهى كلمه قدس سره )‪ .(7‬أقول‪ :‬ينا فخخي‬
‫الثالث ما صرح به في رواية ابن نباتة وغيره " علمني ألف باب من الحلل‬
‫والحرام‪ ،‬ومما كان ومما هو كائن إلى يوم القيامخخة " ويؤيخخد الخيخخر مخخا ورد‬
‫في رواية موسى بن بكر عن أبي عبد ال عليه السلم أنه قال‪ :‬كلما غلب ال‬
‫عليه من أمر‬

‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬على حادثة‪ (2) .‬في المصدر‪ :‬عرف‪ (3) .‬في المصدر‪ :‬نص لخخه‪) .‬‬
‫‪ (4‬في المصدر‪ :‬بالنسب‪ (5) .‬في المصدر‪ :‬وابنة الخت‪ (6) .‬قد ذكخخر فخخي‬
‫المصدر امثلة اخرى هنا أسقطها المصنف‪ (7) .‬الفصول المختخخارة ‪68 :1‬‬
‫و ‪.69‬‬
‫]‪[129‬‬
‫فال أعذر لعبده‪ .‬ثم قال‪ :‬هذا من البواب التي يفتح كل باب منها ألف باب‪ .‬و الظخخاهر‬
‫أن المراد أنه صلى ال عليه واله علمه ألف نوع مخخن أنخخواع اسخختنباط العلخخوم‬
‫يستنبط من كل منها ألف مسأله أو ألخخف نخخوع والجتهخخاد إنمخخا يمنخخع منخخه )‪(1‬‬
‫لبتنائه على الظن فأما إذا علم الرسول صلى ال عليه واله كيفية الستخراج‬
‫على وجه يحصل العلم بحكمه تعالى فليس من الجتهاد في شئ‪ ،‬وقد أوردت‬
‫أكثر هذه الخبار في كتاب العقل والعلم وباب وصية النخخبي صخخلى ال خ عليخخه‬
‫واله وأبواب علوم الئمة عليهم السخخلم‪ - 3 .‬ل‪ :‬أبخخي‪ ،‬عخخن سخخعد‪ ،‬عخخن أحمخخد‬
‫وعبد ال ابني محمد بن عيسى‪ ،‬عن ابن محبوب عن هشام بن سالم‪ ،‬عن أبي‬
‫حمزة الثمالي‪ ،‬عن أبي إسحاق السبيعي قخخال‪ :‬سخخمعت بعخخض أصخخحاب أميخخر‬
‫المؤمنين عليه السلم ممن يثق به قال‪ :‬سمعت عليا عليه السلم يقول‪ :‬إن في‬
‫صدري هذا لعلما جما علمنيه رسول ال صلى الخ عليخه والخه‪ ،‬ولخو أجخد لخه‬
‫حفظة يرعونه حق رعايته ويروونه عنخي كمخا يسخمعونه منخي إذا لودعتهخم‬
‫بعضه‪ ،‬فعلم به كثيرا من العلم‪ (2) ،‬إن العلم مفتاح كل باب وكخخل بخخاب يفتخخح‬
‫ألف باب‪ .(3) .‬ير‪ :‬ابن عيسخخى‪ ،‬عخخن ابخخن محبخخوب مثلخخه‪ - 4 .(4) .‬ل‪ :‬أبخخي‬
‫وابن الوليد والعطار جميعا‪ ،‬عن سخخعد‪ ،‬عخخن ابخخن عيسخخى‪ ،‬عخخن الحجخخال عخخن‬
‫اللؤلوئي‪ ،‬عن محمخخد بخخن سخخنان‪ ،‬عخخن إسخخماعيل بخخن جخخابر وعبخخد الكريخخم بخخن‬
‫عمرو‪ ،‬عن عبد الحميد بن أبي الديلم‪ ،‬عخخن أبخخي عبخخد الخ عليخخه السخخلم قخخال‪:‬‬
‫أوصى رسول ال صلى ال عليه واله إلى علي عليه السخخلم بخخألف بخخاب كخخل‬
‫باب يفتح ألف باب‪ (5) .‬ير‪ :‬ابن عيسى‪ ،‬عن الحجال مثله‪(6) .‬‬
‫)‪ (1‬في )د(‪ :‬يمتنع منه‪ (2) .‬في المصدر‪ :‬كثير من العلخم‪ (3) .‬الخصخال ‪) .175 :2‬‬
‫‪ (4‬بصخخائر الخخدرجات‪ (5) .87 :‬الخصخخال ‪ 175 :2‬و ‪ (6) .176‬بصخخائر‬
‫الدرجات‪.87 :‬‬
‫]‪[130‬‬
‫‪ - 5‬ل‪ :‬ما جيلويه‪ ،‬عن علي‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن يحيى بن عمران‪ ،‬عخخن يخخونس عخخن هشخخام‬
‫بن الحكم‪ ،‬عن عمر بن يزيد قال قلت لبخخي عبخخد الخ عليخخه السخخلم‪ :‬بلغنخخا أن‬
‫رسول ال صلى ال عليه واله علم عليا عليه السلم ألف باب يفتخخح كخخل بخخاب‬

‫ألف باب‪ ،‬قال‪ :‬فقال لي‪ :‬بل علمه بابا واحدا يفتح )‪ (1‬ذلك الباب ألخخف بخخاب‪،‬‬
‫يفتح كل باب ألف باب‪ (2) .‬يخخر‪ :‬إبراهيخخم بخخن هاشخخم مثلخخه‪ - 6 (3) .‬ل‪ :‬أبخخي‬
‫وابن الوليد معا‪ ،‬عن سعد‪ ،‬عن اليقطيني وإبراهيم بن إسحاق معخخا‪ ،‬عخخن عبخخد‬
‫ال بن حماد‪ ،‬عن صباح المزني‪ ،‬عن الحارث بن حصيرة‪ ،‬عن الصبغ ابخخن‬
‫نباتة‪ ،‬عن أمير المؤمنين عليه السلم قال‪ :‬سمعته يقول‪ :‬إن رسول ال صخخلى‬
‫ال عليه واله علمني ألف باب من الحلل والحرام ومما كان ومما يكون إلخخى‬
‫يوم القيامة‪ ،‬كل باب منها يفتح ألف باب‪ ،‬فذلك ألف ألخخف بخخاب‪ ،‬حخختى علمخخت‬
‫علم المنايا والبليا وفصل الخطاب‪ (4) .‬ير‪ :‬إبراهيم بن إسحاق مثله‪7 (5) .‬‬
‫ ل‪ :‬أبي وابن الوليد معا‪ ،‬عن سعد‪ ،‬عن ابن عيسى‪ ،‬عن الحسين بخخن سخخعيد‪،‬‬‫عن بعض أصحابه‪ ،‬عن أحمد بن عمر الحلبي‪ ،‬عن أبي بصخخير قخخال‪ :‬دخلخخت‬
‫على أبي عبد ال عليه السلم فقلخخت لخخه‪ :‬إن الشخخيعة يتحخخدثون أن رسخخول الخ‬
‫صلى ال عليه واله علم عليا عليه السلم بابا يفتح منخخه ألخخف بخخاب‪ ،‬فقخخال أبخخو‬
‫عبد ال عليه السلم‪ :‬يا أبا محمد علم ‪ -‬وال ‪ -‬رسول ال صلى ال عليه واله‬
‫عليا ألف باب يفتح له من كل باب ألف بخخاب‪ ،‬قلخت لخخه‪ :‬هخذا والخ هخو العلخخم‪،‬‬
‫قال‪ :‬إنه لعلم وليس بذاك‪(6) .‬‬
‫)‪ (1‬فخخي المصخخدر " فتخخح " فخخي الموضخخعين الخيريخخن‪ .‬وفخخى البصخخائر فخخي جميخخع‬
‫المواضخخع‪ (2) .‬الخصخخال ‪ (3) .176 :2‬بصخخائر الخخدرجات‪(4) .87 :‬‬
‫الخصال ‪ (5) .175 :2‬بصائر الدرجات‪ (6) .87 :‬الخصخخال ‪ 176 :2‬و‬
‫‪ .177‬والظاهر ان المراد من قوله " وليس بذاك " أن علخخم أميخخر المخخؤمنين‬
‫عليه السلم ليس منحصرا في ذلخخك‪ ،‬بخخل لخخه علخخوم كخخثيرة ومقامخخات اخخخرى‬
‫غير ما ذكر‪.‬‬
‫]‪[131‬‬
‫ير‪ :‬ابن عيسى مثله‪ - 8 (1) .‬ما‪ :‬المفيد‪ ،‬عن الصدوق‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن محمد العطخخار‪،‬‬
‫عن البرقي‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن خلخخف بخخن حمخخاد‪ ،‬عخخن أبخخي الحسخخن العبخخدي‪ ،‬عخخن‬
‫العمش‪ ،‬عن عباية بن ربعي قخخال‪ :‬كخخان علخخي أميخخر المخخؤمنين عليخخه السخخلم‬
‫كثيرا ما يقول‪ :‬سخخلوني قبخخل أن تفقخخدوني فخخو الخ مخخا مخخن أرض مخصخخبة ول‬
‫مجدبخخة ول مجدبخخة ول فئة تضخخل مخخائة أو تهخخدي مخخائة إل وأنخخا أعلخخم قائدهخخا‬
‫وسائقها وناعقها إلى يوم القيامخخة‪ - 9 (2) .‬مخخا‪ :‬المفيخخد‪ ،‬عخخن المراغخخي‪ ،‬عخخن‬
‫القاسم بن محمد الخدلل‪ ،‬عخن إسخماعيل بخن محمخد المزنخي‪ ،‬عخن عثمخان بخن‬
‫سعيد‪ ،‬عن علي بن غراب‪ ،‬عن موسى بن قيس‪ ،‬عخخن سخخلمة بخخن كهيخخل‪ ،‬عخخن‬
‫عياض‪ ،‬عن أبيه قال‪ :‬مر علي بن أبي طالب عليخخه السخخلم بمل فيخخه سخخلمان‪،‬‬
‫فقال لهم سلمان‪ :‬قوموا فخذوا بحجزة هذا‪ ،‬فو ال ل يخبركم بسخخر نخبيكم أحخد‬
‫غيره‪ - 10 (3) .‬ل‪ :‬ابن الوليد عن الصفار‪ ،‬عن ابن يزيد وابن هاشخخم معخخا‪،‬‬
‫عن ابن أبي عمير‪ ،‬عن ابن عبد الحميد‪ ،‬عن الثمالي‪ ،‬عخخن أبخخي جعفخخر عليخخه‬

‫السلم قال‪ :‬قال علي عليه السلم‪ :‬لقد علمني رسول ال صلى ال عليخه والخه‬
‫ألف باب كل باب يفتح ألف باب‪ (4) .‬ير‪ :‬ابن يزيد مثله‪ - 11 (5) .‬ل‪ :‬أبخخي‬
‫وابن الوليد والعطار جميعا‪ ،‬عن سعد‪ ،‬عن أحمد بن الحسخخن بخخن فضخخال عخخن‬
‫أبيه‪ ،‬عن ابن بكير‪ ،‬عن عبد الرحمن بن أبي عبد ال قال‪ :‬سمعت أبا عبد الخ‬
‫عليه السلم يقول‪ :‬إن رسول ال صلى ال عليه واله علخخم عليخخا بابخخا يفتخخح لخخه‬
‫ألف باب‪ ،‬كل باب يفتح له ألف باب‪(6) .‬‬
‫)‪ (1‬بصائر الدرجات‪ .86 :‬والسند فيه هكذا‪ :‬احمد بن محمد‪ ،‬عخخن الحسخخين بخخن سخخعيد‬
‫ا‍ه‪ (2) .‬أمالى الطوسى‪ (3) .37 :‬أمالى الطوسى‪ 4) .78 :‬و ‪ (6‬الخصال‬
‫‪ (5) .176 :2‬بصائر الدرجات‪.87 :‬‬
‫]‪[132‬‬
‫ير‪ :‬أحمد بن الحسن مثله‪ (1) .‬ل‪ :‬ابن الوليد‪ ،‬عن الصفار‪ ،‬عن محمد بن عبد الجبار‪،‬‬
‫عن عبد ال بن محمد الحجال‪ ،‬عن ثعلبة‪ ،‬عخخن عبخد الخ بخن هلل‪ ،‬عخن أبخي‬
‫عبد ال عليه السلم مثله‪ (2) .‬ير‪ :‬محمد بن عبد الجبار مثلخخه )‪ - 12 .(3‬ل‪:‬‬
‫أبي وابن الوليد والعطخخار جميعخخا‪ ،‬عخخن سخخعد‪ ،‬عخخن ابخخن يزيخخد‪ ،‬عخخن ابخخن أبخخي‬
‫عمير‪ ،‬عن مرازم بن حكيم الزدي‪ ،‬عن أبي عبد ال عليه السخخلم قخخال‪ :‬علخخم‬
‫رسول ال صلى ال عليه واله عليا ألف باب يفتخخح كخخل بخخاب ألخخف بخخاب‪(4) .‬‬
‫ير‪ :‬ابن يزد مثله‪ - 13 (5) .‬ل‪ :‬بالسناد المتقخخدم إلخخى ابخخن أبخخي عميخخر‪ ،‬عخخن‬
‫منصور بن يخخونس‪ ،‬عخخن الحضخخرمي عخخن أبخخي جعفخخر عليخخه السخخلم قخخال‪ :‬إن‬
‫رسول ال صلى ال عليه واله علم عليا ألخخف حخخرف‪ ،‬كخخل حخخرف يفتخخح ألخخف‬
‫حرف‪ ،‬واللف حرف كل حرف منها يفتخخح ألخخف حخخرف )‪ (6‬يخخر‪ :‬محمخخد بخخن‬
‫عبد الجبار‪ ،‬عن محمد بن إسماعيل‪ ،‬عن منصور بخخن يخخونس مثلخخه‪ (7) .‬يخخر‪:‬‬
‫ابن يزيد عخخن ابخن أبخي عميخر مثلخه‪ - 14 (8) .‬ل‪ :‬الثلثخة‪ ،‬عخخن سخعد‪ ،‬عخخن‬
‫اليقطيني‪ ،‬عن محمد بخخن سخخنان‪ ،‬عخخن إسخخماعيل ابخخن جخخابر وعبخخد الكريخخم بخخن‬
‫عمرو‪ ،‬عن عبد الحميد بن أبي الديلم‪ ،‬عخخن أبخخي عبخخد الخ عليخخه السخخلم قخخال‪:‬‬
‫أوصى رسول ال صلى ال عليه واله إلى علي عليه السلم ألف كلمة وألخخف‬
‫باب‪ ،‬يفتح كل كلمة وكل باب ألف كلمة وألف باب‪.(9) .‬‬
‫)‪ (1‬بصائر الدرجات‪ 86 :‬و ‪ (2) .87‬الخصال ‪ (3) .176 :2‬بصائر الدرجات‪.86 :‬‬
‫)‪ (4‬الخصال ‪ (5) .177 :2‬بصائر الدرجات‪ (6) .86 :‬الخصال ‪.177 :2‬‬
‫)‪ 7‬و ‪ (8‬بصائر الدرجات‪ (9) .88 :‬الخصال ‪.178 :4‬‬
‫]‪[133‬‬

‫‪ - 15‬ل‪ :‬الثلثة‪ ،‬عن سعد‪ ،‬عن ابن عيسى‪ ،‬عن علي بن أبي حمزة‪ ،‬عن أبي بصخخير‪،‬‬
‫عن أبي عبد ال عليه السلم قال‪ :‬كان في ذؤابة سيف رسول ال خ صخخلى ال خ‬
‫عليه واله صحيفة صغيرة‪ .‬فقلت لبي عبد ال عليه السلم‪ :‬أي شئ كخخان فخخي‬
‫تلك الصحيفة ؟ قال‪ :‬هي الحرف التي يفتح كل حرف منها ألف حرف‪ ،‬قخخال‬
‫أبو بصير‪ ،‬قال أبو عبد الخ عليخخه السخخلم‪ :‬فمخخا خخخرج منهخخا إل حرفخخان حخختى‬
‫السخخاعة‪ (1) .‬يخخر‪ :‬ابخخن عيسخخى مثلخخه‪ - 16 (2) .‬ل‪ :‬أبخخي وابخخن الوليخخد‪ ،‬عخخن‬
‫الحميري‪ ،‬عن ابن أبي الخطاب‪ ،‬عن جعفر ابن بشير‪ ،‬عن ذريح المحخخاربي‪،‬‬
‫عن أبي عبد ال عليه السلم قال‪ :‬جلل رسول ال صلى الخ عليخه والخه علخى‬
‫علي عليه السلم ثوبا‪ ،‬ثم كلمه ألف كلمة‪ ،‬يفتح كل كلمة ألف كلمة‪ (3) .‬يخخر‪:‬‬
‫ابن أبي الخطاب‪ - 17 (4) .‬ل‪ :‬أبي وابن المتوكخخل ومخخا جيلخخويه وأحمخخد بخخن‬
‫علي بن إبراهيم وحمزة العلوي وابن ناتانة والمكتب والهمداني جميعخخا‪ ،‬عخخن‬
‫علي‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن عبد ال بن المغيرة عن أبي جعفر الثاني عليه السلم أنه‬
‫سمعه يقول‪ :‬علم رسول ال صلى ال عليه واله عليا ألف كلمة كل كلمة تفتح‬
‫ألف كلمة‪ (5) .‬ير‪ :‬إبراهيم بن هاشخخم‪ ،‬عخخن عبخخد الخ بخخن المغيخخرة‪ ،‬عخخن عبخخد‬
‫المؤمن بن القاسم النصاري‪ ،‬عن الحارث بن المغيره‪ ،‬عن أبي جعفخخر عليخخه‬
‫السلم مثله‪ - 18 (6) .‬ل‪ :‬ابن إدريس‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن ابن عيسى‪ ،‬وعلي بخخن‬
‫إسماعيل وابن هاشم‪ ،‬عن جعفر بن محمد بن عبد ال‪ ،‬عن القداح‪ ،‬عن جعفر‬
‫بن محمد‪ ،‬عن أبيه عليهما السلم‬
‫)‪ (1‬الخصال ‪ (2) .177 :2‬بصائر الخدرجات‪ (3) .88 :‬الخصخال ‪ .178 :2‬وفيخه‪:‬‬
‫جلل رسول ال صلى ال عليه وآله عليا ثوبا ثم علمخه ألخف كلمخة‪ 4) .‬و ‪(6‬‬
‫بصائر الدرجات‪ (5) .89 :‬الخصال ‪.178 :2‬‬
‫]‪[134‬‬
‫أن النبي صلى ال عليه واله حدث عليخخا ألخخف كلمخخة‪ ،‬كخخل كلمخخة تفتخخح ألخخف كلمخخة‪ ،‬فمخخا‬
‫يدري الناس ما حدثه‪ (1) .‬ير‪ :‬ابن هاشم مثله‪ - 19 (2) .‬ل‪ :‬أبي وابن الوليد‬
‫والعطار جميعا‪ ،‬عن سعد‪ ،‬عن ابن عيسى وابن هاشم معخخا‪ ،‬عخخن الحسخخن بخخن‬
‫علي بن فضال‪ ،‬عن أبي المغرا‪ ،‬عن ذريح المحخاربي قخال‪ :‬سخمعت أبخا عبخد‬
‫ال عليه السلم يقول‪ :‬نحن ورثة النبياء‪ ،‬ثم قال‪ :‬جلل رسول ال صخخلى ال خ‬
‫عليه واله على علي عليه السلم ثوبا ثخخم علمخخه‪ ،‬وذلخخك مخخا يقخخول النخخاس‪ :‬إنخخه‬
‫علمه ألف كلمة‪ ،‬كل كلمة تفتح ألف كلمة‪ (3) .‬ير‪ :‬ابن هاشم عن ابن فضخخال‬
‫مثله‪ - 20 (4) .‬ل‪ :‬أبي‪ ،‬عن أحمد بن إدريس‪ ،‬عن ابن أبخخي الخطخخاب‪ ،‬عخخن‬
‫البزنطي‪ ،‬عن ابن اذينة‪ ،‬عن بكير‪ ،‬عن سالم بن أبي حفصة قال‪ :‬سخخمعت أبخخا‬
‫جعفر عليه السلم يقول‪ :‬إن رسول ال صلى الخ عليخخه والخخه علخخم عليخخا ألخخف‬
‫باب يفتح كل باب ألف باب‪ ،‬فانطلق أصحابنا فسألوا أبخخا جعفخخر عليخخه السخخلم‬
‫عن ذلك‪ ،‬فإذا سالم قد صدق‪ .‬قال بكيخخر‪ :‬وحخخدثني مخخن سخخمع أبخخا جعفخخر عليخخه‬

‫السلم يحدث بهذا الحديث‪ ،‬ثم قال‪ :‬ولم يخرج إلخخى النخخاس مخخن تلخخك البخخواب‬
‫غير بخاب أو اثنيخن‪ ،‬وأكخثر علمخي أنخه قخال‪ :‬بخاب واحخد‪ - 21 (5) .‬ل‪ :‬ابخن‬
‫الوليد‪ ،‬عن الصفار‪ ،‬عن ابن يزيد وابن هاشم معا‪ ،‬عن ابخخن أبخخي عميخخر عخخن‬
‫منصور بن يونس‪ ،‬عن الثمالي‪ ،‬عن علي بن الحسين عليه السلم قخخال‪ :‬علخخم‬
‫رسول ال صلى ال عليه وآله عليا ألخخف كلمخخة‪ ،‬كخخل كلمخخة تفتخخح ألخخف كلمخخة‪،‬‬
‫واللف كلمة‬
‫)‪ (1‬الخصال ‪ (2) .178 :2‬بصائر الدرجات‪ (3) .88 :‬الخصال ‪ 178 :2‬و ‪.179‬‬
‫وما نقله المصنف يطابق البصائر‪ ،‬وفى الخصال‪ :‬ثم علمخخه ألخخف كلمخخة كخخل‬
‫كلمة يفتح ألف كلمة‪ (4) .‬بصائر الدرجات‪ (5) .88 :‬الخصال ‪.174 :2‬‬
‫]‪[135‬‬
‫تفتح كل كلمة ألف كلمة‪ (1) .‬ير‪ :‬ابن يزيد وابن هاشم مثله‪ - 22 (2) .‬ل‪ :‬ابن الوليد‪،‬‬
‫عن الصفار ابن عيسى )‪ ،(3‬عن الحسين بن سعيد عن ابن علوان‪ ،‬عخخن ابخخن‬
‫طريف‪ ،‬عن ابن نباتة قال‪ :‬سمعت عليا عليه السلم يقول‪ :‬حدثني رسول ال خ‬
‫صلى ال عليه واله بألف حديث‪ ،‬لكل حديث ألف باب‪ .(4) .‬ير‪ :‬ابخخن عيسخخى‬
‫مثله‪ - 23 (5) .‬لى‪ :‬ابن ناتانة‪ ،‬عن علي بن إبراهيم‪ ،‬عن جعفخخر بخخن سخخلمة‪،‬‬
‫عن الثقفي عن المسعودي‪ ،‬عن يحيى بن سالم‪ ،‬عخخن إسخخرائيل‪ ،‬عخخن ميسخخرة‪،‬‬
‫عن منهال بن عمرو عن زر بن حبيش قال‪ :‬مر علي عليه السلم علخخى بغلخخة‬
‫رسول ال صلى ال عليه واله وسلمان في مل فقال سلمان رحمخة الخ عليخه‪:‬‬
‫أل تقومون تأخذون بحجزته تسألونه ؟ فو الذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنخخه ل‬
‫يخبركم بسر نبيكم أحد غيخخره‪ ،‬وإنخخه لعخخالم الرض و ربانيهخخا‪ ،‬وإليخخه تسخخكن‪،‬‬
‫ولو فقدتموه لفقدتم العلم وأنكرتم الناس‪ - 24 (6) .‬لخخى‪ :‬أبخخي‪ ،‬عخخن المخخؤدب‪،‬‬
‫عن أحمد بن علي‪ ،‬عن الثقفي‪ ،‬عن محمد بن علخخي الصخخراف‪ ،‬عخخن الحسخخين‬
‫بن الحسن الشقر‪ ،‬عن علي بن هاشم‪ ،‬عن أبي رافع عن محمد بن أبي بكر‪،‬‬
‫عن عباد بن عبد ال‪ ،‬عن سلمان رحمة ال عليه‪ ،‬عن النبي صخخلى ال خ عليخخه‬
‫واله قال‪ :‬أقضى امتي وأعلم امتي بعدي علي‪ - 25 (7) .‬لخخى‪ :‬بهخخذا السخخناد‬
‫عن الحسين بن الحسن الشقر‪ ،‬عن صالح بن أبي السخخود‪ ،‬عخخن أخيخخه‪ ،‬عخخن‬
‫عبد ال بن الحسن بن الحسن بن علي‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن جده عليهم السلم قخخال‪:‬‬
‫كان النبي صلى ال عليه واله إذا نزل عليه الوحي نهارا لم يمس حتى يخبر‬
‫)‪ (1‬الخصال ‪ (2) .179 :2‬بصائر الدرجات‪ (3) .88 :‬الصحيح كما في المصخخدر‪:‬‬
‫عن العطار‪ (4) .‬الخصال ‪ (5) .179 :2‬بصائر الدرجات‪ .90 :‬وقخخد نقخخل‬
‫الرواية فيخخه أيضخخا عخخن العطخخار ل عخخن محمخخد بخخن عيسخخى‪ 6) .‬و ‪ (7‬أمخخالى‬
‫الصدوق‪ .327 :‬وليس فيه " وأعلم امتى "‪.‬‬

‫]‪[136‬‬
‫به عليا‪ ،‬وإذا نزل عليه ليل لم يصبح حتى يخبر به عليخخا‪ - 26 (1) .‬مخخا‪ :‬ابخخن مخلخخد‪،‬‬
‫عن ابن السماك‪ ،‬عن محمد بن عيسى بن السكن‪ ،‬عن مسلم بن إبراهيم‪ ،‬عخخن‬
‫شعبة‪ ،‬عن أبي إسحاق‪ ،‬عن عبد الرحمن بخخن يزيخخد‪ ،‬عخخن عبخخد الخ قخخال‪ :‬كنخخا‬
‫نتحدث أن أقضى أهل المدينة علي عليخخه السخخلم‪ - 27 (2) .‬يخخر‪ :‬محمخخد بخخن‬
‫الجعفي‪ ،‬عن جعفر بن بشير والحسخخن بخخن علخخي بخخن فضخخال عخخن مثنخخى‪ ،‬عخخن‬
‫زرارة قال‪ :‬كنت قاعدا عند أبي جعفر عليه السخخلم فقخخال لخخه رجخخل مخخن أهخخل‬
‫الكوفة‪ :‬سله عن قول أمير المؤمنين عليه السخخلم‪ " :‬سخخلوني عمخخا شخخئتم‪ ،‬ول‬
‫تسألوني عن شئ إل أنبأتكم به " فقال‪ :‬إنه ليس أحد عنده علخخم إل خخخرج مخخن‬
‫عند أمير المؤمنين عليه السلم فليذهب الناس حيخخث شخخاؤوا‪ ،‬فخخو ال خ ليخخأتيهم‬
‫المر من ههنا ‪ -‬وأشار بيده إلى المدينة ‪ - 28 (3) .-‬ير‪ :‬سلمة بن الخطاب‪،‬‬
‫عن عبد ال بن محمد‪ ،‬عن عبخخد الخ بخخن قاسخخم‪ ،‬عخخن عمخخرو بخخن أبخخي المقخخدام‬
‫يرفعه إلى أمير المؤمنين‪ :‬عليه السلم قال‪ :‬لو ثنيت لي وسخخادة لحكمخخت بيخخن‬
‫أهل القرآن بالقرآن حتى يزهر إلى ال‪ ،‬ولحكمت بيخن أهخل التخخوراة بخالتوراة‬
‫حتى يزهر إلى ال‪ ،‬ولحكمت بين أهل النجيل بالنجيل حتى يزهر إلى الخخ‪،‬‬
‫ولحكمت بين أهل الزبور بالزبور حتى يزهر إلى ال‪ ،‬ولخخول آيخخة فخخي كتخخاب‬
‫ال لنبأتكم بما يكون حختى تقخوم السخاعة )‪ .(4‬بيخان‪ :‬ثنخى الشخئ كسخعى‪ :‬رد‬
‫بعضه على بعض‪ ،‬ذكره الفيروز آبادي )‪ .(5‬والوسخخادة المخخخدة‪ ،‬وقخخد يطلخخق‬
‫على ما يجلس عليه من الفراش‪ ،‬وإنما تثنى الوسادة للحكام والمخخراء لخخترتفع‬
‫ويجلسوا عليها فيتميزوا‪ ،‬أو ليتكئوا عليها‪ ،‬ويؤيد‬
‫)‪ (1‬أمالى الصدوق‪ (2) .328 :‬أمالى الطوسى‪ (3) .247 :‬بصائر الدرجات‪(4) .4 :‬‬
‫بصائر الدرجات‪ (5) .36 :‬القاموس ‪.309 :4‬‬
‫]‪[137‬‬
‫الول ما في بعض الروايات " فجلست عليها " وثني الوسادة هنخخا كنايخخة عخخن التمكخخن‬
‫في المر ونفاذ الحكم‪ ،‬قال الجزري‪ :‬في قوله عليه السلم‪ " :‬إذا وسخخد المخخر‬
‫إلى غير أهله فانتظر الساعة " قيل‪ :‬هو من الوسادة‪ ،‬أي إذا وضخخعت وسخخادة‬
‫الملك والمر لغير مستحقهما )‪ .(1‬قوله عليه السلم‪ " :‬حتى يزهر إلى ال "‬
‫أي يتلل ويتضخخح ويسخختنير صخخاعدا إلخخى الخخ‪ ،‬فاسخختنارته كنايخخة عخخن ظهخخور‬
‫المر‪ ،‬وصعوده عن كونه موافقا للحق‪ ،‬ويحتمل أن يكون كناية عن شخخهادته‬
‫عند ال بأنه حكم بالحق كما سيأتي والية التي أشار إليها هو قخخوله تعخخالى‪" :‬‬
‫يمحو ال ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب )‪ " (2‬وقد صرح بذلك فخخي روايخخة‬
‫الصبغ بن نباتة‪ ،‬وقد أوردتها مع سائر الخبار المصدرة بقوله‪ " :‬سلوني "‬

‫وغيرهخخا مخخن الخبخخار الدالخخة علخخى وفخخور علمخخه عليخخه السخخلم فخخي كتخخاب‬
‫الحتجاجخخات وأمخخا حكمخخه صخخلوات ال خ عليخخه بسخخائر الكتخخب فلعخخل المعنخخى‬
‫الحتجاج عليهم بها‪ ،‬أو الحكم بما فيهخخا إذا كخخان موافقخخا لشخخرعنا‪ ،‬أو بيخخان أن‬
‫حكم كتابهم كذلك وإن لم يحكم بينهم إل بما يوافق شرعنا‪ - 29 .‬يخخر‪ :‬الحسخخن‬
‫بن أحمد‪ ،‬عن أبيه أحمد‪ ،‬عن الحسن بن العباس بن جريخخش عخخن أبخخي جعفخخر‬
‫عليه السلم قال‪ :‬قال علي عليه السلم‪ :‬وال ل يسألني أهل التخخوراة ول أهخخل‬
‫النجيل ول أهل الزبور ول أهل الفرقان إل فرقت بين أهل كل كتخخاب بحكخخم‬
‫ما في كتابهم )‪ - 30 .(3‬ير‪ :‬محمد بن الحسين‪ ،‬عن عيسى بن عبد ال‪ ،‬عخن‬
‫أبيه‪ ،‬عن جده‪ ،‬عن علي عليه السلم قال‪ :‬لنا أعلم بالتوراة من أهخل التخوراة‬
‫وأعلم بالنجيل من أهل النجيل )‪ - 31 .(4‬ير‪ :‬محمد بن عيسخخى‪ ،‬عخخن أبخخي‬
‫محمد النصاري‪ ،‬عن صباح المزني‪ ،‬عن‬
‫)‪ (1‬النهاية ‪ .209 :4‬وفيه‪ :‬والمر والنهى‪ (2) .‬سورة الرعد‪ 3) .39 :‬و ‪ (4‬بصائر‬
‫الدرجات‪.36 :‬‬
‫]‪[138‬‬
‫الحارث بن حصيرة المزني‪ ،‬عن الصبغ بن نباتة قال‪ :‬قال‪ :‬لما قدم علي عليه السلم‬
‫الكوفة صلى بهم أربعين صباحا فقرأ بهم‪ " :‬سبح اسخخم ربخخك العلخخى " فقخخال‬
‫المنافقون‪ :‬وال ما يحسن أن يقرأ ابن أبي طالب القرآن ! ولو أحسن أن يقخخرأ‬
‫لقرأبنا غير هذه السورة‪ ،‬قال‪ :‬فبلغه ذلك‪ ،‬فقال‪ :‬ويلهخخم إنخخي ل عخخرف ناسخخخه‬
‫ومنسخخوخه ومحكمخخه ومتشخخابهه‪ ،‬وفصخخاله مخخن وصخخاله )‪ ،(1‬وحروفخخه مخخن‬
‫معانيه‪ ،‬وال ما حرف نزل على محمد صلى ال عليخخه والخخه إل وأنخخا أعخخرف‬
‫فيمن انزل وفي أي يوم نزل وفي أي موضع نزل‪ ،‬ويلهخخم أمخخا يقخخرؤون " إن‬
‫هذا لفي الصحف الولى * صحف إبراهيم وموسخخى )‪ " (2‬والخ عنخخدي )‪(3‬‬
‫ورثتها من رسول ال صلى ال عليه واله وورثها رسول ال صلى ال عليخخه‬
‫واله من إبراهيم وموسى‪ ،‬ويلهم وال إني أنا الذي أنزل ال في " وتعيهخخا اذن‬
‫واعية )‪ " (4‬فإنا كنا عند رسول ال صلى الخ عليخخه والخخه فيخبرنخخا بخخالوحي‪،‬‬
‫فأعيه ويفوتهم‪ ،‬فإذا خرجنا قالوا‪ :‬ماذا قال آنفا )‪ (5‬؟‪ 32 .‬ير‪ :‬ابن يزيد‪ ،‬عن‬
‫إبراهيم بن محمد النوفلي‪ ،‬عن الحسين بن المختار‪ :‬عن عبخخد الخ بخخن سخخنان‪،‬‬
‫عن أبي عبد ال عليه السلم قخال‪ :‬قخال أميخخر المخخؤمنين عليخه السخلم‪ :‬عنخخدي‬
‫صحيفة من رسول ال صلى ال عليه واله بخاتمه فيها سخختون قبيلخخة بهرجخخة‪،‬‬
‫ليس لها في السلم نصيب‪ ،‬منهم غني وباهلة‪ ،‬وقال‪ :‬يا معشر غنخخي وباهلخخة‬
‫)‪ (6‬أعيخخدوا علخخي عطايخخاكم حخختى أشخخهد لكخخم عنخخد المقخخام المحمخخود‪ ،‬إنكخخم ل‬
‫تحبوني ول احبكم أبدا‪ ،‬وقال‪:‬‬

‫)‪ (1‬فخخي المصخخدر‪ :‬وفصخخله مخخن وصخخله‪ (2) .‬سخخورة العلخخى‪ 18 :‬و ‪ (3) .19‬أي إن‬
‫صحف إبراهيم وموسى عليهما السلم عندي‪ (4) .‬سورة الحاقة‪(5) .12 :‬‬
‫بصائر الدرجات‪ (6) .36 :‬قال في " معجم قبائل العرب ص ‪ :" 895‬غنى‬
‫بطن من بنى عمر وبن الزبير بن العوام من بنى أسخخد بخخن عبخخد العخخزى مخخن‬
‫قريش من العدنانية‪ ،‬كانت مساكنهم بالبهنسائية بالديار المصرية‪ .‬وقخخال فخخي‬
‫ص ‪ 60‬منه‪ .‬باهلة قبيلة عظيمة من قيس بن عيلن من العدنانية‪ ،‬وهخخم بنخخو‬
‫سعد مناة بن مالك بن اعصر‪ ،‬واسمه منبه بن سعد بن قيس بن عيلن‪.‬‬
‫]‪[139‬‬
‫لخذن غنيا أخذه تضطرب منها باهلة‪ ،‬وقال‪ :‬اخذ في بيت المال مال من مهور البغايا‬
‫فقخخال‪ :‬أقسخخموه بيخخن غنخخي وباهلخخة )‪ .(1‬بيخخان‪ :‬قخخال الفيخخروز آبخخادي‪ :‬البهخخرج‪:‬‬
‫الباطل والردئ والمباح‪ ،‬والبهرجة أن تعدل بالشئ عن الجخخادة القاصخخدة إلخخى‬
‫غيرها )‪ 33 .(2‬ير‪ :‬محمد بن الحسين‪ ،‬عن محمد بن أسلم‪ ،‬عن ابخخن اذينخخة‪،‬‬
‫عن أبان‪ ،‬عن سليم بن قيس‪ ،‬عن أمير المؤمنين عليخخه السخخلم قخخال‪ :‬كنخخت إذا‬
‫سألت رسول ال صلى ال عليه واله أجابني‪ ،‬وإن فنيت مسائلي ابتدأني‪ ،‬فمخخا‬
‫نزلت عليه آية في ليل ول نهار ول سخخماء ول أرض ول دنيخخا ول آخخخرة ول‬
‫جنخة ول نخار ول سخهل ول جبخل ول ضخياء ول ظلمخة إل أقرأنيهخا وأملهخا‬
‫علخخي‪ ،‬وكتبتهخخا بيخخدي‪ ،‬وعلمنخخي تأويلهخخا وتفسخخيرها ومحكمهخخا و متشخخابهها‬
‫وخاصها وعامها‪ ،‬وكيف نزلت وأين نزلت وفيمن انزلخخت إلخخى يخخوم القيامخخة‪،‬‬
‫دعا ال لي أن يعطيني فهما وحفظا‪ ،‬فما نسيت آية مخخن كتخخاب الخخ‪ ،‬ول علخخى‬
‫من انزلت أمله علي )‪ - 34 .(3‬ير‪ :‬ابن معروف‪ ،‬عن حماد بن عيسى‪ ،‬عن‬
‫حريز‪ ،‬عن عمران بن ميثم‪ ،‬عخن عبايخة بخن ربعخي قخال‪ :‬سخمعت عليخا عليخه‬
‫السخخلم يقخخول‪ :‬سخخلوني قبخخل أن تفقخخدوني‪ ،‬أل تسخخألون مخخن عنخخده علخخم المنايخخا‬
‫والبليا والنساب ؟ )‪ - 35 .(4‬ير‪ :‬محمد بن الحسين‪ ،‬عن ابن أبخخي عميخخر‪،‬‬
‫عن ابن اذينة قال‪ :‬قال بكير بن أعين‪ :‬حدثني من سمع أبا جعفر عليه السخخلم‬
‫يحدث قال‪ :‬لم يخرج إلى الناس من تلك البواب التي علمها رسول ال صلى‬
‫ال عليه واله عليا إل باب أو اثنان‪ ،‬وأكثر علمي أنه قال‪ :‬باب واحد )‪(5‬‬
‫)‪ (1‬بصخخائر الخخدرجات‪ (2) .42 :‬القخخاموس ‪ .180 :1‬وفيخخه‪ :‬أن يعخخدل‪ (3) .‬بصخخائر‬
‫الخخدرجات‪ .53 :‬وفيخخه‪ :‬ول علخخى مخخن انزلخخت إل امله علخخى‪ (4) .‬بصخخائر‬
‫الدرجات‪ (5) .74 :‬بصائر الدرجات‪.88 :‬‬
‫]‪[140‬‬

‫‪ - 36‬ير‪ :‬ابن هاشم‪ ،‬عن عثمان بن عيسى‪ ،‬عن ابن بكير‪ ،‬عن عبد الرحمخخن بخخن أبخخي‬
‫عبد ال‪ ،‬عن أبي عبد ال عليه السلم قال‪ :‬علخخم رسخخول الخ صخخلى الخ عليخخه‬
‫واله عليا حرفا يفتح ألف حرف‪ ،‬كل حرف منها يفتح ألف حرف )‪- 37 .(1‬‬
‫ير‪ :‬محمد بن الحسين‪ ،‬عن ابن فضال‪ ،‬عن علي بن عقبة‪ ،‬عخخن الحخخارث بخخن‬
‫المغيرة‪ ،‬عن أبي عبد ال عليه السلم قخخال‪ :‬جخخاء أبخخو بكخخر وعمخخر إلخخى أميخخر‬
‫المؤمنين عليه السلم حين دفن النبي صلى ال عليه واله ‪ -‬والحديث طويل ‪-‬‬
‫فقال لهما أمير المؤمنين عليه السلم‪ :‬أما ما ذكرتمخخا أنخخي لخخم اشخخهد كمخخا أمخخر‬
‫رسول ال صلى ال عليه واله فإنه قال‪ :‬ل يرى عورتي أحد غيرك إل ذهب‬
‫بصره‪ ،‬فلم أكن لوذيكما به‪ ،‬وأما كبي عليخخه فخخإنه علمنخخي ألخخف حخخرف يفتخخح‬
‫ألف حرف‪ ،‬فلم أكن لطلعكما على سر رسول ال صلى ال عليخه وآلخه )‪.(2‬‬
‫‪ - 38‬ير‪ :‬محمد بن الحسين ومحمد بن عبد الجبار‪ ،‬عن محمد بن إسخخماعيل‪،‬‬
‫عن منصور‪ ،‬عن أبي حمزة‪ ،‬عن علي بن الحسين عليهما السخخلم قخخال‪ :‬علخخم‬
‫رسول ال صلى ال عليه واله عليا كلمة يفتح ألف كلمة‪ ،‬يفتح كل كلمة ألفخخي‬
‫كلمة )‪ - 39 .(3‬ير‪ :‬الحجال‪ ،‬عخن الحسخن بخن الحسخين اللؤلخوئي‪ ،‬عخن ابخن‬
‫سنان‪ ،‬عن إسماعيل بن جابر وعبد الكريم‪ ،‬عن عبد الحميخخد بخخن أبخخي الخخديلم‪،‬‬
‫عن أبي عبد ال عليه السلم قال‪ :‬أوصى رسول ال صلى ال عليه واله إلخخى‬
‫علي عليه السلم بألف كلمة يفتح كخخل كلمخخة ألخخف كلمخخة )‪ .(4‬يخخر‪ :‬محمخخد بخخن‬
‫عيسى‪ ،‬عن ابن سنان مثله )‪ - 40 .(5‬ير‪ :‬محمد بن الحسين‪ ،‬عن النضر بن‬
‫شعيب‪ ،‬عن عبد الغفار‪ ،‬عن أبي عبد ال عليه السلم قال‪ :‬قلخت لخه‪ :‬إن فلنخا‬
‫حدثني أن عليا والحسن عليهما السلم كانا محدثين قخخال‪ :‬قلخخت‪ :‬كيخخف ذلخخك ؟‬
‫فقال‪ :‬إنه كان ينكت في آذانهما‪ ،‬قال‪ :‬صدق )‪ - 41 .(6‬ير‪ :‬الحسن بن علي‪،‬‬
‫عن عبيس بن هشام‪ ،‬عن كرام بن عمرو الخثعمي‪،‬‬
‫)‪ (4 - 1‬بصائر الدرجات‪ (5) .88 :‬بصائر الدرجات‪ (6) .89 :‬بصائر الدرجات‪:‬‬
‫‪.92‬‬
‫]‪[141‬‬
‫عن عبد ال بن أبي يعفور قال‪ :‬قلت لبخخي عبخخد الخ عليخخه السخخلم‪ :‬إنخخا نقخخول‪ :‬إن عليخخا‬
‫لينكت في قلبه أو يوقر في صدره )‪ ،(1‬فقال‪ :‬إن عليا كان محدثا‪ ،‬قخخال‪ :‬فلمخخا‬
‫أكثرت عليه قال‪ :‬إن عليا كان يوم بني قريظة وبني النظير كان جبرئيل عخخن‬
‫يمينه وميكائيل عن يساره يحدثانه )‪ .(2‬أقول‪ :‬قد أوردنا مثلخخه بأسخخانيد كخخثيرة‬
‫في باب أنهم محدثون عليهم السلم‪ - 42 .‬ير‪ :‬إبراهيم بن إسخحاق‪ ،‬عخن عبخد‬
‫ال بن حماد‪ ،‬عن الحارث بن حصيرة عن الصبغ بن نباتة قخخال‪ :‬كنخخا وقوفخخا‬
‫علخخى رأس أميخخر المخخؤمنين عليخخه السخخلم بالكوفخخة وهخخو يعطخخي العطخخاء فخخي‬
‫المسجد‪ ،‬إذ جخخاءته امخخرأة فقخخالت‪ :‬يخخا أميخخر المخخؤمنين أعطيخخت العطخخاء جميخخع‬
‫الحياء إل هذا الحي من مراد لم تعطهم شيئا‪ ،‬فقال لها‪ :‬اسخخكتي يخخا جريخخة يخخا‬

‫بذية يا سلفع يا سلقلق يا من ل تحيخخض كمخخا تحيخخض النسخخاء‪ ،‬قخخال‪ :‬فخخولت ثخخم‬
‫خرجت من المسجد‪ ،‬فتبعها عمر وبن حريث فقال لهخخا‪ :‬أيتهخخا المخخرأة قخخد قخخال‬
‫علي عليه السلم ما قال‪ ،‬فقالت‪ :‬وال ما كذب وإن كخخان مخخا رمخخاني بخخه لفخخي‪،‬‬
‫وما اطلع علي أحد إل ال الذي خلقني وامي التي ولدتني‪ ،‬فرجخخع عمخخرو بخخن‬
‫حريث فقال‪ :‬يا أمير المؤمنين تبعت المرأة فسألتها عما رميتها بخخه فخخي بخخدنها‬
‫فأقرت بذلك كله‪ ،‬فمن أين علمت ذلك ؟ فقال‪ :‬إن رسول ال صخخلى الخ عليخخه‬
‫واله علمني ألف باب من الحلل والحرام مما كان وممخخا هخخو كخخائن )‪ (3‬إلخخى‬
‫يوم القيامة‪ ،‬كل باب يفتح ألف باب‪ ،‬فذلك ألف ألخخف بخخاب )‪ ،(4‬حخختى علمخخت‬
‫علم المنايا والبليا والقضايا وفصل الخطاب‪ ،‬وحخختى علمخخت المخخذكرات مخخن‬
‫النساء والمؤنثين من الرجال )‪ .(5‬بيان‪ :‬البذية من البذاء وهي الفحش‪ ،‬وقخخال‬
‫الفيروز آبادي‪ :‬السلفع‪:‬‬
‫)‪ (1‬في المصخخدر‪ :‬أو ينقخخر فخخي صخدره وأذنخه‪ (2) .‬بصخائر الخدرجات‪ (3) .92 :‬فخي‬
‫المصدر‪ :‬وممخخا كخخائن‪ (4) .‬ليسخخت هخخذه الجملخخة فخخي المصخخدر‪ (5) .‬بصخخائر‬
‫الدرجات‪.104 :‬‬
‫]‪[142‬‬
‫الصخابة البذيئة السيئة الخلق كالسلفعة )‪ .(1‬وقال‪ :‬السلقان‪ :‬الخختي تحيخخض مخخن دبرهخخا‬
‫ولم يذكر السلقلق )‪ - 43 .(2‬ير‪ :‬أحمد بن محمد‪ ،‬عن الهخوازي عخن حمخاد‬
‫بن عيسى‪ ،‬عن الحسين بن المختار‪ ،‬عن الحارث بخخن المغيخخرة‪ ،‬عخخن حمخخران‬
‫قال‪ :‬قال لي أبو جعفر عليه السلم‪ :‬إن عليخخا عليخخه السخخلم كخخان محخخدثا‪ :‬قلخخت‬
‫فنقخخول‪ :‬إنخخه نخخبي ؟ قخخال‪ :‬فحخخرك يخخده هكخخذا ثخخم قخخال أو كصخخاحب سخخليمان أو‬
‫كصاحب موسى أو كذي القرنين‪ ،‬أو ما بلغكم أنخخه قخخال‪ :‬و فيكخخم مثلخخه )‪(3‬خ ؟‬
‫بيان‪ :‬لعله عليخخه السخخلم حخخرك يخخده إلخخى جهخخة الفخخوق نفيخخا لمخخا قخخاله‪ ،‬أو يمينخخا‬
‫وشمال لبيان أنه مخير في القول بكل مما يذكر بعد‪ ،‬والمراد بصاحب موسى‬
‫إما الخضر أو يوشع‪ ،‬فيدل على عدم كونه نبيا‪ ،‬وقد مخخر الكلم فخخي ذلخخك فخخي‬
‫كتاب المامة‪ - 44 .‬ير‪ :‬أحمد بن محمد‪ ،‬عن الحسين بن سعيد‪ ،‬عن فضخخالة‪،‬‬
‫عن الحارث البصري قال‪ :‬أتانا الحكم بخخن عيينخخة قخخال‪ :‬إن علخخي بخخن الحسخخين‬
‫عليهما السلم قال‪ :‬إن علم علي عليه السلم كله في آية واحدة ؟ قال‪ :‬فخخخرج‬
‫حمران بن أعين فوجد علي بن الحسخخين عليخخه السخخلم قخخد قبخخض‪ ،‬فقخخال لبخخي‬
‫جعفر عليه السلم‪ :‬إن الحكم بخخن عيينخخة حخخدثنا أن علخخي بخخن الحسخخين عليهمخخا‬
‫السلم قال‪ :‬إن علم علي عليه السلم كله في آية واحدة‪ ،‬فقال أبو جعفر عليخخه‬
‫السلم‪ :‬وما تدري ما هو ؟ قال‪ :‬قلت‪ :‬ل‪ ،‬قال‪ :‬هو قول ال تبخخارك وتعخخالى "‬
‫وما أرسلنا من قبلك من رسول ول نبي " ول محدث )‪ - 45 .(4‬ختص‪ ،‬ير‪:‬‬
‫إبراهيم بن هاشم‪ ،‬عن علي بن معبد‪ ،‬عن الحسين بن خالخخد عخخن أبخخي الحسخخن‬
‫الرضا عليه السلم قال‪ :‬سألته فقلت‪ :‬قوله‪ " :‬الرحمن علم القرآن " قال‪:‬‬

‫)‪ (1‬القاموس ‪ .40 :3‬والصخابة‪ :‬الشديدة الصياح‪ (2) .‬بل هو المذكور في القخخاموس‬
‫انظر سلق )‪ (246 :3‬حيث قال‪ :‬السلقلق‪ :‬التى تحيض من دبرها‪ .‬ولم نجد‬
‫السلقان فيه والظاهر وقوع السهو‪ (3) .‬بصائر الدرجات‪ (4) .92 :‬بصائر‬
‫الدرجات‪.107 :‬‬
‫]‪[143‬‬
‫إن الخ علخخم القخخرآن‪ ،‬قخخال‪ :‬قلخخت‪ " :‬خلخخق النسخخان * علمخخه البيخخان " قخخال‪ :‬ذلخخك أميخخر‬
‫المؤمنين عليه السلم علمه بيان كل شئ مما يحتاج النخخاس إليخخه )‪ ،(1‬خ ‪- 46‬‬
‫ير‪ :‬أحمد بن محمد‪ ،‬عن موسى‪ ،‬عن الحسن بن موسى‪ ،‬عن علي بن حسان‪،‬‬
‫عن عبد الرحمن بن كثير‪ ،‬عن أبي عبد ال عليخه السخلم فخي قخوله تعخالى‪" :‬‬
‫وتعيها اذن واعية )‪ " (2‬قال‪ :‬وعت اذن أمير المؤمنين عليه السخلم مخا كخان‬
‫وما يكون )‪ - 47 .(3‬ير‪ :‬عبد الخ بخخن عخخامر‪ ،‬عخخن الربيخخع‪ ،‬عخخن جعفخخر بخخن‬
‫بشير‪ ،‬عن عمر وبخن أبخي المقخدام‪ ،‬عخن عفيخف بخن أبخي سخعيد قخال كنخا فخي‬
‫أصحاب البرود ونحن شيان‪ ،‬فرجع إلينخخا أميخخر المخخؤمنين عليخخه السخخلم فقخخال‬
‫بعضنا‪ :‬بوداسكفت قد جاءكم‪ ،‬فقال علي عليخخه السخخلم‪ :‬ويحخخك إن أعله علخخم‬
‫وأسفله طعام )‪ .(4‬بيان‪ :‬الشخخيان‪ :‬البعيخخد النظخخر ويحتمخخل أن يكخخون بالموحخخدة‬
‫جمع الشخخاب‪ ،‬و " بوداسخخكفت " لعلخخه كخخان اسخخم رجخخل بطيخخن‪ ،‬فخأطلقوا عليخخه‬
‫صلوات ال عليه لكونه بطينا أو كان فخخي بعخخض اللغخخات موضخخوعا للبطيخخن‪،‬‬
‫وإنما أطلقوا ذلك لظنهم أنه عليه السخخلم ل يعخخرف تلخخك اللغخخة‪ ،‬فأجخخابهم بخخأن‬
‫أسفل بطني محل الطعخخام وأعله محخخل العلخخوم‪ ،‬والحكخخام‪ ،‬لمخخا مخخر أنخخه إنمخخا‬
‫سمي بطينا لكونه بطينا من العلم وقيل‪ :‬هو اسم من أسماء الكهنة وقيخخل‪ :‬اسخخم‬
‫ابن ملك أتاه بلوهر‪ ،‬فصار نبيا‪ ،‬ول يناسبان المقام )‪ - 48 .(5‬ير‪ :‬محمد بن‬
‫عيسى‪ ،‬عن ياسين الضرير‪ ،‬عن حريز‪ ،‬عن أبي بصير قال‪ :‬قال رسول الخخ‬
‫صلى ال عليه والخخه‪ :‬إن الخ تبخخارك وتعخالى فخرض العلخخم عخخن سخختة أجخخزاء‪،‬‬
‫فأعطى عليا منه خمسة أجزاء‪ ،‬وله سهم في الجخخزء الخخخر مخخع النخخاس‪.(6) .‬‬
‫‪ - 49‬شا‪ :‬محمد بن جعفخخر التميمخخي‪ ،‬عخخن محمخخد بخخن القاسخخم‪ ،‬عخخن هشخخام بخخن‬
‫يونس عن عائذ بن حخبيب‪ ،‬عخخن أبخخى الصخباح الكنخخاني‪ ،‬عخخن محمخد بخخن عبخخد‬
‫الرحمن السلمي‪ ،‬عن‬
‫)‪ (1‬الختصاص‪ .57 :‬بصخخائر الخخدرجات‪ (2) .148 :‬سخخورة الحاقخخة‪ 3) .12 :‬و ‪(4‬‬
‫بصائر الدرجات‪ (5) .151 :‬أقول‪ :‬التمثال الذى صوروه لبودا بطين أيضا‬
‫)ب(‪ (6) .‬بصائر الدرجات‪ .151 :‬وفى )ك(‪ :‬من الجزء الخر‪.‬‬
‫]‪[144‬‬

‫أبيه‪ ،‬عن عكرمة‪ ،‬عن ابن عباس قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليخخه والخخه‪ :‬علخخي بخخن‬
‫أبي طالب أعلم امتي وأقضاهم فيما اختلفخخوا فيخخه مخخن بعخخدي‪ - 50 (1) .‬شخخا‪:‬‬
‫محمد بن عمر الجعابي‪ ،‬عن يوسف بن الحكم‪ ،‬عن داود بن رشيد عن سخخلمة‬
‫بن صالح‪ ،‬عن عبد الملك بخخن عبخخد الرحمخخن‪ ،‬عخخن الشخخعث بخخن طليخخق‪ ،‬عخخن‬
‫الحسن العرني‪ ،‬عن مرة‪ ،‬عن عبد ال بن مسعود قخخال‪ :‬اسخختدعى رسخخول الخ‬
‫صلى ال عليه واله عليا فخل به‪ ،‬فلما خرج إلينا سألناه ما الذي عهخخد إليخخك ؟‬
‫فقال‪ :‬علمني ألف باب من العلم فتح لي كل بخخاب ألخخف بخخاب‪ - 51 (2) .‬شخخا‪:‬‬
‫محمد بن المظفر البزاز‪ ،‬عن أبي مالك كثير بن يحيى‪ ،‬عن أبي جعفر محمخخد‬
‫بن أبي السري‪ ،‬عن أحمد بن عبد ال بن يونس‪ ،‬عن سعد الكنخخاني‪ ،‬عخخن ابخخن‬
‫نباتة قال‪ :‬لما بويع أمير المؤمنين عليه السخخلم بالخلفخخة خخخرج إلخخى المسخخجد‬
‫معتما بعمامة رسول ال صلى ال عليه واله ل بسا برديه‪ (3) ،‬فصعد المنبر‬
‫فحمد ال وأثنى عليخخه ووعخخظ وأنخخذر‪ ،‬ثخخم جلخخس متمكنخخا وشخخبك بيخخن أصخخابعه‬
‫ووضعهما )‪ (4‬أسفل سرته‪ ،‬ثم قال‪ :‬يا معشر الناس سلوني قبل أن تفقدوني‪،‬‬
‫سلوني فإن عندي علم الولين والخرين‪ ،‬أما وال لوثني لي الوسادة لحكمت‬
‫بين أهل التوراة بتوراتهم‪ ،‬وبين أهخخل النجيخخل بخإنجيلهم‪ ،‬وبيخخن أهخخل الزبخخور‬
‫بزبورهم‪ ،‬وبين أهل الفرقان بفرقانهم‪ ،‬حتى ينهي كل كتخاب مخخن هخذه الكتخب‬
‫ويقول‪ :‬يا رب إن عليا قضى بقضائك‪ ،‬وال إني لعلخخم بخخالقرآن وتخخأويله مخخن‬
‫كل مدع علمه‪ ،‬ولو ل آية في كتاب ال تعالى لخخخبرتكم بمخخا يكخخون إلخخى يخخوم‬
‫القيامة‪ .‬ثم قال‪ :‬سلوني قبل أن تفقدوني‪ ،‬فو الذي فلق الحبخخة وبخخرأ النسخخمة لخخو‬
‫سألتموني عن آية آية لخبرتكم بوقت نزولها وفيم نزلخخت‪ ،‬وأنبخخأتكم بناسخخحها‬
‫من منسخخوخها وخاصخخها مخخن عامهخخا‪ ،‬ومحكمهخخا مخخن متشخخابهها‪ ،‬ومكيهخخا مخخن‬
‫مدنيها‪ ،‬وال ما من فئة تضل أو تهدي إل وأنا أعرف قائدها وسائقها وناعقها‬
‫إلى يوم القيامة‪(5) .‬‬
‫)‪ 1‬و ‪ (2‬الرشاد للمفيد‪ .15 :‬وفيه‪ :‬فتح لى من كل باب‪ (3) .‬في المصخخدر‪ :‬بردتخخه‪) .‬‬
‫‪ (4‬في المصدر‪ :‬ووضعها‪ (5) .‬الرشاد للمفيد‪ 15 :‬و ‪.16‬‬
‫]‪[145‬‬
‫‪ - 52‬يج‪ :‬روي عن أبي أراكة قال‪ :‬كنا مع علي عليه السلم بمسكن‪ ،‬فتحدثنا أن عليخخا‬
‫ورث مخخن رسخخول الخ صخخلى الخ عليخخه والخخه السخخيف‪ ،‬وقخخال بعضخخنا‪ :‬البغلخخة‬
‫والصحيفة في حمائل السيف‪ ،‬إذ خرج علينا ونحن فخي حخديثنا‪ ،‬فقخال ابتخداء‪:‬‬
‫وايم ال لو نشطت لحديثكم حتى يحول الحول ل أعيد حرفخخا ورثخخت وحخخويت‬
‫من رسول ال صلى ال عليه والخخه‪ ،‬وايخخم ال خ إن عنخخدي صخخحفا كخخثيرة‪ ،‬وإن‬
‫عندي الصحيفة يقال لهخخا العخبيط‪ ،‬مخا علخخى العخخرب أشخخد منهخا‪ ،‬وإن هنخا )‪(1‬‬
‫لتميز القبائل المبهرجة من العرب‪ ،‬ما لهم في دين ال من نصيب‪- 53 (2) .‬‬
‫قب‪ :‬سفيان‪ ،‬عن ابن جريح‪ ،‬عن عطاء‪ ،‬عن ابن عباس في قخخوله‪ " :‬و الخخذين‬

‫اوتوا العلم واليمان )‪ " (3‬قال‪ :‬قد يكون مؤمن )‪ (4‬ول يكون عالما‪ ،‬فو الخخ‬
‫لقد جمع لعلي كلهما‪ :‬العلم واليمان‪ .‬مقاتل بن سليمان‪ ،‬عن الضخخحاك‪ ،‬عخخن‬
‫ابن عباس في قوله‪ " :‬إنما يخشى ال من عباده العلماء " )‪ (5‬قال‪ :‬كان علي‬
‫يخشى ال ويراقبه ويعمل بفرائضه ويجاهد في سبيله‪ .‬الصفواني فخخي الحخخن‬
‫والمحن عن الكلبي‪ ،‬عن أبي صالح‪ ،‬عن ابن عبخخاس قخخال‪ " :‬حخخم " اسخخم مخخن‬
‫أسماء ال " عسق " علم علي‪ ،‬سبق كل جماعة‪ ،‬وتعالى كل فرقة‪ .‬محمد بخخن‬
‫مسلم وأبو حمزة الثمالي وجابر بن يزيد عن الباقر عليخخه السخخلم‪ ،‬وعلخخي بخخن‬
‫فضال والفضيل بن يسار وأبو بصير عن الصادق عليخخه السخخلم‪ ،‬وأحمخخد بخخن‬
‫محمد الحلبي ومحمد ابن الفضخخيل عخخن الرضخخا عليخخه السخخلم وقخخد روي عخخن‬
‫موسى بن جعفر عليهما السلم‪ ،‬وعن زيد بن علي و‬
‫)‪ (1‬في )م( و )د(‪ :‬وان فيها‪ (2) .‬لم نجده في الخخخرائج المطبخخوع‪ (3) .‬سخخورة الخخروم‪.‬‬
‫‪ .56‬والية كذلك " وقال الذين اوتوا العلم اليمان "‪ (4) .‬في المصخخدر‪ :‬قخخد‬
‫يكون مؤمنا‪ (5) .‬سورة فاطر‪.28 :‬‬
‫]‪[146‬‬
‫عن محمد بن الحنفية رضي ال عنه وعن سلمان الفارسي وعن أبي سعيد الخخخدري و‬
‫عن إسماعيل السدي أنهم قالوا في قوله تعالى‪ " :‬قخخل كفخخى بخخال شخخهيدا بينخخي‬
‫وبينكم ومن عنده علم الكتاب )‪ " (1‬هخخو علخخي بخخن أبخخي طخخالب عليخخه السخخلم‪.‬‬
‫الثعلبي في تفسيره بإسناده عن أبي معاوية‪ ،‬عن العمخش‪ ،‬عخن أبخي صخالح‪،‬‬
‫عن ابن عباس‪ ،‬وروي عن عبد ال بن عطاء عن أبي جعفر عليه السلم أنخخه‬
‫قيل لهما‪ :‬زعموا أن الذي عنده علم الكتاب عبد ال بن سلم‪ ،‬قال‪ :‬ذاك علخخي‬
‫بن أبي طالب عليه السلم‪ .‬ثم روى أيضا أنخخه سخخئل سخخعيد بخخن جخخبير " ومخخن‬
‫عنده علم الكتاب " عبد ال بن سلم ؟ قال‪ :‬ل‪ ،‬فكيف وهخخذه سخخورة مكيخخة ؟ )‬
‫‪ (2‬وقد روي عن ابن عباس‪ :‬ل والخ مخا هخخو إل علخخي بخخن أبخي طخالب عليخخه‬
‫السخخلم‪ ،‬لقخخد كخخان عالمخخا بالتفسخخير والتأويخخل والناسخخخ والمنسخخوخ والحلل‬
‫والحرام‪ .‬وروي عن ابن الحنفية‪ :‬علي بن أبي طالب عنده علم الكتخخاب الول‬
‫والخر‪ ،‬رواه )‪ (3‬النطنزي في الخصخخائص‪ ،‬ومخخن المسخختحيل أن الخ تعخخالى‬
‫يستشهد بيهودي ويجعلخه ثخاني نفسخخه ! وقخوله‪ " :‬قخل كفخى بخال شخهيدا بينخخي‬
‫وبينكم ومن عنده علم الكتاب " موافق لقوله‪ " :‬كل انزل في أميخخر المخخؤمنين‬
‫علي " وعدد حخخروف كخخل واحخخد منهمخخا ثمخخان مخخائة وسخخبعة عشخخر )‪ .(4‬قخخال‬
‫الجاحظ‪ :‬اجتمعت المة على أن الصخخحابة كخخانوا يأخخخذون العلخخم مخخن أربعخخة‪:‬‬
‫علي وابخخن عبخخاس وابخخن مسخخعود وزيخخد بخخن ثخخابت‪ ،‬وقخخال طائفخخة‪ :‬وعمخخر بخخن‬
‫الخطاب‪ ،‬ثم أجمعوا على أن الربعة كانوا أقرأ لكتخاب الخ مخن عمخر‪ ،‬وقخال‬
‫صلى ال عليه واله‪ " :‬يؤم بالناس أقرؤهم " فسقط عمر‪ ،‬ثم أجمعوا علخخى أن‬
‫النبي صلى ال عليه واله قال‪ " :‬الئمة من قريش " فسقط ابن مسعود وزيد‪،‬‬

‫وبقخخي علخخي وابخخن العبخخاس إذ كانخخا عخخالمين فقيهيخخن قرشخخيين فأكثرهمخخا سخخنا‬
‫وأقدمهما هجرة علي‪ ،‬فسقط ابن العباس وبقي علي أحق بالمة‬
‫)‪ (1‬سخخورة الرعخخد‪ (2) .43 :‬أورده السخخيوطي ايضخخا فخخي التقخخان ‪ (3) .12 :1‬فخخي‬
‫المصدر‪ :‬ورواه‪ (4) .‬الموازنة غير صحيحة‪.‬‬
‫]‪[147‬‬
‫بالجماع‪ .‬وكانوا يسألونه ولم يسأل هو أحخخدا‪ ،‬وقخخال النخخبي صخخلى الخ عليخخه والخخه‪ :‬إذا‬
‫اختلفتخم فخي شخئ فكونخوا مخع علخي بخن أبخي طخالب عليخه السخلم‪ .‬عبخادة بخن‬
‫الصامت‪ :‬قال عمر‪ :‬كنا امرنا إذا اختلفنا في شئ أن نحكخم عليخخا ولهخذا تخابعه‬
‫المذكورون بالعلم من الصحابة نحو سلمان وعمار وحذيفخخة وأبخخي ذر و أبخخي‬
‫بن كعب وجابر النصاري وابن عباس وابن مسعود وزيد بن صوحان‪ ،‬ولخخم‬
‫يتأخر إل زيد بن ثابت وأبو موسى ومعاذ وعثمان‪ ،‬وكلهم معترفون له بالعلم‬
‫مقرون له بالفضل‪ .‬النقاش في تفسيره‪ ،‬قال ابن عباس‪ :‬علي علم علما رسول‬
‫ال صلى ال عليه واله‪ ،‬و رسول ال صخلى الخ عليخخه والخخه علمخخه الخ‪ ،‬فعلخخم‬
‫النبي ‪ -‬صلوات ال عليه وآله ‪ -‬من علم ال‪ ،‬وعلم علي من علم النخخبي صخخلى‬
‫ال عليه واله‪ ،‬وعلمي من علم علي عليه السلم‪ ،‬وما علمخخي وعلخخم أصخخحاب‬
‫محمد صلى ال عليه واله فخي علخم علخي عليخه السخلم إل كقطخرة فخي سخبعة‬
‫أبحر‪ .‬الضحاك عن ابن عباس قال‪ :‬اعطي علي بن أبي طخخالب عليخخه السخخلم‬
‫تسعه أعشار العلم‪ ،‬وإنه لعلمهم بالعشر الباقي‪ .‬يحيى بن معين بإسخخناده عخخن‬
‫عطاء بن أبي رياح أنه سئل هل تعلم أحدا بعد رسول ال صلى ال عليه واله‬
‫أعلم من علي ؟ فقال‪ :‬ل وال ما أعلمه‪ .‬فأما قول عمر بن الخطخخاب فخخي ذكخخر‬
‫فكثير‪ ،‬رواه الخطيب في الربعين‪ ،‬قال عمر‪ :‬العلم سخختة أسخخداس‪ ،‬لعلخخي مخخن‬
‫ذلك خمسة أسداس وللناس سدس ولقد شاركنا في السدس‪ ،‬حتى لهو أعلم منا‬
‫به )‪ (1‬عكرمة عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب قال له‪ :‬يا أبا الحسن إنخخك‬
‫لتعجل في الحكم والفصل للشئ إذا سئلت عنه‪ ،‬قال‪ :‬فأبرز علي كفه وقال له‪:‬‬
‫كم هذا فقال عمر‪ :‬خمسة‪ ،‬فقال‪ :‬عجلت أبا حفص‪ (2) ،‬قال‪ :‬لم يخخخف علخخي‪،‬‬
‫فقال علي‪ :‬وأنا أسرع فيما ل يخفى علي‪.‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬أعلم به منا‪ (2) .‬في المصدر‪ :‬يا أبا حفص‪.‬‬
‫]‪[148‬‬
‫واستعجم عليه شخئ )‪ (1‬ونخازع عبخد الرحمخن وكتخب إليخه )‪ (2‬أن يتجشخم بالحضخور‬
‫فكتب إليهما‪ :‬العلم يخؤتى ول يخأتي‪ ،‬فقخخال عمخر‪ :‬هنخاك شخيخ مخخن بنخي هاشخخم‬

‫وأثخخارة مخخن علخخم )‪ (3‬يخخؤتى إليخخه ول يخخأتي‪ ،‬فصخخار إليخخه فوجخخده متكئا علخخى‬
‫مسحاة‪ ،‬فسأله عمخخا أراد فأعطخخاه الجخخواب‪ ،‬فقخخال عمخخر‪ (4) :‬لقخخد عخخدل عنخخك‬
‫قومك وإنك لحق بخخه‪ ،‬فقخخال عليخخه السخخلم‪ " :‬إن يخخوم الفصخخل كخخان ميقاتخخا "‪.‬‬
‫يونس بن عبيد )‪ (5‬قال الحسن‪ :‬إن عمر بن الخطاب قال‪ :‬اللهم إنخخي أعخخوذ )‬
‫‪ (6‬من عضيهة ليس لها علي عندي حاضخخرا‪ (7) .‬بيخخان‪ :‬العضخخيهة‪ :‬البهتخخان‬
‫والكذب‪ ،‬وهذا غريب‪ ،‬والمعروف في ذلك " المعضخخلة " قخخال الجخخزري فخخي‬
‫النهاية‪ :‬يقال‪ :‬اعضل بي المر‪ :‬إذا ضاقت عليخخك فيخخه الحيخخل‪ ،‬و منخخه حخخديث‬
‫عمر‪ " :‬أعوذ بال من كل معضلة ليس لها أبخخو حسخخن " وروي " معضخخلة "‬
‫أراد المسألة الصعبة أو الخطة الضيقة المخارج‪ ،‬من العضال أو التعضيل‪،‬‬
‫ويريد بأبي الحسن علي بن أبي طالب عليه السلم‪ ،‬ومنه حديث معاوية وقخخد‬
‫جخخاءته مسخخألة مشخخكلة فقخخال‪ " :‬معضخخلة ول أبخخا حسخخن " أبخخو حسخخن معرفخخة‬
‫وضعت موضع النكرة‪ ،‬كأنه قخال ول رجخخل لهخخا كخخأبي حسخخن‪ ،‬لن ل النافيخخة‬
‫إنما تدخل على النكرات دون المعارف انتهى )‪ - 54 .(8‬قب إبانة ابن بظة‪:‬‬
‫كان عمر يقول فيما يسأله عن علي عليخخه السخخلم فيفخخرج عنخخه‪ :‬ل أبقخخاني الخ‬
‫بعدك‪.‬‬
‫)‪ (1‬أي صعب ولم يفهم‪ (2) .‬في المصدر‪ :‬فكتبا إليه وقوله " أن يتجشم " مخخن تجشخخم‬
‫المر‪ ،‬تكلفه على مشقة‪ (3) .‬الثارة ‪ -‬بالفتخخح ‪ :-‬البقيخخة مخخن العلخخم‪ (4) .‬فخخي‬
‫المصدر‪ :‬عبخخد الرحمخخن ظ‪ (5) .‬فخخي المصخخدر‪ :‬يخخونس عخخن عبيخخد‪ (6) .‬فخخي‬
‫المصدر و )د(‪ :‬اللهم انى اعوذ بك ا‍ه‪ " .‬مناقب آل ابخخى طخخالب ‪- 257 :1‬‬
‫‪ (8) .259‬النهاية ‪.105 :3‬‬
‫]‪[149‬‬
‫تاريخ البلذري‪ :‬ل أبقاني ال لمعضلة ليس لها أبو حسن‪ .‬البانة والفخخائق‪ :‬أعخخوذ بخخال‬
‫من معضلة ليس لها أبو حسن‪ .‬وقد ظهر رجوعه إلى علي عليخخه السخخلم فخخي‬
‫ثلث وعشرين مسألة‪ ،‬حتى قال‪ " :‬لو ل علي لهلك عمر " وقخخد رواه الخلخخق‬
‫]الكثير[ منهم أبو بكر بن عياش وأبو المظفر السمعاني‪ ،‬وقد اشتهر عن أبخخي‬
‫بكر قوله‪ :‬فإن اسخختقمت فخخاتبعوني وإن زغخخت فقومخخوني وقخخوله‪ :‬أمخخا الفاكهخخة‬
‫فأعرفها وأما الب فال أعلم‪ .‬وقوله‪ :‬في الكللة‪ :‬أقول فيها برأيي فإن أصبت‬
‫فمن ال وإن أخطأت فمني ومن الشيطان‪ ،‬الكللة ما دون الولد والوالد )‪! (1‬‬
‫وعن عمر سؤال صبيح عن " الذاريات )‪ " (2‬وقخخوله‪ :‬ل تتعجبخخوا مخخن إمخخام‬
‫أخطأ وامرأة أصابت ناضلت أميركم فنضلته‪ (3) .‬والمسخخألة الحماريخخة وآيخخة‬
‫الكللة و قضاؤه في الجد وغير ذلك‪ (4) .‬وقد شهد له رسول ال خ صخخلى ال خ‬
‫عليه واله بالعلم‪ ،‬قوله‪ " :‬علخخي عيبخخة علمخخي " وقخخوله‪ " :‬علخخي أعلمكخخم علمخخا‬
‫وأقدمكم سلما " وقوله‪ " :‬أعلم امتي مخخن بعخخدي علخخي بخخن أبخخي طخخالب " رواه‬
‫علي بن هاشم وشيرويه )‪ (5‬الديلمي بإسنادهما إلى سلمان‪ .‬النخخبي صخخلى ال خ‬

‫عليه واله‪ :‬أعطى ال عليا ‪ -‬صلوات ال عليخخه ‪ -‬مخخن الفضخخل جخخزءا لخخو قسخخم‬
‫على أهخل الرض لخخو سخخعهم‪ ،‬وأعطخاه مخن الفهخم جخزءا لخخو قسخم علخخى أهخخل‬
‫الرض لوسعهم‪ .‬حلية الولياء‪ :‬سئل النبي صلى ال عليه واله عن علخخي بخخن‬
‫أبي طالب عليه السخخلم فقخال‪ :‬قسخخمت الحكمخخة عشخرة أجخزاء‪ ،‬فخاعطي علخخي‬
‫تسعة أجزاء والناس جزءا واحدا‪.‬‬
‫)‪ (1‬وعليك بالمجلد السابع من كتاب " الغدير " ص ‪ 130 - 104‬والتأمل فيما أورده‬
‫العلمة الميني من الصول المعتبرة عندهم في ذلخك‪ (2) .‬أورد السخيوطي‬
‫في الدر المنثور )‪ (111 :6‬ما يكشخخف القنخخاع عخخن ذلخخك فعليخخك بالمراجعخخة‬
‫وفيه " صبيغ " بالمعجمة‪ ،‬وفي المصدر " سبع " ولم نقف على ضخخبطه‪) .‬‬
‫‪ (3‬ناضله‪ :‬باراه في رمى السهام‪ (4) .‬أورد العلمة المينخخي تفصخخيل تلكخخم‬
‫القضايا في المجلد السادس من " الغدير " فراجعه‪ (5 ) .‬في المصدر‪ :‬وابن‬
‫شيرويه‪.‬‬
‫]‪[150‬‬
‫ربيع بن خثيم‪ :‬ما رأيت رجل من يحبه أشد حبا من علي‪ ،‬ول من يبغضه أشخخد بغضخخا‬
‫من علي عليه السلم‪ ،‬ثم التفت فقال‪ " :‬ومخن يخؤتى الحكمخة فقخخد اوتخي خيخرا‬
‫كثيرا "‪ ،‬واستدل بالحساب فقالوا‪ :‬وأعلم المة = علي بن أبي طالب " اتفقتخخا‬
‫في مائتين وثمانية عشر‪ ،‬ولقد أجمعخخوا علخخى أن النخخبي صخخلى الخ عليخخه والخخه‬
‫قال‪ :‬أقضخخاكم علخخي‪ .‬وروينخخا عخخن سخخعيد بخخن أبخخي الخضخخيب وغيخخره أنخخه قخخال‬
‫الصادق عليه السلم لبن أبي ليلى‪ :‬أتقضي بين الناس يا عبد الرحمن ؟ قال‪:‬‬
‫نعم يا ابن رسول ال‪ ،‬قال‪ :‬بأي شئ تقضي قال‪ :‬بكتاب ال‪ ،‬قال‪ :‬فما لخخم تجخخد‬
‫في كتاب ال ؟ قال‪ :‬من سنة رسول الخ صخخلى الخ عليخخه والخخه ومخخا لخخم أجخخده‬
‫فيهما أخذته عن الصحابة بما اجتمعخخوا عليخخه‪ ،‬قخخال‪ :‬فخخإذا اختلفخخوا فبقخخول مخخن‬
‫تأخذ منهم ؟ قال‪ :‬بقول من أردت واخالف الباقين‪ ،‬قال‪ :‬فهل تخالف عليا فيما‬
‫بلغك أنه قضى به ؟ قال‪ :‬ربما خالفته إلى غيره منهم‪ ،‬قال أبو عبخخد الخ عليخخه‬
‫السلم‪ :‬ما تقول يوم القيامة إذا رسول ال صلى ال عليخخه والخخه قخخال‪ :‬أي رب‬
‫إن هذا بلغه عني قول )‪ (1‬فخالفه ؟ قخخال‪ :‬وأيخخن خخخالفت قخخوله يخخا ابخخن رسخخول‬
‫ال ؟ قال‪ :‬فبلغك أن رسخخول الخ قخال‪ :‬أقضخخاكم علخخي ؟ قخال‪ :‬نعخخم‪ ،‬قخال‪ :‬فخإذا‬
‫خالفت قوله لم تخالف قول رسول ال صلى ال عليه واله ؟ فاصفر وجه ابن‬
‫أبي ليلى وسكت‪ .‬البانة قال أبو أمامة‪ :‬قال رسول ال صلى الخ عليخخه والخخه‪:‬‬
‫أعلم بالسنة والقضاء بعدي علي ابن أبخخي طخخالب عليخخه السخخلم‪ .‬كتخخاب الجلء‬
‫والشخخفاء والحخخن والمحخخن قخخال الصخخادق عليخخه السخخلم‪ :‬قضخخى علخخي بقضخخية‬
‫باليمن‪ ،‬فأتوا النبي صلى ال عليه واله فقخخالوا‪ :‬إن عليخخا عليخخه السخخلم ظلمنخخا‪،‬‬
‫فقال صلى ال عليه واله‪ :‬إن عليا ليس بظالم ول يخلق )‪ (2‬للظلخخم‪ ،‬وإن عليخا‬
‫وليكم بعدي‪ ،‬والحكم حكمه‪ ،‬والقول قوله‪ ،‬ل يرد حكمه إل كافر‪ ،‬ول يرضى‬

‫به إل مؤمن‪ ،‬وإذا ثبت ذلك فل ينبغي لهم أن يتحاكموا بعخخده إلخخى غيخخر علخخي‬
‫عليه السلم‪ ،‬والقضاء يجمع علوم الدين‪ ،‬فإذا يكون‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬قولى خ ل‪ (2) .‬في المصدر‪ :‬ولم يخلق‪.‬‬
‫]‪[151‬‬
‫هو العلم فل يجوز تقديم غيره عليه‪ ،‬لنه يقبخخح تقخخديم المفضخخول علخخى الفاضخخل‪ .‬أفل‬
‫يكون أعلم الناس وكان مع النبي صلى الخ عليخخه والخخه فخخي الخخبيت والمسخخجد‪،‬‬
‫يكتب وحيه ومسائله ويسمع فتاويه ويسأله‪ ،‬وروي أنه كان النخخبي صخخلى ال خ‬
‫عليه واله إذا نزل عليه الوحي ليل لم يصبح حتى يخبر به عليا عليه السلم‪،‬‬
‫وإذا نزل عليه الوحي نهارا لم يمس حتى يخبر به عليا‪ .‬ومن المشهور إنفاقه‬
‫الدينار قبل مناجاة الرسول صلى ال عليه واله‪ ،‬وسأله عن عشر مسائل فتخخح‬
‫له منها ألف باب‪ ،‬فتحت )‪ (1‬كخخل بخاب ألخخف بخخاب‪ ،‬وكخخذا حيخخن وصخخى النخخبي‬
‫صلى ال عليه واله قبل وفاته‪ .‬أبو نعيم الحافظ بإسناده عن زيد بن علي‪ ،‬عن‬
‫أبيه‪ ،‬عن جده‪ ،‬عن علي عليه السلم قال‪ :‬علمني رسول ال صخخلى الخ عليخخه‬
‫واله ألف باب‪ ،‬يفتح كل باب إلي ألف باب ولقخخد روى أبخخو جعفخخر بخخن بخخابويه‬
‫هذا الخبر في الخصال من أربع وعشرين طريقة‪ ،‬و سعد بن عبد ال خ القمخخي‬
‫في بصائر الدرجات من ستة وثلثين طريقة‪ .‬أبو عبد الخ عليخخه السخخلم كخخان‬
‫في ذؤابة سيف النبي صلى ال عليه واله صحيفة صغيرة‪ ،‬هي الحرف التي‬
‫يفتح كل حرف ألف حرف‪ ،‬فما خخخرج منهخخا إل حرفخخان حخختى السخخاعة‪ .‬وفخخي‬
‫رواية‪ :‬إن عليا عليه السلم دفعها إلى الحسن‪ ،‬فقرأها أيضا‪ ،‬ثم أعطى محمدا‬
‫)‪ (2‬فلم يقدر على أن يفتحها‪ .‬قال أبو القاسم البستي‪ :‬وذلخك نحخو أن يقخول‪" :‬‬
‫الربا في كل مكيل في العادة أي موضع كان وفي كل مخخوزون " وإذا قخخال‪" :‬‬
‫يحل من البيض كل ما دق أعله وغلخخظ أسخخفله " وإذا قخخال‪ " :‬يحخخرم كخخل ذي‬
‫ناب من السباع )‪ (3‬وذي مخلب مخخن الطيخخر ويحخخل البخخاقي "‪ .‬قخخول الصخخادق‬
‫عليه السلم )‪ :(4‬كل ما غلب ال عليه من أمره فال أعذر لعبده‪.‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬فتح‪ (2) .‬في المصدر‪ :‬دفعهخخا إلخخى الحسخخن عليخخه السخخلم فقخخرأ منهخخا‬
‫حروفا‪ ،‬ثم أعطاها الحسين عليه السلم فقرأها أيضا‪ .‬ثم أعطاها محمخخدا ا‍ه‪.‬‬
‫)‪ (3‬في المصدر‪ :‬يحرم من السباع كل ذى ناب‪ (4) .‬في المصخخدر‪ :‬وكخخذلك‬
‫قول الصادق عليه السلم‪.‬‬
‫]‪[152‬‬

‫أبان بن تغلب والحسين بن معاوية وسليمان الجعفري وإسماعيل بن عبد ال بن جعفر‬
‫كلهم عن أبي عبد ال عليه السلم قال‪ :‬لما حضر رسول ال صلى ال خ عليخخه‬
‫واله الممات دخل عليه علي عليه السلم فأدخل رأسه معه‪ ،‬ثم قخخال‪ :‬يخخا علخخي‬
‫إذا أنامت فغسلني وكفني‪ ،‬ثم أقعدني وسائلني واكتب‪ .‬تهخخذيب الحكخخام‪ :‬فخخخذ‬
‫بمجامع كفني وأجلسني‪ ،‬ثم اسألني عما شئت‪ ،‬فو ال ل تسخألني عخن شخئ إل‬
‫أجبتك فيه‪ .‬وفي رواية أبي عوانة بإسناده‪ :‬قال علي‪ :‬ففعلت فأنبخخأني بمخخا هخخو‬
‫كائن إلى يوم القيامة‪ .‬جميع بن عمير التميمي عن عائشة في خبر أنها قخخالت‪:‬‬
‫وسالت نفس رسول ال صلى ال عليه واله في كفه ثم ردها في فيخه‪ .‬وبلغنخي‬
‫عن الصفواني أنه قال‪ :‬حدثني أبو بكر بن مهرويه بإسناده إلخخى ام سخخلمة فخخي‬
‫خبر قالت‪ :‬كنت عند النبي صلى ال عليه واله فدفع إلي كتابا فقال‪ :‬من طلب‬
‫هذا الكتاب منك ممن يقوم بعدي فادفعيه إليه‪ ،‬ثم ذكرت قيام أبي بكخخر وعمخخر‬
‫وعثمان وأنهم ما طلبوه‪ ،‬ثخخم قخخالت‪ :‬فلمخخا بويخخع علخخي عليخخه السخخلم نخخزل عخخن‬
‫المنبر ومرو قال لي‪ :‬يخا ام سخلمة هخاتي الكتخاب الخذي دفخع إليخك رسخول الخ‬
‫صلى ال عليه واله‪ ،‬فقالت‪ :‬قلت له‪ :‬أنت صاحبه ؟ فقال‪ :‬نعخخم‪ ،‬فخخدفعته إليخخه‪،‬‬
‫قيل ما كان في الكتاب ؟ قالت )‪ :(1‬كل شخخئ دون قيخخام السخخاعة‪ .‬وفخخي روايخخة‬
‫ابن عباس‪ :‬فلما قام علي أتاها وطلب الكتاب‪ ،‬ففتحه ونظر فيخخه ثخخم قخخال )‪:(2‬‬
‫هذا علم البد‪ .‬قال أبو عبد ال عليه السخخلم‪ " :‬يمصخخون الثمخخاد )‪ (3‬ويخخدعون‬
‫النهر العظم " فسئل عن معنى ذلك فقال‪ :‬علم النبيين بأسره أوحخخاه الخ إلخخى‬
‫محمد صلى ال عليه واله فجعل محمد صلى ال عليه واله ذلك كله عند علي‬
‫عليه السلم‪.‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬قال‪ (2) .‬في المصدر‪ :‬فقال‪ (3) .‬جمع الثمخخد ‪ -‬بالفتحخخات أو سخخكون‬
‫الميم ‪ :-‬الماء القليخخل يتجمخخع فخخي الشخختاء وينضخخب فخخي الصخخيف‪ ،‬أو الحفخخرة‬
‫يجتمع فيها ماء المطر‪.‬‬
‫]‪[153‬‬
‫وكان يدعي في العلم دعوى ما سمع قط من أحد‪ ،‬روى حبيش )‪ (1‬الكنخخاني أنخخه سخخمع‬
‫عليا عليه السلم يقول‪ :‬وال لقخخد علمخخت بتبليخخغ الرسخخالت وتصخخديق العخخدات‬
‫وتمام الكلمات‪ .‬وقوله‪ :‬إن بين جنبي لعلما جما لو أصبت له حملة‪ .‬وقوله‪ :‬لخخو‬
‫كشف الغطاء ما ازددت يقينا‪ .‬وروى ابن أبي البختري من سختة طخرق وابخن‬
‫المفضل من عشر طرق وإبراهيم الثقفي من أربعة عشر طريقخخا منهخخم عخخدي‬
‫بن حاتم والصبغ بن نباتة وعلقمة بن قيخخس ويحيخى بخن ام الطويخل وزر بخخن‬
‫حبيش وعباية بن ربعي وعباية بخخن رفاعخخة وأبخخو الطفيخخل أن أميخخر المخخؤمنين‬
‫عليه السلم قال بحضرة المهاجرين والنصار ‪ -‬وأشار إلى صخخدره ‪ :-‬كيخخف‬
‫مل علما لو وجدت له طالبا‪ ،‬سلوني قبل أن تفقدوني‪ ،‬هذا سفط العلم ) ‪ (2‬هذا‬
‫لعاب رسول ال صلى ال عليه واله هذا ما زقني رسول ال صلى ال خ عليخخه‬

‫واله زقا‪ ،‬فاسألوني فإن عندي علم الولين والخرين‪ ،‬أما وال لخخو ثنيخخت لخخي‬
‫الوسادة ثخخم اجلسخخت عليهخخا لحكمخخت بيخخن أهخخل التخخوراة بتخخوارتهم‪ ،‬وبيخخن أهخخل‬
‫النجيل بإنجيلهم‪ ،‬وبين أهل الزبور بزبورهم‪ ،‬وبين أهخخل الفرقخخان بفرقخخانهم‪،‬‬
‫حتى ينادي كل كتاب بأن عليا حكم في بحكم ال في‪ .‬وفي رواية‪ :‬حتى ينطق‬
‫ال التوراة والنجيخل‪ .‬وفخي روايخة‪ :‬حختى يزهخر كخل كتخاب مخن هخذه الكتخب‬
‫ويقول‪ :‬يا رب إن عليا قضى بقضائك‪ ،‬ثم قال‪ :‬سلوني قبخخل أن تفقخخدوني‪ ،‬فخخو‬
‫الذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو سألتموني عن آية آية‪ ،‬في ليلخة انزلخخت أو فخخي‬
‫نهخخار انزلخخت‪ ،‬مكيهخخا و مخخدنيها وسخخفريها وحضخخريها وناسخخخها ومنسخخوخها‬
‫ومحكمها ومتشخخابهها وتأويلهخا و تنزيلهخا لخخخبرتكم‪ .‬وفخخي غخخرر الحكخخم عخن‬
‫المدي‪ :‬سلوني قبل ان تفقدوني‪ ،‬فانى بطرق السخخماوات أخخخبر منكخخم بطخخرق‬
‫الرض‪ .‬وفي نهج البلغة " فو الذي نفسخي بيخده ل تسخألوني عخن شخئ فيمخا‬
‫بينكم وبين الساعة ول عخخن فئة تهخخدي مخخائة وتضخخل مخخائة إل نبخخأتكم بناعقهخخا‬
‫وقائدها وسائقها ومناخ‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬حنش‪ (2) .‬السفط ‪ -‬بالفتحتين‪ :‬وعاء كالقفة أو الجوالق‪ .‬ما يعبأ فيخخه‬
‫الطيب وما أشبهه‪.‬‬
‫]‪[154‬‬
‫ركابها ومحط رحالها‪ ،‬ومن يقتل من أهلها قتل ويموت موتا " وفي روايخخة‪ :‬لخخو شخخئت‬
‫أخبرت كل واحد منكم بمخرجه ومولجه وجميع شخخأنه لفعلخخت‪ .‬وعخخن سخخلمان‬
‫أنه قال عليه السلم‪ :‬عندي علم المنايا والبليخخا والوصخخايا والنسخخاب وفصخخل‬
‫الخطاب‪ ،‬ومولد السلم ومولد الكفخخر‪ ،‬وأنخخا صخخاحب الميسخخم‪ ،‬وأنخخا الفخخاروق‬
‫الكبر‪ ،‬ودولة الدول‪ ،‬فسلوني عما يكون إلى يخخوم القيامخخة‪ ،‬وعمخخا كخخان قبلخخي‬
‫وعلى عهدي وإلى أن يعبد ال‪ .‬قال ابن المسيب‪ :‬ما كان في أصحاب رسخخول‬
‫ال صلى ال عليه واله أحد يقول‪ " :‬سلوني " غير علي بن أبي طخخالب عليخخه‬
‫السلم‪ .‬وقال ابن شبرمة‪ :‬ما أحد قخخال علخخى المنخخبر‪ " :‬سخخلوني " غيخخر علخخي‪.‬‬
‫وقال ال تعالى‪ " :‬تبيانا لكل شئ )‪ " (1‬وقال‪ " :‬وكل شئ أحصيناه فخخي إمخخام‬
‫مبين )‪ " (2‬وقال‪ " :‬ول رطب ول يابس إل في كتاب مبين )‪ " (3‬فخخإذا كخخان‬
‫ل يوجد )‪ (4‬في ظاهره فهل يكون موجودا إل في تأويله ؟ كمخخا قخخال‪ " :‬ومخخا‬
‫يعلم تأويله إل ال و الراسخون في العلم )‪ " (5‬وهو الذي عنخى عليخه السخلم‬
‫" سلوني قبل أن تفقدوني " ولو كان إنما عنى به ظاهره فكان في المة كثير‬
‫يعلم ذلك ول يخطئ فيه حرفا‪ ،‬ولم يكخخن عليخخه السخخلم ليقخخول مخخن ذلخخك علخخى‬
‫رؤوس الشهاد ما يعلم أنه ل يصح من قوله وإن غيره يساويه فيه أو يخخدعي‬
‫على شئ منه معه‪ ،‬فإذا ثبت أنه ل نظير له في العلم صح أنه أولى بالمامخخة‪.‬‬
‫ومن عجب أمره في هذا الباب أنه ل شئ من العلوم إل وأهلخخه يجعلخخون عليخخا‬

‫قدوة‪ ،‬فصار قوله قبلة في الشريعة‪ ،‬فمنه سخخمع القخخرآن‪ ،‬ذكخخر الشخخيرازي فخخي‬
‫نزول‬
‫)‪ (1‬سخخورة النحخخل‪ (2) .89 :‬سخخورة يخخس‪ (3) .12 :‬سخخورة النعخخام‪ (4) .59 :‬فخخي‬
‫المصدر‪ :‬فإذا كان ذلك ل يوجد‪ (5) .‬سورة آل عمران‪.7 :‬‬
‫]‪[155‬‬
‫القرآن وأبو يوسف يعقوب في تفسيره عن ابن عباس في قوله‪ " :‬ل تحرك بخخه لسخخانك‬
‫)‪ " (1‬كان النبي صلى ال عليه واله يحرك شفتيه عند الوحي ليحفظه‪ ،‬فقيخخل‬
‫له‪ " :‬ل تحرك به لسانك " يعني بالقرآن " لتعجل به " من قبخخل أن يفخخرغ بخخه‬
‫من قراءته عليك " إن علينا جمعه وقرآنه " قال‪ :‬ضمن ال محمخخدا أن يجمخخع‬
‫القرآن بعد رسول ال صلى ال عليه واله علي بخخن أبخخي طخخالب صخخلوات الخ‬
‫عليه‪ ،‬قال ابن عباس‪ :‬فجمع ال القرآن في قلب علي وجمعه علي بعخخد مخخوت‬
‫رسول ال صلى ال عليه واله بستة أشخهر‪ .‬وفخي أخبخار أبخي رافخع أن النخبي‬
‫صلى ال عليه واله قال في مرضه الذي توفي فيه لعلي بن أبخخي طخخالب عليخخه‬
‫السلم‪ :‬يا علي هذا كتاب ال خذه إليك‪ ،‬فجمعه علخخي عليخخه السخخلم فخخي ثخخوب‬
‫فمضى إلى منزله‪ ،‬فلما قبض النبي صلى ال عليه واله جلس علي فألفه كمخخا‬
‫أنخخزل الخخ‪ ،‬وكخخان بخخه عالمخخا‪ .‬وحخخدثني أبخخو العلء العطخخار والموفخخق خطيخخب‬
‫خوارزم في كتابيهما بالسناد عن علخي بخن ربخخاح أن النخخبي صخلى الخ عليخخه‬
‫واله أمر عليا بتأليف القرآن فألفه وكتبه‪ .‬جبلة بن سحيم‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عخخن أميخخر‬
‫المؤمنين عليه السلم قال‪ :‬لوثني لي الوسادة و عرف لي حقي لخرجت لهم‬
‫مصحفا كتبته وأمله علي رسول ال صلى ال عليه واله‪ ،‬ورويتم أيضخخا أنخخه‬
‫إنما أبطأ علي عن بيعة أبي بكر لتأليف القرآن‪ .‬أبو نعيم في الحلية والخطيب‬
‫في الربعين بالسناد عن السدي عن عبد خير عن علي عليه السلم قال‪ :‬لما‬
‫قبض رسول ال صلى ال عليه واله أقسمت ‪ -‬أو حلفت ‪ -‬أن ل أضخخع ردائي‬
‫عن ظهري حتى أجمع مخخا بيخخن اللخخوحين‪ ،‬فمخخا وضخخعت ردائي حخختى جمعخخت‬
‫القرآن‪ .‬وفي أخبار أهل البيت عليهم السلم أنه آلخخى أن ل يضخخع رداءه علخخى‬
‫عخاتقه إل للصخلة حختى يؤلخف القخرآن ويجمعخه‪ ،‬فخانقطع عنهخم مخدة إلخى أن‬
‫جمعه‪ ،‬ثم خرج إليهم به في إزار يحمله وهم مجتمعون في المسجد‪ ،‬فخخأنكروا‬
‫مصيره بعد انقطاع مع الختيه‪ ،‬فقخالوا‪ :‬لمخر مخا جخاء أبخو الحسخن )‪ (2‬؟ فلمخا‬
‫توسطهم وضع الكتاب بينهم‪ ،‬ثم قال‪:‬‬
‫)‪ (1‬سوره القيامة‪ (2) .16 :‬في المصدر‪ :‬ما جاء به أبو الحسن‪(*) .‬‬

‫]‪[156‬‬
‫إن رسول ال صلى ال عليه واله قال‪ " :‬إني مخلف فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا‪:‬‬
‫كتاب ال وعترتي أهل بيتي " وهذا الكتاب وأنا العترة‪ ،‬فقام إليه الثاني فقخخال‬
‫له‪ :‬إن يكن عندك قرآن فعندنا مثله‪ ،‬فل حاجة لنا فيكما ! فحمل عليخخه السخخلم‬
‫الكتاب وعادبه بعد أن ألزمهم الحجة‪ .‬وفخخي خخخبر طويخخل عخخن الصخخادق عليخخه‬
‫السخخلم أنخخه حملخخه وولخخى راجعخخا نحخخو حجرتخخه وهخخو يقخخول‪ " :‬فنبخخذوه وراء‬
‫ظهورهم واشتروا به ثمنا قليل فبئس ما يشترون " ولهذا قخرأ ابخخن مسخخعود "‬
‫إن عليا جمعه وقرآنه * )‪ (1‬فإذا قرأه فاتبعوا قرآنه " فأما ما روي أنه جمعه‬
‫أبو بكر وعمر وعثمان فإن أبا بكر أقر لما التمسخخوا منخخه جمخخع القخخرآن فقخخال‪:‬‬
‫كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول ال صلى ال عليه وآله ول أمرني به ؟ ذكخخره‬
‫البخاري في صحيحه )‪ (2‬وادعى علي أن النبي صخخلى الخ عليخخه والخخه أمخخره‬
‫بالتأليف ثم إنهم أمروا زيد بن ثخخابت وسخخعيد بخخن العخخاص وعبخخد الرحمخخن بخخن‬
‫الحارث بن هشام وعبد ال بخخن الزبيخخر بجمعخخه‪ ،‬فخخالقرآن يكخخون جمخخع هخخؤلء‬
‫جميعهم‪ .‬ومنهم العلماء بالقراآت‪ :‬أحمد بن حنبخخل وابخخن بطخخة وأبخخو يعلخخى فخخي‬
‫مصنفاتهم عن العمش عن أبي بكر بن أبي عياش في خخخبر طويخخل أنخخه قخخرأ‬
‫رجلن ثلثين آية من الحقاف فاختلفا في قراءتهما‪ ،‬فقال ابخخن مسخخعود‪ :‬هخخذا‬
‫الخلف‪ ،‬ما أقرؤه‪ ،‬فذهبت )‪ (3‬بهما إلى النبي صلى ال عليخخه والخخه فغضخخب‬
‫وعلي عنده‪ ،‬فقال علي‪ :‬رسول ال صلى ال خ عليخخه والخخه يخخأمركم أن تقخخرؤوا‬
‫كما علمتم‪ ،‬وهذا دليل علخخى علخخم علخخي بوجخخوه القخخراآت المختلفخخة‪ .‬وروي أن‬
‫زيدا لما قرأ " التابوه " )‪ (4‬قال علي عليه السخخلم اكتبخخه " التخخابوت " فكتبخخه‬
‫كذلك‪ ،‬والقراء السبعة إلى قراءته يرجعون‪ ،‬فأمخخا حمخخزة والكسخخائي فيعخخولن‬
‫على قراءة علي عليه السلم وابن مسخخعود‪ ،‬وليخخس مصخخحفهما مصخخحف ابخخن‬
‫مسعود‪ ،‬فهما‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬وقرأه‪ (2) .‬راجخخع البخخخاري ‪ 139 :3‬و ‪ (3) .140‬فخخي المصخخدر‪:‬‬
‫فذهب‪ (4) .‬قال الطبرسي في مجمع البيان )‪ (352 :2‬التخخابوت بالتخخاء لغخخة‬
‫جمهور العرب‪ ،‬والتابوه بالهاء لغة النصار‪.‬‬
‫]‪[157‬‬
‫إنما يرجعان إلى علي ويوافقان ابن مسعود فيما يجري مجرى العراب‪ ،‬وقد قال ابن‬
‫مسعود‪ :‬ما رأيت أحدا أقرأ من علي بن أبي طالب عليخخه السخخلم للقخخرآن فأمخخا‬
‫نافع وابن كثير وأبو عمخخرو فمعظخخم قراءتهخخم ترجخخع إلخخى ابخخن عبخخاس‪ ،‬وابخخن‬
‫عباس قرأ على ابي بن كعب وعلي عليه السلم‪ ،‬والخذي قخرأه هخؤلء القخراء‬
‫يخالف قراءة ابي‪ ،‬فهو إذا مأخوذ عن علي عليخخه السخخلم‪ .‬وأمخخا عاصخخم فقخخرأ‬
‫على أبي عبد الرحمن السلمي‪ ،‬وقال أبوعبدا الرحمن‪ :‬قرأت القرآن كله على‬

‫علي بن أبي طالب عليه السلم‪ .‬فقالوا‪ :‬أفصخح القخخراآت قخراءة عاصخخم‪ ،‬لنخخه‬
‫أتى بالصل‪ ،‬وذلك أنخخه يظهخخر مخخا أدغمخخه غيخخره‪ ،‬ويحقخخق مخخن الهمخخز مخخالينه‬
‫غيره‪ ،‬ويفتح من اللفات ما أماله غيره‪ .‬والعدد الكخخوفي فخخي القخخرآن منسخخوب‬
‫إلى علي عليه السلم ليس في الصحابة مخخن ينسخخب إليخخه العخخدد غيخخره‪ ،‬وإنمخخا‬
‫كتب عدد ذلك كل مصر عن بعض التابعين‪ .‬ومنهم المفسرون كعبخخد ال خ بخخن‬
‫العباس وعبد ال بن مسعود وابي بن كعب وزيد بن ثابت‪ ،‬وهم معترفون لخخه‬
‫بالتقدم‪ .‬تفسير النقاش قال ابن عباس‪ :‬جل ما تعلمت من التفسير من علي بخخن‬
‫أبي طالب عليه السلم وابن مسعود‪ ،‬إن القرآن انزل على سبعة أحخخرف‪ ،‬مخخا‬
‫منها إل وله ظهر وبطن‪ ،‬وإن علي بن أبي طالب عليخخه السخخلم علخخم الظخخاهر‬
‫والباطن‪ ،‬فضائل العكبري‪ :‬قال الشعبي‪ :‬ما أحد أعلم بكتاب ال بعد نخخبي ال خ‬
‫من علي ابن أبي طالب عليه السخخلم‪ .‬تاريخخخ البلذري وحليخخة الوليخخاء‪ :‬قخخال‬
‫علي عليه السلم وال ما نزلت آية إل وقخخد علمخخت فيمخخا نزلخخت وأيخخن نزلخخت‪،‬‬
‫أبليل نزلت أم بنهار )‪ (1‬نزلخخت‪ ،‬فخخي سخخهل أو جبخخل إن ربخخي وهخخب لخخي قلبخخا‬
‫عقول ولسانا سؤول‪ .‬قوت القلوب‪ :‬قال علي عليه السلم لخخو شخخئت لوقخخرت‬
‫سبعين بعيرا في تفسير فاتحة الكتاب‪ ،‬ولما وجد المفسخخرون قخخوله ل يأخخخذون‬
‫إل به‪.‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬أو بنهار‪.‬‬
‫]‪[158‬‬
‫سأل ابن الكواء وهو على المنبر‪ :‬ما " الذاريات ذروا " ؟ فقال‪ :‬الرياح‪ ،‬فقخخال‪ :‬ومخخا "‬
‫الحاملت وقرا " ؟ قال‪ :‬السحاب‪ ،‬قال‪ " :‬فالجاريخخات يسخخرا " ؟ قخخال‪ :‬الفخخك‪،‬‬
‫قال‪ " :‬فالمقسمات أمرا " ؟ قخخال‪ :‬الملئكخخة‪ .‬فالمفسخخرون كلهخخم علخخى قخخوله‪ ،‬و‬
‫جهلوا تفسير قوله تعالى‪ " :‬إن أول بيخخت وضخخع للنخخاس )‪ " (1‬فقخخال لخخه عليخخه‬
‫السلم رجل‪ :‬هو أول بيت ؟ قال‪ :‬لقد كان قبله بيوت‪ ،‬ولكنه أول بيت وضع‬
‫للناس مباركا فيه الهدى والرحمة والبركخة‪ ،‬وأول مخن بنخخاه إبراهيخم‪ ،‬ثخخم بنخاه‬
‫قوم من العرب من جرهم )‪ ،(2‬ثم هدم فبنته العمالقة‪ ،‬ثخخم هخخدم فبنتخخه قريخخش‪.‬‬
‫وإنما استحسن قول ابن عباس فيه )‪ (3‬لنه قد أخذ منه‪ .‬أحمد في المسند‪ :‬لما‬
‫توفي النبي صلى ال عليه واله كان ابن عبخخاس ابخخن عشخخر سخخنين وكخخان قخخرأ‬
‫المحكم يعني المفصل )‪ .(4‬ومنهم الفقهخخاء وهخخو أفقههخخم‪ ،‬فخخإنه مخخا ظهخخر عخخن‬
‫جميعهم ما ظهر منه‪ ،‬ثم إن جميع فقهاء المصار إليه يرجعون‪ ،‬ومخخن بحخخره‬
‫يغترفون‪ ،‬أما أهل الكوفة ففقهاؤهم سفيان الثوري والحسن بن صالح بن حي‬
‫وشريك بن عبد ال وابن أبي ليلى‪ ،‬و هؤلء يفرعون المسخخائل ويقولخخون هخخذا‬
‫قيخخاس قخخول علخخي‪ ،‬ويخخترجمون البخخواب بخخذلك وأمخخا أهخخل البصخخرة ففقهخخاؤهم‬
‫الحسن وابن سيرين‪ ،‬وكلهما كانا يأخذان عمن أخذ عن علي‪ ،‬وابخن سخيرين‬

‫يفصح بأنه أخذ عن الكوفيين وعن عبيدة السخخلماني )‪ (5‬و هخخو أخخخص النخخاس‬
‫بعلي‪ ،‬وأما أهل مكة فإنهم أخذوا عن ابن عباس وعن علي عليه السلم‬
‫)‪ (1‬سورة آل عمران‪ (2) .96 :‬جرهم بطن من القحطانية‪ ،‬كانت منزلهم اول اليمخخن‬
‫ثم انتقلوا إلى الحجاز فنزلخخوه‪ ،‬ثخخم نزلخخوا بمكخخة واسخختوطنوها )معجخخم قبخخائل‬
‫العخخرب‪ (3) .(183 :‬أي فخخي علخخم التفسخخير‪ (4) .‬أورد فخخي البرهخخان عخخن‬
‫العياشي رواية تدل على أن المفصل سبع وسخختون سخخورة مخخن سخخورة الفتخخح‬
‫إلى آخر القرآن راجع ج ‪ (5) .52 :1‬في المصدر‪ :‬عن عبيخخدة السخخمعاني‪.‬‬
‫وهو سهو راجع جامع الرواة ‪.531 :1‬‬
‫]‪[159‬‬
‫وقد أخذ عبد ال معظم علمه عنه‪ ،‬وأما أهل المدينة فعنه أخذوا‪ ،‬وقخخد صخخنف الشخخافعي‬
‫كتابا مفردا في الدللة على اتباع أهل المدينة لعلخخي عليخخه السخخلم وعبخخد الخخ‪،‬‬
‫وقال محمد بن الحسن الفقيه‪ :‬لول علي بن أبي طالب عليه السخخلم مخخا علمنخخا‬
‫حكم أهل البغي‪ ،‬ولمحمد ابن الحسن كتاب يشخختمل علخخى ثلثمخخائة مسخخألة فخخي‬
‫قتال أهل البغي بناء على فعله‪ .‬مسند أبخخي حنيفخخة قخخال هشخخام بخخن الحكخخم‪ :‬قخخال‬
‫الصادق عليه السلم لبي حنيفة‪ :‬من أين أخذت القياس ؟ قال‪ :‬من قول علخخي‬
‫بن أبي طالب عليه السلم وزيد بن ثابت‪ ،‬حين شاهدهما عمخخر فخخي الجخخد مخخع‬
‫الخوة‪ ،‬فقال له علي عليه السلم‪ :‬لو أن شجرة انشعب منها غصن وانشخخعب‬
‫من الغصن غصنان أيما أقرب إلى أحد الغصنين ؟ أصاحبه الذي يخرج معه‬
‫أم الشجرة ؟ فقال زيد‪ :‬لو أن جدول انبعث فيه ساقية )‪ (1‬فانبعث من الساقية‬
‫سخخاقيتان أيمخخا أقخخرب ؟ أحخخد السخخاقيتين إلخخى صخخاحبها أم الجخخدول ؟‪ .‬ومنهخخم‬
‫الفرضيون وهخخو أشخخهرهم فيهخخا‪ ،‬فضخخائل أحمخخد قخخال عبخخد الخخ‪ :‬إن أعلخخم أهخخل‬
‫المدينة بالفرائض علي بن أبخي طخالب عليخخه السخخلم قخال الشخخعبي‪ :‬مخا رأيخخت‬
‫أفرض من علي و ل أحسب منه‪ ،‬وقد سئل عنه وهو على المنبر يخطب عن‬
‫رجل مات وترك امرأة و أبوين وابنتين كم نصيب المرأة ؟ فقال‪ :‬صار ثمنها‬
‫تسعا‪ ،‬فلقبت بالمسألة المنبرية شرح ذلك‪ :‬للبوين السدسان‪ ،‬وللبنتين الثلثان‪،‬‬
‫وللمرأة الثمن‪ ،‬عالت الفريضة فكخخان لهخخا ثلث مخخن أربعخخة وعشخخرين ثمنهخخا‪،‬‬
‫فلما صارت إلخى سخبعة وعشخخرين صخخار ثمنهخخا تسخعا‪ ،‬فخإن ثلثخخة مخخن سخبعة‬
‫وعشخخرين تسخخعها‪ ،‬ويبقخخى أربعخخة وعشخخرون‪ ،‬للبنخختين سخختة عشخخر‪ ،‬وثمانيخخة‬
‫للبوين سواء‪ ،‬قال هذا على الستفهام‪ ،‬أو على قولهم صار ثمنها تسعا‪(2) ،‬‬
‫أو سخخئل كيخخف يجخخئ الحكخخم علخخى مخخذهب مخخن يقخخول بخخالعول ؟ فخخبين الجخخواب‬
‫والحسخخاب والقسخخمة والنسخخبة‪ .‬ومنخخه المسخخألة الديناريخخة وصخخورتها‪ .‬ومنهخخم‬
‫أصخخحاب الروايخخات نيخخف وعشخخرون رجل‪ ،‬منهخخم ابخخن عبخخاس وابخخن مسخخعود‬
‫وجابر النصاري وأبو أيوب وأبو هريرة وأنخخس وأبخخو سخخعيد الخخخدري وأبخخو‬
‫رافع وغيرهم‬

‫)‪ (1‬الساقية‪ :‬النهر الصغير‪ (2) .‬في المصدر بعد ذلك‪ :‬أو علخخي مخخذهب نفسخخه أو بيخخن‬
‫كيف يجيئ الحكم ا‍ه‪.‬‬
‫]‪[160‬‬
‫وهو عليه السلم أكثرهم رواية وأتقنهم حجة‪ ،‬ومأمون الباطن‪ ،‬لقوله صخخلى الخ عليخه‬
‫واله‪ " :‬علي مع الحق "‪ .‬الترمذي والبلذري قيل لعلي عليه السلم‪ :‬ما بالخخك‬
‫أكثر أصحاب النبي صلى ال عليه واله حديثا ؟ قال‪ :‬كنخت إذا سخألته أنبخأني‪،‬‬
‫وإذا سكت عنه ابتدأني‪ .‬كتاب ابن مردويه أنه قخخال‪ :‬كنخخت إذا سخخألت اعطيخخت‬
‫وإذا سكت ابتديت‪ .‬ومنهم المتكلمون وهو الصل في الكلم‪ ،‬قال النبي صلى‬
‫ال عليه واله‪ :‬علي رباني هذه المخخة‪ .‬وفخخي الخبخخار أن أول مخخن سخخن دعخخوة‬
‫المبتدعة بالمجادلة إلى الحق علي عليه السخخلم وقخخد نخخاظره الملحخخدة )‪ (1‬فخخي‬
‫مناقضات القرآن‪ ،‬وأجاب مشكلت مسائل الجاثليق حتى أسخلم‪ .‬أبخو بكخر بخن‬
‫مردويه في كتابه عن سفيان أنه قال‪ :‬ما حاج علخخي أحخخدا إل حجخخه‪ .‬أبخخو بكخخر‬
‫الشيرازي في كتابه‪ ،‬عخن مالخك‪ ،‬عخن أنخس‪ ،‬عخن ابخن شخهاب‪ ،‬وأبخو يوسخف‬
‫يعقوب بن سفيان في تفسيره‪ ،‬وأحمد بن حنبل وأبو يعلخخى فخخي مسخنديهما قخال‬
‫ابن شهاب‪ :‬أخبرني علي بن الحسين أن أباه الحسين بن علي أخبره أن علخخي‬
‫بن ابي طالب عليهم السلم أخبره أن النبي صلى ال خ عليخخه والخخه طرقخخه )‪(2‬‬
‫وفاطمة عليها السلم بنت رسول ال صلى ال عليه واله‪ ،‬فقخخال‪ :‬أل تصخخلون‬
‫فقلت‪ :‬يا رسول ال صلى ال عليه واله إنما أنفسنا بيد ال فإذا شخخاء أن يبعثنخخا‬
‫يبعثنا ‪ -‬أي يكثر اللطف بنا ‪ -‬فانصرف حيخن قلخخت ذلخك ولخم يرجخع إلخخي‪ ،‬ثخخم‬
‫سمعته وهو مول يضرب فخذيه يقول‪ " :‬وكان النسان " يعني علي بن أبخخي‬
‫طالب عليه السلم " أكثر شئ جدل " يعنخخي متكلمخخا بخخالحق والصخخدق‪ .‬وقخخال‬
‫لرأس الجالوت لما قال له‪ :‬لم تلبثوا بعخخد نخخبيكم إل ثلثيخخن سخخنة حخختى ضخخرب‬
‫بعضكم وجه بعض بالسيف فقال عليه السلم‪ :‬وأنتم لم تجف أقدامكم من مخخاء‬
‫البحر حتى قلتم لموسى " اجعل لنا إلها كما لهم آلهة "‪.‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬الملحدة‪ (2) .‬طرقه‪ :‬أتاه ليل‪.‬‬
‫]‪[161‬‬
‫وأرسل إليه أهل البصرة كليبا الجرمي بعد يوم الجمل ليزيل الشبهة عنهخخم فخخي أمخخره‪،‬‬
‫فذكر له ما علم أنه على الحق‪ ،‬ثم قال له‪ :‬بايع‪ ،‬فقخخال‪ :‬إنخخي رسخخول القخخوم فل‬
‫احدث حدثا حتى أرجع إليهم‪ ،‬فقال‪ :‬أرأيت لو أن الخخذين ورءاك بعثخخوك رائدا‬
‫)‪ (1‬تبتغي لهم مساقط الغيث فرجعت إليهم فأخبرتهم عخخن الكلء والمخخاء )‪(2‬‬

‫قال‪ :‬فامدد إذا يدك قال كليب‪ :‬فو ال ما استطعت أن أمتنخخع عنخخد قيخخام الحجخخة‬
‫علي فبايعته‪ .‬وقوله عليه السلم‪ :‬أول معرفة ال توحيده‪ ،‬وأصل توحيده نفخخي‬
‫الصفات عنه إلى آخر الخبر‪ ،‬ومخخا أطنخخب المتكلمخخون فخخي الصخخول إنمخخا هخخو‬
‫زيادة لتلك الجمل وشخخرح لتلخخك الصخخول‪ ،‬فالماميخة يرجعخخون إلخخى الصخخادق‬
‫عليه السلم وهخخو إلخخى آبخخائه‪ ،‬والمعتزلخخة والزيديخخة يرويخخه لهخخم القاضخخي عبخخد‬
‫الجبار بن أحمد‪ ،‬عن أبي عبد ال الحسين البصري وأبي إسحاق ) ‪ (3‬عباس‪،‬‬
‫عن أبي هاشم الجبائي‪ ،‬عن أبيه أبي علي‪ ،‬عن أبي يعقوب الشحام‪ ،‬عن أبخخي‬
‫الهذيل العلف‪ ،‬عن أبي عثمان الطويخخل‪ ،‬عخخن واصخخل بخخن عطخخاء‪ ،‬عخخن أبخخي‬
‫هاشم عبد ال بن محمخخد بخخن علخخي‪ ،‬عخخن أبيخخه محمخخد بخخن الحنفيخخة‪ ،‬عنخخه عليخخه‬
‫السلم‪ .‬الوراق القمي‪ :‬علي لهذا الناس قد بيخخن الخخذي * هخخم اختلفخخوا فيخخه ولخخم‬
‫يتوجم )‪ (4‬علي أعاش الدين وفاه حقه * ولوله ما افضخخي إلخخى عشخخر درهخخم‬
‫ومنهم النحاة‪ ،‬وهو واضع النحخخو‪ ،‬لنهخخم يروونخخه عخخن الخليخخل بخخن أحمخخد بخخن‬
‫عيسى بن عمرو الثقفي‪ ،‬عن عبد ال بن إسحاق الحضرمي‪ ،‬عن أبي عمخخرو‬
‫بن العلء عن ميمون القرن‪ ،‬عن عنبسة الفيل‪ ،‬عن أبي السود الخخدئلي عنخخه‬
‫عليه السلم والسبب في ذلك أن قريشا كخخانوا يزوجخخون بالنبخخاط‪ ،‬فوقخخع فيمخخا‬
‫بينهم أولد ففسد لسخانهم‪ ،‬حخختى أن بنتخخا لخويلخد السخدي كخخانت متزوجخة فخي‬
‫النباط )‪ ،(5‬فقالت‪ " :‬إن أبوي مات‬
‫)‪ (1‬الرائد‪ :‬الرسول الذى يرسله القوم لينظر لهم مكانخخا ينزلخخون فيخخه‪ (2) .‬ههنخخا سخخقط‬
‫وهو على ما في النهج‪ :‬فخالفوا إلى المعاطش والمجادب ما كنخخت صخخانعا ؟‬
‫قال‪ :‬كنت تاركهم ومخالفهم إلى الكل والماء فقال عليخخه السخخلم فامخخدد ا‍ه‪) .‬‬
‫‪ (3‬في المصدر‪ :‬أبو إسحاق ظ‪ (4) .‬وجم‪ :‬سكت وعجز عن التكلم من شخخدة‬
‫الغيظ أو الخوف‪ (5) .‬في المصدر‪ :‬بالنباط‪.‬‬
‫]‪[162‬‬
‫وترك علي مال كثير )‪ " (1‬فلمخخا رأوا فسخخاد لسخخانها أسخخس النحخخو‪ .‬وروي أن أعرابيخخا‬
‫سمع من سوقي يقخخرأ‪ " :‬أن الخ بخخرئ مخخن المشخخركين و رسخخوله )‪ " (2‬فشخخج‬
‫رأسه‪ ،‬فخاصمه إلى أمير المؤمنين عليه السلم‪ ،‬فقال له فخخي ذلخخك‪ ،‬فقخخال إنخخه‬
‫كفر بال في قراءته‪ ،‬فقخخال عليخخه السخخلم‪ :‬إنخخه لخخم يتعمخخد بخخذلك‪ .‬وروي أن أبخخا‬
‫السود كان في بصره سوءوله بنية تقوده إلخى علخي عليخه السخلم‪ ،‬فقخالت يخا‬
‫أبتاه ما أشد حر الرمضاء ‪ -‬تريد التعجب ‪ -‬فنهاها عخخن مقالهخخا‪ ،‬فخخأخبر أميخخر‬
‫المؤمنين عليه السلم بذلك فأسخس‪ .‬وروي أن أبخا السخود كخان يمشخي خلخف‬
‫جنازة‪ ،‬فقال له رجل‪ :‬من المتخخوفي )‪ (3‬فقخخال‪ :‬الخخ‪ ،‬ثخخم إنخخه أخخخبر عليخخا عليخخه‬
‫السلم بذلك فأسس‪ .‬فعلى أي وجه كان دفعه )‪ (4‬إلى أبي السود‪ ،‬وقخخال‪ :‬مخخا‬
‫أحسن هذا النحواحش )‪ (5‬له بالمسخائل‪ .‬فسخمي نحخوا قخال ابخن سخلم‪ :‬كخانت‬
‫الرقعة‪ " :‬الكلم ثلثة أشياء‪ :‬اسم وفعل وحرف جاء لمعنى‪ ،‬فالسخخم مخخا أنبخخأ‬

‫عن المسمى‪ ،‬والفعل ما أنبأ عن حركة المسمى‪ ،‬والحرف ما أوجد معنى فخخي‬
‫غيره‪ .‬وكتب " علي بن أبو طالب " فعجزوا عن ذلك فقالوا‪ :‬أبو طالب اسمه‬
‫]ل[ كنيتخه‪ ،‬وقخالوا‪ :‬هخذا تركيخب مثخل حضخرموت‪ ،‬وقخال الزمخشخري‪ ،‬فخي‬
‫الفائق‪ :‬ترك في حخخال الجخخر علخخى لفظخخه فخخي حخال الرفخخع‪ ،‬لنخخه اشخختهر بخخذلك‬
‫وعرف‪ ،‬فجرى مجرى المثل الذي ل يغير ومنهم الخطباء وهو أخطبهخخم‪ ،‬أل‬
‫ترى إلى خطبه مثل التوحيد والشقشقية و الهداية والملحم واللؤلؤة والغخخراء‬
‫والقاصعة والفتخار والشباح والدرة اليتيمة‬
‫)‪ (1‬مكخان أن تقخول " إن أبخخاى مخات وتخخرك علخى مخال كخثيرا "‪ (2) .‬مجخرورا‪(3) .‬‬
‫الظخخاهر أن السخخائل أراد معرفخخة الميخخت بسخخؤاله لكنخخه أخطخخأ وسخخأل " مخخن‬
‫المتوفى " على صيغة الفاعل‪ (4) .‬في المصدر كان وقعه‪ .‬وفى )د(‪ :‬كتخخب‬
‫رقعة دفعه‪ (5) .‬حش الكتاب‪ :‬علق عليه حواشى‪.‬‬
‫]‪[163‬‬
‫والقخخاليم والوسخخيلة والطالوتيخخة والقصخخبية والنخيليخخة والسخخلمانية والناطقخخة والدامغخخة‬
‫والفاضحة‪ ،‬بل إلى نهج البلغة عن الشريف الرضخخي‪ ،‬وكتخخاب خطخخب أميخخر‬
‫المؤمنين عن إسماعيل بن مهران السكوني عن زيد بن وهب أيضا )‪ ،(1‬قال‬
‫الرضي‪ :‬كان أمير المؤمنين عليه السلم شخخرح الفصخخاحة وموردهخخا‪ ،‬ومنشخخأ‬
‫البلغة ومولدها‪ ،‬ومنه ظهخر مكنونهخا‪ ،‬وعنخه اخخذت قوانينهخا‪ .‬الجخاحظ فخي‬
‫كتاب الغرة‪ :‬كتب علي إلى معاوية‪ :‬غرك عخخزك‪ ،‬فصخخار قصخخار ذلخخك ذلخخك‪،‬‬
‫فاخش فاحش فعلك فعلك تهدا بهذا‪ .‬وقال عليه السلم‪ :‬مخن آمخن أمخن‪ .‬وروى‬
‫الكلبي عن أبي صالح وأبو جعفر بخخن بخخابويه بإسخخناده عخخن الرضخخا عخخن آبخخائه‬
‫عليهم السلم أنه اجتمعت الصحابة فتذاكروا أن اللف أكثر دخول في الكلم‬
‫فارتجل عليه السلم الخطبة المونقة التي أولها " حمخخدت مخخن عظمخخت منتخخه‪،‬‬
‫وسبغت نعمته وسبقت رحمته‪ ،‬وتمت كلمته‪ ،‬ونفذت مشيته‪ ،‬وبلغت قضخخية "‬
‫إلى آخرها‪ ،‬ثم ارتجل ]إلى[ خطبة اخرى من غير النقط التي أولهخخا " الحمخخد‬
‫ل أهل الحمد ومأواه وله أوكد الحمد وأحله‪ ،‬وأسرع الحمد وأسراه‪ ،‬وأطهر‬
‫الحمخخد وأسخخماه‪ ،‬وأكخخرم الحمخخد وأوله " إلخخى آخرهخخا‪ ،‬وقخخد أو ردتهمخخا فخخي‬
‫المخزون المكنون‪ .‬ومن كلمه " تخففوا تلحقوا‪ ،‬فإنما ينتظر بأولكم آخركم "‬
‫وقوله‪ " :‬ومن يقبض يده عن عشيرته فإنما يقبض عنهم بيخخد واحخخدة ويقبخخض‬
‫منهم عنه أيد كثيرة‪ ،‬ومن تلن حاشيته يستدم من قومه المودة " وقوله‪ " :‬مخخن‬
‫جهل شيئا عاداه " مثله " بخخل كخخذبوا بمخخا لخخم يحيطخخوا بعلمخخه )‪ " (2‬وقخخوله‪" :‬‬
‫المرء مخبوء تحت لسانه فإذا تكلم ظهر " مثله " و لتعرفنهم في لحخخن القخخول‬
‫)‪ " (3‬وقوله‪ " :‬قيمة كل امرئ ما يحسن " مثله " إن ال‬

‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬بعد ذلك‪ :‬ومنهم الفصحاء والبلغاء وهو أوفرهم حظا ا‍ه‪ (2) .‬سورة‬
‫يونس‪ (3) .39 :‬سورة محمد صلى ال عليه وآله‪.30 :‬‬
‫]‪[164‬‬
‫اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم )‪ " (1‬وقوله‪ " :‬القتل يقل القتل " مثله "‬
‫ولكم في القصاص حياة )‪ ." (2‬ومنهم الشعراء وهخخو أشخخعرهم‪ ،‬الجخخاحظ فخخي‬
‫كتاب البيان والتخخبيين وفخخي كتخخاب فضخخائل بنخخي هاشخخم أيضخخا‪ ،‬والبلذري فخخي‬
‫أنسخخاب الشخخراف أن عليخخا أشخخعر الصخخحابة و أفصخخحهم وأخطبهخخم وأكتبهخخم‪.‬‬
‫تاريخ البلذري‪ :‬كان أبو بكخخر يقخول الشخعر‪ ،‬وعمخر يقخول الشخعر‪ ،‬وعثمخان‬
‫يقخخول الشخخعر‪ ،‬وكخخان علخخي أشخخعر الثلثخخة‪ .‬ومنهخخم العروضخخيون‪ ،‬ومخخن داره‬
‫خرجت العروض‪ ،‬روي أن الخليل بن أحمد أخذ رسخم العخروض عخن رجخل‬
‫من أصحاب محمد بن علي الباقر أو علي بن الحسين عليهما السخخلم فوضخخع‬
‫لذلك اصول‪ .‬ومنهم أصحاب العربية‪ ،‬وهو أحكمهم‪ ،‬ابن الحريري البصخخري‬
‫في درة الغواص وابن فياض في شرح الخبار‪ :‬أن الصحابة قد اختلفخخوا فخخي‬
‫" الموؤدة " فقال لهم علي عليه السلم‪ :‬إنها ل تكون موؤدة حتى يأتي عليهخخا‬
‫التارات السبع‪ (3) ،‬فقال له عمر‪ :‬صدقت أطال ال بقاك‪ ،‬أراد بخخذلك المبينخخة‬
‫في قوله‪ " :‬ولقد خلقنا النسان من سللة )‪ " (4‬اليخة‪ ،‬فأشخار أنخه إذا اسختهل‬
‫بعد الولدة ثم دفن فقدوئد‪ .‬ومنهخخم الوعخخاظ وليخخس لحخخد مخخن المثخخال والعخخبر‬
‫والمواعظ والزواجر ما له نحو قوله‪ " :‬من زرع العخخدوان حصخخد الخسخخران‪،‬‬
‫من ذكر المنية نسي المنية‪ ،‬من قعد به العقل قام به الجهل‪ ،‬يخخا أهخخل الغخخرور‬
‫مخخا ألهجكخخم )‪ (5‬بخخدار خيرهخخا زهيخخد‪ ،‬و شخخرها عتيخخد‪ ،‬ونعيمهخخا مسخخلوب‪،‬‬
‫وعزيزها منكوب‪ ،‬ومسالمها محروب‪ ،‬و‬
‫)‪ (1‬سورة البقرة‪ (2) .247 :‬سورة البقرة‪ (3) .179 :‬كذا في النسخ‪ ،‬وفى المصدر‪:‬‬
‫الثارات السبع‪ (4) .‬سورة المؤمنون‪ (5) .12 :‬لهج بالشى‪ :‬اغرى به‪.‬‬
‫]‪[165‬‬
‫مالكها مملوك‪ ،‬وتراثها متروك ؟ " وصنف عبد الواحد المدي غرر الحكم من كلمه‬
‫عليه السلم‪ .‬ومنهم الفلسفة وهو أرجحهم‪ ،‬قال عليه السخخلم‪ :‬أنخخا النقطخخة أنخخا‬
‫الخط أنا الخط أنا النقطخة‪ ،‬أنخا النقطخة والخخط‪ ،‬فقخال جماعخة‪ :‬إن القخدرة هخي‬
‫الصل‪ ،‬والجسم حجابه‪ ،‬والصورة حجاب الجسم‪ ،‬لن النقطخخة هخخي الصخخل‪،‬‬
‫والخط حجابه ومقامه والحجاب غيخر الجسخد الناسخوتي‪ .‬وسخئل عليخه السخلم‬
‫عن العالم العلوي فقال‪ :‬صور عارية من المواد‪ ،‬عالية عن القوة والستعداد‪،‬‬
‫تجلى لها فأشرقت‪ ،‬وطالعها فتللت‪ ،‬والقي في هويتهخخا مثخخاله فخخأظهر عنهخخا‬

‫أفعاله‪ ،‬وخلق النسان ذا نفس ناطقخخة‪ .‬إن زكاهخخا بخخالعلم فقخخد شخخابهت جخخواهر‬
‫أوائل عللهخخا‪ ،‬وإذا اعتخخدل مزاجهخخا وفخخارقت الضخخداد فقخخد شخارك بهخخا السخخبع‬
‫الشداد‪ .‬أبو علي سينا )‪ :(1‬لم يكن شجاعا فيلسوفا قط إل علخخي عليخخه السخخلم‪.‬‬
‫الشريف الرضي‪ :‬من سمع كلمه ل يشك أنه كلم من قبع في كسر بيت )‪(2‬‬
‫أو انقطع في سفح جبل‪ ،‬ل يسمع إل حسه‪ ،‬ول يرى إل نفسه‪ ،‬ول يكاد يوقن‬
‫بأنه كلم من ينغمخخس )‪ (3‬فخخي الحخخرب مصخخلتا سخخيفه‪ ،‬فيقخخط الرقخخاب ويجخخدل‬
‫البطال ويعود به ينطف )‪ (4‬دما ويقطر مهجا‪ ،‬وهو مخخع ذلخخك زاهخخد الزهخخاد‬
‫وبخخدل البخخدال وهخخذه مخخن فضخخائله العجيبخخة وخصائصخخه الخختي جمخخع بهخخا بيخخن‬
‫الضداد‪ .‬ومنهم المهندسون وهو أعلمهم‪ ،‬حفص بن غالب مرفوعا قال‪ :‬بينخخا‬
‫رجلن جالسان في زمن عمر إذ مر بهما عبد مقيد‪ ،‬فقال أحدهما‪ :‬إن لم يكن‬
‫في قيده كذا وكذا فخخامرأته طخخالق ثلثخخا‪ ،‬وحلخخف الخخخر بخلف مقخخاله‪ ،‬فسخخئل‬
‫مولى العبد أن يحل‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬أبو على بن سينا‪ (2) .‬بكسر الكخاف‪ ،‬راجخع البيخان التخى‪ (3) .‬فخي‬
‫المصدر‪ :‬يتغمس‪ (4) .‬قط القلم ونحوه‪ :‬قطع رأسخخه عرضخخا‪ .‬جخخدل الرجخخل‪:‬‬
‫رماه بالرض‪ .‬نطف الماء أو الدم‪ :‬سال قليل قليل‪.‬‬
‫]‪[166‬‬
‫قيد حتى يعرف وزنه‪ ،‬فأبى فارتفعا إلى عمر فقال لهما‪ :‬اعتزل نساء كما‪ ،‬وبعث إلخخى‬
‫علي عليه السلم وسخأله عخخن ذلخخك‪ ،‬فخخدعا بإجانخخة )‪ (1‬فخخأمر الغلم أن يجعخخل‬
‫رجله فيها ثم أمر أن يصب الماء حتى غمر القيد والرجل ثم علم في الجانخخة‬
‫علمة وأمره أن يرفع قيده عن سخخاقه )‪ ،(2‬فنخخزل المخخاء عخخن العلمخخة‪ ،‬فخخدعا‬
‫بالحديد فوضعه في الجانة حتى تراجع الماء إلى موضعه‪ ،‬ثم أمر أن يخخوزن‬
‫الماء )‪ ،(3‬فوزن فكان وزنه بمثل وزن القيد‪ ،‬واخرج القيد فوزن فكخخان مثخخل‬
‫ذلك‪ ،‬فعجب عمر‪ .‬التهخذيب‪ :‬قخال رجخل لميخخر المخؤمنين عليخخه السخخلم‪ :‬إنخي‬
‫حلفت أن أزن الفيل‪ .‬فقال‪ :‬لم تحلفون بما ل تطيقون ؟ فقال‪ :‬قد ابتليت‪ ،‬فخخأمر‬
‫عليه السلم بقرقور )‪ (4‬فيه قصب فاخرج منه قصخخب كخخثير‪ ،‬ثخخم علخخم صخخبغ‬
‫الماء بقدر ما عرف صبغ الماء قبل أن يخرج القصخخب‪ ،‬ثخخم صخخير الفيخخل فيخخه‬
‫حتى رجع إلى مقداره الذي كان انتهى إليه صخخبغ المخخاء أول‪ ،‬ثخخم أمخخر بخخوزن‬
‫القصب الذي اخرج‪ ،‬فلما وزن قال‪ :‬هذا وزن الفيل‪ (5) .‬ويقال‪ :‬وضخخع كلكخخا‬
‫وعمل المجداف )‪ (6‬وأجرى على الفرات أيام صفين‪ .‬ومنهم المنجمون وهو‬
‫أكيسهم‪ ،‬سعيد بن جبير أنه استقبل أمير المؤمنين عليه السلم‬
‫)‪ (1‬الجانة‪ :‬اناء تغسل فيه الثياب‪ (2) .‬في المصدر‪ :‬من رجله‪ (3) .‬كذا فخخي النسخخخ‪،‬‬
‫ولكن الصحيح كما في المصدر‪ :‬ثم أمخخر أن يخخوزن الحديخخد‪ (4) .‬القرقخخور ‪-‬‬

‫بالضم ‪ :-‬السفينة الطويلة‪ (5) .‬الظاهر وقوع الشتباه من الخخراوى فخخي نقخخل‬
‫الرواية‪ ،‬إذ لبد أن يكون وضع الفيل في السفينة متقدما على وضع القصب‬
‫أو نحوه‪ ،‬كما روى في الفقيخخه فخخي بخخاب الحيخخل فخخي الحكخخام ص ‪ 319‬عخخن‬
‫نضر بن سويد رفعه أن رجل حلف أن يزن فيل‪ ،‬فقال النبي صلى ال عليه‬
‫وآله‪ :‬يدخل الفيل سفينة ثم ينظر إلى موضخخع يبلخخغ المخخاء مخخن السخخفينة فيعلخخم‬
‫عليه‪ ،‬ثم يخرج الفيل ويلقى في السفينة حديدا أو صفرا أو ما شاء‪ ،‬فإذا بلخخغ‬
‫الموضع الذى علم عليه أخرجه ووزنخخه‪ (6) .‬الكلخخك ‪ -‬بخخالفتحتين ‪ :-‬مركخخب‬
‫يركب في أنهر العراق‪ .‬والمجداف‪ :‬خشخخبة طويلخخة مبسخخوطة أحخخد الطرفيخخن‬
‫تسير بها القوارب‪.‬‬
‫]‪[167‬‬
‫دهقان ‪ -‬وفي رواية قيس بن سعد أنه مرخخخان بخخن شاسخخوا ‪ -‬اسخختقبله مخخن المخخدائن إلخخى‬
‫جسر بوزان‪ ،‬فقال له‪ :‬يا أمير المؤمنين تناحست النجوم الطالعات وتناحسخخت‬
‫السعود بخخالنحوس‪ ،‬فخخإذا كخخان مثخخل هخخذا اليخخوم وجخخب علخخى الحكيخخم الختفخخاء‪،‬‬
‫ويومك هذا يوم صعب قد اقترن فيه كوكبان‪ ،‬وانكفأ فيه الميزان‪ ،‬وانقدح من‬
‫برجك النيران وليس الحرب لك بمكان‪ ،‬فقخخال أميخخر المخخؤمنين عليخخه السخخلم‪:‬‬
‫أيها الدهقان المنبئ بالثخخار المخخوف مخن القخخدار مخخا كخان البارحخخة صخاحب‬
‫الميزان ؟ وفخخي أي بخخرج كخخان صخخاحب السخخرطان ؟ وكخخم الطخخالع مخخن السخخد‬
‫والساعات في الحركات ؟ وكم بين السراري و الزراري ؟ قال‪ :‬سخخأنظر فخخي‬
‫السطلب )‪ (1‬فتبسم أمير المؤمنين عليه السخلم وقخال لخخه‪ :‬ويلخخك يخخا دهقخان‬
‫أنت مسير الثابتات ؟ أم كيف تقضي علخخى الجاريخخات ؟ وأيخن سخاعات السخخد‬
‫مخخن المطخخالع ؟ ومخخا الزهخخرة مخخن التوابخخع والجوامخخع ؟ ومخخادور السخخراري‬
‫المحركات ؟ وكم قدر شعاع المنيرات ؟ وكم التحصيل بالغخخدوات ؟ فقخخال‪ :‬ل‬
‫علم لي بذلك يا أمير المؤمنين‪ ،‬فقال له‪ :‬يخخا دهقخخان هخخل نتخخج علمخخك أن انتقخخل‬
‫بيت ملك الصين‪ ،‬واحترقت دور بالزنج‪ ،‬وخمد بيخخت نخخار فخخارس‪ ،‬وانهخخدمت‬
‫منارة الهند‪ ،‬وغرقت سر انديب‪ ،‬و انقض حصن الندلس‪ ،‬ونتج بترك الروم‬
‫بالرومية‪ ،‬وفي روايخخة‪ :‬البارحخخة وقخخع بيخخت بالصخخين‪ ،‬وانفخخرج بخخرج مخخاجين‪،‬‬
‫وسقط سور سرانديب‪ ،‬وانهخخزم بطريخخق الخخروم بأرمينيخخة‪ ،‬وفقخخد ديخان اليهخخود‬
‫نايله )‪ (2‬وهاج النمل بوادي النمل‪ ،‬وهلك ملك إفريقيخة‪ ،‬أكنخت عالمخا بهخذا ؟‬
‫قال‪ :‬ل يا أميخخر المخخؤمنين‪ ،‬وفخخي روايخخة‪ :‬أظنخخك حكمخخت بخخاختلف المشخختري‬
‫وزحل‪ ،‬إنما أنارا لك في الشفق‪ ،‬ولح لك شعاع المريخ في السحر‪ ،‬واتصخخل‬
‫جرمه بجرم القمر‪ ،‬ثم قال‪ :‬البارحة سعد سبعون ألخخف عخخالم‪ ،‬و ولخخد فخخي كخخل‬
‫عالم سبعون ألفا‪ ،‬والليلة يموت مثلهم‪ (3) ،‬وأو مأبيخخده إلخخى سخخعد بخخن مسخخعدة‬
‫الخارجي )‪ (4‬وكان جاسوسا للخوارج في عسكره‪ ،‬فظن الملعون أنه يقول‬

‫)‪ (1‬كخخذا فخخي )ك(‪ .‬وفخخى غيخخره مخخن النسخخخ والمصخخدر " الصخخطلب " والصخخحيح‪:‬‬
‫السطرلب‪ (2) .‬في المصدر‪ :‬بايلة‪ (3) .‬في المصدر بعد ذلك‪ :‬وهذا منهم‬
‫ا‍ه‪ (4) .‬في المصدر‪ :‬سعد بن مسعدة الحارثى‪.‬‬
‫]‪[168‬‬
‫خذوه‪ ،‬فأخذ بنفسه فمات‪ ،‬فخر الخخدهقان سخخاجدا‪ ،‬فلمخخا أفخخاق قخخال أميخخر المخخؤمنين عليخخه‬
‫السلم ألم أروك من عين التوفيق ؟ فقال‪ :‬بلى‪ ،‬فقال‪ :‬أنا وصاحبي لشرقيون‬
‫ول غربيون نحن ناشئة القطب وأعلم الفلك‪ ،‬أما قولخخك " انقخخدح مخخن برجخخك‬
‫النيران وظهر منه السرطان )‪ " (1‬فكان الواجب أن تحكم به لي لعلي‪ ،‬أمخخا‬
‫نوره وضياؤه فعندي‪ ،‬و أما حريقه ولهبه فذهب عني‪ ،‬وهذه مسخخأله عقيمخخة )‬
‫‪ (2‬احسبها إن كنت حاسبا‪ ،‬فقال الدهقان‪ :‬أشهد أن ل إله إل ال‪ ،‬وأن محمخخدا‬
‫صلى ال عليه واله رسول ال‪ ،‬وأنك علي ولخخي الخخ‪ .‬ومنهخخم الحسخخاب‪ ،‬وهخخو‬
‫أوفرهم نصيبا‪ ،‬ابن أبي ليلخخى‪ :‬إن رجليخخن تغخخذيا )‪ (3‬فخخي سخخفر ومخخع أحخخدهما‬
‫خمسة أرغفة ومع الخر ثلثة‪ ،‬وساق الحديث إلى آخر مخخا سخخيأتي فخخي بخخاب‬
‫قضاياه عليه السلم‪ .‬ومنهم أصحاب الكيميا‪ .‬وهو أكخخثرهم حظخخا‪ ،‬سخخئل أميخخر‬
‫المؤمنين عليه السلم عن الصنعة‪ ،‬فقال‪ :‬هي اخت النبخخوة وعصخخمة المخخروة‪،‬‬
‫والناس يتكلمون فيها بالظاهر وإني لعلم ظاهرها وباطنها‪ ،‬هي وال ما هخي‬
‫إل ماء جامد‪ ،‬وهواء راكد‪ ،‬ونار جائلة وأرض سائلة‪ .‬وسئل عليه السلم في‬
‫أثناء خطبته‪ :‬هل الكيميا تكون ؟ فقال‪ :‬الكيميا كان وهو كائن وسيكون‪ ،‬فقيل‪:‬‬
‫مخخن أي شخخئ هخخو ؟ فقخخال‪ :‬إنخخه مخخن الزيبخخق الرجخخراج‪ ،‬و ال سخخرب والخخزاج‪،‬‬
‫والحديخخد المزعفخخر‪ ،‬وزنجخخار النحخخاس الخضخخر الحبخخور ال توقخخف علخخى‬
‫عابرهن‪ ،‬فقيل‪ :‬فهمنا ل يبلغ إلى ذلك‪ ،‬فقال‪ :‬اجعلوا البعض أرضا‪ ،‬واجعلخخوا‬
‫البعض ماء‪ ،‬وأفلجوا الرض بالماء وقد تم‪ ،‬فقيخخل‪ :‬زدنخخا يخخا أميخخر المخخؤمنين‪،‬‬
‫فقال‪ :‬ل زيادة عليخخه فخإن الحكمخخاء القخخدماء مخخا زادوا عليخخه كيمخخا يتلعخخب بخخه‬
‫الناس‪ .‬ومنهم الطباء وهو أكثرهم فطنة‪ ،‬أبو عبد ال عليه السلم‪ :‬كخخان )‪(4‬‬
‫أمير المؤمنين‬
‫)‪ (1‬الظاهر زيادة الجملة الخيرة‪ ،‬ولم تكن في قول الدهقان ايضا‪ ،‬وقد خط عليها في‬
‫المصدر‪ (2) .‬في المصدر‪ :‬عميقة‪ (3) .‬في المصدر و )د(‪ :‬تغديا‪ (4) .‬فخخي‬
‫المصدر‪ :‬قال كان أمير المؤمنين‪.‬‬
‫]‪[169‬‬
‫عليه السلم يقول‪ :‬إذا كان الغلم ملتاث الزرة صغير الذكر سخخاكن النظخخر فهخخو ممخخن‬
‫يرجى خيخخره ويخخؤمن شخخره‪ ،‬وإذا كخخان الغلم شخخديد الزرة كخخبير الخخذكر حخخاد‬

‫النظر فهو ممن ل يرجى خيره ول يؤمن شره‪ .‬وعنه عليخخه السخخلم أنخخه قخخال‪:‬‬
‫يعيش الولد لستة أشهر ولسبعة ولتسعة‪ ،‬ول يعيش لثمانية أشهر‪ .‬وعنه عليخخه‬
‫السلم لبن الجارية وبولهخخا يخخخرج مخخن مثانخخة امهخخا‪ ،‬ولبخخن الغلم يخخخرج مخخن‬
‫العضدين والمنكبين‪ .‬وعنه عليه السلم يشب الصخبي كخل سخنة أربخع أصخابع‬
‫بأصابع نفسه‪ .‬وسأل رجل أمير المؤمنين عليه السلم عن الولد ما بخخاله تخخارة‬
‫يشبه أباه وامه وتارة يشبه خاله وعمه ؟ وقال للحسن عليه السلم أجبه‪ ،‬فقال‬
‫عليه السلم‪ :‬أما الولد فإن الرجل إذا أتخى أهلخخه بنفخخس سخخاكنة وجخوارح غيخر‬
‫مضطربة اعتلجخت النطفتخان كخاعتلج المتنخازعين فخإن علخت نطفخة الرجخل‬
‫نطفة المرأة جاء الولد يشبه أباه‪ ،‬وإن علت نطفخخة المخخرأة نطفخخة الرجخخل أشخخبه‬
‫امه‪ ،‬وإذا أتاها بنفخخس مزعجخخة وجخخوارح مضخخطربة غيخخر سخخاكنة اضخخطربت‬
‫النطفتان فسقطتا عن يمنة الرحم ويسرته فإن سقطت عن يمنة الرحم سخقطت‬
‫على عروق العمام والعمات فيشبه أعمامه وعماته‪ ،‬وإن سقطت عخخن يسخخرة‬
‫الرحم سقطت على عروق الخخخوال والخخخالت فشخخبه أخخخواله وخخخالته‪ ،‬فقخخام‬
‫الرجل وهو يقول‪ :‬ال أعلم حيث يجعل رسالته‪ (1) ،‬وروي أنه كان الخضخر‬
‫عليه السلم‪ .‬وسئل النبي صلى ال عليه واله‪ (2) :‬كيف تؤنث المرأة وكيخخف‬
‫يذكر الرجل ؟ قال‪ :‬يلتقي الماءان‪ ،‬فإذا عل ماء المرأة ماء الرجل انثت‪ ،‬وإن‬
‫علماء الرجل ماء المرأة اذكرت‪ .‬ومنهخخم مخخن تكلخخم فخخي علخخم المعاملخخة علخخى‬
‫طريق الصوفية‪ ،‬وهم يعترفون أنه الصل فخخي علخخومهم ول يوجخخد لغيخخره إل‬
‫اليسير‪ ،‬حتى قالت )‪ (3‬مشائخهم‪ ،‬لو تفرغ إلى‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬و )د(‪ :‬رسالته‪ (2) .‬هذه الرواية نبوية ول تناسب البخخاب‪ (3) .‬فخخي‬
‫المصدر‪ :‬قال‪.‬‬
‫]‪[170‬‬
‫إظهار ما علم من علومنا ل غنا )‪ (1‬في هذا الباب‪ ،‬ومخن فخخرط حكمتخه مخا روي عخخن‬
‫اسامة بن زيد وأبي رافع في خبر أن جبرئيل عليخخه السخخلم نخخزل علخخى النخخبي‬
‫صلى ال عليه واله فقال‪ :‬يا محمد أل ابشرك بخخبيئة لخذريتك ؟ فحخدثه بشخأن‬
‫التوراة‪ ،‬وقد وجدها رهط من أهل اليمن بين حجرين أسودين وسخخما هخخم لخخه‪،‬‬
‫فلما قدموا على رسول ال صلى ال عليه واله قال لهم‪ :‬كما أنتم حتى اخبركم‬
‫بأسخخمائكم وأسخخماء آبخخائكم‪ ،‬وأنكخخم )‪ (2‬وجخخدتم التخخوراة وقخخد جئتخخم بهخخا معكخخم‪،‬‬
‫فدفعوها له وأسلموا‪ ،‬فوضعها النبي صلى ال عليه واله عند رأسه ثم دعا ال‬
‫باسمه فأصبحت عربية‪ ،‬ففتحها ونظر فيها‪ ،‬ثم دفعها إلى علي بن أبي طخخالب‬
‫عليه السلم وقال‪ :‬هخذا ذكخر لخك ولخذريتك مخن بعخدي‪ .‬أميخر المخؤمنين عليخه‬
‫السلم في قوله‪ " :‬ورسل قد قصصنا هم عليك من قبل ورسل لم نقصصخخهم‬
‫عليك )‪ " (3‬بعث ال نبيا أسود لم يقص علينا قصخخته‪ .‬ومخخن وفخخور علمخخه أنخخه‬
‫عبر منطق الطير والوحوش والدواب‪ ،‬زرارة عن أبي عبد ال عليخخه السخخلم‬

‫قال‪ :‬قال أمير المؤمنين عليه السلم‪ :‬علمنا منطق الطيخخر كمخخا علمخخه سخخليمان‬
‫بن داود‪ ،‬كل دابة في بر أو بحر‪ .‬ابن عباس قال‪ :‬قال علي عليه السلم‪ :‬نقيق‬
‫الخخديك‪ (4) :‬اذكخخروا الخ يخخا غخخافلين‪ ،‬وصخخهيل الفخخرس‪ :‬اللهخخم انصخخر عبخخادك‬
‫المؤمنين على عبادك الكافرين‪ ،‬ونهيق الحمار أن يلعن العشارين وينهق فخخي‬
‫عين الشيطان‪ ،‬ونقيق الضفدع‪ :‬سبحان ربي المعبود المسبح في لجج البحار‪،‬‬
‫وأنين القبرة‪ :‬اللهم العن مبغضي آل محمد‪ .‬وروي عن سعد بخخن طريخخف )‪(5‬‬
‫عن الصادق عليه السلم وروى أبو أمامة الباهلي كلهمخخا عخخن النخخبي صخخلى‬
‫ال عليه واله فخي خخبر طويخل واللفخظ لبخي أمامخة أن النخاس دخلخوا علخى *‬
‫)هخخامش( لغ الشخخئ‪ :‬راوده لينخختزعه‪ .‬وفخخى المصخخدر‪ :‬ل غنخخى‪ (2) .‬فخخي‬
‫المصدر‪ :‬وأنتم‪ (3) .‬سورة النساء‪ (4) .164 :‬نق الديك أو الضفدع‪ :‬صات‪.‬‬
‫)‪ (5‬في )ك( و )ت(‪ :‬سعد بن ظريف‪ .‬وهو سهو‪.‬‬
‫]‪[171‬‬
‫النبي صلى ال عليه واله وهنؤوه بمولوده ]الحسخخين عليخخه السخخلم[ ثخخم قخخام رجخخل فخخي‬
‫وسط الناس فقال‪ :‬بأبي أنت وامي يا رسول ال رأينا من علي عجبا فخخي هخخذا‬
‫اليوم‪ ،‬قال‪ :‬وما رأيتم ؟ قخخال‪ :‬أتينخخاك لنسخخلم عليخخك ونهنئك بمولخخودك الحسخخين‬
‫عليه السلم فحجبنا عنك وأعلمنا أنه هبط عليه )‪ (1‬مخخائة ألخخف ملخخك وأربعخخة‬
‫وعشرون ألف ملك‪ ،‬فعجبنا من إحصائه وعده الملئكة‪ ،‬فقال النبي صلى ال‬
‫عليه واله ‪ -‬وأقبل بوجهه عليه )‪ (2‬متبسما ‪ :-‬ما علمخك أنخه هبخط علخي مخائة‬
‫وأربعة وعشرون ألف ملك ؟ قال‪ :‬بأبي أنت وامي يا رسول ال سمعت مخخائة‬
‫ألف لغة وأربعة وعشرين ألف لغة‪ ،‬فعلمت أنهم مائة وأربعة وعشرون ألخخف‬
‫ملك‪ ،‬قال‪ :‬زادك ال علما وحلما يا أبخخا الحسخخن‪ .‬الفخخائق عخخن الزمخشخخري أنخخه‬
‫سئل شريح عن امرأة طلقت‪ ،‬فخخذكرت أنهخخا حاضخخت ثلث حيخخض فخخي شخخهر‬
‫واحد‪ ،‬فقال شريح‪ :‬إن شهدت ثلث نسوة من بطانة أهلها أنها كخخانت تحيخخض‬
‫قبل أن طلقت فخي كخخل شخخهر )‪ (3‬فخالقول قولهخخا‪ ،‬فقخال علخخي عليخخه السخلم‪" :‬‬
‫قالون " أي أصبت بالرومية‪ ،‬وهذا إذا اتهمت المرأة‪ .‬بصخخائر الخخدرجات عخخن‬
‫سعد القمي أن أمير المؤمنين عليه السلم حين أتى أهل النهر نزل قطفتا )‪(4‬‬
‫فاجتمع إليه أهل بادوريا‪ (5) ،‬فشكوا ثقل خراجهم ‪ -‬وكلمخخوه بالنبطيخخة ‪ -‬وأن‬
‫لهم جيرانا أوسع أرضا منهم وأقل خراجا‪ .‬فأجابهم بالنبطيخة " زعخرا وطخاته‬
‫من زعراربا " معناه دخن صغير خير من دخخخن كخخبير )‪ .(6‬وروي أنخخه قخخال‬
‫عليه السلم‪ :‬لبنة يزدجرد‪ :‬ما اسمك ؟ قالت‪ :‬جهان بانويه‪ ،‬فقخخال‪ :‬بخخل شخخهر‬
‫بانويه‪ ،‬أجابها بالعجمية‪.‬‬
‫)‪ (1‬في )ك(‪ :‬عليا ظ‪ (2) .‬في المصدر‪ :‬إ‍ي‪ (3) .‬في الفائق فخخي كخخل شخخهر كخخذلك‪(4) .‬‬
‫بالفتح ثم الضم والفاء ساكنة‪ :‬محلة كبيرة ذات أسواق بالجانب الغربخخي مخخن‬

‫بغداد‪ (5) .‬من كورة الستان بالجائب الغربي من بغداد‪ (6) .‬الخدخن‪ :‬نبخات‬
‫صغير أملس‪.‬‬
‫]‪[172‬‬
‫وإنه قد فسر صوت الناقوس‪ ،‬ذكره صاحب مصباح الواعظ وجمهخخور أصخخحابنا عخخن‬
‫الحخخارث العخخور‪ ،‬وزيخخد وصعصخخعة ابنخخي صخخوحان‪ ،‬والخخبراء بخخن سخخبرة‪،‬‬
‫والصبغ بن نباتة‪ ،‬وجابر بن شرجيل )‪ (1‬ومحمود بن الكواء أنه قخخال عليخخه‬
‫السلم‪ :‬يقول‪ :‬سبحان ال حقا حقخخا‪ ،‬إن المخخولى صخخمد يبقخخى‪ ،‬يحلخخم عنخخا رفقخخا‬
‫رفقا‪ ،‬لو ل حلمه كنا نشقى‪ ،‬حقا حقا صدقا صدقا‪ ،‬إن المولى يسائلنا ويوافقنا‬
‫ويحاسبنا‪ ،‬يا مولنا ل تهلكنا وتداركنا‪ ،‬واسخختخدمنا واستخلصخخنا‪ ،‬حلمخخك عنخخا‬
‫فد جر أنا‪ ،‬يا مولنا عفوك عنخخا‪ ،‬إن الخخدنيا قخخد غرتنخخا‪ ،‬واشخختغلتنا واسخختهوتنا‪،‬‬
‫واستلهتنا واستغوتنا‪ ،‬يا ابن الدنيا جمعا جمعا‪ ،‬يا ابن الدنيا مهل مهل‪ ،‬يا ابن‬
‫الدنيا دقا دقا‪ ،‬وزنا وزنا‪ ،‬تفنى الدنيا قرنا قرنا‪ ،‬ما مخخن يخخوم يمضخخي عنخخا‪ ،‬إل‬
‫تهوي )‪ (2‬مناركنا‪ ،‬قد ضخخيعنا دارا تبقخخى واسخختوطنا دارا تفنخخى‪ ،‬تفنخخى الخخدنيا‬
‫قرنا قرنا قرنا قرنا‪ ،‬كل موتا كل موتا كل موتا كل دفنا كل فيها موتخخا‪(3) ،‬‬
‫نقل نقل دفنا دفنا‪ ،‬يخخا ابخخن الخخدنيا مهل مهل‪ ،‬زن مخخا يخخأتي وزنخخا وزنخخا‪ ،‬لخخول‬
‫جهلي ما إن كانت عندي الدنيا إل سجنا خيرا خيرا‪ ،‬شخخرا شخخرا‪ ،‬شخخيئا شخخيئا‪،‬‬
‫حزنا حزنا‪ ،‬ماذا من ذاكم ذا أم ذاهذا اسنا‪ ،‬ترجو تنجو تخشى تخخردى‪ ،‬عجخخل‬
‫قبل الموت الوزنا‪ ،‬ما من يوم يمضخخي عنخخا إل أوهخخن مناركنخخا إن المخخولى قخخد‬
‫أنذرنا‪ ،‬إنا نحشر غخخرل بهمخخا )‪ .(4‬قخخال‪ :‬ثخخم انقطخخع صخخوت النخخاقوس‪ ،‬فسخخمع‬
‫الديراني ذلك وأسلم وقال‪ :‬إني وجدت فخخي الكتخخاب أن فخخي آخخخر النبيخخاء مخخن‬
‫يفسر ما يقول الناقوس‪ .‬أجمعوا على أن خيرة ال من خلقه هم المتقون لقوله‪:‬‬
‫" إن أكرمكخخم عنخخد الخخ أتقخخاكم )‪ " (5‬ثخخم أجمعخخوا علخخى أن خيخخرة المتقيخخن‬
‫الخاشعون لقوله‪ " :‬وازلفت الجنة‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬شرحبيل‪ (2) .‬في المصدر‪ :‬يهوى‪ (3) .‬في المصدر بعخخد ذلخخك‪ :‬كل‬
‫فناءا كل فيها موتا ا‍ه‪ (4) .‬قال في النهاية )‪ :(159 :3‬في الحديث " يحشر‬
‫الناس يوم القيامة عراة حفاة غرل " الغرل‪ :‬جمع الغخخرل وهخخو القلخخف‪) .‬‬
‫‪ (5‬سورة الحجرات‪.13 :‬‬
‫]‪[173‬‬
‫للمتقين غير بعيد )‪ " (1‬إلى قوله‪ " :‬منيب( ثخخم أجمعخخوا علخخى أن أعظخخم النخخاس خشخخية‬
‫العلماء لقوله‪ " :‬إنما يخشى ال مخخن عبخخاده العلمخخاء )‪ " (2‬وأجمعخخوا علخخى أن‬
‫أعلم الناس أهداهم إلى الحق وأحقهم أن يكون متبعا‪ ،‬ول يكون تابعا لقوله‪" :‬‬

‫يحكم به ذوا عدل منكم " وأجمعوا علخخى أن أعلخخم النخخاس بالعخخدل أدلهخخم عليخخه‬
‫وأحقهم أن يكون متبعا ول يكون تابعا لقوله‪ " :‬أفمن يهدي إلى الحق أحق أن‬
‫يتبع أمن ل يهدي إل أن يهدى )‪ " (3‬فدل كتاب ال وسنة نبيه وإجماع المخخة‬
‫على أن أفضل هذه المة بعد نبيها علي عليه السلم )‪ .(4‬بيان‪ :‬اعلم أن دأب‬
‫أصحابنا رضي ال عنهم في إثبات فضائله صلوات ال عليه الكتفاء بما نقل‬
‫عن كل فرقة من النتساب إليه عليه السلم لبيان أنه كان مشخخهورا فخخي العلخخم‬
‫مسلما في الفضل عنخخد جميخخع الفخخرق‪ ،‬وإن لخخم يكخخن ذلخخك ثابتخخا‪ ،‬بخخل وإن كخخان‬
‫خلفه عند المامية ظاهرا‪ ،‬كانتساب الشعرية وأبي حنيفة وأضخخرابهم إليخخه‪،‬‬
‫فإن مخالفتهم له عليه السلم‪ :‬أظهر من تباين الظلمة والنخخور‪ ،‬ومخخن ذلخخك مخخا‬
‫نقله ابن شهر آشوب رحمه ال من كلمه في الفلسفة‪ ،‬فإن غرضه أن هخخؤلء‬
‫أيضا ينتمون إليه ويروون عنه‪ ،‬وإل فل يخفى علخخى مخخن لخخه أدنخخى تتبخخع فخخي‬
‫كلمه عليه السلم أن هذا الكلم ل يشبه شيئا من غرر حكمه وأحكخخامه‪ ،‬بخخل‬
‫ل يشخخبه كلم أصخخحاب الشخخريعة بخخوجه‪ ،‬وإنمخخا ادرجخخت فيخخه مصخخطلحات‬
‫المتأخرين‪ ،‬وهل رأيت في كلم أحد من الصحابة والتابعين أو بعض الئمخخة‬
‫الراشدين لفظ الهيولى أو المادة أو الصورة أو الستعداد أو القخخوة ؟ والعجخخب‬
‫أن بعض أهل دهرنا ممن ضل وأضل كثيرا يتمسكون في دفع ما يلزم عليهم‬
‫من القول بما يخالف‬
‫)‪ (1‬سورة ق‪ (2) .33 - 31 :‬سورة فاطر‪ (3) .28 :‬كخخذا فخخي النسخخخ‪ ،‬والصخخحيح‪:‬‬
‫وأجمعوا على أن اعلم الناس اهداهم إلى الحق واحقهخخم أن يكخخون متبعخخا ول‬
‫يكون تابعا لقوله‪ " :‬افمن يهدى إلى الحق احق أن يتبع )فيه( أمخخن ل يهخخدى‬
‫ال ان يهدى " وأجمعوا على أن اعلم الناس بالعدل ادلهخخم عليخخه واحقهخخم أن‬
‫يكون متبعا ول يكون تابعا لقوله‪ " :‬يحكم به ذوا عدل منكخخم "‪ (4) .‬منخخاقب‬
‫آل أبى طالب ‪.277 - 259 :1‬‬
‫]‪[174‬‬
‫ضرورة الدين إلى أمثال هخخذه العبخخارات‪ ،‬وهخخل هخخو إل كمخخن يتعلخخق بنسخخج العنكبخخوت‬
‫للعروج إلى أسباب السماوات ؟ ! أول يعلمون أن ما يخخالف ضخرورة الخدين‬
‫ولو ورد بأسانيد جمة لكان مؤول أو مطروحا ؟ مع أن أمثال ذلخخك ل ينفعهخخم‬
‫فيماهم بصدده من تخريب قواعد الدين‪ ،‬هدانا ال وإيخخاهم إلخخى سخخلوك مسخخالك‬
‫المتقين‪ ،‬ونجانا وجميع المؤمنين من فتن المضلين‪ .‬وقال الفيروز آبادي‪ :‬قبخخع‬
‫الرجل في قميصه‪ :‬دخل وتخلف عخخن أصخخحابه )‪ .(1‬والكسخخر بالكسخخر أسخخفل‬
‫شقة البيت التي تلخخي الرض مخخن حيخخث يكسخخر جانبخخاه عخخن يمينخخك ويسخخارك‪.‬‬
‫واللتياف‪ .‬اللتفاف والسخخترخاء‪ .‬والزرة‪ :‬هيئة الئتخخزار‪ ،‬فخخالمعنى‪ :‬مخخن ل‬
‫يجود شد الزار بحيخث يعجخخب بخخه النخاس‪ ،‬أو كنايخة عخن دقخخة الوسخط وعخدم‬
‫ضخامته وفي نسخ الكافي بالدال المهملة )‪ (2‬والدرة نفخة في الخصية فهخخو‬

‫كناية عن عظمها و استرسالها أو عن الخير فقط‪ - 55 .‬قب‪ :‬تفسخخير يوسخخف‬
‫القطان‪ ،‬عن وكيع‪ ،‬عن الثوري‪ ،‬عن السدي قال‪ :‬كنت عند عمر بن الخطاب‬
‫إذ أقبل كعب بن الشرف ومالك بن الصيفي و حيي بن أخطب فقالوا‪ :‬إن في‬
‫كتابكم " وجنة عرضها السماوات والرض )‪ " (3‬إذا كان سعة جنخخة واحخخدة‬
‫كسبع سماوات وسبع أرضخخين فالجنخخان كلهخخا يخخوم القيامخخة أيخخن يكخخون ؟ فقخخال‬
‫عمر‪ :‬ل أعلم‪ ،‬فبينماهم في ذلك إذ دخل علي عليه السلم فقخخال‪ :‬فخخي أي شخخئ‬
‫أنتم ؟ فالتفت اليهودي وذكر المسألة‪ ،‬فقخخال عليخخه السخخلم لهخخم‪ :‬خخخبروني مخخن‬
‫النهار )‪ (4‬إذا أقبل الليل أين يكون‪ ،‬والليل إذا أقبل النهخار أيخن يكخون ؟ فقخال‬
‫له‪ :‬في علم ال يكون‪ ،‬قال علي عليه السلم‪ :‬كذلك الجنان تكون في علم الخخ‪،‬‬
‫فجاء علي عليه السلم إلى النبي صلى ال عليه واله وأخخخبره بخخذلك فنخخزل‪" :‬‬
‫فاسألوا أهل الذكر إن كنتم ل تعلمون )‪." (5‬‬
‫)‪ (1‬القاموس ‪ (2) .64 :3‬راجع الجزء السادس من الطبعة الحديثة‪ (3) .51 :‬سورة‬
‫آل عمران‪ (4) .133 :‬في المصدر‪ :‬أن النهار‪ (5) .‬منخخاقب آل أبخخى طخخالب‬
‫‪ .486 :1‬والية في سورة النحل‪ .43 :‬والنبياء‪.7 :‬‬
‫]‪[175‬‬
‫بيان‪ :‬لعل المعنى كما أن الخ يوجخخد النخخور والظلمخخة فخخي كخخل يخخوم وليخخل فكخخذلك يخلخخق‬
‫المكنة بعد إيجاد الجنان‪ ،‬وقد تكلمنا في حل الشبهة في كتخخاب المعخخاد‪- 56 .‬‬
‫قب‪ :‬جابر وابن عباس إن ابي بن كعب قرأ عند النبي صلى ال عليخخه والخخه "‬
‫وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة )‪ " (1‬فقال النبي صلى ال عليه واله لقخخوم‬
‫عنده وفيهم أبو بكر وعبيدة وعمر وعثمان وعبد الرحمن‪ :‬قولوا الن ما أول‬
‫نعمة أعزكم ال بها و بلكم بهخخا ؟ فخاضخخوا مخخن المعخخاش والريخخاش والذريخخة‬
‫والزواج‪ ،‬فلما أمسكوا قخال‪ :‬يخا أبخخا الحسخخن قخل‪ ،‬فقخخال عليخخه السخخلم‪ :‬إن الخ‬
‫خلقنخخي ولخخم أك شخخيئا مخخذكورا‪ ،‬وأن أحسخخن بخخي فجعلنخخي حيخخا ل مواتخخا‪ ،‬وأن‬
‫أنشأني ‪ -‬فله الحمد ‪ -‬في أحسن صخخورة وأعخخدل تركيخخب وأن جعلنخخي متفكخخرا‬
‫واعيا ل أبله ساهيا‪ ،‬وأن جعل لي شخخواعر ادرك بهخخا مخخا ابتغيخخت وجعخخل فخخي‬
‫سراجا منيرا‪ ،‬وأن هداني لدينه ولن يضلني عن سخخبيله‪ ،‬وأن جعخخل لخخي مخخردا‬
‫في حيخاة ل انقطخاع لهخا‪ ،‬وأن جعلنخي ملكخا مالكخا ل مملوكخا‪ ،‬وأن سخخر لخي‬
‫سماءه وأرضه وما فيهما وما بينهما من خلقه‪ ،‬وأن جعلنا ذكرانا قوامخخا علخخى‬
‫حلئلنا ل إناثا وكان رسول الخ صخخلى الخ عليخخه والخخه يقخخول فخخي كخخل كلمخخة‪:‬‬
‫صدقت‪ ،‬ثم قال‪ :‬فما بعد هذا ؟ فقال علي عليه السلم‪ " :‬وإن تعدوا نعمخة الخ‬
‫ل تحصوها " فتبسم رسول ال صخخلى الخ عليخخه والخخه وقخخال‪ :‬ليهنئك الحكمخخة‬
‫ليهنئك العلم يا أبا الحسن‪ ،‬أنت وارث علمي والمخخبين لمخختي مخا اختلفخخت فيخخه‬
‫من بعدي‪ ،‬الخبر‪ .‬الحلية‪ :‬أبو صالح الحنفي عن علي عليه السلم قال‪ :‬قلخخت‪:‬‬
‫يا رسول ال أوصني‪ ،‬قال‪ :‬قل ربي ال ثم استقم‪ ،‬قخخال‪ :‬قلخخت‪ :‬ربخخي ال خ ومخخا‬

‫توفيقي إل بال عليه توكلت وإليه انيخخب‪ ،‬فقخخال صخخلى الخ عليخخه والخخه‪ :‬ليهنئك‬
‫العلخخم يخخا أبخخا الحسخخن‪ ،‬لقخخد شخخربت العلخخم شخخربا و نهلتخخه نهل‪ .‬فضخخائل أحمخخد‪:‬‬
‫إسماعيل بن عياش بإسناده عن علي عليه السلم قضى في عهخخد رسخخول الخ‬
‫صلى ال عليه واله فأعجب رسول ال صلى ال عليه وآله‪ ،‬فقخخال‪ :‬الحمخخد لخ‬
‫الذي‬
‫)‪ (1‬سورة لقمان‪.20 :‬‬
‫]‪[176‬‬
‫جعل الحكمة فينا أهل البيت )‪ .(1‬ايضاح‪ " :‬ونهلته " أي شربته أول‪ ،‬أو بالتشخخديد أي‬
‫جعلته منهل يرد الناس عليه‪ ،‬قال الجوهري‪ :‬المنهل‪ :‬المورد‪ ،‬وهو عين ماء‬
‫تخخرده البخخل فخخي المراعخخي‪ ،‬و النهخخل‪ :‬الشخخرب الول‪ ،‬وقخخد نهخخل ‪ -‬بالكسخخر ‪-‬‬
‫وانهلته أنا‪ ،‬لن البل تسقى في أول الورد فخخترد إلخخى العطخخن )‪ .(2‬ثخخم تسخخقى‬
‫الثانية وهي العلل فترد إلى المرعى )‪ - 57 .(3‬جا‪ :‬علي بن بلل‪ ،‬عن علي‬
‫بن عبد ال‪ ،‬عن الثقفي‪ ،‬عن القتاد‪ ،‬عن علي بن هاشم‪ ،‬عن أبيخخه‪ ،‬عخخن سخخعيد‬
‫بن المسيب قال‪ :‬سمعت يحيى بخخن ام الطويخخل يقخخول‪ :‬سخخمعت أميخخر المخخؤمنين‬
‫علي بن أبي طالب عليه السلم يقول‪ :‬ما بين لوحي المصحف من آية إل وقد‬
‫علمت فيمن نزلت وأين نزلت‪ ،‬فخخي سخخهل أو جبخخل‪ ،‬وإن بيخخن جخخوانحي لعلمخخا‬
‫جما فاسألوني قبل أن تفقدوني‪ ،‬فإنكم إن فقد تموني لم تجدوا من يحدثكم مثخخل‬
‫حديثي‪ - 58 .(4) .‬فض‪ ،‬يل‪ :‬عن عمار بن ياسر رضي ال عنه قخال‪ :‬كنخت‬
‫عند أمير المخخؤمنين علخخي بخخن أبخخي طخخالب عليخخه السخخلم فخخي بعخخض غزواتخخه‪،‬‬
‫فمررنا بواد مملوء نمل‪ ،‬فقلت‪ :‬يا أمير المخخؤمنين تخخرى يكخخون أحخخد )‪ (5‬مخخن‬
‫خلق ال تعالى يعلم عدد هذا النمل ؟ قال‪ :‬نعم يا عمار‪ ،‬أنا أعرف رجل يعلخخم‬
‫عدده وكم فيه ذكر وكم فيه انثى ؟ فقلت‪ :‬من ذلك الرجل يا مولي ؟ فقال‪ :‬يخخا‬
‫عمار ما قرأت )‪ (6‬في سورة يس‪ " :‬وكل شئ أحصخيناه فخي إمخام مخبين " ؟‬
‫فقلت‪ :‬بلى يا مولي‪ ،‬فقال‪ :‬أنا ذلك المام المبين‪ - 59 (7) .‬فخض‪ :‬عخخن ابخخن‬
‫عباس قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه واله‪ :‬أتاني جبرئيل بدرنوك‬
‫)‪ (1‬مناقب آل أبى طالب ‪ 488 :1‬و ‪ (2) .489‬العطخخن‪ :‬مخخبرك البخخل‪ (3) .‬صخخحاح‬
‫اللغة‪ (4) .1837 :‬امالي المفيد‪ (5) .90 :‬في الروضة‪ :‬اترى احدا ؟‪(6) .‬‬
‫في المصدرين‪ :‬اما قرأت‪ (7) .‬الروضة‪ .2 :‬الفضائل‪.98 :‬‬
‫]‪[177‬‬

‫من درانيك الجنة فجلست عليخخه‪ ،‬فلمخا صخخرت بيخخن يخخدي ربخخي فكلمنخخي وناجخخاني‪ ،‬فمخخا‬
‫علمت من الشياء شيئا إل علمته ابن عمي علي بن أبي طالب عليخه السخلم‪،‬‬
‫فهو باب مدينة علمي‪ ،‬ثم دعاه النبي صلى ال عليه واله فقال‪ :‬يا علي سخخلمك‬
‫سلمي وحربك حربي‪ ،‬وأنت العلم فيما بينخخي وبيخخن امخختي بعخخدي‪- 60 (1) .‬‬
‫فض‪ ،‬يل‪ :‬بالسناد يرفعه إلى عبد الملك بن سليمان‪ :‬وجد في قبر الزمخخازمي‬
‫رق فيه مكتوب تاريخه ألف ومائتا سنة بالخط السريانية‪ ،‬وتفسيره بالعربيخخة‪:‬‬
‫قال‪ :‬لما وقعت المشاجرة بين موسى بن عمران والخضر عليهما السلم فخخي‬
‫قوله عزوجل في سورة الكهف فخخي قصخخة السخخفينة والغلم والجخخدار‪ ،‬ورجخخع‬
‫إلى قومه فسأله أخوه هارون عما استعلمه من الخضخر‪ ،‬فقخال‪ :‬علخم ل يضخر‬
‫جهله‪ ،‬ولكن كان ما هو أعجب من ذلك‪ ،‬قخخال‪ :‬ومخخا أعجخخب مخخن ذلخخك ؟ قخخال‪:‬‬
‫بينما نحن على شاطئ البحر وقوف إذا قخخد أقبخخل طخخائر علخخى هيئة الخطخخاف‪،‬‬
‫فنزل على البحر فأخذ بمنقاره فرمى به إلى الشرق‪ ،‬ثم أخخخذ ثانيخخة فرمخخى بخخه‬
‫إلى الغرب‪ ،‬ثم أخذ ثالثة فرمى به إلى الجنوب ثم أخخذ رابعخة فرمخى بخه إلخى‬
‫الشمال‪ ،‬ثم أخذ فرمى به إلى السماء‪ ،‬ثم أخذ فرمخى بخه إلخى الرض ثخم أخخذ‬
‫مرة اخرى فرمى به إلى البحر‪ ،‬ثم جعل يرفوف و طخار‪ ،‬فبقينخا متحيريخخن ل‬
‫نعلم ما أراد الطائر بفعله‪ ،‬فبينما نحن كذلك إذ بعث ال علينا ملكا في صورة‬
‫آدمي‪ ،‬فقال‪ :‬مالي أراكخخم متحيريخخن ؟ قلنخخا‪ :‬فيمخخا أراد الطخخائر بفعلخخه قخخال‪ :‬مخخا‬
‫تعلمان ما أراد ؟ قلنخخا‪ :‬الخ أعلخخم‪ ،‬قخخال‪ :‬إنخخه يقخخول‪ :‬وحخخق مخخن شخخرق الشخخرق‬
‫وغرب الغرب ورفع السماء ودحا الرض ليبعثن الخ فخخي آخخخر الزمخخان نبيخخا‬
‫اسمه محمد صلى ال عليه واله له وصي اسخخمه علخخي عليخخه السخخلم‪ ،‬علمكمخخا‬
‫جميعا في علمهما مثل هخخذه القطخخرة فخخي هخخذا البحخخر )‪ - 61 .(2‬شخخكف‪ :‬مخخن‬
‫مناقب الخوارزمي عن علي عليه السلم قخال‪ :‬بعثنخخي رسخخول الخ صخخلى الخ‬
‫عليه واله إلى اليمن‪ ،‬فقلت‪ :‬تبعثني وأنا شاب أقضي بينهم ول أدرى بالقضاء‬
‫؟ )‪ (3‬فضرب‬
‫)‪ (1‬الروضخخة‪ (2) .12 :‬الروضخخة‪ 26 :‬و ‪ .27‬ولخخم نجخخده فخخي الفضخخائل‪ (3) .‬فخخي‬
‫المصدر‪ :‬ول ادرى ما القضاء‪.‬‬
‫]‪[178‬‬
‫في صدري وقال‪ :‬اللهم اهد قلبه وثبت لسانه‪ ،‬قال‪ :‬فو الذي فلق الحبة مخخا شخخككت بعخخد‬
‫في قضاء بين اثنين‪ .‬وقد ذكره النسائي وساقه في صحيحه‪ ،‬وقد ذكخخره أحمخخد‬
‫بن حنبل في مسنده‪ :‬قال علي عليه السلم‪ :‬بعثني رسول ال صخلى الخ عليخخه‬
‫واله إلى اليمن وأنا حدث السن قال قلت‪ :‬تبعثني إلى قوم يكون بينهخخم أحخخداث‬
‫ول علم لي بالقضاء ؟ قال‪ :‬إن ال سيهدي لسانك ويثبت قلبك‪ ،‬فما شككت في‬
‫قضاء بين اثنين بعد‪ .‬ومن المناقب عن علي بن أبي طالب عليه السخخلم قخخال‪:‬‬
‫قلت‪ :‬يا رسول ال أوصني قال‪ :‬قل‪ :‬ربي ال ثم استقم‪ ،‬فقلتهخخا وزدت‪ " :‬ومخخا‬

‫توفيقي إل بال عليه توكلت وإليه انيب " فقال‪ :‬ليهنئك العلم يا أبا الحسن‪ ،‬لقد‬
‫شربت العلم شربا ونهلته نهل‪ .‬ومنه قال علي عليه السلم‪ :‬وال ما نزلت آية‬
‫إل وقد علمت فيم انزلت وأين انزلت‪ ،‬إن ربي وهخب لخي قلبخا عقخول ولسخانا‬
‫سؤول‪ .‬ومنه عن أبي البختري قخال‪ :‬رأيخت عليخا عليخخه السخخلم صخخعد المنخخبر‬
‫بالكوفة‪ ،‬وعليه مدرعة كانت لرسول ال صلى ال عليه والخخه‪ ،‬متقلخخدا بسخخيف‬
‫رسول ال صلى ال عليه والخخه متعممخخا بعمامخخة رسخخول الخ صخخلى الخ عليخخه‬
‫واله‪ ،‬في إصبعه خاتم رسخخول الخ صخخلى الخ عليخخه والخخه‪ ،‬فقعخخد علخخى المنخخبر‬
‫وكشف عن بطنه فقال‪ :‬سلوني قبل )‪ (1‬أن تفقدوني‪ ،‬فإنما بين الجوانخخح منخخي‬
‫علم جم‪ ،‬هذا سفط العلم‪ ،‬هذا لعاب رسول ال صلى الخ عليخخه والخخه‪ ،‬هخخذا مخخا‬
‫زقني رسول ال صلى ال عليه واله زقا‪ ،‬من غير وحي اوحي إلي‪ ،‬فوال لو‬
‫ثنيت لي وسادة فجلست عليها لفتيت لهل التوراة بتوراتهم ولهخخل النجيخخل‬
‫بإنجيلهم‪ ،‬حتى ينطق ال التوراة والنجيل فيقول )‪ :(2‬صدق علي قخخد أفتخخاكم‬
‫بما انزل في " وأنتم تتلون الكتاب أفل تعقلون "‪ .‬ومن مسند أحمد من حديث‬
‫معقل بن يسار أن النبي صلى الخ عليخه والخه قخال لفاطمخة‪ :‬أل ترضخين أنخي‬
‫زوجتك )‪ (3‬أقدم امتي سلما‪ ،‬وأكثرهم علمخخا‪ ،‬وأعظمهخخم حلمخخا ؟ ونقلخخت ممخخا‬
‫خرجه صديقنا العز المحدث الحنبلي قال النبي صلى ال عليه واله‪ :‬أقضخخأكم‬
‫علي‪.‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر و )م( و )د(‪ :‬من قبخخل‪ (2) .‬فخخي المصخدر‪ :‬فتقخخول‪ (3) .‬فخخي )ك(‪ :‬أل‬
‫ترضينني أنى قد زوجتك‪.‬‬
‫]‪[179‬‬
‫وقال ابن عباس‪ :‬لقد اعطي )‪ (1‬علي بن أبي طالب تسعة أعشار العلخخم‪ ،‬وايخخم الخ لقخخد‬
‫شاركهم في العشر العاشر‪ .‬وقال أبو الطفيل‪ :‬شهدت عليا يخطب وهو يقخخول‪:‬‬
‫سلوني فوال ل تسألوني عن شئ إل أخبرتكم بخخه‪ ،‬واسخخألوني عخخن كتخخاب الخ‬
‫فوال ما من آية إل وأنا أعلم أبليخخل نزلخخت أم نهخخار أم فخخي سخخهل أم فخخي جبخخل‪.‬‬
‫ورواه أبو المؤيد في مناقبه أيضخخا‪ .‬وقيخخل لعطخخاء‪ :‬أكخخان فخخي أصخخحاب محمخخد‬
‫صلى ال عليه واله أحد أعلم من علي ؟ قال‪ :‬ل وال مخخا أعلمخخه‪ .‬وقخخال عمخخر‬
‫بن سعيد‪ :‬قلت لعبد ال بن عياش بن أبي ربيعخخة )‪ :(2‬يخخا عخخم لخخم كخخان صخخغي‬
‫الناس )‪ (3‬إلى علي ؟ فقال‪ ،‬يا ابن أخي إن عليا كان له ما شئت مخخن ضخخرس‬
‫قاطع في العلم‪ ،‬وكان له السطة في العشخخيرة‪ ،‬والقخخدم فخخي السخخلم‪ ،‬والصخخهر‬
‫لرسول ال صخخلى الخ عليخه وآلخه‪ ،‬والفقخه فخي السخخنة‪ ،‬والنجخخدة فخخي الحخرب‪،‬‬
‫والجود في الماعون‪ .‬وقالت عائشة‪ :‬علي أعلم الناس بالسنة‪ .‬ومن مناقب أبي‬
‫المؤيد عن ابن عباس قال‪ :‬خطبنا عمر فقال‪ :‬علي أقضانا وابي أقرؤنا‪ .‬ومخخن‬
‫المناقب عن ابن عباس قال‪ :‬العلم ستة أسداس‪ ،‬لعلي من ذلك خمسخخة أسخخداس‬
‫وللناس سدس‪ ،‬ولقد شاركنا في السدس‪ ،‬حخختى لهخخو أعلخخم بخخه منخخا‪ .‬وعخخن ابخخن‬

‫عباس أيضا مثله‪ .‬ومنه قال )‪ (4‬أخبرني سخخيد الحفخخاظ شخخهردار بخخن شخخيرويه‬
‫مرفوعا إلى سلمان عن النبي صلى ال عليه واله أنه قال‪ :‬أعلخخم امخختي بعخخدي‬
‫علي بن أبي طالب عليه السلم‪.‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬وال لقد اعطى‪ (2) .‬في النسخ " عبد ال بن عباس بن ابى ربيعة "‬
‫وهو سهو‪ ،‬والصحيح " عياش " أورد العسقلني ترجمته فخخي الصخخابة ‪:2‬‬
‫‪ 348‬راجعه‪ (3) .‬في المصخخدر و )م( و )د(‪ :‬صخخغوا النخخاس )‪ (4‬أورد هخخذه‬
‫الرواية والتى تليها في المصدر قبل جميخخع الروايخخات الخختى نقلهخخا المصخخنف‬
‫عن كشف الغمة‪.‬‬
‫]‪[180‬‬
‫وبالسناد عن شهردار يرفعه إلى عبد ال بن مسعود قال‪ :‬قخخال رسخخول الخ صخخلى الخ‬
‫عليه واله قسمت الحكمخة علخى عشخرة أجخزاء‪ ،‬فخاعطي علخي تسخعة والنخاس‬
‫جزءا واحدا‪ .‬ورواه الحافظ في الحلية أيضا‪ .‬ومنه عن عبخخد ال خ قخخال‪ :‬قخخرأت‬
‫على رسول ال صلى ال عليه واله سبعين سورة‪ ،‬وختمت القرآن على خيخخر‬
‫الناس علي بن أبي طالب عليه السلم‪ .‬ومنه عخخن عبخخد خيخخر عخخن علخخي عليخخه‬
‫السلم قال‪ :‬لما قبض رسول الخ صخخلى الخ عليخخه والخخه أقسخخمت أو حلفخخت ل‬
‫أضع ردائي عن ظهري حتى أجمع ما بين اللوحين‪ ،‬فما وضعت ردائي عخخن‬
‫ظهري حتى جمعت القرآن‪ .‬ومن المناقب أن عمر اتي بامرأة وضخخعت لسخختة‬
‫أشهر فهم برجمها‪ ،‬فبلغ ذلك عليخا فقخخال‪ :‬ليخخس عليهخخا رجخم‪ ،‬فبلخخغ ذلخخك عمخر‬
‫فأرسل إليه يسأله‪ ،‬فقال علخخي عليخخه السخخلم‪ " :‬والوالخخدات يرضخخعن أولدهخخن‬
‫حخخولين كخخاملين لمخخن أراد أن يتخخم الرضخخاعة )‪ " (1‬وقخخال‪ :‬وحملخخه وفصخخاله‬
‫ثلثون شهرا )‪ " (2‬فستة أشخخهر حملخخه وحخخولن تمخخام )‪ ،(3‬لحخخد عليهخخا ول‬
‫رجم عليها )‪ ،(4‬قال‪ :‬فخلى عنها‪ .‬ومنه عن سعيد بخخن المسخخيب قخخال‪ :‬سخخمعت‬
‫عمر يقول‪ :‬اللهم ل تبقني لمعضلة ليس لهخا ابخن أبخي طخالب )‪ (5‬حيخا‪ .‬ومنخه‬
‫عن محمد بن خالد الضبي قال‪ :‬خطبهم عمر بن الخطاب فقال‪ :‬لو صخخرفناكم‬
‫عما تعرفون إلى ما تذكرون )‪ (6‬ما كنتم صانعين ؟ قال‪ :‬فأرموا ‪ -‬قخخال ذلخخك‬
‫ثلثا فقام علي عليه السلم فقال‪ :‬إذا كنا نستتيبك‪ ،‬فإن تبت قبلناك‪ ،‬قخخال‪ :‬وإن‬
‫لم أتب ؟‬
‫)‪ (1‬سورة البقرة‪ (2) .233 :‬سورة الحقاف‪ (3) .15 :‬كذا في النسخ‪ ،‬وفى المصدر‪:‬‬
‫وحولن تمام الرضاعة‪ (4) .‬في المصخخدر‪ :‬وإن شخخئت ل رجخخم عليهخخا‪(5) .‬‬
‫في المصدر‪ :‬ليس لها على بن ابى طخخالب حيخخا‪ (6) .‬فخخي المصخخدر‪ :‬إلخخى مخخا‬
‫تنكرون‪.‬‬

‫]‪[181‬‬
‫قال‪ :‬إذا نضرب الذي فيه عيناك‪ ،‬فقال‪ :‬الحمخد لخ الخذي جعخل فخي هخذه المخة مخن إذا‬
‫اعوججنا أقام أودنا‪ .‬وهكذا رواه أبو المؤيد الخوارزمي‪ ،‬وهو عجيخخب‪ ،‬وفيخخه‬
‫خب يظهر لمن تأمله‪ .‬وقال محمد بن طلحة‪ :‬نقل الحسن بخخن مسخخعود البغخخوي‬
‫عن أنس أن رسول ال صلى ال عليه واله لما خصص جماعة من الصخحابة‬
‫كل واحد بفضيلة خصص )‪ (1‬عليا بعلم القضاء‪ ،‬فقال‪ :‬وأقضاهم علخخي‪(2) .‬‬
‫توضيح‪ :‬قال الفيروز آبادي‪ :‬صغى يصخخغو صخخغوا‪ :‬مخخال‪ ،‬وصخخغاه معخخك أي‬
‫ميله‪ ،‬وأصغى‪ :‬استمع‪ (3) .‬وقال الجخخزري‪ :‬فيخخه‪ " :‬فقخخامت امخخرأة مخخن سخخطة‬
‫النساء " أي من أوساطهن حسبا ونسبا‪ ،‬وأصل الكلمة الواو‪ ،‬والهخخاء عخخوض‬
‫من الواو كعدة وزنة‪ (4) .‬وقال‪ :‬فيه " إنخخه كخخان مخخن أوسخخط قخخومه " أي مخخن‬
‫أشرفهم وأحسبهم‪ (5) .‬قوله‪ " :‬إلى ما تذكرون " على بناء المجهول من باب‬
‫التفعيخخل‪ ،‬وكخخان غرضخخه أن يخخذكرهم مخخا كخخانوا عليخخه مخخن عبخخادة الصخخنام‪،‬‬
‫ويصرفهم عخن التوحيخد إليهخا‪ ،‬وهخذا هخو الخبخء الخذي أشخار إليخه علخي بخن‬
‫عيسى‪ ،‬والخبء‪ :‬الشئ المخفي المستور‪ .‬قخخوله‪ " :‬فخخأرموا " بخخالراء المهملخخة‬
‫والميم المشددة مخخن بخخاب الفعخخال‪ ،‬أو بخخالزاي المعجمخخة والميخخم المخففخخة قخخال‬
‫الجزري‪ :‬فيه " إنه قال‪ :‬أيكم المتكلم ؟ فأزم القوم " أي أمسكوا عخخن الكلم )‬
‫‪ (6‬وقال في رمم‪ :‬فأرم القوم أي سكتوا ولم يجيبخخوا‪ - 62 (7) .‬كنخخز‪ :‬محمخخد‬
‫بن العباس‪ ،‬عن علي بن سليمان الرازي‪ ،‬عن الطيالسي عن ابن عميرة‪ ،‬عن‬
‫حكم بن أيمن قال‪ :‬سمعت أبا جعفر عليه السلم يقول‪ :‬وال لقد اوتي‬
‫)‪ (1‬في )ك(‪ :‬حص‪ (2) .‬كشف الغمة‪ (3) .35 - 33 :‬القاموس ‪ (4) .352 :4‬النهاية‬
‫‪ .161 :2‬وفيه‪ :‬والهاء فيها عوض‪ (5) .‬النهاية ‪ (6) .210 :4‬النهايخخة ‪:1‬‬
‫‪ (7) .30‬النهاية ‪(*) .105 :2‬‬
‫]‪[182‬‬
‫علي عليه السلم صبيا كما اوتي يحيى بن زكريا الحكم صبيا )‪ - 63 .(1‬كخخا‪ :‬العخخدة‪،‬‬
‫عن البرقي‪ ،‬عن أبيه رفعه قال‪ :‬اجتمعت اليهخخود علخخى رأس الجخخالوت فقخخالوا‬
‫له‪ :‬إن هذا الرجل عالم ‪ -‬يعنون أمير المؤمنين عليه السخخلم فخخانطلق بنخخا إليخخه‬
‫نسأله‪ ،‬فأتوه‪ ،‬فقيل لهم‪ :‬هو في القصر‪ ،‬فانتظروه حتى خرج‪ ،‬فقخخال لخخه رأس‬
‫الجالوت‪ :‬جئناك نسألك‪ ،‬قال‪ :‬سل يا يهودي عما بذلك‪ ،‬فقال‪ :‬أسألك عن ربك‬
‫متى كان ؟ فقال‪ :‬كان بل كينونة )‪ (2‬كان بل كيف‪ ،‬كان لم يخخزل بلكخخم وبل‬
‫كيف‪ ،‬كان ليس له قبل‪ ،‬هو قبل القبل بل قبل ول غاية ول منتهخخى‪ ،‬انقطعخخت‬
‫عنه الغاية‪ ،‬وهو غاية كل غاية‪ ،‬فقال رأس الجخخالوت‪ :‬امضخخوا بنخخا فهخخو أعلخخم‬
‫مما يقال فيه‪ - 64 (3) .‬كا‪ :‬محمد بن يحيى‪ ،‬عن عبد ال بن جعفر‪ (4 ) ،‬عن‬
‫السياري‪ ،‬عن محمد بن بكر‪ ،‬عن أبي الجارود‪ ،‬عن الصبغ بخخن نباتخخة‪ ،‬عخخن‬

‫أمير المؤمنين عليه السلم أنه قال‪ :‬و الذي بعث محمدا صلى ال عليخخه والخخه‬
‫بالحق وأكرم أهل بيته ما من شئ يطلبونه من حخخرز أو حخخرق )‪ (5‬أو غخخرق‬
‫أو سرق أو إفلت دابة من صخخاحبها أو ضخخالة أو آبخخق إل وهخخو فخخي القخخرآن‪،‬‬
‫فمن أراد ذلك فليسألني عنه‪ ،‬قخخال‪ :‬فقخخام إليخخه رجخخل فقخخال‪ :‬يخخا أميخخر المخخؤمنين‬
‫أخبرني عما يؤمن من الحرق والغرق‪ ،‬فقال‪ :‬اقرأ هخخذه اليخخات‪ " :‬ال خ الخخذي‬
‫نزل الكتاب وهو يتخولى الصخالحين )‪ " (6‬ومخا قخدروا الخ حخق قخدره " إلخى‬
‫قوله‪ " :‬سبحانه وتعالى عما يشركون )‪ " (7‬فمن قرأها فقد أمن ]من[ الحرق‬
‫والغرق‪ ،‬قال‪ :‬فقرأها‬
‫)‪ (1‬كنخخز جخخامع الفخخوائد مخطخخوط‪ .‬وأورده البحرانخخي فخخي البرهخخان ‪ (2) .6 :3‬فخخي‬
‫المصدر‪ :‬بل كينونية‪ (3) .‬اصول الكافي )الجزء الول من الطبعة الحديثخخة‬
‫"‪ (4) .89 :‬في المصدر‪ :‬عن عبد الرحمن بن جعفر‪ (5) .‬في المصدر‪ :‬ما‬
‫من شئ تطلبونه من حرز من حرق‪ (6) .‬الية في سخخورة العخخراف‪196 :‬‬
‫كذلك " إن وليى ال الذى ا‍ه "‪ (7) .‬سورة الزمر‪.67 :‬‬
‫]‪[183‬‬
‫رجل‪ ،‬فاضطرمت النار في بيوت جيرانه‪ ،‬وبيته وسطها‪ ،‬فلم يصبه شئ‪ ،‬ثخم قخام إليخه‬
‫آخر فقال‪ :‬يا أمير المؤمنين إن دابتي استصعبت علي وأنا منهخخا علخخى وجخخل‪،‬‬
‫فقال‪ :‬اقرأ في اذنها اليمنى " ولخخه أسخخلم مخخن فخخي السخخماوات والرض طوعخخا‬
‫وكرها وإليه يرجعون )‪ " (1‬فقرأها فذلت له دابته‪ ،‬وقام إليه رجل آخر فقال‪:‬‬
‫يا أمير المخخؤمنين إن أرضخخي أرض مسخخبعة‪ ،‬وإن السخخباع تغشخخى منزلخخي ول‬
‫تجوز حتى تأخذ فريستها‪ ،‬فقال‪ :‬اقرأ " لقد جاءكم رسول مخخن أنفسخخكم عزيخخز‬
‫عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم * فإن تولوا فقل حسخخبي‬
‫ال ل إله إل هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم )‪ " (2‬فقرأهما الرجل‬
‫فاجتنبته السباع‪ ،‬ثم قام إليه رجل آخر فقال‪ :‬يا أميخخر المخخؤمنين إن فخخي بطنخخي‬
‫ماء أصفر )‪ (3‬فهل من شفاء ؟ فقخال‪ :‬نعخم بل درهخم ول دينخار ولكخن اكتخب‬
‫على بطنك آية الكرسي وتغلسها وتشربها وتجعلهخخا ذخيخخرة فخخي بطنخخك فتخخبرأ‬
‫بإذن ال عزوجل‪ ،‬ففعل الرجل فبرئ بإذن ال تعالى‪ ،‬ثم قام إليخخه آخخخر فقخخال‪:‬‬
‫يا أمير المؤمنين أخبرني عن الضالة‪ ،‬فقال‪ :‬اقرأ " يس " في ركعخختين وقخخل‪:‬‬
‫يا هادي الضالة رد علي ضالتي‪ ،‬ففعل فرد ال عز وجل عليه ضالته‪ .‬ثم قخخام‬
‫إليه آخر فقال‪ :‬يا أمير المؤمنين أخبرني عن البق‪ ،‬فقال‪ :‬اقرأ " أو كظلمخخات‬
‫في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج " إلى قوله‪ " :‬ومن لم يجعخخل ال خ لخخه‬
‫نورا فما له من نور )‪ " (4‬فقالها الرجل فرجع إليه البخخق‪ ،‬ثخخم قخخام إليخخه آخخخر‬
‫فقال‪ :‬يا أمير المؤمنين أخبرني عن السرق فإنه ل يزال قد يسخخرق لخخي الشخخئ‬
‫بعد الشخخئ ليل‪ ،‬فقخخال‪ (5) :‬اقخخرأ إذا أويخخت إلخخى فراشخخك‪ " :‬قخخل ادعخخوا الخ أو‬
‫ادعوا الرحمن أياما تدعو " إلى قوله‪ " :‬وكبره تكبيرا )‪." (6‬‬

‫)‪ (1‬سورة آل عمران‪ (2) .83 :‬سورة التوبة‪ 128 :‬و ‪ (3) .129‬هو الصفراء الخختى‬
‫تدفع من المثانة ممزوجة بالبول‪ (4) .‬سورة النور‪ (5) .40 :‬في المصخدر‪:‬‬
‫فقال له‪ (6) .‬سورة بنى اسرائيل‪ 110 :‬و ‪.111‬‬
‫]‪[184‬‬
‫ثم قال أمير المؤمنين عليه السلم‪ :‬من باب بأرض قفر فقرأ هذه الية " إن ربكخخم ال خ‬
‫الذي خلق السماوات والرض في ستة أيخخام ثخخم اسخختوى علخخى العخخرش " إلخخى‬
‫قخخوله‪ " :‬تبخخارك ال خ رب العخخالمين )‪ " (1‬حرسخخته الملئكخخة وتباعخخدت عنخخه‬
‫الشياطين‪ ،‬قال‪ :‬فمضى الرجل فإذا هو بقرية خراب‪ ،‬فبات فيها فلم يقخخرأ )‪(2‬‬
‫هخخذه اليخة‪ ،‬فتغشخاه الشخخيطان فخإذا هخخو أخخذ بخطمخخه )‪ ،(3‬فقخال لخخه صخاحبه‪:‬‬
‫أنظره‪ ،‬واستيقظ الرجل فقرأ الية فقخخال الشخخيطان لصخخاحبه‪ :‬أرغخخم الخ أنفخخك‬
‫أحسره الن حتى يصبح‪ ،‬فلما أصبح رجع إلخى أميخر المخؤمنين عليخه السخلم‬
‫فأخبره‪ ،‬وقال له‪ :‬رأيخخت فخخي كلمخخك الشخخفاء والصخخدق‪ ،‬ومضخخى بعخخد طلخخوع‬
‫الشمس فإذا هو بأثر شعر الشيطان منجرا فخخي الرض‪ - 65 (4) .‬لخخى‪ :‬ابخخن‬
‫موسى‪ ،‬عن ابن زكريا القطان‪ ،‬عن ابخن حخبيب‪ ،‬عخن عطيخة ابخن إسخماعيل‪،‬‬
‫عن أبي عمارة محمد بن أحمد‪ ،‬عن العبخخاس بخخن يزيخخد وإسخخحاق بخخن إبراهيخخم‬
‫جميعا عن ضرار بن صرد‪ ،‬عن المعتمر بن سليمان‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن الحسن‪،‬‬
‫عن أنس قال‪ :‬قال النبي صلى ال عليه واله‪ :‬علي يبين لمتي ما اختلفوا فيخخه‬
‫من بعدي )‪ - 66 .(5‬لى‪ :‬ابن ناتانة‪ ،‬عن علي بخخن إبراهيخخم‪ ،‬عخخن جعفخخر بخخن‬
‫سلمة‪ ،‬عن الثقفي‪ ،‬عن إسماعيل بن بشار‪ ،‬عن عبخخد الخ بخخن بلخخج المصخخري‪،‬‬
‫عن إبراهيم بن أبي إسحاق المدني‪ (6) ،‬عن محمد بن المنكدر قخخال‪ :‬سخخمعت‬
‫أبا أمامة يقول‪ :‬كان علي عليه السخلم إذا قخال شخيئا لخم نشخك فيخه‪ ،‬وذلخك أنخا‬
‫سمعنا رسول ال صلى ال عليه واله يقول‪:‬‬
‫)‪ (1‬سورة العراف‪ (2) .54 :‬في المصخخدر‪ :‬ولخم يقخرأ‪ (3) .‬الخطخم‪ :‬انخف النسخان‪.‬‬
‫منقار الطائر‪ .‬ومن الدابة‪ :‬مقخخدم انفهخخا وفمهخخا‪ (4) .‬اصخخول الكخخافي )الجخخزء‬
‫الثاني من الطبعة الحديثة "‪ .626 - 624 :‬وفى المصدر " مجتمعا " وفى‬
‫)م( و )د(‪ :‬منجزا‪ (5) .‬أمالى الصخخدوق‪ (6) .294 :‬فخخي )ك( و )ت(‪ :‬ابخخى‬
‫يحيى المدنى‪ .‬والصحيح‪ :‬ابى اسحاق المدائني‪ .‬راجع جامع الخخرواه ‪17 :1‬‬
‫و ‪.18‬‬
‫]‪[185‬‬

‫خازن سري بعدي علي )‪ - 67 .(1‬لى‪ :‬أحمد بن محمد الخدينوري‪ ،‬عخن عبخد الخ بخن‬
‫محمد بن زياد‪ ،‬عن أحمد بن منصور‪ ،‬عن النضر بن شميل‪ ،‬عن عخخوف بخخن‬
‫أبي جميلة‪ ،‬عن عبد ال بن عمرو بن هند قال‪ :‬قال علي عليخخه السخخلم‪ :‬كنخخت‬
‫إذا سألت رسول ال صلى ال عليه واله أعطاني وإذا سكت ابتدأني )‪68 (2‬‬
‫ ير‪ :‬محمد بن عبد الجبخخار‪ ،‬عخخن عبخخد الخ الحجخخال‪ (3) ،‬عخخن أبخخي عبخخد الخ‬‫المكي الحذاء‪ ،‬عن سوادة بن علي‪ ،‬عن بعض رجاله قال‪ :‬قال أمير المؤمنين‬
‫عليه السلم للحارث العور وهو عنده‪ :‬هل ترى ما أرى ؟ فقال‪ :‬كيخخف أرى‬
‫ما ترى وقد نور ال لك و أعطاك ما لم يعط أحدا ؟ قال‪ :‬هخخذا فلن ‪ -‬الول ‪-‬‬
‫على ترعة من ترع النار‪ ،‬يقول‪ :‬يا أبا الحسخن اسختغفر لخي‪ ،‬ل غفخر الخ لخه‪،‬‬
‫قال‪ :‬فمكث هنيئة ثم قال‪ :‬يا حارث هل ترى ما أرى ؟ فقال‪ :‬وكيخخف أرى مخخا‬
‫ترى وقد نور ال لك وأعطاك ما لخخم يعخخط أحخخدا ؟ قخخال‪ :‬هخخذا فلن ‪ -‬الثخخاني ‪-‬‬
‫على ترعة من ترع النار يقول‪ :‬يا أبا الحسن استغفر لي‪ ،‬ل غفر ال لخخه‪(4) .‬‬
‫بيان‪ :‬الترعة بالضخخم‪ :‬البخاب‪ - 69 .‬يخخر‪ :‬محمخخد بخن عيسخخى‪ ،‬عخخن النضخخر بخن‬
‫سويد‪ ،‬عن الحسين بن موسى‪ ،‬عن الحسين بن زيخخاد‪ ،‬عخخن محمخخد بخخن مسخخلم‪،‬‬
‫عن أبي عبد ال عليه السلم قال‪ :‬أهدي إلى رسول ‪ -‬ال صلى ال عليه واله‬
‫دانجوج )‪ (5‬فيه حب مختلط‪ ،‬فجعل رسول ال صلى ال عليه واله يلقي إلخخى‬
‫علي عليه السلم حبة وحبة ويسأله‪ :‬أي شئ هذا ؟ ويخبره‪ ،‬فقال رسخخول ال خ‬
‫صلى ال عليه واله‪ :‬أما إن‬
‫)‪ (1‬أمالى الصدوق‪ (2) .327 :‬أمالى الصدوق‪ (3) .147 :‬في المصدر و )م(‪ :‬عبد‬
‫ال بن الحجال‪ (4) .‬بصائر الدرجات‪ (5) .124 :‬لم نظفر فخخي كتخخب اللغخخة‬
‫على هذه الكلمة‪ ،‬والظاهر أنه معرب‪ .‬قال في البرهان القاطع )ص ‪:(472‬‬
‫دانجه غله ايست كه بعربي عدس گويند‪.‬‬
‫]‪[186‬‬
‫جبرئيل أخبرني أن ال علمك اسم كل شئ كما علم آدم السماء كلهخخا )‪ - 70 .(1‬يخخر‪:‬‬
‫أحمد بن محمد‪ ،‬عن البزنطي‪ ،‬عن الحسين بن موسى‪ ،‬عن محمد بخخن مسخخلم‪،‬‬
‫عن أبي عبد ال عليه السلم قال‪ :‬اهدي إلى رسول ال صلى ال خ عليخخه والخخه‬
‫حب وطير مشوي من اليمن‪ ،‬فوضعه بين يخخديه فقخخال‪ :‬يخخا علخخي مخخا هخخذه ومخخا‬
‫هذه ؟ فأخذ علي عليه السلم يجيبه عن شئ شئ‪ ،‬فقال‪ :‬إن جبرئيخخل أخخخبرني‬
‫أن ال علمك السماء كلها كما علم آدم عليه السخلم )‪ - 71 .(2‬البرسخي فخي‬
‫مشارق النوار‪ :‬روى الحسن البصري أن الخضخخر لمخخا التقخخى موسخخى فكخخان‬
‫بينهما )‪ (3‬ما كان جاء عصخخفور فأخخخذ قطخخرة مخخن البحخخر فوضخخعها علخخى يخخد‬
‫موسى‪ ،‬فقال للخضر‪ :‬ما هذا ؟ فقال‪ :‬يقول‪ :‬ما علمنا )‪ (4‬وعلم سائر الولين‬
‫و الخرين فخخي علخخم وصخخي النخخبي المخخي إل كهخخذه القطخخرة فخخي هخخذه البحخخر‪.‬‬
‫وروى ابن عباس عنه أنه شرح له في ليلة واحدة من حين أقبل ظلمها حتى‬

‫أسفر صباحها )‪ (5‬في شرح الباء من " بسم ال " ولم يتقدم إلى السين وقال‪:‬‬
‫لو شئت لوقرت أربعيخخن بعيخخرا مخخن شخخرح " بسخخم الخ " )‪ - 72 .(6‬أقخخول‪:‬‬
‫وجدت في كتاب سليم بن قيس عخخن أبخخان عنخخه قخخال‪ :‬جلسخخت إلخخى علخخي عليخخه‬
‫السلم بالكوفة في المسجد والناس حوله فقال‪ :‬سلوني قبل أن تفقدوني سلوني‬
‫عن كتاب ال‪ ،‬فو ال ما نزلت آية من كتاب الخ إل وقخخد قرأنيهخخا رسخخول الخ‬
‫صلى ال عليه واله و علمني تأويلهخا‪ ،‬قخال )‪ (7‬ابخن الكخواء‪ :‬فمخا كخان ينخزل‬
‫عليه وأنت غائب ؟ فقال‪ :‬بل‬
‫)‪ 1‬و ‪ (2‬لم نجد الروايتين في البصائر المطبوع‪ (3) .‬في المصخخدر‪ :‬وكخخان منهخخا‪(4) .‬‬
‫في المصدر‪ :‬ما علمكما‪ (5) .‬في المصدر بعد ذلخخك‪ :‬وطفخخا مصخخباحها‪(6) .‬‬
‫مشارق النوار‪ (7) .96 :‬في المصدر‪ :‬فقال‪.‬‬
‫]‪[187‬‬
‫يحفظ )‪ (1‬ما غبت عنه‪ ،‬فإذا قدمت عليه قال لي‪ :‬يخا علخي أنخزل الخ بعخدك كخذا وكخذا‬
‫فيقرؤنيه‪ ،‬وتأويله كذا وكذا فيعلمنيه‪ .‬قال‪ :‬أبان‪ :‬قال سليم‪ :‬قلت لبخخن عبخخاس‪:‬‬
‫أخبرني بأعظم ما سمعتم من علي عليخخه السخخلم مخخا هخخو ؟ قخخال سخخليم‪ :‬فأتخخاني‬
‫بشئ قد كنت سمعته أنا من علي عليه السلم‪ ،‬قال‪ :‬دعاني رسخخول الخ صخخلى‬
‫ال عليه واله وفي يده كتاب‪ ،‬فقال‪ :‬يا علي دونك هذا الكتخخاب‪ ،‬قلخخت‪ :‬يخخا نخخبي‬
‫ال ما هذا الكتاب ؟ قال‪ :‬كتاب كتبه ال فيه تسمية أهل السعادة و الشقاوة مخخن‬
‫امتي إلى يوم القيامة‪ ،‬أمرني ربي أن أدفعه إليك )‪] - * .(2‬وأقول‪ :‬قال السيد‬
‫الداماد قدس سره في بعض مؤلفاته‪ :‬رأيت في كتاب قنيخخس النخخوار )‪ (3‬فخخي‬
‫الوفخخاق الحرفيخخة والعدديخخة‪ :‬كخخان علخخي بخخن أبخخي طخخالب عليخخه السخخلم يقخخول‬
‫بالحروف والعدد‪ ،‬وكان أحسب الناس‪ ،‬ثم نقخخل مخخن كتخخب الروايخخة أن يهوديخخا‬
‫أتاه عليه السلم فقال‪ :‬يا علي أعلمني أي عدد يتصخخحح منخخه الكسخخور التسخخعة‬
‫جميعا من غير كسخخر‪ ،‬وكخخذلك مخخن كخخل مخخن كسخخوره التسخخعة إل مخخن أربعخخة‪،‬‬
‫فيكون له كل من الكسور التسعة مصححا من غير كسر‪ ،‬ولكخخل مخخن كسخخوره‬
‫التسعة كل من الكسور التسعة مصححا من غير كسر إل الثمن لربعه والربع‬
‫لثمنه والسبع لسبعه والتسع لتسعه قال عليه السلم‪ :‬إن أعلمتخخك تسخخلم ؟ قخخال‪:‬‬
‫نعم‪ ،‬فقال عليه السلم‪ :‬اضرب اسبوعك في شهرك ثم ما حصل لك فخخي أيخخام‬
‫سنتك تظفر بمطلوبك‪ ،‬فضرب اليهخخودي سخخبعة فخخي ثلثيخخن فكخان المرتقخخى "‬
‫‪ " 210‬فضرب ذلخخك فخخي ثلثمخخائة وسخختين فكخخان الحاصخخل " ‪(4) " 7560‬‬
‫فوجد بغيته فأسلم‪.‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬بلى يحفظ‪ (2) .‬كتخاب سخخليم بخخن قيخخس ‪ 138‬و ‪.139‬مخخن مختصخخات‬
‫نسخة )ك( فقط‪ ،‬ول يوجد في غيرها‪ (3) .‬كذا‪ .‬والظاهر‪ :‬قبخخس النخخوار‪) .‬‬

‫‪ (4‬فتسخخخعه )‪ (8400‬وثمنخخخه " ‪ " 9450‬وسخخخبعه " ‪ " 10800‬وسدسخخخه "‬
‫‪ " 12600‬وخمسخخه " ‪ " 15120‬وربعخخه " ‪ " 18900‬وثلثخخه " ‪" 25200‬‬
‫ونصفه " ‪ " 37800‬وكل هذه تنقسم إلى الكسور التسعة من غيخخر كسخخر إل‬
‫التسع وهو " ‪ " 8400‬إلى التسع‪ ،‬وإل السبع وهو " ‪ " 10800‬إلى السبع‪:‬‬
‫وإل الثمن وهو " ‪ " 9450‬إلخخى الربخخع‪ ،‬وإل الربخخع وهخخو " ‪ " 18900‬إلخخى‬
‫الثمن‪.‬‬
‫]‪[188‬‬
‫وفي كتب أصحاب الرواية أنه قالت اليهود لما سمعت قوله سبحانه في شأن أصخخحاب‬
‫الكهف " ولبثوا في كهفهم ثلثمخخائة سخخنين وازدادوا تسخخعا )‪ :" (1‬مخخا نعخخرف‬
‫التسع‪ ،‬ذكرها رهط من المفسرين كالزجاج وغيخخره أن جماعخخة مخخن أحبخخار ؟‬
‫اليهود أتت المدينة بعد رسول ال صلى ال عليه واله فقخخالت‪ :‬مخخا فخخي القخخرآن‬
‫يخالف ما في التوراة‪ ،‬إذ ليس في التخخوارة إل ثلثمخخائة سخخنين‪ ،‬فأشخخكل المخخر‬
‫على الصحابة فبهتوا‪ ،‬فرفع إلى علخخي بخخن أبخخي طخخالب عليخخه السخخلم فقخخال‪ :‬ل‬
‫مخالفة‪ ،‬إذ المعبر عند اليهود السخخنة الشمسخخية وعنخخد العخخرب السخخنة القمريخخة‪،‬‬
‫والتخخوراة نزلخخت عخخن لسخخان اليهخخود والقخخرآن العظيخخم عخخن لسخخان العخخرب‪،‬‬
‫والثلثمائة من السنين الشمسية ثلثمائة وتسخخع مخخن السخخنين القمريخخة‪ .‬وأورده‬
‫الذي تفلسف في المتأخرين من خفر فارس )‪ - (2‬وكاديتأله ‪ -‬في آخر شرحه‬
‫لملخص الچغميني في علم الهيئة ؟ فقال‪ :‬قالت اليهود‪ :‬ما نعخخرف تسخخع سخخنين‬
‫حين سمعوا " وازدادوا تسعا " وقالوا‪ :‬ل يوافق التوراة ووقع الشخكال علخى‬
‫الصحابة فحله على النهج المذكور المام بالحق أمير المؤمنين علي بخخن أبخخي‬
‫طالب عليه السلم‪ .‬ثم قال قدس سره‪ :‬تنبيه‪ :‬التحقيقق على ما حققناه في علخخم‬
‫الهيئة أن السنة القمرية الواسطية ناقصة عن السنة الشمسية الحقيقيخخة بعشخخرة‬
‫أيام وإحدى وعشرين ساعة بالتقريب‪ ،‬إذا لتفاوت بين السنتين علخخى التحقيخخق‬
‫عشرة أيام وإحدى وعشرين ساعة وخمس سخخاعة علخخى قخخول مخخن يقخخول بخخأن‬
‫السخخنة الشمسخخية ثلثمخخائة وخمسخخة و سخختون يومخخا‪ ،‬وربخخع يخخوم‪ .‬وعشخخرة أيخخام‬
‫وإحدى وعشرون ساعة وثلثة أخمخخاس خمخخس سخخاعة علخخى رأي بطلميخخوس‬
‫المقرر أن السنة الشمسية ثلثمخخائة وخمسخخة وسخختون بومخخا‪ ،‬وخمخخس سخخاعات‬
‫وخمس وخمسون دقيقه واثنتا عشرة ثانيخخة‪ .‬وعشخخرة أيخخام وإحخخدى وعشخخرون‬
‫ساعة إل دقيقة وثلثة أخماس دقيقة من دقائق السخخاعات علخخى مخخا ذهخخب إليخخه‬
‫التبخخاني مخخن المتخخأخرين‪ ،‬الخخذاهب إلخخى أن السخخنة الشمسخخية ثلثمخخائة وخمسخخة‬
‫وستون يوما وخمس ساعات وست وأربعخخون دقيقخخة وعشخخرون ثانيخخة‪ ،‬وذلخخك‬
‫مستبين لمن هو ذو دربة )‪(3‬‬
‫)‪ (1‬سورة الكهخخف‪ (2) .25 :‬درب الرجخخل‪ :‬كخخان عخخاقل وحاذقخخا بصخخناعته‪ (3) .‬هخخو‬
‫شمس الخخدين محمخخد بخخن احمخخد الخفخخرى الحكيخخم الفاضخخل مخخن تلمخخذة صخخدر‬

‫الحكماء المير صدر الدين محمد الدشتكى وله تآليف راجع الكنى واللقخخاب‬
‫ج ‪.198 :2‬‬
‫]‪[189‬‬
‫في الحساب فإذن ما به المفاوتة بين كل مخخائة شمسخخية ومخخائة سخخنة قمريخخة ثلث سخخنين‬
‫قمرية على التقريب‪ ،‬وإنما المفاضلة بين ما بالتحقيق وما بالتقريب بعد جمخخع‬
‫الكسور و ضم الكبيسة بما هو بالقرب من عشرين يوما‪ ،‬فمخخائة سخخنة شمسخخية‬
‫ليست على التحقيق إل مخخائة سخخنة وثلث سخخنين قمريخخة وقريبخخا مخخن عشخخرين‬
‫يوما‪ ،‬فإذن الثلثمائة الشمسيات تزداد على الثلثمائة القمريات تسخخعا وقريبخخا‬
‫من شهرين‪ ،‬والشهور ول سيما اليسيرة منها ل تراعى عند ما تحب السخخنون‬
‫الكاملت‪ ،‬فما أورده الفاضل المفسر العرج النيسابوري في تفسيره أن ذلك‬
‫شئ تقريبي مما لرادة له في أثمار التشك أصل انتهى‪ .‬وأقول‪ :‬قد حققنا ذلك‬
‫في مقام آخر فل نعيده هنا[‪ - 73 .‬فخخر‪ :‬فخخرات معنعنخخا عخخن أبخخي جعفخخر عليخخه‬
‫السلم في قوله تعالى‪ " :‬وتعيها اذن واعيخة )‪ " (1‬قخال‪ :‬هخي والخ اذن أميخر‬
‫المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلم‪ .‬وقال رسخخول ال خ صخخلى ال خ عليخخه‬
‫واله‪ :‬ما زلت أسأل ال أن يجعلها اذنك يا علي‪ .‬وقال أبو جعفر عليه السخخلم‪:‬‬
‫الذن الواعية علي وهو حجة ال علخخى خلقخخه‪ ،‬مخخن أطخخاعه أطخخاع الخخ‪ ،‬ومخخن‬
‫عصاه فقد عصى ال‪ .‬وكخخان بريخدة رضخي الخ عنخخه يقخخول‪ :‬قخال رسخخول الخ‬
‫صلى ال عليه واله لعلي عليه السخخلم‪ :‬إن الخ أمرنخخي أن ادنيخخك ول اقصخخيك‬
‫وأن اعلمك وأن تعيه‪ ،‬وحق علخخى الخ أن تعيخخه‪ ،‬قخخال‪ :‬ونزلخخت " وتعيهخخا اذن‬
‫واعية " )‪ - 74 .(2‬يف‪ :‬روى مسلم في صحيحه في أول كخراس مخن جخزء‬
‫منه في النسخة المنقخخول فيهخخا فخخي تأويخخل " غخخافر الخخذنب )‪ " (3‬أعنخخي " حخخم‬
‫تنزيل الكتاب( عن ابن عباس قال‪ :‬كان أميخر المخؤمنين عليخه السخلم يعخرف‬
‫بها الفتن‪ ،‬قخخال‪ :‬وأراه زاد فخخي الحخخديث‪ :‬وكخخل جماعخخة كخخانت فخخي الرض أو‬
‫تكون في الرض ومن كل قرية كانت أو تكون في الرض‪.‬‬
‫)‪ (1‬سورة الحاقة‪ (2) .12 :‬تفسير فرات‪ (3) .189 :‬في المصدر‪ :‬في تأويل " غافر‬
‫"‪.‬‬
‫]‪[190‬‬
‫وروي أن عليا عليه السلم قال علخخى المنخخبر‪ :‬سخخلوني قبخخل أن تفقخخدوني‪ ،‬سخخلوني عخخن‬
‫كتاب ال‪ ،‬فما من آية إل وأعلم حيث نزلت‪ ،‬بحضيض جبل أو سخخهل أرض‪،‬‬
‫وسلوني عن الفتن فما من فتنة إل وقد علمت كونها )‪ (1‬ومن يقتل فيها‪ .‬قال‪:‬‬
‫وقد روى عنه نحو هذا كثير‪ ،‬ورواه مسلم في صخحيحه فخخي الجخزء الخخخامس‬

‫منخخه‪ ،‬وروى أحمخخد بخخن حنبخل فخخي مسخنده عخخن سخخعيد قخال‪ :‬لخخم يكخخن أحخد مخخن‬
‫أصحاب النبي صلى ال عليه واله يقول‪ " :‬سلوني " إل علي بن أبخخي طخخالب‬
‫صلى ال عليه واله‪ ،‬وروى ابن المغازلي بإسناده عن ابخخن عبخخاس قخخال‪ :‬قخخال‬
‫رسول ال صلى ال عليه واله‪ :‬أتاني جبرئيل عليه السخخلم بخخدرنوك )‪ (2‬مخخن‬
‫الجنة فجلست عليه‪ ،‬فلما صرت بين يدي ربي كلمني وناجخخاني‪ ،‬فمخخا علمنخخي‬
‫شيئا إل وعلمت عليا فهو باب علم مدينتي‪ ،‬ثم دعاه إليه فقال‪ :‬يا علخخي سخخلمك‬
‫سلمي وحربك حربي‪ ،‬وأنت العلم بيني وبيخخن امخختي بعخخدي )‪ .(3‬أقخخول‪ :‬روى‬
‫ابن عبد البر في كتاب الستيعاب عن جماعة من الرواة والمحدثين قالوا‪ :‬لخخم‬
‫يقل أحد من الصحابة " سلوني " إل علي بن أبخخي طخخالب عليخخه السخخلم )‪.(4‬‬
‫وقال ابخخن أبخخي الحديخخد‪ :‬روى شخخيخنا أبخخو جعفخخر السخخكافي فخخي كتخخاب نقخخض‬
‫العثمانية عن علي بن الجعد عن ابن شخبرمة قخال‪ :‬ليخس لحخد مخن النخاس أن‬
‫يقول على المنبر " سلوني " إل علي بن أبي طالب عليه السلم )‪- 75 .(5‬‬
‫نهج‪ :‬وال لو شئت أن اخبر كل رجل منكم بمخرجه ومخخولجه و جميخخع شخخأنه‬
‫لفعلت‪ ،‬ولكن أخاف أن تكفروا في برسول ال صلى ال عليه واله‪ ،‬أل وإنخخي‬
‫مفضيه إلى الخاصة ممن يؤمن ذلك منه )‪ ،(6‬والذي بعثه بالحق‪ ،‬واصخخطفاه‬
‫على الخلق‪ ،‬ما‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬كبشها‪ (2) .‬الدرنوك‪ :‬نوع من البسط له خمخخل‪ (3) .‬الطخخرائف‪18 :‬‬
‫و ‪ (4) .19‬الستيعاب ‪ .40 :3‬وقد نقله ابن أبى الحديد في شرح النهج ‪:2‬‬
‫‪ 277‬و ‪ (5) .320 :3‬شرح النهج ‪ (6) .277 :2‬أي انى موصله إلى أهل‬
‫اليقين ممن ل تخشى عليهم الفتنة‪.‬‬
‫]‪[191‬‬
‫أنطق إل صادقا‪ ،‬ولقد عهد إلي بذلك كله‪ ،‬وبمهلك من يهلك ومنجخخا مخخن ينجخخو‪ ،‬ومخخآل‬
‫هذا المر‪ ،‬وما أبقى شيئا يمر على رأسي إل أفرغه في اذني وأفضى به إلي‬
‫أيها الناس إني وال ل أحثكم على طاعخة إل وأسخبقكم إليهخا‪ ،‬ول أنهخاكم عخن‬
‫معصية إل وأتناهى قبلكم عنخخه )‪ .(1‬قخخال ابخخن أبخخي الحديخخد فخخي قخخوله‪ " :‬إنخخي‬
‫أخاف أن تكفروا في برسول ال صلى ال عليه واله " أي أخاف عليكم الغلو‬
‫في أمري وأن تفضلوني على رسول ال صلى ال عليخخه والخخه‪ .‬ثخخم قخخال‪ :‬وقخخد‬
‫ذكرنا فيما تقدم من إخبخخاره عليخخه السخخلم عخخن الغيخخوب طرفخخا صخخالحا‪ ،‬ومخخن‬
‫عجيب ما وقفت عليه من ذلك قوله في الخطبة التي يذكر فيها الملحخخم وهخخو‬
‫يشير إلى القرامطة " ينتحلخخون لنخخا الحخخب والهخخوى‪ ،‬ويضخخمرون لنخخا البغخخض‬
‫والقلى )‪ ،(2‬وآية ذلك قتلهم وراثنا وهجرهم أحداثنا " وصح ما أخخخبره عليخخه‬
‫السخخلم‪ ،‬لن القرامطخخة قتلخخت مخخن آل أبخخي طخخالب عليخخه السخخلم خلقخخا كخخثيرة‪،‬‬
‫وأسماؤهم مذكورة في كتاب مقاتل الطالبيين لبخخي الفخرج الصخفهاني‪ ،‬ومخخر‬
‫أبو طاهر سليمان بن الحسن الجنابي في جيشه بخخالغري وبالحخخائر فلخخم يعخخرج‬

‫على واحد منهما ول دخل ول وقف‪ ،‬وفي هذه الخطبخة قخال وهخخو يشخخير إلخى‬
‫السارية )‪ (3‬التي كان يستند إليها في مسجد الكوفخة " كخأني بخالحجر السخود‬
‫منصوبا ههنا‪ ،‬ويحهم إن فضخخيلته ليسخخت فخخي نفسخخه بخخل فخخي موضخخعه واسخخه‪،‬‬
‫يمكث ههنا برهة ثم ههنا برهة ‪ -‬وأشار إلى البحريخخن ‪ -‬ثخخم يعخخود إلخخى مخخأواه‬
‫وام مثواه " ووقع المر في الحجر السود بموجب ما أخبر به عليخخه السخخلم‪.‬‬
‫وقد وقفت له على خطب مختلفة فيها ذكر الملحم‪ ،‬فوجدتها تشتمل علخخى مخخا‬
‫يجوز أن ينسب إليه ومخخا ل يجخخوز أن ينسخخب إليخخه‪ ،‬ووجخخدت فخخي كخخثير منهخخا‬
‫اختلل ظخخاهرا‪ ،‬وهخخذه المواضخخع الخختي أنقلهخخا ليسخخت مخخن تلخخك الخطخخب‬
‫المضطربة‪ ،‬بل من كلم له وجدته متفرقا في كتب مختلفة‪.‬‬
‫)‪ (1‬نهج البلغة )عبده ط مصر( ‪ 345 :1‬و ‪ (2) .346‬القلى‪ :‬البغض‪ (3) .‬السارية‪:‬‬
‫السطوانة‪.‬‬
‫]‪[192‬‬
‫ومن ذلك أن تميم بن اسامة بن زهير بن دريد التميمخخي اعترضخخه وهخخو يخطخخب علخخى‬
‫المنبر ويقول‪ " :‬سلوني قبل أن تفقدوني فوال ل تسألوني عن فئة تضل مخائة‬
‫أو تهدي مائة إل نبأتكم بناعقها وسائقها‪ ،‬ولو شئت لخبرت كخخل واحخخد منكخخم‬
‫بمخرجه ومدخله وجميع شأنه " فقال له‪ :‬فكم فخي رأسخي طاقخة شخعر ؟ فقخال‬
‫له‪ :‬أما وال إني لعلم ذلك ولكن أين برهانه لخخو أخبرتخخك بخخه ؟ ولقخخد اخخخبرت‬
‫بقيامك ومقالك وقيل لخي‪ :‬إن علخخى كخخل شخخعرة مخن شخعر رأسخخك ملكخخا يلعنخك‬
‫وشيطانا يستنصرك )‪ ! (1‬وآية ذلك أن في بيتك سخل )‪ (2‬يقتل ابخخن رسخخول‬
‫ال صلى ال عليه واله أو يحض )‪ (3‬على قتله فكان المر بموجب ما أخخخبر‬
‫به عليه السلم‪ ،‬كخخان ابنخخه حصخخين ‪ -‬بالصخخاد المهملخخة ‪ -‬يخخومئذ طفل صخخغيرا‬
‫يرضع اللبن‪ ،‬ثم عاش إلى أن صار على شرطة عبيد ال بن زياد‪ ،‬وأخرجخخه‬
‫عبيد ال إلى عمر بن سخخعد يخخأمره بمنخخاجزة الحسخخين عليخخه السخخلم‪ ،‬ويتوعخخده‬
‫على لسانه إن أرجى ذلك‪ ،‬فقتل ]حسين عليه السلم[ صبيحة اليوم الذي ورد‬
‫فيه الحصين بالرسالة في ليلته‪ .‬ومن ذلك قوله عليه السلم للبراء بن عخخازب‬
‫يوما يا براء أيقتل الحسين عليه السلم وأنت حي فل تنصره ؟ فقخخال الخخبراء‪:‬‬
‫لكان ذلك يا أمير المؤمنين‪ ،‬فلما قتل الحسين عليه السلم كخخان الخخبراء يخخذكر‬
‫ذلك ويقول‪ :‬أعظم بها حسرة إذا لم أشهده واقتل دونه‪ .‬وسنذكر من هذا النمط‬
‫فيما بعد إذا مررنا بما يقتضخخي ذكخخره مخخا يحضخخرنا إن شخخاء الخ )‪- 76 .(4‬‬
‫أقول‪ :‬روى في جامع الصول من المؤطأ عن ثور بن زيخخد الخخدئلي أن عمخخر‬
‫استشار في حد الخمر فقال له علي عليه السلم‪ :‬أرى أن تجلده ثمانين جلخخدة‪،‬‬
‫فإنه إذا شرب سكر‪ ،‬وإذا سكر هذى‪ ،‬وإذا هذى افخخترى‪ ،‬فجلخخد عمخخر فخخي حخخد‬
‫الخمر ثمانين )‪.(5‬‬

‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬يستفزك‪ (2) .‬السخل من القوم‪ :‬رذيلهم‪ (3) .‬في المصدر‪ :‬ويحض‪.‬‬
‫)‪ (4‬شخخرح النهخخج ‪ 772 :2‬و ‪ (5) .774‬تيسخخير الوصخخول ‪ .16 :2‬وفيخخه‪:‬‬
‫ثمانين جلدة في حد الخمر‪.‬‬
‫]‪[193‬‬
‫وروى عن صحيح الترمذي عن أنس عن النبي صلى ال عليه واله أنه قال‪ :‬أقضخخاهم‬
‫علي‪ - 77 (1) .‬نهج‪ :‬وال ما معاوية بأدهى مني ولكنه يغدر ويفجر‪ ،‬ولو ل‬
‫كراهية الغدر لكنت أدهى الناس‪ (2) ،‬ولكن كل غدرة فجرة‪ ،‬وكل )‪ (3‬فجرة‬
‫كفرة ولكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة‪ ،‬وال خ مخخا اسخختغفل بالمكيخخدة‪ ،‬ول‬
‫استغمز بالشديدة‪ (4) .‬بيان‪ :‬الغمز‪ :‬العصر باليد والكبس أي ل الين بالخطب‬
‫الشديد بل أصبر عليه‪ ،‬ويروى بالراء المهملة أي ل أستجهل بشدائد المكاره‪.‬‬
‫‪ - 78‬ما‪ :‬جماعة‪ ،‬عن أبي المفضل‪ ،‬عن محمخخد بخخن القاسخخم بخخن زكريخخا‪ ،‬عخخن‬
‫عباد ابن يعقوب‪ ،‬عن مطر بن أرقخخم‪ ،‬عخن الحسخن بخخن عمخخرو الفقيمخخي‪ ،‬عخخن‬
‫صفوان بن قبيصة عن الحارث بن سويد‪ ،‬عن عبد ال بن مسعود قال‪ :‬قرأت‬
‫على النبي صلى ال عليه واله سبعين سورة من القرآن أخذتها من فيه وزيخخد‬
‫ذو ذؤابتين يلعب مع الغلمان ! وقخخرأت سخخائر ‪ -‬أو قخخال‪ :‬بقيخخة ‪ -‬القخخرآن علخخى‬
‫خير هذه المة وأقضاها بعد نبيهم علي بن أبي طالب صلوات ال عليه )‪.(5‬‬
‫‪ - 79‬نهج‪ :‬من كلمه عليه السلم لعمر بن الخطاب وقد استشاره فخخي غخخزوة‬
‫الفرس بنفسه‪ :‬إن هذا المر لم يكن نصره ول خذلنه بكخخثرة ول بقلخخة‪ ،‬وهخخو‬
‫دين ال الذي أظهره‪ ،‬وجنده الذي أعده وأمده‪ ،‬حتى بلغ وطلع حيث طلع )‪(6‬‬
‫ونحن على موعود من ال‪ ،‬والخ منجخخز وعخخده وناصخخر جنخخده‪ ،‬ومكخخان القيخخم‬
‫بالمر مكان النظام من‬
‫)‪ (1‬لم نجده في التيسير‪ (2) .‬في المصدر‪ :‬من أدهى الناس‪ (3) .‬في المصدر‪ :‬ولكخخل‪.‬‬
‫)‪ (4‬نهج البلغة )عبده ط مصر( ‪ (5) .441 :1‬امالي ابن الشيخ‪) .32 :‬‬
‫‪ (6‬في المصدر‪ :‬حتى بلغ ما بلغ وطلع حيث طلع‪.‬‬
‫]‪[194‬‬
‫الخرز )‪ (1‬يجمعه ويضمه‪ ،‬فإن انقطع النظام تفرق )‪ (2‬وذهب ثم لم يجتمع بحخخذافيره‬
‫أبدا‪ ،‬والعرب اليوم وإن كانوا قليل فهم كثيرون بالسلم عزيزون بالجتماع‬
‫فكن قطبا واسخختدر الرحخخى بخخالعرب‪ ،‬وأصخخلهم دونخخك نخخار الحخخرب‪ ،‬فإنخخك إن‬
‫شخصت من هخذه الرض انتقضخت عليخك العخرب مخن أطرافهخا وأقطارهخا‪،‬‬
‫حتى يكون ما تدع وراءك من العورات أهم إليك مما بين يخخديك‪ ،‬إن العخخاجم‬
‫إن ينظروا إليك غدا يقولوا‪ :‬هذا أصل العرب فإذا اقتطعتمخخوه )‪ (3‬اسخخترحتم‪،‬‬

‫فيكون ذلك أشد لكلبهم )‪ (4‬عليك وطمعهم فيخخك‪ ،‬فأمخخا مخخا ذكخخرت مخخن مسخخير‬
‫القوم إلى قتال المسلمين فإن ال سبحانه هو أكره لمسيرهم منخخك‪ ،‬وهخخو أقخخدر‬
‫على تغيير ما يكره‪ ،‬وأما ما ذكرت من عددهم فإنا لم نكن نقاتل فيمخخا مضخخى‬
‫بالكثرة وإنما كنا نقاتل بالنصر والمعونة‪ - 80 (5) .‬نبه‪ (6) :‬روي عن ابخخن‬
‫عباس أنه حضر مجلس )‪ (7‬عمر بن الخطخخاب يومخخا وعنخخده كعخخب الحخخبر إذ‬
‫قال )‪ :(8‬يا كعب أحافظ أنت للتوراة ؟ قخخال كعخخب‪ :‬إنخخي لحفخخظ منهخخا كخخثيرا‪،‬‬
‫فقال رجل من جنبة المجلس‪ :‬يا أمير المؤمنين سله أيخخن كخخان الخ جخخل ثنخخاؤه‬
‫قبل أن يخلق عرشه ؟ ومم خلق الماء الذي جعل عليه عرشه ؟ فقال عمر‪ :‬يا‬
‫كعب هل عندك من هذا علم ؟ فقال كعخخب‪ :‬نعخم يخخا أميخر المخؤمنين‪ ،‬نجخخد فخي‬
‫الصل الحكيم أن ال تبارك وتعالى كان قديما قبل خلق العرش‪ ،‬وكخخان علخخى‬
‫صخرة بيت المقدس في الهواء‪ ،‬فلمخخا أراد أن يخلخخق عرشخخه تفخخل تفلخخة كخخانت‬
‫منها البحار الغامرة و‬
‫)‪ (1‬النظام‪ :‬الخيط الذى ينظم فيه اللؤلؤ ونحوه‪ .‬والخخخرز ‪ -‬بفتخخح الول والثخانى ‪ :-‬مخخا‬
‫ينظم في السك مخخن الجخخذع والخخودع‪ (2) .‬فخخي المصخخدر‪ :‬فخخإذا انقطخخع النظخخام‬
‫تفرق الخرز وذهب‪ (3) .‬فخخي المصخخدر‪ :‬قطعتمخخوه‪ (4) .‬كلخخب علخخى المخخر‪:‬‬
‫حرص عليه‪ (5) .‬نهج البلغة )عبده ط مصر( ‪ (6) .283 :1‬في )ك(‪" :‬‬
‫قب " وهو سهو‪ (7) .‬في المصدر‪ :‬فخي مجلخخس‪ (8) .‬فخخي المصخدر‪ :‬وعنخخده‬
‫كعب الحبار إذ قال عمر ا‍ه‪(*) .‬‬
‫]‪[195‬‬
‫اللجج الدائرة‪ ،‬فهناك خلق عرشه من بعض الصخرة التي كانت تحته‪ ،‬وآخخر مخا بقخي‬
‫منها لمسجد قدسه‪ ،‬قال ابن عباس‪ :‬وكان علخخي بخخن أبخخي طخخالب عليخخه السخخلم‬
‫حاضرا‪ ،‬فعظم على ربه وقام على قدميه ونفض ثيابه‪ ،‬فأقسم عليه عمخخر لمخخا‬
‫عاد إلى مجلسه ففعله قخخال عمخخر‪ :‬غخخص عليهخخا يخخا غخخواص‪ ،‬مخخا تقخخول يخخا أبخخا‬
‫الحسن فما علمتك إل مفرجا للغم ؟ فالتفت علي عليه السلم إلى كعخخب فقخخال‪:‬‬
‫غلط أصحابك‪ ،‬وحرفوا كتب ال‪ ،‬وفتحخخوا الفريخخة عليخخه‪ ،‬يخا كعخخب ويحخخك إن‬
‫الصخرة التي زعمت ل تحوي جلله ول تسع عظمته والهواء الخخذي ذكخخرت‬
‫ل يجوز أقطاره‪ ،‬ولو كانت الصخرة والهواء قديمين معه لكانت لهما قخخدمته‪،‬‬
‫وعز ال وجل أن يقاتل له مكان يومى إليه‪ ،‬والخ ليخخس كمخخا يقخخول الملحخخدون‬
‫ول كما يظن الجاهلون‪ ،‬ولكن كان ول مكان بحيث ل تبلغه الذهان‪ ،‬وقخخولي‬
‫" كان " عجز عن كونه )‪ (1‬وهو مما علم من البيخخان‪ ،‬يقخخول الخ عزوجخخل "‬
‫خلق النسان علمه البيان )‪ " (2‬فقولي له " كان " مما علمني البيخخان لنطخخق‬
‫بحججه و عظمته )‪ (3‬وكان ولم يزل ربنا مقتدرا على ما يشاء‪ ،‬محيطا بكخخل‬
‫الشياء‪ ،‬ثم كون ما أراد بل فكرة حادثة لخخه أصخخاب‪ ،‬ول شخخبهة دخلخخت عليخخه‬
‫فيما أراد‪ ،‬وأنه عزوجل خلق نورا ابتدعه من غير شئ‪ ،‬ثم خلق منخخه ظلمخخة‪،‬‬

‫وكان قديرا أن يخلق الظلمة لمن شئ كما خلق النور من غير شئ‪ ،‬ثم خلخخق‬
‫من الظلمة نورا‪ ،‬وخلق من النور ياقوتة غلظها كغلخخظ سخخبع سخخماوات وسخخبع‬
‫أرضين‪ ،‬ثم زجر الياقوتة فماعت )‪ (4‬لهيبته فصارت ماء مرتعدا‪ ،‬ول يزال‬
‫مرتعدا إلخخى يخخوم القيامخخة‪ ،‬ثخخم خلخخق عرشخخه مخخن نخخوره‪ ،‬و جعلخخه علخخى المخخاء‪،‬‬
‫وللعرش عشرة آلف لسان‪ ،‬يسبح ال كل لسان منها بعشرة آلف‬
‫)‪ (1‬في المصخخدر‪ :‬وقخخولى " كخخان " محخخدث كخخونه‪ .‬وفخخى )م( و )د(‪ :‬وقخخولى " كخان "‬
‫مخبر كونه‪ (2) .‬سورة الرحمن‪ 3 :‬و ‪ (3) .4‬في المصدر‪ :‬ل نطق بعظمة‬
‫الحجة المنان‪ ،‬ولم يزل ا‍ه‪ (4) .‬أي ذابت‪.‬‬
‫]‪[196‬‬
‫لغة‪ ،‬ليس فيها لغة تشبه الخرى‪ ،‬وكان العرش على الماء من دونه حجب الضخخباب )‬
‫‪ (1‬وذلك قوله‪ " :‬وكان عرشه على الماء ليبلخخوكم )‪ " (2‬يخخا كعخخب ويحخخك إن‬
‫من كانت البحار تفلتخخه علخخى قولخخك كخخان أعظخخم مخخن أن تحخخويه صخخخرة بيخخت‬
‫المقدس أو تحويه الهواء الذي أشخخرت إليخخه أنخخه حخخل فيخخه‪ ،‬فضخخحك عمخخر بخخن‬
‫الخطاب وقال‪ :‬هذا هخخو المخخر‪ ،‬و هكخخذا يكخخون العلخخم ل كعلمخخك يخخا كعخخب‪ ،‬ل‬
‫عشت إلى زمان ل أرى فيه أبا حسن‪ - 81 (3) .‬قب‪ :‬من فرط حكمته عليخخه‬
‫السلم كتب معاوية إلى أبي أيوب النصاري‪ :‬أما بعد فحاجيتك بما ل تنسخخى‬
‫شيباء‪ ،‬فقال أمير المؤمنين عليه السلم‪ :‬أخبره أنه من قتلة عثمخخان‪ ،‬وأن مخخن‬
‫قتل عنده بمنزلة الشيباء )‪ ،(4‬فإن الشيباء ل تنسى قاتل بكرها ول أبا عذرها‬
‫أبدا‪ (5) .‬بيان‪ :‬لعل معاوية لعنخه الخ كتخب ذلخك إلخى أبخي أيخوب علخى سخبيل‬
‫اللغخخاز للمتحخخان فخخبينه عليخخه السخخلم‪ ،‬قخخوله‪ " :‬فحاجيتخخك " أي فحاججتخخك‬
‫وخاصمتك من قبيل " أمليت و أمللت " أو هو من ال حجية‪ ،‬قال الجوهري‪،‬‬
‫حخخاجيته فحجخخوته‪ :‬إذا داعيتخخه فغلبتخخه والسخخم‪ :‬الحجيخخا والحجيخخة وهخخي لعبخخة‬
‫واغلوطة يتعاطى النخخاس بينهخخم‪ (6) ،‬انتهخخى‪ .‬فعلخخى الول المعنخخى خاصخخمتك‬
‫بقتل عثمان‪ ،‬وعبر عن قتلخه بمخا سخنذكره‪ ،‬وعلخى الثخاني المعنخى القخي إليخك‬
‫احجية وأمتحنك بها‪ .‬وقال الجوهري‪ :‬بخخاتت فلنخخة بليلخخة شخخيباء بالضخخافة إذا‬
‫افتضت‪ ،‬وباتت بليلة حرة إذا لم تفتض‪ (7) .‬وقال الميداني في كتخخاب مجمخخع‬
‫المثال‪ :‬العرب تسمي الليلة التي تفترع‬
‫)‪ (1‬جمع الضبابة‪ :‬سخخحابة تغشخخى الرض‪ ،‬يقخخال لهخخا بالفارسخخية " مخخه "‪ (2) .‬سخخورة‬
‫هود‪ (3) .7 :‬تنبيه الخواطر ‪ 5 :2‬و ‪ (4) .6‬في المصدر‪ :‬مثل الشيباء‪(5) .‬‬
‫مناقب آل أبى طالب ‪ (6) .275 :1‬الصحاح‪ 2309 :‬وفيه‪ :‬يتعاطاها الناس‪.‬‬
‫)‪ (7‬الصحاح‪.160 :‬‬

‫]‪[197‬‬
‫فيها المرأة ليلة شيباء‪ ،‬وتسمي الليلة التي ل يقخخدر الخخزوج فيهخخا علخخى افتضاضخخها ليلخخة‬
‫حرة‪ ،‬فيقال‪ :‬باتت فلنة بليلة حرة إذا لم يغلبها الزوج‪ ،‬وباتت بليلة شخخيباء إذا‬
‫غلبها فافتضها‪ ،‬يضربان للغالب والمغلوب )‪ .(1‬وقال في موضخخع آخخخر‪ :‬فخخي‬
‫المثل‪ :‬ل تنسى المرأة أبا عذرها وقاتخخل بكرهخخا أي أول ولخخدها‪ ،‬يضخخرب فخخي‬
‫المحافظة على الحقوق انتهى‪ (2) .‬وقال الجخوهري‪ :‬يقخال‪ :‬فلن أبخو عخذرها‬
‫إذا كان هو الذي افترعهخا وافتضخها )‪ (3‬فأشخار معاويخة إلخى كخونه مخن قتلخة‬
‫عثمان إشارة بعيخخدة‪ ،‬حيخخث ذكخخر الشخخيباء وعخخدم نسخخيانها المخخأخوذ فخخي المثخخل‬
‫المعخخروف‪ ،‬ومخخا يشخخير إليخخه الكلم إشخخارة قريبخخة هخخو عخخدم نسخخيان مخخن أزال‬
‫بكارتها‪ ،‬ولما كان في المثل المعروف يذكر قاتل بكرها مع أبي عذرها أشار‬
‫بذلك إليه إشارة بعيدة‪ ،‬فأما كلمه عليه السلم فقوله‪ " :‬أخبره " على صخخيغة‬
‫الماضي أي أخبر معاوية أبا أيوب في هذا الكلم بأنه مخخن قتلخخة عثمخخان‪ ،‬وأن‬
‫من قتل عثمخخان عنخخد معاويخخة بمنزلخخة الشخخيباء أي يزعخخم معاويخخة أن مخخن قتخخل‬
‫عثمان ينبغي أن ل ينسى قتله أبدا و ينتظر النتقام كما ل تنسى الشيباء قاتخخل‬
‫بكرها‪ ،‬وفي بعض النسخ " غيره " مكان " عنده " وهو أظهر‪ ،‬ويحتمخخل أن‬
‫يكون في كلمه عليه السلم تقدير مضاف‪ ،‬أي من قتل عثمخخان عنخخد معاويخخة‬
‫بمنزلة قاتل بكر الشيباء‪ ،‬فيكون معاوية شبه نفسه بالشيباء وبين أنه ل ينسخخى‬
‫قتل عثمان أبدا كما ل تنسى الشيباء قاتخخل بكرهخخا‪ ،‬فتخخدبر فخخإنه مخخن غخخوامض‬
‫الخبار‪ - 82 .‬خص‪ :‬سعد‪ (4) ،‬عن ابن عيسى‪ ،‬عن القاسم بخخن يحيخخى‪ ،‬عخخن‬
‫جده الحسن ابن راشخد قخال‪ :‬سخمعت أبخا إبراهيخم عليخه السخلم يقخول‪ :‬إن الخ‬
‫عزوجل أوحى إلى محمد صلى ال عليه والخه أنخه قخد فنيخت أيامخك‪ ،‬وذهبخت‬
‫دنياك‪ ،‬واحتجت إلى لقاء ربك‪ ،‬فرفع النبي صلى ال عليه واله‬
‫)‪ (1‬مجمع المثال ‪ (2) .107 :1‬لم نظفر بموضعه‪ (3) .‬الصخخحاح‪ (4) .738 :‬فخخي‬
‫المصدر‪ :‬أحمد بن محمد عن ابن عيسى‪.‬‬
‫]‪[198‬‬
‫يده إلى السماء باسطا وهو يقول‪ :‬عدتك التي وعدتني إنخخك ل تخلخخف الميعخخاد‪ ،‬فخخأوحى‬
‫ال عزوجل إليه أن ائت احدا أنت ومن تثق به )‪ ،(1‬فأعاد الدعاء فأوحى ال‬
‫جل وعز إليه‪ :‬امخخض أنخخت وابخخن عمخخك حخختى تخخأتي احخخدا وتصخخعد )‪ (2‬علخخى‬
‫ظهره‪ ،‬واجعل القبلة في ظهرك‪ ،‬ثخخم ادع وحخخش الجبخخل تجبخخك‪ ،‬فخخإذا أجابتخخك‬
‫تعمد )‪ (3‬إلى جفرة منهن انخخثى ‪ -‬وهخخي الخختي تخخدعى الجفخخرة حيخخن ناهخخد )‪(4‬‬
‫قرناها الطلوع ‪ -‬تشخب أودجها دما‪ ،‬وهي التي لك‪ ،‬فمر ابن عمك فليقم إليها‬
‫فليذبحها وليسلخها من قبل الرقبة يقلب )‪ (5‬داخلهخخا‪ ،‬فخخإنه سخخيجدها مدبوغخخة‪،‬‬
‫وسانزل عليك الروح المين وجبرئيل و معه دواة وقلم ومداد‪ ،‬ليس هخخو مخخن‬

‫مداد الرض‪ ،‬يبقى المداد ويبقى الجلد‪ ،‬ل تأكله الرض ول تبليه التراب‪ ،‬ل‬
‫يزداد كلما نشر إل جدة‪ ،‬غير أنه محفوظ مسخختور يأتيخخك علخخم وحخخي بعلخخم مخخا‬
‫كان وما يكون إليك‪ ،‬وتمليه على ابن عمك وليكتب وليستمد مخن تلخخك الخخدواة‪.‬‬
‫فمضى رسول ال صلى ال عليه واله حتى انتهى إلى الجبل‪ ،‬ففعل مخخا أمخخره‬
‫ال به وصادف ما وصفه له ربه‪ ،‬فلما ابتدأ علي عليه السلم في سلخ الجفرة‬
‫نزل جبرئيل والروح المين وعدة مخخن الملئكخخة ل يحصخخي عخخددهم إل الخخ‪،‬‬
‫ومن حضر ذلك المجلس بين يديه‪ ،‬و جاءته الدواة والمداد خض كهيئة البقخخل‬
‫وأشد خضرة وأنور )‪ (6‬ثم نخخزل الخخوحي علخخى محمخخد صخخلى الخ عليخخه والخخه‬
‫وكتب علي عليخخه السخخلم يصخخف )‪ (7‬كخخل زمخخان ومخخا فيخخه‪ ،‬ويخخخبره بخخالظهر‬
‫والبطن وأخبره بما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة‪ ،‬وفسر له أشياء ل يعلم‬
‫تأويلها إل ال‬
‫)‪ (1‬أي مع من تثق به‪ (2) .‬في المصدر‪ :‬ثم تصعد‪ (3) .‬صيغة أمر من " تعمخخد " أي‬
‫قصخد‪ (4) .‬أي أشخرف‪ (5) .‬فخي المصخدر‪ :‬ويقلخب‪ (6) .‬مخن النخور ‪ -‬بفتخح‬
‫النون ‪ :-‬الزهر‪ (7) .‬في المصدر وفى هامش )د(‪ :‬إل انه يصف‪.‬‬
‫]‪[199‬‬
‫والراسخون في العلم‪ ،‬ثم أخبره بكل عدو يكون لهم في كخخل زمخخان مخخن الزمنخخة حخختى‬
‫فهم ذلك كله وكتبه‪ ،‬ثم أخبره بأمر ما يحدث عليخخه وعليهخخم مخخن بعخخده‪ ،‬فسخخأله‬
‫عنها فقال‪ :‬الصبر الصبر‪ ،‬وأوصى إلينا بالصخبر )‪ (1‬والتسخليم حختى يخخخرج‬
‫الفرج وأخبره بأشراطه وأوانه وأشراط تولده وعلمات تكون فخخي ملخخك بنخخي‬
‫هاشم‪ ،‬فمن هذا الكتاب استخرجت أحاديث الملحخخم كلهخخا‪ ،‬وصخخار الخخولي إذا‬
‫قضي )‪ (2‬إليه المر تكلم بالعجب‪ (3) .‬بيان‪ :‬الجفر من أولد الشاة ما عظخخم‬
‫واستكرش )‪ (4‬أو بلغ أربعة أشهر قوله‪ " :‬وهي التي " هو تفسير للجفرة أي‬
‫النثى من الضأن تسمى جفرة في أوان طلوع قرنه‪ ،‬وهذا معخخترض‪ .‬وقخخوله‪:‬‬
‫" تشخب " راجع إلى ما قبله‪ .‬أقول‪ :‬وجدت في مزار كبير من مؤلفات السيد‬
‫فخار أو بعض من عاصره من الفاضخخل الكبخخار‪ :‬قخخال‪ :‬حخخدثني أبخخو المكخخارم‬
‫حمزة بن علي بن زهرة العلوي‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن جخخده‪ ،‬عخخن الشخخيخ محمخخد بخخن‬
‫بابويه‪ ،‬عن الحسن بن علخي الخبيهقي‪ ،‬عخن محمخد ابخن يحيخى الصخولي‪ ،‬عخن‬
‫عون بن محمد الكندي‪ ،‬عن علي بن ميثخخم‪ ،‬عخخن ميثخخم رضخخي الخ عنخخه قخخال‪:‬‬
‫أصحر بي مولي أمير المؤمنين عليه السلم ليلة مخخن الليخخالي قخخد خخخرج مخخن‬
‫الكوفة وانتهى إلى مسجد جعفي‪ ،‬توجه إلى القبلة وصلى أربع ركعخخات‪ ،‬فلمخخا‬
‫سلم وسبح بسط كفيه وقال‪ " :‬إلهي كيخخف أدعخخوك وقخخد عصخخيتك " إلخخى آخخخر‬
‫الدعاء‪ ،‬ثم قام و خرج‪ ،‬فاتبعته حتى خخخرج إلخخى الصخخحراء‪ ،‬وخخخط لخخي خطخخة‬
‫وقال‪ :‬إياك أن تجاوز هذه الخطة‪ ،‬ومضى عني وكانت ليلة مدلهمة‪ ،‬فقلت‪ :‬يا‬
‫نفسي أسلمت مولك وله أعخخداء كخخثيرة‪ ،‬أي عخخذر يكخخون لخخك عنخخد الخ وعنخخد‬

‫رسوله ؟ وال لقفون أثره ولعلمن خبره وإن كنت قد خالفت أمره‪ ،‬وجعلت‬
‫أتبع أثره فوجدته عليه السلم مطلعا في البئر إلى نصفه يخاطب البئر والبئر‬
‫تخاطبه‪ ،‬فحس بي والتفت عليه السلم وقال‪ :‬من ؟ قلت‬
‫)‪ (1‬فخخي المصخخدر‪ :‬وأوصخخى الينخخا بالصخخبر وأوصخخى أشخخياعهم بالصخخبر ا‍ه‪ (2) .‬فخخي‬
‫المصدر‪ :‬إذا افصى‪ (3) .‬مختصر البصائر‪ 57 :‬و ‪ (4) .58‬أي عظم بطنه‬
‫وأخذ في الكل‪.‬‬
‫]‪[200‬‬
‫ميثم‪ ،‬قال‪ :‬يا ميثم ألم آمرك أن لتجاوز )‪ (1‬الخطة ؟ قلخخت‪ :‬يخخا مخخولي خشخخيت عليخخك‬
‫من العداء فلم يصبر لذلك قلبي‪ ،‬فقال‪ :‬أسمعت مما قلخخت شخخيئا ؟ قلخخت‪ :‬ل يخخا‬
‫مولي فقال‪ :‬يا ميثم‪ .‬وفي الصدر لبانات )‪ * (2‬إذا ضاق لهخخا صخخدري نكخخت‬
‫الرض بالكف * وأبديت لها سري فمهما تنبخخت الرض * فخخذاك النبخخت مخخن‬
‫بذري أقول‪ :‬تمامه في كتاب المزار‪ .‬وأقول‪ :‬أخبار علمخخه صخخلوات الخ عليخخه‬
‫مسطورة في البخخواب السخخابقة واللحقخخة ل سخخيما بخخاب إخبخخاره عليخخه السخخلم‬
‫بالمغيبات‪ ،‬وقد أوردت كثيرا منها في باب وصية النبي صلى ال عليخخه والخخه‬
‫وباب أن جميع العلوم في القخخرآن‪ ،‬وأبخخواب علخخوم الئمخخة عليهخخم السخخلم‪94 .‬‬
‫} باب { } أنه عليه السلم باب مدينة العلم والحكمة { ‪ - 1‬ما‪ :‬أبو منصخخور‬
‫السكري‪ ،‬عن جده علي بن عمر‪ ،‬عن إسحاق بن مروان عن أبيه‪ ،‬عن حمخخاد‬
‫بن كثير‪ ،‬عن أبي خالد‪ ،‬عخخن ابخخن طريخخف‪ ،‬عخخن ابخخن نباتخخة‪ ،‬عخخن علخخي عليخخه‬
‫السلم قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه والخخه‪ :‬أنخخا مدينخخة الجنخخة )‪ (3‬وأنخخت‬
‫بابها يا علي كذب من زعم أنه يدخلها من غير بابها‪ - 2 (4) .‬لى‪ :‬محمد بن‬
‫أحمد بن إبراهيم الليثي‪ ،‬عن أحمد الهمداني‪ ،‬عن يعقوب‬
‫)‪ (1‬في )م( و )د(‪ :‬أن ل تتجاوز‪ (2 ) .‬جمع اللبانة‪ :‬الحاجة من غير فاقة بل من همة‪.‬‬
‫)‪ (3‬مدينة الحكمة خ ل‪ (4) .‬أمالى الطوسى‪.194 :‬‬
‫]‪[201‬‬
‫ابن يوسف‪ ،‬عن أحمد بن حماد‪ ،‬عن عمرو بن شمر‪ ،‬عن جابر‪ ،‬عن أبي جعفخر‪ ،‬عخن‬
‫آبائه عليهم السلم قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه واله‪ :‬أنا مدينة الحكمخخة‬
‫)‪ - (1‬وهي الجنة ‪ -‬وأنت يا علي بابها‪ ،‬فكيف يهتدي المهتدي إلى الجنخخة ول‬
‫يهتدي إليها إل من بابها ؟‪ (2) .‬ما‪ :‬الغضائري عن الصدوق مثله‪- 3 (3) .‬‬
‫ما‪ :‬جماعة‪ ،‬عن أبي المفضل‪ ،‬عن أحمد بخخن الحسخخن بخخن هخخارون وعلخخي بخخن‬
‫أحمد بن مروان ومحمد بن أحمد بن سليمان‪ ،‬عن سخخفيان الثخخوري‪ ،‬عخخن عبخخد‬

‫ال بن عثمان ابن خيثم‪ ،‬عن عبد الرحمن بن بهمان‪ ،‬عن جخخابر بخخن عبخخد الخ‬
‫النصاري قال‪ :‬رأيت رسول ال صلى ال عليه واله آخذا )‪ (4‬بيخخد علخخي بخخن‬
‫أبي طالب عليه السلم وهو يقول‪ :‬هذا أمير الخبررة وقاتخل الفجخرة‪ ،‬منصخور‬
‫من نصره مخذول من خذله‪ ،‬ثم رفخخع بهخخا صخخوته‪ :‬أنخخا مدينخخة الحكمخخة وعلخخي‬
‫بابها‪ ،‬فمن أراد الحكمة فليأت الباب‪ 4 (5) .‬ن‪ :‬بإسناد التميمي‪ ،‬عن الرضا‪،‬‬
‫عن آبائه عليهم السلم قال‪ :‬قال النبي صلى الخ عليخخه والخخه‪ :‬أنخخا مدينخخة العلخخم‬
‫وعلي بابها )‪ - 5 .(6‬ن‪ :‬بالسناد إلى دارم والحسين بن )‪ (7‬سليمان الملطي‬
‫ونعيم بن صالح الطبري‪ ،‬عن الرضا‪ ،‬عن آبائه‪ ،‬عخخن البخخاقر عليهخخم السخخلم‪،‬‬
‫عن جابر النصاري قال‪ :‬قال رسول الخ صخخلى الخ عليخخه والخخه‪ :‬أنخخا خزانخخة‬
‫العلم وعلي مفتاحه‪ (8) ،‬فمن أراد الخزانة فليأت المفتاح‪(9) .‬‬
‫)‪ (1‬في )ك(‪ :‬أنا مدينة العلم‪ (2) .‬أمالى الصدوق‪ 233 :‬و ‪ (3) .234‬أمالى الطوسى‪:‬‬
‫‪ (4) .275‬فخخي المصخخدر‪ :‬أخخخذ‪ (5) .‬أمخخالى الطوسخخى‪ (6) .308 :‬عيخخون‬
‫الخبار‪ (7) .225 :‬في المصدر‪ :‬والحسن بن سخخليمان‪ (8) .‬فخخي المصخخدر‪:‬‬
‫وعلى مفتاحها‪ ،‬ومن إ‍ه‪ (9) .‬عيون الخبار‪.230 :‬‬
‫]‪[202‬‬
‫‪ - 6‬يد‪ :‬القطان والدقاق معا‪ ،‬عن ابن زكريا القطان‪ ،‬عن محمد بن العباس عن محمخخد‬
‫بن أبي السري‪ ،‬عن أحمد بن عبد ال بن يونس‪ ،‬عن ابخخن طريخخف‪ ،‬عخخن ابخخن‬
‫نباتة قال‪ :‬لما بويع أمير المؤمنين عليه السلم خرج إلخخى المسخخجد وقخخال بعخخد‬
‫خطبته للحسن عليه السلم‪ :‬يا حسن قم فاصعد المنبر فتكلم بكلم ل يجهلك )‬
‫‪ (1‬قريش من بعدي فيقولون‪ :‬إن الحسن بن علي ل يحسن شيئا‪ ،‬قال الحسخخن‬
‫عليه السلم‪ :‬يا أبه كيف أصعد وأتكلم و أنت في النخخاس تسخخمع وتخخرى ؟ قخخال‬
‫لخخه‪ :‬بخخأبي ]أنخت[ وامخخي اواري نفسخخي عنخك وأسخمع وأرى وأنخخت ل ترانخخي‪،‬‬
‫فصعد الحسن عليه السلم المنبر فحمخخد الخ بمحامخخد بليغخخة شخخريفة‪ ،‬و صخخلى‬
‫على النبي وآله صلة موجزة‪ ،‬ثم قال‪ :‬أيها النخخاس سخخمعت جخخدي رسخخول الخ‬
‫صلى ال عليه وآله يقول‪ :‬أنا مدينة العلم وعلي بابها‪ ،‬وهل تخخدخل المدينخخة إل‬
‫من بابها ؟ ثم نزل‪ ،‬فخخوثب إليخخه علخخي عليخخه السخخلم فتحملخخه )‪ (2‬وضخخمه إلخخى‬
‫صدره‪ ،‬ثم قال للحسين عليه السلم‪ :‬يا بني قم فاصخخعد المنخخبر فتكلخخم بكلم ل‬
‫يجهلك )‪ (3‬قريش من بعدي فيقولون‪ :‬إن الحسين ابخخن علخخي ل يبصخخر شخخيئا‪،‬‬
‫وليكن كلمك تبعا لكلم أخيك‪ ،‬فصعد الحسين عليه السلم المنخخبر فحمخخد الخ‬
‫وأثنى عليه‪ ،‬وصخخلى علخخى نخخبيه صخخلة مخخوجزة ثخخم قخخال‪ :‬معاشخخر النخخاس )‪(4‬‬
‫سمعت رسول ال صلى ال عليه واله وهو يقول‪ :‬إن عليخخا هخخو مدينخخة هخخدى‪،‬‬
‫فمن دخلها نجا ومن تخلف عنها هلك‪ ،‬فوثب إليخخه علخخي عليخخه السخخلم فضخخمه‬
‫إلى صدره وقبله‪ ،‬ثم قال‪ :‬معاشر الناس اشهدوا أنهما فرخا رسول ال صخخلى‬
‫ال عليه واله ووديعته التي استودعنيها‪ ،‬وأنخا أسختودعكموها‪ ،‬معاشخر النخاس‬

‫ورسول ال صلى ال عليه واله سائلكم عنهما‪ - 7 (5) .‬شا‪ :‬محمد بخخن عمخخر‬
‫الجعابي‪ ،‬عن أحمد بن عيسى العجلي‪ ،‬عن إسماعيل بخخن عبخخد الخ بخخن خالخخد‪،‬‬
‫عن عبيد ال بن عمرو‪ ،‬عن عبد ال بن محمد بن عقيل‪ ،‬عن حمزة بن‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬ل تجهلك‪ (2) .‬في المصدر‪ :‬فحمله‪ (3) .‬في المصدر‪ :‬ل تجهلخخك‪) .‬‬
‫‪ (4‬في المصدر‪ :‬يا معاشخخر النخخاس‪ (5) .‬التوحيخخد للصخخدوق‪.323 - 318 :‬‬
‫)*(‬
‫]‪[203‬‬
‫أبي سعيد الخدري‪ ،‬عن أبيه قال‪ :‬سمعت رسول الخ صخخلى الخ عليخخه والخخه يقخخول‪ :‬أنخخا‬
‫مدينة العلم وعلي بابها‪ ،‬فمن أراد العلم فليقتبسه مخخن علخخي‪ - 8 (1) .‬كشخخف‪:‬‬
‫روى الترمذي في صحيحه فخي صخفة أميخر المخؤمنين عليخه السخلم بخالنزع‬
‫البطين أن رسول ال صلى ال عليه واله قال‪ :‬أنخخا مدينخخة العلخخم وعلخخي بابهخخا‪.‬‬
‫وذكخخر البغخخوي فخخي الصخخحاح‪ :‬أنخخا دار الحكمخخة وعلخخي بابهخخا‪ .‬وعخخن منخخاقب‬
‫الخوارزمي عن ابن عباس قال‪ :‬قخخال رسخخول الخ صخخلى الخ عليخخه والخخه‪ :‬أنخخا‬
‫مدينة العلم وعلي بابها‪ ،‬فمن أراد العلم فليأت الباب‪ - 9 (2) .‬جخخع‪ :‬بالسخخناد‬
‫عن الصدوق‪ ،‬عن ابن البرقي‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن جده‪ ،‬عن أبيه محمد بخخن خالخخد‪،‬‬
‫عن غياث بن إبراهيم‪ ،‬عن ثابت بن دينار‪ ،‬عن سعد بن طريف عن سعيد بن‬
‫جبير‪ ،‬عن ابن عباس قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه واله لعلخخي بخخن أبخخي‬
‫طالب عليه السلم يخخا علخخي أنخخا مدينخخة الحكمخخة )‪ (3‬وأنخخت بابهخخا‪ ،‬ولخخن تخخؤتى‬
‫المدينة إل من قبل الباب‪ ،‬و كذب من زعم أنه يحبنخخي ويبغضخخك‪ ،‬لنخخك منخخي‬
‫وأنا منك‪ ،‬لحمك من لحمي‪ ،‬ودمك من دمي‪ ،‬وروحك من روحي‪ ،‬وسريرتك‬
‫سريرتي‪ ،‬وعلنيتك علنيتي وأنت إمام امتي وخليفتي عليها بعدي‪ ،‬سعد من‬
‫أطاعك وشقي من عصاك‪ ،‬وربح من تولك‪ ،‬وخسر مخخن عخخاداك‪ ،‬وفخخاز مخخن‬
‫لزمك‪ ،‬وهلك من فارقك‪ ،‬مثلك ومثل الئمة من ولدك بعدي مثل سفينة نوح‪،‬‬
‫من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق‪ ،‬ومثلكم مثخخل النجخخوم كلمخخا غخخاب نجخخم‬
‫طلع نجم إلى يوم القيامة )‪ - 10 .(4‬فر‪ :‬عن سالم وعاصم والحسين بن أبخخي‬
‫العلء عن أبي عبد ال عليه السلم في قول ال تعالى‪ " :‬ليس الخخبر أن تولخخوا‬
‫وجوهكم قبل المشرق والمغرب )‪ " (5‬وقوله‪:‬‬
‫)‪ (1‬الرشاد للمفيد‪ (2) .15 :‬كشف الغمة‪ (3) .33 :‬في المصدر‪ :‬أنا مدينة العلخخم‪) .‬‬
‫‪ (4‬جامع الخبار‪ (5) .15 :‬سورة البقرة‪.177 :‬‬
‫]‪[204‬‬

‫" ليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتو البيوت من أبوابهخخا‬
‫)‪ " (1‬قخخال‪ :‬مطخخرت السخخماء بالمدينخخة‪ ،‬فلمخخا تقشخخعت )‪ (2‬السخخماء وخرجخخت‬
‫الشمس خخخرج رسخخول الخ صخخلى الخ عليخخه والخخه فخخي انخخاس مخخن المهخخاجرين‬
‫والنصخخار‪ ،‬فجلخخس وجلسخخوا حخوله إذا )‪ (3‬أقبخخل علخخي بخخن أبخخي طخخالب عليخخه‬
‫السلم فقال رسول ال صلى ال عليه واله لمن حوله‪ :‬هذا علي قد أتاكم تقخخي‬
‫القلب نقي الكفين‪ ،‬هذا علي بن أبي طالب ل يقخخول إل صخخوابا تخخزول الجبخخال‬
‫ول يزول عن دينه‪ ،‬فلما دنا من رسول ال صلى ال عليخخه والخخه أجلسخخه بيخخن‬
‫يديه فقال‪ :‬يا علي أنا مدينة الحكمخخة )‪ (4‬وأنخخت بابهخخا‪ ،‬فمخخن أتخخى المدينخخة مخخن‬
‫الباب وصل‪ ،‬يا علي أنت بابي الذي اوتى منه‪ ،‬وأنا باب ال‪ ،‬فمن أتخخاني مخخن‬
‫سواك لم يصل‪ ،‬ومن أتي سواي )‪ (5‬لم يصل‪ ،‬فقال القوم بعضهم لبعض‪ :‬ما‬
‫يعني بهذا ؟ قال‪ :‬فأنزل ال به قرآنا " ليس البر " إلى آخر الية‪- 11 (6 ) .‬‬
‫نهخخج‪ :‬نحخخن الشخخعار )‪ (7‬والخزنخخة والبخخواب‪ ،‬ل تخخؤتى )‪ (8‬الخخبيوت إل مخخن‬
‫أبوابها‪ ،‬فمن أتاها من غير أبوابها سمي سارقا )‪ .(9‬قال عبد الحميد بخخن أبخخي‬
‫الحديد‪ :‬أي خزنة العلم وأبوابه قال رسول ال صلى ال عليه والخخه أنخخا مدينخخة‬
‫العلم وعلي بابها‪ ،‬ومن أراد الحكمة فليأت الباب‪ .‬وقال صلى ال خ عليخخه والخخه‬
‫فيه عليه السلم‪ :‬خازن علمي‪ ،‬وتارة اخرى‪ :‬عيبة علمي )‪.(10‬‬
‫)‪ (1‬سورة البقرة‪ (2) .189 :‬أي زالت السحاب عنها‪ (3) .‬في المصدر‪ :‬وجلسوا من‬
‫حوله إذ أقبل‪ (4) .‬في المصدر‪ :‬أنا مدينة العلم‪ (5) .‬في المصدر‪ :‬ومن أتى‬
‫ال مخخن سخخواى‪ (6) .‬تفسخخير فخخرات‪ (7) .12 :‬فخخي المصخخدر‪ :‬نحخخن الشخخعار‬
‫والصحاب ا‍ه‪ (8) .‬فخخي المصخخدر‪ :‬ول تخخؤتى‪ (9) .‬نهخخج البلغخخة )عبخخده ط‬
‫مصر( ‪ 297 :1‬و ‪ (10) .298‬شرح النهج ‪.276 :2‬‬
‫]‪[205‬‬
‫‪ - 12‬قب‪ :‬الصفهاني )‪ (1‬عن الباقر وأمير المؤمنين عليهما السلم في قخخوله تعخخالى‪:‬‬
‫" ليس البر بأن تأتوا البيوت )‪ " (2‬الية‪ ،‬وقوله تعالى‪ " :‬وإذ قلنا ادخلوا هذه‬
‫القرية )‪ :(3‬نحن البيوت التي أمر الخ أن تخخؤتى مخخن أبوابهخخا‪ ،‬نحخخن بخخاب الخ‬
‫وبيوته التي يؤتى منه‪ ،‬فمن تابعنا وأقر بوليتنا فقد أتى الخخبيوت مخخن أبوابهخخا‪،‬‬
‫ومن خالفنا وفضل علينا غيرنا فقخخد أتخخى الخخبيوت مخخن ظهورهخخا‪ .‬وقخخال النخخبي‬
‫صلى ال عليه واله ‪ -‬بالجماع ‪ :-‬أنا مدينة العلم وعلي بابها‪ ،‬فمن أراد العلخخم‬
‫فليأت الباب‪ .‬رواه أحمد من ثمانية طرق‪ ،‬وإبراهيم الثقفي مخخن سخخبعة طخخرق‪،‬‬
‫وابن بطة من ستة طرق‪ ،‬والقاضي الجعافي من خمسة طرق‪ ،‬وابخخن شخخاهين‬
‫من أربعة طرق‪ ،‬والخطيب التاريخي من ثلثة طرق ويحيخخى بخخن معيخخن مخخن‬
‫طريقين‪ ،‬وقخد رواه السخمعاني والقاضخي المخاوردي وأبخو منصخور السخكري‬
‫وأبو الصلت الهروي وعبد الرزاق وشريك عن ابن عباس ومجاهد وجخخابر‪،‬‬
‫وهذا يقتضي وجوب الرجوع إلى أمير المؤمنين عليه السلم‪ ،‬لنه كنى عنخخه‬

‫بالمدينة وأخبر أن الوصول إلى علمه من جهة علي خاصة‪ ،‬لنه جعله كباب‬
‫المدينة الذي ل يدخل إليها إل منه‪ ،‬ثم أوجب ذلك المر بقوله‪ " :‬فليأت الباب‬
‫" وفيه دليل على عصمته‪ ،‬لن من ليس بمعصوم يصخخح منخخه وقخخوع القبيخخح‪،‬‬
‫فإذا وقع كان القتداء به قبيحا‪ ،‬فيؤدي إلى أن يكون صلى ال عليه واله أمخخر‬
‫بالقبيح‪ ،‬وذلك ل يجوز‪ ،‬ويدل أيضا على أنه أعلخخم المخخة ؟ يؤيخخد ذلخخك مخخا قخخد‬
‫علمناه من اختلفها ورجوع بعضها إلخخى بعخخض وغنخخاؤه عليخخه السخخلم عنهخخا‬
‫وأبخخان صخخلى الخ عليخه وآلخه وليخة علخخي وإمخخامته وأنخخه ل يصخخح أخخخذ العلخم‬
‫والحكمة في حياته وبعد وفاته إل من قبله والرواية عنه‪ ،‬كما قال الخ تعخخالى‪:‬‬
‫" وأتوا البيوت من أبوابها " وفي الحساب " علي بن أبي طالب‪ ،‬باب مدينخخة‬
‫الحكمة " استويا في مائتين وثمانية عشر‪(4) .‬‬
‫)‪ (1‬ل يخلو عن سهو فان في المصدر بعد ما ذكر " الصفهانى " أوعز اشعارا إليه‪،‬‬
‫ثم نقل أشعارا عن العونى وابخخن حمخخاد والحميخخري‪ ،‬ثخخم قخخال‪ :‬البخخاقر وأميخخر‬
‫المؤمنين عليهما السخخلم‪ (2) .‬سخخورة البقخخرة‪ (3) .189 :‬البقخخرة‪(4) .58 :‬‬
‫مناقب آل ابى طالب ‪ 261 :1‬و ‪.262‬‬
‫]‪[206‬‬
‫‪ - 13‬مد‪ :‬بإسناده إلى مناقب ابن المغازلي‪ ،‬عن أحمد بن مظفر الشخخافعي‪ ،‬عخخن محمخخد‬
‫بن عثمان الواسطي‪ ،‬عن أبي الحسن الصيرفي‪ ،‬عن عبد ال بخخن يزيخخد‪ ،‬عخخن‬
‫عبد الرزاق‪ ،‬عن سفيان الثوري‪ ،‬عن عبد ال بن عثمان‪ ،‬عخخن عبخخد الرحمخخن‬
‫بن تيهان )‪ ،(1‬عن جابر بن عبد ال قال‪ :‬أخذ النبي صلى ال عليه والخخه )‪(2‬‬
‫بعضد علي عليه السلم وقال‪ :‬هذا أمير البررة‪ ،‬وقاتل الكفخخرة‪ ،‬منصخخور مخخن‬
‫نصره‪ ،‬مخذول من خذله‪ ،‬ثم مدبها صوته فقال‪ :‬أنا مدينة العلم وعلخخي بابهخخا‪،‬‬
‫فمن أراد العلم فليأت الباب )‪ .(3‬أقول‪ :‬روى من الكتاب المذكور بسخخند آخخخر‬
‫عن جابر مثله )‪ - 14 .(4‬مد‪ :‬ابن المغازلي‪ ،‬عن محمد بن أحمد بن عثمان‪،‬‬
‫عن أحمد بن إبراهيم عن محمد بن حميد‪ ،‬عن محمخخد بخخن محمخخد بخخن عثمخخان‪،‬‬
‫عن عبد السلم بن صخخالح الهخخروي‪ ،‬عخخن أبخخي معاويخخة‪ ،‬عخخن العمخخش‪ ،‬عخخن‬
‫مجاهد‪ ،‬عن ابن عباس قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال خ عليخخه والخخه‪ :‬أنخخا مدينخخة‬
‫العلم وعلي بابها‪ ،‬فمن أراد العلم فليأت البخخاب‪ (5) .‬أقخخول‪ :‬رواه مخخن الكتخخاب‬
‫المذكور بأربعخة أسخانيد اخخرى إلخى ابخن عبخاس‪ ،‬وروى أيضخا بإسخناده عخن‬
‫حذيفة عن علي عليه السلم قال‪ :‬قال رسخخول الخ صخخلى الخ عليخخه والخخه‪ :‬أنخخا‬
‫مدينة العلم وعلي بابها‪ ،‬فل تخخؤتى )‪ (6‬الخخبيوت إل مخخن أبوابهخخا‪ .‬وروى بسخخند‬
‫آخر عن حذيفة عنه عليه السلم مثله‪ .‬وروى أيضا عن ابن المغازلي بإسناده‬
‫عن علي بن موسى الرضخا‪ ،‬عخن آبخائه عليهخم السخلم قخال‪ :‬قخال رسخول الخ‬
‫صلى ال عليه واله‪ :‬يا علي أنا مدينة العلم وأنت الباب‪ ،‬كخخذب مخخن زعخخم أنخخه‬

‫يصل إلى المدينة إل من الباب‪ .‬وروى أيضا عن ان عباس عن النخخبي صخخلى‬
‫ال عليه واله أنه قال‪ :‬أنا مدينة العلم وعلي‬
‫)‪ (1‬في المصدر و )م( و )د(‪ :‬نبهان‪ (2) .‬فخخي المصخخدر‪ :‬بعضخخدي‪ 3) .‬و ‪ (4‬العمخخدة‪:‬‬
‫‪ (5) .153‬العمدة‪ (6) .154 :‬في المصدر‪ :‬ول يؤتى‪.‬‬
‫]‪[207‬‬
‫بابها‪ ،‬فمن أراد الجنة فليأتها من بابها‪ .‬وروى أيضا عن ابن عبخخاس قخال‪ :‬قخال رسخخول‬
‫ال صلى ال عليه واله‪ :‬أنا دار الحكمة وعلي بابها‪ ،‬فمن أراد الحكمخخة فليخخأت‬
‫الباب‪ .‬وروى عن سلمة بن كهيل عن علي عليه السلم عنه صخخلى الخ عليخخه‬
‫واله مثله )‪ - 15 .(1‬ما‪ :‬جماعة‪ ،‬عن أبخخي المفضخخل‪ ،‬عخخن عبخخد الخخرزاق بخخن‬
‫سليمان بن غالب و محمد بن سعيد بن شرجيل‪ ،‬عن الحسن بن علي بن عبخخد‬
‫الغني‪ ،‬عن عبد الوهاب بن همام عن أبيه همام بن نافع‪ ،‬عخخن أبيخخه‪ ،‬عخخن ابخخن‬
‫جبير‪ ،‬عن ابن عباس‪ ،‬عن النخخبي صخخلى الخ عليخخه والخخه قخخال )‪ :(2‬أنخخا مدينخخة‬
‫الجنة وعلي بابها‪ ،‬فمن أراد الجنة فليأتها من بابهخخا )‪ - 16 .(3‬مخخا‪ :‬جماعخخة‪،‬‬
‫عن أبي المفضل‪ ،‬عن أحمد بن عيسخى الغخراد‪ ،‬عخن محمخد بخن عبخد الخ بخن‬
‫عمرو الصفار‪ ،‬عن الرضا‪ ،‬عن آبائه‪ ،‬عن علي بن أبي طالب عليهم السخخلم‬
‫قال‪ :‬قال لي النبي صلى ال عليه واله‪ :‬أنا مدينخخة العلخخم وأنخخت البخخاب‪ ،‬وكخخذب‬
‫من زعم أنه يصل إلى المدينة لمن قبل الباب )‪.(4‬‬
‫)‪ (1‬العمدة‪ 153 :‬و ‪ (2) .154‬في المصدر‪ :‬أنه قال‪ (3) .‬أمالى ابن الشيخ‪(4) .18 :‬‬
‫أمالى ابن الشيخ‪.19 :‬‬
‫]‪[208‬‬
‫‪ } - 95‬باب { } أنه صلوات ال عليه كان شريك النبي صخخلى ال خ عليخخه وآلخخه فخخي {‬
‫} العلم دون النبوة‪ ،‬وأنه علم كلما علم صلى ال عليه وآله { } وأنه أعلم من‬
‫سخخائر النبيخخاء عليهخخم السخخلم { ‪ - 1‬يخخر‪ :‬الحسخخن بخخن علخخي بخخن عبخخد الخ بخخن‬
‫المغيرة‪ ،‬عن عبيس بن هشام الناشخخري )‪ (1‬عخن عبخخد الكريخخم‪ ،‬عخخن سخخماعة‪،‬‬
‫عخخن أبخخي عبخخد الخ عليخخه السخخلم قخخال‪ :‬إن ال خ علخخم رسخخوله الحلل والحخخرام‬
‫والتأويل‪ ،‬فعلم رسول ال صلى ال عليه واله علمه كله عليا )‪ .(2‬يخخر‪ :‬أحمخخد‬
‫بن محمد‪ ،‬عن الهوازي‪ ،‬عن فضالة بن أيوب‪ ،‬عن عمر بن أبان‪ ،‬و أحمخخد‪،‬‬
‫عن علي بن الحكم‪ ،‬عن عمر بن أبان‪ ،‬عن أديم أخي أيوب‪ ،‬عن حمخخران بخخن‬
‫أعين عنه عليه السلم مثله )‪ .(3‬ير‪ :‬الحسن بن علي‪ ،‬عن ابخخن فضخخال‪ ،‬عخخن‬
‫مرازم‪ ،‬عن أبي بصير‪ ،‬عخخن أبخخي عبخخد الخ عليخخه السخخلم مثلخخه )‪ (4‬يخخر‪ :‬ابخخن‬

‫فضال‪ ،‬عن عبيس بن هشام أو غيره‪ ،‬عن أبي سعيد‪ ،‬عن أبي العز عن أبي‬
‫عبد ال عليه السلم مثله )‪ .(5‬ير‪ :‬محمد بن الحسين‪ ،‬عن صفوان‪ ،‬عخخن ابخخن‬
‫مسكان‪ ،‬عن حجر بخخن زائدة‪ ،‬عخن حمخخران‪ ،‬عخخن أبخخي جعفخر مثلخه )‪ .(6‬يخر‪:‬‬
‫إبراهيم بن هاشم‪ ،‬عخن يحيخى بخن أبخي حمخران‪ ،‬عخن يخونس‪ ،‬عخن حمخاد بخن‬
‫عثمان‪ ،‬عن أبي عبخخد الخ عليخخه السخخلم مثلخخه )‪ - 2 .(7‬يخخر‪ :‬محمخخد بخخن عبخخد‬
‫الجبار‪ ،‬عن ابن فضال‪ ،‬عن ثعلبة‪ ،‬عن يعقوب بن‬
‫)‪ (1‬في المصدر و )م( عيسى بن هشام‪ .‬والصحيح ما في المتن‪ ،‬راجع جخخامع الخخرواة‬
‫‪ 531 :1‬و ‪ 2) .654‬و ‪ (3‬بصخخائر الخخدرجات‪ (7 - 4) .82 :‬بصخخائر‬
‫الدرجات‪.83 :‬‬
‫]‪[209‬‬
‫شعيب‪ ،‬عن أبي عبد ال عليه السلم قال‪ :‬إن ال تعخخالى علخخم رسخخوله القخخرآن‪ ،‬وعلمخخه‬
‫أشياء سوى ذلك‪ ،‬فما علم ال رسخوله فقخخد علخم رسخوله عليخا )‪ .(1‬محمخخد بخن‬
‫الحسين عن ابن فضال مثله )‪ - 3 .(2‬ير‪ :‬أحمد بن محمد‪ ،‬عن ابخخن فضخخال‪،‬‬
‫عن أبي جميلة‪ ،‬عن محمد الحلبي‪ ،‬عن أبي عبد الخ عليخخه السخخلم قخخال‪ :‬كخخان‬
‫علي عليه السلم يعلم كل ما يعلم رسول ال صلى ال عليخخه والخخه‪ ،‬ولخخم يعلخخم‬
‫ال رسوله شيئا إل وقد علمه رسول ال أمير المؤمنين عليه السلم )‪- 4 .(3‬‬
‫ير‪ :‬أحمد بن محمد‪ ،‬عن الهوازي‪ ،‬عن فضالة بن أيوب‪ ،‬عن عمر بن أبخخان‬
‫الكلبي‪ ،‬عن أديم أخي أيوب‪ ،‬عن حمران بن أعين قخخال‪ :‬قلخخت لبخخي عبخخد الخ‬
‫عليه السلم‪ :‬جعلت فداك بلغني أن الخ تبخخارك وتعخخالى قخخد نخخاجى عليخخا عليخخه‬
‫السلم قال‪ :‬أجل قد كان بينهمخخا مناجخخاة بالطخخائف نخخزل )‪ (4‬بينهمخخا جبرئيخخل‪،‬‬
‫وقال )‪ :(5‬إن الخ علخم رسخخوله الحلل والحخرام والتأويخل‪ ،‬فعلخم رسخخول الخ‬
‫صلى ال عليخخه والخخه عليخخا كلخخه )‪ - 5 .(6‬يخخر‪ :‬محمخخد بخخن عبخخد الحميخخد‪ ،‬عخخن‬
‫منصور بن يونس‪ ،‬عن ابن اذينة‪ ،‬عن محمد بن مسلم قال‪ :‬سمعت أبا جعفخخر‬
‫عليه السلم يقول‪ :‬نزل جبرئيل عليه السلم‪ ،‬على محمد صلى ال عليه والخخه‬
‫برمانتين من الجنة‪ ،‬فلقيه علي عليه السلم فقال له‪ :‬ما هاتان الرمانتان اللتان‬
‫في يدك ؟ قال‪ :‬أما هذه فالنبوة ليس لك فيها نصيب‪ ،‬وأما هذه فالعلم‪ ،‬ثم فلقها‬
‫رسول ال صلى ال عليه واله فأعطاه نصفها وأخذ نصفها رسول الخ صخخلى‬
‫ال عليه واله ثم قال‪ :‬أما أنت شريكي فيخخه وأنخخا شخخريكك فيخخه‪ ،‬قخخال‪ :‬فلخخم يعلخخم‬
‫وال )‪ (7‬رسول ال صلى ال عليه واله حرفا مما علمه ال خ تعخخالى إل علمخخه‬
‫عليا عليه السلم )‪.(8‬‬
‫)‪ (1‬بصائر الدرجات‪ 2) .82 :‬و ‪ (3‬بصائر الدرجات‪ (4) .83 :‬في المصدر‪ :‬ونزل‪.‬‬
‫)‪ (5‬أي قال أبو عبخخد الخ عليخخه السخخلم‪ (6) .‬بصخخائر الخخدرجات‪ 82 :‬و ‪.83‬‬

‫وفيخخه‪ :‬علمخخه كلخخه‪ (7) .‬فخخي المصخخدر‪ :‬قخخال فلخخم يعلخخم ال خ ا‍ه‪ (8) .‬بصخخائر‬
‫الدرجات‪.83 :‬‬
‫]‪[210‬‬
‫‪ - 6‬ير‪ :‬إبراهيم بن هاشم ويعقوب بن يزيد‪ ،‬عن محمد بن أبي عمير‪ ،‬عن ابخخن اذينخخة‪،‬‬
‫عن عبد ال بن سليمان‪ ،‬عن أبي جعفر عليه السخخلم ]قخال[ قخال‪ :‬إن جبرئيخخل‬
‫أتى رسول ال صلى ال عليه واله برمانتين فأكل رسول ال صلى ال خ عليخخه‬
‫واله إحداهما وكسر الخرى بنصفين فأكل نصفها وأطعم رسخخول ال خ صخخلى‬
‫ال عليه واله عليا نصفها‪ ،‬ثم قال له رسول ال صلى ال عليه واله‪ :‬يخخا أخخخي‬
‫هل تدري ما هاتان الرمانتان ؟ )‪ (1‬قال‪ :‬ل‪ ،‬قال‪ :‬أما الولى فالنبوة ليس لخخك‬
‫فيها نصيب‪ ،‬وأما الخرى فالعلم أنت شريكي فيه‪ ،‬فقلت‪ :‬أصخخلحك الخ كيخخف‬
‫يكون شريكه فيه ؟ قال‪ :‬لم يعلم ال محمدا علما إل أمره أن يعلمه عليخخا عليخخه‬
‫السلم‪ (2) .‬ير‪ :‬محمد بن الحسين وابن يزيد معا‪ ،‬عن ابخخن أبخخي عميخخر‪ ،‬عخخن‬
‫ابن اذينة‪ ،‬عن عبد ال بن سليمان‪ ،‬عن حمران‪ ،‬عنه عليه السخخلم مثلخخه‪(3) .‬‬
‫‪ - 7‬ير‪ :‬محمد بن عبد الجبخخار‪ ،‬عخخن ابخخن أبخخي نجخخران‪ ،‬عخخن ابخخن اذينخخة‪ ،‬عخخن‬
‫زرارة قخخال‪ :‬نخخزل جبرئيخخل عليخخه السخخلم علخخى محمخخد صخخلى الخ عليخخه والخخه‬
‫برمانتين من الجنة فأعطاهما إياه‪ ،‬فأكل واحدة وكسر الخرى‪ ،‬فأعطى عليخخا‬
‫نصفها فأكله‪ ،‬ثم قال‪ :‬يا علي أما الرمانة التي أكلتها فهي النبوة ليس لك فيهخخا‬
‫نصيب‪ ،‬وأما هخخذه فخخالعلم فخخأنت شخخريكي فيهخخا قخخال‪ :‬فقلخخت لبخخي جعفخخر عليخخه‬
‫السلم‪ :‬جعلت فداك كيف شاركه فيهخا ؟ قخال‪ :‬ل والخ لخم يعلخم نخبيه شخخيئا إل‬
‫أمره أن يعلمه عليا عليه السلم‪ ،‬فهو شريكه في العلم‪ (4) .‬يخخر‪ :‬إبراهيخخم بخخن‬
‫هاشم‪ ،‬عن ابن أبي عمير‪ ،‬عن ابن اذينة مثله إلى قوله‪ :‬فأنت شخخريكي فيخخه‪) .‬‬
‫‪ - 8 (5‬ير‪ :‬أحمد بن موسى‪ ،‬عن ابن يزيد‪ ،‬عن ابن أبي عمير‪ ،‬عن جميخخل‪،‬‬
‫عن زرارة‪ ،‬عن أبي جعفر عليه السخخلم قخخال‪ :‬ورث علخخي عليخخه السخخلم علخخم‬
‫رسول ال صلى ال عليه واله وورثت فاطمة تركته‪ - 9 (6) .‬ير‪ :‬ابن يزيد‪،‬‬
‫عن ابن أبي عمير‪ ،‬عن حماد بن عيسى‪ ،‬عن أبي عبد ال عليه السلم‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬هل تدرى ما هاتين‪ (62) .‬بصائر الدرجات‪.83 :‬‬
‫]‪[211‬‬
‫إن عليا ورث علم رسول ال صلى ال عليه واله وفاطمة أحرزت الميراث‪10 (1) .‬‬
‫ ير‪ :‬أحمد بن محمد‪ ،‬عن علي بن الحكم‪ ،‬عن عبد ال بن بكير الهجري عن‬‫أبي جعفر عليه السلم قال‪ :‬إن علي بن أبي طالب عليه السلم كخخان هبخخة الخ‬
‫لمحمد صلى ال عليه واله ورث علم الوصياء وعلخخم مخخا كخخان قبلخخه‪ ،‬أمخخا إن‬

‫محمدا صلى ال عليه واله قد ورث علم ما كان قبله من النبيخخاء والوصخخياء‬
‫والمرسلين‪ - 11 (2) .‬خص‪ :‬جماعة منهم السيدان المرتضى والمجتبى ابنخخا‬
‫لداعي الحسني‪ ،‬و الستاذان أبو القاسم وأبو جعفر ابنا كميح‪ ،‬عن جعفخخر بخخن‬
‫محمد بن العباس‪ ،‬عن الصدوق محمد بن بابويه‪ ،‬عخخن أبيخخه‪ ،‬عخخن سخخعد‪ ،‬عخخن‬
‫علي بن محمخد بخخن سخخعد‪ ،‬عخن حمخخدان بخخن سخليمان عخن عبخخد الخ بخخن محمخخد‬
‫اليماني‪ ،‬عن صنيع )‪ (3‬بن الحجاج‪ .‬عن الحسين بخن علخخوان‪ ،‬عخن أبخخي عبخخد‬
‫ال عليه السلم قال‪ :‬إن ال عزوجل فضل اولي العزم من الرسل بالعلم على‬
‫النبياء عليهم السلم‪ ،‬وفضخل محمخدا صخلى الخ عليخه والخه عليهخم‪ ،‬وورثنخا‬
‫علمهم وفضلنا عليهم في فضلهم وعلم رسول ال صلى ال عليخخه والخخه مخخا ل‬
‫يعلمون‪ ،‬وعلمنا علم رسول ال صلى الخ عليخه والخه‪ ،‬فروينخاه لشخيعتنا فمخخن‬
‫قبلخخه منهخخم فهخخو أفضخخلهم‪ ،‬وأينمخخا نكخخون فشخخيعتنا معنخخا‪ .‬وقخخال عليخخه السخخلم‪:‬‬
‫تمصون الرواضع وتدعون )‪ (4‬النهر العظيخخم‪ ،‬فقيخخل )‪ :(5‬مخخا تعنخخي بخخذلك ؟‬
‫قال‪ :‬إن ال تعالى أوحى إلخخى رسخخول الخ صخخلى الخ عليخخه والخخه علخخم النخخبيين‬
‫بأسره‪ ،‬وعلمه ال ما لخخم يعلمهخخم‪ ،‬فأسخخر ذلخخك كلخخه إلخخى أميخخر المخخؤمنين عليخخه‬
‫السلم‪ ،‬قلت‪ :‬فيكون علي عليه السلم أعلم من بعض النبياء ؟ فقال‪ :‬إن الخخ‬
‫عزوجل يفتح مسامع من يشاء‪ ،‬أقخخول‪ :‬إن رسخخول الخ صخخلى الخ عليخخه والخخه‬
‫حوى علم جميع النبيين‪ ،‬وعلمه )‪ (6‬ما لم يعلمهم‪ ،‬وإنه جعل ذلك‬
‫)‪ (1‬بصائر الدرجات‪ (2) .83 :‬بصائر الدرجات‪ (3) .84 :‬في المصدر‪ :‬عن منيع‪) .‬‬
‫‪ (4‬في المصدر‪ :‬يمصون الرواضع ويدعون‪ (5) .‬في المصخخدر‪ :‬قيخخل‪(6) .‬‬
‫في المصدر‪ :‬وعلمه ال‪.‬‬
‫]‪[212‬‬
‫كله عند علي عليه السخخلم‪ ،‬فتقخخول‪ :‬علخخي أعلخخم مخخن بعخخض النبيخخاء‪ (1) ،‬ثخخم تل قخخوله‬
‫تعخخالى‪ " :‬قخخال الخخذي عنخخده علخخم مخخن الكتخخاب )‪ " (2‬ثخخم فخخرق أصخخابعه )‪(3‬‬
‫ووضعها على صدره ثم قال‪ :‬وعندنا وال علم الكتاب كله‪ - 12 (4) .‬خص‪:‬‬
‫سعد بن عبد ال‪ ،‬عن محمد بن عيسى بن عبيخخد‪ ،‬عخخن معمخخر بخخن عمخخرو عخخن‬
‫عبد ال بن الوليد السمان قال‪ :‬قال الباقر عليه السلم‪ :‬يا عبد ال ما تقول فخخي‬
‫علي و عيسى وموسى صلوات ال عليهم ؟ قلت‪ :‬وما عسخخى أن أقخخول فيهخخم‪،‬‬
‫فقال‪ :‬وال علي أعلم منهما‪ ،‬ثم قال‪ :‬ألستم تقولون‪ :‬إن لعلي صلوات ال عليه‬
‫ما لرسول ال صلى ال عليه واله من العلم ؟ قلنا‪ :‬نعم والناس ينكرون‪ ،‬قال‪:‬‬
‫فخاصمهم فيه بقوله تعالى لموسى عليه السلم " وكتبنخخا لخخه فخخي اللخخواح مخخن‬
‫كل شئ )‪ " (5‬فأعلم أنه لم يبين له المر كله‪ ،‬و قال لمحمخد صخلى الخ عليخه‬
‫واله‪ " :‬وجئنا بك شهيدا على هؤلء ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكخخل شخخئ )‪(6‬‬
‫"‪ .‬وقال‪ :‬فاسأل )‪ (7‬عن قوله تعالى‪ " :‬قل كفى بال شهيدا بيني وبينكم ومخخن‬

‫عنده علم الكتاب )‪ " (8‬ثم قال‪ :‬وال إيانا عنى وعلي أولنا وأفضخخلنا وأخيرنخخا‬
‫بعد رسول ال صلى ال عليه واله‪(9) .‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬فتقول‪ :‬على أعلم أم بعخخض النبيخخاء ؟ وفخخى )م( و )د(‪ :‬فيقخخول‪(2) .‬‬
‫سورة النمل‪ (3) .40 :‬في المصدر‪ :‬ثخخم فخخرق بيخخن أصخخابعه‪ (4) .‬مختصخخر‬
‫البصائر‪ (5) .108 :‬سورة العراف‪ .145 :‬وفي المصدر بعد ذلك زيادة‪،‬‬
‫وهى‪ :‬فاعلمنا انه لم يكتب له الشئ كلخخه‪ ،‬وقخخاله لعيسخخى عليخخه السخخلم " ول‬
‫بين لكم بعض الذى تختلفون فيه " فأعلمنا ا‍ه‪ (6) .‬سورة النحخخل‪(7) .89 :‬‬
‫كذا في النسخ والمصدر‪ ،‬والظاهر‪ :‬فسئل‪ (8) .‬سورة الرعخخد‪ .43 :‬وليسخخت‬
‫في المصدر كلمخخة " ثخخم "‪ (9) .‬مختصخخر البصخخائر‪ .109 :‬وفيخخه‪ :‬وأخبرنخخا‪.‬‬
‫)*(‬
‫]‪[213‬‬
‫‪ } - 96‬بخخاب { } مخخا علمخخه الرسخخول صخخلى الخ عليخخه وآلخخه عنخخد وفخخاته وبعخخده‪ ،‬ومخخا‬
‫أعطاه { } من السم الكبر وآثار علم النبوة‪ ،‬وفيه بعض النصخخوص { ‪- 1‬‬
‫ير‪ :‬محمد بن علي بن محبوب‪ ،‬عن جعفر بن إسماعيل الهاشمي‪ ،‬عخخن أيخخوب‬
‫ابن نوح‪ ،‬عن النوفلي‪ ،‬عن إسماعيل بن عبد الخ بخخن جعفخخر‪ ،‬عخخن أبيخخه‪ ،‬عخخن‬
‫علي عليه السلم قال‪ :‬أوصاني النبي صلى ال عليه واله‪ :‬إذا أنامت فغسخخلني‬
‫بست قرب من بئر غرس‪ (1) ،‬فإذا فرغت من غسلي فأدرجني فخخي أكفخخاني‪،‬‬
‫ثم ضع فاك على فمي‪ ،‬قال‪ :‬ففعلت وأنبأني بما هو كائن إلى يوم القيامة‪(2 ) .‬‬
‫يج‪ :‬عن جعفر بن إسماعيل الهاشمي مثله‪ ،‬وفيه‪ :‬بسخخبع قخخرب‪ - 2 (3) .‬يخخر‪:‬‬
‫أحمد بن محمد‪ ،‬عن الهخخوازي‪ ،‬عخخن القاسخخم بخخن محمخخد‪ ،‬عخخن علخخي بخخن أبخخي‬
‫حمزة عن عمر بن أبي شعبة قال‪ :‬لما حضر رسول ال صلى ال عليخخه والخخه‬
‫الموت دخل عليه علي عليه السلم فأدخل رأسخخه معخخه‪ ،‬ثخخم قخخال‪ :‬يخخا علخخي إذا‬
‫أنامت فاغسلني وكفني‪ ،‬ثم أقعدني وسائلني واكتب‪ - 3 (4) .‬ير‪ :‬ابخخن يزيخخد‪،‬‬
‫عن مروك بن عبيد‪ ،‬عن بعض أصحابنا‪ ،‬عن أبي عبد ال عليه السخلم قخال‪:‬‬
‫قال رسول ال صلى ال عليه واله لميخخر المخخؤمنين عليخه السخلم‪ :‬إذا أنخخامت‬
‫فاغسلني من بئر الغرس‪ ،‬ثم أقعدني وسلني عما بخخدالك‪ - 4 (5) .‬يخخر‪ :‬أحمخخد‬
‫بن محمد‪ ،‬عن محمد بن خالد وسعيد بن جناح‪ ،‬عن ابن أبي عمير‬
‫)‪ (1‬قال في المراصد )‪ :(988 :2‬بئر غرس بالمدينة‪ ،‬كان النبي صلى ال عليه وآلخخه‬
‫يستطيب ماءها‪ ،‬وأوصى أن يغسل منهخخا‪ 2) .‬و ‪ 4‬و ‪ (5‬بصخخائر الخخدرجات‪:‬‬
‫‪ (3) .80‬الخرائج والجرائح‪(*) .132 :‬‬

‫]‪[214‬‬
‫عن حفص بن البختري‪ ،‬عن أبي عبد ال عليه السلم قال‪ :‬دعا رسول ال خ صخخلى ال خ‬
‫عليه واله عليا عليه السلم حين حضره الموت فأدخخخل رأسخخه معخخه فقخخال‪ :‬يخخا‬
‫علي إذا أنامت فغسلني وكفني‪ ،‬ثم أقعخخدني وسخخائلني واكتخخب‪ (1) .‬يخخر‪ :‬عنخخه‪،‬‬
‫عن الحسين بن سعيد‪ ،‬عن القاسم‪ ،‬عن علي بن أبي حمزة‪ ،‬عن عمر ابن أبي‬
‫شعبة‪ ،‬عن أبان بن تغلب مثله‪ - 5 (2) .‬ير‪ :‬الحسن بن علي‪ ،‬عخخن أحمخخد بخخن‬
‫هلل‪ ،‬عن ابن أبي عمير‪ ،‬عن حفص ابن البختري‪ ،‬عن أبخخي عبخخد الخ عليخخه‬
‫السلم قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه واله لمير المؤمنين عليخخه السخخلم‪:‬‬
‫إذا أنا مت فغسلني فكفنخخي )‪ ،(3‬ثخخم أقعخخدني وسخخائلني واكتخخب‪ - 6 (4) .‬يخخر‪:‬‬
‫عنه‪ ،‬عن الحسين بن سعيد‪ ،‬عن القاسم‪ ،‬عن علي بن أبخي حمخزة‪ ،‬عخن عمخخر‬
‫بن سليمان الجعفي‪ ،‬عن أبي عبد ال عليه السلم قال‪ :‬قال رسخخول الخ صخخلى‬
‫الخ عليخخه والخخه لميخخر المخخؤمنين عليخخه السخخلم‪ :‬إذا أنخخامت فغسخخلني وحنطنخخي‬
‫وكفني وأقعدني‪ ،‬وما املي عليك فاكتب‪ ،‬قال‪ :‬قلت‪ :‬ففعل ؟ قال‪ :‬نعم )‪ (5‬يج‪:‬‬
‫أحمد بن هلل‪ ،‬عن إسماعيل بن عباد البصري‪ ،‬عن محمخخد بخخن أبخخي حمخخزة‪،‬‬
‫عن سليمان الجعفي‪ ،‬عنه عليه السلم مثله‪ - 7 (6) .‬ير‪ :‬محمد بن الحسخخين‪،‬‬
‫عن البزنطي‪ ،‬عن فضيل سكرة‪ ،‬عخخن أبخخي عبخخد الخ عليخخه السخخلم قخخال‪ :‬قخخال‬
‫رسول ال صلى ال عليه واله لعلي عليه السلم‪ :‬إذا أنخامت فاسخختق لخي سخت‬
‫قرب من ماء بئر غرس‪ ،‬فغسلني وكفني‪ ،‬وخذ بمجامع كفنخخي وأجلسخخني‪ ،‬ثخخم‬
‫سلني ما شئت فوال ل تسألني عن شئ إل أجبتك‪ (7) .‬يج‪ :‬سخخعد عخخن محمخخد‬
‫بن الحسين مثله )‪.(8‬‬
‫)‪ 1‬و ‪ 2‬و ‪ 4‬و ‪ 5‬و ‪ (7‬بصائر الدرجات‪ (3) .80 :‬في المصدر‪ :‬وكفني وحنطنخخى‪) .‬‬
‫‪ (6‬لم نجده في الخرائج والجرائح المطبوع‪ (8) .‬الخرائج والجرائح‪.132 :‬‬
‫]‪[215‬‬
‫‪ - 8‬يج‪ :‬سعد‪ ،‬عن إبراهيم بن محمد الثقفخخي‪ ،‬عخخن إبراهيخخم بخخن صخخالح النمخخاطي عخخن‬
‫الحسن بن زيد بن الحسن‪ ،‬عمن حدثه‪ ،‬عن عبد ال بن جعفر بن أبخخي طخخالب‬
‫عن علي بن أبي طالب عليه السلم قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه والخخه‪:‬‬
‫إذا أنامت فغسلني بسبع قرب من بئر غرس‪ :‬غسلني بثلث قرب غسل وشن‬
‫علي أربعا شنا‪ (1) ،‬فخإذا غسخلتني وحنطتنخي وكفنتنخي فأقعخخدني وضخخع يخخدك‬
‫على فؤادي‪ ،‬ثم سلني اخبرك بمخا هخو كخائن إلخى يخوم القيامخة‪ ،‬قخال‪ :‬ففعلخت‪،‬‬
‫وكان عليه السلم إذا أخبرنا بشئ قال‪ (2) :‬هذا مما أخبرني به النخخبي صخخلى‬
‫ال عليه واله بعد موته‪ - 9 (3) .‬ير‪ :‬أحمد بن محمد‪ ،‬عخخن علخخي بخخن الحكخخم‪،‬‬
‫عن سيف‪ ،‬عن أبي بكر‪ ،‬عن عمار الدهني‪ ،‬عن مولى الرافعي‪ ،‬عن ام سلمة‬
‫زوجة النبي صلى ال عليه واله قالت‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه واله في‬

‫مرضه الذي توفي فيه‪ :‬ادعوا لي خليلي‪ ،‬فأرسلت عائشة إلى أبيها‪ ،‬فلما جخاء‬
‫)‪ (4‬غطى رسول ال صلى ال عليخخه والخخه وجهخخه وقخخال‪ :‬ادعخخوا لخخي خليلخخي‪،‬‬
‫فرجع متحيرا‪ ،‬وأرسلت حفصخة إلخى أبيهخا‪ ،‬فلمخا جخاءه غطخى وجهخه وقخال‪:‬‬
‫ادعوا لي خليلي فرجع متحيرا‪ ،‬وأرسلت )‪ (5‬فاطمة عليها السخخلم إلخخى علخخي‬
‫عليه السلم‪ ،‬فلما أن جاء قام رسول ال صخخلى الخ عليخخه وآلخخه ثخخم جلخخل عليخخا‬
‫بثوبه‪ ،‬فقال علي عليه السلم‪ :‬حدثني ألف حديث كل حديث يفتح ألخخف بخخاب‪،‬‬
‫حتى عرق رسول ال صلى ال عليه والخخه فسخخال عرقخخه علخخي وسخخال عرقخخي‬
‫عليه‪ - 10 .(6) .‬ير‪ :‬محمد بن الحسين‪ ،‬عن جعفر بن بشير‪ ،‬عن يحيخخى بخخن‬
‫معين العطار عن بشخخير الخخدهان‪ ،‬عخخن أبخخي عبخخد الخ عليخخه السخخلم قخخال‪ :‬قخخال‬
‫رسول ال صلى ال عليه واله في المرض الذي‬
‫)‪ (1‬شن الماء‪ :‬صخبه متفرقخا‪ (2) .‬فخي المصخخدر‪ :‬أخبرنخا بشخخئ يكخخون فيقخخول ا‍ه‪(3) .‬‬
‫الخرائج والجرائح‪ (4) .132 :‬في المصدر‪ :‬فلما جاءه‪ (5) .‬فخخي المصخخدر‪:‬‬
‫فأرسلت‪ (6) .‬بصائر الدرجات‪ 89 :‬و ‪.90‬‬
‫]‪[216‬‬
‫توفي فيه لعائشة وحفصة‪ :‬ادعيا لي خليلي‪ ،‬فأرسلتا إلى أبويهما‪ ،‬فلما جاءا نظر إليهما‬
‫رسول ال صلى ال عليه واله فأعرض عنهمخخا‪ ،‬ثخخم قخخال‪ :‬ادعيخخا لخخي خليلخخي‪،‬‬
‫فأرسلتا إلى علي عليه السلم فجاء‪ ،‬فلم يزل يحدثه‪ ،‬فلما خرج لقياه فقال‪ :‬مخخا‬
‫حدثك خليلك ؟ فقال‪ :‬حدثني بألف باب يفتح كخخل بخخاب ألخخف بخخاب‪ (1) .‬أقخخول‪:‬‬
‫أوردت جل أخبار هذا الباب في باب وصية النبي صلى ال عليه واله وبخخاب‬
‫وفاته وغسله‪ ،‬ووجدت في كتاب سليم بن قيس عن أبان بن أبخخي عيخخاش عنخخه‬
‫قال‪ :‬سمعت ابن عباس يقول‪ :‬سمعت من علي عليخخه السخخلم حخخديثا لخخم أدرمخخا‬
‫وجهه‪ ،‬سمعته يقول‪ :‬إن رسول ال صلى ال عليه واله أسر إلي فخخي مرضخخه‬
‫وعلمني مفتاح ألف باب من العلم يفتح كل باب ألف باب‪ ،‬و إني لجالس بخخذي‬
‫قار في فسطاط علي عليه السخلم‪ ،‬وقخد بعخخث الحسخن وعمخارا يسختفزان )‪(2‬‬
‫الناس إذ أقبل علي عليه السلم فقال‪ :‬يا ابن عباس يقدم عليخخك الحسخخن ومعخخه‬
‫أحد عشر ألف رجل غير رجل أو رجلين‪ ،‬فقلت في نفسي‪ :‬إن كان كمخخا قخخال‬
‫فهو مخن تلخك اللخف بخاب‪ ،‬فلمخا أظلنخا الحسخن عليخه السخلم بخذلك الحخد )‪(3‬‬
‫استقبلت الحسن عليه السخخلم فقلخخت لكخخاتب الجيخخش الخخذي معخخه أسخخماؤهم‪ :‬كخخم‬
‫رجل معكم ؟ فقال‪ :‬أحد عشر ألف رجل غير رجل أو رجلين‪ - 11 (4 ) .‬ير‪:‬‬
‫علي بن عبد الرحمن‪ ،‬عن الحسن بن الحسين اللؤلوئي‪ ،‬عن محمد بن سنان‪،‬‬
‫عن إسماعيل بن جابر‪ ،‬عن عبد الكريم بن عمرو‪ ،‬عن عبخخد الحميخخد بخخن أبخخي‬
‫الديلم عن أبي عبد ال عليخخه السخخلم قخال‪ :‬إن الخ تبخخارك وتعخخالى أوحخخى إلخخى‬
‫رسول ال صلى ال عليه واله أنه قد قضيت نبوتك واستكملت أيامك‪ ،‬فاجعل‬
‫السم الكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة عنخخد علخخي بخخن أبخخي طخخالب عليخخه‬

‫السلم فإني ل أترك الرض إلولي فيهخخا عخخالم تعخخرف بخخه طخخاعتي وتعخخرف‬
‫وليتي )‪ ،(5‬ويكون حجة بين قبض النبي إلى خروج النبي‬
‫)‪ (1‬بصائر الدرجات‪ (2) .90 :‬استفزه‪ :‬استدعاه‪ (3) .‬في المصدر‪ :‬بذلك الجند‪(4) .‬‬
‫كتاب سليم بن قيس‪ 137 :‬و ‪ (5) .138‬في المصدر‪ :‬وتعرف به وليتى‪.‬‬
‫]‪[217‬‬
‫الخر‪ .‬فأوصى رسول ال صلى ال عليه واله بالسم الكبر وميراث العلم وآثار علخخم‬
‫النبوة إلى علي بن أبي طالب عليخه السخلم‪ - 12 (1) .‬يخر‪ :‬بعخض أصخحابنا‬
‫عن الحسن بن الحسخخين اللؤلخخوئي‪ ،‬عخخن محمخخد بخخن الفضخخيل عخخن أبخخي حمخخزة‬
‫الثمالي‪ ،‬عن أبي جعفر عليه السلم قال‪ :‬لما قضى رسول ال صلى ال عليه‬
‫واله نبوته و استكملت أيامه أوحخخى الخ إليخخه أن يخخا محمخخد قخخد قضخخيت نبوتخخك‬
‫واستكملت أيامك‪ ،‬فاجعل العلم الذي عندك والثخخار والسخخم الكخخبر وميخخراث‬
‫العلم وآثار النبوة في أهل بيتك عند علي بن أبي طالب عليه السلم‪ ،‬فخخإني لخخم‬
‫أقطع علم النبوة من العقب من ذريتك‪ ،‬كمخخا لخخم أقطعهخخا مخخن بيوتخخات النبيخخاء‬
‫الذين كانوا بينك وبين أبيك آدم ‪ -‬صلوات ال عليه وعليهم ‪ - 13 (2 ) .-‬ير‪:‬‬
‫محمد بن عيسى‪ ،‬عن محمخد بخن سخنان‪ ،‬عخن إسخماعيل بخن جخابر‪ ،‬عخن عبخد‬
‫الكريم بن عمرو‪ ،‬عن عبخد الحميخد بخن أبخي الخديلم‪ ،‬عخن أبخي عبخد الخ عليخه‬
‫السلم قال‪ :‬أوصى موسى إلى يوشع بن نون‪ ،‬وأوصى يوشخخع بخخن نخخون إلخخى‬
‫ولد هارون ولم يوص إلى ولد موسى‪ ،‬لن الخ لخخه الخيخخرة يختخخار مخخن يشخخاء‬
‫ممن يشاء‪ ،‬وبشر موسى يوشع بن نون بالمسخخيح‪ ،‬فلمخخا أن بعخخث الخ المسخخيح‬
‫قال لهم‪ :‬إنه سيأتي رسول من بعدي اسمه أحمد من ولد إسخخماعيل‪ ،‬يصخخدقني‬
‫ويصدقكم‪ ،‬وجرت بين الحواريين في المسختحفظين وإنمخا سخماهم الخ تعخالى‬
‫المستحفظين لنهم استحفظوا السم الكبر‪ ،‬وهخخو الكتخخاب الخخذي يعلخخم بخخه كخخل‬
‫شئ الذي كان مخخع النبيخخاء‪ ،‬يقخخول الخ تعخخالى‪ " :‬لقخخد أرسخخلنا رسخخلنا بالبينخخات‬
‫وأنزلنا معهم الكتاب والميزان )‪ " (3‬الكتاب السم الكبر‪ ،‬وإنما عخخرف ممخخا‬
‫يدعى العلم التوراة والنجيل والفرقان‪ ،‬فما كتخخاب نخخوح ومخخا كتخخاب صخخالح و‬
‫شعيب وإبراهيخخم وقخخد أخخخبر الخ " إن هخخذا لفخخي الصخخحف الولخخى * صخخحف‬
‫إبراهيم وموسى )‪ " (4‬فأين صخخحف إبراهيخخم ؟ أمخخا صخخحف إبراهيخخم فالسخخم‬
‫الكبر‪ ،‬وصحف موسى السم الكخبر فلخم تخخزل الوصخخية يوصخيها عخالم بعخخد‬
‫عالم حتى دفعوها إلى محمد صلى ال عليه واله‪ ،‬ثم أتاه جبرئيل‬
‫)‪ 1‬و ‪ (2‬بصائر الدرجات‪ (3) .137 .‬سورة الحديد‪ (4) .25 :‬سورة العلى‪ 18 :‬و‬
‫‪.19‬‬

‫]‪[218‬‬
‫فقال له‪ :‬إنك قد قضيت نبوتك واستكملت أيامك‪ ،‬فاجعل السخخم الكخخبر وميخخراث العلخخم‬
‫وآثار النبوة عند علي عليه السلم‪ ،‬فإني ل أتخخرك الرض إلولخخي فيهخخا عخخالم‬
‫يعرف به طاعتي‪ ،‬ويعرف به وليتي‪ ،‬فيكون حجة لمن ولد بيخخن قبخخض نخخبي‬
‫إلى خروج نبي آخر‪ ،‬فأوصى )‪ (1‬بالسم الكخخبر وميخخراث العلخخم وآثخخار علخخم‬
‫النبوة إلى علخي بخن أبخخي طخخالب عليخه السخلم‪ } 97 (2) .‬بخاب { } قضخخاياه‬
‫صلوات ال عليه‪ ،‬وما هدى قومه إليه مما أشكل عليهم { } مخخن مصخخالحهم‪،‬‬
‫وقد أوردنا كثيرا مخخن قضخخياه فخخي بخخاب علمخخه عليخخه السخخلم { ‪ - 1‬قخخب‪ :‬قخخال‬
‫الطبري ومجاهد في تاريخيهما‪ :‬جمع عمر بن الخطاب الناس يسألهم من أي‬
‫يوم نكتب‪ ،‬فقال علي عليه السلم‪ :‬من يوم هاجر رسول ال صخخلى ال خ عليخخه‬
‫واله ونزل أرض الشرك‪ (3) ،‬فكأنه أشار أن ل تبتدعوا بدعة‪ ،‬وتأرخوا كما‬
‫كانوا يكتبون في زمان رسول ال صلى ال عليخخه والخخه‪ ،‬لنخخه لمخخا قخخدم النخخبي‬
‫صخخلى الخ عليخخه والخخه المدينخخة فخخي شخخهر ربيخخع الول أمخخر بالتاريخخخ‪ ،‬فكخخانوا‬
‫يؤرخون بالشهر والشهرين من مقدمه إلى أن تمت له سخخنة‪ ،‬ذكخخره التخخاريخي‬
‫عن ابن شهاب‪ - 2 (4) .‬قب‪ :‬في رواية أن أمير المؤمنين عليه السلم قخخال‪:‬‬
‫لو شاء‪ :‬ادن مني‪ ،‬قال‪ :‬فدنوت منه‪ ،‬فقال‪ :‬امض إلى محلتكم ستجد على باب‬
‫المسخخجد رجل وامخخرأة يتنازعخخان فخخائتني بهمخخا‪ ،‬قخخال‪ :‬فمضخخيت فوجخخدتهما‬
‫يختصمان‪ ،‬فقلت‪ :‬إن أمير المؤمنين يدعو كما‪،‬‬
‫)‪ (1‬فخخي المصخخدر و )م(‪ :‬فخخأوحى‪ (2) .‬بصخخائر الخخدرجات‪ 137 :‬و ‪ (3) .138‬فخخي‬
‫المصدر‪ :‬أهل الشرك والظاهر‪ :‬وترك‪ (4) .‬مناقب آل أبى طخخالب ‪338 :1‬‬
‫و ‪.339‬‬
‫]‪[219‬‬
‫فسرنا حتى دخلنا عليه‪ ،‬فقال‪ :‬يا فتى ما شأنك وهذه المرأة ؟ قال‪ :‬يخخا أميخخر المخخؤمنين‬
‫إني تزوجتها وأمهخخرت وأملكخخت وزففخخت‪ ،‬فلمخخا قربخخت منهخخا رأت الخخدم‪ ،‬وقخخد‬
‫حرت في أمري‪ ،‬فقال عليه السلم‪ :‬هي عليك حرام ولست لها بأهل‪ ،‬فماج )‬
‫‪ (1‬الناس في ذلك فقال لها‪ :‬هل تعرفيني ؟ فقالت‪ :‬سخخماع أسخخمع بخخذكرك ولخخم‬
‫أرك‪ ،‬فقال‪ :‬فأنت فلنة بنت فلن من آل فلن ؟ فقالت‪ :‬بلى والخخ‪ ،‬فقخخال‪ :‬ألخخم‬
‫تتزوجي بفلن ابن فلن متعة سرا من أهلك ألم تحملي منه حمل ثم وضعتيه‬
‫غلما ذكرا سويا‪ ،‬ثم خشيت قومك وأهلخخك فأخخخذتيه وخرجخخت ليل‪ ،‬حخختى إذا‬
‫صرت في موضخخع خخخال وضخخعتيه علخخى الرض‪ ،‬ثخخم وقفخخت مقخخابلته فحننخخت‬
‫عليخخه‪ ،‬فعخخدت أخخخذتيه‪ ،‬ثخخم عخخدت طرحخختيه‪ ،‬حخختى بكخخى وخشخخيت الفضخخيحة‪،‬‬
‫فجاءت الكلب فأنبحت عليخخك‪ ،‬فخفخخت فهخخر ولخخت‪ ،‬فخخانفرد مخخن الكلب كلخخب‬
‫فجاء إلى ولدك فشمه‪ ،‬ثخخم نهشخخه لجخخل رائحخخة الزهومخخة )‪ (2‬فرميخخت الكلخخب‬

‫إشخخقاقا فشخخججتيه‪ ،‬فصخخاح فخشخخيت أن يخخدركك الصخخباح فيشخخعر بخخك‪ ،‬فخخوليت‬
‫منصرفة وفي قلبك من البلبل‪ ،‬فرفعت يديك نحو السماء وقلت‪ :‬اللهم احفظه‬
‫يا حافظ الودائع ؟ قالت‪ :‬بلى وال كان هذا جميعخه‪ ،‬وقخد تحيخرت فخي مقالتخك‬
‫فقال‪ :‬أين الرجل )‪ (3‬؟ فجاء فقال‪ :‬اكشف عن جبينك‪ ،‬فكشف فقال للمرأة ها‬
‫الشجة في قرن ولدك‪ ،‬وهذا الولد ولدك وال تعالى منعه مخخن وطئك بمخخا أراه‬
‫منك من الية التي صدته‪ ،‬وال قد حفظ عليك كما سألتيه‪ ،‬فاشخخكري ال خ )‪(4‬‬
‫على مخخا أولك وحبخخاك )‪ .(5‬الواقخخدي وإسخخحاق الطخخبري أن عميخخر بخخن وائل‬
‫الثقفي أمره حنظلة بن أبي سفيان أن يخخدعي علخخى علخخي عليخخه السخخلم ثمخخانين‬
‫مثقال من الذهب وديعة عند محمد صلى ال عليه واله وأنه‬
‫)‪ (1‬ماج القوم‪ :‬اختلفت امورهم واضطربت‪ (2) .‬نهشخخه‪ ،‬تنخخاوله بفمخخه ليعضخخه فيخخؤثر‬
‫فيه ول يجرحه‪ .‬الزهومة ؟ ريح لحم سمين منتن‪ (3) .‬في المصخخدر‪ :‬فقخخال‪:‬‬
‫هاؤم الرجل‪ (4) .‬في المصدر‪ :‬فاشكري ل‪ (5) .‬منخخاقب آل أبخخى طخخالب ‪:1‬‬
‫‪ 424‬و ‪.425‬‬
‫]‪[220‬‬
‫هرب من مكة وأنت وكيله‪ ،‬فإن طلب بينخخة الشخخهود فنحخخن معشخخر قريخخش نشخخهد عليخخه‬
‫وأعطوه على ذلك مائة مثقخخال مخخن الخخذهب‪ ،‬منهخخا قلدة عشخخرة مثاقيخخل لهنخخد‪،‬‬
‫فجاء وادعى على علي عليه السلم فاعتبر الودائع كلها ورأى عليهخخا أسخخامي‬
‫أصحابها‪ ،‬ولم يكن لما ذكره عمير خبر‪ ،‬فنصح له نصحا كثيرا‪ ،‬فقال‪ :‬إن لي‬
‫من يشهد بذلك وهو أبو جهخخل وعكرمخخة وعقبخخة بخخن أبخخي معيخخط وأبخخو سخخفيان‬
‫وحنظلة‪ ،‬فقال عليه السلم‪ :‬مكيدة تعود إلى من دبرها )‪ ،(1‬ثخخم أمخخر الشخخهود‬
‫أن يقعدوا في الكعبة‪ ،‬ثم قال لعمير‪ :‬يا أخخخا ثقيخخف أخخخبرني الن حيخخن دفعخخت‬
‫وديعتك هذه إلى رسول الخ صخخلى الخ عليخخه والخخه أي الوقخخات كخخان ؟ قخخال‪:‬‬
‫ضحوة نهار فأخذها بيده ودفعها إلى عبده‪ ،‬ثم استدعى بأبي جهل وسأله عخخن‬
‫ذلك قال‪ :‬ما يلزمني ذلك‪ ،‬ثخم اسختدعى بخأبي سخفيان وسخأله فقخال‪ :‬دفعخه عنخد‬
‫غروب الشمس وأخذها من يده وتركها في كمه‪ ،‬ثخخم اسخختدعى حنظلخخة وسخخأله‬
‫عن ذلك فقال‪ :‬كان عند وقت وقوف الشمس في كبد السماء وتركها بين يخخديه‬
‫إلى وقت انصرافه‪ ،‬ثخخم اسخختدعى بعقبخخة وسخخأله عخخن ذلخخك فقخخال‪ :‬تسخخلمها بيخخده‬
‫وأنفذها في الحال إلى داره وكان وقخخت العصخخر ثخم اسخختدعى بعكرمخخة وسخخأله‬
‫عن ذلك فقال‪ :‬كان بزوغ الشمس أخذها فأنفذها من ساعته إلى بيت فاطمخخة ‪-‬‬
‫عليها السلم ‪ .-‬ثم أقبل على عمير وقال له‪ :‬أراك قخخد اصخخفر لونخخك وتغيخخرت‬
‫أحوالك‪ ،‬قال‪ :‬أقول الحق ول يفلح غادر‪ ،‬وبيت الخ مخخا كخخان لخخي عنخخد محمخخد‬
‫صلى ال عليه واله وديعة‪ ،‬وإنهما حملني على ذلك‪ ،‬وهخخذه دنخخانيرهم وعقخخد‬
‫هند عليها اسمها مكتوب‪ ،‬ثم قال علي عليه السلم‪ :‬ائتوني بالسيف الخخذي فخخي‬
‫زاوية الدار‪ ،‬فأخذه وقال‪ :‬أتعرفون هذا السخخيف ؟ فقخخالوا‪ :‬هخخذا لحنظلخخة‪ ،‬فقخخال‬

‫أبو سفيان‪ :‬هذا مسروق‪ ،‬فقال عليه السلم‪ :‬إن كنت صادقا في قولك فما فعل‬
‫عبدك مهلع السود ؟ قال‪ :‬مضى إلى الطائف في حاجة لنا‪ ،‬فقال‪ :‬هيهخخات أن‬
‫تعود تراه ابعث إليه أحضره إن كنت صادقا‪ ،‬فسكت أبو سخخفيان‪ ،‬ثخخم قخخام فخخي‬
‫عشرة عبيد لسادات قريش فنبشوا بقعخخة عرفهخخا فخخإذا فيهخخا العبخخد مهلخخع قتيخخل‪،‬‬
‫فأمرهم بإخراجه فأخرجوه وحملوه إلى الكعبة‪ ،‬فسأله الناس عن سبب قتله‪،‬‬
‫)‪ (1‬أي احتال وسعى فيها‪.‬‬
‫]‪[221‬‬
‫فقال‪ :‬إن أبا سفيان وولده ضخخمنوا لخخه رشخخوة عتقخخه وحثخخاه علخخى قتلخخي‪ ،‬فكمخخن لخخي فخخي‬
‫الطريق ووثب علي ليقتلني‪ ،‬فضربت رأسه وأخذت سيفه‪ ،‬فلما بطلت حيلتهم‬
‫أرادوا الحيلة الثانية بعمير‪ ،‬فقال عميخخر‪ :‬أشخخهد أن ل إلخخه إل ال خ وأن محمخخدا‬
‫رسول ال صلى ال عليه واله )‪ - 3 .(1‬قب‪ :‬أما ما كخخان مخخن قضخخاياه عليخخه‬
‫السلم في زمن أبي بكر فقد روي أنه سأل أبخخا بكخخر رجخخل عخخن رجخخل تخخزوج‬
‫بامرأة بكرة فولدت عشية )‪ ،(2‬فحاز ميراثه البن و الم‪ ،‬فلخخم يعخخرف‪ ،‬فقخخال‬
‫علي عليه السلم‪ :‬هذا رجل له جارية حبلى منه‪ ،‬فلما تمخضت مخخات الرجخخل‬
‫)‪ .(3‬بيان‪ :‬أي كانت الجاريخخة حبلخخى مخخن المخخولى‪ ،‬فأعتقهخخا وتزوجهخخا بكخخرة‪،‬‬
‫فولدت عشيته فمات المخخولى‪ - 4 .‬قخخب‪ :‬أبخخو بصخخير عخخن أبخخي عبخخد الخ عليخخه‬
‫السلم قال‪ :‬أراد قوم على عهد أبي بكر أن يبنوا مسجدا بساحل عخخدن‪ ،‬فكخخان‬
‫كلما فرغوا من بنائه سقط‪ ،‬فعادوا إليه فسألوه فخطب وسأل الناس وناشخخدهم‪:‬‬
‫إن كان عند أحخخد منكخخم علخخم هخخذا فليقخخل‪ ،‬فقخخال أميخخر المخخؤمنين عليخخه السخخلم‪:‬‬
‫احتفروا في ميمنته وميسرته في القبلة‪ ،‬فانه يظهر لكم قبران مكتوب عليهما‪:‬‬
‫أنا رضوى واختي حبا‪ ،‬متنا ل نشرك بال العزيخخز الجبخخار‪ ،‬وهمخخا مجردتخخان‬
‫فاغسلوهما وكفنوهما وصلوا عليهما وادفنوهما‪ ،‬ثم ابنوا مسخجدكم فخإنه يقخوم‬
‫بناؤه‪ ،‬ففعلوا ذلك فكان كما قال عليه السلم‪ .‬ابن حماد‪ :‬وقخخال للقخخوم‪ :‬امضخخوا‬
‫الن فاحتفروا * أساس قبلتكم تفضوا إلى خخخزن )‪ (4‬عليخخه لخخوح مخخن العقيخخان‬
‫محتفر )‪ * (5‬فيه بخط من الياقوت مندفن نحن ابنتا تبع ذي الملك من يمن *‬
‫حبا ورضوى بغير الحق لم ندن‬
‫)‪ (1‬مناقب آل أبى طخخالب‪ 486 :‬و ‪ (2) .487‬أي تزوجهخخا فخخي الصخخباح وولخخدت فخخي‬
‫العشاء‪ (3) .‬مناقب آل أبى طالب ‪ (4) .489 :1‬في المصدر‪ :‬تقضوا‪(5) .‬‬
‫العقيان ‪ -‬بالكسر ‪ -‬الذهب الخالص‪.‬‬
‫]‪[222‬‬

‫متنخخا علخخى ملخخة التوحيخخد لخخم نخخك مخخن * صخخلى إلخخى صخخنم كل ول وثخخن‪ .‬وسخخأله )‪(1‬‬
‫نصرانيان‪ :‬ما الفرق بين الحب والبغض ومعخخدنهما واحخخد ؟ ومخخا الفخخرق بيخخن‬
‫الحفظ والنسيان ومعدنهما واحد ؟ ومخخا الفخخرق بيخخن الرؤيخخا الصخخادقة والرؤيخخا‬
‫الكاذبة ومعدنهما واحد ؟ فأشار إلى عمر‪ ،‬فلمخخا سخخأله أشخخار إلخخى علخخي عليخخه‬
‫السلم فلما سأله عن الحب والبغض قخخال‪ :‬إن الخ تعخخالى خلخخق الرواح قبخخل‬
‫الجساد بألفي عام‪ ،‬فأسكنها الهواء‪ ،‬فما )‪ (2‬تعارف هناك ائتلف ههنخخا‪ ،‬ومخخا‬
‫تناكر هناك اختلف ههنا‪ ،‬ثم سأله عن الحفخخظ والنسخخيان فقخخال‪ :‬إن الخ تعخخالى‬
‫خلق ابن آدم وجعل لقلبه غاشية )‪ ،(3‬فمهما مر بالقلب والغاشية منفتحة حفظ‬
‫وأحصى‪ ،‬ومهما مر بالقلب والغاشية منطبقة لم يحفظ ولم يحخخص‪ ،‬ثخخم سخخأله‬
‫عن الرؤية الصادقة والرؤية الكاذبة فقخخال عليخخه السخخلم‪ :‬إن الخ تعخخالى خلخخق‬
‫الروح وجعل لها سلطانا فسلطانها النفس‪ ،‬فإذا نام العبخخد خخخرج الخخروح وبقخخي‬
‫سلطانه‪ ،‬فيمر به جيل من الملئكة وجبخخل مخن الجخن فمهمخخا كخان مخخن الرؤيخا‬
‫الصادقة فمن الملئكة‪ ،‬ومهما كان من الرؤيا الكاذبة فمن الجن‪ ،‬فأسخخلما عخخن‬
‫يديه وقتل معه يوم صفين )‪ .(4‬أبو داود وابن ماجة في سننهما وابن بطة في‬
‫البانة وأحمد في فضائل الصحابة وأبخو بكخر بخن مردويخه فخي كتخابه بطخرق‬
‫كثيرة عن زيد بن أرقم أنه قيل للنبي صلى ال عليه واله‪ :‬أتى إلى علي عليخخه‬
‫السلم باليمن ثلثة نفر يختصمون في ولدلهم‪ ،‬كلهم يزعم أنه وقع علخخى امخخه‬
‫في طهروا حد ‪ -‬وذلك في الجاهلية ‪ -‬فقخال علخخي عليخخه السخخلم‪ :‬إنهخخم شخخركاء‬
‫متشاكسون‪ ،‬فقرع علخخى الغلم باسخخمهم فخرجخخت لحخخدهم‪ ،‬فخخألحق الغلم بخخه‬
‫وألزمه ثلثا الدية )‪ (5‬لصاحبه‪ ،‬وزجرهما عن مثل ذلك‪ ،‬فقال النبي صلى ال‬
‫عليه واله‪ :‬الحمد ل الذي‬
‫)‪ (1‬أي أبا بكر‪ (2) .‬في المصدر و )م(‪ :‬فمهما‪ .‬وكذا فيما ياتي‪ (3) .‬الغاشية‪ :‬الغطاء‪.‬‬
‫قميص القلب‪ (4) .‬مناقب آل أبى طالب‪ 489 :‬و ‪ (5) .490‬فخخي المصخخدر‪:‬‬
‫ثلثى الدية‪.‬‬
‫]‪[223‬‬
‫جعل فينا أهل البيت مخخن يقضخخي علخخى سخخنن داود عليخخه السخخلم )‪ .(1‬ابخخن جريخخح عخخن‬
‫الضحاك عن ابن عباس أن النبي صلى ال عليخخه والخخه اشخخترى مخخن أعرابخخي‬
‫ناقة بأربعمائة درهم‪ ،‬فلما قبض العرابي المال صاح‪ :‬الدراهم والناقخخة لخخي‪،‬‬
‫فأقبل أبو بكر فقال‪ :‬اقض فيما بيني وبين العرابي‪ ،‬فقال‪ :‬القضخخية واضخخحة‪،‬‬
‫تطلب البينة ! فأقبل عمر فقال كالول‪ ،‬فأقبل علخي عليخه السخلم فقخخال صخلى‬
‫ال عليه واله‪ :‬أتقبل بالشاب المقبل )‪ ! (2‬قخخال‪ :‬نعخخم‪ ،‬فقخخال العرابخخي‪ :‬الناقخخة‬
‫ناقتي والدراهم دراهمي‪ ،‬فإن كان محمخخد يخخدعي شخخيئا )‪ (3‬فليقخخم البينخخة علخخى‬
‫ذلك‪ ،‬فقال عليه السلم‪ :‬خل عن الناقة وعن رسول ال صخخلى الخ عليخه والخخه‬
‫ثلث مخخرات ‪ -‬فانخخدفع‪ ،‬فضخخربه ضخخربة ‪ -‬فخخاجتمع أهخخل الحجخخاز أنخخه رمخخى‬

‫برأسه‪ ،‬وقال بعض أهل العراق‪ :‬بل قطع منه عضوا ‪ -‬فقخخال‪ :‬يخخا رسخخول الخ‬
‫نصدقك على الوحي ول نصدقك على أربعمائة دراهم‪ ،‬وفي خبر عن غيره‪،‬‬
‫فالتفت النبي صلى ال عليه واله إليهما فقال‪ :‬هذا حكم ال خ ل مخخا حكمتمخخا بخخه‬
‫فينا‪ .‬الجاحظ وتفسير الثعلبي أنه سئل أبو بكر عن قوله تعالى‪ " :‬وفاكهة وأبا‬
‫)‪ " (4‬فقال‪ :‬أية سماء تظلني أو أية أرض تقلني أم أين أذهب أم كيف أصخخنع‬
‫إذا قلت في كتاب ال بما لم أعلم ؟ أما " الفاكهخخة " فأعرفهخخا‪ ،‬وأمخخا " الب "‬
‫فال أعلم ! وفي رواية أهل البيت أنه بلخخغ ذلخخك أميخخر المخخؤمنين عليخخه السخخلم‬
‫فقال‪ :‬إن " الب " هو الكلء والمرعى‪ ،‬وإن قوله‪ " :‬وفاكهخخة وأبخخا " اعتخخداد‬
‫من ال على خلقه فيما غذاهم به وخلقه لهم و لنعامهم ممخخا يحيخخا بخخه أنفسخخهم‪.‬‬
‫وسأل رسول ملك الروم أبا بكر عن رجل ل يرجو الجنخخة ول يخخخاف النخخار‪،‬‬
‫ول يخاف ال‪ ،‬ول يركع ول يسجد‪ ،‬ويأكل الميتة والدم‪ ،‬ويشهد بما ل يخخرى‪،‬‬
‫و ويحب الفتنة‪ ،‬ويبغض الحق فلم يجبه‪ ،‬فقال عمر‪ :‬ازددت كفرا إلى كفرك‪،‬‬
‫)‪ (1‬مناقب آل أبخخى طخخالب‪ (2) .487 :‬فخخي المصخخدر‪ :‬أتقبخخل الشخخاب المقبخخل‪ (3) .‬فخخي‬
‫المصدر‪ :‬فان كان بمحمد شيئا‪ (4) .‬سورة عبس‪.31 :‬‬
‫]‪[224‬‬
‫فاخبر بذلك علي عليه السلم فقال‪ :‬هذا رجل من أولياء ال‪ ،‬ل يرجو الجنة ول يخاف‬
‫النار ولكن يخاف ال ول يخاف ال مخخن ظلمخخه وإنمخخا يخخخاف مخخن عخخدله‪ ،‬ول‬
‫يركع ول يسجد في صخلة الجنخازة‪ ،‬ويأكخخل الجخخراد والسخمك‪ ،‬ويأكخخل الكبخد‪،‬‬
‫ويحب المال والولد " إنما أموالكم وأولدكم فتنة )‪ " (1‬ويشهد بالجنة والنخخار‬
‫وهو لم يرهما‪ ،‬ويكره الموت وهخخو حخخق‪ .‬وفخي مقخخال‪ :‬لخي مخا ليخخس لخ‪ ،‬فلخخي‬
‫صاحبة وولد‪ ،‬ومعي ما ليس مع ال‪ ،‬معي ظلم وجخخور‪ ،‬ومعخخي مخخا لخخم يخلخخق‬
‫ال‪ ،‬فأنا حامل القخخرآن وهخخو غيخخر مفخختر‪ ،‬وأعلخم مخخا لخم يعلخخم الخ‪ ،‬وهخخو قخخول‬
‫النصخخارى‪ :‬إن عيسخخى ابخخن الخخ‪ ،‬وصخخدق النصخخارى واليهخخود‪ ،‬فخخي قخخولهم‪" :‬‬
‫وقخخالت اليهخخود ليسخخت النصخخارى علخخى شخخئ )‪ " (2‬اليخخة‪ ،‬وكخخذب النبيخخاء‬
‫والمرسلين كذب إخوة يوسف حيث قالوا‪ :‬وأكله الذئب )‪ " (3‬وهم أنبيخخاء ال خ‬
‫ومرسلون إلى الصحراء‪ ،‬وأنا أحمد النبي‪ ،‬أحمده وأشخخكره‪ ،‬وأنخخا علخخي علخخي‬
‫في قومي‪ ،‬وأنا ربكم أرفع وأضع‪ ،‬كمي أرفعه وأضعه‪ .‬وسخخأله عليخخه السخخلم‬
‫رأس الجالوت بعد ما سأل أبا بكر فلم يعخخرف مخخا أصخل الشخياء‪ ،‬فقخال عليخخه‬
‫السلم‪ :‬هو الماء لقوله تعالى‪ " :‬وجعلنا مخن المخاء كخل شخئ حخي )‪ " (4‬ومخا‬
‫جمادان تكلما ؟ فقال‪ :‬هما السماء والرض‪ ،‬وما شيئان يزيدان وينقصان ول‬
‫يرى الخلق ذلك ؟ فقال‪ :‬هما الليل والنهار‪ ،‬وما المخخاء الخخذي ليخخس مخخن أرض‬
‫ول سماء ؟ فقال‪ :‬الماء الذي بعث سليمان إلى بلقيس‪ ،‬وهخخو عخخرق الخيخخل إذا‬
‫هي اجريت في الميخخدان‪ ،‬ومخخا الخخذي يتنفخخس بل روح ؟ فقخخال‪ " :‬والصخخبح إذا‬

‫تنفس )‪ " (5‬وما القبر الذي سار بصاحبه ؟ فقال‪ :‬ذاك يونس عليه السلم لما‬
‫سار به الحوت في البحر )‪.(6‬‬
‫)‪ (1‬سورة المنخخافقين‪ (2) .15 :‬سخخورة البقخخرة‪ (3) .113 :‬سخخورة يوسخخف‪(4) .17 :‬‬
‫سورة النبياء‪ (5) .30 :‬سورة التكوير‪ (6) .18 :‬مناقب آل أبى طالب ‪:1‬‬
‫‪ 490‬و ‪.491‬‬
‫]‪[225‬‬
‫‪ - 5‬قب‪ :‬وأما قضاياه في زمن عمر فإن غلما طلخخب مخخال أبيخخه مخخن عمخخر‪ ،‬وذكخخر أن‬
‫والده توفي بالكوفة والولد طفل بالمدينة‪ ،‬فصاح عليخخه عمخخر وطخخرده‪ ،‬فخخخرج‬
‫يتظلم منه‪ ،‬فلقيه علي عليه السلم فقال‪ :‬ائتوني به إلخخى الجخخامع حخختى أكشخخف‬
‫أمره‪ ،‬فجيخخئ بخخه فسخأله عخخن حخاله‪ ،‬فخخأخبره بخخخبره‪ ،‬فقخخال عليخخه السخخلم )‪:(1‬‬
‫لحكمن فيكم بحكومة حكم ال بها من فوق سبع سماواته‪ ،‬ل يحكم بها إل من‬
‫ارتضاه لعلمه‪ ،‬ثم اسخختدعى بعخخض أصخخحابه وقخخال‪ :‬هخخات بمجرفخخة‪ ،‬ثخخم قخخال‪:‬‬
‫سيروا بنا إلى قبر والخخد الصخخبي‪ ،‬فسخاروا فقخال‪ :‬احفخروا هخذا القخخبر وانبشخخوه‬
‫واستخرجوا لي ضلعا من أضلعه‪ ،‬فخخدفعه إلخخى الغلم فقخخال لخخه‪ :‬شخخمه‪ ،‬فلمخخا‬
‫شمه انبعث الدم من منخريه‪ ،‬فقال عليه السلم‪ :‬إنه ولده‪ ،‬فقال عمر‪ :‬بانبعاث‬
‫الدم تسلم إليه المال ؟ فقال‪ :‬إنه أحق بالمال منك ومن سخخائر الخلخخق أجمعيخخن‪،‬‬
‫ثم أمر الحاضرين بشم الضلع فشموه‪ ،‬فلم ينبعث الدم من واحد منهم فأمر أن‬
‫اعيد إليه ثانية وقال‪ :‬شمه‪ ،‬فلما شخخمه انبعخخث الخخدم انبعاثخخا كخخثيرا‪ ،‬فقخخال عليخخه‬
‫السلم‪ :‬إنه أبوه‪ ،‬فسلم إليه المال ثم قال‪ :‬وال ما كذبت ول كذبت‪ (2) .‬بيخخان‪:‬‬
‫قال الجوهري‪ :‬الجرف‪ :‬الخذ الكثير‪ ،‬وجرفخت الطيخن‪ :‬كسخحته ومنخه سخمي‬
‫المجرفة‪ - 6 (3) .‬قب‪ :‬عمر بن داود عن الصادق عليه السلم أن عقبخخة بخخن‬
‫أبي عقبة مات فحضر جنازته علي عليه السلم وجماعة من أصحابه وفيهخخم‬
‫عمر‪ ،‬فقال علي عليه السلم لرجل كان حاضرا‪ :‬إن عقبة لما تخخوفي حرمخخت‬
‫امرأتك‪ ،‬فاحذر أن تقربها‪ ،‬فقال عمر‪ :‬كل قضاياك يا أبا الحسن عجيب وهذه‬
‫من أعجبها‪ ،‬يموت النسان فتحرم على آخر امرأته ! فقال‪ :‬نعم إن هخخذا عبخخد‬
‫كان لعقبة‪ ،‬تزوج امرأة حرة‪ ،‬وهي اليوم ترث بعض ميراث عقبة‪ ،‬فقد صار‬
‫بعخخض زوجهخخا رقخخا لهخخا‪ ،‬وبضخخع المخخرأة حخخرام علخخى عبخخدها حخختى تعتقخخه و‬
‫يتزوجها‪ ،‬فقال عمر‪ :‬لمثل هذا نسألك عما اختلفنا فيه‪.‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬فقال على عليه السلم‪ (2) .‬مناقب آل أبى طالب ‪ 491 :1‬و ‪.492‬‬
‫)‪ (3‬الصحاح‪.1336 :‬‬

‫]‪[226‬‬
‫روض الجنان‪ :‬عن أبي الفتوح الرازي أنخخه حضخخر عنخخده أربعخخون نسخخوة وسخخألنه عخخن‬
‫شهوة الدمي‪ ،‬فقال‪ :‬للرجل واحد وللمرأة تسعة‪ ،‬فقلخخن‪ :‬مخخا بخخال الرجخخال لهخخم‬
‫دوام ومتعة وسخخراري بجخخزء مخخن تسخخعة ول يجخخوز لهخخن إل زوج واحخخد مخخع‬
‫تسعة أجزاء فافحم‪ ،‬فرفع ذلك إلى أمير المؤمنين عليه السلم‪ ،‬فأمر أن تخخأتي‬
‫كل واحدة منهن بقارورة من ماء‪ ،‬وأمرهخخن بصخخبها فخخي إجانخخة‪ ،‬ثخخم أمخخر كخخل‬
‫واحدة منهن تغرف ماءها‪ (1) ،‬فقلن‪ :‬ل يتميز ماؤنا‪ ،‬فأشار عليه السلم إلخخى‬
‫أن ل يفرقن بين الولد‪ ،‬ويبطل )‪ (2‬النسب والميراث‪ .‬وفي رواية يحيى بن‬
‫عقيل أن عمر قال‪ :‬ل أبقاني ال بعدك يا علي‪ .‬وجاءت امرأة إليه فقخخالت‪ :‬مخخا‬
‫ترى أصلحك ال * وأثرى لك أهل في فتاة ذات بعل * أصبحت تطلخخب بعل‬
‫بعد إذن من أبيها * أترى ذاك حلل ؟ )‪ (3‬فأنكر ذلك السامعون‪ ،‬فقخخال أميخخر‬
‫المؤمنين عليه السلم‪ :‬أحضريني بعلك‪ ،‬فأحضرته فأمره بطلقها ففعل‪ ،‬ولخخم‬
‫يحتج لنفسه بشئ‪ ،‬فقال عليه السلم‪ :‬إنخخه عنيخخن‪ ،‬فخخأقر الرجخخل بخخذلك فأنكحهخخا‬
‫رجل من غير أن تقضي عدة‪ .‬أبو بكخر الخخوارزمي‪ :‬إذا عجخز الرجخال عخن‬
‫اليقاع )‪ * (4‬فتطليق الرجال إلى النساء الرضخخا عليخخه السخخلم‪ :‬قضخخى أميخخر‬
‫المؤمنين عليه السلم في امرأة محصنة فجربها غلم صغير‪ ،‬فأمر عمخخر أن‬
‫ترجم‪ ،‬فقال عليه السلم‪ :‬ل يجب الرجم إنما يجخخب الحخخد‪ ،‬لن الخخذي فجربهخخا‬
‫ليس بمدرك‪ .‬وأمر عمر برجل بمنى محصن فجخخر بالمدينخخة أن يرجخخم‪ ،‬فقخخال‬
‫أمير المؤمنين عليه السلم‪:‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر و )م(‪ :‬تعرف ماءها‪ (2) .‬في المصدر‪ :‬ولبطخخل‪ (3) .‬فخخي المصخخدر‪:‬‬
‫أترى ذلك حل ؟‪ (4) .‬في المصدر‪ :‬عن المتاع‪.‬‬
‫]‪[227‬‬
‫ل يجب عليه الرجم‪ ،‬لنه غائب عن أهله وأهله في بلد آخخخر‪ ،‬إنمخخا يجخخب عليخخه الحخخد‪،‬‬
‫فقال عمر‪ :‬ل أبقاني ال لمعضلة لم يكن لهخخا أبخخو الحسخخن‪ .‬عمخخرو بخخن شخخعيب‬
‫والعمش وأبو الضحى والقاضي أبو يوسف عن مسروق‪ :‬اتي عمخخر بخخامرأة‬
‫نكحت )‪ (1‬في عدتها‪ ،‬ففرق بينهما وجعل صداقها في بيخت المخال‪ ،‬وقخال‪ :‬ل‬
‫اجبر )‪ (2‬مهرا رد نكاحه‪ ،‬وقخخال‪ :‬ل يجتمعخان أبخدا‪ ،‬فبلخخغ عليخخا عليخه السخلم‬
‫فقال‪ :‬و إن كانوا جهلوا السخخنة‪ ،‬لهخخا المهخخر بمخخا اسخختحل مخخن فرجهخخا‪ ،‬ويفخخرق‬
‫بينهما‪ ،‬فإذا انقضت عدتها فهخخو خخخاطب مخخن الخطخخاب‪ .‬فخطخخب عمخخر النخخاس‬
‫فقال‪ :‬ردوا الجهالت إلى السنة ورجع عمر إلى قول علي عليه السخخلم‪(3) .‬‬
‫بيان‪ ،‬إنما ذكر ذلك مع مخالفته لمذاهب الشيعة في كونه خاطبا من الخطخخاب‬
‫لبيخخان اعخخترافهم بكخخونه عليخخه السخخلم أعلخخم منهخخم‪ - 7 .‬قخخب‪ :‬ومخخن ذلخخك ذكخخر‬
‫الجاحظ عن النظام في كتاب الفتيا ما ذكخخر عمخخر بخخن داود )‪ (4‬عخخن الصخخادق‬

‫عليه السلم قال‪ :‬كان لفاطمة عليهما السلم جارية يقال لها فضخخة‪ ،‬فصخخارت‬
‫من بعدها لعلي عليه السلم‪ ،‬فزوجها من أبي ثعلبة الحبشي‪ ،‬فأولدها ابنا‪ ،‬ثخخم‬
‫مات عنها أبو ثعلبة‪ .‬وتزوجها من بعده أبو مليك الغطفاني‪ ،‬ثم توفي ابنها من‬
‫أبي ثعلبة فامتنعت من أبي مليخخك أن يقربهخخا‪ ،‬فاشخختكاها إلخخى عمخخر وذلخخك فخخي‬
‫أيامه‪ ،‬فقال لها عمر‪ :‬ما يشتكي منك أبو مليك يا فضة‪ ،‬فقالت‪ :‬أنت تحكم فخخي‬
‫ذلك وما يخفى عليك‪ ،‬قال عمر‪ :‬ما أجدلك رخصة‪ ،‬قالت يا أبا حفخخص ذهخخب‬
‫بك المذاهب‪ ،‬إن ابني من غيره مات فأردت أن أستبرئ نفسي بحيضة‪ ،‬فخخإذا‬
‫أنا حضت علمت أن ابنخخي مخخات ول أخ لخخه وإن كنخخت حخخامل كخخان الولخخد فخخي‬
‫بطني أخوه‪ ،‬فقال عمر‪ :‬شعرة من آل أبي طالب أفقه‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬انكحت‪ (2) .‬في المصدر و )م(‪ :‬ل اجيز‪ (3) .‬مناقب آل ابى طالب‬
‫‪ 492 :1‬و ‪ (4) .493‬في المصدر‪ :‬عمر وبن داود‪.‬‬
‫]‪[228‬‬
‫من عدي ! )‪ (1‬بيان‪ :‬يحتمل أن يكخخون المتنخخاع لخخوجه آخخخر‪ ،‬وإنمخخا الخخزم عمخخر بخخذلك‬
‫لقوله بالعصبة‪ ،‬أو لئل يأخذ عمر منه بقية المخخال لقخخوله بالعصخخبة‪ ،‬ول يضخخر‬
‫كونه أخا الميت لمه‪ ،‬لنهم يورثون الخوة وإن كانوا للم مع الم‪ ،‬قال ابخخن‬
‫حزم من علماء العامة في كتاب المحلى بعد نفي العول جوابا عما الزم عليخخه‬
‫مخخن التنخخاقض فيمخخا إذا خلخخف الميخخت زوجخخا وامخخا واخخختين لم قخخال‪ :‬فللخخزوج‬
‫النصف بالقرآن‪ ،‬وللم الثلث بالقرآن‪ ،‬فلم يبق إل السدس‪ ،‬فليس للخخخوة للم‬
‫غيره‪ ،‬انتهى‪ ،‬ويحتمخخل أن يكخخون لهخخا ولخخد آخخخر‪ ،‬وإنمخخا احتخخاطت لئل يتخخوهم‬
‫وجود الخوين‪ ،‬فيحجبانها عن الثلث إلى السدس‪ ،‬وهذا أيضا مبني على عدم‬
‫اشتراط وجود الب في الحجب ول انفصخخالهما ول كونهمخخا لب‪ ،‬وكخخل ذلخخك‬
‫موافق للمشهور بينهم‪ ،‬وكل ذلك جار فيما سيأتي من خخخبر ابخخن عبخخاس‪- 8 .‬‬
‫قب‪ :‬الصبغ بن نباتة أن عمر حكم على خمسة نفخر فخخي زنخا بخخالرجم فخطخخأه‬
‫أمير المؤمنين عليه السلم في ذلك‪ ،‬وقدم واحدا فضرب عنقخخه‪ ،‬وقخخدم الثخخاني‬
‫فرجمه وقدم الثالث فضربه الحد‪ ،‬وقدم الرابع فضخخربه نصخخف الحخخد خمسخخين‬
‫جلدة‪ ،‬وقدم الخامس فعزره‪ ،‬فقال عمر‪ :‬كيف ذلخخك ؟ فقخخال عليخخه السخخلم‪ :‬أمخخا‬
‫الول فكان ذميا زنى بمسلمة فخرج عن ذمتخخه‪ ،‬وأمخخا الثخخاني فرجخخل محصخخن‬
‫زنى فرجمناه‪ ،‬وأما الثالث فغير محصخخن فضخخربناه الحخخد‪ ،‬وأمخخا الرابخخع فعبخخد‬
‫زنخخى فضخخربناه نصخخف الحخخد‪ ،‬وأمخخا الخخخامس فمغلخخوب علخخى عقلخخه مجنخخون‬
‫فعزرناه‪ ،‬فقال عمر‪ :‬ل عشت في امة لست فيها يا أبا الحسن‪ (2) .‬كخخا‪ :‬علخخي‬
‫بن إبراهيم مرفوعا مثله‪ - 9 (3) .‬قب‪ :‬المنهال‪ ،‬عن عبد الرحمخخن بخخن عخخائد‬
‫الزدي قال‪ :‬اتي عمر بن الخطاب بسارق فقطعه‪ ،‬ثم اتي به الثانيخخة فقطعخخه‪،‬‬
‫ثم اتي به الثالثة فأراد قطعه ! فقال علي‬

‫)‪ 1‬و ‪ (2‬مناقب آل ابى طالب ‪ (3) .493 :1‬فروع الكافي )المجلد السابع من الطبعة‬
‫الحديثة "‪(*) .265 :‬‬
‫]‪[229‬‬
‫عليه السلم ل تفعخخل قخخد قطعخخت يخخده ورجلخخه‪ ،‬ولكخخن احبسخخه‪ .‬إحيخخاء علخخوم الخخدين عخخن‬
‫الغزالي أن عمر قبل الحجر ثم قال‪ :‬إني لعلم أنك حجر ل تضر ول تنفخخع !‬
‫ولو ل أني رأيت رسول ال صلى ال عليه واله يقبلك لما قبلتخخك‪ ،‬فقخخال علخخي‬
‫عليه السلم بل هو يضر وينفع‪ ،‬فقال‪ :‬وكيف ؟ قخخال‪ :‬إن ال خ تعخخالى لمخخا أخخخذ‬
‫الميثاق على الذرية كتب ال عليهم كتابخخا‪ ،‬ثخخم ألقمخخه هخخذا الحجخخر‪ ،‬فهخخو يشخخهد‬
‫للمؤمن بالوفاء ويشخخهد علخخى الكخخافر بخخالجحود‪ .‬قيخخل‪ :‬فخخذلك قخخول النخخاس عنخخد‬
‫الستلم‪ :‬اللهم إيمانا بك وتصخديقا بكتابخك ووفخاء بعهخخدك‪ ،‬هخذا مخا رواه أبخو‬
‫سعيد الخدري‪ ،‬وفي روايخخة شخخعبة عخخن قتخخادة عخخن أنخخس فقخخال لخخه علخخي عليخخه‬
‫السلم‪ :‬ل تقل ذلك‪ ،‬فإن رسول ال صلى ال عليه واله ما فعل فعل ول سخخن‬
‫سنة إل عن أمر ال نزل على حكمة )‪ (1‬وذكر باقي الحديث‪ .‬فضائل العشرة‬
‫أنه اتي عمر بابن أسود انتفى منه أبوه‪ ،‬فأراد عمر أن يعزره فقال علي عليه‬
‫السلم للرجل‪ :‬هل جامعت امه في حيضها ؟ قال‪ :‬نعم‪ ،‬قال‪ :‬فلذلك سوده ال‪،‬‬
‫فقال عمر‪ :‬لول علي لهلك عمر‪ .‬وفي رواية الكلبي‪ ،‬قال أمير المؤمنين عليه‬
‫السلم‪ :‬فانطلقا فإنه ابنكما‪ ،‬وإنما غلب الدم النطفة‪ ،‬الخخخبر‪ .‬القاضخخي النعمخخان‬
‫في شرح الخبار عن عمر بن حماد القتاد بإسناده عخخن أنخخس قخخال‪ :‬كنخخت مخخع‬
‫عمر بمنى إذ أقبل أعرابي ومعه ظهخخر‪ (2) ،‬فقخخال لخخي عمخخر‪ :‬سخخله هخخل يخخبيع‬
‫الظهر‪ ،‬فقمت إليخخه فسخخألته فقخخال‪ :‬نعخخم‪ ،‬فقخخام إليخخه فاشخخترى منخخه أربعخخة عشخخر‬
‫بعيرا‪ ،‬ثم قال‪ :‬يا أنس ألحق هذا الظهر‪ ،‬فقال العرابي‪ ،‬جردها من أحلسها‬
‫وأقتابها‪ (3) ،‬فقال عمر‪ :‬إنما اشختريتها بأحلسخها وأقتابهخا ! فاسختحكما عليخا‬
‫عليه السلم فقال‪ :‬كنت اشترطت )‪(4‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬نزل على حكمه‪ (2) .‬الظهر ‪ -‬بالفتح ‪ :-‬الركاب التى تحمل الثقال‪.‬‬
‫)‪ (3‬الحلس ‪ -‬بكسر الول وسكون الثاني وفتحهما ‪ :-‬كخخل مخخا يوضخخع علخخى‬
‫ظهر الدابة تحت السرج أو الرحل‪ .‬القتب‪ :‬الرحل‪ (4) .‬في )ك(‪ :‬اشترت‪.‬‬
‫]‪[230‬‬
‫عليه أقتابها وأحلسها‪ ،‬فقال عمر‪ :‬ل‪ ،‬قال‪ :‬فجردها له فإنما لك البل‪ ،‬فقخخال عمخخر‪ :‬يخخا‬
‫أنس جردها وادفع أقتابها وأحلسها إلى العرابخخي وألحقهخخا بخخالظهر‪ ،‬ففعلخخت‬
‫وفيه عن يزيد بن أبي خالد بإسناده إلى طلحة بن عبد ال قال‪ :‬اتي عمر بمال‬
‫فقسمه بين المسخخلمين‪ ،‬ففضخلت منخه فضخلة‪ ،‬فاستشخار فيهخخا مخن حضخخره مخخن‬

‫السحابة فقالوا‪ :‬خذها لنفسك‪ ،‬فإنك إن قسمتها لم يصب كل رجل منهخخا إل مخخا‬
‫ل يلتفت إليه‪ ،‬فقال علي عليه السلم اقسخخمها أصخخابهم مخخن ذلخخك مخخا أصخخابهم‪،‬‬
‫فالقليل في ذلك والكثير سواء‪ ،‬ثم التفت إلى علي عليه السلم فقخخال‪ :‬ويخخد لخخك‬
‫مع أيادلم اجزك بها‪ .‬وفيه‪ :‬قال أبو عثمان النهدي‪ :‬جاء رجل إلى عمر فقخخال‪:‬‬
‫إني طلقت امرأتخخي فخخي الشخخرك تطليقخخة وفخخي السخخلم تطليقيخخن‪ ،‬فمخخا تخخرى ؟‬
‫فسكت عمر‪ ،‬فقال له الرجل‪ :‬ما تقول ؟ قال‪ :‬كما أنخخت حخختى يجيخخئ علخخي بخخن‬
‫أبي طالب فجخخاء علخخي عليخخه السخخلم فقخخال‪ :‬قخخص عليخخه قصخختك‪ ،‬فقخخص عليخخه‬
‫القصة‪ ،‬فقال علي عليه السلم‪ :‬هخدم السخلم مخا كخان قبلخه هخي عنخدك علخى‬
‫واحدة‪ (1) .‬بيان‪ :‬قوله‪ " :‬ويد لك مع أياد " أي هذه نعمة مخخن نعمخخك الكخخثيرة‬
‫التي ل أستطيع أن اجزيك بها وأشكرك عليها‪ - 10 .‬قب‪ :‬أبو القاسخخم الكخخوفي‬
‫والقاضي النعمان في كتابيهما قال‪ :‬رفع إلى عمر أن عبدا قتخخل مخخوله‪ ،‬فخخأمر‬
‫بقتله‪ ،‬فدعاه علي عليه السلم فقال له‪ :‬أقتلخخت مخخولك ؟ قخخال‪ :‬نعخخم‪ ،‬قخخال‪ :‬فلخخم‬
‫قتلته ؟ قال‪ :‬غلبني على نفسي وأتاني في ذاتي‪ ،‬فقال لولياء المقتخخول‪ :‬أدفنتخخم‬
‫وليكم ؟ قالوا‪ :‬نعم‪ ،‬قال‪ :‬ومتى دفنتموه ؟ قالوا‪ :‬الساعة‪ ،‬قال لعمر‪ :‬احبس هذا‬
‫الغلم فل تحدث فيه حدثا حتى تمر ثلثة أيام‪ ،‬ثخخم قخخل )‪ (2‬لوليخخاء المقتخخول‪:‬‬
‫إذا مضت ثلثة أيام فاحضرونا‪ ،‬فلما مضت ثلثة أيام حضخخروا‪ ،‬فأخخخذ علخخي‬
‫عليه السلم بيد عمر وخرجوا‪ ،‬ثم وقف على قبر الرجل المقتول‪ ،‬فقال علخخي‬
‫عليه السلم لوليائه‪ :‬هذا قبر صاحبكم ؟ قالوا‪ :‬نعخخم‪ ،‬قخخال‪ :‬احفخخروا‪ ،‬فحفخخروا‬
‫حتى انتهوا إلى اللحد‬
‫)‪ (1‬مناقب آل ابى طالب ‪ 494 :1‬و ‪ (2) .495‬في المصدر‪ :‬ثم قال‪.‬‬
‫]‪[231‬‬
‫فقال عليه السلم‪ :‬أخرجوا ميتكم‪ ،‬فنظروا إلى أكفانه في اللحخخد ولخخم يجخخدوه‪ ،‬فخخأخبروه‬
‫بذلك‪ ،‬فقال علي عليه السلم ال أكخخبر الخ أكخخبر والخ مخخا كخخذبت ول كخخذبت‪،‬‬
‫سمعت رسول ال صلى ال عليه واله يقول‪ :‬من يعمخخل مخخن امخختي عمخخل قخخوم‬
‫لوط ثم يموت على ذلك )‪ (1‬فهو مؤجل إلى أن يوضع في لحده‪ ،‬فخخإذا وضخخع‬
‫فيه لم يمكث أكثر من ثلث حتى تقذفه الرض إلى جملة قوم لوط المهلكين‪،‬‬
‫فيحشر معهم‪ .‬وذكر فيهما عمر بن حماد بإسناده عن عبادة بن الصامت قال‪:‬‬
‫قدم قوم مخخن الشخخام حجاجخا فأصخخابوا ادحخخي نعامخخة فيخخه خمخخس بيضخخات وهخخم‬
‫محرمون‪ ،‬فشووهن وأكلوهن ثم قالوا‪ :‬ما أرانا إل وقد أخطأنا وأصبنا الصيد‬
‫ونحن محرمون‪ ،‬فأتوا المدينة و قصوا على عمر القصة‪ ،‬فقال‪ :‬انظخخروا إلخخى‬
‫قوم من أصحاب رسول ال صلى ال عليه واله فاسألوهم عخخن ذلخخك ليحكمخخوا‬
‫فيه‪ ،‬فسألوا جماعة من الصحابة فاختلفوا في الحكم في ذلخك‪ ،‬فقخال عمخر‪ :‬إذا‬
‫اختلفتم فههنا رجل كنا امرنا إذا اختلفنا في شئ فيحكم فيه‪ ،‬فأرسل إلى امخخرأة‬
‫يقال لها عطية فاستعار منها أتانا )‪ (2‬فركبها وانطلق بخخالقوم معخخه حخختى أتخخى‬

‫عليا وهو بينبع‪ ،‬فخرج إليه علي عليه السلم فتلقاه‪ ،‬ثخم قخال لخخه‪ :‬هل أرسخلت‬
‫إلينا فنأتيك ؟ فقال عمر‪ :‬الحكم يؤتى في بيته‪ ،‬فقص عليخخه القخخوم‪ ،‬فقخخال علخخي‬
‫عليخخه السخخلم لعمخخر‪ :‬مرهخخم فليعمخخدوا إلخخى خمخخس قلئص )‪ (3‬مخخن البخخل‬
‫فليطرقوها للفحل‪ ،‬فإذا أنتجت )‪ (4‬أهدوا مخخا نتخخج منهخخا جخخزاء عمخخا أصخخابوا‪،‬‬
‫فقال عمر‪ :‬يا أبا الحسن إن الناقة قد تجهض فقال علي عليخخه السخخلم‪ :‬وكخخذلك‬
‫البيضخخة قخخد تمخخرق‪ ،‬فقخخال عمخخر‪ :‬فلهخخذا امرنخخا أن نسخخألك‪ (5) .‬بيخخان‪ :‬قخخال‬
‫الجوهري‪ :‬مدحى النعامة‪ :‬موضخخع بيضخخها‪ ،‬وادحيهخخا موضخخعها الخخذي تفخخرخ‬
‫فيه‪ ،‬وهو افعول من دحوت‪ ،‬لنها تدحوه برجلها ثم تبيض فيه‪(6) .‬‬
‫)‪ (1‬أي من غير توبة‪ (2) .‬التان‪ :‬الحمارة‪ (3) .‬القلخوص مخن البخل‪ :‬أول مخا يركخب‬
‫من اناثها‪ .‬الشابة منها‪ (4) .‬في المصخخدر‪ :‬فخخإذا نتجخخت‪ (5) .‬منخخاقب آل أبخخى‬
‫طالب ‪ 495 :1‬و ‪ (6) .496‬الصحاح‪.2335 :‬‬
‫]‪[232‬‬
‫وأجهضت الناقة أي أسقطت‪ .‬ومرقت البيضة أي فسدت‪] .‬وقخخال الميخخداني فخخي مجمخخع‬
‫المثال وشارح اللباب وغيرهما‪ :‬في المثل السائر " في بيتخخه يخخؤتى الحكخخم "‬
‫هذا ما زعمخخت العخخرب عخن ألسخخن البهخخائم‪ ،‬قخال‪ :‬إن الرنخخب التقطخخت تمخخرة‪،‬‬
‫فاختلسها الثعلب فأكلها‪ ،‬فانطلقا يختصمان إلى الضب فقالت الرنخخب‪ :‬يخخا أبخخا‬
‫الحسل )‪ (1‬فقال‪ :‬سميعا دعخخوت‪ ،‬قخخالت‪ :‬أتينخخاك لنختصخخم إليخخك‪ ،‬قخخال‪ :‬عخخادل‬
‫حكمتما‪ ،‬قالت‪ :‬فاخرج إلينا‪ ،‬قال‪ :‬في بيتخخه يخخؤتى الحكخخم‪ ،‬قخخالت‪ :‬وجخخدت )‪(2‬‬
‫تمرة قال‪ :‬حلوة فكليهخخا‪ ،‬قخخالت‪ :‬فاختلسخخها الثعلخخب‪ ،‬قخخال‪ :‬لنفسخخه بغخخي الخيخخر‪،‬‬
‫قالت‪ :‬فلطمته قال‪ :‬بحقك أخخخذت قخخالت‪ :‬فلطمنخخي‪ ،‬قخخال‪ :‬حخخر انتصخخر‪ ،‬قخخالت‪،‬‬
‫فاقض بيننا‪ ،‬قال‪ :‬حدث حدثين امرأة فخخإن أبخخت فأربعخخة ! )‪ (3‬فخخذهبت أقخخواله‬
‫كلها أمثال‪ ،‬انتهى‪ - 11 [(4) .‬قب‪ :‬وروي من اختلفهخم فخي امخرأة المفقخود‬
‫فذكروا أن عليا عليه السلم حكم بأنها ل تنزوج حتى يجيئ نعي موته‪ ،‬وقال‬
‫هي امرأة ابتليت فلتصبر‪ ،‬و قال عمر‪ :‬تتربص أربخخع سخخنين ثخخم يطلقهخا ولخخي‬
‫زوجها ثم تتربص أربعة أشهر وعشرا ثم رجع إلى قول علي عليه السلم‪) .‬‬
‫‪ (5‬بيان‪ :‬هذا مخالف للمشهور بيننا‪ ،‬وإنما ذكره لعخخترافهم برجخخوع الخلفخخاء‬
‫إلى قوله عليه السلم‪ - 12 .‬قب‪ :‬وكخخان الهيثخخم فخخي جيخخش‪ ،‬فلمخا جخخاء جخاءت‬
‫امرأته بعد قدومه بستة أشهر بولد‪ ،‬فأنكر ذلك منهخخا‪ ،‬وجخخاء بخخه عمخخر وقخخص‬
‫عليه‪ ،‬فأمر برجمها‪ ،‬فأدركها‬
‫)‪ (1‬الحسل ‪ -‬بكسر الحاء ‪ :-‬ولد الضب‪ (2) .‬في المصدر‪ :‬انى وجخدت‪ (3) .‬لخخم نفهخم‬
‫مناسبة هذه الجملة في المقام‪ .‬وليسخخت فخخي المصخخدر ايضخخا‪ ،‬وفيخخه‪ :‬قخخال‪ :‬قخخد‬
‫قضيت‪ ،‬فذهبت ا‍ه‪ .‬نعم توجد الجملخخة فخخي مجمخخع المثخخال مثل مسخختقل فخخي‬

‫غير هذا المقام‪ ،‬وأصله " حدث حديثين امرأة فان لم تفهخخم فأربعخخة " راجخخع‬
‫ص ‪ 201‬من الجزء الول‪ (4) .‬مجمع المثال ‪ (5) .19 :2‬مناقب آل أبى‬
‫طالب ‪.496 :1‬‬
‫]‪[233‬‬
‫علي عليه السلم من قبل أن ترجم‪ ،‬ثم قال لعمر‪ :‬أربع علخخى نفسخخك )‪ (1‬إنهخخا صخخدقت‬
‫إن ال تعالى يقول‪ " :‬وحمله وفصاله ثلثون شهرا )‪ " (2‬وقال‪ " :‬والوالدات‬
‫يرضعن أولدهن حخخولين كخخاملين )‪ " (3‬فالحمخخل والرضخخاع ثلثخخون شخخهرا‪،‬‬
‫فقال عمر‪ :‬لو ل علي لهلك عمر‪ ،‬وخلى سبيلها وألحق الولخخد بالرجخخل‪ .‬شخخرح‬
‫ذلك‪ :‬أقل الحمل أربعون يوما‪ ،‬وهو زمن انعقاد النطفة‪ ،‬وأقلخخه لخخخروج الولخخد‬
‫حيا ستة أشهر‪ ،‬وذلك لن النطفة تبقخخى فخخي الرحخخم أربعيخخن يومخخا‪ ،‬ثخخم تصخخير‬
‫علقة أربعين يوما‪ ،‬ثم تصير مضخخغة أربعيخخن يومخا‪ ،‬ثخخم تتصخور فخخي أربعيخن‬
‫يوما‪ ،‬وتلجها الروح في عشرين يوما‪ ،‬فذلك سخختة أشخخهر‪ ،‬فيكخخون الفطخخام فخخي‬
‫أربعة وعشرين شهرا فيكون الحمل في ستة أشهر‪ .‬وروى شريك وغيخخره أن‬
‫عمر أراد بيع أهل السواد‪ ،‬فقال له علي عليه السلم‪ :‬إن هذا مال اصبتم ولن‬
‫تصيبوا مثله‪ ،‬وإن بعتم )‪ (4‬فبقي من يدخل في السخخلم ل شخئ لخه قخال‪ :‬فمخا‬
‫أصنع ؟ قال‪ :‬دعهم شوكة للمسلمين‪ ،‬فتركهم علخخى أنهخخم عبيخخد‪ ،‬ثخخم قخخال علخخي‬
‫عليه السلم‪ :‬فمن أسلم منهم فنصيبي منه حخخر‪ .‬أحمخخد بخخن عخخامر بخخن سخخليمان‬
‫الطائي عن الرضا عليه السلم في خبر أنخخه أقخخر رحخخل بقتخخل ابخخن رجخخل مخخن‬
‫النصار‪ ،‬فدفعه عمر إليه ليقتله به‪ ،‬فضربه ضربتين بالسيف حخختى ظخخن أنخخه‬
‫هلك‪ ،‬فحمل إلى منزله وبه رمق‪ ،‬فبرئ الجرح بعد ستة أشهر‪ ،‬فلقيخخه الب و‬
‫جره إلى عمر فدفعه إليه عمخخر‪ ،‬فاسخختغاث الرجخخل إلخخى أميخخر المخخؤمنين عليخخه‬
‫السلم فقال لعمر‪ :‬ما هذا الذي حكمت به على هخخذا الرجخخل ؟ فقخخال‪ " :‬النفخخس‬
‫بالنفس " قال‪ :‬ألم يقتله مرة ؟ قخال‪ :‬قخد قتلخخه ثخم عخخاش‪ ،‬قخال‪ :‬فيقتخل مرتيخخن ؟‬
‫فبهت‪ ،‬ثم قال‪ :‬فاقض ما أنت قاض‪ ،‬فخرج عليه السلم فقال للب‪ :‬ألم تقتلخخه‬
‫مرة قال‪ :‬بلى‪ ،‬فيبطل دم ابني ؟ قال‪ :‬ل ولكن‬
‫)‪ (1‬ربع‪ :‬توقخف وانتظخخر‪ .‬يقخال‪ " :‬اربخع عليخك أو علخخى نفسخخك أو علخخى ظلعخخك " أي‬
‫توقخخف‪ (2) .‬سخخورة الحقخخاف‪ (3) .15 :‬سخخورة البقخخرة‪ (4) .233 :‬فخخي‬
‫المصدر و )م(‪ :‬وإن بعتهم‪.‬‬
‫]‪[234‬‬
‫الحكم أن تدفع إليه فيقتص منك مثل ما صنعت به ثم تقتلخخه بخخدم ابنخخك‪ ،‬قخخال‪ :‬هخخو والخ‬
‫الموت‪ ،‬ول بد منه ؟ قال‪ :‬لبد أن يأخذ بحقه‪ ،‬قال‪ :‬فإني قخخد صخخفحت عخخن دم‬

‫ابني ويصفح لي عن القصاص‪ ،‬فكتب بينهما كتابا بالبراءة‪ ،‬فرفخخع عمخخر يخخده‬
‫إلى السماء وقال‪ :‬الحمد ل أنتم أهل بيت الرحمة يا أبا الحسن‪ ،‬ثم قال‪ :‬لخخو ل‬
‫علي لهلك عمر )‪ .(1‬بيان‪ :‬هذا هو المشهور‪ ،‬وفيه قول آخخخر وسخخيأتي الكلم‬
‫فيه‪ - 13 .‬قب‪ :‬قيس بن الربيع‪ ،‬عن جابر الجعفي‪ ،‬عخخن تميخخم بخخن خخخرام )‪(2‬‬
‫السدي أنه رفع إلى عمر منازعة جاريتين تنازعتا في ابن وبنت‪ ،‬فقال‪ :‬أيخخن‬
‫أبو الحسن مفرج الكرب ؟ فدعي له به‪ ،‬فقص عليه القصة‪ ،‬فدعا بقخخارورتين‬
‫فوزنهما‪ ،‬ثم أمر كل واحدة فحلبت في قارورة ووزن القخخارورتين‪ ،‬فرجحخخت‬
‫إحداهما على الخرى‪ ،‬فقال‪ :‬البن للتي لبنها أرجح والبنت للتي لبنها أخخخف‪،‬‬
‫فقال عمر‪ :‬من أين قلت ذلك يا أبا الحسن ؟ فقخخال‪ :‬لن الخ جعخخل للخخذكر مثخخل‬
‫حخخظ النخخثيين‪ .‬وقخخد جعلخخت الطبخخاء ذلخخك أساسخخا فخخي السخختدلل علخخى الخخذكر‬
‫والنثى‪ .‬تهذيب الحكام زرارة عن أبي جعفر عليه السلم قخخال‪ :‬جمخخع عمخخر‬
‫بن الخطاب أصحاب النبي صلى ال عليه واله فقال‪ :‬مخخا تقولخخون فخخي الرجخخل‬
‫يأتي أهله فيخالطها فل ينزل ؟ فقالت النصخخار‪ :‬المخاء مخن المخخاء )‪ ،(3‬وقخال‬
‫المهاجرون‪ :‬إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل‪ ،‬فقال عمر‪ :‬ما تقول يخخا‬
‫أبا الحسن ؟ فقال عليه السخخلم‪ :‬أتخخو جبخخون عليخخه الرجخخم والحخخد ول توجبخخون‬
‫عليه صاعا من ماء ؟ إذا التقخى الختانخان وجخب عليخه الغسخل‪ .‬أبخو المحاسخن‬
‫الروياني فخخي الحكخخام أنخخه ولخخد فخخي زمخخانه مولخخدان ملتصخخقان‪ ،‬أحخخدهما حخخي‬
‫والخر ميت‪ ،‬فقال عمر‪ :‬يفصخخل بينهمخخا بحديخخد‪ ،‬فخخأمر أميخخر المخخؤمنين عليخخه‬
‫السلم أن يدفن الميت ويرضع الحي‪ ،‬ففعل ذلك فتميز الحي مخخن الميخخت بعخخد‬
‫أيام‪.‬‬
‫)‪ (1‬منخخاقب آل أبخخى طخخالب ‪ 496 :1‬و ‪ (2) .497‬فخخي المصخخدر و )م(‪ :‬حخخزام‪(3) .‬‬
‫المراد بالماء الولى الغسل‪ ،‬أي يجب الغسل عند النزال‪.‬‬
‫]‪[235‬‬
‫وهم عمر أن يأخذ حلي الكعبة‪ ،‬فقال علي عليخخه السخخلم‪ :‬إن القخخرآن انخخزل علخخى النخخبي‬
‫صلى ال عليه واله والموال أربعة‪ :‬أموال المسخخلمين فقسخخموها بيخخن الورثخخة‬
‫فخخي الفخخرائض‪ ،‬والفخخئ فقسخخمه علخخى مسخختحقه‪ ،‬والخمخخس فوضخخعه الخ حيخخث‬
‫وضعه‪ ،‬والصدقات فجعلها ال حيث جعلها‪ ،‬وكان حلي الكعبة يخخومئذ فخختركه‬
‫على حاله‪ ،‬ولم يتركه نسخخيانا ولخخم يخخخف عليخه مكخانه‪ ،‬فخأقره حيخخث أقخخره الخ‬
‫ورسوله‪ ،‬فقال عمر‪ :‬لخخولك لفتضخخحنا وتخخرك الحلخخي بمكخخانه‪ .‬الواحخخدي فخخي‬
‫البسيط وابن مهدي في نزهة البصار بالسناد عن ابن جبير قال‪ :‬لمخا انهخزم‬
‫اسخخفيذهميار قخال عمخخر‪ :‬مخخا هخم بيهخخود ول نصخخارى‪ ،‬وللهخخم كتخخاب‪ ،‬وكخخانوا‬
‫مجوسا‪ ،‬فقال علي بن أبي طالب عليه السلم‪ :‬بلى كان لهم كتاب ولكنه رفع‪،‬‬
‫وذلك أن ملكا لهم سكر فوقع على ابنته ‪ -‬أو قال‪ :‬على اخته ‪ -‬فلما أفاق قخخال‪:‬‬
‫كيف الخروج منها ؟ قال‪ :‬تجمع أهل مملكتك فتخبرهم أنخخك تخخرى ذلخخك حلل‬

‫وتأمرهم أن يحلوه‪ ،‬فجمعهخخم وأخخخبرهم أن يتخخابعوه فخخأبوا أن يتخخابعوه فخخخدلهم‬
‫خدودا )‪ (1‬في الرض وأوقد فيها النيران‪ ،‬وعرضهم عليها‪ ،‬فمن أبخى قبخخول‬
‫ذلك قذفه في النار ومن أجاب خلى سبيله‪ .‬وروى جابر ؟ بن يزيد وعمر بخخن‬
‫أوس وابن مسعود ‪ -‬واللفظ له أن عمر قال‪ :‬ل أدري ما أصنع بالمجوس أين‬
‫عبد ال بن عباس ؟ قالوا‪ :‬ها هخخوذا‪ ،‬فجخاء فقخال‪ :‬مخخا سخمعت عليخخا يقخخول فخي‬
‫المجوس ؟ فإن كنت لم تسمعه فاسأله عن ذلك‪ ،‬فمضى ابن عبخاس إلخى علخي‬
‫عليه السلم فسأله عن ذلك فقال‪ " :‬أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن ل‬
‫يهخخدي إل أن يهخخدى فمخخا لكخخم كيخخف تحكمخخون )‪ " (2‬ثخخم أفتخخاه‪ .‬الخطيخخب فخخي‬
‫الربعين قال ابن عبخخاس كنخخا فخخي جنخخارة‪ ،‬فقخخال علخخي عليخخه السخخلم لخخزوج ام‬
‫الغلم‪ :‬أمسك عن امرأتك‪ ،‬فقال له عمر‪ :‬ولم يمسك عن امرأته ؟ أخرج ممخخا‬
‫جئت )‪ (3‬بخخه ؟ قخخال‪ :‬نعخخم نريخخد أن تسخختبرئ رحمهمخخا‪ ،‬فل يلقخخى فيهخخا شخخئ‬
‫فيستوجب‬
‫)‪ (1‬الخدود والخدود‪ :‬الحفرة المستطيلة‪ (2) .‬سورة يونس‪ (3) .35 :‬فخخي المصخخدر‪:‬‬
‫مما حبت به‪.‬‬
‫]‪[236‬‬
‫به الميراث من أخيه ول ميراث له‪ ،‬فقال عمر‪ :‬أعخخوذ بخخال مخخن معضخخلة ل علخخي لهخخا‪.‬‬
‫وفي أربعين الخطيب قال ابن سيرين‪ :‬إن عمر سأل الناس وقال‪ :‬كخخم يخختزوج‬
‫المملوك ؟ وقال لعلي عليه السلم‪ :‬إياك أعنخخي يخخا صخخاحب المغخخافري )‪- (1‬‬
‫رداء كان عليه ‪ -‬فقال عليه السلم‪ :‬ثنتين‪ .‬وفي غريب الحديث عن أبي عبيخخد‬
‫أيضا قال أبو صبرة‪ :‬جاء رجلن إلى عمر فقال له‪ :‬ما ترى في طلق المة‬
‫؟ فقام إلى حلقة فيها رجل أصلع فسأله‪ ،‬فقال )‪ :(2‬اثنتان‪ ،‬فالتفت إليهما فقال‪:‬‬
‫اثنتان‪ ،‬فقال له أحدهما‪ :‬جئناك وأنت أمير المؤمنين فسألناك عن طلق المة‬
‫فجئت إلى رجل فسألته فو ال مخا كلمخك ؟ فقخال لخه عمخر‪ :‬ويلخك أتخدري مخن‬
‫هذا ؟ هذا علي بن أبي طالب عليه السلم سمعت رسول ال صخخلى الخ عليخخه‬
‫واله يقول‪ :‬لو أن السماوات والرض وضعت فخخي كفخخة ووضخخع إيمخخان علخخي‬
‫عليه السلم في كفة لرجح إيمان علي عليخخه السخخلم‪ .‬ورواه مصخخقلة بخخن عبخخد‬
‫ال‪ .‬العبدي‪ :‬إنا روينا في الحديث خبرا * يعرفه سائر من كان روى إن ابخخن‬
‫خطاب أتاه رجل * فقال‪ :‬كم عدة تطليق الما ؟ فقخخال‪ :‬يخخا حيخخدركم تطليقخخة *‬
‫للمة اذكره فأومى المرتضى باصبعيه فثنى الوجه إلى * سائله قخخال‪ :‬اثنتخخان‬
‫وانثنى قال له‪ :‬تعرف هذا ؟ قال‪ :‬ل * قال له‪ :‬هذا علي ذوالعل وأما مخخا وقخخع‬
‫من قضاياه عليه السلم في عهد عثمان ففي كشاف الثعلبي وأربعين الخطيب‬
‫وموطأ مالك بأسانيدهم عن نعجة بن بدر الجهني )‪ (3‬أنه اتي بامرأة قد‬

‫)‪ (1‬الظاهر انه بالعين المهملة كما في المصدر‪ ،‬وقال في القاموس )‪ :(93 :2‬معخخافر‬
‫بلد وابخوحى مخن همخخدان‪ ،‬وإلخخى أحخخدهما تنسخب الثيخخاب المعافريخخة‪ (2) .‬أي‬
‫أشار باصبعيه من دون قول‪ (3) .‬لم نظفر على ترجمته‪ ،‬والظاهر " بعجخخة‬
‫بن عبد ال بن بدر الجهنى " راجع اسد الغابة ‪.202 :1‬‬
‫]‪[237‬‬
‫ولدت لستة أشهر‪ ،‬فهم برجمها‪ ،‬فقال أمير المؤمنين عليه السلم‪ :‬إن خاصمتك بكتاب‬
‫ال خصمتك‪ ،‬إن ال تعالى يقول‪ " :‬وحمله وفصاله ثلثخخون شخخهرا )‪ " (1‬ثخخم‬
‫قال‪ " :‬والوالدات يرضعن أولدهن حولين كاملين أراد أن يتم الرضاعة )‪(2‬‬
‫" فحولن مدة الرضاع وستة أشهر مدة الحمل‪ ،‬فقال عثمان‪ :‬ردوها‪ ،‬ثم قال‪:‬‬
‫ما عند عثمان بعد أن بعث إليها ترد )‪ .(3‬سفيان بن عيينة بإسناده عن محمخخد‬
‫بن يحيى قال‪ :‬كان لرجل امرأتان‪ :‬امرأة من النصار وامرأة من بني هاشم‪،‬‬
‫فطلق النصارية ثم مات بعد مدة‪ ،‬فذكرت النصخخارية الخختي طلقهخخا أنهخخا فخخي‬
‫عدتها‪ ،‬وقامت عند عثمان البينة بميراثها منه‪ ،‬فلم يدرما يحكم بخخه‪ ،‬وردهخخم )‬
‫‪ (4‬إلى علي عليخه السخلم فقخال‪ :‬تحلخف أنهخا لخم تحخض بعخد أن طلقهخا ثلث‬
‫حيض وترثه‪ ،‬فقال عثمان‪ :‬للهاشمية هذا قضاء ابن عمك‪ ،‬قالت‪ :‬قخد رضخيته‬
‫فلتحلخخف و تخخرث‪ ،‬فتحرجخخت )‪ (5‬النصخخارية مخخن اليميخخن وتركخخت الميخخراث‪.‬‬
‫مسند أحمد وأبي يعلخى‪ :‬روى عبخد الخ بخن الحخارث بخن نوفخل الهاشخمي أنخه‬
‫اصخخطاد أهخخل المخخاء حجل )‪ (6‬فطبخخخوه‪ ،‬وقخخدموا إلخخى عثمخخان وأصخخحابه‬
‫فأمسكوا‪ ،‬فقال عثمان‪ :‬صيد لم نصده ولخخم نخخأمر بصخخيده‪ ،‬اصخخطاده قخخوم حخخل‬
‫فأطعموناه فما به بأس‪ ،‬فقال رجل‪ :‬إن عليا يكره هذا‪ ،‬فبعث إلخخى علخخي عليخخه‬
‫السلم فجاء وهو غضبان ملطخ يديه )‪ (7‬بالخبط‪،‬‬
‫)‪ (1‬سورة الحقاف‪ (2) .15 :‬سورة البقخرة‪ (3) .233 :‬الختردي‪ :‬السخقوط والهلك‪،‬‬
‫أي قال عثمان بعد ما أمخخر بردهخخا‪ :‬انخخى ل اسخخقط ول أهلخخك حينئذ‪ (4) .‬فخخي‬
‫المصدر‪ :‬وردهما‪ (5) .‬أي تجنبت‪ .‬وفي المصدر " فتخرجت " وفى )م( و‬
‫)ت(‪ :‬فخرجخخت‪ (6) .‬الحجخخل‪ :‬طخخائر فخخخي حجخخخم الحمخخام احمخخخر المنقخخخار‬
‫والرجليخخن‪ ،‬وهخخو يعيخخش فخخي الصخخرود العاليخخة يسخختطاب لحمخخه‪ (7) .‬فخخي‬
‫المصدر‪ :‬بدنه‪.‬‬
‫]‪[238‬‬
‫فقال له‪ :‬إنك لكثير الخلف علينا‪ ،‬فقال عليه السلم‪ :‬اذكروا ال من شهد النخخبي صخخلى‬
‫الخ عليخخه والخخه أتخخى بعجخخز حمخخار وحشخخي وهخخو محخخرم فقخخال‪ :‬إنخخا محرمخخون‬
‫فأطعموه أهل الحل‪ ،‬فشهد اثنا عشر رجل من الصحابة‪ ،‬ثم قال‪ :‬اذكخخروا ال خ‬

‫رجل شهد النبي صلى ال عليه واله اتخخي بخمخخس بيضخخات مخخن بيخخض النعخخام‬
‫فقال‪ :‬إنا محرمون فأطعموه أهل الحل‪ ،‬فشهد اثنا عشر رجل مخخن الصخخحابة‪،‬‬
‫فقام عثمان ودخل فسطاطه وترك الطعام على أهل المخخاء )‪ .(1‬بيخخان‪ :‬الخبخخط‬
‫محركخخة‪ ،‬ورق ينفخخض بالمخخخابط ويجفخخف ويطحخخن ويخلخخط بخخدقيق أو غيخخره‪،‬‬
‫ويوجف بالمخخاء فتخخوجره البخخل‪ - 14 .‬قخخب‪ ،‬ابخخن مهخخدى فخخي نزهخخة البصخخار‬
‫والزمخشخخري فخخي المستقصخخى عخخن ابخخن سخخيرين وشخخريح القاضخخي أن أميخخر‬
‫المؤمنين عليه السلم رأى شابا يبكى‪ ،‬فسأل عليه السلم عنخخه فقخخال‪ :‬إن أبخخي‬
‫سافر مع هؤلء فلم يرجع حيخخن رجعخخوا وكخخان ذا مخخال عظيخخم‪ ،‬فرفعتهخخم إلخخى‬
‫شريح فحكم علي‪ ،‬فقال عليه السلم متمثل‪ :‬أوردها سعد وسعد مشخختمل * يخخا‬
‫سعد ما تروى على هخخذا البخخل ثخخم قخخال‪ :‬إن أهخخون السخخقي التشخخريع‪ ،‬أي كخخان‬
‫ينبغي لشريح أن يستقصي في الستكشاف عن خبر الرجل ول يقتصر علخخى‬
‫طلب البينة )‪] .(2‬بيان‪ :‬قوله عليه السخخلم أوردهخخا سخخعد‪ ،‬مثخخل سخخائر ضخخربه‬
‫صخخلوات الخ عليخخه لبيخخان أن شخخريحا ل يخخأتي )‪ (3‬منخخه القضخخاء ول يحسخخنه‪،‬‬
‫والشتمال والشمال ككتاب‪ :‬شئ كمخلة يغطى بهخخا ضخخرع الشخخاة إذا أثقلخخت‪،‬‬
‫وشملها يشملها على الشمال وشخخدة والبخخل‪ :‬إحضخخارها المخخاء للشخخرب‪ .‬وقخخال‬
‫الميداني في مجمع المثال في شرح هذا البيت‪ :‬هذا سعد بن زيد بن مناة أخو‬
‫مالك بن زيد )‪ ،(4‬ومالك هذا من سبط تميم ابن مر )‪ ،(5‬وكان يحمق إل أنه‬
‫كان‬
‫)‪ (1‬مناقب آل أبى طخالب ‪ (2) .503 - 498 :1‬منخاقب آل أبخى طخالب ‪ 506 :1‬و‬
‫‪ (3) .507‬في العبارة سقط وتصحيف ولعل الصحيح هكخخذا‪ :‬ل يتخخأتى منخخه‬
‫القضاء ول يحسنه والشتمال تعليق الشمال والشمال ككتخخاب‪ :‬شخخئ كمخلة‬
‫يغطى به ضرع الشاة إذا ثقلت وشخخملها يشخخملها علخخق عليهخخا الشخخمال وشخخده‬
‫وتشريع البل‪ :‬احضارها الماء للشرب )ب(‪ (4) .‬فخخي المصخخدر‪ :‬هخخذا سخخعد‬
‫بن زيد مناة أخو مالك بن زيد مناة‪ (5) .‬في المصدر‪ :‬من ابن سبط تميم بن‬
‫مرة‪.‬‬
‫]‪[239‬‬
‫آبل أهل زمانه‪ ،‬ثم إنه تزوج وبنى بامرأته‪ ،‬فأورد البل أخوه سخخعد ولخخم يحسخخن القيخخام‬
‫عليها والرفق بها‪ ،‬فقال مالك‪ :‬أوردها سعد وسعد مشتمل * ما هكذا تورد يخخا‬
‫سعد البل )‪ (1‬ويروى " يا سعد ل تروى بها ذاك البل " فقخخال سخخعد مجيبخخا‬
‫له‪ :‬تظل يوم وردها مزعفخخرا )‪ * (2‬وهخخي خناطيخخل تجخخوس الخضخخرا قخخالوا‪:‬‬
‫يضرب لمن أدرك المراد بل تعب‪ ،‬والصخخواب أن يقخال يضخرب لمخخن قصخخر‬
‫في طلب المر‪ ،‬انتهى كلمه‪ (3) .‬يقال‪ :‬فلن آبل النخخاس أي أعلمهخخم برعخخي‬
‫البل‪ .‬والمزعفر‪ :‬المصبوغ بالزعفران والسخخد والخناطيخخل‪ :‬قطعخخان البقخخر )‬
‫‪ .(4‬والجوس‪ :‬الطلب‪ ،‬أي تصير يوم ورودها على الماء كالسد أو كجماعخخة‬

‫البقر تطلب الخضر في المراعخخي لقوتهخخا‪ ،‬وقيخخل إن سخخعدا أورد البخخل المخخاء‬
‫للسقي من دون احتياط منه في إيرادها الماء حتى تزاحمت‪ ،‬و نزع منهخخا مخخا‬
‫علق عليها الذي يقال له الشمال‪ ،‬فقوله‪ " :‬سعد مشتمل " إشارة إلى هخخذا كمخخا‬
‫أو مأنا إليه سابقا‪ .‬قوله‪ " :‬إن أهون السقي التشخخريع " قخخال الجخخزري‪ :‬أشخخرع‬
‫ناقته‪ :‬أدخلها في شريعة المخاء‪ ،‬ومنخخه حخديث علخي عليخه السخلم " إن أهخخون‬
‫السقي التشريع " هو إيراد أصحاب البل إبلهخخم شخخريعة ل يحتخخاج معهخخا إلخخى‬
‫الستقاء من البئر‪ ،‬وقيل‪ :‬معناه إن سقي البل هو أن تورد شريعة المخخاء أول‬
‫ثم يستقى لها‪ ،‬يقول‪ :‬فإذا اقتصر على أن‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬ما هكذا يا سعد تخخورد البخخل‪ (2) .‬فخخي المصخخدر‪ :‬يظخخل‪ (3) .‬مجمخخع‬
‫المثخخال ‪ 236 :2‬و ‪ (4) .237‬ل يخلخخو مخخن سخخهو‪ ،‬والصخخحيح‪ :‬الخناطيخخل‬
‫قطعان البقر والسخد‪ .‬وقخال فخي لسخخان العخرب فخخي " خنطخل " بعخدما أورد‬
‫الشعر‪ :‬قال ابن برى عنى بالمزعفر أخخخاه مالكخخا وكخخان قخخد أعخخرس بخخالنوار‬
‫فقالت لمالك‪ :‬أل تسمع ما يقول أخوك ؟ قال‪ :‬بلى‪ ،‬قالت‪ :‬فخخأجبه‪ ،‬قخخال‪ :‬ومخخا‬
‫أقول ؟ قالت‪ :‬قل‪ :‬اوردها سعد‪ ،‬البيت‪.‬‬
‫]‪[240‬‬
‫يوصلها إلى الشريعة فيتركها ول يستقي لها )‪ (1‬فإن هذا أهون السقي وأسهله‪ .‬مقدور‬
‫عليه لكل أحخخد‪ ،‬وإنمخخا السخخقي التخخام أن ترويهخخا‪ ،‬انتهخخى )‪ .(2‬وقخخال الميخخداني‪:‬‬
‫أهون‪ ،‬هنا من الهون والهوينا بمعنى السهولة‪ ،‬والتشريع أن تورد البخخل مخخاء‬
‫ل يحتاج إلى متحه )‪ (3‬بل تشرع فيه البل شروعا‪ ،‬يضرب لمن يأخذ المر‬
‫بالهوينا ول يستقصي‪ ،‬يقال‪ :‬فقد رجل فاتهم أهله أصحابه‪ ،‬فرفخع إلخى شخريح‬
‫فسألهم البينة في قتله )‪ ،(4‬فارتفعوا إلخخى علخخي عليخخه السخخلم وأخخخبروه بقخخول‬
‫شريح فقال علي عليه السلم‪ :‬أوردها سعد وسعد مشتمل * يا سعد ل تخخروى‬
‫على هذا البل ثم قال‪ :‬أهون السقي التشريع‪ ،‬ثم فرق بينهم وسألهم فخخاختلفوا‪،‬‬
‫ثم أقروا بقتله‪ ،‬انتهى )‪ - 15 [.(5‬قب‪ :‬أبو عبيد في غريب الحديث أن امرأة‬
‫جاءته فذكرت أن زوجها يأتي جاريتها‪ ،‬فقال عليه السخخلم‪ :‬إن كنخخت صخخادقة‬
‫رجمناه وإن كنت كاذبة جلدناك‪ ،‬فقالت‪ :‬ردوني إلى أهلي ‪ -‬غيرى نغخرة )‪(6‬‬
‫ إن معناه‪ :‬جوفها يغلي من الغيظ والغيرة )‪ .(7‬بيان‪ :‬روى فخخي النهايخخة هخخذا‬‫الخبر ثم قال‪ " :‬غيرى " هو فعلى من الغيرة‪ .‬وقال‪ :‬نغرة أي مغتاظخخة تغلخخي‬
‫جوفي )‪ (8‬غليان القدر‪ ،‬يقال‪ :‬نغرت القدر تنغر إذا غلت )‪.(9‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬ويتركهخخا فل يسخختقى لهخخا‪ (2) .‬النهايخخة ‪ 213 :2‬و ‪ (3) .214‬متخخح‬
‫الماء‪ ،‬نزعة متح الدلو وبها‪ :‬استخرحها‪ (4) .‬في المصدر‪ :‬علخخى قتلخخه‪(5) .‬‬
‫مجمخخع المثخخال ‪ (6) .370 :2‬أي قخالت ردونخخي وهخخى غيخخرى نغخخرة‪(7) .‬‬

‫مناقب آل أبخخى طخخالب ‪ 508 :1‬و ‪ (8) .509‬فخخي المصخخدر‪ :‬يغلخخى جخخوفى‪.‬‬
‫والظاهر‪ :‬يغلى جوفها‪ (9) .‬النهاية ‪.161 :4‬‬
‫]‪[241‬‬
‫‪ - 16‬قب‪ :‬وروي أن ابن مسعود قال فيمن غشي جارية امرأته‪ :‬لحد عليه فقال عليخخه‬
‫السلم‪ :‬أبا عبد الرحمن إنما كان هذا قبل أن تنخخزل الحخخدود‪ - 17 (1) .‬قخخب‪:‬‬
‫الصبغ أوصى رجل ودفع إلى الوصخخي عشخخرة آلف درهخخم‪ ،‬قخخال‪ :‬إذا أدرك‬
‫ابني فأعطه ما أحببت منها‪ ،‬فلمخخا أدرك اسخختعدى عليخخه أميخخر المخخؤمنين عليخخه‬
‫السلم قال له‪ :‬كم تحب أن تعطيه ؟ قال‪ :‬ألف درهم‪ ،‬قال‪ :‬أعطه تسخخعة آلف‬
‫درهخخم فهخخي الخختي أحببخخت وخخخذ اللخخف )‪ .(2‬بيخخان‪ :‬لعلخخه علخخم أن هخخذا مخخراد‬
‫الموصي‪ 18 .‬لى‪ :‬أبي‪ ،‬عن علي بن محمد بن قتيبة‪ ،‬عن حمدان بن سليمان‪،‬‬
‫عن نوح ابن شعيب‪ ،‬عخخن محمخخد بخخن إسخخماعيل‪ ،‬عخخن صخخالح بخخن عقبخخة‪ ،‬عخخن‬
‫علقمة‪ ،‬عن الصادق جعفر ابن محمد عليهما السخخلم قخال‪ :‬جخاء أعرابخي إلخخى‬
‫النبي صلى ال عليه واله فادعى عليه سبعين درهما ثمن ناقة فقخخال لخخه النخخبي‬
‫صلى ال عليه واله‪ :‬يا أعرابي ألم تستوف مني ذلك ؟ فقال‪ :‬ل‪ ،‬فقخخال النخخبي‪:‬‬
‫إني قد أوفيتك قال العرابي‪ :‬قد رضيت برجل يحكم بيني وبينك‪ ،‬فقام النخخبي‬
‫صخخلى ال خ عليخخه والخخه معخخه فتحاكمخخا إلخخى رجخخل مخخن قريخخش‪ ،‬فقخخال الرجخخل‬
‫للعرابي‪ :‬ما تدعي على رسول ال صلى ال عليه واله قال‪ :‬سخخبعين درهمخخا‬
‫ثمن ناقة بعتها منه‪ ،‬فقخخال‪ :‬مخخا تقخخول يخخا رسخخول الخ ؟ فقخخال‪ :‬قخخد أوفيتخخه فقخخال‬
‫القرشي‪ :‬قد أقررت له يا رسول ال بحقه‪ ،‬فإما أن تقيم شاهدين يشهدان بأنخخك‬
‫قد أوفيته وإما أن توفيه السبعين التي يدعيها عليك‪ ،‬فقام النبي صلى ال عليه‬
‫واله مغضبا يجر رداءه وقال‪ :‬وال لقصدن من يحكم بيننا بحكخخم ال خ تعخخالى‬
‫ذكره‪ ،‬فتحاكم معه إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طخخالب عليخخه السخخلم فقخخال‬
‫للعرابي‪ :‬ما تخدعي علخى رسخول الخ صخلى الخ عليخه والخه ؟ قخال‪ :‬سخبعين‬
‫درهما ثمن ناقة بعتها منه‪ ،‬قال‪ :‬ما تقول يا رسول ال قال‪ :‬قد أوفيته‪ ،‬قال‪ :‬يا‬
‫أعرابي إن رسول ال صلى ال عليه واله يقول‪ :‬قد أوفيتك فهل صدق فقخخال‪:‬‬
‫لما أو فاني‪ ،‬فأخرج أمير المؤمنين عليخخه السخخلم سخخيفه مخخن غمخخده وضخخرب‬
‫عنق العرابي‬
‫)‪ (1‬مناقب آل أبى طالب ‪ (2) .509 :1‬مناقب آل أبى طالب ‪.508 :1‬‬
‫]‪[242‬‬
‫فقال رسول ال صلى ال عليه واله‪ :‬يا علي لم قتلت العرابخخي ؟ قخخال‪ :‬لنخخه كخخذبك يخخا‬
‫رسول ال ومن كذبك فقد حل دمه ووجب قتله‪ ،‬فقخخال النخخبي صخخلى الخ عليخخه‬

‫واله‪ :‬يا علي والذي بعثني بالحق )‪ (1‬ما أخطأت حكم ال تبارك وتعالى فيه‪،‬‬
‫ول تعد إلى مثلها‪ - 19 (2) .‬ما‪ :‬المفيد‪ ،‬عن الجعابي‪ ،‬عخخن ابخخن عقخخدة‪ ،‬عخخن‬
‫عبيد بن حمدون‪ ،‬عن الحسن بن طريف قال‪ :‬سمعت أبخا عبخخد الخ جعفخر بخن‬
‫محمد عليهما السلم يقول‪ :‬ل تجد عليا يقضي بقضاء إل وجدت له أصل في‬
‫السنة‪ ،‬قال‪ :‬وكان علي عليخخه السخخلم يقخخول لخو اختصخم إلخي رجلن فقضخيت‬
‫بينهما ثم مكثا أحوال كثيرة ثم أتياني فخخي ذلخخك المخخر لقضخخيت بينهمخخا قضخخاء‬
‫واحدا‪ ،‬لن القضاء ل يحول ول يزول‪ - 20 (3) .‬يج‪ :‬روي أن تسعة إخخخوة‬
‫أو عشرة في حي من أحياء العرب كانت لهم اخت واحدة‪ ،‬فقالوا لها‪ :‬كخخل مخخا‬
‫يرزقنا ال نطرحه بين يديك فل ترغبي في التزويج فحميتنخخا ل تحمخخل ذلخخك‪،‬‬
‫فوافقتهم في ذلك ورضيت به وقعدت في خدمتهم‪ ،‬وهخخم يكرمونهخخا فحاضخخت‬
‫يوما‪ ،‬فلما طهرت أرادت الغتسال وخرجت إلى عين ماء كان بقخخرب حيهخخم‬
‫فخرجت من الماء علقمة فدخلت في جوفها وقخخد جلسخخت فخخي المخخاء‪ ،‬فمضخخت‬
‫عليها اليام والعلقة تكبر حخختى علخخت بطنهخخا‪ ،‬وظخخن الخخخوة أنهخخا حبلخخى وقخخد‬
‫خانت‪ ،‬فأرادوا قتلها فقال بعضهم‪ :‬نرفع أمرها إلى أميخخر المخخؤمنين علخخي بخخن‬
‫أبي طالب عليه السلم فإنه يتولى ذلك فأخرجوها إلى حضرته وقالوا فيها ما‬
‫ظنوا بها‪ ،‬فاستحضر عليه السلم طشتا مملوءا بالحماة )‪ (4‬وأمرها أن تقعخخد‬
‫عليه‪ ،‬فلما أحست العلقة برائحة الحماة نزلت من جوفها‪ ،‬فقالوا‪ :‬يا علي أنخخت‬
‫ربنا العلي فإنك تعلم الغيب ! فزبرهخخم )‪ (5‬وقخخال‪ :‬إن رسخخول ال خ صخخلى الخ‬
‫عليه واله أخبرنا بذلك عن ال بأن هذه الحادثة تقع في هذا اليوم في هذا‪.‬‬
‫)‪ (1‬فخخي المصخخدر‪ :‬بخخالحق نبيخخا‪ (2) .‬أمخخالى الصخخدوق‪ 62 :‬و ‪ (3) .63‬أمخخالى الشخخيخ‬
‫الطوسخى‪ 39 :‬و ‪ (4) .40‬الحمخاة‪ :‬عضخلة السخاق‪ (5) .‬زبخره عخن المخر‪:‬‬
‫منعه ونهاه عنه‪.‬‬
‫]‪[243‬‬
‫الشهر في هذه الساعة‪ - 21 (1) .‬شا‪ :‬فأما الخبار التي جاءت بالبخخاهرة مخخن قضخخاياه‬
‫في السنن وأحكامه التي افتقر إليه في علمها كافة المؤمنين بعخخد الخخذي أثبتنخخاه‬
‫من جملة‪ ،‬الوارد في تقدمه في العلم وتبريزه على الجماعة بالمعرفخخة والفهخخم‬
‫وفزع علماء الصحابة إليه فيما اعضل من ذلك والتجائهم إليه فيخخه وتسخخليمهم‬
‫له القضاء به فهي أكثر مخخن أن تحصخخى وأجخخل مخخن أن تتعخخاطى‪ ،‬وأنخخا مخخورد‬
‫منها جملة تدل على ما بعدها إن شاء ال‪ ،‬فمن ذلك مخخا رواه نقلخخة الثخخار مخخن‬
‫العامة والخاصة في قضاياه ورسول ال صلى الخ عليخخه والخخه حخي‪ ،‬فصخخوبه‬
‫فيها و حكم له بالحق فيما قضى بخخه )‪ ،(2‬ودعخخا لخخه بخيخخر‪ ،‬وأثنخخى عليخخه )‪(3‬‬
‫وأبانه بالفضل في ذلك من الكافة‪ ،‬ودل بخخه علخخى اسخختحقاقه المخخر مخخن بعخخده‪،‬‬
‫ووجوب تقدمه على من سواه في مقام المامة‪ ،‬كما تضمن ذلك التنزيل فيمخخا‬
‫دل على معناه‪ ،‬وعرف به ما حواه من التأويخخل‪ ،‬حيخخث يقخخول الخ عزوجخخل "‬

‫أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن ل يهخخدي إل أن يهخخدى فمخخا لكخخم كيخخف‬
‫تحكمون )‪ " (4‬وقوله‪ " :‬هل يستوي الخخذين يعلمخخون والخخذين ل يعلمخخون إنمخخا‬
‫يتذكر اولوا اللباب )‪ ((5‬وقوله عزوجل في قصة آدم وقد قخالت الملئكخخة‪" :‬‬
‫أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقخخدس لخخك قخخال‬
‫إني أعلم ما ل تعلمون * وعلم آدم السماء كلها ثخخم عرضخخهم علخخى الملئكخخة‬
‫فقال أنبئوني بأسماء هؤلء إن كنتم صادقين * قالوا سبحانك ل علم لنا إل ما‬
‫علمتنخخا إنخخك أنخخت العليخخم الحكيخخم * قخخال يخخا آدم أنخخبئهم بأسخخمائهم فلمخخا أنبخخأهم‬
‫بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والرض وأعلم ما تبدون‬
‫)‪ (1‬لم نجخخده فخي المصخخدر المطبخوع‪ (2) .‬فخي المصخخدر و )م(‪ :‬فيمخا قضخاه‪ (3) .‬فخخي‬
‫المصدر‪ :‬وأثنى عليه به‪ (4) .‬سورة يونس‪ (5) .35 :‬سورة الزمر‪.9 :‬‬
‫]‪[244‬‬
‫وما كنتم تكتمون )‪ ((1‬فنبه ال جل جلله الملئكة علخخى أن آدم أحخخق بالخلفخخة منهخخم‪،‬‬
‫لنه أعلم منهم بالسماء وأفضلهم في علم النباء‪ ،‬وقخال تقدسخت أسخماؤه فخي‬
‫قصة طالوت‪ " :‬وقال لهم نبيهم إن ال قد بعخخث لكخخم طخخالوت ملكخخا قخخالوا أنخخى‬
‫يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة مخخن المخخال قخخال إن‬
‫ال اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم وال يخخؤتي ملكخخه مخخن يشخخاء‬
‫وال واسع عليم " )‪ (2‬فجعخخل جهخخة حقخخه فخخي التقخخدم عليهخخم مخخا زاده الخ مخخن‬
‫البسطة في العلخخم والجسخخم‪ ،‬واصخخطفاه إيخخاه علخخى كخخافتهم بخخذلك‪ ،‬وكخخانت هخخذه‬
‫اليات موافقة لدلئل العقول في أن العلم هو أحق بالتقدم فخي محخل المامخة‬
‫ممن ل يساويه في العلم‪ ،‬وذلك يخخدل علخخى )‪ (3‬وجخخوب تقخخدم أميخخر المخخؤمنين‬
‫عليه السلم على كافة المسخخلمين فخخي خلفخخة الرسخخول وإمامخخة المخخة‪ ،‬لتقخخدمه‬
‫عليه السلم )‪ (4‬في العلم والحكمخخة وقصخخورهم عخخن منزلتخخه فخخي ذلخخك‪ .‬فممخخا‬
‫جاءت به الرواية في قضاياه والنبي صلى ال عليه واله حي موجود أنخخه لمخخا‬
‫أراد رسول ال صلى ال عليه واله تقليده قضاء اليمن وإنفخخاذه إليهخخم ليعلمهخخم‬
‫الحكام ويبين لهم الحلل من الحرام ويحكم فيهم بأحكام القرآن قال لخخه أميخخر‬
‫المؤمنين عليه السلم‪ :‬تندبني يا رسول الخ للقضخخاء وأنخخا شخخاب ول علخخم لخخي‬
‫بكل القضاء ؟ فقال له‪ :‬ادن مني‪ ،‬فدنا منه فضخخرب علخخى صخخدره بيخخده وقخخال‪:‬‬
‫اللهم اهد قلبه وثبت لسانه‪ ،‬قال أمير المؤمنين عليه السلم‪ :‬فما شككت ]قخخط[‬
‫في قضاء بين اثنين بعد ذلك المقام‪ (5) ،‬ولما استقرت به الدار باليمن ونظخخر‬
‫فيمخخا نخخدبه إليخخه رسخخول الخ صخخلى الخ عليخخه والخخه مخخن القضخخاء والحكخخم بيخخن‬
‫المسلمين رفع إليه رجلن بينهما جارية يملكان رقها علخخى السخخواء‪ ،‬قخخد جهل‬
‫حظر وطئها فوطأها معا )‪ (6‬في طهر واحخخد علخخى ظخخن منهمخخا جخخواز ذلخخك‪،‬‬
‫لقرب عهدهما بالسلم‪ ،‬وقلة‬

‫)‪ (1‬سورة البقرة‪ (2) .33 - 30 :‬سورة البقرة‪ (3) .247 :‬في المصدر‪ :‬ودلت على‬
‫وجوب ا‍ه‪ (4) .‬في المصدر‪ :‬لتقدمه عليه السلم عليهخخم ا‍ه‪ (5) .‬أورده فخخي‬
‫الصواعق‪ (6) .121 :‬ليست كلمة " معا " في المصدر‪.‬‬
‫]‪[245‬‬
‫معرفتهمخخا بمخخا تضخخمنته الشخخريعة مخخن الحكخخام‪ ،‬فحملخخت الجاريخخة ووضخخعت غلمخخا‪،‬‬
‫فاختصما إليه‪ (1) ،‬فقخخرع علخخى الغلم باسخخمهما فخرجخخت القرعخخة لحخخدهما‪،‬‬
‫فألحق الغلم به وألزمخخه نصخخف قيمخخة الولخخد أن لخخو كخخان )‪ (2‬عبخخدا لشخخريكه‪،‬‬
‫وقال‪ :‬لو علمت أنكما أقدمتما على ما فعلتما )‪ (3‬بعد الحجة عليكما بحظخخره‪،‬‬
‫لبالغت في عقوبتكمخخا‪ ،‬وبلخخغ رسخخول الخ صخخلى الخ عليخخه والخخه هخخذه القضخخية‬
‫فأمضاها‪ ،‬وأقر الحكم بها في السلم‪ ،‬وقال‪ :‬الحمد ل الخخذي جعخخل فينخخا أهخخل‬
‫البيت من يقضي على سنن داود عليه السلم وسخخبيله فخخي القضخخاء‪ ،‬يعنخخي بخخه‬
‫القضاء باللهام الذي في معنى الوحي )‪ (4‬ونزول النص به أن لو نزل علخخى‬
‫التصريح‪ .‬ثم رفع إليه )‪ (5‬وهو باليمن خخخبر زبيخخة )‪ (6‬حفخخرت للسخخد فوقخخع‬
‫فيها‪ ،‬فغدا الناس ينظرون إليه‪ ،‬فوقف على شفير الزبيخخة رجخخل فزلخخت قخخدمه‪،‬‬
‫فتعلق بآخر و تعلق الخر بثالث وتعلق الثخالث بخالرابع‪ ،‬فوقعخوا فخخي الزبيخة‪،‬‬
‫فدقهم السد وهلكوا جميعا فقضى عليه السلم بأن الول فريسة السد وعليه‬
‫ثلث الدية للثاني‪ ،‬وعلى الثاني ثلثا الدية للثخخالث‪ ،‬وعلخخى الثخخالث الديخخة الكاملخخة‬
‫للرابع‪ ،‬فانتهى الخبر )‪ (7‬إلى رسول ال صلى ال عليه واله فقال‪ :‬لقد قضى‬
‫أبو الحسن فيهم بقضاء ال عزوجل فوق عرشخخه‪ .‬ثخخم رفخخع إليخخه خخخبر جاريخخة‬
‫حملخخت جاريخخة علخخى عاتقهخخا عبثخخا ولعبخخا‪ ،‬فجخخاءت جاريخخة اخخخرى فقرصخخت‬
‫الحاملة‪ ،‬فقمصت لقرصتها‪ (8) ،‬فوقعت الراكبة فاندقت عنقها و‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬فاختصما فيه‪ (2) .‬في المصدر‪ :‬وألزمه نصف قيمته لخخو كخخان ا‍ه‪) .‬‬
‫‪ (3‬في المصدر و )م(‪ :‬على مخخا فعلتمخخاه‪ (4) .‬فخخي المصخخدر‪ :‬الخخذى هخخو فخخي‬
‫معنى الوحى‪ (5) .‬في المصدر‪ :‬ومما رفع إليه‪ (6) .‬الزبيخخة‪ :‬الحفخخرة لصخخيد‬
‫السخباع‪ (7) .‬فخي المصخدر‪ :‬فخانتهى الخخبر بخذلك‪ (8) .‬قخرص لحمخه‪ :‬اخخذه‬
‫ولخخوى عليخخه باصخخبعه فخخألمه‪ .‬قمخخص العيخخر‪ :‬وثخخب ونفخخر‪ .‬قمخخص منخخه‪ :‬نفخخر‬
‫وأعرض‪.‬‬
‫]‪[246‬‬
‫هلكت‪ ،‬فقضى عليه السلم على القارصة بثلث الدية‪ ،‬وعلى القامصخخة بثلثهخخا‪ ،‬وأسخخقط‬
‫الثلث البخخاقي لركخخوب الواقصخخة )‪ (1‬عبثخخا القامصخخة‪ ،‬وبلخخغ الخخخبر بخخذلك إلخخى‬
‫رسول ال صلى ال عليه والخخه فأمضخخاه وشخخهد لخخه بالصخخواب‪ .‬وقضخخى عليخخه‬

‫السلم في قوم وقع عليهم حائط فقتلهخخم‪ ،‬وكخخان فخخي جمخخاعتهم امخخرأة مملوكخخة‬
‫واخرى حرة‪ ،‬وكان للحرة ولد طفل من حخر‪ ،‬وللجاريخخة المملوكخخة ولخد طفخخل‬
‫من مملوك‪ ،‬ولم يعرف الطفل الحر من الطفل المملوك‪ ،‬فقخخرع بينهمخخا وحكخخم‬
‫بالحرية لمن خرج عليه سهم الحر منهما‪ ،‬وحكم بالرق لمن خرج عليخخه سخخهم‬
‫الرق منهما ثم أعتقه )‪ (2‬وجعله موله‪ ،‬وحكم في ميراثهما بالحكم فخخي الحخخر‬
‫وموله‪ ،‬فأمضى رسول الخ صخخلى الخ عليخخه والخخه هخخذا الحكخخم )‪ (3‬وصخخوبه‬
‫حسب إمضائه ما أسلفنا ذكره ووصفناه‪ .‬وجاءت الثخخار أن رجليخخن اختصخخما‬
‫إلى النبي صلى ال عليه واله في بقرة قتلت حمارا‪ ،‬فقال أحدهما‪ :‬يخخا رسخخول‬
‫ال بقرة هذا الرجل قتلت حماري‪ ،‬فقال رسول ال صلى ال عليه واله‪ :‬اذهبا‬
‫إلى أبي بكر فاسأله عن ذلك‪ ،‬فجاءا إلى أبي بكر وقصا عليه قصتهما‪ ،‬قخخال‪:‬‬
‫كيف تركتما رسول ال صلى ال عليه واله وجئتماني ؟ قال‪ :‬هو أمرنا بذلك‪،‬‬
‫فقال )‪ :(4‬بهيمة قتلت بهيمة ل شئ علخخى ربهخخا‪ ،‬فعخخادا إلخخى النخخبي صخخلى الخ‬
‫عليه واله فأخبراه بذلك‪ ،‬فقال لهما‪ :‬امضيا إلى عمر بن الخطاب فقصخخا عليخه‬
‫قصتكما وسله القضاء في ذلك‪ ،‬فذهبا إليه وقصا عليخخه قصخختهما فقخخال لهمخخا‪:‬‬
‫كيف تركتما رسول ال صلى ال عليه واله وجئتماني فقال‪ :‬إنه أمرنخخا بخخذلك‪،‬‬
‫فقال‪ :‬كيف لم يأمر كمخخا بالمصخخير إلخخى أبخخي بكخخر ؟ قخال‪ :‬إنخخا قخخد امرنخخا بخخذلك‬
‫وصرنا إليه‪ ،‬قال‪ :‬فما الذي قال لكما في هذه القضية ؟ قال له‪ :‬كيت وكيت‪) ،‬‬
‫‪ (5‬قال‪ :‬ما أرى إل ما رأى أبو بكر‪ ،‬فصارا )‪ (6‬إلى النخخبي صخخلى الخ عليخخه‬
‫واله فأخبراه الخبر‪ ،‬فقال‪ :‬اذهبا إلى علي بن‬
‫)‪ (1‬وقصت العنق‪ :‬انكسرت‪ (2) .‬أي حكم بعتقه‪ (3) .‬في المصدر‪ :‬هذا القصاء‪(4) .‬‬
‫فخخي المصخخدر‪ :‬فقخخال لهمخخا‪ (5) .‬فخخي المصخخدر‪ :‬قخخال كيخخت وكيخخت‪ (6) .‬فخخي‬
‫المصدر‪ :‬فعادا‪.‬‬
‫]‪[247‬‬
‫أبي طالب عليه السلم ليقضي بينكما‪ ،‬فذهبا إليه فقصا عليه قصتهما‪ ،‬فقال‪ :‬إن كخخانت‬
‫البقرة دخلت على الحمار في مأمنه فعلخخى ربهخخا قيمخخة الحمخخار لصخخاحبه‪ ،‬وإن‬
‫كان الحمار دخل على البقرة في مأمنها فقتلته فل غرم على صخخاحبها‪ ،‬فعخخادا‬
‫إلى النبي صلى ال عليه واله فأخبراه بقضيته بينهمخخا‪ ،‬فقخخال صخخلى الخ عليخخه‬
‫واله‪ :‬لقد قضى علي بن أبي طالب عليه السلم بينكما بقضاء ال خ تعخخالى‪ ،‬ثخخم‬
‫قال‪ :‬الحمد ل الخخذي جعخخل فينخخا أهخخل الخخبيت مخخن يقضخخي علخخى سخخنن داود فخخي‬
‫القضاء‪ .‬وقد روى بعض العامخخة أن هخخذه القضخخية كخخانت مخخن أميخخر المخخؤمنين‬
‫عليه السلم بين الرجلين باليمن‪ ،‬وروى بعضهم حسخخب مخخا قخخدمناه‪ (1) .‬كخخا‪:‬‬
‫عدة من أصحابنا‪ ،‬عن البرقي‪ ،‬عن ابن أبي نجران‪ ،‬عن صخخباح الحخخذاء عخخن‬
‫رجل‪ ،‬عن سعد بن طريف‪ ،‬عن أبي جعفر عليه السلم مثل ما أورده أول‪) .‬‬
‫‪ - 22 (2‬شا‪ :‬فصل في ذكر مختصر من قضاياه في إمخخارة أبخخي بكخخر‪ ،‬فمخخن‬

‫ذلك ما جاء به الخبر عن رجال من العامخخة والخاصخخة أن أبخخا بكخخر سخخئل عخخن‬
‫قوله تعالى‪ " :‬وفاكهة وأبا * متاعا )‪ " (3‬فلم يعرف معنى الب من القخخرآن‪،‬‬
‫فقال‪ :‬أي سماء تظلني أم أي أرض تقلني أم كيف أصنع إن قلت في كتاب ال‬
‫تعالى بما ل أعلم ؟ ! أما الفاكهة فنعرفها‪ ،‬وأما الب فال أعلم به‪ ،‬فبلغ أميخخر‬
‫المؤمنين عليه السلم مقاله‪ ،‬وفي ذلك قال )‪ (4‬يا سبحان ال أما علم أن الب‬
‫هو الكل والمرعى ؟ وأن قوله تعالى‪ " :‬وفاكهة وأبا " اعتداد من ال خ تعخخالى‬
‫بإنعامه على خلقه بما غذاهم به وخلقه لهم ولنعامهم مما يحيا به ) ‪ (5‬أنفسهم‬
‫وتقوم به أجسادهم ؟‪ .‬وسئل أبو بكر عن الكللة فقال‪ :‬أقول فيها برأيخخي‪ ،‬فخخإن‬
‫أصبت فمخخن الخ و إن أخطخخأت فمخخن نفسخخي ومخخن الشخخيطان‪ ،‬فبلخخغ ذلخخك أميخخر‬
‫المؤمنين عليه السلم فقال‪ :‬ما أغناه‬
‫)‪ (1‬الرشاد للمفيد‪ (2) .95 - 92 :‬فروع الكافي )الجزء السابع من الطبعة الحديثة(‪:‬‬
‫‪ (3) .352‬سورة عبس‪ (4) .31 :‬في المصدر‪ :‬مقاله ذلك في ذلك فقال‪) .‬‬
‫‪ (5‬في المصدر و )م(‪ :‬تحيا‪.‬‬
‫]‪[248‬‬
‫عن الرأي في هذا المكان‪ ،‬أما علخخم أن الكللخخة هخخم الخخخوة والخخخوات مخخن قبخخل الب‬
‫والم ومن قبل الب على النفراد )‪ (1‬ومن قبل الم أيضا على حدتها ؟ قخخال‬
‫ال عزوجل‪ " :‬يستفتونك قل ال يفتيكم في الكللة إن امرؤ هلك ليس لخخه ولخخد‬
‫وله اخت فلها نصف ما ترك )‪ " (2‬وقال عز قائل‪ " :‬وإن كان رجل يخخورث‬
‫كللة أو امرأة وله أخ أو اخت فلكل واحد منهما السدس فإن كخخانوا أكخخثر مخخن‬
‫ذلك فهم شركاء في الثلخخث )‪ ." (3‬وجخخاءت الروايخخة أن بعخخض أحبخخار اليهخخود‬
‫جاء إلى أبي بكر فقال له‪ :‬أنت خليفة نبي هذه المة ؟ فقال له‪ :‬نعم‪ ،‬فقال‪ :‬إنخخا‬
‫نجد في التورأة أن خلفاء النبياء أعلم أممهم‪ ،‬فأخبرني عن ال خ سخخبحانه أيخخن‬
‫هو في السماء أم في الرض ؟ فقال أبو بكر‪ :‬هو فخخي السخخماء علخخى العخخرش‪،‬‬
‫فقال اليهودي‪ :‬فأرى الرض خالية منه وأراه على هذا القول فخخي مكخخان دون‬
‫مكان ؟ ! فقال له أبو بكر‪ :‬هذا كلم الزنادقخخة‪ ،‬اعخخزب عنخخي )‪ (4‬وإل قتلتخخك‪،‬‬
‫فولى الحبر متعجبا يستهزئ بالسلم‪ ،‬فاستقبله أميخخر المخخؤمنين عليخخه السخخلم‬
‫فقال ]له[‪ :‬يا يهودي قد عرفت ما سألت عنه وما اجبت به‪ ،‬وإنا نقول‪ :‬إن ال‬
‫عز وجل أين الين فل أين له‪ ،‬وجخخل أن يحخخويه مكخخان‪ ،‬وهخخو فخخي كخخل مكخخان‬
‫بغيخخر مماسخخة ول مجخاورة‪ ،‬يحيخخط علمخخا بمخخا فيهخخا‪ ،‬ول يخلخخو شخخئ منهخخا مخخن‬
‫تدبيره‪ ،‬وإني مخبرك بما )‪ (5‬في كتاب من كتبكم يصدق ما ذكرته لخخك‪ ،‬فخخإن‬
‫عرفته أتخؤمن بخه ؟ قخال‪ (6) :‬نعخم قخال‪ :‬ألسختم تجخدون فخي بعخض كتبكخم أن‬
‫موسى بن عمران عليه السلم كان ذات يوم جالسا إذ جاءه ملك من المشخخرق‬
‫فقال له موسى‪ :‬من أين أقبلت ؟ قال‪ :‬من عند ال عزوجل‬

‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬على انفراده‪ (2) .‬سورة النساء‪ (3) .176 :‬سورة النساء‪(4) .12 :‬‬
‫يمكن أن يكون بالمعجمة فالمهملة أو بالعكس‪ ،‬ومعنخخاه‪ :‬تنخخح عنخخى )‪ (5‬فخخي‬
‫المصدر‪ :‬بما جاء ا‍ه‪ (6) .‬في المصدر‪ :‬فقال اليهودي‪.‬‬
‫]‪[249‬‬
‫ثم جاءه ملك من المغرب فقال له‪ :‬من أين جئت ؟ فقال‪ :‬من عند ال عزوجل‪ ،‬ثم جاءه‬
‫ملك فقال‪ :‬قد جئتك من السماء السخابعة مخن عنخد الخ عزوجخل‪ ،‬وجخاءه ملخك‬
‫آخر فقال له‪ :‬قد جئتك من الرض السفلى السابعة من عنخخد الخ تعخخالى‪ ،‬فقخخال‬
‫موسى عليه السلم‪ :‬سبحان من ل يخلو منه مكان ول يكون إلى مكان أقخخرب‬
‫من مكان‪ ،‬فقال اليهودي‪ :‬أشهد أن هذا هو الحق‪ ،‬وأنك أحق بمقام نبيك ممخخن‬
‫استولى عليه‪ ،‬وأمثال هذه الخبار كثيرة‪ - 23 (1) .‬قب‪ ،‬شا‪ :‬فصل في ذكر‬
‫ما جاء في قضاياه )‪ (2‬في إمرة عمر بخخن الخطخخاب فمخخن ذلخخك مخخا جخاءت بخخه‬
‫العامة والخاصة في قصة قدامة بن مظعون وقد شرب الخمر فأراد عمخخر أن‬
‫يحده‪ ،‬فقال له قدامة‪ :‬ل يجب )‪ (3‬علخخي الحخخد‪ ،‬لن الخ تعخالى يقخول‪ " :‬ليخخس‬
‫على الذين آمنوا وعملوا الصخالحات جنخاح فيمخا طعمخوا إذا مخا اتقخوا وآمنخوا‬
‫وعملوا الصالحات )‪ " (4‬فدرأ عنه عمر الحد‪ (5) ،‬فبلغ ذلك أمير المخخؤمنين‬
‫عليه السلم فمشى إلى عمر فقال له‪ :‬لخخم تركخخت إقامخخة الحخخد علخخى قدامخخة فخخي‬
‫شرب الخمر ؟ فقال‪ :‬إنه تل علي الية‪ ،‬وتلها عمر‪ ،‬فقال له أمير المخخؤمنين‬
‫عليه السلم‪ :‬ليس قدامة من أهل هذه الية‪ ،‬ول من سخلك سخبيله فخي ارتكخاب‬
‫ما حرم ال‪ ،‬إن الذين آمنوا وعملخخوا الصخخالحات ل يسخختحلون حرامخخا‪ ،‬فخخاردد‬
‫قدامة واستتبه مما قال‪ ،‬فان تاب فأقم عليه الحد‪ ،‬و إن لم يتب فاقتله فقد خرج‬
‫عن الملة‪ ،‬فاستيقظ عمر لذلك‪ ،‬وعرف قدامة الخبر فخخأظهر التوبخخة والقلع‪،‬‬
‫فدرأ عمر عنه القتل ولم يدر كيف يحده‪ ،‬فقال لمير المخخؤمنين عليخخه السخخلم‪:‬‬
‫أشر علي في حده‪ ،‬فقال‪ :‬حده ثمانين‪ ،‬إن شارب الخمر إذا شربها‬
‫)‪ (1‬الرشاد للمفيد‪ (2) .97 - 95 :‬في الرشاد‪ :‬من قضاياه‪ (3) .‬في المصدرين‪ :‬انه‬
‫ل يجب‪ (4) .‬سورة المائدة‪ (5) .93 :‬في الرشاد و )م(‪ :‬فخخدرأ عمخخر عنخخه‬
‫الحد‪.‬‬
‫]‪[250‬‬
‫سكر‪ ،‬وإذا سكر هذى‪ ،‬وإذا هذى افترى‪ ،‬فجلده عمخخر ثمخخانين وصخخار إلخخى قخخوله عليخخه‬
‫السلم في ذلك‪ (1) .‬كا‪ :‬علي بن إبراهيم‪ ،‬عن محمد بن عيسى‪ ،‬عخن يخونس‪،‬‬
‫عن عبد ال بن سنان عن أبي عبد ال عليه السلم مثله بتغيير ما‪- 24 (2) .‬‬
‫شا‪ :‬وروي أن مجنونة على عهد عمر فجخخر بهخخا رجخخل‪ ،‬فقخخامت البينخخة عليهخخا‬

‫بذلك‪ ،‬فأمر عمخخر بجلخخدها‪ (3) ،‬فمخخر بهخخا علخخى أميخخر المخخؤمنين عليخخه السخخلم‬
‫لتجلخخد‪ ،‬فقخخال‪ :‬مخخا بخخال مجنونخخة آل فلن تعتخخل ؟ فقيخخل لخخه‪ :‬إن رجل فجربهخخا‬
‫وهرب‪ ،‬وقامت البينة علهيا‪ ،‬فأمر عمر بجلدها‪ ،‬فقال لهم‪ :‬ردوها إليه وقولوا‬
‫له‪ :‬أما علمت بأن هذه مجنونة آل فلن ؟ وأن النبي صلى الخ عليخخه والخخه قخخد‬
‫رفع )‪ (4‬القلم عن المجنون حخختى يفيخخق ؟ إنهخخا مغلوبخخة علخخى عقلهخخا ونفسخخها‪،‬‬
‫فردت إلى عمر وقيل له ما قال أمير المؤمنين عليخخه السخخلم فقخخال‪ :‬فخخرج ال خ‬
‫عنه لقد كدت أن أهلك في جلدها‪ ،‬ودرأ عنه الحد‪ (5) .‬قخخب‪ :‬الحسخخن وعطخخاء‬
‫وقتادة وشعبة وأحمد مثله‪ ،‬قال‪ :‬وأشار البخاري إلى ذلخك فخي صخخحيحه‪(6) .‬‬
‫بيان‪ :‬عتلت الرجل أعتله وأعتله )‪ :(7‬إذا جذبته جذبا عنيفا‪ ،‬ذكره الجخخوهري‬
‫)‪ - 25 .(8‬قب‪ ،‬شا‪ :‬وروي أنه أتي بحامل قد زنت فأمر برجمها‪ ،‬فقال له‬
‫)‪ (1‬مناقب آل ابى طالب ‪ .497 :1‬الرشاد للمفيد‪ (2) .97 :‬فخخروع الكخخافي )الجخخزء‬
‫السابع من الطبعة الحديثة(‪ 215 :‬و ‪ (3) .216‬في المصدر و )م(‪ :‬بجلدها‬
‫الحد‪ (4) .‬في المصدر‪ :‬وأن النبي صلى ال خ عليخخه وآلخخه قخخال‪ :‬رفخخع ا‍ه )‪(5‬‬
‫الرشاد للمفيد‪ (6) .97 :‬مناقب آل ابى طالب ‪ (7) .497 :1‬أي من بخخاب‬
‫ضرب ونصر‪ (8) .‬الصحاح ‪.1758‬‬
‫]‪[251‬‬
‫أمير المؤمنين عليه السلم‪ :‬هب أن لك سبيل عليها أي سبيل لك على ما فخخي بطنهخخا ؟‬
‫وال تعالى يقول‪ " :‬أل تزر وازرة وزر اخخخرى )‪ " (1‬فقخخال عمخخر‪ :‬لعشخخت‬
‫لمعضلة ل يكون لها أبو الحسن‪ ،‬ثم قال‪ :‬فما أصنع بهخخا ؟ قخخال‪ :‬احتخخط عليهخخا‬
‫حتى تلد‪ ،‬فإذا ولدت ووجدت لولدها من يكفله فأقم عليها الحد‪ ،‬فسري ذلخخك )‬
‫‪ (2‬عن عمر وعخخول فخخي الحكخخم بخخه علخخى أميخخر المخخؤمنين عليخخه السخخلم )‪.(3‬‬
‫وروي أنه كان )‪ (4‬استدعى امرأة كان يتحدث عنخخدها الرجخخال‪ ،‬فلمخخا جاءهخخا‬
‫رسله فزعت وارتاعت وخرجت معهم‪ ،‬فأملصت ووقخخع إلخخى الرض ولخخدها‬
‫يستهل‪ ،‬ثم مات‪ ،‬فبلغ عمر ذلك‪ ،‬فجمع أصحاب رسول ال خ صخخلى الخ عليخخه‬
‫واله وسألهم عن الحكم في ذلخك‪ ،‬فقخالوا بخأجمعهم‪ :‬نخراك مؤدبخا ولخخم تخخرد إل‬
‫خيرا ول شئ عليك في ذلك‪ ،‬و أمير المؤمنين عليه السلم جخخالس ل يتكلخخم )‬
‫‪ ،(5‬فقال له عمر‪ :‬ما عندك في هذا يا أبا الحسن ؟ فقال‪ :‬لقد سمعت ما قالوا‪،‬‬
‫قال‪ :‬فما عندك أنت ؟ قال‪ :‬قد قال القوم ما سمعت‪ ،‬قال‪ :‬أقسمت عليك لتقولن‬
‫ما عندك‪ ،‬قال‪ :‬إن كان القوم قاربوك فقد غشوك )‪ ،(6‬وإن كانوا ارتاؤوا فقخخد‬
‫قصروا‪ ،‬الدية على عاقلتك‪ ،‬لن قتل الصبي خطأ تعلق بك‪ ،‬فقال‪ :‬أنخخت وال خ‬
‫نصحتني من بينهم‪ ،‬وال ل تبرح حتى تجرى الديخخة علخخى بنخخي عخخدي‪ ،‬ففعخخل‬
‫ذلك أمير المؤمنين عليه السلم )‪ .(7‬بيان‪ " :‬أملصت "‪ :‬ألقخخت ولخخدها ميتخخا و‬
‫" قاربه "‪ :‬ناغاه وداراه بكلم حسن قخخوله‪ " :‬وإن كخخانوا ارتخخاؤوا " أي قخخالوا‬
‫ذلك برأيهم وظنوا أنه حق فقد قصروا في تحصيل الرأي وبيان الحكم‪.‬‬

‫)‪ (1‬سورة النجم‪ (2) .38 :‬في المصدر‪ :‬بذلك‪ (3) .‬منخاقب آل ابخى طخالب ‪.494 :1‬‬
‫الرشاد للمفيد‪ 97 :‬و ‪ (4) .98‬ليست كلمة " كخخان " فخخي المصخخدرين‪(5) .‬‬
‫في الرشاد‪ :‬ل يتكلم في ذلك‪ (6) .‬غشه‪ :‬أظهر له خلف ما أضمره وزيخخن‬
‫له غير المصلحة‪ (7) .‬مناقب آل أبى طالب ‪ .497 :1‬الرشاد‪.98 :‬‬
‫]‪[252‬‬
‫أقول‪ :‬ذهب إلى مادل عليه الخبر ابن إدريس وجماعة مخخن أصخخحابنا‪ ،‬و ذهخخب الكخخثر‬
‫إلى وجوب الدية في بيت المال‪ ،‬وقالوا‪ :‬إنما حكم عليه السلم بذلك لنخخه )‪(1‬‬
‫لم يكن له الحكم والحضار وكان جائرا‪ ،‬ولو كان حاكم العخدل لكخان خطخخاؤه‬
‫على بيت المال‪ ،‬وقال في المناقب بعد نقل الخبر‪ :‬وقد أشار الغزالي إلى ذلك‬
‫في الحياء عند قوله‪ :‬ووجوب الغرم على المام إذا كان‪ ،‬كمخخا نقخخل )‪ (2‬مخخن‬
‫إجهاض المرأة جنينها خوفا من عمر‪ - 26 .‬قب‪ ،‬شا‪ :‬روي أمرأتين تنازعتخخا‬
‫على عهد عمر في طفل ادعتخخه كخخل واحخخدة منهمخخا ولخخدا لهخخا بغيخخر بينخخة‪ ،‬ولخخم‬
‫ينازعهما فيه غيرهما‪ ،‬فالتبس الحكم في ذلك على عمر‪ ،‬وفزع فيه إلى أميخخر‬
‫المؤمنين عليه السلم‪ ،‬فاستدعى المرأتين ووعظهمخخا وخوفهمخخا فأقامتخخا علخخى‬
‫التنخخازع والختلف‪ ،‬فقخخال عليخخه السخخلم عنخخد تماديهمخخا فخخي النخخزاع‪ :‬ائتخخوني‬
‫بمنشار فقالت المرأتان‪ :‬وما تصنع ؟ فقخخال‪ :‬أقخخده نصخخفين لكخخل واحخخدة منكمخخا‬
‫نصفه‪ ،‬فسكت إحداهما‪ ،‬وقالت الخرى‪ :‬ال ال يا أبخخا الحسخخن‪ ،‬إن كخخان لبخخد‬
‫من ذلك فقد سمحت به لها‪ ،‬فقال‪ :‬ال أكبر هخخذا ابنخخك دونهخخا‪ ،‬ولخخو كخخان ابنهخخا‬
‫لرقت عليه وأشفقت‪ ،‬فاعترفت المرأة الخرى أن الحق مع صخخاحبتها والولخد‬
‫لها دونها‪ ،‬فسري عن عمر ودعا لمير المؤمنين عليه السلم بمخخا فخخرج عنخخه‬
‫في القضاء )‪ (3‬قب‪ :‬وهذا حكم سخخليمان فخخي صخخغره )‪ - 27 .(4‬شخخا‪ :‬وروي‬
‫عن يونس بن الحسن أن عمر اتي بامرأة قد ولدت لستة أشهر‪ ،‬فهم برجمهخخا‪،‬‬
‫فقال له أمير المؤمنين عليه السلم‪ :‬إن خاصمتك بكتاب ال خصخخمتك إن ال خ‬
‫تعالى يقول‪ " :‬وحمله وفصاله ثلثون شهرا )‪ " (5‬ويقول جل قائل‪:‬‬
‫)‪ (1‬أي لن عمر‪ (2) .‬في المناقب و )م(‪ :‬ووجوب الغرم على المام إذا‪ ،‬كما نقخخل‪) .‬‬
‫‪ (3‬المناقب ‪ 497 :1‬و ‪ .498‬الرشخاد‪ (4) .98 :‬المنخخاقب ‪(5) .498 :1‬‬
‫سورة الحقاف‪.15 :‬‬
‫]‪[253‬‬
‫" والوالدات يرضعن أولدهن حولين كاملين لمخخن أراد أن يتخخم الرضخخاعة )‪ " (1‬فخخإذا‬
‫تممت المرأة الرضاعة سنتين وكان حمله وفصاله ثلثين شخهرا كخان الحمخخل‬

‫منخخه سخختة أشخخهر‪ ،‬فخلخخى عمخخر سخخبيل المخخرأة‪ ،‬وثبخخت الحكخخم بخخذلك‪ ،‬فعمخخل بخخه‬
‫الصحابة والتابعون ومن أخذ عنه إلى يومنا هذا‪ .‬وروي أن امرأة شهد عليها‬
‫الشهود أنهم وجدوها في بعض مياه العرب مع رجل يطأهخخا ليخخس ببعخخل لهخخا‪،‬‬
‫فخخأمر عمخخر برجمهخخا وكخخانت ذات بعخخل‪ ،‬فقخخالت اللهخخم إنخخك تعلخخم أنخخي بخخريئة‪،‬‬
‫فغضب عمر وقال‪ :‬وتجرح الشهود أيضا ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلم‪:‬‬
‫ردوها واسألوها فلعخخل لهخخا عخخذرا‪ ،‬فخخردت وسخخئلت عخخن حالهخخا‪ ،‬فقخخالت‪ :‬كخخان‬
‫لهلي إبل‪ ،‬فخرجت في إبل أهلي وحملت معي ماء‪ ،‬ولم يكن فخخي إبخخل أهلخخي‬
‫لبن‪ ،‬وخرج معي خليطنا وكان في إبلخخه لبخخن‪ ،‬فنفخخد مخخائي فاسخختقيته‪ ،‬فخخأبى أن‬
‫يسقيني حتى امكنه من نفسي‪ ،‬فخخأبيت‪ ،‬فلمخخا كخخادت نفسخخي تخخخرج أمكنتخخه مخخن‬
‫نفسي كرها‪ ،‬فقال أمير المؤمنين عليه السلم‪ :‬ال أكخبر " فمخن اضخخطر غيخر‬
‫باغ ول عاد فل إثم عليه )‪ " (2‬فلما سمع ذلك عمخخر خلخخى سخخبيلها )‪ .(3‬قخخب‪:‬‬
‫أربعين الخطيب مثله )‪ - 28 .(4‬شا‪ :‬فصل ومما جاء عنه عليخخه السخخلم فخخي‬
‫معنى القضاء وصواب الرأي وإرشاد القوم إلى مصالحهم وتخخداركه مخخا كخخان‬
‫يفسد بهم لو ل تنبيهه على وجه الرأي فيه ما حدث به شخخبابة بخخن سخخوار عخخن‬
‫أبي بكر الهذلي قال‪ :‬سمعت رجال من علمائنا يقولون‪ :‬تكاتبت العخخاجم مخخن‬
‫أهل همدان وأهل الخخري وإصخخبهان وقخخومس ونهاونخخد‪ ،‬وأرسخخل بعضخخهم إلخخى‬
‫بعض أن ملك العرب الذي جاءهم بخخدينهم وأخخخرج كتخخابهم قخخد هلخخك ‪ -‬يعنخخون‬
‫النبي صلى ال عليه واله ‪ -‬وأنه ملكهم من بعده رجل ملكخخا يسخيرا ثخم هلخخك ‪-‬‬
‫يعنون أبا بكر ثم قام بعده )‪ (5‬آخر قد طال عمخخره حخختى تنخخاولكم فخخي بلدكخخم‬
‫وأغزاكم جنوده ‪ -‬يعنون‬
‫)‪ (1‬سورة البقرة‪ (2) .233 :‬سورة البقرة‪ (3) .173 :‬الرشاد للمفيد‪ 98 :‬و ‪) .99‬‬
‫‪ (4‬مناقب آل أبى طالب ‪ (5) .499 :1‬في المصدر‪ :‬وقام من بعده‪.‬‬
‫]‪[254‬‬
‫عمر بن الخطاب ‪ -‬وأنه غير منته عنكم حخختى تخرجخخوا مخخن فخخي بلدكخخم مخخن جنخخوده‪،‬‬
‫وتخرجوا إليخخه فتغخخزوه فخخي بلده‪ ،‬فتعاقخخدوا علخخى هخخذا وتعاهخخدوا عليخخه‪ ،‬فلمخخا‬
‫انتهى الخبر إلى من بالكوفة من المسلمين أنهوه إلى عمر بن الخطخخاب‪ ،‬فلمخخا‬
‫انتهى إليه الخبر فزع لذلك فزعا شديدا‪ ،‬ثم أتى مسجد رسول ال خ صخخلى ال خ‬
‫عليه واله فصعد المنبر‪ ،‬فحمد ال وأثنخخى عليخخه ثخخم قخخال‪ :‬معاشخخر المهخخاجرين‬
‫والنصار إن الشيطان قد جمع لكم جموعا وأقبل بها ليطفئ بها نور الخخ‪ ،‬أل‬
‫إن أهل همدان وأهل إصبهان وأهل الري وقومس و نهاونخخد مختلفخخة ألسخخنتها‬
‫وألوانها وأديانها قد تعاهدوا وتعاقخخدوا أن يخرجخخوا مخخن بلدهخخم إخخخوانكم مخخن‬
‫المسلمين‪ ،‬ويخرجوا إليكم فيغزوكم في بلدكم‪ ،‬فأشيروا على و أو جزوا ول‬
‫تطنبوا في القول‪ ،‬فان هذا يوم له ما بعده من اليام فتكلمخخوا‪ ،‬فقخخام طلحخخة بخخن‬
‫عبيد ال وكان مخخن خطبخخاء قريخخش فحمخخد الخ وأثنخخى عليخخه ثخخم قخخال‪ :‬يخخا أميخخر‬

‫المؤمنين قد حنكتك المور‪ ،‬وجرستك الدهور‪ ،‬وعجمتخخك البليخخا‪ ،‬وأحكمتخخك‬
‫التجارب‪ ،‬وأنت مبارك المر‪ ،‬ميمون النقيبة‪ ،‬وقد وليت فخبرت‪ ،‬واختخخبرت‬
‫وخبرت‪ ،‬فلم تنكشف من عواقب قضاء ال إل عن خيخار‪ ،‬فخاحفر هخخذا المخر‬
‫برأيك ول تغب عنه‪ ،‬ثم جلس‪ .‬فقال عمر‪ :‬تكلموا‪ ،‬فقام عثمان بن عفان فحمد‬
‫ال وأثنى عليه ثم قال‪ :‬أما بعد يا أمير المؤمنين فخخاني أرى أن تشخخخص أهخخل‬
‫الشام من شامهم وأهل اليمن من يمنهم وتسير أنت فخخي أهخخل هخخذين الحرميخخن‬
‫وأهل المصرين الكوفة والبصرة‪ ،‬فتلقى جميع المشخخركين بجميخخع المخخؤمنين‪،‬‬
‫فإنك يا أمير المؤمنين ل تستبقي من نفسك بعخخد العخخرب باقيخخة‪ ،‬ول تمتخخع مخخن‬
‫الدنيا بعزيز‪ ،‬ول تلوذ منها بحريز‪ ،‬فاحضره برأيك ول تغب عنه‪ ،‬ثم جلخخس‪.‬‬
‫فقال عمر‪ :‬تكلموا‪ ،‬فقال أميخخر المخخؤمنين علخخي بخخن أبخخي طخخالب عليخخه السخخلم‪:‬‬
‫الحمد ل ‪ -‬حتى تم )‪ (1‬التحميد والثناء على ال والصلة على رسوله صخخلى‬
‫ال عليه واله ‪ -‬ثم قخخال‪ :‬أمخخا بعخخد فإنخخك إن أشخصخخت أهخخل الشخخام مخخن شخخامهم‬
‫سارت أهل الروم إلى ذراريهم‪ ،‬وإن‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬أتم‪.‬‬
‫]‪[255‬‬
‫أشخصت أهل اليمن من يمنهم سارت الحبشة إلى ذراريهم‪ ،‬وإن أشخصت مخخن هخخذين‬
‫الحرمين انتقضت عليك العرب مخخن أطرافهخخا وأكنافهخخا‪ ،‬حختى تكخخون )‪ (1‬مخخا‬
‫تدع وراء ظهرك من عيالت العرب أهم إليخخك ممخخا بيخخن يخخديك‪ ،‬فأمخخا ذكخخرك‬
‫كثرة العجم ورهبتك من جموعهم فإنا لخخم نكخخن نقاتخخل علخخى عهخخد رسخخول الخ‬
‫صلى ال عليه واله بالكثرة‪ ،‬وإنما كنا نقاتل بالبصيرة )‪ ،(2‬وأما ما بلغك من‬
‫اجتماعهم على المسير إلى المسلمين فإن ال لمسيرهم أكره منك لخخذلك‪ ،‬وهخخو‬
‫أولى بتغيير ما يكره‪ ،‬وإن العاجم إذا نظروا إليك قالوا‪ :‬هخخذا رجخل العخخرب‪،‬‬
‫فإن قطعتموه قطعتم العخخرب )‪ ،(3‬وكخخان أشخخد لكلبهخخم وكنخخت قخخد ألبتهخخم علخخى‬
‫نفسك‪ ،‬وأمدهم من لم يكن يمدهم‪ ،‬ولكني أرى أن تقخخر هخخؤلء فخي أمصخخارهم‬
‫وتكتب إلى أهخل البصخرة فليتفرقخوا علخى ثلث فخرق‪ ،‬فلتقخم فرقخة )‪ (4‬علخى‬
‫ذراريهم حرسا لهم‪ ،‬ولتقم فرقة على أهل عهدهم لئل ينتقضوا‪ ،‬ولتسر فرقخخة‬
‫منهم إلى إخوانهم مددا لهم‪ :‬فقال‪ :‬أجل هذا الرأي‪ ،‬وقخخد كنخخت احخخب أن اتخخابع‬
‫عليه‪ ،‬و جعخخل يكخخرر قخخول أميخخر المخخؤمنين عليخخه السخخلم وينسخخقه إعجابخخا بخخه‬
‫واختيارا له‪ .‬قال الشيخ المفيد رضي الخ عنخخه‪ :‬فخانظروا أيخخدكم الخ إلخخى هخخذا‬
‫الموقف الذي ينبئ بفضل الرأي‪ ،‬إذ تنازعه اولو اللباب والعلم‪ ،‬وتأملوا فخخي‬
‫التوفيق الذي قرن ال به أمير المؤمنين في الحوال كلهخخا‪ ،‬وفخخزع القخخوم إليخخه‬
‫في المعضل من المور‪ ،‬و أضيفوا إلى ذلك )‪ (5‬ما أثبتناه عنخخه مخخن القضخخاء‬
‫في الدين الذي أعجز متقدمي القوم حتى اضطروا في علمه إليه‪ ،‬تجخخدوه مخخن‬
‫باب المعجز الذي قدمناه‪ ،‬وال ولي التوفيق )‪.(6‬‬

‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬حخختى يكخخون‪ (2) .‬الصخخحيح كمخخا فخخي المصخخدر‪ :‬بالنصخخرة‪ (3) .‬فخخي‬
‫المصدر‪ :‬فقد قطعتم‪ (4) .‬في المصدر‪ :‬فلتقم فرقة منهم‪ (5) .‬في المصدر و‬
‫)م(‪ :‬وأضيفوا ذلك إلى‪ (6) .‬الرشاد للمفيد‪.101 - 99 :‬‬
‫]‪[256‬‬
‫بيان‪ :‬قال الفيروز آبادي‪ :‬قومس بالضم وفتح الميخخم‪ :‬صخخقع كخخبير بيخخن خراسخخان وبلد‬
‫الجبل وإقليم بالندلس‪ .‬وقال الجخخزري‪ :‬فخخي حخخديث طلحخخة‪ " :‬قخخال لعمخخر‪ :‬قخخد‬
‫حنكتك المور " أي راضتك وهخذبتك‪ ،‬وأصخله مخخن حنخك الفخخرس يحنكخه إذا‬
‫جعخخل فخخي حنكخخه السخخفل حبل يقخخوده بخخه )‪ .(1‬وقخخال‪ :‬جرسخختك الخخدهور‪ ،‬أي‬
‫حنكتك وأحكمتك وجعلتك خبيرا بخالمور مجربخخا‪ ،‬ويخروى بالشخين المعجمخة‬
‫بمعناه )‪ .(2‬وقال‪ :‬وعجمتك المور أي خبرتخخك‪ ،‬مخخن العجخخم‪ :‬العخخض‪ ،‬يقخخال‪:‬‬
‫عجمت العود إذا عضضته لتنظخخر أصخخلب هخخو أم رخخخو )‪ .(3‬وقخخال‪ :‬النقيبخخة‪:‬‬
‫النفس‪ ،‬وقيخخل‪ :‬الطبيعخخة والخليقخخة )‪ ،(4‬انتهخخى‪ .‬قخخوله‪ " :‬هخذا رجخخل العخرب "‬
‫الرجل بالكسر شبهه برجلهم لنه به تقوم العرب وتسير إلى عدوهم‪ ،‬وقد مر‬
‫من النهج " أصل العرب " والتأليب التجميخخع‪ - 29 .‬قخخب‪ ،‬شخخا‪ :‬فأمخخا قضخخاياه‬
‫عليه السلم في إمرة عثمان بن عفان فمن ذلك ما رواه نقلة الثار من العامة‬
‫والخاصة أن امرأة نكحها شيخ كبير فحملت‪ ،‬فزعم الشيخ أنه لم يصل إليهخخا‪،‬‬
‫وأنكر حملها‪ ،‬فالتبس المر على عثمان‪ ،‬وسأل المرأة‪ :‬هل اقتضخخك الشخخيخ )‬
‫‪ (5‬؟ ‪ -‬وكانت بكرا ‪ -‬قالت‪ :‬ل‪ ،‬فقال عثمان‪ :‬أقيموا الحد عليها‪ ،‬فقال له أمير‬
‫المؤمنين عليه السلم‪ :‬إن للمرأة سمين سم للمحيض وسم للبول‪ ،‬فلعل الشخخيخ‬
‫كان ينال منها فسال ماؤه في سم المحيض فحملت منه‪ ،‬فاسخخألوا الرجخخل عخخن‬
‫ذلخخك فسخخئل فقخخال‪ :‬قخخد كنخخت انخخزل المخخاء فخخي قبلهخخا مخخن غيخخر وصخخول إليهخخا‬
‫بالقتضاض )‪ ،(6‬فقال أمير المؤمنين عليه السلم‪ :‬الحمخخل لخخه والولخخد ولخخده‪،‬‬
‫وأرى عقوبته في النكار )‪ ،(7‬فصار عثمان‬
‫)‪ (1‬النهاية ‪ (2) .265 :1‬النهاية ‪ (3) .156 :1‬النهاية ‪ (4) .71 :3‬النهاية ‪.168 :4‬‬
‫)‪ (5‬فخخي المصخخدرين‪ :‬هخخل افتضخخك الشخخيخ‪ .‬وكلهمخخا بمعنخخى‪ (6) .‬فخخي‬
‫المصدرين‪ :‬بالفتضاض‪ (7) .‬في المصدرين‪ :‬وأرى عقوبته علخخى النكخخار‬
‫له‪(*) .‬‬
‫]‪[257‬‬
‫إلى قضائه بذلك‪ (1) .‬ورووا أن رجل كانت له سرية فأولخخدها‪ ،‬ثخخم اعتزلهخخا وأنكحهخخا‬
‫عبدا له‪ ،‬ثم توفي السيد‪ ،‬فعتقت بملك ابنها لها‪ ،‬وورث ولدها زوجها‪ (2) ،‬ثم‬

‫توفي البن فورثت من ولدها زوجها‪ ،‬فارتفعا إلى عثمخخان يختصخخمان تقخخول‪:‬‬
‫هخخذا عبخخدي‪ ،‬ويقخخول‪ :‬هخخي امرأتخخي ولسخخت مفرجخخا عنهخخا‪ ،‬فقخال عثمخخان‪ :‬هخخذه‬
‫مشكلة‪ ،‬وأمير المؤمنين عليه السلم حاضخر‪ ،‬قخال‪ (3) :‬سخلوها هخل جامعهخا‬
‫بعد ميراثها له ؟ فقالت‪ :‬ل‪ ،‬فقال‪ :‬لو أعلم أنه فعخخل ذلخخك لعخخذبته‪ ،‬اذهخخبي فخخإنه‬
‫عبدك ليس له عليك سبيل‪ :‬إن شئت أن تسترقيه أو تعتقيه أو تبيعيه فذلك لك‪.‬‬
‫وروي أن مكاتبة زنت على عهد عثمان وقخخد عتخخق منهخخا ثلثخخة أربخخاع فسخخأل‬
‫عثمان أمير المؤمنين عليه السلم فقال‪ :‬تجلد )‪ (4‬منها بحساب الحرية وتجلد‬
‫منها بحساب الرق وسأل زيد بن ثخخابت فقخخال‪ :‬تجلخخد بحسخخاب الخخرق‪ ،‬فقخخال لخخه‬
‫أمير المؤمنين عليه السلم‪ :‬كيف تجلد بحسخخاب الخخرق وقخخد عتخخق منهخخا ثلثخخة‬
‫أرباعها ؟ وهل جلدتها بحساب الحرية فإنها فيها أكثر ؟ فقخخال زيخخد‪ :‬لخخو كخخان‬
‫ذلك كذلك لوجب توريثها بحساب الحرية فقال له أمير المؤمنين عليه السلم‪:‬‬
‫أجل ذلك واجب‪ ،‬فخخافحم زيخخد‪ ،‬وخخخالف عثمخخان أميخخر المخخؤمنين عليخخه السخخلم‬
‫وصار إلى قول زيد‪ ،‬ولم يصغ إلى ما قال بعد ظهخخور الحجخخة عليخخه‪ ،‬وأمثخخال‬
‫ذلك مما يطول به الكتاب )‪ (5‬وينتشر فيه الخطاب‪ - 30 (6) .‬شا‪ :‬وكان من‬
‫قضاياه عليه السلم بعد بيعة العامخخة لخخه ومضخخي عثمخخان علخخى مخخا رواه أهخخل‬
‫النقل من حملة الثار )‪ (7‬أن امرأة ولدت على فراش زوجها ولدا له بدنان‬
‫)‪ (1‬في الرشاد بعد ذلك‪ :‬وتعجب منه‪ (2) .‬لنه كان عبدا ومن جمله تركة الميخخت‪) .‬‬
‫‪ (3‬في المصدرين‪ :‬فقال‪ (4) .‬فخي الرشخخاد " يجلخد " فخي الموضخخعين‪(5) .‬‬
‫في الرشاد‪ :‬بخخذكره الكتخخاب‪ (6) .‬منخخاقب آل ابخخى طخخالب ‪ 500 :1‬و ‪.501‬‬
‫الرشاد للمفيد ‪ 101‬و ‪ (7) .102‬في المصدر‪ :‬وحملة الثار‪.‬‬
‫]‪[258‬‬
‫ورأسان على حقو واحد‪ ،‬فالتبس المر على أهله‪ ،‬أهو واحد أو اثنخان ؟ فصخاروا إلخى‬
‫أمير المؤمنين عليه السلم يسألونه عن ذلك ليعرفخخوا الحكخخم فيخخه‪ ،‬فقخخال أميخخر‬
‫المؤمنين عليه السلم‪ :‬اعتبروه إذا نام‪ ،‬ثم أنبهوا أحد البدنين والرأسخخين‪ ،‬فخخإن‬
‫انتبها جميعا معخخا فخي حالخة واحخخدة فهمخا إنسخخان واحخد‪ ،‬وإن اسخختيقظ أحخدهما‬
‫والخر نائم فهما اثنان‪ ،‬وحقهما من الميراث حخخق اثنيخخن‪ .‬وروى الحسخخن بخخن‬
‫علي العبدي‪ ،‬عن سعد بن طريف‪ ،‬عن الصبغ بن نباتة قال‪ :‬بينما شريح في‬
‫مجلس القضاء إذ عرض له شخص‪ (1) ،‬فقال له‪ :‬يا أبا امية أخلنخخي فخخإن لخخي‬
‫حاجة‪ ،‬قال‪ :‬فأمر من حوله أن يجفوا عنه‪ (2) ،‬فانصرفوا وبقخخي خاصخخة مخخن‬
‫حضر‪ (3) ،‬فقال له‪ :‬اذكر حاجتك‪ ،‬فقال‪ :‬يا أبا اميخخة إن لخخي مخخا للرجخخال ومخخا‬
‫للنساء‪ ،‬فما الحكم عندك في ؟ أرجل أنا أم امخخرأة ؟ فقخال لخخه‪ :‬قخخد سخخمعت مخخن‬
‫أمير المؤمنين عليه السلم قضية )‪ (4‬أنا أذكرها‪ ،‬خبرني عن البخخول مخخن أي‬
‫الفرجين يخرج ؟ قال الشخص‪ :‬من كليهمخخا‪ ،‬قخخال‪ :‬فمخخن أيهمخخا ينقطخخع ؟ قخال‪:‬‬
‫منهما معا فتعجب شخخريح‪ ،‬قخخال الشخخخص‪ :‬سخخاورد عليخخك مخخن أمخخري مخخا هخخو‬

‫أعجب‪ ،‬قال شريح‪ :‬ما ذاك ؟ قال‪ :‬زوجني أبي على أنني امرأة‪ ،‬فحملت مخخن‬
‫الزوج‪ ،‬وابتعت جارية تخدمني‪ ،‬فأفضخيت إليهخا فحملخت منخي‪ ،‬فضخرب )‪(5‬‬
‫شريح إحدى يديه على الخرى متعجبا وقال‪ :‬هخذا أمخر لبخد مخن إنهخائه إلخى‬
‫أمير المؤمنين عليه السلم فل علم لي بالحكم فيه ! فقام وتبعه الشخص ومن‬
‫حضر معه حتى دخل على أمير المؤمنين عليه السلم‪ ،‬فقخخص عليخخه القصخخة‪،‬‬
‫فخخدعا أميخخر المخخؤمنين عليخخه السخخلم بالشخخخص فسخخأله عمخخا حكخخاه لخخه شخخريح‪،‬‬
‫فخخاعترف بخخه‪ ،‬فقخخال لخخه‪ :‬مخخن زوجخخك ؟ قخخال‪ :‬فلن ابخخن فلن ‪ -‬وهخخو حاضخخر‬
‫بالمصر ‪ -‬فدعا )‪(6‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬إذ جاءه شخص‪ (2) .‬جفاعنه‪ :‬أعرض‪ .‬ضخخد واصخخله وآنسخخه‪ .‬وفخخى‬
‫المصدر‪ :‬أن يخفوا عنه‪ (3) .‬في المصدر‪ :‬من حضره‪ (4) .‬فخخي المصخخدر‪:‬‬
‫في ذلك قضية‪ (5) .‬في المصدر‪ :‬قال‪ :‬فضرب‪ (6) .‬في المصدر‪ :‬فدعا به‪.‬‬
‫]‪[259‬‬
‫وسأل عما قال‪ ،‬فقال‪ :‬صدق‪ ،‬فقال أمير المؤمنين عليه السلم‪ :‬لنت أجخرأ مخن صخخائد‬
‫السد حتى تقدم )‪ (1‬على هذه الحالة‪ ،‬ثم دعخخا قنخخبرا مخخوله فقخخال )‪ :(2‬أدخخخل‬
‫هخخذا الشخخخص بيتخخا ومعخخه أربخخع نسخخوة مخخن العخخدول ومرهخخن بتجريخخده وعخخد‬
‫أضلعه بعد الستيثاق من ستر فرجه‪ ،‬فقال له الرجل‪ :‬يا أمير المخخؤمنين مخخا‬
‫آمن على هذا الشخص الرجال و النساء‪ ،‬فأمر أن يشد عليه تبان ) ‪ (3‬وأخله‬
‫في بيت‪ ،‬ثم ولجه وعد أضخخلعه‪ ،‬و كخخانت مخخن الجخخانب اليسخخر سخخبعة ومخخن‬
‫الجخخانب اليمخخن ثمانيخخة‪ ،‬فقخخال‪ :‬هخخذا رجخخل‪ ،‬وأمخخر بطخخم شخخعره‪ (4) ،‬وألبسخخه‬
‫القلنسوة والنعلين والرداء‪ ،‬وفرق بينه وبين الزوج‪ .‬وروى بعض أهخخل النقخخل‬
‫أنه لما ادعى الشخص ما ادعاه من الفرجين أمر أمير المؤمنين عليخخه السخخلم‬
‫عدلين من المسلمين أن يحضرا بيتا خاليا‪ ،‬وأحضر الشخخخص معهمخخا‪ ،‬وأمخخر‬
‫بنصب مرآتين إحداهما مقابلة لفرج الشخص والخرى مقابلخخة لتلخخك المخخرآة‪،‬‬
‫وأمر الشخص بالكشف عن عورته في مقابلة المرآة حيث ل يراه العدلن‪ ،‬و‬
‫أمر العدلين بالنظر في المرآة المقابلة لها‪ ،‬فلما تحقق العدلن صحة ما ادعخخاه‬
‫الشخص من الفرجين اعتبر حاله بعد أضخخلعه‪ ،‬فلمخخا ألحقخخه بالرجخخال أهمخخل‬
‫قوله في ادعاء الحمل وألغاه ولم يعمل به‪ ،‬وجعل حمل الجاريخخة منخخه وألحقخخه‬
‫به‪ .‬ورووا أن أمير المؤمنين عليه السلم دخل ذات يوم المسخخجد فوجخخد شخخابا‬
‫حدثا يبكخخي وحخخوله قخخوم‪ ،‬فسخخأل أميخخر المخخؤمنين عليخخه السخخلم عنخخه فقخخال‪ :‬إن‬
‫شريحا قضى علي قضية لم ينصفني )‪ (5‬فيهخا‪ ،‬فقخال‪ :‬ومخا شخأنك ؟ قخال‪ :‬إن‬
‫هؤلء النفر ‪ -‬وأومأ إلى نفر حضور ‪ -‬أخرجوا أبي معهم فخخي سخخفر فرجعخخوا‬
‫ولم يرجع أبي‪ ،‬فسألتهم عنه فقالوا‪ :‬مات‪ ،‬فسألتهم عن مخخاله الخخذي استصخخحبه‬
‫فقالوا‪ :‬ما نعرف له مال‪ ،‬فاستحلفهم شريح وتقدم إلي‬

‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬حين تقدم‪ (2) .‬في المصخخدر‪ :‬فقخخال لخخه‪ (3) .‬قخخال فخخي القخخاموس )‪:4‬‬
‫‪ :(205‬التبخخان كرمخخان‪ :‬سخخراويل صخخغير يسخختر العخخورة المغلظخخة‪ (4) .‬طخخم‬
‫الشعر‪ :‬جزه‪ (5) .‬في المصدر‪ :‬ولم ينصفني‪.‬‬
‫]‪[260‬‬
‫بترك التعرض لهم‪ ،‬فقخخال أميخخر المخخؤمنين عليخخه السخخلم لقنخخبر‪ :‬اجمخخع القخخوم وادع لخخي‬
‫شرطة الخميس ثم جلس ودعا النفر والحدث معهم‪ ،‬ثم سأله عما قخخال‪ ،‬فأعخخاد‬
‫الدعوى وجعل يبكي ويقول‪ :‬أنا والخ أتهمهخخم علخخى أبخخي يخخا أميخخر المخخؤمنين‪،‬‬
‫فخخإنهم احتخخالوا عليخخه حخختى أخرجخخوه معهخخم‪ ،‬وطمعخخوا فخخي مخخاله‪ ،‬فسخخأل أميخخر‬
‫المؤمنين عليه السلم القخخوم فقخخالوا )‪ (1‬كمخخا قخخالوا لشخخريح‪ :‬مخخات الرجخخل ول‬
‫نعرف له مال‪ ،‬فنظر في وجوههم ثم قال‪ :‬ماذا تظنون ؟ أتظنون أني ل أعلخخم‬
‫ما صنعتم بأبي )‪ (2‬هذا الفتى إني إذا لقليخخل العلخخم ؟ ثخخم أمخخر بهخخم أن يفرقخخوا‪،‬‬
‫ففرقوا في المسجد‪ ،‬واقيم كل رجل منهخخم إلخخى جخخانب اسخخطوانة مخخن أسخخاطين‬
‫المسجد‪ ،‬ثم دعا عبيد ال بن أبي رافع كاتبه يومئذ فقخخال لخخه‪ :‬اجلخخس‪ ،‬ثخخم دعخخا‬
‫أحدا منهم )‪ (3‬فقال له‪ :‬أخبرني ول ترفع صخخوتك‪ :‬فخخي أي يخخوم خرجتخخم مخخن‬
‫منازلكم وأبو هذا الغلم معكخخم ؟ فقخخال‪ :‬فخخي يخخوم كخخذا وكخخذا‪ ،‬فقخخال لعبيخخد الخخ‪:‬‬
‫اكتب‪ ،‬ثم قال له‪ :‬في أي شهر كان ؟ قال‪ :‬في شهر كذا‪ ،‬قال‪ :‬اكتب‪ ،‬ثخخم قخخال‪:‬‬
‫في أي سنة ؟ قال‪ :‬في سنة كذا‪ ،‬فكتب عبيد ال ذلك‪ (4) ،‬قخخال‪ :‬فبخخأي مخخرض‬
‫مات ؟ قال‪ :‬بمرض كذا‪ ،‬قال‪ :‬فخي أي منخخزل مخات ؟ قخال‪ :‬فخخي موضخع كخذا‪،‬‬
‫قال‪ :‬من غسله وكفنه ؟ قال‪ :‬فلن‪ ،‬قال‪ :‬فبم كفنتموه ؟ قخخال‪ :‬بكخخذا‪ ،‬قخخال‪ :‬فمخخن‬
‫صلى عليه ؟ قال‪ :‬فلن قال‪ :‬فمن أدخله القبر ؟ قال‪ :‬فلن‪ ،‬وعبيد ال بن أبي‬
‫رافع يكتب ذلك كله‪ .‬فلما انتهى إقخراره إلخى دفنخه كخبر أميخر المخؤمنين عليخه‬
‫السلم تكبيرة سمعها أهل المسجد ثم أمر بالرجل فرد إلى مكانه‪ ،‬ودعا بخآخر‬
‫من القوم فأجلسه بخالقرب منخخه‪ ،‬ثخخم سخخأله عمخخا سخخأل الول عنخخه‪ ،‬فأجخاب بمخا‬
‫خالف الول في الكلم كله‪ ،‬وعبيد ال بن أبي رافع يكتب ذلك‪ ،‬فلما فرغ من‬
‫سؤاله كبر تكبيرة سمعها أهل المسجد‪ ،‬ثم أمر بالرجلين جميعا أن يخرجا من‬
‫المسجد نحو السجن فيوقف بهما على بابه‪ ،‬ثم‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬فقالوا له‪ (2) .‬في المصدر‪ :‬بأب هذا الفتى‪ (3) .‬في المصدر‪ :‬واحدا‬
‫منهم‪ (4) .‬في المصدر‪ :‬ذلك كله‪.‬‬
‫]‪[261‬‬
‫دعا بالثالث فسأله عما سأل الرجلين‪ ،‬فحكى خلف ما قال‪ ،‬وأثبت ذلك عنخخه‪ ،‬ثخخم كخخبر‬
‫وأمر بإخراجه نحخخو صخخاحبيه‪ ،‬ودعخخا برابخخع القخخوم فاضخخطرب قخخوله وتلجلخخج‬

‫فوعظه وخوفه‪ ،‬فاعترف أنخخه وأصخخحابه قتلخخوا الرجخخل وأخخخذوا مخخاله‪ ،‬وأنهخخم‬
‫دفنوه في موضع كذا وكخذا بخالقرب مخن الكوفخة‪ ،‬فكخبر أميخر المخؤمنين عليخه‬
‫السلم وأمر به إلى السجن‪ ،‬واستدعى بواحد )‪ (1‬من القوم وقال له‪ :‬زعمخخت‬
‫أن الرجل مات حتف أنفه وقد قتلته اصدقني عخخن حالخخك وإل نكلخخت بخخك‪ ،‬فقخخد‬
‫وضخخح الحخخق فخخي قصخختكم‪ (2) ،‬فخخاعترف مخخن قتخخل الرجخخل بمخخا اعخخترف بخخه‬
‫صاحبه‪ ،‬ثخخم دعخخى البخخاقين فخخاعترفوا عنخخده بالقتخخل وسخخقطوا فخخي أيخخديهم‪(3) ،‬‬
‫واتفقت كلمتهم على قتل الرجل وأخذ ماله‪ ،‬فأمر مخخن مضخخى معهخخم )‪ (4‬إلخخى‬
‫موضخخع المخخال الخخذي دفنخخوه‪ ،‬فاسخختخرجوه منخخه وسخخلموه )‪ (5‬إلخخى الغلم ابخخن‬
‫الرجل المقتول‪ .‬ثم قال له‪ :‬ما الذي تريد ؟ قد عرفخخت مخخا صخخنع القخخوم بأبيخخك‪،‬‬
‫قال‪ :‬اريد أن يكون القضاء بيني وبينهم بين يخخدي الخ عزوجخخل‪ ،‬وقخخد عفخخوت‬
‫عن دمائهم في الدنيا فدرأ أمير المؤمنين عليه السلم )‪ (6‬حد القتخخل وأنهكهخخم‬
‫)‪ (7‬عقوبة‪ ،‬فقال شريح‪ :‬يا أمير المؤمنين كيف هذا الحكم ؟ فقال له‪ :‬إن داود‬
‫عليه السلم مر بغلمان يلعبون وينادون بواحد منهم يخخا " مخات الخدين " قخال‪:‬‬
‫والغلم يجيبهم‪ ،‬فدنا داود عليخخه السخخلم منهخخم فقخخال لخخه‪ :‬يخخا غلم مخخا اسخخمك ؟‬
‫فقال‪ :‬اسمي " مات الدين " قال له داود‪ :‬من سماك بهذا السخخم ؟ قخخال‪ :‬امخخي‪،‬‬
‫فقال داود‪ :‬أين امك ؟ قال‪ :‬في منزلها‪ ،‬قال داود‪ :‬انطلق بنا إلى‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬واحدا‪ (2) .‬في المصدر‪ :‬في قضيتكم‪ (3) .‬أي ندموا على ما فعلوا‪.‬‬
‫)‪ (4‬في المصدر‪ :‬فأمر من مضى منهم مع بعضخخهم ا‍ه‪ (5) .‬فخخي المصخخدر‪:‬‬
‫فاستخرجه منه وسلمه‪ (6) .‬في المصدر‪ :‬فدرا عنهخخم أميخخر المخخؤمنين عليخخه‬
‫السلم‪ (7) .‬أنهكه‪ :‬بالغ في عقوبته‪.‬‬
‫]‪[262‬‬
‫امك‪ ،‬فانطلق به إليها فاستخرجها من منزلها‪ ،‬فخرجت‪ ،‬فقال لها‪ :‬يخخا أمخخة الخ مخخا اسخخم‬
‫ابنك هذا ؟ قالت‪ :‬اسمه )مات الدين( قال لهخخا داود عليخخه السخخلم‪ :‬ومخخن سخخماه‬
‫بهذا السم ؟ قالت‪ :‬أبوه‪ ،‬قال لها‪ :‬وما كان سبب ذلك ؟ قخخالت‪ :‬إنخخه خخخرج فخخي‬
‫سفر له و معه قخخوم وأنخخا حامخخل بهخخذا الغلم‪ ،‬فانصخخرف القخخوم ولخخم ينصخخرف‬
‫زوجي‪ (1) ،‬فسألتهم عنه قالوا‪ :‬مات‪ ،‬فسألتهم عن ماله فقالوا‪ :‬ما ترك مخخال‪،‬‬
‫فقلت‪ :‬ما أوصاكم )‪ (2‬بوصية ؟ قالوا‪ :‬نعم يزعم )‪ (3‬أنك حبلى‪ ،‬فخخإن ولخخدت‬
‫جارية أو غلما فسميه " مات الدين " فسميته كما وصى ولخخم احخخب خلفخخه‪،‬‬
‫فقال لها داود عليه السلم‪ :‬فهل تعرفين القوم ؟ قالت‪ :‬نعم‪ ،‬قخخال‪ :‬انطلقخخي مخخع‬
‫هؤلء ‪ -‬يعني قوما بين يديه ‪ -‬فاستخرجيهم من منازلهم‪ ،‬فلما حضخخروا حكخخم‬
‫فيهم بهذه الحكومة‪ ،‬فثبت عليهم الدم واستخرج منهم المخخال‪ ،‬ثخخم قخخال لهخخا‪ :‬يخخا‬
‫أمة ال سمي ابنك هذا بعاش الدين‪ (4) .‬كخا‪ :‬علخخي‪ ،‬عخخن أبيخخه‪ ،‬عخن ابخن أبخي‬
‫عمير‪ ،‬عن علي بن أبي حمزة‪ ،‬عن أبي بصير عن أبخخي جعفخخر عليخخه السخخلم‬
‫مثله وزاد في آخره‪ :‬ثم إن الفتى والقوم اختلفوا في مال الفتى كم كخخان‪ ،‬فأخخخذ‬

‫أمير المؤمنين عليه السلم خاتمه وجميع خواتيم من عنده‪ ،‬ثم قخخال‪ :‬أجيلخخوا )‬
‫‪ (5‬هذه السهام فأيكم أخخرج خخاتمي فهخو صخخادق فخخي دعخواه‪ ،‬لنخه سخخهم الخ‬
‫وسهم ال ل يخيب‪ (6) .‬كا‪ :‬عدة من أصحابنا‪ ،‬عن أحمخخد بخخن أبخخي عبخخد الخخ‪،‬‬
‫عن إسحاق بن إبراهيم الكندي عن خالد النوفلي‪ ،‬عن الصبغ بن نباتة مثلخخه‪.‬‬
‫)‪(7‬‬
‫)‪ (1‬في المصخخدر‪ :‬ولخخم ينصخخرف زوجخخي معهخخم‪ (2) .‬فخخي المصخخدر‪ :‬فقلخخت لهخخم‪ :‬فهخخل‬
‫وصاكم‪ (3) .‬الصحيح كما في المصدر‪ :‬زعم‪ (4) .‬الرشاد للمفيد‪- 102 :‬‬
‫‪ (5) .105‬من جال يجول‪ ،‬أي أديروا‪ (6) .‬فروع الكخخافي )المجلخخد السخخابع‬
‫من الطبعة الحديثة(‪ (7) .373 - 371 :‬فروع الكافي )المجلد السابع مخخن‬
‫الطبعة الحديثة(‪.373 :‬‬
‫]‪[263‬‬
‫قب‪ :‬مرسل مثله‪ - 31 (1) .‬قب‪ ،‬شا‪ :‬وروي أن امرأة هوت غلما‪ ،‬فدعته إلى نفسها‬
‫)‪ (2‬فامتنع الغلم‪ ،‬فمضخخت وأخخخذت بيضخخة وألقخخت بياضخخها علخخى ثوبهخخا‪ ،‬ثخخم‬
‫علقت بالغلم ورفعته إلى أمير المؤمنين عليه السخخلم وقخخالت‪ :‬إن هخخذا الغلم‬
‫كخخابرني علخخى نفسخخي وقخد فضخخحني‪ ،‬ثخخم أخخذت ثيابهخخا فخأرت بيخاض الخخبيض‬
‫وقالت‪ :‬ماؤه )‪ (3‬على ثوبي‪ ،‬فجعل الغلم يبكي و يتبرأ مما ادعتخخه ويحلخخف‪،‬‬
‫فقال أمير المؤمنين عليه السلم لقنبر‪ :‬مرمن يغلي ماء حخختى يشخختد حرارتخخه‪،‬‬
‫ثم لتأتني )‪ (4‬به على حاله‪ ،‬فجيئ بالماء فقال‪ :‬ألقوه على ثوب المرأة‪ ،‬فألقوه‬
‫عليخخه‪ ،‬فخخاجتمع بيخخاض الخخبيض والتخخأم‪ ،‬فخخأمر بأخخخذه ودفعخخه إلخخى رجليخخن مخخن‬
‫أصحابه‪ ،‬فقال‪ :‬تطعمخخاه )‪ (5‬والفظخخاه‪ ،‬فطعمخخاه فوجخخداه بيضخخا‪ ،‬فخخأمر بتخليخخة‬
‫الغلم وجلد المرأة عقوبة على ادعائها الباطل‪ - 32 (6) .‬شا‪ :‬وروى الحسن‬
‫بن محبوب‪ ،‬قال‪ :‬حدثني عبد الرحمن بن الحجاج‪ ،‬قال‪ :‬سمعت ابن أبي ليلخخى‬
‫يقول‪ :‬لقد قضى أمير المؤمنين عليه السلم بقضية ما سخخبقه إليهخخا أحخخد وذلخخك‬
‫أن رجلين اصخخطحبا فخخي سخخفر فجلسخخا يتغخخذيان‪ (7) ،‬فخأخرج أحخخدهما خمسخخة‬
‫أرغفة وأخرج الخر ثلثة‪ ،‬فمر بهما رجل فسخخلم‪ ،‬فقخخال لخخه‪ :‬الغخخداء‪ ،‬فجلخخس‬
‫يأكل معهما‪ ،‬فلما فرغ من أكله رمى إليهما ثمانية دراهم وقال لهما‪ :‬هذا ) ‪(8‬‬
‫عوض مخا أكلخت مخن طعامكمخا‪ ،‬فاختصخما وقخال صخاحب الثلثخة‪ :‬هخذا )‪(9‬‬
‫نصفان بيننا‪ ،‬فقال صاحب الخمسة‪ :‬بل لخي خمسخة ولخك ثلثخة‪ ،‬فارتفعخا إلخى‬
‫أمير المؤمنين عليه السلم وقصا‬
‫)‪ (1‬مناقب آل ابى طالب ‪ (2) .507 :1‬في المصخخدر‪ :‬فراودتخخه عخخن نفسخخه‪ (3) .‬فخخي‬
‫المصدر‪ :‬هذا ماؤه‪ (4) .‬في المصدر‪ :‬ليأتني‪ (5) .‬في المصخخدر‪ :‬أطعمخخاه‪) .‬‬

‫‪ (6‬المناقب ‪ .498 :1‬الرشاد‪ .105 :‬واللفظ له‪ (7) .‬في المصدر‪ :‬يتغديان‪.‬‬
‫)‪ 8‬و ‪ (9‬في المصدر‪ :‬هذه‪.‬‬
‫]‪[264‬‬
‫عليه القصة‪ ،‬فقال لهما‪ :‬هذا أمر فيه دناءة‪ ،‬والخصومة غير جميلة فيه والصلح أحسن‬
‫فقخخال صخخاحب الثلثخخة أرغفخخة‪ :‬لسخخت أرضخخى إل بمخخر القضخخاء‪ ،‬قخخال‪ :‬أميخخر‬
‫المؤمنين عليه السلم‪ :‬إذا كنت ل ترضى إل بمر القضاء فإن لك واحخخدا مخخن‬
‫ثمانية ولصاحبك سبعة‪ ،‬فقال سبحان الخ كيخخف صخخار هخخذا هكخخذا ؟ فقخخال لخخه‪:‬‬
‫اخبرك أليس كان لك ثلثة أرغفة ؟ قال‪ :‬بلى‪ ،‬ولصاحبك خمسة ؟ قال‪ :‬بلخخى‪،‬‬
‫قال‪ :‬هذه أربعة وعشرون ثلثا‪ ،‬أكلت أنت ثمانية وصخخاحبك ثمانيخخة والضخخيف‬
‫ثمانية‪ ،‬فلما أعطاكم الثمانية كان لصاحبك سبعة ولخخك واحخخد‪ (1) ،‬فانصخخرف‬
‫الرجلن على بصيرة من أمرهما في القضية‪ (2) .‬كا‪ :‬محمد بن يحيخخى‪ ،‬عخخن‬
‫أحمد بن محمد‪ ،‬وعلي بن إبراهيم‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن ابن محبوب مثله )‪33 .(3‬‬
‫ شا‪ :‬وروى علماء أهل السير )‪ (4‬أن أربعة نفر شربوا المسخخكر علخخى عهخخد‬‫أمير المؤمنين عليه السلم فسكروا‪ ،‬فتباعجوا )‪ (5‬بالسخخكاكين ونخخال الجخخراح‬
‫كل واحد منهم‪ ،‬ورفع خبرهم إلى أمير المؤمنين عليه السلم‪ ،‬فخخأمر بحبسخخهم‬
‫حتى يفيقوا‪ ،‬فمات في السجن منهم اثنان وبقي اثنان‪ ،‬فجخاء قخوم الثنيخخن إلخى‬
‫أمير المؤمنين عليخخه السخخلم فقخخالوا‪ :‬أقخخدنا )‪ (6‬يخخا أميخخر المخخؤمنين مخخن هخخذين‬
‫النفسين فإنهما قتل صاحبينا‪ ،‬فقال لهم‪ :‬وما علمكخخم بخخذلك ؟ ولعخخل كخخل واحخخد‬
‫منهما قتل صاحبه ؟ قالوا‪ :‬ل ندري فاحكم فيها )‪ (7‬بما علمك ال‪ ،‬فقال‪ :‬ديخخة‬
‫المقتولين على قبائل الربعة بعد مقاصة الحيين منهما بدية جراحهما‪ ،‬وكخخان‬
‫ذلك هو الحكم الذي ل طريق إلى الحق في القضاء سواه‬
‫)‪ (1‬فخخي المصخخدر‪ :‬واحخخدة‪ (2) .‬الرشخخاد للمفيخخد‪ 105 :‬و ‪ (3) .106‬فخخروع الكخخافي‬
‫)المجلد السابع من الطبعة الحديثة(‪ 427 :‬و ‪ (4) .428‬في المصدر‪ :‬علماء‬
‫السير‪ (5) .‬بعج البطن‪ :‬شقه‪ (6) .‬أقاد القاتل بالقتيل‪ :‬قتله بخخه قخخودا أي بخخدل‬
‫منه‪ (7) .‬في المصدر‪ :‬فيهم‪.‬‬
‫]‪[265‬‬
‫أل ترى أنه ل بينة على القاتل تفرده من المقتول ول بينة على العمد في القتل ؟ فلذلك‬
‫كان القضاء فيه على حكم الخطاء في القتل‪ ،‬واللبس في القاتل دون المقتخخول‪.‬‬
‫وروي أن ستة نفر نزلوا الفرات فتعاطوا فيه لعبا‪ :‬فغرق واحخخد منهخخم‪ ،‬فشخخهد‬
‫اثنان على ثلثة منهم أنهم غرقوه‪ ،‬وشهد الثلثة علخخى الثنيخخن أنهمخخا غرقخخاه‪،‬‬
‫فقضى عليه السلم بالدية أخماسا علخخى الخمسخخة نفخخر‪ ،‬ثلثخخة ]أخمخخاس[ منهخخا‬

‫على الثنين بحساب الشهادة عليهما‪ ،‬وخمسان على الثلثخخة بحسخخاب الشخخهادة‬
‫أيضا‪ ،‬ولم يكن في ذلك قضية أحق بالصواب مما قضى به عليه السلم )‪.(1‬‬
‫‪ - 34‬قب‪ ،‬شا‪ :‬ورووا أن رجل حضرته الوفاة‪ ،‬فوصى بجزء مخخن مخخاله ولخخم‬
‫يعينه‪ ،‬فاختلف الوراث فخخي ذلخخك بعخخده‪ ،‬وترافعخخوا إلخخى أميخخر المخخؤمنين عليخخه‬
‫السلم فقضى عليهم بإخراج السبع من مخخاله‪ ،‬وتل قخخوله تعخخالى‪ " :‬لهخخا سخخبعة‬
‫أبواب لكل باب منهخخم جخخزء مقسخخوم )‪ ." (2‬وقضخخى عليخخه السخخلم فخخي رجخخل‬
‫وصى عند الموت بسهم من ماله ولم يخخبينه‪ ،‬فلمخخا مضخخى اختلخخف الورثخخة فخخي‬
‫معناه‪ ،‬فقضى عليهم بإخراج الثمن من ماله‪ ،‬وتل قخخوله تعخخالى جخخل ذكخخره‪" :‬‬
‫إنما الصدقات للفقراء والمساكين )‪ " (3‬إلى آخر الية‪ ،‬وهم ثمانية أصخخناف‪،‬‬
‫لكل صنف منهم سهم من الصدقات‪ .‬وقضخخى عليخخه السخخلم فخخي رجخخل وصخخى‬
‫فقال‪ :‬أعتقوا عني كل عبد قديم في ملكي‪ ،‬فلما مخات مخا يعخرف )‪ (4‬الوصخخي‬
‫ما يصنع‪ ،‬فسأله عن ذلك فقال‪ :‬يعتق عنه كل عبد ملكه ستة أشهر‪ ،‬وتل قوله‬
‫جل اسمه‪ " :‬والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القخخديم )‪ (5‬وقخخد ثبخخت‬
‫أن العرجون إنما ينتهي إلى الشبه بالهلل في تقويسه بعد ستة‬
‫)‪ (1‬الرشاد للمفيد‪ (2) .106 :‬سورة الحجر‪ (3) .44 :‬سورة التوبة‪ (4) .60 :‬فخخي‬
‫المصدر‪ :‬لم يعرف‪ (5) .‬سورة يس‪.39 :‬‬
‫]‪[266‬‬
‫أشهر من أخذ الثمرة منه‪ .‬وقضى عليه السلم في رجل نذر أن يصوم حينا ولخخم يعيخخن‬
‫)‪ (1‬وقتا بعينه‪ ،‬أن يصوم ستة أشهر‪ ،‬وتل قوله عزوجل‪ " :‬تؤتي اكلهخخا كخخل‬
‫حين بإذن ربها )‪ " (2‬وذلخخك فخخي سخختة أشخخهر‪ - 35 (3) .‬شخخا‪ :‬وجخخاءه رجخخل‬
‫فقال‪ (4) :‬يا أمير المؤمنين إنه كان بين يدي تمخخر‪ ،‬فبخخدرت زوجخختي فأخخخذت‬
‫منه واحدة فألقتها في فيها‪ ،‬فحلفت أنها ل تأكلها ول تلفظها فقال عليه السلم‪:‬‬
‫تأكل نصفها وترمي نصفها وقد تخلصت من يمينك‪ .‬وقضى عليه السلم فخخي‬
‫رجل ضخخرب امخخرأة فخخألقت علقخخة أن عليخخه ديتهخخا أربعيخخن دينخخارا‪ ،‬وتل قخخوله‬
‫عزوجل‪ " :‬ولقد خلقنا النسان من سخخللة مخخن طيخخن * ثخخم جعلنخخاه نطفخخة فخخي‬
‫قرار مكيخن * ثخم خلقنخا النطفخخة علقخخة فخلقنخا العلقخخة مضخخغة فخلقنخخا المضخغة‬
‫عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك ال أحسخخن الخخخالقين )‬
‫‪ " (5‬ثم قال‪ :‬في النطفة عشرون دينخارا‪ ،‬وفخي العلقخة أربعخون دينخارا‪ ،‬وفخي‬
‫المضغة ستون دينارا وفي العظم قبل أن يسخختوي خلقخخا ثمخخانون دينخخارا‪ ،‬وفخخي‬
‫الصورة قبل أن تلجها الروح مائة دينخخار‪ ،‬وإذا ولجتهخخا الخخروح كخخان فيخخه )‪(6‬‬
‫ألف دينار‪ .‬فهذا طرف من ذكر قضخخاياه عليخخه السخخلم )‪ (7‬وأحكخخامه الغريبخخة‬
‫التي لم يقض بها أحد قبله‪ ،‬ول عرفها من العامة والخاصة أحد إل عنه )‪،(8‬‬
‫واتفقت عترته على العمل‬

‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬ولم يسم‪ (2) .‬سورة ابراهيم‪ (3) .25 :‬المناقب ‪ .509 :1‬الرشاد‪:‬‬
‫‪ 106‬و ‪ .107‬واللفظ له‪ .‬وفيه‪ :‬وذلك في كل ستة أشهر‪ (4) .‬فخي المصخدر‪:‬‬
‫فقال له‪ (5) .‬سورة المؤمنون‪ (6) .14 :‬في المصدر‪ :‬فإذا والجتهخخا الخخروح‬
‫كان فيها ا‍ه‪ (7) .‬في المصدر‪ :‬من قضخخاياه‪ (8) .‬فخخي المصخخدر‪ :‬ول عرفهخخا‬
‫أحد من العامة والخاصة ول أخذ ال عنه‪.‬‬
‫]‪[267‬‬
‫بها‪ ،‬ولو مني )‪ (1‬غيره بالقول فيها لظهر عجزه عن الحق في ذلك كما ظهر فيما هو‬
‫أوضح منه‪ ،‬وفيما أثبتناه من قضاياه على الختصخخار كفايخخة فيمخخا قصخخدناه إن‬
‫شاء ال )‪ - 36 .(2‬يخخل‪ :‬روي أن امخخرأة تركخخت طفل ابخخن سخختة أشخخهر علخخى‬
‫سطح‪ ،‬فمشى الطفل يحبو حتى خرج من السطح وجلس على رأس الميزاب‪،‬‬
‫فجخاءت امخخه علخخى السخخطح فمخا قخخدرت عليخه‪ ،‬فجخخاؤوا بسخخلم ووضخعوه علخى‬
‫الجدار‪ ،‬فما قدروا على الطفل من أجخل طخول الميخزاب وبعخده عخن السخطح‪،‬‬
‫والم تصيح وأهل الصبي يبكون و كان في أيام عمر بن الخطخخاب ‪ -‬فجخخاؤوا‬
‫إليه‪ ،‬فحضر مع القوم فتحيروا فيه‪ ،‬فقالوا‪ :‬مخخا لهخخذا إل علخخي بخخن أبخخي طخخالب‬
‫عليخخه السخخلم‪ :‬فحضخخر علخخي فصخخاحت ام الصخخبي فخخي وجهخخه‪ ،‬فنظخخر أميخخر‬
‫المؤمنين عليه السلم إلى الصبي‪ ،‬فتكلم الصخخبي بكلم لخخم يعرفخخه أحخخد‪ ،‬فقخخال‬
‫عليه السلم‪ :‬أحضروا ههنا طفل مثله فأحضروه‪ ،‬فنظر بعضخخها إلخخى بعخخض‬
‫وتكلم الطفلن بكلم الطفال‪ ،‬فخرج الطفل من الميزاب إلخخى السخخطح‪ ،‬فوقخخع‬
‫فرح في المدينة لم يخخر مثلخخه‪ ،‬ثخخم سخخألوا أميخخر المخخؤمنين عليخخه السخخلم علمخخت‬
‫كلمهما ؟ فقالت‪ :‬أما خطاب الطفل فإنه سخخلم علخخي بخخإمرة المخخؤمنين فخخرددت‬
‫عليه‪ ،‬وما أردت خطابه لنه لم يبلغ حد الخطاب والتكليف‪ ،‬فأمرت بإحضار‬
‫طفل مثله حتى يقول له بلسان الطفال يا أخي ارجع إلخى السخطح ول تحخرق‬
‫قلب امك وعشيرتك بموتك‪ ،‬فقال‪ :‬دعني يا أخي قبخل أن أبلخغ فيسختولي علخي‬
‫الشيطان‪ ،‬فقال‪ :‬ارجع إلى السطح فعسى أن تبلغ ويجيئ من صلبك ولد يحب‬
‫ال ورسوله ويوالي هذا الرجل‪ ،‬فرجع إلى السطح بكرامة ال تعالى على يخخد‬
‫أمير المؤمنين عليه السلم )‪ - 37 .(3‬يل‪ :‬روي عن عمار بن ياسر رضخخي‬
‫ال عنه قال‪ :‬كنت بين يدي مولي أمير المؤمنين عليخخه السخخلم وإذا بصخخوت‬
‫عظيم قد أخذ بجامع الكوفة‪ ،‬فقال علي عليه السلم‪:‬‬
‫)‪ (1‬على المجهول أي امتحن واختبر‪ (2) .‬الرشاد‪ ،‬للمفيد‪ (3) .107 ،‬الفضائل‪66 :‬‬
‫و ‪.67‬‬
‫]‪[268‬‬

‫اخرج يا عمار وائتني بذي الفقار البتار )‪ (1‬للعمار‪ ،‬وجئت به إليخخه فقخخال‪ :‬يخخا عمخخار‬
‫اخرج وامنع الرجل من ظلمة المخخرأة‪ ،‬فخخإن انتهخخى وإل منعتخخه بخخذي الفقخخار‪،‬‬
‫فقال عمار‪ :‬فخرجت فإذا أنا برجل وامخخرأة وقخخد تعلخخق الرجخخل بزمخخام جملهخخا‬
‫والمرأة تقول‪ :‬إن الجمل جملي‪ ،‬والرجل يقول‪ :‬إن الجمل جملي‪ ،‬فقلخخت لخخه‪:‬‬
‫إن أمير المؤمنين ينهاك عن ظلمة المرأة‪ ،‬فقال‪ :‬يشتغل علي بشغله ويغسخخل‬
‫يده من دماء المسلمين الذين قتلهم بالبصرة ! يريخخد يأخخخذ جملخخي ويخخدفعه إلخخى‬
‫هذه المرأة الكاذبة ! فقال عمار رضي ال عنه‪ :‬فرجعت لخخخبر مخخولي وإذا‬
‫به قد خرج والغضب في وجهه وقال‪ :‬يا ويلك خل جمخخل هخخذه المخخرأة‪ ،‬فقخخال‪:‬‬
‫هو لي‪ ،‬فقال أميخخر المخخؤمنين عليخخه السخخلم‪ :‬كخخذبت يخخالعين‪ ،‬قخال‪ :‬فمخخن يشخخهد‬
‫للمرأة ؟ فقال عليه السلم‪ :‬الشاهد الذي ل يكذبه أحد من أهل الكوفخخة‪ ،‬فقخخال‬
‫الرجل‪ :‬إذا شهد بشخخهادته وكخخان صخخادقا سخخلمته إلخخى المخخرأة فقخخال علخخي عليخخه‬
‫السخخلم‪ :‬تكلخخم أيهخخا الجمخخل لمخخن أنخخت‪ ،‬فقخخال الجمخخل بلسخخان فصخخيح‪ :‬يخخا أميخخر‬
‫المؤمنين عليك السلم أنا لهذه المرأة منذ تسعة عشر سنة‪ ،‬فقال عليه السلم‪:‬‬
‫خذي جملك وعارض الرجل بضربة قسخخمه نصخخفين )‪ - 38 .(2‬فخخض‪ ،‬يخخل‪:‬‬
‫الواقدي عن جابر عن سلمان الفارسي رضي ال عنه قيل‪ :‬جاء إلى عمر بن‬
‫الخطاب غلم يافع‪ ،‬فقال له‪ :‬إن امي جحدت حقي من ميرات أبخي وأنكرتنخي‬
‫وقخخالت‪ :‬لسخخت بولخخدي‪ ،‬فأحضخخرها وقخخال لهخخا‪ :‬لخخم جحخخدت ولخخدك هخخذا الغلم‬
‫وأنكرتيه ؟ قالت‪ :‬إنه كاذب في زعمه‪ ،‬ولي شهود بأني بكر عاتق ما عرفخخت‬
‫بعل‪ ،‬وكانت قدأ رشت )‪ (3‬سبع نفر من النساء كل واحدة بعشرة دنانير بأني‬
‫بكر لم أتزوج ول أعرف بعل‪ ،‬فقال لهخخا عمخخر‪ :‬أيخخن شخخهودك ؟ فأحضخخرتهن‬
‫بين يديه‪ ،‬فشهدن أنها بكر لم يمسها ذكر ول بعل‪ ،‬فقخخال الغلم‪ :‬بينخخي وبينهخخا‬
‫علمة أذكرها لها عسى تعرف ذلك‪ ،‬فقال له‪ :‬قل ما بدالك‪ ،‬فقال الغلم‪ :‬كخخان‬
‫والدي شيخ سعد بن مالك‬
‫)‪ (1‬البتخخار ‪ -‬بتقخخديم الموحخخدة التحتانيخخة علخخى المثنخخاة الفوقانيخخة‪ :‬السخخيف القخخاطع‪(2) .‬‬
‫الفضائل‪ 67 :‬و ‪ (3) .68‬أي أعطت لهن رشوة‪.‬‬
‫]‪[269‬‬
‫يقال له الحارث المزني‪ ،‬ورزقت في عخخام شخخديد المحخخل )‪ ،(1‬وبقيخخت عخخامين كخخاملين‬
‫أرتضع من شاة‪ ،‬ثم إنني كبرت وسافر والدي مع جماعة في تجخخارة‪ ،‬فعخخادوا‬
‫ولم يعد والدي معهم‪ ،‬فسألتهم عنه فقالوا‪ :‬إنه درج )‪ ،(2‬فلما عرفخخت والخخدتي‬
‫الخبر أنكرتني و أبعدتني‪ ،‬وقد أضخخربي الحاجخخة‪ ،‬فقخال عمخخر‪ :‬هخخذا مشخخكل ل‬
‫يحله إل نبي أو وصي نبي‪ ،‬فقوموا بنا إلخخى أبخخي الحسخخن علخخي عليخخه السخخلم‪.‬‬
‫فمضى الغلم وهو يقول‪ :‬أين منزل كاشف الكروب ؟ أيخن خليفخة هخذه المخة‬
‫حقا ! فجاؤوا به إلى منزل علي بن أبي طالب عليه السخخلم كاشخخف الكخخروب‬
‫ومحل المشكلت فوقف هنا يقول‪ :‬يا كاشف الكروب عن هذه المة‪ ،‬فقال لخخه‬

‫المام‪ :‬ومالك يا غلم ؟ فقال‪ :‬يا مولي امي جحدتني حقي وأنكرتني أني لخخم‬
‫أكن ولدها‪ ،‬فقال المام عليه السلم‪ :‬أين قنبر ؟ فأجابه‪ :‬لبيك يا مولي‪ ،‬فقخخال‬
‫له‪ :‬امض واحضر المرأة إلى مسجد رسول ال صلى ال عليه واله‪ ،‬فمضى‬
‫قنبر وأحضرها بين يدي المام‪ ،‬فقال لها ويلك لم جحدت ولخخدك ؟ فقخخالت‪ :‬يخخا‬
‫أمير المؤمنين أنا بكر ليس لي ولخخد ولخخم يمسسخخني بشخخر‪ ،‬قخخال لهخخا‪ :‬ل تطيلخخي‬
‫الكلم أنا ابن عم البدر التمخخام‪ ،‬وأنخخا مصخخباح الظلم‪ ،‬وإن جبرائيخخل أخخخبرني‬
‫بقصخختك‪ ،‬فقخخالت‪ :‬يخخا مخخولي أحضخخر قابلخخة تنظرنخخي أنخخا بكخخر عخخاتق أم ل‪،‬‬
‫فأحضروا قابلة أهل الكوفة‪ ،‬فلما دخلت بها أعطتها سوارا كان فخخي عضخخدها‬
‫وقالت لها‪ :‬اشهدي بأني بكر‪ ،‬فلما خرجت من عندها قالت له‪ :‬يا مولي إنهخخا‬
‫بكر‪ ،‬فقال عليخخه السخخلم‪ :‬كخخذبت العجخخوز يخخا قنخخبر‪ ،‬فتخخش العجخخوز وخخخذ منهخخا‬
‫السوار‪ ،‬قال قنبر‪ :‬فأخرجته من كتفها‪ ،‬فعند ذلك ضخخج الخلئق‪ ،‬فقخخال المخخام‬
‫عليه السلم‪ :‬اسكتوا فأنا عيبة علخخم النبخخوة ثخخم أحضخخر الجاريخخة وقخخال لهخخا‪ :‬يخخا‬
‫جارية أنا زين الدين‪ ،‬أنا قاضي الدين‪ ،‬أنا أبو الحسخخن والحسخين‪ ،‬وإنخي اريخد‬
‫أن ازوجك مخخن هخخذا الغلم المخخدعي عليخخك فتقبليخخه منخخي زوجخخا فقخخالت‪ :‬ل يخخا‬
‫مولي أتبطل شرع محمد صلى الخ عليخخه والخخه ؟ فقخخال لهخخا‪ :‬بمخخاذا ؟ فقخخالت‪:‬‬
‫تزوجني‬
‫)‪ (1‬بالفتح فالسكون‪ :‬الجدب‪ .‬الشدة‪ .‬انقطاع المطر‪ (2) .‬درج القوم‪ :‬انقرضوا وماتوا‪.‬‬
‫]‪[270‬‬
‫بولدي كيف يكون ذلك ؟ فقال المام عليه السلم‪ " :‬جاء الحخق وزهخق الباطخل " ومخا‬
‫يكون هذا منك قبل هذه الفضيحة‪ ،‬فقالت‪ :‬يخا مخولي خشخيت علخى الميخراث‪،‬‬
‫فقال لها‪ :‬استغفري ال وتوبي إليه‪ ،‬ثم إنه أصلح بينهما وألحخخق الولخخد بوالخخدته‬
‫وبخخارث أبيخخه )‪ - 39 .(1‬فخض‪ :‬روي مخن فضخائله عليخخه السخخلم فخخي حخديث‬
‫المقدسي ما يغني سامعه عما سواه وهو ما حكي لنا أنه كخخان رجخخل مخخن أهخخل‬
‫بيت المقدس ورد إلخخى مدينخخة رسخخول الخ صخخلى الخ عليخخه والخخه وهخخو حسخخن‬
‫الشباب )‪ (2‬حسن الصورة‪ ،‬فزار حجرة النبي صخخلى الخ عليخخه والخخه وقصخخد‬
‫المسجد ولم يزل ملزما له مشخختغل بالعبخخادة‪ ،‬صخخائم النهخخار وقخخائم الليخخل فخخي‬
‫زمن خلفة عمر بن الخطاب‪ ،‬حتى كان أعبد الخلق‪ ،‬والخلق تتمنى أن تكون‬
‫مثلخخه‪ ،‬وكخخان عمخر يخأني إليخخه ويسخخأله أن يكلفخخه حاجخخة‪ ،‬فيقخول لخخه المقدسخي‪:‬‬
‫الحاجة إلى ال تعالى‪ ،‬ولم يزل على ذلخخك إلخخى أن عخخزم النخخاس الحخخج‪ ،‬فجخخاء‬
‫المقدسي إلى عمر بن الخطاب وقخخال‪ :‬يخخا أبخخا حفخخص قخخد عزمخخت علخخى الحخخج‬
‫ومعي وديعة احب أن تستودعها مني إلى حين عودي من الحج‪ ،‬فقخال عمخر‪:‬‬
‫هات الوديعة‪ ،‬فأحضر الشاب حقا من عاج عليه قفل من حديد‪ ،‬مختوم بختخخام‬
‫الشاب‪ ،‬فتسلمه منه وخرج الشخخاب مخخع الوفخخد‪ ،‬فخخخرج عمخخر إلخخى مقخخدم الوفخخد‬
‫وقال‪ :‬اوصخخيك بهخخذا الغلم‪ ،‬وجعخخل عمخخر يخخودع الشخخاب‪ ،‬وقخخال للمقخخدم علخخى‬

‫الوافد‪ :‬استوص به خيخخرا‪ .‬وكخخان فخخي الوفخخد امخخرأة مخخن النصخخار‪ ،‬فمخخا زالخخت‬
‫تلحظ المقدسي وتنزل بقربه حيث نزل‪ ،‬فلما كان في بعض اليام دنخخت منخخه‬
‫وقالت‪ :‬يا شاب إني أرق لهذا الجسم النخاعم المخترف كيخف يلبخس الصخوف ؟‬
‫فقال لها‪ :‬يا هذه جسم يأكله الدود ومصيره التراب هذا له كخخثير‪ ،‬فقخخالت‪ :‬إنخخي‬
‫اغار )‪ (3‬على هذا الوجه المضيئ تشعثه الشمس فقال لها‪ :‬يخا هخخذه اتقخي الخ‬
‫وكفي فقد شغلني كلمك عن عبادة ربي‪ ،‬فقالت له‪:‬‬
‫)‪ (1‬الروضخخة‪ .6 :‬الفضخخائل‪ (2) .111 - 109 :‬كخخذا فخخي النسخخخ والمصخخدر‪ .‬وفخخى‬
‫الفضائل‪ :‬حسن الثياب‪ (3) .‬من الغيرة‪(*) .‬‬
‫]‪[271‬‬
‫لي إليك حاجة فإن قضيتها فل كلم‪ ،‬وإن لم تقضها فما أنا بتار كتك حتى تقضيها لي‪،‬‬
‫فقال لها‪ :‬وما حاجتك ؟ قالت‪ :‬حاجتي أن تواقعني ! فزجرها وخوفها من الخخ‬
‫تعالى فلم يردعها ذلك‪ ،‬فقالت‪ :‬وال لئن لم تفعل ما آمرك لرمينك بداهية من‬
‫دواهي النساء ومكرهم ل تنجو منها‪ ،‬فلم يلتفت إليها ولم يعبأ بهخخا‪ ،‬فلمخخا كخخان‬
‫في بعض الليالي وقد سهر أكثر ليله بالعبادة فرقد في آخر الليل وغلخخب عليخخه‬
‫النوم فأتته و تحت رأسه مزادة فيها زاده‪ .‬فانتزعها من تحت رأسه وطرحت‬
‫فيها كيسا فيه خمسمائة دينار‪ ،‬ثم أعادت المزادة تحت رأسه‪ .‬فلما ثخخور الوفخخد‬
‫)‪ (1‬قامت الملعونة من نومها وقالت‪ :‬يا ل ويا للوفد‪ ،‬يا وفد أنا امرأة مسكينة‬
‫وقد سرقت نفقتي وما لي‪ ،‬وأنا بخخال وبكخخم‪ ،‬فجلخخس المقخخدم علخخى الوفخخد وأمخخر‬
‫رجل من المهاجرين والنصخخار أن يفتشخخوا الوفخخد‪ ،‬ففتشخخوا الوفخخد فلخخم يجخخدوا‬
‫شيئا‪ ،‬ولم يبق في الوفد إل من فتخخش رحلخخه‪ ،‬فلخخم يبخخق إل المقدسخخي‪ ،‬فخخأخبروا‬
‫مقدم الوفد بذلك فقالت المرأة‪ :‬يا قوم ما ضركم لو فتشخختموا رحلخخه فلخخه اسخخوة‬
‫بالمهاجرين والنصار‪ ،‬وما يدريكم أن ظاهره مليح وباطنة قبيخخح‪ ،‬ولخخم تخخزل‬
‫المرأة حتى حملتهم على تفتيش رحله‪ ،‬فقصخخده جماعخخة مخخن الوفخخد وهخخو قخخائم‬
‫يصلي‪ ،‬فلما رآهم أقبل عليهم وقال لهم‪ :‬ما حخاجتكم ؟ فقخالوا لخه‪ :‬هخخذه المخرأة‬
‫النصارية ذكرت أنها سرقت لها نفقة كخانت معهخخا‪ ،‬وقخد فتشخخنا رحخخال الوفخد‬
‫بأسرها ولم يبق منها غيرك‪ ،‬و نحن ل نتقدم إلى رحلخخك إل بإذنخخك لمخخا سخخبق‬
‫من وصية عمر بن الخطاب فيما يعود إليك‪ ،‬فقال‪ :‬يخخا قخخوم مخخا يضخخرني ذلخخك‬
‫ففتشوا ما أحببتم‪ ،‬وهو واثق من نفسه‪ ،‬فلمخخا نفضخخوا المخخزادة الخختي فيهخخا زاده‬
‫وقع منها الهميان‪ ،‬فصاحت الملعونة‪ :‬ال أكبر هذا وال كيسي ومخخالي‪ ،‬وهخخو‬
‫كذا وكذا دينارا‪ ،‬وفيه عقد لؤلؤ ووزنه كذا وكذا مثقخخال‪ ،‬فأحضخخروه فوجخخدوه‬
‫كما قالت الملعونة‪ ،‬فمالوا عليه بالضرب الموجع و السب والشتم وهو ليخخرد‬
‫جوابا‪ ،‬فسلسلوه وقادوه راحل إلى مكة‪ ،‬فقال لهم‪ :‬يا وفد بحق ال وبحق هخخذا‬
‫البيت إل تصدقتم علي وتركتموني أقضي الحج و‬

‫)‪ (1‬ثار‪ :‬هاج وارتفع وفي المصدر‪ :‬فلما نزل الوفد‪.‬‬
‫]‪[272‬‬
‫اشهد ال تعالى ورسوله علخخي بخخأني إذا قضخخيت الحخخج عخخدت إليكخخم وتركخخت يخخدي فخخي‬
‫أيديكم‪ ،‬فأوقع ال تعالى الرحمة في قلخخوبهم لخخه فخخاطلقوه‪ .‬فلمخخا قضخخى مناسخخكه‬
‫وما وجب عليه من الفرائض عاد إلى القوم وقال لهم‪ :‬أما إني قد عدت إليكخخم‬
‫فافعلوا بي ما تريدون‪ ،‬فقال بعضهم لبعض‪ ،‬لو أراد المفارقة لما عخخاد إليكخخم‪،‬‬
‫فتركوه ورجع الوفد طالبا مدينة الرسول صلى ال عليه واله‪ ،‬فخخأعوزت )‪(1‬‬
‫تلك المرأة الملعونة الزاد في بعض الطريخخق‪ ،‬فوجخخدت راعيخخا فسخخألته الخخزاد‪،‬‬
‫فقال لها‪ :‬عندي ما تريدين غير أني ل أبيعه فإن آثرت أن تمكنيني من نفسخخك‬
‫أعطيتك‪ ،‬ففعلت ما طلب وأخذت منه زادا‪ ،‬فلما انحرفخخت عنخخه اعخخترض لهخخا‬
‫إبليس لعنه ال فقال لها‪ :‬أنت حامل‪ ،‬قالت‪ :‬ممن ؟ قال‪ :‬من الراعي‪ ،‬فصاحت‬
‫وافضيحتاه‪ ،‬فقال‪ :‬ل تخافي إذا رجعت إلى الوفد قولي لهم إني سمعت قخراءة‬
‫المقدسي فقربت منه‪ ،‬فلما غلب علي النوم دنا مني وواقعنخخي ولخخم أتمكخخن مخخن‬
‫الدفاع عن نفسي بعد القراءة‪ ،‬وقد حملت منه وأنا امرأة من النصار‪ ،‬وخلفي‬
‫جماعة من الهل‪ .‬ففعلت الملعونة مخخا أشخخار بخخه عليهخخا إبليخخس لعنخخه الخخ‪ ،‬فلخخم‬
‫يشكوا في قولها لمخا عخخاينوا أول مخخن وجخخود المخال فخخي رحلخه‪ ،‬فعكفخخوا علخخى‬
‫الشاب المقدسي وقالوا‪ :‬يا هذا ما كفاك السرقة حتى فسخخقت ؟ فخخأوجعوه شخختما‬
‫وضربا وسبا‪ ،‬وعادوه إلى السلسلة وهو ل يرد جوابا‪ ،‬فلما قربوا من المدينة‬
‫ على ساكنها أفضل الصلة والسلم ‪ -‬خرج عمر بن الخطاب ومعه جماعة‬‫من المسلمين للقاء الوفخخد‪ ،‬فلمخخا قربخخوا منخخه لخخم يكخخن لخخه همخخة إل السخخؤال عخخن‬
‫المقدسي‪ ،‬فقالوا‪ :‬يا أبا حفص مخخا أغفلخخك عخخن المقدسخخي ! فقخخد سخخرق وفسخخق‪،‬‬
‫وقصوا عليه القصة‪ ،‬فأمر بإحضاره بين يديه فقخخال لخخه‪ :‬يخخا ويلخخك يخخا مقدسخخي‬
‫تظهر بخلف ما تبطن حتى فضحك ال تعالى ؟ لنكلن بك أشد النكال‪ ،‬وهو‬
‫ل يرد جوابا‪ .‬فاجتمع الخلق وازدحم الناس لينظروا ماذا يفعل به ؟ وإذا بنور‬
‫قد سطع و‬
‫)‪ (1‬أعوزني الشئ‪ :‬احتجت إليه‪ .‬وفى المصدر و )م( فأعوز‪ .‬وعليه فالفاعخخل " الخخزاد‬
‫" أي أعجزها الزاد وصعب عليها نيله‪.‬‬
‫]‪[273‬‬
‫شعاع قد لمع‪ ،‬فتأملوه وإذا به عيبة علم النبوة علي بن أبي طالب عليه السلم فقال‪ :‬ما‬
‫هذا الرهج )‪ (1‬في مسجد رسول ال ؟ فقخخالوا‪ :‬يخخا أميخخر المخخؤمنين إن الشخخاب‬
‫المقدسي الزاهد قد سرق وفسق‪ ،‬فقال عليه السلم‪ :‬والخ مخخا سخخرق ول فسخخق‬

‫ول حج أحد غيخخره‪ ،‬فلمخخا سخخمع عمخخر كلمخخه قخخام قائمخخا علخخى قخخدميه وأجلسخخه‬
‫موضعه‪ ،‬فنظر إلى الشاب المقدسي وهو مسلسل وهخخو مطخخرق إلخخى الرض‬
‫والمرأة جالسة‪ ،‬فقال لها أمير المخخؤمنين عليخخه السخخلم‪ :‬ويلخخك قصخخي قصخختك‪،‬‬
‫قالت‪ :‬يا أمير المؤمنين إن هذا الشاب قد سرق مالي وقد شاهد الوفد مالي في‬
‫مزادته‪ ،‬وما كفاه ذلك حتى كانت ليلة من الليالي حيث قربت منه فاسخختغرقني‬
‫بقراءته واستنامني‪ ،‬فوثب إلي وواقعني‪ ،‬وما تمكنت من المدافعة عخخن نفسخخي‬
‫خوفا من الفضيحة‪ ،‬وقد حملت منه‪ .‬فقخخال لهخخا أميخخر المخخؤمنين عليخخه السخخلم‪:‬‬
‫كذبت يا ملعونة فيما ادعيت عليه‪ ،‬يا أبا حفص إن هذا الشخخاب مجبخخوب ليخخس‬
‫معه إحليل‪ ،‬وإحليله في حق من عاج‪ ،‬ثم قال‪ :‬يخخا مقدسخخي أيخخن الحخخق ؟ فرفخخع‬
‫رأسه وقال‪ :‬يا مولي من علم بذلك يعلم أين الحق فالتفت إلى عمر وقال لخخه‪:‬‬
‫يا أبا حفص قم فأحضر وديعة الشاب‪ ،‬فأرسل عمر فأحضر الحخخق بيخخن يخخدي‬
‫أمير المؤمنين عليه السلم‪ ،‬ففتحوه وإذا فيه خرقخخة مخخن حريخخر وفيهخخا إحليلخخة‬
‫فعند ذلك قخخال المخخام عليخخه السخخلم‪ :‬قخخم يخخا مقدسخخي‪ ،‬فقخخام فجخخردوه مخخن ثيخخابه‬
‫لينظروه وليحقق من اتهمه بالفسق‪ (2) ،‬فجردوه من ثيابه فإذا هخخو مجبخخوب‪،‬‬
‫فعند ذلك ضج العالم فقال لهم أمير المؤمنين عليخخه السخلم‪ :‬اسخخكتوا واسخخمعوا‬
‫مني حكومة أخبرني بها رسول ال صلى ال عليه وآله‪ .‬ثخخم قخخال‪ :‬يخخا ملعونخخة‬
‫لقد تجرأت على ال تعالى‪ ،‬ويلك أما أتيت إليه وقلت له كيت وكيت فلم يجبك‬
‫إلى ذلك ؟ فقلت لخخه‪ :‬والخ لرمينخخك بحيلخخة مخخن حيخخل النسخخاء ل تنجخخو منهخخا ؟‬
‫فقالت‪ :‬بلى يا أمير المؤمنين كان ذلك‪ ،‬فقخال عليخخه السخخلم‪ :‬ثخخم إنخخك اسخختنمتيه‬
‫وتركت الكيس فخخي مزادتخخه‪ ،‬أقخخري ؟ فقخخالت‪ :‬نعخخم يخخا أميخخر المخخؤمنين‪ ،‬فقخخال‪:‬‬
‫اشهدوا‬
‫)‪ (1‬الرهج ‪ -‬بفتح الول والثانى ‪ :-‬الفتنة والشغب‪ (2) .‬فخخي الفضخخائل‪ :‬ويتحقخخق حخخاله‬
‫من اتهمه بالفسق‪.‬‬
‫]‪[274‬‬
‫عليها‪ ،‬ثم قال لها‪ :‬حملك هذا من الراعي الذي طلبت منه الزاد فقال لك‪ :‬ل أبيع الخخزاد‬
‫ولكن مكنيني من نفسك وخذي لحاجتك‪ ،‬ففعلت ذلك وأخذت الخخزاد وهخخو كخخذا‬
‫وكذا‪ ،‬قالت‪ :‬صدقت يا أمير المؤمنين قال‪ :‬فضخخج العخخالم فسخخكتهم علخخي عليخخه‬
‫السلم وقال لها‪ :‬فلما خرجت عن الراعي عرض لك شخخيخ صخخفته كخخذا وكخخذا‬
‫وقال لك يا فلنة‪ :‬فإنك حامل مخخن الراعخخي‪ ،‬فصخخرختي وقلخختي‪ :‬وافضخخيحتاه‪،‬‬
‫فقال‪ :‬ل بأس عليك قولي للوفد‪ :‬استنامني وواقعني وقد حملت منه‪ ،‬فصدقوك‬
‫لما ظهر من سخخرقته ففعلخخك مخخا قخخال الشخخيخ‪ ،‬فقخخالت‪ :‬نعخخم‪ ،‬فقخخال المخخام عليخخه‬
‫السلم‪ :‬أتعرفين ذلك الشيخ ؟ قالت ل‪ ،‬قال‪ :‬هو إبليس لعنه ال‪ ،‬فتعجب القوم‬
‫من ذلك‪ ،‬فقال عمر‪ :‬يا أبا الحسن ما تريد أن تفعل بها ؟ قال‪] :‬اصبروا حخختى‬
‫تضع حملها وتجدوا مخخن ترضخخعه[ يحفخخر لهخخا فخخي مقخخابر اليهخخود وتخخدفن إلخخى‬

‫نصفها وترجم بالحجخخارة‪ ،‬ففعخخل بهخخا مخخا قخخال مولنخخا أميخخر ‪ -‬المخخؤمنين عليخخه‬
‫السلم‪ ،‬وأما المقدسي فلم يزل ملزم مسجد رسول ال صلى ال خ عليخخه والخخه‬
‫إلى أن توفي رضي ال عنه‪ ،‬فعند ذلك قام عمر بن الخطاب وهخخو يقخخول‪ :‬لخخو‬
‫ل علي لهلك عمر ‪ -‬قالها‪ :‬ثلثا ‪ -‬ثم انصرف الناس وقد تعجبوا مخخن حكومخخة‬
‫علي بن أبي طالب‪ - 40 (1) .‬يل‪ ،‬فض‪ :‬بالسناد يرفعه إلى أبي جعفر ميثم‬
‫التمار رضي ال عنه أنه قال‪ :‬كنت بين يدي أمير المؤمنين علي عليه السلم‬
‫في جامع الكوفة في جماعة من أصحابه وأصحاب رسول ال صلى ال عليه‬
‫واله وهو كأنه البخخدر بيخخن الكخواكب‪ ،‬إذ دخخخل علينخا مخن بخخاب المسخجد رجخخل‬
‫طويل عليه قباء خز أدكن‪ (2) ،‬وقد اعتم بعمامة صفراء وهو متقلد بسخخيفين‪،‬‬
‫فخخدخل وبخخرك )‪ (3‬بغيخخر سخخلم‪ ،‬ولخخم ينطخخق بكلم‪ ،‬فتطخخاولت إليخخه العنخخاق‪،‬‬
‫ونظروا إليه بالماق‪ (4) ،‬وقد وقف عليه الناس مخن جميخع الفخاق‪ ،‬ومولنخا‬
‫أمير المؤمنين عليه السلم ل يرفع رأسه إليه‪ ،‬فلما هدأت من الناس الحخخواس‬
‫أفصح عن لسانه كأنه حسام‬
‫)‪ (1‬الروضة‪ .8 - 6 :‬وتوجد الروايخخة فخخي الفضخخائل ايضخخا‪ (2) .116 - 112 :‬أي‬
‫اسود‪ (3) .‬برك بالمكان‪ :‬أقام فيه‪ .‬برك البعيخخر‪ :‬اسخختناخ‪ (4) .‬جمخخع المخخأق‪:‬‬
‫مجرى الدمع من العين أي من طرفها مما يلى النف‪.‬‬
‫]‪[275‬‬
‫جذب عن غمده‪ :‬أيكم المجتبى في الشجاعة والمعمم بالبراعة ؟ )‪ (1‬أيكم المولخخود فخخي‬
‫الحرم والعالي في الشيم والموصوف بالكرم ؟ أيكم الصخخلع الخخرأس والبطخخل‬
‫الدعاس )‪ (2‬والمضيق للنفاس والخذ بالقصاص ؟ أيكم غصن أبخخي طخخالب‬
‫الرطيب و بطله المهيب والمسهم المصيب والقسم النجيب ؟ )‪ (3‬أيكخخم خليفخخة‬
‫محمد صلى ال عليه واله الذي نصره في زمانه واعتزبه سلطانه وعظخخم بخخه‬
‫شأنه ؟‪ .‬فعند ذلك رفع أمير المؤمنين عليه السلم رأسخخه إليخخه فقخخال‪ :‬مالخخك يخخا‬
‫باسعد بن الفضل ابن الربيع بن مدركة بن نجيبة بن الصلت بن الحخخارث بخخن‬
‫وعران بن الشعث بن أبي السمع الرومي ؟ اسأل عما شئت‪ ،‬أنخخا عيبخخة علخخم‬
‫النبوة‪ ،‬قال‪ :‬قد بلغنا عنك أنك وصي رسول ال صلى ال عليه والخخه وخليفتخخه‬
‫على قومه بعده‪ ،‬وأنك محل المشكلت‪ ،‬وأنا رسول إليك من ستين ألف رجل‬
‫يقال لهم العقيمة‪ ،‬وقد حملوني ميتا قد مات مخخن مخخدة‪ ،‬و قخخد اختلفخخا فخخي سخخبب‬
‫مخخوته وهخخو ببخخاب المسخخجد‪ ،‬فخخإن أحييتخخه علمنخخا أنخخك صخخادق نجيخخب الصخخل‪،‬‬
‫وتحققنا أنك حجة ال فخي أرضخخه وخليفخخة محمخخد صخلى الخ عليخخه والخخه علخخى‬
‫قخخومه‪ ،‬وإن لخخم تقخخدر علخى ذلخك رددنخاه إلخخى قخخومه وعلمنخا أنخك تخدعي غيخر‬
‫الصواب وتظهر من نفسك ما ل تقدر عليه‪ .‬قال أمير المؤمنين عليه السخخلم‪:‬‬
‫يا ميثم اركب بعيرك وناد في شوارع الكوفة ومحالها‪ :‬من أراد أن ينظر إلى‬
‫ما أعطاه ال عليا أخا رسول ال وزوج ابنته من العلم الربخخاني فليخخخرج إلخخى‬

‫النجف‪ ،‬فخرج الناس إلى النجخخف‪ ،‬فقخخال المخخام عليخخه السخخلم‪ :‬يخخا ميثخخم هخخات‬
‫العرابي وصخخاحبه‪ ،‬فخرجخخت ورأيتخخه راكبخخا تحخت القبخخة الخختي فيهخخا الميخت‪،‬‬
‫فأتيت بهما إلى النجف‪ ،‬فعند ذلك قال علي عليه السلم‪ :‬قولوا فينخخا مخخا تخخرون‬
‫منا وارووا عنا ما تشاهدونه منا‪ ،‬ثم قخخال‪ :‬يخخا أعرابخخي أبخخرك الجمخخل وأخخخرج‬
‫صاحبك أنت وجماعة من المسلمين‪ ،‬قخال ميثخم‪ :‬فخأخرجت تابوتخا وفيخه وطخأ‬
‫ديباج أخضر‪ ،‬وفيها غلم أول‬
‫)‪ (1‬برع براعة‪ :‬فاق علما أو فضيلة أو جمال‪ .‬وفى الروضخخه‪ :‬المعتخخم بالبراعخخة‪(2) .‬‬
‫دعس الشئ‪ :‬وطئه وداسه‪ .‬دعس فلنا‪ :‬دفعخخه‪ .‬دعسخخه بالرمخخح‪ :‬طعنخخه‪(3) .‬‬
‫في )ك(‪ :‬والقسم المجيب‪.‬‬
‫]‪[276‬‬
‫ماتم عذاره على خده‪ ،‬بذوائب كذوائب المرأة الحسناء‪ ،‬فقال علي بن أبي طالب عليه‬
‫السلم‪ :‬كم لميتكم ؟ قال‪ :‬أحد وأربعون يومخخا‪ ،‬قخخال‪ :‬ومخخا سخخبب مخخوته ؟ فقخخال‬
‫العرابي‪ :‬يافتى إن أهله يريدون أن تحييه ليخبرهم من قتله‪ ،‬لنه بات سالما‬
‫وأصخخبح مخخذبوحا مخخن اذنخخه إلخخى اذنخخه‪ ،‬ويطخخالب بخخدمه خمسخخون رجل يقصخخد‬
‫بعضهم بعضا فاكشف الشك والريب يا أخا محمد‪ ،‬قخخال المخخام عليخخه السخخلم‪:‬‬
‫قتله عمه‪ ،‬لنه زوجه ابنته فخلها وتزوج بغيرها‪ ،‬فقتله حنقا )‪ (1‬عليه‪ ،‬قال‬
‫العرابي‪ :‬لسنا نقنع بقولك فإنا نريد أن يشهد لنفسخخه عنخخد أهلخخه لخخترتفع الفتنخخة‬
‫والسيف والقتال‪ .‬فعند ذلك قام المام علي بن أبي طخخالب عليخخه السخخلم فحمخخد‬
‫ال وأثنى عليه وذكر النبي صلى ال عليه والخخه فصخخلى عليخخه وقخخال‪ :‬يخخا أهخخل‬
‫الكوفة ما بقرة بني إسرائيل بأجل عند ال مني قخدرا‪ ،‬وأنخا أخخو رسخول الخ‪،‬‬
‫وإنها أحيت ميتا بعد سبعة أيام‪ ،‬ثم دنا أمير المؤمنين عليه السلم مخخن الميخخت‬
‫وقال‪ :‬إن بقرة بني إسرائيل ضرب ببعضها الميت فعاش‪ ،‬و أنا أضخخرب هخخذا‬
‫الميت ببعضي لن بعضي خير من البقرة كلها‪ ،‬ثم هزه برجله و قال لخخه‪ :‬قخخم‬
‫بإذن ال يا مدرك بن حنظلة بن غسان بن بحير بن فهر بن سلمة بن الطيب‬
‫بن الشعث‪ ،‬فها قد أحياك ال تعالى على يد علي بخخن أبخخي طخخالب‪ ،‬قخخال ميثخخم‬
‫التمار‪ :‬فنهض غلم أضوء من الشمس أضخخعافا ومخخن القمخخر أوصخخافا‪ ،‬فقخخال‪:‬‬
‫لبيك لبيك يا حجة ال على النام المتفرد بالفضل والنعام‪ ،‬فعند ذلك قخخال‪ :‬يخخا‬
‫غلم من قتلك ؟ قال‪ :‬قتلني عمخي الحخارث بخن غسخان‪ ،‬قخال لخه المخام عليخه‬
‫السلم‪ :‬انطلق إلى قومك فأخبرهم بذلك‪ ،‬فقال‪ :‬يا مولي ل حاجة لخخي إليهخخم‪،‬‬
‫أخاف أن يقتلخخوني مخرة اخخرى ول يكخخون عنخخدي مخخن يحيينخي‪ ،‬قخال‪ :‬فخالتفت‬
‫المام إلى صاحبه وقال له‪ :‬امض إلى أهلك فأخبرهم‪ ،‬قال‪ :‬يا مولي وال ل‬
‫افارقك بل أكون معك حتى يأتي ال بأجلي من عنده‪ ،‬فلعن ال من اتضخخح لخخه‬
‫الحق وجعل بينه وبين الحق سترا‪ ،‬ولم يزل بيخخن يخخدي أميخخر المخخؤمنين حخختى‬
‫قتل بصفين‪ ،‬ثم إن أهل الكوفة رجعوا إلى الكوفة‬

‫)‪ (1‬الحنق‪ :‬الحقد والغيظ‪.‬‬
‫]‪[277‬‬
‫واختلفخخوا أقخخوال فيخخه عليخخه السخخلم‪ - 41 (1) .‬كشخخف‪ :‬مخخن منخخاقب الخخخوارزمي عخخن‬
‫الزمخشري مرفوعا إلى الحسن عليه السلم أن عمر بن الخطاب اتي بامرأة‬
‫مجنونة حبلى قد زنت‪ ،‬فأراد أن يرجمها‪ ،‬فقال له علي عليه السلم‪ :‬يخا عمخر‬
‫أما سمعت ما قال رسول ال صلى ال عليه واله ؟ قال‪ :‬وما قال ؟ قخخال‪ :‬قخخال‬
‫رسول ال صلى ال عليه واله‪ :‬رفع القلم عن ثلثة‪ :‬عن المجنون حتى يخخبرأ‪،‬‬
‫وعن الغلم حتى يدرك‪ ،‬وعن النائم حتى يسخختيقظ‪ ،‬قخخال‪ :‬فخلخخى عنهخخا‪ .‬ومنخخه‬
‫عن علي عليه السلم قال‪ :‬لما كان في وليخخة عمخخر اتخخي بخخامرأة حاملخخة‪(2) ،‬‬
‫فسألها عمر فاعترفت بالفجور‪ ،‬فأمر بها عمر أن ترجم‪ ،‬فلقيها علي بخخن أبخخي‬
‫طالب عليه السلم فقال‪ :‬ما بال هذه ؟ فقالوا‪ :‬أمر بها عمر أن ترجخخم‪ ،‬فردهخخا‬
‫علي عليخه السخلم فقخال‪ :‬أمخرت بهخا أن ترجخم ؟ فقخال‪ :‬نعخم اعخترفت عنخدي‬
‫بالفجور‪ ،‬فقال‪ :‬هذا سلطانك عليها فما سلطانك على ما في بطنها ؟ ثم قال له‬
‫علي عليه السلم‪ :‬فلعلك انتهرتها أو أخفتها‪ ،‬فقال‪ :‬قد كخخان ذلخخك‪ ،‬قخخال‪ :‬أو مخخا‬
‫سمعت رسول ال صلى ال عليه واله يقول‪ :‬لحد على معترف بعد بلء‪ ،‬إنه‬
‫من قيدت أو حبست أو تهددت فل إقخرار لخه ؟ فخلخى عمخر سخبيلها‪ ،‬ثخم قخال‪:‬‬
‫عجزت النساء أن تلد مثل علي بن أبي طالب عليه السخخلم لخخو ل علخخي لهلخخك‬
‫عمر‪ .‬ومن المناقب عن أبي سعيد الخدري قخخال‪ :‬قخخال رسخخول ال خ صخخلى الخ‬
‫عليه واله‪ :‬أقضى امخختي علخخي بخخن أبخي طخالب عليخه السخخلم‪ - 42 (3) .‬يخخل‪،‬‬
‫فض‪ :‬بالسناد يرفعه إلى عمار بن ياسر وزيد بخخن أرقخخم قخخال‪ :‬كنخخا بيخخن يخخدي‬
‫أمير المؤمنين عليه السلم وكان يوم الثين لسبع عشر خلت من صخخفر‪ ،‬وإذا‬
‫بزعقة )‪ (4‬عظيمة أملت المسامع‪ ،‬وكان على دكة القضاء‪ ،‬فقال‪ :‬يخخا عمخخار‬
‫ائتني بخخذي الفقخخار‪ ،‬و كخخان وزنخخه سخخبعة أمنخخان وثلخخثي مخخن مكخخي‪ ،‬فجئت بخخه‪،‬‬
‫فانتضاه )‪ (5‬من غمده فتركه‬
‫)‪ (1‬الفضائل ‪ .5 - 2‬الروضخخة‪ (2) .26 :‬فخخي المصخخدر‪ :‬بخخامرأة حامخخل‪ (3) .‬كشخخف‬
‫الغمة‪ (4) .33 :‬الزعقة‪ :‬الصيحة‪ (5) .‬نضى السيف من غمده‪ :‬سله‪.‬‬
‫]‪[278‬‬
‫على فخذه‪ ،‬وقال‪ :‬يا عمار هذا يوم أكشخخف لهخخل الكوفخخة الغمخخة ليخخزداد المخخؤمن وفاقخخا‬
‫والمخالف نفاقا‪ ،‬يا عمار ائت بمن على الباب‪ ،‬قال عمار‪ :‬فخرجت وإذا على‬
‫الباب امرأة في قبة على جمل‪ ،‬وهي تشتكي وتصيح‪ :‬يخخا غيخخاث المسخختغيثين‪،‬‬

‫ويا بغية الطالبين‪ ،‬ويا كنز الراغبين‪ ،‬وياذا القوة المتين‪ ،‬ويا مطعم اليتيم‪ ،‬ويا‬
‫رازق العديم‪ ،‬ويا محيي كل عظم رميم‪ ،‬ويا قخخديم سخبق قخخدمه كخل قخخديم‪ ،‬ويخا‬
‫عون من ليس له عون ول معين‪ ،‬يا طود من ل طودله‪ ،‬يخخا كنخخز مخخن ل كنخخز‬
‫له‪ ،‬إليك توجهت وبوليخخك توسخخلت وخليفخخة رسخخولك قصخخدت‪ ،‬فخخبيض وجهخخي‬
‫وفرج عني كربتي‪ .‬قال عمار‪ :‬وحولها ألف فارس بسيوف مسلولة‪ ،‬قخخوم لهخخا‬
‫وقوم عليها‪ ،‬فقلت‪ :‬أجيبوا أمير المؤمنين أجيبوا عيبة علم النبوة‪ ،‬قال‪ :‬فنزلت‬
‫المرأة من القبة ونزل القوم معها ودخلخخوا المسخخجد‪ ،‬فخخوقفت المخخرأة بيخخن يخخدي‬
‫أمير المؤمنين عليه السلم وقالت‪ :‬يا مولي يا إمام المتقين إليك أتيت وإيخخاك‬
‫قصدت‪ ،‬فاكشف كربتي وما بي من غمة فإنك قادر على ذلك وعالم بما كخخان‬
‫وما يكون إلى يوم القيامة‪ ،‬فعند ذلك قال‪ :‬يا عمار ناد في الكوفة‪ :‬من أراد أن‬
‫ينظر إلى ما أعطاه ال أخا رسول ال فليأت المسجد قال‪ :‬فاجتمع الناس حتى‬
‫امتل المسجد‪ ،‬فقام أمير المؤمنين عليه السلم وقال‪ :‬سلوني ما بدالكم يا أهخخل‬
‫الشام‪ ،‬فنهض من بينهم شيخ قد شاب‪ ،‬عليه بردة يمانية‪ ،‬فقال‪ :‬السخخلم عليخخك‬
‫يا أمير المؤمنين ويا كنز الطالبين‪ ،‬يا مولي هخذه الجاريخخة ابنخختي قخد خطبهخخا‬
‫ملوك العرب‪ ،‬وقد نكست رأسي بين عشيرتي‪ ،‬وأنا موصخخوف بيخخن العخخرب‪،‬‬
‫وقد فضحتني في أهلي ورجالي‪ ،‬لنها عاتق حامل‪ ،‬وأنا فليس بخخن عفريخخس‪،‬‬
‫ل تخمد لي نار ول يضام )‪ (1‬لي جار‪ ،‬وقد بقيت حائرا في أمخخري‪ ،‬فاكشخخف‬
‫لي هذه الغمة فإن المخخام خخخبير بخخالمر‪ ،‬فهخخذه غمخخة عظيمخخة لخخم أر مثلهخخا ول‬
‫أعظم منها‪ .‬فقال أمير المؤمنين عليه السلم‪ :‬مخخا تقخخولين يخخا جاريخخة فيمخخا قخخال‬
‫أبوك ؟ قالت‪ :‬يا مولي أما قوله‪ :‬إني عاتق‪ ،‬صدق‪ ،‬وأما قخخوله‪ :‬إنخخي حامخخل‪،‬‬
‫فوحقك يا مولي ما علمت‬
‫)‪ (1‬أي ل يقهر ول يظلم‪.‬‬
‫]‪[279‬‬
‫من نفسي خيانة قط‪ ،‬وإني أعلم أنك أعلم بي مني‪ ،‬وإني ما كذبت فيما قلت ففرج عني‬
‫يا مولي‪ ،‬قال عمار‪ :‬فعند ذلك أخذ المام ذا الفقار وصعد المنخخبر فقخخال‪ :‬ال خ‬
‫أكبر ال أكبر " جاء الحق وزهخخق الباطخخل إن الباطخخل كخخان زهوقخخا " ثخخم قخال‬
‫عليه السلم علي بداية )‪ (1‬الكوفخخة‪ ،‬فجخخاءت امخخرأة تسخخمى لبنخخاء وهخخي قابلخخة‬
‫نساء أهل الكوفة‪ ،‬فقال لها‪ :‬اضربي بينك وبيخخن النخخاس حجابخخا وانظخري هخذه‬
‫الجارية عاتق حامل أم ل‪ ،‬ففعلت ما أمر به ثم خرجت وقالت‪ :‬نعم يا مخخولي‬
‫هي عاتق حامل‪ ،‬فعند ذلك التفت المام إلى أبي الجارية وقال‪ :‬يا أبا الغضب‬
‫ألست من قرية كذا وكذا من أعمال دمشق ؟ قال‪ :‬وما هذه القرية ؟ قال‪ :‬هخخي‬
‫قرية تسمى أسعار‪ ،‬قال‪ :‬بلى يا مولي قال‪ :‬ومن منكم يقدر علخخى قطعخخة ثلخخج‬
‫في هذه الساعة ؟ قال‪ :‬يا مولي الثلج فخخي بلدنخخا كخخثير ولكخخن مخا نقخخدر عليخخه‬
‫ههنا‪ ،‬فقال عليه السلم‪ :‬بيننا وبينكم مائتان وخمسون فرسخخخا ؟ قخخال‪ :‬نعخخم يخخا‬

‫مولي‪ ،‬ثم قال‪ :‬يا أيها الناس انظروا إلى ما أعطاه ال عليا من العلخم النبخوي‬
‫والذي أودعه ال ورسوله من العلم الرباني‪ ،‬قخخال عمخخار بخخن ياسخخر‪ :‬فمخخد يخخده‬
‫عليه السلم من أعلى منبر الكوفخخة وردهخخا وإذا فيهخخا قطعخخة مخخن الثلخخج يقطخخر‬
‫الماء منها فعنخد ذلخك ضخج النخاس ومخاج الجخامع بخأهله‪ ،‬فقخال عليخه السخلم‪:‬‬
‫اسكتوا فلو شئت أتيت بجبالها‪ ،‬ثم قال‪ :‬يا دايخخة خخخذي هخخذه القطعخخة مخخن الثلخخج‬
‫واخرجي بالجارية من المسجد واتركي تحتها طشتا‪ ،‬وضعي هذه القطعة مما‬
‫يلي الفرج‪ ،‬فسترى علقة وزنها سبع مائة وخمسون درهما ودانقخخان‪ ،‬فقخخالت‪:‬‬
‫سمعا وطاعة ل ولك يا مولي‪ ،‬ثم أخذتها وخرجت بها مخخن الجخخامع فجخخاءت‬
‫بطست فوضعت الثلج على الموضخخع كمخخا أمرهخخا عليخخه السخخلم فرمخخت علقخخة‬
‫وزنتها الداية فوجدتها كما قال عليه السلم‪ ،‬فأقبلت الداية والجارية فوضخخعت‬
‫العلقة بين يديه‪ ،‬ثم قال‪ :‬يا أبا الغضب خذا بنتك فو الخ مخخازنت وإنمخخا دخلخخت‬
‫الموضع الذي فيه الماء فدخلت هذه العلقة في جوفها وهي بنت عشخر سخخنين‪،‬‬
‫وكبرت إلى الن في بطنها‪ ،‬فنهض أبوها وهو يقول‪ :‬أشهد أنك تعلخخم مخخا فخخي‬
‫الرحام وما في الضمائر وأنت باب الدين وعموده‪.‬‬
‫)‪ (1‬الداية‪ :‬القابلة‪.‬‬
‫]‪[280‬‬
‫قال‪ :‬فضج الناس عند ذلك وقال‪ :‬يا أمير المخخؤمنين‪ :‬لنخخا اليخوم خمخس سخنين لخخم تمطخخر‬
‫السماء علينخا‪ ،‬وقخد أمسخك عخن الكوفخة هخذه المخدة‪ ،‬وقخد مسخنا وأهلنخا الضخر‬
‫فاستسق لنا يا وارث محمد‪ ،‬فعند ذلك قام في الحال وأشخخار بيخخده قبخخل السخخماء‬
‫فسال الغيث حتى بقيت الكوفة غخخدرانا )‪ ،(1‬فقخخالوا‪ :‬يخا أميخر المخؤمنين كفينخخا‬
‫وروينا‪ ،‬فتكلم بكلم فمضى الغيث وانقطع المطر وطلعت الشمس‪ ،‬فلعن الخخ‬
‫الشاك في فضل علي ابن أبي طالب عليه السلم )‪ .(2‬بيان‪ :‬جارية عخخاتق أي‬
‫شابة أول ما أدركت فخدرت في بيت أهلها ولخم تبخن إلخى زوج‪ - 43 .‬فخض‪،‬‬
‫يل‪ :‬بالسناد يرفعه إلى كعب الحبار قال‪ :‬قضي علي عليه السلم قضية فخخي‬
‫زمن عمر بن الخطاب‪ ،‬قالوا‪ :‬إنه اجتاز عبد مقيد على جماعة‪ ،‬فقال أحخخدهم‪:‬‬
‫إن لم يكن في قيده كذا وكذا فامرأته طالق ثلثا‪ ،‬فقال الخر‪ :‬إن كان فيه كمخخا‬
‫قلت فامرأته طالق ثلثا‪ ،‬قال‪ :‬فقاما فذهبا مع العبد إلخخى مخخوله‪ ،‬فقخخال لخخه‪ :‬إنخخا‬
‫حلفنا بالطلق ثلثا على قيد هذا العبد‪ ،‬فحله نزنه‪ ،‬فقال سخخيده‪ :‬امرأتخخه طخخالق‬
‫ثلثا إن حل قيده‪ ،‬فطلق الثلثة نساءهم )‪ ،(3‬فارتفعوا إلى عمر بن الخطخخاب‬
‫وقصوا عليه القصخخة‪ ،‬فقخخال عمخخر‪ :‬مخخوله أحخخق بخخه‪ ،‬فخخاعتزلوا نسخخاءهم قخخال‪:‬‬
‫فخرجوا وقد وقعخخوا فخخي حيخخرة‪ ،‬فقخخال بعضخخهم لبعخخض‪ :‬اذهبخخوا بنخخا إلخخى أبخخي‬
‫الحسن عليه السلم لعلخخه أن يكخخون عنخخده شخخئ فخخي هخخذا‪ ،‬فخخأتوه فقصخخوا عليخخه‬
‫القصة‪ ،‬فقال لهم‪ :‬ما أهون هذا ! ثم إنخخه عليخخه السخخلم أخخخرج جفنخخة وأمخخر أن‬

‫يحط العبد رجله في الجفنة )‪ ،(4‬وأن يصب الماء عليها‪ ،‬ثم قال‪ :‬ارفعوا قيده‬
‫من الماء فرفع قيده وهبط الماء‪ ،‬فأرسل‬
‫)‪ (1‬في المصدرين‪ :‬حتى صارت الكوفة غدرانا‪ .‬والغدران جمخخع الغخخدير‪ :‬قطعخخة مخخن‬
‫الماء يتركها السيل‪ (2) .‬الفضائل‪ .166 - 163 :‬الروضة‪ 32 :‬و ‪(3) .33‬‬
‫أي حلفوا بالطلق‪ (4) .‬الجفنة‪ :‬القصعة الكبيرة‪.‬‬
‫]‪[281‬‬
‫عوضه زبرا )‪ (1‬من الحديد إلى أن صعد الماء إلى موضخخع كخخان فيخخه القيخخد‪ ،‬ثخخم قخال‪:‬‬
‫أخرجوا هذا الحديد وزنوه فإنه وزن القيخخد‪ ،‬قخخال‪ :‬فلمخخا فعلخخوا ذلخخك وانفصخخلوا‬
‫وحلت نساؤهم عليهم خرجوا وهم يقولون‪ :‬نشهد أنك عيبة علخخم النبخخوة وبخخاب‬
‫مدينة علمه‪ ،‬فعلى من جحد حقك لعنة ال والملئكة والناس أجمعين )‪ .(2‬يه‪:‬‬
‫في رواية عمرو بن شمر عن جعفر بن غخخالب السخخدي رفخخع الحخخديث وذكخخر‬
‫مثله مع تغيير ونقص )‪ - 44 .(3‬فض‪ ،‬يل‪ :‬بالسناد يرفعه إلى الصخبغ بخن‬
‫نباتة أنه قال‪ :‬كنت جالسا عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السخخلم‬
‫وهو يقضى بين الناس إذ جاءه جماعة معهم أسخخود مشخخدود الكتخخاف‪ .‬فقخخالوا‪:‬‬
‫هذا سارق يخخا أميخخر المخخؤمنين‪ ،‬فقخخال‪ :‬يخخا أسخخود سخخرقت ؟ قخخال‪ :‬نعخخم يخخا أميخخر‬
‫المؤمنين‪ ،‬قال له‪ :‬ثكلتك امك إن قلتها ثانية قطعت يدك قال‪ :‬نعخخم يخخا مخخولي‪،‬‬
‫قال‪ :‬ويلك انظر ماذا تقول سرقت ؟ قال‪ :‬نعم يا مولي‪ ،‬فعند ذلخخك قخخال عليخخه‬
‫السلم‪ :‬اقطعوا يده فقد وجب عليه القطع‪ ،‬قال‪ :‬فقطع يمينخخه‪ ،‬فأخخخذها بشخخماله‬
‫وهي تقطر دما‪ ،‬فاستقبله رجل يقال له ابن الكخخواء فقخخال‪ :‬يخخا أسخخود مخخن قطخخع‬
‫يمينك ؟ قال‪ :‬قطع يميني سيد الوصيين وقخخائد الغخخر المحجليخخن وأولخخى النخخاس‬
‫بخخالمؤمنين علخخي بخخن أبخخي طخخالب عليخخه السخخلم إمخخام الهخخدى‪ ،‬وزوج فاطمخخة‬
‫الزهراء ابنة محمد المصطفى‪ ،‬أبو الحسن المجتبى وأبو الحسين المرتضخخى‪،‬‬
‫السابق إلى جنات النعيم مصادم البطال‪ ،‬المنتقم من الجهال‪ ،‬معطي الزكخخاة‪،‬‬
‫منيع الصيانة من هاشم القمقام ابن عم الرسول‪ ،‬الهادي إلى الرشاد‪ ،‬والناطق‬
‫بالسداد‪ ،‬شجاع مكي‪ ،‬جحجاح )‪(4‬‬
‫)‪ (1‬جمخع الزبخخرة‪ :‬القطعخخة الضخخخمة مخخن الحديخخد‪ (2) .‬الروضخخة‪ .40 :‬ولخخم نجخخده فخي‬
‫الفضائل‪ (3) .‬من ل يحضخخره الفقيخخه‪ .319 :‬وقخخال بعخخد تمخخام الروايخخة‪ :‬قخخال‬
‫مصنف هذا الكتاب ‪ -‬رحمه ال ‪ -‬انما هدى أمير المؤمنين عليه السلم إلخخى‬
‫معرفة ذلك ليخلص بخخه النخخاس مخخن احكخخام مخخن يجيخخز الطلق بخخاليمين‪(4) .‬‬
‫بمهملة بين معجمتين‪.‬‬

‫]‪[282‬‬
‫وفي‪ ،‬بطين أنزع‪ ،‬أميخخن مخخن آل حخخم ويخخس وطخخه والميخخامين‪ ،‬محلخخي الحرميخخن )‪ (1‬و‬
‫مصلي القبلتين‪ ،‬خاتم الوصخخياء‪ ،‬ووصخخي صخخفوة النبيخخاء‪ ،‬القسخخورة الهمخخام‬
‫والبطخخل الضخخرغام‪ ،‬المؤيخخد بجبرائيخخل الميخخن‪ ،‬والمنصخخور بمكائيخخل المخخبين‪،‬‬
‫وصي رسخخول رب العخخالمين المطفخخئ نيخخران الموقخدين‪ ،‬وخيخر مخخن نشخأ مخخن‬
‫قريش أجمعين‪ ،‬المحفوف بجند من السماء علي بن أبي طالب أمير المؤمنين‬
‫على رغم أنف الراغبين )‪ (2‬ومولى الناس أجمعين‪ ،‬فعنخخد ذلخخك قخخال لخخه ابخخن‬
‫الكواء‪ :‬ويلك يا أسود قطخخع يمينخخك وأنخخت تثنخخي عليخخه هخخذا الثنخخاء كلخخه ؟ قخخال‪:‬‬
‫ومالي ل اثني عليه وقد خالط حبه لحمي ودمخخي ؟ والخ مخخا قطعنخخي إل بحخخق‬
‫أوجبه ال علي‪ .‬قال‪ :‬فدخلت على أميخر المخؤمنين عليخه السخلم فقلخت سخيدي‬
‫رأيت عجبا‪ ،‬قال‪ :‬وما رأيخخت ؟ قخخال‪ :‬صخخادفت أسخخودا قطعخخت يمينخخه وأخخخذها‬
‫بشخماله وهخي تقطخر دمخا‪ ،‬فقلخت لخه‪ :‬يخا أسخود مخن قطخع يمينخك ؟ قخال‪ :‬سخيد‬
‫المؤمنين ‪ -‬وأعدت عليه )‪ - (3‬فقلت له‪ :‬ويحك قطع يمينك وأنت تثنخخى عليخخه‬
‫هذا الثناء كله ؟ فقال‪ :‬ومالي ل اثني عليه وقد خالط حبه لحمي ودمخخي‪ ،‬وال خ‬
‫ما قطعني إل بحق أوجبه ال علي‪ ،‬قال‪ :‬فالتفت أمير المخخؤمنين عليخخه السخخلم‬
‫إلى ولده الحسن وقال‪ :‬قم هات عمك السود‪ ،‬قال‪ :‬فخرج الحسن عليه السلم‬
‫في طلبه فوجده في موضع يقال له كندة‪ ،‬وأتى بخخه إلخخى أميخخر المخخؤمنين عليخخه‬
‫السلم ثم قال له‪ :‬يا أسود قطعخخت يمينخخك وأنخخت تثنخخي علخخي ؟ فقخخال‪ :‬يخخا أميخخر‬
‫المؤمنين ومالي ل اثني عليك وقد خالط حبك دمي ولحمي ؟ وال مخخا قطعخخت‬
‫إل بحق كان علي مما ينجي من عقاب الخرة‪ ،‬فقال عليه السلم‪ :‬هات يدك‪،‬‬
‫فناوله فأخذها ووضعها في الموضع الخخذي قطعخخت منخخه‪ ،‬ثخخم غطاهخخا بخخردائه‪،‬‬
‫فقام وصلى عليه السلم ودعا بدعاء سمعناه يقول في آخر دعخخائه‪ :‬آميخخن‪ ،‬ثخخم‬
‫شال )‪ (4‬الرداء وقال‪ :‬اضبطي أيتها‬
‫)‪ (1‬فخخي المصخدرين و )ت(‪ :‬محخخل الحرميخن‪ (2) .‬فخخي المصخدر‪ :‬الراغميخخن‪ (3) .‬أي‬
‫أعدت على أمير المؤمنين عليه السلم قول السود كله‪ (4) .‬أي رفع‪.‬‬
‫]‪[283‬‬
‫العروق كما كنت واتصلي‪ ،‬فقام السود وهو يقول‪ :‬آمنت بال وبمحمد رسوله وبعلخخي‬
‫الذي رد اليد القطعاء بعد تخليتها من الزند‪ ،‬ثم انكب على قدميه وقخخال‪ :‬بخخأبي‬
‫أنت وأمي يا وارث علم النبخخوة )‪ .(1‬بيخخان‪ :‬القمقخخام‪ :‬السخخيد‪ ،‬وكخخذا الجحجخخاح‪.‬‬
‫والقسورة‪ :‬السد‪ .‬والهمام بالضم‪ :‬الملك العظيخخم الهمخخة‪ .‬والضخخرغام بالكسخخر‪:‬‬
‫السد‪ - 45 .‬من كتاب صفوة الخبار )‪ (2‬قال‪ :‬قام ابن كخخواء اليشخخكري إلخخى‬
‫أمير ‪ -‬المؤمنين عليه السخخلم فقخخال‪ :‬يخخا أميخخر المخخؤمنين أخخخبرني عخخن بصخخير‬
‫بالليل وعن بصير بالنهار‪ ،‬وعن بصير بالنهخخار أعمخخى بالليخخل‪ ،‬وعخخن بصخخير‬

‫بالليل أعمى بالنهار‪ ،‬فقال له أمير ‪ -‬المؤمنين عليه السخخلم‪ :‬سخخل عمخخا يعنيخخك‬
‫ودع مال يعنيك‪ ،‬أما بصخخير بالليخخل بصخخير بالنهخخار فهخخذا رجخخل آمخخن بالرسخخل‬
‫الذين مضوا‪ ،‬وأدرك النبي صلى ال عليه واله فآمن بخخه‪ ،‬فأبصخخر فخخي ليلخخه و‬
‫نهاره‪ ،‬وأما أعمى بالليل بصخخير بالنهخخار فرجخخل جحخخد النبيخخاء الخخذين مضخخوا‬
‫والكتب وأدرك النبي صلى الخ عليخخه والخخه فخخآمن بخخه‪ ،‬فعمخخي بالليخخل وأبصخخر‬
‫بالنهار‪ ،‬وأما أعمى بالنهار بصير بالليل فرجل آمن بالنبياء والكتخخب وجحخخد‬
‫النبي صلى ال عليه واله‪ ،‬فأبصر بالليخخل وعمخخي بالنهخخار‪ .‬فقخخال عبخخد الخ بخخن‬
‫الكواء‪ :‬يا أمير المؤمنين إن في كتاب ال آية قد أفسخخدت قلخخبي وشخخككتني فخخي‬
‫ديني‪ ،‬فقال له أمير المؤمنين عليه السلم‪ :‬ثكلتك أمك وعدمتك قومك ماهي ؟‬
‫قال‪ :‬قول ال عزوجل لمحمد صلى ال عليه واله في سورة النور‪ " :‬والطيخخر‬
‫صافات كل قد علم صلته وتسبيحه )‪ " (3‬مخخا هخخذا الطيخخر ومخخا هخخذه الصخخلة‬
‫والتسبيح ؟ فقال‪ :‬ويحك إن ال خلق الملئكة في صور شتى‪ ،‬أل وإن ل ملكا‬
‫في صورة ديك أنج )‪ (4‬أشعث‬
‫)‪ (1‬الروضة‪ .42 :‬الفضائل‪ 181 :‬و ‪ :182‬ولم نشر إلى الختلفات الجزئية الكخخثيرة‬
‫فيهما لعدم الجدوى‪ (2) .‬لم نظفر بنسخته ول نعرف مخخؤلفه‪ ،‬وقخخال العلمخخة‬
‫المؤلف قدس سره في الفصل الول مخخن مقدمخخة الكتخخاب )‪ :(21 :1‬وكتخخاب‬
‫صفوة الخبار لبعص العلمخاء الخيخار‪ (3) .‬سخوره النخخور‪ (4) .41 :‬يخأتي‬
‫توضيحه في البيان‪.‬‬
‫]‪[284‬‬
‫براثنه )‪ (1‬في الرضين السابعة السفلى وعرفه )‪ (2‬تحت عرش الرحمخخن‪ ،‬لخخه جنخخاح‬
‫في المشرق وجنخخاح فخخي المغخخرب‪ ،‬فالخخذي فخخي المشخخرق مخخن نخخار والخخذي فخخي‬
‫المغرب من ثلج‪ ،‬فإذا حضر وقت الصلة‪ :‬قام على براثنه ثم رفع عنقخخه مخخن‬
‫تحت العرش ثم صفق بجناحيه كما تضفق الديكة في منازلكم بنحو من قوله‪،‬‬
‫وهو قوله عزوجل لنبيه صلى ال عليه وآله‪ " :‬والطير صخخافات كخخل قخخد علخخم‬
‫صلته وتسبيحه " من الديكة في الرض‪ .‬فقال ابن الكواء‪ :‬فما قخخوله تعخخالى‪:‬‬
‫" بقية ممخا تخرك آل موسخى وآل هخارون تحملخه الملئكخة )‪ " (3‬؟ قخال‪ :‬هخو‬
‫عمامخخة موسخخى وعصخخاه‪ ،‬ورضخخراض )‪ (4‬اللخخواح‪ ،‬وإبريخخق مخخن زمخخرد‪،‬‬
‫وطشت من ذهب‪ ،‬قال‪ :‬فمن " الذين بدلوا نعمة ال كفخخرا وأحلخخوا قخخومهم دار‬
‫البوار )‪ " (5‬؟ قال‪ :‬هم الفجران من قريش بنو امية وبنو المغيرة‪ ،‬فأما بنخخو‬
‫المغيرة فقطع ال دابرهم يوم بدر‪ ،‬وأما بنو امية فمتعوا حتى حين‪ .‬قخخال‪ :‬فمخخا‬
‫" الخسرين أعمال " إلى قوله تعالى‪ " :‬صنعا )‪ " (6‬؟ قخخال‪ :‬أهخخل حخخروراء‬
‫قال‪ :‬أخبرني عن ذى القرنين أنبي هو أم ملك ؟ قخخال‪ :‬ل نخخبي ول ملخخك‪ ،‬كخخان‬
‫عبدا ل صالحا أحب ال فأحبه‪ ،‬ونصح ل فنصح ال له‪ ،‬أرسله ال إلخخى قخخوم‬
‫فضرب على قرنه اليمن‪ ،‬فغاب عنهم ما شاء الخ‪ ،‬ثخم ظهخر فضخربوه علخى‬

‫قرنه اليسر فغاب عنهم‪ ،‬ثم رد الثالثة فمكنخخه الخ فخخي الرض وفيكخخم مثلخخه ‪-‬‬
‫يعني نفسه‪ .‬وقال الصبغ بن نباتة‪ :‬أتى ابن الكواء إلى أميخخر المخخؤمنين عليخخه‬
‫السلم فقال‪ :‬خبرني عن ال عزوجل هل كلم أحخخدا مخخن ولخخد آدم قبخخل موسخخى‬
‫عليه السلم ؟ فقال علي عليه السلم‪:‬‬
‫)‪ (1‬البرثن من السباع والطير بمنزلخخة الصخخبع مخخن النسخخان‪ (2) .‬بالضخخم فالسخخكون‪،‬‬
‫لحمخخة مسخختطيله فخخي أعلخخى رأس الخخديك‪ (3) .‬سخخورة البقخخرة ‪(4) .248‬‬
‫الرضراض‪ :‬مخا صخغر ودق مخن الحصخى‪ (5) .‬سخورة إبراهيخم‪(6) .28 :‬‬
‫سورة الكهف‪.104 :‬‬
‫]‪[285‬‬
‫قد كلم ال جميع خلقه برهم وفاجرهم وردوا عليه الجواب‪ ،‬فثقل ذلك على ابن الكخخواء‬
‫ولم يعرفه‪ ،‬فقال‪ :‬كيف ذلك يا أمير المؤمنين ؟ قخال‪ :‬أومخخا تقخخرأ كتخخاب الخ إذ‬
‫يقول لنبيه فيكم‪ " :‬وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهخخورهم ذريتهخخم وأشخخهدهم‬
‫على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلخخى شخخهدنا )‪ " (1‬فقخخد أسخخمعهم كلمخخه وردوا‬
‫الجواب عليه كما تسمع في قوله تعالى‪ " :‬قالوا بلى " وقال لهم‪ " :‬إني أنا ال‬
‫ل إله إل أنا الرحمن الرحيم " فأقروا لخخه بالطاعخخة والربوبيخخة‪ ،‬وبيخخن النبيخخاء‬
‫والرسل والوصياء وأمر الخلق بطاعتهم‪ ،‬فأقروا بخخذلك فخخي الميثخخاق‪ ،‬فقخخالت‬
‫الملئكة عند إقرارهخخم بخخذلك " شخخهدنا " عليكخخم يخخا بنخخي آدم " أن تقولخخوا يخخوم‬
‫القيامة إنا كنا عن هذا " الدين وهذا المر والنهي " غخخافلين "‪ .‬وقضخخى أميخخر‬
‫المؤمنين عليه السلم في الخنثى ‪ -‬وهي التي يكون لها ما للرجال وما للنساء‬
‫ إن بالت من الفرج فلها ميخخراث النسخخاء‪ ،‬وإن بخخالت مخخن الخخذكر فلخخه ميخخراث‬‫الذكر‪ ،‬وإن بخالت مخن كليهمخا عخد أضخلعه‪ ،‬فخإن زادت واحخدة علخى أضخلع‬
‫الرجل فهي امرأة‪ ،‬وإن نقصت فهي رجل‪ .‬وقضخخى أيضخخا فخخي الخنخخثى فقخخال‪:‬‬
‫يقال للخنثى‪ ،‬الزق بطنك بالحائط وبل‪ :‬فإن أصخخاب بخخوله الحخخائط فهخخو ذكخخر‪،‬‬
‫وإن انتكص كما ينتكص )‪ (2‬البعير فهو امرأة‪ .‬وقضى أمير المخخؤمنين عليخخه‬
‫السلم في رجل ادعت امرأته أنه عنين‪ ،‬فأنكر الزوج ذلخخك فخخأمر النسخخاء‪ ،‬أن‬
‫يحشو فرج المرأة بالخلوق )‪ (3‬ولم يعلم زوجها بذلك‪ ،‬ثم قال لزوجها‪ :‬ائتها‬
‫فان تلطخ الذكر بالخلوق فليس بعنين‪ .‬وقال‪ :‬جاء رجخخل إلخخى أميخخر المخخؤمنين‬
‫عليه السلم وقال‪ :‬إن هذا مملوكي تزوج بغير إذني‪ ،‬فقال له أميخخر المخخؤمنين‬
‫عليه السلم‪ :‬فرق بينهما أنت‪ ،‬فالتفت الرجل إلى مملوكه‬
‫)‪ (1‬سورة العراف‪ (2) .172 :‬انتكص‪ :‬رجع على عقبية‪ (3) .‬الخلوق‪ :‬ضرب من‬
‫الطيب اعظم اجزائه الزعفران‪(*) .‬‬

‫]‪[286‬‬
‫وقال‪ :‬يا خبيث طلق امرأتك‪ ،‬فقال أمير المؤمنين عليه السخخلم للعبخخد‪ :‬إن شخخئت فطلخخق‬
‫وإن شخخئت فأمسخخك‪ .‬قخخال‪ :‬كخخان قخخول المالخخك للعبخخد " طلخخق امرأتخخك " رضخخاه‬
‫بالتزويج‪ ،‬فصار الطلق عند ذلك للعبخخد‪ .‬روى أبخخو المليخخح الهخخذلي عخخن أبيخخه‬
‫قال‪ :‬كنا جلوسا عند عمر بن الخطاب إذ دخل علينخخا رجخخل مخخن أهخخل الخخروم‪،‬‬
‫قال له‪ :‬أنت من العرب ؟ قال‪ :‬نعم‪ ،‬قال‪ :‬أما إني أسألك عن ثلثة أشياء‪ ،‬فإن‬
‫خرجت إلى منها آمنت بك وصدقت نبيك محمدا قال‪ :‬سل عما بدالك يا كافر‪،‬‬
‫قال أخبرني عما ل يعلمه ال‪