‫بحار النوار‬

‫العلمة المجلسي ج ‪50‬‬
‫]‪[1‬‬
‫بحار النوار الجامعة لدرر أخبار الئمة الطهخخار تخخأليف العلخخم العلمخخة الحجخخة فخخخر‬
‫المة المولى الشيخ محمد باقر المجلسي )قخدس الخ سخره( الجخزء الخمسخون‬
‫دار احياء التراث العربي بيروت ‪ -‬لبنان الطبعة الثالثة المصخخححة ‪‍ 1403‬ه‪.‬‬
‫‪ 1983‬م‬
‫]‪[1‬‬
‫بسم ال الرحمن الرحيم * )أبواب( * * )تاريخ المام التاسع والسيد القانع‪ ،‬حجة ال(‬
‫* * )على جميع العباد‪ ،‬وشافع يوم التناد أبى جعفخخر( * * )محمخخد بخخن علخخى‬
‫التقخخى الجخخواد صخخلوات الخخ عليخخه( * * )وعلخخى آبخخائه الطخخاهرين وأولده‬
‫المعصومين( * * )ابد البدين( * ‪) * 1‬باب( * * )مولده ووفخاته واسخمائه‪،‬‬
‫والقابه( * * )واحوال اولده صلوات ال عليه( * ‪ - 1‬كا‪ :‬ولخخد عليخخه السخخلم‬
‫في شهر رمضان من سنة خمخس وتسخعين ومخائة وقبخض عليخه السخلم سخنة‬
‫عشرين ومائتين في آخر ذي القعدة وهو ابن خمس وعشرين سخخنة وشخخهرين‬
‫وثمانية عشر يوما‪ ،‬ودفن ببغداد في مقابر قريش عند قبر جخخده موسخخى عليخخه‬
‫السلم وقد كان المعتصم أشخصه إلى بغداد فخخي أول هخخذه السخخنة الخختي تخخوفي‬
‫فيها عليه السلم‪ .‬وامه ام ولد يقال لها سبيكة‪ ،‬نوبية‪ ،‬وقيخخل أيضخخا‪ :‬إن اسخخمها‬
‫كان خيزران وروي أنها كانت من أهل بيت مارية ام إبراهيم ابن رسول الخ‬
‫صلى ال عليه وآله )‪.(1‬‬
‫)‪ (1‬اصول الكافي ج ‪ 1‬ص ‪.492‬‬
‫]‪[2‬‬
‫‪ - 2‬ضه‪ :‬ولد عليخخه السخخلم بالمدينخخة ليلخخة الجمعخخة لتسخخع عشخخرة ليلخخة خلخخت مخخن شخخهر‬
‫رمضخخان‪ ،‬ويقخخال للنصخخف مخخن شخخهر رمضخخان سخخنة خمخخس وتسخخعين ومخخائة‪،‬‬
‫وقبض ببغداد قتيل مسموما في آخر ذي القعدة‪ ،‬وقيل وفاته يوم السبت لسخخت‬
‫خلون من ذي الحجة سنة عشرين ومائتين‪ - 3 .‬ير‪ :‬محمخخد بخخن عيسخخى‪ ،‬عخخن‬
‫قارن‪ ،‬عن رجل كان رضيع أبي جعفر عليه السلم قال‪ :‬بينا أبو الحسن )‪(1‬‬
‫جالس مع مؤدب له يكنى أبا زكريا وأبو جعفر عندنا أنه ببغداد وأبخخو الحسخخن‬
‫يقرأ من اللوح على مؤدبه‪ ،‬إذ بكى بكاء شديدا فسأله المؤدب‪ :‬ما بكاؤك ؟ فلم‬

‫يجبه‪ ،‬وقال‪ :‬ائذن لي بالد خول‪ ،‬فأذن له فارتفع الصياح والبكخخاء مخخن منزلخخه‪.‬‬
‫ثم خرج إلينا فسألناه عن البكاء ؟ فقال‪ :‬إن أبي قخخد تخخوفي السخخاعة‪ ،‬فقلنخخا‪ :‬بمخخا‬
‫علمت ؟ قال‪ :‬قد دخلني من إجلل ال ما لم أكن أعرفه قبل ذلخخك فعلمخخت أنخخه‬
‫قد مضى‪ ،‬فتعرفنا ذلك الخخوقت مخخن اليخخوم والشخخهر فخخإذا هخخو مضخخى فخخي ذلخخك‬
‫الوقت )‪ - 4 .(2‬يج‪ :‬روى عن أبي مسافر‪ ،‬عن أبي جعفر الثاني عليه السلم‬
‫أنه قال في العشية التي توفي فيها‪ :‬إني ميت الليلة‪ ،‬ثم قال‪ :‬نحن معشر إذا لخخم‬
‫يرض ال لحدنا الدنيا نقلنا إليه )‪ - 5 (3‬شخخا‪ :‬كخخان مولخخده عليخخه السخخلم فخخي‬
‫شهر رمضان سنة خمس وتسعين ومائة وقبض في بغداد في ذي القعدة سخخنة‬
‫عشخخرين ومخخائتين‪ ،‬ولخخه خمخخس وعشخخرون سخخنة‪ ،‬وكخخانت مخخدة خلفتخخه لبيخخه‬
‫وإمامته من بعده سخبعة عشخر سخنة‪ ،‬وامخه ام ولخد يقخال لهخا سخبيكة‪ ،‬و كخانت‬
‫نوبية‪ .‬وقبض عليه السلم ببغداد وكان سبب وروده إليها إشخاص المعتصخخم‬
‫له من المدينة‪ ،‬فورد بغداد لليلتين من المحرم سخخنة عشخخرين ومخخائتين وتخخوفي‬
‫بها في ذي القعدة من هذه‬
‫)‪ (1‬يعنى أبا الحسن على بن محمد الهادى عليهما السلم‪ (2) .‬بصخخائر الخخدرجات ص‬
‫‪ 467‬الطبعة الحديثة‪ (3) .‬لم نظفر عليه في مختار الخرائج‪.‬‬
‫]‪[3‬‬
‫السنة‪ ،‬وقيل إنه مضى مسموما ولم يثبت عندي بخخذلك خخخبر فأشخخهد بخخه‪ ،‬ودفخخن بمقخخابر‬
‫قريش في ظهر جده أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السخخلم وكخخان لخخه يخخوم‬
‫قبض خمس وعشرون سخخنة وأشخخهر‪ ،‬وكخخان منعوتخخا بخخالمنتجب والمرتضخخى‪،‬‬
‫وخلف من الولد عليا ابنه المام من بعده‪ ،‬وموسخخى‪ ،‬وفاطمخخة وأمامخخة ابنخختيه‪،‬‬
‫ولم يخلف ذكخرا غيخر مخن سخميناه )‪ - 6 .(1‬شخا‪ :‬روى الحسخين بخن الحسخن‬
‫الحسينى‪ ،‬عن يعقوب بن ياسر قال‪ :‬كان المتوكخخل يقخخول‪ :‬ويحكخخم قخخد أعيخخاني‬
‫أمر ابن الرضا‪ ،‬وجهدت أن يشرب معي و ينادمني فامتنع‪ ،‬وجهدت أن أجخخد‬
‫فرصة في هذا المعنى فلم أجدها‪ ،‬فقال له بعض مخن حضخر‪ :‬إن لخخم تجخد مخخن‬
‫ابن الرضا )‪ (2‬ما تريده من هذا الحال‪ ،‬فهذا أخوه موسى )‪(3‬‬
‫)‪ (1‬ارشاد المفيدص ‪ 297‬و ‪ (2) .307‬كان يطلق " ابن الرضخخا " علخخى ابخخى جعفخخر‬
‫محمد الجواد خاصة‪ ،‬ثم اطلخخق مخخن بعخخده علخخى احفخخاد الرضخخا عليخخه السخخلم‬
‫عامة وهما المام أبو الحسن الهادى‪ ،‬وموسى المبرقع حتى كان يطلق على‬
‫أبى محمد الحسن العسكري عليه السلم كما ستعرف ذلك في حخخديث أحمخخد‬
‫ابن عبيدال بن الخاقان فخخي بخاب وفخاته عليخخه السخخلم تحخخت الرقخخم‪ .1 :‬لكخخن‬
‫الظاهر بل المقطوع أن المراد بابن الرضا في هذا الحديث هو ابخخو الحسخخن‬
‫الهادى عليه السلم‪ ،‬ولذلك رواه المفيخخد فخخي الرشخخاد ص ‪ 312‬بخخاب دلئل‬

‫أبى الحسن على بن محمد الهادى عليه السلم ورواه الكليني فخخي الكخخافي ج‬
‫‪ 1‬ص ‪ 502‬باب مولده‪ ،‬وهكذا ابن شهر آشوب في المناقب ج ‪ 4‬ص ‪409‬‬
‫في معجزاته والطبرسي في اعلم الورى‪ .‬كما أن المصنف ‪ -‬قخخدس سخخره ‪-‬‬
‫أخرج الحديث من الكافي باب معجخخزات أبخخى الحسخخن الهخادى عليخخه السخخلم‬
‫تحت الرقم ‪ ،47‬فذكر الحديث هنا مقتحم‪ (3) .‬لم يخلخخف أبخخو جعفخخر الجخخواد‬
‫عليه السلم من الذكور ال أبا الحسن عليا الهادى " ع " وموسى المخخبرقع‪،‬‬
‫وهو لم ولد مات بقم وقبره بها واليه ينتهى نسب الرضويين من السخخادات‪.‬‬
‫وهو المراد في هذا الحديث كما يصرح بعد ذلك بخخأنه قخخد تلقخخاه أبخخو الحسخخن‬
‫الهادى أخوه عليه السلم بقنطرة وصخخيف‪ .‬ولعخخل تلمخخذة المصخخنف ‪ -‬قخخدس‬
‫سره ‪ -‬ألحقوا هذا الحديث بالباب توهما منهخم أن المخراد بموسخى أخخى ابخن‬
‫الرضا هو أخو محمد الجواد ابن على بن مو سى الرضا عليهما السلم كما‬
‫زعمه بعض المؤرخين على ما مر في ج ‪ 49‬ص ‪.222‬‬
‫]‪[4‬‬
‫قصاف عزاف‪ ،‬يأكل ويشرب ويعشق ويتجالع فأحضره وأشهره فان الخبر يشيع عخخن‬
‫" ابن الرضا " بذلك‪ ،‬ول يفرق الناس بينه وبين أخيه‪ ،‬ومن عرفه اتهم أخخخاه‬
‫بمثل فعاله‪ .‬فقال‪ :‬اكتبوا بإشخاصه مكرما‪ ،‬فاشخص مكرمخخا‪ ،‬فتقخخدم المتوكخخل‬
‫أن يتلقاه جميع بني هاشم والقواد وسائر الناس وعمل على أنه إذا رآه أقطعخخه‬
‫قطيعة وبنى لخه فيهخخا‪ ،‬وحخول إليخخه الخمخخارين والقيخخان‪ ،‬وتقخخدم لصخلته وبخخره‪،‬‬
‫وأفرد له منزل سريا أن يصلح أن يزوره هو فيه‪ .‬فلما وافى موسى تلقاه أبخخو‬
‫الحسن عليه السلم في قنطرة وصخخيف‪ ،‬وهخخو موضخخع يتلقخخى فيخخه القخخادمون‪،‬‬
‫فسلم عليه ووفاه حقه‪ ،‬ثم قال له‪ :‬إن هذا الرجل قد أحضخخرك ليهتكخخك ويضخخع‬
‫منك‪ ،‬فل تقر له أنك شربت نبيذا واتق ال يا أخي أن ترتكب محظورا‪ ،‬فقخخال‬
‫له موسى‪ :‬إنما دعاني لهذا فما حيلتي ؟ قال‪ :‬ول تضع من قخخدرك ول تعخخص‬
‫ربك‪ ،‬ول تفعل ما يشينك‪ ،‬فما غرضه إل هتكك‪ .‬فخخأبى عليخخه موسخخى‪ ،‬وقخخرر‬
‫عليه أبو الحسن عليه السلم القول والوعظ وهو مقيم على خلفه‪ ،‬فلمخخا رأى‬
‫أنه ل يجيب قال عليه السلم له‪ :‬أمخخا إن المجلخخس الخخذي تريخخد الجتمخخاع معخخه‬
‫عليه‪ ،‬ل تجتمع عليه أنت وهو أبدا‪ .‬قال‪ :‬فأقام موسخخى ثلث سخخنين يبكخخر كخخل‬
‫يوم إلى باب المتوكل فيقال‪ :‬قد تشاغل اليوم‪ ،‬فيروح فيبكر فيقال له قد سكر‪،‬‬
‫فيبكخخر فيقخخال لخخه‪ :‬قخخد شخخرب دواء فمخخازال علخخى هخخذا ثلث سخخنين حخختى قتخخل‬
‫المتوكل‪ ،‬ولم يجتمع معه على شراب )‪ .(1‬بيان‪ " :‬القصف " اللهو واللعخخب‪،‬‬
‫والمعخخازف الملهخي ومخرأة جالعخخة أي قليلخخة الحيخخاء تتكلخم بخالفحش‪ ،‬وكخخذلك‬
‫الرجل جلع وجالع‪ ،‬ومجالعة القوم مجاوبتهم بالفحش‪ ،‬وتنازعهم عند الشرب‬
‫والقمار‪ ،‬وفي بعض النسخ بالخاء المعجمة وهو أيضا كناية عن قلة الحياء‪.‬‬
‫)‪ (1‬الرشاد ص ‪.312‬‬

‫]‪[5‬‬
‫‪ - 7‬شى‪ :‬عن زرقان صاحب ابن أبخي دواد )‪ (1‬وصخديقه بشخدة قخال‪ :‬رجخع ابخن أبخي‬
‫دواد ذات يوم من عند المعتصم وهخخو مغتخخم فقلخخت لخخه فخخي ذلخخك‪ ،‬فقخخال وددت‬
‫اليوم أني قدمت منذ عشرين سنة‪ ،‬قال قلت له‪ :‬ولم ذاك ؟ قخخال‪ :‬لمخخا كخخان مخخن‬
‫هخخذا السخخود أبخخي جعفخخر محمخخد بخخن علخخي بخخن موسخخى اليخخوم بيخخن يخخدي أميخخر‬
‫المؤمنين‪ ،‬قال‪ :‬قلت له‪ :‬وكيخخف كخخان ذلخخك ؟ قخخال‪ :‬إن سخخارقا أقخخر علخخى نفسخخه‬
‫بالسرقة‪ ،‬وسأل الخليفة تطهيره باقامخخة الحخخد عليخخه‪ ،‬فجمخخع لخخذلك الفقهخخاء فخخي‬
‫مجلسه وقد أحضر محمد بن علي فسألنا عن القطع في أي موضخخع يجخخب أن‬
‫يقطع ؟ قال‪ :‬فقلت‪ :‬من الكرسوع )‪ .(2‬قال‪ :‬وما الحجة في ذلك ؟ قخال‪ :‬قلخخت‪:‬‬
‫لن اليد هي الصابع والكف إلى الكرسوع‪ ،‬لقول ال فخخي الخختيمم " فامسخخحوا‬
‫بوجوهكم وأيديكم " )‪ (3‬واتفق معي ذلك قوم‪ .‬وقال آخرون‪ :‬بل يجب القطخخع‬
‫من المرفق‪ ،‬قال‪ :‬وما الدليل على ذلك ؟ قالوا‪ :‬لن ال لما قال‪ " :‬وأيديكم إلى‬
‫المرافق " في الغسل دل ذلك على أن حد اليد هو المرفق‪.‬‬
‫)‪ (1‬في نسخة الصل وهكذا المصدر " ابن أبى دواد " وهو سهو والصخخحيح مخخا فخخي‬
‫الصلب " ابن أبى دواد " كغراب‪ ،‬والرجل هو أحمد بن أبى داود القاضخخى‪.‬‬
‫كان قاضيا ببغداد في عهد المخخأمون والمعتصخخم والواثخخق والمتوكخخل‪ ،‬وكخخان‬
‫بينه وبين محمد بين عبد الملك الزيات وزير المعتصم والواثق عداوة ففلخخج‬
‫في سنة ‪ 233‬وسخط عليه المتوكل وعلى ولده أبى الوليد محمد بخخن أحمخخد‪،‬‬
‫وكان على القضاء فأخذ من أبى الوليد محمد بن أحمد مخخائة وعشخخرين الخخف‬
‫دينار وجوهرا بأربعين ألف دينار مصادرة‪ ،‬وسيرة إلى بغداد مخخن سخخامراء‬
‫وكانت وفاته في سنة ‪ 240‬الهجرية‪ .‬وقال الفيروز آبخخادي‪ :‬زرقخخان كعثمخخان‬
‫لقب أبى جعفر الزيات المحدث‪ .‬ووالد عمرو شيخ للصمعي‪ .‬ولعخخل الول‬
‫هو الذى كان صاحب ابن أبى دواد‪ (2) .‬الكرسوع‪ :‬كعصفور‪ :‬طرف الزند‬
‫الذى يلى الخنصر الناتئ عند الرسغ‪ .‬أو عظيم في طرف الوظيف مما يلخخي‬
‫الرسغ من وظيف الشاء ونحوها من غير الدميين‪ ،‬قخخاله الفيخخروز آبخخادي‪) .‬‬
‫‪ (3‬المائدة‪.5 :‬‬
‫]‪[6‬‬
‫قال‪ :‬فالتفت إلى محمد بن علي عليه السلم فقال‪ :‬ما تقول في هذا يا أبا جعفر ؟ فقخخال‪:‬‬
‫قد تكلم القول فيه يخا أميخخر المخخؤمنين‪ ،‬قخال‪ :‬دعنخخي ممخخا تكلمخوا بخه ! أي شخئ‬
‫عندك ؟ قال اعفني عن هذا يخخا أميخخر المخخؤمنين قخال‪ :‬أقسخخمت عليخخك بخخال لمخخا‬
‫أخبرت بما عندك فيه‪ .‬فقال‪ :‬أما إذ أقسمت علي بال إنخخي أقخخول إنهخم أخطخأوا‬
‫فيه السنة‪ ،‬فان القطع يجخخب أن يكخخون مخخن مفصخخل اصخخول الصخخابع‪ ،‬فيخخترك‬

‫الكف‪ ،‬قال‪ :‬وما الحجة في ذلك ؟ قال‪ :‬قول رسول الخخ‪ :‬السخخجود علخخى سخخبعة‬
‫أعضاء‪ :‬الوجه واليدين والركبتين والرجلين‪ ،‬فإذا قطعت يخخده مخخن الكرسخخوع‬
‫أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها وقال ال تبارك وتعخخالى‪ " :‬وأن المسخخاجد‬
‫ل " )‪ (1‬يعني به هذه العضاء السبعة التي يسجد عليها " فل تدعوا مع ال خ‬
‫أحدا " وما كان لخ لخخم يقطخخع‪ .‬قخخال‪ :‬فخخأعجب المعتصخخم ذلخخك وأمخخر بقطخخع يخخد‬
‫السارق من مفصل الصخخابع دون الكخف‪ .‬قخال ابخن أبخي دواد‪ :‬قخامت قيخامتي‬
‫وتمنيت أني لم أك حيا قال زرقان‪ :‬قال ابخن أبخى دواد صخرت إلخى المعتصخم‬
‫بعد ثالثة فقلت‪ :‬إن نصيحة أمير المؤمنين علي واجبة وأنا اكلمه بما أعلم أني‬
‫أدخل به النار‪ ،‬قال‪ :‬وما هو ؟ قلت‪ :‬إذا جمع أمير المؤمنين في مجلسه فقهخخاء‬
‫رعيته وعلماءهم لمر واقع من امور الدين‪ ،‬فسألهم عن الحكم فيخخه فخخأخبروه‬
‫بما عندهم من الحكم في ذلك‪ ،‬وقد حضر مجلسه أهخخل بيتخخه وقخخواده ووزراؤه‬
‫وكتابه‪ ،‬وقد تسامع الناس بذلك من وراء بابه‪ ،‬ثم يخخترك أقخخاويلهم كلهخخم لقخخول‬
‫رجل يقول شطر هذه المة بامامته‪ ،‬ويدعون أنه أولى منخخه بمقخخامه ثخخم يحكخخم‬
‫بحكمه دون حكم الفقهخخاء ؟ ! قخخال‪ :‬فتغيخخر لخخونه وانتبخخه لمخخا نبهتخخه لخخه‪ ،‬وقخخال‪:‬‬
‫جزاك ال عن نصيحتك خيرا قال فأمر اليوم الرابع فلنخخا مخخن كتخخاب وزرائه‬
‫بأن يدعوه إلى منزله فدعاه فأبى أن يجيبخخه وقخخال‪ :‬قخخد علمخخت أنخخي ل أحضخخر‬
‫مجالسكم‪ ،‬فقال‪ :‬إني إنما أدعوك إلى الطعام‬
‫)‪ (1‬الجن‪.18 :‬‬
‫]‪[7‬‬
‫واحب أن تطأ ثياتي‪ ،‬وتدخل منزلي فأتبرك بذلك‪ ،‬فقد أحب فلن بن فلن مخخن وزراء‬
‫الخليفة لقاءك فصار إليه فلما طعم منهخخا أحخخس السخخم فخخدعا بخخدابته فسخخأله رب‬
‫المنزل أن يقيم قال‪ :‬خروجي من دارك خير لك‪ ،‬فلم يزل يومه ذلك وليله في‬
‫خلفة )‪ (1‬حتى قبض عليه السلم )‪ - 8 .(2‬قخب‪ :‬ولخخد عليخخه السخخلم بالمدينخة‬
‫ليلة الجمعة للتاسع عشر من شهر رمضان‪ ،‬و يقال‪ :‬للنصف منه‪ ،‬وقخخال ابخخن‬
‫عياش )‪ :(3‬يوم الجمعة لعشر خلون من رجخخب سخخنة خمخخس وتسخخعين ومخخائة‬
‫وقبض ببغداد مسموما في آخر ذي القعدة‪ ،‬وقيل يوم السبت لست خلخخون مخخن‬
‫ذي الحجة‪ ،‬سنة عشرين ومائتين ودفن في مقابر قريش إلى جنب موسى بخخن‬
‫جعفر عليهمخخا السخخلم وعمخخره خمخخس وعشخخرون سخخنة‪ ،‬وقخالوا وثلثخة أشخخهر‬
‫واثنان وعشرون يوما‪ .‬وامه ام ولد تدعى درة وكانت مريسية )‪ (4‬ثم سخخماها‬
‫الرضا عليه السلم خيزران وكانت من أهل بيت مارية القبطية‪ ،‬ويقال‪ :‬إنهخخا‬
‫سبيكة‪ ،‬وكانت نوبية ويقال‪ :‬ريحانة وتكنى ام الحسن ومدة وليته سبع عشخخر‬
‫سنة‪ ،‬ويقال أقام مع أبيه سبع سخخنين‪ ،‬وأربعخخة أشخخهر و يخخومين‪ ،‬وبعخخده ثمانيخخة‬
‫عشر سنة إل عشرين يوما‪ ،‬فكان في سني إمامته بقية ملك‬

‫)‪ (1‬في نسخة الصل " حلقه " وفى المصخخدر " خلفخه " والصخحيح مخا فخخي الصخلب‪،‬‬
‫والخلفة ‪ -‬بالكسر ‪ :-‬الهيضة وهى انطلق البطن والقيخخاء والقيخخام جميعخخا‪) .‬‬
‫‪ (2‬تفسير العياشي ج ‪ 1‬ص ‪ 319‬و ‪ (3) .320‬هو احمد بن محمد بن عبد‬
‫ال بن الحسن بن عياش الجوهرى المعاصر للشيخ الصدوق‪ ،‬كان من اهخخل‬
‫العلم والدب‪ ،‬صاحب كتاب مقتضب الثر في النخخص علخخى الئمخخة الثنخخى‬
‫عشر عليهم السلم‪ ،‬وكتخخاب اخبخخار ابخخى هاشخخم الجعفخخري وغيخخر ذلخخك‪(4) .‬‬
‫مريسخخة بتشخخديد الخخراء علخخى وزن سخخكينة قريخخة بمصخخر ووليخخة مخخن نخخاحيه‬
‫الصعيد ينسب إليها بشر بن غياب المريسى‪ ،‬وفى بعض النسخ " مرسخخية "‬
‫ومرسخخية بالضخخم مخففخخة كخخان اسخخم بلخخد اسخخلمي بخخالمغرب كخخثير المنخخارة‬
‫والبساتين‪ ،‬كما في القاموس ج ‪ 2‬ص ‪.251‬‬
‫]‪[8‬‬
‫المأمون ثم ملك المعتصم والواثق‪ ،‬وفي ملك الواثق استشهد )‪ .(1‬قال ابن بابويه‪ :‬سخخم‬
‫المعتصم محمد بن علي عليهما السلم وأولده علي المام وموسخخى وحكيمخخة‬
‫وخديجة وام كلثوم‪ ،‬وقال أبو عبد الخ الحخخارثي‪ :‬خلخخف فاطمخخة وأمامخخة فقخخط‪،‬‬
‫وقد كان زوجه المأمون ]ابنته[ ولم يكن لخخه منهخخا ولخخد‪ ،‬وسخخبب وروده بغخخداد‬
‫إشخاص المعتصم له من المدينة‪ ،‬فورد بغداد لليلخختين بقيتخا مخخن المحخرم سخنة‬
‫عشرين ومائتين وأقام بها حتى توفي في هذه السنة )‪ - 9 .(2‬قب‪ :‬لمخخا بويخخع‬
‫المعتصم جعل يتفقد أحواله فكتب إلى عبد الملخخك الزيخخات أن ينفخخذ إليخخه التقخخي‬
‫وام الفضل‪ ،‬فأنفذ الزيات علخي بخن يقطيخن إليخه‪ ،‬فتجهخز وخخرج إلخى بغخداد‪،‬‬
‫فأكرمه وعظمه‪ ،‬وأنفذ أشناس بالتحف إليه وإلى ام الفضل ثم أنفذ إليه شراب‬
‫حماض الترج )‪ (3‬تحت ختمه على يدي أشخخناس‪ ،‬فقخخال‪ :‬إن أميخخر المخخؤمنين‬
‫ذاقه قبل أحمد بن أبي دواد )‪ (4‬وسعيد بن الخضيب وجماعة من المعروفيخخن‬
‫ويأمرك أن تشرب منها بماء الثلج‪ ،‬وصنع في الحال‪ ،‬وقال‪ :‬اشخخربها بالليخخل‪،‬‬
‫قال‪ :‬إنها تنفع باردا وقد ذاب الثلج‪ ،‬وأصر على ذلك‪ ،‬فشربها عالما بفعلهخخم )‬
‫‪ (5‬وكان عليه السلم شديد الدمة فشك فيه المرتابون‪ ،‬وهو بمكة‪ ،‬فعرضخخوه‬
‫على القافة )‪ (6‬فلما نظروا إليه خخخروا لوجخخوههم سخخجدا ثخخم قخخاموا فقخخالوا‪ :‬يخخا‬
‫ويحكم‬
‫)‪ (1‬سيجيئ من المصنف رحمه الخ تحخخت الرقخخم ‪ 11‬بيخخان فخخي ان شخخهادته فخخي زمخخن‬
‫الواثق مخالف للتواريخ المشهورة فراجخخع‪ (2) .‬المنخخاقب ج ‪ 4‬ص ‪) .379‬‬
‫‪ (3‬الحماض كرمان‪ :‬ما في جوف الترج‪ ،‬ذكخخره الفيخخروز آبخخادي‪ (4) .‬فخخي‬
‫النسخ‪ :‬احمد بن ابى داود‪ ،‬وقد مرانه سهو‪ ،‬والصحيح ما في الصخخلب‪(5) .‬‬
‫المصخخدر ص ‪ (6) .384‬القافخخة‪ :‬جمخخع قخخائف‪ .‬وهخخو الخخذى يعخخرف النسخخب‬
‫بفراسته ونظره إلى اعضاء المو لود وسيجى في اعتباره وعدم ذلخخك بحخخث‬
‫مستوفى‪.‬‬

‫]‪[9‬‬
‫أمثل هذا الكوكب الدري والنور الزاهر‪ ،‬تعرضون علخخى مثلنخخا ؟ وهخخذا وال خ الحسخخب‬
‫الزكي والنسب المهذب الطاهر‪ ،‬ولدته النجخخوم الزواهخخر والرحخخام الطخخواهر‬
‫وال ما هو إل من ذرية النخخبي صخخلى الخ عليخخه وآلخخه وأميخخر المخخؤمنين عليخخه‬
‫السلم وهو في ذلك الوقت ابن خمس وعشرين شهرا‪ .‬فنطخخق بلسخخان أرهخخف‬
‫من السيف‪ ،‬يقول‪ :‬الحمد ل الخخذي خلقنخخا مخخن نخخوره‪ ،‬و اصخخطفانا مخخن بريتخخه‪،‬‬
‫وجعلنا امناء على خلقه ووحيه أيهخخا النخخاس أنخخا محمخخد بخخن علخخي الرضخخا ابخخن‬
‫موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بخخن علخي سخيد العابخخدين بخخن‬
‫الحسين الشهيد بن أمير المؤمنين علي بن أبخخي طخخالب‪ ،‬ابخخن فاطمخخة الزهخخراء‬
‫بنت محمد المصطفى عليهخخم السخخلم أجمعيخخن‪ ،‬أفخخي مثلخخي يشخخك‪ ،‬وعلخخى الخ‬
‫تبارك وتعالى وعلى جدي يفترى واعرض على القافة ؟ إني والخ لعلخخم مخخا‬
‫فخخي سخرائر هخم وخخخواطرهم‪ ،‬وإنخخي والخ لعلخم النخاس أجمعيخن بمخاهم إليخخه‬
‫صائرون‪ ،‬أقول حقا واظهر صدقا علما قدنبأه ال تبارك وتعخخالى قبخخل الخلخخق‬
‫أجمعين‪ ،‬وبعد )‪ (1‬بناء السماوات والرضين‪ .‬وأيم ال لخخول تظخخاهر الباطخخل‬
‫علينا‪ ،‬وغواية ذرية الكفر‪ ،‬وتوثب أهل الشرك والشك والشقاق علينخخا‪ ،‬لقلخخت‬
‫قول يعجب منه الولون والخرون‪ ،‬ثم وضع يده على فيه‪ ،‬ثم قال‪ :‬يا محمخخد‬
‫اصمت كما صمت آباؤك‪ ،‬واصبر اولو العزم مخخن الرسخخل ول تسخختعجل لهخخم‬
‫كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إل ساعة من نهار‪ ،‬بلغ فهخخل يهلخخك إل‬
‫القوم الفاسقون‪ .‬ثم أتى إلخى رجخل بجخانبه فقبخض علخى يخده‪ ،‬فمخا زال يمشخي‬
‫يتخطا رقاب الناس وهم يفرجون له‪ ،‬قال‪ :‬فرأيت مشخخيخة أجلئهخخم ينظخخرون‬
‫إليه ويقولون‪ " :‬ال أعلم حيث يجعل رسالته "‪ ،‬فسألت عنهم فقيل هؤلء قوم‬
‫من بني هاشم مخخن أولد عبخخد المطلخخب‪ .‬فبلخخغ الرضخخا عليخخه السخخلم وهخخو فخخي‬
‫خراسان ما صنع ابنه فقال‪ :‬الحمدل ثم ذكرما‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬وقبل بناء‪...‬‬
‫]‪[10‬‬
‫قذفت به مارية القبطية‪ ،‬ثم قال‪ :‬الحمد ل الذي جعل في ابني محمد اسوة برسخخول ال خ‬
‫صلى ال عليخخه وآلخخه وابنخخه إبراهيخخم عليهمخخا السخخلم )‪ - 9 (1‬قخخب‪ :‬روي أن‬
‫امرأته ام الفضل بنت المأمون سمته في فرجه بمنخخديل فلمخخا أحخخس بخخذلك قخخال‬
‫لها‪ :‬أبلك ال بداء ل دواء له‪ ،‬فوقعت الكلة فخخي فرجهخخاو كخخانت ترجخخع إلخخى‬
‫الطباء ويشيرون بالدواء عليها‪ ،‬فل ينفع ذلك حتى ماتت من علتها )‪10 .(2‬‬
‫ قب‪ :‬حكيمخة بنخخت أبخخي الحسخخن موسخى بخن جعفخخر عليخه السخلم قخالت‪ :‬لمخا‬‫حضخخرت ولدة الخيخخزران ام أبخخي جعفخخر عليخخه السخخلم دعخخاني الرضخخا عليخخه‬

‫السلم فقال‪ :‬يا حكيمة احضري ولدتها وادخلي وإياها والقابلخخة بيتخخا ووضخخع‬
‫لنا مصباحا وأغلق الباب علينا فلما أخذها الطلق طفئ المصخخباح وبيخخن يخخديها‬
‫طست‪ ،‬فاغتممت بطفئ المصباح‪ ،‬فبينما نحن كذلك إذ بخخدر أبخخو جعفخخر عليخخه‬
‫السلم في الطست وإذا على شئ رقيق كهيئه الثوب يسطع نور حخختى أضخخاء‬
‫البيت‪ ،‬فأبصرناه‪ ،‬فأخذته فوضعته في حجري‪ ،‬نزعت عنه ذلك الغشاء فجاء‬
‫الرضا عليه السلم وفتح الباب وقد فرعنا من أمره‪ ،‬فأخذه ووضعه في المهد‬
‫وقال لي‪ :‬يا حكيمة الزمي مهده‪ .‬قالت‪ :‬فلما كان في اليوم الثالث رفخخع بصخخره‬
‫إلى السماء ثم نظر يمينه ويسخخاره ثخخم قخخال‪ :‬أشخخهد أن لإلخخه إل الخ أن محمخخدا‬
‫رسول ال فقمت ذعرة فزعة فخخأتيت أبخخا الحسخخن عليخخه السخخلم فقلخخت لخخه‪ :‬لقخخد‬
‫سمعت مخخن هخخذا الصخخبي عجبخخا ؟ فقخال‪ :‬ومخخاذاك ؟ فخخأخبرته الخخخبر فقخخال‪ :‬يخخا‬
‫حكيمة ما ترون من عجائبه أكثر )‪ .(3‬ابن همداني الفقيه في تتمة تاريخ أبخخي‬
‫شجاع الوزير )‪ (4‬أنه لما خرقوا‬
‫)‪ (1‬مناقب آل أبى طالب ج ‪ 4‬ص ‪ (2) .387‬المصدر ص ‪ (3) .391‬المصدر ص‬
‫‪ (4) .394‬فخخي المصخخدر‪ :‬ذيلخخه علخخى تجخخارب المخخم‪ .‬والرجخخل أبخخو شخخجاع‬
‫الخخروذراوى‪ :‬محمخخد بخخن الحسخخين بخخن محمخخد بخخن عبخخد الخ كخخان مخخن وزراء‬
‫العباسيين‪ ،‬وكان عالما بالعربية وصنف كتبا منها ذيل تجارب المم‪.‬‬
‫]‪[11‬‬
‫القبور بمقابر قريش‪ ،‬حاولوا حفر ضخخريح أبخخي جعفخخر محمخخد بخخن علخخي عليهخخا السخخلم‬
‫وإخراج رمته وتحويلها إلى مقابر أحمد فحخخال تخخراب الهخخدم ورمخخاد الحريخخق‬
‫بينهم وبين معرفة قبره )‪ - 11 (1‬كشف‪ :‬قال محمد بم طلحخخة‪ :‬وأمخخا ولدتخخه‬
‫ففي ليلة الجمعة تاسع عشخخر رمضخخان سخخنة مخخائة وخمخخس وتسخخعين للهجخخرة‪،‬‬
‫وقيل عاشر رجب منها وأما نسبه أبا واما فأبوه أبو الحسن علي الرضا وامه‬
‫ام ولد يقال لها سكينة المريسية‪ ،‬وقيل الخيزران‪ .‬وأما عمخخره فخخانه مخخات فخخي‬
‫ذي الحجة من سخخنة مخائتين وعشخرين للهجخرة فخي خلفخخة المعتصخم‪ ،‬فيكخخون‬
‫عمره خمسا وعشرين سنة‪ ،‬وقبره ببغداد في مقابر قريش )‪ .(2‬وقال الحخخافظ‬
‫عبد العزيز‪ :‬امه ريحانخة وقيخل الخيخزران‪ ،‬ولخد سخنة خمخس وتسخعين ومخائة‬
‫ويقال ولد بالمدينة في شهر رمضان من سنة خمخخس وتسخخعين ومخخائة وقبخخض‬
‫ببغخخداد فخخي آخخخر ذي الحجخخة سخخنة عشخخرين ومخخائتين وهخخو يخخومئذ ابخخن خمخخس‬
‫وعشرين سنة وامه ام ولد يقال لها خيزران‪ ،‬وكانت من أهل مارية القبطيخخة‪،‬‬
‫وقبره ببغداد في مقابر قريش في ظهر جده موسى عليهما السلم‪ .‬قال محمخخد‬
‫بن سعيد‪ :‬سنة عشرين ومائتين فيها توفي محمد بن علي بن موسى بن جعفر‬
‫بن محمد عليهم السلم ببغخخداد وكخخان قخخدمها فتخخوفي بهخخا يخخوم الثلثخخاء لخمخخس‬
‫خلون من ذي الحجة‪ .‬مولده سنة خمس وتسعين ومخخائة فيكخخون عمخخره خمسخخا‬
‫وعشرين سنة‪ ،‬قتل في زمن الواثق بال قبره عند جده موسى بن جعفر عليخخه‬

‫السلم وركب هارون بن إسحاق فصلى عليه عنخخد منزلخخة أول رحبخخة أسخخوار‬
‫بن ميمون من ناحية قنطرة البردان‪ ،‬وحمخخل ودفخخن فخخي مقخخابر قريخخش‪ ،‬يلقخخب‬
‫بالجواد‪ .‬حدثنا أحمد بن علي ثابت قال‪ :‬محمد بن علي بن موسخخى أبخخو جعفخخر‬
‫ابن‬
‫)‪ (1‬المصدر ص ‪ (2) .397‬كشف الغمة ج ‪ 3‬ص ‪ 186‬و ‪.187‬‬
‫]‪[12‬‬
‫الرضا‪ ،‬قدم من المدينة إلى بغخخداد وافخخدا إلخخى أبخخي إسخخحاق المعتصخخم ومعخخه امرأتخخه ام‬
‫الفضل بنت المأمون‪ ،‬وتوفي ببغداد‪ ،‬ودفن في مقابر قريش عند جخخده موسخخى‬
‫بن جعفر‪ ،‬ودخلت امرأته ام الفضل إلى قصر المعتصم فجعلت مخخع الحخخرم )‬
‫‪ .(1‬وقخخال ابخخن الخشخخاب )‪ (2‬بالسخخناد عخخن محمخخد بخخن سخخنان قخخال‪ :‬مضخخى‬
‫المرتضى أبو جعفر الثاني محمد بخخن علخخي عليهمخخا السخخلم وهخخو ابخخن خمخخس‬
‫وعشرين سنة‪ ،‬وثلثة أشهر واثني عشر يوما في سنة مخخائتين وعشخخرين مخخن‬
‫الهجرة‪ ،‬وكان مولده سنة مائة وخمس وتسعين من الهجرة وكخخان مقخخامه مخخع‬
‫أبيه سبع سنين وثلثة أشهر وقبض في يوم الثلثاء لست ليال خلون مخخن ذي‬
‫الحجة سنة مائتين وعشخخرين‪ ،‬وفخخي روايخخة اخخخرى أقخخام مخخع أبيخخه تسخخع سخخنين‬
‫وأشهرا ولد في رمضان ليلة الجمعة لتسع عشرة ليلة خلخخت منخخه سخخنة خمخخس‬
‫وتسعين ومائة وقبض يوم الثلثاء لخمس خلون من ذي الحجة سنة عشخخرين‬
‫ومائتين‪ ،‬امه ام ولد يقال لها سكينة مريسية ويقال لها حريان‪ ،‬وال أعلم‪ .‬لقبه‬
‫المرتضى والقانع‪ ،‬قخخبره فخخي بغخخداد بمقخخابر قريخخش‪ ،‬يكنخخى بخخأبي جعفخخر عليخخه‬
‫السلم )‪ .(3‬بيان‪ :‬كون شهادته عليه السخخلم فخخي أيخخام خلفخخة الواثخخق مخخخالف‬
‫للتواريخ المشهورة لنهم اتفقوا على أن الواثخخق بويخخع فخخي شخخهر ربيخخع الول‬
‫سنة سبع وعشرين ومائتين ولم يقل أحد ببقائه عليه السلم إلخى ذلخك الخوقت‪،‬‬
‫لكن ذكر هذا القول المسعودي في مروج الذهب حيث قال أول في سنة تسخخع‬
‫عشرة ومائتين‪ .‬قبض محمد بن علي بن موسخخى عليخخه السخخلم لخمخخس خلخخون‬
‫من ذي الحجة وصلى عليه الواثق وهو ابخخن خمخخس وعشخخرين سخخنة‪ ،‬وقبخخض‬
‫أبوه عليه السلم ومحمد ابن سبع سنين وثمانية‬
‫)‪ (1‬كشف الغمة ج ‪ 3‬ص ‪ 189‬و ‪ (2) .190‬هو أبو محمد عبد ال بن أحمد البغدادي‬
‫اللغوى الديب الشاعر‪ ،‬صاحب تاريخ مواليخخد ووفيخخات اهخخل بيخخت النخخبي "‬
‫ص " كان من تلمذة الجواليقى وابن الشجرى توفى ببغداد سنة ‪(3) .567‬‬
‫كشف الغمة ج ‪ 3‬ص ‪.215‬‬

‫]‪[13‬‬
‫أشهر وقيل غير ذلك‪ ،‬وقيل‪ :‬إن ام الفضل بنت المخخأمون لمخخا قخخدمت معخخه مخخن المدينخخة‬
‫سمته‪ ،‬وإنما ذكرنا من أمره ما وصفنا لن أهل المامة قد تنخخازعوا فخخي سخخنه‬
‫عند وفاة أبيه عليهما السلم ثم قال في ذكر وقخخايع أيخخام الواثخخق‪ :‬وقيخخل إن أبخخا‬
‫جعفر محمد بن علي عليهما السلم توفي في خلفة الواثق بال‪ ،‬وقد بلغ مخخن‬
‫السن ما قدمناه في خلفة المعتصم انتهى‪ .‬أقول‪ :‬لعل صلة الواثق فخخي زمخخن‬
‫أبيه عليه صلى ال عليه صار سببا لهذا الشتباه‪ - 12 .‬عم‪ :‬ولد عليه السخخلم‬
‫في شهر رمضان من سنة خمس وتسعين ومائة لسبع عشرة ليلة مضخخت مخخن‬
‫الشهر وقيل للنصف منه ليلة الجمعة‪ ،‬في رواية ابن عياش‪ :‬ولد يخخوم الجمعخخة‬
‫لعشر خلون من رجب‪ ،‬وقبض عليه السلم ببغداد فخخي آخخخر ذي القعخخدة سخخنة‬
‫عشرين و مائتين وله يومئذ خمس وعشرون سنة‪ ،‬وكانت مدة خلفتخخه لبيخخه‬
‫سبع عشرة سنة وكانت في أيام إمخامته بقيخة ملخك المخأمون‪ ،‬وقبخض فخي أول‬
‫ملك المعتصم وامه ام ولد يقال لها سبيكة‪ ،‬ويقال درة‪ ،‬ثم سماها الرضا عليخخه‬
‫السخخخلم خيخخخزران‪ ،‬وكخخخانت نوبيخخخة ولقبخخخه التقخخخي‪ ،‬والمنتجخخخب‪ ،‬والجخخخواد‪،‬‬
‫والمرتضى‪ ،‬ويقال له‪ :‬أبو جعفر الثاني‪ ،‬وأشخصه المعتصخخم إلخخى بغخخداد فخخي‬
‫أول سنة خمس وعشرين ومائتين فأقام بها حتى توفي في آخر ذي القعدة من‬
‫هذه السنة‪ ،‬وقيل‪ :‬إنه مضى عليه السلم مسموما‪ ،‬وخلف من الولد عليخخا ابنخخه‬
‫المام‪ ،‬وموسى‪ ،‬ومن البنات حكيمة‪ ،‬وخديجة‪ ،‬وام كلثوم‪ ،‬ويقال‪ :‬إنخخه خلخخف‬
‫فاطمة‪ ،‬وأمامة ابنتيه ولم يخلخخف غيرهخخم‪ - 13 .‬كشخخف‪ :‬مخخن دلئل الحميخخري‬
‫عن محمد بن سنان قال‪ :‬قبض أبخخو جعفخخر محمخخد بخخن علخخي وهخخو ابخخن خمخخس‬
‫وعشرين سنة‪ ،‬وثلثة أشهرو اثني عشر يوما في يوم الثلثاء للسخخت خلخخون‬
‫من ذي الحجة سنة عشرين ومائتين عاش بعد أبيه تسع عشرة سنة إل خمسة‬
‫وعشرين يوما )‪ .(1‬كا‪ :‬سعد والحميري معا عخخن إبراهيخخم بخخن مهزيخخار‪ ،‬عخخن‬
‫أخيه علي‪ ،‬عن‬
‫)‪ (1‬كشف الغمه ج ‪ 3‬ص ‪.217‬‬
‫]‪[14‬‬
‫الحسين بن سعيد‪ ،‬عن محمد بن سنان مثله )‪ - 14 .(1‬مصبا‪ :‬قال ابن عيخخاش‪ :‬خخخرج‬
‫على يد الشيخ الكبير أبي القاسم رضي ال عنه " اللهم إني إسألك بالمولودين‬
‫في رجب‪ :‬محمد بن علي الثاني‪ ،‬وابنه علخخي بخخن محمخخد المنتجخخب " الخخدعاء‪،‬‬
‫وذكر ابن عياش أنه كان يوم العاشر من رجب مولد أبي جعفخخر الثخخاني عليخخه‬
‫السلم‪ .‬بيان‪ :‬ذكر الكفعمي في حواشي البلخخد الميخخن‪ ،‬بعخخد ذكخخر كلم الشخخيخ‪:‬‬
‫وبعض أصحابنا كأنهم لم يقفوا على هذه الرواية‪ ،‬فأوردوا هنا سؤال وأجابوا‬
‫عنه وصفتها‪ :‬إن قلت‪ :‬إن الجواد والهادي عليهمخخا السخخلم لخخم يلخخدا فخخي شخخهر‬

‫رجب فكيف يقول المخخام الحجخخة عليخخه السخخلم " بخخالمولودين فخخي رجخخب " ؟‬
‫قلت‪ :‬إنه أراد التوسل بهمخخا فخخي هخخذا الشخخهر ل كونهمخخا ولخخدا فيخخه‪ .‬قلخخت‪ :‬ومخخا‬
‫ذكروه غير صحيح هنا أما إول فلنه إنمخخا يتخخأتى قخخولهم علخخى بطلن روايخخة‬
‫ابن عياش وقد ذكرها الشيخ وأما ثانيا فلن تخصيص التوسل بهما في رجب‬
‫ترجيح من غير مرجح لول الولدة‪ ،‬وأما ثالثا فلنه لو كان كما ذكخخره‪ ،‬لقخخال‬
‫عليه السلم‪ :‬المامين‪ ،‬ولم يقل المولودين انتهى ملخخخص كلمخخه رحمخخه الخخ‪.‬‬
‫‪ - 15‬كا‪ :‬علي بن إبراهيم‪ ،‬عن محمد بن عيسى‪ ،‬عن أبخخي الفضخخل الشخخهباني‬
‫عن هارون بن الفضل‪ ،‬قال‪ :‬رأيت أبا الحسن علي بن محمد فخخي اليخخوم الخخذي‬
‫توفي فيه أبو جعفر عليه السلم فقال‪ :‬إنخخا لخ وإنخخا إليخخه راجعخخون مضخخى أبخخو‬
‫جعفر‪ ،‬فقيل له‪ :‬وكيف عرفت ؟ قال‪ :‬لنه تداخلني ذلة ل لم أكن أعرفها ) ‪(2‬‬
‫‪ - 16‬الخخدروس‪ :‬ولخخد عليخخه السخخلم بالمدينخخة فخخي شخخهر رمضخخان سخخنة خمخخس‬
‫وتسعين ومائة‬
‫)‪ (1‬الكافي ج ‪ 1‬ص ‪ 497‬وفى السند حذف والصحيح‪ :‬عن محمد بن سخخنان عخخن ابخخن‬
‫مسكان عن ابى بصير‪ ،‬عن أبى عبد ال عليه السلم بقرينة سائر الروايات‬
‫وقد روى الكليني رحمه ال عنه في باب مواليد الئمة عليهم السلم في كل‬
‫باب حديثا واحدا بهذا السند فراجع‪ (2) .‬اصول الكافي ج ‪ 1‬ص ‪(*) .381‬‬
‫]‪[15‬‬
‫وقبض ببغداد في آخر ذي القعخخدة‪ ،‬وقيخخل يخخوم الثلثخخاء حخخادي عشخخر ذي القعخخدة‪ ،‬سخخنة‬
‫عشرين ومائتين‪ - 17 .‬تاريخ الغفاري‪ :‬ولد عليه السلم ليلة الجمعة الخامس‬
‫عشر من شهر رمضان‪ - 18 .‬قل‪ :‬في دعخاء كخل يخوم مخن شخهر رمضخان "‬
‫اللهم صل على محمد بن علي إمام المسلمين ‪ -‬إلى قوله ‪ -‬وضخخاعف العخخذاب‬
‫علخخى مخخن شخخرك فخخي دمخخه " وهخخو المعتصخخم‪ - 19 .‬عيخخون المعجخخزات‪ :‬عبخخد‬
‫الرحمن بن محمد‪ ،‬عن كليم بن عمران قال‪ :‬قلخخت للرضخخا عليخخه السخخلم‪ :‬ادع‬
‫ال أن يرزقك ولدا‪ ،‬فقال‪ :‬إنما ارزق ولخخدا واحخخدا وهخخو يرثنخخي فلمخا ولخخد أبخخو‬
‫جعفر عليه السلم قال الرضا عليه السلم لصحابه‪ :‬قد ولد لي شبيه موسخخى‬
‫بن عمران‪ ،‬فالق البحار‪ ،‬وشبيه عيسى بن مريم قدسخخت ام ولخخدته‪ ،‬قخخد خلقخخت‬
‫طاهرة مطهرة‪ ،‬ثم قال الرضا عليه السلم‪ :‬يقتل غصبا فيبكي له وعليه أهخخل‬
‫السماء‪ ،‬ويغضب ال تعخخالى علخخى عخخدوه وظخخالمه‪ ،‬فل يلبخخث إل يسخخيرا حخختى‬
‫يعجل ال به إلى عذابه الليم وعقخخابه الشخخديد‪ ،‬وكخخان طخخول ليلتخخه ينخخاغيه فخخي‬
‫مهده‪ .‬بيان‪ :‬قال الجوهري‪ :‬المرأة تناغي الصبي أي تلكمه بما يعجبه ويسخخره‬
‫)‪ - 20 .(1‬عمدة الطالب‪ :‬امه عليه السلم ام ولد‪ ،‬وأعقب منه علخخي الهخخادي‬
‫وموسخخى المخخبرقع وكخخان موسخخى لم ولخخد مخخات بقخخم وقخخبره بهخخا‪ - 21 .‬عيخخون‬
‫المعجزات‪ :‬عن الحسن بن محمد بن المعلى‪ ،‬عن الحسن بن علخخي الوشخخاقال‪:‬‬
‫جاء المولى أبو الحسن علي بن محمد عليه السلم مخخذعورا حخختى جلخخس فخخي‬

‫حجر ام موسى عمة أبيه‪ ،‬فقالت له‪ :‬مالك ؟ فقال لها‪ :‬مات أبي وال السخخاعة‪،‬‬
‫فقالت‪ :‬ل تقل هذا‪ ،‬فقال‪ :‬هو وال كما أقول لك‪ ،‬فكتخخب الخخوقت واليخخوم‪ ،‬فجخخاء‬
‫بعد أيام خبر وفاته عليه السلم وكان كما قال‪ - 22 .‬الفصول المهمة‪ :‬صخخفته‬
‫أبيض معتدل‪ ،‬نقش خاتمه " نعم القادر ال "‬
‫)‪ (1‬الصحاح ص ‪.2513‬‬
‫]‪[16‬‬
‫‪ - 23‬مع‪ :‬سمي محمد بن علي الثاني التقي لنه اتقى ال عزوجل فوقاه شخخر المخخأمون‬
‫لما دخل عليه بالليل سكران‪ ،‬فضربه بسيفه حتى ظن أنخخه قخخد قتلخخه فوقخخاه الخ‬
‫شره )‪ - 24 .(1‬قب‪ :‬اسمه محمخد‪ ،‬وكنيخة أبخو جعفخر‪ ،‬والخخاص أبخو علخي‪،‬‬
‫وألقخخابه‪ :‬المختخخار ووالمرتضخخى‪ ،‬والمتوكخخل‪ ،‬والمتقخخي‪ ،‬والزكخخي والتقخخي‪،‬‬
‫والمنتجب‪ ،‬والمرتضخخى والقخخانع‪ ،‬والجخخواد‪ ،‬والعخخالم )‪ - 25 .(2‬كشخخف‪ :‬قخخال‬
‫محمد بن طلحة‪ :‬كنية أبو جعفر‪ ،‬وله لقبان‪ :‬القانع والمرتضخخى وقخخال الحخخافظ‬
‫عبد العزيز‪ :‬ويلقخخب بخخالجواد )‪ - 26 .(3‬عيخخون المعجخخزات‪ :‬لمخخا خخخرج أبخخو‬
‫جعفر عليه السلم وزوجته ابنة المأمون حاجا وخرج أبو الحسخخن علخخي ابنخخه‬
‫عليه السلم وهو صغير فخلفه في المدينخخة‪ ،‬وسخخلم إليخخه المخخواريث والسخخلح‪،‬‬
‫ونص عليه بمشهد ثقاته وأصحابه‪ ،‬وانصرف إلى العراق و معه زوجته ابنة‬
‫المأمون‪ ،‬وكخخان خخخرج المخخأمون إلخخى بلد الخخروم‪ ،‬فمخخات بالبخخديرون )‪ (4‬فخخي‬
‫رجب سنة ثمان عشرة ومائتين‪ ،‬وذلك فخي سخختة عشخرة سخنة )‪ (5‬مخخن إمامخة‬
‫أبي جعفر عليه السلم وبويخخع المعتصخخم أبخخو إسخخحاق محمخخد بخخن هخخارون فخخي‬
‫شعبان من سنة ثمان عشرة ومائتين‪.‬‬
‫)‪ (1‬معاني الخبارص ‪ (2) .65‬مناقب آل أبي طالب ج ‪ 4‬ص ‪ ،379‬وفيخخه‪ :‬والعخخالم‬
‫الربخخانى‪ ،‬ظخخاهر المعخخاني قليخخل التخخوانى‪ ،‬المعخخروف بخخأبى جعفخخر الثخخاني‪،‬‬
‫المنتجب المرتضى‪ ،‬المتوشح بالرضا‪ ،‬المستسلم للقضاء‪ ،‬له مخخن ال خ أكخخثر‬
‫الرضخخا‪ ،‬ابخخن الرضخخا‪ ،‬تخخوارث الشخخر ف كخخابرا عخخن كخخابر‪ ،‬وشخخهد لخخه بخخذا‬
‫الصوامع‪ ،‬استسقى عروقه من منبع النبوة‪ ،‬ورضعت شجرته ثدى الرسالة‪،‬‬
‫وتهخخدلت أغصخخانه ثمخخر المامخخة‪ (3) .‬كشخخف الغمخخة ج ‪ 3‬ص ‪(4) .186‬‬
‫بالبدندون خ ل صح بخطه قدس سره في الهامش )‪ (5‬في نسخخخة الكمبخخانى‪:‬‬
‫سنة ثمان عشرة‪.‬‬
‫]‪[17‬‬

‫ثم إن المعتصم جعل يعمل الحيله في قتخل أبخي جعفخر عليخه السخلم وأشخار علخى ابنخة‬
‫المأمون زوجته بأن تسمه لنخخه وقخخف علخخى انحرافهخخا عخخن أبخخي جعفخخر عليخخه‬
‫السلم وشدة غيرتها عليه لتفضيله ام أبي الحسن ابنه عليها‪ ،‬ولنه لم يخخرزق‬
‫منها ولد‪ ،‬فأجابته إلى ذلك وجعلت سما في عنب رازقي ووضعته بين يخخديه‪،‬‬
‫فلما أكل منه ندمت وجعلت تبكي فقال‪ :‬ما بكاؤك ؟ وال ليضر بنك ال بعقخخر‬
‫ل ينجبر‪ ،‬وبلء ل ينستر‪ ،‬فما تت بعلة في أغمض المواضع من جوارحهخخا‪،‬‬
‫صارت ناصخورا‪ ،‬فخأنفقت مخا لهخا وجميخع مخا ملكتخه علخى تلخك العلخة‪ ،‬حختى‬
‫احتاجت إلى السترفاد‪ ،‬وروي أن الناصور كخخان فخخي فرجهخخا‪ .‬وقبخخض عليخخه‬
‫السلم في سنة عشرين ومائتين من الهجرة في يوم الثلثاء لخمس خلون من‬
‫ذي الحجة‪ ،‬وله أربع وعشرون سنة وشهور لن مولده كان فخخي سخخنة خمخخس‬
‫وتسعين ومائة‪.‬‬
‫]‪[18‬‬
‫‪) * 2‬باب( * * )النصوص عليه صلوات ال عليه( * ‪ - 1‬ن‪ :‬الوراق‪ ،‬عن السخخدي‪،‬‬
‫عن الحسن بن عيسخخى الخخخراط‪ ،‬عخخن جعفخخر ابخخن محمخخد النخخوفلي قخخال‪ :‬أتيخخت‬
‫الرضا عليه السلم وهو بقنطرة إبريق )‪ (1‬فسلمت عليه‪ ،‬ثخخم جلسخخت وقلخخت‪:‬‬
‫جعلت فداك إن اناسا يزعمون أن أباك حي فقال‪ :‬كذبوا لعنهم ال لو كان حيخخا‬
‫ما قسم ميراثه‪ ،‬ول نكح نساؤه‪ ،‬ولكنه وال ذاق الموت كما ذاقه علي بن أبخخي‬
‫طالب عليه السلم‪ ،‬قال‪ :‬فقلت له‪ :‬ما تأمرني ؟ قال‪ :‬عليخخك بخخابني محمخخد مخخن‬
‫بعدي‪ ،‬وأما أنا فاني ذاهب في وجه ل أرجخخع‪ .‬الخخخبر )‪ - 2 .(2‬ن‪ :‬الخخبيهقي‪،‬‬
‫عن الصولي‪ ،‬عن عخون بخن محمخد‪ ،‬عخن محمخد بخن أبخي عبخادو كخان يكتخب‬
‫للرضا عليه السلم ضمه إليه الفضل بن سهل‪ ،‬قال‪ :‬ماكان عليه السلم يذكر‬
‫محمدا ابنه عليه السلم إل بكنيته يقول كتب إلي أبو جعفر‪ ،‬وكنت أكتب إلخخى‬
‫أبي جعفر هو صبي بالمدينة‪ ،‬فيخاطبه بالتعظيم‪ ،‬وترد كتب أبي جعفخخر عليخخه‬
‫السلم في نهاية البلعة والحسن‪ ،‬فسمعته يقول‪ :‬أبو جعفر وصخخيي وخليفخختي‬
‫في أهلي من بعدى )‪ - 3 .(3‬ير‪ :‬علي بن إسخخماعيل‪ ،‬عخخن محمخخد بخخن عمخخرو‬
‫الزيات عن ابن قياما قال‪ :‬دخلت على أبي الحسخخن الرضخخا عليخخه السخخلم وقخخد‬
‫ولد له أبو جعفر عليه السلم فقال‪ :‬إن ال قد وهب لي مخخن يرثنخخي ويخخرث آل‬
‫داود )‪.(4‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬اربق وهو بضخخم البخخاء بلخخدة برامهرمخخز ذكخخره الفيخخروز آبخخادى‪(2 ) .‬‬
‫عيخخون اخبخخار الرضخخا ج ‪ 2‬ص ‪ (3) .216‬عيخخون اخبخار الرضخخا ج ‪ 2‬ص‬
‫‪ (4) .240‬بصائر الدرجات ص ‪.138‬‬
‫]‪[19‬‬

‫‪ - 4‬غط‪ :‬الكليني عن الصفار‪ ،‬عن سهل‪ ،‬عن محمد بن علخخي بخخن عبخخد الخخ‪ ،‬عخخن ابخخن‬
‫سنان‪ ،‬قال‪ :‬دخلت علخخى أبخخي الحسخخن موسخخى عليخخه السخخلم مخخن قبخخل أن يقخخدم‬
‫العراق بسنة وعلي ابنه جالس بين يديه‪ ،‬فنظر إلخخي وقخخال‪ :‬يخا محمخخد سخختكون‬
‫في هذه السنة حركة فل تجزع لذلك قال‪ :‬قلت‪ :‬ومخخا يكخخون جعلنخخي الخ فخخداك‬
‫فقد أقلقتني ؟ قال‪ :‬أصير إلى هذه الطاغية )‪ (1‬أمخخا إنخه ل يبخخدأني منخخه سخخوء‪،‬‬
‫ومن الذي يكون بعده قال‪ :‬قلت‪ :‬وما يكون جعلني ال فداك ؟ قال‪ :‬يضخخل ال خ‬
‫الظالمين‪ ،‬ويفعل ال ما يشاء )‪ (2‬قال‪ :‬قلت‪ :‬وما ذلك جعلني ال فداك ؟ قال‪:‬‬
‫من ظلم ابني هذا حقه وجحده إمامته من بعدي كان كمخن ظلخم علخخي بخخن أبخخي‬
‫طالب عليه السلم إمامته وجحده حقه بعد رسخخول الخ صخخلى الخ عليخخه وآلخخه‬
‫قال‪ :‬قلت‪ :‬وال لئن مد ال لي في العمخر ل سخلمن لخه حقخه‪ ،‬ولقخرن بامخامته‬
‫قال‪ :‬صدقت يا محمد يمد ال في عمخخرك‪ ،‬وتسخخلم لخخه حقخخة‪ ،‬وتقخخر لخخه بامخخامته‬
‫وإمامة من يكون من بعده‪ ،‬قال‪ :‬قلت‪ :‬ومن ذاك ؟ قال‪ :‬ابنه محمد‪ ،‬قال‪ :‬قلخخت‬
‫له‪ :‬الرضا والتسليم )‪.(3‬‬
‫)‪ (1‬هو المهدى العباسي‪ ،‬والتاء للمبالغخخة فخخي طغيخخانه وتجخخاوزه عخخن الحخخد‪ .‬وقخخوله ل‬
‫يبدأني منه سوء‪ ،‬أي ل يصلني ابتداء منه شر وسوء‪ ،‬أي القتل أو الحبخخس‪،‬‬
‫ول من الذى بعده وهو موسى بن المهدى‪ ،‬وقخخد قتلخخه بعخخده هخخارون الرشخخيد‬
‫بالسم‪ ،‬وهذا من دلئل امامته إذ اخبر بما يكخخون وقخخد وقخخع كمخخا اخخخبر عليخخه‬
‫السلم " صالح " )‪ (2‬سأل السائل عن مآل حاله مع الطواغيت فأشار عليه‬
‫السلم إلى انه القتل بقخخوله " يقتخخل الخ الظخخالمين " أي يخختركهم مخخع انفسخخهم‬
‫الطاغيخخة‪ ،‬حخختى يقتلخخوا نفسخخا معصخخومة‪ ،‬ولخخم يمنعهخخم جخخبرا‪ ،‬وهخخذا معنخخى‬
‫اضللهم‪ ،‬والى انه ينصب مقامه اماما آخر بقوله " ويفعل الخ مخخا يشخخاء "‪.‬‬
‫ولما كان هذا الفعل مجمل بحسب الدللخة والخصوصخية سخأل السخائل عنخه‬
‫بقوله " ما ذاك " يعنى ومخخا ذاك الفعخخل ؟ فأجخخاب عليخخه السخخلم بخخأنه نصخخب‬
‫ابني عليه للمامة والخلفة‪ ،‬ومن ظلم ابني هذا حقه‪ ،‬وجحده امخخامته‪ ،‬كخخان‬
‫كمن ظلم على بن أبى طالب حقه وجحده امامته‪ ،‬وذلك لن من انكر المام‬
‫الخر‪ ،‬لم يؤمن بالمام الول " صالح "‪ (3) .‬غيبة الشيخ ص ‪ 26‬و ‪.27‬‬
‫]‪[20‬‬
‫كش‪ :‬حمدويه‪ ،‬عن الحسن بن موسى‪ ،‬عن محمد بن سنان مثله )‪ - 5 (1‬غخخط‪ :‬جعفخخر‬
‫بن محمخخد بخخن مالخخك‪ ،‬عخخن ابخخن أبخخي الخطخخاب‪ ،‬عخخن الخخبزنطي قخخال‪ :‬قخخال ابخخن‬
‫النجاشي‪ :‬من المام بعد صاحبكم ؟ فخخدخلت علخخى أبخخي الحسخخن الرضخخا عليخخه‬
‫السلم فأخبرته فقال‪ :‬المام بعدي ابني‪ ،‬ثم قال‪ :‬هخخل يتجخخرى أحخخد أن يقخخول‪:‬‬
‫ابني‪ ،‬وليس له ولد ؟ )‪ .(2‬قب‪ :‬عخن الخبزنطي مثلخه )‪ .(3‬عخم‪ :‬عخن الكلينخي‪،‬‬
‫عن عخدة مخن أصخحابه‪ ،‬عخن محمخد بخن علخي‪ ،‬عخن معاويخة بخن حكيخم‪ ،‬عخن‬
‫البزنطي مثله )‪ - 6 .(4‬يج‪ :‬روى أبو سلمان‪ ،‬عن ابن أسباط قال‪ :‬خرج علي‬

‫أبو جعفر عليه السلم فجعلت أنظر إليه وإلخى رأسخه ورجليخه لصخف قخامته‬
‫بمصر‪ ،‬فلما جلس قال‪ :‬يا على إن ال احتج فخخي المامخخة بمثخخل مخخا احتخخج فخخي‬
‫النبوة قال ال تعالى‪ :‬وآتيناه الحكم صبيا‪ ،‬ولما بلغ أشده وبلغ أربعين سنة " )‬
‫‪ (5‬فقد يجوز أن يعطى الحكم صبيا ويجوز أن يعطى وهو ابن أربعين سخخنة‪.‬‬
‫قال ابن أسباط وعباد بن إسماعيل‪ :‬إنا لعند الرضا عليه السلم بمنى إذ جخخبئ‬
‫بأبي جعفخخر عليخخه السخخلم قلنخخا‪ :‬هخخذا المولخخود المبخخارك ؟ )‪ (6‬قخال‪ :‬نعخخم‪ ،‬هخخذا‬
‫المولود الذي لم يولد في السلم أعظم بركة منه )‪.(7‬‬
‫)‪ (1‬رجال الكشى ص ‪ (2) .429‬غيبة الشيخ ص ‪ (3) .52‬مناقب آل أبى طالب ج ‪4‬‬
‫ص ‪ (4) .336‬الكخخافي ج ‪ 1‬ص ‪ (5) 320‬اليخخة الولخخى فخخي مريخخم‪،12 :‬‬
‫وهى في شأن يحيى عليه السلم والثانية فخخي الحقخخاف ‪ .15‬وهخخى عخخام فخخي‬
‫النبياء‪ (6) .‬قيل‪ :‬لن الشيعة كانوا في زمانه عليه السخخلم علخخى رفاهيخخة‪) .‬‬
‫‪ (7‬لم نظفر عليه في مختار الخرائج المطبوع‪.‬‬
‫]‪[21‬‬
‫‪ - 7‬عم‪ ،‬شا‪ :‬ابن قولويه‪ ،‬عن الكيني‪ ،‬عن علي‪ ،‬عن أبيخخه وعلخخي بخخن محمخخد القاشخخاني‬
‫معا‪ ،‬عن زكريا بن يحيى بخخن النعمخان البصخري )‪ (1‬قخال‪ :‬سخمعت علخخي بخخن‬
‫جعفر ابن محمد يحدث الحسخن بخن الحسخين بخن علخي بخن الحسخين فقخال فخي‬
‫حخديثه‪ :‬لقخد نصخرال أبخا الحسخن الرضخا عليخه السخلم لمخا بغخى إليخه إخخوته‬
‫وعمومته‪ ،‬وذكر حديثا حتى انتهى إلى قخخوله‪ ،‬فقمخخت وقبضخخت علخخى يخخد أبخخي‬
‫جعفر محمد بن علي الرضا عليه السلم وقلت‪ :‬أشخخهد أنخخك إمخخامي عنخخد الخخ‪،‬‬
‫فبكى الرضا عليه السلم ثم قال‪ :‬يا عم ألم تسمع أبي وهو يقول‪ :‬قخخال رسخخول‬
‫ال صلى ال عليه وآله‪ :‬بأبي ابن خيرة الماء النوبية الطيبة يكخخون مخخن ولخخده‬
‫الطريد الشريد الموتور بأبيه وجده وصاحب الغيبخخة فيقخخال‪ :‬مخخات أو هلخخك أو‬
‫أي واد سلك ؟ فقلت‪ :‬صدقت جعلت فداك )‪ - 8 .(2‬عم‪ ،‬شا‪ :‬ابن قولويه‪ ،‬عن‬
‫الكيني‪ ،‬عن محمد بن يحيى‪ ،‬عن أحمد بن محمد عن صفوان بن يحيخخى قخخال‪:‬‬
‫قلت للرضا عليه السلم‪ :‬قد كنا نسألك قبل أن يهب الخ لخخك أبخخا جعفخخر فكنخخت‬
‫تقول يهب ال لي غلما فقد وهب ال لك‪ ،‬وأقخخر عيوننخخا فل أرانخخا الخ يومخخك‬
‫فان كان كون فالى من ؟ فأشار بيده إلى أبي جعفر عليه السلم وهو قائم بين‬
‫يديه فقلت له‪ :‬جعلت فداك وهو ابن ثلث سنين ؟ قال‪ :‬وما يضره من ذلخخك ؟‬
‫قد قام عيسى بالحجة‪ ،‬وهو ابن أقل من ثلث سنين )‪ - 9 .(3‬عخخم‪ ،‬شخخا‪ :‬ابخخن‬
‫قولويه‪ ،‬عن الكيني‪ ،‬عن محمد بن يحيى‪ ،‬عن أحمد بن محمد بن عيسى‪ ،‬عن‬
‫معمر بن خلد قال‪ :‬سمعت الرضا عليه السلم وذكر شيئا فقال‪ :‬مخخا حخخاجتكم‬
‫إلى ذلك ؟ هذا أبو جعفر قد أجلسته مجلسي‪ ،‬وصيرته مكاني‪ ،‬وقال‪ :‬إنا أهخخل‬
‫بيت يتوارث أصاغرنا أكابرنا القذة بالقذة )‪.(4‬‬

‫)‪ (1‬في نسخة الكافي " الصيرفى " وفى بعض النسخ " المصرى " والرجل مجهخخول‬
‫الحال )‪ (2‬الرشاد ص ‪ 297‬وتراه في الكافي ج ‪ 1‬ص ‪ (3) .323‬راجخخع‬
‫الكخخافي ج ‪ 1‬ص ‪ ،321‬الرشخخاد ص ‪ 297‬و ‪ .298‬اقخخول‪ :‬قخخد قخخام عيسخخى‬
‫عليه السلم بالحجة في مهده وقال " انى عبد ال آتانى الكتاب وجعلني نبيخخا‬
‫" الية‪ ،‬فالشارة بقوله " وابن اقل من ثلث سنين " انمخا هخوالى سخن أبخى‬
‫جعفر الجواد‪ ،‬في ذاك الزمان الذى قال هخخذا الكلم‪ (4) .‬ارشخخاد المفيخخد ص‬
‫‪ ،298‬الكافي ج ‪ 1‬ص ‪.320‬‬
‫]‪[22‬‬
‫بيان‪ " :‬وذكر شئيا " أي من علمات المام وأشباهه وربما يقرء علخخى المجهخخول مخخن‬
‫بناء التفعيل " والقذة " إما منصوبة بنيابخة المفعخول المطلخق لفعخل محخذوف‪،‬‬
‫أي تتشابهان تشابه القذة‪ ،‬وقيل هي مفعول يتوارث بحذف المضاف وإقامتهخخا‬
‫مقخخامه أو مرفخخوع علخخى أنخخه مبتخخدأ والظخخرف خخخبره‪ ،‬أي القخخذة يقخخاس بالقخخذة‪،‬‬
‫ويعخخرف مقخخداره بخخه قخال الجخخزري‪ :‬القخخذذ ريخخش السخخهم واحخخدتها قخذة‪ ،‬ومنخخه‬
‫الحديث " لتركبن سنن من كان قبلكم حذو والقخخذة بالقخخدة " أي كمخخا يقخخدر كخخل‬
‫واحدة منها على قدر صاحبتها ]وتقطع[ يضخخرب مثل للشخخيئين يسخختويان ول‬
‫يتفاوتان‪ - 10 .‬عم‪ ،‬شا‪ :‬ابن قولويه‪ ،‬عن الكيني‪ ،‬عن عدة من أصحابنا‪ ،‬عخخن‬
‫أحمد ابن محمد‪ ،‬عن جعفر بن يحيى‪ ،‬عن مالك بن القاسم‪ ،‬عخخن الحسخخين بخخن‬
‫يسار قال‪ :‬كتب ابن قياما الواسطي إلى أبي الحسن الرضا عليه السلم كتابخخة‬
‫يقول فيه‪ :‬كيف تكون إماما وليس لك ولد ؟ فأجابه أبو الحسن‪ :‬وما علمك أنه‬
‫ل يكون لي ولد ؟ والخ ل يمضخي اليخخام والليخالي حختي يرزقنخي ولخدا ذكخرا‬
‫يفرق ]به[ بين الحق والباطل )‪ - 11 .(1‬شا‪ :‬ابن قولخخويه‪ ،‬عخخن الكينخخي عخخن‬
‫بعض أصحابنا‪ ،‬عن محمد بن علي عن معاوية بن حكيم‪ ،‬عن البزنطي قخخال‪:‬‬
‫قال لي ابن النجاشي‪ :‬من المام بعد صاحبك ؟ فخخاحب أن تسخخأله حخختى أعلخخم‪،‬‬
‫فدخلت على الرضا عليه السلم فأخبرته‪ ،‬قال‪ :‬فقال لي‪ :‬المام ابني‪ ،‬ثم قال‪:‬‬
‫هل يجترئ أحد أن يقول ابني وليس له ولد ؟ ولم يكخخن ولخخد أبخخو جعفخخر عليخخه‬
‫السلم فلم تمض اليام حتى ولد عليه السلم )‪ - 12 .(2‬شا‪ :‬ابن قولويه‪ ،‬عن‬
‫الكيني‪ ،‬عن أحمد بن مهران‪ ،‬عن محمد بن علي‪ ،‬عخخن أبيخخه‪ ،‬عخخن ابخخن قيامخخا‬
‫الواسطي‪ ،‬وكان واقفيا قال دخلت على علي بن موسى عليه السلم فقلت لخخه‪:‬‬
‫أيكون إمامان ؟ قال‪ :‬ل إل أن يكون أحدهما صامتا فقلت‬
‫)‪ (1‬الرشاد ص ‪ ،298‬الكافي ج ‪ 1‬ص ‪ (2) .320‬الكافي ج ‪ 1‬ص ‪ ،320‬الرشخخاد‬
‫ص ‪.298‬‬
‫]‪[23‬‬

‫له‪ :‬هوذا أنت ليس لك صامت ! فقال‪ :‬بلى‪ ،‬وال ليجعلخخن الخ لخخي مخخن يثبخخت بخخه الحخخق‬
‫وأهله‪ ،‬ويمحق به الباطل وأهله‪ ،‬ولم يكخخن فخخي الخخوقت لخخه ولخخد‪ ،‬فولخخد لخخه أبخخو‬
‫جعفر عليه السلم بعد سنة )‪ - 13 .(1‬عم‪ ،‬شخا‪ :‬ابخخن قولخخويه‪ ،‬عخخن الكلينخخي‪،‬‬
‫عن أحمد بن مهران‪ ،‬عن محمد ابن علي‪ ،‬عن الحسن بخخن الجهخخم قخخال‪ :‬كنخخت‬
‫مع أبي الحسن عليه السلم جالسا فدعا ابنه وهو صغير فأجلسه في حجري‪،‬‬
‫وقال لي‪ :‬جخخرده وانخخزع قميصخخه‪ ،‬فنزعتخخه فقخخال لخخي‪ :‬انظخخر بيخخن كتفيخخه قخخال‪:‬‬
‫فنظرت فإذا في أحد كتفيه شخخبه الخخخاتم داخخخل اللحخخم )‪ (2‬ثخخم قخخال لخخي‪ :‬أتخخرى‬
‫هذا ؟ مثله في هذا الموضع كان من أبي عليخخه السخخلم )‪ - 14 .(3‬عخخم‪ ،‬شخخا‪:‬‬
‫ابن قولويه‪ ،‬عن الكليني‪ ،‬عن أحمد بن مهران‪ ،‬عن محمد بن علي‪ ،‬عخخن أبخخي‬
‫يحيى الصنعاني قال‪ :‬كنخخت عنخخد أبخي الحسخن عليخخه السخخلم فجيخئ بخابنه أبخخي‬
‫جعفر عليه السلم وهو صغير فقال‪ :‬هذا المولود الذي لم يولخخد مولخخود أعظخخم‬
‫على شيعتنا بركة منه )‪ - 15 .(4‬عم‪ ،‬شخخا‪ :‬ابخخن قولخخويه‪ ،‬عخخن الكلينخخي‪ ،‬عخخن‬
‫الحسين بن محمد‪ ،‬عن الخيراني عن أبيه قال‪ :‬كنخخت واقفخخا عنخخد أبخخي الحسخخن‬
‫الرضا عليه السلم بخراسان‪ ،‬فقال قائل‪ :‬يا سيدي إن كخخان كخخون فخخالى مخخن ؟‬
‫قال‪ :‬إلى أبي جعفر ابني‪ ،‬وكان القائل‬
‫)‪ (1‬الرشاد ص ‪ ،298‬الكافي ج ‪ 1‬ص ‪ (2) .321‬هذا من علمخخات المامخخة ولعخخل‬
‫المراد بأحد كتفيه كتفه اليسرى كما صرحوا به في خاتم النبوه حيخخث قخخالوا‪:‬‬
‫انه عند ناغض كتفه اليسرى‪ ،‬والناغض من النسان قيخخل هخخو اصخخل العنخخق‬
‫حيث ينغض رأسه‪ ،‬ونغض الكتف هو العظم الرقيق علخخى طرفيهخخا‪ ،‬وقيخخل‪:‬‬
‫هو فرع الكتف سمى ناغضا للحركة‪ .‬وقيل هو مارق من الكتف سمى ذلخخك‬
‫لنغوضه وحركتخخه‪ ،‬ومنخخه قخخوله تعخخالى " فسينغضخخون اليخخك رؤوسخخهم " إى‬
‫يحركونها اسخختهزاء " صخخالح "‪ (3) .‬الكخخافي ج ‪ 1‬ص ‪ ،321‬الرشخخاد ص‬
‫‪ (4) .298‬الرشاد ص ‪ ،299‬الكافي ج ‪ 1‬ص ‪.321‬‬
‫]‪[24‬‬
‫استصغر سن أبي جعفر فقال أبو الحسخخن عليخخه السخخلم‪ :‬إن الخ سخخبحانه بعخخث عيسخخى‬
‫رسول نبيا صاحب شريعة مبتخخدأة )‪ (1‬فخخي أصخخغر مخخن السخخن الخخذي فيخخه أبخخو‬
‫جعفر عليه السلم )‪ - 16 .(2‬عم‪ ،‬شا‪ :‬ابن قولويه‪ ،‬عن الكليني‪ ،‬عن علي بن‬
‫محمد‪ ،‬عن سهل بن زياد‪ ،‬عن محمد بن الوليد‪ ،‬عن يحيى بن حخخبيب الزيخخات‬
‫قال‪ :‬أخبرني من كان عند أبي الحسن الرضا عليه السخخلم فلمخخا نهخخض القخخوم‬
‫قال لهم أبو الحسن الرضا عليه السلم‪ :‬القوا أبا جعفر فسلموا عليخخه وأحخخدثوا‬
‫به عهدا‪ .‬فلما نهض القوم التفت إلي وقال‪ :‬يرحم الخ المفضخل )‪ (3‬إنخه لكخخان‬
‫ليقنع بدون ذلك )‪ .(4‬كش‪ :‬حمدويه‪ ،‬عخن محمخد بخن عيسخى‪ ،‬عخن محمخد بخن‬
‫عمربن سعيد الزيات‪ ،‬عن‬

‫)‪ (1‬المراد رفع الستبعاد‪ ،‬واثبات المكان‪ ،‬فان القائل الذى استصغر سن أبخخى جعفخخر‬
‫عليه السلم‪ ،‬توهم أن صغر السن ‪ -‬والحال أنه موجب للحجر عليه ‪ -‬ينافي‬
‫المامة وقيخخادة المخة‪ ،‬فخذكره عليخخه السخخلم بنبخخوة عيسخخى عليخخه السخخلم فخي‬
‫شريعة مبتدأة‪ ،‬كما صرح به قخخوله تعخخالى " قخالوا كيخخف نكلخخم مخخن كخان فخخي‬
‫المهد صبيا ؟ قال‪ :‬انى عبد ال آتانى الكتاب وجعلنخخي نبيخخا وجعلنخي مباركخخا‬
‫أينما كنت وأوصاتى بالصلة والزكاة ما دمت حيا "‪ .‬فخخإذا امكخخن وجخخاز أن‬
‫يكون الصبى في المهد صاحب شريعة مبتدأة فكيف ل يمكخخن ول يجخخوز أن‬
‫يكون أبو جعفر اماما تابعا لشريعة جده رسخخول الخ " ص " فخخي أكخخبر مخخن‬
‫سنه فانه يقوم بأعباء المامة ولخخه سخخبع سخخنين‪ (2) .‬الكخخافي ج ‪ 1‬ص ‪،322‬‬
‫الرشاد ص ‪ (3) .299‬أي بدون المر بالتسخليم واحخداث العهخد‪ ،‬بخل كخان‬
‫يكفيه في احداثه الرشارة أو كان يحدثه بدونها أيضا كما أن الناس يسلمون‬
‫على ولد العزيز الشريف ويحدثون به عهدا وملقخخاة بخخدون أمخخر أبيخخه بخخذلك‬
‫وهم لما لم يفعلوا ذلك البعد المر تذكر عليخخه السخخلم حسخخن فعخخل المفضخخل‬
‫وكمال اعتقاده‪ ،‬فترحم عليه‪ .‬وفيه لوم لهم لهذا الوجه وكمال مدح للمفضل‪،‬‬
‫ولكن لم نعلم أن المفضل من هو ؟ ل حتماله رجال كثيرا‪ .‬وتخصيصه بابن‬
‫عمر تخصيص بلمخصص‪ ،‬والشخختهار لخخو سخخلم فانمخخا هخخو عنخخدنا ل عنخخد‬
‫السلف‪ .‬ويحتمل أن يكون سبب لومهم أنهم تركوا التسليم واحداث العهد بهد‬
‫المر‪ ،‬وليس في هذا الحديث دللة على أنهم فعلوا ذلك بعخخده " صخخالح "‪) .‬‬
‫‪ (4‬الرشاد ص ‪ ،299‬الكافي ج ‪ 1‬ص ‪.322‬‬
‫]‪[25‬‬
‫محمد بن حريز‪ ،‬عن بعض أصحابنا مثله )‪ .(1‬بيخخان‪ " :‬ليقنخخع بخخدون ذلخخك " أي بأقخخل‬
‫مما قلت لكم في العلم بأنه إمام بعخخدي ونبههخخم بخخذلك علخخى أن غرضخخه النخخص‬
‫عليه ولم يصرح به تقية واتقاء‪ - 17 .‬عم‪ :‬الكليني‪ ،‬عن محمد بن علخخي‪ ،‬عخخن‬
‫أبي الحكخخم وروى الصخخدوق‪ ،‬عخخن أبيخخه وجماعخخة‪ ،‬عخخن محمخخد العطخخار‪ ،‬عخخن‬
‫الشعري‪ ،‬عن عبد ال بن محمد‪ ،‬عن الخشاب‪ ،‬عن ابن أسباط‪ ،‬عن الحسين‬
‫مولى أبي عبد ال‪ ،‬عن أبي الحكم‪ ،‬عن عبد ال بن إبراهيم )‪ (2‬ابن علي بخخن‬
‫عبد ال بن جعفر بن أبي طالب‪ ،‬عن يزيد بخن سخليط قخال‪ :‬لقيخت أبخا إبراهيخم‬
‫ونحن نريد العمرة فخي بعخض الطريخق‪ ،‬فقلخت‪ :‬جعلخت فخداك هخل تثبخت هخذا‬
‫الموضع الذي نحن فيه ؟ قال‪ :‬نعم‪ ،‬فهل تثبته أنت ؟ قلت‪ :‬نعم إنخخي أنخخا وأبخخي‬
‫لقيناك ههنا مع أبي عبد ال عليه السلم ومعه إخوتك فقال له أبي‪ :‬بأبي أنخخت‬
‫وامي أنتم كلكم أئمة مطهرون‪ ،‬الموت ل يعرى منه أحخخد‪ ،‬فاحخخدث إلخخي شخخيئا‬
‫احدث به من يخلفني من بعدي‪ ،‬فل يضلوا‪ ،‬فقال‪ :‬نعم‪ ،‬يخخا أبخخا عمخخارة هخخؤلء‬
‫ولخخدي وهخخذا سخخيدهم ‪ -‬وأشخخار إليخخك ‪ -‬وقخخد علخخم الحكخخم والفهخخم‪ ،‬ولخخه السخخخاء‬
‫والمعرفة بما يحتاج إليه الناس‪ ،‬وما اختلفوا فيه من أمر دينهم ودنياهم‪ ،‬وفيخخه‬
‫حسن الخلق وحسن الجوار )‪ (3‬وهو باب‬

‫)‪ (1‬رجال الكشى ص ‪ 277‬تحت الرقم ‪ (2) 154‬هكذا في النسخخخ كلهخخا‪ ،‬وفخخى كتخخب‬
‫الرجال‪ :‬عبد ال بن ابراهيم بن محمد بن على ابن عبد ال بن جعفر بن ابى‬
‫طالب‪ ،‬ثقة صدوق‪ (3) .‬في نسخة الكافي " وحسخن الجخخواب " وامخا حسخخن‬
‫الخلق فهو اصل عظيم من اصخخول الرئاسخخة‪ ،‬واختلخخف العلمخخاء فخخي تعريفخخه‬
‫فقيل هو بسط الوجه وكف الذى وبذل الندى‪ ،‬وقيل هو كيفية تمنع صاحبها‬
‫من أن يظلم ويمنع ويجفو أحدا‪ ،‬وان ظلم غفر‪ ،‬وان منع شخخكر‪ ،‬و ان ابتلخخى‬
‫صبر‪ ،‬وقيل هو صدق التحمل وترك التجمل وحب الخخخرة وبغخخض الخخدنيا‪.‬‬
‫وأما حسن الجواب‪ ،‬فهو مخخن دلئل كمخخال العقخخل والعلخخم‪ ،‬لن لسخخان العاقخخل‬
‫العالم تابع لعقله وعلمه فيجيب إذا سئل بما يقتضخخيه العقخخل ويناسخخب المقخخام‪،‬‬
‫ويقول ما يناسب العلم بأحسن العبارة وافصح الكلم " صالح "‪.‬‬
‫]‪[26‬‬
‫من أبواب ال عزوجل وفيه آخخر خيخر مخن هخذا كلخه‪ .‬فقخال لخه أبخي‪ :‬ومخاهي ؟ فقخال‪:‬‬
‫يخرج ال منه غوث هذه لمة وغياثهخخا وعلمهخا ونورهخا خيخخر مولخود وخيخر‬
‫ناشئ يحقن ال به الدماء ويصلح به ات الخخبين ويلخخم بخخه الشخخعث بخخه الصخخدع‪،‬‬
‫ويكسو به العخخاري‪ ،‬ويشخخبع بخخه الجخائع‪ ،‬ويخخؤمن بخخه الخخخائف‪ ،‬وينخخزل الخ بخخه‬
‫القطر‪ ،‬ويرحم به العباد‪ ،‬خير كهخل وخيخر ناشخئ‪ ،‬قخوله حكخم وصخمته علخم‪،‬‬
‫يبين للناس ما يختلفون فيه‪ ،‬ويسود عشيرته من قبل أوان حلمه فقال له أبخخي‪:‬‬
‫بأبي أنت وامي ما يكون له ولد بعده ؟ فقال‪ :‬نعم‪ ،‬ثم قطخخع الكلم‪ .‬قخخال يزيخخد‪:‬‬
‫فقلت له‪ :‬بأبي أنت وامي فأخبرني أنت بمثل ما أخبرنا به أبوك فقال لي‪ :‬نعخخم‬
‫إن أبي عليه السلم كخخان فخخي زمخخان ليخخس هخخذا الزمخخان مثلخخه‪ ،‬فقلخخت لخخه‪ :‬مخخن‬
‫يرضى بهذا منك فعليه لعنة ال‪ ،‬قال‪ :‬فضخخحك أبخخو إبراهيخخم عليخخه السخخلم ثخخم‬
‫قال‪ :‬اخبرك يا أبا عمارة أني خرجت من منزلخخي فأوصخخيت إلخخى ابنخخي فلن‪،‬‬
‫وأشركت معه بني في الظاهر‪ ،‬وأوصيته‪ ،‬فخخي البخخاطن وأفردتخخه وحخخده‪ ،‬ولخخو‬
‫كان المر إلي لجعلته في القاسم لحبي إياه‪ ،‬ورقتي عليخخه ولكخخن ذاك إلخخى الخ‬
‫يجعله حيث يشاء‪ ،‬ولقد جاء ني بخبره رسخخول الخ صخخلى الخ عليخخه وآلخخه ثخخم‬
‫ارانيه وأراني من يكخخون بعخخده‪ ،‬وكخخذلك نحخخن ل نوصخخي إلخخى أحخخد منخخا حخختى‬
‫يخبره رسول ال صلى ال عليه وآله وجدي علي بن أبي طالب عليه السلم‪.‬‬
‫ورأيت مع رسول ال صلى ال عليه وآله خاتما وسيفا وعصا وكتابا وعمامة‬
‫فقلت‪ :‬ماهذا يا رسول ال ؟ فقال لي‪ :‬أما العمامة فسخخلطان الخخ‪ ،‬وأمخخا السخخيف‬
‫فعز ال‪ ،‬وأما الكتاب فنور ال‪ ،‬وأما العصافقوة ال‪ ،‬وأما الخخاتم فجخامع هخذه‬
‫المور‪ ،‬ثم قال والمر قد خرج منك إلى غيرك‪ ،‬فقلت‪ :‬يا رسخخول ال خ أرنيخخه‬
‫أيهم هو ؟ فقال رسول ال صلى الخ عليخخه وآلخخه‪ :‬مخخا رأيخخت مخخن الئمخخة أحخخدا‬
‫أجزع على فراق هذا المر منك‪ ،‬ولو كانت بالمحبة لكان إسماعيل أحب إلى‬
‫أبيك منك‪ ،‬ولكن ذاك إلخخى الخ عزوجخخل‪ .‬ثخخم قخخال أبخخو إبراهيخخم عليخخه السخخلم‪:‬‬

‫ورأيت ولدي جميعا الحياء منهم والمخخوات فقخخال لخخي أميخخر المخخؤمنين عليخخه‬
‫السخخلم‪ :‬هخخذا سخخيدهم‪ ،‬أشخخار إلخخى ابنخخي علخخي فهخخو منخخي وأنخخا منخخه وال خ مخخع‬
‫المحسنين‪.‬‬
‫]‪[27‬‬
‫قال يزيد‪ :‬ثم قال أبو إبراهيم عليه السلم‪ :‬يا يزيد إنها وديعة عندك‪ ،‬فل تخخخبر بهخخا إل‬
‫عاقل أو عبدا تعرفه صادقا وإن سئلت عن الشهادة فاشهد بها‪ ،‬وهو قول الخخ‬
‫عزوجل لنا " إن ال يأمركم أن تؤدوا المانات إلى أهلها " )‪ (1‬وقخخال لنخخا‪" :‬‬
‫ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من ال " )‪ .(2‬قال‪ :‬وقخخال أبخخو إبراهيخخم عليخخه‬
‫السلم‪ :‬فأقبلت على رسول ال صلى ال عليخخه وآلخخه فقلخخت‪ :‬قخخد اجتمعخخوا إلخخي‬
‫بأبي أنت وامي فأيهم هو ؟ فقال‪ :‬هو الذي ينظخخر بنخخور الخخ‪ ،‬ويسخخمع بتفهيمخخه‬
‫وينطق بحكمته‪ ،‬ويصيب فل يخطئ‪ ،‬ويعلم فل يجهل‪ ،‬هو هذا وأخذ بيد علي‬
‫ابني ثم قال‪ :‬ما أقل مقامخك معخخه‪ ،‬فخإذا رجعخخت مخن سخفرتك فخأوص وأصخخلح‬
‫أمرك وافرغ مما أردت‪ ،‬فانك منتقل عنه‪ ،‬ومجاور غيرهم‪ ،‬وإذا أردت فادع‬
‫عليا فمره فليغسلك وليكفنك‪ ،‬وليتطهر لك )‪ (3‬ول يصلح إل ذلك وذلخخك سخخنة‬
‫قد مضت )‪ (4‬ثم قال أبو إبراهيخخم عليخخه السخخلم‪ :‬إنخخي اؤخخخذ فخخي هخخذه السخخنة‪،‬‬
‫والمر إلى ابني علي سمي علي وعلي فأما علي الول فعلي بن أبخخي طخخالب‬
‫عليه السلم‪ ،‬واما علي الخر فعلي بن الحسخخين‪ ،‬اعطخخي فهخخم الول وحكمتخه‬
‫وبصره ووده ودينه‪ ،‬ومحنة الخر وصبره على ما يكره وليخخس لخخه أن يتكلخخم‬
‫إل بعد موت هارون بأربع سنين‪ ،‬ثم قال‪ :‬يا يزيد فإذا مررت بهذا الموضخخع‪،‬‬
‫ولقيته وستلقاه فبشره أنه سيولد له غلم أمين مأمون مبخارك‪ ،‬وسخيعلمك أنخك‬
‫لقيتني فأخبره عند ذلك أن الجارية التي يكون‬
‫)‪ (1‬النساء‪ (2) .58 :‬البقرة‪ (3) .140 :‬في الكافي " فخخانه طهخخر لخخك " )‪ (4‬زاد فخخي‬
‫الكافي بعد ذلك‪ :‬فاضطجع بين يديه‪ ،‬وصف اخوته خلفخه وعمخخومته‪ ،‬ومخخره‬
‫فليكبر عليك تسعا‪ ،‬فانه قد استقامت وصيته‪ ،‬ووليك وأنت حى‪ ،‬ثم اجمع له‬
‫ولدك من بعدهم‪ ،‬فأشهد عليهم وأشهد الخ عزوجخخل وكفخخى بخخال شخخهيدا قخخال‬
‫يزيد‪ :‬ثم قال لى‪ :‬أبو ابراهيم الخ‪.‬‬
‫]‪[28‬‬
‫منها هذا الغلم جارية من أهل بيت مارية القبطية جارية رسول ال خ صخخلى ال خ عليخخه‬
‫وآله وإن قدرت أن تبلغها مني السلم فافعل ذلك‪ .‬قال يزيد‪ :‬فلقيت بعد مضي‬
‫أبي إبراهيم عليا عليهما السلم فبد أني فقخال لخي‪ :‬يخا يزيخد مخا تقخول فخي فخي‬
‫العمرة ؟ فقلت فداك أبي وامي ذاك إليك‪ ،‬وما عندي نفقة‪ ،‬فقخخال‪ :‬سخخبحان ال خ‬

‫ما كنا نكلفك ول نكفيك‪ ،‬فخرجنا حتى إذا انتهينخا إلخى ذلخك الموضخع ابتخدأني‬
‫فقال‪ :‬يا يزيد إن هذا الموضع لكثيرا ما لقيت فيه خيرا لخخك )‪ (1‬مخخن عمرتخخك‬
‫فقلت‪ :‬نعم ثم قصصت عليه الخبر‪ .‬فقخخال عليخخه السخخلم لخخي‪ :‬أمخخا الجاريخخة فلخخم‬
‫تجيئ بعد‪ ،‬فإذا دخلت أبلغتها منك السلم‪ ،‬فانطلقنا إلخخى مكخخة‪ ،‬واشخختراها فخخي‬
‫تلك السنة‪ ،‬فلم تلبث إل قليل حتى حملت فولدت ذلك الغلم‪ ،‬قال يزيد‪ :‬وكخخان‬
‫إخوة علي يرجون أن يرثوه فعخخادوني مخخن غيخخر ذنخخب فقخخال لهخخم إسخخحاق بخخن‬
‫جعفر‪ :‬وال لقد رأيت وإنه ليقعد من أبي إبراهيم عليه السخخلم المجلخخس الخخذي‬
‫ل أجلس فيه أنا )‪ .(2‬كتاب المامة والتبصرة‪ :‬لعلي بن بابويه‪ ،‬عن محمد بن‬
‫يحيخخى‪ ،‬عخخن محمخخد ابخخن أحمخخد‪ ،‬عخخن عبخخد الخ بخخن محمخخد الشخخامي مثلخخه ) ‪.(3‬‬
‫توضيح‪ :‬في القاموس " أثبته " عرفه حق المعرفة‪ " ،‬ل يعرى " أي ل يخلو‬
‫تشبيها للموت بلباس لبد من ان يلبسخه كخل أحخد " فأحخدث إلخي " علخى بنخاء‬
‫الفعال أي ألق شيئا حديثا أو حدث " من يخلفني " من بخخاب نصخخر أي يبقخخى‬
‫بعدي‪ ،‬وفيه رعاية الدب باظهار أني ل أتوقع البقاء بعدك ولكخخن أسخخأل ذلخخك‬
‫لولدي وغيرهم ممن يكون بعدي‪ " .‬يا أبا عمارة " في الكافي " يا أبخخا عبخخد‬
‫ال " وهو أصوب لن أبا عمارة كنية ولده‬
‫)‪ (1‬فخخي الكخخافي‪ :‬لقيخخت فيخخه جيرتخخك وعمومتخخك‪ (2) .‬راجخخع الكخخافي ج ‪ 1‬ص ‪ 215‬و‬
‫‪ (3) .216‬راجع عيون أخبار الرضاج ‪ 1‬ص ‪.26 - 23‬‬
‫]‪[29‬‬
‫يزيد " وقد علم " على بناء المجهول من التفعيل أو بناء المعلوم من المجرد " والحكم‬
‫" بالضم القضاء أو الحكمة " وحسن الجخخوار " أي المجخخاورة والمخالطخخة أو‬
‫المان " وهو باب " أي لبد لمخخن أراد ديخخن الخ وطخخاعته والخخدخول فخخي دار‬
‫قربة ورضاه‪ ،‬من التيان إليه " وفيخخه آخخخر " أي أمخخر آخخخر‪ ،‬وفخخي الكخخافي "‬
‫اخرى " أي خصلة اخرى " من هذا " أي ممخخا ذكرتخخه‪ " .‬والغخخوث " العخخون‬
‫للمضطر‪ ،‬والغياث أبلغ منه‪ ،‬وهو اسم من الغاثة‪ ،‬والمخخراد بالمخخة الماميخخة‬
‫أو العم " والعلم بالتحريك سيد القوم والراية‪ ،‬وما يهتدى به في الطريخخق أو‬
‫بالكسر على المبالغة‪ " .‬والنور " ما يصير سببا لظهور الشخخياء عنخخد الحخخس‬
‫أو العقل وفي الكافي " ونورها وفضخخلها وحكمتهخخا "‪ .‬خيخخر مولخخود " أي فخخي‬
‫تلك الزمان أو مخخن غيخخر المعصخخومين عليهخخم السخخلم و " الناشخخئ " الحخخدث‬
‫الذي جاز حد الصغر أي هو خير في الحالتين " به الخخدماء " أي مخخن الشخخيعة‬
‫أو العم‪ ،‬فان بمسالمته حقنت دماء كلهم‪ ،‬ولعخخل إصخخلح ذات الخخبين‪ ،‬عبخخاره‬
‫عن إصلح ما كان بين ولد علي عليه السلم وولخخد العبخخاس جهخخرة " ويلخخم "‬
‫بضم اللم أي يجمع به " الشخخعث " بالتحريخخك أي المتفخخرق مخخن امخخور الخخدين‬
‫والخخدنيا " يشخخعب " أي يصخخلح " بخخه الصخخدع " أي الشخخق‪ ،‬وكسخخوة العخخاري‬
‫وإشباع الجائع وإيمان الخائف مستمر إلى الن فخخي جخخوار روضخخته المقدسخخة‬

‫صلوات الخ عليخخه‪ .‬وفخخي النهايخخة " الكهخخل " مخخن زاد علخخى ثلثيخخن سخخنة إلخخى‬
‫أربعين وقيل‪ :‬من ثلث وثلثين إلى تمام الخمسين انتهى ولعخخل تكخخرار خخخبر‬
‫ناشئ تأكيدا لغرابة الخيرية في هذا السن دون سن الكهولة‪ ،‬وعخخدم ذكخخر سخخن‬
‫الشيب لعدم وصوله عليه السلم إليه لنه كان لخخه عنخخد شخخهادته عليخخه السخخلم‬
‫أقل من خمسين سنة‪ " .‬قوله حكم " أي حكمة أو قضخخاء بيخخن الخلخخق‪ ،‬والول‬
‫أظهر " وصمته علم أي مسبب عن العلخم لنخه يصخمت للتقيخة والمصخلحة ل‬
‫للجهل بالكلم‪ ،‬وقيل سبب للعلم لنه يتفكخخر والول أنسخخب " يسخخود " كيقخخول‬
‫أي يصير سيدهم ومولهم وأشرفهم‪.‬‬
‫]‪[30‬‬
‫و " العشيرة " القارب القريبة " قبل أوان حملخخه " بضخخم اللم أي احتلمخخه‪ ،‬والمخراد‬
‫هنا بلوغ السن الذي يكون للناس فيها ذلك لن المام ل يحتلم أو بالكسر وهو‬
‫العقل وهو أيضا كناية عن البلوغ للناس وإل فهم كاملون عند الخخولدة أيضخخا‪.‬‬
‫" ما يكون له ولد " المناسب في الجواب بلى‪ ،‬وقد يستعمل " نعم " مكانه‪ ،‬و‬
‫في العيون " فيكون له ولد بعده " وهخخو أصخخوب‪ ،‬وفخخي الكخخافي " وهخخل ولخخد‪،‬‬
‫فقال‪ :‬نعم ومرت به سنون قال يزيد‪ :‬فجاءنا من لم يسخختطع معخخه كلمخخا‪ ،‬قخخال‬
‫يزيد فقلت إلى آخره " وفيه إشكال إذ ولدة الرضا عليه السلم إمخخا فخخي سخخنة‬
‫وفاة الصادق عليه السلم‪ ،‬أو بعدها بخمس سنين كما عرفت‪ ،‬إل أن يقخال إن‬
‫سليطا سأل أبا إبراهيم عليه السلم بعد ذلك بسنين‪ " .‬ليس هذا الزمان مثله "‬
‫لشدة التقية‪ ،‬في الكافي " زمان ليس هذا زمانه " أي زمان حسن‪ ،‬وليس هخخذا‬
‫زمانه‪ ،‬استيناف أي زمان الخبار وما هنا أظهخخر‪ " .‬فخخي الظخخاهر " أي فيمخخا‬
‫يتعلق بظاهر المر من الموال ونفقة العيال‪ ،‬و نحوهما " فخخي البخخاطن " أي‬
‫فيما يتعلق بالمامة من الوصية بالخلفة‪ ،‬وإيخخداع الكتخخب والسخخلحة وغيرهخخا‬
‫أو فخخي الظخخاهر عنخخد عامخخة الخلخخق‪ ،‬وفخخي البخخاطن عنخخد الخخخواص‪ ،‬أو المخخراد‬
‫بالظاهر بادي الفهم وبالباطن ما يظهر للخواص بعد التأمل‪ ،‬فانه عليه السلم‬
‫في الوصية )‪ (1‬وإن أشرك بعخخض الولد معخخه‪ ،‬لكخخن قرنخخه بشخخرائط يظهخخر‬
‫فيها أن اختيار الكل إليه عليه السلم‪ ،‬أو المراد بالظخخاهر الوصخخية الغوقخخانيه‪،‬‬
‫وبالباطن التحتانية‪ " .‬ولقد جاءني " المجيئ والرائة إما في المنام كما يظهر‬
‫من رواية العيون أو في اليقظة بأجسادهم المثالية أو بأجسادهم الصلية على‬
‫قول بعضهم " وأراني من يكون معه " أي فخخي زمخخانه مخخن خلفخخاء الجخخور أو‬
‫من شيعته ومواليه أو العم‪ ،‬ولما كان في المنام وما يشبهه من العوالم تخخرى‬
‫الشخخياء بصخخورها المناسخخبة لهخخا أعطخخاه العمامخخة فانهخخا بمنزلخخة تخخاج الملخخك‬
‫والسخلطنة‪ .‬وقخد ورد أن العمخائم تيجخان العخرب‪ ،‬وكخذا السخيف للعخز والغلبخة‬
‫صورة لها‬
‫)‪ (1‬في نسخة الكمبانى " فاعلنه عليه السلم بالوصية " وهو سهو وتصحيف‪.‬‬

‫]‪[31‬‬
‫والكتاب نور ال وسبب لظهور الشياء على العقخخل‪ ،‬والمخخراد بخه جميخخع مخا أنخخزل الخ‬
‫على النبياء و " العصا " سبب للقوة وصورة لهخخا‪ ،‬إذ بخخه يخخدفع شخخر العخخدى‪،‬‬
‫يحتمل أن يكون كناية عن اجتماع المة عليه مخن المؤالخف والمخخالف‪ ،‬ولخذا‬
‫يكنى عن افتراق الكلمة بشق العصا‪ ،‬والخاتم جامع هذه المور‪ ،‬لنه علمخخة‬
‫الملك و الخلفة الكبرى في الدين والدنيا‪ " .‬قد خرج منك " أي قخخرب انتقخخال‬
‫المامة منك إلى غيرك‪ ،‬أو خرج اختيار تعيين المام من يدك‪ ،‬ولعل جزعخخه‬
‫عليه السلم لعلمه بمنازعة إخوته له‪ ،‬واختلف شيعته فيه‪ ،‬وقيخخل‪ :‬لنخخه كخخان‬
‫يحب أن يجعله في القاسم‪ ،‬ولعل حبه للقاسم كناية عن اجتماع أسخخباب الحخخب‬
‫ظاهرا فيه ككون امه محبوبخخة لخخه‪ ،‬وغيخخر ذلخخك‪ ،‬أو كخخان الحخخب واقعخخا بسخخبب‬
‫الدواعي البشرية أو من قبل ال تعالى ليعلخخم النخخاس أن المامخخة ليسخخت تابعخخة‬
‫لمحبة الوالد أو يظهر ذلك لتلك المصلحة " فهو مني " كلم أبخخي إبراهيخخم أو‬
‫أمير المؤمنين عليهما السخلم وهخذه العبخارة تسختعمل ل ظهخار غايخة المحبخة‬
‫والتحخخاد والشخخركة فخخي الكمخخالت " إنهخخا وديعخخة " أي الشخخهادة أو الكلمخخات‬
‫المذكورة )‪ " (1‬أو عبدا تعرفه صادقا " أي في دعواه التصديق بامامتي بأن‬
‫يكون فعله موافقا لقوله‪ ،‬والمراد بالعاقخل مخخن يكخخون ضخخابطا حصخينا وإن لخم‬
‫يكن كامل اليمان‪ ،‬فان المانع من إفشاء السخخر إمخخا كمخخال العقخخل والنظخخر فخخي‬
‫العواقب أو الديانة والخوف من ال تعالى‪ ،‬وكون الترديخخد مخخن الخراوي بعيخخد‪.‬‬
‫وقوله " وإن سئلت " كأنه استثناء عن عدم الخبار أي لبد من الخبار عنخخد‬
‫الضرورة‪ ،‬وإن لم يكن المستشهد عاقل وصخخادقا‪ ،‬ويحتمخخل أن يكخخون المخخراد‬
‫أداء الشهادة عندهما لقوله تعالى‪ " :‬إلى أهلها " " فاشخخهد بهخخا " أي بالمامخخة‬
‫أو بالشهادة بناء على أن المراد بالشهادة شهادة المام‪ " ،‬وهو قول الخخ " أي‬
‫أداء هذه الشهادة داخخخل فخخي المخخأمور بخخه فخخي اليخخة " وقخخال لنخخا " أي ل جلنخخا‬
‫وإثبات إمامتنا " من ال " صفة شهادة‪.‬‬
‫)‪ (1‬في نسخة الكمبانى‪ :‬الكمالت المذكورة " وهو تصحيف‪.‬‬
‫]‪[32‬‬
‫" فأيهم هو " لعل هذا السؤال لزيادة الطمئنان أو لن يخبر الناس بتعيينخخه صخخلى الخ‬
‫عليه وآله أيضا إياه‪ " .‬بنور ال " الباء لللة أي بخالنور الخخخاص الخخذي جعلخخه‬
‫ال في عينه وفي قلبه وهو إشارة إلى مخخا يظهخخر لخخه باللهخخام‪ ،‬وبتوسخخط روح‬
‫القدس وقوله‪ " :‬ويسمع بفهمه " إلى ما سمعه مخخن آبخخائه عليهخخم السخخلم " فل‬
‫يجهل " أي شيئا مما تحتاج المة إليه " معلما " بتشديد اللم المفتوحة إيمخخاء‬
‫إلى قخخوله تعخخالى " وكل آتينخخا حكمخخا وعلمخخا " )‪ " (1‬فخخإذا رجعخخت " أي إلخخى‬

‫المدينة " من سفرتك " أي التي تريدها أو أنت فيها هو السفر إلى مكة‪ ،‬وفخخي‬
‫الكافي " سفرك " " فإذا أردت " يعنخخي الوصخخية أو علخخى بنخخاء المجهخخول أي‬
‫أرادك الرشيد ليأخذك " وليتطهر لك " أي ليغتسل قبل تطهيرك وفي الكخخافي‬
‫فانه طهر لك وهو أظهر أي تغسيله لك في حياتك طهر لك وقائم مقام غسلك‬
‫من غير حاجة إلى تغسيل آخر بعد موتخخك ول يصخخلح إل ذلخخك وفخخي الكخخافي‪:‬‬
‫ول يستقيم إل ذلك أي ل يستقيم تطهيرك إل بهذا النحو‪ ،‬وذلك لن المعصوم‬
‫ل يجوز أن يغسله إل معصوم ولم يكن غير الرضا عليخخه السخخلم وهخخو غيخخر‬
‫شاهد إذ حضره الموت‪ ،‬ويرد عليخخه أنخخه ينخخافي مخخا مخخر مخخن أن الرضخخا عليخخه‬
‫السلم حضر غسل والده صلوات ال عليهما في بغداد‪ ،‬ويمكن الجخخواب بخخأن‬
‫هذا كان لرفع شبهة من لخم يطلخع علخى حضخوره عليخه السخلم أو يقخال يلخزم‬
‫المران جميعا في المام الذي يعلم أنه يموت في غير بلد ولده‪ .‬وفخخي الكخخافي‬
‫بعد ذلك‪ " :‬وذلك سنة قد مضخخت‪ ،‬فاضخخطجع بيخخن يخخديه وصخخف إخخخوته خلفخخه‬
‫وعمومته‪ ،‬ومره فليكبر عليك تسعا فخخانه قخد اسختقامت وصخيته ووليخك وأنخخت‬
‫حي ثم أجمع له ولدك مخخن تعخخدهم فأشخخهد عليهخخم وأشخخهد الخ عزوجخخل عليهخخم‬
‫وكفى بال وكيل قال يزيد " إلى آخره‪ .‬وصف إخوته‪ :‬أي أقمهخخم خلفخخه صخخفا‬
‫ولعل التسع تكبيرات من خصائصهم عليهم السلم كما يظهر مخخن غيخخره مخخن‬
‫الخبار أيضا‪ ،‬وقيل إنه عليه السلم أمره بأن يكبر أربعا‬
‫)‪ (1‬النبياء‪.79 :‬‬
‫]‪[33‬‬
‫ظاهرا للتقية وخمسا سرا ول يخفى وهنه إذ إظهار مثل هذه الصخخلة فخخي حخخال الحيخخاة‬
‫كيف يمكن إظهارها عند المخالفين‪ " .‬ووليخخك " معلخخوم بخخاب رضخخي أي قخخام‬
‫بامورك من التغسيل والتكفين والصلة والواو للحال " من تعدهم " بدل مخخن‬
‫ولدك‪ ،‬بدل كل‪ ،‬أي جميعهم أو بدل بعض أي من تعتني بشأنهم كخخأن غيرهخخم‬
‫ل تعدهم من الولد‪ ،‬وفي بعض النسخ بالباء الموحدة إما بالفتح أي من بعخخد‬
‫جميخخع العمومخخة‪ ،‬أو بالضخخم أي أحضخخرهم وإن كخخانوا بعخخداء عنخخك‪ " .‬فاشخخهد‬
‫عليهم " أي اجعل غيرهم مخخن القخخارب شخخاهدين عليهخخم بخخأنهم أقخخروا بامامخخة‬
‫أخيهم " أني اؤخذ " على بناء المجهول " سمي علي " أي مثله في الكمالت‬
‫كما قبل في قوله تعالى " لم نجعل له من قبل سميا " )‪ (1‬أي نظيخخرا يسخختحق‬
‫مثل اسمه " اعطي فهم الول " أي أمير المؤمنين عليه السخخلم " ووده " أي‬
‫الحب الذي جعل ال في قلوب المؤمنين كما مر في تفسخخير قخخوله تعخخالى " إن‬
‫الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمان ودا " أنه نزل فخخي أميخخر‬
‫المؤمنين عليه السلم )‪ " (2‬ومحنته " أي امتحخخانه وابتلءه بخخأذى المخخخالفين‬
‫له‪ ،‬وخذلن أصحابه له‪ " .‬وليس له أن يتكلم " أي بالحجج ودعخخوى المامخخة‬
‫جهارا " وستلقاه " فيه إعجاز وتصريح بما فهم من " إذا " الدالة على وقوع‬

‫الشرط بحسب الوضع " فلقيت " أي في المدينة " ولنكفيك " الخخواو عاطفخخة‬
‫أو حالية " خير الك من عمرتك " وفي الكافي‪ :‬جيرتك وعمومتك " جيرتخخك‬
‫" أي مجاوريك في الدار أو المعاشرة و " عمومتك " أراد بهخخم أبخخا عبخخد ال خ‬
‫وأبا الحسن عليهما السخخلم وأولدهمخخا وسخخماهم عمخخومته لن يزيخخد كخخان مخخن‬
‫أولد زيد ابن علي ولذا وصفه في الكخخافي بالزيخخدي وولخخدا العخخم بحكخخم العخخم‪،‬‬
‫أبلغتها منك وفي‬
‫)‪ (1‬مريم‪ (2) .7 :‬راجع ج ‪ 35‬الباب ‪ 14‬ص ‪ 353 - 360‬من تاريخ أمير المؤمنين‬
‫" ع "‪ ،‬والية في سورة مريم‪.96 :‬‬
‫]‪[34‬‬
‫الكافي بلغتها منه‪ ،‬فيحتمل التكلم والخطاب‪ ،‬ومعاداة الخخخوة إمخخا لزعمهخخم أن التبشخخير‬
‫كان سببا لشرا الجارية‪ ،‬أو الزعمهخخم أنخخه كخخان متوسخخطا فخخي الشخخراء‪ ،‬وعخخدم‬
‫الخخذنب علخخى الول لكخونه مخأمورا وعلخى الثخاني لكخذب زعمهخم " فقخال لهخخم‬
‫إسحاق "‪ :‬أي عم الرضا عليه السخخلم " وإنخخه " الخخواو للحخخال‪ :‬والحاصخخل أن‬
‫موسى كان يكرمه‪ ،‬و يجلسه قريبا منه في مجلخس لخم أكخن أجلخس منخه بخذلك‬
‫القرب مع أني كنت أخاه و إنما قال ذلك إصلحا بينه وبينهم‪ ،‬وحثا لهم علخخى‬
‫بره وإكرامه‪ - 18 .‬كش‪ :‬حمدويه وإبراهيم عن محمد بن عيسى‪ ،‬عن مسافر‬
‫قال‪ :‬أمرني أبو الحسن عليه السلم بخراسخخان فقخال‪ :‬الحخخق بخأبي جعفخخر فخانه‬
‫صاحبك )‪ - 19 (1‬كش‪ :‬حمدويه بن نصير‪ ،‬عن الحسن بن موسى‪ ،‬عن ابن‬
‫أبي نجران عن الحسين بن يسار قال‪ :‬استأذنت أنخا والحسخخين بخخن قيامخا علخخى‬
‫الرضا عليه السلم في صريا فأذن لنا‪ ،‬فقخخال‪ :‬أفرغخخوا مخخن حخخاجتكم فقخخال لخخه‬
‫الحسين‪ :‬تخلو الرض مخخن أن يكخخون فيهخخا إمخخام ؟ فقخخال‪ :‬لقخخال‪ :‬فيكخخون فيهخخا‬
‫اثنان ؟ قال‪ :‬ل إل وأحدهما صامت ل يتكلم قال‪ :‬فقد علمت أنك لست بامخخام‪،‬‬
‫قال‪ :‬ومن أين علمت ؟ قال‪ :‬إنه ليس لك ولد وإنما هي في العقخخب قخخال‪ :‬فقخخال‬
‫له‪ :‬فوال ل تمضي اليام والليالي حتى يولد لي ذكر مخخن صخخلبي‪ ،‬يقخخوم مثخخل‬
‫مقامي‪ ،‬يحق الحق ويمحق الباطل )‪ - 20 .(2‬نص‪ :‬علي بن محمخخد الخخدقان‪،‬‬
‫عن محمد بن الحسن‪ ،‬عن عبد ال بخخن جعفخخر عخخن محمخخد بخخن أحمخخد بخخن أبخخي‬
‫قتادة‪ ،‬عن المحمودي‪ ،‬عن إسحاق بن إسماعيل بن نخوبخت عخخن إبراهيخخم بخخن‬
‫أبي محمود قال‪ :‬كنخخت واقفخخا عنخخد رأس أبخخي الحسخخن علخخي بخخن موسخخى عليخخه‬
‫السلم بطوس قال له بعض من كان عنده‪ :‬إن حدث حخخدث فخخالى مخخن ؟ قخخال‪:‬‬
‫إلى ابني محمد وكأن السائل استصغر سن أبي جعفر عليه السلم فقال له أبو‬
‫الحسن علي بن موسى عليه السلم إن ال بعث عيسى بن مريم عليخخه السخخلم‬
‫نبيا ]ثابتا[ باقامة شريعته في دون السن الذي‬

‫)‪ (1‬رجال الكشى تحت الرقم ‪ (2) 367‬رجال الكشى تحت الرقم ‪.427‬‬
‫]‪[35‬‬
‫اقيم فيه أبو جعفر ثابتا على شريعته )‪ - 21 .(1‬نص‪ :‬محمد بن علي‪ ،‬عن أبيخخه‪ ،‬عخخن‬
‫سعد بن عبد ال‪ ،‬عن ابن أبي الخطاب وأحمد بن محمد بن عيسى‪ ،‬عخخن ابخخن‬
‫بزيع‪ ،‬عن أبي الحسن الرضا عليه السلم أنه سئل أو قيل لخخه أتكخخون المامخخة‬
‫في عم أو خال ؟ فقال‪ :‬ل فقال‪ :‬في أخ ؟ قال‪ :‬ل‪ ،‬قخخال‪ :‬ففخخي مخخن ؟ قخخال‪ :‬فخخي‬
‫ولدي وهو يومئذ لولد له )‪ - 22 .(2‬نص‪ :‬علي بن محمخخد‪ ،‬عخخن محمخخد بخخن‬
‫الحسن‪ ،‬عن الحميري‪ ،‬عن ابن عيسى عخخن الخخبزنطي‪ ،‬عخخن عقبخخة بخخن جعفخخر‬
‫قال‪ :‬قلت لبي الحسن الرضا عليه السلم‪ :‬قد بلغت ما بلغت وليس لخخك ولخخد‪،‬‬
‫فقال‪ :‬يا عقبة إن صاحب هذا المر ل يموت حتى يرى خلفخه مخن بعخده )‪.(3‬‬
‫‪ - 23‬نص‪ :‬بهذا السناد‪ ،‬عن عبد ال بن جعفر قال‪ :‬دخلت على الرضا عليه‬
‫السلم أنا وصفوان بن يحيى وأبو جعفر عليخه السخلم قخائم قخد أتخخى لخخه ثلث‬
‫سنين‪ ،‬فقلنا له‪ :‬جعلنا ال فخخداك إن ‪ -‬وأعخخوذ بخخال ‪ -‬حخخدث حخخدث فمخخن يكخخون‬
‫بعدك ؟ قال‪ :‬ابني هذا وأومأ إليه‪ ،‬قال‪ :‬فقلنا لخخه‪ :‬وهخخو فخخي هخخذا السخخن ؟ قخخال‪:‬‬
‫نعم‪ ،‬وهو في هذا السن إن ال تبارك وتعالى احتج بعيسى عليه السخخلم وهخخو‬
‫ابن سنتين )‪ - 24 .(4‬كا‪ :‬عدة من أصحابنا‪ ،‬عن سهل بن زياد‪ ،‬عن علي بن‬
‫أسباط‪ ،‬عن يحيى الصنعاني قال‪ :‬دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلم‬
‫وهو بمكة وهو يقشر موزا ويطعم أبا جعفخخر عليخخه السخخلم فقلخخت لخخه‪ :‬جعلخخت‬
‫فداك هو المولود المبارك ؟ قال‪ :‬نعم‪ ،‬يا يحيى هذا المولود الذي لخم يولخد فخخي‬
‫السلم مثله مولود أعظم بركة على شيعتنا منه )‪.(5‬‬
‫)‪ (4 - 1‬كفاية الثرص ‪ (5) .324‬الكافي ج ‪ 6‬ص ‪ 360‬وفيه حديث آخر هكذا‪ :‬عدة‬
‫من اصحابنا‪ ،‬عن أحمد بن أبى عبد ال‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن محمد بن أبى عميخخر‬
‫عن يحيى بن موسى الصنعانى قال‪ :‬دخلت على أبخخى الحسخخن الرضخخا عليخخه‬
‫السلم بمنى وأبو جعفر الثاني عليه السلم على فخذه‪ ،‬وهو يقشر لخخه مخخوزا‬
‫ويطعمه‪ .‬ثم انه قد مضخخى تحخخت الرقخم ‪ 14‬مخن البخاب الخخذى نحخخن فيخه عخخن‬
‫الرشاد والكافي حديث وفيه " أبويحيى الصنعانى "‪(*) .‬‬
‫]‪[36‬‬
‫‪ - 25‬كا‪ :‬الحسين بن محمد‪ ،‬عن المعلى‪ ،‬عن محمد بن جمهور‪ ،‬عن معمخخر بخخن خلد‬
‫قال‪ :‬سمعت إسماعيل بخخن إبراهيخخم يقخخول للرضخخا عليخخه السخخلم‪ :‬إن ابنخخي فخخي‬
‫لسانه ثقل فأنا أبعث به إليك غدا تمسح علخخى رأسخخه وتخخدعو لخخه فخخإنه مخخولك‪،‬‬
‫فقال‪ :‬هو مولى أبي جعفر‪ ،‬فابعث به غخخدا إليخخه )‪ - 26 .(1‬كخخا‪ :‬الحسخخين بخخن‬

‫محمد‪ ،‬عن محمد بن أحمد النهدي‪ ،‬عن محمد بن خلد الصخخيقل‪ ،‬عخخن محمخخد‬
‫بن الحسن بن عمار قال‪ :‬كنت عند علي بن جعفر بن محمد جالسخخا بالمدينخخة‪،‬‬
‫وكنت أقمت عنده سنتين أكتب عنه ما سمع من أخيه يعني أبا الحسن إذ دخل‬
‫عليه أبو جعفر محمد بن علي الرضا المسخخجد مسخخجد رسخخول الخ صخخلى الخ‬
‫عليه وآله فوثب علي ابن جعفر بل حذاء ول رداء فقبل يده وعظمه‪ ،‬فقال له‬
‫أبو جعفر عليه السلم‪ :‬يا عم اجلس رحمك ال ؟ فقال‪ :‬يا سيدي كيخخف أجلخخس‬
‫وأنت قائم‪ .‬فلما رجع علي بن جعفر إلخخى مجلسخخه‪ ،‬جعخخل أصخخحابه يوبخخخونه‪،‬‬
‫ويقولون‪ :‬أنت عم‪ ،‬أبيه وأنت تفعل به هذا الفعل ؟ فقال‪ :‬اسكتوا ! إذا كان ال‬
‫عزوجل ‪ -‬وقبض على لحيته ‪ -‬لم يؤهل هذه الشيبة وأهل هذا الفتى ووضخخعه‬
‫حيث وضعه انكر فضله ؟ نعوذ بال مما تقولون بل أناله عبد )‪..(2‬‬
‫)‪ (1‬الكافي ج ‪ 1‬ص ‪ (2) .321‬الكافي ج ‪ 1‬ص ‪.322‬‬
‫]‪[37‬‬
‫‪) * 3‬باب( * * )معجزاته صخخلوات الخ عليخخه( * ‪ - 1‬يخخر‪ :‬علخخي بخخن إسخخماعيل‪ ،‬عخخن‬
‫محمد بن عمر‪ ،‬عن علي بن أسخخباط قخخال‪ :‬رأيخخت أبخخا جعفخخر عليخخه السخخلم قخخد‬
‫خخخرج علخخي فأحخخددت النظخخر إليخخه وإلخخى رأسخخه وإلخخى رجلخخه لصخخف قخخامته‬
‫لصحابنا بمصر فخر ساجدا وقال‪ :‬إن ال احتج في المامخخة بمثخخل مخخا احتخخج‬
‫في النبوة‪ ،‬قال ال تعالى‪ " :‬وآتيناه الحكم صبيا " )‪ ،(1‬وقال ال‪ " :‬فلمخخا بلخخغ‬
‫أشده )‪ " (2‬وبلغ أربعين سنة " )‪ (3‬فقد يجوز أن يؤتى الحكمة وهخخو صخخبي‪،‬‬
‫ويجوز أن يؤتى وهو ابن أربعين سنة )‪ .(4‬قب‪ :‬عن معلخخى بخخن محمخخد‪ ،‬عخخن‬
‫ابن أسباط مثله )‪ .(5‬يج‪ :‬عن ابن أسباط مثله‪ .‬شا‪ :‬ابن قولويه‪ ،‬عخخن الكلينخخي‪،‬‬
‫عن الحسين بن محمد‪ ،‬عن معلى بن محمد‪ ،‬عن ابخن أسخباط مثلخه )‪- 2 .(6‬‬
‫ير‪ :‬محمد بن عيسى‪ ،‬عن إبراهيم بن محمد قخال‪ :‬كخخان أبخخو جعفخخر محمخخد بخخن‬
‫علي كتب إلي كتابا وأمرني أن ل أفكه حخختى يمخخوت يحيخخى بخخن أبخخي عمخخران‬
‫قال‪:‬‬
‫)‪ (1‬مريخخم‪ (2) .13 :‬يوسخخف‪ (3) .22 :‬الحقخخاف‪ (4) .15 :‬بصخخائر الخخدرجات ص‬
‫‪ (5) .238‬مناقب آل أبى طخخالب ج ‪ 4‬ص ‪ (6) .389‬الرشخخاد ص ‪،340‬‬
‫الكافي ج ‪ 1‬ص ‪.494‬‬
‫]‪[38‬‬
‫فمكث الكتاب عندي سنين فلما كان اليوم الذي مات فيه يحيى بن أبخخي عمخخران فككخخت‬
‫الكتاب فإذا فيه‪ :‬قم بما كان يقخخوم بخخه أو نحخخو هخخذا مخخن المخخر‪ .‬قخخال‪ :‬وحخخدثني‬

‫يحيى وإسحاق ابنا سليمان بن داود أن إبراهيم أقرء هذا الكتخخاب فخخي المقخخبرة‬
‫يوما مات يحيى وكان إبراهيم يقول كنت ل أخخاف المخخوت ماكخخان يحيخى بخخن‬
‫أبي عمران حيا )‪ (1‬وأخبرني بذلك الحسن بن عبد ال بن سليمان )‪ .(2‬قخخب‪:‬‬
‫عن إبراهيم مثله )‪ - 3 .(3‬ير‪ :‬محمد بن حسخان‪ ،‬عخن علخي بخن خالخد وكخان‬
‫زيديا قال‪ :‬كنت في العسكر فبلغني أن هناك رجل محبوسا اتي به من ناحيخخة‬
‫الشام مكبول‪ ،‬وقالوا‪ :‬إنه تنبأ قال‪ :‬علي فداريت القوادين )‪ (4‬والحجبة‪ ،‬حتى‬
‫وصلت إليه فإذا رجل له فهم‪ .‬فقلت له‪ :‬يا هذا مخخا قصخختك ومخخا أمخخرك ؟ فقخخال‬
‫لي‪ :‬كنت رجل بالشام أ عبد ال في الموضع الذي يقال له‪ (5) :‬موضع رأس‬
‫الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلم فبينا‬
‫)‪ (1‬عنونه في نقد الرجل وقال‪ :‬يحيى بن أبى عمران تلميذ يخخونس بخخن عبخخد الرحمخخان‬
‫روى عنه ابراهيم بن هاشم‪ ،‬قاله الصدوق فخخي مشخخيخة الفقيخخه‪ (2) .‬بصخخائر‬
‫الدرجات ص ‪ 263‬الجزء ‪ 6‬ب ‪ 1‬ح ‪ 2‬و ‪ (3) .3‬مناقب آل أبخى طخالب ج‬
‫‪ 4‬ص ‪ (4) .397‬البوابين خ ل‪ (5) .‬يقال انه نصب فيه رأس الحسين عليه‬
‫السلم‪ ،‬فبينا أناذات ليلة في موضعي مقبل على المحراب‪ :‬أذكر ال تعالى‪،‬‬
‫إذ رأيت شخصا بين يدى‪ ،‬فنظرت إليه فقال لي‪ :‬قم فقمخخت فمشخخى بخخى قليل‬
‫فإذا أنا في مسجد الكوفة‪ .‬فقال لي‪ :‬أتعرف هذا المسخخجد ؟ فقلخخت‪ :‬نعخخم‪ ،‬هخخذا‬
‫مسجد الكوفة‪ ،‬قال‪ :‬فصخخلى وصخخليت معخخه‪ ،‬ثخخم انصخخرف وانصخخرفت معخخه‪،‬‬
‫فمشخخى قليل فخخإذا نحخخن بمسخخجد الرسخخول صخخلى الخ عليخخه وآلخخه فسخخلم علخخى‬
‫الرسول وصليت معه ثم خخخرج وخرجخخت معخخه‪ ،‬فمشخخى قليل فخإذا أنخخا بمكخخة‬
‫فطاف بالبيت وطفت معه‪ ،‬ثم خرج ومشى قليل فإذا أنا في موضعي الذى أ‬
‫عبد ال فيه بالشام وغاب الشخص عن عينى‪.‬‬
‫]‪[39‬‬
‫أنا في عبادتي إذ أتاني شخص فقال‪ :‬قم بنا قال‪ :‬فقمت معه قخال‪ :‬فبينخا أنخا معخه إذا أنخا‬
‫في مسجد الكوفة‪ ،‬فقخخال لخخي‪ :‬تعخخرف هخخذا المسخخجد ؟ قلخخت‪ :‬نعخخم‪ ،‬هخخذا مسخخجد‬
‫الكوفة قال‪ :‬فصلى وصليت معه فبينا أنا معه إذا أنا فخخي مسخخجد المدينخخة قخخال‪:‬‬
‫فصلى وصليت معه وصلى على رسول ال صخخلى ال خ عليخخه وآلخخه ودعخخا لخخه‬
‫فبينا أنا معه إذا أنا بمكة‪ ،‬فلم أزل معه حتى قضى مناسكه وقضخخيت مناسخخكي‬
‫معه قال‪ :‬فبينا أنا معه إذا أنا بموضعي الذي كنت أ عبد الخ فيخه بالشخام قخال‪:‬‬
‫ومضى الرجل‪ .‬قال‪ :‬فلما كان عام قابل في أيام الموسم إذا أنخخا بخخه وفعخخل بخخي‬
‫مثل فعلته الولى فلما فرغنا من مناسكنا وردني إلخى الشخام وهخخم بمفخار قختي‬
‫قلت له‪ :‬سألتك بحق الذي‬

‫ < فبقيت متعجبا حول مما رأيت‪ ،‬فلما كخخان فخخي العخخام المقبخخل رأيخخت ذلخخك الشخخخص‬‫فاستبشرت به ودعانى فأجبته‪ ،‬ففعل كما فعل في العخخام الماضخخي‪ ،‬فلمخخا أراد‬
‫مفخخارقتي بالشخخام قلخخت لخخه‪ :‬سخخألتك بالخخذى أقخخدرك علخخى مخخا رأيخخت منخخك ال‬
‫أخبرتني من أنت ؟ قال‪ :‬أنا محمد بن على بن موسى ابن جعفخخر بخخن محمخخد‬
‫بن على بن الحسين بن على بن أبخخى طخخالب‪ .‬فحخخدثت مخخن كخخان يصخخير إلخخى‬
‫بخبره‪ ،‬فرقى ذلك إلى محمد بن عبد الملخك الزيخات فبعخث إلخى مخن أخخذني‬
‫وكبلني في الحديد‪ ،‬وحملنى إلى العراق‪ ،‬وحبست كما تخخرى‪ ،‬وادعخخى علخخى‬
‫المحال‪ .‬فقلت لخخه‪ :‬أرفخخع القصخخة إلخخى محمخخد بخن عبخد الملخخك ؟ قخال‪ :‬افعخخل !‬
‫فكتبت عنه قصة شرحت أمره فيهخخا‪ ،‬ورفعتهخخا إلخخى محمخخد بخخن عبخخد الملخخك‪:‬‬
‫فوقع في ظهرها‪ :‬قل للذى اخرجخخك مخخن الشخخام فخخي ليلخخة إلخخى الكوفخخة‪ ،‬ومخخن‬
‫الكوفة إلى المدينة ومخن المدينخة إلخى مكخة ; وردك مخن مكخة إلخى الشخام أن‬
‫يخرجخخك مخخن حبسخخك هخخذا‪ .‬قخخال علخخى بخخن خالخخد‪ :‬فغمنخخى ذلخخك مخخن أمخخره‪،‬‬
‫وانصرفت محزونا عليه‪ ،‬فلمخخا كخخان مخخن الغخخد‪ ،‬بخخاكرت إلخخى الحبخخس لعلخخم‬
‫الحال‪ ،‬وآمره بالصبرو العخخزاء‪ ،‬فوجخخدت الجنخخد وأصخخحاب الحخخرس وخلقخخا‬
‫عظيما من الناس يهرعون‪ ،‬فسألت عن حالهم فقيخخل لخخى‪ :‬المتنخخبي المحمخخول‬
‫مخن الشخام افتقخد البارحخة مخن الحبخس‪ ،‬إلخى آخخر الخخبر‪ .‬كخذا فخي الرشخاد‬
‫والعلم نقل عن الكليني‪ ،‬مع أن روايته في الكافي موافق لما في البصخخائر‬
‫ال شاذا‪ .‬منه عفى عنه‪ .‬أقول‪ :‬هذا نص ما ذكره ‪ -‬رضوان ال عليه ‪ -‬بخط‬
‫يده في هامش نسخة الصل‪.‬‬
‫]‪[40‬‬
‫أقدرك على ما رأيت إل أخبرتني من أنت ؟ قال‪ :‬فأطرق طويل ثم نظر إلي فقال‪ :‬أنخخا‬
‫محمد بن علي بن موسى‪ .‬فتراقى الخبر حتى انتهى الخبر إلى محمد بن عبخخد‬
‫الملك الزيخات‪ ،‬قخال‪ :‬فبعخث إلخى فأخخذني وكبلنخي فخي الحديخد‪ ،‬وحملنخي إلخى‬
‫العراق وحبسني كما ترى‪ .‬قال‪ :‬قلخخت لخخه‪ :‬أرفخخع قصخختك إلخخى محمخخد بخخن عبخخد‬
‫الملك ؟ فقال‪ :‬ومن لي يأتيه بالقصة قال‪ :‬فأتيته بقرطاس ودواة فكتخخب قصخخته‬
‫إلى محمد بن عبد الملك فذكر في قصته ما كان قال‪ :‬فوقخخع فخخي القصخخة‪ :‬قخخال‬
‫للذي أخرجك في ليلة من الشام الى الكوفة‪ ،‬و من الكوفة‪ ،‬إلى المدينخخة‪ ،‬ومخخن‬
‫المدينة إلى المكان أن يخرجك من حبسك‪ .‬قال علي‪ :‬فغمني أمره ورققت له‪،‬‬
‫وأمرته بالعزاء‪ ،‬قال‪ :‬ثم بكخخرت عليخخه يومخخا فخخإذا الجنخخد‪ ،‬وصخخاحب الحخخرس‪،‬‬
‫وصاحب السجن‪ ،‬وخلق عظيم‪ ،‬يتفحصون حاله قخخال‪ :‬فقلخخت‪ :‬ماهخخذا ؟ قخخالوا‪:‬‬
‫المحمول من الشام الذي تنبأ افتقخخد البارحخخة ل نخخدري خسخخف بخخه الرض‪ ،‬أو‬
‫اختطفه الطير في الهواء ؟ وكان علي بن خالد هذا زيخديا فقخال بالمامخة بعخد‬
‫ذلك‪ ،‬وحسن اعتقاده )‪ .(1‬عم‪ ،‬شا‪ :‬ابن قولويه‪ ،‬عخخن الكلينخخي )‪ (2‬عخخن أحمخخد‬
‫بن إدريس‪ ،‬عن محمد بن حسان مثله )‪ .(3‬بيخان‪ " :‬العسخكر " اسخخم سخر مخن‬
‫رأى‪ ،‬والكبل القيد الضخم " فتراقى الخبر " أي تصاعد وارتفع " محمخخد بخخن‬

‫عبخد الملخك " كخان وزيخر المعتصخم وبعخد وزيخرا لبنخه الواثخق هخارون ابخن‬
‫المعتصم وكان أبوه يبيع دهن الزيت في بغداد " والحرس " بالتحريخخك جمخخع‬
‫الحارس ويقال " اختطفه " إذا استلبه بسرعة‪.‬‬
‫)‪ (1‬بصائر الدرجات ص ‪ 402‬ورواه في الخرائج ص ‪ 208‬وفى كشخخف الغمخخة ج ‪3‬‬
‫ص ‪ 210‬أيضخا فراجعخه‪ (2) .‬الكخخافي ج ‪ 1‬ص ‪ 492‬و ‪ (3) .493‬ارشخاد‬
‫المفيد ص ‪.205‬‬
‫]‪[41‬‬
‫‪ - 4‬يج‪ :‬عن أبي هاشم الجعفري قال‪ :‬دخلت على أبي جعفر الثاني ومعي ثلث رقخخاع‬
‫غير معنونة واشتبهت علي واغتممت لذلك فتناول إحداهن وقال‪ :‬هخخذه رقعخخة‬
‫زياد بن شبث )‪ ،(1‬وتناول الثانية وقال‪ :‬هذه رقعة محمخخد بخخن أبخخي حمخخزة‪ ،‬و‬
‫تناول الثالثة وقال‪ :‬هذه رقعة فلن‪ ،‬فبهت )‪ (2‬فنظر إلي وتبسم )‪ .(3‬شا‪ :‬ابن‬
‫قولويه‪ ،‬عن الكليني )‪ (4‬عن علي بن محمد‪ ،‬عخخن سخخهل بخخن زيخخاد‪ ،‬عخخن أبخخي‬
‫هاشم مثله )‪ .(5‬قب‪ :‬ابن عياش في كتاب أخبار أبي هاشم مثله )‪ - 5 .(6‬يج‪:‬‬
‫روى الحميري أن أبا هاشم قخخال‪ :‬إن أبخخا جعفخخر أعطخخاني ثلثمخخائة دينخخار فخخي‬
‫صرة وأمرني أن أحملها إلى بعض بني عمه‪ ،‬وقال‪ :‬أما إنه سيقول لك دلنخخي‬
‫على من أشتري بها منه متاعا فدله‪ ،‬قخال‪ :‬فخأتيته بالخخدنانير‪ ،‬فقخال لخي‪ :‬يخخا أبخا‬
‫هاشم دلني علي حريف يشتري بها متاعا ففعلت )‪ .(7‬شا‪ :‬بالسخخناد المتقخخدم‪،‬‬
‫عن أبي هاشم مثله )‪ .(8‬قب‪ :‬ابن عياش في كتاب أخبار أبي هاشم مثله )‪.(9‬‬
‫‪ - 6‬يج‪ :‬روي عن أبي هاشم‪ ،‬قال‪ :‬كلفني جمالي أن اكلم أبا جعفر لخخه ليخخدخله‬
‫في بعض اموره قال‪ :‬فدخلت عليه لكلمه فوجدته مع جماعة فلم يمكني‬
‫)‪ (1‬ريان بن شبيب خ ل‪ (2) .‬يقال‪ :‬باه له بيها‪ :‬تنبه له‪ (3 ) .‬مختا الخرائج ص ‪.237‬‬
‫)‪ (4‬الكافي ج ‪ 1‬ص ‪ (5) .495‬ارشاد المفيد ص ‪ (6) .306‬مناقب آل أبى‬
‫طالب ج ‪ 4‬ص ‪ (7) .390‬لم نجده في مختار الخرائج‪ ،‬راجع الكخخافي ج ‪1‬‬
‫ص ‪ (8) .495‬ارشاد المفيد ص ‪ (9) .306‬مناقب آل أبى طالب ج ‪ 4‬ص‬
‫‪.390‬‬
‫]‪[42‬‬
‫كلمه‪ ،‬فقال‪ :‬يا أبا هاشم كل ! وقد وضع الطعام بين يديه‪ ،‬ثم قال ابتداء منه مخخن غيخخر‬
‫مسألة مني‪ :‬يا غلم انظر الجمال الذي آتانا أبو هاشم فضمه إليخخك )‪ .(1‬عخخم‪:‬‬
‫عن الحميري‪ ،‬عن أبي هاشم مثله‪ .‬شا‪ :‬بالسناد المتقدم‪ ،‬عن أبي هاشخخم مثلخخه‬
‫)‪ - 7 .(2‬يج‪ :‬روي عن أبي هاشم قال‪ :‬دخلخخت عليخخه عليخخه السخخلم ذات يخخوم‬

‫بستانا فقلت له‪ :‬جعلت فداك إني مولع بأكل الطيخن‪ ،‬فخادع الخ لخي فسخكت ثخم‬
‫قال بعد أيام‪ :‬يا أبا هاشم قد أذهب ال عنك أكل الطين‪ ،‬قلت‪ :‬مخخا شخخئ أبغخخض‬
‫إلي منه )‪ .(3‬شا‪ :‬بالسناد المتقدم )‪ (4‬عن أبي هاشم مثله )‪ .(5‬عم‪ :‬عن أبخخي‬
‫هاشم مثله‪ - 8 .‬يج‪ :‬قال أبو هاشم جاء رجل إلى محمد بخخن علخخي بخخن موسخخى‬
‫عليهم السلم فقال‪ :‬يا ابن رسول ال إن أبي مات وكان لخه مخال ولسخت أقخف‬
‫على ماله‪ ،‬ولي عيال كثيرون وأنا من مواليكم فأغثني فقال أبخخو جعفخخر عليخخه‬
‫السلم‪ :‬إذا صليت العشاء الخرة فصل على محمد وآل محمد فان أباك يأتيك‬
‫في النوم‪ ،‬ويخبرك بأمر المال‪ .‬ففعل الرجل ذلك فرأى أباه في النوم فقال‪ :‬يخخا‬
‫بني مالي في موضع كذا فخذه واذهب إلخى ابخن رسخول الخ صخلى الخ عليخه‬
‫وآله فأخبره أني دللتك على المال‪ ،‬فذهب الرجخخل فأخخخذ المخخال وأخخخبر المخخام‬
‫بأمر المال‪ ،‬وقال‪ :‬الحمدل الذي أكرمك واصطفاك )‪.(6‬‬
‫)‪ (1‬لم نجده في مختار الخرائج‪ ،‬راجع الكافي ج ‪ 1‬ص ‪ (2) .495‬ارشخخاد المفيخخدص‬
‫‪ (3) .306‬لم نجده في مختار الخرائج المطبوع‪ (4) .‬يعنى ابن قولويه عن‬
‫الكلينخخي راجخخع الكخخافي ج ‪ 1‬ص ‪ (5) 495‬ارشخخاد المفيخخد ص ‪(6) 307‬‬
‫مختار الخرائج والجرائج ص ‪.237‬‬
‫]‪[43‬‬
‫‪ - 8‬قب‪ :‬ابن عياش في كتاب أخبار أبي هاشم مثله )‪ (1‬ثم قال‪ :‬وفي رواية ابن أسباط‬
‫وهو إذ ذاك خماسخخي‪ :‬إل أنخخه لخخم يخخذكر مخخوت والخخده‪ .‬أقخخول‪ :‬روى فخخي إعلم‬
‫الورى أخبار أبي هاشم هكذا‪ :‬وفي كتاب أخبار أبخخي هاشخخم الجعفخخري للشخخيخ‬
‫أبي عبد ال أحمد بن محمد بن عياش الذي أخبرني بجميعه السخخيد محمخخد بخخن‬
‫الحسين الحسيني الجرجاني عن والده عن الشخخريف أبخخي الحسخخين طخخاهر بخخن‬
‫محمد الجعفري‪ ،‬عن أحمخد بخخن محمخخد العطخار )‪ (2‬عخخن عبخد الخ بخن جعفخخر‬
‫الحميري‪ ،‬عن أبي هاشم الجعفري‪ - 9 .‬يج‪ :‬يوسف بن السخت‪ ،‬عخخن صخخالح‬
‫بن عطية الصحب قال‪ :‬حججت فشكوت إلى أبي جعفر عليه السلم الوحخخدة‬
‫فقال‪ :‬أما إنك ل تخرج من الحرم حتى تشتري جارية ترزق منها ابنا‪ ،‬فقلخخت‬
‫تسخخير إلخخى ؟ قخخال‪ :‬نعخخم‪ ،‬وركخخب إلخخى النخخخاس وكتخخب إلخخى جاريخخة )‪ (3‬فقخخال‬
‫اشترها‪ ،‬فاشتريتها فولدت محمدا ابني‪ - 10 .‬يج‪ :‬أحمد بخخن هلل‪ ،‬عخخن اميخخة‬
‫بن علي القيسي‪ .‬قال‪ :‬دخلت أنا وحماد بن عيسخخى علخخي أبخخي جعفخخر بالمدينخخة‬
‫لنودعه فقال لنا‪ :‬ل تخرجا أقيما إلخخى غخخد قخخال‪ :‬فلمخخا خرجنخخا مخخن عنخخده‪ ،‬قخخال‬
‫حماد‪ :‬أنا أخرج فقد خرج ثقلي‪ ،‬قلت‪ :‬أما أنا فاقيم قخال‪ :‬فخخرج حمخاد فجخرى‬
‫الوادي تلك الليلة فغرق فيه وقخخبره بسخخيالة‪ .‬كشخف‪ :‬مخن دلئل الحميخري عخن‬
‫امية مثله )‪ - 11 .(4‬يخخج‪ :‬داود بخخن محمخخد النهخخدي‪ ،‬عخخن عمخخران بخخن محمخخد‬
‫الشعري قال‪ :‬دخلت على أبي جعفر الثاني عليخخه السخخلم وقضخخيت حخخوائجي‬

‫وقلت له‪ :‬إن ام الحسن تقرئك السلم وتسألك ثوبا من ثيابخخك تجعلخخه كفنخخا لهخخا‬
‫قال‪ :‬قد استغنت عن ذلك‪ ،‬فخرجت‬
‫)‪ (1‬مناقب آل أبى طخخالب ج ‪ 4‬ص ‪ 391‬وفيخخه‪ :‬الحسخخن بخخن علخخى ان رجل جخخاء إلخخى‬
‫التقى عليه السلم وقخخال‪ :‬ادركنخخي يخخا ابخخن رسخخول الخ الخخخ‪ (2) .‬فخخي نسخخخة‬
‫الكمبانى " أحمد بخن محمخد بخن العيخاش "‪ (3) .‬أي أشخار الخى جاريخة‪(4) .‬‬
‫كشف الغمة ج ‪ 3‬ص ‪.218‬‬
‫]‪[44‬‬
‫ولست أدري ما معنى ذلك‪ ،‬فأتاني الخبر بأنها قد ماتت قبل ذلك بثلثة عشخخر يومخخا أو‬
‫أربعة عشر يوما )‪ .(1‬كشف‪ :‬مخخن دلئل الحميخخري‪ ،‬عخخن عمخخران مثلخخه )‪.(2‬‬
‫‪ - 12‬يج‪ :‬ابن عيسى‪ ،‬عن محمد بن سهل بن اليسع قخال كنخت مجخاورا بمكخة‬
‫فصرت إلى المدينة فدخلت على أبخخي جعفخخر الثخخاني عليخخه السخخلم وأردت أن‬
‫أسأله عن كسوة يكسونيها فلخم يتفخق أن أسخأله حختى ودعتخه وأردت الخخروج‬
‫فقلت أكتب إليه وأسأله قال‪ :‬فكتبت إليه الكتاب فصرت إلى المسخخجد علخخى أن‬
‫اصلي ركعتين وأستخير ال مائة مرة‪ ،‬فان وقع في قلبي أن أبعخخث وال خ )‪(3‬‬
‫بالكتخخاب بعثخخت‪ ،‬وإل خرقتخخه‪ ،‬ففعلخخت فوقخخع فخخي قلخخبي أن ل أبعخخث فخرقخخت‬
‫الكتاب‪ ،‬وخرجت من المدينة‪ ،‬فبينما أنا كذلك إذا رأيخخت رسخخول ومعخخه ثيخخاب‬
‫في منديل يتخلل القطار‪ ،‬ويسأل عن محمد بن سخخهل القمخخي حخختى انتهخخى إلخخي‬
‫وفقال‪ :‬مولك بعث إليك بهذا وإذا ملءتان‪ ،‬قال أحمد بخخن محمخخد فقضخخى الخ‬
‫أني غسلته حيخخن مخخات فكفنخخه فيهمخخا )‪ .(4‬بيخخان‪ :‬الملءة بالضخخم الثخخوب الليخخن‬
‫الرقيق‪ - 13 .‬يج‪ :‬سهل بن زياد‪ ،‬عن ابن حديد )‪ (5‬قال‪ :‬خرجت مع جماعخخة‬
‫حجاجا فقطع علينا الطريق‪ ،‬فلما دخلت المدينة لقيت أبخخا جعفخخر عليخخه السخخلم‬
‫في بعض الطريق فأتيته إلى المنزل فأخبرته بالذي أصخخابنا فخأمر لخخي بكسخخوة‬
‫وأعطاني دنانير‪ ،‬وقال‪ :‬فرقها على أصحابك‪ ،‬على قخخدر مخخا ذهخخب‪ ،‬فقسخخمتها‬
‫بينهم‪ ،‬فإذا هي علخخى قخخدر مخخا ذهخخب منهخخم ل أقخخل ول أكخخثر‪ - 14 .‬يخخج‪ :‬روى‬
‫يحيى بن أبي عمران قال‪ :‬دخل من أهل الري جماعة من‬
‫)‪ (1‬مختار الخرائج والجرائح ص ‪ (2) .237‬كشف الغمة ج ‪ 3‬ص ‪ (3) .217‬كأنه‬
‫مصحف والصحيح‪ " :‬أن أبعث إليه "‪ (4) .‬مختار الخخخرائج والجخخرائح ص‬
‫‪ (5) .273‬في نسخة الكمبانى " أحمد بن حديد "‪.‬‬
‫]‪[45‬‬

‫أصحابنا على أبي جعفر عليه السلم وفيهم رجل من الزيدية‪ ،‬قالوا فسألنا عن مسخخائل‬
‫فقال أبو جعفر لغلمه‪ :‬خذ بيد هذا الرجل فاخرجه‪ ،‬فقال الزيدي‪ :‬أشهد أن ل‬
‫إله إل ال‪ ،‬وأن محمدا رسول ال صلى ال عليه وآله وأنك حجخخة الخخ‪- 15 .‬‬
‫يج‪ :‬روى أبو سليمان عن صالح بن داود اليعقوبي قال‪ :‬لما توجه في استقبال‬
‫المأمون إلى ناحية الشام أمر أبو جعفر عليه السلم أن يعقد ذنب دابته وذلخخك‬
‫في يوم صائف شديد الحر ل يوجد الماء‪ ،‬فقال بعض من كخخان معخخه‪ :‬ل عهخخد‬
‫له بر كوب الدواب فان موضع )‪ (1‬عقد ذنب الخخبرذون غيخخر هخخذا‪ ،‬قخخال‪ :‬فمخخا‬
‫مررنا إل يسيرا حتى ضللنا الطريق بمكان كذا‪ ،‬ووقعنا في وحل كثير‪ ،‬ففسد‬
‫ثيابنا وما معنا ولم يصبه شئ مخخن ذلخخك )‪ - 16 .(2‬يخخج‪ :‬روي أن أبخخا جعفخخر‬
‫عليه السلم قال لنا يوما ونحن في ذلك الخخوجه‪ :‬أمخخا إنكخخم ستضخخلون الطريخخق‬
‫بمكان كذا وتجدونها في مكان كذا بعدما يذهب من الليل كخخذا‪ ،‬فقلنخخا‪ :‬مخخا علخخم‬
‫هذا ول بصر له بطريق الشام فكان كما قال‪ - 17 .‬يج‪ :‬روي عن عمران بن‬
‫محمد قال‪ :‬دفع إلي أخي درعة أحملها إلى أبي جعفر عليه السلم مخخع أشخخياء‬
‫فقدمت بهخا ونسخيت الخدرع‪ ،‬فلمخا أردت أن اودعخه‪ ،‬قخال لخي‪ :‬احمخل الخدرع‪.‬‬
‫وسألتني والدتي أن أسأله قميصا من ثيابه فسألته فقال لي‪ :‬ليس بمحتخخاج إليخخه‬
‫)‪ (3‬فجائني الخبر أنها توفيت قبل بعشخخرين يومخخا‪ - 18 .‬يخخج‪ :‬روي عخخن ابخخن‬
‫اروبه )‪ (4‬أنه قال‪ :‬إن المعتصم دعا جماعخخة مخخن وزرائه فقخخال‪ :‬اشخخهدوا لخخي‬
‫على محمد بن علي بن موسى زورا واكتبوا أنه أراد أن يخرج ثم‬
‫)‪ (1‬الظخخاهر " موقخخع " بخخدل " موضخخع "‪ (2) .‬مختخخار الخخخرائج ص ‪ (3) .237‬فخخي‬
‫الكمبانى‪ :‬ليخخس طخخالبه بمحتخخاج‪ .‬وهخخو تصخخحيف‪ (4) .‬ارومخخة‪ ،‬خ ل ‪ -‬وفخخى‬
‫المصدر " أبى ارومخة " ولعلخه ابخن اورمخة وهخو محمخد بخن اورمخة التخى‬
‫ذكره‪.‬‬
‫]‪[46‬‬
‫دعاه فقال‪ :‬إنك أردت أن تخرج علي فقال‪ :‬وال ما فعلت شيئا من ذلك‪ ،‬قال‪ :‬إن فلنخخا‬
‫وفلنا شهدوا عليخخك فاحضخخروا فقخخالوا‪ :‬نعخخم هخخذه الكتخخب أخخخذناها مخخن بعخخض‬
‫غلمانك‪ ،‬قال‪ :‬وكان جالسا في بهو فرفع أبخخو جعفخخر عليخخه السخخلم يخخده وقخخال‪:‬‬
‫اللهم إن كانوا كذبوا علي فخذهم‪ ،‬قال‪ :‬فنظرنا إلخى ذلخك البهخو كيخف يرجخف‬
‫ويذهب ويجيئ و كلما قام واحد وقع المعتصم‪ :‬يا ابن رسخخول ال خ إنخخى تخخائب‬
‫مما قلخخت‪ ،‬فخادع ربخك أن يسخخكنه فقخال‪ :‬اللهخخم سخكنه إنخخك تعلخخم أنهخم أعخداؤك‬
‫وأعدائي فسكن )‪ (1‬بيان‪ :‬قال الجوهري البهو البيت المقدم أمام البيوت )‪.(2‬‬
‫‪ - 19‬يج‪ :‬كتب جماعة مخخن الصخخحاب رقاعخا فخخي حخخوائج وكتخخب رجخخل مخخن‬
‫الواقفة رقعة وجعلها بين الرقاع‪ ،‬فوقع الجخواب بخطخه فخي الرقخاع إل رقعخة‬
‫الواقفي لم يجب فيهخخا بشخخئ‪ - 20 .‬يخخج‪ :‬عخخن محمخخد بخخن ميمخخون أنخخه كخان مخخع‬
‫الرضا عليه السلم بمكة قبل خروجه إلى خراسان قال قلت له‪ :‬إني اريخخد أن‬

‫أتقدم إلى المدينة فاكتب معي كتابا إلى أبي جعفر عليخخه السخخلم فتبسخخم وكتخخب‬
‫وصرت إلى المدينة‪ ،‬وقد كان ذهب بصري فخخأخرج الخخخادم أبخخا جعفخخر عليخخه‬
‫السلم إلينا فحمله في المهد فناولته الكتاب فقال لموفق الخادم‪ :‬فضه وانشخخره‬
‫ففضه ونشره بين يديه‪ ،‬فنظر فيه‪ ،‬ثم قخال لخخي‪ :‬يخخا محمخخد مخخا حخال بصخخرك ؟‬
‫قلت‪ :‬يا ابن رسول ال صلى ال عليه وآله اعتلت عيناي فذهب بصخخري كمخخا‬
‫ترى‪ ،‬قال‪ :‬فمد يده فمسح بها على عينخخي فعخخاد إلخخي بصخخري كأصخخح ماكخخان‪،‬‬
‫فقبلت يده ورجله وانصر فت من عنخده‪ ،‬و أنخا بصخير )‪ - 21 .(3‬يخج‪ :‬روي‬
‫عن أبي بكر بن إسماعيل قال‪ :‬قلت لبي جعفر ابن الرضخخا عليخخه السخخلم‪ :‬إن‬
‫لي جارية تشتكي من ريح بها فقال‪ :‬ائتني بها فأتيت بها فقال‪ :‬ما‬
‫)‪ (1‬مختار الخخرائج والجخرائح ص ‪ (2) .237‬صخحاح الجخوهرى ص ‪(3) .2288‬‬
‫المصدر نفسه ص ‪.207‬‬
‫]‪[47‬‬
‫تشتكين يا جارية ؟ قالت‪ :‬ريحا في ركبتي فمسخخح يخخده علخخى ركبتهخخا مخخن وراء الثيخخاب‬
‫فخرجت الجارية من عنده ولم تشخختك وجعخخا بعخخد ذلخخك‪ - 22 .‬يخخج‪ :‬روي عخخن‬
‫علي بن جرير قال‪ :‬كنت عند أبي جعفر ابن الرضا عليه السخخلم جالسخخا وقخخد‬
‫ذهبت شاة لمولة لخخه فأخخخذوا بعخخض الجيخخران يجرونهخخم إليخخه ويقولخخون‪ :‬أنتخخم‬
‫سرقتم الشاة‪ ،‬فقال أبو جعفر عليه السلم‪ :‬ويلكم خلوا عن جيراننا فلم يسرقوا‬
‫شاتكم الشاة في دار فلن‪ ،‬فاذهبوا فأخرجوهخخا مخخن داره‪ ،‬فخرجخخوا فوجخخدوها‬
‫في داره‪ ،‬و أخذوا الرجل وضربوه وخرقوا ثيابه‪ ،‬وهو يحلف أنخخه لخخم يسخخرق‬
‫هذه الشاة ‪ -‬إلى أن صاروا إلى أبي جعفر عليه السخخلم فقخخال‪ :‬ويحكخخم ظلمتخخم‬
‫الرجل فان الشاة دخلت داره وهو ل يعلم بها‪ ،‬فدعاه فوهب لخخه شخخيئا بخخدل مخخا‬
‫خرق مخخن ثيخخابه وضخخربه‪ - 23 .‬يخخج‪ :‬روي عخخن محمخخد بخخن عميخخر بخخن واقخخدا‬
‫الرازي قال‪ :‬دخلت على أبي جعفر ابن الرضا عليهما السلم ومعي أخي بخخه‬
‫بهر شديد فشكى إليه ذلك البهخخر‪ ،‬فقخخال عليخخه السخخلم‪ :‬عافخخاك الخ ممخخا تشخخكو‬
‫فخرجنا من عنده وقد عوفي فما عاد إليه ذلك البهر إلى أن مات‪ .‬قخخال محمخخد‬
‫بن عمير‪ :‬وكان يصيبني وجع في خاصرتي في كل اسبوع فيشتد ذلك الوجع‬
‫بي أياما وسألته أن يدعو لي بزواله عني فقال‪ :‬وأنت فعافاك ال فما عاد إلخخى‬
‫هذه الغاية‪ .‬بيان‪ :‬البهر بالضم تتابع النفخخس‪ - 24 .‬يخخج‪ :‬روي عخخن القاسخخم بخخن‬
‫المحسن قال‪ :‬كنت فيمخخا بيخخن مكخخة والمدينخخة فمربخخي أعرابخخي ضخخعيف الحخخال‬
‫فسألني شيئا فرحمته‪ ،‬فأخرجت له رغيفا فناولته إياه فلما مضخخى عنخخي هبخخت‬
‫ريح زوبعة‪ ،‬فذهبت بعمامتي من رأسي فلم أرها كيف ذهبت ول أين مخخرت‪،‬‬
‫فلما دخلت المدينة صرت إلى أبي جعفر ابن الرضا عليهما السلم فقخال لخي‪:‬‬
‫يا أبا القاسخخم )‪ (1‬ذهبخخت عمامتخخك فخخي الطريخخق ؟ قلخخت‪ :‬نعخخم‪ ،‬فقخخال‪ :‬يخخا غلم‬

‫أخرج إليه عمامته فأخرج إلي عمامتي بعينها‪ ،‬قلت‪ :‬يا ابن رسول ال خ كيخخف‬
‫صارت إليك ؟ قال‪:‬‬
‫)‪ (1‬يا قاسم خ ل ضح‪ ،‬كذا في هامش الصل‪(*) .‬‬
‫]‪[48‬‬
‫تصدقت على أعرابخخي فشخخكره الخ لخخك‪ ،‬فخخرد إليخخك عمامتخخك‪ ،‬وإن الخ ل يضخخيع أجخخر‬
‫المحسنين‪ .‬بيان‪ :‬الزوبعة بفتخخح الخخزاء والبخخاء ريخخح تخخثير غبخخارا فيخخر تفخخع فخخي‬
‫السماء كأنه عمود‪ - 25 .‬يج‪ :‬روي عن محمخخد بخخن اورمخخة )‪ (1‬عخخن الحسخخين‬
‫المكاري قال‪ :‬دخلت على أبي جعفر ببغداد وهو على ماكان من أمره‪ ،‬فقلخخت‬
‫في نفسي‪ :‬هذا الرجل ل يرجع إلى موطنه أبخخدا‪ ،‬ومخخا أعخخرف مطعمخخه ؟ )‪(2‬‬
‫قال‪ :‬فأطرق رأسه ثم رفعه وقد اصفر لونه فقال‪ :‬يا حسين خبز شعير‪ ،‬وملح‬
‫جريش في حرم رسول ال أحب إلي مما تراني فيها )‪.(3‬‬
‫)‪ (1‬قال ابن داود الحلخخى‪ :‬محمخخد بخخن اورمخخة بضخخم الهمخخزة وسخخكون الخخواو قبخخل الخخراء‬
‫المضمومة أبو جعفر القمى لم يرو عنهم قال الشيخ في رجخاله انخه ضخعيف‬
‫روى عنه الحسين بن الحسن بن أبخخان وهخخو ثقخخة‪ ،‬وقخخال فخخي الفهرسخخت فخخي‬
‫رواياته تخليط‪ .‬وقال النجاشي‪ :‬غمز القميون عليه ورموه بخخالغلو حخختى دس‬
‫عليه من يفتك به فوجده يصلى من أول الليل إلى آخره فتوقفوا عنخخه وحكخى‬
‫جماعة من شيوخ القميين عن ابن الوليد انخخه قخخال‪ :‬محمخخد بخخن اورمخخة طعخخن‬
‫عليه بالغلو فكل ماكان في كتبه مما وجد في كتب الحسين بن سعيد وغيخخره‬
‫فقل به وما تفرد بخخه فل تعتمخخده‪ .‬ونقخخل عخخن أحمخخد بخخن الحسخخين بخخن عبيخخدال‬
‫الغضائري‪ :‬اتهمه القميون بخخالغلو وحخخديثه نقخخى ل فسخخاد فيخخه‪ ،‬ولخخم أر شخخيئا‬
‫ينسخخب إليخخه تضخخطرب فيخخه النفخخس ال أوراقخخا فخخي تفسخخير البخخاطن وأظنهخخا‬
‫موضخوعة عليخه‪ ،‬ورأيخت كتابخا خخرج عخن أبخى الحسخن عليخه السخلم إلخى‬
‫القميين في براعته مما قذف به‪ .‬أقول‪ :‬وفى هذا الباب أخرج المصنف قدس‬
‫سره رواية عن الخرائج عن ابن اورمة فيها مدح له كما سيأتي تحت الرقخخم‬
‫‪ 26‬فيه أنه دعخخا لخخه أبخخو جعفخخر الجخخواد عليخخه السخخلم وقخخال‪ :‬تقبخخل الخ منخخك‬
‫ورضخخى عنخخك وجعلخخك معنخخا فخخي الخخدنيا والخخخرة‪ (2) .‬أي مخخا أكخخثر طيخخب‬
‫مطعمه وخيره وحسنه‪ .‬وفى بعض النسخ " وأنا أعرف مطعمه " أي انه ل‬
‫يرجع إلى وطنه والحال أن مطعمه بخخالطيب والدعخخة والسخخعة الخختى أعرفهخخا‬
‫وأراها‪ (3) .‬مختار الخرائج والجرائح ص ‪.208‬‬
‫]‪[49‬‬

‫‪ - 26‬يج‪ :‬روي عن إسماعيل بخخن عبخخاس الهاشخخمي قخخال‪ :‬جئت إلخخى أبخخي جعفخخر عليخخه‬
‫السلم يوم عيد فشكوت إليه ضيق المعاش فرفع المصلى وأخخخذ مخخن الخختراب‬
‫سبيكة من ذهب فأعطانيها‪ ،‬فخرجت بها إلى السوق فكانت ستة عشخخر مثقخخال‬
‫)‪ - 27 .(1‬يج‪ :‬حدث أبو عبد ال محمد بن سخخعيد النيشخخابوري متوجهخخا إلخخى‬
‫الحج عن أبي الصلت الهروي وكان خادما للرضا عليه السخخلم قخخال‪ :‬أصخخبح‬
‫الرضا عليه السلم يوما فقال لي‪ :‬ادخل هذه القبخخة الخختي فيهخخا هخخارون فجئنخخي‬
‫بقبضة تراب من عند بابها وقبضة من يمنتها وقبضة من يسرتها وقبضة من‬
‫صدرها وليكن كل تراب منها على حدته‪ .‬فصرت إليها فخخأتيته بخخذلك وجعلتخخه‬
‫بين يديه على منديل‪ ،‬فضرب بيده إلى تربة الباب فقال‪ :‬هذا من عند البخخاب ؟‬
‫فقلت‪ :‬نعم‪ ،‬قال‪ :‬غدا تحفر لي في هذا الموضع فتخرج صخرة ل حيلة فيهخخا‪،‬‬
‫ثم قذف به‪ ،‬وأخذ تراب اليمنة‪ ،‬وقال‪ :‬هذا مخخن يمنتهخخا ؟ قلخخت‪ :‬نعخخم‪ ،‬قخخال‪ :‬ثخخم‬
‫تحفر لي في هذا الموضع فتخرج نبكة )‪ (2‬ل حيلة فيهخخا‪ ،‬ثخخم قخخذف بخخه وأخخخذ‬
‫تراب اليسرة‪ ،‬وقال‪ :‬ثم تحفر لي في هذا الموضع‪ ،‬فتخرج نبكة مثخخل الولخخى‬
‫وقذف به‪ .‬وأخذ تراب الصدر فقال‪ :‬هذا تراب من الصخخدر ثخخم تحفخخر لخخي فخخي‬
‫هذا الموضع فيستمر الحفر إلى أن يتم فإذا فرغت من الحفر فضع يدك علخخى‬
‫أسفل القبر‪ ،‬وتكلم بهذه الكلمات فانه سينبع الماء حتى يمتلي القبر فتظهر فيه‬
‫سميكات صغار‪ ،‬فإذا رأيتها ففتت لها كسرة فإذا أكلتها خرجخخت حوتخخة كخخبيرة‬
‫فابتلعت تلك السميكات كلها ثم تغيب‪ ،‬فإذا غابت ضع يدك على المخخاء‪ ،‬وأعخخد‬
‫تلك الكلمات فان الماء ينضب كله وسل المأمون عني أن يحضر وقت الحفر‬
‫فانه سيفعل ليشاهد هذا كله‪ .‬ثم قال عليه السلم‪ :‬الساعة يجئ رسوله فاتبعني‬
‫فان قمت من عنده مكشخخوف الخخرأس فكلمنخخي بمخخا تشخخاء وإن قمخخت مخخن عنخخده‬
‫مغطى الرأس فل تكلمني بشئ‪ ،‬قخخال‪ :‬فوافخخاه رسخخول المخخأمون فلبخخس الرضخخا‬
‫عليه السلم ثيابه خرج وتبعته‪ ،‬فلما دخل على المأمون وثب‬
‫)‪ (1‬المصدر ص ‪ (2) .209‬النبكة ‪ -‬محركة وهكذا بالفتح ‪ -‬أكمة محددة الرأس‪.‬‬
‫]‪[50‬‬
‫إليه فقبل بين عينيه وأجلسه معه على مقعده‪ ،‬وبين يديه طبق صغير‪ ،‬فيه عنب‪ ،‬فأخخخذ‬
‫عنقوداقد أكل منه نصفه ونصفه باق ‪ -‬وقد شربه بالسم ‪ -‬وقخخال للرضخخا عليخخه‬
‫السلم‪ :‬حمل إلي هذا العنقود‪ ،‬وتنغصت به أن ل تأكل منه‪ ،‬فأسألك أن تأكخخل‬
‫منه‪ ،‬قال‪ :‬اعفنخخي مخخن ذلخخك قخخال‪ :‬ل والخ فانخخك تسخخرني إذا أكلخخت منخخه‪ .‬قخخال‪:‬‬
‫فاستعفاه ذلك ثلث مرات‪ ،‬وهو يسأله بمحمد وعلي أن يأكخخل منخخه فأخخخذ منخخه‬
‫ثلث حبات وغطى رأسه ونهض من عنده فتبعته ولم اكلمه بشئ حتى دخخخل‬
‫منزلخخه فأشخخار لخخي أن أغلخخق البخخاب فغلقتخخه وصخخار إلخخى مقعخخد لخخه فنخخام عليخخه‪،‬‬
‫وصرت أنا في وسخخط الخخدار فخخإذا غلم عليخخه وفخخرة ظننتخخه ابخخن الرضخخا عليخخه‬
‫السلم ولم أكن قد رأيته قبل ذلك‪ ،‬فقلت‪ :‬يا سيدي الباب مغلق فمن أين دخلت‬

‫؟ قال ل تسأل عما ل تحتاج إليه وقصد إلى الرضا عليه السلم‪ .‬فلما بصربه‬
‫الرضا عليه السلم وثب إليه وضمه لي صخخدره وجلسخخا جميعخخا علخخى المقعخخد‬
‫ومد الرضا عليه السلم الرداء عليهما‪ ،‬فتناجيا جميعا بمخا لخم أعلمخه ثخم امتخد‬
‫الرضا عليه السلم على المقعد وغطاه محمد بالرداء وصار إلى وسط الخخدار‬
‫وقال‪ :‬يا أبا الصلت فقلت‪ :‬لبيك يا ابن رسول ال فقال‪ :‬عظخخم ال خ أجخخرك فخخي‬
‫الرضا فقد مضى‪ ،‬فبكيت قال‪ :‬ل تبك هات المغتسل والماء لنأخذ في جهازه‪.‬‬
‫فقلت‪ :‬يا مولي الماء حاضر‪ ،‬ولكن ليس في الدار مغتسل إل أن يحضر مخخن‬
‫خارج الدار قال‪ :‬بل هو في الخزانة فدخلتها فوجدتها وفيهخخا مغتسخخل ولخخم أره‬
‫قبل ذلك فأتيته به وبالماء‪ ،‬قال‪ :‬تعال حتى نحمل الرضا عليه السلم فحملنخخاه‬
‫على المغتسل ثم قال‪ :‬اعزب عنخي فغسخله وهخو وحخده ثخم قخال‪ :‬هخات أكفخانه‬
‫والحنوط قلت‪ :‬لم نعخد لخه كفنخا‪ ،‬قخال‪ :‬ذلخك فخي الخزانخة فخدخلتها فرأيخت فخي‬
‫وسطها أكفانا وحنوطا لم أره قبل ذلك‪ ،‬فأتيته به فكفنه وحنطخخه‪ .‬ثخخم قخخال لخخي‪:‬‬
‫هات التابوت من الخزانة فاستحييت منه أن أقخخول‪ :‬مخخا عنخخدنا تخخابوت فخخدخلت‬
‫الخزانة فوجدت بها تابوتا لم أره قبل ذلخخك فخأتيته بخخه فجعلخه فيخخه فقخال‪ :‬تعخخال‬
‫حتى نصلي عليه‪ ،‬وصلى به وغربت الشمس‪ ،‬وكان وقخخت صخخلة المغخخرب‪،‬‬
‫فصلى‪.‬‬
‫]‪[51‬‬
‫بي المغرب والعشاء وجلسنا نتحدث فانفتح السقف ورفخخع التخخابوت‪ .‬فقلخخت‪ :‬يخخا مخخولي‬
‫ليطالبني المأمون به فما تكون حيلتي ؟ فقال‪ :‬ل عليخخك سخخيعود إلخخى موضخخعه‬
‫فما من نبي يموت في مغخخرب الرض ول يمخخوت وصخخي مخخن أوصخخيائه فخخي‬
‫مشرقها إل جمع ال بينهما قبل أن يدفن‪ ،‬فلما مضى من الليل نصفه أو أكخخثر‬
‫إذا التابوت رجع من السقف حتى استقر مكانه‪ .‬فلما صلينا الفجخخر قخخال‪ :‬افتخخح‬
‫باب الدار فان هذا الطاغي يجيئك الساعة فعرفه أن الرضخخا عليخخه السخخلم قخخد‬
‫فرغ من جهازه‪ ،‬قال‪ :‬فمضيت نحو الباب فالتفت فلم أره يدخل من بخخاب ولخخم‬
‫يخرج من باب فإذا المأمون قدوافئ فلما رآني قخال‪ :‬مخا فعخل الرضخا ؟ قلخت‪:‬‬
‫عظم ال أجرك‪ ،‬فنزل وخرق ثيابه‪ ،‬وسفى التراب على رأسه وبكخخى طخخويل‬
‫ثم قال‪ :‬خذوا في جهازه فقلت‪ :‬قد فرغ منه‪ ،‬قال‪ :‬ومن فعخخل بخخه ذلخخك ؟ قلخخت‪:‬‬
‫غلم وافاه لم أعرفه إل أني ظننته ابن الرضا عليه السلم‪ .‬قخخال فخخاحفروا لخخه‬
‫في القبة قلت‪ :‬فانه سألك أن تحضر موضع دفنه قال‪ :‬نعم فأحضخخروا كرسخخيا‬
‫وجلس عليه وأمر أن يحفروا له عند الباب فخرجخخت الصخخخرة فخخأمر بخخالحفر‬
‫فخخي يمنخخة القبخخة‪ ،‬فخرجخخت النبكخخة ثخخم أمخخر بخخذلك فخخي يسخخرتها فخخبرزت النبكخخة‬
‫الخرى وأمر بالحفر في الصدر فاسخختمر الحفخخر‪ .‬فلمخخا فرغخخت منخخه وضخخعت‬
‫يدي إلى أسفل القبر وتكلمت بالكمات‪ ،‬فنبع الماء وظهرت السخخميكات‪ ،‬ففتخخت‬
‫لها كسرة فأكلت ثم ظهرت السمكة الكبيرة فابتلعتهخخا كلهخخا وغخخابت فوضخخعت‬
‫يدي على الماء وأعدت الكلمخخات فنضخخب المخخاء كلخخه وانخختزعت الكلمخخات مخخن‬

‫صدري من ساعتي فلم أذكر منها حرفا واحدا فقال المخخأمون‪ :‬يخخا أبخخا الصخخلت‬
‫الرضا عليه السلم أمرك بهذا ؟ قلت‪ :‬نعم قال‪ :‬ما زال الرضخخا عليخخه السخخلم‬
‫يرينا العجائب في حياته ثم أراناهخا بعخد وفخاته‪ .‬فقخال لخوزيره‪ :‬ماهخذا ؟ قخال‪:‬‬
‫الهمت أنه ضرب لكم مثل بأنكم تمتعون في الدنيا قليل مثخخل هخخذه السخخميكات‬
‫ثم يخرج واحد منهم فيهلككم فلما دفن عليه السلم قخال لخي المخأمون‪ :‬علمنخي‬
‫الكلمات‪ ،‬قلت‪ :‬قدوال انتزعت من‬
‫]‪[52‬‬
‫قلبي فما أذكر منها كلمة واحدة حرفا وبال لقد صدقته فلم يصدقني وتوعدني القتل إن‬
‫لم اعلمه إياها وأمرني إلي الحبس‪ ،‬فكان في كخخل يخخوم يخخدعوني إلخخى القتخخل أو‬
‫أعلمه ذلك‪ ،‬فأحلف له مرة بعد اخرى كذلك سنة فضخخاق صخخدري فقمخخت ليلخخة‬
‫جمعخخة فاغتسخخلت وأحييتهخخا راكعخخا وسخخاجدا وباكيخخا ومتضخخرعا إلخخى ال خ فخخي‬
‫خلصي فلما صليت الفجر إذا أبو جعفر ابن الرضا عليهما السخخلم قخخد دخخخل‬
‫إلي وقال‪ :‬يا أبا الصلت قد ضاق صدرك ؟ قلت‪ :‬إي وال يا مولي قال‪ :‬أمخخا‬
‫لو فعلت قبل هذا ما فعلته الليلة لكان ال قد خلصك كما يخلصخك السخاعة‪ .‬ثخم‬
‫قال‪ :‬قم ! قلت‪ :‬إلى أين والحراس على باب السجن‪ ،‬والمشاعل بيخخن أيخخديهم ؟‬
‫قال‪ :‬قم فانهم ل يرونك ول تلتقي معهم بعد يومك‪ ،‬فأخذ بيدي وأخرجني مخخن‬
‫بينهم وهخم قعخود يتحخدثون والمشخاعل بينهخم فلخم يرونخا‪ ،‬فلمخا صخرنا خخارج‬
‫السخخجن قخخال‪ :‬أي البلد تريخخد ؟ قلخخت‪ :‬منزلخخي بهخخراة قخخال‪ :‬أرخ رداءك علخخى‬
‫وجهك وأخذ بيدي فظننت أنخخه حخخولني عخخن يمنتخخه إلخخى يسخخرته‪ ،‬ثخخم قخخال لخخي‪:‬‬
‫اكشف فكشفته فلم أره فإذا أنا على باب منزلي فدخلته فلم ألتخخق مخخع المخخأمون‬
‫ول مع أحد من أصحابه إلى هذه الغاية )‪ - 25 .(1‬يج‪ :‬روي عن الحسن بن‬
‫علي الوشاء قال‪ :‬كنت بالمدينة بالصخخريا فخخي المشخخربة مخخع أبخخي جعفخخر عليخخه‬
‫السلم فقام وقال‪ :‬ل تبرح فقلت في نفسي‪ :‬كنخخت أردت أن أسخخأل أبخخا الحسخخن‬
‫الرضا عليه السلم قميصا من ثيابه فلم أفعل فخخإذا عخخاد إلخخي أبخخو جعفخخر عليخخه‬
‫السلم فأسأله فأرسل إلي من قبل أن أسأله ومخخن قبخخل أن يعخخود إلخخي وأنخخا فخخي‬
‫المشربة بقميص وقال الرسول‪ :‬يقول لك‪ :‬هذا من ثياب أبي الحسن التي كان‬
‫يصلي فيها‪ - 26 .‬يج‪ :‬روي عن ابن اورمة قال‪ :‬حملت امرأه معي شيئا مخخن‬
‫حلي وشيئا من دراهم وشيئا من ثيخخاب فتخخوهمت أن ذلخخك كلخخه لهخخا ولخخم أحتخخط‬
‫عليها )‪ (2‬أن ذلك‬
‫)‪ (1‬لم نجده في مختار الخرائج‪ ،‬وقد رواه الصدوق في عيون أخبار الرضا ج ‪ 2‬ص‬
‫‪ ،245 - 242‬وأخرجه المصنف في تاريخ المام ابى الحسن الرضا عليه‬
‫السلم باب شهادته وتغسخخيله تحخخت الرقخخم ‪ ،10‬راجخخع ج ‪ 49‬ص ‪ 300‬مخخن‬
‫طبعتنا هذه‪ (2) .‬في المصدر‪ :‬ولم أسألها أن لغيرها في ذلك شيئا‪.‬‬

‫]‪[53‬‬
‫لغيرها فيه شئ فحملت إلى المدينخخة مخخع بضخخاعات لصخخحابنا فخخوجهت ذلخخك كلخخه إليخخه‬
‫وكتبت في الكتاب أني قخخد بعثخخت إليخخك مخخن قبخخل فلنخخة بكخخذا‪ ،‬ومخخن قبخخل فلن‬
‫وفلن بكذا‪ ،‬فخرج في التوقيع‪ :‬قد وصل ما بعثت من قبخخل فلن وفلن ومخخن‬
‫قبل المرءتين تقبل ال منك ورضي ال عنك وجعلك معنا في الدنيا والخرة‪.‬‬
‫فلما سمعت ذكر المرءتين شككت في الكتاب أنخخه غيخخر كتخخابه وأنخخه قخخد عمخخل‬
‫على دونه لني كنت في نفسي على يقين أن الذي دفعت إلي المرأة كخخان كلخخه‬
‫لها وهي امرأة واحدة فلما رأيت امرأتين اتهمت موصل كتابي فلما انصرفت‬
‫إلى البلد جاء تني المرأة فقالت‪ :‬هل أوصلت بضاعتي ؟ فقلت‪ :‬نعخخم‪ ،‬قخخالت‪:‬‬
‫وبضاعة فلنه ؟ قلت‪ :‬هل كان فيها لغيرك شئ قالت‪ :‬نعم‪ ،‬كان لي فيهخخا كخخذا‬
‫ول ختي فلنة كذا قلت‪ :‬بلى أوصلت )‪ - 27 .(1‬يخخج‪ :‬روى بكربخخن صخخالح‪،‬‬
‫عن محمد بن فضيل الصيرفي قال‪ :‬كتبت إلى أبي جعفخخر عليخخه السخخلم كتابخخا‬
‫وفي آخره‪ :‬هل عندك سلح رسول ال صلى ال عليه وآله ونسيت أن أبعخخث‬
‫بالكتاب‪ ،‬فكتب إلي بحوائج وفي آخر كتابه " عندي سلح رسول ال خ صخخلى‬
‫ال عليه وآله وهو فينا بمنزلة التابوت في بني إسرائيل يدور معنا حيث درنا‬
‫وهو مع كل إمام وكنت بمكة‪ ،‬فأضمرت في نفسي شيئا ل يعلمه إل ال‪ ،‬فلما‬
‫صرت إلى المدينة ودخلت عليه نظر إلي فقال‪ :‬استغفر ال لمأ أضخخمرت ول‬
‫تعد‪ ،‬قال بكر‪ :‬فقلت لمحمد‪ :‬أي شئ هذا ؟ قال‪ :‬ل اخبر به أحدا‪ .‬قال‪ :‬وخرج‬
‫باحدى رجلي العرق المدني وقد قال لي قبل أن خرج العرق في رجلخخي وقخخد‬
‫عاهدته فكان آخر ما قال‪ :‬إنه ستصيبت وجعا فاصبر فأيما رجل مخخن شخخيعتنا‬
‫اشتكى فصبر واحتسب كتب ال له أجر ألف شهيد‪ ،‬فلما صرت في بطن مخخر‬
‫ضرب على رجلي وخرج بي العرق‪ ،‬فمازلت شخخاكيا أشخخهر أو حججخخت فخخي‬
‫السنة الثانية فدخلت عليه فقلت‪ :‬جعلني الخ فخخداك عخخوذ رجلخخي‪ ،‬وأخخخبرته أن‬
‫هذه التي توجعني فقال‪ :‬ل بأس على هذه أرنخخي رجلخخك الخخخرى الصخخحيحة‪،‬‬
‫فبسطتها بين يديه وعوذها‬
‫)‪ (1‬مختار الخرائج والجرائح ص ‪ 209‬وزاد بعده‪ :‬وزال ما كان عندي‪.‬‬
‫]‪[54‬‬
‫فلما قمت من عنده خرج في الرجل الصحيحة فرجعت إلى نفسي فعلمخخت أنخخه عوذهخخا‬
‫قبل من الوجع فعافاني ال من بعد‪ - 28 .‬شا‪ :‬ابخخن قولخخويه‪ ،‬عخخن الكلينخخي )‪(1‬‬
‫عن الحسين بن محمد‪ ،‬عن معلى بن محمد عن محمد بن علي‪ ،‬عن محمد بن‬
‫حمزة‪ ،‬عن محمد بن علي الهاشمي قال‪ :‬دخلت على أبي جعفر عليخخه السخخلم‬
‫صبيحة عرسه ببنت المخخأمون وكنخخت تنخخاولت مخخن أول الليخخل دواء فخأول مخخن‬
‫دخل في صبيحته أنا وقد أصابني العطش وكرهت أن أدعو بالماء فنظر أبخخو‬

‫جعفر عليه السلم في وجهي وقال‪ :‬أراك عطشخخانا قلخخت‪ :‬أجخخل قخال‪ :‬يخخا غلم‬
‫اسقنا ماء فقلت في نفسي‪ :‬الساعة يأتونه بماء مسموم‪ ،‬واغتممت لخخذلك فأقبخخل‬
‫الغلم ومعه الماء فتبسم في وجهخخي ثخخم قخخال‪ :‬يخخا غلم نخخاولني المخخاء‪ ،‬فتنخخاول‬
‫وشرب‪ ،‬ثم ناولني وشربت‪ ،‬وأطلت عنده وعطشت‪ ،‬فخخدعا بالمخخاء ففعخخل كمخخا‬
‫فعل بالمرة الولى فشرب ثم ناولني وتبسخخم‪ .‬قخخال محمخخد بخخن حمخخزة‪ :‬قخال لخخي‬
‫محمد بن علي الهاشمي‪ :‬وال إني أظن أن أبا جعفر عليه السلم يعلم مخخا فخخي‬
‫النفوس كما تقول الرافضة )‪ - 29 .(2‬عم‪ ،‬شا‪ :‬ابن قولويه‪ ،‬عن الكليني )‪(3‬‬
‫عن عدة من أصحابه‪ ،‬عن أحمد ابن محمد‪ ،‬عن الحجال وعمخخر بخخن عثمخخان‪،‬‬
‫عن رجل من أهل المدينة‪ ،‬عن المطر في قال‪ :‬مضخخى أبخخو الحسخخن علخخي بخخن‬
‫موسى الرضا عليه السخخلم ولخخي عليخخه أربعخخة آلف درهخخم‪ ،‬لخخم يكخخن يعرفهخخا‬
‫غيري وغيره‪ ،‬فأرسل إلي أبو جعفر عليه السلم إذا كخخان غخخدا فخائتني فخأتيته‬
‫من الغد فقال لي‪ :‬مضى أبو الحسن ولك عليه أربعة آلف درهم‪ ،‬فقلت‪ :‬نعم‪،‬‬
‫فرفع المصلى الذي كان تحته‪ ،‬فإذا تحته دنانير فدفعها إلي‪ ،‬وكان قيمتهخخا فخخي‬
‫الوقت أربعة آلف درهم )‪.(4‬‬
‫)‪ (1‬الكافي ج ‪ 1‬ص ‪ 495‬و ‪ (2) .496‬ارشاد المفيد ص ‪ 305‬و ‪ (3) .306‬الكافي‬
‫ج ‪ 1‬ص ‪ (4) .497‬ارشاد المفيد ص ‪(*) .306‬‬
‫]‪[55‬‬
‫يج‪ :‬عن المطر في مثله‪ - 30 (1) .‬جا‪ :‬أحمد بن الوليد‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن الصخخفار‪ ،‬عخخن‬
‫ابن معروف‪ ،‬عن ابن مهزيار‪ ،‬عن بكر بن صالح قال‪ :‬كتب صخخهر لخخي إلخخي‬
‫أبي جعفر الثاني عليه السلم أن أبي ناصب خبيث الرأي وقد لقيت منخه شخدة‬
‫وجهدا‪ ،‬فر أيك جعلت فداك في الدعاء لي‪ ،‬وما ترى جعلت فخخداك أفخخترى أن‬
‫اكاشفه أم اداريه ؟ فكتب قد فهمت كتابك وما ذكخرت مخن أمخر أبيخك‪ ،‬ولسخت‬
‫أدع الدعاء لك إنشاء ال والمداراة خير لك من المكاشفة‪ ،‬ومخع العسخخر يسخخر‪،‬‬
‫فاصبر إن العاقبة للمتقين ثبتك الخ علخى وليخة مخن تخوليت‪ ،‬نحخن وأنتخم فخي‬
‫وديعة ال التي ل يضيع ودائعه قال بكر‪ :‬فعطف ال بقلب أبيه حتى صخخار ل‬
‫يخالفه في شئ‪ - 31 .‬قب‪ :‬قال عسكر مولى أبي جعفر عليخخه السخخلم‪ :‬دخلخخت‬
‫عليه فقلت في نفسي‪ :‬يا سبحان ال مخخا أشخخد سخخمرة مخخولي وأضخخوء جسخخده ؟‬
‫قال‪ :‬فوال ما استتممت الكلم في نفسي حتى تطاول وعرض جسخخده‪ ،‬وامتل‬
‫به اليوان إلى سقفه‪ ،‬ومع جوانب حيطانه ثم رأيت لونه وقد أظلم حتى صار‬
‫كالليل المظلم ثم ابيض حتى صار كأبيض ما يكون من الثلج ثخخم احمخخر حخختى‬
‫صار كالعلق المحمر ثم اخضر حتى صار كأخضر ما يكون مخخن الغصخخان‬
‫الورقة الخضرة‪ ،‬ثم تناقص جسمه حتى صار في صورته الولة وعخخاد لخخونه‬
‫الول وسقطت لخخوجهي ممخخا رأيخخت‪ .‬فصخخاح بخخي‪ :‬يخا عسخخكر تشخخكون فننخخبئكم‬
‫وتضعفون فتقويكم‪ ،‬وال لوصل إلى حقيقة معرفتنا إل من من ال عليه بنخخا‪،‬‬

‫وارتضاه لنا وليا‪ .‬بنان بن نافع قال‪ :‬سخخألت علخخي بخخن موسخخى الرضخخا عليهمخخا‬
‫السلم فقلت‪ :‬جعلت فداك من صاحب المر بعخخدك ؟ فقخخال لخخي‪ :‬يخخا ابخخن نخخافع‬
‫يدخل عليك من هذا الباب من ورث ما ورثته ممن هو قبلي‪ ،‬وهخخو حجخخة الخ‬
‫تعالى من بعدي‪ ،‬فبينا أنا كذلك إذ دخل علينا محمخد بخن علخي عليهمخا السخلم‬
‫فلما بصربي قال لي‪ :‬يا ابن نافع أل احدثك‬
‫)‪ (1‬لم نجده في مختار الخرائج المطبوع‪ ،‬وأخرجه ابن شهرآشخخوب فخخي المنخخاقب ص‬
‫‪.391‬‬
‫]‪[56‬‬
‫بحديث ؟ إنا معاشر الئمة إذا حملته امه يسمع الصوت في بطن امه أربعين يوما فإذا‬
‫أتى له في بطن امه أربعة أشهر رفع ال تعالى له أعلم الرض فقرب له ما‬
‫بعد عنه‪ ،‬حتى ل يعزب عنه حلول قطرة غيث نافعة ول ضخخارة‪ ،‬وإن قولخخك‬
‫لبي الحسن‪ :‬من حجة الدهر والزمان من بعده ؟ فالذي حدثك أبو الحسن مخخا‬
‫سألت عنه هو الحجة عليك‪ ،‬فقلت‪ :‬أنا أول العابدين‪ .‬ثم دخل علينا أبو الحسن‬
‫فقال لي‪ :‬يا ابن نافع سلم وأذعن له بالطاعة‪ ،‬فروحخخه روحخخي وروحخخي روح‬
‫رسول ال صلى ال عليه وآله )‪ .(1‬اجتاز المأمون بابن الرضا عليخخه السخخلم‬
‫وهو بين صبيان فهربوا سواه فقال‪ :‬علي به فقال له‪ :‬مالك لهربت في جملخخة‬
‫الصبيان ؟ قال‪ :‬مالي ذنب فأفر منه‪ ،‬ول الطريق ضيق فاوسخخعه عليخخك‪ ،‬سخخر‬
‫حيث شئت فقال‪ :‬من تكون أنت ؟ قال‪ :‬أنا محمد بن علي بن موسى بن جعفر‬
‫بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهخم السخلم فقخال‪ :‬مخا‬
‫تعرف من العلوم ؟ قال‪ :‬سلني عن أخبار السماوات‪ ،‬فودعه ومضى‪ ،‬وعلخخى‬
‫يده باز أشهب يطلب به الصيد‪ .‬فلما بعد عنه نهض عن يده الباز فنظر يمينخخه‬
‫وشماله لم يرصيدا والباز يثب عن يده فأرسله فطار يطلب الفق حتى غخخاب‬
‫ناظره ساعة‪ ،‬ثم عاد إليه وقد صادحية فوضع الحيخة فخي بيخت الطعخم‪ ،‬وقخال‬
‫لصحابه‪ :‬قد دنا حتف ذلك الصبي في هخخذا اليخخوم علخخى يخخدي‪ .‬ثخخم عخخاد وابخخن‬
‫الرضا عليه السلم في جملة الصبيان فقال‪ :‬ما عندك من أخبار السخخماوات ؟‬
‫فقال‪ :‬نعم‪ ،‬يا أمير المؤمنين حدثني أبي‪ ،‬عن آبخخائه عخخن النخخبي‪ ،‬عخخن جبرئيخخل‬
‫عخخن رب العخخالمين أنخخه قخخال‪ :‬بيخخن السخخماء والهخخواء بحخخر عجخخاج‪ ،‬يتلطخخم بخخه‬
‫المواج‪ ،‬فيه حيات خضر البطون‪ ،‬رقخخط الظهخخور‪ ،‬يصخخيدها الملخخوك بخخالبزاة‬
‫الشهب‪ ،‬يمتحن به العلماء فقال‪ :‬صدقت وصدق أبوك وصدق جخخدك وصخخدق‬
‫ربك فأركبه ثم زوجه‬
‫( ‪ (1‬مناقب آل أبى طالب ج ‪ 4‬ص ‪ 387‬و ‪.388‬‬

‫]‪[57‬‬
‫ام الفضل )‪ .(1‬وفي كتاب " معرفة تركيب الجسخخد " عخخن الحسخخين بخن أحمخخد الخختيمى‪:‬‬
‫روي عن أبخي جعفخر الثخاني عليخه السخلم أنخه اسختدعى ق ‪ -‬اصخدا فخي أيخام‬
‫المأمون فقال له‪ :‬اقصدني في العرق الزاهر ! فقال له‪ :‬ما أعرف هذا العخخرق‬
‫يا سيدي‪ ،‬ول سمعت به فأراه إياه فلما فصده خخخرج منخخه مخخاء أصخخفر فجخخرى‬
‫حتى امتل الطشت ثم قال له‪ :‬أمسكه وأمر بتفريغ الطست‪ ،‬ثم قال‪ :‬خل عنخخه‪،‬‬
‫فخرج دون ذلك‪ ،‬فقال شده الن‪ ،‬فلما شخد يخخده أمخر لخه بمخخائة دينخار‪ ،‬فأخخذها‬
‫وجاء إلى يوحنا بن بختيشوع فحكى له ذلك فقال‪ :‬وال ما سمعت بهذا العرق‬
‫مذ نظخخرت فخخي الطخخب‪ ،‬ولكخخن ههنخخا فلن السخخقف قخخد مضخخت عليخخه السخخنون‬
‫فامض بنا إليه فان كخخان عنخخده علمخخه وإل لخخم نقخخدر علخخى مخخن يعلمخخه‪ ،‬فمضخخيا‬
‫ودخل عليه وقصا القصص‪ ،‬فأطرق مليا ثم قال‪ :‬يوشك أن يكون هذا الرجل‬
‫نبيا أو من ذرية نبي )‪ .(2‬أبو سلمة قال‪ :‬دخلت على أبي جعفر عليخخه السخخلم‬
‫وكان بي صمم شديد فخبر بذلك لما أن دخلت عليه‪ ،‬فدعاني إليخخه فمسخخح يخخده‬
‫عليه اذني ورأسي ثم قال‪ :‬اسمع وعه ! فوال إنخخي لسخخمع الشخئ الخفخي عخخن‬
‫أسماع الناس من بعد دعوته‪ .‬وروي أن أبا جعفر عليه السلم لما صخخار إلخخى‬
‫شارع الكوفة نزل عند دار المسيب‪ ،‬و كخخان فخخي صخخحنه نبقخخة )‪ (3‬لخخم تحمخخل‬
‫فدعا بكوز فيخخه مخخاء فتوضخخأ فخخي أسخخفل النبقخخة وقخخام فصخخلى بالنخخاس المغخخرب‬
‫والعشاء الخرة‪ ،‬وسجد سجدتي الشكر‪ ،‬ثم خرج‪ .‬فلما انتهى إلى النبقة رآهخخا‬
‫الناس وقد حملت حمل حسنا فتعجبوا من ذلك وأكلوا منها فوجدوا نبقخخا حلخخوا‬
‫ل عجم له‪ ،‬وودعوه ومضى إلى المدينة‪ .‬قخخال الشخخيخ المفيخخد‪ :‬وقخخد أكلخخت مخخن‬
‫ثمرها وكان ل عجم له )‪.(4‬‬
‫)‪ (1‬المصدر ج ‪ 4‬ص ‪ 388‬و ‪ (2) .389‬مناقب آل ابى طخالب ج ‪ 4‬ص ‪(3) .389‬‬
‫النبق ‪ -‬بالفتح والكسر وهكذا محركخة وككتخف ‪ -‬حمخل شخجر السخدر‪ ،‬اشخبه‬
‫شئ به العنخخاب قبخخل ان تشخختد حمرتخخه‪ (4) .‬منخخاقب آل ابخخى طخخالب ج ‪ 4‬ص‬
‫‪.390‬‬
‫]‪[58‬‬
‫‪ - 32‬نجم‪ :‬باسنادنا الى محمد بن جرير الطبري باسناده إلخى إبراهيخم بخن سخعيد قخال‪:‬‬
‫كنت جالسا عند محمد بن علي الجواد عليه السلم إذ مر بنا فرس انثى فقال‪:‬‬
‫هذه تلد الليلة فلوا )‪ (1‬أبيض الناصية في وجهه غرة فاستأذنته ثخخم انصخخرفت‬
‫مع صاحبها‪ ،‬فلم أزل احدثه إلى الليل حتى أتت فلوا كما وصخخف فخخأتيته قخخال‪:‬‬
‫يا ابن سعيد شككت فيما قلت لك أمس ؟ إن التي في منزلك حبلى بابن أعخخور‬
‫فولدت وال محمدا وكان أعور‪ - 33 .‬نجم‪ :‬باسنادنا إلى الحميري فخخي كتخخاب‬
‫الدلئل باسناده إلى صالح بن عطية قخخال‪ :‬حججخخت فشخخكوت إلخخى أبخخي جعفخخر‬

‫يعني الجواد عليه السلم الوحدة‪ ،‬فقخال‪ :‬أمخا إنخك ل تخخرج مخن الحخرم حختى‬
‫تشتري جارية ترزق منهخخا ابنخخا قلخخت‪ :‬جعلخخت فخخداك أفخخترى أن تشخخير علخخي ؟‬
‫فقال‪ :‬نعم اعترض فإذا رضيت فأعلمني فقلت‪ :‬جعلت فداك فقد رضيت قال‪:‬‬
‫اذهب فكن بالقرب حتى اوافيك فصرت إلى دكخخان النخخخاس فمخخر بنخخافنظر ثخخم‬
‫مضى فصرت إليه فقال‪ :‬قخخد رأيتهخخا إن أعجبخخك فاشخخترها علخخى أنهخخا قصخخيرة‬
‫العمر قلت‪ :‬جعلت فداك فما أصنع بها ؟ قال‪ :‬قد قلت لك‪ .‬فلما كخخان مخخن الغخخد‬
‫صرت إلى صاحبها فقال‪ :‬الجارية محمومة وليس فيها غرض فعدت إليه من‬
‫الغد فسألته عنهخخا فقخال‪ :‬دفنتهخخا اليخوم فخأتيته فخأخبرته الخخبر فقخال‪ :‬اعخترض‬
‫فاعترضت فأعلمته فأمر ني أن أنظره فصرت إلى دكان النخاس فركب فمر‬
‫بنا فصرت إليه فقال‪ :‬اشترها فقد رأيتها فاشتريتها فحولتها‪ ،‬وصبرت عليها‪،‬‬
‫حتى طهخخرت ووقعخخت عليهخخا فحملخخت وولخخدت لخخي محمخخدا ابنخخي‪ - 34 .‬دلئل‬
‫الطبري عن أبي المفضل‪ ،‬عن بدر بن عمار الطبرستاني عن محمد بن علي‬
‫الشلمغاني قال‪ :‬حج إسحاق بن إسماعيل في السنة التي خرجت الجماعة إلخخى‬
‫أبي جعفر عليخه السخلم قخال إسخحاق‪ :‬فأعخددت لخه فخي رقعخة عشخرة مسخائل‬
‫لسأله عنها وكان لي حمل فقلت‪ :‬إذا أجابني عن مسائلي سألته أن يخخدعو الخ‬
‫لي أن يجعله ذكرا‪ ،‬فلما سألته الناس قمت والرقعة معي لسأله عخخن مسخخائلي‬
‫فلما نظر إلي قال لي‪ :‬يا أبا يعقوب‬
‫)‪ (1‬الفلو ‪ -‬بالكسر وكعدو وسمو ‪ -‬الححش والمهر‪ ،‬والنثى فلوة‪.‬‬
‫]‪[59‬‬
‫سمه أحمخد‪ ،‬فولخد لخي ذكخر فسخميته أحمخد فعخاش مخدة ومخات‪ ،‬وكخان ممخن خخرج مخع‬
‫الجماعة‪ .‬علي بن حسان الواسطي المعروف بالعمش قال‪ :‬حملخت معخي إليخه‬
‫من اللة التي للصبيان بعضا من فضة‪ ،‬وقلت أتحف مولي أبخخا جعفخخر عليخخه‬
‫السلم بها فلما تفرق الناس عنه عن جواب لجميعهم قام فمضخخى إلخخى صخخريا‬
‫واتبعته فلقيت موفقا فقلت‪ :‬استأذن لي على أبخخي جعفخخر عليخخه السخخلم فخخدخلت‬
‫وسلمت فرد علي السلم وفي وجهه الكراهة ولخخم يخخأمرني بخخالجلوس فخخدنوت‬
‫منه وفرغت ماكان في كمي بين يديه فنظر إلي نظر مغضب ثخخم رمخخى يمينخخا‬
‫وشمال ثخخم قخخال‪ :‬مالهخخذا خلقنخخي الخ مخا أنخخا واللعخخب ؟ فاسخختعفيته فعفخخى عنخخي‬
‫فخرجت‪ .‬وعن عبد ال بن محمد قال‪ :‬قال عمارة بن زيخخد‪ :‬رأيخخت محمخخد بخخن‬
‫علي عليه السلم وبين يديه قصعة صيني فقال‪ :‬يا عمارة أترى من هذا عجبا‬
‫؟ فقلت‪ :‬نعم‪ ،‬فوضع يده عليه فذاب حتى صار ماء اثم جمعه فجعله في قخخدح‬
‫ثم ردها ومسحها بيده فإذا هي قصعة كما كانت فقال‪ :‬مثل هذا فليكن القخخدرة‪.‬‬
‫وعن محمد بن هارون بن موسى‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن محمد بن الحسخخن بخخن أحمخخد‬
‫بن الوليد عن أحمد بن أبي عبد ال البرقي‪ ،‬عن زكريا بن آدم قال‪ :‬إنخخي لعنخخد‬
‫الرضا إذ جئ بأبي جعفر عليه السلم وسخخنة أقخخل مخخن أربخخع سخخنين‪ ،‬فضخخرب‬

‫بيده إلى الرض ورفع رأسه إلي السماء فأطال الفكر‪ ،‬فقال لخخه الرضخخا عليخخه‬
‫السلم‪ :‬بنفسي فلم طال فكرك ؟ فقال‪ :‬فيمخخا صخنع بخامي فاطمخة‪ ،‬أمخا والخ ل‬
‫خرجنهما ثم ل حرقنهما ثم ل ذرينهما ثم لنسخخفنهما فخخي اليخخم نسخخفا‪ ،‬فاسخختدناه‬
‫وقبل بين عينيه‪ ،‬ثم قال‪ :‬بأبي أنت وامي أنت لهخخا يعنخخي المامخخة‪ - 35 .‬قخخب‪:‬‬
‫الحسين بن محمد الشعري قال‪ :‬حدثني شيخ من أصحابنا يقال له عبد ال بن‬
‫رزين قال‪ :‬كنت مجاورا بالمدينة الرسول وكان أبو جعفر عليه السخخلم يجخخئ‬
‫في كل يوم مع الزوال إلى المسجد فينزل إلى الصخرة ويمر )‪ (1‬إلى رسول‬
‫ال‬
‫)‪ (1‬ويصير‪ ،‬خ ل‪.‬‬
‫]‪[60‬‬
‫صلى ال عليه وآله ويسلم عليه‪ ،‬ويرجع إلى بيخخت فاطمخة ويخلخخع نعلخه فيقخوم فيصخخلي‬
‫فوسوس إلي الشيطان فقال‪ :‬إذا نزل فاذهب حتى تأخذ من التراب الخخذي يطخخأ‬
‫عليه فجلست في ذلك اليوم أنتظره لفعل هذا‪ .‬فلما أن كان فخخي وقخخت الخخزوال‬
‫أقبل عليه السلم على حمار له فلم ينزل فخخي الموضخخع الخخذي كخخان ينخخزل فيخخه‬
‫فجازه حتى نزل على الصخرة التي كانت على بخخاب المسخخجد ثخخم دخخخل فسخخلم‬
‫على رسول ال صلى ال عليه وآله ثم رجع إلى مكانه الذي كان يصخخلي فيخخه‬
‫ففعل ذلخخك أيامخا فقلخخت إذا خلخخع نعليخخه جئت فأخخخذت الحصخخا الخخذي يطخخأ عليخخه‬
‫بقدميه‪ .‬فلما كان من الغد جاء عند الزوال فنزل على الصخرة ثم دخخخل علخخى‬
‫رسول ال صلى ال عليه وآله وجاء الى الموضع الذي كان يصخخلي فيخخه ولخخم‬
‫يخلعهما ففعل ذلك أياما فقلت في نفسي‪ :‬لم يتهيأ لخخي ههنخخا ولكخخن أذهخخب إلخخى‬
‫الحمام فإذا دخل الحمخام آخخذ مخن الختراب الخذي يطخأ عليخه‪ .‬فلمخا دخخل عليخه‬
‫السلم الحمام‪ ،‬دخل في المسلخ بالحمار ونزل على الحصير فقلخخت للحمخخامي‬
‫في ذلك فقال‪ :‬وال ما فعل هذا قط إل في هذا اليوم فانتظرته فلما خخخرج دعخخا‬
‫بالحمار فادخل المسلخ وركبه فوق الحصير وخرج‪ ،‬فقلخخت‪ :‬وال خ آذيتخخه و ل‬
‫أعود أروم ما رمت منه أبدا‪ ،‬فلما كان وقت الزوال نزل فخخي الموضخخع الخخذي‬
‫كان ينزل فيه )‪ - 36 .(1‬كا‪ :‬الحسين بن محمد الشخخعري قخخال حخخدثني شخخيخ‬
‫من أصحابنا يقال له عبد ال بن رزين وساق الحديث إلى قخخوله ولكخخن أذهخخب‬
‫إلى باب الحمام فإذا دخل أخذت من التراب الذي يطأ عليه فسألت عن الحمام‬
‫فقيل لي إنه يدخل حماما بالبقيع لرجل مخن ولخد طلحخة‪ ،‬فتعرفخت اليخوم الخذي‬
‫يدخل فيه الحمام‪ ،‬صرت إلى باب الحمام وجلسخخت إلخخى الطلحخخي احخخدثه وأنخخا‬
‫أنتظر مجيئه عليه السلم‪ .‬فقال الطلحي‪ :‬إن أردت دخول الحمخخام فقخخم فادخخخل‬
‫فانه ل يتهيؤ لك بعخد سخاعة قلخت‪ :‬ولخم ؟ قخال‪ :‬لن ابخن الرضخا يريخد دخخول‬
‫الحمام‪ ،‬قال‪ :‬قلت‪ :‬ومن ابن الرضا ؟‬

‫)‪ (1‬مناقب آل ابى طالب ج ‪ 4‬ص ‪ 295‬و ‪.396‬‬
‫]‪[61‬‬
‫قال‪ :‬رجل من آل محمد صلى ال عليه وآله له صلح وورع‪ ،‬قلت لخخه‪ :‬ول يجخخوز أن‬
‫يدخل معه الحمام غيره ؟ قال‪ :‬نخلي له الحمام إذا جاء قال‪ :‬فبينا أنا كخخذلك إذ‬
‫أقبل عليه السلم ومعه غلمان له‪ ،‬وبين يديه غلم‪ ،‬ومعه حصير حتى أدخلخخه‬
‫المسلخ‪ ،‬فبسطه ووافى وسلم ودخخخل الحجخخرة علخخى حمخخاره‪ ،‬ودخخخل المسخخلخ‪،‬‬
‫ونخخزل علخخى الحصخخير‪ .‬فقلخخت للطلحخخي‪ :‬هخخذا الخخذي وصخخفته بمخخا وصخخفت مخخن‬
‫الصلح والورع ؟ فقال‪ :‬يا هذا وال ما فعل هذا قط إل في هخخذا اليخخوم‪ ،‬فقلخخت‬
‫في نفسي‪ :‬هذا من عملي أنا جنيته ثم قلت‪ :‬أنتظره حتى يخرج فلعلي أنال مخخا‬
‫أردت إذا خر ج‪ ،‬فلما خرج وتلبس دعا بالحمار وأدخل المسلخ‪ ،‬وركخخب مخخن‬
‫فوق الحصير وخرج عليه السلم فقلت فخي نفسخي‪ :‬قخد والخ آذيتخه ول أعخود‬
‫أروم ما رمت منه أبدا وصح عزمي على ذلك‪ ،‬فلمخخا كخخان وقخخت الخخزوال مخخن‬
‫ذلك اليوم أقبل على حماره حتى نزل في الموضع الخخذى كخخان ينخخزل فيخخه فخخي‬
‫الصحن‪ ،‬فدخل فسلم على رسول ال صلى ال عليه وآله وجاء إلى الموضخخع‬
‫الذى كان يصلي فيه في بيت فاطمة عليها السلم وخلع نعليخخه وقخخام يصخخلي )‬
‫‪ .(1‬بيان‪ :‬كأن المراد بالصحن الفضاء عند بخاب المسخجد قخوله " فوسخوس "‬
‫إنما نسب ذلك إلى الشيطان لما علم بعد ذلك أنه عليه السلم لم يرض به إمخخا‬
‫للتقية أو لنه ليس من المندوبات‪ ،‬أو لظهار حاله والول أظهر " ول يجوز‬
‫" على المجرد أو التفعيل " هذا الذي وصفته " استفهام تعجخخبي وغرضخخه أن‬
‫مجيئه راكبا إلى الحصير من علمات التكخخبر وهخخو ينخخافي " أنخخا جنيتخخه " أي‬
‫جررته إليه والضمير راجع إلى هذا في القاموس جنى الذنب عليه جخخره إليخخه‬
‫)‪ - 37 .(2‬قب‪ (3) :‬محمد بن الريان قال‪ :‬احتال المخخأمون علخخى أبخخي جعفخخر‬
‫عليه السلم بكل حيلة فلم يمكنه فيه شخخئ فلمخخا ]اعتخخل و[ أراد أن يبنخخي عليخخه‬
‫ابنته دفع إلي مائة وصيفة من أجمل ما يكن إلى كخخل واحخخدة منهخخن جامخخا فيخخه‬
‫جوهر يستقبلون أبا جعفر‬
‫)‪ (1‬اصخخول الكخخافي ج ‪ 1‬ص ‪ 493‬و ‪ (2) .494‬القخخاموس ج ‪ 4‬ص ‪ (3) .313‬فخخي‬
‫المصدر‪ :‬الكليني باسناده إلى محمد بن الريان‪.‬‬
‫]‪[62‬‬
‫عليه السلم إذا قعد في موضع الختان فلم يلتفت إليهن‪ .‬وكان رجل يقخخال لخخه مخخخارق‬
‫صاحب صوت وعود وضرب‪ ،‬طويل اللحية‪ .‬فدعاه المأمون فقخخال‪ :‬يخخا أميخخر‬
‫المؤمنين إن كان في شئ من أمر الدنيا فأما أكفيك أمره فقعخخد بيخخن يخخدي أبخخي‬

‫جعفر عليه السلم فشهق مخارق شهقة اجتمع إليه أهل الدار‪ ،‬وجعل يضرب‬
‫بعوده ويغني‪ ،‬فلما فعل ساعة وإذا أبو جعفر عليخخه السخخلم ل يلتفخخت إليخخه ول‬
‫يمينا ول شمال ثم رفع رأسه إليه وقال‪ :‬اتق ال يخخا ذا العثنخخون ! قخخال‪ :‬فسخخقط‬
‫المضخخراب مخخن يخده والعخود‪ ،‬فلخم ينتفخخع بيخخده إلخخى أن مخخات )‪ .(1‬قخال‪ :‬فسخأله‬
‫المأمون عن حاله قال‪ :‬لما صاح بي أبخخو جعفخخر فزعخخت فزعخخة ل أفيخخق منهخخا‬
‫أبدا‪ .‬كا‪ :‬علي بن محمد‪ ،‬عن بعض أصحابنا‪ ،‬عن محمد بن الريان مثله )‪.(2‬‬
‫بيان‪ :‬كأن احتياله ل دخاله فيما فيه من اللهو والفسوق‪ ،‬بنى علخخى أهلخخه بنخخاء‪:‬‬
‫زفها و " العثنون " اللحية أو ما فضل منها بعد العارضين أو مخخا نبخخت علخخى‬
‫الذقن وتحته سفل أو هو طولها " " والعثنون " أيضخخا شخخعيرات تحخخت حنخخك‬
‫البعير‪ - 38 .‬قب‪ :‬أبو هاشم الجعفري قال‪ :‬صليت مع أبي جعفر عليه السلم‬
‫في مسجد المسيب وصلى بنا في موضع القبلة سواء وذكخخر أن السخخدرة الخختي‬
‫في المسخخجد كخخانت يابسخخة ليخخس عليهخخا ورق فخدعا بمخخاء وتهيخخأ تحخخت السخخدرة‬
‫فعاشت السدرة وأورقت وحملت من عامها )‪ .(3‬وقال ابن سنان‪ :‬دخلت على‬
‫أبي الحسن عليه السلم فقال‪ :‬يا محمد حدث بخخآل فخخرج حخخدث ؟ فقلخخت‪ :‬مخخات‬
‫عمر‪ ،‬فقال‪ :‬الحمد ل على ذلك أحصيت له أربعا وعشرين مرة ثم قال‪ :‬أو ل‬
‫تدري ما قال لعنه ال لمحمد بن علي أبي ؟ قخخال‪ :‬قلخخت‪ :‬ل‪ ،‬قخخال‪ :‬خخاطبه فخخي‬
‫شئ فقال‪ :‬أظنك سكران‪ ،‬فقال أبي‪ :‬اللهم إن كنت تعلم أني أمسيت لك صائما‬
‫)‪ (1‬مناقب آل ابى طالب ج ‪ 4‬ص ‪ .396‬ومابعده زيادة الحقها المؤلف ‪ -‬رحمه ال خ ‪-‬‬
‫من الكافي‪ (2) .‬اصول الكافي ج ‪ 1‬ص ‪ (3) .494‬مناقب آل ابى طالب ج‬
‫‪ 4‬ص ‪(*) .396‬‬
‫]‪[63‬‬
‫فأذقه طعم الحرب وذل السر‪ ،‬فوال إن ذهبت اليام حتى حرب ماله‪ ،‬وما كان له‪ ،‬ثم‬
‫أخذ أسيرا فهو ذا مات الخبر )‪ - 39 .(1‬قب‪ ،‬عم‪ :‬روى محمد بن أحمخخد بخخن‬
‫يحيى في كتاب نوادر الحكمة عن موسى ابن جعفر‪ ،‬عن امية بن علخخي قخخال‪:‬‬
‫كنت بالمدينة وكنت أختلف إلى أبي جعفر عليه السلم وأبو الحسن بخراسان‬
‫وكان أهل بيته وعمومة أبيه يأتونه ويسلمون عليه فدعا يومخخا الجاريخخة فقخخال‪:‬‬
‫قولي لهم‪ :‬يتهيأون للمأتم‪ ،‬فلما تفرقوا قالوا‪ :‬ل سألناه مأتم من ؟ فلما كان مخخن‬
‫الغد فعل مثل ذلك‪ ،‬فقالوا مأتم من ؟ قال‪ :‬مأتم خيخخر مخخن علخخى ظهرهخخا فأتانخخا‬
‫خبر أبي الحسن عليه السلم بعد ذلك بأيام فإذا هو قد مخخات فخخي ذلخخك اليخخوم )‬
‫‪ .(2‬وفيه عن حمدان بن سليمان‪ ،‬عن أبي سعيد الرمني‪ ،‬عن محمد بن عبخخد‬
‫ال بن مهران قال‪ :‬قال محمد بن الفخخرج‪ :‬كتخخب إلخخي أبخخو جعفخخر عليخخه السخخلم‬
‫احملوا إلي الخمس فخخاني لسخخت آخخخذه منكخخم سخخوى عخخامي هخخذا‪ ،‬فقبخخض عليخخه‬
‫السلم في تلك السنة )‪ - 40 .(3‬كشف‪ :‬مخخن دلئل الحميخخري‪ ،‬عخخن اميخخة بخخن‬
‫علي قال‪ :‬كنت مع أبي الحسن بمكة في السخخنة الخختي حخخج فيهخخا ثخخم صخخار إلخخى‬

‫خراسان ومعه أبو جعفر وأبو الحسن يودع البيت‪ ،‬فلمخخا قضخخى طخخوافه عخخدل‬
‫إلى المقام فصلى عنده فصار أبو جعفر عليه السلم على عنق موفق يطخخوف‬
‫به‪ ،‬فصار أبو جعفر إلى الحجر فجلس فيه فأطال‪ ،‬فقال له موفق‪ :‬قخخم جعلخخت‬
‫فداك ! فقال‪ :‬ما اريد أن أبرح من مكخخاني هخخذا إل أن يشخخاء الخ واسخختبان فخخي‬
‫وجهه الغم‪ .‬فأتى موفق أبا الحسن عليخخه السخخلم فقخخال لخخه‪ :‬جعلخخت فخخداك ! قخخد‬
‫جلس أبو جعفر عليه السلم في الحجر وهو يأبى أن يقخخوم‪ ،‬فقخخام أبخخو الحسخخن‬
‫عليه السلم فأتى أبا جعفر عليه السلم فقال له‪ :‬قم يا حبيبي ! فقال‪ :‬مخخا اريخخد‬
‫أن أبرح من مكاني هذا‪ ،‬فقال‪ :‬بلى يا حبيبي‪ ،‬ثم قال‪ :‬كيف أقخوم وقخد ودعخت‬
‫البيت وداعا ل ترجع إليه ؟ فقال‪ :‬قم يا حبيبي‬
‫)‪ (1‬المصخخدر ج ‪ 4‬ص ‪ (2) .397‬المصخخدر ج ‪ 4‬ص ‪ (3) .389‬المصخخدر نفسخخه‪،‬‬
‫والسناد غير مذكور فيه‪.‬‬
‫]‪[64‬‬
‫فقام معه )‪ .(1‬وعن ابن بزيع العطخخار قخخال‪ :‬قخخال أبخخو جعفخخر عليخخه السخخلم الفخخرج بعخخد‬
‫المأمون بثلثين شهرا‪ ،‬قال‪ :‬فنظرنا فمخخات عليخخه السخخلم بعخخد ثلثيخخن شخخهرا‪.‬‬
‫وعن معمر بن خلد‪ ،‬عخن أبخي جعفخر أو عخن رجخل‪ ،‬عخن أبخي جعفخر عليخه‬
‫السلم الشك من أبي علي قال‪ :‬قال أبو جعفر‪ :‬يخخا معمخخر اركخخب ! قلخخت‪ :‬إلخخى‬
‫أين ؟ قال‪ :‬اركب كما يقال لك قخخال‪ :‬فركبخخت فخخانتهيت إلخخى واد أو إلخخى وهخخدة‬
‫الشك من أبي علي فقال لي‪ :‬قف ههنا‪ ،‬فوقفت فأتاني فقلخت لخه‪ :‬جعلخت فخداك‬
‫أيخخن كنخخت ؟ قخخال‪ :‬دفنخخت أبخخي السخخاعة وكخخان بخراسخخان‪ .‬قخخال قاسخخم بخخن عبخخد‬
‫الرحمان‪ :‬وكان زيديا قال‪ :‬خرجت إلى بغداد فبينمخخا أنخخا بهخخا إذ رأيخخت النخخاس‬
‫يتعادون ويتشرفون ويقفون‪ ،‬فقلت‪ :‬ما هذا ؟ فقالوا‪ :‬ابن الرضخخا ابخخن الرضخخا‪،‬‬
‫فقلت‪ :‬وال لنظرن إليه فطلع علخخى بغخخل أو بغلخخة‪ ،‬فقلخخت‪ :‬لعخخن الخ أصخخحاب‬
‫المامة حيث يقولون إن ال افترض طاعة هذا‪ ،‬فعدل إلي وقال‪ :‬يا قاسم ابخخن‬
‫عبد الرحمان " أبشرا منا واحدا نتبعه إنا إذا لفي ضلل وسخخعر " )‪ (2‬فقلخخت‬
‫في نفسي ساحرو ال فعدل إلي فقال‪ " :‬ءالقي الخخذكر عليخخه مخخن بيننخخا بخخل هخخو‬
‫كذاب أشر " )‪ (3‬قال‪ :‬فانصرفت وقلت بالمامة‪ ،‬شهدت أنه حجخخة الخ علخخى‬
‫خلقه واعتقدت )‪ - 41 .(4‬كش‪ :‬أحمد بن علي بخخن كلثخخوم السخخر خسخخي قخخال‪:‬‬
‫رأيت رجل مخن أصخحابنا يعخخرف بخأبي زينبخة فسخخألني عخخن أحكخم بخخن بشخار‬
‫المروزي‪ ،‬وسألني عن قصته وعن الثر الذي في حلقه‪ ،‬وقد كنت رأيت فخخي‬
‫بعض حلقه شبه الخط كأنه أثر الذبح‪ ،‬فقلت له‪ :‬قد سألته مرارا فلخخم يخخخبرني‪.‬‬
‫قال‪ :‬فقال‪ :‬كنا سبعة نفر في حجرة واحدة ببغداد في زمان أبي جعفخخر الثخخاني‬
‫عليه السلم فغاب عنا أحكم من عند العصر ولخخم يرجخخع فخخي تلخخك الليلخخة فلمخخا‬
‫كان في جوف الليل‬

‫)‪ (1‬كشف الغمة ج ‪ 3‬ص ‪ 2) .215‬و ‪ (3‬القمر‪ 24 :‬و ‪ (4) .25‬كشخخف الغمخخة ج ‪3‬‬
‫ص ‪.216‬‬
‫]‪[65‬‬
‫جاءنا توقيع من أبي جعفر عليه السلم أن صاحبكم الخراسخخاني مخخذبوح مطخخروح فخخي‬
‫لبخخد )‪ (1‬فخخي مزبلخخة كذاوكخخذا‪ ،‬فخخاذهبوا وداووه بكخخذا وكخخذا‪ ،‬فخخذهبنا فوجخخدناه‬
‫مذبوحا مطروحا كما قال‪ ،‬فحملناه وداويناه بما أمرنا به فخخبرأ مخخن ذلخخك‪ .‬قخخال‬
‫أحمد بن علي‪ :‬كان من قصته أنه تمتع ببغداد في دار قوم فعلمخخوا بخخه فأخخخذوه‬
‫وذبحوه‪ ،‬وأدرجوه في لبد وطرحوه في مزبلة )‪ .(2‬قب‪ :‬أبو زينبة مثلخخه )‪.(3‬‬
‫‪ - 42‬كش‪ :‬وجدت بخط جبرئيل ابخخن أحمخخد‪ :‬حخخدثني محمخخد بخخن عبخخد الخ بخخن‬
‫مهران‪ ،‬عن عبد ال بن عامر‪ ،‬عن شاذويه بن الحسخخن بخخن داود القمخخي قخخال‪:‬‬
‫دخلت على أبي جعفر عليه السلم وبأهلي حبل‪ ،‬فقلت لخخه‪ :‬جعلخخت فخخداك ادع‬
‫ال أن يرزقني ولدا ذكرا فأطرق مليخخا ثخخم رفخخع رأسخخه فقخخال‪ :‬اذهخخب فخخان الخ‬
‫يرزقك غلما ذكرا ثلث مرات‪ .‬قال‪ :‬فقدمت مكة فصرت إلى المسجد فخخأتى‬
‫محمد بن الحسن بن صباح برسالة من جماعة من أصحابنا منهم صفوان بخخن‬
‫يحيى‪ ،‬ومحمد بن سنان وابن أبي عمير وغيرهخخم فخخأتيتهم فسخخألوني فخخخبرتهم‬
‫بما قال‪ ،‬فقالوا لي‪ :‬فهمت عنه ذكرا وذكى )‪ (4‬؟ فقلت‪ :‬ذكرا قخخد فهمخخت قخخال‬
‫ابن سنان‪ :‬أما أنت سترزق ولدا ذكرا أمخخا إنخخه يمخخوت علخخى المكخخان أو يكخخون‬
‫ميتا‪ .‬فقال أصحابنا لمحمد بن سنان‪ :‬أسأت‪ ،‬قد علمنا الذي علمت‪ ،‬فأتى غلم‬
‫في المسجد‪ ،‬فقال‪ :‬أدرك فقد مات أهلك فذهبت مسرعا ووجدتها على شخخرف‬
‫الموت‬
‫)‪ (1‬اللبد ‪ -‬بالكسر ‪ -‬بساط من صوف أو غيره‪ .‬يجعل على ظهر الفرس تحت السرج‬
‫ويعرف باللبادة‪ (2) .‬رجال الكشى تحخخت الرقخخم ‪ (3) .460‬منخخاقب آل أبخخى‬
‫طخخالب ج ‪ 4‬ص ‪ (4) .397‬فخخي المصخخدر " ذكخخرا وزكخخى " بخخالزاى وفخخى‬
‫بعض النسخ الذى كان عند المصنف قدس سره " ذكرا وزكر " بالراء كما‬
‫في هامش نسخة الصل‪.‬‬
‫]‪[66‬‬
‫ثم لم تلبث أن ولدت غلما ذكرا ميتا )‪ .(1‬بيخخان‪ :‬قخخوله ذكخخرا وذكخخى لعخخل المعنخخى أنخخه‬
‫عليه السلم لما قال‪ :‬غلما لم يحتج إلى الوصف بالذكورة‪ ،‬فقالوا‪ :‬لعلخخه كخان‬
‫ذكيا من التذكية بمعني الذبح كناية عن الموت‪ - 43 .‬كش‪ :‬حمدويه‪ ،‬عن أبي‬
‫سعيد الدمي‪ ،‬عن محمد بن مر زبان‪ ،‬عن محمد ابن سنان‪ ،‬قال‪ :‬شكوت إلى‬
‫الرضا عليه السلم وجخخع العيخخن فأخخخذ قرطاسخخا فكتخخب إلخخى أبخخي جعفخخر عليخخه‬

‫السلم وهو أقل من يدي ودفخخع الكتخخاب إلخخى الخخخادم وأمرنخخي أن أذهخخب معخخه‬
‫وقال‪ :‬اكتم فأتيناه وخادم قد حمله قخخال‪ :‬ففتخخح الخخخادم الكتخخاب‪ ،‬بيخخن يخخدي أبخخي‬
‫جعفر عليه السلم قال‪ :‬فجعل أبو جعفر عليه السلم ينظر في الكتاب ويرفخخع‬
‫رأسه إلى السماء ويقول‪ :‬ناج‪ .‬ففعل ذلك مخخرارا فخخذهب كخخل وجخخع فخخي عينخخي‬
‫وأبصرت بصرا ل يبصره أحد فقال‪ :‬قلت لبخي جعفخر عليخه السخلم‪ :‬جعلخك‬
‫ال شيخا على هذه المة كما جعل عيسى بن مريم شيخا على بنخخي إسخخرائيل‪،‬‬
‫قال‪ :‬ثم قلت له‪ :‬يا شبيه صاحب فطرس قال‪ :‬فانصرفت وقخخد أمرنخخي الرضخخا‬
‫عليه السلم أن أكتم فما زلت صخخحيح النظخخر حخختى أذعخخت مخخا كخخان مخخن أبخخي‬
‫جعفر عليه السلم في أمر عيني فعاودني الوجع‪ .‬قال‪ :‬فقلت لمحمد بن سنان‪:‬‬
‫ما عنيت بقولك " يا شبيه صاحب فطرس " ؟ قال‪ :‬فقال‪ :‬إن ال غضب على‬
‫ملك من الملئكة يدعى فطرس فدق جناحه ورمى به في جزيرة مخخن جخخزائر‬
‫البحر‪ ،‬فلما ولد الحسين عليه السلم بعث ال إلى محمد صلى ال عليخخه وآلخخه‬
‫وسلم ليهنئه بولدة الحسين‪ ،‬وكان جبرئيخخل صخخديقا لفطخخرس‪ ،‬فمخخر وهخخو فخخي‬
‫الجزيرة مطروح فخبره بولدة الحسين عليه السلم وما أمخخر الخ بخخه‪ ،‬وقخال‪:‬‬
‫هل لك أن أحملك على جناح من أجنحتي وأمضي بك إلخخى محمخخد صخخلى ال خ‬
‫عليه وآله يشفع لك ؟ قال‪ :‬فقال له فطرس‪ :‬نعم فحمله على جناح من أجنحتخخه‬
‫حتى أتى به محمدا صلى ال عليه واله فبلغه تهنئة ربه تعالى ثم حدثه بقصخخة‬
‫فطرس‪ ،‬فقال محمد صلى ال عليه وآله لفطرس‪ :‬امسح جناحك‬
‫)‪ (1‬رجال الكشى ص ‪.486‬‬
‫]‪[67‬‬
‫على مهد الحسين وتمسح به‪ ،‬ففعل ذلك فطرس‪ ،‬فجبر ال جناحه ورده إلى منزله مخخع‬
‫الملئكة )‪ - 44 .(1‬كش‪ :‬وجدت بخط جبرئيل بخخن أحمخخد حخخدثني محمخخد بخخن‬
‫عبد ال بن مهران‪ ،‬عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ومحمد بن سنان جميعخا‬
‫قال‪ :‬كنا بمكة وأبو الحسن الرضا عليه السلم بها فقلنخخا لخخه‪ :‬جعلنخخا الخ فخخداك‬
‫نحن خارجون وأنت مقيم فان رأيت أن تكتب لنا إلى أبي جعفر عليخخه السخخلم‬
‫كتابخخا نلخم بخخه )‪ (2‬قخال‪ :‬فكتخب إليخه فقخخدمنا فقلنخا للموفخخق‪ :‬أخرجخخه إلينخا قخال‪:‬‬
‫فأخرجه إلينا وهوفي صدر موفق‪ ،‬فأقبل يقرؤه ويطويه‪ ،‬وينظر فيه ويتبسخخم‪،‬‬
‫حتى أتى على آخره كذلك يطويه من أعله وينشره من أسفله‪ .‬قال محمخد بخن‬
‫سنان‪ :‬فلما فرغ من قراءته حرك رجله وقال‪ :‬ناج ناج فقال أحمد‪ :‬ثم قال ابن‬
‫سنان عند ذلك‪ :‬فطرسية فطرسية )‪ - 45 .(3‬كش‪ :‬محمخخد بخخن مسخخعود‪ ،‬عخخن‬
‫علي بن محمد‪ ،‬عن أحمد بن محمد بن عيسى قال‪ :‬بعث إلي أبو جعفخخر عليخخه‬
‫السلم غلمه ومعه كتاب فأمرني أن أسير إليه فأتيته وهو بالمدينة نازل فخخي‬
‫دار بزيخخع‪ ،‬فخخدخلت وسخخلمت عليخخه‪ ،‬فخخذكر فخخي صخخفوان ومحمخخد ابخخن سخخنان‬
‫وغيرهما مما قد سمعه غير واحد‪ .‬فقلت في نفسي‪ :‬أستعطفه على زكريخا بخن‬

‫آدم لعلخه أن يسخلم ممخا فخي هخخؤلء ثخخم رجعخت إلخخى نفسخخي فقلخت‪ :‬مخخن أنخا أن‬
‫أتعرض في هذا وشبهه مولي‪ ،‬هو أعلم بما يصنع فقال لي‪ :‬يا أبا علي ليخخس‬
‫على مثل أبي يحيى يعجل‪ ،‬وكان من خدمته لبي عليه السلم ومنزلته عنخخده‬
‫وعندي من بعده غير أني احتجت إلى المال فلم يبعث فقلت‪ :‬جعلت فداك هخخو‬
‫باعث إليك بالمال وقال لي‪ :‬إن وصلت إليه فأعلمه أن‬
‫)‪ (1‬رجال الكشى ص ‪ (2) .487‬يقال‪ :‬لم بفلن وألم‪ :‬أي أتاه ونزل به وزاره زيخخارة‬
‫غير طويلة‪ .‬وفى المصدر المطبوع " فنسخخلم بخخه "‪ (3) .‬رجخخال الكشخخى ص‬
‫‪.488‬‬
‫]‪[68‬‬
‫الذي منعني من بعث المال اختلف ميمون ومسافر فقال‪ :‬احمل كتخخابي إليخخه ومخخره أن‬
‫يبعث إلي بالمال‪ ،‬فحملت كتابه إلى زكريا فوجه إليخه بالمخال‪ .‬قخال‪ :‬فقخال لخي‬
‫أبو جعفر عليه السلم ابتداء منه‪ :‬ذهبت الشبهة‪ ،‬مخخا لبخخي ولخخد غيخخري قلخخت‪:‬‬
‫صدقت جعلت فداك )‪ .(1‬ير‪ :‬أحمد بن محمد‪ ،‬عن أبيه مثلخخه )‪ - 46 .(2‬كخخا‪:‬‬
‫محمد بن يحيى‪ ،‬وأحمخخد بخخن محمخخد‪ ،‬عخخن محمخخد بخخن الحسخخن‪ ،‬عخخن أحمخخد بخخن‬
‫الحسين‪ ،‬عن محمد بن الطيب‪ ،‬عن عبد الوهاب بن منصور‪ ،‬عن محمخخد بخخن‬
‫أبي العل قال‪ :‬سمعت يحيى بن أكثم قاضي سخخامراء )‪ (3‬بعخخد مخخا جهخخدت بخخه‬
‫وناظرته وحاورته وراسلته وسألته عن علوم آل محمد صلى الخ عليخخه وآلخخه‬
‫فقال‪ :‬فبينما أنا ذات يوم دخلت أطوف بقبر رسول ال صخخلى ال خ عليخخه وآلخخه‬
‫فرأيت محمخد بخن علخي الرضخا يطخوف بخه )‪ (4‬فنخاظرته فخي مسخائل عنخدي‬
‫فأخرجها إلي فقلت لخخه‪ :‬والخ إنخخي اريخخد أن أسخخألك مسخخألة واحخخدة وإنخخي والخ‬
‫لستحيي من ذلك‪ ،‬فقال لي‪ :‬أنا اخبرك قبل أن تسألني‪ ،‬تسألني عن‬
‫)‪ (1‬رجال الكشى ص ‪ (2) .497‬بصائر الخخدرجات ص ‪ (3) .237‬هخخومن مشخخاهير‬
‫علماء المخالفين‪ ،‬وله مناظرات مع أبى جعفر عليه السلم كمخخا سخخيأتي فخخي‬
‫الباب التى تحت الرقم ‪ 3‬و ‪ .6‬قيل‪ :‬ويظهر من هذا الخبر أنخخه كخخان مؤمنخخا‬
‫بآل محمد صلوات ال عليهم سرا‪ .‬وقوله بعد مخخا جهخخدت بخخه أي بخخالغت فخخي‬
‫امتحانه‪ ،‬وفى القاموس‪ :‬جهد بزيد‪ :‬امتحنه‪ (4) .‬ربما يستدل به على جخخواز‬
‫الطواف بقبور النبي والئمة عليهم السلم وفيه نظر إذا حمله على الطواف‬
‫الكامل بعيد بل الظاهر أنه عليه السلم كان يدور من موضخخع الزيخخارة إلخخى‬
‫جانب الرجل ليدخل بيت فاطمة عليها السلم كما هو الشخخايع الن‪ ،‬والمخخانع‬
‫ل يمنع مثل هذا لكن ما ورد في بعض الخبخخار‪ " :‬ول تطخخف بقخخبر " ليخخس‬
‫بصريح في هذا المعنى إذ يحتمل ان يكون المراد بالطوف الحدث‪ ،‬قال فخخي‬

‫النهاية‪ :‬الطوف الحدث من الطعام ومنه الحديث‪ :‬نهخخى عخخن متحخخدثين علخخى‬
‫طوفهما‪ .‬أي عند الغائط‪ .‬منه رحمه ال في المرآت‪.‬‬
‫]‪[69‬‬
‫المام‪ ،‬فقلت‪ :‬هو وال هذا‪ ،‬فقال‪ :‬أنا هو‪ ،‬فقلت‪ :‬علمة‪ ،‬فكخخان فخخي يخخده عصخخا فنطقخخت‬
‫فقالت‪ :‬إنه مولي إمام هذا الزمان وهو الحجة )‪ .(1‬قب‪ :‬عن محمخخد بخخن أبخخي‬
‫العل مثله )‪ - 47 .(2‬يج‪ :‬روى محمد بن إبراهيم الجعفري‪ ،‬عن حكيمة بنت‬
‫الرضا عليهما السلم قالت‪ :‬لما توفي أخي محمد ابن الرضخخا عليهمخخا السخخلم‬
‫صرت يوما إلى امرأته ام الفضل بسبب احتجت إليها فيه قخخالت‪ :‬فبينمخخا نحخخن‬
‫نتذاكر فضل محمد وكرمه وما أعطاه من العلم والحكمة‪ ،‬إذا قالت امرأتخخه ام‬
‫الفضل‪ :‬يا حكيمة اخبرك عن أبي جعفر ابن الرضا عليه السلم باعجوبة لخخم‬
‫يسمع أحد بمثلها‪ ،‬قلت‪ :‬وماذاك ؟ قالت‪ :‬إنه كان ربما أغخخارني‪ :‬مخخرة بجاريخخة‬
‫ومرة بتزويج فكنت أشخخكوه إلخخى المخخأمون فيقخخول‪ :‬يخخا بنيخخة احتملخخي فخخانه ابخخن‬
‫رسول ال صلى ال عليه وآله‪ .‬فبينما أنا ذات ليلة جالسة إذ أتت امرأة فقلت‪:‬‬
‫من أنت ؟ فكأنها قضيب بان أو غصن خيزران )‪ (3‬قخخالت‪ :‬أنخخا زوجخخة لبخخي‬
‫جعفر‪ ،‬قلت‪ :‬من أبو جعفخر ؟ قخالت‪ :‬محمخد ابخن الرضخا عليهمخا السخلم وأنخا‬
‫امرأة من ولد عمار بن ياسر قالت‪ :‬فدخل على من الغيرة ما لخخم أملخخك نفسخخي‬
‫فنهضت من ساعتي وصرت إلخخى المخخأمون وقخخد كخان ثمل )‪ (4‬مخخن الشخراب‬
‫وقد مضى مخخن الليخخل سخخاعات فخخأخبرته بحخخالي وقلخخت لخخه‪ :‬يشخختمني ويشخختمك‬
‫ويشتم العباس وولده قالت‪ :‬وقلت ما لم يكن‪ ،‬فغاظه ذلك مني جخخدا ولخخم يملخخك‬
‫نفسه من السكر‬
‫)‪ (1‬الكخخافي ج ‪ 1‬ص ‪ (2) .353‬منخخاقب آل ابخخى طخخالب ج ‪ 4‬ص ‪ (3) .393‬البخخان‪:‬‬
‫شجر سبط القوام لين‪ ،‬ورقه كورق الصفصخخاف‪ ،‬الواحخخدة بانخخة‪ ،‬ويشخخبه بخخه‬
‫القد لطوله‪ ،‬ولطافة البدن ولينه لنعومته‪ .‬وهكذا الخيخخزران ‪ -‬بضخخم الخخزاى ‪-‬‬
‫شجر هندي وهو عروق ممتدة في الرض يضرب به المثل في اللين وفيخخه‬
‫لغة اخرى‪ :‬الخيزور قال ابن الوردى‪ :‬أنا كا لخيزور صعب كسره * وهخخو‬
‫لين كيفما شئت انفتل )‪ (4‬تملء خ ل‪.‬‬
‫]‪[70‬‬
‫وقام مسرعا فضرب بيده إلى سيفه‪ ،‬وحلف أنه يقطعخخه بهخخذا السخخيف مخخا بقخخي فخخي يخخده‬
‫وصخخار إليخخه‪ .‬قخالت‪ :‬فنخدمت عنخد ذلخخك فقلخخت فخي نفسخخي‪ :‬مخا صخنعت هلكخخت‬
‫وأهلكت‪ ،‬قالت‪ :‬فعدوت خلفه لنظر ما يصنع‪ ،‬فدخل إليه‪ ،‬وهخو نخائم فوضخع‬
‫فيه السيف فقطعه قطعة قطعة‪ ،‬ثم وضع سيفه على حلقخه فخذبحه‪ ،‬وأنخا أنظخر‬

‫إليه وياسر الخادم‪ ،‬وانصرف وهو يزبد )‪ (1‬مثخخل الجمخخل قخخالت‪ :‬فلمخخا رأيخخت‬
‫ذلك هربت على وجهي حتى رجعت إلى منزل أبي فبت بليلة لم أنم فيها إلخخى‬
‫أن أصبحت‪ ،‬قال‪ :‬فلما أصبحت دخلت إليه وهو يصلي‪ ،‬وقد أفاق من السكر‪،‬‬
‫فقلت له‪ :‬يا أمير المؤمنين هل تعلم ما صنعت الليلة ؟ قال‪ :‬ل وال فمخخا الخخذي‬
‫صنعت ويلك ؟ قلت‪ :‬فانك صرت إلى ابن الرضخخا عليهمخخا السخخلم وهخخو نخخائم‬
‫فقطعته إربا إربا‪ ،‬وذبحته بسيفك وخرجت من عنده‪ ،‬قال‪ :‬ويلك مخخا تقخخولين ؟‬
‫قلت‪ :‬أقول ما فعلت‪ ،‬فصاح‪ :‬يخخا ياسخخر مخخا تقخخول هخخذه الملعونخخة ويلخخك ؟ قخخال‪:‬‬
‫صدقت في كل ما قالت‪ :‬قال‪ :‬إنا ل وإنا إليه راجعون هلكنا وافتضحنا‪ ،‬ويلك‬
‫يا ياسخر بخادر إليخه وائتنخي بخخبره‪ .‬فركخض ثخم عخاد مسخرعا فقخال‪ :‬يخا أميخر‬
‫المؤمنين البشرى قال‪ :‬وما وراك ؟ قال‪ :‬دخلت فإذا هو قاعد يسخختاك‪ ،‬وعليخخه‬
‫قميص ودواج )‪ (2‬فبقيت متحيرا في أمره ثخخم أردت أن أنظخر إلخى بخدنه هخخل‬
‫فيه شئ من الثر فقلت له‪ :‬احب أن تهب لي هذا القميص الذي عليك لتبرك‬
‫فيه‪ ،‬فنظر إلى وتبسم كأنه علخم مخا أردت بخذلك فقخال‪ :‬أكسخوك كسخوة فخاخرة‬
‫فقلت‪ :‬لست اريد غير هذا القميص الذي عليك فخلعه وكشف بدنه كلخخه فخخوال‬
‫ما رأيت أثرا‪ .‬فخر المأمون ساجدا ووهب لياسر ألخف دينخار وقخخال‪ :‬الحمخخدل‬
‫الذي لم يبتلني بدمه‪ .‬ثم قال‪ :‬يا ياسر كلما كخان مخخن مجخئ هخذه الملعونخخة إلخي‬
‫وبكائها بين يدي فأذكره وأما مصيري إليه فلست أذكره‪ ،‬فقال ياسر‪ :‬وال مخخا‬
‫زلت تضربه بالسيف‬
‫)‪ (1‬زبد شدقه وتزبد‪ :‬خرج زبده وهو ما يعلو الماء وغيره من الرغوة‪ (2 ) .‬الدواج ‪-‬‬
‫بالضم ‪ -‬وهكذا الدواج ‪ -‬كزنار ‪ -‬اللحاف الذى يلبس‪.‬‬
‫]‪[71‬‬
‫وأنا وهذه ننظر إليك وإليه حتى قطعتخخه قطعخخة قطعخخة‪ ،‬ثخخم وضخخعت سخخيفك علخخى حلقخخه‬
‫فذبحته وأنت تزبد كما تزبد البعير‪ ،‬فقال‪ :‬الحمد ل ثم قال لي‪ :‬وال لئن عدت‬
‫بعدها في شئ مما جرى لقتلنك ثم قال لياسر‪ :‬احمل إليه عشخخرة آلف دينخخار‬
‫وقد إليه )‪ (1‬الشهري الفلني وسله الركوب إلخخي‪ ،‬وابعخخث إلخخى الهاشخخميين و‬
‫الشراف والقواد معخخه ليخخر كبخخوا معخخه إلخخى عنخخدي‪ ،‬ويبخخدعوا بالخخدخول إليخخه‪،‬‬
‫والتسليم عليه‪ ،‬ففعل ياسر ذلك‪ ،‬وصار الجميع بين يديه‪ ،‬وأذن للجميع‪ ،‬فقال‪:‬‬
‫يا ياسر هذا كان العهد بيني وبينخه قلخت‪ :‬يخا ابخن رسخول الخ ليخس هخذا وقخت‬
‫العتاب‪ ،‬فوحق محمد وعلي ماكان يعقل من أمره شيئا فخخأذن للشخخراف كلهخخم‬
‫بالدخول إل عبد ال وحمزة ابني الحسن لنهما كانا وقعا فيخخه عنخخد المخخأمون‪،‬‬
‫وسعيا به مرة بعد اخرى‪ ،‬ثم قام فركخب مخع الجماعخة و صخار إلخى المخأمون‬
‫فتلقاه وقبل ما بين عينيه‪ ،‬وأقعده علخخى المقعخخد فخخي الصخخدر‪ ،‬وأمخخر أن يجلخخس‬
‫الناس ناحية‪ ،‬فجعخخل يعتخخذر إليخخه‪ ،‬فقخخال أبخخو جعفخخر عليخخه السخخلم‪ :‬لخخك عنخخدي‬
‫نصيحة فاسمعها مني قال‪ :‬هاتها‪ ،‬قال‪ :‬اشير عليخخك بخخترك الشخخراب المسخخكر‪،‬‬

‫قال‪ :‬فداك ابن عمك قد قبلت نصيحتك )‪ .(2‬بيخخان‪ :‬ثمخخل الرجخخل بالكسخخر ثمل‬
‫إذا أخخخذ فيخخه الشخخراب فهخخو ثمخخل أي نشخخوان وقخخال الفيخخروز آبخخادي‪ :‬الشخخهرية‬
‫بالكسر ضرب من البراذين‪ .‬أقول قخال علخي بخن عيسخي )‪ (3‬بعخد إيخراد هخذا‬
‫الخبر‪ :‬وهذه القصة عندي فيها نظر وأظنها موضوعة‪ ،‬فان أبخخا جعفخخر عليخخه‬
‫السلم إنما كان يتزوج ويتسرى )‪ (4‬حيث كان بالمدينخخة‪ ،‬ولخخم يكخخن المخخأمون‬
‫بالمدينة فتشكو إليه ابنته )‪.(5‬‬
‫)‪ " (1‬قد " فعل امر من قاد يقود‪ (2 ) .‬مختار الخرائج والجرائح ص ‪ 207‬و ‪) .208‬‬
‫‪ (3‬هو أبو الحسن بهخاء الخدين الربلخي صخاحب كشخف الغمخة‪ (4) .‬تسخرى‬
‫الرجخخل تسخخريا‪ :‬اخخخذ سخخرية‪ ،‬وهخخى المخخة الخختى أنزلتهخخا بيتخخا‪ (5) .‬وسخخيجئ‬
‫الرشاد في الباب التى ‪ - 4 -‬تحت الرقم ‪ 5‬أنها كتبت بذلك إلخخى أبيهخخا مخخن‬
‫المدينة‪ ،‬فتأمل‪.‬‬
‫]‪[72‬‬
‫فان قلت‪ :‬إنه جاء حاجا قلت‪ :‬إنخه لخم يكخن ليشخرب فخي تلخك الحخال وأبخو جعفخر عليخه‬
‫السلم مات ببغداد وزوجته معه فاخته أين رأتها بعد موته ؟ وكيخخف اجتمعتخخا‬
‫و تلك بالمدينة وهذه ببغداد ؟ وتلك المرأة التي هي من ولد عمخخار بخخن ياسخخر‬
‫رضي ال عنه‪ ،‬في المدينة تزوجها فكيف رأتها ام الفضل فقامت من فورهخخا‬
‫وشكت إلى أبيها كل هذا يجب أن ينظر فيه‪ ،‬انتهى )‪ .(1‬اقول‪ :‬كخخل مخخا ذكخخره‬
‫من المقدمات التي بنى عليها رد الخبر فخخي محخخل المنخخع ول يمكخخن رد الخخخبر‬
‫المشهور المتكرر في جميع الكتب بمحخخض هخخذا السخختبعاد‪ ،‬ثخخم اعلخخم أنخخه قخخد‬
‫مضى بعض معجزاته في باب شهادة أبيه عليهما السلم‪.‬‬
‫)‪ (1‬كشف الغمة ج ‪ 3‬ص ‪ 219‬و ‪.220‬‬
‫]‪[73‬‬
‫‪) * 4‬باب( * * )تزويجه عليه السلم ام الفضل‪ ،‬وما جرى في هذا( * )المجلس مخخن‬
‫الحتجاج والمناظرة( ‪ - 1‬قب‪ :‬الخطيب في تاريخ بغداد عن يحيخخى بخخن أكثخخم‬
‫أن المأمون خطب فقال‪ :‬الحمد ل الذي تصاغرت المور لمشيته‪ ،‬ول إله إل‬
‫ال إقرارا بربوبيته وصلى ال على محمد عبده وخيرته أما بعد فان ال جعل‬
‫النكاح الذي رضيه لكمال سبب المناسبة‪ ،‬أل وإنخخي قخخد زوجخخت زينخخب ابنخختي‬
‫من محمد بن علي بن موسى الرضا أمهرناها عنخخه أربعمخخائة درهخخم‪ .‬ويقخخال‪:‬‬
‫إنه عليه السلم كان ابن تسع سنين وأشهر‪ ،‬ولم يزل المخخأمون متخخوافرا علخخى‬
‫إكرامه وإجلل قدره )‪ - 2 .(1‬مهج‪ :‬باسنادنا إلى أبي جعفر بن بخخابويه ‪ -‬ره‬

‫ عن إبراهيم بن محمد بن الحارث النخخوفلي قخخال‪ :‬حخخدثني أبخخي وكخخان خادمخخا‬‫لعلي بن موسى الرضا عليه السلم لمخخا زوج المخخأمون أبخخا جعفخخر محمخخد بخخن‬
‫علي بن موسى الرضا عليه السلم ابنته‪ ،‬كتب إليه أن لكل زوجة صداقا مخخن‬
‫مال زوجها‪ ،‬وقد جعل ال أموالنا في الخرة مؤجلة مذخورة هناك كما جعخخل‬
‫أموالكم معجلة في الدنيا وكنزها ههنا وقد أمهرت ابنتك الوسائل إلى المسائل‬
‫وهي مناجات دفعها إلي أبي قال‪ :‬دفعهخخا إلخخي أبخخي جعفخخر عليخخه السخخلم قخخال‪:‬‬
‫دفعها إلي محمد أبي قال‪ :‬دفعها إلي علي بن الحسين عليه السلم أبخخي‪ ،‬قخخال‪:‬‬
‫دفعها إلي الحسين أبي قال دفعها إلي الحسن عليه السلم أخي قال دفعها إلخخي‬
‫أمير المؤمنين علي بن‬
‫)‪ (1‬مناقب آل أبى طالب ج ‪ 4‬ص ‪.382‬‬
‫]‪[74‬‬
‫أبيطالب عليه السلم قال‪ :‬دفعها إلي رسول ال قال‪ :‬دفعها إلخخي جبرئيخخل عليخخه السخخلم‬
‫قال‪ :‬يا محمد رب العزة يقرئك السلم‪ ،‬ويقول لخخك‪ :‬هخذه مفاتيخخح كنخخوز الخخدنيا‬
‫والخرة‪ ،‬فاجعلها وسائلك إلى مسائلك‪ ،‬تصل إلى بغيتك فتنجخخح فخخي طلبتخخك‪،‬‬
‫فل تؤثرها في حوائج الدنيا فتبخس بها الحظ من آخرتك‪ ،‬وهي عشر وسخخائل‬
‫]إلخى عشخرة مسخائل[ تطخرق بهخا أبخواب الرغبخات )‪ (1‬فتفتخح‪ ،‬وتطلخب بهخا‬
‫الحاجات فتنجح‪ ،‬وهذه نسختها ثم ذكر الدعية على ما سخخيأتي فخخي موضخخعها‬
‫إنشاء ال تعخخالى‪ - 3 .‬ج‪ :‬عخخن الريخخان بخخن شخخبيب قخخال‪ :‬لمخخا أراد المخخأمون أن‬
‫يزوج ابنته ام الفضل أبا جعفر محمد بن علي عليه السلم بلغ ذلك العباسيين‬
‫فغلظ عليهم‪ ،‬واستنكروه منه‪ ،‬وخافوا أن ينتهي المر معه إلى مخخا انتهخخى مخخع‬
‫الرضا عليه السلم فخاضوا في ذلك واجتمخع منهخم أهخل بيتخه الدنخون منخه‪،‬‬
‫فقالوا‪ :‬ننشدك ال يا أمير المؤمنين أن تقيم على هذا المر الذي عزمت عليخخه‬
‫من تزويج ابن الرضا )‪ (2‬فانا نخاف أن يخخخرج بخخه عنخخا أمخخر قخخد ملكنخخاه الخ‬
‫عزوجل وينزع منا عزا قد ألبسناه ال وقد عرفت ما بيننا وبين هخخؤلء القخخوم‬
‫قديما وحديثا‪ .‬وما كان عليه الخلفاء الراشدون قبلك‪ ،‬من تبعيخخدهم والتصخخغير‬
‫بهم‪ ،‬وقد كنا في وهلة من عملك مع الرضا عليه السلم ما عملت فكفانخخا ال خ‬
‫المهم من ذلك فال ال أن تردنا إلى غم قد انحسخخر عنخخا واصخخرف رأيخخك عخخن‬
‫ابن الرضا واعدل إلى من تراه من اهخل بيتخك يصخلح لخذلك دون غيخره )‪.(3‬‬
‫فقال لهم المأمون‪ :‬أما ما بينكخخم وبيخخن آل أبخخي طخخالب فخخأنتم السخخبب فيخخه‪ ،‬ولخخو‬
‫أنصفتم القوم لكانوا أولى بكم‪ ،‬وأما ماكان يفعله من قبلي بهم‪ ،‬فقد كان قاطعخا‬
‫للرحم‪ ،‬وأعوذ بال من ذلك‪ ،‬وال ماندمت على مخا كخان منخي مخن اسختخلف‬
‫الرضا‬

‫)‪ (1‬في نسخة الكمبانى قد أثبت هنا رمز يج وهو سهو نشأ من سوء القراءة في نسخة‬
‫الصل‪ (2) .‬وقيل انه كان زوجه ابنته قبل وفاة أبيه على بن موسخخى عليهخخم‬
‫السلم كما في تذكرة سبط ابن الجخوزى ص ‪ (3) .202‬قخد مخر فخي ج ‪49‬‬
‫ص ‪ 311‬من طبعتنا هذه ما ينفع في هذا المقام فراجعه‪.‬‬
‫]‪[75‬‬
‫عليه السلم ولقد سألته أن يقوم بالمر وأنزعه من نفسي فخخأبى‪ ،‬وكخخان أمخخر الخ قخخدرا‬
‫مقدورا‪ .‬وأما أبو جعفر محمد بن علي فقخخد اخخخترته لتخخبريزه علخخى كافخخة أهخخل‬
‫الفضل في العلم والفضل‪ ،‬مع صغر سنه‪ ،‬وال عجوبة فيه بذلك‪ ،‬وأنخخا أرجخخو‬
‫أن يظهر للناس ما قد عرفته منه‪ ،‬فيعلمون أن الرأي ما رأيت فيه‪ .‬فقالوا لخخه‪:‬‬
‫إن هذا الفتى وإن راقخخك منخخه هخخديه فخخانه صخخبي ل معرفخخة لخخه ولفقخخه فخخأمهله‬
‫ليتأدب ثم اصنع ما تراه بعد ذلك‪ .‬فقال لهخخم‪ :‬ويحكخخم إنخخي أعخخرف بهخخذا الفخختى‬
‫منكم وإن أهل هذا البيت علمهم من ال تعالى ومواده وإلهامه‪ ،‬لم تخخزل آبخخاؤه‬
‫أغنياء في علم الدين والدب عن الرعايا الناقصة عن حد الكمال‪ ،‬فخخان شخخئتم‬
‫فامتحنوا أبا جعفر بما يتبين لكم به ما وصفت لكم من حاله‪ .‬قالوا‪ :‬قد رضخخينا‬
‫لك يا أمير المؤمنين ولنفسنا بامتحانه‪ ،‬فخل بيننخخا وبينخخه لننصخخب مخخن يسخخأله‬
‫بحضرنك عن شئ من فقه الشريعة‪ ،‬فان أصاب في الجواب عنه لم يكخخن لنخخا‬
‫اعتراض في أمره وظهر للخاصخة والعامخة سخديد رأي أميخر المخؤمنين فيخه‪،‬‬
‫وإن عجز عن ذلك فقد كفينا الخطب في معناه فقال لهم المأمون‪ :‬شأنكم وذلك‬
‫متى أردتم‪ .‬فخرجوا من عنده واجتمع رأيهم على مسألة يحيى بن أكثم‪ ،‬وهخخو‬
‫يومئذ قاضي الزمان على أن يسأله مسألة ل يعخرف الجخواب فيهخا‪ ،‬ووعخدوه‬
‫بأموال نفيسة على ذلخك‪ ،‬وعخادوا إلخى المخأمون وسخألوه أن يختخار لهخم يومخا‬
‫للجتماع فأجابهم إلى ذلخخك‪ .‬فخخاجتمعوا فخخي اليخخوم الخخذي اتفقخخوا عليخخه وحضخخر‬
‫معهم يحيى بن أكثم وأمر المأمون أن يفرش لبي جعفخخر دسخخت )‪ (1‬ويجعخخل‬
‫له فيه مسورتان ففعخل ذلخك وخخرج أبخو جعفخر وهخو يخومئذ ابخن تسخع سخنين‬
‫وأشهر فجلس بين المسورتين وجلس يحيى بن أكثم بين يديه وقام النخخاس فخخي‬
‫مراتبهم والمأمون جالس في دست متصخخل بدسخخت أبخخي جعفخخر عليخخه الصخخلة‬
‫والسلم‪.‬‬
‫)‪ (1‬الدست هنا صدر البيت وهو معرب‪ ،‬يقال له بالفارسية اليوم " شاه نشين "‪.‬‬
‫]‪[76‬‬
‫فقال يحيى بن أكثم للمأمون‪ :‬يأذن لي أمير المؤمنين أن أسأل أبخخا جعفخخر عخخن مسخخألة ؟‬
‫فقال له المأمون‪ :‬استأذنه في ذلك فأقبل عليه يحيى بن أكثخخم فقخخال‪ :‬أتخخأذن لخخي‬

‫جعلت فداك في مسخخألة ؟ فقخخال أبخخو جعفخخر عليخخه السخخلم‪ :‬سخخل إن شخخئت‪ .‬قخخال‬
‫يحيى‪ :‬ما تقول جعلت فداك فخخي محخخرم قتخخل صخخيدا ؟‪ .‬فقخخال أبخخو جعفخخر عليخخه‬
‫السلم‪ :‬قتله في حل أو حرم عالما كان المحرم أو جاهل قتله عمدا أو خطخخأ‪،‬‬
‫حرا كان المحرم أو عبدا صغيرا كان أو كخخبيرا‪ ،‬مبتخخدئا بالقتخخل أو معيخخدا مخخن‬
‫ذوات الطير كخخان الصخيد أم مخن غيرهخخا‪ ،‬مخن صخغار الصخيد أم مخخن كبارهخا‬
‫مصرا على ما فعل أو نادما‪ ،‬في الليل كان قتله للصيد أم في النهخخار‪ ،‬محرمخخا‬
‫كان بالعمرة إذ قتله أو بالحج كان محرما ؟‪ .‬فتحير يحيى بخخن أكثخخم وبخخان فخخي‬
‫وجهه العجز والنقطاع ولجلج حتى عرف جماعخخة أهخخل المجلخخس أمخخره )‪(1‬‬
‫فقال المأمون‪ :‬الحمدل على هذه النعمة والتوفيق لي في الخخرأي ثخخم نظخخر إلخخى‬
‫أهل بيته فقال لهم‪ :‬أعرفتم الن ما كنتم تنكرونه ؟ ثخخم أقبخخل علخخى أبخخي جعفخخر‬
‫عليه السلم فقال له‪ :‬أتخطب يا أبا جعفر ؟ فقال‪ :‬نعم يا أميخخر المخخؤمنين فقخخال‬
‫له المأمون‪ :‬اخطب لنفسك جعلخخت فخخداك قدرضخخيتك لنفسخخي وأنخخا مزوجخخك ام‬
‫الفضل ابنتي وإن رغم القخخوم لخخذلك‪ .‬فقخخال أبخخو جعفخخر عليخخه السخخلم‪ :‬الحمخخدل‬
‫إقرارا بنعمته‪ ،‬ول إله إل ال إخلصا لوحدانيته وصلى ال على محمخخد سخخيد‬
‫بريته‪ ،‬والصفياء من عترته‪ .‬أما بعد فقد كان من فضل ال خ علخخى النخخام‪ ،‬أن‬
‫أغنخخاهم بخخالحلل عخخن الحخخرام‪ ،‬و قخخال سخخبحانه‪ :‬وأنكحخخوا اليخخامى منكخخم‬
‫والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهخخم ال خ مخخن فضخخله والخ‬
‫واسع عليم‪ .‬ثم إن محمد بن علي بن موسى يخطب ام الفضخخل بنخخت عبخخد ال خ‬
‫المأمون‪ ،‬وقد بذل لها من الصداق مهر جدته فاطمة بنت محمد عليها السخخلم‬
‫وهو خمس مائة درهم جيخادا فهخخل زوجتخه يخخا أميخر المخؤمنين بهخخا علخى هخذا‬
‫الصداق المذكور ؟‪.‬‬
‫)‪ (1‬عجزه خ ل‪.‬‬
‫]‪[77‬‬
‫فقال المأمون‪ :‬نعم قد زوجتك يا أبا جعفر ام الفضل ابنتي على الصداق المذكور‪ ،‬فهل‬
‫قبلت النكاح ؟ قال أبو جعفر عليه السلم‪ :‬قد قبلخخت ذلخخك ورضخخيت بخخه‪ .‬فخخأمر‬
‫المأمون أن يقعد الناس على مراتبهم في الخاصة والعامخخة‪ .‬قخخال الريخخان‪ :‬ولخخم‬
‫نلبث أن سمعنا أصواتا تشبه أصخخوات الملحيخخن فخخي محخخاوراتهم فخخإذا الخخخدم‬
‫يجرون سفينة مصنوعة من فضة مشدودة بالحبال من البريسم‪ ،‬على عجلخخة‬
‫مملوة من الغالية‪ ،‬ثم أمر المأمون أن تخضب لحاء الخاصة مخخن تلخخك الغاليخخة‬
‫ثم مدت إلى دار العامة فتطيبوا منها ووضعت الموائد فأكل النخخاس وخرجخخت‬
‫الجوائز إلى كل قوم على قدر هم‪ .‬فلما تفرق النخخاس وبقخخي مخخن الخاصخخة مخخن‬
‫بقي‪ ،‬قال المأمون لبي جعفر عليه السخلم‪ :‬إن رأيخت جعلخت فخداك أن تخذكر‬
‫الفقه الذي )‪ (1‬فصلته من وجوه من قتل المحرم لنعلمخخه ونسخختفيده‪ .‬فقخخال أبخخو‬
‫جعفر عليه السلم‪ :‬نعم إن المحرم إذا قتل صيدا في الحخخل وكخخان الصخخيد مخخن‬

‫ذوات الطير‪ ،‬وكان مخخن كبارهخخا‪ ،‬فعليخخه شخخاة‪ ،‬فخخان أصخخابه فخخي الحخخرم فعليخخه‬
‫الجزاء مضاعفا‪ ،‬وإذا قتل فرخا في الحل فعليه حمل قخخد فطخخم مخخن اللبخخن وإذا‬
‫قتله في الحرم فعليه الحمل وقيمة الفرخ‪ ،‬فإذا كان مخخن الخخوحش وكخخان حمخخار‬
‫وحش فعليه بقرة‪ ،‬و إن كان نعامة فعليه بدنة وإن كخخان ظبيخخا فعليخخه شخخاة وإن‬
‫كان قتل شيئا من ذلك في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا هديا بالغ الكعبخخة‪ .‬وإذا‬
‫أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه‪ ،‬وكخان إحرامخه بالحخج نحخره بمنخى‪،‬‬
‫وإن كان إحرامه بالعمرة نحره بمكخخة‪ ،‬وجخخزاء الصخخيد علخخى العخخالم والجاهخخل‬
‫سواء وفي العمد عليه المأ ثم وهو موضوع عنه في الخطاء‪ ،‬والكفخخارة علخخى‬
‫الحر في نفسه‪ ،‬وعلى السيد في عبده‪ ،‬والصغير ل كفخخارة عليخخه‪ ،‬وهخخي علخخى‬
‫الكبير واجبة والنخادم يسخقط نخدمه عنخه عقخاب الخخرة والمصخر يجخب عليخه‬
‫العقاب في الخرة‪ .‬فقال المأمون‪ :‬أحسنت يا أبا جعفخخر أحسخخن ال خ إليخخك فخخان‬
‫رأيت أن تسأل يحيى‬
‫)‪ (1‬فيما فصلته خ ل‪.‬‬
‫]‪[78‬‬
‫عن مسألة كما سألك فقال أبو جعفر عليه السلم ليحيى‪ :‬أسألك ؟ قال‪ :‬ذلك إليك جعلت‬
‫فداك فان عرفت جواب ما تسألني عنه وإل استفدته منك‪ .‬فقال له أبخخو جعفخخر‬
‫عليه السلم‪ :‬أخبرني عن رجل نظر إلى امخخرأة فخخي أول النهخخار فكخخان نظخخره‬
‫إليها حراما عليه‪ ،‬فلما ارتفخخع النهخخار حلخخت لخخه‪ ،‬فلمخخا زالخخت الشخخمس حرمخخت‬
‫عليه‪ ،‬فلما كان وقت العصر حلت له‪ ،‬فلما غربت الشمس حرمت عليه‪ ،‬فلمخخا‬
‫دخل وقت العشاء الخرة حلت له‪ ،‬فلما كان وقت انتصاف الليل حرمت عليه‬
‫فلما طلع الفجر حلت له‪ ،‬ما حال هذه المرأة وبماذا حلت له وحرمخخت عليخخه ؟‬
‫فقال له يحيى بن أكثم‪ :‬ل وال ل أهتدي إلى جخخواب هخخذا السخخؤال ول أعخخرف‬
‫الوجه فيه‪ ،‬فان رأيت أن تفيدناه‪ .‬فقال أبو جعفر عليه السلم‪ :‬هذه أمخخة لرجخخل‬
‫من الناس‪ ،‬نظر إليها أجنبي في أول النهخخار فكخخان نظخخره إليهخخا حرامخخا عليخخه‪،‬‬
‫فلما ارتفع النهار ابتاعها من مولها فحلت لخخه فلمخخا كخخان عنخخد الظهخخر أعتقهخخا‬
‫فحرمت عليخخه‪ ،‬فلمخخا كخان وقخخت العصخخر تزوجهخخا فحلخخت لخخه فلمخخا كخان وقخخت‬
‫المغرب ظاهر منها فحرمت عليه‪ ،‬فلما كان وقخخت العشخخاء الخخخرة كفخخر عخخن‬
‫الظهار فحلت له‪ ،‬فلما كان نصف الليخخل طلقهخخا واحخخدة‪ ،‬فحرمخخت عليخخه‪ ،‬فلمخخا‬
‫كان عند الفجر راجعها فحلت له‪ .‬قال‪ :‬فأقبل المأمون علخخى مخخن حضخخره مخخن‬
‫أهل بيته فقال لهم‪ :‬هخل فيكخم مخن يجيخب هخذه المسخألة بمثخل هخذا الجخواب أو‬
‫يعرف القول فيما تقدم من السؤال ؟ قالوا‪ :‬ل وال إن أمير المؤمنين أعلم وما‬
‫رأى فقال‪ :‬ويحكم إن أهل هذا البيت خصوا من الخلق بما ترون من الفضل‪،‬‬
‫وإن صغر السن فيهم ل يمنعهم من الكمال‪ .‬أمخا علمتخم أن رسخول الخ صخلى‬
‫ال عليه وآله افتتح دعوته بدعاء أميخخر المخخؤمنين علخخي بخخن أبخخي طخخالب عليخخه‬

‫السلم وهو ابن عشر سنين‪ ،‬وقبل منه السلم وحكم له به‪ ،‬ولم يدع أحدا في‬
‫سنه غيره‪ ،‬وبايع الحسن والحسين عليهما السلم وهما ابنا دون الست سنين‪،‬‬
‫ولم يبايع صبيا غيرهما أول تعلمون مخخا اختخخص الخ بخخه هخخؤلء القخخوم وإنهخخم‬
‫ذرية بعضها من بعض يجري لخرهم ما يجري لولهم‪ ،‬فقخخالوا‪ :‬صخخدقت يخخا‬
‫أمير المؤمنين ثم نهض القوم‪.‬‬
‫]‪[79‬‬
‫فلما كان من الغد أحضر الناس وحضر أبو جعفر عليه السلم وسار القواد والحجخخاب‬
‫والخاصة والعمال لتهنئة المأمون وأبي جعفر عليخخه السخخلم فخاخرجت ثل ثخخة‬
‫أطباق من الفضخة‪ ،‬فيهخا بنخادق مسخك وزعفخران‪ ،‬معجخون فخي أجخواف تلخك‬
‫البنخخادق رقخخاع مكتوبخخة بخخأموال جزيلخخة‪ ،‬وعطايخخا سخخنية‪ ،‬وإقطاعخخات‪ ،‬فخخأمر‬
‫المأمون بنثرها على القوم من خاصته فكخخان كخخل مخخن وقخخع يخخده بندقخخة أخخخرج‬
‫الرقعة التي فيها والتمسه فأطلق يده له‪ ،‬ووضخخعت البخخدر‪ ،‬فنثرمخخا فيهخخا علخخى‬
‫القخخواد وغيرهخخم‪ ،‬وانصخخرف النخخاس وهخخم أغنيخخاء بخخالجوائز والعطايخخا‪ ،‬وتقخخدم‬
‫المأمون بالصدقة على كافخخة المسخاكين‪ ،‬ولخم يخزل مكرمخخا لبخخي جعفخر عليخخه‬
‫السلم معظما لقدره مدة حياته‪ ،‬يؤثره على ولده وجماعة أهل بيته ) ‪ .(1‬فس‪:‬‬
‫محمد بن الحسن عن محمد بن عون النصيبي قال‪ :‬لما أراد المخخأمون وذكخخره‬
‫نحوه‪ .‬شا‪ :‬روى الحسن بن محمد بخخن سخخليمان‪ ،‬عخخن علخخي بخخن إبراهيخخم‪ ،‬عخخن‬
‫أبيه‪ ،‬عن الريان بن شبيب مثله )‪ .(2‬بيان‪ :‬الوهلة الفزغة‪ ،‬ووهخخل عنخخه غلخخط‬
‫فيخخه‪ ،‬ونسخخيه وبخخرز تخخبريزا فخخاق أصخخحابه فضخخل والهخخدي السخخيرة والهيخخأة‬
‫والطريقة والمسورة بكسر الميم متكأ من أدم‪ - 4 .‬ف‪ :‬قال لبي جعفخخر عليخخه‬
‫السلم أبو هاشم الجعفري في يوم تزوج ام الفضل ابنة المخخأمون‪ :‬يخخا مخخولي‬
‫لقد عظمت علينا بركة هذا اليوم‪ ،‬فقال‪ :‬يا أبا هاشم عظمت بركات الخ علينخخا‬
‫فيه‪ ،‬قلت‪ :‬نعخم يخا مخولي فمخا أقخول فخي اليخوم‪ ،‬فقخال‪ :‬تقخول فيخه خيخرا فخانه‬
‫يصيبك‪ ،‬قلت‪ :‬يا مولي أفعخخل هخخذا ول أخخخالفه‪ ،‬قخخال‪ :‬إذا ترشخخد ول تخخرى إل‬
‫خيرا )‪ - 5 .(3‬شا‪ :‬روى الناس أن ام الفضخخل كتبخخت إلخخى أبيهخخا مخخن المدينخخة‬
‫تشخخكو أبخخا جعفخخر عليخخه السخخلم وتقخخول‪ :‬إنخخه يتسخخرى علخخي ويغيرنخخي فكتخخب‬
‫المأمون‪ :‬يا بنية إنا‬
‫)‪ (1‬الحتجاج ص ‪ (2) .229 - 227‬الرشاد ص ‪ (3) .304 - 229‬تحف العقول‬
‫ص ‪ - 479‬ط السلمية‪.‬‬
‫]‪[80‬‬

‫لم نزوجك أبا جعفخر عليخه السخلم لتحخرم عليخه حلل‪ ،‬ول تعخاودي لخذكر مخا ذكخرت‬
‫بعدها )‪ - 6 .(1‬ج‪ :‬وروي أن المأمون بعدما زوج ابنته ام الفضل أبا جعفخخر‬
‫عليه السلم كان في مجلس وعنده أبخو جعفخر عليخه السخلم ويحيخى بخن أكثخم‬
‫وجماعة كثيرة فقال له يحيى بن أكثم‪ :‬ما تقول يا ابخخن رسخخول الخ صخخلى الخ‬
‫عليه وآله في الخبر الذي روي أنه نزل جبرئيل عليه السلم على رسول ال خ‬
‫صلى ال عليه وآله وقال يا محمد‪ :‬إن ال عزوجل يقرئك السلم ويقول لخخك‪:‬‬
‫سل أبا بكر هل هو عني راض فاني عنه راض‪ .‬فقال أبو جعفر‪ :‬لست بمنكر‬
‫فضل أبي بكر‪ ،‬ولكن يجب على صاحب هذا الخبر أن يأخذ مثال الخبر الذي‬
‫قاله رسول ال صلى ال عليه وآله في حجة الوداع " قد كثرت علي الكذابة‪،‬‬
‫وستكثر‪ ،‬فمن كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده من النخخار‪ ،‬فخخإذا أتخخاكم الحخخديث‬
‫فاعرضوه على كتاب ال وسنتي‪ ،‬فما وافق كتاب ال وسنتي فخذوا بخخه‪ ،‬ومخخا‬
‫خالف كتاب ال وسنتي فلتأ خذوا به " وليس يوافق هذا الخبر كتاب ال قال‬
‫ال تعالى " ولقد خلقنا النسان ونعلم ما توسوس به نفسخخه ونحخخن أقخخرب إليخخه‬
‫من حبل الوريد " )‪ (2‬فال عزوجل خفي عليخخه رضخخا أبخخي بكخخر مخخن سخخخطه‬
‫حتى سأل من مكنون سره ؟ هذا مستحيل في العقول‪ .‬ثم قال يحيى بخخن أكثخخم‪:‬‬
‫وقد روي أن مثل أبي بكر وعمخر فخي الرض كمثخل جبرئيخل وميكائيخل فخي‬
‫السماء‪ ،‬فقال‪ :‬وهذا أيضا يجخب أن ينظخر فيخه لن جبرئيخخل وميكائيخخل ملكخان‬
‫مقربان لم يعصيا ال قط ولم يفارقا طاعته لحظة واحدة‪ ،‬وهما قد أشركا بال‬
‫عزوجل وإن أسلما بعد الشرك‪ ،‬وكان أكثر أيامهما في الشرك بال فمحال أن‬
‫يشبههما بهما‪ .‬قال يحيى‪ :‬وقد روي أيضا أنهما سيدا كهخول أهخخل الجنخخة‪ ،‬فمخا‬
‫تقول فيه ؟ فقال عليه السلم‪ :‬وهذا الخبر محخخال أيضخخا لن أهخخل الجنخخة كلهخخم‬
‫يكونون شبابا‪ ،‬ول يكون‬
‫)‪ (1‬الرشادص ‪ (2) .304‬ق‪.16 :‬‬
‫]‪[81‬‬
‫فيهم كهل‪ ،‬وهذا الخبر وضعه بنو امية لمضادة الخبر الذي قال رسول الخ صخخلى الخ‬
‫عليه وآله في الحسن والحسين بأنهما سيدا شباب أهل الجنة )‪ .(1‬فقال يحيخخى‬
‫بن أكثم‪ :‬وروي أن عمر بن الخطاب سراج أهخل الجنخة‪ ،‬فقخال عليخه السخلم‪:‬‬
‫وهذا أيضا محال لن في الجنة ملئكخخة ال خ المقربيخخن‪ ،‬وآدم ومحمخخد وجميخخع‬
‫النبياء والمرسلين ل تضخخيئ بخخأنوارهم حخختى تضخخيئ بنخخور عمخخر )‪ .(2‬فقخخال‬
‫يحيى‪ :‬وقد روي أن السكينة تنطق على لسان عمر‪ ،‬فقال عليه السخلم‪ :‬لسخت‬
‫بمنكر فضائل عمر‪ ،‬ولكن أبا بكر أفضل من عمخخر فقخخال علخخى رأس المنخخبر‪:‬‬
‫إن لي‬

‫)‪ (1‬قال الشيخ قدس سره في تلخيص الشافي‪ :‬وأما الخخخبر الخخذى يتضخخمن أنهمخخا سخخيدا‬
‫كهخخول أهخخل الجنخخة‪ ،‬فمخخن تأمخخل أصخخل هخخذا الخخخبر بعيخخن انصخخاف علخخم أنخخه‬
‫موضوع في أيام بنى امية معارضة لما روى من قوله صلى ال عليه وآلخخه‬
‫في الحسن والحسين‪ :‬انهما سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما‪ .‬وهذا‬
‫الخخخبر الخخذى ادعخخوه يروونخخه عخخن عبيخخدال بخخن عمخخر‪ ،‬وحخخال عبيخخدال فخخي‬
‫النحراف عن أهل البيت معروفة‪ ،‬وهو أيضا كالجار إلى نفسه‪ .‬على أنه ل‬
‫يخلو من أن يريد بقوله " سيدا كهول أهل الجنة " انهما سيدا كهول من هخخو‬
‫في الجنة‪ ،‬أو يراد أنهما سيدا من يخدخل الجنخخة مخن كهخول الخخدنيا‪ .‬فخان كخخان‬
‫الول فذلك باطل لن رسول ال قد وقفنا ‪ -‬وأجمعت المة ‪ -‬على أن جميخخع‬
‫أهل الجنة جرد مرد‪ ،‬وأنخخه ل يخخدخلها كهخخل‪ ،‬وان كخخان الثخخاني ‪ -‬فخخذلك دافخخع‬
‫ومناقض للحديث المجمع على روايته من قوله في الحسن والحسين عليهما‬
‫السلم " أنهما سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما "‪ .‬لن هذا الخخخبر‬
‫يقتضى أنهما سيدا كل من يدخل الجنة إذ كخخان ل يخخدخلها الشخخباب فخخأبوبكر‬
‫وعمر وكل كهل في الخخدنيا داخلخخون فخخي جملخخة مخخن يكونخخان عليهمخخا السخخلم‬
‫سيديه والخبر الذى رووه يقتضى أن أبا بكر وعمر سيداهما من حيخخث كانخخا‬
‫سيدى الكهول في الدنيا وهما عليهمخا السخلم مخن جملخة مخن كخان كهل فخي‬
‫الدنيا‪ (2) .‬بل الظاهر من قوله تعالى " متكئين على الرائك ل يخخرون فيهخخا‬
‫شمسا ول زمهريرا " الدهر‪ 13 :‬وقوله تعخخالى " هخخم وأزواجهخخم فخخي ظلل‬
‫على الرائك متكئون " يس‪ 57 :‬أن الجنة ليس فيها ظلم حتى يحتخخاج إلخخى‬
‫السراج‪.‬‬
‫]‪[82‬‬
‫شيطانا يعتريني فإذا ملت فسد دوني )‪ .(1‬فقخخال يحيخخى‪ :‬قخخد روي أن النخخبي صخخلى الخ‬
‫عليه وآله قال‪ :‬لو لم ابعث لبعث عمر‪ ،‬فقال عليه السخخلم‪ :‬كتخخاب ال خ أصخخدق‬
‫من هذا الحديث‪ ،‬يقول ال في كتخخابه " وإذ أخخخذنا مخخن النخخبيين ميثخخاقهم ومنخخك‬
‫ومن نوح " )‪ (2‬فقد أخذ ال ميثاق النبيين فكيف يمكن أن يبدل ميثاقه‪ ،‬وكخخان‬
‫النبياء عليهم السلم لم يشركوا طرفة عين فكيف يبعخخث بخخالنبوة مخخن أشخخرك‬
‫وكان أكثر أيامه مع الشرك بال‪ ،‬وقال رسول ال صلى ال عليه وآله‪ :‬نخخبئت‬
‫وآدم بين الروح والجسد‪ .‬فقال يحيى بن أكثم‪ :‬وقخخد روي أن النخخبي صخخلى الخ‬
‫عليخخه وآلخخه قخخال‪ :‬مخخا احتبخخس الخخوحي عنخخي قخخط إل ظننتخخه قخخد نخخزل علخخى آل‬
‫الخطاب‪ ،‬فقال عليه السلم‪ :‬وهذا محال أيضخخا لنخخه ل يجخخوز أن يشخخك النخخبي‬
‫صلى ال عليه وآله في نبوته‪ ،‬قال الخ تعخخالى‪ " :‬الخ يصخخطفي مخخن الملئكخخة‬
‫رسل و‬
‫)‪ (1‬قد قال ذلك وشبهه غير مرة‪ ،‬فمن ذلك قوله " انخخى وليخخت عليكخخم ولسخخت بخيركخخم‬
‫فان رأيتموني على الحق فأعينوني‪ ،‬وان رأيتموني على الباطل فسددوني "‬

‫وقوله‪ " :‬أما وال ما أنا بخيركم ولقد كنت لمقامي هذا كارهخخا‪ ،‬ولخخوددت أن‬
‫فيكم من يكفيني‪ ،‬أفتظنون انى أعمل فيكخخم بسخخنة رسخخول الخ ؟ اذن ل أقخخوام‬
‫بها‪ ،‬ان رسول ال كان يعصم بخخالوحى‪ ،‬وكخخان معخخه ملخخك‪ ،‬وان لخخى شخخيطانا‬
‫يعترينى‪ ،‬فإذا غضخخبت فخخاجتنبوني أن ل اؤثخخر فخخي اشخخعاركم وابشخخاركم ال‬
‫فراعوني فان استقمت فأعينوني‪ ،‬وان زغخخت فقومخخوني‪ .‬قخخال السخخيد حسخخين‬
‫بحر العلوم في هامش تلخيص الشافي ج ‪ 2‬ص ‪ :9‬وبهذه العبارات وشبهها‬
‫تجخخد كتخخب القخخوم منهخخا ملى‪ .‬راجخخع مسخخند احمخخد ج ‪ 1‬ص ‪ 14‬والريخخاض‬
‫النضرة ج ‪ 1‬ص ‪ 170‬وكنز العمال ج ‪ 3‬ص ‪ 126‬وطبقات ابن سعد ج ‪3‬‬
‫ص ‪ 139‬والمامة والسياسة ج ‪ 1‬ص ‪ 16‬وتاريخ الطخخبري ج ‪ 3‬ص ‪210‬‬
‫وسيرة ابن هشام ج ‪ 4‬ص ‪) 340‬اقول وفى الطبعة الخيرة منهخخا ج ‪ 2‬ص‬
‫‪ (661‬وعيون الخبار ج ‪ 2‬ص ‪ 234‬والعقد الفريد ج ‪ 2‬ص ‪ 158‬وتاريخخخ‬
‫الخلفاء للسيوطي ص ‪ 47‬والسيرة الحلبية ج ‪ 3‬ص ‪ 388‬وشخخرح ابخخن ابخخى‬
‫الحديد ج ‪ 1‬ص ‪ 134‬وتهذيب الكمال ج ‪ 1‬ص ‪ 6‬والمجتني لبن دريد ص‬
‫‪ 27‬وغيرها كثير من كتب القوم‪ (2) .‬الحزاب‪.7 :‬‬
‫]‪[83‬‬
‫من الناس " )‪ (1‬فكيف يمكن أن تنتقل النبوة ممن اصطفاه ال تعخخالى إلخخى مخخن أشخخرك‬
‫به‪ .‬قال يحيى بن أكثخخم‪ :‬روي أن النخخبي صخخلى الخ عليخخه وآلخخه قخخال‪ :‬لخخو نخخزل‬
‫العذاب لما نجا منه إل عمخر‪ ،‬فقخال عليخه السخلم‪ :‬وهخذا محخال أيضخا إن الخ‬
‫تعالى يقول‪ " :‬وما كان ال ليعذبهم و أنت فيهخخم‪ ،‬ومخخا كخان الخ معخخذبهم وهخخم‬
‫يسختغفرون " )‪ (2‬فخأخبر سخبحانه أن ل يعخذب أحخدا مخادام فيهخم رسخول الخ‬
‫صلى ال عليه وآله وما داموا يسخختغفرون الخ تعخخالى )‪ - 7 .(3‬البرسخخى فخخي‬
‫مشارق النوار‪ :‬عن أبي جعفر الهاشمي قخخال‪ :‬كنخخت عنخخد أبخخي جعفخخر الثخخاني‬
‫عليه السلم ببغداد فدخل عليه ياسر الخادم يوما وقال‪ :‬يا سخخيدنا إن سخخيدتنا ام‬
‫جعفر تستأذنك أن تصير إليها‪ ،‬فقخخال للخخخادم‪ :‬ارجخخع فخخاني فخخي الثخخر ثخخم قخخام‬
‫وركب البغلة وأقبل حتى قدم الباب‪ ،‬قخخال‪ :‬فخرجخخت ام جعفخخر اخخخت المخخأمون‬
‫وسلمت عليه وسألته الدخول على ام الفضل بنت المأمون وقخخالت‪ :‬يخخا سخخيدي‬
‫احب أن أراك مع ابنتي في موضع واحد فتقخخر عينخخي‪ .‬قخخال‪ :‬فخخدخل والسخختور‬
‫تشال بين يديه‪ ،‬فما لبث أن خرج راجعا وهو يقول‪ " :‬فلما رأينخخه أكخخبرنه " )‬
‫‪ (4‬قال‪ :‬ثم جلس فخرجت ام جعفر تعثر في ذيولها‪ ،‬فقالت‪ :‬يا سخخيدي أنعمخخت‬
‫علي بنعمة فلم تتمها‪ ،‬فقال لها‪ " :‬أتخخى أمخخر ال خ فل تسخختعجلوه " )‪ (5‬إنخخه قخخد‬
‫حدث ما لم يحسن إعادته‪ ،‬فارجعي إلى ام الفضل فاستخبريها عنخخه‪ .‬فرجعخت‬
‫ام جعفر فأعادت عليها ما قال‪ ،‬فقالت‪ :‬يا عمة ومخخا أعلمخخه بخخذاك ؟ ثخخم قخخالت‪:‬‬
‫كيف ل أدعو على أبي وقد زوجني ساحرا ثم قالت وال يا عمة إنه لمخخا طلخخع‬
‫علي جماله‪ ،‬حدث لي ما يحدث للنساء فضربت يدي إلى أثوابي وضممتها‪.‬‬

‫)‪ (1‬الحج‪ (2) .75 :‬النفال‪ (3) .33 :‬الحتجاج ص ‪ 229‬و ‪ (4) .230‬يوسف‪.31 :‬‬
‫)‪ (5‬النحل‪.1 :‬‬
‫]‪[84‬‬
‫قال‪ :‬فبهتت ام جعفر من قولها ثم خرجت مذعورة‪ ،‬وقالت‪ :‬يا سيدي وما حدثت لهخخا ؟‬
‫قال‪ :‬هومن أسرار النساء فقالت‪ :‬يا سيدي تعلم الغيب ؟ قخخال‪ :‬ل قخخالت‪ :‬فنخخزل‬
‫إليك الوحى ؟ قال‪ :‬ل‪ ،‬قالت‪ :‬فمن أين لك علم مال يعلمه إل ال وهي ؟ فقال‪:‬‬
‫وأنا أيضا أعلمه من علم ال‪ ،‬قال‪ :‬فلما رجعت ام جعفر قلت‪ :‬يخخا سخخيدي ومخخا‬
‫كان إكبار النسوة ؟ قال هو ما حصل لم الفضل من الحيض )‪.(1‬‬
‫)‪ (1‬قال الفيروز آبادى‪ :‬أكبر الصبى‪ :‬تغوط‪ ،‬والمرأة حاضت‪ ،‬والرجل امذى وأمنى‪،‬‬
‫وقال بعضهم‪ :‬ليس ذلك بالمعروف في اللغة والصحيح انه وارد في اشخخعار‬
‫العرب‪ .‬أقول‪ :‬هذه المعاني المذكورة من الكنايات فان كبر الصخخبى بمخخا هخخو‬
‫صخخبى بخخأن يخخروح نفسخخه ويتغخخوط‪ ،‬وكخخبر المخخراة بخانطلق حيضخخها‪ ،‬وكخخبر‬
‫الرجل باحتلمه وهو المناء والمذاء ثم بعد ما فشا اللفخخظ وكخخثر اسخختعماله‬
‫في هذه المعاني صار من المجاز المشتهر‪.‬‬
‫]‪[85‬‬
‫‪) * 5‬بخخاب( * * )فضخخائله‪ ،‬ومكخخارم اخلقخخه‪ ،‬وجوامخخع احخخواله عليخخه السخخلم( * *‬
‫)واحوال خلفاء الجور في زمانه واصحابه( * * )وما جرى بينخخه وبينهخخم( *‬
‫‪ - 1‬ختص‪ :‬علي بن إبراهيم‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬قال‪ :‬لما مات أبو الحسن الرضا عليه‬
‫السلم حججنا فدخلنا على أبي جعفر عليه السلم وقد حضر خلق من الشيعة‬
‫من كل بلد لينظروا إلى أبي جعفر عليه السلم فدخل عمه عبد ال بن موسى‬
‫)‪ (1‬وكان شيخا كبيرا نخخبيل عليخخه ثيخخاب خشخخنة وبيخخن عينيخخه سخجادة‪ ،‬فجلخخس‬
‫وخرج أبو جعفخر عليخه السخلم مخن الحجخرة‪ ،‬وعليخه قميخص قصخب‪ ،‬ورداء‬
‫قصب‪ ،‬ونعل حذو )‪ (2‬بيضاء‪ .‬فقام عبد ال واستقبله وقبل بين عينيه وقامت‬
‫الشيعة وقعد أبو جعفر عليه السلم علخخى كرسخخي ونظخخر النخخاس بعضخخهم إلخخى‬
‫بعض تحيرا لصغر سنه‪ .‬فانتدب رجل من القوم فقال لعمه‪ :‬أصخخلحك ال خ مخخا‬
‫تقول في رجل أتى بهيمة ؟ فقال‪ :‬تقطخخع يمينخخه ويضخخرب الحخخد‪ ،‬فغضخخب أبخخو‬
‫جعفر عليه السلم ثم نظر إليه فقال‪ :‬يا عم اتق ال اتق ال إنه لعظيم أن تقف‬
‫يوم القيامة بين يدي ال عزوجل فيقول لك‪ :‬لم أفتيت الناس بما لتعلم ؟ فقخخال‬
‫له عمه‪ :‬يا سيدي أليس قال هذا أبوك صلوات ال عليه ؟‬

‫)‪ (1‬كان من اصحاب الرضا والجواد عليهما السلم‪ ،‬وهخو صخخاحب الكتخاب إلخى ابخن‬
‫ابى داود حين كتب إليه في خلق القرآن‪ ،‬قال ابخو نصخر البخخاري‪ :‬انخه ولخد‬
‫موسى بن عبد ال ابن موسى بن جعفر‪ ،‬ما اعقب المنه‪ ،‬فجميع اولد عبخخد‬
‫ال بن موسى من موسى بن عبد ال )‪ (2‬في المصدر‪ :‬نعل جدد‪.‬‬
‫]‪[86‬‬
‫فقال أبو جعفر عليه السلم‪ :‬إنما سئل أبي عن رجل نبش قبر امرأة فنكحها فقال‪ :‬أبخخي‬
‫تقطع يمينه للنبش ويضرب حد الزناء فان حرمة الميتة كحرمة الحية‪ ،‬فقخخال‪:‬‬
‫صدقت يا سيدي وأنا أستغفر ال )‪ .(1‬فتعجب الناس فقالوا‪ :‬يا سيدنا أتأذن لنا‬
‫أن نسألك ؟ فقال‪ :‬نعم‪ ،‬فسألوه في مجلس عن ثلثين ألف )‪ (2‬مسألة فأجخخابهم‬
‫فيها وله تسع سنين )‪ - 2 .(3‬كخخا‪ :‬محمخخد بخخن يحيخخى ومحمخخد بخخن أحمخخد‪ ،‬عخخن‬
‫السياري‪ ،‬عن أحمد بن زكريا الصيدلني‪ ،‬عن رجل من بني حنيفة من أهخخل‬
‫بست وسجستان )‪ (4‬قال‪ :‬رافقت أبا جعفر في السنة الخختي حخخج فيهخخا فخخي أول‬
‫خلفة المعتصم‪ ،‬فقلت له وأنا معخخه علخخى المخخائدة وهنخخاك جماعخخة مخخن أوليخخاء‬
‫السلطان‪ :‬إن والينا جعلت فداك رجل يتولكم أهل الخخبيت ويحبكخخم وعلخخي فخخي‬
‫ديوانه خراج‪ ،‬فان رأيت جعلني ال فداك أن تكتب إليه بالحسخخان إلخخي‪ ،‬فقخخال‬
‫ل أعرفه‪ ،‬فقلت‪ :‬جعلت فداك إنه على ما قلت من محبيكم أهل البيت وكتابخخك‬
‫ينفعني عنده فأخذ القرطخخاس فكتخخب‪ :‬بسخخم الخ الرحمخخن الرحيخخم أمخخا بعخخد فخخان‬
‫موصل كتابي هذا ذكر عنك مخذهبا جميل وإن مالخك مخن عملخخك مخخا أحسخنت‬
‫فيه‪ ،‬فأحسخخن إلخخى إخوانخخك واعلخخم أن الخ عزوجخخل سخخائلك عخخن مثاقيخخل الخخذر‬
‫والخردل‪ .‬قال‪ :‬فلما وردت سجستان سخخبق الخخخبر إلخخى الحسخخين بخخن عبخخد الخ‬
‫النيشابوري وهو الخخوالي فاسخختقبلني علخخى فرسخخخين مخخن المدينخخة فخدفعت إليخخه‬
‫الكتاب فقبله ووضعه على عينيه‪ ،‬وقال لي‪ :‬حاجتك ؟ فقلت‪ :‬خراج علخخي فخخي‬
‫ديوانك قال‪ :‬فأمر بطرحه عني‬
‫)‪ (1‬سيجئ تفصيل ذلك تحت الرقم ‪ 5‬عن المناقب‪ (2) .‬سخخيأتي مخخن المصخخنف رحمخخه‬
‫ال بيان وتخخوجيه لخذلك تحخت الرقخخم ‪ (3) .6‬الختصخاص‪ :‬ص ‪(4) .102‬‬
‫بست ‪ -‬بالضم ‪ -‬بلد بسجستان‪ ،‬وسجستان معرب سكسخختان )سگزاسخختان( و‬
‫" سگز " قوم من العاجم كانوا يسگنون هذه البلد وجبالها‪ ،‬والنسبة إليهخخا‬
‫سخخجزى علخخى الصخخل " سخخگزى " ل غيخخر وامخخا العخخاجم فيقولخخون اليخخوم‬
‫سيستان وسيستانى‪.‬‬
‫]‪[87‬‬

‫وقال‪ :‬ل تؤد خراجا مادام لي عمل‪ ،‬ثم سألني عن عيالي فخأخبرته بمبلغهخم‪ ،‬فخأمر لخي‬
‫ولهم بما يقوتنا وفضل‪ ،‬فما أديت في عمله خراجا مادام حيا‪ ،‬ول قطخخع عنخخي‬
‫صلته حتى مات )‪ - 3 .(1‬يج‪ :‬روي عخخن محمخخد بخخن الوليخخد الكرمخخاني قخخال‪:‬‬
‫أتيت أبا جعفر ابن الرضا عليهما السلم فوجدت بالباب الذي في الفناء قومخخا‬
‫كثيرا فعدلت إلى سافر فجلست إليه حتى زالخخت الشخخمس‪ ،‬فقمنخخا للصخخلة فلمخخا‬
‫صلينا الظهر وجخخدت حسخا مخن ورائي فخخالتفت فخإذا أبخخو جعفخر عليخه السخلم‬
‫فسرت إليه حتى قبلت كفه‪ ،‬ثم جلس وسخخأل عخخن مقخخدمي ثخخم قخخال‪ :‬سخخلم فقلخخت‬
‫جعلت فداك قد سلمت فأعاد القول ثلث مرات‪ " :‬سلم ! " فتخخداركتها وقلخخت‪:‬‬
‫سلمت ورضيت يا ابن رسخول الخ فخأجلى الخ عمخا كخان فخي قلخبي حختى لخو‬
‫جهدت ورمت لنفسي أن أعود إلخخى الشخخك مخخا وصخخلت إليخخه‪ .‬فعخخدت مخخن الغخخد‬
‫باكرا فارتفعت عن الباب الول وصرت قبل الخيخخل ومخخا وراي أحخخد أعلمخخه‪،‬‬
‫وأنا أتوقع أن آخذ السبيل إلى الرشاد إليه‪ ،‬فلم أجد أحدا أخذ حتى اشتد الحخخر‬
‫والجوع جخدا‪ ،‬خختى جعلخخت أشخخرب المخخاء اطفخخئ بخخه حرمخخا أجخخد مخخن الجخخوع‬
‫والجوى‪ ،‬فبينما أنخخا كخخذلك إذ أقبخخل نحخخوي غلم قخخد حمخخل خوانخخا عليخخه طعخخام‬
‫وألوان‪ ،‬وغلم آخر عليه طست وإبريق‪ ،‬حتى وضع بيخخن يخخدي وقخخال أمخخرك‬
‫أن تأكل فخخأكلت‪ .‬فلمخخا فرغخخت أقبخخل فقمخخت إليخخه فخخأمرني بخخالجلوس وبالكخخل‪،‬‬
‫فخخأكلت‪ ،‬فنظخخر إلخخى الغلم فقخخال‪ :‬كخخل معخخه ينشخخط ! حخختى إذا فرغخخت ورفخخع‬
‫الخوان‪ ،‬وذهب الغلم ليرفع ما وقع من الخوان‪ ،‬من فتات الطعام‪ ،‬فقال‪ :‬مخخه‬
‫ومه ما كان في الصحراء فدعه‪ ،‬ولو فخذ شاة‪ ،‬وما كان في البيت فخخالقطه ثخخم‬
‫قال‪ :‬سل ! قلت‪ :‬جعلني ال فداك ما تقول في المسك ؟‪.‬‬
‫)‪ (1‬الكافي ج ‪ 5‬ص ‪ 111‬و ‪.112‬‬
‫]‪[88‬‬
‫فقال‪ :‬إن أبي أمر أن يعمل له مسك في فارة )‪ (1‬فكتب إليخخه الفضخخل يخخخبره أن النخخاس‬
‫يعيبون ذلك عليخه فكتخب يخا فضخل أمخا علمخت أن يوسخف كخان يلبخس ديباجخا‬
‫مزرورا بالذهب )‪ (2‬ويجلس علخى كراسخي الخذهب فلخم ينتقخص مخن حكمتخه‬
‫شيئا وكذلك سليمان ثم أمر أن يعمخخل لخخه غاليخخة بأربعخخة آلف درهخخم )‪ .(3‬ثخخم‬
‫قلت‪ :‬ما لمواليكم في موالتكم ؟ فقال‪ :‬إن أبا عبد ال عليه السخخلم كخخان عنخخده‬
‫غلم يمسك بغلته إذا هو دخل المسجد فبينما هو جالس ومعخخه بغلخخة إذ أقبلخخت‬
‫رفقة من خراسان‪ ،‬فقال له رجخخل مخن الرفقخخة‪ :‬هخل لخخك يخا غلم أن تسخأله أن‬
‫يجعلني مكانك و أكون له مملوكا وأجعل لك مالي كله ؟ فاني كثير المال مخخن‬
‫جميع الصنوف اذهب فاقبضه‪ ،‬وأنا اقيم معه مكانك فقال‪ :‬أسأله ذلخخك‪ .‬فخخدخل‬
‫على أبي عبد ال فقال‪ :‬جعلت فداك تعرف خدمتي وطول صحبتي فان سخخاق‬
‫ال إلى خيرا تمنعنيه ؟ قال‪ :‬اعطيك من عندي وأمنعك من غيخخري فحكخخى لخخه‬
‫قول الرجل فقال‪ :‬إن زهدت في خدمتنا ورغب الرجل فينخخا قبلنخخاه وأرسخخلناك‬

‫فلما ولى عنه دعاه‪ ،‬فقال له‪ :‬أنصحك لطول الصحبة‪ ،‬ولك الخيار‪ ،‬فخإذا كخان‬
‫يوم القيامة كان رسول ال صلى ال عليه وآله متعلقا بنخخور الخخ‪ ،‬وكخخان أميخخر‬
‫المخخؤمنين عليخخه السخخلم متعلقخخا برسخخول الخخ‪ ،‬وكخخان الئمخخة متعلقيخخن بخخأمير‬
‫المؤمنين وكان شيعتنا متعلقين بنخا يخدخلون مخدخلنا‪ ،‬ويخردون موردنخا‪ .‬فقخال‬
‫الغلم‪ :‬بل اقيم في خدمتك واؤثر الخرة على الدنيا وخرج الغلم إلى الرجل‬
‫فقال له الرجل‪ :‬خرجت إلى بغير الوجه الذي دخلت به‪ ،‬فحكى له قوله‬
‫)‪ (1‬الفأرة‪ :‬نافجة المسك‪ ،‬وفى بعض النسخ‪ :‬في قخخارورة‪ ،‬وفخخى نسخخخة الكخخافي " فخخي‬
‫بان " والبان‪ :‬شجر سبط لقوام لين ورقه كورق الصفصخخاف‪ ،‬ولحخخب ثمخخره‬
‫دهن طيب‪ (2) .‬المزرور‪ :‬المشدود بالزرار‪ ،‬فالمراد أن أزراره كانت من‬
‫الذهب‪ ،‬وفى نسخة الكافي مزردة من الخخزرد بمعنخخى السخخرد والحياكخخة‪(3) .‬‬
‫روى هذه القطعة من الحديث الكليني رحمه الخ فخي الكخافي ج ‪ 6‬ص ‪516‬‬
‫و ‪ 517‬وسنده‪ :‬عدة من أصحابنا‪ ،‬عن سهل‪ ،‬عن أبى القاسخخم الكخخوفى عمخخن‬
‫حدثه‪ ،‬عن محمد بن الوليد الكرماني‪.‬‬
‫]‪[89‬‬
‫وأدخله على أبي عبد ال عليه السلم فقبل ولءه وأمر للغلم بألف دينخخار ثخخم قخخام إليخخه‬
‫فودعه وسأله أن يدعو لخخه ففعخل‪ .‬فقلخخت‪ :‬يخخا سخيدي لخخول عيخخال بمكخة وولخخدي‬
‫سرني أن اطيل المقام بهذا الباب فأذن لي وقال لي‪ :‬توافخخق غمخخا ثخخم وضخخعت‬
‫بين يديه حقخخا كخخان لخخه فخخأمرني أن أحملهخخا فتخخأبيت وظننخخت أن ذلخخك موجخخدة‪،‬‬
‫فضحك إلي وقال‪ :‬خخذها إليخك فانخك توافخق حاجخة‪ ،‬فجئت وقخد ذهبخت نفقتنخا‬
‫شطرمنها فاحتجت إليه ساعة قخخدمت مكخخة‪ - 4 .‬عخخم )‪ (1‬شخخا‪ :‬لمخخا تخخوجه أبخخو‬
‫جعفر عليخخه السخخلم مخخن بغخداد منصخرفا مخن عنخخد المخخأمون ومعخخه ام الفضخخل‬
‫قاصدا بها إلى المدينة صار إلى شارع باب الكوفخخة‪ ،‬ومعخخه النخخاس يشخخيعونه‪،‬‬
‫فانتهى إلى دار المسيب عند مغيخخب الشخخمس نخخزل ودخخخل المسخخجد وكخخان فخخي‬
‫صحنه نبقة لم تحمل بعد‪ ،‬فدعا بكوز من الماء فتوضخخأ فخخي أصخخل النبقخخة )‪(2‬‬
‫فصلى بالناس صلة المغرب فقرأ في الولى منها الحمد‪ ،‬وإذا جاء نصرال‪،‬‬
‫وقرأ في الثانية الحمد وقل هخخو الخ أحخخد‪ ،‬وقنخخت قبخخل ركخخوعه فيهخخا‪ ،‬وصخخلى‬
‫الثالثة وتشهد ثم جلخخس هنيئة يخخذكر الخ جخخل اسخخمه وقخخام مخخن غيخخر أن يعقخخب‬
‫وصلى النوافل أربع ركعات وعقب بعدها‪ ،‬وسجد سجدتي الشخخكر ثخخم خخخرج‪.‬‬
‫فلما انتهى إلى النبقة رآها النخخاس وقخخد حملخخت حمل حسخخنا فتعجبخخوا مخخن ذلخخك‬
‫وأكلوا منها فوجدوه نبقا حلوا ل عجم له‪ ،‬وودعوه ومضى عليخخه السخخلم مخخن‬
‫وقته إلى المدينة فلم يزل بها إلى أن أشخصه المعتصخخم فخخي أول سخخنة خمخخس‬
‫وعشرين ومائتين إلى بغداد وأقام بها حتى تخخوفي عليخخه السخخلم فخخي آخخخر ذي‬
‫القعدة‪ ،‬من هذه السنة‪ ،‬فدفن في ظهر جده أبي الحسن موسى عليهما السلم )‬

‫‪ - 1 .(3‬قب‪ :‬الجلو الشفا في خبر أنه لما مضى الرضخخا عليخخه السخخلم جخخاء‬
‫محمد بن جمهور‬
‫)‪ (1‬اعلم الورى ص ‪ (2) .338‬قد مخخر تفسخخير النبقخخة فخخي ص ‪ 57‬مخخن هخخذا المجلخخد‬
‫فراجع‪ (3) .‬الرشاد ص ‪.304‬‬
‫]‪[90‬‬
‫العمي والحسن بن راشد وعلي بن مدرك وعلخخي بخخن مهزيخخار وخلخخق كخخثير مخخن سخخائر‬
‫البلدان إلى المدينة‪ ،‬وسألوا عن الخلف بعد الرضا عليه السلم فقالوا‪ :‬بصريا‬
‫ وهي قرية أسسها موسى بن جعفر عليه السلم على ثلثة أميال من المدينة‬‫ فجئنا ودخلنا القصر فإذا الناس فيه متكابسخخون )‪ (1‬فجلسخخنا معهخخم إذ خخخرج‬‫علينا عبد ال بن موسى شيخ فقال الناس‪ :‬هذا صخخاحبنا ؟ ! فقخخال الفقهخخاء‪ :‬قخخد‬
‫روينا عن أبي جعفر وأبي عبد ال عليهما السخخلم أنخخه ل تجتمخخع المامخخة فخخي‬
‫أخوين بعد الحسن والحسين عليهمخخا السخخلم فليخخس هخخذا صخخاحبنا فجخخاء حخختى‬
‫جلس في صدر المجلس‪ .‬فقال رجل‪ :‬ما تقول أعزك ال في رجل أتى حمارة‬
‫فقال‪ :‬تقطع يده ويضرب الحد وينفى من الرض سنة‪ ،‬ثم قام إليه آخر فقخخال‪:‬‬
‫ما تقول آجلك ال في رجل طلق امرأته عدد نجوم السخماء ؟ قخال‪ :‬بخانت منخخه‬
‫بصدر الجوزاء والنسر الطائر والنسر الواقع )‪ .(2‬فتحيرنا فخخي جرأتخخه علخخى‬
‫الخطاء إذا خرج علينا أبو جعفر عليه السلم وهو ابن ثمان‬
‫)‪ (1‬تكابس الرجل‪ :‬إذا أدخل رأسه في حبيب قميصه‪ .‬وعلى الشخخئ‪ :‬تقحخخم عليخخه‪(2) .‬‬
‫صدر الجوزاء‪ :‬ثلثة كواكب‪ .‬ويقال رأس الجوزاء كما في حخديث غيخره و‬
‫كذلك النسر الطائر‪ ،‬والنسر الواقع ثلثة كواكب‪ ،‬ومعنى كلمخخه أن الطلق‬
‫يقع ثلثا ل أزيد‪ .‬وأما الجوزاء فهى نجخخم علخخى صخخورة رجخخل معخخه منطقخخة‬
‫وسيف يداها الواقعتان فوق المنطقة وهى ثلثة كخخواكب‪ :‬كوكبخخان مضخخيئان‬
‫واليسخخرى أضخخوء ورجله الواقعتخخان تحخخت المنطقخخة كوكبخخان مضخخيئان‬
‫واليسرى أضوء وما بين يديه من جانب الفوق ثلثة كواكب صغار متصلة‬
‫متلصقه وهى رأس الجوزاء‪ .‬وقال بعضهم‪ :‬ترى أوائل الليل في الشخختاء ‪-‬‬
‫إذا استقبلت القبلة صورة من الكخواكب جالبخة للنظخر جخدا كمربخع مسختطيل‬
‫ضخخلعه الطخخول نحخخو سخخبعة أو ثمانيخخة أذرع مخخن الشخخمال إلخخى الجنخخوب‪،‬‬
‫وعرضه نحو ذراعين أو أكثر من اليمين إلى اليسار وعلخخى زوايخخاه الربخخع‬
‫أربعة كواكب مضيئة‪ ،‬وفى مركزه ثلثة كخواكب متصخلة موربخة‪ ،‬وتسخمى‬
‫برأس الجوزاء‪ ،‬وقد يقال لهذه الصورة الجبار‪.‬‬

‫]‪[91‬‬
‫سنين‪ ،‬فقمنا إليه فسلم على الناس‪ ،‬وقام عبد ال بن موسى من مجلسه فجلس بين يخخديه‬
‫وجلس أبو جعفر عليه السلم في صدر المجلس‪ ،‬ثم قال‪ :‬سخخلوا رحمكخخم الخخ‪.‬‬
‫فقام إليه الرجل الول وقال‪ :‬ما تقول أصلحك ال في رجل أتخى حمخارة قخال‪:‬‬
‫يضرب دون الحد ويغرم ثمنها ويحرم ظهرها ونتاجها وتخخخرج إلخخى البريخخة‪.‬‬
‫حتى تأتي عليها منيتها سبع أكلهخخا ذئب أكلهخخا ثخخم قخخال بعخخد كلم‪ :‬يخخا هخخذا ذاك‬
‫الرجل ينبش عن ميتة يسرق كفنها‪ ،‬ويفجر بها‪ ،‬ويوجب عليه القطع بالسرق‬
‫والحد بالزنخخاء والنفخخي إذا كخان عزبخخا‪ ،‬فلخو كخخان محصخنا لخوجب عليخخه القتخخل‬
‫والرجم‪ .‬فقال الرجل الثاني‪ :‬يا ابن رسول ال صلى ال عليخخه وآلخخه مخخا تقخخول‬
‫في رجل طلق امرأته عدد نجوم السماء ؟ قال‪ :‬تقرأ القرآن ؟ قخال‪ ،‬نعخخم‪ ،‬قخال‬
‫اقرء سورة الطلق إلى قوله " وأقيموا الشهادة ل " )‪ (1‬يخخا هخخذا ل طلق إل‬
‫بخمس‪ :‬شهادة شاهدين عدلين‪ ،‬في طهر‪ ،‬من غيخخر جمخخاع‪ ،‬بخخارادة عخخزم‪ ،‬ثخخم‬
‫قال بعد كلم‪ :‬يا هذا هل ترى في القرآن عدد نجوم السماء ؟ قال‪ :‬ل‪ ،‬الخخخبر‪.‬‬
‫وقد روى عنه المصنفون نحخخو أبخي بكخر أحمخخد بخن ثخابت فخخي تخاريخه وأبخخي‬
‫إسحاق الثعلبي في تفسيره ومحمد بن منخخدة بخخن مهربخخذ فخخي كتخخابه‪- 6 (2) .‬‬
‫كشف‪ :‬قال محمد بن طلحة‪ :‬إن أبا جعفر محمد بخخن علخخي عليهمخخا السخخلم لمخخا‬
‫توفي والده علي الرضا عليه السلم وقدم الخليفة إلى بغخخداد بعخخد وفخخاته بسخخنة‬
‫اتفق أنه خرج إلى الصيد فاجتاز بطرف البلد في طريقه‪ ،‬والصبيان يلعبخخون‪،‬‬
‫ومحمد واقف معهم وكان عمره يومئذ إحدى عشرسنة فما حولها‪ .‬فلمخخا أقبخخل‬
‫المأمون انصرف الصبيان هاريبن‪ ،‬ووقف أبو جعفر محمد عليه السخخلم فلخخم‬
‫يبرح مكانه فقرب منه الخليفة فنظر إليه وكان ال خ عخخزو عل قخخد ألقخخى عليخخه‬
‫مسحة من قبول‪ ،‬فوقف الخليفة وقال له‪ :‬يا غلم ما منعك من النصراف مع‬
‫الصبيان ؟ فقال له محمد مسرعا‪ :‬يا أمير المؤمنين لخخم يكخخن بخخالطريق ضخخيق‬
‫لوسعه عليك بذهابي‪ ،‬ولم يكن‬
‫)‪ (1‬الطلق‪ (2) .2 :‬مناقب آل أبى طالب ج ‪ 4‬ص ‪.384 - 382‬‬
‫]‪[92‬‬
‫لي جريمة فأخشاها‪ ،‬وظني بخخك حسخخن إنخخك ل تضخخر مخخن لذنخخب لخخه فخخوقفت‪ .‬فخأعجبه‬
‫كلمه ووجهه‪ ،‬فقال له‪ :‬ما اسمك ؟ قال محمد‪ ،‬قال‪ :‬ابن مخخن أنخخت ؟ قخخال‪ :‬يخخا‬
‫أمير المؤمنين أنا ابن علي الرضا عليه السلم فترحم على أبيه وساق جخخواده‬
‫إلى وجهته و كان معه بزاة‪ .‬فلما بعخخد عخخن العمخخارة أخخخذ بازيخخا فأرسخخله علخخى‬
‫دراجة فغاب عن عينخخه غيبخخة طويلخخة ثخخم عخخاد مخخن الجخخو وفخخي منقخخاره سخخمكة‬
‫صغيرة وبها بقايا الحياة فعجب الخليفة من ذلك غاية العجب فأخذها فخخي يخخده‬
‫وعاد إلى داره في الطريق الذي أقبل منه‪ ،‬فلما وصل إلى ذلخخك المكخخان وجخخد‬

‫الصبيان على حالهم فانصرفوا كما فعلوا أول مرة وأبو جعفخخر لخخم ينصخخرف‪،‬‬
‫ووقف كما وقف أول )‪ .(1‬فلما دنامنه الخليفخخة قخخال‪ :‬يخخا محمخخد قخخال‪ :‬لبيخخك يخخا‬
‫أمير المؤمنين قال‪ :‬ما في يدي ؟ فألهمه ال عزوجل أن قال يا أمير المؤمنين‬
‫إن ال تعالى خلق بمشيته في بحر قدرته سمكا صغارا تصيدها بخخزاة الملخخوك‬
‫والخلفاء فيختبرون بها سللة أهل النبخخوة‪ .‬فلمخخا سخخمع المخخأمون كلمخخه عجخخب‬
‫منه‪ ،‬وجعل يطيل نظره إليه‪ ،‬وقال‪ :‬أنت ابن الرضا حقخخا‪ ،‬وضخخاعف إحسخخانه‬
‫إليه )‪ .(2‬قال علي بن عيسى‪ :‬إني رأيت في كتخخاب لخخم يحضخخرني الن اسخخمه‬
‫أن البزاة عخادت فخي أرجلهخا حيخات خضخر وأنخه سخئل بعخض الئمخة عليهخم‬
‫السخخلم فقخخال قبخخل أن يفصخخح عخخن السخخؤال‪ :‬إن بيخخن السخخماء والرض حيخخات‬
‫خضراء تصيدها بزاة شهب‪ ،‬يمتحن بها‬
‫)‪ (1‬هذا بعيد غايته‪ ،‬فانه عليه السلم قام بأمر المامخخة ولخخه ثمخخان سخخنين ولخخم يكخخن أن‬
‫يلعب مع الصبيان‪ ،‬ول أن يطلع على لعبهم ولهوهم‪ ،‬مقيمخخا علخخى ذلخخك فخخان‬
‫المام ل يلهو ول يلعب على أنخخه كخخان مقيمخخا بمدينخخة جخخده الرسخخول إلخخى أن‬
‫أشخصه المأمون إلى بغداد كما مر وسيأتى ل أنه كامن ببغخداد‪ (2) .‬كشخخف‬
‫الغمة ج ‪ 4‬ص ‪ 187‬و ‪.188‬‬
‫]‪[93‬‬
‫أولد النبياء وما هذا معناه وال أعلم )‪ .(1‬وقخال الحميخخري فخخي كتخاب الخخدلئل‪ :‬روي‬
‫عن دعبل بن علي أنه دخل على الرضا عليه السلم فأمر له بشئ فأخذه ولخخم‬
‫يحمد ال فقال له‪ :‬لم لم تحمد ال ؟ قال ثم دخلت بعده علخخى أبخخي جعفخخر عليخخه‬
‫السلم فأمر لي بشئ فقلت‪ :‬الحمدل فقال‪ :‬تأدبت‪ .‬وعن علي بن إبراهيم‪ ،‬عن‬
‫أبيه قال‪ :‬استأذن على أبي جعفر عليه السلم قوم من أهل النواحي فخخأذن لهخخم‬
‫فدخلوا فسألوه في مجلس واحد عن ثلثين ألف مسألة فأجاب وله عشر سنين‬
‫)‪ .(2‬قب‪ :‬عن إبراهيم بن هاشم مثله )‪ .(3‬كخخا‪ :‬علخخي مثلخخه )‪ .(4‬بيخخان‪ :‬قخخوله‪:‬‬
‫عن ثلثين ألف مسألة أقول‪ :‬يشكل هذا بأنه لخو كخان السخؤال و الجخواب عخن‬
‫كل مسألة بيتا واحدا أعني خمسين حرفا لكان أكثر من ثلث ختمخخات للقخخرآن‬
‫فكيف يمكن ذلك في مجلس واحخخد‪ ،‬ولخخو قيخخل‪ :‬جخخوابه عليخخه السخخلم كخخان فخخي‬
‫الكثر بل ونعم‪ ،‬أو بالعجاز في أسرع زمان‪ ،‬ففخخي السخخؤال ل يمكخخن ذلخخك‪،‬‬
‫ويمكخخن الجخخواب بوجخخوه‪ :‬الول أن الكلم محمخخول علخخى المبالغخخة فخخي كخخثرة‬
‫السولة والجوبة‪ ،‬فان عد مثل ذلك مستبعد جدا‪ .‬الثاني يمكخخن أن يكخخون فخخي‬
‫خواطر القوم أسولة كثيرة متفقة فلما أجاب عليه السلم عن واحد فقخخد أجخخاب‬
‫عن الجميع‪ .‬الثالث أن يكون إشارة إلى كثرة ما يستنبط من كلمخخاته المخخوجزة‬
‫المشتملة على الحكام الكثيرة‪ ،‬وهذا وجه قريب‪.‬‬

‫)‪ (1‬المصدر ص ‪ (2) .189‬المصدر ص ‪ (3) .217‬مناقب آل أبى طالب ج ‪ 4‬ص‬
‫‪ (4) .384‬الكافي ج ‪ 1‬ص ‪.496‬‬
‫]‪[94‬‬
‫الرابع أن يكون المراد بوحدة المجلس الوحدة النوعية أو مكان واحخخد كمنخخى وإن كخخان‬
‫في أيام متعددة‪ .‬الخخامس أن يكخون مبنيخا علخى بسخط الزمخان الخذي تقخول بخه‬
‫الصوفية لكنه ظاهرا من قبيخخل الخرافخخات‪ .‬السخخادس أن يكخخون إعجخخازه عليخخه‬
‫السلم أثر في سرعة كلم القوم أيضا أو كان يجيبهم بما يعلم من ضخخمائرهم‬
‫قبخخخل سخخخؤالهم‪ .‬السخخخابع مخخخا قيخخخل‪ :‬إن المخخخراد السخخخؤال بعخخخرض المكتوبخخخات‬
‫والطومارات فوقع الجواب بخرق العادة‪ - 7 .‬كش‪ :‬محمخخد بخخن مسخخعود‪ ،‬عخخن‬
‫المحمودي )‪] (1‬قال‪ :‬حدثني أبي ظ[ )‪ (2‬أنه دخخخل علخخى ابخخن أبخخي داود )‪(3‬‬
‫وهو في مجلسه وحوله أصحابه‪ ،‬فقال لهم ابن أبي دواد‪ :‬يا هؤلء ما تقولخخون‬
‫في شئ قاله الخليفة البارحة‪ ،‬فقالوا‪ :‬وما ذلخخك ؟ قخخال‪ :‬قخخال الخليفخخة‪ :‬مخخا تخخرى‬
‫الفلنية تصنع إن أخرجنا إليهم أبا جعفر سخخكران ينشخخي مضخخمخا بخخالخلوق ؟‬
‫قالوا‪ :‬إذن تبطل حجتهم وتبطل مقخالتهم‪ ،‬قلخخت‪ :‬إن الفلنيخخة يخخخالطوني كخخثيرا‬
‫ويفضون إلي بسر مقالتهم وليس يلزمهم هذا الذي يجري‪.‬‬
‫)‪ (1‬المحمودى هو أبو على محمد بخخن أحمخخد بخخن حمخخاد المخخروزى مخخن أصخخحاب أبخخى‬
‫جعفر والهادي والعسكري عليهم السلم‪ ،‬توفى أبخوه أبخو العبخاس أحمخد بخخن‬
‫حماد في زمن الهادى عليه السلم فكتب عليخخه السخخلم بعخخد وفخخاة أبيخخه " قخخد‬
‫مضى أبوك رضى ال عنه وعنك‪ ،‬وهخخو عنخخدنا علخخى حالخخة محمخخودة‪ ،‬ولخخن‬
‫تبعد من تلك الحال " فلقب بالمحمودى )‪ (2‬الظاهر سقوط هذه الجملة الخختى‬
‫جعلناها بين العلمتين‪ ،‬فان الخبر مروى في الكشى تحت عنوانه لحمد بن‬
‫حماد المروزى راجع قاموس الرجال ج ‪ 1‬ص ‪ (3) .302‬فخخي النسخخخ فخخي‬
‫كل المواضع " ابن أبى داود " والصحيح ما في الصخخلب كمخخا مخخر ترجمتخخه‬
‫في ص ‪ 5‬من هذا المجلد فراجع‪ ،‬وكذا ضخبطه صخحيحا " ابخن أبخخى دواد "‬
‫في نسخة الكشى المطبوعة جديدا بالنجف الشرف‪.‬‬
‫]‪[95‬‬
‫قال‪ :‬ومن أين قلت ؟ قلت‪ :‬إنهم يقولون‪ :‬لبد فخخي كخخل زمخخان وعلخخى كخخل حخخال لخ فخخي‬
‫أرضه من حجة يقطع العذر بينه وبين خلقه‪ ،‬قلت‪ :‬فان كان في زمان الحجخخة‬
‫من هو مثله أو فوقه في الشرف والنسب كان أدل الدلئل علخخى الحجخخة قصخخد‬
‫السلطان له من بين أهله ونوعه قال‪ :‬فعرض ابن أبخخي دواد هخخذا الكلم علخخى‬
‫الخليفة فقال‪ :‬ليس في هؤلء اليوم حيلة ل تؤذوا أبا جعفر )‪ .(1‬بيان‪ :‬الفلنية‬

‫المامية والرافضة‪ ،‬وحاصل جواب المحمودي أن المامية يقولون بأنه لبخخد‬
‫في كل زمان من حجخخة وكلمخخا تعخخرض السخخلطان ليضخخيع قخخدر مخخن هخخو بتلخخك‬
‫المرتبة كان لهم أدل دليل على أنه الحجة‪ ،‬حيخخث يتعخخرض السخخلطان لخخه دون‬
‫غيره‪ - 8 .‬يب‪ :‬أحمد بن محمخخد‪ ،‬عخخن أبخخي إسخحاق إبراهيخخم‪ ،‬عخخن أبخخي أحمخخد‬
‫إسحاق بن إسماعيل‪ ،‬عن العباس بن أبي العباس‪ ،‬عخخن عبخخدوس بخخن أبراهيخخم‬
‫قال‪ :‬رأيت أبا جعفر الثاني عليه السلم قد خرج مخخن الحمخخام وهخخو مخخن قرنخخه‬
‫إلى قدمه مثل الورد مخن أثخر الحنخاء ‪ - 9‬مهخج‪ :‬علخي بخن عبخد الصخمد‪ ،‬عخن‬
‫محمد بن أبي الحسن عم والده‪ ،‬عن جعفر ابن محمد الدوريستي‪ ،‬عن والخخده‪،‬‬
‫عن الصدوق محمد بن بابويه وأخخخبرني جخخدي عخخن والخخده‪ ،‬عخخن جماعخخة مخخن‬
‫أصحابنا منهم السيد أبو البركات وعلي بن محمد المعاذي و محمخخد بخخن علخخي‬
‫العمري ومحمد بن إبراهيم بن عبد ال المدائني جميعخخا‪ ،‬عخخن الصخخدوق‪ ،‬عخخن‬
‫أبيه‪ ،‬عن علي بن إبراهيم بن هاشم‪ ،‬عن جده‪ ،‬عن أبي نصر الهمخخداني قخخال‪:‬‬
‫حدثتني حكيمة بنت محمد بخخن علخخي بخخن موسخخى بخخن جعفخخر عمخخة أبخخي محمخخد‬
‫الحسن بن علي عليهما السلم قالت‪ :‬لما مات محمد بن علي الر ضخخا عليهمخخا‬
‫السلم أتيت زوجته ام عيسى بنت المخخأمون فعزيتهخخا ووجخخدتها شخخديد الحخخزن‬
‫والجزع عليه‪ ،‬تقتل نفسها بالبكاء والعويل‪ ،‬فخفت عليها أن تتصدع مرارتها‪.‬‬
‫فبينما نحن فخخي حخديثه وكرمخخه‪ ،‬ووصخخف خلقخخه‪ ،‬ومخا أعطخخاه الخ تعخالى مخخن‬
‫الشرف‬
‫)‪ (1‬رجال الكشى ص ‪.469‬‬
‫]‪[96‬‬
‫والخلص ومنحه من العز والكرامة‪ ،‬إذ قالت ام عيسى أل اخبرك عنه بشئ عجيخخب‬
‫وأمر جليل‪ ،‬فوق الوصف والمقدار ؟ قلت‪ :‬وما ذاك ؟ قالت‪ :‬كنت أغار عليه‬
‫كثيرا وا راقبه أبدا وربما يسعني الكلم فأشكو ذلك إلخخى أبخخي فيقخول‪ :‬يخا بنيخخة‬
‫احتمليه فانه بضعة من رسول ال صلى ال عليه وآله‪ .‬فبينما أنا جالسخخة ذات‬
‫يوم إذ دخلت على جارية فسلمت علي فقلت‪ :‬من أنت ؟ فقالت‪ :‬أنا جارية من‬
‫ولد عمار بن ياسر وأنا زوجة أبي جعفخخر محمخخد بخخن علخخي الرضخخا زوجخخك !‬
‫فدخلني من الغيرة مال أقدر على احتمال ذلك‪ ،‬وهممت أن أخرج وأسيح فخخي‬
‫البلد‪ ،‬وكاد الشيطان يحملني على السخخاءة إليهخخا فكظمخخت غيظخخي وأحسخخنت‬
‫رفدها وكسوتها‪ .‬فلما خرجت من عندي المرأة‪ ،‬نهضخخت ودخلخت علخخى أبخخي‪،‬‬
‫وأخبرته بالخبر وكان سكران ل يعقل فقال‪ :‬يا غلم على بالسخخيف فخخاتي بخخه‪،‬‬
‫فركب وقال‪ :‬وال لقتلنه فلما رأيت ذلك قلت‪ :‬إنا ل وإنخخا إليخخه راجعخخون‪ ،‬مخخا‬
‫صنعت بنفسي وبزوجي وجعلت ألطخخم حخخر وجهخخي )‪ (1‬فخخدخل عليخخه والخخدي‬
‫ومازال يضربه بالسيف‪ ،‬حتى قطعه ثم خرج من عنده‪ ،‬وخرجت هاربة مخخن‬
‫خلفه‪ ،‬فلم أرقد ليلتي‪ .‬فلما ارتفع النهار أتيخت أبخي فقلخت‪ :‬أتخدري مخا صخخنعت‬

‫البارحة ؟ قال‪ :‬وما صنعت ؟ قلت‪ :‬قتلخت ابخن الرضخا ! فخبرق عينخه وغشخي‬
‫عليه‪ .‬ثم أفاق بعد حين‪ ،‬وقال‪ :‬ويلك ما تقولين ؟ قلت‪ :‬نعم وال يا أبت دخلخخت‬
‫عليه ولم تزل تضربه بالسيف حخختى قتلتخه‪ ،‬فاضخخطرب مخخن ذلخخك اضخطر ابخخا‬
‫شديدا وقال‪ :‬علي بياسر الخادم‪ ،‬فجاء ياسر‪ ،‬فنظر إليه المأمون وقخخال‪ :‬ويلخخك‬
‫ما هذا الذي تقول هذه ابنتي ؟ قال‪ :‬صخدقت يخا أميخر المخؤمنين فضخخرب بيخده‬
‫على صخخدره وخخخده‪ ،‬وقخخال‪ :‬إنخخا لخ وإنخخا إليخخه راجعخخون هلكنخخا بخخال وعطبنخخا‪،‬‬
‫وافتضحنا إلى آخر البخخد‪ ،‬ويلخخك يخخا ياسخخر فخخانظر مخخا الخخخبر والقصخخة عنخخه ؟‬
‫وعجل علي بالخبر فان نفسي تكاد أن تخرج الساعة‪.‬‬
‫)‪ (1‬حر الوجه ‪ -‬بضم الحاء ‪ -‬ما بدا من الوجنة‪ ،‬يقال‪ :‬لطم حروجهخخه وقخخال الشخخاعر‪:‬‬
‫جل الحزن عن حرالوجوه فأسفرت * وكانت عليها هبوة ل تبلج‪.‬‬
‫]‪[97‬‬
‫فخرج ياسر وأنا ألطم حروجهي فما كان بأسرع من أن رجع ياسر فقخخال‪ :‬البشخخرى يخخا‬
‫أمير المؤمنين قال‪ :‬لك البشرى فما عندك ؟ قال ياسر‪ :‬دخلت عليخخه فخخإذا هخخو‬
‫جالس وعليه قميص ودواج وهو يستاك فسلمت عليه وقلخخت‪ :‬يخخا ابخخن رسخخول‬
‫ال احب أن تهب لي قميصخخك هخخذا اصخخلي فيخخه وأتخخبرك بخخه‪ ،‬وإنمخخا أردت أن‬
‫أنظر إليه وإلى جسده هل به أثر السيف‪ ،‬فوال كأنه العاج الذي مسه صخخفرة‪،‬‬
‫ما به أثر‪ .‬فبكى المأمون طويل وقخخال‪ :‬مخخا بقخخى مخخع هخخذا شخخي إن هخخذا لعخخبرة‬
‫للولين والخرين وقال‪ :‬يا ياسر أما ركخخوبي إليخخه وأخخخذي السخخيف ودخخخولي‬
‫عليه فخاني ذاكخر لخه‪ ،‬وخروجخي عنخه فل أذكخر شخيئا غيخره ول أذكخر أيضخا‬
‫انصرافي إلى مجلسي‪ ،‬فكيف كخخان أمخخري وذهخخابي إليخخه لعنخخة الخ علخخى هخخذه‬
‫البنة لعناوبيل‪ ،‬تقدم إليها وقال لها يقول لك أبوك‪ :‬وال لئن جئتنخخي بعخخد هخخذا‬
‫اليوم وشكوت منه أو خرجت بغيخخر إذنخخه لتتقمخخن لخخه منخخك ثخخم سخخر إلخخى ابخخن‬
‫الرضا وأبلغه عني السلم واحمل إليه عشرين ألف دينار وقدم إليه الشخخهري‬
‫الذي ركبته البارحة‪ ،‬ثخخم أمخخر بعخخد ذلخخك الهاشخخميين أن يخخدخلوا عليخخه بالسخخلم‬
‫ويسلموا عليه‪ .‬قال ياسر‪ :‬فأمرت لهم بذلك ودخلت أنخخا أيضخخا معهخخم وسخخلمت‬
‫عليه وأبلغت التسخخليم ووضخخعت المخخال بيخخن يخخديه‪ ،‬وعرضخخت الشخخهري عليخخه‬
‫فنظر إليه ساعة ثم تبسم فقال‪ :‬يا ياسر هكذا كان العهد بينه وبين أبخخي وبينخخي‬
‫وبينه‪ ،‬حتى يهجم علي بالسيف ؟ ! أمخخا علخخم أن لخخي ناصخخرا وحخخاجزا يحجخخز‬
‫بيني وبينه ؟‪ .‬فقلت‪ :‬يا سيدي يا ابن رسول ال دع عنخخك هخخذا العتخخاب‪ ،‬فخخوال‬
‫وحق جدك رسول ال صلى ال عليه وآله ما كان يعقل شخيئا مخن أمخره‪ ،‬ومخا‬
‫علم أين هو من أرض ال وقد نذر ل نذرا صخخادقا‪ ،‬وحلخخف أن ل يسخخكر بعخخد‬
‫ذلك أبدا فان ذلك من حبائل الشيطان‪ ،‬فإذا أنخخت يخخا ابخخن رسخخول الخ أتيتخخه فل‬
‫تذكر له شيئا ول تعاتبه على ماكان منه فقال عليه السلم‪ :‬هكذا كخخان عزمخخي‬
‫ورأيي وال ثم دعا بثيابه ولبس ونهض‪ ،‬وقام معه الناس أجمعون حتى دخخخل‬

‫على المأمون‪ .‬فلما رآه قام إليه وضمه إلى صدره‪ ،‬ورحب به ولم يأذن لحخخد‬
‫في الدخول‬
‫]‪[98‬‬
‫عليه‪ ،‬ولم يزل يحدثه ويسامره‪ ،‬فلما انقضى ذلك قخخال لخخه أبخخو جعفخخر محمخخد بخخن علخخي‬
‫الرضا عليهما السلم‪ :‬يا أمير المؤمنين قال‪ :‬لبيك وسعديك‪ ،‬قخخال‪ :‬لخخك عنخخدي‬
‫نصيحة فاقبلها قال المأمون‪ :‬بالحمد والشكر ]ثم[ قال‪ :‬فما ذاك يا ابن رسخخول‬
‫ال ؟ قال‪ :‬احب أن ل تخرج بالليل فاني ل آمخخن عليخخك هخخذا الخلخخق المنكخخوس‬
‫وعندي عقد تحصن به نفسخخك وتحخخترز بخخه عخن الشخخرور والبليخا والمكخاره‪،‬‬
‫والفات والعاهات‪ ،‬كما أنقذني ال منك البارحة‪ ،‬ولو لقيت به جيخخوش الخخروم‬
‫والترك‪ ،‬واجتمع عليك وعلى غلبتك أهل الرض جميعا ما تهيأ لهم منك شئ‬
‫باذن ال الجبار‪ ،‬وإن أحببت وبعثت به إليك لتحترز به من جميخخع مخخا ذكخخرت‬
‫لك‪ ،‬قال‪ :‬نعم‪ ،‬فاكتب ذلخخك بخطخخك وابعثخخه إلخخى قخخال عليخخه السخخلم‪ :‬نعخخم‪ .‬قخخال‬
‫ياسر‪ :‬فلما أصبح أبو جعفر عليه السلم بعخخث إلخخي فخخدعاني فلمخخا سخخرت إليخخه‬
‫وجلست بين يديه دعا برق ظبي تهامة ثم كتب بخطه هذا العقخخد‪ ،‬ثخخم قخخال‪ :‬يخخا‬
‫ياسر احمل هذا إلى أمير المؤمنين ! وقل حخختى يصخخاغ لخخه قصخخبة مخخن فضخخة‬
‫منقوش عليه ما أذكره بعخخد فخخإذا أراد شخخده علخخى عضخخده فليشخخده علخخى عضخخد‬
‫اليمن‪ ،‬وليتوضأ وضوءا حسنا سابغا وليصخخل أربخخع ركعخخات يقخخرء فخخي كخخل‬
‫ركعة فاتحة الكتاب وسبع مرات آية الكرسخخي وسخخبع مخخرات شخخهد الخ وسخخبع‬
‫مرات والشمس وضحيها وسبع مرات والليل إذا يغشى‪ ،‬وسبع مرات قل هخخو‬
‫ال أحد‪ .‬فإذا فرغ منها فليشخده علخخى عضخخده اليمخن‪ ،‬عنخد الشخخدائد والنخخوائب‬
‫بحول ال وقوته وكل شئ يخافه ويحذره‪ ،‬وينبغخخي أن ل يكخخون طلخخوع القمخخر‬
‫في برج العقرب ولو أنه غزا أهل الروم وملكهم لغلبهم باذن ال وبركخخة هخخذا‬
‫الحرز إلى آخر ما أوردته في كتخخاب الخخدعاء )‪ - 10 .(1‬عيخخون المعجخخزات‪:‬‬
‫صفوان‪ ،‬عخن أبخي نصخر الهمخداني‪ ،‬عخن حكيمخة بنخت أبخي الحسخن القرشخي‬
‫وكانت من الصالحات قالت‪ :‬لما قبض أبو جعفر عليه السلم أتيت ام الفضخخل‬
‫بنت المأمون أو قالت‪ :‬ام عيسى بنت المأمون فعزيتها فوجدتها شديدة‬
‫)‪ (1‬مهج الدعوات ص ‪.48 - 44‬‬
‫]‪[99‬‬
‫الحزن إلى آخر ما مر‪ - 11 .‬قب‪ :‬صفوان بن يحيى قال‪ :‬حدثني أبخخو نصخخر الهمخخداني‬
‫وإسخخماعيل بخخن مهخخران وخيخخران السخخباطي عخخن حكيمخخة بنخخت أبخخي الحسخخن‬
‫القرشي‪ ،‬عن حكيمة بنت موسى بن عبد ال‪ ،‬عن حكيمة بنت محمد بن علخخي‬

‫بن موسى التقي عليهم السلم وساق الحديث نحوه إلى قوله‪ :‬فقخخال ياسخخر‪ :‬مخخا‬
‫شعر وال فدع عنه عتابك‪ ،‬فانه لن يسكر أبدا ثم ركب حتى أتخخى إلخخى والخخدي‬
‫فرحب به والدي وضمه إلى نفسه‪ ،‬وقال‪ :‬إن كنت وجدت علخخي فخخاعف عنخخي‬
‫واصفح فقال‪ :‬ما وجدت شيئا وما كان إل خيرا فقخال المخخأمون‪ :‬لتقربخن إليخه‬
‫بخراج الشرق والغرب‪ ،‬ولهلكن أعداءه كفارة لما صدر مني ثخخم أذن للنخخاس‬
‫ودعا بالمائدة )‪ .(1‬بيان‪ " :‬حر الوجه " ما بدا مخخن الوجنخخة " وبخخرق عينخخه "‬
‫أي تحير فلم يطرف " والدواج " كرمان‪ ،‬وغراب‪ :‬اللحاف الخخذي يلبخخس‪12 .‬‬
‫ عيون المعجزات‪ :‬لما قبض الرضا عليه السلم كان سخخن أبخي جعفخر عليخخه‬‫السلم نحو سبع سنين‪ ،‬فخخاختلفت الكلمخخة مخخن النخخاس ببغخخداد وفخخي المصخخار‪،‬‬
‫واجتمع الريان بن الصخخلت‪ ،‬وصخفوان بخخن يحيخخى‪ ،‬ومحمخد بخخن حكيخم‪ ،‬وعبخد‬
‫الرحمان بن الحجاج ويونس ابن عبد الرحمان‪ ،‬وجماعخخة مخخن وجخخوه الشخخيعة‬
‫وثقاتهم في دار عبد الرحمان بن الحجاج في بركة زلخخول يبكخخون ويتوجعخخون‬
‫من المصيبة‪ ،‬فقال لهم يونس بن عبد الرحمان‪ :‬دعوا البكاء ! من لهذا المخخر‬
‫وإلى من نقصد بالمسائل إلى أن يكبر هذا ؟ يعني أبا جعفر عليه السلم‪ .‬فقخخام‬
‫إليه الريان بن الصلت‪ ،‬ووضع يده في حلقخخه‪ ،‬ولخخم يخخزل يلطمخخه‪ ،‬ويقخخول لخخه‪:‬‬
‫أنت تظهر اليمان لنا وتبطن الشك والشرك‪ ،‬إن كان أمره من ال جخخل وعل‬
‫فلو أنه كان ابن يوم واحد لكان بمنزلة الشيخ العالم وفوقخخة‪ ،‬وإن لخخم يكخخن مخخن‬
‫عند ال فلو عمر ألف سنة فهو واحد من الناس‪ ،‬هذا مما ينبغي أن يفكر فيخخه‪.‬‬
‫فأقبلت العصابة‬
‫)‪ (1‬مناقب آل أبى طالب ج ‪ 4‬ص ‪ 394‬و ‪.395‬‬
‫]‪[100‬‬
‫عليه تعذله وتوبخه‪ .‬وكان وقت الموسم فاجتمع من فقهاء بغخخداد والمصخخار وعلمخخائهم‬
‫ثمانون رجل فخرجوا إلى الحج وقصخخدوا المدينخخة ليشخاهدوا أبخخا جعفخر عليخخه‬
‫السلم فلما وافوا أتوا دار جعفر الصخخادق عليخخه السخخلم لنهخخا كخخانت فارغخخة‪،‬‬
‫ودخلوها وجلسوا على بساط كبير‪ ،‬وخرج إليهم عبد ال بخخن موسخخى‪ ،‬فجلخخس‬
‫في صدر المجلس وقخام منخاد وقخخال‪ :‬هخخذا ابخن رسخول الخ فمخن أراد السخؤال‬
‫فليسأله فسئل عن أشخخياء أجخخاب عنهخخا بغيخخر الخخواجب فخخورد علخخى الشخخيعة مخخا‬
‫حيرهم وغمهم‪ ،‬واضطربت الفقهاء‪ ،‬وقاموا وهموا بال نصراف‪ ،‬وقالوا فخخي‬
‫أنفسهم‪ :‬لو كان أبو جعفر عليه السلم يكمل لجواب المسائل لما كان من عبخد‬
‫ال ما كان‪ ،‬ومن الجواب بغير الواجب‪ .‬ففتح عليهم باب من صخخدر المجلخخس‬
‫ودخل موفق وقال‪ :‬هذا أبو جعفر ! فقاموا إليخخه بخخأجمعهم واسخختقبلوه وسخخلموا‬
‫عليه فدخل صلوات ال عليه وعليه قميصان وعمامخخة بخخذؤابتين وفخخي رجليخخه‬
‫نعلن وجلس وأمسك الناس كلهم‪ ،‬فقخام صخاحب المسخخألة فسخأله عخخن مسخائلة‬
‫فأجاب عنها بالحق ففرحوا ودعواله وأثنوا عليه وقالوا له‪ :‬إن عمك عبخخد الخ‬

‫أفتى بكيت وكيت‪ ،‬فقال‪ :‬ل إله إل ال يا عم إنه عظيم عنخخد الخ أن تقخخف غخخدا‬
‫بين يديه فيقول لك‪ :‬لم تفتي عبادي بما لم تعلم‪ ،‬وفي المة من هو أعلم منخخك‪.‬‬
‫وروي عن عمر بن فخرج الرخجخي )‪ (1‬قخال‪ :‬قلخت لبخي جعفخر‪ :‬إن شخيعتك‬
‫تدعي أنك تعلم كل ماء في دجلة ووزنه ؟ وكنا على شاطئ دجلخخة فقخال عليخه‬
‫السلم لي‪ :‬يقدر ال تعالى أن يفوض علم ذلك إلى بعوضخخة مخخن خلقخخه أم ل ؟‬
‫قلت‪ :‬نعم‪ ،‬يقدر‪ ،‬فقال‪:‬‬
‫)‪ (1‬قال أبو الفرج الصبهاني في مقاتل الطالبيين‪ :‬ص ‪) 396‬ط ‪ -‬النجخخف الخيخخرة(‪:‬‬
‫استعمل المتوكل على المدينة ومكة عمر بن الفرج الرخجى‪ ،‬فمنخخع آل أبخخى‬
‫طالب من التعرض لمسألة الناس‪ ،‬ومنع الناس من البر بهم‪ ،‬وكان يبلغه أن‬
‫أحدا أبر أحدا منهم بشئ وان قل ال أنهكه عقوبخة واثقلخه غرمخا‪ .‬حختى كخان‬
‫القميص يكون بين جماعة من العلويات يصلين فيه واحخخدة بعخخد واحخخدة‪ ،‬ثخخم‬
‫يرقعنه ويجلسن على مغازلهن عوارى حواسر‪ ،‬الخ‪.‬‬
‫]‪[101‬‬
‫أنا أكرم على ال تعالى من بعوضة ومن أكثر خلقه‪ - 13 .‬كا‪ :‬عدة من أصحابنا‪ ،‬عخخن‬
‫سهل بن زياد‪ ،‬عن جعفر بن محمد‪ ،‬عن إبراهيم بخخن أبخخي البلد قخخال‪ :‬دخلخخت‬
‫على أبي جعفر ابن الرضا عليهما السلم فقلت له‪ :‬إني اريد أن ألصق بطنخخي‬
‫ببطنك فقال‪ :‬ههنا يا أبخخا إسخخماعيل فكشخخف عخخن بطنخخه وحسخخرت عخخن بطنخخي‪،‬‬
‫وألصقت بطني ببطنه‪ ،‬ثم أجلسني ودعا بطبق فيه زينب فأكلت‪ ،‬ثخخم أخخذ فخخي‬
‫الحديث فشكا إلى معدته وعطشت فاستسقيت ماء‪ ،‬فقال‪ :‬يا جارية اسخخقيه مخخن‬
‫نبيذي فجاءتني بنبيذ مريس )‪ (1‬في قدح مخخن صخخفر‪ ،‬فشخخربته فوجخخدته أحلخخى‬
‫من العسل‪ .‬فقلت له‪ :‬هذا الذي أفسد معدتك‪ ،‬قال‪ :‬فقال‪ :‬هخخذا تمخخر مخخن صخخدقة‬
‫النبي صلى ال عليه وآله يؤخذ غخخدوة فيصخخب عليخخه المخخاء فتمرسخخه الجاريخخة‬
‫وأشربه على أثر الطعام ولسخخائر نهخخاري‪ ،‬فخخإذا كخخان الليخخل أخرجتخخه الجاريخخة‬
‫فسخخقته أهخخل الخخدار‪ ،‬فقلخخت لخخه‪ :‬إن أهخخل الكوفخخة ل يرضخخون بهخخذا‪ ،‬فقخخال‪ :‬ومخخا‬
‫نبيذهم ؟ قال قلت‪ :‬يؤخذ التمر فينقى ويلقى عليه القعخخوة‪ ،‬قخخال‪ :‬ومخخا القعخخوة ؟‬
‫قلت‪ :‬الداذي قال‪ :‬وما الداذي ؟ قلت‪ :‬حب يؤتى به من البصرة فيلقى في هخخذا‬
‫النبيذ‪ ،‬حتى يغلى ويسكن‪ ،‬ثم يشرب فقال‪ :‬ذاك حرام )‪ - 14 .(2‬يخخب‪ :‬روى‬
‫علي بن مهزيار قال‪ :‬كتبت إلى أبي جعفر وشخخكوت إليخخه كخخثرة الخخزلزل فخخي‬
‫الهواز وقلت‪ :‬ترى لي التحول عنها ؟ فكتب عليه السلم ل تتحو لوا عنهخخا‪،‬‬
‫وصوموا الربعاء والخميس والجمعة واغتسلوا وطهروا ثيابكم وابرزوا يوم‬
‫الجمعة وادعوا ال فانه يدفع عنكم قال‪ :‬ففعلنا فسكنت الزلزل‪ - 15 .‬كا‪ :‬أبو‬
‫علي الشعري‪ ،‬عن الحسن بخخن علخخي الكخخوفي‪ ،‬عخخن علخخي بخخن مهزيخخار‪ ،‬عخخن‬
‫موسى بن القاسخخم قخخال‪ :‬قلخخت لبخخي جعفخخر الثخخاني عليخخه السخخلم‪ :‬قخخد أردت أن‬

‫أطوف عنك وعن أبيك فقيل لي‪ :‬إن الوصياء ل يطاف عنهم‪ ،‬فقال لخخي‪ :‬بخخل‬
‫طف ما أمكنك‬
‫)‪ (1‬المريس ‪ -‬على وزن فعيل ‪ -‬التمر الممروس‪ ،‬يقال‪ :‬مرس التمر فخخي المخخاء‪ :‬نقعخخه‬
‫ومرثه باليد‪ (2) .‬الكافي ج ‪ 6‬ص ‪ 416‬و ‪.417‬‬
‫]‪[102‬‬
‫فان ذلك جائز‪ .‬ثم قلت له بعد ذلك بثلث سنين‪ :‬إني كنت استأذنتك في الطواف عنك‪،‬‬
‫و عن أبيك فأذنت لي في ذلك‪ ،‬فطفت عنكما ما شخخاء الخخ‪ ،‬ثخخم وقخخع فخخي قلخخبي‬
‫شئ فعملت به‪ .‬قال‪ :‬وما هو ؟ قلت‪ :‬طفخخت يومخخا عخخن رسخخول الخ صخخلى الخ‬
‫عليه وآله فقال ثلث مرات‪ :‬صلى ال على رسول ال‪ ،‬ثخخم اليخخوم الثخخاني عخخن‬
‫أمير المؤمنين‪ ،‬ثم طفخخت اليخخوم الثخخالث عخخن الحسخخن‪ ،‬والرابخخع عخخن الحسخخين‪،‬‬
‫والخامس عن علي بن الحسين‪ ،‬والسادس عخخن أبخخي جعفخخر محمخخد بخخن علخخي‪،‬‬
‫واليوم السابع‪ ،‬عن جعفر بن محمد‪ ،‬واليوم الثامن عخن أبيخك موسخى‪ ،‬واليخوم‬
‫التاسع عن أبيك علي‪ ،‬واليوم العاشر عنك يا سيدي‪ ،‬وهؤلء الخخذين أديخن الخ‬
‫بوليتهم‪ ،‬فقال‪ :‬إذن وال تدين ال بالدين الذين ل يقبل من العباد غيره‪ .‬قلخخت‪:‬‬
‫وربما طفت عن امك فاطمة‪ ،‬وربما لخخم أطخخف‪ ،‬فقخخال‪ :‬اسخختكثر مخخن هخخذا فخخانه‬
‫أفضل ما أنت عامله إنشاء ال )‪ - 16 .(1‬ن‪ :‬أبي‪ ،‬وابن الوليد معا عن محمد‬
‫العطار‪ ،‬عن ابن عيسى‪ ،‬عن البزنطي قال‪ :‬قرأت كتاب أبخخي الحسخخن الرضخخا‬
‫إلى أبي جعفر عليه السلم يا أبا جعفر بلغني أن الموالي إذا ركبت أخرجوك‬
‫من الباب الصغير‪ ،‬وإنما ذلك من بخل بهم لئل ينال منك أحخخد خيخخرا فأسخخألك‬
‫بحقي عليك ل يكن مدخلك ومخرجك إل من الباب الكبير‪ ،‬وإذا ركبت فليكخخن‬
‫معك ذهب وفضة ثم ل يسألك أحد إل أعطيتخخه ومخخن سخخألك مخخن عمومتخخك أن‬
‫تبره فل تعطه أقل من خمسين دينارا والكثير إليك‪ ،‬ومخخن سخخألك مخخن عماتخخك‬
‫فل تعطها أقل من خمسة وعشرين دينارا والكثير إليك‪ ،‬إني اريخخد أن يرفعخخك‬
‫ال فأنفق ول تخش من ذي العرش إقتارا )‪ .(2‬كا‪ :‬العدة‪ ،‬عن البرقي ومحمد‬
‫بن يحيى‪ ،‬عن ابن عيسى‪ ،‬معا‪ ،‬عن البزنطي‬
‫)‪ (1‬الكافي ج ‪ 4‬ص ‪ (2) .314‬عيون أخبار الرضا ج ‪ 2‬ص ‪.8‬‬
‫]‪[103‬‬
‫مثله )‪ - 17 .(1‬ف‪ :‬روي أنه حمل لبي جعفر الثاني عليه السلم حمخخل بخخز لخخه قيمخخة‬
‫كثيرة فسل في الطريق فكتب إليه الذي حمله يعرفخخه الخخخبر‪ ،‬فوقخخع بخطخخه إن‬
‫أنفسنا و أموالنا من مواهب ال الهنيئة‪ ،‬وعواريه المستودعة‪ ،‬يمتخخع بمخخا متخخع‬

‫منها في سرور و غبطة‪ ،‬ويأخذ ما أخخخذ منهخخا فخخي أجخخر وحسخخبة‪ ،‬فمخخن غلخخب‬
‫جزعه على صبره حبط أجره نعوذ بال مخخن ذلخخك )‪ .(2‬بيخخان‪ :‬السخخلة السخخرقة‬
‫الخفية كالسلل‪ - 18 .‬شى‪ :‬عن محمد بن عيسى بخخن زيخخاد‪ ،‬قخخال‪ :‬كنخخت فخخي‬
‫ديوان أبي عباد فرأيت كتابا ينسخ فسألت عنه فقالوا‪ :‬كتاب الرضخخا إلخخى ابنخخه‬
‫عليهما السخخلم مخخن خراسخخان‪ ،‬فسخخألتهم أن يخخدفعوه إلخخي فخخإذا فيخخه‪ " :‬بسخخم الخ‬
‫الرحمن الرحيم أبقاك ال طويل وأعاذ مخخن عخخدوك يخخا ولخخد‪ ،‬فخخداك أبخخوك‪ ،‬قخخد‬
‫فسرت لك )‪ (3‬مالي وأنخخا حخخي سخخوي رجخخاء أن ينميخخك الخ بالصخخلة لقرابتخخك‬
‫ولموالي موسى وجعفر رضي ال عنهما فأما سعيدة فانها امرأة قويخخة الحخخزم‬
‫في النحل )‪ (4‬وليس ذلك كذلك قال ال " من ذا الذي يقرض ال قرضا حسنا‬
‫فيضاعفه له أضعافا كثيرة " )‪ (5‬وقال‪ " :‬لينفق ذوسعة من سخخعته ومخن قخدر‬
‫عليه رزقه فلينفق مما آتاه ال " )‪ (6‬وقد أوسع ال عليك كثيرا يخخا بنخخي فخخداك‬
‫أبوك ل تستر دوني المور لحبها فتخطئ حظك والسلم )‪.(7‬‬
‫)‪ (1‬الكافي ج ‪ 4‬ص ‪ (2) .43‬تحف العقول ص ‪ (3) .479‬كذا في الصخخل ونسخخخة‬
‫المصدر‪ ،‬وأظنه تصحيف " خيرت " والمعنخخى فوضخخت الخيخخار اليخخك‪(4) .‬‬
‫زاد في المصخخدر المطبخخوع‪ :‬والصخخواب فخخي رقخخة الفطخخر‪ ،‬ولخخم نظهخخر علخخى‬
‫معنخاه‪ (5) .‬البقخرة‪ (6) .245 :‬الطلق‪ (7) .7 :‬تفسخير العياشخي ج ‪ 1‬ص‬
‫‪ 131‬و ‪.132‬‬
‫]‪[104‬‬
‫‪ - 19‬كش‪ :‬نصربن الصباح‪ ،‬عن إسحاق بن محمد البصري‪ ،‬عن الحسين بن موسخخى‬
‫بن جعفر عليهما السلم قال‪ :‬كنت عند أبي جعفر عليه السلم بالمدينة وعنده‬
‫علي بن جعفر فدنا الطبيب ليقطع له العخخرق‪ ،‬فقخخام علخخي بخخن جعفخخر فقخخال‪ :‬يخخا‬
‫سيدي يبدء بي لتكون حدة الحديد في قبلك قال‪ :‬قلت يهنئك هذا عم أبيه فقطخخع‬
‫له العرق ثم أراد أبو جعفر عليه السلم النهوض فقام علي بن جعفخخر فسخخوى‬
‫له نعليه‪ ،‬حتى يلبسهما )‪ - 20 .(1‬الفصول المهمخخة‪ :‬شخخاعره‪ :‬حمخخاد‪ ،‬بخخوابه‪،‬‬
‫عمر بن الفرات‪ ،‬معاصره‪ :‬المأمون والمعتصم‪ - 21 .‬ختخخص‪ :‬ابخخن قولخخويه‪،‬‬
‫عن الحسن بن بنان‪ ،‬عن محمد بن عيسى‪ ،‬عن أبيخخه عخخن علخخي بخخن مهزيخخار‪،‬‬
‫عن بعض القميين‪ ،‬عن محمد بن إسحاق والحسن بن محمد قال‪ :‬خرجنا بعخخد‬
‫وفاة زكريا بن آدم إلى الحج فتلقانا كتابه في بعض الطريق‪ :‬ذكرت ما جخخرى‬
‫من قضاء ال في الرجل المتوفى رحمه ال يوم ولد ويوم قبخخض ويخخوم يبعخخث‬
‫حيا فقد عاش أيام حياته عارفا بالحق قائل به صابرا محتسبا للحق قائمخخا بمخخا‬
‫يحب ال ورسوله ومضى رحمة ال عليه غيخر نخاكث ول مبخدل‪ ،‬فجخزاه الخ‬
‫أجر نيته وأعطاه جزاء سعيه‪ ،‬وذكرت الرجل الموصى إليه فلم يعد )‪ (2‬فيخخه‬
‫رأينا وعندنا من المعرفة به أكثر مما وصفت‪ - .‬يعني الحسخخن بخخن محمخد بخخن‬
‫عمران )‪ - 22 .(3‬غخخط‪ :‬مخخن المحمخخودين عبخخد العزيخخز بخخن المهتخخدي القمخخي‬

‫الشعري خرج فيخه عخخن أبخي جعفخر عليخخه السخخلم‪ :‬قبضخت والحمخد لخ وقخد‬
‫عرفت الوجوه التى صارت إليك منها غفخخر الخ لخخك ولهخخم الخخذنوب‪ ،‬ورحمنخخا‬
‫وإياكم‪ .‬وخرج فيه‪ :‬غفر ال لك ذنبك‪ ،‬ورحمنا وإياك ورضي عنك برضائي‬
‫)‪.(4‬‬
‫)‪ (1‬رجال الكشى ص ‪ (2) .365‬في المصخخدر المطبخخوع‪ :‬فلخخم أجخخد فيخخه رأينخخا‪ ،‬وفخخى‬
‫رجال الكشى‪ :‬ولم تعرف فيه رأينا‪ .‬وفى نسخة الكمبانى‪ " :‬فلم يعخخد فيخخه مخخا‬
‫رأينا مما وعدناه من المعرفة "‪ .‬وما في الصخخلب طبقخخا لنسخخخة الصخخل هخخو‬
‫الصواب‪ (3) .‬الختصخخاص‪ :‬ص ‪ 87‬و ‪ 88‬وتخخراه فخخي رجخخال الكشخخى ص‬
‫‪ (4) .496‬كتاب الغيبة‪ :‬للشيخ الطوسى ص ‪.225‬‬
‫]‪[105‬‬
‫ومنهم علي بن مهزيار الهوازي وكان محمودا أخبرني جماعة عخخن التلعكخخبري عخخن‬
‫أحمد بن علي الرازي‪ ،‬عن الحسين بن علي‪ ،‬عن أبخخي الحسخخن البلخخخي‪ ،‬عخخن‬
‫أحمد ابن ما بندار السكافي‪ ،‬عن العل المذاري )‪ (1‬عن الحسخخن بخخن شخخمون‬
‫قال‪ :‬قرأت هذه الرسالة على علي بن مهزيار‪ ،‬عن أبي جعفر الثخخاني بخطخخه‪:‬‬
‫بسم ال الرحمن الرحيم يا علي أحسن ال جزاك‪ ،‬وأسكنك جنته‪ ،‬ومنعك مخخن‬
‫الخزي في الدنيا والخرة‪ ،‬وحشرك ال معنا‪ ،‬يا علي قد بلوتك وخيرتخخك فخخي‬
‫النصيحة والطاعة والخدمة والتوقير والقيام بما يجب عليك‪ ،‬فلو قلت‪ :‬إني لم‬
‫أر مثلك‪ ،‬لرجوت أن أكون صادقا‪ ،‬فجخزاك الخ جنخات الفخخردوس نخزل‪ ،‬فمخا‬
‫خفي علي مقامك‪ ،‬ول خدمتك‪ ،‬في الحر والبرد‪ ،‬في الليل والنهار‪ ،‬فأسأل ال‬
‫إذا جمع الخلئق للقيامة أن يحبوك برحمة تغتبط بها إنخخه سخخميع الخخدعاء )‪.(2‬‬
‫‪ - 23‬كا )‪ (3‬غط‪ :‬علي بن إبراهيم‪ ،‬عن أبيه قال‪ :‬كنت عند أبي جعفر الثاني‬
‫عليه السلم إذا دخل إليه صالح بن محمد بن سهل الهمداني وكخخان يتخخولى لخخه‬
‫فقال له‪ :‬جعلت فداك اجعلني من عشخخرة آلف درهخخم فخخي حخخل فخخاني أنفقتهخخا‪،‬‬
‫فقال له أبو جعفر عليه السلم‪ :‬أنت في حل‪ .‬فلما خرج صالح مخخن عنخخده قخخال‬
‫أبو جعفر عليه السلم‪ :‬أحدهم يثب على مخخال )‪ (4‬آل محمخخد صخخلى الخ عليخخه‬
‫وآله وفقرائهم ومساكينهم وأبناء سخبيلهم فيأخخذه ثخم يقخول‪ :‬اجعلنخي فخي حخل‪.‬‬
‫أتراه ظن بي أني أقول له ل أفعل‪ ،‬والخ ليسخخألنهم الخ يخخوم القيامخخة عخخن ذلخخك‬
‫سؤال حثيثا )‪.(5‬‬
‫)‪ (1‬المذار ‪ -‬كسحاب ‪ -‬بلد بين واسط والبصخخرة‪ ،‬كخخان بهخخا يخخوم لمصخخعب بخخن الزبيخخر‬
‫على أحمر بن شميط البجلى‪ (2) .‬كتاب الغيية ص ‪ (3) .226‬الكخخافي ج ‪1‬‬
‫ص ‪ (4) .548‬في الكافي‪ :‬أموال حق آل محمد‪ ،‬وفى كتاب الغيبخخة " علخخى‬
‫آل محمد " )‪ (5‬كتاب الغيبة ص ‪(*) .227‬‬

‫]‪[106‬‬
‫‪ - 24‬قب‪ :‬كان بابه عثمخان بخن سخعيد السخمان‪ ،‬ومخن ثقخاته أيخوب بخن نخوح بخن دراج‬
‫الكوفي وجعفر بن محمد بن يونس الحول‪ ،‬والحسين بن مسلم بن الحسن‪ ،‬و‬
‫المختار بن زيخخاد العبخخدي البصخخري‪ ،‬ومحمخخد بخخن الحسخخين بخخن أبخخي الخطخخاب‬
‫الكخخوفي‪ .‬ومخخن أصخخحابه شخخاذان بخخن الخليخخل النيشخخابوري‪ ،‬ونخخوح بخخن شخخعيب‬
‫البغدادي‪ ،‬و محمد بن أحمد المحمودي‪ ،‬وأبو يحيى الجرجخخاني‪ ،‬وأبخخو القاسخخم‬
‫إدريس القمي وعلي ابن محمد‪ ،‬وهارون بن الحسن بن محبوب‪ ،‬وإسحاق بن‬
‫إسماعيل النيشابوري‪ ،‬و أبو حامد أحمد بن إبراهيم المراغي‪ ،‬وأبو علخخي بخخن‬
‫بلل‪ ،‬وعبد ال بن محمد الحصيني ومحمد بن الحسن بن شخخمون البصخخري )‬
‫‪ - 25 .(1‬كش‪ :‬وجدت في كتاب محمد بن الحسن بخخن بنخخدار القمخخي بخطخخه‪،‬‬
‫حدثني الحسين بن محمد بن عامر‪ ،‬عن خيران الخادم القراطيسخخي )‪ (2‬قخخال‪:‬‬
‫حججت أيام أبي جعفر محمد بن علي بخخن موسخخى وسخخألته عخخن بعخخض الخخخدم‬
‫وكانت له منزلة من أبي جعفر عليه السلم فسألته أن يوصلني إليه فلما سرنا‬
‫إلى المدينة قال لي‪ :‬تهيأ فاني اريخد أن أمضخي إلخخى أبخخي جعفخر عليخه السخخلم‬
‫فمضيت معه‪ .‬فلما أن وافينا الباب‪ ،‬قال‪ :‬ساكن في حخخانوت فاسخختأذن ودخخخل‪،‬‬
‫فلما أبطأ علي رسوله‪ ،‬خرجت إلى الباب فسألت عنه فأخبروني أنه قد خخخرج‬
‫ومضى فبقيت متحيرا فإذا أنا كذلك إذ خرج خادم من الدار فقال‪ :‬أنت خيران‬
‫؟ فقلت‪ :‬نعم قال لي‪ :‬ادخل ! فدخلت فإذا أبخخو جعفخخر عليخخه السخخلم قخخائم علخخى‬
‫دكان لم يكن فرش له ما يقعد عليه فجاء غلم بمصلى فألقاه لخخه‪ ،‬فجلخخس فلمخخا‬
‫نظرت إليه تهيبته ودهشت‪ ،‬فذهبت لصعد‬
‫)‪ (1‬مناقب آل أبى طالب ج ‪ 4‬ص ‪ 380‬وأما محمخخد بخن الحسخن بخخن شخخمون فهخو أبخخو‬
‫جعفر البغدادي كان من الواقفة‪ ،‬ثم غل‪ ،‬وكان ضعيفا جخخدا فاسخخد المخخذهب‪،‬‬
‫وأضيف إليه أحاديث في الوقف‪ .‬عاش مائة وأربع عشر سخخنة‪ ،‬ومخخات سخخنة‬
‫ثمان وخمسين ومائتين‪ ،‬فعد مخخن أصخخحاب الهخخادى والعسخخكري أيضخخا‪(2) .‬‬
‫نسبة إلى القراطيس جمع قرطاس‪ ،‬كانه كان بايع القراطيس‪.‬‬
‫]‪[107‬‬
‫الدكان من غير درجة فأشار إلى موضع الدرجة فصخخعدت وسخخلمت فخخرد السخخلم ومخخد‬
‫إلي يده فأخذتها وقبلتها ووضعتها على وجهخخي‪ ،‬وأقعخخدني بيخخده فأمسخخكت يخخده‬
‫مما دخلني من الدهش فتر كها في يدي فلما سكنت خليتهخخا فسخخاء لنخخي‪ .‬وكخخان‬
‫الريان بن شبيب قال لي‪ :‬إن وصلت إلى أبي جعفخخر عليخخه السخخلم وقلخخت لخخه‪:‬‬
‫مولك الريان بن شبيب يقرء عليك السلم ويسألك الدعاء له ولولده ]فذكرت‬
‫له ذلك[ )‪ ،(1‬فدعا له ولم يدع لولده‪ ،‬فأعدت عليخخه فخخدعا لخخه ولخخم يخخدع لولخخده‬

‫فأعدت عليه ثالثا فدعا له ولم يدع لولده‪ ،‬فود عته وقمخت‪ .‬فلمخا مضخيت نحخو‬
‫الباب سمعت كلمه ولم أفهم قال‪ :‬وخرج الخادم في أثري فقلخخت لخخه‪ :‬مخخا قخخال‬
‫سيدي لما قمت ؟ فقال لي‪ :‬من هذا الذي يرى أن يهدي نفسه هذا ولد في بلد‬
‫الشرك فلما اخرج منها صار إلى من هو شر منهخخم‪ ،‬فلمخخا أراد ال خ أن يهخخديه‬
‫هداه )‪ - 26 .(2‬كش‪ :‬محمد بن مسعود‪ ،‬عن سخخليمان بخخن حفخخص‪ ،‬عخخن أبخخي‬
‫بصير )‪ (3‬حماد بن عبد ال القندي‪ ،‬عن إبراهيم بن مهزيخخار‪ ،‬عخخن علخخي بخخن‬
‫مهزيار قال‪ :‬كتب إلي خيران‪ :‬قدو جهت إليك ثمانية دراهم كانت اهديت إلي‬
‫من طرسوس )‪ (4‬دراهم منهم ]مبهمة[ وكرهت أن أردها علخخى صخخاحبها أو‬
‫احدث فيها حدثا دون أمرك‪ ،‬فهل تأمرني في قبول مثلها أم ل‪ ،‬لعرفه إنشاء‬
‫ال تعالى وأنتهي إلى أمرك‪ .‬فكتب وقرأته‪ :‬اقبل منهم إذا اهخخدي إليخخك دراهخخم‬
‫أو غيرها فان رسول ال صلى ال عليه وآله لم يخخرد هديخخة علخخى يهخخودي ول‬
‫نصراني )‪.(5‬‬
‫)‪ (1‬زيادة من المصدر‪ (2) .‬رجال الكشى تحت الرقم ‪ (3) .505‬في المصدر " أبخخى‬
‫نصر " بدل " أبى نصير "‪ (4) .‬مدينخخة بثغخخور الشخخام بيخخن انطاكيخخة وحلخخب‬
‫وبلد الروم‪ ،‬وبها قخخبر المخخأمون العباسخخي‪ (5) .‬رجخخال الكشخخى تحخخت الرقخخم‬
‫‪ 505‬ص ‪.508‬‬
‫]‪[108‬‬
‫‪ - 27‬قال البرسي في مشارق النوار‪ :‬روي أنخخه جخخئ بخخأبي جعفخخر عليخخه السخخلم إلخخى‬
‫مسجد رسول ال صلى ال عليه وآله بعد موت أبيه‪ ،‬وهخخو طفخخل‪ ،‬وجخخاء إلخخى‬
‫المنبر ورقا منه درجة ثم نطق فقال‪ :‬أنا محمد بن علخخي الرضخخا‪ ،‬أنخخا الجخخواد‪،‬‬
‫أنا العالم بأنساب الناس في الصلب‪ ،‬أنا أعلم بسرائر كخخم وظخخواهركم‪ ،‬ومخخا‬
‫أنتم صائرون إليه‪ ،‬علم منحنا به مخخن قبخخل خلخخق الخلخخق أجمعيخخن‪ ،‬وبعخخد فنخخاء‬
‫السخخماوات والرضخخين‪ ،‬ولخخول تظخخاهر أهخخل الباطخخل‪ ،‬ودولخخة أهخخل الضخخلل‪،‬‬
‫ووثوب أهل الشك‪ ،‬لقلت قول تعجب منه الولون والخخخرون ثخخم وضخخع يخخده‬
‫الشريفة على فيه‪ ،‬وقال‪ :‬يا محمد اصمت كما صمت آبخخاؤك مخخن قبخخل‪- 28 .‬‬
‫كش‪ :‬حمخخدويه وإبراهيخخم‪ ،‬عخخن محمخخد بخخن عيسخخى‪ ،‬عخخن خيخخران الخخخادم قخال‪:‬‬
‫وجهت إلى سيدي ثمانية دراهم وذكر مثله سواء )‪ (1‬وقال‪ :‬جعلت فخخداك إنخخه‬
‫ربما أتاني الرجل لك قبله الحق أو قلت يعخخرف موضخخع الحخخق لخخك‪ ،‬فيسخخألني‬
‫عما يعمل به‪ ،‬فيكون مذهبي أخذ ما يتبرع في سر قال‪ :‬اعمل في ذلك برأيخخك‬
‫فان رأيك رأيي‪ ،‬ومن أطاعك أطاعني )‪ - 29 .(2‬كش‪ :‬علي بن محمد‪ ،‬عن‬
‫أحمد بن محمد‪ ،‬عن إبراهيم بن محمد الهمداني قخخال‪ :‬كتبخخت إلخخى أبخخي جعفخخر‬
‫عليه السلم أصف له صنع السميع بي‪ ،‬فكتب بخطه عجل ال نصرتك ممخخن‬
‫ظلمك‪ ،‬وكفاك مخخؤنته‪ ،‬وأبشخخر بنصخخر الخ عخخاجل إنشخخاء الخ و بخخالجر آجل‬
‫وأكثر من حمدال )‪ - 30 .(3‬كش‪ :‬علي بن محمد‪ ،‬عن محمد بن أحمد‪ ،‬عن‬

‫عمر بن علي بن عمر ابن يزيد‪ ،‬عن ابراهيم بن محمد قخخال‪ :‬وكتخخب إلخخي‪ :‬قخد‬
‫وصل الحساب تقبل ال‪.‬‬
‫)‪ (1‬هذا لفظ الكشى في رجخاله‪ .‬يريخخد الحخخديث الخذى تقخدم تحخخت الرقخخم ‪ ،27‬فمخا وقخخع‬
‫بينهما من حديث مشارق النوار غفلة منه قخخدس سخخره‪ (2) .‬رجخخال الكشخخى‬
‫‪ (3) .508‬رجال الكشى تحت الرقم ‪.506‬‬
‫]‪[109‬‬
‫منك ورضي عنهم‪ ،‬وجعلهم معنا في الدنيا والخرة‪ ،‬وقد بعثت إليك من الدنانير بكذا‪،‬‬
‫ومن الكسوة بكذا‪ ،‬فبارك لك فيه‪ ،‬وفي جميع نعخخم الخ إليخخك‪ .‬وقخخد كتبخخت إلخخى‬
‫النضر أمرته أن ينتهي عنك‪ ،‬وعن التعرض لك ولخلفك وأعلمته موضخخعك‬
‫عندي‪ ،‬وكتبت إلى أيوب أمرته بذلك أيضا وكتبت إلخخى مخخوالي بهمخخدان كتابخخا‬
‫أمرتهم بطاعتك‪ ،‬والمصير إلى أمرك‪ ،‬وأن ل وكيل سواك )‪.(1‬‬
‫)‪ (1‬المصدر تحت الرقم ‪ 506‬و ‪.509‬‬
‫]‪[111‬‬
‫* )تاريخ( * المام أبي الحسن الهادي * )صلوات ال عليه( *‬
‫]‪[113‬‬
‫* )أبخخواب( * * )تاريخخخ المخخام العاشخخر‪ ،‬والنخخور الزاهخخر‪ ،‬والبخخدر البخخاهر( * * )ذى‬
‫الشرف والكرم والمجد واليادي‪ ،‬أبى الحسن( * * )الثخخالث علخخى بخخن محمخخد‬
‫النقى الهادى‪ ،‬صلوات ال( * * )عليه وعلى آبائه وأولده ما تعخخاقبت اليخخام‬
‫ولليالي( * ‪) * 1‬باب( * * )أسمائه‪ ،‬والقابه‪ ،‬وكناه‪ ،‬وعللها‪ ،‬وولدتخخه عليخخه‬
‫السخخلم( * ‪ - 1‬مخخع )‪ (1‬ع‪ :‬سخخمعت مشخخايخنا رضخخي الخ عنهخخم يقولخخون‪ :‬إن‬
‫المحلة التى يسكنها المامان علي بن محمد والحسن بن علخي عليهمخا السخلم‬
‫بسر من رأى كانت تسمى عسكر )‪ (2‬فلذلك قيل لكل واحد منهمخخا العسخخكري‬
‫)‪ - 2 .(3‬قب‪ :‬اسخخمه علخخي وكنيتخخه أبخخو الحسخخن ل غيرهمخا‪ ،‬ألقخخابه النجيخخب‪،‬‬
‫المرتضى الهادي‪ ،‬النقي‪ ،‬العالم‪ ،‬الفقيه‪ ،‬المين‪ ،‬المؤتمن‪ ،‬الطيب‪ ،‬المتوكخخل‪،‬‬
‫العسكري ويقال له أبو الحسن الثالث‪ ،‬الفقيه العسكري‪.‬‬

‫)‪ (1‬معاني الخبار ص ‪ (2) .65‬قال الفيخخروز آبخخادي‪ :‬وعسخخكر اسخخم سخخر مخخن رأى‪،‬‬
‫واليه نسب العسكريان أبو الحسن على بن محمخخد بخخن علخخى بخخن موسخخى بخخن‬
‫جعفر وولده الحسن وماتا بها‪ (3) .‬علل الشرائع ج ‪ 1‬ص ‪.230‬‬
‫]‪[114‬‬
‫وكان أطيب الناس مهجة‪ ،‬وأصدقهم لهجة‪ ،‬أملحهم من قريب‪ ،‬وأكملهخخم مخخن بعيخخد‪ ،‬إذا‬
‫صمت عليه هيبخة الوقخار‪ ،‬وإذا تكلخم سخيماء البهخاء‪ ،‬وهخو مخن بيخت الرسخالة‬
‫والمامة‪ ،‬ومقر الوصية والخلفة شعبة من دوحة النبخخوة منتضخخاه مرتضخخاه‪،‬‬
‫وثمرة من شجرة الرسالة مجتناه مجتباه‪ ،‬ولد بصريا من المدينة النصف مخخن‬
‫ذي الحجة سنة اثنتي عشخخرة ومخخائتين‪ .‬ابخخن عيخخاش يخخوم الثلثخخاء الخخخامس مخخن‬
‫رجب سنة أربع عشرة وقبض بسخخر مخخن رأى الثخخالث مخخن رجخخب سخخنة أربخخع‬
‫وخمسين ومخائتين‪ ،‬وقبخل يخوم الثنيخن ثلث ليخال بقيخن مخن جمخادى الخخرة‬
‫نصف النهخخار‪ ،‬وليخخس عنخخده إل ابنخخه أبخخو محمخخد عليهمخخا السخخلم‪ ،‬ولخخه يخخومئذ‬
‫أربعون سنة‪ ،‬وقيل أحد وأربعون وسبعة أشهر‪ .‬امخه ام ولخد يقخال لهخا سخخمانة‬
‫المغربية ويقال إن امه المعروفة بالسيدة ام الفضل فأقام مخخع أبيخخه سخخت سخخنين‬
‫وخمسة أشهر‪ ،‬وبعده مخدة إمخامته ثلثخا وثلثيخن سخنة ويقخال وتسخعة أشخهر‪،‬‬
‫ومدة مقامه بسرمن رأى عشرين سنة‪ ،‬وتوفي فيها وقبره في داره‪ .‬وكان في‬
‫سني إمامته بقية ملك المعتصم‪ ،‬ثم الواثق‪ ،‬والمتوكل والمنتصر والمسخختعين‪،‬‬
‫والمعتز‪ ،‬وفي آخر ملك المعتمد استشخخهد مسخخموما وقخخال ابخخن بخخابويه‪ :‬وسخخمه‬
‫المعتمد )‪ - 3 .(1‬كشف‪ :‬قال محمد بن طلحة‪ :‬أمخخا مولخخده عليخخه السخخلم ففخخي‬
‫رجب سنة مائتين وأربع عشرة للهجرة‪ ،‬وامه ام ولد اسمها سمانة المغربيخخة‪،‬‬
‫وقيل غير ذلك وأما اسخمه فعلخي وأمخا ألقخابه فالناصخح‪ ،‬والمتوكخل‪ ،‬المفتخاح‪،‬‬
‫والنقي والمرتضى‪ ،‬وأشهرها المتوكل وكان يخفخخي ذلخخك ويخخأمر أصخخحابه أن‬
‫يعرضوا عنه لنه كان لقب الخليفة يومئذ )‪.(2‬‬
‫)‪ (1‬مناقب آل أبى طالب ج ‪ 4‬ص ‪ (2) .401‬كشف الغمة ج ‪ 3‬ص ‪.230‬‬
‫]‪[115‬‬
‫ومات في جمادى الخرة لخمس ليال بقين منه من سخخنة أربخخع وخمسخخين ومخخائتين فخخي‬
‫خلفة المعتز فيكون عمره أربعين سنة غير أيخام‪ .‬كخان مقخامه مخع أبيخه سخت‬
‫سنين‪ ،‬وخمسة أشخخهر‪ ،‬وبقخخي بعخخد وفخات أبيخخه ثلثخخا وثلثيخن سخنة وشخخهورا‪،‬‬
‫وقبره بسرمن رأى )‪ .(1‬وقال الحافظ عبد العزيز‪ :‬مولخخده سخخنة أربخخع عشخخرة‬
‫ومائتين ومات سنة أربع وخمسين ومائتين فكخخان عمخخره أربعيخخن سخخنة‪ ،‬قخخبره‬
‫بسر من رأى دفن بها في زمن المنتصر يلقب بالهادي امه سمانة‪ ،‬ويقال‪ :‬إنه‬

‫ولد بالمدينة النصف من ذي الحجة سنة اثنتي عشرة ومخخائتين‪ ،‬وقبخخض بسخخر‬
‫من رأى في رجب سنة أربع وخمسين ومخائتين ولخه يخخومئذ إحخخدى وأربعخون‬
‫سنة وستة أشهر‪ ،‬وقبره بسر من رأى في داره )‪ (2‬وقال ابخخن الخشخخاب‪ :‬ولخخد‬
‫أبو الحسن العسكري علي بن محمد في رجب سنة مائتين وأربع عشخخرة مخخن‬
‫الهجرة‪ .‬وكان مقخخامه مخخع أبيخخه محمخخد بخخن علخخي سخخت سخخنين وخمسخخة أشخخهر‪،‬‬
‫ومضى في يوم الثنين لخمخخس ليخخال بقيخخن مخخن جمخخادى الخخخرة سخخنة مخخائتين‬
‫وأربع وخمسين من الهجرة‪ ،‬وأقام بعد أبيه ثلثا وثلثين سخخنة وسخخبعة أشخخهر‬
‫إل أياما‪ ،‬قبره بسر من رأى امه سخخمانة ويقخخال لهخخا‪ :‬منفرشخخة المغربيخخة‪ ،‬لقبخخه‬
‫الناصح‪ ،‬والمرتضى‪ ،‬والنقي‪ ،‬و المتوكل‪ ،‬يكنى بأبي الحسخن )‪ - 4 .(3‬عخخم‪:‬‬
‫ولد عليه السلم بصريا من المدينة )‪ (4‬للنصخخف مخخن ذي الحجخخة سخخنة اثنخختي‬
‫عشرة ومائتين وفي رواية ابن عياش يوم الثلثاء الخامس من رجب‪ ،‬وامه‬
‫)‪ (1‬كشف الغمة ج ‪ 3‬ص ‪ (2) .232‬المصدر ص ‪ (3) .232‬المصدر ص ‪) .244‬‬
‫‪ (4‬قرية أسسها موسى بن جعفر عليه السلم على ثلثة اميال مخخن المدينخخة‪،‬‬
‫وقد كثر ذكرها في الحديث‪ ،‬راجع المناقب ج ‪ 4‬ص ‪.382‬‬
‫]‪[116‬‬
‫ام ولد‪ ،‬يقال لها‪ :‬سمانة‪ ،‬ولقبه النقي‪ ،‬والقائم والفقيه‪ ،‬والمين‪ ،‬والطيب ويقال له‪ :‬أبخخو‬
‫الحسخخن الثخخالث )‪ - 5 .(1‬وقخخال الشخخيخ فخخي المصخخباح‪ :‬روي أن يخخوم السخخابع‬
‫والعشرين من ذي الحجة ولد أبو الحسخخن علخي بخن محمخخد العسخكري عليهمخخا‬
‫السلم‪ ،‬وقال في موضع آخر‪ :‬قال ابن عياش خرج إلى أهلي على يخخد الشخخيخ‬
‫الكبير أبي القاسم هذا الدعاء " اللهم إني أسألك بالمولودين فخخي رجخخب محمخخد‬
‫بن علي الثاني وابنه علي بخخن محمخخد المنتجخخب إلخخى آخخخر الخخدعاء "‪ .‬ثخخم قخخال‪:‬‬
‫وذكر ابن عياش أنه كخان مولخخد أبخخي الحسخخن الثخالث يخوم الثخاني مخن رجخخب‪،‬‬
‫وذكر أيضا أنه كان يوم الخخخامس‪ ،‬وقخخال‪ :‬وروى إبراهيخخم بخخن الهاشخخم القمخخي‬
‫قال‪ :‬ولد أبو الحسخخن العسخخكري عليخخه السخخلم يخخوم الثلثخخاء لثلث عشخخر ليلخخة‬
‫مضت من رجب سخخنة أربخخع عشخخرة ومخخائتين‪ - 6 .‬كخا‪ :‬ولخخد صخخلى الخ عليخخه‬
‫للنصف من ذي الحجة سنة اثنتي عشرة ومائتين وروي أنه عليه السلم ولخخد‬
‫في رجب سنة أربع عشرة ومائتين )‪ (2‬وامه ام ولد يقال لها‪ :‬سمانة )‪7 .(3‬‬
‫ ضه‪ :‬كان مولده عليه السلم يوم الثلثء للنصف من ذي الحجة سنة اثنتي‬‫عشر ومائتين‪ - 8 .‬الفصول المهمة‪ :‬صفته أسمر اللخخون‪ ،‬نقخخش خخخاتمه " ال خ‬
‫ربي وهو عصمتي‬
‫)‪ (1‬اعلم الورى ص ‪ (2) .339‬زاد في المصدر‪ :‬ومضى لربع بقيخخن مخخن جمخخادى‬
‫الخرة سنة أربع وخمسين ومائتين وروى أنه قبض عليه السلم في رجخخب‬

‫سخخنة أربخخع وخمسخخين ومخخائتين‪ ،‬ولخخه أحخخد و أربعخخون سخخنة وسخختة أشخخهر ‪-‬‬
‫وأربعون سنة على المولد الخر الخذى روى‪ .‬وكخان المتوكخل أشخصخه مخع‬
‫يحيى بن هرثمة بن أعين من المدينة إلى سرمن رأى‪ ،‬فتوفى بها ودفن فخخي‬
‫داره‪ (3) .‬الكافي ج ‪ 1‬ص ‪.497‬‬
‫]‪[117‬‬
‫من خلقه " ‪ - 9‬كف‪ :‬ولد عليه السلم يوم الجمعة ثاني رجب وقيل خامسه‪ ،‬سنة اثنتي‬
‫عشرة ومائتين في أيام المأمون‪ ،‬امه سمانة‪ ،‬نقش خاتمة " حفخخظ العهخخود مخخن‬
‫أخلق المعبود " كانت له سرية لغير‪ ،‬وكان لخخه خمسخخة أولد‪ ،‬وتخخوفي يخخوم‬
‫ال ثنين ثالث رجب سنة أربع وخمسين ومائتين سمه المعتز وبابه عثمان بن‬
‫سعيد‪.‬‬
‫]‪[118‬‬
‫‪) * 2‬باب( * * )النصوص على الخصوص عليه( * * )صخلوات الخ عليخه( * ‪- 1‬‬
‫ك‪ :‬ابن عبدوس‪ ،‬عن ابن قتيبة‪ ،‬عن حمدان بن سليمان‪ ،‬عن الصقر ابن دلف‬
‫قال‪ :‬سمعت أبا جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السخخلم يقخخول‪ :‬إن المخخام‬
‫بعدي ابني علي أمره أمري‪ ،‬وقوله قولي‪ ،‬وطخخاعته طخخاعتي‪ ،‬والمامخخة بعخخده‬
‫في ابنه الحسن )‪ - 2 .(1‬عم )‪ (2‬شخخا‪ :‬ابخخن قولخخويه‪ ،‬عخخن الكلينخخي )‪ ،(3‬عخخن‬
‫علي بن إبراهيم عن أبيه‪ ،‬عن إسماعيل بن مهران قال‪ :‬لما خرج أبخخو جعفخخر‬
‫عليه السلم من المدينة إلى بغداد في الدفعة الولة من خرجتيه‪ ،‬قلت له عنخخد‬
‫خروجه‪ :‬جعلت فداك إني أخاف عليك في هذا الوجه‪ ،‬فالى من المر بعدك ؟‬
‫فكر بوجهه إلي ضاحكا وقال‪ :‬ليس ]الغيبة[ حيث ظننت في هذه السنة‪ ،‬فلمخخا‬
‫استدعى به إلى المعتصم صرت إليه فقلت له‪ :‬جعلت فداك فأنت خارج فخخإلى‬
‫من هذا المر من بعدك ؟ فبكى حتى اخضلت لحيته ثم التفت إلي فقخخال‪ :‬عنخخد‬
‫هذه يخاف على‪ ،‬المر من بعدي إلى ابني علي )‪.(4‬‬
‫)‪ (1‬كمال الدين ج ‪ 2‬ص ‪ 50‬في حديث‪ (2) .‬اعلم الورى ص ‪ (3) .339‬الكافي ج‬
‫‪ 1‬ص ‪ (4) .323‬الرشاد المفيد ص ‪(*) .308‬‬
‫]‪[119‬‬
‫‪ - 3‬عم )‪ (1‬شا‪ :‬ابن قولويه‪ :‬عن الكليني )‪ (2‬عن الحسين بن محمخخد‪ ،‬عخخن الخيرانخخي‪،‬‬
‫عن أبيه قال‪ :‬كنت ألزم باب أبي جعفر عليه السلم للخدمخخة الخختي وكلخخت بهخخا‬
‫وكان أحمد بن ]محمد بن[ عيسى الشعري )‪ (3‬يجيئ فخخي السخخحر مخخن آخخخر‬

‫كل ليلة ليتعرف خبر علة أبي جعفر عليه السلم وكان الرسول الذي يختلخخف‬
‫بيخخن أبخخي جعفخخر وبيخخن الخيرانخخي )‪ (4‬إذا حضخخر قخخام أحمخخد وخلبخخه‪ .‬قخخال‬
‫الخيراني‪ :‬فخرج ذات ليلة‪ ،‬وقخخام أحمخخد بخخن محمخخد بخخن عيسخخى عخخن المجلخخس‬
‫وخلبي الرسخخول واسخختدار أحمخخد فوقخخف حيخخث يسخخمع الكلم فقخخال الرسخخول‪:‬‬
‫مولك يقرئك السلم ويقول لك‪ :‬إني ماض والمر صائر إلى ابني علي ولخخه‬
‫عليكم بعدي ماكان لي عليكم بعد أبي‪ ،‬ثم مضى الرسخخول‪ .‬ورجخخع أحمخخد إلخخى‬
‫موضعه‪ ،‬فقال لي‪ :‬ما الذي قال لك ؟ قلت‪ :‬خيرا‪ ،‬قال‪:‬‬
‫)‪ (1‬اعلم الخخورى ص ‪ (2) .340‬الكخخافي ج ‪ 1‬ص ‪ (3) 324‬أبخخو جعفخخر أحمخخد بخخن‬
‫محمد بن عيسى بن عبد ال بن سعد بن مالك بن الحوص ابن السخخائب بخخن‬
‫مالك بن عامر الشخخعري مخخن بنخخى ذخخخران ‪ -‬بضخخم الخخذال ‪ -‬بخخن عخخوف بخخن‬
‫الجماهر بالضم ‪ -‬بن الشعر ]الشعث[ قال النجاشي‪ :‬أول من سكن قم مخخن‬
‫آبائه سعد بن مالك بن الحخوص‪ ،‬وكخخان السخائب بخن مالخخك وفخخد إلخى النخبي‬
‫صلى ال عليه وآله وأسلم وهاجر الى الكوفة وأقام بهخخا‪ .‬كخخان شخخيخ القمييخخن‬
‫ورئيسهم الذى يلقى السلطان‪ ،‬وفقيههم غير مدافع‪ ،‬لقخى أبخا الحسخخن الرضخا‬
‫وأبا جعفر الثاني وأبخخا الحسخخن الثخخالث عليهخخم السخخلم ولخخه كتخخب وهخخو الخخذى‬
‫أخرج من قم أحمد بن أبى عبد ال البرقى وسهل بخخن زيخخاد الدمخخى ومحمخخد‬
‫بن على الصيرفى للطعن في روايتهم‪ (4) .‬كذا في نسخة الصل طبقخخا لمخخا‬
‫أخرجه قدس سره من كتخخاب الرشخخاد‪ ،‬لكنخخه تصخخحيف والصخخحيح كمخخا فخخي‬
‫نسخة الكافي واعلم الورى " بين أبخخى جعفخخر وبيخخن أبخخى " فخخان الخيرانخخى‬
‫يذكر القصة عن أبيه‪.‬‬
‫]‪[120‬‬
‫قد سمعت ما قال‪ ،‬وأعاد علي ما سمع فقلت‪ :‬قد حرم ال عليك مخخا فعلخخت )‪ (1‬لن الخ‬
‫تعالى يقول " ول تجسسوا " )‪ (2‬فان سخخمعت فخخاحفظ الشخخهادة‪ ،‬لعلنخخا نحتخخاج‬
‫إليها يوما ما وإياك أن تظهرها إلى وقتها‪ .‬قال‪ :‬أصخخبحت )‪ (3‬وكتبخخت نسخخخة‬
‫الرسالة في عشر رقاع‪ ،‬وختمتهخخا ودفعتهخخا إلخخى وجخخوه أصخخحابنا‪ ،‬وقلخخت‪ :‬إن‬
‫حدث بي حدث الموت قبل أن اطالبكم بها فافتحوهخخا واعملخخوا بمخخا فيهخخا‪ .‬فلمخا‬
‫مضى أبو جعفر عليه السلم لخخم أخخخرج مخخن منزلخخي حخختى علمخخت أن رؤوس‬
‫العصابة قد اجتمعوا عند محمد بن الفرج )‪ (4‬يتفاوضخخون فخخي المخخر‪ ،‬فكتخخب‬
‫إلي محمخخد بخخن الفخخرج يعلمنخخي باجتمخخاعهم عنخخده يقخخول‪ :‬لخخول مخافخخة الشخخهرة‬
‫لصرت معهم إليك‪ ،‬فخخاحب أن تركخخب إلخخي ! فركبخخت وصخخرت إليخخه فوجخخدت‬
‫القوم مجتمعين عنده فتجارينا في الباب فوجدت أكثرهم قد شكوا‪ .‬فقلخخت لمخخن‬
‫عنده الرقاع وهو حضور‪ :‬أخرجوا تلك الرقاع فأخرجوها فقلت لهم‪ :‬هخخذا مخخا‬
‫امرت به‪ ،‬فقال بعضهم‪ :‬قد كنا نحب أن يكون معك في هذا المر‬

‫)‪ (1‬فيه ازراء على أحمد بن محمد بن عيسى حيث ادعى أنه استرق السمع لنجواهمخخا‬
‫استراق السمع حرام وهكذا فيما سيأتي من انكاره للنص طعن عظيم‪ ،‬ولكن‬
‫الظاهر للمتأمل في الحديث أنه ‪ -‬بعد ضعف السند بخخل جهخخالته ‪ -‬متهخخافت ‪-‬‬
‫المعنى من جهات شتى‪ .‬منها أن الظخخاهر مخخن كلم الشخخعري واسخختفهامه "‬
‫وما الذى قال لك ؟ " النكير على ما قال‪ ،‬خصوصا من قوله بعد ذلخخك " قخخد‬
‫سمعت ما قال " وليس فيما قال الرسول‪ " :‬مولك يقرئك السلم ويقول لك‬
‫" الخ سر ال النص من المام الماضي على ابنه أبى الحسن الهادى عليهما‬
‫السلم‪ (2) .‬الحجخخرات‪ (3) .12 :‬فخخي الكخخافي ونسخخخة اعلم الخخورى‪ :‬فلمخخا‬
‫أصبح أبى كتب‪ ،‬وهكذا فيما يأتي بنقل الخيرانى عخخن أبيخخه‪ (4) .‬هخخو محمخخد‬
‫بخخن الفخخرج الرخجخخى ثقخخة مخخن رجخخال أبخخى الحسخخن الرضخخا " ع " والجخخواد‬
‫والهادي عليهم السلم له كتاب مسخخائل‪ ،‬يظهرمخخن بعخخض الخبخخار أنخخه كخخان‬
‫وكيل أبى الحسن الهادى " ع " كما سيأتي عخخن الخخخرائج فخخي البخخاب التخخى‬
‫تحت الرقم ‪ 24‬و ‪.25‬‬
‫]‪[121‬‬
‫آخر لتيأ كد هذا القول )‪ (1‬فقلت لهم‪ :‬قد أتاكم ال بما تحبون هذا أبو جعفخخر الشخخعري‬
‫يشهد لي بسماع هذه الرسالة فسألوه القوم‪ ،‬فتوقف عن الشخخهادة فخخدعوته إلخخى‬
‫المباهلة فخاف منها وقال‪ :‬قد سمعت ذلك‪ ،‬وهي مكرمة كنت احب أن يكخخون‬
‫لرجل من العرب )‪ (2‬فأما مع المباهلخة فل طريخخق إلخخى كتمخخان الشخهادة‪ ،‬فلخم‬
‫يبرح القوم حتى سخخلموا لبخخي الحسخخن عليخخه السخخلم )‪ .(3‬والخبخخار فخخي هخخذا‬
‫الباب كثيرة جدا إن عملنا على إثباتهخخا طخخال الكتخخاب‪ ،‬وفخخي إجمخخاع العصخخابة‬
‫على إمامة أبي الحسن وعدم من يدعيها سواه في وقته ممن يلتمس المر فيه‬
‫غنى عن إيراد الخبار بالنصوص على التفصخخيل )‪ - 4 .(4‬كخخا‪ (5) :‬محمخخد‬
‫بن جعفر الكوفي‪ ،‬عن محمخد بخن عيسخى بخن عبيخد‪ ،‬عخن محمخد بخن الحسخين‬
‫الواسطي سمع أحمد بن أبي خالد مولى أبي جعفخخر عليخه السخلم ]يحكخي أنخه‬
‫أشهده على هذه الوصية المنسوخة‪ (6) :‬شهد أحمد بن أبخخي خالخخد مخخولى أبخخي‬
‫جعفر عليه السلم[‬
‫)‪ (1‬ظاهر حالهم أنهم لم يثقوا بقوله‪ ،‬بل كان عندهم متهما حيث لخخم يقبلخخوا قخخوله حخختى‬
‫بعد ما ظهر ما في الرقاع‪ ،‬والرجل نفسه كخخان يعلخخم ذلخخك مخخن شخخأنهم حيخخث‬
‫توسل بالرقاع قبل إلى صدق كلمه‪ (2) .‬ليس لهذا الكلم موقع‪ ،‬حيخخث انخخه‬
‫بظاهره يدل علخى أن الشخعري وهخو رجخل مخخن العخرب كخان يحسخخد لبخي‬
‫الخيرانى وهو من العاجم‪ ،‬أن يظهخخر النخخص " علخخى أبخخى الحسخخن الهخخادى‬
‫عليه السلم " على يديه‪ ،‬مع أنه كخخان شخخريكه فخخي اسخختماع النخخص علخخى أن‬
‫النص لم يكن منحصرا في هذا الذى سمعه الرجل بل هنخخاك نصخخوص‪(3) .‬‬
‫من أعجب العجائب أن القوم لم يثقوا بقول الرجل وحده حتى بعخد مخا ظهخر‬

‫من الرقاع ما ظهر‪ ،‬ولمخخا أن شخخهد الشخخعري وهخخو الخخذى أنكخخر النخخص أول‬
‫وكذب الرجل في دعواه قبلوا قوله وسخخلموا لبخخي الحسخخن " ع " أليخخس فخخي‬
‫كذب الشعري وانكاره النص أول ما يسخخقط شخخهادته ؟‪ (4) .‬ارشخخاد المفيخخد‬
‫ص ‪ (5) .308‬هذا الحديث من مختصات نسخة الصخخفوانى‪ (6) .‬الضخخمير‬
‫المنصوب في " أنه " والمرفوع المسخختكن فخخي " أشخخهده " راجخخع إلخخى أبخخى‬
‫جعفر ‪< -‬‬
‫]‪[122‬‬
‫أن أبا جعفر محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي‬
‫ابن أبي طالب عليهم السلم أشهده أنه أوصى إلى علي ابنه بنفسه وأخواته )‬
‫‪ (1‬وجعل أمر موسى إذا بلغ إليه‪ ،‬وجعخخل عبخخد الخ بخخن المسخخاور قائمخخا علخخى‬
‫تركته من الضياع والموال والنفقات والرقيق وغير ذلك‪ ،‬إلى أن يبلخخغ علخخي‬
‫بن محمد‪ ،‬صخخير عبخخد الخ بخخن المسخخاور ذلخخك اليخخوم ]إليخخه[ يقخخوم بخخأمر نفسخخه‬
‫وأخواته )‪ (2‬ويصير أمر موسى إليه يقوم لنفسه بعخخدهما علخخى شخخرط أبيهمخخا‬
‫في صدقاته الخختي تصخخدق بهخا‪ ،‬وذلخك يخوم الحخد لثلث ليخال خلخخون مخن ذي‬
‫الحجة سنة عشرين ومائتين‪ ،‬وكتب أحمد بن أبي خالد شخخهادته بخطخخه وشخخهد‬
‫الحسن بن محمد بن عبد ال بن )‪ (3‬الحسن بن علي بن الحسين بن علخخي بخخن‬
‫أبي طالب‪ ،‬وهو الجواني على مثل شهادة أحمد بخخن أحمخخد بخن أبخخي خالخد فخي‬
‫صدر هذا الكتاب وكتب شهادته بيده وشهد نصر الخادم وكتب شهادته بيده )‬
‫‪.(4‬‬
‫ < عليه السلم والضمير البارز‪ ،‬راجع إلخى أحمخد بخن ابخى خالخد والمخراد بالوصخية‬‫المنسوخة هي الوصية على النحو الذى يذكره احمد بن ابخخى خالخخد " صخخالح‬
‫"‪ (1) .‬حاصله أنه أوصى إلى ابنه بامور نفسه وأخخخواته وتربيتهخخن وجعخخل‬
‫أمر موسى ابنه إلى موسى عند بلوغه وجعل عبد ال بن المساور قائماعلى‬
‫التركة‪ ،‬إلى ان يبلغ على ابنه فإذا بلغ صير ابن المساور القيام على التركخخة‬
‫إليه فيقوم على التركة " وأمر نفسه وأخواته الأمر موسى فانه يقوم بخخأمره‬
‫لنفسه بعخد علخى وابخن المسخاور علخى مخا شخرط عليخه السخلم فخي صخدقاته‬
‫وموقوفاته " صالح "‪ (2) .‬في بعض النسخ " واخوانه " وهكذا فيما سخخبق‪،‬‬
‫وهو سخهو والصخحيح مخافى الصخلب طبقخا للمصخدر‪ ،‬وذلخك لن أبخا جعفخر‬
‫الجواد لم يخلخف مخن الخخذكور العليخا الهخخادى وموسخخى المخخبرقع وقخخد خلخف‬
‫ابنتين‪ :‬فاطمة وأمامة ومات أبو جعفر الجواد ولبي الحسخخن الهخخادى " ع "‬
‫ثمان سنين لخخم يبلخخغ بعخخد علخخى مخخذهب الجمهخخور ولخخذلك جعخخل عبخخد الخ بخخن‬
‫المساور قيما على أمواله وضياعه‪ (3) .‬الصحيح " عبيخخدال بخخن الحسخخين ‪-‬‬
‫وهو الحسين الصغر ‪ -‬بن على بن الحسين كما في عمدة الطالب‪ ،‬وفيه أن‬

‫الجخخوانى نسخخبة محمخخد بخخن عبيخخدال‪ ،‬ل ابنخخه الحسخخن‪ (4) .‬الكخخافي ج ‪ 1‬ص‬
‫‪.325‬‬
‫]‪[123‬‬
‫بيان‪ :‬لعله عليه السلم للتقية من المخالفين الجاهلين بقدر المام عليه السخخلم ومنزلتخخه‬
‫وكماله في صغره وكبره اعتبر بلوغه في كونه وصيا وفوض المر ظخخاهرا‬
‫قبل بلوغه إلى عبد ال‪ ،‬لئل يكون لقضاتهم مدخل في ذلك فقوله عليه السلم‬
‫" إذا بلغ " يعنى أبا الحسن عليه السخخلم‪ ،‬وقخخوله عليخخه السخخلم " صخخير " أي‬
‫بعد بلوغ المام عليه السلم صيره عبخخد الخ مسخختقل فخخي امخخور نفسخخه ووكخخل‬
‫امور أخواته إليه قوله و " يصير " بتشخخديد اليخخا أي عبخخد الخ أو المخخام عليخخه‬
‫السلم " أمر موسى إليه " أي إلى موسى " بعدهما " أي بعد فخخوت عبخخد الخ‬
‫والمام عليه السلم ويحتمخخل التخفيخخف أيضخخا وقخخوله " علخخى شخخرط أبيهمخخا "‬
‫متعلق بيقوم فخخي الموضخخعين‪ - 5 .‬عيخخون المعجخخزات‪ :‬روى الحميخخري‪ ،‬عخخن‬
‫أحمخخد بخخن محمخخد بخخن عيسخخى‪ ،‬عخخن أبيخخه أن أبخخا جعفخخر عليخخه السخخلم لمخخا أراد‬
‫الخروج من المدينة إلى العراق ومعاودتها أجلس أبا الحسخخن فخخي حجخخره بعخخد‬
‫النص عليه وقال له‪ :‬ما الذي تحب أن اهدي إليك من طرائف العراق ؟ فقخخال‬
‫عليه السلم‪ :‬سيفا كأنه شعلة نار‪ ،‬ثم التفت إلى موسى ابنه وقال له‪ :‬ما تحخخب‬
‫أنت ؟ فقال‪ :‬فرسا‪ ،‬فقال عليه السلم‪ :‬أشبهني أبو الحسن‪ ،‬أشبه هذا امه‪.‬‬
‫]‪[124‬‬
‫‪) * 3‬باب( * * )معجزاته‪ ،‬وبعض مكارم أخلقه‪ ،‬ومعالى( * * )اموره صلوات ال‬
‫عليه( * ‪ - 1‬عم‪ :‬السيد أبو طالب محمد بن الحسين الحسيني الجرجاني‪ ،‬عن‬
‫والده الحسين بن الحسن‪ ،‬عن أبي الحسين طخخاهر بخخن محمخخد الجعفخخري‪ ،‬عخخن‬
‫أحمد بن محمد ابن عياش‪ ،‬عن عبد ال بن أحمد بن يعقوب‪ ،‬عن الحسين بخخن‬
‫أحمد المالكي‪ ،‬عن أبي هاشم الجعفري قال‪ :‬كنت بالمدينة حخختى مربهخخا بغخخا )‬
‫‪ (1‬أيام الواثق في طلب العراب فقال أبو الحسن‪ :‬اخرجخخوا بنخخا حخختى ننظخخر‬
‫إلى تعبية هذا التركي‪ .‬فخرجنا فوقفنا فمرت بنا تعبيته فمخر بنخا تركخي فكلمخه‬
‫أبو الحسن عليه السلم بالتركية فنزل عن فرسه فقبل حافر دابته قال‪ :‬فحلفت‬
‫التركي وقلت له‪ :‬ما قال لك الرجل ؟ قال‪ :‬هخخذا نخخبي ؟ قلخخت‪ :‬ليخخس هخخذا بنخخبي‬
‫قال‪ :‬دعاني باسم سخخميت بخخه فخخي صخخغري فخخي بلد الخخترك مخخا علمخخه أحخخد إل‬
‫الساعة )‪ .(2‬قب‪ :‬أبو هاشم مثله )‪ - 2 .(3‬ما‪ :‬الفحام‪ ،‬عن المنصوري‪ ،‬عخخن‬
‫عم أبيه قال‪ :‬دخلخت يومخا علخى المتوكخل وهخو يشخرب فخدعاني إلخى الشخرب‬
‫فقلت‪ :‬يا سيدي ما شربته قط قال‪ :‬أنت تشرب مع علي بن محمخخد قخخال‪ :‬فقلخخت‬
‫له‪ :‬ليس تعرف من في يدك إنما يضرك ول يضره ولم أعد ذلك عليه )‪.(4‬‬

‫)‪ (1‬بغا من السماء التركية‪ ،‬كان اسم رجل من قواد المتوكل‪ (2) .‬اعلم الخخورى ص‬
‫‪ (3) .343‬مناقب آل أبى طالب ج ‪ 4‬ص ‪ (4) .408‬وتراه فخخي منخخاقب آل‬
‫أبى طالب ج ‪ 4‬ص ‪.417‬‬
‫]‪[125‬‬
‫قال‪ :‬فلما كان يوما من اليام قال لي الفتح بن خاقان‪ :‬قد ذكر الرجل يعنخخي المتوكخخل ‪-‬‬
‫خبر مال يجئ من قخخم‪ ،‬وقخخد أمرنخخي أن أرصخخده لخخخبره لخخه فقخخل لخخي مخخن أي‬
‫طريق يجئ حتى أجتنبه فجئت إلى المام علي بن محمد فصادفت عنخخده مخخن‬
‫أحتشمه فتبسم وقال لي‪ :‬ل يكون إل خيرا يخخا أبخخا موسخخى لخخم لخخم تعخخد الرسخخالة‬
‫الولة ؟ فقلت‪ :‬أجللتك يا سيدي فقال لي‪ :‬المال يجئ الليلة وليس يصلون إليخخه‬
‫فبت عندي‪ .‬فلما كان من الليل وقام إلى ورده قطع الركوع بالسلم وقال لي‪:‬‬
‫قد جاء الرجل ومعه المال وقد منعه الخادم الوصول إلي فاخرج خذ مخخا معخخه‬
‫فخرجت فإذا معه زنفيلجة )‪ (1‬فيها المال فأخذته ودخلت بخخه إليخخه فقخخال‪ :‬قخخال‬
‫لخخه‪ :‬هخخات الجبخخة الخختي قخخالت لخخك القميخخة إنهخخا ذخيخخرة جخخدتها‪ ،‬فخرجخخت إليخخه‬
‫فأعطانيها فدخلت بها إليه فقال لي‪ :‬قل له‪ :‬الجبة التي أبدلتها منها ردهخخا إلينخخا‬
‫فخرجت إليه فقلت له ذلك فقخخال‪ :‬نعخخم كخخانت ابنخختي استحسخخنتها فأبخخدلتها بهخخذه‬
‫الجبة وأنا أمضي فأجيئ بها فقخخال‪ :‬اخخخرج فقخخل لخخه‪ :‬إن الخ تعخخالى يحفخخظ لنخخا‬
‫وعلينا هاتها من كتفك فخرجت إلى الرجل فأخرجتها مخخن كتفخخه فغشخخي عليخخه‬
‫فخرج إليه فقال له‪ :‬قد كنت شاكا فتيقنت‪ .‬قب‪ :‬الفتخخح مثلخخه )‪ .(2‬بيخخان‪ " :‬ولخخم‬
‫اعد ذلك عليه " أي على أبي الحسن عليه السلم وهو المراد بالرسالة الولة‬
‫لن الملعون لما ذكر ذلك ليبلغه عليخخه السخخلم سخخماه رسخخالة‪ - 2 .‬مخخا‪ :‬الفحخخام‬
‫قال‪ :‬حدثني المنصوري‪ ،‬عن عم أبيه وحدثني عمي‪ ،‬عن كافور الخخادم بهخذا‬
‫الحديث قال‪ :‬كان في الموضع مجاور المام من أهخخل الصخخنايع صخخنوف مخخن‬
‫الناس‪ ،‬وكان الموضع كالقرية وكان يونس النقاش يغشى سخخيدنا المخخام عليخخه‬
‫السلم ويخدمه‪.‬‬
‫)‪ (1‬الزنفيلجة ‪ -‬بكسر الزاى وفتح اللم ‪ -‬وهكذا الزنفليجة ‪ -‬كقسطبيلة ‪ -‬وعاء أدوات‬
‫الراعى فارسي معرب زنبيله‪ (2) .‬مناقب آل أبى طالب ج ‪ 4‬ص ‪.413‬‬
‫]‪[126‬‬
‫فجاءه يوما يرعد فقال‪ :‬يا سيدي اوصيك بأهلي خيرا‪ ،‬قال‪ :‬وما الخبر ؟ قخخال‪ :‬عزمخخت‬
‫على الرحيل قال‪ :‬ولم يا يونس ؟ وهو عليه السلم متبسخخم قخال‪ :‬قخال‪ :‬موسخخى‬
‫ابن بغاوجه إلي بفص ليس له قيمة أقبلت أن انقشخخه فكسخخرته بخخاثنين وموعخخده‬
‫غدا وهو موسى بن بغا إما ألف سوط أو القتل‪ ،‬قال‪ :‬امخخض إلخخى منزلخخك إلخخى‬

‫غد فما يكون إل خيرا‪ .‬فلما كان مخخن الغخخد وافخخى بكخخرة يرعخخد فقخخال‪ :‬قخخد جخخاء‬
‫الرسول يلتمس الفص قال‪ :‬امض إليه فما ترى إل خيرا قال‪ :‬وما أقول له يخخا‬
‫سيدي ؟ قال‪ :‬فتبسم وقال‪ :‬امض إليخخه واسخخمع مخخا يخخخبرك بخخه‪ ،‬فلخخن يكخخون إل‬
‫خيرا‪ .‬قال‪ :‬فمضى وعاد يضحك قال قال لي يخخا سخخيدي‪ :‬الجخخواري اختصخخمن‬
‫فيمكنك أن تجعله فصين حتى نغنيك ؟ فقال سيدنا المخخام عليخخه السخخلم‪ :‬اللهخخم‬
‫لك الحمد إذ جعلتنخخا ممخخن يحمخخدك حقخخا فخخأيش )‪ (1‬قلخخت لخخه ؟ قخخال‪ :‬قلخخت لخخه‪:‬‬
‫أمهلني حتى أتأمل أمره كيخف أعملخه ؟ فقخخال‪ :‬أصخخبت‪ - 4 .‬مخا‪ :‬الفحخام‪ ،‬عخخن‬
‫عمه عمر بن يحيى‪ ،‬عن كافور الخادم قال‪ :‬قخخال لخخي المخخام علخخي بخخن محمخخد‬
‫عليهما السلم‪ :‬اترك لي السطل الفلني فخخي الموضخخع الفلنخخي ل تطهخخر منخخه‬
‫للصلة‪ ،‬أنفذني في حاجة وقال‪ :‬إذا عدت فافعل ذلك ليكخخون معخخدا إذا تخخأهبت‬
‫للصلة واستلقى عليه السخخلم لينخخام وانسخخيت مخخا قخخال لخخي وكخخانت ليلخخة بخخاردة‬
‫فحسست به وقد قام إلى الصلة وذكرت أنني لم أتخخرك السخخطل‪ ،‬فبعخخدت عخخن‬
‫الموضع خوفا من لومه وتألمت لخخه حيخخث يشخخقى بطلخخب النخخاء فنخخاداني نخخداء‬
‫مغضب فقلت‪ :‬إنا ل أيش عذري أن أقول نسيت مثخخل هخخذا ولخخم أجخخد بخخدا مخخن‬
‫إجابته‪ .‬فجئت مرعوبا فقال‪ :‬يا ويلخخك أمخخا عرفخخت رسخخمي أننخخي ل أتطهخخر إل‬
‫بماء بارد فسخنت لي ماء فخختر كتخخه فخخي السخخطل ؟ فقلخخت‪ :‬والخ يخخا سخخيدي مخخا‬
‫تركت السطل ول الماء‪ ،‬قال‪ :‬الحمد ل وال ل تركنا رخصة ولرددنا منحخخة‬
‫الحمد ال الذي جعلنا من أهل طاعته‪ ،‬ووفقناه للعخخون علخخى عبخخادته إن النخخبي‬
‫صلى ال عليه وآله يقول‪ :‬إن ال يغضب على‬
‫)‪ (1‬لغة عامية وكأنه مخفف " أي شئ "‪.‬‬
‫]‪[127‬‬
‫من ل يقبل رخصه )‪ - 5 (1‬ما‪ :‬الفحام عن المنصوري‪ ،‬عخخن عخخم أبيخخه قخخال‪ :‬قصخخدت‬
‫المام عليه السلم يوما فقلت‪ :‬يا سخخيدي إن هخخذا الرجخخل قخخد أطرحنخخي وقطخخع‬
‫رزقي ومللني وما أتهم في ذلك إل علمه بملزمتي لك‪ ،‬وإذا سألته شخخيئا منخخه‬
‫يلزمه القبول منك فينبغي أن تتفضل علي بمسألته‪ ،‬فقال‪ :‬تكفخخى إن شخخاء الخخ‪.‬‬
‫فلما كان في الليل طرقني رسل المتوكخخل رسخخول يتلخخو رسخخول فجئت والفتخخح‬
‫على الباب قائم فقال‪ :‬يا رجل ما تأوي في منزلك بالليل كدني هذا الرجل مما‬
‫يطلبك‪ ،‬فدخلت وإذا المتوكل جالس على فراشخخه فقخخال‪ :‬يخخا أبخخا موسخخى نشخخغل‬
‫عنخك و تنسخينا نفسخك أي شخئ لخك عنخدي ؟ فقلخت‪ :‬الصخلة الفلنيخة والخرزق‬
‫الفلني وذكرت أشياء فأمر لي بهخخا وبضخخعفها‪ .‬فقلخخت للفتخخح‪ :‬وافخخى علخخي بخخن‬
‫محمد إلخى ههنخا ؟ فقخال‪ :‬ل‪ ،‬فقلخت‪ :‬كتخب رقعخة ؟ فقخال‪ :‬ل فخوليت منصخرفا‬
‫فتبعني فقال لي‪ :‬لست أشك أنك سألته دعاء لك فخخالتمس لخخي منخخه دعخخاء‪ .‬فلمخخا‬
‫دخلت إليه عليه السلم فقال لخخي‪ :‬يخخا أبخخا موسخخى ! هخخذا وجخخه الرضخخا‪ ،‬فقلخخت‪:‬‬
‫ببركتك يا سيدي‪ ،‬ولكن قالوا لي‪ :‬إنك ما مضيت إليه ول سألته‪ ،‬فقال‪ :‬إن ال‬

‫تعالى علم منا أنا ل نلجأ في المهمات إل إليه ول نتوكل في الملمات إل عليه‬
‫و عودنا إذا سألناه الجابة‪ ،‬ونخاف أن نعدل فيعدل بنا‪ .‬قلت‪ :‬إن الفتح قال لي‬
‫كيت وكيت‪ ،‬قال‪ :‬إنه يوالينا بظاهره‪ ،‬ويجانبنا بباطنه‪ ،‬الدعاء لمن يخدعو بخه‪:‬‬
‫إذا أخلصت في طاعة ال‪ ،‬واعترفت برسول ال صلى ال عليه وآله وبحقنخخا‬
‫أهل البيت وسألت ال تبارك وتعالى شيئا لم يحرمك قلت‪ :‬يا سخخيدي فتعلمنخخي‬
‫دعاء أختص به من الدعية قال‪ :‬هذا الدعاء كثيرا أدعو ال به وقد سألت ال‬
‫أن ل يخيب من دعا به في مشهدي بعدي وهخخو‪ " :‬يخخا عخخدتي عنخخد العخخدد ويخخا‬
‫رجائي والمعتمد ويا كهفي والسند‪ ،‬ويا واحد يا‬
‫)‪ (1‬ورواه ابن شهر آشوب في المناقب ج ‪ 4‬ص ‪ 414‬مرسل‪.‬‬
‫]‪[128‬‬
‫أحد‪ ،‬يا قل هو ال أحد‪ ،‬وأسألك اللهم بحق من خلقته من خلقك‪ ،‬ولم تجعخخل فخخي خلقخخك‬
‫مثلهم أحدا‪ ،‬أن تصلي عليهم وتفعل بي كيت وكيت )‪ .(1‬بيان‪ " :‬الدعاء لمخخن‬
‫يدعو به " أي كل من يدعو به يستجاب له أو الدعاء تابع لحخخال الخخداعي فخخإذا‬
‫لم يكن في الدعاء شرائط الدعاء لم يستجب له فيكخخون قخخوله " إذا أخلصخخت "‬
‫مفسرا لذلك وهو أظهر‪ - 6 .‬ما‪ :‬الفحام‪ ،‬عخخن أحمخخد بخخن محمخخد بخخن بطخخة عخخن‬
‫خير الكاتب قال‪ :‬حدثني سميلة الكاتب وكان قد عمل أخبار سرمن رأى قال‪:‬‬
‫كان المتوكل يركب إلى الجامع ومعه عدد ممن يصلح للخطابخخة‪ ،‬وكخخان فيهخخم‬
‫رجل من ولد العباس بن محمد يلقب بهريسة وكان المتوكل يحقره فتقدم إليخخه‬
‫أن يخطب يوما فخطب فأحسن فتقدم المتوكل يصلي فسابقه من قبل أن ينزل‬
‫من المنبر فجاء فجذب منطقته من ورائه و قال‪ :‬يا أمير المؤمنين من خطخخب‬
‫يصلي فقال المتوكل‪ :‬أردنا أن نخجله فأخجلنا‪ .‬وكان أحد الشرار فقال يومخخا‬
‫للمتوكل‪ :‬ما يعمل أحد بك أكثر مما تعمله بنفسك في علي بن محمد فل يبقخخى‬
‫في الدار إل من يخدمه ول يتعبونه بشيل ستر‪ ،‬ول فتح باب‪ ،‬ول شئ‪ ،‬وهخخذا‬
‫إذا علمه الناس قالوا‪ :‬لو لم يعلم استحقاقه للمر ما فعل به هذا‪ ،‬دعه إذا دخل‬
‫يشيل الستر لنفسه ويمشي كما يمشي غيره‪ ،‬فتمسه بعض الجفوة فتقخخدم أن ل‬
‫يخدم وليشال بين يديه ستر‪ ،‬وكان المتوكخخل مخخارئي أحخخد ممخخن يهتخخم بخخالخبر‬
‫مثله‪ .‬قال‪ :‬فكتب صاحب الخبر إليه‪ :‬أن علي بن محمد دخل الخخدار فلخخم يخخخدم‬
‫ولم يشل أحد بين يديه سترا فهب هواء رفع الستر لخخه‪ ،‬فخخدخل فقخخال‪ :‬اعرفخخوا‬
‫خبر خروجه‪ ،‬فذكر صاحب الخبر هواء خخخالف ذلخخك الهخخواء شخخال السخختر لخخه‬
‫حتى خرج فقال‪ :‬ليس نريد هواء يشيل السخختر‪ ،‬شخخيلوا السخختر بيخخن يخخديه )‪.(2‬‬
‫قال‪ :‬ودخل يوما على المتوكل فقال‪ :‬يا أبا الحسن من أشعر الناس ؟ و‬

‫)‪ (1‬اخرجه ابن شخخهر آشخوب فخي المنخخاقب ج ‪ 4‬ص ‪ 411‬إلخخى قخخوله فيعخدل بنخخا‪(2) .‬‬
‫أخرجه ابن شهرآشوب ملخصا في المناقب ج ‪ 4‬ص ‪.406‬‬
‫]‪[129‬‬
‫كان قد سأل قبله لبن الجهم فذكر شعراء الجاهلية وشعراء السخخلم فلمخخا سخخأل المخخام‬
‫عليه السلم قال‪ :‬فلن بن فلن العلخخوي ‪ -‬قخخال ابخخن الفحخخام‪ :‬وأخخخوه الحمخخاني‬
‫قال‪ :‬حيث يقول‪ :‬لقد فاخرتنا من قريش عصابة * بمط خدود وامتداد أصخخابع‬
‫فلما تنازعنا القضاء قضى لنا * عليهخخم بمخخا فخخاهوا نخخداء الصخخوامع )‪ (1‬قخخال‪:‬‬
‫ومانداء الصوامع يا أبخخا الحسخخن ؟ قخخال‪ :‬أشخخهد أن ل إلخخه إل الخخ‪ ،‬و أشخخهد أن‬
‫محمدا‪ ....‬جدي أم جدكم ؟ فضحك المتوكل كثيرا ثم قال‪ :‬هو جخخدك لنخخدفعك‬
‫عنه‪ .‬بيان‪ " :‬ما رئي أحد " على بنخخاء المجهخخول أي كخخان المتوكخخل كخخثيرا مخخا‬
‫يهتم باستعلم الخبار‪ ،‬وكان قد وكل لخخذلك رجل يعلمخخه‪ ،‬يكتخخب إليخخه‪ ،‬ولعخخل‬
‫مط الخدود وامتداد الصابع كناية عن التكبر والستيلء وبسط اليد‪ - 7 .‬لى‪:‬‬
‫ابن إدريس‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن محمد بن أحمد العلوي‪ ،‬عن أحمد بن القاسم‪ ،‬عخخن‬
‫أبي هاشم الجعفري قال‪ :‬أصابتني ضيقة شديدة فصرت إلى أبي الحسن علي‬
‫بن محمد عليه السلم فخخأذن لخخي فلمخخا جلسخخت قخخال‪ :‬يخخا أبخخا هاشخخم أي نعخخم الخ‬
‫عزوجل عليك تريد أن تؤدي شكرها ؟ قخخال أبخخو هاشخخم‪ :‬فخخوجمت فلخخم أدر مخا‬
‫أقول له‪ .‬فابتدا عليخه السخخلم فقخال‪ :‬رزقخك اليمخان فحخخرم بخدنك علخى النخار‪،‬‬
‫ورزقك العافية فأعانتك على الطاعة‪ ،‬ورزقك القنوع فصانك عن التبخخذل‪ ،‬يخخا‬
‫أبا هاشم إنما ابتدأتك بهذا لني ظننت أنك تريد أن تشكو لي من فعل بك هذا‪،‬‬
‫وقد أمرت لك بمائة دينار فخذها )‪ - 8 .(2‬ما‪ :‬الفحام عن المنصخخوري‪ ،‬عخخن‬
‫عم أبيه قال‪ :‬قال يوما المام علخخي ابخخن محمخخد عليهمخخا السخخلم يخخا أبخخا موسخخى‬
‫اخرجت إلى سرمن رأى كرها ولو اخرجت عنها‬
‫)‪ (1‬عليهم بما يهوى نداء الصوامع خ ل‪ (2) .‬امالي الصدوق ص ‪(*) .412‬‬
‫]‪[130‬‬
‫اخرجت كرها قال‪ :‬قلت‪ :‬ولم يا سخخيدي ؟ قخخال‪ :‬لطيخخب هوائهخخا‪ ،‬وعذوبخخة مائهخخا‪ ،‬وقلخخة‬
‫دائها )‪ .(1‬ثم قال‪ :‬تخرب سر من رأى حتى يكون فيها خان وبقخخال للمخخارة و‬
‫علمة تدارك خرابها تدارك العمارة في مشهدي مخخن بعخخدي‪ - 9 .‬يخخر‪ :‬محمخخد‬
‫بن عيسى‪ ،‬عن أبي علي بن راشد قال‪ :‬قدمت علي أحمال فأتاني رسوله قبخخل‬
‫أن أنظر في الكتب أن اوجهه بهخخا إليخخه‪ " :‬سخخرح إلخخي بخخدفتر كخخذا " ولخخم يكخخن‬
‫عندي في منزلي دفتر أصل قال‪ :‬فقمت أطلب ما ل أعرف بالتصديق له فلخخم‬
‫أقع على شئ فلما ولى الرسول قلت‪ :‬مكانك فحللخخت بعخخض الحمخخال فتلقخخاني‬

‫دفتر لم أكن علمت به إل أني علمت أنه لم يطلب إل حقخخا فخخوجهت بخخه إليخخه )‬
‫‪ - 10 .(2‬ير‪ :‬محمد بن الحسين‪ ،‬عن علي بن مهزيار‪ ،‬عخخن الطيخخب الهخخادي‬
‫عليه السلم قخخال‪ :‬دخلخخت عليخخه فابتخخدأني فكلمنخخي بالفارسخخية )‪ - 11 .(3‬يخخر‪:‬‬
‫محمد بن عيسى عن علي بخخن مهزيخخار قخخال‪ :‬أرسخخلت إلخخى أبخخي الحسخخن عليخخه‬
‫السلم غلمي وكان سقلبيا فرجع الغلم إلي متعجبا فقلت‪ :‬ما لخخك يخخا بنخخي ؟‬
‫قال‪ :‬كيف ل أتعجب ؟ ما زال يكلمني بالسقلبية كأنه واحد منا ! فظننت أنخخه‬
‫إنما دار بينهم )‪ - 12 .(4‬قب‪ :‬علي بن مهزيار إلى قوله كأنه واحد منا وإنما‬
‫أراد بهذا الكتمان عخخن القخخوم )‪ .(5‬كشخخف‪ :‬مخخن كتخخاب الخخدلئل عخخن علخخي بخخن‬
‫مهزيار مثله )‪.(6‬‬
‫)‪ (1‬وأخرجه في المناقب ج ‪ 4‬ص ‪ 417‬وزاد بعده شعرا في ذلك‪ .‬دخلنا كارهين لهخخا‬
‫فلمخخا * الفناهخخا خرجنخخا مكرهينخخا )‪ (2‬بصخخائر الخخدرجات ص ‪(3) .249‬‬
‫المصدر ص ‪ (4) .333‬نفس المصدر ص ‪ (5) .333‬مناقب آل أبى طالب‬
‫ج ‪ 4‬ص ‪ (6) .408‬كشف الغمة ج ‪ 3‬ص ‪.252‬‬
‫]‪[131‬‬
‫‪ - 13‬ير‪ :‬الحسن بن علي السرسوني‪ ،‬عن إبراهيم بن مهزيار قخخال‪ :‬كخخان أبخخو الحسخخن‬
‫عليه السلم كتب إلى علي بن مهزيار‪ ،‬يخخأمره أن يعمخخل لخخه مقخخدار السخخاعات‬
‫فحملناه إليه في سنة ثمخان وعشخرين فلمخا صخرنا بسخيالة كتخب يعلمخه قخدومه‬
‫ويستأذنه في المصير إليه وعن الوقت الذي نسير إليه فيه‪ ،‬واستأذن لبراهيم‬
‫فورد الجواب بالذن أنا نصير إليه بعد الظهر‪ ،‬فخرجنا جميعا إلى أن صخخرنا‬
‫في يوم صائف شديد الحر ومعنا مسرور غلم علي بن مهزيار‪ .‬فلما أن دنوا‬
‫من قصره إذا بلل قائم ينتظرنخخا وكخخان بلل غلم أبخخي الحسخخن عليخخه السخخلم‬
‫قال‪ :‬ادخلوا فدخلنا حجرة وقد نالنا من العطش أمر عظيم فما قعدنا حينا حتى‬
‫خرج إلينا بعض الخدم ومعه قلل من ماء أبرد ما يكون فشربنا ثم دعا بعلي‬
‫بن مهزيار فلبث عنده إلى بعد العصر ثم دعاني فسخخملت عليخخه واسخختأذنته أن‬
‫يناولني يده فاقبلها‪ ،‬فمد يده فقبلتهخخا ودعخخاني وقعخخدت ثخخم قمخخت فخخودعته‪ .‬فلمخخا‬
‫خرجت من باب البيت ناداني عليه السخلم فقخخال‪ :‬يخا إبراهيخخم فقلخت‪ :‬لبيخك يخا‬
‫سيدي فقال‪ :‬ل تبرح فلم نزل جالسا ومسرور غلمنخخا معنخا‪ ،‬فخأمرأن ينصخب‬
‫المقدار ثم خرج عليه السلم فالقي لخخه كرسخخي فجلخخس عليخخه والقخخي لعلخخي بخخن‬
‫مهزيار كرسي عن يساره فجلس‪ ،‬وقمت أنا بجنب المقدار فسقطت حصخخاة )‬
‫‪ (1‬فقال مسرور‪ " :‬هشت " فقال عليه السلم‪ " :‬هشت " ثمانيخخة‪ ،‬فقلنخخا‪ :‬نعخخم‬
‫يا سيدنا‪ .‬فلبثنا عنده إلى المساء ثم خرجنا فقال لعلي‪ :‬رد إلي مسرورا بالغداة‬
‫فوجهه إليه فلما أن دخل قال له بالفارسية " بار خدا چون ؟ " فقلت له " نيك‬
‫" يا سيدي فمر نصر فقال‪ " :‬درببنخد درببنخد " فخأغلق البخاب ثخم ألقخى رداءه‬
‫علي يخفيني من نصر حتى سألني عما أراد فلقيه علي بن مهزيخخار فقخخال لخخه‪:‬‬

‫كل هذا خوفا من نصخر ؟ فقخال‪ :‬يخا أبخا الحسخن يكخاد خخوفي منخه خخوفي مخن‬
‫عمرو بن قرح )‪.(2‬‬
‫)‪ (1‬أي حصاة من حصيات المقدار فقد كان تلقى تلك اللة في كل ساعة حصاة فيعلخخم‬
‫مقدار مضى الساعات باعتداد الحصيات‪ (2) .‬بصائر الدرجات ص ‪.337‬‬
‫]‪[132‬‬
‫‪ - 14‬كا )‪ (1‬ير‪ :‬الحسين محمد‪ ،‬عن المعلى‪ ،‬عن أحمد بن محمخخد بخخن عبخخد الخخ‪ ،‬عخخن‬
‫علي بن محمد‪ ،‬عخن إسخحاق الجلب )‪ (2‬قخال‪ :‬اشختريت لبخي الحسخن عليخه‬
‫السلم غنما كثيرة فدعاني فأدخلني من إصطبل داره )‪ (3‬إلى موضخخع واسخخع‬
‫ل أعرفه‪ ،‬فجعلت افرق تلك الغنم فيمن أمرني به‪ .‬فبعثت إلى أبي جعفر )‪(4‬‬
‫وإلى والدته‪ ،‬وغيرهما ممن أمرني ثم استأذنته في النصراف إلى بغداد إلخخى‬
‫والدي‪ ،‬وكان ذلك يوم التروية‪ ،‬فكتب إلى‪ :‬تقيم غدا عندنا ثخخم تنصخخرف قخخال‪:‬‬
‫فأقمت فلما كان يوم عرفة أقمت عنده وبت ليلة الضحى في رواق لخخه‪ ،‬فلمخخا‬
‫كان في السحر أتاني فقال لي‪ :‬يا إسحاق قم‪ ،‬فقمت ففتحت عيني فإذا أنا على‬
‫بابي ببغداد فدخلت على والدي وأتاني أصحابي فقلت‪ .‬لهم‪ :‬عرفت بالعسكر‪،‬‬
‫وخرجت إلى العيد ببغداد )‪ - 15 .(5‬ير‪ :‬الحسخخين بخخن محمخخد‪ ،‬عخخن المعلخخى‪،‬‬
‫عن أحمد بن محمد بن عبد الخخ‪ ،‬عخخن محمخخد ابخخن بحخخر )‪ ،(6‬عخخن صخخالح بخخن‬
‫سعيد قال‪ :‬دخلت على أبي الحسن عليه السخخلم فقلخخت‪ :‬جعلخخت فخخداك فخخي كخخل‬
‫المور أرادوا إطفاء نورك والتقصير بك‪ ،‬حتى أنزلوك هذا الخان‬
‫)‪ (1‬الكافي ج ‪ 1‬ص ‪ (2) (*) .498‬الجلب ‪ -‬بالفتح والتشخخديد ‪ -‬مخن يشخخترى الغنخخم‬
‫ونحوها في موضع‪ ،‬يسوقها إلى موضع آخر ليبيعها‪ ،‬وفى القخخاموس‪ :‬الغنخخم‬
‫ محركة ‪ -‬الشاء ل واحد لها من لفظها الواحدة شاة وهواسم مؤنث للجنخخس‬‫يقع على الذكور والناث وعليهما جميعا‪ ،‬والجمع أغنام وغنوم واغانم منخخه‬
‫رحمه ال في المرآت‪ (3) .‬الصطبل كجخخرد حخخل‪ :‬موقخخف الخخدواب‪ ،‬شخخامية‬
‫قاله الفيروز آبادى‪ (4) .‬أبو جعفر ابنه الكبير‪ ،‬واسمه محمد‪ ،‬مات قبل أبيخخه‬
‫عليهما السلم‪ ،‬وقيل ان المراد به محمد بن على بن ابراهيم بن موسخخى بخخن‬
‫جعفر‪ (5) .‬بصائر الدرجات ص ‪ .406‬وأخرجه ابن شهرآشوب في مناقب‬
‫آل أبى طالب ج ‪ 4‬ص ‪ 411‬مرسل‪ (6) .‬في المصدر‪ :‬محمد بن يحيى‪.‬‬
‫]‪[133‬‬
‫الشنع خان الصعاليك‪ ،‬فقال‪ :‬ههنا أنت يا ابن سعيد ؟ ثم أومأ بيده فقال‪ :‬انظر فنظرت‬
‫فإذا بروضات آنقات‪ ،‬وروضات ناضرات‪ ،‬فيهن خيرات عطخخرات‪ ،‬وولخخدان‬

‫كأنهن اللؤلؤ المكنون‪ ،‬وأطيار‪ ،‬وظباء‪ ،‬وأنهار تفور‪ ،‬فحخخار بصخخري والتمخخع‬
‫وحسرت عيني‪ ،‬فقال‪ :‬حيث كنا فهذا لنا عتيد‪ ،‬ولسنا في خان الصعاليك )‪.(1‬‬
‫عم‪ (2) :‬الكليني‪ ،‬عن الحسين‪ ،‬مثله )‪ .(3‬ير‪ :‬الحسين بخخن محمخخد‪ ،‬عخخن علخخي‬
‫بن النعمان بن محمد‪ ،‬عن أحمد بن محمد ابن عبد ال‪ ،‬عن محمد بخخن يحيخخى‪،‬‬
‫عن صالح بن سعيد مثله )‪ .(4‬بيان‪ " :‬الصخخعلوك " الفقيخخر أو اللخخص قخخوله "‬
‫ههنا أنت " أي أنت في هذا المقام من معرفتنخخا " خيخخرات " مخفخخف خيخخرات‬
‫لن خير الذي بمعنى أخير ل يجمع " كأنهن اللؤلخؤ المكنخون " أي المصخون‬
‫عما يضر به في الصفاء والنقاء " عتيد "‪ :‬أي حاضر مهيأ‪ .‬أقول‪ :‬لما قصخخر‬
‫علم السائل وفهمه عن إدراك اللذات الروحانية ودرجخخاتهم المعنويخخة‪ ،‬وتخخوهم‬
‫أن هذه المور مما يحط من منزلتهم‪ ،‬ولم يعلم أن تلك الحوال مما يضاعف‬
‫منازلهم ودرجاتهم الحقيقية‪ ،‬ولخخذاتهم الروحانيخخة‪ ،‬وأنهخخم اجتخخووا لخخذات الخخدنيا‬
‫ونعيمها )‪ (5‬وكان نظره مقصورا على اللخخذات الدنيخة الفانيخة فلخخذا أراه عليخه‬
‫السلم ذلك لنه كان مبلغه من العلم وأما كيفية رؤيته لها فهخي محجوبخة عنخا‬
‫والخوض فيها ل يهمنا لكن خطر لنا بقدر فهمنخخا وجخخوه‪ :‬الول أنخخه تعخخالى أو‬
‫جد في هذا الوقت لظهار إعجازه عليه السلم هذه الشياء‪.‬‬
‫)‪ (1‬بصائر الدرجات ص ‪ (2) .406‬اعلم الورى ص ‪ (3) .348‬الكخخافي ج ‪ 1‬ص‬
‫‪ (4) .498‬بصائر الدرجات ص ‪ (5) .407‬يقال‪ :‬اجتوى البلد اجتواء‪ :‬كره‬
‫المقام به وان كان في نعمة‪.‬‬
‫]‪[134‬‬
‫في الهواء ليراه فيعلم أن عروض تلخخك الحخخوال لهخخم لتسخخليمهم ورضخخاهم بقضخخاء الخ‬
‫تعالى وإل فهخخم قخخادرون علخخى إحخخداث هخخذه الغخخرائب‪ ،‬وأن إمخخامتهم الواقعيخخة‬
‫وقدرتهم العلية‪ ،‬ونفاذ حكمهم في العالم الدنى والعلى وخلفتهم الكبرى‪ ،‬لم‬
‫تنقص بما يرى فيهم من الذلة والمغلوبية والمقهورية‪ .‬الثاني أن تلك الشكال‬
‫أو جدها ال سبحانه في حسه المشترك إيذانا بأن اللذات الدنيوية عندهم بمثل‬
‫تلك الخيالت الوهمية كما يرى النائم في طيفه ما يلتذ به كالتذاذه في اليقظخخة‪،‬‬
‫ولذا قال النبي صلى ال عليه وآله‪ :‬الناس نيام فإذا مخاتوا انتبهخوا‪ .‬الثخالث أنخه‬
‫عليه السلم أراه صور اللذات الروحانية التي معهم دائمخخا بمخخا يوافخخق فهمخخه‪،‬‬
‫فانه كان في منام طويل وغفلة عظيمة عخخن درجخخات العخخارفين ولخخذاتهم‪ ،‬كمخا‬
‫يرى النائم العلم بصورة الماء الصافي أو اللبن اليقخخق والمخخال بصخخورة الحيخخة‬
‫وأمثالها وهذا قريب من السابق وهذا على مذاق الحكمخخاء والمتخخألهين الرابخخع‬
‫ما حققته فخخي بعخخض المواضخخع وملخصخخه أن النشخخآت مختلفخخة والحخخواس فخخي‬
‫إدراكها متفاوتة‪ ،‬كما أن النبي صلى ال عليه وآلخخه كخخان يخخرى جبرئيخخل عليخخه‬
‫السلم وسائر الملئكة والصحابة لم يكونخخوا يرونهخخم‪ ،‬وأميخخر المخخؤمنين كخخان‬

‫يرى الرواح في وادي السلم وحبة )‪ (1‬وغيره ل يرونهم فيمكخخن أن يكخخون‬
‫جميع هذه المور في جميع الوقات‬
‫)‪ (1‬حبة بن جوين العرنخخى ‪ -‬منسخخوب إلخخى عرينخخة بخخن عريخخن بخخن بخخدر بخخن قسخخر مخخن‬
‫خخخواص أصخخحاب أميخخر المخخؤمنين عليخخه السخخلم وحخخديثه فخخي وادى السخخلم‬
‫مخخروى فخخي الكخخافي ج ‪ 4‬ص ‪ 243‬وهخخذا نصخخه‪ :‬قخخال‪ :‬خرجخخت مخخع أميخخر‬
‫المؤمنين عليه السلم إلى الظهر ‪ -‬يعنى ظهر الكوفة ‪ -‬فوقف بوادي السلم‬
‫كانه مخاطب لقوام‪ ،‬فقمت بقيامه حتى أعييت ثخخم جلسخخت حخختى مللخخت‪ ،‬ثخخم‬
‫قمت حتى نالنى مثل ما نالنى أول‪ ،‬ثم جلست حتى مللت‪ .‬ثم قمت وجمعخخت‬
‫ردائي فقلت‪ :‬يا أمير المؤمنين ! انى قد أشفقت عليك من طول القيام فراحة‬
‫ساعة‪ ،‬ثم طرحت الرداء ليجلس عليه‪ ،‬فقال لى يا حبة ! ان هو ال محادثخخة‬
‫مؤمن أو مؤانسته‪< - .‬‬
‫]‪[135‬‬
‫حاضرة عنخخدهم عليهخخم السخخلم‪ ،‬ويرونهخخا ويلتخخذون بهخخالكن لمخخا كخخانت أجسخخاما لطيفخخة‬
‫روحانية ملكوتيخة لخم يكخن سخائر الخلخق يرونهخا فقخوى الخ بصخر السخائل بخا‬
‫عجازه عليه السلم حتى رآها‪ .‬فعلى هذا ل يبعد أن يكخخون فخخي وادي السخخلم‬
‫جنخات‪ ،‬وأنهخار‪ ،‬وريخخاض‪ ،‬وحيخاض تتمتخع بهخا أرواح المخؤمنين بأجسخادهم‬
‫المثالية اللطيفة‪ ،‬ونحخخن ل نراهخخا‪ .‬وبهخخذا الخخوجه تنحخخل كخخثير مخخن الشخخبه عخخن‬
‫المعجزات‪ ،‬وأخبار البرزخ والمعاد وهذا قريب من عخخالم المثخخال الخخذي أثبتخخه‬
‫الشراقيون مخخن الحكمخخاء والصخخوفية لكخخن بينهمخخا فخخرق بيخخن‪ .‬هخخذه هخخي الخختي‬
‫خطرت ببالي وأرجو من ال أن يسددني في مقالي وفعالي‪ - 16 .‬يخر‪ :‬محمخد‬
‫بن أحمد‪ ،‬عخن بعخض أصخحابنا‪ ،‬عخن معاويخة بخن حكيخم‪ ،‬عخن أبخي المفضخل‬
‫الشيباني )‪ (1‬عن هارون بن الفضل قال‪ :‬رأيت أبا الحسخخن عليخخه السخخلم فخخي‬
‫اليوم‪.‬‬
‫ < قال‪ :‬قلت‪ :‬يا أمير المؤمنين وانهم لكذلك ؟ قال‪ :‬نعم ولو كشخخف لخخك لرأيتهخخم حلقخخا‬‫حلقا محتبين يتحخخادثون‪ ،‬فقلخخت‪ :‬أجسخخام أم أرواح ؟ فقخخال‪ :‬أرواح‪ ،‬ومخخا مخخن‬
‫مخخؤمن يمخخوت فخخي بقعخخة مخخن بقخخاع الرض القيخخل لروحخخه‪ :‬الحقخخى بخخوادي‬
‫السلم‪ ،‬وانها لبقعة من جنة عدن‪ (1) .‬الشيباني نسبة إلى شيبان بخخن ثعلبخخة‪،‬‬
‫بطن من بكربن وائل‪ ،‬من العدنانية‪ ،‬وهم بنو شيبان بن ثعلبة بن عكابخخة بخخن‬
‫صعب بن على بن بكر بن وائل‪ .‬والرجل أبو المفضل محمد بن عبد ال بن‬
‫محمد بن عبيدال بن البهلول بن همام بن المطلب بن همام بن بحر بن مطر‬
‫بن مرة ‪ -‬الصغرى ‪ -‬بن همام بن مخخرة ‪ -‬وكخخان سخخيدهم فخخي الجاهليخخة ‪ -‬بخخن‬
‫ذهل بن شيبان‪ .‬قال النجاشي‪ :‬سافر في طلب الحديث عمره‪ ،‬أصله كخخوفى‪،‬‬

‫وكان في أول أمره ثبتا ثم خلط ورأيت جل أصحابنا يغمزونخخه ويضخخعفونه‪،‬‬
‫رأيت هذا النسخ وسمعت منه كثيراثم توقفت عن الروايخخة عنخخه ال بواسخخطة‬
‫بينى وبينه‪ .‬وقال صاحب الذريعة‪ :‬ولمخخا كخخانت ولدة النجاشخخي سخخنة ‪،372‬‬
‫وكان عمره يوم وفاة أبى المفضل خمس عشرة سنة‪ ،‬احتاط أن يروى عنخخه‬
‫بل واسطة بل كخخان يخخروى عنخخه بالواسخخطة كمخخا صخخرح بخخه فل وجخخه حينئذ‬
‫لدعوى أن توقف النجاشي كان لغمز فيه‪< - .‬‬
‫]‪[136‬‬
‫الذي توفي فيه أبو جعفر عليه السلم فقال‪ :‬إنا ل وإنا إليه راجعون مضخخى أبخخو جعفخخر‬
‫فقيل له‪ :‬وكيف عرفت ذلك ؟ قال تداخلني ذلخخة لخ لخخم أكخخن أعرفهخخا )‪ (1‬يخخر‪:‬‬
‫محمد بن عيسى‪ ،‬عن أبي الفضل‪ ،‬عن هارون بن الفضخخل مثلخخه )‪- 17 .(2‬‬
‫قب )‪ (3‬يج‪ :‬جعفر الفزاري‪ ،‬عن أبي هاشم الجعفري قال‪ :‬دخلخخت علخخى أبخخي‬
‫الحسن عليه السلم فكلمني بالهندية فلم احسن أن أرد عليه‪ ،‬وكخخان بيخخن يخخديه‬
‫ركوة ملحصا فتناول حصاة واحدة وضعها في فيه ومصها مليا ثم رمى بها‬
‫الي فوضعتها في فمي فوال ما برحت من عنده حتى تكلمت بثلثخخة وسخخبعين‬
‫لسانا أو لها الهندية )‪ .(4‬عم‪ :‬قال أبو عبخخد الخ بخخن عيخخاش‪ :‬حخخدثني علخخي بخخن‬
‫حبشي بن قوني‪ ،‬عن جعفر مثله )‪ - 18 .(5‬يخخج‪ :‬روي عخخن أبخخي هاشخخم قخخال‬
‫كنت عند أبي الحسن عليه السلم وهو مجدر فقلت للمتطبب‪ " :‬آب گرفخخت "‬
‫ثم التفت إلي وتبسم وقال‪ :‬تظن أن ل يحسن‬
‫ < وقال ابن الغضائري‪ :‬وضاع كثير المناكير‪ ،‬رأيت كتبخخه وفيخخه السخخانيد مخخن دون‬‫المتون والمتون من دون السانيد‪ ،‬وأرى ترك ما ينفرد بخخه‪ .‬وقخخال الخطيخخب‬
‫البغدادي‪ :‬نزل بغداد وحدث بها عن محمد بن جريخخر الطخخبري ومحمخخد ابخخن‬
‫العباس اليزيدى وامثالهم وعن خلق كثير من المصريين والشاميين‪ ...‬وكان‬
‫يضع الحديث للرافضة ويملى في مسجد الشرقية حدثنى القاضى أبو العلء‬
‫الواسطي قال‪ :‬كان أبو المفضل حسن الهيئة جميل الظاهر‪ ،‬نظيخخف اللبسخخة‪،‬‬
‫كان مولده سنة ‪ 297‬ووفاته سنة ‪ (1) .387‬بصائر الدرجات ص ‪) .467‬‬
‫‪ (2‬المصدر ص ‪ 467‬نفسها‪ (3) .‬مناقب آل أبخخى طخخالب ج ‪ 4‬ص ‪) .408‬‬
‫‪ (4‬مختار الخرائج والجرائح ص ‪ (5) .237‬اعلم الورى ص ‪.343‬‬
‫]‪[137‬‬
‫الفارسية غيرك ؟ فقال له المتطبب‪ :‬جعلت فداك تحسنها ؟ فقال‪ :‬أما فارسية هذا فنعم‪،‬‬
‫قال لك‪ :‬احتمل الجدري ماء‪ - 19 .‬يج‪ :‬روي عن أبي هاشم قال‪ :‬قال لي أبخخو‬
‫الحسن عليه السلم وعلى رأسه غلم‪ :‬كلم الغلم بالفارسية وأعرب له فيهخخا‪،‬‬

‫فقلت للغلم‪ " ،‬نام توچيست " فسكت الغلم فقال له أبو الحسن عليه السخخلم‪:‬‬
‫يسألك ما اسمك )‪ - 20 (1‬يج‪ :‬روي عن محمد بن الحسن بن الشتر العلوي‬
‫قال‪ :‬كنت مع أبي بباب المتوكل‪ ،‬وأنا صبي في جمخخع النخخاس مخخا بيخخن طخخالبي‬
‫إلى عباسي إلى جندي إلى غير ذلك‪ ،‬وكان إذا جاء أبو الحسخخن عليخخه السخخلم‬
‫ترجل الناس كلهم حتى يدخل‪ .‬فقال بعضهم لبعض‪ :‬لخخم نترجخخل لهخخذا الغلم ؟‬
‫وما بأشرفنا ول بأكبرنا ول بأسخخننا ول بأعلمنخخا ؟ فقخخالوا‪ :‬والخ ل ترجلنخخا لخخه‬
‫فقال لهم أبو هاشم‪ :‬وال لترجلن له صغارا وذلة إذا رأيتمخخوه‪ ،‬فمخخا هخخو إل أن‬
‫أقبل وبصروا به فترجل له الناس كلهم فقال لهم أبو هاشم‪ :‬أليس زعمتم أنكخخم‬
‫ل تترجلون له ؟ فقالوا‪ :‬وال ما ملكنا أنفسنا حتى ترجلنا )‪ (2‬عم‪ :‬محمخخد بخخن‬
‫الحسين الحسيني‪ ،‬عن أبيه عخخن طخخاهر بخخن محمخخد الجعفخخري‪ ،‬عخخن أحمخخد بخخن‬
‫محمد بن عياش في كتابه عن الحسن بن عبد القاهر الطاهري‪ ،‬عن محمد بن‬
‫الحسن مثله )‪ - 21 (3‬يج‪ :‬روي أن أبا هاشم الجعفري )‪ (4‬كان منقطعا إلى‬
‫أبي الحسن بعد أبيه‬
‫)‪ (1‬لم نجده في مختار الخرائج‪ ،‬وقد أخرج الخير في البصائرص ‪ 338‬فراجع‪(2) .‬‬
‫لم نجده في مختار الخرائج‪ ،‬وأخرجه ابن شهر آشوب في المناقب ج ‪ 4‬ص‬
‫‪ 407‬ملخصخخا‪ (3) .‬اعلم الخخورى ص ‪ (4) .343‬هخخو داود بخخن القاسخخم بخخن‬
‫اسحاق بن عبد ال بن جعفر بن أبى طالب أبو هاشم الجعفري ‪ -‬كان عظيم‬
‫المنزلة عند الئمة عليهم السخخلم شخخريف القخخدر ثقخخة‪ ،‬مخخن أصخخحاب الرضخخا‬
‫والجخخواد والهخخادي والعسخخكري وصخخاحب المخخر عليهخخم السخخلم ولخخه اخبخخار‬
‫ومسائل‪ ،‬وله شعر جيد فيهم سخخكن بغخخداد وكخخان مقخخدما عنخخد السخخلطان‪ ،‬ولخخه‬
‫كتاب روى عنه أحمد بن أبى عبد ال‪.‬‬
‫]‪[138‬‬
‫أبي جعفر وجده الرضا عليهم السلم فشكى إلى أبي الحسن عليه السلم مخخا يلقخخى مخخن‬
‫الشوق إليه إذا انحذر من عنده إلى بغداد ثم قال‪ :‬يا سيدي ادع الخ لخخي فربمخخا‬
‫لخخم أسخختطع ركخخوب المخخاء فسخخرت إليخخك علخخى الظهخخرو مخخالي مركخخوب سخخوى‬
‫برذوني هذا على ضعفه فادع ال أن يقويني على زيارتك‪ ،‬فقال‪ :‬قواك ال يخخا‬
‫أبا هاشم وقوى برذونك‪ .‬قال الراوي‪ :‬وكان أبخخو هاشخخم يصخخلي الفجخخر ببغخخداد‬
‫ويسير على ذلك البرذون فيدرك الزوال مخخن يخخومه ذلخخك فخخي عسخخكر سخخرمن‬
‫رأى‪ ،‬يعود من يومه إلى بغداد إذا شخخاء علخخى ذلخخك الخخبرذون‪ ،‬فكخخان هخخذا مخخن‬
‫أعجب الدلئل التي شوهدت )‪ .(1‬عم‪ :‬بالسناد عن ابن عياش‪ ،‬عن عبخخد الخ‬
‫بن عبد الرحمخخان الصخخالحي‪ ،‬عخخن أبخخي هاشخخم مثلخخه )‪ .(2‬قخخب‪ :‬عخخن عبخخد الخ‬
‫الصالحي مثله )‪ - 22 .(3‬يج‪ :‬روي عن يحيى بن زكريا الخزاعي‪ ،‬عن أبي‬
‫هاشم الجعفري قال‪ :‬خرجت مع أبي الحسن عليه السخخلم إلخخى ظخخاهر سخخرمن‬
‫رأى يتلقى بعض القادمين فأبطأوا فطرح لبخخي الحسخخن عليخخه السخخلم غاشخخية‬

‫السرج فجلس عليها‪ ،‬ونزلخخت عخخن دابخختي وجلسخخت بيخخن يخخديه وهخخو يحخخدثني‪،‬‬
‫فشكوت إليه قصر يدي وضيق حالي فأهوى بيده إلى رمل كخخان عليخخه جالسخخا‬
‫فناولني منه كفا وقال‪ :‬اتسع بهذا يخخا أبخا هاشخم واكتخخم مخخا رأيخت فخبخخأته معخي‬
‫ورجعنا فأبصرته فإذا هو يتقد كالنيران ذهبا أحمر )‪ .(4‬فدعوت صخائغا إلخى‬
‫منزلي وقلت له‪ :‬اسبك لي هذه السبيكة فسبكها وقال لي‪ :‬ما رأيت ذهبا أجخخود‬
‫من هذا‪ ،‬وهو كهيئة الرمل فمن أين لك هذا ؟ فما رأيت أعجخخب منخخه ؟ قلخخت‪:‬‬
‫كان عندي قديما )‪.(5‬‬
‫)‪ (1‬مختار الخرائج والجرائح ص ‪ (2) .237‬اعلم الورى ص ‪ (3) .344‬مناقب آل‬
‫أبى طالب ج ‪ 4‬ص ‪ (4) .409‬وأخرجه في المناقب ملخصا إلى هنا في ج‬
‫‪ 4‬ص ‪ (5) .409‬مختار الخرائج ص ‪.238‬‬
‫]‪[139‬‬
‫عم‪ :‬قال ابن عياش‪ :‬وحدثني علي بن محمد المقعد‪ ،‬عن يحيخخى بخخن زكريخخا مثلخخه وزاد‬
‫في آخره‪ :‬تدخره لنا عجا ئزنا علخى طخول اليخام )‪ - 23 .(1‬يخج‪ :‬روي عخن‬
‫أبي يعقوب‪ ،‬قال‪ :‬رأيت أبا الحسخخن مخخع أحمخخد بخخن الخصخخيب يتسخخايران‪ ،‬وقخخد‬
‫قصر عنها أبو الحسن عليه السلم فقخخال لخخه ابخخن الخصخخيب‪ :‬سخخر ! فقخخال أبخخو‬
‫الحسن أنت المقدم‪ ،‬فما لبثنا إل أربعة أيام حتى وضع الوهق علخى سخاق ابخن‬
‫الخصيب وقتل )‪ .(2‬وقد ألح قبل هذا ابن الخصيب على أبي الحسن في الدار‬
‫التي نزلها وطالبه بال نتقال منها‪ ،‬وتسليمها إليه‪ .‬فقال أبو الحسن‪ :‬لقعدن لك‬
‫من ال مقعدا ل تبقى لك معه باقية‪ ،‬فأخذه ال في تلك اليام وقتل )‪ .(3‬عخخم )‬
‫‪ (4‬شا‪ :‬أحمد بن محمد بن عيسى‪ ،‬عن أبي يعقوب مثله )‪.(5‬‬
‫)‪ (1‬اعلم الورى ص ‪ (2) .343‬أحمد بن الخصيب كان من قواد المتوكل‪ ،‬ولما قتل‬
‫المتوكل وقعد المنتصر مكانه استوزره ونفى عبد ال بن يحيى بخخن خاقخخان‪،‬‬
‫وكانت مدة خلفة المنتصر ستة أشهر ويومين‪ ،‬وقيل ستة أشهر سواء فلمخخا‬
‫توفى دبر أحمد بن الخصيب حتى اتفق التراك والموالي على أن ل يتخخولى‬
‫الخلفة أحد من ولد المتوكل لئل يطلب منهم دم أبيخخه فخخاجتمعوا علخخى أحمخخد‬
‫ابن محمد بن المعتصم وهو المستعين فبخخايعوه فخخي أواخخخر ربيخخع الول مخخن‬
‫سنة ثمان وأربعين ومائتين‪ .‬وقال صاحب الكامخخل‪ :‬فخخي هخخذه السخخنة غضخخب‬
‫الموالى على أحمد بن الخصيب في جمادى الخخرة واستصخفى مخاله ومخال‬
‫ولده ونفى إلى قريطخش‪ .‬فالظخخاهر علخخى مخا ذكرنخخا أن هخخذا كخان فخخي زمخان‬
‫المسخختعين قخخاله المؤلخخف قخخدس سخخره فخخي مخخرآت العقخخول‪ :‬ج ‪ 1‬ص ‪418‬‬
‫والرواية في الكخخافي ج ‪ 1‬ص ‪ (3) .501‬مختخخار الخخخرائج ص ‪(4) .238‬‬
‫اعلم الورى ص ‪ (5) .342‬الرشاد ص ‪.311‬‬

‫]‪[140‬‬
‫بيان‪ " :‬الوهق " بالتحريك وقد يسكن حبل )‪ (1‬وفي بعض النسخ الخخدهق بالخخدال وهخخو‬
‫خشبتان يغمز بهما الساق فارسيته اشكنجه )‪ - 24 .(2‬قب‪ :‬أبو يعقوب قخخال‪:‬‬
‫رأيت محمد بن الفرج ينظر إليه أبو الحسن عليه السخخلم نظخخرا شخخافيا فاعتخخل‬
‫من الغد‪ ،‬فدخلت عليه فقال‪ :‬أن أبخا الحسخخن عليخه السخلم قخد أنفخذ إليخه بثخوب‬
‫فأرانيه مدرجا تحت ثيابه‪ ،‬قال‪ :‬فكفن فيه وال )‪ .(3‬عم‪ :‬أحمد بن محمد‪ ،‬عن‬
‫أبي يعقوب مثله )‪ - 25 .(4‬يج‪ :‬روي عن محمد بن الفرج أنه قال‪ :‬إن قخخال‪:‬‬
‫إن أبا الحسن كتب إلي‪ :‬أجمع أمرك‪ ،‬وخذ حذرك‪ ،‬قال‪ :‬فأنا في جمخخع أمخخري‬
‫لست ما الذي أراد فيما كتب به إلي حتى ورد علي رسول حملني مخخن مصخخر‬
‫مقيدا مصفدا بالحديد‪ ،‬وضرب على كل ما أملك‪ .‬فمكثخخت فخخي السخخجن ثمخخاني‬
‫سنين ثم ورد علي كتاب من أبي الحسخخن عليخخه السخخلم وأنخخا فخخي الحبخخس " ل‬
‫تنزل في ناحية الجانب الغربي " فقرأت الكتاب فقلت فخخي نفسخخي‪ :‬يكتخخب إلخخي‬
‫أبو الحسن عليه السلم بهذا وأنا في الحبس إن هذا العجيخخب ! فمخخا مكثخخت إل‬
‫أياما يسيرة حتى افرج عني‪ ،‬وحلت قيودي‪ ،‬وخلخخي سخخبيلي‪ .‬ولمخخا رجخخع إلخخى‬
‫العراق لم يقف ببغداد لما أمره أبو الحسن عليه السخلم وخخرج إلخى سخر مخن‬
‫رأى‪ .‬قال‪ :‬فكتبت إليه بعد خروجي أسخخأله أن يسخخأل الخ ليخخرد علخخي ضخخياعي‬
‫فكتب إلي سوف يرد عليك‪ ،‬وما يضرك أن ل ترد عليك‪ .‬قال علي بن محمخخد‬
‫النوفلي‪ :‬فلما شخص محمد بن الفرج إلى العسكر كتب له‬
‫)‪ (1‬حبل في طرفيه انشوطة يطخخرح فخخي عنخق الدابخة والنسخان حختى تؤخخخذ قيخخل هخو‬
‫معرب وهك بالفارسية‪ (2) .‬هذا نص القاموس ج ‪ 3‬ص ‪ (3) .233‬مناقب‬
‫آل أبى طالب ج ‪ 4‬ص ‪ (4) .414‬اعلم الورى ص ‪.342‬‬
‫]‪[141‬‬
‫برد ضياعه‪ ،‬فلم يصل الكتخخاب إليخخه حخختى مخخات )‪ .(1‬عخخم )‪ (2‬شخخا‪ :‬ابخخن قولخخويه‪ ،‬عخخن‬
‫الكليني )‪ ،(3‬عن الحسين بن محمد‪ ،‬عن المعلى‪ ،‬عن أحمد بن محمد بن عبد‬
‫ال‪ ،‬عن علي بن محمد النوفلي‪ ،‬عن محمد بن الفرج مثله )‪ .(4‬ثخم قخال‪ :‬قخال‬
‫علي بن محمد النوفلي‪ :‬كتب أحمد )‪ (5‬بن الخصيب إلخى محمخد بخن الفخرج )‬
‫‪ (6‬بالخروج إلى العسكر فكتب إلى أبي الحسن عليخخه السخخلم يشخخاوره فكتخخب‬
‫إليه أبو الحسن عليه السلم‪ :‬اخرج فان فيه فرجك إنشاء ال‪ .‬فخرج فلم يلبخخث‬
‫إل يسيرا حتى مات )‪ - 26 .(7‬يج‪ :‬حدث جماعة من أهل إصفهان منهم أبو‬
‫العباس أحمد بن النضر وأبو جعفخر محمخد بخن علويخة قخالوا‪ :‬كخان باصخفهان‬
‫رجل يقال له‪ :‬عبد الرحمان وكخخان شخخيعيا قيخخل لخخه‪ :‬مخخا السخخبب الخخذي أو جخخب‬
‫عليك القول بإمامة علي النقي دون غيره من أهل الزمان ؟ قال‪ :‬شخخاهدت مخخا‬

‫أوجب علي وذلك أني كنت رجل فقيرا وكخخان لخخي لسخخان وجخخرأة‪ ،‬فخخأخرجني‬
‫أهل إصفهان سنة من السنين مع قوم آخرين إلى باب المتوكل متظلمين‪.‬‬
‫)‪ (1‬لم نجده في مختار الخرائج‪ (2) .‬اعلم الخخورى ص ‪ (3) .342‬الكخخافي ج ‪ 1‬ص‬
‫‪ (4) .500‬الرشادص ‪ (5) 311‬على بن الخصيب خ ل‪ (6) .‬الطاهر أنه‬
‫محمد بن الفرج الرخجى كما وصفه في الرشاد‪ ،‬فهو أخخخو عمربخخن الفخخرج‬
‫الذى مر ذكره فخخي ص ‪ 100‬عخخن مقاتخخل الطخخالبيين‪ ،‬لكنخخه كخان مخخن أعخخاظم‬
‫أصحابنا كما مر في ص ‪ 120‬فخخي حخخديث الخيرانخخى‪ ،‬سخخكن بغخخداد الجخخانب‬
‫الغربي‪ ،‬ثم خرج إلى سر من رأى وقبض بها‪ (7) .‬رواه الكليني في الكافي‬
‫ج ‪ 1‬ص ‪ 500‬وفيه أحمد بن الخضيب‪ ،‬وابن شهر آشوب في المناقب ج ‪4‬‬
‫ص ‪ ،409‬راجع الرشاد ص ‪.311‬‬
‫]‪[142‬‬
‫فكنا بباب المتوكل يوما إذا خرج المخخر باحضخخار علخخي بخخن محمخخد بخخن الرضخخا عليهخخم‬
‫السلم فقلت لبعض من حضخخر‪ :‬مخخن هخخذا الرجخخل الخخذي قخخد أمخخر باحضخخاره ؟‬
‫فقيل‪ :‬هذا رجل علوي تقول الرافضخخة بامخخامته‪ ،‬ثخخم قخخال‪ :‬ويقخخد رأن المتوكخخل‬
‫يحضره للقتل فقلت‪ :‬ل أبرح من ههنا حتى أنظر إلخخى هخخذا الرجخخل أي رجخخل‬
‫هو ؟ قال‪ :‬فأقبل راكبا علخخى فخخرس‪ ،‬وقخخد قخخام النخخاس يمنخخة الطريخخق ويسخخرتها‬
‫صفين ينظرون إليه‪ ،‬فلما رأيته وقع حبه في قلبي فجعلت أدعو في نفسي بأن‬
‫يدفع ال عنه شر المتوكل‪ ،‬فأقبل يسير بين الناس وهو ينظر إلى عرف دابته‬
‫ل ينظر يمنة ول يسرة‪ ،‬وأنا دائم الخخدعاء‪ .‬فلمخخا صخخار إلخخي أقبخخل بخخوجهه إلخخي‬
‫وقال‪ :‬استجاب ال دعخخاءك‪ ،‬وطخخول عمخخرك‪ ،‬وكخخثر مالخخك وولخخدك قخخال‪ :‬فخخار‬
‫تعدت ووقعت بين أصحابي فسألوني وهم يقولون‪ :‬ما شأنك ؟ فقلت‪ :‬خيرولخخم‬
‫اخبر بذلك‪ .‬فانصرفنا بعد ذلك إلى إصفهان‪ ،‬ففتح ال علي وجوها من المال‪،‬‬
‫حتى أنا اليوم أغلق بابي على ما قيمته ألف ألخخف درهخخم‪ ،‬سخخوى مخخالي خخارج‬
‫داري‪ ،‬ورزقت عشرة من الولد‪ ،‬وقد بلغت الن من عمخخري نيفخخا وسخخبعين‬
‫سنة وأنا أقول بامامة الرجل على الذي علم ما في قلبي‪ ،‬واستجاب ال دعاءه‬
‫في ولي )‪ - 27 .(1‬يج‪ :‬روي يحيى بن هرثمة‪ ،‬قخال‪ :‬دعخاني المتوكخل قخال‪:‬‬
‫اختر ثلث مائة رجل ممن تريد واخرجوا إلى الكوفة‪ ،‬فخلفخخوا أثقخخالكم فيهخخا‪،‬‬
‫واخرجوا إلى طريق البادية إلى المدينة‪ ،‬فأحضروا علي بن محمد بن الرضا‬
‫إلى عندي مكرما معظما مبجل‪ .‬قال‪ :‬ففعلت وخرجنا وكان في أصحابي قائد‬
‫من الشراة )‪ (2‬وكان لي تكاتب يتشيع وأنا على مذهب الحشخخوية وكخخان ذلخخك‬
‫الشاري يناظر ذلك الكاتب وكنت أستريح إلى مناظر تهما لقطع الطريق‪.‬‬

‫)‪ (1‬مختار الخرائج والجرائح ص ‪ (2) .209‬هم الخوارج‪ ،‬الواحد شار‪ ،‬سموا بخخذلك‬
‫لقولهم شرينا انفسنا في طاعة ال‪.‬‬
‫]‪[143‬‬
‫فلما صرنا إلى وسط الطريق قال الشاري للكاتب‪ :‬أليس مخخن قخخول صخخاحبكم علخخي بخخن‬
‫أبي طالب أنه ليس من الرض بقعة إل وهي قخخبر أو سخخيكون قخخبرا ؟ فخخانظر‬
‫إلخخى هخخذه التربخخة )‪ (1‬أيخخن مخخن يمخخوت فيهخخا حخختى يملهخخا الخخ قبخخورا كمخخا‬
‫يزعمون ؟‪ .‬قال‪ :‬فقلت للكاتب‪ :‬هذا من قولكم ؟ قخخال‪ :‬نعخخم‪ :‬قلخخت‪ :‬صخخدق أيخخن‬
‫يموت في هذه التربة العظيمة حتى يمتلئ قبورا وتضخخاحكنا سخخاعة إذ انخخخذل‬
‫الكاتب في أيدينا‪ .‬قال‪ :‬وسرنا حتى دخلنا المدينة‪ ،‬فقصدت بخخاب أبخخي الحسخخن‬
‫علي بن محمد بن الرضا عليهم السلم فدخلت عليه فقرأ كتاب المتوكل فقال‪:‬‬
‫انزلوا وليس من جهتي خلف‪ ،‬قال‪ :‬فلما صرت إليه من الغد وكنا في تمخخوز‬
‫أشد ما يكخون مخن الحخر فخإذا بيخن يخديه‪ ،‬خيخاط وهخو يقطخع مخن ثيخاب غلظ‬
‫خفاتين له )‪ (2‬ولغلمانه‪ ،‬ثم قال للخياط‪ :‬أجمع عليها جماعخخة مخخن الخيخخاطين‪،‬‬
‫واعمد على الفراغ منها يومك هذا وبكربها إلي في هذا الخخوقت ثخخم نظخخر إلخخي‬
‫وقال‪ :‬يا يحيى اقضوا وطركم من المدينة في هذا اليوم واعمخخد علخخى الرحيخخل‬
‫غدا في هذا الوقت‪ .‬قال‪ :‬فخرجت من عنده وأنا أتعجب مخخن الخفخخاتين وأقخخول‬
‫في نفسي‪ :‬نحن في تموز وحر الحجاز وإنما بيننا وبين العراق مسيرة عشرة‬
‫أيام فما يصنع بهذه الثياب ؟ ثم قلت في نفسي‪ :‬هذا رجل لم يسافر‪ ،‬وهو يقدر‬
‫أن كل سفر يحتخاج فيخه إلخى مثخل هخذه الثيخاب والعجخب مخن الرافضخة حيخث‬
‫يقولون بامامة هذا مع فهمه هذا‪ .‬فعدت إليخخه فخخي الغخخد فخخي ذلخخك الخخوقت‪ ،‬فخخإذا‬
‫الثياب قد احضرت‪ ،‬فقال لغلمانه‪ :‬ادخلوا وخذوالنا معكخخم لبابيخخد وبرانخخس ثخخم‬
‫قال‪ :‬ارحل يا يحيى فقلت‪ :‬في نفسي هذا أعجب مخخن الول أيخخخاف أن يلحقنخخا‬
‫الشتاء في الطريق حتى أخذ معه اللبابيد والبرانس ؟‪.‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر " البرية " بدل التربة‪ ،‬وهو الظاهر‪ (2) .‬الخفاتين جمع خفتان وهخخو‬
‫الدرع من اللبد‪(*) .‬‬
‫]‪[144‬‬
‫فخرجخت وأنخا أستصخغر فهمخه‪ ،‬فعبرنخا حختى إذا وصخلنا ذلخك الموضخع الخذي وقعخت‬
‫المناظرة في القبخخور ارتفعخخت سخخحابة واسخخودت وأرعخخدت وأبرقخخت حخختى إذا‬
‫صارت على رؤسنا أرسلت علينا بردا مثل الصخور )‪ (1‬وقد شد على نفسه‬
‫وعلى غلمانه الخفخخاتين ولبسخخوا اللبابيخخد والخخبرانس‪ ،‬قخخال لغلمخخانه ادفعخخوا إلخخى‬
‫يحيى لبادة وإلى الكاتب برنسا وتجمعنا والبرد يأخذنا حتى قتل من أصخخحابي‬

‫ثمانين رجل وزالت ورجع الحر كما كان فقال لي‪ :‬يخخا يحيخخى أنخخزل مخخن بقخخي‬
‫من أصحابك ليدفن من قد مات من أصحابك فهكذا يمل ال البرية قبورا قال‪:‬‬
‫فرميت نفسي عن دابتي وعدوت إليه وقبلت ركابه ورجلخخه وقلخخت‪ :‬أنخخا أشخخهد‬
‫أن لإله إل ال وأن محمدا عبده ورسوله‪ ،‬وأنكم خلفاء ال خ فخخي أرضخخه‪ ،‬وقخخد‬
‫كنت كافرا وإنني الن قد أسلمت على يديك يا مخخولي قخخال يحيخخى‪ :‬وتشخخيعت‬
‫ولزمت خدمته إلى أن مضى )‪ - 28 .(2‬يج‪ :‬روى هبة ال بن أبي منصخخور‬
‫الموصلي أنه كان بديار ربيعة كاتب نصراني وكان من أهخخل كفخخر توثخخا )‪(3‬‬
‫يسمى يوسف بن يعقوب وكان بينه وبين والخخدي صخخداقة‪ ،‬قخال‪ :‬فخخوافى فنخخزل‬
‫عند والدي فقال له‪ :‬ما شأنك قدمت في هذا الوقت ؟ قال‪ :‬دعيت إلخخى حضخخرة‬
‫المتوكل ول أدري ما يراد مني إل أني اشتريت نفسي مخخن الخ بمخخائة دينخخار‪،‬‬
‫وقد حملتها لعلي بن محمد بن الرضا عليهم السلم معي فقخخال لخخه والخخدي‪ :‬قخخد‬
‫وفقت في هذا‪ .‬قال‪ :‬وخرج إلخخى حضخخرة المتوكخخل وانصخخرفت إلينخخا بعخخد أيخخام‬
‫قلئل فرحا مستبشرا فقال له والدي‪ :‬حدثني حديثك‪ ،‬قال‪ :‬صرت إلى سر من‬
‫رأى وما دخلتها قط فنزلت فخخي دار وقلخخت احخخب أن اوصخخل المخخائة إلخخى ابخخن‬
‫الرضا عليه السلم قبل‬
‫)‪ (1‬الخخبرد ‪ -‬بالتحريخخك ‪ -‬حخخب الغمخخام فقخخد يكخخون كخخبيرا مثخخل الصخخخور‪ (2) .‬مختخخار‬
‫الخخخرائج والجخخرائح ص ‪ (3) .209‬كفخخر توثخخا ‪ -‬قريخخة كخخبيرة مخخن اعمخخال‬
‫الجزيخخرة‪ ،‬بينهخخا وبيخخن دارا خمسخخة فراسخخخ‪ ،‬و كفخخر توثخخا ايضخخا مخخن قخخرى‬
‫فلسطين‪.‬‬
‫]‪[145‬‬
‫مصيري إلى باب المتوكل وقبل أن يعرف أحد قخخدومي قخخال‪ :‬فعرفخخت أن المتوكخخل قخخد‬
‫منعه من الركخخوب وأنخخه ملزم لخخداره فقلخخت‪ :‬كيخخف أصخخنع ؟ رجخخل نصخخراني‬
‫يسخخأل عخخن دار ابخخن الرضخخا ؟ ل آمخخن أن يبخخدر بخخي فيكخخون ذلخخك زيخخادة فيمخخا‬
‫احاذره‪ .‬قال‪ :‬ففكرت ساعة في ذلك فوقع في قلبي أن أركب حماري وأخخخرج‬
‫في البلد ول أمنعه من حيث يذهب لعلي أقف على معرفخخة داره مخخن غيخخر أن‬
‫أسأل أحدا قال‪ :‬فجعلت الدنانير في كاغذة وجعلتهخخا فخخي كمخخي وركبخخت فكخخان‬
‫الحمار يتخرق الشوارع والسواق يمر حيث يشاء إلى أن صخخرت إلخخى بخخاب‬
‫دار‪ ،‬فوقف الحمار فجهدت أن يزول فلخخم يخخزل‪ ،‬فقلخخت للغلم‪ :‬سخخل لمخخن هخخذه‬
‫الدار‪ ،‬فقيل‪ :‬هذه دار ابن الرضا ! فقلت‪ :‬ال أكبر دللة وال مقنعة‪ .‬قال‪ :‬وإذا‬
‫خادم أسود قد خرج فقال‪ :‬أنخخت يوسخخف بخخن يعقخخوب ؟ قلخخت‪ :‬نعخخم قخخال‪ :‬انخخزل‬
‫فنزلت فأقعدني في الدهليز فدخل فقلت في نفسي‪ :‬هذه دللخخة اخخخرى مخخن أيخخن‬
‫عرف هذا الغلم اسمي وليس في هذا البلد مخن يعرفنخي ولدخلتخه قخط‪ .‬قخال‪:‬‬
‫فخرج الخادم فقال‪ :‬مائة دينار التي في كمك في الكاغذ هاتها ! فنخخاولته إياهخخا‬
‫قلت‪ :‬وهذه ثالثة ثم رجع إلي وقال‪ :‬ادخل فدخلت إليه وهو في مجلسخخه وحخخده‬

‫فقال‪ :‬يا يوسف ما آن لك ؟ فقلت‪ :‬يا مخخولي قخخدبان لخخي مخخن البرهخخان مخخا فيخخه‬
‫كفاية لمن اكتفى‪ ،‬فقال‪ :‬هيهات إنك ل تسخخلم ولكخخن سيسخخلم ولخخدك فلن‪ ،‬وهخخو‬
‫من شيعتنا‪ ،‬يا يوسف إن أقواما يزعمخخون أن وليتنخخا ل تنفخخع أمثخخالكم‪ ،‬كخخذبوا‬
‫والخ إنهخا لتنفخع أمثالخك امخض فيمخا وافيخت لخه فانخك سخترى مخا تحخب قخال‪:‬‬
‫فمضيت إلى باب المتوكل فقلت كل ما أردت فانصرفت‪ .‬قال هبة ال‪ :‬فلقيخخت‬
‫ابنه بعد هذا ‪ -‬يعني بعد موت والده ‪ -‬وال وهو مسلم حسن التشخخيع فخخأخبرني‬
‫أن أباه مات على النصرانية‪ ،‬وأنه أسلم بعد موت أبيه‪ ،‬وكان يقول‪ :‬أنا بشارة‬
‫مولي عليه السلم )‪ - 29 .(1‬يج‪ :‬روى أبو هاشم الجعفري أنه ظهر برجل‬
‫من أهل سر من رأى‬
‫)‪ (1‬مختار الخرائج والجرائح ص ‪.210‬‬
‫]‪[146‬‬
‫برص فتنغص عليه عيشه‪ ،‬فجلس يوما إلى أبي علي الفهري فشكا إليه حاله فقخال لخه‪:‬‬
‫لو تعرضت يوما لبي الحسن علي بن محمد بن الرضا عليهم السلم فسخخألته‬
‫أن يخخدعو لخخك لرجخخوت أن يخخزول عنخخك‪ .‬فجلخخس لخخه يومخخا فخخي الطريخخق وقخخت‬
‫منصرفه من دار المتوكل فلما رآه قام ليدنو منه فيسأله ذلك فقال‪ :‬تنح عافخخاك‬
‫ال وأشار إليه بيده تنح عافاك ال تنح عافاك ال خ ثلث مخخرات فأبعخخد الرجخخل‬
‫ولم يجسر أن يدنو منه وانصرف‪ ،‬فلقي الفهري فعرفه الحال وما قال‪ ،‬فقخخال‪:‬‬
‫قد دعا لك قبل أن تسأل فامض فانك ستعافى فانصرف الرجل إلى بيته فبخخات‬
‫تلك الليلة فلما أصبح لخخم يخر علخى بخدنه شخخيئا مخن ذلخخك‪ - 30 .‬يخخج‪ :‬روى أبخو‬
‫القاسم بن أبي القاسم البغدادي‪ ،‬عن زرارة )‪ (1‬حاجب المتوكل أنه قال‪ :‬وقع‬
‫رجل مشعبذ من ناحية الهند إلى المتوكل يلعب بلعب الحق )‪ (2‬لخم يخخر مثلخخه‪،‬‬
‫وكان المتوكل لعابا فأراد أن يخجخخل علخخي بخخن محمخخد بخخن الرضخخا فقخخال لخخذلك‬
‫الرجل‪ :‬إن أنت أخجلته أعطيتك ألف دينار زكية )‪ .(3‬قخخال‪ :‬تقخخدم بخخأن يخخخبز‬
‫رقاق خفاف واجعلها على المائدة وأقعدني إلى جنبه ففعل وأحضر علخخي بخخن‬
‫محمد عليهما السلم وكانت له مسورة )‪ (4‬عن يساره كان عليها صورة أسد‬
‫وجلس اللعب إلى جانب المسورة فمد علي بن محمد عليخخه السخخلم يخخده إلخخى‬
‫رقاقة فطيرها ذلك الرجل ومد يده إلى اخرى فطيرها فتضاحك الناس‪.‬‬
‫)‪ (1‬في المصدرء " زراقه "‪ (2) .‬الحق والحقة ‪ -‬بالضم ‪ -‬الوعاء من خشخخب‪ ،‬وكخخأن‬
‫المشعبذين كانوا يلعبون بالحقة نحوا من اللعخخب‪ :‬يجعلخخون فيهخخا شخخيئا بعيخخان‬
‫الناس ثم يفتحونها وليس فيها شئ‪ ،‬أو كان آلت لعبهم في حقة مخصوصة‪،‬‬
‫فسموا بخخذلك‪ ،‬ولخخذلك يعرفخخون عنخخد العخخاجم بخخه " حقخخه بخخاز " أي اللعخخب‬
‫بالحقة‪ .‬هذا ان كان لفظ الحق بالضم‪ .‬كما في نسخخخة المصخنف قخخدس سخره‪،‬‬

‫وان كان لفظ الحق بالفتح فهو بمعنى ضد الباطل كانه يريد أنخخه كخخان يلعخخب‬
‫ويكخون لفعخاله حقيقخة ل تخييل‪ (3) .‬فخي المصخدر‪ :‬ركنيخة‪ (4) .‬المسخورة‬
‫والمسور ‪ -‬كمكنسة ومنبر ‪ -‬متكأ من جلد يتكئون عليه‪.‬‬
‫]‪[147‬‬
‫فضرب علي بن محمد عليهما السلم يده على تلك الصورة التي في المسورة‪ ،‬وقخخال‪:‬‬
‫خذه فوثبت تلك الصورة من المسورة فابتلعت الرجل‪ ،‬وعادت فخخي المسخخورة‬
‫كما كانت‪ .‬فتحيخخر الجميخخع ونهخخض علخخي بخخن محمخخد عليهمخخا السخخلم فقخخال لخخه‬
‫المتوكل‪ :‬سألتك إل جلست ورددته فقال‪ :‬وال ل ترى بعدها أتسلط أعداء ال‬
‫على أولياء ال‪ ،‬وخرج من عنده فلم ير الرجخخل بعخخد ]ذلخخك[ )‪ - 31 .(1‬يخخج‪:‬‬
‫روي أنه أتاه رجل من أهل بيته يقال له معروف‪ ،‬وقال‪ :‬أتيتك فلم تخخأذن لخخي‪،‬‬
‫فقال‪ :‬ما علمت بمكانك واخبرت بعد انصرافك وذكر تني بما ل ينبغى فحلف‬
‫ما فعلت‪ ،‬فقال أبو الحسن عليه السلم‪ :‬فعلمت أنخخه حلخخف كاذبخخا فخخدعوت الخ‬
‫عليه‪ :‬اللهم إنه حلف كاذبا فانتقم منه‪ ،‬فمات الرجل من الغد‪ - 32 .‬يخخج‪ :‬روى‬
‫أبو القاسم البغدادي عن زرارة )‪ (2‬قخخال‪ :‬أراد المتوكخخل‪ :‬أن يمشخخي علخخي بخخن‬
‫محمد بن الرضا عليهم السلم يوم السلم فقال له وزيره‪ :‬إن في هخخذا شخخناعة‬
‫عليك وسوء قالة فل تفعل‪ ،‬قال‪ :‬لبد من هذا‪ .‬قال‪ :‬فخخان لخخم يكخخن بخخد مخخن هخخذا‬
‫فتقدم بأن يمشي القواد والشراف كلهم‪ ،‬حتى ل يظن الناس أنك قصدته بهخخذا‬
‫دون غيره‪ ،‬ففعل ومشخخى عليخخه السخخلم وكخخان الصخخيف وفخخوافى الخخدهليز وقخخد‬
‫عرق‪ .‬قال‪ :‬فلقيته فأجلسته فخخي الخدهليز ومسخخحت وجهخه بمنخخديل وقلخخت‪ :‬ابخخن‬
‫عمك لم يقصدك بهذا دون غيرك‪ ،‬فل تجد عليه في قلبخك فقخال‪ :‬إيهخا عنخك "‬
‫تمتعوا في داركم ثلثة أيام‪ ،‬ذلك وعد غير مكذوب " )‪ .(3‬قال زرارة‪ :‬وكان‬
‫عندي معلم بتشيع وكنخخت كخخثيرا امخخازحه بالرافضخخي فانصخخرفت إلخخى منزلخخي‬
‫وقت العشاء وقلت‪ :‬تعال يا رافضي حتى احدثك بشئ سمعته اليوم‬
‫)‪ (1‬مختار الخرائج ص ‪ (2) .210‬الظاهر أنه مصحف زرافة كما مر‪ .‬وهكخخذا فيمخخا‬
‫يأتي‪ (3) .‬هود‪.65 :‬‬
‫]‪[148‬‬
‫من إمامكم‪ ،‬قال لي وما سمعت ؟ فأخبرته بمخا قخال‪ ،‬فقخال‪ :‬أقخول لخخك فاقبخل نصخخيحتي‬
‫قلت‪ :‬هاتها قال‪ :‬إن كان علي بن محمد قال بما قلت فاحترز واخخخزن كخخل مخخا‬
‫تملكه فان المتوكخخل يمخخوت أو يقتخخل بعخخد ثلثخخة أيخخام‪ ،‬فغضخخبت عليخخه وشخختمته‬
‫وطردته من بين يدي فخرج‪ .‬فلما خلوت بنفسي‪ ،‬تفكرت وقلت‪ :‬مخخا يضخخرني‬
‫أن آخذ بالحزم‪ ،‬فان كان من هذا شئ كنت قد أخذت بالحزم‪ ،‬وإن لم يكخخن لخخم‬

‫يضرني ذلك قال‪ :‬فركبت إلى دار المتوكخخل فخخأخرجت كخخل مخخا كخخان لخخي فيهخخا‬
‫وفرفت كل ماكان في داري إلى عند أقوام أثق بهم‪ ،‬ولخخم أتخخرك فخخي داري إل‬
‫حصيرا أقعد عليه‪ .‬فلما كانت الليلة الرابعة قتل المتوكخخل وسخخلمت أنخخا ومخخالي‬
‫وتشخخيعت عنخخد ذلخخك‪ ،‬فصخخرت إليخخه‪ ،‬ولزمخخت خخخدمته‪ ،‬وسخخألته أن يخخدعو لخخي‬
‫وتواليته حق الولية‪ .‬بيان‪ " :‬إيها عنك " بكسر الهمزة أي اسكت وكخخف وإذا‬
‫أردت التبعيد قلت‪ " :‬أيها " بفتح الهمزة بمعنى هيهات‪ - 33 .‬يج‪ :‬روي عخخن‬
‫أبي القاسم بخخن القاسخخم عخخن خخخادم علخخي بخخن محمخخد عليهمخخا السخخلم قخخال‪ :‬كخخان‬
‫المتوكل يمنع الناس من الدخول إلى علي بن محمد فخرجخخت يومخخا وهخخو فخخي‬
‫دار المتوكل فإذا جماعخخة مخخن الشخخيعة جلخخوس خلخخف الخخدار فقلخخت‪ :‬مخخا شخخأنكم‬
‫جلستم ههنا قالوا‪ :‬ننتظر انصراف مولنا لننظر إليه ونسلم عليخخه وننصخخرف‬
‫قلت لهم‪ :‬إذا رأيتمخخوه تعرفخخونه ؟ قخالوا‪ :‬كلنخخا نعرفخخه‪ .‬فلمخا وافخخى أقخخاموا إليخخه‬
‫فسخخلموا عليخخه‪ ،‬ونخخزل فخدخل داره‪ ،‬وأراد اولئك النصخراف فقلخخت‪ :‬يخا فتيخان‬
‫اصبروا حتى أسألكم أليس قد رأيتم مولكم ؟ قالوا‪ :‬نعم‪ ،‬قلت‪ :‬فصخخفوه‪ ،‬فقخخال‬
‫واحد‪ :‬هو شيخ أبيض الرأس أبيض مشرب بحمرة‪ ،‬وقال آخر‪ :‬ل تكخخذب مخخا‬
‫هو إل أسمر أسود اللحية‪ ،‬وقخخال الخخخر‪ :‬ل لعمخخري مخخا هخخو كخخذلك هخخو كهخخل‬
‫مابين البياض والسمرة‪ ،‬فقلت‪ :‬أليس زعمتم أنكم تعرفونه انصرفوا في حفخخظ‬
‫ال‪ - 34 .‬يج‪ :‬روى أبو هاشم الجعفري‪ :‬أنخخه كخخان للمتوكخخل مجلخخس بشخخبابيك‬
‫كيما تدور الشمس في حيطانه‪ ،‬قد جعل فيها الطيور التي تصخوت‪ ،‬فخإذا كخان‬
‫يوم السلم‬
‫]‪[149‬‬
‫جلس في ذلك المجلس فل يسمع ما يقال له ول يسمع ما يقول لختلف أصخخوات تلخخك‬
‫الطيور‪ ،‬فإذا وافاه علي بن محمد بن الرضا عليهم السلم سكتت الطيخخور فل‬
‫يسمع منها صوت واحد إلى أن يخرج‪ ،‬فإذا خخخرج مخخن بخخاب المجلخخس عخخادت‬
‫الطيور في أصواتها‪ .‬قخخال‪ :‬وكخخان عنخخده عخخدة مخخن القوابخخج )‪ (1‬فخخي الحيطخخان‬
‫]فكان يجلس في مجلس له عال‪ ،‬ويرسل تلك القوابج تقتتل‪ ،‬وهو ينظخر إليهخا‬
‫ويضحك منها‪ ،‬فإذا وافى علي بن محمد عليخخه السخخلم ذلخخك المجلخخس لصخخقت‬
‫القوابخخج بالحيطخخان[ )‪ (2‬فل تتحخخرك مخخن مواضخخعها حخختى ينصخخرف فخخإذا‬
‫انصرف عادت في القتال )‪ - 35 .(3‬يج‪ :‬روي أن أبا هاشم الجعفخخري قخخال‪:‬‬
‫ظهرت في أيام المتوكل امرأة تدعي أنها زينب بنت فاطمة بنخخت رسخخول ال خ‬
‫صلى ال عليه وآله فقخخال المتوكخخل‪ :‬أنخخت امخخرأة شخخابة وقخخد مضخخى مخخن وقخخت‬
‫رسول ال صلى ال عليه وآله ما مضى من السنين‪ ،‬فقالت‪ :‬إن رسخخول ‪ -‬الخ‬
‫صلى ال عليه وآله مسح علي وسأل ال أن يرد علي شبابي في كخخل أربعيخخن‬
‫سنة‪ ،‬ولم أظهر للناس إلى هذه الغاية فلحقتنخخي الحاجخخة فصخخرت إليهخخم‪ .‬فخخدعا‬
‫المتوكل مشايخ آل أبي طالب وولخخد العبخخاس وقريخخش وعرفهخخم حالهخخا فخخروى‬
‫جماعة وفاة زينب في سنة كذا‪ ،‬فقال لها‪ :‬ما تقولين في هذه الرواية ؟ فقخخالت‪:‬‬

‫كذب وزور‪ ،‬فان أمري كان مستورا عن الناس فلم يعرف لي حياة ولموت‪،‬‬
‫فقال لهم المتوكخخل‪ :‬هخخل عنخخدكم حجخخة علخخى هخخذه المخخرأة غيخخر هخخذه الروايخخة ؟‬
‫فقالوا‪ :‬ل‪ ،‬فقال‪ :‬هو برئ من العباس إن لأنزلها عما ادعت إل بحجة‪ .‬قالوا‪:‬‬
‫فأحضر ابن الرضا عليه السلم فلعل عنخده شخيئا مخن الحجخة غيخر مخا عنخدنا‬
‫فبعث إليه فحضر فأخبره بخبر المرأة فقال‪ :‬كذبت فان زينب توفيت في سخخنة‬
‫كذا في شهر كذا في يوم كذا قال‪ :‬فان هؤلء قدرووا مثل هذه وقخخد حلفخخت أن‬
‫ل أنزلها إل‬
‫)‪ (1‬القوابج جمع القبج معرب كبك‪ ،‬وهو الحجل أو الكروان‪ (2) .‬مخخا بيخخن العلمخختين‬
‫ساقط من النسخ‪ ،‬أضفناه من المصدر‪ (3) .‬مختار الخرائج ص ‪.210‬‬
‫]‪[150‬‬
‫بحجة تلزمها‪ .‬قال‪ :‬ول عليك فههنا حجة تلزمها وتلزم غيرها‪ ،‬قخال‪ :‬ومخا هخي ؟ قخال‪:‬‬
‫لحوم بني فاطمة محرمة على السباع فأنزلها إلى السباع فخان كخانت مخن ولخد‬
‫فاطمة فل تضرها فقال لها‪ :‬مخخا تقخخولين ؟ قخخالت‪ :‬إنخخه يريخخد قتلخخي قخخال‪ :‬فههنخخا‬
‫جماعة من ولد الحسن والحسين عليهما السلم فأنزل مخخن شخخئت منهخخم‪ ،‬قخخال‪:‬‬
‫فوال لقد تغيرت وجوه الجميع فقال بعض المبغضين‪ :‬هو يحيخخل علخخى غيخخره‬
‫لم ل يكون هو ؟‪ .‬فمال المتوكل إلى ذلك رجاء أن يذهب مخخن غيخخر أن يكخخون‬
‫له في أمره صنع فقال‪ :‬يا أبا الحسن لم ل تكخخون أنخخت ذلخخك ؟ قخخال‪ :‬ذاك إليخخك‬
‫قال‪ :‬فافعل ! قال‪ :‬أفعل فاتي بسلم وفتح عن السخخباع وكخخانت سخختة مخخن السخخد‬
‫فنزل أبو الحسن إليها فلما دخل وجلس صارت السخخود إليخخه فرمخخت بأنفسخخها‬
‫بين يديه‪ ،‬ومدت بأيديها‪ ،‬ووضعت رؤوسها بين يديه فجعل يمسح على رأس‬
‫كل واحد منها‪ ،‬ثم يشير إليه بيده إلى العتزال فتعتزل ناحيخخة حخختى اعخختزلت‬
‫كلها وأقامت بازائه‪ .‬فقال له الوزير‪ :‬ما هذا صوابا فبادر باخراجه من هناك‪،‬‬
‫قبل أن ينتشر خبره فقال له‪ :‬يا أبا الحسن ما أردنا بخخك سخخوءا وإنمخخا أردنخخا أن‬
‫نكون على يقين مما قلت فاحب أن تصعد‪ ،‬فقام وصار إلى السلم وهي حخخوله‬
‫تتمسح بثيابه‪ .‬فلما وضع رجله على أول درجخخة التفخخت إليهخخا وأشخخار بيخخده أن‬
‫ترجع‪ ،‬فرجعت وصعد فقال‪ :‬كل من زعم أنخخه مخخن ولخخد فاطمخخة فليجلخخس فخخي‬
‫ذلك المجلس‪ ،‬فقال لها المتوكل‪ :‬انزلي‪ ،‬قالت‪ :‬الخ الخ ادعيخخت الباطخخل‪ ،‬وأنخخا‬
‫بنخخت فلن حملنخخي الضخر علخخى مخخا قلخت‪ ،‬قخال المتوكخخل‪ :‬القوهخخا إلخى السخباع‬
‫فاستوهبتها والدته )‪ - 36 .(1‬شا‪ ،‬يج‪ :‬روي عن محمد بن علي قال‪ :‬أخبرني‬
‫زيد بخن علخي بخن الحسخين بخن زيخد قخال‪ :‬مرضخت فخدخل علخي الطخبيب ليل‬
‫ووصف لي دواء آخذه في السحر كذا وكخخذا يومخخا‪ ،‬فلخخم يمكنخخي تحصخخيله مخخن‬
‫الليل‪ ،‬وخرج الطبيب من الباب‪ ،‬فورد صاحب‬

‫)‪ (1‬مختار الخرائج ص ‪ 210‬و ‪.211‬‬
‫]‪[151‬‬
‫أبي الحسن عليه السلم في الحال ومعه صرة فيهخخا ذلخخك الخخدواء بعينخخه فقخخال لخخي‪ :‬أبخخو‬
‫الحسن يقرئك السلم ويقول خذ هذا الخدواء كخذا يومخا‪ ،‬فشخربت فخبرأت‪ .‬قخال‬
‫محمد‪ :‬قال زيد‪ :‬أين الغلة عن هذا الحديث‪ (1) .‬؟ قب‪ :‬زيد مثله )‪- 37 .(2‬‬
‫يج‪ (3) :‬روي عن خيران السباطي قخخال‪ :‬قخخدمت المدينخخة علخخى أبخخي الحسخخن‬
‫عليه السلم فقال لي‪ :‬ما فعل الواثق ؟ قلت‪ :‬هخو فخي عافيخة‪ ،‬قخال‪ :‬ومخا يفعخل‬
‫جعفر ؟ قلت تركته أسوء الناس حال في السجن قال‪ :‬وما يفعل ابن الزيات ؟‬
‫قلت‪ :‬المر أمره وأنا منذ عشرة أيام خرجت من هناك قال‪ :‬مات الواثق‪ ،‬وقد‬
‫قعد المتوكل جعفر‪ ،‬وقتل ابن الزيخخات )‪ (4‬قلخخت‪ :‬مخختى ؟ قخخال‪ :‬بعخخد خروجخخك‬
‫بستة‬
‫)‪ (1‬الرشاد ص ‪ .312‬ورواه الكليني في الكافي ج ‪ 1‬ص ‪ (2) .502‬مناقب آل أبخخى‬
‫طخخالب ج ‪ 4‬ص ‪ (3) .408‬مختخخار الخخخرائج ص ‪ (4) .211‬الواثخخق هخخو‬
‫هارون بن المعتصم بن هارون الرشيد بن المهدى بن المنصخخور بخخن محمخخد‬
‫بن على بن عبد ال بن العباس‪ :‬التاسع من الخلفاء العباسية‪ .‬قال في الكامل‪:‬‬
‫بويع في اليوم الذى توفى فيه أبوه‪ ،‬وذلك يوم الخميس لثمان عشخخرة مضخخت‬
‫من ربيع الول سنة سبع وعشرين ومائتين كخخان يكنخخى أبخخا جعفخخر‪ ،‬وامخخه أم‬
‫ولد رومية تسمى قراطيس‪ ،‬وتوفى لست بقيخخن مخخن ذى الحجخخة سخخنة اثنخختين‬
‫وثلثين ومائتين‪ ،‬فكانت خلفته خمخخس سخخنين وتسخخعة أشخخهر وخمسخخة ايخخام‪،‬‬
‫وكان عمخره اثنختين وثلثيخن سخنة‪ ،‬وقيخل كخان سختا وثلثيخن‪ .‬وقخال‪ :‬قبخض‬
‫المتوكل على محمد بن عبد الملك الزيخخات وحبسخخه لتسخخع خلخخون مخخن صخخفر‬
‫وكان سببه أن الواثق استوزر محمد بخخن عبخخد الملخخك وفخخوض المخخور كلهخخا‬
‫إليه‪ ،‬وكان الواثق قد غضخخب علخخى أخيخخه جعفخخر المتوكخخل ووكخخل عليخخه مخخن‬
‫يحفظه ويأتيه بالخبار‪ ،‬فأتى المتوكل إلخخى محمخخد بخخن عبخخد الملخخك يسخخأله أن‬
‫يكلم الواثق ليرضى عنه فوقف بيخخن يخخديه ل يكلمخخه ثخخم أشخخار عليخخه بخخالقعود‬
‫فقعد‪< - .‬‬
‫]‪[152‬‬
‫أيا أو كان كذلك )‪ - 38 .(1‬يج‪ :‬روي عن علي بن جعفر قال‪ :‬قلت لبي الحسن عليه‬
‫السلم‪ :‬أينا أشد حبا لدينه ؟ قال‪ :‬أشخخدكم حبخخا لصخخاحبه فخخي حخخديث طويخخل ثخخم‬
‫قال‪ :‬يا علي إن هذا‬

‫ < فلما فرغ من الكتب الذى بين يديه‪ ،‬التفت إليه كالمتهدد‪ ،‬وقال‪ :‬ما جاء بك ؟ قخخال‪:‬‬‫جئت تسأل أمير المؤمنين في الرضا عنى‪ ،‬قال لمن حوله‪ :‬انظروا يغضخخب‬
‫أخاه ثم يسألنى أن استرضيه‪ ،‬اذهب فانك إذا صلحت رضى عنك‪ .‬فقام عنه‬
‫حزينا فأتى احمد بخخن أبخخى دواد‪ ،‬فقخخام إليخخه أحمخخد واسخختقبله إلخخى بخخاب الخخبيت‬
‫وقبلخخه‪ ،‬وقخخال‪ :‬مخخا حاجتخخك جعلخخت فخخداك ؟ قخخال‪ :‬جئت لتسترضخخى بخخأمير‬
‫المؤمنين‪ ،‬قال‪ .‬أفعل ونعمة عين وكرامة فكلم أحمخخد الواثخخق فيخخه فوجخخده لخخم‬
‫يرض عنه‪ ،‬ثم كلمه فيه ثانية فرضى عنه‪ ،‬وكساه‪ .‬ولما خرج المتوكل مخخن‬
‫عند ابن الزيات كتب إلى الواثق ان جعفرا اتانى في زى المخنثين‪ ،‬له شعر‬
‫فقام يسألنى أن أسأل أمير المؤمنين الرضا عنه‪ ،‬فكتخخب إليخخه الواثخخق‪ :‬ابعخخث‬
‫إليه فأحضره ومرمن يجز شعره فيضخخرب بخخه وجهخخه‪ ،‬وقخال المتوكخخل‪ :‬لمخخا‬
‫أتانى رسوله لبست سوادا جديدا وأتيته رجاء أن يكون قد أتاه الرضا عنخخى‪،‬‬
‫فاستدعا حجاما فأخذ شعرى على السواد الجديد‪ ،‬ثم ضرب به وجهى‪ .‬فلمخخا‬
‫ولى المتوكل الخلفة أجهخل ذلخك حختى كخان صخفر‪ ،‬فخأمر أيتخاخ بأخخذ ابخن‬
‫الزيات وتعذيبه‪ ،‬فاستحضره فركب يظن أن الخليفة يطلبه‪ ،‬فلما حخخاذى دار‬
‫أيتاخ عدل به إليه فخاف فأدخله حجرة ووكل عليه‪ ،‬وأرسل إلى منازله مخخن‬
‫أصحابه من هجم عليهم وأخذ كل ما فيها‪ ،‬واستصخخفى أمخخواله وأملكخخه فخخي‬
‫جميع البلد‪ ،‬وكان شديد الجزع كثير البكخخاء‪ .‬ثخخم سخخوهر ينخخخس بمسخخلة لئل‬
‫ينام‪ ،‬ثم ترك فنام يوما وليلة‪ .‬ثم سوهر ثم جعخخل فخخي تنخخور كخخان عملخخه هخخو‪،‬‬
‫عذب به ابن أسباط المصرى‪ ،‬وأخذ ماله‪ ،‬وكان من خشب فيه مسامير‪ .‬من‬
‫حديد أطرافها إلى داخل التنور‪ ،‬تمنع من يكون فيه من الحركة وكان ضخخيقا‬
‫بحيث ان النسان كان يمد يديه إلى فوق رأسه‪ ،‬ليقدر على دخخخوله لضخخيقه‪،‬‬
‫ول يقدر أن يجلس فيه‪ ،‬فبقخخى أيامخا ومخخات‪ ،‬وكخان حبسخخه لتسخع خلخخون مخخن‬
‫صفر وموته لحدى عشرة ليلة بقيت مخخن ربيخخع الول‪ ،‬وقيخخل أنخخه لمخخا دفخخن‬
‫نبشته الكلب وأخذت لحمه‪ (1) .‬رواه ابخن شخهر آشخوب فخي المنخاقب ج ‪4‬‬
‫ص ‪ ،410‬والكليني في الكافي ج ‪ 1‬ص ‪.498‬‬
‫]‪[153‬‬
‫المتوكل يبنى بين المدينة بناء ليتم‪ ،‬ويكون هلكخخه قبخخل تمخخامه علخخى يخخد فرعخخون مخخن‬
‫فراعنخخة الخخترك‪ - 39 .‬يخج‪ :‬روي عخخن أحمخد بخخن عيسخخى الكخخاتب قخال‪ :‬رأيخخت‬
‫رسول ال صلى ال عليه وآله فيما يرى النائم كأنه نخخائم فخخي حجخخري‪ ،‬وكخخأنه‬
‫دفع إلي كفا من تمر عدده خمس و عشخخرون تمخخرة‪ ،‬قخخال‪ :‬فمخخا لبثخخت إل وأنخخا‬
‫بأبي الحسن علي بن محمد عليه السلم ومعه قائد فأنزله فخخي حجرتخخي وكخخان‬
‫القائد يبعث ويأخذ من العلف من عندي فسخخألني يومخخا‪ :‬كخخم لخخك علينخخا ؟ قلخخت‪:‬‬
‫لست آخذ منك شيئا فقال لي‪ :‬أتحب أن تدخل إلى هخخذا العلخخوي فتسخخلم عليخخه ؟‬
‫قلت‪ :‬لست أكره ذلك‪ .‬فخخدخلت فسخخلمت عليخخه‪ ،‬وقلخخت لخخه‪ :‬إن فخخي هخخذه القريخخة‬
‫كذاوكذا من مواليك فان أمرتنا بحضور هم فعلنخا‪ ،‬قخال‪ :‬ل تفعلخوا قلخت‪ :‬فخان‬

‫عندنا تمورا جيادا فتأذن لي أن أحمل لك بعضها فقال‪ :‬إن حملت شخخيئا يصخخل‬
‫إلي ولكن احمله إلى القائد فانه سيبعث إلي منه فحملت إلى القائد أنواعخخا مخخن‬
‫التمر وأخذت نوعا جيدا في كمي وسخخكرجة مخخن زبخخد فحملتخخه إليخخه‪ ،‬ثخخم جئت‬
‫فقال القائد‪ :‬أتحب أن تدخل على صاحبك ؟ قلت‪ :‬نعم فدخلت فخخإذا قخخدامه مخخن‬
‫ذلك التمر الذي بعثت به إلى القائد فخخأخرجت التمخخر الخخذي كخخان معخخي والزبخخد‬
‫فوضعته بين يديه‪ ،‬فأخذ كفا من تمر فدفعه إلخخي وقخخال‪ :‬لخخو زادك رسخخول الخ‬
‫صلى ال عليه وآله لزدناك‪ ،‬فعددته فإذا هي كما رأيت في النوم لخخم يخخزد ولخخم‬
‫ينقص‪ - 40 .‬يج‪ :‬روي عن أحمد بن هارون قخخال‪ :‬كنخخت جالسخخا اعلخخم غلمخخا‬
‫من غلمانه في فازة داره‪ ،‬إذ دخل علينا أبو الحسن عليخخه السخخلم راكبخخا علخخى‬
‫فرس له‪ ،‬فقمنا إليه فسبقنا فنزل قبل أن ندنو منه فأخذ عنان فرسه بيده فعلقخخه‬
‫في طنب من أطناب الفازة ثم دخل فجلس معنا فأقبل علي وقخخال‪ :‬مخختى رأيخخك‬
‫أن تنصرف إلى المدينة ؟ فقلت‪ :‬الليلة قال‪ :‬فأكتب إذا كتابا معك توصله إلخخى‬
‫فلن التاجر‪ ،‬قلت‪ :‬نعم قال‪ :‬يا غلم هات الدوات والقر طاس‪ ،‬فخخخرج الغلم‬
‫ليأتي بهما من دار اخرى‪ .‬فلما غاب الغلم صهل الفرس وضرب بذنبه فقال‬
‫له بالفارسية ما هذا الغلق ؟‬
‫]‪[154‬‬
‫فصهل الثانية فضرب بيده‪ ،‬فقال له بالفارسية‪ :‬اقلخخع فخخامض إلخخى ناحيخخة البسخختان وبخخل‬
‫هناك ورث وارجع فقف هناك مكانك‪ ،‬فرفع الفرس رأسه وأخرج العنان من‬
‫موضعه ثم مضى إلى ناحية البستان حتى ل نراه في ظهر الفازة فبال وراث‬
‫وعاد إلى مكانه‪ .‬فدخلني من ذلك ما ال به عليم‪ ،‬فوسوس الشيطان فخخي قلخخبي‬
‫فقال‪ :‬يا أحمد ل يعظم عليك مخخا رأيخخت إن مخخا أعطخخى الخ محمخخدا وآل محمخخد‬
‫أكثر مما أعطى داود‪ ،‬و آل داود‪ ،‬قلت‪ :‬صدق ابن رسول ال صلى ال عليخخه‬
‫وآله فما قال لك ؟ وما قلت له فقد فهمته فقال قال لي الفرس‪ :‬قم فخخاركب إلخخى‬
‫البيت حتى تفرغ عني قلت‪ :‬ما هذا الغلق ؟ قخخال‪ :‬قخخد تعبخخت قلخخت‪ :‬لخخي حاجخخة‬
‫اريد أن أكتب كتابا إلى المدينة فإذا فرغت ركبتخخك قخخال‪ :‬إنخخي اريخخد أن أروث‬
‫وأبول وأكره أن أفعل ذلك بين يديك‪ ،‬فقلت‪ :‬اذهب إلى ناحيخخة البسخختان فافعخخل‬
‫مخخا أردت ثخخم عخخد إلخخى مكانخخك ففعخخل الخخذي رأيخخت‪ .‬ثخخم أقبخخل الغلم بالخخدوات‬
‫والقرطاس‪ ،‬وقد غابت الشمس‪ ،‬فوضعها بين يديه فأخذ في الكتابة حتى أظلم‬
‫الليل فيما بيني وبينه‪ ،‬فلم أر الكتاب‪ ،‬وظننت أنه أصابه الذي أصخخابني فقلخخت‬
‫للغلم‪ :‬قم فهات شمعة من الدار حخختى يبصخخر مخخولك كيخخف يكتخخب‪ ،‬فمضخخى‪،‬‬
‫فقال للغلم‪ :‬ليس إلى ذلك حاجة‪ .‬ثم كتب كتابا طويل إلى أن غاب الشفق‪ ،‬ثم‬
‫قطعه فقال للغلم‪ :‬أصلح و أخذ الغلم الكتاب‪ ،‬وخرج إلى الفازة ليصلحه ثخخم‬
‫عخخاد إليخخه ونخخاوله ليختمخخه فختمخخه مخخن غيخخر أن ينظخخر الخخخاتم مقلوبخخا أو غيخخر‬
‫مقلوب‪ ،‬فناولني‪ ،‬فقمت لذهب فعرض فخخي قلخخبي قبخخل أن أخخخرج مخخن الفخخازة‬
‫اصلي قبل أن آتي المدينة قال‪ :‬يا أحمد صخخل المغخخرب و العشخاء الخخخرة فخخي‬

‫مسجد الرسول صلى ال عليه وآله واطلب الرجل في الروضخخة فانخخك تخخوافقه‬
‫إنشاء ال‪ .‬قال‪ :‬فخرجت مبادرا فخخأتيت المسخخجد وقخخد نخخودي العشخخاء الخخخرة‪،‬‬
‫فصليت المغرب‪ ،‬ثم صليت معهم العتمة وطلبت الرجل حيث أمرني فوجدته‬
‫فأعطيته الكتاب وأخذه وفضه ليقرأه‪ ،‬فلم يستبن قراءته في ذلك الوقت‪ ،‬فخدعا‬
‫بسراج‬
‫]‪[155‬‬
‫فأخذته وقرأته عليه فخخي السخخراج فخخي المسخخجد‪ ،‬فخخإذا خخخط مسخختو ليخخس حخخرف ملتصخخقا‬
‫بحرف وإذا الخاتم مستوليس بمقلخخوب فقخخال لخخي الرجخخل‪ :‬عخخد إلخخي غخخدا حخختى‬
‫أكتب جواب الكتاب‪ ،‬فغدوت فكتب الجخخواب فجئت بخخه إليخخه‪ ،‬فقخخال‪ :‬أليخخس قخخد‬
‫وجدت الرجل حيث قلت لك ؟ فقلت‪ :‬نعم‪ ،‬قال‪ :‬أحسنت )‪ - 41 .(1‬يج‪ :‬روي‬
‫عن محمد بن الفرج قال‪ :‬قال لي علي بن محمد عليهمخخا السخخلم إذا أردت أن‬
‫تسأل مسالة فاكتبها‪ ،‬وضع الكتاب تحت مصلك‪ ،‬ودعخخه سخاعة‪ ،‬ثخم أخرجخخه‬
‫وانظر قال‪ :‬ففعلت فوجخدت جخواب مخخا سخألت عنخخه موقعخا فيخخه‪ - 42 .‬اقخول‪:‬‬
‫روى السيد بن طاووس في كشف المحجة باسناده من كتاب الرسائل للكلينخخي‬
‫عمن سماه قال‪ :‬كتبت إلى أبي الحسن عليه السلم أن الرجل يحب أن يفضي‬
‫إلى إمامه ما يحب أن يفضي إلى ربه‪ ،‬قال‪ :‬فكتب‪ :‬إن كان لك حاجخخة فحخخرك‬
‫شفتيك فخان الجخواب يأتيخك‪ - 43 .‬يخج‪ :‬روي عخخن أبخي محمخد الطخخبري قخال‪:‬‬
‫تمنيت أن يكون لي خاتم من عنخخده عليخخه السخخلم فجخخاءني نصخخر الخخخادم بخخدر‬
‫همين‪ ،‬فصغت خاتمخخا فخخدخلت علخخى قخخوم يشخخربون الخمخخر فتعلقخخوا بخخي حخختى‬
‫شربت قخدحا أو قخدحين‪ ،‬فكخان الخخخاتم ضخيقا فخي أصخخبعي ل يمكننخي إدارتخه‬
‫للوضوء‪ ،‬فأصبحت وقد افتقدته‪ ،‬فتبت إلى الخخ‪ - 44 .‬يخخج‪ :‬روي أن المتوكخخل‬
‫أو الواثق أو غيرهما أمر العسكر )‪ (2‬وهم تسعون ألف فخخارس مخخن التخخراك‬
‫الساكنين بسر من رأى أن يمل كل واحخخد مخلة فرسخخه مخخن الطيخخن الحمخخر‪،‬‬
‫ويجعلوا بعضه على بعض في وسط تربة واسعة هنخخاك‪ ،‬ففعلخخوا‪ .‬فلمخخا صخخار‬
‫مثل جبل عظيم واسمه تل المخخخالي )‪ (3‬صخخعد فخخوقه‪ ،‬واسخختدعى أبخخا الحسخخن‬
‫واستصعده‪ ،‬وقال‪ :‬استحضرتك لنظخخارة خيخخولي وقخخد كخخان أمرهخخم أن يلبسخخوا‬
‫التجافيف ويحملوا السلحة وقد عرضخخوا بأحسخخن زينخخة‪ ،‬وأتخخم عخخدة‪ ،‬وأعظخخم‬
‫هيبة‬
‫)‪ (1‬مختار الخرائج ص ‪ (2) .211‬في المصدر المطبوع‪ :‬أن المتوكل قتخخل الوارثخخق‬
‫وأمر العسكر الخ‪ (3) .‬المخخخالى جمخخع المخلة وهخخى مخخا يجعخخل فيخخه العلخخف‬
‫ويعلق في عنق الدابة لتعتلفه‪.‬‬
‫]‪[156‬‬

‫وكان غرضه أن يكسر قلب كل من يخرج عليخخه وكخخان خخخوفه مخخن أبخخي الحسخخن عليخخه‬
‫السلم أن يأمر أحدا من أهل بيته أن يخرج على الخليفة‪ .‬فقال له أبخو الحسخن‬
‫عليه السلم‪ :‬وهل أعرض عليك عسكري ؟ قال‪ :‬نعم‪ ،‬فدعا ال سخخبحانه فخخإذا‬
‫بين السماء والرض من المشرق والمغخخرب ملئكخخة مخخدججون فغشخخي علخخى‬
‫الخليفة‪ ،‬فلما أفاق قال أبو الحسن عليه السلم‪ :‬نحن ل نناقشكم في الدنيا نحن‬
‫مشتغلون بأمر الخخخرة فل عليخخك شخخئ ممخخا تظخخن بيخخان‪ " :‬التجخخافيف " جمخخع‬
‫التجفاف بالكسر وهو آلة للحرب يلبسخخه الفخخرس والنسخخان ليقيخخه فخخي الحخخرب‬
‫ومدججون بتشديد الجيم المفتوحة يقال فلن مدجج أي شاك في السخخلح‪45 .‬‬
‫ يج‪ :‬روى أبو محمد البصري عن أبي العباس خال شبل كاتب إبراهيخم ابخن‬‫محمد قال‪ :‬كنا أجرينا ذكر أبي الحسن عليه السلم فقال لي‪ :‬يا أبخخا محمخخد لخخم‬
‫أكن في شئ من هذا المر وكنت أعيب علخخى أخخخي‪ ،‬وعلخخى أهخخل هخخذا القخخول‬
‫عيبا شديدا بالذم والشتم إلى أن كنت في الوفد الذين أوفد المتوكل إلى المدينخخة‬
‫في إحضار أبي الحسن عليه السلم فخرجنا إلى المدينة‪ .‬فلما خخخرج وصخخرنا‬
‫في بعض الطريق وطوينا المنزل وكان منزل صائفا شخخديد الحخخر فسخخألناه أن‬
‫ينخخزل فقخخال‪ :‬ل‪ ،‬فخرجنخخا ولخخم نطعخخم ولخخم نشخخرب فلمخخا اشخختد الحخخر و الجخخوع‬
‫والعطش فبينما ونحن إذ ذلك في أرض ملساء ل نرى شخخيئا ول ظخخل ولمخخاء‬
‫نستريح فجعلنا نشخص بأبصارنا نحخخوه قخخال‪ :‬ومخخا لكخخم أحسخخبكم جياعخخا وقخخد‬
‫عطشتم فقلنا‪ :‬إي والخ يخخا سخخيدنا قخخد عيينخخا قخخال‪ :‬عرسخخوا ! وكلخخوا واشخخربوا‪.‬‬
‫فتعجب من قوله ونحن في صحراء ملساء ل نخخرى فيهخخا شخخيئا نسخختريح إليخخه‪،‬‬
‫ول نرى ماءا ول ظل‪ ،‬فقال‪ :‬مالكم عرسخوا فابتخدرت إلخى القطخار لنيخخ ثخم‬
‫التفخخت وإذا أنخخا بشخخجرتين عظيمخختين تسخختظل تحتهمخخا عخخالم مخخن النخخاس وإنخخي‬
‫لعخخرف موضخخعهما أنخخه أرض بخخراح قفخخراء‪ ،‬وإذا بعيخخن تسخخيح علخخى وجخخه‬
‫الرض أعذب ماء وأبخخرده‪ .‬فنزلنخخا وأكلنخخا وشخخربنا واسخخترحنا‪ ،‬وإن فينخا مخخن‬
‫سلك ذلك الطريق مرارا‬
‫]‪[157‬‬
‫فوقع في قلبي ذلك الوقت أعاجيب‪ ،‬وجعلت أحد النظر إليه وأتأمله طويل وإذا نظرت‬
‫إليه تبسم وزوى وجهه عني‪ .‬فقلت في نفسي‪ :‬وال لعرفن هخخذا كيخخف هخخو ؟‬
‫فأتيت من وراء الشجرة فدفنت سيفي ووضعت عليه حجريخخن وتغخخوطت فخخي‬
‫ذلك الموضع وتهيأت للصلة‪ ،‬فقال أبو الحسن عليه السلم‪ :‬استرحتم ؟ قلنخخا‪:‬‬
‫نعم‪ ،‬قال‪ :‬فارتحلوا على اسم ال‪ ،‬فارتحلنا‪ .‬فلما أن سرنا ساعة رجعت علخخى‬
‫الثر فأتيت الموضع فوجدت الثر والسيف كما وضعت والعلمة وكخخأن الخ‬
‫لم يخلق ثم شجرة ولماءا ول ظلل ول بلل فتعجبت من ذلك‪ ،‬ورفعت يخخدي‬
‫إلى السخخماء فسخخألت الخ الثبخخات علخخى المحبخخة واليمخخان بخخه‪ ،‬والمعرفخخة منخخه‪،‬‬
‫وأخذت الثر فلحقت القوم فالتفت إلي أبو الحسن عليخخه السخخلم وقخخال‪ :‬يخخا أبخخا‬
‫العباس فعلتها ؟ قلت‪ :‬نعم يا سيدي‪ ،‬لقد كنت شاكا وأصخخبحت أنخخا عنخخد نفسخخي‬

‫من أغني الناس في الدنيا والخرة فقال‪ :‬هو كذلك هم معدودون معلومخخون ل‬
‫يزيد رجل ول ينقص )‪ .(1‬بيان‪ " :‬هخخم معخخدودون " أي الشخخيعة وأنخخت كنخخت‬
‫منهم‪ - 46 .‬يج‪ :‬روي عن داود بن أبي القاسم قال‪ :‬دخلت علخخى أبخخي الحسخخن‬
‫صاحب العسكر عليه السلم فقال لي‪ :‬كلم هذا الغلم بالفارسية فانه زعم أنخخه‬
‫يحسنها فقلت للخادم " زانوي تو چيست " فلم يجب‪ ،‬فقال له‪ :‬يسألك ويقخخول‪:‬‬
‫ركبتخك مخا هخي ؟ )‪ - 47 .(2‬مصخبا‪ ،‬قخب‪ ،‬يخج‪ :‬روى إسخحاق بخن عبخد الخ‬
‫العلوي العريضي )‪ (3‬قال‪ :‬ركب أبي وعمومتي إلخخى أبخخي الحسخخن علخخي بخخن‬
‫محمد وقد اختلفوا في الربعة أيام التي تصام فخخي السخخنة‪ ،‬وهخخو مقيخخم بصخخريا‬
‫قبل مصيره إلى سر من رأى‪ ،‬فقال‪ :‬جئتم تسألوني عن اليام التي تصام فخخي‬
‫السنة ؟ فقالوا‪ :‬ما جئنا إل لهذا‪ ،‬فقال‪ :‬اليوم‬
‫)‪ (1‬مختار الخرائج ص ‪ (2) .212‬لم نجده في مختخخار الخخخرائج ورواه الصخخغار فخخي‬
‫البصائر ص ‪ (3) .338‬العريضى ‪ -‬نسخخبة إلخخى عريخخض وهخخو قريخخة علخخى‬
‫أربعة أميال من المدينة‪(*) .‬‬
‫]‪[158‬‬
‫السابع عشر من ربيع الول‪ ،‬وهو اليوم الذي ولد فيه رسول ال صلى ال عليه وآلخخه‪،‬‬
‫واليوم السابع والعشرون من رجب‪ ،‬وهو اليخخوم الخخذي بعخخث فيخخه رسخخول الخ‬
‫صلى ال عليه وآله‪ ،‬واليوم الخامس والعشرون مخخن ذي القعخخدة‪ ،‬وهخخو اليخخوم‬
‫الذي دحيت فيخخه الرض‪ ،‬واليخخوم الثخخامن عشخخر مخخن ذي الحجخخة وهخخو ]يخخوم[‬
‫الغدير )‪ - 48 .(1‬عم )‪ (2‬شا‪ :‬ابن قولويه عن الكليني )‪ ،(3‬عن الحسين بخخن‬
‫محمد‪ ،‬عن المعلى‪ ،‬عن الوشاء‪ ،‬عن خيران السباطي قال‪ :‬قدمت علخخى أبخخي‬
‫الحسن علخخي بخخن محمخخد عليهمخخا السخخلم المدينخخة‪ ،‬فقخخال لخخي‪ :‬مخخا خخخبر الواثخخق‬
‫عندك ؟ قلت‪ :‬جعلت فداك خلفتخخه فخخي عافيخخة أنخخا مخخن أقخخرب النخخاس عهخخدا بخخه‬
‫عهدي به منذ عشرة أيام‪ ،‬فقال لي‪ :‬إن أهل المدينة يقولون إنه مات فلمخخا قخخال‬
‫إن الناس يقولون إنه مات علمت أنه يعني نفسه‪ ،‬ثم قال لي‪ :‬ما فعخخل جعفخخر ؟‬
‫قلت‪ :‬تركته أسوء الناس حال في السجن‪ ،‬قال‪ :‬فقال لي‪ :‬إنه صاحب المر ثم‬
‫قال‪ :‬ما فعل ابن الزيات ؟ قلت‪ :‬الناس معه والمر أمره فقخخال‪ :‬أمخخا إنخخه شخخؤم‬
‫عليه‪ .‬قال‪ :‬ثم إنه سكت وقال‪ :‬ل بد أن يجري مقادير ال وأحكخخامه‪ ،‬يخخاخيران‬
‫مات الواثق وقد قعد المتوكل جعفر‪ ،‬وقد قتل ابن الزيات‪ ،‬قلخخت‪ :‬مخختى جعلخخت‬
‫فخخداك ؟ قخال‪ :‬بعخخد خروجخك بسختة أيخخام )‪ - 49 .(4‬كخا‪ :‬الحسخخين بخخن الحسخن‬
‫الحسيني عن يعقوب بن ياسر قال‪ :‬كان المتوكل يقول‪ :‬ويحكم قد أعياني أمر‬
‫ابن الرضا وجهدت أن يشرب معي وينادمني فامتنع فامتنع‪ ،‬وجهدت أن آخذ‬
‫فرصة في هذا المعنى‪ ،‬فلم أجدها‪ ،‬فقالوا له‪ :‬فان لم تجخد مخن ابخن الرضخا مخا‬
‫تريده في هذه الحالة فهذا أخوه موسى قصاف عزاف )‪ (5‬يأكل‬

‫)‪ (1‬راجع منخخاقب آل أبخخى طخالب ج ‪ 4‬ص ‪ (2) .417‬اعلم الخخورى ص ‪(3) .341‬‬
‫الكخخافي ج ‪ 1‬ص ‪ (4) .498‬الرشخخادص ‪ (5) .309‬أي مقيخخم فخخي الكخخل‬
‫والشرب لعاب بالملهى كالعود والطنبور‪ ،‬وقد كان رحمخه الخ كخذلك كخان‬
‫يكنى بأبى جعفر ويلقب بالمبرقع لنه كان أرخخخى علخخى وجهخخه برقعخخا وهخخو‬
‫أول من ‪< -‬‬
‫]‪[159‬‬
‫ويشرب ويتعشق قال‪ :‬ابعثوا إليه وجيئوا به حتى نمخخوه بخخه علخخى النخخاس‪ ،‬ونقخخول‪ :‬ابخخن‬
‫الرضا‪ .‬فكتب إليه واشخص مكرما وتلقاه جميخع بنخي هاشخم والقخواد والنخاس‬
‫على أنه إذا وافى أقطعه قطيعة‪ ،‬وبنى له فيها وحول الخمارين والقيخخان إليخخه‪،‬‬
‫ووصله وبره وجعل له منزل سريا حتى يزوره هخو فيخه‪ .‬فلمخا وافخخى موسخخى‬
‫تلقاه أبو الحسن في قنطرة وصيف‪ ،‬وهو موضخخع يتلقخخى فيخخه القخخادمون فسخخلم‬
‫عليه ووفاه حقه ثم قال له‪ :‬إن هذا الرجل قد أحضخرك ليهتكخك ويضخع منخك‪،‬‬
‫فل تقر له أنك شربت نبيذا قخخط فقخال لخخه موسخخى‪ :‬فخخإذا كخخان دعخخاني لهخخذا فمخخا‬
‫حيلتي ؟ قال‪ :‬فل تضخخع مخخن قخخدرك ول تفعخخل‪ ،‬فانمخخا أراد هتكخخك فخخأبى عليخخه‬
‫فكرر عليه القول والوعظ وهو مقيم على خلفه‪ ،‬فلما رأى أنه ل يجيب قخخال‪:‬‬
‫أما إن هذا مجلس ل تجتمع أنت وهو عليه أبدا‪ .‬فأقام موسى ثلث سنين يبكر‬
‫كل يوم فيقال‪ :‬قد تشاغل اليوم فرح )‪ (1‬فيروح فيقال‪ :‬قد سكر فبكر ! فيبكخخر‬
‫فيقال‪ :‬قد شرب دواء )‪ (2‬فمازال على هذا‬
‫ < جاء إلى قم من السادات الرضوية‪ ،‬خرج من الكوفة في سنة ‪ 256‬وجخخاء إلخخى قخخم‬‫واستقربها ولم ينتقل منها حتى مات بها ليلة الربعاء آخر ربيخخع الخخر فخخي‬
‫اليوم الثاني والعشخخرين سخخنة ‪ 296‬ودفخخن بالخخدار المعروفخخة بخخدار محمخخد بخخن‬
‫الحسن بن أبى خالد الشعري الملقب بشنبولة بعد أن صخخلى عليخخه أميخخر قخخم‬
‫العباس بن عمرو الغنوى‪ ،‬ومن بعده ماتت بريهة زوجته فدفنت بجنب قخخبر‬
‫زوجها‪ .‬وقد مر في ص ‪ 3‬و ‪ 4‬من هذا المجلد ما ينفع فخخي هخخذا المقخخام‪(1) .‬‬
‫أمر من راح يروح‪ :‬أي جاء بالعشى‪ ،‬والمعنى أنه كان يجخخئ الصخخبح فيقخخال‬
‫له انه مشغول فيجئ بالعصر مرة اخرى‪ ،‬وهكذا فخخي كخل يخوم مرتيخخن‪(2) .‬‬
‫قال الشيخ أبو نصر البخاري في سر السلسلة‪) :‬المطبوع بخالنجف الشخرف‬
‫ص ‪ (41‬وكخخان موسخخى المخخبرقع يلبخخس السخخواد‪ ،‬واختخخص بخدمخخة المتوكخخل‬
‫ومنادمته‪ ،‬مع تحامخخل المتوكخخل علخخى أميخخر المخخؤمنين علخخى بخخن أبخخى طخخالب‬
‫وأولده عليهم السلم‪< - .‬‬
‫]‪[160‬‬

‫ثلث سنين حتى قتل المتوكل ولم يجتمع معخه عليخه )‪ .(1‬بيخان‪ :‬قخوله " أعيخانى " أي‬
‫أعجزني وحيرنخخي‪ ،‬والمخخراد بالشخخرب شخخرب الخمخخر والنبيخخذ و " المنادمخخة "‬
‫المجالسة على الشراب‪ ،‬وكأن المراد هنا الحضور في مجلس الشرب وإن لم‬
‫يشرب‪ ،‬وموسى هو المشهور بالمبرقع وقخخبره بقخخم معخخروف‪ .‬قخخال فخخي عمخخدة‬
‫الطالب‪ :‬وأما موسى المبرقع ابن محمد الجواد وهو لم ولد مات بقخم‪ ،‬وقخخبره‬
‫بها ويقال لولده الرضويون‪ ،‬وهم بقم إل من شذ منهم إلى غيرها‪ .‬قال الحسن‬
‫بن علي القمي في ترجمة تاريخ قم نقل عن الرضائية للحسين ابن محمد بخخن‬
‫نصر‪ :‬أول من انتقل من الكوفة إلى قم من السادات الرضوية كان أبخخا جعفخخر‬
‫موسخخى بخخن محمخخد بخخن علخخي الرضخخا عليهخخم السخخلم فخخي سخخنة سخخت وخمسخخين‬
‫ومائتين وكان يسدل على وجهه برقعا دائما فأرسخخلت إليخخه العخخرب أن اخخخرج‬
‫من مدينتنا وجوارنا‪ ،‬فرفع البرقع عخن وجهخه فلخم يعرفخوه فانتقخل عنهخم إلخى‬
‫كاشان فأكرمه أحمد ابن عبخخد العزيخخز بخخن دلخخف العجلخى فرحخب بخخه‪ ،‬وألبسخه‬
‫خلعا فاخرة‪ ،‬وأفراسا جيخادا ووظفخخه فخخي كخخل سخخنة ألخخف مثقخخال مخخن الخخذهب‬
‫وفرسا مسرجا‪ .‬فدخل قم بعد خروج موسى منه أبو الصديم الحسين بن علخخي‬
‫بن آدم ورجل آخر من رؤساء العرب وأنباهم على إخراجه فأرسلوا رؤسخخاء‬
‫العرب لطلب موسى وردوه إلخخى قخخم واعتخخذروا منخخه وأكرمخخوه واشخختروا مخخن‬
‫مالهم له دارا ووهبوا له‬
‫ < وقال أبو الفرج في مقاتل الطالبيين‪ :‬كان المتوكل شديد الوطأة على آل أبى طالب‬‫غليظا على جماعتهم‪ ،‬مهتما بامورهم‪ ،‬شديد الغيظة والحقخخد عليهخخم‪ ،‬وسخخوء‬
‫الظن والتهمة لهم واتفق له أن عبيدال بخخن يحيخخى بخخن خاقخخان وزيخخره يسخخيئ‬
‫الرأى فيهم‪ ،‬فحسن له القبيح في معاملتهم‪ ،‬فبلغ فيهخخم مخخا لخخم يبلغخخه أحخخد مخخن‬
‫خلفاء بنى العباس قبله‪ ،‬وكان من ذلك ان كرب قبر الحسين ‪ -‬عليخخه السخخلم‬
‫ وعفى آثاره‪ ،‬ووضع على سائر الطرق مسالح له ل يجدون احدا زاره ال‬‫اتخخوه بخخه‪ ،‬فقتلخخه أو انهكخخه عقوبخخة‪ (1) .‬الكخخافي ج ‪ 1‬ص ‪ ،502‬وتخخراه فخخي‬
‫المناقب ج ‪ 4‬ص ‪ 409‬الرشاد ص ‪ 312‬اعلم الورى ص ‪.345‬‬
‫]‪[161‬‬
‫سهاما من قخخرى هنخخبرد وانخخدريقان وكارچخخة وأعطخخوه عشخخرين ألخخف درهخخم واشخخترى‬
‫ضياعا كثيرة فأتته أخخواته زينخب‪ ،‬وام محمخد‪ ،‬وميمونخخة بنخات الجخخواد عليخخه‬
‫السلم ونزلن عنده فلما متن دفن عند فاطمة بنت موسى عليهما السلم وأقخخام‬
‫موسى بقم حتى مات ليلة الربعاء لثمان ليال بقين من ربيع الخر سنة سخخت‬
‫وتسعين ومائتين‪ ،‬ودفن في داره وهخخو المشخخهد المعخخروف اليخخوم‪ - 50 .‬نجخخم‪:‬‬
‫روينا باسنادنا إلى محمد بن جرير الطبري باسناده قال‪ :‬حخخدثني أبخخو الحسخخن‬
‫محمد بن إسماعيل بن أحمد القهقلي الكاتب بسر من رأى سنة ثمان و ثلثيخخن‬
‫وثلثمائة قال‪ :‬حدثني أبي قخخال‪ :‬كنخخت بسخخرمن رأى أسخخير فخخي درب الحصخخا‬

‫فرأيخخت يخخزداد الطخخبيب النصخخراني تلميخخذ بختيشخخوع وهخخو منصخخرف مخخن دار‬
‫موسى بن بغا فسايرني وأفضى الحديث إلى أن قال لي‪ :‬أترى هخخذا الجخخدار ؟‬
‫تدري من صاحبه ؟ قلت‪ :‬ومن صاحبه ؟ قال‪ :‬هذا الفتى العلوي الحجخخازي ‪-‬‬
‫يعني علي بن محمد بن الرضا عليهم السلم ‪ -‬وكنا نسير في فناء داره‪ .‬قلخخت‬
‫ليزداد‪ :‬نعم فما شأنه ؟ قال‪ :‬إن كان مخلوق يعلم الغيب فهو‪ ،‬قلت‪ :‬فكيف ذلك‬
‫؟ قال اخبرك عنه باعجوبة لن تسخخمع )‪ (1‬بمثلهخخا أبخخدا ولغيخخرك مخخن النخخاس‬
‫ولكن لي ال عليك كفيل وراع أن ل تحدث به أحدا فاني رجخخل طخخبيب‪ ،‬ولخخي‬
‫معيشة أرعاها عند السلطان‪ ،‬وبلغني أن الخليفخخة اسخختقدمه مخخن الحجخخاز فرقخخا‬
‫منخخه لئل ينصخخرف إليخه وجخوه النخخاس فيخخخرج هخذا المخر عنهخخم‪ ،‬يعنخخي بنخخي‬
‫العباس‪ ،‬قلت‪ :‬لك علي ذلك فحدثني بخخه‪ ،‬وليخخس عليخخك بخخأس إنمخخا أنخخت رجخخل‬
‫نصراني ل يتهمك أحد فيما تحدث به عن هؤلء القوم قال‪ :‬نعم اعلمخخك‪ .‬إنخخي‬
‫لقيته منذ أيام وهو على فرس أدم‪ ،‬وعليه ثيخخاب سخخود‪ ،‬وعمامخخة سخخوداء وهخخو‬
‫أسود اللون‪ ،‬فلما بصرت به وقفخخت إعظامخخا لخخه وقلخخت فخخي نفسخخي ‪ -‬ل وحخخق‬
‫المسيح ما خرجت من فمي إلى أحد من الناس ‪ -‬قلت في نفسي ثيخخاب سخخوداء‬
‫ودابة سوداء‬
‫)‪ (1‬في نسخة الكمبانى‪ :‬لم أستمع‪ ،‬وهو تصحيف‪.‬‬
‫]‪[162‬‬
‫ورجل أسود‪] ،‬سواد في[ سواد في سواد‪ ،‬فلما بلغ إلي نظخخر إلخخي وأحخخد النظخخر وقخخال‪:‬‬
‫قلبك أسود مما ترى عيناك من سواد في سواد في سواد‪ .‬قال أبي رحمه الخخ‪:‬‬
‫فقلت له‪ :‬أجل فل تحدث به أحدا‪ ،‬فما صنعت وما قلت له ؟ قال أسخخقطت فخخي‬
‫يدي فلم احر جوابا‪ ،‬قلت له‪ :‬فما ابيض قلبك لما شاهدت ؟ قال‪ :‬ال أعلم‪ .‬قال‬
‫أبي‪ :‬فلما اعتل يزداد بعث إلي فحضرت عنده فقال‪ :‬إن قلخخبي قخخد ابيخخض بعخخد‬
‫سواد فأنا أشهد أن لإله إل ال‪ ،‬وحده ل شخخريك لخخه‪ ،‬وأن محمخخدا رسخخول الخ‬
‫صلى الخ عليخخه وآلخخه وأن علخخي بخخن محمخخد حجخخة الخ علخخى خلقخخه‪ ،‬وناموسخخه‬
‫العظم‪ ،‬ثم مات في مرضه ذلك‪ ،‬وحضرت الصلة عليه رحمخخه الخخ‪- 41 .‬‬
‫قب‪ :‬قال أبو عبد ال الزيادي‪ :‬لما سم المتوكل‪ ،‬نذر ال إن رزقخخه الخ العافيخخة‬
‫أن يتصدق بمال كثير‪ ،‬فلما عوفي اختلف الفقهخخاء فخخي المخخال الكخخثير فقخخال لخخه‬
‫الحسن حاجبه‪ :‬إن أتيتك يا أمير المخخؤمنين بالصخخواب فمخخا لخخي عنخخدك ؟ قخخال‪:‬‬
‫عشرة آلف درهم وإل ضربتك مائة مقرعة قال‪ :‬قد رضيت فأتى أبا الحسن‬
‫عليه السلم فسأله عن ذلك فقال‪ :‬قال له‪ :‬يتصدق بثمانين درهمخخا )‪ (1‬فخخأخبر‬
‫المتوكل فسأله ما العلة ؟ فأتاه‬

‫)‪ (1‬قال سبط ابن الجوزى في تذكرة خواص المة ص ‪ :202‬قال يحيى بخخن هرثمخخة‪:‬‬
‫فاتفق مرض المتوكل بعخخد ذلخخك ‪ -‬يعنخخى بعخخد اشخخخاص المخخام أبخخى الحسخخن‬
‫الهادى عليه السلم إلخخى سخخامراء ‪ -‬بمخخدة فنخخذر ان عخخوفي ليصخخدقن بخخدراهم‬
‫كثيرة‪ .‬فعوفى‪ ،‬فسأل الفقهاء عن ذلك‪ ،‬فلم يجد عندهم فرجا فبعث إلى علخخى‬
‫عليه السلم فسأله فقال‪ :‬يتصدق بثلثة وثمانين دينخخارا‪ ،‬فقخخال المتوكخخل مخخن‬
‫أين لك هذا ؟ فقال‪ :‬من قوله تعخالى‪ " :‬لقخخد نصخركم الخ فخخي مخواطن كخخثيرة‬
‫ويوم حنين " والمواطن الكثيرة هي هذه الجملخخة‪ .‬وذلخخك لن النخخبي " ص "‬
‫غزى سبعا وعشرين غزاة وبعخث خمسخا وخمسخين سخرية‪ ،‬وآخخر غزواتخه‬
‫يوم حنين فعجب المتوكل والفقهاء من هذا الجواب‪ ،‬وبعث إليه بمال كخخثير‪،‬‬
‫فقال على‪ :‬هخخذا الخخواجب فتصخخدق أنخخت بمخخا أحببخخت‪ .‬اقخخول‪ :‬والصخخحيح مخخن‬
‫الجواب‪ ،‬هو الثمانون‪ ،‬كما في روايات الخاصة وذلك لن ‪< -‬‬
‫]‪[163‬‬
‫فسأله قال‪ :‬إن ال تعالى قال لنبيه صلى ال عليه وآله‪ " :‬لقد نصر كم ال فخخي مخخواطن‬
‫كثيرة " )‪ (1‬فعددنا مواطن رسول الخ صخخلى الخ عليخخه وآلخخه فبلغخخت ثمخخانين‬
‫موطنا‪ ،‬فرجع إليه فأخبر ففرح و أعطاه عشرة آلف درهم )‪.(2‬‬
‫ < الملك عدد المواطن التى نصرال المسخلمين إلخى يخوم نخزول هخذه اليخخة‪ ،‬لتمخخام‬‫غزوات الرسول وسراياه‪ (1) .‬براءة‪ (2) .25 :‬مناقب آل ابى طخخالب ج ‪4‬‬
‫ص ‪ ،402‬وقد رواه الكليني في الكخخافي ج ‪ 7‬ص ‪ 463‬وهخخذا انصخخه‪ :‬علخخى‬
‫بن ابراهيم‪ ،‬عن ابيه‪ ،‬عن بعض اصحابه ذكره قال‪ :‬لمخخا سخخم المتوكخخل نخخذر‬
‫ان عوفي ان يتصدق بمال كثير‪ ،‬فلمخخا عخخوفي سخخأل الفقهخخاء عخخن حخخد المخخال‬
‫الكثير فاختلفوا عليه فقال بعضهم‪ :‬مائة الف‪ ،‬وقخال بعضخخهم‪ :‬عشخخرة آلف‪،‬‬
‫فقالوا فيه اقاويل مختلفة‪ ،‬فاشتبه عليه المر فقال رجل من ندمائه يقخخال لخخه‪:‬‬
‫صفعان ال تبعث إلى هذا السود فتسأل عنه‪ .‬فقخخال لخخه المتوكخخل‪ :‬مخخن تعنخخى‬
‫ويحك ؟ فقال له‪ :‬ابن الرضا‪ ،‬فقال له‪ :‬وهو يحسن من هذا شخيئا ؟ فقخال‪ :‬ان‬
‫اخرجك من هخذا فلخى عليخك كذاوكخذا‪ ،‬وال فاضخر بنخى مخائة مقرعخة فقخال‬
‫المتوكل‪ :‬قد رضيت‪ ،‬يا جعفر بن محمود ! صر إليه وسخخله عخخن حخخد المخخال‬
‫الكثير‪ .‬فصار جعفر بن محمود إلى ابى الحسن على بن محمد عليه السخخلم‬
‫فسأله عن حد المال الكثير فقال‪ :‬الكثير ثمانون‪ ،‬فقال لخخه جعفخخر‪ :‬يخخا سخخيدي‪:‬‬
‫انه يسألنى عن العلة فيه‪ ،‬فقال له ابو الحسن عليه السخخلم‪ :‬ان ال خ عزوجخخل‬
‫يقول‪ :‬لقد نصركم ال في مواطن كثيرة‪ ،‬فعددنا تلك المواطن فكانت ثمانين‪.‬‬
‫أقول‪ :‬وقد أفتى بذلك اصحابنا رضوان ال عليهخخم‪ :‬قخخال الشخخهيد فخخي محكخخى‬
‫الدروس‪ :‬ولو نذر الصدقة من ماله بشئ كثير فثمانون درهما‪ ،‬لروايخخة ابخخى‬
‫بكر الحضرمي عن ابى الحسخخن عليخخه السخخلم‪ ،‬ولخخو قخخال‪ :‬بمخخال كخخثير ففخخى‬
‫قضية الهادى " ع " مع المتوكل ثمانون‪ ،‬وردها ابن ادريس إلى مخا يعامخل‬

‫به ان كان درهما أو دينارا‪ ،‬وقخخال الفاضخخل‪ :‬المخخال المطلخخق ثمخخانون درهمخخا‬
‫والمقيد بنوع ثمانون من ذلك‪< - .‬‬
‫]‪[164‬‬
‫وقال المتوكل لبن السكيت )‪ :(1‬سخخل ابخخن الرضخخا مسخخألة عوصخخاء بحضخخرتي فسخخأله‬
‫فقال‪ :‬لم بعث ال موسى بالعصخخا وبعخخث عيسخخى عليخخه السخخلم بخخابراء الكمخخه‬
‫والبرص وإحياء الموتى‪ ،‬وبعث محمدا بالقرآن والسيف ؟‪ .‬فقال أبو الحسخخن‬
‫عليه السلم‪ :‬بعث ال موسى عليه السلم بالعصخخا واليخخد البيضخخاء فخخي زمخخان‬
‫الغالب على أهله السحر‪ ،‬فأتخخاهم مخن ذلخك مخخا قهخر سخحرهم وبهرهخم‪ ،‬أثبخت‬
‫الحجة عليهم‪ ،‬وبعث عيسى عليخخه السخخلم بخخابراء الكمخخه والبخخرص وإحيخخاء‬
‫الموتى باذن ال في زمان الغالب على أهله الطخخب فأتخخاهم مخخن إبخخراء الكمخخه‬
‫والبرص وإحياء الموتى باذن ال فقهر هم وبهزهم‪ ،‬وبعخخث محمخخدا بخخالقرآن‬
‫والسيف في زمان الغالب على‬
‫ < أقول‪ :‬لو اوصى أو نذر ل بالكثير فأقل شى يجخخب فخخي مخخاله‪ :‬الثمخخانون ل انخخه ان‬‫زاد عليه فليس به‪ ،‬وانمخخا قخخال " ع " بالثمخخانين فخخان المرجخخع الوحيخخد الخخذى‬
‫يرفع الختلف من العرف هو القرآن المجيد وقخخد اطلخخق الكخخثير فخخي مخخورد‬
‫الثمانين‪ :‬فنعلم ان الثمانين كثير قطعا بشهادة ال العزيز في كتابه وامخخا اقخخل‬
‫من ذلك فهو مختلف فيه‪ ،‬وليخخس عليخخه شخخاهد‪ (1) .‬أبخخو يوسخخف يعقخخوب بخخن‬
‫اسحاق الدورقى الهوازي المامي النحوي اللغوى الديخب كخان ثقخة جليل‬
‫من العظماء‪ ،‬وكان حامل لخخواء الدب والشخخعر‪ ،‬ولخخه تصخخانيف مفيخخدة منهخخا‬
‫تهذيب اللفاظ واصلح المنطق‪ .‬قال ابخخن خلكخخان‪ :‬قخخال بعخخض العلمخخاء‪ :‬مخخا‬
‫عبر علخى جسخر بغخداد كتخاب مخن اللغخة مثخل اصخلح المنطخق‪ ،‬وقخال أبخو‬
‫العباس المبرد‪ :‬ما رأيت للبغداديين كتابا أحسن من كتاب ابخخن السخخكيت فخخي‬
‫المنطق‪ .‬الزمه المتوكل تأديب ولده المعتز بال‪ ،‬فقخخال لخخه يومخخا‪ :‬أيمخخا أحخخب‬
‫اليك ؟ ابناى هذان ‪ -‬يعنى المعتز والمؤيد ‪ -‬ام الحسن والحسين ؟ فقخخال ابخخن‬
‫السكيت‪ :‬وال ان قنبرا خادم على بن أبى طالب خير منك ومن ابنيك‪ ،‬فقخخال‬
‫المتوكل للتراك‪ :‬سلوا لسانه من قفاه ! ففعلوا فمات‪ .‬وقيل‪ :‬بخخل أثنخخى علخخى‬
‫الحسخخن والحسخخين عليهمخخا السخخلم ولخخم يخخذكر ابنيخخه فخخأمر المتوكخخل التخخراك‬
‫فداسوا بطنه‪ ،‬فحمل إلى داره فمات بعد غد ذلك‪.‬‬
‫]‪[165‬‬
‫أهلخه السخيف والشخعر فأتخاهم مخن القخرآن الزهخر والسخيف القخاهر مخابهر بخه شخعرهم‬
‫وبهرسيفهم وأثبت الحجة به عليهم‪ .‬فقال ابن السكيت‪ :‬فما الحجة الن ؟ قال‪:‬‬

‫العقل يعرف به الكاذب على ال فيكذب‪ .‬فقال يحيى بن أكثم‪ :‬ما لبن السكيت‬
‫ومناظرته ؟ وإنما هو صاحب نحو وشعر ولغة‪ ،‬ورفخخع قرطاسخخا فيخخه مسخخائل‬
‫فأمل علي بن محمد عليه السلم على ابن السكيت جوابهخخا وأمخخره أن يكتخخب‪.‬‬
‫سألت عن قول ال تعالى " قال الذي عنده علم من الكتاب " )‪ (1‬فهو آصخخف‬
‫بن برخيا ولم يعجز سليمان عخخن معرفخخة مخخا عخخرف آصخخف‪ ،‬ولكنخخه أحخخب أن‬
‫يعرف امته من الجن والنس أنه الحجخخة مخخن بعخخده‪ ،‬وذلخخك مخخن علخخم سخخليمان‬
‫أودعه آصف بأمر ال ففهمه ذلك‪ ،‬لئل يختلف في إمامته ووليتخخه مخخن بعخخده‪،‬‬
‫ولتاكيد الحجة على الخلخخق وأمخخا سخخجود يعقخخوب لولخخده فخخان السخخجود لخخم يكخخن‬
‫ليوسف وإنما كان ذلك مخخن يعقخخوب وولخخده طاعخخة لخ تعخخالى وتحيخخة ليوسخخف‬
‫عليهما السلم كما أن السجود من الملئكة لم يكن لدم عليخخه السخخلم فسخخجود‬
‫يعقوب وولده ويوسف معهم شكرا ل تعالى باجتماع الشمل ألم تخخر أنخخه يقخخول‬
‫في شكره في ذلك الوقت‪ " :‬رب قد آتيتني من الملك " )‪ (2‬الية‪ .‬وأمخخا قخخوله‬
‫" فان كنت في شك مما أنزلنا إليخك فاسخأل الخذين يقخرؤن الكتخاب " )‪ (3‬فخان‬
‫المخاطب بذلك رسول ال صلى ال عليه وآله ولم يكن في شك مما أنزل ال خ‬
‫إليه‪ ،‬ولكن قالت الجهلة‪ :‬كيف لم يبعث ال نبيا من الملئكة ولم لم يفرق بينخخه‬
‫وبين الناس في الستغناء عخخن المخخأ كخخل والمشخخرب‪ ،‬والمشخخي فخخي السخخواق‪،‬‬
‫فأوحى ال إلى نبيه صلى ال عليه وآله‬
‫)‪ (1‬النمل‪ (2) .40 :‬يوسف‪ (3) .101 :‬يونس‪.94 :‬‬
‫]‪[166‬‬
‫فاسأل الذين يقرؤن الكتاب بمحضر من الجهلة هل بعث ال نبيخخا قبلخخك إل وهخخو يأكخخل‬
‫الطعام‪ ،‬ويشرب الشراب‪ ،‬ولك بهم اسوة يا محمد‪ .‬وإنما قال‪ " :‬فان كنت في‬
‫شك " ولم يكن )‪ (1‬للنصفة كما قال‪ " :‬قل تعالوا ندع أبناءنا وأبنخخاءكم " )‪(2‬‬
‫ولو قخخال‪ " :‬تعخخالوا نبتهخخل فنجعخخل لعنخخة الخ عليكخخم " لخخم يكونخخوا يجيبخخوا إلخخى‬
‫المباهلة‪ ،‬وقد علم ال أن نبيه مؤد عنه رسالته وما هخخو مخخن الكخخاذبين وكخخذلك‬
‫عرف النبي صلى ال عليه وآله بأنه صادق فيما يقول ولكن أحب أن ينصف‬
‫من نفسه‪ .‬وأما قوله‪ " :‬ولو أن ما فخخي الرض مخخن شخخجرة أقلم " )‪ (3‬اليخخة‬
‫فهخخو كخخذلك لخخو أن أشخخجار الخخدنيا أقلم والبحخخر مخخداد يمخخده سخخبعة أبحخخر حخختى‬
‫انفجرت الرض عيونا كما انفجرت في الطوفان‪ ،‬ما نفدت كلمات ال خ وهخخي‬
‫عيخخن الكخخبريت‪ ،‬وعيخخن اليمخخن‪ ،‬وعيخخن وبرهخخوت‪ ،‬وعيخخن طبريخخة‪ ،‬وحمخخة‬
‫ماسيدان‪ ،‬تدعى لسان‪ ،‬وحمة إفر يقية تدعى بسيلن‪ ،‬وعين باحوران ونحخخن‬
‫الكلمات التي ل تدرك فضائلنا ول تستقصخخى‪ .‬وأمخخا الجنخخة ففيهخخا مخخن المآكخخل‬
‫والمشارب والملهي‪ ،‬وما تشتهيه النفس وتلد العين وأبخخاح ال خ ذلخخك لدم‪،‬‬
‫والشجرة التي نهى ال آدم عنها وزوجته أن ل يأكل منها شجرة الحسد‪ ،‬عهد‬
‫ال إليهما أن ل ينظر ا إلى من فضل ال عليهما‪ ،‬وعلى خلئقه بعيخخن الحسخخد‬

‫" فنسي ولم نجد له عزما " )‪ .(4‬وأما قوله‪ " :‬أو يزوجهم ذكرانخخا وإناثخخا " )‬
‫‪ (5‬فان ال تعالى زوج الذكران المطيعين‪ ،‬ومعاذ ال أن يكون الجليل العظيم‬
‫عنى ما لبست على نفسك بطلب‬
‫)‪ (1‬أي والحال أنه صلى ال عليه وآله لخخم يكخخن فخخي شخخك‪ (2) .‬آل عمخخران‪(3) .61 :‬‬
‫لقمان‪ (4) .27 :‬طه‪ (5) .115 :‬الشورى‪.50 :‬‬
‫]‪[167‬‬
‫الرخص‪ ،‬لرتكاب المحارم " ومن يفعل ذلك يلخخق أثامخخا * يضخخاعف لخخه العخخذاب يخخوم‬
‫القيامة ويخلد فيخخه مهانخخا " )‪ (1‬إن لخخم يتخخب‪ .‬فأمخخا شخخهادة امخخرأة وحخخدها الخختي‬
‫جازت فهي القابلة التي جازت شهادتها مع الرضا فان لم يكن رضخخا فل أقخخل‬
‫من امرأتين تقوم المرأتخان بخخدل الرجخل للضخخرورة‪ ،‬لن الرجخخل ل يمكنخخه أن‬
‫يقوم مقامها‪ ،‬فان كخان وحخدها قبخل قولهخا مخع يمينهخا‪ .‬وأمخا قخول علخي عليخه‬
‫السلم في الخنثى فهو كما قال‪ :‬يرث من المبال‪ ،‬وينظر إليه قوم عدول يأخذ‬
‫كل واحد منهم مرءاتا وتقوم الخنخخثى خلفهخخم عريانخخة‪ ،‬وينظخخرون إلخخى المخخرأة‬
‫فيرون الشئ ويحكمون عليه‪ .‬وأما الرجل الناظر إلى الراعي وقخخد نخخزا علخخى‬
‫شخخاة‪ ،‬فخخان عرفهخخا ذبحهخخا و أحرقهخخا‪ ،‬وإن لخخم يعرفهخخا قسخخمها المخخام نصخخفين‬
‫وساهم بينهما‪ ،‬فان وقع السهم على أحد القسمين فقد انقسم النصف الخخخر ثخخم‬
‫يفرق الذي وقع عليه السهم نصفين فيقرع بينهما فل يخخزال كخخذلك حخختى يبقخخى‬
‫اثنان فيقرع بينهما فأيهما وقع السهم عليها ذبحت واحرقت وقد نجى سخخائرها‬
‫وسهم المام سهم ال ل يخيب‪ .‬وأما صلة الفجر والجهخخر فيهخخا بخخالقراءة لن‬
‫النبي صلى ال عليه وآله كان يغلس بها فقراءتها من الليخخل‪ .‬وأمخخا قخخول أميخخر‬
‫المؤمنين‪ :‬بشر قاتل ابن صفيه بالنار )‪ (2‬لقخخول رسخخول الخ صخخلى الخ عليخخه‬
‫وآله‬
‫)‪ (1‬الفرقان‪ (2) .69 :‬هو الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى السدي‬
‫يكنى أبا عبد ال وكان امه صفية بنت عبد المطلب عمة رسول ال " ص "‬
‫فهوا بن عمة رسول ال وابن اخى خديجة بنت خويلد زوج الرسخخول " ص‬
‫" شهدا الجمل مقاتل لعلى عليه السلم فناداه على ودعاه فانفرد به وقال له‪:‬‬
‫أتخخذكر إذا كنخخت أنخخا وأنخخت مخخع رسخخول ال خ " ص " فنظخخر إلخخى وضخخحك‬
‫وضحكت‪ ،‬فقلت أنخخت‪ :‬ل يخخدع ابخخن أبخخى طخخالب زهخخوه‪ ،‬فقخخال‪ :‬ليخخس بمخخزه‪،‬‬
‫ولتقاتلنه وأنت له ظالم ؟ فذكر الزبير ذلك فانصرف عن القتال فنزل بوادي‬
‫السباع‪ ،‬وقام يصلى فأتاه ابن ‪< -‬‬

‫]‪[168‬‬
‫وكان ممن خرج يوم النهروان‪ ،‬فلم يقتله أمير المؤمنين عليه السلم بالبصرة لنه علم‬
‫ < جرموز فقتله‪ ،‬وجاء بسيفه ورأسه إلى على عليخخه السخخلم فقخخال عليخخه السخخلم‪ :‬ان‬‫هذا سيف طالما فرج الكرب عن رسول ال " ص " ثم قال‪ :‬بشر قاتخخل ابخخن‬
‫صفية بالنار‪ ،‬وكان قتله يوم الخميس لعشر خلون مخخن جمخخادى الولخخى مخخن‬
‫سنة ست وثلثين‪ .‬وقيل‪ :‬ان ابن جرموز استأذن على على عليه السلم فلخخم‬
‫يأذن له وقال للذن‪ :‬بشره بالنار فقخخال‪ :‬أتيخخت عليخخا بخخرأس الزبيخخر * أرجخخو‬
‫لديه به الزلفه فبشر بالنار إذ جئته * فبئس البشارة والتحفخخه وسخخيان عنخخدي‪:‬‬
‫قتل الزبير * وضرطة عنز بذى الجحفه وقيل‪ :‬ان الزبير لما فارق الحخرب‬
‫وبلغ سفوان أتى انسخخان إلخخى الحنخخف بخخن قيخخس فقخخال‪ :‬هخخذا الزبيخخر قخخد لقخخى‬
‫بسفوان‪ ،‬فقال الحنف‪ :‬ما شاء ال كان‪ ،‬قد جمع بين المسلمين حتى ضخخرب‬
‫بعضهم حخخواجب بعخخض بالسخخيوف ثخخم يلحخخق بخخبيته وأهلخخه ؟ !‪ .‬فسخخمعه ابخخن‬
‫جرموز وفضالة بخخن حخخابس ونفيخخع بخخن غخخواة مخخن تميخخم فركبخخوا‪ ،‬فأتخخاه ابخخن‬
‫جرموز من خلفه فطعنه طعنة خفيفة‪ ،‬وحمل عليه الزبير وهخخو علخخى فخخرس‬
‫له يقال له‪ :‬ذو الخمار حتى إذا ظن أنه قخاتله‪ ،‬نخادى صخاحبيه فحملخوا عليخه‬
‫فقتلوه‪ ،‬بل الظاهر من بعض الخبار ان ابن جرمخخوز قتلخخه فخخي النخخوم‪ ،‬وقخخد‬
‫روى المسعودي في مروج الذهب أن عاتكة بنت زيخد بخن عمخرو بخن نفيخل‬
‫وكانت تحت عبد ال بن أبى بكر فخلخخف عليهخخا عمخخر ثخخم الزبيخخر قخخالت فخخي‬
‫ذلك‪ :‬غدر ابن جرموز بفارس بهمة * يوم اللقاء وكان غير مسدد يا عمخخرو‬
‫! لو نبهته لوجدته * ل طائشا رعش الجنان ول اليخخد هبلنخخك امخخك ان قتلخخت‬
‫لمسلما * حلت عليك عقوبة المتعمد ما ان رأيت ول سخخمعت بمثلخه * فيمخن‬
‫مضى ممن يروح ويغتدى أقول‪ :‬انما قال عليه السلم‪ :‬بشر قاتل ابن صفية‬
‫بالنار‪ ،‬لن القاتل وهو عمرو بن جرموز ‪ -‬مع أعوانه ‪ -‬قتلخخه غخخدرا وغيلخخة‬
‫ومغافصة‪ ،‬بعد ما ترك الزبير القتال فهو من أهل ‪< -‬‬
‫]‪[169‬‬
‫أنه يقتل في فتنة النهروان )‪(1‬‬
‫ < النار من جهتين‪ :‬الول لقول رسول الخ " ص "‪ :‬اليمخخان قيخخد الفتخخك‪ ،‬فمخخن فتخخك‬‫مسلما وقتله غيلة كان بمنزلة من قتل مسلما متعمدا لسلمه‪ ،‬فهو مخخن أهخخل‬
‫النار‪ ،‬ولو كان المقتول ظالمخخا مهخخدور الخخدم‪ .‬والثخخانى لمخخا سخخيجيئ فخخي كلم‬
‫الهادى " ع " من أن ولى المر‪ ،‬وهو أمير المؤمنين أقضى هذه المة حكم‬
‫بأن من ألقى سلحه فهو آمن‪ ،‬ومن دخل داره فهخخو آمخخن‪ ،‬وقخخد كخخان الزبيخخر‬

‫بعد تركه القتال وانعزاله عن المعركة كالتائب من ذنبخخه وبمنزلخخة مخخن ألقخخى‬
‫سلحه ودخل داره‪ .‬فالذي قتله انما قتله غدرا وبغيا وعدوانا فهخخو مخخن أهخخل‬
‫النار وانما لم يقتله أمير المؤمنين عليه السخخلم بخخه ولخم يقخد منخخه‪ ،‬لنخخه كخان‬
‫جاهل بذلك كله‪ ،‬متأول يعتقد أن قتله واجب وهخخو مهخخدور الخخدم‪ .‬لجخخل أنخخه‬
‫أجلب على امامه أمير المؤمنين وخرج عليه بالسيف‪ ،‬ولم يظهر توبخخة ولخخم‬
‫يستغفر عند وليه أمير المؤمنين‪ .‬لكنه كان مقصرا فخخي جهخخالته ذلخخك‪ ،‬حيخخث‬
‫ان عتزاله كان بمسمع ومرأى من أمير المؤمنين ولم يحكم فيه بشئ ولهو‬
‫استأمره عليه السلم في قتله‪ ،‬مع وجخخوده بيخخن ظهرانيهخخم والخ أعلخخم‪ .‬وأمخخا‬
‫الزبير فالظاهر من الحاديث أنه ندم عخخن فعلخخه ندامخخة قطعيخخة بحيخخث الخختزم‬
‫العار فرارا من النار‪ ،‬لكنه لم يظهر منه توبخخة ول اسخختغفار‪ ،‬ولخخو كخخان أراد‬
‫التوبخخة والسخختغفار‪ ،‬كخخان عليخخه أن يفخخئ أول إلخخى أميخخر المخخؤمنين " ع "‬
‫ويستغفره مما فعله‪ ،‬ويجدد بيعته‪ ،‬فلم يفعل‪ .‬وقد روى المفيد قدس سره فخخي‬
‫جمله أنه لما رأى أمير المؤمنين رأس الزبير وسيفه قخخال للحنخخف‪ :‬نخخاولنى‬
‫السيف فناوله‪ ،‬فهزه وقال‪ ،‬سيف طالمخخا قاتخخل بيخخن يخخدى النخخبي " ص ولكخخن‬
‫الحين ومصارع السوء‪ ،‬ثم تفرس في وجه الزبير وقال‪ :‬لقد كان لك بخخالنبي‬
‫صحبة ومنه قرابة‪ ،‬ولكن دخل الشيطان منخرك فأوردك هذا المخخورد‪(1) .‬‬
‫قال ابن الجزرى في اسد الغابة‪ :‬وكثير من الناس يقولون‪ :‬ان ابخخن جرمخخوز‬
‫قتل نفسه‪ ،‬لما قال له على " بشخخر قاتخخل ابخخن صخخفية بالنخخار " وليخخس كخخذلك‪،‬‬
‫وانما عاش بعد ذلك ‪< -‬‬
‫]‪[170‬‬
‫وأمخا قولخك إن عليخا عليخه السخلم قاتخل أهخل صخفين مقبليخن ومخدبرين‪ ،‬وأجهخز علخى‬
‫جريحهم وأنه يوم الجمل الم يتبع موليا ولم يجهخخز علخخى جريحهخخم‪ ،‬وكخخل مخخن‬
‫ألقخخى سخخيفه وسخخلحه آمنخخه‪ ،‬فخخان أهخخل الجمخخل قتخخل إمخخامهم ولخخم يكخخن لهخخم فئة‬
‫يرجعون إليها‪ ،‬وإنما رجع القوم إلى منخخازلهم غيخخر محخخاربين‪ ،‬ول محتخخالين‪،‬‬
‫ول متجسسين ول مبارزين‪ ،‬فقد رضوا بالكف عنهم‪ ،‬فكخخان الحكخخم فيخخه رفخخع‬
‫السيف والكف عنهم إذ لم يطلبوا عليه أعوانا‪ .‬وأهل صفين يرجعون إلخخى فئة‬
‫مستعدة وإمام منتصب‪ ،‬يجمع لهم السلح من الرماح‪ ،‬والدروع‪ ،‬والسخخيوف‪،‬‬
‫ويستعد لهم‪ ،‬ويسني لهم العطاء ويهيئ لهم الموال‪ ،‬ويعقب مريضهم‪ ،‬يجخخبر‬
‫كسخخيرهم‪ ،‬ويخخداوي جريحهخخم‪ ،‬ويحمخخل راجلهخخم ويكسخخو حاسخخرهم‪ ،‬ويردهخخم‬
‫فيرجعون إلى محاربتهم وقتالهم‪ .‬فان الحكم في أهل البصرة الكف عنهخخم لمخخا‬
‫ألقوا أسلحتم إذ لم تكن لهم فئة يرجعون إليها‪ ،‬والحكم في أهل صفين أن يتبع‬
‫مدبرهم‪ ،‬ويجهز على جريحهم فل يسخخاوى بيخخن الفريقيخخن فخخي الحكخخم‪ ،‬ولخخول‬
‫أمير المؤمنين عليه السلم وحكمه في أهل صفين والجمل‪ ،‬لما عرف الحكخخم‬
‫في عصاة أهل التوحيد فمن أبى ذلك عرض على السيف‪ .‬وأما الرجخخل الخخذي‬
‫أقر باللواط )‪ (1‬فانه أقر بذلك متبرعا من نفسه‪ ،‬و‬

‫ < حتى ولى مصعب بن الزبير البصرة فاختفى ابن جرموز فقال مصخخعب‪ :‬ليخخخرج‬‫فهو آمن أيظن أنى أقيده بأبى عبد ال ‪ -‬يعنى أباه الزبير ‪ -‬ليسخخا سخخواء‪(1) .‬‬
‫روى الكليني في الكافي ج ‪ 7‬ص ‪ 201‬عن على بن ابراهيم‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن‬
‫ابن محبوب‪ ،‬عن ابن رئاب عن مالك بخخن عطيخخة‪ ،‬عخخن أبخخى عبخخد الخ عليخخه‬
‫السلم قال‪ :‬بينما أمير المؤمنين " ع " في ملء من أصحابه إذا أتخخاه رجخخل‬
‫فقال‪ :‬يا أمير المؤمنين انى قد أوقبت على غلم فطهرني ! فقال له‪ :‬يخخا هخخذا‬
‫امض إلى منزلك لعل مرارا هاج بك‪ .‬فلما كان من غد عاد إليه فقال لخخه‪ :‬يخخا‬
‫أمير المؤمنين انى أو قبت على غلم فطهرني ! فقال له‪ :‬يا هذا امخخض إلخخى‬
‫منزلك لعل مرارا هاج بك حتى فعل ذلك ثلثا بعد مرته الولى‪< - .‬‬
‫]‪[171‬‬
‫لم تقم عليه بينة ول أخذه سلطان وإذا كان للمام الذي من ال أن يعاقب في ال فله أن‬
‫يعفو في ال‪ ،‬أما سمعت الخ يقخخول لسخخليمان " هخخذا عطاؤنخخا فخخامنن أو أمسخخك‬
‫بغير حساب " )‪ (1‬فبدأ بالمن قبل المنع )‪.(2‬‬
‫ < فلما كان في الرابعة قال‪ :‬يا هذا ان رسول ال صلى ال عليه وآله حكم فخخي مثلخخك‬‫بثلثة أحكام فاختر أيهن شئت‪ ،‬قال‪ :‬وماهن يا أمير المؤمنين ؟ قال‪ :‬ضربة‬
‫بالسخخيف فخخي عنقخخك بالغخخة مخخا بلغخخت‪ ،‬أودهخخداه مخخن جبخخل مشخخدود اليخخدين‬
‫والرجلين‪ ،‬أو احراق بالنار فقال‪ :‬يا أمير المؤمنين أيهخخن أشخخد علخخى ؟ قخخال‪:‬‬
‫الحراق بالنار‪ ،‬قال‪ :‬فانى قد اخترتها يخخا أميخخر المخخؤمنين قخخال‪ :‬فخخخذ أهبتخخك‬
‫فقال‪ :‬نعم‪ .‬فقام فصلى ركعتين ثم جلس في تشهده فقال‪ :‬اللهم انخخى قخخد أتيخخت‬
‫من الذنب ما قد علمته وانخخى تخخخوفت مخخن ذلخخك فجئت إلخخى وصخخى رسخخولك‬
‫وابن عم نبيك فسألته أن يطهرني فخيرني بين ثلثخخة أصخخناف مخخن العخخذاب‪،‬‬
‫اللهم فانى قد اخترت أشدها اللهم فانى أسألك أن تجعل ذلك كفخخارة لخخذنوبي‪،‬‬
‫وأن ل تحرقني بنارك في آخرتي‪ .‬ثم قام وهو باك حخختى جلخخس فخخي الحفخخرة‬
‫التى حفرها له أمير المخخؤمنين " ع " وهخخو يخخرى النخخار يتأجخخج حخخوله‪ .‬قخخال‪:‬‬
‫فبكى أميخخر المخخؤمنين عليخخه السخخلم وبكخخى أصخخحابه جميعخخا‪ ،‬فقخخال لخخه أميخخر‬
‫المؤمنين عليه السلم‪ :‬قم يا هذا فقد أبكيت ملئكة السماء وملئكة الرض‪،‬‬
‫فان ال قد تاب عليك فقم ول تعادون شيئا مما قد فعلت‪ (1) .‬ص‪(2) .39 :‬‬
‫قال سبط ابن الجوزى في التذكرة ص ‪ :203‬قال يحيى بن هبيرة ]هرثمة[‪:‬‬
‫تذاكر الفقهاء بحضرة المتوكل‪ :‬من حلق رأس آدم عليه السلم ؟ فلم يعرفوا‬
‫مخخن حلقخخه فقخخال المتوكخخل‪ :‬أرسخخلوا إلخخى علخخى بخخن محمخخد بخخن علخخى الرضخخا‪،‬‬
‫فأحضروه فحضر فقالوه‪ ،‬فقال حدثنى أبى‪ ،‬عن جدى‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عخخن جخخده‪،‬‬
‫عن أبيه قال‪ :‬ان ال امر جبرئيل أن ينزل بياقوتة من يواقيت الجنخخة‪ ،‬فنخخزل‬

‫بها فمسح بها رأس آدم‪ ،‬فتناثر الشعر منه‪ ،‬فحيث بلغ نورهخخا صخخار حرمخخا‪،‬‬
‫وقد روى هذا المعنى مرفوعا إلى رسول ال " ص "‪.‬‬
‫]‪[172‬‬
‫فلما قرأه ابن أكثم قال للمتوكل‪ :‬ما نحب أن تسأل هذا الرجخخل عخخن شخخئ بعخخد مسخخائلي‪،‬‬
‫فانه ل يرد عليه شئ بعدها إل دونها‪ ،‬وفي ظهور علمه تقوية للرافضة )‪.(1‬‬
‫جعفر بن رزق ال قال‪ :‬قدم إلى المتوكل رجل نصراني فجخخر بخامرأة مسخخلمة‬
‫فأراد أن يقيم عليه الحد فأسلم فقال يحيخخى بخخن أكثخخم‪ :‬اليمخخان يمحخخو مخخا قبلخخه‪،‬‬
‫وقال بعضهم‪ :‬يضرب ثلثة حدود‪ ،‬فكتب المتوكل إلى علي بن محمخخد النقخخي‬
‫يسأله فلما قرأ الكتاب كتب‪ :‬يضرب حتى يموت‪ ،‬فأنكر الفقهخخاء ذلخخك‪ ،‬فكتخخب‬
‫إليه يسأله عن العلة فقال‪ " :‬بسم ال الرحمن الرحيم فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا‬
‫بال وحده وكفرنا بمخخا كنخخا بخخه مشخخركين )‪ " (2‬السخخورة قخخال‪ :‬فخخأمر المتوكخخل‬
‫فضرب حخختى مخخات )‪ .(3‬أبخخو الحسخخن بخخن سخخهلويه )‪ (4‬البصخخري المعخخروف‬
‫بالملح قال‪ :‬دلني أبو الحسن وكنت واقفيا فقال‪ :‬إلى كم هذه النومخة ؟ أمخا آن‬
‫لك أن تنتبه منها‪ ،‬فقدح في قلبي شيئا وغشي علي وتبعت الحخخق )‪- 52 .(5‬‬
‫قب‪ :‬داود بن القاسم الجعفري قال‪ :‬دخلت عليه بسر من رأى وأنا اريد الحخخج‬
‫لودعه‪ ،‬فخرج معي‪ ،‬فلما انتهى إلى آخر الحاجز نخخزل‪ ،‬فنزلخخت معخخه‪ ،‬فخخخط‬
‫بيده الرض خطة شبيهة بالدائرة‪ ،‬ثم قال لي‪ :‬يا عم خذ ما في هذه يكون فخخي‬
‫نفقتك‪ ،‬وتستعين به على حجك‪ ،‬فضربت بيدي فخخإذا سخخبيكة ذهخخب فكخخان فيهخخا‬
‫مائتا مثقال‪.‬‬
‫)‪ (1‬مناقب آل أبى طالب ج ‪ 4‬ص ‪ (2) .405 - 403‬غافر‪ (3) .84 :‬مناقب آل أبى‬
‫طالب ج ‪ 4‬ص ‪ 405‬و ‪ (4) .406‬في المصدر‪ .‬سعيد بن سهل البصري‪) .‬‬
‫‪ (5‬مناقب آل أبى طالب ج ‪ 4‬ص ‪.407‬‬
‫]‪[173‬‬
‫دخل أبو عمرو عثمان بن سعيد وأحمد بن إسحاق الشعري وعلي بن جعفر الهمداني‬
‫على أبي الحسن العسكري‪ ،‬فشكى إليه أحمد بخخن إسخخحاق دينخخا عليخخه فقخخال يخخا‬
‫]أبا[ عمرو ‪ -‬وكان وكيله ‪ -‬ادفع إليه ثلثين ألف دينار‪ ،‬وإلى علي بن جعفخخر‬
‫ثلثين ألف دينار‪ ،‬وخذ أنت ثلثين ألف دينار‪ ،‬فهذه معجزة ل يقدر عليها إل‬
‫الملوك‪ ،‬وما سمعنا بمثل هذا العطاء )‪ - 53 .(1‬قب‪ :‬وجه المتوكل عتاب بن‬
‫أبي عتاب إلى المدينة يحمل علي بن محمد عليهما السلم إلى سر مخخن رأى‪،‬‬
‫وكانت الشيعة يتحدثون أنه يعلم الغيب وكان في نفس عتاب من هذا شئ فلما‬
‫فصل من المدينة رآه وقد لبس لبادة‪ ،‬والسماء صاحية‪ ،‬فمخا كخان بأسخخرع مخخن‬

‫أن تغيمت وأمطرت فقال عتاب‪ :‬هذا واحد‪ .‬ثم لما وافخخى شخخط القخخاطول‪(2) ،‬‬
‫رآه مقلخخق القلخخب‪ ،‬فقخخال لخخه‪ :‬مالخخك يخخا أبخخا أحمخخد ؟ فقخخال‪ :‬قلخخبي مقلخخق بحخخوائج‬
‫التمستها من أمير المؤمنين‪ ،‬قال له‪ :‬فان حوائجك قد قضيت‪ ،‬فما كان بأسرع‬
‫من أن جخخاءته البشخخارات بقضخخاء حخخوائجه‪ ،‬فقخخال‪ :‬النخخاس يقولخخون‪ :‬إنخخك تعلخخم‬
‫الغيب وقد تبينت مخن ذلخك خلختين )‪ .(3‬المعتمخد فخي الصخول قخال علخي بخن‬
‫مهزيار‪ :‬وردت العسكر وأنا شاك في المامة فرأيت السلطان قخخد خخخرج إلخخى‬
‫الصيد في يوم من الربيع إل أنه صائف‪ ،‬والناس عليهم ثياب الصيف‪ ،‬وعلى‬
‫أبي الحسن عليه السلم لبادة وعلى فرسه تجفاف لبود‪ ،‬وقد عقد ذنب الفرسة‬
‫والنخخاس يتعجبخخون منخخه‪ ،‬ويقولخخون‪ :‬أل تخخرون إلخخى هخخذا المخخدني ومخخا قخخد فعخخل‬
‫بنفسه ؟ فقلت في نفسي‪ :‬لو كان هذا إماما ما فعل هذا‪ .‬فلما خرج النخخاس إلخخى‬
‫الصحراء لم يلبثوا إل أن ارتفعت سحابة عظيمة هطلت‬
‫)‪ (1‬المصدر ج ‪ 4‬ص ‪ (2) .407‬في النسخ‪ :‬قاطون‪ ،‬وهخخو سخخهو والصخخحيح قخخاطول‬
‫كما في الصلب‪ ،‬وهو موضع على دجلة‪ ،‬أو هو اسم لتمخخام النهخخر المشخخقوق‬
‫الفرعخخي مخخن دجلخخة إلخخى النهروانخخات‪ (3) .‬منخخاقب آل أبخخى طخخالب ج ‪ 4‬ص‬
‫‪.413‬‬
‫]‪[174‬‬
‫فلم يبق أحد إل ابتل حتى غرق بالمطر‪ ،‬وعاد عليه السلم وهو سالم من جميعه فقلت‬
‫في نفسي‪ :‬يوشك أن يكون هو المام‪ ،‬ثم قلت‪ :‬اريد أن أسخأله عخخن الجنخخب إذا‬
‫عرق في الثوب‪ ،‬فقلت في نفسي إن كشف وجهه فهو المام‪ ،‬فلما قرب منخخي‬
‫كشف وجهه ثم قال‪ :‬إن كان عرق الجنخخب فخخي الثخخوب وجنخخابته مخخن حخخرام ل‬
‫يجوز الصلة فيه‪ ،‬و إن كان جنابته من حلل فل بأس فلم يبق في نفسي بعخخد‬
‫ذلك شبهة )‪ - 54 .(1‬قب‪ :‬في كتاب البرهان عن الدهني أنه لما ورد به عليه‬
‫السلم سرمن رأى كخان المتوكخل بخرا بخه ووجخه إليخه يومخا بسخلة فيهخا تيخن‪،‬‬
‫فأصاب الرسول المطر فدخل إلى المسجد ثم شرهت نفسخخه إلخخى الخختين‪ ،‬ففتخخح‬
‫السلة وأكل منها‪ ،‬فدخل وهو قائم يصخخلي فقخخال لخخه بعخخض خخخدمه‪ :‬مخخا قصخختك‬
‫فعرفه القصة قال له‪ :‬أو ما علمت أنه قخخد عخخرف خخخبرك ومخخا أكلخخت مخخن هخخذا‬
‫التين فقامت على الرسول القيامة‪ ،‬ومضى مبادرا إلخخى منزلخخه حخختى إذا سخخمع‬
‫صوت البريد ارتاع هو ومن في منزله بذلك‪ ،‬الخبر )‪ .(2‬الحسين بخخن علخخي‪:‬‬
‫أنه أتى النقي عليخخه السخخلم رجخخل خخخائف وهخخو يرتعخخد ويقخخول‪ :‬إن ابنخخي اخخخذ‬
‫بمحبتكم والليلة يرمونه من موضع كذا ويدفنونه تحته‪ ،‬قال‪ :‬فما تريد ؟ قخخال‪:‬‬
‫ما يريد البوان‪ ،‬فقال‪ :‬ل بأس عليه اذهب فان ابنك يأتيخخك غخخدا‪ .‬فلمخخا أصخخبح‬
‫أتاه‪ ،‬ابنه فقال‪ :‬يا بني ما شأنك ؟ قخخال‪ :‬لمخخا حفخخروا القخخبرو شخخدو الخخي اليخخدي‬
‫أتاني عشرة أنفس مطهرة معطرة‪ ،‬وسألوا عن بكائي فذكرت لهم‪ ،‬فقالوا‪ :‬لخخو‬
‫جعل الطالب مطلوبا تجرد نفسك وتخرج وتلخخزم تربخخة النخخبي عليخخه السخخلم ؟‬

‫قلت‪ :‬نعم فأخذوا الحاجب فرموه من شاهق الجبل ولم يسمع أحخخد جزعخخه ول‬
‫رأوا الرجخخال وأوردونخخي إليخخك وهخخم ينتظخخرون خروجخخي إليهخخم‪ ،‬وودع أبخخاه‬
‫وذهب‪ .‬فجاء أبوه إلى المام وأخبره بحاله فكان الغوغاء تذهب وتقول‪ :‬وقخخع‬
‫كذا وكذا والمام عليه السلم يتبسم ويقول‪ :‬إنهم ل يعلمون ما نعلم )‪.(3‬‬
‫)‪ (1‬المصدر نفسه ص ‪ (2) .414‬مناقب آل أبى طالب ج ‪ 4‬ص ‪ (3) .415‬المناقب‬
‫ج ‪ 4‬ص ‪.416‬‬
‫]‪[175‬‬
‫بيان‪ " :‬الغوغاء " السفلة من الناس‪ ،‬والمتسرعين إلى الشر‪ - 55 .‬كشف‪ :‬قخخال محمخخد‬
‫بن طلحة‪ :‬خرج عليه السلم يوما من سرمن رأى إلى قرية لمهم عرض لخخه‪،‬‬
‫فجاء رجل من العراب يطلبه فقيل له قد ذهب إلى الموضع الفلنخي فقصخده‬
‫فلمخا وصخل إليخه قخال لخه مخا حاجتخك ؟ فقخال‪ :‬أنخا رجخل مخن أعخراب الكوفخة‬
‫المتمسكين بولية جدك علي بن أبيطالب عليه السلم وقد ركبنخخي ديخخن فخخادح‬
‫أثقلني حمله‪ ،‬ولم أر من أقصده لقضائه سواك‪ .‬فقال له أبو الحسن‪ :‬طب نفسا‬
‫وقر عينا ثم أنزله فلما أصبح ذلك اليوم قال له أبو الحسن عليه السخخلم‪ :‬اريخخد‬
‫منك حاجة الخ الخ أن تخخخالفني فيهخخا‪ ،‬فقخخال العرابخخي ل اخالفخخك فكتخخب أبخخو‬
‫الحسن عليه السلم ورقة بخطه معترفخخا فيهخخا أن عليخخه للعرابخخي مخخال عينخخه‬
‫فيها يرجح على دينخه‪ ،‬وقخال‪ :‬خخذ هخذا الخخط فخإذا وصخلت إلخى سخرمن رأى‬
‫احضر إلي وعندي جماعة‪ ،‬فطالبني به وأغلظ القول علخخي فخخي تخخرك إبقخخائك‬
‫إياه ال ال في مخالفتي فقال‪ :‬أفعل‪ ،‬وأخذ الخط‪ .‬فلما وصل أبخخو الحسخخن إلخخى‬
‫سرمن رأى‪ ،‬وحضر عنده جماعة كخخثيرون مخخن أصخخحاب الخليفخخة وغيرهخخم‪،‬‬
‫حضر ذلك الرجل وأخرج الخط وطالبه وقال كما أوصخاه فخألن أبخو الحسخن‬
‫عليه السلم له القول ورفقه‪ ،‬وجعل يعتذر‪ ،‬ووعده بوفائه و طيبة نفسه‪ ،‬فنقل‬
‫ذلك إلى الخليفة المتوكل فأمر أن يحمل إلى أبي الحسن عليه السخخلم ثلثخخون‬
‫ألف درهم‪ .‬فلما حملت إليه تركها إلى أن جخخاء الرجخخل فقخخال‪ :‬خخخذ هخخذا المخخال‬
‫واقخخض منخخه دينخخك‪ ،‬وأنفخخق البخخاقي علخخى عيالخخك وأهلخخك‪ ،‬واعخخذرنا‪ ،‬فقخخال لخخه‬
‫العرابي‪ :‬يا ابن رسول ال وال إن أملي كان يقصر عن ثلث هذا‪ ،‬ولكن ال‬
‫اعلم حيث يجعل رسخالته‪ ،‬وأخخخذ المخال وانصخرف )‪ .(1‬ومخخن كتخاب الخدلئل‬
‫للحميري عن الحسن بن علي الوشاء قال‪ :‬حدثتني ام محمد مولة أبي الحسن‬
‫الرضا بالحير وهي مع الحسن بن موسى قالت‪ :‬جاء أبو الحسن‬
‫)‪ (1‬كشف الغمة ج ‪ 3‬ص ‪ 230‬و ‪.231‬‬

‫]‪[176‬‬
‫عليه السلم قدرعب حتى جلس في حجر ام أبيها بنت موسى‪ ،‬فقالت له‪ :‬مالك ؟ فقخخال‬
‫لها‪ :‬مات أبي وال الساعة‪ ،‬فقالت له‪ :‬ل تقل هخخذا‪ ،‬قخخال‪ :‬هخخو والخ كمخخا أقخخول‬
‫لك‪ ،‬فكتبنا ذلك اليوم فجخخاءت وفخخاة أبخخي جعفخخر عليخخه السخخلم فخخي ذلخخك اليخخوم‪.‬‬
‫وكتب إليه محمد بن الحسين بن مصخعب المخخدائني يسخأله عخن السخجود علخخى‬
‫الزجاج‪ ،‬قال‪ :‬فلما نفذ الكتخخاب حخخدثت نفسخخي أنخخه ممخخا أنبتخخت الرض‪ ،‬وأنهخخم‬
‫قالوا ل بأس بالسجود على ما أنبتخخت الرض قخخال‪ :‬فجخخاء الجخخواب‪ :‬ل تسخخجد‬
‫عليه وإن حدثت نفسك أنه مما تنبت الرض‪ ،‬فانه من الرمل والملح‪ ،‬والملخخح‬
‫سبخ )‪ .(1‬وعن علي بن محمد النوفلي قال‪ :‬سخخمعته يقخخول‪ :‬اسخخم الخ العظخخم‬
‫ثلثخخة وسخخبعون حرفخخا وإنمخخا كخخان عنخخد آصخخف منخخه حخخرف واحخخد‪ ،‬فتكلخخم بخخه‬
‫فانخرقت له الرض فيما بينه وبين سبا‪ ،‬فتنخخاول عخخرش بلقيخخس حخختى صخخيرة‬
‫إلى سليمان ثم بسطت له الرض في أقل من طرفة عين‪ ،‬وعنخخدنا منخخه اثنخخان‬
‫وسبعون حرفا‪ ،‬وحرف واحد عند ال عز وجل استأثر بخخه فخخي علخخم الغيخخب )‬
‫‪ .(2‬وعن فاطمة ابنة الهيثم قالت‪ :‬كنت في دار أبي الحسن عليخخه السخخلم فخخي‬
‫الوقت الذي ولد فيه جعفر فرأيت أهل الخخدار قخخد سخخروا بخخه‪ ،‬فقلخخت‪ :‬يخخا سخخيدي‬
‫مالي أراك غير مسرور ؟ فقال‪ :‬هخخوني عليخخك فسيضخخل بخخه خلخخق كخخثير )‪.(3‬‬
‫حدث محمد بن شرف قال‪ :‬كنت مع أبي الحسن عليه السخخلم أمشخخي بالمدينخخة‬
‫فقال لي‪ :‬ألست ابن شرف ؟ قلت‪ :‬بلى‪ ،‬فأردت أن أسأله عن مسخخألة فابتخخدأني‬
‫من غير أن أسأله فقال‪ :‬نحن على قارعة الطريق وليس هخذا موضخع مسخألة‪.‬‬
‫محمد بن الفضل البغدادي قخال‪ :‬كتبخت إلخى أبخي الحسخن عليخه السخلم أن لنخا‬
‫حانوتين‪.‬‬
‫)‪ (1‬كشف الغمة ص ‪ (2) .245‬وتخخراه فخخي المنخخاقب ج ‪ 4‬ص ‪ (3) 406‬هخخو جعفخخر‬
‫الكذاب الذى ادعى المامة بعد أخيه الحسن بخخن علخخى‪ ،‬وأحخخرز ميراثخخه مخخع‬
‫علمه ورؤيته بوجود القائم المهدى عليه السلم وكانت وفاته سنة ‪.281‬‬
‫]‪[177‬‬
‫خلفهما لنا والدنا رضي ال عنه‪ ،‬وأردنا بيعهما وقد عسر ذلك علينا‪ ،‬فادع ال يا سيدنا‬
‫أن ييسرال لنا بيعهما باصلح الثمن‪ ،‬ويجعل لنخخافي ذلخخك الخيخخرة‪ ،‬فلخخم يجخخب‬
‫عنهما بشئ‪ ،‬وانصرفنا إلى بغداد والحانوتان قد احترقا‪ .‬أيخوب بخن نخوح قخال‬
‫كتبت إلى أبي الحسن عليه السلم أن لي حمل فادع ال أن يرزقني ابنا فكتب‬
‫إلي‪ :‬إذا ولد فسمه محمخخدا‪ ،‬قخخال‪ :‬فولخخد ابخخن فسخخميته محمخخدا )‪ .(1‬قخخال‪ :‬وكخخان‬
‫ليحيى بن زكريا حمل فكتب إليه‪ :‬أن لي حمل فادع ال أن يرزقني ابنا فكتب‬
‫إليه‪ :‬رب ابنة خير من ابن‪ ،‬فولدت له ابنة‪ .‬أيوب بن نوح قال‪ :‬كتبت إلى أبي‬
‫الحسن عليه السلم‪ :‬قخخد تعخخرض لخخي جعفخخر بخخن عبخخد الواحخخد القاضخخي وكخخان‬

‫يؤذيني بالكوفة أشكو إليه ما ينالني منه من الذى‪ ،‬فكتب إلي‪ :‬تكفى أمره إلى‬
‫شهرين‪ ،‬فعزل عن الكوفة في شهرين واسخخترحت منخخه )‪ .(2‬يخخج‪ :‬عخخن أيخخوب‬
‫مثل الخبرين )‪ - 56 .(3‬كشف‪ :‬من كتاب الدلئل ]عن أيوب‪ ،‬قال[ ) ‪ (4‬قال‬
‫فتح بن يزيد الجرجاني‪ :‬ضمني وأبا الحسن عليه السلم الطريق منصخخر فخخي‬
‫من مكة إلى خراسان‪ ،‬وهو صائر إلى العراق فسمعته وهو يقخخول‪ :‬مخخن اتقخخى‬
‫ال يتقى‪ ،‬ومن أطاع ال يطاع‪ .‬قال‪ :‬فتلطفت في الوصول إليخخه فسخخلمت عليخخه‬
‫فرد علي السلم وأمرني بالجلوس وأول ما ابتخخدأني بخخه أن قخخال‪ :‬يخخا فتخخح مخخن‬
‫أطاع الخالق لم يبال بسخط المخلوق‪ ،‬ومن أسخط الخخخالق فخخأيقن أن يحخخل بخخه‬
‫الخالق سخط المخلوق‪ ،‬وإن الخالق ل يوصف إل بما وصف به نفسه‪ ،‬وأنخخى‬
‫يوصخخخف الخخخخالق الخخخذي يعجخخخز الحخخخواس أن تخخخدركه‪ ،‬والوهخخخام أن تنخخخاله‪،‬‬
‫والخطرات أن تحده‪ ،‬والبصار عن الحاطة به‪.‬‬
‫)‪ (1‬كشخخف الغمخخه ج ‪ 3‬ص ‪ (2) .246‬المصخخدر نفسخخه ص ‪ (3) .247‬لخخم نجخخده فخخي‬
‫مختار الخرائج‪ (4) .‬مابين العلمتين ل يوجد في المصدر‪.‬‬
‫]‪[178‬‬
‫جل عما يصفه الواصفون‪ ،‬وتعالى عما ينعته النخاعتون‪ ،‬نخأى فخي قربخه‪ ،‬و قخرب فخي‬
‫نأيه‪ ،‬فهو في نأيه قريب‪ ،‬وفي قربه بعيد‪ ،‬كيف الكيخخف فل يقخخال كيخف و أيخن‬
‫الين فل يقال أين‪ ،‬إذ هو منقطع الكيفية والينية‪ .‬هو الواحد الصخخمد‪ ،‬لخخم يلخخد‬
‫ولم يولد‪ ،‬ولم يكن له كفوا أحد‪ ،‬فجل جلله‪ .‬بل كيخخف يوصخخف بكنهخخه محمخخد‬
‫صلى ال عليه وآله وقد قرنه الجليل باسمه‪ ،‬وشركه في عطائه وأوجب لمخخن‬
‫أطاعه جزاء طاعته‪ ،‬إذ يقخخول " ومخخا نقمخخوا إل أن أغنخخاهم الخ ورسخخوله مخخن‬
‫فضله " )‪ (1‬وقال‪ :‬يحكي قول مخخن تخخرك طخخاعته‪ ،‬وهخخو يعخخذ بخخه بيخخن أطبخخاق‬
‫نيرانها وسرابيل قطرانها " يا ليتنا أطعنا ال وأطعنا الرسول " )‪ (2‬أم كيخخف‬
‫يوصف بكنهه من قرن الجليل طاعتهم بطاعة رسخخوله حيخخث قخخال‪ " :‬أطيعخخوا‬
‫ال وأطيعوا الرسول واولي المر منكم " )‪ (3‬وقال‪ " :‬ولورده إلخخى الرسخخول‬
‫وإلى اولي المر منهم " )‪ (4‬وقال‪ " :‬إن ال يأمر كم أن تؤدوا المانات إلخخى‬
‫أهلها " )‪ (5‬وقال‪ " :‬فاسألوا أهخخل الخخذكر إن كنتخخم ل تعلمخخون " )‪ .(6‬يخخا فتخخح‬
‫كمال يوصف الجليل جل جلله‪ .‬والرسخول‪ ،‬الخليخل‪ ،‬وولخد البتخول فكخذلك ل‬
‫يوصف المؤمن المسلم لمرنا‪ ،‬فنبينا أفضل النبياء وخليلنا أفضل الخلء و‬
‫]وصينا[ أكخخرم الوصخخياء‪ ،‬واسخخمهما )‪ (7‬أفضخخل السخخماء وكنيتهمخخا أفضخخل‬
‫الكنى وأحلها‪ ،‬لو لم يجالسخنا إل كفخو لخم يجالسخنا أحخد‪ ،‬ولخو لخم يزوجنخا إل‬
‫كفولم يزوجنا أحد‪.‬‬

‫)‪ (1‬براءة‪ (2) .74 :‬الحزاب‪ (3) .66 :‬النساء‪ (4) .59 :‬النساء‪ (5) .83 :‬النساء‪:‬‬
‫‪ (6) .58‬النحل‪ (7) .43 :‬في المصدر‪ :‬واسمها افضخخل السخخماء‪ ،‬وكنيتهخخا‬
‫الخ‪.‬‬
‫]‪[179‬‬
‫أشد الناس تواضعا‪ ،‬أعظمهم حلما وأنداهم كفا وأمنعهم كنفا‪ ،‬ورث عنهما أوصياؤهما‬
‫علمهما‪ ،‬فاردد إليهما المر‪ ،‬وسلم إليهم‪ ،‬أماتك ال مماتهم‪ ،‬وأحيخخاك حيخخاتهم‪.‬‬
‫إذا شخخئت )‪ (1‬رحمخخك الخخ‪ .‬قخخال فتخخح‪ :‬فخرجخخت فلمخخا كخخان الغخخد تلطفخخت فخخي‬
‫الوصول إليه فسلمت عليه فرد السخخلم فقلخخت‪ :‬يخخا ابخخن رسخخول الخ أتخخأذن فخخي‬
‫مسألة اختلج في صدري أمرهخخا ليلخختي ؟ قخخال‪ :‬سخخل ! وإن شخخرحتها فلخخي وإن‬
‫أمسكتها فلي‪ ،‬فصحح نظرك‪ ،‬وتثبت في مسألتك واصغ إلى جوابهخا سخمعك‪،‬‬
‫ول تسأل مسألة تعنيت واعتن بما تعتني به‪ ،‬فان العالم والمتعلم شخخريكان فخخي‬
‫الرشخخد‪ ،‬مخخأموران بالنصخخيحة‪ ،‬منهيخخان عخخن الغخخش‪ .‬وأمخخا الخخذي اختلخخج فخخي‬
‫صدرك‪ ،‬فخان شخاء العخخالم أنبخخأك‪ ،‬إن الخ لخم يظهخخر علخخى غيبخخه أحخخدا إل مخن‬
‫ارتضى من رسول‪ ،‬فكل ما كان عند الرسول كان عند العالم وكخخل مخخا اطلخخع‬
‫عليه الرسول فقد اطلع أوصياءه عليه‪ ،‬كيل تخلو أرضه من حجة يكون معخه‬
‫علم يدل على صدق مقالته‪ ،‬وجواز عدالته‪ .‬يا فتح عسى الشيطان أراد اللبس‬
‫عليك‪ ،‬فأوهمك في بعض ما أودعتك‪ ،‬وشكك في بعض ما أنبأتك‪ ،‬حخختى أراد‬
‫إزالتك عن طريق ال‪ ،‬وصراطه المستقيم ؟ فقلت‪ " :‬متى أيقنت أنهم كذا فهم‬
‫أرباب " معاذ ال إنهم مخلوقون مربوبون‪ ،‬مطيعون ل خ داخخخرون راغبخخون‪،‬‬
‫فإذا جاءك الشيطان من قبل ما جاءك فاقمعه بما أنبأتك به‪ .‬فقلخخت لخخه‪ :‬جعلخخت‬
‫فداك ! فرجت عني‪ ،‬وكشفت ما لبس الملعون علي بشرحك فقد كان أوقع في‬
‫خلدي أنكم أرباب قال‪ :‬فسجد أبو الحسن عليه السلم وهو يقول في سخخجوده‪:‬‬
‫راغما لك يا خالقي داخرا خاضعا‪ ،‬قال‪ :‬فلم يزل كذلك حخختى ذهخخب ليلخخي‪ .‬ثخخم‬
‫قال‪ :‬يا فتح كدت أن تهلك وتهلك‪ ،‬وما ضر عيسى عليه السخخلم إذا هلخخك مخخن‬
‫هلك )‪ (2‬انصرف إذا شئت رحمك ال قال‪ :‬فخرجت وأنا فرح بما كشف ال‬
‫)‪ (1‬أي إذا شئت أن تخرج فاخرج‪ (2) .‬إذا هلك النصارى‪ .‬خ ل‪.‬‬
‫]‪[180‬‬
‫عني من اللبس بأنهم هم‪ ،‬وحمخخدت الخ علخخى مخخا قخخدرت عليخخه‪ .‬فلمخخا كخخان فخخي المنخخزل‬
‫الخر‪ ،‬دخلت عليه وهو متكئ‪ ،‬وبين يديه حنطة مقلوة يعبخث بهخا‪ ،‬وقخخد كخان‬
‫أوقع الشيطان في خلدي أنه ل ينبغخخي أن يخخأكلوا ويشخخربوا إذ كخخان ذلخخك آفخخة‪،‬‬
‫والمام غير ذي آفة‪ ،‬فقال‪ :‬اجلس يا فتح فان لنا بالرسل اسخخوة كخخانوا يخخأكلون‬

‫ويشربون‪ ،‬ويمشون في السواق‪ ،‬وكل جسم مغذو بهذا إل الخخخالق الخخرازق‪،‬‬
‫لنه جسم الجسام‪ ،‬وهو لم يجسم‪ ،‬ولم يجزء بتناه‪ ،‬ولم يتزايد ولخخم يتنخخاقص‪،‬‬
‫مبرء من ذاته ما ركب في ذات من جسمه‪ .‬الواحد الحد الصمد الذي لخخم يلخخد‬
‫ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد‪ ،‬منشئ الشياء‪ ،‬مجسم الجسام‪ ،‬وهخخو السخخميع‬
‫العليم‪ ،‬اللطيف الخبير‪ ،‬الرؤف الرحيم تبخخارك وتعخخالى عمخخا يقخخول الظخخالمون‬
‫علوا كبيرا‪ .‬لو كان كما يوصف لم يعرف الرب من المربوب ول الخالق من‬
‫المخلوق ول المنشخخئ مخخن المنشخخأ‪ ،‬لكنخخه فخخرق بينخخه وبيخخن مخخن جسخخمه‪ ،‬وشخخيأ‬
‫الشياء إذ كان ل يشبهه شئ يرى‪ ،‬ول يشبه شيئا )‪ .(1‬محمد بخن الريخان بخن‬
‫الصلت قال‪ :‬كتبت إلى أبي الحسن عليه السخخلم أسخختأذنه فخخي كيخخد عخخدو‪ ،‬ولخخم‬
‫يمكن كيده‪ ،‬فنهاني عن ذلخخك وقخخال كلمخخا معنخخاه‪ :‬تكفخخاه‪ ،‬فكفيتخخه والخ أحسخخن‬
‫كفاية‪ :‬ذل وافتقر ومات أسوء الناس حال في دنياه ودينه ) ‪ .(2‬علي بن محمد‬
‫الحجال قال‪ :‬كتبت إلى أبي الحسن‪ :‬أنا في خدمتك وأصابني علخة فخي رجلخي‬
‫ل أقدر على النهوض والقيام بما يجب‪ ،‬فخخان رأيخخت أن تخخدعو ال خ أن يكشخخف‬
‫علتي ويعينني على القيام بما يجب علي وأداء المانة في ذلك‪ ،‬ويجعلني مخخن‬
‫تقصيري من غير تعمد مني‪ ،‬وتضييع مال أتعمخخده مخخن نسخخيان يصخخيبني فخخي‬
‫حل ويوسع علي وتدعو لي بالثبات على دينه الذي ارتضاه لنبيه عليه السلم‬
‫فوقع‪ :‬كشف ال عنك وعن‬
‫)‪ (1‬كشف الغمة ج ‪ 3‬ص ‪ (2) .251 - 247‬كشف الغمة ج ‪ 3‬ص ‪.251‬‬
‫]‪[181‬‬
‫أبيك‪ ،‬قال‪ :‬وكان بأبي علة ولم أكتب فيها فدعاله ابتداء )‪ .(1‬وعن داود الضرير قخخال‪:‬‬
‫أردت الخروج إلى مكة‪ ،‬فودعت أبا الحسن بالعشي وخرجت فامتنع الجمخخال‬
‫تلك الليلة‪ ،‬وأصبحت فجئت اودع القبر فإذا رسوله يدعوني فأتيته واستحييت‬
‫وقلت‪ :‬جعلت فداك إن الجمال تخلف أمس‪ ،‬فضحك وأمرني بأشخياء وحخوائج‬
‫كثيرة‪ ،‬فقال‪ :‬كيف تقول ؟ فلم أحفظ مثلها قال لي )‪ (2‬فمد الدواة وكتخخب بسخخم‬
‫ال الرحمن الرحيم أذكر إن شاء ال والمر بيخخدك كلخخه‪ .‬فتبسخخمت‪ ،‬فقخخال لخخي‪:‬‬
‫مالك ؟ فقلت له‪ :‬خير‪ ،‬فقال‪ :‬أخبرني فقلت له‪ :‬ذكرت حديثا حدثني رجل مخخن‬
‫أصحابنا أن جدك الرضخا عليخه السخلم كخان إذا أمخر بحخاجته كتخب بسخم الخ‬
‫الرحمن الرحيم اذكر إن شاء ال‪ ،‬فتبسم فقال‪ :‬يا داود لخخو قلخخت لخخك إن تخخارك‬
‫التقية كتارك الصلة لكنت صادقا )‪ .(3‬بيان‪ :‬قوله عليه السلم " كيف تقخخول‬
‫" أي سأله عليه السلم عما أوصى إليه هل حفظه ؟ ولعله كخان " ولخم أحفخظ‬
‫مثل ما قال لي " فصحف فكتب عليه السلم ذلخخك ليقخخرأه لئل ينسخخى أو كتخخب‬
‫ليحفظ بمحض تلك الكتابة باعجازه عليه السلم وعلى ما في الكتخخاب يحتمخخل‬
‫أن يكون المعنى أنه لم يكن قخال لخي سخابقا شخيئا أقخوله فخي مثخل هخذا المقخام‪،‬‬
‫ويحتمل أن يكون كيف تتولى كما كخخان المخأخوذ منخخه يحتمخل ذلخخك‪ ،‬أي كيخف‬

‫تتولى تلك العمال وكيف تحفظها ؟ وأما التعرض لذكر التقية فهو إما لكخخون‬
‫عدم كتابة الحوائج والتعويل على حفظ داود للتقية‪ ،‬أو لمر آخر لم يذكر فخخي‬
‫الخبر‪ - 57 .‬عم‪ :‬في كتاب الواحدة‪ ،‬عن الحسن بن جمهور العمي )‪ (4‬قخخال‪:‬‬
‫حدثني‬
‫)‪ (1‬المصدر نفسه ص ‪ (2) .251‬في المصدر‪ " :‬مثلما قال لى "‪ (3) .‬كشخخف الغمخخة‬
‫ج ‪ 3‬ص ‪ (4) .252‬قال في معجم قبخخائل العخخرب‪ :‬العخخم‪ :‬بطخخن اختلخخف فخخي‬
‫نسبهم‪ ،‬فقيل‪ :‬انهم نزلخخوا بنخخى تميخخم بالبصخخرة فخخي أيخخام عمخخر بخخن الخطخخاب‪،‬‬
‫فأسلموا‪ ،‬وغزوا مع المسلمين‪ ،‬وحسن ‪< -‬‬
‫]‪[182‬‬
‫أبو الحسين سعيد بن سهل البصخخري وكخخان يلقخخب بخخالملح قخخال‪ :‬وكخخان يقخخول بخخالوقف‬
‫جعفخخر بخخن القاسخخم الهاشخخمي البصخخري وكنخخت معخخه بسخخرمن رأى إذ رآه أبخخو‬
‫الحسن عليه السلم في بعض الطرق‪ ،‬فقال له‪ :‬إلى كخم هخذه النومخة ؟ أمخا آن‬
‫لك أن تنتبه منها ؟ فقال لي جعفر‪ :‬سمعت ما قال لي علي بن محمد ؟ قد وال‬
‫قدح في قلبي شيئا‪ .‬فلما كان بعد أيام حدث لبعض أولد الخليفة وليمة فخخدعانا‬
‫فيها‪ ،‬ودعا أبا الحسن معنا‪ ،‬فدخلنا فلما رأوه أنصتوا إجلل له‪ ،‬وجعل شخخاب‬
‫في المجلس ل يوقره‪ ،‬وجعل يلغط )‪ (1‬ويضحك‪ ،‬فأقبل عليه وقال له‪ :‬يا هذا‬
‫تضحك ملء فيك وتذهل عن ذكر ال وأنت بعد ثلثة من أهل القبخخور ؟ قخخال‪:‬‬
‫فقلنا هذا دليل حتى ننظر ما يكخون )‪ .(2‬قخال‪ :‬فأمسخك الفخختى وكخخف عمخخا هخو‬
‫عليه‪ ،‬وطعمنا وخرجنا‪ ،‬فلما كان بعد يوم اعتل الفتى ومات في اليخخوم الثخخالث‬
‫من أول النهار‪ ،‬ودفن في آخره‪ .‬وحدثني سعيد أيضا قال‪ :‬اجتمعنا أيضخخا فخخي‬
‫وليمة لبعض أهل سرمن رأى و أبو الحسن عليه السخخلم معنخخا‪ ،‬فجعخخل رجخخل‬
‫يعبث ويمزح‪ ،‬وليرى له جللة فأقبل على جعفر فقال‪ :‬أما إنخخه ل يأكخخل مخخن‬
‫هذا الطعام‪ ،‬وسوف يرد عليه من خبر أهله ما ينغص عليه‬
‫ < بلؤهخخم‪ ،‬فقخخال النخخاس‪ :‬أنتخخم‪ ،‬وان لخخم تكونخخوا مخخن العخخرب واخواننخخا وأهلنخخا‪ ،‬أنتخخم‬‫النصار والخوان وبنخخو العخخم‪ .‬فلقبخخوا بخخذلك‪ ،‬وصخخاروا فخخي جملخخة العخخرب‪.‬‬
‫وقالوا‪ :‬العم لقب مالك بن حنظلة‪ ،‬وقالوا‪ :‬لقب مرة بن مالك‪ ،‬وهخم العميخون‬
‫في تميم‪ ،‬وقال أبو عبيدة‪ :‬مرة بن وائل بن عمرو بخن مالخخك بخخن حنظلخة بخخن‬
‫فهم‪ ،‬من الزد وهم‪ :‬بنو العم في تميم‪ ،‬ثم قالوا‪ :‬مرة بن حنظلة بن مالك بخخن‬
‫زيد مناة بن تميم‪ (1) .‬في بعض النسخ " يلفخخظ " وهخخو تصخخحيف‪ ،‬واللغخخط‪:‬‬
‫الصوت والجلبة‪ ،‬أو هو اصوات مبهمة لتفهم‪ ،‬والكلم الخخذى ل يخخبين‪(2) .‬‬
‫اعلم الورى ص ‪.346‬‬

‫]‪[183‬‬
‫عيشه‪ ،‬قال‪ :‬فقدمت المائدة قال جعفر‪ :‬ليس بعخد هخذا خخبر‪ ،‬قخد بطخل قخوله‪ ،‬فخوال لقخد‬
‫غسل الرجل يده وأهوى إلى الطعام فإذا غلمه قد دخل من باب البيت يبكخخي‬
‫وقال له‪ :‬الحق امك فقد وقعت مخن فخوق الخبيت‪ ،‬وهخي بخالموت‪ ،‬قخال جعفخر‪:‬‬
‫فقلت وال ل وقفت بعد هذا وقطعت عليه )‪ .(1‬قب‪ :‬عن سعيد بن سخخهل مثخخل‬
‫الخبرين )‪ - 58 .(2‬كش‪ :‬محمد بن مسعود قال‪ :‬قال يوسف بن السخت كان‬
‫علي بن جعفر وكيل لبي الحسن صلوات ال عليهمخخا وكخخان رجل مخخن أهخخل‬
‫همينيا )‪ (3‬قرية من قرى سواد بغداد فسخعي بخه إلخى المتوكخل فحبسخه فطخال‬
‫حبسه واحتال )‪ (4‬من قبل عبد الرحمن بن خاقان بمال ضمنه عنه ثلثة ألف‬
‫دينار‪ ،‬وكلمه عبيدال )‪ (5‬فعرض حاله علخخى المتوكخخل فقخخال‪ :‬يخخا عبيخخدال لخخو‬
‫شككت فيك لقلت إنك رافضي هخخذا وكيخخل فلن وأنخخا علخخى قتلخخه‪ .‬قخخال‪ :‬فتخخأدى‬
‫الخبر إلى علي بن جعفر فكتب إلى أبي الحسن عليه السلم يا سيدي ال خ ال خ‬
‫في‪ ،‬فقد وال خفت أن أرتاب‪ ،‬فوقع في رقعته أما إذا بلغ بخخك المخخر مخخا أرى‬
‫فسأقصخد الخ فيخك‪ ،‬وكخخان هخخذا فخي ليلخخة الجمعخخة‪ .‬فأصخخبح المتوكخل محمومخا‬
‫فازدادت عليه حتى صرخ عليه يوم الثنين فأمر بتخلية كل محبوس عخخرض‬
‫عليه اسمه حتى ذكر هو علي بن جعفر وقال لعبيخخد الخ لخخم لخخم تعخخرض علخخي‬
‫أمره ؟ فقال‪ :‬ل أعود إلى ذكره أبدا قال‪ :‬خل سبيله الساعة وسخخله أن يجعلنخخي‬
‫في حل فخلي سبيله‪ ،‬وصار إلى مكة بأمر أبي الحسن عليه السلم مجاورا‬
‫)‪ (1‬المصدر نفسه ص ‪ (2) .347‬مناقب آل أبى طالب ج ‪ 4‬ص ‪ 414‬و ‪(3) .415‬‬
‫همينيا ‪ -‬بضم الهاء وفتح الميم وسكون الياء ‪ -‬قرية كخخبيرة فخخي ضخخفة دجلخخة‬
‫فوق النعمانية‪ (4) .‬أي قبل الحوالة‪ (5) .‬يعنى عبيدال بن يحيى بخخن خاقخخان‬
‫وزير المتوكل‪.‬‬
‫]‪[184‬‬
‫بها وبرأ المتوكل من علته )‪ - 59 .(1‬كش‪ :‬محمد بن مسخخعود‪ ،‬عخخن علخخي بخخن محمخخد‬
‫القمي‪ ،‬عن محمد بن أحمد‪ ،‬عن أبي يعقوب يوسف بن السخت‪ ،‬عن العباس‪،‬‬
‫عن علي بن جعفر قال‪ :‬عرضت أمري على المتوكل فأقبل على عبيدال بخخن‬
‫يحيى بن خاقان فقال‪ :‬لتتعبن نفسك بعرض قصة هخخذا وأشخخباهه‪ ،‬فخخان عمخخك‬
‫أخبرني أنخخه رافضخخي وأنخخه وكيخخل علخخي بخخن محمخخد وحلخخف أن ل يخخخرج مخخن‬
‫الحبس إل بعد موته‪ .‬فكتبت إلخخى مولنخخا أن نفسخخي قخخد ضخخاقت‪ ،‬وأنخخي أخخخاف‬
‫الزيغ فكتب إلى‪ :‬أما إذا بلغ المر منك ما أرى فسأقصد ال فيك‪ ،‬فمخخا عخخادت‬
‫الجمعة حتى اخرجت من السجن )‪ - 60 .(2‬كا‪ :‬محمد بن يحيى‪ ،‬عن محمخخد‬
‫بن أحمد‪ ،‬عن محمد بن عيسى‪ ،‬عن أبي علي بن راشد‪ ،‬عن صاحب العسكر‬
‫قال‪ :‬قلت له‪ :‬جعلت فداك نؤتى بالشئ فيقال هذا كان لبي جعفر عندنا فكيف‬

‫نصنع ؟ فقال‪ :‬ماكان لبي جعفر عليه السخخلم بسخخبب المامخخة فهخخو لخخي‪ ،‬ومخخا‬
‫كان غير ذلك فهو ميراث على كتاب ال وسنة نبيه )‪ - 61 .(3‬كخخا‪ :‬الحسخخين‬
‫بن محمد‪ ،‬عن معلى بن محمد‪ ،‬عن أحمد بن محمد بن عبد ال قال‪ :‬كان عبد‬
‫ال بن هليل )‪ (4‬يقخخول بعبخخدال )‪ (5‬فصخخار إلخخى العسخخكر‪ ،‬فرجخخع عخخن ذلخخك‪،‬‬
‫فسألته عن سبب رجوعه‪ ،‬فقال‪ :‬إني عرضت لبخخي الحسخخن عليخخه السخخلم أن‬
‫أسأله عن ذلك فوافقني في طريق ضيق‪ ،‬فمال نحوى حخختى إذا حخخاذاني أقبخخل‬
‫نحوي بشئ من فيه فوقع على صدري فأخذته فإذا هو رق فيه مكتوب‪ " :‬مخخا‬
‫كان هنالك‬
‫)‪ (1‬رجال الكشى ص ‪ (2) .505‬رجال الكشى ص ‪ (3) .506‬الكافي ج ‪ 7‬ص ‪.59‬‬
‫)‪ (4‬ضبطه بعضهم بضم الهاء وشد اللم‪ ،‬ولعله على وزن التصخخغير‪(5) .‬‬
‫يعنى بامامة عبد ال ال فطح‪.‬‬
‫]‪[185‬‬
‫ول كذلك " )‪ - 62 .(1‬مشارق النوار‪ :‬عن محمخخد بخخن داود القمخخي ومحمخخد الطلحخخي‬
‫قال‪ :‬حملنا مال من خمس ونذر وهخدايا وجخواهر اجتمعخت فخي قخم وبلدهخا‪،‬‬
‫وخرجنا نريد بها سيدنا أبا الحسخخن الهخخادي عليخخه السخخلم فجاءنخخا رسخخوله فخخي‬
‫الطريق أن ارجعوا فليس هذا وقت الوصول فرجعنا إلى قم وأحرزنا ما كخخان‬
‫عندنا‪ ،‬فجاءنا أمره بعد أيام ان قخخد أنفخخذنا إليكخخم إبل عيخخرا فخخاحملوا عليهخخا مخخا‬
‫عندكم‪ ،‬وخلوا سبيلها‪ .‬قال‪ :‬فحملناها وأودعناها ال فلما كان من قابخخل‪ ،‬قخخدمنا‬
‫عليه فقال‪ :‬انظروا إلى ما حملتم إلينا فنظرنا فإذا المنايح )‪ (2‬كمخخاهي‪- 63 .‬‬
‫عيوم المعجزات‪ ،‬عن أبي جعفر بن جرير الطبري‪ ،‬عن عبخخد الخ بخخن محمخخد‬
‫البلوي‪ ،‬عن هاشم بن زيد قال‪ :‬رأيت علي بن محمد صاحب العسكر وقد اتي‬
‫بأكمه فأبرأه‪ ،‬ورأيته تهيئ من الطين كهيئة الطير وينفخ فيه فيطير فقلت لخخه‪:‬‬
‫ل فرق بينك وبين عيسى عليه السلم فقال‪ :‬أنخخا منخخه وهخخو منخخي‪ .‬حخخدثني أبخخو‬
‫التحف المصري يرفع الحديث برجاله إلى محمد بن سنان الرامزي رفع الخخ‬
‫درجته قال‪ :‬كان أبو الحسن علي بن محمد عليهما السلم حاجاولما كخخان فخخي‬
‫انصرافه إلى المدينة‪ ،‬وجد رجل خراسانيا واقفا علخخى حمخخار لخخه ميخخت يبكخخي‬
‫ويقول‪ :‬على ماذا أحمل رحلي‪ ،‬فاجتاز عليه السلم به فقيخخل لخخه‪ :‬هخخذا الرجخخل‬
‫الخراساني ممن يتولكم أهل البيت فدنا من الحمار الميت فقال‪ :‬لم تكن بقخخرة‬
‫بني إسرائيل بأكرم على ال تعالى مني وقد ضرب ببعضها الميت فعخخاش ثخخم‬
‫وكخخزه برجلخخه اليمنخخى وقخخال‪ :‬قخخم بخخاذن ال خ فتحخخرك الحمخخار ثخخم قخخام ووضخخع‬
‫الخراساني رحله عليه‪ ،‬وأتى به المدينة‪ ،‬وكلما مر عليه السلم أشاروا عليخخه‬
‫بأصبعهم‪ ،‬وقالوا‪ :‬هذا الذي أحيى حمار الخراساني‪ .‬عن الحسن بن إسماعيل‬
‫شيخ من أهل النهرين قال‪ :‬خرجت أنا ورجل من * )هخخامش *( )‪ (1‬الكخخافي‬
‫ج ‪ 1‬ص ‪ (2) .355‬المنابح‪ :‬جمع المنيحة‪ ،‬الهدايا والمطايا‪.‬‬

‫]‪[186‬‬
‫أهل قريتي إلى أبي الحسن بشئ كان معنا وكان بعخخض أهخخل القريخخة قخخد حملنخخا رسخخالة‬
‫ودفع إلينا ما أوصلناه‪ ،‬وقال‪ :‬تقرؤنه مني السلم وتسألونه عن بيض الطخخائر‬
‫الفلني من طيور الجام‪ ،‬هل يجخخوز أكلهخخا أم ل ؟‪ .‬فسخخلمنا ماكخخان معنخخا إلخخى‬
‫جارية‪ ،‬وأتاه رسول السلطان فنهض ليركب وخرجنا من عنده ولم نسأله عن‬
‫شئ فلما صرنا في الشارع لحقنا عليخه السخخلم وقخخال لرفيقخي بالنبطيخخة أقخخرئه‬
‫مني السلم وقل له‪ :‬بيض الطائر الفلني ل تأكله فخخانه مخخن المسخخوخ‪ .‬وروي‬
‫أن رجل من أهل المداين كتب إليه يسأله عما بقخخي مخخن ملخخك المتوكخخل فكتخخب‬
‫عليه السلم‪ :‬بسم ال الرحمن الرحيم قخخال‪ " :‬تزرعخخون سخخبع سخخنين دأبخخا فمخخا‬
‫حصدتم فذروه في سنبله إل قليل مما تأكلون * ثخخم يخخأتي مخخن بعخخد ذلخخك سخخبع‬
‫شداد يأكلن من قدمتم لهن إل قليل مما تحصنون ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه‬
‫يغخاث النخاس وفيخه يعصخرون " فقتخل فخي أول الخخامس عشخر‪ - 64 .‬جخش‪:‬‬
‫جعفر بن محمد المؤدب‪ ،‬عن أحمد بن محمخخد‪ ،‬عخخن أحمخخد بخخن يحيخخى الودي‬
‫قال‪ :‬دخلخخت مسخخجد الجخخامع ل صخخلي الظهخخر‪ .‬فلمخخا صخخليته رأيخخت حخخرب بخخن‬
‫الحسن الطحان‪ ،‬وجماعخخة مخخن أصخخحابنا جلوسخخا فملخخت إليهخخم فسخخلمت عليهخخم‬
‫وجلست‪ ،‬وكان فيهم الحسن بخخن سخخماعة )‪ (1‬فخخذكروا أمخخر الحسخخن بخخن علخخي‬
‫عليهما السلم وما جرى عليه ثم من بعد زيد بن علي وما جرى عليه ومعنخخا‬
‫رجل غريب ل نعرفه فقال‪ :‬يا قوم عندنا رجل علوي بسر من رأى من أهخخل‬
‫المدينة ما هو إل ساحر أو كاهن فقال له ابن سماعة‪ :‬بمن يعرف ؟ قال علخخي‬
‫بن محمد بن الرضا‪ .‬فقخخال لخخه الجماعخخة‪ :‬فكيخخف تخخبينت ذلخخك منخخه ؟ قخال‪ :‬كنخخا‬
‫جلوسا معه على باب داره وهو جارنا بسر من رأى نجلس إليه في كل عشية‬
‫نتحدث معه‪ ،‬إذ‬
‫)‪ (1‬هو أبو محمد الحسن بن محمد بن سخخماعة الكنخخدى الصخخيرفي مخخن شخخيوخ الواقفخخة‬
‫كثير الحديث فقيه ثقة‪ ،‬كان يعاند فخخي الوقخخف ويتعصخخب قخخال النجاشخخي بعخخد‬
‫ذكر الحديث فأنكر الحسن بن سماعة ذلك لعناده‪.‬‬
‫]‪[187‬‬
‫مربنخخا قخخائد مخخن دار السخخلطان‪ ،‬ومعخخه خلخخع ومعخخه جمخخع كخخثير مخخن القخخواد والرجالخخة‬
‫والشخخاكرية )‪ (1‬وغيرهخخم‪ .‬فلمخخا رآه علخخي بخخن محمخخد وثخخب إليخخه وسخخلم عليخخه‬
‫وأكرمه فلما أن مضى قال لنا‪ :‬هو فرح بما هو فيه وغدا يخخدفن قبخخل الصخخلة‪.‬‬
‫فعجبنا من ذلك فقمنا من عنده فقلنا هذا علم الغيب فتعاهدنا ثلثخخة إن لخخم يكخخن‬
‫ما قال أن نقتله ونستريح منه‪ ،‬فاني في منزلي وقخد صخخليت الفجخر إذ سخخمعت‬
‫غلبة فقمت إلى الباب فإذا خلق كثير من الجند وغيرهخخم‪ ،‬وهخخم يقولخخون مخخات‬

‫فلن القائد البارحة سكر وعبر من موضع إلخى موضخع فوقخع وانخدقت عنقخه‬
‫فقلت‪ :‬أشهد أن لإله إل ال وخرجت أحضره وإذا الرجل كخخان كمخخا قخخال أبخخو‬
‫الحسن ميت فما برحت حتى دفنته ورجعت‪ ،‬فتعجبنا جميعخخا مخخن هخخذه الحخخال‬
‫وذكر الحديث بطوله )‪ - 65 .(2‬ق‪ :‬أبو الفتح غخخازي بخخن محمخخد الطرائفخخي‪،‬‬
‫عن علي بن عبد ال الميموني عن محمد بن علخي بخن معمخر‪ ،‬عخن علخخي بخخن‬
‫يقطين بن موسى الهوازي قال‪ :‬كنت رجل أذهب مخخذاهب المعتزلخخة‪ ،‬وكخخان‬
‫يبلغني من أمر أبي الحسن علي بن محمد ما أستهزئ بخخه ول أقبلخخه‪ ،‬فخخدعتني‬
‫الحال إلى دخولي بسر من رأى للقاء السلطان فخخدخلتها‪ ،‬فلمخخا كخخان يخخوم وعخخد‬
‫السلطان الناس أن يركبوا إلى الميخخدان‪ .‬فلمخخا كخخان مخخن غخخد ركخخب النخخاس فخخي‬
‫غلئل القصب‪ ،‬بأيديهم المراوح )‪ (3‬وركب أبو الحسن عليه السلم فخخي زي‬
‫الشتاء وعليه لباد وبرنس‪ ،‬وعلى سرجه تجفاف طويل وقد عقخخد ذنخخب دابتخخه‪،‬‬
‫والناس يهزؤن به وهو يقول‪ " :‬أل إن موعدهم الصبح أليس‬
‫)‪ (1‬الشخخاكرى ‪ -‬بفتخخح الكخخاف ‪ -‬معخخرب چخخاكر بالفارسخخية ومعنخخاه الجيخخر والمسخختخدم‬
‫والجمع شاكرية‪ (2) .‬رجال النجاشي ص ‪ - 32‬الطبعة الحروفية بالمطبعخخة‬
‫المصطفوية‪ (3) .‬المراوح جمع مروح‪ :‬آلخخة يحخخرك بهخخا المريخخح ليتخخبرد بخخه‬
‫عند اشتداد الحر‪.‬‬
‫]‪[188‬‬
‫الصبح بقريب " )‪ .(1‬فلما توسطوا الصحراء وجازوا بين الحائطين‪ ،‬ارتفعت سخخحابة‬
‫وأرخت السماء عزاليها‪ ،‬وخاضت الدواب إلى ركبها فخخي الطيخخن‪ ،‬ولخخو ثتهخخم‬
‫أذنابها‪ ،‬فرجعوا في أقبح زي‪ ،‬ورجع أبو الحسن عليه السلم في أحسن زي‪،‬‬
‫ولم يصبه شئ مما أصابهم فقلت‪ :‬إن كان ال عزوجل اطلعه على هخخذا السخخر‬
‫فهو حجة‪ .‬ثم إنه لجأ إلى بعض السقايف‪ ،‬فلمخخا قخخرب نحخخى الخخبرنس‪ ،‬وجعلخخه‬
‫على قربوس سرجه ثلث مرات )‪ (2‬ثم التفت إلي وقال‪ :‬إن كخخان مخخن حلل‬
‫فالصلة في الثخوب حلل‪ ،‬وإن كخخان مخن حخرام فالصخلة فخخي الثخوب حخرام‪،‬‬
‫فصد قته وقلت بفضله ولزمته‪ .‬بيان‪ " :‬الغللة " بالكسر شعار تحخخت الثخخوب‬
‫" والقصخخب " محركخخة ثيخخاب ناعمخخة مخخن كتخخان و " التجفخخاف " بالكسخخر آلخخة‬
‫للحرب يلبسه الفرس والنسان ليقيخخه فخخي الحخخرب والمخخراد هنامخخا يلقخخى علخخى‬
‫السرج وقاية من المطر‪ ،‬والظاهر أن المراد بالسر ما أضمر من حكم عخخرق‬
‫الجنب كما مر في الخبار السابقة‪ ،‬ويحتمل أن يكون المراد به نزول المطخخر‬
‫وسيأتي الخبر بتمامه في كتاب الدعاء إن شاء ال‪.‬‬
‫)‪ (1‬هود‪ (2) .81 :‬كانه يريد بالبرنس قلنسوته فقط‪ ،‬وكخخان قخخدنوى فخخي ضخخميره أنخخه‬
‫عليه السلم ان أخذ قلنسوة برنسه من رأسه‪ ،‬وجعلخخه علخخى قربخخوس سخخرجه‬

‫ثلث مرات ! فهو الحجة‪ ،‬ثم انه يسأله عن عرق الجنب أيصلى فيه أم ل ؟‬
‫وقد مر نظير ذلك فيما مضى ص ‪.174‬‬
‫]‪[189‬‬
‫‪) * 4‬باب( * * )ما جرى بينخخه وبيخخن خلفخاء زمخخانه وبعخخض احخخوالهم( * * )وتاريخخخ‬
‫وفاته صلوات ال عليه( * ‪ - 1‬عم‪ :‬ذكر الحسن بن محمخخد جمهخخور العمخخي )‬
‫‪ (1‬في كتاب الواحدة قال‪ :‬حدثني أخي الحسين بن محمد قال‪ :‬كان لي صديق‬
‫مؤدب لولد بغا أو وصيف الشك مني فقال لي‪ :‬قال لي الميخخر منصخخرفه مخخن‬
‫دار الخليفة‪ :‬حبس أمير المؤمنين هذا الذي يقولون ابن الرضا اليخخوم‪ ،‬ودفعخخه‬
‫إلى علي بن كركر‪ ،‬فسمعته يقول‪ :‬أنا أكرم على ال من ناقة صالح " تمتعخخوا‬
‫في دار كم ثلثة أيام ذلك وعد غير مكخخذوب " )‪ (2‬وليخخس يفصخخح باليخخة ول‬
‫بالكلم‪ ،‬أي شئ هذا ؟ قال‪ :‬قلت أعزك ال توعخد انظخر مخا يكخون بعخد ثلثخة‬
‫أيام‪ .‬فلما كان من الغد أطلقه واعتذر إليه فلما كان في اليوم الثالث وثب عليه‬
‫ياغز‪ ،‬ويغلون‪ ،‬وتامش‪ ،‬وجماعة معهم فقتلوه وأقعدوا المنتصر ولده خليفة )‬
‫‪.(3‬‬
‫)‪ (1‬هو أبو محمد الحسن بن محمد بن جمهور العمى بصخخرى ثقخخة فخخي نفسخخه‪ ،‬ينسخخب‬
‫إلى بنى العم من تميم‪ ،‬روى عن الضعفاء‪ ،‬ويعتمخخد علخخى المراسخخيل‪ ،‬ذكخخره‬
‫أصحابنا بذلك وقالوا‪ :‬كان أوثق من أبيه وأصلح‪ .‬قخخال النجاشخخي‪ :‬لخخه كتخخاب‬
‫الواحدة أخبرنا أحمد بن عبد الواحد وغيره عخخن أبخخى طخخالب النبخخاري عخخن‬
‫الحسن بالواحدة‪ (2) .‬هود‪ (3) .65 :‬اعلم الورى ص ‪.346‬‬
‫]‪[190‬‬
‫قال‪ :‬وحدثني سعيد بن سهل قال‪ :‬رفع زيد بن موسى إلى عمر بن الفرج مرارا يسخخأله‬
‫أن يقدمه على ابن أخيه ويقول‪ :‬إنه حدث‪ ،‬وأنا عم أبيه فقال عمخر ذلخك لبخي‬
‫الحسن عليه السلم فقال‪ :‬افعل واحدة أقعدني غدا قبله‪ ،‬ثم انظر فلما كان مخخن‬
‫غد أحضر عمر أبا الحسن عليه السلم فجلس في صدر المجلس ثم أذن لزيد‬
‫بن موسى فدخل فجلس بيخخن يخخدي أبخخي الحسخخن عليخخه السخخلم‪ .‬فلمخخا كخخان يخخوم‬
‫الخميس أذن لزيد بخخن موسخخى قبلخخه فجلخخس فخخي صخخدر المجلخخس ثخخم أذن لبخخي‬
‫الحسن عليه السلم فدخل‪ ،‬فلما رآه زيد قخخام مخخن مجلسخخه وأقعخخده فخخي مجلسخخه‬
‫وجلس بين يخديه )‪ - 2 .(1‬قخب‪ :‬أبخو محمخد الفحخام قخال‪ :‬سخأل المتوكخل ابخن‬
‫الجهم‪ :‬من أشعر الناس ؟ فخخذكر شخخعراء الجاهليخخة والسخخلم ثخخم إنخخه سخخأل أبخخا‬
‫الحسن عليه السلم فقال‪ :‬الحماني )‪ (2‬حيث يقخخول‪ :‬لقخخد فاخرتنخخا مخخن قريخخش‬
‫عصابة * بمط خدود وامتداد أصابع فلما تنازعنا المقخال قضخى لنخا * عليهخم‬

‫بما يهوي نداء الصوامع ترانا سكوتا والشهيد بفضلنا * عليهم جهير الصوت‬
‫في كل جامع‬
‫)‪ (1‬اعلم الورى ص ‪ (2) .347‬الحمانى ‪ -‬بكسر الحاء وشد الميم نسخخبة إلخخى حمخخان‬
‫بن عبد العزى بطن من تميم من العدنانية ‪ -‬أبو زكريا يحيى بن عبد الحميد‬
‫بن عبد الرحمان بن ميمون الكوفى قدم بغداد وحدت بها عن جماعة كخخثيرة‬
‫منهم سفيان بن عيينة وأبو بكر بن عياش ووكيع ذكره الخطيخخب فخخي تاريخخخ‬
‫بغداد‪ ،‬وأورد روايات عن يحيى بن معيخخن أنخخه قخخال يحيخخى بخخن عبخخد الحميخخد‬
‫الحمانى صدوق ثقة‪ .‬مات سنة ‪ 228‬بسرمن رأى في شهر رمضخخان وكخخان‬
‫أول من مات بسامراء من المحخخدثين الخخذين اقخخدموا‪ ،‬لخخه كتخخاب فخخي المنخخاقب‬
‫يروى عنه أحمد بن ميثم‪ ،‬وقخخال النجاشخخي‪ :‬لخخه كتخخاب أخبرنخخاه جماعخخة عخخن‬
‫محمد بن على بن الحسين‪ ،‬عن محمد بن موسى المتوكل‪ ،‬عخن موسخى ابخن‬
‫أبى موسى الكوفى‪ ،‬عن محمد بن أيوب عنه به‪.‬‬
‫]‪[191‬‬
‫فخخان رسخخول ال خ أحمخخد جخخدنا * ونحخخن بنخخوه كخخالنجوم الطوالخخع )‪ (1‬قخخال‪ :‬ومخخا نخخداء‬
‫الصوامع ؟ يا أبا الحسن ! قال‪ :‬أشهد أن لإله إل ال وأشهد أن محمدا رسول‬
‫ال صلى ال عليه وآله جدي أم جدك ؟ فضحك المتوكل‪ ،‬ثم قال‪ :‬هخخو جخخدك‪،‬‬
‫ل ندفعك عنه )‪ - 3 .(2‬كش‪ :‬أحمد بن علي بن كلثوم‪ ،‬عن إسحاق بن محمد‪،‬‬
‫عن محمد بن الحسن بن شمون وغيره قال‪ :‬خرج أبو محمد عليه السلم فخخي‬
‫جنازة أبي الحسن عليه السلم وقميصه مشقوق فكتب إليه أبو عون البخخرش‬
‫قرابة نجاح بن سلمة من رأيت أو بلغك من الئمة شق ثخخوبه فخخي مثخخل هخخذا ؟‬
‫فكتب إليه أبو محمد عليه السلم‪ :‬يا أحمق وما يدريك ما هذا قد شخخق موسخخى‬
‫على هارون )‪ - 4 .(3‬كش‪ :‬أحمد بن علخي‪ ،‬عخن إسخحاق‪ ،‬عخن ابراهيخم بخن‬
‫الخضيب النباري قال‪ :‬كتب أبو عون البرش قرابة نجاح بن سلمة إلى أبي‬
‫محمد عليه السلم أن الناس قد استوهنوا )‪ (4‬من شقك على أبي الحسن عليه‬
‫السلم فقال‪ :‬يا أحمق ما أنت وذاك ؟ قد شق موسى على هارون عليه السلم‬
‫إن من الناس من يولد مؤمنا‪ ،‬ويحيى مؤمنا ويموت مؤمنخا‪ ،‬ومنهخم مخن يولخد‬
‫كافرا ويحيى كافرا‪ ،‬ويموت كافرا‪ ،‬ومنهخخم مخخن يولخخد مؤمنخخا ويحيخخى مؤمنخخا‪،‬‬
‫ويموت كافرا‪ ،‬وإنك ل تموت حتى تكفر‪ ،‬ويتغير عقلك‪ .‬فما مات حتى حجبه‬
‫ولده عن الناس‪ ،‬وحبسوه فخخي منزلخخه فخخي ذهخخاب العقخخل والوسوسخخة‪ ،‬والكخخثرة‬
‫التخليط‪ ،‬ويرد على أهل المامة وانكشف عما كان عليه )‪.(5‬‬
‫)‪ (1‬ظاهر الشعار أن قائلها رجل من العلويين‪ ،‬والحمانى ليس بعلوى فانه مخخن تميخخم‬
‫كما عرفت‪ ،‬فالصحيح ما مر في نسخة أمالى الشيخ الطوسى ‪ -‬قدس سره ‪-‬‬

‫ص ‪ 129‬من هذا المجلد‪ ،‬وفيه‪ " :‬فلما سأل المام عليه السخخلم‪ ،‬قخخال‪ :‬فلن‬
‫بن فلن العلوى ‪ -‬قال‪ :‬ابن الفحام ‪ -‬وأخوه الحمانى‪ ،‬حيث يقول " الخ‪(2) .‬‬
‫مناقب آل أبى طالب ج ‪ 4‬ص ‪ (3) .406‬رجال الكشى ص ‪ (4) .479‬في‬
‫المصدر المطبوع‪ :‬قد استوحشوا‪ (5) .‬رجال الكشى ص ‪.480‬‬
‫]‪[192‬‬
‫‪ - 5‬مصبا‪ :‬روى إبراهيخخم بخخن هاشخخم القمخخي قخخال‪ :‬تخخوفي أبخخو الحسخخن علخخي بخخن محمخخد‬
‫صاحب العسكر عليه السلم يوم الثنين لثلث خلخخون مخن رجخب سخخنة أربخع‬
‫وخمسين ومائتين وقال ابن عيخخاش‪ :‬فخخي اليخخوم الثخخالث مخخن رجخخب سخخنة أربخخع‬
‫وخمسين ومائتين كخانت وفخات سخيدنا أبخي الحسخن علخي بخن محمخد صخاحب‬
‫العسكر عليه السلم وله يومئذ إحخخدى وأربعخون سخخنة‪ - 6 .‬مهخج‪ :‬مخن نسخخة‬
‫عتيقة حدثني محمد بن محمد بن محسن‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن محمد بن إبراهيم بخخن‬
‫صدقة‪ ،‬عن سلمة بن محمد الزدي عن أبي جعفر بن عبد الخ العقيلخخي عخخن‬
‫محمد بن بريك الرهاوي‪ ،‬عن عبد الواحد الموصلي‪ ،‬عن جعفر بن عقيل بن‬
‫عبد ال العقيلي‪ ،‬عن أبي روح النسائي‪ ،‬عن أبي الحسن علي بن محمد عليخخه‬
‫السلم أنه دعا علخخى المتوكخخل فقخخال بعخخد أن حمخخدال وأثنخخى عليخخه‪ :‬اللهخخم إنخخى‬
‫وفلنا عبدان مخخن عبيخخدك‪ ،‬إلخخى آخخخر الخخدعاء‪ .‬ووجخخدت هخخذا الخخدعاء مخخذكورا‬
‫بطريق آخر هذا لفظه ذكر باسخخناده عخخن زرافخخة حخخاجب المتوكخخل )‪ (1‬وكخخان‬
‫شيعيا أنه قال‪ :‬كان المتوكل لحظوة الفتخخح بخخن خاقخخان عنخخده وقربخخه منخخه دون‬
‫الناس جميعا ودون ولده وأهله‪ ،‬وأراد أن يبين موضخخعه عنخخدهم فخخأمر جميخخع‬
‫مملكته من الشراف من أهله وغيرهم‪ ،‬والوزراء والمخخراء والقخخواد وسخخائر‬
‫العساكر ووجوه الناس‪ ،‬أن يزينوا بأحسن التزيين ويظهروا في أفخر عخخددهم‬
‫وذخائرهم‪ ،‬ويخرجوا مشاة بين يخديه وأن ليخر كخب أحخد إل هخو والفتخح بخن‬
‫خاقان خاصة بسر من رأى ومشى الناس بيخن أيخديهما علخى مراتبهخم رجالخة‬
‫وكان يوما قائظا شديد الحر وأخرجوا في جملة الشراف أبا الحسن علي بخن‬
‫محمد عليه السلم وشق عليه ما لقيه من الحر والزحمة‪ .‬قال زرافخخة‪ :‬فخخأقبلت‬
‫إليه وقلت له‪ :‬يا سيدي يعز وال علي ما تلقى من هذه الطغخخاة‪ ،‬وماقخخد تكلفتخخه‬
‫من المشقة وأخذت بيده فتوكأ علي وقال‪ :‬يا زرافة‪.‬‬
‫)‪ (1‬مر نظير ذلك عن الخرائج في ص ‪ ،147‬فراجع‪.‬‬
‫]‪[193‬‬
‫ما ناقة صالح عند ال بأكرم مني أو قال بأعظم قخخدرا منخخي‪ ،‬ولخخم أزل اسخخائله وأسخختفيد‬
‫منه واحادثه إلى أن نزل المتوكل من الركوب‪ ،‬وأمخخر النخخاس بخخال نصخخراف‪.‬‬

‫فقدمت إليهم دوابهم فركبوا إلى منازلهم وقدمت بغلة له فركبها وركبخخت معخخه‬
‫إلى داره فنزل وودعته وانصرفت إلى داري ولولدي مؤدب يتشيع مخخن أهخخل‬
‫العلم والفضل‪ ،‬وكانت لخخي عخخادة باحضخخاره عنخخد الطعخخام فحضخخر عنخخد ذلخخك‪،‬‬
‫وتجارينا الحديث وما جرى من ركخخوب المتوكخخل والفتخخح‪ ،‬ومشخخي الشخخراف‬
‫وذوي القدار بين أيديهما وذكرت له مخخا شخخاهدته مخخن أبخخي الحسخخن علخخي بخخن‬
‫محمد عليه السلم وما سمعته من قوله‪ " :‬ما ناقة صالح عند ال بأعظم قخخدرا‬
‫مني "‪ .‬وكان المؤدب يأكل معي فرفع يده‪ ،‬وقال‪ :‬بال إنك سمعت هخخذا اللفخخظ‬
‫منه ؟ فقلت له‪ :‬وال إني سمعته يقوله فقال لي‪ :‬اعلم أن المتوكل ل يبقخخى فخخي‬
‫مملكته أكثر من ثلثة أيام ويهلك فانظر فخخي أمخخرك واحرزمخخا تريخخد إحخخرازه‬
‫وتأهب لمرك كي ل يفجؤكم هلك هذا الرجل فتهلك أموالكم بحادثة تحدث‪،‬‬
‫أو سبب يجري فقلت له‪ :‬من أين لك ذلك ؟ فقخخال لخخي‪ :‬أمخخا قخخرأت القخخرآن فخخي‬
‫قصة الناقة وقوله تعالى " تمتعوا في داركم ثلثة أيام ذلك وعد غير مكذوب‬
‫" )‪ (1‬ول يجوز أن تبطل قول المام‪ .‬قال زرافة‪ :‬فوال ما جاء اليوم الثخخالث‬
‫حتى هجم المنتصر ومعخخه بغخخاء ووصخخيف والتخخراك علخخى المتوكخخل‪ ،‬فقتلخخوه‬
‫وقطعوه‪ ،‬والفتح بن خاقان جميعا قطعا حتى لخخم يعخخرف أحخخدهما مخخن الخخخر‪،‬‬
‫وأزال الخ نعمتخه ومملكتخه فلقيخت المخام أبخا الحسخن عليخه السخلم بعخد ذلخك‬
‫وعرفته ما جرى مع المؤدب‪ ،‬وما قاله‪ ،‬فقال‪ :‬صدق إنه لما بلخخغ منخخي الجهخخد‬
‫رجعت إلى كنوز نتوارثها من آبائنا هي أعز من الحصون والسلح والجنخخن‬
‫وهو دعاء المظلوم على الظالم‪ ،‬فدعوت به عليه فأهلكه ال فقلخخت‪ :‬يخخا سخخيدي‬
‫إن‬
‫)‪ (1‬هود الية‪.65 :‬‬
‫]‪[194‬‬
‫رأيت أن تعلمنيه فعلمنيه إلى آخر ما أوردته فخخي كتخخاب الخخدعاء )‪ .(1‬ق‪ :‬باسخخناده عخخن‬
‫زرافة مثله‪ - 7 .‬ع‪ ،‬ل‪ :‬ابن المتوكل‪ ،‬عن علي بن إبراهيم‪ ،‬عن عبخخد الخ بخخن‬
‫أحمد الموصلي‪ ،‬عن الصقربن أبخخي دلخخف الكرخخخي قخخال‪ :‬لمخخا حمخخل المتوكخخل‬
‫سيدنا أبا الحسن العسكري عليه السلم جئت أسأل عن خبره‪ ،‬قال‪ :‬فنظر إلى‬
‫الزرافي وكان حاجبا للمتوكل فأمرأن ادخل إليه فادخلت إليه‪ ،‬فقال‪ :‬يا صخخقر‬
‫ما شأنك ؟ فقلت‪ :‬خير أيها الستاذ‪ ،‬فقال‪ :‬اقعخخد فأخخخذني مخخا تقخخدم ومخخا تخخأخر‪،‬‬
‫وقلت‪ :‬أخطأت في المجئ‪ .‬قال‪ :‬فوحى الناس عنه ثم قال لي‪ :‬مخخا شخخأنك وفيخخم‬
‫جئت ؟ قلت لخير مخا فقخخال لعلخخك تسخأل عخخن خخخبر مخخولك ؟ فقلخخت لخخه‪ :‬ومخخن‬
‫مخخولي ؟ مخخولي أميخخر المخخؤمنين‪ ،‬فقخخال‪ :‬اسخخكت ! مخخولك هخخو الحخخق فل‬
‫تحتشمني فاني على مذهبك‪ ،‬فقلخت‪ :‬الحمخد لخ‪ .‬قخال‪ :‬أتحخب أن تخراه ؟ قلخت‪:‬‬
‫نعم‪ ،‬قال‪ :‬اجلس حتى يخخخرج صخخاحب البريخخد مخخن عنخخده‪ .‬قخخال‪ :‬فجلسخخت فلمخخا‬
‫خرج قال لغلم له‪ :‬خذ بيخخد الصخخقر وأدخلخخه إلخخى الحجخخرة الخختي فيهخخا العلخخوي‬

‫المحبوس‪ ،‬وخخل بينخه وبينخه‪ ،‬قخال‪ :‬فخأدخلني إلخى الحجخرة وأو مخأ إلخى بيخت‬
‫فدخلت فإذا هو جالس على صدر حصير وبحخخذاه قخخبر محفخخور قخخال‪ :‬فسخخلمت‬
‫عليه فرد علي ثم أمرني بالجلوس ثم قال لخخي‪ :‬يخخا صخخقر مخخا أتخخى بخخك ؟ قلخخت‪:‬‬
‫سيدي جئت أتعرف خبرك ؟ قال‪ :‬ثم نظرت إلى القبر فبكيت فنظر إلي فقال‪:‬‬
‫يا صقر ل عليك لن يصلوا إلينخخا بسخخوء الن‪ ،‬فقلخخت‪ :‬الحمخخد لخخ‪ .‬ثخخم قلخخت‪ :‬يخخا‬
‫سيدي حديث يروى عن النبي صلى ال عليه وآله ل أعرف معناه‪ ،‬قال‪ :‬ومخخا‬
‫هو ؟ فقلت‪ :‬قوله صلى ال عليه وآله " ل تعادوا اليام فتعاديكم " ما معنخخاه ؟‬
‫فقال‪ :‬نعم اليام نحن ما قامت السماوات والرض‪ ،‬فالسخبت اسخم رسخول الخ‬
‫صلى ال عليه وآله والحد كناية‬
‫)‪ (1‬مهج الدعوات ص ‪.332 - 330‬‬
‫]‪[195‬‬
‫عخخن أميخخر المخخؤمنين عليخخه السخخلم‪ ،‬والثنيخخن الحسخخن والحسخخين‪ ،‬والثلثخخاء علخخي بخخن‬
‫الحسين‪ ،‬ومحمد ابن علي وجعفر بخخن محمخخد‪ ،‬والربعخخاء موسخخى بخخن جعفخخر‪،‬‬
‫وعلي بن موسى‪ ،‬ومحمد بن علخخي وأنخخا‪ ،‬والخميخخس ابنخخي الحسخخن بخخن علخخي‪،‬‬
‫والجمعة ابن ابني‪ ،‬وإليه تجمع عصابة الحق وهو الذي يملها قسخخطا وعخخدل‬
‫كما ملئت ظلما وجورا‪ .‬فهذا معنى اليام‪ ،‬فل تعادوهم في الدنيا فيعادوكم في‬
‫الخرة ثم قال عليه السخخلم ودع واخخخرج‪ ،‬فل آمخخن عليخخك )‪ .(1‬ك‪ :‬الهمخخداني‬
‫عن علي بن إبراهيم مثله )‪ .(2‬بيان‪ :‬قوله‪ " :‬فأخذني ما تقدم وما تخخأخر " أي‬
‫صرت متفكرا فيما تقدم من المور‪ ،‬ومخخا تخخأخر منهخخا‪ ،‬فخخاهتممت لهخخا جميعخخا‬
‫والحاصل أني تفكرت فيمخخا يخخترتب علخخى مجيئي مخخن المفاسخخد‪ ،‬فنخخدمت علخخى‬
‫المجئ‪ .‬ويحتمل أن يكون " فأخذ بي " بالباء أي سأل عنخخي سخخئوالت كخخثيرة‬
‫عما تقدم وعما تأخر فظننت أنه تفطن بسبب مجيئي فندمت " فوحى الناس "‬
‫أي أشار إليهم أن يبعدوا عنه‪ ،‬ويمكن أن يقرء الناس بالرفع أي أسرع الناس‬
‫في الذهاب فان الوحي يكون بمعنى الشخارة‪ ،‬وبمعنخخي السخراع‪ ،‬ويمكخخن أن‬
‫يقرء على بنخخاء التفعيخخل أي عجخخل النخخاس فخخي النصخخراف عنخخه و " صخخاحب‬
‫البريد " الرسول المستعجل إذ البريد يطلق على الرسخول وعلخى بغلتخخه‪- 8 .‬‬
‫يج‪ :‬روى أبو سليمان عن ابن أورمة قال‪ :‬خرجت أيام المتوكخخل إلخخى سخخرمن‬
‫رأى فدخلت على سعيد الحاجب ودفع المتوكخخل أبخخا الحسخخن إليخخه ليقتلخخه‪ ،‬فلمخخا‬
‫دخلت عليه قال‪ :‬أتحب أن تنظر إلى إلهك ؟ قلت‪ :‬سبحان ال الخخذي ل تخخدركه‬
‫البصار‪ ،‬قال‪ :‬هذا الذي تزعمون أنه إمامكم ! قلخت‪ :‬مخا أكخره ذلخك قخال‪ :‬قخد‬
‫امرت بقتله وأنا فاعله غدا‪ ،‬وعنده صاحب البريد‪ ،‬فإذا خرج فادخل‬

‫)‪ (1‬ورواه في معاني الخبار ص ‪ .123‬وهكذا رواه الطبرسي في اعلم الخخورى ص‬
‫‪ (2) .411‬كمال الدين ج ‪ 2‬ص ‪.54‬‬
‫]‪[196‬‬
‫إليه ولم ألبث أن خرج‪ ،‬قال‪ :‬ادخل‪ .‬فدخلت الدار التي كخان فيهخا محبوسخا فخإذا بحيخخاله‬
‫قبر يحفر‪ ،‬فدخلت وسلمت وبكيت بكاءا شخخديدا فقخخال‪ :‬مخخا يبكيخخك ؟ قلخخت‪ :‬لمخخا‬
‫أرى‪ ،‬قال‪ :‬ل تبك لذلك‪ ،‬ليتم لهم ذلك‪ ،‬فسكن ماكخخان بخخي فقخخال‪ :‬إنخخه ل يلبخخث‬
‫أكثر من يومين‪ ،‬حتى يسفك ال دمه ودم صاحبه الذي رأيته‪ ،‬قخال‪ :‬فخخوال مخا‬
‫مضى غير يومين حتى قتل‪ .‬فقلت لبي الحسن عليه السخخلم‪ :‬حخخديث رسخخول‬
‫ال صلى ال عليه واله " ل تعادوا اليام فتعاديكم قال‪ :‬نعم إن لحديث رسول‬
‫ال صلى ال عليه وآله تأويل‪ .‬أما السبت فرسخخول الخ صخخلى الخ عليخخه وآلخخه‬
‫والحد أمير المؤمنين عليه السلم‪ ،‬والثنين الحسن والحسين عليهمخا السخلم‬
‫والثلثاء علي بخن الحسخين ومحمخد بخن علخي وجعفخر بخن محمخد‪ ،‬والربعخاء‬
‫موسى بن جعفر وعلي بن موسى‪ ،‬ومحمد بخخن علخخي‪ ،‬وأنخخا علخخي بخخن محمخخد‪،‬‬
‫والخميس ابني الحسن‪ ،‬والجمعة القائم منا أهل البيت )‪ - 9 .(1‬يج‪ :‬روى أبو‬
‫سعيد سهل بن زياد قال‪ :‬حدثنا أبو العباس فضل بن أحمد بن إسرائيل الكاتب‬
‫ونحن في داره بسامره فجرى ذكر أبي الحسن فقال‪ :‬يا أبا سعيد إنخخي احخخدثك‬
‫بشئ حدثني به أبي قال‪ :‬كنا مع المعتز وكخخان أبخخي كخخاتبه فخخدخلنا الخخدار‪ ،‬وإذا‬
‫المتوكل على سريره قاعد‪ ،‬فسلم المعتز ووقف ووقفت خلفه‪ ،‬و كخخان عهخخدي‬
‫به إذا دخل رحب به ويأمر بالقعود فأطال القيام‪ ،‬وجعخخل يرفخخع رجل ويضخخع‬
‫اخرى وهو ل يأذن له بالقعود‪ .‬ونظرت إلى وجهخخه يتغيخخر سخخاعة بعخخد سخخاعة‬
‫ويقبل عليه الفتح بخن خاقخان ويقخخول‪ :‬هخخذا الخخذي تقخخول فيخه مخخا تقخول‪ ،‬ويخخردد‬
‫القول‪ ،‬والفتح مقبل عليه يسكنه‪ ،‬يقول‪ :‬مكذوب عليه يا أميخخر المخخؤمنين وهخخو‬
‫يتلظى ويقول‪ :‬وال لقتلن هذا المرائي الزنديق وهو يخخدعي الكخخذب‪ ،‬ويطعخخن‬
‫في دولتي ثخخم قخخال‪ :‬جئنخخي بأربعخخة مخخن الخخخزر فجخخئ بهخخم ودفخخع إليهخخم أربعخخة‬
‫أسياف‪ ،‬وأمرهم أن يرطنوا بألسنتهم إذا دخل أبو الحسن ويقبلوا‬
‫)‪ (1‬مختار الخرائج ص ‪.212‬‬
‫]‪[197‬‬
‫عليه بأسيافهم فيخبطوه‪ ،‬وهو يقول‪ :‬وال ل حرقنه بعد القتل‪ ،‬وأنا منتصب قائم خلخخف‬
‫المعتز من وراء الستر‪ .‬فما علمت إل بأبي الحسن قد دخل‪ ،‬وقد بخخادر النخخاس‬
‫قدامه‪ ،‬وقخخالوا‪ :‬قخخد جخاء والتفخخت فخخإذا أنخخا بخخه وشخخفتاه يتحخخر كخخان‪ ،‬وهخخو غيخخر‬
‫مكروب ول جازع‪ ،‬فلما بصر به المتوكل رمى بنفسه عن السرير إليه‪ ،‬وهو‬

‫سبقه وانكب عليه فقبل بين عينيه ويده‪ ،‬وسيفه بيده وهو يقخخول‪ :‬يخخا سخخيدي يخخا‬
‫ابن رسول ال يا خير خلق ال يا ابن عمي يخخا مخخولي يخخا أبخخا الحسخخن ! وأبخخو‬
‫الحسن عليه السلم يقول‪ :‬اعيخخذك يخا أميخخر المخخؤمنين بخخال ]اعفنخخي[ )‪ (1‬مخخن‬
‫هذا‪ ،‬فقال‪ :‬ما جاء بك يا سيدي في هذا الخخوقت قخال‪ :‬جخاءني رسخو لخك فقخخال‪:‬‬
‫المتوكل يدعوك ؟ فقال‪ :‬كذب ابن الفاعلة ارجع يا سيدي مخخن حيخخث شخخئت يخخا‬
‫فتح ! يا عبيدال ! يا معتز شيعوا سيدكم وسيدي‪ .‬فلما بصخخربه الخخخزر خخخروا‬
‫سجدا مذعنين فلما خخخرج دعخخاهم المتوكخخل ثخخم أمخخر الترجمخخان أن يخخخبره بمخخا‬
‫يقولون‪ ،‬ثم قال لهم‪ :‬لم لم تفعلوا ما امرتم ؟ قالوا‪ :‬شدة هيبته رأينا حوله أكثر‬
‫من مائة سيف لم نقدر أن نتأملهم‪ ،‬فمنعنا ذلك عما أمرت به‪ ،‬وامتلت قلوبنخخا‬
‫من ذلك‪ ،‬فقال المتوكل‪ :‬يا فتح هذا صاحبك‪ ،‬وضحك في وجه الفتح وضخحك‬
‫الفتح في وجهه‪ ،‬فقال‪ :‬الحمد ل الذي بيض وجهه‪ ،‬وأنار حجتخخه )‪- 10 .(2‬‬
‫شا‪ :‬كان مولد أبي الحسن الثالث عليه السلم بصريا من مدينة الرسول صلى‬
‫ال عليه وآله للنصف من ذي الحجة سنة اثنخختي عشخخر ومخائتين وتخوفي بسخر‬
‫مخخن رأى فخخي رجخخب مخخن سخخنة أربخخع وخمسخخين ومخخائتين‪ ،‬ولخخه يخخومئذ إحخخدى‬
‫وأربعون سنة‪ .‬وكان المتوكل قد أشخصه مع يحيى بن هرثمة بخخن أعيخخن مخخن‬
‫المدينة إلى سر من رأى‪ ،‬فأقام بها حتى مضى لسبيله وكان مدة إمخخامته ثلثخخا‬
‫وثلثين سنة‪ ،‬وامه ام‬
‫)‪ (1‬الزيادة من المصدر‪ (2) .‬مختار الخرائج ص ‪ 212‬و ‪.213‬‬
‫]‪[198‬‬
‫ولد يقال لها سمانة )‪ - 11 .(1‬عم‪ (2) ،‬شا‪ :‬ابن قولويه عن الكليني )‪ (3‬عن علي بن‬
‫محمد‪ ،‬عن إبراهيم ابن محمد الطاهري قال‪ :‬مرض المتوكل من خخخراج )‪(4‬‬
‫خرج به‪ ،‬فأشرف منه على التلف‪ ،‬فلم يجسر أحد أن يمسخخه بحديخخدة‪ ،‬فنخخذرت‬
‫امه إن عوفي أن يحمل إلى أبي الحسن على بن محمد عليه السلم مال جليل‬
‫من مالها‪ .‬وقال له الفتح بن خاقان )‪ :(5‬لو بعثخخت إلخخى هخخذا الرجخخل يعنخخي أبخخا‬
‫الحسن فسألته فانه ربما كان عنده صفة شئ يفرج ال بخه عنخك‪ ،‬قخال‪ :‬ابعثخوا‬
‫إليه فمضى الرسول ورجع‪ ،‬فقال‪ :‬خذوا كسخخب الغنخخم )‪ (6‬فخخديفوه بمخخاء ورد‪،‬‬
‫وضعوه على الخراج فانه نافع باذن ال‪ .‬فجعل مخخن بحضخخرة المتوكخخل يهخخزء‬
‫من قوله‪ ،‬فقال لهم الفتح‪ :‬وما يضر مخخن تجربخخة مخخا قخخال‪ ،‬فخخوال إنخخي لرجخخو‬
‫الصلح به‪ ،‬فاحضر الكسب‪ ،‬وديف بماء الورد ووضع على الخراج‪ ،‬فانفتح‬
‫وخرج ماكان فيه‪ ،‬وبشرت ام المتوكل بعافيته فحملت إلى أبخخي الحسخخن عليخخه‬
‫السلم عشرة آلف دينار تحت ختمها فاستقل المتوكل من علته‪.‬‬

‫)‪ (1‬الرشادص ‪ (2) .307‬اعلم الورى ص ‪ 344‬ورواه ابن شخخهر آشخخوب ملخصخخا‬
‫في ج ‪ 4‬ص ‪ (3) .415‬الكخخافي ج ‪ 1‬ص ‪ (4) .499‬الخخخراج ‪ -‬كغخخراب ‪-‬‬
‫القروح والدما ميخخل العظيمخخة‪ (5) .‬قخخال المسخخعودي‪ :‬كخخان الفتخخح بخخن خاقخخان‬
‫التركي مولى المتوكل اغلب الناس عليخه‪ ،‬وأكخثرهم تقخدما عنخخده‪ ،‬ولخخم يكخخن‬
‫الفتح مع هذه المنزلة ممن يرجى خيره‪ ،‬أو يخاف شخخره‪ ،‬وكخخان لخخه نصخخيب‬
‫من العلخخم‪ ،‬منزلخخة مخخن الدب وألخخف كتابخخا فخخي أنخخواع مخخن الداب و ترجمخخه‬
‫بكتاب البستان‪ (6) .‬في المصباح‪ :‬الكسب ‪ -‬وزان قفل ‪ -‬ثفخخل الخخدهن‪ ،‬وهخخو‬
‫معرب وأصله الكشب بالشين المعجمة‪.‬‬
‫]‪[199‬‬
‫فلما كان بعد أيام سعى البطحائي )‪ (1‬بخأبي الحسخخن عليخه السخلم إلخى المتوكخل فقخال‪:‬‬
‫عنده سلح وأموال‪ ،‬فتقدم المتوكل إلخخى سخخعيد الحخخاجب أن يهجخخم ليل عليخخه‪،‬‬
‫ويأخذ ما يجد عنخخده مخخن المخخوال والسخخلح‪ ،‬ويحمخخل إليخخه‪ .‬فقخخال إبراهيخخم بخخن‬
‫محمد‪ :‬قخخال لخخي سخخعيد الحخخاجب‪ :‬صخخرت إلخخى دار أبخخي الحسخخن عليخخه السخخلم‬
‫بالليل‪ ،‬ومعى سلم‪ ،‬فصعدت منه إلى السطح‪ ،‬ونزلت من الدرجة إلى بعضها‬
‫في الظلمة‪ ،‬فلم أدر كيف أصل إلى الدار فناداني أبو الحسن عليه السخلم مخن‬
‫الدار‪ :‬يا سعيد مكانك حتى يأتوك بشمعة فلخخم ألبخخث أن أتخخوني بشخخمعة فنزلخخت‬
‫فوجدت عليه جبة من صوف وقلنسوة منها وسجادته على حصخخير بيخخن يخخديه‬
‫وهو مقبل على القبلة فقال لي‪ :‬دونك بالبيوت‪ .‬فدخلتها وفتشتها فلم أجخخد فيهخخا‬
‫شيئا‪ ،‬ووجدت البدرة مختومة بخاتم ام المتوكخل وكيسخا مختومخا معهخا‪ ،‬فقخال‬
‫أبو الحسن عليه السلم‪ :‬دونك المصلى فرفعت فوجدت سخخيفا فخخي جفخخن غيخخر‬
‫ملبوس‪ ،‬فأخذت ذلك وصرت إليه‪ .‬فلما نظر إلى خاتم امه علخخى البخخدرة بعخخث‬
‫إليها‪ ،‬فخرجت إليه‪ ،‬فسألها عن البخخدرة‪ ،‬فخأخبرني بعخض خخخدم الخاصخة أنهخخا‬
‫قالت له‪ :‬كنت نذرت فخي علتخك إن عخوفيت أن أحمخل إليخه مخن مخالي عشخرة‬
‫آلف دينار فحملتها إليه وهذا خاتمك على الكيس ما حركها‪.‬‬
‫)‪ (1‬هو أبو عبد ال محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بخخن أميخخر المخخؤمنين‬
‫عليهما السلم‪ .‬وهو وأبوه وجده كانوا مظخخاهرين لبنخخى العبخخاس علخخى سخخائر‬
‫أولد أبى طالب‪ .‬قال في عمدة الطالب‪ :‬كان الحسخخن بخخن زيخخد أميخخر المدينخخة‬
‫من قبل المنصور الخخدوانيقي وكخخان مظخخاهرا لبنخخى العبخخاس علخخى بنخخى عمخخه‬
‫الحسن المثنى‪ ،‬وهو أول من لبس السواد من العلويين‪ .‬وقال في القاسخخم بخخن‬
‫الحسن‪ :‬أنه كان زاهدا عابدا ورعا‪ ،‬ال أنه كان مظاهرا لبنى العبخخاس علخخى‬
‫بنى عمه الحسن‪ ،‬وقال في محمد بن القاسم‪ :‬أنه يلقب بالبطحخخانى ‪ -‬منسخخوبا‬
‫إلى بطحاء ‪ -‬أو إلى البطحان ‪ -‬واد بالمدينخخة‪ ،‬قخخال العمخخرى‪ :‬وأحسخخب أنهخخم‬
‫نسخخبوه إلخخى أحخخد هخخذين الموضخخعين لدمخخانه الجلخخوس فيخخه‪ ،‬وكخخان محمخخد‬
‫البطحانى فقيها‪.‬‬

‫]‪[200‬‬
‫وفتح الكيس الخر وكان فيه أربع مائة دينار‪ ،‬فأمر أن يضم إلخى البخدرة بخخدرة اخخرى‬
‫وقال لي‪ :‬احمل ذلك إلى أبي الحسخخن واردد عليخخه السخخيف والكيخخس بمخخا فيخخه‪،‬‬
‫فحملت ذلك إليه واستحييت منخخه‪ ،‬وقلخخت‪ :‬يخخا سخخيدي عخخز علخخي بخخدخول دارك‬
‫بغير إذنخخك‪ ،‬ولكنخخي مخخأمور بخخه‪ ،‬فقخخال لخخي " سخخيعلم الخخذين ظلمخخوا أي منقلخخب‬
‫ينقلبون " )‪ (1‬يج‪ :‬عن إبراهيم بخخن محمخخد مثلخخه‪ .‬دعخخوات الراونخخدي‪ :‬مرسخخل‬
‫مثله‪ .‬بيان‪ :‬قوله " كسب الغنم " الكسب بالضم عصارة الدهن‪ ،‬ولعخل المخراد‬
‫هنا ما يشبهها مما يتلبد من السرقين تحخخت أرجخخل الشخخاة " والخخدوف " الخلخخط‬
‫والبل بماء ونحوه‪ ،‬قوله " واستقل " في ربيع الشيعة استبل أي حسخخنت حخخاله‬
‫بعد الهزال قوله‪ :‬عز علي أي اشتد على‪ - 12 .‬شا‪ :‬كان سبب شخخخوص أبخخي‬
‫الحسن عليه السلم من المدينة إلى سر من رأى أن عبخخد الخ بخخن محمخخد كخخان‬
‫يتولى الحرب والصلة في مدينة الرسول صلى ال عليه وآله فسخخعى بخخأبي ‪-‬‬
‫الحسن إلى المتوكخخل‪ ،‬وكخخان يقصخخده بخالذى‪ ،‬وبلخخغ أبخخا الحسخخن عليخخه السخخلم‬
‫سعايته به فكتب إلى المتوكل يذكر تحامل عبد ال بن محمد عليه وكذبه فيمخخا‬
‫سعى به‪ ،‬فتقدم المتوكل بإ جابته عن كتابه ودعائه فيه إلخخى حضخخور العسخخكر‬
‫على جميل من الفعل والقول فخرجت نسخة الكتاب وهي‪ " :‬بسم ال الرحمن‬
‫الرحيم أما بعخخد‪ ،‬فخخان أميخخر المخخؤمنين عخخارف بقخخدرك راع لقرابتخخك‪ ،‬مخخوجب‬
‫لحقك‪ ،‬مؤثر من المور فيك وفي أهل بيتك‪ ،‬ما يصلح ال به حالخك وحخالهم‪،‬‬
‫يثبت به ]من[ عزك وعزهم ويدخل المن عليك وعليهخخم يبتغخخي بخخذلك رضخخا‬
‫ربه‪ ،‬وأداء ما فرض عليه فيك وفيهم‪ .‬فقد رأى أميخخر المخخؤمنين صخخرف عبخخد‬
‫ال بن محمد عما كان يتولى من الحرب و الصخخلة بمدينخخة الرسخخول‪ ،‬إذ كخخان‬
‫علخى مخا ذكخرت مخن جهخالته بحقخك‪ ،‬واسختخفافه بقخدرك‪ ،‬وعنخد ماقرفخك بخه‬
‫ونسبك إليه من المر الذي قد علم أمير المؤمنين براءتك‬
‫)‪ (1‬الرشاد ص ‪ 309‬و ‪.310‬‬
‫]‪[201‬‬
‫منه وصدق نيتك في برك وقولك )‪ (1‬وأنك لم تؤهل نفسك لما قرفت بطلبه‪ .‬وقد ولخخى‬
‫أميخر المخؤمنين مخا كخان يلخي مخن ذلخك محمخد بخن الفضخل‪ ،‬وأمخره بإكرامخك‬
‫وتبجيلك‪ ،‬والنتهاء إلى أمرك ورأيك‪ ،‬والتقرب إلى ال وإلى أميخخر المخخؤمنين‬
‫بذلك‪ ،‬وأمير المؤمنين مشخختاق إليخخك‪ ،‬يحخخب إحخخداث العهخخد بخخك‪ ،‬والنظخخر إلخخى‬
‫وجهك‪ .‬فان نشطت لزيارته والمقام قبله‪ ،‬ما أحببت‪ ،‬شخصخخت ومخخن اخخخترت‬
‫من أهل بيتك ومواليك وحشمك على مهلة وطمأنينة‪ ،‬ترحل إذا شئت‪ ،‬وتنزل‬
‫إذا شئت وتسير كيف شئت‪ ،‬فان أحببت أن يكون يحيى بن هرثمة مولى أمير‬

‫المؤمنين و من معه من الجند يرحلون برحيلخخك‪ ،‬يسخخيرون بمسخخيرك‪ ،‬فخخالمر‬
‫فخخي ذلخخك إليخخك‪ ،‬و قخخد تقخخدمنا إليخخه بطاعتخخك‪ .‬فاسخختخر الخ حخختى تخخوافي أميخخر‬
‫المؤمنين فما أحد من إخوته وولده وأهل بيته وخاصته ألطف منه منزلخخة ول‬
‫أحمد له أثرة ول هو لهم أنظر‪ ،‬وعليهم أشفق‪ ،‬وبهم أبخخر‪ ،‬وإليهخخم أسخخكن منخخه‬
‫إليك‪ ،‬والسلم عليك ورحمة ال وبركاته‪ .‬وكتب إبراهيم بن العبخخاس )‪ (2‬فخخي‬
‫جمادى الخرى سنة ثلث وأربعيخخن ومخائتين‪ .‬فلمخا وصخخل الكتخخاب إلخخى أبخخي‬
‫الحسن عليه السلم تجهز للرحيل )‪ (3‬وخرج معه‬
‫)‪ (1‬في الكافي‪ " :‬في ترك محاولته "‪ (2) .‬رواه الكلينخخي فخخي الكخخافي ج ‪ 1‬ص ‪،501‬‬
‫وهنا ينتهى لفظه‪ ،‬والسند فيه هكذا‪ :‬محمد بن يحيى‪ ،‬عخخن بعخخض أصخخحابنا‪،‬‬
‫قال‪ :‬أخذت نسخة كتاب المتوكل إلى أبى الحسن الثالث " ع " من يحيى بن‬
‫هرثمة في سنة ثلث وأربعين ومائتين‪ ،‬وهذه نسخته ! الخخخ‪ (3) .‬قخال سخخبط‬
‫ابخخن الجخخوزى فخخي التخخذكرة ص ‪ :202‬قخخال علمخخاء السخخير‪ :‬وانمخخا اشخصخخه‬
‫المتوكل من مدينة رسخخول الخ إلخخى بغخخداد‪ ،‬لن المتوكخخل كخخان يبغخخض عليخخا‬
‫وذريته‪ ،‬فبلغه مقام على بالمدينة‪ ،‬وميل الناس إليه‪ ،‬فخاف منه‪ ،‬فدعا يحيخخى‬
‫بن هرثمة وقال‪ :‬اذهب إلى المدينة‪ ،‬وانظر في حاله وأشخصه الينا‪< - .‬‬
‫]‪[202‬‬
‫يحيى بن هرثمة حتى وصل سرمن رأى‪ ،‬فلما وصل إليها تقخخدم المتوكخخل بخخأن يحجخخب‬
‫عنه في يومه‪ ،‬فنزل في خان يقال له خان الصعاليك‪ ،‬وأقام به يومه‪ ،‬ثم تقخخدم‬
‫المتوكل بافراد دار له‪ ،‬فانتقل إليها )‪ .(1‬أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمخخد‪،‬‬
‫عن محمد بن يعقوب‪ ،‬عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد‪ ،‬عخخن أحمخخد‬
‫بن محمد بن عبد ال‪ ،‬عن محمد بن يحيى‪ ،‬عن صالح بن سخخعيد قخخال‪ :‬دخلخخت‬
‫على أبي الحسن عليه السلم يوم وروده فقلت له‪ :‬جعلت فداك في كل المور‬
‫أرادوا إطفاء نورك‪ ،‬والتقصير بك‪ ،‬حتى أنزلوك هذا المكان الشنع‬
‫ < قال يحيى‪ :‬فذهبت إلى المدينة‪ ،‬فلما دخلتها ضج أهلهخخا ضخخجيجا عظيمخخا مخخا سخخمع‬‫الناس بمثله خوفا على على ‪ -‬عليه السلم ‪ -‬وقامت الدنيا عليخخه سخخاق‪ ،‬لنخخه‬
‫كان محسنا إليهم ملزما للمسجد‪ ،‬لم يكن عنده ميل إلخى الخدنيا‪ .‬قخال يحيخى‪:‬‬
‫فجعلت أسكنهم وأحلف لهم‪ :‬أنى لم أؤمر فيه بمكروه‪ ،‬وأنه ل بأس عليه ثخخم‬
‫فتشت منزله‪ ،‬فلم اجد فيه ال مصاحف وادعية وكتب العلم‪ ،‬فعظم في عينى‬
‫وتوليت خدمته بنفسى‪ ،‬وأحسنت عشرته‪ .‬فلما قدمت به بغداد بدأت باسحاق‬
‫بن ابراهيم الطاهري ‪ -‬وكان واليا على بغداد ‪ -‬فقال لى‪ :‬يا يحيى ! ان هخخذا‬
‫لرجل قد ولده رسول ال‪ ،‬والمتوكل من تعلم‪ ،‬فان حرضته عليه قتله‪ .‬وكان‬
‫رسول ال خصمك يوم القيامة‪ ،‬فقلت له‪ :‬وال ما وقفت منه العلى كل أمخر‬

‫جميل‪ .‬ثخخم صخخرت بخخه إلخخى سخخرمن رأى فبخخدأت بوصخخيف الخختركي فخخأخبرته‬
‫بوصوله‪ ،‬فقال‪ :‬وال لئن سقط منه شعرة ل يطالب بهخخا السخخواك‪ ،‬فتعجبخخت‬
‫كيف وافق قوله قول اسحاق‪ .‬فلما دخلت على المتوكل سألني عنه فخخأخبرته‬
‫بحسن سيرته وسلمة طريقه وورعه و زهادته وانى فنشخخت داره فلخخم أجخخد‬
‫فيها غير المصاحف وكتخخب العلخخم‪ ،‬وان أهخخل المدينخخة خخخافوا عليخخه‪ .‬فخخأكرمه‬
‫المتوكل‪ ،‬وأحسن جائزته‪ ،‬وأجزل بره‪ ،‬وأنزله معه سخرمن رأى‪ (1) .‬تخراه‬
‫في اعلم الورى ص ‪ 347‬و ‪ ،348‬فراجع‪.‬‬
‫]‪[203‬‬
‫خان الصعاليك‪ .‬فقال‪ :‬ههنا أنت يا ابن سعيد ؟ ثم أومأ بيده فإذا أنا بروضخخات أنيقخخات‪،‬‬
‫وأنهخخار جاريخخات وجنخخات فيهخخا خيخخرات عطخخرات‪ ،‬وولخخدان كخخأنهن اللؤلخخؤ‬
‫المكنون‪ ،‬فحار بصري‪ ،‬وكثر عجبي فقال عليه السخخلم لخخي‪ :‬حيخخث كنخخا فهخخذا‬
‫لنايا ابن سعيد‪ ،‬لسنا في خان الصعاليك‪ .‬وأقام أبخخو الحسخخن عليخخه السخخلم مخخدة‬
‫مقامه بسر من رأى مكرما في ظاهر حاله يجتهد المتوكل في إيقاع حيلة بخه‪،‬‬
‫فل يتمكن من ذلك‪ ،‬وله معه أحاديث يطخخول بخخذكرها الكتخخاب‪ ،‬فيهخخا آيخخات لخخه‬
‫وبينات‪ ،‬إن عمدنا ليراد ذلك خرجنا عن الغرض فيمخخا نحونخخاه‪ .‬وتخخوفي أبخخو‬
‫الحسن عليه السلم في رجب سنة أربخخع وخمسخخين ومخخائتين‪ ،‬ودفخخن فخخي داره‬
‫بسر مخخن رأى‪ ،‬وخلخخف مخخن الولخخد أبخخا محمخخد الحسخخن ابنخخه وهخخو المخخام بعخخده‬
‫والحسين ومحمد وجعفر‪ ،‬وابنته عائشة‪ ،‬وكان مقامه في سرمن رأى إلخخى أن‬
‫قبض عشر سنين وأشهرا وتوفي وسنه يومئذ على ما قدمناه إحدى وأربعيخخن‬
‫سنة )‪ - 13 .(1‬قب‪ :‬أبو محمد الفحام بالسناد عخخن سخخلمة الكخخاتب قخخال‪ :‬قخخال‬
‫خطيب يلقب بالهريسة للمتوكل‪ :‬ما يعمل أحد بك ما تعملخخه بنفسخخك فخخي علخخي‬
‫بن محمد‪ ،‬فل في الدار إل من يخدمه‪ ،‬ول يتعبونه يشيل الستر لنفسخخه‪ ،‬فخخأمر‬
‫المتوكل بذلك فرفع صاحب الخبر أن علي بن محمخخد دخخخل الخخدار‪ ،‬فلخخم يخخخدم‬
‫ولم يشل أحد بين يديه الستر فهب هواء فرفع الستر حتى دخل وخرج‪ ،‬فقال‪:‬‬
‫شيلوا له الستر بعد ذلك فل نريد أن يشيل لخخه الهخخواء )‪ .(2‬وفخخي تخريخخج أبخخي‬
‫سعيد العامري رواية عن صالح بن الحكخخم بيخخاع السخخابري قخخال‪ :‬كنخخت واقفيخخا‬
‫فلما أخبرني حاجب المتوكل بذلك أقبلت أستهزئ به إذ‬
‫)‪ (1‬الرشاد ص ‪ 313‬و ‪ (2) .314‬مناقب آل أبى طالب ج ‪ 4‬ص ‪.406‬‬
‫]‪[204‬‬
‫خرج أبو الحسن فتبسم في وجهي من غير معرفة بيني وبينه‪ ،‬وقال‪ :‬يا صخخالح إن الخ‬
‫تعالى قال في سليمان " وسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب "‬

‫و نبيك وأوصياء نبيك أكرم على ال تعالى مخخن سخليمان‪ ،‬قخخال‪ :‬وكأنمخا انسخخل‬
‫من قلبي الضللة‪ ،‬فتركت الوقف‪ .‬الحسين بن محمد قال‪ :‬لما حبخخس المتوكخخل‬
‫أبا الحسن عليه السلم ودفعه إلى علي ابن كركر قال أبخخو الحسخخن‪ :‬أنخخا أكخخرم‬
‫على ال من ناقة صالح " تمتعوا في داركم ثلثة أيام ذلك وعد غير مكذوب "‬
‫)‪ (1‬فلما كان من الغد أطلقه واعتذر إليه فلما كان في اليوم الثالث وثب عليخخه‬
‫ياغز وتامش ومعطون‪ ،‬فقتلوه وأقعدوا المنتصر ولده خليفة‪ .‬وفي رواية أبخخي‬
‫سالم أن المتوكل أمر الفتح بسبه فذكر الفتح لخه ذلخك فقخال‪ :‬قخل " تمتعخوا فخي‬
‫دار كم ثلثة أيام " الية وأنهى ذلك إلى المتوكل‪ ،‬فقال‪ :‬أقتله بعد ثلثة أيخخام‪،‬‬
‫فلما كان اليوم الثالث قتل المتوكل والفتح )‪ - 14 .(3‬قب‪ :‬أبوالهلقام وعبد ال‬
‫بن جعفر الحميري والصقر الجبلي وأبو شخخعيب الحنخخاط وعلخخي بخخن مهزيخخار‬
‫قالوا كانت زينب الكذابة تزعم أنهخخا ابنخخة علخخي بخخن أبخخي طخخالب عليخخه السخخلم‬
‫فأحضرها المتوكل وقال‪ :‬اذكري نسخخبك‪ ،‬فقخخالت‪ :‬أنخخا زينخخب ابنخخة علخخي عليخخه‬
‫السلم وأنها كانت حملت إلى الشام‪ ،‬فوقعت إلى بادية من بنخخي كلخخب فأقخخامت‬
‫بين ظهر انيهم‪ .‬فقال لها المتوكل‪ :‬إن زينب بنت علخخي قديمخخة‪ ،‬وأنخخت شخخابة ؟‬
‫فقالت‪ :‬لحقتني دعوة رسول ال صلى ال عليه وآله بأن يخخرد شخخبابي فخخي كخخل‬
‫خمسين سنة‪ ،‬فدعا المتوكل وجوه آل أبي طخخالب‪ ،‬فقخخال‪ :‬كيخخف يعلخخم كخخذبها ؟‬
‫فقال الفتح‪ :‬ل يخبرك بهذا إل ابن الرضا عليه السلم فأمر باحضخخاره وسخخأله‬
‫فقال عليه السلم‪ :‬إن في ولد علي عليه السلم علمة‪ ،‬قال‪:‬‬
‫)‪ (1‬هود‪ (2) .65 :‬مناقب آل أبى طالب ج ‪ 4‬ص ‪.407‬‬
‫]‪[205‬‬
‫وماهي ؟ قال‪ :‬ل تعرض لهم السخخباع‪ ،‬فألقهخخا إلخخى السخخباع‪ ،‬فخخان لخخم تعخخرض لهخخا فهخخي‬
‫صخخادقة‪ ،‬فقخخالت‪ :‬يخخا أميخخر المخخؤمنين ال خ ال خ فخخي فانمخخا أراد قتلخخي‪ ،‬وركبخخت‬
‫الحمارو جعلت تنادي‪ :‬أل إنني زينب الكذابة‪ .‬وفي رواية أنخخه عخخرض عليهخخا‬
‫ذلك فامتنعت فطر حت للسباع فأكلتا‪ .‬قخخال علخخي بخخن مهزيخخار فقخخال علخخي بخخن‬
‫الجهم‪ :‬جرب هذا على قائله فاجيعت السباع ثلثة أيخخام ثخخم دعخخا بالمخخام عليخخه‬
‫السلم وأخرجخخت السخخباع فلمخخا رأتخخه لذت و تبصبصخخت بآذانهخخا‪ ،‬فلخخم يلتفخخت‬
‫المام عليه السلم إليها‪ ،‬وصخخعد السخخقف وجلخخس عنخخد المتوكخخل ثخخم نخخزل مخخن‬
‫عنده‪ ،‬والسباع تلوذبه‪ ،‬وتبصبص حتى خرج عليه السخخلم وقخخال‪ :‬قخخال النخخبي‬
‫صلى ال عليه وآله‪ :‬حرم لحوم أولدي على السباع )‪ - 15 .(1‬قب‪ :‬قال أبو‬
‫جنيد‪ :‬أمرني أبو الحسن العسكري بقتخخل فخخارس بخخن حخخاتم القزوينخخي فنخخاولني‬
‫دارهم وقال‪ :‬اشتربها سلحا واعرضه علي فذهبت فاشتريت سخخيفا فعرضخخته‬
‫عليخخه‪ ،‬فقخخال‪ :‬رد هخخذا وخخخذ غيخخره‪ ،‬قخخال‪ :‬ورددتخخه وأخخخذت مكخخانه سخخاطورا‬
‫فعرضته عليه‪ ،‬فقال‪ :‬هذا نعم‪ ،‬فجئت إلى فارس‪ ،‬وقد خرج من المسخخجد بيخخن‬
‫الصلتين المغرب والعشاء الخرة فضربته على رأسخه فسخخقط ميتخا ورميخخت‬

‫الساطور‪ ،‬واجتمع الناس واخذت إذ لم يوجد هناك أحد غيري فلم يروا معخخي‬
‫سلحا ول سكينا ول أثر الساطور‪ ،‬ولم يروا بعد ذلك فخليت )‪ - 16 .(2‬كا‪:‬‬
‫مضى عليه السلم لربخخع بقيخخن مخخن جمخخادى الخخخرة سخخنة أربخخع وخمسخخين و‬
‫مائتين وله إحدى وأربعون سنة‪ ،‬وستة أشهر أو أربعخخون سخخنة‪ ،‬علخخى المولخخد‬
‫الخر الذي روي‪ ،‬وكان المتوكل أشخصه مع يحيى بن هرثمة بن أعين مخخن‬
‫المدينة إلى سر من رأى فتوفي بها عليه السخخلم ودفخخن فخخي داره )‪- 17 .(3‬‬
‫ضه‪ :‬توفي عليه السلم بسر من رأى لثلث ليال خلون نصف النهار من‬
‫)‪ (1‬مناقب آل أبى طالب ج ‪ 4‬ص ‪ (2) .416‬مناقب آل أبى طالب ج ‪ 4‬ص ‪) .417‬‬
‫‪ (3‬الكافي ج ‪ 1‬ص ‪.497‬‬
‫]‪[206‬‬
‫رجب‪ ،‬سنة أربع وخمسين ومائتين‪ ،‬ولخخه يخخومئذ إحخخدى وأربعخون سخخنة وسخبعة أشخخهر‬
‫وكانت مدة إمامته ثلثا وثلثين سنة‪ ،‬وكانت مدة مقامه بسرمن رأى إلخخى أن‬
‫قبض عليه السلم عشخخرين سخخنة وأشخخهرا‪ - 18 .‬الخخدروس‪ :‬امخخه سخخمانة‪ ،‬ولخخد‬
‫بالمدينة منتصف ذي الحجة سنة اثنتي عشرة ومخخائتين وقبخخض بسخخرمن رأى‬
‫في يوم الثنين ثالث رجب سنة أربع وخمسين ومخخائتين ودفخخن فخخي داره بهخخا‪.‬‬
‫‪ - 19‬قب‪ :‬في آخر ملك المعتمد استشخخهد مسخخموما وقخخال ابخخن بخخابويه‪ :‬وسخخمه‬
‫المعتمد )‪ - 20 .(1‬قل‪ :‬في أدعية شهر رمضان‪ :‬وضاعف العذاب على مخخن‬
‫شرك في دمه و هو المتوكل‪ - 21 .‬كشف‪ :‬قال الحافظ عبد العزيز‪ :‬قال علي‬
‫بن يحيى بن أبي منصور‪ :‬كنت ]يوما[ بين يخخدي المتوكخخل‪ ،‬ودخخخل علخخي بخخن‬
‫محمد بن علي بن موسى عليهم السلم فلما جلس قال لخخه المتوكخخل‪ :‬مخخا يقخخول‬
‫ولد أبيخخك فخخي العبخخاس بخخن عبخخد المطلخخب ؟ قخخال‪ :‬مخخا يقخخول ولخخد أبخخي يخخا أميخخر‬
‫المؤمنين في رجل فرض ال تعالى طاعخخة نخخبيه علخخى جميخخع خلقخخه‪ ،‬وفخخرض‬
‫طاعته على نبيه صلى ال عليه وآله )‪ - 22 .(2‬عم‪ :‬قبض عليه السلم بسر‬
‫من رأى في رجب سنة أربع وخمسين ومائتين و له يخخومئذ إحخخدى وأربعخخون‬
‫سنة وأشهر‪ ،‬وكان المتوكل قد أشخصه مع يحيخخى بخخن هرثمخخة بخخن أعيخخن مخخن‬
‫المدينة إلى سرمن رأى فأقام بها حتى مضى لسيبله وكانت مدة إمخخامته ثلثخخا‬
‫وثلثين سنة‪ ،‬وكان في أيام إمامته بقية ملك المعتصم‪ ،‬ثم ملك الواثخخق خمخخس‬
‫سنين وسبعة أشهر‪ ،‬ثم ملك المتوكل أربع عشرة سنة‪ ،‬ثم ملك ابنخخه المنتصخخر‬
‫أشهرا‪ ،‬ثم ملك المستعين وهو أحمخد بخن محمخد بخن المعتصخم سخنتين وتسخعة‬
‫أشهر ثم ملك المعتز وهو الزبير بن المتوكل ثماني سنين وستة أشخخهر‪ ،‬وفخخي‬
‫آخر ملكه‬
‫)‪ (1‬مناقب آل أبى طالب ج ‪ 4‬ص ‪ (2) .401‬كشف الغمة ج ‪ 3‬ص ‪.232‬‬

‫]‪[207‬‬
‫اشتشهد ولي ال علي بن محمد عليهما السلم‪ ،‬ودفخخن فخي داره بسخر مخخن رأى‪ ،‬وكخان‬
‫مقامه عليه السلم بسرمن رأى إلى أن توفي عشرين سنة وأشخخهرا )‪23 .(1‬‬
‫ مروج الذهب للمسعودي‪ :‬كانت وفاة أبخخي الحسخخن علخخي بخخن محمخخد عليهمخخا‬‫السلم في خلفة المعخختز بخخال‪ ،‬وذلخخك يخخوم الثنيخخن لربخخع بقيخخن مخخن جمخخادى‬
‫الخرة‪ ،‬سنة أربع وخمسين ومائتين وهو ابن أربعين سنة‪ ،‬وقيخل ابخن اثنختين‬
‫وأربعين سنة‪ ،‬و قيل أقل من ذلك‪ ،‬وسمعت في جنازته جاريخخة سخخوداء وهخخي‬
‫تقول‪ :‬ماذا لقينا من يوم الثنين‪ ،‬وصلى عليه أحمد ابن المتوكل على ال فخخي‬
‫شخخارع أبخخي أحمخخد‪ ،‬ودفخخن هنخخاك فخخي داره بسخخامراء )‪ .(2‬وحخخدثنا ابخخن أبخخي‬
‫الزهر‪ ،‬عن القاسم بن أبي عباد‪ ،‬عن يحيى بن هرثمة قال‪ :‬وجهني المتوكخخل‬
‫إلى المدينة لشخاص علي بن محمد بن علي بخخن موسخخى عليخخه السخخلم لشخخئ‬
‫بلغه عنه‪ ،‬فلما صرت إليها ضج أهلها وعجوا ضخخجيجا وعجيجخخا مخخا سخخمعت‬
‫مثله فجعلت اسكنهم وأحلف أني لم اؤمخخر فيخخه بمكخخروه‪ ،‬وفتشخخت منزلخخه‪ ،‬فلخخم‬
‫اصب فيه إل مصاحف ودعاء ومخا أشخبه ذلخك‪ ،‬فأشخصخته وتخوليت خخدمته‪،‬‬
‫وأحسنت عشرته‪ .‬فبينا أنافي يوم من اليام والسماء صاحية والشمس طالعة‪،‬‬
‫إذا ركب وعليه ممطر قد عقد ذنب دابته فتعجبت من فعله‪ ،‬فلم يكن من ذلخخك‬
‫إل هنيئة حتى جاءت سحابة فأرخت عزاليها‪ ،‬ونالنا مخخن المطخخر أمخخر عظيخخم‬
‫جدا فالتفت إلي فقال‪ :‬أنا أعلم أنك أنكرت ما رأيت‪ ،‬وتخخوهمت أنخخي أعلخخم مخخن‬
‫المر ما لم تعلم‪ ،‬وليس ذلك كما‬
‫)‪ (1‬اعلم الورى ص ‪ (2) .339‬سخخامرا بلخخدة شخخرقي دجلخخة مخخن سخخاحلها‪ ،‬وقخخد يقخخال‬
‫سامرة‪ ،‬واصلها لغة اعجميخخة ونظيرهخخا " تخخامرا " اسخخم طسخخوج مخخن سخخواد‬
‫بغداد واسم لعالى نهر ديالى‪ ،‬نهر واسع كان يحمل السفن في أيام المخخدود‪،‬‬
‫وهذا وزن ليس فخخي أوزان العخخرب لخخه مثخخال‪ .‬لكنخخه قخخد لعبخخت بهخخا يخخد أدبخخاء‬
‫العرب‪ ،‬وصرفوها‪ ،‬فقخخالوا‪ :‬سخرمن رأى‪ :‬إلخخى سخخرور لمخخن رأى‪ :‬وسخرمن‬
‫رأى‪ ،‬على انه فعل ماض وسخخرمن راى‪ ،‬علخخى انخخه مصخخدر مجخخرد‪ ،‬وقيخخل‪:‬‬
‫أصله‪ :‬ساء من رأى‪.‬‬
‫]‪[208‬‬
‫ظننت ولكني نشأت بالبادية‪ ،‬فأنا أعرف الرياح التي تكون فخخي عقبهخخا المطخخر فتخخأهبت‬
‫لذلك‪ .‬فلما قدمت إلى مدينة السلم بدأت باسحاق بن إبراهيم الطخخاهري وكخخان‬
‫على بغداد‪ ،‬فقال‪ :‬يا يحيى إن هذا الرجل قد ولده رسول الخ صخلى الخ عليخخه‬
‫وآله والمتوكل من تعلم‪ ،‬وإن حرضته عليه قتله‪ ،‬وكان رسول ال صخخلى ال خ‬
‫عليه وآله خصمك‪ ،‬فقلت‪ :‬وال ما وقفت منه إل على أمر جميل‪ .‬فصرت إلى‬

‫سامراء فبدأت بوصيف التركي وكنت من أصحابه‪ ،‬فقال لي‪ :‬وال لئن سخخقط‬
‫من رأس هذا الرجل شعرة ل يكون الطالب بها غيري‪ ،‬فتعجبت مخخن قولهمخخا‬
‫وعرفت المتوكل ما وقفت عليه من أمره‪ ،‬وسمعته من الثناء فأحسن جائزته‪،‬‬
‫وأظهر بره وتكرمته‪ .‬وحدثني محمد بن الفرج عخخن أبخخي دعامخخة‪ ،‬قخال‪ :‬أتيخخت‬
‫علي بن محمد عليه السلم عائدا في علته التي كانت وفاته بهخخا‪ ،‬فلمخخا هممخخت‬
‫بالنصراف قال لي‪ :‬يا أبا دعامة قد وجب علي بن حقخخك أل احخخدثك بحخخديث‬
‫تسر به ؟ قال‪ :‬فقلت له‪ :‬ما أحوجني إلى ذلك يا ابن رسول الخخ‪ .‬قخخال‪ :‬حخخدثني‬
‫أبي محمد بن علي قال‪ :‬حدثني أبي علي بن موسى قال‪ :‬حخخدثني أبخخي موسخخى‬
‫بن جعفر‪ ،‬قال‪ :‬حدثني أبي جعفر بن محمد‪ ،‬قال‪ :‬حدثني أبي محمد بخخن علخخى‬
‫قال‪ :‬حدثني أبي علي بن الحسخخين قخخال‪ :‬حخخدثني أبخخي الحسخخين بخخن علخخي قخخال‪:‬‬
‫حدثني أبي علي بن أبي طالب عليه السلم قال‪ :‬قال لي رسول ال صلى الخخ‬
‫عليه وآله‪ :‬يا علي اكتب فقلت‪ :‬ما أكتب ؟ فقال‪ :‬كتب بسم ال الرحمن الرحيم‬
‫اليمخخان مخخا وقخخر فخخي القلخخوب وصخخدقته العمخخال‪ ،‬والسخخلم مخخا جخخرى علخخى‬
‫اللسان‪ ،‬وحلت به المناكحة‪ .‬قال أبو دعامة‪ :‬فقلت‪ :‬يا ابن رسول ال وال خ مخخا‬
‫أدري أيهما أحسن ؟ الحديث أم السناد ؟ فقال‪ :‬إنها لصخخحيفة بخخخط علخخي بخخن‬
‫أبي طالب عليه السخخلم وإملء رسخخول الخ صخخلى الخ عليخخه وآلخخه نتوارثهمخخا‬
‫صاغر عن كابر‪.‬‬
‫]‪[209‬‬
‫قال المسعودي‪ :‬وقد ذكرنا خبر علي بخخن محمخخد مخخع زينخخب الكذابخخة بحضخخرة المتوكخخل‬
‫ونزوله إلى بركة السباع‪ ،‬وتذللها له‪ ،‬ورجوع زينب عما ادعته من أنها ابنخخة‬
‫للحسين‪ ،‬وأن ال أطال عمرها إلى ذلك الوقت‪ :‬في كتابا أخبار الزمان وقيل‪:‬‬
‫إنخخه عليخخه السخخلم مخخات مسخخموما‪ - 24 .‬عيخخون المعجخخزات‪ :‬روي أن بريحخخة‬
‫العباسي كتب إلى المتوكل‪ :‬إن كان لك في الحرمين حاجخخة فخخأخرج علخخي بخخن‬
‫محمد منها فانه قد دعا الناس إلى نفسه واتبعه خلق كثير‪ ،‬ثخم كتخخب إليخخه بهخخذا‬
‫المعنى زوجة )‪ (1‬المتوكل فنفذ يحيى بن هرثمة وكتب معه إلى أبي الحسخخن‬
‫عليه السلم كتابا جيدا يعرفه أنه قخخد اشخختاق إليخخه و سخخأله القخخدوم عليخخه وأمخخر‬
‫يحيى بالمسير إليه وكتب إلى بريحة يعرفخخه ذلخخك‪ .‬فقخخدم يحيخخى المدينخخة‪ ،‬وبخخدأ‬
‫ببريحة‪ ،‬وأصل الكتاب إليخخه ثخخم ركبخخا جميعخخا إلخخى أبخخي الحسخخن عليخخه السخخلم‬
‫وأوصل إليه كتاب المتوكل فاستأجلها ثلثة أيام‪ ،‬فلما كان بعد ثلثة عادا إلى‬
‫داره فوجدا الدواب مسرجة والثقال مشدودة‪ ،‬قد فرغ منهخخا فخخخرج صخخلوات‬
‫ال عليه متوجها إلى العراق ومعه يحيى بن هرثمة‪ .‬وروي أنه لمخخا كخخان فخخي‬
‫يوم الفطر في السنة التي قتل فيها المتوكل أمر المتوكل بنخخي هاشخخم بالترجخخل‬
‫والمشي بين يديه‪ ،‬وإنما أراد بذلك أن يترجل أبو الحسن عليه السلم‪ .‬فترجل‬
‫بنو هاشم وترجل أبو الحسن عليه السلم واتكأ على رجل مخخن مخخواليه فأقبخخل‬
‫عليه الهاشميون وقالوا‪ :‬يا سيدنا ما في هذا العالم أحد يستجاب دعاؤه ويكفينا‬

‫ال‪ ،‬به تعزز هذا‪ ،‬قال لهم أبو الحسن عليه السلم‪ :‬في هذا العخخالم مخخن قلمخخة‬
‫ظفره أكرم على ال من ناقة ثمود لما عقرت الناقخخة صخخالح الفصخخيل إلخخى الخ‬
‫تعالى فقال ال سبحانه‪ " :‬تمتعوا في دار كم ثلثة أيام ذلك وعد غير مكذوب‬
‫" )‪ (2‬فقتل المتوكل يوم الثالث‪.‬‬
‫)‪ (1‬فوجه خ ل‪ (2) .‬هود‪.65 :‬‬
‫]‪[210‬‬
‫وروي أن المتوكل قتل في الرابع من شوال سنة سبع وأربعين ومائتين )‪ (1‬فخخي سخخبع‬
‫وعشرين سنة من إمامة أبي الحسن عليه السلم وبويع لبنه محمد بن جعفخخر‬
‫المنتصر وملك سخخبعة أشخخهر ومخخات‪ ،‬وبويخخع لحمخخد المسخختعين بخخن المعتصخخم‬
‫وكان ملكه أربع سنين ثم خلع وبويخخع للمعخختز بخخن المتوكخخل‪ ،‬وروي أن اسخخمه‬
‫الزبير في سنة اثنتين وخمسين ومائتين وذلخخك فخخي اثنخختين وثلثيخخن سخخنة مخخن‬
‫إمامة أبي الحسن عليه السلم في سنة أربع وخمسين ومخخائتين وأحضخخر ابنخخه‬
‫أبا محمخخد الحسخخن عليخخه السخخلم وأعطخخاه النخخور والحكمخخة ومخخواريث النبيخخاء‬
‫والسلح‪ ،‬ونص عليه وأوصى إليه بمشهد ثقات مخخن أصخخحابه ومضخخى عليخخه‬
‫السلم وله أربعون سنة ودفن بسر من رأى‪.‬‬
‫)‪ (1‬قال ابن جوزي في التلقيح‪ :‬قتل المتوكل ليلة الربعاء‪ ،‬لربع خلخخون‪ ،‬مخخن شخخوال‬
‫سنة تسع وأربعين ومائتين‪ ،‬وولى بعخخده المنتصخخر ابنخخه وكخخان خلفتخخه سخختة‬
‫أشخخهر‪ ،‬وولخخى بعخخده المسخختعين وكخخانت خلفتخه ثلث سخنين وتسخخعة أشخخهر‪،‬‬
‫وولى بعده المعتز وكانت خلفته ثلث سنين وستة أشهر وثلثخخة وعشخخرين‬
‫يوما وكيف كان فقد كان في قتل المتوكل ‪ -‬وهو بدعاء الهادى عليه السخخلم‬
‫ فرجخخا ومخرجخخا لل أبخخى طخخالب كلهخخم‪ ،‬حيخخث عطخخف المنتصخخر عليهخخم‪،‬‬‫وأحسن إليهم ووجه بمال فرقه فيهم‪ ،‬وكان يؤثر ‪ -‬كما ذكخخره فخخي المقاتخخل ‪-‬‬
‫مخالفة أبيه في جميخخع أحخواله ومضخادة مخذهبه طعنخخا عليخه ونصخرة لفعلخخه‪.‬‬
‫وكان يظهر الميل إلى أهل هذا البيت ويخالف أباه فخخي افعخاله‪ ،‬فلخخم يجرمنخه‬
‫على احد منهم قتل أو حبس ول مكروه فيما بلغنا وال اعلم‪ .‬وقال الطخخبري‪:‬‬
‫ان المنتصر لما ولى الخلفة كان اول شئ احدث من المخخور عخخزل صخخالح‬
‫بن على‪ ،‬عن المدينة‪ ،‬وتولية على بن الحسين بن اسماعيل بخخن العبخخاس بخخن‬
‫محمد اياها فذكر عن على بن الحسين انه قال‪ :‬دخلت عليه اودعه فقال لى‪:‬‬
‫يا على انى اوجهخخك إلخخى لحمخخى ودمخخى‪ ،‬ومخخد جلخخد سخخاعده وقخخال‪ :‬إلخخى هخخذا‬
‫وجهتك‪ ،‬فانظر كيف تكون للقوم‪ .‬وكيخخف تعخخاملهم ‪ -‬يعنخخى آل ابخخى طخخالب ‪-‬‬
‫فقلت‪ :‬ارجوان امتثل راى أمير المؤمنين فيهخخم انشخخاء الخخ‪ ،‬فقخخال‪ :‬إذا تسخخعد‬
‫بذلك عندي‪.‬‬

‫]‪[211‬‬
‫‪ - 25‬البرسى في مشارق النوار‪ :‬عن محمد بن الحسن الجهنخخي قخخال‪ :‬حضخخر مجلخخس‬
‫المتوكل مشعبذ هندي فلعب عنده بالحق فأعجبه فقال لخخه المتوكخخل‪ :‬يخخا هنخخدي‬
‫الساعة يحضر مجلسنا رجل شريف فإذا حضر فالعب عنده بما يخجله‪ .‬قخخال‪:‬‬
‫فلما حضر أبو الحسن عليه السلم المجلس لعب الهندي فلم يلتقخخت إليخخه فقخخال‬
‫له‪ :‬يا شريف ما يعجبك لعبي ؟ كأنك جائع‪ ،‬ثم أشار إلى صخخورة مخخدورة فخخي‬
‫البساط على شكل الرغيف‪ ،‬وقال‪ :‬يا رغيف مر إلى هذا الشخخريف‪ ،‬فخخارتفعت‬
‫الصورة فوضع أبو الحسن عليه السخخلم يخخده علخخى صخخورة سخخبع فخخي البسخخاط‬
‫وقال‪ :‬قم فخذ هذا فصارت الصورة سبع وابتلع الهندي وعاد إلخخى مكخخانه فخخي‬
‫البساط فسقط المتوكل لوجهه وهرب من كان قائما‪ .‬اقول‪ :‬قال المسعودي في‬
‫مروج الذهب‪ :‬سعي إلى المتوكل بعلي بن محمد الجواد عليهما السلم أن في‬
‫منزله كتبا وسلحا من شيعته من أهل قم‪ ،‬وأنه عازم علخخى الوثخخوب بالدولخخة‪،‬‬
‫فبعث إليه جماعة من التراك‪ ،‬فهجموا داره ليل فلم يجدوا فيها شيئا ووجدوه‬
‫في بيت مغلق عليه‪ ،‬وعليخخه مدرعخخة مخخن صخخوف‪ ،‬وهخخو جخخالس علخخى الرمخخل‬
‫والحصا وهو متوجه إلى ال تعالى يتلو آيات مخخن القخخرآن‪ .‬فحمخخل علخخى حخاله‬
‫تلك إلى المتوكل وقالوا له‪ :‬لم نجد في بيته شيئا ووجدناه يقرء القرآن مستقبل‬
‫القبلة‪ ،‬وكان المتوكل جالسا في مجلس الشخخرب فخخدخل عليخخه والكخخاس فخخي يخخد‬
‫المتوكل‪ .‬فلما رآه هابه وعظمه وأجلسه إلى جانبه‪ ،‬وناوله الكاس التي كخخانت‬
‫في يده فقال‪ :‬وال ما يخامر لحمي ودمي قط‪ ،‬فاعفني فأعفخخاه‪ ،‬فقخخال‪ :‬أنشخخدني‬
‫شعرا فقال عليه السخخلم‪ :‬إنخخي قليخخل الروايخخة للشخخعر فقخخال‪ :‬لبخخد فأنشخخده عليخخه‬
‫السلم وهو جالس عنده‪ :‬باتوا على قلل الجبال تحرسهم * غلب الرجال فلخخم‬
‫تنفعهم القلل‪ .‬واستنزلوا بعد عز من معاقلهم * وأسكنوا حفرا يا بئسخخما نزلخخوا‬
‫ناداهم صارخ من بعد دفنهم * أين الساور والتيجان والحلل‪.‬‬
‫]‪[212‬‬
‫أين الوجوه التي كانت منعمة * من دونها تضرب الستار والكلل فأفصح القبر عنهخخم‬
‫حين ساءلهم * تلك الوجوه عليها الخخدود تقتتخخل قخخد طخخال مخخا أكلخخوا دهخخرا وقخخد‬
‫شربوا * وأصبحوا اليوم بعد الكل قد اكلوا قخخال‪ :‬فبكخخى المتوكخخل حخختى بلخخت‬
‫لحيته دموع عينيه‪ ،‬وبكى الحاضرون‪ ،‬و دفع إلخى علخي عليخه السخلم أربعخة‬
‫آلف دينار‪ ،‬ثم رده إلى منزله مكرما )‪ .(1‬اقخخول‪ :‬روى الكراجكخخي فخخي كنخخز‬
‫الفوائد وقال‪ :‬فضرب المتوكل بالكأس‬
‫)‪ (1‬روى المسعودي عن المبرد قال‪ :‬وردت سرمن رأى فادخلت على المتوكخخل وقخخد‬
‫عمل فيه الشراب‪ ،‬وبين يديه المتوكل البحترى الشاعر فابتدا ينشده قصخخيدة‬

‫يمدح بها المتوكل أولها‪ :‬عن أي ثغخخر تبتسخخم * وبخخأى طخخرف تحتكخخم حسخخن‬
‫يضبئ بحسنه * والحسخن أشخبه بخالكرم قخل للخليفخة جعفخر * المتوكخل ابخن‬
‫المعتصم المرتضى ابخخن المجتخخبى * والمنعخخم بخخن المنتقخخم إلخخى أن قخخال‪ :‬نلنخخا‬
‫الهخخدى بعخخد العمخخى * بخخك والغنخخى بعخخد العخخدم فلمخخا انتهخخى‪ ،‬مشخخى القهقخخرى‬
‫للنصراف‪ ،‬فوثب أبو العنبس فقال‪ :‬يا أمير المؤمنين تأمر برده‪ ،‬فقخخد وال خ‬
‫عارضته في قصيدته هذه‪ ،‬فأمر برده فأخذ أبو العنبس ينشخخد‪ :‬مخخن أي سخخلح‬
‫تلتقم * وبأى كخخف تلتطخخم أدخلخخت رأس البحخخترى * أبخخى عبخخادة فخخي الرحخخم‬
‫ووصل ذلك بما اشبهه من الشتم‪ ،‬فضحك المتوكل حتى استلقى علخخى قفخخاه‪،‬‬
‫وفحص برجله اليسرى وقال يدفع إلى ابى العنبس عشرة آلف درهم‪ ،‬فقال‬
‫الفتح‪ :‬يا سيدي البحترى الذى هجى واسمع المكروه ينصرف خائيخخا ؟ قخخال‪:‬‬
‫ويدفع إلى البحترى عشرة آلف درهم‪.‬‬
‫]‪[213‬‬
‫الرض وتنغص عيشه في ذلك اليوم )‪ - 26 .(1‬كتاب السخختدراك‪ :‬عخخن ابخخن قولخخويه‬
‫باسناده إلى محمد بن العل السراج قال‪ :‬أخبرني البختري قال‪ :‬كنت بمنبخخج )‬
‫‪ (2‬بحضرة المتوكل إذ دخل عليخخه رجخخل مخخن أولد محمخخد ابخخن الحنفيخخة حلخخو‬
‫العينين‪ ،‬حسن الثياب‪ ،‬قد قرف عنده بشخئ فوقخخف بيخن يخديه والمتوكخخل مقبخل‬
‫على الفتح يحدثه‪ .‬فلما طال وقوف الفتى بين يديه وهو ل ينظر إليخخه قخال لخخه‪:‬‬
‫يا أمير المؤمنين إن كنت أحضرتني لتأديبي فقد أسخخأت الدب‪ ،‬وإن كنخخت قخخد‬
‫أحضرتني ليعرف مخخن بحضخخرتك مخخن أو بخخاش النخخاس اسخختهانتك بخخأهلي فقخخد‬
‫عرفوا‪ .‬فقال له المتوكل‪ :‬والخ يخا حنفخي لخول مخا يثنينخي عليخك مخن أوصخال‬
‫الرحم ويعطفني عليك من مواقع الحلم لنتزعت لسانك بيخخدي‪ ،‬ولفرقخخت بيخخن‬
‫رأسك وجسدك ولو كان بمكانك محمد أبوك قال‪ :‬ثخم التفخت إلخى الفتخح فقخال‪:‬‬
‫أما ترى ما نلقاه من آل أبي طالب ؟ إما حسني يجذب إلى نفسه تاج عز نقلخخه‬
‫ال إلينا قبله‪ ،‬أو حسيني يسعى في نقض ما أنزل ال إلينا قبلخخه أو حنفخخي يخخدل‬
‫بجهله أسيافنا على سفك دمخه‪ .‬فقخال لخخه الفختى‪ :‬وأي حلخم تركتخخه لخخك الخمخخور‬
‫وإدمانها ؟ أم العيدان وفتيانها ومتى عطفك الرحم علخخى أهلخخي وقخخد ابخختززتهم‬
‫فدكا إرثهم من رسول ال صلى ال عليه وآله فورثها أبو حرملة‪ ،‬وأما ذكرك‬
‫محمدا أبي فقد طفقت تضع عن عز رفعه ال ورسوله‪ ،‬وتطاول شرفا تقصر‬
‫عنه ول تطوله‪ ،‬فأنت كما قال الشاعر‪ :‬فغخض الطخرف إنخك مخن نميخر * فل‬
‫كعبا بلغت ول كلبا ثم ها أنت تشخخكو لخخي علجخخك هخخذا مخخا تلقخخاه مخخن الحسخخني‬
‫والحسيني والحنفي فلبئس المولى ولبئس العشير‪ .‬ثم مدرجليه ثم قخخال‪ :‬هاتخخان‬
‫رجلي لقيدك‪ ،‬وهذه عنقي لسيفك‪ ،‬فبوء باثمي‬
‫)‪ (1‬ورواه سبط ابن الجوزى في التخخذكره ص ‪ 203‬نقل عخخن المسخخعودي فخخي مخخروج‬
‫الذهب‪ (2) .‬منبج ‪ -‬كمجلس ‪ -‬اسم موضع من أعمال الشام‪.‬‬

‫]‪[214‬‬
‫وتحمل ظلمي فليس هذا أول مكروه أوقعته أنت وسلفك بهم‪ ،‬يقول ال تعخخالى " قخخل ل‬
‫أسألكم عليه أجرا إل المخودة فخي القربخى " )‪ (1‬فخوال مخا أجبخت رسخول الخ‬
‫صلى ال عليه وآله عن مسألته ولقد عطفت بالمودة على غيخخر قرابتخخه‪ ،‬فعمخخا‬
‫قليل ترد الحوض‪ ،‬فيذودك أبي ويمنعك جدي صلوات ال عليهما‪ .‬قال‪ :‬فبكى‬
‫المتوكل ثم قام فدخل إلى قصر جواريه‪ ،‬فلما كان من الغخخد أحضخخره وأحسخخن‬
‫جائزته وخلى سبيله‪ - 27 .‬ومن الكتاب المذكور بإسناده أن المتوكل قيل لخخه‪:‬‬
‫إن أبا الحسن يعني علي بن محمد بن علي الرضا عليه السلم يفسر قول ال خ‬
‫عزوجل " يوم يعض الظالم على يديه " )‪ (2‬اليتين في الول والثاني‪ ،‬قال‪:‬‬
‫فكيف الوجه في أمره ؟ قالوا‪ :‬تجمع له الناس وتسأله بحضرتهم فخخان فسخخرها‬
‫بهذا كفاك الحاضرون أمره وإن فسرها بخلف ذلخخك افتضخخح عنخخد أصخخحابه‪،‬‬
‫قال‪ :‬فوجه إلى القضاة وبني هاشم والولياء وسئل عليه السخخلم فقخخال‪ :‬هخخذان‬
‫رجلن كنى عنهما‪ ،‬ومن بالستر عليهما أفيحب أمير المؤمنين أن يكشخخف مخخا‬
‫ستره ال ؟ فقال‪ :‬ل احب‪ .‬كتاب المقتضب لبخخن عيخخاش ‪ -‬رحمخخه الخ ‪ -‬قخخال‪:‬‬
‫لمحمد بن إسماعيل بن صالح الصيمري رحمه ال قصيدة يرثخخي بهخخا مولنخخا‬
‫أبا الحسن الثالث عليخخه السخخلم ويعخخزي ابنخخه أبخخا محمخخد عليخخه السخخلم أو لهخخا‪:‬‬
‫الرض خوفا زلزلخخت زلزالهخخا * وأخرجخخت مخخن جخخزع أثقالهخخا إلخخى أن قخخال‪:‬‬
‫عشر نجوم أفلت في فلكها * ويطلع ال لنا أمثالها بالحسن الهادي أبي محمخخد‬
‫* تدرك أشياع الهدى آمالها وبعده مخن يرتجخخى طلخخوعه * يظخخل جخواب الفل‬
‫أجزالها ذو الغيبتين الطول الحق التي * ل يقبل ال خ مخخن اسخختطالها يخخا حجخخج‬
‫الرحمان إحدى عشرة * آلت بثاني عشرها مآلها‪.‬‬
‫)‪ (1‬الشورى‪ (2) .23 :‬الفرقان‪.27 :‬‬
‫]‪[215‬‬
‫‪) * 5‬باب( * * )احوال اصحابه واهل زمخخانه( * * )صخخلوات الخ عليخخه( * ‪ - 1‬مخخا‪:‬‬
‫الفحام‪ ،‬عن المنصوري‪ ،‬عن سهل بن يعقوب بن إسحاق الملقب بخأبي نخخواس‬
‫المخخؤدب فخخي المسخخجد المعلخخق فخخي صخخفة سخخبق )‪ (1‬بسخخر مخخن رأى قخخال‬
‫المنصوري‪ :‬وكان يلقب بأبي نخواس لنخه كخان يتخخالع ويتطيخب مخع النخاس‪،‬‬
‫ويظهر التشيع على الطيبة فيأمن على نفسه‪ .‬فلمخخا سخخمع المخخام عليخخه السخخلم‬
‫لقبني بأبي نواس قال‪ :‬يا أبا السرى أنخخت أبخخو نخخواس الحخخق ومخخن تقخخدمك أبخخو‬
‫نواس الباطل‪ .‬قال‪ :‬فقلت له ذات يوم‪ :‬يا سيدي قد وقع لخخي اختيخخارات اليخخام‪،‬‬
‫عن سيدنا الصادق عليه السلم مما حدثني به الحسن بن عبد ال بخخن مطهخخر‪،‬‬
‫عن محمد بن سليمان الديلمي‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن سيدنا الصادق عليه السخخلم فخخي‬

‫كل شهر فأعرضه عليك ؟ فقال لي‪ :‬افعل‪ .‬فلما عرضته عليه وصححته قلخخت‬
‫له‪ :‬يا سيدي في أكثر هذه اليام قواطع عن المقاصد لما ذكر فيها من التحذير‬
‫والمخاوف فتدلني على الحتراز من المخاوف فيها‪ ،‬فانما تدعوني الضرورة‬
‫إلى التوجه في الحوائج فيها‪ ،‬فقال لي‪ :‬يا سهل إن لشخخيعتنا بوليتنخخا لعصخخمة‪،‬‬
‫لو سلكوا بها في لجة البحار الغامرة‪ ،‬وسباسب البيد‬
‫)‪ (1‬شبيب خ ل‪.‬‬
‫]‪[216‬‬
‫الغائرة‪ ،‬بين سباع وذئاب‪ ،‬وأعادي الجن والنس‪ ،‬لمنوا من مخخخاوفهم بخخوليتهم لنخخا‪،‬‬
‫فثق بال عزوجل‪ ،‬واخلص في الولء لئمتك الطاهرين فتوجه حيخخث شخخئت‪.‬‬
‫بيان‪ :‬سيأتي الخبر بتمامه مع شرحه في كتاب الدعاء وقال الفيروز آبخخادي "‬
‫النواس " ككتخخان المضخخطرب المسخخترخي‪ - 2 .‬قخخب‪ :‬بخخابه محمخخد بخخن عثمخخان‬
‫العمري ومن ثقاته أحمخد بخن حمخزة بخن اليسخع وصخالح بخن محمخد الهمخداني‬
‫ومحمد بن جزك الجمال‪ ،‬ويعقوب بن يزيد الكانب‪ ،‬و أبو الحسين بخخن هلل‪،‬‬
‫وإبراهيم بن إسحاق‪ ،‬وخيخخران الخخخادم‪ ،‬والنضخخر بخخن محمخخد الهمخخداني‪ .‬ومخخن‬
‫وكلئه جعفر بن سهيل الصيقل‪ .‬ومن أصخخحابه داود بخخن زيخخد‪ ،‬وأبخخو سخخليمان‬
‫زنكان‪ ،‬والحسين بن محمد المدائني وأحمد بن إسماعيل بن يقطين‪ ،‬وبشر بن‬
‫بشخخار النيشخخابوري الشخخاذاني‪ ،‬وسخخليم بخخن جعفخخر المخخروزي والفتخخح بخخن يزيخخد‬
‫الجرجخخاني ومحمخخد بخخن سخخعيد بخخن كلثخخوم‪ ،‬وكخخان متكلمخخا ومعاويخخة بخخن حكيخخم‬
‫الكوفي‪ ،‬وعلي بن معد بن معبد البغدادي وأبو الحسن ابن رجا العخخبر تخخائي )‬
‫‪ - 3 .(1‬الفصول المهمة‪ :‬شاعره العوفي والديلمي‪ ،‬بو ابه عثمان بن سخخعيد‪.‬‬
‫‪ - 4‬كتاب مقتضب الثر لحمد بخخن محمخخد بخخن عيخخاش‪ ،‬عخخن عبخخد المنعخخم بخخن‬
‫النعمان العبادي قال‪ :‬أنشدني الحسخخن بخخن مسخخلم أن أبخخا الغخخوث المنبجخخي )‪(2‬‬
‫شاعر آل محمد صلوات ال عليهم أنشده بعسخخكر سخخرمن رأى‪ ،‬قخخال الحسخخن‪:‬‬
‫واسم أبي الغوث أسلم ابن محخخرز )‪ (3‬مخخن أهخخل منبخخج‪ ،‬وكخخان البحخختري )‪(4‬‬
‫يمدح الملوك وهذا يمدح‬
‫)‪ (1‬مناقب آل ابى طالب ج ‪ 4‬ص ‪ (2) .402‬قال الجوهرى‪ :‬منبج اسم موضع‪ ،‬فخإذا‬
‫نسبت إليه فتحت الباء وقلخخت‪ :‬كسخخاء منبجخخانى‪ ،‬اخرجخخوه مخخخرج مخخخبراني‬
‫ومنظرانى‪ (3) .‬كذا في نسخة الصل‪ ،‬وعنخخونه صخخاحب الكنخخى واللقخخاب‪،‬‬
‫وقال‪ :‬أسلم بن مهوز المنبجى شاعر يمدح آل محمد عليهم السلم‪ (4) .‬هخخو‬
‫أبو عبادة الوليد بن عبيد بن يحيى الطائى الشاعر المعروف كان من فحول‬
‫‪<-‬‬

‫]‪[217‬‬
‫آل محمد صلى ال عليهم وكان البختري أبو عبخخاد ينشخخد هخخذه القصخخيدة لبخخي الغخخوث‪:‬‬
‫ولهت إلى رؤيا كم وله الصادي * يذاد عن الورد الخخروي بخخذواد محلخخى عخخن‬
‫الورد اللذيذ مساغه * إذا طاف وراد به بعد وراد فأعلمت فيكخخم كخخل هوجخخاء‬
‫جسرة * ذمول السرى يقتاد في كل مقتاد أجوب بها بيد الفل وتجخخوب بخخي *‬
‫إليك ومالي غير ذكخخرك مخخن زاد فلمخا تخخراءت سخخرمن راى تجشخخمت * إليخخك‬
‫فعوم الماء في مفعم الوادي فآدت إلخخى تشخختكي ألخخم السخخرى * فقلخخت اقصخخري‬
‫فالعزم ليس بمياد إذاما بلغت الصادقين بني الرضا * فحسبك مخخن هخاد يشخخير‬
‫إلى هاد مقاويل إن قخالوا بهاليخخل إن دعخوا * وفخاة بميعخاد كفخاة بمرتخخاد إذا أو‬
‫عدوا أعفوا وإن وعدوا وفوا * فهم أهل فضل عند وعخد وإيعخخاد كخخرام إذا مخا‬
‫أنفقوا المال أنفدوا * وليس لعلم أنفقوه من انفاد ينابيع علم الخ أطخخواد دينخخه *‬
‫فهل من نفاد إن علمت لطواد نجوم متى نجخخم خبخخا مثلخخه بخخدا * فصخخلى علخخى‬
‫الخابي المهيمن والبادي عباد لمولهم موالي عباده * شهود عليهم يوم حشخخر‬
‫وإشهاد هم حجج ال اثنتى عشرة متى * عددت فثاني عشرهم خلخخف الهخخادي‬
‫بميلده النباء جاءت شهيرة * فأعظم بمولود وأكرم بميلد‬
‫ < شعراء القرن الثالث معاصرا لبي تمام‪ ،‬ومن الدباء من يفضله على أبخخى تمخخام‪.‬‬‫قال ابن خلكان‪ :‬قيل للبحتري‪ :‬أيما أشعر ؟ أنخخت أم أبخخو تمخخام ؟ فقخخال‪ :‬جيخخده‬
‫خير من جيدي‪ ،‬ورديئي خير من رديئه‪ ،‬وكان يقال لشعر البحترى سلسل‬
‫الذهب‪ ،‬وهو فخخي الطبقخخة العليخخا‪ ،‬ويقخخال انخخه قيخخل لبخخي العلء المعخخرى‪ :‬أي‬
‫الثلثة اشعر ؟ ابو تمام‪ ،‬ام البحترى ام المتنبئ ؟ فقخخال‪ :‬المتنخخبئ وابخخو تمخخام‬
‫حكيمان وانمخخا الشخاعر البحخترى‪ .‬ولخد سخنة ‪ 206‬بمنبخج مخن اعمخال الشخخام‬
‫وتخرج بها‪ ،‬ثم خرج إلى العراق‪ ،‬ومدح جماعة من الخلفاء أو لهم المتوكل‬
‫وخلقا كثيرا من الكابر والرؤساء توفى بالسكتة في منبج ‪.284‬‬
‫]‪[218‬‬
‫بيان‪ :‬في القاموس " المنبخخج " كمجلخخس موضخخع‪ ،‬والصخخادي العطشخخان‪ ،‬الخخذود الخخدفع‪،‬‬
‫وحله عخخن المخخاء بالتشخخديد مهمخخوزا طخخرده ومنعخخه‪ ،‬و " الهوجخخاء " الناقخخة‬
‫المسرعة و " الجسر " بالفتح العظيم من البل‪ ،‬والنثى جسخخرة‪ .‬و " الخخذميل‬
‫" كأمير السوق اللين‪ ،‬ذمل يذميل ويخخذمل ذمل وذمخخول وناقخخة ذمخخول‪ ،‬ويقخخال‬
‫قدته واقتدته فاقتاد‪ ،‬وجوب البلد قطعها‪ " ،‬والبيد " جمخخع البيخخدا وهخخي الفلة‬
‫وأفعم الناء مله كفعمه وفعوم مفعول مطلق لتجشمت من غير لفظه أوصفة‬
‫لمصدر محذوف‪ ،‬بنزع الخافض‪ .‬وآداه على فلن أعداه وأعانه وآدنخخي عليخخه‬
‫بالمد أي قوني‪ ،‬ولعله استعمل هنا بمعنى الطلب‪ ،‬أو مخخن آد يئيخخد أيخخدا بمعنخخى‬
‫اشتد وقوي‪ .‬قوله " ليس بمياد " أي مضطرب‪ ،‬وقال " البهلخخول كسخخر سخخور‬

‫الضحاك‪ ،‬و السيد الجامع لكل خير )‪ (1‬والطواد جمخع الطخخود‪ ،‬وهخخو الجبخخل‬
‫العظيم‪ ،‬وخبت النخخار طفئت‪ ،‬وهنخخا اسخختعير للغخخروب‪ ،‬و " المهيمخخن " فاعخخل‬
‫صلى والبادي عطف على الخابي‪ - 5 .‬مروج الذهب‪ :‬قال المسخخعودي‪ :‬كخخان‬
‫بغا من التراك من غلمان المعتصم يشهد الحروب العظام‪ ،‬يباشخخرها بنفسخخه‪،‬‬
‫فيخرج منها سالما ولم يكن يلبس على بدنه شيئا من الحديخخد‪ ،‬فعخخذل فخخي ذلخخك‬
‫فقال‪ :‬رأيت في نومي النبي صلى ال عليه وآله ومعخخه جماعخخة مخخن أصخخحابه‬
‫فقال‪ :‬يا بغا أحسنت إلى رجل من امتي فدعا لك بدعوات اسخختجيبت لخخه فيخخك‪.‬‬
‫قال‪ :‬فقلت‪ :‬يا رسول ال ومن ذلك الرجل ؟ قخخال‪ :‬الخخذي خلصخخته مخخن السخخباع‬
‫فقلت‪ :‬يا رسول ال صلى ال عليه وآله سل ربك أن يطيل عمري‪ ،‬فشال يخخده‬
‫نحو السماء‪ ،‬و قال‪ :‬اللهم أطل عمره وأنسئ فخخي أجلخخه فقلخخت‪ :‬يخخا رسخخول الخ‬
‫خمس وتسعون سنة فقال خمس وتسعون سنة‪ .‬فقال رجخخل كخخان بيخخن يخخديه‪" :‬‬
‫ويوقى من الفات " فقال النبي صلى ال عليه وآله ويوقى من الفات‪ ،‬فقلخخت‬
‫للرجل‪ :‬من أنت ؟ فقال‪ :‬أنا علي بن أبي طالب فاستيقظت من‬
‫)‪ (1‬القاموس ج ‪ 3‬ص ‪.339‬‬
‫]‪[219‬‬
‫نومي وأنا أقول علي بن أبي طالب‪ .‬وكان بغخا كخثير التعطخف والخبر علخى الطخالبيين‪،‬‬
‫فقيل له‪ :‬ماكان ذلك الرجل الذي خلصته من السباع ؟ قال‪ :‬اتي المعتصم بال‬
‫برجل قدر مي ببدعة فجخخرت بينهخخم فخخي الليخخل مخاطبخخة فخخي خلخخوة‪ ،‬فقخخال لخخي‬
‫المعتصم‪ :‬خذه فألقه إلى السباع‪ ،‬فأتيت بالرجل إلى السباع للقيه إليهخخا‪ ،‬وأنخخا‬
‫مغتاظ عليه‪ ،‬فسمعته يقول‪ :‬اللهم إنك تعلم أني ما كلمت إل فيك‪ ،‬ول نصرت‬
‫إل دينك‪ ،‬ول اتيخت إل مخن توحيخدك‪ ،‬ولخم ارد غيخرك تقربخا إليخك بطاعتخك‪،‬‬
‫وإقامة الحق على من خالفك أفتسلمني ؟ قال‪ :‬فخخار تعخخدت وداخلنخخي لخخه رقخخة‪،‬‬
‫وعلى قلبي منه وجع‪ ،‬فجذبته عن طريق بركة السباع‪ ،‬وقد كدت أن أزخ بخخه‬
‫فيها‪ ،‬واتيت بخه إلخى حجرتخي فخأخفيته وأتيخت المعتصخم فقخال‪ :‬هيخه ؟ فقلخت‪:‬‬
‫ألقيته‪ ،‬قال‪ :‬فما سمعته يقول ؟ قلت‪ :‬أنا أعجمي وكان يتكلخخم بكلم عربخخي مخخا‬
‫كنت أعلم ما يقول ؟ وقد كان الرجل أغلظ للمعتصم في خطابه‪ .‬فلما كان فخخي‬
‫السحر قلت للرجل‪ :‬قد فتحت البواب وأنا مخرجك مع رجال الحخخرس‪ ،‬وقخخد‬
‫آثرتك على نفسي ووقيتك بروحي فاجهد أن ل تظهر في أيام المعتصخخم قخخال‪:‬‬
‫نعم‪ ،‬قلت‪ :‬فما خبرك ؟ قال‪ :‬هجم رجل من عمخخا لنخخا فخخي بلخخدنا علخخى ارتكخخاب‬
‫المحارم والفجور‪ ،‬إماتة الحق ونصر الباطل‪ ،‬فسرى ذلك في فسخخاد الشخخريعة‬
‫وهدم التوحيد فلم أجد ناصرا عليه فهجمخت فخي ليلخة عليخه فقتلتخه لن جرمخه‬
‫كان مستحقا في الشريعة أن يفعل بخه ذلخك فاخخذت فكخان مخا رأيخت‪ - 6 .‬مخا‪:‬‬
‫الفحام قال‪ :‬كان أبو الطيب أحمد بن محمخخد بخخن بخخوطير رجل مخخن أصخخحابنا‪،‬‬
‫وكان جده بوطير غلم المام أبي الحسخخن علخخي بخخن محمخخد وهخخو سخخماه بهخخذا‬

‫السم وكان ممن ليدخل المشهد‪ ،‬ويخخزور مخخن وراء الشخخباك‪ ،‬ويقخخول‪ :‬للخخدار‬
‫صاحب حتى اذن له‪ ،‬وكان متأدبا يحضر الديوان وكان إذا طلب من النسان‬
‫حاجة فان أنجزها شكر وسر‪ ،‬وإن وعده عاد إليه ثانية‪ ،‬فان أنجزها وأل عاد‬
‫الثالثة‪ ،‬فان أنجزها وإل قام في مجلسه إن كان ممن له مجلس أو جمع الناس‬
‫فأنشد‪:‬‬
‫]‪[220‬‬
‫أعلى الصراط تريد رعية ذمختي * أم فخي المعخاد تجخود بالنعخام إنخي لخدنيائي اريخدك‬
‫فانتبه * يا سيدي من رقدة النوام ‪ - 7‬غط‪ :‬من المحمودين أيوب بن نخخوح بخخن‬
‫دراج ذكر عمرو بن سعيد المدائني وكان فطحيا قال‪ :‬كنت عنخخد أبخخي الحسخخن‬
‫العسكري عليه السلم بصريا إذ دخخل أيخوب ابخن نخوح ووقخف قخدامه فخأمره‬
‫بشئ‪ ،‬ثم انصرف والتفت إلخخي أبخخو الحسخخن عليخخه السخخلم وقخخال يخخا عمخخرو إن‬
‫أحببت أن تنظر إلى رجل من أهل الجنخخة فخخانظر إلخخى هخخذا‪ .‬ومنهخخم علخخي بخخن‬
‫جعفر الهمخخاني وكخخان فاضخل مرضخيا مخن وكلء أبخي الحسخن و أبخخي محمخخد‬
‫عليهما السلم روى أحمد بن علي الرازي عن علي بخخن مخلخخد اليخخادي قخخال‪:‬‬
‫حدثني أبو جعفر العمري قال‪ :‬حج أبو طخخاهر بخخن بلل فنظخخر إلخخى علخخي بخخن‬
‫جعفر وهو ينفق النفقات العظيمه‪ ،‬فلما انصرف كتخخب بخخذلك إلخخى أبخخي محمخخد‬
‫عليه السلم فوقع في رقعته قد كنخا أمرنخخا لخخه بمخائة ألخخف دينخخار ثخم أمرنخا لخخه‬
‫بمثلها فأبى قبوله إبقاء علينا‪ ،‬ما للناس والدخول من أمرنا فيما لم ندخلهم فيخخه‬
‫قال ودخل على أبي الحسن العسكري فأمر له بثلثين ألف دينار )‪ .(1‬ومنهم‬
‫أبو علي بن راشد أخبرني ابن أبي جيد عن محمد بن الحسخخن بخن الوليخد عخن‬
‫الصفار‪ ،‬عن محمد بن عيسى قال‪ :‬كتب أبو الحسخخن العسخخكري إلخخى المخخوالي‬
‫ببغداد والمدائن والسواد وما يليها‪ :‬قد أقمت أبا علي بن راشخد مقخام علخي بخن‬
‫الحسين بن عبدربه‪ ،‬ومن قبله من وكلئي‪ ،‬وقد أو جبت في طاعته طخخاعتي‪،‬‬
‫وفي عصيانه الخروج إلى عصياني‪ ،‬وكتبت بخطخخي )‪ .(2‬وروى محمخخد بخخن‬
‫يعقوب رقعة إلى محمد بن فخخرج قخخال‪ :‬كتبخخت إليخخه أسخخأله عخخن أبخخي علخخي بخخن‬
‫راشد‪ ،‬وعن عيسى بن جعفر‪ ،‬وعن ابن بند‪ ،‬وكتخخب إلخخى‪ :‬ذكخخرت ابخخن راشخخد‬
‫رحمه ال إنه عاش سعيدا ومات شهيدا‪ .‬ودعخا لبخن بنخد‪ ،‬والعاصخمي‪ ،‬وابخن‬
‫بند ضرب‬
‫)‪ (1‬غيبة الشيخ ص ‪ (2) .226‬المصدر ص ‪(*) .227‬‬
‫]‪[221‬‬

‫بعمود وقتل وابن عاصم ضرب بالسياط على الجسر ثلث مائة سوط ورمي‪ ،‬بخخه فخخي‬
‫الدجلة )‪ - 8 .(1‬غط‪ :‬من المذمومين فارس بن حاتم بن مخاهويه القزوينخي )‬
‫‪ (2‬على ما رواه عبد ال بن جعفر الحميري قال‪ :‬كتب أبو الحسن العسخخكري‬
‫عليه السلم إلى علي بن‬
‫)‪ (1‬ورواه الكشى في رجاله ص ‪ (2) .502‬روى الكليني في الكخخافي ج ‪ 1‬ص ‪496‬‬
‫عن الحسين بن محمد‪ ،‬عن معلى بن محمد عن أحمد بن محمد بن عبد الخخ‪،‬‬
‫عن محمد بن سنان قال‪ :‬دخلت على أبى الحسن " ع " ‪ -‬يعنى الهادى عليه‬
‫السلم ‪ -‬فقال‪ :‬يا محمد ! حدث بآل فرج حدث ؟ فقلخخت‪ :‬مخخات عمخخر‪ ،‬فقخخال‪:‬‬
‫الحمدل ‪ -‬حتى أحصيت له أربعا وعشرين مرة ‪ -‬فقلت‪ :‬يا سيدي لو علمت‬
‫أن هذا يسرك لجئت حافيا أعدو اليك‪ .‬قال‪ :‬يا محمد‪ :‬أول تدرى ما قال لعنه‬
‫ال لمحمد بن على أبى ؟ قال‪ :‬قلت‪ :‬ل‪ ،‬قال‪ :‬خخخاطبه فخخي شخخئ فقخخال‪ :‬اظنخخك‬
‫سكران‪ ،‬فقال أبى‪ :‬اللهم ان كنت تعلخم أنخى أمسخيت لخك صخائما فخأذقه طعخم‬
‫الحرب‪ ،‬وذل السر "‪ .‬فوال ان ذهبت اليام حتى حرب ماله‪ ،‬وما كان له‪،‬‬
‫ثم أخذ أسيرا وهو ذا قد مات ‪ -‬لرحمه الخ ‪ -‬وقخخد أدال الخ عزوجخخل منخخه‪،‬‬
‫وما زال يديل أولياءه من أعدائه‪ .‬قخخال المسخخعودي‪ :‬فخخي سخخنة ثلث وثلثيخخن‬
‫ومائتين‪ ،‬سخط المتوكل علخخى عمخخر بخخن الفخرج الرخجخى‪ ،‬وكخان مخخن عليخخه‬
‫الكتاب‪ ،‬وأخذ منه مال وجواهرا مائة ألف وعشرين ألف دينخار‪ ،‬وأخخذ مخن‬
‫أخيه نحو مائة ألف دينار وخمسين ألف دينار‪ ،‬ثم صالح عمخخر علخخى احخخدى‬
‫عشر ألف درهم على أن يرد عليه ضياعه‪ .‬ثم غضب عليه مخخرة ثانيخخة‪ ،‬ثخخم‬
‫امر أن يصفع فخخي كخخل يخخوم فاحصخخى مخخا صخخفع فكخخانت سخختة آلف صخخفعة‪،‬‬
‫والبس جبة صوف‪ ،‬ثم رضى عنه ثم سخط عليه ثالثة واحضر إلخخى بغخخداد‪،‬‬
‫وأقام بها حتى مات‪ .‬أقول‪ :‬الصفع‪ :‬الضرب على القفخخا بجمخخع الكخخف‪ ،‬وقيخخل‬
‫هو أن يبسط كفه فيضرب وهذا من نهاية الذل والهوان كمخخا دعخخا عليخخه أبخخو‬
‫جعفر الجواد " ع "‪.‬‬
‫]‪[222‬‬
‫عمرو القزويني بخطه اعتقد فيما تدين ال به أن الباطن عندي حسب مخا أظهخخرت لخك‬
‫فيمن استنبأت عنه‪ ،‬وهو فارس لعنه ال‪ ،‬فخخانه ليخخس يسخخعك إل الجتهخخاد فخخي‬
‫لعنه‪ ،‬و قصده ومعاداته‪ ،‬والمبالغة في ذلك بأكثر ما تجد السبيل إليه‪ ،‬مخخاكنت‬
‫آمر أن يدان ال بأمر غير صحيح‪ ،‬فجد وشد في لعنه وهتكه‪ ،‬وقطع أسخخبابه‪،‬‬
‫وسد أصحابنا عنه‪ ،‬و إبطال أمره‪ ،‬وأبلغهم ذلك مني واحكه لهخخم عنخخي وإنخخي‬
‫سائلكم بين يدي ال عن هذا المر المؤكخخد فويخخل للعاصخخي وللجاحخخد‪ ،‬وكتبخخت‬
‫بخطي ليلة الثلثاء لتسع ليال مخخن شخخهر ربيخخع الول سخخنة خمسخخين ومخخائتين‪،‬‬
‫وأنا أتوكل على ال وأحمده كخثيرا )‪ - 9 .(1‬عخخم‪ :‬روى عبخد الخ بخن عيخخاش‬
‫باسناده عن أبي الهاشخخم الجعفخخري فيخخه وقخخد اعتخخل‪ :‬مخخادت الرض لخخي وآدت‬

‫فؤادي * واعترتني موارد العرواء حين قيل المام نضو عليل * قلت نفسخخي‬
‫فدته كل الفداء مرض الخخدين لعتللخخك واعتخخل * وغخخارت لخخه نجخخوم السخخماء‬
‫عجبا إن منيت بالداء والسقم * وأنت المام حسم الداء أنت آسخخي الدواء فخخي‬
‫الدين والدنيا * ومحبي الموات والحياء في أبيات )‪ .(2‬بيان‪ " :‬مادت " أي‬
‫اضطربت " وآدت " أي أثقلت‪ " ،‬والعرواء " بضم العيخخن وفتخخح الخخراء قخخرة‬
‫الحمى‪ ،‬مسها في أول ما تأخذ بالرعده‪ ،‬و " النضو " بكسر النخخون المهخخزول‬
‫" والسي " الطبيب‪ - 1 .‬كش‪ :‬وجدت بخط جبرئيل بن أحمخخد حخخدثني محمخخد‬
‫بن عيسى اليقطيني قال‪ :‬كتب عليه السلم إلى علي بن بلل فخخي سخخنة اثنخختين‬
‫وثلثين ومائتين " بسم الخ الرحمخخن الرحيخخم أحمخخد الخ إليخخك‪ ،‬وأشخخكو طخخوله‬
‫وعوده‪ ،‬واصلي على محمد النبي وآله صلوات ال ورحمتخخه عليهخخم‪ ،‬ثخخم إنخخي‬
‫أقمت أبا علي مقام حسين بن عبدربه فائتمنته على ذلك بالمعرفة‬
‫)‪ (1‬غيبة الشيخ ص ‪ (2) .228‬اعلم الورى ص ‪.348‬‬
‫]‪[223‬‬
‫بما عنده ]و[ الذي ل يقدمه أحد‪ .‬وقد أعلم أنك شيخ ناحيتك فأحببت إفرادك وإكرامخخك‬
‫بالكتاب بذلك فعليك بالطاعة له‪ ،‬والتسليم إليه جميع الحق قبلخخك‪ ،‬وأن تحخخض‬
‫موالي على ذلك وتعرفهم من ذلك ما يصير سخخببا إلخخى عخخونه وكفخخايته‪ ،‬فخخذلك‬
‫توفير علينا‪ ،‬ومحبوب لدينا‪ ،‬ولك به جزاء من ال وأجر‪ ،‬فان ال يعطخخي مخخن‬
‫يشاء أفضل العطاء والجزاء برحمته‪ ،‬أنت في وديعخخة الخخ‪ ،‬وكتبخخت بخطخخي‬
‫وأحمد ال كثيرا )‪ - 11 .(1‬كش‪ :‬محمد بن مسعود‪ ،‬عن محمخخد بخخن نصخخير‪،‬‬
‫عن أحمد بن محمد بن عيسى قال‪ :‬نسخة الكتاب مع ابخخن راشخخد إلخخى جماعخخة‬
‫الموالي الذين هم ببغداد المقيمين بها و المدائن والسواد وما يليهخخا‪ :‬أحمخخد ال خ‬
‫إليكم ما أنا عليه من عافية وحسن عخخائدته‪ ،‬و اصخخلي علخخى نخخبيه وآلخخه أفضخخل‬
‫صلواته وأكمل رحمته ورأفته‪ ،‬وإني أقمت أبا علي بن راشد مقام الحسين بن‬
‫عبدربه‪ ،‬ومن كان قبله من وكلئي وصار في منزلته عندي‪ ،‬و وليته ما كان‬
‫يتوله غيره من وكلئي قبلكم‪ ،‬ليقبض حقي وارتضيته لكم‪ ،‬وقدمته فخخي ذلخخك‬
‫وهو أهله وموضعه‪ .‬فصخخيروا رحمكخخم الخ إلخخى الخخدفع إليخخه ذلخخك وإلخخي‪ ،‬وأن‬
‫تجعلوا له على أنفسكم علة‪ ،‬فعليكم بالخروج عن ذلك‪ ،‬والتسخخرع إلخخى طاعخخة‬
‫ال خ وتحليخخل أمخخوالكم والحقخخن لخخدمائكم " وتعخخاونوا علخخى الخخبر والتقخخوى ول‬
‫تعاونوا على الثم والعدوان واتقوا ال لعلكم ترحمون‪ ،‬واعتصموا بحبخخل الخ‬
‫جميعخخا ول تمخخوتن إل وأنتخخم مسخخلمون " فقخخد أوجبخخت فخخي طخخاعته طخخاعتي‪،‬‬
‫والخروج إلى عصيانه الخروج إلى عصياني‪ ،‬فالزموا الطريق يأجر كخم الخ‬
‫ويزيدكم من فضله فان ال بما عنده واسع كريم‪ ،‬متطول علخى عبخاده رحيخخم‪،‬‬
‫نحن وأنتم في وديعة ال وحفظه وكتبته بخطي والحمد ل كثيرا )‪.(2‬‬

‫)‪ (1‬رجال الكشى ص ‪ (2) .432‬رجال الكشى ص ‪.433‬‬
‫]‪[224‬‬
‫وفي كتاب آخر‪ :‬وأنا آمرك يا أيوب بن نوح أن تقطع الكثار بينك وبين أبي على وأن‬
‫يلزم كل واحد منكما ما وكل به وامر بالقيام فيه بأمر ناحيته فانكم إن انتهيتخخم‬
‫إلى كل ما امرتم به استغنيتم بذلك عن معاودتي وآمرك يا أبا علخخي بمثخخل مخخا‬
‫آمرك به يا أيوب أن ل تقبل من أحد من أهل بغخخداد والمخخدائن شخخيئا يحملخخونه‬
‫ول تلي لهم استيذانا علي ومر من أتاك بشئ من غير أهل ناحيتك أن يصيره‬
‫إلى الموكل بناحيته وآمرك يا أبا علي بمثل مخخا أمخخرت بخخه أيخخوب وليقبخخل كخخل‬
‫واحد منكما ما أمرته به )‪ - 12 .(1‬مهج‪ :‬محمد بن جعفر بن هشام الصبغي‬
‫عن اليسع بن حمزة القمي قخخال أخخخبرني عمخخرو بخخن مسخخعدة وزيخخر المعتصخخم‬
‫الخليفة أنه جاء علي بالمكروه الفظيع حخختى تخخخوفته علخخى إراقخخة دمخخي وفقخخر‬
‫عقبي فكتبت إلى سيدي أبي الحسن العسكري عليه السلم أشكوا إليه مخا حخل‬
‫بي فكتب إلخي لروع عليخك ول بخأس فخادع الخ بهخذه الكلمخات يخلصخك الخ‬
‫وشيكا مما وقعت فيه ويجعل لك فرجخخا فخخان آل محمخخد صخخلى الخ عليخخه وآلخخه‬
‫يدعون بها عند إشراف البلء وظهور العخخداء وعنخخد تخخخوف الفقخخر وضخخيق‬
‫الصدر قال اليسع بن حمزة‪ :‬فدعوت ال بالكلمات التي كتخب إلخي سخيدي بهخخا‬
‫في صدر النهار فوال ما مضى شطره حتى جاءني رسول عمرو بن مسخخعدة‬
‫فقال لي‪ :‬أجب الوزير فنهضت ودخلت عليه‪ .‬فلما بصخخرني تبسخخم إلخخي وأمخخر‬
‫بالحديخخد ففخخك عنخخي والغلل فحلخخت منخخي وأمرنخخي بخلعخخة مخخن فاخرثيخخابه‬
‫وأتحفني بطيب ثم أدناني وقربني وجعل يحدثني ويعتذر إلي ورد علي جميع‬
‫ما كان استخرجه مني وأحسن رفدي وردني إلى الناحيخخة الخختي كنخخت أتقلخخدها‬
‫وأضاف إليها الكخخورة الخختي تليهخخا ثخخم ذكخخر الخخدعاء )‪ - 13 .(2‬كخخا‪ :‬عخخدة مخخن‬
‫أصحابنا‪ ،‬عن سهل بن زياد‪ ،‬عن أبخخي هاشخخم الجعفخخري قخخال‪ :‬بعخخث إلخخي أبخخو‬
‫الحسن عليه السلم في مرضه وإلى محمد بن حمزة فسخخبقني إليخخه محمخخد بخخن‬
‫حمزة‬
‫)‪ (1‬المصدر ص ‪ (2) .433‬مهج الدعوات ص ‪.338‬‬
‫]‪[225‬‬
‫فأخبرني محمد ما زال يقول‪ :‬ابعثوا إلى الحير وقلت لمحمد أل قلت له أنا أذهخخب إلخخى‬
‫الحير‪ ،‬ثم دخلت عليه وقلخت لخه‪ :‬جعلخت فخداك أنخا أذهخب إلخى الحيخر‪ ،‬فقخال‪:‬‬
‫انظروا في ذاك‪ ،‬ثم قال‪ :‬إن محمدا ليس له سرمن زيد بن علي وأنا أكخخره أن‬
‫يسمع ذلك‪ .‬قال‪ :‬فذكرت ذلك لعلي بن بلل‪ ،‬فقال‪ :‬ما كخخان يصخخنع الحيخخر هخخو‬

‫الحير فقدمت العسكر فدخلت عليه‪ ،‬فقال لي‪ :‬اجلخس حيخن أردت القيخام‪ ،‬فلمخا‬
‫رأيته أنس بي ذكرت له قول علي بن بلل فقال لخي‪ :‬أل قلخخت لخه‪ :‬إن رسخخول‬
‫ال صلى ال عليخه وآلخه كخان يطخوف بخالبيت ويقبخل الحجخر‪ ،‬وحرمخة النخبي‬
‫صلى ال عليه وآله والمؤمن أعظم من حرمة البيت‪ ،‬وأمره ال خ عزوجخخل أن‬
‫يقف بعرفة وإنما هي مواطن يحب ال أن يذكر فيها فأنا احخخب أن يخخدعى لخخي‬
‫حيث يحب ال أن يدعى فيها‪ .‬وذكر عنه أنه قال‪ :‬ولخخم أحفخخظ عنخخه قخخال‪ :‬إنمخخا‬
‫هذه مواضع يحب ال أن يتعبد فيها فأنا احب أن يدعى لي حيث يحب ال خ أن‬
‫يعبد‪ ،‬هل قلت له‪ :‬كذا قال‪ :‬قلت‪ :‬جعلت فداك لو كنت احسن مثل هخخذا لخخم أرد‬
‫المر عليك هذه ألفاظ أبي هاشم ليست ألفاظه )‪ .(1‬بيان‪ " :‬ابعثوا إلى الحيخخر‬
‫" أي ابعثوا رجل إلى حائر الحسين عليه السلم يدعو لي هناك‪ ،‬قخخوله عليخخه‬
‫السخخلم‪ " :‬انظخخروا فخخي ذاك " يعنخخي أن الخخذهاب إلخخى الحيخخر مظنخخة للذى‬
‫والضرر‪ ،‬فانظروا في ذلك‪ ،‬ول تبادروا إليه لن المتوكل لعنه ال كان يمنخخع‬
‫الناس من زيارته عليه السلم أشد المنع‪ ،‬قوله عليه السلم " ليس لخخه سخخرمن‬
‫زيد بن على " )‪ (2‬لعله كناية عن خلوص التشيع فانه بذل نفسه لحياء الحق‬
‫ويحتمل أن تكون من تعليلية أي ليس هو بموضع سر لنه يقول بامامة زيد‪.‬‬
‫)‪ (1‬الكافي ج ‪ 4‬ص ‪ 567‬و ‪ (2) .568‬قيل‪ :‬في بعض النسخ " ليس له شر من زيخخد‬
‫بن على " أي ليس له شر من جهته وانما هومن قبخخل نفسخخه حيخخث لخخم يجخخب‬
‫امامه في الذهاب إلى الحائر‪.‬‬
‫]‪[226‬‬
‫قوله " ماكان يصنع الحير " أي هو فخخي الشخخرف مثخخل الحيخخر‪ ،‬فخخأي حاجخخة لخخه فخخي أن‬
‫يدعى له في الحير‪ ،‬قوله " وذكر عنه " أي ذكر سخخهل‪ ،‬عخخن أبخخي هاشخخم أنخخه‬
‫قال‪ :‬لم أحفظ أنه قال‪ ،‬وإنما هي مخخواطن إلخخى آخخخر الكلم‪ ،‬أو قخخال إنمخخا هخخذه‬
‫مواضع أو أنه حفظ الكلم الول وشك في أنخخه هخخل قخخال الكلم الخخخر أم ل‪،‬‬
‫ويمكن أن يقرء " ذكر " على بناء المجهول أي قخخال سخخهل‪ :‬إنخخه نقخخل غيخخري‬
‫عن أبي هاشم هذه الفقرة ولم أحفظ أنا عنه‪ ،‬قوله " هذه ألفاظ أبي هاشم " أي‬
‫نقل بالمعنى‪ ،‬ولم يحفظ اللفظ‪.‬‬
‫]‪[227‬‬
‫‪) * 6‬بخخاب( * * )احخخوال جعفخخر وسخائر اولده( * * )صخخلوات الخ عليخخه( * ‪ - 1‬ج‪:‬‬
‫الكليني‪ ،‬عن إسحاق بن يعقوب )‪ (1‬قخخال‪ :‬سخخألت محمخخد بخخن عثمخخان العمخخري‬
‫رحمه ال أن يوصل إليه عليخخه السخخلم سخخألت فيخخه عخخن مسخائل أشخخكلت علخخي‬
‫فورد التوقيع بخط مولنا صاحب الزمان عليه السخخلم " أمخخا مخخا سخخألت عنخخه‬

‫أرشدك ال وثبتك ال من أمر المنكرين من أهخخل بيتنخخا وبنخخي عمنخخا اعلخخم أنخخه‬
‫ليس بين ال عزوجل وبين أحد قرابة‪ ،‬ومن أنكرني فليس مني‪ ،‬وسبيله سبيل‬
‫ابن نوح‪ ،‬وأما سبيل عمي جعفر وولده فسبيل إخوة يوسف عليخخه السخخلم " )‬
‫‪ - 2 .(2‬ج‪ :‬عن أبي حمزة الثمالي‪ ،‬عن أبي خالد الكابلي قال‪ :‬سألت علي بن‬
‫الحسين صلوات عليه‪ :‬من الحجة والمام بعدك ؟ فقال‪ :‬ابنخخي محمخد‪ ،‬واسخمه‬
‫في التوارة الباقر يبقر العلم بقخرا هخخو الحجخة والمخخام بعخخدي‪ ،‬ومخن بعخد ابنخه‬
‫محمد جعفر واسمه عند أهل السماء الصادق‪ .‬فقلت له‪ :‬يا سيدي كيخخف صخخار‬
‫اسمه الصادق وكلكم صادقون ؟ فقا ل‪ :‬حدثني أبي عن أبيه عليهما السلم أن‬
‫رسول ال صلى ال عليه وآله قال‪ :‬إذا ولد ابني جعفر بن محمد بن علي ابخخن‬
‫الحسين بن علي بن أبي طالب فسموه الصادق فان الخامس من ولده الذي‬
‫)‪ (1‬رواه الشيخ في الغيبة عن الكليني ص ‪ 188‬في حديث‪ (2) .‬الحتجخخاج ص ‪163‬‬
‫ ط النجف‪.‬‬‫]‪[228‬‬
‫اسمه جعفر يدعي المامة اجتراء على ال وكذبا عليخخه‪ ،‬فهخخو عنخخد الخ جعفخخر الكخخذاب‬
‫المفتري على ال‪ ،‬المدعي لما ليس له بأهخخل‪ ،‬المخخخالف علخخى أبيخخه‪ ،‬والحاسخخد‬
‫لخيه ذلك الذي يكشف سر ال‪ ،‬عند غيبة ولي ال‪ .‬ثم بكى علي بخخن الحسخخين‬
‫عليه السلم بكاء شديدا ثم قال‪ :‬كأني بجعفر الكذاب وقد حمخل طاغيخة زمخانه‬
‫على تفتيش أمر ولي ال‪ ،‬والمغيب في حفخخظ الخ والتوكيخخل بحخخرم أبيخخه جهل‬
‫منه بولدته‪ ،‬وحرصا علخى قتلخه إن ظفخر بخه‪ ،‬طمعخا فخي ميخراث أبيخه حختى‬
‫يأخذه بغير حقه الخبر )‪ .(1‬وقد مضى بأسانيد في باب نص علي بن الحسين‬
‫على الئمة عليهم السلم )‪ - 3 .(2‬ج‪ :‬سعد بن عبد ال الشعري‪ ،‬عن الشيخ‬
‫الصدوق أحمد بن إسحاق ابن سعد الشعري رحمة ال عليه أنه جاءه بعخخض‬
‫أصحابنا يعلمه بأن جعفر بن علي كتب إليخه كتابخا يعرفخه نفسخه‪ ،‬ويعلمخه أنخه‬
‫القيم بعد أخيه‪ ،‬وأن عنده من علم الحلل والحرام ما يحتاج إليخخه وغيخخر ذلخخك‬
‫من العلوم كلها )‪ .(3‬قخخال أحمخخد بخخن إسخخحاق‪ :‬فلمخخا قخخرأت الكتخخاب كتبخخت إلخخى‬
‫صاحب الزمان عليه السلم‬
‫)‪ (1‬الحتجاج ص ‪ (2) .173‬راجع ج ‪ 36‬ص ‪ 386‬من هذه الطبعة البخخاب ‪ 44‬مخخن‬
‫تاريخ أمير المؤمنين عليه السخخلم‪ (3) .‬كخخان ‪ -‬رحمخخه الخ ‪ -‬معروفخخا بحخخب‬
‫الجاه وطلخخب الخخدنيا وصخخرف أكخخثر عمخخره مخخع الوبخخاش والجخخامرة ولعخخب‬
‫الطنبور وسائر مخخا هخخو غيخخر مشخخروع‪ ،‬ولكخخن كخخان متظخخاهرا بامامخخة أخيخخه‬
‫الحسن العسكري عليه السلم‪ .‬ثم من بعد وفاته عليه السخخلم ادعخخى المامخخة‬
‫وكان يجبر الناس على اطاعته والقول بامخخامته بخخل سخخأل وزيخخر الخليفخخة أن‬

‫يعرفه بأنه وارث أخيه منحصرا‪ ،‬ليثبت له عند الناس العوام امامته‪ ،‬فزبره‬
‫الوزير عن لك واستخف به كما سيأتي عن حديث أحمد بن عبيدال الخاقان‬
‫في باب وفاة العسكري عليه السلم تحت الرقم ‪ .1‬وقد أراد أن يصلى علخخى‬
‫جنازة أخيه الحسن العسكري فمنعه عن ذلك الحجة الغخخائب صخخاحب المخخر‬
‫عليه السلم‪.‬‬
‫]‪[229‬‬
‫وصيرت كتاب جعفر في درجة‪ ،‬فخخرج إلخى الجخواب فخي ذلخخك‪ " :‬بسخم الخ الرحمخن‬
‫الرحيم أتاني كتابك أبقاك ال والكتاب الذي في درجه وأحاطت معرفخختي بمخخا‬
‫تضمنه على اختلف ألفاظه‪ ،‬وتكرر الخطاء فيخخه‪ .‬ولخخو تخخدبرته لخخوقفت علخخى‬
‫بعض ما وقفت عليه منه‪ ،‬والحمد ل رب العخخالمين حمخخدا ل شخخريك لخخه علخخى‬
‫إحسانه إلينا وفضخخله علينخخا‪ ،‬أبخخى الخ عزوجخخل للحخخق إل تمامخخا‪ ،‬وللباطخخل إل‬
‫زهوقا وهو شاهد علي بمخخا أذكخخره‪ ،‬ولخخي عليكخخم بمخخا أقخخوله إذا اجتمعنخخا ليخخوم‬
‫لريب فيه‪ ،‬و سألنا عما نحن فيه‪ ،‬مختلفون‪ ،‬وأنه لم يجعل لصخخاحب الكتخخاب‬
‫على المكتوب إليه ول عليك ول على أحد من الخلق جميعا إمامة مفترضخخة‪،‬‬
‫ول طاعة ول ذمة‪ ،‬وسابين لكم جملة تكتفون بها إنشاء ال يا هذا يرحمك ال‬
‫إن ال تعالى لم يخلق الخلق عبثا‪ ،‬ول أمهلهم سدى بل خلقهم بقدرته‪ ،‬وجعخخل‬
‫لهخم أسخماعا وأبصخارا وقلوبخا وألبابخا‪ ،‬ثخم بعخث إليهخم النخبيين عليهخم السخلم‬
‫مبشرين ومنذرين‪ ،‬يأمرونهم بطاعته‪ ،‬وينهونهم عن معصيته ويعرفخخونهم مخخا‬
‫جهلوه من أمر خالقهم ودينهم‪ ،‬وأنزل عليهم كتابا وبعث إليهم ملئكخخة وبخخاين‬
‫بينهخخم وبيخخن مخخن بعثهخخم بالفضخخل الخخذي لهخخم عليهخخم‪ ،‬ومخخا آتخخاهم مخخن الخخدلئل‬
‫الظاهرة‪ ،‬و البراهين الباهرة‪ ،‬واليات الغالبخخة‪ .‬فمنهخخم مخخن جعخخل عليخخه النخخار‬
‫بردا وسخلما‪ ،‬واتخخخذه خليل‪ ،‬ومنهخخم مخخن كلمخه تكليمخا وجعخخل عصخاه ثعبانخا‬
‫مبينا‪ ،‬ومنهم من أحيى الموتى باذن الخ وأبخخرأ الكمخخه والبخخرص بخخاذن الخخ‪،‬‬
‫ومنهم من علمه منطق الطير‪ ،‬واوتي من كل شئ‪ .‬ثم بعث محمدا صخخلى ال خ‬
‫عليه وآله رحمة للعالمين وتمم به نعمته‪ ،‬وختم به أنبياءه ورسخخله إلخخى النخخاس‬
‫كافة‪ ،‬وأظهر من صدقه ما ظهر‪ ،‬وبين من آياته وعلماته مخخابين‪ ،‬ثخخم قبضخخه‬
‫حميدا فقيدا سعيدا وجعل المر من بعده إلى أخيه وابن عمه ووصيه ووارثخخه‬
‫علي ابن أبي طالب ثم إلى الوصياء مخخن ولخخده واحخخدا بعخخد واحخخد‪ ،‬أحيخخا بهخخم‬
‫دينه‪ ،‬وأتم بهم نوره‪ ،‬وجعل بينهم وبين إخوتهم وبني عمهم والدنين فالدنين‬
‫من ذوي أرحامهم فرقا بينخخا تعخخرف بخخه الحجخخة مخخن المحجخخوج‪ ،‬والمخخام مخخن‬
‫المأموم‪.‬‬
‫]‪[230‬‬

‫بأن عصمهم من الذنوب‪ ،‬وبرأهخخم مخخن العيخخوب‪ ،‬وطهرهخخم مخخن الخخدنس و نزههخخم مخخن‬
‫اللبخخس‪ ،‬وجعلهخخم خخخزان علمخخه‪ ،‬ومسخختودع حكمتخخه‪ ،‬وموضخخع سخخره‪ ،‬وأيخخدهم‬
‫بالدلئل‪ ،‬ولول ذلك لكان الناس على سخخواء ولدعخخى أمخخر الخ عزوجخخل كخخل‬
‫واحد ولما عرف الحخخق مخن الباطخخل‪ ،‬ول العلخخم مخن الجهخخل‪ .‬وقخد ادعخخى هخخذا‬
‫المبطل المدعي على ال الكذب بما ادعاه‪ ،‬فل أدري بأية حالة هي لخخه رجخخاء‬
‫أن يتم دعواه أبفقه في دين ال‪ ،‬فوال مخخا يعخخرف حلل مخخن حخخرام ول يفخخرق‬
‫بين خطأ وصواب‪ ،‬أم بعلم فما يعلم حقا مخخن باطخخل‪ ،‬ول محكمخخا مخخن متشخخابه‬
‫ول يعرف حد الصلة ووقتها‪ ،‬أم بورع فال شهيد على تركه لصلة الفرض‬
‫أربعين يوما يزعخخم ذلخخك لطلخخب الشخخعبذة‪ ،‬ولعخخل خخبره تخخأدى إليكخخم‪ ،‬وهاتيخخك‬
‫ظروف مسكره منصوبة‪ ،‬وآثار عصيانه ل عزوجل مشهودة قائمخخة‪ ،‬أم بآيخخة‬
‫فليأت بها أم بحجة فليقمها أم بدللة فليخذ كرهخخا‪ .‬قخال الخ عزوجخل فخي كتخخابه‬
‫العزيز‪ " :‬بسم ال الرحمن الرحيم حم * تنزيل الكتاب من ال العزيز الحكيم‬
‫* ما خلقنا السخخموات والرض ومخخا بينهمخخا إل بخخالحق وأجخخل مسخخمى والخخذين‬
‫كفروا عما انذروا معرضون * قل أفرأيتخخم مخخا تخخدعون مخخن دون الخ أرونخخي‬
‫ماذا خلقوا من الرض أم لهم شرك في السموات ائتوني بكتاب من قبخخل هخخذا‬
‫أو أثارة من علم إن كنتم صادقين * ومن أضل ممن يدعو مخخن دون ال خ مخخن‬
‫ل يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعخخائهم غخخافلون * وإذا حشخخر النخخاس‬
‫كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين )‪ .(1‬فالتمس تخخولى ال خ توفيقخخك مخخن‬
‫هذا الظالم ما ذكرت لك‪ ،‬وامتحنه واسأله آية من كتاب ال يفسخخرها أو صخخلة‬
‫يبين حدودها‪ ،‬وما يجب فيها لتعلم حاله ومقداره ويظهر لك عواره ونقصخخانه‬
‫وال حسيبه‪ .‬حفظ الخ الحخخق علخخى أهلخخه‪ ،‬وأقخخره فخخي مسخختقره‪ ،‬وقخخد أبخخى الخ‬
‫عزوجل أن يكون المامة في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلم وإذا‬
‫أذن ال لنافي القول ظهر‬
‫)‪ (1‬الحقاف‪.6 - 1 :‬‬
‫]‪[231‬‬
‫الحق واضمحل الباطل وانحسر عنكم‪ ،‬وإلى ال أرغخخب فخخي الكفايخخة‪ ،‬وجميخخل الصخخنع‬
‫والولية‪ ،‬وحسبنا ال ونعم الوكيل )‪ - 4 .(1‬غخخط‪ :‬جماعخخة عخخن التلعكخخبري‪،‬‬
‫عن السدي‪ ،‬عن سعد بن عبد ال‪ ،‬عن أحمد بن إسخخحاق مثلخخه )‪ - 5 .(2‬ك‪:‬‬
‫ابن الوليد‪ ،‬عن سعد‪ ،‬عن جعفر بن محمد بن الحسن بن الفخخرات عخخن صخخالح‬
‫بن محمد بن عبد ال بن محمد بن زياد‪ ،‬عن امه فاطمة بنت محمد بخن الهيثخخم‬
‫المعخخروف بخخابن سخخبانة قخخالت‪ :‬كنخخت فخخي دار أبخخي الحسخخن علخخي بخخن محمخخد‬
‫العسكري عليه السلم في الوقت الذي ولد فيه جعفر فرأيت أهل الدار قد سر‬
‫وابه‪ ،‬فصرت إلى أبي الحسن عليه السلم فلم أره مسرورا بذلك‪ ،‬فقلت له‪ :‬يا‬
‫سيدي مالي أراك غير مسرور بهذا المولود ؟ فقال عليه السلم‪ :‬يهون عليخخك‬

‫أمره‪ ،‬فانه سيضل خلقا كثيرا‪ - 6 .‬عم )‪ (3‬شا‪ :‬خلف أبو الحسن عليه السخخلم‬
‫من الولد أبا محمد الحسن ابنه‪ ،‬و هخخو المخخام بعخخده‪ ،‬والحسخخين‪ ،‬ومحمخخدا )‪(4‬‬
‫وجعفرا وابنته عائشة )‪ - 7 .(5‬قب )‪ :(6‬أولده‪ :‬الحسن المام عليه السخخلم‬
‫والحسين‪ ،‬ومحمد وجعفر‬
‫)‪ (1‬الحتجخخاج ص ‪ 162‬و ‪ (2) .163‬غيبخخة الشخخيخ ص ‪ (3) .188 - 184‬اعلم‬
‫الورى ص ‪ ،349‬وفيه‪ " :‬وابنته علية " )‪ (4‬أما الحسخخين فقخخد كخخان ممتخخازا‬
‫في الديانة من سائر أقرانه وأمثخخاله‪ ،‬تابعخخا لخيخخه الحسخخن‪ ،‬معتقخخدا بامخخامته‪،‬‬
‫ودفن في حرم العسكريين عليهما السلم تحخخت قخخدميهما وعخخن بعخخض كتخخب‬
‫النساب أن هارون بن على الواقخخع فخخي الميخخدان العخختيق باصخخبهان هخخو مخخن‬
‫أولد أبى الحسن الهادى عليه السلم‪ .‬وأما محمد فجللته وعظم شأنه أكخخثر‬
‫من أن يذكر‪ ،‬سيجئ في باب النصوص على امامة أبى محمد عليخخه السخخلم‬
‫ما ينبئ عن علو مقامه وترشحه لمقام المامة وقبره مزار معروف في بلخخد‬
‫التى هي مدينة قديمة على يسار دجلة والعامخخة والخاصخخة يعظمخخون مشخخهده‬
‫الشريف و يقطعون خصوماتهم التى تقع بينهخخم بخخالحلف بخخه والحضخخور فخخي‬
‫مشخخهده‪ ،‬ويعخخبرون عنخخه بسخخبع الخخدجيل )‪ (5‬الرشخخاد ص ‪ (6) .314‬فخخي‬
‫النسخة المشهورة بكمبانى قد جعل ما عن المناقب بعخخد البيخخان التخخى لخخخبر‬
‫الكافي وما في الصلب هو المطابق لنسخة الصل‪.‬‬
‫]‪[232‬‬
‫الكذاب وابنته علية )‪ - 8 .(1‬كا‪ :‬علي بخخن محمخخد قخخال‪ :‬بخخاع جعفخخر فيمخخن بخخاع صخخبية‬
‫جعفرية كخخانت فخخي الخخدار يربونهخخا‪ ،‬فبعخخث بعخخض العلخخويين وأعلخخم المشخختري‬
‫خبرها‪ ،‬فقال المشتري‪ :‬قد طابت نفسي بردهخخا‪ ،‬وأن ل ارزا مخخن ثمنهخخا شخخيئا‬
‫فخذها‪ ،‬فذهب العلوي فأعلم أهل الناحية الخخخبر‪ ،‬فبعثخخوا إلخخى المشخخترى بأحخخد‬
‫وأربعين دينارا فأمروه بدفعها إلى صاحبها )‪ .(2‬بيان‪ :‬جعفخخر هخخو الكخخذاب "‬
‫فيمن باع " أي من مماليك أبي محمد عليه السلم " جعفريخخة " أي مخخن أولد‬
‫جعفر الطيار رضي ال عنه " خبرها " أي كونها حرة علوية " وأن ل ارزأ‬
‫" الواو للحخال أو بمعنخى مخع‪ ،‬والفعخل علخى بنخاء المجهخول أي بشخرط أن ل‬
‫انقص من ثمنها الذي أعطيت جعفرا شيئا " فأمروه " أي العلخوي بخدفعها أي‬
‫الصبية‪ .‬إلى صاحبها أي وليها من آل جعفر‪ .‬اقول‪ :‬قد أوردنخخا بعخخض أخبخخار‬
‫ذم جعفر في باب علل أسماء الصادق )‪ (3‬وباب وفخخاة أبخخي محمخخد العسخخكري‬
‫عليهما السلم‪.‬‬
‫)‪ (1‬مناقب آل أبى طالب ج ‪ 4‬ص ‪ (2) .402‬الكخخافي ج ‪ 1‬ص ‪ (3) .524‬راجخخع ج‬
‫‪ 47‬ص ‪ 8‬من طبعتنا هذه‪.‬‬

‫]‪[233‬‬
‫* )تاريخ( * المام أبي محمد العسكري * )صلوات ال عليه( *‬
‫]‪[235‬‬
‫* )أبواب( * * )تاريخ المام الحادى عشر‪ ،‬وسبط سيد البشر‪ ،‬ووالخخد( * * )الخلخخف‬
‫المنتظر‪ ،‬وشافع المحشر‪ ،‬السيد الرضى( * * )الزكي‪ ،‬ابى محمد الحسن بن‬
‫علخخى العسخخكري( * * )صخلوات الخ عليخه وعلخى آبخائه الكخخرام‪ ،‬خلفخه( * *‬
‫)خاتم الئمة العلم‪ ،‬ما تعاقبت الليالى واليام( * ‪) * 1‬باب( * * )ولدته‪،‬‬
‫واسخخمائه‪ ،‬ونقخخش خخخاتمه‪ ،‬واحخخوال امخخه( * * )وبعخخض جمخخل احخخواله عليخخه‬
‫السلم( * ‪ - 1‬ع‪ :‬سمعت مشايخنا رضي ال عنهخخم أن المحلخخة الخختي يسخخكنها‬
‫المامان علي ابن محمد والحسن بن علي عليهما السلم بسخخرمن رأى كخخانت‬
‫تسمى عسكر‪ ،‬فلذلك قيل لكل واحد منهما العسكري )‪ - 2 .(1‬شا‪ :‬كان مولد‬
‫أبي محمد عليه السلم بالمدينة فخي شخخهر ربيخع الول سخخنة ثلثيخن ومخائتين‪،‬‬
‫وامه ام ولد يقال لها حديثة )‪ (2‬وكانت مدة خلفته ست سنين )‪.(3‬‬
‫)‪ (1‬علل الشرائع الباب ‪ (2) .176‬في نسخة الكافي " حخخديث " منخخه رحمخخه الخ )‪(3‬‬
‫الرشاد ص ‪.315‬‬
‫]‪[236‬‬
‫‪ - 3‬مصبا‪ :‬يوم العاشر من شهر ربيع الخر سنة اثنتين وثلثين ومائتين مخخن الهجخخرة‬
‫كان مولد أبي محمد الحسن بن علي بن محمد بن علي الرضا عليهخخم السخخلم‬
‫‪ - 4‬قل‪ :‬من كتاب حدائق الرياض للمفيد مثله‪ - 5 .‬الدروس‪ :‬امه عليه السلم‬
‫حديث ولد بالمدينة في شهر ربيع الخر‪ ،‬وقيل يوم الثنيخن رابعخه‪ - 6 .‬قخب‪:‬‬
‫ألقابه عليه السلم‪ :‬الصامت‪ ،‬الهادي‪ ،‬الرفيق‪ ،‬الزكي‪ ،‬النقي كنيته أبو محمد‪،‬‬
‫وكان هو وأبوه وجده يعرف كل منهم في زمانه بابن الرضا عليه السلم امه‬
‫ام ولد يقخخال لهخخا حخخديث‪ ،‬وولخخده القخخائم عليخخه السخخلم لغيخخر )‪ .(1‬ميلده يخخوم‬
‫الجمعة لثمان خلون من شهر ربيع الخر بالمدينة‪ ،‬وقيل‪ :‬ولد بسخخر مخخن رأى‬
‫سنة اثنتين وثلثين ومائتين‪ ،‬مقامه مع أبيه ثلث وعشرون سنة‪ ،‬و بعخخد أبيخخه‬
‫أيام إمامته ست سنين‪ ،‬وكان في سني إمامته بقية أيام المعتز أشخخهرا ثخخم ملخخك‬
‫المهتدي‪ ،‬والمعتمد‪ ،‬وبعد مضي خمس سخخنين مخخن ملخخك المعتمخخد قبخض عليخخه‬
‫السلم ويقال‪ :‬استشهد‪ ،‬ودفن مع أبيه بسر من رأى‪ ،‬وقخخد كمخخل عمخخره تسخخعة‬
‫وعشرين سنة ويقال‪ :‬سنة ثمان وعشرين‪ ،‬مرض في أول شخخهر ربيخخع الول‬
‫سنة ستين ومائتين‪ ،‬وتوفي يوم الجمعة لثمان خلون منه )‪ - 7 .(3‬كشف‪ :‬قال‬

‫محمد بن طلحة‪ :‬مولده في سنة إحدى وثلثين ومخخائتين للهجخخرة وامخخه ام ولخخد‬
‫يقال لها سوسن‪ ،‬وكنيته أبو محمد‪ ،‬ولقبه الخالص )‪ .(3‬وتوفي في الثامن من‬
‫ربيع الول من سنة ستين ومائتين‪ ،‬فيكون عمخخره تسخخعا وعشخخرين سخخنة كخخان‬
‫مقامه مخع أبيخه ثلثخا وعشخرين سخنة وأشخهرا‪ ،‬وبقخي بعخد أبيخه خمخس سخنين‬
‫وشهورا‪ ،‬وقبره بسر من رأى )‪.(4‬‬
‫)‪ (1‬مناقب آل أبى طخخالب ج ‪ 4‬ص ‪ (2) .421‬المصخخدر ج ‪ 4‬ص ‪ (3) .422‬كشخخف‬
‫الغمة ج ‪ 3‬ص ‪ (4) .271‬كشف الغمة ج ‪ 3‬ص ‪.272‬‬
‫]‪[237‬‬
‫وقال الحافظ عبد العزيز )‪ :(1‬يلقب بالعسكري مولخخده سخخنة إحخخدى وثلثيخخن ومخخائتين‪،‬‬
‫وتوفي سنة ستين ومائتين‪ ،‬في زمن المعتز‪ ،‬وقخخبره بسخخامراء‪ ،‬وقيخخل‪ :‬مولخخده‬
‫سنة اثنتين وثلثين ومائتين‪ ،‬وقبض بسرمن رأى لثمان خلون من شهر ربيع‬
‫الول سنة ستين ومائتين‪ ،‬وكان سنه يومئذ ثمان وعشرين سخنة وامخخه ام ولخخد‬
‫يقال لها‪ :‬حريبة‪ ،‬وقخخبره إلخخى جخخانب قخخبر أبيخخه بسخخرمن رأى )‪ .(2‬وقخخال ابخخن‬
‫الخشاب‪ :‬ولد أبو محمد عليه السلم في سنة إحدى وثلثين ومخخائتين‪ ،‬وتخخوفي‬
‫يوم الجمعة‪ ،‬وقال بعض الرواة في يوم الربعاء لثمان ليال خلون مخخن ربيخخع‬
‫الول سنة مائتين وستين‪ ،‬فكان عمخره تسخعا وعشخرين سخنة‪ ،‬منهخا بعخد أبيخه‬
‫خمس سنين و ثمانية أشهر وثلثة عشر يوما‪ ،‬قبره بسرمن رأى‪ ،‬امه سوسن‬
‫)‪ .(3‬وقال الحميري في كتاب الدلئل‪ :‬ولد أبو محمد الحسن بن علي عليهمخخا‬
‫السلم في شهر ربيع الخر سنة اثنتين وثلثين ومائتين‪ ،‬وقبض يوم الجمعخة‬
‫لثمخخان خلخخون مخخن شخخهر ربيخخع الول سخخنة سخختين ومخخائتين‪ ،‬وهخخو ابخخن ثمخخان‬
‫وعشرين سنة )‪ - 8 .(4‬عم‪ :‬كان مولخخده عليخخه السخخلم بالمدينخخة يخخوم الجمعخخة‬
‫لثمان ليال خلون من شهر ربيع الخر اثنتين وثلثين ومخخائتين وقبخخض عليخخه‬
‫السلم بسر من رأى لثمان خلون من‬
‫)‪ (1‬هو أبو محمد عبد العزيز بن أبى نصر المبخارك بخخن أبخى القاسخم محمخخود الحخافظ‬
‫الجنابخخذى الصخخل ‪ -‬نسخخبة إلخخى گنابخخاد ‪ -‬البغخخدادي المولخخد والخخدار‪ ،‬صخخنف‬
‫مصنفات كثيرة في علم الحديث مفيدة‪ ،‬وأخذ من الخطيب في كثير من كتبه‬
‫ولد سنة ‪ 526‬ومات سادس شهر شوال سنة ‪ .611‬قال في الكنى واللقخخاب‬
‫ج ‪ 1‬ص ‪ :204‬ومن مصنفاته كتاب معالم العخخترة النبويخخة العليخخة ومعخخارف‬
‫أئمة أهل البيت الفاطمية العلوية‪ ،‬ينقل منه كثيرا الشيخ الربلخخي فخخي كشخخف‬
‫الغمة‪ ،‬وقال‪ :‬أرويه اجازة عن الشيخ تاج الدين على بن أنجب بخخن السخخاعي‬
‫عخخن مصخخنفه‪ (2) .‬المصخخدر ج ‪ 3‬ص ‪ (3) .273‬كشخخف الغمخخة ج ‪ 3‬ص‬
‫‪ (4) .292‬المصدر ج ‪ 3‬ص ‪.308‬‬

‫]‪[238‬‬
‫شهر ربيع الول سنة ستين ومائتين‪ ،‬ولخه يخومئذ ثمخان وعشخرون سخنة‪ ،‬وامخه ام ولخد‬
‫يقال لها حديث‪ ،‬وكانت مخخدة خلفتخخه سخخت سخخنين‪ .‬ولقبخخه الهخخادي‪ ،‬والسخخراج‪،‬‬
‫والعسكري‪ ،‬وكان وأبوه وجده عليهم السلم يعرف كل منهم في زمخخانه بخخابن‬
‫الرضا‪ .‬وكانت في سني إمامته بقية ملك المعتز أشهرا ثم ملك المهتخخدي أحخخد‬
‫عشر شهرا وثماني وعشرين يوما‪ ،‬ثم ملك أحمد المعتمد على ال ابن جعفخخر‬
‫المتوكل عشرين سنة وأحد عشر شهرا وبعد مضي خمخخس سخنين مخن ملكخخه‪،‬‬
‫قبض ال وليه أبا محمد عليه السلم ودفن في داره بسر مخخن رأى فخخي الخخبيت‬
‫الذي دفن فيه أبوه عليهما السلم‪ .‬وذهخخب كخخثير مخخن أصخخحابنا إلخخى أنخخه عليخخه‬
‫السلم قبض مسموما وكذلك أبوه وجده و جميع الئمة عليهم السلم خرجخخوا‬
‫من الدنيا على الشهادة واستدلوا في ذلك بما روي عن الصخخادق عليخخه السخخلم‬
‫من قوله " وال مامنا إل مقتخخول شخخهيد " والخ أعلخخم بحقيقخخة ذلخخك )‪- 9 .(1‬‬
‫الفصول المهمة‪ :‬صفته بين السمرة والبياض‪ ،‬خاتمه " سبحان من لخخه مقاليخخد‬
‫السموات والرض "‪ - 10 .‬كا‪ :‬ولد عليه السلم في بيخخع الخخخر سخخنة اثنخختين‬
‫وثلثين ومائتين وامه ام ولد يقال لها حخخديث )‪ - 11 .(2‬عيخخون المعجخخزات‪:‬‬
‫اسم امه على ما رواه أصحاب الحديث سليل رضي ال عنها‪ ،‬وقيخخل‪ :‬حخخديث‬
‫والصحيح سليل‪ ،‬وكانت من العارفات الصخخالحات‪ ،‬وروي أنخخه عليخخه السخخلم‬
‫ولد في سنة إحدى وثلثين ومائتين‪ - 12 .‬كف‪ :‬ولد عليه السلم يخوم الثنيخن‬
‫رابع ربيع الثاني سنة اثنتين وثلثين ومائتين وقيل فخخي عاشخخر ربيخخع الثخخاني‪،‬‬
‫نقش خاتمه " أنا ال شهيد " )‪ (3‬بابه عثمان ابن سعيد‪.‬‬
‫)‪ (1‬اعلم الخخورى ص ‪ (2) .349‬الكخخافي ج ‪ 1‬ص ‪ ،503‬وفخخى بعخخض النسخخخ مخخن‬
‫الكافي زيادة ]وقيل‪ :‬سوسن[‪ (3) .‬في نسخة الكمبانى " ان ال شهيد "‪.‬‬
‫]‪[239‬‬
‫‪) * 2‬باب( * * )النصوص على الخصوص عليه( * * )صخلوات الخ عليخه( * ‪- 1‬‬
‫ك‪ :‬ابن عبدوس‪ ،‬عن ابن قتيبة‪ ،‬عن حمدان بن سليمان‪ ،‬عن الصقر بن دلخخف‬
‫قال‪ :‬سمعت أبا جعفر محمد بخن علخي الرضخا عليخه السخلم يقخول‪ :‬إن المخام‬
‫بعدي ابني علي‪ :‬أمره أمري وقوله قولي‪ ،‬وطخخاعته طخخاعتي‪ ،‬والمامخخة بعخخده‬
‫في ابنه الحسن )‪ - 2 .(1‬ك‪ ،‬لى‪ ،‬يد‪ :‬علي بن أحمد بن محمد وعلي بن عبخخد‬
‫ال الوراق معا عخن محمخد بخخن هخارون الصخوفي‪ ،‬عخخن عبخد الخ بخن موسخى‬
‫الروياني‪ ،‬عن عبد العظيم بن عبخد الخ الحسخني‪ ،‬عخخن علخخي بخخن محمخد عليخخه‬
‫السلم أنه قال‪ :‬المام من بعدي الحسن ابني‪ ،‬فكيف للناس بخالخلف مخن بعخده‬
‫الخبر )‪ - 3 .(2‬ك‪ :‬الهمداني‪ ،‬عن علي بن إبراهيم‪ ،‬عن عبخخد ال خ بخخن أحمخخد‬

‫الموصلي عن الصقر بن دلف قال‪ :‬سمعت علي بخخن محمخخد بخخن علخخي الرضخخا‬
‫عليهم السلم يقول‪ :‬المام بعدي الحسن‪ ،‬وبعد الحسن ابنخه القخائم‪ ،‬الخذي يمل‬
‫الرض قسطا وعدل كما ملئت جورا وظلما )‪.(3‬‬
‫)‪ (1‬كمال الدين ج ‪ 2‬ص ‪ (2) .50‬راجع كمال الدين ج ‪ 2‬ص ‪ 51‬والحديث طويل‪) .‬‬
‫‪ (3‬كمال الدين ج ‪ 2‬ص ‪.55‬‬
‫]‪[240‬‬
‫نص‪ :‬محمد بن عبد ال بن حمزة‪ ،‬عن عمه الحسن‪ ،‬عن علي بن إبراهيم مثله )‪4 .(1‬‬
‫ ك‪ :‬ابن الوليد‪ ،‬عخخن سخخعد‪ ،‬عخخن محمخخد بخخن أحمخخد العلخخوي‪ ،‬عخخن أبخخي هاشخخم‬‫الجعفري قال‪ :‬سمعت أبا الحسن صاحب العسكر عليه السلم يقخخول‪ :‬الخلخخف‬
‫من بعدي ابني الحسن‪ ،‬فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف‪ ،‬فقلت‪ :‬ولخخم جعلنخخي‬
‫ال فداك ؟ فقال‪ :‬لنكخخم لتخخرون شخصخخه ول يحخخل لكخخم ذكخخره باسخخمه‪ ،‬قلخخت‪:‬‬
‫فكيف نذكره ؟ قال‪ :‬قولوا‪ :‬الحجخخة مخخن آل محمخخد صخخلى الخ عليخخه وآلخخه )‪.(2‬‬
‫غط‪ :‬سعد مثله )‪ .(3‬شا‪ :‬ابن قولويه عن الكليني )‪ (4‬عن علي بن محمد‪ ،‬عن‬
‫رجل ذكره‪ ،‬عن محمد بن أحمد العلوي مثله )‪ .(5‬عم‪ :‬في كتاب أبي عبد ال‬
‫بن عياش‪ ،‬عن أحمد بخخن محمخخد بخخن يحيخخى‪ ،‬عخخن سخخعد عخخن محمخخد بخخن أحمخخد‬
‫العلوي مثله )‪ - 5 .(6‬ير‪ :‬الحسين بن محمخخد‪ ،‬عخخن المعلخخى بخخن محمخخد‪ ،‬عخخن‬
‫أحمد بن محمد بن عبد ال عن أحمد بن الحسين‪ ،‬عن علخخي بخخن عبخخد ال خ بخخن‬
‫مروان النباري قال‪ :‬كنت حاضرا عند مضخخي أبخخي جعفخخر ابخن أبخي الحسخن‬
‫فجاء أبو الحسن عليه السلم فوضع له كرسي فجلس عليه‪ ،‬وأبو محمخخد قخخائم‬
‫في ناحية‪ ،‬فلما فرغ من أبي جعفر‪ ،‬التفت أبو الحسخخن عليخخه السخخلم إلخى أبخي‬
‫محمد عليه السلم فقال‪ :‬يا بنى أحدث ل شكرا فقد أحدث فيك أمرا )‪.(7‬‬
‫)‪ (1‬كفايخخة الثخخرص ‪ (2) .326‬كمخخال الخخدين ج ‪ 2‬ص ‪ (3) .362‬غيبخخة الشخخيخ ص‬
‫‪ (4) .131‬الكافي ج ‪ 1‬ص ‪ (5) 332‬الرشادص ‪ (6) .317‬اعلم الورى‬
‫ص ‪ 351‬و ‪ (7) .352‬بصائر الدرجات ص ‪.473‬‬
‫]‪[241‬‬
‫عم )‪ (1‬شا‪ :‬ابن قولويه‪ ،‬عن الكليني )‪ (2‬عن الحسن بن محمد‪ ،‬عن المعلي مثله )‪.(3‬‬
‫بيان‪ " :‬فقد أحدث فيك أمرا " أي جعلك إماما بموت أخيك الكخخبر قبلخخك )‪(4‬‬
‫‪ - 6‬غط‪ :‬سعد عن أبي هاشم الجعفري قال‪ :‬كنت عند أبي الحسخخن العسخخكري‬
‫عليه السلم وقت وفاة ابنه‪ :‬أبي جعفر‪ ،‬وقد كان أشار إليخخه ودل عليخخه‪ ،‬وإنخخي‬
‫لفكر في نفسي‪ ،‬وأقول هذه قصة أبي إبراهيم وقصخخة إسخخماعيل فأقبخخل علخخي‬

‫أبو الحسن عليه السلم وقال‪ :‬نعم يا أبخخا هاشخخم بخخدال فخخي أبخخي جعفخخر وصخخير‬
‫مكانه أبا محمد كما بداله في إسماعيل بعد مادل عليه أبو عبد ال عليه السلم‬
‫ونصبه‪ ،‬وهو كما حدثتك نفسك وإن كره المبطلون أبو محمد ابني الخلف من‬
‫بعدي‪ ،‬عنده ما تحتاجون إليه‪ ،‬ومعخخه آلخخة المامخخة والحمخخد لخ )‪ .(5‬شخخا‪ :‬ابخخن‬
‫قولويه‪ ،‬عن الكليني )‪ (6‬عن علي بن محمد‪ ،‬عن إسحاق بن محمد‪ ،‬عن أبخخي‬
‫هاشم الجعفري مثله )‪.(7‬‬
‫)‪ (1‬اعلم الخخورى ص ‪ (2) .350‬الكخخافي ج ‪ 1‬ص ‪ (3) .326‬الرشخخادص ‪ 315‬و‬
‫‪ (4) .316‬الصح ان يقال‪ :‬أحدث فيك أمخخرا‪ :‬أي لطفخخا ونعمخخة‪ ،‬وذلخخك لن‬
‫المعروف بين شيعتنا بنص الباقر عليه السلم أن المامة في الولخخد الكخخبر‪،‬‬
‫ولو لم يمض ابو جعفر اخوك الكبر‪ ،‬ل ختلف فيك الشيعة كما اختلفوا بعخد‬
‫ابخخى عبخخد الخ الصخخادق عليخخه السخخلم‪ .‬وامخخا جعخخل المامخخة فهخخو بخخارادة الخ‬
‫عزوجل‪ ،‬وقد اخذ ميثاق كل واحد منهم عليهم السلم في الذر‪ ،‬ليس للمخخام‬
‫الماضي فيه صنع‪ ،‬والمخراد بالبخداء هخو مخا يرجخع إلخى نحخو مخا قلنخا‪ ،‬كمخا‬
‫سيجئ بيان ذلك‪ (5) .‬غيبة الشيخ ص ‪ (6) .130‬الكافي ج ‪ 1‬ص ‪) .327‬‬
‫‪ (7‬الرشاد ص ‪.317‬‬
‫]‪[242‬‬
‫‪ - 7‬غط‪ :‬سعد‪ ،‬عن جعفر بن محمد بن مالك‪ ،‬عن سيار بن محمد البصري‪ ،‬عن علي‬
‫بن عمرو النوفلي قال‪ :‬كنت مع أبي الحسن العسكري عليخخه السخخلم فخخي داره‬
‫فمر علينا أبو جعفر فقلت له‪ :‬هذا صاحبنا ؟ فقخخال‪ :‬ل صخخاحبكم الحسخخن )‪.(1‬‬
‫كشف‪ :‬من دلئل الحميري عن النوفلي مثله )‪ - 8 .(2‬غط‪ :‬سعد عن هارون‬
‫بن مسلم‪ ،‬عن أحمد بن محمد بن رجا صخاحب الخترك قخال‪ :‬قخال أبخو الحسخن‬
‫عليهم السلم‪ :‬الحسن ابني القائم من بعدي )‪ - 9 .(3‬غط‪ :‬سعد‪ ،‬عن أحمد بن‬
‫عيسى العلوي من ولد علي بخخن جعفخخر قخخال‪ :‬دخلخخت علخخى أبخخي الحسخخن عليخخه‬
‫السلم بصريا فسلمنا عليه‪ ،‬فإذا نحن بأبي جعفر وأبي محمد قخخد دخل‪ ،‬فقمنخخا‬
‫إلى أبي جعفر لنسلم عليه‪ ،‬فقال أبو الحسن عليخخه السخخلم ليخخس هخخذا صخخاحبكم‬
‫عليكم بصاحبكم‪ ،‬وأشار إلى أبي محمد عليه السخخلم )‪ - 10 .(4‬غخخط‪ :‬سخخعد‪،‬‬
‫عن علي بن محمد الكليني )‪ (5‬عن إسحاق بن محمخد النخعخخي‪ ،‬عخخن شخاهويه‬
‫بن عبد ال الجلب قال‪ :‬كنت رويت عن أبي الحسن العسكري عليخخه السخخلم‬
‫في أبي جعفر ابنه روايخخات تخخدل عليخخه‪ ،‬فلمخخا مضخخى أبخخو جعفخخر قلقخخت لخخذلك‪،‬‬
‫وبقيت متحيرا ل أتقدم ول أتأخر‪ ،‬وخفت أن أكتب إليه في ذلك‪ ،‬فل أدري ما‬
‫يكون‪ .‬فكتبت إليه أسأله الدعاء أن يفرج ال عنا في أسباب من قبخخل السخخلطان‬
‫كنا نغتم بها في غلماننا فرجع الجواب بالدعاء ورد الغلمان علينا‪ ،‬وكتب فخخي‬
‫آخر الكتاب‪ :‬أردت أن تسأل عن الخلف بعد مضي أبي جعفر‪ ،‬وقلقت لخخذلك‪،‬‬
‫فل تغتم فان ال ل يضل قوما بعد إذ هداهم حتى يتبين لهم ما يتقون‪.‬‬

‫)‪ (1‬غيبة الطوسخخى ص ‪ 129‬و ‪ (2) .130‬كشخخف الغمخخة ج ‪ 3‬ص ‪ (3) .301‬غيبخخة‬
‫الشخخيخ الطوسخخى ص ‪ (4) .130‬المصخخدر نفسخخه ص ‪ (5) .130‬هخخو ابخخو‬
‫الحسن على بن محمد بن ابراهيم بن ابان الرازي الكليني المعخخروف بعلن‬
‫ثقة عين من أصحابنا له كتاب أخبار القائم عليه السلم‪.‬‬
‫]‪[243‬‬
‫صاحبكم بعدي أبو محمد ابني وعنده ما تحتاجون إليه يقدم ال مخخا يشخخاء‪ ،‬و يخخؤخر مخخا‬
‫يشاء " ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها " قد كتبت بمخخا فيخخه‬
‫بيان وقناع لذي عقل بقظان )‪ .(1‬شا‪ :‬ابن قولويه‪ ،‬عن الكليني )‪ (2‬عن علخخي‬
‫بن محمد عن إسحاق مثله )‪ - 11 .(3‬غط‪ :‬ابن أبي الخطاب‪ ،‬عخخن ابخخن أبخخي‬
‫الصهبان قال‪ :‬لما مات أبو جعفر محمد بن علي بن محمد بن علي بن موسى‬
‫وضع لبي الحسن علي بن محمد كرسي فجلس عليه وكان أبو محمد الحسن‬
‫بن علي قائما في ناحية فلما فرغ من غسل أبي جعفر التفت أبخخو الحسخخن إلخخى‬
‫أبي محمد فقال‪ :‬يا بني أحدث ل شكرا فقد أحدث فيك أمرا )‪ - 12 .(4‬عخخم )‬
‫‪ (5‬شا‪ :‬ابن قولويه‪ ،‬عن الكليني )‪ (6‬عن علي بن محمد‪ ،‬عن جعفر بن محمد‬
‫الكوفي‪ ،‬عن يسار بن أحمد البصري‪ ،‬عن علي بن عمر النخخوفلي قخخال‪ :‬كنخخت‬
‫مع أبي الحسن عليه السلم في صحن داره فمر بنخخاابنه محمخخد فقلخخت‪ :‬جعلخخت‬
‫فداك هذا صاحبنا بعدك ؟ فقال‪ :‬ل صاحبكم بعدي الحسن )‪ - 13 .(7‬عم )‪(8‬‬
‫شا‪ :‬بالسناد‪ ،‬عن يسار بن أحمد )‪ (9‬عن عبد ال بن محمد‪.‬‬
‫)‪ (1‬غيبة الشيخ ص ‪ (2) .131‬الكافي ج ‪ 1‬ص ‪ (3) 328‬الرشاد ص ‪ .317‬ورواه‬
‫الطبرسي في اعلم الورى ملخصا ص ‪ (4) .351‬كتخاب الغيبخخة ص ‪131‬‬
‫و ‪ (5) .132‬اعلم الورى ص ‪ (6) .350‬الكافي ج ‪ 1‬ص ‪ 325‬و ‪.326‬‬
‫)‪ (7‬الرشخخاد ص ‪ (8) .315‬اعلم الخخورى ص ‪ (9) .350‬فخخي الكخخافي "‬
‫بشار بن احمد‪ ،‬في المواضع‪ ،‬وفى اعلم الورى المطبوع هكذا " بشار بخخن‬
‫احمد " وفى هامش نسخة الصل " سنان بن احمد " نقل عن نسخخخة اعلم‬
‫الورى وقد كان نسخة الصل منه عنده قدس سره فتحرر‪.‬‬
‫]‪[244‬‬
‫الصفهاني قال‪ :‬قال لي أبو الحسن عليه السخخلم‪ :‬صخخاحبكم بعخخدي الخخذي يصخخلي علخخي‬
‫قال‪ :‬ولم نعرف أبا محمد قبل ذلك قال‪ :‬فخرج أبخخو محمخخد بعخخد وفخخاته فصخخلى‬
‫عليه )‪ - 14 .(1‬عم )‪ (2‬شا‪ :‬بالسناد عن يسار بخخن أحمخخد‪ ،‬عخخن موسخخى بخخن‬
‫جعفر بن وهب‪ ،‬عخن علخي بخن جعفخخر قخال‪ :‬كنخخت حاضخرا أبخخا الحسخن عليخخه‬

‫السلم لما توفي ابنه محمد فقال للحسن‪ :‬يا بنخخي أحخدث لخ شخكرا فقخخد أحخدث‬
‫فيك أمرا )‪ - 15 .(3‬عم )‪ (4‬شا‪ :‬ابخن قولخويه‪ ،‬عخن الكلينخي‪ ،‬عخن علخي بخن‬
‫محمد‪ ،‬عن أحمد القلنسي‪ ،‬عن علخخي بخخن الحسخخين بخخن عمخخر‪ ،‬عخخن علخخي بخخن‬
‫مهزيار قال‪ :‬قلت لبي الحسخخن عليخه السخلم‪ :‬إن كخخان كخون ‪ -‬وأعخوذ بخال ‪-‬‬
‫فالى من ؟ قال‪ :‬عهدي إلى الكبر من ولدي يعني الحسخخن عليخخه السخخلم )‪.(5‬‬
‫‪ - 16‬عم )‪ (6‬قب )‪ (7‬شا‪ :‬ابن قولويه‪ ،‬عن الكليني )‪ (8‬عن علي بن محمخخد‪،‬‬
‫عن أبي محمد السترابادي‪ ،‬عن علي بن عمرو والعطخخار قخال‪ :‬دخلخخت علخخى‬
‫أبي الحسن عليه السلم وابنه أبو جعفر في الحياء وأنا أظن أنه الخلخخف مخخن‬
‫بعده فقلت‪ :‬جعلت فداك من أخخخص مخخن ولخخدك ؟ فقخخال‪ :‬ل تخصخخوا أحخخدا مخخن‬
‫ولدي حتى يخرج إليكم أمري قال‪ :‬فكتبت إليه بعد‪ :‬فيمن يكخخون هخخذا المخخر ؟‬
‫قال‪ :‬فكتب إلي‪ :‬الكبر من ولدي وكان أبو محمد عليه السلم أكبر من جعفر‬
‫)‪.(9‬‬
‫)‪ (1‬الرشخخادص ‪ (2) .315‬اعلم الخخورى ص ‪ (3) .350‬الرشخخاد ص ‪(4) .315‬‬
‫اعلم الخخورى ص ‪ (5) .350‬الرشخخاد ص ‪ (6) .316‬اعلم الخخورى ص‬
‫‪ 350‬و ‪ (7) .351‬مناقب آل أبى طالب ج ‪ 4‬ص ‪ 422‬و ‪ (8) 423‬الكافي‬
‫ج ‪ 1‬ص ‪ (9) .326‬الرشادص ‪ 316‬والمخخراد بجعفخخر هخخذا هخخو المشخخهور‬
‫بالكذاب‪.‬‬
‫]‪[245‬‬
‫بيان‪ :‬قوله " فكتبت إليه بعد‪ ،‬أي بعد فوت أبي جعفر‪ - 17 .‬عم )‪ (1‬شا‪ :‬ابخخن قولخخويه‪،‬‬
‫عن الكليني )‪ (2‬عن محمد بخخن يحيخخى وغيخخره عخخن سخخعيد بخخن عبخخد الخخ‪ ،‬عخخن‬
‫جماعة من بني هاشم منهم الحسن بخخن الحسخخين الفطخخس أنهخخم حضخخروا يخخوم‬
‫توفي محمد بن علي بن محمد دار أبي الحسن عليه السلم وقخخد بسخخط لخخه فخخي‬
‫صحن داره والناس جلوس حوله‪ ،‬فقالوا‪ :‬قخدرنا أن يكخون حخوله مخن آل أبخي‬
‫طالب وبني العباس وقريش مائة وخمسون رجل سوى مواليه وسائر النخخاس‬
‫إذ نظر إلى الحسن بن علي وقد جاء مشخخقوق الجيخخب حخختى جخخاء عخخن يمينخخه‪،‬‬
‫ونحن ل نعرفه‪ .‬فنظر إليه أبو الحسن عليه السلم بعد سخخاعة مخخن قيخخامه‪ ،‬ثخخم‬
‫قال‪ :‬يا بني أحدث ل شكرافقد أحدث فيخخك أمخخرا‪ :‬فبكخخى الحسخخن عليخخه السخخلم‬
‫واسترجع‪ ،‬وقال‪ :‬الحمد ل رب العالمين وإياه أشكر تمام نعمه علينا‪ ،‬وإنا ل خ‬
‫وإنا راجعون‪ .‬فسألنا عنه فقيل لنا‪ :‬هذا الحسن ابنه‪ ،‬وقد رناله في ذلك الوقت‬
‫عشرين سنة ونحوها فيومئذ عرفناه وعلمنا أنه قد أشار إليه بالمامة‪ ،‬وأقامه‬
‫مقامه )‪ - 18 .(3‬عم )‪ (4‬شا‪ :‬ابن قولخخويه‪ ،‬عخخن الكلينخخي )‪ (5‬عخخن علخخي بخخن‬
‫محمد‪ ،‬عن إسحاق ابن محمد بن يحيى بن رئاب‪ ،‬عن أبي بكر الفهفكي قخخال‪:‬‬
‫كتب إلي أبو الحسن عليه السلم " أبو محمد ابنخخي أصخخح آل محمخخد غريخخزة‪،‬‬
‫وأوثقهم حجخخة‪ ،‬وهخخو الكخخبر مخخن ولخخدي‪ ،‬وهخخو الخلخخف‪ ،‬وإليخخه ينتهخخي عخخرى‬

‫المامة وأحكامها‪ ،‬فما كنت سائلي منه فاسأله عنه‪ ،‬وعنده ما تحتاج إليخخه " )‬
‫‪.(6‬‬
‫)‪ (1‬اعلم الخورى ص ‪ (2) .351‬الكخافي ج ‪ 1‬ص ‪ 326‬و ‪ (3) .327‬الرشخاد ص‬
‫‪ (4) .316‬اعلم الخخورى ص ‪ .351‬وزاد بعخخده ومعخخه آلخخة المامخخة‪(5) .‬‬
‫الكافي ج ‪ 1‬ص ‪ 326‬و ‪ (6) .327‬الرشاد ص ‪.317‬‬
‫]‪[246‬‬
‫‪ - 19‬عم )‪ (1‬شا‪ :‬ابن قولويه‪ ،‬عن الكليني )‪ ،(2‬عن علي بن محمد‪ ،‬عخخن إسخخحاق بخخن‬
‫محمد‪ ،‬عن محمد بن يحيى قال‪ :‬دخلخخت علخخى أبخخي الحسخخن عليخخه السخخلم بعخخد‬
‫مضي أبي جعفر ابنه فعزيته عنه‪ ،‬وأبو محمد جالس‪ ،‬فبكى أبو محمخخد فأقبخخل‬
‫عليه أبو الحسن عليه السلم فقال‪ :‬إن ال قد جعل فيك خلفا منخه فاحمخد الخ )‬
‫‪ - 20 .(3‬عم‪ :‬الكليني‪ ،‬عن علي بن محمد بن أحمد النهدي‪ ،‬عخخن يحيخخى بخخن‬
‫يسار القنبري قال‪ :‬أوصى أبخخو الحسخخن عليخخه السخخلم إلخخى ابنخخه الحسخخن عليخخه‬
‫السلم قبل مضيه بأربعة أشهر وأشار إليه بالمر من بعخخده‪ ،‬وأشخخهدني علخخى‬
‫ذلك وجماعة من الموالي )‪ .(4‬شا )‪ :(5‬ابن قولويه‪ ،‬عخخن الكلينخخي مثلخخه )‪.(6‬‬
‫غط‪ :‬يحيى بن بشار العنبري مثله )‪.(7‬‬
‫)‪ (1‬لم نجده في مظانه مخخن اعلم الخخورى‪ (2) .‬الكخخافي ج ‪ 1‬ص ‪ (3) .327‬الرشخخاد‬
‫ص ‪ 316‬و ‪ (4) .317‬اعلم الورى ص ‪ (5) .351‬الرشادص ‪) .351‬‬
‫‪ (6‬الكافي ج ‪ 1‬ص ‪ (7) .325‬غيبة الشيخ ص ‪.130‬‬
‫]‪[247‬‬
‫‪) * 2‬باب( * * )معجزاته ومعالى اموره( * * )صلوات ال عليخخه( * ‪ - 1‬ك‪ :‬حخخدثنا‬
‫أبو جعفر محمد بن عيسى بن أحمد الزرجي قال‪ :‬رأيت بسر مخخن رأى رجل‬
‫شابا فخخي المسخخجد المعخخروف بمسخخجد زبيخخد‪ ،‬فخخي شخخارع السخخوق‪ ،‬و ذكخخر أنخخه‬
‫هاشمي من ولد موسى بن عيسى لم يذكر أبو جعفر اسمه‪ ،‬وكنت اصلي فلما‬
‫سلمت قال لي‪ :‬أنت قمي أو زائر ؟ )‪ (1‬قلخخت‪ :‬أنخخا قمخخي مجخخاور بالكوفخخة فخخي‬
‫مسجد أمير المؤمنين عليه السلم فقال لي‪ :‬تعرف دار موسى بن عيسى التي‬
‫بالكوفة ؟ فقلت‪ :‬نعم ؟ فقال‪ :‬أنا من ولده‪ .‬قال‪ :‬كان لي أب وله أخوان‪ ،‬وكخخان‬
‫أكبر الخوين ذامال‪ ،‬ولم يكن للصغير مال‪ ،‬فدخل على أخيخخه الكخخبير فسخخرق‬
‫منه ست مائة دينار فقال الخ الكبير‪ :‬أدخل على الحسن بخخن علخخي بخخن محمخخد‬
‫الرضا عليهم السلم وأسأله أن يلطف للصغير لعلخخه أن يخخرد مخخالي فخخانه حلخخو‬
‫الكلم فلما كان وقت السحر بدالي عن الدخول على الحسن ابن علي عليهمخخا‬

‫السلم وقلت‪ :‬أدخل على أسباس التركي صاحب السلطان و أشكو إليه‪ .‬قخخال‪:‬‬
‫فدخلت على أسباس التركي وبين يديه نرد يلعب به‪ ،‬فجلست أنتظخخر فراغخخه‪،‬‬
‫فجاءني رسول الحسن بن علي عليهما السخخلم فقخخال‪ :‬أجخخب ! فقخخام معخخه فلمخخا‬
‫دخل على‬
‫)‪ (1‬في المصدر المطبوع‪ :‬أنت قمى أورازى ؟‪.‬‬
‫]‪[248‬‬
‫الحسن قال له‪ :‬كان لك إلينا أول الليل حاجة ثم بدالك عنهخخا وقخخت السخخحر‪ ،‬اذهخخب فخان‬
‫الكيس الذي اخذ من مالك رد‪ ،‬ول تشك أخاك وأحسن إليخخه وأعطخخه‪ ،‬فخخان لخخم‬
‫تفعل فابعثه إلينا لنعطيه فلما خرج تلقاه غلمه يخبره بوجود الكيس‪ .‬قال أبخخو‬
‫جعفر الزرجي‪ :‬فلما كان من الغد‪ ،‬حملني الهاشمي إلى منزله و أضخخافني ثخخم‬
‫صاح بجارية وقال‪ :‬يا غزال أو يا زلل‪ ،‬فإذا أنا بجارية مسخخنة فقخخال لهخخا‪ :‬يخخا‬
‫جارية حدثي مولك بحديث الميل والمولود‪ ،‬فقالت‪ :‬كان لنا طفل وجع فقالت‬
‫لي مولتي‪ :‬ادخلي إلى دار الحسخن بخن علخي عليهمخا السخلم فقخولي لحكيمخة‬
‫تعطينا شيئا يستشفي به مولودنا‪ .‬فدخلت عليها فسخخألتها ذلخخك‪ :‬فقخخالت حكيمخخة‪:‬‬
‫ائتوني بالميل الذي كحل به المولود الذي ولد البارحة يعنخخي ابخخن الحسخخن بخخن‬
‫علي عليه السلم فاتيت بالميل فدفعته إلخي وحملتخه إلخى مخولتي وكحلخت بخه‬
‫المولخخود‪ ،‬فعخخوفي وبقخخي عنخخدنا وكنخخا نستشخخفي بخخه ثخخم فقخخدناه‪ .‬قخخال أبخخو جعفخخر‬
‫الزرجي‪ :‬فلقيت في مسجد الكوفة أبا الحسن بن يرهون البرسي فحخخدثته بهخخذا‬
‫الحديث عن الهاشمي فقال‪ :‬قد حدثني هذا الهاشمي بهذه الحكايخخة حخخذو النعخخل‬
‫بالنعل سواء من غيخخر زيخخادة ول نقصخخان )‪ .(1‬بيخخان‪ :‬قخخوله " أو زائر " لعخخل‬
‫الهمزة للستفهام دخلت على واو العاطفة أي أو أنت جئت للزيارة أو كلمة "‬
‫أو " للضراب بمعنى بل‪ ،‬قوله " فلما كخخان وقخخت السخخحر بخخدالي " هخخذا كلم‬
‫عم الرواي‪ ،‬وقوله " فقام " رجوع إلى سياق أول الكلم‪ - 2 .‬قخخب )‪ (2‬يخخج )‬
‫‪ (3‬غط‪ :‬عمرو بن محمد بن ريان )‪ (4‬الصيمري قال‪:‬‬
‫)‪ (1‬كمال الدين ج ‪ 2‬ص ‪ 194‬و ‪ (2) .195‬مناقب آل أبى طخخالب ج ‪ 4‬ص ‪) .430‬‬
‫‪ (3‬مختخخار الخخرائج والجخخرائح ص ‪ (4) .214‬فخي بعخض النسخخخ كمخخا فخي‬
‫المناقب ‪ -‬عمرو بن محمد بن زياد الصميرى‪.‬‬
‫]‪[249‬‬

‫دخلت على أبي أحمد عبيدال بن عبد ال بن طاهر وبين يديه رقعخخة أبخخي محمخخد عليخخه‬
‫السلم فيها " إني نازلت ال في هذا الطاغي يعني المستعين )‪ (1‬وهخخو آخخخذه‬
‫بعد ثلث " فلما كان‬
‫)‪ (1‬بويع المستعين أحمد بن محمد بن المعتصم في اليوم الذى توفى فيه المنتصر يوم‬
‫الحد لخمس خلون من ربيع الخر سنة ثمان وأربعين ومائتين‪ ،‬وكخخان بغخخا‬
‫ووصيف من التخخراك متخخوليين لمخخر الخلفخخة فخخي زمخخانه وأنخخزله فخخي دار‬
‫السلم‪ ،‬دار محمد بن عبد ال ابخخن طخخاهر‪ .‬فاضخخطربت التخخراك والفراعنخخة‬
‫وغيرهم من نظرائهم مخن المخوالى بسخخامراء‪ ،‬فخأجمعوا علخخى بعخخث جماعخة‬
‫منهم إليهم يسألونه الرجوع إلى دار ملكه‪ ،‬واعترفوا بذنوبهم‪ ،‬وتضخخمنوا أن‬
‫ل يعودوا ول غيرهم من نظرائهم إلخخى شخخئ ممخخا أنكخخر عليهخخم‪ ،‬وتخخذللوا لخخه‬
‫فخخأجينوا بمخخا يكرهخخون‪ .‬فانصخخرفوا إلخخى سخخرمن رأى فخخأعلموا أصخخحابهم‬
‫وآيسوهم من رجوع الخليفة‪ ،‬وقد كان المستعين أغفل أمخخر المعخختز والمؤيخخد‬
‫حين انحدر إلى بغداد‪ ،‬اذلخخم يأخخخذهما معخخه‪ ،‬وقخخد كخخان حخخذر مخخن محمخخد بخخن‬
‫الواثق فأحضره معه‪ ،‬ثم انه هرب منخخه فخخي حخخال الحخخرب‪ .‬فخخأجمع المخخوالى‬
‫على اخراج المعتز والمبايعة له فأنزلوه مع أخيه المؤيد من الحبس وبايعوه‬
‫في يوم الربعاء لحدى عشرة ليلة خلت من المحرم سخخنة احخخدى وخمسخخين‬
‫ومائتين وركب في غد ذلك اليوم إلى دار العامة‪ ،‬فأخذ البيعة علخخى النخخاس‪،‬‬
‫وخلع على أخيه المؤيد وعقد له عقد ين أسخخود وأبيخخض‪ ،‬وأحضخخر أخخخاه أبخخا‬
‫أحمد مع عدة من الموالى لحرب المستعين فسار إلى بغداد فلم تزل الحخخرب‬
‫بينهم وأمور المعتز تقوى وحال المستعين تضعف‪ .‬فلما راى محمد بن عبد‬
‫ال بن طاهر ذلك كاتب المعتز إلى الصلح على خلع المستعين فجرى بينهم‬
‫العهود‪ ،‬فخلع المستعين نفسه من الخلفة في ليلة الخميس لثلث خلون مخخن‬
‫المحخخرم سخخنة اثنخختين وخمسخخين ومخخائتين وأحضخخر هخخو وعيخخاله إلخخى واسخخط‬
‫بمقتضى الشرط‪ ،‬ثم بعث المعتز في شهر رمضان من هذه السنة سخخعيد بخخن‬
‫صالح حتى أعرض المستعين قرب سامرا فاجتز رأسه وحمله إلخخى المعخختز‬
‫بال وكان ابن خمس وثلثين سنة‪.‬‬
‫]‪[250‬‬
‫اليوم الثالث خلع‪ ،‬وكان من أمره ماكان إلى أن قتل )‪ .(1‬توضخخيح قخخال الجخخزري‪ :‬فيخخه‬
‫نازلت ربخي فخي كخذا أي راجعتخه وسخألته مخرة بعخد مخرة‪ ،‬وهخو مفاعلخة مخن‬
‫النزول عن المر‪ ،‬أو من النزال في الحرب‪ ،‬وهو تقابل القرنيخخن‪ - 3 .‬قخخب )‬
‫‪ (2‬غط‪ :‬سعد‪ ،‬عن أبي هاشم الجعفري قال‪ :‬كنت عند أبي محمد عليه السلم‬
‫فقال‪ :‬إذا قام القائم أمر بهدم المنائر والمقاصير الختي فخي المسخخاجد فقلخخت فخخي‬
‫نفسي‪ :‬لي معنى هذا ؟ فأقبل علي فقال‪ :‬معنى هذا أنهخخا محدثخخة مبتدعخخة‪ ،‬لخخم‬
‫يبنها نبي ول حجة )‪ .(3‬كشف‪ :‬من دلئل الحميري‪ ،‬عخخن أبخخي هاشخخم مثلخخه )‬

‫‪ .(4‬عخخم‪ :‬مخخن كتخخاب أحمخخد بخخن محمخخد بخخن عيخخاش‪ ،‬عخخن العطخخار‪ ،‬عخخن سخخعد‬
‫والحميري معا عن الجعفخخري مثلخخه )‪ - 4 .(5‬قخخب )‪ (6‬غخخط‪ :‬سخخعد عخخن أبخخي‬
‫هاشم الجعفري قال‪ :‬سمعت أبا محمد عليه السلم يقول‪ :‬من الخخذنوب الخختي ل‬
‫تغفر قول الرجل ليتني ل اؤاخذ إل بهذا‪ ،‬فقلت في نفسي‪ :‬إن هذا لهو الدفيق‪،‬‬
‫ينبغي للرجل أن يتفقد من أمره ومن نفسه كل شئ فأقبل علي أبو محمد عليخخه‬
‫السلم فقال‪ :‬يا أبا هاشم صدقت فالزم ما حدثت به نفسخخك فخخان الشخخراك فخخي‬
‫الناس أخفى من دبيب الذر على الصفا‪ ،‬في الليلخخة الظلمخخاء ومخخن دبيخخب الخخذر‬
‫على المسح السود )‪(7‬‬
‫)‪ (1‬غيبة الشيخ ص ‪ 132‬وأخرجه الربلي في كشف الغمة عن دلئل الحميرى ج ‪3‬‬
‫ص ‪ (2) .295‬مناقب آل أبى طالب ج ‪ 4‬ص ‪ (3) .437‬غيبة الشخخيخ ص‬
‫‪ (4) .133‬كشف الغمة ج ‪ 3‬ص ‪ (5) .296‬اعلم الورى ص ‪(6) .355‬‬
‫مناقب آل أبى طالب ج ‪ 4‬ص ‪ (7) .439‬غيبة الشيخ ص ‪.133‬‬
‫]‪[251‬‬
‫كشخخف‪ :‬مخخن دلئل الحميخخري‪ ،‬عخخن الجعفخخري مثلخخه )‪ .(1‬عخخم‪ :‬مخخن كتخخاب ابخخن عيخخاش‬
‫بالسناد المتقدم مثله )‪ - 5 .(2‬غط‪ :‬سعد بن عبد ال‪ ،‬عن أحمد بخخن الحسخخين‬
‫بن عمر بن يزيد قال‪ :‬أخبرني أبخو الهيثخم بخن سخبانه أنخه كتخب إليخه لمخا أمخر‬
‫المعتز بدفعه إلى سعيد الحاجب عند مضخخيه إلخخى الكوفخخة وأن يحخخدث فيخخه مخخا‬
‫يحدث به الناس بقصر ابن هبيرة " جعلني " ال فخخداك‪ ،‬بلغنخخا خخخبر قخخد أقلقنخخا‬
‫وأبلغ منا " فكتب إليه عليه السلم بعد ثالث يأتيكم الفرج فخلخخع المعخختز اليخخوم‬
‫الثالث )‪ - 6 .(3‬غط‪ :‬جماعة‪ ،‬عن التلعكبري رحمه ال قال‪ :‬كنت في دهليز‬
‫أبي علي محمد بن همام رحمه ال على دكة إذ مر بناشيخ كبير عليه دارعة‪،‬‬
‫فسلم على أبي علي ابن همام فرد عليه السلم ومضى‪ ،‬فقال لي‪ :‬أتخخدري مخخن‬
‫هو هذا ؟ فقلخخت‪ :‬ل فقخخال لخخي‪ :‬هخخذا شخخاكري لسخخيدنا أبخخي محمخخد عليخخه السخخلم‬
‫أفتشتهي أن تسمع من أحاديثه عنخخه شخخيئا ؟ قلخخت‪ :‬نعخخم‪ ،‬فقخخال لخخي‪ :‬معخخك شخخئ‬
‫تعطيه ؟ فقلت له‪ :‬معي درهمان صحيحان‪ ،‬فقال‪ :‬هما يكفيانه‪ .‬فمضيت خلفخخه‬
‫فلحقته فقلت له‪ :‬أبو علي يقول لك تنشط للمصير إلينا ؟ فقال‪ :‬نعم‪ ،‬فجئنا إلخخى‬
‫أبي علي بن همام فجلس إليه فغمزني أبو علي أن أسخلم إليخخه الخخدرهمين فقخال‬
‫لي‪ :‬ما يحتاج إلى هذا‪ ،‬ثم أخذهما فقال له أبو علخخي بخخن همخخام يخخا بخخا عبخخد الخ‬
‫محمد ! حدثنا عن أبي محمد بما رأيت‪ .‬فقال‪ :‬كخخان اسختاذي صخخالحا مخن بيخخن‬
‫العلويين لم أرقط مثله‪ ،‬وكخخان يركخخب بسخخرج صخخفته بزيخخون مسخخكي وأزرق‪،‬‬
‫قال‪ :‬وكان يركب إلى دار الخلفه بسر من رأى في كل اثنيخن وخميخس قخال‪:‬‬
‫وكان يوم النوبة يحضر مخخن النخخاس شخخئ عظيخخم‪ ،‬و يغخخص الشخخارع بالخخدواب‬
‫والبغال والحمير والضجة‪ ،‬فل يكون لحد موضع يمشي‬

‫)‪ (1‬كشخخف الغمخخه ج ‪ 3‬ص ‪ (2) .298‬اعلم الخخورى ص ‪ 355‬و ‪ (3) .356‬غيبخخة‬
‫الشيخ ص ‪.134‬‬
‫]‪[252‬‬
‫ول يدخل بينهم‪ .‬قال‪ :‬فإذا جاء اسخختاذي سخخكنت الضخخجة‪ ،‬وهخخدأ صخخهيل الخيخخل ونهخخاق‬
‫الحمير قال‪ :‬وتفرقت البهائم حتى يصير الطريق واسخخعا ل يحتخخاج أن يتخخوقى‬
‫من الدواب نحفه ليز حمها ثم يدخل فيجلس في مرتبته الخختي جعلخخت لخخه‪ ،‬فخخإذا‬
‫أراد الخروج و صاح البوابون‪ :‬هاتوا دابة أبخخي محمخخد‪ ،‬سخخكن صخخياح النخخاس‬
‫وصخخهيل الخيخخل‪ ،‬وتفرقخخت الخخدواب حخختى يركخخب ويمضخخي‪ .‬وقخخال الشخخاكري‪:‬‬
‫واستدعاه يوما الخليفة وشق ذلك عليه وخاف أن يكون قد سعى به إليه بعض‬
‫من يحسده على مرتبته‪ ،‬من العلويين والهاشميين‪ ،‬فركب ومضى إليخخه‪ ،‬فلمخخا‬
‫حصخخل فخخي الخخدار قيخخل لخخه‪ :‬إن الخليفخخة قخخد قخخام ولكخخن اجلخخس فخخي مرتبتخخك أو‬
‫انصخخرف قخخال‪ :‬فانصخخرف وجخخاء إلخخى سخخوق الخخدواب وفيهخخا مخخن الضخخجة‬
‫والمصادمة واختلف الناس شئ كثير‪ .‬فلما دخل إليها سخخكن النخخاس‪ ،‬وهخخدأت‬
‫الدواب قال‪ :‬وجلس إلى نخاس كان يشتري له الدواب قخخال‪ :‬فجخخئ لخخه بفخخرس‬
‫كبوس ل يقدر أحد أن يدنو منه قال‪ :‬فباعوه إياه بوكس‪ ،‬فقال لي‪ :‬يا محمد قم‬
‫فأطرح السرج عليه قال‪ :‬فقلت‪ :‬إنه ل يقول لي مخخا يخخؤذيني‪ ،‬فحللخخت الحخخزام‪،‬‬
‫وطرحت السرج فهدأ ولم يتحرك وجئت به لمضي بخخه فجخخاء النخخخاس فقخخال‬
‫لي‪ :‬ليس يباع‪ ،‬فقال لي‪ :‬سلمه إليهم‪ ،‬قال‪ :‬فجاء النخخخاس ليأخخخذه فخخالتفت إليخخه‬
‫التفاتة ذهب منه منهمزما‪ .‬قال‪ :‬وركب ومضينا فلحقنا النخاس فقال‪ :‬صخخاحبه‬
‫يقول أشفقت أن يرد فان كان علم ما فيه من الكبس فليشتره فقخخال لخخه اسخختاذي‬
‫قد علمت‪ ،‬فقال‪ :‬قد بعتك فقال لي‪ :‬خذه فأخذته فجئت بخخه إلخخى الصخخطبل فمخخا‬
‫تحرك ول آذاني ببركة استاذي‪ .‬فلما نزل جاء إليه وأخذ اذنه اليمنى فرقاه ثم‬
‫أخذ اذنه اليسرى فرقاه فوال لقد كنت أطرح الشعير له فأفرقه بيخخن يخخديه‪ ،‬فل‬
‫يتحرك‪ ،‬هذا ببركة اسخختاذي‪ .‬قخخال أبخخو محمخخد‪ :‬قخخال أبخخو علخخي بخخن همخخام‪ :‬هخخذا‬
‫الفرس يقال له الصؤل )‪ (1‬قال‪:‬‬
‫)‪ (1‬قال في الصحاح ص ‪ 1747‬قال أبو زيد‪ :‬صؤل البعير ‪ -‬بالهمز ‪ -‬يصؤل صآلة‪:‬‬
‫إذا صار يقتل الناس ويعدو عليهم‪ ،‬فهو جمل صؤول‪.‬‬
‫]‪[253‬‬
‫يرجم بصاحبه حتى يرجم به الحيطان ويقوم على رجليه ويلطخخم صخخاحبه‪ .‬قخخال محمخخد‬
‫الشاكري‪ :‬كان استاذي أصلح مخخن رأيخخت مخخن العلخخويين والهاشخخميين مخخا كخخان‬
‫يشرب هذا النبيذ‪ ،‬كان يجلس في المحخخراب ويسخخجد فأنخخام وأنتبخخه وأنخخام وهخخو‬

‫ساجد‪ ،‬وكان قليل الكل‪ ،‬كان يحضخخره الخختين والعنخخب والخخخوخ وماشخخا كلخخه‪،‬‬
‫فيأكل منه الواحدة والثنتين ويقول‪ :‬شل هذا يا محمد إلى صبيانك‪ ،‬فأقول هخخذا‬
‫كله ؟ فيقول خذه ما رأيت قط أسدى منه )‪ .(1‬بيان‪ :‬قال الفيروز آبادي صخخفة‬
‫الدار والسرج معروف )‪ (2‬وقخال الخبزيون كجخرد حخل وعصخفور السخندس‪،‬‬
‫وقخخوله " نحفخخه ليزحمهخخا " لعلخخه بيخخان للتخخوقي أي كخخان ل يحتخخاج إلخخى ذلخخك‪،‬‬
‫والحتمال الخر ظاهر " والكبوس " لعله معخرب چمخوش ولخم أظفرلخه فخي‬
‫اللغة على معنى يناسب المقام )‪ (3‬ويحتمل أن يكون كيوس بالياء المثناة مخخن‬
‫الكيس خلف الحمق فان الصعوبة وقلة النقياد يكون غالبا فخخي النسخخان مخخع‬
‫الكياسة‪ ،‬وأبو محمخخد كنيخخة للتلعكخخبري قخخوله " شخخل هخخذا " أي ارفعخخه ويقخخال‪:‬‬
‫أسدى إليه أي أحسن‪ - 7 .‬غط‪ :‬الفزاري عن محمد بخخن جعفخخر بخخن عبخخد الخخ‪،‬‬
‫عن محمد بن أحمد النصاري قال‪ :‬وجه قوم من المفوضة والمقصخرة كامخل‬
‫بن إبرهيم المدني إلى أبي محمد عليه السلم قال كامل‪ :‬فقلت في نفسي أسأله‬
‫ليدخل الجنة إل من عرف معرفتي وقال بمقخخالتي ؟ قخخال‪ :‬فلمخخا دخلخخت علخخى‬
‫سيدي أبي محمد‪ ،‬نظرت إلى ثياب بياض ناعمة عليه فقلت فخخي نفسخخي‪ :‬ولخخي‬
‫ال وحجته يلبس الناعم من الثياب ؟ ويأمرنا نحخن بمواسخاة الخخوان وينهانخا‬
‫عن لبس مثله‪ ،‬فقال متبسما‪ :‬يا كامل وحسر ذراعيخخه فخخإذا مسخخح أسخخود خشخخن‬
‫على جلده‪ ،‬فقال‪ :‬هذا ل وهذا لكم‪ ،‬تمام الخبر‪.‬‬
‫)‪ (1‬غيبة الشيخ ص ‪ 139‬و ‪ (2) .140‬راجع القاموس ج ‪ 3‬ص ‪ ،163‬وقال غيخخره‪:‬‬
‫هي ما غشى به بين القربوسين وهما مقدمه ومؤخره‪ (3) .‬ولعله فعول مخخن‬
‫الكبس بمعنى القتحام على الشئ‪.‬‬
‫]‪[254‬‬
‫‪ - 8‬قب‪ ،‬يج‪ :‬قال أبو هاشم‪ :‬ما دخلت قط على أبي الحسن وأبي محمد عليهمخخا السخخلم‬
‫إل رأيت منهما دللة وبرهانا‪ ،‬فدخلت على أبي محمد وأنا اريد أن أسخخأله مخخا‬
‫أصوغ به خاتما أتبرك به‪ ،‬فجلست وأنسيت ما جئت له‪ ،‬فلما أردت النهوض‬
‫رمى إلي بخاتم‪ ،‬وقال‪ :‬أردت فضة فأعطيناك خاتما وربحت الفص والكرى‪،‬‬
‫هناك ال )‪ .(1‬عم‪ :‬من كتاب ابن عياش بالسناد المتقدم مثلخخه )‪ - 9 .(2‬يخخج‪:‬‬
‫قال أبو هاشم قلت في نفسي‪ :‬أشتهي أن أعلم ما يقخول أبخو محمخد فخي القخرآن‬
‫أهو مخلوق أم غير مخلوق ؟ فأقبل علي فقخال‪ :‬أمخخا بلغخخك مخخا روي عخخن أبخخي‬
‫عبد ال عليه السلم لما نزلت قل هو ال أحد خلق لها أربعة ألف جنخخاح‪ ،‬فمخخا‬
‫كانت تمر بملء من الملئكة إل خشعوا لها‪ ،‬وقال‪ :‬هخخذه نسخخبة الخخرب تبخخارك‬
‫وتعالى )‪ - 10 .(2‬قب‪ ،‬يج‪ :‬عن أبي هاشم الجعفري قال‪ :‬كنخخت فخخي الحبخخس‬
‫مع جماعة فحبس أبو محمد عليه السلم وأخوه جعفر فخففنا له وقبلخخت وجخخه‬
‫الحسن‪ ،‬وأجلسته على مضربة كانت عندي‪ ،‬وجلخخس جعفخخر قريبخخا منخخه فقخخال‬
‫جعفر‪ :‬واشيطناه‪ ،‬بأعلى صوته يعني جارية له‪ ،‬فضجره أبو محمد وقال لخخه‪:‬‬

‫اسكت وإنهم رأوا فيه أثر السكر )‪ (4‬وكان المتولي حبسه صالح بن وصيف‬
‫وكان معنا في الحبس رجل جمحي يدعي أنه علوي فالتفت أبو محمخخد وقخخال‪:‬‬
‫لول أن فيكم من ليس منكم لعلمتكم متى يفرج ال عنكم وأومأ إلى الجمحخخي‬
‫فخرج‪ ،‬فقال أبو محمد هذا الرجل ليس منكم فاحذروه فان في ثيابه قصخخة قخخد‬
‫كتبها إلى السلطان يخبره بما تقولون فيه‪ ،‬فقام بعضهم ففتش ثيابه‪ ،‬فوجد فيها‬
‫القصة يذكرنا فيها بكل عظيمة‪ ،‬ويعلمه أنا نريخخد أن ننقخخب الحبخخس ونهخخرب )‬
‫‪.(5‬‬
‫)‪ (1‬مناقب آل أبى طخخالب ج ‪ 4‬ص ‪ (2) .437‬اعلم الخخورى ص ‪ (3) .356‬مختخخار‬
‫الخرائج ص ‪ (4) .239‬المصدر ص ‪ (5) .238‬نفس المصدر ص ‪.238‬‬
‫]‪[255‬‬
‫وقال أبو هاشم‪ :‬كان الحسن يصوم فإذا أفطر أكلنا معه ما كان يحمله إليخخه غلمخخه فخخي‬
‫جونة مختومة‪ ،‬فضعفت يوما عن الصوم فأفطرت في بيت آخر على كعكخخة‪،‬‬
‫وما شعر بي أحد‪ ،‬ثم جئت فجلست معه‪ ،‬فقال لغلمه‪ :‬أطعخخم أبخخا هاشخخم شخخيئا‬
‫فانه مفطر فتبسمت‪ ،‬فقال‪ :‬مما تضحك يا أبا هاشم إذا أردت القوة فكخل اللحخم‬
‫فان الكعك لقوة فيه‪ ،‬فقلت‪ :‬صدق الخ ورسخخوله وأنتخخم عليكخخم السخخلم فخأكلت‬
‫فقال‪ :‬أفطر ثلثا فان له المنة ل ترجع لمن أنهكه الصوم فخخي أقخخل مخخن ثلث‪.‬‬
‫فلما كان في اليوم الذي أراد ال أن يفخخرج عنخخه جخخاءه الغلم فقخخال‪ :‬يخخا سخخيدي‬
‫أحمل فطورك‪ ،‬قخال‪ :‬احمخخل ومخا أحسخخبنا نأكخخل منخه‪ ،‬فحمخخل الطعخام الظهخر‪،‬‬
‫وأطلق عنه العصر‪ ،‬وهو صائم‪ ،‬فقالوا‪ :‬كلوا هخخداكم )‪ (1‬ال خ )‪ .(2‬عخخم‪ :‬مخخن‬
‫كتاب أحمد بن محمد بن عياش‪ ،‬عن أحمد بخخن زيخخاد الهمخخداني عخخن علخخي بخخن‬
‫إبراهيم‪ ،‬عن أبي هاشم الجعفري مثله )‪ .(3‬بيان‪ " :‬فخففنخخا لخخه " أي أسخخرعنا‬
‫إلى خدمته‪ ،‬وفي بعض النسخ " فحففنا به " بالحخخاء المهملخخة مخخن قخخولهم حفخخه‬
‫أي أطاف به‪ " ،‬والجونة " الخابية مطلية بالقخخار‪ ،‬و " المنخخة " بالضخخم القخخوة‪.‬‬
‫‪ - 11‬قخخب )‪ (4‬يخخج‪ :‬قخخال أبخخو هاشخخم سخخأله الفهفكخخي مخخا بخخال المخخرأة المسخخكينة‬
‫الضعيفة تأخذ سهما واحدا ويأخد الرجل سهمين ؟ قال‪ :‬لن المخخرأة ليخخس لهخخا‬
‫جهاد ولنفقة‪.‬‬
‫)‪ (1‬هناكم ال خ ل‪ (2) .‬مختار الخرائج ص ‪ 238‬و ‪ 239‬وقد رواه ابن شهر آشخخوب‬
‫في المناقب ج ‪ 4‬ص ‪ 430‬و ‪ 439‬ملخصا فراجخخع‪ (3) .‬اعلم الخخورى ص‬
‫‪ (4) .355 - 354‬مناقب آل أبى طالب ج ‪ 4‬ص ‪ 437‬ورواه الكليني في‬
‫الكافي ج ‪ 7‬ص ‪ 85‬عن على بن محمد‪ ،‬عن محمد بخن أبخخى عبخخد الخ‪ ،‬عخخن‬
‫اسحاق بن محمد النخعي‪.‬‬

‫]‪[256‬‬
‫ول عليها معقلة )‪ (1‬إنما ذلك على الرجال فقلت في نفسي‪ :‬قد كان قيل لي إن ابن أبي‬
‫العوجا سخخأل أبخخا عبخخد الخ عليخخه السخخلم عخخن هخخذه المسخخألة فأجخخابه بمثخخل هخخذا‬
‫الجواب‪ .‬فأقبل عليه السلم علي فقال‪ :‬نعم هخخذه مسخخألة ابخخن أبخخي العوجخخا )‪(2‬‬
‫والجواب منا واحد إذا كخخان معنخخى المسخخألة واحخخدا‪ ،‬جخخرى لخرنخخا مخخا جخخرى‬
‫لولنا‪ ،‬وأولنا وآخرنا في العلم والمر سواء‪ ،‬ولرسخخول الخ وأميخخر المخخؤمنين‬
‫فضلهما )‪ .(3‬كشف‪ :‬من دلئل الحميري‪ ،‬عن الجعفري مثلخخه )‪ .(4‬عخخم‪ :‬مخخن‬
‫كتاب ابن عياش بالسناد المذكور مثله )‪ - 12 .(5‬يج‪ :‬قال أبو هاشم‪ :‬سمعت‬
‫أبا محمد يقول‪ :‬إن ال ليعفو يوم القيامخخة عفخخوا ]ل[ يحيخخط علخخى العبخخاد حخختى‬
‫يقول أهل الشرك " وال ربنا ما كنا مشركين " )‪ (6‬فذكرت في نفسي حخخديثا‬
‫حدثني به رجل من أصحابنا من أهل مكة أن رسول ال‬
‫)‪ (1‬المعقلة ‪ -‬بضم القاف ‪ -‬الغخخرم‪ ،‬يقخخال‪ :‬صخخار دمخخه معقلخخة علخخى قخخومه أي صخخاروا‬
‫يدونه يؤدون من أموالهم‪ ،‬وأصل العقل المساك والستمساك كعقل البعيخخر‬
‫بالعقال‪ ،‬وعقل الدواء البطن‪ ،‬كما قيل للحصن معقل‪ ،‬وباعتبار عقل البعيخخر‬
‫قيل عقلت المقتول‪ :‬اعطيت ديته‪ .‬وقيل أصله أن تعقل البل بفناء ولى الدم‪،‬‬
‫وقيل بل بعقل الدم أن يسفك ثخخم سخخميت الديخخة بخخاى شخخئ كخخان عقل‪ ،‬وسخخمى‬
‫الملتزمون له عاقلة‪ ،‬وهم قرابة الرجل من قبل الب الذى يعطون ديخخة مخخن‬
‫قتله خطأ‪ (2) .‬رواه الكليني في الكافي ج ‪ 7‬ص ‪ ،85‬باسناده عخخن الحخخول‬
‫قال‪ :‬قال لى ابن أبى العوجاء‪ :‬ما بال المرأة المسكينة الضعيفة تأخخخذ سخخهما‬
‫واحدا ويأخذ الرجل سهمين ؟ قخخال‪ :‬فخخذكره بعخخض أصخخحابنا لبخخي عبخخد الخ‬
‫عليه السلم فقال‪ :‬ان المرأة ليس عليها جهاد‪ ،‬ول نفقة ول معقلة وانما ذلك‬
‫على الرجال‪ ،‬ولذلك جعل للمرأة سهما واحدا وللرجل سخخهمين‪ (3) .‬مختخخار‬
‫الخرائج ص ‪ (4) .239‬كشف الغمة ج ‪ 3‬ص ‪ (5) .299‬اعلم الورى ص‬
‫‪ (6) .355‬النعام‪.23 :‬‬
‫]‪[257‬‬
‫صلى ال عليه وآله قرأ " إن ال يغفر الذنوب جميعا " )‪ (1‬فقال الرجل ومن أشخخرك‪،‬‬
‫فأنكرت ذلك‪ ،‬وتنمرت للرجل‪ ،‬فأنا أقول في نفسي إذا أقبل علي عليه السخخلم‬
‫فقال‪ " :‬إن ال ل يغفر أن يشخخرك بخخه ويغفخخر مخخا دون ذلخخك لمخخن يشخخاء " )‪(2‬‬
‫بئسما قال هذا‪ ،‬وبئسما روى )‪ - 13 .(3‬قب )‪ (4‬يج‪ :‬قخخال أبخخو هاشخخم‪ :‬سخخأل‬
‫محمد بن صالح أبا محمد عليه السلم عن قوله تعخخالى‪ " :‬لخ المخخر مخخن قبخخل‬
‫ومن بعد " )‪ (5‬فقال عليه السلم‪ :‬له المر من قبل أن يخخأمر بخخه‪ ،‬ولخخه المخخر‬
‫من بعد أن يأمر به بما يشاء‪ ،‬فقلت في نفسخخي‪ :‬هخخذا قخخول الخ " أل لخخه الخلخخق‬
‫والمر تبارك ال رب العالمين " )‪ (6‬فأقبل علي فقال‪ :‬هو كما أسخخررت فخخي‬

‫نفسك " أل له الخلق والمر تبارك ال رب العالمين " قلت‪ :‬أشهد أنخخك حجخخة‬
‫ال وابن حجته في خلقه )‪ - 14 .(7‬يج‪ :‬قال أبو هاشم‪ :‬سأله محمد بن صالح‬
‫عن قوله تعالى " يمحو ال ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب " )‪ (8‬فقال‪ :‬هخخل‬
‫يمحو إل ماكان ؟ وهل يثبت إل ما لم يكن ؟ فقلت في نفسي هخخذا خلف قخخول‬
‫هشام بن الحكم إنه ل يعلم بالشئ حتى يكون‪ ،‬نظر إلخخي فقخخال‪ :‬تعخخالى الجبخخار‬
‫الحاكم العالم بالشياء قبل كونها قلت‪ :‬أشهد أنك حجة ال )‪.(9‬‬
‫)‪ (1‬الزمر‪ (2) .53 :‬النساء‪ (3) .48 :‬مختار الخرائج ص ‪ (4) .239‬مناقب آل أبى‬
‫طخخالب ج ‪ 4‬ص ‪ (5) .436‬الخخروم‪ (6) .4 :‬العخخراف‪ (7) .54 :‬مختخخار‬
‫الخرائج ص ‪ (8) .239‬الرعد‪ (9) .39 :‬مختار الخرائج ص ‪.239‬‬
‫]‪[258‬‬
‫‪ - 15‬قب‪ :‬قال أبو هاشم‪ :‬خطر ببالي أن القخخرآن مخلخخوق أم غيخخر مخلخخوق ؟ فقخخال أبخخو‬
‫محمد عليه السلم‪ :‬يا أبا هاشم ال خالق كل شئ وما سواه مخلخوق )‪16 .(1‬‬
‫ قب )‪ (2‬يج‪ :‬قال أبو هاشم رحمه ال‪ :‬سمعته يقول إن في الجنة بابا يقال له‬‫المعروف‪ ،‬ل يدخله إل أهل المعروف‪ ،‬فحمدت الخ فخي نفسخي وفرحخت بمخا‬
‫أتكلف من حوائج الناس‪ ،‬فنظر إلي وقال‪ :‬نعم‪ ،‬فدم على مخخا أنخخت عليخخه‪ ،‬فخخان‬
‫أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف فخي الخخخرة‪ ،‬جعلخك الخ منهخخم يخا أبخخا‬
‫هاشم و رحمك )‪ .(3‬كشف‪ :‬من دلئل الحميري عن الجعفري مثله ) ‪ .(4‬عم‪:‬‬
‫من كتاب ابن عياش بالسناد المتقخخدم مثلخخه )‪ - 17 .(5‬يخخج‪ :‬قخخال أبخخو هاشخخم‪:‬‬
‫أدخلت الحجاج بن سفيان العبدي على أبي محمد عليه السلم فسأله المبايعة‪،‬‬
‫قال‪ :‬ربما بايعت الناس فتواضخخعتهم المواضخخعة إلخخى الصخخل‪ ،‬قخخال‪ :‬ل بخخأس‪،‬‬
‫الدينار بالدينارين‪ ،‬معها خرزة‪ ،‬فقلت في نفسي‪ :‬هذا شبه ما يفعلخخه المربيخخون‬
‫فالتفت إلي فقال‪ :‬إنما الربا الحرام ما قصدته‪ ،‬فإذا جاوز حخخدود الربخخا وزوي‬
‫عنه فل بأس‪ ،‬الدينار بالد ينخخارين‪ ،‬يخخدا بيخخد‪ ،‬ويكخخره أن ل يكخخون بينهمخخا شخخئ‬
‫يوقع عليه الخخبيع )‪ - 18 .(6‬يخخج‪ :‬روي عخخن أبخخي هاشخخم أنخخه سخخأله عخخن قخخوله‬
‫تعالى‪ " :‬ثم أورثنخخا الكتخخاب الخخذين اصخخطفينا مخخن عبادنخخا فمنهخخم ظخخالم لنفسخخه‪،‬‬
‫ومنهم مقتصد‪ ،‬ومنهم سابق بالخيرات‬
‫)‪ (1‬منخخاقب آل ابخخى طخخالب ج ‪ 4‬ص ‪ (2) .436‬كتخخاب المنخخاقب ج ‪ 4‬ص ‪(3) 432‬‬
‫مختار الخرائج ص ‪ (4) .239‬كشف الغمة ج ‪ 3‬ص ‪ 297‬و ‪ 298‬و ‪299‬‬
‫وهكذا سائر ما رواه عن أبى هاشم الجعفري‪ (5) .‬اعلم الورى ص ‪.356‬‬
‫)‪ (6‬مختار الخرائج ص ‪.239‬‬

‫]‪[259‬‬
‫باذن ال " )‪ (1‬قال‪ :‬كلهم من آل محمد‪ ،‬الظخالم لنفسخه الخذين ليقخر بالمخام‪ ،‬المقتصخد‬
‫العارف بالمام‪ ،‬والسابق بالخيرات المام‪ ،‬فجعلت افكر في نفسخخي عظخخم مخخا‬
‫أعطى ال آل محمد صلى ال عليه وآله وبكيت فنظر إلى وقال‪ :‬المر أعظخخم‬
‫مما حدثت به نفسك‪ ،‬من عظم شأن آل محمد صلى ال عليه وآلخخه فاحمخخد الخ‬
‫أن جعلك متمسكا بحبلهم تدعى يوم القيامة بهخخم إذ ادعخخى كخخل انخخاس بامخخامهم‬
‫إنك على خير )‪ .(2‬كشف‪ :‬من دلئل الحميري عن الجعفري مثلخخه )‪19 .(3‬‬
‫ يج‪ :‬عخخن أبخخي هاشخخم الجعفخخري قخخال‪ :‬لمخخا مضخخى أبخخو الحسخخن عليخخه السخخلم‬‫صاحب العسكر اشتغل أبو محمد ابنه بغسله وشأنه وأسرع بعض الخدم إلخخى‬
‫أشياء احتملوها من ثياب ودراهم وغيرهما‪ ،‬فلمخا فخخرغ أبخو محمخخد مخن شخأنه‬
‫صار إلى مجلسه‪ ،‬فجلس‪ ،‬ثخخم دعخخا اولئك الخخخدم‪ ،‬فقخخال‪ :‬إن صخخدقتموني فيمخخا‬
‫أسألكم عنه‪ ،‬فأنتم آمنون من عقوبتي وإن أصررتم على الجحخخود دللخخت علخخى‬
‫كل ما أخذه كل واحد منكم و عاقبتكم عند ذلك بما تستحقونه مني‪ .‬ثم قال‪ :‬يخخا‬
‫فلن أخذت كذاوكذا وأنت يا فلن أخذت كذاوكذا‪ ،‬قالوا‪ :‬نعخخم‪ ،‬قخخالوا فخخردوه‪،‬‬
‫فذكر لكل واحد منهم ما أخذه وصار إليه‪ ،‬حخختى رد واجميخخع مخخا أخخخذوه )‪.(4‬‬
‫‪ - 20‬يخخج‪ :‬روى أبخخو هاشخخم أنخخه ركخخب أبخخو محمخخد عليخخه السخخلم يومخخا إلخخى‬
‫الصحراء فركبت معه‪ ،‬فبينما يسير قدامي‪ ،‬وأنا خلفه‪ ،‬إذ عرض لي فكر فخخي‬
‫دين كان علي قد حان أجله فجعلت افكخخر فخخي أي وجخخه قضخخاؤه‪ ،‬فخخالتفت إلخخي‬
‫وقال‪ :‬ال يقضخخيه ثخخم انحنخخى علخخى قربخخوس سخخرجه فخخخط بسخخوطه خطخخة فخخي‬
‫الرض فقال‪ :‬يا أبا هاشم انخزل فخخخذ واكتخم فنزلخت وإذا سخخبيكة ذهخخب‪ ،‬قخال‪:‬‬
‫فوضعتها في خفي وسرنا‪.‬‬
‫)‪ (1‬فاطر‪ (2) .32 :‬مختار الخخخرائج ص ‪ (3) .239‬كشخخف الغمخخة ج ‪ 3‬ص ‪ 296‬و‬
‫‪ (4) .297‬لم نجده في مختار الخرائج‪.‬‬
‫]‪[260‬‬
‫فعرض لي الفكر فقلت‪ :‬إن كان فيها تمام الدين وإل فاني ارضي صاحبه بها‪ ،‬ويجخخب‬
‫أن ننظر في وجه نفقة الشتاء‪ ،‬وما نحتاج إليه فيه من كسوة وغيرهخخا فخخالتفت‬
‫إلي ثم انحنى ثانية فخط بسوطه مثل الولى ثم قخخال‪ :‬انخخزل وخخخذ واكتخخم قخخال‪:‬‬
‫فنزلت فإذا بسبيكة )‪ (1‬فجعلتها في الخف الخر وسخخرنا يسخخيرا ثخخم انصخخرف‬
‫إلى منزله وانصخخرفت إلخخى منزلخخي‪ .‬فجلسخخت وحسخخبت ذلخخك الخخدين‪ ،‬وعرفخخت‬
‫مبلغه‪ ،‬ثم وزنت سبيكة الذهب فخرج بقسط ذلك الدين مخخا زادت ول نقصخخت‬
‫ثم نظرت ما نحتاج إليه لشتوتي مخن كخخل وجخه فعرفخخت مبلغخه الخذي لخم يكخخن‬
‫بدمنه على القتصاد بل تقتير ول إسراف ثم وزنت سخخبيكة الفضخخة فخرجخخت‬
‫على ما قدرته ما زادت ولنقصت‪ - 21 .‬يج‪ :‬حدث بطريق متطبب بخخالري )‬

‫‪ (2‬قد أتى عليه مائة سنة ونيف وقال‪ :‬كنت تلميذ بختيشوع طخخبيب المتوكخخل‪،‬‬
‫وكان يصطفيني فبعث إليه الحسن ابن علي بن محمد بن علي الرضخخا عليهخخم‬
‫السلم أن يبعث إليه بأخص أصحابه عنده ليفصده‬
‫)‪ (1‬يعنى سبيكة من الفضة‪ ،‬لما سيأتي بعد ذلك‪ (2) .‬أخرج هذا الحديث من الخرايخخج‬
‫لن فيه تفصيل‪ ،‬وما نقلخخه الكلينخخي فخخي الكخخافي يخخخالف ذلخخك فخخي كخخثير مخخن‬
‫المواضع قال حدثنى على بن محمد‪ ،‬عخخن الحسخخن بخخن الحسخخين قخال حخخدثنى‬
‫محمد بن الحسن بخخن المكفخخوف قخخال‪ :‬حخخدثنى بعخخض أصخخحابنا‪ ،‬عخخن بعخخض‬
‫فصادى العسكر من النصارى أن أبا محمد عليه السلم بعث إلخخى يومخخا فخخي‬
‫وقت صلة الظهر‪ ،‬فقال لى‪ :‬افصخخد هخخذا العخخرق ؟ قخخال‪ :‬ونخخاولني عرقخخا لخخم‬
‫أفهمه من العرق التى تفصد‪ .‬فقلت فخخي نفسخخي‪ :‬مخخا رأيخخت أمخخرا أعجخخب مخخن‬
‫هذا‪ ،‬يأمرنى أن أفصد في وقت الظهر وليخخس بخخوقت فصخخد‪ ،‬والثانيخخة عخخرق‬
‫لأفهمه‪ ،‬ثم قال لى‪ :‬انتظر وكخن فخي الخدار‪ ،‬فلمخا أمسخى دعخاني وقخال لخى‪:‬‬
‫سرح الدم‪ ،‬فسرحت ثم قال لى‪ :‬أمسك فأمسكت ثم قخخال لخخى‪ :‬كخخن فخخي الخخدار‬
‫فلما كان نصف الليل أرسل إلى وقال لى‪ :‬سخرح الخدم ! قخال‪ :‬فتعجخب أكخثر‬
‫من عجبى الول‪ ،‬وكرهت أن أسأله‪ ،‬قال‪ :‬فسرحت فخخخرج دم أبيخخض كخخأنه‬
‫الملح‪ ،‬قال‪ :‬ثم قال لى‪ :‬احبس قال فحبست قال‪ :‬ثم قال‪ :‬كن في الدار‪< - .‬‬
‫]‪[261‬‬
‫فاختارني وقال‪ :‬قد طلب مني ابن الرضا من يفصده‪ ،‬فصر إليه وهو أعلخخم فخخي يومنخخا‬
‫هخخذا بمخخن هخخو تحخخت السخخماء‪ ،‬فاحخخذر أن ل تعخخترض عليخخه فيمخخا يخخأمرك بخخه‪.‬‬
‫فمضيت إليه فأمرني إلى حجرة وقال‪ :‬كن إلى أن أطلبك‪ ،‬قال‪ :‬وكخخان الخخوقت‬
‫الذي دخلت إليخخه فيخخه عنخخدي جيخخدا محمخخودا للفصخخد‪ ،‬فخخدعاني فخخي وقخخت غيخخر‬
‫محمود له‪ ،‬و أحضر طستا عظيما ففصدت الكحل فلم يزل الدم يخرج حخختى‬
‫امتل الطست‪ ،‬ثم قخال لخي‪ :‬اقطخع فقطعخت وغسخل يخده وشخدها‪ ،‬وردنخي إلخى‬
‫الحجرة‪ ،‬وقدم من الطعام الحار والبخارد شخئ كخثير‪ ،‬وبقيخت إلخى العصخر ثخم‬
‫دعاني فقال‪ :‬سرح ! ودعا بذلك الطست فسخخرحت وخخخرج الخخدم إلخخى أن امتل‬
‫الطست فقال‪ :‬اقطع فقطعخخت وشخخديده وردنخخي إلخخى الحجخخرة‪ ،‬فبخخت فيهخا‪ .‬فلمخخا‬
‫أصخخبحت وظهخخرت الشخخمس دعخخاني وأحضخخر ذلخخك الطسخخت‪ ،‬وقخخال‪ :‬سخخرح‬
‫فسرحت‪ ،‬فخرج مثل اللبن الحليب إلى أن امتل الطست‪ ،‬فقال‪ :‬اقطع فقطعت‬
‫فشخخد يخخده‪ ،‬وقخخدم لخخي بتخخخت ثيخخاب وخمسخخين دينخخارا‪ ،‬وقخخال‪ :‬خخخذ هخخذا وأعخخذر‬
‫وانصرف فأخذت وقلت‪ :‬يأمرني السيد بخدمة ؟ قال نعم‪ ،‬تحسن صخخحبة مخخن‬
‫يصحبك من دير العاقول ! فصرت إلخخى بختيشخخوع‪ ،‬وقلخخت لخخه القصخخة فقخخال‪:‬‬
‫اجتمعت الحكماء على أن أكثر ما يكون في بدن النسان سبعة أمناء من الخخدم‬
‫)‪ (1‬وهذا الذي حكيت‬

‫ < فلما أصبحت أمر قهرمانه أن يعطينى ثلثة دنانير‪ ،‬فأخذتها وخرجت حتى أتيخخت‬‫ابن بختيشوع النصراني‪ ،‬فقصصت عليه القصة‪ ،‬قخخال‪ :‬فقخخال لخخي‪ :‬والخ مخخا‬
‫أفهم ما تقول‪ ،‬ول أعرفه في شئ من الطب‪ ،‬ولقرأتخخه فخخي كتخخاب ول أعلخخم‬
‫فخخي دهرنخخا أعلخخم بكتخخب النصخخرانية مخخن فلن الفارسخخى فخخاخرج إليخخه‪ .‬قخخال‪:‬‬
‫فاكتريت زورقا إلى البصرة‪ ،‬وأتيخخت الهخخواز ثخخم صخخرت إلخخى فخخارس إلخخى‬
‫صاحبي فأخبرته الخبر‪ ،‬قال فقال‪ :‬أنظرني أياما فأنظرته‪ ،‬ثم أتيته متقاضيا‬
‫قال‪ :‬فقال لى‪ :‬ان هذا الذى تحكيه عن هخخذا الرجخخل فعلخخه المسخخيح فخخي دهخخره‬
‫مرة‪ (1) .‬المناء‪ :‬جمع المناء كيل يكال به السمن وغيره‪ ،‬أو ميزان يخخوزن‬
‫به‪ ،‬رطلن قال في الصحاح ص ‪ 2497‬أنه أفصح مخخن المخخن وقخخال غيخخره‪:‬‬
‫وهو كالمن في لغة تميم‪.‬‬
‫]‪[262‬‬
‫لو خرج من عين ماء لكان عجبا‪ ،‬وأعجب ما فيه اللبخخن‪ ،‬ففكخخر سخاعة ثخخم مكثنخخا ثلثخة‬
‫أيام بلياليها نقرء الكتب على أن نجد لهذه القصة ذكرا في العالم‪ ،‬فلم نجخخد ثخخم‬
‫قال‪ :‬لم يبق اليوم في النصرانية أعلم بالطب من راهب بدير العخخاقول‪ ،‬فكتخخب‬
‫إليه كتابا يذكر فيه ما جرى‪ .‬فخرجت وناديته فأشرف علي وقال‪ :‬من أنخخت ؟‬
‫قلت‪ :‬صاحب بختيشخخوع‪ ،‬قخخال‪ :‬معخخك كتابخخة ؟ قلخخت‪ :‬نعخخم فخخأرخى لخخي زنخخبيل‬
‫فجعلت الكتاب فيه فرفعه فقرأ الكتاب ونخخزل مخخن سخخاعته فقخخال‪ :‬أنخخت الرجخخل‬
‫الذي فصدت ؟ قلت‪ :‬نعم‪ ،‬قال‪ :‬طوبى لمخخك وركخخب بغل ومخخر‪ .‬فوافينخخا سخخر‬
‫من رأى وقد بقي من الليل ثلثه قلت‪ :‬أين تحب ؟ دار اسخختاذنا أو دار الرجخخل‪،‬‬
‫فصرنا إلى بابه‪ ،‬قبل الذان‪ ،‬ففتح الباب وخرج إلينا غلم أسود وقال‪ :‬أيكمخخا‬
‫راهب دير العاقول ؟ فقال‪ :‬أنا جعلت فخخداك‪ ،‬فقخال‪ :‬انخزل‪ ،‬وقخخال لخي الخخادم‪:‬‬
‫احتفظ بالبغلتين وأخذ بيده ودخل‪ .‬فأقمت إلى أن أصخخبحنا وارتفخخع النهخخار ثخخم‬
‫خرج الراهب‪ ،‬وقد رمى بثياب الرهبانية‪ ،‬ولبس ثيابا بيضا وقد أسخخلم‪ ،‬فقخخال‪:‬‬
‫خذ بي الن إلى دار استاذك فصرنا إلخخى دار بختيشخخوع فلمخخا رآه بخخادر يعخخدو‬
‫إليه ثم قال‪ :‬ما الذين أزالك عن دينك ؟ قال‪ :‬وجخخدت المسخخيح‪ ،‬فأسخخلمت علخخى‬
‫يده‪ ،‬قال‪ :‬وجدت المسيح ؟ ! ! قال‪ :‬أو نظيره فان هذه الفصدة لخخم يفعلهخخا فخخي‬
‫العالم إل المسيح‪ ،‬وهخخذا نظيخخره فخخي آيخخاته وبراهينخخه ثخخم انصخخرف إليخخه ولخخزم‬
‫خدمته إلى أن مات )‪ - 22 .(1‬يخخج‪ :‬روى أحمخخد بخخن محمخخد‪ ،‬عخخن جعفخخر بخخن‬
‫الشريف الجرجاني قال‪ :‬حججت سنة فدخلت علخخى أبخخي محمخخد عليخخه السخخلم‬
‫بسرمن رأى‪ ،‬وقد كان أصحابنا حملوا معي شيئا من المال‪ ،‬فأردت أن أسأله‬
‫إلى من أدفعه ؟ فقال قبل أن أقول ذلك‪ :‬ادفع ما معك إلى المبارك خادمي‪.‬‬
‫)‪ (1‬مختار الخرائج ص ‪.213‬‬

‫]‪[263‬‬
‫قال‪ :‬ففعلت وخرجت وقلت‪ :‬إن شيعتك بجرجان يقرءون عليك السخخلم قخخال‪ :‬أو لسخخت‬
‫منصرفا بعد فراغك من الحج ؟ قلت‪ :‬بلى‪ ،‬قال‪ :‬فانك تصير إلى جرجان مخخن‬
‫يومك هذا إلى مائة وسبعين يوما وتدخلها يوم الجمعة لثلث ليال يمضين من‬
‫شهر ربيع الخر في أول النهار فأعلمهم أني اوافيهم في ذلك اليخوم فخي آخخر‬
‫النهار وامض راشخخدا فخخان الخ سيسخخلمك ويسخخلم مخخا معخخك‪ ،‬فتقخخدم علخخى أهلخخك‬
‫وولدك‪ ،‬ويولد لولدك الشريف ابن فسمه الصلت بخخن الشخخريف بخخن جعفخخر بخخن‬
‫الشريف وسخيبلغ الخ بخخه ويكخون مخن أوليائنخا‪ .‬فقلخخت‪ :‬يخخا ابخن رسخول الخ إن‬
‫إبراهيم بن إسماعيل الجرحاني هومن شخخيعتك كخخثير المعخخروف إلخخى أوليخخائك‬
‫يخرج إليهم في السنة من ماله أكثر من مائة ألف درهم‪ ،‬وهخخو أحخخد المتقلخخبين‬
‫في نعم ال بجرجان‪ ،‬فقال‪ :‬شكر ل لبي إسحاق إبراهيم بن إسماعيل صنيعه‬
‫إلى شيعتنا‪ ،‬وغفر له ذنوبه‪ ،‬ورزقه ذكرا سويا قائل بالحق فقل له‪ :‬يقول لخخك‬
‫الحسن بن علي‪ :‬سم ابنك أحمد‪ .‬فانصرفت مخخن عنخخده وحججخخت فسخخلمني الخ‬
‫حتى وافيت جرحان في يوم الجمعخة فخي أول النهخار مخن شخهر ربيخع الخخر‬
‫على ما ذكره عليه السلم وجاءني أصحابنا يهنؤني فوعدتهم أن المام عليخخه‬
‫السلم وعدني أن يوافيكم فخي آخخر هخذا اليخوم فتخأهبوا لمخا تحتخا جخون إليخه‪،‬‬
‫واغدوا في مسائلكم وحوائجكم كلهخخا‪ .‬فلمخخا صخخلوا الظهخخر والعصخخر اجتمعخخوا‬
‫كلهم في داري‪ ،‬فوال ما شعرنا إل وقد وافانا أبو محمخخد عليخخه السخخلم فخخدخل‬
‫إلينا ونحن مجتمعون فسلم هو أو ل علينا‪ ،‬فاستقبلناه وقبلنا يده‪ ،‬ثم قخخال‪ :‬إنخخي‬
‫كنت وعدت كنت وعدت جعفر بن الشريف أن اوافيكم فخخي آخخخر هخخذا اليخخوم‪،‬‬
‫فصليت الظهر والعصر بسر من رأى‪ ،‬وصرت إليكم لجدد بكخخم عهخخدا وهخخا‬
‫أنا قد جئتكم الن‪ ،‬فاجمعوا مسائلكم وحوائجكم كلها‪ .‬فأول مخخن ابتخخدأ المسخخألة‬
‫النضر بن جابر قال‪ :‬يا ابن رسول ال خ إن ابنخخي جخخابرا اصخخيب ببصخخره منخخذ‬
‫شهر فادع ال له أن يرد إليه عينيه‪ ،‬قال‪ :‬فهاته فمسح بيخخده علخخى عينيخخه فعخخاد‬
‫بصيرا ثم تقدم رجل فرجل يسألونه حوائجهم وأجابهم إلى‬
‫]‪[264‬‬
‫كل ما سألوه حتى قضى حوائج الجميع‪ ،‬ودعا لهم بخير‪ ،‬فانصخخرف مخخن يخخومه ذلخخك )‬
‫‪ - 23 .(1‬قب )‪ (2‬يج‪ :‬روي عن علي )‪ (3‬بن زيد بن علي بخن الحسخين بخن‬
‫زيد بن علي قال‪ :‬صحبت أبا محمد من دار العامة إلى منزله‪ ،‬فلما صار إلى‬
‫الدار وأردت النصراف‪ ،‬قخخال‪ :‬أمهخخل‪ ،‬فخخدخل ثخخم أذن لخخي فخخدخلت فأعطخخاني‬
‫مائتي دينار‪ ،‬وقال‪ :‬اصخرفها فخي ثمخن جاريخة فخان جاريتخك فلنخة قخد مخاتت‬
‫وكنت خرجت من المنزل و عهدي بها أنشط مخخا كخخانت فمضخخيت فخخإذا الغلم‬
‫قال‪ :‬ماتت جاريتك فلنة الساعة‪ ،‬قلت‪ :‬ما حالها ؟ قيل‪ :‬شربت مخخاء فشخخرقت‬
‫فماتت )‪ - 24 .(4‬قب )‪ (5‬يج‪ :‬روى الحسن بن ظريف أنخخه قخخال اختلخخج فخخي‬

‫صدري مسألتان وأردت الكتاب بهما إلى أبي محمد عليه السلم فكتبت أسأله‬
‫عن القائم بم يقضي وأين مجلسه وأردت أن أسأله عخخن رقيخخة الحمخخى الربخخع‪،‬‬
‫فأغفلت ذكر الحمى‪ ،‬فجاء الجواب‪ :‬سألت عن القائم إذا قام يقضي بين الناس‬
‫بعلمه كقضاء داود عليه السلم ول يسأل البينة‪ ،‬وكنخخت أردت أن تسخخأل عخخن‬
‫الحمى الربع فأنسيت فاكتب ورقة وعلقها على المحموم " يا نار كخخوني بخخردا‬
‫وسلما على إبراهيم " فكتبت وعلقت على المحموم فبرأ )‪.(6‬‬
‫)‪ (1‬مختار الخرائج ص ‪ (2) .213‬منخخاقب آل أبخخى طخخالب ج ‪ 4‬ص ‪ (3) .431‬هخخو‬
‫على الحول‪ ،‬وأبوه زيد هخخو الملقخخب بالشخخبيه النسخخابة‪ ،‬كخخان فاضخخل صخخنف‬
‫كتاب المقاتل والمبسوط في علم النسب‪ ،‬وتنتهى إليه سلسلة عظيمة‪ ،‬وعلخخى‬
‫أبوه كان من ولد الحسخخين الملقخخب بخخذى الدمعخخة ابخخن زيخخد الشخخهيد ابخخن زيخخن‬
‫العابدين عليه السلم‪ ،‬منه رحمه ال في المرآت‪ (4) .‬مختخخار الخخخرائج ص‬
‫‪ (5) .214‬كتاب المناقب ج ‪ 4‬ص ‪ (6) .431‬لم نجده في مختار الخرائج‪.‬‬
‫]‪[265‬‬
‫عم )‪ (1‬شا‪ :‬ابن قولويه‪ ،‬عن الكليني )‪ (2‬عن علي بن محمد‪ ،‬عن الحسن بخخن ظريخخف‬
‫مثله )‪ - 25 .(3‬قب )‪ (4‬يج‪ :‬روي عن أحمد بن الحارث القزويني قال‪ :‬كنت‬
‫مع أبي بسر من رأى وكان أبي يتعاطى البيطرة في مربط أبي محمد‪ ،‬وكخخان‬
‫عند المستعين بغل لم ير مثله حسنا وكبرا‪ ،‬وكان يمنع ظهره واللجام‪ ،‬وجمع‬
‫الرواض فلم تكن لهم حيلة في ركوبه‪ .‬فقال له بعخخض نخخدمائه‪ :‬أل تبعخخث إلخخى‬
‫الحسن بن الرضا حتى يجئ فإما أن يركبه وإما يقتله فبعخخث إلخخى أبخخي محمخخد‬
‫عليه السلم ومضى معه أبي‪ .‬فلما دخل الدار نظر أبو محمد عليه السلم إلى‬
‫البغل واقفا في صحن الدار‪ ،‬فوضع يده على كتفه‪ ،‬فعرق البغل ثم صار إلخخى‬
‫المستعين فرحب به وقال‪ :‬الجم هذا البغل فقال أبو محمد عليخخه السخخلم لبخخي‪:‬‬
‫ألجمه فقال المستعين ألجمه أنت يا أبا محمد فقام أبو محمخخد فوضخخع طيلسخخانه‬
‫فألجمه ثم رجع إلى مجلسه‪ ،‬فقال يا أبا محمد أسرجه‪ ،‬فقخخال أبخخو محمخخد لبخخي‬
‫أسرجه‪ ،‬فقال المستعين‪ :‬أسخخرجه أنخخت يخخا أبخخا محمخخد ؟ فقخخام أبخخو محمخخد عليخخه‬
‫السلم ثانية فأسرجه ورجخخع‪ .‬فقخخال‪ :‬تخخرى أن تركبخخه ؟ قخخال‪ :‬نعخخم فركبخخه أبخخو‬
‫محمد عليه السلم من غير أن يمتنع عليه ثم ركضه في الدار ثم حملخخه عليخخه‬
‫الهملجة )‪ (5‬فمشى أحسن مشي‪ ،‬ثم نزل‬
‫)‪ (1‬اعلم الورى ص ‪ (2) .357‬الكافي ج ‪ 1‬ص ‪ (3) .509‬الرشاد ص ‪(4) .323‬‬
‫مناقب آل أبخخى طخخالب ج ‪ 4‬ص ‪ (5) .438‬فخخي المصخخباح‪ :‬هملخخج الخخبرذون‬
‫هملجة‪ :‬مشى مشية سهلة فخي سخرعة‪ ،‬وقخال فخي مختصخر العيخن‪ :‬الهملجخة‬
‫حسن سير الدابة‪ ،‬وكلهم قخخالوا فخخي اسخخم الفاعخخل هملج بكسخخر الهخخاء للخخذكر‬

‫والنثى‪ ،‬وهو يقتضى أن اسم الفاعل لم يجئ على قياسه وهو مهملخخج‪ ،‬منخخه‬
‫رحمه ال‪.‬‬
‫]‪[266‬‬
‫فرجع إليه فقال المستعين‪ :‬قد حملك عليه أمير المخخؤمنين فقخخال أبخخو محمخخد لبخخي‪ :‬خخخذه‬
‫فأخذه وقاده )‪ .(1‬شا‪ :‬ابن قولويه‪ ،‬عن الكليني )‪ (2‬عن علي بخن محمخد‪ ،‬عخن‬
‫محمد بن علي بن إبراهيم‪ ،‬عن أحمد بن الحخخارث مثلخخه )‪ - 26 .(3‬قخخب )‪(4‬‬
‫يج‪ :‬روي عن علي بن زيد بن ]علي بن[ الحسين بن زيد ابن علي قال‪ :‬كخخان‬
‫لي فرس وكنت به معجبا اكثر ذكره في المجالس‪ ،‬فخخدخلت علخخى أبخخي محمخخد‬
‫عليه السلم يوما فقال‪ :‬ما فعل فرسك ؟ قلت‪ :‬هوذا على بابك الن ) ‪ (5‬فقال‪:‬‬
‫استبدل به قبل المساء إن قخخدرت علخخى مشخختر ل تخخؤخر ذلخخك‪ .‬ودخخخل ]علينخخا[‬
‫داخل فانقطع الكلم‪ ،‬قال‪ :‬فقمت متفكرا ومضيت إلى منزلخخي فخخأخبرت أخخخي‬
‫بذلك‪ ،‬فقال‪ :‬لأدري ما أقول في هذا ؟ وشححت به )‪ .(6‬فلما صخخليت العتمخخة‬
‫جاءني السائس وقال‪ :‬نفق فرسك الساعة‪ ،‬فاغتممت و علمخخت أنخخه عنخخى هخخذا‬
‫بذلك القول‪.‬‬
‫)‪ (1‬قال المؤلف قدس سره في المرآت‪ :‬أقول‪ :‬يشكل هذا بأن الظاهر أن هخخذه الواقعخخة‬
‫كانت في أيام امامة أبى محمد بعد وفاة أبيه عليهما السخخلم وهمخخا كانتخخا فخخي‬
‫جمادى الخرة سنة أربع وخمسين ومائتين كما ذكره الكليني وغيره فكيخخف‬
‫يمكن أن يكون هذه في زمخخان المسخختعين‪ .‬فل بخخد امخخا مخخن تصخخحيف المعخختز‬
‫بالمسخختعين‪ ،‬وهمخخا متقاربخخان صخخورة‪ ،‬أو تصخخحيف أبخخى الحسخخن بالحسخخن‪،‬‬
‫والول أظهر‪ ،‬للتصريح بأبى محمد في مواضخخع‪ ،‬وكخخون ذلخخك قبخخل امخخامته‬
‫عليه السلم في حياة والده وان كان ممكنا لكنه بعيخخد‪ (2) .‬الكخخافي ج ‪ 1‬ص‬
‫‪ (3) .507‬ارشاد المفيد ص ‪ (4) 321‬مناقب آل أبى طالب ج ‪ 4‬ص ‪430‬‬
‫و ‪ (5) .431‬زاد في الكافي‪ :‬وعنه نزلت‪ (6) .‬في الكخافي " ونفسخت علخى‬
‫الناس ببيعه "‪.‬‬
‫]‪[267‬‬
‫ثم دخلت على أبى محمد عليه السلم ]من الغد[ وأقخخول فخخي نفسخخي‪ :‬ليتخخه أخلخخف علخخي‬
‫دابة )‪ (1‬فقال قبل أن أتحدث بشئ‪ :‬نعم نخلف عليك‪ ،‬يا غلم أعطه برذونخخي‬
‫الكميت ثم قال‪ :‬هذا أخير من فرسك وأطول عمرا وأوطأ )‪ .(2‬عخخم )‪ (3‬شخخا‪:‬‬
‫ابن قولويه عن الكليني )‪ (4‬عن علي بن محمد‪ ،‬عن إسخخحاق بخخن محمخخد عخخن‬
‫علي بن زيد بن علي بن الحسين مثله )‪ .(5‬بيان‪ :‬لعل أمره عليه السخخلم بخخال‬
‫ستبدال لمحض إظهار العجاز لعلمه بأنه ل يفعل ذلك أو يقال لعلخخه لخخم يكخخن‬

‫يموت عند المشتري‪ ،‬أو أنه علم أن المشتري يكون من المخالفين‪ - 27 .‬قخخب‬
‫)‪ (6‬يج‪ :‬روى أبو هاشم الجعفري قال‪ :‬شكوت إلخى أبخي محمخد عليخه السخلم‬
‫ضيق الحبس وشدة القيد‪ ،‬فكتب إلي أنت تصلي الظهر في منزلك‪ ،‬فخخاخرجت‬
‫عن السجن وقت الظهر‪ ،‬فصليت في منزلخي )‪ .(7‬وكنخت مضخيقا فخأردت أن‬
‫أطلب منه معونة في الكتاب الذي كتبته فاسخختحييت فلمخخا صخخرت إلخخى منزلخخي‬
‫وجه إلي بمائة دينار‪ ،‬وكتب إلخخي‪ :‬إذا كخخانت لخخك حاجخخة فل تسخختحي واطلبهخخا‬
‫تأتيخخك علخخى مخخا تحخخب أن تأتيخخك )‪ .(8‬عخخم )‪ (9‬شخخا‪ :‬روى إسخخحاق بخخن محمخخد‬
‫النخعي‪ ،‬عن أبي هاشم مثله )‪.(10‬‬
‫)‪ (1‬زاد في الكافي‪ :‬إذ كنت اغتممت بقوله‪ ،‬فلما جلست قخخال نعخخم نخلخخف‪ (2) .‬مختخخار‬
‫الخخخرائج ص ‪ (3) .214‬اعلم الخخورى ص ‪ (4) .352‬الكخخافي ج ‪ 1‬ص‬
‫‪ (5) .510‬ارشاد المفيخخد ص ‪ (6) .323‬مختخخار الخخخرائج ص ‪(7) .214‬‬
‫مناقب آل أبى طخخالب ج ‪ 4‬ص ‪ (8) .432‬المصخخدر ص ‪ (9) .439‬اعلم‬
‫الورى ص ‪ (10) .354‬الرشاد ص ‪.322‬‬
‫]‪[268‬‬
‫‪ - 28‬قب )‪ (1‬يج‪ :‬روي عن أبي حمخزة نصخير الخخادم قخال‪ :‬سخمعت أبخا محمخد عليخه‬
‫السلم غير مرة يكلم غلمانه وغيرهخخم بلغخخاتهم وفيهخخم روم وتخخرك وصخخقالبة‪،‬‬
‫فتعجبت من ذلك وقلت هذا ولد بالمدينخخة‪ ،‬ولخخم يظهخخر لحخخد حخختى قضخخى أبخخو‬
‫الحسن ول رآه أحد فكيف هذا ؟ احدث بهذا نفسي فأقبخخل علخخي وقخخال‪ :‬إن ال خ‬
‫بين حجته من بين سائر خلقه وأعطاه معرفخخة كخل شخخئ فهخو يعخرف اللغخات‪،‬‬
‫والنساب والحوادث ولول ذلك لم يكن بين الحجة والمحجوج فرق )‪ .(2‬عخخم‬
‫)‪ (3‬شا‪ :‬ابن قولويه‪ ،‬عن الكلينخخي )‪ (4‬عخخن علخخي بخخن محمخخد‪ ،‬عخخن أحمخخد بخخن‬
‫محمد القرع‪ ،‬عن أبي حمزة نصير الخادم مثله )‪ - 29 .(5‬يج‪ :‬روي أن أبا‬
‫محمد عليه السلم سلم إلى نحرير فقالت له امرأتخخه‪ :‬اتخخق الخ فانخخك ل تخخدري‬
‫من في منزلك ؟ ‪ -‬وذكرت عبادته وصلحه وإنخخي أخخخاف عليخخك منخخه‪ ،‬فقخال‪:‬‬
‫لرمينه بين السباع ثم استأذن في ذلك فاذن له‪ ،‬فرمي به إليها ولم يشكوا فخخي‬
‫أكلها له‪ ،‬فنظروا إلى الموضع ليعرفخخوا الحخخال‪ ،‬فوجخخدوه قائمخخا يصخخلي وهخخي‬
‫حوله فأمر باخراجه )‪ - 30 .(6‬يج‪ :‬روى أبو سليمان داود بن عبد ال قخخال‪:‬‬
‫حدثنا المالكي عن ابن الفرات قال‪ :‬كنت بالعسخكر قاعخدا فخي الشخارع وكنخت‬
‫أشتهي الولد شهوة شديدة فأقبل أبو محمد فارسخخا فقلخخت‪ :‬ترانخخي ارزق ولخخدا ؟‬
‫فقال برأسه‪ :‬نعم‪ ،‬فقلت‪ :‬ذكرا ؟ فقال برأسه‪ :‬ل‪ ،‬فولدت لي ابنة )‪ (7‬و‬
‫)‪ (1‬المناقب لبن شهر آشوب ج ‪ 4‬ص ‪ (2) .428‬مختخخار الخخخرائج ص ‪(3) .214‬‬
‫اعلم الورى ص ‪ (4) .356‬الكافي ج ‪ 1‬ص ‪ (5) .509‬ارشاد المفيد ص‬

‫‪ (6) .322‬ل يوجد في مختار الخرائج‪ ،‬وتراه في الكافي ج ‪ 1‬ص ‪) .513‬‬
‫‪ (7‬مختار الخرائج ص ‪.214‬‬
‫]‪[269‬‬
‫كشف‪ :‬من دلئل الحميري‪ ،‬عن جعفر بن محمد قخخال‪ :‬كنخخت قاعخخدا وذكخخر نحخخوه )‪.(1‬‬
‫‪ - 31‬يج‪ :‬روي أبو سليمان‪ ،‬عن علي بن يزيخخد المعخخروف بخخابن رمخخش قخخال‪:‬‬
‫اعتل ابني أحمد وركبت بالعسكر وهو ببغخخداد فكتبخخت إلخخى أبخخي محمخخد أسخخأله‬
‫الدعاء فخرج توقيعه‪ :‬أو ما علم أن لكل أجل كتابا ؟ فمات البن ) ‪- 32 .(2‬‬
‫يج‪ :‬روى أبو سليمان المحمودي قال‪ :‬كتبت إلى أبي محمد عليه السلم أسأله‬
‫الدعاء بأن ارزق ولدا فوقع‪ :‬رزقك ال ولخخدا وأصخخبرك عليخخه‪ ،‬فولخخد لخخي ابخخن‬
‫ومات )‪ - 33 .(3‬يج‪ :‬روي عن محمد بن علخي بخن إبراهيخخم الهمخداني قخال‪:‬‬
‫كتبت إلى أبي محمد عليه السلم أسأله التبرك بأن يخخدعو أن ارزق ولخخدا مخخن‬
‫بنت عم لي‪ ،‬فوقع‪ :‬رزقك ال ذكرانا فولخخد لخخي أربعخخة )‪ - 34 .(4‬يخخج‪ :‬روي‬
‫عن علي بن جعفر‪ ،‬عن حلخخبى )‪ (5‬قخخال‪ :‬اجتمعنخخا بالعسخخكر وترصخخدنا لبخخي‬
‫محمد عليه السلم يوم ركوبه‪ ،‬فخخخرج تخخوقيعه‪ :‬أل ل يسخخلمن علخخي أحخخد‪ ،‬ول‬
‫يشير إلي بيده ول يومئ فخخانكم ل تؤمنخخون علخخى أنفسخخكم‪ ،‬قخخال‪ :‬وإلخخى جخخانبي‬
‫شاب فقلت‪ :‬من أين أنخخت ؟ قخخال مخخن المدينخخة‪ ،‬قلخخت‪ :‬مخخا تصخخنع ههنخخا ؟ قخخال‪:‬‬
‫اختلفوا عندنا في أبي محمد عليه السلم فجئت لراه وأسمع منه أو أرى منخخه‬
‫دللة ليسكن قلبي وإني لولد أبي ذر الغفاري‪ .‬فبينما نحن كخخذلك إذ خخخرج أبخخو‬
‫محمد عليه السلم مع خادم له فلما حاذانا نظر إلى‬
‫)‪ (1‬كشخخف الغمخخة ج ‪ 3‬ص ‪ (2) .306‬ل يوجخخد فخخي مختخخار الخخخرائج وقخخد أخرجخخه‬
‫الربلي في كشف الغمة ج ‪ 3‬ص ‪ (3) .310‬أخرجه في كشف الغمخخة ج ‪3‬‬
‫ص ‪ (4) .310‬تراه في كشف الغمة ج ‪ 3‬ص ‪ (5) .310‬كذا في الصل‪.‬‬
‫]‪[270‬‬
‫الشاب الذي بجنبي‪ ،‬فقال‪ :‬أغفاري أنت ؟ قال‪ :‬نعم‪ ،‬قال‪ :‬ما فعلت امك حمدوية‪ ،‬فقال‪:‬‬
‫صالحة‪ ،‬ومر‪ .‬فقلت للشاب‪ :‬أكنت رأيته قط وعرفته بوجهه قبل اليوم ؟ قال‪:‬‬
‫ل‪ ،‬قلت‪ :‬فينفعك هذا ؟ قال‪ :‬ودون هذا‪ - 35 .‬يج‪ :‬روى يحيخخى بخخن المرزبخخان‬
‫قال‪ :‬التقيت مع رجل من أهل السيب سيماه الخير )‪ (1‬فأخبرني أنخخه كخخان لخخه‬
‫ابن عم ينازعه في المامة والقول في أبي محمد عليه السخخلم وغيخخره فقلخخت‪:‬‬
‫ل أقول به أو أرى منه علمة‪ ،‬فوردت العسكر فخخي حاجخخة فأقبخخل أبخخو محمخخد‬
‫عليه السلم فقلت في نفسي متعنتا‪ :‬إن مد يده إلى رأسه‪ ،‬فكشفه ثم نظر ورده‬
‫قلت به‪ .‬فلما حاذاني مد يده إلى رأسه فكشفه‪ ،‬ثم برق عينيه في ثم ردهمخا ثخم‬

‫قال‪ :‬يا يحيى ما فعل ابن عمك الذي تنازعه في المامة ؟ قلت‪ :‬خلفته صالحا‬
‫قال‪ :‬ل تنازعه ثم مضى‪ - 36 .‬يج‪ :‬روي عن ابن الفرات قال‪ :‬كان لي علخخى‬
‫ابن عمي عشرة آلف درهم فكتبت إلى أبي محمد عليه السلم أسخخأله الخخدعاء‬
‫لذلك فكتب إلى أنه راد عليك ما لك و هو ميت بعد جمعة قال‪ :‬فرد علي ابخخن‬
‫عمي مالي‪ ،‬فقلت‪ :‬ما بدالك في رده وقد منعتنيه ؟ قال‪ :‬رأيت أبا محمخخد عليخخه‬
‫السلم في النوم فقال‪ :‬إن أجلك قددنا فرد على ابن عمك ماله )‪ - 37 .(2‬قب‬
‫)‪ (3‬يج‪ :‬روي عن علي بن الحسن بن سابور قال‪ :‬قحط النخخاس بسخخرمن رأى‬
‫في زمن الحسن الخير عليه السلم فأمر الخليفة الحاجب‪ ،‬وأهل المملكخخة أن‬
‫يخرجوا إلى الستسقاء‪ ،‬فخرجوا ثلثة أيام متوالية إلى المصلى ويدعون فما‬
‫سقوا‪.‬‬
‫)‪ (1‬في نسخة الصل وهكذا نسخة الكمبانى‪ :‬من أهل السبت سماه أبا الخير " وما في‬
‫المتن هو الصواب طبقا لنسخة الربلي في كشف الغمخخة ج ‪ 3‬ص ‪) .311‬‬
‫‪ (2‬أخرجه الربلخخي فخي كشخخف الغمخة ج ‪ 3‬ص ‪ (3) .311‬منخاقب آل أبخى‬
‫طالب ج ‪ 4‬ص ‪(*) .425‬‬
‫]‪[271‬‬
‫فخرج الجاثليق في اليوم الرابع إلى الصحراء‪ ،‬ومعه النصارى والرهبان وكخخان فيهخخم‬
‫راهب فلما مد يده هطلت السماء بالمطر فشك أكثر الناس‪ ،‬وتعجبخخوا وصخخبوا‬
‫إلى دين النصرانية‪ ،‬فأنفخخذ الخليفخخة إلخخى الحسخخن عليخخه السخخلم وكخخان محبوسخخا‬
‫فاستخرجه من محبسه وقال‪ :‬الحق امة جدك فقد هلكت فقال‪ :‬إني خخخارج فخخي‬
‫الغد ومزيل الشك إنشاء ال تعالى‪ .‬فخرج الجاثليق في اليوم الثالث والرهبخان‬
‫معه وخرج الحسن عليه السلم عليه السلم في نفر من أصخخحابه فلمخخا بصخخر‬
‫بالراهب وقد مد يده أمر بعض مماليكه أن يقبض على يده اليمنخخى ويأخخخذ مخخا‬
‫بين أصبعيه ففعل وأخذ من بيخخن سخخبابتيه عظمخخا أسخخود‪ ،‬فأخخخذه الحسخخن عليخخه‬
‫السلم بيده ثم قال له‪ :‬استسق الن‪ ،‬فاستسقى وكخان السخخماء متغيمخا فتقشخخعت‬
‫وطلعت الشمس بيضاء‪ .‬فقال الخليفة‪ :‬ما هذا العظم يا أبخا محمخخد ؟ قخال عليخه‬
‫السلم‪ :‬هذا رجل مر بقبر نبي مخخن النبيخاء فوقخخع إلخى يخده هخذا العظخخم‪ ،‬ومخخا‬
‫كشف من عظم نبي إل وهطلت السماء بخالمطر )‪ .(1‬بيخان‪ :‬صخبا إلخى الشخئ‬
‫مال‪ - 38 .‬يج‪ :‬روى أبو سليمان قال‪ :‬حدثنا أبخخو القاسخخم الحبشخخي قخخال‪ :‬كنخخت‬
‫أزور العسكر في شعبان في أوله ثم أزور الحسين عليه السلم في النصخخف‪،‬‬
‫فلما كان فخخي سخخنة مخخن السخخنين‪ ،‬وردت العسخخكر قبخخل شخخعبان‪ ،‬ظننخخت أنخخي ل‬
‫أزوره فخخي شخخعبان‪ .‬فلمخخا دخخخل شخخعبان قلخخت‪ :‬ل أدع زيخخارة كنخخت أزورهخخا‪،‬‬
‫خرجت إلى العسكر وكنت إذا وافيت العسكر أعلمتهم برقعخخة أو رسخخالة فلمخخا‬
‫كان في هذه المخخرة قلخخت‪ :‬أجعلهخخا زيخخارة خالصخخة ل أخلطهخخا بغيرهخخا‪ ،‬وقلخخت‬

‫لصاحب المنزل‪ :‬احب أن ل تعلمهم بقدومي‪ .‬فلما أقمت ليلة جاءني صخخاحب‬
‫المنزل بدينارين وهو يتبسم متعجبا ويقول‪:‬‬
‫)‪ (1‬مختار الخرائج ص ‪ ،214‬واخرجه في كشف الغمة ج ‪ 3‬ص ‪.311‬‬
‫]‪[272‬‬
‫بعث إلي بهذين الديناريين وقيل لي‪ :‬ادفعهما إلى الحبشي وقل له‪ :‬من كان فخخي طاعخخة‬
‫ال كان ال في حاجته )‪ - 39 .(1‬يخج‪ :‬روى إسخحاق بخخن يعقخخوب‪ ،‬عخخن بخذل‬
‫مولى أبي محمد عليه السلم قال‪ :‬رأيخخت مخخن رأس أبخخي محمخخد عليخخه السخخلم‬
‫نورا ساطعا إلى السماء وهو نائم )‪ .(2‬كشف‪ :‬مخخن كتخخاب الخخدلئل مثلخخه )‪.(3‬‬
‫‪ - 40‬يج‪ :‬روي عن علي بن زيد بن علي بخخن الحسخخين بخخن زيخخد قخخال‪ :‬دخلخخت‬
‫على أبي محمد عليه السلم يومخخا فخخاني جخخالس عنخخده إذا ذكخخرت منخخديل كخخان‬
‫معي فيه خمسون دينارا‪ ،‬فتقلقلت لها‪ ،‬وما تكلمت بشئ ول أظهرت ما خطخخر‬
‫ببالي فقال أبو محمد‪ :‬محفوظة إنشاء ال فأتيت المنزل فردها إلي أخخخي )‪.(4‬‬
‫كشف‪ :‬من دلئل الحميري عن علي مثله )‪ - 41 .(5‬قب )‪ (6‬يج‪ :‬روي أبي‬
‫العيناء محمد بن القاسم الهاشمي قال‪ :‬كنت أدخل على أبي محمد عليه السلم‬
‫فأعطش واجله أن أدعو بالمخخاء فيقخخول‪ :‬يخخا غلم اسخخقه‪ ،‬وربمخخا حخخدثت نفسخخي‬
‫بالنهوض فافكر في ذلك فيقول‪ :‬يا غلم دابته )‪.(7‬‬
‫)‪ (1‬مختار الخرائج ص ‪ (2) .215‬المصدر ص ‪ (3) .215‬كشخخف الغمخخة ج ‪ 3‬ص‬
‫‪ (4) .307‬مختار الخرائج ص ‪ (5) .215‬كشف الغمة ج ‪ 3‬ص ‪(6) 305‬‬
‫المناقب ج ‪ 4‬ص ‪ (7) .433‬لم نجده في مختار الخرائج‪ ،‬ورواه الكليني في‬
‫الكافي ج ‪ 1‬ص ‪ ،512‬وفيه توصيف أبى العيناء بأنه مولى عبد الصمد بخخن‬
‫على‪ ،‬عتاقة‪ ،‬والرجخل أبخو عبخد الخ محمخد بخن القاسخم بخن خلد الهخوازي‬
‫البصري من تلمذة أبى عبيدة والصمعى وأبى زيد النصخخاري‪ .‬كخخان مخخن‬
‫أوحد عصره في الشعر والفنون الدبية وكان في عخخداد الظرفخخاء والذكيخخاء‬
‫وكان حاضر الجواب‪ ،‬يجيب أكثر المطالب بخخالقرآن المجيخخد‪ ،‬ويستشخخهد بخخه‬
‫كثيرا‪< - .‬‬
‫]‪[273‬‬
‫‪ - 42‬يخج‪ :‬روي عخن أبخي بكخر الفهفكخي قخال‪ :‬أردت الخخروج بسخر مخن رأى لبعخض‬
‫المور وقد طال مقامي بها فغدوت يخخوم المخخوكب‪ ،‬وجلسخخت فخخي شخخارع أبخخي‬
‫قطيعة ابن داود إذ طلع أبو محمد عليه السلم يريد دار العامة فلما رأيته قلت‬
‫في نفسي‪ :‬أقول له‪ :‬يا سيدي إن كان الخروج عن سخخرمن رأى خيخخرا فخخأظهر‬

‫التبسم في وجهي‪ .‬فلما دنا مني تبسم تبسما جيدا فخرجت من يومي فخخأخبرني‬
‫أصحابنا أن غريما كان له عندي مال قدم يطلبني ولو ظفخخر بخخي يهتكنخخي لن‬
‫ما له لم يكن عندي شاهدا‪ - 43 (1) .‬يج‪ :‬روي عن عمر بن أبي مسلم قخخال‪:‬‬
‫كان سميع المسخمعي يخؤذيني كخثيرا ويبلغنخي عنخه مخا أكخره‪ ،‬وكخان ملصخقا‬
‫لداري‪ ،‬فكتبت إلى أبي محمد عليه السلم أسأله‬
‫ < وقال السيد المرتضى رضوان ال عليه في أماليه المسمى بالغرر والخخدرر أن أبخخا‬‫العيناء محمد بن القاسخم اليمخخامى كخخان مخن أحضخر النخاس جوابخا وأجخخودهم‬
‫بديهة وأملحهم نخخادرة‪ ،‬قخخال‪ :‬لمخخا دخلخخت علخخى المتوكخخل دعخخوت لخخه وكلمتخخه‬
‫فاستحسن خطابي‪ ،‬فقال يا محمد بلغني أن فيك شرا‪ .‬فقلت يا أمير المؤمنين‬
‫ان يكن الشر‪ :‬ذكر المحسن باحسانه والمسئ باساءته فقخخد زكخخى ال خ تعخخالى‬
‫وذم فقال في التزكية " نعم العبد انه اواب " وقخخال فخخي الخخذم " همخخاز مشخخاء‬
‫بنميم مناع للخير معتخخد أثيخخم عتخخل بعخخد ذلخخك زنيخخم "‪ .‬وان كخان الشخخر كفعخخل‬
‫العقرب فلسع النبي والذمى بطبع ل يتميز فقخخد صخخان ال خ عبخخدك مخخن ذلخخك‪.‬‬
‫وكيف كان فالرجل من موالى عبد الصمد بن على بن عبد ال بخخن العبخخاس‪،‬‬
‫أعتقه فصار له ولؤه‪ ،‬فقيل له الهاشمي انتهى‪ .‬وحكخخى عنخخه انخخه عمخخى فخخي‬
‫حدود الربعين من عمخخره‪ ،‬فسخخئل يومخا‪ :‬مخا ضخرك العمخخى ؟ فقخال شخخيئان‪:‬‬
‫أحدهما أنه فات منى السبق بالسلم‪ ،‬والثانى أنه ربما نخخاظرت الرجخخل فهخخو‬
‫يكفهر وجهه ويعبس ويظهر الكراهية‪ ،‬وأنا لأراه حختى أقطخخع الكلم تخخوفى‬
‫بالبصرة سنة ‪ 283‬أو ‪ (1) .284‬مختار الخرائج ص ‪.215‬‬
‫]‪[274‬‬
‫الدعاء بالفرج منه‪ ،‬فرجع الجواب‪ :‬أبشر بالفرج سريعا‪ ،‬ويقدم عليخخك مخخال مخخن ناحيخخة‬
‫فارس‪ ،‬وكان لي بفارس ابن عم تاجر لم يكن له وارث غيري فجخخاءني مخخاله‬
‫بعد ما مات بأيام يسيرة‪ .‬ووقع في الكتاب‪ :‬استغفر ال وتب إليخخه ممخخا تكلمخخت‬
‫به‪ ،‬وذلك أني كنت يومخا مخع جماعخة مخن النصخاب فخذكروا أبخا طخالب حختى‬
‫ذكروا مولي فخضت معهخخم لتضخخعيفهم أمخخره‪ ،‬فخختركت الجلخخوس مخخع القخخوم‪،‬‬
‫وعلمخخت أنخخه أراد ذلخخك‪ - 44 (1) .‬يخخج‪ :‬روي عخخن الحجخخاج بخخن يوسخخف )‪(2‬‬
‫العبدي قال‪ :‬خلفت ابني بالبصرة عليل وكتبت إلى أبي محمخخدا أسخخأله الخخدعاء‬
‫لبني فكتب إلي‪ :‬رحم ال ابنك إن كان مؤمنا قال الحجاج‪ :‬فورد علخخي كتخخاب‬
‫من البصرة أن ابني مات في ذلخخك اليخخوم الخخذي كتخخب إلخخي أبخخو محمخخد بمخخوته‪،‬‬
‫وكان ابني شك في المامة للختلف الخخذي جخخرى بيخخن الشخخيعة )‪ .(3‬كشخخف‪:‬‬
‫من دلئل الحميري عن الحجاج مثله )‪ - 45 .(4‬يج‪ :‬روي عن محمد بن عبد‬
‫ال قال‪ :‬وقع أبو محمد عليه السلم وهو صخخغير فخخي بئر المخخاء وأبخخو الحسخخن‬
‫عليه السلم في الصلة‪ ،‬والنسوان يصخرخن‪ ،‬فلمخا سخلم قخال‪ :‬ل بخأس فخرأوه‬
‫وقد ارتفع الماء إلى رأس البئر وأبو محمد على رأس الماء يلعب بالماء‪46 .‬‬

‫ يج‪ :‬روي عن أحمد بن محمخخد مطهرقخخال‪ :‬كتخخب بعخخض أصخخحابنا إلخخى أبخخي‬‫محمد عليه السلم من أهل الجبل يسأله عمن وقف على أبخخي الحسخخن موسخخى‬
‫أتوالهم أم أتبرء منهم ؟ فكتب‪ :‬أتترحم على عمك ؟ لرحم ال عمك‪ ،‬وتبرء‬
‫منخخه أنخخا إلخخى ال خ منهخخم بخخرئ‪ ،‬فل تتخخوالهم‪ ،‬ول تعخخد مرضخخاهم‪ ،‬ول تشخخهد‬
‫جنائزهم‪ ،‬ول تصل على أحد منهم مات أبدا‪.‬‬
‫)‪ (1‬مختار الخرائج ص ‪ (2) .215‬الحجاج بن سفيان العبدى‪ ،‬ح‪ (3) .‬المصخخدر ص‬
‫‪ (4) .215‬كشف الغمة ج ‪ 3‬ص ‪.301‬‬
‫]‪[275‬‬
‫سواء من جحد إماما من ال أو زاد إماما ليست إمخامته مخن الخخ‪ ،‬وحجخخد أو قخال ثخخالث‬
‫ثلثخخة )‪ (1‬إن الجاحخخد أمخخر آخرنخخا جاحخخد أمخخر أولنخخا‪ ،‬والخخزائد فينخخا كالنخخاقص‬
‫الجاحد أمرنا‪ ،‬وكان هذا السائل لم يعلم أن عمه كان منهخخم فخخأعلمه ذلخخك‪(2) .‬‬
‫‪ - 47‬يج‪ :‬من معجزاته أن قبور الخلفاء من بني العبخاس بسخخرمن رأى عليهخخا‬
‫من زرق الخفافيش والطيور مال يحصى‪ ،‬وينقى منهخخا كخخل يخخوم‪ ،‬ومخخن الغخخد‬
‫تكون القبور مملوءة زرقا‪ ،‬وليرى على رأس قبة العسكريين ول على قباب‬
‫مشخخاهد آبائهمخخا عليهخخم السخخلم زرق طيخخر‪ ،‬فضخخل علخخى قبخخور هخخم إلهامخخا‬
‫للحيوانات إجلللهم‪ - 48 (3) .‬يج‪ :‬روي عن علي بخخن إبراهيخخم بخخن هاشخخم‪،‬‬
‫عن أبيه‪ ،‬عن جده‪ ،‬عن عيسى بن صبيح قال‪ :‬دخخخل الحسخخن العسخخكري عليخخه‬
‫السلم علينا الحبس وكنت به عارفا وقال‪ :‬لخخك خمخخس وسخختون سخخنة وأشخخهرا‬
‫ويوما‪ ،‬وكان معي كتاب دعاء وعليه تاريخ مولدي وإننخي نظخرت فيخه فكخان‬
‫كما قال وقال‪ :‬هل رزقت من ولد ؟ قلت‪ :‬ل‪ ،‬قال‪ :‬اللهم ارزقه ولدا يكخخون لخخه‬
‫عضدا فنعم العضد الولخخد ثخخم تمثخخل‪ :‬مخخن كخخان ذا عضخخد يخخدرك ظلمتخخه * إن‬
‫الذليل الذي ليست له عضد قلت‪ :‬ألك ولد ؟ قال‪ :‬إي وال سيكون لي ولد يمل‬
‫الرض قسطا وعدل فأما الن فل‪ ،‬ثم تمثل‪:‬‬
‫)‪ (1‬كذا في نسخة الصل وكأن المراد بقوله " وجحخخد أو قخخال " الخخخ أن‪ :‬وسخخواء مخخن‬
‫جحد ال‪ ،‬أوقال انه ثالث ثلثة‪ ،‬فسخوى بيخن المخخام واللخخه‪ ،‬فمخن زاد امامخا‬
‫ليست امامته من ال كان كمن زاد الها غير ال‪ ،‬ومن جحد اماما كخان كمخن‬
‫حجد ال عزوجل‪ .‬واما نسخة الكشف فهى هكذا‪ :‬من جحد اماما مخخن الخ أو‬
‫زاد اماما ليسخخت امخخامته مخخن الخ كخخان كمخخن قخخال‪ :‬ان الخ ثخخالث ثلثخخة‪(2) .‬‬
‫أخرجه في كشف الغمخخة ج ‪ 3‬ص ‪ (3) .312‬مختخخار الخخخرائج ص ‪ 215‬و‬
‫‪.216‬‬

‫]‪[276‬‬
‫لعلك يوما أن تراني كأنما * بني حوالي السود اللوابد فان تميما قبل أن يلد الحصى )‬
‫‪ * (1‬أقام زمانا وهوفي الناس واحد بيان‪ :‬اللبدة بالكسر الشعر المتراكب بين‬
‫كتفيخخه‪ ،‬والسخخد ذولبخخدة‪ ،‬وأبخخو لبخخد كصخخرد وعنخخب السخخد‪ ،‬والحصخخى صخخغار‬
‫الحجارة والعدد الكثير ويقال‪ :‬نحن أكثر منهخخم حصخخى أي عخخددا‪- 49 (2) .‬‬
‫يج‪ :‬روي أن رجل من موالي أبي محمد العسكري عليخخه السخخلم دخخخل عليخخه‬
‫يوما وكان حكاك الفصوص‪ ،‬فقال‪ :‬يخخا ابخخن رسخخول الخ إن الخليفخخة دفخخع إلخخي‬
‫فيروزجا أكبر ما يكون‪ ،‬وأحسن ما يكون‪ ،‬وقال‪ :‬انقش عليه كذا وكخخذا‪ ،‬فلمخخا‬
‫وضعت عليه الحديد صار نصفين وفيه هلكي‪ ،‬فادع ال لي‪ ،‬فقال‪ :‬لخخخوف‬
‫عليك إنشاء ال‪ .‬قال‪ :‬فخرجت إلى بيتي‪ ،‬فلمخا كخان مخن الغخد دعخاني الخليفخة‬
‫وقال لي‪ :‬إن حظيتين اختصمتا في ذلك الفص‪ ،‬ولم ترضيا إل أن تجعل ذلخخك‬
‫نصخخفين بينهمخخا فخخاجعله وانصخخرفت وأخخخذت وقخخد صخخار قطعخختين فأخخخذتهما‬
‫ورجعت بهما إلى دار الخلفة فرضيتا بذلك‪ ،‬وأحسن الخليفة إلي بسبب ذلخخك‬
‫فحمخخدت الخخ‪ .‬بيخخان‪ " :‬الحظخخوة " بالضخخم والكسخخر المكانخخة والمنزلخخة‪ ،‬وهخخي‬
‫حظيتي‪ - 50 .‬قب‪ ،‬يج‪ :‬روي عن محمد بن الحسن بن ذوير‪ ،‬عن أبيخخه قخخال‪:‬‬
‫كان يغشى أبا محمد العسكري بسر من رأى كثيرا وأنه أتاه يوما فوجده وقخخد‬
‫قدمت إليه دابته ليركب إلى دار السلطان‪ ،‬وهخخو متغيخخر اللخخون مخخن الغضخخب‪،‬‬
‫وكان بجنبه رجل من العامة وإذا ركب دعاله وجخخاء بأشخخياء يشخخنع بهخخا عليخخه‬
‫وكان عليه السلم يكره ذلك‪ .‬فلما كان في ذلك اليخخوم‪ ،‬زاد الرجخخل فخخي الكلم‬
‫وألح فسار حتى انتهى‪.‬‬
‫)‪ (1‬هو تميم بن مر بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر بن نزار بن معخخد بخخن عخخدنان‬
‫ينسب إليه قبيلة تميم أكثر قبخخائل العدنانيخخة عخخددا‪ (2) .‬قخخال العشخخى يفضخخل‬
‫عامرا عليه علقمة‪ :‬ولست بالكثر منهم حصى * وانما العزة للكاثر‪.‬‬
‫]‪[277‬‬
‫إلى مفرق الطريقين‪ ،‬وضاق على الرجل أحدهما من كثرة الدواب فعخخدل إلخخى طريخخق‬
‫يخرج منه ويلقاه فيه‪ ،‬فدعا عليه السلم بعض خدمه وقخخال لخخه‪ :‬امخخض وكفخخن‬
‫هذا فتبعه الخادم‪ .‬فلما انتهخخى عليخخه السخخلم إلخخى السخخوق‪ ،‬ولحخخق معخخه‪ ،‬خخخرج‬
‫الرجل من الدرب ليعارضه‪ ،‬وكان فخي الموضخع بغخل واقخف فضخربه البغخل‬
‫فقتله‪ ،‬ووقف الغلم فكفنه كما أمره‪ ،‬وسار عليه السلم وسرنا معه‪51 (1) .‬‬
‫ شخخا‪ :‬ابخخن قولخخويه عخخن الكلينخخي )‪ (2‬عخخن علخخي بخخن محمخخد‪ ،‬عخخن محمخخد بخخن‬‫إسماعيل ابن إبراهيم بن موسى قال‪ :‬كتب أبو محمد الحسن إلخخى أبخخي القاسخخم‬
‫إسحاق بن جعفر الزبيري قبل مخوت المعختز بنحخو مخن عشخرين يومخا‪ :‬الخزم‬
‫بيتك حتى حدث الحادث فلما قتخخل بريحخخة كتخخب إليخخه‪ :‬قخخد حخخدث الحخخادث فمخخا‬

‫تأمرني ؟ فكتب إليه‪ :‬ليس هذا الحادث الحخخادث الخخخر فكخخان مخخن المعخختز مخخا‬
‫كان )‪.(3‬‬
‫)‪ (1‬مناقب آل أبى طالب ج ‪ 4‬ص ‪ ،43‬وفيه‪ " :‬أبو الحسن الموسخخوي الحيخخرى‪ ،‬عخخن‬
‫أبيه قال‪ :‬قدمت إلى أبى محمد دابخخة ليركخخب الخخخ‪ .‬وألفخخاظ الحخخديث للخخخرائج‬
‫على السيرة التى التزمها قدس سره في امثال هخخذه المواضخخع فخخانه إذا رمخخز‬
‫لكثر من واحد من المصادر فانما ينقل لفظ المصدر الخخذى ذكخخره اخيخخرا‪) .‬‬
‫‪ (2‬الكخخافي ج ‪ 1‬ص ‪ (3) .506‬قخخال ابخخن الجخخوزى‪ :‬اسخختخلف محمخخد بخخن‬
‫المتوكل الملقب بالمعتز بال في المحرم سنة اثنتين وخمسين ومائتين‪ ،‬وقتل‬
‫في الثاني من شهر رمضان أو غرة شعبان سخخنة خمخخس وخمسخخين ومخخائتين‬
‫انتهى‪ .‬وقال المسعودي في كيفية قتله‪ :‬فمنهم من قخخال‪ :‬منخخع فخخي حبسخخه مخخن‬
‫الطعام والشراب فمات‪ ،‬ومنهم من قال انه حقن بالمخخاء الحخخار المغلخخى فمخخن‬
‫أجخخل ذلخخك حيخخن أخخخرج إلخخى النخخاس وجخخدوا جخخوفه وارمخخا‪ .‬والشخخهر عنخخد‬
‫العباسيين انه ادخل حماما واكره على دخوله اياه‪ ،‬وكخخان الحمخخام محميخخا ثخخم‬
‫منع الخروج منه‪ ،‬ثم تنازع هؤلء فمنهم من قال انه ترك فخخي الحمخخام حخختى‬
‫فاضت نفسه ‪< -‬‬
‫]‪[278‬‬
‫قال وكتب إلى رجل آخر يقتل محمد بن داود )‪ (1‬قبل قتله بعشرة أيام فلما كخخان اليخخوم‬
‫العاشر قتل )‪ - 52 .(2‬شا‪ ،‬ابن قولويه عن الكليني )‪ (3‬عن علي بن إبراهيم‬
‫المعروف بابن الكردي‪ ،‬عن محمد بن علي بن إبراهيم بن موسى بخخن جعفخخر‬
‫قال‪ :‬ضاق بنا المر قال لي أبي‪ :‬امض بنا حتى نصير إلى هذا الرجل يعنخخي‬
‫أبا محمد عليه السلم فانه قد وصف عنه سماحة‪ .‬فقلت‪ :‬تعرفه ؟ فقال لي‪ :‬ما‬
‫أعرفه ول رأيته قط‪ ،‬قال‪ :‬فقصدناه‪ ،‬قال أبي وهو في طريقه‪ :‬ما أحوجنا إلى‬
‫أن يأمر لنا بخمس مائة درهم‪ :‬مائتي درهم للكسخخوة‪ ،‬ومخخائتي درهخخم للخخدقيق‪،‬‬
‫ومائة درهم للنفقة‪ ،‬وقلت في نفسخخي‪ :‬ليتخخه أمخخر لخخي بثلث مخخائة درهخخم‪ :‬مخخائة‬
‫أشتري بها حمارا ومائة للنفقة‪ ،‬ومائة للكسوة‪ ،‬وأخرج إلخخى الجبخخل‪ (4) .‬فلمخخا‬
‫وافينا الباب خرج إلينا غلمه‪ ،‬وقال‪ :‬يدخل علي بن إبراهيم وابنه محمد فلمخخا‬
‫دخلنا عليه وسلمنا قال لبي‪ :‬يا علي ما خلفك عنا إلى هخخذا الخخوقت ؟ قخخال‪ :‬يخخا‬
‫سيدي استحييت أن ألقاك على هذه الحال‪ ،‬فلما خرجنا من عنده جاءنا غلمه‬
‫فناول أبي صرة وقال‪ :‬هذه خمس مائة مائتان للكسوة‪ ،‬ومائتان للدقيق‪ ،‬ومائة‬
‫ < ومنهم من ذكر أنه أخرج من بعد ما كادت نفسه أن تتلف‪ ،‬فاسقى شربة ماء بثلخخج‬‫فتناثر كبده فخمد من فوره‪ ،‬وقيل مات في الحبس حتف أنفه انتهى وبريحخخة‬
‫كان من مقخدمى التخخراك الخذين قربهخم الخلفخخاء منخه رحمخه الخ فخخي مخرآت‬

‫العقول‪ (1) .‬ليعرف الرجخخل‪ ،‬ولعلخه تصخحيف محمخد بخخن أبخخى دواد‪ ،‬وهخخو‬
‫محمد بن أحمخخد بخخن أبخخى دواد‪ ،‬القاضخخى‪ ،‬وقخخوله " قبخخل قتلخخه بعشخخرة أيخخام "‬
‫ظرف لقوله " كتب "‪ (2) .‬الرشاد ص ‪ (3) .320‬الكافي ج ‪ 1‬ص ‪.506‬‬
‫)‪ (4‬يعنى بالجبل بلد الجبل‪ ،‬وهى همدان وقزوين وقرمسيين وما والهخخا‪،‬‬
‫وحدودها آذربيجخان‪ ،‬وعخراق العخرب‪ ،‬وخوزسختان‪ ،‬وفخارس وبلد الخديلم‪.‬‬
‫)*(‬
‫]‪[279‬‬
‫للنفقة‪ ،‬وأعطاني صرة وقال‪ :‬هذه ثلث مائة درهم فاجعل مائة في ثمخخن حمخخار ومخخائة‬
‫للكسوة‪ ،‬ومخخائة للنفقخخة‪ ،‬ول تخخخرج إلخخى الجبخخل وصخخر إلخخى سخخورا )‪ .(1‬قخخال‪:‬‬
‫فصار إلى سورا وتزوج امرأة منها فدخله اليوم أربعة آلف دينار ومخخع هخخذا‬
‫يقول بالوقف‪ .‬قال محمد بن إبراهيم الكردي‪ :‬أتريد أمرا أبين من هذا ؟ فقال‪:‬‬
‫صدقت ولكنا على أمر قد جرينا عليه‪ - 53 (2) .‬قب )‪ (3‬شا‪ :‬أبو علخخي بخخن‬
‫راشد عن أبي هاشم الجعفري قال‪ :‬شكوت إلى أبخخي محمخخد الحسخخن بخخن علخخي‬
‫عليهما السلم الحاجة فحك بسخخوطه الرض فخخأخرج منهخخا سخخبيكة فيهخخا نحخخو‬
‫الخمس مائة دينار‪ ،‬فقال‪ :‬خخخذها يخخا أبخخا هاشخخم وأعخخذرنا )‪ - 54 .(4‬شخا‪ :‬ابخخن‬
‫قولويه عن الكليني )‪ (5‬عن على بن محمد‪ ،‬عن عبد ال بن صالح‪ ،‬عن أبيه‪،‬‬
‫عن أبي علي المطهري أنه كتب إليه من القادسية )‪ (6‬يعلمه انصراف الناس‬
‫عن المضي إلى الحج وأنه يخاف العطش إن مضى فكتب إليخخه عليخخه السخخلم‬
‫امضوا ول خوف عليكم إنشاء ال فمضى من بقي سالمين ولم يجخخدوا عطشخخا‬
‫)‪ (1) .(7‬سورى كطوبى موضع بالعراق وهو من بلد السريانيين‪ ،‬وموضع‬
‫مخخخن أعمخخخال بغخخخداد‪ ،‬وقخخخد يمخخخد‪ ،‬راجخخخع ج ‪ 2‬ص ‪ 54‬مخخخن القخخخاموس‪(2) .‬‬
‫الرشخخادص ‪ 320‬و ‪ (3) .321‬منخخاقب آل أبخخى طخخالب ج ‪ 4‬ص ‪(4) .431‬‬
‫ارشاد المفيد ص ‪ ،322‬وقد رواه الكليني فخخي الكخخافي ج ‪ 1‬ص ‪ ،507‬وفيخخه‪:‬‬
‫فحك بسوطه الرض قال‪ :‬وأحسبه غطاه بمنديل وأخرج خمسمائة دينار الخ‪.‬‬
‫)‪ (5‬الكافي ج ‪ 1‬ص ‪ 507‬و ‪ (6) .508‬قال الفيخخروز آبخخادي‪ :‬القادسخخية بلخخدة‬
‫قرب الكوفة‪ ،‬مربها ابراهيم عليه السخخلم فوجخد بهخخا عجخوزا فغسخلت رأسخخه‪،‬‬
‫فقال‪ :‬قدست من أرض فسميت بالقادسية‪ ،‬ودعا لهخخا أن تكخخون محلخخة الحخخاج‪،‬‬
‫راجع ج ‪ 2‬ص ‪ (7) .239‬الرشاد ص ‪.322‬‬
‫]‪[280‬‬
‫‪ - 55‬شا‪ :‬بالسناد عن علي بن محمد )‪ (1‬عن علي بن الحسين بن الفضل قخخال‪ :‬نخخزل‬
‫بالجعفري من آل جعفر )‪ (2‬خلق كثير لقبل له بهخخم‪ ،‬فكتخخب إلخخى أبخخي محمخخد‬
‫عليه السلم يشكو ذلك فكتب إليه‪ :‬تكفونهم انشاء ال قال‪ :‬فخرج إليه في نفخخر‬
‫يسخخير‪ ،‬والقخخوم يزيخخدون علخخى عشخخرين ألخخف نفخخس‪ ،‬وهخخو فخخي أقخخل مخخن ألخخف‬

‫فاستباحهم‪ (3) .‬بيان‪ :‬استباحهم " أي استأصلهم‪ - 56 .‬شا‪ :‬ابن قولخويه‪ ،‬عخن‬
‫الكليني )‪ (4‬عن علي بن محمد‪ ،‬عخخن إسخخحاق بخخن محمخخد‪ ،‬عخخن إسخخماعيل بخخن‬
‫محمد بن علي بن إسماعيل بن علي بن عبد ال بن العباس قال‪ :‬قعخخدت لبخخي‬
‫محمد عليه السلم على ظهر الطريق فلما مربي شكوت إليه الحاجة‪ ،‬وحلفت‬
‫أنه ليس عندي درهم فما فخوقه‪ ،‬ول غخداء ول عشخاء قخال فقخال‪ :‬تحلخف بخال‬
‫كاذبا وقد دفنت مائتي دينار ؟ وليس قولي هذا دفعا لك عن العطيخخة أعطخخه يخخا‬
‫غلم ما معك فأعطاني غلمه مائة دينار‪.‬‬
‫)‪ (1‬السناد في كتاب الرشاد هكذا‪ :‬أخبرني أبو القاسم ‪ -‬جعفر بن محمد بن قولويه ‪-‬‬
‫عن محمد بن يعقوب‪ ،‬عن على بن محمخخد‪ ،‬والحخخديث فخخي الكخخافي ج ‪ 1‬ص‬
‫‪ (2) .508‬المراد بجعفر بن أبى طالب الطيار‪ ،‬وقيل‪ :‬لعل المخخراد بجعفخخر‪،‬‬
‫ابن المتوكل لنه أراد المسخختعين قتخخل مخخن يحتمخخل ان يخخدعى الخلفخخة وقتخخل‬
‫جمعا من المراء‪ ،‬وبعث جيشا لقتل الجعفري وهو رجخخل مخخن أولد جعفخخر‬
‫المتوكخخل‪ ،‬استبصخر الحخق ونسخب نفسخخه إلخى جعفخر الصخخادق عليخخه السخخلم‬
‫باعتبار المذهب‪ ،‬فلما حوصر بنزول الجيش بساحته كتخخب إلخخى أبخخى محمخخد‬
‫عليه السلم وسأله الدعاء لدفع المكروه فأجاب عليخخه السخخلم بالمخخذكور فخخي‬
‫هذا الحديث انتهى‪ .‬قال المصنف قدس سره في المرآت بعد نقل هذا الكلم‪:‬‬
‫ول أدرى أنه رحمه ال قال هذا تخمينا‪ ،‬أو رآه في كتاب لخخم أظفخخر عليخخه‪) .‬‬
‫‪ (3‬الرشاد ‪ (4) .322‬الكافي ج ‪ 1‬ص ‪.509‬‬
‫]‪[281‬‬
‫ثم أقبل علي فقال‪ :‬إنك تحرم الدنانير التي دفنتها أحوج مخخا تكخخون إليهخخا وصخخدق عليخخه‬
‫السلم وذلك أني أنفقت ما وصلني به‪ ،‬واضطررت ضرورة شديدة إلى شخخئ‬
‫أنفقه‪ ،‬وانغلقت علي أبواب الرزق‪ ،‬فنبشت عن الدنانير التي كنت دفنتهخخا فلخخم‬
‫أجدها فنظرت فإذا ابن لي قد عرف موضخخعها فأخخخذها‪ ،‬وهخخرب‪ .‬فمخخا قخخدرت‬
‫منها على شئ‪ (1) .‬يج‪ :‬عن إسماعيل مثلخخه‪ - 57 .‬نجخخم‪ :‬نقلخخت مخخن خخخط مخخن‬
‫حدثه محمد بن هارون بن موسى التلعكخخبري قخخال‪ :‬حخخدثنا محمخخد بخخن هخخارون‬
‫قال‪ :‬أنفذني والدي مع بعض أصحاب أبي القل صاعد النصراني لسمع منه‬
‫ما روى عن أبيه من حديث مولنا أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليه‬
‫السلم فأوصلني إليه فرأيت رجل معظما وأعلمته السبب في قصدي فأدناني‬
‫وقال‪ :‬حدثني أبي أنه خرج وإخوته وجماعة من أهلخخه مخخن البصخخرة إلخخى سخخر‬
‫من رأى للظلمخخة مخخن العامخخل‪ ،‬فخخإذا )‪ (2‬بسخخرمن رأى فخخي بعخخض اليخخام إذا‬
‫بمولنا أبي محمد عليه السلم على بغلخة‪ ،‬وعلخى رأسخه شاشخة‪ ،‬وعلخى كتفخه‬
‫طيلسان‪ ،‬فقلت في نفسي هذا الرجل يدعي بعض المسلمين أنخخه يعلخخم الغيخخب‪،‬‬
‫وقلت‪ :‬إن كان المر على هذا فيحول مقدم الشاشة إلى مؤخرها‪ ،‬ففعخخل ذلخخك‪.‬‬
‫فقلت‪ :‬هذا اتفاق ولكنخخه سخخيحول طيلسخخانه اليمخخن إلخخى اليسخخر واليسخخر إلخخى‬

‫اليمن ففعل ذلك وهو يسير‪ ،‬وقد وصل إلى فقال‪ :‬يا صاعد لم ل تشغل بأكل‬
‫حيدانك عما ل أنت منه ول إليه وكنا نأكل سمكا‪ .‬هذا لفظة حديثه نقلنخخاه كمخخا‬
‫رأيناه ورويناه‪ ،‬ومن عرف كيف عرفناه كان كمن شاهد ذلخخك وسخخمعه ورآه‪،‬‬
‫وأسلم صاعد بن مخلد وكان وزيرا للمعتمد‬
‫)‪ (1‬الرشاد ص ‪ (2) .323‬فإذا أناظ‪.‬‬
‫]‪[282‬‬
‫بيان‪ :‬قوله‪ " :‬لم ل تشغل بأكل حيدانك " كذا كان في المنقول منه ولعله تصحيف )‪(1‬‬
‫جيداتك أي اللحوم الجيدة أوحنذاتك من قولهم حنخخذت الشخخاة حنخخذا أي شخخويتها‬
‫وجعلت فوقها حجارة محماة لينضخخجها‪ ،‬فهخخي حنيخخذ ووصخخف السخخمك بخخأنه ل‬
‫أنت منه ول إليه‪ ،‬لنه يحصل مخخن المخخاء ويعيخخش فيخخه‪ ،‬وأصخخل النسخخان مخخن‬
‫التراب‪ ،‬ومرجعه إليه‪ ،‬فل يوافقه في الطبخع ‪ - 58‬نجخم‪ :‬روينخا بإسخنادنا إلخى‬
‫عبد الخ بخن جعفخخر الحميخخري فخخي كتخاب الخخدلئل بإسخناده عخخن الكلينخخي‪ ،‬عخن‬
‫إسحاق بن محمد‪ ،‬عن عمرو بن أبخخي مسخخلم أبخخي علخخي قخخال‪ :‬كتبخخت إلخخى أبخخي‬
‫محمد عليه السلم وجاريتي حامل أسأله أن يسمي ما في بطنها فكتب‪ :‬سم ما‬
‫في بطنها إذا ظهرت‪ .‬ثم مخخاتت بعخخد شخخهر مخخن ولدتهخخا فبعخخث إلخخي بخمسخخين‬
‫دينارا على يد محمد بن سنان الصواف‪ ،‬وقال‪ :‬اشتر بهذه جارية‪ - 59 .‬قخخب‪:‬‬
‫كافور الخادم قال‪ :‬كان يونس النقاش يغشى سيدنا المام ويخدمه فجاءه يومخخا‬
‫يرعد فقال‪ :‬يا سيدي اوصيك بأهلي خيرا قال‪ :‬وما الخبر ؟ قال عزمت علخخى‬
‫الرحيل‪ ،‬قال‪ :‬ولم يا يونس ؟ وهو يتبسم قال‪ :‬وجه إلى ابن بغابفص ليخخس لخخه‬
‫قيمة أقبلت انقشه فكسرته باثنين‪ ،‬وموعده غدا وهو ابن بغا إما ألف سخخوط أو‬
‫القتل‪ ،‬قال‪ :‬امض إلى منزلك إلى غد‪ ،‬فرح ل يكون إل خيرا‪ .‬فلمخخا كخخان مخخن‬
‫الغد وافاه بكرة يرعد‪ ،‬فقال‪ :‬قد جاء الرسول يلتمس الفص فقخخال‪ :‬امخخض إليخخه‬
‫فلن ترى إل خيرا قال‪ :‬وما أقول له يا سيدي ؟ قال‪ :‬فتبسم وقخخال‪ :‬امخخض إليخخه‬
‫واسمع ما يخبرك به‪ ،‬فل يكون إل خيرا‪ .‬قخال‪ :‬فمضخخى وعخخاد يضخخحك وقخال‬
‫قال لي يا سيدي‪ :‬الجواري اختصمن فيمكنك أن تجعله اثنين حتى نغنيك فقال‬
‫المام عليه السلم‪ :‬اللهم لك الحمد إذ جعلتنا ممن يحمدك حقا فأيش قلت له ؟‬
‫قال‪ :‬قلت له‪ :‬حتى أتأمل أمره فقال‪ :‬أصبت )‪.(2‬‬
‫)‪ (1‬ولعله تصحيف " حيتانك " لقربه في الصورة‪ ،‬وهو السخمك‪ (2) .‬منخاقب آل ابخى‬
‫طالب ج ‪ 4‬ص ‪.427‬‬
‫]‪[283‬‬

‫بيان قد أوردنا هذه القصة بعينها في معجزات أبي الحسن الهخخادي عليخخه السخخلم وهخخو‬
‫الظاهر لن كافور من أصحابه عليه السلم‪ - 60 .‬قب‪ :‬أبو هاشم الجعفخخري‪،‬‬
‫عن داود بن السود قال‪ :‬دعاني سيدي أبو محمد عليه السلم فدفع إلي خشبة‬
‫كأنها رجل باب مدورة طويلة ملء الكف فقال‪ :‬صربهذه الخشبة إلى العمري‬
‫فمضيت فلما صرت في بعض الطريق عرض لي سقاء معه بغل‪ ،‬فزاحمنخخي‬
‫البغل على الطريق‪ ،‬فناداني السقاء ضح على البغل )‪ (1‬فرفعت الخشبة التي‬
‫كانت معي فضربت بها البغل‪ ،‬فانشقت فنظرت إلخخى كسخخرها فخخإذا فيهخخا كتخخب‬
‫فبادرت سخريعا فخرددت الخشخبة إلخى كمخي فجعخل السخقاء ينخاديني ويشختمني‬
‫ويشتم صاحبي‪ .‬فلما دنوت من الدار راجعا استقبلني عيسى الخادم عند الباب‬
‫الثاني فقال‪ :‬يقول لك مولي أعزه ال‪ :‬لم ضربت البغل وكسرت رجل الباب‬
‫؟ فقلت له‪ :‬يا سيدي لم أعلم ما في رجل الباب‪ ،‬فقخال‪ :‬ولخخم احتجخخت أن تعمخخل‬
‫عمل تحتاج أن تعتذر منه إيخاك بعخدها أن تعخود إلخى مثلهخا‪ ،‬وإذا سخمعت لنخا‬
‫شاتما فامض لسبيلك التي امرت بها وإياك أن تجخخاوب مخخن يشخختمنا أو تعرفخخه‬
‫من أنخخت‪ ،‬فانخخا ببلخخد سخخوء‪ ،‬ومصخخر سخخوء وامخخض فخخي طريقخخك فخخان أخبخخارك‬
‫وأحوالك ترد إلينا فاعلم ذلك‪ (2) .‬إدريس بن زياد الكفخخر توثخخائي قخخال‪ :‬كنخخت‬
‫أقول فيهم قول عظيما فخرجت إلخخى العسخخكر للقخخاء أبخخي محمخخد عليخخه السخخلم‬
‫فقدمت‪ ،‬وعلي أثر السفر ووعثاؤه‪ ،‬فألقيت نفسي‬
‫)‪ (1‬في النسخ " صح على البغخخل " وفيخخه تصخخحيف‪ ،‬والصخخحيح كمخخا فخخي الصخخلب‪" :‬‬
‫ضح عن البغل " امر من التضحية‪ ،‬وهخخى تخليخخة السخخبيل والتخخأنى والتخخأخر‬
‫عنه‪ ،‬وقال الجوهرى‪ :‬ضحيت عن الشخخئ‪ :‬رفقخخت بخخه‪ ،‬وضخخح رويخخدا أي ل‬
‫تعجخخل‪ ،‬وقخخال زيخخد الخيخخل الطخخائى‪ :‬ولخخو أن نصخخرا اصخخلحت ذات بينهخخا *‬
‫لضحت رويدا عن مطالبها عمرو وهخخذا المعنخخى هخخو المناسخخب للمقخام‪ ،‬فخان‬
‫السقاء انما ناداه بذلك طلبا منخخه أن يخلخخى السخخبيل للبغخخل ل أن يصخخيح علخخى‬
‫البغل‪ (2) .‬مناقب آل أبى طالب ج ‪ 4‬ص ‪ 427‬و ‪.428‬‬
‫]‪[284‬‬
‫على دكان حمام فذهب بي النوم‪ ،‬فما انتبهت إل بمقرعخخة أبخخي محمخخد عليخخه السخخلم قخد‬
‫قرعني بها حتى اسخختيفظت فعرفتخخه صخخلى الخ عليخخه فقمخخت قائمخخا اقبخخل قخخدمه‬
‫وفخذه وهو راكب والغلمان مخن حخوله‪ .‬فكخان أول مخا تلقخاني بخه أن قخال‪ :‬يخا‬
‫إدريس " بل عبخخاد مكرمخخون ل يسخخبقونه بخخالقول وهخخم بخخأمره يعملخخون " )‪(1‬‬
‫فقلت‪ :‬حسبي يا مولي وإنما جئت أسألك عن هذا‪ .‬قخخال‪ :‬فخختركني ومضخخى‪) .‬‬
‫‪] (2‬عن[ محمد بن موسى قال‪ :‬شخخكوت إلخخى أبخخي محمخخد عليخخه السخخلم مطخخل‬
‫غريم لي‪ ،‬فكتب إلي‪ :‬عن قريخخب يمخخوت‪ ،‬ول يمخخوت حخختى يسخخلم إليخخك مالخخك‬
‫عنده‪ ،‬فما شعرت إل وقد دق علي الباب‪ ،‬ومعه مالي‪ .‬وجعل يقخخول‪ :‬اجعلنخخي‬
‫في حل مما مطلتك‪ ،‬فسألته عن موجبه فقال‪ :‬إني رأيت أبا محمد عليه السلم‬

‫في منامي وهو يقول لي‪ :‬ادفع إلى محمد بن موسى ماله عندك‪ ،‬فان أجلك قد‬
‫حضر واسأله أن يجعلك في حل من مطلخخك )‪ .(3‬حمخزة بخن محمخخد السخروي‬
‫قال‪ :‬أملقت وعزمت على الخروج إلخخى يحيخخى بخخن محمخخد ابخخن عمخخى بحخخران‬
‫وكتبت أسأله أن يدعو لي فجاء الجواب‪ :‬ل تبرح فإن ال يكشف ما بخخك‪ ،‬ابخخن‬
‫عمك قد مات‪ ،‬وكان كما قال ووصلت إلى تركته‪ (4) .‬إسخخحاق قخخال‪ :‬حخخدثني‬
‫يحيى القنبري قال‪ :‬كان لبي محمد عليه السلم وكيل قد اتخذ معه فخخي الخخدار‬
‫حجرة يكون معه خادم أبيض فراود الوكيل الخادم على نفسه‪ ،‬فأبى أن يأتيه‪،‬‬
‫إل بنبيذ‪ ،‬فاحتال له بنبيذ‪ ،‬ثم أدخله عليه وبينه وبين أبخخي محمخخد عليخخه السخخلم‬
‫ثلثة أبواب مغلقة‪ .‬قال‪ :‬فحدثني الوكيل قال‪ :‬إني لمنتبه إذا أنا بالبواب تفتخخح‬
‫حتى جاء‬
‫)‪ (1‬النبياء‪ 26 :‬و ‪ (2) .27‬المناقب ج ‪ 4‬ص ‪ (3) .428‬مناقب آل أبى طالب ج ‪4‬‬
‫ص ‪ (4) .429‬المناقب ج ‪ 4‬ص ‪.429‬‬
‫]‪[285‬‬
‫بنفسه‪ ،‬فوقف على باب الحجرة ثم قال‪ :‬يا هخخؤلء خخخافوا الخ فلمخخا أصخخبحنا أمخخر بخخبيع‬
‫الخادم وإخراجي من الدار‪ (1) .‬سفيان بخخن محمخخد الضخخبعي )‪ (2‬قخخال‪ :‬كتبخخت‬
‫إلى أبي محمد عليه السلم أسأله عن الوليجة وهو قول ال خ عزوجخخل‪ " :‬ولخخم‬
‫يتخذوا من دون ال ول رسخخوله ول المخخؤمنين وليجخخة " )‪ (3‬قلخخت فخخي نفسخخي‬
‫لفي الكتاب‪ :‬من ترى المؤمن ههنا‪ ،‬فرجع الجواب‪ :‬الوليجة الخختي تقخخام دون‬
‫ولي المر‪ ،‬وحدثتك نفسك عن المخخؤمنين‪ ،‬مخخن هخخم فخخي هخخذا الموضخخع ؟ فهخخم‬
‫الئمة يؤمنون على ال فيجيز أمانهم‪ (4) .‬أشجع بن القرع قخخال‪ :‬كتبخخت إلخخى‬
‫أبي محمد عليه السلم أسأله أن يدعو ال لي من وجخخع عينخخي وكخخانت إحخخدى‬
‫عيني ذاهبة‪ ،‬والخرى على شرف هار‪ ،‬فكتب إلي‪ :‬حبس ال عليخخك عينيخخك‪،‬‬
‫فأقامت الصحيحة‪ ،‬ووقع في آخر الكتاب‪ :‬آجرك ال وأحسن ثوابك فاغتممت‬
‫بذلك ولم أعرف في أهلي أحخخدا مخخات فلمخخا كخخان بعخخد أيخخام جخخاءني وفخخاة ابنخخي‬
‫طيب‪ ،‬فعلمت أن التعزية له‪ (5) .‬عمربن ]أبي[ مسلم قال‪ :‬قدم علينا بسر من‬
‫رأى رجل من أهل مصر يقال له سخخيف بخخن الليخخث‪ ،‬يتظلخخم إلخخى المهخخدي فخخي‬
‫ضيعة له غصبها شفيع الخادم وأخرجه منها فأشرنا إليخخه أن يكتخخب إلخخى أبخخي‬
‫محمد عليه السلم يسأله تسهيل أمرها فكتب إليه أبو محمد عليه السلم‪،‬‬
‫)‪ (1‬مناقب آل ابى طالب ج ‪ 4‬ص ‪ ،433‬ورواه الكليني في الكخخافي ج ‪ 1‬ص ‪) 511‬‬
‫‪ (2‬في المصدر المطبوع‪ :‬الصيفي‪ .‬وقد روى القصخخة فخخي الكخخافي ج ‪ 1‬ص‬
‫‪ 508‬وفيه الضبعى‪ ،‬طبقا للمتخخن‪ (3) .‬بخخراءة‪ (4) .15 :‬المصخخدر ج ‪ 4‬ص‬
‫‪ ،432‬وفيه‪ :‬فهم الئمة الخخذين يؤمنخخون علخخى الخخ‪ ،‬فنحخخن ايخخاهم‪ (5) .‬كتخخاب‬

‫المناقب لبخن شخخهر آشخوب ج ‪ 4‬ص ‪ 432‬ورواه الكلينخخي فخي الكخخافي ج ‪1‬‬
‫ص ‪.510‬‬
‫]‪[286‬‬
‫ل بأس عليك ضيعتك ترد عليخخك فل تتقخخدم إلخخى السخخلطان وأت الوكيخخل الخخذي فخخي يخخده‬
‫الضيعة‪ ،‬خوفه بالسلطان العظم ال رب العالمين‪ .‬فلقيه فقال له الوكيل الذي‬
‫في يده الضيعة‪ :‬قد كتب إلى عند خروجك أن أطلبك وأن أرد الضخخيعة عليخخك‬
‫فردها عليه بحكم القاضي ابن أبي الشوارب )‪ (1‬وشهادة الشهود‪ ،‬ولم يحتخخج‬
‫أن يتقدم إلى المهتدي‪ ،‬فصارت الضيعة له )‪ .(2‬علي بخخن محمخخد عخخن بعخخض‬
‫أصحابنا قال‪ :‬كتب محمد بن حجر إلخخى أبخخي محمخخد عليخه السخلم يشخكو عبخخد‬
‫العزيز بن دلف ويزيد بن عبد ال فكتب إليه‪ :‬أما عبد العزيز فقخد كفيتخه وأمخا‬
‫يزيد فان لك وله مقاما بين يدي ال عزوجل‪ ،‬فمات عبخخد العزيخخز وقتخخل يزيخخد‬
‫محمد بن حجر‪ (3) .‬أحمد بن إسحاق قال‪ :‬دخلت إلى أبي محمد عليه السخخلم‬
‫فسألته أن يكتب لنظر إلى خطه فأعرفه إذا ورد‪ ،‬فقال‪ :‬نعم ثم قال‪ :‬يخا أحمخد‬
‫إن الخط سيختلف عليك ما بين القلم الغليظ والقلم الخخدقيق فل تشخخكن‪ ،‬ثخخم دعخخا‬
‫بالدواة‪ ،‬فقلت في نفسي‪ :‬أستوهبه القلم الذي كتب بخخه‪ ،‬فلمخخا فخخرغ مخخن الكتابخخة‬
‫أقبل يحدثني ‪ -‬وهو يمسح القلم بمنديل الدواة ‪ -‬ساعة‪ ،‬ثم قال‪ :‬هخخاك يخخا أحمخخد‬
‫فناولنيه ]فتناولته[ الخبر‪ - 61 (4) .‬كا‪ :‬محمد بن يحيى عن أحمد بن إسحاق‬
‫)‪ (5‬مثله إلى قوله فناولنيه‬
‫)‪ (1‬هو أحمد بن محمد بن عبد ال الموى كان قاضى بغخخداد مخخن عهخخد المتوكخخل إلخخى‬
‫زمن المقتدر‪ ،‬توفى سنة ‪ ،317‬وبنو ابى الشوارب بيخخت مشخخهور ببغخخداد‪) .‬‬
‫‪ (2‬منخخاقب آل أبخخى طخخالب ج ‪ 4‬ص ‪ 432‬و ‪ ،433‬وقخخد رواه الكلينخخي فخخي‬
‫الكافي ج ‪ 1‬ص ‪ (3) .511‬المصدر ص ‪ ،433‬وتراه في الكافي ج ‪ 1‬ص‬
‫‪ (4) .513‬كتاب المناقب ج ‪ 4‬ص ‪ 433‬و ‪ (5) .434‬أبو علخخى أحمخخد بخخن‬
‫اسحاق بن عبد ال بن سعد بن مالخخك بخخن الحخخوص الشخخعري القمخخى‪ ،‬كخخان‬
‫وافد القميين‪ ،‬روى عن أبى جعفر الثاني وأبى الحسن الثالث عليهما السلم‬
‫وكان من خاصة أبى محمد العسكري عليه السلم‪ ،‬وله كتب‪< - .‬‬
‫]‪[287‬‬
‫فقلت‪ :‬جعلت فداك إني أغتم بشئ يصخيبني فخي نفسخي‪ ،‬وقخد أردت أن أسخأل أبخاك فلخم‬
‫يقض لي ذلك‪ ،‬فقال‪ :‬وما هو يا أحمد ؟‪ .‬فقلت سخخيدي روي لنخخا عخخن آبخخائك أن‬
‫نوم النبياء على أقفيتهم ونوم المؤمنين علخخى أيمخخانهم‪ ،‬ونخخوم المنخخافقين علخخى‬
‫شمائلهم )‪ (1‬ونوم الشياطين على وجخخوههم فقخخال‪ :‬كخخذلك هخخو‪ ،‬فقلخخت‪ :‬سخخيدي‬

‫فاني أجتهد أن أنام على يميني فما يمكنني‪ ،‬ول يأخذني النخخوم عليهخخا‪ .‬فسخخكت‬
‫ساعة ثم قال‪ :‬يا أحمد ادن مني فخخدنوت منخخه‪ ،‬فقخخال‪ :‬أدخخخل يخخدك تحخخت ثيابخخك‬
‫فأدخلتها فأخرج يده من تحت ثيابه‪ ،‬وأدخلها تحت ثيخخابي فمسخخح بيخخده اليمنخخى‬
‫على جابني اليسر‪ ،‬وبيخده اليسخرى علخى جخابني اليمخن ثلث مخرات‪ .‬فقخال‬
‫أحمد‪ :‬فما أقدر أن أنام على يساري منذ فعل بي ذلك‪ ،‬وما يأخذني نوم عليهخخا‬
‫أصل‪(2) .‬‬
‫ < والرجل ثقة ثقة وهو ابن عم أحمد بن محمد بن عيسى الشعري القمى الخخذى مخخر‬‫ترجمته في ص ‪ ،119‬من هذا المجلد‪ .‬استأذن الصاحب عليه السخخلم علخخى‬
‫يد الحسين بن روح النوبختى للحج‪ ،‬فاذن له ونعى إليه نفسه‪ ،‬فلما انصرف‬
‫من الحج‪ ،‬وبلغ حلوان مات بها‪ ،‬وقد روى في خبر ‪ -‬أخرجه المؤلف قخخدس‬
‫سره بابا عليحدة في ج ‪ 52‬ص ‪ 89 - 78‬من طبعتنا هذه ‪ -‬أنه ممن تشرف‬
‫بخدمة صاحب المر‪ ،‬ولم يصح ذلك‪ ،‬ومخخن أراد فلخخه أن يراجخخع مخخا علقنخخاه‬
‫على ذلك الخبر‪ (1) .‬وذلخخك لنهخخم يعتمخخدون علخخى قخخول الطبخخاء اليونخخانيين‬
‫أكثر من اعتمادهم على قول صاحب الشريعة‪ ،‬ومن طبهخخم أن ينخخام الرجخخل‬
‫أول على اليمين قليل لينحدر الغذاء إلى قعر المعدة ويتمكن فخخم المعخخدة مخخن‬
‫النسداد الكامل‪ ،‬ثخخم يتحخخول إلخخى اليسخخار ليقخخع الكبخخد علخخى المعخخدة فيسخخخنها‬
‫بحرارتها إلى أن ينهضخخم الغخخذاء ويصخخير كيموسخخا‪ ،‬ثخخم يتحخخول إلخخى جخخانب‬
‫اليمنى لينحدر الغذاء إلى الكبد بميله الطبيعي فان الكبد في يسار المعدة‪ ،‬ثخخم‬
‫بعد قليل يتحول إلى اليسار إلى آخر ما يقولخخون فخخي ذلخخك‪ (2) .‬الكخخافي ج ‪1‬‬
‫ص ‪ 513‬و ‪.514‬‬
‫]‪[288‬‬
‫بيان‪ " :‬ما بين القلم " أي اختلفا كائنا فيمخخا بينهمخخا‪ ،‬الحاصخخل أنخخه انظخخر إلخخى اسخخلوب‬
‫الخط ول تلتفت إلى الجلء والخفاء‪ ،‬ول تلتفت بسببهما وفي الكخخافي ثخخم دعخخا‬
‫بالدواة فكتب وجعل يستمد إلى مجرى الخخدواة‪ ،‬فقلخخت الخخخ كخخأن المعنخخى يأخخخذ‬
‫المداد من قعر الدواة جارا القلم إلى فم الدواة لقلة مدادها‪ ،‬أو لعدم الحاجة إلى‬
‫العود سريعا و " هاك " اسم فعل بمعنى خذ " أدخل يخخدك " أي أخخخرج يخخديك‬
‫مخخن كميخخك فخخأخرج عليخخه السخخلم أيضخخا يخخديه مخخن كميخخه ليلمخخس بجميخخع يخخديه‬
‫الشريفتين جميع جنبي أحمد ويديه‪ - 62 .‬قب‪ :‬شاهويه بن عبدربه قخخال‪ :‬كخخان‬
‫أخي صالح محبوسا فكتبت إلى سيدي أبخخي محمخخد عليخخه السخخلم أسخأله أشخخياء‬
‫فأجابني عنها‪ ،‬وكتب إن أخاك يخرج من الحبس يوم يصلك كتابي هذا‪ ،‬وقخخد‬
‫كنخخت أردت أن تسخخألني عخخن أمخخره فأنسخخيت‪ ،‬فبينخخا أنخخا أقخخرء كتخخابه إذا انخخاس‬
‫جاؤوني يبشرونني بتخلية أخي‪ ،‬فتلقيته وقرأت عليه الكتاب‪ (1) .‬أبو العباس‬
‫ومحمد بن القاسم قال‪ :‬عطشت عند أبي محمد عليه السلم ولخخم تطخخب نفسخخي‬
‫أن يفوتني حديثه‪ ،‬وصبرت على العطش‪ ،‬وهو يتحخخدث فقطخخع الكلم‪ ،‬وقخخال‪:‬‬

‫يا غلم اسق أبا العباس ماء‪ (2) .‬علخي بخن أحمخخد بخن حمخخاد قخال‪ :‬خخخرج أبخو‬
‫محمد في يوم مصيف راكبا وعليه جفاف )‪ (3‬وممطر‪ ،‬فتكلموا في ذلك فلمخخا‬
‫انصرفوا من مقصخخدهم امطخخروا فخخي طريقهخخم وابتلخخوا سخخواه‪ (4) .‬محمخخد بخخن‬
‫عباس قال‪ :‬تذاكرنا آيخخات المخخام عليخخه السخخلم فقخخال ناصخخبي‪ :‬إذا أجخخاب عخخن‬
‫كتاب أكتبه بل مداد علمت أنه حق فكتبنا مسائل وكتب الرجل بلمداد على‬
‫)‪ (1‬مناقب آل ابى طالب ج ‪ 4‬ص ‪ (2) .438‬المناقب ج ‪ 4‬ص ‪ (3) .439‬كخخذا فخخي‬
‫النسخ وقد مرفى أحاديث كما في المطبوع من المصدر‪ " :‬التجفاف " وهخخو‬
‫آلة للحرب تلبسها الفرس والنسان يتقى بها كأنها درع‪ (4) .‬مناقب آل أبخخى‬
‫طالب ج ‪ 4‬ص ‪.439‬‬
‫]‪[289‬‬
‫ورق وجعل في الكتب‪ ،‬وبعثنا إليه فأجاب عن مسائلنا وكتب على ورقخخة اسخخمه واسخخم‬
‫أبويه‪ ،‬فدهش الرجل فلما أفاق اعتقد الحق‪ (1) .‬الجل والشفا قخخال أبخخو جعفخخر‬
‫العمري‪ :‬إن أبا طاهر بن بلبل حج فنظر إلى علي بخخن جعفخخر الهمخخداني وهخخو‬
‫ينفق النفقات العظيمة‪ ،‬فلما انصرف كتب بذلك إلى أبخخي محمخخد عليخخه السخخلم‬
‫فوقع في رقعته‪ :‬قد أمرنا له بمائة ألف دينار‪ ،‬ثم أمرنا لخخك بمثلهخخا وهخخذا يخخدل‬
‫علخخى أن كنخخوز الرض تحخخت أيخخديهم‪ - 63 (2) .‬كشخخف‪ :‬مخخن كتخخاب دلئل‬
‫الحميري‪ ،‬عن علي بن عمر النوفلي قال‪ :‬كنت مع أبي الحسخخن عليخخه السخخلم‬
‫في صحن داره‪ ،‬فمر علينا جعفر‪ ،‬فقلت‪ :‬جعلت فداك هذا صخخاحبنا ؟ قخخال‪ :‬ل‬
‫صاحبكم الحسن )‪ .(3‬وعن محمد بن درياب الرقاشخخي قخخال‪ :‬كتبخخت إلخخى أبخخي‬
‫محمد أسأله عن المشكوة وأن يدعو لمرأتي وكانت حامل على رأس ولدها‪،‬‬
‫أن يرزقني ال ذكرا وسألته أن يسميه فرجخع الجخخواب‪ :‬المشخكوة قلخب محمخخد‬
‫صلى ال عليه وآله ولم يجبني عن امرأتي بشئ وكتب في آخر الكتاب‪ :‬عظم‬
‫ال أجرك‪ ،‬وأخلف عليك‪ ،‬فولدت ولدا ميتا وحملت بعده فولخخدت غلمخخا )‪.(4‬‬
‫قال عمر بن أبي مسلم‪ :‬كان سميع المسمعي يؤذيني كخخثيرا ويبلغنخخي عنخخه مخخا‬
‫أكره وكان ملصقا لداري فكتبت إلى أبي محمخخد عليخخه السخخلم أسخخأله الخخدعاء‬
‫بالفرج منه‪ ،‬فرجع الجواب‪ ،‬أبشر بخخالفرج سخخريعا‪ ،‬وأنخخت مالخخك داره‪ ،‬فمخخات‬
‫بعد شهر واشتريت داره فوصلتها بداري ببركته )‪.(5‬‬
‫)‪ (1‬المصدر ص ‪ 440‬وفيخخه " محمخخد بخخن عيخخاش " بخخدل " محمخخد بخخن عبخخاس "‪(2) .‬‬
‫المناقب ج ‪ 4‬ص ‪ (3) .424‬كشف الغمة ج ‪ 3‬ص ‪ 310‬ول يخفخخى أنخخه ل‬
‫يناسخخب البخخاب وانمخخا يناسخخب بخخاب النصخخوص‪ (4) .‬كشخخف الغمخخة ج ‪ 3‬ص‬
‫‪ (5) .301‬كشف الغمة ج ‪ 3‬ص ‪.302‬‬

‫]‪[290‬‬
‫عن محمد بن عبد العزيز البلخي قال‪ :‬أصبحت يوما فجلست في شارع الغنم فإذا بأبي‬
‫محمد عليه السلم قد أقبل من منزله يريد دار العامة‪ ،‬فقلت في نفسخخي‪ :‬تخخرى‬
‫إن صحت أيها الناس هذا حجة ال عليكم فاعرفوه‪ ،‬يقتلخخوني ؟ فلمخخا دنخخا منخخي‬
‫أومأ بأصبعه السبابة على فيه أن اسكت ! ورأيتخخه تلخخك الليلخخة يقخخول إنمخخا هخخو‬
‫الكتمان أو القتل فاتق ال على نفسك )‪ .(1‬يج‪ :‬عن محمد بن عبد العزيز مثله‬
‫)‪ - 64 .(2‬كشف‪ :‬من كتاب الدلئل حدث محمد بن القرع قال‪ :‬كتبخخت إلخخى‬
‫أبي محمد أسأله عن المام هل يحتلم ؟ وقلت في نفسي بعدما فصخخل الكتخخاب‪:‬‬
‫الحتلم شيطنة وقد أعاذ ال أولياءه من ذلك‪ ،‬فرد الجواب‪ :‬الئمة حالهم فخخي‬
‫المنام‪ ،‬حالهم في اليقظة ل يغير النوم منهم شيئا قد أعاذ ال أوليخخاءه مخخن لمخخة‬
‫الشيطان كما حدثتك نفسك )‪ .(3‬يج‪ :‬عن محمد بخخن أحمخخد القخخرع مثلخخه )‪.(4‬‬
‫‪ - 65‬كشف‪ :‬من كتاب الدلئل عخن أبخي بكخر قخال‪ :‬عخرض علخي صخديق أن‬
‫أدخل معه في شراء ثمار من نواحي شتى فكتبت إلى أبي محمد عليه السخخلم‬
‫أستأذنه فكتب‪ :‬ل تدخل في شئ من ذلك‪ ،‬ما أغفلخخك عخخن الجخخراد والحشخخف ؟‬
‫فوقع الجراد فأفسده ومخخا بقخخي منخخه تحشخخف‪ ،‬وأعخخاذني الخ مخخن ذلخخك بخخبركته‪.‬‬
‫حدثني الحسن بن طريف قال‪ :‬كتبت إلخخى أبخخي محمخخد أسخخأله‪ :‬مخخا معنخخى قخخول‬
‫رسول ال صلى ال عليه وآله لمير المؤمنين " من كنت موله فعلخخي مخخوله‬
‫" قال‪ :‬أراد بذلك أن جعله علما يعرف به حزب ال عند الفرقة )‪.(5‬‬
‫)‪ (1‬المصدر نفسه ص ‪ (2) .302‬مختار الخرائج والجخخرائح ص ‪ (3) .215‬كشخخف‬
‫الغمخخة ج ‪ 3‬ص ‪ (4) 302‬مختخخار الخخخرائج ص ‪ ،215‬ورواه الكلينخخي فخخي‬
‫الكافي ج ‪ 1‬ص ‪ (5) 509‬كشف الغمة ج ‪ 3‬ص ‪.303‬‬
‫]‪[291‬‬
‫قال‪ :‬وكتبت إلى أبي محمد عليه السلم وقد تركخخت التمتخخع ثلثيخخن سخخنة‪ ،‬وقخخد نشخخطت‬
‫لذلك‪ ،‬وكان في الحي امرءة وصفت لي بالجمخال‪ ،‬فمخال إليهخخا قلخبي‪ ،‬وكخانت‬
‫عاهرا ل تمنع يخخد لمخخس‪ ،‬فكرهتهخخا ثخخم قلخخت قخخد قخخال‪ :‬تمتخخع بالفخخاجرة‪ ،‬فانخخك‬
‫تخرجها من من حرام إلى حلل‪ ،‬فكتبت إلى أبي محمد اشخخاوره فخخي المتعخخة‪،‬‬
‫وقلت‪ :‬أيجوز بعد هذه السنين أن أتمتع ؟ فكتب‪ :‬إنما تحيي سنة وتميت بدعة‪،‬‬
‫ول بأس وإياك وجارتك المعروفة بالعهر )‪ (1‬وإن حخخدثتك نفسخخك‪ ،‬إن آبخخائي‬
‫قالوا‪ :‬تمتع بالفاجرة فانك تخرجها من حرام إلى حلل فهخخذه امخخرءة معروفخخة‬
‫بالهتك‪ ،‬وهي جارة وأخاف عليك استفاضة الخبر فيها‪ ،‬فتركتها ولم أتمتع بها‬
‫وتمتع بها شاذان بن سعد رجل من إخواننا و‬

‫)‪ (1‬اختلف أصحابنا في ذلك‪ ،‬فمنهم من منع عن انكاح الزانخخى ونكخخاح الزانيخخة مطلقخخا‬
‫لقوله تعخخالى فخخي سخخورة النخخور ‪ " :3‬الزانخخى ل ينكخخح ال زانيخخة أو مشخخركة‪،‬‬
‫والزانية ل ينكحها ال زان أو مشرك وحرم ذلخك علخى المخؤمنين "‪ .‬ومنهخم‬
‫من أجاز ذلك مطلقا للحاديث الخخواردة فخخي ذلخخك وادعخخاء نسخخخ اليخخة بقخخوله‬
‫تعالى " وانكحوا اليامى منكم " الية أو بالحاديث المروية في جواز ذلخك‬
‫كالحديث المروى المشخخهور عنخخد راوي هخخذا الحخخديث‪ .‬والصخخحيح أن اليخخة‬
‫ليسخخت بمنسخخوخة لبخخا ليخخة ول بخخال حخخاديث لعخخدم المنافخخاة بيخخن مقتضخخاهما‬
‫والمراد بالزانى والزانية في هذه الية‪ ،‬الثابث المتحقق في ذلك‪ ،‬كأن يثبخخت‬
‫زناهما عند الحاكم العدل فيجرى عليهما حخد الزنخخاء فيكخخون شخهادة العخخدول‬
‫واجراء الحد عليهما موجبا لتحقق العنوان فيهما‪ ،‬أو يكونا مخخن المشخخهورين‬
‫بذلك عند العرف يعلمه كل أحد كان تكون الجاريخخة ذات علخخم كمخخا كخخن فخخي‬
‫الجاهلية‪ ،‬أو في بيوت معدة لذلك كالقلع والمحلت المرسومة الن لخخذلك‪،‬‬
‫أو يكون الناكح هو الذى زنى بالمرءة قبل ذلك‪ ،‬فيكون تحقق العنوان عنخخده‬
‫وجدانيا‪ .‬فعلى أحخخد هخخذه المخخوارد الثلث تحكخخم اليخخة بتحريخخم النكخخاح‪ ،‬ومخخا‬
‫سوى ذلك مما قد يزنى الرجل وتزني المرءة ويكون زناهما مخفيا فخخخارج‬
‫عن مدلول الية الشريفة فتأمل‪.‬‬
‫]‪[292‬‬
‫جيراننا فاشتهر بها حتى عل أمخخره‪ ،‬وصخخار إلخخى السخخلطان وغخخرم بسخخببها مخخال نفيسخخا‬
‫وأعاذني ال من ذلك ببركة سيدي )‪ .(1‬وعن سيف بن الليث قال‪ :‬خلفت ابنخخا‬
‫لي عليل بمصر عند خروجي منها‪ ،‬و ابنا لي آخر أسن منه‪ ،‬هو كان وصيي‬
‫وقيمي على عيالي وضخخياعي‪ ،‬فكتبخخت إلخخى أبخخي محمخخد عليخخه السخخلم وسخخألته‬
‫الدعاء لبني العليل‪ ،‬فكتخخب إلخخي‪ :‬قخخدعو فخخي الصخخغير ومخخات الكخخبير وصخخيك‬
‫وقيمك‪ ،‬فاحمد ال ول تجزع فيحبخخط أجخخرك‪ .‬فخخورد علخخى الكتخخاب بخخالخبر أن‬
‫ابني عوفي من علته‪ ،‬ومات ابنخخي الكخخبير يخخوم ورد علخخي جخخواب أبخخي محمخخد‬
‫عليه السلم )‪ .(2‬قب‪ :‬عن سيف مثله )‪ - 66 .(3‬كشف‪ :‬مخخن كتخخاب الخخدلئل‬
‫عن محمد بن حمزة السروري قال‪ :‬كتبت على يد أبي هاشم داود بخخن القاسخخم‬
‫الجعفري وكان لي مواخيا إلى أبخخى محمخخد عليخخه السخخلم أسخخأله أن يخخدعو لخخي‬
‫بالغنى‪ ،‬وكنت قد أملقت‪ ،‬فأوصلها وخرج إلي على يده‪ :‬أبشر فقخخد أجلخخك ال خ‬
‫تبارك وتعالى بالغنى‪ ،‬مات ابخخن عمخخك يحيخخى بخخن حمخخزة‪ ،‬وخلخخف مخخائة ألخخف‬
‫درهم‪ ،‬وهي واردة عليك فاشكر الخ‪ ،‬وعليخك بالقتصخاد‪ ،‬وإيخاك والسخراف‬
‫فانه من فعل الشيطنة‪ .‬فورد علي بعد ذلك قادم معه سفاتج من حران فإذا ابن‬
‫عمي قد مات في اليوم الذي رجع إلي أبو هاشم بجخواب مخولي أبخي محمخد‪،‬‬
‫واستغنيت وزال الفقر عني كما قال سيدي فأديت حق ال في مالي‪ ،‬وبخخررت‬
‫إخواني وتماسكت بعد ذلك ‪ -‬وكنت مبذرا ‪ -‬كما أمرني أبو محمد )‪.(4‬‬

‫)‪ (1‬كشف الغمة ج ‪ 3‬ص ‪ 303‬و ‪ (2) .304‬كشف الغمة ج ‪ 3‬ص ‪ (3) .304‬مناقب‬
‫آل أبى طالب ج ‪ 4‬ص ‪ .433‬ورواه الكليني في الكافي ج ‪ 1‬ص ‪ .509‬فخي‬
‫حديث‪ (4) .‬كشف الغمة ج ‪ 3‬ص ‪.304‬‬
‫]‪[293‬‬
‫وعن محمد بن صالح الخثعمي قال‪ :‬كتبت إلى أبي محمد أسأله عن البطيخ وكنخخت بخخه‬
‫مشغوفا فكتب إلي‪ :‬ل تأكله على الريق فانه يولد الفالج‪ ،‬وكنت اريد أن أسأله‬
‫عن صاحب الزنج خرج بالبصرة فنسيت حتى نفذ كتابي إليه‪ ،‬فوقع‪ :‬صاحب‬
‫الزنج )‪ (1‬ليس من أهل البيت )‪ .(2‬قب‪ :‬عن محمد بن صالح مثله )‪67 .(3‬‬
‫ كشف‪ :‬من كتاب الدلئل عن محمد بن الربيع الشيباني قال‪ :‬نخخاظرت رجل‬‫من الثنوية بالهواز ثم قدمت سر من رأى‪ ،‬وقد علق بقلخخبي شخخئ مخخن مقخخالته‬
‫فاني لجالس على باب أحمد بن الخضيب إذ أقبل أبو محمد عليخخه السخخلم مخخن‬
‫دار العامة يوم الموكب فنظر إلي وأشار بسبابته " أحد أحد فوحده " فسقطت‬
‫مغشيا علي )‪ .(4‬يج‪ :‬عن محمد بن الربيع مثله )‪.(5‬‬
‫)‪ (1‬هو الذى كان يزعم أنه على بن محمد بن أحمد بن عيسخخى بخخن زيخخد بخخن علخخى بخخن‬
‫الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلم‪ ،‬وهو الذي يخخؤمى إليخخه فخخي نهخخج‬
‫البلغة في أخبار الملحم بالبصرة حيث يقول عليه السلم‪ :‬يا أحنف كخخأنى‬
‫به وقد ساربا لجيش الذى ل يكون لخخه غبخخار ول لجخب‪ ،‬ول قعقعخة لجخخم ول‬
‫حمحمة خيل‪ ،‬يخخثيرون الرض بأقخخدامهم كأنهخخا أقخخدام النعخخام‪ .‬قخخال ابخخن أبخخى‬
‫الحديد في شرح النهج ج ‪ 2‬ص ‪ :311‬خرج في فرات البصرة سخخنة ‪،255‬‬
‫فتبعه الزنج الذين كانوا يكبسخخون السخخباخ فخخي البصخخرة‪ ،‬ثخخم ذكخخران جمهخخور‬
‫النسابين اتفقوا على أنه من عبد القيس وأنه على بن عبد الرحيم وامه اسدية‬
‫من اسد بن خزيمة‪ ،‬جدها محمد بخخن حكيخخم السخخدي‪ ،‬مخخن أهخخل الكوفخخة أحخخد‬
‫الخارجين مع زيد بن على بن الحسين‪ (2) .‬كشف الغمة ج ‪ 3‬ص ‪) .305‬‬
‫‪ (3‬مناقب آل أبى طالب ج ‪ 4‬ص ‪ (4) .428‬كشف الغمة ج ‪ 3‬ص ‪) .305‬‬
‫‪ (5‬لم نجده في مختار الخرائج‪ ،‬ورواه الكلينخخي فخخي الكخخافي ج ‪ 1‬ص ‪.511‬‬
‫وفيه " محمد بن الربيع السائى " وهو الصحيح نسبة إلى ساية ‪ -‬قرية بمكة‬
‫أو واد بين الحرمين‪ ،‬عنونه الشيخ في رجخخاله وقخال‪ :‬محمخخد بخخن الربيخخع بخخن‬
‫سويد السائى من أصحاب العسكري عليه السلم‪.‬‬
‫]‪[294‬‬
‫‪ - 68‬كشف‪ :‬من كتاب الدلئل عن علي بن محمد بن الحسن قخخال‪ :‬وافخخت جماعخخة مخخن‬
‫الهواز من أصخخحابنا وكنخخت معهخخم وخخخرج السخخلطان إلخخى صخخاحب البصخخرة‬

‫فخرجنا لننظر إلى أبى محمد عليه السلم فنظرنخخا إليخخه ماضخخيا معخخه‪ ،‬وقعخخدنا‬
‫بين الحائطين بسر من رأى ننظخخر رجخخوعه‪ ،‬فرجخخع فلمخخا حاذانخخا وقخخرب منخخا‬
‫وقف ومديده إلى قلنسخخوته فأخخخذها عخخن رأسخخه وأمسخخكها بيخخده )‪ (1‬وأمخخر يخخده‬
‫الخرى على رأسه‪ ،‬وضحك في وجه رجل منا‪ .‬فقال الرجخخل مبخخادرا‪ :‬أشخخهد‬
‫أنك حجة ال وخيرته فقلنا‪ :‬يا هذا ما شأنك ؟ قال‪ :‬كنت شاكا فيخخه‪ ،‬فقلخخت فخخي‬
‫نفسي‪ :‬إن رجع وأخذ القلنسوة عن رأسه قلت‪ :‬بامامته )‪ .(2‬يج‪ :‬عن علي بن‬
‫محمد مثله )‪ - 69 .(3‬كشف‪ :‬من دلئل الحميري عن أبي سهل البلخي قال‪:‬‬
‫كتب رجل إلى أبي محمد‪ ،‬يسأله الدعاء لخخو الخخديه‪ ،‬وكخخانت الم غاليخخة والب‬
‫مؤمنا‪ ،‬فوقع‪ :‬رحم ال والدك‪ .‬وكتب آخر يسخخأل الخخدعاء لوالخخديه وكخخانت الم‬
‫مؤمنة‪ ،‬والب ثنويا فوقع رحم ال والدتك‪ ،‬والتاء منقوطخخة )‪ .(4‬وحخخدث أبخخو‬
‫يوسف الشخاعر القصخير شخاعر المتوكخل قخال‪ :‬ولخد لخي غلم وكنخت مضخيقا‬
‫فكتبت رقاعا إلى جماعة أسترفدهم‪ ،‬فرجعت بالخيبة قال قلت‪ :‬أجئ فخخأطوف‬
‫حول الدار طوفة وصرت إلى الباب فخخخرج أبخخو حمخخزة ومعخخه صخخرة سخخوداء‬
‫فيها أربع مائة درهم‪ ،‬فقال‪ :‬يقول لك سيدي‪ :‬أنفق هخخذه علخخى المولخخود‪ ،‬بخخارك‬
‫ال لك فيه‪.‬‬
‫)‪ (1‬وفى الخرائج‪ :‬بيده الخرى ووضعها على رأسه وضحك‪ (2) .‬كشف الغمخخة ج ‪3‬‬
‫ص ‪ 305‬و ‪ (3) .306‬مختخار الخخرائج والجخرائج ص ‪ (4) .215‬كشخف‬
‫الغمة ج ‪ 3‬ص ‪(*) .306‬‬
‫]‪[295‬‬
‫حدث أبو القاسم علي بن راشد )‪ (1‬قال‪ :‬خرج رجل من العلويين من سرمن رأى فخخي‬
‫أيام أبي محمد إلى الجبل يطلب الفضل‪ ،‬فتلقاه رجل من همدان فقال لخخه‪ :‬مخخن‬
‫أين أقبلت ؟ قال‪ :‬من سرمن رأى قخخال‪ :‬هخخل تعخخرف درب كخخذا وموضخخع كخخذا‬
‫قال‪ :‬نعم‪ ،‬فقال‪ :‬عندك من أخبار الحسن بخخن علخخي شخخئ ؟ قخخال‪ :‬ل‪ ،‬قخخال‪ :‬فمخخا‬
‫أقدمك الجبل ؟ قال‪ :‬طلب الفضل قال‪ :‬فلخخك عنخخدي خمسخخون دينخخارا فاقبضخخها‬
‫وانصرف معي إلى سر من رأى حتى توصلني إلخخى الحسخخن بخخن علخخي عليخخه‬
‫السلم فقال‪ :‬نعم‪ .‬فأعطاه خمسين دينارا وعاد العلوي معه‪ ،‬فوصل إلخخى سخخر‬
‫من رأى فاستأذنا على أبي محمد عليه السلم فأذن لهما‪ ،‬فخخدخل وأبخخو محمخخد‬
‫عليه السلم قاعد في صحن الدار‪ .‬فلما نظر إلى الجبلي قال له‪ :‬أنت فلن بن‬
‫فلن ؟ قال‪ :‬نعم‪ ،‬قال‪ :‬أوصى إليك أبوك وأوصى لنا بوصية‪ ،‬فجئت تؤديهخخا‪،‬‬
‫ومعك أربعة آلف دينار هاتها ! فقال الرجل‪ :‬نعم فدفع إلى المال ثم نظر إلى‬
‫العلوي فقال‪ :‬خرجت إلى الجبل تطلب الفضل فأعطاك هخخذا الرجخخل خمسخخين‬
‫دينارا فرجعت معه‪ ،‬ونحن نعطيك خمسين دينارا فأعطخخاه )‪ .(2‬وعخخن محمخخد‬
‫بن عبد ال قال‪ :‬لما أمر سعيد بحمخخل أبخخي محمخخد إلخخى الكوفخخة كتخخب إليخخه أبخخو‬
‫الهيثم‪ :‬جعلت فداك بلغنا خبر أقلقنا‪ ،‬وبلغ منا‪ ،‬فكتب‪ :‬بعد ثلث يأتيكم الفخخرج‬

‫فقتل المعتز يوم الثالث‪ .‬قال‪ :‬وفقد له غلم صخخغير فلخخم يوجخخد‪ ،‬فخخاخبر بخخذلك‪،‬‬
‫فقال‪ :‬اطلبوه من البركة‪ ،‬فطلب فوجدوه في بركة الخخدار ميتخخا‪ .‬قخخال‪ :‬وانتهبخخت‬
‫خزانة أبي الحسن بعد ما مضى فأخبر بذلك فأمر بغلق الباب ثم دعخخا بحرمخخه‬
‫وعياله فجعل يقول لواحد واحد‪ :‬رد كذا وكذا‪ ،‬ويخبره بما أخذ فردوا حتى ما‬
‫فقد شيئا )‪.(3‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ " :‬ابو القاسم كاتب راشد "‪ (2) .‬كشخخف الغمخخة ج ‪ 3‬ص ‪(3) .307‬‬
‫كشف الغمة ج ‪ 3‬ص ‪.292‬‬
‫]‪[296‬‬
‫يج‪ :‬عن محمد بن عبد ال إلى قوله ميتا )‪ - 70 .(1‬كشف‪ :‬من كتخخاب الخخدلئل‪ :‬حخخدث‬
‫هارون بن مسلم قال‪ :‬ولد لبني أحمد ابن فكتبت إلى أبي محمد عليخخه السخخلم‬
‫وذلك بالعسكر اليوم الثاني من ولدته أسأله أن يسميه ويكنيه‪ ،‬وكخخان محبخختي‬
‫أن اسميه جعفرا واكنيخخه بخأبي عبخد الخخ‪ ،‬فوافخاني رسخخوله فخخي صخبيحة اليخخوم‬
‫السابع‪ ،‬ومعه كتاب‪ :‬سمه جعفرا وكنه بأبي عبد ال ودعخا لخخي )‪ .(2‬وحخدثني‬
‫القاسم الهروي قال‪ :‬خرج توقيع من أبي محمد عليه السخخلم إلخخى بعخخض بنخخي‬
‫أسباط قال‪ :‬كتبت إليه اخبره عن اختلف الموالي وأسأله إظهار دليل‪ ،‬فكتخخب‬
‫إلي‪ :‬وإنما خاطب ال عزوجل العاقل ليس أحد يأتي بآية أو يظهر دليل أكخخثر‬
‫مما جاء به خاتم النبيين وسيد المرسلين فقالوا ساحر وكاهن وكذاب‪ ،‬وهخخدى‬
‫ال من اهتدى‪ ،‬غيخخر أن الدلخخة يسخخكن إليهخخا كخخثير مخخن النخخاس‪ ،‬وذلخخك أن الخ‬
‫عزوجل يأذن لنا فنتكلم‪ ،‬ويمنع فنصمت‪ .‬ولو أحب أن ل يظهر حقا مخخا بعخخث‬
‫النخخبيين مبشخخرين ومنخخذرين‪ ،‬فصخخدعوا بخخالحق فخخي حخخال الضخخعف والقخخوة‪،‬‬
‫وينطقون في أوقات ليقضي ال أمره‪ ،‬وينفذ حكمه‪ .‬النخخاس فخخي طبقخخات شخختى‬
‫والمستبصر على سبيل نجاة متمسك بالحق متعلق بفخخرع أصخخيل‪ ،‬غيخخر شخخاك‬
‫ول مرتاب ول يجد عنه ملجأ‪ ،‬وطبقة لم تأخخخذ الحخخق مخخن أهلخخه فهخخم كراكخخب‬
‫البحر يموج عند موجه‪ ،‬ويسكن عند سكونه‪ ،‬وطبقة استحوذ عليهم الشيطان‪،‬‬
‫شأنهم الرد على أهل الحق‪ ،‬ودفع الحق بالباطل‪ ،‬حسدا من عند أنفسهم‪ ،‬فخخدع‬
‫من ذهب ]يذهب[ يمينا وشمال‪ ،‬فالراعي إذا أراد أن يجمع غنمه جمعهخخا فخي‬
‫أهخخون السخخعي‪ .‬ذكخخرت مخخا اختلخخف فيخخه مخخوالى فخخإذا كخخانت الوصخخية والكخخبر‬
‫فلريب‪ ،‬ومن جلخخس مجخخالس الحكخخم فهخخو أولخخى بخخالحكم‪ ،‬أحسخخن رعايخخة مخخن‬
‫استرعيت‪ ،‬وإياك والذاعة‪ ،‬و‬
‫)‪ (1‬لم نجده في مختار الخرائج‪ (2) .‬كشف الغمة ج ‪ 3‬ص ‪.293‬‬

‫]‪[297‬‬
‫طلب الرئاسة‪ ،‬فانهما يدعوان إلى الهلكة ذكرت شخوصك إلى فخخارس فاشخخخص خخخار‬
‫ال لك‪ ،‬وتدخل مصر إن شاء ال آمنا‪ ،‬واقرأ من تثخق بخخه مخن مخوالي السخلم‬
‫ومرهم بتقوى ال العظيم‪ ،‬وأداء المانة‪ ،‬وأعلمهم أن المذيع علينا حرب لنخخا‪.‬‬
‫قال‪ :‬فلما قرأت " وتدخل مصر إنشاء ال " لم أعرف معنى ذلك‪ ،‬فقدمت إلى‬
‫بغداد‪ ،‬وعزيمتي الخروج إلى فارس‪ ،‬فلم يتهيأ ذلخخك‪ ،‬فخرجخخت إلخخى مصخخر )‬
‫‪ .(1‬يج‪ :‬عن أبي القاسم الهروي مثله )‪ - 71 .(2‬كشف‪ :‬من دلئل الحميري‪،‬‬
‫عن علي بن محمد بن زياد أنه خرج إليه توقيع أبي محمد عليه السخخلم‪ :‬فتنخخة‬
‫تخصك فكن حلسا من أحلس بيتك‪ ،‬قال‪ :‬فنابتني نائبة فزعخخت منهخخا‪ ،‬فكتبخخت‬
‫إليه أهي هذه ؟ فكتب‪ :‬ل‪ ،‬أشد من هذه‪ ،‬فطلبت بسبب جعفر بخخن محمخخود )‪(3‬‬
‫ونودي علي‪ :‬من أصابني فله مائة ألف درهم ‪ .(4‬يج‪ :‬روى علخخي بخخن محمخخد‬
‫بن زياد مثله )‪ .(5‬بيان‪ :‬قال الجوهري‪ :‬أحلس البيوت مخخا يبسخخط تحخخت حخخر‬
‫الثياب وفخخي الحخخديث كخخن حلخخس بيتخخك أي ل تخخبرح‪ - 72 .‬كشخخف‪ :‬مخخن دلئل‬
‫الحميري حدث محمد بن علي الصيمري قال‪ :‬دخلت على أبي أحمد عبيخخدال‬
‫بن عبد ال وبين يديه رقعة أبي محمد عليه السلم فيخخه‪ :‬إنخخي نخخازلت الخ فخخي‬
‫هذا الطاغي يعني الزبيري وهو آخذه بعخخد ثلث فلمخخا كخخان فخخي اليخخوم الثخخالث‬
‫فعل‬
‫)‪ (1‬كشف الغمة ج ‪ 3‬ص ‪ 293‬و ‪ (2) .294‬مختار الخرائج ص ‪ (3) .291‬جعفخخر‬
‫بن محمد خ ل‪ ،‬وجعفر بن محمود كان من أصحاب الخليفة‪ ،‬وقخخد ذكخخر فخخي‬
‫حديث المتوكل مخع أبخى الحسخن الهخادى حيخن سخأله عخن المخواطن الكخثيرة‬
‫راجع ص ‪ 163‬فيما سبق‪ (4) .‬كشف الغمة ج ‪ 3‬ص ‪ 294‬و ‪ (5) .295‬لم‬
‫نجده في مختار الخرائج المطبوع‪.‬‬
‫]‪[298‬‬
‫به ما فعل‪ (1) .‬وعنه قال‪ :‬كتب إلي أبو محمد عليه السلم‪ :‬فتنخخة تظلكخخم فكونخخوا علخخى‬
‫اهبة‪ ،‬فلما كان بعد ثلثة أيام وقع بين بنخخي هاشخخم وكخخانت لهخخم هنخخة لهخخا شخخأن‬
‫فكتبت إليه أهي هذه ؟ قال‪ :‬ل‪ ،‬ولكن غير هذه‪ ،‬فاحترسوا ! فلما كان بعد أيام‬
‫كان من أمر المعتز ما كان‪ (2) .‬وعن جعفر بن محمخخد القلنسخخي قخخال‪ :‬كتخخب‬
‫أخي محمد إلى أبي محمد عليه السلم وامرأته حامل مقرب‪ ،‬أن يدعو ال أن‬
‫يخلصها ويرزقه ذكرا ويسميه فكتب يدعو ال بالصخخلح ويقخخول‪ :‬رزقخخك الخ‬
‫ذكرا سويا ونعم السم محمد‪ ،‬وعبد الرحمن‪ .‬فولدت اثنين فخخي بطخخن أحخخدهما‬
‫في رجله زوائد فخخي أصخخابعه‪ ،‬والخخخر سخخوي فسخخمى واحخخدا محمخخدا والخخخر‬
‫صاحب الزوايد‪ ،‬عبد الرحمن‪ .‬وعن جعفر بخخن محمخخد القلنسخخي قخخال‪ :‬كتبخخت‬
‫إلى أبي محمد مع محمد بن عبد الجبار وكان خادما يسأله عن مسائل كثيرة‪،‬‬

‫وسأله الدعاء لخ خرج إلى أرمنية يجلب غنما فورد الجواب بما سخخأل‪ ،‬ولخخم‬
‫يذكر أخاه فيه بشئ فورد الخبر بعد ذلك أن أخخاه مخات يخوم كتخب أبخو محمخد‬
‫جواب المسائل‪ ،‬فعلمنا أنه لم يخخذكره لنخخه علخم بمخوته‪ (3) .‬وعخخن أبخخي هاشخم‬
‫قال‪ :‬كتب إليه بعض مخخواليه يسخخأله أن يعلمخخه دعخخاء فكتخخب إليخخه أن ادع بهخخذه‬
‫الدعاء " يا أسمع السخخامعين‪ ،‬ويخخا أبصخخر المبصخخرين‪ ،‬يخخا عخخز النخخاظرين ويخخا‬
‫أسرع الحاسبين‪ ،‬ويا أرحم الراحمين‪ ،‬ويا أحكم الحاكمين‪ ،‬صل علخخى محمخخد‬
‫وآل محمد‪ ،‬وأوسع لي في رزقي‪ ،‬ومدلي في عمري‪ ،‬وامنخخن علخخى برحمتخخك‬
‫واجعلني ممن تنتصر به لخخدينك‪ ،‬ول تسخختبدل بخخي غيخخري "‪ .‬قخخال أبخخو هاشخخم‪:‬‬
‫فقلت في نفسي اللهم اجعلني في حزبك وفي زمرتك‪ ،‬فأقبل علي‪.‬‬
‫)‪ (1‬كشف الغمة ج ‪ 3‬ص ‪ (2) .295‬المصخخدر نفسخخه ص ‪ (3) .295‬المصخخدر ج ‪3‬‬
‫ص ‪.296‬‬
‫]‪[299‬‬
‫أبو محمد عليه السلم فقال‪ :‬أنت في حزبه وفي زمرته‪ ،‬إذ كنت بال مؤمنا‪ ،‬ولرسخوله‬
‫مصدقا ولوليائه عارفا‪ ،‬ولهم تابعخخا‪ ،‬فأبشخخر ثخخم أبشخخر‪ (1) .‬وعخخن محمخخد بخخن‬
‫الحسن بن ميمون )‪ (2‬قال‪ :‬كتبت إليه أشكو الفقر ثم قلت في نفسي‪ :‬أليس قخخد‬
‫قال أبو عبد ال‪ :‬الفقر معنا خير من الغنى مع غيرنا‪ ،‬والقتخخل معنخخا خيخخر مخخن‬
‫الحياة مع عدونا‪ ،‬فرجع الجواب‪ :‬إن ال عزوجل يخص أولياءنخخا إذا تكخخاثفت‬
‫ذنوبهم بالفقر‪ ،‬وقد يعفو عن كثير منهم‪ ،‬كما حدثتك نفسخخك‪ :‬الفقخخر معنخخا خيخخر‬
‫من الغنى مع عدونا‪ ،‬ونحن كهف لمخخن التجخخأ إلينخخا‪ .‬ونخخور لمخخن استبصخخر بنخخا‬
‫وعصمة لمخخن اعتصخخم بنخخا‪ ،‬مخخن أحبنخخا كخخان معنخخا فخخي السخخنام العلخخى‪ ،‬ومخخن‬
‫انحرف عنا فإلى النار‪ - 73 (3) .‬كش‪ :‬أحمد بن علي بن كلثوم‪ ،‬عن إسحاق‬
‫بن محمد‪ ،‬عن محمد بن الحسن بن شمون مثله‪ (4) .‬وقال محمد بن الحسخخن‪:‬‬
‫لقيت من علة عيني شدة فكتبت إلى أبي محمد عليه السلم أسأله أن يدعو لي‬
‫فلما نفذ الكتاب قلت في نفسي‪ :‬ليتني كنت سألته أن يصف لخخي كحل أكحلهخخا‪،‬‬
‫فوقع بخطه يدعو لي بسلمتها إذ كانت إحخخداهما ذاهبخخة‪ ،‬وكتخخب بعخخده‪ :‬أردت‬
‫أن أصف لك كحل عليك بصبر مع الثمد كافورا وتوتيا فخخانه يجلخخو مخخا فيهخخا‬
‫من الغشاء‪ ،‬وييبخخس الرطوبخخة‪ ،‬قخخال‪ :‬فاسخختعملت مخخا أمرنخخي بخخه عليخخه السخخلم‬
‫فصحت والحمد ل‪ - 74 (5) .‬كش‪ :‬سعد بن جناح الكشى قال‪ :‬سمعت محمد‬
‫بن إبراهيم الوراق‬
‫)‪ (1‬كشف الغمة ج ‪ 3‬ص ‪ 299‬و ‪ 300‬ورواه ابخخن شخخهر آشخخوب فخخي منخخاقب آل أبخخى‬
‫طخخالب ج ‪ 4‬ص ‪ (2) .439‬الصخخحيح محمخخد بخخن الحسخخن بخخن شخخمون كمخخا‬
‫سخيأتي‪ (3) .‬المصخدر ج ‪ 3‬ص ‪ 300‬و ‪ 301‬ورواه ابخن شخهر آشخوب فخي‬

‫المناقب ج ‪ 4‬ص ‪ (4) .435‬رجال الكشى ص ‪ 448‬وتخخراه فخخي منخاقب آل‬
‫أبى طالب ج ‪ 4‬ص ‪ (5) .435‬المصدر ص ‪.448‬‬
‫]‪[300‬‬
‫السمرقندي يقول‪ :‬خرجت إلخى الحخج فخأردت أن أمخر علخى رجخل كخان مخن أصخحابنا‬
‫معروف بالصدق‪ ،‬والصلح والورع والخير يقخخال‪ :‬بخخورق البوشخخنجاني )‪(1‬‬
‫قرية من قرى هراة ‪ -‬وأزوره واحخدث بخه عهخدي‪ .‬قخال‪ :‬فخأتيته فجخرى ذكخر‬
‫الفضل بن شاذان فقال بورق وكان الفضخخل بخخن شخخاذان بخخه بطخخن شخخديد العلخخة‬
‫ويختلف في الليل مائة مرة إلى مائة وخمسخين مخرة فقخال لخه بخورق خرجخت‬
‫حاجا فأتيت محمد بن عيسى العبيدي فرأيته شيخا فاضخخل فخخي أنفخخه اعوجخخاج‬
‫وهو القنا‪ ،‬ومعه عدة رأيتهم مغتمين ومحزونين‪ .‬فقلخخت لهخخم‪ :‬مخخالكم ؟ فقخخالوا‪:‬‬
‫إن أبا محمد عليه السلم قد حبخخس‪ ،‬قخخال بخخورق فحججخخت ورجعخخت ثخخم أتيخخت‬
‫محمد بن عيسى ووجدته قد انجلى ما كنت رأيت به‪ ،‬فقلت‪ :‬ما الخبر ؟ فقخال‪:‬‬
‫قدخلي عنه‪ .‬قال بورق‪ :‬فخرجت إلى سر مخخن رأى ومعخخي كتخخاب يخخوم وليلخخة‬
‫فدخلت على أبي محمد عليه السلم وأريته ذلك الكتاب فقلت له‪ :‬جعلت فخخداك‬
‫إن رأيت أن تنظر فيه فنظر فيه وتصفحه ورقخخة ورقخخة‪ ،‬وقخخال‪ :‬هخخذا صخخحيح‬
‫ينبغي أن يعمل به‪ ،‬فقلت له‪ :‬الفضل بن شاذان شديد العلة‪ ،‬ويقولخخون إنخخه مخخن‬
‫دعوتك بموجدتك عليه لما ذكخخروا عنخخه‪ ،‬أنخخه قخخال‪ :‬وصخخي إبراهيخخم خيخخر مخخن‬
‫وصي محمد صلى ال عليه وآلخخه‪ ،‬ولخخم يقخخل جعلخخت فخخداك هكخخذا كخخذبوا عليخخه‬
‫فقال‪ :‬نعم كذبوا عليخخه ]و[ رحخخم الخ الفضخخل رحخخم الخ الفضخخل‪ .‬قخخال بخخورق‪:‬‬
‫فرجعت فوجدت الفضل قد مات في اليام التي قخخال أبخخو محمخخد عليخخه السخخلم‬
‫رحم ال الفضل‪ - 75 (2) .‬كش‪ :‬أحمد بن علي بن كلثخخوم‪ ،‬عخخن إسخخحاق بخخن‬
‫محمد‪ ،‬عن الفضل بن الحارث قال‪ :‬كنت بسر من رأى وقخخت خخخروج سخخيدي‬
‫أبي الحسن فرأينا أبا محمد عليه السلم ماشيا قد شق ثخخوبه‪ ،‬فجعلخخت أتعجخخب‬
‫من جللته وهوله أهل‪ ،‬ومن‬
‫)‪ (1‬في النسخ هنا تصحيف‪ ،‬والصحيح مخخا فخخي الصخخلب‪ ،‬وبوشخخنج بفتخخح الشخخين بنيخخدة‬
‫نزيهة في واد مشجر من نخخواحى هخخراة بينهمخخا عشخخرة فراسخخخ‪ (2) .‬رجخخال‬
‫الكشى ص ‪ 451‬و ‪.452‬‬
‫]‪[301‬‬
‫شدة اللون والدمة‪ ،‬واشفق عليه من التعب فلما كان من الليل رأيتخخه عليخخه السخخلم فخخي‬
‫منامي‪ ،‬فقال‪ :‬اللون الذي تعجبت منه اختبخخار مخخن الخ لخلقخخه‪ ،‬يختخخبربه كيخخف‬
‫يشاء وإنهخا لعخبرة لولخي البصخار ل يقخع فيخه علخى المختخبر ذم )‪ (1‬ولسخنا‬

‫كالناس فنتعب مما يتعبون نسأل ال الثبخخات والتفكخخر فخخي خلخخق الخخ‪ ،‬فخخان فيخخه‬
‫متسعا إن كلمنا في النوم مثل كلمنا في اليقظة‪ - 76 (2) .‬كش‪ :‬عخخن علخخي‬
‫بن سليمان بن رشيد العطار البغدادي قال‪ :‬كان عخخروة ابخخن يحيخخى )‪ (3‬يلعنخخه‬
‫أبو محمد عليه السلم وذلك أنه كانت لبي محمد عليه السخخلم خزانخخة وكخخان‬
‫يليها أبو علي بن راشد رضي ال عنه فسلمت إلى عخخروة فأخخذها لنفسخخه‪ ،‬ثخم‬
‫أحرق باقي ما فيها يغايظ بذلك أبا محمد عليه السلم فلعنه وبرئ منه‪ ،‬ودعخخا‬
‫عليه‪ ،‬فما امهخخل يخخومه ذلخخك وليلتخخه‪ ،‬حخختى قبضخخه الخ إلخخى النخخار‪ .‬فقخخال عليخخه‬
‫السلم‪ :‬جلست لربي في ليلتي هذه كذا وكذا جلسة فمخخا انفجخخر عمخخود الصخخبح‬
‫ول انطفئ ذلك النار حتى قتل ال عروة لعنه الخخ‪ - 77 (4) .‬جخخش‪ :‬هخخارون‬
‫بن موسى‪ ،‬عن محمد بن همام قال‪ :‬كتب أبي إلى أبي محمد الحسن بن علخخي‬
‫العسكري عليهما السلم يعرفه أنه ما صح له حمل بولد‪ ،‬ويعرفه أن له‬
‫)‪ (1‬في نسخة الصل‪ ،‬وهكذا مناقب ابن شهرآشوب نقل عخخن الكشخخى‪ " :‬اللخخون الخخذى‬
‫تعجبت منه اختيار من ال لخلقه‪ ،‬يجريه كيف يشخخاء‪ ،‬وانهخخا تغييخخر ]لعخخبرة[‬
‫في البصار ل يقع فيه غير المختبر ذم‪ ،‬وفيخه تصخخحيف‪ ،‬ومخخا فخي الصخخلب‬
‫صححناه من المصدر المطبوع جديدا بالنجف الشرف‪ (2) .‬رجال الكشخخى‬
‫ص ‪ 481‬ورواه ابن شهر آشوب في مناقب آل أبخخى طخخالب ج ‪ 4‬ص ‪.434‬‬
‫)‪ (3‬هو المعروف بالخخدهقان وكخخان يكخخذب علخخى أبخخى الحسخخن الهخخادى وأبخخى‬
‫محمد العسكري عليهما السلم‪ ،‬كان في أوائل أمره مستقيم الطريقخخة‪ ،‬وكيل‬
‫لبي محمد العسكري عليه السلم ثم عدا على أمواله عليه السلم وانحرف‬
‫عنه فخرج التوقيع بلعنه‪ (4) .‬رجال الكشى ص ‪.480‬‬
‫]‪[302‬‬
‫حمل ويسأله أن يدعو ال في تصحيحه وسلمته‪ ،‬وأن يجعله ذكرا نجيبا مخخن مخخواليهم‬
‫فوقع على رأس الرقعة بخط يده‪ :‬قد فعخل الخ ذلخك فصخح الحمخل ذكخرا‪(1) .‬‬
‫‪ - 78‬عم‪ :‬أحمد بن محمد بن عياش‪ ،‬عن أحمد بن محمد العطار ومحمخخد بخخن‬
‫أحمد بخخن مصخخقلة‪ ،‬عخخن سخخعد بخن عبخخد الخ‪ ،‬عخخن داود بخخن القاسخخم أبخي هاشخخم‬
‫الجعفري قال‪ :‬كنت عند أبخخي محمخخد عليخخه السخخلم فاسخختوذن لرجخخل مخخن أهخخل‬
‫اليمن فدخل عليه رجل جميل طويخخل جسخخيم‪ ،‬فسخخلم عليخخه بالوليخخة فخخرد عليخخه‬
‫بالقبول وأمره بالجلوس فجلس إلى جنبي‪ .‬فقلت في نفسخخي‪ :‬ليخخت شخخعري مخخن‬
‫هذا ؟ فقال أبو محمد عليه السلم‪ :‬هخخذا مخخن ولخخد العرابيخخة صخخاحبة الحصخخاة‬
‫التي طبع آبائي فيها‪ ،‬ثم قال‪ :‬هاتها فأخرج حصاة‪ ،‬وفي جخخانب منهخخا موضخخع‬
‫أملس‪ ،‬فأخذها وأخرج خاتمه فطبع فيها فانطبع‪ ،‬وكأني أقخخرء الخخخاتم السخخاعة‬
‫" الحسن بن علي "‪ .‬فقلت لليماني‪ :‬رأيته قط ؟ قال‪ :‬ل والخ وإنخخي منخخذ دهخخر‬
‫لحريص على رؤيته حتى كان الساعة أتاني شاب لست أراه‪ ،‬فقال‪ :‬قم فادخل‬
‫فدخلت ثم نهض وهخخو‪ .‬يقخخول‪ :‬رحمخخة الخ وبركخاته عليكخم أهخل الخبيت ذريخة‬

‫بعضخخها مخخن بعخخض‪ ،‬أشخخهد أن حقخخك لخخواجب كوجخخوب حخخق أميخخر المخخؤمنين‬
‫والئمة من بعده صلوات ال عليهم أجمعين وإليك انتهخخت الحكمخخة والمامخخة‪،‬‬
‫وإنك ولي ال الذي ل عذر لحد في الجهل به‪ .‬فسألت عن اسمه فقال‪ :‬اسمي‬
‫مهجع بن الصلت بن عقبة بن سمعان بن غانم ابخخن ام غخخانم وهخخي العرابيخخة‬
‫اليمانية صاحبة الحصاة التي ختم فيها أمير المؤمنين عليه السخخلم وقخخال أبخخو‬
‫هاشم الجعفري في ذلخخك‪ :‬بخخدرب الحصخخا مخخولى لنخخا يختخخم الحصخخى * لخخه الخ‬
‫أصفى بالدليل وأخلصا وأعطا رايات المامخخة كلهخخا * كموسخخى وفلخخق البحخخر‬
‫واليد والعصا وما قمص ال النبيين حجة * ومعجزة إل الوصيين قمصا‬
‫)‪ (1‬رجال النجاشي ص ‪ ،295‬وبعده قال هخخارون بخخن موسخخى‪ :‬أرانخخي أبخخو علخخى ابخخن‬
‫همام الرقعة والخط وكان محققا‪ ،‬والظاهر أن الحمل كان محمد بن همام‪.‬‬
‫]‪[303‬‬
‫فمن كان مرتابا بذاك فقصره * من المر أن يتلو الدليل ويفحصا )‪ (1‬في أبيات‪ ،‬قخخال‬
‫أبخخو عبخخد الخ بخخن عيخخاش‪ :‬هخخذه ام غخخانم صخخاحبة الحصخخاة غيخخر تلخخك صخخاحبة‬
‫الحصاة وهي ام الندى حبابة بنت جعفر الوالبية السدية وهخخي غيخخر صخخاحبة‬
‫الحصخخاة الولخخى الخختي طبخخع فيهخخا رسخخول ال خ صخخلى ال خ عليخخه وآلخخه وأميخخر‬
‫المؤمنين‪ ،‬فانها ام سليم و كانت وارثة الكتب فهخخن ثلث ولكخخل واحخخدة منهخخن‬
‫خخخبر‪ ،‬قخخد رويتخخه ولخخم أطخخل الكتخخاب بخخذكره‪ (2) .‬غخخط‪ :‬سخخعد عخخن أبخخي هاشخخم‬
‫الجعفري إلى قوله ختم فيها أمير المخخؤمنين )‪ .(3‬كشخخف مخخن دلئل الحميخخري‬
‫عن أبى هاشم مثله‪ (4) .‬يج‪ :‬عن أبي هاشم مثله‪ - 79 (5) .‬غخخط‪ :‬سخخعد عخخن‬
‫أبي هاشم الجعفري قال‪ :‬كنت محبوسا مع أبي محمد عليه السخخلم فخخي حبخخس‬
‫المهتدي ابن الواثق فقال‪ :‬يا أبا هاشم إن هذا الطاغي أراد أن يتعبث بال فخخي‬
‫هذه الليلة وقد بتر ال عمره‪ ،‬وجعله ال للقائم من بعخخده ‪ -‬ولخخم يكخخن لخخه ولخخد ‪-‬‬
‫وسارزق ولدا قال أبخخو هاشخخم‪ :‬فلمخخا أصخخبحنا شخخغب التخخراك علخخى المهتخخدي‪،‬‬
‫فقتلوه وولي المعتمد مكانه‪ ،‬وسلمنا ال‪ (6) .‬قب‪ :‬مرسل مثله )‪.(7‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر المطبوع‪ :‬وان كنت مرتابا بذاك فقصره * من المر أن تتلخخو الخخدليل‬
‫وتفحصخخا )‪ (2‬اعلم الخخورى ص ‪ (3) .353‬غيبخخة الشخخيخ ص ‪(4) .132‬‬
‫كشخخف الغمخخة ج ‪ 3‬ص ‪ 314‬و ‪ (5) .315‬لخخم نجخخده فخخي مختخخار الخخخرائج‪،‬‬
‫ورواه ابن شهر آشوب في كتاب المناقب ج ‪ 4‬ص ‪ (6) .441‬غيبة الشخخيخ‬
‫ص ‪ 132‬و ‪ (7) .133‬المناقب ج ‪ 4‬ص ‪.430‬‬
‫]‪[304‬‬

‫بيان‪ :‬الشغب تهييج الشر‪ - 80 .‬عيون المعجزات‪ :‬عن أبي هاشخخم‪ ،‬قخخال‪ :‬دخلخخت علخخى‬
‫أبي محمد عليه السلم وكان يكتب كتابا فحان وقخخت الصخخلة الولخخى فوضخخع‬
‫الكتاب من يده وقام عليخخه السخلم إلخى الصخلة فرأيخخت القلخخم يمخخر علخخى بخخاقي‬
‫القرطاس من الكتخخاب ويكتخخب حخختى انتهخخى إلخخى آخخخره فخخخررت سخخاجدا فلمخخا‬
‫انصخخرف مخخن الصخخلة أخخخذ القلخخم بيخخده وأذن للنخخاس‪ .‬وحخخدثني أبخخو التحخخف‬
‫المصري يرفع الحديث برجاله إلى أبي يعقوب إسحاق ابن أبان قال‪ :‬كان أبو‬
‫محمد عليه السلم يبعث إلى أصحابه وشيعته صيروا إلى موضع كذا وكخخذا‪،‬‬
‫وإلى دار فلن بن فلن العشخخاء والعتمخخة فخخي ليلخخة كخخذا فخخانكم تجخخدوني هنخخاك‬
‫وكان الموكلون به ل يفخارقون بخخاب الموضخع الخخذي حبخخس فيخه عليخخه السخخلم‬
‫بالليل والنهار وكان يعزل في كل خمسة أيام الموكلين ويولي آخرين بعخخد أن‬
‫يجخخدد عليهخخم الوصخخية بحفظخخه‪ ،‬والتخخوفر علخخى ملزمخخة بخخابه‪ .‬فكخخان أصخخحابه‬
‫وشيعته يصيرون إلى الموضع وكان عليه السخلم قخد سخخبقهم إليخه‪ ،‬فيرفعخون‬
‫حوائجهم إليه‪ ،‬فيقضيها لهم على منازلهم وطبقاتهم‪ ،‬وينصرفون إلى أماكنهم‬
‫باليات والمعجخخزات وهخو عليخخه السخخلم فخخي حبخس الضخخداد‪ - 81 .‬مشخارق‬
‫النوار‪ :‬عن علي بن عاصم العمخخى الكخخوفي قخخال‪ :‬دخلخخت علخخى أبخخي محمخخد‬
‫العسكري عليه السلم فقال لي‪ :‬يا علي بن عاصم انظر إلى ما تحخخت قخخدميك‬
‫فانك على بساط قد جلس فيه كثير من النبيين والمرسلين‪ ،‬والئمخخة الراشخخدين‬
‫قال فقلت‪ :‬يا سيدي ل أنتعل ما دمت فخي الخدنيا إكرامخا لهخذا البسخاط فقخال يخا‬
‫علي إن هذا النعل الذي في رجلك نعخخل نجخخس ملعخخون ل يقخخر بوليتنخخا‪ .‬قخخال‪:‬‬
‫فقلت في نفسي ليتني أرى هذا البساط فعلم مخخا فخخي ضخخميري فقخال‪ :‬ادن منخخي‬
‫فدنوت منه‪ ،‬فمسح يده الشريفة على وجهي فصرت بصيرا‪ ،‬قال‪ :‬فرأيت فخخي‬
‫البساط أقداما وصورا‪ ،‬فقال‪ :‬هذا قدم آدم‪ ،‬وموضع جلوسه‪ ،‬وهذا أثر هابيل‪،‬‬
‫وهذا أثر شيث‪ ،‬وهذا أثر نوح‪ ،‬وهذا أثر قيدار‪ ،‬وهذا أثر مهلئيل‪ ،‬وهذا أثخخر‬
‫يارة‬
‫]‪[305‬‬
‫وهذا أثر خنوخ‪ ،‬وهخذا أثخر إدريخس‪ ،‬وهخذا أثخر متوشخلخ‪ ،‬وهخذا أثخر سخام‪ ،‬وهخذا أثخر‬
‫ارفخشد‪ ،‬وهذا أثر هود‪ ،‬وهذا أثر صالح‪ ،‬وهذا أثر لقمان‪ ،‬وهذا أثر إبراهيخخم‬
‫وهذا أثر لوط‪ ،‬وهذا أثر إسماعيل‪ ،‬وهذا أثر إلياس‪ ،‬وهذا أثر إسخخحاق‪ ،‬وهخخذا‬
‫أثر يعقوب وهذا أثر يوسف‪ ،‬وهذا أثر شعيب‪ ،‬وهذا أثخخر موسخخى‪ ،‬وهخخذا أثخخر‬
‫يوشع بن نون‪ ،‬وهذا أثر طالوت‪ ،‬وهذا أثر داود‪ ،‬وهذا أثر سليمان‪ ،‬وهذا أثر‬
‫الخضر‪ ،‬وهذا أثر دانيال‪ ،‬وهذا أثر اليسع ; وهذا أثخخر ذي القرنيخخن السخخكندر‬
‫وهذا أثر شخخابور بخخن أردشخخير وهخخذا أثخخر لخخوى‪ ،‬وهخخذا أثخخر كلب‪ ،‬وهخخذا أثخخر‬
‫قصي‪ ،‬و هذا أثر عدنان‪ ،‬وهذا أثر عبد مناف‪ ،‬وهذا أثر عبد المطلخخب‪ ،‬وهخخذا‬
‫أثر عبد ال‪ ،‬و هذا أثر سيدنا رسول ال صلى ال عليه وآلخخه وهخخذا أثخخر أميخر‬
‫المؤمنين عليه السلم وهذا أثر الوصياء من بعده إلى المهدي عليهم السخخلم‬

‫لنه قد وطأه وجلس عليه‪ ،‬ثم قال‪ :‬انظر إلى الثار واعلم أنها آثار ديخخن الخخ‪،‬‬
‫وأن الشاك فيهم كالشاك في ال‪ ،‬ومن جحدهم كمن جحد ال‪ ،‬ثم قال‪ :‬اخفخخض‬
‫طرفك يا علي فرجعت محجوبا كما كنت‪.‬‬
‫]‪[306‬‬
‫‪) * 4‬باب( * * )مكارم اخلقه‪ ،‬ونوادر احواله‪ ،‬وما جخخرى بينخخه وبيخخن( * * )خلفخخاء‬
‫الجور وغيرهم‪ ،‬واحوال اصحابه واهل زمانه( * * )صخخلوات الخ عليخخه( *‬
‫‪ - 1‬غط‪ :‬جماعة عن التلعكبري عن أحمد بن علي الرازي‪ ،‬عن الحسخين بخخن‬
‫علي‪ ،‬عن أبي الحسن اليادي قال‪ :‬حدثني أبو جعفر العمري رضي ال عنخخه‬
‫أن أبا طاهر بن بلبل حج فنظر إلى علي بخخن جعفخخر الهمخخاني )‪ (1‬وهخخو ينفخخق‬
‫النفقات العظيمة فلما انصرف كتب بذلك إلى أبي محمد عليه السلم فوقع في‬
‫رقعته‪ :‬قد أمرنا له بمائة ألف دينار ثم أمرنا له بمثلها فأبى قبولها إبقاء علينا‪،‬‬
‫ما للناس والدخول في أمرنا‪ ،‬فيما لم ندخلهم فيه ؟ )‪ - 2 .(2‬غط‪ :‬روى سعد‬
‫بن عبد ال قخال‪ :‬حخدثني جماعخخة منهخم أبخو هاشخخم داود بخخن القاسخم الجعفخري‬
‫والقاسم بن محمد العباسي ومحمد بخخن عبيخخدال ومحمخخد بخخن إبراهيخخم العمخخري‬
‫وغيرهم ممن كان حبس بسبب قتل عبد ال بن محمخخد العباسخخي أن أبخخا محمخخد‬
‫عليه السلم وأخاه جعفر ادخل علهيم ليل‪.‬‬
‫)‪ (1‬عنونه ابن داود في القسم الثاني من رجاله تحت الرقم ‪ 323‬وقخخال‪ :‬منسخخوب إلخخى‬
‫همينيخخا قريخخة مخخن سخخواد بغخخداد‪ (2) .‬غيبخخة الشخخيخ ص ‪ 141‬و ‪ ،226‬وقخخد‬
‫أخرجه المؤلف فيما سبق ص ‪ ،220‬من هذا المجلد‪.‬‬
‫]‪[307‬‬
‫قالوا‪ :‬كنا ليلة من الليالي جلوسا نتحخخدث إذ سخخمعنا حركخخة بخخاب السخخجن فراعنخخا ذلخخك‪،‬‬
‫وكان أبخخو هاشخخم عليل‪ ،‬فقخخال لبعضخخنا‪ :‬اطلخخع وانظخخر مخخا تخخرى ؟ فخخاطلع إلخخى‬
‫موضع الباب فخإذا البخاب فتخخح‪ ،‬وإذا هخخو برجليخخن قخد ادخل إلخخى السخخجن ورد‬
‫الباب واقفل‪ ،‬فقال‪ :‬فدنا منهما فقال‪ :‬من أنتما ؟ فقال أحخخدهما‪ :‬أنخخا الحسخن بخخن‬
‫علي وهذا جعفر بن علي فقال لهما‪ :‬جعلنخخي الخ فخخداكما إن رأيتمخخا أن تخخدخل‬
‫البيت وبادر إلينا وإلى أبي هاشم فأعلمنا ودخل‪ .‬فلما نظخخر إليهمخخا أبخخو هاشخخم‬
‫قام عن مضخخربة كخخانت تحتخخه‪ ،‬فقبخخل وجخخه أبخخي محمخخد عليخخه السخخلم وأجلسخخه‬
‫عليها‪ ،‬فجلس جعفر قريبا منخخه‪ ،‬فقخخال جعفخخر‪ :‬واشخخطناه بخخأعلى صخخوته يعنخخى‬
‫جارية له‪ ،‬فزجره أبو محمد عليه السلم وقال له‪ :‬اسكت وإنهم رأوا فيه آثخخار‬
‫السكر‪ ،‬وأن النوم غلبه وهو جالس معهخخم‪ ،‬فنخخام علخخى تلخخك الحخخال )‪- 3 .(1‬‬
‫غط‪ :‬محمد بن يعقوب قال‪ :‬خرج إلى العمري في توقيع طويخخل اختصخخرناه "‬

‫ونحن نبرء من ابن هلل لعنه ال وممن ل يبرء منه‪ ،‬فأعلم السحاقي وأهخخل‬
‫بلده مما أعلمناك من حال هذا الفاجر‪ ،‬وجميع من كان سألك ويسألك عنه " )‬
‫‪ - 4 .(2‬عم )‪ (3‬شا‪ :‬ابن قولويه‪ ،‬عن الكليني )‪ (4‬عن علي بن محمخخد‪ ،‬عخخن‬
‫محمد بن إسماعيل العلوي قال‪ :‬جلس أبو محمخخد عليخخه السخخلم عنخخد علخخي بخخن‬
‫أوتاش )‪ (5‬وكان شديد العداوة لل محمد عليهم السخخلم غليظخخا علخخى آل أبخخي‬
‫طالب‪ ،‬وقيل له افعل به وافعل‪ ،‬قال‪ :‬فما أقام إل يومخخا حخختى وضخخع خخخده لخخه‪،‬‬
‫وكان ل يرفع بصره إليه إجلل وإعظاما وخرج من عنده وهو أحسن الناس‬
‫بصيرة وأحسنهم قول فيه )‪.(6‬‬
‫)‪ (1‬غيبة الشيخ ص ‪ (2) .147‬غيبة الشيخ ص ‪ (3) .228‬اعلم الورى ص ‪.359‬‬
‫)‪ (4‬الكافي ج ‪ 1‬ص ‪ (5) .508‬أو تامش خ ل‪ ،‬وفى الكخخافي نخخارمش‪(6) .‬‬
‫ارشاد المفيد ص ‪.322‬‬
‫]‪[308‬‬
‫‪ - 5‬عم )‪ (1‬شا‪ :‬ابن قولويه‪ ،‬عخخن الكلينخخي )‪ (2‬عخخن علخي بخن محمخخد‪ ،‬عخخن محمخد بخخن‬
‫الحسن بن شمون‪ ،‬عن أحمد بن محمد قال‪ :‬كتبت إلى أبي الحسخخن حيخخن أخخخذ‬
‫المهتدي في قتل الموالي‪ :‬يا سيدي الحمد ل الخخذي شخخغله عنخخا فقخخد بلغنخخي أنخخه‬
‫يهددك ويقول‪ :‬وال لجلينكم عن جدد الرض فوقع أبخخو محمخخد عليخخه السخخلم‬
‫بخطه‪ :‬ذلك أقصر لعمره‪ ،‬عخخد مخخن يومخخك هخخذا خمسخخة أيخخام ويقتخخل فخخي اليخخوم‬
‫السادس‪ ،‬بعد هوان واستخفاف يمر به )‪ (3‬وكان كما قال عليخخه السخخلم )‪.(4‬‬
‫‪ - 6‬عم )‪ (5‬شا‪ :‬ابن قولويه‪ ،‬عن الكليني )‪ (6‬عن علي بن محمد‪ ،‬عن محمخخد‬
‫بن إسماعيل بن إبراهيم بخن موسخخى بخخن جعفخر قخال‪ :‬دخخل العباسخخيون‪ ،‬علخخى‬
‫صالح بن وصيف‪ ،‬ودخل صالح بخن علخي وغيخره مخن المنحرفيخن عخن هخذه‬
‫الناحية على صالح بن وصيف عند ما حبس أبو محمد عليه السلم فقخخال لخخه‪:‬‬
‫ضيق عليه ولتوسع ! فقال لهم صالح‪ :‬ما أصنع به ؟ وقد وكلخخت بخخه رجليخخن‬
‫شر من قدرت عليه‪ ،‬فقد صارا من العبادة والصلة إلى أمخر عظيخم‪ .‬ثخم أمخخر‬
‫باحضار الموكلين‪ ،‬فقال لهما‪ :‬ويحكما ما شأنكما في أمر هذا الرجخخل ؟ فقخخال‬
‫له‪ :‬ما نقول في رجل يصخخوم نهخخاره‪ ،‬ويقخخوم ليلخخه كلخخه‪ ،‬ل يتكلخخم ول يتشخخاغل‬
‫بغير‬
‫)‪ (1‬اعلم الورى ص ‪ (2) .356‬الكافي ج ‪ 1‬ص ‪ (3) .510‬المهتدى هو محمد بخخن‬
‫الواثق بن المعتصم بن هارون الرشيد بويع في آخخخر رجخخب أو فخخي شخخعبان‬
‫سنة وخمس وخمسين ومائتين‪ ،‬وشرع في قتل مواليه من الخخترك‪ ،‬فخرجخخوا‬
‫عليه في رجب سخنة سخخت وخمسخين ومخائتين‪ ،‬وقتلخخوا صخالح بخن وصخخيف‪،‬‬
‫وكان أعظم أمرائه‪ ،‬ومحخخل اعتمخخاده فخخي مهمخخاته‪ ،‬وعلقخخوا رأسخخه فخخي بخخاب‬

‫المهتدى لهوانه واستخفافه‪ ،‬وتغافل فقتلوه بعد ذلك أقبخخح قتخخل‪ (4) .‬الرشخخاد‬
‫ص ‪ (5) .424‬اعلم الورى ص ‪ (6) .360‬الكافي ج ‪ 1‬ص ‪.512‬‬
‫]‪[309‬‬
‫العبادة‪ ،‬فإذا نظر الينا ارتعدت فرائصنا وداخلنا مال نملكه من أنفسنا‪ ،‬فلما سخخمع ذلخخك‬
‫العباسيون انصرفوا خاسئين )‪ - 7 .(1‬عخخم )‪ (2‬شخخا‪ :‬بهخخذا السخخناد )‪ (3‬عخخن‬
‫علي بن محمد‪ ،‬عن جماعة من أصحابنا قالوا‪ :‬سخخلم أبخخو محمخخد عليخخه السخخلم‬
‫إلى نحرير )‪ (4‬وكان يضيق عليه ويؤذيه‪ ،‬فقالت له امرأته‪ :‬اتق ال فانخخك ل‬
‫تدري من في منزلك ؟ وذكرت له صلحه وعبادته وقالت‪ :‬إني أخاف عليخخك‬
‫منه‪ ،‬فقال‪ :‬وال لرمينه بين السباع‪ ،‬ثم استأذن في ذلك فخخأذن لخخه‪ ،‬فرمخخى بخخه‬
‫إليها فلم يشكوا في أكلها‪ ،‬فنظروا إلى الموضع ليعرفوا الحال‪ ،‬فوجدوه عليخخه‬
‫السلم قائمخخا يصخخلي وهخخي حخخوله‪ ،‬فخخأمر بخخإخراجه إلخخى داره )‪ - 8 .(5‬قخخب‪:‬‬
‫مرسل مثله‪ .‬ثم قال‪ :‬وروي أن يحيى بن قتيبخة الشخعري أتخاه بعخد ثلث مخع‬
‫الستاذ فوجداه يصلي والسود حوله‪ ،‬فدخل الستاذ الغيل فمزفخخوه‪ ،‬وأكلخخوه‪،‬‬
‫وانصرف يحيى في قومه إلى المعتمد‪ ،‬فدخل المعتمخخد علخخى العسخخكري عليخخه‬
‫السلم وتضرع إليه و سأل أن يدعو له بالبقاء عشرين سنة في الخلفة‪ ،‬فقال‬
‫عليه السلم‪ :‬مد ال في عمرك فاجيب وتخخوفي بعخخد عشخخرين سخخنة )‪- 9 .(6‬‬
‫قب‪ :‬من ثقاته‪ :‬علي بن جعفر قيم لبي الحسن )‪ (7‬وأبو هاشم داود بن‬
‫)‪ (1‬الرشاد ص ‪ (2) .324‬اعلم الورى ص ‪ (3) 360‬الكافي ج ‪ 1‬ص ‪(4) .513‬‬
‫النحريخخر ‪ -‬بالكسخخر ‪ -‬الحخخاذق المخخاهر المجخخرب المتقخخن البصخخير‪ ،‬وبمعنخخاه‬
‫الستاذ كما سيجئ في رواية المناقب‪ (5) .‬ارشاد المفيخخد ص ‪ 324‬و ‪.325‬‬
‫)‪ (6‬مناقب آل ابى طالب ج ‪ 4‬ص ‪ (7) .430‬الظاهر أنه علخخى بخخن جعفخخر‬
‫الهمانى كما مر ترجمته تحخخت الرقخخم ‪ - 1‬مخخن هخخذا البخخاب وهكخخذا ص ‪220‬‬
‫فيما سبق‪ ،‬وهو الذى كان في حبس المتوكل وخخخاف القتخخل والشخخك فخخي ‪< -‬‬
‫)*(‬
‫]‪[310‬‬
‫القاسم الجعفري‪ ،‬وقخخد رأى خمسخخة مخخن الئمخخة‪ ،‬وداود بخخن أبخخي يزيخخد النيشخخابوري‪ ،‬و‬
‫محمد بن علي بن بلل‪ ،‬وعبد ال بخخن جعفخخر الحميخخري القمخخي‪ ،‬وأبخخو عمخخرو‬
‫عثمان بن سعيد العمري الزيات والسمان‪ ،‬وإسحاق بن الربيع الكخخوفي‪ ،‬وأبخخو‬
‫القاسم جابر بن يزيد الفارسي‪ ،‬وإبراهيم بن عبيد ال بن إبراهيم النيشابوري‪.‬‬
‫ومن وكلئه محمد بن أحمد بن جعفر‪ ،‬وجعفر بن سهيل الصيقل‪ ،‬وقد أدركخخا‬
‫أبخخاه وابنخخه‪ .‬ومخخن أصخخحابه‪ :‬محمخخد بخخن الحسخخن الصخخفار وعبخخدوس العطخخار‪،‬‬

‫وسري بن سلمة النيشابوري‪ ،‬وأبو طالب الحسخن بخن جعفخر الفافخاي‪ ،‬وأبخو‬
‫البختري مؤدب ولد الحجاج‪ .‬وبابه‪ :‬الحسين بن روح النيبخخختي )‪ .(1‬وخخخرج‬
‫من عند أبي محمخد عليخه السخلم فخي سخنة خمخس وخمسخين كتابخا ترجمتخه "‬
‫رسالة المنقبة " )‪ (2‬يشتمل على أكثر علم الحلل والحخخرام‪ ،‬وأولخخه أخخخبرني‬
‫علي بن محمد ابن علي بن موسى‪ .‬وذكر الخيبري في كتخخاب سخخماه مكاتبخخات‬
‫الرجال عن العسكر يين قطعة من أحكام الدين )‪.(3‬‬
‫ < دينه‪ ،‬فوعده أبو الحسن الهادى عليه السخخلم ‪ -‬كمخخا مخخر فخخي ص ‪ 183‬و ‪ 184‬أن‬‫يقصخخد الخ فيخخه فحخخم المتوكخخل وأمخخر بتخليخخة مخخن كخخان فخخي السخخجن وتخليتخخه‬
‫بالخصوص‪ .‬وقد احتمل بعضهم اتحاده مخخع علخخى بخخن جعفخخر الخخدهقان الخخذى‬
‫ورد لعنه وسخخبق فيمخخا مخخر‪ (1) .‬منخخاقب آل أبخخى طخالب ج ‪ 4‬ص ‪ 423‬ونخخو‬
‫بخت ونيبخت‪ ،‬حكمه حكخخم نخخوروز ونيخخروز ان كسخخرنا النخخون ‪ -‬تبعخخا للفخخظ‬
‫الدرى ‪ -‬تابعت الواو الكسرة‪ ،‬فصخخارت يخخاءا وقيخخل‪ :‬نيبخخخت ونيخخروز‪ ،‬وان‬
‫فتحناها كما يفتحونها العاجم اليوم بقيخخت الخخواو علخخى حالهخخا وقيخخل نخخوروز‬
‫ونوبخت‪ (2) .‬في المصدر المطبوع " رسالة المقنعة "‪ (3) .‬مناقب آل أبى‬
‫طالب ج ‪ 4‬ص ‪.424‬‬
‫]‪[311‬‬
‫أبو القاسم الكوفي في كتاب التبديل أن إسحاق الكندي كان فيلسوف العراق في زمخخانه‬
‫أخذ في تأليف تناقض القرآن‪ ،‬وشغل نفسه‪ ،‬بذلك‪ ،‬وتفرد به فخخي منزلخخه‪ ،‬وإن‬
‫بعض تلمذته دخل يوما على المام الحسن العسكري عليخخه السخخلم فقخخال لخخه‬
‫أبو محمد عليه السلم‪ :‬أما فيكم رجل رشيد يخخردع اسخختاذكم الكنخخدي فمخخا أخخخذ‬
‫فيه من تشاغله بخخالقرآن ؟ فقخخال التلميخخذ‪ :‬نحخخن مخخن تلمخخذته كيخخف يجخخوز منخخا‬
‫العتراض عليه في هذا أو في غيره ؟ فقال أبو محمخخد عليخخه السخخلم‪ :‬أتخخؤدي‬
‫إليه ما القيه إليك ؟ قال‪ :‬نعم‪ ،‬قال‪ :‬فصر إليه‪ ،‬وتلطف في مؤانسخخته ومعخخونته‬
‫على ما هو بسبيله‪ ،‬فخخإذا وقعخخت النسخخة فخخي ذلخخك فقخخل‪ :‬قخخد حضخخرتني مسخخألة‬
‫أسالك عنها فانه يستدعي ذلك منك‪ ،‬فقل له‪ :‬إن أتاك هذا المتكلم بهخخذا القخخرآن‬
‫هل يجوز أن يكون مراده بما تكلم به منه غير المعاني الخختي قخخد ظننتهخخا أنخخك‬
‫ذهبت إليها ؟ فانه سيقول إنه من الجائز لنه رجل يفهم إذا سخخمع فخخاذا أوجخخب‬
‫ذلك فقل لخخه‪ :‬فمخخا يخخدريك لعلخخه قخد أراد غيخخر الخخذي ذهبخخت أنخخت إليخخه‪ ،‬فتكخخون‬
‫واضعا لغير معانيه‪ .‬فصار الرجل إلى الكندي وتلطف إلى أن ألقى عليه هذه‬
‫المسألة‪ ،‬فقال له‪ :‬أعد علي ! فأعاد عليه‪ ،‬فتفكر في نفسه‪ ،‬ورأى ذلك محتمل‬
‫في اللغة‪ ،‬وسائغا في النظر )‪ - 10 .(1‬عم‪ :‬مخن كتخخاب أحمخد بخن محمخخد بخن‬
‫العياش قال‪ :‬كان أبو هاشم الجعفري حبس مع أبخي محمخد عليخه السخلم كخان‬
‫المعتز حبسهما مع عدة من الطالبيين في سنة ثمان و خمسين ومائتين وقال‪:‬‬

‫)‪ (1‬المناقب ج ‪ 4‬ص ‪ ،424‬وبعده‪ :‬فقال‪ :‬أقسمت عليخخك ال أخخخبرتني مخخن أيخخن لخخك ؟‬
‫فقال‪ :‬انه شئ عرض بقلبي فأوردته عليك فقال‪ :‬كل‪ ،‬مخخا مثلخخك مخخن اهتخخدى‬
‫إلى هذا ول من بلغ هذه المنزلة فعرفني من أين لك هذا ؟ فقخخال‪ :‬أمرنخخى بخخه‬
‫أبو محمد‪ ،‬فقال‪ :‬الن جئت به‪ ،‬وما كان ليخرج مثل هذا المن ذلك الخخبيت‪،‬‬
‫ثم انه دعا بالنار وأحرق جميع ما كان ألفه‪.‬‬
‫]‪[312‬‬
‫حدثنا أحمد بن زياد الهمداني عن علي بن إبراهيم بن هاشم‪ ،‬عن داود بن القاسم قخخال‪:‬‬
‫كنت في الحبس المعروف بحبس خشيش فخي الجوسخق الحمخر أنخا والحسخن‬
‫ابن محمد العقيقي ومحمد بن إبراهيم العمري وفلن وفلن إذ دخل علينا أبو‬
‫محمخخد الحسخخن وأخخخوه جعفخخر فحففنخخا بخخه‪ ،‬وكخخان المتخخولي لحبسخخه صخخالح بخخن‬
‫وصيف وكان معنا في الحبس رجل جمحي يقخول‪ :‬إنخه علخوي‪ ،‬قخال‪ :‬فخالتفت‬
‫أبو محمد فقال‪ :‬لول أن فيكم من ليس منكم لعلمتكم متى يفرج عنكم‪ ،‬وأومخخأ‬
‫إلخخى الجمحخخي أن يخخخرج فخخخرج‪ .‬فقخخال أبخخو محمخخد‪ :‬هخخذا الرجخخل ليخخس منكخخم‬
‫فاحذروه‪ ،‬فان في ثيابة قصة قد كتبها إلى السخخلطان يخخخبره بمخخا تقولخخون فيخخه‪،‬‬
‫فقام بعضهم ففتش ثيابه‪ ،‬فوجخخد فيهخخا القصخخة يخخذكرنا فيهخخا بكخخل عظيمخخة )‪.(1‬‬
‫بيان‪ :‬الظاهر أن في التاريخ اشتباها وتصحيفا فان المعتز قتل قبل ذلك بأكثر‬
‫من ثلث سنين‪ ،‬وأيضخخا ذكخخر فيخخه أن هخخذا الحبخخس كخخان بتحريخخك صخخالح بخخن‬
‫وصيف وقتل هو أيضا قبخخل ذلخخك بسخخنتين وأو أكخخثر فالظخخاهر اثنيخخن أو ثلث‬
‫وخمسين‪ ،‬أو كان المعتمد مكان المعتز فان التاريخ يوافقه لكن لم يكن صخخالح‬
‫في هذا التاريخ حيا‪ .‬وفي القاموس " الجوسخخق " القصخخر وقلعخخة‪ ،‬ودار بنيخخت‬
‫للمقتدر في دار الخلفة في وسطها بركة مخخن الرصخخاص ثلثخخون ذراعخخا فخخي‬
‫عشخرين )‪ - 11 .(2‬مهخج‪ :‬مخن كتخاب الوصخياء لعلخي بخن محمخد بخن زيخاد‬
‫الصيمري قال‪ :‬لما هم المستعين في أمر أبي محمد عليه السلم بمخخاهم وأمخخر‬
‫سعيد الحاجب بحمله إلى الكوفة‪ ،‬و أن يحدث عليه في الطريق حادثخخة انتشخخر‬
‫الخبر بذلك في الشيعة فأقلقهم‪ ،‬وكان بعد مضي أبي الحسن عليه السلم بأقل‬
‫من خمس سنين‪ .‬فكتب إليه محمد بن عبد ال والهيثم بخخن سخخيابة‪ :‬بلغنخخا جعلنخخا‬
‫ال فداك خبر أقلقنا وغمنا‪ ،‬وبلغ منا فوقع‪ :‬بعد ثلث يأتيكم الفرج‪ ،‬قال‪ :‬فخلع‬
‫المستعين في‬
‫)‪ (1‬اعلم الورى ص ‪ (2) .354‬القاموس ج ‪ 3‬ص ‪.217‬‬
‫]‪[313‬‬

‫اليوم الثالث‪ ،‬وقعد المعتز وكخخان كمخخا قخخال )‪ .(1‬وروى أيضخخا الصخخيمري فخخي الكتخخاب‬
‫المذكور في ذلك ما هذا لفظه‪ ،‬وحدث محمد عمر الكاتب عن علي بن محمخخد‬
‫بن زياد الصيمري صهر جعفر بن محمود الوزير على ابنته ام أحمخخد وكخخان‬
‫رجل من وجوه الشيعة وثقاتهم ومقدما في الكتاب والدب و العلم والمعرفخخة‪.‬‬
‫قال‪ :‬دخلت على أبي أحمد عبيد ال بن عبد ال بن طخخاهر‪ ،‬وبيخخن يخخديه رقعخخة‬
‫أبي محمد عليه السلم فيها‪ :‬إني نازلت ال عزوجل فخخي هخخذا الطخخاغي يعنخخي‬
‫المستعين‪ ،‬وهو آخذه بعد ثلث‪ ،‬فلما كان فخخي اليخخوم الثخخالث خلخخع‪ ،‬وكخخان مخخن‬
‫أمره مخخا رواه النخخاس فخخي إحخخداره إلخخى واسخخط وقتلخخه )‪ .(2‬وروى الصخخيمري‬
‫أيضا عن أبي هاشم قال‪ :‬كنت محبوسا عنخخد أبخخي محمخخد فخخي حبخخس المتهخخدي‬
‫فقال لي‪ :‬يا أبا هاشم إن هخخذا الطخخاغي أراد أن بعبخخث بخخال عزوجخخل فخخي هخخذه‬
‫الليلة وقد بترال عمره‪ ،‬وجعلته للمتولي بعده‪ ،‬وليس لخخي ولخخد سخخيرزقني ال خ‬
‫ولدا بكرمه ولطفه‪ ،‬فلما أصبحنا شغب التراك على المهتدي وأعخخانهم المخخة‬
‫لما عرفوا من قوله بالعتزال القدر‪ ،‬وقتلوه ونصبوا مكانه المعتمد‪ ،‬وبخخايعوا‬
‫له‪ ،‬وكان المهتدي قد صحح العزم على قتل أبي محمد عليه السلم فشغله ال‬
‫بنفسه حتى قتل‪ ،‬ومضى إلى أليم عذاب ال )‪ .(3‬وروي أيضا عن الحميخخرى‬
‫عن الحسن بن علي بن إبراهيم بن مهزيار‪ ،‬عخخن محمخخد بخخن أبخخي الزعفخخران‪،‬‬
‫عن ام أبي محمد عليهما السلم قال‪ :‬قال لي يوما من اليام تصيبني في سخخنة‬
‫ستين ومائتين حزازة أخخخاف أن أنكخخب منهخخا نكبخخة‪ ،‬قخخالت‪ :‬وأظهخخرت الجخخزع‬
‫وأخذني البكاء‪ ،‬فقال‪ :‬لبد من وقوع أمر ال‪ ،‬ل تجزعي‪ .‬فلما كان في صخخفر‬
‫سنة ستين أخذها المقيخخم والمقعخخد‪ ،‬وجعلخخت تخخخرج فخخي الحخخايين إلخخى خخخارج‬
‫المدينة‪ ،‬وتجسس الخبار حتى ورد عليها الخبر‪ ،‬حين حبسه المعتمد‬
‫)‪ (1‬مهج الدعوات ص ‪ (2) .341‬مهج الدعوات ص ‪ (3) .342‬مهج الدعوات ص‬
‫‪.343‬‬
‫]‪[314‬‬
‫في يدى علي بن جرين وحبس جعفرا أخاه معه وكان المعتمد يسأل عليخخا عخخن أخبخخاره‬
‫في كل وقت فيخبره أنه يصوم النهار‪ ،‬ويصلي الليل‪ .‬فسخخأله يومخخا مخخن اليخخام‬
‫عن خبره فأخبره بمثل ذلك‪ ،‬فقال له‪ :‬امض الساعة إليه وأقرئه مني السخخلم‪،‬‬
‫وقل له‪ :‬انصرف إلى منزلك مصاحبا قخخال علخخي بخخن جريخخن فجئت إلخخى بخخاب‬
‫الحبس فوجدت حمارا مسرجا فخخدخلت عليخخه فوجخخدته جالسخخا وقخخد لبخخس خفخخه‬
‫وطيلسانه وشاشته فلما رآني نهض فأديت إليه الرسخخالة فركخخب‪ .‬فلمخخا اسخختوى‬
‫على الحمار وقف فقلت له‪ :‬ما وقوفك يا سيدي ؟ فقال لي‪ :‬حتى يجئ جعفخخر‪،‬‬
‫فقلت‪ :‬إنما أمرني باطلقك دونه‪ ،‬فقال لي‪ :‬ترجع إليه فتقول لخخه‪ :‬خرجنخخا مخخن‬
‫دار واحدة جميعا فإذا رجعت وليس هو معي كان في ذلك ما لخفاء به عليك‬
‫فمضى وعاد‪ ،‬فقال له‪ :‬يقول لك‪ :‬قد أطلقت جعفرا لخخك لنخخي حبسخخته بجنخخايته‬

‫على نفسه وعليك‪ ،‬ومخا يتكلخخم بخخه‪ ،‬وخلخى سخخبيله فصخخار معخه إلخخى داره‪(1) .‬‬
‫وذكر الصيمري أيضا عن المحمودي قال‪ :‬رأيت خط أبي محمد عليه السلم‬
‫لما خرج من حبس المعتمد‪ " :‬يريخخدون ليطفخخؤا نخور الخ بخأفواههم والخ متخم‬
‫نوره ولو كره الكافرون "‪ (2) .‬وذكر نصخخر بخن علخخي الجهضخخمي وهخو مخن‬
‫ثقات المخالفين في مواليد الئمخخة عليهخخم السخخلم‪ :‬ومخن الخخدلئل مخخا جخاء عخن‬
‫الحسن بن علي العسخخكري عنخخد ولدة م ح م د ابخخن الحسخخن‪ :‬زعمخخت الظلمخخة‬
‫أنهم يقتلونني ليقطعوا هذا النسل‪ ،‬كيف رأوا قدرة القادر وسماه المؤمخخل )‪.(3‬‬
‫‪ - 12‬البرسى‪ :‬في المشارق عن الحسن بن حمدان‪ ،‬عن أبي الحسن الكرخخخي‬
‫قال‪ :‬كان أبي بخخزازا فخخي الكخخرخ‪ ،‬فجهزنخخي بقمخخاش إلخخى سخخر مخخن رأى‪ ،‬فلمخخا‬
‫دخلت‬
‫)‪ (1‬مهج الدعوات ص ‪ (2) .343‬المصدر ص ‪ (3) .344‬نفس المصدر ص ‪.345‬‬
‫وقد رواه الشيخ ‪ -‬قدس سره ‪ -‬في غيبته ص ‪ 144‬و ‪ ،149‬فراجع‪.‬‬
‫]‪[315‬‬
‫إليها جاءني خادم فناداني باسمي واسم أبي وقخخال‪ :‬أجخخب مخخولك‪ ،‬قلخخت‪ :‬ومخخن مخخولي‬
‫حتى اجيبه ؟ فقال‪ :‬ما على الرسول إل البلغ‪ .‬قال‪ :‬فتبعته فجاء بي إلخخى دار‬
‫عالية البناء ل أشك أنها الجنة‪ ،‬وإذا رجل جالس علخخى بسخخاط أخضخخر‪ ،‬ونخخور‬
‫جماله يغشى البصار‪ ،‬فقال لي‪ :‬إن فيما حملت من القماش حبرتين إحخخداهما‬
‫في مكان كذا والخرى في مكخخان كخخذا فخخي السخخفط الفلنخخي و فخخي كخخل واحخخدة‬
‫منهن رقعة مكتوبة فيها ثمنها وربحها وثمن إحداهما ثلثة وعشخخرون دينخخارا‬
‫والربح ديناران‪ ،‬وثمن الخرى ثلثة عشخر دينخارا والربخح كخالولى فخاذهب‬
‫فأت بهما‪ .‬قال الرجل‪ :‬فرجعت فجئت بهما إليخخه فوضخخعتهما بيخخن يخخديه‪ ،‬فقخخال‬
‫لي‪ :‬اجلس فجلست ل أستطيع النظر إليخخه إجل ل لهيبتخخه‪ ،‬قخخال‪ :‬فمخخد يخخده إلخخى‬
‫طخخرف البسخخاط وليخخس هنخخاك شخخئ وقبخخض قبضخخة وقخخال‪ :‬هخخذا ثمخخن حبرتيخخك‬
‫وربحهما‪ ،‬قال‪ :‬فخرجت وعددت المخال فخخي البخاب‪ ،‬فكخخان المشخترى والربخخح‬
‫كما كتب والدي ل يزيد ول ينقص‪ - 13 .‬مروج الذهب‪ :‬قال ذكر محمخخد بخخن‬
‫علي الشريعي وكان ممن بلي بالمهتخخدي‪ ،‬وكخخان حسخن المجلخخس عارفخخا بأيخام‬
‫الناس وأخبارهم‪ ،‬قال‪ :‬كنت أبايت المهتدي كثيرا فقال لي ذات ليلخخة‪ :‬أتعخخرف‬
‫خبر نوف الذي حكا عن علي بن أبي طالب عليه السخخلم حيخخن كخخان يبخخايته ؟‬
‫قلت‪ :‬نعم يا أمير المؤمنين ذكر نوف قال رأيخخت عليخخا عليخخه السخخلم قخخد أكخخثر‬
‫الخروج والدخول والنظر إلى السماء ثخم قخال لخي يخا نخوف أنخائم أنخت ؟ قخال‬
‫قلت‪ :‬بل أرمقك بعيني منذ الليلة يا أمير المؤمنين‪ .‬فقال لخخي‪ :‬يخخا نخخوف طخخوبى‬
‫للزاهدين في الدنيا والراغبين في الخرة اولئك قوم اتخذوا أرض ال بساطا‪،‬‬
‫وترابها فراشا‪ ،‬وماءها طيبا‪ ،‬والكتاب شعارا‪ ،‬الدعاء دثخخارا ثخخم تركخخوا الخخدنيا‬
‫تركا على منهاج المسيح عيسى بن مريم عليخه السخلم‪ .‬يخا نخوف إن الخ جخل‬

‫وعل أوحى إلى عبده المسيح أن قل لبني إسرائيل ل تدخلوا بيوتي إل بقلوب‬
‫خاضعة‪ ،‬وأبصار خاشعة‪ ،‬وأكف نقية‪ ،‬وأعلمهم أني‬
‫]‪[316‬‬
‫ل اجيب لحد منهم دعوة‪ ،‬ولحد قبله مظلمة‪ (1) .‬قال محمد بن علي‪ :‬فوال لقد كتخخب‬
‫المهتدي الخبر بخطه‪ ،‬ولقد كنت أسمعه في جوف الليل وقخخد خل بربخخه وهخخو‬
‫يبكي ويقول‪ :‬يا نوف طوبى للزاهدين في الدنيا والراغبين في الخرة إلى أن‬
‫كان من أمره مع التراك ما كان‪ .‬اقخول‪ :‬روي فخي بعخض مؤلفخات أصخحابنا‬
‫عن علي بن عاصم الكوفي لعمى قال‪ :‬دخلت على سيدي الحسن العسخخكري‬
‫فسلمت عليه فرد علي السلم وقال‪ :‬مرحبا بك يا ابن عاصم اجلخس هنيئا لخك‬
‫يا ابن عاصم أتدري ما تحت قدميك ؟ فقلت‪ :‬يا مولي إني أرى تحخخت قخخدمي‬
‫هذا البساط كرم ال وجه صاحبه‪ ،‬فقخخال لخخي‪ :‬يخخا ابخخن عاصخخم اعلخخم أنخخك علخخى‬
‫بساط جلس عليه كثير من النبيين والمرسلين‪ ،‬فقلت‪ :‬يا سيدي ليتنخخي كنخخت ل‬
‫افارقك ما دمت في دار الدنيا ثم قلت في نفسي ليتني كنخخت أرى هخخذا البسخخاط‬
‫فعلم المام عليه السلم ما في ضميري فقال‪ :‬ادن مني فدنوت منه فمسح يخخده‬
‫على وجهي فصرت بصيرا باذن ال‪ .‬ثم قخخال‪ :‬هخخذا قخخدم أبينخخا آدم‪ ،‬وهخخذا أثخخر‬
‫هابيل‪ ،‬وهذا أثر شيث‪ ،‬وهذا أثر إدريس وهذا أثخخر هخخود‪ ،‬وهخخذا أثخخر صخخالح‪،‬‬
‫وهذا أثر لقمان‪ ،‬وهذا أثر إبراهيم‪ ،‬وهذا أثر لوط‪ ،‬وهذا أثر شعيب وهذا أثخخر‬
‫موسى‪ ،‬وهخذا أثخر داود‪ ،‬وهخذا أثخر سخليمان‪ ،‬وهخذا أثخر الخضخر‪ ،‬وهخذا أثخر‬
‫دانيال‪ ،‬وهذا أثر ذي القرنين‪ ،‬وهذا أثر عدنان‪ ،‬وهذا أثر عبد المطلب‪ ،‬وهخخذا‬
‫أثر عبد ال‪ ،‬وهذا أثر عبد مناف‪ ،‬وهذا أثر جدي رسول ال صخخلى الخ عليخخه‬
‫وآله وهذا أثر جدي علي بن أبي طالب عليخه السخلم‪ .‬قخال علخي بخن عاصخم‪:‬‬
‫فأهويت على القدام كلها فقبلتها‪ ،‬وقبلت يد المام عليه السلم وقلت له‪ :‬إنخخي‬
‫عاجز عن نصرتكم بيدي‪ ،‬وليس أملك غير موالتكم والخخبراءة مخخن أعخخدائكم‪،‬‬
‫واللعن لهم في خلواتي‪ ،‬فكيف حالي يا سيدي ؟ فقال عليه السلم‪ :‬حدثني أبي‬
‫عن جدي رسول ال صلى ال عليه وآله قال‪ :‬من ضعف على نصخخرتنا أهخخل‬
‫البيت ولعن في خلواته أعداءنا بلغ ال صوته إلى جميع الملئكة‪ ،‬فكلمخخا لعخخن‬
‫أحد كم أعداءنا‬
‫)‪ (1‬تراها في نهج البلغة تحت الرقم ‪ 104‬من الحكم والمواعظ‪.‬‬
‫]‪[317‬‬
‫صاعدته الملئكة‪ ،‬ولعنوا من ل يلعنهم‪ ،‬فخخإذا بلخخغ صخخوته إلخخى الملئكخخة اسخختغفروا لخخه‬
‫وأثنوا عليه‪ ،‬وقالوا‪ :‬اللهم صل على روح عبخخدك هخخذا الخخذي بخخذل فخخي نصخخرة‬

‫أوليائه جهده ولو قدر على أكثر من ذلك لفعل‪ ،‬فإذا النداء من قبل ال خ تعخخالى‬
‫يقول‪ :‬يا ملئكتي إني قد أحببت دعاء كم في عبخخدي هخخذا‪ ،‬وسخخمعت نخخداء كخخم‬
‫وصليت على روحه مع أرواح البرار‪ ،‬وجعلته من المصطفين الخيار‪14 .‬‬
‫ قب‪ :‬كتب أبو محمد عليه السلم إلى أهل قم وآبة‪ (1) :‬إن ال تعالى بجخخوده‬‫ورأفته قد من علخخى عبخخاده بنخخبيه محمخخد بشخخيرا ونخخذيرا‪ ،‬ووفقكخخم لقبخخول دينخخه‬
‫وأكرمكم بهخخدايته‪ ،‬وغخخرس فخخي قلخخوب أسخخلفكم الماضخخين رحمخخة الخ عليهخخم‬
‫وأصلبكم الباقين تخخولى كفخخايتهم وعمرهخخم طخخويل فخخي طخخاعته‪ ،‬حخخب العخخترة‬
‫الهادية‪ ،‬فمضى من مضى على وتيخخرة الصخخواب‪ ،‬ومنهخخاج الصخخدق‪ ،‬وسخخبيل‬
‫الرشاد‪ .‬فوردوا موارد الفائزين‪ ،‬اجتنوا ثمرات ما قخخدموا‪ ،‬ووجخخدوا غخخب مخخا‬
‫أسلفوا‪ .‬ومنها‪ :‬فلم يخزل نيتنخخا مسختحكمة‪ ،‬ونفوسخخنا إلخخى طيخخب آرائكخم سخاكنة‬
‫والقرابة الواشجة بيننا وبينكم قويخخ