‫الصحافة االليكترونية العربية‪ ،‬المعايير الفنية والمهنية‬

‫« دراسة تحليلية لعينة من الصحف االليكترونية العربية»‬

‫‪-----------------------------------------‬‬

‫د‪.‬جاسم حممد الشيخ جابر‬
‫كلية العلوم التطبيقية‪-‬صحار‬
‫سلطنة عمان‬

‫مدخل‪:‬‬
‫الصحافة ‪ ،‬كوسيلة إتصال مجاهريي ‪ ،‬وكفن أو مهنة ‪ ،‬هلا تقاليدها ومعايريها وأخالقياتها‬
‫اليت رسختها خالل عمرها الذي ميتد اىل مخسمائة عاما‪ .‬هذه الوسيلة وجدت نفسها أمام‬
‫متغيري تكنلوجي‬
‫( االنرتنت) ‪ ،‬بات يهدد وجودها كوسيلة إعالمية ويؤسس إلمناط ووسائل صحفية مل تك‬
‫معروفة من قبل ‪ ،‬مثل صحافة املوانطن‪ ، Citizen Journalism‬صحافة املشاركة ‪rPa‬‬
‫‪ ، ticipatory Journalism‬املدونات ‪ Blogs‬مبختلف انواعها‪ ،‬الويكي ‪ ، Wiki‬املنتديات‬
‫واملواقع اخلربية‪ ،‬فضال عن الصحافة االليكرتونية ‪. Online Journalism‬‬
‫لقد ألقى االستخدام الواسع لالنرتنت بظالله على الصحافة التقليدية ‪ ،‬سواء من حيث املفهوم‬
‫والدور والبعد االتصالي الذي تلعبه الصحافة االليكرتونية‪ ،‬أو من حيث املعايري والقيم اليت‬
‫أصابها الكثري من التغيري والتطور‪.‬‬
‫هذه ّ‬
‫الظالل إنعكست يف ثالث حماور رئيسة‪ ،‬هي‪:‬‬
‫‪ .1‬مفهوم الصحافة‪:‬‬
‫تعرف الصحافة على أنها « عملية مجع وحترير األخبار وتقدميها من خالل وسائل االعالم «‪،‬‬
‫أو « الكتابة املصممة للنشر يف الصحف واجملالت « قاموس ويبسرت‪، Webster Dictionary‬‬
‫أما املوسوعة الربيطانية ‪ Britannica Encyclopedia‬فأنها تعرف الصحافة بأنها « عملية‬
‫مجع وحتضري ونشر األخبار واملواد التحريرية اآلخرى يف وسيلة إعالمية» وكذلك « الكتابة‬
‫غري االدبية( لالخبار) اليت تعتمد على مصادر معروفة»‪.‬‬

‫‪391‬‬

‫اما الصحافة االليكرتونية فأنها « العملية اليت تقوم بها املواقع االليكرتونية والشركات‬
‫اإلعالمية القئمة كالصحف واإلذاعة‪ ،‬الطالق األخبار اىل املستخدمني بواسطة االنرتنت ‪،‬‬
‫صحافة االنرتنت هي « إنتاج قصص خربية خاصة بالشبكة» أو « عملية النشر على االنرتنت‬
‫و « نوع من الصحافة اليت تستخدم وسائل جديدة كادوات لنشر املعلومات “( ‪)Ulmmanu‬‬
‫‪.‬يف حني ينطلق البعض يف تعريفه للصحافة االليكرتونية من اخلصائص الفنية للوسيلة‬
‫ذاتها( االنرتنت)‪ ،‬حيث يتم تعريف الصحافة االليكرتونية على إنها « نظام معلوماتي يتالف‬
‫من صناديق ( وحدات او مربعات)متعددة حتتوي على االخبار يف هئية ‪ ،‬نص‪ ،‬صورة‪ ،‬فيديو‪،‬‬
‫صوت‪ ،‬بصورة منفصلة أو جمتمعة « هذه « الصناديق ‪ ،‬حتتفظ فيما بينها بعالقات متعددة‬
‫ومبستويات خمتلفة «(‪. )Hernandez‬‬
‫البعض يرى بأن تعريف الصحافة‪ ،‬رغم التطور التكنولوجي واالستخدام الواسع لالنرتنت‬
‫وظهور الصحافة االليكرتونية كنوع رابع من أنواع الصحافة املتمثلة‪ ،‬باملطبوعة وصحافة‬
‫إلذاعة والتلفزيون ‪ ،‬هذا التعريف مل يتغيري من حيث اإلطار العام ‪ ،‬ألن الصحفي الذي يكتب‬
‫لالنرتنت مازال يقوم جبمع وإنتاج االخبار‪ ،‬ولكن التغيري قد حصل يف طريقة حتضري املعلومات‬
‫ونشرها‪ ،‬وهذا جعل بعض الباحثني ينظر للصحافة االليكرتونية ليس بديال للصحافة‬
‫التقليدية وإمنا هي مكملة هلا‪.‬‬
‫‪.2‬دور الصحافة‪:‬‬
‫إن دور الصحافة التقليدية يف اجملتمع والقوة اليت إكتسبتها جعلها تقوم بدور الرقيب‬
‫‪ Watch Dog‬الذي يتابع ويرصد حركة القوى الفاعلة يف اجملتمع ‪ ،‬ويقيم ادائها ويوفر‬
‫البيانات واالخبار عن االنشطة اليت تقوم بها بها مؤسساتة‪.‬هذا الدور منحها قوة واملبادرة من‬
‫حيث التحكم باحملتوى وتدفقه وحتديد االجندة ولكن هذا الدور وأمام سرعة إنتاج املعلومات‬
‫واالخبار ونشرها ووفرت البيانات واملعلومات املتاحة ‪ ،‬دفعت بالصحافة االليكرتونية بأن‬
‫متارس باالضافة اىل دور الرقيب‪ ،‬دورا آخر اال وهو دور القيادة ‪Quide Dog (Bardoel‬‬
‫‪ )and Deuze,200;91-103‬الذين يساعد الفرد على الفرز ويتيح أمامه فرصة األختيار‬
‫املناسب من املصدر أو احملتوى‪ ،‬باالضافة اىل إن املبادرة مل تعد بيد الصحف او الصحفيني‬
‫بل اصبح للجمهور واجملتمع دورا يف انتاج احملتوي اخلربي واملعلوماتي‪ ،‬ولذلك فان هذا النوع‬
‫اجلديد من الصحافة راح يطلق القارئ او املستخدم صفة املؤلف املشارك‪ Co- Author‬أو‬
‫املنتج املشارك ‪. Co-Producer‬‬
‫يف تقرير أصدرتة يف ابريل ‪ ،2006‬اجلمعية الدولية للصحف ‪World association of‬‬
‫‪ ، Newspaper‬حددت ستة اجتاهات مستقبلية للصحافة‪ ،‬من بينها‪:‬‬
‫‪392‬‬

‫ ‬
‫ اتساع الصحافة املشاركة‪ ، Participatory Journalism‬واحملتوى الذي‬‫ينتجه اجملتمع واجلمهور‪.‬‬
‫ زيادة حبوث اجلمهور اليت تقوم بها املؤسسات االعالمية‪ ،‬لدراسة طرق ‬‫استخدام اجلمهور لوسائل االعالم‪.‬‬
‫ ‬
‫ غلبة مسة الطابع الشخصي على االخبار اليت تقدمها شبكة االنرتنت‪ ،‬واجهزة‬‫االتصال املتنقلة‪.‬‬
‫‪ .3‬بيئة العمل الصحفي ‪:‬‬
‫تتطلب الصحافة التقليدية ‪ ،‬مهارات أساسية يفرتض وجودها لدى القائم بالعمل الصحفي ‪،‬‬
‫مثل مهارات الصياغة اخلربية والتحرير وفق القوالب الصحفية وطرق تدقيق االخبار وتوثيق‬
‫مصادرها وإسلوب عرضها ‪ .‬أما اليوم فإن هذه املهارات مل تعد كافية ملن يعمل يف الصحافة‬
‫االليكرتونية‪ ،‬إذ التغيري التكنلوجي الذ اصاب وسائل االعالم بصورة عامة والصحافة على‬
‫وجه التحديد ‪ ،‬قد زاد من الطلب والضغوط على الصحفيني للبحث عن أدواة جديدة ومهرات‬
‫متعددة النتاج اكثر ويف زمن اقل ‪،‬مثل مهارات التعامل مع برامج الكمبيوتر وتطبيقاته وطرق‬
‫البحث واستخدام مع حمركات البحث‪ Search Engine‬وقواعد املعلومات والنصوص‬
‫الفائقة‪ ، Hypertext Language‬وكذا احلال بالنسبة لبيئة وظروف العمل اليت تغريت ‪،‬‬
‫ألن الصحفي الذي يعمل يف اجملال االليكرتوني يقضي جل وقته يف غرف األخبار على خالف‬
‫الصحفي الذي يعمل يف الصحافة التقليدية و الذي يقض وقتا غري قليل يف امليدان لتقصي‬
‫ومجع االخبار من مصدارها املتعددة‪.‬‬
‫‪.4‬العمل املؤسساتي‪:‬‬
‫خالل مسريتها الطويلة‪ ،‬إعتمدت الصحافة التقليدية إسلوب العمل املؤسساتي القائم على‬
‫وجود مؤسسات ذات كيان مادي ومعنوي‪ ،‬وتقاليد عمل واضحة وحمددة ‪ ،‬هذه التقاليد‬
‫تفرض شروطها على الصحفي الذي يُطلب منه االلتزام مبعايري املؤسسة وقيمها‪ ،‬وهو ما‬
‫يساعداملراقب يف أن يتنبأ بسلوك وتصرف الصحفي أزاء أي قضية طبقا ملا متوفر لديه من‬
‫معلومات وفكرة عن هذه املؤسسة‪ ،‬وألن أهداف الصحفي هي ذاتها أهداف املؤسسة اليت‬
‫يعمل فيها‪ ،‬على خالف الصحفي الذي يعمل يف اجملال االليكرتوني الذي يتمتع بدرجة من‬
‫االستقاللية( ‪. )Carpenter,2008,p 5‬‬
‫وإذا ما ذهبنا اىل مستوى آخر من مستويات العمل املؤسساتي‪ ،‬سنجد أثر حارس البوابة‪Gate‬‬
‫‪ keeper‬واضحا يف الصحافة التقليدية الذي يربز بوضوح يف إتساق خمرجات العمل الصحفي‬
‫مع سياسة الصحيفة وأهدافها‪ ،‬دور حارس البوابة يتضائل يف العمل الصحفي االليكرتوني‬
‫‪393‬‬

‫وبالذات إذا كان قائما على أساس العمل الفردي الذي تتميز به بعض الصحف االليكرتونية‪.‬‬
‫وال يقف االمر عند هذه االثار حسب ‪ ،‬وإمنا سلطة القرار النهائي يف الصحافة التلقيدية تكون‬
‫يف يد رئيس التحرير‪ ،‬هذه السلطة تأخذ منحى آخر على صعيد الصحافة االليكرتونية‪ ،‬حيث‬
‫إن الفين ومهندس الربامج ومنفذها ومصمم املوقع يف الصحف االليكرتونية هلم قدر مهم من‬
‫سلطة القرار‪ ،‬اذا مل تك مساوية لسلطة رئيس التحرير وقوته التنفيذية‪.‬‬
‫اإلطار النظري‬
‫لقد رسخت الصحافة االليكرتونية وجودها عرب هذا الزمن القصري نسبيا‪ ،‬وأصبح هلا تقاليدها‬
‫ومعايريها اخلاصة بها‪ ،‬واالكثر أهمية إنها إستطاعت أن تستقطب مجهوراً واسعاً على حساب‬
‫مجهور الصحافة التقليدية‪ ،‬هذا ما تعكسه العديد من املؤشرات‪:‬‬
‫ ‬
‫‪1 .1‬النمو اهلائل يف أعداد الصحف واملواقع اإلخبارية وذات الصلة على شبكة‬
‫االنرتنت‪ ،‬وكذلك أعداد زوار ومجهور هذا النوع من الصحافة‪.‬‬
‫‪2 .2‬أغلب وسائل االعالم والصحف التقليدية‪ ،‬انشئت هلا مواقع على شبكة االنرتنت‪ ،‬وراحت‬
‫تقدم موادها وخدماتها ملستخدمي االنرتنت وتفسح مساحات واسعة هلذا االمر‪ ،‬بل إن بعض‬
‫الصحف التقليدية الكربى مثل صحيفة كرستيان ساينس مونرت‪ ،‬قد اغلقت طبعتها الورقية‬
‫وأكتفت بوجودها من خالل صحيفة أليكرتونية على االنرتنت‪.‬‬
‫‪3 .3‬نزوع الصحف التقليدية( املطبوعة) اىل إستعارة بعضاً من خصائص ومسات الصحافة‬
‫االليكرتونية لغرض املواكبة واملنافسة‪ ،‬مثل النزعة حنو زيادة املادة البصرية أو مايسمى‬
‫بالصحافة البصرية‪ ، Visual journalism‬وكذلك طريقة تصميم وإخراج الصحف اليت‬
‫باتت تشبه مبنظر صفحاتها االوىل مواقع االنرتنت من حيث الرتتيب واحملتوى وإسلوب العرض‬
‫وحتى نظام املالحة او التجوال‪ ، Navigation‬إذ تستخدم بعض الصحف إسلوب التنويه أو‬
‫إشارات ملا تتضمنه الصفحات الدخلية من مواضيع توضع يف مربعات على الصفحة االوىل‪.‬‬
‫هذا النمو واالتساع والتطور يف الصحافة االليكرتونية طرح موضوعا مازال قائما للنقاش‪،‬‬
‫هل الصحافة االليكرتونية ستقضي على الصحافة املطبوعة ؟ وهل الصحافة االليكرتونية‬
‫مستوفية لشروط العمل الصحفي ومعايريه؟‬
‫البعض اليؤيد الفكرة القائلة بأن الصحافة االليكرتونية ستقضي على الصحافة التقليدية‪،‬‬
‫منطلقا من وقائع التاريخ اىل ختربنا بأن ظهور وسيلة إعالمية جديدة ال يقود اىل فناء أو‬
‫إنتها وسيلة قائمة‪ ،‬على العكس هم يرون بأن الصحافة االليكرتونية ستكون حافزا لتطوير‬
‫الصحافة املطبوعة وجعلها أكثر مالئمة لروح العصر والتطور‪.‬يف حني يعتقد اآلخرون بان‬
‫عصر الصحافة الورقية قد اشرف على االنتهاء‪ ،‬بل إن البعض منهم يذهب بعيدا ليحدد تارخيا‬
‫‪394‬‬

‫معينا إلختفائها‪.‬‬
‫واذا ما إنتقلنا اىل السؤال الثاني وهو الذي يصب يف حمور املوضوع الذي يعاجله هذا البحث‪ ،‬فان‬
‫هذا السؤال واجلدل القائم حول قد افرز إجتاهني مازال مؤيديهما يعتقدون بصحة املربرات‬
‫واملسوغات اليت يقدموها‪.‬‬
‫األجتاه االول ‪ ،‬والذي يدعمه أنصار الصحافة التلقيدية‪ ،‬والذي يقول بأن ما يظهر على‬
‫االنرتنت هو ليس بصحافة وال ميت هلا بصلة‪ ،‬جلملة من االسباب اليت يعتقدون بها‪:‬‬
‫ ‪ .‬أ العاملني يف الصحافة االليكرتونية ليس لديهم اخلربة او التدريب الكايف‪ ،‬وهذا ينسحب على‬
‫نوع احملتوى اخلربي ‪ ،‬حمتوى غري إحرتايف وغري حمرر‪ ،‬وعلى االغلب ذي رأي و تعرتيه الكثري‬
‫من جوانب القصور واخللل (‪.)Tremayne,2007‬وكمثال على ذلك‪ ،‬جند مؤسسة(‪Pulitzer‬‬
‫‪ ) Prize‬االمريكية مازالت ترفض أن تنظر يف االعمال اليت تقدمها الصحافة االليكرتونية وال‬
‫ترشحها للحصول على اجلائزة املرموقة يف جمال الصحافة(‪)Deuze, 2003‬‬
‫ ‪ .‬بعدم املصداقية وهذا ناجم عن غياب التدقيق وحتري املصادر املوثوقة‪ ،‬باالضافة اىل أن‬
‫سرعة النشر اليت تفرضها خصائص االنرتنت تدفع بالصحف االليكرتونية اىل السبق الزمنى‬
‫على حساب التدقيق‪ ،‬وهذا ما جعل البعض يطلق عليها صحافة االشاعات(‪)Abu-Fadil,2005‬‬
‫ً‬
‫السوداء( ‪. )Wall, 2004‬‬
‫‪ ،‬او صحافة السوق‬
‫ ‪ .‬جغياب العمل املؤسسي الذي يقوم على أساس املعايري اخلاصة باملؤسسة‪Organizational‬‬
‫‪ norms‬واالبتعاد عن املعايري املهنية والفنية واالخالقية‪.‬يف استطالع أجرته مجعية صحافة‬
‫االنرتنت‪ Online News association‬وجدت بان ‪ 69%‬من الصحفيني الذين يعملون يف‬
‫الصحافة التقليدية يعتقدون بان الصحف واملواقع االخبارية يف االنرتنت التتقييد باملعايري‬
‫املطبقة يف الصحافة التقليدية ‪ ،‬وانها اقل مصداقية‪.))Dueze,2003‬‬
‫أما االجتاه الثاني ‪ ،‬فهو يرى بأن الصحافة االليكرتونية تليب حاجة القارئ‪ ،‬وتؤدي ذات اهلدف‬
‫الذي تسعى لتحقيقه الصحافة التقليدية‪ ،‬وإن إختالف الوسيلة واالبتعاد عن بعض اخلصائص‬
‫واملفاهيم اليعين فقدان هذا النوع من الصحافة ملربرات عديده يف مقدمتها ‪:‬‬
‫ ‪ .‬أأن اية وسيلة جديدة ختلق وتوجد هلا معايري خاصة بها وليس من الصحيح القول بأن‬
‫اخالقيات ومعايري العمل الصحفي هي واحده والتتغري بتغيري الوسيلة اليت يستخدمها‬
‫الصحفي‪ .‬وأذا كان احلذر والتشكيك من قبل الصحافة التقليدية جتاه هذا النوع اجلديد يف‬
‫‪395‬‬

‫بدايات ظهوره كان مربرا‪ ،‬فان السنوات الالحقة ختربنا بإن هذه النظرة قد تغيريت‪ ،‬والدليل على‬
‫إن الكثري من وسائل االعالم التقليدية قد بدأت بالعمل وفق قواعد وتقاليد ومعايريالصحافة‬
‫االليكرتونية وإن عددا منها قد حتولت بالكامل اىل هذا النوع اجلديد ‪ ،‬وإن أغلب الصحف‬
‫القليدية الكربى تبنت التدوين رغم كونه االكثر إنتقاداً من بني انواع الصحافة االليكرتونية‬
‫االخرى‪ .‬وان البيت االبيض مينح بطاقات االعتماد لبعض مراسلي الصحف االليكرتونية وان‬
‫منظمي بطولة االمم االوربية لكرة القدم اليت جرت يف بلجيكا وهولندا عام ‪ 2000‬قد إعتمدت‬
‫صحفي االنرتنت رمسيا (‪) Dueze,2003‬‬
‫ ‪ .‬بأن الصحافة وحيث يتميز مجهورها ذي مستوى تعليمي عالي نسبيا‪ ،‬تنطوي على مصداقية‬
‫كبرية لدى هذا اجلمهور‪ ،‬بعض الباحثني توصلوا من خالل دراسة حول نظرة القراء لصحافة‬
‫االنرتنت‪ ،‬وجدوا بأن الصحف واجملالت واملواقع االخبارية على االنرتنت من وجهة الذين مت‬
‫إستطالع رأيهم‪ ،‬مشابهه للصحافة التقليدية من حيث اعتمادر املعايري املهنية وان اكثر من‬
‫ثلني الذين مت إستطالعم يثقون بها‪ .‬ويف دراسة قام بها مركز(‪)Pew research Centre‬‬
‫أظهرت النتائج بان ‪ 23%‬من االمريكان يعتمدون على االنرتنت باحلصول على االخبار‬
‫واملعلومات (‪. )Patterson,2006‬‬
‫خصائص الصحافة االليكرتونية‪:‬‬
‫حدد الباحثون واملختصون يف جمال الصحافة االليكرتونية عدداً من اخلصائص اليت يتميز‬
‫بها هذا النوع من الصحافة عن تلك التقليدية‪ ،‬مثل الرتابطية النصية‪، Hypertextuailty‬‬
‫التفاعلية‪ Interactivity‬و الوسائط املتعددة‪ ، Multimedia‬ويرى (‪ )Dueze,2003‬بأن‬
‫هذه الصائص متنح الصحافة االليكرتونية قيمة مضافة‪.‬‬
‫على الرغم من أن هذه اخلصائص الثالثة متثل القاسم املشرتك الذي يتفق عليه أغلب الباحثون‬
‫‪ ،‬إال إن عدد آخر يعترب االرشفة‪ Archiving‬وتعدد الصفحات ‪Multiple Pageation‬غري‬
‫احملدد‪ ،‬هي خصائص مهمة التتوفر يف الصحافة التقليدية‪.‬‬
‫‪1 .1‬الرتابطية النصية‪Hyper textuailty‬‬
‫يعترب النص الفائق ‪Hyper text‬من أهم اخلصائص املميزة والواضحة اليت اضافتها الشبكة‬
‫العنكبوتية العاملية ‪ )World Wide Web(WWW‬لالنرتنت ‪ .‬وتقوم فكرة النص الفائق‬
‫على ربط نصوص خمتلفة من مصادر ومواقع متعددة يف مساحة مكانية واحدة ‪ ،‬هذا الربط‬
‫يتم من خالل برامج خاصة بالكمبيوتر‪.‬‬
‫‪396‬‬

‫يعترب‪ Vanevar Bush‬هو أول من وصف هذه اخلاصية ‪ ،‬يف حني يعود الفضل اىل‪Ted‬‬
‫‪ Nelson‬بأعتباره اول من أطلق عليها ‪.)Hyper text (Dueze,2003‬‬
‫تعكس الرتابطية النصية ‪ ،‬قدرة االنرتنت على ربط كمية هائلة من املعلومات واملصادر املتعددة‬
‫بضغطة زر‪ ،‬هذه القدرة عززت االخبار املنشور على شبكة االنرتنت ومنحتها ميزة تفضلية عن‬
‫بقية وسائل االعالم‪ ،‬باالضافة اىل كونها متنح منتجي االخبار فرصة ارسال مجهورهم اىل‬
‫قصص إخبارية وحمتوى إضايف ‪ ،‬سواء داخل الصحيفة ذاتها أو يف مواقع خارجية اخرى‪.‬‬
‫أهمية الرتابطية النصية‪ ،‬اليت باتت متثل أحد خصائص الصحافة االليكرتونية ومتيزها عن‬
‫التقليدية‪ ،‬ينظر اليها من خالل عاملني رئيسني‪:‬‬
‫االول‪ ،‬هو إن اجلمهورالذي يفضل االنرتنت عن سواه من الوسائل االعالمية االخرى‪ ،‬يتوقع‬
‫من هذه الوسيلة ان تزودهم بالسرعة يف مالحقة االخبار واملعلومات ‪ ،‬باالضافة اىل العمق‬
‫و( التناسل)‪ ،Breadth‬وبذلك تكون الرتابطية النصية قد مجعت مابني السرعة والعمق‬
‫والرتابط‪ ،‬وهذه ميزة تفضيلية ‪.‬‬
‫العامل الثاني‪ ،‬هو إن الرتابطية النصية ‪ ،‬متثل شكال من اشكال التفاعلية‪interactivity‬‬
‫‪ ، )(Millison,2004‬وعلى الرغم من أن ‪ Deuze‬يعتربها الشكل االبتدائي واملتدني من‬
‫أشكال التفاعلية(‪ ،)Dueze,2003‬إال أنهايف النهاية حتقق تفاعال بني مصدر او منتج اخلرب‬
‫وبني مستهلكة‪ ،‬الذي يصبح مشاركا فيه‪ ،‬النه ومن خالل انتقاله اىل معلومات أخرى سواء‬
‫داخل الصحيفة ذاتها او يف مواقع آخرى يكون قد اضاف معلومات أخرى اليه‪.‬‬
‫يوضح ‪ Paul‬بأن هذه اخلاصية مل تستثمر بكامل قدرتها من قبل الصحف االليكرتونية‪،‬‬
‫السباب عديده من بينها‪ ،‬خشية اصحاب أو ناشري الصحف االليكرتونية من خسارة القارئ يف‬
‫حالة انتقاله من خالل النص الرتابطي اىل موقع خارجي آخر وقد ال يعود اىل املوقع االصلي‪،‬‬
‫والسبب الثاني‪ ،‬أن عملية الربط حتتاج اىل جهد وزمن وتقصي للمواقع االخرى املوجودة‬
‫على شبكة االنرتنت‪ ،‬مما يعترب استهالكاً للزمن ‪ ،‬باالضافة اىل ما يثريه هذا االمر من اسئلة‬
‫وإشكالت قانونية وأخالقية حول امللكية وحقوقها (‪.)Paul, 2005‬‬
‫مثة عنصرين اخرين وإن كانا الميتان للرتابطية من الناحية الفنية بصلة‪ ،‬اال أنهما يصبان‬
‫بذات االجتاه من حيث توسيع قاعدة اخلرب وتوفري خلفية له ومعلومات اضافية عنه‪ ،‬وهذه حبد‬
‫ذاتها متثل اهلدف االساس للرتابطية النصية‪ .‬هذين العنصرين هما ‪ ،‬خدمة البحث وخدمة‬
‫االرشيف‪.‬‬
‫‪397‬‬

‫ خدمة البحث‪ :‬وهي خدمة تتيحها الصحف االليكرتونية‪ ،‬ملستخدميها‪ .‬البحث سواء يف النص‬‫نفسه عن كلمات مشابهه‪ ،‬او البحث داخل الصحيفة نفسها‪ ،‬باالضافة اىل الربط مع حمركات‬
‫البحث االخرى املوجودة يف الشبكة العنكبوتية مثل ‪. …Google, Yahoo‬‬
‫ خدمة االرشيف‪ :‬البحث عن مواضيع او معلومات سابقة‪.‬‬‫هاتني اخلاصيتني التوفرهما الصحافة املطبوعة ‪،‬مما جيعلها متوفره فقط يف الصحافة‬
‫االليكرتونية ومتثل خصائص مضافة‪.‬‬
‫‪2 .2‬التفاعلية‪Interactivity‬‬
‫التفاعلية‪ ،‬متثل التفاعل القائم على اساس تبادل الرسائل أو التغذية العكسية‪، Feedback‬‬
‫وهي عنصر اساسي من عناصر االتصال املؤثر‪. Effective Communication‬‬
‫والتفاعلية يراد بها‪ ،‬من جهة التفاعل بني املصدر أو املرسل وبني املستقبل( القارئ )‪ ،‬ومن جهة‬
‫آخرى‪ ،‬التفاعل بني املتسخدمني او اجلمهورانفسهم‪ ،‬سواء مت ذلك بواسطة املصدر ومشاركته‬
‫أو بدونه‪.‬‬
‫واذا ما نظرنا للصحافة التقليدية‪ ،‬جندها التوفر فرص مباشرة وحقيقة للتفاعل‪ ،‬وباستثناء‬
‫فرصة «الرسائل للمحرر» اليت توفرها الصحافة املطبوعة‪،‬حيث يقوم القارئ بكتابة الرسائل‬
‫كرد على ما ينشر من رسائل إعالمية وكذل فرص االتصال او التعليق اليت تقدمها بعض‬
‫الربامج االذاعية والتلفزوينية‪ ،‬فأن اجلانب التفاعلي يف هذه الصحافة يكون حمددوا وذي‬
‫نطاق صغري نسبياً‪.‬‬
‫أما الصحافة االليكرتونية‪ ،‬فأنها تتميز مبدى واسع من التفاعلية‪ ،‬بل ان هذه امليزة باتت متثل‬
‫أحد أهم اخلصائص املهمة واالساسية هلذا النوع من الصحافة‪ .‬فهي جتعل من القارئ ليس‬
‫مستخدما فقط وإمنا مساهما ومشاركا يف صنع اخلرب واملعلومة‪.‬وهذا بدوره جيعل املبادرة‬
‫ليس يف يد ناشر او منتج الصحف االليكرتونية كما هو عليه احلال بالنسبة للصحافة‬
‫التقليدية‪.‬‬
‫ورغم ذلك فأن بعض الباحثني يرون بأن إطالق مسة التفاعلية على الصحافة االليكرتونية‬
‫بصورة عامة ومطلقة الميت ‪،‬من اجلانب التطبيقي‪ ،‬للواقع بصلة‪ ،‬إذ ليس كل أتصال يف‬
‫االنرتنت هو إتصال تفاعلي ‪ ،‬ألن البعض من مستقبلي الرسائل قد يردون عليها وقد اليفعلون‬
‫ذلك( ‪ ، ))Morris & Ogan, 1996‬وهناك بعض املواقع توفر االتصال التفاعلي الكامل‬
‫واالخرى فيها قدر معني من التفاعلية‪.‬‬
‫‪398‬‬

‫يقسم ‪ Deuze‬التفاعلية يف الصحف االليكرتونية اىل ثالث أنواع‪:‬‬
‫ ‬
‫ ‪ .‬أتفاعلية التجوال( اإلحبار) ‪ ، Navigational Interactivity‬حيث تتيح‬
‫ ‬
‫ هذه اخلاصية انتقال القارئ او مستخدم الصحافة االليكرتونية اىل‬
‫الصفحة الالحقة او السابقة‪،‬او العودة اىل البداية‪..‬اخل‪.‬‬
‫ ‬
‫ ‪ .‬بالتفاعلية الوظيفية‪ ، Functional Interactivity‬من خالل وسيلة‬
‫وخدمة الربيد املباشر‪. Direct Mail‬‬
‫ ‪ .‬جالتفاعلية املتبناة ‪ ، Adapted Interactivity‬وهي التفاعلية اليت تتبناها ‬
‫ ‬
‫املواقع االليكرتونية من خالل خدمة غرف احلوار املباشرة او املنتديات‪، Chat Room‬‬
‫حيث يتم التفاعل بني اجلمهور فيما بينهم من جهة وبني اجلمهور ومنتجيها من جهة ‬
‫ثانية(‪.)Dueze,2003‬‬
‫ويرى اخرون بان التفاعلية يف الصحافة االليكرتونية ميكن النظر اليها من خالل‬
‫مدرستني‪:‬‬
‫االوىل‪ ،‬ترى بأن التفاعلية هي عبارة عن خيارات يقدمها الناشر لتوسيع جتربة القارئ وحتكمه‬
‫وإضافته للمحتوى‪ ،‬مثل التعليق على االخبار واملقاالت‪ ،‬يف اجلزء املخصص حتت كل خرب او‬
‫موضوع‪.‬‬
‫الثاني‪ ،‬وهي اليت ترى بأن التفاعلية احلقيقية‪ ،‬تتطلب من االثنني‪ ،‬الناشر واملستخدم‪ ،‬أن يكونا‬
‫علىمستوى وقدرا متكافئ من حيث التحكم باحملتوى (‪. )Crosbie,2005‬‬
‫ولتحقيق مديات واسعة من التفاعلية ‪ ،‬فان بعض الصحف االليكرتونية تتبنى خيارت عدة‬
‫وتقدمها كخدمات أو مميزات يتستفيد من القارئ‪ ،‬مثل‪:‬‬
‫• • الربيد االليكرتوني‪ ، E-Mail‬من حيث تثبيت العنوان االليكرتوني للرتاسل مع املراسل او ‬
‫ الكاتب لغرض التواصل معه‪.‬‬
‫• • غرف احلوار واملنتديات‪، Online Forums &Chat Room:‬‬
‫• • اإلستطالعات وقياس الرأي‪ ، Polls & Surveys:‬حيث تعكس رأي اجلمهور حول ‬
‫ العديد من القضايا واملواضيع اليت تعاجلها أو تقدمها الصحف االليكرتونية‪ .‬‬
‫ وعلى الرغم من االنتقادات لنوعية هذه االستطالعات كونها التراعي املعايري العلمية ‬
‫‪399‬‬

‫ ‬

‫املعروفة ‪ ،‬إال إنها متثل قدرا معيناً من رد الفعل وقياس االستجابة ‪ ،‬وهي باحملصلة حتقق ‬
‫التفاعل‪.‬‬

‫‪3 .3‬الوسائط املتعددة‪Multimedia‬‬
‫الوسائط املتعددة‪ ،‬يراد بها عملية مجع عناصر إعالمية مثل‪ ،‬الصوت ‪ ،‬الصورة والفيديو‬
‫باالضافة اىل النص يف وسيلة واحدة‪ .‬وعليه فإن الوسائط املتعددة ميكن تعريفها بشكل مبسط‬
‫على انها « وسائل إعالمية متعددة‪« Multiple Media‬‬
‫قادت خاصية الوسائط املتعددة‪ ،‬وهي أحد التغيريات املهمة اليت حصلت يف تكنلوجيا االعالم‬
‫منذ تسعينات القرن املاضي واىل اآلن‪ ،‬ما يعرف بالتوحد ‪ ، Convergence‬التوحد يتم على‬
‫مستويني‪:‬‬
‫• •على املستوى التقين والعملياتي ‪،‬حيث يكون التوحد أو االلتقاء يف وسيلة واحدة‪ ،‬كما‬
‫ هو عليه احلال بالنسبة لالنرتنت أو أجهزة التلفاز احلديثة اليت تقدم خدمة قراء‬
‫ النصوص الصحفية واالخبارية املكتوبة وتصفح االنرتنت‪.‬‬

‫ ‬
‫ ‬

‫• •وعلى مستوى امللكية والسيطرة‪ ،‬مثل توحد وأندماج وسيلة إعالمية مع وسائل أخرى ‬
‫ ‬
‫ التعمل بذات اجملال‪ ،‬مثل اندماج شركات االتصاالت واالنرتنت مع وسائل التلفزة‬
‫ واالذاعة والسينما وغريها‪.‬‬
‫أن أهمية خاصية الوسائط املتعددة تكمن يف قدرتها على أن توفر أمام املستخدم فرصة‬
‫جتربة اخلرب واملعلومة باكثر من طريقة‪ ،‬البعض يفضل أن يسمعها أو يشاهدها بدال من‬
‫أن يقرائها‪.‬‬
‫إن وجود هذه اخلاصية يف الصحافة االليكرتونية‪ ،‬جعلها عالمة فارقة وخدمة التستطيع أن‬
‫توفرها الصحافة التقليدية‪.‬‬
‫بعض ناقدي االعالم وباحثيه‪ ،‬يبدون شكوكا جتاه استخدام الوسائط املتعددة والتوحد يف‬
‫وسيلة إعالمية واحدة‪ ،‬الن ذلك يقود اىل انتاج حمتوى بدون جهد صحفي‪ ،‬أي أن الصحيفة‬
‫باضافتها مادة صوتية او مصورة من مصدر غري صحفي قد جيعلها غري مستوفية للمعايري‬
‫الصحفية(‪.) Dueze,2003‬‬
‫‪400‬‬

‫‪4 .4‬الفورية‪Immediacy‬‬
‫أن سرعة مالحقة اخلرب واملعلومه ونشرها على شبكة االنرتنت‪ ،‬قد أضاف للصحافة‬
‫االليكرتونية خاصية تفوق سرعة وسائل االعالم االخرى وخصوصا الصحافة املطبوعة‪ ،‬هذه‬
‫اخلاصية تنطوي على جانبني‪:‬‬
‫ توفر وسيلة أمام املستخدم للحصول على آخر املستجدات حول العديد من القضايا اليت‬‫ختصه‪ ،‬وهذه ميزة للصحف االليكرتونية على حساب الصحف التقليدية‪ ،‬واليت انعكست‬
‫بدورها على تفضيل اجلمهور هلذه الوسيلة فيما يتعلق مبالحقة التطورات‪.‬‬
‫ أن سرعة النشر يف الصحافة االليكرتونية دون أعتبارات التدقيق وتقصي احلقائق والبحث‬‫عن مصادر متنوعه وحتت ضغوط عامل السبق الزمين‪ ،‬يوقع العديد من الصحف االليكرتونية‬
‫يف مشكلة املصداقية ويوفر املربرات ملنتقيدها كونها تناقد حنو السرعة على حساب الدةقة ‪cA‬‬
‫‪ curacy‬واملصداقية ‪ . Credibility‬وبدون الفورية أو التحديث املستمر حملتوى الصحيفة‬
‫االليكرتونية ‪ ،‬تكون الصحيفة قد فقد خاصية مهمة وال تكون مبوقع القادر على تلبية حاجة‬
‫املستخدم يف توفري املستجدات اليت ينشدها يف العادة حني يلجأ اىل هذا النوع من الصحف‪.‬‬

‫مشكلة البحث‪:‬‬

‫إن بيئة الصحافة االليكرتونية» التقنية والتكنلوجية» ووفرة الوسائل املتاحة وسهولة‬
‫إستخدامها وقلة تكاليف إنتاجها نسبيا ‪ ،‬قد دفعت بالكثيرين من العاملني بالوسط الصحفي أو‬
‫من خارجه لدخول هذا امليدان وإطالق املواقع االليكرتونية اخلاصة باملدونات واملتديات واملواقع‬
‫اخلربية والصحف االلكرتونية وغري من االمناط والوسائل املعروفة‪ ،‬حتى باتت الصحافة‬
‫االليكرتونية متثل « ظاهرة» إذا جاز لنا التعبري عنها بذلك‪.‬‬
‫هذه الظاهرة كانت هلا أبعادها ومعطياتها االجيابية والسلبية‪ ،‬فمن جهة وفرت الصحافة‬
‫االليكرتونية وسائل بديلة للتعبري عن الرأي ووسائل متنوعة ملالحقة اخلرب وأتاحة مساحة‬
‫واسعة الن يعرب القارئ عن {ايه ومعلوماته االضافية حول الكثري من القضايا اخلاصة والعامة‬
‫وغريت من موازين القوى املتحكمة بالتدفق االعالمي وإحتكاراته ‪ ،‬ومن جهة أخرى فإن‬
‫ابتعاد البعض عن املعايري املهنية والفنية واالخالقية قد وضع الصحافة االليكرتونية امام‬
‫حتديات كبرية قد تؤثر على منوها ومصداقيتها‪ .‬من بني هذه التحديات اجلوانب املتعلقة‬
‫بامللكية الفكرية واخلصوصية‪ Privacy‬واالنعكاسات القانوية والتعارض مع املعايري والنظم‬
‫االجتماعية والسياسية السائدة‪ ،‬وهذا بدور قد دفع بالعديد من الدول واملنظمات اليت من بينها‬
‫‪401‬‬

‫دوال عربية كالكويت واالردن وعمان ومصر وغريها ألن تضع تشريعات وقوانني تنظم العمل‬
‫الصحفي يف اجملال االليكرتوني» االنرتنت»‪ .‬اال إن املشكلة اليت بات يواجهها املشرع أو اجلهة‬
‫ذات العالقة هي عدم وضوح الرؤية وإختالط املفاهيم واالصطالحات اخلاصة بالصحافة‬
‫االليكرتونية وماهي احلدود الفاصلة بني املوقع االليكرتوني الشخص ‪ ،‬حتى وإن كان يتعاطى‬
‫العمل الصحفي وبني الصحيفة االليكرتونية اليت تطالب بذات احلقوق اليت متلكها أو اليت‬
‫تتمتع بها الصحف التقليدية من حيث االعرتاف واالعتماد وغريها‪.‬‬
‫لذلك فأن هذه الورقة البحثية تسعى اىل حتديد مفهوم الصحافة االليكرتونية وخصائصها‬
‫ومعايريها املهنية والفنية ‪ ،‬إنطالقا من املقارنة بني االطار النظري الذي حدده املختصون يف‬
‫هذا اجملال وبني الواقع الذي هي عليه الصحافة االليكرتونية العربية‪.‬‬

‫أسئلة البحث‪:‬‬

‫يهدف البحث اىل توفري االجابات عن سؤالني رئيسني ميثالن هدف البحث وغايته‪ ،‬اال وهما‪:‬‬
‫‪ .1‬ماهي خصائص الصحافة االليكرتونية ومعايريها املهنية والفنية؟‪.‬‬
‫‪ .2‬وهل الصحافة االليكرتونية العربية مستوفية هلذه اخلصائص واملعايري؟‪.‬‬

‫طريقة البحث‪:‬‬

‫من إجل حتقيق أهداف البحث واالجابة على اسئلة‪ ،‬فان الباحث قد خطط العتماد طريقتني‪:‬‬
‫‪ .1‬حتليل احملتوى‪Content Analysis‬‬
‫من خالل اخضاع عينة منتخبة من الصحف االليكرتونية العربية للتحليل( الوصفي)‪،‬‬
‫التحليل اشتمل على قراءة وتدوين املالحظات وفق استمارة أعدت هلذا الغرض وحتليلها على‬
‫مدى اسبوع متواصل لكل صحيفة من عينة البحث‪ ،‬وباوقات خمتلفه‪ ،‬على إمتدات الفرتة من‬
‫نوفمرب‪ 2008‬لغاية يناير‪.2009‬‬
‫‪ .2‬استبانة معلومات‪Questionnaire‬‬
‫أعد الباحث استبانه تتضمن فقراتها معلومات عن الصحف االليكرتونية من حيث» معلومات‬
‫عن جهة االصدار‪ ،‬التمويل‪ ،‬الرتخيص‪ ،‬اخللفية املهنية والعلمية للعاملني يف الصحيفة‪ ،‬وهل‬
‫الصحيفة معتمدة من قبل اجلهات ذات العالقة يف بلد االصدار او خارجه‪ ،‬كما هو احلال‬
‫بالنسبة للصحف التقليدية‪ ،‬والقضايا واملالحقات القانونية اليت تعرضت هلا الصحيفة إن‬
‫وجدت « ومت توزيع االستبانه على صحف العينة‪ .‬استجابة الصحف مل تكن جدية حيث وردت‬
‫الباحث اجابات صحيفتني فقط من جمموع العينة البالغة ‪ 14‬صحيفة‪ .‬ولذلك مل يك أمام‬
‫الباحث سوى إهمال هذه االستبانة اليت لو توفرت االستجابة املطلوبة والبيانات اليت تعكسها‬
‫لكانت نتائج البحث اكثر فائدة وعمقا‪ ،‬وهذه شكلت واحدة من الصعوبات اليت واجهها الباحث‬
‫باالضافة اىل عدم وجود دليل يتم الرجوع اليه ‪ ،‬كان سببا يف اقتصار البحث على هذه العينة‬
‫فقط‪.‬‬
‫‪402‬‬

‫عينة البحث‪:‬‬

‫مت إخضاع عينه خمتار من الصحف االليكرتونية العربية للدراسة والتحليل‪ ،‬إختيار هذه‬
‫العينة قد جرى وفق الشروط التالية‪:‬‬
‫‪ .1‬إقتصرت العينة على املواقع االليكرتونية املوجودة على شبكة االنرتنت واليت تصف نفسها‬
‫ب»جريدة» او « صحيفة « اليكرتونية فقط‪ ،‬ومت إستبعاد تلك املواقع اإلخبارية والصحفية‬
‫اليت ال تضع احدى هاتيني الصفتني‪ ،‬والسبب يرجع اىل إن القائمني على إصدار هذه الصحف‬
‫قد أعتربوها كذلك‪ ،‬رغم إن الكثري من املواقع تتمتع خبصائص الصحف االليكرتونية‪ ،‬اال انها‬
‫مل تصف ذاتها بتلك الصفة ‪.‬‬
‫‪ .2‬مل تشمل العينة النسخ او الطبعات االليكرتونية اليت تصدر عن صحف ورقية قائمة‪ ،‬على‬
‫إعتبار إن هذه النسخ تصدر عن مؤسسات صحفية تقليدية‪.‬‬
‫‪ .3‬مت إعتماد حمرك البحث غوغل‪ Google‬وجرى البحث عن عبارة» جريدة اليكرتونية»‬
‫وعبارة» صحيفة اليكرتونية» باللغة العربية لالسرتشاد على عناوين الصحف اال ليكرتونية‪.‬‬
‫ومن الكم اهلائل من نتائج البحث‪ ،‬استقر االختيار على ‪ 19‬صحيفة اليكرتونية عربية‪ ،‬أخضعت‬
‫كل واحدة منها على مدى اسبوع الغراض الدراسة والتحليل‪.‬‬
‫‪ .4‬اجلدول رقم (‪ ، )1‬حيتوى على عينة الصحف االليكرتونية العربية ويبني اسم الصحيفة‬
‫وعنوان موقعها على شبكة االنرتنت وجنسية الدولة اليت متثلها‪.‬‬

‫التسلسل الصحيفة‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬‬
‫‪9‬‬
‫‪10‬‬
‫‪11‬‬
‫‪12‬‬
‫‪13‬‬

‫إيالف‬
‫سبق‬
‫الشباب اليوم‬
‫املصريون‬
‫بابل‬
‫باب نيوز‬
‫سودانايل‬
‫عناوين‬
‫سريا بوست‬
‫عامل بريس‬
‫ماروك برس‬
‫اآلن‬
‫الساحة‬

‫عنوان املوقع‬

‫‪www.elaph.com‬‬
‫‪www.sabq.org‬‬
‫‪www.shababtoday.com‬‬
‫‪www.almesryoon.com‬‬
‫‪www.babil.infor/default.php‬‬
‫‪www.babnews.com‬‬
‫‪www.sudnile.com‬‬
‫‪www.anaween.co‬‬
‫‪www.syria-post.net‬‬
‫‪www.alampress.com‬‬
‫‪www.marocpress.net‬‬
‫‪www.alaan.cc/default.asp‬‬
‫‪www.alsahaa.com/inf2‬‬

‫الدولة‬

‫السعودية‬
‫السعودية‬
‫السعودية‬
‫مصر‬
‫العراق‬
‫العراق‬
‫السودان‬
‫السعودية‬
‫سوريا‬
‫املغرب‬
‫املغرب‬
‫الكويت‬
‫السعودية‬
‫‪403‬‬

‫‪14‬‬
‫‪15‬‬
‫‪16‬‬
‫‪17‬‬
‫‪18‬‬
‫‪19‬‬

‫كل الوطن‬
‫آخر حلظة‬
‫ليبيا اليوم‬
‫املواطن‬
‫مأرب برس‬
‫صيدونيا‬

‫‪www.hedayah.net‬‬
‫‪www.akhirlahza.net‬‬
‫‪www.libya-alyoum.com‬‬
‫‪www.almowatansa.com‬‬
‫‪www.marebpress.net‬‬
‫‪www.sidonianews.net‬‬

‫السعودية‬
‫السودان‬
‫ليبيا‬
‫السعودية‬
‫اليمن‬
‫لبنان‬

‫نتائج البحث‪:‬‬
‫‪ .1‬املؤسساتية‪.‬اليت تعكس املعايري الصحفية املهنية منها والفنية‪.‬‬
‫أن معيار املؤسساتية يعترب عامال أساسياً يف العمل الصحفي‪ ،‬واملؤسساتية هنا التشرتط أن‬
‫تكون اجلهة اليت تقف وراء الصحيفة االليكرتونية مؤسسة أو شركة‪ ،‬بل إن املشروع الفردي‬
‫والشخصي‪ ،‬اذا توفرة فيه املعامل املادية واملعنوية الواضحة واملباشرة‪ ،‬ميكن إعتباره عمال‬
‫مؤسسياً‪.‬‬
‫وإنطالقا من هذا املفهوم ‪ ،‬فأن توفر هذا املعيار ميكن االستدالل عليه من خالل العناصر اليت‬
‫يفرتض وجودها يف كل صحيفة اليكرتونية‪:‬‬
‫ الوجودي املادي‪ ،‬الذي يتطلب إشهاراً للناشر أو اجلهة اليت تقف وراء الصحيفة االليكرتونية‪،‬‬‫من حيث التعريف باملسؤل عنها ووضوح عنوانها ومقرها‪ ،‬وتثبيت طرق االتصال بها والرتاسل‬
‫معها بصورة علنية وحمدده‪.‬‬
‫ الوجودي اهلرمي‪ ،‬فيما يتعلق برتتيب املسؤليات وحتديد مهام العاملني يف الصحيفة‬‫االليكرتونية واالبواب اليت حيررونها ‪ .‬والذي يعكس بصورة مباشرة أو غري مباشرة‪ ،‬تراتيبة‬
‫العمل وقواعده‪.‬‬
‫ الوجود املعنوي‪ ،‬من خالل بني نوع الصحيفة وسياستها التحريرية واملعايري واخالقية العمل‬‫اليت تعتمدها‪ ،‬الن غياب هذا الوجود يفقد الصحيفة االليكرتونية املصداقية ويلقي بظالل‬
‫الشك حوهلا‪.‬‬

‫‪404‬‬

‫ املصادر االخبارية واملراسلني‪ ،‬وضوحهما واالشارة اليهما يعترب من مبادئ العمل الصحفي‬‫ومن معايريه املهنية ‪.‬‬
‫انطالقا مما تقدم ‪ ،‬فان نتائج دراسة عينة البحث من الصحف االليكرتونية واليت يعكسها‬
‫اجلدول رقم ‪ ،2‬تفرز مؤشرات يف غاية االهمية‪ ،‬يف مقدمتها‪ :‬أن نسبة منها مل تفصح عن جهة‬
‫االصدار أو الناشر وغياب املعلومات عن العاملني فيها أو امساء مراسليها ‪.‬وقد بلغ عدد الصحف‬
‫من عينة البحث واليت مل تتقييد بهذا املعيار املهين‪7‬من جمموع ‪ 19‬مقابل ‪ 11‬كانت واضحه‬
‫يف بيان املعلومات عن املؤسسة اليت تصدر عنها وحتدد سياستها واالساليب واملعايري التحريرية‬
‫واالخالقية‪.‬من جانب أخر فان اغلب الصحف قد ثبتت بطريقة او اخرى طرقا لالتصال بها‬
‫سواء عن ذكر العنوان االليكرتونية واالتصال املباشر عرب املوقع دون احلاجة اىل ارسال امييل‪.‬‬
‫أن عدم ذكر املؤسسة أو جهة االصدار والتعريف بها‪ ،‬ميثل أخالال بشروط املهنة ومعايريها‪،‬‬
‫الن الصحيفة ومبوجب ألتزامتها املهنية واالخالقية وتأكيجا ملصداقيتها جيب أت تعرف‬
‫نفسها امام القارئ واجملتمع‪.‬‬
‫جدول رقم (‪)1‬‬
‫« عينة البحث «‬

‫معلومات عن املؤسسة‬
‫او الناشر‬
‫متوفره‬

‫معلومات عن فريق‬
‫العمل والتحرير‬
‫متوفره‬

‫اآلن‬

‫غري متوفره‬

‫غري متوفره‬

‫سودا نايل‬

‫متوفره بصوره غري‬
‫كامله‬

‫غري متوفره‬

‫سبق‬

‫غري متوفره‬

‫غري متوفره‬

‫عناوين‬

‫غري متوفره‬

‫غري متوفره‬

‫عامل بريس‬

‫متوفره‬

‫متوفره‬

‫باب نيوز‬

‫غري متوفره‬

‫غري متوفره‬

‫سريا بوست‬

‫متوفره‬

‫متوفره‬

‫الصحيفة‬
‫إيالف‬

‫العنوان وطرق االتصال‬
‫متوفر‬
‫الربيد االليكرتوني متوفر‪-‬‬
‫العنوان غري حمدد‬
‫الربيد االليكرتوني متوفر‪-‬‬
‫العنوان غري حمدد‬
‫الربيد االليكرتوني متوفر‪-‬‬
‫العنوان غري حمدد‬
‫الربيد االليكرتوني متوفر‪-‬‬
‫العنوان غري حمدد‬
‫متوفر‬
‫الربيد االليكرتوني متوفر‪-‬‬
‫العنوان غري حمدد‬
‫متوفر‬

‫‪405‬‬

‫الشباب اليوم‬

‫متوفره‬

‫متوفره‬

‫بابل‬

‫غري متوفره‬

‫غري متوفره‬

‫املصريون‬
‫ماروك برس‬

‫متوفره‬
‫متوفره‬

‫متوفره‬
‫متوفره‬

‫الساحة‬

‫غري متوفره‬

‫غري متوفره‬

‫كل الوطن‬

‫غري متوفره‬

‫غري متوفره‬

‫آخر حلظة‬

‫متوفره‬

‫متوفره‬

‫ليبيا اليوم‬
‫املواطن‬
‫مأرب برس‬
‫صيدونيا‬

‫متوفره‬
‫متوفره‬
‫متوفره‬
‫متوفرة‬

‫متوفره‬
‫متوفره‬
‫متوفره‬
‫متوفره‬

‫متوفر‬
‫الربيد االليكرتوني متوفر‪-‬‬
‫العنوان غري حمدد‬
‫متوفر‬
‫متوفر‬
‫الربيد االليكرتوني متوفر‪-‬‬
‫العنوان غري حمدد‬
‫الربيد االليكرتوني متوفر‪-‬‬
‫العنوان غري حمدد‬
‫الربيد االليكرتوني متوفر‪-‬‬
‫العنوان غري حمدد‬
‫متوفر‬
‫متوفر‬
‫متوفر‬
‫متوفر‬

‫جدول رقم ‪2‬‬
‫معلومات عن ناشري الصحف االليكرتونية وجهة االصدار‬

‫‪ .2‬الرتابطية النصية ‪Hypertextuality‬‬

‫فيما يتعلق بالرتابطية النصية‪ ،‬وهي اخلاصية اليت متيز الصحافة االليكرتونية عن التقليدية‪،‬‬
‫كون االخرية التستطيع ان توفرها لقرائها‪.‬‬
‫أهمية الرتابطية النصية تنعكس يف جانبني مهمني ‪:‬‬
‫االول ذي عالقة مبميزات االنرتنت اليت يلجأ اليه املستخدم طلبا لتوفر تنوع احملتوى وتعدد‬
‫مصادره وهذا يتم من خالل النصوص الفائقة اليت توفر هذه اخلدمة‪ ،‬وبدون هذه اخلاصية‬
‫الميكن االحساس بوجود االنرتنت وتتجرد الصحف االليكرتونية عن مسة اتليب حاجة‬
‫املستخدم‪.‬‬
‫الثاني وهو املتعلق بالتفاعلية اليت توفرها هذه اخلاصية‪.‬‬
‫ان حتليل عينة البحث يكشف لنا غياب هذه اخلاصية عن اغلب الصحف العربية‪ ،‬باستثناء «‬
‫إيالف ‪ ،‬ومأرب برس» مل تقدم خدمة النصوص املرتابطة اليت يتستطيع القارئ من خالهلا أن‬
‫ينتقل اىل مواضيع ذات صله سواء داخل الصحيفة ذاتها أو يف مواقع أخرى من خالل الراوبط‬
‫‪406‬‬

‫اليت تثبت داخل النص او على جوانبه‪.‬‬
‫وبالنسبة لصحيفيت أيالف ومأرب برس‪ ،‬فانهما مل تستخدما هذا اخلاصية بصورة واضحة‪،‬‬
‫وأن االستخدام اقتصر على وضع روابط خارج النص ملواضيع ذات عالقة‪ ،‬أي انها استخدمة‬
‫الرتابطية النصية حبدودها الدنيا‪ .‬أن استخدام الرتابطية النصية‪ ،‬كما اسلفنا ‪ ،‬يتطلب جهدا‬
‫وزمن الجنازه ‪ ،‬واالستنتاج يقودنا اىل أن الصحف االليكرتونية بسبب تقليص النفقات‪ ،‬او قلة‬
‫الكادر العامل فيها وعدم وجود فنيني لللقيام بهذا العمل قد دفعها الن تتخلى عن هذا اخلاصية‬
‫املهمة والضرورية للصحف االليكرتونية‪.‬‬

‫‪.3‬التفاعلية ‪Interactivity‬‬

‫اجلدول رقم ‪ 3‬يبني خاصية التفاعلية املوجودة يف صحف العينة‪ ،‬بالنسبة للمجال الذي تفسحه‬
‫الصحف االليكرتونية العربية لتعليقات القراء‪ ،‬فأن هذا اجلانب التفاعلي مابني اجلمهور‬
‫والصحيفة متوفر واشتملت عليه اغلب الصحف وبنسبة تثمل‪ ،85%‬أما االستطالعات فان‬
‫بعض الصحف قد أعتمدته وبلغ عددها ‪ 7‬صحف من جمموع ‪ 19‬صحيفةو بنسبة‪،36.8%‬‬
‫ومتثل االستطالعات وقياس راي اجلمهور االستجابة حول قضايا حمدده او بيان وجهات‬
‫نظرهم وتقييمهم للمادة الصحفية‪.‬‬
‫فيما يتعلق باملدونات وغرف احلوار واملتديات واليت متثل تفاعلية متبناة « طبقا لوصف ‪Deuze‬‬
‫« حيث تتبنى الصحيفة مواقع ومساحات يتفاعل القراء فيمابينهم او بينهم والصحيفة‬
‫‪،‬وهذا ينسحب ايضا على حرص الصحف على نشر وتثبيت العنوان االليكرتوني للصحفي‬
‫واملراسل العطاء الفرصة لالتصال به عند احلاجة‪ ،‬فأن نتائج البحث تعكس نسبة متدنية من‬
‫التفاعلية‪:‬‬
‫ غرف احلوارواملنتديات‪5%:‬‬‫ املدونات‪10%:‬‬‫ عنوان املراسل الصحفي‪10%:‬‬‫وهذا يقودنا اىل نتيجة مفادها أن التفاعلية اليت تنطوي عليها هذه العينة من الصحف‬
‫االليكرتونية هي متدنية وال تليب حاجة التفاعل احلقيقية‪.‬‬

‫‪407‬‬

‫لصحيفة‬

‫التعليقات‬

‫غرف احلوار‬
‫واملنتديات‬

‫املدونات‬

‫استطالعات‬

‫إيالف‬
‫اآلن‬
‫سودا نايل‬
‫سبق‬
‫عناوين‬
‫عامل بريس‬
‫باب نيوز‬
‫سريا بوست‬
‫الشباب اليوم‬
‫بابل‬
‫املصريون‬
‫ماروك برس‬
‫الساحة‬
‫كل الوطن‬
‫آخر حلظة‬
‫ليبيا اليوم‬
‫املواطن‬
‫مأرب برس‬
‫صيدونيا‬

‫موجوده‬
‫موجوده‬
‫‪X‬‬
‫موجوده‬
‫موجوده‬
‫موجوده‬
‫موجوده‬
‫موجوده‬
‫موجوده‬
‫موجوده‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫موجوده‬
‫موجوده‬
‫موجوده‬
‫موجوده‬
‫موجوده‬
‫موجوده‬
‫‪X‬‬

‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫موجوده‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬

‫موجوده‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫موجوده‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬

‫موجوده‬
‫موجوده‬
‫موجوده‬
‫‪X‬‬
‫موجوده‬
‫موجوده‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫موجوده‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫موجوده‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬

‫العنوان‬
‫االليكرتوني‬
‫للمراسل‬
‫موجود‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬
‫موجود‬
‫‪X‬‬
‫‪X‬‬

‫جدول ‪ 3‬ميثل الفرص املتاحة للتفاعل‬

‫‪ .3‬الوسائط املتعددة ‪Multimedia‬‬

‫بإستثناء صحيفة « إيالف» فإن الصحف االليكرتونية العربية مل تستخدم خدمة الوسائط‬
‫املتعددة بكامل االمكانات التقنية اليت توفرها خدمة االنرتنت وبرامج الكمبيوتر‪ ،‬فقد افصحت‬
‫نتائج البحث عن اربع صحف فقط من جمتمع البحث قد عرضت افالما فيديو وان صحيفة‬
‫واحدة تقدم تسجيالت ومواد صوتية‪ ،‬اما الصور الفوتغرافية فان مجيع الصحف تقدمها على‬
‫صفحاتها‪،‬رغم عدم االشارة اىل مصدر الصور ‪ ،‬وهذا بدوره يثري اشكالية حقوق امللكية‪،‬وبصورة‬
‫عامة فأن املواد املنتجه بالوسائط املتعدده واليت ينتجها فريق العمل هذه الصحف تكاد أن تكون‬
‫معدومه باستثاء صحيفة» إيالف « اليت تتقيد باملعيار املهين للتنويه عن املصدر يف هذا الشأن‬
‫‪408‬‬

‫وهلا جهد واضح يف انتاج املواد الصحفية بكافة انواعها‪ ،‬السمعية والبصرية‪.‬‬
‫قلة استخدام استخدام الوسائط املتعددة قد يعود يف سببه اىل قلة املصادر املالية والفنية والكادر‬
‫املنتج هلا‪ ،‬اجلدول رقم ‪ 4‬يوفربيانات عن استخدام صحف العينه للوسائط املتعددة‪.‬‬

‫‪ .4‬خدمة البحث واالرشيف‬

‫اسفرت نتائج البحث بأن نسبة كبري من العينة قد وفرت خدمة البحث باستثناء مخسة منها‬
‫فقط مل توفر هذه اخلدمة‪ ،‬أن خدمة البحث هنا تكون على مستويني االول البحث داخل موقع‬
‫الصحيفة نفسها‪ ،‬واملستوى الثاني هو ربط املوقع مع حمركات البحث املعروفة يف شبكة‬
‫االنرتنت‪.‬‬
‫هذه اخلدمة هي خاصية ومسة متيز الصحف االليكرتونية عن التقليدية ‪ ،‬وتوفرها يتسق مع‬
‫مفهوم الصحافة االليكرتونية وخصائص اليت من بينها توفري تنوع احملتوى وتعدد مصادره‬
‫باالضافة اىل خاصية التعمق يف املادة أو التواصل مع خلفيتها واملواضيع ذات الصلة‪.‬انظر‬
‫اجلدول رقم ‪.4‬‬

‫‪ .5‬الفورية واآلنية‬

‫أن االستدالل على الفورية وأالنية يف مالحقة اخلرب واملعلومه وحتديثها على مدار الساعة‪،‬‬
‫قد مت بالنسبة للباحث من خالل توفر عنصرين‪ ،‬إشارة موقع الصحيفة اىل التحديث اجلاري‬
‫يف صفحات املوقع وبيان زمنه‪ ،‬والثاني من خالل شريط االنباء الذي تستخدمه الصحف‬
‫االليكرتونية يف أعلى أو أسفل صفحاتها الرئيسة‪ ،‬رغم أن االخري ليس بضرورة يعكس‬
‫التحديث واملالحقة الفورية وقد يكون غري حمدث أال أنه يف كثري من االحيان ينطوي على‬
‫آخر االخبار‪ .‬البيانات املوجدوة يف اجلدول رقم ‪ 4‬تشري اىل أن عددا غري قليل من الصحف‬
‫االليكرتونية العربية مل يراعي هذه اخلاصية ويطبقها‪ ،‬وقد وجد الباحث عددا من احلاالت‬
‫وهي قليله بان الصحف مل جتري اي تغيريعلى حمتواها ملدة تزيد على ‪ 24‬ساعة‪.‬‬

‫‪409‬‬

‫فيديو‬

‫ ‬

‫خدمة‬
‫البحث‬

‫شريط‬
‫االرشيف‬
‫االنباء‬
‫موجود‬

‫موجود‬

‫موجود‬

‫موجود‬

‫موجود‬
‫موجود‬

‫الصحيفة‬

‫الصور‬

‫الصوت رابط رابط‬
‫داخلي خارجي‬

‫إيالف‬

‫موجوده‬

‫موجود‬

‫متوفر‬

‫متوفر‬

‫متوفره‬

‫اآلن‬

‫موجوده‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫متوفره‬

‫‪X‬‬

‫سودا‬
‫نايل‬

‫موجوده‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫متوفره‬

‫موجود‬

‫موجود‬

‫سبق‬

‫موجوده‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫موجوده‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫موجود‬

‫عناوين‬

‫موجوده‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫موجود‬

‫موجود‬

‫عالم‬
‫بريس‬

‫موجوده‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫موجود موجوده‬

‫‪X‬‬

‫موجود‬

‫‪X‬‬

‫باب نيوز‬

‫موجوده‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫موجود موجوده‬

‫‪X‬‬

‫موجود‬

‫موجود‬

‫سريا‬
‫بوست‬

‫موجوده‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫موجوده‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫الشباب‬
‫اليوم‬

‫موجوده‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫موجوده‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫موجود‬

‫بابل‬

‫موجوده‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫موجوده‬

‫موجود‬

‫موجود‬

‫‪X‬‬

‫املصريون‬

‫موجوده‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫موجوده‬

‫موجود‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫ماروك‬
‫برس‬

‫موجوده‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫موجوده‬

‫‪X‬‬

‫موجود‬

‫‪X‬‬

‫الساحة‬

‫موجوده‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫موجود‬

‫‪X‬‬

‫كل‬
‫الوطن‬

‫موجوده‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫موجود‬

‫‪X‬‬

‫موجود‬

‫موجود‬

‫‪X‬‬

‫آخر حلظة‬

‫موجوده‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫ليبيا‬
‫اليوم‬

‫موجوده‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫موجود‬

‫‪X‬‬

‫املواطن‬

‫موجوده‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫موجوده‬

‫موجود‬

‫موجود‬

‫‪X‬‬

‫مأرب‬
‫برس‬

‫موجوده‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫موجوده‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫موجود‬

‫صيدونيا‬

‫موجوده‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫‪X‬‬

‫موجوده‬

‫‪X‬‬

‫موجود‬

‫‪X‬‬

‫‪410‬‬

‫جدول رقم ‪4‬‬

‫التحديث‬

‫الخالصة‪:‬‬

‫الصحافة االليكرتونية‪ ،‬يف ظل التطور والنمو الذي اشرته خالل السنوات املاضية‪ ،‬غستطاعت‬
‫أن ترسخ وجودها كنوع جديد « رابع» من أنواع الصحافة‪ ،‬وكما هو احلال بالنسبة الية وسيلة‬
‫إعالمية ضمن بيئتها اإلجتماعية واالقتصادية وأدواتها التكنولوجية‪ ،‬فانها قد رمست مالحمها‬
‫وأفرزت خصائص تتميز بها‪ ،‬وهذا يدعونا للنظر إجتاه الصحافة االليكرتونية ومبعزل عن‬
‫احملاوالت الفردية والتجريبية ذات الطابع الشخصي الذي اليتقيد بشروط ومعايري معينه‬
‫وثابتة‪ ،‬إنها الصحافة اليت حتتوي اخلصائص االساسية واملعايري التالية واليت بدونها الميكن‬
‫لنا أعتبار اية صحيفة او موقع اليكرتوني يندرج حتت هذا املسمى والصفة‪:‬‬

‫‪ .1‬اخلصائص ‪ :‬أن حتتوي الصحيفة االليكرتونية على أحد اخلصائص أو مجيعها‪ ،‬وهي‬
‫خصائص ( الرتابطية النصية‪ ،‬التفاعلية الوسائط املتعدة) ‪.‬‬
‫‪ .2‬االطار املؤسساتي‪ :‬جيب ان تكون الصحيفة االليكرتونية صادرة عن مؤسسة ذات وجود‪،‬‬
‫مادي ومعنوني معروف‪ ،‬مادي من حيث اشهار اجلهة اليت تقف ورائها وحتديد هويتها‬
‫ومقرها وعنوانها وطرق االتصال بها وعناوينها‪ .‬ومعنوي من حيث بيان سياستها ورؤيتها‬
‫وإسلوب عملها‪ ،‬وخبالف ذلك فأن اية صحيفة التتوفر فيها هذا املعييار‪ ،‬الميكن اعتبارها‬
‫صحيفة‪ ،‬أو نطلق عليها هذه الصفة‪.‬‬
‫‪ .3‬املعايري املهنية ‪ ،‬وهي ذاتها املعايري اليت تعتمدها أو اليت يفرتض إعتمادها وتطبيقها يف‬
‫الصحافة التقليدية‪ ،‬من حيث تدقيق االخبار وتوثيق مصادرها وإعتماد املوضوعية وعدم‬
‫االحنياز وعرض وجهات النظر املختلفة او املتعارضة‪ ،‬واالشارة اىل املصادر االساية للخرب‬
‫واملعلومة‪.‬‬
‫‪ .4‬املعايري االخالقية‪ ،‬من حيث ضمان حقوق امللكية الفكرية وعدم خرق اخلصوصية‬
‫والتجاوز على حقوق االخرين‪.‬‬
‫وإذا ما أخذنا بنظر االعتبار النتائج اليت افرزها هذا البحث والتحليل لعينة من الصحف‬
‫االليكرتونية العربية‪ ،‬جند ان نسبة كبرية من املواقع االليكرتونية اليت تطلق على نفسها‬
‫صفة» صحف اليكرتونية» مل تراعي هذه اخلصائص واملعايري‪.‬‬

‫بحوث مقترحة‪:‬‬

‫من إجل استكمال ابعاد هذا البحث وتوفري معطيات ومؤشرات اضافية عن الصحافة االليكرتونية‬
‫العربية يقرتح الباحث ان تتم دراسة وحبث وحتليل‪ ،‬حمتوى الصحافة االليكرتونية العربية‪،‬‬
‫إجتاهات قراء الصحافة االليكرتونية‪ ،‬القوانني والتشريعات املتعلقة بالصحافة يف البلدان‬
‫العربية‪.‬‬
‫‪411‬‬

‫الهوامش‬
Ulmanu, Alexandru:. “the State of Online Journalism in Romain”. @http://
soemz.euv-frankfurt-o.de/media-see/newmedia/main/articles/a_ulmano.
htm
Hernandez, Tony. “Mass –Customizing Electronic Journals”, Universidad
Carlos III de Madrid @ www.bib.uc3m.es/~tony/
Bardoel, Jo, and Mark Deuze. (2001). “‘Network Journalism’: Converging
Competencies of Old and New Media Professionals.” Australian Journalism
Review, vol. 23, no. 3 (Dec.): pp. 91-103.
Carpenter, Serena (2008). “Source Diversity in U.S. Online Journalism and
Online Newspaper Articles”. Paper presented at the International Symp sium on Online journalism, April 5.
Tremayne, M.(2007). “ Harnessing the Active Audience: Synthesizing Blog
Research and Lesson for Future of Media” in Blogging , citizenship and the
Future of Media. New York. Routledge.
Abu-Fadil, Magda (2005).” Online Media Ethics: A Needed dynamic”. Paper
presented at Conference ‘Online journalism in the Arab world; Realities &
Challenges”, University of sharjah, UAE, November22-23
. Wall, M.(2005).” Blogs of War: weblog as News”, Journalism: Theory, Pra tice & Criticism 6 (2): 153-72.
Patterson, C. (2006). “News Agency Dominance in International News on
the Internet”, Centre for International Communications Research: Papers in
International and Global Communication No 01/06
Dueze, M .” Online Journalism: Modeling the First Generation of News
Media on the World Wide Web” @ http://firstmonday.org/htbin/cgiwrap/
bin/ojs/index.php/fm/article/view/893
Millison, D.(2004). @ http://home.comcast.net/~dougmillison//faq.html

Paul,N.(2205) . @ www.ojr.org/ojr/050324paul/print.htm
Morris, M & Ogan,C (1996). “ the Internet as mass Medium, Journal of
Communication, 46(1): 39-50.
Crosbie, V.(2005). “ Two Views about Interactivity”. @ www.digita deliverance.com/MT/archives/000300.html
412

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful