‫)‪(1‬‬

‫زينة العرائس من الطرف والنفائس‬
‫للعلمة يوسف بن حسن بن عبد الهادي‬
‫الشهير بابن المبرد‬

‫ويشتمل الكتاب على )‪ (110‬قاعدة نحوية ‪ ،‬موزعة على أبواب‬
‫النحو وفصوله ‪ ،‬من أسماء وأفعال وحروف وتراكيب ومعان‬
‫متعلقة بها ‪ ،‬وكل قاعدة مذكورة بتفاصيلها ‪ ،‬وتحت كل قاعدة‬
‫يبين المؤلف ما يتخرج عليها من فروع فقهية معتمدا ً في ذلك‬
‫على مصادر فقه الجنابلة ‪ ،‬وذلك بحكم انتسابه إلى مذهبهم ‪،‬‬
‫وإن رجع أحيانا ً إلى بعض مصادر فقه الشافعية ‪.‬‬
‫وقد جاءت الفروع المنزلة على القواعد متنوعة بحيث‬
‫ً‬
‫استوعبت أبواب الفقه دون استثناء إل أن هناك تغليبا لبعضها‬
‫على بعض من حيث التمثيل المستمر عند المصنف ‪،‬‬
‫فالمتصفح للكتاب يلحظ هيمنة التخريج بمسائل الطلق ‪،‬‬
‫والعتق ‪ ،‬والوقف ‪ ،‬والوصايا ‪ ،‬والقرار والنكحة ‪ ،‬بالضافة‬
‫إلى غيرها لكنه بشكل أقل ‪.‬‬
‫وقد وضع المحقق بين يدي الكتاب المحقق دراسة ‪ ،‬ترجم‬
‫فيها لبن عبدالهادي ‪ ،‬وعرف فن التخريج الفقهي على‬
‫القواعد الصولية والنحوية ‪ ،‬مشيرا ً إلى أبرز المؤلفات فيه ‪،‬‬
‫وخص الكتاب المحقق بحديث عن نسبته وخصائصه ومزاياه‬
‫ومنهج مؤلفه فيه وبيان موارده كما وضع المحقق في آخر‬
‫الكتاب فهارس شاملة ‪.‬‬

‫بسم ال الرحمن الرحيم‬
‫مقدمة‬
‫الحمد ل الذي من علينا أن جعلنا من هذه المة ‪ ،‬وأنزل على نبينا‬
‫كتابا نهتدي به في معاشنا ومعادنا ‪ ،‬جمع في طياته العلم كله ‪ ،‬قال عز وجل‬
‫" ما فرطنا في الكتاب من شيء " إنه القرآن ‪ ،‬اصل العلم الذي اشتقت منه‬
‫العلوم كلها ‪ ،‬وخرجت من رحمه الفنون بشتى تخصصاتها ‪ ،‬ثم استقلت بعد‬
‫ذلك مع الزمن استقلل شكليا من غير أن تخرج عن دائرة الكتاب المكنون ‪.‬‬
‫والصلة والسلم على معلم القرآن الول ‪ ،‬وحافظ العلم المبجل ‪،‬‬
‫الهادي إلى سبيل الخير والفضيلة ‪ ،‬أفصح عن الحكام بفصاحة اللسان ‪،‬‬
‫‪ ( )1‬ـ‬

‫صلى ال عليه وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه وعمل بسلوكه إلى يوم‬
‫الدين ‪ .‬أما بعد ‪:‬‬
‫فلما انتهيت بعون ال تعالى وتوفيقه قبل بضع سنين في تحقيق كتاب‬
‫)الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي( للعلمة يوسف بن حسن بن عبد الهادي‬
‫الشهير بابن المبرد ‪ ،‬والذي كان موضوعه في فن الغريب الفقهي ‪ ،‬جمع‬
‫فيه صاحبه مادة علمية غنية بالمصطلحات التي استعملها الفقهاء في‬
‫تصانيفهم ‪ ،‬وإذا كان حنبلي المصدر والنتساب ‪ ،‬فهو مورد سيال لرباب‬
‫الفقه عامة يدعمون به مادتهم اللغوية والصطلحية أثناء اجتهاداتهم‬
‫وعرض آرائهم ‪ ،‬فهو معلمة فقهية دلت على فضل ابن عبد الهادي وسعة‬
‫باعه في اللغة ‪ ،‬وقوة تحقيقه وهضمه للمسائل الفقهية ‪ .‬وقد نلت بتحقيق هذا‬
‫الكتاب ودراسته شهادة الدكتوراة من جامعة أم القرى بمكة المكرمة ‪.‬‬
‫ولما أدركت أهمية هذه الشخصية العلمية من خلل هذا العمل ‪،‬‬
‫ووقفت على فضله وحنكته في تحقيق ودراسة المسائل اللغوية الفهية ‪،‬‬
‫وتذوقت ذلك كله من خلل أسلوبه السهل ‪ ،‬ومنهجه البين الواضح ‪ ،‬عزمت‬
‫على متابعة العتناء بهذا العلم الجاد المتأخر في ظهوره ‪ ،‬والمتقدم في‬
‫علمه وقوة تحقيقه ‪ ،‬شأنه في ذلك شأن الكبار ممن سبقه في هذا العباب ‪،‬‬
‫ول غرور في ذلك وهو من بيت علم وفضل من أبناء صالحية دمشق‬
‫حاضرة العلم آنذاك ‪.‬‬
‫واعتنائي المتواضع خصصته في محاولة إخراج بعض نفائس ما‬
‫كتب إلى حيز الوجود ‪ ،‬لعتقادي أن المنفعة المرجوة منها جد كبيرة ‪،‬‬
‫خاصة للجدية التي تتمتع بها ‪ ،‬والجديد الذي تحمله للباحث وطالب العلم‬
‫بشكل خاص ‪.‬‬
‫من هنا بدأت العمل ـ وأرجو من ال عز وجل التوفيق لمزاولته‬
‫وإتمامه ـ وذلك بتحقيق كتاب )زينة العرائس من الطرف والنفائس( وهو‬
‫سفر مهم في بابه ‪ ،‬لندرة أمثاله وزينة مادته ‪ ،‬وكبير منفعته ‪ ،‬وجمع فيه‬
‫مرة أخرى أبو المحاسن بين الفقه واللغة ‪ ،‬وبالحرى فهو تخريج نبيه‬
‫للمسائل والفروع الفقهية على القواعد والضوابط النحوية ‪ ،‬وليس من السهل‬
‫بمكان الحاطة بجزئيات الموضوع إل من خلل تصور كامل يصعب‬
‫حضوره ‪ ،‬ويندر جمعه وترتيبه ‪ ،‬إل على الراسخين ‪ ،‬ففاز بهذا الشرف‬
‫ابن عبد الهادي ‪ ،‬ويظهر هذا جليا لمن سبر غور هذا الفن واطلع على‬
‫مكنونه ‪.‬‬
‫فالكتاب على العموم درس تطبيقي للتفاعل الحقيقي بين علوم‬
‫الشريعة عامة والفقه بشكل خاص ‪ ،‬وبين علوم العربية ‪ ،‬فالعلقة وطيدة‬

‫وقديمة ‪ ،‬دلت على الترابط الوثيق بين وسائل التعبير في الحضارة‬
‫السلمية ‪ ،‬فكأن المصنف رحمه ال تعالى وقف على أهمية الربط بين‬
‫أفراد ومكونات هذه الحضارة وقوة التعبير عنها وهي مجتمعة فتكون بذلك‬
‫أجدر بالنتفاع والتأثير في النسان والحياة والكون‪ ،‬هذا من جهة‪.‬‬
‫والجانب الثاني الذي يمكن ملحظته من خلل دراسة هذا النوع من‬
‫التفاعل‪ ،‬هو إظهار الفقه السلمي بمظهره القوي يزيده توثيقا واعتبارا‪،‬‬
‫وكذا تثمين جهود الفقهاء واجتهاداتهم ‪ ،‬فإن ركن اللغة وقواعدها شديد‪،‬‬
‫وعلم النحو يشكل من مضمون الصول والفروع الجانب العظم ‪ ،‬لذا‬
‫اشترطه العلماء للمجتهد‪ ،‬ويكفي شاهدا على أن القرآن الكريم المنبع‬
‫الرئيس والساس للجتهاد ومآخذ الفقهاء‪ ،‬نزل بلسان عربي مبين‪ ،‬بينه‬
‫الرسول صلى ال عليه وسلم وعلمه الناس‪ ،‬ووضح مراميه بلسانه العربي‪،‬‬
‫فكأنه ل بد للمجتهد من معرفة علوم العربية على الوجه الذي ذكرنا‬
‫ليستطيع استنباط أحكام الشريعة من مصدريها الساسين كتاب ال وسنة‬
‫رسوله صلى ال عليه وسلم‪. 1‬‬
‫فمعرفة علم النحو فرض كفاية على هذا الوجه ‪ ،‬قال في "‬
‫المحصول"‪)) :‬اعلم أن معرفة اللغة والنحو والتصريف فرض كفاية‪ ،‬لن‬
‫معرفة الحكام الشرعية واجبة بالجماع‪ ،‬ومعرفة الحكان بدون معرفة‬
‫أدلتها مستحيل‪ ،‬فل بد من معرفة أدلتها‪ ،‬والدلة راجعة إلى الكتاب والسنة‪،‬‬
‫وهما واردان بلغة العرب ونحوهم وتصريفهم‪ ،‬فإذن توقف العلم بالحكام‬
‫على الدلة‪ ،‬ومعرفة الدلة تتوقف على معرفة اللغة والنحو والتصريف‪،‬‬
‫وما يتوقف على الواجب المطلق‪ ،‬وهو مقدور للمكلف فهو واجب‪ ،‬فإذن‬
‫‪2‬‬
‫معرفة اللغة والنحو والتصريف واجبة((‪.‬‬
‫وفن مدار الفروع الفقهية على الصول النحوية شغل الفقهاء وأهل‬
‫اللغة على السواء‪ ،‬وقد استفاد بعضهم من بعض من خلل المساجلت‬
‫الفقهية والمناظرات العلمية‪ ،‬وكان من أبرزها المسائل التي أدارها الكسائي‬
‫أثناء مناظرته مع القاضي أبا يوسف على الصول العربية‪ ،‬وكذا الفراء‬
‫أثناء مناظرته مع الفقيه البارع محمد بن الحسن الشيباني‪.‬‬
‫ثم تتالت الجهود في هذا المضمار‪ ،‬خاصة في كتب الفروع الفقهية‬
‫كالوجيز للمام الغزالي‪ ،‬وشرحه الكبير للرافعي‪ ،‬والمهذب للشيرازي‪،‬‬
‫والمغني‪ 3‬والمقنع لبن قدامة‪ ،‬وغيرها من المصنفات الكبيرة والصغيرة‬
‫داخل المذاهب‪ ،‬فظل هذا النوع من الجهود في هذا الميدان متناثرا ومبعثرا‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫كشف السرار على أصول البزدوي ‪.4/16‬‬
‫انظر المحصول ج ‪1‬ق ‪ 1/275‬بتصرف‪.‬‬
‫انظر مقدمة المحقق لكتاب الكوكب الدري للسنوي ص ‪.9-8‬‬

‫في ثنايا المصادر الفقهية واللغوية حينا من الزمن‪ ،‬حتى جاء المام‬
‫السنوي من خلل كتابيه " التمهيد في تخريج الفروع على الصول"‪،‬‬
‫"الكوكب الدري فيما يتخرج على الصول النحوية من الفروع الفقهية"‪،‬‬
‫فيكون بهذا العمل قد سجل لنفسه سبقا علميا يشكر عليه‪ ،‬وليس هذا بغريب‬
‫على إمام له قدم راسخة في مجال اللغة بالضافة للفقه والصول‪ ،‬ناهيك‬
‫عن فوزه بالتلمذة عن شيخ العربية والنحو أبي حيان الندلسي‪ 1‬رحمه ال‪.‬‬
‫ولم تتوقف عقارب الساعة عند هذا الحد‪ ،‬بل تواصل العمل‬
‫وتضافرت الجهود في استواء هذا الفن واستقلله‪ ،‬فكان الدور بعد ذلك على‬
‫أحد أئمة الفقه والصول في المذهب الحنبلي وهو أبو الحسن علء الدين بن‬
‫اللحام البعلي المتوفي ‪803‬هـ‪ ،‬الذي صنف كتابه المشهور والمتداول "‬
‫القواعد والفوائد الصولية وما يتعلق بها من الحكام الشرعية"‪ 2‬جمع فيه‬
‫صاحبه مادة علمية يغلب عليها الطابع الفقهي اللغوي‪ ،‬فهو ضرب من‬
‫التخريج للفروع على الصول النحوية‪ ،‬فكان بذلك أحد الرواد الذين دفعوا‬
‫بعجلة استقلل هذا الفن بعد ميلده‪ ،‬إلى أن جاء مصنفنا‪ ،‬والذي نسج على‬
‫منوال ابن اللحام في كثير من المواقع‪ ،‬واستفاد من خطته وعمله‪ ،‬فزاد‬
‫وأضاف وهو شأن المتأخر في التكميل والتتميم بعد الوضع والتأسيس‪ ،‬فكان‬
‫كتاب "زينة العرائس" زينة فعل وعروسا ظهر هذا الفن من خلله بثوب‬
‫جديد زاد ارتقاء ونقاء‪ ،‬ومن ثم قبول وانتشارا بين أهل العلم وطلبه‪.‬‬
‫وليس هذا مجال الحديث مفصل عن الكتاب وما حوى‪ ،‬لكنه يأتي‬
‫معنا في حينه‪ ،‬حيث نتعرض له بالدراسة والتحليل‪.‬‬
‫هذه جمل جمعتها ولعلها أوضحت عن قيمة فن تخريج الفروع الفقهية‬
‫على القواعد النحوية‪ ،‬وعن مدى اهتمام العلماء به والرعاية التي حظي بها‬
‫نظرا لرتباطه الوثيق بأصول الشريعة وفروعها‪ ،‬فأحببت أن اسهم لو بجهد‬
‫ضئيل في بعث هذا الفن‪ ،‬وذلك من خلل إخراج هذا السفر إلى الوجود‬
‫وتسهيل الستفادة منه‪.‬‬
‫كل هذا بعد أن تأكد لي الخبر من أهل العلم والمختصين أن الكتاب ل‬
‫زال في حيز المخطوطات‪ ،‬لم تناوله يد التحقيق بعد‪ ،‬وهو نسخة وحيدة‬
‫بخط مصنفها رحمه ال‪ ،‬بقيت محفوظة إلى يومنا هذا دون استنساخ نظرا‬
‫لصعوبة خطها وعسر قراءتها‪ ،‬كان أن استعنت بال عز وجل إلى أن خرج‬
‫الكتاب بثوبه الجديد‪ ،‬فإن وفقت إلى ذلك فهو فضل ال علي فله المنة‬
‫‪ 1‬له كتاب نفيس في النحو اسمه "ارتشاف الضرب" اتخذه السنوي مصدرا أساسيا في " الكوكب‬
‫الدري"‪ ،‬وكذا مصنفنا رحمه الله‪.‬‬
‫‪2‬‬

‫تم طبع الكتاب يتحقيق الشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله‪.‬‬

‫والكرم‪ ،‬وإن كان غير ذلك فعذري أنه جهد مقل لم يدخر وسعا ول جهدا‬
‫ول مكنة ‪...‬‬
‫وال أسأل الثواب يوم ل ينفع مال ول بنون إل من أتى ال بقلب‬
‫سليم‪.‬‬
‫وصلى ال على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ‪.‬‬

‫قسم الدراسة‬
‫الباب الول‬
‫ويحتوي على فصلين‬
‫الفصل الول ‪ :‬في اسمه ولقبه ونسبه ‪.‬‬
‫الفصل الثاني‪ :‬في شيوخه وتلميذه ومصنفاته‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫ترجمة مختصرة‬
‫للعلمة يوسف بن حسن بن عبد الهادي‬

‫‪2‬‬

‫‪ 1‬اختصرتها من ترجمته الموسعة التي قدمت بها تحقيق كتابه النفيس " الدر‬
‫النقي في شرح ألفاظ الخرفي" فانظرها‪ ،‬فإنني بحمد الله تعالى جمعت فيها‬
‫كل صغيرة وكبيرة تعلقت بأبي المحاسن‪ ،‬فمن يريد الستزادة فما عليه إل بهذه‬
‫المقدمة الكافية الشافية‪ ،‬والله أعلم‬
‫‪ 2‬انظر ترجمته في )الضوء اللمع اللسخاوي ‪ ،10/308‬الكواكب السائرة للغزي‬
‫‪ ،1/316‬شذرات الذهب لبن العماد ‪ ،8/43‬النعت الكمل لبن الغزي ص ‪،67‬‬
‫المدخل إلى مذهب إلمام أحمد لبن بدران ص ‪ ،224-217‬مختصر طبقات‬
‫الحنابلة للشطي ص ‪ ، 74‬فهرس الفهارس للكتاني ‪ ،2/1141‬العلم للزركلي‬
‫‪ ،9/299‬خطط الشام لمحمد كرد علين ‪ ،8/87‬هدية العرفين للبغدادي ‪-2/560‬‬
‫‪ ،562‬تاريخ الدب العربي لبروكلمان ‪ ،2/807‬وذيله ‪ ،2/130‬وهناك مصادر‬
‫أخرى حديثة اهتمت بترجمته ذكرتها في مقدمة تحقيق الدر النقي ‪.1/21‬‬

‫فعلى قلة المصادر التي اعتنت بترجمة يوسف بن عبد الهادي ‪ ،‬إل‬
‫أنها جمعت ما فيه الكفاية عن حياة هذا الفقيه ‪ ،‬مما يسعف الباحث تقديم‬
‫دراسة علمية شاملة واعية عنه‪.‬‬
‫وحق لنا الوقوف على أفكاره ونتاجه الذي حفظته لنا الجيال عبر‬
‫السنين ‪ ،‬وكذا حياته الخاصة المليئة والحافلة بالعلم والعمل والتصنيف‪،‬‬
‫الذي سجل به بقاء وعمر من نبعه مكانا وزمانا‪ ،‬رحمه ال‪.‬‬
‫الفصل الول‪ :‬في اسم المصنف ولقبه ونسبه‬
‫فهو العلمة يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن بن أحمد بن عبد‬
‫الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة‪ ،‬وينتهي‬
‫نسب ابن قدامة إلى سالم بن عبد ال بن عمربن الخطاب رضي ال عنهما‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫عرف رحمه ال بـ "ابن المبرد" ـ بفتح الميم وسكون الباء الموحدة‪ ،‬وضبط‬
‫بكسر الميم وسكون الباء‪.‬‬
‫و"المبرد" لقب عرف به جده "أحمد"‪ ،‬قيل‪ :‬لقوته ‪ ،‬وقيل" لخشونة‬
‫يده‪ .‬ل غرو أن ينال يوسف بن عبد الهادي المكانة المرموقة في العلم‬
‫والتحقيق‪ ،‬حيث ترعرع في بيت عريق في الفضل والعلم الشرعي والتدين‪،‬‬
‫فتخرج من مدرسة "آل عبد الهادي" رجال أفذاذ أسهموا في نشر العلم‬
‫وتبليغه‪ ،‬وكان من أبرز هؤلء رجال ونساء منهم‪:‬‬
‫المحدث شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد الهادي المتوفى ‪744‬هـ‬
‫والشيخ الجليل عبد الجليل بن محمد بن عبد الهادي الفلكي المتوفي سنة‬
‫‪1087‬هـ‪.‬‬
‫والعلمة محدث الشام أحمد بن عبد الهادي‪.‬‬
‫ومن النساء السيدة الفاضلة عائشة بنت أحمد بن عبد الهادي المتوفاة‬
‫‪816‬هـ‪ ،‬أخذ عنها الئمة بالجازة والسماع‪.‬‬
‫وهناك الكثير من آل عبد الهادي ممن ل يتسع المقام لذكرهم‪ ،‬والشيخ‬
‫يوسف واحد من هؤلء‪ ،‬بل من أبرزهم وأشهرهم على الطلق‪.‬‬
‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ 1‬ذكر هذه الترجمة كاملة صاحب )النعت الكمل ص ‪. (67‬‬
‫‪2‬‬
‫انظر )فهرس الفهارس للكتاني ‪. (2/1141‬‬
‫‪ 3‬انظر ) خلصة الثر في أعيان القرن الحادي عشر للمحبي ‪ ،2/300‬مقدمة‬
‫ثمار المقاصد لسعد طلس ص ‪ ، 11‬الضوء اللمع ‪.12/81‬‬

‫فطلب العلم للشيخ العلمة‪ ،‬كان محليا ل غير بين ذويه من أهل العلم‪،‬‬
‫إضافة إلى الجازات التي منح إياها‪ ،‬والرحلت التي قام بها في سبيل‬
‫التحصيل والستفادة‪.‬‬
‫ولقد تبوأ الجمال بن عبد الهادي مكانه العلمي بين من سجل التاريخ‬
‫ذكراهم ونوه بمستواهم‪ ،‬ول عجب في ذلك‪ ،‬فإن منشأه في الوسط العلمي‬
‫الذي تحدثنا عنه آنفا من شأنه أن يبلغ بصاحبه هذه المكانة‪ ،‬ضف إلى ذلك‬
‫الثروة العظيمة التي خطتها أنامله ورددها لسانه دروسا ألقاها على طلبه‬
‫في المساجد‪ ،‬ووقفها بعد ذلك على المدرسة العمرية ‪.‬‬
‫فكان من جراء هذا أن نال ابن عبد الهادي حظا وافرا من ثناء الناس‬
‫عليه وشهادات العلماء فيه‪ ،‬بقيت كوثيقة حافظة لذلك‪ ،‬فمن صاحب‬
‫"مختصر طبقات الحنابلة" إلى ما كتبه صاحب "شذرات الذهب"‪ ،‬ومؤلف‬
‫"النعت الكمل"‪ ،‬وكذا "فهرس الفهارس"‪ ،‬وغير هذا كثير مبثوث في‬
‫مصادر ترجمته دل على فضله وعلمه وتقدمه الذي اكتسبه من احتكاكه‬
‫ومجالسته لنخبة من العلماء والشيوخ أجازوه بالرواية عنهم علوما متعددة‬
‫فأفاد بها وفاد رحمه ال ‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫الفصل الثاني‪ :‬في شيوخه وتلميذه ومصنفاته‬
‫أول ‪ :‬شيوخه‬
‫وهذه ترجمة مختصرة لخبة من شيوخه الذين كان لهم الثر البالغ في‬
‫تكوين شخصيته المتميزة‪ ،‬منهم‪:‬‬
‫‪1‬ـ تقي الدين بن قندس ‪ ،‬أبو بكر إبراهيم البعلي الصالحي‪ ،‬أحد أعيان‬
‫المذهب الحنبلي المتأخرين‪ ،‬له " حاشية على المحرر" ‪ ،‬وأخرى على‬
‫الفروع توفي ‪861‬هـ‪.‬‬
‫‪2‬ـ تقي الدين الجراعي ‪ ،‬أبو بكر زيد بن أبي بكر بن زيد بن عمرو بن‬
‫محمود الحسيني الدمشقي الصالحي‪ ،‬فقيه بارز‪ ،‬كمل العلم على جماعة‬
‫منهم التقي بن قندس ‪ ،‬له " غاية المطلب في معرفة المذهب"‪ ،‬توفي رحمه‬
‫ال ‪883‬هـ‪.‬‬
‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ 1‬انظر ما كتبه الخيمي عن المؤلف في مجلة معهد المخطوطات العربية‪ ،‬العدد‬
‫السادس والعشرون ‪ ،2/777‬وكذا مقدمة ثمار المقاصد ص ‪14‬‬
‫‪ 2‬انظر )مختصر طبقات الحنابلة ص ‪ ،74‬الشذرات لبن العماد ‪ ،8/43‬النعت‬
‫الكمل ص ‪ ،69‬فهرس الفهارس ‪ (2/1141‬وقد نقلت معظم ما قيل فيه من‬
‫ثناء في مقدمة )الدر النقي ‪.(28 ،27-1/26‬‬
‫‪ 3‬انظر ترجمته في )الضور اللمع ‪ ،11/14‬الشذرات ‪ ،7/300‬المدخل لبن بدران‬
‫ص ‪. (212‬‬
‫‪ 4‬انظر ترجمته في )الضوء اللمع ‪ ،11/32‬الشذرات ‪ ،7/337‬العلم ‪.(2/37‬‬

‫‪3‬ـ علء الدين المرداوي ‪ ،‬علي بن سليمان بن أحمد‪ ،‬أبو الحسن السعدي‬
‫الصالحي‪ ،‬انتهت إليه رئاسة مذهب أحمد رحمه ال‪ ،‬اشتغل بالعلم وبرز‬
‫فيه‪ ،‬صنف "النصاف في معرفة الراجح من الخلف" و "التنقيح المشبع‬
‫في تحرير أحكام المقنع"‪ ،‬توفي ‪885‬هـ‪.‬‬
‫وقد قرأ الشيخ يوسف بن عبد الهادي على هؤلء الثلثة "المقنع"‬
‫للموفق ابن قدامة ‪ ،‬كما تعلم القرآن وحفظه على نخبة من العلماء منهم‪:‬‬
‫شهاب الدين أحمد بن عبد ال العسكري ‪ ،‬أحد الزهاد الذين جمعوا‬
‫بين العلم والتواضع‪.‬‬
‫وكذا عمرو العسكري ‪ ،‬الشيخ زين الدين الفقيه الورع‪ ،‬مدحه الشيخ‬
‫الجمال في " الجوهر المنضد"‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫ومنهم أيضا زين الدين بن الحبال ‪ ،‬عبد الرحمن بن إبراهيم‪ ،‬العلمة‬
‫أبو الفرج‪ ،‬قال المصنف في " الجوهر المنضد"‪ :‬قرأت عليه في القرآن‪،‬‬
‫وجميع "المقنع" ‪ ،‬و" البخاري"‪ ،‬و " مسلم" و"أربعين ابن الجزري"‪،‬‬
‫توفي رحمه ال ‪866‬هـ ‪.‬‬
‫بالضافة إلى من ذكر فإن هناك جماعة من الشيوخ أشار إليهم‬
‫بالفادة في كتابه النفيس " الجوهر المنضد" ‪.‬‬
‫ول يخلو المر من شيخات فاضلت أخذ عنهن بعض علمه وفقهه‪،‬‬
‫وقد أفاد صاحب مقدمة "ثمار المقاصد" بأسماء بعضهن‪.‬‬
‫ثانيا ‪ :‬تلميذه‬
‫أما تلمذة الشيخ‪ ،‬فهم كوكبة من النجباء وردت أسماؤهم مسطورة‬
‫على مؤلفاته‪ ،‬حيث أجازهم بالرواية‪ ،‬من أبرزهم‪:‬‬
‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫‪7‬‬

‫‪ 1‬انظر اخباره في )الضوء اللمع ‪ ،5/225‬الشذرات ‪ ،7/340‬البدر الطالع‬
‫‪ ،1/446‬مختصر طبقات الحنابلة ص ‪ ،193‬المنهج الحمد ‪ ،2/151‬الجوهر‬
‫المنضد ص ‪. (99‬‬
‫‪ 2‬انظر )النعت الكمل ص ‪ ،68‬الكواكب السائرة ‪ ،15/316‬مقدمة ثمار المقاصد‬
‫ص ‪. (13‬‬
‫‪ 3‬توفي رحمه الله ‪912‬هـ ‪ .‬ترجمته في )الكواكب السائرة ‪ ،1/149‬النعت‬
‫الكمل ص ‪ ،87‬مختصر طبقات الحنابلة ص ‪ ، 78‬الجوهر المنضد ص ‪.(15‬‬
‫‪ 4‬كانت وفاته ‪881‬هـ‪ .‬انظر أخباره في )الجوهر المنضد ص ‪ ،109‬وله ذكر في‬
‫القلئد الجوهرية ص ‪.(594‬‬
‫‪ 5‬له خبر في )الضوء اللمع ‪ ،4/43‬الشذرات ‪ ،7/318‬الجوهر المنضد ص ‪.(64‬‬
‫‪ 6‬انظر منه ص ‪ ،159 ، 158 ، 132 ،126 ،105 ،80 ،29 ،14 ،6 ،5‬فإنها قد‬
‫اشتملت على تراجم هؤلء الشيوخ رحمهم الله‪.‬‬
‫‪ 7‬انظر ص ‪.13‬‬

‫‪1‬ـ الشمس بن طولون ‪ ،‬محمد بن علي الصالحي الحنفي‪ ،‬المؤرخ‪ ،‬له‬
‫ضمن تأليفه كتاب في ترجمة شيخه يوسف بن عبد الهادي‪ ،‬سماه "الهادي‬
‫إلى ترجمة يوسف بن عبد الهادي"‪ ،‬والظاهر أنه مفقود‪.‬‬
‫‪2‬ـ أحمد بن عثمان الحوراني القنواتي‪.‬‬
‫‪3‬ـ مفلح بن مفلح المرداوي‪.‬‬
‫‪4‬ـ موسى بن عمران الجماعيلي‪.‬‬
‫‪5‬ـ شهاب الدين السهروردي‪.‬‬
‫أجاز لهؤلء أبو المحاسن رحمه ال بعض مصنفاته‬
‫هؤلء بعض تلميذ الشيخ رحمه ال‪ ،‬والمتتبع لثاره الكثيرة يجد‬
‫غير هذا‪ ،‬أجازهم ابن المبرد قراءة عليه بالفهم بإجازة عامة أو خاصة أو‬
‫غير ذلك ‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫ثالثا‪ :‬مصنفاته‬
‫أما مصنفات العلمة ابن عبد الهادي فكثيرة ومتنوعة ‪ ،‬وليس هناك‬
‫فن إل وطرقه بروح العالم المدقق‪ ،‬والباحث الفاحص‪ ،‬شأنه في ذلك شأن‬
‫المتأخرين‪ ،‬الذين ملكوا زمام العلوم وسائلها‪ ،‬أعانه على ذلك ذكاؤه‬
‫وقريحته الجيدة وسرعة حفظه‪ ،‬فكان في سباق مع الزمن‪ ،‬همه أن يحرر‬
‫أكبر قدر ممكن من المؤلفات‪ ،‬فجاءت معظمها عبارة عن تخريجات‪،‬‬
‫وردود‪ ،‬وتحرير إشكالت‪ ،‬ورسائل صغيرة‪ ،‬يغلب عليها الطابع النقلي‪،‬‬
‫فهو في ذلك جزء من سلسلة السيوطي )ت ‪911‬هـ(‪ ،‬والشيخ زكريا‬
‫النصاري )ت ‪926‬هـ(‪ ،‬وابن كمال باشا )ت ‪1094‬هـ(‪ ,‬وغيرهم ممن‬
‫زخرت المكتبة السلمية بمؤلفاتهم القيمة‪.‬‬
‫قال ابن طولون‪" :‬وأقبل على التصنيف في عدة فنون‪ ،‬حتى بلغت أسماؤها‬
‫مجلدا رتبها على حروف المعجم‪ ،‬وكان غالب عليه فن الحديث" ‪.‬‬
‫وفي "النعت الكمل"‪ " :‬وله من التصانيف ما يزيد على أربعمائة‬
‫مصنف‪ ،‬وغالبها في علم الحديث والسنن"‬
‫ومع كثرة مؤلفات ابن عبد الهادي ‪ ،‬إل أنها جاءت غير محررة‪ ،‬قاله‬
‫النعيمي في كتابه "عنوان الزمان"‪ ،‬حكاه عنه جار ال ابن فهد ‪.‬‬
‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫‪ 1‬توفي سنة ‪953‬هـ ‪ .‬له ترجمة في )الكواكب السائرة ‪ ،2/52‬الشذرات لبن‬
‫العماد ‪ 8/298‬وغيرها(‪.‬‬
‫‪ 2‬انظر )مقدمة الجوهر المنضد ص ‪.(34‬‬
‫‪ 3‬انظر مقدمتنا على الدر النقي ‪ ،‬فيها ما يكفي للوقوف على هذا الموضوع‪.‬‬
‫‪ 4‬عن السحب الوابلة للنجدي ص ‪.319‬‬
‫‪ 5‬انظر )النعت الكمل ص ‪. (69‬‬
‫‪ 6‬انظر )السحب الوابلة ‪(319‬‬

‫إل أن صاحب " السحب الوابلة" رد على هذا الزعم وقال‪" :‬قلت‪ :‬بل‬
‫تصانيفه في غاية التحرير‪. "...‬‬
‫والذي أراه وال أعلم أن النعيمي كان محقا في بعضها‪ ،‬وهو الصنف‬
‫الذي بقي على أصوله "مسودات" لم يبيض‪ ،‬لكن في المقابل هناك المحرر‬
‫الذي بقي شاهدا على دقته واستيفائه وعلو شأنه في مجال التأليف‪ ،‬فابن‬
‫حميد وقف على المحرر منها فظنها جميعا كذلك‪ ،‬والنعيمي يقصد الصول‬
‫التي اطلع عليها‪ ،‬فينفك بهذا الخلف ويبقى كل الرأيين على صواب‪.‬‬
‫وإذا كان الستاذ الفاضل محمد أسعد طلس في مقدمة كتاب" ثمار‬
‫المقاصد"‪ ،‬والستاذ صلح محمد الخيمي في " مجلة معهد المخطوطات‬
‫العربية" قد عرجا على معظم مصنفات ابن عبد الهادي بالعد والعرض‪،‬‬
‫فإني قد جمعت منها ما ذكر وما لم يذكر عندهما‪ ،‬مع تزويد الباحث بأهم ما‬
‫يحتاج إليه في صورة موجزة‪ ،‬مع بيان المطبوع منها والمخطوط‪ ،‬وذلك في‬
‫مقدمة كتاب "الدر النقي" فلتراجع ‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫ومن أبرز هذه المؤلفات ‪:‬‬
‫‪1‬ـ ثمار المقاصد في ذكر المساجد‪ ،‬حققه وقدمه له د‪.‬محمد أسعد طلس‪،‬‬
‫وهو من منشورات المعهد العلمي الفرنسي بدمشق سنة ‪1941‬م‪ .‬وأعيد‬
‫نشره في مكتبة لبنان سنة ‪1975‬م‪.‬‬
‫‪2‬ـ الجوهر المنضد في طبقات متأخري أصحاب أحمد‪ ،‬حققه وقدم له وعلق‬
‫عليه الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين‪ ،‬الناشر مكتبة الخانجي‬
‫بالقاهرة‪.‬‬
‫‪3‬ـ الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي‪ ،‬وهو سفر مهم في الغريب الفقهي‪،‬‬
‫اعتنى فيه ابن عبدالهادي بجمع الغريب الوارد في مختصر الخرقي‪ ،‬وقد‬
‫قمت بتحقيق الكتاب‪ ،‬وقدمت له بمقدمة طويلة وشاملة عن حياة ابن عبد‬
‫الهادي العلمية‪ ،‬المر الذي جعلني أختصر ذلك في هذا الكتاب‪.‬‬
‫وقد نلت بهذا التحقيق درجة الدكتوراة من جامعة أم القرى بمكة‬
‫المكرمة ‪1409‬هـ ـ ‪1989‬م ‪ ،‬والكتاب طبع في دار المجتمع بجدة سنة‬
‫‪1411‬هـ ـ ‪1991‬م‪.‬‬
‫‪ 1‬انظر المصدر نفسه ‪.319‬‬
‫‪ 2‬انظر )مقدمة الدر النقي ‪ ،(80-1/42‬احتوت على فهرسة لمؤلفات ابن عبد‬
‫الهادي رحمه الله‪ ،‬مرتبة حسب حروف المعجم‪ ،‬مرفوقة بمعلومات إضافية عن‬
‫المخطوط منها والمطبوع‪ ،‬مع إحصاء كلي لرقامها وأماكن وجودها‪.‬‬

‫‪4‬ـ مغني ذوي الفهام عن الكتب الكثيرة في الحكام‪ ،‬وهو مختصر في الفقه‬
‫على مذهب المام أحمد‪ ،‬اكتفى فيه بالقول المختار ‪.‬‬
‫نشر في مطبعة السنة المحمدية ‪ ،‬القاهرة ‪1391‬هـ‪1971/‬م‪ ،‬بتحقيق الشيخ‬
‫عبد العزيز بن محمد آل الشيخ‪.‬‬
‫هذا من أهم ما طبع من مصنفات ابن عبد الهادي‪ ،‬أما المخطوط منها‬
‫فكثير ومتنوع‪ ،‬منها ما هو في الحديث وعلومه‪ ،‬وفي الفقه والفتاوى‪،‬‬
‫والتوحيد والجدل‪ ،‬والتاريخ والسير والتراجم‪ ،‬والطب‪ ،‬وغير ذلك‪.‬‬
‫وقد أعدت فهرسة خاصة جمعت فيها مصنفات ابن عبد الهادي‬
‫بمكتبة الظاهرية بدمشق ‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫الباب الثاني‬
‫في الكتاب وما يتعلق به‬

‫ويحتوي على تمهيد وفصلين‪:‬‬
‫التمهيد‪ :‬وخصصته للحديث عن فن التخريج الفقهي‬
‫على القواعد الصولية والقواعد النحوية‪.‬‬

‫الفصل الول‪:‬‬
‫أ ـ في التحقق من صحة اسم الكتاب ونسبته للمؤلف وتاريخ تأليفه ‪.‬‬
‫‪ 1‬تنظر )مقدمته ص ‪.(7‬‬
‫‪ 2‬انظر تفاصيل ذلك في )مقدمة الدر النقي ‪ ،(1/44‬فقد استوعبت فيها كل‬
‫المخطوطات‪ ،‬ورتبتها على حروف الهجاء ‪ ،‬مستعينا في ذلك ببعض الفهارس‬
‫والمصادر المختصة‪.‬‬

‫ب ـ خصائص الكتاب ومزاياه‪.‬‬
‫ج ـ منهج ابن عبد الهادي في كتابه وبيان موارده فيه‪.‬‬
‫الفصل الثاني‪ :‬في المنهج المتبع في التحقيق‬
‫أ ـ عملي في التحقيق‬
‫ب ـ وصف النسخة المعتمدة في التحقيق‪.‬‬
‫تمهيد‬
‫وخصصته للحديث عن فن التخريج الفقهي‬
‫على القواعد الصولية والقواعد النحوية‬
‫ملكت الحضارة السلمية ول زالت تملك من أسباب القوة والبقاء ما‬
‫ل يستطيع منصف تجاهله‪ ،‬ويكمن جانب من جوانب هذه القوة في الدوات‬
‫والوسائل المعبر عنها‪ ،‬والتي كشفت عن أعماقها وسبرت أغوارها‪ ،‬وسلت‬
‫تناولها ‪ ،‬والوقوف على أخبارها‪ ،‬المر الذي شدنا إلى معرفة هذه الوسائل‪،‬‬
‫ومحاولة دراستها وتقريب فائدتها وأهميتها إلى القارئ والمتعلم‪.‬‬
‫وتتمثل هذه الوسائل في تراثنا العلمي والثقافي الذي تزخر به الخزانة‬
‫الحضارية لهذه المة‪ ،‬والذي يقوده القرآن الكريم والسنة النبوية‪ ،‬فكان بذلك‬
‫أثيل وشديدا‪ ،‬محفوظا بالوحي‪ ،‬حافظا لستقرار حياة الناس في العاجل‬
‫والجل‪.‬‬
‫ويشكل علم الصول والفقه من هذا التراث الضخم ركنا بالغ الثر‬
‫لرتباطه المباشر بأفعال المكلفين باعتبار ما يتضمنه من جلب للمصالح‬
‫ودرء للمفاسد‪ .‬فحظي هذا الفن بأكبر تقدير وأعز اهتمام‪ ،‬فتناوله العلماء‬
‫بالدراسة والتفهيم‪ ،‬ومن ضمن هذه الدراسات‪ ،‬والذي شد اهتمام الفقهاء‬
‫قديما وجذب أنظار الباحثين حديثا "فن التخريج الفقهي بشكل عام"‪ ،‬أو ما‬
‫يعرف عند بعضهم برد الجزئيات إلى الكليات‪ ،‬أو الفروع إلى الصول‪ ،‬أو‬
‫غير ذلك من النعوت التي وردت على ألسنة الفقهاء وأهل الصول قديما‬
‫وحديثا‪.‬‬
‫ولم يعرف هذا الفن عند الفقهاء إل بعد أن قطع الفقه شوطا كبيرا من‬
‫النمو والستقرار‪ ،‬وظهرت على أثر ذلك المذاهب والمدارس‪ ،‬وبرز إلى‬

‫الوجود الخلف الفقهي‪ ،‬فكان هذا كافيا لخروج بعض الفقهاء من أهل‬
‫الصول عن صمتهم‪ ،‬وشرعوا في بيان أسباب هذا الخلف‪ ،‬الذي عم‬
‫الساحة العلمية في مجال الفتاوى والحكام‪ ،‬فكان أن ولد علم جديد من رحم‬
‫الفقه ‪ ،‬كشف عن التفاعل الصيل بين فنون الشريعة وعلومها‪ ،‬وأبان عن‬
‫التباط الوثيق بين الفروع العملية والصول العلمية‪.‬‬
‫وقد ألمح إلى الترابط شهاب الدين الزنجاني بقوله في مقدمة كتابه‪:‬‬
‫"‪ ..‬ثم ل يخفى عليك أن الفروع إنما تبنى على الصول‪ ،‬وأن من ل يفهم‬
‫كيفية الستنباط ول يهتدي إلى وجه الرتباط بين أحكام الفروع وأدلتها التي‬
‫هو أصول الفقه‪ ،‬ليتسع له المجال‪ ،‬ول يمكنه التفريع عليها بحال‪ ،‬فإن‬
‫المسائل الفرعية على اتساعها‪ ،‬وبعد غاياتها لها أصول معلومة‪ ،‬وأوضاع‬
‫منظومة‪ ،‬ومن لم يعرف أصولها لم يحط بها علما" ‪.‬‬
‫فالفقه بفروعه يستمد شرعيته ونسبه من أصول هذا الدين‪ ،‬والذي‬
‫ينتهي إلى كليات القرآن الكريم والسنة المطهرة‪.‬‬
‫فبتتبع الفروع وأجزاء الفقه من مصادر تراثنا‪ ،‬ومحاولة استجلء‬
‫جذوره والوقوف على ينابيعه‪ ،‬يمكننا بعد ذلك أن ندرك أمرا أساسيا في‬
‫حياة فكرنا السلمي‪ ،‬وهو مدى ارتباط حياة النسان متمثلة في هذه الثروة‬
‫الفقهية التي ل تنضب فوائدها ول ينقطع استمرارها بشبكة أصولية ثابتة‬
‫انبثقت عنها وأفرزتها‪.‬‬
‫وكان هذا الذي ينبغي عند تصنيف الصول‪ ،‬فيكشف صاحبه عن‬
‫الفروع التي تضمنتها قواعده‪ ،‬كما هو المر لمصنف الفقه‪ ،‬فيرد أحكامه‬
‫إلى مقدماته وضوابطه حتى تحكم معانيه ومقاصده التي شرع من أجلها‪.‬‬
‫لكن المر استقر على غير هذا النظر‪ ،‬وقد أحسن وصفه الزنجاني بكلمات‬
‫هي‪ .... " :‬بل استقل علماء الصول بذكر الصول المجردة‪ ،‬وعلماء‬
‫الفروع بنقل المسائل المبددة‪ ،‬من غير تنبيه على كيفية استنادها إلى تلك‬
‫الصول ‪. " ...‬‬
‫ولقد كان لهذه الغربة النسبية بين الصول والفقه أثر سيئ إلى حد‬
‫كبير على نمو الحركة الفقهية وتطورها في المجتمع‪ ،‬حيث تنقصها الدقة‬
‫والتوثيق ومزيد من التفاصيل والتثبيت‪ ،‬ول يتم ذلك عند العارف إل برد‬
‫الفروع إلى أصولها أو بيان كيفية تخريج الجزئيات عن الكليات‪ ،‬وهو ما تم‬
‫بناؤه واستكملت نقائصه من فطاحل الفقهاء والصوليين الذين تنبهوا إلى‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ 1‬انظر )مقدمة تخريج الفروع على الصول للزنجاني ص ‪. (34‬‬
‫‪ 2‬انظر )مقدمته لكتابه تخريج الفروع على الصول ص ‪. (35-34‬‬

‫أهمية هذا التكامل الطبيعي‪ ،‬فانبروا للتأليف فيه‪ ،‬فكان أن ظهر فن‬
‫"التخريج الفقهي على الصول"‪.‬‬
‫ما هو التخريج في اللغة والصطلح ؟‬
‫‪1‬ـ في اللغة ‪ :‬هو اجتماع أمرين متضادين في شيء واحد‪ ،‬قال الجوهري‪:‬‬
‫"وعام فيه تخريج‪ ،‬أي خصب‪،‬وجدب‪ ،‬وأرض مخرجة‪ :‬نبتها في مكان‬
‫دون مكان ‪. "....‬‬
‫ويطلق التخريج على معان منها‪:‬‬
‫‪1‬ـ الستنباط ‪ ،‬قال في الصحاح ‪" :‬والستخراج كالستنباط"‬
‫‪2‬ـ التوجيه ‪ ،‬تقول ‪ :‬خرج المسألة‪ :‬وجهها‪ ،‬أي بين لها وجها‪.‬‬
‫‪3‬ـ والمخرج ‪ :‬موضع الخروج‪ ،‬يقال ‪ :‬خرج مخرجا حسنا‪ ،‬وهذا مخرجه‪. .‬‬
‫ومن معاني الستخراج والتخريج‪:‬‬
‫‪1‬ـ المستخرجات ‪ :‬جمع مستخرج‪ ،‬وهو عند أهل الحديث‪ ،‬كما قال الحافظ‬
‫العراقي‪" :‬أن يأتي المصنف إلى كتاب فيخرج أحاديثه بأسانيده لنفسه من‬
‫غير طريق صاحب الكتاب‪ ،‬فيجتمع معه في شيخه أو من فوقه"‬
‫‪2‬ـ تخريج المناط ‪:‬عند أهل الصول‪ ،‬ويقصد به استخراج العلة عن طريق‬
‫المناسبة أو الخالة ‪.‬‬
‫وقد عرفه بعضهم بقوله‪" :‬وهو ـ أي تخريج المناط ـ تعيين علة‬
‫الصل بإبداء المناسبة من ذات الوصف ‪ ...‬كالسكار للتحريم ‪ ،‬القتل العمد‬
‫العدوان للقصاص( ‪.‬‬
‫‪ -3‬تخريج الحديث‪ :‬وهو على معنى إخراجه من بطون الكتب وروايتها ‪..‬‬
‫وقيل‪ :‬هو الدللة على موضع الحديث في مصادره الصلية‪ ،‬التي‬
‫أخرجته بسنده‪ ،‬ثم بيان مرتبته عند الحاجة ‪ ..‬وذلك قولهم‪ :‬أخرجه البخاري‬
‫في صحيحه ‪ ،‬وأخرجه الطبراني في معجمه‪ ،‬وغير ذلك من العبارات ‪.‬‬
‫‪4‬ـ تخريج الفروع على الصول‪ :‬وهو ما نبتغي من هذه الدراسة‪ ،‬ولم نقف‬
‫على تعريف دقيق له فيما وصلت إليه أيدينا من مصادر تخصصت في‬
‫إبراز معالم هذا الفن من أول ظهوره إلى يومنا هذا‪ ،‬وال أعلم‪ ،‬ولكن‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫‪7‬‬

‫‪8‬‬

‫‪ 1‬الصحاح ‪ ،1/310‬مادة خرج ‪.‬‬
‫‪ 2‬المصدر نفسه ‪.1/309‬‬
‫‪ 3‬انظر )لسان العرب ‪. (2/249‬‬
‫‪ 4‬انظر )تدريب الراوي ‪ ،1/112‬وانظر كذلك الرسالة المستطرفة ص ‪.(32-26‬‬
‫‪ 5‬من خال بمعنى ظن‪ ،‬لنه بالنظر إلى ذاتها يخال‪ ،‬أي يظن علية الوصف للحكم‬
‫انظر )نشر البنود ‪.(2/170‬‬
‫‪ 6‬انظر )شرح الكوكب المنير ‪(153-4/152‬‬
‫‪ 7‬انظر )قتح المغيث للسخاوي ‪.(2/338‬‬
‫‪ 8‬انظر )أصول التخريج ودراسة السانيد‪ ،‬تأليف د‪ .‬محمود الطحان‪ ،‬ص ‪12‬‬
‫ومابعدها(‪.‬‬

‫يوسعنا إيجاد تعريف له يليق بموضوعه ويعبر عن مادته وهدفه ‪ ،‬وذلك‬
‫جمع عبارة الفقهاء الواردة فيه ‪ ،‬والتي حددت معالمه وضبطت أسراره‬
‫ومقاصده‪.‬‬
‫‪1‬ـ تخريج الفروع الفقهية على القواعد الصولية‪ :‬ففن التخريج الفقهي‬
‫بالجملة عند الناظر فيه يلحظ أنه علم لم يستقل في درسه وموضوعه‪ ،‬ولم‬
‫ينفرد في بحثه لجهة معينة‪ ،‬كما هو الشأن في موضوعات الفنون الخرى‪،‬‬
‫بل جاء مزيجا من الصول والفروع‪ ،‬حازت فيه هذه الخيرة الرتبة السنية‪،‬‬
‫وذلك لهيمنتها الواضحة على ساحة البحث‪ ،‬وحيث تبدو المسألة الصولية‬
‫فيه بشكل مهذب وملخص ومنقح‪ ،‬شأنه في هذا الموقع شأن الوسائل إذا‬
‫سبقت لخدمة المقاصد‪ ،‬فكان كذلك‪ ،‬وهو ما عبر عنه السنوي بدقة حيث‬
‫قال‪" :‬فأذكر أول المسألة الصولية بجيمع أطرافها‪ ،‬منقحة مهذبة وملخصة‪،‬‬
‫ثم أتبعها بشيء مما يتفرع عليها ليكون ذلك تنبيها على مالم أذكره" ‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫وهو ما أودعه الزنجاني في مقدمة كتابه من قبله عندما قال ما‬
‫ملخصه‪ ..." :‬وأن من ل يفهم كيفية الستنباط‪ ،‬ول يهتدي إلى وجه الرتباط‬
‫بين أحكام الفروع وأدلتها ‪ ...‬ل يمكنه التفريع عليها بحال ‪"...‬‬
‫‪2‬‬

‫فالتفريع وعد مسائله هو المقصود من تعلم الستنباط وإحسان‬
‫الهتداء إلى وجه الرتباط بين الفروع الصول‪.‬‬
‫‪2‬ـ إذا كان من اهتمام واعتناء بالقواعد الصولية في الكشف عن فن‬
‫التخريج وبيان قيمته العلمية‪ ،‬فإن ذلك يكون مقصورا على ذكر المسائل‬
‫المهمة منه‪ ،‬حيث ل مجال فيه لما ل ينبني عليه فروع فقهية‪ ،‬وهو ما قصده‬
‫السنوي في وصفه للمسألة الصولية بأنها‪ ... " :‬منقحة مهذبة‬
‫وملخصة‪ ، "..‬وهل يراد بهذه النعوت إل تخليص الصول مما شابه وعلق‬
‫به مما ليس منه؟‪.‬‬
‫‪3‬‬

‫وفي هذا السياق ذكر الزنجاني عبارته الفاصلة في تحديد المهم من‬
‫الصول في علج قضايا الفقه وخلفيته‪ ،‬قال ما نصه‪" :‬واقتصرت على‬

‫‪ 1‬انظر‪ :‬مقدمة التمهيد له ص ‪42‬‬
‫‪ 2‬انظر مقدمة تخريج الفروع على الصول ص ‪.34‬‬
‫‪ 3‬انظر مقدمة التمهيد ص ‪.42‬‬

‫ذكر المسائل التي تشتمل عليها تعاليق الخلف‪ ،‬روما للختصار‪ ،‬وجعلت‬
‫ما ذكرته أنموذجا لما لم أذكره"‬
‫‪1‬‬

‫فالتركيز على قضايا الصول‪ ،‬والقتصار منها على ما ينجب‬
‫الفروع ويؤسس لقوانين الخلف فيها‪ ،‬هو السمة الغالبة والواضحة‬
‫لمصنفات تخريج الفقه على الصول‪ ،‬وهذا لعمري منهج جديد ومدرسة‬
‫مستقلة ظهرت عند نخبة من علماء الصول تطلعا منهم لبعث حركة‬
‫الجتهاد الفقهي ودمجها مع أدلتها المستقاة منها بحثا عن قوتها وفعاليتها‪،‬‬
‫ومن ثم قبولها وتطبيقها‪ ،‬إذ "ثمرة علم الصول ما تضمنته الشريعة‬
‫المطهرة من الحكام ‪ ،‬وبه يحكم الئمة الفضلء مباحثهم غاية الحكام‬
‫‪2‬‬

‫ويمكن الوصول من ثنايا هذه النظرة التجديدية لوظيفة علم الصول‬
‫التي وضع لجلها‪ ،‬إن العلماء والفقهاء ممن اختار هذا المسلك البديع في‬
‫التصنيف أدركوا بفقههم النافع وعقلهم الثاقب أن منهج التنظير والتجريد‬
‫والجدل النظري الذي غلب على التصنيف في علم الصول خاصة على‬
‫منهج مدرسة المتكلمين‪ ،‬بالضافة إلى النزوح الكلمي الدخيل الذي هيمن‬
‫على مجريات تفاصيل مباحثه‪ ،‬وقد أسهم إلى حد بعيد في التراجع الوظيفي‬
‫الذي أسس لجله‪ ،‬وهو خدمة الفقه ونموه ومن ثم تطوره‪ ،‬فكان لزاما لهذا‬
‫ولغيره أن يكشف النقاب عن فن تخريج الفروع على الصول وإعادة‬
‫العتبار في النظر إلى المعاني والمقاصد‪ ،‬وكان هذا المر هو الباعث‬
‫الصريح في التأليف عند الزنجاني وغيره‪ ،‬قال‪ " :‬وحيث لم أر أحدا من‬
‫العلماء الماضين والفقهاء المتقدمين تصدى لحيازة هذا المقصود‪ ،‬بل استقل‬
‫علماء الصول بذكر الصول المجردة‪ ،‬وعلما الفروع بنقل المسائل المبددة‬
‫من غير تنبيه على كيفية استنادها إلى تلك الصول‪"...‬‬
‫‪3‬‬

‫ولما كان هذا الموضوع من التصنيف مشحونا بالفروع الفقهية‬
‫المختلفة‪ ،‬وكان انتماؤه أليق بالفروع منه بالصول‪ ،‬فهو بهذه الخصيصة‬
‫أقرب لطريقة الفقهاء في تناوله الموضوع‪ ،‬وألصق بمنهجهم في إيراد‬
‫الفروع وتكثيرها ‪ ،‬مع اختلف في جوانب أخرى ليس المكان معدا لذكرها‪.‬‬

‫‪ 1‬انظر ‪ :‬مقدمة تخريج الفروع على الصول ص ‪.35‬‬
‫‪ 2‬انظر‪ :‬مقدمة ابن اللحام في كتابه القواعد والفوائد الصولية ص ‪. 3‬‬
‫‪ 3‬مقدمة تخريج الفروع له ص ‪.35 – 34‬‬

‫‪3‬ـ إذا كانت مصنفات التخريج الفقهي قد أولت اهتماما مزدوجا من حيث‬
‫إنها أبانت عن تأثير الصول في الفروع وكشفت عن الترابط بينهما‪ ،‬فإن‬
‫الناظر فيها والباحث في موضوعها ل يتعرض لها على أنها صنفت في‬
‫الصول المحضة ول الفروع البحتة‪ ،‬حيث لم تتعرض للقاعدة الصولية‬
‫من حيث الصحة والفساد‪ ،‬ولم تدرس الفروع الفقهية من حيث الرجحان‬
‫وعدمه‪ ،‬بل كان اهتمامها الرئيس موجها لبداء أثر الصول في الفروع ‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫لذا فإن تقديمها والتعريف بها يجب أن يكون من حيث أثر الصول‬
‫في الفروع‪ ،‬ومدى تعلق الثانية بالولى‪ ،‬وهو ما يمكن اعتباره الدرس‬
‫التطبيقي الذي يحتاج إليه الفقه والصول‪ ،‬حيث به يشتد ركنهما ويمتن‬
‫ويركز علمهما ويسهل‪ ،‬وهو المقصود الصلي من وضعهما عند العلماء‬
‫عامة‪ ،‬فل يجوز الخروج عن هذا الغرض بحال‪.‬‬
‫وقد جانب الصواب من أضفى على هذا النوع من المصنفات عنوانا‬
‫ل يعبر بالضرورة عن مضمونها‪ ،‬ول يرتقي للتعبير عن مقصودها‬
‫وغرضها ‪ ،‬كما ل يمكن بحال إدخال ما ليس منها فيها‪ ،‬لختلف المعنى‬
‫وبعد الغرض والمبنى ‪.‬‬
‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ 1‬انظر ‪ :‬مقدمة محقق التمهيد للسنوي ص ‪ ، 11‬وكذا مقدمة تخريج الفروع‬
‫للزنجاني ص ‪.14‬‬
‫‪ 2‬لقد وضع أستاذي الفاضل الدكتور عبد الوهاب أبو سليمان حفظه الله هذا‬
‫النوع من المصنفات تحت عنوان" مصادر القواعد الصولية" وذلك في كتابه‬
‫البديع "كتابة البحث العلمي ومصادر الدراسات الصولية" ص ‪ ،471‬والله أعلم‪.‬‬
‫كما صنف الشيخ عبد الوهاب عبد اللطيف كتاب" مفتاح الوصول إلى بناء‬
‫الفروع على الصول" لمصنفه الشريف التلمساني ت ‪771‬هـ ضمن مصنفات‬
‫علم الصول ‪ ،‬ثم يضيف شيئا آخر عنه فيقول‪ " :‬فهو على طريقة الفقهاء ل‬
‫على طريقة المتكلمين"‪ .‬ثم يقول أمرا آخر" ‪..‬وليس مقصورا على طريقة‬
‫الحنفية أو الشافعية في مصنفاتهم في هذا الفن‪ ،‬بل هو جامع للطريقتين‬
‫وشارح للمنهجين ‪ "...‬انظر )مقدمة المفتاح للمحقق(‪ ،‬ول يخفى ما في هذا‬
‫الكلم من تساهل في الوصف‪ ،‬والله أعلم‪.‬‬
‫‪ 3‬وذلك كما فعل الدكتور محمد حسن هيتو حفظه الله مع كتاب " تأسيس‬
‫النظر" للدبوسي الحنفي ت ‪430‬هـ‪ ،‬حيث صنف لبيان الصول التي يرجع إليها‬
‫الخلف الذي بين الحنفية والشافعية‪ ،‬وليس لبيان أثر الصول في الفروع‪ .‬انظر‪:‬‬
‫مقدمة المحقق لكتاب التمهيد للسنوي ص ‪. 11‬‬

‫وبعد هذا العرض الموجز عن فن " تخريج الفروع على الصول" ‪،‬‬
‫وما يحمله من مزايا وينفرد به من خصائص وخبايا‪ ،‬نحاول إضفاء تعريف‬
‫له يليق بموضوعه والغرض من التأليف فيه‪ ،‬ثم بيان ما صنف فيه لكمال‬
‫التعريف والحاطة بمضمونه‪.‬‬
‫تعريف فن تخريج الفروع على الصول اصطلحا‬
‫هو علم مستمد من الفقه والصول يبحث في كيفية بناء الول على‬
‫الثاني في سياق تطبيقي بعيد عن جدل الصول المجردة ومسائل الفروع‬
‫المبددة ‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫وإذا كانت أهمية هذا العلم ظاهرة عند العالم والمتعلم‪ ،‬نظرا لما‬
‫يجمعه من تفقه أصيل يستند إلى ركن شديد‪ ،‬فإن الهم من ذلك في نظري‬
‫أنه جمع بين النظر والتطبيق‪ ،‬والمثالية والواقعية التي يتمتع بها الفقه‬
‫السلمي‪ ،‬وهو أمر يكاد يندثر في أذهان الباحثين‪ ،‬حيث طغى الجانب‬
‫النظري على البحث العلمي في علومنا الشرعية‪ ،‬وقفزنا عن حقيقة تاريخية‬
‫مفادها أن أحكام التشريع السلمي اكتسبت قوتها من حسن تطبيقها والعمل‬
‫بمقتضاها‪ ،‬وهو في اعتقادي ما جعل ثلة من العلماء الفذاذ يتفطن قديما إلى‬
‫المنعرج الخطير الذي اتخذته كثير من العلوم حتى أصبحت في وقت ما‬
‫ضربا من الخيال الفلسفي والجدل النظري الذي ل يقدم عمل ول يسعى‬
‫لتحقيق مصلحة مرجوة في الحياة ‪ ،‬فكان هذا عمل ساعد في مجمله على‬
‫انحسار الفكر السلمي عموما في الممارسة وبعده عن الواقع‪ ،‬والذي‬
‫بطول الزمن ومؤثراته أصبح غريبا عنه كليا‪.‬‬
‫فكان لهذا ولغيره لزاما على الفقهاء أن يخرجوا هذا العلم عن عزلته‬
‫ويعيدوا له مكانته في حياة الناس على كافة المستويات‪ ،‬وهو ما عبر عنه‬
‫الزنجاني بقوله‪ " :‬وحيث لم أر أحدا من العلماء‪ ...‬تصدى لحيازة هذا‬
‫المقصود‪ ،‬بل استقل علماء الصول بذكر الصول المجردة‪ ،‬وعلماء‬
‫الفروع بنقل المسائل المبددة‪ ،‬من غير تنبيه على كيفية استنادها إلى تلك‬
‫الصول‪"....‬‬
‫‪2‬‬

‫‪ 1‬هذا التعريف ارتضيته بعد استنطاق نصوص الفقهاء الواردة فيه‪ ،‬وهو محل نظر‬
‫من حيث الضافة والتعديل ‪ ،‬والله أعلم‪.‬‬
‫‪ 2‬انظر مقدمة الكتاب ص ‪.34‬‬

‫فكان تصنيف العلماء في علم التخريج الفقهي مذهبا وضع حدا لغلو‬
‫منهج النظر والجدل الفلسفي الذي ساد تأليف علم الصول في معظم فترات‬
‫التاريخ خاصة على مسلك المتكلمين الذين خلت تصانيفهم عن ذكر الفروع‪،‬‬
‫إل ما نزر على سبيل التمثيل فقط‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫كما عملوا على ضبط الفروع الفقهية المشتتة في كتب الفقه الخالية‬
‫عن بيان طرق استنادها إلى أصولها‪ ،‬مما جعل منها عند الكثير من‬
‫المتعلمين مجرد آراء ل تستند إلى علم أثيل ول تلجأ إلى ركن شديد‪.‬‬
‫وهو ما تفطن إليه المام الشافعي وجعله جزءا مهما من منهجه في‬
‫كتابه "الم" ‪ ،‬حيث عمل على إبراز ملمح تآخي الصول مع الفقه‪ ،‬حيث‬
‫استعان في غالب مواقع بيان الحكم الشرعي بالقواعد الصولية ذات العلقة‬
‫بالحكم المحتج له ‪ ،‬بحيث يتضح جليا ارتباط الجانب الصولي في استنباط‬
‫الحكم‪ ،‬فيلتئم بذلك الفقه مع الصول في منهج اجتهادي واضح الخطوات‬
‫وهو ما يمنح الثقة بالفروع حيث يرى ويلمس الباحث المتعلم عملية التكامل‬
‫والتزاوج بين الفقه والقواعد الصولية المنبثق عنها‪.‬‬
‫‪2‬‬

‫ول ضرر بعد بيان أهمية "فن التخريج الفقهي على الصول" وما‬
‫قدمه ويقدمه من تطور في المجال العلمي في الفكر السلمي ‪ ،‬القول بأنه‬
‫يعد بحق إبداعا في مجال الدراسات الفقهية والصولية بمقياس البحث‬
‫العلمي الحديث‪ ،‬فهو إضافة جديدة تحمل مدلولت ومفاهيم خاصة عن‬
‫النبوغ والتطور المثالي البكر الذي وصل إليه الفكر الفقهي عند علمائنا‬
‫الوائل‪.‬‬
‫ولعل أفضل منبر عبر من قبله هؤلء الفقهاء عما أنجبوه من إبداع‬
‫علمي جديد ‪ ،‬هو تلك المصنفات المختصرة التي تعد أنموذجا تطبيقيا في‬
‫مجال تخريج الفروع على الصول‪ ،‬ولم تمنع قلتها أن تحوز الهتمام‬
‫والعتناء الكامل الذي تستحقه كمصادر أساسية في ريادة هذا العلم الجديد‪.‬‬

‫‪ 1‬انظر أمهات مصادر هذه المدرسة تلحظ ذلك جليا‪ ،‬كالبرهان للجويني ‪،‬‬
‫والمستصفى للغزالي‪ ،‬والمحصول للرازي ‪ ،‬والحكام للمدي‪ ،‬وغيرها‪.‬‬
‫‪ 2‬انظر منهج البحث في الفقه السلمي ‪ ،‬خصائصه ونقائصه‪ ،‬تأليف الدكتور عبد‬
‫الوهاب أبو سليمان ص ‪. 41 – 40‬‬

‫واستكمال في عرض جوانب هذا الفن وما قدمه في مجال الفقه‬
‫والصول يحسن بنا التطواف على أهم مصنفاته التي انبرت عن فتزكيها‬
‫وتنميها من خلل وصفها وعرض منهجها ومادتها‪ ،‬فتكبر بعد ذلك في‬
‫أعين المتعلم‪ ،‬فتكون بذلك سببا في إقبال الباحثين على دراسة هذا الفن‬
‫وبيان خصائصه ومقاصده‪ ،‬وهو مجال خصب ثمرته معلومة وآفاقه غير‬
‫محدودة‪.‬‬
‫أهم المصنفات في تخريج الفروع على الصول‬
‫يجدر بنا قبل الشروع في استعراض المصنفات العلمية التي اهتمت‬
‫بتخريج الفروع على القواعد الصولية وتخصصت لذلك دوان سواها إلى‬
‫أن التفاعل الحقيقي بين الفروع من جهة ممثل في الفقه‪ ،‬وبين الصول من‬
‫جهة ثانية ممثل في قواعده‪ ،‬عملية أخذت حيزا كبيرا من اهتمامات الفقهاء‬
‫والصوليين‪ ،‬وذلك في ثنايا مصنفاتهم على سبيل التمثيل والتقعيد فقط‪.‬‬
‫فالناظر في كتب الصول عامة كالبرهان للجويني‪ ،‬والمنخول وشفاء‬
‫الغليل والمستصفى للغزالي‪ ،‬وكذا مصادر الصول الخرى يلحظ فورا‬
‫فروعا فقهية كثيرة مبثوثة هنا وهناك في زحمة القواعد والضوابط‬
‫الصولية‪ ،‬ذكرت على سبيل اليضاح والتمثيل‪ ،‬وأحيانا لتعضيد القاعدة‬
‫الصولية المؤسسة لها‪ ،‬فهذه مصادر في الخير وضعت لبيان الصول‪،‬‬
‫ول يمكن بحال فهرستها ضمن ما ألف في تخريج الفروع على الصول‪.‬‬
‫ولعل أول كتاب يلفت النظر في هذا الموضوع هو كتاب "تأسيس‬
‫النظر" لبي زيد عبيد ال بن عمر بن عيسى الدبوسي ‪ ،‬فقد كان المر‬
‫المعول عليه عنده‪ :‬بيان الصول التي إليها مرد الختلف بشكل عام‪ ،‬حيث‬
‫لم يلتزم السير وراء أبواب الفقه ول التنقيب في الفروع‪ ،‬حيث يضبطها‬
‫بتخريجها على القواعد الصولية‪ ،‬وإنما عكف على ذكر الصل التي يقوم‬
‫عليه الختلف‪ ،‬ثم يأتي بأمثلة مما يتفرع عليه من مسائل‪ ،‬فلم يكن من‬
‫اهتمامه بيان الفروع المخرجة على الصول بحال‪ ،‬ول كانت من مقصده‬
‫‪1‬‬

‫‪ 1‬هو أحد أئمة الحنفية ‪ ،‬توفي سنة ‪430‬هـ ‪ ،‬وكتابه "تأسيس النظر" وضعه في‬
‫اختلف الفقهاء ‪ ،‬وأقامه على ثمانية أقسام تعرض فيها لختلف أبي حنيفة مع‬
‫أصحابه من جهة‪ ،‬واختلفه مع مالك والشافعي من جهة أخرى‪ ،‬وكان الغرض من‬
‫هذا كله عند أبي زيد هو ترجيح صحة أصول أبي حنيفة وتقدمها على غيرها‪.‬‬
‫انظر تفاصيل ذلك في تأسيس النظر ص ‪ 61‬وما بعدها‪.‬‬

‫الول‪ ،‬وإن وردت عرضا‪ ،‬فذلك ل يمنحه صفة النتماء لهذا الفن على جهة‬
‫التخصص‪ ،‬وال أعلم‪.‬‬
‫لكن ل يمنع اعتبار كتاب "تأسيس النظر" بداية موفقة أظهرت‬
‫الترابط الوثيق بين الصول والفروع‪ ،‬ساعدت بعد ذلك على بعث حركة‬
‫الجتهاد الفقهي في مجال التخريج عند الفقهاء‪ ،‬فكان أن ولد هذا العلم من‬
‫بطون أمثال كتاب "تأسيس النظر" وغيره‪.‬‬
‫أما المصنفات التي أفردت لتخريج الفروع على القواعد الصولية‪،‬‬
‫فإنها معدودة ومحدودة وأول كتاب يطالعنا في هذا المضمار هو‪:‬‬
‫أول‪:‬ـ "تخريج الفروع على الصول" للمام أبي المناقب شهاب الدين‬
‫محمود بن أحمد الزنجاني ت ‪656‬هـ‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫والكتاب كما قال محققه‪ " :‬محاولة منهجية ناجحة وأنموذج رائع‬
‫لمخطط برسم علقة الفروع والجزئيات من أحكام الفقه بأصولها وضوابطه‬
‫من القواعد والكليات‪ ،‬ضمن إطار لتقييد الختلف بين المذهبين الشافعي‬
‫والحنفي‪. "...‬‬
‫‪2‬‬

‫وقد عرج الزنجاني رحمه ال على أهمية الموضوع وقيمته العلمية‪،‬‬
‫ثم سبب التأليف في مقدمة موجزة جمعت معاني كثيرة احتوت عباراتها‬
‫على شعور لدى لكاتب‪ ،‬وهو أن الفقه بوضعه المسطور في الكتب‬
‫والمصنفات ضمن مسائل مشتتة غير مسندة ول مؤصلة عمل ل يليق‬
‫بالمقصود الذي يراد منه‪ ،‬كما أن التأليف في الصول الذي أخذ طابع‬
‫التجريد والجدل لم يكن محل قبول عند الشيخ شهاب الدين رحمه ال‪.‬‬
‫قال رحمه ال‪ ...." :‬فإن المسائل الفرعية على اتساعها وبعد غاياتها‬
‫لها أصول معلومة‪ ،‬وأوضاع منظومة‪ ،‬ومن لم يعرف أصولها لم يحط بها‬
‫علما‪. "...‬‬
‫‪3‬‬

‫‪ 1‬حققه وعلق عليه أستاذي الدكتور محمد أديب صالح‪ ،‬وقد طبع الكتاب ثلث‬
‫طبعات مختلفة في مؤسسة الرسالة‪ ،‬بيروت ‪1978‬م‪1979،‬م‪ .‬وقد أعاد‬
‫محققه نشره مرات مع زيادات يسيرة‪.‬‬
‫‪ 2‬انظر مقدمة محقق تخريج الفروع على الصول ص ‪.13‬‬
‫‪ 3‬انظر المقدمة للمصنف ص ‪.35-34‬‬

‫ثم يضيف واصفا وضع التصنيف في الصول والفقه قائل‪ ..." :‬بل‬
‫استقل علماء الصول بذكر الصول المجردة‪ ،‬وعلماء الفروع بذكر‬
‫المسائل المبددة‪ ،‬من غير تنبيه على كيفية استنادها إلى تلك الصول‪. "..‬‬
‫‪1‬‬

‫ثم يشير إلى أنه بمصنفه هذا يكون قد جاز الرتبة السنية‪ ،‬ونال به‬
‫شرف قصب السبق دون سواه‪ ،‬قال رحمه ال‪ " :‬وحيث لم أر أحدا من‬
‫العلماء الماضين والفقهاء المتقدمين تصدى لحيازة هذا المقصود‪...‬‬
‫‪2‬‬

‫أما منهج الكتاب المتبع والذى ارتضاه الزنجاني‪ ،‬فقد استعرضه‬
‫محقق الكتاب في نقاط محددة ‪ ،‬اعتمادا على ما ورد في مقدمة المصنف‪،‬‬
‫بالضافة إلى الخطة المرسومة والتي تجلت في حسن التنظيم والترتيب‪ ،‬مع‬
‫البراعة في التبويب وحسن انتقاء الفروع‪ ،‬وبيان وجه الرتباط مع‬
‫الصول‪.‬‬
‫‪3‬‬

‫والكتاب مرتب بحسب البواب الفقهية‪،‬صدره المصنف بالمسألة‬
‫الصولية التي ترد إليها الفروع في كل قاعدة‪ ،‬وضمنها ذكر الحجة‬
‫الصولية على مذهبي الحفنية والشافعية‪ ،‬ثم رد الفروع الناشئة منها إليها ‪.‬‬
‫‪4‬‬

‫والكتاب جاء مزيجا بين مسائل الصول ‪ ،‬والقواعد الفقهية‪ ،‬حيث إن‬
‫ضوابط الباب أو الكتاب تكون مشتركة حينا بينهما كما حدث ذلك في كتاب‬
‫"النكاح" ‪.‬‬
‫‪5‬‬

‫ورغم أن المؤلف كان شافعي المذهب ‪ ،‬حاول في غير ما موضع أن‬
‫يظهر اعتدال في تعامله مع الرأي الخر‪ ،‬حيث أبدى استعدادا في إعطاء‬
‫المساندة لغير مذهبه في مواضع كثيرة‪ ،‬ودفاعه عن وجهة نظر مذهبه كان‬
‫نادرا ‪.‬‬
‫‪6‬‬

‫‪ 1‬انظر المقدمة للمصنف ص ‪.35-34‬‬
‫‪ 2‬انظر المقدمة له ص ‪.34‬‬
‫‪ 3‬انظر المقدمة للمحقق ص ‪ 14‬وما بعدها‪.‬‬
‫‪ 4‬انظر المقدمة للمصنف ص ‪.35‬‬
‫‪ 5‬انظر من الكتاب ص ‪.138‬‬
‫‪ 6‬انظر في ذلك ص ‪. 96 ، 61 ،39‬‬

‫والكتاب في النهاية جعله صاحبه أنموذجا حاويا لقواعد الصول‪،‬‬
‫جامعا لقوانين الفروع‪ ،‬أتحف به ذوي التحقيق من المناظرين بما يسر‬
‫الناظرين‪ ،‬واقتصر فيه على المهم من مسائل الصول التي تمل عليها‬
‫تعاليق الخلف‪ ،‬فكان عمل تطبيقيا للسم على المعنى كما ذكر ذلك بنفسه‬
‫رحمه ال ‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫ثانيا‪ :‬ـ "مفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الصول" تأليف العلمة‬
‫الشريف أبي عبد ال محمد بن أحمد التلمساني المالكي ت ‪771‬هـ‪.‬‬
‫‪2‬‬

‫الكتاب مشبع بنفس غير معهود في كتب الصوليين ‪ ،‬لقد اتبع فيه‬
‫مصنفه ترتيبا منطقيا‪ ،‬واستفاد في كثير من تقسيماته مما ورد عند أبي الوليد‬
‫الباجي رحمه ال في كتابه "الحكام" ‪ ،‬وهو أمر غير مستغرب عند‬
‫المغاربة‪ ،‬فكثيرا ما نلحظ تشابه أنماط التأليف عندهم‪ ،‬والمثلة على ذلك‬
‫كثيرة‪.‬‬
‫‪3‬‬

‫وقد أفصح رحمه ال عن خطته في ترتيبه لكتابه‪" ،‬حيث جعل ما‬
‫يتمسك به المستدل على الحكام الشرعية في المسائل الفقهية منحصرا في‬
‫جنسين‪ :‬ما هو دليل بنفسه‪ ،‬وما هو متضمن للدليل‪ ،‬والدليل بنفسه ينقسم إلى‬
‫قسمين‪ ،‬وهما الصل بنفسه واللزم عن الصل‪ ،‬والصل بنفسه نوعان‪:‬‬
‫نقلي وعقلي ‪ ،‬والنقلي له شروط أربعة‪ .‬والعقلي نوان‪ :‬استصحاب الحكم‬
‫الشرعي واستصحاب الحكم العقلي‪.‬‬
‫وأما اللزم عن الصل‪ ،‬وهو القسم الثاني من الدليل بنفسه فجعله‬
‫ثلثة أنواع‪ :‬قياس طرد ‪ ،‬وقياس عكس ‪ ،‬واستدلل ‪ ،‬وجعل تحته ستة‬
‫أنواع‪.‬‬
‫وأما الجنس الثاني‪ :‬وهو المتضمن للدليل فجعل تحته نوعين‪:‬‬
‫الجماع وقول الصحابي"‬
‫‪4‬‬

‫‪ 1‬انظر ص ‪ 35‬من مقدمته‪.‬‬
‫‪ 2‬أخرج الكتاب بطبعات محققة‪ ،‬كان آخرها تحقيق الخ الدكتور محمد علي‬
‫فركوس‪ ،‬ونال به درجة الدكتوراة من كلية أصول الدين جامعة الجزائر‪.‬‬
‫‪ 3‬انظر )إحكام الفصول في أحكام الصول ص ‪ 69‬وما بعدها( ‪.‬‬
‫‪ 4‬انظر ‪ :‬مقدمة المفتاح للمصنف ص ‪ ، 4‬وكذا ما سجله عن الكتاب الباحث‬
‫محمد المختار المامي في رسالته الماجستير والموسومة بـ "المذهب المالكي‪،‬‬
‫مدارسه‪ ،‬مؤلفاته‪ ،‬خصائصه‪ ،‬وسماته"‪ ،‬ص ‪.157-156‬‬

‫ولما كان كتاب "المفتاح" موضوعه تخريج الفروع ‪ ،‬أبعد الشريف‬
‫التلمساني من كتابه منهج الستدلل على المسألة الصولية‪ ،‬واكتفى‬
‫بتقريرها وتصويرها‪ ،‬مع الشارة حينا إلى الختلف فيها‪ ،‬وتتمثل أهمية‬
‫الكتاب في أن صاحبه حاز قصب السبق في المذهب المالكي‪ ،‬كونه عالج‬
‫موضوعا جديدا أسهم به ودون منازع في ربط فروع المالكية بأصولهم‪،‬‬
‫وهو عمل ل زال غضا لم ينل حظه في كتابات فقهاء المالكية‪ ،‬كما هو‬
‫الشأن في المذاهب الخرى‪ ،‬هو عمل وأسلوب جدير بالهتمام تناوله‬
‫الشريف التلمساني بروح عالية من الفهم وحسن التخطيط والحاطة بأهم‬
‫وأبرز القواعد الصولية ‪ ،‬مع بيان كيفية بناء الفروع الفقهية عليها‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫ول يخفى الطابع المذهبي البحت على الكتاب‪ ،‬إل أن ذلك لم يمنع‬
‫المصنف رحمه ال من استعراض آراء العلماء الخرين‪ ،‬مع انتصاره‬
‫لمذهبه في نهاية المطاف ‪.‬‬
‫‪2‬‬

‫ثالثا‪:‬ـ "التمهيد في تخريج الفروع على الصول" للمام جمال الدين أبي‬
‫محمد عبد الرحيم بن الحسن السنوي )ت ‪772‬هـ(‪.‬‬
‫‪3‬‬

‫قال محققه‪ " :‬هو من أهم الكتب التي صنفت في تخريج الفروع على‬
‫الصول‪ ،‬لكونه لم يترك قاعدة أصولية مهما كانت إل وتعرض لها‪ ،‬وحاول‬
‫أن يذكر لها فرعا فقهيا‪. "...‬‬
‫‪4‬‬

‫وقد أشار السنوي في مقمة كتابه إلى سبب تأليفه هذا المصنف‪ ،‬فبعد‬
‫أن استعرض رحمه ال علم الصول‪ ،‬ونطور التأليف فيه بدءا بالمام‬
‫الشافعي‪ ،‬وما أنجزه هو نفسه في العتناء بمراجعة مصنفاته المبسوطة‬
‫والمتوسطة والمختصرة‪.‬‬

‫‪ 1‬ذكره البغدادي بهذا السم في كتابه "إيضاح المكنون" ‪.2/528‬‬
‫‪ 2‬انظر مثل ص ‪ 7 – 5‬وغيرها‪.‬‬
‫‪ 3‬حققه وعلق عليه الستاذ الدكتور محمد حسن هيتو ‪ ،‬ونال به درجة الدكتوراة‬
‫في الصول من جامعة الزهر‪ ،‬وهو من منشورات مؤسسة الرسالة ‪ .‬طبعته‬
‫الولى ‪1411‬هـ ـ ‪1980‬م‪.‬‬
‫‪ 4‬انظر مقدمة التمهيد ص ‪. 30‬‬

‫قال‪ " :‬ثم إنني استخرت ال تعالى في تأليف كتاب يشتمل على غالب‬
‫مسائله‪ ،‬وعلى المقصود منه‪ ،‬وهو كيفية استخراج الفروع منها" ‪.‬‬
‫‪5‬‬

‫وكأن السنوي رحمه ال بعبارته هذه يصيف الصول ومسائله إلى‬
‫ما ليحمل مقصودا من التأليف فيه‪ ،‬وفي هذا تلميح منه إلى أن علم أصول‬
‫الفقه لم يتمحض لدراسة مسائله ‪ ،‬بل شابه كثير مما ليس منه‪ ،‬ول ينبني‬
‫عليه عمل فقهي واضح‪ ،‬ومنه ما يحمل مقصودا‪ ،‬وهو الجانب الغالب في‬
‫الصول حيث بيان كيفية استخراج الفروع من مسائله‪ ،‬وهو ما قصده‬
‫السنوي من كتابه " التمهيد"‪.‬‬
‫أما عن المنهج الذي اختاره الشيخ جمال الدين في كتابه‪ ،‬فقد كشف‬
‫عنه بوضوع في مقدمته الجامعة‪ :‬قال ما ملخصه ‪" :‬فأذكر أول المسألة‬
‫الصولية بجميع أطرافها منقحة مهذبة ملخصة‪ ،‬ثم أبعها بذكر شيء مما‬
‫يتفرع عليها‪ ،‬لكيون ذلك تنبيها على ما لم أذكره" ‪.‬‬
‫‪2‬‬

‫ومن هذه العبارة المختصرة حول منهج المصنف في كتابه‪ ،‬نقف‬
‫على أمر مهم ‪ ،‬وهو أن فن تخريج الفروع على الصول قائم مستقل‪ ،‬ل‬
‫يمكن إدراجه ضمن الصول فهو ل يضاهيها ‪ ،‬ول جعله في خانة الفقه‬
‫والفروع فهو ل يشببها‪.‬‬
‫فذكر السنوي للمسألة الصولية بشكل منقح مختصر فيه دللة على‬
‫أنها يست مقصوده في ذاتها‪ ،‬بل أنشئت لغرض بيان تخريج الفروع عنها‪،‬‬
‫كما أن ذكر بعض الفروع والكتفاء بجزء من مسائله فيه بيان من السنوي‬
‫على أن المذكور منه في كتابه جيء به لبيان عملية الترابط والتداخل‪ ،‬ومن‬
‫ثم كيفية بنائها على القواعد الصولية‪.‬‬
‫ولقد أثقل السنوي رحمه ال كاهل الكتاب بالمسائل الفقهية مع‬
‫الستطراد في تقريرها‪ ،‬حيث يستغرق ذلك الصفحات الطوال‪ ،‬وهو خروج‬
‫في الجملة عن مقصود الكتاب‪ ،‬لن الوقوف على المسائل الفقهية والتدليل‬
‫على صحة الحكم فيها أو عدمه ليس هو المراد‪ ،‬وإنما الثر الفقهي المترتب‬
‫كان أجدر بذلك منها‪ ،‬ولقد تكرر هذا المر في " التمهيد " كثيرا‪.‬‬
‫‪ 5‬انظر المقدمة ص ‪.(42-41‬‬
‫‪ 2‬انظر مقدمة التمهيد للسنوي ص ‪. 42‬‬

‫ولعل أهم ما يمكن إضافته لكتاب " التمهيد" دون سواه هو تميز‬
‫السنوي بأكثر جدية في الجانب الصولي ‪ ،‬حيث كان متمرسا بقواعده‬
‫متثبتا صحيحها عن سقيمها‪ ،‬ثم اقتصاره على المهم منها في بناء الفروع‬
‫عنها‪ ،‬وهو ما ل نلحظه عند غيره‪ ،‬خاصة عند الزنجاني في كتابه‬
‫"تخريج الفروع على الصول" السابق الذكر ‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫وأخيرا يشعرنا السنوي رحمه ال ‪ ،‬وكأنه لم يسبق بمثل هذا العمل‪،‬‬
‫وأن طريقته جديدة في هذا الفن جدير بأن يقتدى به فيها‪ ،‬خاصة لمن أراد‬
‫من أرباب المذهاب خدمة مذهبه من خلل استعراض قواعده الصولية‬
‫وفروعه الفقهية المنبثقة عنها‪.‬‬
‫قال رحمه ال ‪ " :‬وقد مهدت بكتابي هذا طريق التخريج لكل ذي‬
‫مذهب‪ ،‬وفتحت باب التفريع لكل ذي مطلب ‪ ،‬فلتستحضر أرباب المذاهب‬
‫قواعدها الصولية وتفاريعها‪ ،‬ثم تسلك ما سلكته ‪ ،‬فيحصل به إن شاء ال‬
‫تعالى لجميعهم التمرن على تحرير الدلة وتهذيبها" ‪.‬‬
‫‪2‬‬

‫رابعا‪:‬ـ كتاب "القواعد والفوائد الصولية وما يتعلق بها من الحكام‬
‫الفرعية" للعلمة الحنبلي علء الدين على بن عباس البعلي المعروف(‬
‫"بابن اللحام" ت ‪803‬هـ‪.‬‬
‫‪3‬‬

‫ذكر مؤلفه في مقدمته ما مضمونه أن علم الصول وقواعده عظيم‬
‫شأنه وقدره‪ ،‬وتظهر هذه العظمة والشرف في كون ثمرته هي الفقه الذي‬
‫تضمنته هذه الشريعة الغراء ‪ ،‬به تحكم الفروع وتشعباتها‪ ،‬ويضمن بعد ذلك‬
‫التطبيق والعمل بأحكامها‪.‬‬
‫‪4‬‬

‫وقد سلك فيه ابن اللحام مسلك السنوي في " تمهيده" يصدر كلمه‬
‫بالقاعدة الصولية‪ ،‬ثم يشرع في التفريع على ما يليق بها ‪ ،‬قد يلجأ في‬
‫غالب المواطن ـ إن لم تكن كلها ـ إلى استعراض آراء وخلفات العلماء في‬
‫‪ 1‬انظر مقدمة المحقق ص ‪. 32-31‬‬
‫‪ 2‬انظر مقدمته لكتاب التمهيد ص ‪. 43‬‬
‫‪ 3‬طبع بتحقيق الشيخ محمد حامد الفقي في دار الكتب العلمية ‪ ،‬بيروت‬
‫‪1403‬هـ ـ ‪1983‬م‬
‫‪ 4‬انظر مقدمة المصنف ص ‪. 3‬‬

‫المسائل الصولية‪ ،‬وذلك بشكل مختصر‪ ،‬يمهد بها للولوج الحسن‬
‫والمستوعب لفروعه المنبثقة عنها‪ ،‬وذلك كأن يقول‪ " :‬الكفار مخاطبون‬
‫بفروع اليمان إجماعا‪ ،‬ونقله القرافي‪ ،‬وبفروع السلم في الصحيح عن‬
‫أحمد رحمه ال ‪ ،‬وقال الشافعي أيضا ‪ ...‬إلخ" ثم يقول‪" :‬إذا تقرر هذا فهنا‬
‫مسائل تتعلق بالكفار ‪ ،‬بناها بعضهم على التكليف بالفروع وعدمه" ‪.‬‬
‫وقد أثنى على الكتاب بعضهم‪ ،‬قال‪ ..." :‬وهي قواعد مختصرة مفيدة‬
‫جدا‪ ،‬وفي أوله نحو تسع ورقات ‪ ،‬تشتمل على كشف مسائل الكتاب‪ ،‬مرتبة‬
‫على أبواب الفقه ‪. " ...‬‬
‫‪1‬‬

‫وقد اشتمل الكتاب على فوائد أصولية وفقهية زين ابن اللحام بها‬
‫كتابه‪ ،‬فأضفت طابعا علميا متنوعا على الموضوع‪ ،‬يجد فيه القارئ ضالته‬
‫بالضافة إلى المتعة المصاحبة لذلك‪.‬‬
‫وأخيرا يمكن بحق اعتبار كتاب "القواعد والفوائد الصولية" نموذجا‬
‫تطبيقيا نقل الفقه الحنبلي نقلة نوعية اقتدى به صاحبه بـ "التمهيد" للسنوي‪.‬‬
‫قال ابن عبد الهادي في ترجمة المصنف عند ذكر كتابه " إحكام الحكام‬
‫الفرعية" ولعله "القواعد" "وأظنه تبع في ذلك السنوي" ‪ .‬وال أعلم‪.‬‬
‫‪2‬‬

‫خامسا‪ :‬كتاب "كشف الفوائد من تمهيد القواعد" ألفه أحد أئمة الشيعة على‬
‫غرار كتاب "التمهيد" للسنوي‪ ،‬وقيل " الصواب في اسمه "تمهيد القواعيد‬
‫الصولية والعربية لتفريع فوائد الحكام الشرعية" ‪ ،‬واسم مؤلفه ‪" :‬زين‬
‫الدين علي بن أحمد الشامي العاملي المشهورـ بـ" الشهيد الثاني"‪ ،‬ذكر في‬
‫مقدمته أنه صنفه في تخريج الفروع على الصول ‪ ،‬وفق تمهيد‬
‫السنوي‪،‬وفي ذيله رسالة تفهرس للمسائل حسب أبواب الفقه ‪ ،‬وقد فرغ من‬
‫تأليفه سنة ‪968‬هـ ‪.‬‬
‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ 1‬انظر ‪ :‬المدخل لبن بدران الدمشقي ص ‪. 457‬‬
‫‪ 2‬الجوهر المنضد في طبقات متأخري أصحاب المام أحمد‪ ،‬للعلمة يوسف بن‬
‫عبد الهادي ص ‪.83‬‬
‫‪ 3‬مخطوط منه نسخة بدار الكتب المصرية‪ ،‬حسب محقق تمهيد السنوي ص ‪12‬‬
‫وقد ذكر صاحب إيضاح المكنون أنه في ستة مجلدات )إيضاح المكنون ‪.(1/326‬‬
‫‪ 4‬انظر المقدمة التي وضعها محقق كتاب تخريج الفروع على الصول للزنجاني‬
‫ص ‪ 21‬بهامشها رقم ‪.2‬‬

‫سادسا ‪:‬ـ كتاب " الوصول إلى قواعد الصول" لمصنفه محمد بن عبد ال‬
‫بن أحمد الخطيب التمرتاشي الحنفي ت ‪1004‬هـ‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫ذكر في مقدمته أنه سار به سيرة السنوي في التمهيد‪ ،‬قال في‬
‫مقدمته‪" :‬لما كان تمهيد الصول للشيخ المام والحبر الهمام‪ ،‬شيخ السلم‬
‫مفتي النام ‪ ،‬جمال الدين عبدالرحيم السنوي الشافعي‪ ،‬تغمده ال برحمته ـ‬
‫كتابا في بابه عديم النظير‪ ،‬حاويا من القواعد الصولية والفروع الفقهية‬
‫للجم الغفير‪ .‬لم أقف على كتاب من مؤلفات مشايخنا يشبهه في الترتيب‪،‬‬
‫ويضاهيه في حسن التهذيب‪ ،‬سنح لي أن أصنف كتابا على منواله الغريب‬
‫وأسلوبه العجيب ليكون عدة في الباب للمخلصين والطلب‪"...‬‬
‫أما عن منهج الكتاب قال محققه‪ " :‬فهو على منوال التمهيد للسنوي‬
‫من حيث ترتيب المادة العلمية‪ ،‬فهو يذكر المسألة الصولية ثم يخرج عليها‬
‫الفروع الفقهية‪ ..‬فالمسألة تأتي كقاعدة مقررة‪ ،‬وقد يحتاج في بعض‬
‫المواضع إلى تقريرها والشارة إلى قول العلماء فيها‪ ،‬من علماء الصول‬
‫واللغة ‪ ...‬على أن المؤلف لم يتابع في إيراد المسائل والقواعد الصولية‬
‫بنصوصها فضل عن الفروع الفقهية‪ ،‬حيث سلك طريقا أخرى قدم فيها‬
‫وأخر‪ ،‬وأفاد فيها من كتب أصول الحنفية وطريقهم في إيراد مسائل‬
‫الصول‪...‬‬
‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫سابعا‪ :‬ـ "تخريج الفروع على الصول"‪،‬ذكر محقق " تمهيد السنوي" أنه‬
‫لحد أئمة الشافعية غير معروف السم ‪.‬‬
‫‪5‬‬

‫ثانيا‪ :‬تخريج الفروع الفقهية على القواعد النحوية‬
‫مما ل ريب فيه عند أهل العلم أن علم اللغة والنحو من أكثر العلوم‬
‫ارتباطا وتداخل بالشريعة السلمية وفنونها‪ ،‬ول أدل على ذلك من أن علم‬
‫النحو شرط أساسي وضعه علماء الصول لمن أراد تبوأ رتبة الجتهاد‪ ،‬بل‬
‫‪ 1‬قام بتحقيقه الدكتور أحمد بن محمد العنقري ‪ ،‬طبع في مكتبة الرشد ـ الرياض‬
‫المملكة العربية السعودية ‪1419‬هـ ‪1998 -‬م‪.‬‬
‫‪ 2‬انظر ترجمته في )الخلصة للمحيي ‪ ،4/18‬معجم المؤلفين ‪ ،10/196‬فتح‬
‫المبين للمراغي ‪.(3/86‬‬
‫‪ 3‬انظر مقدمة كتاب )الوصول إلى قواعد الصول للمؤلف ص ‪. (84-83‬‬
‫‪ 4‬انظر مقدمة محقق الكتاب ص ‪40 ، 39 ، 38‬‬
‫‪ 5‬توجد منه نسخة خطية في مكتبة الزهرـ أصول‪ .‬انظر مقدمة التمهيد للمحقق‬
‫ص ‪.12‬‬

‫هو فرض كفاية عند بعضهم ‪ ،‬قال الفخر الرازي‪" :‬اعلم أن معرفة اللغة‬
‫والنحو والتصريف فرض كفاية‪ ،‬لن معرفة الحكام الشرعية واجبة‬
‫بالجمال‪ ،‬ومعرفة الحكام بدون معرفة أدلتها مستحيل ‪ ،‬فلبد من معرفة‬
‫أدلتها‪ ،‬والدلة راجعة إلى الكتاب والسنة‪ ،‬وهما واردان بلغة العرب‬
‫ونحوهم وتصريفهم‪ ،‬فإذن توقف العلم بالحكام على الدلة‪ ،‬ومعرفة الدلة‬
‫تتوقف على معرفة اللغة والنحو والتصريف‪ ،‬وما يتوقف على الواجب‬
‫المطلق ‪ ،‬وهو مقدور للمكلف فهو واجب‪ ،‬فإذن معرفة اللغة والنحو‬
‫والتصريف واجبة" ‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫ويضاف إلى هذا أن أحكام الشريعة ونصوصها ممثلة في القرآن‬
‫والسنة الشريفة تعد أصل ثابتا من أصول الحتجاج في النحو واللغة دون‬
‫نكير‪ ،‬فالتفاعل وقع بينهما ول يمكن فصل أحدهما عن الخر‪ .‬فما من علم‬
‫شرعي إل ويشكل علم النحو واللغة فيه حجر الزاوية‪ ،‬ول يتأتى البداع فيه‬
‫إل لمن أتقنها بحثا وممارسة ‪ ،‬والدلة على ذلك كثيرة ل يمكن حصرها‪،‬‬
‫ولو استعرضنا مصادر العلوم كافة لوقفنا على هذا التزاوج الطبيعي الذي ل‬
‫يمكن فك عقده بحال‪.‬‬
‫وإذا أدركنا مكانة هذه العلقة فالشاهد عليها هو أن يكون كبار‬
‫النحويين واللغويين من القراءالمشهورين‪ ،‬كالكسائي ‪ ،‬وأبي عمرو بن‬
‫العلء وغيرهما‪.‬‬
‫ثم إن اللحن في قراءة القرآن الذي ظهر في القرون الولى هو الدافع‬
‫الذي حفر أبا السود الدؤلي وعلماء العربية من بعده إلى وضع علم النحو ‪.‬‬
‫‪2‬‬

‫ويمكن بعد هذه المقدمة حول حقيقة التفاعل بين علم النحو من جهة‬
‫وعلوم الشريعة من جهة ثانيةـ والذي ظهر في شكل صور متعددة بدأت‬
‫سهلة مبسطة ‪ ،‬ثم أخذت مظاهر جديدة تطورت بتطور العلوم وظهور‬
‫التخصصات ـ يمكن أن نتحدث عن تفاصيل هذه العلقة ‪ ،‬ويمكن حصرها‬
‫في اثنين نظرا لهميتهما ‪.‬‬
‫‪ 1‬ـ التفاعل بين أصول الفقه وعلم النحو‬
‫‪ 1‬انظر المحصول ج ‪ 1‬ق ‪ 1/275‬بتصرف‪.‬‬
‫‪ 2‬انظر الحديث عن البدايات الولى لظهور اللحن في مقدمة محقق كتاب‬
‫الكوكب الدري للسنوي ص ‪ 16‬ومابعدها‪.‬‬

‫شهدت العلوم في مرحلة من المراحل المتقدمة نزوعا إلى التحدد‬
‫الواضح المعالم ‪ ،‬بعد أن كانت مجملة ل يكاد يظهر بعضها عن بعض‪،‬‬
‫حيث ظهرت على الساحة العلمية تخصصات وبرزت إلى الوجود معها‬
‫مصنفات‪ ،‬فكان أن شهدنا منها في علم النحو كتاب سيبويه الذي أسس به‬
‫علم النحو ‪ ،‬وهو عمدة النحاة ومأخذهم في تصانيفهم‪ ،‬كما شهدت المرحلة‬
‫ظهور أول كتاب في أصول الفقه وهو "الرسالة" للمام الشافعي الذي ألفه‬
‫على أسس متينة اعتمد فيها على السلوب اللغوي الواضح‪ ،‬مع حسن‬
‫الترتيب والتنظيم والفصاحة في التعبير ‪ ،‬ول غرابة في ذلك فقد انكب‬
‫رحمه ال ما يقرب من العشرين سنة على دراسة علم العربية في معاقلها‬
‫الولى‪ ،‬ولما سئل في ذلك قال‪" :‬ماأردت بهبذا إل استعانة على الفقه ‪ ،‬فهذا‬
‫مما يدل على أن ثمة علقة بين العلمين أدركها المام الشافعي بثاقب علمه‬
‫وبصيرته‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫وحيث أن علم أصول الفقه إنما هو علم أدلة الفقه ‪ ،‬وأدلة الفقه إنما‬
‫هي الكتاب والسنة ‪ ،‬وهذا المصدران عربيان‪ ،‬فإذا لم يكن الناظر‬
‫والمستنبط فيهما عالما باللغة وأحوالها محيطا بأسرارهاوقوانينها ‪ ،‬تعذر‬
‫عليه النظر السليم فيها ‪ ،‬ومن ثم تعذر استنباط الحكام الشرعية منها‪،‬‬
‫ولذلك صار النحو شرطا في رتبة الجتهاد ‪ ،‬فهو فرض كفاية كما سبق وأن‬
‫ذكر الرازي في " محصوله" وبسبب موقع النحو وتصدره الرتبة السنية‬
‫في العلوم صنف ضمن الثلثة التي تكون علم الصول ويستمد منها مادته ‪.‬‬
‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫قال المدي‪ " :‬وأما ما منه استمداده ـ أي علم أصول الفقه ـ فعلم‬
‫الكلم‪ ،‬وعلم العربية‪ ،‬والحكام الشرعية‪". ...‬‬
‫‪5‬‬

‫وللنحو نصيب كبير من مباحث اللغة العربية‪ ،‬حيث يتحدث أهل‬
‫الصول عن معرفة دللت الدلة اللفظية‪ ،‬ومن ضمنها الحديث عن‬

‫‪ 1‬قيل أن النحوي المشهور عيسى بن عمر سبق سيبويه في هذا المجال ‪ ،‬فألف‬
‫" الكمال" و "الجامع" ‪ ،‬وكلهما في النحو‪ ،‬وقد أشار إليهما الخليل بن أحمد ‪.‬‬
‫انظر )طبقات الزبيدي ص ‪ ،42‬مراتب النحويين ص ‪.(47‬‬
‫‪ 2‬انظر مقدمة غرر المقالة في شرح غريب الرسالة للمحقق ص ‪. (60‬‬
‫‪ 3‬انظر مقدمة المحقق للكوكب الدري ص ‪.42‬‬
‫‪ 4‬انظر )المحصول ج ‪ 1‬ق ‪ 1/275‬بتصرف(‪.‬‬
‫‪ 5‬انظر )الحكام للمدي ‪.(1/91‬‬

‫الستثناء وهو من أدلة تخصيص العموم‪ ،‬وفيه الكلم عن الجمل المتعاقبة‬
‫بالواو أذا تعقبها استثناء‪ ,‬وغير ذلك كثير‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫كما عرض أهل الصول ومنهم المدي إلى السم والفعل وأقسامه‬
‫والحروف وأنواعها والمعاني التي تؤديها‪ ،‬ونحو ذلك من المباحث النحوية‬
‫التي ل غنى للصولي عنها ‪.‬‬
‫‪2‬‬

‫لكن غاية المطاف أن التطرق لهذه الموضوعات والبحث الذي شملها‬
‫في جانبه الصولي نلحظ أن ذلك لم يتعد جانب النظر والستدلل البعيد عن‬
‫الممارسة الفقهية التطبيقية التي تعرفها كتب اللغة‪ ،‬حيث تتحول بسرعة إلى‬
‫عمل فقهي جاد‪ ،‬تسهم في حل المسائل الفقهية المستعصية وفقا لمقتضيات‬
‫النحو وقواعده المؤسسة عليه‪ ،‬ويتم كل ذلك بالعتماد على التخريج الفقهي‬
‫الذي يمارسه الفقهاء في اجتهاداتهم المستمرة‪.‬‬
‫إن العلقة بين أصول الفقه وأصول النحو تكاد تتشابه وتتداخل ‪،‬‬
‫نظرا للوحدة الصطلحية التي يدور حولها هذان العلمان‪ ،‬فإذا كان علم‬
‫الصول موضوعه "علم أدلة الفقه" ‪.‬‬
‫‪3‬‬

‫وإذا كان الفقهاء قد قسموا الحكم الشرعي إلى واجب وحرام ومندوب‬
‫ومكروه ومباح‪ ،‬ووضعي ‪ ،‬فكذلك ذهب النحويون في تقسيمهم للحكم‬
‫النحوي‪ ،‬فهو عندهم واجب‪ ،‬وممنوع‪ ،‬وحسن ‪ ،‬وقبيح‪ ،‬وخلف الولى‪،‬‬
‫وجائز على السواء ‪.‬‬
‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫وإذا كانت أدلة الفقه الرئيسة التي عليها مدار الدليل هي النقل"الكتاب‬
‫والسنة والجماع" ‪ ،‬وكذا القياس ‪ ،‬فإن أدلة النحو الساسية تنحصر هي‬
‫بدورها في النقل والجماع والقياس‪ ،‬وعند بعضهم استصحاب الحال ‪.‬‬
‫‪6‬‬

‫‪ 1‬انظر )الحكام للمدي ‪. (287-2/264‬‬
‫‪ 2‬انظر )الحكام للمدي ‪.(70-1/16‬‬
‫‪ 3‬انظر تعريفه في المصادر الصولية‪.‬‬
‫‪ 4‬الحكم الوضعي ‪ :‬هو خطاب الله تعالى المتعلق الذي يجعل الشيء سببا عن‬
‫شيء أو شرطا فيه أو مانعا منه‪ .‬انظر ‪) :‬الحكم الشرعي عند الصوليين د‪.‬‬
‫حسين حامد حسان ‪.(65‬‬
‫‪ 5‬انظر )القتراح في علم أصول النحو للسيوطي ص ‪.(11-10‬‬
‫‪ 6‬انظر )لمع الدلة لبن النباري ص ‪ ،80‬القتراح للسيوطي ص ‪. (83 ، 4‬‬

‫وقد وقع الختلف بين النحاة في إثبات الستحسان أو عدم إثباته‪،‬‬
‫المر نفسه ناقشه أهل الصول‪ ،‬فمنهم من اعتبره وهم الكثر‪ ،‬واختار‬
‫بعضهم إبطاله‬
‫‪1‬‬

‫أما صورة التشابه القوي بين العلمين فتتجلى في اصطلح القياس‪،‬‬
‫فقد أفاض النحاة وأهل الصول في الحديث عن القياس وأنواعه ‪ ،‬كقياس‬
‫الشبه‪ ،‬والعلة‪ ،‬والطرد‪ ،‬والخفي‪ ،‬والجلي‪ ،‬كما فصلوا في العلة وقوادحها‬
‫ومسالك إثباتها ‪.‬‬
‫‪2‬ـ التفاعل بين الفقه والنحو‬
‫إن الناظر لكتب الفقه ومدوناته‪ ،‬والدارس لمباحثه وموضوعاته‪ ،‬ل‬
‫يجد صعوبة تذكر لملحظة التزاوج الطبيعي بين الفقه والنحو‪ ،‬وذلك من‬
‫خلل الثر الواضح الذي تمارسه القواعد النحوية على توجيه الفروع‬
‫الفقهية ومسائلها‪ ،‬وخاصة في أبواب ل تكاد تخلو من الثر النحوي في‬
‫توجيهها‪ ،‬وذلك كالطلق والعتق والقارير وغيرها‪ ،‬مما ترد عليه المثلة‬
‫في كتب الفقه بشكل عام‪.‬‬
‫‪2‬‬

‫إن افتقار الفقه للغة وقواعدها أمر تنبه إليه العلماء وأشاروا إلى‬
‫أهميته في بناء الفقه على أسس عربية صحيحة‪ ،‬تعمل على تأصيل أحكامه‪،‬‬
‫وإحكام معانيه ودللته‪ ،‬وتأكيدا لهذا ما قاله ابن السيد البطليوسي )ت‬
‫‪521‬هـ( ‪" :‬إن الطريقة الفقهية مفتقرة إلى علم الدب‪ ،‬مؤسسة على أصول‬
‫كلم العرب‪ ،‬وإن مثلها ومثله قول أبي السود الدؤلي‪:‬‬
‫أخوها غذته أمه بلبانها‬
‫فإل تكنها أو تكنه فإنه‬
‫‪3‬‬

‫والناظر في كتب الفروع على مستوى المذاهب يدرك دون معاناة‬
‫مسائل كثيرة تقوم أحكامها على القواعد النحوية ‪ ،‬خاصة منها كتب النووي‬
‫من الشافعية كالمجموع والروضة‪ ،‬وكتب ابن قدامة من الحنابلة كالمغني‬
‫‪ 1‬هو ابن حزم ‪ ،‬أما الشافعي فلم ينكر العمل بالستحسان الشرعي‪ ،‬كما هو‬
‫المشهور عنه ‪ ،‬بخلف من نسب إليه ذلك‪.‬انظر)الرسالة ص ‪ ،517÷503‬إبطال‬
‫القياس والرأي والستحسان التقليد والتعليل لبن حزم(‪ .‬أما الستحسان عند‬
‫النحاة فقد اعتبر ابن جني أن علته ضعيفة غير مستحكمة‪ ،‬إل أن فيه ضربا من‬
‫التساع والتصرف‪ .‬انظر )الخصائص ‪ ، 137-1/133‬القتراح للسيوطي ص ‪،(76‬‬
‫الكوكب الدري‪ ،‬مقدمة المحقق ص ‪.(50‬‬
‫‪ 2‬اعقد مقارنة بين الحكام للمدي‪ ،‬وكتاب القتراح للسيوطي يتضح لك المر بما‬
‫ل مجال فيه للشك ‪ .‬وانظر )مقدمة محقق الكوكب الدري‪ ،‬فقد فصل في‬
‫المسألة ص ‪ 50‬وما بعدها(‪.‬‬
‫‪ 3‬انظر )النصاف في التنبيه على السباب التي أوجبت الختلف ص ‪.(22‬‬

‫شرح مختصر الخرقي والمقنع والكافي وغيرها‪ ،‬ومصادر المالكية منها‬
‫الذخيرة للقرافي والجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة لبن شاس‪،‬‬
‫وكتاب "الجامع الكبير" لمحمد بن الحسن الشيباني‪ ،‬وهو عمدة المصادر‬
‫على الطلق في موضوع تخريج الفروع الفقهية على القواعد النحوية‪.‬‬
‫غير أن هذه المصادر وغيرها ل يمكن حصره في هذا المجال "تدبر كثيرا‬
‫من المسائل الفقهية على أساس النحو‪ ،‬ولكنها ل تنص في كل فرع فقهي‬
‫استقر عليه النظر على ما يقابله من القواعد النحوية التي استقر النظر‬
‫النحوي عليها)‪ .(1‬كان هذا في النهاية عامل أساسيا في افتراق الفقه عن‬
‫القواعد النحوية‪ ،‬مما جعل كثيرا من الباحثين يستصعبون عملية الربط بين‬
‫الفروع الفقهية والصول النحوية‪ ،‬فكان لزاما بعد ظهور هذه الغربة بين‬
‫علمين مترابطين أن يتفطن لها النبغاء من فقهائنا المجتهدين ويعملوا على‬
‫إعادة البناء إلى أصله‪ ،‬فكان أن بزغ إلى الوجود العلمي فن مستقل مزج‬
‫بين الصول والفروع في كتلة موحدة دلت على أصالة فقهنا‪ ،‬ومكانة‬
‫استمداد قدرته الضاربة في أعمال أصول تراثنا وثقافتنا الخالدة‪.‬‬
‫ولعل من كمال بيان تفاصيل هذا المولود الجديد أن نتعرض بإسهاب‬
‫لمن ناله شرف التأليف فيه على جهة الستقلل والتخصص‪ ،‬وليس معنى‬
‫ذلك ال نعرج على المحاولت العلمية التي مهدت وسبقت في هذا‬
‫المضمار‪ ،‬وكان على رأسها جهود المام محمد بن الحسن الشيباني أحد‬
‫أبرز تلميذ أبي حنيفة رحمهما ال تعالى ‪ ،‬فهو من أوائل من اشتغل بربط‬
‫المسائل الفقهية بأصولها النحوية‪ ،‬وذلك من خلل كتاب "اليمان" من كتابه‬
‫الجليل "الجامع الكبير" حيث أدار مباحث فقهية كثيرة ومتنوعة على أسس‬
‫نحوية ولغوية أشاد بها الزمخشري في كتابه "المفصل"‪ ،‬قال رحمه ال‪:‬‬
‫"وهل سفهوا رأي محمد بن الحسن الشيباني رحمه ال فيما أودع كتاب‬
‫اليمان")‪.(2‬‬
‫ثم علق ابن يعيش على كلم الزمخشري فقال‪" :‬وهو صاحب المام‬
‫أبي حنيفة رضي ال عنهما‪ ،‬وذلك أنه ضمن كتابه المعروف بالجامع الكبير‬
‫في كتاب اليمان منه مسائل فقه تبتنى على أصول عربية‪ ،‬ل يتضح إل لمن‬
‫له قدم راسخة في هذا العلم‪ ،‬فمن مسائله الغامضة أنه قال‪ :‬أي عبيدي‬
‫ضربك فهو حر‪ ،‬فضربه الجميع عتقوا‪ ،‬ولو قال‪ :‬أي عبيدي ضربته فهو‬
‫‪ ( )1‬ـ انظر )الكوكب الذري للسنوي ‪ ،‬مقدمة المحقق ص ‪.(146‬‬
‫‪ ( )2‬ـ انظر )المفصل للزمخشري ـ الخطبة(‪.‬‬

‫حر‪ ،‬فضرب الجميع لم يعتق إل الول‪ ،‬فكلم هذا الحبر مسوق على كلم‬
‫النحو في هذه المسألة")‪.(1‬‬
‫وقد أفاض السنوي في توجيه كلم المام محمد بن الحسن ‪ ،‬فقال‪:‬‬
‫"فاعل الفعل في الكلم الول ـ وهو الضمير في "ضربك ـ عام ‪ ،‬لنه‬
‫ضمير أي‪ ،‬وحينئذ فيكون الفعل الصادر عنه عاما‪ ،‬لنه يستحيل تعدد‬
‫الفاعل‪ ،‬وانفراد إذا فعل أحدهما غير فعل الخر ‪ ،‬ولهذا قلنا بعتق الجميع‪.‬‬
‫وأما الكلم الثاني ـ وهو قوله‪ :‬أي عبيدي ضربته ‪ ،‬فالفاعل فيه ـ وهو‬
‫"تاء" المخاطب ـ خاص ‪ ،‬والعام فيه إنما هو ضمير المفعول ـ أعني الهاء ـ‬
‫واتحاد الفعل مع تعدد المفعول ليس محال ‪ ،‬فإن الفاعل الواحد قد يوقع في‬
‫)‪(2‬‬
‫وقت واحد فعل واحدا بمفعولين أو أكثر"‬
‫ومن هذا وغيره يحكم للمام الشيباني أنه حاز فضل السبق في النظر‬
‫الدقيق في التفاعل بين الفقه والنحو‪ ،‬واستقرت هذه السنة في أذهان الفقهاء‬
‫من بعده‪ ،‬ثم تطورت بأشكال مختلفة حتى أبانت عن استقلليتها في‬
‫مصنفات خاصة تناولتها بالتفصيل المشبع‪.‬‬
‫وبأمكاننا إضافة جهود أخرى ل تقل أهمية عن تلك التي سبقت عند‬
‫محمد بن الحسن‪ ،‬فإن لعلماء النحو فضل وتأثيرا في بيان عملية الترابط‬
‫بين الفقه والنحو‪ ،‬حيث شد انتباههم هذا المر في غير ما موضع ذكرت لنا‬
‫كتب التراجم طرفا منه‪.‬‬
‫فقد روى ياقوت في "معجم الدباء" أن الفراء عالم النحو كان يوما‬
‫عند محمد بن الحسن‪ ،‬فتذاكروا في الفقه والنحو‪ ،‬ففضل الفراء النحو على‬
‫الفقه ‪ ،‬وفضل محمد بن الحسن الفقه على النحو‪ .‬فقال الفراء ـ قل رجل أنعم‬
‫النظر في العربية وأراد علما آخر إل سهل عليه‪.‬‬
‫قال محمد الحسن‪ :‬يا أبا زكريا‪ ،‬قد أنعمت النظر في العربية‪ ،‬وأسألك‬
‫من باب الفقه‪ ،‬فقال‪ :‬هات على بركة ال تعالى‪ ،‬فقال له‪ :‬ما تقول في رجل‬
‫صلى فسها في صلته‪ ،‬وسجد سجدتي السهو فسها فيهما؟ فتفكر الفراء‬
‫‪ ( )1‬ـ انظر )شرح خطبة المفصل ص ‪ 14‬لبن يعيش(‪.‬‬
‫‪ ( )2‬ـ انظر )الكوكب الدري ص ‪(419-418‬‬

‫ساعة‪ ،‬ثم قال ‪ :‬ل شيء عليه‪ .‬فقال له محمد‪ :‬لم؟ فقال لن التصغير عندنا‬
‫ليس له تصغير‪ ،‬وإنما سجدة السهو تمام الصلة‪ ،‬وليس للتمام تمام‪ .‬فقال‬
‫)‪(1‬‬
‫محمد بن الحسن‪ :‬ما ظننت أن آدميا يلد مثلك"‬
‫فالستدلل بالقياس هنا غير صحيح فقهيا)‪ ، (2‬لكن غاية المر فيه‬
‫دللة على أن هناك تفاعل وتمازجا ل يمكن إنكاره بين الفقه والنحو من‬
‫حيث البناء والتخريج عموما‪.‬‬
‫ويروي الزبيدي رحمه ال مناظرة بين عالم النحو الكسائي وأبي‬
‫يوسف الفقيه الحنفي ‪ ،‬قال ‪ " :‬دخل أبو يوسف على الرشيد ـ والكسائي‬
‫يمازحه ـ فقال له أبو يوسف‪ :‬هذا الكوفي قد استفرغك وغلب عليك‪ ،‬فقال‪:‬‬
‫يا أبا يوسف إنه ليأتيني بأشياء يشتمل عليها قلبي‪ ،‬فأقبل الكسائي على أبي‬
‫يوسف فقال‪ :‬يا أبا يوسف هل لك في مسألة؟ قال ‪ :‬نحو أم فقه؟ قال‪ :‬بل فقه‪،‬‬
‫فضحك الرشيد حتى فحص برجله‪ ،‬ثم قال ‪ :‬تلقي على أبي يوسف فقها!‬
‫قال‪ :‬نعم‪ ،‬قال ‪ :‬يا أبا يوسف ‪ ،‬ما تقول في رجل قال لمرأته‪ :‬أنت طالق ان‬
‫دخلت الدار؟ قال‪ :‬إن دخلت الدار طلقت‪ .‬قال‪ :‬أخطأت يا أبا يوسف‪،‬‬
‫فضحك الرشيد‪ ،‬ثم قال ‪ :‬كيف الصواب؟ قال‪ :‬إذا قال "أن" فقد وجب‬
‫الفعل‪ ،‬وإن قال "إن" فلم يجب ولم يقع الطلق‪ .‬قال‪ :‬فكان أبو يوسف بعدها‬
‫)‪(3‬‬
‫ل يدع أن يأتي الكسائي"‬
‫ففعل الكسائي في تخريجه المسألة الفقهية على القاعدة النحوية‪،‬‬
‫واستئناس أبي يوسف بما فعل‪ ،‬والتزام مجلسه إشارة إلى صحة التكامل‬
‫الذي يجمع الفقه بالنحو‪ ،‬وعلى سبيل النكتة العلمية الهادفة‪.‬‬
‫وذكر ابن هشام ما يماثل هذا الذي ينسب للكسائي ‪ ،‬حيث يدير‬
‫المسائل الفقهية على الصول النحوية‪ ،‬ذلك أن "الرشيد كتب ليلة إلى‬
‫القاضي أبي يوسف يسأله عن قوله‪:‬‬
‫وإن تخرقي يا هند فالخرق أشأم‬
‫فإن ترفقي يا هند فالرفق أيمن‬
‫ثلث‪ ،‬ومن يخرق‪ ،‬أعق وأظلم‬
‫فأنت طالق والطلق عزيمــة‬
‫‪ ( )1‬ـ انظر ) معجم الدباء ‪ ، (1/15‬وكذا )أصول النحو للفغاني ص ‪ ،105‬مقدمة‬
‫الكوكب الدري للمحقق ص ‪.(46‬‬
‫‪ ( )2‬ـ وهو قياس السهو في الصلة على التصغير في النحو‪.‬‬
‫‪ ( )3‬ـ انظر )طبقات النحويين واللغويين للزبيدي ص ‪. (127‬‬

‫فقال ‪ :‬ما يلزمه إذا رفع الثلث ونصبها؟!‬
‫قال أبو يوسف‪ :‬فقلت‪ :‬هذه مسألة نحوية فقهية‪ ،‬ول آمن الخطأ إن‬
‫قلت فيها برأيي ‪ ،‬فأتيت الكسائي وهو في فراشه‪ ،‬فقال‪ :‬إن رفع "ثلث"‬
‫طلقت واحدة‪ ،‬لنه قال‪" :‬أنت طالق" ثم أخبر أن الطلق التام ثلث‪ ،‬وإن‬
‫نصبها طلقت ثلثا‪ ،‬لن معناها أنت طالق ثلثا‪ ،‬وما بينهما جملة معترضة‪،‬‬
‫)‪(1‬‬
‫فكتبت بذلك إلى الرشيد‪ ،‬فأرسل بجوائز‪ ،‬فوجهت بها إلى الكسائي"‪.‬‬
‫ففي هذه الحادثة انكشف التفاعل الحقيقي بين النحو والفقه‪ ،‬وتقاسما‬
‫الدور في حل القضايا الشائكة التي تعترض الناس عامة‪ ،‬فالقاضي أبو‬
‫يوسف لجللته في الفقه يعلمنا أن قضاياه بحاجة إلى علم النحو لفك ألغازها‬
‫وإشكالتها‪.‬‬
‫ويذكر بعضهم أنه كانت تخصص الليالي للفقهاء يتكلم فيها عن‬
‫مسائل الفقه طرائق ومسالك أهل النحو‪ ،‬وهو ما كان يفعله ابن الحداد الفقيه‬
‫)‪( 2‬‬
‫الشافعي في كل ليلة جمعة‪ ،‬كما نقل عنه الزبيدي في طبقاته‬
‫وغير هذا كثير مما هو مبثوث في كتب التراجم والطبقات والدب‪،‬‬
‫حيث التلحم العلمي الذي عرف بين العلماء من كافة التخصصات‪ ،‬والذي‬
‫ينبئ على أن ثمة صلة قوية بين العلوم يربطها التكامل الذي فرضته وحدة‬
‫التصور للحياة على كافة المستويات الفكرية والعلمية والتربوية‪.‬‬
‫إل إن الجهد النحوي الذي عرضنا نماذج منه في بيان غوامض الفقه‬
‫لم يكن بذاك المستوى العلمي الجاد الذي اتصف به مجهود الفقهاء الذين‬
‫أسسوا لهذا الفن باستقلل ‪ ،‬حيث عملوا على إبراز الترابط الوثيق بين الفقه‬
‫وأصول النحو‪ ،‬وفق منهج علمي ثابت ومتميز‪ ،‬يمكن لنا الوقوف على‬
‫مظاهره من خلل دراسة ما صنف استقلل في هذا الفن على الخصوص‪،‬‬
‫وأول كتاب يطالعنا في هذا الفن بحسب علمنا يجمع بين دفته مسائل فقهية‬
‫مداراة على أسس نحوية هو‪:‬‬

‫‪ ( )1‬ـ انظر مغني اللبيب لبن هشام ‪ 1/54‬والقصة وردت عند ابن عبد الهادي في‬
‫آخر كتابه" زينة العرائس من الطرف والنفائس فانظرها‪.‬‬
‫‪ ( )2‬ـ انظر )طبقات النحويين واللغوين ص ‪. (22‬‬

‫‪1‬ـ كتاب "الكوكب الدري فيما يتخرج على الصول النحوية من الفروع‬
‫الفقهية")‪ ، (1‬للمام البارع جمال الدين عبد الرحيم السنوي الشافعي ت‬
‫‪772‬هـ ‪ ،‬وقد ذكر الكتاب بأسماء مختلفة عند عدد من المهتمين بالتراجم‪،‬‬
‫فكان من أبرزها ما ذكره السيوطي باسم " الكواكب الدرية في تنزيل‬
‫الفروع الفقهية على القواعد النحوية")‪ (2‬وذكره مؤلفه في الطبقات باسم‬
‫"تخريج الفروع على القواعد النحوية")‪ (3‬وفي الشذرات "الكوكب الدري في‬
‫)‪. (4‬‬
‫تخريج مسائل الفقه على النحو"‬
‫والكتاب كما وصفه محققه‪" :‬درس عملي جاد‪ ،‬للتفاعل الحار المثمر‬
‫بين علم العربية وبين علوم الشريعة بعامة‪ ،‬وعلم الفقه بخاصة‪ ...‬يجمع بين‬
‫دفتيه الفروع الفقهية منزلة على القواعد النحوية‪ ،‬وبهذا الكتاب خرجت‬
‫الفروع الفقهية من كتبها الخاصة بها وخرجت القواعد النحوية من كتبها‬
‫)‪(5‬‬
‫الخاصة بها ‪ ،‬وتعانقت جميعا في حب وود وحنان"‬
‫يتألف كتاب "الكوكب الدري" من ثمان وخمسين ومائة مسألة‬
‫موزعة على سبعة وعشرين فصل وخمسة أبواب‪ ،‬يبدأ المؤلف في كل‬
‫مسألة بذكر القاعدة النحوية ثم يشرع في تنزيل الفروع الفقهية عليها‪ .‬وقبل‬
‫كل هذا وضع مقدمة ذكر فيها أن علم الفقه مستمد من علم الصول وعلم‬
‫العربية‪.‬‬
‫قال رحمه ال‪" :‬فأما استمداده من علم الصول فواضح ‪ ،‬وتسميته‬
‫بأصول الفقه ناطقة بذلك‪ ،‬وأما العربية فلن أدلته من الكتاب والسنة عربية‪،‬‬
‫)‪(6‬‬
‫وحينئذ فيتوقف فهم تلك الدلة على فهمها‪ ،‬والعلم بمدلولها على علمها"‪.‬‬

‫‪ ( )1‬ـ طبع الكتاب في دار عمار للنشر والتوزيع‪ ،‬عمان ‪ ،‬بتحقيق الدكتور محمد‬
‫حسن عواد‪ ،‬سنة ‪ ÷1405‬ـ ‪1985‬م‪ ،‬ط الولى ‪ ،‬ونال محققه به درجة‬
‫الدكتوراة‪.‬‬
‫‪ ( )2‬ـ انظر بغية الوعاة ص ‪.305‬‬
‫‪ ( )3‬ـ انظر طبقات الشافعية للسنوي ‪. 1/88‬‬
‫‪ ( )4‬ـ انظر الشذرات لبن العماد ‪.6/224‬‬
‫‪ ( )5‬ـ انظر )مقدمة الكوكب الدري للمحقق ث ‪.(146-145‬‬
‫‪ ( )6‬ـ انظر مقدمة المصنف ص ‪(185‬‬

‫ثم انتقل السنوي للحديث عن العربية وأهميتها في رتبة الجتهاد‪،‬‬
‫وأشار إلى براعة الشافعي في ذلك‪ ،‬وأنه صاحب الفضل الذي جمع بين‬
‫)‪(7‬‬
‫الصول والفقه والعربية‬
‫أما منهج السنوي في كتابه‪ ،‬فقد أشار إليه في المقدمة‪ ،‬فهو يذكر‬
‫أول المسألة النحوية مهذبة منقحة‪ ،‬ثم يتبعها بذكر جملة ما يتفرع عليها من‬
‫الفروع الفقهية‪ ،‬قال‪" :‬فأذكر المسألة الصولية ـ كما هو في التمهيد ـ أو‬
‫النحوية ـ كما هو في الكوكب الدري ـ مهذبة منقحة‪ ،‬ثم أبعها بذكر جملة ما‬
‫يتفرع عليها ‪ ،‬ليكون ذلك تنبيها على ما لم أذكره")‪. (2‬‬
‫وقد التزم المؤلف هذا المنهج الذي رسمه لعمله من أول الكتاب إلى‬
‫آخره‪ ،‬وذلك وفق خطة محكمة‪ ،‬كما أعلن عنها في خطته‪.‬‬
‫أما مصادره وموارده في كتابه‪ ،‬فقد نبه على أهمها التي استعان بها‬
‫في الكشف عن المسائل النحوية والحكام الفقهية قال رحمه ال‪ " :‬واعلم‬
‫أنني إذا أطلقت شيئا من المسائل النحوية‪ ،‬فهي في كتابي شيخنا أبي حيان‬
‫اللذين لم يصنف في هذا العلم أجمع منهما‪ ،‬وهما‪ :‬الرتشاف ‪ ،‬وشرح‬
‫التسهيل‪ ،‬فإن لم تكن المسألة فيهما صرحت بذلك‪ ،‬وإذا أطلقت شيئا من‬
‫الحكام‪ ،‬فهو من الشرح الكبير للرافعي‪ ،‬أو من الروضة للنووي رحمهما‬
‫)‪(3‬‬
‫ال تعالى‪ ،‬فإن لم يكن فيهما صرحت بذلك"‬
‫هذه هي أهم مصادر السنوي في كتابه‪ ،‬والتي كانت عمدة نقوله‬
‫واقتباساته‪ ،‬أما المصادر الخرى فهي كثيرة ومتنوعة‪ ،‬بين نحوية والغوية‬
‫وفقهية‪ ،‬وكذا في فن التراجم‪ ،‬من أبرزها شرح المهذب‪ ،‬والذكار‪ ،‬ولغات‬
‫التنبيه للنووي‪ ،‬وطبقات الشافعية للعبادي‪ ،‬والتتمة للمتولي‪ ،‬وكتب ابن مالك‬
‫النحوية‪ ،‬والحاوي للماوردي‪ ،‬وفاتوى القفال‪ ،‬وغير هذا كثير‪.‬‬
‫وقد بدت شخصية المؤلف واضحة ومتمكنة في كتابه‪ ،‬سواء ذلك من‬
‫خلل المنهج المتبع‪ ،‬أو السلوب المختار لبيان وتوضيح أفكاره ومقاصده‪،‬‬
‫أو من خلل حسن انتقاء المصادر واستعمالها وفق حاجات الموضوع دون‬
‫إفراط ول تفريط‪ ،‬وليس هذا بالغريب على السنوي الذي برع في التأليف‪،‬‬
‫‪ ( )7‬ـ انظر المقدمة له ص ‪.187-185‬‬
‫‪ ( )2‬ـ انظر المقدمة للمصنف ص ‪. 189‬‬
‫‪ ( )3‬ـ انظر المقدمة للمصنف ص ‪. 189‬‬

‫ومصنفاته شاهدة على ذلك‪ ،‬حيث حسن الختيار مع التقان والستيعاب‪،‬‬
‫ول حاجة لنا لتعضيد ذلك بالشواهد الناطقة‪.‬‬
‫أما قيمة الكتاب العلمية فإن ذلك ل يحتاج إلى بيان ‪ ،‬وعنوانه شاهد‬
‫على ذلك‪ ،‬حيث الجدة في اختيار الموضوع‪ ،‬والصالة في معالجة قضاياه‪،‬‬
‫فهو عملة نافقة ل يكاد يختلف حوله اثنان‪ ،‬يرمي إلى ربط الشريعة‬
‫بالعربية‪ ،‬أي معالجة القضايا الفقهية وفق مقتضيات القواعد النحوية‪ ،‬وهو‬
‫أمر جديد لم يعتد العلماء الخوض في بحره‪ ،‬ولم تألف اللسنة المزج بين‬
‫فقهه ونحوه‪.‬‬
‫ركب السنوي رحمه ال عباب أمواجه‪ ،‬وكله ثقة في الوصول إلى‬
‫بيان حقيقة النتفاع بين علوم العربية ممثلة في نحوها‪ ،‬وعلوم الشريعة‬
‫ممثلة في فقهها‪ ،‬فكان كتاب "الكوكب الدري" وجها حقيقيا أظهر صورة‬
‫مؤلفه كاملة في أعين خاصة الناس وعامتهم‪.‬‬
‫‪2‬ـ كتاب "زينة العرائس من الطرف والنفائس" ‪ ،‬في تخريج الفروع‬
‫الفقهية على القواعد النحوية لمؤلفه يوسف بن حسن بن عبد الهادي ت‬
‫‪902‬هـ‪ ،‬وهو الكتاب الذي قمت بتحقيقه‪ ،‬وقدمت له بهذه المقدمة‬
‫المتواضعة‪.‬‬
‫فهو وإن كان حنبلي المذهب‪ ،‬إل أن فوائده ل تنقطع‪ ،‬وعلومه ل‬
‫تتوقف على انتساب معين‪ ،‬بل احتوى على ما ل يوجد في غيره‪ ،‬وقارئه‬
‫يلحظ ذلك بسرعة إن حالفه الفهم في النظر‪ .‬وقد خصصت فصل مستقل‬
‫للحديث عن هذا السفر البديع‪ ،‬فلينظر في مكانه‪.‬‬

‫الفصل الول‬
‫أ ـ في التحقق من صحة اسم الكتاب ونسبته للمؤلف‬
‫لم يعرج العلمة ابن عبد الهادي على ذكر تسمية الكتاب في مقدمته‪،‬‬
‫وهو ما درج عليه في غالب مصنفاته‪ ،‬وذلك أمر اعتاده كثير من العلماء في‬
‫مصنفاتهم‪ ،‬لعل المسألة ل تعدو عندهم مجرد اهتمام شكلي ل يرتقى في‬
‫جوهرة إلى أهمية الموضوع الرئيس الذي قد يأخذ حيزا كبيرا من فكر‬
‫المصنف وتوجهه‪.‬‬
‫لكن ل يمنع ذلك تصور عنوان معين يضعه في النهاية على رأس‬
‫كتابه‪ ،‬نظرا لهمية المطلع والمقطع في التصنيف‪.‬‬
‫لكن غالب من اهتم بترجمة هذا العلم ذكر أنه له كتابا تحت عنوان‬
‫"زينة العرائس من الطرف والنفائس")‪ ، (1‬كما ذكر بهذا السم في صفحة‬
‫العنوان من الكتاب‪.‬‬
‫لكن المصنف رحمه ال في مقدمة كتابه ذكر عبارة دلت على‬
‫موضوع الكتاب ومحتواه‪ ،‬غير أنه ل صلة لها بالعنوان المذكور في‬
‫الصفحة الولى لمن ينظر إليه لول وهلة‪ ،‬قال رحمه ال‪" :‬فهذا كتاب‬
‫استخرت ال في استخراجه وإتقانه‪ ،‬ورسمت ألفظه من العربية‪ ،‬وكتبت‬
‫)‪(2‬‬
‫عليها بعض المسائل الفقهية‪"..‬‬
‫‪ ( )1‬ـ انظر )مقدمة ثمار المقاصد ص ‪ 30-29‬فهرس مؤلفات يوسف بن عبد‬
‫الهادي بالظاهرية عن مجلة معهد المخطوطات العربية ـ صلح الخيمي‪ ،‬المجلد‬
‫‪.(2/795 ،26‬‬
‫‪ ( )2‬ـ انظر مقدمة الكتاب للمصنف‪.‬‬

‫وهذا دأب كثير من المصنفات التي قد ل تعبر عن مضمون الكتاب‪،‬‬
‫إل أن المصنف زينه في فن التخريج الفقهي‪ ،‬اشتمل على طرف ونفائس‬
‫وفوائد فقهية ولغوية مختلفة‪.‬‬
‫أما نسبة الكتاب للمؤلف رحمه ال فقد ورد ضمن قائمة مؤلفات ابن‬
‫)‪(1‬‬
‫عبد الهادي رحمه ال دون نكير‪ ،‬وذلك عند المهتمين بفهرسة مصنفاته‪.‬‬
‫ومما يؤكد ذلك ويوثقه أن أبا المحاسب رحمه ال نقل في عدة‬
‫مواضع عن أبرز شيوخه وهو الفقيه الشيخ تقي الدين بن قندس رحمه ال‬
‫تعالى‪.‬‬
‫قال رحمه ال في ص ‪" : 159‬وقد أجاب شيخنا الشيخ تقي الدين بن‬
‫قندس‪ "...‬وقد ثبت أن من أبرز شيوخه كما ذكر ذلك بنفسه)‪.(2‬‬
‫أما تاريخ تأليف الكتاب فقد ذكر المصنف رحمه ال تعالى في آخره‬
‫أنه انتهى من تأليفه يوم الخميس من آخر ليلة الجمعة من أول شهر ذي‬
‫القعدة المحرم‪ ،‬سنة ستين وثمان مائة‪.‬‬
‫وبهذا التاريخ يمكن القول بأن كتاب "زينة العرائس" من أوائل ما‬
‫صنف ابن عبد الهادي‪ ،‬يوم أن كان سنه عشرين سنة)‪ ، (3‬وهذا يكفي للدللة‬
‫على بكوره في العلم والنبوغ له رحمه ال تعالى‪.‬‬
‫ب ـ خصائص الكتاب ومزاياه‬
‫لشك أن التأليف في هذا الفن ‪ ،‬وهو "التخريج الفقهي على القواعد‬
‫النحوية"‪ ،‬لزال غضا طريا لم ينل حظه من الدراسات الفقهية المذهبية‬
‫منها والمقارنة‪ ،‬فلم نسمع عن مصنفات في هذا العلم الدقيق اللطيف‪ ،‬إل‬
‫نزرا يسيرا ل يصل إلى حد الشتهار والشباع‪ ،‬كما هو الشأن في سائر‬
‫الدراسات الفقهية الصولية أي "تخريج الفروع على الصول"‪.‬‬
‫‪ ( )1‬ـ انظر )مقدمة ثمار المقاصد لسعد طلس ص ‪ ،30-29‬مجلة معهد‬
‫المخطوطات العربية ‪ ،‬صلح الخيمي المجلد ‪.(2/795 ، 26‬‬
‫‪ ( )2‬ـ انظر )الجوهر المنضد في طبقات متأخري أصحاب المام أحمد للمصنف‬
‫ص ‪. (174 ، 98 ، 68 ،17‬‬
‫‪ ( )3‬ـ حيث ولد رحمه الله سنة ‪ 840‬هـ ‪.‬‬

‫لذا نعتبر ابن عبد الهادي أحد أبرز الذين نالوا قصب السبق في هذا‬
‫النوع من التأليف‪ ،‬فهو بهذا أحد رواد الفقه الذي يحتاج مصنفه إلى عناية‬
‫خاصة من الدراسة والتحليل‪ ،‬لبيان مزايا ومناقب هذا النوع الجديد من‬
‫التأليف حيث يضاف إلى منتجات الفقه وحصاده‪.‬‬
‫كل هذا دفعني لبيان أهم خصائص هذا الكتاب والكشف عنها‪،‬‬
‫والوقوف على مزاياه وخباياه بعد معايشة دامت برهة من الزمن عرفتني‬
‫عن قرب بالجمال ابن عبد الهادي رحمه ال وكتابه هذا‪.‬‬
‫فمن أبرز هذه الخصائص ما يلي‪:‬‬
‫‪ 1‬ـ اهتمام المؤلف رحمه ال بالناحية اللغوية والنحوية‪ ،‬ويتمثل ذلك بعرض‬
‫الصل اللغوي والقاعدة النحوية بتفاصيلها‪ ،‬مع ذكر الخلف فيها‪،‬‬
‫وذلك باستعراض آراء كبار النحاة حولها‪ ،‬أمثال سيبويه‪ ،‬وابن جني‪،‬‬
‫والخفش‪ ،‬وابن مالك‪ ،‬وأبي حيان الندلسي‪،‬وغيرهم‪.‬‬
‫‪2‬ـ تنوع الكتاب في مادته العلمية بين لغوية وفقهية من جهة‪ ،‬وأصلية‬
‫وفرعية من جهة ثانية‪ ،‬بالضافة إلى تنوع مسائله وفوائده التي زين‬
‫بها ابن عبد الهادي كتابه هذا‪ ،‬حيث أضاف من خللها فقها جديدا‪،‬‬
‫واجتهادا عمليا ل زال بكرا بحاجة إلى من يقتحم أبوابه ويعالج‬
‫قضايان الحساسة‪ ،‬أمثال موضوعات "احكام تأويل اللفاظ في الفقه‬
‫السلمي" ‪" ،‬احكام اللسنة في الفقه السلمي"‪" ،‬أحكام المنع والرفع‬
‫عند الفقهاء"‪" ،‬أحكام القرعة في الموال والبدان"‪" ،‬تخصيص العام‬
‫بالشرع"‪" ،‬حكم المذكر والمؤنث في الفقه السلمي"‪ ،‬وغيرها كثير‬
‫مما أشار إليه ابن عبد الهادي في ثنايا كتابه‪.‬‬
‫‪3‬ـ استطاع المؤلف رحمه ال أن يعرج على الموضوع من كافة أطرافه‪،‬‬
‫ويجمع شتات جزئياته‪ ،‬وذلك بفضل منهج الستيعاب لموضوعه‪ ،‬ففي‬
‫اللغة مثل تعرض لمختلف القواعد ذات الثر الفقهي‪ ،‬كالكلمة‪ ،‬والفعل‪،‬‬
‫والجملة السمية الفعلية‪ ،‬وكذا الحروف بمختلف أشكالها وأنواعها‪،‬‬
‫والحال‪ ،‬والتمييز‪ ،‬وأفعل التفضيل‪ ،‬وغيرها مما استعرضه أهل اللغة‪.‬‬

‫أما الجانب الفقهي وهو الثمرة‪ ،‬ففيه وظف ابن عبد الهادي كل البواب‬
‫الفقهية واستعملها لمسرح العمليات التمثيلية والتطبيقية‪ ،‬خاصة ما‬
‫تعلق منها بكتاب الطلق والعتق واليمان والقارير وغيرها‪.‬‬
‫وفي هذا دللة واضحة على التمكن الذي كان يتمتع به العلمة ابن عبد‬
‫الهادي في مجال اللغة والفقه‪.‬‬
‫‪ 4‬ـ اعتماد ابن المبرد على مجموعة من المصادر المنتقاة في الجانب‬
‫اللغوي والنحوي‪ ،‬وكذا الفقهي‪ ،‬زين بها كتابه‪ ،‬وأضفى عليه بهذه‬
‫المصادر الجدة والصالة المطلوبة في البحث والتأليف‪ ،‬المر الذي‬
‫يجعل القارئ يطمئن الجهده وعمله‪ ،‬ومن ثم يقبل عليه وينهل من‬
‫مادته وموضوعه‪.‬‬
‫‪5‬ـ كما أن المصنف لم يكتف أثناء العرض بالنقل المباشر دون تحرير‬
‫وتوثيق‪ ،‬بل عكف في كثير من المواقع على التعقيب بالتحليل والنقد‪،‬‬
‫فيدلي دلوه مغترفا من معين معرفته الصلية وحنكته الموثوقة في‬
‫مختلف الفنون والعلوم‪ ،‬فشخصيته بدت واضحة زادت الكتاب قوة‬
‫وصلبة قل أن نجدها في مثل هذا النوع من التأليف‪.‬‬
‫‪ 6‬ـ لقد تجول ابن عبد الهادي بالقارئ من خلل حسن عرض المثلة‬
‫التطبيقية ‪ ،‬وكذا براعة اختيار الموضوعات ذات الطابع العملي في‬
‫أبواب الفقه المختلفة‪ ،‬مستعمل في ذلك منهجا وأسلوبا في غاية الدقة‬
‫للوصول إلى إقناع كامل بأهمية موضوعه ونجاعته‪ ،‬وفي الجملة‬
‫أضفى صورة حسنة وفعالة لفقهنا‪ ،‬دلت على قدرته العلمية الفائقة‪.‬‬
‫‪ 7‬ـ لقد طاف ابن عبد الهادي في كتابه بشكل كبير في ثنايا مصادر المذهب‬
‫الحنبلي الصولية منها والفقهية‪ ،‬فأكب على دراستها واستيعابها‪ ،‬ثم‬
‫الستفادة منها في توظيف معطياته العلمية‪ ،‬فكان ناجحا‪ ،‬حيث يعسر‬
‫المر في هذه الموضوعات الصعبة والمتداخلة التوفيق بين القاعدة‬
‫النحوية من جهة وما يتفرع عنها من مسائل فقهية تنضوي تحتها من‬
‫جهة ثانية في أبواب الفقه ومباحثه‪ ،‬خاصة وأن المصادر الفقهية تتسم‬
‫بالموسوعية‪ ،‬مع فقدان الوسائل المنهجية التي تسهل عملية البحث‬
‫والجمع للمادة المطلوبة لنجاز الموضوع‪ ،‬لكن المصنف تجاوز‬

‫بخبرته وتجربته هذه العوالق وأفادنا بموضوع جديد يضاف إلى‬
‫الرصيد العلمي والثقافي لتراثنا الفقهي الزاخر‪.‬‬
‫جـ ـ منهج ابن عبد الهادي في كتابه وبيان موارده فيه‬
‫كتاب "زينة العرائس" للمام البارع يوسف بن عبد الهادي يمثل‬
‫عمل جادا وتطبيقا عمليا للتفاعل الحار والمثمر بين علم العربية ممثل في‬
‫نحوه‪ ،‬وبين علوم الشريعة ممثلة في فقهها‪ ،‬ولقد تكلمنا سابقا عن الصلة‬
‫الوثيقة التي تربط الفقه باللغة‪ ،‬وذلك من خلل استعراض مقولت النحاة‬
‫والفقهاء‪ ،‬والتي دلت بوضوح على التمازج والتكامل بين العلوم والفنون‪،‬‬
‫والذي تجسد بشكل بارز في كتابات النحاة والفقهاء‪ ،‬وفي ثنايا رسائلهم‬
‫العلمية ومجالسهم الدبية‪ ،‬حيث تدار مسائل العلم وتحاور قضايا المجتمع‬
‫)‪. (1‬‬
‫المختلفة‬
‫يشتمل كتاب ابن عبد الهادي على مقدمة صدر بها المؤلف كتابه‪،‬‬
‫وقواعد نحوية وفوائد فقهية‪ ،‬وأصول لغوية‪ ،‬بالضافة إلى المسائل الفرعية‬
‫المنبثقة عنها‪.‬‬
‫أما المقدمة‪ :‬فقد جاءت مختصرة على طريقة كثير من العلماء الذين‬
‫عرفوا بدقة اليجاز وسرعة الفاد‪ ،‬حيث أشار رحمه ال في بضعة أسطر‬
‫إلى المبنى والمعنى الذي يبنى عليه الكتاب مع بيان المذهب المتسب إليه‪.‬‬
‫أما القواعد النحوية فعددها مائة وعشر قواعد مختلفة‪ ،‬موزعة على‬
‫أبواب النحو وفصوله‪ ،‬من أسماء وأفعال وحروف وتراكيب ومعان متعلقة‬
‫بها‪.‬‬
‫كما اشتمل الكتاب على فوائد فقهية وملح علمية تثير النتباه وتشد‬
‫القارئ لجدتها وهدفها‪ ،‬وصلت إلى عشر فوائد في آخر الكتاب‪ ،‬وهو عمل‬
‫لم يسبق إليه فيما نعلم عند من ألف في التخريج الفقهي عامة‪.‬‬
‫‪ ( )1‬ـ لقد ذكر لنا الزبيدي في طبقات النحويين واللغويين ‪ ،‬وياقوت المحموي في‬
‫معجمه نتفا نفيسة عن هذا التعايش والترابط بين الفقه واللغة‪ ،‬وذلك من خلل‬
‫استعراض مناظرات جادة بين أبرز الفقهاء والنحاة‪ ،‬كالكسائي وأبي يوسف‪،‬‬
‫وأبي جعفر النحاس وابن حداد الشافعي‪ ،‬والفراء ومحمد بن الحسن الشيباني‬
‫وغيرهم‪ .‬انظر)طبقات الزبيدي ص ‪ 127 ، 75‬معجم الدباء ‪.(1/15‬‬

‫أما الصول النحوية واللغوية التي تناثرت في الكتاب‪ ،‬فقد تضمنتها‬
‫القاعدة الثالثة بعد المائة‪ ،‬حيث خصص ابن عبد الهادي الحديث فيها عن‬
‫المجاز وأنواعه‪ ،‬والستثناء وأشكاله‪.‬‬
‫أما القاعدة الثانية بعد المائة فاحتوت هي بدورها تسعة أصول تكلم‬
‫المصنف فيها عن الترخيم وأنواعه ‪ ،‬والتقديم والتأخير‪ ،‬والمحذوف‬
‫والمذكور‪ ،‬والمقدر مع العطف بالواو‪ ،‬وتقديم المعمول به‪ ،‬وما يترتب على‬
‫حالى شيء فزال‪ ،...‬ولغة إبدال "الهاء" من "الحاء" وكذا إبدال "الكاف"‬
‫من "القاف" ‪ ،‬وكذا التعليل بالمظنة‪ .‬وتحت كل هذه الصول التي ذكرنا‪،‬‬
‫والتي لم نذكر من الفروع الفقهية ما ل يحصى‪ ،‬ذكر ابن عبد الهادي بعضا‬
‫منها على سبيل التمثيل واليضاح فقط‪.‬‬
‫أما المسائل الفقهية والفروع الجزئية التي تشكل مساحة كبيرة من‬
‫الكتاب‪ ،‬فقد جاءت متنوعة بحيث استوعبت أبواب الفقه دون استثناء‪ ،‬إل أن‬
‫هناك تغليبا لبعضها على بعض من حيث التمثيل المستمر عند المصنف‬
‫رحمه ال‪ ،‬والمتصفح للكتاب يلحظ هيمنة التخريج بمسائل الطلق‪،‬‬
‫والعتق‪ ،‬والقارير‪ ،‬والوقف‪ ،‬والوصايا‪ ،‬والنكحة‪ ،‬بالضافة إلى غيرها‬
‫لكنه بشكل أقل‪.‬‬
‫أما منهج المؤلف في عرض المادة العلمية وترتيب كتابه واستيعاب‬
‫موضوعاته فيمكن حصره في النقاط التالية‪:‬‬
‫‪1‬ـ لقد سار المام في كتابه وفق خطة لم يعلن عنها في مقدمته‬
‫المختصرة‪ ،‬لكنه اتبعها بدقة متناهية من بداية الكتاب إلى نهايته‪.‬‬
‫‪2‬ـ يجد المتتبع لكتاب "زينة العرائس" أن هناك اهتماما بالغا‬
‫للمصنف بالجانب اللغوي والنحوي‪ ،‬فهو كثيرا ما يطنب في بيان المسألة‬
‫النحوية ‪ ،‬بتفاصيلها مع ذكر الخلف فيها‪ ،‬وبيان الراجح عند النحاة‪.‬‬
‫‪3‬ـ بعد فراغه رحمه ال من ذكر المسألة النحوية بتفاصيلها يشرع في‬
‫بيان ما يتخرج عنها من فروع فقهية معتمدا في ذلك على مصادر فقه‬
‫الحنابلة‪ ،‬وذلك بحكم انتسابه لهم مذهبا‪.‬‬

‫‪4‬ـ دأب أبو المحاسن أثناء عرض القاعدة النحوية على تعضيدها‬
‫بالشواهد القرآنية والنبوية‪ ،‬وكذا العربية‪ ،‬الشيء الذي يضفي على الكتاب‬
‫الجدة والصالة‪ ،‬ومن ثم الثقة بالعمل المنجز‪.‬‬
‫‪5‬ـ نستطيع أن نتلمس شخصية ابن عبد الهادي النحوية والفقهية‬
‫خاصة ‪ ،‬وذلك من خلل عرضه للمسائل‪ ،‬ومناقشته للراء وإثرائه لها‪،‬‬
‫خصوصا ما تعددت فيه الروايات ‪ ،‬فإنه كثيرا ما يظهر بالقدرة التي تؤهله‬
‫للترجيح والختيار‪ ،‬ول غرابة في ذلك‪ ،‬فإنه فقيه متمكن‪ ،‬ومؤلفاته الهادفة‪.‬‬
‫‪6‬ـ لقد اعتمد المصنف في غالب كتابه على النقل المستمر‪ ،‬الذي طبع‬
‫مسائله‪ ،‬وهيمن على موضوعاته‪ ،‬وهذا ليس بدعا فيه‪ ،‬شأنه في ذلك شأن‬
‫عامة الئمة المتأخرين‪.‬‬
‫‪7‬ـ لقد امتزج النقل عند ابن عبد الهادي بين الدقة والتثبت حينا‪،‬‬
‫والتساهل في العزو حينا آخر‪ ،‬والمثلة على ذلك كثيرة‪ ،‬تأمل ذلك في‬
‫الكتاب‪.‬‬
‫‪8‬ـ إن كانت مادة البحث الرئيسة في الكتاب هي التخريج الفقهي على‬
‫القواعد النحوية‪ ،‬فإنه بالضافة إلى هذا اشتمل كذلك على جملة من الفوائد‬
‫والصول والتنبيهات العلمية‪ ،‬التي زادت الكتاب رونقا وجمال جعلته يتألق‬
‫بها بين مصنفات هذا الفن‪ ،‬فهو بحق "زينة للعرائس" في مجال تخريج‬
‫الفروع على القواعد والصول النحوية‪.‬‬
‫‪9‬ـ استطاع ابن عبد الهادي رحمه ال أن يسند كتابه بمجموعة من‬
‫المصادر والموارد الصيلة والصلية في مجال اللغة والنحو‪ ،‬والفقه‬
‫والصول‪ ،‬وهو أمر مطلوب لكسب الثقة وانتزاع القبول‪ ،‬وهو منهج أهل‬
‫العلم الثقاة‪.‬‬
‫‪10‬ـ لقد عرض المصنف في كتابه إلى كثير من موضوعات‬
‫الصول‪ ،‬حيث أسهب في بعضها حينا‪ ،‬وحاول القتصار على المهم حينا‬
‫آخر‪ ،‬بالضافة إلى كثير من التعاليق اللغوية والنحوية التي أضفت بوجودها‬

‫طابع الموسوعية على الكتاب‪ ،‬حيث أخرجته من ضيق التمذهب إلى سعة‬
‫التنوع العلمي المحمود‪.‬‬
‫موارد يوسف بن عبد الهادي في كتابه "زينة العرائس"‬
‫من خلل الدراسات الموثقة لكثير من مصنفات فقهائنا المتأخرين‬
‫فيما بعد القرن التاسع الهجري نقف على ملحط مهم ‪ ،‬وهو أن المنهج‬
‫الغالب على هذه المؤلفات النقل في معظم الحيان‪ ،‬بل ل نكون مبالغين إذا‬
‫جعلناه الطابع العام المميز لها‪ ،‬وهذا ما ل يختلف فيه اثنان‪ ،‬نظرا لنحساب‬
‫البداع وهيمنة التقليد والجمود على جملة الفقه والعلوم عامة‪.‬‬
‫والعلمة ابن عبد الهادي هو واحد من هذه السلسلة المتأخرة‪ ،‬اتسم‬
‫مؤلفه بكثرة النقول من مؤلفات كثيرة ومتنوعة‪ ،‬فكانت موارد أفكاره ونتائج‬
‫لصول‪ ،‬دلت على كبير اطلعه‬
‫إبداعه وعلمه في الفقه واللغة والنحو وا ً‬
‫وطول باعه ونفسه في العلوم اللغوية والفقهية‪.‬‬
‫ونحن في هذا الموقف نتعرض لذكرها‪ ،‬وذلك بحسب الهمية في‬
‫نظر المصنف رحمه ال‪.‬‬
‫أول ـ الموارد اللغوية والنحوية‬
‫‪1‬ـ "ارتشاف الضرب من لسان العرب" ‪ ،‬للمام العلمة أبي حيان‬
‫الندلسي المتوفى ‪745‬هـ‪.‬‬
‫)‪(1‬‬

‫‪2‬ـ "شرح التسهيل")‪ ، (2‬وهو في النحو كذلك ‪ ،‬للمام أبي حيان‬
‫الندلسي‪ ،‬شرح به " تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد"‪ ،‬لبن مالك‪.‬‬
‫‪3‬ـ "مغني اللبيب")‪ ، (3‬لمام النحو ابن هشام النصاري المتوفى‬
‫‪761‬هـ‪.‬‬
‫‪ ( )1‬ـ وهو صورة مصغرة من كتاب "شرح التسهيل" اعتمد عليه المصنف في‬
‫تحرير القواعد النحوية في كثير من المواقع‪ ،‬وقد قام بتحيق الكتاب الدكتور‬
‫مصطفى أحمد النحاس ‪1404‬هـ ‪1984 ،‬م‪.‬‬
‫‪ ( )2‬ـ وهو كبير الحجم يقع في ستة مجلدات ‪ ،‬طبع مؤخرا بتحقيق الدكتور حسن‬
‫الهنداوي ‪1418‬هـ ـ ‪1997‬م‪.‬‬
‫‪ ( )3‬ـ قام بتحقيقه الدكتور مازن المبارك ومحمد على حمد الله‪ ،‬مطبعة دار الفكر‬
‫‪1969‬م‪ ،‬كما قام بتحقيقه الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد‪ ،‬المكتبة‬
‫التجارية‪.‬‬

‫‪4‬ـ "شرح ألفية ابن مالك" لبن هشام النصاري‪.‬‬
‫‪5‬ـ "الجمل" )‪ (1‬للزجاجي المتوفي ‪340‬هـ‬
‫هذه أهم موارد المصنف في مجال النحو واللغة‪ ،‬بالضافة إلى‬
‫غيرها مما عزفنا عن ذكره‪ ،‬نظرا لندرة ذكره في الكتاب‪.‬‬
‫ثانيا ‪ :‬الموارد الفقهية والصولية ‪ ،‬ومن أبرزها‪:‬‬
‫‪1‬ـ "المقنع"‪.‬‬
‫‪2‬ـ "المغني شرح مختصر الخرقي"‪.‬‬
‫‪3‬ـ "الكافي" ‪ ،‬وكلها لبي محمد ابن قدامة المقدسي الحنبلي المتوفى‬
‫‪620‬هـ‬
‫)‪(2‬‬
‫‪4‬ـ "الفروع" لبن مفلح شمس الدين الحنبلي ت ‪762‬هـ‬
‫‪5‬ـ "الهداية")‪ (3‬لبي الخطاب الكلوذاني ت ‪510‬هـ‬
‫‪6‬ـ "المحرر)‪ "(4‬تأليف مجد الدين عبد السلم بن تيمية ت ‪652‬هـ‬
‫‪7‬ـ "التذكرة" لبي الوفاء على بن عقيل البغدادي ت ‪512‬هـ ‪.‬‬
‫وفي الصول ‪:‬‬
‫‪8‬ـ التمهيد)‪ (5‬لبي الخطاب الكلوذاني ‪.‬‬
‫‪9‬ـ " الواضح")‪ (6‬لبن عقيل ‪.‬‬
‫ومن مصادر فقهاء الشافعية‪:‬‬
‫‪ ( )1‬ـ قام بتحقيقه ابن أبي شنب ـ الجزائر ‪1926‬م‪ .‬كما تتولى مؤسسة الرسالة‬
‫نشره نشرة محققة ولعله صدر‪.‬‬
‫‪ ( )2‬ـ أجاد فيه وأحسن على مذهبه ‪ ،‬شرحه المام أحمد بن أبي بكر بن العماد‬
‫الحموي‪ ،‬سماه "المقصد المنجح لفروع ابن مفلح" ‪ .‬انظر مدح العلماء للكتاب‬
‫في "المدخل لبن بدران ص ‪.(437‬‬
‫‪ ( )3‬ـ وضع مجد الدين عبدالسلم بن تيمية عليه شرحا سماه " منتهى الغاية في‬
‫شرح الهداية" ‪ .‬انظر )المدخل لبن بدران ص ‪. (432‬‬
‫‪ ( )4‬ـ حذا فيه مؤلفه حذو "الهداية" لبي الخطاب ‪ ،‬يذكر الروايات‪ ،‬فتارة يرسلها‬
‫وتارة يبين اختياره فيها‪ .‬شرحه الفقيه عبد المؤمن القطيعي صفى الدين‬
‫البغدادي ت ‪ 739‬هـ ‪ ،‬وسماه "تحير المقرر في شرح المحرر" )المدخل ص‬
‫‪.(433‬‬
‫‪ ( )5‬ـ سلك في مصنفه مسلك المتقدمين‪ ،‬وأكثر من ذكر الدليل والتعليل‪ .‬وقد‬
‫طبع الكتاب طبعته الولى على نفقة جامعة أم القرى بتحقيق الدكتور محمد‬
‫علي إبراهيم ‪ ،‬والدكتور مفيد أبو عمشة ‪ ،‬نال به درجة الدكتوراة‪.‬‬
‫‪ ( )6‬ـ قال ابن بدران ‪" :‬وهو أعظم كتاب في هذا الفن ‪ ،‬حذا فيه حذو المجتهدين"‬
‫)المدخل ص ‪.(462‬‬

‫‪" -10‬الوجيز" لبي حامد الغزالي ت ‪505‬هـ‬
‫‪" -11‬المهذب" للشيرازي ت ‪476‬هـ ‪.‬‬
‫‪12‬ـ "فتاوي القفال"‪ ،‬والقاضي حسين‪ ،‬ابن الصلح‪ ،‬والبغوي ‪.‬‬
‫‪13‬ـ "الشرح الكبير")‪ (1‬المسمى "فتح العزيز في شرح الوجيز"‪،‬‬
‫تأليف المام أبي القاسم عبدالكريم الرافعي ت ‪623‬هـ‪ ،‬عمدةالمحققين‬
‫وأستاذ المصنفين‪.‬‬
‫)‪( 2‬‬
‫‪14‬ـ "الروضة" واسمه الكامل" روضة الطالبين وعمدة المتقين"‪،‬‬
‫تصنيف العلمة المحقق أبي زكريا محي الدين بن شرف النووي ت ‪676‬هـ‬
‫وهو مختصر "الشرح الكبير"‪ .‬وقد قام بشرح الكتاب مجموعة من الفقهاء‪.‬‬
‫)‪(3‬‬

‫هذه مجموعة من المصادر التي اعتمدها ابن عبد الهادي في كتابه‬
‫"زينة العرائس" ذكرنا بعضا منها لهميته وفعاليته‪ ،‬وسكتنا عن الخر‬
‫نظرا لورود ذكره في قائمة فهارس الكتب الواردة في النص ‪ ،‬فلينظر‬
‫هناك‪.‬‬

‫‪ ( )1‬ـ والكتاب ل زال في معظم أجزائه في حيز المخطوطات ‪ ،‬وقد طبع منه جزء‬
‫يسير بالمطبعة المنيرية على هامش المجموع‪ ،‬وقد قام باختصار هذا السفر‬
‫العظيم مجموعة من العلماء )انظر مقدمة محقق الكوكب الدري ص ‪156‬ـ‬
‫‪.(157‬‬
‫‪ ( )2‬ـ قام المكتب السلمي في بيروت بطبع ثمانية أجزاء منه‪ ،‬ثم اكتملت في‬
‫اثنى عشر جزءا‪.‬‬
‫‪ ( )3‬ـ انظر "الكوكب الدري" ص ‪.158‬‬

‫الفصل الثاني‬
‫في المنهج المتبع في التحقيق‬
‫أ ـ عملي في التحقيق‪.‬‬
‫ب ـ وصف النسخة المعتمدة في التحقيق‪.‬‬
‫أول ـ عملي في التحقيق‬
‫لما كان لكل فن على الستقلل منهج خاص وأسلوب مميز عن سواه‬
‫من العلوم الخرى‪ ،‬رأيت واجبا علي بيان بعض من المنهج الذي سلكته في‬
‫تحقيق الكتاب‪ ،‬حتى يكون القارئ على بينة وعلم بما هو مطلوب في البحث‬
‫العلمي‪ ،‬فيسهل عليه العمل والطلع ومن ثم النتفاع‪.‬‬
‫ويتلخص هذا المنهج في النقاط التالية‪:‬‬
‫‪1‬ـ شرعت فورا بعد أن تأكدت من أن المخطوط لم يطبع بعد في‬
‫نسخه‪ ،‬وراعيت في ذلك قواعد الرسم الملئي‪.‬‬
‫‪2‬ـ اجتهدت على إبراز النص في خير صورة ممكنة من الصحة مع‬
‫المحافظة على كلم وعبارات المؤلف قدر المكان‪.‬‬

‫‪3‬ـ عزوت اليات إلى سورها‪ ،‬مع بيان أرقامها‪ ،‬ورسمتها بالرسم‬
‫الملئي تسهيل في قراءتها‪.‬‬
‫‪4‬ـ خرجت الحاديث النبوية ـ على قلتها ـ من أمهات مصادر الحديث‬
‫المعتبرة‪ ،‬مع بيان درجة الحتجاج بها‪ ،‬إل القليل الذي لم نعثر له على‬
‫تخريج‪.‬‬
‫‪5‬ـ خرجت الكثير من شواهد الشعر وأنصاف البيات من مظانها‬
‫الصلية‪ ،‬كالدواوين والشعر المجموع ومصادر اللغة والدب‪.‬‬
‫‪6‬ـ وثقت ما أمكن توثيقه من النصوص والروايات والراء من‬
‫مصادرها ‪ ،‬أو عن طريق الواسطة إن تعذر الرجوع إلى الصول‪.‬‬
‫‪7‬ـ عند اقتضاء سياق الكلم في بعض المواطن إضافة كلمة أو عبارة‬
‫ل يتم المعنى إل بها‪ ،‬أضفتها في الصل بين معكوفتين ] [ ‪ ،‬وأشرت إلى‬
‫ذلك في الهامش‪.‬‬
‫‪8‬ـ عرفت بأعلم الفقهاء والنحاة والرواة الواردة أسماؤهم في‬
‫الكتاب‪ ،‬وأشرت إلى مصادر تراجمهم‪ ،‬كما نبهت على كل من لم أقف على‬
‫ترجمته ‪ ،‬وهو قليل جدا‪.‬‬
‫‪9‬ـ عنيت بشرح الغريب‪ ،‬وكذا ضبط اللفاظ والمصطلحات الغامضة‬
‫الواردة في النص‪.‬‬
‫‪10‬ـ للدللة على نهاية كل لوحة من المخطوط وضعت علمة )أ(‬
‫للصفحة الولى مع بيان رقمها‪ ،‬وعلمة )ب( للصفحة الثانية مع بيان‬
‫رقمها كذلك‪ ،‬وذلك حتى يسهل الرجوع إلى المخطوط كلما اقتضى المر‬
‫ذلك‪.‬‬
‫‪11‬ـ ذكرت آراء الفقهاء في بعض مسائل الخلف التي أشار إليها‬
‫المصنف ‪ ،‬ثم بينت مواضع بحثها في كتب الفقه والصول‪.‬‬

‫‪12‬ـ وأخيرا وضعت فهارس مختلفة ومتنوعة‪ ،‬وهو أمر معمول به‬
‫في البحث العلمي‪.‬‬
‫فهرسا لليات القرانية ‪.‬‬
‫•‬
‫فهرسا للحاديث والثار‪.‬‬
‫•‬
‫فهرسا للشعار والقوافي‪.‬‬
‫•‬
‫فهرسا للعلم الواردة في النص‪.‬‬
‫•‬
‫فهرسا للسماء والكتب الواردة في النص‪.‬‬
‫•‬
‫فهرسا للقواعد النحوية واللغوية‪.‬‬
‫•‬
‫فهرسا للفوائد الفقهية ‪.‬‬
‫•‬
‫فهرسا للمصادر والمراجع المعتمدة في المقدمة والتحقيق‪.‬‬
‫•‬
‫فهرسا لموضوعات الكتاب ‪:‬‬
‫•‬
‫أ ـ المقدمة‬
‫ب ـ النص المحقق‪.‬‬

‫القسم التحقيقي‬

‫بسم ال الرحمن الرحيم‬
‫وهو حسبي ونعم الوكيل‬
‫الحمد ل المتفرد بالجلل والجمال‪ ،‬والمتصف بصفات البهاء‬
‫والكمال‪ ،‬أحمده حمدا كثيرا مباركا في المستقبل والحال‪ ،‬وأشكره شكرا‬
‫يثقل الرض والجبال‪ ،‬وأوحده توحيد عبد معترف بذنوبه الثقال‪.‬‬
‫وأشهد أن ل إله إل ال وحده ل شريك له ول ضد ول ند‪ ،‬ول وزير‬
‫ول مشير ‪ ،‬إلها واحدا‪ ،‬وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وحبيبه وخليله‪،‬‬
‫صلى ال عليه وعلى آله وأصحابه ‪ ،‬صلة دائمة بالغداة والصال‪ ،‬وسلم‬
‫تسليما ‪ ،‬وبعد‪:‬‬
‫فهذا كتاب استخرت ال في استخراجه وإتقانه ‪ ،‬ورسمت بعض‬
‫ألفاظه من العربية‪ ،‬وكتبت عليها بعض المسائل الفقهية على مذهب المام‬

‫المفضل والحبر المبجل أبي عبد ال أحمد بن محمد ابن حنبل)‪ (1‬رضي ال‬
‫عنه وأرضاه‪ ،‬وجعل الجنة مثواه بمنه وكرمه‪ ،‬إنه سميع مجيب الدعوات‪،‬‬
‫وأسأل ال أن يجعله خالصا لوجهه الكريم‪ ،‬وهو حسبنا ونعم الوكيل‪.‬‬

‫القاعدة الولى‬
‫قاعدة‪ @ :‬الكلمة)‪ (2‬لتطلق على الكلم ‪ ،‬على الصحيح عند النحويين)‪@(3‬‬

‫‪ ( )1‬ـ هو المام المبجل أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني المروزي صاحب‬
‫المذهب المشهور ‪ ،‬البغدادي ‪ ،‬إمام أهل السنة ‪ ،‬فضائله كثيرة‪ ،‬توفي ‪241‬هـ‬
‫ترجمته في )طبقات ابن سعد ‪ ، 7/354‬التاريخ الكبير ‪ ،2/5‬سير الذهبي‬
‫‪ ،11/177‬تاريخ بغداد ‪ ،4/412‬الجرح والتعديل ‪.(1/292‬‬
‫‪ ( )2‬ـ الكلمة المفردة نحو "زيد" فإن القتصار عليه ل يفيد ‪ ،‬والمركبة نحو‬
‫"غلمك" فإن القتصار عليها ل يفيد كذلك‪.‬‬
‫انظر ‪) :‬شرح الكافية الشافية للعلمة ابن مالك ‪ ،1/157‬الكوكب الدري ص‬
‫‪.(193‬‬
‫‪ ( )3‬ـ لن الكلم عند النحويين‪" :‬هو عبارة عن كل لفظ مفيد"‪ ،‬والكلمة بأنواعها ـ‬
‫المفردة والمضافة ل تفيد‪.‬‬
‫انظر )شرح الكافية ‪.(1/157‬‬
‫ونقل ابن هشام جواز إطلق الكلمة في اللغة على الجمل المفيدة‪،‬‬
‫واستدل بقوله تعالى‪" :‬كل إنها كلمة هو قائلها" سورة المؤمنون ‪ .100-99/‬ـ‬
‫انظر )قطر الندى ص ‪ ، 13‬الكوكب الدري ص ‪ .(193‬وهو مجاز مرسل أو‬
‫مهمل في عرف النحاة ‪ ،‬وهو من تسمية الشيء باسم بعضه وقيل‪ :‬لما ارتبطت‬
‫أجزاء الكلم بعضها ببعض‪ ،‬حصل له بذلك وحدة‪ ،‬فشابه به الكلمة‪ ،‬فأطلقت‬
‫عليه كلمة‪ .‬انظر )شرح الكوكب المنير للفتوحي ‪.(1/121‬‬

‫‪ %‬وقال بعضهم‪ :‬يقصد بها الكلم العام)‪ ، (1‬واستدلوا بقوله تعالى‪" :‬كل إنها‬
‫كلمة هو قائلها")‪ ، (2‬ويقول النبي صلى ال عليه وسلم "أفضل كلمة قالها‬
‫الشاعر كلمة لبيد)‪ : (3‬أل كل شيء ما خل ال باطل ‪ ، (4) "...‬وغير ذلك‪.‬‬
‫إذا تقرر هذا‪ ،‬فمن فروع القاعدة‪:‬‬
‫&‪1‬ـ إذا حلف ل يكلمه فوق كلمة‪ ،‬حنث بالكلمة التي هو واحدة الكلم)‪، (5‬‬
‫مع أني لم أجد في هذه المسألة ‪ :‬نقل)‪ ،(6‬والذي ينبغي أن يقال إن كان مراده‬
‫بالكلمة واحدة الكلم حنث بما زاد عليها‪ ،‬وإن كانت نيته غير ذلك رجع إلى‬
‫نيته)‪ ، (7‬وال أعلم ‪.‬‬
‫‪2‬ـ ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬إن كلمت زيدا فوق كلمة فإنك طالق‪ ،‬فكلمته فوق الكلمة‬
‫التي هي واحدة الكلم طلقت)‪. (8‬‬
‫‪ ( )1‬ـ وفي الكتاب والسنة وكلم العرب منه كثير‪ .‬انظر )همع الهوامع ‪ 1/3‬وما‬
‫بعدها‪ ،‬مفردات الراغب الصبهاني ص ‪454‬ـ ‪ ، 456‬شرح الكوكب المنير‬
‫‪.(1/120‬‬
‫‪ ( )2‬ـ سورة المؤمنون ‪.100 /‬‬
‫‪ ( )3‬ـ هو الصحابي الجليل لبيد بن ربيعة العامري ‪ ،‬أبو عقيل‪ ،‬من فحول الشعراء‬
‫الموجودين كان شريفا في الجاهلية والسلم‪ ،‬وفد على الرسول صلى الله عليه‬
‫وسلم ‪ ،‬فأسلم وحسن إسلمه‪ ،‬وروي أنه لم يقل شعرا بعد إسلمه‪ ،‬توفي سنة‬
‫‪41‬هـ‪ .‬انظر ترجمته في )الصابة ‪ ،3/326‬الستيعاب ‪ ،3/324‬تهذيب السماء‬
‫واللغات ‪.(2/70‬‬
‫‪ ( )4‬ـ أخرجه البخاري في مناقب النصار ‪ ،7/149‬باب أيام الجاهلية‪ ،‬رقم ‪.3841‬‬
‫والترمذي في الدب ‪ ،5/140‬باب ما جاء في إنشاد الشعر‪ ،‬رقم ‪ ،2849‬بلفظ‪:‬‬
‫"أشعر كلمة تكلمت بها العرب‪ ، "...‬وابن ماجه في الدب ‪ ،2/236‬باب الشعر‪،‬‬
‫رقم ‪ ،3757‬وأحمد في المسند ‪ .393 ،391 ،2/248‬قال الحافظ ابن حجر‬
‫معلقا على قوله‪" :‬أصدق كلمة قالها الشاعر"‪ " :‬يحتمل أن يريد بالكلمة البيت‬
‫الذي ذكر شطره‪ ،‬ويحتمل أن يريد القصيدة كلها" فتح الباري ‪.7/152‬‬
‫‪ ( )5‬ـ إذا زاد عليها ‪.‬‬
‫‪ ( )6‬ـ لكن نظائرها كثيرة في الفقه ‪ ،‬وفي اليمان يجب اعتبار النية ‪ ،‬أي حمل‬
‫اليمين على مقتضى النية‪ ،‬قال ابن القيم في إعلم الموقعين ‪" :4/142‬إن النية‬
‫تؤثر في اليمين تخصيصا وتعميما وإطلقا وتقييدا ‪"...‬‬
‫‪ ( )7‬ـ لن النية رأس المر وعموده للحديث الذي أخرجه البخاري في كتاب‬
‫الوحي‪ ،‬باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم‪ ،‬رقم‬
‫‪ ،1907‬وأبو داود في الطلق ـ باب فيما عني به الطلق والنيات رقم ‪،2201‬‬
‫وغيرهما من حديث عمر رضي الله عنه ‪ ،‬قال ‪ :‬سمعت رسول الله صلى الله‬
‫عليه وسلم يقول‪" :‬إنما العمال بالنيات‪= ،‬‬
‫= وإنمالكل امرئ مانوى‪ "..‬الحديث ‪ ،‬لكن القاصد إلى اليمن قد يذكر النية وقد‬
‫ينساها في بعض الوقات‪ ،‬ولهذا إذا غابت النية كان الحكم السبب المثير ليمين‬
‫لتعرف منه‪ ،‬ويعبر عنه بالبساط‪ ،‬وقد يخفى السبب‪ ،‬فالمرجع حينئذ ما عرف من‬
‫مقاصد الناس بأيمانهم وإل فمقتضى اللفظ لغة ووضعا‪ ،‬فيكن المر بهذا‬
‫الترتيب‪ .‬انظر )عقد الجواهر الثمينة لبن شاس ‪ 1/525‬مابعدها‪ ،‬إعلم‬
‫الموقعين لبن القيم ‪.(139-4/136‬‬

‫‪3‬ـ ومنها ـ ما قالوا في الجنائز‪ :‬إنه إذا تكلم أعاد تلقينه)‪ ، (1‬فإن كان مرادهم‬
‫الكلم‪ ،‬فتكلم كلمة لم يعد تلقينه‪ ،‬وإن كان مرادهم‪ :‬الكلمة أعيد‪.‬‬
‫ومرادهم وال أعلم‪ ،‬أنه إذا تكلم ولو كلمة أعيد)‪ (2‬وال أعلم‪.‬‬
‫‪4‬ـ ومنها ‪ :‬ما قالوا في الخطبة في الجمعة‪ :‬إنه يحرم الكلم)‪ ، (3‬فإن أريد‬
‫]‪/1‬ب[ به ‪ :‬الكلم الذي واحده الكلمة لم تحرم الكلمة‪ ،‬لن الكلمة تطلق‬
‫ويراد بها الكلم‪ ،‬مرادهم ـ وال أعلم ـ أنه يحرم الكلم والكلمة وهذه‬
‫المسألة فيها ثلث روايات‪ :‬يحرم)‪ ،(4‬ل يحرم)‪ ، (5‬يحرم لغير المام ومن‬
‫يكلمه)‪ ،(6‬وال أعلم‬
‫‪5‬ـ ومنها‪ :‬إذا سلم قبل إتمام الصلة‪ ،‬ثم تكلم لغير مصلحتها بطلت‬
‫فمرادهم هنا ‪ ،‬ولو كلمة التي هي واحدة الكلم ‪ ،‬وال أعلم‪.‬‬

‫)‪(7‬‬

‫‪ ( )8‬ـ لتحقق الشرط‪ ،‬ول يثبت المشروط إل بوجود الشرط جميعه ‪ ،‬ونظير هذا‬
‫كثير‪ .‬انظر )المغني ‪ 13/565‬وما بعدها‪ ،‬المقنع ‪ 3/199‬وما بعدها (‪.‬‬
‫‪ ( )1‬ـ انظر )المقنع ‪ ،1/268‬كشاف القناع ‪ ،2/82‬المغني ‪.(3/363‬‬
‫وتلقين من حضره الموت يقول‪" :‬ل إله إل الله" ‪ ،‬لقول النبي صلى الله عليه‬
‫وسلم‪" :‬لقنوا موتاكم ل إله إل الله"‪ .‬أخرجه مسلم في الجنائز ‪ ،‬باب في تلقين‬
‫الموتى ل إله إل الله ‪ ،2/631‬وأبو داود في الجنائز ‪ ،‬باب التلقين ‪ 2/169‬وابن‬
‫ماجه في الجنائز ‪ ،‬باب في تلقين الميت ل إله إل الله ‪ ،1/464‬وأحمد في‬
‫المسند ‪.(3/3‬‬
‫ولقن الكلم من فلن ‪ ،‬وتلقنه ‪ ،‬أخذه من لفظه وفهمه )المغرب للمطرزي‬
‫‪.(2/248‬‬
‫‪ ( )2‬ـ وقد أشار إلى هذا في المغني ‪ 3/363‬بقوله "إل أن يتكلم بشيء‪ ،‬فيعيد‬
‫تلقينه‪ ،‬لتكون ل إله إل الله آخر كلمه‪ ،‬نص على هذا أحمد‪ ،‬ولفظ "شيء" عام‬
‫يشمل الكلمة‪.‬‬
‫‪ ( )3‬ـ وهو رأي عامة أهل العلم ‪ ،‬منهم مالك وأبو حنيفة والوزاعي وأحمد في‬
‫أحدى الروايتين ‪ ،‬ونهى عن ذلك من الصحابة عثمان وابن عمر‪ ،‬وقال ابن‬
‫مسعود رضي الله عنهم ‪ :‬إذا رأيته يتكلم والمام يخطب فاقرع رأسه بالعصا‪.‬‬
‫انظر )المغني ‪ ،3/194‬الذخيرة للقرافي ‪ ،2/346‬الروايتن والوجهين ‪.(1/183‬‬
‫‪ ( )4‬ـ نقلها أبو داود‪ ،‬وأبو طالب‪ ،‬وظاهرها وجوب النصات‪.‬‬
‫‪ ( )5‬ـ نقلها أحمد بن الحسن الترمذي‪ ،‬وظاهرها أنه غير واجب‪ .‬قال أبو يعلى‪:‬‬
‫"والولى أصح" )الروايتين والوجهين ‪.(1/183‬‬
‫‪ ( )6‬ـ نقلها ابن قدامة في )المغني ‪ ،(3/197‬قال‪" :‬ول يحرم الكلم على‬
‫الخطيب‪ ،‬ول على من سأله الخطيب‪ ،‬لن النبي صلى الله عليه وسلم سأل‬
‫سليكا الداخل وهو يخطب‪" :‬أصليت؟ قال‪ :‬ل ‪ "..‬الحديث‪ .‬أخرجه مسلم ‪2/597‬‬
‫في الجمعة‪ ،‬باب التحية والمام يخطب‪ ،‬وأحمد في المسند ‪.3/297‬‬
‫‪ ( )7‬ـ عمدا أو سهوا ‪ .‬انظر )المغني ‪.(2/405‬‬
‫وقال مالك والشافعي‪ :‬لتبطل على الناس‪ .‬انظر )الذخيرة ‪ ،2/315‬المجموع‬
‫‪ ،4/122‬فتح العزيز للرافعي ‪ 112-4/111‬وما بعدها(‪.‬‬

‫وكذا في جميع ما ذكروا في الفقه من تحريم الكلم أو كلم ‪ ،‬فالمراد‬
‫به ـ وال أعلم ـ الكلمة التي هي واحدة الكلم‪&.‬‬

‫القاعدة الثانية‬

‫قاعدة‪@ :‬القول من معاني الفعال)‪ (1‬وكلم جميع النحاة يدل عليه ‪ ،‬لنك‬
‫إذا قلت ‪" :‬قال" فهي فعل و"ضرب" فعل‪@.‬‬
‫& ومن فروع هذه القاعدة‪:‬‬
‫‪1‬ـ إذا حلف ل يفعل فعل‪ ،‬أو ل يعمل عمل‪ ،‬فهل يحنث إذا كلمه أم ل؟‬
‫حكى الشيخ تقي الدين بن تيمية)‪ (2‬رضي ال عنه في كتاب ]درء تعارض[‬
‫)‪ (3‬العقل والنقل أن المسألة على وجهين)‪.(4‬‬
‫وقال في "الفروع"‪" :‬قال شيخنا)‪ :(5‬الكلم يتضمن فعل كالحركة‪،‬‬
‫ويتضمن)‪ (6‬ما يقترن به)‪ (7‬من الحروف والمعاني‪ ،‬فلهذا نجعل القول قسيما‬
‫له‪ ،‬وقسما منه تارة أخرى)‪ .(8‬وينبني على ذلك)‪ ،(9‬من حلف ل يعمل عمل‪،‬‬
‫فقال قول كالقراءة ونحوها‪ ،‬هل يحنث أم ل؟ على)‪ (10‬وجهين)‪ (11‬في مذهب‬
‫أحمد وغيره)‪"(12‬‬

‫‪ ( )1‬ـ لن الكلمة من جنس القول‪ ،‬وهي إما اسم‪ ،‬أو فعل‪ ،‬أو حرف‪ ،‬فإن دلت‬
‫على معنى في نفسها غير مقترنة بزمان فهي السم‪ ،‬وإن اقترنت بزمان فهي‬
‫فعل‪ ،‬وإن لم تدل على معنى في نفسها بل في غيرها فهي الحرف‪ .‬وهذا‬
‫مقتضى كلم النحاة عامة‪ .‬ومنه قول بعضهم ‪ :‬والقول يطلق على الكلمة‬
‫المفردة‪ .‬انظر ) شرح الكافية الشافية ‪ 1/157‬وما بعدها‪ ،‬شرح ابن عقيل‬
‫‪.(1/51‬‬
‫‪ ( )2‬ـ هو أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلم بن تيمية الحراني الدمشقي‪ ،‬شيخ‬
‫السلم تقي الدين أبو العباس‪ ،‬العلمة المجتهد‪ ،‬لم يذر علما من العلوم إل‬
‫خاض فيه وأفاد‪ ،‬والفتاوى دليل على ذلك‪ ،‬توفي عام ‪728‬هـ‬
‫ترجمته في )البداية والنهاية ‪ ،14/432‬مرآة الجنان ‪ ،4/277‬الدرر الكامنة‬
‫‪ ،1/154‬ذيل طبقات الحنابلة ‪.(2/387‬‬
‫‪ ( )3‬ـ زيادة يقتضيها السياق‪.‬‬
‫‪ ( )4‬ـ انظر )درء تعارض العقل والنقل ‪.(2/199‬‬
‫‪ ( )5‬ـ هو شيخ السلم ابن تيمية رحمه الله تعالى ‪ ،‬سبقت ترجمته فانظرها‪.‬‬
‫‪ ( )6‬ـ في الصل ‪ :‬أو يتضمن‬
‫‪ ( )7‬ـ في الفروع ‪ :‬بالفعل ‪.‬‬
‫‪ ( )8‬ـ في الفروع ‪ :‬قسما منه أخرى‪.‬‬
‫‪ ( )9‬ـ في الفروع ‪ :‬عليه‪.‬‬
‫‪ ( )10‬ـ في الفروع ‪ :‬فيه وجهان‪.‬‬
‫‪ ( )11‬ـ ونظيره إذا حلف ل يكلم فلنا ـ "والكلم قول" فإن كتب إليه ـ وهو " عمل"‬
‫أو أرسل إليه حنث ‪ ،‬إل أن يكون قصد أن ليشافهه‪ ،‬نص عليه أحمد وذكره‬
‫الخرقي‪ .‬وقيل يحتمل أن ل يحنث‪ ،‬إل أن ينوي ترك ذلك‪ ،‬لن هذا ليس بتكليم‬
‫حقيقة ‪ .‬أنظر )المغني ‪ ،10/465‬مختصر الخرقي ص ‪ ،223‬الفروع ‪.(6/381‬‬
‫‪ ( )12‬ـ انظر الفروع لبن مفلح ‪.6/38‬‬

‫وذكر في الخلف)‪ (1‬في قوله عليه السلم للمسيء في صلته‪":‬وافعل ذلك‬
‫في صلتك كلها)‪ ، "... (2‬أنه يرجع إلى القول والفعل جميعا‪ ،‬لن القراءة‬
‫فعل في الحقيقة‪ ،‬وليس إذا كان لها اسم أخص ]به[ )‪ (3‬من الفعل يمتنع أن‬
‫يسمى فعل)‪/1] (4‬ب[ ‪.‬‬

‫القاعدة الثالثة‬
‫‪ ( )1‬ـ كتاب " الخلف الكبير" للقاضي أبي يعلى محمد بن الحسن الفراء المتوفى‬
‫‪458‬هـ ‪.‬‬
‫‪ ( )2‬ـ أخرجه البخاري في الذان‪ ،‬باب أمر النبي صلى الله عليه وسلم الذي ل يتم‬
‫ركوعه بالعادة‪ ،‬رقم )‪ 2/276 ،(793‬عن أبي هريرة رضي الله عنه قال‪ :‬إن‬
‫النبي صلى الله عليه وسلم دخل المسجد فدخل رجل فصلى‪ ،‬ثم جاء فسلم‬
‫على النبي صلى الله عليه وسلم فقال ‪" :‬ارجع فصل فإنك لم تصل‪ ،‬فصلى ثم‬
‫جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال‪ :‬ارجع فصل فإنك لم تصل‪،‬‬
‫فصلى ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال‪ :‬ارجع فصل فأنك‬
‫لم تصل )ثلثا(‪ ،‬فقال‪ :‬والذي بعثك بالحق ما أحسن غيره فعلمني‪ .‬قال‪ :‬إذا‬
‫قمت إلى الصلة فكبر ‪ ،‬ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ‪ ،‬ثم اركع حتى‬
‫تطمئن راكعا‪ ،‬ثم ارفع حتى تعتدل قائما‪ ،‬ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ‪ ،‬ثم ارفع‬
‫حتى تطمئن جالسا ‪ ،‬ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا‪ ،‬ثم افعل ذلك في صلتك‬
‫كلها"‪.‬‬
‫‪ ( )3‬ـ زيادة من الفروع‪.‬‬
‫‪ ( )4‬ـ نقله ابن مفلح في )الفروع ‪.(6/381‬‬

‫قاعدة‪@ :‬ل يشترط في الكلم صدوره من ناطق واحد)‪ ، (1‬ول قصد‬
‫المتكلم لكلمه‪ ،‬ول إفادة المخاطب شيئا يجهله على الصحيح في الثلث كما‬
‫ذكره في "الرتشاف")‪@(2‬‬
‫‪%‬مثال الولى)‪ :(3‬أن يقول أحدهم ‪ :‬زيد‪ ،‬ويقول الخر‪ :‬قائم‪%.‬‬
‫&ومن فروعها‪1 :‬ـ إذا كان له وكيلن بإعتاق عبد ‪ ،‬أو وقفه ‪ ،‬أو طلق‬
‫امرأته‪ ،‬فاتفقا على أن يقول أحدهما هذا‪ ،‬ويقول الخر‪ :‬حر‪ ،‬أو طالق‪ ،‬عتق‬
‫وطلقت لنهما قد اتفقا على العتق)‪.(4‬‬
‫‪2‬ـ ومنها ـ ما قاله السنوي)‪ : (5‬إذا قال‪ :‬لي عليك ألف ‪ ،‬فقال المدعى عليه‪:‬‬
‫إل عشرة أو غير عشرة ]أو نحو ذلك[ )‪ ، (6‬فهل يكون مقرا بباقي اللف؟‬

‫) ( ـ واشترطه الباقلني والغزالي وابن مفلح وغيرهم‪ ،‬وقالوا‪ :‬يجب أن‬
‫يكون المسند والمسند إليه من متكلم واحد‪) .‬شرح الكوكب المنير‬
‫‪ ،1/117‬همع الهوامع للسيوطي ‪ 1/30‬وما بعدها‪ ،‬التمهيد للسنوي‬
‫ص ‪(35‬‬
‫وقال جمع ل يشترط ذلك ‪ ،‬وصححه ابن مالك وأبو حيان‪ ،‬قال في‬
‫"شرح التحرير"‪" :‬وهو التحقيق"‪ .‬انظر )شرح الكوكب المنير‬
‫‪.(1/118‬‬
‫) ( ـ انظر )ارتشاف الضرب من لسان العرب لبي حيان ‪.(1/441‬‬
‫) ( ـ أي المسألة الولى‪ ،‬وهي عدم صدور الكلم من ناطق واحد‪.‬‬
‫) ( ـ ونظيره إذا قال رجل ‪ :‬امرأة فلن طالق‪ ،‬فقال الزوج‪ :‬ثلثا‪...‬‬
‫وهذا أصل في الكلم من اثنين‪ ،‬إن أتى الثاني بالصفة ونحوها‪ ،‬هل‬
‫يكون متمما للول أم ل؟ )القواعد والفوائد الصولية ص ‪،155‬‬
‫الكوكب الدري ص ‪.(197‬‬
‫) ( ـ هو المام عبد الرحيم بن الحسن بن علي ‪ ،‬الشيخ جمال الدين‬
‫أبو محمد السنوي‪ ،‬أمام الصلين وغيرهما‪ ،‬انتهت إليه رئاسة المذهب‬
‫الشافعي في الديار المصرية‪ ،‬له مصنفات كثيرة من أبرزها "التمهيد‬
‫في تخريج الفروع على الصول"‪" ،‬الكوكب الدري في تخريج الفروع‬
‫الفقهية على القواعد النحوية‪ ،‬توفي سنة ‪772‬هـ‪ .‬أخباره في )الدرر‬
‫الكامنة لبن حجر ‪ ،2/463‬البدر الطالع للشوكاني ‪ ،1/352‬الشذرات‬
‫لبن عماد ‪ ،6/233‬المنهل الصافي ‪.(2/310‬‬
‫) ( ـ زيادة في التمهيد‪ ،‬وانظر )التمهيد للسنوي ص ‪ ،(145‬وكذا‬
‫)الكوكب الدري ص ‪.(198‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫أما باقي اللف فهو مقر بها‪ ،‬وليس مقرا بالعشرة)‪.(1‬وهذه المسألة وال أعلم‬
‫ليست من فروع هذه القاعدة‪.‬‬
‫‪3‬ـ ومنها‪ :‬إذا قال رجل‪ :‬امرأة فلن طالق‪ ،‬فقال الزوج‪ :‬ثلثا‪ ،‬فقال الشيخ‬
‫تقي الدين‪ :‬تخرج على وجهين)‪ ،(2‬ذكره القاضي علء الدين في‬
‫"القواعد")‪.(3‬‬
‫‪4‬ـ ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬لي عليك ألف‪ ،‬فقال‪ :‬صحاح‪ ،‬ففيها وجهان ذكرهما‬
‫القاضي علء الدين)‪ ،(4‬وال أعلم‪.‬‬
‫قال الشيخ تقي الدين‪" :‬هذا أصل في كل كلم من اثنين")‪ ،(5‬أي كل كلم‬
‫صدر عن شخصين‪ ،‬ففيه وجهان‪.‬‬
‫‪5‬ـ ومنها‪ :‬إذا قال العبد ‪ :‬أنا‪ ،‬فقال السيد‪ :‬حر‪ ،‬عتق العبد لنه قد أتى‬
‫بصريح العتق فوقع‪.‬‬
‫‪6‬ـ ومنها‪ :‬إذا قال ‪ :‬إن كلمت إحداكن زيدا كلمة فهي طالق‪ ،‬فكلمتاه ـ الثنتان‬
‫ـ كلمة ل تطلقا إل أن يكون قصد عدم الكلم بالكلية‪ ،‬وذكروا ما يشبه‬
‫هذا)‪ .(6‬فإن قال‪ :‬إن كلمتما زيدا وعمرا ]فأنتما طالقتان[ )‪ ،(7‬فكلمت كل‬
‫واحدة واحدا طلقتا)‪ ، (8‬جزم به الصحاب‪.‬‬

‫والمسألة الثانية‪ :‬إذا لم يقصد المتكلم كلمه‪.‬‬
‫) ( ـ قال السنوي ‪" :‬فقال في التتمة"‪ :‬المذهب أنه ل يكون مقرا‬
‫بالباقي‪ ...‬وعد القرار بأنه لم يصدر رفعه إل نفي بعض ما قاله‬
‫خصمه‪ ،‬ونفي الشيء ل يدل على ثبوت ضده" ‪) .‬التمهيد ص ‪،145‬‬
‫الكوكب الدري ص ‪.(198‬‬
‫) ( ـ انظر )الختيارات الفقهية لبن تيمية ص ‪.(439‬‬
‫) ( ـ انظر )القواعد والفوائد الصولية ص ‪.(155‬‬
‫) ( ـ نفس المصدر والصفحة ‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )الختيارات الفقهية ص ‪.(439‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪3/201‬ـ ‪ ،202‬الفروع ‪.(5/446‬‬
‫) ( ـ زيادة يقتضيها السياق ‪.‬‬
‫) ( ـ قال في )تصحيح الفروع ‪" :(5/446‬وهو الصحيح‪ ،‬وعليه جمهور‬
‫الصحاب‪ ،‬وقطع به في الوجيز وغيره‪ ...‬والقول الثاني ‪ :‬ل يحنث‬
‫حتى يكلما جميعا كل واحد منهما‪ ،‬وهو تخريج لبي الخطاب واحتمال‬
‫في المقنع‪ ،‬قلت‪ :‬وهو الصواب‪ ،‬وهو ظاهر كلم ابن رجب في‬
‫القاعدة الثالثة عشر بعد المائة" ‪ .‬انظر المقنع ‪ ،3/202‬قواعد ابن‬
‫رجب ص ‪.(246‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬‬

‫‪1‬ـ ككلم النائم والساهي والطيور‪.‬‬
‫‪2‬ـ ومنها‪ :‬إذا تكلم في الصلة ساهيا ]لغير مصلحتها[ فهل تبطل صلته؟‬
‫في المسألة روايتان عن المام أحمد‪ ،‬الصحيح ‪ :‬البطلن جزم به أكثر‬
‫الصحاب)‪. (2‬‬
‫‪3‬ـ ومنها‪ :‬إذا قرأ ساهيا أو نائما أو طيرا سجدة‪ ،‬فهل يلزم من سمع السجود؟‬
‫الذي جزم به الصحاب ل يلزمهم السجود‪ ،‬لنهم قالوا‪ :‬يعتبر أن يكون‬
‫القارئ يصلح إماما له‪ ،‬وهؤلء ل يصلحوا أن يكونوا أئمة)‪ ، (3‬إل اللهم أن‬
‫نقول في الساهي‪ :‬يلزم فيه السجود إذا كان يصلح إماما‪ ،‬وال أعلم‪.‬‬
‫‪4‬ـ ومنها‪ :‬إذا وقف النائم أو الساهي‪ ،‬لم يثبت الوقف لن النية معتبرة في‬
‫الوقف‪ ،‬ول نية هنا‪.‬‬
‫‪5‬ـ ومنها‪ :‬إذا أتى بصريح العتق‪ ،‬عتق من الساهي‪ ،‬ولم يعتق من النائم‪،‬‬
‫وكذا النكاح والطلق‪ ،‬وال أعلم‪.‬‬
‫‪6‬ـ ومنها‪ :‬إذا حلف ل يكلم زيدا‪ ،‬فكلمه نائما‪ ،‬أو جاهل لم يحنث‪.‬‬
‫)‪(4‬‬
‫‪7‬ـ ومنها‪ :‬إذا أقر النائم لم يصح ‪ ،‬ول الساهي‪.‬‬
‫والمسألة الثالثة‪ :‬الكلم الذي ل فائدة فيه‪ ،‬مثل الشمس حارة‪ ،‬والسماء فوق‬
‫الرض‪ ،‬ويؤيد عدم تسميته كلما‪.‬‬
‫)‪(1‬‬

‫) ( ـ زيادة يقتضيها السياق‪ ،‬لن الخلف إذا كان لغير مصلحتها‪ ،‬إما إذا‬
‫لمصلحتها فصلته صحيحة على الصحيح انظر)المغني ‪ ،2/445‬قواعد‬
‫علء الدين ص ‪ ،32‬المقنع ‪.(174-1/173‬‬
‫) ( ـ نقله المروزي وإسحاق بن إبراهيم ومحمد بن الحكم‪ ،‬قال‬
‫القاضي‪ :‬وهو أصح‪ ،‬لنه ليس من جنس ما هو مشروع في الصلة‪،‬‬
‫فأبطلها سهوه كالحدث‪ .‬والرواية الثانية‪ :‬صحة الصلة‪ ،‬نقلها يوسف‬
‫بن موسى وأبو الحارث‪ ،‬لنه خطاب آدمي على وجه السهو‪ ،‬فلم‬
‫تبطل الصلة كما لو سلم من ركعتين ساهيا‪ .‬انظر )الروايتين‬
‫والوجهين ‪،1/138‬المغني ‪2/445‬ـ ‪ ،446‬الفروع ‪ ،1/489‬المقنع‬
‫‪ .(173-1/172‬قال ابن اللحام‪ ":‬والكلم غير المبطل ما كايسيرا‪،‬‬
‫فإن كثر فوجهان حكاهما ابن تميم‪) .‬القواعد والفوائد الصولية ص‬
‫‪ ،(23‬وانظر المقنع ‪.(1/171‬‬
‫) ( ـ نظير هذا لو كان التالي امرأة‪ ،‬أو خنثى مشكل‪ ،‬لم يسجد الرجل‬
‫لستماعه منهما‪ ،‬رواية واحدة‪ .‬انظر المغني ‪.2/367‬‬
‫) ( ـ انظر نظير هذا في )الكوكب الدري ص ‪.(198‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪1‬ـ منها‪ :‬إذا حلف‪ :‬ل أصعد السماء ]‪/2‬أ[ لو أن طرت أو قلبت الحجر ذهبا‪،‬‬
‫أو رددت أمس‪ ،‬أو شربت ماء الكوز)‪ ، (1‬ول ماء فيه‪ ،‬أو شاء الميت‪ ،‬لم‬
‫يحنث‪.‬‬
‫‪2‬ـ ومنها‪ :‬ما قال السنوي‪ :‬إذا حلف أن ل يحلف‪ ،‬قال‪ :‬يرجح أصحابهم‬
‫عدم النعقاد)‪ ، (2‬فلم أر فيها لصحابنا شيئا‪ ،‬وال أعلم‪&.‬‬

‫القاعدة الثالثة‬
‫) ( ـ الكوز‪ :‬جمع أكواز وكيزان وكوزة‪ ،‬وهو من الواني معروف ويكون‬
‫بعروة‪ ،‬فإذا كان بغير عروة فهو كوب‪ ،‬وقيل‪ :‬الكوز فارسي‪ ،‬والصحيح‬
‫عربي‪) .‬اللسان ‪.(5/402‬‬
‫) ( ـ انظر )الكوكب الدري ص ‪.(199‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫قاعدة‪ @ :‬يطلق الكلم على المعاني النفسانية‪ ،‬الصحيح في "الرتشاف"‬
‫أنه إطلق مجازي)‪ ،(1‬وقيل مشترك بينهما)‪ ،(2‬وقيل هو حقيقة في النفساني‬
‫دون اللساني)‪@.(3‬‬
‫& إذا علمت هذا ‪ ..‬فمن فروع القاعدة‪:‬‬
‫‪ -1‬إذا حلف ل يتكلم‪ ،‬ول يقرأ ‪ ،‬ول يذكر)‪ ،(4‬لم يحنث إل بما لفظ‬
‫بلسانه دون ما خطر بقلبه‪ ،‬أو أتى به قلبه)‪.(5‬‬

‫) ( ـ انظر )ارتشاف الضرب ‪ .(1/411‬وأضاف ابن اللحام هذا الرأي‬
‫إلى الحنابلة‪ ،‬وهو مروي الشعري وبعض الكلبية‪ ،‬وصححه الرازي‬
‫في المحصول‪ .‬انظر )القواعد والفوائد الصولية ص ‪ ،154‬شرح‬
‫الكوكب المنير ‪ ،1/123‬البرهان للجويني ‪1/199‬ـ ‪ ،200‬الكوكب‬
‫الدري ص ‪.(199‬‬
‫) ( ـ ومذهب المحققين من العلماء كما قاله في )المحصول ‪،1/235‬‬
‫وهو رأي غالبية السلف والفقهاء والكثر)الفتاوى ‪ ،(12/35‬ورواية عن‬
‫الشعري في جواب المسائل البصرية‪ ،‬قاله الجويني في )البرهان‬
‫‪ ،(1/199‬وانظر )التمهيد للسنوي ص ‪،129‬القواعد والفوائد ص‬
‫‪ ،154‬الكوكب الدري ص ‪.(199‬‬
‫) ( ـ نسبه ابن تيمية رحمه الله إلى عبد الله بن كلب وأتباعه )الفتاوي‬
‫‪ ، (12/67‬وهو قول بعض المتكلمين‪ ،‬منهم الشعري في رواية عنه‪،‬‬
‫والرازي في باب الوامر والنواهي‪ .‬انظر) البرهان ‪ ،1/199‬التمهيد‬
‫للسنوي ص ‪ ،130‬الكوكب الدري ص ‪.(199‬‬
‫) ( ـ لعلها ‪ :‬أو ل يقرأ‪ ،‬أو ل يذكر‪ ،‬كما في )القواعد لبن اللحام ص‬
‫‪ ،155‬والتمهيد ص ‪ ،131‬والكوكب الدري ص ‪.(199‬‬
‫) ( ـ في الصل ‪ :‬يكره‪ ،‬والتصحيح من التمهيد ص ‪ ،131‬والكوكب‬
‫الدري ص ‪.199‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪ -2‬ومنها‪ :‬الغيبة‪ :‬ذكر الشخص بما يكرهه)‪ ،(1‬فلو خطر بقلبه لم‬
‫يكن كذلك‪ ،‬وذكر السنوي عن الغزالي)‪ (2‬والنووي)‪ (3‬بلى)‪.(4‬‬
‫‪ -3‬ومنها‪ :‬لو طلق بقلبه‪ ،‬ولم يتلفظ بلسانه وقع‪ ،‬جزم به ابن‬
‫رجب)‪ (5‬في "شرح البخاري"‪ ،‬وال أعلم‪ ،‬وصح عن مالك أنه إذا‬
‫أتى به بقلبه بل لفظ)‪ .(6‬روايتين‪.‬‬
‫‪ -4‬ومنها‪ :‬الجنب يحرم عليه قراءة القرآن‪ ،‬فلو أتى بقلبه لم يحرم‪،‬‬
‫جزم به غير واحد من الصحاب‪ ،‬كما يأتي في الكتابة)‪.(7‬‬

‫) ( ـ قال في )التمهيد ص ‪" :(55‬ذكر الشخص بما يكرهه بشروطه‬
‫المعروفة"‪.‬‬
‫) ( ـ انظر الحياء)‪ .(3/142‬والغزالي هو حجة السلم‪ ،‬أبو حامد محمد‬
‫بن محمد بن أحمد الطوسي‪ ،‬العلمة الفقيه الصولي‪ ،‬صاحب‬
‫التصانيف البديعة‪ ،‬فضائله كثيرة‪ ،‬حري بكل طالب علم أن يقف‬
‫عليها‪ ،‬توفي سنة ‪505‬هـ‪ .‬أخباره في )المنتظم ‪ ،9169‬اللباب‬
‫‪ ،2/379‬وفيات العيان ‪ ،4/216‬طبقات ابن السبكي ‪ ،6/191‬سير‬
‫الذهبي ‪ 29/322‬وغيرها(‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )الذكار له ص ‪ ،307-306‬الكوكب الدري ص ‪.(199‬‬
‫النووي هو المام يحيى بن شرف بن مري النووي‪ ،‬الفقيه الشافعي‬
‫الحافظ المعروف بأبي زكريا‪ ،‬الملقب بمحيي الدين النووي‪ ،‬محرر‬
‫مذهب الشافعي‪ ،‬صاحب التصانيف في مختلف الفنون‪ ،‬فضائله‬
‫كثيرة‪ ،‬توفي ‪676‬هـ أخباره في )طبقات ابن السبكي)‪ ،8/395‬البداية‬
‫والنهاية ‪ ،13/378‬الشذرات ‪.(5/354‬‬
‫) ( ـ أي تحصل بالقلب كما تحصل باللفظ ‪) .‬التمهيد للسنوي ص‬
‫‪.(131‬‬
‫) ( ـ هو المام العلمة أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب‬
‫البغدادي الحنبلي‪ ،‬الحافظ الفقيه ‪ ،‬صاحب التصانيف منها‪" :‬ذيل‬
‫طبقات الحنابلة"‪ ،‬و "القواعد في الفقه"‪ ،‬توفي ‪795‬هـ له ترجمة في‬
‫)البدر الطالع ‪ ،1/328‬فهرس الفهارس ‪ ،2/60‬الدرر الكامنة ‪2/428‬‬
‫وغيرها(‪.‬‬
‫) ( ـ واللفظ هنا ما يعم القول والفعل عند المالكية‪ ،‬ذكره ابن شاس ‪.‬‬
‫انظر )عقد الجواهر الثمينة ‪.(2/168‬‬
‫) ( ـ انظر ص ‪.101‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫‪7‬‬

‫‪ -5‬ومنها‪ :‬الصائم إذا شتم استحب أن يقول‪ :‬إني صائم)‪ ،(1‬فيقول‬
‫بقلبه وهو قائم مقام اللفظ)‪ ،(2‬وقيل‪ :‬يقول باللفظ)‪ ،(3‬وقيل ‪ :‬باللفظ في‬
‫رمضان‪ ،‬وبالقلب في النفل)‪ ،(4‬أو واجب غيره‪ ،‬والولى عندي‬
‫عكسه)‪ ،(5‬وال أعلم‪.‬‬

‫) ( ـ وذلك للحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي‬
‫صلى الله عليه وسلم قال‪" :‬فإذا كان يوم صيام أحدكم ‪ ،‬فل يرفث‬
‫ول يجهل‪ ،‬فإن أحد شاتمه أو قاتله‪ ،‬فليقل‪ :‬إني صائم"‪ .‬أخرجه‬
‫البخاري بلفظ قريب منه في الصوم‪ ،‬باب فضل الصوم ‪ ،4/103‬وباب‬
‫هل يقول‪ :‬إني صائم إذا شتم ‪ ،4/118‬ومسلم في الصيام ‪.2/806‬‬
‫) ( ـ قال العلماء‪ :‬يقوله مع نفسه‪ ،‬ويذكرها به حتى تنزجر‪ ،‬فإن ل‬
‫معنى للذكر باللسان إل إظهار العبادة وهو رياء‪ .‬انظر)التمهيد‬
‫للسنوي ص ‪ ،130‬الذكار للنوي ص ‪ ،172‬القواعد لبن اللحام ص‬
‫‪ ،154‬تحرير ألفاظ التنبيه ص ‪ ،127‬المطلع ص ‪.(150‬‬
‫) ( ـ قال العلئي في قواعده ص ‪":155‬حكاه أبو العباس واختاره‪ ،‬لن‬
‫القول المطلق باللسان يؤيد ما قاله‪ :‬أنه لو حلف إنسان أن ل يتكلم‪،‬‬
‫أو ل يقرأ ‪ ،‬أو ل يذكر‪ ،‬فإنه ل يحنث إل بما تكلم بلسانه‪ ،‬دون أن‬
‫يجري على قلبه"‪ .‬وهو اختيار النووي رحمه الله ‪ ،‬قال في تحرير‬
‫التنبيه ص ‪":127‬بقوله بلسانه ل يقصد الرياء بنية وعظ الشاتم ودفعه‬
‫بالتي هي أحسن"‪ .‬وقال في المجموع شرح المهذب ‪":6/356‬فإن‬
‫جمع بينهما فحسن"‪.‬‬
‫) ( ـ اختاره أبو البركات‪ ،‬لنه ل رياء في رمضان بخلف غيره‪ .‬قواعد‬
‫العلئي ص ‪ ،155‬وسبه في التمهيد ص ‪ 131‬وجها للروياني في‬
‫"البحر"‪.‬‬
‫) ( ـ أي بالقلب في رمضان ‪ ،‬وباللفظ في النفل‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫ومنها‪ :‬أن الصائم يحرم عليه الرفث)‪ (1‬والفسوق)‪ (2‬والشتم ونحوه‪ ،‬وكذا‬
‫الحاج‪ ،‬فلو أتى به قلبه كان حراما‪.‬‬
‫‪ -6‬ومنها‪ :‬العتق والنذر يصح بقلبه ‪ ،‬ولو لم يأت بلفظه ‪&.‬‬

‫القاعدة الخامسة‬
‫) ( ـ الرفث ‪ :‬قيل الجماع ‪ ،‬قاله الخرقي في مختصره ص ‪ ،68‬وقال‬
‫أبو السعادات في )النهاية ‪" :(2/241‬قال الزهري‪ :‬الرفث كلمة‬
‫جامعة لكل ما يريده الرجل من المرأة" وقيل ‪ :‬هو الفحاش للمرأة‬
‫في الكلم سواء كان جماعا أو غيره‪ .‬قال هذا ابن عباس وطاووس‪،‬‬
‫وإليه مال ابن العربي‪ .‬انظر)الحكام ‪ ،1/133‬الدر النقي لبن عبد‬
‫الهادي ‪.(1/399‬‬
‫) ( ـ الفسوق ‪ :‬هو السباب ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هو جميع المعاصي عدا الجماع‪.‬‬
‫انظر )مختصر الخرقي ص ‪ ،68‬الدر النقي ‪.(1/399‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫قاعدة ‪@:‬يطلق الكلم)‪ (1‬أيضا على الكتابة والشارة وما يفهم من حال‬
‫الشيء ‪ ،‬إل أن الصحيح ـ كما قاله في "الرتشاف" ـ أنه إطلق‬
‫مجازي)‪ ،(2‬وليس من باب الشتراك)‪@.(3‬‬
‫& إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة‪::‬‬
‫)‪(4‬‬
‫]الشارة[‬
‫‪1‬ـ الذان ل يصح بالشارة لنه إعلم‪ ،‬لنه ل يحصل بالشارة‪ ،‬وال‬
‫أعلم‪.‬‬
‫‪2‬ـ ومنها‪ :‬خطبة الجمعة ‪ ،‬هل تصح بالشارة‪ ،‬إذا كانوا جميعهم‬
‫طرشانا‪ ،‬أو يصلون ظهرا؟ فيه وجهان)‪.(5‬‬
‫)‪( 7‬‬
‫الذي قدمه ابن تميم)‪ (6‬يصلون ظهرا‪ ،‬وهو الصحيح‬

‫) ( ـ وهو عام يشمل الخبر والقتضاء‪،‬وقد نقل ابن اللحام حول ما إذا‬
‫كانت الكتابة والشارة تسمى أمرا أم ل ؟ )انظر القواعد له ص‬
‫‪.(162‬‬
‫) ( ـ انظر الرتشاف ‪ .1/162‬قال في المسودة‪" :‬وهو اختيار القاضي‬
‫من الحنابلة‪ ،‬نقله أبو البركات عنه محل وفاق ‪..‬وذكر في موضع آخر‬
‫أن الكتابة عندنا كلم حقيقة‪ "..‬انظر )المسودة في أصول الفقه ص‬
‫‪.(12‬‬
‫) ( ـ انظر )الكوكب الدري ص ‪.(201‬‬
‫) ( ـ زيادة يقتضيها السياق‪.‬‬
‫) ( ـ قيل ‪ :‬ل تصح لفوات المقصود‪ ،‬وقيل‪ :‬يصح‪ .‬قال ابن عقيل‪ :‬كما‬
‫لوكان جميع أهل القرية طرشا ـ أو كانوا عجما وكان عربيا‪) .‬الفروع‬
‫‪ ، 2/11‬النكت والفوائد ‪ .(1/146‬وقطع بعضهم بأنهم إن كان صما لم‬
‫تصح‪ ،‬وإن كانوا طرشا أو عجما ل يفهمون صحت‪ .‬النكت ‪.1/146‬‬
‫) ( ـ هو محمد بن تميم الحراني الفقيه‪ ،‬له " المختصر" في الفقه ‪،‬‬
‫وصل فيه إل أثناء كتاب الزكاة‪ ،‬توفي قريبا من ستة خمسة وسبعين‬
‫وستمائة‪ .‬ترجمته في )المدخل لبن بدران ص ‪ ،421-417‬ذيل ابن‬
‫رجب ‪.(2/290‬‬
‫) ( ـ جزم به في )تصحيح الفروع ‪.(2/111‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫‪7‬‬

‫‪3‬ـ ومنها‪ :‬المان يصح بالشارة‪ ،‬جزم به في "الوجيز")‪ (8‬بكل ما يدل‬
‫على المان)‪ ، (9‬وال أعلم‪.‬‬
‫‪4‬ـ ومنها‪ :‬البيع ل يصح بالشارة ]‪/2‬ب[‪ ،‬ول بد فيه من اللفظ)‪ ،(3‬إل بيع‬
‫)‪(6‬‬
‫المعاطاة)‪ ،(4‬فإن فيه ثلث روايات‪ .‬هل يصح بل لفظ)‪ ،(5‬أو ]ل[‬
‫يصح؟ أو يصح في الشيء اليسير‪ ،‬وهو الذي اختاره القاضي)‪ ،(7‬وال‬
‫أعلم‪.‬‬
‫)‪( 8‬‬
‫‪5‬ـ ومنها‪ :‬الشهادة بالشارة‪ ،‬ل تصح على الصحيح ‪ ،‬ويحتمل أن تصح‬
‫فيما طريقه الرؤية إذا فهمت إشارته)‪.(9‬‬
‫) ( ـ تأليف عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن أبي‬
‫البركات الزريراني البغدادي‪ ،‬توفي سنة ‪729‬هـ‪) .‬المدخل لبن بدران‬
‫ص ‪.(414‬‬
‫) ( ـ إشارة أو لفظا ‪ .‬انظر )المحرر ‪.(2/180‬‬
‫) ( ـ وهي اليجاب والقبول‪ ،‬فيقول البائع ‪ :‬بعتك أو ملكتك ونحوهما‪،‬‬
‫ويقول المشتري‪ :‬ابتعت أو قبلت أو في معناهما ‪) .‬المقنع ‪.(2/3‬‬
‫) ( ـ المعاطاة‪ :‬مثل أن يقول ‪ :‬أعطني بهذا الدينار خبزا‪ ،‬فيعطيه ما‬
‫يرضيه‪ ،‬أو يقول‪ :‬خذا هذا الثوب بدينار فيأخذه‪ ،‬فهذا بيع صحيح‪.‬‬
‫)المغني ‪.(6/7‬‬
‫) ( ـ نص عليه أحمد رحمه الله وقدمه في )المغني ‪ ،6/7‬كشاف القناع‬
‫‪ ،(3/148‬وهو قول مالك رحمه الله‪ ،‬فإنه قال ‪ :‬يقع البيع بما يعتقده‬
‫الناس بيعا(‪ .‬المغني ‪.(6/7‬‬
‫) ( ـ زيادة يقتضيها السياق‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )المغني ‪ ،(6/7‬المقنع ‪ ،2/4‬كشاف القناع ‪ ،3/148‬وفيه ‪:‬‬
‫"واختاره ابن الجوزي"‪ ،‬وهو قول بعض الحنفية‪ .‬قاله في المغني )‬
‫‪ .(6/7‬أما القاضي فهو العلمة محمد بن الحسين بن محمد بن خلف‬
‫بن أحمد بن الفراء شيخ الحنابلة في عصره‪ ،‬قاضي القضاة‪ ،‬مجتهد‬
‫المذهب‪ ،‬له "الخلف الكبير" و"الحكام السلطانية" و"شرح الخرقي"‬
‫‪ ،‬توفي ‪458‬هـ‪ .‬أخباره في )تاريخ بغداد ‪ ،2/256‬طبقات الحنابلة‬
‫‪ ،2/193‬اللباب ‪ ،2/413‬المنتظم ‪.(8/243‬‬
‫) ( ـ لن من شروط من تقبل شهادته في ظاهر المذهب "النطق" ‪،‬‬
‫وقد نص عليه في رواية حرب‪) .‬المحرر ‪ ،286 ،2/247‬النكت‬
‫والفوائد السنة لبن مفلح ‪ .(2/286‬وبهذا قال أبو حنيفة‪ ،‬وحكان‬
‫القاضي عن الشافعي‪ ،‬لنها محتملة ‪ ،‬والشهادة يعتبر فيها اليقين‪.‬‬
‫)النكت والفوائد ‪.(2/286‬‬
‫) ( ـ انظر )المحرر ‪ ,(2/287‬وقال ابن مفلح في )النكت على المحرر‬
‫‪" :(2/287‬هذا قول مالك‪ ،‬لنها أقيمت مقام نطقه في أحكامه فكذا‬
‫في شهادته‪ ،‬وهو أحد الوجهين في مذهب الشافعي"‪.‬‬
‫‪8‬‬

‫‪9‬‬
‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬
‫‪7‬‬

‫‪8‬‬

‫‪9‬‬

‫‪6‬ـ ومنها‪ :‬النكاح بالشارة‪ ،‬قال في "الفروع"‪" :‬وينعقد نكاح الخرس‬
‫بالشارة المفهومة‪ ،‬نص عليه)‪ "(1‬و وال أعلم‪.‬‬
‫‪7‬ـ ومنها‪ :‬الوصية فأما الخرس الذي ل تفهم إشارته‪ ،‬والصحيح الذي‬
‫يقدر على الكلم‪ ،‬ل تصح الوصية منهما بالشارة)‪.(2‬‬
‫وهل تصح من المثل لسانه بها؟ الصحيح عدم الصحة)‪ ،(3‬وجزم به في‬
‫"الوجيز")‪ ،(4‬ولنا احتمال بالصحة ‪ ،‬وهو متجه)‪.(5‬‬
‫‪8‬ـ ومنها‪ :‬إذا حلف‪ ،‬ل تكلمه ‪ ،‬فأشارت إليه لم يحنث على الصحيح)‪،(6‬‬
‫وجزم به في "الوجيز"‪.‬‬
‫‪9‬ـ ومنها‪ :‬إذا أشار إلى الصيد في الحرام وهو محرم ضمنه‪ ،‬جزم به‬
‫في "المقنع")‪ ،(7‬و"الوجيز"‪ ،‬وأكثر أصحاب المام أحمد‪.‬‬
‫‪10‬ـ ومنها‪ :‬العتق‪ ،‬تقوم الشارة فيه مقام النطق‪ ،‬ذكره ابن عقيل)‪ (8‬في‬
‫"الفصول"‪.‬‬
‫‪11‬ـ ومنها‪ :‬القرار‪ ،‬فهل يصح بالشارة‪ ،‬فذكر ابن عقيل في "الفصول"‬
‫أن الشارة فيه قائمة مقام النطق‪ ،‬وال أعلم‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )الفروع ‪ ،(5/169‬والمغني ‪.(9/462‬‬
‫) ( ـ قال في )المغني ‪" :(8/511‬وهذا قول أبي حنيفة والشافعي‬
‫وغيرهما"‪.‬‬
‫) ( ـ لنه غير ميئوس من نطقه‪ ،‬فلم تصح وصيته بإشارته‪ ،‬كالقادر‬
‫على الكلم‪ .‬انظر )المغني ‪(8/511‬‬
‫) ( ـ انظر )النصاف ‪.(7/187‬‬
‫) ( ـ يعني إذا اتصل بالموت‪ ،‬وفهمت إشارته قدمه جماعة من الفقهاء‪.‬‬
‫انظر )النصاف ‪.(188-7/187‬‬
‫) ( ـ ذكره أبو الخطاب‪ ،‬لنه ليس بكلم‪ ،‬وهو اختيار ابن قدامة‪ ،‬قال‬
‫تعالى في سورة مريم ‪) :29-26/‬فقولي إني نذرت للرحمن صوما‬
‫فلن أكلم اليوم إنسيا( إلى قوله‪) :‬فأشارت إليه(‪ .‬انظر )المغني‬
‫‪.(13/614‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪ ،(1/410‬قال في )حاشية المقنع ‪" :(1/410‬نقله‬
‫عبد الله ‪ ،‬لكن لو رأى الصيد قبل الدللة والشارة‪ ،‬فل شيء على‬
‫دال ومشير‪ ،‬لنها ليست سببا في تلفه‪ "..‬وقال القاضي‪ " :‬ليضمن‪،‬‬
‫ولجزاء على الدال إذا كان في الحل‪ ،‬والجزاء على المدلول وحده"‪.‬‬
‫انظر )المغني ‪ ،5/181‬المقنع ‪.(1/410‬‬
‫) ( ـ هو المام علي بن عقيل بن محمد بن عقيل البغدادي‪ ،‬أبو الوفا‪،‬‬
‫الفقيه الصولي‪ ،‬صاحب التصانيف‪ ،‬منها "التذكرة"‪ ،‬و "الفصول في‬
‫الفقه" و "الواضح" في الصول‪ ،‬توفي ‪513‬هـ‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬
‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫‪7‬‬

‫‪8‬‬

‫‪11‬ـ ومنها‪ :‬القرار‪ ،‬فهل يصح بالشارة‪ ،‬فذكر ابن عقيل في "الفصول"‬
‫أن الشارة فيه قائمة مقام النطق‪ ،‬وال أعلم‪.‬‬
‫‪12‬ـ ومنها‪ :‬الطلق‪ ،‬وجزم ابن عقيل في "الفصول" أن الشارة قائمة‬
‫مقام اللفظ)‪ ، (1‬واستدل عليه بصحة أمان المسلم الكافر بالشارة‪ ،‬قاله ابن‬
‫رجب في "شرح البخاري"‪ ،‬وهذا غريب‪.‬‬
‫ونقل عمرو)‪ (2‬بن عبد الواحد)‪ (3‬عن الوزاعي)‪ (4‬في رجل قيل‬
‫له‪":‬أطلقت امرأتك؟ فأومأ برأسه‪ ،‬قيل له‪ :‬كم؟ فأمسك ثلثا"‪.‬قال)‪ :(5‬ل‬
‫شيء إل أن يتكلم‪ .‬قال ابن رجب في "شرح البخاري"‪" :‬وذهب طائفة‬
‫من العلماء إلى وقوعه بالنية المحددة‪ ،‬فالشارة مع النية أولى"‪.‬‬

‫) ( ـ إذا أراد مع إشارته الطلق‪ ،‬ونظيره كأن يشير إلى عمرة‪ ،‬فقال‪:‬‬
‫يا حفصة أنت طالق‪ ،‬وأراد طلق عمرة‪ ،‬فسبق لسانه نداء حفصة‪،‬‬
‫طلقت عمرة وحدها‪ ،‬لنه لم يرد بلفظه إل طلقها‪ ،‬وإنما سبق لسانه‬
‫إلى غير ما أراد"‪ .‬المغني ‪.10/376‬‬
‫) ( ـ في الصل ‪ :‬عمر‪ ،‬وهو خطأ‪.‬‬
‫) ( ـ هو عمروا بن عبد الواحد بن قيس السلمي‪ ،‬الدمشقي‪ ،‬أحد‬
‫الثقاة من الرواة من التاسعة‪ ،‬توفي ‪200‬هـ وقيل بعدها‪ .‬انظر‬
‫)التقريب ‪. (2/60‬‬
‫) ( ـ هو العلمة شيخ السلم عبد الرحمن بن عمرو بن محمد‪ ،‬عالم‬
‫أهل الشام وفقيهها‪ ،‬أبو عمرو الوزاعي ‪ ،‬فضائله كثيرة‪ ،‬وعلمه‬
‫مثبوت في المصنفات الكبار‪ ،‬كان له مذهب في الشام والندلس ثم‬
‫اندير‪ .‬توفي ‪157‬هـ‪ .‬أخباره في )طبقات ابن سعد ‪ ،7/488‬التاريخ‬
‫الكبير ‪ ،5/326‬المعرفة والتاريخ ‪ ،2/390‬الجرح والتعديل ‪،1/184‬‬
‫سير الذهبي ‪ ،7/107‬وفيات العيان ‪ 3/127‬وغيرها(‪.‬‬
‫) ( ـ يعني الوزاعي رحمه الله‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫وأما عدد الطلق‪ ،‬فهل يكفي فيه الشارة‪ ،‬فإذا قال‪ :‬أنت طالق‪ ،‬وأشار‬
‫بثلث أصابعه ونوى الثلث؟ فقال قتادة)‪" :(1‬تبين منه بإشارته وظاهره‬
‫)‪(2‬‬
‫أنه أوقع الثلث بالشارة مع النية"‪ ،‬وعند الشافعي‬
‫وأبي عبيد)‪ (3‬هو كما لو نوى الثلث ولم يتلفظ بها‪ ،‬ول عبرة بإشارته)‪،(4‬‬
‫وكذا قال أكثر أصحابنا)‪ ،(5‬وقد توقف أحمد في هذه المسألة‪ ،‬وحكى فيها‬
‫خلفا‪ ،‬قال في رواية مهنا)‪ (6‬في رجل قال لمرأته‪ :‬أنت طالق ]‪/3‬أ[‬
‫وأشار بثلث أصابع‪ ،‬فقال‪ :‬قد اختلفوا في هذه ‪ ،‬فقال بعضهم‪ :‬هي‬
‫)‪.(7‬‬
‫ثلث‪ ،‬وقال بعضهم‪ :‬هي واحدة‬

‫) ( ـ هو قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز‪ ،‬الحافظ القدوة أو الخطاب‬
‫السدوسي البصري البضرير‪ ،‬روى عن أنس وغيره ‪ ،‬فضائله كثيرة ‪،‬‬
‫توفي ‪118‬هـ ‪ .‬أخباره في )سير الذهبي ‪ ،5/269‬التاريخ الكبير‬
‫‪ ،7/185‬معجم الدباء ‪ ،17/9‬طبقات القراء ‪ 2/25‬وغيرها(‪.‬‬
‫) ( ـ هو المام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي القرشي‪ ،‬إمام‬
‫اللغة والفقه والصول‪ ،‬صاحب المذهب المشهور ‪ ،‬فضائله كثيرة‪،‬‬
‫ومصنفاته غزيرة‪ ،‬توفي ‪204‬هـ ترجمته في )حلية الولياء ‪،9/63‬‬
‫طبقات الشيرازي ص ‪ ،48‬الوافي بالوفيات ‪ ،2/171‬وفيات العيان‬
‫‪ 1/565‬وغيرها(‪.‬‬
‫) ( ـ هو القاسم بن سلم‪ ،‬أو عبيد النصاري‪ ،‬صاحب التصانيف في‬
‫الجديث والغريب واللغة‪ ،‬فضائله كثيرة‪ ،‬توفي ‪224‬هـ ـ أخباره في‬
‫)إنباه الرواة ‪ ،3/12‬تاريخ بغداد ‪ ،12/403‬تهذيب التهذيب ‪،8/315‬‬
‫طبقات الحنابلة ‪ ،1/259‬طبقات ابن السبكي ‪ ،2/153‬وغيرها(‪.‬‬
‫) ( ـ لن اللفظ فيه احتمال‪ ،‬ول يمكن صرفه للثلث إل بالنية المرادة‬
‫من ذلك ‪ ،‬ولهذا إذا قال‪ :‬أردت واحدة ولم أرد العدد قبل‪) .‬تكملة‬
‫الجموع ‪ ،128-17/127‬المغني ‪.(10/503‬‬
‫) ( ـ المغني ‪.(503 -10/502‬‬
‫) ( ـ هو أبو عبد الله مهنا بن يحيى الشامي السلمي‪ ،‬من كبار أصحاب‬
‫المام أحمد‪ ،‬روى عنه في المسائل ما فخر به ‪ ،‬وكتب عنه عبد الله‬
‫بن أحمد مسائل كثيرة بضعة عشر جزءا من رجال القرن الثالث‪.‬‬
‫ترجمته في )طبقات الحنابلة ‪ ، 381-1/345‬تاريخ بغداد ‪، 13/266‬‬
‫المنهج الحمد ‪.(1/449‬‬
‫) ( ـ انظر )النصاف ‪ ،9/9‬الفروع ‪.(5/396‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬
‫‪6‬‬

‫‪7‬‬

‫وروى أبو عبيد بإسناده عن الليث)‪ (1‬عن الحكم)‪ (2‬قال‪ :‬طلق رجل امرأته‬
‫فأمسكوا بفيه‪ ،‬فأشار بأصابعه الثلث‪ ،‬فأجمعوا أنه ما تكلم به‪ ،‬ولو قال‪:‬‬
‫)‪(3‬‬
‫أنت طالق وأشار بأصابعه الثلث‪ ،‬ولم يتلفظ بطلق‪ ،‬فقال النخغي‬
‫والشافعي ل تطلق)‪ ، (4‬وهو ظاهر كلم أحمد ‪ ،‬فإنه إن لم يتكلم بلسانه‬
‫فأرجو أن ل يدخل عليه وإن عقد عليه قلبه ‪ ،‬نقله عنه حرب)‪،(5‬‬
‫ومفهومه أنه إن أراد طلقها طلقت‪.‬‬

‫) ( ـ هو ابن سعد بن عبد الرحمن‪ ،‬المام الحافظ أبو الحارث الفهمي‪،‬‬
‫عالم الديار المصرية ‪ ،‬فضائله كثيرة‪ ،‬توفي ‪175‬هـ ـ ترجمته في‬
‫)طبقات ابن سعد ‪ ،7/517‬سير الذهبي ‪ ،8/126‬الجرح والتعديل‬
‫‪.(7/179‬‬
‫) ( ـ هو المام الكبير عالم الكوفة الحكم بن عتيبة‪ ،‬أبو محمد الكندي‪،‬‬
‫أحد أوعية العلم في الكوفة‪ ،‬حدث عن جماعة من العلماء الفذاذ‪،‬‬
‫فضائله كثيرة ‪ ،‬توفي ‪132‬هـ ـ ترجمته في )طبقات ابن سعد ‪،6/331‬‬
‫الجرح والتعديل ‪ ،3/122‬سير الذهبي ‪.(5/208‬‬
‫) ( ـ هو المام الحافظ فقيه العراق ‪ ،‬أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن‬
‫قيس النخعي الكوفي‪ ،‬أحد العلم‪ ،‬وهو ابن أخت السود بن يزيد ‪ ،‬له‬
‫آراء صائبة في الفقه جمعت حديثا "موسوعة النخعي في الفقه"‬
‫فضائله كثيرة توفي ‪96‬هـ ـ أخباره في )طبقات ابن سعد ‪،6/270‬‬
‫تاريخ البخاري ‪ ،1/133‬المعارف ص ‪ ،463‬تهذيب التهذيب ‪،1/177‬‬
‫سير الذهبي ‪ ،4/520‬الشذرات ‪.(1/111‬‬
‫) ( ـ انظر )موسوعة فقه النخعي ‪2/480‬ـ ‪ ،481‬تكملة المجموع‬
‫‪ ،17/128‬مغني المحتاج ‪ .(3/327‬لن قوله‪" :‬أنت " ليس من ألفاظ‬
‫الطلق‪ ،‬فلو أوقعنا الطلق لكان بالنية من غير لفظ )تكملة المجموع‬
‫‪ (128-17/127‬وانظر ) مغني المحتاج ‪.(3/327‬‬
‫) ( ـ هو العلمة حرب بن إسماعيل الكرماتي‪ ،‬أو محمد الفقيه‪ ،‬تلميذ‬
‫أحمد بن حنبل وراوية فقهه ‪ ،‬له "مسائل" في الفقه على مذهب‬
‫أحمد ‪ ،‬قال عنها الذهبي‪" :‬هي من أنفس كتب الحنابلة"‪ ،‬توفي‬
‫‪280‬هـ‪ .‬أخباره في )سير الذهبي ‪ ،13/244‬الجرح والتعديل ‪،3/253‬‬
‫طبقات الحنابلة ‪ ،1/145‬المنهج الحمد ‪.(2/394‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫قال الشعبي )‪ (1‬في رجل قال لمرأته‪ :‬أنت هكذا‪ ،‬وأشار بأصابعه‬
‫الثلث‪" :‬إن نوى طلقها فهو مانوى" ‪ ،‬وللشافعي في هذه الصورة ثلثة‬
‫أوجه‪:‬‬
‫)‪( 2‬‬
‫ـ إحداها ‪ :‬ل يقع به شيء ‪.‬‬
‫ـ والثاني‪ :‬يقع به واحدة‪.‬‬
‫ـ والثالث‪ :‬يقع به الثلث‪ ،‬وهو قول القفال)‪ (3‬وغيره‪.‬‬
‫بخلف ما إذا قال‪ :‬أنت ولم يقل هكذا‪ ،‬وأشار بأصابعه مع النية‪ ،‬لن‬
‫قوله‪" :‬أنت" ليس من ألفاظ الطلق‪.‬‬
‫وإذا قال ‪ :‬أنت هكذا‪ ،‬فقد تكلم بجملة تامة‪ ،‬فسر اسم الشارة بالطلق‪،‬‬
‫مع إشارته بأصابعه‪.‬‬
‫وللشافعية أن إشارة الناطق كناية‪ ،‬إن نوى بها الطلق وقع كالخرس‪.‬‬
‫ومذهب مالك)‪ (4‬أنه إذا أشار بالطلق إشارة مفهومة عنه ‪ ،‬مع نيته بقلبه‬
‫)‪(5‬‬
‫فإنه يقع بالكتابة رواية واحدة‬
‫المسألة الثانية)‪ :(6‬الكتابة‬

‫) ( ـ هو علمة عصره عامر بن شرحيل بن عدي بن ذي كبار‪ ،‬أبو عمرو‬
‫الهمداني الشعبي‪ ،‬سمع من عدة من كبراء الصحابة‪ ،‬وفضائله كثيرة‪،‬‬
‫وثناء الناس عليه كبير‪ ،‬توفي ‪104‬هـ ‪ ،‬أخباره في )طبقات ابن سعد‬
‫‪ ،6/246‬تاريخ البخاري ‪ ،6/450‬المعارف ‪ ،449‬طبقات الشيرازي ص‬
‫‪ ،81‬غاية النهاية ت ‪ ،1500‬سير الذهبي ‪ ،4/294‬تهذيب ابن عساكر‬
‫‪.(7/141‬‬
‫) ( ـ انظر )مغني المحتاج ‪.(3/327‬‬
‫) ( ـ هو المام أبو بكر عبد الله بن أحمد المعروف بالقفال الصغير ل‬
‫الكبير‪ ،‬لنه أكثر ذكرا في كتب الفقه‪ ،‬ول يذكر غالبا إل مطلقا‪ ،‬أم‬
‫الكبير إذا أطلق قيد بالشاشي‪ ،‬توفي ‪417‬هـ‪ .‬ترجمته في )طبقات‬
‫ابن السبكي ‪5/53‬ـ ‪ ،62‬الشذرات ‪ ،3/207‬وفيات العيان ‪،3/46‬‬
‫طبقات السنوي ‪.(2/298‬‬
‫) ( ـ هو إمام دار الهجرة مالك بن أنس الصبحي‪ ،‬صاحب المذهب‬
‫المشهور‪ ،‬له الموطأ ‪ ،‬وهو شاهد على علمه وفضله‪ ،‬توفي ‪179‬هـ‪.‬‬
‫له ترجمة في )تذكرة الحفاظ ‪ ،1/207‬تهذيب التهذيب ‪ ،10/5‬الديباج‬
‫‪ ،1/82‬النجوم الزاهرة ‪.(2/92‬‬
‫) ( ـ انظر )عقد الجواهر الثمينة لبن شاس ‪.(168-2/167‬‬
‫) ( ـ المسألة الولى كانت في الشارة‪ ،‬وما يتعلق بها من أحكام‬
‫فقهية‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬
‫‪6‬‬

‫‪1‬ـ منها‪ :‬أن الجنب ل يجوز له أن يقرأ القرآن)‪ ،(1‬ويجوز له كتابة‬
‫القرآن‪ ،‬ذكره بعض أصحابنا‪ ،‬وال أعلم‪.‬‬
‫‪2‬ـ ومنها‪ :‬المان يصح بالكتابة‪ ،‬وهو الذي ظاهر في كلم الصحاب‪،‬‬
‫لنهم قالوا‪ :‬يصح بكل ما دل عليه‪ ،‬فدخل فيه الكتابة)‪.(2‬‬
‫‪3‬ـ ومنها‪ :‬البيع ل يصح بالكتابة بل خلف فيه‪ ،‬وال أعلم‪.‬‬
‫‪4‬ـ ومنها‪ :‬الوصية إذا كتبها بخطه صحت‪ ،‬جزم به الصحاب)‪ ،(3‬وهو‬
‫نص أحمد)‪ ،(4‬نقل حرب عن أحمد أنه سئل عن رجل ثقل لسانه‪ ،‬وكتب‬
‫وصيته وقرأت‪ ،‬وقال برأسه‪ :‬نعم‪ .‬هل يشهدون عليه؟ قال‪ :‬ل أدري‪،‬‬
‫فظاهر هذا التوقف عنه ‪ ،‬والصحيح عن الصحة‪ ،‬ولنا قول بعدم الصحة‪.‬‬
‫تحرير]‪/3‬ب[ هذه المسألة‪ :‬أنها إذا كانت بخطه تقبل على الصحيح‪ ،‬وإن‬
‫كانت بغير خطه‪ ،‬وهي مشهود عليه فيها‪،‬وقرأه عليه‪ ،‬فالصحيح أيضا‬
‫تقبل‪ ،‬وال أعلم‪.‬‬
‫‪5‬ـ ومنها ‪ :‬أن العتق بالكتابة يصح‪ ،‬كما هو ظاهر كلم ابن عقيل‪ ،‬وال‬
‫أعلم‪.‬‬
‫‪6‬ـ ومنها‪ :‬النكاح هل يصح بالكتابة؟ فقال في "المحرر"‪" :‬ويصح‬
‫بالكتابة والشارة‪ ،‬نص عليه")‪.(5‬‬
‫‪7‬ـ ومنها‪ :‬الطلق‪،‬وفيه ثلث صور‪:‬‬
‫ـ إذا كتبه بما يبين ونوى الطلق وقع‪ ،‬وجزبه في "الوجيز"‬
‫و"المقنع")‪،(6‬‬
‫وأكثر أصحاب المام أحمد)‪.(7‬‬
‫) ( ـ لكن يجوز لهـ أي للجنب ـ تهجيه‪ ،‬لنه ليس بقراءة له‪ ،‬تبطل به‬
‫صلته لخروجه عن نظمه وإعجازه‪ ،‬ذكره ابن عقيل في "الفصول"‪.‬‬
‫انظر )كشف القناع ‪.(1/147‬‬
‫) ( ـ قال في )المحرر ‪" :2/180‬أو أشار بما يفهم منه المان‪ ،‬فقد‬
‫أمنه" ‪ ،‬والكتابة أوثق وأصدق وأفهم من الشارة‪ ،‬فهي أولى‬
‫بالعتبار ‪ ،‬وإذا كانت الكتابة مطلوبة في حفظ الموال فهي أشد طلبا‬
‫في حفظ النفس‪ .‬انظر المغني ‪.(13/75‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪ ، 2/356‬الفروع ‪.(4/659‬‬
‫) ( ـ وهذا المذهب مطلقا نص عليه في رواية إسحاق بن إبراهيم‪،‬‬
‫وذلك إذا عرف خطه وكان مشهور الخط ‪ .‬انظر )المغني ‪.(8/470‬‬
‫) ( ـ المثبت في المحرر ‪" :2/15‬نكاح الخرس هو الذي ينعقد بالكتابة‬
‫أو الشارة‪ ،‬أما القادر على النطق ففي كتابته وجهان‪ ،‬أحدهما ل يصح‬
‫إل باللفظ"‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪ ،3/145‬النصاف ‪.(8/472‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬
‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫ـ الصورة الثانية ‪ :‬إذا كتبه ولم ينو الطلق‪ ،‬لكن نوى غم)‪ (1‬أهله أو‬
‫تجويد خطه‪ ،‬لم تطلق ‪ ،‬جزم به في "المقنع")‪ (2‬وأكثر الصحاب‪ .‬وهل‬
‫تقبل دعواه في الحكم؟ يخرج على روايتين)‪.(3‬‬
‫وان لم ينو شيئا‪ ،‬ل تجويد خطه‪ ،‬ول غم أهله‪ ،‬ول شيء‪ ،‬فهل يقبل؟ فيه‬
‫وجهان)‪.(4‬‬
‫ـ الصورة الثالثة‪ :‬إذا كتبه بشيء ل يبين)‪ ،(5‬لم يقع‪ ،‬جزم به في "الوجيز"‬
‫وقدمه في "المقنع")‪ ،(6‬ولنا قول بالوقوع‪ ،‬وهو قول أبي حفص‬
‫العكبري)‪ ،(7‬وال أعلم بالصواب‪.‬‬

‫) ( ـ قال في حاشية المقنع‪" :‬وقع على الصحيح من المذهب‪ ،‬وعليه‬
‫جماهير الصحاب وبه قال الشعبي والنخعي والزهري والحكم ومالك‬
‫وأبو حنيفة‪ ،‬وهو المنصوص عن الشافعي‪ ،‬لن الكتابة حروف يفهم‬
‫منها الطلق أشبهت النطق‪ ،‬ولن الكتابة تقوم مقام الكاتب ‪ ،‬بدليل‬
‫أنه عليه الصلة والسلم كان مأمورا بتبليغ الرسالة فبلغ بالقول مرة‬
‫وبالكتاب أخرى‪ "..‬وانظر )المغني ‪ ،10/503‬المحرر ‪ ،5/54‬النصاف‬
‫‪.(8/472‬‬
‫) ( ـ الغم‪ :‬الستر ومنه غم الهلل على الناس إذا ستره عنهم غير أو‬
‫غيره فلم ير‪ ،‬وغم عليه الخبر ـ على مالم يسم فاعله ـ أي استعجم‬
‫مثل أغمي ‪ .‬انظر )الصحاح ‪ ،5/1998‬مادة غمم(‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪3/145‬ـ ‪ ،146‬المحرر ‪ (2/54‬وقال في حاشية‬
‫المقنع ‪" :3/146‬وهو المذهب‪ ،‬لنه لو نوى باللفظ غير اليقاع لم‬
‫يقع‪ ،‬فالكتابة أولى"‪ .‬وانظر )المغني ‪.(10/504‬‬
‫) ( ـ قال في )المغني ‪" :10/504‬يقبل أيضا في الحكم في أصح‬
‫الوجهين‪ ،‬لنه يقبل ذلك في اللفظ الصريح‪ ،‬في أحد الوجهين‪ ،‬فههنا‬
‫مع أنه ليس بلفظ أولى"‪.‬‬
‫) ( ـ وهما روايتان ‪ :‬إجداهما‪ :‬هو أيضا صريح غير نية‪ ،‬وهو الصحيح من‬
‫المذهب ‪ ،‬وعليه أكثر الصحاب والثانية‪ :‬تابة فل يقع من غير نية‪ ،‬جزم‬
‫به في "الوجيز"‪ ،‬قال في النصاف ‪" 8/473‬وهو الصواب"‪ .‬حاشية‬
‫المقنع ‪.3/146‬‬
‫) ( ـ قال في المغني ‪" :10/504‬مثل أن كتب بأصبعه على وسادة‪ ،‬أو‬
‫في الهواء ‪ ،‬فظاهر كلم أحمد أنه ل يقع"‪.‬‬
‫) ( ـ انظر المقنع ‪ ،3/146‬وكذا )المحرر ‪ 2/54‬النصاف ‪.8/474‬‬
‫) ( ـ انظر المغني ‪ ،10/504‬المقنع ‪ ،3/146‬المحرر ‪ .(2/54‬أما أبو‬
‫حفص العكبري‪ ،‬فهو عمر بن محمد بن رجاء العكبري‪ ،‬كان فقيها‬
‫صالحا‪ ،‬روى عن عبد الله بن أحمد‪ ،‬وعنه أبو بطة‪ ،‬توفي ‪339‬هـ‬
‫‪7‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬
‫‪7‬‬

‫‪-8‬ومنها ‪ :‬إذا حلف ل تكلم زيدا‪ ،‬فكاتبته‪ ،‬حنث جزم به في "الوجيز" و‬
‫"المقنع")‪ (1‬وغيرهما‪.‬‬
‫‪9‬ـ ومنها‪ :‬كتاب القاضي إلى القاضي‪ ،‬ل بد من الشهاد عليه‪ ،‬وهو أن‬
‫يقرأه عليهما‪ ،‬فإذا قرأه عليهما وأشهدهما بما فيه جاز‪ ،‬وإن كتبه وختمه‬
‫وقال‪ :‬أشهدا على بما فيه‪ ،‬ولم يقرأه عليهما‪ ،‬لم يجز لظاهر نص أحمد‬
‫في الوصية‪ ،‬وخرج غير واحد الجواز في مسألة الوصية)‪.(2‬‬
‫فأما إن كتبه وأرسله إليه من غير إشهاد‪ ،‬لم يقبل قول واحدا)‪ ،(3‬وال‬
‫أعلم‪.‬‬
‫‪10‬ـ ومنها‪ :‬الشاهد إذا وجد خطه‪ ،‬ولم يذكر الشهادة‪ ،‬وتحقق الخط ‪ ،‬فهل‬
‫له أن يشهد به؟ على روايتين)‪ .(4‬وجزم به في "الوجيز" بالشهادة عليه‪،‬‬
‫وال أعلم‪.‬‬

‫) ( ـ في )المقنع ‪" :(4/219‬وإن حنث ل تكلم إنسانا حنث لكلم كل‬
‫إنسان"‪ ،‬والكلم يطلق على المشافهة والمكاتبة‪ ،‬فكان حانثا بها‪،‬‬
‫والله أعلم وهو نص أحمد‪ ،‬وذكره الخرقي‪.‬‬
‫) ( ـ قال أحمد فيمن كتب وصية وختمها ثم أشهد على ما فيها‪ :‬تل‬
‫حتى يعلمه ما فيها‪ ،‬وهذا قول الجمهور‪ .‬انظر )المقنع مع حاشيته‬
‫‪ ،275-4/274‬المحرر ‪ ،2/212‬المغني ‪ .(14/81‬لقول أحمد‪ :‬إذا‬
‫وجدت وصية الرجل مكتوبة عند رأسه من غير أن يكون أشهد أو‬
‫أعلم بها أحدا عند موته وعرف خطه‪ ،‬وكان مشهنورا فإنه ينفذ ما‬
‫فيها‪ ،‬لن ذلك تحصل به غلبة الطن‪ ،‬فأشبه شهادة الشاهدين‪ .‬انظر‬
‫المقنع ‪ ،4/275‬المغني ‪ ،1/79‬المغني ‪ ،14/79‬المحرر ‪.(2/212‬‬
‫) ( ـ انظر المغني ‪ ،14/79‬المحرر ‪ ،2/212‬المقنع ‪ .(4/274‬قال في‬
‫"المغني"‪ " :‬وحكى عن الحسن‪ ،‬وسوار ‪ ،‬والعنبري أنهم قالوا‪ :‬إذا‬
‫كان يعرف خطه وختمه قبله‪ ،‬وهو قول أبو ثور والصطخري"‪.‬‬
‫) ( ـ إحداهما ل يجوزله أن يشهد بها‪ ،‬قال أحمد في رواية حرب فيمن‬
‫يرى خطه وخاتمه ول يذكر الشهادة‪ ،‬قال‪ :‬ل يشهد إل بما يعلم‪.‬‬
‫والرواية الثانية‪ :‬يشهد إذا عرف خطه‪ ،‬قال‪ :‬وكيف تكون الشهادة إل‬
‫هكذا‪ .‬قال أحمد في موضوع آخر‪ :‬إذا عرف خطه ولم يحفظ فل‬
‫يشهد إل أن يكون منسوخا عنده‪ ،‬موضوعا تحت ختمه وحرزه فيشهد‪،‬‬
‫وإن لم يحفظ‪ .‬ورواية ثالثة‪ :‬يشهد إذا كانت مكتوبة عنده بخطه في‬
‫حرزه ول يشهد إذا لم تكن كذلك ‪ .‬انظر )المغني ‪.141-14/140‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪11‬ـ ومنها‪ :‬الحاكم ‪ ،‬إذا وجد شيئا تحت ختمه في قمطرة)‪ (1‬بخطه‪ ،‬فهل‬
‫له أن ينفذه؟ فيه روايتان‪ ،‬والذي جزم في "الوجيز" أيضا إنفاذه‪.‬‬
‫‪12‬ـ ومنها‪ :‬إذا وجد في دفتر له عليه دينا لزمه قضاءه‪ ،‬وأما ]‪/4‬أ[ إذا‬
‫وجد أن لبيه دينا ‪ ،‬فهل له أن يحلف عليه؟ فإن تحقق أنه أباه لم يقبضه‬
‫فله أن يحلف عليه‪ ،‬وإل فل‪،‬وال أعلم‪.‬‬
‫)‪(2‬‬
‫‪13‬ـ ومنها‪ :‬القرار‪ ،‬هل يصح بالكتابة؟ لم أر فيه شيئا‬
‫المسألة الثالثة‪ :‬وهو ما يفهم من حال الشيء‬
‫‪1‬ـ منها‪ :‬ما حكاه الطحاوي)‪ (3‬عن الوزاعي في أعجمي ناول امرأته‬
‫حبل ‪ ،‬فأمسك بطرفه‪ ،‬والمرأة بطرفه الخر‪ ،‬ثم أخذ سكينا وقطعه‪،‬‬
‫وقال ‪ :‬أردت بذلك الطلق‪ ،‬أنها تطلق)‪ .(4‬ذكره ابن رجب في "شرح‬
‫البخاري"‪.‬‬
‫‪2‬ـ ومنها‪ :‬إذا حلف ل تكلم زيدا‪ ،‬فكلمته‪ ،‬فلم يسمع لشغل أو غفلة‪ ،‬أو‬
‫سكرانا‪ ،‬أو مجنونا‪ ،‬أو أصم‪ ،‬أو راسلته‪ ،‬حنث)‪ ،(5‬جزم به في‬
‫"الوجيز")‪ ،(6‬وقدمه في "المقنع")‪.(7‬‬

‫) ( ـ القمطرة ‪ :‬والقمطر‪ :‬ما يصان فيه الكتب‪ ،‬وهي واحدة قماطر‪.‬‬
‫انظر )الصحاح ‪2/797‬ـ مادة قطر(‬
‫) ( ـ والظاهر أنه يصح ‪ ،‬لن الكتابة وتوثيق القرار بها أحكم وآكد من‬
‫التلفظ والقول‪ ،‬والله أعلم‪.‬‬
‫) ( ـ هو أحمد بن محمد بن سلمة بن عبد الملك الحجري الطحاوي‪،‬‬
‫أبو جعفر المصري الحنفي الحافظ الفقيه‪ ،‬صاحب التصانيف البديعة‪،‬‬
‫توفي ‪321‬هـ‪ .‬أخباره في )المنتظم ‪ ،6/250‬الجواهر المضيئة‬
‫‪ ،1/102‬سير الذهبي ‪.(15/27‬‬
‫) ( ـ قال في المغني‪" :‬إذا نوى موجبها‪ ،‬لنه لفظ بالطلق ناويا موجبه‪،‬‬
‫فأشبه العربي‪ ،‬وقيل‪ :‬ل يقع لنه ليس بمختار للطلق فلم يقع‬
‫طلقه ‪ ،‬كالمكره‪ .‬انظر )المغني ‪.(10/373‬‬
‫) ( ـ نص عليه أحمد‪ ،‬فإنه سئل عن رجل حلف أن ل يكلم فلنا‪،‬‬
‫فناداه‪ ،‬والمحلوف عليه ل يسمع؟ قال‪ :‬يحنث لنه قد أراد تكليمه‪.‬‬
‫انظر المغني )‪.(13/615‬‬
‫) ( ـ انظر )النصاف ‪.(11/82‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪ ،(3/200‬وقد تقدم الكلم على هذا في كلم‬
‫المصنف في تعليق الطلق بالكلم فانظره‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬
‫‪7‬‬

‫وإن كلمته ميتا أو غائبا‪ ،‬أو مغمى عليه‪ ،‬أو نائما لم يحنث)‪ ،(1‬جزم به في‬
‫"الوجيز")‪ ،(2‬وقدمه في "المقنع")‪، (3‬‬
‫ولنا قول بالحنث ‪،‬‬
‫وهو قول أبي بكر بن جعفر)‪ (4‬من أصحابنا‪ ،‬وال أعلم‪&.‬‬

‫) ( ـ قال في )النصاف ‪" :(9/94‬هذا المذهب ‪ ،‬وعليه أكثر الصحاب"‪.‬‬
‫) ( ـ )النصاف ‪.(9/94‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪.(3/201‬‬
‫) ( ـ وذكره رواية عن المام أحمد رحمه الله‪) .‬النصاف ‪ ،9/94‬المقنع‬
‫وحاشيته ‪ .(2/201‬أما أبو بكر بن جعفر ‪ ،‬فهو فقيه الحنابلة وشيخهم‬
‫عبد العزيز بن جعفر بن أحمد البغدادي ‪ ،‬المعرف بغلم الخلل‪،‬‬
‫صاحب التصانيف ‪ ،‬توفي ‪363‬هـ‪.‬‬
‫أخباره في )تاريخ بغذاد ‪ ،10/459‬سير الذهبي ‪ ،16/143‬طبقات‬
‫الحنابلة ‪.(2/119‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬

‫القاعدة السادسة‬
‫قاعدة‪ @ :‬الضمير إذا سبقه المضاف والمضاف إليه‪ ،‬وأمكن عوده على‬
‫كل منهما على انفراده كقوله‪" :‬مررت بغلم زيد فأكرمته" ‪ ،‬فإنه يعود‬
‫على المضاف دون المضاف إليه‪ ،‬لن المضاف هو المحدث عنه‪،‬‬
‫والمضاف إليه وقع ذكره بطريق التبع‪ ،‬وهو تعريف المضاف أو‬
‫تخصيصه‪@.‬‬
‫)‪(3‬‬
‫)‪(2‬‬
‫)‪(1‬‬
‫‪ %‬كذا ذكره أبو حيان في " تفسيره" وكتبه النحوية ‪ ،‬وأبطل‬
‫استدلل ابن حزم)‪ (4‬ومن نحا نحوه كالماوردي)‪ (5‬في الحاوي على‬
‫نجاسة "الخنزير" بقوله تعالى‪) :‬أو لحم خنزير فإنه رجس( )‪ ،(6‬حيث‬
‫) ( ـ هو محمد بن يوسف بن علي بن حيان‪ ،‬المام أثير الدين أبو حيان‬
‫الندلسي‪ ،‬صاحب التصانيف الغزيرة‪ ،‬أبرزها" البحر المحيط" و "تحفة‬
‫الريب بما في القرآن من الغريب" وغيرها‪ ،‬توفي ‪745‬هـ ‪ ،‬له ترجمة‬
‫‪ ،‬في الدرر الكامنة ‪ ،5/70‬الشذرات لبن العماد ‪ ،6/145‬مقدمة‬
‫تحفة الريب للمحقق‪ ،‬مقدمة تذكرة النحاة للمحقق(‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )البحر المحيط لبي حيان ‪.(243-4/242‬‬
‫) ( ـ انظر )الرتشاف ‪.(1/481‬‬
‫) ( ـ هو العلمة أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الندلسي‬
‫القرطبي‪ ،‬الفقيه الحافظ الديب الوزير الظاهري‪ ،‬صاحب التصانيف‬
‫البديعة والعلوم الرفيعة‪ ،‬أبرزها "المحلى" في الفقه‪ ،‬و "الحكام في‬
‫أصول الحكام" في الصول وغيرها‪ ،‬توفي ‪456‬هـ ‪ ،‬اخباره في‬
‫)جذوة المقتبس ص ‪ ،311-308‬الصلة ‪ ،2/425‬معجم الدباء‬
‫‪ ،12/235‬وفيات العيان ‪ ،3/325‬سير الذهبي ‪ ،18/184‬بغية‬
‫الملتمس ص ‪ 418-415‬وغيرها(‪.‬‬
‫) ( ـ هو المام علي بن محمد بن حبيب ‪ ،‬أبو الحسن الماوردي‪ ،‬فقيه‬
‫الشافعية في وقته‪ ،‬العلمة صاحب التصانيف منها الحاوي‪ ،‬والحكام‬
‫السلطانية وغيرها‪ ،‬وتفقه على الصيمري‪ ،‬توفي سنة ‪450‬هـ‪ .‬أخباره‬
‫في )طبقات الشافعية ‪ ،5/267‬تاريخ بغداد ‪ ،12/102‬طبقات‬
‫الشيرازي ص ‪ ،110‬معجم الدباء ‪ ،15/52‬وفيات العيان ‪2/444‬‬
‫وغيرها( ‪.‬‬
‫) ( ـ سورة النعام ‪145/‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫زعموا أن الضمير في قوله تعالى‪) :‬فإنه رجس( )‪ ،(1‬يعود إلى الخنزير‪،‬‬
‫وعللوه بأنه أقرب مذكور)‪%.(2‬‬
‫& إذا علمت هذا فمن فروع المسألة‪:‬‬
‫إذا قال له‪ :‬علي ألف درهم ونصفه‪ ،‬قال السنوي‪":‬فالقياس يلزمه ألف‬
‫وخمس مائة ل ألف ونصف درهم‪ ،‬وهكذا القول في الوصايا‪،‬‬
‫والبياعات‪ ،‬والوكالت‪ ،‬والجارات وغيرها)‪ ،(3‬وال أعلم‪.‬‬

‫) ( ـ زيادة يقتضيها السياق‪.‬‬
‫) ( ـ وعورض بأن المحدث عنه إنما هو "اللحم"‪ ،‬وجاء ذكر "الخنزير"‬
‫على سبيل الضافة إليه ‪ ،‬ل أنه هو المحدث عنه المعطوف‪= .‬‬

‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫‪ =3‬ويمكن أن يقال ‪ :‬ذكر "اللحم"ننبيها على أنه أعظم ما ينتفع به‬
‫من الخنزير‪ ،‬وإن كان سائره مشاركا له في التحريم بالتنصيص على‬
‫العلة‪ ،‬من كونه "رحسا" أو على الطلق الكثر على كله‪ ،‬أو الصل‬
‫على التابع‪ ،‬لن الشحم وغيره تابع للحم‪ .‬انظر )البحر المحيط‬
‫‪ ،4/243‬الرتشاف ‪.(1/481‬‬

‫) ( ـ انظر )الكوكب الدري ص ‪.(203‬‬

‫القاعدة السابعة‬
‫قاعدة‪@ :‬الضمير في "أنت" ـ بفتح التاء للمذكر وكسرها للمؤنث ـ‬
‫)‪(4‬‬
‫واختلفوا ‪ ،‬فقال الفراء)‪" :(2‬جميعه هو الضمير")‪ ،(3‬وقال ابن كيسان ‪:‬‬
‫"السم منه "التاء" فقط")‪ ، (5‬وذهب بعض المتقدمينفيه إلى أنه مركب‬
‫من "ألف" أقوم‪ ،‬و"نون" نقوم‪ ،‬و"تاء" ]‪/4‬ب[ تقوم‪ ،‬ول أصل له)‪.(6‬‬
‫قال في "الرتشاف" وغيره‪ :‬إل أنه يشار إلى المؤنث بإشارة المذكر‬
‫على إرادة الشخص وعكسه‪ ،‬كذلك أيضا بتقدير الذات أو التسمية‬
‫ونحوهما‪@.‬‬
‫)‪(1‬‬

‫) ( ـ بفتح التاء للمخاطب ‪ ،‬وبكسرها للمخاطبة‪ .‬انظر )المساعد على‬
‫تسهيل الفوائد ‪ (1/82‬وكذا )التبصرة والتذكرة للصيمري ‪.(1/494‬‬
‫) ( ـ هو يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديليمي ‪ ،‬أبو زكريا‬
‫الفراء ‪ ،‬أحد العلم في اللغة والنحو والمعاني‪ ،‬صنف "معاني‬
‫القرآن" و "الحدود في النحو" ‪ ،‬توفي ‪207‬هـ‪.‬‬
‫له ترجمة في (إنباه الرواة ‪ ، 17-4/1‬تاريخ بغداد ‪ ،14/149‬معجم‬
‫الدباء ‪.(20/9‬‬
‫) ( ـ انظر )الكوكب الدري ص ‪.(203‬‬
‫) ( ـ هو أبو الحسن محمد بن أحمد بن كيسان اللغوي النحوي ‪ ،‬عرف‬
‫مذهب البصريين والكوفيين ‪ ،‬أخذ عن ثعلب والمبرد ‪ ،‬وكان ميله إلى‬
‫مذهب البصريين ‪ .‬قال ابن مجاهد ‪ :‬وكان أبو الحسن بن كيسان‬
‫أنحى من الشيخين ـ يعني ثعلبا والمبرد ـ توفي ‪299‬هـ‪.‬‬
‫اخباره في طبقات النحويين واللغويين ص ‪.153‬‬
‫) ( ـ انظر )الكوكب الدري ص ‪.(203‬‬
‫) ( ـ انظر )الكوكب الدري ص ‪ ، ( 204‬الرتشاف ‪.(1/473‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬
‫‪4‬‬

‫‪5‬‬
‫‪6‬‬

‫& إذا تقرر هذا ‪ ،‬فمن فروع القاعدة‪:‬‬
‫‪1‬ـ إذا قال لعبده ‪ :‬أنت ـ بكسر التاء ـ حر عتق‪ ،‬لنه أتى بصريح العتق‬
‫فيقع‪ ،‬ول عبرة بالضمير ههنا‪ ،‬وال أعلم‪.‬‬
‫‪2‬ـ ومنها‪ :‬الطلق يقع‪ ،‬ولو أتى بفتح " التاء " وال أعلم‪.‬‬
‫ت" ـ بفتحها‬
‫ت" بكسر التاء‪ ،‬وللمرأة "زني َ‬
‫‪3‬ـ ومنها‪ :‬إذا قال للرجل "زني ِ‬
‫ـ كان صريحا في القذف‪ ،‬جزم به في "الوجيز" وهو قول أبي بكر)‪،(1‬‬
‫وقدمه في "المقنع")‪ ،(2‬وليس بصريح في وجه آخر اختاره ابن حامد)‪،(3‬‬
‫وال أعلم‪.‬‬
‫‪4‬ـ ومنها‪ :‬الشهادة ‪ ،‬فل بد أن يأتي فيها بلفظ المذكر للمذكر‪ ،‬والمؤنث‬
‫للمؤنث‪ ،‬فلو جعل المؤنث مذكرا ‪ ،‬أو المذكر مؤنثا لم تقبل‪&.‬‬

‫) ( ـ انظر )النصاف ‪. (10/213‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪.(4/110‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪ ،4/110‬النصاف ‪.(10/213‬‬
‫وابن حامد هو المام الفقيه الحسن بن علي بن مروان البغدادي‬
‫الوّراق‪ ،‬أبو عبد الله شيخ الحنابلة في عصره‪ ،‬صنف في الفقه "‬
‫شرح مختصر الخرقي" ‪ ،‬توفي ‪403‬هـ‬
‫أخباره في ) تاريخ بغداد ‪ ،7/303‬طبقات الحنابلة ‪ ،2/171‬سير‬
‫الذهبي ‪.(17/203‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫القاعدة الثامنة‬
‫قاعدة‪@ :‬ضمير الغائب قد يعود على غير ملفوظ به‪ ،‬كالذي يفسره‬
‫سياق الكلم‪@.‬‬
‫& من فروع المسألة‪:‬‬
‫‪1‬ـ إذا قال‪ :‬له علي درهم ونصفه‪ ،‬فإنه يلزمه درهم كامل ونصف درهم‬
‫غيره)‪ ،(1‬والتقديرـ كما قال ابن مالك)‪(2‬ـ ‪ :‬ونصف درهم آخر‪ ،‬إذا لو كان‬
‫عائدا إلى المذكور‪ ،‬لكان يلزمه درهم واحد‪ ،‬ويكون قد أعاد النصف‬
‫تأكيدا وعطفه لتغاير اللفاظ)‪.(3‬‬
‫‪2‬ـ ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬امرأته طالق‪ ،‬وعنى نفسه‪ ،‬فيقع الطلق‪ ،‬لنه أتى‬
‫بصريح الطلق فيقع‪ ،‬إل أن نقول‪ :‬إنه نحو إذا قال‪ :‬أنا طالق‪ ،‬فل شيء‬
‫عليه‪ ،‬وكذا أنا منك طالق‪ ،‬ولنا احتمال بالقوع)‪.(4‬‬
‫والصحيح في الول‪ :‬أنه صريح‪ ،‬ول يقبله قوله في هذا‪ ،‬ولو قبلنا قوله‬
‫في هذا لفضى إلى أن كثيرا من الناس يطلقون‪ ،‬ثم يقولون‪ :‬أردنا هذا‪.‬‬

‫) ( ـ انظر الكوكب الدري ص ‪.205‬‬
‫) ( ـ هو المام اللغوي أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن مالك الطائي‬
‫الجياني الندلسي‪ ،‬أحد العلم في علوم العربية‪ ،‬مصنفاته كثيرة‬
‫ملت الدنيا شهرة ونفعا‪ ،‬توفي ‪672‬هـ أخباره في )البداية والنهاية‬
‫‪ ،13/267‬بغية الوعاء ‪ ،1/130‬طبقات النحاة واللغويين ص ‪،133‬‬
‫طبقات ابن السبكي ‪.(8/68‬‬
‫) ( ـ انظر الكوكب الدري ص ‪.205‬‬
‫) ( ـ قال في المقنع ‪" :3/150‬ويحتمل أنه كناية" وقال في المغني‬
‫‪ :10/371‬نص عليه في رواية الثرم"‪ .‬وعلل القائل بالجواز أن‬
‫الطلق إزالة النكاح‪ ،‬وهو مشترك بينهما‪ ،‬فإذا صح في أحدهما صح‬
‫في الخر‪ ،‬ول خلف في أنه ل يقع به الطلق من غير نية‪ .‬انظر‬
‫المغني ‪.10/371‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫‪3‬‬
‫‪4‬‬

‫وذكر السنوي عن الشافعية‪ :‬قولن)‪ ،(1‬وقال‪" :‬حكاهما القاضي شريح‬
‫الروياني)‪ (2‬عن جده ‪ ..........................................................‬أبي‬
‫العباس)‪ ،(3‬وزاد في الروضة للشافعية فقال أرجح الوجهين الوقوع)‪."(4‬‬
‫وال أعلم ]‪/5‬أ[‪.‬‬
‫‪3‬ـ ومنها‪ :‬إذا شرط الخيار يوما ونصفه‪ ،‬فإن النصف يكون غير اليوم‬
‫بل نزاع‪ .‬وجميع ما يرد كذا‪ ،‬فإن الضمير ل يعود إلى الملفوظ به ‪ ،‬وال‬
‫أعلم‪&.‬‬

‫) ( ـ الول‪ :‬يقبل لن العتبار بتسمية أبويه‪ ،‬وقد يكون للرجل اسمان‬
‫فأكثر‪.‬‬
‫والثاني‪ :‬العتبار بالسم المشهور في الناس‪ ،‬لنه أبلغ في التعريف‪.‬‬
‫)التمهيد ص ‪.(227 -226‬‬
‫) ( ـ في معلقاته كما في التمهيد للسنوي ص ‪ .226‬أما شريح‬
‫الروياني‪ ،‬فهو القاضي المام أبو نصر شريح بن عبد الكريم بن الشيخ‬
‫أبي العباس أحمد الروياني‪ ،‬من كبار الفقهاء‪،‬وهو ابن عم‬
‫صاحب"البحر"‪ .‬له كتاب وصف بأنه مليح في القضاء وسمه "روضة‬
‫الحكام وزينة الحكام" توفي سنة ‪505‬هـ أخباره في )طبقات ابن‬
‫هداية الله ص ‪ ، 79‬طبقات الشافعية ‪.(7/102‬‬
‫) ( ـ هو أحمد بن محمد بن أحمد الروياني‪ ،‬عماد الدين أبو العباس‪،‬‬
‫المام الكبير‪ ،‬جد صاحب البحر‪،‬وهو صاحب "الجرجانيات" ‪ ،‬روى عن‬
‫القفال المروزي‪ ،‬لم أقف على تاريخ وفاته‪ .‬أخباره في )طبقات ابن‬
‫هداية الله ص ‪ ، 54‬طبقات الشافعية للسبكي ‪. (4/77‬‬
‫) ( ـ انظر )الكوكب الدري ص ‪.(205‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫القاعدة التاسعة‬
‫قاعدة‪ @ :‬الضمير المرفوع للواحد المتكلم "تاء" مضمومة‪ ،‬وللمخاطب‬
‫"تاء" مفتوحة)‪@ (1‬‬
‫& إذا تقرر هذا فمن فروع القاعدة‪:‬‬
‫ت" بكسر "التاء" أو ضمها ـ فل‬
‫‪1‬ـ إذا قال في قراءة الفاتحة‪" :‬أنعم ُ‬
‫يخلو إما أن يكون هذا أماما أو منفردا‪ ،‬فإن كان إماما لم تصح إمامته‪،‬‬
‫وإن كان يقدر على إصلحه لم تصح صلته‪ ،‬وكذا المنفرد)‪ ، (2‬وإن لم‬
‫يقدر صحت)‪.(3‬‬
‫‪2‬ـ ومنها‪ :‬إذا قال في البيع‪" :‬بعَتك" ـ بفتح التاء ـ فالذي يتوجه عدم‬
‫الصحة)‪ ،(4‬وقد ذكر بعض أصحابنا ما هو مثل هذا‪ ،‬فقالوا‪ :‬إذا أتي في‬
‫ت" ‪،‬‬
‫ت" بضم التاء ‪ ،‬والثاني‪" :‬قم َ‬
‫ت" ‪" ،‬ذهب ُ‬
‫) ( ـ مثال الول‪" :‬قم ُ‬
‫ت" فتح التاء‪ ،‬وإنما وجب ضم تاء المتكلم ‪ ،‬لن المتكلم أول‪،‬‬
‫"ذهب َ‬
‫وهو أعرف المضمرين‪ ،‬والضمة أول مخارج الحروف‪ ،‬فأعطي‬
‫الول للول‪ ،‬ثم فصل بين المذكر والمؤنث في الخطاب‪ ،‬فكسرت‬
‫تاء المؤنث حمل على الياء في "تفعلين"‪ ،‬لن الكشرة من الياء‪،‬‬
‫والياء علمة المؤنث في "تفعلين" فلم يبق إل الفتحة فجعلت‬
‫للمذكر في الخطاب‪ ،‬انظر "التبصرة للصيمري ‪1/493‬ـ ‪.(494‬‬
‫) ( ـ لم تصح صلته إذا كان يقدر على إصلح ذلك ‪ ،‬ول صلة لمن يأتم‬
‫به إن كان إماما‪ .‬انظر )المغني ‪.(3/31‬‬
‫) ( ـ أي لم يقدر على الصلح‪ ،‬شأنه شأن المام ‪ ،‬فإن صلته تصح إذا‬
‫كان ل يقدر على الصلح ‪ ،‬أما إمامته فلم تصح على الطلق‪ .‬وانظر‬
‫المقنع ‪ ،1/208‬المغني ‪ ،3/31‬كشاف القناع ‪.(1/481‬‬
‫) ( ـ قال السنوي‪" :‬فإن مدلوله أن المخاطب قد باع نفسه"‪ ،‬ومثله‬
‫النكاح إذا قال الولي "زوجَتك" بفتح التاء‪ .‬انظر )الكوكب الدري ص‬
‫‪205‬ـ ‪.(206‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫البيع بلفظ المضارع‪ ،‬مثل إن قال‪َ" :‬فَتِبْعِني" أو قال‪ :‬أبيُعك" لم يصح)‪،(1‬‬
‫وهذا أولى ‪ ،‬بل هو مثله‪ ،‬لن "بعَتك" تحيل المعنى الذي هو دال على‬
‫البيع‪ .‬قال السنوي‪" :‬فكأنه باع نفسه إلى نفس المشتري لما قال‪:‬‬
‫بعتك)‪ ،(2‬وال أعلم‪.‬‬

‫‪3‬ـ ومنها‪ :‬الرهن)‪ ، (3‬إذا قال‪ :‬رهنَتك ـ بفتح التاء ـ والذي يتوجه هنا من‬
‫الرهن الصحة‪.‬‬
‫‪4‬ـ ومنها‪ :‬الجارة ‪ ،‬والنكاح ‪ ،‬وهما كالبيع ‪ ،‬والذي تقدم في البيع جميعه‬
‫يجري فيهما ‪ ،‬وال أعلم‪.‬‬
‫وقد أفتى جماعة من الحنابلة المتوسطة أنه كان يعرف هذا في النكاح‪،‬‬
‫فل يصح‪ ،‬وإن كان ل يعرفه صح)‪ ، (4‬قال الشيخ موفق الدين)‪" :(5‬يصح‬
‫لن في الغالب ل يقوله إل من ل يعرفه‪ ،‬والظاهر أنه كان ل يعرفه‪ ،‬فإذا‬
‫عرفه وقصد هذا‪ ،‬مثل‪ :‬إن أراد ل يعرفه ونحوه‪ ،‬فل يصح‪ ،‬وال أعلم‪.‬‬

‫) ( ـ لن ذلك ليس بقبول ول استدعاء‪ .‬النظر المغهني ‪.(6/7‬‬
‫) ( ـ انظر الكوكب الدري ص ‪ 206‬بتصرف‪.‬‬
‫) ( ـ الرهن في اللغة‪ :‬الثبوت والدوام ‪ ،‬يقال‪ :‬ماء راهن أي راكد‪،‬‬
‫ونعمة راهنة أي ثابتة دائمة‪ .‬انظر )الزاهر للزهري ص ‪ ،221‬المصباح‬
‫المنير ‪ ،1/260‬المغرب ‪ 1/3566‬الدر النقي ‪ (2/482‬وشرعا‪ :‬المال‬
‫الذي يجعل وثيقة بالدين ليستوفى من ثمنه‪ ،‬إن تعذر استيفاؤه ممن‬
‫هو عليه ‪) .‬المقنع ‪.(2/101‬‬
‫) ( ـ انظر )النصاف ‪.(8/46‬‬
‫) ( ـ هو أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي‪،‬‬
‫الشيخ موفق الدين العلمة الحنبلي صاحب التصانيف‪ ،‬رئيس مشيخة‬
‫الحنابلة في عصره‪ ،‬فضائله كثيرة‪ ،‬توفي ‪620‬هـ أخباره في )ذيل‬
‫طبقات الحنابلة ‪ ،2/133‬الوافي بالوفيات ‪ ،7/37‬مرآة الجنان ‪.(4/47‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫‪4‬‬
‫‪5‬‬

‫القاعدة العاشرة‬
‫قاعدة‪@ :‬الظاهر قد يقع موقع الضمير في الصلة وغيرها‪ ،‬ومنه قول‬
‫العرب‪":‬أبو سعيد الذي رويت عن الخدري)‪] (1‬أي عنه[ )‪ ،(2‬وقول‬
‫الشاعر)‪ .........:(3‬وأنت الذي في رحمة ال أطمع‬
‫]أي في رحمته[ )‪ (4‬ومذهب سيبويه)‪ (5‬أن ذلك ل ينقاس ‪ ،‬وخالف فيه‬
‫بعضهم‪@.‬‬
‫&إذا علمت ذلك فمن فروع القاعدة‪:‬‬

‫) ( ـ مابين قوسين ذكره ابن مالك في )شرح التسهيل ‪ (1/238‬ثم‬
‫قال‪" :‬ومثل هذا في الصلة نادر‪ ،‬وإنما يكثر الستغناء بالظاهر عن‬
‫المضمر في الخبار"‪ .‬أما أبو سعيد ‪ ،‬فهو الصحابي الجليل سعد بن‬
‫مالك بن سنان الخدري‪ ،‬أحد المكثرين عن النبي صلى الله عليه‬
‫وسلم‪ ،‬فضائله كثيرة ‪ ،‬توفي ‪63‬هـ‪ .‬ترجمته في )الستيعاب ‪،2/69‬‬
‫طبقات الشيرازي ص ‪ ،51‬سير الذهبي ‪ ،3/168‬أسد الغابة ‪.(2/289‬‬
‫) ( ـ زيادة من )الكوكب الدري ص ‪(206‬يقتضيها السياق‪.‬‬
‫) ( ـ هو مجنون بني عامر ‪ ،‬والبيت ليس في ديوانه وصدره‪ :‬فيارب‬
‫ليلى أنت في كل موطن‪....‬‬
‫انظر )شرح شواهد المغني ص ‪ ،190،297‬والدرر اللوامع ص ‪، 64‬‬
‫مغني اللبيب ‪ ،1/351‬وفيه ‪ :‬فيا رب أنت الله في كل موطن(‪.‬‬
‫) ( ـ زيادة من )الكوكب الدري ص ‪ (206‬يقتضيها السياق‪.‬‬
‫) ( ـ هو عمرو بن عثمان بن قنبر ‪ ،‬فارسي الصل‪ ،‬أبو بشر ‪ ،‬عالم‬
‫اللغة والنحو والدب ‪ ،‬صاحب التصانيف ‪ ،‬كان حجة في اللغة‪ ،‬توفي‬
‫رحمه الله ‪190‬هـ على الراجح‪.‬‬
‫أخباره في )المعارف ص ‪ ،237‬معجم الدباء ‪ ،16/114‬إنباه الرواة‬
‫‪ ،2/346‬تاريخ بغداد ‪ 12/195‬وغيرها(‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫‪4‬‬
‫‪5‬‬

‫‪1‬ـ إذا كان اسمه زيد‪ ،‬فنودي‪ :‬يازيد ‪ ،‬فقال‪ :‬غلم زيد حر‪ ،‬عتق عبده‪،‬‬
‫لنه قد أتى بصريح العتق‪ ،‬ول يقبل منه غير هذا)‪.(6‬‬
‫‪2‬ـ ومنها‪ :‬في الطلق إذا قيل له‪ :‬يازيد‪ ،‬فقال‪ :‬امرأة زيد طالق‪ ،‬طلقت‬
‫)‪(2‬‬
‫امرأته إن عنى نفسه ]‪/5‬ب[‪ ،‬لنه أتى بصريح الطلق‬
‫وإن عنى غيره‪ ،‬فالذي ينبغي أنه ل تطلق امرأته)‪ ، (3‬والصحيح عند‬
‫الشافعية وقوع الطلق‪ ،‬ولهم قول بعدم الوقوع‪ ،‬إل أن يريد نفسه)‪.(4‬‬
‫‪3‬ـ ومنها‪ :‬إذا كان اسم زوجته هند‪ ،‬وامرأة أخرى اسمها هند‪ ،‬فقال‪ :‬هند‬
‫طالق‪ ،‬طلقت امرأته)‪ ،(5‬جزم به في "الوجيز")‪ (6‬و"المقنع")‪ ،(7‬وقال في‬
‫"المقنع"‪" :‬إن أراد امرأته طلقت‪ ،‬وإن أراد الجنبية لم تطلق‪ ،‬وإن ادعاه‬
‫دين فيما بينه وبين ال تعالى"‪.‬‬
‫وهل يقبل قوله في الحكم؟ خرج الصحاب في روايتين)‪.(8‬‬
‫) ( ـ قال في )المحرر ‪ " :(2/3‬وينعقد العتق بصريح القول وكنايته مع‬
‫النية‪ ،‬فصريحه لفظ العتق والحريف كيف تصرفا"‪ .‬فمتى أتى بشيء‬
‫من هذه اللفاظ حصل به العتق سواء نواه أو لم ينوه‪ .‬قال أحمد في‬
‫رجل لقى امرأة في الطريق فقال‪ :‬تنحي يا حرة‪ ،‬فإذا هي جاريته‪،‬‬
‫قال‪ :‬عتقت عليه‪ "..‬انظر المقنع وحاشيته ‪ ،2/477‬المغني ‪-14/345‬‬
‫‪.(346‬‬
‫) ( ـ كذا لو قال ‪ :‬طلقتك‪ ،‬أو أنت طالق‪ ،‬أو أنت مطلقة‪ ،‬وقع الطلق‬
‫من غير نية‪) .‬المغني ‪.(373-372 ،10/356‬‬
‫) ( ـ ونظيره لو قال‪ :‬أنت طالق‪ ،‬وأراد بقوله مطلقة من زوج كان قبله‬
‫‪ ،‬لم تطلق‪ ،‬وإن ادعى ذلك بدين فيما بينه وبين الله تعالى ‪ ،‬لنه أعلم‬
‫بما أراد‪ ،‬ول يمكن الطلع على ذلك ‪ .‬وهل يقبل قوله في الحكم‬
‫على روايتين إحداهما يقبل ‪ ،‬وهو المذهب‪ .‬انظر )المقنع ‪،3/143‬‬
‫المحرر ‪.(2/53‬‬
‫) ( ـ انظر الكوكب الدري ص ‪207‬‬
‫) ( ـ لنه ل يملك طلق غيرها ‪ ،‬ولنه إزالة ملك أشبه ما لو باع ماله‬
‫ومال غيره‪ ،‬وصح في ماله دون مال غيره‪) .‬حاشية المقنع ‪.(3/220‬‬
‫) ( ـ انظر )النصاف ‪.(9/147‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪.(3/220‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪3/220‬بتصرف(‪ .‬أما هل يقبل في الحكم ؟ فعلى‬
‫روايتين‪:‬‬
‫ـ إحداهما ‪ :‬ل يقبل في الحكم إل بقرينة‪ ،‬وهو المذهب نص عليه‬
‫أحمد في رجل تزوج امرأة ‪ ،‬فقال لحماته‪ :‬ابنتك طالق‪ ،‬وقال ‪ :‬أردت‬
‫ابنتك الخرى التي ليست زوجتى ‪ ،‬فقال ‪ :‬يحنث ول يقبل منه‪.‬‬
‫انظر المغني ‪ ، 374-10/373‬القواعد لبن رجب ص ‪ ،273‬النصاف‬
‫‪.(9/147‬‬
‫‪6‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬
‫‪5‬‬

‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬‬

‫‪4‬ـ ومنها‪ :‬إذا نادى امرأته ‪ ،‬فأجابته امرأة له أخرى ‪ ،‬فقال ‪ :‬أنت طالق ففيها‬
‫صور‪.‬‬

‫ـ أحدها‪ :‬إجراء اللفظ على ظاهره ‪ ،‬فهل تطلقان أو المناداة وحدها؟‪ ،‬على‬
‫روايتين)‪.(1‬‬
‫ـ الصورة الثانية ‪ :‬إذا قال ‪ :‬علمت)‪ (2‬أنها غيرها وأردت طلق المناداة‪،‬‬
‫طلقتا معا‪ ،‬جزم به في "المقنع")‪ ،(3‬و "الوجيز")‪ (4‬وأكثر أصحاب المام‬
‫أحمد‪.‬‬
‫)‪(5‬‬
‫ـ الصورة الثالثة‪ :‬إذا قال‪ :‬أردت طلق الثانية وحدها ‪ ،‬طلقت ‪.‬‬
‫ـ والرواية الثانية‪ :‬يقبل في الحكم ‪ ،‬وبه قال أبو ثور وأصحاب‬
‫الرأي ‪ ،‬لنه فسر كلمه بما يحتمله‪ .‬وقال موفق الدين‪" :‬ولنا أنه ل‬
‫يحتمل غير امرأته على وجه صحيح‪ ،‬فلم يقبل تفسيره بها كما لو‬
‫فسر كلمه بما ل يحتمله"‪ .‬المغني ‪ 10/374‬وانظر )القواعد لبن‬
‫رجب ص ‪ ،373‬النصاف ‪.(9/147‬‬
‫) ( ـ إحداهما‪ :‬يقع الطلق بهما جميعا‪ ،‬أومأ إليه في رواية أحمد بن‬
‫الحسين بن حسان‪ ،‬وهو قول النخغي وقتادة والوزاعي وأصحاب‬
‫الرأي‪ ،‬واختاره ابن حامد من الحنابلة‪ ،‬لنه خاطبها بالطرق‪،‬وهي محل‬
‫له فطلقت كما لو قصدها‪.‬‬
‫ـ والثانية‪:‬يقع طلقه بالتي نواها ل غير‪ ،‬نص عليه في رواية مهنا في‬
‫رجل له امرأتان‪ ،‬فقال‪ :‬فلنه‪ :‬أنت طالق‪ ،‬فالتفتت فإذا هي غير التي‬
‫حلف عليها‪ ،‬قال أحمد ‪ :‬تطلق التي نوى‪ ،‬ووجهه أنه لم يقصدها‬
‫بالطلق فلم تطلق‪ ،‬وهو قول الحسن والزهري وأبي عبيد‪ .‬انظر‬
‫)الروايتين والوجهين ‪2/164‬ـ ‪ ،165‬المغني ‪ ،10/375‬المقنع ‪،3/220‬‬
‫النصاف ‪.(9/148‬‬
‫) ( ـ أي بخلف تعلمه ‪ ،‬لن المناداة توجه إليها لفظ الطلق ونيبته‪،‬‬
‫والمجيبة توجه إليها بخطابها بالطلق‪) .‬حاشية المقنع ‪.(3/220‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪.(3/220‬‬
‫) ( ـ انظر )النصاف ‪ ،9/148‬المغني ‪.(10/375‬‬
‫) ( ـ أي طلقت وحدها‪ ،‬ول يطلق غيرها‪ ،‬لنه لفظة غير موجهة إليها ول‬
‫نواها به‪) .‬حاشية المقنع ‪.(3/220‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬

‫‪5‬ـ ومنها‪ :‬إذا لقى امرأة ظنها زوجته‪ ،‬فقال‪ :‬فلنة أنت طالق‪ ،‬طلقت امرأته‪،‬‬
‫جزم به أكثر أصحاب المام أحمد)‪.(1‬‬
‫‪6‬ـ ومنها‪ :‬إذا لقي امرأة فظنها أجنبية‪ ،‬فقال‪ :‬أنت طالق‪ ،‬لم تطلق امرأته‪،‬‬
‫جزم به في "الوجيز")‪ ،(2‬وال أعلم‬
‫‪7‬ـ ومنها‪ :‬إذا كان اسم امرأته "فاطمة" ‪ ،‬فقال‪" :‬فاطمة طالق"‪ ،‬فإن أراد‬
‫امرأته طلقت‪ ،‬وإن لم يرد امرأته لم تطلق‪ ،‬وإن ادعاه دين)‪ ،(3‬وهل يقبل في‬
‫الحكم)‪(4‬؟ يخر على الروايتين‪ ،‬وللشافعية وجهان‪:‬‬
‫ـ احدهما ‪ :‬هكذا)‪ ، (5‬قال السنوي‪" :‬ويشبه أن يكون هو الصح")‪.(6‬‬
‫ـ والوجه الثاني‪ :‬تطلق امرأته)‪ ،(7‬وال أعلم بالصواب‪&.‬‬

‫) ( ـ نص عليه أحمد ‪ ،‬لنه قصد زوجته بلفظ الطلق ‪ ،‬فطلقت كما لو‬
‫قال‪ :‬علمت أنها أجنبية‪ ،‬وأردت طلق زوجتي ‪) .‬المغني ‪،10/376‬‬
‫المقنع ‪.(3/220‬‬
‫قال في )النصاف ‪" :(9/149‬والصحيح من المذهب أنه ل تطلق‬
‫سواء سماها أو ل"‪.‬‬
‫) ( ـ وإليه ذهب أبو بكر غلم الخلل ‪ ،‬قال‪ :‬ل يقع بها طلق لنه لم يرد‬
‫بها إل ذلك‪ ،‬فلم يقع بها شيء ‪ ،‬كسبق اللسان إلى ما لم يرده‪ .‬انظر‬
‫)المغني ‪ ،10/377‬النصاف ‪ .(9/149‬وجزم بعضهم بالوقوع‪ .‬انظر‬
‫)النصاف ‪.(9/149‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫) ( ـ أي إن ادعى أنه لم يرد زوجته ‪ ،‬بل أراد الجنبية ‪ ،‬لن اللفظ‬
‫محمتل له‪.‬‬
‫) ( ـ يقبل إذا كانت هناك قرينة دالة على إرادة الجنبية‪ ،‬مثل أن يدفع‬
‫بيمينه ظلما‪ ،‬أو يتخلص بها من مكروه‪ ،‬لن هذا دليل صارف إليها‪،‬‬
‫وقد ل يصدق في الحكم ‪ ،‬لنه ل يطلق غير زوجته‪ ،‬فصار اللفظ في‬
‫زوجته أظهر‪ ،‬فلم يقبل خلفه ‪ .‬انظر )المغني ‪.(10/374‬‬
‫) ( ـ أي أن المر معلق بالرادة والنية‪ ،‬فإن أراد ونوى زوجته طلقت‬
‫وإل فل‪ ،‬كالروايتين المذكورتين‪ ،‬والله أعلم‪) .‬الكوكب الدري ص‬
‫‪.(207‬‬
‫) ( ـ انظر )الكوكب الدري ص ‪.(207‬‬
‫) ( ـ قاله أبو العباس الروياني‪ .‬انظر )الكوكب الدري ص ‪.(207‬‬
‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬
‫‪7‬‬

‫القاعدة الحادية عشر‬
‫قاعدة ]‪/6‬أ[ ‪@ :‬إذا اشتركت الجملة الولى‪ ،‬والجملة المعطوفة عليها في‬
‫اسم‪ ،‬جاز أن تأتي به في الثانية ظاهرا كقولك في كلمتي التشهد‪" :‬أشهد أن‬
‫ل إله إل ال‪ ،‬وأشهد أن محمدا رسول ال" ‪ ،‬وضميرا كقولك‪:‬‬
‫"‪...‬ورسوله")‪@.(1‬‬
‫&إذا علمت هذا ‪ ،‬فيتفرع عليه‪:‬‬
‫‪1‬ـ ما إذا أتى ]به[ )‪ (2‬في التشهد في الصلة ضميرا‪ ،‬فقال‪" :‬ورسوله"‪ ،‬فلم‬
‫أر لصحابنا فيها شيئا‪ ،‬وأما السنوي فحكى لهم)‪ (3‬فيها وجهين)‪.(4‬‬
‫‪2‬ـ ومنها‪ :‬إذا وكل إنسان آخر في شيء ‪ ،‬ثم إن الوكيل قال للبائع‪ :‬بعتَ هذا‬
‫لموكلي‪ ،‬فقال ‪ :‬بعُته‪ ،‬فهل يصح هذا؟ فالمتبادر إلى الفهم الصحة‪ ،‬وقد يقال‬
‫بعدم الصحة من المسألة الولى‪ ،‬وهو ما إذا قال‪" :‬بعَتك"ـ بفتح التاء ـ)‪.(5‬‬
‫) ( ـ انظر الكوكب الدري ص ‪.207‬‬
‫وقد وردت هذه اللفظة "ورسوله" في حديث أبي داود في كتاب‬
‫الصلة ‪ 1/293‬عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله‬
‫عليه وسلم كان إذا تشهد قال ‪" :‬الحمد لله نستعينه ‪ "..‬إلى أن قال‪:‬‬
‫"وأشهد أن ل إله إل الله وأشهد أن محمد عبده ورسوله أرسله بالحق‬
‫بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة‪ ،‬من يطع الله ورسوله فقد رشد‪ ،‬ومن‬
‫يعصهما أنه ل يضر إل نفسه ول يضر الله شيئا"‪.‬‬
‫) ( ـ زيادة يقتضيها السياق‪.‬‬
‫) ( ـ أي للشافعية‪.‬‬
‫) ( ـ انظر الكوكب الدري ص ‪207‬‬
‫) ( ـ لن "بعَتك" ـ بالفتح ـ تحيل المعنى الذي هو دال على البيع‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬

‫‪3‬ـ ومنها‪ :‬إذا قيل له يا زيد‪ ،‬فقال‪ :‬زيدا‪ ،‬عتق عبده بغير خلف فيه ‪ ،‬وأما‬
‫في الطلق فهي تشابه ما تقدم‪& .‬‬

‫القاعدة الثانية عشر‬
‫قاعدة ‪@ :‬الفصل صيغة ضمير مرفوع منفصل ‪ ،‬يؤتى به بين المبتدأ‬
‫والخبر‪ ،‬نحو زيد هو القائم‪ ،‬أو ما أصله المبتدأ والخبر ]نحو[ )‪ (1‬كان زيد‬
‫هو القائم)‪ .(2‬وهو حرف عند الكثرين)‪ ،(3‬وصححه ابن عصفور)‪ ،(4‬وقيل‬
‫هو اسم)‪ ،(5‬وعلى هذا)‪ (6‬فل موضع له من العراب‪ .‬وقيل محله محل ما‬
‫قبله)‪ ،(7‬وقيل ما بعده)‪ ،(8‬وفائدته التأكيد على المشهور‪.‬‬
‫) ( ـ زيادة يقتضيها السياق ‪.‬‬
‫) ( ـ أصلها‪ :‬زيد هو القائم‪.‬‬
‫) ( ـ لن الغرض به العلم من أول وهلة‪ ،‬يكون الخبر خبرا ل صفة ‪،‬‬
‫فاشتد شبهه بالحرف‪ ،‬إذ لم يلجأ به إل لمعنى في غيره‪ ،‬فلم يحتج‬
‫إلى موضع من العراب‪) .‬شرح الكافية الشافية لبن مالك ‪-1/244‬‬
‫‪.(245‬‬
‫) ( ـ انظر )الكوكب الدري ص ‪ ،208‬الرتشاف ‪.(1/489‬‬
‫وابن عصفور‪ ،‬هو على بن مؤمن بن محمد علي ‪ ،‬أبو الحسن‬
‫بن عصفور‪ ،‬حامل لواء العربية بالندلس في زمانه‪ ،‬كان ضليعا في‬
‫النحو ول تأهل لغير ذلك‪ ،‬صنف "المغرب"و "الممتع في التصريف"‬
‫توفي سنة ‪663‬هـ انظر )بغية الوعاة ‪.(2/210‬‬
‫) ( ـ وهو مذهب الكوفيين ‪ ،‬قاله ابن مالك في )الكافية الشافية‬
‫‪.(1/245‬‬
‫) ( ـ أي كونه حرفا ‪ ،‬ل موضع له من العراب‪ .‬انظر )الكوكب الدري‬
‫ص ‪.(208‬‬
‫) ( ـ وهو مذهب الفراء )شرح الكافية الشافية ‪.(1/245‬‬
‫) ( ـ وهو مذهب الكسائي )شرح الكافية الشافية ‪.(1/245‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫‪7‬‬
‫‪8‬‬

‫قاله أبو حيان)‪ ،(1‬وقال السهيلي)‪ :(2‬الحصر)‪.(3‬‬
‫&إذا علمت هذا ‪ ،‬فمن فروع القاعدة‪:‬‬
‫ـ التعاليق واليمان كقولك‪ ":‬وال إن زيدا هو القائم‪ ،‬أو هو الكل‪ ،‬أو هو‬
‫القاعد‪ ،‬أو هو النائم‪ ،‬ونحوه‪ ،‬فهل يحنث بقيام غيره‪ ،‬وأكل غيره‪ ،‬وقعود‬
‫غيره‪ ،‬ونوم غيره‪ ،‬وصيام غيره‪ ،‬إذا كان الغير هو الفاعل دونه"]‪/6‬ب[‪&.‬‬
‫القاعدة الثالثة عشر‬
‫قاعدة‪"@:‬من" في إطلقها على العاقل ‪ ،‬وتقع أيضا "ما" لمختلط بمن‬
‫بعقل)‪ ،(5‬وذهب قطرب)‪ (6‬إلى أن "من" تقع على من ل يعقل من غير‬
‫)‪(4‬‬

‫وبنو تميم يرفعون ما بعد هذا الضمير بمقتضى الخبرية ‪ ،‬وكون‬
‫الضمير مبتدأ ـ انظر )شرح الكافية الشافية ‪.(1/245‬‬
‫) ( ـ انظر )الرتشاف ‪ ،(1/495‬وكذا )الكوكب الدري ص ‪.(208‬‬
‫) ( ـ هو عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن أصيغ الخثعمي السهيل‬
‫الندلسي المالكي‪ ،‬أبو القاسم الضرير‪ ،‬الحافظ الديب‪ ،‬له مصنفات‬
‫في التاريخ والحديث واللغة‪ ،‬توفي ‪581‬هـ أخباره في )وفيات العيان‬
‫‪ ،1/351‬تذكرة الحفاظ للذهبي ‪ ،4/137‬إنباه الرواة ‪ ،2/162‬مرآة‬
‫الجنان ‪.(3/422‬‬
‫) ( ـ ونقل عنه أنه للختصاص كذلك‪ .‬انظر )الرتشاف ‪،(1/495‬‬
‫الكوكب الدري ص ‪.(209‬‬
‫) ( ـ هذا هو الكثر والصل‪ ،‬وهو الشائع الذي ورد به الكتاب والسنة‬
‫وكلم العرب ‪ .‬وانظر )شرح الكوكب المنير ‪ ،3/120‬شرح ابن عقيل‬
‫‪ ،1/147‬التمهيد للسنوي ص ‪ .297‬يعبر بعض النحاة بـ "أولي العلم"‬
‫بدل "العاقل"‪ ،‬وعلل ذلك ابن عصفور بقوله‪" :‬وإنما عبرنا بأولي‬
‫العلم دون العقل‪ ،‬لن "من" تطلق على الله تعالى كقوله تعالى‪:‬‬
‫)ومن عنده علم الكتاب( الرعد ‪ 43/‬ـ والباري سبحانه يوصف بالعلم‬
‫دون العقل‪ .‬انظر )التمهيد للسنوي ص ‪.(397‬‬
‫) ( ـ وهو أحد المواضع الثلثة التي تستعمل فيها "ما" في العاقل نحو‬
‫قوله تعالى‪) :‬يسبح لله ما في السماوات وما في الرض( الجمعة‬
‫‪ ،62‬فإن "ما" يتناول ما فيهما من إنس وجن وملك وحيوان وجماد ‪،‬‬
‫بدليل قوله تعالى‪) :‬وإن من شيء إل يسيح بحمده( السراء ‪ 17‬ـ‬
‫انظر الموضعين الباقيين في )شرح ابن عقيل ‪ 1/147‬بالحاشية(‪.‬‬
‫) ( ـ هو محمد بن المستنير‪ ،‬أبو علي المعروف بقطرب‪ ،‬أحد أعلم‬
‫اللغة والنحو‪ ،‬أخذ عن سيبويه‪ ،‬ويقال‪ :‬هو الذي سماه قطرب‪ ،‬له‬
‫مصنفات بديعة‪ ،‬توفي ‪206‬هـ‪.‬‬
‫أخياره في )إنباه الرواة ‪ ،3/219‬تاريخ بغداد ‪ ،3/298‬تاريخ أبي الفدا‬
‫‪ 2/28‬وغيرها(‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫اشتراط شيء بالكلية)‪ ،(1‬و"ما" لما ل يعقل)‪ ،(2‬وتقع أيضا ـ كما قاله ابن‬
‫مالك ـ على المختلط بالعاقل)‪ ،(3‬وذهب جماعة أيضا إلى أنها تقع على من‬
‫يعقل بل شرط)‪،(4‬‬
‫وادعى ابن خروف)‪ (5‬أنه مذهب سيبويه)‪ .(6‬وتطلق أيضا "ما" على العاقل‪،‬‬
‫إذا كان مبهما ل يعلم أذكر هو أم انثى)‪@(7‬‬
‫&إذا علمت هذا ‪ ،‬فمن فروع القاعدة‪:‬‬
‫)‪(8‬‬
‫‪ -1‬قول الفقهاء ‪ :‬من رأي هلل رمضان لزمه الصيام ‪ ،‬مرادهم‬
‫به إذا كان عاقل مكلفا‪ ،‬فالمجنون وغيره ل يلزمه الصيام ‪ ،‬وكذا من‬
‫جامع لزمته الكفارة)‪ ،(9‬وجميع هذا‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )المساعد على تسهيل الفوائد( وذلك كأن يقترن غير العاقل‬
‫بمن يعقل في عموم فصل ب "من" الجارة‪ ،‬نحو قوله تعالى في‬
‫سورة النور ‪) :24‬منهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على‬
‫رجلين ومنهم من يمشي على أربع( ‪ .‬و "من" المستعملة فيما ل‬
‫يعقل مجاز مرسل علقته المجاورة في هذا الموضع‪ .‬انظر)شرح ابن‬
‫عقيل ‪ 1/147‬الهامش‪ ،‬شرح الكافية لبن مالك ‪.(277-1/276‬‬
‫) ( ـ وهو الصل والكثر في القرآن والسنة وكلم العرب‪ .‬انظر )شرح‬
‫الكوكب المنير ‪ ،121-3/120‬شرح ابن عقيل ‪ ،1/147‬شرح الكافية‬
‫‪.(1/276‬‬
‫) ( ـ قال ابن مالك ‪ " :‬وإذا اختلط صنف من يعقل بصنف ما ل يعقل‬
‫جاز أن يعبر عن الجميع بـ"من" تغليبا للفضل كقوله تعالى( ألم تر أن‬
‫الله يسبح له من في السماوات والرض( النور ‪) .41‬شرح الكافية له‬
‫‪ ،(1/277‬وانظر )المساعد على تسهيل الفوائد ‪.(1/162‬‬
‫) ( ـ وذلك إذا أبهم أمر الشيء ‪ ،‬أي المشكوك فيه لببعده‪ ،‬هل هو‬
‫إنسان أو غيره؟ فيقال‪ :‬انظر ما ظهر ‪ ،‬أي‪ :‬أي شيء هو؟ )شرح‬
‫الكافية ‪ ،277-1/276‬شرح ابن عقيل ‪(1/147‬‬
‫) ( ـ هو علي بن محمد بن علي بن محمد الندلسي النحوي ‪ ،‬أقام في‬
‫حلب زمانا ثم عقلة ‪ ،‬ومات سنة ‪609‬هـ تقريبا‪ .‬انظر ترجمته في‬
‫)وفيات العيان ‪ ،1/433‬طبقات ابن قاضي شهبة ص ‪ ،447‬نفح‬
‫الطيب ‪ ،2/18‬مرآة الجنان ‪.(4/21‬‬
‫) ( ـ وذكر السنوي أن لسيبويه نصا يوهم أن "ما" لولى العلم‬
‫وغيرهم‪ ،‬وقال به جماعة )التمهيد ص ‪.(297‬‬
‫) ( ـ انظر )شرح الكافية ‪ ،1/277‬شرح ابن عقيل ‪ ،1/147‬الكوكب‬
‫الدري ص ‪.(210‬‬
‫) ( ـ أي من رآه وحده ‪ ،‬وهو قول مالك والليث والشافعي وأصحاب‬
‫الرأي‪ ،‬وهو المشهور من مذهب أحمد ‪ ،‬وروى حنبل عن أحمد ‪ :‬ل‬
‫يصوم إل في جماعة‪ .‬انظر )المغني ‪.(4/416‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫‪7‬‬

‫‪8‬‬

‫‪ -2‬ومنها‪ :‬إذا وقع في الدار حجر من سطح ‪ ،‬فقال الزوج‪ ،‬إن لم‬
‫تخبريني من رماه أنت طالق‪ ،‬فحكى السنوي أن في "فتاوى‬
‫القاضي حسين)‪ ،"(1‬أنها إن قالت‪ :‬رماه مخلوق لم تطلق‪ ،‬وإن قالت‪:‬‬
‫رماه آدمي طلقت‪ ،‬لنه قد يكون رماه كلب أو غير آدمي)‪.(2‬‬
‫ويرد على هذا أن "من" لمن يعقل‪ ،‬فكيف يسأل بصيغة "من يعقل"‬
‫وتجيبه بصيغة "من ل يعقل")‪ ، (3‬ول تطلق‪.‬‬
‫‪3‬ـ ومنها‪ :‬إذا وصى له بما تحمل هذه الجارية‪ ،‬صح ويعطى ما تلد)‪.(4‬‬
‫‪4‬ـ ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬غصبتك ما تعلم‪ ،‬ولم يعلم شيئا‪ ،‬حبس على تفسيره‪ ،‬فإن‬
‫فسره بنفسه لم يقبل)‪.(5‬‬
‫‪5‬ـ ومنها‪ :‬قولهم في الحج ‪ :‬مستطيعه هو أن يجد مؤنته ومن يمؤنه‪ ،‬فإذا‬
‫كان له دابة ولم يجد ما يمؤنها‪ ،‬ل يلزمه الحج‪ ،‬لكن في "المقنع" و "مؤنة‬
‫عياله")‪ ،(6‬وأما إذا وجد دابة ولم يجد علفها‪ ،‬فما أظن أحدا يقول بوجوب‬
‫الحج عليه‪ .‬وال أعلم‪&.‬‬
‫) ( ـ أي زوجته في نهار رمضان ساهيا أو عامدا ‪ ،‬فعليه القضاء‬
‫والكفارة‪ ،‬وهذا قول أكثر الفقهاء )المغني ‪.(4/372‬‬
‫) ( ـ هو الحسين بن محمد بن أحمد‪ ،‬أبو علي القاضي المروروذي‪ ،‬من‬
‫كبار أئمة الشافعية‪ ،‬وكان يقال له‪ :‬حبر المة ‪ ،‬له من التصانيف‬
‫"التعليقة"‪ ،‬توفي ‪462‬هـ ترجمته في )طبقات الشافعية ‪،4/356‬‬
‫الشذرات ‪ ،3/310‬طبقات ابن هداية الله ص ‪ ، 57‬وفيات العيان‬
‫‪.(1/400‬‬
‫) ( ـ كالريح مثل‪ .‬وانظر )التمهيد للسنوي ص ‪ ،298‬الكوكب الدري‬
‫ص ‪.(212‬‬
‫) ( ـ ثم أن السائل بـ"من" الموضوعة للعقلء ‪ ،‬يجاب بتعيين الشخص‬
‫ل بالنوع‪ ،‬فإن قيل عبر بـ "من" لستفهام الحال‪ ،‬يجاب‪ :‬البهام يسوغ‬
‫التعبير بـ"ما" ل بـ"من" ذكر هذا العتراض والجابة عنه السنوي في‬
‫)التمهيد ص ‪.(299-298‬‬
‫) ( ـ قال السنوي‪" :‬فإنه يعطى له حمل يحدث دون حمل موجود‪،‬‬
‫لكن هذا يعطى له الحمل الول خاصة لنه محقق‪ ،‬أو يستحق الجميع‪،‬‬
‫لن اللفظ يصدق عليه؟ فيه نظر ‪ ،‬ويتجه تخريجه على أن "ما"‬
‫الموصولة للعموم أم ل ‪) .‬التمهيد ص ‪ ،299‬الكوكب الدري ص‬
‫‪.(212‬‬
‫) ( ـ انظر الكوكب الدري ص ‪.(212‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ص ‪.(390‬‬
‫‪9‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬
‫‪6‬‬

‫القاعدة الرابعة عشر‬
‫قاعدة ]‪/7‬أ[‪@ :‬صيغة "ما" في قول القائل‪ :‬خذ ما شئت‪ ،‬يجوز أن تكون‬
‫موصولة)‪ ،(1‬وأن تكون مصدرية ظرفية)‪ ،(2‬أن مدة مشيئتك‪@.‬‬
‫&إذا علمت هذا ‪ ،‬فمن فروع المسألة‪:‬‬
‫‪1‬ـ إذا قال لمرأته‪ :‬أنت طالق ما شئت‪ ،‬فإن كان مراده القدر الذي تشاء‬
‫فيرجع فيه إلى العدد الذي تشاء)‪ ،(3‬وإن كانت مصدرية طلقت عند مشيئتها‬
‫له طلقة واحدة)‪.(4‬‬
‫) ( ـ أي الذي شئت‪.‬‬
‫) ( ـ وغير ظرفيةى نحو "عجبت مما ضربت زيدا" وأكثر ما توصل‬
‫الظرفية المصدرية بالماضي كما مثل‪ ،‬أو بالمضارع المنفي ب"لم"‬
‫نحو" ل أصحبك ما لم تضرب زيدا" وقد توصل بالجملة السمية‪،‬‬
‫والمضارع الذي ليس منفيا ب"لم" وهو نادر‪ .‬انظر )شرح ابن عقيل‬
‫‪.(1/139‬‬
‫) ( ـ فتكون بذلك موصولة ‪ ،‬والمعنى ‪ :‬أنت طالق القدر الذي تشائين‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪-2‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬أنت طالق ما شاء ال ‪ ،‬فالذي ينبغي هنا الطلق‪ ،‬ولم‬
‫أر الصحاب ذكروها‪ ،‬لكن في كلمهم ما يشبهها‪ ،‬وهي إذا قال‪ :‬أنت‬
‫طالق ما لم يشأ ال‪ ،‬تطلق)‪ ،(1‬وال أعلم‪.‬‬
‫‪ -3‬ومنها‪ :‬إذا كان له عنده وديعة‪ ،‬أو كتاب أو مال‪ ،‬وحلفه خصمه‬
‫فحلف هكذا‪ ،‬فقال" ما لك عندي وديعة‪ ،‬أو ما لك عندي كتاب‪ ،‬أو‬
‫مالك عندي مال‪ ،‬لم يحنث ذكره في "المقنع")‪ (2‬وغيره‪ ،‬هذا إذا كان‬
‫مظلوما‪ ،‬وأما الظالم فل ينفعه تأويله)‪ ،(3‬وال أعلم‪&.‬‬

‫القاعدة الخامسة عشر‬
‫قاعدة‪"@ :‬من" تكون للمعلوم‪ ،‬و"ما" تكون للمجهول في الغالب)‪@(4‬‬
‫&‪ -1‬منها‪ :‬إذا قال‪ :‬بعتك ما في بطن هذه المة لم يصح‪ ،‬لنه مجهول‪.‬‬
‫‪-2‬ـ ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬بعتك من الصبرة)‪ (5‬كل قفيز)‪ (6‬بدرهم لم يصح‪،‬‬
‫ذكره الصحاب)‪.(7‬‬
‫) ( ـ وفي المقنع ‪ ،3/204‬وما يشبهها ‪ ،‬وهو تعليق الطلق بمشيئتها‪،‬‬
‫فل تطلق حتى تشاء‪ ،‬لن الصفة مشيئتها‪ .‬وانظر "الكوكب الدري ص‬
‫‪213‬ـ ‪."214‬‬
‫) ( ـ قال في )المغني ‪" :(10474‬وقع في الحال‪ ،‬لن وقوع طلقها إذا‬
‫لم يشأ الله محال‪ ،‬فلغت الصفة وقع الطلق‪ ،‬ويحتمل أن ل يقع بناء‬
‫على تعليق الطلق على المحال مثل قوله‪ :‬أنت طالق إن جمعت بين‬
‫الضدين" وانظر )المقنع ‪.(3/207‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪.(2/283‬‬
‫) ( ـ معنى هذا المودع ليس عليه ضمان إذا لم يتعد ‪ ،‬وهو المقصود‬
‫بكونه مظلوما‪ ،‬وهذا قول أكثر أهل العلم‪ .‬وأما إن تعدى‪ ،‬وهو‬
‫المقصود بكونه ظالما‪ ،‬وذلك بالتفريط في حفظها فتلفت ضمنها بغير‬
‫خلف نعلمه‪) .‬المغني ‪9/257‬ـ ‪.(258‬‬
‫) ( ـ أي الصل والكثر ‪ ،‬وقد سبق الحديث عن هذا الموضوع في‬
‫القاعدة الثانية عشر ‪ ،‬فلتراجع‪.‬‬
‫) ( ـ الصبرة‪ :‬الطعام المجتمع في مكان واحد‪ ،‬وجمعها صبر‪ ،‬سميت‬
‫بذلك لفراغ بعضها على بعض ‪ .‬انظر )الصحاح للجوهري ‪2/706‬ـ‬
‫مادة صبر‪ ،‬تحرير ألفاظ التنبيه للنووي ص ‪.(176‬‬
‫) ( ـ القفيز ‪ :‬مكيال معروف‪ ،‬وهو ثمانية مكاكيك‪ ،‬والمكوك صاع‬
‫ونصف ‪ ،‬والصاع خمسة أرطال وثلث‪ .‬انظر تحرير ألفاظ التنبيه ص‬
‫‪.(177-176‬‬
‫‪4‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫‪ -3‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬ما زرعت من شعير فكل نصفه ‪ ،‬وما زرعت من‬
‫حنطة فكل ربعه‪ ،‬ولم يصح وعلله بأنه مجهول)‪.(1‬‬
‫‪ -4‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬من زرع كذا فله كذا‪ ،‬ومن زرع كذا فله كذا فهل‬
‫)‪(2‬‬
‫يصح أم ل؟ في المسألة وجهان‬

‫القاعدة السادسة عشر‬
‫قاعدة‪" @ :‬ما" النافية إذا دخلت عليها "إن" صيرتها إثباتية‪ ،‬تقول في‬
‫النافية)‪ :(3‬ما أنت حيوان‪ ،‬وإذا دخلت عليها "إن" تقول ]‪/7‬ب[ إنما أنت‬
‫حيوان‪@.‬‬
‫& إذا تقرر هذا فمن فروع القاعدة‪:‬‬

‫) ( ـ لن "من" للتبعيض و"كل" للعدد‪ ،‬فيكون ذلك العدد منها مجهول ‪،‬‬
‫ويحتمل أن يصح البيع‪ ،‬كما يصح في الجارة‪ :‬كل دلو بتمرة‪ ،‬وكل‬
‫شهر بدرهم‪) .‬المغني ‪.*(6/208‬‬
‫) ( ـ لن ما يزرعه من كل واحد من هذه الصناف مجهول القدر‪،‬‬
‫فجرى مجرى ما لو شرط له في المساقاة ثلث هذا النوع ونصف هذا‬
‫النوع الخر‪ ،‬وهو جاهل بما فيه منهما‪ .‬انظر )المغني ‪.(7/535‬‬
‫) ( ـ لم أقف على من ذكرهما ‪ ،‬والله أعلم‪،‬‬
‫) ( ـ هذا من جهة ‪ ،‬ومه جهة أخرى أن "ما" إذا دخلت على "إن"‬
‫أبطلت عملها‪ ،‬لنها أي "إنما" تعمل في السم بشبه الفعل‪ ،‬فلما‬
‫فصل بيننها وبين ما عملت فيه ضعفت عن العمل‪ .‬انظر )التبصرة‬
‫والتذكرة ‪.(1/214‬‬
‫‪7‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫إذا اختلف المتبايعان في قدر الثمن‪ ،‬حلف كل واحد منهما‬
‫‪-1‬‬
‫)‪(1‬‬
‫أيمانا تجمع إثباتا ونفيا ‪ ،‬يقول البائع‪ :‬ما بعته بكذا‪ ،‬وإنما بعته بكذا‪،‬‬
‫ويحلف المشتري‪ :‬ما اشتريته بكذا‪ ،‬وإنما اشتريته بكذا‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬في العتق ‪ ،‬إذا قال له‪ :‬ما أنت حر‪ ،‬لم يعتق بغير خلف‬
‫‪-2‬‬
‫فيه‪ ،‬وإذا قال‪ :‬إنما أنت حر عتق‪ ،‬وكذا في الطلق‪ ،‬إذا قال‪ :‬ما أنت‬
‫طالق لم تطلق‪ ،‬فإذا قال‪ :‬إنما أنت طالق طلقت‪.‬‬
‫)‪(2‬‬
‫ومنها‪ :‬في القذف‪ ،‬إذا قال‪ :‬ما زنيت‪ ،‬لم يكن قذفا ‪ ،‬إل أن‬
‫‪-3‬‬
‫)‪( 3‬‬
‫يكون في خصومة ‪ ،‬فهل يكون صريحا أو كناية؟ في المسألة‬
‫وجهان)‪ .(4‬وإن قال ‪ :‬ما زنت أمي‪ ،‬فجزم ابن مفلح)‪ (5‬في "أصوله"‬
‫) ( ـ وذلك إذا لم يكن لحدهما بينة‪ ،‬فإذا كان لحدهما بينة حكم بها‪،‬‬
‫وبه قال أبو حنيفة والشافعي ومالك في رواية عنه‪ ،‬لن كل واحد‬
‫منهما مدع ومدعى عليه‪ ،‬فالبائع يدعي عقدا بعشرين وينكره‬
‫المشتري‪ ،‬والمشتري يدعي عقدا بعشرة وينكره البائع والعقد بعشرة‬
‫غير العقد بعشرين‪ ،‬فشرعت اليمين في حقهما‪ .‬انظر )المغني‬
‫‪.(279-6/278‬‬
‫) ( ـ وهو التعريض بالقذف‪ .‬قاله في )المغني ‪.(12/392‬‬
‫) ( ـ لن الحد في القذف ل يجب إل بلفظ صريح ل يحتمل غير القذف‪،‬‬
‫وهو أن يقول يازان‪ ،‬أو ينطق باللفظ الحقيقي في الجماع‪ ،‬فأما ما‬
‫عداه من اللفاظ فيرجع فيه إلى تفسيره‪ .‬انظر )مختصر الخرقي ص‬
‫‪ ،192‬المغني ‪.(12/391‬‬
‫) ( ـ نقل حنبل عن أحمد رحمه الله ‪ :‬ل حد عليهن ‪ ،‬وهو ظاهر كلم‬
‫الخرقي‪ ،‬واختيار أبي بكر‪ ،‬وبه قال جمهور العلماء ‪ ،‬لما روي أن رجل‬
‫قال للنبي صلى الله عليه وسلم‪" :‬إن امرأتي ولدت غلما أسود‪،‬‬
‫يعرض بنفيه‪ "...‬أخرجه البخاري في باب من شبه أصل معلوما‪ ،‬من‬
‫كتاب العتصام ‪ ،9/125‬ومسلم في اللعان ‪ .2/1137‬فلم يلزمه‬
‫بذلك حد ول غيره‪ ،‬وقد فرق الله تعالى بين التعريض بالخطبة‬
‫والتصريح بها‪.‬‬
‫والرواية الثانية‪ :‬عليه الحد‪ .‬رواها الثرم عن أحمد‪ ،‬وروي ذلك عن‬
‫عمر رضي الله عنه‪" ،‬لن عمر حين شاورهم في الذي قال لصاحبه‪:‬‬
‫ما أبي بزان‪ ،‬ول أمي بزانية‪ ،‬فقالوا‪:‬فقد مدح أباه وأمه‪ ،‬فقال عمر"‬
‫قد =‬
‫=عرض بصاحبه فجلده الحد"‪ .‬أخرجه مالك في الحدود ـ باب الحد‬
‫في القذف والنفي والتعريض ‪ .2/829‬انظر المغني ‪12/392‬ـ ‪،393‬‬
‫مختصر الخرقي ص ‪.(192‬‬
‫) ( ـ هو إبراهيم بن محمد بن مفلح بن عبد الله‪ ،‬تقي الدين ‪ ،‬ابن‬
‫العلمة شمس الدين الصالحي الحنبلي ‪ ،‬الفقيه الصولي صاحب‬
‫التصانيف في الفروع والصول‪ ،‬توفي ‪884‬هـ انظر ترجمته في‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫أنه صريح في القذف)‪ ،(1‬وإن قال‪ :‬إنما زنيت‪ ،‬فهو صريح في القذف‬
‫قد يحد به‪ ،‬وال أعلم بالصواب‪&.‬‬

‫القاعدة السابعة عشر‬

‫)الضوء اللمع ‪ ،1/167‬الشذرات ‪ ،7/338‬معجم المؤلفين ‪.(11/100‬‬
‫) ( ـ وهي رواية الثرم عن المام أحمد‪ ،‬ولن الكناية مع القرينة‬
‫الصارفة إلى أحد محتملتها كالتصريح الذي ل يحتمل الذي ل يحتمل‬
‫إل ذلك المعنى‪ ،‬هذا في حالة وجود الخصومة‪ ،‬إل فل شك أنه ل يكون‬
‫قذفا‪ .‬انظر )المغني ‪.(393-12/392‬‬

‫‪1‬‬

‫قاعدة‪ @ :‬إذا احتمل كون "أل للعهد وكونها لغيره كالعموم‪ ،‬أو الجنس‪،‬‬
‫فإنا نحملها على المعهود)‪ ،(1‬لنه تقدمه قرينة مرشدة إليه")‪@.(2‬‬
‫& إذا علمت ذلك ‪ ،‬فمن فروع القاعدة‪:‬‬
‫‪ -1‬الطهارة لها معان)‪ ،(3‬وإذا أطلقت إنما تنصرف إلى الطهارة‬
‫المعهودة وهو الوضوء والغسل‪ ،‬ل إلى غيره‪ ،‬كما قال الشيخ شمس‬
‫الدين بن أبي عمر)‪" :(4‬الطهارة إذا أطلقت إنما تنصرف إلى‬
‫الموضوع)‪ (5‬الشرعي‪ ،‬وكذا كل ما له معنى في الشرع واللغة إنما‬
‫ينصرف إلى الموضوع الشرعي دون غيره‪ ،‬كالصلة‪ ،‬والزكاة ‪،‬‬
‫والصيام‪ ،‬والحج‪ ،‬والعتكاف ونحوه‪ ،‬وكالبيع ‪ ،‬والنكاح‪ ،‬وسائر ما‬
‫له معان")‪ (6‬وال أعلم ]‪/8‬أ[‪.‬‬
‫‪ -2‬ومنها‪ :‬إذا وصى له بدابة من دوابه‪ ،‬فالدابة اسم لك ما ]دب‬
‫على الرض[ )‪ ، (7‬ولكن المعهود)‪ (8‬أنها إنما تطلق على الخيل‬
‫) ( ـ ذكر هذا جماعة من العلماء منهم إمام الحرمين‪ ،‬وابن مالك في‬
‫التسهيل‪ .‬انظر )جميع الجوامع مع حاشية البناني ‪ ،2/411‬التمهيد‬
‫للسنوي ص ‪ ،308‬المساعد على تسهيل الفوائد ‪1/196‬ـ ‪.(197‬‬
‫) ( ـ هذه القرينة المرشدة إليه قد تكون شرعية أو عرفية‪ ،‬أما إذا‬
‫نتفت القرينة المرشدة للعهد‪ ،‬فيحمل على الصل وهو العموم‬
‫)الستغراق( لعموم فائدته ‪ ،‬وقيل إنه يحمل على العهد‪ ،‬وقيل‪ :‬مجمل‬
‫لكونه محتمل احتمال على السواء‪ .‬انظر )القواعد والفوائد‬
‫الصوليةص ‪ ،194‬شرح الكوكب المنير ‪ ،3/132‬المسودة ص ‪، 105‬‬
‫التمهيد لبي الخطاب ‪ ،2/48‬الروضة ‪ ،2/230‬الكوكب الدري ص‬
‫‪.(214‬‬
‫) ( ـ في اللغة النزاهة عن القذار‪ ،‬أما معناها في الشرع فقد اختلفت‬
‫ألفاظ العلماء فيها‪ .‬انظر )الصحاح للجوهري ‪2/727‬ـ مادة طهر‪،‬‬
‫المغني ‪ ،1/6‬الشرح الكبير ‪،1/5‬المطلع ص ‪ ،5‬المبدع ‪،1/30‬‬
‫النصاف ‪.(1/19‬‬
‫) ( ـ هو المام الزاهد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن قدامة‬
‫المقدسي ‪ ،‬شمس الدين أبو الفرج‪ ،‬الفقيه الصولي‪ ،‬صنف" شرح‬
‫المقنع" لعمه موفق الدين‪ ،‬توفي سنة ‪682‬هـ له ترجمة في )ذيل‬
‫طبقات الحنابلة ‪ ،1/319‬فوات الوفيات ‪ ،1/262‬الشذرات ‪. (5/376‬‬
‫) ( ـ في الشرح الكبير ‪ :‬الوضوء‪.‬‬
‫) ( ـ لن الظاهر من الشارع التكلم بموضوعاته‪ ،‬وكلم الفقهاء مبني‬
‫عليه‪ .‬انظر)الشرح الكبير ‪ 1/5‬بتصرف(‪.‬‬
‫) ( ـ زيادة يقتضيها السياق‪ ،‬وجمعها دواب‪ ،‬وقال الله عز وجل‪) :‬وكأين‬
‫من دابة ل نجمل رزقها( العنكبوب ‪ . 60‬انظر )الدر النقي ‪.(2/433‬‬
‫) ( ـ والقرينة الصارفة لهذا المعهود هي العرف‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬
‫‪6‬‬

‫‪7‬‬

‫‪8‬‬

‫والبغال والحمير‪ ،‬فيعطى من الخيل والبغال والحمير‪ ،‬جزم به في‬
‫"المقنع" وغيره)‪.(1‬‬
‫‪ -3‬ومنها‪ :‬إذا أوصى له بشاة أو بعير وثور)‪ ،(2‬فالشاة في الحقيقة‬
‫)‪(3‬‬
‫اسم للذكر والنثى‪ ،‬والبعير والثور اسم للذكر والنثى‪ ،‬وفي العهد‬
‫اسم للشاة النثى ‪ ،‬والبعير والثور للذكر‪ ،‬فهل يغلب العهد والحقيقة‪،‬‬
‫فالذي جزم به في "الوجيز" وقدمه في "المقنع" تغليب العهد)‪،(4‬‬
‫واختار الصحاب تغليب الحقيقة)‪.(5‬‬
‫‪ -4‬ومنها‪ :‬إذا قال)‪ :(6‬الطلق يلزمني‪ ،‬قال ابن رجب‪" :‬يراد به‬
‫طلق الجنس)‪ (7‬واستغراق الجنس")‪ (8‬كما سيأتي في القاعدة التي‬
‫بعدها‪.‬‬
‫‪ -5‬ومنها‪ :‬إذا وصى له بقوس ‪ ،‬وله أقواس)‪ ،(9‬فإنه يعطى‬
‫قوس)‪ (10‬النشاب‪ ،‬لنه المعهود‪ ،‬وهو أظهر القسي)‪ ،(11‬جزم به‬
‫)‪(12‬‬
‫الصحاب‬
‫وال أعلم‪.‬‬
‫) ( ـ انظر المقنع ‪2/377‬‬
‫) ( ـ في الصل ‪ :‬والثور‪.‬‬
‫) ( ـ وهو العرف‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )النصاف ‪ ،7/255‬المقنع ‪.(377-2/376‬‬
‫) ( ـ وهو المذهب‪ .‬انظر )النصاف ‪ ،7/255‬الفروع ‪ ،4/687‬المغني‬
‫‪.(8/568‬‬
‫) ( ـ أي الزوج‪ :‬الطلق يلزمني ‪ ،‬أو أنت طالق‪ ،‬فهل يلزمه الثلث أو‬
‫واحدة إذا لم ينوه؟ في المسألة روايتان‪ ،‬لزوم الثلث بناء على‬
‫المحلى بالجنس‪ ،‬ولزوم الواحدة بناء على تقديم المعهود على‬
‫العموم‪ ،‬إذ معنى المعهود سني وهو أن السنة أن يطلقها واحدة‪.‬‬
‫انظر )القواعد والفوائد الصولية ص ‪.(196‬‬
‫) ( ـ في القواعد‪ :‬مطلق الجنس‬
‫) ( ـ انظر )القواعد له ص ‪.(335‬‬
‫) ( ـ للرمي‪ ،‬والبندق‪ ،‬والندف ‪ .‬انظر )المقنع ‪.(2/378‬‬
‫) ( ـ القوس ‪ :‬معروفة‪ ،‬والنشاب‪ :‬السهام الواحدة نشابة‪ .‬انظر‬
‫)العلم بتثليث الكلم لبن مالك ‪ ،2/536‬الصحاح للجوهري ‪1/224‬ـ‬
‫مادة نشب(‪.‬‬
‫) ( ـ واحدها قوس ‪ ،‬تجمع أيضا على أقواس وقياس‪ ،‬وكأن أصل‬
‫"قسي" قؤوس" ‪ ،‬لنه فعول‪ ،‬إل أنهم قدموا اللم وصيروه "قسو"‬
‫على فلوع‪ ،‬ثم قلبوا الواو ياء ‪ ،‬وكسروا القاف‪ ،‬كما كسروا عين‬
‫"عصي" فصارت "قسي" على فليع‪ .‬قاله الجوهري في )الصحاح‬
‫‪3/967‬ـ مادة قوس(‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪ ،2/378‬النصاف ‪ ،7/259‬الفروع ‪.(4/689‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫‪7‬‬
‫‪8‬‬
‫‪9‬‬

‫‪10‬‬

‫‪11‬‬

‫‪12‬‬

‫‪6‬ـ ومنها‪ :‬إذا حلف ل يدخل الدار ‪ ،‬أو دار فلن ]فدخلها[ )‪،(1‬‬
‫فصارت فضاء ‪ ،‬أو حماما‪ ،‬أو مسجدا‪ ،‬أو بستانا‪ ،‬أو باعها فلن‪،‬‬
‫حنث‪ ،‬جزم به في "الوجيز"‪ ،‬وقدمه في "المقنع")‪ ،(2‬وكذا ما لو‬
‫حلف ل يلبس القميص‪ ،‬فجعل سروال أو عمامة‪ ،‬ونحو هذا‪.‬‬
‫‪7‬ـ ومنها‪ :‬إذا حلف ل يأكل اللحم‪ ،‬فأكل الشحم‪ ،‬أو الكرش‪،‬‬
‫أوالمخ)‪ ،(3‬أو الكبد‪ ،‬أو الطحال‪ ،‬أو المصران ونحوه لم يحنث‪ ،‬جزم‬
‫به في "المقنع")‪ (4‬و "الوجيز" وأكثر الصحاب‪ ،‬وكذا لو أكل‬
‫المرق)‪ ،(5‬جزم به في "الوجيز"‪ ،‬ونقل عن أحمد‪" :‬ل يعجبني")‪.(6‬‬
‫قال أبو الخطاب)‪" :(7‬هذا على سبيل الورع")‪.(8‬‬
‫ومنها‪ :‬إذا حلف ل يأكل اللبن ‪ ،‬فأكل الزبد‪ ،‬أو السمن‪ ،‬أو‬
‫‪-8‬‬
‫)‪(9‬‬
‫الجبن‪ ،‬أو المصل‪ ،‬لم يحنث‪ ،‬جزم به الصحاب ]‪/8‬ب[‪.‬‬

‫) ( ـ زيادة يقتضيها السياق‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪.(4/213‬‬
‫) ( ـ والمخ هو الذي في العظام‪ ،‬والدماغ هو الذي في الرأس في‬
‫قحفه‪) .‬المغني ‪.(13/598‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪ ،4/216‬الفروع ‪.(371-6/370‬‬
‫) ( ـ أي لم يحنث ‪.‬‬
‫) ( ـ نقله أبو الخطاب ‪ ،‬قاله صاحب )المغني ‪.(13/600‬‬
‫) ( ـ هو العلمة الحنبلي محفوظ بن أحمد الكلوذاتي البغدادي‪ ،‬الفقيه‬
‫الصولي صاحب التصانيف‪ ،‬وعلى رأسها "الهداية في الفقه" ‪ ،‬و"‬
‫التمهيد" في الصول‪ ،‬توفي ‪510‬هـ‪ .‬أخباره في )طبقات الحنابلة‬
‫‪ ،2/258‬البداية والنهاية ‪ ،12/180‬المنتظم ‪ ،9/19‬مرآة الجنان‬
‫‪.(3/200‬‬
‫) ( ـ انظر المغني ‪ ،13/600‬المقنع ‪ .(4/217‬وقال ابن أبي موسى‬
‫والقاضي ‪ :‬يحنث ‪ ،‬لن المرق ل يخلو من أجزاء اللحم الذائبة فيه ‪،‬‬
‫وقد قيل ‪ :‬المرق أحد اللحمين‪ .‬المغني ‪.13/600‬‬
‫) ( ـ انظر )المغني ‪ ،13/590‬المقنع ‪ ،4/217‬المحرر ‪ ،2/78‬الفروع‬
‫‪ (6/374‬وقال القاضي‪ :‬يحتمل أن يقال في الزبد ‪ :‬إن ظهر فيه لبن ‪،‬‬
‫حنث يأكله وإل فل‪ .‬انظر )المغني ‪.(13/590‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬

‫‪8‬‬

‫‪9‬‬

‫ومنها‪ :‬إذا حلف ل يشرب الماء ‪ ،‬حنث بالماء المعهود)‪ .(1‬ولم‬
‫‪-9‬‬
‫)‪(2‬‬
‫يحنث بماء الورد‪ ،‬وماء الهتباد ‪ ،‬وماء الحمص‪ ،‬وماء الباقلء‬
‫ونحوه‪ .‬وإ‬
‫)‪(4‬‬
‫)‪(3‬‬
‫وإذا شرب ماء البحر المالح حنث ‪ ،‬وحكي عن الشافعية قولن ‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬إذا حلف ل يأكل الجوز‪ ،‬فأكل جوز الهند لم يحنث‪.‬‬
‫‪-10‬‬
‫ومنها‪ :‬إذا حلف ل يأكل البطيخ‪ ،‬حنث بأكل الخضر‬
‫‪-11‬‬
‫)‪(6‬‬
‫)‪( 5‬‬
‫والصفر‪ ،‬وحكى السنوي أنه ل يحنث عندهم ‪ ،‬وهو مشكل ‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬إذا حلف ل يشم الريحان‪ ،‬فشم الورد‪ ،‬أو البنفسج‪ ،‬أو‬
‫‪-12‬‬
‫الياسمين‪ ،‬أو ل يشمهما فشم دهنهما أو ماءهما‪ ،‬لم يحنث ‪ ،‬جزم به‬
‫في "الوجيز" وقدمه في "المقنع")‪ ،(7‬وقال بعض أصحابنا‪ :‬يحنث)‪،(8‬‬
‫وال أعلم‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬إذا حلف ل يأكل لحما فأكل سمكا حنث‪ ،‬جزم به في‬
‫‪-13‬‬
‫)‪(9‬‬
‫"الوجيز"‬

‫) ( ـ قال السنوي‪" :‬حتى يحنث ببعضه‪ ،‬إذ لو حمل على العموم لم‬
‫يحنث كما لو حلف ل يشرب ماء النهر ‪ ،‬فإنه ل يحنث بشرب بعضه‬
‫على الصحيح"‪) .‬التمهيد ص ‪. (309-308‬‬
‫) ( ـ في الصل غير مفهومة‪ ،‬والمثبت اجتهاد مني‪ ،‬وهو ماء حب‬
‫الحنظل يفعل به ذلك لذهاب مرارته‪ .‬انظر )الصحاح ‪.(2/555‬‬
‫) ( ـ ونظيره من حلف ل يشم الركان ‪ ،‬فشم الورد والبنفسج‪..‬‬
‫فالقياس أنه ل يحنث‪ .‬انظر "المقنع ‪."4/223‬‬
‫) ( ـ الول‪ :‬يحنث بماء البحر المالح‪ ،‬والثاني‪ :‬فيه احتمال للشيخ أبي‬
‫حامد ‪ ،‬حكاه عنه الرافعي ‪ .‬انظر التمهيد للسنوي ص ‪.309‬‬
‫) ( ـ قاله الرافعي ‪ :‬حكاه السنوي عنه التمهيد ص ‪.309‬‬
‫) ( ـ أي عند من اعتاد إطلق البطيخ على الخضر ‪ ،‬فإنه يحنث بأكله‪،‬‬
‫أما في بلدنا ـ مثل ـ حيث اعتيد إطلق البطيخ على الصفر‪ ،‬فإنه ل‬
‫يحنث بأكل الخضر‪ ،‬والله أعلم‪.‬‬
‫) ( ـ انظر "المقنع ‪ ."4/223‬وهو اختيار القاضي وغيره عمل بالعرف‪.‬‬
‫انظر )المغني ‪.(13/604‬‬
‫) ( ـ وهو اختيار أبي الخطاب عمل بالحقيقة‪ ،‬لن السم يتناوله حقيقة‪،‬‬
‫وكذلك شم الدهن‪ ،‬لن الشم في الحقيقة إنما هو للرائحة دون الذات‬
‫‪ ،‬ورائحة الورد والبنفسج موجودة فيهما ‪) .‬المغني ‪.(13/604‬‬
‫) ( ـ انظر )الفروع ‪.(6/370‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬
‫‪6‬‬

‫‪7‬‬

‫‪8‬‬

‫‪9‬‬

‫)‪(3‬‬

‫واختاره الخرقي)‪ ،(1‬وقدمه في "المقنع")‪ ،(2‬واختار ابن أبي موسى‬
‫عدم الحنث)‪.(4‬‬
‫ومنها‪ :‬إذا حلف ل يأكل الرأس والبيض‪ ،‬حنث بأكل الرؤوس‬
‫‪-14‬‬
‫المعهودة)‪ ،(5‬وهو الرأس يؤكل منفردا‪ ،‬والبيض المعهود ل يؤكل‬
‫بائضه حال الحياة‪ ،‬ذكره أبو الخطاب‪ ،‬وجزم في "الوجيز" وقدمه‬
‫في " المقنع")‪ ،(6‬واختار القاضي يحنث بأكل رؤوس الطير والسمك‬
‫وبيض السمك والجراد)‪.(7‬‬
‫) ( ـ انظر )المختصر ص ‪.(222‬‬
‫أما الخرقي فهو العلمة الفقيه أبو القاسم عمر بن الحسين بن‬
‫عبد الله الخرقي الحنبلي البغدادي ‪ ،‬انتهت إليه رئاسة المذهب‪ ،‬له‬
‫مصنفات كثيرة وتخريجات بديعة على المذهب‪ ،‬لكن لم يصلنا منها إل‬
‫المختصر‪ .‬توفي سنة ‪334‬هـ‪ .‬أخباره في )طبقات الحنابلة ‪-2/75‬‬
‫‪ ،118‬تاريخ بغداد ‪ ،11/234‬سير الذهبي ‪ ،15/363‬المنتظم ‪،6/346‬‬
‫وفيات العيان ‪.(3/441‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪ ،(4/223‬وهو ظاهر المذهب ‪ ،‬وبه قال مالك‬
‫والثوري وغيرهما‪ ،‬وانظر )المغني ‪.(13/602‬‬
‫) ( ـ هو العلمة الفقيه صاحب "الرشاد" محمد بن أحمد بن أبي‬
‫موسى الهاشمي الحنبلي‪ ،‬أحد البارزين الذين حرروا المذهب‪ ،‬له‬
‫تخريجات بديعة عليه‪ .‬توفي ‪428‬هـ انظر ترجمته في )المدخل لبن‬
‫بدران ص ‪.(417‬‬
‫) ( ـ إل أن ينويه ‪ ،‬لنه ل ينصرف إليه إطلق اسم اللحم‪ ،‬ولو وكل‬
‫وكيل في شراء اللحم‪ ،‬فاشترى له سمكا لم يلزمه‪ ،‬وصح له أن ينفي‬
‫عنه السم‪ .‬انظر )المغني ‪.(13/602‬‬
‫) ( ـ أي الرأس الذي جرت العادة بأكله مفردا‪ ،‬وهذا يختلف بحسب‬
‫العادات والعراف‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪ ،4/223‬الفروع ‪.(6/372‬‬
‫) ( ـ انظر )المغني ‪ ،13/606‬المقنع ‪ ،(4/223‬ووجه هذا الرأي أن هذه‬
‫رؤوس حقيقة‪ ،‬وعرفا مأكولة‪ ،‬فيحنث بأكلها ‪ ،‬كما لو حلف ل يأكل‬
‫لحما‪ ،‬فأكل من لحم النعام والزرافة‪ ،‬وكذلك البيض سواء كثر وجوده‬
‫كبيض الدجاج ‪ ،‬أو قل كبيعض النعام‪ .‬انظر )المغني ‪.(13/606‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬
‫‪7‬‬

‫ومنها‪ :‬إذا حلف ل يركب ‪ ،‬فركب سفينة لم يحنث )‪ ،(1‬وجزم‬
‫‪-15‬‬
‫)‪(2‬‬
‫في "الوجيز" وقدمه في "المقنع" الحنث‬

‫‪16‬ـ ومنها‪ :‬إذا حلف ل أكلت السويق)‪ (3‬فشربه‪ ،‬أو ل شربته فأكله‪ ،‬لم يحنث‬
‫في ظاهر نص أحمد)‪ ،(4‬لنه قال فيمن حلف ل يشرب النبيذ فثرد فيه وأكله‪:‬‬
‫ل يحنث)‪ ،(5‬وقال الخرقي ]‪/9‬أ[‪" :‬يحنث")‪ .(6‬وخرج الصحاب من كلم‬
‫أحمد في كل ما كان مأكول‪ ،‬فحلف ل يأكله‪ ،‬فشربه أو عكسه)‪ (7‬وجهين)‪.(8‬‬
‫وقال القاضي‪ :‬إن عين المحلوف عليه حنث)‪ ،(9‬وإل فل‪ .‬وأكثر ثمار اليمان‬
‫يدخل في هذه القاعدة‪ ،‬لن كل ما كان في "أل" وكان فيه معهود وعام‬
‫يدخل فيها‪ ،‬وال أعلم‪&.‬‬

‫) ( ـ لن ركوب السفينة عند هؤلء ل يسمى ركوبا ‪ ،‬وهو بعيد ‪ .‬انظر‬
‫)المقنع ‪.(4/224‬‬
‫) ( ـ وإليه ذهب أبو الخطاب ‪ .‬انظر )المغني ‪.(13/606‬‬
‫) ( ـ واحد أسوقة‪ ،‬وهو ما يتخذ من الحنطة والشعير‪ ،‬أو ما يتخذ من‬
‫غيره كسويق الكرم الخمر‪) .‬اللسان ‪ -10/170‬مادة سوق(‪.‬‬
‫) ( ـ لن الفعال أنواع كا لعيان‪ ،‬ولو حلف على نوع من العيان لم‬
‫يحنث بغيره‪ ،‬كذلك الفعال‪ .‬انظر )المغني ‪13/607‬ـ ‪ ،608‬المقنع‬
‫‪.(227-4/226‬‬
‫) ( ـ لنه ل يسمى شربا ‪ ،‬وهي رواية مهنا عن أحمد رحمه الله‪.‬‬
‫)المغني ‪.(13/608‬‬
‫) ( ـ قال‪" :‬إل أن يكون له نية" انظر )المختصر ص ‪ ،(222‬لن اليمين‬
‫على ترك أكل شيء أو شربه يقصد بها في العرف اجتناب ذلك‬
‫الشيء فحملت اليمين عليه ‪ ..‬إل ترى لو قال طبيب ‪ :‬ل تأكل العسل‬
‫لكان ناهيا له عن شربه ‪) .‬المغني ‪.(13/607‬‬
‫) ( ـ أو ل يشربه ‪ ،‬فأكله‪.‬‬
‫) ( ـ نقلها أبو محمد في )المغني ‪ ،(608-13/607‬وانظر )المقنع‬
‫‪.(4/226‬‬
‫) ( ـ وذلك مثل من حلف ‪ :‬ل أكلت هذا السويق فشربه ‪ ،‬أو ل يشربه‬
‫فأكله‪ ،‬أما إذا أطلق فل‪ ،‬قال القاضي ‪ :‬رواية واحدة ل يختلف‬
‫المذهب فيه‪ .‬قال في )المغني ‪" :(13/608‬وهذا مخالف لطلق‬
‫الخرقي"‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫‪7‬‬
‫‪8‬‬

‫‪9‬‬

‫القاعدة الثامنة عشر‬
‫قاعدة‪ @ :‬السم المحلى ب"أل" التي ليست للعهد تفيد أي "أل" العموم‬
‫مفردا كان أو جمعا)‪ ،(1‬والمضاف)‪ (2‬كالمحلى ب"أل" فيما ذكرناه في إفادة‬
‫العموم والجمع بطريق أولى‪ .‬والكلم الن في المفرد والجمع المضافين أو‬
‫المعرفين ب"أل" تفيده العموم‪@.‬‬
‫&إذا عرف ذلك ‪ ،‬فيتفرع على القاعدة مسائل ‪:‬‬
‫‪-1‬منها‪ :‬بطلن بيع الغرر بقولك ‪" :‬نهي عن بيع الغرر")‪ ،(3‬فدخل فيه جميع‬
‫ما فيه غرر‪ ،‬من بيع الحمل في البطن‪ ،‬والصوف على الظهر‪ ،‬واللبن في‬
‫الضرع‪ ،‬والمسك في الفار)‪ ،(4‬والنوى في التمر‪.‬‬
‫) ( ـ انظر جمع الجوامع ‪ ،1/412‬تيسير التحرير ‪ ،1/209‬المستصغى‬
‫‪ ،89 ، 2/73‬ـ المعتمد ‪ ،1/244‬المنخول ص ‪ ،144‬العدة ‪،2/485‬‬
‫القواعد والفوائد الصولية ص ‪ ،194‬المسودة ص ‪ ،105‬الكوكب‬
‫الدري ص ‪.(216‬‬
‫) ( ـ أي لمعرفة كعبدك‪ ،‬وامرأتك عند أحمد ومالك ‪ ،‬وخالف في ذلك‬
‫الشافعية والحنفية‪ .‬انظر )شرح الكوكب المنير ‪ ،3/136‬نهاية السول‬
‫‪ ،2/80‬مختصر البعلي ص ‪(108‬‬
‫) ( ـ هذا الحديث مروي عن أبي هريرة رضي الله عنه ‪ ،‬أخرجه مسلم‬
‫في البيوع ‪ ،3/1153‬وأبو داود في البيوع‪ ،‬باب في بيع الغرر ‪،3/254‬‬
‫والترمذي في البيوع ‪ ،‬باب ما جاء في كراهية بيع الغرر ‪،3/523‬‬
‫والنسائي في البيوع ‪ ،‬باب بيع الحصاة ‪ ،7/262‬وابن ماجه في‬
‫التجارات ‪ ،‬باب النهي عن بيع الحصاة وبيع الغرر ‪ ، 2/739‬وأحمد في‬
‫المسند ‪.496 ،439 ،376 ،2/250‬‬
‫) ( ـ الفار جمع غير مهموز على الصحيح‪ ،‬وقد يهمز‪ ،‬واحدة فارة‪ .‬وهء‬
‫النافحة‪ .‬انظر )الدر النقي ‪ ،2/411‬تحرير ألفاظ التنبيه للنووي ص‬
‫‪ ،177‬الصحاح ‪. (2/777‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ -2‬ومنها‪ :‬تحريم بيع اللحم بالحيوان بقولك‪" :‬نهى عن بيع اللحم‬
‫بالحيوان")‪ ،(1‬فدخل فيه كل لحم بكل حيوان‪ ،‬سواء كان الحيوان يؤكل أو‬
‫ل)‪ ،(2‬وبيع اللحم بجنسه من الحيوان الحرام‪ ،‬جزم به الصحاب)‪ .(3‬وفي‬
‫بيعه بغير جنسه وجهان)‪.(4‬‬
‫‪3‬ـ ومنها‪ :‬إذا قالت)‪ (5‬المرأة‪ :‬أذنت للحاكم أن يزوجني‪ ،‬وكان في البلد حكام‪،‬‬
‫فعهد لكل واحد أن يزوجها‪ ،‬لم أر لصحابنا في هذه المسألة كلما‪ ،‬وأما‬
‫الشافعية فذكر ابن الصلح)‪ (6‬في فتاويه)‪ (7‬جوازه‪ ،‬وال أعلم‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬إذا أوصى زيد بثلث ماله‪ ،‬فهل يكون للجميع؟ ]‪/9‬ب[‪.‬‬
‫‪-4‬‬

‫) ( ـ هذا الحديث من مراسيل سعيد بن المسيب‪ ،‬أخرجه مالك في‬
‫البيوع‪ ،‬باب بيع الحيوان‪ ،‬باللحم ‪ ،2/655‬والدارقطني في سننه‬
‫‪ ،3/71‬والحاكم في المستدرك ‪ ،2/35‬والبيهقي في سننه ‪،5/296‬‬
‫والشافعي في الم ‪ .3/81‬وله شاهد متصل عن سمرة عند الحاكم‬
‫‪ ،2/35‬والبيهقي في سننه ‪ ،2/296‬وبه يصح الجديث‪ .‬وانظر الرواء‬
‫‪ 5/196‬وما بعدها‪.‬‬
‫) ( ـ وهو قول في المذهب ‪ ،‬حكان ابن اللحام في )القواعد والفوائد‬
‫ص ‪.(195‬‬
‫) ( ـ قال في المغني ‪ " :6/90‬وهو مذهب مالك والشافعي وقول‬
‫فقهاء المدينة السبعة‪ ،‬وقال أبو حنيفة‪ :‬يجوز مطلقا"‪.‬‬
‫) ( ـ فظاهر كلم أحمد والخرقي أنه ل يجوز‪ ،‬فإن أحمد سئل عن بيع‬
‫الشاة باللحم‪ ،‬فقال‪ :‬ل يصح‪ .‬والوجه الثاني ‪ :‬اختاره القاضي‪ ،‬وهو‬
‫الجواز‪ .‬انظر المغني ‪ ،6/91‬مختصر الخرقي ص ‪ ،83‬الروايتين‬
‫والوجهين ‪.(1/325‬‬
‫) ( ـ في الصل ‪ :‬قال‪.‬‬
‫) ( ـ هو المام المحدث تقي الدين أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن‬
‫المعروف بابن الصلح‪ ،‬من مشاهير الشافعية في القرن السابع‪،‬‬
‫صنف "المقدمة" في علوم الحديث‪ ،‬توفي ‪643‬هـ‬
‫انظر )طبقات الشافعية ‪ ،8/326‬الشدرات ‪ ،5/224‬وفيات العيان‬
‫‪ ،2/408‬العبر ‪.(5/177‬‬
‫) ( ـ لم أقف على هذا في المطبوع من الفتاوى ‪ ،‬والله أعلم ‪ ،‬وانظر‬
‫)التمهيد للسنوي ص ‪ ،324‬الكوكب الدري ص ‪.(217‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬
‫‪6‬‬

‫‪7‬‬

‫مقتضى كلم أصحابنا أنه لجميعهم‪ ،‬إل أن يوصي لبنيه فيكون‬
‫للذكور)‪ ،(1‬وعند الشافعية أيضا هو لجميعهم‪ ،‬ذكره الروياني)‪ (2‬في‬
‫)‪(3‬‬
‫"البحر"‬
‫)‪(4‬‬
‫‪5‬ـ ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬وال لشربن ماء الكوز أو الداوة ‪ ،‬أو البئر‪ ،‬لم يبرأ‬
‫حتى يشرب جميعه‪.‬‬
‫وإن قال‪ :‬ل شربته‪ ،‬فقال الشافعية‪ :‬ل يحنث بشرب بعضه‪ ،‬ولم أر‬
‫لصحابنا فيه شيئا)‪.(5‬‬
‫‪6‬ـ ومنها‪ :‬إذا حلف ل يأكل الخبز الذي في البيت‪ ،‬لم يحنث حتى يأكل‬
‫الجميع)‪ .(6‬إن حلف ‪ :‬وال لكلن الخبز الذي في البيت‪ ،‬لم يبرأ حتى يأكل‬
‫جميعه‪ .‬وال أعلم‪.‬‬
‫‪7‬ـ ومنها‪ :‬إذا قال المام للقاضي ‪ :‬وليتك الحكم‪ ،‬فكانت وليته عامة في‬
‫جميع الشياء‪.‬‬
‫‪ -8‬ومنها‪ :‬ما ذكره السنوي‪ :‬إذا قال لثلث نسوة‪ :‬من تخبرني‬
‫)‪(9‬‬
‫]منكن[ )‪ (7‬بعدد ركعات الصلة)‪ (8‬المفروضة ]في اليوم والليلة[ ‪،‬‬
‫فهي طالق‪ .‬فقالت واحدة‪ :‬سبعة عشر ركعة‪ ،‬وقالت الثانية‪ :‬خمسة‬
‫عشر‪ ،‬وقالت الثالثة‪ :‬إحدى عشر‪ ،‬لم تطلق واحدة منهن‪ ،‬فالول‬
‫معروف‪ ،‬والثاني يوم الجمعة ‪ ،‬والثالث في السفر‪.‬‬
‫) ( ـ ونظير هذا إذا وقف على ولده‪ ،‬فإن يتناول جميع أولده الذكور‬
‫والناث‪ ،‬ذكره الصحاب‪ ،‬وللمام أحمد رضي الله عنه نص يدل على‬
‫ذلك‪ ،‬قاله صاحب )القواعد والفوائد ص ‪.(201‬‬
‫) ( ـ هو عبد الواحد بن إسماعيل أبو المحاسن‪ ،‬فخر السلم الروياني‪،‬‬
‫صاحب "البحر" و "الكافي"‪ ،‬بلغ من تمكنه في الفقه الشافعي أن‬
‫قال‪ :‬لو احترقت كتب الشافعي لمليتها من حفظي ‪ ،‬قتل سنة‬
‫‪502‬هـ‬
‫أخباره في )طبقات الشافعية ‪ ،7/193‬وفيات العيان ‪،2/369‬‬
‫الشذرات ‪.(4/4‬‬
‫) ( ـ نقله السنوي في )التمهيد ص ‪ ،322‬والكوكب الدري ص ‪.(218‬‬
‫) ( ـ الداوة‪ :‬المطهرة‪ ،‬والجمع الداوي‪ ،‬مثل المطايا‪) .‬الصحاح‬
‫‪6/2266‬ـ مادة أدا(‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )التمهيد للسنوي ص ‪ ،322‬الكوكب الدري ص ‪.(218‬‬
‫) ( ـ نسبه السنوي للرافعي‪ .‬انظر )التمهيد للسنوي ص ‪،322‬‬
‫الكوكب الدري ص ‪.(218‬‬
‫) ( ـ زيادة من التمهيد لبيان المقصود‪.‬‬
‫) ( ـ في التمهيد ‪ :‬الصلوات‪.‬‬
‫) ( ـ زيادة ليست في التمهيد‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬
‫‪4‬‬

‫‪5‬‬
‫‪6‬‬

‫‪7‬‬
‫‪8‬‬
‫‪9‬‬

‫نقله السنوي عن الرافعي)‪ ،(1‬والرافعي عن القاضي حسين‪ .‬قال‬
‫السنوي‪":‬وهو كلم غير محرر")‪ ،(2‬وهو كما قال‪ ،‬لنه عام‪ ،‬لن‬
‫القاعدة للعموم‪ ،‬فعم السفر والحضر وغير ذلك‪ ،‬فتخصيصه بالسفر‬
‫مشكل‪ ،‬وقد حرره السنوي في كتابه فعاوده)‪.(3‬‬

‫‪ -9‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬الحرام يلزمني‪ ،‬أعني به طلقا‪ ،‬طلقت‬
‫واحدة)‪ ،(4‬وعنه أنه ظهار)‪ ،(5‬وإن قال‪ :‬أنوي به الطلق)‪ :(6‬طلقت‬
‫ثلثا بغير خلف في العدد عند أصحابنا‪ ،‬وعنه أنه ظهار)‪ (7‬أيضا‪.‬‬
‫) ( ـ هو المام أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم‬
‫القزويني الرافعي‪ ،‬انتهت إليه رئاسة المذهب الشافعي‪ ،‬وهو أحد‬
‫محققيه‪ ،‬صاحب التصانيف البديعة في المذهب‪ ،‬توفي سنة ‪623‬هـ‪.‬‬
‫ترجمته في طبقات الشافعية ‪ ،8/281‬الشذرات ‪ ،5/180‬طبقات ابن‬
‫هداية الله ص ‪.(83‬‬
‫) ( ـ انظر )الكوكب الدري ص ‪.(220‬‬
‫) ( ـ انظر )التمهيد وفيه التحرير الكامل للمسألة ص ‪،(325-324‬‬
‫وكذا الكوكب الدري ص ‪.(220-219‬‬
‫) ( ـ لن أقل ما تحرم به الزوجة طلقة رجعية‪ ،‬فحمل على اليقين‪،‬‬
‫وروي هذا عن أحمد‪ ،‬وهو مذهب عمر رضي الله عنه والزهري‪ .‬انظر‬
‫)المغني ‪.(399-10/398‬‬
‫) ( ـ وهو المنصوص عن أحمد في رواية جماعة ‪ ،‬نوى الطلق أو لم‬
‫ينوه ‪ ،‬وممن قال‪ :‬إنه ظهار عثمان بن عفان وابن عباس وغيرهما‪.‬‬
‫انظر )المغنى ‪.(10/397‬‬
‫) ( ـ الطلق باللف واللم التي تفيد الستغراق تفسيرا للتحريم‪،‬‬
‫فيدخل فيه الطلق كله‪ ،‬نص عليه أحمد‪ .‬وهناك رواية أخرى لزوم‬
‫الواحدة بناء على تقديم المعهود على العموم ‪ ،‬إذ معنى المعهود‬
‫سني ‪ ،‬وهو أن السنة أن يطلقها واحدة‪ .‬انظر )المغني ‪،10/399‬‬
‫القواعد والفوائد الصولية ص ‪ .(196‬وهناك رواية أخرى عنه‪ :‬ل‬
‫تكون ثلثا حتى ينويها‪ ،‬سواء كانت فيه اللف واللم أو لم تكن‪ ،‬نقلها‬
‫صاحب) المغني ‪.(10/400‬‬
‫) ( ـ وهي رواية عن عبد الله النيسابوري عنه‪ ،‬قال عنه‪ :‬إذا قال‪ :‬أنت‬
‫علي حرام‪ ،‬أريد به الطلق ‪ ،‬كنت أقول‪ :‬إنها طلق‪ ،‬يكفر كفارة‬
‫الظهار‪ ،‬وهذا كأنه رجوع عن قوله‪ :‬إنه طلق‪ ،‬ووجهه أنه صريح في‬
‫الظهار‪ .‬انظر المغني ‪.(1/399 0‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫‪7‬‬

‫‪ -10‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬الطلق يلزمني‪ ،‬ونوى الثلث‪ ،‬طلقت ثلثا)‪،(1‬‬
‫وإن لم ينو شيئا‪ ،‬فهل تطلق ثلثا أو واحدة؟ على روايتن)‪ ،(2‬وإن نوى‬
‫واحدة فلم أر فيها شيئا‪ ،‬إل الشافعية ل يقع إل واحدة)‪ ،(3‬وال أعلم ]‪1‬‬
‫‪/0‬أ[‪.‬‬
‫قال ابن رجب في "القواعد" في القاعدة التاسعة والخمسين بعد المائة‪" :‬إذا‬
‫قال‪ :‬الطلق يلزمني‪ ،‬فهل يلزمه واحدة أو ثلث؟ على روايتين‪ ،‬لن اللف‬
‫واللم قد أراد)‪ (4‬بها العهد في الطلق المعهود المسنون‪ ،‬وهو الواحدة ـ‬
‫وهذا يجيء على القاعدة التي قبل هذه ـ قال ـ)‪ : (5‬ويراد بها مطلق الجنس‪،‬‬
‫ويراد بها استغراق الجنس‪ ،‬لكنها في الستغراق والعموم أظهر‪ .‬والمتيقن‬
‫في تلك الواحدة‪ ،‬والصل بقاء النكاح‪.‬‬
‫وعلى رواية وقوع الثلث ‪ ...‬فلو نوى بها)‪ (6‬ما دونها‪ ،‬فهل يقع به ما‬
‫نواو خاصة أو يقع به الثلث‪ ،‬ويكون دون ذلك صريحا في الثلث؟ فيه‬
‫طريقا للصحاب‪.‬‬
‫ولو قال‪ :‬الطلق يلزمني‪ ،‬وله أكثر من زوجة‪ ،‬فإن كان هناك نية أو‬
‫سبب يقتضي التعميم أو التخصيص عمل به‪.‬‬
‫ومع فقد النية والسبب خرجها بعض الصحاب على الروايتين في‬
‫وقوع الثلث بذلك على الزوجة الواحدة‪ ،‬لن الستغراق في الطلق يكون‬
‫تارة في نفسه‪ ،‬وتارة في محله‪ ،‬وقد فرق بعضهم بينهما بأن عموم المصدر‬
‫لفراده أقوى من عمومه لمفعولته‪ ،‬لنه يدل على أفراده بذاته عقل ولفظا‪،‬‬
‫ويدل على مفعولته بواسطة‪ ،‬فلفظ الكل والشرب ـ مثل ـ يعم النواع منه‪،‬‬
‫) ( ـ لنه نوى بلفظه ما يحتمله من الطلق‪ ،‬فوقع كما لو قال‪ :‬أنت‬
‫بائن )المغني ‪.(10/399‬‬
‫) ( ـ لزوم الثلث بناء على أن المحلى باللف واللم يفيد الستغراق‪،‬‬
‫ولزوم الواحدة بناء على تقدم المعهود على العموم‪ .‬ولعل هاتين‬
‫الروايتين مبنيتان على الطلق الثلث‪ :‬هل هو سني أم بدعي؟ وفي‬
‫المسألة روايتان‪ .‬فإن قلنا ‪ :‬هو سني لزمت الثلث بناء على عموم‬
‫المحلى‪ ،‬وإن قلنا ليس سنيا‪ ،‬وإنما السنة الواحدة‪ ،‬فينصرف المحلى‬
‫إلى المعهود السني ‪ ،‬وهو الواحدة‪ .‬انظر )القواعد والفوائد ص‬
‫‪.(196‬‬
‫) ( ـ انظر )التمهيد للسنوي ص ‪.(327‬‬
‫) ( ـ في القواعد ‪ :‬يراد‪.‬‬
‫) ( ـ الجملة اعتراضية من كلم المصنف ‪ ،‬وهو يريد بالقاعدة التي قبل‬
‫المذكورة‪.‬‬
‫) ( ـ في القواعد‪ :‬به‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫والعداد أبلغ)‪ (1‬من عموم المأكول والمشروب إذا كان عاما‪ ،‬فل يلزم من‬
‫عمومه لفراده وأنواعه عموم لمفعولته)‪ .(2‬ذكر هذا كله الشيخ تقي الدين‬
‫بمعناه)‪.(3‬‬
‫وفي موضع آخر قوي وقوع الطلق بجميع الزوجات دون وقوع الثلث‬
‫بالزوجة الواحدة‪ ،‬وفرق بأن وقوع الثلث بالواحدة محرم‪ ،‬بخلف وقوعه‬
‫بالزوجات المتعددات‪.‬‬
‫وقد يقال ‪ :‬إن قوله الطلق يلزمه‪ ،‬وإن كان صيغة عموم‪ ،‬لكن إن لم‬
‫ينو عمومه‪ ،‬كان مخصصا بالشرع عند من يحرم جمع الثلث‪ ،‬وهو ظاهر‬
‫المذهب‪ ،‬فتكون المسألة حينئذ من صور التخصيص بالشرع)‪/10] (4‬ب[‪.‬‬

‫‪ -11‬ومنها‪ :‬دعوى "الصل في البوال كلها النجاسة" لقوله صلى‬
‫ال عليه وسلم‪" :‬تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه")‪، (5‬‬
‫والصحاب يحملوا)‪ (6‬اللف واللم هنا على العهد‪ ،‬وهو بول الدمي‬
‫)‪(7‬‬
‫]بقرينة[‬
‫‪ -12‬ومنها‪ :‬دعوى جواز التكبير في الصلة بقول المصلي‪" :‬ال‬
‫)‪(11‬‬
‫الكبر)‪ (8‬أو الكبير" ]أو[ )‪ (9‬إذا نكس )‪ (10‬على الخلف ]في ذلك[ ‪،‬‬
‫) ( ـ كذا في القواعد‪ ،‬واختيارات ابن تيمية ص ‪ ،443‬وفي الصل‪ :‬إذا‬
‫بلغ‪.‬‬
‫) ( ـ كذا في الصل‪ ،‬وفي اختيارات ابن تيمية ص ‪ ،443‬فل يلزم من‬
‫عمومه لفراده عموم أنواع مفعولته‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )اختيارات ابن تيمية الفقهية ص ‪.(443-442‬‬
‫) ( ـ انظر )القواعد لبن رجب ص ‪ ،(336-335‬وكذا )الختيارات‬
‫الفقهية لبن تيمية ص ‪.(443‬‬
‫) ( ـ ذكر السيوطي في الجامع الكبير ‪ 1/482‬أن الدارقطني أخرجه‬
‫عن قتادة عن أنس عن الحسن مرسل‪ ،‬وأن عبد الحميد بن حميد‬
‫أخرجه عن ابن عباس‪ .‬وهو عند الدارقطني في السنن ‪ 1/127‬في‬
‫باب نجاسة البول والمر بالتنزه عنه ‪ ،‬من كتاب الطهارة ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫والمحفوظ المرسل‪.‬‬
‫) ( ـ لعل الصحيح ‪ :‬يحملون ‪ ،‬والله أعلم‪.‬‬
‫) ( ـ زيادة من القواعد والفوائد لبن اللحام ص ‪ 197‬يقتضيها السياق‪،‬‬
‫والقرينة هنا النصوص من الكتاب والسنة الصحيحة التي تواردت على‬
‫طهار بول ما يؤكل لحمه ويشرب لبنه ‪ ،‬وهو أمر مجمع عليه عند أهل‬
‫العلم ‪ .‬انظز )المغني ‪.(493-2/492‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬
‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬
‫‪7‬‬

‫استدلل بقوله عليه السلم‪" :‬تحريمها التكبير‪ ،(1) "..‬والمذهب‬
‫"تخصيص ال أكبر")‪ ،(2‬فتكون اللف واللم للعهد‪ ،‬لنه لم ينقل عن‬
‫النبي صلى ال عليه وسلم أنه كبر بغير هذا‪.‬‬
‫‪ -13‬ومنها‪ :‬دعوى جواز" السلم" للخروج من الصلة بقوله‪:‬‬
‫"عليكم السلم"و "سلم عليكم" بغير تعريف‪ ،‬وفي المسألة وجهان‬
‫ذكرهما القاضي أبو يعلى في "الجامع الكبير" وغيره‪ ،‬هل هما للعهد‬
‫أو العموم؟ فإن أتى به بغير اللف واللم ففيه أوجه‪:‬‬
‫ـ أحدها‪ :‬الجراء إذا نونه)‪ ،(3‬وهو احتمال أبداه في "الجامع الكبير"‪ ،‬وقد‬
‫أومأ إليه أحمد في رواية مهنا)‪.(4‬‬
‫ـ والثاني‪ :‬عدم الجزاء على أنهما للعهد)‪.(5‬‬
‫ـ والثالث‪ :‬عدم الجزاء مطلقا ‪ ،‬سواء نونه أو ل)‪.(6‬‬
‫) ( ـ في الصل ‪ :‬أكبر ـ دون اللف واللم ـ وهو خطأ‪ ،‬والتصحيح من‬
‫القواعد والفوائد الصولية ص ‪ 198‬والله أعلم ‪.‬‬
‫) ( ـ زيادة يقتضيها السياق‪.‬‬
‫) ( ـ في الصل ‪ :‬عكس ‪ ،‬والتصحيح من القواعد والفوائد الصولية ص‬
‫‪.198‬‬
‫) ( ـ زيادة يقتضيها السياق‪.‬‬
‫) ( ـ أخرجه أبو داود في باب فرض الوضوء ـ باب المام يحدث بعدما‬
‫يرفع رأسه من آخر ركعة ـ كتاب الطهارة ‪ .145 ،1/15‬والترمذي في‬
‫باب ما جاء أن مفتاح الصلة الطهور من أبواب الطهارة‪ ،‬عارضة‬
‫الحوذي ‪ .1/15‬وابن ماجه في باب مفتاح الصلة الطهور من كتاب‬
‫الصلة ‪ .1/101‬وأحمد في المسند ‪.129-1/123‬‬
‫) ( ـ وأجاز الشافعي انعقاده بقوله ‪" :‬الله الكبر" لن اللف واللم لم‬
‫تغيره عن بنيته ومعناه‪ ،‬وإنما أفادت التعريف ‪) .‬المغني ‪.(2/126‬‬
‫) ( ـ كذا في الصل ‪ ،‬وفي القواعد الفقهية‪ :‬نواه‪.‬‬
‫) ( ـ لن التنوين قام مقام اللف واللم‪ ،‬ولن أكثر ما ورد في القرآن‬
‫من السلم بغير ألف ولم‪ ،‬كقوله تعالى في الرعد‪) :24/‬سلم عليكم‬
‫بما صبرتم(‪ ،‬وقوله عز وجل في سورة النحل‪) :32/‬يقولون سلم‬
‫عليكم(‪ .‬انظر المغني ‪ ،2/246‬والقواعد والفوائد الصولية ص ‪.198‬‬
‫) ( ـ لنه يغير صيغة السلم الوارد‪ ،‬ويخل بحرف يقتضي الستغراق ‪،‬‬
‫فيتغير المعنى‪ ،‬فلم يجزئ ‪ ،‬كما لو أثبت اللم في التكبير‪) .‬المغني‬
‫‪.(2/247‬‬
‫) ( ـ قاله أبو الحسن المدي ‪ ،‬لن ل فرق بين أن ينون التسليم أو ل‬
‫ينونه‪ ،‬لن حذف التنوين ل يخل بالمعنى ‪ ،‬بدليل ما لو وقف عليه‪.‬‬
‫)المغني ‪.(2/247‬‬
‫‪8‬‬

‫‪9‬‬

‫‪10‬‬

‫‪11‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬
‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫‪ -14‬ومنها‪ :‬إذا تيمم ونوى الصلة ]أو أطلق[ )‪ ،(1‬فالذي قاله في‬
‫"المقنع")‪ (2‬أنه ل يصلي الفرض‪ ،‬والذي ينبغي صلتها‪ ،‬وحكى السنوي‬
‫عن الشافعية وجهين)‪.(3‬‬
‫‪15‬ـ ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬له علي كذا كذا درهم‪ ،‬فتارة يقوله كذا بل عطف‪،‬‬
‫وتارة بقوله معطوفا‪ ،‬وهو أن يقول ‪ :‬كذا وكذا‪.‬‬
‫فإن قاله بل عطف أعطي درهما‪ ،‬ومع العطف درهمين‪ ،‬وهكذا حكى‬
‫السنوي عن الشافعية)‪ (4‬قال‪" :‬فلو أفرد الدينار مع الضافة أعطي‬
‫حبتين عند العطف‪ ،‬وحبة واحدة عند ]عدمه[ )‪.(5‬‬
‫وفرق أصحابنا في هذا وقالوا‪ :‬الدرهم تارة يؤتى به بعد العطف‬
‫)‪(6‬‬
‫والضافة مرفوعا‪ ،‬وتارة مخفوضا‪ ،‬وتارة منصوبا‪ ،‬فإن كان مرفوعا‬
‫لزمه في العطف والضافة ‪ ،‬ومع الخفض يلزمه بعض درهم)‪ ،(7‬ومع‬
‫النصب يلزمه درهم عند)‪ (8‬أبن حامد)‪ ،(9‬ودرهمان عند أبي الحسن‬
‫التميمي)‪ ،(10‬وال أعلم‪.‬‬
‫) ( ـ زيادة من القواعد والفوائد الصولية ص ‪ 199‬يقتضيها السياق‪.‬‬
‫) ( ـ وله أن يصلي نفل ‪ .‬انظر )المقنع ‪.(1/73‬‬
‫) ( ـ أصحهما القتصار على النفل ‪ ،‬انظر )التمهيد للسنوي ص ‪،327‬‬
‫الكوكب الدري ص ‪.(224‬‬
‫) ( ـ انظر )التمهيد له ص ‪ ،327‬الكوكب الدري ص ‪.(224‬‬
‫) ( ـ زيادة في التمهيد والكوكب يقتضيها السياق‪.‬‬
‫) ( ـ وذلك كقوله ‪ :‬علي كذا درهم‪ ،‬أو كذا وكذا‪ ،‬أو كذا كذا جرهمـ‬
‫بالرفع ـ‬
‫) ( ـ يرجع في تفسيره إليه ‪ .‬قاله صاحب )المغني ‪.(7/308‬‬
‫) ( ـ ويكون منصوبا على التمييز‪ ،‬وقال بعض النحويين‪ :‬هو منصوب‬
‫على القطع‪ ،‬كأنه قطع ما ابتدأ به ‪ ،‬وأقر بدرهم )المغني ‪.(7/308‬‬
‫وزاد ابن قدامة رابعا‪ ،‬وهو ذكر الدرهم بالوقف ‪ ،‬فيقبل تفسير بجزء‬
‫درهم أيضا ‪ ،‬لنه يجوز أن يكون أسقط حركة الجر للوقف‪ .‬انظز‬
‫)المغني ‪ ،7/308‬النكت لبن مفلح ‪.(2/482‬‬
‫) ( ـ وقال القاضي‪ :‬يلزمه درهم في الحالت كلها‪ ،‬وهو قول بعض‬
‫الشافعية ‪) .‬المغني ‪ 7/308‬وانظر )المقنع ‪ ،4/390‬المغني ‪،7/309‬‬
‫النكت لبن مفلح ‪ .(2/480‬أما أبو الحسن التميمي ‪ ،‬فهو المام‬
‫الفقيه عبد العزيز بن الحارث بن أسد التميمي الحنبلي‪ ،‬أبو الحسن‬
‫الصولي ‪ ،‬له مصنفات جليلة في أصول الكلم وعلم الخلف‬
‫والفرائض ‪ ،‬توفي ‪371‬هـ ‪ .‬له ترجمة في )تاريخ بغداد ‪،10/461‬‬
‫البداية والنهاية ‪ ،11/298‬النجوم الزاهرة ‪.(4/140‬‬
‫) ( ـ أي بلفظ الفراد ‪ ،‬كما نبه على ذلك السنوي في )التمهيد ص‬
‫‪.(329‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬

‫‪7‬‬
‫‪8‬‬

‫‪9‬‬

‫‪10‬‬

‫ومنها‪ :‬إذا قال لزوجته‪ :‬إذا قدم الحاج)‪ (1‬فأنت طالق‪ .‬فهل تطلق‬
‫‪-16‬‬
‫بأول قدوم بعضهم‪ ،‬أو ل تطلق حتى يقدم جميعهم؟ المتعين تطلق‬
‫بأول قدومهم‪ ،‬مالم تكن نيته قدوم الجميع)‪.(2‬‬
‫ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬إذا كان حملك ذكرا‪ ،‬فأنت طالق طلقة‪ ،‬وإن‬
‫‪-17‬‬
‫كان أنثى فطلقتين‪ ،‬فولدت ذكرا وأنثى‪ ،‬لم تطلق ‪ ،‬جزم به في‬
‫"المقنع"‪ ،‬وأكثر أصحاب المام‪ ،‬لن حملها ليس بذكر وليس بأنثى‪،‬‬
‫بل الذكر بعضه والنثى بعض‪ .‬وهذا موافق لكون المضاف للعموم‪،‬‬
‫وإن قال‪ :‬إن كنت حامل‪ ،‬مكان "إن كان‪ "...‬طلقت ثلثا)‪.(3‬‬
‫ومنها‪ :‬إذا قال السيد لعبده‪ :‬إذا قرأت القرآن فأنت مدبر‪ ،‬فقرأ‬
‫‪-18‬‬
‫بعضه لم يصر مدبرا)‪ ،(4‬جزم به الصحاب)‪.(5‬‬
‫‪19‬ـ ومنها‪:‬إذا حلف ل رأى منكرا إل)‪(6‬رفعه إلى الوالي‪ ،‬من غير تعيين‬
‫وال‪ ،‬فهل يتعين في المنصوب وبكل من ينصب بعده؟‬
‫في المسألة وجهان‪ :‬قال في "الترغيب")‪" : (7‬لتردد اللف واللم بين الجنس‬
‫والعهد"‪.‬‬
‫‪ -20‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬إن ولدت ذكرا فأنت طالق واحدة‪ ،‬وإن ولدت‬
‫أنثى ]‪/11‬أ[ فأنت طالق اثنتين فولدت ذكرا وأنثى‪.‬‬
‫) ( ـ ولكن إذا حملناه على العموم فمقتضاه أنه لو مات أحدهم‪ ،‬أو‬
‫انقطع لمانع لم يحصل المعلق عليه وفيه بعد‪ ،‬وحينئذ فهل النظر إلى‬
‫الكثر‪ ،‬أو ما ينطلق عليه اسم الجمع؟ فيه نظر ‪ .‬انظر )التمهيد‬
‫للسنوي ص ‪.(329‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪ ،(3/192‬وهذا الصحيح من المذهب الحنبلي ‪،‬‬
‫وعليه الجمهور‪ ،‬وكذا الحكم لو قال‪ :‬إن كان ما في بطنك‪) .‬حاشية‬
‫المقنع‪ ،‬رقم ‪.(3/192 ، 4‬‬
‫) ( ـ إن ولدت ذكرا وأنثى ‪ ،‬جزم به في )المقنع ‪ .(3/192‬ولن اللفظ‬
‫ل يفيد العموم‪ ،‬وقد علق الطلق على شيئين ‪ ،‬ووجد المعلق‪ ،‬فيقع‬
‫الثلث‪ ،‬بخلف الول ‪ .‬انظر )التمهيد ص ‪.(329‬‬
‫) ( ـ حمل لها على الستغراق إل بدليل‪) .‬القواعد والفوائد الصولية ص‬
‫‪.(199‬‬
‫) ( ـ يكون قد علقه بشرط ومات قبل وجوده ‪ ،‬بطل‪ .‬انظر المغني‬
‫‪ ،14/416‬المقنع ‪ ،3/494‬المحرر ‪(2/6‬‬
‫) ( ـ في الصل ‪ :‬إلى ‪ ،‬وهو خطأ ‪ ،‬والله أعلم‪.‬‬
‫) ( ـ "الترغيب" مصنف في الفقه على مذهب المام أحمد‪ ،‬لصاحبه‬
‫الفخر بن تيمية محمد بن الخضر بن عبد الله الحراني‪) .‬انظر المدخل‬
‫لبن بدران ص ‪.(417‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬
‫‪7‬‬

‫طلقت بالول‪،‬وبانت بالثاني‪ ،‬ولم تطلق به‪ ،‬ذكره أبو بكر)‪ ،(1‬وقال‬
‫ابن حامد ‪ ،‬تطلق به)‪.(2‬‬
‫ـ المسألة الثانية‪ :‬وهو الجمع)‪ (3‬المحلى ب"أل" أو المضاف‪ ،‬إذا لم‬
‫يقم قرينة تدل على معهود‪.‬‬
‫ويتفرع عليه‪:‬‬
‫‪ -21‬إذا قال‪ :‬إن كان ال يعذب الموحدين فأنت طالق‪ ،‬طلقت)‪.(4‬‬
‫‪ -22‬ومنها‪ :‬ل يجوز التسمية بملك الملوك)‪ ،(5‬وسلطان السلطين‪،‬‬
‫)‪(6‬‬
‫وجبار الجبابرة‪ .‬ذكره الشيخ شمس الدين بن القيم‬
‫)‪. (7‬‬
‫في كتاب "تحفة المودود"‬
‫) ( ـ قال في )حاشية المقنع ‪" :(3/193‬ما قاله أبو بكر هو المذهب‪..‬‬
‫لن العدة انقضت بوضعه ‪ ،‬أي الثاني فصادفها الطلق بائنا فلم يقع‪،‬‬
‫كما لو قال ‪ :‬إن مت فأنت طالق"‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪.(3/193‬‬
‫) ( ـ أي سواء كان لمذكر أو مؤنث‪ ،‬وسواء كان سالما أو مكسرا‪،‬‬
‫وسواء كان جمع قلة أو كثرة‪ ،‬انظر )شرح الكوكب المنير ‪،3/129‬‬
‫فواتح الرحموت ‪ ،1/2601‬المستصفى ‪ ،2/37‬العدة ‪.(2/484‬‬
‫) ( ـ قال السنوي ‪" :‬كذا نقله الرافعي في آخر تعليق الطلق‪ ،‬في‬
‫الفصل المنقول عن البوشنجي وأقره‪ ،‬واستدرك عليه في "الروضة"‬
‫استدراكا صحيحا فقال‪" :‬هذا إذا قصد تعذيب أحدهم‪ ،‬فإن قصد‬
‫تعذيب كلهم‪ ،‬أو لم يقصد شيئا ‪ ،‬لم تطلق لن التعذيب يختص‬
‫ببعضهم"‪ .‬انظر )التمهيد ص ‪.(304‬‬
‫) ( ـ قال في )التمهيد ص ‪" (304‬فينظر إن أراد ملوك الدنيا ونحوه‪،‬‬
‫وقامت قرينة للسامعين تدل على ذلك ‪ ،‬جاز ‪ ،‬سواء كان متصفا بهذه‬
‫الصفة أو ل‪ ،‬كغيره من اللقاب الموضوعة للتفاؤل والمبالغة‪ ،‬وإن‬
‫أراد العموم فل إشكال في التحريم"‪.‬‬
‫) ( ـ هو العلمة محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي الملقب بشمس‬
‫الدين المعروف بابن قيم الجوزية‪ ،‬الفقيه الحنبلي‪ ،‬مجتهد عصره‪ ،‬له‬
‫مصنفات بديعة ملت الدنيا علما ومعرفة ‪ ،‬توفي ‪751‬هـ‪ .‬اخباره في‬
‫)ذيل طبقات الحنابلة ‪ ،2/447‬الدرر الكامنة ‪ ،4/21‬الشذرات ‪6/168‬‬
‫وغيرها(‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )تحفة المودود بأحكام المولود له ص ‪ .(74‬وعدم الجواز‬
‫للحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله‬
‫عليه وسلم أنه قال‪" :‬إن أخنع اسم عند الله رجل تسمى ملك‬
‫الملوك"‪ .‬أخرجه البخاري في الدب ـ باب أبغض السماء إلى الله ‪،‬‬
‫برقم ‪6205‬ـ ‪ .(6206‬ومسلم في الدب ـ باب تحريم التسمي بملك‬
‫الملك ‪ ،‬برقم )‪.(2143‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫‪7‬‬

‫‪23‬ـ ومنها‪ :‬ما قاله السنوي عن ابن عبد السلم)‪ :(1‬ل يجوز الدعاء‬
‫للمؤمنين والمؤمنات أن يغفر ال ذنوبهم جميعها‪ ،‬ول بعدم دخولهم‬
‫النار)‪ ،(2‬وما قاله فيه نظر‪.‬‬
‫وقال هو)‪ (3‬عن قول نوح‪ :‬إنه فعل في سياق الثبات‪ ،‬وذلك ل يقتضي‬
‫العموم‪ ،‬لن الفعال نكرات ويجوز بها قصد معهود خاص)‪ ،(4‬والذي‬
‫ينبغي أن هذا يجوز‪،‬وال أعلم‪.‬‬
‫‪-24‬ومنها‪ :‬إذا وقف على فقراء بلد‪ ،‬أو أقاربه‪ ،‬أو جماعة يمكن حصرهم‬
‫واستيعابهم‪ ،‬وجب تعميمهم والتسوية بينهم‪ ،‬وإن لم يمكن جاز تفضيل‬
‫بعضهم على بعض ‪ ،‬وإل فيصار على واحد منهم‪ ،‬ويحتمل أن ل يجزيه‬
‫أقل من ثلثة‪.‬‬
‫‪ -25‬ومنها‪ :‬إذا حلف ليصومن اليام‪ ،‬فهو ثلثة أيام)‪ ،(5‬جزم به في‬
‫"المقنع")‪ (6‬في كتاب)‪" (7‬جامع اليمان" ونقله الرافعي عن بعض‬
‫الشافعية)‪ ، (8‬وحكى السنوي احتمال عندهم أنه أيام العمر)‪ ،(9‬وال‬
‫أعلم‪.‬‬
‫) ( ـ في "أماليه" حيث جزم العز بن عبد السلم بتحريم ذلك ‪ ،‬وكذا‬
‫القرافي في "قواعده" ‪ .‬انظر )التمهيد للسنوي ص ‪ ،306‬الكوكب‬
‫الدري ص ‪ ،231-230‬الفروق للقرافي ‪ .(283-4/281‬أما عبد‬
‫السلم‪ ،‬فهو شيخ السلم عز الدين عبد العزيز بن عبد السلم‪ ،‬أبو‬
‫محمد الدمشقي ‪ ،‬المشهور بالعز بائع الملوك ـ برع في الفقه‬
‫والصول والعربية‪ ،‬له مصنفات نفيسة ونادرة ‪ ،‬توفي ‪660‬هـ ترجمته‬
‫في )طبقات الشافعية ‪ ،8/209‬طبقات السنوي ‪ ،2/197‬طبقات‬
‫المفسرين للداودي ‪ ،1/309‬الشذرات ‪.(5/301‬‬
‫) ( ـ وهو منقول عن القرافي في آخر كتابه الفروق ‪ .‬انظر )الفروق‬
‫‪.(4/281‬‬
‫) ( ـ أي السنوي مجيبا عن قوله عز وجل على لسان نوح عليه السلم‬
‫في سورة نوح ‪} 28/‬رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا‬
‫وللمؤمنين والمؤمنات{‪) .‬التمهيد ص ‪ ،306‬الكوكب الدري ص ‪.(231‬‬
‫) ( ـ وهو أهل زمانه مثل‪ .‬انظر )الكوكب الدري ص ‪.(321‬‬
‫) ( ـ لنه أقل ما يتناوله اللفظ ‪ ،‬فأقل الجمع "لليام" هي ثلثة‪ ،‬كما هو‬
‫عند جماعة من العلماء‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪.(4/221‬‬
‫) ( ـ هو "باب" وليس ب" كتاب" ‪ ،‬كما هو المطبوع ‪ .‬انظر المقنع‬
‫‪.4/210‬‬
‫) ( ـ وقال‪" :‬وهو الولى" ‪ .‬انظر )التمهيد للسنوي ص ‪.(308‬‬
‫) ( ـ انظر التمهيد له ص ‪ ، 308‬الكوكب الدري ص ‪.233‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬
‫‪5‬‬

‫‪6‬‬
‫‪7‬‬

‫‪8‬‬
‫‪9‬‬

‫وكذا لو قال‪ :‬الشهر‪ ،‬فلو قال‪ :‬الشهور‪ ،‬فهي اثنى عشر ‪ ،‬ذكره‬
‫القاضي)‪ ،(1‬وعند أبي الخطاب ]‪/11‬ب[ هي ثلثة)‪ ،(2‬وال أعلم‪&.‬‬

‫القاعدة التاسعة عشر‬

‫‪1‬‬

‫) ( ـ انظر )المقنع ‪.(3/221‬‬
‫) ( ـ انظر نفس المصدر والصفحة‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫)‪(2‬‬

‫قاعدة ‪ @ :‬الفاعل)‪ (1‬يطلق على الحال‪ ،‬وعلى الستقبال‪ ،‬و]على[‬
‫المضي‪ ،‬وكذا اسم المفعول‪ ،‬وإطلق النحاة يقتضي أنه إطلق‬
‫حقيقي)‪@.(3‬‬
‫& إذا علمت هذا فيفرع على القاعدة فروع"‬
‫‪ -1‬منها‪ :‬إذا قال لزوجته‪ :‬أنت طالق أو مطلقة‪ ،‬فإنه يقع للماضي‪ ،‬لنه‬
‫يقال‪ :‬طالق أمس ‪ ،‬ويطلق في أنت طالق أمس‪ ،‬جزم به الصحاب)‪.(4‬‬
‫وللحال‪ ،‬وهو مرادهم في جميع الطلق‪.‬‬
‫ويراد به الستقبال مثل أن يقول ‪ :‬أنت طالق إذا جاء رأس الشهر‪،‬‬
‫فلو لم يقل شيئا وقع في الحال‪ ،‬فإن قال‪ :‬أردت ذلك دين)‪ ، (5‬وهل يقبل‬
‫منه في الحكم؟ يخرج على روايتين)‪ ،(6‬وال أعلم‪ .‬وكذا في الوقف‬
‫والبيع‪ ،‬وال أعلم‪&.‬‬

‫) ( ـ كذا في الصل‪ ،‬ولعل الصحيح اسم الفاعل‪ ،‬وهو الصفة الدالة‬
‫على فاعل جارية في التذكير والتأنيث على المضارع من أفعالها‪ ،‬وما‬
‫دام صفة فهو يتناول اسم الفاعل‪ ،‬واسم المفعول ‪ ،‬والصفة المشبهة‬
‫‪ ،‬وأمثلة المبالغة ‪ ،‬دون السماء الجامدة‪ .‬انظر )المساعد على‬
‫تسهيل الفوائد ‪ ،2/188‬الكوكب ص ‪.(233‬‬
‫) ( ـ زيادة يقتضيها السياق‪.‬‬
‫) ( ـ قال القرافي ‪" :‬يكون حقيقة إذا كان متعلق الحكم ـ وهو‬
‫المحكوم عليه ـ كـ }الزانية والزاني{ النور‪ 2/‬و }والسارق والسارقة‬
‫فاقطعوا { المائدة ‪ ، 38/‬فيمن اتصف به في الماضي والحال‬
‫والستقبال ‪ ،‬إذ لو كان مجازا‪ ،‬لكان من زنى وسرق بعد زمان نزول‬
‫الية زانيا مجازا‪ .‬انظر )شرح تنقيح الفصول ص ‪ ،(50-49‬وانظر‬
‫)القواعد لبن اللحام ص ‪ ،128‬شرح الكوكب المنير ‪.(219-1/218‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪.(3/168‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪ ،3/172‬المغني ‪ ،10/409‬الروايتين والوجهين‬
‫‪.(2/152‬‬
‫) ( ـ إحداهما ‪ :‬ل يقع في الحال وإن نواه ‪ ،‬وهو اختيار أبي بكر‪.‬‬
‫ـ والثانية‪ :‬يقع ـ وهي الصحيحة ـ عند القاضي‪ ،‬لن "إلى" تكون‬
‫غاية لنتهاء الفعل عند الشهر‪ ،‬فتقديره ‪ :‬أنت طالق من الساعة إلى‬
‫الشهر‪ ،‬فيقع الطلق في الحال‪ .‬انظر )الروايتين والوجهين ‪.(2/152‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫‪4‬‬
‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫القاعدة العشرون‬
‫قاعدة ‪ @:‬إذا أردت باسم الفاعل الحال أو الستقبال ‪ ،‬نصبت معموله ‪،‬‬
‫وإن أريد به المضي‪ ،‬فإن كان معموله ]ملتبسا[ )‪ (1‬بـ"أل" جاز النصب‬
‫به)‪ ،(2‬وإن عري عنها فل)‪ ،(3‬بل يتعين إضافته@‬
‫‪ %‬وقال الكسائي)‪ :(4‬يجوز أن ينصب مطلقا)‪ ،(5‬وحيث يجوز النصب‬
‫به ‪ ،‬فيجوز الجر أيضا‪ ،‬بل هو أولى لنه الصل)‪ .(6‬وقال سيبويه‪" :‬الجر‬
‫والنصب سواء")‪ .(7‬وقال هشام)‪" :(8‬النصب أولى")‪%.(9‬‬
‫&إذا علمت ذلك ‪ ..‬فمن فروع القاعدة‪:‬‬
‫) ( ـ زيادة يقتضيها السياق‪.‬‬
‫) ( ـ ول خلف في إعماله بهبذا الشكل ‪ ،‬سواء كان ماضيا أو حل أو‬
‫مستقبل‪ ،‬وذلك مثل جاء الضارب زيدا‪ ،‬لن "أل" هذه موصولة‪،‬‬
‫وضارب حال محل "ضرب" إن أردت المضي‪ ،‬أو يضرب إن أردت‬
‫غيره‪ .‬انظر )شرح الكافية الشافية ‪ .(2/1029‬قال ابن عقيل ‪" :‬هذا‬
‫هو المشهور من قول النحويين‪ ،‬وزعم جماعة من النحويين منهم‬
‫الرماني أنه ل يعمل إل ماضيا‪ "..‬انظر )شرح ابن عقيل على ألفية‬
‫ابن مالك ‪.(2/110‬‬
‫) ( ـ لعدم جريانه على الفعل الذي هو بمعناه ‪ ،‬فهو مشبه له معنى ل‬
‫لفظا‪ ،‬فل نقول‪ :‬هذا ضارب زيدا أمس ‪ ،‬بل يجب إضافته فنقول‪ :‬هذا‬
‫ضارب زيد أمس‪ .‬انظر)شرح ابن عقيل على اللفية ‪.(2/106‬‬
‫) ( ـ هو المام اللغوي أبو الحسن على بن حمزة بن عبد الله الكسائي‬
‫‪ ،‬حدث عن جعفر الصادق والعمش وغيرهما ‪ ،‬له مصنفات كثيرة في‬
‫اللغة والنحو‪ ،‬توفي ‪180‬هـ‪ .‬أخباره في )تاريخ بغداد ‪ ،11/403‬معجم‬
‫الدباء ‪ ،13/167‬إنباه الرواة ‪.(2/256‬‬
‫) ( ـ انظر )شرح ابن عقيل ‪ ،2/106‬شرح الكافية ‪ .(2/1043‬وهو‬
‫منسوب إلى هشام وأبي جعفر بن مضاء ‪ .‬انظر )المساعد على‬
‫تسهيل الفوائد ‪.2/197‬‬
‫) ( ـ انظر )ارتشاف الضرب ‪ ،1/373‬الكوكب الدري ص ‪.(243-242‬‬
‫) ( ـ انظر الكتاب ‪ ،1/78‬وكذلك )شرح الكافية الشافية ‪.(2/1047‬‬
‫وحكى ابن عقيل أن ظاهر كلم سيبويه أن النصب أولى من الجر‪،‬‬
‫وقال الكسائي‪ :‬هما سواء‪).‬المساعد على تسهيل الفوائد ‪.(2/200‬‬
‫) ( ـ وهو هشام بن معاوية الضرير‪ ،‬ويكنى أبا عبد الله‪ ،‬صاحب‬
‫الكسائي‪ ،‬وله قطعة "حدود"‪ ،‬وله من الكتب كتاب "المختصر" و‬
‫"القياس" ‪ ،‬توفي ‪209‬هـ‪ .‬أخباره في )الفهرست لبن النديم ص‬
‫‪ ،104‬بغية الوعاة ‪ ،2/328‬إنباه الرواةـ رقم الترجمة ‪ ،918‬وأورده‬
‫الزبيدي في طبقات النحويين ولم يترجم له ص ‪.(134‬‬
‫) ( ـ انظر )المساعد على تسهيل الفوائد ‪.(2/201‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬
‫‪7‬‬

‫‪8‬‬

‫‪9‬‬

‫‪ -1‬إذا قال قائل ‪ :‬أنا قاتل زيد‪ ،‬ووجد زيد مقتول‪ ،‬فإن نونه‬
‫ونصب به)‪ (1‬ما بعده‪ ،‬لم يكن إقرارا‪.‬‬
‫القاعدة الواحدة والعشرون‬
‫)‪(2‬‬
‫قاعدة ‪@ :‬مقتضى اسم الفاعل صدور الفعل منه ‪ ،‬ومقتضى اسم‬
‫المفعول صدوره عليه)‪@.(3‬‬
‫& إذا تقرر هذا ‪ ،‬فمن فروع القاعدة‪:‬‬
‫‪1‬ـ إذا حلف ل يأكل مستلذا)‪ ،(4‬فإنه يحنث بأكل للذيذ‪ ،‬سواء استلذ به أو‬
‫ل‪ ،‬إذا كان لذيذا عند غيره‪ ،‬ولو عند نفسه ولم يستلذ به‪.‬‬
‫)‪(5‬‬
‫‪ -2‬وإن حلف ل يأكل شيئا لذيذا ‪ ،‬لم يحنث أل بما استلذه هو‪،‬‬
‫لن المستلذ من صفات المأكول‪ ،‬واللذيذ من صفات الكل)‪.(6‬‬
‫‪ -3‬ومنها‪ :‬إذا حلف ل يأكل مرا‪ ،‬حلف بأكل ما كان مرا بطبعه‪،‬‬
‫ولم يجده هو مرا)‪ ،(7‬وإن قال شيئا مريرا لم يحنث ‪ ،‬وفيهما نظر)‪،(8‬‬
‫وال أعلم‪&.‬‬

‫) ( ـ أن يون اسم الفاعل‪ ،‬ونصب به معموله‪،‬بمعنى ‪ :‬أنا قاتل زيدا‪.‬‬
‫) ( ـ أي ‪ ،‬وقع الفعل منه كـ"ضارب" اسم فاعل لمن وقع منه الضرب‪.‬‬
‫) ( ـ أي‪ ،‬وقع الفعل عليه كـ"مضروب"‪ ،‬اسم مفعول لمن وقع عليه‬
‫الضرب‪.‬‬
‫) ( ـ المستلذ‪ :‬هو ما عده الشخص لذيذا‪ ،‬ومنه وقد لذذت الشيء ـ‬
‫بالكسر ـ لذذا ولذاذة‪ ،‬أو وجدته لذيذا‪) .‬الصحاح ‪2/569‬ـ ‪ (570‬مادة‬
‫لذذ‪.‬‬
‫) ( ـ أي بما استلذ هو‪ ،‬ولم يكن عند غيره لذيذا‪.‬‬
‫) ( ـ أي أكل لذيذا ‪ ،‬قال السنوي من الشافعية‪" :‬وفيه نظر"‪ .‬انظر‬
‫)الكوكب الدري ص ‪.(243‬‬
‫) ( ـ لكن المر‪ :‬ما وحده النسان مريرا ‪ ،‬ونظيره المستلذ السابق‬
‫الذكر‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )الكوكب الدري للسنوي ص ‪.(243‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬
‫‪6‬‬

‫‪7‬‬

‫‪8‬‬

‫القاعدة الثانية والعشرون‬
‫قاعدة ‪@ :‬أفعل التفضيل)‪ (1‬مقتضاها المشاركة)‪@(2‬‬
‫‪ %‬ذكره النحاة‪ ،‬وتكون للمشاركة مطلقا‪ ،‬كما هو مقتضى كلم النحاة ]‬
‫‪/12‬أ[ وسواء كان محلى بـ"اللف واللم" أم ل)‪ .(3‬فالمحلى مثل‪:‬‬
‫الرشد‪ ،‬وغير المحلى مثل أرشدهم‪%.‬‬
‫& إذا علمت هذا ‪ ،‬فمن فروع القاعدة‪:‬‬
‫‪ -1‬إذا وقف على ولده ‪ ،‬وشرط النظر)‪ (4‬للرشد فأرشد)‪ ،(5‬اشترك جميع‬
‫من استوى في الرشدية في النظر من الذكور والناث)‪.(6‬‬
‫وقد رد بعض الحنفية على الفقهاء‪ ،‬فقال‪ :‬أفعل التفضيل إذا ورد محلى‬
‫ب"اللف واللم" قال أهل العربية‪ :‬يجب مطابقته الموصوف إن كان‬
‫مذكرا فمذكر ‪ ،‬وإن كان مؤنثا فمؤنث)‪ ،(7‬فيكون على وزن الفعلى‪ ،‬ل‬
‫على وزن "الفعل"‪،‬والفقهاء يدخلون النثى حين يقول الواقف‪ :‬النظر‬
‫للرشد‪ ،‬فالرشد من أولده‪ ،‬والرشد صفة للمذكر عند أهل العربية‪،‬‬
‫فما وجه دخول النثى في لفظ الرشد فالرشد؟‪.‬‬
‫) ( ـ هو الفعل الذي يصاغ من الفعال التي يجوز التعجب منها للدللة‬
‫على التفضيل‪ ،‬وهو وصف على وزن "افعل" ‪) .‬شرح ابن عقيل على‬
‫اللفية ‪.(2/174‬‬
‫) ( ـ أي المشاركة في الصفة بين اسمين مع المفاضلة بينهما‪ ،‬كقولك‪:‬‬
‫زيد أفضل من عمرو‪ ،‬فقد اشتركا في صفة "الفضل" لكن مع‬
‫مفاضلة زيد عن عمرو‪.‬‬
‫) ( ـ فإن كان محلى بـ "أل" مثاله‪" :‬زيد الفضل" ‪ ،‬وقد يكون مجردا‬
‫منها‪ ،‬في هذه الحالة ل بد أن يتصل به "من" مثل‪" :‬زيد أفضل من‬
‫عمرو" ‪ ،‬ووإما أن يكون مضافا‪ ،‬وذلك كقولك ‪" :‬هند أفضل امرأة"‪.‬‬
‫انظر شرح ابن عقيل ‪.(177-2/176‬‬
‫) ( ـ النظر هو تأمل الشيء بالعين‪ ،‬واسم الفاعل منه الناظر ‪ ،‬وهو‬
‫الحافظ‪،‬وهنا حافظ الوقف‪ .‬انظر) الصحاح ‪831-2/830‬ـ مادة نظر(‪.‬‬
‫) ( ـ كذا في الصل ‪ ،‬ولعل الصحيح‪ :‬فالرشد ـ باللف واللم ـ‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )المغني ‪.(206-8/205‬‬
‫) ( ـ وهذا في الفراد والتثنية والجمع ‪ ،‬مثل زيد الفضل ‪ ،‬والزيدان‬
‫الفضلن ‪ ،‬والزيدون الفضلون‪ ،‬وهند الفضلى‪ ،‬والهندان الفضليان‪،‬‬
‫والهندات الفضل‪ ،‬أو الفضليات‪ ،‬ول يجوز عدم مطابقة غيره‪.‬‬
‫انظر شرح ابن عقيل ‪.(2/179‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬

‫وجواب على هذا‪ :‬وقد أجاب شيخنا الشيخ تقي الدين بن قندس)‪ (1‬عن‬
‫هذا بجواب مطول‪ ،‬وهو أيضا في الحكم‪" :‬أيها الكاتب هذا السؤال‪،‬‬
‫والواقف عليه‪ ،‬والسامع له‪ ،‬إن قوله‪ :‬الرشد صفة للمذكرعند أهل‬
‫العربية‪ ،‬خصه ممنوع بل قد يكون للمذكر فقط‪ ،‬وقد يكون لما يعم‬
‫المذكر والمؤنث‪ ،‬وألفاظ الواقفين كلها أو غالبها إنما تقع على الثاني دون‬
‫الول)‪.(2‬‬
‫فعلى تقدير وقوعها على الول‪ ،‬ل يصح إدخال النثى فيه‪ ،‬ول يوجد‬
‫الدخال المذكور في كلم فقيه ‪ ،‬فإن وقع فهو سهو‪ ،‬وإذا وقع على الثاني‬
‫ـ كما هو المعهود من ألفاظ الواقفين ـ تعين الدخال)‪ ،(3‬إعطاء اللفظ‬
‫حقه‪ ،‬ما لم يوجد مانع معتبر‪.‬‬
‫فالستشكال إنما نشأ من الجمال في مقام التفصيل‪ ،‬فإذا حصل‬
‫التفصيل المعتبر‪ ،‬وأعطى كل مقام ما يليق به زال الشكال واتفق كلم‬
‫الفريقين ـ الفقهاء وأهل العربية ـ بتوفيق ال تعالى"‬
‫فصل في بيان وجوب التفضيل بمذكور في هذا المقام‪ ،‬وألفاظ الجمال‬
‫بعد العتصام بالهادي من يشاء إلى صراط مستقيم‪ .‬فنقول ‪ :‬إن"‬
‫الرشد" من أفعل التفضيل‪ ،‬وهو تابع في معناه للموصوف به‪ ،‬فإن كان‬
‫الموصوف به للمذكر فقط ‪ ،‬كان "الرشد" للمذكر فقط‪ ،‬وإن كان‬
‫الموصوف به للمذكر والمؤنث‪ ،‬كان "الرشد" كذلك للمذكر والمؤنث‪.‬‬
‫فإذا وقف على ولده الرشد ‪ ،‬أو جعل النظر لولده الرشد‪ ،‬كان ذلك‬
‫شامل للذكر والنثى ـ كما هو معلوم في كلم الفقهاء وغيرهم ـ وليس‬
‫في كلم أهل العربية ما يخالفه‪ ،‬بل في كلمهم ما يعضده ويوافقه)‪.(4‬‬
‫) ( ـ هو أبو بكر إبراهيم بن يوسف البعلي ثم الصالحي الحنبلي ‪،‬‬
‫صاحب المشاركات في الفقه والصول والتفسير واللغة ‪ ،‬من آثاره‬
‫"حاشية على المحرر" ‪ ،‬و " حاشية على الفروع" ‪ ،‬توفي ‪861‬هـ‬
‫وقيل ‪862‬هـ‪ .‬أخباره في )الضوء اللمع ‪ ،11/14‬الشذرات ‪،7/300‬‬
‫المدخل لبن بدران ص ‪.(212‬‬
‫) ( ـ أي لما يعم المذكر والمؤنث ‪.‬‬
‫) ( ـ أي إدخال النثى فيه‪.‬‬
‫) ( ـلن "الولد" في اللغة يقع على الذكر والنثى‪ ،‬كما يقع على الواحد‬
‫والجمع‪ .‬انظر )المغرب للمطرزي ‪ ،(2/369‬وليمكن صرفه لحد‬
‫الجنسين إل بمقيد أو بما يفيد ذلك والله أعلم‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬

‫وأما إذا قال ‪ :‬على ذكر ولدي الرشد ‪ ،‬فهو للمذكر فقط‪ ،‬ل يعلم في‬
‫كلم فقيه ما يخالفه)‪ ،(1‬وهذا كاف في جواب ما كتب‪ ،‬وال أعلم‬
‫بالصواب‪.‬‬
‫وذلك لن "الرشد" صفة للمذكر والمؤنث‪ ،‬فلو وقف على بناته‬
‫وشرط النظر للرشد ]‪/12‬ب[‪ ،‬فالرشد‪ ،‬صح‪.‬‬
‫فإذا وقف على أولده‪ ،‬وشرط النظر للرشد فالرشد‪ ،‬دخل فيه‬
‫الذكور والناث‪ ،‬لن "الرشد" صفة للمذكر والمؤنث‪ ،‬وال أعلم‬
‫بالصواب‪.‬‬
‫فإذا قال‪ :‬وقفت على ولدي الرجل‪ ،‬ووصفه بأفعل التفضيل تعين أن‬
‫يقول"الفضل")‪ ، (2‬ول يقال‪" :‬للفضلين"‪ ،‬لن لفظ "الرجل" مفرد‬
‫فتعين "الفضل" لنه مفرد‪ ،‬حتى تحصل المطابقة المعتبرة‪ ،‬مع أن‬
‫"الرجل" للعموم فتعم كل رجل أفضل‪ ،‬لن المفرد المحلى بـ"اللف‬
‫واللم" للعموم‪ ،‬اعتبرت المطابقة للفظ دون المعنى‪.‬‬
‫وأما أحكام الفقهاء فسرت على المعنى‪ ،‬ويدخلون تحت ذلك اللفظ‬
‫مدخل "أفضل" وفسر على ذلك ما في معناه‪.‬‬
‫ولو سلم أن كلم الفقهاء مخالف لكلم أهل العربية‪ ،‬فوجه كلم‬
‫الفقهاء أنهم يبنون الحكم على ما يتعارفه الواقفون ويفهمونه من كلمهم‪،‬‬
‫ل على دقائق أهل العربية التي ل معرفة للواقف بها ‪ ،‬فإن قيل ‪ :‬ل سنلم‬
‫أن "الرشد" تابع للموصوف به‪ ،‬فإن كان الموصوف به مذكرا‬
‫فـ"أرشد" للمذكر‪ ،‬وإن كان مذكرا ومؤنثا كان "الرشد" للمذكر‬
‫والمؤنث‪ ،‬كما ذكرتم‪.‬‬
‫بل نقول ‪ :‬الموصوف به تابع له‪ ،‬فإذا كان الموصوف به مذكرا كان‬
‫مطابقا له ‪ ،‬فإذا قال‪ :‬ويكون النظر للبن الرشد‪ ،‬ثم للرجل الرشد‪ ،‬أو‬
‫للذكر الرشد‪ ،‬حصلت المطابقة‪ ،‬لن البن والرجل للمذكر‪ ،‬فحصلت‬
‫الموافقة لمساواة كل منهما التذكير في الخر‪.‬‬
‫وأما إذا كان الموصوف به يشمل المذكر والمؤنث‪ ،‬فإنه مخصص‬
‫بذكر "الرشد" ويصير للمذكر‪ ،‬فالولد ـ مثل ـ يشمل المذكر والمؤنث‬
‫إذا كان مجردا‪ ،‬فإذا اتصف بـ "الرشد" يخصص وصار للمذكر لكونه‬
‫وصف بالمذكر‪ ،‬وهو "الرشد"‪.‬‬

‫) ( ـ لن التقييد هنا بالذكر صرفه إليه دون النثى‪.‬‬
‫) ( ـ أي وقفت على الرجل الفضل ‪ ،‬فالموصوف هنا ذكر مفرد‪،‬‬
‫فيجب لفعل التفضيل أن يكون تابعا له في هذا‪.‬‬

‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫وهذا ظاهر يبطل قولكم ‪ :‬إن "الرشد" تابع للموصوف به‪ ،‬بل الخر‬
‫بالعكس‪ ،‬وهو أن الرشد ما وصف به تابع له وتخصص به ‪ ،‬قلنا‪:‬‬
‫الجواب عن ذلك ]‪/13‬أ[ أن أهل العربية الذي اعتمدتم عليه في‬
‫الستشكال وأوردتم لجله السؤال يهدم دعواكم‪ ،‬وينصب في المقام‬
‫سواكم ‪.‬‬
‫أل ترى أنهم يقولون‪ :‬إذا كان أفعل التفضيل بـ "اللف واللم" لزم‬
‫مطابقته لما هو له‪ ،‬أي أفعل التفضيل يطابق الموصوف به‪ ،‬فيكون أفعل‬
‫التفضيل تابعا للموصوف به ل بالعكس‪ .‬وهذا ظاهر واضح ل يخفى‬
‫على من هو عالم يعطي التأمل حقه‪.‬‬
‫وأيضا إذا كان الموصوف موضوعا للمذكر والمؤنث‪ ،‬ووصف‬
‫بالمذكر فقط‪ ،‬فقد يقال‪ :‬ل تحصل المطابقة المعتبرة في المقام‪ ،‬وأيضا لو‬
‫صح ذلك لجاز أن يوصف الشامل للمذكر والمؤنث‪ ،‬فيصح أن يقول‪:‬‬
‫ولدي "الرشد"‪ ،‬ويصح أن يقول‪ :‬ولدي "الرشدى"‪ ،‬ويصح أن يقول‬
‫على الطائفة "الفضل"‪ ،‬والطائفة "الفضلى" ‪ ،‬وعلى الفريق‬
‫"الفضل"‪ ،‬وعلى الفريق "الفضلى" ‪ ،‬وهلم جرا‪.‬‬
‫وصريح كلم أهل العربية يمنع ذلك ‪ ،‬وأنه تتعين المطابقة‪ ،‬والقبيلة ـ‬
‫مثل ـ "الفضلى" والفريق "الفضل" ‪ ،‬لن لفظ "الطائفة" ونحوها‬
‫مؤنث‪ ،‬ولفظ الفريق مذكر‪ ،‬وإن كان كل منهما يشمل المذكر والمؤنث‬
‫في المعنى والدللة‪.‬‬
‫ولذلك لفظ " الولد" مذكر فتعين له لفظ "الرشد" لنه مذكر‪ ،‬وإن‬
‫كان يدخل في المعنى كل منهما ـ المذكر والمؤنث‪ ،‬وكذلك إذا قال‪:‬‬
‫"القبيلة" تعين ـ مثل ـ أن يقول " العظمى"‪ ،‬ول يقال‪" :‬العظم"‪ ،‬لن‬
‫]العظم[ )‪ ، (1‬لن لفظ "العظم" مذكر‪ ،‬و"العظمى" مؤنث ‪ ،‬فتعين‬
‫المؤنث للمطابقة‪ ،‬ول يمنع الفقهاء من إدخال الذكر والنثى في مثل هذه‪،‬‬
‫لن معناها شامل لهما‪ ،‬وهذا يقوي أن أهل العربية مرادهم اللفاظ دون‬
‫)‪(2‬‬
‫المعاني الشاملة‪ ،‬لنهم ذكروا في المطابقة الفراد والتثنية والجمع‬

‫‪1‬‬

‫) ( ـ لعلها مكررة ‪ ،‬والله أعلم‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )شرح ابن عقيل على اللفية ‪.(2/179‬‬

‫‪2‬‬

‫‪2‬ـ ومنها ‪ :‬إذا وصى لقارب زيد ‪ ،‬دخل البوان ـ كما قد صرح به‬
‫الصحاب ـ)‪. (1‬‬
‫‪3‬ـ ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬أنت أزنى الناس‪ ،‬أو أزنى من فلن‪ ،‬كان صريحا في‬
‫القذف)‪ ،(2‬وإن قال‪ :‬أنت أزنى مني كان قذفا‪ ،‬ولو قيل له‪ :‬يازان‪ ،‬فقال‪:‬‬
‫أنت أزنى مني ‪ ،‬كان قاذفا)‪ . (3‬وحكى السنوي أنه ل يكون قاذفا)‪ ،(4‬وال‬
‫أعلم ‪& .‬‬

‫) ( ـ انظر )المغني ‪.(8/529‬‬
‫) ( ـ وهل يكون قاذفا للثاني؟ فيه وجهان‪:‬‬
‫ـ أحدهما‪ :‬يكون قاذفا له ‪ ،‬اختاره القاضي ‪ ،‬لنه أضاف الزنى إليهما ‪،‬‬
‫وجعل أحدهما فيه أبلغ من الخر‪ ،‬فإن لفظة أفعل للتفضيل ‪،‬‬
‫فيقتضي اشتراك المذكورين في أصل الفعل ‪ ،‬وتفضيل أحدهما على‬
‫الخر فيه‪.‬‬
‫ـ والوجه الثاني ‪ :‬يكون قاذفا للمخاطب خاصة ‪ ،‬لن لفظة "أفعل" قد‬
‫تستعمل للمنفرد "بالفعل"‪) .‬المغني ‪ ،12/395‬المقنع ‪.(4/110‬‬
‫) ( ـ انظر )الفروع ‪.(6/93‬‬
‫) ( ـ قال السنوي ‪" :‬إل أن يريد القذف"‪) .‬الكوكب الدري ص ‪.245‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫‪3‬‬
‫‪4‬‬

‫القاعدة الثالثة والعشرون‬
‫قاعدة ‪@:‬لفظ "الكثر" ـ بـ "الثاء" المثلثة ـ أفعل تفضيل في أصل‬
‫الوضع@‬
‫& إذا تقرر هذا ‪ ،‬فمن فروع القاعدة‪:‬‬
‫‪1‬ـ إذا ادعى عليه فقال ‪ :‬لفلن علي أكثر من مالك‪ ،‬وقال‪ :‬أردت‬
‫التهزئ‪ ،‬لم يقبل منه ويلزمه حق لهما)‪.(1‬‬
‫ولنا وجه ل يلزمه شيء ‪ ،‬والصحيح الول)‪ ،(2‬ويكون حق من قال له‬
‫على أكثر‪" ،‬أكثر" وسواء كان نفعا أو بقاء‪ ،‬ونحوه كما سيأتي‪.‬‬
‫‪2‬ـ ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬له علي أكثرمن مال فلن‪ ،‬لزمه التفسير‪ ،‬فإن فسره‬
‫بأكثر قدرا قبل ‪ ،‬وإن قل ‪ ،‬وإن فسره بأكثر بقاء أو نفعا قبل منه مع‬
‫يمينه‪ ،‬وسواء علم مال فلن أو جهله‪ ،‬أو ذكر قدره أو لم يذكره)‪ .(3‬جزم‬
‫به الصحاب في كتبهم)‪ ،(4‬وال أعلم‪.‬‬
‫‪-3‬ومنها‪ :‬إذا قال له‪ :‬علي دراهم كثيرة‪،‬قبل تفسيرها بثلثة دراهم فما‬
‫فوقها‪ ،‬جزم به الصحاب)‪.(5‬‬
‫وإن قال ‪ :‬مال كثير ‪ ،‬قبل تفسيره بالقليل والكثير)‪.(6‬‬
‫‪-4‬ومنها‪ :‬إذا حلف ل يصلي صلة كثيرة‪ ،‬حنث بثلث ركعات‪ ،‬والصيام‬
‫)‪(8‬‬
‫الكثير ثلثة)‪ (7‬أيام‬
‫) ( ـ قال في )المقنع ‪" :(4/391‬يرجع في تفسيره إليه"‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )المحرر ‪ ،2/487‬المقنع ‪ ،4/391‬النكت والفوائد ‪.(2/487‬‬
‫قال في )النكت والفوائد ‪" :(2/487‬إن ظاهر اللفظ يدل على إقراره‬
‫لهما بشيء من المال ‪ ،‬وأحدهما أكثر فيلزم بتفسيره لجهالته‪ ،‬وهذا‬
‫الراجح عند جماعة‪ ،‬وهو أولى"‪.‬‬
‫) ( ـ قال في المقنع ‪" : 4/391‬ويحتمل أنه يلزمه أكثر منه قدرا بكل‬
‫حال"‪ ،‬واختار في )المغني ‪ :(7/306‬أنه إن فسره بدونه مع علمه‬
‫بماله ل تقبل‪،‬وإل قبل‪ ،‬ولو قال‪ :‬ما علمت لفلن أكثر من كذا‪ ،‬وقامت‬
‫البينة بأكثر منه لم يلزمه أكثر مما اعترف به‪ ،‬لن مبلغ المال حقيقة‬
‫ل يعرف في الكثر"‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )المحرر ‪ 2/486‬ـ ‪ ،487‬النكت ‪ ،2/486‬المقنع ‪،4/391‬‬
‫المغني ‪.(7/307‬‬
‫) ( ـ هذا المذهب ‪ .‬انظر )المغني ‪ ،7/289‬المقنع ‪ ،4/389‬النصاف‬
‫‪.(12/121‬‬
‫) ( ـ انظر )المغني ‪7/305‬ـ ‪ ،306‬المقنع ‪.(4/389‬‬
‫) ( ـ في الصل ثلث ‪ ،‬وهو خطأ‪.‬‬
‫) ( ـ أي يحنث بثلثة أيام‪.‬‬

‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬‬

‫‪5‬ـ ومنها ‪ :‬إذا قال ‪ :‬أنت طالق أكثر الطلق‪ ،‬طلقت ثلثا)‪ ،(1‬كما قد صرح‬
‫به الصحاب في كتبهم فانظروه)‪.(2‬‬
‫‪-6‬ومنها‪ :‬إذا أوصى له بأكثر ماله‪ ،‬فهو فوق النصف بأي شيء كان‪.‬‬
‫‪ -7‬ومنها‪ :‬الكثر عددا أفضل ]‪/13‬ب[ من الحسن في الضاحي‪،‬‬
‫مثاله‪ :‬إذا كانت شاة بعشرة ‪ ،‬وخمسة بعشرة‪ ،‬فالخمسة أفضل‪ ،‬ذكره في‬
‫"تجريد العناية")‪ ، (3‬وذكره أنه نص أحمد‪ ،‬وأطلق في "القواعد‬
‫الرجبية" في المسألة روايتين)‪.(4‬‬
‫‪ -8‬ومنها ‪ :‬أن تعدد الركعات في الصلة أفضل من طول القنوت ‪ ،‬جزم‬
‫به بعض الصحاب‪ ،‬وأطلق بعضهم في المسألة روايتين)‪&.(5‬‬

‫) ( ـ لن هذا يقتضي عددا ‪ ،‬ولن للطلق أقل وأكثر‪ ،‬فأقله واحدة‬
‫وأكثره ثلث‪) .‬المغني ‪(10/538‬‬
‫) ( ـ انظر )المغني ‪ ، 10/538‬المقنع ‪ ،3/159‬المحرر ‪ .(2/59‬ومثله‬
‫مال عظيم ‪ ،‬أو خطير‪ ،‬أو جليل‬
‫) ( ـ تجريد العناية في تحرير أحكام النهاية‪ ،‬تصنيف علي بن محمد بن‬
‫عباس المعروف بابن اللحام المتوفى سنة ‪803‬هـ انظر )الجوهر‬
‫المنضد في طبقات متأخري أصحاب أحمد لبن عبد الهادي ص ‪-81‬‬
‫‪.(83‬‬
‫) ( ـ انظر القواعد لبن رجب ص ‪ 22‬تحت القاعدة السابعة عشر ‪،‬‬
‫وهي ‪ :‬إذا تقابل عملن‪ ،‬أحدهما ذو شرف في نفسه ورفعة وهو‬
‫واحد‪ ،‬والخر ذو تعدد في نفسه وكثرة ‪ ،‬فأيهما أرجح؟ قال ابن‬
‫رجب ‪" :‬ظاهر كلم أحمد ترجح الكثرة"‪.‬‬
‫) ( ـ قال ابن رجب "فالمشهور أن الكثرة أفضل‪ ،‬وحكى عن أحمد‬
‫رواية أخرى بالعكس‪ ،‬وحي عنه رواية ثالثة بالتسوية" انظر )القواعد‬
‫ص ‪.(22‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫القاعدة الرابعة والعشرون‬
‫قاعدة‪@:‬المصدر المنسبك نحو يعجبني صنعك@‬
‫)‪(1‬‬
‫‪ %‬إن كان بمعنى الماضي أو الحال‪ ،‬فينحل إلى "ما" و "الفعل" نحو‬
‫ما صنعت‪ ،‬أو تصنع‪ ،‬وإن كان بمعنى الستقبال فينحل إلى "أن"‬
‫و"الفعل" ‪ ،‬وكذا "أن" المشددة مع "الفعل")‪ .(2‬وذكر في "الرتشاف"‬
‫أن النحاة فرقوا بين "انطلقك" و "أنك منطلق"‪ ،‬أن المصدر ل دليل فيه‬
‫على الوقوع)‪%.(3‬‬
‫& إذا علمت ذلك ‪ ،‬فمن فروع القاعدة‪:‬‬
‫‪1‬ـ إذا قال‪ :‬أوصيت لك أن تسكن هذه الدار‪ ،‬أو بأن يخدمك هذا العبد‪،‬‬
‫فإنه يكون إباحة ل تمليكا‪ ،‬وفي كلم الفقهاء ما يدل عليه ‪ ،‬لنهم قالوا‬
‫في المة‪ :‬يجوز أن يوصي لشخص بمنافعها‪ ،‬والخر برقبتها)‪.(4‬‬
‫‪2‬ـ ومنها‪ :‬لو وكله‪ ،‬وقال‪ :‬وكلتك في أن تبيع)‪ (5‬هذا ‪ ،‬أو أن تشتريه ‪ ،‬أو‬
‫في أن تصدق به‪ ،‬أو في أن تقفه‪ ،‬تارة يكون قصد الموكل بهذا أن ل‬
‫يوكل‪ ،‬فليس للوكيل أن يوكل فيه‪ ،‬وتارة ل يكون له قصد)‪ ،(6‬فهذا يجوز‬
‫للوكيل أن يوكل بشروط)‪ ،(7‬وال أعلم بالصواب‪&.‬‬

‫) ( ـ أي "ما" المصدرية والفعل ما صنعت ‪ ،‬او ما تصنع‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )شرح ابن عقيل ‪2/93‬ـ ‪.(94‬‬
‫) ( ـ انظر )ارتشاف الضرب ‪ ،1/556‬الكوكب الدري ص ‪.(251‬‬
‫) ( ـ ونظيره إن وصى بمال الكتابة لرجل ‪ ،‬وبرقبته لخر‪ ،‬صحب‬
‫الوصيتان‪ .‬قاله صاحب )المغني ‪ ،14/541‬وكذلك ‪.(8/462‬‬
‫) ( ـ في الصل ‪ :‬تبع ‪ ،‬وهو خطأ والله أعلم‪.‬‬
‫) ( ـ أي تكون الوكالة مطلقة ‪.‬‬
‫) ( ـ انظر هذه الشروط في )المغني ‪.(7/209‬‬

‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬

‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬

‫القاعدة الخامسة والعشرون‬
‫قاعدة ‪ @:‬قد يحذف المصدر وتقام صفته مقامه)‪@.(1‬‬
‫& إذا علمت هذا ‪ ،‬فمن فروع القاعدة‪:‬‬
‫‪ -1‬إذا قال‪ :‬أنت واحدة ‪ ،‬وقع عليها واحدة‪ ،‬وإن وقع بالرفع‪ ،‬فهي‬
‫من كنايات الطلق الخفية‪ ،‬جزم به في "المقنع")‪ ،(2‬وأكثر أصحاب‬
‫المام أحمد‪ ،‬ويقع بها)‪ (3‬ما نواه من واحدة وثلث‪ ،‬وما نوى‪.‬‬
‫‪ -2‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬أنت طالق أقل من طلقتين‪ ،‬وأكثر من واحدة ]‬
‫‪/14‬ب[ وقع طلقتان ‪ ،‬وأفتى بهذا أبو المعالي)‪ (4‬من أصحاب‬
‫الشافعي‪.‬‬
‫)‪(5‬‬
‫وأفتى أبو إبراهيم بوقوع ثلث‪ ،‬لنه قال‪ :‬أقل من طلقتين وقعت‬
‫واحدة ‪ ،‬وأكثر من واحدة وقع ثلث)‪& (6‬‬
‫) ( ـ كقول القائل ‪ :‬ضربته شديدا‪ ،‬أي ضربا شديدا‪ .‬انظر )الكوكب‬
‫الدري ص ‪.(251‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪ ، /3/14‬المحرر ‪ ،(2/54‬وقال في )المغني‬
‫‪" :(10/370‬فهي كناية خفية‪ ،‬لكنها ل تقع بها إل واحدة وإن نوى ثلثا‪،‬‬
‫لنها لتحتمل غير واحدة"‪.‬‬
‫) ( ـ أي بالكناية الخفية ‪ ،‬نحو اخرجي‪ ،‬واذهبي‪ ،‬وذوقي‪ ،‬وتجرعي‪ ..‬قال‬
‫أحمد‪ :‬ما ظهر من الطلق فهو على ما ظهر‪ ،‬وما عنى بها الطلق‬
‫فهو على ما عنى‪) "..‬المغني ‪.(10/369‬‬
‫) ( ـ لعله شبيب بن عثمان بن صالح الرحبي الفقيه‪ ،‬أبو المعالي من‬
‫أهل الشام‪ ،‬سمع من جماعة منهم محمد بن أبي نصر الحميدي‪ ،‬له‬
‫فوائد علقها من كلم ابن الصباغ‪ ،‬وأخرى علقها من كتاب "الكافي"‬
‫في شرح مختصر المزني لبي الحسن الماوردي‪ ،‬كان حيا سنة‬
‫‪468‬هـ‪ .‬ترجمته في )طبقات الشافعية ‪ ،5/77‬المشتبه للذهبي ص‬
‫‪.(311‬‬
‫) ( ـ هو المام الفقيه إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل المزني‪ ،‬أبو‬
‫إبراهيم تلميذ الشافعي وأحد حفاظ المذهب‪ ،‬صنف "المختصر"‬
‫وشرحه عدة من الكبار‪ ،‬توفي ‪264‬هـ‪ .‬ترجمته في )الجرح والتعديل‬
‫‪ ،2/204‬طبقات ابن السبكي ‪ ،2/93‬سير الذهبي ‪ ،12/492‬اللباب‬
‫‪ ،2/205‬الشذرات ‪ ،2/142‬طبقات السنوي ‪. (88-1/87‬‬
‫) ( ـ انظر )الكوكب الدري ص ‪.(252‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫القاعدة السابعة والعشرون‬
‫قاعدة ‪@:‬المصدر ل يشتق من المصدر بل خلف بين النحويين@‬
‫‪ %‬إنما اختلفوا أن المصدر‪ ..‬هل هو أصل والفعل والوصف مشتقان‬
‫منه؟ أو أن الفعل أصل والمصدر والوصف مشتقان منه)‪(1‬؟ أو أن كل‬
‫منهما أصل بنفسه؟ فيه أقوال للنحاة‪%.‬‬
‫& إذا علمت ذلك فمن فروع القاعدة"‬
‫‪1‬ـ الكتاب مشتق من الكتب‪ ،‬والكتب مصدر)‪ ،(2‬والكتاب مصدر ذكر‬
‫ذلك الفقهاء)‪ ،(3‬وقد رد بعضهم كلم الفقهاء ‪ ،‬وقال المصدر ل يشتق‬
‫من المصدر‪.‬‬
‫وقد أجاب عنه شيخنا تقي الدين بن قندس فقال‪" :‬الفقهاء لم يقولوا‪:‬‬
‫الكتاب مشتق من الكتب‪ ،‬إل بعد حكمهم على"الكتاب" بأنه اسم‬
‫مفعول)‪ ،(4‬ولهذا قالوا‪" :‬كالخلق بمعنى المخلوق)‪ ،"(5‬وال أعلم‬
‫بالصواب &‬

‫) ( ـ كون المصدر أصل ‪ ،‬والفعل والوصف مشتقين منه‪ ،‬هو مذهب‬
‫البصريين ‪ ،‬قال ابن مالك ‪ :‬وهو الصحيح‪) .‬شرح الكافية الشافية‬
‫‪.(654-2/653‬‬
‫) ( ـ وهو بمعنى الجمع ‪ ،‬يقال كتبت القوم إذا جمعتهم ‪ ،‬وكتبت البغلة‬
‫إذا جمعت بين شفرتي حيائها بحلقة أو سير ‪ .‬انظر )الصحاح ‪1/208‬ـ‬
‫مادة كتب ‪ ،‬الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي ‪.(1/26‬‬
‫) ( ـ انظر ) تحرير ألفاظ التنبيه ص ‪ ،30‬الدر النقي ‪.(1/26‬‬
‫) ( ـ أي كتب بمعنى بمكتوب ‪ .‬انظر )الدر النقي ‪ ،1/25‬تحرير التنبيه‬
‫ص ‪ ،20‬المغرب ‪.(2/206‬‬
‫) ( ـ وهو قول لصحاب مالك والشافعي وأحمد ‪ .‬قال شيخ السلم‪:‬‬
‫"والذي عليه أئمتهم أن الخلق غير المخلوق" ‪ .‬انظر )درء تعارض‬
‫العقل والنقل ‪.(2/462‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬
‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫القاعدة الثامنة والعشرون‬
‫قاعدة‪"@:‬مع" اسم استصحاب ‪ ،‬وحركته إعراب ‪ ،‬يجوز بناؤه‬
‫بالسكون على لغة)‪ ،(2‬وأصلها "معي" ‪ ،‬فحذفوا الياء للتخفيف@‬
‫&إذا علمت هذا فمن فروع القاعدة‪:‬‬
‫‪ -1‬إذا قال أنت طالق طلقة مع طلقة‪ ،‬أو معها طلقة‪ ،‬طلقت طلقتين)‪.(3‬‬
‫جزم به في "المقنع")‪ (4‬وغيره من أصحاب المام أحمد رحمه ال)‪1] (5‬‬
‫‪/5‬أ[‪.‬‬
‫‪ -2‬ومنها‪ :‬إذا أوقع بامرأته طلقا‪ ،‬أو ظهارا ‪ ،‬أو إيلء ‪ ،‬أو غيره‪ ،‬ثم‬
‫قال لخرى‪ :‬أنت معها‪ ،‬وقع بها مثل ما وقع بالولى‪ .‬جزم به‬
‫الصحاب)‪.(6‬‬
‫‪ -3‬ومنها‪ :‬إذا قال ‪ :‬زنيت مع فلن‪ ،‬كان قذفا لها‪.‬‬
‫)‪(1‬‬

‫) ( ـ أي المصاحبة بين أمرين في حكم يجمع بينهما‪ ،‬قاله ابن دقيق‬
‫العيد في "اللمام" انظر البحر للزركشي ‪.(2/300‬‬
‫) ( ـ ولم يحفظهما سيبويه‪ ،‬فزغم أنه ضرورة‪) .‬الكوكب الدري ص‬
‫‪.(254‬‬
‫) ( ـ فهي هنا ليست للمصاحبة‪ ،‬بل للمقارنة والضم‪ .‬انظر )البحر‬
‫المحيط ‪.(2/300‬‬
‫) ( ـ انظر المقنع )‪.(2/165‬‬
‫) ( ـ انظر )المغني ‪ ،10/493‬النصاف ‪ ،9/26‬الفروع ‪ ،5/404‬المحرر‬
‫‪.(2/57‬‬
‫) ( ـ كأن يقول بالنسبة للظهار لحدى زوجتيه ‪ :‬أنت علي كظهر أمي‪،‬‬
‫ويقول للثانية‪ :‬وأنت معها‪ ،‬فيضمها للولى‪ ،‬فيقع لها ما وقع للزوجة‬
‫الولى‪ ،‬فتقارنها في الحكم‪ .‬وكذلك اليلء‪ ،‬والله أعلم‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬
‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫‪ -4‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬له علي درهم مع درهم‪ ،‬لزمه درهمان ‪ .‬جزم به‬
‫الصحاب)‪ ،(1‬وعند الشافعية يلزمه درهم)‪.(2‬‬
‫‪ -5‬ومنها‪ :‬إذا حلف ل يخرج من البلد إل معه‪ ،‬فخرجا معا‪ ،‬لكن تقدم‬
‫أحدهما عن الخر خطوات‪ ،‬فلم أر لصحابنا فيها شيئا‪ ،‬لكن الذي ينبغي‬
‫عدم الحنث‪ ،‬وللشافعية وجهان)‪ ،(3‬وصحح في "الروضة لهم عدم‬
‫الحنث)‪.(4‬‬
‫‪ -6‬ومنها‪ :‬إذا قال لوكيله‪ :‬بع هذا العبد مع هذا الخر‪ ،‬فإن كان قصده‬
‫اجتماعهما في البيع‪ ،‬فليس للوكيل التفريق بينهما‪ ،‬وإن لم يكن قصده ذلك‬
‫جاز)‪.(5‬‬
‫‪ -7‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬بعتك هذه الدابة مع أخرى في البيت‪ ،‬فل يصح‪ ،‬وكذا‬
‫كل ما جمع فيه بين معلوم ومجهول‪.‬‬
‫‪ -8‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬إن كلمت زيدا مع عمرو‪ ،‬فأنت طالق‪ ،‬فل تطلق حتى‬
‫تكلمهما‪ .‬وهل تطلق إذا كلمتهما منفردين ‪ ،‬أو ل بد من اجتماعهما؟ الذي‬
‫ينبغي أن ل تطلق حتى تحدثهما مجتمعين‪ ،‬صرح بهذا بعضهم)‪ .(6‬وذكر‬
‫الرافعي)‪ :(7‬ويحتمل أن تطلق حيث وجد الكلم‪ ،‬وهو المتباردر إلى الذهن‬
‫من الحالف‪ ،‬وال أعلم‪.‬‬
‫‪ -9‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬أنت طالق طلقة واحدة مع طلقتين‪ ،‬طلقت ثلثا‪ ،‬كما‬
‫جزم به الصحاب)‪ ،(8‬وال أعلم‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪ ،4/391‬المحرر ‪.(2/490‬قال في النكت ‪:2/490‬‬
‫"قطع به غير واحد‪ ،‬لن اللفظ في هذه الصورة يجري مجرى العطف‬
‫لقتضائه ضم درهم آخر إلى المقر به ‪ ،‬فلزماه كالعطف‪ ،‬والسياق‬
‫واحد"‪.‬‬
‫) ( ـ قال الزركشي‪" :‬وهو منصوص الشافعي‪ ،‬لحتمال أن يكون‬
‫المراد‪ :‬مع درهم لي ‪ ،‬أو معه درهم لي‪ ،‬وقال الداركي‪ :‬مع الهاء‬
‫درهمان‪ ،‬ومع حذفها درهم"‪) .‬البحر المحيط ‪.(2/300‬‬
‫) ( ـ حكاهما الرافعي‪ .‬انظر )الكوكب الدري ص ‪.(254‬‬
‫) ( ـ وهو أحد الوجهين للعرف‪ .‬والثاني ‪ :‬أنه ل يبر إل إذا خرجا بل‬
‫تقدم‪ .‬انظر )الروضة للنووي ‪ ،8/204‬الكوكب الدري ص ‪.(254‬‬
‫) ( ـ وهذا يدخل في تفريق الصفقة‪ ،‬وهو إذا جمع بين ما يجوز بيعه‬
‫وما ليجوز بيعه‪ ،‬ومنها بيع معلوم مع مجهول‪ ،‬فل يصح‪ .‬انظر )المقنع‬
‫‪.(2/18‬‬
‫) ( ـ انظر )الروضة ‪.(8/178‬‬
‫) ( ـ انظر )الروضة ‪ ،8/178‬الكوكب الدري ص ‪(256‬‬
‫) ( ـ قال في )المغني ‪" :(10/393‬لنه أوقع ثلث طلقات بلفظ‬
‫يقتضي وقوعهم‪ ،‬فوقعن كلهن‪ ،‬كما لو قال ‪ :‬أنت طالق ثلثا"‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬
‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬‬

‫‪ -10‬ومنها‪ :‬إذا حلف ‪ :‬ل أقام مع زيد‪ ،‬أو ل جلس معه‪ ،‬فجلس في قوم هو‬
‫فيهم‪ ،‬فإن كان يعلم حنث)‪ ،(1‬وإن لم يعلم لم يحنث‪ ،‬فإن علم وهو بينهم‬
‫خرج‪ ،‬فإن لم يخرج حنث‪.‬‬
‫‪ -11‬ومنها‪ :‬إذا حلف‪ :‬ل أقمت مع الماء‪ ،‬وكان الماء راكدا‪ ،‬حنث‪ ،‬وإن‬
‫كان جاريا لم يحنث‪ ،‬إذا كان يرى الماء الذي هو فيه بعينيه)‪.(2‬‬
‫‪ -12‬ومنها‪ :‬إذا حلف‪ :‬ل أقام في هذه الساعة‪ ،‬لم يحنث لنه ل يقيم فيها‪،‬‬
‫لن المذكور مثل الماء الجاري)‪ ،(3‬وال أعلم‪&.‬‬

‫القاعدة التاسعة والعشرون‬
‫قاعدة‪@:‬إذا قطعت "مع" عن الضافة‪ ،‬فإنها تنون)‪ ،(4‬وتكون مثل "جميعا"‬
‫في المعنى‪@.‬‬
‫‪%‬قال أبو حيان‪" :‬ومعناها ل تدل على التحاد في الوقت‪ ،‬بل معناه‬
‫التأكيد)‪ ،(5‬وقال أحمد بن يحيى)‪" :(6‬تدل على التحاد في الوقت")‪1] % (7‬‬
‫‪/5‬ب[‪.‬‬
‫& إذا علمت هذا ‪ ،‬فمن فروع القاعدة‪:‬‬
‫‪ -1‬إذا قال‪ :‬إن ولدتما معا‪ ،‬أو دخلتما معا‪ ،‬أو إن خرجتما معا‪ ،‬فأنتما‬
‫طالقتان‪ ،‬أو حران‪.‬‬
‫) ( ـ لن المعية هنا تحققت‪ ،‬وهو يعلم ذلك‪ ،‬بخلف ما لو كان جاهل‬
‫بوجود زيد‪ ،‬فإن المعية بالنسبة له غير متحققة‪ ،‬وكانت متحققة في‬
‫نفس المر وواقعه‪ ،‬والله أعلم‪.‬‬
‫) ( ـ لن فاقد البصر ل يمكنه معرفة ركود الماء أو جريانه عادة‪ .‬والله‬
‫أعلم‪.‬‬
‫) ( ـ المذكور في المسألة الفائتة‪ ،‬فانظرها‪.‬‬
‫) ( ـ فتصبح "معا" أو "جميعا" فتكون بمثل معنى "جميعا" في دللتها‬
‫على التأكيد‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )ارتشاف الضرب له ‪.(2/267‬‬
‫) ( ـ وهو العلمة المحدث‪ ،‬إمام النحو‪ ،‬أبو العباس أحمد بن يزيد‬
‫الشيباني البغدادي‪ ،‬الملقب بثعلب ‪ ،‬صاحب التصانيف وأبرزها‬
‫"الفصيح" كان ثقة حجة مشهورا بالحفظ ‪ ،‬توفي ‪291‬هـ‪ .‬أخباره في‬
‫)مروج الذهب ‪ ،2/496‬تاريخ بغداد ‪ ،5/204‬طبقات النحويين‬
‫واللغويين ص ‪ ،141‬إنباه الرواة ‪ ،1/138‬سير الذهبي ‪ ،14/5‬بغية‬
‫الوعاة ‪.(1/396‬‬
‫) ( ـ انظر )ارتشاف الضرب ‪ ،2/267‬الكوكب الدري ص ‪.(257‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬
‫‪4‬‬

‫‪5‬‬
‫‪6‬‬

‫‪7‬‬

‫هذه المسألة لم أر لصحابنا فيها منقول‪ ،‬لكن الذي ينبغي الوقوع بدخولهما‬
‫)‪(3‬‬
‫ولو مع التفرق)‪ (1‬كما هو أحد الوجهين عن الشافعية)‪ ،(2‬نقله ابن الرفعة‬
‫عن الشافعي‪ ،‬وال أعلم‪&.‬‬

‫القاعدة الثلثون‬
‫قاعدة‪@ :‬أول اليام "الحد" عند أهل اللغة ‪ ،‬وقال بعض العلماء‪ :‬أولها‬
‫السبت)‪@(5‬‬
‫منه قول الشاعر‪:‬‬
‫)‪(6‬‬
‫بكران من سبت عليك إلى سبت‬
‫ألم تر أن الدهر يوما وليلة‬
‫)‪(4‬‬

‫) ( ـ هذا إذا أريد بـ"معا" التأكيد فقط‪ ،‬دون التحاد على رأي أبي‬
‫حيان‪ ،‬أما إذا أفادت ودلت على التحاد على رأي ثعلب‪ ،‬فإن‬
‫وقوع الطلق أو التحرير ل يتم إل إذا كانا معا‪ ،‬ومع التفرق ل يقع‬
‫شيء‪ .‬والله أعلم‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫) ( ـ انظر )الكوكب الدري ص ‪.(258‬‬
‫) ( ـ هو إمام الشافعية في وقته‪ ،‬نجم الدين أحمد بن محمد بن‬
‫الرفعة‪ ،‬أبو العباس ‪ ،‬عالم الفقه والخلف والصول‪ ،‬اشتهر بين‬
‫الفقهاء بالمقعد والمجلى‪ ،‬من تصانيفه "المطلب في شرح الوسيط"‪،‬‬
‫و "الكفاية في شرح التنبيه" وغيرها‪ ،‬وتوفي بمصر ‪710‬هـ‬
‫أخباره في )البداية والنهاية ‪ ،14/60‬البدر الطالع ‪ ،1/115‬الدرر‬
‫الكامنة ‪ ،1/303‬طبقات السنوي ‪ ،1/601‬طبقات ابن السبكي‬
‫‪ ،9/24‬الشذرات ‪.(6/22‬‬
‫) ( ـ لنها "الواحد" وهو أول العدد‪ ،‬تقول ‪ :‬أحد وأثنان‪ ،‬والحد يجمع‬
‫على آحاد‪ .‬قاله الجوهري في )الصحاح ‪2/440‬ـ مادة أحد(‪ .‬وانظر‬
‫)الدر النقي ‪ ،2/267‬الكوكب الدري ص ‪.(259‬‬
‫) ( ـ لن عنده تنقطع اليام‪ ،‬قاله الجوهري‪ ،‬والجمع أسبت وسبوت‪.‬‬
‫)الصحاح ‪1/250‬ـ مادة سبت(‪ .‬وجزم به الرافعي وتبعه عليه النووي‬
‫في الروضة‪ :‬انظر )الكوكب الدري ص ‪.(259‬‬
‫) ( ـ ذكره السنوي في الكوكب الدري ص ‪ 260‬وبعده‪:‬‬
‫وقل لجتماع الشمل ل بد‬
‫فقل لجديد العيش ل بد من بلي‬
‫من شت‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫والشهر الحرم أربعة‪ :‬ذي القعدة‪ ،‬وذي الحجة‪ ،‬ومحرم‪ ،‬ورجب)‪،(1‬‬
‫وذهب الكوفيون إلى)‪ (2‬أن البتداء بالمحرم)‪ (3‬قلت‪ :‬وعندي أولها رجب‪،‬‬
‫وال أعلم بالصواب‪@.‬‬
‫&ويترتب على هذا‪:‬‬
‫‪1‬ـ النذور‪ ،‬والطلق‪ ،‬واليمان‪ ،‬وجميع التحاليف)‪ ،(4‬وال أعلم بالصواب‪.‬‬

‫القاعدة الواحدة والثلثون‬
‫قاعدة‪@ :‬لفظ "قبل" نقيض "بعد" ‪ ،‬فإن مدلوله التقدم في الزمان‪ ،‬وهل‬
‫يستدعي وجودهما)‪(5‬؟ فيه خلف)‪@.(6‬‬
‫& إذا علمت هذا ‪ ،‬فمن فروع القاعدة‪:‬‬
‫إذا قال‪ :‬أنت طالق قبل أن أنكحك‪ ،‬أو أمس‪ ،‬فإن نوى إيقاع‬
‫‪-1‬‬
‫)‪(7‬‬
‫الطلق وقع‪ ،‬وإن لم ينو لم يقع في ظاهر كلم أحمد ‪ ،‬وجزم به في‬
‫"الوجيز"‪ ،‬وقال القاضي‪" :‬وحكى عن أبي بكر ل يقع إذا قال‪ :‬أنت‬
‫) ( ـ ثلثة سرد وواحد فرد ‪ ،‬وكانت العرب ل تستحل فيها القتال‪ ،‬إل‬
‫حيان خثعم وطيء‪ ،‬فإنهما كانا يستحلن الشهور ‪ .‬وقل ‪ :‬هي شهور‬
‫العهد أربعة‪ ،‬قاله مجاهد وابن إسحاق وغيرهما‪ .‬وقيل لها‪" :‬حرم"‪،‬‬
‫لن الله حرم على المؤمنين فيها دماء المشركين‪ ،‬والتعرض لهم إل‬
‫على سبيل الخير‪.‬‬
‫انظر )جامع الحكام للقرطبي ‪ ،8/72‬الصحاح للجوهري ‪5/1895‬ـ‬
‫مادة حرم(‪.‬‬
‫) ( ـ في الصل ‪ :‬إل ‪ ،‬ولعه خطأ‪.‬‬
‫) ( ـ وهو مذهب الجمهور‪ ،‬وجاءت به الحاديث الصحيحة‪).‬الكوكب‬
‫الدري ص ‪.(261‬‬
‫) ( ـ لنها تقع مرتبطة باليام والشهور ‪ ،‬فتعلقت أحكامها بها‪.‬‬
‫) ( ـ أي الكلم يستدعي وجودهما معا‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )الكوكب الدري للسنوي ص ‪.(262‬‬
‫) ( ـ هذا المذهب‪ ،‬وهو من مفرداته‪ .‬انظر )المقنع ‪ ،3/168‬والتعليق‬
‫عليه(‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬

‫طالق أمس)‪ ،(1‬ويقع إذا قال قبل أن أنكحك)‪ ،"(2‬وإن قال‪ :‬أردت أن‬
‫زوجا قبلي كان طلقها‪ ،‬أو طلقتها أنا في نكاح قبل هذا‪ ،‬قبل منه‪ ،‬إن‬
‫احتمل الصدق في ظاهر كلمه)‪ ،(3‬فإن مات‪ ،‬أو جن‪ ،‬أو خرس قبل‬
‫العلم بمراده لم تطلق‪ ،‬جزم به في "الوجيز")‪ ،(4‬ولنا وجه تطلق‪،‬‬
‫)‪(5‬‬
‫وأطلقها في "المقنع"‬
‫ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬أنت طالق قبل قدوم زيد بشهر‪ ،‬فقدم قبل مضي‬
‫‪-2‬‬
‫شهر‪ ،‬لم تطلق‪ ،‬وإن قدم بعد شهر وجزء يقع الطلق فيه وقع‪ ،‬جزم به‬
‫في "المقنع")‪ (6‬و "الوجيز" ]‪/16‬أ[‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬أنت طالق قبل موتي‪ ،‬تطلق في آخرجزء من‬
‫‪-3‬‬
‫)‪(7‬‬
‫حياته‬
‫ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬أنت طالق قبل أن تدخلي الدار‪ ،‬فإنها تطلق في‬
‫‪-4‬‬
‫)‪(8‬‬
‫الحال ‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬له علي درهم قبله درهم‪ ،‬لزمه درهمان‪ ،‬جزم‬
‫‪-5‬‬
‫)‪(9‬‬
‫به الصحاب ‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬له علي درهم قبل درهم‪ ،‬لزمه درهمان‪ ،‬جزم‬
‫‪-6‬‬
‫به في "المقنع")‪.(10‬‬
‫‪ -7‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬أنت طالق في شهر قبل رمضان‪ ،‬أو قبل ما‬
‫قبل قبله رمضان‪ ،‬وقد نظم بعض الفضلء فيها بيتين فقال‪:‬‬
‫) ( ـ وقال القاضي في بعض كتبه‪ :‬يقع‪ ،‬وهو مذهب الشافعي‪ ،‬لنه‬
‫وصف الطلقة بما ل تتصف به‪ ،‬فلغت الصفة‪ ،‬ووقع الطلق‪ .‬انظر‬
‫)المغني ‪.(10/417‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪ ،3/168‬المغني ‪ ،10/417‬المحرر ‪.(2/68‬‬
‫) ( ـ أي كلم أحمد رحمه الله تعالى‪.‬‬
‫) ( ـ وهو الصحيح من المذهب ‪ .‬انظر )المقنع ‪ 3/169‬مع حاشيته(‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪.(3/169‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪ ،3/169‬الفروع ‪ ،5/415‬النصاف ‪.(9/36‬‬
‫) ( ـ في المقنع ‪" :170-3/169‬ل تطلق في الحال" وهو المذهب‪،‬‬
‫وعليه أصحاب أحمد‪ .‬أمان إن قال‪ :‬قبيل موتي‪ ،‬أو قبيل قدوم زيد ‪،‬‬
‫لم يقع في الحال‪ ،‬وإنما يقع ذلك الجزء الذي يليه الموت‪ ،‬لن ذلك‬
‫تصغير يقتضي الجزي الصغير الذي بقي" انظر )المغني ‪.(10/419‬‬
‫) ( ـ وإليه ذهب القاضي‪ ،‬سواء دخلت أو لم تدخل ‪) .‬المغنيى‬
‫‪.(10/419‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪ ،4/391‬المحرر ‪ ،12/491‬المغني ‪.(7/288‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪.( 4/391‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬

‫‪8‬‬

‫‪9‬‬

‫‪10‬‬

‫ول زال عنده الحسان‬
‫ماذا يقول الفقيه أيده ال‬
‫قبل ما قبل قبله رمضان‬
‫في فتى علق الطلق بشهر‬
‫)‪(2‬‬
‫وهذا البيت)‪ (1‬ذكروا ]فيه أن منه مسائل[ بعضه يدخل في هذه‬
‫القاعدة التي بعدها‪ ،‬فأربع)‪ (3‬مسائل تدخل في هذه ‪ ،‬وأربع)‪ (4‬في التي‬
‫بعدها‪:‬‬
‫)‪(5‬‬
‫ـ أحدها ‪ :‬كما في البيت "قبل ما قبل قبله"‬
‫)‪(6‬‬
‫ـ والثاني‪" :‬قبل مابعد بعده"‬
‫ـ الثالث‪" :‬قبل ما بعد قبله"‪.‬‬
‫ـ الرابع‪" :‬قبل ما قبل بعده"‬
‫والربع)‪ (7‬مسائل تجيء في القاعدة التي بعدها‪ ،‬وقد ترى هذه المسألة‬
‫في غير هذا الكتاب‪ ،‬والضابط فيها أنك إن قدمت لفظة "بعد" جاءت‬
‫أربعة أوجه‪:‬‬
‫)‪(8‬‬
‫ـ ]الولى[ ‪ :‬كلها "بعدات"‪.‬‬
‫ـ الثانية‪" :‬بعدان وقبل"‬
‫ـ الثالثة‪" :‬بعد وقبلن"‬
‫)‪(9‬‬
‫ـ الرابعة‪" :‬بعد وقبل ثم بعد"‬
‫وإن تقدمت لفظة "قبل" جاءت أربعة كذلك)‪.(10‬‬
‫إذا عرفت هذا فضابط الجواب عن هذه القسام الثمانية‪ ،‬أنه إذا اتفقت‬
‫اللفاظ‪ ،‬فإن كان "قبل")‪ ،(11‬فيكون الشهر هو الذي تقدمه رمضان بثلثة‬
‫أشهر‪ ،‬فيقع الشهر في ذي الحجة‪ ،‬فكأنه قال‪ :‬أنت طالق في شهر ذي‬
‫الحجة‪ ،‬لن المعنى‪ :‬أنت طالق في شهر رمضان قبل قبل قبله‪ ،‬فلو قال‪:‬‬
‫رمضان قبله‪ ،‬طلقت ]‪/16‬ب[ في شوال‪ ،‬ولو قال‪ :‬قبل قبله‪ ،‬طلقت في ذي‬
‫القعدة‪ ،‬وقبل رمضان تطلق في شعبان‪.‬‬
‫) ( ـ أي الخير‪ ،‬والذي تتعلق به مسألتنا‪.‬‬
‫) ( ـ في الصل‪ :‬بعضه غير واضح‪.‬‬
‫) ( ـ في الصل‪ :‬أربعة ‪ ،‬وهو خطأ ‪ ،‬والله أعلم‪.‬‬
‫) ( ـ في الصل‪ :‬أربعة ‪ ،‬وهو خطأ ‪ ،‬والله أعلم‪.‬‬
‫) ( ـ قبله‪ :‬الضمير‪ ،‬ويعود على رمضان‪ ،‬أي قبل ما قبل قبله رمضان‪.‬‬
‫) ( ـ أي بعد رمضان ‪ ،‬قبل ما بعد بعده رمضان‪.‬‬
‫) ( ـ في الصل‪ :‬أربعة ‪ ،‬وهو خطأ ‪ ،‬والله أعلم‪.‬‬
‫) ( ـ زيادة يقتضيها السياق‪.‬‬
‫) ( ـ الوجه الول‪ :‬بعد ما بعد بعده‪ ،‬الوجه الثاني‪ :‬بعد ما بعد قبله‪،‬‬
‫الوجه الثالث‪ :‬بعد ما قبل قبله‪ ،‬الوجه الرابع‪ :‬بعد ماقبل بعده‪.‬‬
‫) ( ـ ذكره المصنف قبل بضعة أسطر فانظرها‪.‬‬
‫) ( ـ أي ثلث قبلت بثلثة أشهر قبلها الشهر المذكور‪ ،‬وهو رمضان‪.‬‬

‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬‬
‫‪9‬‬

‫‪10‬‬
‫‪11‬‬

‫وسيأتي الكلم على "البعدات" في القاعدة التي بعدها‪ ،‬وإن قال‪ :‬في‬
‫شهر قبل قبل رمضان طلقت في جماى)‪ ،(1‬وقيل ‪ :‬في رجب‪ ،‬وقيل في‬
‫شعبان‪&.‬‬

‫القاعدة الثانية والثلثون‬
‫قاعدة‪"@:‬بعد" ظرف زمان يدل على تأخر ما قبله ]عما بعده[ @‬
‫)‪(3‬‬
‫& إذا علمت ذلك ‪ ،‬فمن فروع القاعدة ما ذكرناه في المسألة الولى ‪.‬‬
‫‪ -1‬إذا قال‪ :‬أنت طالق في شهر بعد ما بعد بعده رمضان‪ ،‬وقد ]قلبت ما‬
‫في[ )‪ (4‬البيتين وهو]‪/17‬أ[‪.‬‬
‫ول زال عنده الحسان‬
‫ما يقوله الفقيه أيده ال‬
‫بعد ما بعد بعده رمضان‬
‫في فتى علق الطلق بشهر‬
‫)‪(5‬‬
‫إذا قال‪ :‬بعد ما بعد ما بعده رمضان‪ ،‬طلقت في جمادى الخرة ‪،‬‬
‫ولو قال‪ :‬بعده رمضان‪ ،‬أو رمضان بعده طلقت في شعبان‪ ،‬ولو قال‪ :‬بعد‬
‫بعده ]رمضان[ )‪ (6‬طلقت في رجب)‪.(7‬‬
‫)‪(2‬‬

‫‪1‬‬

‫) ( ـ جمادى الخرة ‪ ،‬ثلثة أشهر قبل رمضان‪.‬‬
‫) ( ـ زيادة يقتضيها السياق‪ ،‬وانظر )الكوكب الدري ص ‪.(263‬‬
‫) ( ـ انظر تفاصيلها في القاعدة الثلثين‪.‬‬
‫) ( ـ في الصل‪ :‬بياض ‪ ،‬والزيادة يقتضيها السياق‪.‬‬
‫) ( ـ أي ‪ :‬بثلثة أشهر قبل رمضان‪ ،‬ثلث بعدات متتالية‪.‬‬
‫) ( ـ زيادة يقتضيها السياق‪.‬‬
‫) ( ـ أي يحسب عدد البعدات المذكورة‪.‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬

‫وإن اختلفت اللفاظ‪ ،‬وهي ست مسائل فضابطها‪ :‬إن كل ما اجتمع‬
‫فيه "قبل" و "بعد" فألغهما نحو قبل ]بعد[ )‪ (1‬بعده‪ ،‬وبعد ]قبل[ )‪ (2‬قبله‪،‬‬
‫فاعتبر الثالث)‪.(3‬‬
‫فإذا قال‪ :‬قبل بعد بعده ‪ ،‬أوبعد قبل قبله فألغ اللفظين)‪.(4‬‬
‫الول‪ :‬يصير كأنه قال في الول‪ :‬بعده رمضان‪ ،‬فيكون شعبان‪.‬‬
‫ـ وفي الثاني‪ :‬كأنه قال‪ :‬قبله رمضان ‪ ،‬فيكون شوال‪.‬‬
‫وتقرير هذا أن كل شهر واقع قبل ما هو بعده‪ ،‬ويعد ما هو قبله‪ ،‬وإن‬
‫توسطت لفظة بين مضادين لها‪ ،‬نحو قبل بعد قبله‪ ،‬وبعد قبل بعده‪ ،‬فألغ‬
‫اللفظتين‪:‬‬
‫ـ الول ‪ :‬فيكون شوال في الصورة الولى‪ ،‬كأنه قال في شهر قبله رمضان‪.‬‬
‫ـ وشعبان في الثانية‪ ،‬كأنه قال‪ :‬بعده رمضان‪.‬‬
‫وإذا قال ‪ :‬بعد بعد قبله‪ ،‬أو قبل قبل بعده‪ ،‬هما تمام الثمانية‪.‬‬
‫ـ طلقت في الولى في شعبان ‪ ،‬فكأنه قال‪ :‬بعده رمضان‪.‬‬
‫وفي الثانية في شوال‪ ،‬كأنه قال‪ :‬قبله رمضان‪ ،‬وال أعلم‪.‬‬
‫‪2‬ـ ومنها‪ :‬إذا قال السيد لعبده‪ :‬أنت حر بعد موتي‪ ،‬فإنه يصح ويعتق بعد‬
‫موته‪.‬‬
‫‪3‬ـ ومنها‪ :‬إذا قال ‪ :‬إذا عتق سالم‪ ،‬فأنت حر بعده صح‪ ،‬ومتى عتق ]سالم[‬
‫)‪ (5‬عتق عبده‪ ،‬لنهم ذكروا أن العتق يصح تعليقه بالصفات)‪ ،(6‬وهذا من‬
‫جملتها ]‪/17‬ب[‪,‬‬
‫‪4‬ـ ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬أنت طالق بعد موتي‪ ،‬لم تطلق‪ ،‬جزم به أكثر أصحاب‬
‫المام أحمد)‪.(7‬‬

‫) ( ـ زيادة يقتضيها السياق‪.‬‬
‫) ( ـ زيادة يقتضيها السياق‪.‬‬
‫) ( ـ أي ألغ الول والثاني‪ ،‬وأبق على الثالث‪.‬‬
‫) ( ـ أي الوليين مهما كان نوعهما من صنف القبلت أو البعدات أو‬
‫منهما معا‪.‬‬
‫) ( ـ زيادة يقتضيها السياق‪.‬‬
‫) ( ـ قال في "المقنع"‪" :‬ويصح تعليق بالصفات كدخول الدار‪ ،‬ومجيء‬
‫المطار‪ ،‬ول يملك إبطالها بالقول‪ ،‬وله بيعه وهبته ووقفه وغير ذلك‪،‬‬
‫فإن عاد إليه عادت الصفة‪.‬‬
‫) ( ـ قال في )المغني ‪" :(10/543‬نص عليه أحمد‪ ،‬وبه قال الشافعي‪،‬‬
‫ول نعلم فيه مخالفا‪ ،‬لنه تبين بموت أحدهما‪ ،‬فل يصادف الطلق‬
‫نكاحا يزيله"‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬

‫‪5‬‬
‫‪6‬‬

‫‪7‬‬

‫‪5‬ـ ومنها‪ :‬إذا تزوج أمة أبيه‪ ،‬ثم قال‪ :‬أنت طالق بعد موت أبي‪ ،‬فمات أبوه‪،‬‬
‫لم تطلق‪ ،‬قدمه في "المقنع")‪ ،(1‬ويحتمل أن تطلق)‪.(2‬‬
‫‪6‬ـ ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬أنت طالق اليوم وبعده وبعده‪ ،‬فهل تطلق ثلثا أو واحدة؟‬
‫في المسألة وجهان حكاهما الصحاب)‪.(3‬‬
‫‪7‬ـ ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬بعد ما أطلقت فأنت طالق‪ ،‬ثم طلقها‪ ،‬فالذي ينبغي أن ل‬
‫تطلق إل واحدة إن كان الطلق بائنا‪ ،‬مع أني لم أر للصحاب فيها كلما‪،‬‬
‫وال أعلم‪.‬‬

‫‪8‬ـ ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬له علي درهم بعد درهم‪ ،‬فإنه يلزمه درهمان‪ ،‬جزم به‬
‫)‪(4‬‬
‫أكثر أصحاب المام أحمد‪ ،‬منهم الشيخ موفق الدين في كتبه‬
‫وصاحب"الوجيز")‪ (5‬وغيرهم‪.‬‬
‫‪9‬ـ ومنها‪ :‬إذا قال وقفت على أولدي وأولد أولدي‪ ،‬بطنا بعد بطن‪.‬‬
‫قال الشيخ تقي الدين بن تيمية‪" :‬هذا ترتيب جملة")‪.(6‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪ ،(171-3/170‬قال في )المغني ‪" :(10/543‬‬
‫واختاره القاضي ‪ ،‬لنه بالموت يملكها‪ ،‬فينفسخ نكاحها بالملك‪ ،‬وهو‬
‫زمن الطلق لم يقع‪ ،‬كما لو قال‪ :‬أنت طالق مع موتي"‪.‬‬
‫) ( ـ وهو اختيار أبي الخطاب‪ ،‬أن الموت سبب ملكها وطلقها‪ ،‬وفسخ‬
‫النكاح يترتب على الملك‪ ،‬فيوحد الطلق في زمن الملك السابق على‬
‫الفسخ ‪ ،‬فيثبت حكمه"‪) .‬المغني ‪ .(10/543‬وانظر )المقنع ‪.(3/171‬‬
‫) ( ـ الوجه الول‪ :‬تطلق واحدة كقوله ‪ :‬أنت طالق كل يوم‪ .‬الوجه‬
‫الثاني‪ :‬تطلق ثلثا‪ ،‬لن ذكره لوقات الطلق يدل على مقداره‪ .‬انظر‬
‫)المقنع ‪ (3/173‬وحاشيته‪) ،‬المحرر ‪.(2/66‬‬
‫) ( ـ قال في )الفروع ‪" :(5/642‬وقيل‪ :‬فيه احتمالن"‪ .‬وانظر )المغني‬
‫‪ ،7/288‬المقنع ‪ ،4/391‬المحرر ‪2/492‬ـ ‪ ،493‬النصاف ‪.12/225‬‬
‫قال في )النكت والفوائد ‪" :(2/491‬لزمه درهمان‪ ،‬لن"قبل" و‬
‫"بعد" تستعمل للتقديم والتأخير في الوجوب‪ ،‬فحمل عليه ‪ ،‬ولن هذا‬
‫مقتضى العرف والعادة‪ ،‬ول معارض له فلزمه"‪.‬‬
‫) ( ـ هو الحسن بن يوسف بن محمد بن أبي السري الدجيلي‬
‫البغدادي‪ ،‬المتوفى ‪732‬هـ ترجمته في )المدخل لبن بدران ص‬
‫‪.(412‬‬
‫) ( ـ انظر )الفروع لبن مفلح ‪ .(4/610‬وترتيب الجملة يقتضي ترتيب‬
‫أحد العمومين على الخر‪ ،‬فيجوز أن يريد العموم الثاني لمجموعه‬
‫مرتب على مجموع العموم الول‪ ،‬وعلى كل فرد من أفراده‪ ،‬فل‬
‫يدخل شيء في هذا العموم الثاني في الوقف ‪ ،‬حتى ينقضي جميع‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫قال صاحب)‪" (1‬الفروع"‪" :‬مع أنه محمتل‪ ،‬فإن زاد على ]أنه[ )‪ ،(2‬إن‬
‫توفي أحد من أولد الموقوف عليه ابتدأ في حياة والده ]أي الواقف[ )‪ (3‬وله‬
‫ولد ]غير الذي مات[ )‪ ،(4‬ثم مات الب ]أي الواقف[ )‪ (5‬عن أولده لصلبه‬
‫وعن ولد ولده لصلبه‪ ،‬الذي مات أبوه قبل استحقاقه‪ ،‬فله معهم ما لبيه لو‬
‫كان حيا‪ ،‬فهو صريح)‪ (6‬في ترتيب الفراد)‪.(7‬‬
‫وقال ]الشيخ تقي الدين[ )‪ (8‬أيضا فيما إذا قال‪ :‬بطنا بعد بطن‪ ،‬ولم يزد‬
‫شيئا‪" :‬هذه مسألة فيها نزاع)‪ ،(9‬والظهر أن نصيب كل واحد ينتقل إلى‬
‫ولده‪ ،‬ثم إلى ولد ولده‪ ،‬ول مشاركة")‪.(10‬‬
‫وقال صاحب "الفروع" في أول هذه المسألة‪" :‬ولو قال ]‪/18‬أ[ أولدي‪،‬‬
‫ثم أولدهم‪ ،‬ثم الفقراء‪ ،‬فترتيب جملة‪ ،‬وقيل‪ :‬أفراده"‪.‬‬

‫أفراد العموم الول‪) .‬الفتاوى لبن تيمية رحمه الله ‪.(129-31/128‬‬
‫) ( ـ في الصل‪ :‬صحاب‪.‬‬
‫) ( ـ زيادة من الفروع يقتضيها السياق‪.‬‬
‫) ( ـ كذا في الصل‪ ،‬وهي ساقطة من المطبوع‪.‬‬
‫) ( ـ كذا في الصل‪ ،‬وهي ساقطة من المطبوع‪.‬‬
‫) ( ـ كذا في الصل‪ ،‬وهي ساقطة من المطبوع‪.‬‬
‫) ( ـ في الصل ‪ :‬صرح‪.‬‬
‫) ( ـ ويقصد بترتيب الفراد‪ :‬جواز أن يريد الواقف ترتيبا يوزع فيه‬
‫الفراد على الفراد‪ ،‬فيكون كل فرد من أولد الولد داخل عند عدم‬
‫والده ـ كما هو مذكور في الصورة ـ ل عند عدم والد غيره‪ .‬انظر‬
‫)فتاوى شيخ السلم ابن تيمية ‪ .(31/129‬وهذا الشكال يأتي عندما‬
‫ل يكون في لفظ الواقف تصريح بين معناه‪ ،‬فاللفظ يصبح صالحا لكل‬
‫المعنيين صلحا قويا‪ ،‬لكن قد يترجح أحدهما على الخر بأسباب‬
‫أخري= =كما رجح الجمهور ترتيب الكل على الكل في قوله‪ :‬وقفت‬
‫فإنه ليس بين‬
‫على زيد وعمرو‪،‬ويكر‪ ،‬ثم على المساكين‪،‬‬
‫المساكين وبين اولئك الثلثة مساواة في العدد حتى يجعل كل واحد‬
‫مرتبا على الخر‪.‬‬
‫ول مناسبة تقتضي أن يعين لزيد هذا المسكين‪ ،‬ولعمرو هذا ‪ ،‬ولبكر‬
‫هذا‪ .‬بخلف قولنا‪ :‬الناس يحبون أولدهم‪ ،‬فإن المراد هنا من له ولد‪،‬‬
‫فصار أحد العمومين مقاوما للخر‪ ،‬وفي أولده من الضافة ما اقتضى‬
‫أن يعين لكل إنسان ولده دون ولد غيره‪ .‬انظر هذه المسألة‬
‫بالتفصيل في )الفتاوى الكبرى لبن تيمية ‪.(21/129‬‬
‫) ( ـ كذا في الصل‪ ،‬وهي ساقطة من المطبوع‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )الفتاوى الكبرى ‪(31/189‬‬
‫) ( ـ انظر )الفروع ‪.(610-4/609‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬

‫‪8‬‬
‫‪9‬‬

‫‪10‬‬

‫وفي النتصار)‪" :(1‬إذا قوبل جمع بجمع‪ ،‬اقتضى مقابلة الفرد منه بالفرد‬
‫من مقابلة لغة)‪ ،(2‬فعلى هذا الظهر استحقاق الولد‪ ،‬وإن لم يستحق أبوه‪،‬‬
‫قاله الشيخ)‪ (3‬تقي الدين"‪.‬‬
‫وأن الظهر فيمن وقف على ولديه نصفين‪ ،‬ثم أولدهما وأولد أولدهما‪،‬‬
‫وعقبهما بعدهما بطنا بعد بطن‪ ،‬أنه ينتقل نصيب كل واحد إلى والده‪ ،‬ثم‬
‫ولد ولده‪ ،‬ول شك أنه ترتيب‪ ،‬لكن الخلف هو‪ :‬هل هو ترتيب جملة أو‬
‫أفراد؟)‪.(4‬‬
‫وعند الشافعية‪ :‬هو ترتيب ‪ ،‬صرح به البندنيجي)‪ ،(5‬والماوردي‪ ،‬وإمام‬
‫الحرمين)‪ ،(6‬والغزالي‪ ،‬والقاضي حسين‪ ،‬وصاحب "الذخائر")‪،(7‬‬
‫) ( ـ أو "الخلف الكبير"‪ ،‬تصنيف أبي الخطاب محفوظ بن أحمد‬
‫الكوذاني المتوفي ‪510‬هـ )المدخل لبن بدران ص ‪.(419‬‬
‫) ( ـ أي مقابلة لغوية ل اصطلحية‪ ،‬وهي أعم وأشمل‪.‬‬
‫) ( ـ في الفروع ‪ :‬قاله شيخنا ‪ ،‬وانظر )الفروع ‪.(4/609‬‬
‫) ( ـ والخلف فيه مشهورفي مذهب أحمد رحمه الله على قولين‪:‬‬
‫أحدهما‪ :‬أنه ترتيب الجملة على الجملة كالمشهور في قوله ‪ :‬وقفت‬
‫على زيد وعمرو وبكر ‪ ،‬ثم على المساكين‪ .‬والثاني‪ :‬أنه ترتيب الفراد‬
‫على الفراد‪ ،‬كما في قوله تعالى‪} :‬ولكم نصف ما ترك أزواجكم{ أي‬
‫لكل واحد نصف ما تركته زوجته‪ ،‬إذ مقابلة الجمع بالجمع تقتضي‬
‫توزيع الفراد على الفراد‪ ،‬وهو المقصود بالمقابلة اللغوية‪ .‬انظر‬
‫)الفتاوى ‪.(190-31/189‬‬
‫) ( ـ هو حافظ المذهب الشافعي‪ ،‬الحسين بن عبد الله القاضي‪ ،‬أبو‬
‫علي البندنيجي‪ ،‬من كبار فقهاء الشافعية حفظا وصلحا وورعا‪ ،‬له‬
‫مصنفات منها "الذخيرة" و "التعليقة"‪ ،‬توفي ‪425‬هـ ‪ .‬انظر ترجمته‬
‫في )البداية والنهاية ‪ ،12/37‬تاريخ بغداد ‪ ،7/343‬طبقات الفقهاء‬
‫للشيرازي ص ‪ ،1108‬طبقات الشافعية لبن السبكي ‪4/305‬‬
‫وغيرها(‪ .‬والبندنيجين‪ :‬بلدة مشهورة في طرف النهروين من ناحية‬
‫الجبل‪ ،‬من أعمل بغداد )معجم البلدان ‪.(1/745‬‬
‫) ( ـ وهو المام الفقيه الصولي ‪ ،‬أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله‬
‫الجويني‪ ،‬صاحب التصانيف المفيدة المحققة‪ ،‬أحد أعمدة مدرسة‬
‫المتكلمين‪ ،‬توفي ‪478‬هـ‪ .‬انظر ترجمته في )طبقات ابن السبكي‬
‫‪ ،5/165‬المنتظم ‪ ،6/18‬وفيات العيان ‪.(3/167‬‬
‫) ( ـ هو شيخ الشافعية بمصر أبو المعالي مجلي بن جميع بن نجا‬
‫القرشي المخزومي الرسوفي الشامي‪ ،‬له تصانيف منها "الذخائر"‪،‬‬
‫قال السنوي‪" :‬وهو كثير الفروع والغرائب‪ ،‬إل أن ترتيبه غير معهود‪،‬‬
‫صعب لمن يريد استخراج المسائل منه‪ ،‬وفيه أيضا أوهام‪ ،‬وقال‬
‫الذهبي ‪":‬وفيه مخبآت ل توجد في غيره"‪ .‬توفي ‪550‬هـ‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫‪7‬‬

‫وصححه صاحب "التعجيز")‪ ،(1‬وهو المذكور في فتاوى الشيخ تقي الدين‬
‫)‪(3‬‬
‫بن رزين)‪ ،(2‬ونقله الرافعي عن الزيادي‪.‬‬
‫وذهب العبادي)‪ (4‬والفوراتي)‪ (5‬والبغوي)‪ (6‬إلى عدم الترتيب )‪،(7‬‬
‫وصححه الرافعي تقليدا للبغوي ‪ ،‬ثم النووي تقليدا للرافعي‪ .‬قال السنوي‬
‫"وهو باطل بحثا ونقل")‪ .(8‬والذي يظهر لي من كلمهم أن اختلفهم هل‬
‫هو ترتيب أم ل؟ أنه إذا لم تقل ‪ :‬إنه ترتيب‪ ،‬كل ما مات أحد من الطبقة‬
‫انظر ترجمته في )وفيات العيان ‪ ،4/154‬طبقات ابن السبكي‬
‫‪ ،7/277‬طبقات السنوي ‪ ،1/511‬السير للذهبي ‪ ،20/325‬حسن‬
‫المحاضرة ‪ ،1/405‬الشذرات ‪ .(4/157‬ومجلي ضبطه السنوي بجيم‬
‫مفتوحة‪ ،‬ولم مشددة مكسورةـ وقد يتصحف كما عند الكثير إلى‬
‫محلي ـ بالحاء المهملة ـ )طبقات السنوي ‪.(512-1/511‬‬
‫) ( ـ هو العلمة الفقيه عبد الرحيم بن محمد بن محمد بن يونس بن‬
‫ربيعة الموصلي‪ ،‬تاج الدين‪ ،‬كان أية في القدرة على الختصار‪ ،‬له‬
‫مصنفات ومختصرات من أبرزها" التعجيز" مختصر "الوجيز" توفي‬
‫ببغداد ‪671‬هـ أخباره في )البداية والنهاية ‪ ،13/265‬طبقات ابن‬
‫السبكي ‪ ،8/191‬الشذرات ‪.(5/332‬‬
‫) ( ـ هو محمد بن الحسين بن رزين بن موسى العامري الحموي ‪،‬‬
‫قاضي القضاة بالديار المصرية‪ ،‬تقي الدين أبو عبد الله صاحب‬
‫الفتوى‪ ،‬كان يشار إليه بها‪ ،‬كان كثير التحقيق في مسائل الفقه‪ ،‬عنه‬
‫أخذ قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة وغيره‪ .‬توفي ‪680‬هـ أخباره‬
‫في )تذكرة الحفاظ ‪ ،4/1465‬حسن المحاضرة ‪ ،1/417‬النجوز‬
‫الزاهرة ‪ ،7/353‬طبقات ابن السبكي ‪.(8/46‬‬
‫) ( ـ هو عبد الله بن أحمد بن محمد بن قفل الحضرمي‪ ،‬المكنى بأبي‬
‫قفل‪ ،‬تفقه وكتب الكثير بخطه‪ ،‬وكان رجل صالحا‪ ،‬أسمع الكثير من‬
‫علمه‪ .‬مات بمكة شرفها الله تعالى سنة ‪631‬هـ‪ .‬اخباره في )العقد‬
‫الثمين ‪ ،102-5/101‬طبقات ابن السبكي وجاءت فيه مبتورة‬
‫‪.(8/154‬‬
‫) ( ـ نقله عنه القاضي حسين في "فتاويه" ‪ .‬انظر )التمهيد للسنوي‬
‫ص ‪ .(211‬أما العبادي فهو المام محمد بن أحمد بن عبد الله بن عباد‬
‫الفهري‪ ،‬أبو عاصم العبادي‪ ،‬صاحب "الطبقات"و "الزيادات" وغيرهما‪.‬‬
‫كان حافظا لمذهب الشافعي‪ ،‬عرف بغموض العبارة وتوفي ‪458‬‬
‫انظر )طبقات الشافعية ‪،4/104‬وفيات العيان ‪ ، 3/351‬الشذرات‬
‫‪.(2/36‬‬
‫) ( ـ هو عبد الرحمن بن محمد بن فوران الفوراني‪ ،‬أبو القاسم‬
‫المروزي‪ ،‬من كبار تلميذ أبي بكر القفال‪ ،‬وأحد أعلم المذهب‬
‫الشافعي ‪ ،‬توفي ‪461‬هـ أخباره في )طبقات ابن السبكي ‪،5/106‬‬
‫الشذرات ‪.(3/309‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫انتقل نصيبه إلى ولده‪ ،‬ومن قال ‪ :‬إنه ترتيب يقول‪ :‬لم يستحق أحد من‬
‫الولد شيئا حتى ينقرض جميع الباء ‪ ،‬ثم ينتقل إلى البنين‪ ،‬ثم إذا‬
‫انقرضوا إلى بنيهم‪ ،‬وإن مات أحد البنين ]‪/15‬ب[ عن أولد‪ ،‬وعن إخوته‬
‫الذين)‪ (1‬هم طبقته‪ ،‬إنما ينتقل إلى إخوته ل إلى ولده‪ ،‬فإذا انقرض إخوته‬
‫انتقل إلى أولده وأولدهم‪&.‬‬

‫القاعدة الثالثة والثلثين‬
‫قاعدة ‪"@:‬إذ" ظرف للوقت الماضي من الزمان ‪ ،‬لزم للنصب على‬
‫الظرفية)‪ ،(3‬والضافة على جملة ملفوظ بها أو مقدرة)‪@.(4‬‬
‫)‪( 2‬‬

‫) ( ـ هو الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي‪ ،‬محدث وفقيه‬
‫مفسر ‪ ،‬له "التهذيب في الفقه" و "شرح السنة" في الحديث‪ ،‬توفي‬
‫‪516‬هـ أخباره في )طبقات ابن السبكي ‪ ،7/75‬الشذرات ‪.(4/48‬‬
‫) ( ـ انظر )الكوكب الدري ص ‪.(263‬‬
‫) ( ـ في الكوكب‪ :‬بحثا لما ذكرناه ‪ .‬انظر )ص ‪ 263‬منه(‬
‫) ( ـ في الصل الذي ‪،‬وهو خطأ والله أعلم‪.‬‬
‫) ( ـ نحو قوله تعالى في سورة التوبة ‪} :40/‬فقد نصره الله إذ أخرجه‬
‫الذين كفروا{ وهذا هو الصل فيها‪ ،‬قاله ابن عقيل في )المساعد‬
‫على تسهيل الفوائد ‪.(1/499‬‬
‫) ( ـ فل تكون فاعلة ول مبتدأ ‪،‬فل تقول‪ :‬حضر إذا جاء زيد‪ ،‬أي وقت‬
‫مجيئه ‪_ .‬المساعد لبن عقيل ‪.(1/499‬‬
‫) ( ـ وإضافتها تكون إما لجملة فعلية نحو‪" :‬جئتك إذ قام زيد"‪ ،‬وإما‬
‫اسمية نحو‪" :‬جئتك إذ زيد قائم"‪ .‬وقد تكون الجملة مقدرة يعوض‬
‫عنها بالتنوين‪ ،‬ومنه كما في سورة الواقعة ‪} :84/‬وأنتم حينئذ‬
‫تنظرون{‪ ،‬أي حين بلغت الحلقوم‪) .‬المساعد على تسهيل الفوائد‬
‫لبن عقيل ‪.(1/500‬‬
‫‪6‬‬

‫‪7‬‬
‫‪8‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪%‬وأجاز الخفش)‪ (1‬والزجاج)‪ (2‬نصبه على المفعولية)‪ ،(3‬وذكر ابن مالك‬
‫أنها تجيء حرفا للتعليل‪%(4) .‬‬
‫& إذا علمت ذلك ‪ ،‬فمن فروع القاعدة‪:‬‬
‫إذا قال ‪ :‬أنت طالق إذ قمت ‪ ،‬أو إذ تزوجتك‪ ،‬فإن كان المراد‬
‫‪-1‬‬
‫المضي )‪ (5‬فتطلق‪ ،‬أشبه ما لو قال‪ :‬أنت طالق قبل أن تدخلي الدار‪.‬‬
‫وإن كانت للتعليل ‪ ،‬فيكون قوله‪ :‬أنت طالق لجل قيامك‪ ،‬أو لجل‬
‫تزوجك‪ ،‬أو لجل نومك‪ ،‬أو لجل صومك‪ ،‬ونحوه‪ .‬وال أعلم‪&.‬‬
‫القاعدة الرابعة والثلثون‬
‫قاعدة ‪"@ :‬إذا" ظرف للمستقبل من الزمان ‪ ،‬فيه معنى الشرط غالبا‪،‬‬
‫وقد تقع للماضي)‪ ،(6‬وقد ل يكون فيها معنى الشرط)‪ ،(7‬وإذا دلت على‬
‫) ( ـ هو العلمة النحوي‪ ،‬أبو الحسن سعيد بن مسعدة المجاشعي‬
‫المعروف بالخفش الوسط‪ ،‬صاحب التصانييف ‪ ،‬حدث عن سيبويه‬
‫وغيره‪ ،‬توفي ‪215‬هـ‪ .‬أخباره في )المعارف لبن قتيبة ص ‪ ،545‬نزهة‬
‫اللياء ص ‪،133‬معجم الدباء ‪ ،11/225‬إنباه الرواة ‪.(2/36‬‬
‫) ( ـ هو أبو إسحاق إبراهيم بن السري‪ ،‬عالم اللغة ‪ ،‬لزم المبرد فكان‬
‫يعطيه من عمل الزجاج كل يوم درهما‪ ،‬له "معاني القرآن" وغيره‪،‬‬
‫توفي ‪311‬هـ على الصحيح‪ ،‬ترجمته في )معجم الدباء ‪،1/130‬‬
‫المنتظم ‪ ،6/176‬إنباه الرواة ‪ ،1/159‬سير الذهبي ‪.(14/360‬‬
‫) ( ـ نحو قوله تعالى في سورة النفال ‪} :26/‬واذكروا إذ أنتم قليل{‬
‫انظر )المساعد على تسهيل الفوائد ‪ ،1/500‬شرح الكوكب المنير‬
‫‪.(1/275‬‬
‫) ( ـ انظر )المساعد على تسهيل الفوائد ‪ ،1/501‬شرح الكوكب المنير‬
‫‪ .(1/276‬انظر معاني "إذ" في )معترك القران ‪ ،580-1/576‬التقان‬
‫‪ ،2/144‬البرهان ‪ ،4/207‬مغني اللبيب ‪ ،1/84‬الصاحبي ص ‪.(140‬‬
‫) ( ـ أي في الطلق وهو يفيد حدوثه في الماضي ‪ ،‬والله أعلم‪.‬‬
‫) ( ـ قال ابن خروف‪" :‬وزعم أبو المعالي أنها للماضي كـ"إذا" وخالف‬
‫الجماعة‪ ،‬وهذا منه عجيب فقد ذهب جماعة من النحويين إلى ذلك‪.‬‬
‫)البحر المحيط ‪.(2/306‬‬
‫) ( ـ فتكون لمجرد الطرفية في المستقبل نحو‪}:‬والليل إذا يغشى )‪(1‬‬
‫والنهار إذا تجلى)‪] {(2‬سورة الليل ‪ .[2-1‬انظر )المساعد على‬
‫تسهيل الفوائد ‪ ،1/550‬شرح الكوكب المنير ‪ ،1/273‬معترك القران‬
‫‪ ،185-1/180‬الكوكب الدري ص ‪ ،266‬الرتشاف ‪ (2/237‬وانظر‬
‫معاني "إذا" في )مغني اللبيب ‪،150-1/92‬البرهان للزركشي‬
‫‪ ،4/190‬كشف السرار ‪ ،2/193‬الصاحبي ص ‪ ،139‬فواتح الرحموت‬
‫‪ ،1/248‬المحلى على جمع الجوامع وحاشية البناني ‪ ،1/341‬شرح‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬
‫‪6‬‬

‫‪7‬‬

‫الشرط‪ ،‬فل تدل على التكرار على الصحيح)‪ ،(1‬قيل‪ :‬بلى‪ ،‬واختاره ابن‬
‫عصفور)‪@.(2‬‬
‫&إذا علمت هذا ‪ ،‬من فروع المسألة‪:‬‬
‫)‪(3‬‬
‫إذا مت فأنت حر‪ ،‬فإنه يصير مدبرا بهذا‪ ،‬وإن قال‪ :‬إذا‬
‫‪-1‬‬
‫أردت فأنت مدبر‪ ،‬كان على التراخي لنه للستقبال‪ ،‬بخلف ما‬
‫ذكروا في "إن شئت"‪ .‬وكذا في العتق)‪ ،(4‬وال أعلم‪.‬‬
‫ومنها ‪ :‬في الطلق‪ ،‬إذا قال‪ :‬أنت طالق إذا قدم زيد‪ ،‬أو إذا جاء‬
‫‪-2‬‬
‫ت ‪ ،‬أو إذا شاء زيد‪ ،‬إو‬
‫غدا]‪/19‬أ[‪ ،‬أو إذا جاء رأس الشهر‪ ،‬أو إذا شئ ِ‬
‫ت فتطلق)‪.(5‬‬
‫إذا ذهب ِ‬
‫وكذا سائر التعاليق تدخل في هذه القاعدة من الطلق واليمان‬
‫ونحوهما‪ ،‬وكذا في القرار‪ ،‬إذا قال‪ :‬له علي ألف إذا شهد بها فلن‪،‬‬
‫أو إذا جاء رأس الشهر)‪ ،(6‬وال أعلم بالصواب‪&.‬‬

‫الكوكب المنير ‪ ،1/272‬الرتشاف ‪.(2/237‬‬
‫) ( ـ هذا في التشاف وغيره‪ ،‬ذكره صاحب )الكوكب الدري ص ‪.(267‬‬
‫) ( ـ انظر )الكوكب الدري ص ‪.(267‬‬
‫) ( ـ المدّبر‪ :‬من وقع عليه التدبير‪ ،‬والتدبير مصدر دبر العبد والمة‬
‫تدبيرا ‪ ،‬إذا علق عتقه بموته‪ ،‬لنه يعتق بعدما يدبر سيده‪ ،‬والممات‬
‫دبر الحياة‪ .‬انظر هذه المعاني في )الزاهر للزهري ص ‪ ،428‬الدر‬
‫النقي ‪(3/823‬‬
‫) ( ـ والحرية المعلقان بالموت‪ ،‬وذلك كقوله ‪ :‬أنت حر أو عتيق أو‬
‫محرر بعد موتي‪ ،‬فيصير بذلك مدبرا بل خلف ‪ .‬انظر )المقنع مع‬
‫حاشيته ‪.(2/494‬‬
‫) ( ـ وذلك بحصول المعلق عليه‪" ،‬وقال القاضي‪ :‬إن الطلق يقع في‬
‫الحال‪ ،‬لنه علقه بشرط محال‪ ،‬فلغا الشرط ووقع الطلق" انظر‬
‫المغني ‪.10/416‬‬
‫) ( ـ قال في )حاشية المقنع ‪" :(4/375‬وهذا المذهب ‪ ،‬وعليه‬
‫الصحاب‪ ،‬وهو منصوص الشافعي‪ ،‬لنه بدأ بالقرار فعمل به"‪.‬‬

‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫القاعدة الخامسة والثلثون‬
‫قاعدة‪" @:‬إذ" تقع موقع "إذا" فتكون للمستقبل‪ ،‬وكذلك بالعكس)‪ (1‬في أحد‬
‫المذهبين للنحاة‪ ،‬وأصحها المنع)‪@.(2‬‬
‫&إذا علمت ذلك‪ ،‬فمن فروع القاعدة‪:‬‬
‫)‪(3‬‬
‫جميع ما ذكر في "إذا"‪ ،‬فإنه يجيء في هذا إذا كان مراده‪،‬كـ "أنت طالق‬
‫إذ قمت"‪ ،‬إذا كان مراده "إذا" وإذ نمت‪ ،‬وإذ صمت‪ ،‬وإذ قمت)‪.(4‬‬

‫) (ـ أي كذلك ربما وقعت "إذا" موقع "إذ" فتأخذ أحكامها‪.‬‬
‫) ( ـوهو مذهب المغاربة‪ ،‬ذكره في )المساعد ‪ ،1/506‬وهو اختيار‬
‫صاحب الرتشاف‪ ،‬ذكره السنوي في )الكوكب ص ‪.(265‬‬
‫) ( ـ انظر قاعدة "إذا" وفروعها السابقة الذكر‪.‬‬
‫) ( ـ إذا كان كذلك مراده "إذا"‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫‪3‬‬
‫‪4‬‬

‫)‪(2‬‬

‫والدليل على هذا ما في صحيح البخاري)‪ (1‬في حديث ورقة بن نوفل‬
‫)‪(3‬‬
‫"ياليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك‪"..‬‬
‫والدليل الول)‪ (4‬قول ال عز وجل ‪} :‬وإذ قال ال ياعيسى ابن مريم ءأنت‬
‫قلت للناس{)‪ (5‬الية‪ ،‬وال أعلم بالصواب‪.‬‬

‫القاعدة السادسة والثلثون‬

‫) ( ـ هو المام الحافظ‪ ،‬أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري‬
‫الجعفي‪ ،‬المحدث الفقيه المؤرخ المشهور‪ ،‬مصنفاته شاهدة على‬
‫علمه وورعه‪ ،‬فضائله كثيرة‪ ،‬توفي سنة ‪256‬هـ‪ .‬ترجمته في )سير‬
‫الذهبي ‪ ،12/391‬طبقات الحنابلة ‪ ،1/171‬وفيات العيان ‪،4/187‬‬
‫الوافي بالوفيات ‪ ،2/206‬طبقات ابن السبكي ‪ ،2/212‬وغيرها(‪.‬‬
‫) ( ـ هو ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزي بن قصي بن كلب‪ ،‬وهو‬
‫ابن عم خديجة رضي الله عنها‪ ،‬تنصر في الجاهلية‪ ،‬كان يكتب‬
‫العبرانية‪ ،‬عمي وهو شيخ كبير‪ .‬أخباره في )تاريخ الطبري ‪،2/299‬‬
‫تاريخ ابن الثير ‪ ،2/48‬سيرة ابن هشام ‪.(1/221‬‬
‫) ( ـ جزء من حديث أخرجه البخاري في بدء الوحي ‪1/22‬ـ باب حدثنا‬
‫يحيى بن بكير‪ ،‬حديث ‪ ، 3‬كما أخرجه في التفسير ‪ 8/715‬ـ باب حدثنا‬
‫يحيى بن بكير حديث ‪ ،4953‬ومسلم في اليمان ‪1/142‬ـ باب بدء‬
‫الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم‪ ،‬حديث ‪ ،252‬وأحمد‬
‫في المسند ‪.233-6/223‬‬
‫) ( ـ أي المعنى الول المذكور في أصل قاعدة "إذ" التي هي بمعنى‬
‫الظرفية في الزمن الماضي‪.‬‬
‫) ( ـ سورة المائدة ‪.116/‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫قاعدة‪ @:‬كما ل تدل "إذا" أيضا على التكرار‪ ،‬ل تدل أيضا على ا لعموم‬
‫على الصحيح)‪ ،(1‬وقيل ‪ :‬تدل عليه)‪ .(2‬وهل هي للتراخي أو على الفور؟ فيه‬
‫وجهان)‪@.(3‬‬
‫& إذا علمت هذا ‪ ،‬فمن فروع المسألة‪:‬‬
‫‪ -1‬إذا قال‪ :‬إذا طلقت امرأة ‪ ،‬فعبد من عبيدي حر‪ ،‬ثنتان فعبدان ‪ ،‬وثلثا‬
‫فثلثة‪ ،‬وأربعا فأربعة‪ ،‬ثم طلقهن معا)‪ ،(4‬عتق أربعة من عبيده ‪ ،‬لنها‬
‫تقتضي التكرار‪(5) .‬وعند الشافعية يعتق واحد لنها ل تقضي التكرار ول‬
‫العموم‪ ،‬وال أعلم)‪/19].(6‬ب[‪.‬‬
‫‪ -2‬ومنها‪ :‬إذا قال ‪ :‬إذا أتاك طلقي فأنت طالق‪ ،‬ثم كتب إليها‪ :‬إذا أتاك‬
‫طلقي فأنت طالق‪ ،‬فأتاها‪ ،‬وقيل‪ :‬أو أتى موضع الطلق)‪ ،(7‬طلقت‬
‫طلقتين)‪،(8‬‬
‫) ( ـ انظر )الكوكب الدري ص ‪ ،267‬نقله عن صاحب الرتشاف‪ ،‬وهو‬
‫اختيار الزركشي‪ ،‬ورد على من سوى بين "إذا" و "متى" في الحكم‪،‬‬
‫وهو صاحب "المهذب" الشيرازي‪ .‬قال‪" :‬وما ذكره الشيخ من دللة‬
‫"إذا" على الزمان صحيح ‪ ،‬لكن بينها وبين "متى" فرق‪ ،‬لن "متى"‬
‫عامة تقتضي الدللة على كل زمان‪ ،‬بخلف "إذا" )البحر المحيط‬
‫‪ .(2/308‬والذين قالوا بعمومها قالوا‪ :‬إذا قلت ‪ :‬إذا قام زيد‪ ،‬قام‬
‫عمرو‪ ،‬كانت بمنزلة "كما"‪ ،‬وهي في هذه الحالة تدل على التكرار‪،‬‬
‫كذلك بالضافة إلى عمومها‪) .‬البحر المحيط ‪.(2/308‬‬
‫) ( ـ وهو اختيار ابن عصفور من اللغويين )البحر المحيط ‪.(2/308‬‬
‫) ( ـ أحدهما‪ :‬هي على الفور‪ ،‬وهو الصحيح لنها اسم لزمن مستقبل‪،‬‬
‫فتكون كـ"متى"‪ .‬والثاني‪ :‬أنها على التراخي‪ ،‬نصره القاضي ‪ ،‬لنها‬
‫تستعمل شرطا بمعنى "إن" ‪ .‬انظر )حاشية المقنع ‪3/187‬ـ ‪.(185‬‬
‫) ( ـ أي أربعة دفعة واحدة‪.‬‬
‫) ( ـ أي إذا تكرر الطلق لم يتكرر العتق‪ ،‬ونظير هذا لو قال‪ :‬إذا قمت‬
‫فأنت طالق‪ ،‬فمتى قامت طلقت‪ ،‬لن وجود الشرط يستلزم وجود‬
‫الجزاء ‪ ،‬وعدمه عدمه‪ ،‬إل أن يعرض معارض‪ .‬انظر )المقنع وحاشيته‬
‫‪.(3/185‬‬
‫) ( ـ كذا ذكره الرافعي في الكلم على التعليق بالطلق‪ .‬انظر‬
‫)الكوكب الدري ص ‪.(267‬‬
‫) ( ـ المقصود بـ"موضع الطلق" الكتاب الذي أتاك فيه طلقي‪ ،‬ولهذا‬
‫عبر في )المقنع ‪ (3/197‬بقوله‪":‬إذا أتاك كتابي هذا فأنت طالق ‪،‬‬
‫فأتاها الكتاب طلقت طلقتين"‪.‬‬
‫) ( ـ طلقة بتعليقها على الكتاب‪ ،‬وطلقة بتعليقها على إتيان الطلق‪،‬‬
‫لنه أتاها بكتابه إليها المعلق عليه الطلق‪ .‬انظر )شرح منتهى‬
‫الرادات ‪.(3/166‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫‪4‬‬
‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫‪7‬‬

‫‪8‬‬

‫)‪(2‬‬

‫وإن أراد بالثاني الول)‪ ،(1‬ففي قبول قوله في الحكم روايتان‬
‫‪ -3‬ومنها‪ :‬لو كتب إليها‪ :‬إذا قرأت كتابي هذا فأنت طالق‪ ،‬فقرئ عليها‪،‬‬
‫وقع إن كانت أمية)‪ (3‬وإل فوجهان)‪ .(4‬وفي "الترغيب")‪ (5‬قال أحمد )‪:(6‬‬
‫"لتتزوج حتى يشهد عندها شهود عدول‪ ،‬شاهدان ل حامل الكتاب‬
‫وحده)‪ ،(7‬وال أعلم‪.‬‬
‫‪ -4‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬إذا قمت فأنت طالق‪ ،‬فقامت‪ ،‬طلقت‪ ،‬ول يتكرر‬
‫الطلق بتكرر القيام‪ ،‬جزم به في "الفروع")‪ ،(8‬وكذا إذا قال‪ :‬إذا رأيت‬
‫فقيها‪ ،‬أو إذا أكلت رمانة)‪ ،(9‬ونحوه‪.‬‬
‫‪ -5‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬إذا حضت فأنت طالق‪ ،‬وقع بأوله‪ ،‬نقل مهنا‪ :‬تطلق‬
‫برؤية الدم)‪.(10‬‬
‫) ( ـ كأن يقول ‪ :‬أردت أنك طالق بذلك الطلق الول‪ ،‬دين‪ .‬ذكره في‬
‫)المقنع ‪ (3/197‬وانظر)المحرر ‪.(2/73‬‬
‫) ( ـ يقبل في الحكم ‪ ،‬وهو الصحيح من المذهب‪ ،‬لنه محتمل‪ ،‬وهو‬
‫أعلم بإرادته‪ .‬والرواية الثانية‪ :‬ل يقبل لنه خلف الظاهر‪ .‬ذكره في‬
‫)حاشية المقنع ‪ .(3/197‬وانظر )المحرر ‪ ،2/73‬الفروع وتصحيحه‬
‫‪ ،(441-5/440‬شرح المنتهى ‪ 3/166‬كشاف القناع ‪.(5/301‬‬
‫) ( ـ أي ل تحسن القراءة ‪ ،‬لن ذلك هو المراد بقراءتها‪) .‬كشاف‬
‫القناع ‪.(5/301‬‬
‫) ( ـ أحدها‪ :‬ليقع لنها لم تقرأه‪ .‬والثاني‪ :‬يقع‪ .‬والصواب الرجوع إلى‬
‫نيته‪ ،‬فإن لم يكن له نية لم يقع‪ ،‬لنها لم تقرأه‪ ،‬والصل عدم وقوع‬
‫الطلق وبقاء الزوجية‪ ،‬فل تزال بالحتمال‪ .‬انظر)تصحيح الفروع‬
‫‪.(442-5/441‬‬
‫) ( ـ كتاب "الترغيب" في الفقه ‪ ،‬تصنيف محمد بن الخضر بن محمد‬
‫بن الخضر بن عبد الله بن تيمية الحراني‪ ،‬فخر الدين المفسر‪ ،‬وهو‬
‫ابن عم مجد الدين ‪ ،‬توفي ‪622‬هـ‪) .‬المدخل لبن بدران ص ‪.(417‬‬
‫) ( ـ في رواية حرب ‪ :‬في امرأة أتاها كتاب زوجها بخطه وخاتمه‬
‫بالطلق‪) .‬المغني ‪.(10/506‬‬
‫) ( ـ كذلك في )المغني ‪ (10/506‬بصيغة الجمع أو التثنية "شهود‬
‫عدول أو شاهدان"‪ ،‬وفي )كشاف القناع ‪" :(5/301‬شاهد عدل"‪ ،‬وهو‬
‫خطأ‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )الفروع ‪.(5/428‬‬
‫) ( ـ إل في "كلما" وفي "متى" الوجهان‪ ،‬وقدم صاحب الفروع في‬
‫ذلك حكما‪ ،‬وأن المذهب ل يقتضي التكرار ‪) .‬الفروع ‪ ،5/426‬تصحيح‬
‫الفروع ‪ ،5/428‬المقنع ‪.(3/185‬‬
‫) ( ـ وهو اختيار أبي بكر ‪ ،‬لن الحيض يمكن التوصل إلى معرفته من‬
‫غيرها‪ ،‬فلم يقبل فيه مجرد قولها‪ .‬انظر )المغني ‪ .(10/452‬وهذا‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫‪7‬‬

‫‪8‬‬
‫‪9‬‬

‫‪10‬‬

‫وفي "النتصار" و "الفنون")‪ (1‬و"الترغيب" و"الرعاية"‪ :‬يتبينه بمضي‬
‫أقله)‪ ،(2‬ويقع في ‪ :‬إذا حضت حيضة بانقطاعه‪ ،‬وقيل‪ :‬وغسلها)‪.(3‬‬
‫وذكر ابن عقيل رواية من أول حيضة مستقبلة‪ ،‬وإن قال‪ :‬إن طهرت‬
‫وقع الطلق بأول طهر مستقبل)‪ ،(4‬نص عليه)‪ ،(5‬وفي "التنبيه")‪ (6‬قول‪ :‬حتى‬
‫تغتسل)‪.(7‬‬
‫وإذا قال‪ :‬إذا حضت نصف حيضة فأنت طالق‪ ،‬فمضت حيضة مستقرة‪،‬‬
‫وقع لنصفها‪ ،‬وفي وقوعه)‪ (8‬ظاهرا بمضي دم سبعة أيام ونصف‪ ،‬أو‬
‫لنصف العادة وجهان)‪ .(9‬وقيل ‪ :‬فيها كالمسألتين ]‪/10‬أ[ الوليين‪.‬‬
‫وكذا إذا قال‪ :‬إذا كلمت زيدا فأنت طالق‪ ،‬فكلمته طلقت‪ ،‬ول يتكرر‬
‫بالتكرار‪ .‬ويتركب على هذا مسائل كثيرة في الطلق تفهم من هذا التركيب‪،‬‬
‫وذلك أن كل مسألة فيها "إذا" تدخل في هذه القاعدة‪ ،‬وكذا في اليمان‬
‫والعتق‪&.‬‬

‫المذهب نص عليه )النصاف ‪.(9/71‬‬
‫) ( ـ كتاب "الفنون" تصنيف علي بن محمد بن عقيل البغدادي‪ ،‬الفقيه‬
‫الصولي المحقق‪ ،‬توفي ‪513‬هـ )المدخل ص ‪.(416‬‬
‫) ( ـ انظر )النصاف ‪ ،9/71‬الفروع ‪.(5/432‬‬
‫) ( ـ في الصل‪ :‬وعكسه‪ ،‬والتصحيح من )الفروع ‪ ،(5/432‬والله أعلم‪.‬‬
‫وانظر )النصاف ‪(9/71‬‬
‫) ( ـ لن أدوات الشرط تقتضي فعل مستقبل‪ ،‬ول يفهم من الكلم إل‬
‫ذلك‪ ،‬فتعلقت الصفة به‪).‬شرح المنتهي ‪.(3/159‬‬
‫) ( ـ نص عليه في رواية إبراهيم الحربي ‪ .‬انظر )المغني ‪.(10/455‬‬
‫) ( ـ "التنبيه" من تصنيف المام الكبير عبد العزيز بن جعفر غلم‬
‫الخلل المتوفى سنة ‪363‬هـ رحمة الله تعالى ‪) .‬المدخل ص ‪.(414‬‬
‫) ( ـ بناء على أن العادة ل تنقضي بانقطاع الدم حتى تغتسل ‪ .‬انظر‬
‫)المغني ‪ ،10/455‬الفروع ‪ ،5/433‬الكافي ‪.(3/195‬‬
‫) ( ـ أي الطلق‪.‬‬
‫) ( ـ حكاهما في )المغني ‪ ،10/455‬والفروع ‪.(5/433‬‬
‫أحدهما‪ :‬تطلق بمضي سبعة أيام ونصف ‪ ،‬اختاره القاضي‪.‬‬
‫والثاني‪ :‬تطلق بمضي نصف العادة ‪ ،‬وهو الصحيح‪ .‬انظر )تصحيح‬
‫الفروع ‪.(5/433‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬
‫‪6‬‬

‫‪7‬‬

‫‪8‬‬
‫‪9‬‬

‫القاعدة السابعة والثلثون‬
‫قاعدة‪" @:‬إن" من أدوات الشرط‪ ،‬وليست للتكرار‪ ،‬وهي على‬
‫التراخي‪ ،‬ما لم تقترن بها "لم")‪@. (1‬‬
‫& إذا علمت هذا ‪ ،‬فمن فروع القاعدة‪:‬‬
‫ت فأنت طالق‪ ،‬فقامت‬
‫ت‪ ،‬أو إن دخل ِ‬
‫ت ‪ ،‬أو قعد ِ‬
‫‪ -1‬إذا قال‪ :‬إن قم ِ‬
‫طلقت ‪ ،‬ولو بعده بزمن‪ ،‬لنها على التراخي‪ ،‬ول يتكرر)‪ (2‬بتكراره‪،‬‬
‫جزم به في "الفروع")‪ ،(3‬وال أعلم‪.‬‬
‫‪ -2‬ومنها‪ : :‬إذا قال‪ :‬إذا أكلت رمانة‪ ،‬أو إن أكلت نصفها فأنت طالق‪،‬‬
‫فأكلت رمانة فثنتان‪ ،‬واختار الشيخ تفي الدين بن تيمية وحدة)‪.(4‬‬
‫ت فأنت طالق‪ ،‬فهي مثل"إذا"‪ .‬وإن قال‪ :‬إن‬
‫‪ -3‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬إن حض ِ‬
‫حضت فأنت وضرتك طالقتان)‪ ،(5‬طلقتا بإقراره بالحيض‪ ،‬ولو لم‬
‫تحيضا‪ ،‬وإن ادعته)‪ (6‬وأنكر طلقت دون ضرتها)‪ ،(7‬كقوله‪ :‬إن‬
‫أضمرت)‪ (8‬بغضي فادعته‪ ،‬بخلف دخول الدار‪.‬‬
‫وإن قال‪ :‬إن حضتما فأنتما طالقتان‪ ،‬فادعتاه طلقتا إن صدقهما‪ ،‬وإن‬
‫كذب واحدة طلقت وحدها)‪.(9‬‬

‫) ( ـ وكذا إذا تجردت عن نية الفورية أيضا‪ ،‬أو عن قرينته‪ ،‬فأما إذا نوى‬
‫الفورية‪ ،‬أو كان هناك قرينة تدل على الفورية‪ ،‬فإنه يقع في الحال‬
‫ولو تجردت عن "لم" انظر )المقنع وحاشيته ‪ ،3/184‬المحرر ‪،2/63‬‬
‫كشاف القناع ‪5/286‬ـ ‪.(287‬‬
‫) ( ـ أي الطلق‪.‬‬
‫) ( ـ )الفروع ‪ ،(428-5/426‬وانظر)المقنع ‪.(3/185‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع وحاشيته ‪ ،3/185‬المحرر ‪ ،2/64‬كشاف القناع‬
‫‪.(5/188‬‬
‫) ( ـ فقالت‪ :‬قد حضت‪ ،‬فصدقها‪ ،‬كما في )المغني ‪.(10/453‬‬
‫) ( ـ أي ادعت الحيض‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪ ،3/190‬المغني ‪،10/453‬المحرر ‪.(2/69‬‬
‫) ( ـ الضمار‪ :‬التغييب والختفاء‪ ،‬ومنه أضمر في قلبه شيئا )المغرب‬
‫للمطرزي ‪.(2/12‬‬
‫) ( ـ وإن كذبهما ‪ ،‬لم تطلق واحدة منهما‪ ،‬لن طلق كل واحدة منهما‬
‫معلق على شرطين‪ :‬حيضها‪ ،‬وحيض ضرتها‪ ،‬ول يقبل قول ضرتها‬
‫عليها‪ ،‬فلم يوجد الشرطان‪) .‬المغني ‪ ،10/453‬المقنع ‪،3/190‬‬
‫الفروع ‪.(5/434‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬

‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬‬

‫‪9‬‬

‫وإن قال لربع‪ ،‬فادعيته وصدقهن‪ ،‬طلقن‪ ،‬وإن كذب واحدة طلقت‬
‫وحدها)‪.(10‬‬
‫ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬أن قمت‪ ،‬فتارة يكون بفتح الهمزة‪ ،‬وتارة‬
‫‪-4‬‬
‫)‪(2‬‬
‫ل‪ ،‬فإن كان بفتح الهمزة ]‪/20‬ب[ شرط من العامي ‪ ،‬وقيل‪:‬‬
‫يقع إذا كان وجد)‪ (3‬كـ "نحوي")‪ ،(4‬وقيل‪ :‬إن نوى مقتضاه)‪،(5‬‬
‫وفيه ـ في الترغيب ـ وجه يقع "إذن" ولو لم يوجد كتطليقها‬
‫لرضاء أبيها‪ ،‬وأطلق جماعة عن أبي بكر]فيها[ )‪ (6‬يقع إذن‪.‬‬
‫ولو بدل "إن" كـ"هي" ‪ ،‬وفي "الكافي")‪ :(7‬يقع إذن كـ"إذ"‪ ،‬وفيه‬
‫احتمال كـ"أمس"‪ ،‬وال أعلم‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬إن قمت ‪ ،‬إن قعدت‪ ،‬لم تطلق حتى تقعد‬
‫‪-5‬‬
‫ثم تقوم‪ ،‬قدمه في "الفروع")‪ ، (8‬وذكر القاضي إنه كـ"الواو")‪،(9‬‬
‫وعنه تطلق بأحدهما‪ ،‬وال أعلم‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬إن كنت حامل بذكر‪ ،‬فأنت طالق واحدة‪،‬‬
‫‪-6‬‬
‫)‪(10‬‬
‫وإن كنت حامل بأنثى فاثنتين‪ ،‬فوضعتهما ‪ ،‬فثلث ‪.‬‬

‫) ( ـ وإن كذبهن‪ ،‬لم تطلق واحدة منهن‪ ،‬لن شرط طلقهن حيض‬
‫الربع‪ ،‬ولم يوجد‪ .‬قاله في )المغني ‪ ،10/453‬وانظر )الفروع‬
‫‪.(5/434‬‬
‫) ( ـ لن العامي ل يريد بذلك إل الشرط‪ ،‬وقال أبو بكر‪ :‬تطلق في‬
‫الحال‪ ،‬لن "أن" المفتوحة ليست للشرط‪ ،‬وإنما هي للتعليل‪ ،‬فمعناه‪:‬‬
‫أنت طالق لنك قمت‪ .‬والول هو المذهب‪.‬‬
‫انظر )المغني ‪ ،10/450‬المقنع وحاشيته ‪.(3/186‬‬
‫) ( ـ أي وجد المقتضى‪ ،‬والنحوي يعرف أن مقتضاها التعليل‪ ،‬ولذلك‬
‫يقع الطلق منه في الحال‪.‬‬
‫) ( ـ قال القاضي ‪ :‬وهو قياس قول أحمد‪ ،‬فتطلق في الحال" انظر‬
‫)المغني ‪ ،10/450‬المقنع ‪ ،3/186‬المحرر ‪.(2/65‬‬
‫) ( ـ حكان صاحب )المغني ‪ (10/450‬عن ابن حامد‪ ،‬لن الطلق‬
‫يحمل على العرف في حقهما جميعا‪.‬‬
‫) ( ـ زيادة من الفروع يقتضيها السياق )الفروع ‪.(5/430‬‬
‫) ( ـ نسبه إلى "الكافي" صاحب الفروع ‪ ،5/430‬ولم أقف عليه فيه ‪،‬‬
‫والله أعلم‪.‬‬
‫) ( ـ لن القعود شرط يتقدم مشروطه‪) .‬الفروع ‪.(432-5/431‬‬
‫) ( ـ أي في "إن" بناء على أن فيه عرفا‪ ،‬وأنه يقدم ‪ ،‬وذكر جماعة في‬
‫"الفاء" و "ثم" رواية كـ"الواو"‪) .‬الفروع ‪.(5/492‬‬
‫) ( ـ انظر )الفروع ‪ ،5/435‬النصاف ‪.(9/78‬‬
‫‪10‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬
‫‪7‬‬

‫‪8‬‬
‫‪9‬‬

‫‪10‬‬

‫)‪(1‬‬

‫وإن قال ‪" :‬إن كان" مكان "كنت" لم تطلق‬
‫وإن قال‪ :‬إن كنت حامل ‪ ،‬وهذه المسألة مشهور في كتب أصحاب‬
‫المام أحمد)‪.(2‬‬
‫‪7‬ـ ومنها ‪ :‬إذا قال ]لـ "عمرة"[)‪ :(3‬إن طلقتك‪ ،‬فحفصة طالق‪ ،‬ثم قال‬
‫لـ"حفصة"‪ :‬إن طلقتك فـ"عمرة" طالق‪ ،‬فحفصة هنا كعمرة ]هناك[ )‪،(4‬‬
‫وال أعلم‪.‬‬
‫‪8‬ـ ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬إذا كلمت زيدا فأنت طالق‪ ،‬فكلمته‪ ،‬طلقت‪ ،‬ول يتكرر‬
‫الطلق بتكرار الكلم‪ ،‬ويكون ذلك على التراخي‪.‬‬
‫وهذه القاعدة يدخل فيها مسائل كثيرة في الطلق واليمان والعتق‪ ،‬ول‬
‫تخفى على الطالب إذا عرف أصلها مما قررناه‪ ،‬فإن العلماء ذكروا‬
‫مسائل كثيرة من فروع هذه القاعدة‪ ،‬وغالبها في باب تعليق الطلق‬
‫بالشروط)‪ ،(5‬وال الموفق ‪&.‬‬

‫) ( ـ إذا كانت حامل بها ‪ ،‬وعللوه بأن حملها ليس بذر ول أنثى‪ ،‬بل‬
‫بعضه هكذا‪ ،‬وبعضه هكذا ‪ ،‬وهو الصحيح من المذهب‪) .‬النصاف‬
‫‪ ،9/78‬المقنع ‪.(3/192‬‬
‫) ( ـ انظر المغني ‪ ،10/459‬المقنع ‪ ،3/191‬الكافي ‪ ،3/199‬النصاف‬
‫‪.(6/78‬‬
‫) ( ـ زيادة يقتضيها السياق ‪ .‬وانظر )الفروع ‪.(5/438‬‬
‫) ( ـ زيادة يقتضيها السياق ‪ .‬وانظر )الفروع ‪.(5/438‬‬
‫) ( ـ انظر )المغني ‪ ،10/452‬المقنع ‪ ،3/177‬الكافي ‪ ،3/189‬الفروع‬
‫‪ ،5/424‬النصاف ‪ 9/59‬ومابعدها( ‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬

‫القاعدة الثامنة والثلثون‬
‫قاعدة‪" @ :‬متى" من أدوات الشرط‪ ،‬وليست للتكرار ‪ ،‬وقيل‪ :‬بلى‬
‫وهي على التراخي)‪@ .(3‬‬
‫& إذا علمت ذلك فمن فروع القاعدة‪:‬‬
‫‪ -1‬إذا قال‪ :‬متى قمت فأنت طالق‪ ،‬فقامت طلقت‪ ،‬جزم به الصحاب)‪2] .(4‬‬
‫‪/1‬أ[‪ .‬وهل يتكرر الطلق بتكرار القيام؟ في المسألة وجهان‪ ،‬أطلقهما‬
‫في الفروع)‪ ،(5‬وال أعلم‪.‬‬
‫‪ -2‬ومنها‪ :‬إذا قال ‪ :‬متى لم أطلقك‪ ،‬فأنت طالق‪ ،‬فمضى ما يمكنه طلقها‬
‫فيه‪ ،‬ولم يطلقها طلقت)‪ ،(6‬وال أعلم‪.‬‬
‫‪ -3‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬متى حضت‪ ،‬أو متى حملت‪ ،‬أو متى ولدت‪ ،‬طلقت إذا‬
‫‪ ،‬أو ولدت أو حملت‪ ،‬ول يتكرر ذلك بتكرار الحمل على الصحيح)‪،(7‬‬
‫وال أعلم‪.‬‬
‫‪ -4‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬متى كلمت زيدا‪ ،‬وحكمها حكم ما سبق‪.‬‬
‫ويدخل في هذه القاعدة مسائل كثيرة من هذا الباب‪ ،‬ومن باب اليمان‬
‫والعتق أيضا‪ ،‬وال الموفق‪&.‬‬
‫)‪(1‬‬

‫)‪(2‬‬

‫) ( ـ وهو المذهب‪ ،‬وعليه الكثر‪ .‬انظر)المغني ‪ ،10/443‬الفروع‬
‫‪ ،5/426‬النصاف ‪.(9/69‬‬
‫) ( ـ وهو اختيار أبي بكر في "التنبيه" فإن يراها للتكرار‪ ،‬فيتكرر‬
‫الطلق بها‪) .‬المغني ‪ ،10/443‬النصاف ‪.(9/69‬‬
‫) ( ـ ونقل ابن قدامة في )المغني ‪ (10/443‬عن أبي بكر أنه تقتضي‬
‫الفور‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪ ،3/185‬الفروع ‪ ،5/428‬النصاف ‪.(9/64‬‬
‫) ( ـ انظر )الفروع ‪.(5/427‬‬
‫) ( ـ في الحال‪ ،‬وعلى الفور‪ ،‬لن "متى" أي زمان‪ ،‬وذلك شائع في‬
‫الزمان كله‪ ،‬فمتى وجدت الصفة وجب الحكم بوقوع الطلق‪ ،‬شأنها‬
‫في ذلك كـ "أي" انظر المقنع ‪ 3/184‬وحاشيته ‪.‬‬
‫) ( ـ خلفا لبي بكر الذي ذهب إلى أنها تفيد التكرار‪ ،‬فانظره في بداية‬
‫القاعدة‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬

‫‪7‬‬

‫القاعدة التاسعة والثلثون‬
‫ن" أيضا من أدوات الشرط‪ ،‬وليست للتكرار‪ ،‬فهل هي‬
‫قاعدة‪َ" @ :‬م ْ‬
‫)‪(1‬‬
‫للفور أو على التراخي؟ قولن ‪@.‬‬
‫& إذا علمت ذلك ‪ ،‬فمن فروع القاعدة‪:‬‬
‫‪ -1‬إذا قال ‪ :‬من قامت فهي طالق‪ ،‬فمتى قامت طلقت‪ ،‬ول يتكرر‬
‫بتكراره‪ ،‬جزم به في "الفروع")‪ (2‬وغيره‪ .‬وهل يكون على الفور؟ جزم‬
‫في "الفروع" أنه على التراخي)‪ ،(3‬ويمكن أن يكون مبنيا على الخلف‬
‫في الصل)‪ ،(4‬وال أعلم‪.‬‬
‫‪ -2‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬من حاضت‪ ،‬أو من حملت‪ ،‬أو من ولدت‪ ،‬أو من‬
‫طهرت‪ .‬ول يخفى أمر ذلك عليك‪ ،‬وكذا إذا قال‪ :‬من رأت الهلل وسائر‬
‫التعاليق‪.‬‬
‫‪ -3‬ومنها‪ :‬من بشرتني بقدوم أخي فهي طالق‪ ،‬فأخبرته به امرأتان‪،‬‬
‫)‪(5‬‬
‫طلقت الولى منهما‪ ،‬إل أن تكون الثانية هي الصادقة‪ ،‬فتطلق وحدها ‪،‬‬
‫وإن قال‪ :‬من أخبرتني بقدومه فهي طالق‪ ،‬فكذلك عند القاضي‪ ،‬وعند‬
‫أبي الخطاب‪ :‬يطلقان)‪ .(6‬ول يخفى عليك فروع هذه القاعدة أيضا هنا‪،‬‬
‫وفي اليمان والعتق‪ ،‬والتدبير‪&.‬‬
‫) ( ـ أحدها ‪ :‬على الفور إذا اتصلت بها "لم" وهو المذهب‪ .‬الثاني‪:‬‬
‫أنها على التراخي‪ .‬انظر تفاصيل المسألة في )تصحيح الفروع‬
‫‪ ،428-5/427‬النصاف ‪ ،64-9/63‬المغني ‪ ،10/444‬الكافي‬
‫‪.(3/190‬‬
‫) ( ـ انظر )الفروع ‪ (5/428‬وكذلك )المغني ‪ ،10/444‬المقنع‬
‫‪.(3/185‬‬
‫) ( ـ انظر )الفروع ‪.(5/426‬‬
‫) ( ـ هل هي على الفور أم على التراخي؟ انظر )تصحيح الفروع‬
‫‪ ،5/427‬النصاف ‪.(64-9/63‬‬
‫) ( ـ انظر )الفروع ‪.(5/449‬‬
‫) ( ـ قال في )تصحيح الفروع ‪" :(5/449‬يعني أن قوله‪ :‬من أخبرتني‬
‫بقدوم أخي فهي طالق‪ ،‬فهل هو مثل قوله‪ :‬من بشرتني بقدومه فهي‬
‫طالق؟ أم يطلقن هنا بالخبار مطلقا أم بالصدق؟"‪ .‬فعند القاضي‬
‫الطلق مشروط بالصدق‪ ،‬لن التبشير خبر صدق يحصل به ما يغير‬
‫البشرة من سرور أو غم‪ ،‬والخبر كذلك فهو كالبشارة‪ ،‬فل تطلق إل‬
‫المخبرة الصادقة‪ .‬وذهب أبو الخطاب إلى أن الخبار غير التبشير‪،‬‬
‫فهو يحتمل الصدق والكذب ‪ ،‬لذا تطلق كل مخبرة صادقة كانت أو‬
‫كاذبة‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬
‫‪4‬‬

‫‪5‬‬
‫‪6‬‬

‫القاعدة الربعون‬
‫قاعدة‪/12]:‬ب[ @أي أيضا من أدوات الشرط‪ ،‬وليست للتكرار‪ ،‬وهل هي‬
‫على التراخي)‪ ،(1‬إل أن تضاف إلى شخص)‪@(2‬‬
‫&إذا علمت ذلك ‪ ،‬فمن فروع القاعدة‪:‬‬
‫‪ -1‬إذا قال‪ :‬أي وقت قمت فأنت طالق‪ ،‬فأي وقت قامت طلقت‪ ،‬ول‬
‫يتكرر بتكرار القيام‪ ،‬وال أعلم‪.‬‬
‫‪ -2‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬أي وقت لم أطلقك فأنت طالق‪ ،‬ومضى ما يمكن‬
‫طلقها فيه ولم يطلق‪ ،‬وقع عليه الطلق‪ ،‬وال أعلم‪.‬‬
‫‪ -3‬ومنها‪ :‬أي وقت حضت فأنت طالق‪ ،‬طلقت بأول الدم‪ ،‬وكذا أو وقت‬
‫طهرت‪ ،‬وأي وقت حملت‪ ،‬وأي وقت ولدت‪ ،‬فأنه تطلق بأو وجوده)‪.(3‬‬
‫وال أعلم‪.‬‬
‫‪ -4‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬أي وقت أخبرتيني بكذا‪ ،‬فأخبرته‪ ،‬وهو سكران‪ ،‬أو لم‬
‫يسمع‪ ،‬أو نائم‪ ،‬أو في غفلة‪ ،‬ففيه خلف)‪.(4‬‬
‫ول يخفى عليك ما يترتب على هذه القاعدة من التعاليق وال الموفق‪&.‬‬

‫) ( ـانظر )المغني ‪10/478‬ـ ‪.(479‬‬
‫) ( ـ إذا لم تتصل بها"لم" ‪ ،‬وكانت خالية من نية الفور أو قرينته‪.‬‬
‫)الفروع ‪ .(5/426‬واتصلت بـ"لم" فهل تكون على الفور أم على‬
‫التراخي؟ أطلق الخلف في ذلك‪ .‬والصحيح تفسد الفور‪ ،‬وقيل‪:‬‬
‫التراخي‪ .‬انظر )تصحيح الفروع ‪ ،428-5/427‬النصاف ‪.(64-9/63‬‬
‫) ( ـ لنها على التراخي‪ ،‬فمتى تحقق المعلق عليه وقع الطلق‪،‬بخلف‬
‫ما لو اتصلت بها "لم" فإنها تكون على الفور‪.‬‬
‫) ( ـونظيره تعليقه الطلق بكلمها زيدا‪ ،‬فكلمته فلم يسمع شيئا‬
‫لشغل ‪ ،‬أو غفلة‪ ،‬أو جنون‪ ،‬أو سكر‪ ،‬أو غير ذلك ‪ ،‬فيه خلف ذكره‬
‫صاحب )الفروع ‪ ،5/444‬النصاف ‪.(94-9/93‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫القاعدة الحادية والربعون‬
‫قاعدة‪"@ :‬كلما" أيضا من أدوات الشرط ‪ ،‬وهي للتكرار‪ ،‬تكون على‬
‫التراخي)‪.(1‬‬
‫& إذا علمت ذلك ‪ ،‬فمن فروع القاعدة‪:‬‬
‫‪ -1‬كلما قمت فأنت طالق‪ ،‬فمتى قامت طلقت‪ ،‬ويتكرر بتكرار القيام ‪،‬‬
‫جزم به في "الفروع" وغيره)‪ .(2‬وكذا إذا قال‪ :‬كلما صمت‪ ،‬أو كلما‬
‫قعدت‪ ،‬أو كلما رأيت فقيها‪ ،‬أو كلما أكلت رمانة‪ ،‬ونحوه ‪.‬‬
‫‪ -2‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬كلما حاضت إحداكن فضراتها طوالق ‪ ،‬فادعيته‬
‫وصدقن‪ ،‬طلقن ثلثا ثلثا‪ ،‬وإن صدق واحدة لم تطلق بل ضراتها طلقة‬
‫طلقة‪ ،‬وإن صدق ثنتين طلقتا طلقة طلقة‪ ،‬والمكذبتين ثنتين ثنتين‪ ،‬وإن‬
‫صدق ثلثا ‪ ،‬طلقن ثنتين ‪ ،‬والمكذبة ثلثا)‪ ،(3‬وال أعلم‪.‬‬
‫‪ -3‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬كلما طلقتك فأنت طالق‪ ،‬ثم طلقها ]‪/22‬أ[‪ ،‬ثم طلقها‬
‫وقع ثنتان‪ ،‬وإن قال‪ :‬كلما وقع عليك طلقي‪ ،‬فثلث‪ ،‬وال أعلم)‪.(4‬‬
‫‪ -4‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬كلما طلقتك واحدة فعبد من عبيدي حر‪ ،‬وكلما طلقت‬
‫اثنتين)‪ (5‬فاثنتان‪ ،‬وثلثا فثلثة‪ ،‬وأربعا فأربعة‪ ،‬ثم طلقهن معا أو ل‪ ،‬عتق‬
‫)‪(7‬‬
‫خمسة عشر)‪ ، (6‬وقيل ‪ :‬سبعة عشر‪ ،‬وقيل‪ :‬عشرون‪ ،‬وقيل‪ :‬أربعة‬
‫وقيل عشرة)‪ ، (8‬وال أعلم‪.‬‬

‫) ( ـ انظر )الفروع ‪ ،5/426‬المقنع ‪ ،3/184‬الكافي ‪.(3/190‬‬
‫) ( ـ انظر )الفروع ‪ ،(5/428‬وانظر )المقنع ‪،3/185‬الكافي ‪،3/190‬‬
‫النصاف ‪ ،9/62‬المغني ‪(10/445‬‬
‫) ( ـ انظر )الفروع ‪ ،(5/434‬وكذلك )النصاف ‪9/73‬ـ ‪.(74‬‬
‫) ( ـ انظر )الفروع ‪.(5/438‬‬
‫) ( ـ في الصل‪ :‬اثنتان‪.‬‬
‫) ( ـ أي عبدا‪ ،‬وهو المذهب‪ ،‬قاله في )حاشية المقنع ‪.(3/197‬‬
‫) ( ـقال في )الفروع ‪" :(5/440‬وهو الظهر"‪.‬‬
‫) ( ـ أي بالواحدة واحد‪ ،‬وبالثانية اثنان‪ ،‬وبالثالثة ثلثة‪ ،‬وبالرابعة أربعة‪.‬‬
‫)حاشية المقنع ‪.(3/197‬‬

‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬‬

‫‪ -5‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬كلما كلمت زيداـ أو كلما خرجب بغير إذني‪ ،‬أو كلما‬
‫شئت‪ ،‬أو كلما قعدت‪ ،‬أو كلما صمت‪ ،‬أو كلما أردت نحو هذا‪ ،‬فإنه يكون‬
‫للتكرار‪ ،‬ويكون على التراخي)‪.(9‬‬
‫ول يخفى عليك ما يترتب على هذه القاعدة من هذا الباب‪ ،‬ومن كتاب‬
‫اليمان ‪ ،‬ومن التعاليق‪ ،‬وال أعلم وعليه التكلن‪&.‬‬
‫القاعدة الثانية والربعون‬
‫قاعدة‪@ :‬حيث قلنا "إذا" للشرط‪ ،‬فل يلزم اتفاق زمان شرطها‬
‫وجزائها‪ ،‬بخلف "متى" فإنه يشترط فيها ذلك)‪@ .(2‬‬
‫& إذا علمت ذلك ‪ ،‬فمن فروع القاعدة‪:‬‬
‫إذا قال ‪ :‬إذا جاء غدا‪ ،‬أو متى جاء غدا‪ ،‬وإذا جاء‬
‫‪-1‬‬
‫الشهر‪ ،‬أو متى جاء الشهر‪ ،‬أو إذا جاء الشتاء‪ ،‬ومتى جاء‬
‫الشتاء‪.‬‬
‫ول يخفى عليك ما يتعلق بهذه القاعدة‪ .‬وال الموفق‪&.‬‬

‫) ( ـ إذا لم تتصل بـ "كلما" "لم" ‪ ،‬وإل كانت على الفور‪ .‬كما سبق‬
‫ذكره‪.‬‬
‫) ( ـ أي اتفاق زمانها بشرطها وجزائها‪ .‬انظر )البحر المحيط ‪-2/318‬‬
‫‪ ،319‬الكوكب الدري ص ‪.(268‬‬
‫وهي للتراخي إذا تجردت عن "لم" ول تقتضي التكرار على الصحيح‬
‫من المذهب‪ .‬انظر )المقنع ‪ ،3/184‬الفروع ‪ ،5/426‬الكافي ‪.(3/190‬‬
‫‪9‬‬

‫‪2‬‬

‫القاعدة الثالثة والربعون‬
‫قاعدة‪@ :‬تقول ‪ :‬صمت رمضان وقمته‪ ،‬وإن شئت أضفت إليه "شهرا"‪،‬‬
‫فتقول ‪ :‬قمت شهر رمضان)‪ ،(1‬وجوز بعضهم إضافة" الشهر" إلى سائر‬
‫الشهور)‪ ،(2‬وخصه بعضهم رمضان والربيعين‪ ،‬وضبطه بكل شهر في أوله‬
‫"راء" إل رجب)‪@.(3‬‬
‫‪ %‬إذا علمت هذا‪ :‬فإذا قال‪ :‬صمت رمضان‪ ،‬فيكون العمل)‪ (4‬في جميعه في‬
‫أوقات خاصة‪ ،‬وإن قال‪ :‬صمت ]‪/22‬ب[ شهرا كان الفعل في جميعه)‪،(5‬‬
‫وإن قال‪ :‬صمت شهر رمضان يحتمل أن يكون العمل في جميعه‪ ،‬ويحتمل‬
‫أن يكون في بعضه)‪%.(6‬‬
‫& إذا علمت هذا‪ ،‬فمن فروع القاعدة‪:‬‬

‫) ( ـ أو صمت شهر رمضان ـ بإضافة لفظ "شهر"‪.‬‬
‫) ( ـ يقتضيه كلم سيبويه ‪ ،‬كما في )الكوكب الدري ص ‪.(268‬‬
‫) ( ـ انظر )الكوكب الدري ص ‪.(268‬‬
‫) ( ـ المقصود بـ "العمل" في هذا الشهر هو الصوم‪ ،‬فهو في جميع‬
‫رمضان لكن في أوقات خاصة ‪ ،‬وهي المعلومة شرعا من طلوع‬
‫الفجر إلى غروب الشمس‪.‬‬
‫) ( ـ أي الصيام فيه دون فترة محددة‪ ،‬فالفعل تعلق به كله في هذه‬
‫الحالة ‪ ،‬ولعل هذا هو مأخذ مالك رحمه الله عندما ذهب إلى أن أشهر‬
‫الحج الواردة في قوله تعالى في سورة البقرة ‪} :197/‬الحج أشهر‬
‫معلومات{‪ .‬هي شوال وذو القعدة وذو الحجة كله‪ ،‬بخلف غيره من‬
‫الئمة‪ ،‬لن ذكر الشهر منفردا تعلق فعل الحج به كله‪ ،‬والله أعلم‪.‬‬
‫انظر )المغرب للمطرزي ‪.(1/460‬‬
‫) ( ـ لكن الظاهر ـ والله أعلم ـ أن العمل في هذه الحالة ينصرف إلى‬
‫البعض‪ ،‬لن صيام رمضان استعمل شرعا في وقت مخصوص دون‬
‫غيره‪ ،‬وهو مذهب الزجاج ‪ .‬انظر )الكوكب الدري ص ‪.(269‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫‪ -1‬النذر ‪ ،‬إذا نذر صيام شهر أو شهر رمضان‪ ،‬أو شهر رجب‪ ،‬أو شهر‬
‫ربيع الول ‪ ،‬أو شهر صفر بل "شهرا" وكذا العتكاف‪ ،‬والنذر ونحو‬
‫ذلك وال أعلم‪&.‬‬

‫القاعدة الرابعة والربعون‬
‫قاعدة ‪ @:‬إذا علق)‪ (1‬فعل بيوم‪ ،‬كان في بعضه وفي جميعه‪ ،‬سواء أضفت‬
‫إليه شهرا أو ل ‪ ،‬وقال ابن خروف)‪ :(2‬هي كالشهور فيجيء فيها ما‬
‫فيها)‪@.(3‬‬
‫‪ %‬ويترتب على ذلك التعاليق ونحوها‪ ،‬واليام البيض الثالث عشر والرابع‬
‫عشر والخامس عشر ‪ ،‬وغيره الشهر ثلثة أيام من أوله)‪.(4‬‬
‫) ( ـ المقصود أن الشارع الحكيم قد يعلق فعل ما بيوم ما‪ ،‬وقد ورد‬
‫مثل هذا في كثير من نصوصه‪.‬‬
‫) ( ـ انظر رأي ابن خروف في )الكوكب الدري ص ‪.(270‬‬
‫) ( ـ انظر ما أورده المصنف رحمه الله على القاعدة السابقة‪ ،‬فيما‬
‫يتعلق بالفعال إذا أضيفت إلى الشهور‪.‬‬
‫وقد ورد صيامها في الحديث الشريف الذي أخرجه النسائي في‬
‫الصوم ‪4/222‬ـ ‪223‬ـ باب ذكر الختلف على موسى بن طلحة‬
‫في الخبر في صيام ثلثة أيام في الشهر‪ .‬والترمذي في الصوم‬
‫‪3/125‬ـ باب ما جاء في صوم ثلثة أيام من كل شهر‪ ،‬وحسنه‪،‬‬
‫وابن خزيمة في صحيحه ‪3/302‬ـ ‪ ،303‬وأحمد في المسند‬
‫‪ ،5/152،177‬والبيهقي في سننه ‪ ،4/294‬وصححه ابن الملقن‬
‫في البدر المنير ‪ ،4/349‬عنه صلى الله عليه وسلم قال‪" :‬يا أبا‬
‫ذر إذا صمت من الشهر ثلثة أيام‪ ،‬فصم ثلث عشرة وأربع‬
‫عشرة وخمس عشرة" وفي رواية "أمرنا رسول الله صلى الله‬
‫عليه وسلم أن نصوم من الشهر ثلثة أيام البيض ‪ ،‬ثلث عشرة‪،‬‬
‫وأربع عشرة‪ ،‬وخمس عشرة"‪.‬‬
‫) ( ـ وذلك للحديث الذي رواه أبو ذر أن النبي صلى الله عليه‬
‫وسلم قال‪" :‬من صام من كل شهر ثلثة أيام فذلك صيام‬
‫الدهر‪."...‬رواه ابن ماجه في الصيام ‪ ،1/454‬والترمذي في‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫خُه‪ ،‬بضم الميم وفتح السين واللم ـ وهو‬
‫سَل ُ‬
‫سْلخ)‪ (1‬الشهر وانسلخه وُمْن َ‬
‫وَ‬
‫)‪(2‬‬
‫اليوم الخير منه والليلة الخيرة ‪ .‬وينبني على ذلك التعاليق في الطلق‪،‬‬
‫وال أعلم‪.‬‬
‫و"الوسط" ـ بسكون السين ـ ظرف مكان)‪ ،(3‬وينبني عليه التعاليق في‬
‫الطلق والقرض ونحوهما ‪،‬‬
‫كما لو قيل‪ :‬إذا جاء وسط الشهر‪ ،‬أو وسط السنة‪ ،‬أو وسط الدار‪ ،‬أو وسط‬
‫النهر)‪ ،(4‬ونحوه وال أعلم‪%.‬‬

‫الصوم ‪ ،3/126‬وقال ‪ :‬حسن صحيح والنسائي في الصوم‬
‫‪ .4/219‬ومثل ما تعلق الفعل بيوم في الحكام منه كثير ‪،‬‬
‫فالحث على صوم يوم الثنين والخميس ‪ ،‬وكذلك صوم يوم‬
‫عرفة‪ ،‬وصوم سبع في شوال‪ ،‬وغير ذلك ‪ ،‬فانظره في كتب‬
‫السنة‪.‬‬
‫) ( ـ وسلخته‪ :‬إذا أمضيته وصرت في آخره‪ ،‬ومنه انسلخ الشهر من‬
‫سنته‪ ،‬والرجل من ثيابه والحبة من قشرتها‪ ،‬والنهار من الليل‪.‬‬
‫)الصحام ‪1/423‬ـ مادة سلخ(‪.‬‬
‫) ( ـ قال السنوي‪" :‬وأما الليلة فتسمى "دأداء"ـ بدالين مهملتين بينهما‬
‫همزة ساكنة وبعدها ألف ثم همزة ـ وجمعها "دادئ" انظر الكوكب‬
‫الدري ص ‪.272‬‬
‫) ( ـ ومنه‪ :‬جلست وسط القوم‪ ،‬فهي بـ "السكون" ظرف مكان‬
‫بمعنى "بين"‪ ،‬وإذا لم تصلح فيها "بين" فهي بالتحريك‪ ،‬وبما سكن‬
‫بالوجه‪ ،‬وقيل ‪ :‬هو الشبه‪.‬‬
‫قيل بالسكونيقال فيما كان متفرق الجزاء غير متصل‪ ،‬كالناس‬
‫والدواب وغير ذلك فإذا كان متصل الجزاء كالدار والرأس فهو‬
‫بالفتح‪.‬‬
‫انظر )الكوكب الدري ص ‪ ،274‬الصحاح ‪ ،3/1167‬مادة وسط‪،‬‬
‫النهاية في غريب الحديث ‪.(5/183‬‬
‫) ( ـ وقد تفتح السين فيها ‪ ،‬لنها ليست بمعنى "بين" ‪ ،‬وقد تنفرد‬
‫بعضها بالفتح لنها متصلة الجزاء ‪ ،‬والله أعلم‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫القاعدة الخامسة والربعون‬
‫قاعدة‪@ :‬هل "غير" هو الصفة‪ ،‬والستثناء لها عارض‪ ،‬بعكس "إل")‪(1‬؟‬
‫@‬
‫& إذا علمت هذا‪ ،‬فمن فروع القاعدة‪:‬‬
‫)‪( 2‬‬
‫‪ -1‬إذا قال‪ :‬علي درهم غير دانق ‪ ،‬فإنه يكون استثناء‪ ،‬كما يفهم من‬
‫كلم الصحاب)‪ ،(3‬وهو الصحيح ]‪/23‬أ[ من مذهب الشافعي)‪ ،(4‬وقال‬
‫بعض الشافعية والنحاة‪ :‬إن رفع "غير" فعليه درهم تام‪ ،‬لنه صفة)‪. ،(5‬‬
‫) ( ـعلى هذا اتفق النحاة‪ ،‬نقله السنوي في )الكوكب الدري ص‬
‫‪.(275‬‬
‫) ( ـ الدانق سلس درهم‪ .‬انظر )الصحاح ‪4/1477‬ـ مادة دنق(‪ .‬وهو‬
‫المقصود من النص‪ ،‬وقيل ‪ :‬الدانق المهزول الساقط‪ ،‬ويكون بهذا‬
‫المعنى إذا كان المراد بـ "غير" الصفة‪ ،‬والله أعلم‪.‬‬
‫) ( ـ قال في "المغني ‪" :(7/272‬فإذا قال‪ :‬له علي عشرة غير درهم ـ‬
‫بفتح الراء ـ كان مقرا بتسعة‪ ،‬فتكون هنا للستثناء بمعنى "إل" ‪ ،‬وإن‬
‫قال‪ :‬غير درهم ـ بضم الراء ـ كان مقرا بعشرة‪ ،‬لنها تكون صفة‬
‫للعشرة المقر بها‪ ،‬ول يكون استثناء ‪ ،‬فإنه لو كانت استثناء كانت‬
‫منصوبة"‪.‬‬
‫) ( ـ انظر الكوكب الدري ص ‪.276‬‬
‫) ( ـ فيكون إقرارا بدرهم تام ‪ ،‬هذا على قاعدة الصوليين ‪ ،‬والمعنى‬
‫درهم ل دانق‪ .‬انظر )الكوكب الدري ص ‪ ،276‬البهاج شرح المنهاح‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬
‫‪5‬‬

‫‪ -2‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬كل امرأة لي غيرك طالق فقط استثناها‪ ،‬إل ما يفهم‬
‫من كلم بعض الشافعية)‪.(1‬‬
‫فإن قال كل امرأة لي غير هند طالق‪ ،‬فلم أر لصحابنا فيها شيئا‪ ،‬وهذه‬
‫على كلم من يقول ‪ :‬إنها تطلق هناك تطلق هنا من باب أولى‪ ،‬وأما‬
‫على قواعدنا فل يجيء هذا ‪ ،‬وال أعلم بالصواب&‬

‫القاعدة السادسة والربعون‬
‫قاعدة ‪@ :‬كيف للحال)‪ ، (2‬سواء كانت استفهاما أو خبرا @‬
‫& إذا علمت هذا ‪ ،‬فمن فروع القاعدة‪:‬‬
‫‪ -1‬إذا قال‪ :‬أنت طالق كيف شئت‪ ،‬لم تطلق حتى تشاء‪ ،‬جزم به أكثر‬
‫الصحاب)‪ ،(4‬وهو على التراخي‪ ،‬قدمه في "الفروع")‪(5‬و "المقنع" وهو‬
‫الصحيح‪ ،‬وقيل ‪ :‬تختص ]إن[ )‪ (6‬بالمجلس‪ ،‬حكاه في "الفروع")‪ (7‬قول‪،‬‬
‫وفي "المقنع")‪ (8‬احتمال ‪ ،‬ولو شاءت كارهة‪ ،‬ذكره في "الفروع")‪،(9‬‬
‫وقيل يقع وإن لم تشأ‪ ،‬حكاه فيها)‪.(10‬‬
‫)‪(3‬‬

‫لبن السبكي ‪،2/88‬نهاية السول للسنوي ‪ ،2/88‬التمهيد للسنوي ص‬
‫‪.(379‬‬
‫) ( ـ فل يقع عليه شيء مطلقا‪ ،‬لكون الصل عدم الوقوع‪ ،‬قاله في‬
‫)التمهيد ص ‪ ،380‬والكوكب الدري ص ‪.(276‬‬
‫) ( ـ أي في موضع نصب على الحال‪.‬‬
‫) ( ـ أي خبر للمبتذأ‪ ،‬ل الخبر قسيم النشاء‪) .‬البحر المحيط ‪.(2/310‬‬
‫) ( ـ حكى الزركشي فيه النزاع في المذهب الشافعي على قولين)‬
‫‪ ،(2/310‬وانظر )الكوكب الدري للسنوي ص ‪.(278‬‬
‫) ( ـ )الفروع ‪.(5/450‬‬
‫) ( ـ زيادة من الفروع ‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )الفروع ‪.(5/451‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪.(204-3/203‬‬
‫) ( ـ انظر )الفروع ‪.(451-5/450‬‬
‫) ( ـ نفس المصدر )‪.(451-5/450‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬

‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬‬
‫‪9‬‬

‫‪10‬‬

‫‪ -2‬ومنها‪ :‬في القذف ‪ ،‬إذا قال‪ :‬كيف زنيت؟ فانه صريح في القذف‪ ،‬وال‬
‫أعلم‪&.‬‬

‫القاعدة السابعة والربعون‬
‫قاعدة‪ @:‬صيغة الجمع "كل" عند الطلق من ألفاظ العموم الدالة على‬
‫التفصيل)‪@(1‬‬
‫& إذا تقرر هذا ‪ ،‬فمن فروع القاعدة‪:‬‬
‫)‪(2‬‬
‫‪-1‬إذا أجره كل يوم ‪ ،‬أو كل شهر بعشرة‪ ،‬صح ‪ ،‬جزم به في "المقنع"‬
‫و"الفروع")‪.(3‬‬
‫‪ -2‬ومنها‪ :‬إذا استأجره كل دلو بتمر بتمرة صح‪ ،‬نص عليه المام أحمد)‪،(4‬‬
‫وجزم به غالب الصحاب)‪.(5‬‬

‫‪1‬‬

‫) ( ـ أي ثبوت الحكم لكل واحد‪ ،‬وقد يراد بها الهيئة الجتماعية‬
‫بقرنية‪ .‬انظر الكوكب الدري ص ‪.279‬‬
‫) ( ـ انظر المقنع ‪.2/199‬‬
‫) ( ـ انظر الفروع ‪.4/423‬‬
‫) ( ـ وذلك لما روي عن علي رضي الله عنه قال‪" :‬جعت مرة‬
‫جوعا شديدا‪ ،‬فخرجت أطلب العمل في عوالي المدينة‪ ،‬فإذا أنا‬
‫بامرأة قد جمعت مدرا‪ ،‬فظننت أنها تريد بله‪ ،‬فقاطعتها كل‬
‫ذنوب بتمرة‪ ،‬فمددت ستة عشر ذنوبا‪ ،‬فعدت لي ست عشرة‬
‫تمرة‪ ،‬فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأكل معي منها"‪ .‬لم‬
‫أقف على تخريجه فيما وقع تحت يدي من مصادر والله أعلم‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪.(2/199‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪3‬ـ ومنها‪ :‬إذا أكراه الدابة عشرة ]‪/23‬ب[ أيام‪ ،‬فما زاد فله بكل يوم درهم‪،‬‬
‫فقال أحمد‪ :‬هو جائز‪ ،‬وقال القاضي‪ :‬يصح في العشرة وحدها)‪ ،(1‬وال‬
‫أعلم‪.‬‬
‫)‪(2‬‬
‫‪ -4‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬كل عبد أملكه أو لي حر‪ ،‬عتق مدبروه‪ ،‬ومكاتبوه ‪،‬‬
‫)‪(3‬‬
‫وأمهات اولده‪ ،‬وشقص ما يملكه‪ .‬جزم به في "المقنع"‬
‫و"الفروع")‪ ،(4‬وعبد عبده التاجر‪ .‬وال أعلم‪.‬‬

‫‪-5‬ومنها‪ :‬إذا باعه وشرط البراءة من كل عيب‪ ،‬فهو فاسد ل يبطل البيع ول‬
‫يبرأ به ‪ ،‬قدمه في "المقنع")‪(5‬و "الفروع")‪ ،(6‬وقال‪" :‬في ظاهر المذهب‪.‬‬
‫قال أبو الخطاب وجماعة ‪ ،‬لنه خيار يثبت بعد البيع‪ ،‬فل يسقط قبله‬
‫كالشفعة‪ ،‬واعتمد عليه في "عيون المسائل" ‪ ،‬وعنه‪ :‬يبرأ إن لم يكتمه ]و[‬
‫)‪ (7‬نقل ابن هانئ‪ :‬إن عينه صح‪ ،‬ومعناه نقل ابن القاسم)‪ (8‬وغيره‪ :‬ل يبرأ إل‬
‫أن يخبره)‪ (9‬بالعيوب كلها ]لنه مرفق في البيع كالجل والخيار[ )‪ .(10‬وفي‬
‫"النتصار"‪ :‬الشبه بأصولنا أن ننصر الصحة كبراءة من مجهول‪ ،‬وذكره‬
‫]أيضا[ )‪ (11‬هو وغيره رواية ‪ ،‬وإن خرج عيب باطن)‪ (12‬ليعرف غوره‬
‫)‪(14‬‬
‫فاحتمالن)‪ ،(13‬وإن باعه على أنه به ‪ ،‬وأنه برئ صح‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪.(2/199‬‬
‫) ( ـ مدبروه ومكاتبوه ـ بالرفع ـ على بناء "عتق" للمجهول‪ ،‬فتكون‬
‫نائب فاعل‪ ،‬أما بناء "عتق" للمعلوم‪ ،‬فتكون مدبريه ومكاتبيه بالياء‬
‫نصبا‪ ،‬لنه مفعول به‪ ،‬وكل الوجهين صحيح‪ ،‬والله أعلم‪) .‬تصحيح‬
‫الفروع ‪.(5/98‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪.(2/489‬‬
‫) ( ـ انظر )الفروع ‪.(99-5/98‬‬
‫) ( ـ انظر المقنع ‪2/32‬‬
‫) ( ـ انظر الفروع ‪4/65‬‬
‫) ( ـ زيادة من الفروع‪.‬‬
‫) ( ـ هو أحمد بن القاسم صاحب أبي عبيد القاسم بن سلم‪ ،‬حدث‬
‫عن أحمد مسائل كثيرة‪ ،‬كما سمع أبا عبيد وحدث عنه ‪ .‬ترجمته‬
‫في )العبر ‪ ،2/134‬المنهج الحمد ‪ ،1/361‬الشذرات ‪.(2/520‬‬
‫) ( ـ في الفروع ‪ :‬بخير‪.‬‬
‫) ( ـ زيادة من الفروع يقتضيها السياق‪.‬‬
‫) ( ـ زيادة من الفروع يقتضيها السياق‪.‬‬
‫) ( ـ في الفروع ‪ :‬وفيه ‪ :‬فيه عيب باطن وجرح ل يعرف غوره‪.‬‬

‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬‬

‫‪9‬‬

‫‪10‬‬
‫‪11‬‬
‫‪12‬‬

‫‪ -6‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬أنت طالق كل الطلق‪ ،‬فإنها تطلق ثلثا‪ ،‬جزم به‬
‫الصحاب)‪.(1‬‬
‫‪ -7‬ومنها‪ :‬إذا قال ‪ :‬كل واحدة منكن طالق‪ ،‬طلق جميع نسائه‪ ،‬وال أعلم‪.‬‬
‫‪ -8‬ومنها‪ :‬إذا قال ‪ :‬أنت طالق كل يوم‪ ،‬فهل تطلق واحدة ‪ ،‬أو ثلثا؟‬
‫يخرج على وجهين)‪ ،(2‬وال أعلم ‪&.‬‬

‫) ( ـ قال في ـ)تصحيح الفروع ‪" : (66-4/65‬قوله‪ :‬في البراءة من‬
‫كل عيب ‪ ،‬وفيه‪ :‬في عيب باطن وجرح ل يعرف غوره احتمالن‪،‬‬
‫شمل كلمه مسألتين‪ :‬المسألة الولى‪ :‬هل العيب الباطن‬
‫كالظاهر أم ل ؟ أطلق الخلف أحدهما‪ :‬هو كالعيب الظاهر‪ ،‬وهو‬
‫الصحيح ‪ .‬قلت ‪ :‬وهو ظاهر كلم الصحاب‪ ،‬وهو الصواب‪.‬‬
‫والحتمال الثاني‪ :‬تصح البراءة من ذلك‪ .‬المسألة‬
‫الثانية‪:‬إذا شرط البراءة من جرح ل يعرف غوره‪ ،‬فهل هو‬
‫كالعيب الظاهر أم ل؟ أطالق الخلف ‪ :‬أحدهما‪ :‬هو كالعيب‬
‫الظاهر ‪ ،‬وهو الصواب ‪ ،‬وظاهر كلم الصحاب‪ .‬والقول‬
‫الثاني‪:‬تصح البراءة منه‪ ،‬ويحتمل أن الحتمال الثاني يكون بعدم‬
‫الصحة مطلقا‪ ،‬ولم نر من صرح بهذا الخلف غير المصنف"‪.‬‬
‫) ( ـ انظر الفروع ‪4/65‬‬
‫) ( ـ انظر المقنع ‪ ، 3/159‬الفروع ‪ ،5/396‬المحرر ‪.2/59‬‬
‫) ( ـ عند الشافعية ‪ :‬أحدهما‪ :‬وصححه في "الروضة من زوائده"‬
‫أنها تطلق كل يوم طلقة حتى تكمل الثلث‪ .‬والثاني ‪ :‬ل يقع إل‬
‫واحدة ‪ ،‬والمعنى أنت طالق أبدا‪ ،‬انظر )الكوكب الدري ص‬
‫‪.(280‬‬

‫‪13‬‬

‫‪14‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫القاعدة الثامنة والربعون‬
‫قاعدة‪ @:‬يشترط في التثنية والجمع اتحاد المفردات في اللفظ‪ ،‬وهل يشترط‬
‫اتحادهما في المعنى؟ فيه مذهبان)‪@ .(1‬‬
‫&إذا علمت ذلك ‪ ،‬فمن فروع القاعدة ]‪/24‬أ[‪:‬‬
‫)‪(3‬‬
‫‪-1‬إذا وقف على مواليه ‪ ،‬وله موال من فوق)‪ ،(2‬وموال من أسفل ‪ ،‬تناول‬
‫جميعهم‪ ،‬قدمه غير واحد من الصحاب)‪ ،(4‬وقال ابن حامد‪" :‬تختص‬
‫الموالي من فوق")‪& (5‬‬

‫) ( ـ أشهرها ما قاله في "الرتشاف" هو المنع‪ ،‬وأصحها على ما‬
‫اقتضاه كلم ابن مالك في "التسهيل" وصرح به في "شرحه" أنه‬
‫ليشترط‪ .‬انظر )الكوكب الدري ص ‪ ،281‬التسهيل ص ‪،12‬‬
‫شرح التسهيل ‪.(1/63‬‬
‫) ( ـ وهم الذين أعتقوه ‪ ،‬أو انتقل إليهم الولء من العتق‪.‬‬
‫) ( ـ وهم عتقاؤه‪ .‬انظر )الكوكب الدري ص ‪.(282‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪.(2/328‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪.(2/328‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬

‫القاعدة التاسعة والربعون‬
‫قاعدة ‪"@:‬القوم" اسم جمع للرجال‪ ،‬واحده في المعنى"رجل" ذكره النحاة‬
‫واللغويون)‪ ،(1‬واستدلوا بقوله تعالى‪} :‬ياأيها الذين ءامنوال يسخر قوم من‬
‫قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ول نساء من نساء عسى أن يكن خيرا‬
‫منهن{)‪@(2‬‬
‫‪ %‬ويقول الشاعر)‪:(3‬‬
‫أقوم آل حصين أم نساء ‪%‬‬
‫فما أدري ولست أخال أدري‬
‫& إذا علمت هذا فمن فروع القاعدة‪:‬‬
‫‪ -1‬ما إذا أوصى‪ ،‬أو وقف على قوم‪ ،‬فهو للرجال والنساء من أولده‪،‬‬
‫وأولد أبيه ‪ ،‬وجد أبيه‪ ،‬وعنه إن كان يصل قرابته من قبل إمه‪ ،‬صرف‬

‫) ( ـ انظر )الصحاح للجوهري ‪5/2016‬ـ الكوكب الدري ص ‪.(282‬‬
‫) ( ـ سورة الحجرات‪11/‬‬
‫) ( ـ هو زهير بن أبي سلمى الشاعر المشهور ‪ .‬انظر )ديوانه ص ‪،73‬‬
‫الصحاح ‪(5/20166‬؟؟؟؟‬

‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫إليهم وإل فل‪ ، .‬وحكى في "الفروع" عن ابن الجوزي)‪ (1‬أنه للرجال‬
‫دون النساء)‪ (2‬وهو مذهب الشافعي)‪.(3‬‬
‫ونقل القاضي أبو الفتوح)‪ (4‬من الشافعية في كتاب "احكام الخنائي)‪ "(5‬في‬
‫دخولهن)‪ (6‬وجهين)‪.(7‬‬

‫القاعدة الخمسون‬
‫قاعدة‪@ :‬أقل الجمع "ثلثة" وهو الصحيح عند النحاة)‪ ،(8‬وقيل اثنان‪،‬‬
‫وأكثره ‪ ،‬عشرة‪@.‬‬
‫& إذا علمت هذا ‪ ،‬فمن فروع المسألة‪:‬‬
‫)‪(9‬‬
‫‪-1‬إذا قال ‪ :‬له علي دراهم‪ ،‬فله "ثلثة"‪ ،‬جزم به في "المقنع" وغيره‪،‬‬
‫وقدمه في "الفروع" ‪ ،‬وقال‪" :‬ويتوجه أن يلزمه)‪ (10‬عشرة")‪ ،(11‬وأما‬
‫) ( ـ هو العلمة محيي الدين يوسف بن الشيخ جمال الدين أبي‬
‫الفرج بن الجوزي الحنبلي‪ ،‬أستاذ دار الخلفة‪ ،‬له فضائل كثيرة‪،‬‬
‫ضربت عنقه صبرا عند هولكو في صفر سنة ست وخمسين‬
‫وست مائة‪ .‬انظر ترجمته في )سير الذهبي ‪ ،23/372‬ذيل‬
‫طبقات الحنابلة ‪ ،2/258‬الشذرات ‪.(5/2866‬‬
‫) ( ـانظر الفروع ‪.4/616‬‬
‫) ( ـ انظر الكوكب الدري ص ‪.283‬‬
‫) ( ـ هو عبد الله بن محمد بن علي بن أبي عقامة‪ ،‬قال عنه‬
‫النووي‪ :‬وهو من فضلء أصحابنا المتأخرين‪ .‬توفي ‪550‬هـ‪.‬‬
‫ترجمته في )طبقات ابن السبكي ‪ ،7/130‬تهذيب السماء‬
‫واللغات ‪.(2/262‬‬
‫) ( ـ رسمت في الصل "خناثا"‪.‬‬
‫) ( ـ أي النسوة‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )الكوكب الدري ص ‪.(283‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬

‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬

‫) ( ـ كما هو الصحيح عند غيرهم ‪ ،‬وقاله السنوي في الكوكب‬
‫الدري ص ‪ .283‬انظر تفصيل المسألة في )كشف السرار‬
‫‪ ،2/28‬فواتح الرحموت ‪ ،1/269‬أصول السرخسي ‪،1/151‬‬
‫شرح تنقيح الفصول ص ‪ ،233‬التبصرة ص ‪ ،127‬شرح‬
‫الكوكب المنير ‪.(145-3/144‬‬

‫‪8‬‬

‫) ( ـ انظر المقنع ‪.4/389‬‬
‫) ( ـ في الفروع ‪ :‬فوق عشرة‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )الفروع ‪.(6/637‬‬

‫‪9‬‬

‫‪10‬‬
‫‪11‬‬

‫الشافعية فمنهم من قال‪ :‬يلزمه ثلثة ‪ ،‬ومنهم من بناها على هذه‬
‫القاعدة)‪.(1‬‬
‫‪-2‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬أعتقت عبيدا‪ ،‬أو نذرت دراهم‪ ،‬أو صلة‪ ،‬أو صياما‪،‬‬
‫ونحو ذلك‪.‬‬
‫‪-3‬ومنها‪ :‬صلة الجماعة ‪ ،‬هل ل بد فيها من ثلثة‪ ،‬أو اثنان يكفي فيها؟‬
‫فالذي جزم به في "الكافي" و"الفروع" يكفي اثنان)‪ ، (2‬قال في‬
‫"الكافي"‪ :‬فإن أم الرجل عبده‪ ،‬أو أمته كان جماعة‪.(3) "..‬‬
‫‪-4‬ومنها‪ :‬الم له الثلث إذ لم يكن ]له[ )‪ (4‬ولد‪ ،‬ول ولد ابن)‪ (5‬وكذا اثنان من‬
‫الخوة ‪ ،‬لقوله تعالى }فإن كان له إخوة{)‪ (6‬هذا جمع فأقل الجمع اثنان‪،‬‬

‫وقال مجاهد)‪ : (7‬ثلثة لنه أقل الجمع‪.‬‬
‫‪ -5‬ومنها‪ :‬الصلة على الميت ‪ ،‬ويكفي فيها واحد‪ ،‬جزم به في‬
‫"الفروع")‪ ،(8‬وعند الشافعية يكفي واحد‪ ،‬وقيل ]‪/24‬ب[‪ :‬ل يكفي)‪.(9‬‬
‫وهل يشترط إذا لم يكف اثنان أو ثلثة؟ على وجهين)‪.(10‬‬
‫) ( ـ انظر )الكوكب الدري ص ‪.(284‬‬
‫) ( ـ انظر )الفروع ‪ ،1/576‬الكافي ‪.(1/174‬‬
‫) ( ـ انظر الكافي ‪.(1/174‬‬
‫) ( ـ زيادة يقتضيها السياق‪.‬‬
‫) ( ـ وذلك لقوله تعالى في سورة النساء‪} 4/‬فإن لم يكن له ولد‬
‫وورثه أبواه فلمه الثلث{‪.‬‬
‫) ( ـ سورة النساء ‪11/‬‬
‫) ( ـ هو المام أبو الحجاج المكي‪ ،‬مجاهد بن جبر ‪ ،‬مولى السائب‬
‫بن أبي السائب المخزومي‪ ،‬شيخ القراء والمفسرين‪ ،‬روى عن‬
‫جمع من الصحابة‪ ،‬فضائله كثيرة توفي ‪104‬هـ ‪ .‬وقيل ‪ :‬غير‬
‫ذلك‪ .‬ترجمته في )طبقات ابن سعد ‪ ،5/466‬سير الذهبي‬
‫‪ ،4/449‬طبقات الشيرازي ص ‪ ،69‬تهذيب التهذيب ‪.(10/42‬‬
‫) ( ـانظر )الفروع ‪ ،(2/231‬قال في الكافي ‪" :1/258‬لنها صلة‬
‫ليست من شروطها الجماعة‪ ،‬فلم يشترط لها العدد كالظهر"‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )الكوكب الدري ص ‪.(284‬‬
‫) ( ـ يبنيان كما قاله ابن الرفعة في "الكفاية" على أن أقل الجمع‬
‫ما زاد على اثنين‪ ،‬وفيما قاله من البناء نظر‪ .‬الكوكب الدري ص‬
‫‪.284‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫‪7‬‬

‫‪8‬‬

‫‪9‬‬

‫‪10‬‬

‫‪ -6‬ومنها‪ :‬شهادة الستفاضة‪ ،‬تثبت من عدلين‪ ،‬قاله القاضي‪ ،‬وظاهر كلم‬
‫أحمد والخرقي‪ ،‬وجزم به أكثر الصحاب‪ ،‬لتثبت إل من عدد يقع العلم‬
‫بخبرهم)‪& .(1‬‬

‫القاعدة الواحدة والخمسون‬
‫قاعدة ‪@:‬بضعة عشر رجل‪ ،‬وبضع عشرة امرأة للمونث ـ بـ"تاء"ـ‬
‫في "عشرة" وللمذكر في "بضعة"‪@.‬‬
‫ول يخفى عليك فروع هذه القاعدة‪.‬‬
‫)‪( 2‬‬

‫) ( ـ انظر )المقنع ‪ ،4/317‬مختصر الخرقي ص ‪ ،229-228‬المغني‬
‫‪.(14/128‬‬
‫) ( ـ قال السنوي ‪" :‬والبضع" بكسر الباء ـ وهو يصدق من الواحد إلى‬
‫التسعة‪ ،‬وقيل من الثلثة‪) .‬الكوكب الدري ص ‪.(300‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫فصل‬
‫القاعدة الثانية والخمسون‬
‫قاعدة)‪@:(1‬المضارع)‪ (2‬حقيقة في الحال‪،‬مجاز في الستقبال‪،‬وقيل‬
‫عكس هذا ‪ ،‬وقيل‪ :‬ل يستعمل في الستقبال أصل)‪،(3‬وقيل‪ :‬ل يستعمل‬
‫في الحال أصل)‪ .(4‬وقيل‪ :‬مشترك بينهما‪ ،‬وهو الصحيح)‪@.(5‬‬
‫& إذا علمت هذا ‪ ،‬فمن فروع القاعدة‪:‬‬

‫) ( ـ زيادة يقتضيها ترتيب الكلم‪.‬‬
‫) ( ـ فيه خمسة مذاهب ‪ ،‬كما في )الكوكب الدري ص ‪.(301‬‬
‫) ( ـ أي في الحال حقيقة‪ ،‬وهو مذهب ابن طراوة )الكوكب الدري‬
‫هامش ‪ 1‬ص ‪.(301‬‬
‫) ( ـ أي في الستقبال‪ ،‬وهو مذهب الزجاج )الكوكب الدري ص ‪.(301‬‬
‫) ( ـ قال في "الرتشاف"‪ :‬وهو المشهور ‪ ،‬وظاهر كلم سيبويه أنه‬
‫مشترك بينهما" )الكوكب الدري ص ‪.(301‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫‪4‬‬
‫‪5‬‬

‫‪ -1‬إذا قال لزوجته‪ :‬طلقي نفسك ‪ ،‬فقالت ‪ :‬أطلق‪ ،‬فتارة تريد الوقوع في‬
‫الحال فيقع)‪ ،(6‬وتارة تريد الستقبال فل يقع في الحال شيء‪ ،‬وتارة تريد‬
‫المعنى)‪.(7‬‬
‫‪ -2‬ومنها‪ :‬إذا ادعى عليه فقال‪ :‬أنا أقر)‪ ،(3‬فقد قال الصحاب‪ :‬إنه ل‬
‫يكون إقرارا‪ ،‬جزم به أكثرهم)‪ ،(4‬وصححه في "الفروع")‪&.(5‬‬

‫القاعدة الثالثة والخمسون‬
‫قاعدة ‪ @ :‬المضارع المنفي بـ"ل" يتخلص للستقبال ‪ ،‬وقيل‪ :‬هو‬
‫للمرين)‪ /(7‬فإن دخلت عليه "لم" البتداء ‪ ،‬أو حصل النفي بـ "ليس" أو‬
‫كان مضارعا)‪ ،(8‬ففي تعيينه الحال قولن)‪@.(9‬‬
‫& إذا علمت ذلك ‪ ،‬فمن فروع القاعدة‪:‬‬
‫‪ -1‬اليمين على هذه الصفة‪.‬‬
‫)‪(6‬‬

‫) ( ـ وذلك إذا أردت النشاء ‪ ،‬كذا نقله الرافعي عن البوشنجي‪.‬‬
‫)الكوكب الدري ص ‪.(301‬‬
‫) ( ـ أي ل تريد حال ول استقبال‪.‬‬
‫) ( ـ أي بما يدعيه‪.‬‬
‫) ( ـ وهذا على مذهب أن المضارع حقيقة في الستقبال‪ ،‬فل يكون‬
‫إقرارا لنه وعد‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )الفروع ‪ .(6/618‬قال في "القواعد الصولية"‪" :‬أشهر‬
‫الوجهين في قوله ‪ :‬أنا مقر‪ ،‬أنه ل يكون مقرا ‪ ،‬وجزم به في‬
‫المستوعب"‪ .‬والوجه الخر ‪ :‬يكون مقرا‪ .‬قال في )تصحيح‬
‫الفروع ‪" : (6/618‬وهو الصحيح ‪ ،‬جزم به في الوجيز‪ ..‬واختاره‬
‫الشيخ تقي الدين"‪ .‬وقدمه في الفروع ‪.(6/618‬‬
‫) ( ـ وذلك عند سيبويه )الكوكب الدري ص ‪.(305‬‬
‫) ( ـ أي باق على صلحية المرين معا في الحال والستقبال‪ ،‬وهو‬
‫مذهب الخفش‪ ،‬واختاره ابن مالك في التسهيل‪ .‬انظر )الكوكب‬
‫الدري ص ‪(305‬‬
‫) ( ـ في )الكوكب الدري ص ‪" (305‬او "ما" أو "إن" مضارعا كان أو‬
‫غيره"‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )التسهيل لبن مالك ص ‪ ،5‬الكوكب الدري ص ‪.(305‬‬
‫‪6‬‬

‫‪7‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬
‫‪7‬‬

‫‪8‬‬

‫‪9‬‬

‫‪-2‬‬

‫‪-3‬‬

‫ومنها‪ :‬إذا ادعى عليه فقال‪ :‬ل أنكر)‪ ،(1‬فجزم في "المقنع")‪ (2‬أنه ل‬
‫يكون مقرا ]‪/25‬أ[ في "ل أنكر"‪ ،‬وصححه في "الفروع")‪ ،(3‬وذكر‬
‫الزجي)‪ (4‬إن قال‪ :‬ل أنكر دعواك‪ ،‬يكون مقرا)‪ ،(5‬وال أعلم‪.‬‬
‫صى له ‪ :‬ل أقبل هذه الوصية‪ ،‬كان ردا لها‪ ،‬ليس‬
‫ومنها‪ :‬إذا قال المو َ‬
‫فيه خلف لكن بعد الموت‪&.‬‬

‫القاعدة الرابعة والخمسون‬
‫قاعدة ‪@:‬الفعل الماضي إذا وقع شرطا انقلب إلى النشاء)‪@.(6‬‬
‫&إذا علمت هذا ‪ ،‬فمن فروع القاعدة ‪:‬‬
‫)‪( 7‬‬
‫‪ -1‬إذا قال‪ :‬إن قمت فأنت طالق ‪ ،‬فل يحمل على قيام صدر منها ‪ .‬قبل‪:‬‬
‫هذا ليس في طلق‪ ،‬وكذا العتق ونحوه‪& .‬‬

‫) ( ـ في المقنع ‪ :‬أنا أقر ول أنكر‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪ . (4/373‬قال في )المغني ‪" :(7/337‬لنه ل يلزم‬
‫من عدم النكار القرار"‪.‬‬
‫) ( ـ فهو كقوله ‪ :‬أنا أقر ‪ ،‬ل يكون مقرا‪) .‬الفروع ‪.(6/618‬‬
‫) ( ـ وهو يحيى بن عثمان بن الحسين ‪ ،‬أبو القاسم بن الشواء‬
‫الزجي ‪ ،‬الفقيه‪ ،‬سمع عن جماعة منهم القاضي أبو يعلى وتفقه‬
‫به‪ ،‬وكان فقيها حسنا صحيح السماع‪ ،‬توفي ‪512‬هـ‪ .‬انظر )ذيل‬
‫ابن رجب ‪ ،3/141‬المنهج الحمد ‪.(2/248‬‬
‫) ( ـ انظر )الفروع ‪.(6/618‬‬
‫) ( ـ وذلك باتفاق النحاة‪ ،‬قاله السنوي في )الكوكب الدري ص ‪.(306‬‬
‫) ( ـ زاد في )الكوكب الدري ص ‪ .." :.(306‬في الماضي إل بدليل‬
‫آخر‪ ،‬وهو كبذلك بل خلف"‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫‪3‬‬
‫‪4‬‬

‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬

‫القاعدة الخامسة والخمسون‬
‫قاعدة‪" @:‬كان" تدل على اتصال في اسمها بخبرها في الماضي‪ ،‬وهل‬
‫تدل على انقطاعه أم ل ‪ ،‬بل هي ساكتة عنه؟ فيه قولن)‪.@(1‬‬
‫& إذا علمت هذا ‪ ،‬فمن فروع القاعدة‪:‬‬
‫‪ -1‬إذا ادعى عينا فشهدت)‪ (2‬بينة أنها كانت له لم تقبل‬

‫‪1‬‬

‫) ( ـ الكثرون ـ كما قاله في الرتشاف ـ على أنه تدل عليه‪.‬انظر‬
‫)الكوكب الدري ص ‪،309‬وكذا الرتشاف لبي حيان ‪ 2/72‬وما‬
‫بعدها(‪.‬‬
‫) ( ـ في الصل "فشهد"‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬

‫‪-4‬‬

‫ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬كان علي ألف‪ ،‬فقال الخرقي‪ :‬ليس بإقرار‪ ،‬والقول‬
‫قوله مع يمينه)‪ ،.(1‬وقال أبو الخطاب‪ :‬يكون مقرا مدعيا للقضاء)‪.(2‬‬
‫ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬إن كانت زوجتي‪" :‬طالق"‪ ،‬فليس هذا صريح في لفظ‬
‫الطلق‪ ،‬ومهما قال ]فلن[ )‪ (3‬يقبل منه‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬كان عبدي "حر"‪ ،‬عتق ‪ ،‬إل أن يريد حرا قبل أسره‬
‫فيدين فيه‪ ،.‬وهل يقبل في الحكم؟ يخرج على روايتين‪&.‬‬

‫القاعدة السادسة والخمسون‬
‫قاعدة‪"@ :‬أرى" يستعمل بمعنى "علم" وبمعنى "ظن" ‪ ،‬تقول‪ :‬رأيت ال‬
‫عظيما‪ ،‬أي علمت)‪ .(4‬وفي أظن تقول‪ :‬رأيت أن يجيء الخبر‪ ،‬ونحوه)‪2](5‬‬
‫‪5‬ب[‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )مختصر الخرقي ص ‪ (100-99‬وهو اختيار القاضي‪،‬‬
‫وقال‪ :‬لم أجد عن أحمد رواية بغير هذا‪) .‬المغني ‪.(7/267‬‬
‫) ( ـ لنه أقر بالدين‪ ،‬وادعى القضاء ‪ ،‬فلم تقبل دعواه‪).‬المغني‬
‫‪.(7/276‬‬
‫) ( ـ زيادة يقتضيها السياق‪.‬‬
‫) ( ـ ومنه قول الشاعر خداش بن زهير كما في )المقتضب ‪،4/97‬‬
‫والكوكب الدري ص ‪:(313‬‬
‫محاولة وأكثرهم جنودا‬
‫رأيت الله أكبر كل شيء‬
‫) ( ـ أن أظن ‪ ،‬ومنه رأى الئمة الربعة كذا وكذا‪ ،‬أي أدى‬
‫اجتهادهم إليه‪ ،‬وغلب على ظنهم )الكوكب الدري ص ‪(313‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬
‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫& إذا علمت هذا‪ ،‬فمن فروع القاعدة‪:‬‬
‫‪ -1‬إذا قال لغيره أنت ترى أن عبدي حر‪ ،‬فإن قلنا‪ :‬إنه للعلم‬
‫عتق)‪ ،(1‬وإن قلنا‪ :‬للظن لم يعتق)‪ . (2‬ولكن يتعين هنا العتق‪ ،‬لنها‬
‫تطلق على العلم والظن‪ ،‬فتحقق العتق‪ ،‬وهذا قاله أيضا الرافعي من‬
‫الشافعية‪ ،‬وقاله عن الروياني)‪ ،. (3‬وقال النووي‪ :‬الصواب عدم‬
‫الوقوع)‪ . (4‬قال السنوي "وقول النووي واضح)‪."(5‬‬
‫قلت وال أعلم ‪ :‬إنهم نظروا إلى أن الحرية ثابتة‪ ،‬وهذا لفظ يحتمل العتق‬
‫وعدمه‪ ،‬فالحرية ثابتة‪ ،‬والعتق مشكوك فيه‪ ،‬فظاهر كلم السنوي أنه‬
‫يرجع إلى نية القائل‪ ،‬فإن قال أردت"العلم" عتق‪ ،‬وإن قال‪" :‬تظن" لم‬
‫يعتق‪ ،‬وكذا الطلق‪&.‬‬

‫القاعدة السابعة والخمسون‬
‫قاعدة‪"@ :‬كاد" في الثبات مثل‪ :‬كاد زيد يفعل‪ ،‬معناها مقاربة الفعل‪،‬‬
‫والنفي مثل‪ :‬ما كاد زيد يفعل فمعناها الثبات‪ ،‬أي فعل بعد مشقة)‪،(6‬‬
‫والصحيح أنه لنفي المقاربة)‪ ،(7‬ويلزم من عدم المقاربة عدم الفعل‪@.‬‬
‫&إذا علمت هذا ‪ ،‬فمن فروع القاعدة‪:‬‬
‫) ( ـلنه قد اعترف بعلمه‪ ،‬ولو لم يكن حرا لم يكن المقول له عالما‬
‫بحريته‪.‬‬
‫) ( ـ لنه قد يكون مخطئا في ظنه‪ ،‬ولنه قوله‪ :‬أنت ترى‪ ،‬يحمل‬
‫على العتق وعدمه‪ ،‬لن الرؤية تطلق على العلم وعلى الظن ‪.‬‬
‫)الكوكب الدري ص ‪.(313‬‬
‫) ( ـ لكن المنقول عن الرافعي والروياني هو احتمال العتق‬
‫وعدمه‪ ،‬ل تحقق العتق ‪ ،‬لن الرؤية تطلق على العلم وعلى‬
‫الظن ‪ ،‬ول سبيل لترجيح أحدهما على الخر‪ .‬انظر )الكوكب‬
‫الدري ص ‪.(313‬‬
‫) ( ـ انظر )الكوكب الدري ص ‪.(313‬‬
‫) ( ـ انظر )الكوكب الدري ص ‪.(313‬‬
‫) ( ـ هذا قول جماعة من أهل اللغة )الكوكب الدري ص ‪.(314‬‬
‫) ( ـ كما في "الرتشاف" ‪ .‬انظر )الكوكب الدري ص ‪.(314‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬

‫‪ -1‬إذا قال‪ :‬ما كدت أطلق امرأتي‪ ،‬أو ما كدت أعتق عبدي‪ ،‬طلقت‬
‫على الول دون الثاني‪] ،‬هذا هو القياس [ )‪ ، (1‬وجزم البغوي في‬
‫"فتاويه" بالوقوع)‪ .(2‬وإن قال ‪ :‬كدت‪ ،‬لم تطلق بغير خلف ‪ ،‬وكذا‬
‫في العتق وال أعلم بالصواب ]‪/26‬أ[‪&.‬‬

‫فصل‬
‫القاعدة الثامنة والخمسون‬
‫قاعدة)‪"@ :(3‬الباء" الموحدة تكون للسببية كقوله تعالى‪} :‬فبظلم من الذين‬
‫هادوا{)‪ ،(4‬وبمعنى "في" كقوله تعالى ‪} :‬لتمرون عليهم مصبحين وبالليل{‬
‫)‪@. (5‬‬
‫&إذا علمت هذا فمن فروع القاعدة‪:‬‬
‫‪1‬‬

‫) ( ـ زيادة من )الكوكب الدري ص ‪.(314‬يقتضيها السياق‪.‬‬
‫) ( ـ أي بأنه إقراره‪ ،‬وكأنه اختار الول‪) .‬الكوكب الدري ص ‪.(314‬‬
‫) ( ـ زيادة يقتضيها ترتيب الكلم‪.‬‬
‫) ( ـ سورة النساء ‪160 /‬‬
‫) ( ـ أي وفي الليل ‪ ،‬سورة الصافات ‪.138-137/‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬

‫‪ -1‬إذا قال ‪ :‬إن عصيت بسفرك فإنت طالق‪ ،‬فينظر ـ فإن إراد‬
‫بنفس السفر طلقت إذا كان السفر سفر معصية‪ ،‬وإن لم يرد نفس‬
‫السفر لكنه أراد معصيتها فيه‪ ،‬لم تطلق بالسفر ‪ ،‬ويحتمل أن تطلق‬
‫عاصية بالسفر‪ ،‬والول أصح لنه علم أن سفرها معصية ولم يطلقها‬
‫به‪ ،‬وإنما طلقها بالمعصية فيه)‪ . (1‬وال أعلم‪ .‬وهي تبنى على القاعدة‪:‬‬
‫إن إراد بمعنى "في" أو "بسبب السفر"‪.‬‬
‫‪ -2‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬وقفت هذا بهذا‪ ،‬فإن إراد سبب وقف هذا لم‬
‫يصر وفقا‪ ،‬وإن أراد "في" صار وقفا‪ ،‬وال أعلم‪.‬‬
‫‪ -3‬ومنها‪ :‬إذا قال ‪ :‬أعتقت هذا بهذا‪ ،‬أو طلقت هذه بهذه ‪ ،‬فإن أراد‬
‫السببية لم يعتق الثاني ولم تطلق الثانية‪ ،‬وإن أراد "في" عتق‬
‫وطلقت‪ ،‬وإن ادعى هذا دين‪ ،‬وهل يقبل في الحكم؟ على روايتين‪.‬‬
‫‪ -4‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬طلقة بطلقتين‪ ،‬فإن أراد "في" طلقت ثلثا‪ ،‬وإن‬
‫أراد تعدل طلقتين‪ ،‬طلقت طلقتين‪ ،‬وإن أراد الستصحاب‪ ،‬أن مع‬
‫طلقتين‪ ،‬طلقت ثلثا‪ ،‬وال أعلم‪&.‬‬

‫القاعدة التاسعة والخمسون‬
‫قاعدة‪" @ :‬من" تستعمل لمعان منها التبعيض‪ ،‬مثل أخذت من‬
‫الدراهم)‪@(2‬‬
‫& إذا علمت هذا ‪ ،‬فمن فروع القاعدة‪:‬‬
‫‪ -1‬إذا قال لزوجته‪ :‬اختاري من ثلث ]طلقات[ )‪ (3‬ماشئت‪ ،‬لم يكن‬
‫لها أن تختار أكثر من اثنتين‪ ،‬كما قد صرح به الصحاب في غالب‬
‫كتبهم)‪. (4‬‬
‫) ( ـ انظر )الكوكب الدري ص ‪.(215‬‬
‫) ( ـ وتعرف بصلحية إقامة صيغة "بعض" مقامها‪ ،‬فنقول في مثالثا‪:‬‬
‫أخذت بعض الدراهم‪.‬‬
‫) ( ـ زيادة يقتضيها السياق‪.‬‬

‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -2‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬بع من عبيدي ما شئت‪ ،‬فالظاهر فيه الصحة‪.‬‬
‫قال في "الكافي" ‪" :‬وإن ]كان[ )‪ (1‬وكله في بيع ماله كله‪ ،‬أو ما شاء‬
‫منه‪ ،‬أو قبض ديونه كلها‪ ،‬أو بالبراء منها‪ ،‬أو ما شاء منها صح)‪. (2‬‬
‫ويحتمل عدم الصحة‪ ،.‬قال في "الكافي" ‪" :‬ولتصح إل في تصرف‬
‫معلوم)‪ ،(3‬وهنا التوكيل مجهول‪ ،‬ول يجوز أن يبيع الجميع‪.‬‬
‫قال القاضي علء الدين)‪ :(4‬في "القواعد"‪" :‬هل يبيع الجميع استعمال‬
‫للفظة "من" بمعنى التبيين‪ ،‬أو البعض استعمال لها بمعنى التبعيض؟‬
‫وظاهر كلم الصحاب جواز بيع الجميع")‪. (5‬‬

‫وصحت الوكالة ‪ ،‬ذكره الرافعي من الشافعية في "المهذب" و‬
‫"التهذيب")‪ ، (6‬وذكر في "الحلية" ما يخالفه‪ ،‬فإن قال‪ :‬ل يصح حتى يميز‪.‬‬
‫زاد النووي في "الروضة")‪ (7‬بإنه يتصرف في البعض‪ ،‬لن"من"‬
‫للتبعيض‪ ،‬وبه صرح إمام الحرمين والغزالي في "البسيط"‪ ،‬قالوا‪ :‬ولو‬
‫باعهم إل واحدا صح‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪ ،3/154‬المحرر ‪ ،(2/566‬وإليه ذهب الرافعي من‬
‫الشافعية‪ .‬انظر )التمهيد ص ‪ ،213‬الكوكب الدري ص ‪.(316‬‬
‫) ( ـ زيادة في الكافي ‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )الكافي ‪.(243-2/242‬‬
‫) ( ـ انظر )الكافي ‪(2/242‬‬
‫) ( ـ هو علي بن محمد بن علي بن عباس ‪ ،‬العلء البعلي‬
‫الدمشقي المعروف بابن اللحام‪ ،‬له مشاركات في المذهب‪،‬‬
‫درس وأفتى وصنف ‪ ،‬انتهت إليه رئاسة المذهب الحنبلي في‬
‫وقته ‪ ،‬توفي سنة ‪803‬هـ‪ .‬انظر ترجمته في )إنباء الغمر لبن‬
‫حجر ‪ ،4/301‬الشذرات ‪ ،7/31‬كشف الظنون ‪ ،1/11‬الضور‬
‫اللمع ‪.(5/320‬‬
‫) ( ـ انظر )القواعد والفوائد الصولية ص ‪.(152‬‬
‫) ( ـ عبارة المصنف رحمه الله بهذا الشكل فيها إيهام بأن‬
‫للرافعي كتاب "المهذب" وكتاب " التهذيب"‪ ،‬وحقيقة المر أن‬
‫الرافعي نقل هذا عن المهذب للشيرازي‪ ،‬وكذا عن التهذيب‬
‫للبغوي‪ .‬فكان ينبغي أن تكون العبارة كالتالي ‪" :‬ذكره الرافعي‬
‫من الشافعية عن "المهذب" و "التهذيب‪ .‬انظر تفصيل ذلك في‬
‫الكوكب الدري ص ‪ ،316‬التمهيد ص ‪.214‬‬
‫) ( ـ انظر الروضة ‪.4/295‬‬

‫‪4‬‬

‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬

‫‪5‬‬
‫‪6‬‬

‫‪7‬‬

‫والنووي في "الروضة")‪ (1‬قد استدرك على الرافعي‪ ،‬فقال‪ :‬إن الذي‬
‫نقله عن "الحلية" إن كان المراد به "حلية" الروياني‪ ،‬فهو غلط من‬
‫الرافعي‪ ،‬فإن المذكور في "الحلية" خلفه‪ ،‬ثم ذكر كلم الحلية‪.‬‬
‫قال السنوي‪" :‬والذي ذكره النووي غلط فاحش)‪ ، (2‬فإن الروياني‬
‫]قد[ )‪ (3‬صرح بذلك في "الحلية")‪ ، (4‬فذهل عنه النووي‪ ،‬وذكر)‪ (5‬كلما آخر‬
‫مذكورا بعده بنحو خمسة أسطر ظنا منه أنه هو")‪. (6‬‬
‫‪ -3‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬له علي من درهم إلى عشرة لزمه ثمانية‪،‬‬
‫وجزم به ابن شهاب)‪ ، (7‬وقيل‪ :‬عشرة ‪ ،‬وقيل ‪ :‬تسعة)‪&. (8‬‬
‫القاعدة الستون‬
‫قاعدة‪@ :‬تكون "من" أيضا ]‪/27‬أ[ للتعليل)‪ ،(9‬كقوله تعالى‪ } :‬كلما‬
‫أرادوا أن يخرجوا منها من غم{)‪ . (10‬وتأتي بمعنى "الباء" كقوله عز‬
‫وجل‪} :‬يحفظونه من أمر ال{)‪ (11‬و }يلقي الروح من أمره{)‪. (12‬‬
‫) ( ـ انظر الروضة ‪.4/295‬‬
‫) ( ـ شارك التاج السبكي السنوي في تخطئة النووي‪ .‬انظر )طبقات‬
‫الشافعية الكبرى ‪.(204-7/203‬‬
‫) ( ـ زيادة من الكوكب الدري‪.‬‬
‫) ( ـ في الكوكب الدري ‪ :‬في الكتاب المذكور‪.‬‬
‫) ( ـ في الكوكب الدري ‪ :‬ونقل‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )الكوكب الدري ص ‪ ،(317‬وانظر كذلك كتاب التمهيد‬
‫للسنوي ص ‪.214‬‬
‫) ( ـ انظر ـ)القواعد والفوائد الصولية ص ‪ (153‬ـ أما ابن شهاب‬
‫فهو الكاتب المجود أبو علي الحسن بن شهاب بن الحسن بن‬
‫علي العكبري‪ ،‬الفقيه الحنبلي‪ ،‬برع في المذهب ‪ ،‬وكان من أئمة‬
‫الفقه والعربية والشعر‪ ،‬توفي سنة ‪428‬هـ‪ .‬ترجمته في )تاريخ‬
‫بغذاد ‪ ،7/329‬طبقات الحنابلة ‪ ،2/86‬المنتظم ‪ ،892‬سير‬
‫الذهبي ‪ ،11/542‬مختصر طبقات الحنابلة ص ‪ ،370‬الشذرات‬
‫‪.(3/241‬‬
‫) ( ـ انظر ـ)المقنع ‪ ،4/391‬القواعد والفوائد الصولية ص ‪.(153‬‬
‫) ( ـ التمهيد ص ‪ ،215‬الكوكب الدري ص ‪ ،317‬التسهيل ص ‪.(144‬‬
‫) ( ـ سورة الحج ‪ ،22/‬وذكر ابن هشام أن "من" الولى في الية‬
‫للبتداء ‪ ،‬والثانية للتعليل )المغني ‪ (1/361‬وللمسألة فروع ذكر‬
‫بعضها السنوي في )الكوكب الدري ص ‪ ،318‬التمهيد ص ‪.(315‬‬
‫) ( ـ سورة الرعد ‪11/‬‬
‫) ( ـ سورة غافر ‪40/‬‬

‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬

‫‪7‬‬

‫‪8‬‬
‫‪9‬‬

‫‪10‬‬

‫‪11‬‬
‫‪12‬‬

‫)‪(1‬‬

‫وبمعنى "في" كقوله عز وجل ‪} :‬أروني ماذا خلقوا من الرض{‬
‫وبمعنى "على" )‪ (2‬كقوله عز وجل ‪} :‬ونصرناه من القوم{)‪ (3‬وتكون‬
‫زائدة في المنفي وشبهه‪ ،‬وهو النهي والستفهام‪ ،‬إذا كان المجرور نكرة‬
‫)‪(5‬‬
‫كقوله عز وجل‪}:‬ما لكم من إله غيره{)‪ . (4‬وأما في الثبات فل يجوز‬
‫‪ ،‬وقيل ‪ :‬بلى مطلقا)‪ (6‬لقوله تعالى‪} :‬يغفر لكم من ذنوبكم{)‪ ، (7‬وقيل ‪ :‬إن‬
‫كان نكرة جاز كقوله }يحلون فيها من أساور{)‪ (8‬وإن كان معرفة‬
‫فل)‪@.(9‬‬

‫&إذا علمت هذا ‪ ،‬فمن فروع القاعدة‪:‬‬
‫‪ -1‬أذا قال ‪ :‬برئت من طلقك‪ ،‬إن أراد علة الطلق لم تطلق ‪،‬‬
‫وإن نوى الطلق وقع‪ ،.‬وقال بعض الشافعية‪ :‬إن أراد برئت إليك من‬
‫طلقك طلقت)‪. (10‬‬
‫‪ -2‬ومن فروع الثانية‪ :‬إذا قال ‪ :‬أنت حر منه‪ ،‬لم يعتق إل الول‪،‬‬
‫لنه أراد العلة‪ ،‬إذا أن يرد بـ"من" بمعنى "الباء" أي به‪ ،‬فيعتق‬
‫العبدان‪ ،‬وكذا إذا قال‪ :‬أنت طالق منها‪ ،‬وكذا في الوقت‪.‬‬

‫) ( ـ سورة فاطر ‪40/‬‬
‫) ( ـ أي للستعلء‪ ،‬أثبته الخفش‪ ،‬والكوفيون‪ ،‬وبعض اللغويين‪ ،‬انظر‬
‫)المساعد على تسهيل الفوائد ‪.(2/248‬‬
‫) ( ـ سورة النبياء ‪77/‬‬
‫) ( ـ قطعة من آية مبثوثة في سور كثيرة منها‪:‬هود‪ ، 61، 50/‬العراف‬
‫‪.73 ،65/‬‬
‫) ( ـ عند سيبويه وجمهور البصريين ‪ .‬الكوكب الدري ص ‪.318‬‬
‫) ( ـ وهو قول الخفش الكوكب الدري ص ‪.318‬‬
‫) ( ـ سورة نوح ‪4/‬‬
‫) ( ـ سورة الحج‪.23/‬‬
‫) ( ـ اختار ابن مالك في )اللفية ص ‪ (35‬الول ‪ ،‬وفي )التسهيل‬
‫ص ‪(144‬الثاني‪ .‬انظر )الكوكب الدري ص ‪.(318‬‬
‫) ( ـ والتقدير‪ :‬برئت إليك من أجل إيقاع الطلق عليك‪ ،‬كذا نقله‬
‫الرافعي في كتاب "الطلق" عن إسماعيل البوشنجي وأقره‪.‬‬
‫انظر )الشرح الكبير ‪ ،8/277‬الكوكب الدري ص ‪ ،318‬التمهيد‬
‫ص ‪.(215‬‬

‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫‪3‬‬
‫‪4‬‬

‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬‬
‫‪9‬‬

‫‪10‬‬

‫‪ -3‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬أنت طالق من عدد الحصي أو الرمل ونحوه‪،‬‬
‫فإذا أراد العلة طلقت واحدة‪ ،‬وإن أراد بمعنى "الباء" طلقت ثلثا‪.‬‬
‫‪ -4‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬أنت طالق بالمعصية من سفرك‪ ،‬إذا أراد بها‬
‫"في" لم تطلق إل بالمعصية فيه‪ ،‬وإن أراد "الباء" لم تطلق إل أن‬
‫يكون السفر ]‪/27‬ب[ سفر معصية)‪. (1‬‬
‫‪ -5‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬أنت طالق واحدة ومن هذه)‪ (2‬ثنتان‪ ،‬إن نوى‬
‫من أجل هذه ثنتان‪ ،‬طلقت ثلثا‪ ،‬وإن نوى بها "على" ـ أي على هذه‬
‫ثنتان ـ فتطلق الولى واحدة ‪ ،‬والثانية ثنتين‪ ،‬وال أعلم‪.‬‬
‫ك‪ ،‬فالنكاح يصح لن "من"‬
‫‪ -6‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬أنوي زوجة لي من ِ‬
‫زائدة‪ ،‬وكذا عند الشافعية)‪. (3‬‬
‫وإن نزلت هذه على القاعدة‪ ،‬وقع الخلف فيها‪ ،‬لنه إثبات‪ ،‬وكذا في‬
‫الطلق والبيع ونحو ذلك‪ ،‬وال أعلم‪&.‬‬

‫القاعدة الواحدة والستون‬
‫قاعدة‪ @ :‬تأتي "الباء" مكان اللم" كقوله تعالى‪}:‬ما خلقنا‬
‫السماوات والرض ومابينهما إل بالحق{)‪ .(4‬وتكون بمعنى"من" قال‬
‫عز وجل‪} :‬عينا يشرب بها{)‪ ،(5‬وتكون بمعنى "عن" ‪ ،‬قال عز‬
‫وجل ‪}:‬فسئل به خبيرا{)‪@(6‬‬
‫& إذا علمت هذا ‪ ،‬فمن فروع القاعدة‪:‬‬
‫‪ -1‬إذا قال ‪ :‬أنت طالق أكثر الطلق بالسنة‪ ،‬فإن كان مراده بـ "الباء"‬
‫إجراءها على معناها‪ ،‬فالسنة هي التي وردت عن النبي صلى ال عليه‬
‫‪1‬‬

‫) ( ـ مر نظيرها في قاعدة "الباء" الموحدة للسببية ‪ ،‬فانظره‪.‬‬
‫) ( ـ اسم الشارة يرد على الزوجة الثانية‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )الكوكب الدري ص ‪.(319‬‬
‫) ( ـ سورة الحجر‪15/‬‬
‫) ( ـ سورة المطففين‪28/‬‬
‫) ( ـ سورة الفرقان‪59/‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬

‫وسلم‪ ،‬فنطلق أكثر ماوردت به السنة‪ ،‬سواء)‪ (1‬كان في زمن بدعة أو‬
‫سنة‪ ،‬وإن أراد بمعنى "اللم" فتطلق ثلثا في طهر لم يصبها فيه)‪.(2‬‬
‫وعنه تطلق في كل طهر واحدة)‪ . (3‬فالولى )‪ (4‬طالق أكثر العدد الذي‬
‫وردت به السنة‪ ،‬والثاني أكثر الطلق في زمن السنة‪.‬‬
‫‪ -2‬ومنها‪ : :‬إذا حلف ل شربت بالشربة)‪/28](5‬أ[‪ ،‬فإن كانت نيته بـ‬
‫"الباء" أجراءها على ما هي ‪ ،‬لم يحنث إذا شرب من ثملها)‪ ، (6‬وغ‪،‬‬
‫كان مراده بمعنى"من" حنث إن شرب منه‪ ،‬وكذا إن حلف‪ :‬ل أقمت بك‪.‬‬
‫‪ -3‬ومنها‪ :‬إذا حلف‪ :‬ل دخلت بك‪ ،‬وإن كان مراده بإجراء "الباء" على‬
‫مقتضاها‪ ،‬حنث إن دخل بها‪ ،‬وإن كان مراده بمعنى "عن" ‪ ،‬فيكون‬
‫معناها‪ :‬ل دخلت عنك‪ ،‬وتجري على هذا أيضا التعاليق‪&.‬‬

‫) ( ـ أي الطلق‪ ،‬والطلق نوعان سني ‪ ،‬وبدعي ـ فالبدعي‪ :‬هو‬
‫أن يطلقها حائضا‪ ،‬أو في طهر أصابها فيه‪ ،‬يلحقه الثم ويقع‬
‫طلقه في قول عامة أهل العلم‪ ،‬لم يخالف في ذلك إل أهل‬
‫البدع والضلل‪" .‬المغني ‪ ."10/327‬والسني ‪ :‬أن يطلقها‬
‫طاهرا‪ ،‬من غير جماع‪ ،‬واحدة‪ ،‬ثم يدعها حتى تنقضي عدتها‪ ،‬كما‬
‫أمر الله تعالى وأمر رسوله صلى الله عليبه وسلم ‪) .‬المغني‬
‫‪.(10/325‬‬
‫) ( ـوهذا المنصوص عن أحمد رحمه الله تعالى‪ .‬انظر)المقنع‬
‫‪،3/141‬المغني ‪.(10/327‬‬
‫) ( ـ وتطلق الثانية والثالثة في طهرين في نكاحين إن أمكن‪).‬المقنع‬
‫‪،3/141‬المغني ‪.(10/338‬‬
‫) ( ـ أي الرواية الولى اعتبرت أكثر العدد الذي وردت به السنة‬
‫وهو الثلث‪ ،‬والثانية اعتبرت أكثر الطلق في زمن السنة ‪ ،‬وهو‬
‫طلقة واحدة‪.‬‬
‫) ( ـ الشربة‪ :‬حوض يتخذ حول النخلة تتروى منه‪ ،‬والجمع شرب‪،‬‬
‫وشربات‪ .‬الصحاح ‪1/154‬ـ مادة شرب(‪.‬‬
‫) ( ـأي ثمل الشربة‪ ،‬والثملة ـ بالتحريك ـ البقية من أسفل الناء‬
‫وغيره‪ ،‬وكذلك الثملة ـ بالضم ـ انظر )الصحاح ‪4/1649‬ـ ماة‬
‫ثمل(‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫القاعدة الثانية والستون‬
‫قاعدة‪@ :‬تكون "عن" بمعنى "ِمن" كقوله تعالى‪} :‬وهو الذي يقبل‬
‫التوبة عن عباده{)‪ .(2‬وتكون بمعنى الباء)‪ (3‬كقوله تعالى ‪}:‬وما ينطق عن‬
‫الهوى{)‪@. (4‬‬
‫& إذا علمت هذا‪ ،‬فمن فروع القاعدة‪:‬‬
‫‪ -1‬إذا حلف‪ :‬ل أرحل عنك‪ ،‬فإنه يدخل في هذه العبارة إدخال "عن"‬
‫على ماهي‪ ،‬وبمعنى "من" أن منك‪ ،‬ومعنى "الباء" أي بك‪.‬‬
‫)‪(1‬‬

‫‪1‬‬

‫) ( ـ إل في مواضع خاصة‪ ،‬ذكرها صاحب )البحر المحيط ‪.(2/297‬‬
‫) ( ـ سورة الشورى‪25/‬‬
‫) ( ـ أي "عن"‬
‫) ( ـ سورة النجم‪3/‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬

‫ويدخل في هذه القاعدة جميع التعاليق‪&.‬‬

‫القاعدة الثالثة والستون‬
‫قاعدة‪" @:‬على")‪ (1‬تكون بمعنى "من" قال ال عز وجل‪} :‬إذا اكتالوا‬
‫على الناس{)‪ ، (2‬وقال الشاعر)‪:(3‬‬
‫على إقراها علق بغيت@‬
‫متى تذكروها تعرفوها‬
‫@ إذا علمت هذا‪ ،‬فمن فروع القاعدة‪:‬‬

‫) ( ـ انظر معاني "على" في )مغني اللبيب ‪ ،1/152‬الصاحبي ص‬
‫‪ ،156‬معترك القران ‪.(2/670‬‬
‫) ( ـ سورة المطففين‪2/‬‬
‫) ( ـ لم أقف على قائله‪ ،‬والبيت غير واضح‪ ،‬ورسمه اجتهاد مني‪ ،‬والله‬
‫أعلم‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫‪ -1‬إذا طلق امرأة ‪ ،‬وكانت له امرأة أخرى فقال عن المرأة المطلقة‪:‬‬
‫طلقها عليك ]‪/28‬ب[‪ ،‬فإن نوى تطليقها طلقت)‪ ،(1‬وإن نوى "منك" لم‬
‫تطلق‪ ،‬وإن ادعاه دين‪ ،‬وهل يقبل في الحكم؟ يخرج على روايتين‪.‬‬
‫وتنبني تعاليق كثيرة على هذه القاعدة‪&.‬‬

‫القاعدة الرابعة والستون‬
‫قاعدة‪"@:‬لم" الجر أصلها الفتح‪ ،‬وإنما كسرت مع الظاهر مناسبة‬
‫لعملها‪ ،‬وتدل)‪ (2‬ـ مع الفتح والضميرـ على الجزاء‪ ،‬وترد الشيء إلى‬
‫أصله‪@.‬‬
‫& إذا علمت هذا‪ ،‬فمن فروع القاعدة‪:‬‬
‫‪ -1‬إذا ادعى عليه شيئا‪ ،‬فقال‪ :‬ما له علي‪ ،‬فهي محتملة أن تكون "إقرار"‬
‫ومحتملة أن تكون نافية)‪ ، (3‬وأما من العالم بها‪ ،‬فينبغي أن تكون‬
‫"إقرار"‪ ،‬فإن قال "حق" بعدها ـ وبضم اللم ـ فإن فهو إقرار‪ ،‬وإل فل‪،.‬‬
‫‪1‬‬

‫) ( ـ وذلك إذا كان مراده بإجراء "على" مقتضاها‪.‬‬
‫) ( ـ أي ل الجر المذكورة‪.‬‬
‫) ( ـ تكون إقرارا إذا قال‪ :‬ماله علي ـ بضم اللم ـ وتكون نافية إذا‬
‫جاءت "اللم" مفتحوحة )الكوكب الدري ص ‪.(319‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫وذكر السنوي أنه إن عرف العربية‪ ،‬فهو إقرار وإل فل‪ ،‬وقال‪ :‬إن‬
‫أحمد بن فارس)‪ (1‬اللغوي في تصنيفه المنقول عن ]فتوى[ )‪ (2‬ففيه‬
‫العرب‪ ،‬أن ]أبا[ )‪ (3‬عبيد ابن حربويه)‪ (4‬من أصحابهم صرح بذلك)‪،.(5‬‬
‫وكذا إذا قال‪ :‬مالي عليه ونحوه)‪ ،(6‬وال أعلم‪.‬‬
‫‪ -2‬ومنها ‪ :‬إذا كان له مع عبده مال‪ ،‬فقال له‪ :‬مالي سبيل عليك‪ ،‬فإن‬
‫أراد المال لم يعتق‪ ،‬ويدين فيه‪ ،‬وهل يقبل في الحكم؟ يخرج على‬
‫الخلف ‪ ،‬وإن كان يعرف أنه يعتق بهذا‪ ،‬وقاله عتق‪ ،‬وكذا إن لم يكن‬
‫عليه مال‪.‬‬
‫)‪(7‬‬
‫وكذا إذا قال لمرأته‪ :‬ما لي سبيل عليك ‪ ،‬فإن لم ينو الطلق‪ ،‬ونوى‬
‫المال ل يقع شيء‪ ،‬وإن نوى الطلق فهي كناية خفية ]‪/29‬أ[ يقع بها ما‬
‫نواه‪ ،‬من واحدة وثلث ونحوهم‪&.‬‬

‫‪1‬‬

‫) ( ـ هو المام اللغوي‪ ،‬أبو الحسن أحمد بن فارس بن زكريا‬
‫الرازي‪ ،‬صاحب التصانيف وعلى رأسها "مقاييس اللغة" وغيره‪،‬‬
‫توفي ‪390‬هـ‪ .‬ترجمته في )وفيات العيان ‪ ،1/118‬إنباه الرواة‬
‫‪ ،1/92‬معجم الدباء ‪ ،2/16‬بغية الوعاة ص ‪ ،153‬مرآة الجنان‬
‫‪.(2/442‬‬
‫) ( ـ زيادة من الكوكب الدري يقتضيها السياق ص ‪ ،319‬وقيل‪:‬‬
‫"فتيا فقيه العرب"‪ ،‬كما في )طبقات ابن السبكي ‪ 3/445‬وإنباء‬
‫الرواة ‪ ،(96-1/94‬وقيل‪) :‬فتاوى( كما في )بغية الوعاة ص‬
‫‪ ،(153‬وقيل‪" :‬مسائل في اللغة ويعايي بها الفقهاء"‪ .‬كما في‬
‫)وفيات العيان ‪ .(1/118‬و "فتيا فقيه العرب" وصفه السيوطي‬
‫في )المزهر ‪ (1/622‬فقال‪ " :‬وذلك ضرب من اللغاز قد ألف‬
‫فيه ابن فارس تأليفا لطيفا في كراسة‪ ،‬وسماها بهذا السم‪،‬‬
‫رأيته قديما‪ ،‬وليس هو الن عندي ‪. "..‬‬
‫) ( ـ زيادة يقتضيها السياق ‪.‬‬
‫) ( ـ هو علي بن حسن بن حرب البغدادي‪ ،‬أبو عبيد بن حربويه‪،‬‬
‫كان عالما بالقراءات والحديث‪ ،‬مهيبا‪ ،‬مضبوط الكلمات‪ ،‬توفي‬
‫‪319‬هـ‪ .‬ترجمته في )طبقات ابن السبكي ‪ ،455-3/446‬تاريخ‬
‫بغداد ‪ ،11/395‬المنتظم ‪ 6/238‬وغيرها(‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )الكوكب الدري للسنوي ص ‪.(319‬‬
‫) ( ـ في الصل ‪ :‬ونحوهم‪ ،‬ولعله خطأ‪ ،‬والله أعلم‪.‬‬
‫) ( ـ في الصل ‪ :‬عليه ‪ ،‬وهو خطأ‪ ،‬والله أعلم‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬
‫‪4‬‬

‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬

‫القاعدة الخامسة والستون‬
‫قاعدة‪" @ :‬إلى" حرف يدل لنتهاء)‪ (1‬الغاية زمانا ومكانا)‪ ،(2‬وإذا لم تقم‬
‫قرينة على أن ما بعدها داخل فيما قبلها أو غير داخل‪ ،‬ففي دخوله أقوال‪:‬‬
‫دخوله مطلقا‪ ،‬وعكسه)‪ ، (3‬والثالث‪ :‬إن كان من جنس ما قبله فيحتمل‬
‫الدخول‪ ،‬وإل فيحتمل الدخول)‪ (4‬وعدمه‪@.‬‬
‫&إذا علمت هذا ‪ ،‬فمن فروع القاعدة‪:‬‬
‫) ( ـ كذا في الصل ‪ ،‬ولعلها‪ :‬يدل على انتهاء الغاية‪.‬‬
‫) ( ـ نحو‪ :‬سرت إلى البصرة‪ ،‬وإلى طلوع الشمس ‪) .‬الكوكب الدري‬
‫ص ‪.(320‬‬
‫) ( ـ وعليه أكثر المحققين ـ كما قاله في "الرتشاف"‪ ،‬وهو مذهب‬
‫الشافعي‪ ،‬صرح به إمام الحرمين في "البرهان"‪ .‬انظر )الكوكب‬
‫الدري ص ‪ ،320‬التمهيد ص ‪ ،(215‬لم أقف على كلم الجويني‬
‫في )البرهان(‪ .(1/192‬وانظر )المنخول ص ‪.(91‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -1‬إذا حلف ل تخرج امرأته إلى العرس فخرجت ]بقصده[ )‪ ، (1‬ولم‬
‫تصل إليه‪ ،‬فقال السنوي‪" :‬ليحنث")‪ ، (2‬والذي ينبغي الحنث‪ ،‬لنه إنما‬
‫علق اليمين بالخروج‪ ،‬وقد وجد‪.‬وإن خرجت لغيره‪ ،‬ثم عدلت إليه‪ ،‬فقال‬
‫السنوي أيضا‪ :‬ل يحنث)‪ ،(3‬وقد صرح به الصحاب في كتبهم أنه إذا‬
‫حلف‪ :‬ل تخرج إلى غير الحمام إل بإذنه‪ ،‬فخرجت إلى الحمام وعدلت‬
‫إلى غيره‪ ،‬طلقت ‪ ،‬قدمه في "المقنع")‪ (4‬وغيره‪ ،‬ويحتمل أن ل تطلق)‪.(5‬‬
‫قال السنوي‪" :‬فإن قال‪ :‬للعرس)‪ ،(6‬طلقت بمجرد الخروج)‪ ،(7‬لن‬
‫حرف "إلى" لم يوجد)‪...................،(8‬‬
‫كذا قاله القاضي أبو الطيب)‪."(9‬‬
‫قال القاضي علء الدين في "قواعده"‪ " :‬يحتمل أن يحنث إذا وصلت‬
‫إلى الحمام‪ ،‬ولم تدخل إليه بناء على المشهور من القاعدة)‪.(10‬‬
‫) ( ـ وإن كان الظهر خلفه‪ ،‬وهو مذهب سيبويه‪ ،‬كما نقله صاحب‬
‫)البرهان ‪ ،193-1/192‬والكوكب الدري ص ‪ ،320‬والتمهيد ص‬
‫‪ ،216‬والمنخول ص ‪ .(93‬وهناك أقوال أخرى ‪ .‬انظر في‬
‫) التمهيد ص ‪.(217-216‬‬
‫) ( ـ زيادة في التمهيد والكوكب الدري يقتضيها السياق‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )الكوكب الدري ص ‪ ،320‬التمهيد ص ‪.(217‬‬
‫) ( ـ انظر )الكوكب الدري ص ‪ ،320‬التمهيد ص ‪.(217‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪ ،(3/203‬وكذلك )المحرر ‪ ,(2/75‬الفروع‬
‫‪ .(5/448‬قال في )النصاف ‪" :(9/110‬هذا المذهب"‪.‬‬
‫) ( ـ وهو لبي الخطاب‪) .‬النصاف ‪.(9/100‬‬
‫) ( ـ أي " باللم"‪.‬‬
‫) ( ـ ل يشترط وصولها إليه‪.‬‬
‫) ( ـ وهو حرف الغاية )الكوكب الدري ص ‪ ، 230‬التمهيد ص ‪.(217‬‬
‫) ( ـهو المام طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر‪ ،‬أبو الطيب‬
‫الطبري‪ ،‬أحد أئمة المذهب‪ ،‬صاحب المصنفات منها "شرح‬
‫المزني" و "تعليقته" المشهورة ‪ ،‬توفي ‪450‬هـ‪ .‬ترجمته في‬
‫طبقات الشافعية ‪ ،5/12‬تاريخ بغداد ‪ ،9/358‬وفيات العيان‬
‫‪ ،2/195‬الشذرات ‪.(3/284‬‬
‫) ( ـ لم أقف على هذه العبارة في قواعد القاضي علء الدين‪،‬‬
‫وإنما المذكور‪":‬إذا قال لزوجته‪ :‬إن خرجبت إلى العرس أو إلى‬
‫الحمام بغير إذني فأنت طالق‪ ،‬فخرجت إلى ذلك تقصده ولم‬
‫تصل إليه‪ ،‬فهل تطلق أم ل حتى تصل إليه؟ فهذه مسألة لم أرها‬
‫منقولة فيما وقفت عليه من كتب أصحابنا‪) .‬القواعد والفوائد‬
‫الصولية ص ‪.148‬‬

‫‪4‬‬

‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬

‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬‬
‫‪9‬‬

‫‪10‬‬

‫ويحتمل أن يقال‪ :‬إنها تخرج على مسألة الكتفاء ببعض الصفة‪،‬‬
‫]ولصحاب في الكتفاء[ )‪ (1‬ببعض الصفة في الطلق والعتاق طرق ثلثة‪:‬‬
‫ـ إحداهن ‪ :‬الكتفاء بذلك‪ ،‬كما يكتفي بذلك في اليمين على إحدى‬
‫الروايتين‪ ،‬وهي طريقة القاضي‪ ،‬واستثنى من ذلك "في" "الجامع" أن‬
‫تكون الصفة معاوضة‪.‬‬
‫ـ الثانية‪ :‬ل يكتفي ]بها[ )‪ ، (2‬وإن اكتفيا ببعض المحلوف عليه في اليمين‪.‬‬
‫ـ والثالثة‪ :‬إن كانت الصفة تقتضي حضا‪ ،‬أو منعا‪ ،‬أو تصديقا‪ ،‬فهي‬
‫كاليمين‪ ،‬وإل فهي ]علة[ )‪ (3‬محضة‪ ،‬فل بد من وجودها بكمالها‪ ،‬وهي‬
‫طريقة صاحب "المحرر")‪.(4‬‬
‫فإذا)‪ (5‬تقرر هذا‪ ،‬فمتى خرجت لذلك طلقت‪ ،‬وصلت إلى الحمام أو لم‬
‫تصل‪ ،‬بناء على طريقة صاحب "المحرر")‪.(6‬‬
‫وإذا إن قصد منعا‪ ،‬أو بناء على طريقة القاضي إن لم يقصد شيئا‪ ،‬وال‬
‫أعلم بالصواب)‪.(7‬‬
‫‪ -2‬ومنها‪ :‬إذا أرسل شخص إلى بيت فلن‪ ،‬وعلم أنه لم يفعل‪ ،‬وحلف‬
‫بالطلق أنه أرسله إلى بيت فلن‪ ،‬فينبغي عدم الوقوع‪ ،‬وهو منقول عن‬
‫الرافعي‪ ،‬ونقله الروياني‪ ،‬قال‪ :‬هو الحق‪ ،‬وعلل بأنه يصدق أن يقال‪:‬‬
‫)‪(8‬‬
‫أرسله فلم يمتثل المر‪ ،.‬وحكى السنوي عندهم قوله بوقوع الطلق ‪،‬‬
‫وال أعلم‪/29] .‬ب[‪,‬‬
‫‪ -3‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬أنت طالق إلى مكة‪ ،‬ولم ينو بلوغها‪ ،‬طلقت في‬
‫الحال‪ ،‬وجزم به بعض المتأخرين من أصحابنا‪ ،‬وذكره القاضي علء‬
‫الدين في "القواعد" قال‪" :‬ولكن نقول)‪ : (9‬ينبغي أن يحمل الكلم على‬
‫جهة صحيحة‪ ،‬وهو إما أن يحمل على معنى "أنت طالق إذا)‪ (10‬دخلت‬
‫مكة"‪ ،‬أو إذا خرجت إلى مكة‪ ،‬فل تطلق إل بالدخول إلى مكة‪ ،‬قال‪:‬‬
‫) ( ـ في القواعد‪ :‬ولصحابنا في الكثر‪.‬‬
‫) ( ـ زيادة من القواعد ‪.‬‬
‫) ( ـ زيادة من القواعد ‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )المحرر ‪.(2/75‬‬
‫) ( ـ كذا في القواعد‪ ،‬وفي الصل‪ :‬فمتى‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )المحرر ‪.(2/75‬‬
‫) ( ـ انظر )القواعد والفوائد الصولية ص ‪149-148‬‬
‫) ( ـ انظر )التمهيد ص ‪ ،217‬الكوكب الدري ص ‪.(321‬‬
‫) ( ـ في القواعد ‪ :‬ولكنه يقول‪.‬‬
‫) ( ـ في الصل ‪ :‬إن‪.‬‬

‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬‬
‫‪9‬‬

‫‪10‬‬

‫وهو الولى")‪ ، .(1‬وإن حمل على معنى "إن خرجت" فهي كمسألة‬
‫الحمام‪ ،‬وال أعلم‪.‬‬
‫‪ -4‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬له علي من درهم إلى العشرة‪ ،‬أو ما بين درهم إلى‬
‫العشرة‪ .‬لزمه تسعة‪ .‬وهو الصحيح)‪ ، (2‬بناء على أن ما بعد الغاية ل‬
‫يدخل فيها‪ ،‬وهو الدرهم العاشر‪ .‬وقيل‪ :‬عشرة‪ ،.‬وحكي رواية بناء على‬
‫)‪(3‬‬
‫تناول ما بعدها‪ ،‬وقيل‪ :‬ثمانية‪ ،‬إلغاء للطرفين‪.‬وجزم به ابن شهاب‬
‫وكما لو قال‪" :‬من هذا الحائط إلى هذا الحائط"‪ .‬قال القاضي في‬
‫"الجامع"‪ :‬إنما ألزمنا البتداء في العدد‪ ،‬لنا نحتاج أن نبني عليه الثاني‪،‬‬
‫ول يصح البناء)‪ (4‬على الثاني إل بعد دخول البتداء‪ ،‬وليس ذلك‬
‫للغاية)‪ ،(5‬لنا ل نحتاج إلى أن نبني عليها شيئا‪ ،‬فلم يجز إثباتها")‪.(6‬‬
‫قال الشيخ تقي الدين‪" :‬والذي ينبغي أن يجمع بين الطرفين من العداد‪،‬‬
‫فإذا قال‪ :‬من واحد إلى العشرة‪ ،‬لزمه خمسة وخمسون‪ ،‬إن أدخلنا الطرفين‪،‬‬
‫وخمسة وأربعون إذا أدخلنا المبتدأ فقط‪ ،‬وأربعة وأربعون إن‬
‫أخرجناهما")‪ .(7‬قال القاضي علء الدين‪" :‬وما قاله ظاهر على قاعدته إن‬
‫كان ذلك عرف المتكلم‪ ،‬فإنه يعتبر في القرار عرف المتكلم‪ ،‬قال‪:‬‬
‫والصحاب قالوا‪ :‬يلزمه خمسة وخمسون إن أراد مجموع العداد‪ .‬وطريق‬
‫ذلك ‪ :‬أن يزيد ]أول[ )‪ (8‬العدد ـ وهو واحد)‪(9‬ـ على العشرة‪ ،‬ويضربها في‬
‫نصف العشرة يكن المبلغ)‪ .(10‬فإن قال‪ :‬ما بين عشرة إلى عشرين)‪ ،(11‬قال‬

‫) ( ـ انظر )القواعد والفوائد الصولية ص ‪.(148‬‬
‫) ( ـ انظر القواعد لبن اللحام ص ‪.152-147‬‬
‫) ( ـ مرت هذه المسألة معنا في قاعدة "من" فانظره‪.‬‬
‫) ( ـ في القواعد بناء على الثاني‬
‫) ( ـ في القواعد‪ :‬كذلك الغاية‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )القواعد والفوائد الصولية ص ‪.(147‬‬
‫) ( ـ انظر )الختيارات الفقهية ل بن تيمية للبعلي ص ‪.(634 :‬‬
‫) ( ـ زيادة من القواعد يقتضيها السياق‪.‬‬
‫) ( ـ كذا في القواعد‪ ،‬وفي الصل‪ :‬أحد‪.‬‬
‫) ( ـ انظر ‪) :‬النكت والفوائد السنية لبن مفلح ‪.(2/489‬‬
‫) ( ـ أو من عشرة إلى عشرين كما في )القواعد الصولية ص ‪.(148‬‬

‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬‬
‫‪9‬‬

‫‪10‬‬
‫‪11‬‬

‫أبو البركات)‪" :(1‬لزمه ]تسعة[ )‪(2‬عشر على الول‪ ،‬وعشرون على الثاني‪.‬‬
‫قال‪ :‬وقياس الثالث‪ :‬تسعة)‪ .(3‬وال أعلم‪.‬‬
‫‪ -5‬ومنها‪ :‬إذا أجل المديون إلى المحرم ـ مثل ـ تعلق بأوله‪ ،‬جزم به‬
‫الصحاب ويتخرج لنا وجه‪ ،‬أنه ل يحل إل بانقضائه من مسألة اليمان‪،‬‬
‫]فيتيقن به[ )‪ . (4‬وال أعلم)‪.(5‬‬

‫‪-6‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬لمن هذا الحائط‪ ،‬جزم القاضي في "الجامع الكبير" أنه ل‬
‫يدخل الحائطان‪ .‬قال‪ :‬لن ذكر الحائطين في القرار بالجهة التحديد‪ ،‬والحد‬
‫ل يدخل في المحدود‪ ،‬مثل ما إذا قال ]‪/30‬أ[ البائع‪ :‬حده إلى الطريق‪ ،‬لم‬
‫يدخل الطريق في البيع)‪.(6‬‬
‫‪ -7‬ومنها‪ :‬لو قال الموصي‪ :‬يعطى فلن من واحد إلى عشرة‪ ،‬فإن وصيته‬
‫بعشرة على التخيير فيما فوق واحد‪ ،‬ومن الناس من جعله ]على الخلف[‬
‫)‪ (7‬كالقارب‪ ،‬قال الحارثي)‪" :(8‬والول أظهر"‪ .‬هذه الصيغة من المر‬
‫‪1‬‬

‫) ( ـ هو المام العلمة شيخ الحنابلة مجد الدين أبو البركات عبد‬
‫السلم بن عبد الله بن الخضر الحراني ابن تيمية‪ .‬قال الشيخ‬
‫تقي الدين‪ :‬كان جدنا عجبا في سرد المتون وحفظ مذاهب‬
‫الناس وإيرادها بل كلفة‪ .‬توفي سنة ‪652‬هـ ترجمته في )العبر‬
‫‪ ،5/213‬سير الذهبي ‪ ،23/293‬ذيل الروضتين لبي شامة ص‬
‫‪ ،188‬الشذرات ‪ ،5/259‬طبقات الشافعية لبن السبكي ‪،8/63‬‬
‫البداية والنهاية ‪.(13/186‬‬
‫) ( ـ زيادة من المحرر يقتضيها السياق‪.‬‬
‫) ( ـ انظر ‪ :‬المحرر ‪.2/489‬‬
‫) ( ـ زيادة من القواعد يقتضيهاالسياق‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )القواعد لبن اللحام ص ‪.(147‬‬
‫) ( ـانظر )القواعد والفوائد الصولية ص ‪.(146‬‬
‫) ( ـ زيادة من القواعد يقتضيها السياق‪.‬‬
‫) ( ـ هو مسعود بن أ؛مد بن مسعود الحارثي البغدادي‪ ،‬الفقيه‬
‫المحدث الحافظ‪ ،‬قاضي القضاة سعد الدين أبو محمد وأبو عبد‬
‫الرحمن‪ ،‬شرح قطعة من "المقنع" في الفقه من العارية إلى‬
‫آخر الوصايا ـ والحارثي نسبة إلى "الحارثية " قرية من قرى‬
‫يغداد توفي سنة ‪711‬هـ‪ .‬انظر ترجمته في )الذيل على طبقات‬
‫الحنابلة ‪.(364-2/363‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬‬

‫والذن يفهم منها التخيير فوجب الحمل عليه‪ ،‬وأما القرار فل يقبل التخيير‬
‫في إيقاع واحد منها فافترقا)‪ . (1‬وال أعلم‪.‬‬
‫‪ -8‬ومنها‪ :‬إذا حلف ل يفعل شيئا إلى يوم الفطر‪ ،‬فلما كان يوم الفطر فعله‪.‬‬
‫نقل)‪ (2‬أحمد بن محمد ]بن[ )‪ (3‬صدقة)‪ (4‬عن المام أحمد الحنث‪ .‬ونقل محمد‬
‫بن موسى التبريزي)‪ (5‬عدمه ‪ .‬وال أعلم بالصواب)‪/30] .(6‬ب[ ‪.‬‬

‫‪ -9‬ومنها‪ :‬إذا قال له علي من درهم إلى عشرة فإنه يلزمه تسعة‪ ،‬قدمه‬
‫في "المقنع")‪ ، (7‬وجزم به في "الوجهين")‪ (8‬ويحتمل أن يلزمه عشرة‪،‬‬
‫وقيل يلزمه ثمانية)‪.(9‬‬
‫‪ -10‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬أنت طالق من واحدة إلى الثلث‪ ،‬فإنها تطلق اثنين‪،‬‬
‫قدمه في "المقنع")‪ ، (10‬ويحتمل أن تطلق ثلثا‪ ،‬أشار لهما القاضي علء‬
‫الدين في القواعد)‪ (11‬روايتين‪ ،‬وقال" ذكرهما أبو البركات)‪ ،(12‬ثم قال‪:‬‬
‫) ( ـ انظر )القواعد والفوائد الصولية ص ‪.(146‬‬
‫) ( ـ في الصل نقلها‪ .‬وهو خطأ‪.‬‬
‫) ( ـ زيادة يقتضيها السياق‪.‬‬
‫) ( ـ هو المام الحافظ الفقيه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الله‬
‫بن صدقة البغدادي صاحب المسائل عن المام أ؛مد‪ ،‬كان‬
‫موصوفا بالتقان والتثبت‪ ،‬عنه حدث أبو بكر الخلل وابن قانع‬
‫وغيرهما‪ .‬توفي سنة ‪293‬هـ‪ .‬ترجمته في )تاريخ بغداد ‪5/40‬ـ‬
‫طبقات الحنابلة ‪ ،1/64‬شذرات الذهب ‪ ،2/215‬تهذيب ابن‬
‫عساكر ‪ ،2/58‬طبقات القراء للجزري ‪ ،1/119‬المنهج الحمد‬
‫‪.(1/304‬‬
‫) ( ـ لم أقف على ترجمته‪ .‬ولعله محمد بن موسى النهرتيري أبو‬
‫عبد الله توفي سنة ‪219‬هـ والله أعلم‪ .‬انظر ترجمته في )تاريخ‬
‫بغداد ‪ ،2/241‬المهج الحمد ‪.(1/244‬‬
‫) ( ـ انظر )القواعد والفوائد الصولية ص ‪.(146‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪ ،4/391‬النصاف ‪(9/12‬‬
‫) ( ـ لعله يقصد الروايتين والوجهين للقاضي أبي يعلى ولم أقف على‬
‫المسألة فيه‪ .‬والله أعلم‪.‬‬
‫) ( ـ مرت هذه المسألة في قاعدة "من" فانظزه‪.‬‬
‫) ( ـ انظر المقنع ‪ ،(160-3/159‬وهو المذهب لن ما بعد الغاية ل‬
‫يدخل فيها‪ .‬انظر )القواعد لبن اللحام ص ‪.(136‬‬
‫) ( ـ انظر )القواعد والفوائد الصولية ‪.(136‬‬
‫) ( ـ هو المجد بن تيمية ‪ ،‬سبقت ترجمته ‪.‬‬

‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬‬

‫‪9‬‬

‫‪10‬‬

‫‪11‬‬
‫‪12‬‬

‫المذهب تطلق اثنين)‪ ،(1‬كما قدمه في "المقنع")‪ .(2‬فأذا لم ينو انتهاء‬
‫الغاية‪ ،‬وإنما ]قال[ )‪ :(3‬نويت واحدة‪ ،‬دين ‪ ،‬وهل يقبل في الحكم؟ على‬
‫روايتين ‪ ،‬ذكره القاضي في "الجامع"‪ .‬قال القاضي علء الدين‪:‬‬
‫"ويخرج وجه تطلق واحدة")‪ (4‬وكذا التعاليق مثل‪ :‬حتى ]‪ (5)[....‬إلى‬
‫البصرة ونحوها‪.‬‬
‫‪ -11‬ومنها‪ :‬إدخال المرفقين والكعبين في الغسل واجب لقوله عز وجل‬
‫}‪...‬إلى المرافق ‪ ....‬إلى الكعبين{)‪ ،(6‬وأما في الصيام فإنها بمعنى "مع"‬
‫أي مع الليل)‪ ، (7‬وال أعلم‪&.‬‬

‫القاعدة السادسة والستون‬
‫قاعدة ‪"@:‬في" للظرفية ‪ ،‬وتكون لظرف الزمان والمكان ‪@.‬‬
‫& فإذا علمت هذا‪ ،‬فمن فروع القاعدة‪:‬‬
‫‪ -1‬إذا قال لزوجته وهما في "الشام" أنت طالق في مكة‪ ،‬فالذي‬
‫ينبغي أن تطلق في الحال‪ ،‬لن المطلقة في بلد مطلقة في غيره‪ .‬وقال‬
‫البويطي)‪ (10‬من أصحاب الشافعي‪ ،‬وتبعه عليه في "الروضة")‪،(11‬‬
‫)‪(8‬‬

‫)‪(9‬‬

‫) ( ـ انظر )المحرر ‪ ،2/57‬والقواعد والفوائد الصولية ص ‪.(146‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪.(160-3/159‬‬
‫) ( ـ زيادة يقتضيها السياق‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )القواعد والفوائد الصولية ص ‪.(146‬‬
‫) ( ـ غير واضحة في الصل‪ .‬والله أعلم‪.‬‬
‫) ( ـ سورة المائدة ‪.6/‬‬
‫) ( ـ وذلك في قوله عز وجل في سورة البقرة ‪} :187/‬ثم أتموا‬
‫الصيام إلى الليل{‪.‬‬
‫) ( ـ و"الباء" تستعمل بمعناها أيضا‪) .‬الكوكب الدري ص ‪.(321‬‬
‫) ( ـ وقد اجتمعتا في قوله تعالى‪} :‬المـ ‪ ،‬غلبت الروم ‪ ،‬في أدنى‬
‫الرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون { ‪ ،‬ومن معانيها‪ ،‬المصاحبة‪،‬‬
‫والتعليل‪ ،‬ومرادفة "الباء"‪ ،‬والستعلء‪ ،‬ومرادفة "إلى"‪ ،‬ومرادفة‬
‫"من"‪ ،‬والمقايسة والتعويض‪ ،‬والتوكيد‪ .‬انظر )مغني اللبيب‬
‫‪.(183-1/182‬‬
‫) ( ـ هو أبو يعقوب يوسف بن يحيى البويطي أحد أئمة الشافعية‬
‫البارزين‪ ،‬وفقيها كبيرا من فقهائهم‪ ،‬توفي سنة ‪231‬هـ انظر‬
‫ترجمته في )الطبقات لبن السبكي ‪ ،2/162‬تاريخ بغداد ‪،1/299‬‬
‫طبقات السنوي ‪ ،1/20‬وفيات العيان ‪.(8/61‬‬
‫) ( ـ )الروضة للنووي ‪.(8/211‬‬

‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬

‫‪8‬‬
‫‪9‬‬

‫‪10‬‬

‫‪11‬‬

‫ونقل السنوي عن "طبقات العبادي")‪ (1‬عن البويطي أنها ل تطلق‬
‫حتى تدخل مكة‪ ،‬وقواه السنوي‪ .‬وقال‪ :‬ذكر الرافعي)‪ (2‬عن إسماعيل‬
‫البوشنجي)‪ (3‬مثله ايضا‪ ،‬وأقره)‪ (4‬عليه)‪ ،(5‬وال أعلم‪.‬‬
‫‪ -2‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬له عندي قص في خاتم‪ ،‬فهل يكون مقرا بهما‬
‫أم ل؟ أطلق في "المقنع" وجهان)‪ ،(6‬وكذا "الفروع")‪ (7‬وجزم في‬
‫"الوجيز" أنه مقر بالثاني)‪ ، (8‬وال أعلم‪.‬‬
‫‪ -3‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬له عندي تمر في جراب)‪ ،(9‬أو سكين في‬
‫قراب)‪ ،(10‬أو ثوب في منديل)‪ ،(11‬ونحوه ‪ ،‬فهل يكون مقرا بالظرف؟‬
‫قال في "المقنع"‪ :‬يحتمل وجهين‪ ،‬وجزم في "الوجيز" أنه ل يكون‬
‫مقرا به)‪ ،(12‬وال أعلم‪.‬‬
‫‪ -4‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬له عندي درهم في عشرة‪ ،‬فإنه يلزمه درهم‪،‬‬
‫إل أن يريد الحساب‪ ،‬فيلزمه عشرة ]‪/21‬أ[‪ .‬جزم به في "المقنع" و‬
‫"الوجيز")‪ .(13‬فإن لم يعرف الحساب لزمه الحكم‪.‬‬
‫) ( ـ )طبقات العبادي ص ‪.(104-103‬‬
‫) ( ـ )الشرح الكبير ‪.(8/377‬‬
‫) ( ـ هو إسماعيل بن عبد الواحد‪ ،‬أبو سعيد البوشنجي‪ ،‬نزيل‬
‫هراة‪ ،‬كان شافعيا عاما بالمذهب‪ ،‬له "المستدرك" نقل عنه‬
‫الرافعي في مواضع ‪ ،‬توفي سنة ‪537‬هـ ترجمته في )الشذرات‬
‫‪ ،4/112‬طبقات ابن هداية الله ص ‪.(76‬‬
‫) ( ـ انظز )الكوكب الدري ص ‪ ،321‬التمهيد ص ‪.(220-219‬‬
‫) ( ـ في التمهيد ص ‪" :220‬وأقره عليه النووي"‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪ ،4/392‬وانظر )النصاف ‪.(12/234‬‬
‫) ( ـ انظر الفروع ‪.(6/646‬‬
‫) ( ـ انظر )النصاف ‪.(12/234‬‬
‫) ( ـ الجراب ـ بكسر الجيم وفتحها ـ والكسر أشهر وأفصح ـ جمعه‬
‫أجربة وجرب ‪ ،‬وهو وعاو من جلد معروف‪ ،‬يطرح في الراكب‬
‫زاده من تمر وغيره‪) .‬تحرير ألفاظ التنبيه للنووي ص ‪،343‬‬
‫النهاية لبن الثير ‪.(4/34‬‬
‫) ( ـ القرب‪ :‬هو شبه الجراب يطرح فيه الراكب صيفه بغمده‪،‬‬
‫وسوطه )النهاية لبن الثير ‪.(3/34‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪.(4/392‬‬
‫) ( ـ )النصاف ‪.(12/234‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪ ، 4/392‬النصاف ‪ ،12/234‬الفروع ‪.(6/643‬‬

‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬‬
‫‪9‬‬

‫‪10‬‬

‫‪11‬‬
‫‪12‬‬
‫‪13‬‬

‫‪ -5‬ومنها‪ :‬إذا قال ‪ :‬أنت طلق في اليوم‪ ،‬وفي غد‪ ،‬وفي بعده‪ ،‬فهل‬
‫تطلق ثلثا أو واحدة؟ على وجهين)‪.(1‬‬
‫‪ -6‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬له علي درهم في دينار‪ ،‬لزمه درهم ‪ ،‬جزم به‬
‫في "المقنع")‪ (2‬و "الوجيز" وغيرهم‪ ،‬وال أعلم‪.‬‬
‫‪ -7‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬أنت طالق طلقة في اثنتين‪،‬ونوى طلقة مع‬
‫طلقتين‪ ،‬طلقت ثلثا‪ ،‬وإن نوى موجبه عند الحساب وهو يعرف÷‬
‫طلقت طلقتين)‪ ،(3‬وإن لم يعرفه فكذلك عند أبي حامد‪ ،‬وعند القاضي‬
‫)‪(4‬‬
‫تطلق واحدة‪ ،.‬وإن لم ينو وقع بامرأة الحاسب طلقتان‪ ،‬وبغيرها‬
‫طلقة‪ ،‬ويحتمل أن تطلق ثلثا)‪ ، (5‬وفي "المحرر" أذا نوى به طلقة‬
‫وقع ما نواه‪ ،‬وإن لم ينو وقع طلقتان عند أبي بكر)‪ ،(6‬وقيل‬
‫طلقة)‪&.(7‬‬

‫) ( ـ ذكرهما صاحب المقنع ‪ 3/172‬وغيره‪ .‬أحدها‪ :‬تطلق واحدة‪،‬‬
‫كقوله ‪":‬أنت طلق كل يوم" والثاني‪ :‬تطلق ثلثا‪ ،‬كقوله"أنت‬
‫طالق في كل يوم‪ ،‬وقيل تطلق في الولى واحدة ‪ ،‬وفي الثانية‬
‫ثلثا‪ ،‬وهو المذهب‪ .‬جزم به فيالوجيز وغيره‪ .‬انظر )النصاف‬
‫‪.(9/49‬‬
‫) ( ـ انظر _المقنع ‪ ،4/392‬وكذلك المحرر ‪ .2/494‬قال في‬
‫)النكت والفوائد ‪" :(2/494‬لنه أقر بدرهم دون دينار‪ ،‬ول يحتمل‬
‫الحساب فإن قال‪ :‬أردت العطف ‪ ،‬أو معنى "مع" لزمه الدرهم‬
‫والديناز‪.‬‬
‫) ( ـ لن مدلول اللفظ عندهم‪ ،‬وقد نواه وعرفه‪ ،‬فيجب وقوعه‪ ،‬كما‬
‫لو‪ :‬أنت طالق اثنتين‪.‬‬
‫) ( ـ أي بغير امرأة الحاسب ‪ ،‬إذ ينو شيئا وهو الصحيح‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪ ،3/160‬النصاف ‪.(13-9/12‬‬
‫) ( ـ أي غلم الخلل ‪ ،‬وقد سبت ترجمته‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )المحرر ‪.(2/57‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬

‫القاعدة السابعة والستون‬
‫قاعدة‪@ :‬الظرفية المستفادة من "في" مطلقة‪ ،‬أو ل إشعار لها يكون "في"‬
‫أول الظرف أو وسطه أوآخره)‪(1‬؟@‬
‫& إذا علمت ذلك ‪ ،‬فمن فروع القاعدة‪:‬‬
‫‪-1‬إذا وكله في شراء بيت في البلد‪ ،‬فإن له أن يشتريه في أوله ووسطه‬
‫وآخره)‪ ، (2‬وال أعلم‪.‬‬

‫) ( ـ في الصل‪ :‬وأوسطه وآخره ‪ ،‬والتصحيح من )الكوكب الدري ص‬
‫‪.(323‬‬
‫) ( ـ انظر صورة الفرع بشكل آخر في ـ)الكوكب الدري ص ‪،323‬‬
‫التمهيد ص ‪.(220‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -2‬ومنها‪ :‬إذا قال ‪ :‬أنت طالق في رجب ‪ ،‬أو في يوم السبت‪ ،‬طلقت بأول‬
‫ذلك‪ ،‬جزم به الصحاب)‪ (1‬رحمهم ال تعالى ]‪/31‬ب[ ‪ ،‬وكذا العتق‬
‫والوقف‪.‬‬
‫‪ -3‬ومنها‪ :‬إذا كانوا قاصدين مكة‪ ،‬فقال ‪:‬أنت طالق في مكة‪ ،‬طلقت بأول‬
‫دخولها‪ ،‬وال أعلم‪.‬‬
‫‪ -4‬ومنها‪ :‬إذا شرط في المسلم أن يؤديه إليه في الحصاد‪ ،‬أو في شهر كذا‪،‬‬
‫فإنه يكون في أوله‪ ،‬وال أعلم‪&.‬‬
‫)‪( 2‬‬
‫ول يخفى عليك أصول هذه القاعدة‬

‫القاعدة الثامنة والستون‬
‫قاعدة‪"@ :‬كاف التشبيه" تدل على مطلقه)‪ ،(3‬ويتعين محل ذلك بالقرائن‬
‫وقد يخرج عن الحرفية إلى السمية‪ ،‬فتستعمل فاعلة ومفعولة ومجرورة@‬
‫‪ %‬وقال سيبويه‪ :‬ل تخرج إلى هذا إل في ضرورة الشعر‪ ،‬وأجازه الخفش‬
‫وغيره في الكلم‪ ،‬وقال بعضهم يكون اسما دائما)‪ ، (4‬و"مثل" أيضا تدل‬
‫على مطلق للتشبيه‪ ،‬وما أخذ منها أيضا‪%.‬‬
‫) ( ـ لنه جعل الشهر أو اليوم ظرفا للطلق‪ ،‬فإذا وجد ما يكون‬
‫ظرفا له طلقت‪ ،‬كما لو قال‪ :‬إذا دخلت الدار فأنت طالق‪ ،‬فإذا‬
‫دخل أو جزء منها طلقت‪ .‬انظر)المقنع وحاشيته ‪ ،3/172‬المحرر‬
‫‪ ،2/66‬النصاف ‪.(9/45‬‬
‫) ( ـ انظر فروع هذه القاعدة في )التمهيد ص ‪ ،221-220‬الكوكب‬
‫الدري ص ‪.(324‬‬
‫) ( ـ أي مطلق التشبيه ‪ ،‬كقولك ‪ :‬زيد كالسد‪) .‬الكوكب الدري ص‬
‫‪.(324‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫& إذا علمت هذا ‪ ،‬فيتفرع على القاعدة فروع‪:‬‬
‫‪ -1‬منها‪ :‬إذا قال‪ :‬أحرمت كإحرام زيد‪ ،‬أو بمثل ما أحرم به فلن‪،‬‬
‫صح‪ ،‬وانعقد إجرامه بمثله)‪ ،(1‬جزم به أكثر الصحاب)‪.(2‬‬
‫‪ -2‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬أنت طالق كالثلج ‪ ،‬أو كالنار‪ ،‬طلقت واحدة)‪،(3‬‬
‫وهو قول الشافعية‪ ،‬وقال أبو حنيفة‪ :‬إن أراد كالثلج في البياض‪،‬‬
‫وكالنار في الضاءة طلقت للسنة‪ ،‬وإن أراد كالبرودة)‪،(4‬‬
‫وكالحراق‪ ،‬طلقت للبدعة)‪.(5‬‬
‫‪ -3‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬أنت علي كالدم‪ ،‬وكالميتة‪ ،‬والخمر‪ ،‬والخنزير‪،‬‬
‫وقع ما نواه من الطلق والظهار واليمين جزم به في "المقنع")‪ (6‬و‬
‫"الوجيز" فإن لم ينو شيئا ]‪/32‬أ[ فهل يكون ظهارا أو يمينا؟ على‬
‫وجهين أطلقهما في "المقنع")‪ ، (7‬وجزم في "الوجيز" أنه ظهار)‪.(8‬‬
‫وقال السنوي ‪" :‬إن أراد الستقذار صدق‪ ،‬وإن أراد الطلق أو‬
‫الظهار نفذ‪ ،‬وإن نوى التحريم لزمه الكفارة"‪ ، .‬وإن أطلق ‪ ،‬فقال‬
‫الرافعي‪ :‬ظاهر النص أنه كالتحريم)‪ ، (9‬وذكر البغوي أنه )‪ (10‬ل‬
‫شيء عليه)‪ .(11‬وكذا قال فيهم ‪" :‬مثل الميتة" ونحوه‪ ،‬لن "مثل"‬
‫للتشبيه‪.‬‬
‫) ( وهو رأي ابن مضاء القرطبي‪ ،‬صاحب كتاب"المشرق في‬
‫النحو"‪ .‬انظر )الكوكب الدري ص ‪(325-324‬‬
‫) ( ـ من حج ‪ ،‬أو عمرة‪ ،‬أو قران ‪ ،‬أو تمتع‪ .‬قال السنوي نقل عن‬
‫"الروضة"‪" :‬إنه لو قال‪ :‬كإحرام زيد وعمرو‪ ،‬وكان أحدهما‬
‫محرما بالحج‪ ،‬والخر بالعمرة ‪ ،‬صار قارنا‪ "...‬انظر الكوكب‬
‫الدري ص ‪.(325‬‬
‫) ( ـ انظر _المقنع ‪ ،1/301‬شرح المنتهي ‪.(2/17‬‬
‫) ( ـ ولغا التشبيه ‪ ،‬كذا قال الرافعي في آخر الباب الول من‬
‫أبواب الطلق‪ .‬انظر )الشرح الكبير ‪ ،8/276‬الروضة ‪،8/22‬‬
‫الكوكب الدري ص ‪.(325‬‬
‫) ( ـ أي قصد التشبيه بالثلح في البرودة وبالنار في الحراق‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )الكوكب الدري ص ‪.(326‬‬
‫) ( ـ انظر المقنع ‪3/152‬و ‪.(2/239‬‬
‫) ( ـ انظر المقنع ‪3/152‬‬
‫) ( ـ وهو الصحيح والمشهور من المذهب‪،‬نقله جماعة من المحققين‪.‬‬
‫انظر النصاف ‪.(9/197‬‬
‫) ( ـ في الكوكب الدري ‪ :‬كالحرام‪.‬‬
‫) ( ـ في الكوكب ‪ :‬أن منهم‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )الكوكب الدري ص ‪ ،(326‬وانظر النص كامل في )الشرح‬
‫الكبير للرافعي ‪ ،276/‬والروضة للنووي ‪.(8/31‬‬

‫‪4‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬‬

‫‪9‬‬

‫‪10‬‬
‫‪11‬‬

‫‪ -4‬ومنها ‪ :‬إذا رأي امرأته تفعل شيئا‪ ،‬فقال‪ :‬إن عدت لمثل هذا‬
‫فأنت طالق‪ ،‬طلقت إذا فعلت مثله)‪ (1‬وال أعلم‬
‫‪ -5‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬لعمرو علي كمالك أو مثل مالك‪ ،‬فإن قال‪:‬‬
‫)‪(3‬‬
‫أردت بهذا التهزئ)‪ (2‬لزمه حق لهما يفسره وقيل ‪ :‬ل يلزمه شيء ‪.‬‬
‫‪ -6‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬أنت طالق كألف‪ ،‬أو مثل ألف‪ ،‬طلقت ثلثا‪،‬‬
‫جزم به في "المقنع")‪ (4‬وقدمه في "الفروع")‪ ، (5‬ولو نوى واحدة‬
‫نص عليه‪ ،‬وإن نوى كألف في صعوبتها‪ ،‬ففي قبلوه في الحكم‬
‫الخلف)‪ ،(6‬فإذا أوقعتا الثلث أتم بالزيادة ذكره في "النتصار" و‬
‫"المستوعب")‪ ،(7‬وال أعلم‪.‬‬
‫‪ -7‬ومنها‪ :‬إذا قال لعبده ‪ :‬أنت حر مثل هذا العبد‪ ،‬أو كهذا العبد‪،‬‬
‫وأشار إلى عبد آخر‪ ،‬فلم أر لصحابنا فيها كلما‪ ،‬لكن ينبغي أن‬
‫يعتق‪ ،‬أو أن ]‪/32‬ب[ يعتقان‪ ،‬لنه لما قال للول‪ :‬أنت حر عتق‪،‬‬
‫ولما قال‪ :‬مثل عتق الثاني‪ ،‬لنه مثل الحريتين ‪ ،‬لن معنى قوله‪ :‬أنت‬
‫حر مثل حرية هذا‪ ،‬ول تمثل الحرية على رق‪ ،‬وإنما تمثل بالحرية‪،‬‬
‫فكأنه أعتق العبدين‪ ،‬وقال الروياني من الشافعية‪ :‬يحتمل أن ل يعتق‬
‫المشبه لعدم حرية المشبه به‪ ،‬وتكون الحرية في كلمه محمولة على‬
‫حرية الخلق‪ .‬قال‪ :‬فلو لم يذكر العبد‪ ،‬بل ]قال[ )‪ :(8‬أنت حر مثل هذا‪،‬‬
‫فيحتمل أن يعتق‪ .‬قال السنوي "والصح أنهما ل يعتقان)‪ ،(9‬وقال‬
‫النووي‪ :‬ينبغي عتق المشبه في الصورة الولى"‪ .‬قال‪" :‬الصواب‬
‫عتقهما في الثانية]أيضا[ )‪."(10‬‬

‫) ( ـ انظر الفرع بالتفصيل في )الكوكب الدري ص ‪.(327‬‬
‫) ( ـ في الصل ‪ :‬لتهزئ‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )المحرر ‪ ،2/387‬المقنع ‪.(4/391‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪.(3/159‬‬
‫) ( ـ انظر )الفروع ‪.(5/396‬‬
‫) ( ـ قيل تطلق ثلثا‪ .‬قطع به الصحاب‪ ،‬ونص عليه المام أحمد رحمه‬
‫الله‪ ،‬وقيل‪ :‬واحدة‪،‬وهو منسوب لصاحب "المغني"‪ .‬انظر )النصاف‬
‫‪.(9/10‬‬
‫) ( ـ انظر )النصاف ‪.(9/10‬‬
‫) ( ـ زيادة يقتضيها السياق من الكوكب الدري‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )الكوكب الدري ص ‪.(328‬‬
‫) ( ـ زيادة من الكوكب الذري يقتضيها السياق‪.‬‬

‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬

‫‪7‬‬
‫‪8‬‬
‫‪9‬‬

‫‪10‬‬

‫قال السنوي‪" :‬وما ذكره في الصورة)‪ (1‬الولى واضح‪ ..‬وما قاله في‬
‫الثانية ضعيف"‪ .‬قال‪" :‬والصواب)‪ (2‬فيها عتق الول دون الثاني")‪.(3‬‬
‫‪ -8‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬أنت طالق كالحصي‪ ،‬أو كالقطر‪ ،‬أو كالملح‪ ،‬أو‬
‫كالرمل‪ ،‬أو كالبحار ‪ ،‬أو كالجبال‪ ،‬ونحوه‪ .‬فإن أراد العدد طلقت‬
‫ثلثا‪ ،‬كما لو قال‪ :‬كالثلح وتقدمت‪ ،‬وإن أراد غير العدد طلقت واحدة‪،‬‬
‫كما لو قال‪ :‬كالثلج‪ ،‬وتقدمت)‪.(4‬‬
‫‪ -9‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬أنت علي ظهر أمي‪ ،‬كان مظاهرا‪ ،‬فإن قال‪:‬‬
‫كأمي كان مظاهرا)‪ ،(5‬وإن قال‪ :‬أردت في الكراهة دين‪ ،‬وهل يقبل‬
‫في الحكم‪ ،‬يخرج على روايتين)‪&. (6‬‬

‫القاعدة التاسعة والستون‬
‫قاعدة‪ @:‬إذا نصب المضارع بـ"حتى" @‬
‫‪%‬فمذهب البصريين أنها حرف جر‪ ،‬والنصب بإضمار بعدها "أن"‬
‫)‪(10‬‬
‫وقال الكوفيون‪ :‬هي الناصب)‪ ،(8‬وحين نصبت كانت للتعليل)‪ (9‬وللغاية‬
‫)‪(7‬‬

‫) ( ـ في الكوكب ‪ :‬المسألة‪.‬‬
‫) ( ـ في الكوكب ‪ :‬والصواب فيها مقالة ثالثة ‪ ،‬وهي‪... :‬‬
‫) ( ـ انظر )الكوكب الدري ص ‪.(329‬‬
‫) ( ـ انظرها في القاعدة السادسة والستين‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪ (3/238‬وعنه ليس بظهار‪.‬اختاره ابن أبي موسى‬
‫في "الرشاد"انظر )النصاف ‪.(9/194‬‬
‫) ( ـ إحداهما‪ :‬يقبل في الحكم ‪ ،‬وهو الصحيح من المذهب‪ .‬والثانية‪:‬‬
‫ل يقبل‪ .‬انظر )المقنع ‪ ،3/238‬المحرر ‪ ،2/89‬النصاف ‪.(9/194‬‬
‫) ( ـ في نحو قولك ‪ :‬لضربن الكافر حتى يسلم‪) .‬الكوكب الدري ص‬
‫‪.(329‬‬
‫) ( ـ أي نفسها‪.‬‬
‫) ( ـ وذلك كالمثال الذي ضربناه‪ .‬وهو لضربن الكافر حتى يسلم‪.‬‬
‫) ( ـ كقولك ‪ :‬سر حتى تطلع الشمس ‪ .‬انظر )الكوكب الدري ص‬
‫‪.(329‬‬

‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫‪7‬‬

‫‪8‬‬
‫‪9‬‬

‫‪10‬‬

‫‪ .‬وذكر ابن هشام )‪ (1‬وتبعه ابن مالك)‪ (2‬إنها تأتي بمعنى"إل أن" فتكون ]‪2‬‬
‫‪/2‬أ[ للستثناء المنقطع)‪%(3‬‬
‫& إذا علمت هذا‪ ..‬فمن فروع القاعدة‪:‬‬
‫‪ -1‬إذا قال‪ :‬أنت طالق حتى يتم الثلث‪ ،‬ولم أر لصحابنا فيها‬
‫شيء‪ ،‬وينبغي أن تطلق ثلثا‪ ،‬كما هو أحد الوجهين)‪ ، (4‬في مذهب‬
‫الشافعي‪ ،‬وكذا إذا قال‪ :‬حتى أكمل الثلث‪ ،‬أو أوقع عليك ثلثا)‪.(5‬‬
‫‪ -2‬ومنها‪ :‬إذا قال لعبده‪ :‬أنت حر حتى تكمل الحرية‪ ،‬فإن يصير‬
‫حر بهذا‪ ،‬وال أعلم‪.‬‬
‫‪ -3‬ومنها‪ :‬إذا حلف ل فارقتك حتى أستوفي حقي‪ ،‬فلم يوفه‬
‫الجميع‪ ،‬حنث‪ ،‬وإن هرب حنث‪ ،‬قدمه في "المقنع" ‪ ،‬وقال‪" :‬نص‬
‫عليه")‪ ،(6‬وقال في "المحرر"‪ :‬وهو اختياره‪" :‬إن أمكنه متابعته‬
‫وإمساكه‪ ،‬فلم يفعل ‪ ،‬حنث ‪ ،‬وإل فل")‪ ، (7‬وجزم به في "الوجيز"‬
‫وقال الخرقي‪" :‬إن هرب منه لم يحنث")‪ ، (8‬وإن فلسه)‪ (9‬الحاكم‬
‫) ( ـ الذي ذكره ابن هشام الخضراوي كما نقله ابن هشام‬
‫النصاري في مغني اللبيب هو أن تكون "حتى" بمعنى "إل أن"‬
‫وهو أقل معاني "حتى" ذكرا‪ .‬انظر )مغني اللبيب ‪ .(1/121‬وقال‬
‫ابن هشام النصاري معلقا على مذهب ابن هشام الخضراوي‬
‫فقال‪" :‬وهذا المعنى الظاهر من قول سيبويه في تفسير قولهم‪:‬‬
‫والله لفعل إل أن تفعل المعنى حتى أن تفعل‪ ،‬صرح به ابن‬
‫هشام الخضراوي وابن مالك"‪) .‬مغني اللبيب ‪ ،.(1/124‬وابن‬
‫هشام الخضراوي هو العلمة ـ أبو عبد الله محمد بن يحيى بن‬
‫هشام الخضراوي النصاري الخزرجي يعرف بابن البزرعي كان‬
‫رأسا في العربية توفي سنة ‪646‬هـ ‪ .‬انظر ترجمته في ‪) :‬بغية‬
‫الوعاة ص ‪ ، 115‬طبقات ابن قاضي ‪.(1/279‬‬
‫) ( ـ في الصل ‪ :‬ذكر ابن مالك وتبعه ابن هشام‪ ،‬وهو خطأ لتقدم‬
‫ابن هشام الخضراوي على ابن مالك رحمه الله‪ ،‬انظر )مغني‬
‫اللبيب ‪ ،1/134‬الكوكب الدري ص ‪.(220‬‬
‫) ( ـ انظر )مغني اللبيب ‪ ،123-1/122‬الكوكب الدري ص ‪-329‬‬
‫‪.(330‬‬
‫) ( ـ حكاهما الرافعي في باب "تعدد الطلق" ولم يرجح شيئا‪ .‬انظر‬
‫)الكوكب الدري ص ‪.(330‬‬
‫) ( ـ انظر )الكوكب الدري ص ‪.(330‬‬
‫) ( ـ انظر المقنع ‪.4/231‬‬
‫) ( ـ انظر المحرر ‪2/82‬‬
‫) ( ـ انظر )مختصر الخرقي ص ‪.(222‬‬
‫) ( ـ قال الجوهري‪" :‬وقد فلسه القاضي تفليسا‪ ،‬نادى عليه أنه‬
‫أفلس‪ ،‬وقد أفلس الرجل‪ :‬صار مفلسا"‪ .‬انظر )الصحاح‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬‬
‫‪9‬‬

‫وحكم عليه بفراقه‪ ،‬فخرجه الصحاب على روايتين)‪ ، .(1‬وإن كان‬
‫حلفه‪ :‬ل افترقنا)‪ ، (2‬فهرب منه ‪ ،‬حنث قول واحدا)‪ ،(3‬وال أعلم‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬إذا حلف البائع ل يسلم المبيع حتى يقبض الثمن‪،‬‬
‫‪-4‬‬
‫وحلف المشتري ل يسلم الثمن حتى يقبض المبيع‪ ،‬والثمن عين ‪ ،‬فإنه‬
‫يجعل بينهما عدل يقبض منهما ويسلم عليهما‪ ،‬وإن كان دينا)‪ ،(4‬أجبر‬
‫البائع ثم يعطيه المشتري‪ ،‬وال أعلم‪& .‬‬

‫القاعدة السبعون‪:‬‬
‫قاعدة‪@:‬الحروف الناصبة للمضارع يجعله للستقبال‪ ،‬وقيل بل هو باق‬
‫على احتمال المرين‪ ،‬والول أصح)‪@.(5‬‬
‫&إذا علمت هذا ‪ ،‬فمن فروع القاعدة‪:‬‬

‫‪1‬‬

‫‪.(3/959‬‬
‫) ( ـ ذكرهما صاحب )المغني ‪.(13/581‬‬
‫) ( ـ في الصل ‪ :‬لفترقنا ـ دون ألف ـ وهو خطأ ‪ ،‬والتصحيح من‬
‫)مختصر الخرقي ص ‪ ،222‬والمقنع ‪.(3/231‬‬
‫) ( ـ انظر )مختصر الخرقي ص ‪ ،222‬المقنع ‪ ،4/231‬والمغني‬
‫‪ (13/285‬وقدر الفراق ما عده الناس فراقا ‪ ،‬كفرقة البيع‬
‫)المقنع ‪.(4/231‬‬
‫) ( ـ أي الثمن‪.‬‬
‫) ( ـ أي كونه للستقبال‪ ،‬قال السنوي‪ ":‬على الصحيح المجزوم به‬
‫في أوائل "التسهيل"‪ .‬انظر )الكوكب الدري ص ‪ ،330‬التسهيل‬
‫ص ‪.(5‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬
‫‪5‬‬

‫‪ -1‬إذا قال لوكيله خلع زوجتى على أن تأخذ مالي منها‪ ،‬فإنه‬
‫يشترط تقدم أخذ المال)‪،(1‬وهو المذكور نقله الرافعي من الشافعية عن‬
‫السرخسي)‪ .(2‬قال السنوي ‪" :‬ثم رأيته في كلم إبي الفرج‪...‬‬
‫قال السنوي ‪" :‬وللقائل أن يقول‪ :‬مقتضى ما سبق أن يكون الخذ بعد‬
‫الخلع)‪/33] (3‬ب[‪&.‬‬

‫القاعدة الحادية والسبعون‬
‫قاعدة ‪" @:‬الواو العاطفة" تشرك في الحكم بين المعطوف والمعطوف‬
‫عليه)‪@.(4‬‬
‫& إذا علمت هذا ‪ ،‬فمن فروع القاعدة‪:‬‬
‫‪1‬‬

‫) ( ـ على الخلع أو الطلق ‪ ،‬كما في )الكوكب الدري ص ‪.(331‬‬
‫) ( ـ هو أبو الفرج عبج الرحمن بن أحمد بن محمد‬
‫الزارالسرخسي النويزي‪ ،‬أحد أئمة الشافعية وحفاظ مذهب‪،‬‬
‫رحل إلى الفقهاء من كل حدب‪ ،‬توفي سنة ‪494‬هـ‪ .‬ترجمته في‬
‫)طبقات ابن السبكي ‪ ،5/101‬تهذيب السماء واللغات ‪،2/263‬‬
‫الشذرات ‪ ،3/400‬طبقات ابن هداية الله ص ‪.(65‬‬
‫) ( ـ انظر )الكوكب الدري ص ‪ ،(331‬وكذلك )التمهيد ص ‪.(205‬‬
‫) ( ـ انظر أحكام ما يتعلق بـ"الواو" في )القواعد والفوائد‬
‫الصولية ص ‪131‬ـ ‪ ،132‬التمهيد ص ‪.(203-202‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬
‫‪4‬‬

‫‪ -1‬إذا قال)‪ :(1‬أنت طالق وطالق وطالق ‪ ،‬طلقت ثلثا‪ ،‬إن كانت‬
‫مدخول بها)‪ ،(2‬وإن كانت غير مدخول بها بانت بالولى)‪ (3‬ولم يلزمه‬
‫ما بعدها‪ .‬وإن نوى في المدخول بها الفهام ونحوه وقع واحدة‪ ،‬وإن‬
‫ادعاه دين‪ .‬وهل يقبل في الحكم؟ على الخلف)‪.(4‬‬
‫‪ -2‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬أنت طالق اليوم وغدا وبعد غد‪ ،‬فهل تطلق‬
‫ثلثا أو واحدة؟ على وجهين)‪ .(5‬أطلقهما في "المقنع")‪ (6‬وجزم في‬
‫"الوجيز" أنها تطلق واحدة)‪ ،(7‬إل أن ينوي في كل يوم‪.‬‬
‫‪ -3‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬له علي كذا وكذا درهم‪ ،‬فتارة يأتي بالدرهم‬
‫"مرفوع" فيلزمه درهم‪ .‬وتارة يأتي به "مجرور" فيلزمه بعض‬
‫درهم)‪ .(8‬وتارة يأتي به منصوبا‪ ،‬فقال ابن حامد‪ :‬يلزمه درهم‪ ،‬وقال‬
‫أبو الحسن التميمي يلزمه درهمان)‪ ،(9‬وال أعلم‪.‬‬
‫‪ -4‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬له علي ألف ودرهم‪ ،‬أو ألف ودينار‪ ،‬أو ألف‬
‫وثوب‪ ،‬أو ألف وفرس‪ ،‬أو درهم وألف‪ ،‬أو دينار وألف‪ .‬فقال ابن‬
‫حامد والقاضي‪ :‬اللف من جنس ما عطف عليه)‪ ، (10‬وجزم به في‬
‫"الوجيز"‪ ،‬وقدمه في "الفروع")‪ (11‬وقال التميمي وأبو الخطاب‪:‬‬
‫) ( ـ الزوج لزوجته‪.‬‬
‫) ( ـ بناء على القاعدة‪ :‬أنها لمطلق الجمع )القواعد والفوائد الصولية‬
‫ص ‪ ،133‬المحرر ‪.(2/57‬‬
‫) ( ـ هي رواية عن أحمد رحمه الله ‪ ،‬وقال ابن أبي موس‪ :‬بناء‬
‫على أن الواو للترتيب‪ .‬قال علء الدين في غير المدخول بها‬
‫تطلق ثلثا بناء على القاعدة‪ :‬أنه لمطلق الجمع‪ ،‬هذا هو أصح‬
‫الروايتين عن أحمد‪ ،‬ونص عليه في رواية صالح والثرم وغيرهما‪،‬‬
‫وهو المذهب عن الصحاب‪) .‬القواعد والفوائد الصولية ص‬
‫‪.(133‬‬
‫) ( ـ في روايتين ذكرهما صاحب )النصاف ‪.(9/23‬‬
‫) ( ـ أحدهما‪ :‬تطلق واحدة كقوله‪" :‬انت طالق كل يوم"‪ .‬والوجه‬
‫الثاني‪ :‬تطلق ثلثا‪ ،‬كقوله‪":‬انت طالق كل يوم"‪ .‬وقيل‪ :‬تطلق‬
‫في الول واحدة‪ ،‬وفي الثانية ثلثا‪ ،‬وهو المذهب‪ .‬انظر )النصاف‬
‫‪ ،9/49‬المحرر ‪.(2/66‬‬
‫) ( ـ انظر المقنع ‪.3/173‬‬
‫) ( ـ أي في الولى‪ ،‬أما في الثانية فثلثا‪ .‬انظر )النصاف ‪.(9/49‬‬
‫) ( ـ يرجع في تفسيره إليه‪.‬‬
‫) ( ـ انظر ـ المقنع )‪.(390-4/389‬‬
‫) ( ـ وما قاله هو المذهب ‪ .‬انظر )المقنع وحاشيته ‪.(3/390‬‬
‫) ( ـ انظر الفروع ‪6/638‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬
‫‪5‬‬

‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬‬
‫‪9‬‬

‫‪10‬‬
‫‪11‬‬

‫يرجع في تفسير "اللف" إليه)‪ ، (1‬قال في "الفروع" وقيل تفسيره‬
‫مع العطف‪ ،‬وذكر الزجي أنه بل عطف ل يفسره باتفاق‬
‫)‪(3‬‬
‫الصحاب)‪ ، (2‬وقال‪ :‬مع العطف ل بد أن يفسره‬
‫‪ -5‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬له علي ألف وخمسون درهما‪ ،‬أو خمسون‬
‫وألف درهم‪ ،‬فالجميع دراهم‪ .‬قدمه في "المقنع")‪ ، (4‬وجزم به في‬
‫"الوجيز")‪ ،(5‬قال في "المقنع"‪" :‬ويحتمل على قول التميمي أنه‬
‫يرجع في تفسير"اللف" إليه")‪.(6‬‬
‫‪ -6‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬له علي اثنى عشر درهما ودينار‪ ،‬فإن رفع‬
‫الدينار فواحد‪ ،‬واثنى عشر "درهم" ‪ ،‬وإن رضيه نحوي فمعناه‪:‬‬
‫الثنى عشر ]‪/34‬أ[ دراهم ودنانير‪ ،‬حكاه في "الفروع")‪ (7‬عن‬
‫الشيخ تقي الدين رضي ال عنه‪.‬‬
‫‪ -7‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬وقفت على زيد وعمر وبكر‪ ،‬اشترك جميعهم‬
‫في الوقف‪ ،‬وال أعلم‪.‬‬
‫‪ -8‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬له علي درهم ودرهم‪ ،‬لزمه درهمان‪ ،‬جزم به‬
‫في "المقنع")‪.(8‬‬
‫‪ -9‬ومنها‪ :‬في "الخلع" إذا قال‪ :‬أنت طالق وطالق وطالق بألف‪،‬‬
‫فإنها تبين بالولى‪ ،‬ول يلزمها ما بعدها‪ ،‬قدمه في "الفروع")‪،(9‬سواء‬
‫‪1‬‬

‫) ( ـ وهو قول أكثر العلماء ‪ ،‬لن العطف ل يقتضي التسوية بين‬
‫المعطوفين في الجنس‪ ،‬كقولك‪ :‬رأيت رجل وحمارا‪ ،‬ولن‬
‫"اللف" مبهم فيرجع في تفسيره إليه‪ ،‬كما لو لم يعطف عليه‪،‬‬
‫انظر)المقنع ‪.(4/390‬‬
‫) ( ـ في الفروع ‪ :‬أصحابنا‪.‬‬
‫) ( ـ انظر )الفروع ‪ ،6/638‬بتصرف(‪.‬‬
‫) ( ـ انظر المقنع ‪4/390‬‬
‫) ( ـ انظر النصاف ‪12/217‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪ ،4/390‬النصاف ‪.(12/217‬‬
‫) ( ـ انظر )الفروع ‪.(6/639‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪.(4/391‬‬
‫) ( ـ انظر )الفروع ‪ .(5/353‬قال في تصحيح الفروع‪" :‬وهو قول‬
‫القاضي في المجرد وغيره‪ ،‬وليس ماشيا على قواعد المذهب‬
‫من أن الواو لمطلق الجمع‪ ،‬حتى قال بعضهم إنه سهو ‪،‬‬
‫والصحيح هنا أنها تطلق ثلثا‪ ،‬ل فرق بين قوله‪ :‬طالق وطالق ‪،‬‬
‫وطالق ويبين قوله ‪ :‬ثلثا‪) .‬تصحيح الفروع للمرداوي ‪.(5/353‬‬
‫وانظر )القواعد والفوائد الصولية لبن اللحام ص ‪-135-133‬‬
‫‪.(136‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬‬
‫‪9‬‬

‫كان قبل الدخول أو بعده فيعامل بها‪ ،.‬وقيل ‪ :‬وقيل تبين بالثلث)‪.(1‬‬
‫وقيل‪ :‬إن أتى باللف بعد الثانية بانت بها‪ ،‬ووقع الولى رجعية‬
‫ولغت الثالثة)‪& . (2‬‬

‫القاعدة الثانية والسبعون‬
‫قاعدة‪"@ :‬واو العطف" تفيد الترتيب @‬

‫) ( ـ انظر ابن اللحام ‪" :‬بناء على القاعدة‪ :‬أنه لمطلق الجمع‪ ،‬هو هو‬
‫أصح الروايتين عن أحمد ‪ ،‬ونص عليه في رواية صالح والثرم‬
‫وغيرهما‪ ،‬وهو المذهب عند الصحاب" انظر )القواعد الفوائد‬
‫الصولية ص ‪.(133‬‬
‫) ( ـ انظر )الفروع ‪.(5/353‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ %‬قاله بعض البصريين‪ ،‬وجماعة من الكوفيين)‪ (1‬والمعروف عند‬
‫البصريين أنها ل تدل عليه)‪.%(2‬‬
‫& إذا علمت هذا‪ ،‬فمن فروع القاعدة‪:‬‬
‫‪-1‬إذا قال لزوجته‪ :‬إن دخلت الدار)‪ (3‬وكلمت زيدا‪ ،‬فأنت طالق‪ ،‬فل فرق‬
‫بين أن يتقدم "الكلم" أو "الدخول"‪.‬‬
‫‪ -2‬ومنها‪ :‬إذا قال في مرض الموت‪ :‬أعتقت زيدا وعمرا‪ ،‬وضاق‬
‫عنهما)‪ (4‬الثلث‪ ،‬فإن يعتق من الثنين بقدر الثلث‪ ،‬ول يقدم المتقدم في‬
‫اللفظ‪ ،‬وال أعلم‪.‬‬
‫)‪(5‬‬
‫‪ -3‬ومنها‪ :‬إذا قال ‪ :‬خذ مالي من زوجتي وخالعها‪ ،‬فإنه ل يشترط تقدم‬
‫أخذ المال)‪ ،(6‬وال أعلم‪.‬‬
‫‪ -4‬ومنها‪ :‬إذا حلف ل يدخل الحمام ول يدخل الدار‪ ،‬أو حلف ل يلبس‬
‫الثوب والجبة‪ ،‬أو حلف ونحوه‪&.‬‬
‫)‪(7‬‬
‫ول يخفي عليك أصول هذه المسألة ‪ ،‬وال الموفق‪.‬‬

‫القاعدة الثالثة والسبعون‬
‫قاعدة‪"@:‬الفاء" تدل على الترتيب وعلى التعقيب @‬
‫)‪(8‬‬

‫) ( ـ قال في )التمهيد ص ‪" :(203‬ونقله صاحب "التتمة" في كتاب‬
‫الطلق عن بعض أصحابنا‪.‬‬
‫) ( ـ وهو المذهب الثالث‪ ،‬وهو المعروف‪.‬‬
‫المذهب الثاني‪ :‬أنها تدل على المعية فقط دون الترتيب‪ ،‬نقله‬
‫إمام الحرمين عن الحنفية‪ .‬انظر التمهيد ص ‪ ،203-202‬الكوكب‬
‫الدري ص ‪.(333-332‬‬
‫) ( ـ في الصل ‪ :‬أو كلمت‪ ،‬والتصحيح من الكوكب الدري ص ‪،333‬‬
‫والتمهيد ص ‪.205‬‬
‫) ( ـ في الصل‪ :‬عنهم ‪ ،‬وهو خطأ ‪ ،‬والتصحيح من الكوكب‪ ،‬والتمهيد‪.‬‬
‫والله أعلم‪.‬‬
‫) ( ـ لوكيله‪.‬‬
‫) ( ـ واشترط البغوي من الشافعية في الطلق‪) .‬الكوكب الدري ‪،334‬‬
‫التمهيد ص ‪.(205‬‬
‫) ( ـ انظر فروع هذه المسألة في باب جامع اليمان من )المقنع‬
‫‪ 3/210‬وما بعدها(‪.‬‬
‫) ( ـ ويعبر عنه بالترتيب بل مهلة‪ ،‬كأن الثاني أخذ بعقب الول‪،‬‬
‫وقال الجرمي‪" :‬إن دخلت على الماكن والمطر‪ ،‬فل تفيد‬
‫الترتيب"‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬
‫‪6‬‬

‫‪7‬‬

‫‪8‬‬

‫‪ %‬مثل ‪ :‬تزوج فولد له‪ ،‬وعلى السببية كقوله تعالى‪} :‬فوكزه موسى فقضى‬
‫عليه{)‪%.(1‬‬
‫&إذا علمت هذا‪ ،‬فمن فروع هذه القاعدة‪:‬‬
‫إذا قال‪ :‬له علي درهم فدرهم‪ ،‬لزمه درهمان‪ ،‬جزم به في‬
‫‪-1‬‬
‫"الوجيز"‪ ،‬وال أعلم‪.‬‬
‫‪ -2‬ومنها‪ :‬إذا قال ‪ :‬أنت طالق فطالق‪ ،‬طلقت طلقتين ]‪/34‬ب[‪ ،‬جزم به‬
‫في "المقنع")‪.(2‬‬

‫القاعدة الرابعة والسبعون‬
‫قاعدة‪"@ :‬اللف" المفردة تأتي حرفا ينادى به القريب @‬
‫)‪(3‬‬
‫‪ %‬كقول الشاعر‬

‫‪1‬‬

‫انظر )التمهيد ص ‪ ،206-205‬الكوكب الدري ص ‪ ،338‬القواعد‬
‫والفوائد الصولية ص ‪.137‬‬
‫) ( ـ سورة القصص‪.15/‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪.(3/164‬‬
‫ه‪ ،‬والشطر الثاني منه‪:‬‬
‫) ( ـ هو امرؤ القيس بن حجر الكندي في معلقت ِ‬
‫وإن كنت أزمعت صرمي فأجملي‬
‫‪...................‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫مهل بعض هذا التدلل ‪..................‬‬
‫وذكر ابن الخباز)‪ (1‬عن شيخه أنها للمتوسط‪ ،‬وأن الذي للقريب "يا" وتكون‬
‫للستفهام‪ ،‬وتكون للستنكار‪%.‬‬
‫& إذا علمت هذا‪ ،‬فمن فروع القاعدة‪:‬‬
‫‪ -1‬إذا كان اسم امرأته "سلمى"‪ ،‬واسم امرأة أخرى "سلمى"‪،‬‬
‫فقال‪ :‬أسلمى أنت طالق‪ ،‬فإن أراد امرأته طلقت‪ ،‬وإن أراد الجنبية‬
‫لم تطلق)‪ (2‬وإن ادعاه دين‪ .‬وهل يقبل في الحكم؟ يخرج على‬
‫روايتين)‪.(3‬‬
‫‪ -2‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬أسلمى‪ ،‬فأجبته امرأة أخرى له‪ ،‬فقال‪ :‬أنت‬
‫طالق‪ ،‬يظنها المناداة‪ ،‬طلقتا في إحدى الروايتين)‪ ،(4‬والخرى تطلق‬
‫التي ناداها)‪ .(5‬وإن قال علمت أنها غيرها‪ ،‬وقال‪ :‬أردت طلق‬
‫المناداة‪ ،‬طلقتا معا‪ ،‬وإن قال‪ :‬أردت طلق الثانية‪ ،‬طلقت وحدها‪.(6) .‬‬

‫‪1‬‬

‫وهناك اختلف في ترتيب هذا الشطر‪ ،‬جعل صدرا‪ ،‬وعند‬
‫بعضهم عجزا‪ ،‬انظر )ديوانه ص ‪ ،570‬شرح ابن عقيل ‪.(2/255‬‬
‫) ( ـ هو نجم الدين محمد بن أبي بكر‪ ،‬وقيل ‪ :‬أحمد بن الحسين‬
‫بن أحمد‪ ،‬من كبار العلماء ‪ ،‬برع في العربية‪ ،‬وله كتاب "شرح‬
‫ألفية ابن معطي" توفي سنة ‪621‬هـ‪ .‬ترجمته في )النجوم‬
‫الزاهرة ‪ ،6/344‬طبقات السنوي ‪ ،1/399‬طبقات الشافعية‬
‫‪ ،8/113‬معجم المؤلفين ‪.(9/113‬‬
‫) ( ـ أي امرأته‪ ،‬لنه لم يصرح بطلقها‪ ،‬ول لفظ بما يقتضيه‪ ،‬ول‬
‫نواه‪ ،‬فوجب بقاء نكاحها‪) .‬حاشية المقنع ‪.(3/220‬‬
‫) ( ـ أحداهما‪ :‬لتقبل في الحكم إل بقرينة‪ ،‬وهو المذهب ‪ ،‬نص‬
‫عليه وجزم به الكثرة من الفقهاء‪ .‬قال المام أحمد في رجل‬
‫تزوج امرأة فقال لحماته‪" :‬ابنتك طالق"‪ ،‬وقال‪" :‬أردت ابنتك‬
‫الخرى التي ليست زوجتي" ‪ ،‬فل يقبل منه‪ .‬والرواية الثانية‪:‬‬
‫يقبل مطلقا‪ ،‬وهو تخريج في )المحرر ‪ ،(2/861‬وانظر )النصاف‬
‫‪ ، 148-9/147‬المقنع ‪.(3/220‬‬
‫) ( ـ قال في )النصاف ‪" :(9/148‬واختارها ابن حامد ‪ ،‬قاله الشراح"‪.‬‬
‫) ( ـ هو المذهب‪ ،‬نقله مهنا‪ .‬قال أبو بكر‪ :‬ل يختلف كلم المام‬
‫أحمد رحمه الله أنها ل تطلق غير المناداة‪) .‬النصاف ‪،9/148‬‬
‫المقنع ‪.(3/220‬‬
‫) ( ـ انظر المقنع ‪ ،3/220‬المحرر ‪ ،2/61‬النصاف ‪.(9/148‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬
‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫‪ -3‬ومنها‪ :‬إذا لقي اجنبية فظنها امرأته‪ ،‬فقال‪ :‬أسلمى أنت طالق‪،‬‬
‫طلقت امرأته)‪ .(1‬جزم به في "الوجيز"‪ ،‬وأطلق في المحرر‬
‫روايتين)‪ .(2‬وكذلك حكم العتق‪.‬‬
‫‪ -4‬ومنها‪ :‬إذا قال لزوجته وهي في بلد بعيدة عنه‪ :‬أفاطم أنت‬
‫طالق‪ ،‬طلقت‪ ،‬وكذا العتق‪ ،‬وهو مخالف للقاعدة‪.‬‬
‫‪ -5‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬أقف‪ ،‬أو أطلق‪ ،‬أو أعتق‪ ،‬لم يصر وقفا بذلك‪،‬‬
‫ويعتق بذلك‪ ،‬ول تطلق‪ ،‬وال أعلم‪.‬‬
‫‪ -6‬ومنها‪ :‬إذا أخبر أنه تطلق زوجته‪ ،‬وكان الخبر منها‪ ،‬فآتاها‪،‬‬
‫فقال ]‪/35‬أ[‪ :‬أنت طالق‪ ،‬لم تطلق بذلك‪ ،‬وكذا في العتق‪ ،‬لنه لفظ‬
‫استنكار‪&.‬‬

‫القاعدة الخامسة والسبعون‬
‫قاعدة‪"@ :‬إذن" حرف ‪ ،‬وقيل اسم‪ ،‬وعلى الول فالصحيح أنها بسيطة ل‬
‫مركبة@‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫) ( ـ قال في النصاف ‪" : (9/149‬والظاهر في هذا أنه إن لم‬
‫يسمعها‪ ،‬بل قال‪ :‬أنت طالق‪ ،‬أنها ل تطلق‪ ،‬وهو أحد الوجهين‪،‬‬
‫والصحيح من المذهب أنها ل تطلق سواء سماها أو ل"‪ .‬جزم به‬
‫صاحب )المحرر ‪ ،2/61‬الفروع ‪.(5/460‬‬
‫) ( ـ هذا عكس مسألة المصنف المذكورة‪ ،‬وهو فيما لو لقي امرأة‬
‫فظنها أجنبية‪ ،‬فقال‪ :‬أنت طالق‪ ،‬ففي وقوع الطلق روايتان‪.‬‬
‫وهذه المسألة اشتبهت على المصنف بأختها‪ ،‬والفرق واضح‪.‬‬
‫انظر )المحرر ‪ ،2/61‬الفروع ‪ ،461-5/460‬النصاف ‪ .(9/149‬ـ‬
‫إحداهما‪ :‬ل يقع ‪ ،‬قال ابن عقيل وغيره‪" :‬والعمل على أنه ل‬
‫يقع" ‪ ،‬وهذا الذي جزم به في الوجيز‪ ،‬بخلف ما نسبه إليه‬
‫المصنف في المسألة المذكورة آنفا‪ .‬انظر )الفروع ‪5/461‬‬
‫وتصحيحه ‪ ،‬النصاف ‪ .(9/149‬ـ الرواية الثانية‪ :‬يقع ‪ ،‬جزم به‬
‫جماعة‪) .‬النصاف ‪.(9/149‬‬

‫‪%‬قال سيبويه‪" :‬معناها الجواب والجزاء")‪ ،(1‬وقال الفارسي)‪" :(2‬وقد‬
‫)‪(5‬‬
‫تتمحض للجواب")‪ ،(3‬والكثر على الول‪ ،‬قاله ابن هشام)‪ (4‬في "المغني"‬
‫‪%‬‬
‫& إذا علمت هذا‪ ،‬فمن فروع القاعدة‪:‬‬
‫‪ -1‬إذا قيل له ‪ :‬تطلق امرأتك؟ فقال‪ :‬إذن‪ ،‬أو قالت له طلقني؟‬
‫فقال‪ :‬إذن‪ ،‬فالذي ينبغي أن تكون من كنايات الطلق الخفية‪ ،‬يقع بها‬
‫ما نواه)‪.(6‬‬
‫‪ -2‬وكذا إذا قال لعبده‪ :‬أنت حر إذن‪ ،‬فإنه يعتق بل خلف فيه‪.‬‬
‫‪ -3‬فإن قال لزوجته‪ :‬إنت طالق إذن‪ ،‬طلقت أيضا‪.‬‬
‫ول يخفى عليك ما يتعلق بهذه القاعدة من الفروع‪ ،‬وال الموفق‪&.‬‬

‫القاعدة السادسة والسبعون‬
‫‪1‬‬

‫) ( ـ انظر )المساعد على تسهيل الفوائد ‪.(3/75‬‬
‫) ( ـ هو إمام النحو أبو علي الحسين بن أحمد بن عبد الغفار‬
‫الفارسي الفسوي ‪ ،‬صاحب التصانيف‪ ،‬اشتهر ذكره في الفاق‪،‬‬
‫حدث عنه جماعة من العلماء‪ ،‬توفي ‪377‬هـ‪ .‬أخباره في )تاريخ‬
‫بغداد ‪ ،7/275‬إنباه الرواة ‪ ،1/273‬وفيات العيان ‪ ،2/80‬الوافي‬
‫بالوفيات ‪ ،11/346‬سير الذهبي ‪.(16/379‬‬
‫) ( ـ انظر )المساعد ‪ ،(3/75‬قال‪" :‬وأما الجزاء فيكثر فيها‪ ،‬وقد‬
‫تتجرد عنه"‪ ،‬وانظر أمثلة ذلك في )المساعد ‪.(3/75‬‬
‫) ( ـ هو المام الورع أبو محمد عبد الله جمال الدين بن يوسف بن‬
‫أحمد النصاري المصري ‪ ،‬عالم العربية‪ ،‬صاحب التصانيف‪ ،‬أهمها‪:‬‬
‫"أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك(‪" ،‬شذور الذهب" "مغني‬
‫اللبيب" وغيرها‪ ،‬توفي ‪761‬هـ‪ .‬أخباره في )الدرر الكامنة ‪،2/318‬‬
‫بغية الوعاة ص ‪ ،393‬حسن المحاضرة ‪.(1/247‬‬
‫) ( ـ انظر )مغني اللبيب له ‪.(1/37‬‬
‫) ( ـ لنها من اللفاظ التي كثر استعمالها بغير الطلق‪ ،‬نحو اجرجي‬
‫واذهبي )المقنع ‪.(3/149‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬
‫‪6‬‬

‫قاعدة‪"@ :‬ام" تكون متصلة)‪@ (1‬‬
‫‪ %‬كقول الشاعر)‪:(2‬‬
‫أقوم آل حصن أم نساء‬
‫ما أدري وسوف إخال أدري‬
‫وتكون منقطعة)‪ (3‬كقوله تعالي" }تنزيل الكتاب ل ريب فيه من رب‬
‫العالمين‪ ،‬أم يقولون افتراه{)‪ .(4‬وتكون زائدة)‪ (5‬كقوله‪} :‬أم أنا خير من هذا‬
‫الذي هو مهين{)‪ (6‬وتكون للتعريف كقول النبي صلى ال عليه وسلم‪" :‬ليس‬
‫من أمبر أمصيام في أمسفر")‪%(7‬‬
‫& إذا علمت هذا ‪ ،‬فيتفرع على القاعدة فروع‪:‬‬
‫‪ -1‬منها‪ :‬إذا قال‪ :‬أنت حرم أم طالق‪ ،‬فإن نوى بهذا الطلق‪ ،‬فالظاهر أنه‬
‫كناية فيه)‪ ،(8‬وإن لم ينو به الطلق لم يقع شيء‪ , .‬وإن قال لعبده‪ :‬أنت‬
‫حر أم عبد‪ ،‬لم يعتق به‪ ،‬وال أعلم بالصواب ]‪/35‬ب[‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬أنت طالق أم هذه‪ ،‬فالظاهر أن هذا اللفظ تخيير‬
‫‪-2‬‬
‫ل يقع به‬
‫) ( ـ سميت متصلة لن ما قبلها وما بعدها ل يستغنى أحدهما عن‬
‫الخر‪ ،‬وشرط ذلك أن يقرن ما عطف بها عليه بهمزة التسوية‪،‬‬
‫انظر )شرح الكافية الشافية ‪ 3/1213‬وما بعدها‪ ،‬المساعد على‬
‫تسهيل الفوائد ‪.(2/454‬‬
‫) ( ـ هو زهير بن أبي سلمى كما في )مغني اللبيب(‪ .(1/77) .‬ونفى‬
‫ابن هشام أن يكون هذا البيت شاهدا بـ"أم" المتصلة لسباب‬
‫ذكرها‪ .‬انظر )مغني اللبيب ‪.(78-1/77‬‬
‫) ( ـ وذلك إذا وقعت غير مسبوقة بالهمزة ل لفظا ول تقديرا"‪.‬‬
‫) ( ـ سورة السجدة ‪ .2-1‬وتكون منقطعة كذلك ‪ ،‬إذا كانت مسبوقة‬
‫بالهمزة‪ ،‬وليس في الكلم معنى "أي" ‪ ،‬كقوله تعالى في سورة‬
‫العراف‪} :195/‬ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها{‪.‬‬
‫انظر )شرح الكافية الشافية ‪ ،3/1219‬المساعد ‪.(2/454‬‬
‫) ( ـ أثبته أبو زيد النصاري‪ ،‬وقال الخفش‪ :‬قال قوم ‪ :‬إنها لغة‬
‫يمانية‪ ،‬يزيدون "أم" في الكلم‪) .‬المساعد ‪.(457-2/456‬‬
‫) ( ـ سورة الزخرف ‪52/‬‬
‫) ( ـ أخرجه المام أحمد في المسند ‪ 4/434‬بلفظه‪ .‬كما أخرجه‬
‫البخاري بلفظ قريب منه في باب قول النبي صلى الله عليه‬
‫وسلم لمن ظلل عليه واشتد عليه الحر‪ ..‬من كتاب الصوم ـ صحيح‬
‫البخاري مع فتح الباري ‪ ،4/183‬حديث )‪ .(1946‬ومسلم في باب‬
‫جواز الصوم والفطر في شهر رمضان من كتاب الصوم ـ صحيح‬
‫مسلم ‪.2/920‬‬
‫) ( ـ أي كناية خفية تحتاج إلى نية فيه‪ ،‬لن اللفظ غير صريح فيه ‪،‬‬
‫والله أعلم‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬
‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬
‫‪7‬‬

‫‪8‬‬

‫الطلق‪ ،‬فإن نوى طلق الولى وقع‪ ،‬وإن نوى طلقهما معا وقع)‪.(1‬‬
‫ويحتمل أن نقل ‪ :‬لما قال للولى‪ :‬أنت طالق وقع‪ ،‬فلما قال أم هذه‪ ،‬فالثاني‬
‫لغو‪ ،‬ويقع بالولى‪.‬‬
‫)‪(2‬‬
‫‪ -3‬ومنها‪ :‬إذا قال‪ :‬أنت طالق أم ل ‪ ،‬لم يقع الطلق‪ ،‬كما صرح به أكثر‬
‫الصحاب‪ ،‬ويحتمل أن يقع)‪.(3‬‬

‫القاعدة السابعة والسبعون‬
‫) ( ـلعل النص تنقصه عبارة وه ]وإن نوى الثانية وقع كذلك[‪ ،‬لن‬
‫اللفظ يحتمل ول يحسم إل بالنية‪ ،‬فهو كالكناية الخفية‪ ،‬والله أعلم‪.‬‬
‫) ( ـ ونظيره أنت طالق أو ل ‪ ،‬كما ذكره في )المقنع ‪ ،3/145‬والفروع‬
‫‪.(5/382‬‬
‫) ( ـ انظر )المقنع ‪ ،3/145‬الفروع ‪ ،5/382‬المحرر ‪.(2/53‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫قاعدة‪" @:‬اي" ـ بالكسر والسكون ـ)‪ (1‬حرف جواب بمعنى "نعم"‪ ،‬و"أي"‬
‫ـ بالفتح السكون)‪ (2‬ـ حرف نداء للقريب أو البعيد أو المتوسط)‪ (3‬ـ على‬
‫خلف فيه ـ)‪@ (4‬‬
‫‪ %‬قال الشاعر)‪:(5‬‬
‫بكاء حمامات لهن هدير‬
‫ألم تسمعي أي عبد في رونق الضحى‬
‫وفي الحديث"أي رب")‪ (6‬ويكون حرف تفسير ‪ ،‬تقول‪" :‬عندي عسجد أي‬
‫ذهب‪ ،‬وغضنفر أي أسد"‪ .‬و"أي" ـ بالفتح وتشديد الباء ـ تكون شرطية‪،‬‬
‫نحو قوله تعالى }إيما الجلين قضيت فل عدوان علي{)‪ ،(7‬واستفهاما كقوله‬
‫عز وجل }فبأي حديث بعده يؤمنون{)‪ ،(8‬وموصول نحو قوله تعالى‪} :‬ثم‬
‫لننزعن من كل شيعة أيهم أشد{)‪ .(9‬وتكون دال على معنى الكمال)‪،(10‬‬
‫كقولك‪" :‬زيد رجل أي رجل")‪ .(11‬وتكون واصلة إلى نداء ما فيه "أل" نحو‬
‫"يا أيها الرجل)‪%."(12‬‬
‫& إذا علمت هذا ‪ ،‬فمن فروع القاعدة‪:‬‬

‫) ( ـ بكسر الهمزة وسكون الياء‪ ،‬إل أنه ل بد من القسم بعده‪،‬‬
‫لقوله تعالى في سورة يونس ‪} :53/‬قل إي وربي إنه لحق{ ‪،‬‬
‫انظر _الكوكب الدري ص ‪.(353‬‬
‫) ( ـ بفتح الهمزة وسكون الياء‪.‬‬
‫) ( ـ في الصل للقريب والبعيد والمتوسط ‪ ،‬والتصحيح من مغني‬
‫اللبيب )‪.(1/137‬‬
‫) ( ـ انظر )شرح الكافية الشافية ‪ ،3/1289‬المساعد على تسهيل‬
‫الفوائد ‪2/481‬ـ ‪ ،482‬شرح ابن عقيل على اللفية ‪ ،2/255‬مغني‬
‫اللبيب ‪.(1/137‬‬
‫) ( ـ أورده ابن هشام من غير نسبة‪ .‬انظر )مغني اللبيب ‪.(1/137‬‬
‫) ( ـ بعض حديث لم أقف على تخريجه ‪ ،‬والله أعلم‪.‬‬
‫) ( ـ سورة القصص ‪.28/‬‬
‫) ( ـ سورة العراف ‪.185/‬‬
‫) ( ـ سورة مريم ‪.69/‬‬
‫) ( ـ في الصل‪ :‬الكلم ‪ ،‬وهو خطأ‪.‬‬
‫) ( ـ أي‪ :‬رجل كامل في الرجولية‪ ،‬ويجيء في هذه الصور نعتا‬
‫لنكرة ‪ ،‬وتكون كذلك حال بعد معرفة إذا دلت على الكمال‪ ،‬وذلك‬
‫كقولك‪ :‬هذا عبد الله أي رجل"‪ .‬انظر )شرح الكافية الشافية‬
‫‪.(1/186‬‬
‫) ( ـ انظر معاني "أي" في شرح الكافية ‪ ،1/286‬شرح ابن عقيل‬
‫على اللفية ‪.(65-2/64‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬‬
‫‪9‬‬

‫‪10‬‬
‫‪11‬‬

‫‪12‬‬

‫‪ -1‬إذا قيل له‪ :‬أطلقت امرأتك؟ فقال‪ :‬إي ـ بالكسرـ طلقت ‪ ،‬لنها بمعنى‬
‫نعم‪ ،‬وإن قال بالفتح فكذلك إذا قيل‪ :‬إنها حرف تفسير‪ ،‬وإل لم تطلق‪،‬‬
‫وإن قال ـ بالتشديد ـ )‪ (13‬لم تطلق‪ ،‬لنها استفهام ]‪/36‬أ[‪ .‬وكذا العتق‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬إذا قال الخاطب للولي‪ :‬أزوجت؟ فقال‪ :‬إي ‪ ،‬وقال‬
‫‪-2‬‬
‫للمتزوج أقبلت‪ :‬فقال‪ :‬إي ـ بالكسر والفتح ـ خرجت على القولين في‬
‫"نعم" وإن قال بالتشديد لم يصح‪&.‬‬

‫‪13‬‬

‫) ( ـ "أي" بالفتح والتشديد‪.‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful