‫ٌا حمار‬

‫حزب الحمٌر‬
‫مرٌم نور‬
‫اإلسطبل مفتوح ‪ 24‬ساعة ‪.....‬‬
‫‪1‬‬

‫أهال وسهال ‪.......‬‬
‫لٌال نهارا ‪.......‬‬
‫أهل السٌاسة وأهل الدناسة ‪......‬‬
‫كلنا بالهواء سواء ‪.....‬‬
‫حمٌر من كل األجناس‬
‫وبدون قٌاس ‪.....‬‬
‫وما ع ّنا حراس ‪.....‬‬
‫ادخلوا ‪......‬‬
‫ال تنسوا ‪.....‬‬
‫الحمار ال ٌعرؾ الٌمٌن من الٌسار‪....‬‬
‫وال ٌعرؾ الصرؾ والنحو ‪....‬‬
‫علٌنا أن نقرأ بدون ما نحكم ال على الراكب‬
‫وال على المركوب ‪....‬‬
‫عم شهنق الحق من‬
‫القلب للقلب ‪.....‬‬
‫ال فً مقدمة وال مإخرة‬
‫وال حبل وال عقل ‪....‬‬
‫ال فهرس وال فانوس ‪....‬‬
‫عنا شعٌر وحمٌر ‪....‬‬
‫وبشر ‪....‬‬

‫‪2‬‬

‫ٌا معشر البشر ‪...‬‬
‫سامحونً ‪ ....‬ألول مره الحمار بٌكتب عالورق‬
‫وبالحبر وما بٌعرؾ شو بدو ٌشهنق ومٌن رح بفهم علًَّ ‪ ...‬بس أكٌد مش‬
‫وحدي بهاإلسطبل ‪ ...‬ناس مثل الحمٌر وحمٌر مثل الناس ‪....‬‬
‫ٌا حمار وٌا حمارة وٌا جماعة الحٌوانات فً كل العالم ‪ ...‬لٌش ما عنا حزب؟‬
‫لٌش ما منعمل مظاهرة ؟ لٌش ما منحرق دوالٌب؟‬
‫نحنا اسمنا بكل احترام وتقدٌر ‪ٌ ...‬ا حمار ‪ٌ ...‬ا حمارة‪ ...‬ولكن محرومٌن‬
‫من هالنعمة ‪ ...‬لهالسبب اخذنا قرار نشهنق هالكتاب ونقدموا الهل السلطة‬
‫والقوة بركً بٌعترفوا فٌنا ‪....‬‬
‫نحنا عنا قناعة ‪ ...‬حبل واحد بجر الؾ حمار ‪....‬‬
‫بس انتو البشر ‪ ....‬الرجّ ال بدو الؾ سترنػ حتى ٌنجر عالفرشة ‪...‬نحنا شوٌة‬
‫تبن وانقبر موت عٌنً كول ونام ‪...‬‬
‫هلق رح نتظاهرعلنا ونطالب بحقوقنا ونعمل اضرابات واعتصامات‬
‫وعصابات ونصوم عن الطعام ونرفض أي راكب ما عندو إحترام للمؽارة‬
‫‪ ....‬ولو!! نسٌتوا وٌن خلق المسٌح؟‬
‫من الفٌن سنة ولد الطفل ٌسوع ع ّنا بالبٌت ‪ ...‬بالقدس ‪ ....‬بالمؽارة ‪....‬‬
‫الحٌوانات أرحم من كل البشر ‪ ....‬ما منعمل ال حرب وال سلب وال نهب وال‬
‫اؼتصاب وال تنصٌب ‪ ....‬وما ع ّنا ال نقابة وال تنقٌب ‪.‬‬
‫رح نشهنق شوٌة كلمات وقصص وحكاٌات حلوة من حٌاتنا ومرة من حٌاتكم‬
‫‪ ...‬انتوا معشر البشر عندكم الشر والشرارة ‪ ...‬تعلمنا منكم الكذب بس بعدنا‬
‫محافظٌن على تقالٌدنا ‪ ...‬وعلى طبٌعة حٌاتنا مع الطبٌعة بس منطلب منكم‬
‫ترحمونا ‪ ...‬صار عنا أمراض كثٌرة ومشافً وعلؾ إصطناعً ومعاملة‬
‫سٌئة ‪ ...‬خاٌفٌن نصٌر مثلكم ‪ ...‬نحنا منحبكم مش الن انتوا بشر أو أحسن منا‬
‫‪ ...‬بس ألن نحنا بعدنا عالفطرة ‪....‬‬
‫أهال وسهال فٌكم ‪ ....‬نحنا بخدمتكم بس أرحمونا ‪ ...‬لٌش عم تاكلونا؟ ‪ ...‬لٌش‬
‫الصٌد؟ كلوا مثلنا ‪ ...‬قمح وشعٌر وخضار وحبوب وانتبهوا على صحة‬
‫العقل!!!‬
‫العقل السلٌم فً الجسم السلٌم ‪ ...‬نحنا ما عنا مرض إالّ ٌلً بٌعٌشوا معكم ‪...‬‬
‫إنشاء هللا قرٌبا كلنا منرجع الى امنا االرض ومنزرع ومنشارك وفالّح مكفً‬
‫‪3‬‬

‫سلطان مخفً ‪ ...‬وبٌت من عنكبوت كثٌر علًِّ بموت ‪ ...‬وسوى رح نقراء‬
‫هالكتاب ومنرجع عاالسطبل مع الرحمة والعدل ‪....‬‬
‫قصة جمٌلة قرأتها وأحببت أن أحطها بٌن أٌدٌكم أٌها األحبة‪:‬‬
‫كان ٌا ما كان فً أحد االسطبالت العربٌة معشر من الحمٌر ‪ ....‬وذات ٌوم‬
‫اضرب حمار عن الطعام مدة من الزمن فضعؾ جسده وتهدلت اذناه وكاد‬
‫جسده ٌقع على االرض من الوهن‪،‬فادرك الحمار االب ان وضع ابنه ٌتدهور‬
‫كل ٌوم واراد ان ٌفهم منه سبب ذلك فؤتاه على انفراد ٌستطلع حالته النفسٌه‬
‫والصحٌة التً تزداد تدهورا فقال له‪ :‬ما بك ٌا بنًّ ؟‬
‫لقد احضرت لك افضل انواع الشعٌر ‪ ...‬وانت ال تزال رافضا ان تؤكل‬
‫اخبرنً ما بك؟ ولماذا تفعل ذلك بنفسك؟ هل ازعجك احد؟‬
‫رفع الحمار االبن راسه وخاطب والده قائال‪:‬‬
‫نعم ٌا ابً ‪ ...‬انهم البشر ‪...‬‬
‫ُدهش الحمار وقال البنه الصؽٌر ‪ :‬وما بهم البشر ٌا بنً ؟‬
‫فقال له ‪ :‬انهم ٌسخرون منا نحن معشر الحمٌر‪....‬‬
‫فقال االب وكٌؾ ذلك؟‬
‫قال االبن ‪ :‬الم تراهم كلما قام احدهم بفعل مشٌن ٌقولون له ٌا حمار ‪ ...‬انحن‬
‫حقا كذلك ؟ وكلما قام احد ابنائهم برذٌلة ٌقولون له ٌا حمار ٌصفون اؼبٌاءهم‬
‫بالحمٌر ‪ ...‬ونحن لسنا كذلك ٌا ابً ‪ ...‬اننا نعمل دون كلل او ملل ‪ ...‬ونفهم‬
‫وندرك ‪ ...‬ولنا مشاعر ‪....‬‬
‫عندها ارتبك الحمار االب ولم ٌعرؾ كٌؾ ٌرد على ابنه واحتار الحمار ‪.....‬‬

‫كٌؾ ٌرد االب على تساإالت صؽٌره وهو فً هذه الحالة السٌئة ولكن‬
‫سرعان ما حرك إذنٌه ٌمنة وٌسرة وبدأ ٌحاور ابنه محاوال اقناعه حسب‬
‫منطق الحمٌر ‪....‬‬
‫انظر ٌا بُنًّ انهم معشر البشر خلقهم هللا وفضَّلهم على سائر المخلوقات ‪،‬‬
‫لكنهم اساءوا النفسهم كثٌرا قبل ان ٌتوجهوا لنا نحن معشر الحمٌر باإلساءة‬
‫‪...‬‬
‫فانظر مثال‪:‬‬
‫هل رأٌت حماراً فً عمرك ٌسرق مال اخٌه؟؟‬
‫‪4‬‬

‫هل رأٌت حماراً ٌنهب طعام اخٌه الحمار؟‬
‫هل رأٌت حماراً ٌشتكً على احد من ابناء جنسه؟‬
‫هل رأٌت حماراً ٌشتكً اخٌه الحمار او احد ابنائه؟‬
‫هل رأٌت حماراً ٌضرب زوجته واوالده؟‬
‫هل رأٌت زوجات الحمٌر وبناتهم ٌتسكعون فً الشوارع والمقاهً ؟‬
‫هل سمعت ٌوما ما ان الحمٌر االمرٌكان ٌخططون لقتل الحمٌر العرب؟ من‬
‫اجل الحصول على الشعٌر!!!‬
‫هل رأٌت حمارا من دولة عربٌة ال ٌفهم كالم اخٌه من دولة عربٌة اخرى؟؟‬
‫هل رأٌت حمارا عمٌل لدولة اجنبٌه وٌتآمر ضد بلده؟‬
‫هل رأٌت حماراً ٌفرق بٌن اهله على اساس طائفً ؟‬
‫هل رأٌت حمار ٌؽلق الحدود والمعابر فً وجه أبناء ؼزة؟‬
‫هل رأٌت حمارا ٌشبه ما ٌفعله الٌوم ساسة العراق ٌشع احدهم حقدا وال ٌشبع‬
‫من التفرقه والقتل ‪ ...‬طبعا لم تسمع بهذه الجرائم االنسانٌة!!!‬
‫اذن اطلب منك ان تحكم عقلك الحمٌري واطلب منك ان ترفع رأسً عالٌا‬
‫وتبقى كعهدي بك‪ :‬حمار ابن حمار واتركهم ٌقولون ما ٌشاإون فٌكفٌنا فخرا‬
‫اننا حمٌر ال نقتل وال نسرق وال نؽتاب وال نسب ‪...‬‬
‫أعْ ج َبت هذه الكلمات الحمار االبن فقام وراح ٌلتهم الشعٌر وهو ٌقول‪:‬‬
‫نعم سابقى كما عهدتنً ٌا ابً سؤبقى‪:‬‬
‫حمار ابن حمار ‪....‬‬
‫اٌن انا من هذا الحمار المختار فً هذا المعٌار؟ انه ال ٌزال على طبٌعته‬
‫ٌتناؼم مع الطبٌعة ونحن مع المحشش الذي دخل مزرعة الدجاج وكسر بٌضه‬
‫واذا هً فاضٌه ‪ ...‬قال مٌن بنت الكلب فٌكم بتؤخذ حبوب منع الحمل؟ ‪...‬‬
‫ونحنا مناخذ حبوب منع العقل واهال بالجهل ‪...‬‬
‫لٌش القمل ٌعٌش بنعٌم؟ الن نعٌم مقمل ‪....‬‬
‫آه ٌا اخً بالنور ‪ ...‬ماذا فقد من وجد النور وماذا وجد من فقد النور؟؟‬
‫الحمار افهم منً ‪ ...‬هو ال ٌزال حمار وانا ضٌعت النور‬
‫اخ ٌا خًّ الحمار ‪ ...‬انت ساكن فً النور وانا مع العتمه واحب ان اكون فً‬
‫جماعة الطبٌعة والحٌوانات فهناك اجد راحتً النهم على الفطرة وفطرتهم‬
‫تخبرهم انهم مسخرٌن لالنسان وخادمٌن له ‪ ...‬ونحن البشر نخدم الدرهم‬
‫والدٌنار والدوالر ونحٌا بالدٌن وال نعرؾ شٌئا عن الدٌن أو عن التدٌُّن االلهً‬
‫‪...‬‬
‫‪5‬‬

‫الحٌوانات ارحم من االنسان وكانت التً ٌذبحها الرسول هً التً تؤتً الٌه‬
‫وتخبره بشوقها لكً ٌؤكلها الحبٌب اكرم خلق هللا وترى دورها فً ان ُتذبح‬
‫وٌُإكل لحمها او ٌُشرب لبنها او ٌُلبس جلدها ‪....‬‬
‫شكرا ٌا اخً الحمار ‪ ...‬اتكلم معك بلؽة القلب ال بلؽة الصرؾ والنحو بل‬
‫بالحذؾ والمحو ‪...‬ان تشعر معً اكثر من أي عالم او كاتب او سٌاسً او‬
‫رجل دٌن وانت اعلم منهم ‪ ...‬نعم والؾ نعم ‪ ...‬انت افهم من أي طبٌب‬
‫جسدي او نفسً ولم تذهب الى أي طبٌب اسنان او أي مطعم او أي مدرسة‬
‫‪ ...‬كم نحن اؼبٌاء اٌها الحمار ‪ ...‬انت فً النور ونحن فً النار ‪....‬‬
‫شكرا على رسالتك الصحٌه ‪....‬‬
‫أٌها االنسان ‪ ...‬اشرب الماء بالفخار فهو اقرب مادة فً الطبٌعة الٌك ‪...‬‬
‫فانت وان صرت برحمة هللا لحما وعظاما ودما اال ان اصلك من صلصال أي‬
‫من فخار ‪...‬‬
‫كلما شعرت بتراجع فً طاقتك ضع الماء فً فخار واشرب ماء حٌا ٌصلك‬
‫بجذورك ‪ ...‬قطع الجذور خطوه الى القبور ‪ .‬ان الماء هو الؽذاء الحً لجمٌع‬
‫االحٌاء ‪ ...‬وجعلنا من الماء كل شئ حً ‪...‬نسمع معا ً النصب على األؼبٌاء‬
‫‪...‬‬
‫قصة ممتعة جدا ‪....‬‬
‫قرر المحتال وزوجته الدخول الى مدٌنة قد اعجبتهم لٌمارسا اعمال النصب‬
‫واالحتٌال على اهل المدٌنة ‪....‬‬
‫فً الٌوم األول ‪ :‬اشترى المحتال حمارا ومؤل فمه بلٌرات من الذهب رؼما‬
‫عنه‪ ،‬واخذه الى حٌث تزدحم األقدام فً السوق ‪...‬‬
‫لمح الحمار مراهقة فً السوق فنهق ‪ ...‬فتساقطت النقود من فمه ‪ ....‬فتجمع‬
‫الناس حول المحتال الذي اخبرهم ان الحمار كلما نهق تتساقط النقود من فمه‬
‫‪ ...‬بدون تفكٌر بدأت المفاوضات حول بٌع الحمار ‪ ...‬طبعا اشتراه كبٌر‬
‫التجار بمبلػ كبٌر لكنه اكتشؾ بعد ساعات انه وقع ضحٌة عملٌة نصب ؼبٌة‬
‫فانطلق فورا إلى بٌت المحتال وطرقوا الباب ‪ ...‬فقالت زوجته انه ؼٌر‬
‫موجود لكنها سترسل الكلب وسوؾ ٌُحضره فورا ‪....‬‬
‫فعال اطلقت الكلب الذي كان محبوسا فهرب ال ٌلوي على شئ‪ ،‬لكن زوجها‬
‫عاد بعد قلٌل وبرفقته كلب ٌشبه تماما الكلب الذي هرب ‪.....‬‬

‫‪6‬‬

‫طبعا‪ ،‬نسوا لماذا جاإوا وفاوضوه على الكلب‪ ،‬واشتراه احدهم بمبلػ كبٌر ثم‬
‫ذهب الى البٌت وأوصى زوجته ان تطلقه لٌحضره بعد ذلك فؤطلقت الزوجه‬
‫الكلب لكنهم لم ٌروه بعد ذلك ‪....‬‬
‫عرؾ التجار انهم تعرضوا للنصب مرة أخرى فانطلقوا الى بٌت المحتال‬
‫ودخلوا عنوة فلم ٌجدوا إالزوجته‪ ،‬فجلسوا ٌنتظرونه ولما جاء نظر الٌهم ثم‬
‫الى زوجته‪،‬وقال لها ‪:‬‬
‫لماذا لم تقومً بواجبات الضٌافة لهإالء األكارم؟؟ فقالت الزوجة‪ :‬انهم‬
‫ضٌوفك فقم بواجبهم أنت ‪...‬‬
‫فتظاهر الرجل بالؽضب الشدٌد وأخرج من جٌبه سكٌنا مزٌفا من ذلك النوع‬
‫الذي ٌدخل فٌه النصل بالمقبض وطعنها فً الصدر حٌث كان هناك بالونا‬
‫ملٌئا بالصبؽه الحمراء‪ ،‬فتظاهرت بالموت ‪....‬‬
‫فؤخذ الرجال ٌلومونه على هذا التهور فقال لهم ‪ :‬ال تقلقوا ‪ ...‬فقد قتلتها أكثر‬
‫من مرة واستطٌع اعادتها للحٌاة وفورا أخرج مزمارا من جٌبه وبدأ ٌعزؾ‬
‫فقامت الزوجة على الفور أكثر حٌوٌة ونشاطا‬
‫وانطلقت لتصنع القهوة للرجال المدهوشٌن ‪...‬‬
‫نسً الرجال لماذا جاءوا‪ ،‬وصاروا ٌفاوضونه على المزمار حتى اشتروه‬
‫بمبلػ كبٌر‪ ،‬وعاد الذي فاز به وطعن زوجته وصار ٌعزؾ فوقها ساعات فلم‬
‫تصحو‪ ،‬وفً الصباح سؤله التجار عما حصل معه فخاؾ أن ٌقول لهم أنه قتل‬
‫زوجته فا ّدعى أن المزمار ٌعمل جٌدا وانه تمكن من اعادة زوجته‪ ،‬فاستعاره‬
‫التجار منه ‪ ...‬وقتل كل منهم زوجته ‪....‬‬
‫وبالتالً طفح الكٌل مع التجار‪ ،‬فذهبوا الى بٌته ووضعوه فً كٌس وأخذوه‬
‫لٌلقوه بالبحر ‪ ...‬ساروا حتى تعبوا فجلسوا للراحة فناموا ‪ ...‬ومن منا ال ٌنام‬
‫بعد التعب وبعد العذاب ؟ ‪ ...‬النوم والشخٌر من أهم صفات التجار والحمٌر‬
‫‪...‬‬
‫صار المحتال ٌصرخ من داخل الكٌس‪ ،‬فجاءه راعً ؼنم وسؤله عن السبب‬
‫ولماذا أنت فً الكٌس ومن هم هإالء الناس حولك ‪...‬‬
‫فقال له بؤنهم ٌرٌدون تزوٌجه من بنت كبٌر التجار فً االمارة لكنه ٌعشق ابنة‬
‫عمه وال ٌرٌد بنت الرجل الثري ‪ ...‬طبعا اقتنع صاحبنا الراعً بالحلول‬
‫مكانه فً الكٌس طمعا بالزواج من ابنة تاجر التجار‪ ،‬فدخل مكانه بٌنما أخذ‬
‫المحتال اؼنامه وعاد للمدٌنة ‪...‬‬
‫‪7‬‬

‫ولما نهض التجار ذهبوا وألقوا الكٌس بالبحر وعادوا للمدٌنة مرتاحٌن ‪...‬‬
‫لكنهم وجدوا المحتال أمامهم ومعه ثالث مئة رأس من الؽنم ‪ ...‬فسؤلوه ‪....‬‬
‫فؤخبرهم بؤنهم لما ألقوه بالبحر خرجت حورٌة وؼمرته وأعطته ذهبا وؼنمنا‬
‫وأوصلته للشاطئ ‪....‬‬
‫أخبرته بؤنهم لو رموه بمكان أبعد عن الشاطئ ألنقذته اختها األكثر ثراء التً‬
‫كانت ستنقذه وتعطٌه أالؾ الرإوس من الؽنم وهً تفعل ذلك مع الجمٌع ‪....‬‬
‫كان المحتال ٌحدثهم وأهل المدٌنة ٌستمعون فانطلق الجمٌع الى البحر وألقوا‬
‫بؤنفسهم فٌه ‪ ....‬وصارت المدٌنة بؤكملها ملكا للمحتال ‪....‬‬
‫الممثلون ‪ ....‬اسرائٌل‬
‫زوجة المحتال ‪ ....‬الؽرب‬
‫أهل المدٌنة ‪ ....‬العرب‬
‫وٌا رٌت نسمع للحمار‬

‫لنسمع معا ‪....‬‬
‫حاول ان تجعل ‪ 3‬أشخاص ٌبتسمون ٌومٌا‬
‫ال تضٌع وقتك الثمٌن فً الثرثرة ‪ ....‬خٌر الكالم ما قل ودل‬
‫انسى المشاكل وال ُتذكر شرٌك حٌاتك بؤخطاء قد مضت ألنها سوؾ تسئ‬
‫للّحظات الحالٌّة ‪...‬‬
‫ال تجعل األفكار السلبٌة تسٌطر علٌك ‪ ...‬وو ّفر طاقتك لؤلمور االٌجابٌة ‪...‬‬
‫كن اٌجابٌا طوال الوقت ‪...‬‬
‫اعلم بؤن الحٌاة مدرسة وأنت طالب فٌها ‪ ...‬والمشاكل عبارة عن تحدٌّات‬
‫ومسائل رٌاضٌة ٌمكن حلها بذكاء ‪...‬‬
‫كل افطارك كالملك وؼداءك كاألمٌر وعشاءك كالحمٌر ‪ ...‬الحمار ال‬
‫ٌتعشى ‪....‬‬
‫ابتسم واضحك أكثر ‪ ....‬الحٌاة بدون نكت نكد ‪....‬‬
‫الحٌاة قصٌرة جدا فال تقضٌها فً كره اآلخرٌن ‪....‬‬
‫ال تؤخذ جمٌع االمور بجدٌّة ‪ ....‬الحٌاة مشوار طرٌؾ ‪....‬‬
‫‪8‬‬

‫لٌس بالضرورة الفوز بالمناقشات والمجادالت ‪ ...‬ال العداوة تدوم وال‬
‫الصداقة تدوم وحدها المصلحة فوق كل اعتبار ‪....‬‬
‫انسى الماضً بسلبٌاته‪ ،‬فانه لن ٌعود ‪ ...‬اآلن هو الزمان والمكان لخدمة‬
‫االنسان ‪ ...‬الماضً مضى والمستقبل ؼرٌب ‪....‬‬
‫ال تقارن حٌاتك بؽٌرك ‪ ....‬وال شرٌكة حٌاتك بؽٌرها فتخسر حٌاتك ‪...‬‬
‫الوحٌد المسإول عن سعادتك هو أنت ‪ ....‬جسدك ٌدخل معك الى‬
‫القبر ولجسدك علٌك حق ‪....‬‬
‫سامح الجمٌع مهما اساءوا الٌك ‪ ...‬الؽفران أقوى االنتقام ‪....‬‬
‫ما ٌعتقده اآلخرون عنك ‪ ...‬ال عالقة لك به ‪....‬‬
‫أحسن الظن باهلل ‪....‬‬
‫مهما كانت األحوال جٌده أو سٌئة ‪ ...‬ثق بؤنها ستتؽٌر ‪...‬‬
‫الكتاب خٌر جلٌس واذا عندك صدٌق فؤنت أؼنى األؼنٌاء ‪....‬‬
‫تخلّص من جمٌع األشٌاء التً لٌس لها متعه أو منفعة ‪...‬‬
‫الحسد هو مضٌعة للوقت ‪ ...‬أنت تملك جمٌع األحالم ‪....‬‬
‫علَّمنً من ألَّمنً ‪....‬‬
‫كن متفائال وسعٌدا ‪ ...‬تفاءلوا بالخٌر تجدوه ‪....‬‬
‫احفظ حدودك وتذكر حرِّ ٌتك وحرِّ ٌات اآلخرٌن ‪....‬‬
‫عندما تنام تذ َّكر ‪ ،‬اشكر هللا ‪ ،‬وعندما تستٌقظ فً الصباح ‪ ....‬وأنت على‬
‫قٌد الحٌاة فؤحمد هللا على ذلك ‪...‬‬
‫الحمدهلل على هذه اللحظة ‪ ...‬أكتب وأقرأ وأسمع وأشارك ومعا سنزرع بذرة‬
‫السالم ‪....‬‬
‫نعم ٌا أخوتً ‪ ....‬لنتعلم من امنا األرض ‪" ...‬على قد بساطك مد رجلٌك"‬
‫" بٌت من عنكبوت كثٌر عالٌِّبموت "‬
‫كن عظٌما ودوداً قبل أن تصبح عظاما ودودَا ‪ ...‬من جلس على بساط الرضا‬
‫لم ٌرى من هللا مكروها ‪ ...‬ان تصاحب جاهال ال ٌرضى عن نفسه خٌر من‬
‫ان تصاحب عالما ٌرضى عن نفسه ‪ ...‬من عرؾ نفسه عرؾ ربه ‪....‬‬
‫لنتذكر ‪ ...‬اننا ال نستخدم لؽة العلم ‪ ...‬الحذؾ والمحو أعلم وأفهم من الصرؾ‬
‫والنحو ‪ ...‬لؽة القلب ‪ ...‬وٌقال أن اللؽة العربٌة ظلمت المرأة فً عدة‬
‫مواضٌع منها ‪...‬‬
‫اذا كان الرجل ال ٌزال على قٌد الحٌاة فٌقال عنه ‪ ...‬انه حً ‪ ....‬أما اذا كانت‬
‫المرأة ال تزال على قٌد الحٌاة فٌقال عنها ‪ ...‬انها حٌة !!‬
‫‪9‬‬

‫اذا أصاب الرجل فً قوله أو فعله فٌقال عنه إنه مصٌب!!‬
‫أما اذا أصابت المرأة فً قولها أو فعلها فٌقال عنها إنها مصٌبة ‪...‬‬
‫اذا تولى الرجل منصب القضاء فٌقال عنه ‪ ...‬أنه قاضً !!‬
‫أما اذا تولت المرأة منصب القضاء فٌقال عنها ‪ ...‬انها قاضٌة ‪ ...‬والقاضٌة‬
‫هً المصٌبة العظٌمة التً تنزل بالمرء فتقضً علٌه ‪...‬‬
‫اذا أصبح الرجل عضوا فً أحد المجالس النٌابٌة فٌقال عنه ‪ ..‬انه نائب!!‬
‫أما اذا أصبحت المرأة عضوا فً أحد المجالس النٌابٌة فٌقال عنها ‪ ...‬انها‬
‫نائبة ‪ ...‬وكما تعلمون فان النائبة هً أخت المصٌبة ‪...‬‬
‫اذا كان للرجل هواٌة ٌتسلى بها وال ٌحترفها فٌقال عنه ‪ ...‬انه هاوي!!!‬
‫أما اذا كانت للمرأة تسلٌة أو هواٌة تتسلى بها وال تحترفها فٌقال عنها ‪ ...‬انها‬
‫هاوٌة ‪ ...‬والهاوٌة هً أحدى أسماء جهنم ‪....‬‬
‫وأمة العرب كلها فً جهنم‪ ...‬الصحوة ٌا أمة العرب ‪...‬‬
‫نوادر من أهل الذكر والفكر ‪ ...‬والشهرة ‪...‬‬
‫بٌكاسو ‪....‬‬
‫ذات لٌلة عاد الرسام الى بٌته ومعه أحد األصدقاء ‪ ...‬فوجد األثاث مبعثرا‬
‫واألدراج محطمة واللصوص سرقوا بعض األؼطٌة ولم ٌسرقوا شٌئا من‬
‫لوحاته وؼضب من قلبه ‪....‬‬
‫أؼاثا كرٌستً ‪....‬‬
‫عندما سئلت الكاتبة االنجلٌزٌة أؼاثا كرٌستً لماذا تزوجت واحدا من رجال‬
‫اآلثار ‪ ...‬قالت ‪ ....‬ألننً كلما كبرت ازددت قٌمة وقٌمة عنده‬
‫نٌوتن ‪ ...‬أحد كبار العلماء ‪....‬‬
‫جلس نٌوتن ٌوما بجوار احدى السٌدات فً مؤدبة عشاء أقٌمت على شرفه‬
‫تكرٌما له‪ .‬فجؤة سؤلته السٌدة ‪...‬‬
‫قل لً ٌا مستر نٌوتن ‪ ...‬كٌؾ استطعت أن تصل الى اكتشاؾ هذا العلم ؟‬
‫قال لها العالم الكبٌر فً هدوء ‪ ...‬المسؤلة فً ؼاٌة البساطة ‪ ...‬لقد كنت‬
‫أقضً جانبا من وقتً كل ٌوم أفكر فً هذه الظاهرة الؽرٌبة التً تدفع األشٌاء‬
‫الى السقوط على األرض ‪ ...‬ان التفكٌر وحده ٌا سٌدتً هو الذي هدانً فً‬
‫النهاٌة الى هذا االكتشاؾ ‪ ...‬وقالت السٌدة ‪ ...‬وأنا أفكر كثٌرا ولم أكتشؾ‬
‫شٌئا ‪....‬‬
‫‪10‬‬

‫فسؤلها فٌما كنت تفكرٌن ؟‬
‫فً زوجً الذي هجرنً وانفصل عنً بالطالق ‪...‬‬
‫وهل كنت تفكرٌن به قبل الطالق ؟‬
‫بعد الطالق طبعا ‪ ...‬قالت المرأة ‪...‬‬
‫ونظر الٌها نٌوتن وقال ‪ ...‬لو أن تفكٌرك به كان قبل الطالق ألستطعت أن‬
‫تكتشفً قانونا للجاذبٌة من نوع آخر ‪...‬‬
‫سقراط ‪...‬‬
‫سؤله طالب عن الزواج‬
‫طبعا تزوج ‪ ...‬لو كانت امرأة طٌبة أصبحت سعٌدا ‪ ...‬ولو كانت شقٌة‬
‫كزوجتً أصبحت فٌلسوفا ‪....‬‬
‫عندما رشقته بالماء قال لها ببرودة ‪ ...‬ما زلت ترعدٌن وتبرقٌن حتى أمطرت‬
‫‪....‬‬
‫اٌنشتاٌن ‪....‬‬
‫كان اٌنشتاٌن ال ٌستؽنى أبدا عن نظارته ‪ ...‬وذهب ذات مرة الى أحدى‬
‫المطاعم وأكتشؾ هناك أن نظارته لٌست معه ‪ ...‬فلما أتاه الجرسون بقائمة‬
‫الطعام لٌقرأها وٌختار منها ما ٌرٌد ‪ ...‬طلب منه اٌنشتاٌن أن ٌقرأها له‬
‫فاعتذر الجرسون قائال ‪ ...‬اننً آسؾ ٌا سٌدي فؤنا أمً جاهل مثلك ‪...‬‬
‫نحن فً حاجة الى الصدق مع أنفسنا ‪ ...‬هذا ما نحتاجه ‪ ...‬علٌنا أن نصلح‬
‫أنفسنا ونتقن أعمالنا ‪ ...‬فالتافهون وحدهم هم المنشؽلون بالناس ‪ ...‬أما‬
‫الخٌرون فؤعمالهم الجلٌلة شؽلتهم عن توافه األمور كالنحل ٌنشؽل برحٌق‬
‫الزهور فٌحوله عسال فٌه شفاء للناس ‪....‬‬
‫الٌد التً تنهضك عند تعثرك ‪ ،‬أصدق من الؾ ٌد تصافحك عند الوصول ‪....‬‬
‫أسؤلكم العفو والؽفران ‪....‬‬
‫فً بداٌة بحثً عن نفسً وال أقول بحثً عن هللا فاهلل موجود فً كل مكان‬
‫وزمان وقبل المكان والزمان‪ ،‬لكن نفسً هً التً كانت خائفة منً ‪ ...‬كنت‬
‫أفكر باهلل كثٌرأ ال سٌما أننً كنت أقضً معظم وقتً فً مكان ارى فٌه‬
‫السماء ألفكر وأتدبّر فً هذا الخلق العظٌم ‪....‬‬
‫‪11‬‬

‫ما أكثر اللٌالً التً سهرت فٌها أراقب النجوم وأح ّدثها بقلبً وأسعد اذاجاء‬
‫وقت الفجر ألسمع اآلذان‪ٌ ،‬قٌنا أشعر بؤنً ؼادرت األرض ورحت فً عالم‬
‫الراحة والمساحة ‪ ...‬عالم ؼٌر عالم الدنٌا ‪...‬‬
‫كنت أقول له‪ ،‬لهذا الذي اسمٌه‪ ،‬المطلق‪ ،‬أو الروح أو روح الكون أو هللا أو‬
‫الرحمن أو الرحٌم أو الجمٌل أو السالم ‪ ....‬بعد أن أشعر بؤن كل األسماء فً‬
‫الدنٌا تعجز أن وصفه‪ ،‬أقول له ‪ٌ :‬ا أنت‪ٌ ،‬ا من ال ٌعلم من أنت اال أنت ‪...‬‬
‫كنت أظن أنً وحدي من ٌقول هلل "أنت" ‪ ...‬وشاء هللا فٌما بعد أن ألتقً‬
‫بزمٌلة من أهل العرفان وأهل العشق باهلل ‪ ...‬جمال روحها ٌسبق جمال‬
‫وجهها ونوره وابتسامته الدائمة ‪...‬‬
‫حدثتنً ٌوما عن أن االمام علً كان ٌدعو هللا بالضمٌر أي ٌقول‪ٌ :‬ا"هو" ‪...‬‬
‫فالضمٌر أدل على صاحبه من االسم على المسمى به ‪ ....‬وتذكرت بؤنً‬
‫أدعوه‪ٌ :‬ا أنت!!‬
‫تعلمت منها دعاء أمٌر المإمنٌن علً بن أبً طالب ‪....‬‬
‫" ٌا من لٌس هو اال هو ٌا من ال ٌعلم من هو اال هو ‪....‬‬
‫آه ٌا هللا أنت سر األسرار "‪.‬‬
‫من دعاء أمٌر المإمنٌن فً الحاجة الى هللا ‪...‬‬
‫وهذا الدعاء الذي له شعاع ٌصعد من القلب المخلص الى عنان السماء ‪....‬‬
‫" ال اله اال هللا وحده ال شرٌك له الحلٌم الكرٌم ال اله اال هللا وحده ال شرٌك له‬
‫العلً العظٌم الحمدهلل الذي بنعمته تتم الصالحات "‪...‬‬
‫ٌا هو ‪ٌ ...‬ا من هو هو هو‬
‫ٌا من لٌس هو اال هو ٌا هو ٌا من ال هو اال هو ‪....‬‬
‫واآلن وفً كل الزمان والمكان نحن فً ضٌافة الرحمان ‪ ...‬فً ضٌافة رب‬
‫عظٌم ٌقضٌلنا الحوائج وٌجٌب لنا الدعوات فً الحٌاة وفً الممات ‪....‬‬
‫أسؤل هللا ال"هو" أن نكون من الناجٌٌن فً الدنٌا من الدنٌا وفً اآلخرة من‬
‫خسارة اآلخرة‬
‫القلب ال ٌسع اال واحد أحد وما نعتقد أنهم أكثر من واحد هم مظاهر وأشكال‬
‫لذلك الواحد ‪....‬‬
‫من دلَّك على العمل فقد اتعبك ومن دلّك على الدنٌا فقد ؼشك ‪ ...‬ومن دلك‬
‫على هللا فقد نصحك والدالله على هللا هً الدالله على نسٌان األنا ‪....‬‬
‫‪12‬‬

‫اذا أردت أن ٌكون لك عز ال ٌفنى فال تستعن بعز ٌفنى ‪...‬‬
‫رحم هللا امرئ هدانً عٌوبً ‪ ....‬من نعم هللا علٌكم حوائج الناس الٌكم‬
‫‪ ...‬صاحب التاج ٌحتاج ‪....‬‬
‫ابرة وقعت بالبٌر ‪ ...‬األطرش سمع رنتها ‪ ...‬األعمى قال خرمها كبٌر ‪...‬‬
‫األخرس سب دٌانتها ‪....‬‬
‫هذا هو حوار العرب‬
‫ان محاولة جعل الناس نسخا متشابهة ٌعنً انتحار انسانٌة االنسان‬
‫ٌا واقفا عند أبواب السالطٌن ‪ ...‬ارفق بنفسك من هم وتحزٌن ‪...‬‬
‫ان كنت تطلب ّ‬
‫عزا ال فناء له ‪ ...‬فال تقؾ عند أبواب السالطٌن ‪....‬‬
‫رأٌت الناس قد ذهبوا الى من عنده ذهب ‪...‬‬
‫ومن ال عنده ذهب ‪ ....‬فعنه الناس قد ذهبوا‬
‫رأٌت الناس منفضه‬
‫الى من عنده فضة‬
‫ومن ال عنده فضة‬
‫فعنه الناس منفضة‬
‫الجهاد األكبر هو أكبر الجهاد‬
‫هو اصالح الظواهر والضمائر‬
‫والسرائر وذلك بالمراقبه والمشاهده والمعرفة ‪....‬‬
‫ما الكون اال رجل كبٌر وأنت كون مثله صؽٌر ‪...‬‬
‫أحٌانا نجد ؼرٌب أفضل من ألؾ قرٌب ‪....‬‬
‫من أجمل القصص ‪:‬‬
‫فً ٌوم من األٌام كان المعلم ٌلقً محاضرة عن التفاهم بالهموم ‪ ...‬فرفع‬
‫كؤسا من الماء وسؤل الطالب ما هو فً رأٌكم وزن هذا االناء من الماء؟‬
‫‪13‬‬

‫وتراوحت االجابات المختلفة ‪ ...‬فؤجاب المعلم ‪ :‬ال ٌهم الوزن ولكن األهم هً‬
‫الم َّدة التً أظل متمسكا بها ‪ ...‬فلو رفعته لمدة دقٌقة لن ٌحدث شئ ولو حملته‬
‫لمدة ساعة فسؤشعر بؤلم فً ٌدي ‪ ،‬ولكن لو حملته لمدة ٌوم فاطلبوا لً سٌَّارة‬
‫االسعاؾ ‪ ...‬الكؤس له نفس الوزن تماما‪ ،‬ولكن كلما طالت مدة حملً له كلما‬
‫زاد وزنه ‪....‬‬
‫فلو حملنا مشاكلنا وأعباء حٌاتنا فً جمٌع األوقات فسٌؤتً الوقت الذي لن‬
‫نستطٌع فٌه المواصلة‪ ،‬فاالعباء هو عمل األؼبٌاء ‪ ...‬إعقل وتوكل وعلٌنا أن‬
‫نضع التعب على األرض ونستسلم الى عمل وعلم وفهم ‪ ...‬علٌنا أن نترك‬
‫همومنا تسبح مع الؽٌوم ومع النجوم ونعود الى الهمة التً تتواصل معنا لحل‬
‫المشاكل الٌومٌه بشكر وال ناخذها معنا الى البٌت أو الى السرٌر ‪ ...‬بل نحٌا‬
‫الشكر والسرور ‪ ،‬وبالشكر تدوم النعمه وترحل النقمة ‪...‬‬
‫الفٌل والحبل‬
‫كنت أفكر فً الفٌل وفجؤة أتت فكرة حٌّرتنً وهً حقٌقة هذا المخلوق‬
‫الكبٌر‪ ...‬ان هذه المخلوقات الضخمة قد تم ربطها فً حدٌقة الحٌوانات‬
‫بواسطة حبل صؽٌر ٌلؾ حول قدم الفٌل األمامٌة‪ ،‬فلٌس هناك سالسل ضخمة‬
‫وال أقفاص كبٌرة ‪ ...‬ولماذا ال ٌتحرر وال ٌهرب من هذا الحبل؟؟‬

‫سؤلت مدرّ ب الفٌل عن هذا السر ‪ ...‬لماذا ال ٌهرب الفٌل؟‬
‫حسنا‪ ،‬أجاب المدرّ ب‪ :‬حٌنما كانت هذه الحٌوانات الضخمة حدٌثة الوالدة‬
‫وكانت أصؽر بكثٌر مما هً علٌه اآلن‪ ،‬كنا نستخدم لها نفس حجم القٌد‬
‫الحالً لنربطها به ‪ ...‬وكانت هذه القٌود‪ ،‬فً ذلك العمر‪ ،‬كافٌه لحبسها ‪...‬‬
‫وتكبر هذه الحٌوانات معتقدة أنها ال تزال ؼٌر قادرة على فك القٌود والتحرّ ر‬
‫من هذه العبودٌّة بل تظل على اعتقاد أن الحبل ال ٌزال ٌقٌدها ولذلك هً ال‬
‫تحاول أبدا أن تتحرّ ر منه ‪...‬‬
‫كنت مندهشا جدا ‪ ...‬تستطٌع وببساطة أن تتحرّ ر من قٌودها‪ ،‬لكنها اعتقدت‬
‫أنها لم تستطٌع فعلقت مكانها ‪....‬‬
‫‪14‬‬

‫ونحن أٌضا الكثٌر منا ٌمضون فً الحٌاة متمسكٌن بالقناع الذي وُ ضع علٌنا‬
‫وال نستطٌع أن نؽٌر شٌئا ‪ ...‬بل قطٌع مع الراعً واتباع مع أهل الجهل‬
‫والقتل ‪...‬‬
‫تذ ّكر أٌها االنسان ‪ ...‬أنت خلٌفة هللا على األرض ‪ ...‬إفلح ٌا ّ‬
‫فالح مع الف ّتاح‬
‫‪ ...‬وؼٌر حٌاتك من الحرب الى الحب ‪ ...‬من السالح علٌكم الى السالم علٌكم‬
‫‪ ...‬حاول أن تؽٌّر نفسك أوال ومن عرؾ نفسه عرؾ ربه ‪...‬‬
‫ال ٌؽٌر هللا ما بقوم حتى ٌؽٌروا ما بؤنفسهم ‪....‬‬
‫أنا السائل وأنا المسإول واذا صدق السائل هلك المسإول ‪....‬‬
‫فال تعتمد على حبٌب فهو نادر وال تعتمد على ؼرٌب فهو ؼادر ‪ ...‬ولكن‬
‫اعتمد على هللا فهو القادر‪ ...‬ان لم تكن لنفسك فلمن تكون؟ ولكن ان كنت‬
‫لنفسك فقط فلم تكون ؟؟‬
‫الملك والوزراء الثالثة‬
‫فً ٌوم من األٌام استدعى الملك وزراءه الثالثة وطلب منهم أمر ؼرٌب ‪...‬‬
‫طلب من كل وزٌر أن ٌؤخذ كٌس وٌذهب الى بستان القصر وأن ٌمؤل هذا‬
‫الكٌس للملك من مختلؾ طٌبات الثمار والزرع كما طلب منهم وأن ال ٌسؤلوا‬
‫أحد وأن ال ٌتكلموا مع أحد ‪...‬‬
‫أخذ كل واحد كٌسه وذهب الى البستان ‪ ...‬فالوزٌر األول جمع أفضل وأجود‬
‫المحصول وكان هدفه أن ٌرضً الملك ‪ ...‬أما الوزٌر الثانً فقد كان مقتنعا‬
‫بؤن الملك ال ٌرٌد الثمار وال ٌحتاجها لنفسه فقام بجمع الثمار بكسل واهمال‬
‫حتى مؤل الكٌس بما رأى ‪....‬‬
‫أما الوزٌر الثالث فلم ٌهتم بالملك وال بمحتوى الكٌس فجمع الحشٌش‬
‫واألعشاب وأوراق األشجار ‪...‬‬
‫وفً الٌوم التالً أمر الملك أن ٌإتى بالوزراء الثالثة مع األكٌاس التً‬
‫جمعوها ‪ ...‬فلما اجتمع الوزراء بالملك أمر الملك الجنود بؤن ٌؤخذوا الوزراء‬
‫وٌسجنوهم على حده كل واحد منهم مع الكٌس الذي معه لمده ثالثة أشهر‪ ،‬فً‬
‫سجن بعٌد ال ٌصل الٌهم فٌه أحد كان‪ ،‬وأن ٌمنع عنهم األكل والشرب ‪...‬‬
‫فماذا حصل ؟؟‬
‫الوزٌر األول أكل من طٌبات الثمار التً جمعها حتى انقضت االشهر الثالثة‬
‫‪....‬‬
‫‪15‬‬

‫أما الوزٌر الثانً فقد عاش الشهور الثالثة فً ضٌق وقلة حٌلة معتمدا على ما‬
‫صلح فقط من الثمار التً جمعها ‪....‬‬
‫أما الوزٌر الثالث فقد مات من الجوع قبل أن ٌمضً الشهر األول ‪....‬‬
‫واسؤل نفسً من أي نوع أنا ‪ ...‬فنحن اآلن فً بستان الدنٌا ولنا حرٌة‬
‫االختٌار ‪ ...‬ما هو خٌاري قبل أن اصل الى قبري ‪....‬‬
‫نعم ٌا أخوتً بالدنٌا وباآلخرة ‪ ...‬لنقؾ اآلن مع أنفسنا ونقرر اذا رحلت اآلن‬
‫‪ ...‬ما هً الثروة التً ترافقنً الى المقر ‪ ...‬الى القبر ‪ ...‬الى اآلخرة!!!‬
‫كن عظٌما ودودا قبل أن تصبح عظاما ودودا ‪...‬‬
‫قال هللا تعالى ‪:‬‬
‫" الطٌبون للطٌبات والخبٌثون للخبٌثات" ‪...‬‬
‫قرأت لهذه اآلٌة تفسٌرا مختلفا وأعجبنً أحب أن نفهمه ‪ ...‬الشائع عند‬
‫المفسرٌن أن هذه اآلٌة عن أن الرجال الطٌبٌن ٌتزوجون نساء طٌبات ‪...‬‬
‫والخبٌثون أزواجهم خبٌثة مثلهم ‪...‬‬
‫قرأت رأٌا ٌقول ‪:‬‬
‫ان الطٌبات والخبٌثات لٌس مقصودا بها النساء هنا وانما األعمال واألقوال‬
‫والنٌات‪...‬‬
‫ان الطٌب نٌته طٌبه وعمله طٌب وقوله طٌب ‪ ...‬مؤكله طٌب ومشربه طٌب‬
‫وملبسه طٌب ألن قلبه طٌب ‪ ....‬طاب قلبه فطاب منه كل شئ ‪ ...‬القلب سٌد‬
‫الروح ‪ ...‬والجسد سٌد القول والعمل وكٌفما كان السٌد كان من ٌتبعه وٌؤتمر‬
‫بؤمره ‪...‬‬
‫لو كان المقصود أن الطٌبات هم النساء ما وجدنا كثٌرا من الرجال الصالحٌن‬
‫لهم زوجات شرسات والعكس أٌضا صحٌح ‪ ....‬كم من النساء الطٌبات عندهم‬
‫أزواج فراعنه وجالدون ‪ ...‬وال ٌمنع أن نجد أهل الخٌر مع أهل الخٌر ‪...‬‬
‫وأهل الشر مع أهل الشر ‪ " ...‬وافق شن طبق"‬
‫لكن معنى الطٌبات والخبٌثات فً اآلٌة له معنى أعمق من أن ٌنحصر فً‬
‫األزواج‬
‫الطٌب طٌب فً كل شئ‬
‫والخبٌث خبٌث فً كل شئ‬
‫األشٌاء تنجذب الى اشباهها ‪...‬‬
‫‪16‬‬

‫كل ٌعمل على شاكلته‬
‫قل لً من تعاشر أقل لك من أنت‬
‫ٌا مثلنا تعا لنا ‪....‬‬
‫عاشر القوم أربعٌن ٌوم ٌا بترحل عنهم ٌا بتصٌر مثلهم ‪...‬‬
‫كما تكونوا ٌولّى علٌكم ‪.....‬‬
‫هالكعك من هذا العجٌن ‪....‬‬
‫ٌا أمٌر المإمنٌن أو ٌا أمٌر المنافقٌن ؟؟‬
‫ما هو خٌارنا؟؟‬
‫الى أٌن المصٌر؟؟ من الذي ٌقرر القدر؟؟‬
‫ما هو سبب هذا التدمٌر وهذا الفقر وهذا النار والى أٌن المصٌر ؟ وأٌن هو‬
‫الضمٌر؟؟‬
‫من أٌن سٌؤتً التؽٌٌر؟ ‪ ...‬نعم!! لنبدأ من النفس ‪...‬‬
‫من النفس اآلمّارة بالسوء الى الراضٌة المرضٌة‬
‫ولكنا نعرؾ المفتاح ‪ٌ ...‬ا فتاح ‪...‬‬
‫تؤمل ساعة خٌر من عبادة سبعٌن عاما‬
‫وكل عمل عبادة من إماطة األذى إلى ال اله اال هللا ‪...‬‬
‫كل عمل صادر من القلب ال من الجٌب وٌرزقنا هللا الصدقة الصادقه وفٌها‬
‫البركة والنعمة ‪....‬‬
‫شكرا لك ٌا هللا على محبتك ورحمتك التً وسعت كل شئ ‪ ...‬واذكر بؤن بٌت‬
‫من عنكبوت كثٌر علًِّ بموت ‪ ...‬نحن حجاج من ممر الى ممر على مدى‬
‫الدهر ‪....‬‬
‫ومن أٌن أتى هذا القهر؟ لماذا الدٌون ٌا حمٌر؟‬
‫احتار الناس فً فهم حقٌقة ما جرى فً االزمة المالٌة العالمٌة األخٌرة!!!‬
‫نعم! بروح الخرى بٌجً األخرى ‪ ...‬سامحونً وسمعونً ‪ ....‬تم الطلب من‬
‫خبٌر مالً متحنك أن ٌبسط للناس العادٌٌن أسباب الكارثة التً حدثت فً‬
‫أسواق البورصة فحكى لهم قصة فٌلم قدٌم ‪ ....‬حٌن باع الناس الحمٌر‬
‫والتراب ‪ ...‬فقال‪ :‬ذهب رجل تاجرالى قرٌة نائٌة‪ ،‬عارضا على سكانها شراء‬
‫كل حمار لدٌهم بعشرة دوالرات‪ ،‬فباع قسم كبٌر منهم حمٌرهم‪ ،‬بعدما رفع‬
‫الرجل السعر الى ‪ 15‬دوالر للحمار‪ ،‬فباع آخرون حمٌرهم‪ ،‬فرفع الرجل‬
‫سعر الحمار الى ‪ 30‬دوالرأ فباع باقً سكان القرٌة حمٌرهم حتى نفذت‬
‫‪17‬‬

‫الحمٌر من القرٌة ‪ ...‬عندها قال الرجل التاجر لهم ‪ :‬مستعد أن أشتري منكم‬
‫الحمار بخمسٌن دوالراً ‪....‬‬
‫ثم ذهب التاجر الى استراحته لٌقضً اجازة نهاٌة األسبوع حٌنها زاد الطلب‬
‫على الحمٌر وبحث الناس عن الحمٌر فً قرٌتهم والقرى المجاورة فلم ٌجدوا‬
‫‪ ...‬فً هذا التوقٌت أرسل التاجر مساعده الى القرٌة وعرض على أهلها أن‬
‫ٌبٌعهم حمٌرهم السابقة بؤربعٌن دوالرا للحمار الواحد ‪....‬‬
‫فقرروا جمٌعا ً الشراء حتى ٌعٌدوا بٌع تلك الحمٌر للرجل الذي عرض الشراء‬
‫منهم بخمسٌن دوالرا للحمار‪ ،‬لدرجة أنهم دفعوا كل أموالهم واستدانوا جمٌعا‬
‫من بنك القرٌة حتى أن البنك قد أخرج كل السٌولة االحتٌاطٌه لدٌه ‪ٌ ...‬ا هللا‬
‫مٌن الحمار؟؟؟‬
‫فعلوا كل هذا على أمل أن ٌحققوا مكسب سرٌع ‪...‬‬
‫ولكن لؤلسؾ بعد أن اشتروا كل حمٌرهم السابقة بسعر ‪ 40‬دوالراً للحمار لم‬
‫ٌروا الرجل التاجر الذي عرض الشراء بخمسٌن دوالراً وال مساعده الذي باع‬
‫لهم ‪ ...‬وفً األسبوع التالً أصبح أهل القرٌة عاجزٌن عن سداد دٌونهم‬
‫المستحقة للبنك الذي افلس وأصبح لدٌهم حمٌر ال تساوي حتى خمس قٌمة‬
‫الدٌون‪ ،‬فلو حجز البنك علٌها مقابل دٌونهم فؤنها ال قٌمة لها عند البنك وأن‬
‫تركها لهم افلس تماما ولن ٌسدده أحد ‪...‬‬
‫بمعنى آخر أصبح على القرٌة دٌون وفٌها حمٌر كثٌرة ال قٌمة لها ‪ ...‬ضاعت‬
‫القرٌة وأفلس البنك وأنقلب الحال رؼم وجود الحمٌر ‪ ...‬وأصبح مال القرٌة‬
‫والبنك بكامله فً جٌب رجل واحد‪ ،‬وأصبحوا ال ٌجدون قوت ٌومهم ‪...‬‬
‫صدٌقً العزٌز‪ :‬أحذؾ كلمة حمار وضع مكانه أي سلعة أخرى ‪ ...‬شقة ‪...‬‬
‫سٌارة ‪ ...‬طعام ‪ ....‬الخ ‪.....‬‬
‫ستجد بكل بساطة ‪ ...‬ان هذه هً حٌاتنا الحقٌقٌة التً نحٌاها الٌوم ‪...‬‬
‫مثال عملً‪ :‬البترول ارتقع الى ‪ 150‬دوالر فارتفع سعر كل شئ‪ :‬الكهرباء‬
‫والمواصالت والخبز ولم ٌرتفع الدخل على الناس ‪....‬‬
‫واآلن انخفض سعر البترول الى أقل من ‪ 60‬دوالراً ولم ٌنخفض أي شئ مما‬
‫سبق ‪ ...‬لماذا؟؟‬
‫ال أدري ٌا بدري ‪!!! ...‬‬
‫أنت أدرى بها الحكم الخرى ‪...‬‬

‫‪18‬‬

‫وكذلك انخفض سعر الحدٌد بصورة كبٌرة ‪ ...‬وما زلنا ال نجد شقة صؽٌرة‬
‫وكذلك انخسؾ سعر الدوالر وما زلنا نعانً من سعر الخضار والبشر‬
‫والحمٌر والحمار‪....‬‬
‫بل اننا أصبحنا حتى ‪ ....‬ال نملك السعر وال سعر الحمار ‪ ...‬مثل وزراء‬
‫المالٌة ٌقولون لم نتؤثر باالزمة المالٌة ‪ ...‬صحٌح لم ٌتؤثروا!!!!‬
‫ألنهم سرقوا الثروة والثورة وعاٌشٌن مع الحمار والبقرة ‪...‬‬
‫وكلنا للوطن والبطن جوعان وما حدا عم ٌسؤل عن المسإول وكلنا معا ً‬
‫بالهوى سوى والى متى سنبقى فً هذا التعتٌر؟؟ أٌن نحن ٌا حمٌر؟؟؟‬
‫من م ّنا الحمار‪....‬‬
‫لنسمع هذا الحوار ‪....‬‬
‫عجبً علٌك ٌا ابن ادم ٌا كبٌر الدار ‪....‬‬
‫قوَّ مت الدنٌا وما قعدتها لما قالو لك حمار‬
‫شو ٌعنً اسمً شتٌمة وال جنسً شئ عار؟؟؟‬
‫خلقنً رِّ بً وخلقك وما حدا باٌدوا االختٌار‬
‫وأنا مهما زاد الحمل فوقً صابر على المشوار‬
‫وال بٌوم ارفع عٌنً على جارتً وبصون الجار‬
‫وال بٌوم بطلع على رزق ؼٌري وبطق منو وبؽار‬
‫وال مهر بدفع لحمارتً وال خواتم وال سوار‪...‬‬
‫وال شقة اجمع بحقها وال اجهز الدار‬
‫وال مدٌون للبنك والدٌن نار وعار‬
‫وال حرمتً حامل تتوحَّ م بدها كافٌار‬
‫وال بنت تخرج عن طوعً وتجٌب لً العار‬
‫وال ابن ٌدمن وٌهلوس وٌوقع وٌنهار ‪....‬‬
‫عاٌش بحالً ومتهنً ولٌش بدي ؼار واحتار ‪...‬‬
‫باكل وبشرب وبنهق وما فً عندي أسرار‬
‫وعندي ابن ادم ٌخدمنً لٌل ونهار‬
‫اذا جعت ٌشتري شعٌري باعلى األسعار‬
‫واذا مرضت بعالجنً صاحبً وبٌدعً الستار‪...‬‬
‫خادم أمٌن من ؼٌر راتب وال حتى اٌجار‪...‬‬
‫ومٌن م ّنا الحمار ٌا أهل العار والنار؟؟‬
‫نعم عندي أصدقاء من أهل الدنٌا ونتواصل معهم فً الفكر والنكت ‪...‬‬
‫‪19‬‬

‫اثنٌٌن محششٌن سرقوا بنك ‪ ...‬طلع الحارس وحار ٌصرخ ‪ " ...‬وقؾ ٌا ابن‬
‫الشرموطه!!! ما قال ٌا حمار ‪ ...‬النه شاطر بالسرقة ‪ ...‬فاألول قال للثانً‪:‬‬
‫اهرب أنت ‪ ...‬أنا خالص عرفنً ‪....‬‬
‫جد ٌقول لحفٌده‪:‬‬
‫روح تخبَّا بؽرفتك ‪ ...‬استاذك اجا ٌزورنً وأنت مش مداوم الٌوم بالمدرسة‬
‫‪....‬‬
‫قال الحفٌد للجد‪ :‬أنت ٌلً روح تخبّا أنا قلتلهم بالمدرسة انك متوفً الٌوم ‪...‬‬
‫شاب وحبٌبته هو عمره ‪ 90‬سنه وهً عمرها ‪ 80‬سنة ‪....‬‬
‫أول ٌوم جواز دخل الحمام أخذ دوش ولبس البٌجاما ودخلت العروسة أخذت‬
‫شاور ولبست قمٌص النوم واتقابلوا فً الصالة ‪ ...‬مسك اٌدها وباسها وكل‬
‫واحد راح ؼرفته ونام ‪...‬‬
‫ثانً لٌله دخل الحمام أخذ شاور ولبس البٌجاما ودخلت عروسه الحمام أخذت‬
‫شاور ولبست قمٌص النوم واتقابلوا فً الصالة ومسك اٌدها وباسها وراح كل‬
‫واحد على ؼرفته ونام ‪...‬‬
‫ثالث لٌلة دخل الحمام أخذ شاور ولبس البٌجاما وأخذت عروسته شاور‬
‫ولبست قمٌص النوم واتقابلوا فً الصالة لسه بدو ٌمسك اٌدها عشان ٌبوسها‬
‫قالت له‪:‬‬
‫بالش اللٌلة أنا تعبانة‬
‫طالبة بتحكً الستاذها ‪ ...‬استاذ استاذ ‪....‬‬
‫قالها‪ :‬اتقضلً بدك شئ ‪.....‬‬
‫قالتلو ‪ :‬استاذ سحابك مفتوح ‪....‬‬
‫انحرج هو وراح عندها وقلها لما تشوفً السحاب مفتوح مرّ ة ثانٌة قولً لً‬
‫باب االدارة مفتوح عشان ما ٌعرؾ الجمٌع ‪...‬‬
‫ثانً ٌوم نفس المشهد ‪ ...‬قالت استاذ ‪ ...‬استاذ ‪...‬‬
‫قلها ‪ :‬اتفضلً بدك تحكً شئ ‪...‬‬
‫قالتلو‪ :‬باب االدارة مفتوح والمدٌر طالع ‪....‬‬
‫َّ‬
‫الحطاب والهارب ‪...‬‬
‫لنقلب الكتاب ولنكتب عن‬
‫‪20‬‬

‫َّ‬
‫الحطاب والهارب‬
‫ّ‬
‫بٌنما كان َّ‬
‫ٌحطب وٌجمع الحطب وٌصنع منه أكواما ً قبل نقله الى بٌته‪،‬‬
‫حطاب‬
‫اذا بشاب ٌركض وٌلهث من التعب‪ ،‬فلما وصل الٌه طلب منه أن ٌخبؤه فً‬
‫أحد أكوام الحطب كً ال ٌراه أعداءه الذٌن هم فً أثره ٌرٌدون قتله ‪...‬‬
‫ّ‬
‫وؼطاه ببعض الحطب كً‬
‫فقال الحطاب‪ :‬ادخل فً ذلك الكوم الكبٌر‪ ،‬فدخل‬
‫ال ٌُرى منه شئ ‪...‬‬
‫واخذ الحطاب ٌحتطب وٌجمع الحطب ‪....‬‬
‫بعد قلٌل أبصر الحطاب رجلٌن مسرعٌٌن نحوه فلما وصال سؤاله عن شاب‬
‫مرَّ به قبل قلٌل ووصفاه له‪ ،‬واذا به الشاب نفسه المتخبئ عنده فقال لهم ‪ :‬نعم‬
‫لقد رأٌته وخبؤته عنكما فً ذلك الكوم ابحثوا عنه فانكم ستجدونه والشاب فً‬
‫كوم الحطب ٌسمع الحدٌث ‪ ....‬فكاد قلبه ٌقؾ لشدة الخوؾ والهلع عندما سمع‬
‫الحطاب ٌخبرهم بمكانه ‪...‬فقال أحدهم ‪ :‬ان هذا الحطاب الخبٌث ٌرٌد أن‬
‫ٌشؽلنا فً البحث عنه فً كوم الحطب الكبٌر هذا لٌعطٌه فرصة للهرب‪ ،‬ال‬
‫تصدقه‪ ،‬فلٌس من المعقول أن ٌخبؤه ثم ٌدل علٌه‪ ،‬هٌا نسرع للحاق به ‪....‬‬
‫ومضٌا فً طرٌقهما مسرعٌٌن ‪....‬‬
‫ولما ابتعدا واختفٌا عن األنظار خرج الشاب من كوم الحطب مذهوالً‪،‬‬
‫مستؽربؤً‪ ،‬وقد بدت علٌه آثار االضطراب والخوؾ والؽضب‪ ،‬فقال معاتبا‬
‫الحطاب‪ :‬كٌؾ فعلت هذا الفعل؟ أٌن هو العدل؟ أٌن هو الحق؟؟‬
‫فقال الحطاب‪ٌ :‬ا بنً اذا كان الكذب ٌنجً فالصدق انجى وهللا لو كذبت علٌهم‬
‫لبحثوا عنك ووجدوك ثم قتلوك‬
‫سر على بركة هللا واٌاك والكذب واعلم ان الصدق طرٌق الحق‬
‫قصة جمٌلة ومعنى أجمل ‪....‬‬
‫عندما تزوج فرٌد ذهب الٌه أبوه لٌبارك له فً بٌته وعندما جلس الٌه طلب‬
‫منه أن ٌحضر ورقة وقلم ‪....‬‬
‫فقال الشاب‪:‬اشترٌت فً جهازي كل شئ إال الدفاتر واألقالم ‪ ...‬ل َم ٌا ابً ؟‬
‫قال له أبوه‪ :‬اذن انزل واشتري ورقة وقلم وممحاة ‪....‬‬
‫مع استؽراب شدٌد نزل الشاب الى السوق وأحضر الورقة والقلم والممحاة‬
‫وجلس بجوار ابٌه ‪....‬‬
‫األب‪ :‬أُكتب ٌا بنً‬
‫األبن‪ :‬ماذا أكتب‬
‫‪21‬‬

‫أُكتب ما شئت ‪....‬‬
‫كتب الشاب جمله فقال له أبوه‪:‬امح ‪ ...‬فمحاها األبن ‪ ....‬أُكتب ٌا بنً ‪...‬‬
‫بربك ماذا ترٌد ٌا أبً؟ اكتب ٌا ولدي ‪ ...‬فكتب وقال له األب‪ ،‬امح ومحاها‬
‫‪ ....‬أكتب ٌا بنً ‪ ....‬أسؤلك باهلل أن تقول لً ٌا أبً ل َم هذا؟ أُكتب ‪ ....‬فكتب‬
‫وقال له امح ‪ ...‬فمحاها ثم نظر الٌه أبٌه وربت على كتفه فقال‪ :‬الزواج ٌا بنً‬
‫ٌحتاج الى ممحاة ‪...‬اذا لم تحمل فً زواجك ممحاة تمحوا بها بعض المواقؾ‬
‫التً ال تسرك من زوجتك وزوجتك لم تحمل معها ممحاة لتمحوا بها بعض‬
‫المواقؾ التً ال تسرها منك فؤن صفحة الزواج ستمتلئ سواداً فً عدة أٌام‬
‫وٌموت الزواج فً صفعة ‪....‬‬
‫وهذه القصة تبدأ عندما كان هناك صدٌقان ٌمشٌان فً الصحراء‪ ،‬خالل‬
‫الرحلة تجادل الصدٌقان فضرب أحدهما اآلخر على وجهه ‪....‬‬
‫ب على وجهه تؤلم ولكنه دون أن ٌنطق بكلمة واحدة كتب‬
‫الرجل الذي ض ُِر َ‬
‫على الرمال‪:‬‬
‫الٌوم أعز أصدقائً ضربنً على وجهً ‪....‬‬
‫استمر الصدٌقان فً مشٌهما الى أن وجدوا واحة فقرروا أن ٌستجمُّوا ‪...‬‬
‫ب على وجهه عُلقت قدمٌه فً الرمال المتحركة وبدأ فً‬
‫الرجل الذي ض ُِر َ‬
‫الؽرق‪ ،‬ولكن صدٌقه أمسكه وأنقذه من الؽرق ‪ ...‬بعد أن نجا الصدٌق من‬
‫الموت قام وكتب على قطعة من الصخر‪:‬‬
‫الٌوم أعز أصدقائً أنقذ حٌاتً ‪...‬‬
‫الصدٌق الذي ضرب صدٌقه وأنقذه من الموت سؤله ‪ :‬لماذا فً المَّرة األولى‬
‫عندما ضربتك كتبت على الرمال واآلن أنقذتك كتبت على الصخرة ؟؟‬
‫فؤجاب صدٌقه‪ :‬عندما ٌإذٌنا أحد علٌنا أن نكتب ما فعله على الرمال حٌث‬
‫رٌاح التسامح ٌمكن لها أن تمحٌها‪ ،‬ولكن عندما ٌصنع أحد معنا معروفا ً فعلٌنا‬
‫أن نكتب ما فعل معنا على الصخر حٌث ال ٌوجد أي نوع من الرٌاح ٌمكن أن‬
‫ٌمحوها ‪....‬‬
‫المسٌح ٌقول‪ :‬على هذه الصخرة أبنً كنٌستً ‪ ....‬أي علٌنا أن نتعلم من‬
‫الفرح ومن األلم ‪ ...‬علمنً من ألمنً ‪ ....‬الحكمة تقول ‪ ....‬تعلموا أن تكتبوا‬
‫آالمكم على الرمال وأن تنحتوا المعروؾ على الصخر ‪.....‬‬
‫أنتم ملح األرض وصخرة الهٌكل ‪....‬‬
‫نحن هنا لنشر النور والعدل ‪....‬‬
‫‪22‬‬

‫قصة واقعٌة ‪....‬‬
‫لنقع معا ً فً هذه الواقعة ‪....‬‬
‫مرَّ سائح على جبل فرأى رجلٌن ٌصلٌان ولكنهما ٌصلٌِّان باتجاهات مضحكة‬
‫‪ ...‬أحدهما ٌصلً باتجاه الكعبة المشرفه واآلخر ٌصلً باتجاه كعبة أخرى‬
‫‪....‬‬
‫ٌقول السائح ‪ ...‬أخذت أضحك من هذا المشهد ‪....‬‬
‫الرجالن ٌقومان بحركات صالة واحدة وفً وقت واحد واالتجاه مختلؾ ‪...‬‬
‫أحاول أن أخبر أحدهما بؤن لٌس هذه القبلة ‪ ....‬أعِ د صالتك وأنا أضحك من‬
‫الموقؾ ‪ ....‬فال ٌلتفت أحد منهما الًَّ وبقٌا خاشعٌن فً الصالة ‪...‬‬
‫ٌقول ‪ ...‬فؤخذت اصورهما بكامٌرا التسجٌل التً معً حتى اذا انتهت الصالة‬
‫أخبرهما بذلك وٌعرفا بؤنً لم أشؤ السخرٌة منهما ‪....‬‬
‫سجل لهما صالتهما على الجبل ولكل واحد منهما قبلة مختلفة ‪ ....‬وبعد أن‬
‫انهٌا الصالة ذهبت وسلمت علٌهما وقلت لهما كنتما تصلٌان كل واحد الى‬
‫اتجاه مختلؾ وهذا التسجٌل الطرٌؾ ‪ ...‬أنظرا ‪....‬‬
‫فوجئت أنهما لم ٌر ّدا علًَّ وأنما حمل كل منهما عصاه من على األرض وقاال‬
‫نحن ال نرى ما ترى ‪....‬‬
‫اننا ال نبصر !!‬
‫اللهم اجعلنً أمٌراً على بصٌرتً التً ال تزول ‪...‬‬
‫نعم!! البصرة تزول ولكن البصٌرة ال تزول ‪ ...‬وأهل البصٌرة لٌسوا من هذا‬
‫العالم ‪ ....‬قالت لً احداهن ‪ ...‬أنا لست وحٌده فً هذا العالم لكن هناك عالم‬
‫أنا وحدي فٌه ‪ ..‬عالم النور واألسرار‬
‫جاء رجل الى االمام الشافعً وقال له ‪....‬‬
‫فالن تح َّدث عنك بسوء‬
‫فقال له االمام ‪....‬‬
‫اذا كنت صادق فؤنت نمَّام ‪ ....‬واذا كنت كاذب فؤنت فاسق ‪....‬‬
‫فخرج الرجل وانصرؾ ‪....‬‬
‫‪23‬‬

‫ان صلٌت صالة ٌحضر فٌها قلبك فسٌؽٌب عن فكرك أي أحد وأي شئ عدا‬
‫هللا وتكون قد تجاوزت النسٌان الى الطمؤنٌنة وهً أعلى مراتب السعادة‬
‫النفسٌة‬
‫ال ُتكابر ‪ ...‬فنهاٌة الدنٌا ‪ ...‬المقابر ‪.....‬‬
‫كن عظٌما ً ودوداً قبل أن تصبح عظاما ً ودوداً‬
‫من أنا؟ ولماذا أنا هنا؟ ما هً األمانة التً أحملها فً قلبً وفً ٌمٌنً وفً‬
‫اٌمانً؟‬

‫من هو األعمى‬
‫ٌحكى أن ثالثة من العمٌان دخلوا فً ؼرفة فٌها فٌل ‪....‬‬
‫ُ‬
‫وطلب منهم أن ٌكتشفوا ما هو الفٌل لٌبدإوا فً وصفه ‪ ....‬بدإا فً تحسس‬
‫الفٌل وخرج كل منهم لٌبدأ فً الوصؾ ‪....‬‬
‫قال األَول ‪ :‬الفٌل هو أربعة عمدان على األرض!!‬
‫قال الثانً ‪ :‬الفٌل ٌشبه الثعبان تماما ً!!‬
‫قال الثالث ‪ :‬الفٌل ٌشبه المكنسة!!‬
‫وحٌن وجدوا أنهم مختلفٌن بدءوا فً الحوار والشجار ‪ ....‬وتمسك كل واحد‬
‫منهم برأٌه وراحوا ٌتجادلون وٌتهم كل منهم اآلخر أنه كاذب وجاهل ‪...‬‬
‫وبالتؤكٌد الحظت أن األول امسك بؤرجل الفٌل ‪ ...‬والثانً بخرطومه والثالث‬
‫بذٌله ‪....‬كل منهم كانٌعتمد على برمجتهوتجاربه السابقه‪ ...‬لكن هل التفت الى‬
‫تجارب اآلخرٌن ؟ من منهم على خطؤ؟‬
‫هل كان أحدهم ٌكذب؟ بالتؤكٌد ال ‪....‬‬
‫فلو توصل الٌه كل فرد الى جمع المعلومات مع اآلخرٌن لكان الوصؾ سلٌم‬
‫ودقٌق ‪...‬‬
‫‪24‬‬

‫من الطرٌؾ أن الكثٌرٌن منا ال ٌستوعبون فكرة أن للحقٌقة أكثر من وجه ‪...‬‬
‫فحٌن نختلؾ ال ٌعنً هذا أن أحدنا على خطؤ!!‬
‫ان االنسان عدو ما ٌجهل ‪ ...‬علٌنا أن نتواصل لنتكامل مع بعضنا البعض ‪...‬‬
‫العٌن ترى ما اقرأ وما أكتب وكذلك جمٌع حواسنا تتناؼم مع الجسم ومع كل‬
‫مقال وكل حال وجمٌع األحوال التً فً السموات وفً األرض وفٌنا انطوى‬
‫العالم األكبر ‪....‬‬
‫وال ٌؽٌِّرهللا ما بقوم حتى نؽٌِّر ما بؤنفسنا ‪ ...‬علًَّ بنفسً أوالً وعلى جسدي‬
‫حق وكل انسان سٌِّد على األمانة التً فً لب القلب ٌا أولً األلباب ‪....‬‬
‫العبرة من حٌاة القنافذ‬
‫ال ٌمكن للقنافذ أن تقترب من بعضها البعض فاألشواك التً تحٌط بها تكون‬
‫حصنا منٌعا ً لها ‪ ،‬لٌس على أعدائها فقط !!‬
‫بل حتى على أبناء جلدتها ‪ ...‬فاذا ط َّل الشتاء برٌاحه المتواصلة وبرودته‬
‫القارصة اضطرت القنافذ لالقتراب وااللتصاق ببعضها طلبا للدؾء ومتحملة‬
‫ألم الوخزات وح َّدة األشواك ‪ ....‬واذا شعرت بالدؾء ابتعدت حتى تشعر‬
‫بالبرد فتقترب مرَّ ة أخرى وهكذا تقضً لٌلها بٌن اقتراب وابتعاد ‪ ...‬االقتراب‬
‫الدائم قد ٌكلفها الكثٌر من الجروح واالبتعاد الدائم قد ٌفقدها حٌاتها ‪ ....‬كذلك‬
‫هً حالتنا فً عالقاتنا البشرٌة ال ٌخلو الواحد منا من أشواك تحٌط به وبؽٌره‬
‫ولكن لن ٌحصل على الدؾء ما لم ٌحتمل وخزات الشوك واأللم لذا ‪:‬‬
‫من ابتؽى صدٌقا ً بال عٌب‪ ،‬عاش وحٌداً ‪....‬‬
‫من ابتؽى زوجة بال نقص‪ ،‬عاش أعزبا ً ‪...‬‬
‫من ابتؽى حبٌبا بدون مشاكل ‪ ،‬عاش باحثا ‪....‬‬
‫من ابتؽى قرٌبا كامال‪ ،‬عاش قاطعا لرحم ِه ‪....‬‬
‫فلنتحمل وخزات اآلخرٌن حتى نعٌد التوازن الى حٌاتنا‬
‫اذا أردت أن تعٌش سعٌداً ‪:‬‬
‫فال تفسِّر كل شئ ‪....‬‬
‫وال تدقق بكل شئ ‪....‬‬
‫وال تحلل كل شئ ‪....‬‬
‫فان الذٌن حللوا األلماس وجدوه فحما ً ‪....‬‬
‫الحكٌم بوذا والرجل الؽنً‬
‫فً أحد األٌام جاء رجل ؼنً الى بوذا الحكٌم وسؤله‪ٌ " :‬ا بوذا أنا رجل ؼنً‬
‫جدا ولٌس لديَّ أطفال‪ ،‬حتى زوجتً توفٌت مإخراً ‪ ...‬اآلن أملك كل مال‬
‫‪25‬‬

‫الدنٌا‪ ،‬وأرٌد أن أقوم ببعض األعمال الخٌرٌه ‪ ...‬أود أن أساعد الفقراء‬
‫والعامة المسحوقه من الناس ‪ ...‬أخبرنً فقط ماذا علًَّ أن أفعل؟" وٌقال أن‬
‫بوذا حزن كثٌراً وانهمرت الدموع من عٌنٌه ‪ ...‬تفاجؤ الرجل من ردة فعل‬
‫بوذا ‪ ...‬فقال له ‪ " :‬لماذا ارى الدموع فً عٌنٌك ولماذا هذا الحزن؟"‬
‫فنظر الٌه بوذا طوٌالً وقال ‪":‬ال تستطٌع أن تساعد أي كان ألنك لم تحاول أن‬
‫تساعد نفسك حتى اآلن ‪ ...‬وال تستطٌع أن تقوم بؤي عمل فٌه رحمة‪ ،‬ألن‬
‫طاقاتك ما زالت فً أسفل مقام ‪ ...‬فً النفس األمارة بالسوء ‪ ...‬فمعدنك‬
‫األساسً لم ٌتحول بعد الى ذهب ‪ ...‬فً الحقٌقة أننً أشعر باألسى تجاهك ‪...‬‬
‫اننً أفهم بانك ترٌد أن تمد ٌد العون الى اآلخرٌن ‪ ،‬لكنك ال ٌمكنك فعل ذلك‬
‫‪ ...‬فؤنت حتى هذه اللحظة ؼٌر موجود‪ ،‬ألنه ال ٌوجد وعً عندك‪ ،‬فكٌؾ لك‬
‫أن تكون ‪...‬‬
‫نعم !‬
‫ال ٌوجد لدٌك مركز حقٌقً ٌسمح للرحمة أن تنساب من خالله ؟؟‬
‫أٌن الخلل أٌها العقل؟ لماذا نحن فً هذا الجهل؟ أعقل وتوكل ّ!! ولكن عقلً‬
‫موجود فً أسفل األمور وفً أحط البنٌان وأٌن أنا من هذا الؽرور وهذا‬
‫االستكبار؟‬
‫الحٌوان أصدق منً ‪ ...‬الحٌوان ٌتناؼم مع مقام أمنا األرض ولو ال وجوده‬
‫لماتت رحمة الدنٌا واألخرة ‪ ...‬لنعود الى لب القلب وهذا هو جوهر النور‬
‫الذي به نحٌا وبه نموت ‪....‬‬
‫االسكندر الكبٌر ودٌوجٌن‬
‫ٌُحكى انه فً أحد األٌام وبٌنما كان الحكٌم الٌونانً دٌوجٌن مستلقٌا على ضفة‬
‫النهر‪ ،‬جاء االسكندر الكبٌر لزٌارته ‪ ...‬تفاجؤ االسكندر من المشهد الذي رآه‬
‫‪ ...‬كان الحكٌم مستلقٌا ٌؽنً‪ ،‬وبجانبه كلب وٌتمتعا معا بجمال ذلك الصباح‬
‫‪ ...‬بالطبع وكالعادة جاء الملك مع حاشٌته ووزرائه وجمٌع القادة مع السالح‬
‫والدبابات وعرَّ فوا عن االسكندر وكؤنهم ٌدخلوا الى قصر االسكندر ‪...‬‬
‫نظر دٌوجٌن الى كلبه وضحك ‪ ...‬لم ٌفهم االسكندر لماذا نظر الحكٌم الى‬
‫الكلب ‪ ...‬فسؤل الملك لماذا فعل دٌوجٌن ذلك؟ فؤجابه الحكٌم‪ " :‬اننً أنظر الٌه‬
‫ألنه الوحٌد الذي سٌفهم ‪ .‬هإالء الحمقى الذٌن جلبتهم معك لن ٌفهموا أبداً‪ .‬هذا‬
‫الكلب حكٌم جداً ‪ ...‬أوالً انه ال ٌتكلم ومن شدة حكمته‪ ،‬انه ال ٌنطق بؤي كلمة‬
‫‪ ،‬وٌحفظ كل شئ سرِّ اً ‪ ...‬انه الوحٌد الذي ٌفهم بؤن أي انسان ٌعلن بؤنه‬
‫‪26‬‬

‫عظٌما ً ‪ ،‬ال ٌمكن أن ٌكون كذلك ‪ ...‬ال ٌحتاج االنسان أن ٌعلن عن عظمته‪،‬‬
‫فهً موجودة أو ؼٌر موجودة ‪"...‬‬
‫تفاجؤ االسكندر من االستقبال الذي استقبل به‪ ،‬لكنه ما زال متؤثراً بهذا الرجل‬
‫‪ ،‬لقد كان فً ؼاٌة الفرح ‪ ...‬عندها قال الملك‪ " :‬اننً أشعر بقلٌل من الؽٌرة‬
‫‪ ...‬اذا سؤلنً هللا ماذا ترٌد أن تكون فً حٌاتك الثانٌة‪ ,‬سؤطلب منه أن أكون‬
‫دٌوجٌن" ‪....‬‬
‫نظر الحكٌم مجدداً الى كلبه وٌقال ان الكلب ابتسم ‪ ...‬لم ٌصدق االسكندر ما‬
‫كان ٌحدث قال " ما معنى ما ٌحدث اآلن؟"‬
‫فؤجاب دٌوجٌن ‪ " :‬انه من التفاهه أن ٌنظر االنسان الى الحٌاة الثانٌة ‪ ...‬انظر‬
‫الى هذه اللحظة ‪ ...‬اآلن هو الزمان والمكان ‪ ...‬فؤنا وصدٌقً الكلب نعٌش‬
‫كل لحظة بٌقظه ‪ ،‬وأنت تؤمل بالحٌاة األخرى ‪.‬‬
‫ال تإجل الفرح ‪ ...‬بل أجّ ل الترح واحٌا الحٌاة كما هً اآلن ‪...‬‬
‫ان كنت تتمنى ما رأٌت ‪ ،‬من الذي ٌمنعك من الحق؟ هل ٌمنعك هللا ؟ اخلع‬
‫هذه االلبسة وأمر هإالء الناس السخفاء أن ٌرحلوا ‪ ...‬والضفة هنا واسعة بما‬
‫فٌه الكفاٌة ‪ ،‬نستطٌع أن نشارك بما معنا وفٌنا وهذا هو بٌتنا ‪ ...‬أوالً كان‬
‫ٌعٌش الكلب لوحده هنا‪ ،‬ثم أصبحت جزءاً من هذه الصحبة وهذا المكان ‪....‬‬
‫ٌمكنك أن تكون أٌضا ً جزء منه ‪ ...‬لٌس لدٌنا شئ آخر ‪ ...‬لذلك ال ٌحصل‬
‫خالؾ أو منافسه بٌننا ‪ "...‬ال بد أنها من أعظم اللحظات فً التارٌخ ‪ ...‬ف ِّكر‬
‫الملك ثم قال ‪ :‬اننً احمل رسالة فً قلبً ‪ ...‬سوؾ احتل الهند وسؤرى‬
‫والدتً هناك وسؤعود الٌك بعد أن أدمر الشر وأكون الحاكم األقوى فً الدنٌا‬
‫‪" ...‬‬
‫" نعم أٌها الملك ‪ ...‬ان لم تكن سٌداً على نفسك فؤنت عبد للدنٌا ‪ ...‬ستموت‬
‫قبل أن تصل الى الهند وقبل أن ترى أمك ‪ "...‬قال الحكٌم ‪...‬‬
‫تؤثر الملك وقال ‪ " ...‬ولكن سؤموت ملكا ؼنٌا ً حاكما ً وأنت ستموت فقٌراً‬
‫وهذه هً ثروتً ‪"...‬‬
‫"نعد الى البٌت األخٌر ‪ ...‬الى الوطن الحقٌقً سترى من هو الملك ومن هو‬
‫الفقٌر ‪ "...‬قال الحكٌم ‪...‬‬
‫قال االسكندر متلعثما ً ‪ " ...‬أنا سعٌد جداً لرإٌتك‪ ،‬لقد رأٌت شخصا ً ٌستحق‬
‫الحق ‪ ...‬هل استطٌع أن أخدمك بشئ؟"‬
‫فؤجابه دٌوجٌن " أرجو أن تتحرك قلٌال الى الٌسار‪ ،‬ألنك تمنع عنا أشعة‬
‫الشمس ‪ ...‬نحن لسنا بحاجه الى شئ‪ ،‬ألننا ال نرٌد شئ ‪"...‬‬
‫‪27‬‬

‫ومات االسكندر قبل أن ٌصل الى الهند وأٌن نحن من هذا السر األكبر ‪!!....‬‬
‫من هو الشاهد؟ من هو الشحاذ؟ أشهد أو أشحد؟؟؟‬
‫الحٌاة قصة ‪ ...‬وهذه حٌاة فٌها الحٌوٌة االلهٌة ‪...‬‬
‫انها روعة مروعة لكل راعً ‪...‬‬
‫توقؾ القطار فً احدى المحطات فً مدٌنة بوسطن األمرٌكٌة وخرج منه‬
‫زوجان ٌرتدٌان مالبس بسٌطة ‪ ...‬كانت الزوجة تلبس ثوب من القطن بٌنما‬
‫ٌرتدي الزوج بدله متواضعه صنعها بٌدٌه ‪ ...‬وبخطوات هادئه توجه‬
‫الزوجان مباشرة الى مكتب رئٌس " جامعة هارفارد" ‪ .‬ولم ٌكونا قد حصال‬
‫على موعد مسبق ‪ ...‬قالت مدٌرة مكتب رئٌس الجامعة للزوجٌن القروٌٌن ‪" :‬‬
‫الرئٌس مشؽول جداً"‬
‫ولكن سرعان ما جاءها رد السٌدة البدوٌه حٌث قالت بثقه ‪ " :‬سوؾ ننتظره"‬
‫وظل الزوجان ٌنتظران ساعات طوٌلة حٌث عادت مدٌرة المكتب لتقول‬
‫لهما‪ ":‬انه مشؽول جداً" ولن ٌستطٌع مقابلتكما " ولكن هٌهات من أي اعتذار‬
‫‪ ...‬فقد حضر الزوجان ألمر هام جداً ‪ ...‬ولكن مع انقضاء الوقت ‪ ،‬واصرار‬
‫الزوجٌن ‪ ،‬بدأ ؼضب السكرتٌرة ٌتصاعد‪ ،‬فقررت مقاطعة رئٌسها ‪ ،‬ورجته‬
‫أن ٌقابلهما لبضع دقائق لعلهما ٌرحالن ‪....‬‬
‫َّ‬
‫هز الرئٌس رأسه ؼاضبا وبدت علٌه عالمات االستٌاء‪ ،‬فمن هم فً مركزه ال‬
‫ٌجدون وقتا لمالقاة االّ علٌة القوم "‬
‫فضال عن انه ٌكره الثٌاب القطنٌة الرثة وكل من هم فً هٌئة الفالحٌن ‪...‬‬
‫لكنه وافق على رإٌتهما لبضع دقائق لكً ٌضطرا للرحٌل ‪ ...‬ودخل الزوجان‬
‫مكتب الرئٌس ‪....‬‬
‫وماذا حصل ٌا بنً جهل ؟؟ ‪...‬‬
‫عندما دخل الزوجان مكتب الرئٌس ‪ ،‬قالت له السٌدة انه كان لها ولد درس فً‬
‫"هارفارد" لمدة عام لكنه توفً فً حادث‪ ،‬وبما انه كان سعٌداً خالل الفترة‬
‫التً قضاها فً هذه الجامعة العرٌقة ‪ ،‬فقد قررا تقدٌم تبرع للجامعة لتخلٌد‬
‫اسم ابنهما ‪ ...‬لم ٌتؤثر الرئٌس كثٌراً لما قالته السٌدة‪ ،‬بل رد بخشونة ‪" :‬‬
‫سٌدتً‪ ،‬ال ٌمكننا أن نقٌم مبنى ونخلّد ذكرى كل من درس فً هارفارد ثم‬
‫توفً ‪ ...‬واالّ تحولت الجامعة الى ؼابة من المبانً والنصب التذكارٌة‪".‬‬
‫وهنا ردت السٌدة ‪ ":‬نحن ال نرؼب فً وضع تمثال ‪ ،‬بل نرٌد أن نهب مبنى‬
‫ٌحمل اسمه لجامعة هارفارد"‬
‫‪28‬‬

‫لكن هذا الكالم لم ٌلق أي صدى لدى الرئٌس ‪ ...‬فرمق بعٌنٌن ؼاضبتٌن على‬
‫ذلك الشكل البدوي والثوب القطنً ورد بسخرٌة‪ ":‬هل لدٌك فكرة كم ٌكلؾ‬
‫بناء مثل هذا المبنى ؟" قالت " كال"‬
‫" لقد كلفتنا مبانً الجامعة ما ٌقارب العشرة مالٌٌن دوالر" قال المدٌر‪...‬‬
‫ساد الصمت لبرهة ‪ ...‬ظن خاللها الرئٌس ان بامكانه اآلن ان ٌتخلص من‬
‫الزوجٌن ‪ ،‬وهنا استدارت السٌدة وقالت لزوجها ‪ " :‬ما دامت هذه هً تكلفة‬
‫انشاء جامعة كاملة فلماذا ال ننشئ جامعة جدٌدة تحمل اسم ابننا؟"‬
‫فهز الزوج رأسه موافقا ً ‪...‬‬
‫وسافرا الى كالٌفورنٌا حٌث أسسا جامعة استانفورد العرٌقة وخلَّدت ذكرى‬
‫ابنها‬
‫نعم ‪ ...‬جامعة ستانفورد التً لم تكن تساوي شٌئا لرئٌس جامعة "هارفارد"‬
‫وقد حدث هذا النور العلمً ‪ ...‬عام ‪1884‬‬
‫وال تزال هذه الذكرى خالده فً قلوب األحباب وعشاق الحق والكتاب ‪...‬‬
‫علٌنا أن ال نحكم على الكتاب فً شكل ؼالفه وال نحكم على الناس كما تراهم‬
‫العٌن ‪ ...‬بل انظر الى الظاهر واحترم المظاهر ولٌكن الحكم صادراً من‬
‫القلب الحكٌم والعلٌم ‪....‬‬
‫ساعدنً ٌا هللا حتى أنظؾ عٌونً من ؼبار الدنٌا وأن أرى األمانه كما هً‬
‫‪...‬‬
‫كلنا على العهد أمناء ‪ ...‬لنقرأ الرسالة التً ٌحملها القلب ونشارك بها أهل‬
‫الذكر ال أهل الفكر ‪ ...‬الفكر كافر وماكر وماهر وهذا هو التحدي ‪ ...‬ان اتعلم‬
‫من الشر وارحمه ‪ ...‬فالشٌطان أتى لالمتحان ومن سٌؽلب من ؟؟‪.‬‬
‫لنكن من عباد هللا الصالحٌن ومن أهل الدنٌا وأهل اآلخرة ‪ ...‬هذه هً الثروة‬
‫والثورة التً نحملها فً قلوبنا ‪...‬‬
‫ٌا أهل الثورة ‪ ...‬الثورة حق ‪ ...‬ولكن أي ثورة؟‬
‫الثورة الخارجٌة دمار والثورة الداخلٌة عمار ‪...‬‬
‫الثورة تبدأ من النفس ‪ ...‬ال ٌؽٌر هللا ما بقوم حتى ٌؽٌروا ما بؤنفسهم ‪ ...‬هذه‬
‫هً الثورة المطلوبه والمرؼوبة ‪ ...‬هذا هو النصر المنتظر ‪ ...‬انها المعرفة‬
‫الذاتٌه ‪ ...‬أنت صاحب القرار وأنت صاحب االختٌار واالختبار ‪....‬‬
‫القصة عبره ومعبر الى االختبار والى التعبٌر ‪....‬‬
‫كٌؾ ُتحرِّ ر الدجاجه من الزجاجة؟‬
‫‪29‬‬

‫كان هناك معلم مدرسا ً للؽة العربٌة ‪ ،‬وفً أحدى السنوات كان ٌلقً الدرس‬
‫على طلبة الفصل أمام اثنٌن من رجال التوجٌه لدى الوزارة ‪ ،‬الذٌن حضروا‬
‫لتقٌٌمه ‪...‬‬
‫وكان هذا الدرس قبٌل االختبارات النهائٌة بؤسابٌع قلٌلة ‪ ،‬وأثناء القاء الدرس‪،‬‬
‫قاطع أحد الطالب االستاذ قائالً‪:‬‬
‫ٌا استاذ ‪ ...‬اللؽة العربٌة صعبة جداً؟؟؟ ‪....‬‬
‫وما كاد هذا الطالب أن ٌتم حدٌثه حتى تكلم كل الطالب بنفس الكالم ‪،‬‬
‫واصبحوا كؤنهم حزب معارضة !! فهذا ٌتكلم هناك وهذا ٌصرخ وهذا ٌحاول‬
‫اضاعة الوقت ‪ ،‬وهكذا الى أن سكت المعلم قلٌالً‪ ،‬ثم قال ‪ :‬حسنا ً الدرس الٌوم‬
‫‪ ،‬وسؤستبدل الدرس بلعبة!!! فرح الطلبة‪ ،‬وتجهم الموجهان ‪...‬‬
‫رسم هذا المعلم على السبورة زجاجة ذات عنق ضٌق ‪ ،‬ورسم بداخلها دجاجة‬
‫ثم قال ‪ :‬من ٌستطٌع أن ٌخرج هذه الدجاجة من الزجاجة ؟ بشرط أن ال ٌكسر‬
‫الزجاجة وال ٌقتل الدجاجة ‪ ...‬فكروا ‪ ...‬نحن نسٌر على جسر الحٌاة ‪...‬‬
‫جسر الفكر ‪ ...‬فكروا بانتباه ‪....‬‬
‫فبدأت محاوالت الطلبه التً باءت بالفشل ‪ .‬جمٌعها‪ ،‬وكذلك الموجهان اللذان‬
‫انسجما مع اللؽز وحاوال حلَّه ولكن باءت كل المحاوالت بالفشل ‪...‬‬
‫وماذا حصل؟ أٌن هو الحل أٌها العقل؟؟؟‬
‫فصرخ أحد الطلبة فً آخر الفصل ٌائسا ً ‪ٌ :‬ا أستاذ ال تخرج هذه الدجاجة اال‬
‫بكسر الزجاجة أو قتل الدجاجة" ‪ ،‬فقال المعلم‪ " :‬ال تستطٌع خرق الشروط‪"،‬‬
‫فقال الطالب متهكما ً ‪ :‬أذن ٌا أستاذ قل لمن وضعها بداخل تلك الزجاجة أن‬
‫ٌخرجها كما أدخلها " ‪...‬‬
‫ضحك الطلبة ‪ ،‬ولكن لم تدم ضحكتهم طوٌالً‪ ،‬فقد قطعها صوت المعلم وهو‬
‫ٌقول ‪ " :‬صحٌح ‪ ،‬صحٌح‪ ،‬هذه هً االجابة‪ ،‬من وضع الدجاجة فً الزجاجة‬
‫هو وحده من ٌستطٌع اخراجها‪ ،‬كذلك أنتم !!"‬
‫سكتوا وكان سكوتهم عظٌما وفهٌما ً ثم قال المعلم ‪ " ....‬أنتم وضعتم مفهوما ً‬
‫فً عقولكم أن اللؽة العربٌة صعبة‪ ،‬فمهما شرحت لكم وحاولت تبسٌطها لن‬
‫أفلح ‪ ،‬االّ اذا أخرجتم هذا المفهوم بؤنفسكم دون مساعدة ‪ ،‬كما وضعتموه‬
‫بؤنفسكم دون مساعدة ‪"...‬‬
‫انتهت الحصة وقد أعجب الموجهان بالمدرس كثٌراً‪ ،‬كما الحظ المدرس تقدما ً‬
‫ملحوظا ً لدى الطلبة فً الحصص التً تلت تلك الحصة ‪ ،‬بل وتقبلوا مادة‬
‫اللؽة العربٌة بشكل سهل وٌسٌر وانتم احبابً وأصدقائً ‪ ،‬كم دجاجة وضعتم‬
‫‪30‬‬

‫فً الزجاجة طوال حٌاتكم‪ ،‬وجعلتوها عائقا ً ٌقؾ أمامكم فً تحقٌق أحالمكم‬
‫وطموحاتكم؟ لماذا هذه األسوار فً بحر الفكر الماكر الماهر؟ لماذا ال نتوكل‬
‫على هللا؟ اعقل وتوكل ولكل مشكلة حل وان مع العسر ٌسرا ومن البٌان‬
‫لسحرا‪ ...‬ودائما تفاءلوا بالخٌر تجدوه ‪....‬‬
‫الذي خلقنً ٌحبنً أكثر من الذي خلّفنً ‪ ...‬هذه هً الحقٌقة التً تحررنا من‬
‫الجهل واالنسان عدو ما ٌجهل ‪....‬‬
‫اللهم نسؤلك حسن الخاتمة‬
‫وحسن الوفاء وحسن الفناء ‪...‬‬
‫ذهبت الى دار الرعاٌة للمسنٌن ورأٌت أحد الرجال ٌفطر مع زوجته كل ٌوم‬
‫رؼم أن عمره اقترب من التسعٌن عاما ً ‪ ...‬والزوجة مصابة بمرض ضعؾ‬
‫الذاكرة منذ فترة طوٌلة وهً ال تعرؾ أحداً‬
‫اندهشت وسؤلته قائلة ‪ :‬لماذا ال زلت تؤتً لتناول االفطار معها كل صباح‬
‫على الرؼم من أنها ال تعرؾ من أنت؟؟‬
‫ابتسم الرجل وهو ٌضؽط على كتفً وقال ‪ :‬هً ال تعرؾ من أنا ولكننً‬
‫أعرؾ من هً ‪....‬‬
‫ما أجمل الوفاء وما أجمل المروءة ‪....‬‬
‫ٌقول هللا تعالى وهو ٌخاطب الزوج والزوجة ‪....‬‬
‫" وال تنسوا الفضل بٌنكم "‬
‫" وما جمعه هللا ال ٌفرقه إنسان ‪"...‬‬
‫علٌنا أن نتذكر بؤن المعنى الحقٌقً للزواج بؤنه مودة ورحمة ‪.....‬‬
‫مودته تدوم ورحمتك وسعت كل شئ ‪.....‬‬
‫ال تطعن فً ذوق زوجتك فقد اختارتك أوالً‬
‫المرأة هً نصؾ المجتمع وهً التً تلد وتربً النصؾ اآلخر‬
‫نتعلم من كتب الحٌاة وعلى مقاعدها الطبٌعٌة أكثر مما نتعلمه من الكتب‬
‫المدرسٌة وعلى مقاعدها االصطناعٌة‬
‫أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك‬
‫‪31‬‬

‫ٌقول االبن ‪ :‬أمً كانت بعٌن واحدة ‪ ،‬لقد كرهتها ألنها كانت تسبب لً الكثٌر‬
‫من االحراج ‪ ...‬كانت تطبخ للطالب وللمعلمٌن لكً تساند العائله من الفقر‬
‫‪....‬‬
‫وفً أحد األٌام بٌنما كنت بالمدرسة المتوسطة أتت أمً للمدرسة لتلقً علً‬
‫التحٌة وتجاهلتها بنظرات حقد وهربت بعٌداً واذا بؤحد الطالب ٌقول لً "‬
‫أمك تملك عٌنا واحدة" ‪....‬‬
‫أردت أن أدفن نفسً وتمنٌت أن تختفً أمً لؤلبد ‪ ....‬فقلت لها ‪ "...‬ان كنت‬
‫فقط ترٌدٌن أن تجعلً منً مهزلة ‪ ،‬فلم ال تموتٌن ؟"‬
‫مكثت أمً صامته ولم تتفوه بكلمة واحدة وأنا لم أفكر بما قلت ألنً كنت‬
‫سؤنفجر من الؽضب وكنت ؼافالً عن مشاعرها وأردت الخروج من ذلك‬
‫المنزل‪ ،‬فلم ٌكن لدي شئ ألعمله معها‪ ،‬لذا أخذت أدرس بجد وجهد حتى‬
‫حصلت على فرصة للسفر البعٌد وبعد ذلك تزوجت وامتلكت منزلً الخاص‬
‫وكونت أسرة سعٌده بحٌاتً الجدٌدة ‪ ...‬كنت سعٌداً بؤطفالً‪ ،‬وكنت فً قمة‬
‫االرتٌاح ‪ ...‬وفً أحد األٌام جاءت أمً لتزورنً بمنزلً وهً لم ترانً منذ‬
‫أعوام ولم ترى أحفادها ولو لمرة واحدة وعندما وقفت على باب منزلً ‪،‬‬
‫أطفالً أخذوا ٌضحكون منها ولقد صرخت علٌها بسبب قدومها بدون موعد‬
‫‪...‬‬
‫" كٌؾ تجرأتً وقدمتً لمنزلً وأرعبت أطفالً؟ أخرجً من هنا حاالً"!!!‬
‫جاوبت بصوت رقٌق "عذراً‪ ،‬آسفة جداً‪ ،‬لربما ٌكون اللقاء فً حسن‬
‫اآلخرة‪"...‬‬
‫ومنذ ذلك الحٌن اختفت أمً ‪....‬‬
‫وفً أحد األٌام وصلتنً رسالة من المدرسة بخصوص لم الشمل مع األهل‬
‫‪ ...‬وفكرت وكذبت على زوجتً وأخبرتها أننً مسافر فً رحلة عمل الى‬
‫قرٌتً حٌث نشؤت واقترب منً أحد الجٌران وأخبرنً " لقد توفٌت والدتك"‬
‫لم تذرؾ عٌناي بقطرة دمع واحدة ‪ ...‬وأعطتنً الجارة رسالة من والدتً ‪....‬‬
‫ماذا ترٌد أن تقول ؟ ‪....‬‬
‫ابنً العزٌز ‪ ...‬كنت أفكر فٌك طوال الوقت ‪ ...‬أنا آسفه لقدومً الى بٌتك‬
‫وأعتذر من أطفالك وكنت مسرورة عندما عرفت أنك ستؤتً الى المدرسة‬
‫لكنً لم أكن قادرة على النهوض من السرٌر لرإٌتك وأكرر اعتذاري لك‬
‫ألننً كنت مصدر احراج لك ‪ ....‬ولكن أود أن أخبرك هذا السر ‪ ...‬عندما‬
‫كنت طفالً صؽٌراً تعرضت لحادث وفقدت احدى عٌناك ولكنً كؤم ‪ ،‬لم‬
‫‪32‬‬

‫استطع الوقوؾ واشاهدك تنمو بعٌن واحده فقط لذا فقد أعطٌتك عٌنً وكنت‬
‫فخورة جداً بابنً الذي كان ٌرٌنً العالم بعٌنً تلك ‪ ...‬أشكرك على األمانه‬
‫التً بها تعلمت واشتؽلت وتزوجت وأصبحت األب الحنون والزوج الكرٌم‬
‫وسؤبقى وفٌه لكم بالدعاء الى أبد اآلبدٌن آمٌن ‪ ...‬سامحنً واعذرنً مع حبً‬
‫لك ‪....‬‬
‫أمك ‪.....‬‬
‫ال تخجل من أخطائك فؤنت مص ّنؾ من ضمن البشر ‪ ...‬ولكن اخجل اذا‬
‫كررتها وادعٌت أنها من فعل القدر‬
‫لٌس هناك خطؤ أكبر من عدم االعتراؾ بالخطؤ ‪.....‬‬
‫تعلم من سلبٌات األمس حتى ال ٌفسد اآلن والزمان ‪....‬‬
‫مهما كانت األحوال تذكر بؤن التؽٌٌر نظام مستمر ‪....‬‬
‫اذا ضاقت بك الدنٌا فال تقل ٌا رب عندي هم كبٌر ‪ ...‬ولكن قل ‪ٌ :‬ا هم لً‬
‫رب كبٌر‪....‬‬
‫اذا أردت أن تعرؾ مقامك عند هللا فؤنظر الى مقام هللا فً قلبك‬
‫البٌاض ال ٌعنً الجمال ‪ ...‬والسواد ال ٌعنً القباحة ‪....‬‬
‫فالكفن أبٌض ومخٌؾ والكعبة سوداء وجمٌلة‬
‫لو كانت الرجولة بالصوت العالً لكان الكلب سٌد الرجال ‪...‬‬
‫ولو كانت األنوثة بالتعري لكانت القردة أكثر الكائنات أنوثة‬
‫قبل أن ترفع عٌنٌك وتطلب من هللا المفقود ‪....‬‬
‫أنزل عٌنٌك واشكره على الموجود ‪....‬‬
‫الحمدهلل على هذه اللحظة ‪ ...‬ان سر المحٌط موجود فً قطرة الماء ‪ ...‬وسر‬
‫الوجود فً لب القلب ٌا أولً األلباب ‪....‬‬
‫‪33‬‬

‫وأنا اٌضا ٌا صدٌقً الحمار أحبك وأتمنى هذه األمنٌة ‪....‬‬
‫ٌحكى أن رجال وجد الفانوس السحري وبعد أن مسح علٌه خرج له الجنً‬
‫وقال له ‪:‬‬
‫لك أمنٌة واحدة فقط ‪ ....‬أطلب ما ترٌد ٌا سٌدي ؟ !!‬
‫أخرج الرجل من جٌبه خارطة الشرق األوسط وأشار على بلدانها وقال للجنً‬
‫‪ :‬أرٌد أن ٌعم السالم هذه المنطقة وهذه البلدان وأن ٌحب العرب والٌهود‬
‫بعضهم البعض وان تنشر أمرٌكا السالم بدالً من الحرب وأن ٌحب العالم‬
‫أمرٌكا وأن ٌعم السالم العالم كله وٌكون شعارنا ‪....‬‬
‫السالم علٌكم‬
‫و‬
‫علٌكم السالم ‪....‬‬
‫نظر الجنً الى الخرٌطة ملٌا وقال ‪ٌ :‬ا سٌدي ‪ ،‬انً منذ ألوؾ السنٌن عندما‬
‫دخلت الفانوس وهذه المنطقة ملئٌه بالحروب‪ ،‬وال أعتقد أنً أستطٌع أن ألبً‬
‫لك هذه األمنٌة انها صعبة جداً ‪ ....‬شعوب تكره بعضها البعض منذ األزل‬
‫‪....‬‬
‫ال أستطٌع ٌا سٌدي ‪ ،‬هل لك أمنٌة أخرى؟؟‬
‫فكر الرجل ثم قال ‪ :‬انً أبحث عن امرأة تعجبنً وها هً الفرصة قد سنحت‬
‫ألجدها ‪ ،‬أرٌد امرأة جمٌلة لكنها ؼٌر مؽرورة‪ .‬أرٌدها بسٌطة وال تحب‬
‫المظاهر والموضة ‪ ...‬أرٌدها ال تتكلم اال قلٌالً وبما هو مفٌد ‪ ...‬أرٌدها‬
‫بشوشه وال تعرؾ النكد والجدال ‪ ...‬أرٌدها أن تحب أمً ‪ ....‬أرٌدها أنٌقة‬
‫ولكنها ؼٌر مسرفة ‪ ....‬أرٌدها ‪....‬‬
‫هنا قاطع الجنً كالم الرجل بسرعة وقال له بصوت عالً ‪:‬‬
‫هااااااااااااااااااات أشوؾ الخرٌطة مرة ثانٌة !!!!!‬
‫شكراً ٌا معلمً الحمار ‪ ...‬معك كل الحق ‪ٌ ...‬ذكرنً بسر عظٌم عند الزوجه‬
‫النكدٌه ال الكندٌة ‪....‬‬
‫تجعل لسان الزوج رطبا ً بذكر هللا ‪ ...‬طول الٌوم ٌقول حسبى هللا ونعم‬
‫الوكٌل ‪...‬‬
‫تساعد الزوج على ؼض البصر ألنه سٌكره كل النسوان‬
‫تساعد الزوج على صلة الرحم ألنه على طول الوقت عند أمه‬
‫‪34‬‬

‫تساعده على المحافظة على وزنه ألنه تسد نفسه عن األكل‬
‫بسببها سوؾ ٌقضً وقتا أطول فً العمل مما سٌجعله ناجحا ً فً عمله محققا‬
‫المثل القائل ‪:‬‬
‫وراء كل رجل عظٌم امرأة ‪...‬‬
‫ومعا سنتعرؾ على أفضل حاكم فً العالم ‪....‬‬
‫انه خوسٌه‪ ،‬رئٌس دولة األوروؼواي ‪ ...‬انه ٌمثل ظهور الخلٌفة العادل عمر‬
‫بن عبدالعزٌز الذي اشتهر بعدله وحلمه وتضامنه االنسانً المطلق مع الشعب‬
‫وحٌاته مزٌج من أفعال الخٌر تبلػ مستوى األسطورة ‪ .‬وكم من شعوب‬
‫اسالمٌة تمنت عودة روح القٌم التً تحلى بها هذا الخلٌفة وهو اآلن فً أمرٌكا‬
‫الالتٌنٌه رؼم الفارق الزمنً والروحً ‪....‬‬
‫خوسٌه ٌتفقد الشعب شخصٌا وٌساعد الفقراء فً قصره واكتفى بحٌاة بسٌطة‬
‫وٌصرؾ ‪ %95‬من راتبه على أفقر الفقراء وهو قلٌل الظهور فً وسائل‬
‫االعالم وٌوصؾ بالرئٌس العملً لخدمة شعبه وهو رئٌس الفقراء بسبب عدله‬
‫وتواضعه المطلق ‪ ....‬فهو ٌقٌم فً بٌت متواضع وٌتفقد الرعٌه بنفسه‬
‫وٌنادونه بخلٌفة الفقراء ‪...‬‬
‫هذا الحاكم هو الوحٌد فً العالم لٌذكرنا بؤنفسنا ومن هو المسإول؟؟‬
‫كل انسان جوهرة االهٌة ولكن من منا ٌق ِّدر هذه الجوهرة ؟‬
‫ال ٌق ِّدر الجوهره االّ الجوهري ومن عرؾ نفسه عرؾ ربه ‪....‬‬
‫من أنا؟ ولماذا أنا هنا؟ ما هو دوري فً هذه الدنٌا؟‬
‫الصٌاد والجوهره‬
‫فً ٌوم من األٌام قبل شروق الشمس ذهب صٌاد الى ضفاؾ النهر‪ ،‬أحس‬
‫حٌنها بوجود شئ ما تحت قدمٌه ‪ ،‬وكان ذلك كٌسا ممتلئ حجارة ‪ ،‬تناول‬
‫الكٌس‪ ،‬ووضع شبكته جانبا‪ ،‬جلس على األرض منتظراً شروق الشمس لٌبدأ‬
‫عمله الٌومً ‪ ...‬بكسل شدٌد تناول حجراً من الكٌس ورمى به فً النهر ‪ ...‬ثم‬
‫الثانً والثالث وهكذا لٌقطع الزمن ‪ ...‬وأشرقت الشمس وأخذ الضوء فً‬
‫االنتشار وفً ذلك الوقت كان قد رمى بكل الحجارة ما عدا حجراً واحداً فقط‬
‫بٌده ‪....‬‬
‫كاد قلبه ٌتوقؾ عندما شاهد ماذا ٌحمل بٌده ‪ ...‬انها جوهرة !! فً ظالم اللٌل‪،‬‬
‫كان قد رمى كل ما بالكٌس فً النهر ‪ ...‬ولعن نفسه وبكى من صمٌم قلبه‬
‫بحزن كبٌر ‪ ...‬كان قد عثر على ثروة تكفٌه حٌاته مرِّ ات و مرِّ ات‪ ،‬ولكن‬
‫جهالً منه ‪ ،‬وفً الظالم ‪ ،‬أضاع كل ذلك ‪ ...‬برؼم ذلك وبطرٌقة ما فهو‬
‫‪35‬‬

‫محظوظ ‪ :‬حٌث ما زالت هناك جوهرة واحدة ‪ ،‬ال تزال فً ٌده وشكراً لنور‬
‫الشمس ألن حٌنما بزغ ضوء الصباح لم ٌرمً بها بعٌداً كما فعل بالجواهر‬
‫كلها ‪ ...‬الحمدهلل بقٌت جوهرة واحدة ‪....‬‬
‫عموما ً نجد معظم الناس لٌسوا بذلك الحظ أٌضا ً ‪ ...‬الظالم شامل والزمن فً‬
‫سرعة والشمس لم تشرق بعد ونحن قد أضعنا كل الجواهر ‪ ...‬الحٌاة كنز‬
‫دفٌن ‪ ...‬واالنسان مٌت لم ٌدفن بعد ‪....‬‬
‫حٌن ندرك أهمٌة الحٌاة ‪ ،‬نكون قد تؤخرنا ‪....‬‬
‫وقد ولى الحق ولم نحٌا سر من أسرار النور والسعادة والنعٌم ‪....‬‬
‫لسنا أفضل من هذا الصٌاد ‪ ...‬نتعامل مع أٌام حٌاتنا كما تعامل هذا الصٌاد‬
‫مع كٌس الجواهر وال ندرك هذه الثروة التً تسكن فً لب القلب ‪ ...‬انها‬
‫أقرب الٌنا من حبل الورٌد ونحن نذهب الى البعٌد ‪....‬‬
‫وحده الجوهري ٌعرؾ قٌمة الجوهرة ‪ ...‬من منا جوهري؟‬
‫لماذا ال أتعرؾ على هذا السر االلهً؟؟ ما هو مفتاح هذا المنجم؟ ‪...‬‬
‫" تؤمل ساعة خٌر من عبادة سبعٌن عام"‬
‫اآلن هو الزمان والمكان ألتعرَّ ؾ على هذه النفس ‪ ...‬من األمارة بالسوء الى‬
‫النفس الشفافه والراضٌه والمرضٌه ‪ ...‬الكتاب خٌر جلٌس والصدٌق ٌنتظرنً‬
‫على الطرٌق ‪ ...‬هذا هو الحج الى المعرفة ‪ ...‬وفسِّر الماء بعد الجهد بالماء‬
‫‪....‬‬
‫عطشً ٌؤخذنً الى المنبع والمٌاه هً المدرسة وهً الكتاب المنظور‬
‫والمقروء وهذا هو االمتحان وهذا هو الدرس ‪ ....‬معا ً سنبقى فً طرٌق الحج‬
‫من األبد الى األبد ٌا مدد وٌا صمد ‪....‬‬
‫الحقٌقة تقال وتقال وعلٌنا أن نحٌا هذا المقال ‪....‬‬
‫كن فً الحٌاة كعابر سبٌل‬
‫واترك وراءك كل أثر جمٌل‬
‫فما نحن فً الدنٌا االّ ضٌوؾ‬
‫وما على الضٌؾ االّ الرحٌل ‪...‬‬
‫هذا هو الحج الفضٌل ‪...‬‬
‫وأنا أٌضا ً أحب الثرثره ‪....‬‬
‫قٌل ألحد الرجال ‪ ...‬أتحب أن تموت زوجتك ؟‬
‫قال ‪ :‬ال ٌا حمار ‪....‬‬
‫لماذا؟‬
‫‪36‬‬

‫أخاؾ أن أموت بعدها من الفرح‬
‫زوج ٌبكً فً جنازة امرأته ‪ ...‬سؤلوه‬
‫كنت بتحبها قوي كده؟‬
‫قال ‪ :‬أبداً ‪ ...‬بس سمعت أن البكاء ٌعذب المٌت‬
‫ما اجتمعت امرأتان االّ وسكت الشٌطان واندمج بكالمهما‬
‫شو وجه الشبه بٌن حبٌبتك وشهادة الجامعة؟‬
‫األثنٌن تضٌع عمرك وراهم وفً اآلخرة ما تعرؾ شو تعمل بهم‬
‫ٌمكنك شراء أفخم المنازل‪ ،‬ولكن هل ٌمكنك شراء العائله؟‬
‫ٌمكنك شراء أفخم الساعات‪ ،‬ولكن هل تستطٌع شراء الزمن؟‬
‫ٌمكنك شراء أفخم سرٌر‪ ،‬ولكن هل ٌمكنك شراء النوم الهنئ؟‬
‫ٌمكنك أن تشتري أؼلى الكتب‪ ،‬ولكن هل تستطٌع أن تشتري المعرفة والعلم ؟‬
‫ٌمكنك شراء أؼلى وأقوى األدوٌة ولكن هل ٌمكنك أن تشتري الصحة‬
‫والصحوة؟‬
‫اشترٌت أصوات الناخبٌن ولكن هل اشترٌت قلوبهم وصمتهم ‪....‬‬
‫اشترٌت أؼلى شمعه ألؼلى عشاء رومانسً ‪ ،‬فً أفخم مطعم بالعالم ‪ ،‬لكن‬
‫هل اشترٌت الحب ؟‬
‫ٌمكنك شراء الدم ‪ ...‬لكن هل ٌمكنك شراء الحٌاة ؟‬
‫هل راٌت الحمار ٌفعل ما ٌفعل االنسان؟ الحمار ٌحٌا حٌاته الطبٌعٌة مع‬
‫الطبٌعة وٌتناؼم معها دون أن ٌهدرال دٌنار وال دوالر وال ٌهرب من‬
‫العتمه وال ٌبحث عن النور وال ٌشارك ال بالحرب وال بالدمار وال بالعهر‬
‫وال بالعار ‪....‬‬
‫‪37‬‬

‫الى متى سنبقى فً هذا الجهل وأٌن هو الحل ؟ لماذا ال نتعلّم من النمله ومن‬
‫النحلة ومن الشجر والحجروالبحر والنهر؟ هل معهم كتاب أو خرٌطة أو أي‬
‫أمر من أي حاكم أو أي حكٌم أو أي علٌم ؟؟‬
‫كلما ازدادت ثقافة المرء ازداد بإسه وسخافته ‪...‬‬
‫♥‬
‫لٌس القوي من ٌكسب الحرب وانما الضعٌؾ من ٌخسر السالم‬
‫تحبنً وأحبك ولكن هل هذا حب أو كذب؟‬
‫شكراً الى كل حكٌم ٌشاركنا بحكمته والى كل ؼشٌم نفهم كلمته‬
‫ان تضئ شمعه صؽٌرة خٌر لك من أن تنفق عمرك تلعن الظالم‬
‫ال ٌحزنك أنك فشلت ما دمت تحاول الوقوؾ على قدمٌك من جدٌد‪....‬‬
‫كلما ازدادت ثقافة المرء نعرؾ بؤنها سخافة وملفوفة بلفافه ونكرمها باأللقاب‬
‫وبالشهادات وٌالها من ابادات وعٌادات‪....‬‬
‫األلقاب لٌست سوى وسام للحمقى والرجال العظام لٌسوا بحاجة لؽٌر اسمهم‬
‫‪....‬‬
‫وعلم آدم األسماء كلها‬
‫من ٌحب الشجرة ٌحب اؼصانها وترابها وجذورها ‪....‬‬
‫ومن ٌحب الورده ٌحب أشواكها وعطورها ‪....‬‬
‫نحن ال نحصل على السالم بالحرب بل دائما ً وأبداً بالحب ‪....‬‬
‫اذا اختفى العدل من األرض لم ٌعد لوجود العقل قٌمة‪....‬‬
‫الصداقه بئر وسر األسرار وأفضل اآلبار عمقا ً وسحراً‬
‫‪38‬‬

‫وكلما أخذت منه زاد عمقا ً وحقا ً ‪...‬‬
‫صدٌقك من ٌصارحك بؤخطائك ال من ٌجملها لٌكسب رضاك‬
‫الضمٌر المطئن خٌر وسادة للراحة ‪....‬‬
‫من ٌزرع المعروؾ ٌحصد الشكر وبالشكر تدوم النعم ‪....‬‬
‫البستان الجمٌل ال ٌخلو من األفاعً ‪....‬‬
‫العمر هو الشئ الوحٌد كلما زاد نقص‬
‫المال خادم جٌد لكنه سٌِّد فاسد ‪...‬‬
‫عظمة عقلك تخلق لك الحساد‬
‫وعظمة قلبك تخلق لك األصدقاء‬
‫دقٌقة األلم ساعة‬

‫وساعة اللذة دقٌقة‬

‫ال داعً للخوؾ من صوت الرصاص ‪ ....‬فالرصاصة التً تقتلك لن تسمع‬
‫صوتها ‪..‬‬
‫من ٌقع فً الخطؤ فهو انسان ومن ٌصر علٌه فهو شٌطان ‪...‬‬
‫نمضً نصؾ حٌاتنا بحثا عن المال والنجاح والشهرة‪....‬‬
‫ونمضً النصؾ الثانً منها بحثا عن األطباء والبالء‬
‫من اشترى ما ال ٌحتاج الٌه باع ما ٌحتاج الٌه ‪...‬‬
‫عندما ٌمدح الناس شخصا ما ‪ ...‬قلٌلون ٌصدقون ذلك ‪....‬‬
‫وعندما ٌذمونه فالجمٌع ٌصدقون وٌصفقون ‪....‬‬
‫‪39‬‬

‫ٌنام عمٌقا ً من ال ٌملك ما ٌخاؾ من فقدانه ‪....‬‬
‫ال ٌوجد انسان فاشل ‪ ...‬لكن ٌوجد انسان بدأ من القاع ووقع فٌه ‪...‬‬
‫ؼالبا ما ٌضٌع المال بحثا عن المال ‪....‬‬
‫من السهل أن ٌحترمك الناس ولكن من الصعب أن تحترم نفسك ‪...‬‬
‫اذا تشاجر كلبان على ؼنٌمة تكون من نصٌب الذئب الذي ٌؤتً على صٌاحهما‬
‫‪...‬‬
‫فاتورة التلفون هً أبلػ دلٌل على أن الصمت أوفر بكثٌر من الكالم ‪...‬‬
‫لٌس الفقٌر من ملك القلٌل انما الفقٌر من طلب الكثٌر ‪...‬‬
‫أولى لك أن تتؤلم من أجل الصدق من أن تكافؤ ألجل الكذب‬
‫اذا أعطٌت فقٌراً سمكة تكون قد سددت جوعه لٌوم واحد فقط ‪ ....‬أما اذا‬
‫علَّمته كٌؾ ٌكون صٌاداً تكون قد سددت جوعه طوال العمر‬
‫الكلب السعٌد ٌهز ذٌله والقلب المنافق ٌهز لسانه‬
‫من ركب الحق ؼلب الخلق ‪...‬‬
‫سئل الحكٌم ‪...‬‬
‫من أسوأ الناس حاالً؟‬
‫قال ‪ :‬من قوٌت شهوته وبعدت همته وقصرت حٌاته وضاقت بصٌرته‬
‫بم ٌنتقم االنسان من عدوه؟‬
‫باصالح نفسه‬
‫‪40‬‬

‫ربً قونً ثم قونً ثم قونً حتى ال أقوى على أحد ‪....‬‬
‫الؽفران أقوى االنتقام‬
‫ما هو السخاء؟‬
‫ان تكون بمالك متبرعا ً ومن مال ؼٌرك متورعا ً ‪ ...‬الذٌن جاهدوا بؤموالهم‬
‫وبؤنفسهم ‪ ...‬هذا هو الجهاد األكبر وهو أكبر الجهاد ‪ ....‬ال تملكه حتى تنفقه‬
‫فً سبٌل الحق ال فً سبٌل الباطل‬
‫ماذا تشتهً؟‬
‫فقال‪ :‬عافٌة ٌوم‬
‫فقٌل له ‪ :‬الست فً العافٌة سائر األٌام‬
‫فقال ‪ :‬العافٌة أن ٌمر ٌوم بال ذنب ‪...‬‬
‫اذا سؤلت كرٌما ‪ ...‬فدعه ٌفكر ‪....‬‬
‫فانه ال ٌفكر األّ فً الخٌر ‪....‬‬
‫واذا سؤلت لئٌما ً فعجله لئال ٌشٌر علٌه طبعه أن ال ٌفعل ‪...‬‬
‫األؼنٌاء أفضل أم العلماء؟‬
‫العلماء أفضل ‪....‬‬
‫ألن العلماء عرفوا فضل المال واألؼنٌاء لم ٌعرفوا فضل العلم ‪....‬‬
‫رأى أحد الفالسفة امرأة شنقت نفسها فً شجرة ‪....‬‬
‫فقال ‪ٌ :‬ا لٌت كل األشجار تحمل مثل هذه الثمار‬
‫قصة طرٌفة حدثت أثناء فترة االمتحانات ألحد معلمً اللؽة العربٌة واسمه‬
‫بشٌر ‪...‬‬
‫فبعد انتهاء مادة البالؼة قام االستاذ بشٌر بتصحٌح أوراق االجابة وكعادته ما‬
‫ان ٌمسك الورقة حتى ٌبدأ بتصحٌح اجابة السإال األول ومن ثم السإال الثانً‬
‫وهكذا ‪ ...‬وفً بعض األحٌان ٌالحظ أن بعد الطالب ٌترك سإاالً أو أكثر‬
‫بدون اجابة وهو أمر معتاد األّ أن ما رأى واستؽرب من عدم اجابة أي سإال‬
‫‪41‬‬

‫على ورقة أحد الطالب ووضع بدل االجابة هذه القصٌدة التً نظمها خالل‬
‫فترة االمتحان ‪ ...‬ماذا كتب هذا الطالب ؟‬
‫أبشٌر قل لً ما العمل‬
‫والٌؤس قد ؼلب األمل‬
‫قٌل امتحان بالؼة‬
‫فحسبته حان األجل‬
‫وفزعت من صوت المراقب‬
‫ان تنحنح أو سعل‬
‫وأخذ ٌجول بٌن صفوفنا‬
‫وٌصول صوالت البطل‬
‫أبشٌر مهالً ٌا أخً‬
‫ما كل مسؤلة تحل‬
‫فمن البالؼة نافع‬
‫ومن البالؼة ما قتل‬
‫قد كنت أبلد طالب‬
‫وأنا وربً لم أذل‬
‫فاذا أتتك اجابتً‬
‫فٌها السإال بدون حل‬
‫دعها وصحح ؼٌرها‬
‫والصفر ضعه على عجل‬
‫فما كان من األستاذ بشٌر سوى اعطائه درجة النجاح فً مادة البالؼة ألن‬
‫الهدؾ الذي سعى لتحقٌقه من خالل تدرٌسه لمادة البالؼة متوفر فً هذا‬
‫الطالب البلٌػ الذي استطاع نظم هذه القصٌدة الطرٌفة والبدٌعة ‪....‬‬
‫أٌامً أربعة‬
‫ٌوم أخرج فالقى فٌه من هو أعلم منً فؤتعلم منه ‪....‬فذاك ٌوم فائدتً وؼنٌمتً‬
‫‪....‬‬
‫وٌوم أخرج وألتقً بما أنا أعلم منه‪ ،‬فؤعلمه فذاك ٌوم أجري ‪...‬‬
‫وٌوم التقً بمن هو مثلً فؤذاكره فذلك ٌوم درسً‬
‫وٌوم أخرج وألتقً بمن هو دونً وهو ٌظن أنه فوقً فال أكلمه فاجعله ٌوم‬
‫راحتً‪...‬‬
‫‪42‬‬

‫واحد سنً وواحد شٌعً وواحد مسٌحً قاعدٌن على البحر ‪ ...‬طلع علٌهم‬
‫فانوس سحري وطلب أمنٌة كل واحد منهم ‪...‬‬
‫الشٌعً قلو ‪ ...‬ما تتركلً وال سنً على وجه األرض ‪....‬‬
‫السنً قلو ‪ ....‬ما تتركلً وال شٌعً على وجه األرض‬
‫المسٌحً قلو ‪ ....‬ما بدي شئ منك ‪ ...‬بدي كاس وسكً وأرجٌلة ودخٌلك‬
‫عالسرعة ‪ ...‬عجلً بطلبات الشباب‪...‬‬
‫واحده شافت صدٌقتها ‪ ...‬قالت لها ‪ ...‬نحفانه كثٌر ‪ ...‬شو عاملة؟‬
‫مساوٌة رٌجٌم؟‬
‫قالت لها ‪ ...‬ال زوجً منكد علًّ عٌشتً ‪ ...‬سكٌر ‪ ...‬بٌلعب قمار ‪...‬‬
‫نسونجً ‪ ...‬عصبً ‪ ...‬حرامً ‪ ...‬بخٌل ‪ ....‬صاحب مشاكل ‪ ...‬مو مرتاحه‬
‫معو ‪ ...‬انسدت نفسً عن األكل ‪...‬‬
‫قالت لها ‪ ...‬طٌب وشو مصبرك علٌه!‬
‫قالت ‪ ...‬بعد باقٌلً ‪ 6‬كٌلو ‪...‬‬
‫قالت الزوجه المرٌضه لزوجها ‪....‬‬
‫اذا أنا مت فاكتب على قبري هذه الجملة ‪...‬‬
‫فً السماء راحة وسالم ‪...‬‬
‫قال لها زوجها ‪:‬بل سؤكتب ‪ ...‬كان فً السماء راحة وسالم ‪...‬‬
‫حكاٌة ؼرام‬
‫سؤلت امرأة صدٌقتها‪ :‬كٌؾ عرفت زوجك الثانً؟‬
‫فؤجابتها ‪ :‬ان لذلك قصة طرٌفة ‪...‬‬
‫فقد كنت اجتاز الشارع مع زوجً األول حٌن أقبل زوجً الثانً بسٌارته‪،‬‬
‫فصدم زوجً األول وقتله ‪...‬‬
‫وهكذا بدأت قصة ؼرامنا‬
‫أٌها الزوج الوفً ‪ ...‬أرٌد منك وعداً بؤنك اذا تزوجت بعد وفاتً ‪ ...‬فال‬
‫تسمح لزوجتك أن ترتدي مالبسً ‪...‬‬
‫قال لها زوجها ‪ :‬كونً مطمئنه أٌتها الحبٌبة ‪ ...‬فمالبسك لٌست على مقاسها‬
‫‪....‬‬
‫‪43‬‬

‫بتضلك تحبنً بعد الزواج ؟؟‬
‫اذا جوزك ما عندو مانع ‪....‬‬
‫ٌقول شكسبٌر ‪...‬‬
‫ٌرضع الطفل من أمه حتى ٌشبع ‪...‬‬
‫وٌقرأ على ضوء عٌنٌها حتى ٌتعلم القراءة والكتابة ‪ ...‬وٌاخذ من نقودها‬
‫لٌشتري أي شئ ٌحتاجه ‪ ...‬وٌسبب لها القلق والخوؾ حتى ٌتخرج من‬
‫الجامعة وعندما ٌصبح رجالً ‪ٌ ...‬ضع ساقا فوق ساق فً أحد مقاهً المثقفٌن‬
‫وٌعقد مإتمراً صحفٌا ً ٌقول فٌه‪:‬‬
‫ان المرأة بنصؾ عقل‬
‫ما هً أسوأ حركة ٌقوم بها الخاطب والمخطوب والخطٌب وقد ٌندم علٌها‬
‫طوال عمره؟؟‬
‫حٌن ٌنقل الخاتم من أصبع الٌد الٌمنى الى أصبع الٌد الٌسرى‪...‬‬
‫كٌؾ ستحتفل بعٌد زواجك القادم؟‬
‫أفكر بالوقوؾ دقٌقة صمت حداداً‪....‬‬
‫ما هما الحاستان األكثر استخداما ً فً بٌت الزوجٌة؟‬
‫النطق لدى الزوجه والسمع لدى الزوج ‪...‬‬
‫ساعدنً أن أرى الكذبة قبل أن تصل الى لسانً ‪ ...‬ألن أكثر األكاذٌب شٌوعا ً‬
‫هً أكاذٌبنا على أنفسنا ‪ ...‬أما الكذب على اآلخرٌن عادة استثنائٌة وطبٌعٌه‬
‫والكذب ملح الرجال والنسوان ‪....‬‬
‫ٌحكى أن رجالً كان ٌمشً فً أدؼال أفرٌقٌا حٌث الطبٌعة الخالبة‪ ،‬وحٌث‬
‫تنبت األشجار الطوٌلة ‪ ....‬والمثمرة بحكم موقعها فً خط االستواء ‪ ...‬وكان‬
‫ٌتمتع بمنظر األشجار وهً تحجب أشعة الشمس من شدة كثافتها وٌستمتع‬
‫بتؽرٌد العصافٌر وٌستنشق عبٌر الزهور التً تنتج منها الروائح الزكٌة ‪...‬‬
‫‪44‬‬

‫وبٌنما هو مستمتع بتلك المناظر الخالبه ‪ ،‬أخذ الرجل ٌجري بسرعة واألسد‬
‫ٌطارده من خلفه ‪ ،‬وعندما أخذ األسد ٌقترب ‪ ،‬رأى الرجل بئراً قدٌمة ‪ ،‬فوثب‬
‫وثبة عالٌة فاذا هو فً البئر‪ ،‬وأمسك بحبل البئر الذي ٌسحب به الماء‪ ،‬وأخذ‬
‫الرجل ٌتمرجح داخل البئر‪ ،‬وعندما التقط أنفاسه وسكن روعه‪ ،‬وهدأ زئٌر‬
‫األسد‪ ،‬اذا به ٌسمع فحٌح ثعبان ضخم الراس عرٌض الطول فً جوؾ البئر ‪،‬‬
‫وفٌما هو ٌفكر بطرٌقة ٌتخلص منها من األسد فً الخارج والثعبان فً الداخل‬
‫‪ ،‬اذا بفؤرٌن أحدهما أسود واألخر أبٌض ٌصعدان الى أعلى الحبل وٌبدأن‬
‫بقرض الحبل ‪ ...‬انهلع الرجل خوفاً‪ ،‬أخذ ٌنهر الحبل بٌدٌه لتخوٌؾ الفؤرٌن‬
‫‪...‬‬
‫آه ما هذه المصٌبة !! وأشتد فً ذلك حتى صار ٌتمرجح ٌمٌنا وٌساراً داخل‬
‫البئر وٌصطدم بجوانبه ‪ ،‬وفٌما هو ٌصطدم أحس بشئ رطب ولزج‪ ،‬لمسه‬
‫بٌدٌه واذا بذلك الشئ عسل النحل ‪ ...‬تبنً بٌوتها فً الجبال وعلى األشجار‬
‫وكذلك فً الكهوؾ ‪...‬‬
‫قام الرجل ٌتذوق العسل‪ ،‬فؤخذ لعقة ثم كررها‪ ،‬وفجؤة استٌقظ الرجل من النوم‬
‫‪ ...‬لقد كان حلما مزعجا ً ‪ ...‬وذهب الى عالم وأخبره بالحلم فضحك الشٌخ‬
‫وقال ‪...‬ألم تعرؾ تفسٌره؟‬
‫ان األسد الذي ٌجري وراءك هو ملك الموت ‪...‬‬
‫والبئر الذي به الثعبان هو قبرك ‪....‬‬
‫والحبل الذي تتعلق به هو عمرك‬
‫والفؤران األسود واألبٌض هما اللٌل والنهار ٌقرضان عمرك ‪...‬‬
‫والعسل ؟ هً الدنٌا ‪ ...‬أنستك حٌاتك وما وراءك من موت وحساب ‪...‬‬
‫النفس تبكً على الدنٌا وقد علمت أن السعادة فٌها ترك ما فٌها‬
‫ال دار للمرء بعد الموت ٌسكنها االّ التً كان قبل الموت بانٌها‬
‫فان بناها بخٌر طاب مسكنه وان بناها بشر خاب بانٌها‬
‫أموالنا لذوي المٌراث نجمعها ودورنا لخراب الدهر نبنٌها‬
‫أٌن الملوك التً كانت مسلطنه حتى سقاها كؤس الموت ساقٌها‬
‫فكم مدائن فً اآلفاق قد بنٌت ‪ ...‬امست خرابا وأفنى الموت أهلٌها ‪..‬‬
‫ال تركنن الى الدنٌا وما فٌها فالموت ال شك ٌفنٌنا وٌفنٌها‬
‫لكل نفس وان كانت على وجل من المنٌة أمال تقوٌها‬
‫‪45‬‬

‫والى أخر القصٌدة التً ال تنتهً وهً فٌض من قلب االمام على الحً مع‬
‫الحً القٌوم وأٌن نحن من هذا المقام؟؟ اٌن نحن اآلن؟ ولماذا نحن هنا؟ وما‬
‫فعلنا ألمنا األرض ولنفسً ولآلخرة ؟؟؟‬
‫هذه قصة وحدث أرضً وسماوي ‪...‬‬
‫‪ 1898‬فً دمشق ‪،‬‬
‫فً أثناء استقبال امبراطور المانٌا ؼلٌوم الثانً عام‬
‫الحظت االمبراطوره حماراً أبٌض‪ ،‬فاستلفت نظرها وطلبت الى الوالً أن‬
‫ٌؤتٌها به‪ ،‬لكً تؤخذه معها ذكرى من بالد الشام ‪ ....‬فراح الوالً ٌبحث عن‬
‫صاحبه فعلم أنه ٌخص أبا الخٌر أؼا ‪ ...‬وكان األؼا من وجوه بلدته وٌفاخر‬
‫دائما بؤن له حبٌبٌن ‪...‬‬
‫الحمار وحفٌده حسٌن !!!‬
‫استدعى الوالً ابا الخٌر‪ ،‬وطلب الٌه اهداء الحمار الى االمبراطورة‪ ،‬فؤعتذر‬
‫‪ ...‬فعرض علٌه شراءه منه ‪ ،‬فؤصر على الرفض‪ ،‬ولما اشتد الوالً فً‬
‫االلحاح‪ ،‬أجابه أبوالخٌر ‪...‬‬
‫ٌا أفندٌنا‪ ،‬ان لدي ستة رإوس من الخٌل الجٌاد‪ ،‬ان شئت قدمتها كلها‬
‫لؤلمبراطورة هدٌة منً ‪ ،‬أما الحمار فال!!!‬
‫استؽرب الوالً هذا الجواب وساله عن السبب ‪ ...‬قال ‪ :‬سٌدي! اذا أخذوا‬
‫الحمار الى بالدهم ستكتب جراٌد الدنٌا عنه‪ ،‬وٌصبح الحمار الشامً موضع‬
‫نكته وربما السخرٌة‪ ،‬فٌقول الناس ‪ ،‬ان امبراطورة المانٌا لم تجد فً دمشق‬
‫ما ٌعجبها ؼٌر الحمار‪ ...‬لذلك لم أقدمه الٌها ولن ابٌعه‪ ...‬فهمت !!!‬
‫نقل الوالً الخبر الى االمبراطور وزوجته ‪ ،‬فضحكا كثٌراً‪ ،‬وأعجبا بالجواب‪،‬‬
‫وأصدر االمبراطور أمره بمنح أبً الخٌر وساما ً فسماه وسام الحمار ‪ ...‬ولكن‬
‫وحده الحمار ٌحمل الجالل ولم نقل له ٌا صاحب الجاللة ‪ٌ ...‬حمل القمح‬
‫والشعٌر وال ٌزال من أهل الحمٌر وٌحمل القدر والمصٌر ‪...‬‬
‫وأٌن نحن من صدق الحمٌر؟؟؟‬
‫كم من األوسمه نحمل على صدورنا وعلى الحٌطان وعلى المكاتب حتى‬
‫أصبح االنسان مكب الى هذه النفاٌات وهذه التفاهات والسخافات ‪....‬‬
‫أوسمة وألقاب للشعب وللشؽب ولكن وحده الحمار ٌحمل الجالل ولم نقل له ٌا‬
‫صاحب الجاللة ‪ ...‬ونحن أصحاب الجالدة ‪...‬‬
‫كلما أ َّدبنً الدهر أرانً ضعؾ تحملً‬
‫واذا ما ازددت علما زادنً علما ً بجهلً‬
‫‪46‬‬

‫فً شاٌب ولده حصل على شهادة الدكتوراه فً الفلسفة ‪ ...‬وفً ٌوم جلس‬
‫الولد مع الوالد وسؤل ابنه ‪ "...‬هل أنت تعالج الناس؟"‬
‫قال الولد ‪ ....‬كال ‪ ...‬أنا دكتور فً علم الفلسفه‬
‫وأٌش ٌعنً الفلسفه؟‬
‫قال الولد ‪ ...‬هنا ها لحٌن قدامنا صحن رز وعلٌه دجاجه ‪ ...‬صح ٌا والدي ؟‬
‫أٌوه صح ‪ ...‬باهلل صح ‪...‬‬
‫قال الولد ‪ ...‬أنً أقدر أن اقنعك أن الموجود على الرز دجاجتٌن ‪ ...‬هنا قام‬
‫األب وأخذ الدجاجه وحطها على صحنه وقال ‪ " ...‬خالص أنا بؤكل هذه‬
‫الدجاجه وأنت تؤكل الثانٌه اذا لقٌتها وخلً الفلسفه تنفعك ‪...‬‬
‫العلم ٌعمً والجهالة تعمً وكالهما بالء ‪ ...‬نحن بحاجة الى علم الفطره ‪...‬‬
‫علم ورثة األنبٌاء ‪ ...‬علم أمنا األرض وعمتنا النخله ‪ ...‬هذا هو كتاب هللا‬
‫المنظور والمقروء ‪ ...‬هذا هو البٌت المعمور الساكن فً سكٌنة النور ‪...‬‬
‫ومفتاح هذا السر هو التؤمل ‪ ...‬وتؤمل ساعه خٌر من عبادة سبعٌن عاما ‪....‬‬
‫لنتذكر معاًًً قصة حً بن ٌقظان ‪....‬‬
‫قصة حً بن ٌقظان هً قصة الفطرة الموجوده بداخل كل انسان ‪...‬‬
‫استطاع بالتؤمل اكتشاؾ ذاته ثم العالم من حوله لٌصل الى التجلٌات االلهٌه‬
‫األبدٌه السرمدٌة‬
‫خالصة القصه ان حً بن ٌقظان‪ ،‬الذي سمٌت القصه باسمه القى وهو طفل‬
‫فً جزٌرة خالٌه من السكان‪ ،‬فؤرضعته ظبٌة وشب الفتى متوقد الذكاء عظٌم‬
‫المهارة‪ ،‬فكان ٌصنع حذاءه وأثوابه بنفسه من جلود الحٌوان‪ ،‬ودرس النجوم‪،‬‬
‫وشرح الحٌوانات حٌّه ومٌته‪ ،‬حتى وصل فً هذا النوع من المعرفه الى أرقى‬
‫ما وصل الٌه أعظم المشتؽلٌن بعلم األحٌاء ثم انتقل من العلوم الطبٌعٌه الى‬
‫الفلسفه وعلوم الدٌن وأثبت لنفسه وجود خالق قادر على كل شئ‪ ،‬ثم عاش‬
‫حٌاة الزهاد‪ ،‬وحرّ م على نفسه أكل اللحم ‪ ...‬واستطاع أن ٌتصل اتصاالً‬
‫روحٌا بالعقل الفعال ‪...‬‬
‫بدأ ٌطرح األسئله الفلسفٌه الكبرى التً تتعلق بالمعقوالت وبؤصل الوجود‪،‬‬
‫وفً ؼمرة تؤمالته الفعلٌه واستؽراقه الكامل فً النظر والتفكٌر الح له العالم‬
‫الروحانً بصورة التً ال تدرك بالحس بل تقبل ذلك بالنظر العقلً والحدس‬
‫واستطاع حًّ بمحض فطرته وصدقه اكتشاؾ العالقه بٌن العلة والمعلول‬
‫‪47‬‬

‫والفاعل والمفعول‪ ،‬بٌن الوجود وواجب الوجود وبرهن على أن الكون هو‬
‫واحد أحد‬
‫وان هذه الوحدة ناجمة من وحدة الخالق ووحدة التكوٌٌن ‪...‬‬
‫وبدأ عقله ٌنقدح تساإالً فً ماهٌة الخلق والخالق وقِدم الخلق وحدثانه وراح‬
‫ٌتساءل هل هو شئ حدث بعد أن لم ٌكن أم أنه خرج الى الوجود بعد العدم؟‬
‫أم أنه أمر كان موجوداً ولم ٌسبقه العدم؟؟‬
‫وقد تبٌن له بالحجه العقلٌه الدامؽه أن لكل حركه محرك ولكل مخلوق خالق‬
‫وأن الخالق هو رب العزة خالق الخلق وباعث الرزق وهو هللا رب العالمٌن‬
‫ّ‬
‫وعز كماله ‪....‬‬
‫سبحانه وتعالى جل جالله‬
‫وأكتشؾ بعٌن العقل وحكمة النظر أن الخالق روح مطلق ونور محض‬
‫خالص ال بل هو نور ال كاألنوار اذ هو برئ عن المادة فعزه من‬
‫الصورعظٌم بقدرته ‪ ...‬وذهب به التؤمل وأخذته الفطنة الربانٌة الى القول‬
‫بحدوث العالم بعد ان لم ٌكن وأن هللا أخرجه الى الوجود وأنه هو القدٌم األزل‬
‫الذي لم ٌزل ‪....‬‬
‫وهذا ٌعنً ان "حً" قد اكتشؾ عظمة الخالق ووحدانٌته وعظمته بالتفكٌر‬
‫والتؤمل والعقل الذي وهبه هللا لالنسان ‪ ...‬فالعقل ٌكتشؾ الحقٌقه منفرداً‬
‫وتصفو له المعقوالت بعٌداً عن النص والرسائل والوحً ‪...‬‬
‫وهذا ٌعنً أن هللا وهب االنسان عقالً وأن عقل االنسان قادر على الكشؾ واالّ‬
‫تناقض هنا ما بٌن الحقٌقه الدٌنٌه والحقٌقه االٌمانٌه وأن الدٌن والعقل ٌتكامالن‬
‫فً الكشؾ عن هللا وعن خلق الوجود ‪...‬‬
‫وأصبح حً بعد أن بلػ التاسعه واألربعٌن من العمر متؤهبا لتعلٌم ؼٌره من‬
‫الناس ‪ ...‬وكان من حسن الحظ أن متصوفا ً ٌدعى آسال استطاع فً سعٌه الى‬
‫الوحدة أن ٌلقً بنفسه على الجزٌرة ‪ ،‬فؤلتقى بحً‪ ،‬وكان هذا أول معرفة له‬
‫بوجود بنً االنسان‪...‬وعلمه آسال لؽة الكالم وسره أن ٌجد أن حٌا قد وصل‬
‫دون مساعدة أحد الى معرفة هللا ‪ ...‬والناس لم ٌصلوا بعد الى قلٌل من‬
‫األخالق الطٌبة والفطرة تقول ‪..‬‬
‫أنا أتٌت ألتمم مكارم األخالق‬
‫وفٌنا انطوى العالم األكبر ‪...‬‬
‫وقرر حً أن ٌؽادر جزٌرته لٌهدي الشعب الجاهل الى دٌن أرقى من دٌنهم‬
‫وأكثر منه فلسفة ورحمة ‪....‬‬
‫‪48‬‬

‫فلما وصل الٌهم أخذ ٌدعوهم فً السوق العامة الى دٌنه الجدٌد وهو وحدة هللا‬
‫والكائنات‪ ،‬لكن الناس انصرفوا عنه أو لم ٌفهموا أقواله ‪ .‬وأدرك أن الناس ال‬
‫ٌتعلمون النظام االجتماعً االّ اذا خرج الدٌن باألساطٌر والمعجزات‬
‫والمراسٌم والعقاب والثواب ‪...‬‬
‫ثم ندم على تدخل فٌما ال ٌعنٌه وعاد الى جزٌرته وعاش مع آسال ٌرافق‬
‫الحٌوانات الودٌعه والعقل الفعّال والطبٌعة مع طبٌعتها وظال على هذه الحال‬
‫ٌعبدان هللا حتى الممات ‪.‬‬
‫وال ٌزال الحً القٌوم مع الحً القٌوم حتى الساعة‬
‫وأٌن نحن من هذه الحقٌقة ؟؟‬
‫لماذا الحرب؟ لماذا الدمار؟ لماذا الفقر؟ لماذا الجهل؟ والى متى سنبقى على‬
‫هذا الحال؟ أٌن الحل ٌا بنً جهل؟‬
‫اعقل وتوكل ‪ ...‬تؤمل ساعة خٌر من عبادة سبعٌن عام ‪...‬‬
‫اآلن هو الزمان والمكان واآلن لك الخٌار أٌها االنسان ‪...‬‬
‫النورأو النار؟ العار أو الؽار؟ ولك الخٌار أٌها المصطفى المختار ‪....‬‬
‫قال أحد الحكماء ‪....‬‬
‫قد ذقت الطٌبات فلم أذق أطٌب من العافٌه‬
‫وذقت المرارات فلم أجد أمر من الحاجة الى الناس‬
‫ونقلت الحدٌد فلم أجد أثقل من ال ّدٌْن‬
‫وتوحشت فً البرٌة والجبال فلم أرى أوحش من قرٌن السوء‬
‫ورأٌت األؼنٌاء فلم أجد أؼنى من القناعة‬
‫وأكلت الصبر وذقت األذى فلم أرى شٌئا أقسى من الفقر ‪...‬‬
‫فقر المعرفة والمحبة والرحمة‬
‫وعادانً األعداء فلم أجد أعدى من نفسً اذا جهلت‬
‫ولبست الثٌاب الفاخرة فلم البس شٌئا أجمل من التقوى‬
‫هدٌة حق من والء تحٌا فً العراق‬
‫فً عودتً من السوق أمس فً منتصؾ الظهٌرة والجو جهنمً حارق كنت‬
‫أرٌد أن أصل البٌت فً أسرع وقت للخالص من الحر ومن ضوضاء السوق‬
‫‪...‬‬
‫‪49‬‬

‫على الجانب اآلخر من الشارع كانت هناك سٌارات أجره مكٌفه وسٌارة أجره‬
‫قدٌمه ‪ ...‬السٌارات المكٌفة تمتلئ بالركاب بسرعة حتى بال طول جدال على‬
‫األجرة وتلك السٌارة القدٌمة ال أحد ٌقترب منها أصالً وال بنظرة وصاحبها‬
‫ٌحمل منشفه ٌمسح ما ٌتصبب من عرق بانتظار من ٌستؤجره وتبدو علٌه‬
‫عالمات الحٌرة والضجر ‪...‬‬
‫وفً المسافة بٌن الشارعٌن‬
‫فكرت بحال هذا السائق‬
‫لو كنت مكانه فقٌر وذو عٌال وسٌاره قدٌمه والجو حار وهذا شهر الصوم وال‬
‫أحد ٌستؤجر سٌارتً ألوصله حٌث ٌرٌد ‪...‬‬
‫من أٌن أنفق؟‬
‫نقول له اذا تسوّ ل ‪ :‬لماذا تتسوّ ل ؟ أعمل فؤنت قادر على العمل ‪...‬‬
‫واذا عمل بامكانٌاته وفً هذه السٌارة القدٌمة مثالً‬
‫فؤننا ال نستؤجره ‪...‬‬
‫ماذا نرٌد منه نحن؟‬
‫قلت فً نفسً ‪ :‬وان كان الجو ٌشوي ‪ ...‬تحملً قلٌال وهكذا استؤجرت‬
‫سٌارته‬
‫قال أشكرك ألنك استؤجرتً سٌارتً وهً بال تبرٌد كدت أرجع الى البٌت‬
‫خالً الٌدٌن ٌائسا ً من الناس ‪...‬‬
‫قلت ‪ :‬ان لم اذهب معك فانً أساهم فً تجوٌع صؽارك‬
‫فنزلت دمعته وقال‪:‬‬
‫أمس لم ٌستؤجرنً أحد وبقٌت الى العصر حائراً بماذا أرجع لهم ولم ٌطبخوا‬
‫الفطور بعد ‪...‬‬
‫اشترٌت بالقلٌل الذي عندي نصؾ كٌلو رز ونصؾ كٌلو فول وصاموا أكثر‬
‫من الوقت الالزم بانتظار أن ٌنضج الطعام ‪....‬‬
‫قلٌل لو قلت أن قلبً ّ‬
‫تقطع لسماع هذا الكالم ‪...‬‬
‫ٌجوع مسلم فً بلد المسلمٌن ؟‬
‫ٌجوع مواطن فً بلد الكنوز والثروات؟‬
‫ٌجوع انسان فً شهر رمضان شهر االنسان والمٌزان؟‬
‫‪50‬‬

‫أٌن الضمٌر الحً؟ والى أٌن المصٌر؟؟‬
‫وهللا استحٌٌت أن اصبّره بكلمة فقال‪:‬‬
‫الٌوم الجو حارق وأنا أنتظر منذ الصباح حتى هذه اللحظة الالهبه وال أحد‬
‫ٌتقرب الً‪ ...‬تعبت من العطش فشربت الماء ‪ ...‬برأٌك ٌسامحنً هللا؟‬
‫قلت له ‪ٌ :‬سامحك وٌرحمك وٌعذرك !‬
‫ان لم ٌعذرك هللا الذي ٌعرؾ ما أنت فٌه فمن ٌعذرك أذن؟‬
‫وصلت الى البٌت وكان حقه ثالثة أالؾ دٌنار فدفعت له خمسه وشكرته‬
‫فقال‪ :‬كثر هللا الراحمٌن أمثالك‬
‫قلت ‪ :‬لست من الراحمٌن ‪ ...‬لو كنت منهم لبحثت عن المحتاج ولم انتظر أن‬
‫اصادفه‪...‬‬
‫أٌن أنا من رحمة هللا ؟ ماذا أفعل باألمانه التً أعطانً اٌاها هللا؟ ‪...‬‬
‫فً العام الماضً فً مثل هذا الصٌؾ الحار بدأت حملة صؽٌرة وهً أن‬
‫نستؤجر السٌارة التً بال تبرٌد حتى ال ٌنقطع رزق من ال ٌملك أن ٌشتري‬
‫سٌارة مكٌفة وقال أحدنا لآلخر ممن بدأنا ذلك ‪ ...‬اذا أعجبتك الفكرة وكنت‬
‫تشعر أن معنا حق نرجو أن تنقلها للؽٌر ‪....‬‬
‫وجاءنا صدٌق من بؽداد وقال وصلتنً فكرتكم فعملت بها ‪...‬‬
‫االنسان أخو االنسان‬
‫ال تدع ذلك شعاراً فقط‬
‫بل علٌنا أن نشعر بالشعار ‪ ...‬وجاء فقٌر الى االمام على ‪...‬‬
‫فقال ألمٌن بٌت المال‪ :‬أعطه مبلؽا ً من الذهب ‪...‬‬
‫فقال األمٌن‪:‬من الدرهم الذهً أو الدنانٌر؟‬
‫فقال االمام على ‪ :‬أعطه أٌها أصلح لحاله فكالهما عندي تراب ‪....‬‬
‫من التراب والى التراب نعود ‪....‬‬
‫اننً أحب الصالحٌن ولكننً لست منهم ‪...‬‬
‫هنالك قلوب ال تعرؾ أن تكره مهما ظلمتها ‪...‬‬
‫وقلوب ال تعرؾ أن تحب مهما أكرمتها‬
‫‪51‬‬

‫الجمٌع ٌفكر فً تؽٌٌر العالم ولكن من م ّنا ٌفكر فً تؽٌٌر نفسه‬
‫عٌوب الجسد ٌسترها متر قماش‬
‫وعٌوب الفكر ٌكشفها أول نقاش‬
‫سؤلونً ما معنى السٌولة ‪ ...‬نقول بؤن المال وسٌلة وسٌولة ‪...‬‬
‫والقصة تروي هذه الحقٌقة ‪....‬‬
‫فً بلدة صؽٌرة تبدو مهجورة تماماً‪ ،‬مثل ؼٌرها من المدن تمر بظروؾ‬
‫اقتصادٌة صعبة والجمٌع ؼارق فً الدٌون وٌعٌش على السلؾ ‪ ...‬فجؤة ٌؤتً‬
‫رجل سائح ؼنً الى المدٌنة وٌدخل الفندق وٌضع مائة دوالر على طاولة‬
‫االستقبال ٌذهب لتفقد الؽرؾ فً الطابق العلوي من أجل اختٌار ؼرفة مناسبة‬
‫‪...‬‬
‫فً هذه األثناء ٌستؽل موظؾ االستقبال الفرصة وٌؤخذ المائة دوالر وٌذهب‬
‫مسرعا ً للجزار لٌدفع دٌْنه ‪...‬‬
‫فرح الجزار بهذه الدوالرات ودفعها لتاجر الماشٌة ‪ ...‬وتاجر الماشٌة دفعها‬
‫للعلؾ لتسدٌد دٌْنه ‪ ...‬وتاجر العلؾ ذهب للعاهرة والعاهرة ذهبت مسرعة‬
‫لفندق المدٌنة وأعطت المئة دوالر للموظؾ االستقبال حتى تسدد دٌْنها لؽرفتها‬
‫الخاصة بعملها ‪...‬‬
‫ونزل السائح والذي لم ٌعجبه مستوى الؽرؾ فً الفندق وأخذ المئة دوالر‬
‫ورحل عن المدٌنة ‪...‬‬
‫أنت رجل األعمال وأنت السٌد على السٌولة وعلى المال ‪ ...‬العلة لٌست‬
‫بالمال بل بكٌفٌة استخدام هذه السلعة ‪ ...‬من شجرة واحده ٌمكنك أن تصنع‬
‫ملٌون عود كبرٌت وٌمكن لعود كبرٌت واحد أن ٌحرق ملٌون شجرة ‪ ...‬فال‬
‫تدع موقؾ ؼضب واحد ٌحرق الجٌب أو القلب ‪ ...‬أو ٌشوه صورتك أمام‬
‫الناس وأمام نفسك ‪...‬‬
‫ال تحكم على الفاعل بل على الفعل ‪...‬‬
‫المال فً العالم كالدم فً الجسم ‪...‬‬
‫ال تٌؤس من رحمة هللا‬
‫‪52‬‬

‫هبت عاصفة شدٌدة على سفٌنة فً عرض البحر فؤؼرقتها ونجا بعض‬
‫الركاب ‪...‬‬
‫منهم رجل أخذت األمواج تتالعب به حتى ألقت به على شاطئ جزٌرة‬
‫مجهولة ومهجورة ‪...‬‬
‫ما كاد الرجل ٌفٌق من اؼمائه ٌلتقط أنفاسه حتى سقط على ركبتٌه وطلب من‬
‫هللا المعونه والمساعدة وساله أن ٌنقذه من هذا الوضع األلٌم ‪...‬‬
‫مرّ عدة أٌام كان الرجل ٌقتات خاللها من ثمار الشجر وما ٌصطاده من‬
‫أرانب‪ٌ ،‬شرب من جدول مٌاه قرٌب وٌنام فً كوخ صؽٌر ‪...‬‬
‫هذا الكوخ بناه من أعواد الشجر لٌحتمً فٌه من برد اللٌل وحر النهار ‪...‬‬
‫وذات ٌوم‪ ،‬أخذ الرجل ٌتجول حول كوخه قلٌالً رٌثما ٌنضج طعامه‬
‫الموضوع على بعض أعواد الخشب المتقدة ولكنه عندما عاد فوجئ بؤن النار‬
‫التهمت كل ما حولها فؤخذ ٌصرخ ‪ .‬لماذا ٌا رب !!! حتى الكوخ احترق ‪...‬‬
‫لم ٌعد لً شئ فً هذه الدنٌا وأنا ؼرٌب فً هذا المكان‬
‫واآلن أٌضا ٌحترق الكوخ الذي أنام فٌه ‪...‬‬
‫لماذا ٌا رب كل هذه المصائب تؤتً علًَّ ؟؟!!‬
‫ونام الرجل من الحزن ومن الجوع ‪....‬‬
‫وفً الصباح كانت هناك مفاجؤة فً انتظاره اذ وجد سفٌنة تقترب من الجزٌرة‬
‫وتنزل منها قاربا ً صؽٌراً‬
‫النقاذه ‪....‬‬
‫أما الرجل فعندما صعد على سطح السفٌنة أخذ ٌسؤلهم كٌؾ وجدوا مكانه؟!!‬
‫فؤجابوه‪ ":‬لقد رأٌنا دخاناً‪ ،‬فعرفنا أن شخصا ما ٌطلب االنقاذ"‬
‫فسبحان من علم بحاله ورأي مكانه ‪...‬‬
‫سبحان مدبِّر األمور كلها من حٌث ال ندري وال نعلم ‪...‬‬
‫اذا ساءت ظروفك فال تخؾ ‪ ...‬فقط ثق بؤن هللا له حكمة فً كل شئ ٌُحدث‬
‫لك وأحسن الظن به وعندما ٌحترق كوخك‪ ،‬أعلم أن هللا ٌسعى النقاذك‪،‬‬
‫بالوسٌله التً ٌختارها لك ‪....‬‬
‫فلو عرفت كٌؾ ٌدبر هللا األمور‬
‫لذابت قلوبكم فً محبة النور ‪....‬‬
‫هللا نور السموات واألرض وكلنا نور من نور‬
‫هذا هو السر االلهً فً جمٌع مخلوقات هللا ‪...‬‬
‫‪53‬‬

‫أنا ال أخشى على االنسان الذي ٌفكر وإن ض َّل ‪ ...‬ألنه سٌعود الى الحق ‪...‬‬
‫ولكنً أخشى على االنسان الذي ال ٌفكر وإن اهتدى ألنه سٌكون كالقشة فً‬
‫مهب الرٌح ‪....‬‬
‫اذا جالست الجهال فؤنصت لهم واذا جالست العلماء فانصت لهم ‪...‬‬
‫فان انصاتك للجهال زٌادة فً الحلم وفً انصاتك للعلماء زٌادة فً العلم ‪...‬‬
‫اذا نزل مإمن وكافر الى البحر فال ٌنجو االّ من تعلّم السباحة ‪ ...‬فالمسلم‬
‫الجاهل سٌؽرق والكافر المتعلم سٌنجو ‪....‬‬
‫فً شوارع وطنً هناك من ٌؽضب لمنظر امرأة ال ترتدي الحجاب أكثر مما‬
‫ٌؽضب لمنظر طفل ال ٌرتدي حذاء‬
‫اذا صوَّ تم لفوزنا بالدنٌا فسنصوت لفوزكم باآلخرة ‪...‬‬
‫هذه تخارٌؾ الشٌوخ‬
‫لم ٌسبق لفٌلسوؾ أن قتل رجل دٌن ولكن رجل الدٌن قتل الكثٌر من الفالسفة‬
‫‪...‬‬
‫معلمة سؤلت تلمٌذ ‪...‬‬
‫ماذا تعرؾ عن فخرالدٌن ‪....‬‬
‫قال ‪ ....‬وال شئ ‪....‬‬
‫قالت ‪ ...‬انتبه على درسك ‪....‬‬
‫سؤلها التلمٌذ ‪ ....‬وأنت ماذا تعرفً عن سوزي؟‬
‫قالت ‪ ...‬سوزي؟ وال شئ!!‬
‫قال لها ‪ ...‬انتبهً على زوجك ‪....‬‬
‫التطابق الشدٌد بٌن األزواج قد ٌإ ِّدي الى الطالق أٌضا ً وأٌضا ً ٌا أهل األرض‬
‫ست متزوجه راحت عند المحامً تطلب الطالق‬
‫ممكن أعرؾ شو السبب؟‬
‫‬‫التطابق الشدٌد‬
‫‬‫هاي عمرها ما صارت ‪ ...‬أنا أعرؾ انه االختالؾ الشدٌد ٌإدي الى‬
‫‬‫الطالق ولٌس العكس‬
‫‪54‬‬

‫راح أشرح لك السبب ببساطه‬
‫‬‫أنا بحب أروح عالسٌنما وهو كمان‬
‫أنا بحب روح عالبحر‬
‫وهو كمان‬
‫أنا بحب الٌوؼا‬
‫وهو أٌضا ً وأٌضا ً‬
‫أنا بحب المسرح‬
‫وهو أٌضا‬
‫أنا بحب الطبخ ‪.....‬‬
‫وصرت تعرؾ أنه هو أٌضا ً وأٌضا ً‬
‫وأٌضا ً‬
‫وأنا بحب الرجال ‪....‬‬
‫فهمك كفاٌه وكفاٌه‬
‫وبدو كؾ ٌخلع عنً وٌروح عنً‬
‫الحٌاة بدون ابتسامة ما فٌها دمعة ‪....‬‬
‫بدون نكته بتصٌر نكد ٌا أهل البلد ‪....‬‬
‫المنطق السائد !!!‬
‫المنطق مشكلة كبٌرة ‪ ...‬بدأت جذوره من أٌام الفالسفه الكبار وفزلكتهم‬
‫الفارؼة ونظرٌاتهم المهترأه ‪ ....‬لذلك وصلنا الى هنا ‪....‬‬
‫فاستخدم القلب بدل الفكر‬
‫المنطق السائد الٌوم فً األمة العربٌة ال ٌعرؾ الحق ‪....‬فً سورٌا اآلن‬
‫كالتالً‪:‬‬
‫اذا كنت معارض‪ :‬فؤنت خائن للوطن‪ ،‬مندس‪ ،‬عمٌل لجهات خارجٌة‬
‫اذا كنت مإٌد‪ :‬فؤنت خائن لشعبك‪ ،‬شبٌح‪ ،‬مُخبر‪ ،‬وحسابنا معك بعد ما ٌسقط‬
‫النظام ‪....‬‬
‫اذا كنت محاٌد‪ :‬فؤنت مكروه من الطرفٌن ‪ ...‬ألن الحٌاة موقؾ والزم تحدد‬
‫موقفك‬
‫اذا كنت من جماعة الحل السلمً‪ :‬فؤنت جبان‪ ،‬ودم الشهداء فً رقبتك ألنك‬
‫عٌّبتهم والزم نؤخذ بالثؤر ‪...‬‬
‫‪55‬‬

‫اذا كنت من جماعة الحل العسكري ‪ :‬أنت مجرم بال اخالق ألنه ما بكفٌك ٌلً‬
‫استشهدوا حتى اآلن ؟؟‬
‫اذا كنت ضد تسلٌح المعارضة ‪ :‬بٌقلك ‪ ،‬شو ٌلً بٌضمنا ما بقوس علٌنا‬
‫األمن؟‬
‫اذا كنت مع تسلٌح المعارضة ‪:‬بٌقلك‪ ،‬شو بدك ٌصٌر فً البلد حرب أهلٌة !!‬
‫اذا كنت ضد التدخل الخارجً ‪ :‬بقلك ‪ ...‬اذا ما كبرت ما زؼرت ‪....‬‬
‫وبؤكد لك ‪ ،‬انو هالنظام بدو الناتو حتى ٌسقط‬
‫اذا كنت مع التدخل الخارجً ‪ :‬بقلك ‪ ،‬بدك تجٌب المستعمر على طبق من‬
‫ذهب‪ ،‬شوؾ شو عمل الناتو بلٌبٌا ‪...‬‬
‫شو ٌعنً الناتو؟ ما حدا بٌعرؾ ‪ ...‬كلمه ؼرٌبه وصارت قرٌبة ‪...‬‬
‫وهلم جرّ اً بالقائمة الطوٌله وتطول‪ ،‬ولؤلسؾ‪ ،‬شاطرٌن بس على بعضنا‬
‫البعض‪ ،‬ومنوقؾ على الكلمة منشان نقطع بعضنا البعض وكرمال مٌن؟؟‬
‫كرمال ‪ ....‬الشنتان ‪ ...‬والشنطة ‪ ....‬والشرمطه ‪....‬‬
‫ونسٌنا أنو كلنا عائلة ملكٌة من مالك الملك ‪ ...‬صرنا عائله مملوكة من عبٌد‬
‫المال وراح العقل واحتل الجهل ووٌن الحل ٌا أهل الحالل؟؟‬
‫قالت األم ألبنها ‪ :‬هللا ٌبعد عنك والد الحرام ‪...‬‬
‫قال لها ‪ ...‬مع مٌن بدك أحكً؟؟‬
‫♥‬
‫الحل بالتؤمل ‪ ...‬ال ٌؽٌِّر هللا ما بقوم حتى أؼٌر ما بنفسً ‪...‬‬
‫نفسً ثم نفسً ثم نفسً حتى ٌنقطع نفسً ‪ ...‬ما حدا بروح معً على القبر‬
‫االّ جسدي ‪ ...‬لجسدك علٌك حق ‪ ...‬انتبه لصحتك ‪ ...‬العقل السلٌم فً الجسم‬
‫السلٌم ‪ ...‬قل لً ماذا تؤكل أقل لك من أنت ‪ ...‬قل لً ماذا تقرأ أقل لك من‬
‫أنت ‪ ...‬االناء ٌنضح بما فٌه ‪ ...‬كالمك ٌدل على جهلك أو على عقلك ‪...‬‬
‫الطبٌخ االرهابً !!!‬
‫ارهابً لٌبً بدوي ٌجً عاسورٌا قالولو ‪ :‬دٌر بالك وانتبه وهللا السورٌٌن‬
‫أسود‪ ،‬بٌاكلوك ‪...‬‬
‫ضحك وقلهن ‪ :‬أي شو؟ اكلٌن لحوم بشر؟‬
‫قالولوا ‪ :‬نحنا حذرناك ‪....‬‬
‫المهم وصل سورٌا ‪ ...‬سمع صوت بٌنادي بالحارة ‪ٌ :‬ا أم محمد شو طابخه‬
‫الٌوم؟‬
‫‪56‬‬

‫ردت أم محمد ‪ :‬شٌخ محشً اتفضلً جارتً ‪...‬‬
‫بلع رٌقو االرهابً‬
‫مشى شوي وسمع صوت ‪ :‬أمً شو طابخه ؟؟‬
‫رد الصوت ‪ :‬روس ٌا أمً ‪ ...‬رح بتستوي ‪...‬‬
‫ؼص االرهابً‬
‫كمل مشً لقدام سمع صوت واحده عالتلفون عم بتقول لجوزها ‪ :‬ال تتؤخر‬
‫الٌوم عالؽداء طبختلك الباشا وعساكرو‬
‫شوي سمع صوت من بٌت ‪ٌ :‬الّ ماما جٌب صحن زنود الست عالطاولة‬
‫‪....‬‬
‫االرهابً ترك سالحو وهرب ‪ ...‬قال لحالو ‪...‬‬
‫ولً اذا النسوان هٌك ‪ ...‬كٌؾ رجال الجٌش !!‬
‫بعد ما شفنا شً ‪ ...‬الخٌر لقدام واألخرى الى األمام سر أٌها الشر ‪...‬‬
‫الى األمام سر ‪....‬‬
‫وحده حلوة تمشً بجنازة زوجها وتصٌح ‪....‬‬
‫ٌا بووووووووووو ‪ ...‬وٌن رحت وتركتنً وحدي ومش قادرة أعٌش بالك‬
‫‪...‬‬
‫واحد ٌمشً خلفها وقلها وهللا لو أعرؾ عنوانك بنسٌك المرحوم وأعٌش معاك‬
‫أحلى أٌام عمرك ومعً كل الفلوس والفانوس ‪...‬‬
‫وصاحت ‪ٌ ...‬ا بوووووووووووووو‬
‫راح الحبٌب وتركنً وحدي وتركنً وحدي بشارع الحارة رقم ‪ 60‬مقابل‬
‫فرن الخباز ‪....‬‬
‫أهال فٌك ممتاز ‪.....‬‬
‫اللهم ارزقنً بزوجة تفاهمٌه وتوافقٌه ‪....‬‬
‫ٌعنً ملتزمه زي السلفٌٌن‬
‫رقٌقه زي اللٌبرالٌٌن‬
‫منظمه زي األخوان‬
‫بتنفذ أوامري كؤنها فً الجٌش‬
‫وحمارة حتى تقبل هالجحٌش‬
‫•‬
‫‪57‬‬

‫اذا خدعك شخص فهو حقٌر‬
‫واذا خدعك مرّ ه تانٌه فهو أحقر‬
‫واذا خدعك لتالت مرّ ه فاعلم‬
‫أنك حمار عاآلخر ‪....‬‬
‫آخر ‪ ...‬أخٌر ‪ ...‬وأخرى ومن ورا لورا ‪....‬‬
‫الٌوم ‪ٌ ...‬وم الحمار العالمً ‪....‬‬
‫وهذه هً قصتنا الٌومٌه مع الحمار المحلً والعالمً ‪ ...‬و ‪ ...‬و ‪....‬‬
‫أفضل طرٌقه القناع الحمار حتى ٌزٌح أو ٌرحل عن السور‬
‫خرج الحاكم مع بعض وزرائه متخفٌا وسائقا سٌارته بنفسه لٌتفقدوا أحوال‬
‫الرعٌه ‪ ....‬اشار علٌه أحد الوزراء بالبدء بالعاصمه فهً واجهة الحمٌر ‪...‬‬
‫عذراً واجهة البالد وحاجته األولوٌه لكن الحاكم أبى االّ أن ٌبدأ بالرٌؾ تلك‬
‫المنطقه المنسٌه‪ ،‬لم ٌعترض الوزراء ‪...‬‬
‫وفً طرٌق عودتهم بعد أن رأى ما ال ٌُرى وماٌرى‪ ،‬ما ال ٌفرح وال ٌسر‪،‬‬
‫وفً أحد األزقه الضٌقة واذا بؤحد الحمٌر ٌتمدد فً وسط الطرٌق‪ ،‬أطلق‬
‫الحاكم آلة النتبٌه لٌوقظ الحمار ان كان نائما لكن الحمار رفع رأسه قلٌال ثم‬
‫عاد كما كان ‪ ...‬انه مصراً على موقفه وظل ممدداً ‪...‬‬
‫نظر الحاكم خلفه كً ٌتراجع لكنه تذكر انها ستكون أول مرّ ه فً حٌاته وأمام‬
‫من؟ أمام حمار!! هذه لٌست للحكام ‪ ...‬نظر حوله عله ٌجد مخرجا ً لهذا‬
‫المؤزق‪ ،‬فلم ٌجد االّ ازاحة الحمار عن الطرٌق ‪ ...‬أشار علٌه وزٌر آخر‬
‫باعدامه فهم أصحاب خبرة مع المعارضٌن ‪...‬‬
‫رد الحاكم ‪ :‬وهل ترٌد أن تنقلب علٌنا جمعٌات الرأفة بالحٌوان ونوصؾ‬
‫بالقتلة؟‬
‫اذاً ما العمل؟ هذا الذي ٌحكم شعبا ً بؤكمله ولم ٌعرؾ التنازل أو الحل !! أٌعجز‬
‫أمام الحمار؟!!‬
‫طلب من أحد وزرائه أن ٌترجل وٌحاول مع الحمار ‪ ...‬ولكنه فشل رؼم كل‬
‫الركل والضرب والسب ‪ُ ...‬‬
‫طلب من الوزٌر اآلخر أن ٌحاول فهو من الرٌؾ‬
‫وهو األجدر بالحوار مع الحمٌر واألكفؤ بالتعامل معهم‪ ،‬لكنه فشل أٌضا ً ‪...‬‬
‫وأمام فشل الوزراء واصرار الحمار‪ ،‬رأى الحاكم أن ال ب َّد من التدخل‬
‫‪58‬‬

‫شخصٌا‪ ،‬فهذه العقدة ال ٌحلها االّ المحنكٌن وأصحاب الخبرة الطوٌلة أمثاله‬
‫‪...‬‬
‫نزل الحاكم من السٌارة وأسقط فً أذن الحمار بعض الكلمات فاذا به ٌنهض‬
‫وٌفتح الطرٌق أمام الحاكم ومن معه ‪...‬‬
‫ازداد الوزراء اعجابا بالحاكم فهو المُلهم الذي ال ٌُقهر ‪ٌَ ...‬قهر وال ٌُقهر ‪...‬‬
‫نطقوا بصوت واحد ‪ :‬سٌدي ‪ ...‬كٌؾ استطعت اقناع الحمار؟؟‬
‫رد الحاكم مفتخراً ‪ :‬أنا اتؽلَّب على البشر أصحاب العقول‪ ,‬وهل سؤعجز أمام‬
‫حمار؟؟‬
‫باهلل ٌا سٌدي وملهمنا ومنارة الظالمٌن لشعبنا ‪ ...‬ماذا قلت له؟‬
‫قال الحاكم ‪ :‬هل ستقبلون ما قلت له بال عصبٌه وبروح رٌاضٌه أو حقد على‬
‫معشر الحمٌر؟‬
‫نعم سٌدنا علّمنا بما تجود به علٌنا وكلنا آذان صاؼٌه ورد الطاؼٌه بكل هدوء‬
‫‪...‬‬
‫قلت له اذا فتحت لنا الطرٌق‪ ،‬سؤمنحك حقٌبة وزٌر فً التشكٌله الوزارٌه‬
‫القادمة‪...‬‬
‫وقال الصامت ‪ ...‬الشكوى هلل‬
‫علٌنا بالصمت ‪ ...‬ألن حكم الحمٌر ال ٌعرؾ الضمٌر‪ ...‬نحن على شفٌر‬
‫الهاوٌه ‪ ...‬علٌنا أن نعتزل عن كل ما هو دون هللا ‪ ...‬علٌنا أن ندخل الى‬
‫مدرسة العرفان ‪ ...‬لنكرر هذا النور والتكرار ٌعلم الحمار ‪....‬‬
‫أحكام تهذٌب النفس‬
‫ال تكذب ‪ٌ 40‬وم‬
‫ال تجامل ‪ٌ 40‬وم‬
‫ال تؽتب ‪ٌ 40‬وم‬
‫ال تحكم على اآلخرٌن فً شهر‬
‫ال تخطط ‪ٌ 40‬وم‬
‫الوفاء بالعهد ‪ٌ 40‬وم‬
‫ال تسمع األخبار ‪ٌ 40‬وم‬
‫ال تتمنى وال تشتهً ‪ٌ 40‬وم‬
‫ال تدعو هللا سنه كامله ‪ ...‬ادرى بحالً وأؼنى عن سإالً ‪ ...‬المسبه محبه‬
‫‪ٌ 40‬وم‬
‫‪59‬‬

‫ومن بعدها النظر الى وجه هللا فً كل مكان وأوان ‪ ...‬وهذا هو جهادنا ‪ ...‬من‬
‫النفس األمارة بالسوء الى اللوامة ‪ ....‬الملهمة ‪ ...‬المطئنة ‪ ...‬الراضٌة ‪...‬‬
‫المرضٌة ‪ ...‬الكاملة ‪ ...‬الشفافة ‪....‬‬
‫ومن النفس الى الذات ومن الذات الى الروح ‪ ...‬والسر األكبر أي سر‬
‫األسرار ساكن فً سكٌنة الكائن ‪ ...‬أنت سر األلوهٌة على االرض ‪ ...‬أنت‬
‫خلٌفة هللا ‪ ...‬وأنت حامل األمانة فً لب القلب ‪....‬‬
‫أنت الكتاب المقروء والمنظور وأنت من أهل الذكر على منابر من نور ‪...‬‬
‫مقتطفات من تطوٌر الذات‬
‫القراءة تصنع انسانا ً متكامالً والمشورة تصنع انسانا ً مستعداً والكتابة تصنع‬
‫انسانا دقٌقا ً‬
‫ٌظل االنسان فً هذه الحٌاة مثل قلم الرصاص‪ ،‬تبرٌه العثرات لٌكتب بخط‬
‫أجمل ‪ ...‬وهكذا حتى ٌفنى القلم‪ ،‬فال ٌبقى له االّ جمٌل ما كتب!!‬
‫ٌقول حكماء الهند‪ ،‬من أراد النجاح فً هذا العالم علٌه أن ٌتؽلب على أسس‬
‫الفقر السته ‪:‬‬
‫النوم ‪ ...‬التراخً ‪ ...‬الخوؾ ‪ ...‬الخمرة ‪ ...‬الؽضب‪ ...‬الكسل‪...‬‬
‫ال تتمنى لو أنك فً مكان ؼٌرك‪ ،‬فهناك أٌضا ً من ٌتمنى لو أنه فً مكانك ‪....‬‬
‫لٌست الصداقة البقاء مع الصدٌق وقتا أطول ‪ ...‬الصداقة هً أن تبقى على‬
‫العهد والوعد وان طالت المسافات أو قصرت ‪ ...‬وكن صدٌقا ً لنفسك أوالً ‪....‬‬
‫الؽفران أقوى االنتقام ‪ ...‬لتكن نفوسنا راضٌه مرضٌه‬
‫ونتسامح ممن حولنا ‪....‬‬
‫ما شبع ؼنً االّ بما جاع فقٌر ‪ ....‬ال تشرب بؤوانً ؼالٌه وؼٌرك ال ٌجد‬
‫االناء وال الماء‬

‫‪60‬‬

‫ال تسرؾ فً الطعام فهذا الطفل ٌبحث عن فتات الخبز التً القٌتها أنت فً‬
‫القمامة ‪...‬‬
‫ان كنت تنام على فراش فهذا ٌنام وٌصحو على القمامة ‪...‬‬
‫ما هو سبب هذا الفقر وما هو الحل؟‬
‫كلنا ضحٌة الجهل واالنسان عدو ما ٌجهل ‪ ...‬تذكر هذا المفتاح ‪...‬‬
‫العقل السلٌم فً الجسم السلٌم ‪...‬‬
‫عند تعدد أنواع الطعام تتعدد الشهوات ‪ ...‬فٌصبح من ٌؤكل أنواع من األكل قد‬
‫أشبع شهوة النهم فتطلبه شهوة المنكح‪ ،‬كذلك ال ٌرؼب بواحدة فتراه ٌسعى‬
‫وراء الكبٌره والصؽٌره‬
‫السمٌنه والضعٌفه ‪ ...‬السوداء والشقراء والبٌضاء ‪...‬‬
‫الى الزمٌله فً العمل والخادمه والجاره وووو‬
‫كذلك ٌتعدد لباسه فال ٌرضى بحذاء واحد وكذلك المسكن والسٌارة‬
‫والحمار والحمارة والى كل أهل الحارة والؽارة ‪....‬‬
‫لذلك جاء الحل عن الرسول الكرٌم ‪...‬‬
‫ال طعام على طعام ‪....‬‬
‫هذا هو مفتاح عالج كل اآلفات ومعراج النفس الى أعلى المقامات ‪ ...‬ولكل‬
‫مقام مقال ولكل مقال حال ‪ ...‬كٌؾ الحال ؟؟؟‬
‫ال تسؤلنً عن حالً ‪....‬‬
‫تذكرت لما ابنك سؤلِك ‪...‬‬
‫ٌا أمً بجبلك همبرؼر ‪ ...‬كان جوابك ‪ ....‬هم بٌّك بكفٌنً ‪ ...‬بدي هم برؼر‬
‫‪ ...‬وها الحكمه عجٌبه حكٌمه وحلٌمه ‪....‬‬
‫سؤل رجل مهموم حكٌما ‪....‬‬
‫فقال ‪ :‬أٌها الحكٌم‪ ،‬لقد أتٌتك ومالً حٌلة مما أنا فٌه من الهم؟؟‬
‫فقال الحكٌم ‪ :‬سؤسؤلك سإالٌن وأرٌد أجابتهما ‪...‬‬
‫أسؤل أٌها الحكٌم !!‬
‫‬‫أجئت الى هذه الدنٌا ومعك تلك المشاكل‬
‫‬‫كال‬
‫‬‫هل ستترك الدنٌا وتؤخذ معك المشاكل؟‬
‫‬‫ال‬
‫‬‫‪61‬‬

‫ت به‪ ،‬ولن ٌذهب معك ‪ ...‬األفضل اال ٌؤخذ منك كل هذا‬
‫‬‫أمر لم تؤ ِ‬
‫الهم فكن صبوراً على أمر الدنٌا‪ ،‬ولٌكن نظرك الى السماء أطول من نظرك‬
‫الى األرض ‪ٌ ...‬كن لك ما أردت ‪ ...‬فرزقك مقسوم ابتسم‬
‫وقدرك محسوم‬
‫وأحوال الدنٌا ال تستحق الهموم‬
‫ألنها بٌن ٌدي الحً القٌوم‬
‫وهذا المقام أقرب الٌك من حبل الورٌد ‪...‬‬
‫انه فً لب القلب ‪...‬‬
‫علٌنا أن نتعرؾ على أنفسنا أوالً ‪...‬‬
‫ومن عرؾ نفسه ‪ ...‬عرؾ ربه ‪....‬‬
‫وعرؾ مقامه ‪...‬‬
‫ٌقول أحد المتؤملٌن ‪...‬‬
‫ٌحٌا المإمن بٌن أمرٌن ‪:‬‬
‫ٌسر وعسر ‪....‬‬
‫وكالهما نعمة من النور ‪....‬‬
‫ففً الٌسر ٌكون الشكر‬
‫وبالشكر تدوم النعم‬
‫وفً العسر ٌكون الصبر ‪...‬‬
‫انما ٌو ّفى الصابرون أجرهم بؽٌر حساب ‪...‬‬
‫فلنتقبل األحوال كالفصول ‪ ...‬هذا هو التناؼم فً الطبٌعه‬
‫وفً االنسان ‪ ...‬لنتذكر هذه النعمه‬
‫ٌُشبّه رأس االنسان بالفلك‬
‫الوجه بالشمس‬
‫العقل بالقمر‬
‫اآلراء بالنجوم‬
‫الدمع بالمطر‬
‫الصوت بالرعد‬
‫الضحك بالبرق‬
‫الظهر بالبر‬
‫البطن بالبحر‬
‫‪62‬‬

‫اللحم باألرض ‪ ...‬العظام بالجبال‬
‫الشعر بالنبات ‪ ...‬األعضاء باألقالٌم‬
‫العروق باألنهار ‪...‬‬
‫وبدن االنسان ٌتكون من سبعة أجزاء بعدد أٌام االسبوع‬
‫اللحم ‪ ...‬العظام ‪ ...‬العروق ‪ ...‬األعصاب ‪ ...‬الدم ‪....‬‬
‫الجلد ‪ ...‬الشعر ‪....‬‬
‫هذا هو سر التناؼم بٌن الجسد والساجد مع الواحد األحد ‪....‬‬
‫علٌنا أن ال نحلل الحال وال المقال ‪...‬‬
‫اذا أردت أن تعٌش سعٌداً‬
‫فال تفسر كل شئ ‪ ...‬وال تدقق بكل شئ‬
‫وال تحلل كل شئ ‪ ...‬فان الذٌن حللو األلماس وجدوه فحما ‪ ...‬بل أعقل‬
‫وتوكل ‪...‬‬
‫وفسر الماء بعد الجهد بالماء ‪ ...‬الكتاب خٌر جلٌس واذا عندك أنٌس فؤنت‬
‫أؼنى الفقراء والحمار شاهداً على ذلك ‪...‬‬
‫قٌل للحمار ‪...‬‬
‫أنت ستكون حماراً وستعمل دون تذمر من طلوع الشمس لمؽربها وستحمل‬
‫فوق ظهرك أحماالً ثقٌله‪ ،‬وستؤكل الشعٌر ‪ ...‬وسوؾ لن تتمتع بؤي ذكاء‪،‬‬
‫وستعٌش حٌاة طولها خمسٌن سنه ‪...‬‬
‫قال الحمار ‪ :‬سؤكون حماراً‪ ،‬ولكن خمسٌن سنه كثٌره جداً‪ ،‬أرٌد فقط عشرٌن‬
‫سنه‪...‬‬
‫فكان له ما أراد ‪....‬‬
‫من قال أنه لن ٌتمتع بؤي ذكاء؟؟‬
‫قٌل للكلب ‪...‬‬
‫ستكون كلبا ‪ ...‬ستحرس منازل بنً البشر‪ ،‬وستكون أفضل صدٌق لالنسان‪،‬‬
‫ستؤكل من الفضالت التً ٌتركها لك‪ ،‬وسؤهبك حٌاة طولها ثالثون عاما ً ‪...‬‬
‫قال الكلب ‪:‬‬
‫ثالثٌن سنه كثٌره جداً ‪ ...‬أرٌد فقد خمسة عشر ‪...‬‬
‫فكان له ما أراد‬
‫‪63‬‬

‫ٌعٌش عشر سنوات كالقرد‬
‫ٌنتقل من بٌت لبٌت ومن ابن آلخر أو من بنت ألخرى‬
‫ٌعمل الخدع والبدع الضحاك أحفاده وحفٌداته ‪....‬‬
‫وبحبك ٌا حمار ‪ ...‬أنت األذكى من هالبشر ‪ ...‬ناس كالحمٌر أو حمٌر كالناس‬
‫‪...‬‬
‫هل رأٌت شئ حٌوان حامل ألقاب أو أسماء؟ هل رأٌت حرب فً مملكة‬
‫الحٌوانات؟ هل رأٌت سلب ونهب واؼتصاب ؟ هل رأٌت فقر أو جوع أو‬
‫سٌاسة أو سلطه أو مذاهب وقوانٌٌن ووو؟؟ هل رأٌت مدارس ومشافً‬
‫للحٌوانات االّ التً تعٌش مع البشر!!‬
‫كلب جارتً عنده مرض السكري ودخل العناٌه الفائقة فً مشفى خاص‬
‫بالكالب االؼنٌاء ‪ ..‬أهل السلطه والمال واألحوال ‪....‬‬
‫كلب صدٌق أفضل من صدٌق كلب‬
‫ومحشش عندو مزرعة دجاج‬
‫دخل عالمزرعة واعصابو تعبانه عاالخر ‪...‬‬
‫وقال لكل الدجاجات ‪ ...‬شوفو ٌا شرامٌط ‪ ...‬بدي اجً بكرا القً اربع‬
‫بٌضات تحت كل دجاجه منكن مفهوم؟؟‬
‫وقطع رقبة دجاجه حتى ٌخافوا‬
‫اجا تانً ٌوم القى كل د جاجه تحتها أربع بٌضات االّ واحده‬
‫فً تحتها بٌضتٌن ‪ ...‬قلها شوووووووووووووووو‪...‬‬
‫قالتلو‪...‬روق ٌا ابن الشرموطه ‪ ...‬روق ‪....‬‬
‫انا دٌك ‪ ..‬أنا ‪ ...‬أنا ‪ ...‬دٌك ‪...‬‬
‫من خوفً هروا بٌضاتً ‪...‬‬
‫الخوؾ سبب كل علِّه ‪....‬‬
‫ان خفتم من شئ فادخلوا فٌه ‪....‬‬
‫الخوؾ فخ الضعٌؾ ‪...‬‬
‫وما هً النصٌحه التً تشفً هذه الفضٌحة؟‬
‫بعض الناس ٌشاركون بالنصائح التً ُتخط بماء الذهب ‪ ...‬بالشكر‬
‫وبالمشاركه تدوم النعم ‪....‬‬
‫‪64‬‬

‫ما مضى فات‪ ،‬وما ذهب مات‪ ،‬فال تف ِّكر فٌما مضى‪ ،‬فقد ذهب وأنقضى ‪...‬‬
‫اترك المستقبل حتى ٌؤتً‪ ،‬وال تهتم بالؽد ألنك اذا اصلحت ٌومك صلح ؼدك‬
‫علٌك بالمشً والرٌاضه الطبٌعٌه واجتنب الكسل والخمول‪،‬‬
‫وأهجر الفراغ والبطالة ‪...‬‬
‫جدد حٌاتك‪ ،‬ونوع أسالٌب معٌشتك ‪ ،‬وؼٌِّر من الروتٌن الذي تعٌشه ‪...‬‬
‫اهجر المنبهات واالكثار من جمٌع المشروبات الؽازٌة واألفضل أن تمتنع‬
‫عنهم حتى الشاي والقهوة ‪....‬‬
‫ال تجالس أهل السوء وأهل الجهل ‪....‬‬
‫اٌاك والذنوب‪ ،‬فانها مصدر الهموم واألحزان‪ ،‬وهً سبب النكبات وباب‬
‫المصائب واألزمات ‪....‬‬
‫أعلم من اؼتابك فقد أهدى لك حسناته وحط من سٌئاتك وجعلك مشهوراً‪،‬‬
‫وهذه نعمة ‪....‬‬
‫ال تضٌع وقتك وعمرك فً التنقل بٌن التخصصات والوظائؾ والمهن فهذا‬
‫ٌعنى انك لم تنجح فً شئ ‪....‬‬
‫كن واسع األفق وتؤمل فً سكٌنة وهدوء السماء ‪...‬‬
‫ال تفرح أعدءك بؽضبك وحزنك فان هذا ما ٌرٌدون‪ ،‬فال تحقق أمانٌهم الؽالٌه‬
‫فً تعكٌر حٌاتك ‪...‬‬
‫أنت الذي تلون حٌاتك بنظرك الٌها‪ ،‬فحٌاتك من صنع أفكارك‪ ،‬فال تضع‬
‫نظاره سوداء على عٌنٌك ‪ ...‬اذا وقعت فً أزمة متذكر كم أزمة مرّ ت بك‬
‫ونجّ اك هللا منها‪ ،‬حٌنها تعلم أن من عافاك فً األولى سٌعافٌك فً الثانٌة ‪...‬‬
‫اٌاك أن تكون " مفعوالً به " كن دائما " فاعل ‪....‬‬
‫ُ‬
‫لست انفعال ‪...‬‬
‫أنا فاعل ‪...‬‬
‫مهما انكسرت " بالكسرة" اترك فً قلبك " فتحة"‬
‫لٌدخل منها األمل والتفاإل‬
‫ال تكره أحد لمجرد أنه مخنلؾ‬
‫افتح أحضانك" بالضمة" لكل الناس‬
‫ال ترضى أن تكون " مجروراً" ألحد مهما كان قرٌب منك‬
‫‪65‬‬

‫وستجد نفسك دائما " مرفوع " الرأس‬
‫ٌمكن أن تحن للذكرٌات ولكن خذ الحذر من‬
‫استسالمك لـ ‪ " :‬إنَّ وأخواتها "‬
‫ال تثق بكل من ابتسم لك االّ اذا كان ٌستحق‬
‫الحق وأنتبه الى " أدوات النصب "‬
‫وتح ّد وال تترك‬
‫اشتؽل واحلم َ‬
‫" مستقبلك مبنً للمجهول "‬
‫ال تتردد فً التعبٌر عن مشاعرك ‪ ...‬فالمشاعر‪،‬‬
‫ان أتت متؤخرة‪ ،‬صارت " ممنوعة من الصرؾ‪".‬‬
‫شكرا للؽة العربٌة ‪ ...‬انها شعر ومشاعر حاملة أسرار اللؽة والبالؼة ‪...‬‬
‫نحن الٌوم فً رمضان ‪ ...‬وكل لحظة صوم وصٌام ورمضان ‪...‬‬
‫سمً رمضان ألنه ٌرمض الذنوب أي ٌَحرقها ‪ ...‬أي ٌَرفض‬
‫كل ما هو دون هللا ‪ ...‬أي كل شئ هالك االّ وجهه ‪...‬‬
‫كل من علٌها فان ‪...‬‬
‫ورمضان هو اآلن وفً كل زمان ومكان ‪ ...‬هو تحقٌق‬
‫فناء كل األوهام واألحالم وهو الدلٌل على موت‬
‫الموت ‪...‬‬
‫أي موت الشر والذوبان بال ّتفكر‬
‫وال ّتذكر ‪....‬‬
‫رحلتنا من الفكر الى الذكر ‪ ...‬من االستكبار الى‬
‫االستؽفار ‪...‬‬
‫من الشر الى الخٌر وهذا هو المٌزان الذي‬
‫رفعه الخالق باالنسان ‪...‬‬
‫حكم ونوادر‬
‫لرجل ‪ :‬صؾ لنا التقوى !!‬
‫قٌل‬
‫ٍ‬
‫‪66‬‬

‫فقال ‪ :‬اذا دخلت أرضا بها شوكاً‪ ،‬ماذا تفعل ؟‬
‫قال ‪ :‬أنتبه واحترز ‪....‬‬
‫فقال ‪ :‬فافعل فً الدنٌا كذلك ‪ ...‬فهً التقوى‬
‫العالم ٌعرؾ الجاهل ألنه كان جاهالً‬
‫والجاهل ال ٌعرؾ العالم ألنه لم ٌكن عالما ً‬
‫جهل الجهالء من تقصٌر العلماء‬
‫والكاتم عن الحق شٌطان أخرس‬
‫أراد رجل تطلٌق زوجته‬
‫فقٌل ‪ :‬ما ٌسإوك منها ؟‬
‫قال ‪ :‬العاقل ال ٌهتك ستر زوجته‪ ،‬فلما طلقها‬
‫قٌل له ‪ :‬لما طلقتها‬
‫قال ‪ :‬ما لً وللكالم فٌمن صارت أجنبٌه‬
‫قال أحد الحكماء ال ٌؽرنك أربعة ‪:‬‬
‫اكرام الملوك وضحك العدو‪ ،‬وتملق النساء‪،‬‬
‫حر الشتاء‬
‫قال الحكٌم ‪ :‬ثالثة ال تلومهم عند الؽضب‬
‫المرٌض والصائم والمسافر‬
‫كتمان األسرار ٌدل على جواهر القلوب‬
‫وكما أنه ال خٌر فً آنٌة ال ُتمسك ما فٌها‬
‫فال خٌر فً انسان ال ٌكتم سرّ اً‬
‫احسانك للحُرِّ على المكافؤة‬
‫واحسانك الى الخسٌس ٌبعثه الى معاودة‬
‫المسؤلة‬
‫‪67‬‬

‫جاء رج ُّل الى أحد الحكماء ‪:‬‬
‫فقال له ‪ :‬انً تزوجت امرأة وجدتها عرجاء‪ ،‬فهل لً‬
‫أن أردها؟‬
‫فقال له الحكٌم ‪ :‬ان كنت ترٌد أن تسابق بها‪ ،‬فردها‬
‫من لم ٌزرع لم ٌحصد ‪ ...‬زرعوا فؤكلنا نزرع فٌؤكلون ‪...‬‬
‫وصاٌا من أب حكٌم‬
‫ال تتوقع من نبتة الصبَّار أن ُتثمر لك التفاح‪ ،‬حاول أن تعرؾ أصل األشٌاء‬
‫وما فٌها‪ ،‬كً ال ٌصدمك المستقبل معها !!!‬
‫حاول أن ال تتحدث كثٌراً عندما تؽضب ‪...‬‬
‫حاول أن تسٌطر على الكلمات‪ ،‬وال تجعلها هً التً تسٌطر علٌك ‪ ...‬فؤؼلب‬
‫الكلمات التً ُتقال فً لحظات الؽضب هً كلمات ؼبٌِّة !!!‬
‫الشرؾ ٌا ولدي لٌس فً الجسد فقط‪ ،‬كما ٌظن البعض‪ ،‬الشرؾ فً الكلمات‪،‬‬
‫والوعد‪ ،‬والعمل‪ ،‬والحب‪،‬‬
‫ال تكن شرٌفا ً فً أمر ما‪ ،‬وأقل شرفا ً فً‬
‫أمر آخر‪ ،‬كن شرٌفا ً فً أمور‬
‫حٌاتك ‪...‬‬
‫ابتسم دائما ‪...‬‬
‫فاالبتسامه ‪ :‬تطٌل العمر‪ ،‬وتفتح األبواب المؽلقه‪ ،‬وتصنع لك القبول قبل أن‬
‫تطرح أفكارك‪ ،‬وتجعل مالمحك أجمل وأطٌب !!!‬
‫ال تصدق الفقٌه المسٌّس ‪....‬‬
‫وال تثق بالسٌاسً المتفٌقه ‪...‬‬
‫األول كاذب والثانً مراوغ ‪....‬‬
‫بامكانك أن تدور العالم كله دون أن تخرج من بٌتك ‪ ...‬بامكانك أن تتعرؾ‬
‫على الكثٌر من الشخصٌات الفرٌده دون أن تراهم !!!‬
‫‪68‬‬

‫بامكانك أن تمتلك آلة الزمن وتسافر الى كل األزمنه‪ ،‬رؼم أنه ال وجود لهذه‬
‫اآللة الخرافٌه ‪...‬‬
‫بامكانك أن تشعر بصقٌع موسكو‪ ،‬وتشم رائحة زهور امستردام‪ ،‬وروائح‬
‫التوابل الهندٌة فً بمباي‪ ،‬وتتجاذب أطراؾ الحدٌث مع حكٌم صٌنً عاش فً‬
‫القرن الثانً قبل المٌالد ‪ ...‬بامكانك أن تفعل كل هذه األشٌاء وأكثر عبر شئ‬
‫واحد ‪:‬‬
‫اقرأ ‪...‬‬
‫الذي ال ٌقرأ‪ ،‬ال ٌرى الحٌاة بشكل جٌد وحًّ ‪ ....‬فلٌكن دائما هنالك كتاب‬
‫جدٌد بجانب سرٌرك ٌنتظرك ‪ ....‬انه خٌر جلٌس ‪...‬‬
‫الحٌاة احتفال مستمر ‪ ...‬ال تحتفل لوحدك‬
‫عندما تدخل فً عراك مع أحدهم‪ ،‬ال تشتم والدته ‪....‬‬
‫فؤسوأ األمهات فً العالم ال تستحق الشتم ‪...‬‬
‫طبعا ً ‪ ...‬هذا ال ٌعنً أننً أدعوك لشتم والده !!!‬
‫ال تسخر من أحالم الناس ‪ ...‬مهما كانت ؼرٌبه‬
‫وال تتنازل عن أحالمك ‪ ...‬مهما كانت صعبة ‪....‬‬
‫ال طعم ألي مقام بدون أحالم ‪....‬‬
‫الحلم بالتحلُّم كما العلم بالتعلُّم‬
‫عندما تكره حاول أن تكره بعدل ‪...‬‬
‫وال تكن فاجراً فً خصومتك ‪ ...‬فالنبالء ٌنصفون‬
‫حتى أعداءهم !!!‬
‫بعض الناس ‪ٌ ..‬حاولون ‪ ...‬وبؽباء ‪ ...‬ان ٌتباهوا بؤخطائهم !!!‬
‫اٌاك ٌا ولدي أن تتباهى بؤخطائك ‪...‬‬
‫الخطٌئة خطوة الى الجلوة ‪...‬‬
‫كن صرٌحا ً ومرحا ً ولكن انتبه !!!‬
‫ال تقطع هذا الخٌط الرفٌع بٌن الصراحة والوقاحة ‪...‬‬
‫وبٌن الفكاهة والسخرٌة من الناس !!!‬
‫‪69‬‬

‫علٌك أن تإمن بشئ ‪...‬‬
‫الذٌن ال ٌإمنون أرواحهم خاوٌة ‪....‬‬
‫الحرٌة هً من الملك‪ ،‬ورب السماء‪،‬‬
‫منحها لكل البشر ‪ ...‬فلماذا تتنازل عنها‬
‫ألحد عبٌده على األرض ‪...‬‬
‫حافظ على حرٌتك كما تحافظ على حٌاتك ‪...‬‬
‫فال قٌمة للحٌاة دون حرٌَّة!!!‬
‫أجِّ ل فرحك عندما ٌكون من هم حولك حزانى ألمر ما ‪...‬‬
‫وخبئ أحزانك فً مكان خفً عندما ٌفرح الجمع حولك !!!!‬
‫فً هذا العالم تختلؾ وحوه الناس‪ ،‬ولؽاتهم‪ ،‬وعاداتهم‪ ،‬وأدٌانهم‪ ،‬وثقافاتهم‬
‫ولكن تؤكد أن البشر األخٌار فً كل مكان ‪...‬‬
‫وتذكر أنهم جمٌعا ً ‪ ،‬مهما أختلفت أشكالهم ٌتنفسون نفس الهواء وجمٌعهم‬
‫دماإهم حمراء ‪...‬‬
‫أحب الناس الصالحٌن فً أي مكان فً هذا العالم‬
‫وشاركهم بنشر السالم العالمً ‪ ...‬كلنا عائله ملكٌه وكلنا عباد هللا ‪...‬‬
‫عندما تداهمك لحظه ضعؾ ‪ ...‬حاول أن تكون لوحدك‬
‫وتؤمل فً هذه االشاره ‪ ...‬كل اشارة‬
‫بشارة ‪...‬‬
‫مع تعاملك مع الناس تذكر أن أسهل األؼصان كسرأً هً األؼصان‬
‫الصلبة ‪...‬كن ؼصنا ً لٌنا ً وأخضراً مثمراً‬
‫عندما ترى أن الحوار حول قضٌة ما ٌتجه الى التعصب واالحتقان ‪ ...‬حاول‬
‫أن تخرج منه بهدوء ‪ ...‬فبعد قلٌل سٌبدأ تبادل الشتائم !!!‬
‫تذكر أن هللا محبة ‪ ...‬ومن أسمائه وصفاته الرحمن‪ ،‬الرحٌم‪ ،‬الؽفور‪ ،‬العفو‪،‬‬
‫ولكن ال تنس أنه‪ :‬شدٌد العقاب ‪ ...‬ألنه شدٌد الحب ‪...‬‬
‫‪70‬‬

‫وهذا هو العدل وهذه هً الرحمة‬
‫التً وسعت كل شئ‬
‫سئل طفل والده ‪:‬‬
‫ما معنى الفساد السٌاسً؟‬
‫فؤجابه‪ :‬لن أخبرك ٌابنً ألنه صعب علٌك فً هذا السن‪ ،‬لكن دعنً أقرب لك‬
‫الموضوع ‪...‬‬
‫أنا أصرؾ على البٌت لذلك فلنطلق علًَّ‬
‫اسم الرأسمالٌة ‪....‬‬
‫وأمك تنظم شإون البٌت لذلك سنطلق علٌها اسم الحكومه وأنت تحت تصرفها‬
‫لذلك فسنطلق علٌكاسم الشعب‬
‫وأخوك الصؽٌر هو أملنا فسنطلق علٌه‬
‫اسم المستقبل‬
‫أما الخادمة التً عندنا فهً تعٌش من ورائنا فسنطلق علٌها‬
‫اسم القوى الكادحة‬
‫اذهب ٌا بنً وف ِّكر عساك تصل الى نتٌجه‬
‫وفً اللٌل لم ٌستطع الطفل أن ٌنام ‪ ...‬فنهض من نومه قلقا ً وسمع صوت‬
‫أخٌه الصؽٌر ٌبكً فذهب الٌه فوجده ب َّل حفاضته ‪...‬‬
‫ذهب لٌخبر أمه فوجدها ؼارقة فً نوم عمٌق ولم تستٌقظ‬
‫وتعجب أن والده لٌس نائما بجوارها!!!‬
‫فذهب باحثا عن أبٌه ‪...‬‬
‫فنظر من ثقب الباب الى ؼرفة الخادمة‬
‫فوجد أبوه معها وفً الٌوم التالً ‪...‬‬
‫قال الولد ألبٌه !!‬
‫لقد عرفت ٌا أبً معنى الفساد السٌاسً ‪...‬‬
‫فقال الوالد ‪ ...‬وماذا عرفت ‪...‬‬
‫قال الولد ‪:‬‬
‫عندما تلهو الرأسمالٌه‬
‫بالقوى الكادحة‬
‫وتكون الحكومة نائمة‬
‫فً سبات عمٌق‬
‫‪71‬‬

‫فٌصبح الشعب قلقا تائها مهمال‬
‫تماما وٌصبح المستقبل ؼارقا‬
‫فً القذاره وفً الدعارة ‪...‬‬
‫هذا هو حال األمه العربٌه‬
‫ٌا والدي ‪....‬‬
‫وتسؤل عن سبب الفساد؟‬
‫هل رأٌت أي أسد فاسد؟ أي حمار؟ أي نملة؟‬
‫والجهل هو السبب ‪ ...‬وجهل الجهالء من تقصٌر العلماء ‪ ....‬علماإكم شر‬
‫علماء منكم تخرج الفتنة والٌكم تعود ‪ ...‬لماذا كل هذه الدٌانات والطرائؾ‬
‫والمذاهب؟ الدٌن واحد ‪ ...‬وماذا ٌقول هذا الشٌخ المهضوم؟‬
‫شٌخ أحمد السلفً داس لى قشرة موز واتزحلق ورجله انكسرت ‪...‬‬
‫سؤل مٌن اللً رمى الموزه دي ؟؟‬
‫الرد‪ :‬ده الواد محمود‬
‫طٌب مٌن اللً اداله الموزه‪.‬‬
‫الرد‪ :‬أبوه عم مصطفى ‪....‬‬
‫طٌب منٌن اشترى الموز؟‬
‫من عند الحاج عبدهللا الفكهانً ‪....‬‬
‫طٌب الحاج عبدهللا الفكهانً بٌتعامل مع أنو تاجر؟‬
‫الرد‪ :‬بٌتعامل مع محمد بن محمود ‪.....‬‬
‫ومحمد بٌتعامل مع انو تاجر؟‬
‫بٌتعامل مع اسماعٌل عبدالصمد فً السوق ‪....‬‬
‫طٌب واسماعٌل عبدالصمد بقى بٌجٌب الموز من مزرعة مٌن؟‬
‫من مزرعة عبدالمسٌح جرجس ‪....‬‬
‫ٌا نهار أسود ‪ ...‬النصرانً كان حٌموتنً ‪....‬‬
‫آه من النصارى !!!‬

‫من الذكاء أن تكون ؼبٌا ً فً بعض المواقؾ‬
‫‪72‬‬

‫ٌحكى أن ثالثة أشخاص حكم علٌهم باالعدام بالمقصلة ‪ ,‬وهم عالم دٌن‬
‫ومحامً وفٌزٌائً ‪....‬‬
‫وعند لحظة االعدام تقدم عالم الدٌن ووضعوا رأسه تحت المقصله‪ ،‬وسؤلوه ‪:‬‬
‫هل هناك كلمة أخٌرة تود قولها ؟‬
‫فقال عالم الدٌن ‪ ...‬هللا ‪ ...‬هللا ‪ ...‬هللا ‪ ...‬هو من سٌنقذنً ‪ ...‬وعند ذلك أنزلوا‬
‫المقصلة‪ ،‬فنزلت وعندما وصلت لرأس عالم الدٌن توقفت ‪ ...‬فتعجب الناس‪،‬‬
‫وقالوا ‪ :‬اطلقوا سراح عالم الدٌن فقد نجاه هللا ‪....‬‬
‫ونجا عالم الدٌن ‪....‬‬
‫وجاء دور المحامً الى المقصله ‪....‬‬
‫فسؤلوه ‪ :‬هل هناك كلمة أخٌرة تود قولها؟‬
‫فقال‪ :‬أنا ال أعرؾ هللا كعالم الدٌن‪ ،‬ولكن أعرؾ أكثر عن العدالة‪ ،‬العدالة‪،‬‬
‫العدالة ‪ ...‬العدالة ‪ ...‬وهً ستحررنً ‪ ....‬ونزلت المقصلة على رأس‬
‫المحامً‪ ،‬وعندما وصلت لرأسه توقفت ‪ .‬فتعجب الناس‪ ،‬وقالوا اطلقوا سراح‬
‫المحامً ‪....‬‬
‫فقد قالت العدالة كلمتها ونجا المحامً ‪....‬‬
‫وأخٌراً جاء دور الفٌزٌائً ‪....‬‬
‫فسؤلوه ‪ :‬هل هنالك كلمة أخٌرة تود قولها ؟‬
‫فقال ‪ :‬أنا ال أعرؾ هللا كعالم الدٌن‪ ،‬وال أعرؾ العدالة كالمحامً ‪....‬‬
‫ولكنً أعرؾ أن هناك عقدة فً حبل المقصله تمنع المقصله من النزول ‪....‬‬
‫فنظروا ووجدوا فعال عقدة تمنع المقصله من النزول‪ ،‬فؤصلحوا العقدة ونزلت‬
‫المقصله على رأسه وقُطع رأسه ‪....‬‬
‫وهكذا من األفضل أن تبقً فمك مقفالً أحٌانا ٌا حمار ‪ ...‬حتى وان كنت‬
‫تعرؾ الحقٌقه ‪....‬‬
‫ومن الذكاء أن تكون ؼبٌا ً فً بعض المواقؾ ‪ ...‬ان كان الكالم من فضة‬
‫فالسكوت من ذهب ‪....‬‬
‫وانتبه!! ال تصدق أحداً ‪ ...‬االختبار سبق التعبٌر ‪ ....‬الحٌاة هً المدرسة‬
‫واالمتحان سبق الدرس ‪ ...‬عطشك هو الذي ٌرشدك الى النهر ‪....‬‬
‫نحن قوم ال نؤكل حتى نجوع واذا أكلنا ال نشبع ‪ ....‬هذه الحقٌقة تعلمها الحكٌم‬
‫والعلٌم فً الطبٌعة وفً الحٌوانات ‪ ...‬هم أصحاب الصحة والصحوة‬
‫والتناؼم والتفاهم مع الفصول ومع األسرار ‪ ...‬وحده االنسان الذي انفصل‬
‫‪73‬‬

‫عن الحق وٌحٌا الباطل وٌتجاوب مع الضالٌن لخدمة أهل الشر وأهل الدمار‬
‫‪....‬‬
‫الى متى سنبقى مع أهل األحالم واألوهام ؟؟‬
‫العراؾ الذي ال ٌعرؾ شئ‬
‫ٌحكى أنه كان ٌعٌش فً الٌونان منجم كبٌر ‪ ...‬فً أحد اللٌالً‪ ,‬وبٌنما كان‬
‫ٌسٌر فً اللٌل ٌراقب النجوم لقراءة مواقعها ‪ ،‬وقع فً بئر عمٌق ‪ ...‬فمن ش ّدة‬
‫اهتمامه بالسماء نسً أن هناك بئر على محاذاة الطرٌق فوقع فٌه ‪....‬‬
‫سمعت امرأة عجوز تعٌش فً كوخها بجانب البئر صراخه‪ ،‬فخرجت‬
‫لمساعدته‪ ،‬أخرجته من البئر ‪ .‬فرح كثٌرأً وقال لها‪ " :‬لقد أنقذت حٌاتً هذه‬
‫اللٌلة‪.‬‬
‫أتعرفً من أنا؟‬
‫أنا منجم الملك ‪ ...‬اتقاضى أجراً عالٌا ً جداَ‪ ،‬عندما ٌسؤلنً أحدهم عن مستقبله‬
‫‪ ...‬حتى الملوك تنتظر أشهر عدٌدة ألعطٌها جوابا ً ما ‪ .‬وبما أنك أنقذتً‬
‫حٌاتً اآلن فاننً أدعوك لتؤتً ؼداً صباحا ً الى بٌتً ألقرأ مستقبلك ولن‬
‫اتقاضى شئ منك‪".‬‬
‫ضحكت العجوز من قوله وقالت‪ " :‬أنسى كل ما تقول ‪ ...‬لن أذهب الٌك ‪.‬‬
‫فكٌؾ لك أن ترى مستقبلً ولم تستطع أن ترى خطوتٌن أمامك ‪".‬‬
‫هل رأٌت أي حٌوان ٌقع فً أي حفرة؟‬
‫نحن ال نرى أبعد من األنؾ ‪ ...‬هذا مثل شعبً لبنانً ‪ " :‬ما بشوؾ أبعد من‬
‫منخارو"‬
‫والحمار ٌرى كل المشوار وٌعرؾ أسرار الراكب ألن المركوب أهم من‬
‫المحبوب على ممر الدهر ‪ ...‬هنا الجٌوب والبطن ودون البطن ونفرخ عالٌا ً‬
‫‪ ...‬كلنا للوطن ‪ ...‬وأٌن هو الوطن ؟ وأٌن هو المواطن ؟ الصحوة ٌا عرب‬
‫‪ ...‬الحرب األخٌرة على األبواب ٌا أصحاب الجٌوب !!!‬
‫اسمعوا هذا الخبر العاجل!!‬
‫كشؾ خبٌر فً دائرة الرصد الزلزالً التابعة لوزارة النقل العراقٌة إن‬
‫الدائرة تمتلك أدلة تثبت أن ارتفاع درجات الحرارة فً البالد هو بفعل فاعل‬
‫ولٌس أمراً مناخٌا ً طبٌعٌاً‪ ،‬متوقعا ً أن تصل درجات الحرارة الى ‪ 70‬درجة‬
‫مئوٌه خالل السنوات الثالثة القادمة ‪...‬‬
‫‪74‬‬

‫وقال الخبٌر أن الدائرة ومن خالل مختصٌن فً هذا المجال استطاعوا بعد‬
‫جهود مضنٌه وعلى أكثر من خمس سنوات‪ ،‬الحصول على األدلة الدامؽة‬
‫التً ُتثبت تورط الوالٌات المتحدة األمرٌكٌة بالتحكم بالمناخ العراقً‪ ،‬مضٌفا ً‬
‫أن خبراء المناخ ٌرجعون ارتفاع درجة الحرارة بهذا الشكل الى طاقة‬
‫صناعٌه تم توجٌهها عبر مركز‬
‫‪HAARP‬‬
‫باعتباره المركز الوحٌد القادر على افتعال زالزل وفٌضانات وأعاصٌر‬
‫وخفض درجات الحرارة التً تبدو طبٌعٌة وأكد المصدر أن مناخ العراق بدأ‬
‫بالتؽٌٌر نحو حار جاؾ صٌفا ً ولمدة تتجاوز الثمانٌة أشهر وشتاء ٌكاد ٌخلو‬
‫من األمطار فً أؼلب مناطق العراق عدا اقلٌم كردستان نوعا ما بعد أن كان‬
‫فً ثمانٌنات القرن الماضً عباره عن أربعة فصول‪ ،‬صٌؾ حار رطب‬
‫وربٌع معتدل وخرٌؾ تنخفض فٌه درجات الحرارة لتمهد دخول الشتاء البارد‬
‫الممطر‪ ،‬متوقعا ً أن تصل درجات الحرارة فً مناطق البالد الى ‪ 70‬درجة‬
‫مئوٌة خالل الثالث سنوات القادمة ‪....‬‬
‫ولفت الى أن الدالئل التً توصل الٌها خبراء عراقٌون تكاد تكون أدلة دامؽه‬
‫على أن العراق أضحى من الدول التً ٌتحكم بمناخها مشروع ‪H A A R‬‬
‫‪P‬‬
‫الذي تدٌره الوالٌات المتحده األمرٌكٌة‪ ،‬معتبراً ذلك حربا ً من نوع جدٌد‬
‫ستكون نتائجها كارثٌه وقد تفوق ما تعرض له العراق من ثالث حروب خالل‬
‫الثمانٌنات فً القرن الماضً وحتى اآلن كونها تتعلق بالمناخ الذي ٌنعكس‬
‫على األمن الؽذائً والصحً لالنسان ‪...‬‬
‫وتبٌَّن أن هناك مشروع محطات الشبكات الهوائٌه الؽرٌبة التابع للوالٌات‬
‫المتحدة األمرٌكٌة وهو عبارة نظام للتحكم فً منطقة الؽالؾ الجوي‬
‫المؽناطٌسً األٌونً‬
‫‪Ion‬‬
‫‪ ...‬أي ذرة ذات ُ‬
‫شحنة كهربائٌة لؤلرض وهو من أقوى أسلحة الدمار الشامل‬
‫وشكل من أشكال أسلحة االبادة الجماعٌة عن طرٌق التحكم والتالعب‬
‫بالتؽٌٌرات المناخٌة ‪ ،‬وٌستخدم لؤلؼراض التالٌه ‪...‬‬
‫ التحكم بؤحوال الطقس على أي منطقة من العالم وعلى مساحات شاسعة‬‫جداً من الكرة األرضٌة ‪...‬‬
‫‪75‬‬

‫ التدمٌر التام أو تعطٌل أنظمة االتصاالت الحربٌة والتجارٌة فً العالم‬‫أجمع ‪ ...‬دمار شامل ‪ ...‬اللهم عجل بالدمار الشامل قالها الحبٌب محمد ‪...‬‬
‫وكل من علٌها فان ‪ ...‬ولكن نحن شعب ال نقرأ وال نفهم ‪....‬‬
‫ استخدام تقنٌة الشعاع الموجّ ه التً تسمح بتدمٌر أي أهداؾ على األرض‬‫من مسافات بعٌدة ً‬
‫جدا ‪....‬‬
‫ اطالق األشعة ؼٌر المرئٌة للناس فً الجو والتً تسبب السرطانات‬‫واألمراض الممٌته دون أنٌشعر بها أحد أو باألثر الممٌت لها ‪....‬‬
‫ استخدام األشعة العادة بث المعلومات فً الدماغ بصورة مباشره عبر‬‫الهواء والتً تبعث هلوسات سمعٌه ‪....‬‬
‫ التحكم فً االمتصاص الشمسً ‪...‬‬‫ التحكم فً مضادات الؽالؾ الجوِّ ي ‪...‬‬‫ عمل انفجارات تضاهً حجم االنفجار النووي بدون اشعاعات ‪....‬‬‫ تدمٌر الصوارٌخ والطائرات ‪...‬‬‫ استخدام واستحداث وعمل ثقب أو شقوق فً الؽالؾ الجوي األٌونً‬‫‪Ions‬‬
‫فوق دولة العدو بتسخٌن منطقة بمساحة ‪ 30‬كم وتحوٌلها الى ؼطاء من‬
‫البالزما ٌدمِّر أي صاروخ أو طائرة تحاول الطٌران من خاللها ‪....‬‬
‫ قادرة على القتل عن طرٌق السماح لالشعاعات الشمسٌة بضرب سطح‬‫األرض‬
‫ تكوٌن مرآة صناعٌة أٌونٌه عن طرٌق طبقة بالزما – مصل الدم –‬‫لتحدٌد موقع الؽواصات والمالجئ والمفاعل النووٌة الموجوده تحت األرض‬
‫‪....‬‬
‫ استحداث الزالزل والبراكٌن عن طرٌق استثارة المجال‬‫الكهرومؽناطٌسً للطبقة التكنونٌة فً باطن األرض ‪...‬‬
‫هذه اشارات للدمار الشامل وقد تح ّدث عنه األنبٌاء والعلماء ولكن من م َّنا‬
‫ٌسمع أو ٌفهم هذه االشارات وهذه البشاره؟؟ الى أٌن المصٌر بعد هذا‬
‫الدمار؟؟ ‪...‬‬
‫ال تحلل وال تحرِّ م بل أشهد هً الدعوة الى االنسانٌة ‪ ...‬الى احترام حرٌة‬
‫الدٌن واالعتراؾ بحق االنسان فً حرٌة االعتقاد والدعوة ولكل انسان أن‬
‫ٌعٌش وٌعمل لتحقٌق ذاته ‪....‬‬
‫‪76‬‬

‫خلق الخالق طرق بعدد ما خلق من خلق ‪ ...‬بٌن كل َن َفس و َن َفس تتجلى النفس‬
‫من األمَّاره بالسوء الى الشفافه ‪....‬‬
‫شكرا لهذا البدوي الذي دخل مدٌنه السالم وكان قد سمع عنها وعن أهلها‬
‫كثٌراً ‪ ...‬ربط بعٌره ودخلها‪ ،‬فراح ٌتجول فً شوارعها‪ ،‬مرَّ على الكنٌسة‬
‫وأعجبته الزهور التً تدلت من الجدار‪ ،‬أعجبه تمثال الؽذراء مرٌم تحمِل‬
‫ابنها ٌسوع ‪ ...‬قطع الى الجهة الثانٌه وجلس فً المقهى فجاءه الخادم بسرعة‬
‫وأخبره أن من ٌشربون الخمر فً الداخل وان كان ذلك ال ٌزعجه ‪...‬‬
‫فنهض البدوي ونفض ثٌابه وكؤن شٌئا من المكان سٌظل عالقا بها وخرج من‬
‫المقهى مسرعا ً لٌتوضؤ وسؤل أول المارة عن مكان الجامع فؤشار له باتجاه‬
‫المقهى ‪ ...‬فؤمضً فً طرٌقك وال تنظر ٌمٌنا وال ٌساراً فال ترى منكراً تصل‬
‫هدفك سلٌما ً ‪....‬‬
‫فكر البدوي أنه فً الجانب المسٌحً من المدٌنه ولن ٌفهموا مشكلته وال بد أن‬
‫ٌسؤل رجل من ملته فعاد الى المقهى ونادى رجالً من الجانب اآلخر ‪ "...‬أخً‬
‫هل أنت مسلم وكٌؾ ٌمكن العبور الى الجهه الثانٌه من دون المرور بهذه‬
‫الحانه؟ "‬
‫فرد علٌه " ‪ ....‬نعم أنا مسلم ‪ ...‬أما عن العبور فال أعرؾ شٌئا عنه فؤنا‬
‫ولدت هنا ولم أعبر الى الجهه الثانٌه "‬
‫قرر البدوي أن ٌدور حول المدٌنه لٌتجنب المرور بالحانه وأسرع بخطاه فً‬
‫الطرٌق المعاكس حتى ارتفع صوت المإذن جمٌال صافٌا وامتؤل المكان‬
‫بخشوع مهٌب لم ٌفكر البدوي بدٌن المإذن ؼٌر أنه اصؽى السمع جٌداً حتى‬
‫أتى المإذن الشطر الثانً من الشهادة وحٌن سمع المإذن ٌقول ‪ " ،‬أشهد" ‪...‬‬
‫امتؤلت عٌناه بالدموع وأحس بالخجل وامتؤل حبا لنفسه التً تعلَّمت أن ترى‬
‫هللا فً كل شئ ‪...‬‬
‫ال تنتبه لما ال تحب وال تؽضب ‪ ...‬بل ردد تحٌات المارَّ ة وأمنٌاتهم وتمنى‬
‫الخٌر للجمٌع ‪ ...‬ور َّدد البدوي السالم علٌكم ألهل المقهى وألهل الطرٌق‬
‫ومضى خفٌفا للقاء ربه ‪ ...‬فقد تخلص من حمله الثقٌل ‪...‬‬
‫نعم ٌا أخوتً باهلل ‪ ...‬كلنا عٌال هللا ‪ ...‬وعلٌنا أن نرى االلوهٌه فً كل شئ‬
‫‪ ...‬ال تحكم وال تحاكم ‪ ...‬سر ال اله االَّ هللا‬
‫هو مفتاح األسرار ‪ ...‬هو النور الموجود فً الخمرة وفً الخمار ‪ ...‬فً‬
‫الحرب وفً الدمار ‪ ...‬فً الحب وفً الؽضب ‪ ...‬وفً العار والؽار ولك‬
‫الخٌار أٌها المصطفى المختار ‪...‬‬
‫‪77‬‬

‫من عمل مثقال ذرة خٌر أو ذرة شر !!‬
‫هذا هو المٌزان الذي رفعه هللا فً قلب االنسان ‪...‬‬
‫" إِنا هدَ ٌ َناهُ السبٌ َل إما شاكراً وإمَّا كفوراً"‬
‫وحده االنسان عنده حرٌّة االختٌار واالختبار ‪ ...‬وكلنا أحرار فً أي خٌار ‪...‬‬
‫شكراً لك ٌا هللا وبالشكر تدوم النعم والنؽم ‪....‬‬
‫سؤلونً ما اسمك‬
‫قلت‪ :‬أحلى األسماء‬
‫سؤلونً عن عمري؟‬
‫قلت‪ :‬لحظة وجودي‬
‫سؤلونً عن عملً؟‬
‫قلت ‪ :‬أزرع الطٌبة واالحسان بال امضاء ‪...‬‬
‫سؤلونً عن عطري؟‬
‫قلت ‪ :‬الكلمة الطٌبة‬
‫سؤلونً عن طولً؟‬
‫قلت ‪َّ :‬‬
‫عزة نفسً أعلو بها عتاب السماء‬
‫سؤلونً عن وزنً ؟‬
‫قلت ‪ :‬عند الشدائد جبل وفً الفرح رٌشه ‪....‬‬
‫سؤلونً عن عنوانً؟‬
‫قلت ‪ :‬عابر سبٌل بال عنوان‬
‫سؤلونً عن الدنٌا؟‬
‫قلت ‪ :‬علَّمتنً الشعر ولست بشاعر‬
‫البعض ٌكرهنً والبعض ٌعشقنً والبعض ٌرانً مهمَّا فً حٌاته والبعض‬
‫ٌرانً متواضعا والبعض ٌرانً مؽروراً ‪ ...‬وما نحن االّ مرآة ‪....‬‬
‫أنا أعشق شخصٌتً الؽرٌبة هذه ‪ ...‬فلم تشقى أمً تسعة أشهر ألخرج لعبة او‬
‫سلعة سهله بؤٌدي السفهاء ‪ ...‬ال ٌهمنً من تكلم وراء ظهري فٌكفٌنً أنه‬
‫ٌصمت عندما ٌرانً ‪....‬أنا أثق بنفسً وبضعفً وبقوتً ما دمت أمشً‬
‫وأتعلم فً كل خطوه وال ٌهمنً رأي الناس فكل ٌرى بعٌن طبعه ‪ ...‬واالناء‬
‫ٌنضح بما فٌه‬
‫نصٌحة من والدي ‪...‬‬
‫‪78‬‬

‫مثلما تترك بعض األطعمه لتبرد قلٌال حتى ٌسهل علٌك أكلها ‪ ...‬كذلك اترك‬
‫بعض الخالفات لتهدأ قلٌالً لٌسهل علٌك حلَّها ‪....‬‬
‫علَّمنً من ألمنً ‪....‬‬
‫قال ‪:‬‬
‫كنت فقٌراً وسعٌدا ً‬
‫ثم صرت ؼنٌا وحزٌنا ً‬
‫درّ الهم منً درَّ ت الدراهم‬
‫تركتها وتركت من تبعنً ألجلها‬
‫فقال أهل الحً ‪...‬‬
‫صار مجنونا وترك الحً ‪...‬‬
‫بل‬
‫تركت الحً وأهله ‪....‬‬
‫الجل الحً وسرِّ ه ‪...‬‬
‫معا ً سنبقى على درب الفناء وما علٌنا االّ البقاء مع‬
‫أهل الوفاء ‪....‬‬
‫أٌن نحن من الوفاء ‪..‬‬
‫ما هو سر هذا الزواج الذي استمرَّ ستٌن عاماً؟‬
‫سمعت صحفٌة مشهورة بهذه الزٌجه التً استمرت لمدة ستٌن عاما ً‪ ,‬وزادت‬
‫الدهشه عندما وصلت تقارٌر المراسلٌن تقول أن الجٌران أجمعوا على أن‬
‫الزوجٌن عاشا حٌاة مثالٌة‪ ،‬ولم تدخل المشاكل أبداً الى بٌت هذٌن الزوجٌن‬
‫السعٌدٌن ‪ ...‬المثالٌٌن‬
‫قرر المحرر أن ٌقابل كِال الزوجٌن على انفراد ‪،‬لٌتسم الحدٌث بالموضوعٌه‬
‫وعدم تؤثٌر الطرؾ اآلخر علٌه ‪ ...‬بدأ بالزوج ‪....‬‬
‫سٌدي‪ ،‬هل صحٌح أنك أنت وزوجتك عشتما ستٌن عاما ً فً حٌاة زوجٌه‬
‫سعٌدة بدون أي منقصات؟‬
‫نعم ٌا بنً ‪...‬‬
‫ولما ٌعود الفضل فً ذلك ؟ ‪...‬‬
‫ٌعود ذلك الى رحلة شهر العسل ‪...‬‬
‫فقد كانت الرحلة الى أحد البلدان التً تشتهر بجبالها الرائعة ‪ ،‬وفً أحد األٌام‪،‬‬
‫استؤجرنا بؽلٌن لنتسلق بهما أحدى الجبال حٌث كانت تعجز السٌارات عن‬
‫‪79‬‬

‫الوصول لتلك المناطق ‪ ،‬وبعد أن قطعنا شوطا طوٌالً‪ ،‬توقؾ البؽل الذي‬
‫تركبه زوجتً ورفض أن ٌتحرك‪ ،‬ؼضبت زوجتً وقالت ‪ :‬هذه األولى ‪ .‬ثم‬
‫استطاعت أن تقنع البؽل أن ٌواصل الرحلة‪ ،‬بعد مسافة‪ ،‬توقؾ البؽل الذي‬
‫تركبه زوجتً مره أخرى ورفض أن ٌتحرك ‪...‬‬
‫ؼضبت زوجتً وصاحت قائلة ‪ :‬هذه الثانٌه ‪ ...‬ثم استطاعت أن تجعل البؽل‬
‫أن ٌواصل الرحلة بعد مسافة أخرى‪ ،‬وقؾ البؽل الذي تركبه زوجتً وأعلن‬
‫العصٌان كما فً المرتٌن السابقتٌن‪ ،‬فنزلت زوجتً من على ظهره‪ ،‬وقالت‬
‫بكل هدوء ‪ :‬وهذه الثالثه ‪ ...‬ثم سحبت مسدسا ً من حقٌبتها‪ ،‬وأطلقت النار على‬
‫رأس البؽل فقتلته فً الحال ‪...‬‬
‫ثارت ثائرتً‪ ،‬وانطلقت أوبخها‪ ،‬لماذا فعلتً ذلك ؟‬
‫كٌؾ سنعود اآلن ‪.‬‬
‫كٌؾ سندفع ثمن البؽل؟‬
‫انتظرت زوجتً حتى توقفت عن الكالم‪ ،‬ونظرت الًَّ بهدوء وقالت ‪ :‬هذه‬
‫األولى ‪...‬‬
‫ومن ٌومها وأنا ساكت وما نطقت ‪...‬‬
‫ههههههههههههههه !!!‬
‫وانتهى ٌوم العسل ‪ ...‬أما من أٌن جاء شهر العسل؟‬
‫تسمٌة العسل أتت من رومانٌا حٌث كانت العادة أن ٌشرب العروسان العسل‬
‫ممزوجا ً بالماء عند الزواج كل ٌوم ولمدة شهر كامل ‪ ...‬ومن هذه العادة أتت‬
‫االبادة ‪....‬من شهر العسل الى حٌاة البصل ورحم هللا البؽل والجهل وال نزال‬
‫فً هذا الهبل وهذا الحال وكٌؾ الحال؟؟؟‬
‫كٌؾ الحال ٌا بنً جهل؟‬
‫ذهب رجل فً رحلة لٌكتشؾ ما هو كٌد النساء ‪....‬‬
‫وفً طرٌقه التقى بامرأة عجوز واقفه جانب بئر فجلس معها وشرب من البئر‬
‫وبدأ ٌتحدث معها ‪....‬‬
‫فسؤلها ما هو كٌد النساء؟؟‬
‫فوقفت عند البئر وبدأت تبكً بصوت مرتفع حتى ٌسمعها أبناإها فٌؤتون‬
‫لٌقتلوا الرجل ظنا ً منهم أنه ٌرٌد أن ٌرمٌمها فً البئر ‪ ...‬فقال لها ماذا تفعلٌن‬
‫!!! وحاول اٌقافها وقال أنا ‪ ...‬لم أتً الى هنا الٌذائك !! فقامت ومسكت دلو‬
‫الماء وسكبته على نفسها ‪ ...‬فتعجب الرجل منها وسؤلها لماذا فعلتً هذا‬
‫‪80‬‬

‫وبٌنما هو ٌتكلم معها أتى األبناء وقالت العجوز هذا الرجل أنقذنً عندما‬
‫سقطت فً البئر !!! فقاموا ٌشكرونه وفرحوا به كثٌراً!!!‬
‫فسؤلها ما الحكمة من فعلتك هذه؟!!!‬
‫فقالت ‪ :‬هكذا المرأة اذا أسعدتها أحبتك ‪ ...‬واذا أذٌتها قتلتك ‪....‬‬
‫نظرٌه اقتصادٌة ‪...‬‬
‫أؼلب الرجال ٌمسكون أٌدي زوجاتهم فً األسواق لٌس حبا ‪ ...‬ألنهم لو‬
‫تركوا أٌادٌهن سوؾ ٌذهبن لشراء كل شئ فً السوق ‪...‬‬
‫قد ٌبدو األمر رومانسٌا‬
‫لكنه فً الحقٌقة دافع اقتصادي‬
‫اذا ؼضبت منك امرأة وبقٌت صامته فلٌس ذلك دلٌالً على ضعفها بل تتناقش‬
‫مع أبلٌس على خطة للقضاء علٌك وأبلٌس ٌحاول تهدأتها ‪....‬‬
‫الشاب وهو ساٌق ‪....‬‬
‫ٌبص على الجوَّ ال‬
‫ٌاخذ باله من الطرٌق‬
‫ٌكلم اللً جالس جنبه‬
‫ٌعاكس البنت اللً فً السٌاره الى جنبه‬
‫ٌعاكس الست اللً ماشٌه على الرصٌؾ‬
‫ٌكتب رساله حب على الجوال‬
‫ٌاخذ باله من االشارات والرادارات‬
‫ٌعلً الموسٌقى وٌؽٌر األؼانً‬
‫ٌؤكل وٌشرب وٌدخن ‪...‬‬
‫كل ده فً نفس الوقت‬
‫وٌرمً النفاٌات من الشباك ‪...‬‬
‫والبنت وهً تسوق السٌارة ‪...‬‬
‫أول ما الجوّ ال ٌرن ‪ ...‬بتعمل حادث ‪....‬‬
‫أشهر كذبتٌن للرجل وللمرأة ‪...‬‬
‫المرأة ‪ 5 :‬دقاٌق وأكون جاهزه‬
‫‪81‬‬

‫الرجل ‪ 5 :‬دقائق وأكون فً البٌت‬
‫هل تعلم أن أقصر كلمة فً اللؽة العربٌة هً " ق" بالكسرة‬
‫وتؤتً من "وقً" وقاٌة " ٌقً" وتستعمل فً حالة األمر كؤنك تقول ‪ٌ :‬ا محمد‬
‫ِق نفسك شر األشرار‬
‫من طرائؾ اخوانا فً مصر ‪...‬‬
‫ٌقول ألمه أنتً حبٌبتً !‬
‫وألخته الكبٌرة أنتً أمً!‬
‫وٌقول لحبٌبته أنتً أنا‬
‫والبنت تقول ألختها ‪ ...‬أنتً صاحبتً‬
‫وتقول لصاحبتها ‪ ...‬أنتً أختً ‪....‬‬
‫شعب مش عارؾ رأسه من رجلٌه‬
‫محشش‬
‫سؤل الشٌخ لٌش أنت بالمستشفى؟‬
‫قال الشٌخ ‪ ....‬حئت حتى حلِّل السكر ‪...‬‬
‫قال المحشش ‪ ...‬السكر محلَّل ‪ ...‬لٌش ما بتحلِّل الحشٌش !!‬
‫هل تعلم أن عقوبة تعدد الزوجات تعدد الحموات؟؟‬
‫المدارس من أول الحضانة حتى الثانوٌة ما عندهم رحالت ؼٌر لحدٌقة‬
‫الحٌوانات لدرجة أن الحٌوان لما ٌشوفك ٌقول ما شاء هللا كبرت‬
‫وأنا أٌضا ً اشكركم على هذه البسمات ‪...‬‬
‫مرَّ ه واحد شٌخ دخل عمارة دعارة بالؽلط‬
‫دخل الطابق األول لقى واحد عم ٌشلِّح واحدة ‪,‬‬
‫قال استؽفر هللا ‪...‬‬
‫طلع الطابق الثانً لقى واحد عم ٌبوس واحدة‬
‫قال أعوذ باهلل ‪....‬‬
‫طلع الطابق الثالث لقى واحد عم ٌشتؽل بواحدة‬
‫قال حسبى هللا‬
‫‪82‬‬

‫طلع الطابق الرابع لقى واحدة شالحة وقاعده لحالها‬
‫قال‪ :‬توكلنا على هللا‬
‫معكم حق! الكبت ما بروج بالفرار من أي قرار ‪...‬‬
‫ولكن الكبت بروح بال ُّنكت‬
‫وبدون نكت ‪ ...‬الحٌاة كلها نكد ‪...‬‬
‫قٌل لحكٌم أي األشٌاء خٌر للمرء؟‬
‫عقل ٌعٌش فٌه‬
‫فان لم ٌكن!‬
‫فاخوات ٌستروا علٌه‬
‫فان لم ٌكن!‬
‫فمال ٌتحبب به الى الناس‬
‫فان لم ٌكن !!‬
‫فؤدب ٌتحلى به !‬
‫فان لم ٌكن !!‬
‫فصمت ٌسلم به ‪...‬‬
‫فان لم ٌكن ‪ ...‬قال الحكٌم ‪ ...‬فموت ٌرٌح فٌه العباد والبالد ‪....‬‬
‫فً واحد بخٌل أبوه مات‪ ،‬راح على الجرٌده ٌكتب النعوة‪ ،‬فسؤلهم شنو‬
‫أرخص شئ عندكم ؟‬
‫قالوا له ‪ ...‬سطر واحد فٌه ست كلمات ‪...‬‬
‫فقال لهم ‪ :‬اكتبوا محمد ٌنعً والده ابراهٌم‬
‫قالوا له ‪ :‬بعد بقً كلمتٌن ‪...‬‬
‫قال لهم ‪ :‬وحمار للبٌع‬
‫واحد عاجبته جارته المتزوجه ‪ ...‬قال لها ‪ .‬طالع أنا والعائله على الجبل‬
‫تروحٌن معانا؟؟ وافقت ألن عائلته معاه ‪....‬‬
‫عطى حرمته كٌس كبٌر عشان تقطؾ نعناع ‪ ...‬وعطى لؤلوالد طابه ٌلعبون‬
‫بعٌد وبقى مع جارته ‪...‬‬
‫تنامٌن معً؟ بعطٌك ‪ 500‬لاير‬
‫قالت ‪ :‬ال ‪...‬‬
‫‪83‬‬

‫طٌب ‪ 1000‬لاير‬
‫قالت ‪ :‬ال‬
‫طٌب ‪ 5000‬لاير‬
‫قالت ال ‪ ...‬ال ‪...‬‬
‫انجنن ‪ ...‬الرجال ما قادر ٌتحمل وفً نفس اللحظة مرَّ راعً ؼنم وسؤله ‪...‬‬
‫وش فٌك ‪ ...‬وش صاٌر؟؟‬
‫قال ‪ :‬قلت بعطٌها ‪ 5000‬وما قبلت أنام معاها ‪...‬‬
‫الراعً ‪ٌ :‬ا أهبل ‪ ...‬فً واحده قابلتها هناك تقطؾ نعناع عطٌتها عشرة لاير‬
‫ووافقت على طول ‪....‬‬
‫اتركها ‪ ...‬وروح عند أم النعنع ‪...‬‬
‫نعنوعة وقنوعة‬
‫قام فرٌق عمل طبً من جامعة زٌورٌخ بالمانٌا ببحث علمً دقٌق لمعرفة‬
‫عمر سٌدنا ادم ‪ ...‬وبعد عمل استمر ثالث سنوات أعلن الباحث العالمً مع‬
‫الفرٌق المتكوِّ ن من خمس أطباء باحثٌن فً مجال األعمار والجٌنات أن عمر‬
‫سٌدنا ادم هو ‪ 1000‬سنه أو ‪ 1040‬سنه ‪...‬‬
‫وقد تمكن فرٌق البحث أٌضا ً بالتوصُّل الى األسباب التً جعلت عمر سٌدنا‬
‫محظوظا ً ومرتاحا ً جداً مع أمنا حوَّ اء لسته أسباب ‪...‬‬
‫ألن حواء ال تستطٌع أن تقول له ‪:‬‬
‫ أنا سوٌتك بنً ادم‬‫ روح اتعلم من باقً الرجال ‪...‬‬‫ وٌن كنت البارحة؟‬‫ لٌش تنطً فلوس ألمك؟‬‫ لٌش عٌونك على زوجة فالن؟‬‫ بس لو تعرؾ كم عرٌس أجانً قبلك ‪!!! ...‬‬‫وعاشو عٌشه سعٌدة ‪....‬‬
‫صعٌدي لقى مراته مع واحد تانً ‪...‬‬
‫قالو له ‪ ...‬ال تخاؾ ‪ ...‬دي الكامٌرا الخفٌه ‪...‬‬
‫قالهم ‪ٌ ...‬ا بوي ‪ ...‬دٌَّه رابع مرَّ ه تعملوها فًّ ‪...‬‬
‫‪84‬‬

‫بشكركم ‪...‬‬
‫وبالشكر تدوم وٌدوم المقام القائم ‪ .‬والنائم‬
‫♥‬
‫محشش لقى مرته مع واحد على البلكون ‪...‬‬
‫سؤله ‪ :‬شو جابك لهون؟‬
‫قال ‪ :‬أنا عسكري مظلً ونزلت هون بالؽلط ‪...‬‬
‫رد المحشش ‪ٌ :‬ا أخً مشان هللا اتدربوا منٌح! امبارح لقٌت اتنٌن مع مرتً‬
‫بالبانٌو وقالو لً احنا من البحرٌة ‪...‬‬
‫حكمة محشش ‪:‬‬
‫اذا طعنك صدٌقك بالظهر أطعنه بالعصر ألن الجو بٌكون أحسن‬
‫حكمة محشش ‪:‬‬
‫الحب مثل البصلة ‪ ...‬قشرة تحت قشرة وال شئ فً النهاٌة ؼٌر الدموع‬
‫والحسرة‬
‫سؤلوا محشش لٌس الدكاتره بٌلبسوا كمامات لما ٌعملوا عملٌات؟‬
‫قال ‪ :‬عشان اذا فشلت العملٌه ما حدا ٌعرفهم ‪...‬‬
‫لٌش البنات الصاٌعات بٌتزوجوا قبل البنات المإدبات؟‬
‫ألن الناس اذا شافوا بنٌة صاٌعه ضاٌعه بٌقولوا هللا ٌستر علٌها‬
‫واذا شافو بنً مإدبه مهذبه بٌقولوا ‪ ...‬هللا ٌخلٌها ألهلها ‪...‬‬
‫محشش شاؾ جاره األجنبً الصبح وقال له الجار‬
‫‪Good morning‬‬
‫رد علٌه ‪....‬‬
‫‪Morning Good‬‬
‫سؤلته مرتو ‪ :‬لٌش قلتلو نفس الجملة بالمقلوب؟‬
‫قلها أنت ؼشٌمة ‪ ...‬قال لً السالم علٌكم قلتلو وعلٌكم السالم ‪...‬‬
‫‪85‬‬

‫لنعود معا ً الى الذكاء ‪...‬‬
‫طالب فً الجامعه كان عنده مادة من المواد اللً ٌدرسها مختصة بعالم‬
‫الطٌور ‪...‬‬
‫وٌوم االمتحان‪ ،‬راجع وراجع الطالب فً جمٌع الكتب الى أن طلعت عٌونه‬
‫‪ ...‬دخل االختبار وهو واثق ملٌون بالمئه أنه جاهز وسٌنجح فً االختبار ‪...‬‬
‫ولكن كانت المفاجؤة بؤن االستاذ قابلهم بسإال واحد ال ؼٌر ‪...‬‬
‫السإال كان عبارة عن صور ألرجل بعض الطٌور والمطلوب معرفة أسماء‬
‫الطٌور من شكل أرجلها ‪...‬‬
‫انهبل صاحبنا وما عرؾ ٌحل السإال ‪ ...‬قام من الكرسً وراح لؤلستاذ وسلم‬
‫ورقته فاضٌه وقال له ‪...‬‬
‫هذه المادة سٌئه وأنت أسوأ أستاذ عرفته فً حٌاتً ‪...‬‬
‫رد علٌه األستاذ بهدوء وقال له ‪ :‬اعتبر نفسك راسب فً المادة ‪ ...‬والحظ‬
‫المعلم أن الطالب ما كتب اسمه على ورقة االجابة‬
‫وٌن اسمك ٌا طالب؟‪ :‬قاله بؽضب ‪...‬‬
‫قام التلمٌذ برفع ثوبه وطلَّع ساقه وقال اذا فٌك خٌر‪ ،‬تعال أعرؾ اسمً من‬
‫شكل رجلً ‪.....‬‬
‫ان الطٌور على أشكالها تقع ‪...‬‬
‫وان لم نعود كاألطفال لن ندخل ملكوت الحمٌر ‪...‬‬
‫أعطنً المزمار وؼنً ٌا صاحبً ٌا حمار ‪ ...‬ألن الجار عطانً مسمار‬
‫وصار هو مفشً األسرار ‪ ...‬مفشً ومفسً ‪ ...‬ؼاشً وماشً ‪...‬‬
‫تسؤلنً عن الوضع فً لبنان؟ وأنا أسؤلك عن الوضع فً العالم العربً ‪...‬‬
‫ونسمع !!‬
‫الوضع بلبنان ذ َّكرنً‬
‫بواحد أخرس ‪ ...‬حكى لواحد أطرش ‪ ...‬انو فً واحد أعمى ‪ ...‬شاؾ واحد‬
‫مكرسح ‪ ...‬عم ٌركض وراء واحد اصلع لٌشدو بشعراتو‬
‫ك ْل طبخه سٌاسٌه ‪...‬‬
‫أمرٌكا تع َّدها ‪ ،‬وروسٌا توقد تحتها‪ ،‬وأوربا تبردها‪ ،‬واسرائٌل تؤكلها ‪...‬‬
‫والعرب ٌؽسلون الصحون‬
‫‪86‬‬

‫اللسان لٌس له عظام ‪ ...‬فعجبا ً ‪ ...‬كٌؾ ٌُكسر بعض القلوب وكٌؾ ٌُنٌر هللا‬
‫به الدروب!!‬
‫فبلسانك ترتقً وبلسانك ُتزؾ للجنه وبلسانك ُتحترم وبلسانك َترتفع عند هللا‬
‫بحُ سن خلقك وبلسانك تكون محبوبا ً لدى الناس وبلسانك تنجرح وتجرح ؼٌرك‬
‫‪...‬‬
‫اجعل من لسانك بلسما وروحا ً حسنة ‪...‬‬
‫مفتاح البطن لقمة ومفتاح الشر كلمة ‪....‬‬
‫وأنت الف َّتاح ٌا صاحب المفتاح‬
‫ٌقول العارؾ باهلل‬
‫تسعة أشهر فً رحم األم تح ِّدد مصٌر االنسان تسعٌن سنة‬
‫كم أم تفكر الٌوم بؤنها وهً حامل تشارك فً كتابة قدر جنٌنها؟‬
‫بما تؤكل ‪ ...‬وبما تشرب ‪....‬‬
‫بالمال الذي تشتري به األكل أو الشرب ‪...‬‬
‫حالل أو حرام؟‬
‫كٌؾ تتنفس‬
‫بما تقول‬
‫بما تنوي‬
‫بما تفعل‬
‫بما تلبس‬
‫بؤٌن تذهب ومع من تكون؟‬
‫اتذكر هذه النعمة وفً فكري صورة أم رأٌتها تشتري مش ِّداً ضاؼطا حتى ُتقلل‬
‫من حجم بطها فتستطٌع أن تلبش البنطلون والقمٌص وموضة هذا الفصل‬
‫المفصول عن أي الفصول ‪ ...‬وهً تنظر فً المرآة وتتذمر قائلة ‪ :‬ال أهال‬
‫وال سهال بالحمل !!‬
‫وصورة أم رأٌتها عند الخٌاطه ترٌد أن تخٌط ثٌابا ً واسعه لها حتى ٌرتاح‬
‫جنٌنها فً رحمها ‪ ...‬وكانت تتلمس بطهنا بحنان تساند طفلها وتقول لً ‪ :‬انه‬
‫ٌسمعنً وهو سعٌد بصوتً وبصمتً ‪...‬‬
‫‪87‬‬

‫آه لقد ماتت األمومة واألبوة ‪...‬‬
‫واألم مدرسة اذا أعددتها ‪ ...‬اعددت شعبا ً طٌب األعراق ‪...‬‬
‫أٌن نحن الٌوم من األخالق؟ من المعرفة؟ من المسإولٌة؟‬
‫ٌا أشباه الرجال والنساء!! لنعود الى التؤمل وتؤمل ساعه خٌر من عبادة سبعٌن‬
‫عام ‪ ...‬لنصؽً الى أي نصٌحه نسمعها من جاهل أو عاقل ‪...‬‬
‫ؼورجٌؾ ووالده‬
‫قال ؼورجٌؾ‪ ،‬العالم والحكٌم والعلٌم الروسً‪ ،‬لقد كنت فً التاسعة من‬
‫عمري عندما كان والدي على فراش الموت‪ ،‬عندها دعانً لالقتراب منه‬
‫وهمس فً أذنً قائالً‪ :‬أنا لن أترك لك الكثٌر فً هذه الدنٌا‪ ،‬لكننً سؤخبرك‬
‫شٌئا اخبرنً اٌاه والدي عندما كان بدوره على فراش الموت ‪...‬‬
‫وما قاله لً ساعدنً كثٌراً ‪ .‬لقد كان كنزي الذي روثته ‪ ...‬أنت األن ما زلت‬
‫طفال ًوٌمكن أن ال تفهم ما أقول ‪ .‬هذا المفتاح ٌفتح أبواب أكبر الخزائن؟‬
‫بالطبع لم ٌفهم ابنه ما قاله له والده فً تلك اللحظة‪ ،‬لكن هذه الوصٌة ؼٌرت‬
‫كل حٌاته‪ ،‬وما قاله والده هو ما ٌلً ‪...‬‬
‫" اذا أهانك أحدهم قل له سوؾ تتؤمل ما قاله لك لمدة أربعة وعشرٌن ساعة ‪،‬‬
‫وبعدها ستؤتً وتقول له الجواب‪".‬‬
‫لم ٌصدق ؼورجٌؾ أن هذا سٌكون مفتاحا ً عظٌما‪ ،‬وأن هذا الشئ فً ؼاٌة‬
‫األهمٌة ‪ ...‬لم ٌنس وصٌة والده ‪ .‬فعندما كان ٌهٌنه أحدهم كان ٌقول " سٌدي‬
‫‪ ،‬سؤتؤمل ما قلته لً لمدة أربعة وعشرٌن ساعة هذا ما أوصانً به والدي‪.‬‬
‫فهو ؼٌر موجود هنا وال أستطٌع أن أعصً رجل مٌت ‪ ...‬لذا سامحنً سؤتً‬
‫بعد أربعة وعشرٌن ساعة وأرد علٌك ‪".‬‬
‫وهذه الوصٌة منحته القدرة على التعرؾ الى نفسه ‪ ...‬ففً بعض األوقات‬
‫ٌشعر بؤن االهانه أتت فً مكانها وبذهب وٌشكر هذا الصدٌق الذي قال له بؤنه‬
‫أحمق ‪ ...‬ولكن فً بعض األوقات‪ ،‬لم تكن حقٌقة بل مجرد كذبة ‪ ...‬والكذبة‬
‫كذبة فتجاهلوا جهل الجهالء ‪...‬‬
‫وهكذا أصبح ؼورجٌؾ ٌفهم أكثر فؤكثر ر َّدات فعله بدالً من االلتهاء بؤفعال‬
‫اآلخرٌن ‪ ...‬وكل انسان هو الحسٌب والرقٌب على نفسه ‪...‬‬
‫علَّمنً من المنً ‪...‬‬
‫أشكروا كل من ٌعلمكم ‪....‬‬
‫‪88‬‬

‫فً أحد األٌام وبٌنما كان بودا ٌسٌر مع تالمٌذه فً الطرٌق‪ ،‬تقدم منه رجل‬
‫فشتمه وبصق على وجهه‪ .‬ؼضب التالمٌذ الذٌن كانوا ٌرافقون الحكٌم وطلب‬
‫أحدهم أن ٌعطٌه السماح لٌضرب هذا الرجل ‪...‬‬
‫مسح بودا وجهه وقال للرجل ‪ " :‬شكراً ٌا سٌدي ‪ .‬لقد فعلت فعالً جٌداً ألختبر‬
‫نفسً ولحسن الحظ لم أؼضب ‪ ...‬وهذا ما أفرحنً‪ .‬وأشكرك ألنك فتحت‬
‫المجال لتالمٌذي لٌختبروا أنفسهم ‪ ...‬أهال بك من وقت آلخر ‪ ...‬وكلما‬
‫شعرت بالحاجه للبصق على وجه أي أحد ٌمكنك المجئ الٌنا ‪" ...‬‬
‫تفاجؤ الرجل ولم ٌصدق ما سمع ‪ ....‬ولم ٌنم طوال اللٌل ‪ .‬لم ٌستطع أن ٌؽفر‬
‫لنفسه على فعلته ‪ ...‬ماذا فعل؟‬
‫فً الصباح الباكر سارع الرجل الى الحكٌم وركع تحت رجلٌه وقال له "‬
‫سامحنً ٌا سٌدي ‪ ...‬لم أستطع النوم طوال اللٌل ‪"...‬‬
‫فقال له بودا ‪ ...‬انس كل ما حدث ‪ ...‬لست بحاجة أن تعتذر عن شئ حدث‬
‫سابقا ً ‪ ...‬فكم من المٌاه قد جرت فً األنهار منذ ذلك الحٌن الى اآلن ‪ ...‬هذا‬
‫هو التؽٌٌر فً كل ضمٌر ‪....‬‬
‫لماذا تتكلم عن شئ لم ٌعد موجوداً ‪ ...‬وأنا ال أستطٌع أن أؼفر لك ألننً لم‬
‫أؼضب منك ‪ ...‬لو ؼضبت منك لكنت سامحتك ‪ ...‬اذا أردت أن تطلب‬
‫السماح فؤذهب الى تالمٌذي سٌفرحوا كثٌراً وبذلك ‪"...‬‬
‫الحٌاة هً االمتحان ‪ ...‬والمدرسة ‪...‬والشهادة ‪...‬والشكر‬
‫كان ألحد الملوك وزٌر حكٌم وكان الملك ٌحبه وٌكون معه فً كل مكان‬
‫وكان كلما اصاب الملك أي مكروه ٌقول له الوزٌر " لعله خٌر" فٌهدأ الملك‬
‫‪...‬‬
‫وفً احدى المرّ ات قطعت ٌد الملك فقال الوزٌر " لعله خٌر" فؽضب الملك‬
‫ؼضبا ً شدٌداً وقال ‪ :‬ما الخٌر فً ذلك ؟‬
‫وأمر بحبس الوزٌر فقال الوزٌر الحكٌم " لعله خٌر"‬
‫ومكث الوزٌر مده طوٌله فً السجن وفً أحد األٌام خرج الملك للصٌد وابتعد‬
‫عن الحراس لٌركض خلؾ فرٌسته فمر على قوم ٌعبدون األصنام فقبضوا‬
‫علٌه لٌقدموه قربانا ً للصنم ولكن تركوه بعد أن اكتشفوا بؤن ٌده مقطوعة ألن‬
‫الصنم ال ٌقبل االّ انسانا كامال فانطلق فرحا ً بعد أن أنقذه هللا من الذبح تحت‬
‫قدم تمثال ال ٌضر وال ٌنفع ‪ ....‬وأول ما أمر به فور وصوله الى القصر أن‬
‫ٌؤتوه بوزٌره من السجن وأعتذر له عما صنعه معه وقال انه أدرك اآلن الخٌر‬
‫‪89‬‬

‫فً قطع ٌده وحمد هللا سبحانه وتعالى على ذلك ولكنه سؤله ‪ :‬عندما أمرت‬
‫بسجنك قلت " لعله خٌر" فما الخٌر فً ذلك ؟‬
‫فؤجاب الوزٌر أنه لو لم ٌسجنه ‪ ،‬لذهب معه الى الصٌد فكان سٌقدم قربانا بدالً‬
‫من الملك ‪ ...‬فكان فً صنع هللا كل الخٌر ‪....‬‬
‫سائق تاكسً ٌسٌر فً الشاعر فوجد رجالً كبٌر السن له شعر ابٌض وذقن‬
‫بٌضاء ‪ ...‬فقال السائق فً نفسه ‪ ".‬أكٌد هذا راٌح ٌصلً الفجر " فؤخذه الى‬
‫المسجد فكان الشٌخ الكبٌر ٌخٌره بؤن ٌتجه للٌمٌن ثم ٌسار ثم أدخل من‬
‫الشارع هذا حتى رأى السائق رجل آخر فً منتصؾ الطرٌق ٌطلب من ٌؤخذه‬
‫معه‬
‫فؤستؤذن الرجل من الشٌخ وركب فً السٌارة وقال له السائق ‪ "...‬حوصلك‬
‫بس معلٌش حوصل الحاج الى المسجد ونروح فً طرٌقنا "‬
‫فاستؽرب الرجل وقال له ‪ :‬فٌن الحاج؟‬
‫فقال له السائق باستؽراب ‪ ...‬ما هو قاعد جنبً أهو ‪...‬‬
‫فقال له الرجل " مفٌش حد جنبك ‪ ...‬أنت مالك اتجننت وال شارب حاجة ‪"...‬‬
‫فجنّ الرجل وقال ‪ "...‬ما هو قاعد جنبً أهو ‪"...‬‬
‫هنا تكلم الرجل الكبٌر ‪ ...‬اقترب من السائق وقال له ‪...‬‬
‫" محدش شاٌفنً ؼٌرك ‪ ...‬أنا عزرائٌل ‪ ...‬وجاي أقبض روحك وأنت قدامك‬
‫‪ 5‬دقائق وأقبض روحك ‪ ...‬روح صلٌلك ركعتٌن ‪....‬‬
‫تقابل وجه الكرٌم قبل الفجر ‪"...‬‬
‫جن جنون السائق ونزل من السٌارة مسرعا ً بحثا ً عن ماء للوضوء وأنطلق‬
‫الى الصالة ‪ ...‬وعندما عاد كانت المفاجؤة ‪ ...‬ال ٌوجد شٌخ كبٌر أو رجل أو‬
‫سٌارة‬
‫نعم عصابة سرقت السٌارة بطرٌقة ؼرٌبة عجٌبة ‪.‬‬
‫ٌا هال بالسوَّ اح وبالمؽتربٌن‬
‫اوٌها ‪ ...‬طرٌق المطار قاطعٌن‬
‫اوٌها ‪ ...‬بنهر البارد مع الجٌش علقانٌن ‪...‬‬
‫اوٌها ‪ ...‬بعٌدا على قطعة الكهرباء معتصمٌن‬
‫اوٌها ‪ ...‬على ضو الشموع رح منالقٌكن‬
‫اوٌها وبشحتار الدوالٌب نحنا مبخرٌنكن‬
‫اوٌها واحلى موسٌقى على صوت الرصاص منصحٌكن‬
‫‪90‬‬

‫اوٌها وٌا رٌت عنا مً كنا احلى كاس منسقٌكن ‪...‬‬
‫اوٌها والحرامٌه عالشمال وعالٌمٌن وحالفٌن ٌمٌن ما رح نساٌركن ‪...‬‬
‫لً لً لً لً لً لً لً ‪ ...‬واهال وسهال فٌكن‬
‫ان كل ما نراه هو جزء م ّنا ونحن المسإولون ‪ ...‬أنا السائل وأنا المسإول ‪...‬‬
‫اذا تعثرت ناقه فً البصرة ربً سٌحاسبنً علٌها قال أحد الخلفاء ‪ ...‬هذا هو‬
‫الخلٌفة ‪ ...‬نحن حلفاء وعمالء للعملة وللعمالة ‪ ...‬ولكن الخلٌفة الصادق ٌسٌر‬
‫خلؾ درب هللا ‪ ..‬وبؤمره تعالى ‪ٌ ...‬تٌسَّر المصٌر ‪...‬‬
‫كلما ارتفع الوعً ارتفعت الوحدة ‪ ...‬وتصل الى التوحٌد وهذه هً الفطرة‬
‫والفطرة خطرة ‪....‬‬
‫ٌقال أن ملكا أمر بتجوٌع ‪ 10‬كالب لكً ٌرمً لها كل وزٌر ٌخطئ فٌاكلوه‬
‫‪ ...‬فحدث أن قام أحد الوزراء باعطاء رأي خاطئ لم ٌعجب الملك ‪ ،‬فؤمر‬
‫برمٌه للكالب‪ ،‬فقال له الوزٌر أنا خدمتك ‪ 10‬سنوات وتعمل بً هكذا !!!‬
‫أمهلنً عشرة أٌام قبل تنفٌذ هذا الحكم‪ ،‬فقال له الملك لك ذلك" ‪...‬‬
‫فذهب الوزٌر الى حارس الكالب وقال له أرٌد أن أخدم الكالب فقط لمدة‬
‫عشرة أٌام‪ ،‬فقال له الحارس وماذا تستفٌد‪ ،‬فقال له الوزٌر سوؾ أخبرك‬
‫باألمر ‪ ...‬فقال له الحارس لك ذلك ‪...‬‬
‫فقام الوزٌر االعتناء بالكالب واطعامهم وتؽسٌلهم وتوفٌر جمٌع سبل الراحة‬
‫لهم ‪ ،‬وبعد مرور عشرة أٌام جاء تنفٌذ الحكم بالوزٌر وزج به فً السجن مع‬
‫الكالب والملك ٌنظر الٌه فاستؽرب الملك مما رآه ‪ ...‬وهو أن الكالب جاءت‬
‫تنبح تحت قدمٌه ‪...‬‬
‫فقال له الوزٌر ‪ ...‬خدمت هذه الكالب عشرة أٌام فلم تنسى الكالب هذه‬
‫الخدمة ‪ ...‬وأنت خدمتك عشرة سنوات فنسٌت كل ذلك ‪...‬‬
‫طؤطؤ الملك رأسه وأمر بالعفو عنه ‪....‬‬
‫اٌن هو الضمٌر؟ أٌن هو المعروؾ باالحسان؟؟ أٌن هً طبٌعة االنسان؟ أنت‬
‫أنا ونحن عائلة هللا ‪ ...‬ولماذا العداوة بٌن األخوة منذ ادم وحوّ اء؟ الى متى‬
‫سنبقى من أهل الجهل واالنسان عدو ما ٌجهل؟؟!!‬
‫ٌا كرٌم !!‬
‫كان المرأة زوج اسمه كرٌم وصاحبها اسمه كرٌم ‪ ...‬وفً ٌوم خرج زوجها‬
‫للعمل فجاء صاحبها للعمل وكان الجو حار جداً وال توجد عندهم وسائل‬
‫التبرٌد ‪ ...‬بٌوتهم من طٌن وٌرشونها بالماء فً الصٌؾ لتخؾ الحرارة ‪...‬‬
‫‪91‬‬

‫أقفلت المرأة الباب وجلست وصاحبها ٌتحدثان وفجؤة سمعت زوجها ٌطرق‬
‫الباب ‪...‬‬
‫من الطارق؟‬
‫أنا كرٌم !!‬
‫فارتبكت وارتبك صاحبها وقالت ما الذي أعاده فً هذه الساعة المبكرة؟ أٌن‬
‫اخبؤك اآلن؟‬
‫والزوج ٌطرق الباب وهً ال تفتح وأخٌراً فكرت ان تخبؤه فوق خزانة الثٌاب‬
‫فً سلة القش الكبٌرة ‪...‬‬
‫فتحت الباب ودخل زوجها وسؤله عن سبب عودته‬
‫فقال ‪ :‬ما لقٌت شؽل الٌوم ‪...‬‬
‫فقالت ‪ :‬وراح تبقى على هذه الحال كثٌراً؟؟‬
‫فقال لها ‪ :‬هللا كرٌم ٌا زوجتً نصبروهللا كرٌم ‪...‬‬
‫ٌا هللا ‪ٌ ...‬ا كرٌم ‪ٌ ...‬ا كرٌم ‪...‬‬
‫وكان صاحبها فوق الخزانه قد اختنق من الحر فسقط أرضا ً وصار أمام كرٌم‬
‫وزوجته فتعجب الزوج وقال ‪ :‬ما هذا ومن هذا ؟ قال الصاحب ‪...‬‬
‫أنا كرٌم ‪...‬‬
‫قالت الزوجة ‪ ...‬شفت ‪ ...‬على قدر ما دعوت هللا ‪ٌ ...‬ا هللا ‪ٌ ...‬ا كرٌم ‪ ...‬هللا‬
‫بعث لنا كرٌم ‪ ...‬هذا بسبب دعاءك ‪ ...‬ورح ٌساعدك ‪....‬‬
‫بسبب الؽالء الفظٌع‬
‫تعلٌق وزٌر التجارة ‪:‬‬
‫الرز ارتفع بسبب أكل المنسؾ والمقلوبة ‪....‬‬
‫المفروض الشعب ٌؽٌِّر عاداته‪ٌ ،‬ترك المنسؾ والمقلوبه وٌؤكل الدقٌق‬
‫وبعد فترة من الزمن ‪ ...‬قال وزٌر التموٌن‪ :‬الدقٌق ؼٌر متوفر باألسواق‬
‫بسبب اقبال الناس علٌه‪ ،‬المفروض الشعب ما ٌؤكل دقٌق ‪ٌ ...‬ؤكل تبن أفضل‬
‫‪....‬‬
‫وبعد فترة من الزمن قال وزٌر الزراعة ‪...‬‬
‫األلبان ارتفعت بسبب ارتفاع سعر األعالؾ ألن الناس صارت تؤكل تبن ‪،‬‬
‫المفروض الشعب ٌؤكل تراب ‪...‬‬

‫‪92‬‬

‫وبعد فترة من الزمن قال وزٌر البلدٌات ‪ :‬العقارات ارتفعت بسبب اقبال‬
‫الناس على شراء األراضً عشان ٌؤكلون ترابها‪ ،‬المفروض الشعب ما ٌؤكل‬
‫تراب‪ٌ ،‬ؤكل ‪....‬‬
‫وبعد فترة من الزمن قال وزٌر البٌئة ‪:‬‬
‫أخٌراً والحمد هلل استطعنا أن نسٌطر على مشاكل الصرؾ الصحً ‪ ...‬أي‬
‫على مجارٌر الخرى ‪ ...‬بسبب اقبال الناس على أكل ‪....‬‬
‫كان رجل ٌتمشى فً حدٌقة بنٌوٌورك وفجؤة رأى كلب ٌهجم على فتاة‬
‫صؽٌرة فركض الرجل نحو الفتاة ‪ ...‬وبدأ عراكه مع الكلب حتى قتله وأنقذ‬
‫حٌاة الفتاة الصؽٌرة ‪....‬‬
‫فً هذه األثناء كان رجل شرطه ٌراقب ما حدث فاتجه الشرطً نحو الرجل‬
‫وقال له ‪ :‬أنت حقا بطل!! ؼداً سنقرأ الخبر فً الجرٌدة تحت عنوان " رجل‬
‫شجاع من نٌوٌورك ٌنقذ حٌاة فتاة صؽٌرة من كلب هائج"‬
‫أجاب الرجل‪ :‬لكن أنا لست من نٌوٌورك ‪...‬‬
‫ر َّد الشرطً ‪ :‬اذا سٌكون الخبر على النحو التالً ‪...‬‬
‫رجل أمرٌكً شجاع أنقذ حٌاة فتاة صؽٌرة من كلب هائج ‪...‬‬
‫ر َّد الرجل ‪ :‬أنا لست أمرٌكٌا ‪....‬‬
‫قال الشرطً مستؽربا ‪ :‬من تكون؟‬
‫أجاب الرجل وهو سعٌد جداً ‪ ...‬أنا عربً ‪...‬‬
‫وفً الٌوم التالً ظهر الخبر فً الجرٌدة على النحو التالً ‪...‬‬
‫ارهابً عربً ٌقتل كلب أمرٌكً برئ!!!‬
‫على وزن طلع البدر علٌنا‬
‫طلع السلؾ علٌنا‬
‫طلع الجهل علٌنا‪ ،‬من ثنٌات الرعاع ‪...‬‬
‫طلع السلؾ علٌنا‬
‫لبس ال ِّدٌن قناع‬
‫فرض القهر علٌنا‬
‫ورأى االنثى متاع‬
‫ورأى النصر المبٌنا‬
‫فً نكاح وجماع‬
‫أٌها المملوء طٌنا‬
‫‪93‬‬

‫انما العقل شعاع‬
‫وظالم الملتحٌن‬
‫ٌكره النور المشاع‬
‫اٌها المدسوس فٌنا‬
‫جئت خربت المدٌنة‬
‫وقلبت السقؾ قاع‬
‫جئتنا األمر المشٌنا‬
‫جئت بالهمج الرعاع‬
‫سكنوا الكهؾ سنٌنا‬
‫َسلَؾٌ فقدوا الشراع‬
‫شوَّ هوا دٌنا ودٌنا‬
‫جعلوا هللا صراع‬
‫وأباحوا القتل فٌنا‬
‫كوحوش فً المراع‬
‫فً دٌار المسلمٌن‬
‫مرض مسَّ النخاع‬
‫طلع الجهل علٌنا‬
‫قال للعلم الوداع‬
‫ا َّدع القول الرصٌنا‬
‫واشترى الدٌن وباع‬
‫وجب الصبر علٌنا‬
‫ما دعا للصبر داع‬
‫لٌسوا اتباع نبٌنا‬
‫انهم محض صداع ‪...‬‬
‫شكرا ٌا أحمد عمر زعبار‪ ،‬شاعر واعالمً من تونس ‪....‬‬
‫ولكن ما العمل؟ االنسان ٌنضح بما فٌه ‪ ...‬علٌنا أن نؽٌِّر ما بؤنفسنا ‪ ...‬نفسً‬
‫ثم نفسً ثم أخً بالروح ‪ ....‬علًَّ أن أؼٌر رٌحتً وأنتبه هذه معلومة مهمة‬
‫‪...‬ال أحد ٌضحك ‪ ...‬ال حٌاء فً الحق ‪...‬‬
‫هل تعلم أن كثرة الضراط له فائدة كبٌره فً تسلٌك وتلٌٌن األمعاء وخاصة‬
‫المصران الؽلٌظ وٌساعد على النشاط ‪ ...‬وانتبه لهذه النعمة ‪...‬‬
‫‪94‬‬

‫عند الصحوة من النوم وأكثار من الضراط ٌطٌل العمر كثٌراً وٌمنع‬
‫األمراض الخبٌثة واألصداقاء االعداء‬
‫لذا ارفع شعار ‪...‬‬
‫اضرط وسمعٌنً وال تفسًِّ وتخدعٌنً ‪...‬‬
‫صحتك فً خرتك ‪ ...‬وانفك تعود على رٌحتك ‪ ...‬رٌحتك بترٌحك ورٌحتً‬
‫بترٌحنً ‪ ...‬ونحن بحاجه الى راحة ‪....‬‬
‫اضرطوا ‪ ...‬اضرطوا ‪ ...‬الضراطه علٌكم وعلٌكم الضرطه ‪ ...‬انها أفضل‬
‫سالح لقتل العدو ‪ ...‬سالحنا الضرطه وسالحهم والفرٌضه ‪....‬‬
‫مصادفة حسابٌة عجٌبة جداً‬
‫الحرب العالمٌة الثانٌة التً بدأت فً عام ‪ 1939‬واشتركت فٌها جمٌع الدول‬
‫‪50‬‬
‫تقرٌبا ً أكبر الحروب فً تارٌخ االنسانٌة وأوسعها انتشاراً وقتل فٌها‬
‫ملٌون من البشر ‪ ...‬هذه الحرب نتٌجة سر األسماء واألعداد ‪ ...‬العدد‬
‫والعدة حسب موجات الصوت والصدى ‪ ...‬واقرأ هذا السر فً هإالء‬
‫الزعماء الستة الذٌن قادوا هذه الحروب وهم ‪...‬‬
‫هتلر ‪ ...‬المانٌا ‪ .‬تشرشل ‪ ...‬برٌطانٌا‪ .‬موسولٌنً ‪ ...‬اٌطالٌا‪ .‬روزفلت‪،‬‬
‫أمرٌكا ‪ ...‬ستالٌن ‪ ،‬روسٌا – توتٌو‪ ،‬الٌابان ‪....‬‬
‫هذه الظاهرة هً ‪....‬‬
‫الزعٌم ‪ :‬سنة مولده ‪ +‬سنة تولٌه ‪ +‬بقائه فً السلطة ‪ +‬عمره عند وفاته =‬
‫المجموع‬
‫ال حظ المجموع جٌداً فً كل مرَّ ه ‪ ...‬وهذا السر موجود فً جمٌع الدٌانات‬
‫ولكن من منا ٌقرأ ؟؟‬
‫اسم‬
‫الرئٌس‬

‫سنة‬
‫المولد‬

‫تشرشل ‪1874‬‬
‫ستالٌن ‪1879‬‬
‫روزفلت ‪1882‬‬
‫‪1884‬‬
‫توتٌو‬
‫‪1889‬‬
‫هتلر‬
‫موسولٌنً ‪1833‬‬

‫سنة‬
‫تولٌه‬
‫الحكم‬
‫‪1940‬‬
‫‪1924‬‬
‫‪1933‬‬
‫‪1941‬‬
‫‪1933‬‬
‫‪1922‬‬

‫بقاإه فً‬
‫السلطة‬
‫‪4‬‬
‫‪20‬‬
‫‪11‬‬
‫‪3‬‬
‫‪11‬‬
‫‪22‬‬
‫‪95‬‬

‫عمره‬
‫عند‬
‫الوفاة‬
‫‪70‬‬
‫‪65‬‬
‫‪62‬‬
‫‪60‬‬
‫‪55‬‬
‫‪61‬‬

‫المجموع‬

‫‪3888‬‬
‫‪3888‬‬
‫‪3888‬‬
‫‪3888‬‬
‫‪3888‬‬
‫‪3888‬‬

‫ما هو الفكر الكافر الماكر والماهر الذي ٌتولى هذه األمور وٌهورنا فً‬
‫القبور؟؟ وأكرم هللا االسالم بالعمرٌن ‪...‬‬
‫الخلفاء ‪ :‬عبدهللا ‪ ...‬عمر ‪ ...‬عثمان ‪...‬على ‪...‬عمر‬
‫ما هو سر حرؾ العٌن ؟ ما هو عمر الجسد لهإالء الخلفاء؟ لماذا حكموا‬
‫بالعدل ‪...‬‬
‫حكمت فعدلت فؤمنت فنمت ٌا عمر !!!‬
‫أٌن نحن االن فً هذا الزمان؟ من هو السبب فً هذا االمتحان؟ أٌن هو الحل؟‬
‫‪...‬‬
‫اعقل وتوكل ! لنتعلم علم ورثة األنبٌاء ولٌس علم ورثة األؼبٌاء ‪ ...‬العلم‬
‫ٌعمً والجهالة تعمً وكالهما بالء ‪ ...‬من السهل أن أؼٌر العالم ‪ ...‬ولكن من‬
‫الصعب أن أؼٌر نفسً ‪...‬‬
‫علًَّ بنفسً أوالً ‪ ...‬والتؽٌر لٌس بالكالم بل بالفعل ‪ ...‬خٌر الكالم ما ق َّل ود َّل‬
‫‪....‬‬
‫فً ٌوم من األٌام كان هناك رجالً مسافراً فً رحلة مع زوجته وأوالده ‪...‬‬
‫وفً الطرٌق قابال شخصا ً واقفا ً فً الطرٌق فسؤله ‪ :‬من أنت ؟‬
‫قال ‪ :‬أنا المال ‪...‬‬
‫فسؤل الرجل زوجته وأوالده ‪ ...‬هل ندعه ٌركب معنا؟‬
‫فقالوا جمٌعا نعم بالطبع فبالمال ٌمكننا أن نفعل أي شئ وان نمتلك أي شئ‬
‫نرٌده ‪ ...‬فركب معهم المال وسارت السٌارة حتى قابل شخصا ً آخر فسؤله‬
‫األب ‪ :‬من أنت؟‬
‫فقال ‪ :‬أنا السلطه والمنصب‬
‫فسؤل األب زوجته وأوالده ‪ ...‬هل ندعه ٌركب معنا؟‬
‫فؤجابوا جمٌعا ً بصوت واحد ‪...‬‬
‫نعم بالطبع فبالسلطه والمنصب نستطٌع أن نفعل أي شئ نرٌده وأن نمتلك كل‬
‫ما نتمنى ‪...‬‬
‫فركب معهم السلطه والمنصب‬
‫وسارت السٌارة تكمل رحلتها ‪ ...‬وهكذا قابل أشخاص كثٌرون بكل شهوات‬
‫وملذات ومتع الدنٌا‬
‫حتى قابلوا شخصا ً فسؤله األب من أنت ؟‬
‫‪96‬‬

‫قال ‪ :‬أنا الدٌن ‪...‬أنا المحبه‪ ...‬والرحمة‪...‬‬
‫فقال االب والزوجه واألوالد فً وقت واحد وصوت واحد ‪....‬‬
‫لٌس هذا وقته نحن نرٌد الدنٌا ومتاعها والدٌن سٌحرمنا منها وسٌقٌدنا‬
‫وسنتعب فً االلتزام بتعالٌمه وحالل وحرام وصالة وحجاب وصٌام ومحبه‬
‫ورحمه وووو سٌحرمنا من الحٌاة ولكن من الممكن أن نرجع الٌك بعد أن‬
‫نستكتع بالدنٌا وما فٌها ‪...‬‬
‫فتركوه وسارت السٌارة تكمل رحلتها وفجاة وجدوا على الطرٌق نقطه تفتٌش‬
‫وكلمة قؾ !!‬
‫ووجدوا رجالً ٌشٌر لؤلب أن ٌنزل وٌترك السٌارة ‪...‬‬
‫فقال الرجل لؤلب ‪ ...‬انتهت الرحلة بالنسبه لك ‪ ...‬وعلٌك أن تنزل وتذهب‬
‫معً ‪...‬‬
‫فخاؾ األب فً ذهول ولم ٌنطق ‪...‬‬
‫فقال له الرجل ‪ ....‬أنا افتش عن الدٌن ‪ ...‬هل معك الدٌن ؟‬
‫فقال األب ‪ ...‬ال‬
‫لقد تركته على بعد مسافة قلٌله ‪ ...‬فدعنً ارجع وآتً به ‪....‬‬
‫فماذا قال له الرجل ؟‬
‫انك لن تستطٌع فعل هذا فالرحله انتهت والرجوع مستحٌل ‪ ...‬فقال األب ‪...‬‬
‫ولكننً معً فً السٌارة المال والسلطه والمنصب والزوجه واألوالد و ‪ ...‬و‬
‫‪ ...‬و ‪....‬‬
‫فقال له الرجل‬
‫انهم ال ٌؽنوا عنك من هللا شٌئا ً ‪ .....‬وستترك كل هذا وما كان لٌنفعك االّ‬
‫الدٌن الذي تركته فً الطرٌق فسؤله األب ‪...‬من أنت؟‬
‫قال الرجل ‪ ...‬أنا الموت ‪....‬‬
‫الذي كنت ؼافل عنه ولم تعمل حسابه ‪ ...‬ونظر األب للسٌارة فوجد زوجته‬
‫تقود السٌارة بدال منه وبدأت السٌارة تتحرك لتكمل رحلتها وفٌها األوالد‬
‫والمال والسلطه والمنصب ومتاع الدنٌا ولم ٌنزل معه أحد ‪....‬‬
‫فراداً اتٌنا وفراداً نعٌش وفراداً نرحل ‪....‬‬
‫والى أٌن هو المصٌر؟ لنتذكر بؤن النوم نصؾ الموت ‪ ...‬وأعمالنا هً التً‬
‫ترٌحنا فً الدنٌا وفً اآلخره ‪....‬‬

‫‪97‬‬

‫أحمد مطر شاعر من البصرة عاش حٌاة قاسٌه وطاردته السلطات فهرب الى‬
‫دول الخلٌج وهناك اٌضا ً لم ٌجد الحٌاة فهاجر الى بلد الضباب وكتب أشعاراً‬
‫جرئٌه فً نقد الناس فً العالم العربً‬
‫قال بؽل مستنٌر واعظا ً بؽالً فتٌا‬
‫ٌا فتى اصػ الٌّا ‪...‬‬
‫اذا كان أبوك امرأ سوء‬
‫وكذا أمك قد كانت بؽٌا‬
‫أنت بؽل ‪....‬‬
‫ٌا فتى ‪ ...‬والبؽل بؽل ‪....‬‬
‫فاحذر الظن بؤن هللا قد سواك ولٌّا‬
‫ٌا فتى ‪ ...‬أنت ؼبً ‪ ...‬حكمة هللا ألمر ما‪،‬‬
‫ارادتك ؼبٌا فؤقبل النصح‬
‫تكن بالنصح مرضٌا رضٌّا ‪....‬‬
‫أنت ان لم تستفد منه فلن تخسر شٌئا ‪...‬‬
‫ٌا فتى ‪ ...‬من أجل ان تحمل اثقال الورى‬
‫صٌّرك هللا قوٌا‬
‫ٌا فتى ‪ ...‬فاحمل لهم اثقالهم ما دمت حٌّا‬
‫واستفد من عقدة النقص‬
‫فال تركل ضعٌفا ً حٌن تلقاه ذكٌؤ‬
‫ٌا فتى احفظ وصاٌاي تعش بؽالً‬
‫واالّ‬
‫ربما ٌمنحك هللا رئٌسا ً عربٌا ً‬

‫كن عربٌا واسمع لهذا العربً ‪...‬‬
‫كان أحد الحكماء جالسا ً مع مجموعة من الرجال‪ ،‬فطرح بعضهم موضوع‬
‫الزواج والنساء ‪....‬‬
‫فقال أحدهم ‪ :‬المرأة كالحذاء ‪ٌ ...‬ستطٌع الرجل أن ٌؽٌر وٌبدل وٌؽٌر وٌبدل‬
‫حتى ٌجد المقاس المناسب له ‪....‬‬
‫فنظر الحاضرون الى ذلك الحكٌم وسؤلوه ‪ :‬ما رأٌك بهذا الكالم؟‬
‫‪98‬‬

‫فقال ‪ :‬ما ٌقوله األخ صحٌح تماماً‪ ،‬فالمرأة كالحذاء فً نظر من ٌرى نفسه‬
‫قدما ً وهً كالتاج فً نظر من ٌرى نفسه رأساً‪ ،‬فال تلوموا المتحدث ‪ ،‬بل‬
‫اعرفوا كٌؾ ٌنظر الى نفسه‬
‫اتفق زوجان فً الصباح التالً لعرسهما أن ال ٌفتحا الباب ألي زائر كان ‪.‬‬
‫وبالفعل جاء أهل الزوج ولم ٌفتحا الباب وبعد قلٌل جاء أهل الزوجه فاذا بها‬
‫تذرؾ الدموع وتقول وهللا ال ٌهون علً وقوؾ أهلً أمام الباب وال أفتح لهما‬
‫‪ ...‬وفتحت الباب ‪ ...‬مضت السنٌن وقد رزقوا بؤربع أوالد وكانت خامستهم‬
‫طفلة فرح بها األب فرحا ً شدٌداً وذبح الذبائح فسؤله الناس ‪ ...‬لماذا هذه‬
‫الفرحه التً ؼلبت فرحته بؤوالده الذكور ‪...‬‬
‫فؤجاب ببساطه ‪ :‬هذه التً ستفتح لً الباب ‪....‬‬
‫الجنة تحت أقدام األمهات وأمنا األرض ‪...‬‬
‫عندما تؤملت السماء‬
‫وما فٌها من جمال رسمة الخالق‬
‫عندما تؤملت األرض‬
‫وما تحمله من ابداع الخالق‬
‫عندما تؤملت وتؤملت علمتنً الطبٌعة‬
‫وحدثتنً دون كالم‬
‫فهً تعطٌك عِ بر وحكم لٌست بالحسبان‬
‫فسبحان خالقها ومصورها‬
‫علمنً المطر كٌؾ أؼسل همومً وأحزانً‬
‫كٌؾ أجدد حٌاتً‬
‫كما تؽسل قطرات المطر‬
‫أوراق الشجر‬
‫وتعٌد لها الحٌاة‬
‫السراب‬
‫علمنً السراب أن هناك أمور فً الحٌاة‬
‫ٌكون تحقٌقها من المستحٌالت‬
‫وكلما تقترب منها خطوة‬
‫‪99‬‬

‫تبعد عنك ألؾ خطوة‬
‫فال تضٌع وقتك باتباع األوهام‬
‫فاألوهام واألحالم هموم وؼٌوم‬
‫وما هذه المشاكل االّ خٌال بخٌال‬

‫علَّمنً الضباب‬
‫ان االنسان قد ٌمر بلحظات عصٌبه‬
‫ومصائب وأزمات ولكن ال بد أن‬
‫تؤتً الراحة والفرح من هللا‬
‫وٌعود كل شئ كما كان ‪...‬‬
‫فما بعد الؽٌوم االّ الشمس والنجوم‬
‫علَّمتنً الرٌاح‬
‫ان أسٌر بعكس التٌار‬
‫اذا أردت تحدي نفسً والصعاب‬
‫فهناك أمور تتطلب منً بعض‬
‫التحدٌات وهذا هو التؽٌٌر من‬
‫النار الى النور ومن العار الى الؽار‬
‫ومن الحرب الى الحب‬
‫علَّمنً السحاب‬
‫ان انقل كل ما هو جمٌل‬
‫ابتعد عن الكذب والنمٌمة‬
‫واؼتٌاب الناس من وراء ظهورهم‬
‫فالسحاب ال ٌحمل االّ قطرات‬
‫المطر ‪ ...‬فلنكن مثل القمر ‪...‬‬
‫وما هو دور القمر ؟‬

‫‪100‬‬

‫علَّمنً القمر بؤن كل شئ له‬
‫جانب مضٌئ وجانب مُعتم‬
‫جانب اٌجابً وجانب سلبً‬
‫فؤنظر دائما الى الجانب المضئ‬
‫وقوِّ م تلك السلبٌات‬
‫حتى تكون انسان متكامل‬
‫ومتواصل ومتفائل‬
‫علَّمتنً الشمس‬
‫أن هناك من ٌضئ دروبنا‬
‫ونجده دائما بقربك ‪.....‬‬
‫ٌتعب وٌشقى من أجل راحتك‬
‫وهناك من ٌفدٌك بحٌاته ‪....‬‬
‫ألجل سالمتك حتى لو كان ال ٌمت‬
‫لك بؤي صلة ‪....‬‬
‫فالشمس تحترق بداخلها ألؾ مرَّ ه‬
‫لكً تبث الٌنا ضٌاءها‬
‫علَّمتنً النجوم أن أكون ممٌز بحضوري‬
‫احترم كل من هو حولً‬
‫وأن أزٌن كل مجلس أحضره‬
‫بؤدبً وأخالقً‬
‫كما تزٌن النجوم السماء الصافٌة‬
‫بجمالها وروعتها‬
‫علَّمتنً األشجار‬
‫أن أكون ثابت‬
‫وقوي فً الرخاء والش َّدة‬
‫واذا ضُربت بحجر أعطً ثمر‬
‫‪101‬‬

‫حتى أكون عبرة لآلخرٌن‬
‫وهذا لٌس من الضعؾ بل من القوَّ ة‬
‫ألنك اذا أحسنت الى الناس‬
‫ستساعدهم على احترامك واحترام‬
‫آنفسهم وتكون لهم قدوة‬
‫فً القوَّ ة و فً التقوى‬
‫علَّمتنً األنهار الصفاء والنقاء والعذوبة ‪...‬‬
‫علَّمتنً أن االنسان المثالً ٌكون نقً‬
‫من الداخل كنقاوة األنهر‬
‫ال ٌعرؾ الحقد وال الحسد ‪...‬‬
‫انسان مسالم ش َّفاؾ واضح‬
‫فلماذا ال نكون مثله؟‬
‫علَّمتنً الزالزل أن الحٌاة‬
‫ال تسٌر على وتٌرة واحدة ‪...‬‬
‫فقد تعٌش حٌاتك بسعادة ورخاء‬
‫ولكن وبلحظة شئ ما ٌكدر‬
‫صفوة حٌاتك فال تتذمر وال تحزن‬
‫فدوام الحال من المحال‬
‫والتؽٌٌر نظام ثابت ‪...‬‬
‫علَّمتنً ثورة البراكٌن‬
‫ان هنالك من ٌمسك ؼضبه‬
‫ألٌام أو سنٌن‬
‫لكن بلحظة سٌفجر كل ما فٌه‬
‫فعلٌك أن تنفس عن نفسك‬
‫و ُتخرج كل ما تشعر به قبل أن تصل‬
‫لهذه اللحظة ‪....‬‬
‫فاللصبر حدود‬
‫‪102‬‬

‫وعلَّمتنً أن من ٌتعرّ ض للظلم‬
‫سٌدافع عن نفسه‬
‫بكل قوَّ ة الثبات حقه‬
‫ألن من ٌَرضى الظلم على نفسه‬
‫قد ٌرضاه لؤلخرٌن ‪...‬‬
‫علَّمتنً الرمال أن هناك أمور ال تستطٌع أن تمسك‬
‫بزمامها فتطٌر من بٌن ٌدٌك كما تذهب‬
‫الرمال مع أدراج الرٌاح ‪....‬‬
‫دعها تسٌر ‪ ...‬ان مع العسر ٌسرا‬
‫وأنت الشاهد على الوجود‬
‫علَّمتنً الشواطئ أن لكل شئ بداٌة ونهاٌة ‪...‬‬
‫سواء كانت سعٌدة أو حزٌنة ‪...‬‬
‫فال بد أن تصل الى هدفك‬
‫والى نقطة النهاٌة والبداٌة‬
‫ومن ممر الى ممر حتى المقر ‪...‬‬
‫علَّمتنً البحار ان أكتم األسرار ‪...‬‬
‫فان كنت أنسان أمٌن سٌلجؤ الٌك‬
‫الكثٌر للبوح بؤحزانهم ‪ ...‬كما ٌلجؤون للبحر‬
‫لرمً همومهم ‪...‬‬
‫قدٌما كان الجار للجار وكان كاتم األسرار‬
‫الٌوم الجار عدو الجار وفاضح‬
‫األسرار‬
‫علَّمتنً الثلوج أن أكون كبٌاض الثلج‬
‫ال ٌحمل قلبً ؼٌر الحب‬
‫والعطؾ والرحمة‬
‫ال أسئ الظن باآلخرٌن‬
‫وال أحكم علٌهم من مظهرهم‬
‫‪103‬‬

‫فاذا لم تعاشرهم فانت تجهلهم !!!‬
‫قل لً من تعاشر أقل لك من أنت‬
‫علَّمتنً الشهب أن الحٌاة قصٌرة‬
‫فال تؽتر بجمالها‬
‫فكم فارقت من األحباب واألصدقاء‬
‫بلمح البصر‬
‫كما تختفً الشهب بالسماء‬
‫اآلن هو الزمان والمكان فؤعرؾ‬
‫نفسك أٌها االنسان‬
‫علَّمتنً الجبال الراسٌة الشموخ‬
‫والثبات أمام مهب الرٌح‬
‫والمصاعب واألحزان ‪...‬‬
‫فؤعلم أن لكل أزمة مخرج‬
‫ولكل هم رب ٌفرجه ‪....‬‬
‫ال تقل ٌا هللا عندي هم كبٌر ‪...‬‬
‫بل قل ‪....‬‬
‫ٌا هم عندي هللا أكبر ‪....‬‬
‫ربك فكبر ومن الٌسار الى الٌمٌن‬
‫ربك فكبِّر‬
‫→‬
‫←‬
‫مودته تدوم ‪ ...‬اقرأها بالمقلوب‬
‫تدخل الى لب القلوب‬
‫علَّمتنً أمواج البحار الدائمة الحركة‬
‫ان االنسان الطموح‬
‫ٌجب علٌه أن ٌبحث دائما‬
‫عن تحقٌق نجاحه‬
‫وال ٌقؾ عند حد معٌن ‪...‬‬
‫‪104‬‬

‫فالفشل وارد ولكن حاول مرَّ ه تانٌة وأكثر ‪....‬‬
‫حتى تصل الى هدفك‬
‫والحٌاة مدرسة تجارب وتجارب‬
‫فاستفد منها ‪ ...‬فً الحٌاة نواجه االمتحان‬
‫أوالً ومن ثم نتعلم الدرس ‪....‬‬
‫فً أحد األٌام وبٌنما كانت الشمس تحط رحٌلها‪ ،‬تعجب الناس من رإٌة امرأة‬
‫تدعً رابعة العدوٌة ‪ ...‬هً متصوفة اسالمٌه ‪ ...‬تفتش فً الطرٌق عن شئ‬
‫قد أضاعته ‪ ...‬لقد كانت امرأة متقدمة فً السن وتعانً من مشاكل فً النظر‬
‫‪ ...‬وبما أنه لم ٌبقى سوى بصٌص من النور فً الخارج أتى جٌرانها‬
‫لمساعدتها ‪ ....‬فسؤلها أحدهم ‪ " :‬عن ماذا تبحثٌن ٌا رابعة ؟"‬
‫أجابت رابعة‪ ":‬اننً أبحث عن ابرتً ‪ ...‬لقد فقدت ابرتً ‪.‬‬
‫بدأ الناس بالبحث معها ‪ ...‬لكن فجؤة انتبهوا بؤن الطرٌق كبٌرة جداً واالبرة‬
‫صؽٌرة ‪ ...‬عندها سؤلوها ‪...‬‬
‫" أخبرٌنا ٌا رابعة أٌن أضعتً ابرتك؟ حددي لنا المكان واالّ سٌكون من‬
‫الصعب اٌجادها ألنها صؽٌرة جداً ‪"..‬‬
‫فقالت رابعة ‪ ":‬انكم تسؤلون ثانٌه سإال ؼٌر مناسب ‪ ...‬وسإالكم ال ٌتعلق‬
‫بعملٌة التفتٌش ‪ ...‬ولكن سؤقول لكم أٌن ضٌعتها ‪ ...‬لقد أضعتها فً البٌت ‪...‬‬
‫فقالو لها لنذهب الى البٌت ونفتش علٌها ‪ ...‬فقالت لهم ‪ ...‬تعرفون كٌؾ‬
‫تبحثون عن االبرة ولكن ال تعرفون كٌؾ تبحثون عن هللا ‪ ...‬أدخلوا الى‬
‫قلوبكم ‪ ...‬أحملوا نوركم وأدخلو حٌث البٌت العتٌق ‪ ...‬بٌت الحق ‪ ...‬بٌت‬
‫االلوهٌة واألزلٌة والسرمدٌة ‪ ...‬لماذا نفتش عن الحقٌقة فً المكان الؽٌر‬
‫مناسب ‪ ...‬فبدالً من الرجوع الى داخلنا لنجد أنفسنا ‪ ،‬فاننا نبحث عن ما فقدناه‬
‫فً الخارج ‪....‬‬
‫ان الرحلة داخلٌة ‪ ...‬من الفكر الى الذكر ‪ ...‬من االستكبار الى االستؽفار ‪...‬‬
‫من الجهل الى العقل ‪ ...‬اعقل وتوكل ‪...‬‬
‫هل شاهدت حجَّ اراً وهو ٌكسر األحجار؟‬
‫انه ٌظل ٌضرب الصخرة بفؤسه أو بمعوله ربما مائة مرَّ ه وأكثر ‪ ...‬دون أن‬
‫ٌبدو فٌها أدنى أثر ٌبشر بكسر أو خلق أو أي ضربة قاسٌة ‪...‬‬
‫‪105‬‬

‫ولٌست الضربة األخٌرة هً التً حققت هذه النتٌجة‪ ،‬بل الضربات التً‬
‫سبقت آخر ضربة ‪ ...‬وما أكثر الذٌن ٌرجعون من منتصؾ الطرٌق‪ ،‬بل ما‬
‫أكثر الناس الذٌن ٌٌؤسون من جهادهم وكفاحهم قبل أن ٌجنوا ثمرته ربما‬
‫بزمن وجٌز‪ ،‬ولو الذٌن استمروا وثابروا حتى الضربة األخٌرة لحصدوا كل‬
‫ما زرعوا وأكثر ‪ ...‬وهذا هو سر سٌدنا أٌوب ‪...‬‬
‫ٌا صبر أٌوب !!!!‬
‫امرأة تعاتب جوزها ‪....‬‬
‫شوؾ الحاج عبدالعال ‪...‬‬
‫عن وفائه لزوجته لما ماتت بنى لها‬
‫مسجد باسمها ‪....‬‬
‫ر َّد علٌها جوزها ‪:‬‬
‫أنا شاري األرض ‪....‬‬
‫بس التؤخٌر من عندك‬
‫وال زلت صابر مثل الحمار ‪...‬‬
‫لم أر حماراً ٌف ِّكر كالبشر ولكنً قابلت الكثٌر من البشر ٌفكرون كالحمٌر ‪...‬‬
‫وماذا ٌقول هذا الحمار المهضوم ؟‬
‫ٌقول من صام ‪ٌ 30‬وما ً من رمضان كؤنه صام رمضان كله‬
‫حٌاتنا دمعه وابتسامه من براءة األطفال الى حكمة الشٌوخ ‪ ...‬نسٌناها ‪ ،‬ألننا‬
‫ابتعدنا عن قلبنا وعن فطرتنا واقتربنا من فكرنا وجٌوبنا ‪....‬‬
‫الضحك والبكاء تعابٌر عمٌقه تصلنا بقلبنا وال ٌمكننا التعبٌر االّ اذا كنا شهداء‬
‫على جسدنا أوالً ‪ ...‬لذلك ٌجب أن ننتبه الى طعامنا ونتناول طعاما متوازنا ً‬
‫حتى ٌصبح هذا الجسد أو هذا المعبد نظٌفا وجاهزا لجهادنا األكبر وهو أكبر‬
‫الجهاد ‪...‬‬
‫بكاء االسكندر األكبر ‪....‬‬
‫‪106‬‬

‫ٌحكى أنه عندما أعطى االسكندر الكبٌر صفة الؽازي الكبٌر أؼلق باب ؼرفته‬
‫وبدأ بالبكاء ‪ ...‬عندها تعجب جنراالت الجٌش من هذا ‪ ...‬فهم لم ٌروا‬
‫االسكندر على هذا النحو من قبل ‪ ...‬فلٌس الضعؾ من صفاته فهو محارب‬
‫مقدام ‪ ...‬لقد عاٌشوه فً مواضع صعبة جداً‪ ،‬وكان فٌها الموت قرٌب جداً ‪،‬‬
‫ولم ٌروا دمعة تذرؾ من أعٌنه‪ .‬فهم لم ٌشاهدوه فً لحظة ٌؤس ولو لمرَّ ة‬
‫واحدة ‪ .‬لكن ماذا حصل اآلن عندما نجح وأصبح ؼازي العالم ؟؟‬
‫قرعوا باب ؼرفته وداخلوا الٌه وسؤلوه‪ ":‬ماذا حصل؟ لماذا تبكً كالطفل؟"‬
‫‪ ...‬لنفكر معا ً ‪ ...‬ماذا قال لهم ؟ ما هو الدرس بعد هذا االمتحان؟‬
‫فؤجابهم ‪ " :‬فبعد نجاحً هذا عرفت أنه كانت ؼلطه كبٌرة ‪ .‬اننً أقؾ اآلن‬
‫كاللحظة األولى التً أردت بها ان أؼزي العالم ‪ .‬فبعد أن أصبح واضحا ً أنه‬
‫ال ٌوجد مكان آخر ألؼزٌه ‪ ،‬واالّ فاننً بقٌت فً رحلتً أؼزي‪ .‬بلد تلوى‬
‫اآلخر‪ ،‬وال ٌوجد شئ آخر الفعله‪ ،‬فجؤة رأٌتنً أرتمً فً أحضان نفسً‪،‬‬
‫فجؤة عدت الى نفسً‪".‬‬
‫نعم ٌا أخوتً ‪ ...‬االنسان الناجح ٌعود فً النهاٌة الى نفسه‪ ،‬فٌعانً من عذاب‬
‫الجحٌم ألنه أضاع عمره بؤكمله‪ .‬فبعد أن أصبح ناجحا ً ٌجد أن قلبه فارؼا‬
‫وروحه ال معنى لها‪ ،‬وال ٌوجد أي عطر أو بركة فً حٌاته‪...‬‬
‫ماذا فعلت أٌها االنسان؟ لقد ربحت العالم وخسرت نفسك ‪ ...‬من عرؾ نفسه‬
‫عرؾ ربَّه ومن ركض خلؾ الدنٌا ركض خلؾ الموت دون أن ٌعرؾ الحٌاة‬
‫‪...‬‬
‫ان الرحلة داخلٌة ‪...‬هذا هو الجهاد األكبر ‪ ...‬هذا هو الحد ‪ ...‬هذه هً الثورة‬
‫والثروة المطلوبه اآلن اآلن ولٌس ؼداً ‪....‬‬
‫السالم علٌكم ولٌس السالح علٌكم ‪ ...‬ولكن من ال ٌعرؾ الحق ال ٌستطٌع أن‬
‫ٌشارك به ‪....‬‬
‫أٌن نحن اآلن من حكم الخلفاء؟ أٌن أنت ٌا أمٌر المإمنٌن؟ حكام الٌوم‬
‫أصبحوا من أهل النار ‪ ...‬وأهل العار وهذا بما كسبت أٌدٌنا ‪ ...‬نحن السبب‬
‫‪ ...‬علًَّ بنفسً ثم بالجار حتى سابع جار ‪ ...‬ال ٌؽٌَّر هللا ما بقوم حتى نؽٌِّر ما‬
‫بؤنفسنا ‪...‬‬
‫العالم على شفٌر الهاوٌه وبنوع خاص العرب والمسلمٌن ‪ ...‬والحل بالدمار‬
‫الشامل ‪ ...‬ولكن الى أٌن المصٌر؟ الموت حق للجسد ولكن الساجد له منزله‬
‫خاصة ‪ ...‬هل سؤكون من أمّة محمد؟؟ ال أحد ٌعرؾ الجواب االّ لب القلب ٌا‬
‫أولً األلباب ‪...‬‬
‫‪107‬‬

‫كوب اللبن‬
‫فً أحدى األٌام ‪ ،‬كان الولد الفقٌر الذي ٌبٌع السلع بٌن البٌوت لٌدفع ثمن‬
‫دراسته‪ ،‬قد وجد أنه ال ٌملك سوى عشرة قروش ال تكفً لسد جوعه‪ ،‬لذا قرر‬
‫أن ٌطلب شٌئا ً من الطعام من أول منزل ٌمر علٌه ‪ ،‬ولكنه لم ٌتمالك نفسه‬
‫حٌن فتحت له الباب شابة صؽٌرة وجمٌلة ‪ ،‬فبدالً من أن ٌطلب وجبة طعام‪،‬‬
‫طلب أن ٌشرب الماء ‪...‬‬
‫ً‬
‫وعندما شعرت الفتاة بؤنه جائع‪ ،‬أحضرت له كؤسؤ من اللبن‪ ،‬فشربه ببطئ‬
‫وسالها ‪ :‬ما هو ثمن هذا الخٌر؟‬
‫فؤجابته‪ :‬ال شئ ‪ ...‬لقد علمتنا أمنا أال نقبل ثمنا ً لفعل الخٌر ‪....‬‬
‫فقال ‪":‬أشكرك من كل قلبً" وؼادر هوارد المنزل بعد أن شعر بؤنه بصحة‬
‫جٌدة وبؤنسانٌة قوٌه فً قلبه بعد أن كان ٌائسا ً ومحبطا ً‬
‫وبعد سنوات‪ ،‬تعرضت تلك الشابه لمرض خطٌر مما حٌَّر األطباء فً القرٌة‬
‫فؤرسلوها لمستشفى المدٌنة‪ ،‬حٌث تم استدعاء االطباء المتخصصٌن لفحص‬
‫مرضها النادر‪ ،‬وقد استدعى الدكتور هوارد كٌلً لالستشارة الطبٌة ‪...‬‬
‫وعندما سمع اسم القرٌة التً قدمت منها تلك الشابه ‪ ،‬لمعت عٌناه بشكل‬
‫ؼرٌب‪ ،‬وانتفض فً الحال عابراً المبنى الى األسفل حٌث ؼرفتها‪ ،‬وهو‬
‫مرتدٌا الزي الطبً ‪ ،‬لرإٌة تلك المرٌضة ‪ ،‬وعرفها بمجرد أن رآها‪ ،‬فقفل‬
‫عائداً الى ؼرفة األطباء‪ ،‬عاقداً العزم على عمل كل ما بوسعه النقاذ حٌاتها‪،‬‬
‫ومنذ ذلك الٌوم أبدى اهتماما ً خاصا ً بحالتها ‪...‬‬
‫وبعد صراع طوٌل‪ ،‬تمت المهِّمه على أكمل وجه‪ ،‬وطلب الدكتور كٌلً‬
‫الفاتورة الى مكتبه كً ٌعتمدها‪ ،‬فنظر الٌها وكتب شٌئا ً فً حاشٌتها وأرسلها‬
‫لؽرفة المرٌضة حٌث كانت خائفة من فتحها ‪...‬‬
‫ألنها تعلم أنها ستمضً بقٌة حٌاتها تسدد فً ثمن هذه الفاتورة‪ ،‬وأخٌراً نظرت‬
‫الٌها‪ ،‬وأثار انتباهها شٌئا ً مدونا ً فً أسفل الفاتورة ‪ ...‬فقرأت تلك الكلمات ‪....‬‬
‫" مدفوعة بالكامل بكؤس واحد من اللبن"‬
‫التوتقٌع د‪ .‬هوارد كٌلً ‪...‬‬
‫اؼرورقت عٌناها بدموع الفرح وشكر قلبها المسرور بهذه الكلمات ‪...‬‬
‫" شكراً لك ٌا هللا‪ ،‬على فٌض محبتك ورحمتك عبر قلوب البشر وأٌادٌهم ‪"...‬‬
‫وبالشكر تدوم النعم ‪ ...‬والشكر باألعمال ولٌس باألقوال ‪ ...‬من عمل مثقال‬
‫ذرَّ ة خٌر أو مثقال ذرة شر ‪ ...‬لك الخٌار اٌها المختار ‪ ...‬بلػ أٌة وأنت خلقك‬
‫هللا آٌة ولماذا أصبحت الة ؟‬
‫‪108‬‬

‫ماذا فعلت الٌوم لنفسً ؟ ألمً األرض؟ لحسن الخاتمة؟؟‬
‫ال ٌوسع قبري االَّ أعمالً وال ٌدخل معً القبر اال جسدي ‪ٌ ...‬قول الحبٌب "‬
‫لجسدك علٌك حق " وٌقول المسٌح " خذوا كلوا هذا هو جسدي وأشربوا هذا‬
‫هو دمً للعهد الجدٌد ‪"...‬‬
‫فً هذه اللحظة تسكن الٌقظة ‪ ...‬فالصحوة ٌا انسان ‪ ...‬والعقل السلٌم فً‬
‫الجسم السلٌم ‪...‬‬
‫مجموعة من العلماء وضعوا ‪ 5‬قرود فً قفص واحد وفً وسط القفص‬
‫وضعوا سلَّم وفً أعاله وضعوا بعض الموز ‪...‬فً كل مرة ٌطلع أحد القرود‬
‫ألخذ الموز ٌرش العلماء باقً القرود بالماء البارد ‪....‬‬
‫بعد فترة بسٌطه أصبح كل قرد ٌطلع ألخذ الموز ‪ٌ ،‬قوم القرود بمنعه وضربه‬
‫حتى ال ٌرش علٌهم الماء البارد ‪....‬‬
‫بعد م َّده من الوقت لم ٌجرإ أي قرد على صعود السلم ألخذ الموز‪ ،‬على‬
‫الرؼم من كل االؼراءات خوفا ً من الضرب ‪...‬‬
‫بعدها قرر العلماء أن ٌقوموا بتبدٌل احد القرود الخمسة وٌضعوا مكانه قرد‬
‫جدٌد ‪...‬‬
‫فؤول شئ ٌقوم به القرد الجدٌد أنه ٌصعد السلم لٌؤخذ الموز ولكن فوراً‬
‫األربعة الباقٌٌن ٌضربونه وٌجبرونه على النزول وبعد ع َّدة مرات من‬
‫الضرب ٌفهم القرد الجدٌد بؤن علٌه أن ال ٌصعد السلم مع أنه ال ٌدري ما‬
‫السبب ‪...‬‬
‫قام العلماء أٌضا بتبدٌل أحد القرود القدامى بقرد جدٌد وح َّل به ما حل بالقرد‬
‫البدٌل األول حتى أن القرد البدٌل األول شارك زمالئه بالضرب وهو ال‬
‫ٌدري لماذا ٌضرب ‪ ...‬وهكذا حتى صار فً القفص خمسة قرود لم ٌرش‬
‫علٌهم ماء بارد أبداً ومع ذلك ٌضربون أي قرد تؤمره نفسه بصعود السلم‬
‫بدون أن ٌعرفوا ما السبب ‪...‬‬
‫لو سؤلنا القرود لماذا ٌضربون القرد الذي ٌصعد السلم؟‬
‫أكٌد سٌكون الجواب ‪ :‬ال ندري ولكن وجدنا أباءنا وأجدادنا‬
‫ٌفعلون هكذا ونحن نملك هذا القرار بدون أي معرفة أو أي تفكٌر ‪...‬هذا هو‬
‫حال أهل الجهل واالنسان عدو ما ٌجهل ‪ ...‬أصبحنا عبٌد أهل الفكر والكفر‬
‫‪ ...‬وهذا ما قاله الشٌطان ‪ ...‬سؤتحكم بجمٌع البشر االّ عبادك الصالحٌن ‪...‬‬
‫نحن اآلن فً زمن االبادة أو العبادة ‪ ...‬ما هو خٌاري ؟ لماذا أنا هنا؟ هل‬
‫سؤكون من أهل الشر أو من أهل الخٌر؟؟ ما هو خٌاري؟ لك حرٌة الخٌار‬
‫‪109‬‬

‫أٌها المصطفى المختار ‪ ...‬تحرر من الماضً ومن التارٌخ ومن المستقبل ‪...‬‬
‫اآلن هو الزمان والمكان ‪...‬‬
‫تؤمل لحظة فٌها كل الٌقظة ‪ ...‬كفى بالموت واعظا ً ‪ ...‬كل من علٌها فان ‪...‬‬
‫لماذا هذه الحروب وهذه األبراج وهذا الدمار وهذا الجهل؟؟ الى متى سنبقى‬
‫فً كر البالء؟ لماذا ال ندخل الى دار البقاء؟ دار الفناء بااللوهٌه !!! دار‬
‫الوجود ‪ ...‬دار سر األسرار وسر التوحٌد مع الواحد األحد ‪....‬‬
‫وحده االنسان له نعمة الخٌار بٌن الشر والخٌر ‪ ...‬هذا هو المٌزان الذي رفعه‬
‫هللا فً االنسان ‪ ...‬كلنا عٌال هللا ‪ ...‬كلنا عائلة ملكٌة ‪ ...‬كلنا أحرار ومن نور‬
‫هللا وعلى صورة هللا ومثاله وفً أجمل وأحسن تقوٌم ‪ٌ ...‬ا حً ٌا قٌوم !!!‬
‫أنت السائل وأنت المسإول ‪.....‬‬
‫امتحن ذكائك وال تصدق االَّ نفسك ‪...‬‬
‫استمع واستمتع بذكاء هذا الطالب ‪....‬‬
‫التلمٌذ ‪ :‬أشعر بؤنً أذكى بكثٌر من أن أبقى فً هذا الصَّؾ‪ ،‬هل بامكانك أٌتها‬
‫المعلمة ارسالً الى الصَّؾ الثانوي ؟‬
‫بناءاً على ذلك نقل طلب التلمٌذ الى مدٌر المدرسة ‪ ...‬الذي قرر بدوره‬
‫اخضاع التلمٌذ المتحان لٌختبر قدراته ‪ ...‬ووافق التلمٌذ على ذلك ‪...‬‬
‫المدٌر ‪ :‬كم ‪4×3‬‬
‫التلمٌذ ‪ٌ 12 :‬ا حضرة المدٌر‬
‫المدٌر ‪ :‬حسناً‪ ،‬كم تساوي ‪6×6‬‬
‫التلمٌذ ‪36 :‬‬
‫المدٌر ‪ :‬ما عاصمة الٌابان؟‬
‫التلمٌذ ‪ :‬طوكٌو‬
‫استمر المدٌر ألكثر من نصؾ ساعة ٌطرح األسئلة والتلمٌذ لم ٌخطئ ‪ ،‬بؤي‬
‫سإال‬
‫فطلبت المعلمة ان كان بامكانها هً طرح األسئلة‬
‫المعلمة ‪ :‬حسناً‪ ،‬قل لً ما هو الشئ الذي ٌتواجد منه أربعة عند البقرة وعندي‬
‫اثنٌن؟‬
‫التلمٌذ ‪ :‬األرجل‪ ،‬حضرة المعلمة ‪...‬‬
‫المعلمة ‪ :‬صحٌح‪ ،‬ماذا نجد فً بنطالك ولٌس موجوداً فً بنطالً؟‬
‫التلمٌذ ‪ :‬الجٌب ‪....‬‬
‫‪110‬‬

‫المعلمة ‪ :‬أٌن ٌتواجد الشعر المجعد لدى النساء؟‬
‫التلمٌذ ‪ :‬فً أفرٌقٌا ‪...‬‬
‫المعلمة ‪ :‬ما هو الشئ اللٌَّن وعلى أٌدي النساء ٌصبح قاسً؟‬
‫فتح المدٌر عٌنٌه واسعا ً‬
‫فؤجاب التلمٌذ ‪ :‬طالء األظافر‬
‫المعلمة ‪ :‬ماذا ٌوجد لدى النساء والرجال فً وسط األرجل؟‬
‫التلمٌذ ‪ :‬الركبة‬
‫المعلمة ‪ :‬رائع‪ ،‬قلًِّ اذاً ما هو الشئ الذي ٌتواجد لدى المرأة المتزوجه أوسع‬
‫من المرأة العزباء؟‬
‫التلمٌذ ‪ :‬السرٌر‬
‫لم ٌصدق المدٌر ما ٌسمعه‬
‫المعلمة ‪ :‬ما هً المنطقة فً جسمً األكثر رطوبة ؟‬
‫التلمٌذ ‪ :‬اللسان ‪...‬‬
‫عند هذا الحد قرَّ ر المدٌر وضع حد لهذا االختبار‬
‫وقال للتلمٌذ ‪ :‬سوؾ ارسلك للجامعة ولٌس الى الثانوٌه حتى أنا أخطؤت‬
‫بجمٌع االجابات ‪....‬‬
‫العبرة ‪ :‬كلما تقدمنا بالعمر كلما أصبحنا نسئ الظن ‪....‬‬
‫انما األعمال بالنٌات ‪ ...‬ولكل امرئ ما نوى ‪ ...‬صفً النٌه ونام فً البرٌّه‬
‫‪ ...‬راقب فكرك وأنت السٌد على خٌارك‬
‫ذهب أحدهم لٌهنئ صدٌقه بمناسبة زواجه فطرق باب شقة صدٌقه ففتحت‬
‫الخادمة له الباب فسؤل عن صدٌقه المتزوج الجدٌد فقالت له الخادمه هو‬
‫موجود تفضل بالجلوس فً الصالون ‪....‬‬
‫دخل الصدٌق للصالون ٌنتظر صدٌقه المتزوج وأثناء انتظاره دخلت علٌه‬
‫الزوجه فابتسمت له دون أن تتكلم فالحظ منها حركة ؼرٌبة حٌث أنها رفعت‬
‫أحدى ٌدٌها ووضعتها على صدرها ثم ابتسمت مرّ ه ثانٌة ووضعت ٌدها‬
‫الثانٌة على أردافها أي مإخرتها لكنه لم ٌفهم ماذا تقصد هذه الزوجه بتلك‬
‫الحركة فظن أنها تؽازله وتعاكسه فقرر أن ٌخبر صدٌقه بتصرفات هذه‬
‫الزوجة الخائنه ‪...‬‬

‫‪111‬‬

‫فلما حضر الزوج الى الصالون قال له الصدٌق ‪ ...‬أنا جئت ألبارك لك‬
‫زواجك لكن اآلن انصحك بان تطلِّق زوجتك فهً ال تصلح لك ‪ ...‬فتصرفاتها‬
‫تدل على الخٌانه ‪...‬‬
‫فاستفسر الصدٌق من صدٌقه ‪ ...‬عن ما بدر من زوجته فؤخبره بالحركة التً‬
‫فعلتها قبل دخوله علٌه حٌث أنها ابتسمت له ووضعت أحدى ٌدٌها على‬
‫صدرها مرَّ ه ووضعت األخرى على أردافها مرَّ ه أخرى ‪...‬‬
‫فهً تؽازلنً بطرٌقه وقحة‬
‫فضحك الصدٌق وقال له ‪ ...‬لقد فهمت الموضوع بطرٌقة خاطئه ‪...‬‬
‫أود أن أخبرك أننً متزوج من فتاة بكماء خرساء ال تتكلم ‪...‬‬
‫فحٌن جاءت الٌك كانت تود أن تسؤلك ما نوع القهوة التً تفضل أن تشربها‬
‫‪ ...‬هل هً بالحلٌب أو على الرٌحه؟؟‬
‫أٌن نحن من النواٌا!!!‬
‫كل واحد بفسِّر على هواه ‪...‬‬
‫وجّ ه أحد المواطنٌن سإاالً الى رجل دٌن مسٌحً لماذا ٌحب المسٌحٌون‬
‫زوجاتهم ؟‬
‫وكان الجواب ‪ :‬ألن المسٌح قال ‪ :‬أحبوا أعدائكم ‪...‬‬
‫حمصً سؤله أبوه ‪:‬‬
‫كٌؾ األساتذه معك ‪ ...‬انشاء هللا مبسوطٌن منك ؟‬
‫قال االبن ‪ :‬الحمدهلل مبسوطٌن كثٌر منً وبحبونً كثٌر كثٌر ‪.‬‬
‫فسؤله أبوه ‪ :‬كٌؾ ٌعنً ؟‬
‫قال االبن ‪ :‬كل األساتذه بٌقولولً أنت بالذات رح تقعد معنا للسنه القادمة ‪...‬‬
‫ألن بكل االمتحانات جبت حد المٌَّة ‪ ...‬أي صفر وصفر ‪ ...‬وكل العظام بدأوا‬
‫حٌاتهم من الصفر ‪ ...‬أنا جبت صفرٌن ‪...‬‬
‫قصة حقٌقٌة رائعة جداً‬
‫أرثر العب التنس الشهٌر وأسطورة وٌمبلدون من بعد اصابته بمرض نقص‬
‫المناعة المكتسبة " األٌدز" بعد نقل دم ملوث له أثناء عملٌة قلب مفتوح‬
‫وصلته رسائل عدٌدة من معجبٌه من جمٌع أنحاء العالم قبل وفاته ‪ ...‬وفً‬
‫‪112‬‬

‫أحدى هذه الرسائل تساءل أصحابها لماذا أنت اختارك هللا لتعانً من هذا‬
‫المرض اللعٌن؟‬
‫أجاب أرثر فً تعلٌقه على هذه الرسالة ‪ :‬من هذا العالم بدأ ‪ 500‬ملٌون طفل‬
‫ممارسة لعبة التنس منهم ‪ 50‬ملٌون تعلموا قواعد لعبة التنس من هإالء ‪5‬‬
‫ملٌون أصبحوا العبٌن محترفٌن وصل ‪ 50‬الؾ الى محٌط مالعب‬
‫المحترفٌن ‪ ...‬من هإالء وصل ‪ 5‬األؾ للمنافسة على بطولة " السالم‬
‫االكبر" بفرنسا‪....‬‬
‫من هإالء وصل ‪ 50‬للمنافسة على بطولة وٌمبلدون ببرٌطانٌا لٌفوز ‪4‬‬
‫للوصول الى دور ما قبل النهائً ‪...‬‬
‫من األربعة وصل ‪ 2‬الى الدور النهائً ‪...‬‬
‫وأخٌراً فاز منافس واحد فقط ‪...‬‬
‫وكنت أنا هذا الفائز بهذه المنافسة وعندما تسلمت كؤس البطولة ورفعته فً‬
‫فرحة لم أسؤل ربً لماذا أنا؟؟‬
‫فلماذا نسال لماذا أنا حٌن نصاب باألذى وال نسؤل عن النعم بل دائما عن الهم‬
‫ولٌس عن الهمم ‪ ....‬من علت همته عن األكوان وصل الى المكوِّ ن ‪ ...‬أن‬
‫الحً القٌوم هو مع الحً القٌوم أنا أقرب الٌك من حبل الورٌد ‪...‬‬
‫وفٌنا أنطوى العالم األكبر ‪....‬‬
‫ال ٌصٌبنا االَّ ما كتب هللا لنا ولحكمة من هللا نجهلها ‪...‬‬
‫الى متى سنبقى فً هذا الجهل ؟ لماذا الحقد؟ لماذا العنصرٌة التً تسٌطر‬
‫علٌنا منذ آدم حتى الٌوم؟ لماذا هذا عبد وهذا حر؟ هذا أسود وهذا أبٌض؟‬
‫لماذا الناس قساة على الناس؟ ما سمعنا بؤن الكالب اضطهدت كلبا ألنه أسود‬
‫وال أي حٌوان ٌفعل ذلك ‪ ...‬الحٌوانات عائله واحده وأمة واحدة االَّ االنسان‬
‫‪....‬‬
‫هذا أبٌض وهذا أسود وهذا أصفر وهذا اشقر‬
‫وهذا بودي وهذا هندوسً‬
‫وهذا معاق وهذا جمٌل ‪...‬‬
‫هذا ؼنً وهذا فقٌر ‪ ...‬هذا شحاذ وهذا وزٌر ‪ ...‬والقائمة تطول وتطول معها‬
‫الحسرات والحشرات وأٌن سنحشر فً ٌوم المصٌر؟؟‬
‫أحب أي انسان مهما اختلؾ عنً ‪ ...‬خلقنا مختلفٌن لنتعارؾ ولٌس لنتخالؾ‬
‫جعلنا شعوبا ً وقبائل لتعارفوا وان أكرمكم عند هللا اتقاكم ‪...‬‬
‫‪113‬‬

‫شكراً ألهل البسمة ‪ ...‬محشش فً برنامج مسابقات سؤلوه ‪ ،‬ما هو عكس‬
‫كلمة " انتحار؟‬
‫قال لهم ‪ :‬انت بارد‬
‫محشش عصبً راح مستشفى ‪ ،‬قالوا له االستقبال ‪ :‬لالسؾ‪ ،‬ما عندنا سرٌر‬
‫فاضً األن ‪...‬‬
‫قال ‪ :‬طٌب متى ٌناسبكم أمرض ‪...‬‬
‫محشش ٌقول لصاحبه اٌش سوٌت فً االختبار‬
‫قالو‪ :‬اسكت ‪ ...‬أنا خربتها وسبٌت األستاذ فً الورقة‬
‫قالو ‪ :‬هللا ٌاخذك وأنا ؼشٌت منك ‪...‬‬
‫أستاذ ٌقول للتلمٌذ ‪ :‬ضع كلمة " ناقص" فً جملة مفٌدة ‪...‬‬
‫قال له التلمٌذ ‪...‬‬
‫هذا اللً ناقص بعد‬
‫بشعة تسؤل زوجها ‪ ...‬شو أكثر شئ ٌعجبك فٌنً ؟‬
‫جسمً الرشٌق!‬
‫وجهً الحلو!‬
‫واالَّ عٌونً الساحرة !‬
‫رد علٌها ‪ ...‬خٌالك الواسع ‪....‬‬
‫واحد راح صٌدلٌة اسمها‬
‫" صٌدلٌة البركة "‬
‫استؽرب لما شاؾ فٌها كل شئ كبٌر‬
‫حبه البنادول كبر الصحن‬
‫قطرة العٌن كبر قنٌنة المً ‪...‬‬
‫االبرة طولها متر!!!‬
‫سؤل الصٌدلً ‪ :‬لٌش هٌك األدوٌة عندك‬
‫جاوبو ‪ ...‬ولو !!! نحنا اسمنا صٌدلٌة البركة‬
‫وكل شئ عنا طارحة فٌه البركة‬
‫شو بتؤمر ٌا أخً تفضل ‪...‬‬
‫‪114‬‬

‫رد علٌه ‪ ...‬شكراً بطلت ‪....‬‬
‫رح اشتري التحامٌل من عند جارك‬
‫حكمة الٌوم ‪:‬‬
‫اعطً سرَّ ك المرأة خرساء بتصٌر تحكً ‪...‬‬
‫سؤلو رائد فضاء ‪ :‬شو أحلى منظر شفتو بالكرة األرضٌه من الفضاء؟‬
‫قال ‪ :‬لبنان !! سؤلو لٌش؟ نحنا ما منصدق ‪...‬‬
‫قال ‪ :‬لٌش مستؽربٌن ‪ ...‬لبنان صار مثل شجرة عٌدالمٌالد ‪ ...‬خمس دقاٌق‬
‫ٌطفً وخمس دقاٌق ٌضوي ‪ ...‬ونٌالنا بها الحكومة المحكومة‬
‫قرر رجل محشش انو ٌخطب بصالة الجمعة ‪ .‬وبس خلص سؤل الشٌخ ‪:‬‬
‫موالنا شو رأٌك بالخطبة ‪...‬‬
‫قلو الشٌخ ‪ :‬تمام بس عندك كم ؼلطة ‪...‬‬
‫فانتفض المحشش ‪ :‬معقول !!! مثل شو؟‬
‫قال الشٌخ ‪:‬‬
‫ المنبر فً درج ما فً داعً تنزل زحلطة ‪...‬‬‫– ما ٌجوز تدخن بٌن الخطبتٌن ‪...‬‬
‫– أبو جهل صحٌح كان كافر بس ما فً داعً تقول عنو أخو شرمووووو‬
‫‪...‬‬
‫– وبعدٌن أؼنٌة طلع البدر علٌنا عمرها مٌَّات السنٌن مش ملحم بركات‬
‫ملحنها ومؽنٌها‬
‫– وقلت أنو ؼزوة بدر صارت عالقمر ‪ ...‬بلعناها‪...‬ورجعت قلت أنو‬
‫الكومندس االسرائٌلً واألمرٌكانً قاتل الك َّفار ‪ ...‬مشٌناها ‪ ...‬وقلت أنو‬
‫صالح الدٌن األٌوبً فتح القدس باألسلحة الكٌماوٌة ‪ ...‬ما قلنا شئ ‪ ...‬بس‬
‫كٌؾ طلعت منك انو قبٌلة قرٌش باعت مإذن الرسول بالل الحبشً لبرشلونة‬
‫ب ‪ 30‬ملٌون دوالر‪...‬‬
‫هاي هللا ما قالها ‪...‬‬
‫محشش بٌخطب بالناس ٌوم الجمعة ‪....‬‬
‫قلهم ما بدي طول علٌكم‪ ،‬بتعرفوا قصة سٌدنا نوح ‪...‬‬
‫‪115‬‬

‫قالوا ‪ :‬نعم‬
‫قال لهم ‪ :‬أقٌموا الصالة ‪...‬‬
‫بعد ما سلَّم ‪ ...‬قال لهم ‪ :‬بتعرفوا قصة سٌدنا ابراهٌم‬
‫قالوا ‪...‬نعم‬
‫قال لهم ‪ ...‬الجمعة الجاٌة ال تجوا ‪...‬‬
‫حوار مع قلم الرصاص‬
‫فً البدء تكلَّم صانع قلم الرصاص الى قلم الرصاص قائالً ‪ :‬هناك خمسة‬
‫أمور أرٌدك أن تعرفها قبل أن ارسلك الى العالم ‪ ...‬تذكرها دائما وستكون‬
‫أفضل قلم رصاص ممكن ‪....‬‬
‫أوالً ‪ :‬سوؾ تكون قادراً على عمل الكثٌر من األمور العظٌمة ولكن فقط ان‬
‫امتلكتك ٌد أحدهم‬
‫ثانٌا ً ‪ :‬سوؾ تتعرض لعملٌة بري مإلمة بٌن فترة وأخرى ‪ ،‬ولكن هذا‬
‫ضروري لتكون قلما ً أفضل ‪.‬‬
‫ثالثا ً ‪ :‬لدٌك القدرة على تصحٌح أي خطؤ قد ترتكبه ‪...‬‬
‫رابعا ً ‪ :‬ودائما سٌكون الجزء األهم فٌك هو ما فً داخلك‬
‫خامسا ً ‪ :‬ومهما كانت ظروفك ٌجب علٌك أن تستمر بالكتابة‪ ,‬وعلٌك أن تترك‬
‫دائما خطا ً واضحا ً وراءك مهما كانت قساوة الموقؾ ‪...‬‬
‫فُهم القلم ما طلب منه‪ ،‬ودخل الى علبة األقالم تمهٌداً للذهاب الى العالم بعد أن‬
‫أدرك تماما ؼرض صانعه عندما صنعه ‪...‬‬
‫واآلن ماذا لو وضعت نفسك مكان هذا القلم ‪ ...‬عندها علٌك أن تتذكر دائما‬
‫وال تنسى األمور الخمسة اآلتٌه وستصبح من أفضل الناس ‪...‬‬
‫– ستكون قادراً على صنع العدٌد من األمور العظٌمة‪ ،‬ولكن فقط اذا تركت‬
‫نفسك بٌن ٌدي هللا‪ ،‬ودع باقً البشر ٌقصدونك لكثرة المواهب التً امتلكتها‬
‫أنت ‪.‬‬
‫– سوؾ تتعرض لبري مإلم بٌن فترة وأخرى وتشكر المبراة ألنها تحبك ‪،‬‬
‫وتشكر المشاكل التً ستواجهها‪ ،‬ولكنك ستحتاج هذا البري كً تصبح انسانا‬
‫أقوى ‪...‬‬
‫– ستكون قادراً على تصحٌح األخطاء والتعلم من كل تجربة والحصول‬
‫على عبرة‬
‫– والجزء األهم منك سٌكون دائما هو ما فً داخلك‬
‫‪116‬‬

‫– وفً أي طرٌق قد تمشً ‪ ،‬علٌك أن تترك أثرك بؽض النظر عن‬
‫الموقؾ‪ ،‬فعلٌك دائما أن تخدم رسالتك فً كل شئ‬
‫ك ُّل منا هو كقلم رصاص تم صنعه لؽرض فرٌد وخاص من خالل الفهم لهذه‬
‫المعانً والتذكر لها ‪ ...‬فلنواصل مشوار حٌاتنا فً هذه األرض واضعٌن فً‬
‫قلوبنا هدفا اذا أحبناه تحقق وهذا الهدؾ ذا معنى وعالقة مثمرة مع الخالق‬
‫ومع اآلخرٌن وكل من حولنا ‪....‬‬
‫اننا هنا لنشارك فً نشر السالم ولٌس فً نشر السالح ‪ ...‬السالم علٌكم‬
‫وعلٌكم السالم هو السالح المطلوب والمرؼوب ‪ ...‬هو قوة المحبة ولٌس‬
‫محبة القوة ‪...‬‬
‫ربً قونً ثم قونً ثم قونً‬
‫حتى ال أقوى على أحد‬
‫ارحموا من فً األرض والراحمون ٌرحمهم هللا ‪...‬‬
‫ان حٌاتً مبنٌة على ‪:‬‬
‫المبدأ األول ‪ ....‬أعٌش هذا الٌوم كؤنه آخر ٌوم فً حٌاتً على األرض ‪...‬‬
‫والمبدأ الثانً ‪ ...‬أعٌش الٌوم وكؤنً سؤعٌش الى األبد ‪ ...‬كؤنك تموت ؼداً أو‬
‫تعٌش أبداً ‪....‬‬
‫منذ بدء الحٌاة البشرٌة وأعضاء الجسم المختلفة تصارع على منصب ادارة‬
‫الجسم ومن هو صاحب الكلمة األخٌرة فً الجسم ‪...‬‬
‫قال العقل ‪ :‬أنا الذي ٌصلح لذلك ألنً أتحكم بجمٌع أحكامكم وأفعالكم ‪....‬‬
‫العٌنان كانت لها حجة أخرى ‪ :‬نحن من ٌدل الجسم على طرٌقه ‪...‬‬
‫وقال القلب ‪ :‬أنا الذي أصلح ألكون مدٌركم ‪ ...‬أنا الذي ٌضخ الدم فً العروق‬
‫‪...‬‬
‫المعدة حاولت اقناعهم بقولها ‪ :‬أنا من سٌكون رئٌسهم ورئٌسكم‪ ،‬ألنً من‬
‫أطعمكم جمٌعا ً‪...‬‬
‫قالت الساقان ‪ :‬أنا من سٌصبح مدٌركم ألننً أنا من ٌحمل الجسم بكامله ‪...‬‬
‫جمٌع األعضاء كانت تعتقد جازمه أنها األصلح للمهمة ‪.‬‬
‫وفجؤة‬
‫أعلن الطٌز‪ :‬أنا المدٌر شئتم أم أبٌتم ‪....‬‬
‫فبدأت جمٌع األعضاء بالضحك ‪....‬‬
‫عندها ؼضب الطٌز وقرر قائالً ‪ :‬لن أصرؾ البراز من الجسم ‪.‬‬
‫شعر الجسم بؤعراض المرض ‪:‬‬
‫‪117‬‬

‫المعدة أصٌبت بمؽص مإلم ‪ ....‬العٌنان بؽشاوة ‪ ...‬القلب بدأ ٌدق فوق العادة‬
‫‪ ...‬الساقان لم تعودا تتحمالن الجسم ‪....‬‬
‫آه وألؾ آه وآه ‪ ...‬ماذا سنفعل؟ أٌن هو الحل ؟؟‬
‫عندها بدأ الجمٌع ٌصٌح وٌستعطؾ ‪ :‬قبلنا أن تكون مدٌرنا‬
‫ومنذ ذلك الحٌن وحتى ٌومنا هذا أصبح من الممكن ألي " طٌز" أن ٌصبح‬
‫مدٌراً‪ ...‬من خرى الى اخرى‪...‬‬
‫●♥‬
‫الشكر للمحشش‬
‫محشش راح للحج ورجع وسؤلو الجٌران ‪ :‬كٌؾ شفت بٌت هللا؟‬
‫قال ‪ :‬صار لً سنٌن أسمع عن بٌت هللا ‪ ...‬أتاري طلع بٌت هللا ؼرفة !!‬
‫●♥‬
‫محشش راح السٌنما وما شاؾ الفٌلم ‪ ...‬لٌش؟؟‬
‫قعد ٌسلم على اللً فً الصالة ‪...‬‬
‫●♥‬
‫وحده تقول لزوجها ‪ٌ :‬ا رٌتنً أخذت ابلٌس وال أخذتك ‪...‬‬
‫قال لها ‪ :‬ما ٌجوز أخو ٌاخذ أخته‬
‫●♥‬
‫محشش سؤلو ‪ :‬وش راٌك فً الزواج المبكر؟‬
‫قال بعنً الساعة كم؟؟؟‬
‫●♥‬
‫محشش سمع أن الشٌطان شاطر ‪...‬‬
‫راح ٌدرس معاه‬
‫●♥‬
‫محشش وقؾ تكسً وسؤلو فاضً؟‬
‫قلو التاكسً اٌوا ‪....‬‬
‫قلو المحشش طٌب أنزل نسولؾ شوي‬
‫●♥‬
‫حمصً اتصل على المطعم قال عندكم عشا ‪ ...‬قال نعم ‪ ...‬قال الحمصً‬
‫لٌش ما تعزمونً‬
‫♥●‬
‫‪118‬‬

‫حمصً ضاقت فٌه الدنٌا وراح عالسعودٌة وطلب امحل ونوم وشؽل ‪...‬‬
‫سؤلوه شو تحب تشتؽل؟‬
‫قلهم أي شئ حتى لو خادم الحرمٌن‬
‫♥●‬
‫بخٌل اشترى خروؾ واخذه للحّ ام وقلو اسمع ‪...‬‬
‫نص اللحم ساوٌه شقؾ‬
‫والنص التانً قطعه كباب‬
‫والرأس‪ ،‬اسلخه بدي ساوٌه نٌفا‬
‫والرجلٌن نظفها ٌنسوٌها مقادم ‪...‬‬
‫والجلد ال تؤخذه بدي اساوٌه سجاده صالة‬
‫والكرش والمصارٌن بسوٌها سجقات ‪...‬‬
‫والعر سماد للشجرة والعظام للكلب ‪...‬‬
‫اتطلع علٌه الخروؾ وقلو ‪ ...‬شو ‪ ...‬ما بدك‬
‫تسجِّ ل صوتً وتساوي فٌه رنه لجوَّ الك كمان!!!‬
‫مٌن االنسان ومٌن الحٌوان؟؟‬
‫♥●‬
‫مره واحد رجال قال ألبنه ‪ ...‬روح عالصٌدلٌه وجبلً فٌاؼرا ‪ ...‬راح الولد‬
‫‪...‬‬
‫قال له الصٌدلً ‪ ...‬قول ألبوك ٌاخذ كل ‪ 24‬ساعه حبه ‪...‬‬
‫راح الولد قال ألبوه ‪ ...‬خود كل ساعه ‪ 24‬حبه ‪...‬ثانً ٌوم الصٌدلً سؤل‬
‫الولد ‪ ...‬اٌه اللً حصل مع ابٌك ‪...‬‬
‫قال الولد‪ :‬أمً ماتت ‪ ...‬والخادمة حامل ‪ ...‬وجارتنا فً العناٌة المركزه ‪...‬‬
‫وطٌزي بتوجعنً ‪ ...‬وأبوي جاي ٌنٌكك ‪...‬‬
‫♥●‬
‫معا سنشارك بالثقافه وبالسخافه ولنا حرٌة الراي ‪....‬‬
‫قال الشٌخ ‪ ...‬الدكتوووووووووووووو‪....‬‬
‫من أكبر الكبائر نزول المرأة فً البحر حتى لو كانت متحجبة ‪ ...‬ألن البحر‬
‫ذكر وبدخول الماء الى مكان حشمتها تكون قد زنت وٌقع علٌها الحد ‪....‬‬
‫الفتوى ما عندها حدود ‪ ...‬استفتً قلبك ولو أفتوك ‪ ...‬ولنستمتع باالبتسامه ‪...‬‬
‫انها نعمه وأترك النقمه ألهلها ‪...‬‬
‫وأهال وسهال بالطز‬
‫‪119‬‬

‫لماذا نزعل اذا قٌل لنا طز ؟‬
‫كلمه تركٌه تعنً الملح ‪ٌ ...‬روى أن الحكومة العثمانٌة كانت تفرض ضرائب‬
‫‪ ...‬على الجمٌع باستثناء الملح ‪ ..‬فكان التجَّ ار العرب اذا مروا على المفتشٌن‬
‫األتراك ٌقولون لهم طز ‪ ...‬أي ال ٌوجد معنا ملح ‪ ...‬والملح كما قلنا لم تكن‬
‫علٌه ضرائب ‪...‬‬
‫وشٌئا فشٌئا ً صار التجار ٌقولونها بهدؾ السخرٌة من درك األتراك ‪ ...‬وهكذا‬
‫أصبحت هذه الكلمة تعنً معنى شٌئا ً ‪ ...‬بٌنما هً فً األصل لٌست االَّ بمعنى‬
‫ملح !!!‬
‫وبالتالً الطعام بدون ملح ماله طعم‬
‫والكذب طز الرجال مثل ما تعرفون‬
‫وطبعا ً الزم ٌصٌر بٌننا خبز وطز ‪...‬‬
‫وأكٌد تعرفون أن السموم البٌضاء هً الطز والسكر ‪...‬‬
‫وأن جسم االنسان ملٌئ بالسوائل الؽنٌه باألطزاز ‪....‬‬
‫وأنصح كل الذٌن ٌرتفع ضؽطهم باالبتعاد عن الطز قدر االمكان‬
‫♥●‬
‫هذه حقٌقه‬
‫بما أنه رئٌس الوزراء الفرنسً الجدٌد اسمو‬
‫‪Jean – Marc Ayrault‬‬
‫جان مارك اٌرو‬
‫وبما انو خٌال اللبنانً واسع وبٌروح لبعٌد! فتخٌلو عناوٌن الجراٌد مثالً اذا‬
‫أجا زٌارة علبنان !!!!‬
‫رئٌس مجلس النواب نبٌه برِّ ي ٌقٌم مؤدبة ؼذاء على سرؾ‬
‫"اٌرو" فً عٌن التٌنه ‪...‬‬
‫وتوجه االنثان الى ساحة الشهداء حٌث وقؾ اٌرو دقٌقه صمت ‪...‬‬
‫اختلى الرئٌس نجٌب مٌقاتً باٌرو لمدة ساعه فً القصر الحكومً‬
‫ولم " ٌسَّرب" أي شئ من اللقاء حتى اآلن‬
‫منح الرئٌس سلٌمان اٌرو وسام الجمهورٌة بسبب وقوفه‬
‫الى جانب لبنان أٌام المحن ‪...‬‬
‫وذكرت مصادر الراٌة أن الوزٌر جبران باسٌل عانق اٌرو لدى وصوله‬
‫لزٌارة العماد مٌشال عون الذي انفرد به لنصؾ ساعة أتى فٌها اٌرو على‬
‫ذكر التحضٌرات لالنتخابات الرئاسٌة القادمة‬
‫‪120‬‬

‫ومن بارٌس صرَّ ح الشٌخ سعد الحرٌري أن اٌرو بلبنان للوقوؾ على ما‬
‫ٌجري من تعدٌات النظام السوري على الحدود اللبنانٌه – السورٌَّه فً هذا‬
‫الحٌن ‪...‬‬
‫أصدرت السفارة الفرنسٌة فً بٌروت بٌانا ً ر ًّدت فٌه على تناول اللبنانٌٌن‬
‫لرئٌس حكومة فرنسا الجدٌد بالنكات والتعلٌقات ؟ وفحوى البٌان دعوة الى‬
‫اللبنانٌٌن أن‬
‫" حلو عن اٌرو"‬
‫فتوى صحٌحة مائه بالمائه ومهضومة‬
‫سئل رجل دٌن أي من أعضاء الجسم أشرؾ األعضاء‬
‫قال ‪ :‬العضو الذكري ‪...‬‬
‫قالوا له ‪ ...‬لماذا ٌا شٌخنا؟‬
‫قال لعدة أسباب منها ‪...‬‬
‫معمم !! ملتحً !! مستقٌم !! ؼزٌر الدمع !! ٌقوم اللٌل !! ٌصل األرحام!!‬
‫ٌرضً الخصوم!! ٌقذؾ بالحق على الباطل!! ال ٌفرق بٌن الشٌعً والسنً!!‬
‫♥●‬
‫زبون ٌدخل كل ٌوم نفس المطعم ‪...‬فالجرسون ٌسؤله ‪...‬‬
‫عاوز تؤكل أٌه ؟؟‬
‫فٌؤخذ فوطة الجرسون وٌشمها وٌقول له ‪...‬‬
‫أنتم عندكم النهار ده ‪ ...‬سمك مع أرز وسلطة ‪...‬‬
‫وهكذا كل ٌوم ‪ ...‬بٌعرؾ قائمة األكل بمجرد ما ٌشم الفوطة ‪...‬‬
‫فالجرسون كان هٌتجنن !! الراجل دا مالوش حل !!‬
‫فؤعطى لمراته الفوطه وقال لها اتنشفً بٌها وأدٌها لً تانً ‪...‬‬
‫وبعد كده الزبون دخل المطعم وأخذ الفوطه زي كل ٌوم وشمها وبص‬
‫للجرسون وقال له ‪ :‬هو أنت جوز فتحٌه ؟؟‬
‫♥●‬
‫تطوَّ رت النٌاكه حتى صارت حنكه محنكه ‪ٌ ...‬ا‬
‫محلى الحٌاكه أٌام زمان!!!‬
‫♥●‬
‫أبو العبد أخذ أمه وحماته وزوجته للحج ‪...‬‬
‫ولما كانوا عم ٌطوفوا سمع امه عم تدعً‪:‬‬
‫ٌا رب دخٌلك سامحنً أنا زنٌت ‪...‬‬
‫‪121‬‬

‫شوي سمع حماته عم تدعً ‪ٌ :‬ا رب دخٌلك سامحنً أنا زنٌت ‪...‬‬
‫شوي سمع زوجته ‪ٌ ...‬ا رب دخٌلك سامحنً أنا زنٌت وخنت أبو العبد ‪...‬‬
‫قال أبو العبد ‪ٌ :‬ا رب دخٌلك أنا للً تسامحنً ‪...‬‬
‫جاٌب لك ‪ 3‬شاٌفٌن حالون حجاج‬
‫بس هنً ‪ 3‬شرامٌط‬
‫♥●‬
‫الكبت هو سبب هذا الفلت ‪ ...‬كانت البنت فلته صارت‬
‫فالته ‪ ...‬تذكرت هذه الضحكة المبنٌه على الكبت ‪...‬‬
‫دخلت مجموعه من الرجال على الدٌر وارادوا اؼتصاب جمٌع الراهبات‪ ،‬انها‬
‫عصابه من الؽابه ‪...‬‬
‫واذا باألخوات من جمٌع األعمار فً قاعة واحدة وفً خوؾ من االؼتصاب‬
‫ومن الموت ‪ ...‬وصرخوا للعصابة ‪ ...‬نرجوكم ال تؽتصبونا كلنا ‪ ...‬أم َّنا‬
‫والجدات والعجائز كلهن أمانه وبنوع خاص األم الرئٌسة ‪ ...‬نرجوكم الرحمة‬
‫‪...‬‬
‫واذا باألم العجوز والرئٌسه تصٌح قائلة ‪ ...‬القانون قانون والنظام نظام ‪ ...‬لقد‬
‫نكون"‬
‫نكون أوال‬
‫قال "كلكم" أي كلكم ‪ ...‬كلنا ٌعنً ‪ ...‬كلنا سنؽتصب ‪" ...‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫هذا عنوان كتاب المعلم كمال جنبالط ‪ ...‬نعم نكونا ‪....‬‬
‫♥●‬
‫حوار من نور ألهل النور‬
‫هللا نور السموات واألرض ‪...‬‬
‫مر مجنون على عابد ٌناجً ربه وهو ٌبكً والدموع منهمرة على خدٌه وهو‬
‫ٌقول‪:‬‬
‫ربً ال تدخلنً النار فؤرحمنً وأرفق بً‬
‫ٌا رحٌم ٌا رحمان ال تعذبنً بالنار‬
‫انً ضعٌؾ فال قوة لً على تحمل النار فؤرحمنً‬
‫وجلدي رقٌق ال ٌستطٌع تحمل حرارة النار فؤرحمنً‬
‫عظمً دقٌق ال ٌقوى على شدة النار فؤرحمنً‬
‫ضحك المجنون بصوت مرتفع فالتفت الٌه العابد قائالً ‪ :‬ماذا ٌضحكك أٌها‬
‫المجنون؟؟؟‬
‫قال ‪ :‬كالمك أضحكنً‬
‫وماذا ٌضحكك فٌه ؟‬
‫‪122‬‬

‫ألنك تبكً خوفا ً من النار ‪...‬‬
‫قال‪ ،‬وأنت اال تخاؾ من النار؟‬
‫قال المجنون‪ :‬ال‪ .‬ال أخاؾ من النار‬
‫ضحك العابد وقال صحٌح انك مجنون ‪...‬‬
‫قال المجنون‪ :‬كٌؾ تخاؾ من النار أٌها العابد وعندك رب رحٌم رحمته‬
‫وسعت كل شئ ؟‬
‫قال العابد‪ :‬ان علًّ ذنوبا لو ٌإاخذنً هللا بعدله ألدخلنً النار وانً ابكً كً‬
‫ٌرحمنً وٌؽفر لً وال ٌحاسبنً بعدله بل بفضله ولطفه ورحمته حتى ال‬
‫أدخل النار؟؟؟‬
‫هنالك ضحك المجنون بصوت أعلى من المرَّ ة السابقة ‪...‬‬
‫انزعج العابد وقال ما ٌضحكك؟؟‬
‫قال‪ ،‬أٌها العابد‪ ،‬عندك رب عادل ال ٌجور وتخاؾ عدله؟‬
‫عندك رب ؼفور رحٌم تواب وتخاؾ ناره؟؟‬
‫قال العابد‪ :‬اال تخاؾ من هللا أٌها المجنون؟؟‬
‫قال المجنون"بلى‪ :‬انً أخاؾ هللا ولكن خوفً لٌس من ناره ‪...‬‬
‫تعجب العابد وقال ‪ :‬اذا لم ٌكن من ناره فمما خوفك؟ قال المجنون‪ :‬انً أخاؾ‬
‫من مواجهة ربً وسإاله لً لماذا ٌا عبدي عصٌتنً ؟؟‬
‫فان كنت من أهل النار فؤتمنً أن ٌدخلنً النار من ؼٌر أن ٌسؤلنً فعذاب‬
‫النار أهون عندي من سإاله سبحانه ‪...‬‬
‫فؤنا ال أستطٌع أن أنظر الٌه بعٌن خائنة وأجٌبه بلسان كاذب‬
‫ان كان دخولً النار ٌرضً حبٌبً فال بؤس‬
‫تعجب العابد وأخذ ٌفكر فً كالم هذا المجنون ‪...‬‬
‫قال المجنون ‪ :‬أٌها العابد سؤقول لك سر فال تذٌعه ألحد ‪ ...‬ما هو السر أٌها‬
‫المجنون العاقل ؟‬
‫أٌها العابد‪ ،‬ان ربً لن ٌدخلنً النار أتدري لماذا؟ ‪ ...‬لماذا ٌا مجنون؟‬
‫ألنً عبدته حبا ً وشوقا ً وأنت ٌا عابد عبدته خوفا ً وطعما ً ‪...‬‬
‫وظنً به أفضل من ظنك ورجائً به افضل من رجائك ‪ ...‬فكن أٌها العابد‬
‫لما ال ترجو أفضل مما ترجو ‪....‬‬
‫فموسى علٌه السالم ذهب الحضار جذوة من النار لٌتدفؤ بها فرجع بالنبوة ‪...‬‬
‫وأنا ذهبت ألرى جمال ربً فرجعت مجنونا ً‬
‫‪123‬‬

‫ذهب المجنون ٌضحك والعابد ٌبكً ‪ ...‬وٌقول‪ ،‬ال أصدق أن هذا مجنون‪،‬‬
‫فهذا أعقل العقالء وأنا المجنون الجاهل فسوؾ أكتب كالمه بالدموع ‪....‬‬
‫الهً كٌؾ أنساك ولم تزل ذاكري ؟‬
‫وكٌؾ الهو عنك وأنت مراقبً؟؟‬
‫♥●‬
‫قالت رابعة بنت البصرة ‪...‬‬
‫ٌا هللا ‪ ...‬اذا كان حبً لك خوفا ً من جهنم ‪ ...‬فؤحرقنً بنارها ‪ ...‬واذا كان‬
‫حبً لك طمعا ً بالجنة فؤحرمنً منها ‪...‬‬
‫أحبك ألنك أهالً لذاك ‪...‬‬
‫♥●‬
‫ان هللا محبه والمحبه هً هللا ‪ ...‬ورحمته وسعت كل شئ ولماذا الخوؾ؟؟‬
‫الذي خلقنً ٌحبنً أكثر من أمً وأبً ‪ ...‬وكلنا عٌال هللا وكلنا من روح هللا‬
‫‪ ...‬وكلنا عائله ملكٌة ؼٌر مملوكٌن من أهل الدنٌا ‪....‬‬
‫لنتعرؾ على النفس أوالً ‪ ...‬ومن عرؾ نفسه عرؾ ربه ‪...‬‬
‫اسمع البالغ الصادر من القلب ‪ ...‬ال من الفكر وال من الجٌب وال من الذنب‬
‫وال من الؽٌب ‪ ...‬وال من قوة السالح علٌكم بل من نعمة السالم علٌكم ‪ ...‬من‬
‫السالم الصادر من الثروة الداخلٌة ‪ ...‬من البٌت العتٌق ‪ ...‬بٌت الحق ‪....‬‬
‫أٌن أنت أٌها الخلٌفة ؟‬
‫لماذاال نحٌا مع الخلفاء؟‬
‫هذا ما نستحقه األن ‪ ...‬نحن سبب الدمار ‪ ...‬فضلنا العٌش مع األؼبٌاء‬
‫وتركنا‬
‫األنبٌاء ‪...‬‬
‫جاءوا الى الخلٌفة عمر بن عبدالعزٌز بؤموال الزكاة‪ ,‬فقال أنفقوها على‬
‫الفقراء ‪.‬‬
‫فقالوا‪ ،‬ما عاد فً أمة االسالم فقراء ‪...‬‬
‫قال‪ ،‬جهزوا بها الجٌوش‪،‬‬
‫قالوا‪ ،‬جٌوش االسالم تجوب الدنٌا‬
‫قال زوجوا الشباب ‪...‬‬
‫فقالوا من كان ٌرٌد الزواج ُز ِوج وبقً مال ‪...‬‬
‫فقال‪ ،‬أقضوا الدٌون على المدٌونٌن ‪...‬‬
‫فقضوها وبقً مال‪،‬‬
‫‪124‬‬

‫فقال أنظروا الى اخواننا المسٌحٌٌن والٌهود‪ ،‬ما كان علٌه دٌن فسددوا عنه ‪...‬‬
‫ففعلوا وبقى مال‪،‬‬
‫فقال‪ :‬اعطوا أهل العلم ‪...‬‬
‫فؤعطوهم وبقً مال ‪...‬‬
‫فقال اشتروا بها قمحا ً وأنثروه على رإوس الجبال لكً ال ٌقال جاع طٌر فً‬
‫بالد المسلمٌن ‪....‬‬
‫♥●‬
‫كتب أحد الوالة الى الخلٌفة عمر ٌطلب ماالً لٌبنً سوراً حول عاصمة والٌته‬
‫‪ ...‬فؤجابه الخلٌفة ‪...‬‬
‫ماذا تنفع األسوار؟ حصنها بالعدل ونقً طرٌقها من الظلم ‪...‬‬
‫♥●‬
‫الثروة من عند هللا ‪...‬‬
‫وزع عمر بن الخطاب المال على الناس فقال أحدهم ‪ ...‬جزاك هللا خٌراً ٌا‬
‫أمٌر المإمنٌن ‪ ...‬فقال‪ ،‬ما بالهم نعطٌهم حقهم وٌظنونه منً منة علٌهم‬
‫عثمان بن عفان فً أٌام الشدة وصلت قافلة عثمان محملة بالبضائع‪ ،‬خرج‬
‫تجار قرٌش مسرعٌن ودفعوا لعثمان مبلػ كبٌر من المال لشراء قافلة البضائع‬
‫‪...‬‬
‫قال عثمان زدنً ‪...‬‬
‫قال التجار ندفع أكثر ‪ ...‬قال عثمان زدنً ‪ ...‬دفعوا أكثر وكلما دفعوا قال‬
‫‪...‬زدنً ‪ ...‬قالوا التجار ‪ ...‬من زادك ولٌس هناك تجار ؼٌرنا ‪...‬‬
‫قال عثمان ربً زادنً الحسنة بعشر أمثالها ‪ ...‬سكت التجار وزع عثمان كل‬
‫ما فً القافلة من بضائع على الفقراء‬
‫♥●‬
‫كٌؾ نتكلم ؟؟‬
‫رأي أحد الملوك بالمنام ‪ ،‬أن كل اسنانه تكسرت ‪ ،‬فؤتى بؤحد مفسرٌن األحالم‬
‫‪ ،‬فقال له الحلم ‪...‬‬
‫فقال له ‪ :‬ال حول وال قوة اال باهلل ‪ ،‬هذا معناه أن كل أهلك ٌموتون أمامك ‪...‬‬
‫فتؽٌر وجه الملك وؼضب على الفور وسجن الرجل ‪...‬‬
‫وأتى بمفسر آخر فقال له نفس الكالم بؤن كل أهله سٌموتون أمامه ‪ ...‬وأٌضا ً‬
‫أمر الملك بسجنه ‪...‬‬
‫فجاء مفسر ثالث‪ ،‬وقال له الملك الحلم‪،‬‬
‫‪125‬‬

‫فقال المفسر‪ :‬أمتؤكد أنك حلمت هذا الحلم ٌا أٌها الملك ؟ مبروك ٌا أٌها الملك‬
‫مبروك‪...‬‬
‫قال الملك لماذا؟ فقال المفسر مسروراً ‪...‬‬
‫تؤوٌل الحلم أنك ما شاء هللا ستكون أطول أهلك عمراً‪ ،‬فقال الملك مستؽربا ً‪:‬‬
‫أمتؤكد؟ فقال ‪ :‬نعم ‪ ...‬ففرح الملك وأعطاه هدٌه !!‬
‫سبحان هللا لو كان أطول أهله عمراً‪ ،‬ألٌس من الطبٌعً أن أهله سٌموتون‬
‫قبله؟‬
‫لكن انظروا الى طرٌقة الكالم وكٌؾ نتكلم ‪...‬‬
‫مفتاح البطن لقمه ومفتاح الشر كلمه‬
‫♥●‬
‫الصوفً السعٌد ‪...‬‬
‫قٌل أنه كان ٌعٌش فً أحدى القرى صوفً لم ٌعرفه أحداً االَ ورآه فً ؼاٌة‬
‫السعادة ‪ ...‬لم ٌراه أي أحد تعٌسا ً ‪ ...‬فكان ٌضحك دائما ً ‪ ....‬فرحه كان ٌمؤل‬
‫المكان الذي كان ٌتواجد به ‪....‬‬
‫عندما أصبح متقدما ً فً السن وجاءت ساعة الموت ‪ ...‬استقبل الموت بفرح‬
‫وضحك‪ ،‬مما فاجؤ تالمٌذه الذٌن كانوا حزٌنٌن لذهابه ‪ ...‬اضطرب أحد‬
‫المرٌدٌن من هذا الحال وسؤلوه ‪" ...‬لماذا تضحك وأنت تلفظ اآلن أنفاسك‬
‫األخٌرة؟ ما هو مضحك فً هذا؟ نحن حزٌنٌن جداً ‪ ...‬لقد أردنا سابقا ً أن‬
‫نسلك مسلك الفرح ولكن ال نستطٌع أن نحٌا أي ٌوم بدون تعاسة ‪ ...‬واألن‬
‫وبما أنك تواجه الموت‪ ،‬على األقل اآلن‪ ،‬علٌك الشعور بالتعاسة ‪ ،‬لكنك ما‬
‫تزال تضحك‪ ،‬كٌؾ ٌتسنى لك ذلك؟"‬
‫نظر المعلم الٌه برفق قائالً ‪ " :‬انها عملٌة بسٌطه‪ .‬لقد كنت فً سن السابعة‬
‫عشر‪ ،‬وكنت فً ؼاٌة التعاسة‪ .‬ذهبت فً ذلك الوقت الى معلمً الذي كان‬
‫ٌناهز السبعٌن من عمره ‪ ...‬كان ٌجلس تحت شجرة وٌضحك بؽٌر سبب ‪ .‬لم‬
‫ٌكن هناك أحد لٌضحكه‪ ،‬ولم ٌجعل أي شئ لٌسبب الضحك‪،‬حتى أنه لم ٌحدث‬
‫أحد بنكتة لٌضحك علٌها ‪ .‬كان ٌضحك بقوة لدرجة أنه كان ٌشد على معدته‬
‫من شدة ضحكه‪.‬‬
‫تفاجؤت من هذا الوضع فسؤلته‪:‬‬
‫" ما حسبك؟ هل جننت أو أصابك مكروه؟"‬
‫‪126‬‬

‫فؤجابنً ‪ " :‬فً ٌوم من األٌام كنت حزٌنا مثلك ‪ ...‬لكن فجؤة شعرت أنه‬
‫قراري الذي ٌقلب الموازٌن ‪ ...‬انها حٌاتً ‪ ...‬ومنذ ذلك الوقت وعندما‬
‫استٌقظ باكراً ‪ ،‬حتى قبل أن أفتح عٌنًَّ ‪ ،‬أسؤل نفسً‪ ،‬عبدهللا‪ ،‬هذا كان اسمه‪،‬‬
‫ماذا ترٌد؟ التعاسة؟ أم السعادة؟ ماذا ستختارالٌوم؟ ما هو قرارك؟ وٌصادؾ‬
‫أننً أختار السعادة؟؟‬
‫♥●‬
‫ما هو خٌاري؟ ما هو قراري؟‬
‫لك الخٌار أٌها المصطفى المختار ‪ ...‬اختار وال تحتار ‪ ...‬علٌك بنفسك ‪...‬‬
‫راقب نفسك وحاسبها ‪ ...‬والكتاب خٌر جلٌس وسترى الصدٌق الصادق ‪...‬‬
‫كن شاهداً على شروق شمسك الداخلٌة ‪ ...‬ان الطاقة الساكنة فٌك هً السلم‬
‫الى السالم والى باب القرب من الرحمـن ‪ ...‬تؤمل لحظة وسترى الحقٌقة بعٌن‬
‫الٌقظة ‪...‬‬
‫ان قطرة الندى حٌنما تذوب بٌن أحضان المحٌط ال تجد نفسها أنها قطرة‬
‫ولكنها هً الموجه وهً المحٌط بؤسره وبؤكمله وهذه هً قمة الهدؾ والؽاٌة‬
‫ورفعت بٌدك الراٌة ‪ ...‬راٌة االنتصار والفوز بالذات بكل حب وافتخار ‪...‬‬
‫أنت آٌة من هللا ‪ ...‬خلقنا بكل حب وعناٌة ‪ ...‬ال تدع اآللة تتحكم بنا ‪ ...‬علٌنا‬
‫أن نهتم ونحترم هذه األمانة ‪ ...‬لماذا نركض خلؾ الملذات التً تإذي النفس‬
‫والذات والروح؟؟‬
‫كلنا ضحٌة الجهل واالنسان عدو ما ٌجهل ‪ ...‬اآلن اعقل وتوكل ‪...‬‬
‫رمانة وتفاحة وحلٌب ‪....‬‬
‫فً أحد االٌام كان هناك حارس بستان ‪ ...‬دخل علٌه صاحب البستان وطلب‬
‫منه أن ٌحضر له رمانه حلوة الطعم ‪ ...‬فذهب الحارس وأحضر له حبة رمان‬
‫وق َّدمها لسٌد البستان ‪ ...‬وحٌن تذوقها الرجل وجدها حامضة ‪...‬‬
‫فقال صاحب البستان للحارس ‪ ...‬قلت لك أرٌد حبة حلوة الطعم ‪ ...‬أحضر‬
‫لً رمانة أخرى ‪.‬‬
‫فذهب الحارس مرتٌن متتالٌتٌن وفً كل مرَّ ة ٌكون طعم الرمان الذي ٌحضره‬
‫حامضا ً ‪ ...‬فقال صاحب البستان للحارس متعجبا ً‪ :‬ان لك سنة كاملة تحرس‬
‫هذا البستان أال تعلم مكان الرمان الحلو؟؟‬
‫فقال الحارس ‪ :‬انك ٌا سٌدي طلبت منً أن أحرس البستان ال أن أتذوق‬
‫الرمان ‪ ...‬كٌؾ لً أن أعرؾ مكان الرمان الحلو ‪...‬‬
‫‪127‬‬

‫فتعجب صاحب البستان من أمانة هذا الرجل ‪ ...‬وأخالقه ‪ ...‬فعرض علٌه أن‬
‫ٌزوجه ابنته ‪ ...‬وتزوج هذا الرجل من تلك الزوجه الصالحة ‪ ...‬وكان ثمرة‬
‫هذا الزواج هو العالم الزاهد عبدهللا ابن المبارك‬
‫كل انسان حارس البستان الداخلً ‪ ...‬هذه األمانة التً وضعها هللا فً قلب‬
‫االنسان ‪ ...‬هل أنا أمٌنة على هذه األمانة ‪ ...‬ماذا أفعل بهذا المٌزان؟‬
‫الطبٌعة متوازنة وتحٌا هذه األمانة ‪ ...‬لماذا ال أتؤمل ولو للحظة فً الٌوم؟‬
‫ماذا فعلت الٌوم؟ هل شاركت بالشرك؟ هل شاركت بالكفر أو بالذكر؟ بالعار‬
‫أو بالؽار؟؟‬
‫تفاحة‬
‫بٌنما كان الرجل ٌسٌر بجانب البستان وجد تفاحة ملقاة على األرض ‪...‬‬
‫فتناول التفاحة وأكلها ‪ ....‬ثم حدثته نفسه بؤنه أتى على شئ لٌس من حقه ‪...‬‬
‫فؤخذ ٌلوم نفسه وقرَّ َر أن ٌرى صاحب هذا البستان فؤما أن ٌسامحه فً هذه‬
‫التفاحة أو أن ٌدفع له ثمنها وذهب الرجل الى صاحب البستان وحدثه باألمر‬
‫‪ ...‬فاندهش صاحب البستان ألمانة الرجل ‪...‬‬
‫وقال له ‪ :‬ما اسمك ؟ قال له ‪ :‬ثابت‬
‫قال له ‪ :‬لن أسامحك فً هذه التفاحة اال بشرط ‪ ...‬أن تتزوج ابنتً وأعلم انها‬
‫خرساء عمٌاء صمَّا مشلولة ‪ ...‬اما ان تتزوجها واما لن أسامحك فً هذه‬
‫التفاحة ‪ ...‬فوجد ثابت نفسه مضطراً ‪ٌ ...‬وازي بٌن عذاب الدنٌا وعذاب‬
‫اآلخرة ‪ ...‬فوجد نفسه ٌوافق هلى هذه الصفقة واال سٌواجه صفقة اآلخرة ‪...‬‬
‫وحٌن حانت اللحظة التقى ثابت بتلك العروس ‪ ...‬واذا بها آٌة فً الجمال‬
‫والعلم وال ُّتقى ‪ ...‬فاستؽرب كثٌراً ‪ ...‬لماذا وصفها أبوها بؤنها صمَّا مشلولة‬
‫وخرساء عمٌاء ‪ ...‬فلما سؤلها قالت ‪:‬‬
‫أنا عمٌاء عن رإٌة الحرام ‪ ،‬خرساء صمَّا عن قول وسماع ما ٌؽضب هللا ‪...‬‬
‫ومشلولة عن السٌر فً طرٌق الحرام ‪...‬‬
‫وتزوج ثابت بتلك المرأة النادرة ‪ ...‬وكان ثمرة هذا الزواج‪ :‬االمام أبً حنٌفة‬
‫النعمان بن ثابت ‪ ...‬هذا هو الزواج االلهً ‪ ...‬ما جمعه هللا ال ٌفرقه انسان‬
‫‪...‬‬
‫نور مع نور زاد األرض نوراً ‪...‬‬
‫♥●‬
‫الحلٌب ‪...‬‬
‫فً وسط اللٌل ‪ ...‬تقول األم البنتها ‪...‬‬
‫‪128‬‬

‫اخلطً الماء فً الحلٌب فؤن عمر ال ٌرانا ‪ ...‬ثم تخرج القصة المعروفة ‪:‬‬
‫ٌا أماه اذا كان عمر ال ٌرانا ‪ ...‬فان رب عمر ٌرانا ‪ ...‬وسمع أمٌر المإمنٌن‬
‫عمر بن الخطاب كالم هذه االبنة التقٌة وهو ٌتجول لٌالً بٌن بٌوت المسلمٌن‬
‫وزوجها ابنه عاصم ‪ ...‬واذا بالجوهرة وبالثروة التً نورت العالم وهو عمر‬
‫بن عبدالعزٌز ‪....‬‬
‫أكرم هللا االسالم بالعمرٌن ‪...‬‬
‫أٌن نحن الٌوم من هذا المنجم الساطع بالنور وبالرحمة ؟‬
‫نحن السبب ‪ ...‬ال ٌؽٌر هللا ما بقوم حتى نؽٌر ما بؤنفسنا ‪...‬‬
‫علًَّ بنفسً أوالً ‪ ...‬ومن هنا ٌبدأ التؽٌٌر فً المصٌر وفً الضمٌر‪...‬‬
‫كل انسان خلٌفة هللا ‪ ...‬كل انسان حامل المٌزان ‪ ...‬كل انسان هو السائل‬
‫والمسإول عن السالم العالمً ‪...‬‬
‫كل انسان له الخٌار بٌن الشر والخٌر ‪...‬‬
‫ما هو خٌاري؟ لماذا أنا هنا؟ الى أٌن المقر بعد أن أعبر هذا الممر؟ ماذا‬
‫ٌنتظرنً على باب القبر؟ ‪ ...‬ما هو الحساب؟‬
‫التؤمل هو مفتاح هذا السر ‪ ...‬تؤمل ساعة خٌر من عبادة سبعٌن عام وكل‬
‫عمل عبادة من اماطة األذى الى ال اله اال هللا ‪ٌ ...‬ا هللا ‪ٌ ...‬ا ؼفار ‪ ...‬اؼفر‬
‫لنا وأرحمنا وٌسر أمورنا لنكون من أهل النور ‪...‬‬
‫♥●‬
‫آه ٌا خًَّ الحمار ‪...‬‬
‫سامحنً ‪ ...‬قرٌبا ً سٌنتهً الكتاب وأنت ستبقى معنا فً اسطبل القلب ‪...‬‬
‫وسنكون معا ً حتى آخر صفقة وصفعة من هذا الدرب ‪ ...‬درب الحمٌر ‪....‬‬
‫معلمة تسؤل الطالب ‪...‬‬
‫شو الحٌوان اللً ٌفٌقك الصبح ‪...‬‬
‫رد الطالب وقال ‪ :‬أبوي !!‬
‫♥●‬
‫أحول دخل العسكرٌة حطوه بالقصؾ العشوائ‪...‬‬
‫♥●‬
‫فً حمار سؤل أمه ‪...‬‬
‫قال ‪ :‬أمً اذا كبرت وش بطلع؟‬
‫قالت األم ‪ :‬حمار زي أبوك ‪...‬‬
‫♥●‬
‫‪129‬‬

‫ولد ٌسؤل أمه ‪ :‬ماما ‪ ...‬كٌؾ شكل بابا؟‬
‫قالت له ‪ :‬مثل الحمار ‪...‬‬
‫♥●‬
‫اتطلع الولد من الشباك وشاؾ مجموعة حمٌر اجا حكا ألمه ‪:‬‬
‫ماما هادا بابا وعمامً‬
‫♥●‬
‫فً ٌوم من األٌام‬
‫جلس أوروبً ‪ ...‬أي رجل ؼربً مع أحد أصدقائه العرب حول طاولة واحدة‬
‫فً مقهى ‪ ...‬فؤراد األوروبً أن ٌهزأ بالعربً أمام المؤل ‪ ...‬فقال له ‪:‬‬
‫ما الفرق بٌن العربً والحمار؟؟‬
‫فقال له العربً ‪:‬‬
‫الطاولة التً بٌننا‬
‫♥●‬
‫أمور ال تصدق عن الحمار‬
‫الحمار لٌس حماراً‬
‫اشتهر الحمار بالصبر وشدة التحمل وأعتبرة هو صاحب فضل على االنسان‬
‫‪ ...‬لماذا؟؟ ألنه منذ القدم ٌحمل األثقال وٌجر المحراث وقد ورد ذكره فً‬
‫القرآن الكرٌم ست مرات ‪...‬‬
‫فً سورة الجمعة‪ ،‬المدثر‪ ،‬البقرة‪ ،‬النحل‪،‬لقمان‪،‬وفاطر‪...‬‬
‫ومن المعروؾ أن المقوقس أهدى الحبٌب حماراً ٌسمى "ؼفٌر" كما نقل‬
‫الحمار المسٌح من الطور الى بٌت المقدس وكان حماراً جمٌالً ‪...‬‬
‫ولكن تعذٌب االنسان له عبر العصور وتشؽٌله فً أشق األعمال وتحمٌله‬
‫بؤثقال ال طاقة له بها أفقد الكثٌر من محاسنه ومفاتنه فوصفوه بالبشاعة‬
‫والبالدة والعناد وفقدان االحساس ولكن الحقٌقة عكس ذلك فالحمار من أنظؾ‬
‫البهائم ذوات الشعر ومن أكثرها وداعة وطاعة وٌتمتع بؤحاسٌس مرهفة تفوق‬
‫كل تصور ومن القصص الواقعٌة التً شهدت بعضها ما ٌلً!!‬
‫ٌقول الشاهد‪ ،‬عندما كنت فً محمٌة الشومري لؤلحٌاء البرٌة فً األزرق فً‬
‫عام ‪ 85‬علمت أن الحمار الوحشً الذكر قد نفق بصورة مفاجؤة وقد طلب‬
‫المسإولون فً المحمٌة حضور الطبٌب البٌطري دخلنا معه الى المحمٌة‬
‫فشاهدنا االتان " أنثى الحمار" تقؾ فوق رأس ذكرها الفقٌد وكانت تدفعه‬
‫‪130‬‬

‫ْ‬
‫ابتعدت قلٌال‬
‫برأسها مشجعة له على النهوض وبمجرد اقترابنا من الموقع‬
‫ووقفت على بعد عشرٌن متراً وأخذت تنظر الٌنا ‪....‬‬
‫ْ‬
‫وبقٌت كذلك حتى انتهٌنا من التشرٌح الذي بٌن لنا أن سبب موته‬
‫بترقب شدٌد‬
‫كان بسبب لدؼة أفعى ولما كانت حاجتنا الى عظام الحمار ألؼراض علمٌة‬
‫‪ ...‬قمنا بدفن الجثة وبعد االنتهاء من ذلك اقتربت األنثى من موقع الدفن‬
‫ووقفت علٌه وبقٌت كذلك حتى الٌوم التالً وقد استمرت زٌارتها للموقع بٌن‬
‫الفترة واألخرى حتى بعد مرور ثمانٌة أشهر من الحادثة وعندما عدنا الى‬
‫المحمٌة بعد هذه المدة بهدؾ اخراج العظام‪ ،‬ركضت األنثى نحونا هً تنهق‬
‫بشدة وتضرب بحافرها األرض ثم وقفت بالقرب من مرقد ذكرها وهً‬
‫تراقبنا ونحن نحفر ألستخراج العظام وعلٌها عالمات القلق والتوتر وانها‬
‫تنتظر حدوث معجزة وٌخرج ذكرها من تحت التراب ‪...‬‬
‫وعندما أخرجنا العظام وانتهٌنا من العمل دون ظهور الفقٌد خاب أمل االنثى‬
‫وتبددت أحالمها وؼادرت الموقع لتستظل تحت شجرة قرٌبة بعد أن نهقت‬
‫مرتٌن واخفضت رأسها بحزن وألم شدٌدٌن وبعد ذلك لم نرى األنثى قرب‬
‫الموقع على االطالق وكؤنه قطعت األمل ‪ ...‬والموت حق‬
‫♥●‬
‫قصة جحا وابنه والحمار‬
‫كان جحا وابنه ٌركان الحمار الذي ٌملكه جحا وكانت رحلتهم الى السوق واذا‬
‫باالسهم النارٌة تؤتً علٌهم من عٌون البشر الذٌن على أطراؾ الطرٌق ‪....‬‬
‫لم ٌعرؾ جحا بداٌة األمر لماذا هذه النظرات القاتلة حتى سمع باذنه الناس‬
‫ٌقولون ‪ ...‬ال رحمة فً قلب جحا‪ ،‬انه ال ٌخاؾ هللا وال ٌرفق بالحٌوان ‪،‬‬
‫انظروا الى حماره‪ ،‬انه ٌلهث من التعب ألنه ٌحمله هو وابنه ‪...‬‬
‫وعندما سمع جحا بذلك ترجل من على ظهر الحمار وترك ابنه ‪ ...‬وعادت‬
‫العٌون من جدٌد وسمع مره ثانٌة ٌقولون ‪ ...‬العمى شو هالولد !! انه ٌركب‬
‫على الحمار ووالده ٌمشً على قدمٌه ‪ ...‬قام جحا وأنزل ابنه وركب هو واذا‬
‫بالسهام قد عادت الٌه من جدٌد وترجل وسار على قدمٌه هو وابنه وقاد‬
‫الحمار بٌدٌه فسمع ضحكا ٌكاد ٌصل الى السماء وكان الناس ٌقولون ‪...‬‬
‫انظروا الى جحا ‪ٌ ،‬ملك حمار وال ٌركب علٌه فاذا كان ال ٌرٌد أن ٌركب‬
‫علٌه فلٌركب ابنه ‪ ...‬المهم أن ٌستفٌد من الحمار ‪ ...‬فؤسرع جحا وحمل‬
‫الحمار على ظهره ومشى بالسوق فعاد الضحك من جدٌد واذا بالناس ٌقولون‬
‫‪ ...‬جحا اشترى حمار لٌكون هو الحمار للحمار ‪....‬‬
‫‪131‬‬

‫آه ‪ ...‬مٌن بٌقدر ٌرضً البشر؟‬
‫♥●‬
‫لماذا ٌرى الحمار الشٌاطٌن وٌرى الدٌك المالئكة ‪...‬‬
‫كم سمعنا هذا الحدٌث ولم نقؾ عنده ‪ ...‬ولم نتوقع أنه ٌحمل فً طٌاته اكتشافا‬
‫علمٌا ‪ ...‬أبهر العالم عند اكتشافه ‪ ...‬هذا هو التحلٌل العلمً ‪...‬‬
‫أن قدرة الجهاز البصري لالنسان محدودة وتختلؾ عن القدرة البصرٌة‬
‫للحمٌر ‪ ...‬والتً بدورها تختلؾ فً قدرتها عن القدرة البصرٌة للدٌك ‪...‬‬
‫وبالتالً فان قدرة البصر لدى االنسان محدودة ال ترى ما تحت األشعة‬
‫الحمراء وال ما فوق األشعة البنفسجٌة ‪ ...‬ولكن قدرة الدٌك والحمٌر والناقة‬
‫تتعدى ذلك ‪ ...‬لذلك نرى بؤن األنبٌاء والحكماء عاشوا هذه النعمة ‪....‬‬
‫ان الحمٌر ترى األشعة الحمراء والشٌطان وهو من الجان ُخلق من نار أي‬
‫من األشعة تحت الحمراء لذلك ترى الحمٌر الجن وال ترى المالئكة ‪ ...‬أما‬
‫الدٌك فٌرى األشعة البنفسجٌة والمالئكة مخلوقة من نور أي من األشعة‬
‫البنفسجٌة لذلك ٌراها الدٌك ‪...‬‬
‫وهذا ٌفسر لنا لماذا تهرب الشٌاطٌن عند ذكر هللا ‪ ...‬والسبب هو ألن المالئكة‬
‫تحضر الى المكان الذي ٌذكر فٌه هللا فتهرب الشٌاطٌن ‪...‬‬
‫لماذا تهرب الشٌاطٌن عند وجود المالئكة ؟‬
‫ألن الشٌاطٌن تتضرر من رإٌة نور المالئكة‬
‫بمعنى آخر ‪...‬‬
‫اذا اجتمعت األشعة الفوق البنفسجٌة واألشعة الحمراء فً مكان ‪ ...‬فان‬
‫األشعة الحمراء تتالشى ‪...‬‬
‫فسبحان هللا من أوحى لهذا النبً األمً علٌه الصالة والسالم مثل هذه‬
‫المعلومات‬
‫وهللا أعلم والسالم علٌكم ورحمة هللا وبركاته‬
‫♥●‬
‫وٌبقى الحمار ‪ ...‬حماراً ‪...‬‬
‫من هو الحمار؟؟‬
‫ؼابة فٌها حمار ونمر وثعلب ‪....‬‬
‫النمر كالعدة وكالعادة كان جائعا ً وكان معه الثعلب الذي ال ٌفارقه فً حله‬
‫وترحاله وكؤنه رئٌس وزرائه ‪....‬‬
‫قال النمر ‪ٌ :‬ا ثعلب هات لً طعاما ً واال اضطررت ألكلك !!‬
‫‪132‬‬

‫قال الثعلب ‪ :‬تؤكلنً؟؟؟ ال ‪ ..‬ال ‪ ..‬الحمار موجود سآتٌك به حتى تؤكله ‪...‬‬
‫قال النمر ‪ :‬طٌب اذهب وال تتؤخر ‪...‬‬
‫ذهب الثعلب فً زٌارة مكوكٌة الى الحمار وقال له ‪:‬‬
‫انتبه! ان النمر ٌبحث عن ملك للؽابة فاذهب معً حتى تتقرب منه فقد ٌتوجك‬
‫ملكا ً فتنصبنً وزٌراً لك ‪ ...‬ال تتؤخر ‪ ...‬اآلن ‪...‬‬
‫قال الحمار ‪ :‬هل أنت متؤكد ٌا ثعلب ؟‬
‫قال الثعلب ‪ :‬نعم ‪...‬‬
‫فؤخذ الحمار ٌفكر بالمنصب الذي ٌنتظره فرحا ً بفرحة عمره وأخذ ٌبنً شكل‬
‫وهٌئة ممكلته وحاشٌته من األحالم الوردٌة التً حلقت به فً فضاء آخر ‪...‬‬
‫طبعا ً وصل الحمار عند النمر وقبل أن ٌتكلم قام النمر وضربه على رأسه‬
‫فقطع أذنٌه‪ ،‬ففر الحمار على الفور ‪...‬‬
‫قال النمر ‪ٌ :‬ا ثعلب هات لً الحمار واال أكلتك ‪...‬‬
‫قال الثعلب ‪ :‬سؤحضره لك ولكن أرجو ان تقضً علٌه بسرعة ‪...‬‬
‫قال النمر ‪ :‬أنا بانتظارك ‪...‬‬
‫راح الثعلب للحمار مره ثانٌه وقال له ‪ :‬صحٌح انك حمار وال تفهم ‪ ،‬كٌؾ‬
‫تترك مجلس النمر وتضٌع على نفسك هذا المنصب‪ ،‬اال ترٌد أن تصبح ملكاً؟‬
‫قال الحمار ‪ :‬العب ؼٌرها ٌا ثعلب‪ ،‬تضحك على وتقول انه ٌرٌد أن ٌنصبنً‬
‫ملكا ً وهو فً الواقع ٌرٌد أن ٌؤكلنً ‪...‬‬
‫قال الثعلب ‪ٌ :‬ا حمار‪ ،‬هذا ؼٌر صحٌح هو حقا ً ٌرٌد أن ٌنصبك ملكا ً ولكن‬
‫تمهل وال تستعجل !!‬
‫قال الحمار ‪ :‬اذن بماذا تفسر ضربته على رأسً‪ ،‬حتى طارت أذناي؟‬
‫قال الثعلب ‪ :‬أنت ؼشٌم ٌا بهٌم ‪ ...‬كٌؾ ستتوج وكٌؾ سٌركب التاج على‬
‫رأسك؟ كان ٌجب أن تطٌر أذناك حتى ٌركب‬
‫التاج على رأسك ٌا حمار!!‬
‫قال الحمار ‪ :‬معك حق ‪ ...‬سؤذهب معك الى النمر الطٌب الذي ٌبحث عن‬
‫السالم ‪...‬‬
‫وذهب الحمار الى النمر واعتذر منه ‪ ...‬أنا آسؾ ‪ ،‬لقد أسؤت الظن بك!!‬
‫قال النمر ‪ :‬بسٌطه ما صار شئ ‪ ...‬ثم قام من مكانه واقترب من الحمار‬
‫وضربه مره ثانٌة على مإخرته فقطع ذٌله ‪ ...‬ففر الحمار مره أخرى ‪...‬‬
‫قال الثعلب ‪ :‬اتعبتنً ٌا نمر !!‬
‫قال النمر متذمراً ‪ :‬هات لً الحمار واال أكلتك !!‬
‫‪133‬‬

‫قال الثعلب ‪ :‬حاضر!!‬
‫رجع الثعلب للحمار وقال ‪ :‬ما مشكلتك ٌا حمار ؟‬
‫قال الحمار ‪ :‬أنت كذاب وتضحك علًَّ ‪ ،‬فقدت أذانً ‪ ،‬ثم فقدت ذٌلً‪ ،‬وأنت‬
‫ال زلت تقول انه ٌرٌد أن ٌنصٌنً ملكاً‪ ،‬أنت نصاب ٌا ثعلب !!‬
‫قال الثعلب ‪ٌ :‬ا حمار شؽل عقلك‪ ،‬قل لً باهلل علٌك كٌؾ تجلس على كرسً‬
‫الملك وذٌلك من تحتك؟‬
‫قال الحمار ‪ :‬لم أفكر فً هذه ولم تخطر على بالً!!‬
‫قال الثعلب ‪ :‬لهذا أرتؤى النمر ضرورة قطعه ‪...‬‬
‫قال الحمار ‪ :‬أنت صادق ٌا ثعلب ‪ ،‬أرجوك خذنً ألعتذر منه وحتى نرتب‬
‫األمور ‪...‬‬
‫أخذ الثعلب الحمار الى النمر ‪...‬‬
‫وقال الحمار ‪ :‬أنا أسؾ ٌا نمر‪ ،‬ومستعد لكل الذي تطلبه منً ‪...‬‬
‫قال النمر ‪ :‬ال تهتم ‪ ،‬هذه مجرد اختالفات فً وجهات النظر ‪...‬‬
‫ثم قام وانقض على الحمار واطبق بفكٌه على رقبته والحمار ٌصٌح ‪،‬دع‬
‫رقبتً !! أٌن أضع التاج ‪ ...‬أٌن أضع التاج ‪ ...‬ولفظ الحمار أنفاسه األخٌرة‬
‫‪....‬‬
‫قال النمر ‪ٌ :‬ا ثعلب خذ أسلخ الحمار وأعطنً المخ والرئة والكلى والكبد ‪...‬‬
‫قال الثعلب ‪ ...‬طٌب‬
‫أكل الثعلب المخ ورجع معه الرئه والكلى والكبد ‪...‬‬
‫قال النمر ‪ٌ :‬ا ثعلب أٌن المخ ؟‬
‫قال الثعلب ‪ :‬لم أجد له مخا ً ٌا صدٌقً‬
‫قال النمر ‪ :‬وكٌؾ ٌكون ذلك ؟؟؟‬
‫قال الثعلب ‪ :‬لو كان للحمار مخ ما كان لٌرجع لك بعد أن قطعت أذنٌه وذٌله‬
‫‪...‬‬
‫قال النمر ‪ :‬صدقت ٌا ثعلب فؤنت خٌر صدٌق ‪...‬‬
‫الممثلون حسب الظهور‬
‫النمر ‪ :‬الٌهود‬
‫الثعلب ‪ :‬أمرٌكا ‪...‬‬
‫الحمار ‪ ...‬ؼنً عن التعرٌؾ‬
‫♥●‬
‫‪134‬‬

‫كان هناك حصان مرٌض وقال الطبٌب البٌطري للمزارع ‪ :‬اذا لم ٌتعافى فً‬
‫ثالثة أٌام‪ٌ ،‬جب قتله ‪....‬‬
‫الخروؾ سمع كل شئ‪ ،‬قال للحصان ‪ :‬أنهض !! لكن الحصان متعب جداً ‪....‬‬
‫وفً الٌوم الثانً‪ ،‬قال له ‪ :‬أنهض بسرعة !! لكن الحصان ال ٌقدر أبداً ‪...‬‬
‫وفً الٌوم الثالث‪ ،‬قال الخروؾ أنهض واالَّ سٌقتلونك!!‬
‫وأخٌراً نهض الحصان ‪...‬‬
‫ففرح الفالح جداً وقال ‪ ...‬الحمدهلل ‪ٌ ...‬جب أن نختفل بهذه المناسبة !! أذبحوا‬
‫الخروؾ ‪....‬‬
‫♥●‬
‫رقاصة عندها بؽبؽان ‪...‬‬
‫على طول ٌقلها ‪ٌ ...‬ا سافلة ‪....‬‬
‫المهم زهقت منه‪ ،‬فحكت لصاحب المحل القصة !!‬
‫فقال لها ‪ ...‬اتركٌه عندي ٌومٌن ‪...‬‬
‫فالرجل بقى ٌؽلً مٌَّه وٌقول للبؽبؽان ‪ :‬لو سمعت انك شتمت المدام ثانً‬
‫حتموت ‪ ...‬بحطك فً المٌَّه المقلٌه وأنت حافً ‪...‬‬
‫رجعت الرقاصة قالت أٌه األخبار؟‬
‫قال لها ‪ :‬تمام جربٌه‬
‫فقالت للبؽبؽان ‪ :‬لو شفت معاٌا راجل ! حتقول أٌه؟‬
‫قالها ‪ :‬أخوكً‬
‫قالت له ‪ :‬طٌب اثنٌن ؟‬
‫قلها ‪ :‬أخوكً وأبوكً‬
‫قالت له طٌب ثالثه؟‬
‫قال لها ‪ :‬أخوكً وأبوكً وجوزك!‬
‫قالت له ‪ :‬طٌب أربعة !!‬
‫قال له ‪ٌ :‬ا عم سخن المٌه ‪ ...‬دي ولٌه سافلة ‪...‬‬
‫♥●‬
‫فً ٌوم من األٌام كان الحمار والخروؾ جالسٌن مع بعض وكان الخروؾ‬
‫ٌنذبح والحمار جالس ٌتفرج ‪...‬‬
‫الخروؾ قال للحمار‪ :‬لٌش ٌا حمار جالس تطالعنً؟‬
‫الحمار قال ‪:‬ألنك بتنذبح وبتموت ‪...‬‬
‫‪135‬‬

‫الخروؾ قال ‪ :‬على االقل أحسن أموت وأنا خروؾ افضل ما أعٌش وأنا‬
‫حمار ‪...‬‬
‫♥●‬
‫مره حمار بٌتكلم مع حمار ‪ ...‬بٌقول الحمدهلل أنا وال عندي انفلونزا طٌور وال‬
‫انفلونزا خنازٌر أنت بعدك حمار بن حمار‬
‫♥●‬
‫عالقة الشاب بالحٌوان‬
‫أول ما بٌولد ‪ :‬بٌحكوا عنو باللمس طالع زي الكتكوت ‪...‬‬
‫بس ٌكبر شوي‪ٌ :‬ا سالم شاطر وبٌؤكل زي األسد‬
‫بس ٌصٌر بالمدرسة ‪ :‬األستاذ بقول له ‪ ...‬ما بدي اسمع صوتك ٌا كلب !!‬
‫بس ٌصٌر بالجامعة ‪ :‬أصحابو بٌحكوا عنو ‪ ...‬شو هٌك صاحبتك شادتك مثل‬
‫الخروؾ‬
‫بس ٌصٌر ٌشتؽل ‪ٌ :‬ا حرام ‪ ...‬مسكٌن بٌفلح لٌلً نهار مثل الحمار‬
‫بس ٌتجوز ‪ٌ ...‬ا حرام ‪ ...‬مع مرتو مثل األرنب‬
‫وبعد فترة الزواج ‪ :‬أول ما بشوفوه بٌسؤلو ‪ ...‬شو قصتك مع هالمره صاٌر‬
‫مثل الفٌل ‪...‬‬
‫تستمر الحٌاة مع الحٌوانات ‪...‬‬
‫♥●‬
‫أبو العبد راح لعند الطبٌب وعرؾ أنه مصاب بالسرطان والموت بعد كم‬
‫شهر ‪ ...‬راح أبو العبد زعالن وقعد بالقهوة وخبر األصحاب انه مصاب‬
‫بمرض االٌدز ‪ ...‬فصارت كل الناس تهرب منو وتحكً القصة ‪ ،‬وصل‬
‫الخبر للدكتور قام سؤل أبوالعبد ‪ ...‬أنا قلتلك سرطان واال اٌدز ٌا أبو العبد؟‬
‫فجاوبو ابوالعبد ‪...‬‬
‫شو ٌا دكتور بدك بعد ما موت كل الحارة تفوت بام العبد ‪...‬‬
‫نختم هذا االسطبل فً هذا العلؾ ‪....‬‬
‫قابٌل وهابٌل‬
‫نحن شعب ال ٌستحً‬
‫ألسنا من باٌع الحسٌن ثم خناه ؟‬
‫ألم تكن قلوبنا معه وبسٌوفنا ذبحناه؟‬
‫ألم نبكً الحسن بعد أن سممناه؟‬
‫السنا من والى علً وفً صالته طعناه؟‬
‫‪136‬‬

‫ألسنا من عاهد عمر ثم ؼدرناه؟‬
‫ألم ندعً حبه‪ ،‬وفً الصالة لعناه؟‬
‫قسما ً نحن شعب ال ٌستحً‬
‫نحن قطاع الطرق وخونة الدار‬
‫نهدر دم المسلم ونهجم على الجار‬
‫نعتمر عمائم بٌضاء وسوداء وما تحتها عار‬
‫وهللا نحن شعب ال ٌستحً‬
‫نحن جٌش القادسٌه وجٌش القدس وجٌش أم المعارك وجٌش المهدي ‪...‬‬
‫ونحن أٌضا ً أتباع األعور الدجال‬
‫نحن خدم الحسٌنٌات والجوامع والمساجد والكنائس والمالهً والبارات‬
‫ونحن أٌضا ً أتباع الشٌطان تحت السروال‬
‫نحن شعب ال ٌستحً‬
‫قاتلنا اٌران مع صدام ‪ ...‬وحاربنا مع اٌران ضد صدام‬
‫بربكم هل رأٌتم كهذا الجحٌم من االنفصام‬
‫نحن شعب ال ٌستحً‬
‫مبروك ‪ ...‬عراقنا أكبر حدٌقة حٌوان بشرٌة ‪...‬‬
‫برلمان معاق نصفهم سرسرٌة ‪...‬‬
‫خراؾ شعٌة تقودها مرجعٌة خرنكمٌه‬
‫وأخرى سنٌَّه توجهها هٌئة تمضرطٌه‬
‫وحمٌر كردٌة تتسلى بها الصهٌونٌة‬
‫وهللا نحن شعب ال ٌستحً‬
‫ننتخب لصوصا ً وقوادٌن وقتلة وسفاحٌن وندوس على الشرفاء بالقنادر‬
‫ننام ونشخر وشرؾ بناتنا حبٌس الزنزانات وفً متناول العساكر‬
‫نحن شعب ال ٌستحً‬
‫نباٌع الفساد والمفسرٌن ونبصم على نقاء سرٌرة المنافقٌن‬
‫نجاهد فً خنادق حزب اللؽوة وهٌئة علماء المفلسٌن‬
‫نحن شعب ال ٌستحً‬
‫طز ‪ ...‬حتى لو كنا أول شعب علَّم االنسانٌه الحرؾ‬
‫فنحن أٌضا ً اول شعب ما عاد ورائه وراء وأصبح فً‬
‫آخر الصؾ وبدون صفاء ‪...‬‬
‫طز ‪ ...‬حتى لو ثرنا فً العشرٌن ضد البرٌطانٌه‬
‫‪137‬‬

‫فنحن أٌضا ً أنصار االتفاقٌة األمنٌة‬
‫وألؾ طز ‪ ...‬حتى لو كنا أول من سنّ القوانٌن وصان الحرٌة فً‬
‫بابل ‪ ...‬فنحن أول شعب ذبح أبنائه على الهوٌه ورمً‬
‫جثثهم فً المزابل ‪...‬‬
‫نعم! نحن شعب ال ٌستحً‬
‫نستعجل ظهور المهدي ونخطؾ العزارى ونؽتال الطبٌب‬
‫والطٌار ‪ ...‬نحترم أكل السمك ونقطع رأس من ٌؤكل‬
‫الطماطم مع الخٌار‬
‫قسما ً نحن شعب ال ٌستحس‬
‫نحن نستحق أن ٌحكمنا أنصاؾ الرجال وٌدوسنا االمرٌكً‬
‫ببسطاله وأن ٌلطمنا القاصً والدانً بنعاله ‪ ...‬فهذا جزء‬
‫من جزاء خٌانة االمانة ‪ ...‬ألننا‬
‫نحن شعب ال ٌستحً‬
‫لسنا سوى سباٌا تتقن البكاء على الكهرباء ونعً انقطاع‬
‫الماء ولعن السماء والكفرباألنبٌاء ‪...‬‬
‫محترفون فً تفجٌر قباب األولٌاء وشتم الخلفاء‬
‫وتنصٌب الفاسقٌن فً مقام األمراء ‪...‬‬
‫شواربنا للزٌنة ورجولتنا عورة العورات وأكبر كذبة‬
‫ما ٌُسمى بالكرامة والكبرٌاء ‪...‬‬
‫مالحظة ‪ :‬من ٌرٌد أن ٌرمٌنً بؤشنع األوصاؾ وأقذر الصفات على ما كتبت‬
‫فانا موافق فلن تكن الشتائم أكبر من شتٌمة أن تكون عربً فً هذا الزمن‬
‫وترى بؤم عٌنٌك ظلم وطؽٌان حفنة من اللصوص ٌقابله صمت شعبً‬
‫عارم ٌبعث على التقٌإ واالشمئزاز والقرؾ ‪...‬‬
‫شكراً الى أحمد النعٌمً ‪ ...‬وكل عربً أٌنما كان هو أٌضا ً‬
‫مع هذه الحقٌقة التً نحٌاها بدون أي حٌاء أو أي خجل أو أي حل عقل ‪...‬‬
‫العرب شؽب وجرب ‪ ...‬وأٌن هو الجواب‬
‫ٌا أولً األلباب ؟؟‬
‫حكٌم الزمان عمره عشر سنوات والطاؼٌة هو الحجاج بن ٌوسؾ‬
‫الٌكم األحداث ‪...‬‬
‫دخل ؼالم ال ٌتجاوز العاشرة من عمره على الحجاج فً قبته الخضراء‬
‫وعنده وجوه القوم ووجهاء العرب ‪....‬‬
‫‪138‬‬

‫فنظر الؽالم الى القبة وقلب بصره فٌها ثم قال بسخرٌة وأستهزاء ‪...‬‬
‫" اتبنون بكل رٌع أٌة تعبثون وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون واذا بطشتم‬
‫بطشتم جبارٌن‪".‬‬
‫وكان الحجاج متكئا فاستوى جالسا ً وقال ‪ٌ :‬ا ؼالم انً أري لك عقالً وذهناً‪،‬‬
‫أحفظت القرآن؟‬
‫أخفت على القرآن من الضٌاع حتى أحفظه فقد حفظه هللا تعالى " انا نحن‬
‫نزلنا الذكر وانا له لحافظون‪".‬‬
‫الحجاج ‪ :‬أجمعت القرآن؟‬
‫الؽالم ‪ :‬أو كان متفرقا حتى أجمعه " انا علٌنا جمعه وقرآنه"‬
‫فؤخذت الحجاج الدهشة وراح ٌفكر ثم قال ‪ :‬أأحكمت القرآن؟‬
‫الؽالم ‪ :‬أو لٌس الذي أنزله حكٌما ً حتى أحكمه؟ " كتاب أحكمت آٌاته ثم‬
‫فصلت من لدن حكٌم خبٌر"‬
‫وهنا تتجلى قوة التحدى فً اللعب باأللفاظ‪ ،‬فقد كان الحالج من أذكى أهل‬
‫زمانه وها هو اآلن تتحطم قوته أمام ؼالم ضعٌؾ ‪...‬‬
‫فقال ‪ :‬أو استظهرت القرآن ؟‬
‫الؽالم ‪ :‬معاذ هللا أن اجعل القرآن ورائً ظهرٌا ‪...‬‬
‫الحالج ؼٌر الحجاج ولكن علٌنا أن نعرؾ سر اللٌل والنهار ‪...‬‬
‫الحجاج ‪ :‬وٌلك ماذا تقول ؟‬
‫الؽالم ‪ :‬الوٌل لك أنت ‪ ،‬قل أوعٌش القرآن فً صدرك؟‬
‫فتنهد الحجاج ثم قال ‪ :‬اقرأ لً شٌئا من القرآن ‪...‬‬
‫فجلس الؽالم واستفتح قائالً ‪:‬‬
‫أعوذ باهلل منك ومن الشٌطان الرجٌم ‪ ،‬بسم هللا الرحمن الرحٌم ‪ " :‬اذا جاء‬
‫نصر هللا والفتح ورأٌت الناس ٌخرجون من دٌن هللا أفواجا ً ‪"...‬‬
‫فصاح الحجاج ‪ :‬وٌلك أنهم ٌدخلون !!‬
‫الؽالم ‪ :‬نعم انهم كان ٌدخلون فً زمن النبً صلً هللا علٌه وسلم وأما اآلن‬
‫فانهم ٌخرجون‬
‫الحجاج ‪ :‬ولم ؟‬
‫الؽالم ‪ :‬لسوء فعلك بهم ‪.‬‬
‫وتوقع من فً المجلس أن ٌؤمر الحجاج بقتل الؽالم ‪...‬‬
‫ولكنه سؤله ‪ :‬من أنت؟؟‬
‫الؽالم ‪ :‬عبدهللا‬
‫‪139‬‬

‫الحجاج ‪ :‬من أبوك؟‬
‫الؽالم ‪ :‬الذي زرعنً‬
‫الحجاج ‪ :‬أٌن نشؤت‬
‫الؽالم ‪ :‬فً الجبال‬
‫الحجاج ‪ :‬من أرسلك الً ؟‬
‫الؽالم ‪ :‬عقلً‬
‫الحجاج ‪ :‬امجنون أنت؟‬
‫الؽالم ‪ :‬لو كنت مجنونا لما وقفت بٌن ٌدٌك كؤنً ممن ٌرجو فضلك وٌخاؾ‬
‫عقابك ‪...‬‬
‫الحجاج ‪ :‬ناولنً هذا الدواة‬
‫الؽالم ‪ :‬ال ‪...‬‬
‫الحجاج ‪ :‬ولم ‪...‬‬
‫الؽالم ‪ :‬أخاؾ أن تكتب بها معصٌة فؤكون شرٌكك فٌها ‪...‬‬
‫الحجاج ‪ :‬ولكن أرٌد أن آمر لك بخمسٌن ألؾ درهم تستعٌن بها على أال تعود‬
‫الٌنا ‪...‬‬
‫فضحك الؽالم‬
‫الحجاج ‪ :‬ما أضحكك ؟‬
‫الؽالم ‪ :‬عجبت لجرأتك على ربك ‪ ...‬تتصدق بهذا المبلػ على من ظلمتهم‬
‫وأهلكت راعٌهم فؤن الحسنات ٌُذهبن السٌئات ‪....‬‬
‫فؤطرق الحجاج ثم قال ‪ :‬ما رأٌك فً أمٌر المإمنٌن ؟‬
‫الؽالم ‪ :‬رحم هللا أبا الحسن ‪...‬‬
‫الحجاج ‪ :‬بل قصدت عبدالملك بن مروان ؟‬
‫الؽالم ‪ :‬على الفاسق الفاجر لعنة هللا ‪...‬‬
‫الحجاج ‪ :‬ولم استحق منك اللعنة ؟‬
‫الؽالم ‪ :‬وهللا ال أنكر فضله ولكنه أخطؤ خطئٌة مؤلت السماء واألرض‬
‫الحجاج ‪ :‬وما تلك ؟‬
‫الؽالم حُكمك على الناس وأنت ظالم ووضعك فً موضع ال تستحقه ‪،‬‬
‫تستبٌح دماء الناس وأموالهم بؽٌر حق ‪.‬‬
‫الحجاج ‪ :‬أتعرؾ من تكلم ؟‬
‫الؽالم ‪ :‬نعم‪ ،‬شٌطان بنً ثقٌؾ الحجاج ‪...‬‬
‫‪140‬‬

‫فؽضب الحجاج ؼضبا شدٌدا ‪ ،‬واستفتى من حوله قائال‪:‬ما ترون فً أمر هذا‬
‫الؽالم‬
‫فؤشاروا علٌه بسفك دمه ‪...‬‬
‫عند ذلك قال الؽالم ‪ :‬جلساء أخٌك خٌر من جلسائك ٌا حجاج ‪...‬‬
‫الحجاج ‪ :‬أخً ؟ من؟ الولٌد‪...‬‬
‫الؽالم ‪ :‬بل فرعون ‪ ،‬فانه لما استفتى جلساءه فً موسى أساروا‬
‫علٌه بتركه‪ ،‬وهإالء أشاروا علٌك بقتلً ‪...‬‬
‫فقام رجل من القوم وقال ‪ :‬هبه لً ٌا موالي‬
‫الحجاج ‪ :‬هو لك ال بارك هللا لك فٌه‬
‫فضحك الؽالم حتى أحمرت وجهه ثم قال ‪:‬‬
‫وهللا ال أدري أٌكما أحمق من اآلخر‪ ،‬الواهب أم المستوهب ؟‬
‫الرجل ‪:‬أأنجٌك من القتل وتقابلنً بهذا؟‬
‫الؽالم ‪َ :‬أو تملك لنفسك نفعا أو ضرا؟‬
‫الرجل ‪ :‬ال ‪...‬‬
‫الؽالم ‪ :‬فكٌؾ تملك لنفسً أنا؟‬
‫فؤخذ الحجاج بفصاحة هذا الؽالم وقال ‪ٌ :‬ا ؼالم أمرنا لك بمائة الؾ درهم‪،‬‬
‫وعفونا عنك لصؽر سنك ‪ ،‬ورجاحة عقلك ‪ ،‬فؤخرج ولئن رأٌتك فً مجلسً‬
‫هذا فسؤدق عنقك ‪....‬‬
‫الؽالم ‪ :‬ما كنت القبل هبة تذٌلها لفظات التهدٌد والوعٌد‪ ،‬أما عفوك فبٌد هللا ال‬
‫بٌدك ٌا حجاج ‪ ...‬ال جمعنً هللا واٌاك حتى ٌلتقً السامري وموسى ‪...‬‬
‫ثم خرج ال ٌنوي على شئ ‪...‬‬
‫♥●‬
‫هذا هو حوار الشروالخٌر ‪ ...‬حوار الحق والباطل ‪ ...‬حوار النعمة والنقمة‬
‫‪ ...‬حوار الرحمة والرجمة ‪ ...‬لنتؤمل فً صمت الحالج وصوت الحجاج‬
‫ولنتذكر حكمة سٌدنا عمر ‪...‬‬
‫وهللا ما حج اال ناقتً وأنا ورجل من البصرة ‪...‬‬
‫ٌا أخوتً القرَّ اء ‪....‬‬
‫القارئ هو الكاتب ‪...‬وهذا الكتاب من القلب ‪...‬والحمار ال ٌعرؾ الصرؾ‬
‫والنحو ‪ ...‬بل الحذؾ والمحو ‪...‬‬
‫الحٌاة شهقة وشهنقه واال منصٌر مثل البشر ومنعلق المشنقة ‪...‬‬
‫أنا صامده مع الحمار واالسطبل ناطرنا ‪....‬‬
‫‪141‬‬

‫وما حدا حاكمنا ‪....‬‬
‫كل الحمٌر أحرار والحشٌش متوفر لٌل ونهار ‪...‬‬
‫وسامحونا على كل ؼلطة ألن نحنا ما رحنا عالمدرسة وما منحب‬
‫ها لمتٌسة ‪ ...‬تٌوس بالفطرة وما منسمع لحدا ‪ ...‬اال للشعٌر وللحمٌر ‪....‬‬
‫شكرا للجمٌع‬
‫مرٌم نور وأهلها‬
‫واهال بكم الى دٌاركم‬
‫حزب الحمٌر‬

‫‪142‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful