‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬
‫للفيروزابادى‬

‫كتاب يبحث في بعض علوم القرآن‪ ،‬يحتوي على مقدمة فيها فضل القرآن وشئ من المباحث‬
‫العامة المتعلقة به كالنسخ ووجوه المخاطبات‪ ،‬ثم يأخذ في ذكر مباحث تتعلق بالقرآن ‪ :‬سورة‬
‫سورة على ترتيبها المعروف في المصحف‪ ،‬فيذكر في كل سورة مباحث تسعة موضع النزول ‪-‬‬
‫عدد اليات والحروف والكلمات ‪ -‬اختلف القراء في عدد اليات ‪ -‬مجموع فواصل السورة ‪-‬‬
‫اسم السورة او اسماؤها ‪ -‬مقصود السورة وما هي متضمنة له ‪ -‬الناسخ والمنسوخ ‪ -‬المتشابه‬
‫منها ‪ -‬فضل السورة‬

‫)‪(2‬‬
‫شئ وانفصاُله عن غيره‪ .‬وباعتبار التغّير قيل‪ :‬حال ال ّ‬
‫َأصله تغّير ال ّ‬
‫حول‬
‫ش ُ‬
‫ئ يَ ُ‬
‫حوول ً واستحال‪ :‬تهي ّأ َ َ‬
‫حول‪ ،‬وباعتبار النفصال قيل‪ :‬حال بينى وبينك كذا‬
‫لن ي َ ُ‬
‫ُ ُ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬واعْل َموا ْ أ َ‬
‫ن ال َْ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ه{ هو ِإشارة ِإلى ما‬
‫ي‬
‫ب‬
‫ل‬
‫حو‬
‫ي‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ال‬
‫ن‬
‫مْرِء وَقَل ْب ِ ِ‬
‫َ َ ُ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َْ َ‬
‫َ‬
‫قيل فى وصفه تعالى‪ :‬مقّلب القلوب وهو َ‬
‫لنسان ما‬
‫ا‬
‫قلب‬
‫فى‬
‫يلقى‬
‫أن‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫يصرفه عن مراده لحكمة تقتضى ذلك‪ .‬وقيل‪ :‬يحول بينه وبين قلبه هو َأن‬
‫يهلكه َأو يرّده ِإلى َأرذل العمر لكيل يعمل من بعد علم ٍ شيئًا‪.‬‬
‫َ‬
‫ما بال ّ‬
‫ولت ال ّ‬
‫ت على‬
‫ما بالحكم والقول ومنه أ َ‬
‫حل ْ ُ‬
‫ذات وإ ِ ّ‬
‫ول‪ :‬غّيرته إ ِ ّ‬
‫شئ فتح ّ‬
‫وح ّ‬
‫َ‬
‫ولت الكتاب هو أن ينقل صورة ما فيه ِإلى غيره من‬
‫فلن بال ّ‬
‫دين‪ .‬وقولهم‪ :‬ح ّ‬
‫ُ‬
‫ل{ َأى تحوّل‪ً.‬‬
‫حو َ ً‬
‫َ‬
‫ن عَن َْها ِ‬
‫صورة الولى‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬ل ي َب ُْغو َ‬
‫غير ِإزالة ال ّ‬
‫ً‬
‫ة اعتبارا بانقلبها ودوران ال ّ‬
‫شمس فى مطالعها ومغاربها‪ .‬ومنه‬
‫سن ُ‬
‫وال َ‬
‫ول‪ :‬ال ّ‬
‫ح ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ول‬
‫حالت السن ُ‬
‫ولت‪ :‬أتى عليها ال َ‬
‫داُر‪ :‬تغّيرت وأحالت وأ ْ‬
‫ة تحول‪ .‬وحالت ال ّ‬
‫ح ْ‬
‫ح َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ة‬
‫نحو َأعامت وأشهرت‪ .‬وأحال فلن بمكان كذا‪ .‬أقام به حول‪ .‬وحالت الّناق ُ‬
‫حيال ً ِإذا لم تحمل‪ .‬وذلك لتغّير ما جرت به عادُتها‪.‬‬
‫تحول ِ‬
‫ُ‬
‫لنسان وغيره من أموره المتغّيرة فى نفسه وجسمه‬
‫والحال لما يخت ّ‬
‫ص به ا ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫وة فى أحد هذه الصول الثلثة‪ .‬ومنه ل حول‬
‫وقْنياته‪ .‬وال َ‬
‫ول‪ :‬ما له من الق ّ‬
‫ح ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ول ال ّ‬
‫ة‬
‫حيل ُ‬
‫شئ‪ :‬جانبه الذى يمكنه أى يحول ِإليه‪ .‬وال ِ‬
‫وة إ ِل ّ بالله‪ .‬و َ‬
‫ح ْ‬
‫ول قُ ّ‬
‫َ‬
‫خفية‪ ،‬وأكثير استعماله فيما فى‬
‫ما فى ُِ‬
‫وال َ‬
‫صل به ِإلى حالةٍ ّ‬
‫ويلة‪ :‬ما ُيتو ّ‬
‫ح ِ‬
‫ث‪ .‬وقد يستعمل فيما فيه حكمة ولهذا قيل فى وصف الله تعالى‪:‬‬
‫تعاطيه ُ‬
‫خب ْ ٌ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫}وَهُوَ َ‬
‫خفية من الّناس ِإلى ما فيه من حكمة‪.‬‬
‫ل{ أى الوصول فى ُِ‬
‫ديد ُ ال ِ‬
‫ش ِ‬
‫م َ‬
‫حا ِ‬
‫وعلى هذا الّنحو وصف بالكيد والمكر ل على الوجه المذموم‪ ،‬تعالى الله عن‬
‫القبيح‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مع فيه بين المتناقضين‪ .‬وذلك يوجد فى المقال نحو أن‬
‫ج ِ‬
‫حال فما ُ‬
‫م َ‬
‫ما ال ُ‬
‫وأ ّ‬
‫م‬
‫يقال جس ٌ‬
‫) ‪(2/323‬‬
‫خذ َ‬
‫حيل َأى أ َ َ‬
‫مست ِ‬
‫واحد ٌ فى مكانين فى حالة واحدة‪ .‬واستحال‪ :‬صار محال ً فهو ُ‬
‫فى َأن يصير محا ً‬
‫ل‪.‬‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب السابع ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف الحاء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الحين (‬
‫وهو وقت مبهم يصلح لجميع ا َ‬
‫لزمان طالت َأو قصرت يكون سنة وَأكثر‪.‬‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫ص بَأربعين سنة‪ ،‬وقيل سبِع سنين وقيل سنتين‬
‫وقيل ال ِ‬
‫حين ال ّ‬
‫دهر‪ .‬وقيل‪ :‬يخت ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫حين‪:‬‬
‫ن‪ .‬وقيل ال ِ‬
‫وقيل ستةِ أشهر وقيل شهرين وقيل فى كل غدوة وعشّية حي ٌ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫دة ومنه قوله تعالى‪} :‬فَت َوَ ّ‬
‫دة التى‬
‫حّتى ِ‬
‫ن{ أى حين ينقضى الم ّ‬
‫م َ‬
‫الم ّ‬
‫ل عَن ْهُ ْ‬
‫حي ٍ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ها والجمع َأحيان وجمع الجمع أحايين‪.‬‬
‫لو‬
‫مهِ ُ َ‬
‫أ ْ‬
‫ن{ َأى ليس حين‪ .‬وِإذا باعدوا بين الوقتين باعدوا بِإذ فقالوا‪ :‬حينئذ‪.‬‬
‫ت ِ‬
‫}وّل َ َ‬
‫حي َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن{ أى ِإلى أجل‪ .‬وقوله } ت ُؤِْتي أك ُل ََها ك ُ ّ‬
‫ل‬
‫م إ َِلى ِ‬
‫مت ّعَْناهُ ْ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬وَ َ‬
‫حي ٍ‬
‫َ‬
‫ن{ َأى ك ّ‬
‫ن{ أى ساعة تمسون‪ .‬وقوله‬
‫ة‪ .‬وقوله تعالى‪ِ } :‬‬
‫ِ‬
‫ل سن ٍ‬
‫سو َ‬
‫م ُ‬
‫ن تُ ْ‬
‫حي َ‬
‫حي ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫تعالى‪} :‬هَ ْ‬
‫ر{ المراد به الّزمان المطلق‪.‬‬
‫ن ِ‬
‫لن َ‬
‫ن ّ‬
‫م َ‬
‫حي ٌ‬
‫سا ِ‬
‫ن الد ّهْ ِ‬
‫ل أَتى عَلى ا ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سروا ذلك مما ذكرناه‬
‫ن ن َب َأه ُ ب َعْد َ ِ‬
‫ن{ وِإنما ف ّ‬
‫وكذلك قوله تعالى‪} :‬وَلت َعْل ُ‬
‫م ّ‬
‫حي ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫حين‬
‫حيُنه‪ :‬قرب أوانه‪ .‬والحين يعّبر به عن ِ‬
‫بحسبما وجدوه قد عُّلق به‪ .‬وحان ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫حينًا‪.‬‬
‫الموت‪ .‬وحّينت الشئ‪ :‬جعلت له حينًا‪ .‬وأحينت بالمكان‪ :‬أقمت به ِ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب السابع ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف الحاء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الحى (‬
‫) ‪(2/324‬‬
‫وة بفتح‬
‫وهو ضد ّ المّيت‪ .‬وال ِ‬
‫ى بالكسر والحيوان ‪ -‬محّركة ‪ -‬والحياة وال َ‬
‫حي َ ْ‬
‫ح ّ‬
‫الياء وسكون الواو‪ :‬نقيض الموت‪.‬‬
‫والحياة يستعمل على َأوجه‪:‬‬
‫َ‬
‫ى‪:‬‬
‫وة الّنامية الموجودة فى النبات والحيوان‪ .‬ومنه قيل‪ :‬نبات َ‬
‫الّول‪ :‬للق ّ‬
‫ح ّ‬
‫مآِء ك ُ ّ‬
‫ل َ‬
‫ي{‪.‬‬
‫جعَل َْنا ِ‬
‫يٍء َ‬
‫قال تعالى‪} :‬وَ َ‬
‫ن ال ْ َ‬
‫ح ّ‬
‫ش ْ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫حَيآُء وَل َ‬
‫وي ال ْ‬
‫ما ي َ ْ‬
‫وة الح ّ‬
‫مى الحيوان حيوانا }وَ َ‬
‫ساسة‪ ،‬وبه س ّ‬
‫الّثانى‪ :‬للق ّ‬
‫ست َ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ذي‬
‫حَيا َ‬
‫ن ال ِ‬
‫ن ال ِ‬
‫موَْتى{ فقوله }إ ِ ّ‬
‫م ْ‬
‫ذي أ ْ‬
‫ت{ وقال تعالى }إ ِ ّ‬
‫ى ال َ‬
‫ها ل ُ‬
‫وا ُ‬
‫ال ْ‬
‫ح ِ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫وة‬
‫حَيا َ‬
‫م ْ‬
‫أ ْ‬
‫ى ال ْ َ‬
‫ها{ ِإشارة ِإلى القوة الّنامية‪ .‬وقوله }ل َ ُ‬
‫ح ِ‬
‫موَْتى{ ِإشارة ِإلى الق ّ‬
‫ساسة‪.‬‬
‫الح ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ه{‪.‬‬
‫مْيتا فَأ ْ‬
‫من كا َ‬
‫حي َي َْنا ُ‬
‫ن َ‬
‫وة العاِلمة العاقلة كقوله تعالى‪} :‬أوَ َ‬
‫الثالث‪ :‬للق ّ‬
‫قال الشاعر‪:‬‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ت حي ّا * ولكن ل حياة لمن تنادى*‬
‫*لقد أسمعت لو نادي َ‬
‫م‪ .‬وبهذا الّنظر قال الشاعر‪:‬‬
‫الّرابع‪ :‬عبارة عن ارتفاع الغَ ّ‬
‫*ليس من مات فاستراح بمْيت * إنما المْيت مّيت ا َ‬
‫لحياِء*‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وعلى هذا قوله تعالى‪} :‬ول َ تحسب ِن ال ّذين قُت ُِلوا ْ في سبيل الل ّه أ َ‬
‫واتا ً ب َ ْ‬
‫ل‬
‫م‬
‫ِ‬
‫ِ ْ َ‬
‫َ ِ ِ‬
‫ِ َ‬
‫َ َ ْ َ َ ّ‬
‫َ‬
‫ذذون‪ ،‬لما روى فى ا َ‬
‫ن{ َأى ]هم[ متل ّ‬
‫لحاديث‬
‫ن * فَرِ ِ‬
‫حَياٌء ِ‬
‫م ي ُْرَزُقو َ‬
‫أ ْ‬
‫عند َ َرب ّهِ ْ‬
‫حي َ‬
‫صحيحة من بيان َأراح الشهداِء‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫صل ِإليه بالحياة التى هى العقل‬
‫الخامس‪ :‬الحياة الخروية البدّية‪ .‬وذلك يتو ّ‬
‫ُ‬
‫حَياِتي{ ي ُْعنى به الحياة الخروّية‬
‫ت لِ َ‬
‫م ُ‬
‫والعلم‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬يال َي ْت َِني قَد ّ ْ‬
‫دائمة‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫ّ‬
‫سادس‪ :‬الحياة التى يوصف بها البارئ تعالى‪ ،‬فإ ِّنه ِإذا قيل فيه تعالى‪ :‬هو‬
‫ال ّ‬
‫ّ‬
‫ى فمعناه‪ :‬ل يصح عليه الموت‪ ،‬وليس ذلك إ ِل لله تعالى‪.‬‬
‫ح ّ‬
‫ُ‬
‫دنيا والحياة الخرة‪.‬‬
‫دنيا والخرى ضربان‪ :‬الحياة ال ّ‬
‫والحياة باعتبار ال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ع{ أى العراض الدنيوية‪.‬‬
‫مَتا ٌ‬
‫حَياةُ الد ّن َْيا ِفي ال ِ‬
‫ما ال َ‬
‫خَرةِ إ ِل َ‬
‫قال تعالى‪} :‬وَ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ة{ أى حياة الدنيا‪.‬‬
‫حَيا ٍ‬
‫س عَلى َ‬
‫مأ ْ‬
‫جد َن ّهُ ْ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬وَلت َ ِ‬
‫حَر َ‬
‫ص الّنا ِ‬
‫وقوله‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫) ‪(2/325‬‬

‫حيي ال ْموَتى{ كان يطلب َأن ُيريه الحياة ا ُ‬
‫لخروّية‬
‫ب أ َرِِني ك َي ْ َ‬
‫تعالى‪َ} :‬ر ّ‬
‫ف تُ ْ ِ‬
‫َ ْ‬
‫دنيوية‪.‬‬
‫المعّراة َ عن شوائب الفات ال ّ‬
‫َ‬
‫من يريد‬
‫حَيا ٌ‬
‫م ِفي ال ْ ِ‬
‫ص َ‬
‫ة{ أى يرتدع بالقصاص َ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬وَل َك ُ ْ‬
‫ق َ‬
‫صا ِ‬
‫َ‬
‫ها‬
‫حَيا َ‬
‫نأ ْ‬
‫لقدام على القتل‪ ،‬فيكو ُ‬
‫ن فى ذلك حياة الّناس‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬وَ َ‬
‫م ْ‬
‫ا ِ‬
‫ك َأ َنما أ َحيا الناس جميعًا{ َأى من نجاها من الهلك‪ .‬وعلى هذا قوله‪} :‬أناَ‬
‫َ‬
‫ّ َ َ ِ‬
‫َ ّ‬
‫فَ ّ َ ْ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ت{ أى أعفو فيكون ِإحياًء‪.‬‬
‫حِيي وَأ ِ‬
‫أ ْ‬
‫مي ُ‬
‫َ‬
‫سة‪ ،‬والّثانى ماله‬
‫والحيوان‪ :‬مقّر الحياة‪ .‬ويقال على ضربين‪ :‬أحدهما ماله الحا ّ‬
‫َ‬
‫ن{‬
‫داَر ال ِ‬
‫وا ُ‬
‫ي ال ْ َ‬
‫ن ال ّ‬
‫ى‪ .‬وهو المذكور فى قوله تعالى‪} :‬وَإ ِ ّ‬
‫حي َ َ‬
‫خَرة َ ل َهِ َ‬
‫البقاُء البد ّ‬
‫سرمدىّ اّلذى ل يفنى‪ ،‬ل‬
‫ي ال ّ‬
‫وقد نّبه بقوله )لهى الحيوان( أن الحيوان الحقيق ّ‬
‫د‪.‬‬
‫ما يبقى مد ّة ً ويفنى بعد مد ّ ٍ‬
‫ة‪ .‬وقال بعض اللغوّيين الحيوان والحياة واح ٌ‬
‫َ‬
‫وتان ما ليس فيه الحياة‪ .‬والحيا‪ :‬المظر لّنه‬
‫وقيل‪ :‬الحيوان ما فيه الحياة وال َ‬
‫م َ‬
‫يحيى به ا َ‬
‫شُر َ‬
‫لرض بعد موتها‪ .‬وقوله تعالى }ن ُب َ ّ‬
‫حَيى{ فيه‬
‫ه يَ ْ‬
‫ك ب ِغُل َم ٍ ا ْ‬
‫م ُ‬
‫س ُ‬
‫تنبيه َأنه سماه بذلك من حيث إ ِّنه لم تمته ال ّ‬
‫ذنوب‪ ،‬كما َأماتت كثيرا ً من ولد‬
‫َ‬
‫ج‬
‫ن هذا قليل الفائدة‪ .‬قوله تعالى‪} :‬ي ُ ْ‬
‫خرِ ُ‬
‫آدم‪ ،‬ل أّنه كان يعرف بذلك فقط فإ ِ ّ‬
‫حي{ َاى يخرج الّنبات من ا َ‬
‫لرض‬
‫ت وَي ُ ْ‬
‫ت ِ‬
‫مي ّ ِ‬
‫ي ِ‬
‫خرِ ُ‬
‫ال ْ َ‬
‫مي ّ َ‬
‫ج ال ْ َ‬
‫ن ال ْ َ‬
‫ن ال ْ َ ّ‬
‫م َ‬
‫م َ‬
‫ح ّ‬
‫لنسان من النطفة‪.‬‬
‫وا ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫من َْهآ{ فالتحّية أن يقال‪ :‬حّياك‬
‫حّييُتم ب ِت َ ِ‬
‫ن ِ‬
‫حّيوا ب ِأ ْ‬
‫حي ّةٍ فَ َ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬وَإ َِذا ُ‬
‫ح َ‬
‫س َ‬
‫َ‬
‫م يجعل دعاء ]ويقال‪ :‬حّيا فلن فلنا تحّية‬
‫الله أى َ‬
‫جَعل لك حياة‪ .‬وذلك ِإخبار ث ّ‬
‫َ‬
‫ون‬
‫ِإذا قال له ذلك‪ ،‬وأصل التحية من الحياة‪ ،‬ثم جعل ذلك دعاء[ تحّية لك ْ‬
‫َ‬
‫ما ِلدنيا َأو لخرة‪ .‬ومنه‬
‫جمعيه غير خارج عن حصول الحياة أو بسبب الحياة إ ِ ّ‬
‫ت لله‪.‬‬
‫الت ّ ِ‬
‫حّيا ُ‬
‫) ‪(2/326‬‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب السابع ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف الحاء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الحياء (‬
‫ق‪ .‬وقال ذو‬
‫وهو انقباض النفس عن القبائح وعن الّتفريط فى حقّ صاحب الح ّ‬
‫ما سبق منك ِإلى رّبك‪،‬‬
‫الّنون‪ :‬الحياء وجود الهَْيبة فى القلب مع وحشة م ّ‬
‫سكت‪ ،‬والخوف ُيقلق‪.‬‬
‫والح ّ‬
‫ب ُينطق‪ .‬والحياُء ي ُ ْ‬
‫َ‬
‫وقد ُقسم الحياء على عشرة أوجه‪ :‬حياء جنايةٍ وحياء تقصير‪ ،‬وحياء ِإجلل‪،‬‬
‫ح ْ‬
‫ة‪ ،‬وحياء )استقصار الّنفس(‪ ،‬وحياء محّبة‪ ،‬وحياء‬
‫وحياء ك ََرم‪ ،‬وحياء ِ‬
‫م ٍ‬
‫ش َ‬
‫َ‬
‫ما حياء الجناية‬
‫ة‪ ،‬وحياء المستحى من نف ِ‬
‫عبودّية‪ ،‬وحياء شرف وعّز ٍ‬
‫سه‪ .‬فأ ّ‬
‫فمنه حياء آدم لما فّر هاربا ً فى الجّنة‪ ،‬قال الله تعالى‪ِ :‬إفرارا ً مّنشى يا آدم؟!‬
‫ب بل حياًء منك‪ .‬وحياء التقصير كحياِء الملئكة اّلذين يسّبحون‬
‫قال‪ :‬ل يا ر ّ‬
‫ق‬
‫الّليل والّنهار ل يفترون‪ ،‬فِإذا كان يوم القيامة قالوا‪ :‬سبحانك ما عبدناك ح ّ‬
‫لجلل هو حياء المعرفة‪ ،‬وعلى حسب معرفة العبد برّبه‬
‫عبادتك‪ .‬وحياُء ا ِ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ى صلى الله عليه وسلم من القوم‬
‫يكون حياؤه منه‪ .‬وحياُء الكرم كحياِء النب ّ‬
‫َ‬
‫ولوا عنده فقام واستحى أن يقول هم‪:‬‬
‫اّلذين دعاهم ِإلى وليمة َزي ْن َ َ‬
‫ب وط ّ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫ح ْ‬
‫مةِ كحياِء على بن َأبى طالب َأن يسَأل رسول الله‬
‫رفوا‪ .‬وحياء ال ِ‬
‫ش َ‬
‫انص ِ‬
‫م ْ‬
‫ذى لمكان ابنته‪ .‬وحياء الستحقار واستصغار‬
‫صّلى الله عليه وسلم عن ال َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫النفس كحياِء العبد من رّبه حين يسأله حوائجه احتقارا ً لشأن نفسه‬
‫واستصغارا ً لها‪.‬‬
‫َ‬
‫ب من محبوبه‪ ،‬حّتى إ ِّنه ِإذا خطر على قلبه فى‬
‫ما حياُء المحبة فحياُء المح ّ‬
‫وأ ّ‬
‫حال غيبته هاج الحياُء فى قلبه وظهر َأثُره فى وجهه ول يدرى ما سببه‪.‬‬
‫ة شديدة‪ .‬ومنه‬
‫ب عند ملقاة محبوبه ومناجاته له روع ٌ‬
‫وكذلك يعرض للم ِ‬
‫ح ّ‬
‫َ‬
‫ما ل يعرفه أكثر الناس‪ .‬ول‬
‫قولهم جمال رائع‪ .‬وسبب هذا الحياء والّروعة م ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫من يقهر البدن‪،‬‬
‫ريب أ ّ‬
‫ن للمحّبة سلطانا ً قاهرا ً للقلب أعظم من سلطان َ‬
‫فَأين من‬
‫) ‪(2/327‬‬
‫جبت الملوك والجبابرة من‬
‫من يقهر بدنك؟! ولذلك تع ّ‬
‫يقهر قلبك وروحك م ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫س‬
‫قهرهم للخلق وقهر المحبوب لهم‪ .‬فِإذا فاجأ المحبو ُ‬
‫ب محّبه ورآه بغتة أح ّ‬
‫ف‪.‬‬
‫ب بهجوم سلطانه فاعتراه َرْوعة وخو ٌ‬
‫القل ُ‬
‫َ‬
‫ب وخوف ومشاهدة عدم صلحية‬
‫ح‬
‫من‬
‫زج‬
‫ممت‬
‫فهو‬
‫ية‬
‫العبود‬
‫ُ‬
‫ء‬
‫حيا‬
‫ما‬
‫ُ ّ‬
‫ّ‬
‫وأ ّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫دره َأعلى وَأج ّ‬
‫ل منها‪ ،‬فعبوديته له توجب استحياَءه‬
‫ن قَ ْ‬
‫عبودّيته لمعبوده‪ ،‬وأ ّ‬
‫منه ل محالة‪.‬‬
‫َ‬
‫حياُء ال ّ‬
‫س الَعظيمة الكبيرة ِإذا صدر منه ما هو‬
‫شرف والعِّزة فحياُء الن ّ ْ‬
‫ما َ‬
‫وأ ّ‬
‫ف ِ‬
‫درها من ب َ ْ‬
‫ذل َأو ِإعطاٍء َأو ِإحسان‪ ،‬فإ ِّنه يستخرج مع بذله حياء وشرف‬
‫دون قَ ْ‬
‫َ‬
‫نفس وعّزه‪ .‬وهذا له سببان‪ :‬أحدهما هذا‪ ،‬والثانى استحياُءه من الخذ‪ ،‬حّتى‬
‫ن بعض ال ُ‬
‫جلة الخذ‪.‬‬
‫كرماِء يستحى من َ‬
‫خ ْ‬
‫إِ ّ‬
‫َ‬
‫ما حياُء المؤمن من نفسه فهو حياُء النفوس ال ّ‬
‫شريفة العزيزة من رضاها‬
‫وأ ّ‬
‫َ‬
‫من نفسه حّتى كأّنه له‬
‫دون‪ ،‬فيجد نفسه مستحييا ً ِ‬
‫لنفسه بالّنقص وقنعها بال ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ن‬
‫نَ ْ‬
‫فسان تستحى ِإحداهما من الخرى‪ ،‬وهذا أكمل ما يكون من الحياِء‪ ،‬فإ ِ ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫العبد ِإذا استحيا من نفسه فهو بأن يستحى من غيره أجدر‪ .‬وقال يحيى بن‬
‫معاذ رحمه الله‪ :‬من استحى من الله مطيعا استحى الله منه وهو مذنب‪.‬‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫خلق الحياِء من الله‬
‫ن من غلب عليه ُ‬
‫وهذا الكلم يحتاج ِإلى شرح‪ ،‬ومعناه أ ّ‬
‫جل‪ ،‬فإ ِّنه‬
‫حى َ‬
‫حّتى فى حال طاعته فقلبه مطرق من بين يديه ِإطراق مست ْ‬
‫خ ِ‬
‫ِإذا واقع ذنبا استحى الله عّز وج ّ‬
‫من نظره ِإليه فى تلك الحالة لكرامته‬
‫ل ِ‬
‫َ‬
‫ن يكُرم عليه ما َيشينه‪ .‬وفى الشاهد ]ما‬
‫عليه فيستحى أن يرى ِ‬
‫من َولّيه وَ َ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫يشهد[ بذلك‪ ،‬فإن الّرجل ِإذا ا ّ‬
‫ص الّناس به وَأحّبهم ِإليه من‬
‫طلع على أخ ّ‬
‫َِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ب وهو يخونه فإ ِّنه يلحقه من ذلك الطلع حياٌء عجيب‬
‫حبي‬
‫أو‬
‫صاحب أو ولد ٍ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫ن سبب هذا الحياء أ َّنه‬
‫حّتى كأّنه هو الجانى‪ ،‬وهذا غاية الكرم‪ .‬وقد قيل‪ :‬إ ِ ّ‬
‫صر على المنبر‬
‫من أح ِ‬
‫يمّثل نفسه الجانى فيلحقه الحياُء كما ِإذا شاهد الّرجل َ‬
‫عن الكلم فيلحقه‬
‫) ‪(2/328‬‬
‫خجل تمثيل ً لنفسه تلك الحالة‪.‬‬
‫الحياُء فإ ِّنه ي َ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب ‪ -‬تبارك وتعالى ‪ -‬من عبده فنوع آخر ل تدركه الوهام ول‬
‫ما حياُء الر ّ‬
‫وأ ّ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫جوٍد‪ ،‬فإ ِّنه خير كريم َيستحى من عْبده ِإذا‬
‫تكّيفه العقول‪ ،‬فإ ِّنه حياُء كرم وبّر و ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ذب ذا َ‬
‫صفرًا‪ ،‬ويستحى أن يع ّ‬
‫شْيبة شابت فى‬
‫َرفَعَ ِإليه يديه أن يرّدهما ِ‬
‫ده ويستحى هو‪.‬‬
‫لسلم‪ .‬وكان يحيى بن معاذ يقول‪ :‬سبحان من يذنب عب ْ ُ‬
‫ا ِ‬
‫ما ذا يتوّلد‪ .‬فقيل‪ :‬من تعظيم ٍ منوط بوّد‪ .‬وقال‬
‫م‬
‫ِ‬
‫ء‬
‫الحيا‬
‫فى‬
‫ُ‬
‫ء‬
‫العلما‬
‫واختلف‬
‫ّ‬
‫جَنيد‪ :‬يتوّلد من مشاهدة الّنعم ورؤية الّتقصير‪ .‬وقيل‪ :‬يتوّلد من شعور القلب‬
‫ال ُ‬
‫مى‬
‫دة ن ُ ْ‬
‫بما ُيسَتحى منه وش ّ‬
‫فرته عنه فيتوّلد من هذا الشعور والنفرة حالة تس ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن للحياِء عد ّة َ أسباب‪ ،‬ك ّ‬
‫ل أشار ِإلى‬
‫ى بين هذه القوال‪ ،‬ل ّ‬
‫الحياُء‪ .‬ول ت ََنافِ َ‬
‫بعضها‪.‬‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثامن ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف الخاء (‬
‫وهى الخاُء‪ ،‬الخبت‪ ،‬الخبث‪ ،‬الخبر‪ ،‬الخبط‪ ،‬الخبل‪ ،‬الخبء‪ ،‬الختر‪ ،‬والختم‪،‬‬
‫الخداع‪ ،‬الخدن‪ ،‬الخذل‪ ،‬الخرب‪ ،‬الخروج‪ ،‬الخرط‪ ،‬الخرق‪ ،‬الخزن‪ ،‬الخزى‪،‬‬
‫الخسر‪ ،‬الخسف‪ ،‬الخسأ‪ ،‬الخشب‪ ،‬الخشوع‪ ،‬الخشية‪ ،‬الخصوص‪ ،‬الخصف‪،‬‬
‫الخصم‪ ،‬الخضر‪ ،‬الخضوع‪ ،‬الخ ّ‬
‫ط‪ ،‬الخطب‪ ،‬الخطف‪ ،‬الخطأ‪ ،‬الخفيف‪ ،‬الخفى‪،‬‬
‫الخلل‪ ،‬الخلود‪ ،‬الخالص‪ ،‬الخلط‪ ،‬الخلع‪ ،‬الخلف‪ ،‬الخلق‪ ،‬الخلُء‪ ،‬الخمر‪ ،‬الخير‪،‬‬
‫الخيط‪ ،‬الخيل‪ ،‬الخول‪ ،‬الخوف‪ ،‬الخلء‪.‬‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثامن ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف الخاء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الخاء (‬
‫) ‪(2/329‬‬
‫َ‬
‫ن الخاَء ورد فى القرآن وفى لغة العرب على وجوه عشر‪:‬‬
‫اعلم أ ّ‬
‫حْلق من قرب‬
‫ال َّول‪ :‬الخاُء‬
‫ى‪ .‬وهى من حروف ال َ‬
‫حرف من حروف الّتهج ّ‬
‫َ‬
‫مخرج العين فى أنحاِء ال ْ َ ْ‬
‫خَيوىّ وقد‬
‫ى وخاوىّ و َ‬
‫حلق‪ ،‬يمد ّ ويقصر‪ .‬وهو خائ ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ة‪ ،‬ويذك ُّر ويؤّنث‪ .‬ويجمع على أخياٍء وأخواٍء وخاَءات‪.‬‬
‫َ‬
‫خّييت خاًء حسنا ً وحسن ً‬
‫ّ‬
‫الّثانى‪ :‬الخاُء اسم للعدد الذى هو سّتمائة‪.‬‬
‫َ‬
‫الّثالث‪ :‬الخاُء الكافَية‪ ،‬يقتصرون على الخاِء من الخليل والخ‪ ،‬قال‪:‬‬
‫َ‬
‫ل*‬
‫تم ّ‬
‫*هو خائى وِإننى لخوه * لس ُ‬
‫من ُيضيع حقّ الخلي ِ‬
‫َأى هو َأخى‪.‬‬
‫خر‪.‬‬
‫خن وس ّ‬
‫الّرابع‪ :‬الخاُء المكّرر نحو خاء س ّ‬
‫خ وَز ّ‬
‫الخامس‪ :‬الخاُء المدغمة فى مثل ف ّ‬
‫خ فى قفاه‪.‬‬
‫ن بعض الّناس يجعل الخاَء حاًء‪.‬‬
‫ضرورة‪ ،‬فإ ِ ّ‬
‫سادس‪ :‬خاُء العجز وال ّ‬
‫ال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سابع‪ :‬خاء ملحق بنوع من الصوات نحو بخ بخ فى حال التل ّ‬
‫ذذ وأخ فى حال‬
‫ال ّ‬
‫جع‪ ،‬قال‪:‬‬
‫التو ّ‬
‫َ‬
‫ص ُ‬
‫خا*‬
‫ل الغانيات أ ّ‬
‫*وكان وَ ْ‬
‫َ‬
‫ى فى سخر وخسر ورسخ‪.‬‬
‫الّثامن‪ :‬الخاُء الصل ّ‬
‫ْ‬
‫ص ِإذا توّرم‪.‬‬
‫الّتاسع‪ :‬الخاُء المبدلة من الحاِء نحو َ‬
‫جْرح و َ‬
‫مص ال ُ‬
‫ح َ‬
‫خ َ‬
‫م َ‬
‫وليها‪.‬‬
‫العاشر‪ :‬الخاُء الّلغوى‪ ،‬قال الخليل‪ :‬الخاُء عندهم شعر العانة وما َ‬
‫ح ْ‬
‫قال الشاعر‪:‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫*بجسمك خاء فى التواٍء كأنها * حبال بأيدى صالحات نوائح*‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫) الباب الثامن ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف الخاء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الخبت (‬
‫) ‪(2/330‬‬
‫وهو المطمئن من ا َ‬
‫خْبت َأو نزله نحو َأنجد‬
‫لرض‪ .‬وَأخبت الّرجل‪ .‬قصد ال َ‬
‫َ‬
‫لخبات استعمال الّلين والّتواضع‪ .‬قال تعالى‪} :‬وَب َ ّ‬
‫ر‬
‫وأسهل‪ ،‬ث ّ‬
‫ش ِ‬
‫م َاستعمل ا ِ‬
‫ت‬
‫ن{ أى المتواضعين‪ .‬وقيل معناه‪ :‬المخلصين‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬فَت ُ ْ‬
‫م ْ‬
‫خب ِ َ‬
‫ال ْ ُ‬
‫خب ِِتي َ‬
‫َ‬
‫خَبات ههنا قريب من‬
‫ن وتخشع‪ .‬وقيل‪ :‬معناه تطمئن‪ ،‬وال ِ ْ‬
‫ه قُُلوب ُهُ ْ‬
‫لَ ُ‬
‫م{ أى تلي َ‬
‫ما ي َهْب ِ ُ‬
‫خ ْ‬
‫ه{‪ .‬وقوله تعالى‪:‬‬
‫ن َ‬
‫شي َةِ الل ّ ِ‬
‫ط ِ‬
‫ن ِ‬
‫الهبوط فى قوله تعالى‪} :‬وَإ ِ ّ‬
‫من َْها ل َ َ‬
‫م ْ‬
‫م{ َأى سكنوا ِإليه وتواضعوا له‪.‬‬
‫}وَأ َ ْ‬
‫خب َُتوا ْ إ َِلى َرب ّهِ ْ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثامن ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف الخاء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الخبث (‬
‫) ‪(2/331‬‬
‫خْبث والخبيث ما ُيكره رداَءةً وخساسة‪ ،‬محسوسا ً كان َأو معقول ً وَأصله‬
‫ال ُ‬
‫خَبث الحديد‪ ،‬قال‪:‬‬
‫خلة الجارى مجرى َ‬
‫الردئ الد ّ ْ‬
‫َ‬
‫خَبث الحديد*‬
‫كيُر عن َ‬
‫جينا ً * فأبدى ال ِ‬
‫*سبكناه ونحسبه ل ُ َ‬
‫ب فى المقال‪ ،‬والقبيح فى الفعال‪.‬‬
‫وذلك يتناول الباطل فى العتقاد‪ ،‬والكذ َ‬
‫فس من‬
‫ث{ َأى ما ل يوافق الن ّ ْ‬
‫م ال ْ َ‬
‫خَبآئ ِ َ‬
‫قال تعالى‪} :‬وَي ُ َ‬
‫حّر ُ‬
‫م عَل َي ْهِ ُ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫قْري َةِ الِتي َ‬
‫م ُ‬
‫ث{‬
‫ن ال َ‬
‫ل ال َ‬
‫خَبائ ِ َ‬
‫جي َْناه ُ ِ‬
‫المحظورات‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬وَن َ ّ‬
‫كاَنت ت ّعْ َ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ب{ أى‬
‫ه ال َ‬
‫خِبي َ‬
‫ث ِ‬
‫كناية عن ِإتيان الّرجال‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬ل ِي َ ِ‬
‫ميَز الل ُ‬
‫ن الطي ّ ِ‬
‫م َ‬
‫لعمال الخبثة من ا َ‬
‫ا َ‬
‫لعمال الصالحة‪ ،‬والنفوس الخبيثة من الّنفوس الّزك ِّية‪.‬‬
‫َ‬
‫ب{ أى الحرام بالحلل‪ .‬وقوله تعالى‪:‬‬
‫وقوله تعالى‪} :‬وَل َ ت َت َب َد ُّلوا ْ ال ْ َ‬
‫خِبي َ‬
‫ث ِبالط ّي ّ ِ‬
‫َ‬
‫خبيِثين{ َأى ا َ‬
‫لفعال الرديئة والختيارات المبهَرجة لمثالها‪ .‬وقوله‬
‫}ال ْ َ‬
‫خِبيَثا ُ‬
‫ت ل ِل ْ َ ِ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫جب َ َ‬
‫ث{ أى كثرة‬
‫ك ك َث َْرةُ ال ْ َ‬
‫وي ال ْ َ‬
‫خِبي ُ‬
‫خِبي ِ‬
‫ب وَل َوْ أعْ َ‬
‫ث َوالط ّي ّ ُ‬
‫تعالى‪ُ} :‬قل ل ّ ي َ ْ‬
‫ست َ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫الحرام‪ ،‬وقيل َأى الكافر والمؤمن‪ ،‬والعمال الفاسدة والعمال الصالحة‪.‬‬
‫ة{ ِإشارة ِإلى ك ّ‬
‫مث ُ‬
‫خِبيث َةٍ ك َ َ‬
‫ة‬
‫جَرةٍ َ‬
‫مةٍ َ‬
‫ل كلمةٍ قبيح ٍ‬
‫خِبيث َ ٍ‬
‫ش َ‬
‫ل ك َل ِ َ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬وَ َ‬
‫َ‬
‫من كفر وكذب ونميمةٍ وغير ذلك‪ .‬وفى الحديث "المؤمن أطيب من عمله‬
‫ث والخبائث" وفى‬
‫والكافر َأخبث من عمله" وفيه َأيضا ً "أعوذ بك من ال ُ‬
‫خب ْ ِ‬
‫خِبث َأى‬
‫م ْ‬
‫رواية "من الّرجس النجس الخبيث المثخبث الشيطان الّرجيم"‪ .‬ال ْ ُ‬
‫خْبث‪ ،‬قال‪:‬‬
‫فاعل ال ُ‬
‫ه*‬
‫ه* َ‬
‫*أ ُ ّ‬
‫ت فعل وني ّ ْ‬
‫خب ُث َ ْ‬
‫ف للدنيا الدني ّ ْ‬
‫ه*‬
‫*وِلعيش ك ُّله َ‬
‫هـ * ّ‬
‫م وعقباه مني ّ ْ‬
‫وقال‪:‬‬
‫ً‬
‫س المنِعم*‬
‫ة ل ِن َ ْ‬
‫م ْ‬
‫خب َث َ ٌ‬
‫مرا غَي َْر شاكرِ نعمتى * والكفُر َ‬
‫*نّبئت عَ ْ‬
‫ف ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫حلة ُ‬
‫سْبى طيَبة أى حلل بل‬
‫خب ْث َةٍ أى فى ِ‬
‫سُبى ِ‬
‫شْبهة‪ ،‬يقال فى مقابلته َ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫خبيثة‪.‬‬
‫ث أى يا َ‬
‫شبهة‪ .‬ويا َ‬
‫خَبا ِ‬
‫) ‪(2/332‬‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثامن ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف الخاء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الخبر والخبر (‬
‫ح ْ‬
‫م ‪ :-‬العلم بال ّ‬
‫ه‬
‫ال ُ‬
‫م تُ ِ‬
‫شئ قال تعالى‪} :‬وَك َي ْ َ‬
‫ط بِ ِ‬
‫خب ُْر ‪ -‬بال ّ‬
‫ما ل َ ْ‬
‫صب ُِر عََلى َ‬
‫ض ّ‬
‫ف تَ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن علمك‪،‬‬
‫ن ُ‬
‫خَبر‪ ،‬ويقال ل ْ‬
‫خب ُْر ال ْ َ‬
‫دق ال ْ ُ‬
‫ُ‬
‫خُبر ّ‬
‫خْبرًا{ ويقال‪ :‬ص ّ‬
‫خْبرك أى لعلم ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫خْبرةً بالكسر ِإذا َبلوَته‬
‫خب ُُرهُ كنصرته أنصره ُ‬
‫يقال منه‪ :‬خبرته أ ْ‬
‫مو ِ‬
‫خْبرا بال ّ‬
‫ض ّ‬
‫َ‬
‫ه‪ ،‬المعنى‪ :‬وجدتهم مقول ً فيهم هذا القو ُ‬
‫ل‪،‬‬
‫خُبر ت َ ْ‬
‫واختبرته‪ .‬ووجدت الّناس ا ْ‬
‫قل ْ‬
‫ُ‬
‫خبرة‪ِ ،‬إذا اختبرَتهم قَِليَتهم‪ ،‬فأخرج‬
‫َأى ما منهم إ ِل ّ وهو مسخوط الفعل عند ال ِ‬
‫الكلم على لفظ ا َ‬
‫سئ َ ْ‬
‫خِبيرًا{‬
‫ل ب ِهِ َ‬
‫لمر ومعناه ال َ‬
‫م‪ ،‬قال تعالى‪} :‬فَ ْ‬
‫خَبر‪ .‬العال ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫والخبير فى صفات الله تعالى‪ :‬العاِلم بما كان وبما يكون‪ .‬وأخبرت أعلمت بما‬
‫خْبرة‪ :‬المعرفة ببواطن ا ُ‬
‫لمور‪.‬‬
‫حصل لى من ال ُ‬
‫خْبر‪ .‬وقيل ال ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫م{ أى من أحوالكم التى ُيخبر عنها‪.‬‬
‫نأ ْ‬
‫ه ِ‬
‫خَبارِك ْ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬قَد ْ ن َب ّأَنا الل ُ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ن{ أى عالم بأخباركم وأعمالكم‪ .‬وقيل‪:‬‬
‫ه َ‬
‫ملو َ‬
‫ما ت َعْ َ‬
‫خِبيٌر ب ِ َ‬
‫وقوله تعالى‪َ} :‬والل ّ ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫خِبر كقوله تعالى‪} :‬فَي ُن َب ّئ ُ ُ‬
‫كم‬
‫م ْ‬
‫أى عالم ببواطن أموركم‪ .‬وقيل‪ :‬خبير بمعنى ُ‬
‫ما ُ‬
‫ن{ وتخّبرته َأى سَألته عن الخبر‪ .‬وقد جاَء يتفّعل بمعنى‬
‫مُلو َ‬
‫م ت َعْ َ‬
‫كنت ُ ْ‬
‫بِ َ‬
‫يستفعل كتكّبر واستكبر وتضّعفه واستضعفه‪ .‬وفى الحديث‪ :‬ب ََعث بين يديه‬
‫خْبرة‬
‫خَبر ك ّ‬
‫فار قريش‪ .‬والمخابرة‪ :‬المزارعة على ال ُ‬
‫خَزاعة يتخّبر له َ‬
‫عينا ً من ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ى‬
‫وهى الّنصيب كالّثلث والّربع ونحوه‪ .‬وقيل أصل الكلمة من َ‬
‫خي ْب َرِ ل ّ‬
‫ن النب ّ‬
‫صّلى الله عليه وسلم كان َأقّرها فى َأيدى َأهلها على النصف؛ فقيل‪ :‬خابرهم‬
‫خي َْبر‪.‬‬
‫َأى عاملهم فى َ‬
‫) ‪(2/333‬‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثامن ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف الخاء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الخبط والخبل والخبء والختر (‬
‫ضرب على غير استواِء كخبط البعير ا َ‬
‫خَبطه وتخّبطه‬
‫لرض بيده‪ .‬و َ‬
‫ال َ‬
‫خْبط‪ :‬ال ّ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫سه‬
‫واختبطه بمعًنى‪ ،‬أى ضربه ضربا شديدا‪ .‬وخبطه الشيطا ُ‬
‫ن وتخّبطه‪ :‬م ّ‬
‫َ‬
‫طان من ال ْمس{ يجوز َ‬
‫ه ال ّ‬
‫خْبط‬
‫من‬
‫يكون‬
‫أن‬
‫َ‬
‫بأًذى‪ .‬قال تعالى‪} :‬ي َت َ َ‬
‫خب ّط ُ ُ‬
‫َ ّ‬
‫شي ْ َ ُ ِ َ‬
‫الشجر‪ ،‬وَأن يكون من الختباط اّلذى هو طلب المعروف‪ ،‬خبطه واختبطه‪:‬‬
‫َ‬
‫ى صّلى الله عليه وسّلم "وَأعوذ ُ بك َأن يتخّبطى‬
‫سأل معروف ُ‬
‫ه‪ .‬وفى دعاِء النب ّ‬
‫ال ّ‬
‫ن عند الموت"‪.‬‬
‫شيطا ُ‬
‫ً‬
‫خَبال‪ :‬الفساد يلحق الحيوان فيورثه ِإضرابا كالجنون والمرض المؤثر فى‬
‫وال َ‬
‫خَبا ً‬
‫ل{ والخبال‪ :‬النقصان‪ ،‬والخبال‪:‬‬
‫م إ ِل ّ َ‬
‫ما َزاُدوك ُ ْ‬
‫العقل والفكر‪ ،‬قال تعالى‪ّ } :‬‬
‫َ‬
‫خْبل‪ :‬فساد العضاِء‪ ،‬وقطع‬
‫م القاتل‪ .‬وال َ‬
‫الهلك‪ ،‬والخبال‪ :‬العََناُء‪ .‬والخبال الس ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‪.‬‬
‫م خاؤه‪ .‬وال َ‬
‫اليدى والرجل‪ ،‬والجنون‪ .‬ويض ّ‬
‫خَبل ‪ -‬بالتحريك ‪ -‬والخابل‪ :‬الج ّ‬
‫ه‪ .‬وقول زهير‪:‬‬
‫واختبله‪َ .‬‬
‫جّنن ُ‬
‫خَبلوا الما َ‬
‫خبلوا*‬
‫ل يَ ْ‬
‫ست َ ْ‬
‫*هنالك ِإن ي ُ ْ‬
‫َ‬
‫َأى ِإن طلب منهم ِإفساد شئ من ِإبلهم أفسدوه‪.‬‬
‫َ‬
‫بِء ك ّ‬
‫ة‪.‬‬
‫ج ال ْ َ‬
‫دخر مستور‪ ،‬وقال تعالى‪} :‬ي ُ ْ‬
‫وال ْ َ‬
‫بَء{ ومنه جارَية مخب ّأ ٌ‬
‫خ ْ‬
‫خرِ ُ‬
‫لم ّ‬
‫خ ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫خب َأة‪ .‬الجارية التى تظهر مّرة وتخبأ أخرى‪.‬‬
‫ال ُ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫خْتر الغدر‪.‬‬
‫وال َ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثامن ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف الخاء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الختم (‬
‫) ‪(2/334‬‬
‫خْتم والط ّْبع‪ :‬مصدَرا خَتمت وطبعت‪ .‬وهو تْأثير الشئ كنقش الخاَتم‬
‫ال َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫وز بذلك تارة فى الستيثاق من‬
‫والطابع‪ ،‬والثانى الثر الحاصل عن الشئ‪ .‬وُتج ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫خت ْم ِ على الكُتب والبواب؛‬
‫الشئ والمنع منه اعتبارا ً بما يحصل من المنع بال َ‬
‫َ‬
‫م{ وتارة فى تحصيل أثر شئ اعتبارا ً‬
‫نحو قوله تعالى‪َ } :‬‬
‫ه عََلى قُُلوِبه ْ‬
‫م الل ّ ُ‬
‫خت َ َ‬
‫َ‬
‫ر‪ .‬ومنه قيل‪ :‬ختمت القرآن أى‬
‫بالّنقش الحاصل‪ ،‬وتارة يعتبر منه بلوغ ال ِ‬
‫خ ِ‬
‫انَتهيت ِإلى آخره‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ه عَلى قلوِبهم{ ِإشارة ِإلى ما أجرى الله به العادة‪ :‬أن‬
‫وقوله تعالى‪َ } :‬‬
‫م الل ُ‬
‫خت َ َ‬
‫َ‬
‫فت‬
‫لنسان ِإذا تناهى فى اعتقاد باطل أو ارتكاب محظور ول يكون منه تل ّ‬
‫ا ِ‬
‫َ‬
‫ق‪ .‬يورثه ذلك هيئة تمّرُنه على استحسان المعاصى كأنما ُيختم‬
‫بوجه ِإلى الح ّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫م{ وعلى هذا‬
‫ه‬
‫ب‬
‫لو‬
‫ق‬
‫لى‬
‫ع‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ال‬
‫ع‬
‫ب‬
‫ط‬
‫ن‬
‫ذي‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ك‬
‫ئ‬
‫ل‬
‫أو‬
‫}‬
‫ذلك‬
‫وعلى‬
‫قلبه‪.‬‬
‫بذلك على‬
‫ُ َ‬
‫ِ‬
‫َ َ‬
‫ِِ ْ‬
‫ِ َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫لغفال فى قوله‪} :‬أغْ َ‬
‫ه َ‬
‫فل َْنا قَل ْب َ ُ‬
‫عن ذِك ْرَِنا{‪ ،‬واستعارة الك ِ ّ‬
‫النحو استعارة ا ِ‬
‫َ‬
‫جعَل َْنا‬
‫م أك ِن ّ ً‬
‫ة{‪ ،‬واستعارة القساوة فى قوله‪} :‬وَ َ‬
‫فى قوله‪} :‬وَ َ‬
‫جعَل َْنا عََلى قُُلوب ِهِ ْ‬
‫ة‬
‫ى‪ :‬يجعل الله ختما ً على قلوب الك ّ‬
‫فار ليكون دلل ً‬
‫سي َ ً‬
‫م َقا ِ‬
‫ة{‪ .‬قال ال ُ‬
‫قُُلوب َهُ ْ‬
‫جّبائ ّ‬
‫َ‬
‫ن هذه الكتابة ِإن‬
‫للملئكة على كفرهم فل ي َد ْ ُ‬
‫عون لهم‪ ،‬وليس ذلك بشئ ل ّ‬
‫َ‬
‫قها َأن يدركها أصحاب التشريح‪ ،‬وِإن كانت معقولة‬
‫كانت محسوسة فمن ح ّ‬
‫ّ‬
‫غير محسوسة فالملئكة باطلعهم على اعتقاداتهم مستغنية عن الستدلل‪.‬‬
‫َ‬
‫م‬
‫وقال بعضهم‪ :‬ختمه شهادته تعالى عليه أّنه ل يؤمن‪ ،‬وقوله تعالى‪} :‬ال ْي َوْ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وة‬
‫م{ َأى نمنعهم من الكلم‪} .‬وَ َ‬
‫نَ ْ‬
‫خات َ َ‬
‫واهِهِ ْ‬
‫خت ِ ُ‬
‫ن{ لّنه ختم النب ّ‬
‫م الن ّب ِّيي َ‬
‫م عََلى أفْ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َأى تممها بمجييئه‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬فَِإن ي َ َ‬
‫م عَلى قَلب ِك{ يريد به‬
‫ه يَ ْ‬
‫خت ِ ْ‬
‫شإ ِ الل ُ‬
‫حياطة فى صدره صلى الله عليه وسلم‪ .‬وقوله تعالى‪:‬‬
‫حفظ وال ِ‬
‫ختم ال ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫ه وخاتمة‬
‫سك{ ]قيل[ أى ما يختم به أى يطبع‪ ،‬وِإنما معناه من َ‬
‫} ِ‬
‫ه ِ‬
‫م ْ‬
‫قطع ُ‬
‫م ُ‬
‫خَتا ُ‬
‫شربه‬
‫) ‪(2/335‬‬
‫َ‬
‫سؤره ]فى[ ال ّ‬
‫طيب مسك‪ .‬وقول من قال ُيختم بالمسك َأى يصبع فليس‬
‫أى ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ما ختمه بال ّ‬
‫ن ال ّ‬
‫ما‬
‫بشئ ل َ ّ‬
‫طيب فلي م ّ‬
‫شراب يجب أن يطيب فى نفسه‪ .‬فأ ّ‬
‫ى‪.‬‬
‫يفيده ول ينفعه طيب خاتمة ما لم يطب فى‬
‫نفسه‪ .‬وقال المتنب ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ت على فؤادى * فليس يحّلها أحد سواها*‬
‫*أروح وقد ختم ُ‬
‫وقال آخر‪:‬‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫سّر إ ِل ك ّ‬
‫ل ذى كرم * والسّر عند كرام الناس مكتوم*‬
‫*ل يكتم ال ّ‬
‫َ‬
‫ب مختوم*‬
‫*وال ِ‬
‫حه والبا ُ‬
‫سّر عندى فى بيت له غلقٌ * قد ضاع مفتا ُ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثامن ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف الخاء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الخداع (‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫) ‪(2/336‬‬

‫دده بَأمر يبديه على خلف ما يخفيه‪ .‬والخداع ورد‬
‫ص َ‬
‫وهو ِإنزال الغير ع ّ‬
‫ما هو ب ِ َ‬
‫َ‬
‫فى القرآن على َأربعة أوجه‪:‬‬
‫ال َّول‪ :‬خداع الكفار رسول الله صّلى الله عليه وسّلم بَأن يعقدوا معه عهدا ً‬
‫فى ال ّ‬
‫سب َ َ‬
‫عو َ‬
‫ه{‪.‬‬
‫ظاهر وينقضوه‬
‫خد َ ُ‬
‫دوا ْ َأن ي َ ْ‬
‫ن َ‬
‫ك فَإ ِ ّ‬
‫ري ُ‬
‫ح ْ‬
‫ك الل ّ ُ‬
‫فى الباطن }وَِإن ي ُ ِ‬
‫َ‬
‫ليمان يصالحونهم فى ال ّ‬
‫ظاهر ويتهّيئون لحربهم‬
‫الّثانى‪ :‬خداع اليهود مع أهل ا ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫سُهم{‪.‬‬
‫ن إ ِل أن ْ ُ‬
‫خد َ ُ‬
‫ما ي َ ْ‬
‫خادِ ُ‬
‫فى الباطن }ي ُ َ‬
‫ه َوال ّ ِ‬
‫عو َ‬
‫عو َ‬
‫ف َ‬
‫مُنوا وَ َ‬
‫نآ َ‬
‫ن الل ّ َ‬
‫ذي َ‬
‫ن‬
‫ليمان وِإبطان الكفر }إ ِ ّ‬
‫الثالث‪ :‬خداع المنافقين مع المؤمنين بِإظهار ا ِ‬
‫ه{‪.‬‬
‫خادِ ُ‬
‫ن يُ َ‬
‫مَنافِ ِ‬
‫عو َ‬
‫ن الل ّ َ‬
‫ال ْ ُ‬
‫قي َ‬
‫دنيا‪ .‬واّدخار‬
‫الّرابع‪ :‬خداع الله الك ّ‬
‫ن بِإسبال الّنعمة عليهم فى ال ّ‬
‫فار والمنافقي َ‬
‫م{ وقيل فى قوله تعالى‪:‬‬
‫َأنواع العقوبة لهم فى العُ ْ‬
‫قَبى }وَهُوَ َ‬
‫خادِعُهُ ْ‬
‫ه{ َأى يخادعون رسول الله وَأولياَءه‪ .‬وُنسب ذلك ِإلى الله من‬
‫خادِ ُ‬
‫}ي ُ َ‬
‫عون الل َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ن معاملة الّرسول ‪ -‬صلى الله عليه وسلم ‪ -‬كمعاملته‪ ،‬ولذلك قال الله‬
‫حيث إ ِ ّ‬
‫جعل ذلك خداعا ً تفظيعا ً‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ن ي َُباي ُِعون َ َ‬
‫ن ال ِ‬
‫ه{ و ُ‬
‫ما ي َُباي ُِعو َ‬
‫تعالى‪} :‬إ ِ ّ‬
‫ن الل َ‬
‫ك إ ِن ّ َ‬
‫ذي َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫لفعلهم‪ ،‬وتنبيها على عظم الّرسول صلى الله عليه وسلم وعظم أوليائه‪.‬‬
‫َ‬
‫مقامه‬
‫وقول أهل الّلغة إ ِ ّ‬
‫ن هذا على حذف المضاف وِإقامة المضاف ِإليه ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن المقصود بمثله فى الحذف ل يحصل لو َأتى بالمضاف‬
‫فيجب أن يعلم أ ّ‬
‫ما ذكرنا من التنبيه على َأمرين‪:‬‬
‫المحذوف ل ِ َ‬
‫َ‬
‫َأحدهما‪ :‬فظاعة فعلهم فيما تحّروه من الخديعة‪ ،‬وأّنهم بمخادعتهم إ ِّياه‬
‫يخادعون الله‪.‬‬
‫َ‬
‫ن معاملته كمعاملة الله‪ .‬وقوله‬
‫والثانى‪ :‬التنبيه على عظم المقصود بالخداع وأ ّ‬
‫م{ قيل‪ :‬معناه‪ :‬مجازيهم بالخداع‪.‬‬
‫تعالى‪} :‬وَهُوَ َ‬
‫خادِعُهُ ْ‬
‫َ‬
‫ما اعتقدوا فى‬
‫و َ‬
‫جحره‪ .‬واستعمال ذلك فى الض ّ‬
‫ب أى استتر فى ُ‬
‫دع الض ّ‬
‫خ َ‬
‫ب لِ َ‬
‫َ‬
‫واب‬
‫ج ْ‬
‫ب أّنه ي ُعِد ّ عقربا ً تلدغ من ُيدخل يده فى ُ‬
‫الض ّ‬
‫ره حّتى قيل‪ :‬العقرب ب ّ‬
‫ح ِ‬
‫ب‬
‫ض ّ‬
‫ال ّ‬
‫) ‪(2/337‬‬
‫َ‬
‫ع‪:‬‬
‫خي ْد َ ٌ‬
‫ب‪ .‬وطريق خادع و َ‬
‫وحاجُبه‪ .‬ولعتقاد الخديعة فيه قيل‪ :‬أخدع من ض ّ‬
‫ض ّ‬
‫ل كأ َّنه يخدع سالكه‪ .‬وقيل‪ :‬المؤمن ُيخدع عن درهمه ول ُيخدع عن دينه‪،‬‬
‫م ِ‬
‫ُ‬
‫ن بين يدى‬
‫والمنافق ُيخدع عن دينه ول ُيخدع عن درهمه‪ .‬وفى الحديث "إ ِ ّ‬
‫َ‬
‫داع‪ .‬وقيل‪ :‬من قولهم سنة‬
‫ن الّناس فيها ُ‬
‫ساعة سنين َ‬
‫خ ّ‬
‫داعة" قيل معناه أ ّ‬
‫خ ّ‬
‫ال ّ‬
‫َ‬
‫خادعة ِإذا مضت سريعة‪ ،‬أى سنون تمّر سريعة لقربها من القيامة‪ ،‬ولغفلة‬
‫الّناس فيها عن مرور ال َّيام‪.‬‬
‫قال‪:‬‬
‫*َأل إن دنياك مثل الوديعة * جميع َ‬
‫ه*‬
‫خديع‬
‫فيها‬
‫أمانيك‬
‫ُ‬
‫ِ ّ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ه*‬
‫قيع‬
‫ب‬
‫سراب‬
‫ل‬
‫إ‬
‫هى‬
‫فما‬
‫*‬
‫لته‬
‫ن‬
‫لذى‬
‫با‬
‫ر‬
‫تغتر‬
‫*فل‬
‫ِ‬
‫ِِ ْ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫وقول ال ّ‬
‫شاعر‪:‬‬
‫َ‬
‫دع*‬
‫ب الّريق ِإذا الّريقُ َ‬
‫خ َ‬
‫ض الّلون لذيذا طعمه * طي ّ َ‬
‫*أبي َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫طيُبه‪.‬‬
‫أى فسد‪ ،‬أى خفى ِ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫) الباب الثامن ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف الخاء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الخدن والخذل والخرور (‬
‫دث‪ .‬ومن يخادنك فى ك ّ‬
‫ل َأمر ظاهرٍ وباطن‪.‬‬
‫دن وال َ‬
‫ال ِ‬
‫خ ِ‬
‫ح ّ‬
‫م َ‬
‫خ ْ‬
‫صاحب ال ُ‬
‫دين‪ :‬ال ّ‬
‫َ‬
‫خ َ‬
‫ن{‪.‬‬
‫تأ ْ‬
‫مت ّ ِ‬
‫وَأكثر ما يستعمل ال ِ‬
‫ذا ِ‬
‫خ َ‬
‫خ ْ‬
‫دن فيمن يصاحب بشهوة‪ .‬قال }وَل َ ُ‬
‫دا ٍ‬
‫خ ْ‬
‫خ َ‬
‫خ ْ‬
‫ن به َأن ينصره‪.‬‬
‫ذله َ‬
‫ذل ترك الّنصرة‪َ .‬‬
‫ال َ‬
‫خذ ْل ً و ِ‬
‫ذلنًا‪ :‬ترك ن ُ ْ‬
‫صرته وكان َيظ ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫خ َ‬
‫ذلت الظْبية وغيرها ِإذا تخلفت عن صواحبها أو تخلفت فلم‬
‫لذلك قيل َ‬
‫حق‪ ،‬وتخاذلت رجله‪ :‬ضعفتا‪.‬‬
‫ت َل ْ َ‬
‫خّر‬
‫خّرا ً و ُ‬
‫م َ‬
‫سقوط‪ .‬خّر الرجل ي َ ُ‬
‫وال ُ‬
‫خرورًا‪ :‬سقط‪ .‬وخّر الماء ي ِ‬
‫خُرور‪ :‬ال ّ‬
‫خّر بالض ّ‬
‫ً‬
‫ما‬
‫بالكسر ِ‬
‫وت‪ .‬الخرير يقال لصوت الماِء والّريح وغير ذلك م ّ‬
‫خريرا ِإذا َ‬
‫ص ّ‬
‫و‪.‬‬
‫يسقط من عل ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫سقوط‬
‫حوا ب ِ َ‬
‫سب ّ ُ‬
‫م{ فيه تنبيه على اجتماع أمرين‪ :‬ال ّ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬وَ َ‬
‫مد ِ َرب ّهِ ْ‬
‫ح ْ‬
‫م{‬
‫حوا ب َ‬
‫سب ّ ُ‬
‫صوت بالتسبيح‪ .‬وقوله من بعد‪} :‬وَ َ‬
‫مد ِ َرب ّهِ ْ‬
‫ح ْ‬
‫و‪ ،‬وحصول ال ّ‬
‫من عل ّ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ن ذلك الخرير كان تسبيحا بحمد الله ل بشئ آخر‪.‬‬
‫ه على أ ّ‬
‫تنبي ٌ‬
‫) ‪(2/338‬‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثامن ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف الخاء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الخرب والخروج (‬
‫ن‬
‫خّربه‪ .‬قال تعالى‪} :‬ي ُ ْ‬
‫مر‪ .‬وقد َأخربه غيره و َ‬
‫َ‬
‫ن خرابا ً ِ‬
‫خرُِبو َ‬
‫رب المكا ُ‬
‫ضد ّ عَ َ‬
‫خ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ى صلى الله عليه‬
‫م ب ِأي ْ ِ‬
‫ديهِ ْ‬
‫ب ُُيوت َهُ ْ‬
‫م{ فتخريبهم بأيديهم ِإنما كان لئل تبقى للّنب ّ‬
‫َ‬
‫وسّلم وأصحابه‪ ،‬وقيل‪ :‬بل بِإجلئهم عنها‪.‬‬
‫والخروج‪ :‬الب ُُروز‪ .‬يقال‪ :‬خرج ِإذا برز من مقّره وحاله‪ ،‬سواء كان مقّره دارا‬
‫َأو بلدا َأو ثوبا‪ ،‬وسواٌء كان حاله حال ً فى نفسه َأو فى َأسبابه الخارجة‪.‬‬
‫والخراج َأكثر ما يقال فى ا َ‬
‫لعيان‪ .‬ويقال فى التكوين اّلذى هو من فعل الله‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ت َ‬
‫شّتى{ والتخريج َأكثر ما يقال فى‬
‫تعالى نحو }فَأ ْ‬
‫من ن َّبا ٍ‬
‫خَر ْ‬
‫جَنا ب ِهِ أْزَواجا ً ّ‬
‫العلوم والصناعات‪ .‬وقيل ل ِما يخرج من ا َ‬
‫لرض ومن كراِء الحيوان ونحو ذلك‪:‬‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫خي ٌْر{ فِإضافته ِإلى‬
‫ج َرب ّك َ‬
‫خْرجا ف َ‬
‫م َ‬
‫خْرج و َ‬
‫َ‬
‫خَرا ُ‬
‫خَراج‪ .‬قال تعالى‪} :‬أ ْ‬
‫م تَ ْ‬
‫سألهُ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫خْرج‬
‫ال‬
‫عل‬
‫ج‬
‫و‬
‫الخراج‪.‬‬
‫من‬
‫م‬
‫أع‬
‫رج‬
‫خ‬
‫وال‬
‫أوجبه‪.‬‬
‫و‬
‫ألزمه‬
‫الذى‬
‫هو‬
‫نه‬
‫أ‬
‫تنبيه‬
‫الله‬
‫َ‬
‫ُ ِ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ ْ‬
‫ضريبة على ا َ‬
‫لرض‪ .‬وقيل‪ :‬العبد‬
‫بال‬
‫الغالب‬
‫فى‬
‫ص‬
‫مخت‬
‫راج‬
‫خ‬
‫وال‬
‫خل‪.‬‬
‫َ‬
‫بِإزاِء الد ّ ْ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫خَراج‪ .‬وقيل‪ :‬الخراج‬
‫ة تؤّدى ِإلى المير ال َ‬
‫يؤّدى َ‬
‫عي ّ ُ‬
‫خْرجه أى غَّلته‪ ،‬والّر ِ‬
‫َ‬
‫ج من مال البائغ فهو بِإزاِء ما سقط عنه من الضمان‪.‬‬
‫ضمان‪ ،‬أى ما يخر ُ‬
‫بال ّ‬
‫َ‬
‫موا به لكونهم‬
‫ى‪ :‬الذى ي َ ْ‬
‫خرج بذاته عن أحوال أقرانه‪ .‬والخوارج ُ‬
‫س ّ‬
‫والخارج ّ‬
‫لمام‪.‬‬
‫خارجين عن طاعة ا ِ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثامن ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف الخاء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الخرص والخرق (‬
‫) ‪(2/339‬‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫ص َأيضًا‪ :‬الكذب وك ّ‬
‫ل‬
‫خْرص بالكسر‪ .‬وال َ‬
‫ال َ‬
‫حْرُز الثمرة‪ ،‬والسم ال ِ‬
‫خْرص‪َ :‬‬
‫خْر ُ‬
‫ّ‬
‫قض بمعنى‬
‫خرص ‪ -‬بالكسر ‪ -‬بمعنى المخروص كالن ّ ْ‬
‫ن‪ .‬وال ِ‬
‫قول قيل بالظ ّ‬
‫المنقوض‪.‬‬
‫ّ‬
‫ن{ قيل‪ :‬معناه يكذبون‪ .‬وقوله تعالى‪:‬‬
‫صو‬
‫ر‬
‫خ‬
‫ي‬
‫ل‬
‫إ‬
‫م‬
‫ه‬
‫ن‬
‫إ‬
‫و‬
‫}‬
‫تعالى‪:‬‬
‫وقوله‬
‫َِ ْ ُ ْ ِ َ ْ ُ ُ َ‬
‫َ‬
‫ن كُ ّ‬
‫}قُت ِ َ‬
‫ن{ قيل‪ُ :‬لعن الك ّ‬
‫ن‬
‫ل ال ْ َ‬
‫ذابون‪ .‬وحقيقة ذلك أ ّ‬
‫صو َ‬
‫خّرا ُ‬
‫ل قول عن ظ ّ‬
‫َ‬
‫خْرص‪ ،‬سواٌء كان ذلك مطابقا ً للشئ أو مخالفا ً له‪ ،‬من حيث‬
‫وتخمين يقال له َ‬
‫ن‬
‫ن صاحبه لم ي ُ‬
‫إِ ّ‬
‫قله عن علم ٍ ول غلبة ظن ول سماٍع‪ ،‬بل اعت َ َ‬
‫مد فيه على الظ ّ‬
‫خْرصه‪ .‬وك ّ‬
‫ل من قال قول ً على هذا الّنحو‬
‫والتخمين كفعل الخارص فى َ‬
‫مى كاذبا ً وِإن كان مطابقا ً للقول المخَبر به كما حكى عن المنافقين فى‬
‫يس ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫شهَد ُ إ ِن ّ َ‬
‫جآَء َ‬
‫سو ُ‬
‫ن َقالوا ن َ ْ‬
‫ه{ ِإلى قوله‬
‫مَنافِ ُ‬
‫ل الل ِ‬
‫قو َ‬
‫قوله تعالى‪} :‬إ َِذا َ‬
‫ك لَر ُ‬
‫ك ال ُ‬
‫ن لَ َ‬
‫ن{‪.‬‬
‫مَنافِ ِ‬
‫كاذُِبو َ‬
‫}إ ِ ّ‬
‫ن ال ْ ُ‬
‫قي َ‬
‫خْرق‪ :‬قطع ال ّ‬
‫وال َ‬
‫شئ على سبيل الفساد من غير تفكر ول تدّبر‪ .‬وهو ضد ّ‬
‫خْرق بغير تقدير‪ .‬قال‬
‫ن الخلق هو فعل الشئ بتقدير وِرفق‪ ،‬وال َ‬
‫ال َ‬
‫خْلق فإ ِ ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫م{ أى حكموا بذلك على سبيل‬
‫تعالى‪} :‬وَ َ‬
‫ت ب ِغَي ْرِ ِ‬
‫ن وَب ََنا ٍ‬
‫خَرقوا ل ُ‬
‫ه ب َِني َ‬
‫عل ٍ‬
‫خْرق الثوب وتخريقه‪.‬‬
‫خْرق‪ .‬وباعتبار القطع قيل‪َ :‬‬
‫ال َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ض{ فيه قولن‪ :‬أحدهما لن تقطع‪ ،‬والخر‬
‫وقوله تعالى‪} :‬إ ِن ّك لن ت َ ْ‬
‫خرِقَ الْر َ‬
‫لرض إلى الجانب الخر اعتبارا ً بالخرق فى ا ُ‬
‫قب ا َ‬
‫لذن‪ ،‬وباعتبار ترك‬
‫لن ت َن ْ ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫رق وامرأة خرقاُء‪ .‬و ُ‬
‫سف‬
‫التقدير قيل‪ :‬رجل أخرق و َ‬
‫شّبه بها الّريح فى تع ّ‬
‫خ ِ‬
‫خْرق فى شئ قَ ّ‬
‫ط إ ِل ّ‬
‫مرورها فقيل‪ِ :‬ريح خرقاُء‪ .‬وفى الحديث "ما كان ال ُ‬
‫شانه‪ ،‬وما كان الّرفق فى شئ ق ّ‬
‫ط إ ِل ّ زانه"‪.‬‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثامن ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف الخاء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الخزن والخزى (‬
‫) ‪(2/340‬‬
‫م يعّبر به عن ك ّ‬
‫خْزن‪ :‬حفظ ال ّ‬
‫سّر‬
‫ال َ‬
‫ظك ِ‬
‫ل ِ‬
‫شئ فى ال ِ‬
‫حف ٍ‬
‫حفظ ال ّ‬
‫خَزانة‪ ،‬ث ّ‬
‫ونحوه‪.‬‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ض{ ِإشارة منه ِإلى قدرته تعالى‬
‫وقوله تعالى‪} :‬وَل ِلهِ َ‬
‫ماَوا ِ‬
‫ن ال ّ‬
‫س َ‬
‫خَزآئ ِ ُ‬
‫ت َوا َلْر ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫على ما يريد ِإيجاده‪ ،‬أو ِإلى الحالة التى أشار ِإليها بقوله صلى الله عليه‬
‫ل والّرزق" وقوله تعالى‪} :‬وَل َ‬
‫خْلق وال ُ‬
‫وسّلم "فرغ رّبكم من ال َ‬
‫خُلق وال َ َ‬
‫ج ِ‬
‫أ َُقو ُ‬
‫ه{ قيل معناه‪ :‬حافظين له بال ّ‬
‫شكر‪ ،‬وقيل‪ :‬هو‬
‫دي َ‬
‫م ِ‬
‫ن الل ّ ِ‬
‫عن ِ‬
‫ل ل َك ُ ْ‬
‫خَزآئ ِ ُ‬
‫َ َ‬
‫شربون * أ ََأنت َ‬
‫َ َ‬
‫مآَء ال ّ ِ‬
‫ذي ت َ ْ َ ُ َ‬
‫موهُ‬
‫م أنَزل ْت ُ ُ‬
‫ُ ْ‬
‫م ال ْ َ‬
‫ِإشارة ِإلى ما أنب َأ عنه قوله‪} :‬أفََرأي ْت ُ ُ‬
‫من ال ْمز َ‬
‫خَزنة جمع الخازن‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬وَل َ‬
‫ن{‪ .‬وال َ‬
‫منزُِلو َ‬
‫م نَ ْ‬
‫نأ ْ‬
‫ن ال ْ ُ‬
‫ح ُ‬
‫ُ ْ ِ‬
‫ِ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫أ َُقو ُ‬
‫خْزن‬
‫م ْ‬
‫ن ال َ‬
‫دي َ‬
‫م ِ‬
‫ن الل ِ‬
‫عن ِ‬
‫س عنها‪ ،‬ل ّ‬
‫قدوراته التى ُ‬
‫ه{ أى َ‬
‫ل لك ُ ْ‬
‫من ِعَ الّنا ُ‬
‫خَزآئ ِ ُ‬
‫خْزن‬
‫ضرب فى المنع‪ .‬وقيل‪ :‬جوده الوسيعُ وقدرته‪ .‬وقيل هو قوله‪ :‬كن‪ .‬وال َ‬
‫فى الّلحم‪ :‬الّدخار ف ُ‬
‫ه‪.‬‬
‫كنى به عن ن َت ْن ِ ِ‬
‫خْزى‪ :‬النكساُر من الوقوع فى ب َل ِي ّةٍ و ُ‬
‫خْزيا ً ‪-‬‬
‫شْهرة‪ .‬وقد خزِىَ كرضى ِ‬
‫ال ِ‬
‫َ‬
‫خْزية‬
‫ه‪ .‬وال َ‬
‫خًزى‪ ،‬وا ْ‬
‫بالكسر ‪ -‬و َ‬
‫خْزية وال ِ‬
‫ض َ‬
‫ه‪ :‬وأخزاه الله‪ :‬فَ َ‬
‫ح ُ‬
‫خَزوى‪ :‬بمعنا ُ‬
‫ما‬
‫بالفتح والكسر‪ :‬البلية‪ .‬وقيل ال ِ‬
‫ما من نفسه وإ ِ ّ‬
‫لنسان إ ِ ّ‬
‫خْزى‪ :‬انكسار يلحق ا ِ‬
‫خزاية‪ ،‬ورجل‬
‫رط ومصدره ال َ‬
‫من غيره‪ .‬فا َّلذى يلحقه من نفسه هو الحياُء المف ِ‬
‫م اح ُ‬
‫خَزاَيا ول نادمين"‬
‫شرنا غير َ‬
‫خْزيان وامرأة َ‬
‫َ‬
‫خْزيا‪ .‬وفى الحديث‪" :‬الّله ّ‬
‫ّ‬
‫خْزى ورجل‬
‫والذى يلحقه من غيره يقال هو ضرب من الستخفاف ومصدره ال ِ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫خْزى جميعًا‪.‬‬
‫خَزى يقال من ال َ‬
‫خز‪ .‬وأ َ ْ‬
‫َ‬
‫خَزاية وال ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ب‪،‬‬
‫م ل يُ ْ‬
‫مُنوا{ هو من ال ِ‬
‫ي َوال ِ‬
‫خْزى أقر ُ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬ي َوْ َ‬
‫نآ َ‬
‫زى الل ُ‬
‫ذي َ‬
‫ه الن ّب ِ ّ‬
‫خ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه{‬
‫ل الّناَر ف َ‬
‫قد ْ أ ْ‬
‫من ت ُد ْ ِ‬
‫خَزي ْت َ ُ‬
‫وِإن جاز أن يكون منها جميعا‪ .‬وقوله‪َ} :‬رب َّنآ إ ِن ّك َ‬
‫خ ِ‬
‫ة‬
‫خْزى‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬إ ِل ّ ِ‬
‫خزاية‪ .‬ويجوز َأن يكون من ال ِ‬
‫فمن ال ِ‬
‫حَيا ِ‬
‫خْزيٌ ِفي ال ْ َ‬
‫) ‪(2/341‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ه ال ْ ِ‬
‫ي{ أى العذاب }وَ ِ‬
‫م الل ّ ُ‬
‫الد ّن َْيا{ أى قتل وِإهلك لهم‪ .‬قوله‪} :‬فَأَذاقَهُ ُ‬
‫م ْ‬
‫خْز َ‬
‫سوَء عََلى‬
‫ن ال ْ ِ‬
‫ِ‬
‫مئ ِ ٍ‬
‫ي ي َوْ ِ‬
‫ذ{ من عذابه‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬إ ِ ّ‬
‫خْزيَ ال ْي َوْ َ‬
‫م َوال ْ ّ‬
‫خْز ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م عَ َ‬
‫ن{ أى الّرد ّ والطرد‪} .‬ك َ‬
‫ي{ أى الطرد‪ .‬وقوله‪:‬‬
‫ش ْ‬
‫ب ال ِ‬
‫ذا َ‬
‫فَنا عَن ْهُ ْ‬
‫ري َ‬
‫الكافِ ِ‬
‫خْز ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ل أن ن ّذِ ّ‬
‫ل‬
‫}َفات ّ ُ‬
‫ه وَل ت ُ ْ‬
‫في{ أى ل تفضحون‪ِ } .‬‬
‫ضي ْ ِ‬
‫ن ِفي َ‬
‫قوا الل َ‬
‫من قَب ْ ِ‬
‫خُزو ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م‬
‫ي{ أى ل يهينه‪} .‬وَل ت ُ ْ‬
‫م ل يُ ْ‬
‫وَن َ ْ‬
‫خزَِنا ي َوْ َ‬
‫خَزى{ أى نفتضح‪} .‬ي َوْ َ‬
‫زى الل ُ‬
‫ه الن ّب ِ ّ‬
‫خ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه{‪.‬‬
‫ن{ وقوله }فَ َ‬
‫قد ْ أ ْ‬
‫ة{ أى ل ت ُهِّنا‪ .‬ومنه‪} :‬وَل ت ُ ْ‬
‫م ِ‬
‫ال ْ ِ‬
‫م ي ُب ْعَُثو َ‬
‫خزِِني ي َوْ َ‬
‫خَزي ْت َ ُ‬
‫قَيا َ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثامن ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف الخاء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الخسر (‬
‫) ‪(2/342‬‬
‫م‪،‬‬
‫سر ي َ ْ‬
‫سران فى البيع‪ :‬انتقاص رْأس المال‪َ ،‬‬
‫سر وال ُ‬
‫وال ُ‬
‫خ ِ‬
‫سُر خ ْ‬
‫خ َ‬
‫خ ْ‬
‫خ ْ‬
‫سرا ً بالض ّ‬
‫ن‪-‬‬
‫سارا وخسارة و َ‬
‫سرا ً بالّتحريك و َ‬
‫متين‪ ،‬و َ‬
‫و ُ‬
‫خ ْ‬
‫خ َ‬
‫خ َ‬
‫خ ُ‬
‫سرا بض ّ‬
‫سرا ً ‪ -‬بفتحه ّ‬
‫سَرانا‪ً.‬‬
‫و ُ‬
‫خ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫وقوله تعالى‪} :‬وَ َ‬
‫سرت أعمالها‪ ،‬وقوله تعالى‪:‬‬
‫سرا{ أى َ‬
‫ها ُ‬
‫ن َ‬
‫مرِ َ‬
‫عاقِب َ ُ‬
‫خ ِ‬
‫كا َ‬
‫خ ْ‬
‫ةأ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ر{ أى لفى عقوبة بذنوبه‪ ،‬قاله الفراُء‪ .‬وقرأ العرج‬
‫فى ُ‬
‫ن لَ ِ‬
‫سا َ‬
‫}إ ِ ّ‬
‫خ ْ‬
‫لن َ‬
‫س ٍ‬
‫نا ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫متين‪ .‬وفيه لغة شاّذة‪:‬‬
‫فى ُ‬
‫مر وأبو بكر بن عّياش }ل ِ‬
‫خ ُ‬
‫سر{ بض ّ‬
‫وعيسى بن عُ َ‬
‫سُروا ْ‬
‫َ‬
‫سر مثال ضرب يضرب‪ .‬ومنه قراَءة الحسن البصرىّ }وَل ت َ ْ‬
‫سر ي َ ْ‬
‫َ‬
‫خ ِ‬
‫خ ِ‬
‫خ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫سين‪.‬‬
‫ن{ وقرأ بلل بن أبى ُبرءدة }ول ت َ ْ‬
‫ال ِ‬
‫ميَزا َ‬
‫سروا{ بفتح التاِء وال ّ‬
‫خ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ل هَ ْ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬ق ْ‬
‫حدهم‬
‫ل ن ُن َب ّئكم ِبال ْ‬
‫مال{ قال الخفش‪ :‬وا ِ‬
‫خ َ‬
‫ن أعْ َ‬
‫ري َ‬
‫س ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫لخسر مثل ا َ‬
‫ا َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ن{ لنه خسر سعُيهم فى‬
‫م ال ْ‬
‫لكثر‪ ،‬وقوله }ف َ‬
‫خ َ‬
‫جعَلَناهُ ُ‬
‫ري َ‬
‫س ِ‬
‫حطب‪.‬‬
‫جمعهم ال َ‬
‫سر فلن‪ ،‬وِإلى الفعل فيقال‪:‬‬
‫خ‬
‫فيقال‪:‬‬
‫لنسان‬
‫ا‬
‫إلى‬
‫ينسب‬
‫والخسران‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫سلمة‬
‫خ ِ‬
‫ص ّ‬
‫حة وال ّ‬
‫سرت تجارُته‪ .‬ويستعمل ذلك فى المقتنيات الّنفسّية كال ّ‬
‫ن المبين‪ .‬وقوله‪} :‬وَل َ‬
‫ليمان والّثواب‪ .‬وهو اّلذى جعله الله الخسرا َ‬
‫والعقل وا ِ‬
‫َ‬
‫ن{ يجوز أن يكون ِإشارة ِإلى تحّرى العدالة فى الوزن وترك‬
‫تُ ْ‬
‫سُروا ْ ال ْ ِ‬
‫خ ِ‬
‫ميَزا َ‬
‫َ‬
‫حْيف فيما يتعاطاه من الوزن‪ ،‬ويجوز أن يكون ِإشارة ِإلى تعاطى مال يكون‬
‫ال َ‬
‫ً‬
‫ه{ وكل‬
‫خ ّ‬
‫ن َ‬
‫واِزين ُ ُ‬
‫ت َ‬
‫ف ْ‬
‫من قال فيه }وَ َ‬
‫ميزانه فى القيامة خاسرا فيكون م ّ‬
‫م َ‬
‫م ْ‬
‫المعنيين يتلزمان‪ .‬وك ّ‬
‫ل خسران ذكره الله تعالى فى القرآن فهو على هذا‬
‫المعنى ا َ‬
‫ّ‬
‫دنيوّية والتجارات المالّية‪.‬‬
‫لخير دون الخسران المتعلق بالمقتنيات ال ّ‬
‫َ‬
‫وقيل‪ :‬ورد الخاسر فى القرآن على سبعة أوجه‪:‬‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫ن{ أى لعاجزون‪.‬‬
‫ة إ ِّنآ إ ِذ َا ل َ‬
‫صب َ ٌ‬
‫خا ِ‬
‫سُرو َ‬
‫ال َّول‪ :‬بمعنى العجز والعاجز }وَن َ ْ‬
‫ن عُ ْ‬
‫ح ُ‬
‫سُروا ْ‬
‫ن َ‬
‫ن ال ْ َ‬
‫خ ِ‬
‫ن ال ّ ِ‬
‫خا ِ‬
‫الّثانى‪ :‬بمعنى الغَْبن والخاسر والمغبون }إ ِ ّ‬
‫ذي َ‬
‫ري َ‬
‫س ِ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫م{ َأى غَب َُنوها‪.‬‬
‫َأن ُ‬
‫ف َ‬
‫سهُ ْ‬
‫الثالث الخسران بمعنى‪:‬‬
‫) ‪(2/343‬‬
‫مِبينًا{ َأى ض ّ‬
‫ر{ َأى فى‬
‫الضللة }فَ َ‬
‫فى ُ‬
‫سَر ُ‬
‫قد ْ َ‬
‫ن لَ ِ‬
‫خ ِ‬
‫سا َ‬
‫ل }إ ِ ّ‬
‫خ ْ‬
‫لن َ‬
‫خ ْ‬
‫سَرانا ً ّ‬
‫س ٍ‬
‫نا ِ‬
‫ضلل‪.‬‬
‫ُ‬
‫ن{ }وَإ َِذا َ‬
‫م‬
‫الّرابع‪ :‬بمعنى نقصان الكيل والميزان }ول ت ُ ْ‬
‫خ ِ‬
‫سروا الميَزا َ‬
‫كالوهُ ْ‬
‫َ‬
‫ن{ َأى ينقصون‪.‬‬
‫م يُ ْ‬
‫خ ِ‬
‫سُرو َ‬
‫أوْ وَّزُنوهُ ْ‬
‫ُ‬
‫ك فَأوَْلئ ِ َ‬
‫ل ذ َل ِ َ‬
‫فعَ ْ‬
‫ن{‪.‬‬
‫من ي َ ْ‬
‫م ال ْ َ‬
‫خا ِ‬
‫الخامس بمعنى‪ِ :‬‬
‫سُرو َ‬
‫ك هُ ُ‬
‫ضد ّ الرْبح }وَ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ها ُ‬
‫ن َ‬
‫مرِ َ‬
‫عاقِب َ ُ‬
‫سادس بمعنى‪ :‬العقوبة }وَكا َ‬
‫خ ْ‬
‫ال ّ‬
‫ةأ ْ‬
‫سرا{ أى عقوبة }وَلت َكون َ ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ن{ أى من الباقين فى العقوبة‪.‬‬
‫ن ال َ‬
‫خا ِ‬
‫ِ‬
‫ري َ‬
‫م َ‬
‫س ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫و‬
‫ن ال َ‬
‫خا ِ‬
‫ن ِ‬
‫ال ّ‬
‫ن{ أى الهالكين }ذلك هُ َ‬
‫ري َ‬
‫م َ‬
‫سابع بمعنى‪ :‬الهلك }لن َكون َ ّ‬
‫س ِ‬
‫ْ‬
‫ن{ اى الهلك البّين قال‪:‬‬
‫ال ْ ُ‬
‫سَرا ُ‬
‫خ ْ‬
‫ن ال ُ‬
‫مِبي ُ‬
‫ه*‬
‫م ٌ‬
‫ة * لدىّ ول ب َي ْن ََنا آ ِ‬
‫صَر ْ‬
‫رئ ن ِعْ َ‬
‫نل ْ‬
‫*ِإذا لم ُيك ْ‬
‫م ِ‬
‫فعُ دْنيا ول آخره*‬
‫ى فى وُد ّهِ حاصل * ول ن َ ْ‬
‫*وَ َل َ ل ِ َ‬
‫ة خاسره*‬
‫ف َ‬
‫ص ْ‬
‫ق ٌ‬
‫ت عُ ْ‬
‫*وأفْن َي ْ ُ‬
‫رى على َباِبه * فتلك ِإذا ً َ‬
‫م ِ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثامن ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف الخاء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الخسف والخسأ والخشب (‬
‫َ‬
‫َ‬
‫فص ويعقوب وسهم قوله‬
‫ح ْ‬
‫س ْ‬
‫قال تعالى‪} :‬فَ َ‬
‫ض{ وقرأ َ‬
‫فَنا ب ِهِ وَب ِ َ‬
‫خ َ‬
‫دارِهِ الْر َ‬
‫ف‬
‫ف بنا{ من َ‬
‫ف ب َِنا{ والباقون }ل ُ‬
‫تعالى‪} :‬ل َ َ‬
‫س ُ‬
‫س َ‬
‫س َ‬
‫ن يخ ِ‬
‫خ ِ‬
‫سف المكا ُ‬
‫خ َ‬
‫خ َ‬
‫لرض‪ ،‬وخسف الله به ا َ‬
‫خسوفا ً َأى ذهب فى ا َ‬
‫لرض اى غّيبه فيها‪ .‬وخسوف‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫العين‪ :‬ذهابها فى الرأس‪ ،‬وخسوف القمر‪ :‬كسوفه‪ .‬وقال ثعلب كسفت‬
‫َ‬
‫َ‬
‫حاتم ِإذا ذهب بعضها فهو‬
‫سف القمر‪ ،‬هذا أجود الكلم‪ .‬وقال أبو َ‬
‫الشمس وخ َ‬
‫ّ‬
‫الكسوف‪ ،‬وِإذا ذهب كلها فهو الخسوف‪ .‬والخسف‪ :‬النقصان‪.‬‬
‫ً‬
‫سأت الكلب فخسأ َ َأى زجرته مستهينا به‬
‫خسُء الزجر مع استهانة‪َ ،‬‬
‫وال َ‬
‫خ َ‬
‫فانزجر‪.‬‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ة{ شّبهوا بذلك لقلة غَنائهم‪.‬‬
‫م ُ‬
‫سن ّد َ ٌ‬
‫خش ٌ‬
‫م َ‬
‫ب ّ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬كأن ّهُ ْ‬
‫) ‪(2/344‬‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثامن ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف الخاء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الخشع (‬
‫والخشوع والختشاع‪ :‬الخضوع‪ .‬وقيل‪ :‬قريب من الخضوع‪ .‬وقيل‪ :‬الخضوع‬
‫سكون والتذّلل‬
‫فى البدن والخشوع فى الصوت والبصر‪ .‬والخشوع‪ :‬ال ّ‬
‫سكوت‪ .‬وقيل‪َ :‬أكثر ما يستعمل فيما يوجد فى الجوارح‪،‬‬
‫والضراعة وال ّ‬
‫َ‬
‫ب‬
‫ضَرع القل ُ‬
‫ضراعة أكثر ما ُيستعمل فيما يوجد فى القلب‪ .‬وُروى‪ِ :‬إذا َ‬
‫وال ّ‬
‫خشع الجوارح‪.‬‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫َ‬
‫ة{ كناية عنها وتنبيها على تزعُزعها‪ .‬وقوله‬
‫ض َ‬
‫شعَ ً‬
‫خا ِ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬ت ََرى الْر َ‬
‫تعالى‪} :‬وَ َ‬
‫ن{ َأى خائفين مّنا‪ .‬وقوله‪} :‬وَإ ِن َّها ل َك َِبيَرة ٌ إ ِل ّ عََلى‬
‫كاُنوا ْ ل ََنا خا ِ‬
‫شِعي َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ة{ أى ذليلة‪ .‬وقوله‪:‬‬
‫مئ ِذ ٍ َ‬
‫ال ْ َ‬
‫شعَ ٌ‬
‫خا ِ‬
‫خا ِ‬
‫ن{ أى المتواضعين‪ .‬وقوله }وُ ُ‬
‫جوه ٌ ي َوْ َ‬
‫شِعي َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫خ ّ‬
‫رقة فى نظرها‪.‬‬
‫م{ و } ُ‬
‫} َ‬
‫شعَ ً‬
‫خا ِ‬
‫م{ أى ُ‬
‫صاُرهُ ْ‬
‫صاُرهُ ْ‬
‫شعا ً أب ْ َ‬
‫ة أب ْ َ‬
‫مط ْ ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ما ن ََز َ‬
‫خ َ‬
‫ن‬
‫مُنوا ْ أن ت َ ْ‬
‫ل ِ‬
‫ن ل ِل ّ ِ‬
‫م ل ِذِك ْرِ الل ّهِ وَ َ‬
‫شعَ قُُلوب ُهُ ْ‬
‫نآ َ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬أل َ ْ‬
‫م َ‬
‫ذي َ‬
‫م ي َأ ِ‬
‫َ‬
‫ق{ قال ابن مسعود‪ :‬ما كان بين ِإسلمنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الية إ ِل ّ‬
‫ال ْ َ‬
‫ح ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب المؤمنين فعاتبهم على‬
‫أربع سنين‪ .‬وقال ابن عباس‪ِ :‬إن الله استبطأ قلو َ‬
‫َ‬
‫ن*‬
‫رأس ثل َ‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫مُنو َ‬
‫ث عشرة من نزول القرآن‪ .‬وقال تعالى‪} :‬قَد ْ أفْل َ َ‬
‫ح ال ْ ُ‬
‫َ‬
‫خ َ‬
‫ت‬
‫ن{‪ ،‬وقال تعالى‪} :‬وَ َ‬
‫م َ‬
‫شعَ ِ‬
‫خا ِ‬
‫ال ّ ِ‬
‫شُعو َ‬
‫وا ُ‬
‫صل َت ِهِ ْ‬
‫ن هُ ْ‬
‫ت ال ْ‬
‫م ِفي َ‬
‫ص َ‬
‫ذي َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ى صّلى الله عليه وسّلم رجل ً‬
‫ِللّر ْ‬
‫ن{ أى سكن ْ‬
‫ح َ‬
‫ما ِ‬
‫ت وذلت وخضعت‪ .‬ورأى النب ّ‬
‫صلة فقال‪" :‬لو خشع قلب هذا الخشعت جوارحه" وكان‬
‫ي َعْب َ ُ‬
‫ث بلحيته فى ال ّ‬
‫صحابة يقول‪ :‬أعوذ بالله من خشوع الّنفاق فقيل‪ :‬ما خشوع النفاق؟‬
‫بعض ال ّ‬
‫ً‬
‫فقال‪ :‬أن يرى البدن خاشعا والقلب غير خاشٍع‪ .‬وقال حذيفة‪ :‬أّول ما تفقدون‬
‫ع‪ ،‬ويوشك َأن تدخل مسجد الجماعة فل ترى فيهم خاشعًا‪.‬‬
‫من دينكم الخشو ُ‬
‫ب منه الشيطان‪ .‬قال عبد‬
‫ن خشع قلبه لم يقُر ْ‬
‫وقال سهل‪َ :‬‬
‫م ْ‬
‫) ‪(2/345‬‬
‫الله بن المعمار‪:‬‬
‫ع*‬
‫ة وذاك خشو ُ‬
‫جَنان فيها حياٌء * فيهما هَي ْب َ ٌ‬
‫*رقة فى ال َ‬
‫ن دموع*‬
‫ن فا * َ‬
‫*ليس حال ول مقام وإ ِ ْ‬
‫ض ْ‬
‫ت عليه من العيو ِ‬
‫َ‬
‫ح ْ‬
‫ى ال ّ‬
‫ى فيكون‬
‫كمين‪ ،‬أعنى الحكم ال ّ‬
‫وقيل‪ :‬الخشوع الستسلم لل ُ‬
‫شرع ّ‬
‫دين ّ‬
‫ْ‬
‫خط‬
‫قد َرِىّ وهو عدم تل ّ‬
‫حكم ال َ‬
‫قيه بالتس ّ‬
‫معناه عدم معارضته برأى أو غيره‪ ،‬وال ُ‬
‫والكراهة والعتراض؛ والّتضاعُ أعنى اّتضاع القلب والجوارح وانكساَرها لنظر‬
‫ب ِإليها وا ّ‬
‫عه على تفاصيل ما فى القلب والجوارح‪ .‬فخوف العبد فى‬
‫طل ِ‬
‫الّر ّ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫هذا المقام يوجب خشوع القلب ل محالة‪ .‬وكلما كان أشد ّ استحضارا له كان‬
‫َ‬
‫ب الخشوع ُ ِإذا غفل عن ا ّ‬
‫طلع الله تعالى‬
‫أشد ّ خشوعًا‪ .‬وإ ِّنما يفارق القل َ‬
‫ونظره ِإليه‪.‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫خ َ‬
‫ب آفات النفس والعمل‪ ،‬ورؤية فضل كل ذى فضل‬
‫ما يورث ال ُ‬
‫شوع ترق ُ‬
‫وم ّ‬
‫سم العناِء‪ ،‬يعنى انتظار ظهور نقائص نفسك وعملك وعيوبها؛ فإ ِّنه‬
‫عليك‪ ،‬وتن ّ‬
‫يجعل القلب خاشعا ً ل محالة لمطالعة عيوب نفسه وَأعمالها ونقاِئصها‪ :‬من‬
‫صدق وقّلة اليقين وتشتت النّية وعدم ِإيقاع‬
‫الع ْ‬
‫جب والك ِْبر والّرياء وضعف ال ّ‬
‫َ‬
‫ما رؤية‬
‫العمل على الوجه اّلذى ترضاه لرّبك وغير ذلك من عيوب الّنفس‪ .‬وأ ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫فضل ك ّ‬
‫ن ما‬
‫ل ذى فضل عليك فهو أن تراعى حقوق الّناس فتؤّديها ول ترى أ ّ‬
‫ن ذلك من رعونات‬
‫فعلوه معك من حقوقك عليهم فل تعاوضهم عليها فإ ِ ّ‬
‫َ‬
‫الّنفس وحماقاتها‪ ،‬ول تطالبهم بحقوق نفسك فالعارف ل يرى له على أحد‬
‫قًا‪ ،‬ول يشهد له على عيره فض ً‬
‫ل‪ .‬فلذلك ل يعاِقب ول يطالب ول يضارب‪.‬‬
‫ح ّ‬
‫َ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثامن ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف الخاء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الخشية (‬
‫) ‪(2/346‬‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫خ َ‬
‫شى منه‪،‬‬
‫وهى خوف يشوبه تعظيم‪ .‬وَأكثر ]ما يكون[ ذلك عن علم بما ي ُ ْ‬
‫خ َ‬
‫ماُء{‬
‫ما ي َ ْ‬
‫ولذلك ُ‬
‫ن ِ‬
‫ه ِ‬
‫عَبادِهِ ال ْعُل َ َ‬
‫شى الل ّ َ‬
‫ص العلماُء بها فى قوله تعالى‪} :‬إ ِن ّ َ‬
‫خ ّ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫م{ اى‬
‫ضَعافا َ‬
‫ن َ‬
‫وقوله }وَلي َ ْ‬
‫م ذّري ّ ً‬
‫ة ِ‬
‫خل ِ‬
‫ن لوْ ت ََركوا ِ‬
‫ش ال ِ‬
‫خافوا عَلي ْهِ ْ‬
‫فهِ ْ‬
‫خ َ‬
‫م ْ‬
‫ذي َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ق{ َأى ل‬
‫مل‬
‫إ‬
‫ة‬
‫ي‬
‫ش‬
‫خ‬
‫م‬
‫ك‬
‫د‬
‫ول‬
‫أ‬
‫ا‬
‫لو‬
‫ت‬
‫ْ‬
‫ق‬
‫ت‬
‫ل‬
‫و‬
‫}‬
‫له‬
‫وقو‬
‫معرفة‪.‬‬
‫عن‬
‫ا‬
‫خوف‬
‫ليستشعروا‬
‫َ َ ُ‬
‫ْ َ ْ َ َ َ ِْ ٍ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫ن َ‬
‫خ ِ‬
‫ي ال ْعَن َ َ‬
‫تقتلوهم معتقدين لمخافة أن يلحقهم ِإملق‪ .‬وقوله‪} :‬ل ِ َ‬
‫ش َ‬
‫م ْ‬
‫م{ اى لمن خاف خوفا ً اقتضاه معرفته بذلك عن نفسه‪ .‬وقال تعالى‪:‬‬
‫ِ‬
‫من ْك ُ ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن{‪.‬‬
‫و‬
‫ش‬
‫خ‬
‫وا‬
‫س‬
‫نا‬
‫ال‬
‫ا‬
‫و‬
‫ش‬
‫خ‬
‫ت‬
‫ل‬
‫ف‬
‫}‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ ِ‬
‫َ َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫هم‬
‫ذي‬
‫ل‬
‫وا‬
‫*‬
‫ن‬
‫قو‬
‫ُ‬
‫ف‬
‫ش‬
‫م‬
‫م‬
‫ه‬
‫ب‬
‫ر‬
‫ة‬
‫شي‬
‫خ‬
‫ن‬
‫م‬
‫هم‬
‫ن‬
‫ذي‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ن‬
‫إ‬
‫}‬
‫أهله‬
‫تعالى‬
‫ومدح الله‬
‫َ‬
‫ن ُ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ ِ ْ ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫مآ آَتوا ْ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫شرِ ُ‬
‫م ل َ يُ ْ‬
‫ن ُ‬
‫ن * َوال ِ‬
‫ن * َوال ِ‬
‫م ي ُؤْ ِ‬
‫ِبآَيا ِ‬
‫ن ي ُؤُْتو َ‬
‫كو َ‬
‫مُنو َ‬
‫ن َ‬
‫هم ب َِرب ّهِ ْ‬
‫ت َرب ّهِ ْ‬
‫ذي َ‬
‫ذي َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن * أوْلئ ِ َ‬
‫م‬
‫ن ِفي ال َ‬
‫سارِ ُ‬
‫جل ٌ‬
‫خي َْرا ِ‬
‫عو َ‬
‫جُعو َ‬
‫ك يُ َ‬
‫ت وَهُ ْ‬
‫م َرا ِ‬
‫م إ ِلى َرب ّهِ ْ‬
‫ة أن ّهُ ْ‬
‫م وَ ِ‬
‫وّقُُلوب ُهُ ْ‬
‫لمام أحمد فى مسنده‪ ،‬وفى جامع الترمذى "عن عائشة‬
‫ساب ِ ُ‬
‫قو َ‬
‫ل ََها َ‬
‫ن{ وعند ا ِ‬
‫ة‪،‬‬
‫جل َ ٌ‬
‫م وَ ِ‬
‫وا وقُُلوب ُهُ ْ‬
‫رضى الله عنها قالت قلت‪ :‬يا رسول الله‪ ،‬الذين يؤتون ما آت َ ْ‬
‫َ‬
‫ديق‪ ،‬ولكنه الّرجل‬
‫ص ّ‬
‫أهو الذى يسرق ويزنى ويشرب الخمر؟ قال‪ :‬ل يا ابنة ال ّ‬
‫َ‬
‫ملوا‬
‫دق ويخاف أل ُيقبل منه"‪ .‬قال الحسن رحمه الله‪ :‬ع ِ‬
‫يصّلى ويصوم ويتص ّ‬
‫َ‬
‫ن المؤمن جمع ِإيمانا ً‬
‫ِللهِ بال ّ‬
‫طاعات واجتهدوا فيها وخافوا أن ت َُرد ّ عليهم‪ .‬إ ِ ّ‬
‫َ‬
‫جل والّرهبة‬
‫منًا‪ .‬والخشية والخوف والو َ‬
‫وخشية‪ ،‬والمنافق جمع ِإساَءة وأ ْ‬
‫َألفاظ متقاربة غير مترادفة‪.‬‬
‫فالخوف‪َ :‬توّقع العقوبة على مجارى ا َ‬
‫لنفاس‪ ،‬قاله جَنيد‪ .‬وقيل‪ :‬اضطراب‬
‫القلب وحركته من تذ ّ‬
‫خوف‪ .‬وقيل‪ :‬الخوف هََرب القلب من حلول‬
‫م ُ‬
‫كره ال َ‬
‫المكروه عند استشعاره‪.‬‬
‫َ‬
‫دم‪ .‬فهى‬
‫ن الخشية للعلماِء بالله تعالى كما تق ّ‬
‫ص من الخوف؛ فإ ِ ّ‬
‫والخشية أخ ّ‬
‫خوف مقرون بمعرفة‪ .‬قال‬
‫) ‪(2/347‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫دكم له خشية" فالخوف‬
‫ى صّلى الله عليه وسلم "إ ِّنى أتقاكم لله وأش ّ‬
‫النب ّ‬
‫ّ‬
‫سيل ونحو‬
‫حركة‪ ،‬والخشية انجماع وانقباض وسكون‪ ،‬فإ ِ ّ‬
‫ن الذى يرى العدوّ وال ّ‬
‫ذلك له حالتان‪ِ :‬إحداهما حركة الهرب منه‪ ،‬وهى حالة الخوف‪ ،‬والثانية سكونه‬
‫خش‪ :‬الشئ ]ا َ‬
‫خ ْ‬
‫لخشن[‬
‫وقراره فى مكان ل يصل ِإليه وهى ال َ‬
‫شية‪ ،‬ومنه ال َ ّ‬
‫َ‬
‫ضض‪.‬‬
‫ضى البازى وتق ّ‬
‫والمضاعف والمعتل أخوان؛ كتق ّ‬
‫َ‬
‫لمعان فى الهرب من المكروه‪ ،‬وهى ضد ّ الّرغبة اّلتى هى‬
‫وأ ّ‬
‫ما الّرهبة فهى ا ِ‬
‫فر القلب فى طلب المرغوب فيه‪ .‬وبين الّرهب والهََرب تناسب فى اللفظ‬
‫س َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قد تقاليب الكلمة على معنى‬
‫والمعنى يجمعهما الشتقاق الوسط اّلذى هو ع َ ْ‬
‫جامع‪.‬‬
‫ف سلطانه وعقوبته أوَ‬
‫َ‬
‫عه لذ ْ‬
‫ج ُ‬
‫ج َ‬
‫ن يُ َ‬
‫ن القلب وانصدا ُ‬
‫خا ُ‬
‫ُ‬
‫فا ُ‬
‫ل فََر َ‬
‫ما الوَ َ‬
‫كر َ‬
‫وأ ّ‬
‫م ْ‬
‫لرؤيته‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫لجلل‪ .‬وأكثر ما يكون مع المحبة‬
‫ة فخو ٌ‬
‫ما الهيب ُ‬
‫ف مقارِ ٌ‬
‫وأ ّ‬
‫ن للتعظيم وا ِ‬
‫لجلل‪.‬‬
‫وا ِ‬
‫ة للمحّبين‪،‬‬
‫مة المؤمنين‪ ،‬والخشية للعلماِء العارفين‪ ،‬والهيب ُ‬
‫فالخوف لعا ّ‬
‫ى‬
‫جل للمقّربين‪ .‬وعلى قدر العلم‬
‫والوَ َ‬
‫والمعرفة يكون الخشية‪ ،‬كما قال النب ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫دكم له خشية" وقال‪" :‬لو‬
‫صّلى الله عليه وسلم "ِإنى لعلمكم بالله وأش ّ‬
‫َ‬
‫ما تل ّ‬
‫ذذتم بالّنساِء على‬
‫تعلمون ما أعلم لضحكتم قليل ً ول َب َك َي ُْتم كثيرًا‪ ،‬ول َ َ‬
‫صعدات تجَأرون ِإلى الله تعالى" فصاحب الخوف‬
‫ال ُ‬
‫فُرش‪ ،‬ولخرجتم ِإلى ال ّ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫مَثلهما‬
‫لمساك‪ ،‬وصاحب الخشية ِإلى العتصام بالعلم‪ ،‬و َ‬
‫يلتجئ ِإلى الهََرب وا ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫مية‬
‫من ل علم له بالطب ومثل الطبيب الحاذق‪ .‬فالّول يلتجئ ِإلى ال ِ‬
‫ح ْ‬
‫مثل َ‬
‫كَ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫والهرب‪ ،‬وال ّ‬
‫طبيب يلتجئ ِإلى معرفته بالْدوية والدواِء‪ .‬وك ّ‬
‫ل واحد ِإذا خفته‬
‫ب من رّبه ِإلى‬
‫هََربت منه‪ِ ،‬إل الله‪ ،‬فِإنك ِإذا خفته هربت ِإليه‪ .‬فالخائف هار ٌ‬
‫ربه‪.‬‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثامن ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف الخاء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الخصوص والخصف والخصم (‬
‫) ‪(2/348‬‬
‫ة‪ ،‬وذلك خلف‬
‫ما ل يشاركه فيه الجمل ُ‬
‫الخصوص‪ :‬التفّرد ببعض الشئ م ّ‬
‫ً‬
‫صه بال ّ‬
‫ة‬
‫صيصاَء و َ‬
‫خصوصا و ُ‬
‫صا و ُ‬
‫شئ َ‬
‫صي ّ ً‬
‫صى و ِ‬
‫صّية و ِ‬
‫خصو ِ‬
‫خ ّ‬
‫خ ّ‬
‫صي َ‬
‫خ ّ‬
‫خ ّ‬
‫العموم‪ .‬خ ّ‬
‫موا ْ‬
‫ن ظ َل َُ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ضله به ومّيزه‪ .‬قال تعالى‪َ} :‬وات ّ ُ‬
‫قوا فِت ْن َ ً‬
‫وت َ ِ‬
‫ن ال ِ‬
‫ة ل تُ ِ‬
‫صة‪ :‬ف ّ‬
‫خ ّ‬
‫ذي َ‬
‫صيب َ ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫مكم‪.‬‬
‫م َ‬
‫ص ً‬
‫ِ‬
‫ة{ أى بل تع ّ‬
‫منك ْ‬
‫خآ ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫صفا أى ألزقها وأطبقها عليه ورقة‬
‫خصف الورق على بدنه َ‬
‫صف مصدر َ‬
‫وال َ‬
‫خ ْ‬
‫خ ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ة{ َأى يجعلن‬
‫ن‬
‫ج‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ق‬
‫ر‬
‫و‬
‫من‬
‫ما‬
‫ه‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ن‬
‫فا‬
‫َ‬
‫ص‬
‫خ‬
‫ي‬
‫قا‬
‫َ‬
‫ف‬
‫ط‬
‫و‬
‫}‬
‫تعالى‪:‬‬
‫الله‬
‫قال‬
‫ورقة‪.‬‬
‫َ ّ ِ‬
‫َ ْ ِ ِ َ ِْ َ ِ‬
‫َ ِ‬
‫ََ ِ‬
‫خوص للتمر‪.‬‬
‫جّلة تعمل من ال ُ‬
‫علهيما َ‬
‫صفة وهى ال ُ‬
‫خ َ‬
‫َ‬
‫صم المنازع‪ ،‬والجمع‬
‫صمته أى نازعته‪ .‬وال َ‬
‫صم مصدر َ‬
‫وال َ‬
‫صم‪ :‬المخا ِ‬
‫خ ْ‬
‫خ َ‬
‫خ ْ‬
‫َ‬
‫صام وأخصام‪ .‬وقد يكون للثنين والجمع والمذ ّ‬
‫كر والمؤّنث‪ .‬قال‬
‫ُ‬
‫خصوم و ِ‬
‫خ َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫صم الكثير‬
‫موا{ أى فريقان‪ .‬والخصيم‪ :‬ال َ‬
‫نا ْ‬
‫ن َ‬
‫ص ُ‬
‫ص َ‬
‫خ ْ‬
‫خت َ َ‬
‫خ ْ‬
‫ما ِ‬
‫تعالى‪} :‬هذا ِ‬
‫م ‪ -‬الجانب والزاوية‪.‬‬
‫صمان‪ .‬وال ُ‬
‫صماُء و ُ‬
‫المخاصمة‪ ،‬والجمع ُ‬
‫خصم ‪ -‬بال ّ‬
‫ض ّ‬
‫خ ْ‬
‫خ َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫جذب ك ّ‬
‫وَأصل المخاصمة َأن يتعلق ك ّ‬
‫ل‬
‫ل واحد ب ُ‬
‫صم الخر أى بجانبه وان ي َ ْ‬
‫خ ْ‬
‫والق من جانبه‪.‬‬
‫واحد ُ‬
‫صم ال ُ‬
‫خ ْ‬
‫ج َ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثامن ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف الخاء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الخضد والخضر (‬
‫) ‪(2/349‬‬
‫َ‬
‫ضوٍد{‬
‫م ْ‬
‫ال َ‬
‫ضد‪ :‬الكسر‪ .‬وأكثر ما يستعمل فى الشئ الل ّّين قال‪ِ} :‬في ِ‬
‫خ ُ‬
‫خ ْ‬
‫سد ْرٍ ّ‬
‫َأى مكسور ال ّ‬
‫ضد ‪ -‬محّركة ‪-‬‬
‫شوك‪ .‬خضدته فانخضد فهو مخضود‪ .‬وال َ‬
‫خ َ‬
‫قض والمنقوض‪.‬‬
‫المخضود‪ ،‬كالن َ َ‬
‫َ‬
‫ن ث َِيابا ً‬
‫وال ُ‬
‫سو َ‬
‫خ ْ‬
‫سواد‪ :‬قال تعالى‪} :‬وَي َل ْب َ ُ‬
‫ضرة‪ :‬لون الخضر هى بين البياض وال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫همة‪،‬‬
‫ُ‬
‫لبل والخيل‪ :‬غُْبرة تخالطها د ُ ْ‬
‫خ ْ‬
‫ضر َا{ جمع أخضر‪ .‬والخضرة فى ألوان ا ِ‬
‫َ‬
‫وفى ألوان الّناس‪ :‬السمرة‪ .‬والخضر لقب الفضل ابن العّباس بن عْتبة بن‬
‫َأبى لهب‪ .‬قال‪:‬‬
‫َ‬
‫ب*‬
‫*وأ ََنا ال َ ْ‬
‫جْلدةِ فى ب َي ْ ِ‬
‫ت العََر ْ‬
‫خ َ‬
‫ضُر من يعرُفنى * أخضر ال ِ‬
‫ج ْ‬
‫ب*‬
‫ل ماجدا ً * يمل ُ الدلو ِإلى عَ ْ‬
‫قد الك ََر ْ‬
‫جْلنى ي ُ َ‬
‫ن يُ َ‬
‫سا ِ‬
‫سا ِ‬
‫* َ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مى الليل أخضر لسواده‪.‬‬
‫وربما سموا السود أخضر‪ ،‬ويس ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن{‪ :‬خضراوان؛ لنهما تضربان‬
‫مد ْ َ‬
‫هآ ّ‬
‫وقوله أهل التفسير فى قوله تعالى‪ُ } :‬‬
‫مَتا ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ضرا ً‬
‫مى َ‬
‫خ ِ‬
‫ى‪ .‬وذكر علماُء أهل الكتاب أن الخ ِ‬
‫ِإلى السواد من ش ّ‬
‫ضر ُ‬
‫س ّ‬
‫دة الر ّ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫ل َّنه كان ِإذا قعد فى موضع قام عَْنه وتحته روضة تهتَز‪ .‬قال ابن دَريد‪ .‬وكان‬
‫َ‬
‫ى صلى الله عليه وسّلم أ َّنه‬
‫فى غنى عن ذكر أهل الكتاب بما ص ّ‬
‫ح عن النب ّ‬
‫مى الخضر ل َّنه جلس على فَْروة بيضاَء فاهتّزت تحته خضراَء"‬
‫قال‪ِ" :‬إنما س ّ‬
‫ضر بالكسر َأيضا‪.‬‬
‫ويقال فيه ال ِ‬
‫خ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ضرًا{ قال الخفش‪ :‬يريد الخضر‪ ،‬أى وََرقا ً‬
‫ه َ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬فَأ ْ‬
‫خ ِ‬
‫جَنا ِ‬
‫خَر ْ‬
‫من ْ ُ‬
‫َ‬
‫ضر‪ :‬كما يقال‪ :‬أعور وَعَوَِر‪ .‬وك ّ‬
‫ضر‪.‬‬
‫َأخضر‪ .‬ويقال َأخضر و َ‬
‫ل شئ ناعم فهو خ ِ‬
‫خ ِ‬
‫َ‬
‫ضرا ً َأى هنيئا ً‬
‫يقال‪َ :‬أخذ ال ّ‬
‫ضا ً ط َرِي ًّا‪ ،‬وخذه ِ‬
‫شئ ِ‬
‫ضرا ً ِ‬
‫ضرا ً ِ‬
‫م ْ‬
‫خ ْ‬
‫ضرا أى غ ّ‬
‫م ْ‬
‫خ ْ‬
‫مريئًا‪.‬‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثامن ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف الخاء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الخضوع والخط والخطب (‬
‫) ‪(2/350‬‬
‫ضع‬
‫سوِء و َ‬
‫خ َ‬
‫سكون والتسكين ال ّ‬
‫دعوة ِإلى ال ّ‬
‫الخضوع‪ :‬الّتطامن والّتواضع وال ّ‬
‫سير‪.‬‬
‫لبل ج ّ‬
‫دت فى ال ّ‬
‫النجم‪ :‬مال للغروب‪ .‬وخضعت ا ِ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫د‪ .‬ويقال لما له طول‪.‬‬
‫الم‬
‫ط‪:‬‬
‫خ‬
‫وال‬
‫ك{‬
‫َ‬
‫والخط‪ :‬الك َْتب‪} :‬وَل َ ت َ ُ‬
‫مين ِ‬
‫ه ب ِي َ ِ‬
‫ّ‬
‫خط ّ ُ‬
‫َ‬
‫ب فيما يذكره أهل الهندسة من مبطوح ]ومسطح[ ومستدير‬
‫والخطوط أضر ٌ‬
‫خ ّ‬
‫خ ّ‬
‫وس وممال‪ .‬ويعّبر عن ك ّ‬
‫ط اليمن‪ ،‬وِإليه‬
‫ط كَ َ‬
‫ل أرض فيها طول بال َ‬
‫ومق ّ‬
‫ينسب الّرمح ال َ ّ‬
‫ى‪) .‬وك ّ‬
‫حصره يقال له‬
‫ل( مكان ي ُ‬
‫لنسان لنفسه وي ْ‬
‫خ ّ‬
‫صه ا ِ‬
‫خط ّ‬
‫خ ّ‬
‫خ ّ‬
‫طة‪.‬‬
‫طو ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫خطَبة‬
‫خطب والمخاطبة والتخاطب‪ :‬المراجعة فى الكلم‪ .‬ومنه ال ُ‬
‫وال َ‬
‫ْ‬
‫ص بطلب المرأة‪ .‬وأصل‬
‫وال ِ‬
‫خطبة‪ ،‬لكن بالض ّ‬
‫ص بالوعظة‪ ،‬وبالكسر يخت ّ‬
‫م يخت ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫قعدة‪ .‬ويقال من‬
‫لنسان ِإذا َ‬
‫ال ِ‬
‫سة وال ِ‬
‫جل َ‬
‫خطب‪ ،‬نحو ال ِ‬
‫خطبة الحالة التى عليها ا ِ‬
‫َ‬
‫خطب‬
‫خطبة‪ :‬خاطب ل غير‪ .‬الفعل منهما َ‬
‫بو َ‬
‫ال ُ‬
‫طيب‪ ،‬ومن ال ِ‬
‫خ ِ‬
‫خطبة‪ :‬خاط ِ ٌ‬
‫َ‬
‫صل الخطاب‪ :‬ما ينفصل به المر من الخطاب‪.‬‬
‫كنصر‪ .‬وفَ ْ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثامن ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف الخاء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الخطف والخطأ (‬
‫) ‪(2/351‬‬
‫طف الشئ كعلم‪ ،‬وضرب لغة قليلة أوْ رديئة‪ :‬استلبه بسرعة‪ .‬والخاطف‪:‬‬
‫خ ِ‬
‫َ‬
‫ف ظ ِّله‪ :‬طائر ِإذا رأى ظ ِّله فى الماِء أقبل لَيخ َ‬
‫ال ّ‬
‫طفه‪ .‬وقوله‬
‫ذئب‪ .‬وخاط ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ة{ وصف لل ّ‬
‫سمع‪ .‬وقوله‪:‬‬
‫خط َ‬
‫ف ال َ‬
‫ن َ‬
‫ف َ‬
‫خط ِ َ‬
‫رقة لل ّ‬
‫تعالى‪} :‬إ ِل ّ َ‬
‫م ْ‬
‫شياطين المست ِ‬
‫َ‬
‫م{ أى ُيقَتلون وُيسلبون‪.‬‬
‫}وَي ُت َ َ‬
‫خط ّ ُ‬
‫س ِ‬
‫ن َ‬
‫حوْل ِهِ ْ‬
‫ف الّنا ُ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫دلوُ من‬
‫ما ي ُ ْ‬
‫وال ُ‬
‫خَرج به ال ّ‬
‫خطاف ِللطائر الذى كأنه يخطف شيئا فى طيرانه‪ ،‬ول ِ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ح َ‬
‫شى‬
‫البئر فإ ِّنه يتخطفه‪ .‬وال َ‬
‫ف‪ :‬سرعة انجذاب السير‪ .‬وأخط ُ‬
‫خي ْط ُ‬
‫ف ال َ‬
‫َ‬
‫خ َ‬
‫ح َ‬
‫شاه لضموره‪.‬‬
‫م ْ‬
‫طفة كأّنه اخت ُ ِ‬
‫طف َ‬
‫و ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫والخطأ‪ :‬العدول عن الجهة‪ .‬وذلك أضرب‪:‬‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م‬
‫سن فعله وِإرادته فيفعله‪ .‬وهذا هو الخطأ الّتا ّ‬
‫أحدها‪ :‬أن يريد غير ما يح ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫خط ًْأ‪.‬‬
‫طئ يخطأ َ‬
‫لنسان‪ ،‬ويقال فيه َ‬
‫خط َأ و ِ‬
‫خ ِ‬
‫المأخوذ به ا ِ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫والّثانى‪َ :‬أن يريد ما يحسن فعُله‪ ،‬ولكن يقع منه بخلف ما يريد‪ ،‬فيقال‪ :‬أ َخط َأ َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ُ َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫خ َ‬
‫لرادة وأخطأ فى الفعل‪ ،‬وهذا هو‬
‫إِ ْ‬
‫طاًء فهو مخطئ‪ .‬وهذا قد أصاب فى ا ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ى بقوله صلى الله عليه وسلم‪ُ" :‬رفع عن أمتى الخطأ والّنسيان"‬
‫المعْن ِ ّ‬
‫وبقوله‪" :‬من اجتهد فَأخطأ َ فله َأجٌر"‪.‬‬
‫َ‬
‫لرادة‬
‫والثالث‪ :‬أن يريد َ ما ل ي َ ْ‬
‫ح ُ‬
‫س ُ‬
‫ن فعُله ويتفق منه خلفه‪ ،‬فهذا مخطئ فى ا ِ‬
‫ده‪ ،‬غير محمود بفعله‪ .‬وهذا المعنى هو‬
‫ب فى الفعل‪ ،‬فهو مذموم ل َ‬
‫ص ِ‬
‫مصي ٌ‬
‫و ُ‬
‫ق ْ‬
‫الذى أراد الشاعر بقوله‪:‬‬
‫َ‬
‫لنسان من حيث ل يدرى*‬
‫ت مسّرتى * وقد ُيحسن ا‬
‫*أردت مساتى فاجترر َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وجملة ا َ‬
‫ن[ من َأراد شيئا ً واتفق منه غيُره يقال‪َ :‬أخطأ‪ ،‬وِإن وقع منه‬
‫لمر ]أ ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‪َ ،‬أو َأراد ِإرادة ل‬
‫كما أراده يقال‪ :‬أصاب‪ .‬وقد يقال لمن فعل فعل ً ل ي َ ْ‬
‫ح ُ‬
‫س ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫صواب‬
‫ت ْ‬
‫ج ُ‬
‫مل‪ِ َ:‬إنه أخطأ‪ ،‬ولهذا يقال‪ :‬أصاب الخطأ‪ ،‬وأخطأ الصواب‪ ،‬وأصاب ال ّ‬
‫ّ‬
‫وَأخطأ الخطأ‪ .‬وهذه اللفظة مشتركة كما يرى‪ ،‬مترّددة بين معان يجب لمن‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ملها‪.‬‬
‫يتحّرى الحقائق أن يتأ ّ‬
‫َ‬
‫ه{ فالخطيئة والسّيئة يتقاربان‪ ،‬لكن‬
‫ت ب ِهِ َ‬
‫خ ِ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬وَأ َ‬
‫طيـئ َت ُ ُ‬
‫حاط َ ْ‬
‫الخطيئة َأكثر ما يقال‬
‫) ‪(2/352‬‬
‫فيما ل يكون مقصودا ً ِإليه فى نفسه‪ ،‬بل يكون القصد شيئا ً يوّلد ذلك الفعل‪،‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م‬
‫كمن يرمى صيدا ً فأصاب ِإنسانًا‪ ،‬أو شرب مسكرا ً فجنى جناية فى سكره‪ .‬ث ّ‬
‫سبب سببان‪ :‬سبب محظوٌر فعله كشرب المسكر‪ ،‬وما يتوّلد من الخطإ ِ عنه‬
‫ال ّ‬
‫متجاًفى عنه؛ ]وسبب غير محظور‪ ،‬كرمى الصيد‪ .‬والخطأ الحاصل عنه‬
‫غير ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ما‬
‫مآ أ ْ‬
‫م ب ِهِ وَل ِ‬
‫جَنا ٌ‬
‫م ُ‬
‫كن ّ‬
‫خطأت ُ ْ‬
‫ح ِفي َ‬
‫س عَلي ْك ْ‬
‫متجاًفى عنه[‪ .‬قال تعالى‪} :‬وَلي ْ َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫ة أوْ إ ِْثما{ فالخطيئة )هى التى(‬
‫ب َ‬
‫طيئ َ ً‬
‫خ ِ‬
‫من ي َك ِ‬
‫س ْ‬
‫م{ وقوله‪} :‬وَ َ‬
‫ت قُُلوب ُك ُ ْ‬
‫مد َ ْ‬
‫ت َعَ ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫م‬
‫ل تكون عن قصد ِإلى فعله‪ ،‬والجمع الخطيئات والخطايا‪ .‬وقوله‪} :‬ن ّغْ ِ‬
‫فْر لك ْ‬
‫خ َ‬
‫م{ هى المقصود ]ِإليها[ والخاطئ هو القاصد ال ّ‬
‫ذنب‪ .‬وعلى ذلك قوله‪:‬‬
‫َ‬
‫طاَياك ُ ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ن{‪.‬‬
‫ه إ ِل ال َ‬
‫خاط ُِئو َ‬
‫}ل ي َأكل ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ة{ أى‬
‫ت ِبال َ‬
‫خاط ِئ ِ‬
‫مؤْت َ ِ‬
‫فكا ُ‬
‫مى الذ ّْنب خاطئة فى قوله تعالى‪َ} :‬وال ُ‬
‫وقد يس ّ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ال ّ‬
‫ما ما لم يكن مقصودا فقد‬
‫ذنب العظيم‪ .‬وذلك نحو قولهم‪ :‬شعر شاعر‪ .‬وأ ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫مَتجاوٌَز عنه‪.‬‬
‫ى صلى الله عليه وسلم أّنه ُ‬
‫ذكر النب ّ‬
‫َ‬
‫خ ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫طوا ً واختطى واختاط على القلب‪:‬‬
‫طا‬
‫خ‬
‫شى‪،‬‬
‫م‬
‫ال‬
‫فهو‬
‫‬‫بالواو‬
‫‬‫طو‬
‫خ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ما ال َ‬
‫َ‬
‫وأ ّ‬
‫خطا ً‬
‫خ ْ‬
‫م وقد يفتح ‪ :-‬مسافة ما بين القدمين‪ .‬والجمع ُ‬
‫مشى‪ .‬وال ُ‬
‫طوة ‪ -‬بال ّ‬
‫ض ّ‬
‫خ ْ‬
‫خ ُ‬
‫وات‪.‬‬
‫طوة بالفتح‪ :‬المّرة‪ .‬والجمع َ‬
‫متين‪ .‬وال َ‬
‫و ُ‬
‫طوات بض ّ‬
‫خط َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ت ال ّ‬
‫ن{ أى ل تتبعوه‪.‬‬
‫وقوله تعالى‪} :‬وَل َ ت َت ّب ُِعوا ُ‬
‫وا ِ‬
‫شي ْطا ِ‬
‫خط َ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثامن ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف الخاء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الخفيف والخفض والخفى (‬
‫) ‪(2/353‬‬
‫ف ‪ -‬بالكسر ‪ -‬والخفيف‪ :‬ضد ّ الثقيل‪ .‬ويقال تارة باعتبار المضايفة بالوزن‬
‫خ ّ‬
‫ال ِ‬
‫َ‬
‫دهما بالخر‪ .‬نحو‪ :‬درهم خفيف ودرهم ثقيل‪ ،‬وتارة باعتبار‬
‫وقياس شيئين أح ِ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫دا َأحدهما َأكثر من الخر‬
‫مضايفة الّزمان نحو فرس خفيف وفرس ثقيل ِإذا عَ َ‬
‫فى زمان واحد‪ ،‬وتارة يقال خفيف فيما يستحليه الّناس‪ ،‬وثقيل فيما‬
‫ن‬
‫مًا‪ .‬ومنه قوله تعالى‪} :‬ال َ‬
‫يستوخمونه‪ ،‬فيكون الخفيف مدحا ً والّثقيل ذ ّ‬
‫َ‬
‫م{ وال ّ‬
‫فيفًا{ من هذا الّنمط‪.‬‬
‫خ ّ‬
‫مل ً َ‬
‫ه َ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫خ ِ‬
‫ت َ‬
‫ن قوله‪َ } :‬‬
‫ظاهر أ ّ‬
‫ح ْ‬
‫مل َ ْ‬
‫ح َ‬
‫عنك ُ ْ‬
‫ف الل ّ ُ‬
‫وتارة يقال‪ :‬خفيف فيمن فيه طْيش‪ ،‬وثقيل فيمن فيه وقار‪ ،‬فيكون الخفيف‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ذما ً والّثقيل مدحًا‪ .‬وتارة ً يقال‪ :‬خفيف فى ا َ‬
‫ن‬
‫لجسام اّلتى من شأنها أن تر َ‬
‫ّ‬
‫جح ّ‬
‫ْ‬
‫إلى َأعلى كالنار والهواء‪ ،‬والّثقيل فى ا َ‬
‫حن ِإلى‬
‫لجسام اّلتى من شأنها َأن ترج ِ‬
‫ِ‬
‫لسفل كا َ‬
‫ا َ‬
‫لرض والماِء‪.‬‬
‫ففًا‪ ،‬واستخ ّ‬
‫فف تخ ّ‬
‫ففه تخفيفًا‪ ،‬وتخ ّ‬
‫ة‪ ،‬وخ ّ‬
‫خ ّ‬
‫خ ّ‬
‫ف َ‬
‫ف ً‬
‫فا ً و ِ‬
‫خ ّ‬
‫في ِ‬
‫وقد خ ّ‬
‫فه ضد ّ‬
‫ْ‬
‫ً‬
‫فة‪ .‬وقوله تعالى‪:‬‬
‫خ ّ‬
‫ف فلنا عن رأيه حمله على الجهل وال ِ‬
‫استثقله‪ .‬واستخ ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫فوا معه‪َ ،‬أو جدهم خفافا ً‬
‫َ‬
‫خ ّ‬
‫ه فَأطا ُ‬
‫ست َ َ‬
‫ه{ أى حملهم على أن ي ِ‬
‫خ ّ‬
‫}َفا ْ‬
‫عو ُ‬
‫م ُ‬
‫ف قَوْ َ‬
‫من‬
‫فى َأبدانهم و َ‬
‫عزائمهم‪ .‬وقيل‪ :‬معناه‪ :‬وجدهم طائشين‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬فَ َ‬
‫َ‬
‫صالحة‬
‫خ ّ‬
‫ثَ ُ‬
‫ن َ‬
‫واِزين ُ ُ‬
‫ت َ‬
‫ف ْ‬
‫ه‪...‬وَ َ‬
‫واِزين ُ ُ‬
‫ت َ‬
‫قل َ ْ‬
‫ه{ فِإشارة ِإلى كثرة العمال ال ّ‬
‫م َ‬
‫م ْ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫جن ّك ول يزيلّنك عن‬
‫خ ّ‬
‫ست َ ِ‬
‫فن ّك ال ِ‬
‫ن{ أى ل يزع ُ‬
‫ن ل ُيوقُِنو َ‬
‫وقلتها وقوله‪} :‬وَل ي َ ْ‬
‫ذي َ‬
‫اعتقادك بما يوقعون من ال ّ‬
‫فة‪.‬‬
‫خ ّ‬
‫شبه‪ .‬وخ ّ‬
‫فوا من منازلهم‪ :‬ارتحلوا عنها فى ِ‬
‫سير‬
‫خ ْ‬
‫خفض‪ :‬الد ّ َ‬
‫فض‪ :‬ضد ّ الّرفع‪ .‬وال َ‬
‫وال َ‬
‫عة‪ ،‬ومنه عَْيش خافض‪ .‬والخفض‪ :‬ال ّ‬
‫فض بالمكان َأقام‪.‬‬
‫خ َ‬
‫لقامة‪،‬‬
‫ا‬
‫والخفض‪:‬‬
‫ين‪.‬‬
‫َ‬
‫الل ّ ّ‬
‫ِ‬
‫ح الذ ّ ّ‬
‫ث على تليين الجانب‬
‫وقوله تعالى‪َ} :‬وا ْ‬
‫ة{ ح ّ‬
‫م ِ‬
‫ل ِ‬
‫خ ِ‬
‫ن الّر ْ‬
‫جَنا َ‬
‫ما َ‬
‫ح َ‬
‫ض ل َهُ َ‬
‫ف ْ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ة{ أى‬
‫ه{ وقوله‪َ } :‬‬
‫ة ّرافِعَ ٌ‬
‫ض ٌ‬
‫والنقياد‪ ،‬كأّنه ضد ّ قوله }وَأن ل ّ ت َعُْلوا ْ عََلى الل ّ ِ‬
‫خافِ َ‬
‫ترفع َأقواما ً ِإلى‬
‫) ‪(2/354‬‬
‫م َرد َد َْناهُ‬
‫الجّنة وتخفض آخرين ِإلى الّناِر‪ ،‬وهى ِإشارة ِإلى قوله تعالى‪} :‬ث ُ ّ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫ن{‪.‬‬
‫س َ‬
‫ل َ‬
‫أ ْ‬
‫سافِِلي َ‬
‫فاه هو‬
‫خ َ‬
‫خ َ‬
‫خ ْ‬
‫خ ْ‬
‫ى‪ .‬و َ‬
‫فَية و َ‬
‫فية‪ :‬الستتار‪ ،‬وقد َ‬
‫فى ُِ‬
‫وال ُِ‬
‫فاء فهو خاف وخ ِ‬
‫خ ِ‬
‫ف ّ‬
‫في ّا‪ً:‬‬
‫ً‬
‫خ ْ‬
‫خ َ‬
‫فيا و ُ‬
‫فيه َ‬
‫فاه ي َ ْ‬
‫وَأخفاه‪ :‬ستُره وكتمه‪ .‬والخافية‪ :‬ضد ّ العلنية‪ .‬و َ‬
‫خ ِ‬
‫خ ِ‬
‫َأظهره واستخرجه‪ ،‬كأ َّنه من ا َ‬
‫لضداد‪.‬‬
‫َ َ‬
‫م‬
‫خ ُ‬
‫ي وَِإن ت ُ ْ‬
‫فو َ‬
‫صد ََقا ِ‬
‫وقوله تعالى‪ِ} :‬إن ت ُب ْ ُ‬
‫ها{ وقال }وَأن َا ْ أعْل َ ُ‬
‫ت فَن ِعِ ّ‬
‫دوا ْ ال ّ‬
‫ما هِ َ‬
‫َ‬
‫م{‪.‬‬
‫خ َ‬
‫مآ أ َ ْ‬
‫مآ أعَْلنت ُ ْ‬
‫م وَ َ‬
‫في ْت ُ ْ‬
‫بِ َ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثامن ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف الخاء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الخلل (‬
‫) ‪(2/355‬‬
‫خ َ‬
‫فْرجة بين ال ّ‬
‫سحاب وغيره‪.‬‬
‫ضد ّ ال ُ‬
‫شْيئين‪ ،‬وجمعه ِ‬
‫وهو ِ‬
‫لل‪ .‬نحو خلل ال ّ‬
‫دار وال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫خل َ‬
‫سَعوا‬
‫ضُعوا ِ‬
‫سوا ِ‬
‫ل الد َّياِر{ وقوله }ولوْ َ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬فَ َ‬
‫م{ أى َ‬
‫جا ُ‬
‫خللك ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫خل ُ‬
‫خلل‬
‫هن تشبيها ب َ‬
‫نحوكم ]و[ وسطكم بالنميمة والفساد‪ .‬وال َ‬
‫ل فى المر كالوَ ْ‬
‫ل الّرج ُ‬
‫خ ّ‬
‫ل‬
‫صة‪َ .‬‬
‫صلة والفقر وال َ‬
‫خّلة ‪ -‬بالفتح ‪ -‬الحاجة وال َ‬
‫ديار‪ .‬وال َ‬
‫ال ّ‬
‫صا َ‬
‫خ َ‬
‫خ ْ‬
‫دم فقير‪ .‬واخت ّ‬
‫ل ومخت ّ‬
‫مخ ّ‬
‫خ ّ‬
‫ل ِإليه‪:‬‬
‫ل وخليل وأ َ‬
‫وأ ُ ِ‬
‫معْ ِ‬
‫خل‪ُ :‬‬
‫ل به‪ .‬احتاج‪ .‬ورجل ُ‬
‫صة اّلتى ل خلل فيها تكون فى‬
‫احتاج‪ .‬وال ُ‬
‫خّلة ‪ -‬بالض ّ‬
‫صداقة المخت ّ‬
‫م ‪ :-‬ال ّ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫خ َ‬
‫خاِء ‪-‬‬
‫لل‪ .‬وهى الخللة َأيضا ً ‪ -‬بتثليث ال َ‬
‫ب ود َ َ‬
‫عارته‪ .‬والجمع ِ‬
‫عفاف الح ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫خلة ‪-‬‬
‫م َ‬
‫وال ُ‬
‫خل وال ِ‬
‫خلل‪ ،‬وِإنه لكريم ال ِ‬
‫خالة و ِ‬
‫م‪ .‬وقد خاله ُ‬
‫خلولة أيضا بالض ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫صديق‬
‫بكسرهما ‪ -‬أى‬
‫لخاء‪ .‬وال َ‬
‫خل ‪ -‬بالكسر وال ّ‬
‫ض ّ‬
‫م ‪ :-‬ال ّ‬
‫المصادقة وا ِ‬
‫والخليل‪ :‬من َأصفى المودة وأ َ‬
‫المختص‪ ،‬والجمع َ‬
‫حها‪ ،‬وهى بهاٍء‪،‬‬
‫ص‬
‫أخلل‪.‬‬
‫َ ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫جمعها خليلت‪.‬‬
‫خِلي ً‬
‫ماه بذلك لفتقاره ِإليه تعالى‬
‫م َ‬
‫وقوله تعالى‪َ} :‬وات ّ َ‬
‫ه إ ِب َْرا ِ‬
‫ل{ قيل َ‬
‫س ّ‬
‫هي َ‬
‫خذ َ الل ّ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫فى ك ّ‬
‫قيٌر{‬
‫ل حال‪ ،‬وهو الفتقار‬
‫ن َ‬
‫خي ْرٍ فَ ِ‬
‫ي ِ‬
‫مآ أنَزل َ‬
‫ى بقوله }إ ِّني ل ِ َ‬
‫م ْ‬
‫ت إ ِل ّ‬
‫المعن ّ‬
‫َ‬
‫مأ ْ‬
‫غننى بالفتقار ِإليك‪ ،‬ول ُتفقرنى بالستغناء عنك‪.‬‬
‫وعلى هذا الوجه قيل‪ :‬الله ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ه بالحبيب فقد‬
‫خلة ل من ال ُ‬
‫قال َأبو القاسم‪ ،‬هو من ال َ‬
‫ن َقا َ‬
‫س ُ‬
‫خلة‪ .‬قال‪ :‬و َ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن المحّبة منه الثناء ول يجوز َأن‬
‫ب عبده فإ ِ ّ‬
‫ن الله تعالى يجوز أن يح ّ‬
‫أخطأ ل َ ّ‬
‫ه‪ .‬وهذا القول منه ت َ َ‬
‫حيد عنه ِإن شاَء‬
‫يُ َ‬
‫صواب اّلذى ل م ِ‬
‫ش ّ‬
‫خال ّ ْ‬
‫ه ليس بشئ‪ ،‬وال ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ب وقلبه حتى لم‬
‫الله أّنه من ال ُ‬
‫خلة وهى المحّبة التى قد تخللت ُروح المح ّ‬
‫يبق فيه موضع لغير محبوبه‪ ،‬كما قيل‪:‬‬
‫مى الخليل خليل*‬
‫*قد تخّلل ِ‬
‫ت مسلك الروح منى * وبذا س ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سر الذى لجله ‪ -‬والله أعلم ‪ -‬أمر الخلي ُ‬
‫ل بذبح ولده وثمرة فؤاده‬
‫وهذا هو ال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ما سأل من‬
‫وفِل ْذ َة َ كبده‪ ،‬لّنه ل ّ‬
‫) ‪(2/356‬‬
‫الله الولد وَأعطاه تعّلقت به ُ‬
‫خّلة منصب ل يقبل الشركة‬
‫شعَْبة من قلبه‪ ،‬وال ُ‬
‫قسمة‪ ،‬فغار الخلي ُ‬
‫ل على خليله َأن يكون فى قلبه موضع لغيره‪ ،‬فَأمره‬
‫وال ِ‬
‫ّ‬
‫ما وطن نفسه على ذلك وعزم عليه‬
‫مزاحم من قلبه‪ ،‬فل ّ‬
‫بذبح الولد لُيخرج ال ُ‬
‫عزما ً جازما حصل مقصود المر‪ ،‬فلم يبق فى ذبح الولد مصلحة‪ ،‬فحال بينه‬
‫وبينه وفداه بال ّ‬
‫ت الّرؤَْيآ{ َأى‬
‫ذبح العظيم‪ ،‬وقيل له‪} :‬ياإ ِب َْرا ِ‬
‫صد ّقْ َ‬
‫هي ُ‬
‫م * قَد ْ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫من بادر ِإلى طاعتنا‬
‫ح ِ‬
‫م ْ‬
‫دق }إ ِّنا كذ َل ِك ن َ ْ‬
‫عملت عمل المص ّ‬
‫ن{ َ‬
‫زي ال ُ‬
‫سِني َ‬
‫ج ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن هذا‬
‫أقررنا عينه كما قَّرت عيناك بامتثال أوامرنا وِإبقاِء الولد وسلمته }إ ِ ّ‬
‫مرضاته‬
‫محّبه وامتحانه إ ِّياه لُيؤثر َ‬
‫ن{ وهو اختيار المحبوب ُ‬
‫ل َهُوَ ال ْب َل َُء ال ْ ُ‬
‫مِبي ُ‬
‫حنة ومْنحة معًا‪.‬‬
‫م نعمته عليه‪ ،‬فهو بلُء ِ‬
‫م ْ‬
‫فيت ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ب وخاتمة أقسامه العشرة التى أّولها العَلقة‪ ،‬وثانيها‬
‫وال ُ‬
‫خلة آخر درجات الح ّ‬
‫ّ‬
‫لرادة‪ ،‬وثالثها الصبابة‪ ،‬ورابعها‪ ،‬الغرام‪ ،‬وخامسها الوداد‪ ،‬وسادسها الشَغف‪،‬‬
‫ا ِ‬
‫م‬
‫تا‬
‫ال‬
‫ب‬
‫الح‬
‫ية‬
‫العبود‬
‫فحقيقة‬
‫بد‪.‬‬
‫التع‬
‫وتاسعها‬
‫م‪،‬‬
‫تي‬
‫الت‬
‫وثامنها‬
‫العشق‪،‬‬
‫وسابعها‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ ّ‬
‫َ ّ‬
‫مع الذ ّ‬
‫خّلة اّلتى انفرد بها الخيلن‬
‫م والخضوع للمحبوب‪ .‬وعاشرها ال ُ‬
‫ل التا ّ‬
‫ن‬
‫ى صّلى الله عليه وسّلم "إ ِ ّ‬
‫سلم كما ص ّ‬
‫مد عليهما ال ّ‬
‫ِإبراهيم ومح ّ‬
‫ح عن النب ّ‬
‫ّ‬
‫الله تعالى اّتخذنى خليل ً كما اّتخذ ابراهيم خلي ً‬
‫ل" وقال صلى الله عليه وسلم‬
‫"لو ُ‬
‫كنت مّتخذا ً خليل ً غير رّبى لتخذت َأبا بكر خليل ً ولكن صاحبكم" والحديثان‬
‫ّ‬
‫مد‬
‫صحيحين‪ ،‬وهما يبطلن قول من قال‪ :‬ال ُ‬
‫لبراهيم والمحّبة لمح ّ‬
‫فى ال ّ‬
‫خلة ِ‬
‫مد حبيبه‪.‬‬
‫عليهما ال ّ‬
‫سلم فِإبراهيم خليله ومح ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫سنة ول‬
‫وقوله تعالى‪} :‬ل ب َي ْعٌ ِفيهِ وَل ُ‬
‫خل ٌ‬
‫ة{ أى ل يمكن فى القيامة ابتياع َ‬
‫ح َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ما‬
‫ا ْ‬
‫لن َ‬
‫ن إ ِل َ‬
‫جتلبها بموّدة‪ .‬وذلك ِإشارة ِإلى قوله تعالى‪} :‬وَأن لي ْ َ‬
‫سا ِ‬
‫س لِ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫خل ٌ‬
‫ل{ فقد قيل‪ :‬هو مصدر من خاللت‪،‬‬
‫سَعى{ وقوله‪} :‬ل ب َي ْعٌ ِفيهِ وَل ِ‬
‫َ‬
‫) ‪(2/357‬‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫وقيل‪ :‬هو جمع‪ .‬يقال خليل وَأخّلة وخلل‪ ،‬والمعنى كا َ‬
‫لول‪.‬‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثامن ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف الخاء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الخلود والخلوص والخلط والخلع (‬
‫الخلود هو تبّرؤ الشئ من اعتراض الفساد‪ ،‬وبقاؤه على الحالة اّلتى هى عليه‪.‬‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫وك ّ‬
‫ى‪:‬‬
‫ل ما يتباطأ عنه التغيير والفساد يصفه العرب بالخلود كقولهم للثاف ّ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫خلد ‪-‬‬
‫خلودا‪ .‬وال َ‬
‫خلد يخلد ُ‬
‫خوالد‪ .‬وذلك لطول ]مكثها[ ل لدوام بقائها‪ .‬يقال‪َ :‬‬
‫لنسان على حالته فل يستحيل ما دام‬
‫جْزِء اّلذى يبقى‬
‫بالّتحريك ‪ -‬اسم لل ُ‬
‫من ا ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫دة طويلة‪.‬‬
‫لنسان حي ّا ً استحالة سائر أجزائه‪ .‬وأصل المخلد الذى يبقى م ّ‬
‫ا ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قى دائما‪ً.‬‬
‫ّ‬
‫ومنه مخلد لمن أبطأ عنه ال ّ‬
‫مب ْ َ‬
‫شي ُ‬
‫م استعير لل ُ‬
‫بث ّ‬
‫والخلود فى الجّنة‪ :‬بقاُء ا َ‬
‫لشياِء على الحالة التى هى عليها من غير اعتراض‬
‫َ‬
‫الكون والفساد عليها‪ ،‬قال تعالى‪} :‬ي َ ُ‬
‫قون‬
‫مب َ ّ‬
‫م َ‬
‫طو ُ‬
‫دو َ‬
‫خل ّ ُ‬
‫دا ٌ‬
‫م وِل ْ َ‬
‫ن{ أى ُ‬
‫ن ّ‬
‫ف عَل َي ْهِ ْ‬
‫خَلدة‪ :‬ضرب من‬
‫خَلدة‪ .‬وال ِ‬
‫ة‪ .‬وقيل‪ :‬مقّرطون ب ِ‬
‫بحالتهم ل يعتريهم استحال ٌ‬
‫َ‬
‫قَر َ‬
‫قى‪ .‬وعلى هذا قوله‬
‫ى أو الحكم بكونه مب َ ّ‬
‫طة‪ .‬وِإخلد الشئ‪ :‬جعله مب َ ّ‬
‫ال ِ‬
‫ق ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫خلد فيها‪.‬‬
‫ض{ أى ركن ِإليها ظان ّا أّنه ي َ ْ‬
‫هأ ْ‬
‫تعالى‪} :‬وَلك ِن ّ ُ‬
‫خلد َ إ ِلى الْر ِ‬
‫َ‬
‫وبه اّلذى كان فيه‪.‬‬
‫ش‬
‫عنه‬
‫زال‬
‫الذى‬
‫صافى‬
‫والخالص ال ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫وقوله } َ‬
‫جي ًّا{ أى انفردوا خالصين من غيرهم‪ .‬وقوله }وَن َ ْ‬
‫ن لَ ُ‬
‫صوا ْ ن َ ِ‬
‫خل َ ُ‬
‫ح ُ‬
‫َ‬
‫دعيه اليهود من التشبيه‪،‬‬
‫م ْ‬
‫ما ي ّ‬
‫صو َ‬
‫ص المسلمين أّنهم تبّرُءوا م ّ‬
‫ُ‬
‫ن{ اخل ُ‬
‫خل ِ ُ‬
‫لخلص التبّرى من دون الله‪.‬‬
‫ا‬
‫حقيقة‬
‫تثليث‪،‬‬
‫ال‬
‫من‬
‫نصارى‬
‫وال‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫مع بين َأجزاِء الشيئين فصاعدًا‪ ،‬سواء كانا مائعين َأو جامدين‪َ ،‬أو‬
‫وال َ‬
‫خْلط‪ :‬ال َ‬
‫ج ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ه‬
‫مْزج‪ .‬قال تعالى‪َ} :‬فا ْ‬
‫خت َلط ب ِ ِ‬
‫م من ال َ‬
‫أحدهما مائعا والخر جامدا‪ .‬وهو أع ّ‬
‫َ‬
‫خِليط‪ .‬والخليطان فى‬
‫ديق والمجاور والشريك‪َ .‬‬
‫ص ِ‬
‫ن ََبا ُ‬
‫ض{ ويقال لل ّ‬
‫ت الْر ِ‬
‫من ذلك‪،‬‬
‫الفقه ِ‬
‫) ‪(2/358‬‬
‫طوا ْ‬
‫خل َ ُ‬
‫خل َ َ‬
‫طآِء{‪ .‬وقوله تعالى } َ‬
‫ن ال ْ ُ‬
‫وجمعه ُ‬
‫خَلطاء‪ .‬قال تعالى‪} :‬وَإ ِ ّ‬
‫ن ك َِثيرا ً ّ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫سّيئا{ أى يتعاطون هذا مّرة وهذا مّرة‪.‬‬
‫صاِلحا َوآ َ‬
‫خَر َ‬
‫عَ َ‬
‫مل ً َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫عذاره‪.‬‬
‫وال َ‬
‫جله و ِ‬
‫خلع‪ :‬الّنزع‪ .‬خلع زيد ثوبه‪ .‬والفرس ُ‬
‫ظاهر ل َّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫جلد حمار مّيت‪.‬‬
‫من‬
‫كان‬
‫نه‬
‫ال‬
‫على‬
‫هو‬
‫قيل‬
‫ك{‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ن‬
‫ع‬
‫ل‬
‫خ‬
‫فا‬
‫}‬
‫وقوله‬
‫ْ ْ َْ ْ‬
‫ِ‬
‫وقال بعض الصوفية‪ :‬هذا مَثل‪ ،‬وهو َ‬
‫ّ‬
‫ت‬
‫رم‬
‫لمن‬
‫كقولك‬
‫كن‬
‫والتم‬
‫لقامة‬
‫با‬
‫أمر‬
‫ُ َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫َأن يتم ّ‬
‫فك ونحو ذلك‪ .‬وِإذا قيل‪ :‬خلع فلن على فلن كان‬
‫خ ّ‬
‫كن‪ :‬انزع ثوبك و ُ‬
‫معناه‪َ :‬أعطاه ثوبًا‪ .‬واسُتفيد مْعنى العطاِء من هذه اللفظة بَأن وصل به لفظة‬
‫خْلع‪.‬‬
‫)على( لمن مجّرد ال َ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثامن ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف الخاء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الخلف والخلق (‬
‫) ‪(2/359‬‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫ف ‪ -‬وقد يقال بأل ‪ -‬نقيض قُدام‪ .‬قال تعالى‪} :‬يعل َم ما بي َ‬
‫ما‬
‫َ‬
‫خل ْ ٌ‬
‫ن أي ْ ِ‬
‫ّ‬
‫م وَ َ‬
‫ديهِ ْ‬
‫َْ ُ َ َْ َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫خلف‪.‬‬
‫خل َ‬
‫خر لقصور منزلته يقال له‪َ :‬‬
‫سلف‪ .‬فالتأ ّ‬
‫م{ و َ‬
‫َ‬
‫خلف‪ .‬نقيض تق ّ‬
‫دم و َ‬
‫فهُ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫خلف‪ ،‬قال تعالى‪:‬‬
‫ولهذا قيل‪ :‬خلف سوء‪ .‬والمتأخر ل لقصور منزلته يقال له‪َ :‬‬
‫خْلفًا" َأى رديئا من‬
‫ف{ وقيل‪" :‬سكت أ َْلفا‪ ،‬ونطق َ‬
‫م َ‬
‫}ف َ َ‬
‫خل ْ ٌ‬
‫خل َ َ‬
‫ف ِ‬
‫من ب َعْدِهِ ْ‬
‫َ‬
‫خْلف سواء‪.‬‬
‫ف وال َ‬
‫صدق من أبيه ِإذا قام مقامه‪ .‬وقيل‪ :‬ال َ‬
‫الكلم‪ .‬وهو َ‬
‫خل َ ُ‬
‫خَلف ِ‬
‫َ‬
‫دهم‪.‬‬
‫صة والمتحّرك لض ّ‬
‫وقال الّليث‪ :‬ال ّ‬
‫ساكن للشرار خا ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫خ َ‬
‫خ َ‬
‫لفة‬
‫لفة‪ .‬وخلف َ‬
‫خر َأو جاَء َ‬
‫وتخّلف‪ :‬تأ ّ‬
‫خلف آخر أو قام مقامه‪ .‬ومصدره ال ِ‬
‫خْلفة ‪ -‬بالكسر ‪ :-‬السم من الختلف َأى الترّدد‬
‫فهو خالف َأى َرِدئ َأحمق‪ .‬وال ْ ِ‬
‫ف ً َ‬
‫ل الل ّي ْ َ‬
‫جعَ َ‬
‫ن َيمشين‬
‫خل ْ َ‬
‫ل َوالن َّهاَر ِ‬
‫} َ‬
‫ة{ أى يجئ هذا فى ِإثر هذا‪ .‬ويقال‪ :‬ه ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫مى‪:‬‬
‫ِ‬
‫خْلفة أى تذهب هذه وتجئ هذه‪ .‬قال زهير ابن أبى ُ‬
‫سل َ‬
‫َ‬
‫من ك ّ‬
‫جَثم*‬
‫*بها الِعين والرام يمشين ِ‬
‫خلفة * وأطلؤها ينهضن ِ‬
‫م ْ‬
‫ل َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫خلفة‪ ،‬أى نصفهم ذكور ونصفهم ِإناث‪.‬‬
‫خْلفة‪ ،‬وبنو فلن ِ‬
‫ويقال َأيضًا‪ :‬القوم ِ‬
‫َ‬
‫ما بعده‪ .‬قال‬
‫ما معه وإ ِ ّ‬
‫وخلف فلنا ً يخُلفه ِإذا كان خليفته وقائما ً بالمر عنه إ ِ ّ‬
‫َ‬
‫تعالى‪} :‬وَل َوْ ن َ َ‬
‫ن{‪.‬‬
‫خل ُ ُ‬
‫ض يَ ْ‬
‫مل َئ ِك َ ً‬
‫جعَل َْنا ِ‬
‫فو َ‬
‫شآُء ل َ َ‬
‫م ّ‬
‫منك ُ ْ‬
‫ة ِفي الْر ِ‬
‫ما‬
‫وال ِ‬
‫ما لعجزه وإ ِ ّ‬
‫ما لموته وإ ِ ّ‬
‫مُنوب عنه وإ ِ ّ‬
‫ما لغَي َْبة ال َ‬
‫خل ََفة‪ :‬الّنيابة عن الغير‪ .‬إ ِ ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه أولياَءه فى‬
‫لتشريف المستخلف‪ .‬وعلى هذا الوجه الخير استخلف الل ُ‬
‫خل َئ ِ َ َ‬
‫ا َ‬
‫ض{ والخلئف جمع خليفة‬
‫م َ‬
‫لرض‪ .‬قال تعالى‪} :‬وَهُوَ ال ّ ِ‬
‫ذي َ‬
‫جعَل َك ُ ْ‬
‫ف الْر ِ‬
‫من ب َعْد ِ قَوْم ِ ُنوٍح{‬
‫خل َ َ‬
‫م ُ‬
‫وال ُ‬
‫فآَء ِ‬
‫خلفاُء جمع خليف‪ ،‬قال تعالى‪} :‬إ ِذ ْ َ‬
‫جعَل َك ُ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫فّراء‪.‬‬
‫سلطان العظم‪ .‬وقد يؤّنث‪ .‬أنشد ال َ‬
‫والخليفة‪ :‬ال ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ة‪ ،‬ذاك الكما ُ‬
‫ل*‬
‫*َأبوك خليفة ولدته أخرى * وأنت خليف ٌ‬
‫زاد ابن عّباد الخليف والجمع الخلئف‪ ،‬جاءوا به على ا َ‬
‫لصل مثل كريمة‬
‫وكرائم‪ .‬وقالوا َأيضا‪:‬‬
‫) ‪(2/360‬‬
‫خَلفاء من َأجل أ َّنه ل يقع إ ِل ّ على مذ ّ‬
‫كر وفيه الهاُء‪ ،‬جمعوه على ِإسقاط الهاءِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫فصار مثل ظريف وظرفاء‪ ،‬لن فَِعيلة بالهاِء ل يجمع على فَُعلء‪ .‬وقوله تعالى‪:‬‬
‫}وََقا َ‬
‫مي{ َأى كن خليفتى وقم مقامى‬
‫خل ُ ْ‬
‫نا ْ‬
‫خيهِ َ‬
‫سى ل َ ِ‬
‫فِني ِفي قَوْ ِ‬
‫هاُرو َ‬
‫مو َ‬
‫ل ُ‬
‫فيهم‪.‬‬
‫ل واحد طريقا ً غير طريق الخر فى حاله أوَ‬
‫والختلف والمخالفة‪َ :‬أن يْأخذ ك ّ‬
‫َ‬
‫دين مختلفان وليس ك ّ‬
‫نك ّ‬
‫ل مختلفين‬
‫لض ّ‬
‫د‪ ،‬ل َ ّ‬
‫م من الض ّ‬
‫فعله‪ .‬والخلف أع ّ‬
‫ما كان الختلف بين الّناس فى القول قد يقتضى التنازع استعير‬
‫ض ّ‬
‫دين‪ .‬ول ّ‬
‫َ‬
‫م{ وقوله‬
‫ذلك للمنازعة والمجادلة‪ ،‬قال تعالى‪َ} :‬فا ْ‬
‫خت َل َ َ‬
‫ب ِ‬
‫حَزا ُ‬
‫ف ال ْ‬
‫من ب َي ْن ِهِ ْ‬
‫َ‬
‫خلفوا نحو كسب‬
‫خت َل َ ُ‬
‫ب{ قيل‪ :‬معناه َ‬
‫نا ْ‬
‫ن ال ّ ِ‬
‫تعالى‪} :‬وَإ ِ ّ‬
‫فوا ْ ِفي ال ْك َِتا ِ‬
‫ذي َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م ِفي‬
‫خت َل ْ‬
‫وا فيه بشئ خلف ما أنزل الله‪ .‬وقوله‪} :‬ل َ ْ‬
‫واكت َ َ‬
‫فت ُ ْ‬
‫سب‪ .‬وقيل‪ :‬أت َ ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ل‬
‫ن ِفي ا ْ‬
‫خلف أو من ال ُ‬
‫ميَعاِد{ من ال ِ‬
‫ال ْ ِ‬
‫خت ِل َ ِ‬
‫خلف‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬إ ِ ّ‬
‫ف اللي ْ ِ‬
‫َوالن َّهاِر{ َأى فى مجئ ك ّ‬
‫خْلف الخر وتعاقبهما‪.‬‬
‫ل واحد منهما َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫لخلف‪ .‬يقال‪ :‬وعدنى فأخلفنى أى خالف الميعاد‪ ،‬قال‬
‫خْلف‪:‬‬
‫وال ُ‬
‫السم من ا ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ت‪ :‬أخرج‬
‫خل ْ‬
‫عد َك{‪ .‬وأخلفه‪ :‬رّده ِإلى َ‬
‫مآ أ ْ‬
‫مو ْ ِ‬
‫خلفه‪ .‬وأخلف النب ُ‬
‫فَنا َ‬
‫تعالى‪َ } :‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫صيف‪ .‬وأخلف الثوب‪ :‬أصلحه‪.‬‬
‫ال ِ‬
‫خْلفة‪ ،‬وهى ورق يخرج بعد الورق الّول فى ال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ويقال لمن ذهب له ولد أو مال أو شئ يستعاض‪ :‬أخلف الله عليك‪ .‬أى رد ّ‬
‫الله عليك مثل ما ذهب‪ .‬وَأخلف فلن لنفسه ِإذا كان قد ذهب له شئ فجعل‬
‫مكانه آخر‪ .‬قال تميم بن ُأبى ]بن[ مقبل‪:‬‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه*‬
‫*ألم تر أن المال يخُلف نسله * ويأتى عليه حقّ دهر وباطل ُ ْ‬
‫َ‬
‫ف ِإنما الما ُ‬
‫ه*‬
‫ل َ‬
‫ف وَأتل ْ‬
‫*فأخل ْ‬
‫ه مع الدهر الذى هو آكل ُ‬
‫عاَرةٌ * وك ُل ْ ُ‬
‫ة‪.‬‬
‫خَلف ما َأتلفت‪ .‬و َ‬
‫يقول استفد َ‬
‫ه عليك َأى كان لك منه خليف ٌ‬
‫خَلف الل ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫خل َفَ َ‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ك( َأى‬
‫)‬
‫وقرئ‬
‫بعدك‪،‬‬
‫أى‬
‫ل{‬
‫لي‬
‫ق‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ك‬
‫ف‬
‫خل‬
‫ن‬
‫ثو‬
‫ب‬
‫ل‬
‫ي‬
‫ل‬
‫}‬
‫وقوله تعالى‪:‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ َ َ ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ع‬
‫مخاَلفة لك‪ .‬وقوله‪} :‬أوْ ت ُ َ‬
‫قط ّ َ‬
‫) ‪(2/361‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ف{ َأى إحداهما من جانب وا ُ‬
‫لخرى من جانب آخر‪.‬‬
‫ن ِ‬
‫أي ْ ِ‬
‫خل ٍ‬
‫م وَأْر ُ‬
‫جل ُُهم ّ‬
‫ديهِ ْ‬
‫م ْ‬
‫ِ‬
‫ف‬
‫م ْ‬
‫خل ّ ُ‬
‫م َ‬
‫خل َ َ‬
‫م ِ‬
‫فو َ‬
‫وخّلفته تخليفًا‪ :‬تركته خلفى‪ ،‬قال تعالى‪} :‬فَرِ َ‬
‫قعَدِهِ ْ‬
‫ن بِ َ‬
‫ح ال ْ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫خر عنك لنقصان أو قصور‬
‫ه{ َأى مخالفين‪ .‬والخالف‪ :‬المتأ ّ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫َر ُ‬
‫سو ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫خر‪،‬‬
‫ن{‪ .‬والخالفة‪ :‬عمود الخيمة المتأ ّ‬
‫معَ ال َ‬
‫خال ِ ِ‬
‫كالمتخلف‪ ،‬قال تعالى‪َ } :‬‬
‫في َ‬
‫وي ُ ْ‬
‫كنى بها عن المرَأة لتخّلفها عن المرتحلين وجمعه خوالف‪ .‬قال تعالى‪:‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ضوا ْ ب ِأن ي َ ُ‬
‫ف{ أى مع الّنساِء‪ .‬والخالفة‪ :‬الحمق‪ ،‬وهو‬
‫معَ ال ْ َ‬
‫وال ِ ِ‬
‫}َر ُ‬
‫كوُنوا ْ َ‬
‫خ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سالفة‪ .‬وهو‬
‫خالفة بّين ال َ‬
‫مة ال ّ‬
‫مة الباقية بعد ال ّ‬
‫خلفة أى أحمق‪ .‬والخالفة‪ :‬ال ّ‬
‫خالفة َأهل بيته وخالفهم ِإذا كان ل خير فيه ول هو نجيب‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وقول عمر‪ :‬لو ُأطيق ا ُ‬
‫خّليفى كثرة‬
‫ت‪ .‬كأّنه َأراد بال ِ‬
‫لذان مع ال ِ‬
‫خّليفى لّذن ُ‬
‫عّنتها؛ فِإن هذا الّنوع من المصارد‬
‫جهده فى ضبط ُأمور الخلفة وتصريف أ َ ِ‬
‫يدل على معنى الكثرة‪.‬‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثامن ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف الخاء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الخلق (‬
‫) ‪(2/362‬‬
‫وهو التقدير‪ ،‬وقيل‪ :‬التقدير المستقيم‪ .‬ويستعمل فى ِإبداع الشئ من غير‬
‫َ‬
‫ض{ َأى َأبدعهما بدللة‪.‬‬
‫َأصل ول احتذاء‪ .‬قال تعالى‪َ } :‬‬
‫ماَوا ِ‬
‫خل َقَ ال ّ‬
‫س َ‬
‫ت َوالْر َ‬
‫َ‬
‫ض{‪ .‬ويستعمل فى ِإيجاد الشئ من الشئ‪ .‬قال‬
‫ماَوا ِ‬
‫قوله‪} :‬ب َ ِ‬
‫ديعُ ال ّ‬
‫س َ‬
‫ت َوالْر ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ة{‪.‬‬
‫من ن ّ ْ‬
‫خل َ‬
‫تعالى‪َ } :‬‬
‫س َوا ِ‬
‫حد َ ٍ‬
‫م ّ‬
‫قك ْ‬
‫ف ٍ‬
‫ّ‬
‫لبداع إ ِل لله تعالى‪ .‬ولهذا قال تعالى فى الفصل بينه‬
‫وليس الخلق َبمعنى ا ِ‬
‫خل ُق{ وأ َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ما اّلذى يكون بالستحالة فقد‬
‫ي‬
‫ل‬
‫من‬
‫ك‬
‫ق‬
‫من ي َ ْ‬
‫ّ‬
‫َ ْ ُ‬
‫خل ُ ُ َ‬
‫وبين غيره‪} :‬أفَ َ‬
‫َ‬
‫سلم حيث قال‪} :‬وَإ ِذ ْ‬
‫جعله الله لغيره فى بعض الحوال كعيسى عليه ال ّ‬
‫ّ‬
‫خْلق ل يستعمل فى جميع الّناس إ ِل ّ على‬
‫ر{ وال َ‬
‫تَ ْ‬
‫خل ُقُ ِ‬
‫م َ‬
‫ن ك َهَي ْئ َةِ الط ّي ْ ِ‬
‫ن الطي ِ‬
‫وجهين‪:‬‬
‫َأحدهما فى معنى التقدير كقوله‪:‬‬
‫َ‬
‫ت وبعض الـ * ـقوم يخلق ثم ل يفرى*‬
‫رى ما خلق َ‬
‫*ولنت تف ِ‬
‫ن إ ِْفكًا{‪.‬‬
‫خل ُ ُ‬
‫والثانى‪ :‬فى الكذب نحو قوله تعالى‪} :‬وَت َ ْ‬
‫قو َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ك الل ّ َ‬
‫ْ‬
‫ِإن قيل‪ :‬قوله تعالى‪} :‬فَت ََباَر َ‬
‫ح أن‬
‫ن ال َ‬
‫خال ِ ِ‬
‫ن{ يدل على أّنه يص ّ‬
‫هأ ْ‬
‫ح َ‬
‫ُ‬
‫قي َ‬
‫س ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫درين‪ ،‬أو يكون على تقدير‬
‫مق ّ‬
‫يوصف به غيره‪ ،‬قلنا‪ِ :‬إن ذلك معناه‪ :‬أحسن ال ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن ههنا‬
‫ن غير الله ُيبدِ ُ‬
‫سب أ ّ‬
‫ما كانوا يعتقدون ويزعمون أ ّ‬
‫ع‪ ،‬فكأّنه قيل‪ :‬فاح َ‬
‫جدين فالله تعالى َأحسنهم ِإيجادا ً على ما يعتقدون‪ ،‬كما قال‪:‬‬
‫مبدعين ومو ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قهِ فت َ َ‬
‫خل َ ُ‬
‫ن َ‬
‫ه ال َ‬
‫قوا ْ ك َ َ‬
‫} َ‬
‫خل ْ ِ‬
‫م فلي ُغَي ُّر ّ‬
‫خلقَ‬
‫مَرن ّهُ ْ‬
‫م{‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬وَل ُ‬
‫خلقُ عَلي ْهِ ْ‬
‫شاب َ َ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫خصاِء ون َْتف الّلحية وما‬
‫خْلقة بال ِ‬
‫وهونه من ال ِ‬
‫الل ّ ِ‬
‫ه{ قيل‪ :‬هو ِإشارة ِإلى ما يش ّ‬
‫ل لِ َ ْ‬
‫دي َ‬
‫ه{‬
‫ق الل ّ ِ‬
‫يجرى مجراه‪ .‬وقيل‪ :‬معناه يغّيرون حكمه‪ .‬وقوله‪} :‬ل َ ت َب ْ ِ‬
‫خل ِ‬
‫دره وقضاه‪ .‬وقيل‪ :‬معنى ل تبديل نهى‪ :‬ل تغّيروا خلقة الله‪.‬‬
‫ِإشارة ِإلى ما ق ّ‬
‫خل َق ل َك ُم ربك ُم من أ َ‬
‫جك ُْ‬
‫م{ كناية عن فروج النساِء‪.‬‬
‫وا‬
‫ز‬
‫ما‬
‫وقوله‪} :‬وَت َذ َُرو َ‬
‫ْ َ ّ ْ ّ ْ ْ َ ِ‬
‫ن َ َ َ‬
‫وك ّ‬
‫خْلق فى وصف الكلم فالمراد به الكذب‪ .‬ومن هذا‬
‫ل موضع استعمل فيه ال َ‬
‫الوجه امتنع كثير من الناس من‬
‫) ‪(2/363‬‬
‫َ‬
‫ن{‬
‫ن هذا إ ِل ّ ُ‬
‫ِإطلق لفظ ال َ‬
‫خْلق على القرآن وعلى هذا قوله‪} :‬إ ِ ْ‬
‫خل ُقُ الوِّلي َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ق{‪.‬‬
‫ن هذا إ ِل ا ْ‬
‫خت ِل ٌ‬
‫ملةِ ال ِ‬
‫معَْنا ِبهذا ِفى ال ِ‬
‫س ِ‬
‫خَرةِ إ ِ ْ‬
‫ما َ‬
‫وقوله‪َ } :‬‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫خلق فى الصل واحد‪ .‬كال ّ‬
‫شرب‬
‫خلق وال ُ‬
‫خْلق فى معنى المخلوق‪ .‬وال َ‬
‫وال َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫وال ّ‬
‫صور‬
‫ص ال َ‬
‫صْرم‪ ،‬ولكن ُ‬
‫خلق بالهيئات والشكال وال ّ‬
‫خ ّ‬
‫صوم َوال ّ‬
‫شْرب وال ّ‬
‫ْ‬
‫سجايا المدركة بالبصيرة‪ .‬قال‬
‫خلق بال ُ‬
‫ص ال ُ‬
‫المدَركة بالبصر‪ ،‬و ُ‬
‫وى وال ّ‬
‫خ ّ‬
‫ق َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫م{ قال‪ :‬ابن عباس‬
‫تعالى‪ :‬لنبّيه صّلى الله عليه وسلم }وَإ ِن ّك لعَلى ُ‬
‫ق عَ ِ‬
‫ظي ٍ‬
‫خل ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ى ول أرضى عندى منه وهو‬
‫ب ِإل‬
‫رضى الله عنهما‪ :‬لعََلى ِدين عظيم ل دين أح ّ‬
‫ّ‬
‫لسلم‪ .‬وقال الحسن‪ :‬هو َأدب القرآن‪ .‬وقال قتادة‪ :‬هو ما كان يْأتمر به‬
‫دين َا ِ‬
‫خُلق اّلذى آثرك‬
‫من أمر الله وي َن َْتهى عنه من ن َْهى الله‪ .‬والمعنى‪ :‬إ ِّنك لعلى ال ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫الله تعالى به فى القرآن‪ .‬وفى الصحيحين أ َ‬
‫كيم سأل عائشة‬
‫ح‬
‫ابن‬
‫هشام‬
‫ن‬
‫َ ِ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫خُلقه القرآن‪.‬‬
‫خُلق رسول الله صّلى الله عليه وسلم فقالت‪ :‬كان ُ‬
‫عن ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫خلق زاد عليك فى الدين‪،‬‬
‫خلق‪ .‬فمن زاد عليك فى ال ُ‬
‫دين كله ُ‬
‫ن ال ّ‬
‫واعلم أ ّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫خلق زاد عليك فى‬
‫خلق‪ ،‬فمن زاد عليك فى ال ُ‬
‫وف‪ .‬قال الكّتانى‪ :‬هو ُ‬
‫وكذا التص ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ف الَذى‪ .‬وقيل‪ :‬فَ ّ‬
‫خلق‪ :‬ب َ ْ‬
‫ف‪،‬‬
‫وف‪ .‬وقيل‪ :‬حسن ال ُ‬
‫ك الك ّ‬
‫ذل الّندى‪ ،‬وك ّ‬
‫التص ّ‬
‫ّ‬
‫ف القبيح‪ .‬وقيل‪ :‬التخلى من الرذائل‪،‬‬
‫ف الفك‪ .‬وقيل‪ :‬بذل الجميل وك ّ‬
‫وك ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ور قيام ساِقه إ ِل عليها‪:‬‬
‫والتحلى بالفضائل‪ .‬وهو يقوم على أربعة أركان ل ُيتص ّ‬
‫فة وال ّ‬
‫شجاعة والعدل‪.‬‬
‫صبر والع ّ‬
‫ال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫فالصبر يحمله على الحتمال وكظم الغيظ وِإماطة الذى والحلم والناة‬
‫والّرفق وعدم ال ّ‬
‫طيش والعجلة‪.‬‬
‫ة تحمله على اجتناب الرذائل والقبيح من القول والفعل‪ .‬وتحمله على‬
‫والع ّ‬
‫ف ُ‬
‫ّ‬
‫الحياِء وهو ركن كل خير‪ ،‬وتمنعه من الفحش والبخل والكذب والغيبة‬
‫والّنميمية‪.‬‬
‫َ‬
‫عّزةِ الّنفس وِإيثار معالى الخلق وال ّ‬
‫شيم‪ ،‬وعلى البذل‬
‫ة تحمله على ِ‬
‫والشجاع ُ‬
‫) ‪(2/364‬‬
‫وتها على ِإخراج المحبوب ومفارقته‪،‬‬
‫والّندى الذى هو شجاعة النفس وق ّ‬
‫وتحمله على ك َ ْ‬
‫عَنانها‬
‫وة ن َ ْ‬
‫مسك ِ‬
‫فسه وشجاعتها ي ْ‬
‫ظم الغيظ والحلم فإ ِّنه بق ّ‬
‫ى صّلى الله عليه وسلم‪:‬‬
‫ويكبحها بلجامها عن ال ّ‬
‫سطوة والبطش؛ كما قال النب ّ‬
‫ّ‬
‫"ليس ال ّ‬
‫صَرعة إ ِّنما الشديد الذى يمسك نفسه عند الغضب" وهذه‬
‫شديد بال ّ‬
‫در معها على قهر خصمه‪.‬‬
‫ملكة يقت ِ‬
‫هى حقيقة الشجاعة‪ .‬وهى َ‬
‫َ‬
‫سطه بين طرفى الفراط والّتفريط‬
‫والعدل يحمله على اعتدال أخلقه وتو ّ‬
‫لمساك والّتقتير‪،‬‬
‫فيحمله على ُ‬
‫سخاِء اّلذى هو تو ّ‬
‫خُلق الجود وال ّ‬
‫سط بين ا ِ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫خُلق ال ّ‬
‫سط بين ال ّ‬
‫شجاعة‬
‫قحة‪ ،‬وعلى ُ‬
‫وعلى ُ‬
‫ذلة وال ِ‬
‫خُلق الحياِء اّلذى هو تو ّ‬
‫سط بين‬
‫سط بين ال ُ‬
‫ور‪ ،‬وعلى خلق الحلم الذى هو تو ّ‬
‫اّلذى هو تو ّ‬
‫جْبن والّته ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سط منشأ جميع الخلق الفاضلة من هذه الربعة‪.‬‬
‫الغضب والمهانة‪ .‬والتو ّ‬
‫خْلق ورد فى القرآن على ثمانية َأوجه‪:‬‬
‫وال َ‬
‫َ‬
‫ل لِ َ ْ‬
‫دي َ‬
‫ق‬
‫ن َ‬
‫ق الل ّ ِ‬
‫ال َّول‪ :‬بمعنى دين الحقّ }ل َ ت َب ْ ِ‬
‫ه{ أى لدين الله }فَل َي ُغَي ُّر ّ‬
‫خل ْ َ‬
‫خل ِ‬
‫ه{ َأى دين الله‪.‬‬
‫الل ّ ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫ق‬
‫خل ُ‬
‫ن هذا إ ِل ّ ُ‬
‫الثانى‪ :‬بمعنى الكذب }وَت َ ْ‬
‫ن إ ِْفكا{ أى تكذبون }إ ِ ْ‬
‫قو َ‬
‫خل ُ‬
‫َ‬
‫ن{‪.‬‬
‫الوِّلي َ‬
‫َ‬
‫ن ال ّ‬
‫ور‪.‬‬
‫ن ك َهَي ْئ َةِ ال‬
‫طي‬
‫الثالث‪ :‬بمعنى الّتصوير }وَإ ِذ ْ ت َ ْ‬
‫خل ُقُ ِ‬
‫ر{ أى تص ّ‬
‫م َ‬
‫ط ّي ْ ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ن َ‬
‫درون‪.‬‬
‫خل ُ‬
‫خل ُ ُ‬
‫م يُ ْ‬
‫الرابع‪ :‬بمعنى التقدير }ل ّ ي َ ْ‬
‫ن{ أى يق ّ‬
‫قو َ‬
‫قو َ‬
‫شْيئا وَهُ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫م أوّ َ‬
‫ة{‬
‫خل َ‬
‫لنطاق }أنط َ‬
‫ه{ ِإلى قوله }وَهُوَ َ‬
‫مّر ٍ‬
‫ل َ‬
‫قك ْ‬
‫قَنا الل ُ‬
‫الخامس‪ :‬بمعنى ا ِ‬
‫َأى َأنطقكم‪.‬‬
‫فسك ُ َ‬
‫كم م َ‬
‫ما‬
‫خل ْقُ بمعنى الجعل } َ‬
‫سادس‪ :‬ال َ‬
‫م أْزَواجًا{ }وَت َذ َُرو َ‬
‫ال ّ‬
‫ن َ‬
‫ن أن ُ ِ ْ‬
‫خل َقَ ل َ ُ ّ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫م{‪.‬‬
‫َ‬
‫جك ْ‬
‫ن أْزَوا ِ‬
‫م ّ‬
‫م َرب ّك ْ‬
‫خل َقَ لك ْ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫مأ َ‬
‫قَنآ{ أى بعثنا‬
‫خل ْ‬
‫سابع‪:‬‬
‫ن َ‬
‫شد ّ َ‬
‫ال ّ‬
‫خلقا أم ّ‬
‫لحياِء فى القيامة }أهُ ْ‬
‫م ْ‬
‫بمعنى ا ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫مثلُهم{ أى يبعث‪.‬‬
‫}ب ِ َ‬
‫قادِرٍ عَلى أن ي َ ْ‬
‫خل ق َ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫قك ُْ‬
‫م وَل َ‬
‫ال ّ‬
‫خل ْ ُ‬
‫ما‬
‫}‬
‫ض{‬
‫ر‬
‫ل‬
‫وا‬
‫ت‬
‫وا‬
‫ما‬
‫س‬
‫ال‬
‫ق‬
‫ل‬
‫خ‬
‫}‬
‫لقة‬
‫خ‬
‫ال‬
‫حقيقة‬
‫بمعنى‬
‫ثامن‪:‬‬
‫ّ َ‬
‫ِ‬
‫َ َ‬
‫ّ َ َ ِ َ ْ َ‬
‫) ‪(2/365‬‬
‫َ‬
‫شَر َ‬
‫جعَُلوا ْ لل ّهِ ُ‬
‫ه{ وله نظائر‪.‬‬
‫خل َ ُ‬
‫م إ ِل ّ ك َن َ ْ‬
‫قوا ْ ك َ َ‬
‫كآَء َ‬
‫س َوا ِ‬
‫ق ِ‬
‫خل ْ ِ‬
‫حد َ ٍ‬
‫م َ‬
‫ة{ }أ ْ‬
‫ب َعْث ُك ُ ْ‬
‫ف ٍ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثامن ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف الخاء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الخلد والخمود والخمر (‬
‫ن خلٌء؛ ما فيه َأحد‪.‬‬
‫خل ًَء‪ .‬وأ َ ْ‬
‫خل ُوّا ً و َ‬
‫ن ُ‬
‫خَلى واستخلى‪ :‬فََرغ‪ .‬ومكا ٌ‬
‫خل المكا ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ده خاليا‪ .‬وخل‪ :‬وقع فى مكان خال‪.‬‬
‫ج ُ‬
‫وأخله‪ :‬جعله أو و َ‬
‫ى فسر‬
‫وال ُ‬
‫خل ُوّ يستعمل فى الّزمان والمكان‪ ،‬لكن ل ّ‬
‫ما ُتص ّ‬
‫ور فى الّزمان المض ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ة‬
‫م ٌ‬
‫م َ‬
‫ضى وذهب‪ .‬قال تعالى‪} :‬ت ِلك أ ّ‬
‫أهل اللغة قولهم "خل الّزمان" بقولهم‪َ :‬‬
‫َ‬
‫ل ل َك ُم وج َ‬
‫خ ُ‬
‫صل موّدة َأبيكم وِإقباله‬
‫ت{ وقوله }ي َ ْ‬
‫قَد ْ َ‬
‫ه أِبيك ُ ْ‬
‫ْ َ ْ ُ‬
‫خل َ ْ‬
‫م{ أى يتح ّ‬
‫لنسان‪ :‬صار خاليا‪ .‬وخل فلن بفلن‪ :‬صار معه فى خلٍء‪ .‬وخل‬
‫عليكم‪ .‬وخل ا ِ‬
‫خل َوْا ْ إ َِلى َ‬
‫ت‬
‫خْلوة‪ ،‬قال تعالى‪} :‬وَإ َِذا َ‬
‫ِإليه‪ :‬انتهى ِإليه فى َ‬
‫شَيا ِ‬
‫م{ وخّلي ُ‬
‫طين ِهِ ْ‬
‫م قيل لك ّ‬
‫م{‪.‬‬
‫ل ت َْرك‪ :‬تخلية‪ .‬قال تعالى‪} :‬فَ َ‬
‫خّلوا ْ َ‬
‫سِبيل َهُ ْ‬
‫فلنًا‪ :‬تركته فى خلء‪ ،‬ث ّ‬
‫فئ لهيُبها‪.‬‬
‫مدت الّنار ت َ ْ‬
‫مود‪ .‬والنطفاُء‪َ .‬‬
‫وال ُ‬
‫مد‪ :‬ط ِ‬
‫خ ُ‬
‫خ َ‬
‫خ ُ‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫ن{ كناية عن موتهم‪ .‬ومنه قولهم‪:‬‬
‫صيدا َ‬
‫م ِ‬
‫خا ِ‬
‫ح ِ‬
‫م َ‬
‫وقوله تعالى‪َ } :‬‬
‫جعَلَناهُ ْ‬
‫دي َ‬
‫مى َأى سكنت‪.‬‬
‫َ‬
‫مدت ال ُ‬
‫ح ّ‬
‫خ َ‬
‫ميت الخمر خمرا ً‬
‫والخمر ماّدتها موضوعة للتغطية والمخالطة فى َ‬
‫سْتر‪ .‬وس ّ‬
‫ل َّنها ُتركت فاختمرت‪ .‬واختمارها تغّير ِريحها‪ ،‬وفى الحديث "الخمر ما خمر‬
‫سأ َُلون َ َ‬
‫خمار ‪ -‬بالكسر ‪ -‬اسم لما يستر‬
‫م‬
‫ن ال ْ َ‬
‫ك عَ‬
‫ر{ وال ِ‬
‫العقل" قال تعالى‪} :‬ي َ ْ‬
‫خ ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫مر‪ ،‬قال‬
‫به‪ .‬وصار فى التعارف اسما لما تعطى به المرأة رأسها والجمع ال ُ‬
‫خ ُ‬
‫َ‬
‫مرت‪:‬‬
‫ن بِ ُ‬
‫ن عََلى ُ‬
‫الله تعالى‪} :‬وَل ْي َ ْ‬
‫ن{ واختمرت المرأة وتخ ّ‬
‫خ ُ‬
‫جُيوب ِهِ ّ‬
‫مرِهِ ّ‬
‫ضرِب ْ َ‬
‫لناَء غ ّ‬
‫طيته‪.‬‬
‫سْتها‪ .‬و َ‬
‫لب َ َ‬
‫خ َ‬
‫مرت ا ِ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫) ‪(2/366‬‬

‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثامن ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف الخاء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الخير (‬
‫وهو ضد ّ الشّر‪ .‬وهو ما يرغب فيه الك ّ‬
‫ل كالعقل مثل والعدل والفضل والشئ‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫الّنافع‪ .‬وقيل‪ :‬الخير ضربان‪ .‬خير مطلق وهو ما يكون مرغوبا فيه بكل حال‬
‫وعند ك ّ‬
‫ل َأحدكما وصف صلى الله عليه وسّلم به الجّنة فقال‪" :‬ل خير بخير‬
‫بعده الّنار‪ ،‬ول شّر بشّر بعده الجّنة"‪.‬‬
‫َ‬
‫ن خير الواحد شّر الخر كالمال اّلذى رّبما كان خيرا‬
‫وخير وشّر مقّيدان وهو أ ّ‬
‫لزيدٍ وشرا ً لعمرو‪ .‬ولذلك وصفه الله تعالى با َ‬
‫لمرين فقال فى موضع }ِإن‬
‫خيرًا{ وقال فى موضع آخر }أ َيحسبو َ‬
‫ت ََر َ‬
‫ن*‬
‫م ب ِهِ ِ‬
‫ما ن ُ ِ‬
‫َ ْ َ ُ َ‬
‫ك َ ْ‬
‫من ّ‬
‫مد ّهُ ْ‬
‫ن أن ّ َ‬
‫ل وَب َِني َ‬
‫ما ٍ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫خْيرا{ أى ما ً‬
‫ن َتر َ‬
‫ل‪ .‬وقال بعض‬
‫ك َ‬
‫م ِفي ال َ‬
‫خي َْرا ِ‬
‫ت{ فقوله }إ ِ ْ‬
‫نُ َ‬
‫سارِع ُ لهُ ْ‬
‫يكون كثيرا ً ومن كان طيب‪ ،‬كما روى أ َ‬
‫ن علي ّا ً‬
‫العلماء‪ :‬ل يقال للمال خير حتى‬
‫ّ‬
‫ُ ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫رضى الله عنه دخل على موًلى له فقال‪ :‬أل أوصى يا أمير المؤمنين؟ قال‪:‬‬
‫ن الله تعالى قال }ِإن ترك خيرًا{ وليس لك مال كثير‪ .‬وعلى هذا َأيضا ً‬
‫ل‪ ،‬ل َ ّ‬
‫خي ْرِ ل َ َ‬
‫مى المال ههنا‬
‫ب ال ْ َ‬
‫ش ِ‬
‫دي ٌ‬
‫ح ّ‬
‫ه لِ ُ‬
‫د{‪ .‬وقال بعض العلماء‪ِ :‬إنما س ّ‬
‫قوله }وَإ ِن ّ ُ‬
‫َ‬
‫ن المال ]الذى[ يحسن الوصّية به ما كان‬
‫خيرا ً تنبيها ً على معنى لطيف‪ ،‬وهو أ ّ‬
‫ه‬
‫ما ُتنفِ ُ‬
‫ن َ‬
‫ه بِ ِ‬
‫قوا ْ ِ‬
‫خي ْرٍ فَإ ِ ّ‬
‫ن الل ّ َ‬
‫مجموعا ً من وجه محموٍد‪ .‬وعلى ذلك قوله‪} :‬وَ َ‬
‫م ْ‬
‫م{ وقوله‪} :‬فَ َ‬
‫خْيرًا{ قيل‪ :‬عنى به مال ً من‬
‫م َ‬
‫م إِ ْ‬
‫م ِفيهِ ْ‬
‫مت ُ ْ‬
‫ن عَل ِ ْ‬
‫كات ُِبوهُ ْ‬
‫عَِلي ٌ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫جهتهم‪] ،‬و[ قيل‪ِ :‬إن علمتم أن عتقهم يعود عليكم وعليهم بنفع أى ثواب‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب الخير عن ذكر‬
‫خي ْرِ َ‬
‫ب ال ْ َ‬
‫عن ذِك ْرِ َرّبي{ أى آثرت ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫ت ُ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬أ ْ‬
‫حب َب ْ ُ‬
‫ربى‪ .‬والعرب تسمى الخيل الخير لما فيها من الخير‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬ل ّ ي َ‬
‫م‬
‫ّ‬
‫سأ ُ‬
‫َ ْ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫فُتر من طلب المال‬
‫ر{ َأى ل ي َ ْ‬
‫ي‬
‫خ‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ِ‬
‫ء‬
‫عآ‬
‫د‬
‫من‬
‫ن‬
‫سا‬
‫ن‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ال ِ ْ َ ُ ِ‬
‫ُ‬
‫ْ ِ‬
‫) ‪(2/367‬‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫مث ْل َِها{ َأى بخير لكم فِإن‬
‫ت بِ َ‬
‫من َْها أوْ ِ‬
‫وما ُيصلح دنياه‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬ن َأ ِ‬
‫خي ْرٍ ّ‬
‫دنيا والخرة‪ .‬وِإن يكن تشديدا ً كان خيرا ً فى‬
‫يكن تخفيفا كان خيرا ً فى ال ّ‬
‫الخرة ل َّنهم َأطاعوا الله ‪ -‬تعالى ‪ِ -‬ذكُره ‪ -‬فيه‪.‬‬
‫َ‬
‫ن{ لم يكن على‬
‫ه أ َْزَواجا ً َ‬
‫خْيرا ً ّ‬
‫وقال ابن عرفة فى قوله تعالى‪} :‬أن ي ُب ْدِل َ ُ‬
‫منك ُ ّ‬
‫عهد رسول الله صّلى الله عليه وسّلم خير من نسائه‪ ،‬ولكن ِإذا عصينه‬
‫ن‪.‬‬
‫ن خير منه ّ‬
‫فطّلقهن على المعصية فمن سواه ّ‬
‫وقال الّراغب‪ :‬الخير وال ّ‬
‫شّر يقالن على وجهين‪:‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫دم‪.‬‬
‫أحدهما‪ :‬أن يكونا اسمين كما تق ّ‬
‫والّثانى‪َ :‬أن يكونا وصفين وتقديرهما تقدير َأفعل‪ ،‬نحو هو خير من ذلك‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ح َأن يكون اسما ً وَأن يكون صفة‪.‬‬
‫موا ْ َ‬
‫م{ يص ّ‬
‫خي ٌْر ل ّك ُ ْ‬
‫صو ُ‬
‫وأفضل‪ .‬وقوله }وَأن ت َ ُ‬
‫وى{ تقديره تقديُر َأفعل منه‪.‬‬
‫خي َْر الّزادِ الت ّ ْ‬
‫ن َ‬
‫وقوله }وَت ََزوُّدوا ْ فَإ ِ ّ‬
‫ق َ‬
‫ضّر فَل َ‬
‫س َ‬
‫ه بِ ُ‬
‫س ْ‬
‫م َ‬
‫ك الل ّ ُ‬
‫والخير يقاَبل به الشّر مّرة والضر مّرة‪ ،‬نحو‪} :‬وَِإن ي َ ْ‬
‫َ‬
‫س َ‬
‫ر{‪.‬‬
‫ك بِ َ‬
‫ش َ‬
‫كا ِ‬
‫خي ْ‬
‫س ْ‬
‫م َ‬
‫ه إ ِل ّ هُوَ وَِإن ي َ ْ‬
‫ف لَ ُ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫دى‬
‫ن َ‬
‫ت ِ‬
‫ن{ قرأ الحسن البصرى وأبو عثمان الن َهْ ِ‬
‫سا ٌ‬
‫ح َ‬
‫خي َْرا ٌ‬
‫وقوله‪ِ} :‬فيهِ ّ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫َ‬
‫ن خّيرات{ بتشديد الياِء‪،‬‬
‫والخليل بن أحمد وطاووس وبكر بن حبيب }فيه ّ‬
‫والتشديد هو ا َ‬
‫خْيرة بمعنى‪ .‬وكذلك رج ٌ‬
‫خْير‬
‫ل خّير و َ‬
‫لصل‪ .‬وامرَأة خّيرة و َ‬
‫كمّيت ومْيت‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬وَأ ُوَْلئ ِ َ‬
‫خْيرة وهى الفاضلة‬
‫ت{ جمع َ‬
‫م ال ْ َ‬
‫خي َْرا ُ‬
‫ك ل َهُ ُ‬
‫َ‬
‫ف به‪ ،‬وقيل‪ :‬فلن ]خير[ ‪َ -‬أشبه‬
‫ص َ‬
‫ما وُ ِ‬
‫من كل شئ‪ .‬وقال الخفش‪ :‬وقيل ل َ ّ‬
‫صفات‪ ،‬فأدخلوا فيه الهاء للمؤّنث ولم يريدوا َأفعل‪ .‬وَأنشد َأبو عُب َْيدة‪:‬‬
‫ال ّ‬
‫ت * َرَبلت هند خيرةِ المِلكات*‬
‫ت مجامع الَرَبل ِ‬
‫*ولقد طعن ُ‬
‫فِإن َأردت معنى التفضيل قلت‪ :‬فلنة خير الّناس ولم تقل خيرة الناس وفلن‬
‫خير‪ ،‬ل يثّنى ول يجمع ل َّنه فى معنى َأفعل‪.‬‬
‫خير الّناس ولم تقل‪ :‬أ َ ْ‬
‫خْيره وَأشّره و َ‬
‫شّره وهذا َأخير منه وَأشّر منه‪.‬‬
‫وقال شمر‪ :‬يقال ما َأخيره و َ‬
‫وقال‬
‫) ‪(2/368‬‬
‫شرارة بإثبات ا َ‬
‫لخيرون وا َ‬
‫ابن ب ُُزرج قالوا‪ :‬هم ا َ‬
‫للف‪.‬‬
‫لشّرون من ال َ‬
‫خَيارة وال ّ َ َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫خبير منك و ُ‬
‫شَرير منك‪.‬‬
‫وتقول فى الخير والشّر هو خير منك وشّر منك و ُ‬
‫ه العبد ُ فخار له َأى طلب منه الخير فَأوله‪ .‬وخايرته فى كذا‬
‫واستخار الل َ‬
‫خيرة الحالة التى تحصل للمستخير والمختار‪ .‬والختيار‪:‬‬
‫وال‬
‫غلبته‪.‬‬
‫خْرُته‪:‬‬
‫ِ‬
‫ف ِ‬
‫لنسان خيرا ً وِإن لم يكن خيرًا‪.‬‬
‫طلب ما هو خير فعله‪ .‬وقد يقال لما يراه ا ِ‬
‫َ‬
‫م عََلى ِ ْ‬
‫ح أن يكون ِإشارة ِإلى ِإيجاده‬
‫وقوله تعالى‪} :‬وَل َ َ‬
‫قد ِ ا ْ‬
‫م{ يص ّ‬
‫خت َْرَناهُ ْ‬
‫عل ٍ‬
‫َ‬
‫تعالى ِإياهم خيرًا‪ ،‬وأن يكون ِإشارة ِإلى تقديمهم على غيرهم‪ .‬والمختار قد‬
‫يقال للفاعل والمفعول‪.‬‬
‫ص بالبقر وقد يستعار للبعير‪.‬‬
‫وال ُ‬
‫وار مخت ّ‬
‫خ َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫والخوض‪ :‬الشروع ]فى الماِء والمرور فيه‪ .‬ويستعار فى المور[‪ .‬وأكثر ما‬
‫م الشروع فيه‪.‬‬
‫ورد فى القرآن ورد فيما ُيذ ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ط‬
‫ن ال َ‬
‫م ال َ‬
‫وال َ‬
‫خي ْ ِ‬
‫ض ِ‬
‫خْيط معروف وقوله تعالى‪َ } :‬‬
‫ن لك ُ‬
‫خي ْط الب ْي َ ُ‬
‫م َ‬
‫حّتى ي َت َب َي ّ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ر{ أى بياض الّنهار من سواد الليل‪.‬‬
‫ن ال َ‬
‫سوَد ِ ِ‬
‫ف ْ‬
‫ال ْ‬
‫م َ‬
‫ج ِ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثامن ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف الخاء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الخوف (‬
‫) ‪(2/369‬‬
‫وهو توّقع مكروه عن َأمارة مظنونة َأو معلومة‪ ،‬كما َأن الرجاَء والطمع توقع‬
‫محبوب عن َأمارة مظنونة َأو معلومة‪ ،‬ويضاد ّ الخوف ا َ‬
‫لمن‪ .‬ويستعمل ذلك‬
‫لمور ا َ‬
‫فى ا ُ‬
‫دنيوّية‪.‬‬
‫لخروية وال ّ‬
‫سر بعرفتم‪ .‬وحقيقته‪ :‬وِإن وقع‬
‫ش َ‬
‫خ ْ‬
‫ن ِ‬
‫م ِ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬وَإ ِ ْ‬
‫ما{ قد ف ّ‬
‫قاقَ ب َي ْن ِهِ َ‬
‫فت ُ ْ‬
‫طر بالبال‬
‫لكم خوف من ذلك لمعرفتكم‪ .‬والخوف من الله ل يراد به ما يخ ِ‬
‫ف عن المعاصى وتحّرى‬
‫من الّرعب كاستشعار الخوف‪ ،‬بل إ ِّنما يراد به الك ّ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ال ّ‬
‫ذنوب تاركا‪ .‬والخوف أج ّ‬
‫طاعات‪ .‬ولذلك قيل‪ :‬ل يعد ّ خائفا ً من لم يكن لل ّ‬
‫ل‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سالكين وأنفعها للقلب‪ .‬وهو فرض على ك ّ‬
‫ل أحد‪ .‬قال تعالى‪:‬‬
‫منازل ال ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ن{ ومدح الله تعالى أهله‬
‫ن{ وقال‪} :‬وَإ ِّيايَ َفات ّ ُ‬
‫}وَ َ‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫م ّ‬
‫ن ِإن كنت ُ ْ‬
‫قو ِ‬
‫مِني َ‬
‫خاُفو ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫م ْ‬
‫خ ْ‬
‫ن*‬
‫شفِ ُ‬
‫ن َ‬
‫ن ُ‬
‫ن ال ِ‬
‫قو َ‬
‫فى كتابه وأثنى عليهم فقال‪} :‬إ ِ ّ‬
‫م ّ‬
‫شيةِ َرب ّهِ ْ‬
‫هم ّ‬
‫م ْ‬
‫ذي َ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫شرِ ُ‬
‫م ل َ يُ ْ‬
‫ن‬
‫ن ُ‬
‫ن ُ‬
‫ن * َوال ّ ِ‬
‫ن * َوال ّ ِ‬
‫م ي ُؤْ ِ‬
‫هم ِبآَيا ِ‬
‫َوال ّ ِ‬
‫كو َ‬
‫مُنو َ‬
‫هم ب َِرب ّهِ ْ‬
‫ت َرب ّهِ ْ‬
‫ذي َ‬
‫ذي َ‬
‫ذي َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ن * أوَْلئ ِ َ‬
‫ن ِفي‬
‫سارِ ُ‬
‫جل َ ٌ‬
‫عو َ‬
‫جُعو َ‬
‫ي ُؤُْتو َ‬
‫ك يُ َ‬
‫م َرا ِ‬
‫م إ َِلى َرب ّهِ ْ‬
‫ة أن ّهُ ْ‬
‫م وَ ِ‬
‫مآ آَتوا ْ وّقُُلوب ُهُ ْ‬
‫ن َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫لمام أحمد وجامع الّترمذى "عن‬
‫ساب ِ ُ‬
‫ال ْ َ‬
‫خي َْرا ِ‬
‫قو َ‬
‫م لَها َ‬
‫ت وَهُ ْ‬
‫ن{ فى مسند ا ِ‬
‫عائشة رضى الله عنها قال قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسّلم‪" :‬الذين‬
‫وا وقلوبهم وجلة" َأهو اّلذى يسرق ويشرب الخمر ويزنى؟ قال‪ :‬ل‬
‫يؤتون ما آت َ ْ‬
‫َ‬
‫دق ويخاف أن ل يقبل منه"‬
‫صديق‪ :‬ولكّنه الّرجل يصوم ويصّلى ويتص ّ‬
‫يا ابنة ال ّ‬
‫َ‬
‫صالحات واجتهدوا فيها‪ ،‬وخافوا أن ُترد ّ عليهم‪.‬‬
‫وقال الحسن‪ :‬عملوا والله ال ّ‬
‫َ‬
‫وقال الجنيد‪ :‬الخوف توقع العقوبة على مجرى النفاس‪ .‬وقيل‪ :‬الخوف‪:‬‬
‫اضطراب القلب وحركته من تذ ّ‬
‫خوف‪ .‬وقيل الخوف‪ :‬هرب القلب من‬
‫م ُ‬
‫كر ال َ‬
‫َ‬
‫حلول المكروه وعند استشعاره‪ .‬وقيل‪ :‬الخوف العلم بمجارى الحكام‪ .‬وهذا‬
‫َ‬
‫وم به الشاردين‬
‫سبب الخوف ل نفسه‪ .‬وقال أبو حفص‪ :‬الخوف سوط الله يق ّ‬
‫عن بابه‪ .‬وقال‪:‬‬
‫) ‪(2/370‬‬
‫الخوف سراج فى القلب يبصر به ما فيه من الخير والشّر‪ .‬وك ّ‬
‫ل واحد ِإذا‬
‫فته هربت منه إ ِل ّ الله فإ ِّنك ِإذا خفته هربت ِإليه‪ .‬وقال ِإبراهيم بن سفيان‪:‬‬
‫خ ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫دنيا عنه‪ .‬وقال‬
‫ال‬
‫وطرد‬
‫منه‬
‫شهوات‬
‫ال‬
‫مواضع‬
‫أحرق‬
‫القلب‬
‫ف‬
‫الخو‬
‫سكن‬
‫إذا‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ذو الّنون‪ :‬الناس على ال ّ‬
‫طريق ما لم َيز ْ‬
‫ل عنهم الخوف‪ ،‬فِإذا زال عنهم‬
‫ضّلوا عن ال ّ‬
‫طريق‪.‬‬
‫الخوف َ‬
‫ً‬
‫صادق‪ :‬ما‬
‫والخوف ليس مقصودا لذاته بل مقصود لغيره‪ .‬والخوف‬
‫المحمود ال ّ‬
‫ْ‬
‫حال بين صاحبه ومحارم الله‪ ،‬فِإذا تجاوز ذلك خيف منه اليأس والقنوط‪.‬‬
‫َ‬
‫دق الخوف هو الورع عن الثام ظاهرا ً وباطنًا‪ .‬وقال‬
‫وقال أبو عثمان‪ِ :‬‬
‫ص ْ‬
‫ْ‬
‫لنصارى‪ :‬الخوف هو النخلع عن طمأنينة ا َ‬
‫ا َ‬
‫خبر يعنى الخروج‬
‫لمن بمطالعة ال َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه به من الوعد والوعيد‪.‬‬
‫من سكون المن باستحضار ما أخبر الل ُ‬
‫َ‬
‫ث على التحّرز‪ .‬وعلى ذلك قوله تعالى‪} :‬ذ َل ِ َ‬
‫ك‬
‫ح ّ‬
‫ما التخويف من الله فهو ال َ‬
‫وأ ّ‬
‫ه{ ونهى الله تعالى عن مخافة الشيطان والمبالة‬
‫يُ َ‬
‫ه ب ِهِ ِ‬
‫خو ّ ُ‬
‫عَباد َ ُ‬
‫ف الل ّ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫م ال ّ‬
‫ن{‬
‫م وَ َ‬
‫ف أوْل َِياَءهُ فل ت َ َ‬
‫ن يُ َ‬
‫خو ّ ُ‬
‫شي ْطا ُ‬
‫خافوهُ ْ‬
‫ما ذال ِك ُ‬
‫بتخويفه‪ ،‬فقال }إ ِن ّ َ‬
‫خافو ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫قضاهم‬
‫وفناهم أى تن ّ‬
‫أى ل تأتمروا للشيطان وأتمروا لله تعالى‪ .‬ويقال تخ ّ‬
‫قصا اقتضاه الخوف منهم‪.‬‬
‫تن ّ‬
‫ْ‬
‫من وََرآِئي{ فخوفه منهم أ َل ّ يراعوا الشريعة ول‬
‫ي‬
‫ل‬
‫وا‬
‫م‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ت‬
‫ْ‬
‫ف‬
‫خ‬
‫ني‬
‫إ‬
‫و‬
‫}‬
‫وقوله‪:‬‬
‫َ َ ِ َ ِ‬
‫َ ِّ‬
‫ِ ُ‬
‫قْنيات‬
‫دين‪ ،‬ل َأن يرثوا ماله كما ظّنه بعض الجهلة‪ .‬فال ُ‬
‫ال‬
‫نظام‬
‫يحفظوا‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫س عند النبياِء من أن ُيشفقوا عليها‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫دنيوّية أخ ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫س ِفي‬
‫لنسان من الخوف‪ .‬قال تعالى‪} :‬فَأوْ َ‬
‫ج َ‬
‫والخيفة‪ :‬الحالة التى عليها ا ِ‬
‫ْ‬
‫ن‬
‫خي َ‬
‫نَ ْ‬
‫مل َئ ِك َ ُ‬
‫ف ً‬
‫سهِ ِ‬
‫ة ِ‬
‫ف ِ‬
‫مو َ‬
‫سى{ واستعمل استعمال الخوف‪ .‬قال تعالى }َوال َ‬
‫ة ّ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫ن الخوف منهم حالة لزمة ل تفارقهم‪.‬‬
‫خي َ‬
‫ِ‬
‫ص لف ِ‬
‫فت ِ ِ‬
‫ظ الخيفة تنبيه أ ّ‬
‫ه{ وتخصي ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ف{‪.‬‬
‫م عَلى ت َ َ‬
‫لنسان‪ .‬قال تعالى‪} :‬أوْ ي َأ ُ‬
‫خو ّ ٍ‬
‫خذ َهُ ْ‬
‫والتخ ّ‬
‫وف‪ :‬ظهور الخوف من ا ِ‬
‫وقد ورد فى القرآن الخوف على خمسة وجوه‪:‬‬
‫ال َّول‪ :‬بمعنى‬
‫) ‪(2/371‬‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫القتل والهزيمة }وإَذا جآَءهُ َ‬
‫َ‬
‫م بِ َ‬
‫يٍء‬
‫ن أ َوِ ال ْ َ‬
‫خو ْ ِ‬
‫َ‬
‫ف{ }وَل َن َب ْل ُوَن ّك ُ ْ‬
‫ن ال ْ‬
‫مٌر ّ‬
‫مأ ْ‬
‫ْ‬
‫ش ْ‬
‫م َ‬
‫َِ‬
‫م ِ‬
‫ف{ َأى القتل‪.‬‬
‫ن ال ْ َ‬
‫خو ْ ِ‬
‫ّ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫داٍد{ أى‬
‫سل ُ‬
‫ب ال َ‬
‫سن َةٍ ِ‬
‫خو ْ ُ‬
‫م ب ِأل ِ‬
‫ح َ‬
‫الثانى‪ :‬بمعنى الحرب والقتال }فإ ِذا ذهَ َ‬
‫ف َ‬
‫قوك ْ‬
‫خو ُ َ‬
‫ُ‬
‫ن إ ِل َي ْ َ‬
‫ك{ َأى الحرب‪.‬‬
‫رو‬
‫ظ‬
‫ين‬
‫م‬
‫ف َرأي ْت َهُ ْ َ ُ َ‬
‫ِإذا انجلى الحرب }فَإ َِذا َ‬
‫جآَء ال ْ َ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫علم }إ ِل ّ أن‬
‫ن َ‬
‫جَنفًا{ أى ِ‬
‫خا َ‬
‫ف ِ‬
‫ص َ‬
‫الثالث‪ :‬بمعنى العلم وال ّ‬
‫من ّ‬
‫دراية }فَ َ‬
‫م ْ‬
‫مو ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫س ُ‬
‫مى{ أى‬
‫م أل ّ ت ُ ْ‬
‫خ ْ‬
‫يَ َ‬
‫ن ِ‬
‫ق ِ‬
‫دود َ الل ّ ِ‬
‫خاَفآ أل ّ ي ُ ِ‬
‫ه{ أى يعلما }وَإ ِ ْ‬
‫ح ُ‬
‫ما ُ‬
‫طوا ْ ِفي ال ْي ََتا َ‬
‫فت ُ ْ‬
‫قي َ‬
‫علمتم‪.‬‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قص‪.‬‬
‫ف{ أى تن ّ‬
‫م عَلى ت َ َ‬
‫الّرابع‪ :‬بمعنى النقص }أوْ ي َأ ُ‬
‫خوّ ٍ‬
‫خذ َهُ ْ‬
‫وفا ً‬
‫م َ‬
‫الخامس‪ :‬بعنى الّرعب والخشية من العذاب والعقوبة }ي َد ْ ُ‬
‫عو َ‬
‫ن َرب ّهُ ْ‬
‫خ ْ‬
‫معًا{‪.‬‬
‫وَط َ َ‬
‫رن الخوف فى القرآن بـ "ل" الّنافية وبـ "ل" الّناهية‪ ،‬نحو‬
‫وفى مواضع كثيرة قُ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ف إ ِن ّكَ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مآ{ }ل ت َ َ‬
‫جوك وَأهْلك{ }ل ت َ َ‬
‫}ل َ ت َ َ‬
‫خ ْ‬
‫خ ْ‬
‫من َ ّ‬
‫حَز ْ‬
‫ف وَل َ ت َ ْ‬
‫معَك َ‬
‫خاَفآ إ ِن ِّني َ‬
‫ن إ ِّنا ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ف‬
‫ف إ ِّني ل َ ي َ َ‬
‫ك{ }ل َ ت َ َ‬
‫ت العَْلى{ }وَل َ ت َ َ‬
‫خا ُ‬
‫خ ْ‬
‫حَزِني إ ِّنا َرآّدوه ُ إ ِل َي ْ ِ‬
‫خاِفي وَل َ ت َ ْ‬
‫أن َ‬
‫ف د ََركا ً وَل َ‬
‫ف إ ِن ّ َ‬
‫ن{ }أ َقْب ِ ْ‬
‫ن{ }ل ّ ت َ َ‬
‫ل وَل َ ت َ َ‬
‫خا ُ‬
‫خ ْ‬
‫ن ال ِ‬
‫ك ِ‬
‫سُلو َ‬
‫مْر َ‬
‫ل َد َيّ ال ْ ُ‬
‫مِني َ‬
‫م َ‬
‫خ َ‬
‫ف‬
‫هقًا{ }فَل َ َ‬
‫ف بَ ْ‬
‫م{ }فَل َ ي َ َ‬
‫شى{ }وَل َ ي َ َ‬
‫تَ ْ‬
‫خو ْ ٌ‬
‫خسا ً وَل َ َر َ‬
‫خا ُ‬
‫م َ‬
‫خاُفو َ‬
‫ن ل َوْ َ‬
‫ة لئ ِ ٍ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫حَزُنوا{‪.‬‬
‫ن{ }أل ت َ َ‬
‫خافوا وَل ت َ ْ‬
‫حَزُنو َ‬
‫م يَ ْ‬
‫م وَل هُ ْ‬
‫عَلي ْهِ ْ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثامن ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف الخاء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الخيل والخول (‬
‫) ‪(2/372‬‬
‫َ‬
‫ورة فى‬
‫الخيال وال َ‬
‫صورة المجّردة كال ّ‬
‫خَيالة بمعنى‪ :‬وأصله ال ّ‬
‫صورة المتص ّ‬
‫ى‪ .‬قال الشاعر البحّترى‪:‬‬
‫المنام وفى ال ِ‬
‫مرآة وفى القلب ب ُ َ‬
‫عيد غيبوبة المرئ ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫خَيالُتها الك ُ‬
‫ذوب*‬
‫ت * بَرحلى أو َ‬
‫م ْ‬
‫ت بنازل إ ِل أل ّ‬
‫*ولس ُ‬
‫َ‬
‫ور‪ ،‬وفى ك ّ‬
‫م يستعمل فى صورة ك ّ‬
‫ل شخص دقيق يجرى مجرى‬
‫ث ّ‬
‫ل أمر متص ّ‬
‫الخيال‪.‬‬
‫ْ‬
‫خلت بمعنى‬
‫والّتخيل‪ :‬تصوير َ‬
‫ور ذلك‪ .‬و ِ‬
‫خيال الشئ فى الّنفس‪ ،‬والّتخّيل‪ :‬تص ّ‬
‫ً‬
‫سماُء‪َ :‬أبدت خيال ً‬
‫ور خيال المظنون‪ .‬ويقال خّيلت ال ّ‬
‫ظننت‪ ،‬يقال اعتبارا بتص ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫مظهر خيال ذلك‪.‬‬
‫م ِ‬
‫خيل لكذا أى خِليق‪ ،‬وحقيقته أّنه َ‬
‫للمطر‪ .‬وفلن َ‬
‫لنسان من نفسه‪ .‬وفى الحديث‬
‫ل‬
‫ءى‬
‫َ‬
‫ترا‬
‫فضيلة‬
‫يل‬
‫تخ‬
‫عن‬
‫خيلء‪ :‬التكّبر‬
‫وال ُ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ى ‪ -‬صّلى الله عليه وسلم ‪ -‬لبى بكر رضى الله عنه‪ِ :‬إنك لست‬
‫]قال النب ّ‬
‫َ‬
‫ما قيل‪ :‬إ ِّنه ل يركب أحد فرسا ً إ ِل ّ‬
‫تصنع ذلك ُ‬
‫خيلء[ ومنها تنوول لفظ الخيل‪ ،‬ل ِ َ‬
‫لصل اسم ل َ‬
‫خوة‪ .‬والخيل فى ا َ‬
‫لفراس والفرسان جميعا‪ً.‬‬
‫جد فى نفسه ن َ ْ‬
‫وَ َ‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫ل{ ويستعمل فى ك ّ‬
‫ل واحد منهما منفردا؛ نحو‬
‫ط ال َ‬
‫من ّرَبا ِ‬
‫قال تعالى‪} :‬وَ ِ‬
‫خي ْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب عَلي ِْهم‬
‫جل ِ ْ‬
‫ما روى )يا خيل الله اركبى( فهذا للفرسان‪ .‬وكذا قوله تعالى‪} :‬وَأ ْ‬
‫ك ورجل ِ َ َ‬
‫جالِتك‪ .‬وقوله صلى الله عليه وسّلم‪" :‬عفوت‬
‫بِ َ‬
‫ك{ أى بفرسانك وَر ّ‬
‫خي ْل ِ َ َ َ ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ل َوالب َِغا َ‬
‫خي ْ َ‬
‫ل‬
‫لكم عن صدقة الخيل" يعنى الفراس وكذا قوله تعالى‪َ} :‬وال َ‬
‫خُيول‪.‬‬
‫ها{ والخّيالة‪َ :‬أى َأصحاب ال ُ‬
‫ميَر ل ِت َْرك َُبو َ‬
‫ح ِ‬
‫َوال ْ َ‬
‫َ‬
‫هم‪ .‬قال تعالى‪:‬‬
‫و ُ‬
‫م فاعله من الّتخييل والوَ ْ‬
‫خّيل ِإليه أّنه كذا على ما لم يس ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫خي ّ ُ‬
‫سَعى{ قال أبو زيد‪ :‬خّيلت على الّرجل ِإذا‬
‫}ي ُ َ‬
‫من ِ‬
‫ل إ ِلي ْهِ ِ‬
‫س ْ‬
‫م أن َّها ت َ ْ‬
‫حرِهِ ْ‬
‫ت الّتهمة ِإليه‪.‬‬
‫و ّ‬
‫جه َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫م{ أى أعطيناكم ومكّناكم‪ .‬والتخويل فى الصل‪:‬‬
‫ما َ‬
‫خوّلَناك ْ‬
‫م ّ‬
‫وقوله }وَت ََركت ُ ْ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫ول وهو العطّية‪ ،‬قال ل َِبيد رضى الله عنه‪:‬‬
‫ِإعطاُء ال َ‬
‫خ َ‬
‫ْ‬
‫خوَل*‬
‫حمد لما فارقت * جارتى والحمد ُ من خير َ‬
‫*ولقد ت َ ْ‬
‫هَ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫م إ ِذا َ‬
‫خوّل ُ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬ث ّ‬
‫) ‪(2/373‬‬
‫ه{ ]َأى[ َأعطاه ومّلكه‪ .‬قال َأبو الّنجم‪:‬‬
‫م ً‬
‫من ْ ُ‬
‫ة ّ‬
‫ن ِعْ َ‬
‫َ‬
‫خل*‬
‫زل * أعطى فلم ي َْبخل ولم يب ّ‬
‫*الحمد لله الو ُ‬
‫هوب الم ْ‬
‫ج ِ‬
‫ول*‬
‫ول الم ُ‬
‫*كوم الذ َُرا من َ‬
‫خ ّ‬
‫خ َ‬
‫والخاُء لنّيف وعشرين معنى ذكرته فى القاموس‪.‬‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثامن ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف الخاء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الخون (‬
‫َ‬
‫خانة‪ ،‬واختانه‪ ،‬فهو‬
‫م َ‬
‫لنسان فل ينصح‪ ،‬خانه َ‬
‫ونا ً وخيانة و َ‬
‫خ ْ‬
‫وهو أن يؤتمن ا ِ‬
‫خيانة‬
‫ةو ُ‬
‫وان والجمع خانة و َ‬
‫خائن وخائنة وخؤون و َ‬
‫وان‪ .‬قال الّراغب‪ :‬ال ِ‬
‫خوَن َ ً‬
‫خ ّ‬
‫خ ّ‬
‫َ‬
‫ن الخيانة يقال اعتبارا ً بالعهد وا َ‬
‫لمانة‪ ،‬والنفاق يقال اعتبارا ً‬
‫د‪ ،‬إ ِل ّ أ ّ‬
‫والّنفاق واح ٌ‬
‫م يتداخلن‪ .‬فالخيانة‪ :‬مخالفة الحقّ بنقض العهد فى السّر‪ .‬ونقيض‬
‫بال ّ‬
‫دين‪ ،‬ث ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫خْنت أمانة فلن قال تعالى‪} :‬ل َ ت َ ُ‬
‫خْنت فلنا ً و ُ‬
‫الخيانة المانة‪ .‬يقال ُ‬
‫خوُنوا ْ الل ّ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م{ وقوله }وَل َ ت ََزا ُ‬
‫سو َ‬
‫م{ أى‬
‫ل ت َط ّل ِعُ عََلى َ‬
‫ل وَت َ ُ‬
‫َوالّر ُ‬
‫من ْهُ ْ‬
‫خآئ ِن َةٍ ّ‬
‫ماَنات ِك ُ ْ‬
‫خوُنوا ْ أ َ‬
‫على جماعة خائنة‪ ،‬وقيل على رجل خائن فإ ِّنه يقال‪ :‬رجل خائن وخائنة‬
‫كداهية وَراوية‪ .‬وقيل‪ :‬خائنة موضوعة موضع المصدر؛ نحو قم قائمًا‪.‬‬
‫وقوله تعالى‪} :‬عَل ِم الل ّ َ‬
‫م ُ‬
‫م{ فالختيان مراودة‬
‫ن أ َن ْ ُ‬
‫م تَ ْ‬
‫ختاُنو َ‬
‫ف َ‬
‫سك ُ ْ‬
‫كنت ُ ْ‬
‫ه أن ّك ُ ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫الخيانة‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ولم يقل‪ :‬تخونوا أنفسكم‪ ،‬لنه لم يكن منهم الخيانة‪ ،‬بل كان منهم الختيان‬
‫لنسان لتحّرى الخيانة وذلك هو المشار ِإليه بقوله‬
‫فالختيان تحّرك شهوة ا ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سوِء{‪ .‬وخائنة العين‪ :‬ما ُيساِرق من النظر ِإلى‬
‫ن الن ّ ْ‬
‫تعالى‪} :‬إ ِ ّ‬
‫ماَرة ٌ ِبال ّ‬
‫سل ّ‬
‫ف َ‬
‫َ‬
‫ما ل يح ّ َ‬
‫ون ونقصه‪.‬‬
‫ونه‪ :‬نسبه ِإلى ال َ‬
‫ل أو أ ْ‬
‫خ ْ‬
‫ن ينظر نظرة بريبة‪ .‬وخ ّ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب التاسع ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الدال (‬
‫) ‪(2/374‬‬
‫دخر‪،‬‬
‫دحو‪ ،‬وال ّ‬
‫دحض‪ ،‬وال ّ‬
‫دحر‪ ،‬وال ّ‬
‫دثر‪ ،‬وال ّ‬
‫دبر‪ ،‬ال ّ‬
‫دب‪ ،‬وال ّ‬
‫دال‪ ،‬وال ّ‬
‫وهى‪ :‬ال ّ‬
‫دس‪،‬‬
‫درُء‪ ،‬وال ّ‬
‫درى‪ ،‬وال ّ‬
‫درك‪ ،‬وال ّ‬
‫درس‪ ،‬وال ّ‬
‫درج‪ ،‬وال ّ‬
‫در‪ ،‬ال ّ‬
‫دخن‪ ،‬وال ّ‬
‫دخل‪ ،‬وال ّ‬
‫وال ّ‬
‫دل‪،‬‬
‫دسى‪ ،‬والد ّ ّ‬
‫دك‪ ،‬وال ّ‬
‫دف‪ ،‬وال ّ‬
‫دفق‪ ،‬وال ّ‬
‫دفع‪ ،‬وال ّ‬
‫دعاُء‪ ،‬ال ّ‬
‫ع‪ ،‬وال ّ‬
‫دسر‪ ،‬وال ّ‬
‫وال ّ‬
‫دهق‪،‬‬
‫دهر‪ ،‬وال ّ‬
‫دنو‪ ،‬وال ّ‬
‫دنيا‪ ،‬وال ّ‬
‫دمغ‪ ،‬وال ّ‬
‫دمع‪ ،‬وال ّ‬
‫دمر‪ .‬وال ّ‬
‫دلك‪ .‬وال ّ‬
‫دلو‪ ،‬وال ّ‬
‫وال ّ‬
‫دين‪.‬‬
‫دون‪ ،‬وال ّ‬
‫دوام‪ ،‬وال ّ‬
‫دول‪ ،‬وال ّ‬
‫دور‪ ،‬وال ّ‬
‫دأب‪ ،‬وال ّ‬
‫دهن‪ ،‬ال ّ‬
‫دهم‪ ،‬وال ّ‬
‫وال ّ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب التاسع ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الدال ( ضمن العنوان ) بصيرة‬
‫فى الدال (‬
‫) ‪(2/375‬‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫وهى ترد فى القرآن واللغة والعرف على عشرة َأوجه‪:‬‬
‫جى مخرجه من طرف اللسان قرب مخرج التاِء‪،‬‬
‫ال َّول‪ :‬حرف من حروف الته ّ‬
‫يجوز تذكيره وتْأنيثه‪ .‬تقول منه‪ :‬دّولت دال ً حسنا ً وحسنة‪ .‬وجمع المذ ّ‬
‫كر أ َْدوال‬
‫كمال وَأموال‪ ،‬وِإذا أ َّنثت جمعت دالت كحال وحالت‪.‬‬
‫جمل اسم لعدد ا َ‬
‫لربعة‪.‬‬
‫الّثانى‪ :‬ال ّ‬
‫دال فى حساب ال ُ ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫دال؛ كقول‬
‫دال الكافية وهى التى تقتصر عليها من كلمة أّولها ال ّ‬
‫الّثالث‪ :‬ال ّ‬
‫الشاعر‪:‬‬
‫َ‬
‫*َأتيت ِإبراهيم فى حاجة * فقال لى خذها أخى دال*‬
‫*فقلت دال درهم َأم دال دينا * رٍ فبّين قال لى لل*‬
‫دد‪.‬‬
‫دال المكّررة فى مثل َ‬
‫عدد وم َ‬
‫الّرابع‪ :‬ال ّ‬
‫د‪.‬‬
‫الخامس‪ :‬الدال المدغمة فى مثل عد ّ وم ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫دالت الّزائدة فى أثناِء‬
‫ن بال ّ‬
‫جز وال ّ‬
‫سادس‪ :‬دال العَ ْ‬
‫ال ّ‬
‫ضرورة كما يأتى اللك ُ‬
‫كلمه‪.‬‬
‫ّ‬
‫دلل تقول فى اسم الفاعل‪ :‬دال دالن‪.‬‬
‫دللة‪ .‬وال ّ‬
‫دال المشتقّ من ال ّ‬
‫سابع‪ :‬ال ّ‬
‫ال ّ‬
‫لا َ‬
‫دا ُ‬
‫لصلى فى نحو دبر وبدر وبرد‪.‬‬
‫ال‬
‫الثامن‪:‬‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫جت َِبي َ‬
‫ك‬
‫ي‬
‫كذلك‬
‫و‬
‫}‬
‫تعالى‪:‬‬
‫قوله‬
‫جيم‪،‬‬
‫بعد‬
‫كان‬
‫إذا‬
‫ِ‬
‫ء‬
‫تا‬
‫ال‬
‫من‬
‫المبدلة‬
‫دال‬
‫َ ْ‬
‫الّتاسع‪ :‬ال ّ‬
‫َ‬
‫ّ ِ‬
‫َرب ّ َ‬
‫دبيك( وقال الشاعر‪:‬‬
‫ج َ‬
‫ك{ وقرئ فى الشاذ ّ )ي َ ْ‬
‫ُ‬
‫حا*‬
‫سّنا * بن َْزع أصوِله واجدّز شي َ‬
‫*فقلت لصاحبى ل ت َ ْ‬
‫حب َ‬
‫َأى اجتّز‪.‬‬
‫َ‬
‫سمينة‪.‬‬
‫دال اللغوى‪ .‬قال الخليل‪ :‬ال ّ‬
‫العاشر‪ :‬ال ّ‬
‫دال عندهم‪ :‬المرأة ال ّ‬
‫قال الشاعر‪:‬‬
‫َ‬
‫*مهفهفة حوراُء عطبولة * دال كأن الهلل حاجبها*‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب التاسع ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الدال ( ضمن العنوان ) بصيرة‬
‫فى الدب (‬
‫) ‪(2/376‬‬
‫م ْ‬
‫شى خفيف على الهيَنة‪ .‬ويستعمل ذلك فى الحيوان وفى‬
‫دب وال ّ‬
‫ال ّ‬
‫دبيب‪َ :‬‬
‫َ‬
‫ب ال ّ‬
‫ب‬
‫س ْ‬
‫قم فى الجسم ود َ ّ‬
‫ب فيه ود ّ‬
‫شرا ُ‬
‫الحشرات أكثر‪ .‬وقد يقال‪ :‬د َ ّ‬
‫ب ال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ت نمائمه وأذاه‪.‬‬
‫الِبل فى الثوب أى سرى‪ .‬ويقال‪ :‬دّبت عقارُبه أى َ‬
‫سَر ْ‬
‫ب من الحيوان‪ ،‬وغلب على ما ُيركب‪ .‬ويقع على المذ ّ‬
‫كر‬
‫دابة‪ :‬ما د ّ‬
‫وال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ما ت ََر َ‬
‫ة{ قال أبو عبيدة‪:‬‬
‫ك عَلى ظهْرِ َ‬
‫من َدآب ّ ٍ‬
‫ها ِ‬
‫والمؤّنث‪ .‬وقوله تعالى‪َ } :‬‬
‫َ‬
‫المراد النسان خاصة‪ .‬وا َ‬
‫جَنا‬
‫لولى ِإجَراؤها على العموم‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬أ ْ‬
‫خَر ْ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ة من ال َرض ت ُك َل ّمهم{ قيل عنى بها ا َ‬
‫لشرار الذين هم فى الجهل‬
‫ُ ُ ْ‬
‫ل َهُ ْ‬
‫م َدآب ّ ً ّ َ‬
‫ْ ِ‬
‫معا لك ّ‬
‫ب‪ ،‬نحو خائنة فى جمع خائن‪.‬‬
‫ل شئ يدِ ّ‬
‫داّبة َ‬
‫دواب‪ ،‬فيكون ال ّ‬
‫بمنزلة ال ّ‬
‫ج ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ص خروجه بقرب القيامة )أو أّولها(‬
‫وقيل‪ :‬هى حيوان بخلف ما َنعرفه يخت ّ‬
‫َ‬
‫فا‪،‬‬
‫ص َ‬
‫تخرج بتهامة‪ .‬وقيل‪ :‬تخرج بثلثة أمكنة ثلث َ‬
‫مّرات‪ .‬وقيل‪ :‬تخرج من ال ّ‬
‫َ‬
‫ن َ‬
‫م فى جميع‬
‫شّر الد َّوا ّ‬
‫سود‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬إ ِ ّ‬
‫ح َ‬
‫وقيل‪ :‬من عند ال َ‬
‫ب{ عا ّ‬
‫جر ال ْ‬
‫الحيوانات‪.‬‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫) الباب التاسع ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الدال ( ضمن العنوان ) بصيرة‬
‫فى الدبر (‬
‫) ‪(2/377‬‬
‫الد ّب ُُر والد ّْبر‪ :‬ال ّ‬
‫ن الد ّب َُر{ جعله للجماعة كقوله‬
‫ظهر‪ ،‬قال الله تعالى‪} :‬وَي ُوَّلو َ‬
‫َ‬
‫م‬
‫ن وُ ُ‬
‫ضرُِبو َ‬
‫م{ والجمع أدبار‪ .‬قال تعالى‪} :‬ي َ ْ‬
‫جوهَهُ ْ‬
‫م ط َْرفُهُ ْ‬
‫تعالى‪} :‬ل َ ي َْرت َد ّ إ ِل َي ْهِ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫م الد َْباَر{ أى ل تنهزموا‪.‬‬
‫دامهم و َ‬
‫م{ أى قُ ّ‬
‫خلفهم‪ .‬وقال }فَل َ ت ُوَلوهُ ُ‬
‫وَأد َْباَرهُ ْ‬
‫قْبل‪ .‬ود ُُبر ا َ‬
‫لمر ود ُْبره‪ :‬آخره‪ .‬قال‬
‫قُبل وال ُ‬
‫والد ُّبر والد ّْبر َأيضا‪ :‬خلف ال ُ‬
‫ال ُ‬
‫كمْيت‪:‬‬
‫ْ‬
‫*َأعهد َ َ‬
‫ب * على د ُب ُرٍ هيهات َ‬
‫ك من أوَلى ال ّ‬
‫ب*‬
‫مغَّر ُ‬
‫شبيب َةِ تط ْل ُ ُ‬
‫شأوٌ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫صلوات‪.‬‬
‫وأدبار ال ّ‬
‫سجود‪ :‬أواخر ال ّ‬
‫وقرئ }وِإدبار الّنجوم{ بالفتح والكسر‪ ،‬فالبكسر مصدر مجعول ظرفا ً نحو‬
‫فوق النجم‪ ،‬وَأدبار بالفتح جمع‪.‬‬
‫خ ُ‬
‫م ْ‬
‫جو ُ‬
‫دم الحا ّ‬
‫ق َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ل‬
‫ويشتقّ منه تارة باعتبار د ُُبر الفاعل كقولهم‪ :‬د ََبر فلن‪ ،‬وأمس الدابر }َواللي ْ ِ‬
‫َ‬
‫خْلفه‪ ،‬وَدبر‬
‫ف َأى سقط َ‬
‫سهم الهَد َ َ‬
‫إ ِذ ْ أد ْب ََر{ وباعتبار ]دبر[ المفعول‪ ،‬د ََبر ال ّ‬
‫َ‬
‫ما‬
‫دابر يقال للمتأ ّ‬
‫فلن الفوم‪ :‬صار خلفهم‪ .‬وال ّ‬
‫ما باعتبار المكان وإ ِ ّ‬
‫خر والّتابع إ ِ ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م‬
‫مْرتبة‪ .‬وأدبر‪ :‬أعرض ووّلى د ُُبره‪ .‬قال تعالى‪} :‬ث ُ ّ‬
‫باعتبار الّزمان أو باعتبار ال َ‬
‫َ‬
‫ست َك ْب ََر{ قال صّلى الله عليه وسّلم "ل تقاطعوا ول تدابروا وكونوا عباد‬
‫أد ْب ََر َوا ْ‬
‫َ‬
‫من خلفه‪ .‬والستدبار طلب د ُُبر‬
‫الله ِإخوانًا" وقيل‪ :‬ل يذكر أحدكم صاحبه ِ‬
‫ال ّ‬
‫دبار‪ :‬مصدر دابرته َأى‬
‫شئ‪ .‬وتدابر القوم ِإذا وّلى بعضهم عن بعض‪ ،‬وال ّ‬
‫من خلفه‪.‬‬
‫عاديته ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫مرا{ يعنى‪ :‬ملئكة‬
‫مد َب َّرا ِ‬
‫تأ ْ‬
‫والّتدبير‪ :‬التفكر فى د ُُبر المور‪ .‬قوله تعالى‪َ} :‬فال ُ‬
‫َ‬
‫مو َ ّ‬
‫كلة بتدبير ُأمور‪ .‬وداب ُِر ك ّ‬
‫ئ‪ :‬آخره‪ .‬ويقال‪ :‬قطع الله دابرهم‪ ،‬أى آخر‬
‫لش ٍ‬
‫َ‬
‫موْا{ أى استأصل‬
‫قط ِعَ َداب ُِر ال ْ َ‬
‫ى منهم‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬فَ ُ‬
‫قوْم ِ ال ّ ِ‬
‫من ب َ ِ‬
‫ن ظ َل َ ُ‬
‫ذي َ‬
‫ق َْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن{ أى‬
‫الله شأفتهم‪ .‬ودابرهم‪ :‬أصلهم‪ .‬ومثله قوله تعالى }وَي َ ْ‬
‫ري َ‬
‫قطعَ َداب َِر الكافِ ِ‬
‫ل يبقى منهم باقية‪ .‬ومثله قوله عزو ج ّ َ‬
‫ن َداب َِر‬
‫ل }أ ّ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫) ‪(2/378‬‬
‫َ‬
‫ق ُ‬
‫هَ ُ‬
‫دبار‪ :‬الهلك‬
‫م ْ‬
‫صب ِ ِ‬
‫ن{ أى آخرهم‪ .‬وداِبر الّرجل‪ :‬عقبه‪ .‬وال ّ‬
‫طوع ٌ ّ‬
‫ؤلِء َ‬
‫م ْ‬
‫حي َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل إ ِذ ْ أد ْب ََر{ وهى‬
‫الذى يقطع دابرهم‪ .‬ود ََبر الّليل‪ :‬أدبر‪ ،‬قال تعالى‪َ} :‬والل ّي ْ ِ‬
‫َ‬
‫خَلف‪ .‬ود ََبر فلن القوم أى كان‬
‫حفص ويعقوب و َ‬
‫قراَءة غير نافع وحمزة و َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫آخرهم‪ ،‬ومنه قول عمر‪ :‬ولكّننى كنت أرجو أن يعيش رسول الله صلى الله‬
‫صبا‪ .‬ود ُِبر كعنى‪َ :‬أصابته‬
‫عليه وسّلم حّتى ي َد ُْبرنا‪ .‬والد ُّبور‪ .‬الّريح اّلتى تقابل ال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب{ وَأدبر‬
‫م ي ُعَ ّ‬
‫ق ْ‬
‫ح ال ّ‬
‫ري ُ‬
‫مد ِْبرا ً وَل َ ْ‬
‫دبو‪ .‬وأدبر‪ :‬خلف أقبل‪ ،‬قال تعالى‪} :‬وَّلى ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫دم ذكره‪.‬‬
‫ل إ ِذ ْ أد ْب ََر{ وهى قراَءة من تق ّ‬
‫النهار‪ :‬ولى‪ ،‬قال‪َ} :‬واللي ْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫والتدّبر‪ :‬التف ّ‬
‫كر‪ ،‬يقال‪ :‬تدّبرت المر ِإذا نظرت فى أدباره‪ .‬ومنه قوله تعالى‪:‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م ي َد ّب ُّروا ْ‬
‫ن{ أى أفل يتف ّ‬
‫ن ال ْ ُ‬
‫قْرآ َ‬
‫}أفَل َ ي َت َد َب ُّرو َ‬
‫كرون فيعتبروا‪ ،‬وقوله‪} :‬أفَل َ ْ‬
‫قو َ َ َ‬
‫حل والزنابير‬
‫ل{ أى أفلم يتفّهموا ما خوطبوا به فى القرآن‪ .‬والد ّْبر‪ :‬الن َ ْ‬
‫ال ْ َ ْ‬
‫َ‬
‫ونحوهما مما سلحها فى أدبارها‪.‬‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫) الباب التاسع ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الدال ( ضمن العنوان ) بصيرة‬
‫فى الدثر والدخر والدحض والدحر (‬
‫) ‪(2/379‬‬
‫َ‬
‫دثار‪ ،‬وهو ما‬
‫مد ّث ُّر{ َأى المتدّثر‪ ،‬وهو المتل ّ‬
‫فف فى ال ّ‬
‫قال الله تعالى‪} :‬ياأي َّها ال ْ ُ‬
‫كان من الثياب فوق ال ّ‬
‫شعار‪ .‬يقال اد ّّثر الرجل ي َد ّث ُّر اد ّّثرا ً َأى ت َد َّثر يت َد َث ُّر تدّثرًا‪،‬‬
‫َ‬
‫فف فى الد َّثار‪ .‬وتدّثر الفح ُ‬
‫دال و ُ‬
‫ل الّناقة‪:‬‬
‫ددت أى تل ّ‬
‫ش ّ‬
‫فأدغمت الّتاُء فى ال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫م‪ :‬اقتنى د َْثرا من‬
‫سه‪ :‬وثب َ‬
‫عليه فركبه‪ .‬وأد ْث ََر مثل أكر َ‬
‫تسّنمهان وََزي ْد ٌ َفر َ‬
‫َ‬
‫ج ُ‬
‫ف‪ :‬صدئ لب ُْعد عهده‬
‫ل‪َ :‬‬
‫سي ُ‬
‫المال‪ .‬ود ََثر الّر ُ‬
‫علته كب َْرة واسِتشنان‪ .‬وال ّ‬
‫َ‬
‫ب‪ :‬اّتسخ‪ .‬والد ّْثر‪ :‬المال الكثير وهو دِْثر مال ‪ -‬بالكسر ‪ -‬أى‬
‫صقال‪ ،‬والثو ُ‬
‫بال ّ‬
‫َ‬
‫سن القيام به‪ .‬ويقال‪ :‬ما ٌ‬
‫ل د َْثر ومالن د َْثر وأموال د َث َْر‪ .‬ومنه قيل للمنزل‬
‫َ‬
‫ح َ‬
‫َ‬
‫دارس‪ :‬داثر لذهاب أعلمه‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫ّ‬
‫لبعاد والطرد‪.‬‬
‫وال ّ‬
‫دحر‪ :‬ا ِ‬
‫ة{‪ :‬باطلة‪.‬‬
‫حض‪ :‬الَزِلق‪ ،‬وال َ‬
‫ض ٌ‬
‫م َدا ِ‬
‫ح َ‬
‫ح ّ‬
‫حص والبحث والزوال‪ .‬و } ُ‬
‫ف ْ‬
‫والد ّ ْ‬
‫جت ُهُ ْ‬
‫حوض‪ :‬ذ َِلق‪.‬‬
‫حض ود َ ُ‬
‫حض ود َ َ‬
‫ومكان د َ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ها{ َأى َأزالها‬
‫حا‬
‫د‬
‫ك‬
‫ل‬
‫ذ‬
‫د‬
‫ع‬
‫ب‬
‫ض‬
‫ر‬
‫ل‬
‫وا‬
‫}‬
‫ره‬
‫َ‬
‫ق‬
‫م‬
‫و‬
‫مكانه‬
‫عن‬
‫شئ‬
‫ال‬
‫إزالة‬
‫َ َ َ‬
‫َ ْ َ َْ َ ِ‬
‫والد ّ ْ‬
‫َ ّ‬
‫حو‪ِ :‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫جَرفها‪.‬‬
‫صى عن وجه الرض أى َ‬
‫حا المطُر ال َ‬
‫عن مقّرها‪ .‬وهو من قولهم‪ :‬د َ َ‬
‫ح َ‬
‫صُغر وذ ّ‬
‫ن{ صاغرون‪.‬‬
‫خر د َ َ‬
‫خَر ي َد ْ َ‬
‫م َدا ِ‬
‫ود َ ِ‬
‫خُرو َ‬
‫ل }وَهُ ْ‬
‫خرًا‪َ :‬‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب التاسع ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الدال ( ضمن العنوان ) بصيرة‬
‫فى الدخل (‬
‫) ‪(2/380‬‬
‫دخول‪ :‬نقيض الخروج‪ .‬ويستعمل ذلك فى الّزمان والمكان وا َ‬
‫لعمال‪ .‬قال‬
‫ال ّ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ة{‪.‬‬
‫خلوا هذه ال َ‬
‫تعالى‪} :‬اد ْ ُ‬
‫قْري َ َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫خ َ‬
‫دخل من أدخل‪ .‬وقوله‬
‫مد ْ َ‬
‫وقوله‪} :‬أ َد ْ ِ‬
‫ل ِ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫صد ْ‬
‫دخل من دخل‪ ،‬و ُ‬
‫ق{ ف َ‬
‫خلِني ُ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫دخ ً‬
‫ل( بالفتح فكَأنه‬
‫مد ْ َ‬
‫م ْ‬
‫ريمًا{ قرئ بالوجهين أيضًا‪ .‬فمن قرأ ) َ‬
‫تعالى‪ّ } :‬‬
‫خل ً ك َ ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ن‬
‫ِإشارة ِإلى أّنهم َيقصدونه ولم يكونوا كمن ذكرهم فى قوله تعالى‪} :‬ال ِ‬
‫ذي َ‬
‫َ‬
‫ح َ‬
‫م‬
‫م فكقوله‪} :‬ل َي ُد ْ ِ‬
‫ن قرأ بال ّ‬
‫م إ َِلى َ‬
‫ن عََلى وُ ُ‬
‫شُرو َ‬
‫يُ ْ‬
‫خل َن ّهُ ْ‬
‫ض ّ‬
‫م{ و َ‬
‫جهَن ّ َ‬
‫جوهِهِ ْ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫خ ً‬
‫خل‪:‬‬
‫ل{ والد ّ َ‬
‫مد ّ َ‬
‫مد ْ َ‬
‫خل ً ي َْر َ‬
‫ه{ واّدخل‪ :‬اجتهد فى دخوله‪ ،‬قال تعالى‪} :‬أوْ ُ‬
‫ضوْن َ ُ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫خل‬
‫د‬
‫يقال‪:‬‬
‫سب‪.‬‬
‫ن‬
‫ال‬
‫فى‬
‫دعوة‬
‫ال‬
‫وعن‬
‫طنة‪،‬‬
‫المستب‬
‫والعداوة‬
‫الفساد‬
‫عن‬
‫كناية‬
‫َ ِ‬
‫ّ‬
‫َ َ‬
‫ذو َ‬
‫خ ً‬
‫خ ً‬
‫ل{ َأى‪ :‬مكرا وخديعة وِغ ّ‬
‫ة‪.‬‬
‫م دَ َ‬
‫دَ َ‬
‫شا ً وخيان َ ً‬
‫ل‪ ،‬قال تعالى‪} :‬ت َت ّ ِ‬
‫خ ُ َ‬
‫مان َك ُ ْ‬
‫ن أي ْ َ‬
‫مة بن مطرود‪:‬‬
‫والد ّ ْ‬
‫خل ‪ -‬بسكون الخاِء ‪ -‬العيب والّريبة‪ .‬قالت عَث ْ َ‬
‫خل*‬
‫خل * وما يدريك بالد ْ‬
‫*ترى الفتيان كالن ْ‬
‫ضرب فى ذى منظر ل خير عنده‪ .‬ويقال ُدخل فلن فهو مدخول كناية عن‬
‫يُ ْ‬
‫َ‬
‫بلهٍ فى عقله‪ ،‬وفساد فى أصله‪.‬‬
‫عَباِدي{ تدخل ك ّ‬
‫فس فى البدن الذى خرجت‬
‫ل نَ ْ‬
‫وقوله تعالى‪َ} :‬فاد ْ ُ‬
‫خِلي ِفي ِ‬
‫منه‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫دخان‬
‫ي دُ َ‬
‫ن{ أى هى مثل ال ّ‬
‫خا ٌ‬
‫وى إ ِلى ال ّ‬
‫ما ْ‬
‫س َ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬ث ُ ّ‬
‫مآِء وَهِ َ‬
‫ست َ َ‬
‫ِإشارة ِإلى َأنه ل تماسك لها‪.‬‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب التاسع ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الدال ( ضمن العنوان ) بصيرة‬
‫فى الدر (‬
‫) ‪(2/381‬‬
‫َ‬
‫ئ‪ ،‬ويدل على اضطراب فى شئ َأيضًا‪ .‬قال‬
‫وهو فى الصل توّلد شئ من ش ٍ‬
‫َ‬
‫درة َأى الّلبن‪.‬‬
‫تعالى‪} :‬ي ُْر ِ‬
‫مد َْرارًا{ وأصله من الد ّّر وال ّ‬
‫ل ال ّ‬
‫م ّ‬
‫مآَء عَل َي ْك ُ ْ‬
‫س َ‬
‫س ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ويستعار ذلك للمطر استعارة أسماء البعير وأوصافه‪ .‬يقال في المدح‪ :‬لله‬
‫َ‬
‫خل‪:‬‬
‫ه‪ ،‬قال المتن ّ‬
‫د َّره‪ :‬أى عمله‪ ،‬ولله د َّرك من رجل‪ ،‬وفى الذ ّ‬
‫م‪ :‬ل د َّر د َّر ُ‬
‫َ‬
‫ى وعندى ال ْب ُّرمكنوُز*‬
‫ت نازلكم * ِقرف ال َ‬
‫*ل د َّر د َّرىَ ِإن أطعم ُ‬
‫حت ّ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب التاسع ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الدال ( ضمن العنوان ) بصيرة‬
‫فى الدرج (‬
‫) ‪(2/382‬‬
‫صعود دون‬
‫الد َّرجة نحوُ المنزلة‪ ،‬لكن يقال للمنزلة‪ ،‬د ََرجة ِإذا اعُتبر ْ‬
‫ت بال ّ‬
‫سّلم‪ .‬ويعّبر بها عن المنزلة‬
‫سطح وال ّ‬
‫المتداد على البسيطة كدرجة ال ّ‬
‫ة{ تنبيها ً لرفعة منزلة الرجال‬
‫ج ٌ‬
‫ن د ََر َ‬
‫الّرفيعة‪ .‬قال تعالى‪} :‬وَِللّر َ‬
‫ل عَل َي ْهِ ّ‬
‫جا ِ‬
‫جا ُ‬
‫ل‬
‫سياسة ونحوِ ذلك من المشار ِإليه بقوله تعالى‪} :‬الّر َ‬
‫ن فى العقل وال ّ‬
‫عليه ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ت‪.‬‬
‫ت ِ‬
‫ه{ أى ذ َُوو درجا ٍ‬
‫عند َ الل ِ‬
‫م د ََر َ‬
‫مو َ‬
‫ن عَلى الن ّ َ‬
‫جا ٌ‬
‫سآِء{ وقال تعالى‪} :‬هُ ْ‬
‫وا ُ‬
‫قَ ّ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫سموا‬
‫ودرجات النجوم تشبيها بما تق ّ‬
‫دم وهى ثلثمائة وستون درجة لنهم ق ّ‬
‫ً‬
‫الفلك ثلثمائة وسّتين قسمًا‪ ،‬ووزعوه على اثنى عشر ُبرجا‪ ،‬ك ّ‬
‫ل ب ُْرٍج ثلثون‬
‫ة‪ ،‬ك ّ‬
‫ل ثانية سّتون ثالثة‪،‬‬
‫درجة‪ ،‬كل درجة ستون دقيقة‪ ،‬كل دقيقة سّتون ثاني ً‬
‫ئ فى الحساب َأكثر من هذا‪ .‬والفعل من هذه‬
‫]و[ هكذا ِإلى العاشرة‪ .‬ول يج ُ‬
‫َ‬
‫المادة درج يدرج د ُُروجا ً فهو دارج أى صعد‪.‬‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ه فى المر‬
‫لدراج‪ :‬ل ّ‬
‫ف شئ فى شئ يقال أدرج فلن فى أكفانه‪ .‬ود َّرج ُ‬
‫وا ِ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ً‬
‫جّره قليل قليل ِإلى‬
‫جّره ِإليه قليل قليل‪ .‬واستدرج الله المرء‪َ :‬‬
‫تدريجا أى َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ددوا خطيئة‬
‫حي ْ ُ‬
‫ن{ كلما ج ّ‬
‫مو َ‬
‫ن َ‬
‫ست َد ْرِ ُ‬
‫سن َ ْ‬
‫العذاب‪ .‬قال تعالى‪َ } :‬‬
‫ث ل ي َعْل ُ‬
‫م ّ‬
‫جهُ ْ‬
‫م ْ‬
‫ددنا لهم نعمة وَأنسيناهم شكر الّنعمة واستغفار ال ّ‬
‫ذنب‪.‬‬
‫ج ّ‬
‫درجات وردت فى القرآن على وجوه‪:‬‬
‫وال ّ‬
‫ة{‪.‬‬
‫ج ٌ‬
‫ن د ََر َ‬
‫ال َّول‪ :‬درجة الّرجال على الّنساء بما ذكرنا }وَِللّر َ‬
‫ل عَل َي ْهِ ّ‬
‫جا ِ‬
‫ض َ‬
‫ن عََلى‬
‫جاهِ ِ‬
‫م َ‬
‫والّثانى‪ :‬درجة المجاهدين على القاعدين }وَفَ ّ‬
‫ه ال ْ ُ‬
‫ل الل ّ ُ‬
‫دي َ‬
‫عدي َ‬
‫ة{‪.‬‬
‫ال ْ َ‬
‫م ً‬
‫مغْ ِ‬
‫جا ٍ‬
‫جرا ً عَ ِ‬
‫فَرةً وََر ْ‬
‫ظيما ً * د ََر َ‬
‫نأ ْ‬
‫ح َ‬
‫ه وَ َ‬
‫من ْ ُ‬
‫ت ّ‬
‫قا ِ ِ َ‬
‫والّثالث‪ :‬درجة الصحابة بالسبق والصحبة }أ ُوَلئ ِ َ َ‬
‫ة{‪.‬‬
‫ج ً‬
‫م د ََر َ‬
‫ّ‬
‫ك أعْظ َ ُ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ضهم على بعض بزيادة ال ّ‬
‫طاعة ونقصانها‪.‬‬
‫الّرابع‪ :‬درجة َأصناف ال َ‬
‫خْلق بع ِ‬
‫}وَل ِك ُ ّ‬
‫مُلوْا{‪.‬‬
‫ما عَ ِ‬
‫ل د ََر َ‬
‫م ّ‬
‫ت ّ‬
‫جا ٌ‬
‫ه{‪.‬‬
‫ت ِ‬
‫عند َ الل ّ ِ‬
‫م د ََر َ‬
‫جا ٌ‬
‫ص العباد }هُ ْ‬
‫الخامس‪ :‬درجات خوا ّ‬
‫ع‬
‫سادس‪ :‬درجات العلماء والمروَءة }وََرفَ َ‬
‫ال ّ‬
‫) ‪(2/383‬‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫ت{‪.‬‬
‫جا ٍ‬
‫ض د ََر َ‬
‫ب َعْ َ‬
‫ضك ُ ْ‬
‫م فَوْقَ ب َعْ ٍ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫م الد َّر َ‬
‫ال ّ‬
‫جا ُ‬
‫سابع‪ :‬منازل المطيعين وزيادة درجاتهم فى الجّنة }فأوْلئ ِك لهُ ُ‬
‫َ‬
‫ال ْعُلى{‪.‬‬
‫َ‬
‫ت‬
‫جا ِ‬
‫الثامن بمعنى‪ :‬رافع درجات المطيعين على تفاوت أحوالهم }َرِفيعُ الد َّر َ‬
‫ْ‬
‫ش{‪.‬‬
‫ُذو العَْر ِ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب التاسع ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الدال ( ضمن العنوان ) بصيرة‬
‫فى الدرس والدرك (‬
‫س الشئ معناه بقى َأثره‪ .‬ومنه د ََرس الكتاب ودرت العلم َأى‬
‫ال ّ‬
‫درس‪ :‬د ََر َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ما كان تناول ذلك بمداومة القرآن عُّبر عن ِإدامة‬
‫تناولت أثره بالحفظ‪ .‬ول ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ت{ أى‪ :‬جاريت أهل الكتاب‬
‫درس‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬وَل ِي َ ُ‬
‫القرآن بال ّ‬
‫قولوا د ََر ْ‬
‫س َ‬
‫ْ‬
‫ه{ َتركوا العمل به‪ ،‬من قولهم‪ :‬درس‬
‫ما ِفي ِ‬
‫فى القراَءة‪ .‬وقيل‪} :‬وَد ََر ُ‬
‫سوا َ‬
‫َ‬
‫القوم المكان َأى َأبل َ َ‬
‫ت المرأة كناية عن حاضت‪ .‬ودرس البعيُر‪:‬‬
‫س ِ‬
‫ُ‬
‫وا أثره‪ ،‬ودر َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫صار فيه أثُر الجرب‪.‬‬
‫َ‬
‫ً‬
‫صعود‪،‬‬
‫ن ال ّ‬
‫والد َّرك‪ :‬اسم فى مقابلة الد َّرج بمعنى‪ :‬أ ّ‬
‫درج مراتب اعتبارا بال ّ‬
‫درجات‪ ،‬وعن‬
‫بال‬
‫نة‬
‫الج‬
‫منازل‬
‫عن‬
‫بروا‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫درك مراتب اعتبارا ً بالهبوط‪ .‬ولهذا ع ّ‬
‫وال ّ‬
‫ميت هاوية‪ .‬والد ّْرك‬
‫ح ُ‬
‫ور ال ُ‬
‫منازل جهّنم بال ّ‬
‫دور فى الّنار س ّ‬
‫دركات‪ .‬وكذلك بتص ّ‬
‫َ‬
‫ب اّلذى )يوصل به حبل آخر( ليدِرك الماَء‪ :‬د ََر ٌ‬
‫ك‪،‬‬
‫ح ْ‬
‫أقصى قَعْرِ البحر‪ .‬ويقال لل َ‬
‫ف‬
‫لنسان من َتبعة‪ :‬د ََرك كاّلذى فى البيع‪ .‬قال تعالى‪} :‬ل ّ ت َ َ‬
‫خا ُ‬
‫ول ِ َ‬
‫ما يلحق ا ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫خ َ‬
‫مه أقصى الشئ‪ .‬ومنه المدِركات الخمس‬
‫د ََركا وَل َ ت َ ْ‬
‫شى{‪ .‬وأدرك‪ :‬بلغ ِ‬
‫عل ُ‬
‫ّ‬
‫م وال ّ‬
‫ذوق واللمس‪.‬‬
‫س كال ّ‬
‫سمع والبصر والش ّ‬
‫والمدارك الخمس يعنى الحوا ّ‬
‫َ‬
‫ى‪ :‬بلغ َأقصى غاية الصبا وذلك حين البلوغ‪ .‬والتدارك‪ِ :‬إدراك‬
‫وأدرك ال ّ‬
‫صب ّ‬
‫الغائب‪ ،‬والستدراك‪ِ :‬إصلح الخطأ‪ ،‬قال‪:‬‬
‫م * بما شاَء من معروفِهِ المتدارك*‬
‫تداركنى من عَْثرة ال ّ‬
‫دهر قاس ٌ‬
‫ّّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫صاُر{ منهم من حمل ذلك على البصر الذى هو‬
‫وقال تعالى‪} :‬ل ّ ت ُد ْرِك ُ‬
‫ه الب ْ َ‬
‫الجارحة‪ ،‬ومنهم من حمله‬
‫) ‪(2/384‬‬
‫ة معرفته القصور عن‬
‫صديق‪ :‬يا من غاي ُ‬
‫على البصيرة منّبها على قول ال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫معرفته‪ِ ،‬إذ كان غاية معرفته تعالى أن تعرف الشياَء فتعلم أّنه ليس بشيٍء‬
‫جد ك ّ‬
‫لغاثة والّنعمة َأكثر‪.‬‬
‫ل ما َأدركته‪.‬‬
‫منه ول بمثله بل هو مو ِ‬
‫والتدارك فى ا ِ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫حّتى إ َِذا اّداَر ُ‬
‫حق ك ّ‬
‫ل‬
‫ميعا{ أى ل ِ‬
‫ج ِ‬
‫كوا ِفيَها َ‬
‫وقوله تعالى‪َ } :‬‬
‫ل بالخر‪ .‬وقال‪} :‬ب َ َ ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫اّداَر َ‬
‫سكون بألف‬
‫ك ِ‬
‫م{ أى تدارك‪ ،‬فأدغمت ال ّ‬
‫صل ِإلى ال ّ‬
‫مهُ ْ‬
‫عل ْ ُ‬
‫دال فى الّتاِء وُتو ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل أد َْر َ‬
‫الوصل‪ .‬وقرئ }ب َ ْ‬
‫ك علمهم{ قال الحسن‪ :‬معناه جهلوا أمر الخرة‪،‬‬
‫وحقيقته‪ :‬انتهى علمهم فى لحوق الخرة فجهلوها‪ .‬وقيل‪ :‬معناه بل ي ُد ْرِ ُ‬
‫ك‬
‫ن ما يكون ظنونا فى‬
‫مهم ذلك فى الخرة‪َ ،‬اى ِإذا حصلوا فى الخرة؛ ل َ ّ‬
‫عل ُ‬
‫دنيا فهو فى الخرة يقين‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫سلم‬
‫لدراك فى القرآن على وجوه‪ .‬كقوله تعالى لموسى عليه ال ّ‬
‫وقد ورد ا ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫شى{ }قا َ‬
‫خ َ‬
‫ن{ وبلوغ‬
‫ف د ََركا وَل ت َ ْ‬
‫}ل ّ ت َ َ‬
‫خا ُ‬
‫مد َْركو َ‬
‫حا ُ‬
‫ص َ‬
‫مو َ‬
‫سى إ ِّنا ل ُ‬
‫ب ُ‬
‫لأ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ه ال ْغََر ُ‬
‫ق{ وبمعنى منازل أهل الّنار }إ ِ ّ‬
‫فرعون الغرق } َ‬
‫حّتى إ َِذآ أد َْرك َ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫فار كانوا فى تشارك‬
‫ن الك ّ‬
‫س َ‬
‫ل ِ‬
‫مَنافِ ِ‬
‫ن الّناِر{ وبمعنى أ ّ‬
‫ن ِفي الد ّْر ِ‬
‫ك ال ْ‬
‫ال ْ ُ‬
‫م َ‬
‫ف ِ‬
‫قي َ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫ل اّداَر َ‬
‫ش ّ‬
‫ال ّ‬
‫ة{‬
‫ك ولم يكن لعلمهم رسوخ بتح ّ‬
‫م ِفي ال ِ‬
‫ك ِ‬
‫خَر ِ‬
‫مهُ ْ‬
‫عل ْ ُ‬
‫قق القيامة }ب َ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫حّتى إ َِذا اّداَركوا ِفيَها‬
‫وبمعنى أّنهم فى دخول الّنار يلحق آخرهم أولهم } َ‬
‫َ‬
‫لوهام وا َ‬
‫لفهام وا َ‬
‫نا َ‬
‫ّ‬
‫لبصار والبصائر ل تطلع على حقيقة‬
‫ج ِ‬
‫ميعًا{ وبمعنى أ ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫دسة‪ ،‬تعالى عن ذلك‪.‬‬
‫المق‬
‫ذات‬
‫ال‬
‫ّ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب التاسع ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الدال ( ضمن العنوان ) بصيرة‬
‫فى الدرى والدرء (‬
‫) ‪(2/385‬‬
‫َ‬
‫ى َأى‬
‫يقال د ََريته ود ََريت به أدِرى د َْريا ً ود َْرية ودِْريا ودِْرية ود ََريانا ً ود ُرِي ّا ً ك ُ‬
‫حل ِ ّ‬
‫ب من الحيلة‪ ،‬واّدريت بمعناه‪ .‬قال الشاعر‪:‬‬
‫عِلمته‪ .‬وقيل‪ :‬علمته بضر ٍ‬
‫َ‬
‫ن*‬
‫ت َ‬
‫*وماذا تد ِّرى الشعراُء مّنى * وقد جاوز ُ‬
‫حد ّ الربعي ِ‬
‫ْ‬
‫وأ َد َْراه به‪َ :‬أعلمه‪ .‬ود ََرى الصيد ّ د َْريًا‪ :‬خَتله وكذا تدّراه واد َّراه‪ .‬ود ََرى رأسه‪:‬‬
‫ح ّ‬
‫مد َْرى‪.‬‬
‫كه بال ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫مآ‬
‫وكل موضع فى القرآن )وما أدراك( فقد عُ ّ‬
‫قب ببيانه؛ نحو قوله تعالى‪} :‬وَ َ‬
‫أ َد َْرا َ‬
‫قب‬
‫ة{‪ ،‬وكل موضع ذكر بلفظ )وما يدريك( لم يع ّ‬
‫مي َ ٌ‬
‫حا ِ‬
‫ه * َناٌر َ‬
‫ما هِي َ ْ‬
‫ك َ‬
‫ما ي ُد ِْري َ‬
‫ك ل َعَ ّ‬
‫دراية ل يستعمل‬
‫ساعَ َ‬
‫ب{ وال ّ‬
‫ري ٌ‬
‫ل ال ّ‬
‫ببيانه‪ ،‬نحو قوله تعالى‪} :‬وَ َ‬
‫ة قَ ِ‬
‫َ‬
‫ما قول الشاعر‪:‬‬
‫فى حق الله تعالى‪ .‬وأ ّ‬
‫م ل َأدرى وَأنت الدارى*‬
‫*لهُ ّ‬
‫َ‬
‫من تعجرف أجلف العرب‪.‬‬
‫ف ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ومت درأه؛ ودرأت عنه د َْرًءا‬
‫والدْرُء بالهمز‪ :‬الدفع ِإلى أحد الجانبين‪ ،‬يقال‪ :‬ق ّ‬
‫َ‬
‫مَنعة قوى على دفع‬
‫ود َْرأ َ ً‬
‫ة‪ :‬دفعت عن جانبيه‪ ،‬ورجل ذو ت ُد َْرأ ٍ‬
‫ة‪ :‬ذو عّز و َ‬
‫َأعدائه‪ .‬وداراته‪ :‬دافعته ولينته‪ .‬وفى حديث‪" :‬ادرُءوا الحدود بال ّ‬
‫شبهات" وفيه‬
‫د‪.‬‬
‫تنبيه على تطلب حيلةٍ ُيدفع بها الح ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫دال واجتلب‬
‫م ِفيَها{ هو تفاعلتم‪ ،‬فأدغم التاء فى ال ّ‬
‫وقوله تعالى‪َ} :‬فاّداَرأت ُ ْ‬
‫َ‬
‫دم فى اّدراك‪ .‬وقال بعض العلماِء‪ :‬اّدرْأتم‪ :‬افتعلتم‪ .‬وهو‬
‫ألف الوصل كما تق ّ‬
‫غلط من َأوجه‪:‬‬
‫َ‬
‫ن اّدرَأتم على ثمانية َأحرف وافتعلتم على سبعة َأحرف‪.‬‬
‫ال َّول‪ :‬أ ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫جَعلها دا ً‬
‫ل‪.‬‬
‫الّثانى‪ :‬أن اّلذى يلى ألف الوصل تاٌء فَ َ‬
‫َ‬
‫ن الذى يلى التاَء دا ٌ‬
‫ل فجعلها تاء‪.‬‬
‫الثالث‪ :‬أ ّ‬
‫َ‬
‫صحيح العين ل يكون ما بعد تاء الفتعال منه إ ِل ّ متحّركا‬
‫الّرابع‪ :‬أن الفعل ال ّ‬
‫وقد جعله ههنا ساكنًا‪.‬‬
‫َ‬
‫دال زائد وفى افتعلت ل يدخل ذلك‪.‬‬
‫ن ههنا قد دخل بين التاِء وال ّ‬
‫الخامس‪ :‬أ ّ‬
‫السادس‪ :‬أ َّنه َأنزل ا َ‬
‫للف منزلة العين وليست بعين‪.‬‬
‫سابع‪َ :‬أن افتعل قبل تائه حرفان وبعده حرفان‪ ،‬واَدرْأتم بعد التاِء ثلثة‬
‫ال ّ‬
‫َأحرف‪.‬‬
‫) ‪(2/386‬‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب التاسع ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الدال ( ضمن العنوان ) بصيرة‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫فى الدس والدسر والدسى (‬
‫لكراه فى ِإخفاء‪ .‬يقال‪ :‬دسسته‬
‫س‪ِ :‬إدخال شئ‬
‫الد ّ ّ‬
‫فى شئ بضرب من ا ِ‬
‫قال تعالى‪} :‬أ َ‬
‫ب{‪.‬‬
‫را‬
‫ت‬
‫ال‬
‫في‬
‫ه‬
‫س‬
‫د‬
‫ي‬
‫م‬
‫س‪.‬‬
‫ْ َ ُ ّ ُ ِ‬
‫َّ ِ‬
‫فد ُ ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫دفع ال ّ‬
‫سرًا‪ ،‬وهو أن ُتدخله‬
‫سر ال ّ‬
‫سره د َ ْ‬
‫سرت المسمار أد ُ‬
‫شديد‪ ،‬تقول‪ :‬د َ َ‬
‫والد ّ ْ‬
‫فر‪ ،‬وقيل‬
‫فر وظ ُ ْ‬
‫سٌر مثال ظ ُ ُ‬
‫وة‪ .‬وال ّ‬
‫دسار‪ :‬المسمار‪ ،‬والجمع د ُ ْ‬
‫فى الشئ بق ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫سر‪ :‬خيوط ت ُ َ‬
‫سر قوله تعالى‪} :‬وَ َ‬
‫سفينة‪ .‬وبكليمها فُ ّ‬
‫شد ّ بها ألواح ال ّ‬
‫الد ّ ُ‬
‫ملَناهُ‬
‫ح َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫سفن‬
‫س‬
‫سر‪َ :‬‬
‫عََلى َذا ِ‬
‫خْرز السفينة‪ ،‬وقيل‪ :‬هى ال ّ‬
‫ر{ وقيل‪ :‬الد َ ْ‬
‫واٍح وَد ُ ُ‬
‫ت أل َ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫صلب الموّثق‪،‬‬
‫سر الماء‪ .‬وال ّ‬
‫سر‪ :‬ال َ‬
‫سفينة‪ .‬والد ّوْ َ‬
‫دسراُء أيضًا‪ :‬ال ّ‬
‫بعينها ت َد ْ ُ‬
‫سد ال ّ‬
‫خْلق قال‪:‬‬
‫ال َ‬
‫*عَب ْ َ‬
‫ر*‬
‫ل الذراعين شديد ُ د َوْ ُ‬
‫س ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سينين ياء؛‬
‫وقوله تعالى‪} :‬وَقَد ْ َ‬
‫سا َ‬
‫خا َ‬
‫سَها فأبدل من ِإحدى ال ّ‬
‫ها{ أى د َ ّ‬
‫من د َ ّ‬
‫ب َ‬
‫نحو تظّنيت وَأصله تظّننت‪.‬‬
‫دفع الشديد قال تعالى‪} :‬فَذ َل ِ َ‬
‫م{‪.‬‬
‫والد ّ ّ‬
‫ك ال ّ ِ‬
‫ع‪ :‬ال ّ‬
‫ذي ي َد ُعّ ال ْي َِتي َ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب التاسع ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الدال ( ضمن العنوان ) بصيرة‬
‫فى الدعاء والدفع والدفق (‬
‫) ‪(2/387‬‬
‫وى‪ ،‬والدعاُء كالنداِء‬
‫ال ّ‬
‫دعاء‪ :‬الّرغبة ِإلى الله تعالى‪ .‬وقد دعا يدعو ُدعاء ود َعْ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫م ِإليه‬
‫أيضا‪ .‬لكن النداُء قد يقال ِإذا قيل َيا وَأَيا ونحو ذلك من غير أن ُيض ّ‬
‫دعاُء ل يكاد يقال إ ِل ّ ِإذا كان معه السم نحو يا فلن‪ ،‬وقد يستعمل‬
‫السم‪ ،‬وال ّ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ك ّ‬
‫ل واحد منهما موضع الخر‪ .‬ويستعمل أيضا استعمال الّتسمية نحو‪ :‬دعوت‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫عآِء‬
‫م كد ُ َ‬
‫جعَلوا د ُ َ‬
‫ميته‪ .‬قال الله تعالى‪} :‬ل ت َ ْ‬
‫عآَء الّر ُ‬
‫ل ب َي ْن َك ْ‬
‫ابنى زيدا‪ ،‬أى س ّ‬
‫سو ِ‬
‫ّ‬
‫م ب َْعضًا{ حّثا على تعظيمه صلى الله عليه وسلم‪ .‬وذلك مخاطبة لمن‬
‫ب َعْ ِ‬
‫ضك ُ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫م‬
‫يقول‪ :‬يا محمد‪ .‬ودعوته‪ِ :‬إذا سألته‪ ،‬وِإذا استغثته‪ .‬قال الله تعالى‪} :‬أوْ أت َت ْك ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫عوا إ ِل ّ ِإليه‪.‬‬
‫دة لم تفَز ُ‬
‫ة أ َغَي َْر الل ّهِ ت َد ْ ُ‬
‫ساعَ ُ‬
‫ن{ تنبيها ً أّنكم ِإذا أصابتكم ش ّ‬
‫عو َ‬
‫ال ّ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫عوا ثُبورا كِثيرا{ وهو أن يقول‪ :‬يا لهفاهْ واحسرتاهْ ونحو ذلك من‬
‫وقوله‪َ} :‬واد ْ ُ‬
‫َ‬
‫َألفاظ الت َّأسف‪ .‬والمعنى‪ :‬يحصل لكم غموم كثيرة‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬اد ْع ُ لَنا‬
‫رب َ َ‬
‫ه د َعْوَةٌ‬
‫سْله‪ .‬والدعاُء ِإلى الشئ‪ :‬الح ّ‬
‫ث على قصد ِ‬
‫َ ّ‬
‫ك{ أى َ‬
‫س لَ ُ‬
‫ه‪ .‬وقوله }ل َي ْ َ‬
‫َ‬
‫وة على غيرهم{ َأى‬
‫ر‬
‫خ‬
‫ال‬
‫في‬
‫ل‬
‫و‬
‫يا‬
‫ن‬
‫د‬
‫ال‬
‫في‬
‫ة{ َأى رفعة وتنويه‪} .‬ولهم الد ّع َْ‬
‫ِ َ ِ‬
‫َّْ َ ِ‬
‫ِ‬
‫يبدأ َ‬
‫معوا(‪ .‬والداعية‪ :‬صريخ الخيل فى‬
‫تج‬
‫عليهم‬
‫وا‬
‫ع‬
‫)تدا‬
‫و‬
‫ء‪.‬‬
‫ِ‬
‫دعا‬
‫ال‬
‫فى‬
‫بهم‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫قا ً كان َأو‬
‫ه بمكروه‪َ :‬أنزله به‪ .‬واّدعى كذا زعم أ َّنه له‪ ،‬ح ّ‬
‫الل‬
‫ودعاه‬
‫الحروب‪.‬‬
‫ُ‬
‫باط ً‬
‫دعاء‬
‫دعوة ال ْ ِ‬
‫حْلف‪ ،‬وال ّ‬
‫دعاوة‪ .‬وال ّ‬
‫دعوة وال ّ‬
‫دعاوة وال ّ‬
‫دعوة وال ّ‬
‫ل‪ .‬والسم ال ّ‬
‫ّ‬
‫ما َ‬
‫م إ ِذ ْ‬
‫كا َ‬
‫دعاة‪ .‬وال ّ‬
‫م ْ‬
‫واهُ ْ‬
‫دعوى‪ :‬الّدعاِء‪ .‬قال }فَ َ‬
‫م كال َ‬
‫ِإلى الطعام ويض ّ‬
‫ن د َعْ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ً‬
‫دعاء كقوله تعالى‪َ} :‬وآ ِ‬
‫مد ُ‬
‫ن ال َ‬
‫دعوى أيضا ال ّ‬
‫سَنآ{ وال ّ‬
‫َ‬
‫م ب َأ ُ‬
‫ح ْ‬
‫واهُ ْ‬
‫جآَءهُ ْ‬
‫مأ ِ‬
‫خُر د َعْ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ً‬
‫ن * ن ُُزل{ أى ما تطلبون‪.‬‬
‫ما ت َد ّ ُ‬
‫ب الَعال ِ‬
‫عو َ‬
‫للهِ َر ّ‬
‫م ِفيَها َ‬
‫ن{ وقال تعالى‪} :‬وَلك ْ‬
‫مي َ‬
‫دعاُء ي َرِد ُ فى القرآن على وجوه‪:‬‬
‫وال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ما َزالت‬
‫الّول‪ :‬بمعنى القول‪} :‬فَ َ‬
‫) ‪(2/388‬‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫ت ِل ْ َ‬
‫م{ َأى قولهم‪.‬‬
‫واهُ ْ‬
‫ك د َعْ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫الثانى‪ :‬بمعنى العبادة }قُ ْ‬
‫عو‬
‫ما ل َ َين َ‬
‫د‪} .‬ي َد ْ ُ‬
‫ل أن َد ْ ُ‬
‫عوا ْ ِ‬
‫فعَُنا{ أى أنعب ُ‬
‫ن الل ّهِ َ‬
‫من ُدو ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه{ أى يعبد‪ ،‬وله نظائر‪.‬‬
‫من ن ّ ْ‬
‫فعِ ِ‬
‫ب ِ‬
‫ضّره ُ أقَْر ُ‬
‫ن َ‬
‫لَ َ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه أّني‬
‫عآَء{ أى الّنداَء }فَد َ َ‬
‫م الد ّ َ‬
‫س ِ‬
‫الثالث‪ :‬بمعنى الن ّ َ‬
‫داء }وَل َ ت ُ ْ‬
‫عا َرب ّ ُ‬
‫ص ّ‬
‫معُ ال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫عآئ ِ َ‬
‫ب َ‬
‫قي ًّا{ أى بندائك‪.‬‬
‫ن ب ِد ُ َ‬
‫ش ِ‬
‫ك َر ّ‬
‫مغُْلو ٌ‬
‫ب{ أى نادى }وَل َ ْ‬
‫َ‬
‫م أك ُ ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫دآَء ُ‬
‫ُ‬
‫كم{ أى استعينوا بهم‬
‫ه‬
‫ش‬
‫ا‬
‫عو‬
‫د‬
‫وا‬
‫}‬
‫والستغاثة‬
‫الستعانة‬
‫بمعنى‬
‫رابع‪:‬‬
‫ال‬
‫ُ‬
‫َ َ‬
‫َ ْ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫م{ َأى استعينوا بهم‪.‬‬
‫ا‬
‫ن‬
‫م‬
‫ا‬
‫عو‬
‫د‬
‫وا‬
‫ُ‬
‫ست َط َعْت ُْ‬
‫} َ ْ‬
‫َ ِ ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫الخامس‪ :‬بمعنى الستعلم والستفهام }َقالوا اد ْع ُ لَنا َرب ّ َ‬
‫ك ي ُب َّين لَنا{ أى‬
‫استفهم‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ن أد ْب ََر وَت َوَلى{ أى ُتع ّ‬
‫ذب‪.‬‬
‫سادس‪ :‬بمعنى العذاب والعقوبة }ت َد ْ ُ‬
‫ال ّ‬
‫عوا َ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ة{ أى أعرضها‬
‫ما ِلي أد ْ ُ‬
‫جا ِ‬
‫م إ ِلى الن ّ َ‬
‫ال ّ‬
‫عوك ْ‬
‫سابع‪ :‬بمعنى العَْرض } َوياقَوْم ِ َ‬
‫َ‬
‫ى الناَر‪.‬‬
‫عليكم }وت َد ْ ُ‬
‫عوَننى ِإلى الّناِر{ أى تعرضونها عل ّ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ً‬
‫مي لي ْل وَن ََهارا{‪.‬‬
‫ت قَوْ ِ‬
‫الثامن‪ :‬دعوة نوٍح قومه }إ ِّني د َعَوْ ُ‬
‫الّتاسع‪ :‬دعوة خاتم ا َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ة{‪.‬‬
‫خل‬
‫لنبياِء لكاّفة ال ْ َ‬
‫ل َرب ّك ِبال ِ‬
‫م ِ‬
‫ق }اد ْع ُ إ ِلى َ‬
‫حك َ‬
‫سِبي ِ‬
‫ِ‬
‫ن ي َأ ِْتين َ َ‬
‫سْعيًا{‪.‬‬
‫ك َ‬
‫العاشر‪ :‬دعوة الخليل للطيور }ث ُ ّ‬
‫م اد ْعُهُ ّ‬
‫م‬
‫صور يوم النشور لساكنى القبور }ي َوْ َ‬
‫الحادى عشر‪ :‬دعاُء ِإسرافيل بنفخ ال ّ‬
‫داِع إ َِلى َ‬
‫ر{‪.‬‬
‫ي َد ْعُ ال ّ‬
‫ش ْ‬
‫يٍء ن ّك ُ ٍ‬
‫َ‬
‫م{‪.‬‬
‫خْلق رّبهم تعالى }اد ْ ُ‬
‫الثانى عشر‪ :‬دعاء ال َ‬
‫ج ْ‬
‫عوِني أ ْ‬
‫ب ل َك ُ ْ‬
‫ست َ ِ‬
‫قال الشاعر‪:‬‬
‫*وصبرا ً فى مجال الموت صبرا ً * فما ني ُ‬
‫ل الخلود بمستطاع*‬
‫َ‬
‫ج كل حى * وداعيه َ‬
‫لهل الرض داع*‬
‫من ْهَ ُ‬
‫*سبيل الموت َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ً‬
‫ه‬
‫ما ي َد ْ ُ‬
‫عوا ِ‬
‫حْزب َ ُ‬
‫ما ورد فى القرآن أيضا من وجوه ذلك دعوة ِإبليس }إ ِن ّ َ‬
‫وم ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ل ِي َ ُ‬
‫ن إ ِلى الّناِر{ ودعوة‬
‫ة ي َد ْ ُ‬
‫م ً‬
‫كوُنوا ِ‬
‫عو َ‬
‫ر{ }وَ َ‬
‫ص َ‬
‫ب ال ّ‬
‫م أئ ِ ّ‬
‫جعَلَناهُ ْ‬
‫حا ِ‬
‫نأ ْ‬
‫م ْ‬
‫سِعي ِ‬
‫َ‬
‫لئمة ا َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫م ً‬
‫دو َ‬
‫ة ي َهْ ُ‬
‫لعلم }وَ َ‬
‫م أئ ِ ّ‬
‫جعَل َْناهُ ْ‬
‫الهادين من ا ّ‬
‫) ‪(2/389‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫فرة‬
‫ض{ ودعوة الك َ َ‬
‫م إ َِذا د َ َ‬
‫م د َعْوَة ً ّ‬
‫عاك ُ ْ‬
‫مرَِنا{ ودعوة إسرافيل }ث ُ ّ‬
‫ب ِأ ْ‬
‫م َ‬
‫ن الْر ِ‬
‫عآُء ال ْ َ‬
‫ما د ُ َ‬
‫ل{ ودعوة الحق تعالى ِإلى الجن ّةِ‬
‫ن إ ِل ّ ِفي َ‬
‫ال ّ‬
‫ضاّلين }وَ َ‬
‫ضل َ ٍ‬
‫ري َ‬
‫كافِ ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ر‬
‫ه ي َد ْ ُ‬
‫ه ي َد ْ ُ‬
‫جن ّ ِ‬
‫عوا إ ِلى ال َ‬
‫عوا إ ِلى َدارِ ال ّ‬
‫م{ }َوالل ُ‬
‫ذات الظلل }َوالل ُ‬
‫ة{ }فاط ِ ِ‬
‫سل ِ‬
‫َ‬
‫فَر ل َك ُْ‬
‫ُ‬
‫م{‪.‬‬
‫غ‬
‫ي‬
‫ل‬
‫م‬
‫ك‬
‫عو‬
‫د‬
‫ي‬
‫ض َ ْ ُ‬
‫ْ َِْ ِ‬
‫ماَوا ِ‬
‫ال ّ‬
‫س َ‬
‫ت َوالْر ِ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب التاسع ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الدال ( ضمن العنوان ) بصيرة‬
‫فى الدفع والدفق والدفء والدك (‬
‫) ‪(2/390‬‬
‫م‬
‫دفع ِإذا ع ّ‬
‫ال ّ‬
‫لنالة كقوله تعالى‪َ} :‬فاد ْفَُعوا ْ إ ِل َي ْهِ ْ‬
‫دى بِإلى اقتضى معنى ا ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ع‬
‫دافِ ُ‬
‫ه يُ َ‬
‫دى بعن اقَتضى معنى الحماية‪ ،‬قال تعالى‪} :‬إ ِ ّ‬
‫م{ وِإذا عُ ّ‬
‫ن الل َ‬
‫والهُ ْ‬
‫أ ْ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫م‪ .‬والد ّّفاع‬
‫ن الل ّ ِ‬
‫ن ال ّ ِ‬
‫ه َدافِعٌ * ّ‬
‫س لَ ُ‬
‫نآ َ‬
‫مُنوْا{ وقال تعالى‪} :‬ل َي ْ َ‬
‫م َ‬
‫ذي َ‬
‫ه{ أى حا ٍ‬
‫عَ ِ‬
‫َ‬
‫ئ العظيم ُيدفع به مثله‪ .‬واندفع فى‬
‫سيل والموِج والش ُ‬
‫مان‪ :‬ط ْ‬
‫حمة ال ّ‬
‫كر ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫س‪ :‬أسرع فى سيره‪ .‬وتدافعوا فى الحرب‪ :‬دفع‬
‫الحديث‪ :‬أفاض‪ ،‬والفر ُ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫َ‬
‫سواَء‪ :‬طلب منه َأن يدفعها عنه‪.‬‬
‫بع ُ‬
‫ه ال ْ‬
‫ضهم بعضًا‪ .‬واستدفع الل َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ن دفق‬
‫ب‪ ،‬د َفق الماَء يدفقه‪ :‬صّبه فهو ماء دافق أى مدفوق؛ ل ّ‬
‫دفق الص ّ‬
‫وال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫متعد ّ عند الجمهور‪ .‬ودفق الله ُروحه وأْدفقه‪ :‬أماته‪.‬‬
‫والدفء ‪-‬بالكسر ‪ -‬وال َ‬
‫دة ال ْب َْرِد‪ ،‬والجمع أ َْدفاء‪ ،‬وقد‬
‫دفأ ‪ -‬بالتحريك ‪ -‬نقيض ِ‬
‫ح ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫دِفئ ودُفؤ وتدفّأ َ واستدفأ َ واّدفَأه‪َ :‬ألبسه ما ُيدِفئه‪ .‬قال تعالى‪} :‬ل َك ُْ‬
‫م ِفيَها‬
‫َ‬
‫لبل وَأوباُرها والنتفاعُ بها‪،‬‬
‫دِ ْ‬
‫فٌء{ وهو اسم لما ي ُد ِْفئ‪ .‬وال ّ‬
‫دفْء أيضًا‪ :‬ن َِتاج ا ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وما أْدفأ من الصواف والوبار‪.‬‬
‫َ‬
‫دم وما استوى من الّرمل‪.‬‬
‫دك‪ .‬الد َقّ والهَ ْ‬
‫سهلة‪ .‬وال ّ‬
‫وال ّ‬
‫دك‪ :‬الرض اللّينة وال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫جَبا ُ‬
‫ة{ أى د ُّقت حتى‬
‫حد َ ً‬
‫ة َوا ِ‬
‫ل فَد ُك َّتا د َك ّ ً‬
‫مل ِ‬
‫ح ِ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬وَ ُ‬
‫ض َوال ِ‬
‫ت الْر ُ‬
‫جِعلت بمنزلة ا َ‬
‫ّ‬
‫لرض اللينة‪.‬‬
‫ُ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب التاسع ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الدال ( ضمن العنوان ) بصيرة‬
‫فى الدل والدلو والدلك والدم والدمر (‬
‫) ‪(2/391‬‬
‫الد ّ ّ‬
‫دللة مثلثة‪.‬‬
‫ن المنظر‪ .‬وال ّ‬
‫سكينة والوقار وح ْ‬
‫ل كالْهدى وهما من ال ّ‬
‫س ِ‬
‫َ‬
‫دال والد ُّلولة‪ :‬ما ُيتوصل به ِإلى معرفة ال ّ‬
‫ئ كدللة اللفاظ على المعانى‬
‫وال ّ‬
‫ش ِ‬
‫قود فى الحساب‪ ،‬وسواء كان ذلك‬
‫لشارات والكتابة والعُ ُ‬
‫ولدلة الّرموز وا ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ى‪ ،‬قال‬
‫من يجعله دللة أولم يكن‪ .‬كمن يرى ِإنسان فيعلم أّنه َ‬
‫بقصد م ّ‬
‫ح ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ل والد ِّلي ُ‬
‫دا ّ‬
‫من حصلت منه‬
‫موْت ِهِ إ ِل ّ َداب ّ ُ‬
‫ض{ وال ّ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫م عَلى َ‬
‫ما د َلهُ ْ‬
‫تعالى‪َ } :‬‬
‫ة الْر ِ‬
‫دليل دللة كتسمية ال ّ‬
‫شئ بمصدره‪.‬‬
‫دال وال ّ‬
‫مى ال ّ‬
‫ال ّ‬
‫م يس ّ‬
‫دللة‪ ،‬ث ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ل ودِ َ‬
‫دلو‪:‬‬
‫ى ود َلى كعَلى‪ .‬ودلوت ال ّ‬
‫وال ّ‬
‫دلو يذكر ويؤّنث والجمع أد ْ ٍ‬
‫ى ودِل ِ ّ‬
‫لء ود ُل ِ ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ه{ واستعير‬
‫)أرسلتها فى البئر‪ ،‬وأْدليتها أخرجتها( قال تعالى‪} :‬فَأد ْلى د َلوَ ُ‬
‫ئ‪ ،‬قال الشاعر‪:‬‬
‫صل ِإلى الش ِ‬
‫للتو ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫دلِء*‬
‫حِثي ٍ‬
‫ق َدلوك فى ال ّ‬
‫*وليس الّرزقُ عن طلب َ‬
‫ث * ولك ْ‬
‫ن أل ِ‬
‫َ‬
‫جته‪ :‬أحضرها‪ ،‬وِإليه بماله‪ :‬دفعه‪ ،‬ومنه قوله‬
‫وَأدلى فلن بر ِ‬
‫ح ِ‬
‫سل‪ ،‬وبح ّ‬
‫مه‪ :‬تو ّ‬
‫ح ّ‬
‫م{‪ .‬وتدّلى‪ :‬دنا وقرب‪ ،‬ومن الشجر‪ :‬تعّلق‪.‬‬
‫تعالى‪} :‬وَت ُد ُْلوا ْ ب َِها إ َِلى ال ْ ُ‬
‫كا ِ‬
‫ود ُُلوك ال ّ‬
‫شمس‪ :‬غروبها‪ ،‬وقيل‪ :‬ميلها للغروب‪ ،‬وقيل‪ :‬اصفرارها‪ ،‬وقيل‪:‬‬
‫سماِء‪.‬‬
‫زوالها عن ك َِبد ال ّ‬
‫َ‬
‫مدمة‬
‫م القوم ودمدمهم‪ :‬ط َ َ‬
‫م‪ :‬الط َ ْ‬
‫لهلك‪ ،‬د َ ّ‬
‫والد ّ ّ‬
‫حنهم وأهلكهم‪ .‬والد ْ‬
‫حن وا ِ‬
‫َ‬
‫دة‪.‬‬
‫أيضًا‪ :‬حكاية صوت الهَ ّ‬
‫والّتدمير‪ِ :‬إدخال الهلك على ال ّ‬
‫ميرًا{ وقوله‬
‫م ت َد ْ ِ‬
‫مْرَناهُ ْ‬
‫ئ‪ ،‬قال تعالى‪} :‬فَد َ ّ‬
‫ش ِ‬
‫مر محذوف‪.‬‬
‫م{ مفعول د ّ‬
‫ه عَل َي ْهِ ْ‬
‫مَر الل ّ ُ‬
‫تعالى‪} :‬د َ ّ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب التاسع ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الدال ( ضمن العنوان ) بصيرة‬
‫فى الدمع والدمغ والدنو والدهر (‬
‫) ‪(2/392‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ق ْ‬
‫طرة‬
‫دمعة‪ :‬ال ْ َ‬
‫مع‪ .‬وال ّ‬
‫مع ماُء العين من ُ‬
‫حزن أو سرور‪ .‬والجمعُ دموع وأد ْ ُ‬
‫الد ّ ْ‬
‫مَعانا‪ً.‬‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ن ود َ ِ‬
‫ت كمنع وفرِ َ‬
‫معا ود َ َ‬
‫ح دَ ْ‬
‫معَ ْ‬
‫منه‪ .‬ود َ َ‬
‫معت العي ُ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫شج‪ .‬وقوله‪} :‬ب َ ْ‬
‫م وال ّ‬
‫غ‪ :‬الهَ ْ‬
‫ه{ َأى‬
‫ل نَ ْ‬
‫دم ْ‬
‫قذ ِ ُ‬
‫ف ِبال ْ َ‬
‫وال ّ‬
‫مغُ ُ‬
‫ل فَي َد ْ َ‬
‫ش ُ‬
‫حقّ عََلى ال َْباط ِ ِ‬
‫مغة كذلك‪.‬‬
‫جة دا ِ‬
‫يهشمه ويكسر دماغه‪ .‬وش ّ‬
‫والد َ‬
‫ميان‪ .‬والقطعة منه‬
‫ماء ود ُ ِ‬
‫ّ ُ‬
‫مان ود َ َ‬
‫ى‪ .‬وتثنيته د َ َ‬
‫ى وجمعه دِ َ‬
‫م أصله د َ َ‬
‫م ّ‬
‫م ٌ‬
‫ى كرضى‬
‫م‬
‫د‬
‫وقد‬
‫فيه‪.‬‬
‫لغة‬
‫دم‬
‫ال‬
‫ميم‬
‫د‬
‫ويش‬
‫دم‪.‬‬
‫ال‬
‫فى‬
‫لغة‬
‫دمة‬
‫ال‬
‫وقيل‪:‬‬
‫مة‪.‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫دَ َ‬
‫َ ِ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫دينار فارسى معرب أصله )دين آر( أى ال ّ‬
‫ة جاَءت به‪.‬‬
‫شريع ُ‬
‫وأدميته‪ .‬وال ّ‬
‫قْرب‪ ،‬دنا وأ َْدنى‪ :‬قرب‪ ،‬ودّناه ت َد ِْنية وَأدناه‪ :‬قّربه‪ .‬واستدناه‪:‬‬
‫الد ّن ُوّ والد َّناوة‪ :‬ال ُ‬
‫من‬
‫و‪ ،‬ويستعمل فى المكان والّزمان والمنزلة‪ ،‬قال تعالى‪ِ } :‬‬
‫طلب منه ال ّ‬
‫دن ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ة{ وقال‪} :‬د ََنا فَت َد َلى{ هذا بالحكم‪ .‬ويعّبر بالدنى تارة عن‬
‫ن َدان ِي َ ٌ‬
‫وا ٌ‬
‫ط َل ْعَِها قِن ْ َ‬
‫َ‬
‫ك ول َ أ َك ْب َر{ وتارة عن ا َ‬
‫لصغر ويقابل با َ‬
‫ا َ‬
‫لرذل‬
‫لكبر؛ نحو }وَل َ أد َْنى ِ‬
‫َ‬
‫من ذ َل ِ َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫خي ٌْر{‬
‫ذي هُوَ َ‬
‫ذي هُوَ أد َْنى ِبال ّ ِ‬
‫ن ال ّ ِ‬
‫ست َب ْدُِلو َ‬
‫ويقابل بالخير‪ ،‬نحو قوله تعالى‪} :‬أت َ ْ‬
‫وعن ا ُ‬
‫ة{ وتارة‬
‫لولى فيقابل بالخرة نحو قوله تعالى‪َ } :‬‬
‫خَر َ‬
‫سَر الد ّن َْيا َوال َ ِ‬
‫خ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫هم‬
‫م ِبال ْعُد ْوَةِ الد ّن َْيا وَ ُ‬
‫عن القرب فيقابل بالقصى‪ ،‬نحو قوله تعالى‪} :‬إ ِذ ْ أنت ُ ْ‬
‫دنيا قد يّنون وجمعه د ًُنى نحو الكبرى والك َُبر‪.‬‬
‫ِبال ْعُد ْوَةِ ال ْ ُ‬
‫وى{ وال ّ‬
‫ق ْ‬
‫ص َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬ذلك أد َْنى أن ي َأُتوا ْ ِبال ّ‬
‫ة{ أى أقرب لنفوسهم أن تتحّرى‬
‫شَهاد َ ِ‬
‫ن * ِفي الد ّن َْيا‬
‫م ت َت َ َ‬
‫فك ّرو َ‬
‫العدالة فى ِإقامة الشهادة‪ .‬قوله تعالى‪} :‬ل َعَل ّك ُ ْ‬
‫لولى وما ُيكون فى النشأةَ‬
‫لحوال اّلتى فى الّنشَأة ا ُ‬
‫ة{ متناول ل َ‬
‫َوال ِ‬
‫خَر ِ‬
‫الخرة‪.‬‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب التاسع ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الدال ( ضمن العنوان ) بصيرة‬
‫فى الدهر (‬
‫) ‪(2/393‬‬
‫دهر‪ :‬الّزمان‪ ،‬قاله شمر وَأنشد‪:‬‬
‫ال ّ‬
‫ُ‬
‫ف َ‬
‫لحسان*‬
‫*ِإن دهرا يل ّ‬
‫مِلى ب ُ‬
‫مل * لزمان ي َهُ ّ‬
‫ج ْ‬
‫ش ْ‬
‫م با ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫دهر يقِع عند العرب على بعض‬
‫دهر الَبد ل ينقطع‪ .‬قال الزهرى‪ :‬ال ّ‬
‫وقيل‪ :‬ال ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫دة ]الدنيا[ كلها من‬
‫دهر م ّ‬
‫دنيا كلها‪ ،‬وقيل‪ :‬ال ّ‬
‫دة ال ّ‬
‫م ّ‬
‫ال ّ‬
‫دهر الطول‪ ،‬ويقع على ُ‬
‫هر ك ّ‬
‫ل قوم زمانهم‪ ،‬قال الله تعالى‪:‬‬
‫ابتدائها ِإلى انقضائها‪ .‬وقال آخرون‪ :‬بل د َ ْ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ما ي ُهْل ِكَنآ إ ِل الد ّهُْر{‪.‬‬
‫ت وَن َ ْ‬
‫ي إ ِل ّ َ‬
‫حَيا وَ َ‬
‫مو ُ‬
‫حَيات َُنا الد ّن َْيا ن َ ُ‬
‫}وََقاُلوا ْ َ‬
‫ما هِ َ‬
‫دهر هو الله" وروى‬
‫دهر فِإن ال ّ‬
‫ه عليه وسّلم "ل تسبوا ال ّ‬
‫ى صّلى الل ُ‬
‫وقول النب ّ‬
‫َ‬
‫دهر اسم من أسماِء الله تعالى‪ .‬وقال‬
‫ال‬
‫قيل‪:‬‬
‫دهر"‬
‫ال‬
‫هو‬
‫ن الله‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫"فإ ِ ّ‬
‫َ‬
‫طويل‪ ،‬وكانوا يعتقدون فيه أّنه ال ّ‬
‫دهر هو الّزمان ال ّ‬
‫طارق‬
‫الّزمخشرى‪ :‬ال ّ‬
‫ب ِإذا دهاه‪ ،‬وما زالوا‬
‫بالّنوائب‪ ،‬ولذلك اشت َ ّ‬
‫هر فلنا ً َ‬
‫قثوا من اسمه د َ َ‬
‫ص ٌ‬
‫خ ْ‬
‫َ‬
‫يَ ْ‬
‫عيينة المهلبى‪:‬‬
‫جَبلة وقيل أبو ُ‬
‫حري ُ‬
‫ث بن َ‬
‫مونه‪ ،‬قال ُ‬
‫شكونه ويذ ُ ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل دهادير*‬
‫س تعفوه العاصير * وال ّ‬
‫دهر أي ّت َ َ‬
‫*ِإذا هو الّر ْ‬
‫م ُ‬
‫ما حا ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ده‪.‬‬
‫أى دواهٍ وخطوب مختِلفة‪ .‬وهو بمنزلة عباديد فى أّنه لم يستعمل واح ُ‬
‫وقال رجل من كلب‪:‬‬
‫حى الله دهرا شّره قبل خيره * تقاضى فلم ُيحسن ِإلينا التقاضيا*‬
‫*ل َ َ‬
‫وقال يحيى بن زياد‪:‬‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ذيرىَ من دهر كأنى وت َْرته * رهين بحبل الوُد ّ أن يتقطعا*‬
‫*ع َ ِ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫دهر‪ ،‬وبّين لهم أ ّ‬
‫م ال ّ‬
‫فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذ ّ‬
‫َ‬
‫ال ّ‬
‫مْنزلها الله عَّز سلطانه دون غيره‪ ،‬وأّنهم متى‬
‫زل بهم ُ‬
‫طوارق اّلتى تن ِ‬
‫َ‬
‫مة ِإلى العزيز‬
‫اعتقدوا فى ال ّ‬
‫موه كان مرجع المذ ّ‬
‫مذ ّ‬
‫زل ث ّ‬
‫دهر أّنه هو ال ُ‬
‫من ْ ِ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫قق هذا الموضع وَيفصل بين‬
‫الحكيم‪ ،‬تعالى عن ذلك علوّا ً كبيرًا‪ .‬واّلذى ُيح ّ‬
‫ب الحوادث هو الله‬
‫دهر هو الله" ح ِ‬
‫قيقُته‪ :‬فِإن جال َ‬
‫ن ال ّ‬
‫الّروايتين هو قوله "فإ ِ ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫دهر موضع جالب الحوادث‪ ،‬كما تقول‪ِ :‬إن أبا حنيفة أبو‬
‫ل غيره‪ ،‬فوضع ال ّ‬
‫َ‬
‫ن النهاية فى الفقه هو َأبو‬
‫يوسف‪ ،‬تريد أ ّ‬
‫) ‪(2/394‬‬
‫يوسف ل غيره‪ ،‬فيضع َأبا حنيفة موضع ذلك لشهرته بالتناهى فى فقهه‪ ،‬كما‬
‫ُ‬
‫دهر‪،‬‬
‫ن الله هو ال ّ‬
‫جْلب الحوادث‪ .‬ومعنى الّرواية الثانية‪ :‬إ ِ ّ‬
‫شِهر عندهم الدهر ب َ‬
‫َ‬
‫ن الله ليس‬
‫ن الله هو الجالب للحوادث‪ .‬ل غيره الجالب‪ ،‬رّدا لعتقادهم أ ّ‬
‫فإ ِ ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ن أبا يوسف أبو حنيفة‬
‫ِ‬
‫دهر‪ ،‬كما لو قلت إ ِ ّ‬
‫ن جالبها هو ال ّ‬
‫جلبها فى شئ وأ ّ‬
‫من َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫كان المعنى أّنه الّنهاية فى الفقه ل المتقاصر‪" .‬هو" فصل أو مبتدأ خبره اسم‬
‫َ‬
‫دهر فى الّروايتين‪.‬‬
‫الله أو ال ّ‬
‫دهر الثانى فى الحديث غير ال َّول وِإنما هو مصدر بمعنى‬
‫وقال بعضهم‪ :‬ال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫دث‪.‬‬
‫م ِ‬
‫ح ُ‬
‫فيض لما ي َ ْ‬
‫الفاعل ومعناه أ ّ‬
‫ن الله هو الداهر أى المصّرف المدّبر ال ُ‬
‫وقال ا َ‬
‫رير‪:‬‬
‫لزهرى فى قول َ‬
‫ج ِ‬
‫َ‬
‫دهر شيئا ً يطاوله*‬
‫دهر ي َ ْ‬
‫دهر خالد * فجئنى بمثل ال ّ‬
‫ت وال ّ‬
‫*أنا ال ّ‬
‫فنى المو ُ‬
‫دنيا‪ .‬وقال تعالى‪:‬‬
‫ن الموت َيفنى بعد انقضاَء ال ّ‬
‫دنيا والخرة ل َ ّ‬
‫دهر ال ّ‬
‫جعل ال ّ‬
‫}هَ ْ َ‬
‫دة‬
‫ن ِ‬
‫دهر للعادة الباقية م ّ‬
‫ر{ وقد يستعار ال ّ‬
‫لن َ‬
‫ن ّ‬
‫م َ‬
‫حي ٌ‬
‫سا ِ‬
‫ن الد ّهْ َ ِ‬
‫ل أَتى عََلى ا ِ‬
‫دهر أيضا ً الغََلبة‪.‬‬
‫الحياة‪ ،‬فقيل‪ :‬ما دهرى بكذا‪ .‬وال ّ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب التاسع ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الدال ( ضمن العنوان ) بصيرة‬
‫فى الدهق والدهم والدهن (‬
‫) ‪(2/395‬‬
‫هق الماَء‪َ :‬أفرغه ِإفراغا ً شديدًا‪ ،‬فهو من‬
‫ها‪ .‬ود َ َ‬
‫مل َ َ‬
‫هق الكاس ي َد ْ َ‬
‫دَ َ‬
‫هقها‪َ :‬‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫َ‬
‫هاقا{‬
‫دهاق ‪ -‬ككتاب ‪ -‬الممتلئ‪ ،‬قال الله تعالى‪} :‬وَكأسا دِ َ‬
‫الضداد‪ .‬وال ّ‬
‫ً‬
‫ق‪.‬‬
‫هاق َأيضا‪ :‬الكثير يقال‪ :‬ماء ِدها ٌ‬
‫والد ّ َ‬
‫ّ‬
‫خضرة‬
‫م ‪ :-‬سواد الليل‪ .‬ويعّبر بها عن سواد ال َ‬
‫فَرس‪ ،‬وعن ال ُ‬
‫وال ّ‬
‫دهمة ‪ -‬بالض ّ‬
‫مة الّلون‪ ،‬وذلك‬
‫تا‬
‫تكن‬
‫لم‬
‫إذا‬
‫خضرة‬
‫بال‬
‫دهمة‬
‫ال‬
‫عن‬
‫بر‬
‫يع‬
‫كما‬
‫اللون‪،‬‬
‫مة‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫التا ّ‬
‫ِ‬
‫فعا ّ‬
‫ل‪،‬‬
‫م ْ‬
‫مد ْ َ‬
‫ن{ وبناؤهما من الفعل ُ‬
‫هآ ّ‬
‫لتقاربهما فى اللون‪ ،‬قال تعالى‪ُ } :‬‬
‫مَتا ِ‬
‫هيمامًا‪.‬‬
‫م اد ِ‬
‫وقد ادها ّ‬
‫َ‬
‫هان‪ .‬وال ّ‬
‫ت‬
‫طائفة منه د ُ ْ‬
‫دهن معروف والجمع أْدهان ودِ َ‬
‫وال ّ‬
‫هنة‪ .‬قال تعالى‪َ} :‬تنب ُ ُ‬
‫َ‬
‫ت وَْرد َة ً َ‬
‫ن{ أي ملتبسة به‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬فَ َ‬
‫ن{ قيل‪ :‬هو‬
‫كالد ّ َ‬
‫كان َ ْ‬
‫ها ِ‬
‫ِبال َد ّهْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫هين لكن‬
‫لدهان فى الصل مثل الّتد ِ‬
‫الديم الحمر‪ ،‬وقيل هو د ُْردِىّ الّزيت‪ .‬وا ِ‬
‫جعل عبارة عن المداراة والملينة وترك الجد ّ كما جعل التقريد ‪ -‬وهو نزع‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م‬
‫ال ُ‬
‫دي ِ‬
‫ح ِ‬
‫قَراد عن البعير ‪ -‬عبارة عن ذلك‪ ،‬قال تعالى‪} :‬أفَِبهذا ال ْ َ‬
‫ث أنت ُ ْ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫لدهان أيضا والمداهنة بمعًنى وهو ِإظهار خلف ما تضمر‪.‬‬
‫مد ْهُِنو َ‬
‫ّ‬
‫ن{‪ .‬وا ِ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب التاسع ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الدال ( ضمن العنوان ) بصيرة‬
‫فى الدأب والدور والدول (‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫) ‪(2/396‬‬

‫سوق ال ّ‬
‫الد َْأب والد َّأب‪ :‬ال ّ‬
‫شديد والط ّْرد‪ .‬قال الله تعالى‪:‬‬
‫شأن والعادة وال ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫جد ّ وتِعب‪.‬‬
‫ب فى عمله ‪ -‬كمنع ‪ -‬دأبا ً ود َأبا ً ود ُُءوبا َ‬
‫ن{ وَد َأ َ‬
‫ل فِْرعَوْ َ‬
‫}ك َد َأ ِ‬
‫بآ ِ‬
‫َ َ‬
‫دائبان‪ :‬الليل والّنهار‪.‬‬
‫وأد ْأبه ال ّ‬
‫ن{ وذ ّ‬
‫كر على معنى‬
‫مت ّ ِ‬
‫وال ّ‬
‫م َداُر ال ْ ُ‬
‫دار مؤّنثة وإ ِّنما قال الله تعالى }وَل َن ِعْ َ‬
‫قي َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫فقا{ فأّنث على‬
‫مْرت َ َ‬
‫ب وَ َ‬
‫وا ُ‬
‫ح ُ‬
‫ت ُ‬
‫سن َ ْ‬
‫مْثوى والمنزل‪ ،‬كما قال تعالى‪} :‬ن ِعْ َ‬
‫ال َ‬
‫م الث ّ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫المعنى‪ .‬وأدنى العدد أدؤر‪ ،‬والهمزة مبدلة من واو مضمومة‪ ،‬ولك أن تقول‪:‬‬
‫ُ‬
‫سد‪ .‬ويجمع َأيضا ً على آُدر‬
‫أد ُْور بالواو‪ .‬وجمع الكثير ديار وُدور كجبال وأ ْ‬
‫مقلوب أ َُدورٍ وعلى ُدوران وديران وأ َد ِْورة‪.‬‬
‫وقوله‪ُ } :‬‬
‫ن{ قال مجاهد َأى مصيرهم فى الخرة‪ .‬وقال‬
‫م َداَر ال ْ َ‬
‫س ِ‬
‫فا ِ‬
‫َ‬
‫سأوِْريك ُ ْ‬
‫قي َ‬
‫غيره‪ :‬مدينة مصر‪.‬‬
‫قع دارا ً‬
‫ميت ك ّ‬
‫ص ْ‬
‫م َ‬
‫حّلة اجتمعت فيها قبيلة دارا وتس ّ‬
‫ل َ‬
‫ثم س ّ‬
‫مى البلدة دارا ً وال ّ‬
‫ً‬
‫قّرين فى‬
‫م َ‬
‫دنيا وال ّ‬
‫دار ال ّ‬
‫والدنيا كما هى دارا‪ .‬وال ّ‬
‫دار الخرة ِإشارة ِإلى ال َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫سل َم ِ ِ‬
‫عند َ‬
‫م َداُر ال ّ‬
‫الّنشأة الولى وفى الّنشأة الخرة‪ .‬قال الله تعالى }لهُ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫دائرة فى المكروه‬
‫دورة وال ّ‬
‫واِر{ أى الجحيم‪ .‬وال ّ‬
‫َرب ّهِ ْ‬
‫م{ أى الجّنة‪ ،‬و }َداَر ال ْب َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫خ َ‬
‫ة{ أى‬
‫دولة فى المحبوب‪ ،‬قال تعالى‪} :‬ن َ ْ‬
‫صيب ََنا َدآئ َِر ٌ‬
‫شى أن ت ُ ِ‬
‫كما يقال ال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫دولة تدور لعداِء‬
‫دائرة ال ّ‬
‫حادثة قاله ابن عرفة‪ .‬وقال الزهرى‪ :‬معنى ال ّ‬
‫َ‬
‫سوء‬
‫سوِْء{ أى يحيط بهم ال ّ‬
‫م َدآئ َِرةُ ال ّ‬
‫المسلمين عليهم‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬عَل َي ْهِ ْ‬
‫جاَرةً‬
‫ِإحاطة الدائرة بمن فيها فل سبيل ِإلى النفكاك عنها بوجه‪ .‬وقوله‪} :‬ت ِ َ‬
‫م{ َأى تتداولونها وتتعاطونها من غير تْأجيل‪ .‬وقوله‬
‫ضَرةً ت ُ ِ‬
‫حا ِ‬
‫َ‬
‫ديُرون ََها ب َي ْن َك ُ ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫م الد َّوائ َِر{ أى الموت والقتل‪.‬‬
‫ص ب ِك ُ‬
‫تعالى‪} :‬وَي َت ََرب ّ ُ‬
‫م فى المال‪ ،‬وبالفتح فى الحرب والجاه‪.‬‬
‫بالض‬
‫وقيل‪:‬‬
‫واحدة‪.‬‬
‫دولة‬
‫دولة وال ّ‬
‫وال ّ‬
‫ّ‬
‫م اسم الشئ اّلذى ُيتداَول بعينه‪ ،‬والدولة‬
‫وقيل‪ :‬ال ّ‬
‫دولة بالض ّ‬
‫) ‪(2/397‬‬
‫ي ل َ يَ ُ‬
‫م‬
‫ن ُدول َ ً‬
‫ن ال َغْن َِيآِء ِ‬
‫كو َ‬
‫م{‪ .‬وتداول القو ُ‬
‫منك ُ ْ‬
‫ة ب َي ْ َ‬
‫المصدر‪ ،‬قال تعالى‪} :‬ك َ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ه بينهم‪ ،‬قال تعالى‪} :‬وَت ِل َ‬
‫م‬
‫كذا أى تناولوه من حيث ال ّ‬
‫ك الّيا ُ‬
‫دولة‪ .‬وداول الل ُ‬
‫س{‪.‬‬
‫ن الّنا‬
‫نُ َ‬
‫داوِل َُها ب َي ْ َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ت‬
‫م ً‬
‫سكون فى الصل‪ .‬دام يدوم وي َ َ‬
‫وال ّ‬
‫دوام‪ :‬ال ّ‬
‫م َ‬
‫ة‪ ،‬ودِ ْ‬
‫مو َ‬
‫دام د َْوما وَد ََواما وَد َي ْ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مه‪ :‬تأّنى فيهن أو طلب دوامه‪ .‬والد ّْوم والد ّّيوم‪:‬‬
‫ت ُ‬
‫دو ُ‬
‫مه واستدا َ‬
‫م نادرة‪ ،‬وأدا َ‬
‫دائم‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب التاسع ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الدال ( ضمن العنوان ) بصيرة‬
‫فى الدون والدين (‬
‫) ‪(2/398‬‬
‫يقال للقاصر عن الشئ‪ُ :‬دون‪ .‬وقال بعضهم‪ :‬هو مقلوب من الدنو‪ .‬وا َ‬
‫لدون‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ذوا ْ ب ِ َ‬
‫خ ُ‬
‫من لم تبلغ منزلُته‬
‫طان َ ً‬
‫دنئ‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬ل َ ت َت ّ ِ‬
‫ال ّ‬
‫م{ أى م ّ‬
‫من ُدون ِك ُ ْ‬
‫ة ّ‬
‫ن ذلك‬
‫ديانة‪ ،‬وقيل فى القرابة‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬وَي َغْ ِ‬
‫ما ُدو َ‬
‫منزلتكم فى ال ّ‬
‫فُر َ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫شآُء{ َأى ما كان َأق ّ‬
‫من ي َ َ‬
‫ل من ذلك‪ .‬وقيل‪ :‬ما سوى ذلك‪ .‬والمعنيان‬
‫لِ َ‬
‫يتلزمان‪.‬‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ه{ أى غير‬
‫س ات ّ ِ‬
‫ن الل ِ‬
‫ن ِ‬
‫خذوِني وَأ ّ‬
‫ت قل َ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬أأن َ‬
‫من ُدو ِ‬
‫م َ‬
‫ي الهي ْ ِ‬
‫ت ِللّنا ِ‬
‫ن الل ِّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ً‬
‫ه‬
‫دو‬
‫من‬
‫م‬
‫ك‬
‫ل‬
‫ما‬
‫و‬
‫}‬
‫وقوله‪:‬‬
‫الله‪.‬‬
‫إلى‬
‫بهما‬
‫ل‬
‫س‬
‫متو‬
‫إلهين‬
‫ّ‬
‫ْ ّ‬
‫َ َ‬
‫ُ ِ‬
‫ِ‬
‫الله‪ ،‬وقيل‪ َ :‬معناه ِ‬
‫ي{ أى ليس لهم من ُيواليهم من دون الله‪.‬‬
‫ِ‬
‫من وَل ِ ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وقد ي ُغَْرى بلفظ دون فيقال‪ :‬دونك كذا أى تناوله‪ .‬وقال بعض أئمة اللغة‪ :‬دون‬
‫َ‬
‫م ووراَء وفوق‪ ،‬وبمعنى الشريف‬
‫ما َ‬
‫نقيض فوق‪ ،‬ويكون ظرفًا‪ ،‬وبمعنى أ َ‬
‫والخسيس‪ ،‬وبمعنى ا َ‬
‫دون‪ :‬الحقير‬
‫لمر وبمعنى الوعيد‪ .‬وقال بعضهم‪ :‬ال ُ‬
‫الخسيس‪ ،‬وقد دان وأ ُِدين‪.‬‬
‫َ‬
‫دين فيقال لل ّ‬
‫دين كالملة لكنه يقال‬
‫طاعة والجزاء واستعير للشريعة‪ .‬وال ّ‬
‫ما ال ّ‬
‫أ ّ‬
‫اعتبارا ً بال ّ‬
‫طاعة والنقياد للشريعة‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ث‬
‫ح ّ‬
‫م{ َ‬
‫نأ ْ‬
‫ح َ‬
‫ن ِدينًا{ أى طاعة وقوله }ل َ ت َغُْلوا ْ ِفي ِدين ِك ُ ْ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬وَ َ‬
‫س ُ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ى صلى الله عليه وسلم الذى هو أوسط الديان وخيرها‪،‬‬
‫على اّتباع دين النب ّ‬
‫ُ‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫كما قال‪} :‬وَك َذ َل ِ َ‬
‫ن{‬
‫م ً‬
‫سطا{ وقوله تعالى }ل إ ِكَراه َ ِفي ال ّ‬
‫ك َ‬
‫ة وَ َ‬
‫مأ ّ‬
‫جعَلَناك ْ‬
‫دي ِ‬
‫قيل يعنى فى ال ّ‬
‫ص‬
‫ن ذلك ل يكون‬
‫طاعة‪ ،‬فإ ِ ّ‬
‫لخل ُ‬
‫لخلص‪ ،‬وا ِ‬
‫فى الحقيقة إ ِل ّ با ِ‬
‫َ‬
‫ص بأهل الكتاب الباذلين للجزية‪.‬‬
‫ل يتأ َّتى فيه ا‬
‫لكراه‪ .‬وقيل إ ِ ّ‬
‫ن ذلك مخت ّ‬
‫ِ‬
‫من ي َب ْت َِغ غَي َْر‬
‫ن{ يعنى ا‬
‫وقوله تعالى‪} :‬أ َفَغَي َْر ِدي‬
‫ن الل ّهِ ي َب ُْغو َ‬
‫لسلم كقوله }وَ َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ه{‪ .‬وقوله }فَل َوْل َ ِإن ُ‬
‫قب َ َ‬
‫ن{ َأى غير‬
‫ن يُ ْ‬
‫م ِ‬
‫ل ِ‬
‫ال ِ ْ‬
‫م غَي َْر َ‬
‫كنت ُ ْ‬
‫من ْ ُ‬
‫ديِني َ‬
‫سل َم ِ ِدينا ً فَل َ ْ‬
‫جزِيين‪.‬‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ت‬
‫دن‬
‫]وفد[‬
‫لسلم‬
‫وا‬
‫ا‪،‬‬
‫دين‬
‫و‬
‫ا‬
‫ين‬
‫د‬
‫ته‬
‫دن‬
‫ء‪،‬‬
‫ُ‬
‫الجزا‬
‫دين‪:‬‬
‫ال‬
‫بعضهم‪:‬‬
‫وقال‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َْ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫) ‪(2/399‬‬
‫به‪ ،‬والعادة‪ ،‬قال‪:‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ضينى * أهذا ديُنه أبدا ودينى*‬
‫ت لها و ِ‬
‫*تقول ِإذا د ََرأ ُ‬
‫والطاعة كالدينة فيهما بالهاِء‪ ،‬والذ ّ ّ‬
‫ل‪ ،‬والداُء‪ ،‬والحساب‪ ،‬والقهر والغلبة‪،‬‬
‫ّ‬
‫ملة‪ ،‬والوََرع‪،‬‬
‫ه به‪ ،‬وال ِ‬
‫وال ّ‬
‫سلطان والحكم‪ ،‬والّتوحيد‪ ،‬واسم جميع ما ُيتعّبد الل ّ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫لكراه‪ ،‬ومن المطار‪ :‬ما تعاهد موضعا فصار ذلك له عادة‪.‬‬
‫والمعصية‪ ،‬وا ِ‬
‫سمحة" وقال‬
‫دين يسٌر" وفيه "إ ِ ّ‬
‫وفى الحديث "إن ال ّ‬
‫ن دين الله الحنيفية ال ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫دين متين فأ َوِْغل فيه برفق" ومن كلم العلماِء كل من كد ّ يمينيك‪ .‬ول‬
‫ن ال ّ‬
‫"إ ِ ّ‬
‫ت ْ‬
‫دينك وقال الشاعر‪:‬‬
‫ب‬
‫أكل‬
‫ِ‬
‫دين َأعجب*‬
‫ضللة بالهدى * وللمشترى دنياه بال ّ‬
‫ت لمبتاع ال ّ‬
‫*عجب ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫من باع دينه * بدنياه سواه فْهو من ذين أخيب*‬
‫*وأعج ُ‬
‫ب من هذين َ‬
‫م{‬
‫ن ِ‬
‫ن ال ّ‬
‫دين ورد فى القرآن بمعنى الّتوحيد والشهادة }إ ِ ّ‬
‫وال ّ‬
‫سل َ ُ‬
‫عند َ الل ّهِ ال ِ ْ‬
‫دي َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ن{ أى التوحيد وله نظائر‪،‬‬
‫ن ال َ‬
‫ن اللهِ ي َب ُْغو َ‬
‫}أل َ ل ِلهِ ال ّ‬
‫خال ِ ُ‬
‫دي ُ‬
‫ص{ }أفَغَي َْر ِدي ِ‬
‫ن{‬
‫ن{ }ال ّ ِ‬
‫ن ب ِي َوْم ِ ال ّ‬
‫ن ي ُك َذ ُّبو َ‬
‫ك ي َوْم ِ ال ّ‬
‫مال ِ ِ‬
‫وبمعنى الحساب والمناقشة } َ‬
‫ذي َ‬
‫دي ِ‬
‫دي ِ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫مآ أ َد َْرا َ‬
‫ن{ َأى الحساب وله نظائر أيضا‪ ،‬وبمعنى حكم‬
‫م ال ّ‬
‫ما ي َوْ ُ‬
‫ك َ‬
‫}وَ َ‬
‫دي ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ليالة‬
‫الشريعة }وَل ت َأ ُ‬
‫ما َرأفَ ٌ‬
‫ن الل ِ‬
‫م ب ِهِ َ‬
‫خذ ْك ْ‬
‫ه{ أى فى حكمه‪ ،‬وبمعنى ا ِ‬
‫ة ِفي ِدي ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ك{ أى فى سياسته‪ ،‬وبمعنى ال ِ‬
‫مل ِ ِ‬
‫وال ّ‬
‫ن ال َ‬
‫ملة }وَذ َل ِك ِدي ُ‬
‫سياسة }ِفي ِدي ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫هَ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫س َ‬
‫ال َ‬
‫لسلم }هُوَ ال ِ‬
‫م ِ‬
‫ل َر ُ‬
‫ذي أْر َ‬
‫سول ُ‬
‫قي ّ َ‬
‫ة{ أى الملة المستقيمة‪ ،‬وبمعنى ا ِ‬
‫ْ‬
‫ق{‪.‬‬
‫ن ال َ‬
‫ِبال ْهُ َ‬
‫ح ّ‬
‫دى وَِدي ِ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب العاشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الذال (‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫ذبح‪ ،‬والذرع‪ ،‬والذرُء‪ ،‬والذرية‪ ،‬والذكر‪ ،‬والذكو‪ ،‬والذ ّ ّ‬
‫ب‪ ،‬وال ّ‬
‫وهي‪ :‬ال ّ‬
‫ل‪،‬‬
‫ذال‪ ،‬والذ ّ‬
‫والذنب‪ ،‬والذوق‪ ،‬وذو‪ ،‬وذا‪ ،‬وذود‪ ،‬والذئب‪.‬‬
‫) ‪(2/400‬‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب العاشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الذال ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الذال (‬
‫وهي ترد على أوجه‪:‬‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫جى‪ِ) ،‬لثوّية( مخرجها من أصول السنان قرب‬
‫الول‪ :‬حرف من حروف الته ّ‬
‫َ‬
‫ى‪ ،‬تقول‪ :‬ذ َّولت ذال ً‬
‫مخرج الّثاِء‪ ،‬يجوز تذكيره وتأنيثه‪ ،‬وفعله من الجوف الواو ّ‬
‫ه َأذوا ٌ‬
‫ل وَذالت‪.‬‬
‫حسنة‪ .‬وجمع ُ‬
‫مل عبارة عن سبعمائة‪.‬‬
‫الثاني‪ :‬في حساب ال ُ‬
‫ج ّ‬
‫ّ‬
‫ذال الكافية التي تقتصر عليها من جملة الكلمة؛ كقول ال ّ‬
‫الثالث‪ :‬ال ّ‬
‫شاعر‪:‬‬
‫ّ‬
‫مك ساروا بالَهوان وبال ّ‬
‫ل*‬
‫*ونحن على العَلت بالعّز ننتمى * وقو ُ‬
‫ذا ِ‬
‫َأي بالذ ّ ّ‬
‫ل‪.‬‬
‫ب‪.‬‬
‫الرابع‪ :‬الذال المكّررة نحو عذ َّر‪ ،‬وعذ ّ َ‬
‫ذ‪ ،‬وق ّ‬
‫ذال المدغمة مثل ح ّ‬
‫الخامس‪ :‬ال ّ‬
‫ذ‪.‬‬
‫ن بعض الّناس ينطق بها فى صيغة الّزاى‪،‬‬
‫ضرورة‪ ،‬فإ ّ‬
‫سادس‪ :‬ذال العجز وال ّ‬
‫ال ّ‬
‫وبعضهم يعكس فينطق بالّزاى في صيغة ال ّ‬
‫ذال‪.‬‬
‫َ‬
‫مَر‪ ،‬ومرذ‪ ،‬ورذم‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫سابع‪ :‬ذال أصل الكلمة‪ :‬نحو ذ َ َ‬
‫الثامن‪ :‬ال ّ‬
‫ذال المبدلة من الّثاِء‪ ،‬نحو‪ :‬تلعثم فى كلمه‪ ،‬وتلعذم‪.‬‬
‫ّ‬
‫ديك‪] ،‬قال[‪:‬‬
‫الّتاسع‪] :‬الذال[ اللغوى‪ ،‬قال الخليل‪ :‬الذال‪ :‬عُْرف ال ّ‬
‫ل الديك يأتلق ائتلقا*‬
‫*به بر ٌ‬
‫ص يلوح بحاجب َي ْهِ * كذا ِ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب العاشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الذال ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الذب (‬
‫) ‪(2/401‬‬
‫ب‪ :‬اختلف فلم يستقم في مكان‪ ،‬ومنه ال ّ‬
‫ذباب‪ ،‬وهو يقع‬
‫دفع والمنع‪ .‬وذ َ ّ‬
‫وهو ال ّ‬
‫على المعروف من الحشرات ال ّ‬
‫حل والزنابير ونحوهما‪ ،‬قال‪:‬‬
‫طائرة‪ ،‬وعلى الن ّ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مس*‬
‫*فهذا أوان العِْرض َ‬
‫ى ذ َُبابه * زنابيره والزرق المتل ّ‬
‫ح ّ‬
‫مس‪ :‬لقب جرير بن عبد‬
‫ن ذبابه‪ .‬والعِْرض‪ :‬واد ٍ باليمامة‪ .‬والمتل ّ‬
‫ويروى ط َ ّ‬
‫قب بهذا البيت‪.‬‬
‫المسيح‪ ،‬ل ُ ّ‬
‫ب َ‬
‫شْيئًا{ هو الذباب المعروف‪ .‬وذباب العين‪:‬‬
‫م الذ َّبا ُ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬وَِإن ي َ ْ‬
‫سل ُب ْهُ ُ‬
‫َ‬
‫وره بهيئته‪ ،‬أو لطيران ُ‬
‫ن الذباب‪ .‬وذباب‬
‫شعاعه طيرا َ‬
‫ِإنسانها‪ ،‬س ّ‬
‫مى به لتص ّ‬
‫َ‬
‫ده ‪ /‬تشبيها به في إيذائه‪.‬‬
‫السيف‪ :‬طَرفه أو ح ّ‬
‫هزل فصار ك ُ‬
‫ذباب‪.‬‬
‫مه‪ُ :‬‬
‫وذ ّ‬
‫ب جس ُ‬
‫ّ‬
‫والذبذبة‪ :‬ترّدد الشىِء المتعلق في الهواِء‪ ،‬وِقيل‪ :‬حكاية صوت حركته‪ ،‬ثم‬
‫استعير لك ّ‬
‫ذب ومذ َب ْ َ‬
‫ذب‪ :‬مترّدد بين أمرين‪ ،‬قال‬
‫ل اضطراب وحركة‪ .‬رجل مذب ِ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫ن ذلك{ َأي مضطربين مائلين تارة إلى المؤمنين وتارة‬
‫تعالى‪ّ } :‬‬
‫ن ب َي ْ َ‬
‫مذ َب ْذ َِبي َ‬
‫ِإلى الكافرين‪.‬‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب العاشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الذال ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الذبح والذخر والذر (‬
‫خنقه‪ .‬وقوله‬
‫حَره‪ .‬وذبحه‪َ :‬‬
‫حْلقه وفتقه‪ .‬وذبحه‪ :‬ن َ َ‬
‫حا‪ :‬شقّ َ‬
‫حا وذ َُبا ً‬
‫حه ذب ْ ً‬
‫ذ َب َ َ‬
‫َ‬
‫ضهم ِإثر بعض‪.‬‬
‫م{‬
‫ح بع ُ‬
‫ر‪ ،‬أى ُيذب ّ ُ‬
‫حو َ‬
‫تعالى‪} :‬ي ُذ َب ّ ُ‬
‫ن أب َْنآَءك ُ ْ‬
‫على الت ّك ِْثي ِ‬
‫َ‬
‫وال ّ‬
‫ذبيح‪ :‬المذبوح‪ ،‬و ما يصلح أن يذبح للّنسك‪.‬‬
‫ً‬
‫واذ َّبح على افتعل‪ :‬اّتخذ ذبيحا‪ .‬الذ ّْبح ‪ -‬بالكسر ‪ :-‬ما ي ُ ْ‬
‫ذبح‪.‬‬
‫َ‬
‫ما‬
‫والذ ُ ْ‬
‫ه للُعقبى‪ .‬وكذا اّدخرته‪ ،‬قال تعالى‪} :‬وَ َ‬
‫خر‪ :‬مصدر ذخرته ِإذا أعددت َ ُ‬
‫ُ‬
‫جوف‪ ،‬قال‪:‬‬
‫م{‪ .‬والمذا ِ‬
‫ت َد ّ ِ‬
‫خر‪ :‬ال َ‬
‫خُرو َ‬
‫ن ِفي ب ُُيوت ِك ْ‬
‫خُرها وامتد ّ َر ْ‬
‫م َ‬
‫دها*‬
‫س َ‬
‫ذا ِ‬
‫قْيناها العَ ِ‬
‫حا وَِري ُ‬
‫ش ً‬
‫ما َ‬
‫ت* َ‬
‫س تمل ْ‬
‫*فل ّ‬
‫كي َ‬
‫َ‬
‫والذ َّر‪ ،‬جمع ذ َّرة‪ :‬وهى أصغر الّنمل‪ ،‬ك ّ‬
‫ل مائة منها ِزنة َ‬
‫ه‬
‫شعيرة‪ ،‬قال الل ُ‬
‫ة{ َأى ل يظلم َأبدا‪ً.‬‬
‫قا َ‬
‫مث ْ َ‬
‫ل ذ َّر ٍ‬
‫م ِ‬
‫تعالى‪} :‬إ ِ ّ‬
‫ه ل َ ي َظ ْل ِ ُ‬
‫ن الل ّ َ‬
‫) ‪(2/402‬‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب العاشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الذال ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الذرع والذرء والذرية (‬
‫َ‬
‫)الذراع(‪ :‬ذراع اليد‪ ،‬ويذ ّ‬
‫ب‪ :‬قاسه‬
‫كر ويؤنث‪ ،‬والجمع أذرع وذ ُْرعان‪ .‬وذ ََرع الثو َ‬
‫بها‪.‬‬
‫عك مثل قولهم‪ :‬ضاقت به يدك‪.‬‬
‫وضاق به ذ َْر ُ‬
‫وذ ََرع عنده‪َ :‬‬
‫فع‪.‬‬
‫ش َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫خلق أى أوجد أشخاصهم‪ ،‬وقوله‬
‫والذ ّْرُء‪ :‬إظهار الله ما أبدأه‪ ،‬يقال‪ :‬ذ ََرأ الله ال َ‬
‫ْ‬
‫م ك َِثيرًا{ َأى خلقنا‪.‬‬
‫تعالى‪} :‬وَل َ َ‬
‫قد ْ ذ ََرأَنا ل ِ َ‬
‫جهَن ّ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫دم الّرأس‪.‬‬
‫م‪ :‬الشيب‪ ،‬وقيل‪ :‬أّول بياضه فى مق ّ‬
‫الذ ُْرأة بالض ّ‬
‫شىَء‪ :‬كّثره‪ .‬قيل‪ :‬ومنه الذ ّّرَية مثلثة ال ّ‬
‫وذ ََرأ َ ال ّ‬
‫قلين‪.‬‬
‫ذال‪ ،‬وهو اسم لنسل الث ّ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫صغار والكبار مًعا فى‬
‫صغار أى الولد‪ ،‬وإن كان يقع على ال ّ‬
‫وقيل‪ :‬أصلها ال ّ‬
‫َ‬
‫ة‬
‫ه تعالى‪} :‬ذ ُّري ّ ً‬
‫التعاريف‪ ،‬ويستعمل للواحد‪ ،‬والجمع‪ ،‬وأصله الجمع‪ ،‬قال الل ُ‬
‫ض{‪.‬‬
‫ضَها ِ‬
‫ب َعْ ُ‬
‫من ب َ َعْ ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫رك همزه ُ نحو ب َرِّية‪.‬‬
‫وفيها ثلثة أقوال‪ ،‬أحدها‪ :‬من ذرأ بالهمزة كما تق ّ‬
‫دم فت ُ ِ‬
‫َ‬
‫وقيل‪َ :‬أصله ذ ُّروَبة‪ ،‬وقيل‪ :‬هى فُْعلّية من ال ّ‬
‫مرِّية‪ .‬وقال أبو القاسم‬
‫ذر نحو قُ ْ‬
‫ْ‬
‫م{ من قولهم ذ َّريت الحنطة‪ ،‬ولم‬
‫ى فى قوله تعالى }وَل َ َ‬
‫الب َْلخ‬
‫قد ْ ذ ََرأَنا ل ِ َ‬
‫جهَن ّ َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ن ال َّول مهموز‪.‬‬
‫يعتبر أ ّ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب العاشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الذال ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الذكر (‬
‫) ‪(2/403‬‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫ر{ َأى ُذكر فيه قصص ال َّولين‬
‫قال الله تعالى‪} :‬ص َوال ْ ُ‬
‫قْرآ ِ‬
‫ن ِذي الذ ّك ْ ِ‬
‫والخرين‪ .‬وقيل‪ :‬ذى ال ّ‬
‫م{ أى شرفكم وما‬
‫شرف‪ .‬وقوله تعالى‪ِ} :‬فيهِ ذِك ُْرك ُ ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫م{ أى بما فيه‬
‫ُتذكرو َ‬
‫م ب ِذِكرِهِ ْ‬
‫ن به‪ .‬وكذلك كقوله عّز وجل‪} :‬ب َل أت َي َْناهُ ْ‬
‫شرُفهم‪.‬‬
‫وال ّ‬
‫لنسان أن يحفظ ما يقتنيه‬
‫ذكر تارة يقال ويراد به هيئة َ للنفس بها يمكن ا ِ‬
‫ن الحفظ يقال اعتباًرا بِإحرازه‪ ،‬وال ّ‬
‫ذكُر يقال‬
‫من المعرفة‪ ،‬وهو كالحفظ إ ِل ّ أ ّ‬
‫َ‬
‫اعتبارا ً باستحضاره‪ .‬وتارة يقال لحضور الشىِء القلب أو القو َ‬
‫ل‪ ،‬وِله َ‬
‫ذا قيل‪:‬‬
‫ذكر ذِ ْ‬
‫كران‪ :‬ذكر بالقلب وذكر باللسان‪ ،‬وك ّ‬
‫ال ّ‬
‫ل واحد منهما ضربان‪ :‬ذكر عن‬
‫ل قول يقال له ذِ ْ‬
‫فظ‪ .‬وك ّ‬
‫كر‪.‬‬
‫نسيان‪ ،‬وذكر ل عن نسيان‪ ،‬بل ]عن[ ِإدامة الح ْ‬
‫َ‬
‫فمن الذ ّك ْرِ بالّلسان قوله‪} :‬أ َُأنزِ َ‬
‫من ب َي ْن َِنا{ أى القرآن‪ ،‬وقوله‪:‬‬
‫ل عَل َي ْهِ الذ ّك ُْر ِ‬
‫َ‬
‫سئ َُلوا ْ أ َهْ َ‬
‫دمة‪.‬‬
‫ب المتق ّ‬
‫}َفا ْ‬
‫ر{ أى الكت ِ‬
‫ل الذ ّك ْ ِ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ً‬
‫وقوله‪} :‬قَد ْ أنَز َ‬
‫ى‬
‫م ذِكرا * ّر ُ‬
‫ه إ ِلي ْك ْ‬
‫ل الل ُ‬
‫سول{ فقد قيل‪ :‬الذ ّكُر هنا وصف للنب ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫سلم من حيث‬
‫ه عليه وسلم‪ ،‬كما أ ّ‬
‫ن الكلمة وصف لعيسى عليه ال ّ‬
‫ى الل ُ‬
‫صل ّ‬
‫ُ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫إّنه ب ّ‬
‫سول( بدل منه‪ .‬وقيل‪:‬‬
‫شر به فى الكتب المتق ّ‬
‫ه )َر ُ‬
‫دمة‪ ،‬فيكون قول ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫)رسول( منتصب بقوله )ذكًرا(‪ ،‬كأّنه قيل‪ :‬قد أنزلنا كتاًبا ذاكًرا ورسول يتلو‪.‬‬
‫طان أ َ َ‬
‫َ‬
‫ه إ ِل ّ ال ّ‬
‫ه{‪.‬‬
‫شي ْ َ ُ ْ‬
‫مآ أن ْ َ‬
‫ن أذ ْك َُر ُ‬
‫ساِني ُ‬
‫ومن الذكر عن الّنسيان قوله تعالى‪} :‬وَ َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ومن ‪ /‬ال ّ‬
‫د‬
‫َ‬
‫ق‬
‫ل‬
‫و‬
‫}‬
‫وقوله‪:‬‬
‫م{‬
‫ك‬
‫ر‬
‫ك‬
‫ذ‬
‫ك‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ال‬
‫ا‬
‫رو‬
‫ك‬
‫َ ْ‬
‫َ ِ ِ ْ‬
‫ذكر بالقول والّلسان قوله‪َ} :‬فاذ ْ ُ‬
‫َ‬
‫دم‪.‬‬
‫ك َت َب َْنا ِفي الّزُبورِ ِ‬
‫ر{ أى من بعد الكتاب المتق ّ‬
‫من ب َعْدِ الذ ّك ْ ِ‬
‫َ‬
‫مذ ْ ُ‬
‫م يَ ُ‬
‫كن َ‬
‫كورًا{ أى موجوًدا بذاته وِإن كان موجوًدا في علم‬
‫شْيئا ً ّ‬
‫وقوله‪} :‬ل َ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫من قَب ْ ُ‬
‫ل{ أى أَول يذكر‬
‫خل َ ْ‬
‫ن أّنا َ‬
‫قَناه ُ ِ‬
‫سا ُ‬
‫الله‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬أوَل َ ي َذ ْك ُُر ال ِن ْ َ‬
‫الجاحد للبعث أ َول خلقه‪ ،‬فيستدِ ّّ‬
‫ل بذلك على ِإعادته؟! وقوله‪:‬‬
‫ّ‬
‫) ‪(2/404‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ث على‬
‫ح ّ‬
‫}وَل َذِك ُْر الل ّهِ أك ْب َُر{ أى ذكر الله لعبده أكبر من ذكر العبد له‪ ،‬وذلك َ‬
‫لكثار من ِذكره‪ .‬وقيل‪ِ :‬إن ذكر الله ِإذا ذكره العبد ُ خير للعبد من ذكر العبد‬
‫ا ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ما ت َن َْهى‬
‫للعبد‪ .‬وقيل‪ :‬معناه أ ّ‬
‫ن ذكر الله ينهى عن الفحشاِء والمنكر أكثَر م ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫م{ يريد‪َ :‬يعيب آلهتكم‪ .‬كذلك‬
‫الصلة‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬أهذا ال ِ‬
‫ذي ي َذ ْكُر آل ِهَت َك ْ‬
‫قا ُ‬
‫م{ من قولك للّرجل‪ :‬لئن ذكرتنى‬
‫م يُ َ‬
‫ه إ ِب َْرا ِ‬
‫هي ُ‬
‫ل لَ ُ‬
‫قوله‪} :‬فًَتى ي َذ ْك ُُرهُ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫داد يخاطب امرأته‪:‬‬
‫ن‪ ،‬وأنت تريد‪ :‬بسوٍء‪ ،‬فيجوز ذلك‪ ،‬قال عنترة بن ش ّ‬
‫لتندم ّ‬
‫*لتذكرى فَرسى وما َ‬
‫ل جْلد ا َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫لجرب*‬
‫مث‬
‫دك‬
‫ل‬
‫ج‬
‫ن‬
‫فيكو‬
‫*‬
‫ته‬
‫أطعم‬
‫ُ‬
‫َ ِ ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مْهرى‪ ،‬فجعل الذكر عيبًا‪ .‬وَأنكر َأبو الهيثم َأن يكون الذكر عيًبا‪،‬‬
‫أى ل تعيبى ُ‬
‫وقال فى قول عنترة‪" :‬ل تذكرى فرسى"‪ :‬ل توَلعى بذكره وذكر ِإيثارى إ ِّياه‬
‫على عيالى بالّلبن‪.‬‬
‫مةِ َرب ّ َ‬
‫ه‪ :‬ذكر ربك عبده برحمته‪.‬‬
‫وقوله تعالى‪} :‬ذِك ُْر َر ْ‬
‫ك عَب ْد َه ُ َزك َرِّيآ{ معنا ُ‬
‫ح َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫م ذِ ْ‬
‫عند ََنا‬
‫ن ِ‬
‫حد ِ ُ‬
‫كرا{ أى تذك ًّرا‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬لوْ أ ّ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬أوْ ي ُ ْ‬
‫ث لهُ ْ‬
‫َ‬
‫ذِ ْ‬
‫ن{ َأى لو جاَءنا ذكر كما جاَء غيرنا من ال َّولين‪ .‬وقوله تعالى‪:‬‬
‫كرا ً ّ‬
‫ن الوِّلي َ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫ه{ أى ادُرسوا ما فيه‪ .‬وقوله‪َ} :‬واذ ْك ُُروا ْ‬
‫مآ َءات َي َْنا ُ‬
‫خ ُ‬
‫كم ب ِ ُ‬
‫} ُ‬
‫ما ِفي ِ‬
‫قوّةٍ َواذ ْك ُُروا ْ َ‬
‫ذوا ْ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫م{ أى احفظوها ول تضّيعوا ُ‬
‫ى‬
‫ت اللهِ عَلي ْك ْ‬
‫م َ‬
‫ن ِعْ َ‬
‫شكرها‪ ،‬كما يقول العرب ّ‬
‫ى عليك‪ ،‬أى احفظه ول تضّيعه‪.‬‬
‫لصاحبه‪ :‬اذكر َ‬
‫حق ّ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ن{ ال ّ‬
‫ذكرى‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫وتقول‪ :‬ذكرته ذِكَرى غير مجراة‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬وَذِكَرى ل ِل ُ‬
‫مِني َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫قوى‪ ،‬ومنه قوله تعالى‪} :‬وَذِكَرى‬
‫مقام التذكير‪ ،‬كما تقول‪ :‬اّتقيت ت َ ْ‬
‫اسم أقيم ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ب{ َأى وعبرة لهم‪ .‬وقوله عّز وج ّ‬
‫داِر{ َأي ُيذك ُّرون‬
‫ل‪} :‬ذِك َْرى ال ّ‬
‫لوِْلي الل َْبا ِ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫هدون في الدنيا‪ .‬ويجوز َأن يكون المعنى‪ :‬يكثرون ذكر‬
‫بالدار الخرة ويَز ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م‬
‫م إ َِذا َ‬
‫جآَءت ْهُ ْ‬
‫الخرة‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬فأّنى لهُ ْ‬
‫) ‪(2/405‬‬
‫ة بذكراهم‪ .‬وقوله تعالى‪:‬‬
‫ساع ُ‬
‫م{ يقول‪ :‬فيكف لهم ِإذا جاَءتهم ال ّ‬
‫ذِك َْراهُ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه الذ ّك َْرى{ أى ي َُتوب ومن أين له الّتوبة‪.‬‬
‫سا ُ‬
‫لن َ‬
‫ن وَأّنى ل َ ُ‬
‫}ي َت َذ َك ُّر ا ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫دللة والمارة‪ .‬وقوله‪} :‬فَت ُذ َك َّر‬
‫والتذ ِ‬
‫م من ال ّ‬
‫كرة‪ :‬ما ُيتذ َك ُّر به الشىُء‪ ،‬وهو أع ّ‬
‫ُ‬
‫خَرى{ قيل معناه‪ :‬تعيد ذكره‪ ،‬وقيل‪ :‬تجعلها ذ َك ًَرا فى الحكم‪ .‬وقال‬
‫ما ال ْ‬
‫ح َ‬
‫إِ ْ‬
‫داهُ َ‬
‫م{ وبين }اذ ْك ُُروا ْ‬
‫بعض العلماِء فى الفرق بين قوله تعالى‪َ} :‬فاذ ْك ُُروِني أ َذ ْك ُْرك ُْ‬
‫َ‬
‫ى صّلى الله عليه وسّلم‬
‫ن قوله )اذكرونى( مخاطبة َأصحاب النب‬
‫ي{ أ ّ‬
‫ن ِعْ َ‬
‫مت ِ َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫اّلذين حصل لهم فض ُ‬
‫وة بمعرفته تعالى‪ ،‬فأمرهم بأن يذكروه من غير‬
‫لق ّ‬
‫ي{ مخاطبة لبنى ِإسرائيل اّلذين لم يعرفوا الله‬
‫واسطة‪ ،‬وقوله }اذ ْك ُُروا ْ ن ِعْ َ‬
‫مت ِ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫صلوا بها ِإلى معرفته تعالى‪.‬‬
‫وروا نعمته فيتوَ ّ‬
‫ِإل بالية‪ ،‬فأمرهم أن يتص ّ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫مذ َك ٌّر{‪ ،‬وفى الحديث‪" :‬إ ّ‬
‫ت ُ‬
‫مآ أن َ‬
‫والتذكير‪ :‬الوعظ‪ ،‬قال تعالى‪} :‬فَذ َك ّْر إ ِن ّ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫فوه‬
‫ص ُ‬
‫جّلوه‪ ،‬واعرفوا له ذلك و ِ‬
‫القرآن ذ َك ٌَر فذك ُّروه"‪ ،‬أى جليل َنبيه خطير فأ ِ‬
‫به‪ .‬قالوا‪ :‬رجل ذ َك َر للشهم الماضى فى ا ُ‬
‫لمور‪.‬‬
‫ٌ‬
‫ه ال ّ‬
‫ذكر فى القرآن على عشرين وجًها‪:‬‬
‫الل‬
‫وقال بعضهم‪َ :‬ذكر‬
‫ُ‬
‫ال َّول‪ :‬ذِ ْ‬
‫م{‪.‬‬
‫م آَبآَءك ُ ْ‬
‫ه ك َذِك ْرِك ُ ْ‬
‫كر الّلسان }َفاذ ْك ُُروا ْ الل ّ َ‬
‫الثانى‪ :‬ذِ ْ‬
‫م{‪.‬‬
‫ست َغْ َ‬
‫ه َفا ْ‬
‫فُروا ْ ل ِذ ُُنوب ِهِ ْ‬
‫كر ‪ /‬بالقلب }ذ َك َُروا ْ الل ّ َ‬
‫ْ‬
‫ت‬
‫ن{ }فَذ َك ّْر ِإن ن ّ َ‬
‫ن الذ ّك َْرى َتن َ‬
‫فعَ ِ‬
‫مؤْ ِ‬
‫الّثالث‪ :‬بمعنى الوعظ }وَذ َك ّْر فَإ ِ ّ‬
‫فعُ ال ُ‬
‫مِني َ‬
‫الذ ّك َْرى{‪.‬‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫سئ َلوا أهْ َ‬
‫ر{‪.‬‬
‫الّرابع‪ :‬بمعنى التوراة }َفا ْ‬
‫ل الذ ّك ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ٌ‬
‫ه{‪.‬‬
‫مَباَرك أنَزلَنا ُ‬
‫الخامس‪ :‬بمعنى القرآن }َوهذا ذِكٌر ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ر{‪.‬‬
‫سادس‪ :‬بمعنى الّلوح المحفوظ }وَل َ‬
‫قد ْ كت َب َْنا ِفي الّزُبورِ ِ‬
‫ال ّ‬
‫من ب َعْدِ الذ ّك َ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫م{ أى‬
‫م أن َ‬
‫ال ّ‬
‫من ّرب ّك ْ‬
‫م ذِكٌر ّ‬
‫جآَءك ْ‬
‫جب ْت ُ ْ‬
‫سابع‪ :‬بمعنى رسالة الّرسول }أوَ عَ ِ‬
‫رسالة‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب‬
‫ضرِ ُ‬
‫الّثامن‪ :‬بمعنى العِْبرة }أفن َ ْ‬
‫) ‪(2/406‬‬
‫فحًا{ َأى العَِبر‪.‬‬
‫ص ْ‬
‫َ‬
‫عنك ُ ُ‬
‫م الذ ّك َْر َ‬
‫من قَب ِْلي{‪.‬‬
‫الّتاسع‪ :‬بمعنى ال َ‬
‫ي وَذِك ُْر َ‬
‫من ّ‬
‫خَبر }هذا ذِك ُْر َ‬
‫معِ َ‬
‫َ‬
‫م ذِ ْ‬
‫سو ً‬
‫العاشر‪ :‬بمعنى الّرسول }قَد ْ أنَز َ‬
‫ل{‪.‬‬
‫كرا ً * ّر ُ‬
‫ه إ ِل َي ْك ُ ْ‬
‫ل الل ّ ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫م َ‬
‫ه لذِك ٌْر ل َ‬
‫الحادى عشر‪ :‬بمعنى ال ّ‬
‫ك{ أى شرف‪.‬‬
‫ك وَل ِ َ‬
‫قو ْ ِ‬
‫شرف }وَإ ِن ّ ُ‬
‫الثانى عشر‪ :‬بمعنى الّتوبة }ذلك ذِك َْرى ِلل ّ‬
‫ن{‪.‬‬
‫ري َ‬
‫ذاك ِ ِ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫مكم{‪.‬‬
‫ما عَل َ‬
‫هك َ‬
‫صلوات الخمس }َفاذ ْكُروا الل َ‬
‫الثالث عشر‪ :‬بمعنى ال ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫عن ذِكرِ َرّبي{‪.‬‬
‫خي ْرِ َ‬
‫ب ال َ‬
‫ح ّ‬
‫ت ُ‬
‫صة }أ ْ‬
‫حب َب ْ ُ‬
‫الرابع عشر‪ :‬بمعنى صلة العصر خا ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ه{‪.‬‬
‫سعَوْا إ ِلى ذِكرِ الل ِ‬
‫الخامس عشر‪ :‬بمعنى صلة الجمعة }َفا ْ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫سادس عشر‪ :‬بمعنى العُ ْ‬
‫ه{‪.‬‬
‫ذر من الّتقصير }فَإ َِذا قَ َ‬
‫ال ّ‬
‫صلة َ َفاذ ْكُروا الل َ‬
‫ضي ْت ُ ُ‬
‫م ال ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫سابع عشر‪ :‬بمعنى ال ّ‬
‫عند َ َرب ّك{‪.‬‬
‫شفاعة }اذ ْكْرِني ِ‬
‫ال ّ‬
‫َ‬
‫عن ذِكرِْ‬
‫ْ‬
‫ض َ‬
‫ض َ‬
‫ري{ }وَ َ‬
‫الثامن عشر‪ :‬بمعنى الّتوحيد }وَ َ‬
‫من ي ُعْرِ ْ‬
‫ن أعَْر َ‬
‫م ْ‬
‫عن ذِك ِ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫ه{‪.‬‬
‫َرب ّ ِ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ي الِتي‬
‫مِتي عَلي ْك{‪} ،‬اذ ْكُروا ن ِعْ َ‬
‫الّتاسع عشر‪ :‬بمعنى ذكر المّنة }اذ ْكْر ن ِعْ َ‬
‫مت ِ َ‬
‫َ‬
‫م{‪.‬‬
‫ت عَل َي ْك ُ ْ‬
‫م ُ‬
‫أن ْعَ ْ‬
‫َ‬
‫العشرون‪ :‬بمعنى ال ّ‬
‫م{ َأى اذكرونى‬
‫طاعة وال ِ‬
‫خدمة }َفاذ ْك ُُروِني أذ ْك ُْرك ُ ْ‬
‫بال ّ‬
‫طاعة َأذكركم بالجّنة‪.‬‬
‫ُ‬
‫خل َقَ الذ ّك ََر‬
‫ما َ‬
‫والذ ّك َُر‪ :‬خلف النثى‪ ،‬وجمعه ذكور وذ ُك َْران‪ ،‬قال تعالى‪} :‬وَ َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫قَنا ُ‬
‫واء‪.‬‬
‫خل َ ْ‬
‫ن خلق‪ ،‬وقال‪َ } :‬‬
‫من ذ َك َرٍ وَأن َْثى{ أى آدم و َ‬
‫كم ّ‬
‫َوالنَثى{ أى و َ‬
‫ح ّ‬
‫م ْ‬
‫شآُء الذ ّ ُ‬
‫من ي َ َ‬
‫من ي َ َ‬
‫ن‬
‫كوَر{ وقال‪َ } :‬‬
‫خل َقَ الّزوْ َ‬
‫شآُء إ َِناثا ً وَي َهَ ُ‬
‫وقال‪} :‬ي َهَ ُ‬
‫ب لِ َ‬
‫ب لِ َ‬
‫جي ْ ِ‬
‫الذ ّك َر وا ُ‬
‫لنَثى{‪.‬‬
‫َ َ‬
‫وقال بمعنى التو َ‬
‫جي ْن الذ ّك َر وا ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫لنَثى{‪.‬‬
‫و‬
‫ز‬
‫ال‬
‫ه‬
‫ن‬
‫م‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ج‬
‫ف‬
‫}‬
‫أمين‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫س الذ ّك َُر َ‬
‫كال ُن َْثى{‪.‬‬
‫وبمعنى َ‬
‫مْريم البُتول‪} :‬وَل َي ْ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ن{‬
‫ن الَعال ِ‬
‫ن ِ‬
‫ن الذ ّكَرا َ‬
‫ه الن َْثى{‪ ،‬وقال}أت َأُتو َ‬
‫م الذ ّكُر وَل ُ‬
‫وقال تعالى‪} :‬ألك ُ‬
‫مي َ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫وقال‪} :‬قُ ْ‬
‫ن َ‬
‫حّر َ‬
‫م أم ِ‬
‫ل َءآلذ ّك ََري ْ ِ‬
‫) ‪(2/407‬‬
‫ل َ ّ ُ‬
‫ا ُ‬
‫م ْ‬
‫مث ْ ُ‬
‫ت‬
‫حا ِ‬
‫ل ِ‬
‫ن{ وقال }ِللذ ّك َرِ ِ‬
‫صال ِ َ‬
‫لنث َي َي ْ‬
‫من ي َعْ َ‬
‫ن{‪ ،‬وقال‪} :‬وَ َ‬
‫ن ال ّ‬
‫م َ‬
‫حظ الن ْث َي َي ْ ِ‬
‫ِ‬
‫من ذ َك َرٍ أ َوْ أ ُن َْثى{‪.‬‬
‫ِ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب العاشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الذال ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الذكو والذل والذم (‬
‫كا وذ َ َ‬
‫وا وَذ َ ً‬
‫ت الّناُر تذ ُ‬
‫ذ َك َ ِ‬
‫كاًء ‪ -‬بالمد ّ عن الّزمخشرى ‪ -‬واسَتذكت‪ :‬اشتد ّ‬
‫كو ذ ُك ُ ّ‬
‫كوة والذ َك َْية‪ :‬ما ذ َ ّ‬
‫كاها وَأذكاها‪َ :‬أوقدها‪ .‬والذ َ ْ‬
‫ة‪ .‬وذ ّ‬
‫ها به‪.‬‬
‫كا َ‬
‫ل َهَب َُها‪ ،‬وهى ذكي ّ ٌ‬
‫صبح‪.‬‬
‫وُذكاُء ‪ -‬غيَر مصروفة ‪ :-‬الشمس‪ .‬وابن ُذكاَء ‪ -‬بالمد ّ ‪ -‬ال ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ل يذ ِ ّ‬
‫ة‪ :‬ضد ّ العِّز‪ ،‬ذ ّ‬
‫الذ ّ ّ‬
‫ل والذ ّّلة وال ّ‬
‫ل فهو َذليل‪ ،‬والجمع أذِلُء‪،‬‬
‫ذللة والمذ َل ّ ُ‬
‫ّ‬
‫م ‪ :-‬ما كان عن قهر‪ ،‬والذ ّ ّ‬
‫وِذلل‪ ،‬وذ ُلن‪ .‬وقيل‪ :‬الذ ّ ّ‬
‫ل ‪ -‬بالكسر‪ :‬ما‬
‫ل ‪ -‬بالض ّ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ل يذ ّ‬
‫شماس من غير قهر‪ ،‬يقال‪ :‬ذ ّ‬
‫ل ذِل فهو ذ َلول‪ ،‬والجمع‬
‫كان بعد تصّعب و ِ‬
‫ذ ُُلل وأ َذِّلة‪.‬‬
‫َ‬
‫ح الذ ّ ّ‬
‫ن كالمقهور لهما‪،‬‬
‫وقوله تعالى‪َ} :‬وا ْ‬
‫م ِ‬
‫ل ِ‬
‫خ ِ‬
‫ن الّر ْ‬
‫جَنا َ‬
‫ما َ‬
‫ح َ‬
‫ض ل َهُ َ‬
‫ف ْ‬
‫ة{ أى ل ِ ْ‬
‫م َ‬
‫جَناح الذ ّ ّ‬
‫قد ْ لهما‪.‬‬
‫ن وان ْ َ‬
‫ل‬
‫والمعنى‪:‬‬
‫بالكسر‪،‬‬
‫ل(‬
‫وقرىء ) َ‬
‫ِ ْ‬
‫قّلة‪ .‬والذ ّ ّ‬
‫ق ّ‬
‫ويقال‪ :‬الذ ّ َ‬
‫ل‪ ،‬وال ّ‬
‫لنسان نفسه‬
‫ل وال ُ‬
‫ذلة وال ِ‬
‫ل‪ :‬ما كان من جهة ا ِ‬
‫َ‬
‫سب ُ َ‬
‫ك‬
‫سل ُ ِ‬
‫مؤْ ِ‬
‫ل َرب ّ ِ‬
‫كي ُ‬
‫ن{‪ .‬وقوله تعالى‪َ} :‬فا ْ‬
‫لنفسه ]فمحمود[ }أذِل ّةٍ عََلى ال ْ ُ‬
‫مِني َ‬
‫َ‬
‫ذ ُل ُ ً َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ت‪ .‬وقيل‪:‬‬
‫ت قُطوفَُها{ أى ُ‬
‫سهّل ْ‬
‫صِعبة‪ .‬وقوله‪} :‬وَذ ُلل ْ‬
‫ل{ أى منقاد َة ً غير ُ‬
‫مست ْ‬
‫ا ُ‬
‫لمور تجرى على َأذللها َأى على مسالكها و ُ‬
‫طرقَِها‪.‬‬
‫َ‬
‫ه‪:‬‬
‫م‪ ،‬وذِ ّ‬
‫مة فهو مذموم وَذميم وَذ َ ّ‬
‫والذ ّ ّ‬
‫م ُ‬
‫م‪ .‬وأذ ّ‬
‫مذ َ ّ‬
‫ما ‪ /‬و َ‬
‫مه ذ َ ّ‬
‫م‪ :‬ضد المدِح‪ .‬ذ َ ّ‬
‫وجده ذميما‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وال ّ‬
‫فالة‬
‫ة‪ :‬العهد والك َ‬
‫م ُ‬
‫مة‪ :‬الحقّ وال ُ‬
‫مة‪ .‬والذ ّ‬
‫حْرمة‪ ،‬والجمع أذِ ّ‬
‫مذ َ ّ‬
‫ذمام وال َ‬
‫م‪.‬‬
‫كال َ ِ‬
‫ذمامة والذ ّ ّ‬
‫) ‪(2/408‬‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب العاشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الذال ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الذنب (‬
‫َ َ‬
‫ذنب في ا َ‬
‫ال ّ‬
‫ت ذ ََنبه‪ .‬ويستعمل فى‬
‫لصل‪ :‬ال َ ْ‬
‫خذ بالذ ََنب‪ .‬يقال‪َ :‬ذنبته أى أصب ْ ُ‬
‫مى الذ َْنب َتبعة اعتباًرا بما‬
‫كل فعل ُيستو َ‬
‫خم عقباه اعتبارا ً بذ َّنبه‪ .‬ولهذا ُ‬
‫س ّ‬
‫يحصل من عاقبته‪.‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وال ّ‬
‫دلو الذى له َذنب‪ .‬واستعير للنصيب كما‬
‫ب‪ ،‬وال ّ‬
‫ذنوب‪ :‬الفرس الطويل الذ َن َ ِ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ج ُ‬
‫خذ َْنا‬
‫موا ذ َُنوبا{‪ ،‬وقال تعالى‪} :‬فَك ُل ّ أ َ‬
‫ن ل ِل ِ‬
‫ل‪ ،‬قال‪} :‬فَإ ِ ّ‬
‫س ْ‬
‫استعير له ال ّ‬
‫ن ظل ُ‬
‫ذي َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م بِ َ‬
‫بِ َ‬
‫قرهم الّناقة‪،‬‬
‫م{ أى بعَ ْ‬
‫ذنب ِ ِ‬
‫مد َ َ‬
‫ذنب ِهِ ْ‬
‫م َرب ّهُ ْ‬
‫م عَلي ْهِ ْ‬
‫ه{ أى بكفره‪ .‬وقال‪} :‬فَد َ ْ‬
‫َ‬
‫ن{‪ ،‬وقال‪َ} :‬فاعْت ََرُفوا ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫سأ ُ‬
‫ل َ‬
‫جآ ّ‬
‫س وَل َ‬
‫مئ ِذ ٍ ل ي ُ ْ‬
‫وقال ‪ -‬تعالى ‪} -‬فَي َوْ َ‬
‫عن َذنب ِهِ ِإن ٌ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫فْر ل ِ َ‬
‫بِ َ‬
‫ن{ وقال‬
‫م ِ‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫ست َغْ ِ‬
‫م{ }َفاعْت ََرفَْنا ب ِذ ُُنوب َِنا{‪ ،‬وقال‪َ} :‬وا ْ‬
‫ذنب ِك وَل ِل ُ‬
‫ذنب ِهِ ْ‬
‫ني َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سأ ُ‬
‫م‬
‫ما ت َ َ‬
‫ل َ‬
‫ما ت َأ ّ‬
‫م ِ‬
‫}لي َغْ ِ‬
‫قد ّ َ‬
‫خَر{‪ :‬وقال‪} ،‬وَل ي ُ ْ‬
‫عن ذ ُُنوب ِهِ ُ‬
‫من َذنب ِك وَ َ‬
‫ه َ‬
‫فَر لك الل ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب إ ِل ّ‬
‫من ي َغْ ِ‬
‫ست َغْ ِ‬
‫فُر الذ ُّنو َ‬
‫مو َ‬
‫م ْ‬
‫ن{ وقال‪} :‬ياأَباَنا ا ْ‬
‫فْر لَنا ذ ُُنوب ََنآ{ وقال‪} :‬وَ َ‬
‫جرِ ُ‬
‫ال ْ ُ‬
‫ميعًا{ وقال‪:‬‬
‫ج ِ‬
‫ه ي َغْ ِ‬
‫ب َ‬
‫فُر الذ ُّنو َ‬
‫ه{‪ ،‬وقال‪} :‬إ ِ ّ‬
‫ن الل ّ َ‬
‫الل ّ ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫تك ّ‬
‫ن تغفُرها*‬
‫ل ُذنوب لس ُ‬
‫*أذنب ُ‬
‫ت أنكرها * وقد رجوتك يا ذا الم ّ‬
‫*َأرجوك تغفرها فى الحشر يا سندى * إذ كنت يا َأملى فى ا َ‬
‫لرض تستُرها*‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب العاشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الذال ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الذهب (‬
‫) ‪(2/409‬‬
‫لجمال ‪ -‬على نوعين‪.‬‬
‫وهذه الكلمة فى القرآن ‪ -‬على سبيل ا ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ما بمعنى ال ّ‬
‫ب{‪.‬‬
‫ضة }فَلوْل أل ِ‬
‫ذهب الذى هو قرين الف ّ‬
‫ي عَلي ْهِ أ ْ‬
‫سوَِرة ٌ ّ‬
‫إِ ّ‬
‫من ذ َهَ ٍ‬
‫ق َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ة{‪.‬‬
‫م َ‬
‫}َوال َ‬
‫ض ِ‬
‫ب َوال ِ‬
‫قن ْطَرةِ ِ‬
‫قَنا ِ‬
‫ف ّ‬
‫طيرِ ال ُ‬
‫ن الذ ّهَ ِ‬
‫م َ‬
‫ضى‪ ،‬ويرد فى القرآن على عشرين وجًها‪ .‬فى حقّ المنافقين‪:‬‬
‫م ِ‬
‫ما بمعنى ال ُ‬
‫وإ ِ ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫م{ }وَلوْ َ‬
‫م{‪ .‬وقال }وَلِئن‬
‫ه لذ َهَ َ‬
‫}ذ َهَ َ‬
‫ب بِ َ‬
‫صارِهِ ْ‬
‫معِهِ ْ‬
‫س ْ‬
‫شآَء الل ُ‬
‫ه ب ُِنورِهِ ْ‬
‫ب الل ُ‬
‫م وَأب ْ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ت{‪.‬‬
‫ب نَ ْ‬
‫سَرا ٍ‬
‫ن ِبال ِ‬
‫ِ‬
‫م َ‬
‫حي َْنا إ ِلي ْك{‪ ،‬وقال }فل ت َذ ْهَ ْ‬
‫ذي أوْ َ‬
‫ح َ‬
‫ف ُ‬
‫سك عَلي ْهِ ْ‬
‫شئ َْنا لن َذ ْهَب َ ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫م ي َذهَُبوا{‬
‫حَزا َ‬
‫ن ال ْ‬
‫سُبو َ‬
‫مطى{ }ي َ ْ‬
‫م ذهَ َ‬
‫ن ت َذهَُبو َ‬
‫ح َ‬
‫بل ْ‬
‫ب إ ِلى أهْل ِهِ ي َت َ َ‬
‫ن{ }ث ّ‬
‫}فأي ْ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ن{‬
‫و‬
‫ع‬
‫ر‬
‫ف‬
‫لى‬
‫إ‬
‫بآ‬
‫ه‬
‫ذ‬
‫}ا‬
‫ن{‬
‫و‬
‫ع‬
‫ر‬
‫ف‬
‫لى‬
‫إ‬
‫ب‬
‫ه‬
‫ذ‬
‫}ا‬
‫ن{‬
‫طا‬
‫ي‬
‫ش‬
‫ال‬
‫ز‬
‫ج‬
‫ر‬
‫م‬
‫ك‬
‫عن‬
‫ب‬
‫ه‬
‫ِ ْ َ ْ َ‬
‫ِ ْ َ ْ َ‬
‫ْ‬
‫}وَي ُذ ْ ِ َ َ ْ ِ ْ َ‬
‫ِ‬
‫َ ََ ِ‬
‫َ ْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫خو َ‬
‫ت وََرب ّ َ‬
‫ك‬
‫ت وَأ ُ‬
‫مَغا ِ‬
‫ضبًا{ }اذ ْهَ ْ‬
‫ن ِإذ ذ ّهَ َ‬
‫}َفاذ ْهَ ْ‬
‫ب أن َ‬
‫ب ُ‬
‫ب أن َ‬
‫ك{ }وََذا الّنو ِ‬
‫صي هذا{‬
‫ه{ }اذ ْهَُبوا ْ ب ِ َ‬
‫مي ِ‬
‫ق ِ‬
‫ما ذ َهَُبوا ْ ب ِ ِ‬
‫ِبآَياِتي{ }إ ِّني َذاهِ ٌ‬
‫ب إ َِلى َرّبي{ }فَل َ ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ن{ أى لتفوزوا‬
‫م الّروْ ُ‬
‫ن إ ِب َْرا ِ‬
‫ما ذ َهَ َ‬
‫مآ آت َي ْت ُ ُ‬
‫ض َ‬
‫هي َ‬
‫}فَل َ ّ‬
‫موهُ ّ‬
‫ب عَ ْ‬
‫ع{ } َل ِت َذ ْهَُبوا ب ِب َعْ ِ‬
‫َ‬
‫ن‪.‬‬
‫بشىٍء من المهر أو غير ذلك م ّ‬
‫ما أعطيتموه ّ‬
‫والذهاب يستعمل فى ا َ‬
‫لعيان وفى المعانى كما تراه فى اليات المذكورة‪.‬‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب العاشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الذال ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الذوق (‬
‫) ‪(2/410‬‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫ذاًقا‪ :‬اختبر طعمه‪ .‬وأصله فيما يق ّ‬
‫م َ‬
‫ل تناوله دون ما يكثر؛‬
‫ذاَقه ذ َوًْقا وذ َوًَقا وَ َ‬
‫َ‬
‫فِإن ما يكثر من ذلك يقال له الكل‪ .‬و اختير فى القرآن لفظ ال ّ‬
‫ذوق للعذاب‬
‫صه بالذ ّكرْ‬
‫لَ ّ‬
‫ن ذلك وِإن كان فى التعارف للقليل فهو مستصَلح للكثير‪ ،‬فخ ّ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ل ُِيعلم المرين‪ .‬وكثر استعماله فى العذاب‪ ،‬وقد جاَء فى الّرحمة نحو‪} :‬وَل َئ ِ ْ‬
‫َ‬
‫مّنا{‪ .‬ويعّبر به عن الختبار‪ ،‬يقال‪َ :‬أذقته كذا فذاق‪ ،‬ويقال‪ :‬فلن‬
‫م ً‬
‫أذ َقَْناه ُ َر ْ‬
‫ة ّ‬
‫ح َ‬
‫َ‬
‫ما خبره‪.‬‬
‫ذاق كذا وَأنا َأكلته‪َ ،‬أى َ‬
‫خَبرته أكثر م ّ‬
‫َ‬
‫ف{ فاستعمال ال ّ‬
‫ذوق مع‬
‫جوِع َوال ْ َ‬
‫خو ْ ِ‬
‫س ال ْ ُ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬فَأَذاقََها الل ّ ُ‬
‫ه ل َِبا َ‬
‫َ‬
‫جل ‪َ /‬أنه ُأريد به التجربة والختبار‪َ ،‬أى جعلها بحيث تمارس‬
‫الّلباس من أ ْ‬
‫َ‬
‫ن ذلك على تقدير كلمين كأّنه قيل َأذاقها الجوعَ والخوف‬
‫الجوع‪ ،‬وقيل‪ :‬إ ِ ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ة{ اسُتعمل فى‬
‫م ً‬
‫ن ِ‬
‫مّنا َر ْ‬
‫سا َ‬
‫ن أذ َقَْنا ال ِن ْ َ‬
‫ح َ‬
‫وألبسها لباسهما‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬وَلئ ِ ْ‬
‫ة{ تنبيها ً‬
‫لذاقة‬
‫سي ّئ َ ٌ‬
‫لصابة فى قوله }وَِإن ت ُ ِ‬
‫م َ‬
‫صب ْهُ ْ‬
‫ال ّ‬
‫وفى مقابلتها ا ِ‬
‫رحمة ا ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫لنسان بأدنى ما يعطى من النعمة يبطر ويأ َ‬
‫شر‪.‬‬
‫على أ ّ‬
‫نا ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫وقال بعض مشايخنا‪ :‬ال ّ‬
‫ص‬
‫ذوق‪ :‬مباشرة الحا ّ‬
‫سة الظاهرة أو الباطنة‪ ،‬ول يخت ّ‬
‫ذلك بحاسة الفم فى لغة القرآن‪ ،‬بل ول فى لغة العرب‪ ،‬قال‪} :‬وَُذوُقوا ْ‬
‫ق{‪ ،‬وقال تعالى‪} :‬هذا فَل ْي َ ُ‬
‫عَ َ‬
‫ق{‪ ،‬وقال‪:‬‬
‫سا ٌ‬
‫ح ِ‬
‫ذوُقوه ُ َ‬
‫ب ال ْ َ‬
‫ذا َ‬
‫م وَغَ ّ‬
‫مي ٌ‬
‫ح ِ‬
‫ري ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫مل كيف جمع‬
‫جوِع َوال َ‬
‫صن َُعو َ‬
‫خو ْ ِ‬
‫س ال ُ‬
‫ن{‪ .‬فتأ ّ‬
‫ف بِ َ‬
‫}فَأذاقَها الل ُ‬
‫ما كاُنوا ي َ ْ‬
‫ه ل َِبا َ‬
‫َ‬
‫ذوق والّلباس حت َّ‬
‫ى يد ّ‬
‫ال ّ‬
‫لخباُر‬
‫ل على مباشرة الذوق وِإحاطته وشموله‪ ،‬فأفاد ا ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن الخوف قد ُيتوّقع ول يباشر‪ ،‬وأفاد‬
‫عن ِإذاقته أّنه واقع مباشر غير منتظر؛ فإ ّ‬
‫لخباُر عن لباسه أ َّنه محي ٌ‬
‫ط شامل كالّلباس للبدن‪.‬‬
‫ا ِ‬
‫ى‬
‫ه عليه‬
‫من َر ِ‬
‫لمان َ‬
‫وفى الصحيح عن الّنبى صّلى الل ُ‬
‫وسّلم‪"َ :‬ذاقَ طعم ا ِ‬
‫ض َ‬
‫َ‬
‫مد رسو ً‬
‫ن‬
‫ل" فأخبر أ ّ‬
‫لسلم ديًنا وبمح ّ‬
‫باللهِ رّبا وبا ِ‬
‫) ‪(2/411‬‬
‫َ‬
‫م ال ّ‬
‫طعام وال ّ‬
‫شراب‪ .‬وقد‬
‫ما‪ ،‬وأ ّ‬
‫ن القلب يذوقه كما يذوق الفم طع َ‬
‫ليمان طع ً‬
‫ل ِ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫لحسان وحصوله‬
‫ليمان وا ِ‬
‫ى صلى الله عليه وسلم عن ِإدراك حقيقة ا ِ‬
‫عّبر الّنب ّ‬
‫للقلب ومباشرته له بال ّ‬
‫وجدان الحلوة‬
‫ذوق تارة‪ ،‬وبالطعام ِ والشراب تار ً‬
‫ة‪ ،‬وب ِ‬
‫ُ‬
‫ن فيه وجد‬
‫ليمان ‪" ...‬الحديث"‪ ،‬وقال‪" :‬ثلث َ‬
‫من ك ّ‬
‫تارة‪ ،‬كما قال‪ :‬ذاق طعم ا ِ‬
‫ليمان"‪.‬‬
‫حلوة ا ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وال ّ‬
‫ت وأرسخ من منزلة‬
‫ذوق عند العارفين‪ :‬منزل من منازل ال ّ‬
‫ساليكن أثب ُ‬
‫وف ِإن شاَء الله‪.‬‬
‫الوَ ْ‬
‫ن علم التص ّ‬
‫جد عندهم‪ .‬وسيأتى الكلم فيه فى ف ّ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب العاشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الذال ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى ذو وذا (‬
‫) ‪(2/412‬‬
‫ما فيقا ُ‬
‫ل‪ :‬ذلك‪َ ،‬أو همًزا فيقال‬
‫ذا ِإشارة ِإلى المذكر‪ ،‬نقول‪ :‬ذا وذاك‪ ،‬ويزاد ل ً‬
‫ذائك‪ ،‬وتصّغر فيقال‪ :‬ذّياك وذّياِلك‪ .‬وقد تدخل ها التنبيه على ذا فيقال‪ :‬هذا‬
‫)وتقول في الم َ‬
‫ت بيِنكم َأى‬
‫ؤنث ذاة وفى التثنية ذواتا ً وفى الجمع ذوات‪ .‬وذا َ‬
‫ّ‬
‫ن‪ :‬الحا ُ‬
‫ل التى ُيجمع بها المسلمون(‪.‬‬
‫حقيقة وصِلكم‪ ،‬وقيل‪ :‬ذا ُ‬
‫ت البي ْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫صل به الوصف بأسماء الجناس والنواع‪،‬‬
‫وُذوا على وجهين‪ :‬أحدهما ما يتو ّ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫ويضاف ِإلى ال ّ‬
‫ظاهرة دون المضمر‪ ،‬ويثّنى ويجمع‪ .‬والّثانى لغة طّيىءٍ‬
‫يستعملونها استعمال )اّلذى(‪ ،‬ويجعل الّرفع والّنصب والجّر والجمع والتأنيث‬
‫على لفظ واحد‪ ،‬نحو قوله‪:‬‬
‫ت وذو طويت*‬
‫ح َ‬
‫*وبئرى ذو َ‬
‫فْر ُ‬
‫َأى التى حفرت‬
‫َ‬
‫ما ذا فى )هذا( فإشارة ِإلى شىٍء محسوس أو معقول‪ .‬ويقال فى الم َ‬
‫ؤنث‬
‫وأ ّ‬
‫ِذه وتا‪ ] ،‬وقد تدخل ها التنبيه[ فيقال‪ :‬هذه وهذا وهاتا‪ .‬ول يثّنى منهن ِإل هاتا‪،‬‬
‫فيقال‪ :‬هاتان‪ .‬ويقال بِإزاء هذا فى المستبعد بال ّ‬
‫شخص َأو بالمنزلة‪ :‬ذاك‬
‫وذلك‪ ،‬قال تعالى‪} :‬الم * ذ َل ِ َ‬
‫ب{‪.‬‬
‫ك ال ْك َِتا ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وقولهم‪] :‬ماذا[ يستعمل على وجهين‪ ،‬أحدهما‪ :‬أن يكون ]ما[ مع )ذا( بمنزلة‬
‫اسم واحد‪ .‬والخر‪َ :‬أن يكون ]ذا[ بمنزلة اّلذى‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ما لم يكن )ما(‬
‫ما ذا تسأل؟ فلم يحذف اللف منه ل ّ‬
‫فالّول نحو قولهم‪ :‬ع ّ‬
‫َ‬
‫سأُلون َ َ‬
‫ك‬
‫بنفسه للستفهام‪ ،‬بل كان مع )ذا( اسما‪ /‬واحدًا‪ ،‬وقوله تعالى‪} :‬وَي َ ْ‬
‫و( بالنصب جعل السمين اسما واحدا‪،‬‬
‫ن من قرأ َ )قل العَ ْ‬
‫ماَذا ُينفِ ُ‬
‫ن{ فإ ِ ّ‬
‫قو َ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫كأّنه قال‪ :‬أىّ شىِء ينفقون؟ ومن قرأ الّرفع فإ ِّنه يمنزلة الذى‪ ،‬وما‬
‫للستفهام‪َ ،‬أى ما اّلذى ينفقون؟‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب العاشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الذال ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الذود والذئب (‬
‫) ‪(2/413‬‬
‫طرد والدفع‪ ،‬ذاده عن كذا ذ َودا وذيادا‪ .‬قال الله تعالى‪} :‬ا َ‬
‫الذ ّْود‪ :‬ال ّ‬
‫ن‬
‫ِ ً‬
‫ْ ً‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫مَرأَتي ِ‬
‫تَ ُ‬
‫ن{‪.‬‬
‫ذوَدا ِ‬
‫والذ َوْد ُ ِإلى الذ َوْد ِ إ ِب ِ ُ‬
‫لبل ِإلى العشرة‪.‬‬
‫ل‪ .‬الذ ُْود من ا ِ‬
‫َ‬
‫ذئب‪ :‬الحيوان المعروف وهو كلب البّر‪ ،‬والجمع أْذؤب وذئاب وذ ُ ْ‬
‫وال ّ‬
‫ؤبان‪،‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ؤوب‪ :‬قد وقع ال ّ‬
‫ذئاب‪ .‬ورجل مذ ُ‬
‫مذ ْأبة‪ :‬كثيرة ال ّ‬
‫ذئب فى‬
‫والْنثى ذئبة‪ .‬وأرض َ‬
‫ْ‬
‫خا ُ َ‬
‫ب{‪.‬‬
‫غنمه‪ .‬قال تعالى‪} :‬وَأ َ َ‬
‫ه الذ ّئ ْ ُ‬
‫ف أن ي َأك ُل َ ُ‬
‫َ‬
‫خُبث وصار كال ّ‬
‫وذ ّ ُ‬
‫وفه‪،‬‬
‫ؤب الّرجل وذ َِئب ككُرم وفرح‪َ :‬‬
‫ذئب‪ .‬وذ َأبه‪ :‬جمعه‪ ،‬وخ ّ‬
‫َ‬
‫واه‪.‬‬
‫وساقه‪ ،‬و َ‬
‫حقره‪ ،‬و طَرده‪ ،‬وس ّ‬
‫لن ِإذا عَل َْ‬
‫ذو ّ‬
‫قد‪ ،‬مثل لل ُ‬
‫واست َ ْ‬
‫وا‪.‬‬
‫ذأب الن ّ َ‬
‫آخر حلف ال ّ‬
‫ذال ولله الحمد‪.‬‬
‫) ‪(2/414‬‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الحادى عشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الراء (‬
‫ب‪ ،‬الّربح‪ ،‬الربص‪ ،‬الّربط‪ ،‬الّربع‪ ،‬الّربو‪ ،‬الّرتع‪ ،‬الّرتق‪ ،‬الرتل‪ ،‬الرج‪ ،‬الّرجز‪،‬‬
‫الّر ّ‬
‫الرجس‪ ،‬الّرجف‪ ،‬الّرجل‪ ،‬الّرجم‪ ،‬الرجاء‪ ،‬الّرحب‪ ،‬الرحق‪ ،‬الّرحل‪ ،‬الرحم‪،‬‬
‫الرحمة‪ ،‬الرحمن‪ ،‬الرخا‪ ،‬الّرد‪ ،‬الردف‪ ،‬الّرزق‪ ،‬الّرسوخ‪ ،‬الرس‪ ،‬الّرسل‪،‬‬
‫الرسو‪ ،‬الّرشد‪ ،‬الرص‪ ،‬الّرصد‪ ،‬الّرضاع‪ ،‬الّرضى‪ ،‬الّرطب‪ ،‬الّرعب‪ ،‬الرعد‪،‬‬
‫الرعن‪ ،‬الّرغبة‪ ،‬الرغد‪ ،‬الّرغم‪ ،‬الّرف‪ ،‬الرفت‪ ،‬الّرفث‪ ،‬الرفد‪ ،‬الّرفع‪ ،‬الّرق‪،‬‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫الّرقبة‪ ،‬الرقد‪ ،‬الرقم‪ ،‬الرقى‪ ،‬الركب‪ ،‬الّركس‪ ،‬الركض‪ ،‬الركع‪ ،‬الركم‪ ،‬الركن‪،‬‬
‫الّركوب‪ ،‬الرمح‪ ،‬الرمد‪ ،‬الرمض‪ ،‬الرمى‪ ،‬الّرهب‪ ،‬الرهط‪ ،‬الرهق‪ ،‬الّرهن‪،‬‬
‫الّرهو‪ ،‬الّروع‪ ،‬الروغ‪ ،‬الّروض‪ ،‬الّرود‪ ،‬الّروح‪.‬‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الحادى عشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الراء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الرب (‬
‫) ‪(3/1‬‬
‫فف‪ .‬والسم الّرَباَبة‪ ،‬والّرُبوبّية‪ ,‬و ِ ْ‬
‫ى‪:‬‬
‫وهو اسم الله تعالى‪ .‬وقد يخ ّ‬
‫علم َرُبوب ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب تعالى على غير قياس‪ .‬ول وَرِبيك ل أفعل‪ ،‬أى ول وربك‪ ،‬أبدل‬
‫نسبة ِإلى الّر ّ‬
‫َ‬
‫بك ّ‬
‫قه وصاحبه‪ ،‬والجمع‪ :‬أرباب‬
‫ل شىٍء‪ :‬مالكه ومستح ّ‬
‫الباَء ياًء للّتضعيف‪ .‬وَر ّ‬
‫ّ‬
‫ى‪ :‬المتأ َله العارف بالله عّز وج ّ‬
‫حْبر‪ ،‬منسوب ِإلى الّرّبان‪،‬‬
‫وُرُبوب‪ .‬والّرّبان ِ‬
‫ل‪ ،‬وال َ‬
‫وفَعلن يبنى من ّ فَِعل كثيرا كعطشان وسكران‪ ،‬ومن فَعل قليل كنعسان‪ ،‬أوَ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ى‪ ،‬أو هو لفظة‬
‫ى‪ ،‬ونوُنه كنون ل ِ ْ‬
‫منسوب ِإلى الر ّ‬
‫حيان ّ‬
‫ب تعالى فهو كقولهم‪ :‬إ ِله ّ‬
‫سريانّية‪.‬‬
‫َ‬
‫ب‪ ،‬الّتربية‪ :‬وهى ِإنشاُء شىٍء حال فحال ً ِإلى حد ّ التمام‪ ،‬يقول‪َ :‬رّبه‬
‫ر‬
‫وأصل ال ّ ّ‬
‫ه‬
‫ب مطلقا ً ِإل لل ِ‬
‫ب مصدر مستعار للفاعل‪ .‬ول يقال الر ّ‬
‫ورّباه ورّببه‪ ،‬فالر ّ‬
‫فوٌر{‪.‬‬
‫ب غَ ُ‬
‫تعالى المتكفل بمصلحة الموجودات‪ ،‬قال تعالى‪} :‬ب َل ْد َة ٌ ط َي ّب َ ٌ‬
‫ة وََر ّ‬
‫ْ‬
‫خ ُ‬
‫ن أ َْرَبابًا{ َأى آلهة‪ ،‬وتزعمون‬
‫مل َئ ِك َ َ‬
‫م َأن ت َت ّ ِ‬
‫ذوا ْ ال ْ َ‬
‫مَرك ُ ْ‬
‫وقوله‪} :‬وَل َ ي َأ ُ‬
‫ة َوالن ّب ِي ّي ْ َ‬
‫أنها البارى تعالى مسّبب ا َ‬
‫لضافة يقال‬
‫ى لمصالح العباد‪ .‬وبا‬
‫لسباب والمتول‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ه َرّبي أ ْ‬
‫ب ال ّ‬
‫ب العالمين‪ ،‬ور ّ‬
‫لله تعالى ولغيره‪ :‬نحو ر ّ‬
‫ح َ‬
‫دار‪ .‬وقوله‪} :‬إ ِن ّ ُ‬
‫س َ‬
‫َ‬
‫مِلك الذى رّباه‪ ،‬والول‬
‫ي{ قيل‪ِ :‬إنه عنى به الله تعالى‪ ،‬وقيل‪ :‬عنى به ال َ‬
‫َ‬
‫وا َ‬
‫مث ْ َ‬
‫َأليق يقوله‪.‬‬
‫ويجمع على َأرباب‪ ،‬وكان من حقه أل ّ ُيجمع ِإذ كان ِإطلقه ل يتناول إ ِل ّ الله‬
‫ََ‬
‫ُ‬
‫خي ٌْر{ على حسب‬
‫مت ّ َ‬
‫ن َ‬
‫فّرُقو َ‬
‫تعالى‪ ،‬لكن أتى بلفظ الجمع فى قوله‪} :‬أأْرَبا ٌ‬
‫ب ّ‬
‫ت الشىِء في نفسه‪.‬‬
‫اعتقادتهم‪ ،‬ل على ما عليه ذا ُ‬
‫ب‬
‫مى المطر د َّرا‪ .‬وُر ّ‬
‫مى بذلك ل َّنه ي َُر ّ‬
‫ب النبات‪ .‬وبهذا النظر ُ‬
‫والّرَباب ُ‬
‫س ّ‬
‫س ّ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫فُروا{‪.‬‬
‫نك َ‬
‫ما ي َوَد ّ ال ِ‬
‫لستقلل الشىِء‪ ،‬ولستكثاره‪ ،‬ض ّ‬
‫د‪ .‬قال تعالى‪ّ} :‬رب َ َ‬
‫ذي َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ما‪،‬‬
‫ب وُرّبت وَرّبت ‪ -‬ويخ ّ‬
‫ب وُر ْ‬
‫فف الكل ‪ -‬وُر ُ‬
‫ب ‪ /‬وَر ّ‬
‫وفيها لغات‪ُ :‬ر ّ‬
‫مذ‪ ،‬وُرب ّ َ‬
‫بك ُ‬
‫ما‪،‬‬
‫وَرب ّ َ‬
‫) ‪(3/2‬‬
‫فف الك ّ‬
‫ل‪ .‬وهى حرف خافض ل تقع إ ِل ّ على نكرة‪.‬‬
‫وُرّبتما‪ ،‬ويخ ّ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الحادى عشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الراء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الريح والربص والربط (‬
‫وز به فى ك ّ‬
‫ل ما يعود من ثمرة‬
‫وهو الّزيادة الحاصلة فى المبايعة‪ ،‬ثم يتج ّ‬
‫سلعة نفسها نحو‬
‫سلعة تارة‪ ،‬وتارة ِإلى ال ّ‬
‫عمل‪ .‬وينسب الربح ِإلى صاحب ال ّ‬
‫م{ والّرْبح ‪ -‬بالكسر ‪ -‬والّرَبح ‪ -‬بفتحتين ‪-‬‬
‫ت تّ َ‬
‫ما َرب ِ َ‬
‫جاَرت ُهُ ْ‬
‫ح ْ‬
‫قوله تعالى‪} :‬فَ َ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫ح ‪ -‬كسحاب ‪ -‬اسم ما ربحه‪.‬‬
‫والّربا ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫والّرْبص‪ :‬النتظار بال ّ‬
‫صا‪ ،‬أو أمًرا‬
‫شىِء‪ ،‬سلعة كانت َيقصد بها غلًء أوْ ُر ْ‬
‫خ ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫صا‪ :‬انتظر به كترّبص‪.‬‬
‫ينتظر زواله أو حصوَله‪ ،‬خيًرا كان أو شّرا‪ .‬وَرَبص به َرب ْ ً‬
‫ل هَ ْ‬
‫قال تعالى‪} :‬قُ ْ‬
‫ن{‪.‬‬
‫دى ال ْ ُ‬
‫ح َ‬
‫ن ب َِنآ إ ِل ّ إ ِ ْ‬
‫صو َ‬
‫ح ْ‬
‫ل ت ََرب ّ ُ‬
‫سن َي َي ْ ِ‬
‫مى المكان‬
‫س‪ :‬ش ّ‬
‫ده فى مكان للحفظ‪ .‬ومنه )رابط الجأش( و ُ‬
‫س ّ‬
‫وربط الفر َ‬
‫ظة ]فيه[ رب َ ً‬
‫ف َ‬
‫طا‪.‬‬
‫ح َ‬
‫ص بِإقامة َ‬
‫الذى ُيخ ّ‬
‫والمرابطة‪ :‬المحافظة‪ .‬وهى ضربان‪ :‬مرابطة فى ثغور المسلمين‪ ،‬ومرابطة‬
‫ٌ‬
‫وض ِإليه مراعاته فيحتاج َأن يراعيه غير‬
‫الّنفس فِإنها كمن أقيم في ثغر وفُ ّ‬
‫مخ ّ‬
‫ل به‪ ،‬وذلك كالمجاهدة‪ ،‬وقد قال صّلى الله عليه وسّلم‪" :‬من الّرباط‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫م{ ِإشارة ِإلى‬
‫صلة"‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬وَل ِي َْرب ِط عَلى قُلوب ِك ْ‬
‫صلة بعد ال ّ‬
‫انتظار ال ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ذي أنَز َ‬
‫ن{‪.‬‬
‫كين َ َ‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫س ِ‬
‫نحو قوله‪} :‬هُوَ ال ِ‬
‫ل ال ّ‬
‫ب ال ُ‬
‫ة ِفي قُلو ِ‬
‫مِني َ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الحادى عشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الراء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى ربع وربو (‬
‫) ‪(3/3‬‬
‫َأربعة وَأربعون وربع ورباع كّله من َأصل واحد‪ .‬وربعت القو َ‬
‫ت‬
‫ُ َ‬
‫ُ ُ‬
‫َ‬
‫م أْرب َُعهم‪ :‬ك ُن ْ ُ‬
‫َ َْ ُ‬
‫لهم رابعا‪ .‬وربع وتره‪ :‬فتله من َ‬
‫ل‪ :‬وردت الّرْبع‪ ،‬والّرج ُ‬
‫لب ُ‬
‫ل‪:‬‬
‫وا‬
‫طاقات‪،‬‬
‫أربع‬
‫ً ََ َ ََ‬
‫ِ‬
‫له‪ ،‬و َ‬
‫وقف‪ ،‬وتحبس‪ ،‬وانتظر‪ ،‬و َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫وعلي‬
‫الغنيمة‪،‬‬
‫بع‬
‫ر‬
‫أخذ‬
‫أشا‬
‫ر‪:‬‬
‫والحج‬
‫أخصب‪،‬‬
‫ِ‬
‫ُ ُ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫الحمى‪َ :‬‬
‫م َ‬
‫ل‪ :‬رفعه‬
‫ح‬
‫وال‬
‫مربوع‪،‬‬
‫فهو‬
‫عنى‬
‫ك‬
‫ربع‬
‫وقد‬
‫يومين‪،‬‬
‫بعد‬
‫ما‬
‫يو‬
‫أخذته‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ً‬
‫ُ ّ‬
‫ُ‬
‫دابة‪.‬‬
‫على ال ّ‬
‫دار بعينها‪ .‬والّربيع‪ :‬رابع‬
‫مْربع وال ِ‬
‫وال ِ‬
‫مْربع‪ :‬المنزل‪ .‬والّرْبع‪ :‬ال ّ‬
‫مْرَبعة‪ :‬العصا‪ .‬و ال َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وز به في ك ّ‬
‫صو ُ‬
‫ل‬
‫ال ُ‬
‫ف ُ‬
‫ل الربعة‪ .‬وَرَبع فلن وارتبع‪ :‬أقام في الّربيع‪ .‬ثم تج ّ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫مختصا بالربيع[‪.‬‬
‫ِإقامة‪] ،‬وِإن كان ذلك[ في الصل ] ُ‬
‫ى‪ :‬ما ُنتج فى الربيع‪ ،‬و]جمع الُرَبع[ الّرباع‪.‬‬
‫والّرَبع والّربع ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مَيتا لكون أربع أسنان بينهما‪.‬‬
‫والَرَبا ِ‬
‫عيتان ُ‬
‫س ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫والّربوة والرباوة ‪ -‬مثلثتى الّراِء ‪ -‬والّرابية والرباة‪ :‬ما ارتفع من الرض‪ ،‬قال‬
‫ن{‪ ،‬قيل‪ :‬هى الّربوة المعروفة‬
‫مآ إ َِلى َرب ْوَةٍ َذا ِ‬
‫ت قََرارٍ وَ َ‬
‫تعالى‪َ} :‬وآوَي َْناهُ َ‬
‫مِعي ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ة{ أى شديدة قوّية‪ .‬وربا فلن‪:‬‬
‫مأ ْ‬
‫بدمشق‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬فأ َ‬
‫خذة ً ّراب ِي َ ً‬
‫خذهُ ْ‬
‫حصل فى ربوة‪ .‬وسميت الربوة رابية ك َ‬
‫ت بنفسها‪ .‬ومنه رَبا ِإذا زاد‬
‫ب‬
‫ر‬
‫أنها‬
‫َ َ ْ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وعل‪ ،‬قال تعالى‪} :‬اهْتزت وربت{ َ‬
‫ى‪ .‬وَأربى عليه‪:‬‬
‫مترب‬
‫ال‬
‫زيادة‬
‫زادت‬
‫أى‬
‫ُ‬
‫َّ ْ ََ َ ْ‬
‫ّ‬
‫َأشرف عليه‪ .‬وَرّبيت الولد َ فربا‪ ،‬من هذا‪ ،‬وقيل‪َ :‬أصله من المضاعف فقلب‬
‫تخفيفا ً نحو تظّنيت وتظننت‪.‬‬
‫ص فى الشريعة بالزيادة على وجه‬
‫والّربا‪ :‬زيادة على رأس المال‪ ،‬لكن ُ‬
‫خ ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫س فَل َ‬
‫من ّربا لي َْرب ُوَ ِفي أ ْ‬
‫م ّ‬
‫مآ آت َي ْت ُ ْ‬
‫دون وجه‪ .‬وباعتبار الزيادة قال‪} :‬وَ َ‬
‫وا ِ‬
‫م َ‬
‫ل الّنا ِ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ن الّزيادة‬
‫ي َْرُبو ِ‬
‫صد ََقا ِ‬
‫عند َ الل ّ ِ‬
‫ت{ أ ّ‬
‫م َ‬
‫حقُ الل ُ‬
‫ه{‪ .‬ونّبه بقوله‪} :‬ي َ ْ‬
‫ه الّرَبا وَي ُْرِبي ال ّ‬
‫فعة عن ‪ /‬الربا‪ .‬ولذلك قال فى مقابلته‪:‬‬
‫المعقولة المعّبر عنها بالبركة مرت ِ‬
‫هّ‬
‫من َز َ‬
‫ه الل ِ‬
‫ن وَ ْ‬
‫دو َ‬
‫ري ُ‬
‫ج َ‬
‫م ّ‬
‫مآ آت َي ْت ُ ْ‬
‫}وَ َ‬
‫كاةٍ ت ُ ِ‬
‫) ‪(3/4‬‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫فَأ ُوَْلئ ِ َ‬
‫ن{‪.‬‬
‫ضعِ ُ‬
‫فو َ‬
‫م ْ‬
‫م ال ْ ُ‬
‫ك هُ ُ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الحادى عشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الراء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الرتع والرتق والرتل (‬
‫عا َأكل‬
‫الّرتعة والّرَتعة‪ :‬الّتساع فى الخصب‪ .‬وَرتعَ ي َْرَتع َرت ًْعا وُرتوعًا‪ ،‬وِرتا ً‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫دا فى الّريف‪ .‬وِإب ٌ‬
‫ل رَِتاع وُرّتع وُرتوع وُرُتع‪ .‬أصل‬
‫بشر ٍ‬
‫ه‪ ،‬أو أكل وشرب َرغَ ً‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫لنسان ِإذا أريد به الكل الكثير‪ :‬قال تعالى‪،‬‬
‫ذلك فى البهائم‪ ،‬وقد يستعار ل ِ‬
‫ب{‪.‬‬
‫عن ِإخوة يوسف‪} ،‬ي َْرت َعْ وَي َل ْعَ ْ‬
‫َ‬
‫صْنعة‪ ،‬قال تعالى‪َ } :‬‬
‫كان ََتا َرْتقًا{ َأى‬
‫م واللتحام‪ِ ،‬‬
‫والّرْتق‪ :‬الض ّ‬
‫خْلقة كان أو َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫عها‪ ،‬وقيل‪:‬‬
‫متين‪ .‬وامرأة َرت ْ َ‬
‫جما ُ‬
‫قاُء‪ :‬بّينة الّرَتق‪ ،‬وهى التى ل ُيستطاع ِ‬
‫منض ّ‬
‫ّ‬
‫مة ال ّ‬
‫فرين‪ .‬وفلن راِتق فات ِقٌ فى‬
‫ش ْ‬
‫اّلتى ل َ‬
‫خْرق لها إل المبال‪ ،‬وقيل‪ :‬المنض ّ‬
‫كذا أ َىْ هو عاِقد حا ّ‬
‫ل‪.‬‬
‫والرَتل‪ :‬اّتساق الشىِء وانتظامه على استقامة‪ .‬يقال‪ :‬رجل رِتل ا َ‬
‫لسنان‪،‬‬
‫ّ‬
‫ضها وكثرة مائها‪ .‬والّرَتل والّرِتل‪ :‬الط ّّيب من كلّ‬
‫سن تناسقها وبيا ُ‬
‫وهو ُ‬
‫ح ْ‬
‫َ‬
‫شىٍء‪ .‬ورّتل الكلم ترتيل‪ :‬أحسن تأليفه‪ .‬وترّتل فيه‪ :‬تّرسل‪.‬‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الحادى عشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الراء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الرج والرجز والرجس (‬
‫) ‪(3/5‬‬
‫َ‬
‫ض‬
‫ج ِ‬
‫ج‪ .‬قال تعالى‪} :‬إ َِذا ُر ّ‬
‫جه فاْرت ّ‬
‫ج‪ :‬تحريك الشىِء وِإزعاجه‪َ .‬ر ّ‬
‫الّر ّ‬
‫ت الْر ُ‬
‫مه‪:‬‬
‫جراجة‪ ،‬وجارية رجراجة‪ .‬وارت ّ‬
‫جًا{‪ .‬والّرجرجة‪ :‬الطراب‪ .‬وكتيبة َر ْ‬
‫َر ّ‬
‫ج كل ُ‬
‫اضطرب‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫جزا فهو أْرجز‪،‬‬
‫جز َر َ‬
‫جز البعيُر ي َْر َ‬
‫والرجز أصله الضطراب‪ ،‬ومنه قولهم‪َ :‬ر ِ‬
‫خ ْ‬
‫ف فيه‪ .‬و ُ‬
‫جز به فى‬
‫]وناقة[ رجزاُء‪ِ :‬إذا تقارب َ‬
‫شّبه الَر َ‬
‫طوه واضطرب ِلضع ٍ‬
‫َ‬
‫جزٍ فى اللسان عند ِإنشاده‪ ،‬ويقال لنحوه‬
‫ور َر َ‬
‫الشعر لتقارب ]أجزائه[ وتص ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫جز فلن وارتجَز‪ِ :‬إذا عمل ذلك‪َ ،‬أو َأنشده‪.‬‬
‫من الشعر‪ :‬أرجوزة وأَراجيز‪ .‬وَر َ‬
‫جاز‪.‬‬
‫وهو راجز وَر ّ‬
‫ذاب من رجز أ َِ‬
‫َ‬
‫جَز‬
‫ر‬
‫وال‬
‫}‬
‫وقوله‪:‬‬
‫زلزلة‪.‬‬
‫كال‬
‫ههنا‬
‫رجز‬
‫فال‬
‫م{‬
‫لي‬
‫ع‬
‫}‬
‫وقوله تعالى‪:‬‬
‫َ‬
‫َ ّ ْ‬
‫ّ‬
‫ٌ‬
‫ّ‬
‫ٌ ّ ّ ْ ٍ‬
‫صنم‪ ،‬وقيل‪ :‬هو كناية عن ال ّ‬
‫ماه بالمآل كتسمية‬
‫َفاهْ ُ‬
‫ذنب فس ّ‬
‫جْر{ قيل‪ :‬هو َ‬
‫شي ْ َ‬
‫جَز ال ّ‬
‫ن{ الشيطان‪ ،‬هنا عبارة‬
‫ب َ‬
‫م رِ ْ‬
‫ما‪ .‬وقوله‪} :‬وَي ُذ ْهِ َ‬
‫الن ّ َ‬
‫عنك ُ ْ‬
‫دى شح ً‬
‫طا ِ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫شهوة‪ ،‬فِإن ك ّ‬
‫عن ال ّ‬
‫جز‬
‫وة ذميمة تسمى شيطانا‪ .‬وقيل‪ :‬بل أَراد بر ْ‬
‫لق ّ‬
‫الشيطان ما يدعو ِإليه من الكفر والبهتان والفساد‪.‬‬
‫َ‬
‫س‪ ،‬ورجال أرجاس‪.‬‬
‫والّرجس‪ :‬الشىُء ال َ‬
‫ق ِ‬
‫ذر‪ .‬يقال‪ :‬رجل رِ ْ‬
‫ج ٌ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ما من جهة‬
‫ما من جهة العقل‪ ،‬وإ ِ ّ‬
‫ما من حيث الطبع‪ ،‬وإ ِ ّ‬
‫وهو على أربعة أوجه‪ :‬إ ِ ّ‬
‫ما من ك ّ‬
‫ميتة فإ ِّنها ُتعاف طبًعا وعقل ً وشرعًا‪.‬‬
‫ل ذلك‪ ،‬كال َ‬
‫الشرع‪ ،‬وإ ِ ّ‬
‫س من جهة‬
‫مي ْ ِ‬
‫ن ذلك رِ ْ‬
‫ر‪ ،‬وقيل‪ :‬إ ِ ّ‬
‫والّرجس من جهة الشرع‪ :‬الخمر وال َ‬
‫ج ٌ‬
‫س ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫نك ّ‬
‫مه‬
‫من ن ّ ْ‬
‫مآ أكب َُر ِ‬
‫ما{ ل ّ‬
‫ل ما يزيد ِإث ُ‬
‫فعِهِ َ‬
‫مهُ َ‬
‫العقل‪ ،‬وعلى ذلك نّبه بقوله }وَإ ِث ْ ُ‬
‫ً‬
‫ن‬
‫على نفعه فالعقل يقتضى اجتناَبه‪ .‬وجعل الكافرين رجسا من حيث إ ِ ّ‬
‫الشرك َأقبح ا َ‬
‫لشياء‪.‬‬
‫جعَ ُ‬
‫ن{‪ ،‬قيل‪ :‬الّرجس‪ :‬الن َْتن‪،‬‬
‫ن ل َ ي َعْ ِ‬
‫س عََلى ال ّ ِ‬
‫قُلو َ‬
‫ل الّر ْ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬وَي َ ْ‬
‫ج َ‬
‫ذي َ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫َ‬
‫شرِ ُ‬
‫م ْ‬
‫م‬
‫س{‪ .‬وقوله‪} :‬أوْ ل َ ْ‬
‫ن نَ َ‬
‫كو َ‬
‫ح َ‬
‫ما ال ْ ُ‬
‫وقيل‪ :‬العذاب‪ ،‬وذلك كقوله‪} :‬إ ِن ّ َ‬
‫ج ٌ‬
‫َ‬
‫س{ وذلك من حيث الشرع‪ .‬والله أعلم‪.‬‬
‫ِ‬
‫ه رِ ْ‬
‫زيرٍ فَإ ِن ّ ُ‬
‫ج ٌ‬
‫خن ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م‬
‫من ّرب ّك ْ‬
‫م ّ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬قد ْ وَقعَ عَلي ْك ْ‬
‫) ‪(3/6‬‬
‫س{ َأى عذاب‪.‬‬
‫رِ ْ‬
‫ج ٌ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫م{ أى ِنفاًقا ِإلى ِنفاقهم‪.‬‬
‫ج ِ‬
‫جسا إ ِلى رِ ْ‬
‫م رِ ْ‬
‫سهِ ْ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬فََزاد َت ْهُ ْ‬
‫َ‬
‫صنم‪.‬‬
‫س ِ‬
‫جت َن ُِبوا ْ الّر ْ‬
‫وقوله‪َ} :‬فا ْ‬
‫ن{‪ ،‬الّرجس بمعنى ال َ‬
‫ج َ‬
‫ن الوَْثا ِ‬
‫م َ‬
‫قال الشاعر‪:‬‬
‫ْ‬
‫س*‬
‫*الغَد ُْر فى ال ِ‬
‫س نِ ْ‬
‫شيمة رِ ْ‬
‫س * وِإنما الغادر ِ‬
‫س ن ِك ُ‬
‫جب ْ ٌ‬
‫ج ُ‬
‫ج ٌ‬
‫ْ‬
‫س*‬
‫خلق ب َ ْ‬
‫ن ِإليه النفس * فِإنما ذلك ُ‬
‫خ ُ‬
‫*فل تمبل ّ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الحادى عشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الراء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الرجع (‬
‫) ‪(3/7‬‬
‫ة المّرة منه‪ .‬والّرجعة ‪ -‬بالفتح والكسر ‪ -‬فى ال ّ‬
‫طلق‪،‬‬
‫جع ُ‬
‫لعادة‪ ،‬والَر ْ‬
‫وهو ا ِ‬
‫ع‪ :‬العود‬
‫دنيا بعد الممات‪ ،‬يقال‪ :‬فلن يؤمن بالّرجعة‪ .‬والّرجو ُ‬
‫وفى الَعود ِإلى ال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِإلى ما كان منه البدُء‪َ ،‬او تقديُر ال ْب َد ِْء‪ ،‬مكاًنا كان أو فعل ً أو قو ً‬
‫ل‪ ،‬وبذاته كان‬
‫عا‬
‫رجوعه‪َ ،‬أو بجزٍء من َأجزائه‪َ ،‬أو بفعل من َأفعاله‪ ،‬وقد رجع يرجع ُرجو ً‬
‫جًعا وَأرجعه‪َ :‬أعاده‪ .‬قال‪:‬‬
‫ه َر ْ‬
‫جَعى‪ :‬عاد‪ .‬وَر َ‬
‫جًعا وُر ْ‬
‫جعَ ُ‬
‫مْر ِ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ع*‬
‫ن دمو ُ‬
‫*تذكرت أّيا ً‬
‫ما لنا وليالًيا * مضت فجرت من ذكره ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ة * وهل لى ِإلى أرض الحبيب ُرجوع*‬
‫دهر أْوب ٌ‬
‫ما من ال ّ‬
‫*أل هل لها يو ً‬
‫ل * وهل لنجوم قد أ َفَْلن ُ‬
‫*وهل بعد تفريق الّندام تواص ٌ‬
‫طلوع*‬
‫َ‬
‫ووردت هذه الماّدة فى القرآن على عشرة أوجه‪:‬‬
‫َ‬
‫جِع{ َأى المطر‪.‬‬
‫مآِء َذا ِ‬
‫ت الّر ْ‬
‫الّول‪ :‬بمعنى المطر }َوال ّ‬
‫س َ‬
‫َ‬
‫صَر{ َأى ُرّده‪.‬‬
‫الّثانى‪ :‬بمعنى الرد ّ }َر ّ‬
‫ن{ أى ُرّدونى‪َ} ،‬فاْر ِ‬
‫ب اْر ِ‬
‫جِع ال ْب َ َ‬
‫جُعو ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫جعَْنآ إ َِلى‬
‫س{ أى أعود‪} ،‬ل َِئن ّر َ‬
‫الثالث‪ :‬بمعنى العود }ل ّعَّلي أْر ِ‬
‫جعُ إ ِلى الّنا ِ‬
‫ة{ َأى عُد َْنا‪ .‬ونظائرهما كثيرة‪.‬‬
‫دين َ ِ‬
‫م ِ‬
‫ال ْ َ‬
‫َ‬
‫الّرابع‪ :‬بمعنى رجعة ال ّ‬
‫جَعآ{‪.‬‬
‫مآ أن ي َت ََرا َ‬
‫جَنا َ‬
‫طلق }فَل َ ُ‬
‫ح عَل َي ْهِ َ‬
‫ميعًا{‪.‬‬
‫ج ِ‬
‫م َ‬
‫جُعو َ‬
‫م إ ِل َي َْنا ت ُْر َ‬
‫جعُك ُ ْ‬
‫مْر ِ‬
‫ن{‪} ،‬إ َِلى الل ّهِ َ‬
‫الخامس‪ :‬بمعنى الموت }ث ُ ّ‬
‫َ‬
‫هآ‬
‫م عََلى قَْري َةٍ أهْل َك َْنا َ‬
‫دنيا بعد الموت }وَ َ‬
‫سادس‪ :‬بمعنى الّرجوع ِإلى ال ّ‬
‫حَرا ٌ‬
‫ال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫دنيا فِإنا حّرمنا عليهم أن يتوبوا ويرجعوا‬
‫ن{ أى ل ي َُرّدون ِإلى ال ّ‬
‫جُعو َ‬
‫م ل َ ي َْر ِ‬
‫أن ّهُ ْ‬
‫عن ال ّ‬
‫ذنب‪ ،‬تنبيها أ َّنه ل توبة بعد الموت‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫م{ أى أقبلوا عليها‪.‬‬
‫جُعوا إ ِلى أن ُ‬
‫ف ِ‬
‫لقبال على الشىِء }فََر َ‬
‫ال ّ‬
‫سهِ ْ‬
‫سابع‪ :‬بمعنى ا ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ن{ أى‬
‫سي َّئا ِ‬
‫سَنا ِ‬
‫جُعو َ‬
‫م ِبال َ‬
‫ت َوال ّ‬
‫ح َ‬
‫م ي َْر ِ‬
‫ت لعَلهُ ْ‬
‫الّثامن‪ :‬بمعنى التوبة }وَب َلوَْناهُ ْ‬
‫يتوبون‪.‬‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫مور العالم ِإلىكلمته‬
‫الّتاسع‪ :‬بمعنى مصير ال َ‬
‫خلق ِإلى الله تعالى‪ ،‬ومصير أ ُ‬
‫تعالى }إ ِّنا‬
‫) ‪(3/8‬‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫ُ‬
‫موُر{‪.‬‬
‫ن{ }وَإ َِلى الل ّهِ ت ُْر َ‬
‫جعو َ‬
‫جعُ ال ُ‬
‫لل ّهِ وَإ ِّنآ إ ِل َي ْهِ َرا ِ‬
‫َ‬
‫ن{‬
‫خوة يوسف ِإليه }إ َِذا ان ْ َ‬
‫العاشر‪ :‬رجوع إ ِ ْ‬
‫جُعو َ‬
‫م ي َْر ِ‬
‫م ل َعَل ّهُ ْ‬
‫قل َُبوا ْ إ َِلى أهْل ِهِ ْ‬
‫َ‬
‫م{‪.‬‬
‫جُعوا ْ إ َِلى أِبيك ُ ْ‬
‫}اْر ِ‬
‫َ‬
‫جع الجواب‪ .‬وقوله‪:‬‬
‫ن{ من الّرجوع أو من َر ْ‬
‫سُلو َ‬
‫مْر َ‬
‫جعُ ال ْ ُ‬
‫م ي َْر ِ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬ب ِ َ‬
‫جع الجواب ل غير‪.‬‬
‫ن{ من َر ْ‬
‫جُعو َ‬
‫ماَذا ي َْر ِ‬
‫}َفان ْظ ُْر َ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الحادى عشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الراء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الرجف والرجل (‬
‫) ‪(3/9‬‬
‫حّركه‪.‬‬
‫ج ً‬
‫ج َ‬
‫ج َ‬
‫ج ً‬
‫فا‪َ :‬‬
‫ه َر ْ‬
‫جوفًا‪ :‬تحّرك‪ .‬وَر َ‬
‫فاًنا وُر ُ‬
‫فا ور َ‬
‫جف َر ْ‬
‫د‪َ ،‬ر َ‬
‫م ومتع ّ‬
‫َر َ‬
‫جف لز ٌ‬
‫ف ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ة{‪،‬‬
‫ج َ‬
‫ج َ‬
‫ة * ت َت ْب َعَُها الّرادِف ُ‬
‫ف ُ‬
‫ج ُ‬
‫م ت َْر ُ‬
‫ض وأْر َ‬
‫وََر َ‬
‫ت‪ُ :‬زلزلت‪ .‬و}ي َوْ َ‬
‫ف الّرا ِ‬
‫جف ْ‬
‫فت الْر ُ‬
‫ُ‬
‫م القيامة‪،‬‬
‫فالراجفة‪ :‬النفخة الولى ‪ -‬والّرادفة‪ :‬النفخة الثانية‪ .‬والّر ّ‬
‫جاف‪ :‬يو ُ‬
‫َ‬
‫ما بالفعل وِإما بالقول‪ .‬وأْرجف‬
‫لرجاف‪ :‬إيقاع الّر ْ‬
‫جفة إ ِ ّ‬
‫والبحر لضطرابه‪ .‬وا ِ‬
‫لخبار السيئة من َ‬
‫القوم‪ :‬خاضوا فى ا َ‬
‫فَتن ونحوها‪.‬‬
‫ال‬
‫أمر‬
‫ِ‬
‫ّ ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ة‬
‫به‬
‫متش‬
‫كانت‬
‫إذا‬
‫أة‬
‫للمر‬
‫لة‬
‫ج‬
‫ر‬
‫ال‬
‫ل‪:‬‬
‫ويقا‬
‫ناس‪،‬‬
‫ال‬
‫من‬
‫ر‬
‫ك‬
‫ذ‬
‫بال‬
‫مختص‬
‫جل‪:‬‬
‫ّ ً‬
‫ّ‬
‫ّ ُ‬
‫والّر ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫جلّية‬
‫جلة والّر ُ‬
‫ن الّرجولة والّرجولية والّر ْ‬
‫بالّرجل فى بعض أحوالها‪ ،‬و]هو[ ب َي ّ ُ‬
‫والّرجولّية‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ج ٌ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬وََقا َ‬
‫ن{ فالوْلى به ‪ /‬الّرجولّية‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫ل فِْرعَوْ َ‬
‫ل َر ُ‬
‫ن ّ‬
‫ل ّ‬
‫نآ ِ‬
‫م ْ‬
‫م ٌ‬
‫لنسان رجل ً إ ِل ّ ِإذا احتلم و َ‬
‫مى‬
‫ش ّ‬
‫ب‪ ،‬وقيل‪ :‬يس ّ‬
‫والجلدة‪ .‬وقيل‪ :‬ل ُيس ّ‬
‫مى ا ِ‬
‫ُ‬
‫ج ٌ‬
‫جي ٌ‬
‫جال ورجالت‪،‬‬
‫ل‪ ،‬وجمعه‪ :‬رِ َ‬
‫مه‪ .‬تصغيره‪ُ :‬ر َ‬
‫ل وُرَوي ِ‬
‫رجل ساعة تلد ُه ُ أ ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ج ٌ‬
‫دهما‪.‬‬
‫جلين‪ :‬أش ّ‬
‫جل الّر ُ‬
‫جل‪ .‬وهو أر َ‬
‫مْر َ‬
‫وَر ْ‬
‫ل‪ ،‬وأرا ِ‬
‫جَلة‪ ،‬و َ‬
‫وورد الّرجل فى القرآن على وجوه‪:‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫جعَ َ‬
‫ه{ أى لشخص‬
‫جوْفِ ِ‬
‫ن ِفي َ‬
‫ه ل َِر ُ‬
‫ما َ‬
‫ل ّ‬
‫ل الل ّ ُ‬
‫الول‪ :‬بمعنى الشخص } ّ‬
‫ج ٍ‬
‫من قَلب َي ْ ِ‬
‫من البشر‪.‬‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م{‪.‬‬
‫ن ال َ‬
‫الثانى‪ :‬بمعنى ابن مسعود الث َ‬
‫ن عَ ِ‬
‫قفى‪} :‬عَلى َر ُ‬
‫ل ّ‬
‫م َ‬
‫ج ٍ‬
‫ظي ٍ‬
‫قْري َت َي ْ ِ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫م‬
‫م‪} :‬إ ِلى َر ُ‬
‫م{‪} ،‬هَل ن َد ُلك ْ‬
‫من ْهُ ْ‬
‫ل ّ‬
‫ه عليه وسل َ‬
‫ى الل ُ‬
‫ج ٍ‬
‫ى صل ّ‬
‫الثالث‪ :‬بمعنى النب ّ‬
‫م{‪.‬‬
‫عََلى َر ُ‬
‫ل ي ُن َب ّئ ُك ُ ْ‬
‫ج ٍ‬
‫الّرابع‪ :‬بمعنى حزبيل مذ ّ‬
‫ج ٌ‬
‫كر قوم فرعون‪} :‬وََقا َ‬
‫ل‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫ل َر ُ‬
‫ن ّ‬
‫ل ّ‬
‫نآ ِ‬
‫م ْ‬
‫م ٌ‬
‫ن{‪.‬‬
‫فِْرعَوْ َ‬
‫الخامس‪ :‬بمعنى رجلين من بنى ِإسرائيل مؤمن وكافر‪ ،‬يهودا وُفطروس‪:‬‬
‫مث َل ً ّر ُ َ‬
‫ما{‪.‬‬
‫جعَل َْنا ل َ َ‬
‫ن َ‬
‫ضرِ ْ‬
‫}َوا ْ‬
‫حدِهِ َ‬
‫م ّ‬
‫ب لهُ ْ‬
‫جلي ْ ِ‬
‫سادس‪ :‬بمعنى ُيو َ‬
‫شعَ بن ُنون وكاِلب بن ُيوِفنا من قرابة موسى الكِليم‬
‫ال ّ‬
‫ّ‬
‫}َقا َ‬
‫ن{‪.‬‬
‫ن يَ َ‬
‫ن ال ِ‬
‫ن ِ‬
‫خاُفو َ‬
‫ل َر ُ‬
‫ذي َ‬
‫م َ‬
‫جل َ ِ‬
‫ب‬
‫سابع‪ :‬بمعنى َ‬
‫ال ّ‬
‫حبي ٍ‬
‫) ‪(3/10‬‬
‫النجار‪} :‬وجآَء م َ‬
‫ج ٌ‬
‫سَعى{‪.‬‬
‫م ِ‬
‫ّ‬
‫دين َةِ َر ُ‬
‫َ َ‬
‫ل يَ ْ‬
‫صى ال ْ َ‬
‫ن أقْ َ‬
‫ِ ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ٌ‬
‫صى‬
‫جآَء َر ُ‬
‫الثامن‪ :‬بمعنى حزبيل مخبر موسى من مكر فرعون‪} :‬وَ َ‬
‫جل ّ‬
‫ن أق َ‬
‫م ْ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫سَعى{‪.‬‬
‫م ِ‬
‫دين َةِ ي َ ْ‬
‫ال ْ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مث َل ً ّر ُ َ‬
‫قدُِر عََلى َ‬
‫يٍء{‪.‬‬
‫م ل َ يَ ْ‬
‫نأ َ‬
‫مآ أب ْك َ ُ‬
‫حد ُهُ َ‬
‫صنم‪َ } :‬‬
‫الّتاسع‪ :‬بمعنى ال ّ‬
‫ش ْ‬
‫جلي ْ ِ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫جل ِفيهِ شَركآُء‬
‫مثل ّر ُ‬
‫ضَر َ‬
‫العاشر‪ :‬بمعنى المؤمن والكافر‪َ } :‬‬
‫ه َ‬
‫ب الل ُ‬
‫مث َ ً‬
‫ل هَ ْ‬
‫مت َ َ‬
‫ل{ يعنى المؤمن والكافر‪.‬‬
‫ن‬
‫يا‬
‫و‬
‫ت‬
‫س‬
‫سَلما ً ل َّر ُ‬
‫ن وََر ُ‬
‫سو َ‬
‫جل ً َ‬
‫شاك ِ ُ‬
‫ل يَ ْ َ ِ َ ِ َ‬
‫ُ‬
‫ج ٍ‬
‫َ‬
‫جل‪،‬‬
‫ر‬
‫ال‬
‫من‬
‫واشتق‬
‫الحيوان‪.‬‬
‫أكثر‬
‫ب‬
‫المخصوص‬
‫العضو‬
‫‪:‬‬‫بالكسر‬
‫‬‫جل‬
‫ر‬
‫وال‬
‫ّ ْ‬
‫ّ ْ‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬
‫ج ٌ‬
‫ن‪ِ :‬إذا لم يكن له ظهر َيركبه‪ ،‬بلى يمشى‬
‫جل‬
‫ر‬
‫و‬
‫ل‪،‬‬
‫ج‬
‫ر‬
‫و‬
‫ل‪،‬‬
‫جي‬
‫ر‬
‫و‬
‫ل‪،‬‬
‫ج‬
‫ر‬
‫و‬
‫ل‪،‬‬
‫َ ْ ُ‬
‫َ ْ‬
‫َ ُ‬
‫َ ِ‬
‫را ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫جالى‪ ،‬وُرجالى‪،‬‬
‫جال وَر َ‬
‫جالة‪ ،‬وُر ّ‬
‫جل‪ .‬والجمع‪ِ :‬رجال‪ ،‬وَر ّ‬
‫على رجليه‪ ،‬وقد َر ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫جلت الشاة‪ :‬علقتها‬
‫جل‪ ،‬وأراجيل‪ .‬ور َ‬
‫جلة‪ ،‬ورِ ْ‬
‫ن‪ ،‬وَر ْ‬
‫جل ٌ‬
‫وُر ْ‬
‫جلة‪ ،‬وأرا ِ‬
‫جلة‪ ،‬وأْر ِ‬
‫لنسان‪ ،‬يقال‪ :‬كان ذلك‬
‫بالّرجل‪ .‬واستعير الّر ْ‬
‫جل للقطعة من الجراد‪ ،‬ولزمان ا ِ‬
‫جل فلن‪ ،‬كقولك‪ :‬على رأس فلن‪.‬‬
‫على رِ ْ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الحادى عشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الراء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الرجم )والرجا(‬
‫) ‪(3/11‬‬
‫جم‬
‫جم‪ :‬الّرمى بالّرجام‪ ،‬يقال‪ُ :‬رجم ٍ فهو مرجوم‪ .‬والّر ْ‬
‫والّرجام‪ :‬الحجارة‪ .‬و الّر ْ‬
‫ن‪ ،‬والّلعن‪ ،‬وال ّ‬
‫ق ْ‬
‫شتم‪ ،‬والخليل‪ ،‬والّنديم‪،‬‬
‫َأيضًا‪ :‬القتل‪ ،‬وال َ‬
‫ذف‪ ،‬والغيب‪ ،‬والظ َ ّ‬
‫والهجران‪ ،‬وال ّ‬
‫جوم‪.‬‬
‫جم به‪ .‬والجمع ُر ُ‬
‫طرد‪ ،‬واسم ما ُير َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫جم‪.‬‬
‫ر‬
‫واحدهم‬
‫لخوان‬
‫وا‬
‫جمة‪،‬‬
‫ر‬
‫كال‬
‫والقبر‬
‫ور‪،‬‬
‫تن‬
‫وال‬
‫البئر‪،‬‬
‫‪:‬‬‫تحريك‬
‫بال‬
‫‬‫جم‬
‫ر‬
‫ّ‬
‫َ ْ‬
‫ّ ْ‬
‫وال ّ َ‬
‫ّ ّ‬
‫ِ‬
‫جوم‪ ،‬وحجارة ُتنصب على القبر‪.‬‬
‫جم ‪ -‬بضمتين ‪ :-‬الّنجوم ي ُْرمى بها كالّر ُ‬
‫والّر ُ‬
‫وقد ورد فى القرآن على خمسة معان‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قْتل‪} :‬ل َت َ ُ‬
‫ن{ أى المقتولين أقبح قتلة‪،‬‬
‫ال َّول‪ :‬بمعنى ال َ‬
‫جو ِ‬
‫ن ِ‬
‫مْر ُ‬
‫ن ال ْ َ‬
‫مي َ‬
‫م َ‬
‫كون َ ّ‬
‫م{ َأى لنقتلنكم‪.‬‬
‫م َتنت َُهوا ْ ل َن َْر ُ‬
‫من ّك ُ ْ‬
‫ج َ‬
‫}ل َِئن ل ّ ْ‬
‫َ‬
‫ك{ أى َ‬
‫من ّ َ‬
‫ب وال ّ‬
‫لشتمّنك‪.‬‬
‫م َتنت َهِ ل َْر ُ‬
‫س ّ‬
‫الثانى‪ :‬بمعنى ال ّ‬
‫ج َ‬
‫شتم‪} :‬ل َِئن ل ّ ْ‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫جوما لل ّ‬
‫ن{‪.‬‬
‫جعَلَنا َ‬
‫شَيا ِ‬
‫ها ُر ُ‬
‫الثالث‪ :‬بمعنى الّرمى بالحجارة‪} :‬وَ َ‬
‫طي ِ‬
‫ب{‪.‬‬
‫ن‪َ} :‬ر ْ‬
‫جما ً ِبال ْغَي ْ ِ‬
‫الّرابع‪ :‬بمعنى الظ ّ ّ‬
‫شي ْ َ‬
‫من ك ُ ّ‬
‫ل َ‬
‫ه‬
‫فظ َْنا َ‬
‫ست َعِذ ْ ِبالل ّ ِ‬
‫ها ِ‬
‫ح ِ‬
‫الخامس‪ :‬بمعنى ]الطرد[‪} :‬وَ َ‬
‫م{ }َفا ْ‬
‫ن ّر ِ‬
‫طا ٍ‬
‫جي ٍ‬
‫مى رجيما لكونه مطرودا ً ملعونا ً مسبوبا‪ً،‬‬
‫شي ْ َ‬
‫ن ال ّ‬
‫ِ‬
‫م{ قيل‪ُ :‬‬
‫س ّ‬
‫ن الّر ِ‬
‫طا ِ‬
‫م َ‬
‫جي ِ‬
‫َ‬
‫وقيل‪ :‬لكونه مطروًدا عن الخيرات وعن منازل المل العلى‪.‬‬
‫ما‪.‬‬
‫جا‬
‫ر‬
‫عليه‬
‫جموا قبرى" َأى تضغوا‬
‫ى الله عليه وسّلم‪" :‬ل ت َْر ُ‬
‫ِ َ ً‬
‫وقوله صل ّ‬
‫َ‬
‫سماِء وغيرهما‪ :‬جانبها‪ .‬والجمع أْرجاٌء‪.‬‬
‫وَر َ‬
‫جا البئرِ وال ّ‬
‫ن‬
‫جو َ‬
‫م ل َ ت َْر ُ‬
‫م َ‬
‫ما ل َك ُ ْ‬
‫سّرة‪ .‬وقوله تعالى‪ّ } :‬‬
‫والّرجاُء‪ :‬ظن يقتضى حصول ما فيه َ‬
‫ل ِل ّهِ وََقارًا{ قيل‪ :‬ما لكم ل تخافون‪ .‬وأنشد‪:‬‬
‫م ُ‬
‫ل*‬
‫ب عوا ِ‬
‫سعَْته النحل لم ي َْر ُ‬
‫*ِإذا ل َ َ‬
‫ج لسعََها * وحالفها فى بيت ُنو ٍ‬
‫جو َ َ‬
‫ر‬
‫ووجه ذلك َأن الرجاَء والخوف يتلزمان‪ ،‬قال تعالى‪َ} :‬وآ َ‬
‫خُرو َ‬
‫نل ْ‬
‫ن ُ‬
‫مْر َ ْ‬
‫م ِ‬
‫ه{‪.‬‬
‫الل ّ ِ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الحادى عشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الراء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الرجاء (‬
‫) ‪(3/12‬‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫سماِء وغيرهما‪ :‬جانبهما‪ .‬والجمع ‪ /‬أ َْرجاٌء‪.‬‬
‫َر َ‬
‫جا البئ ْرِ وال ّ‬
‫ح لمطالعة كرمه‪ ،‬وقيل‪:‬‬
‫ب تعالى‪ ،‬والرتيا ُ‬
‫والرجاُء‪ :‬الستبشار بوجود فضل الر ّ‬
‫ب‪ .‬وقيل‪ :‬الّرجاُء ظن يقتضى حصول ما فيه مسّرة‪ .‬وهو‬
‫هو الّثقة بوجود الر ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫من َأج ّ‬
‫سالكين وأعلها وأشرفها‪ ،‬وقد مدح الله تعالى أهله وأثنى‬
‫ل منازل ال ّ‬
‫ُ‬
‫من َ‬
‫قد ْ َ‬
‫ه‬
‫عليهم فقال‪} :‬ل ّ َ‬
‫سن َ ٌ‬
‫ن ي َْر ُ‬
‫كا َ‬
‫سوَة ٌ َ‬
‫كا َ‬
‫ح َ‬
‫ل الل ّهِ أ ْ‬
‫م ِفي َر ُ‬
‫جو الل ّ َ‬
‫ة لّ َ‬
‫ن ل َك ُ ْ‬
‫سو ِ‬
‫َ‬
‫ص عباده الذين كان المشركون يزعمون‬
‫م ال ِ‬
‫َوال ْي َوْ َ‬
‫خَر{‪ .‬وأخبر تعالى عن خوا ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫عوا ْ‬
‫ل اد ْ ُ‬
‫أنهم يتقربون بهم ِإلى الله أنهم كانوا راجين له خائفين منه فقال‪} :‬قُ ِ‬
‫مل ِ ُ‬
‫ويل ً * ُأوَلئ ِ َ‬
‫ن كَ ْ‬
‫ك‬
‫ش َ‬
‫ال ّ ِ‬
‫م وَل َ ت َ ْ‬
‫ف ال ّ‬
‫كو َ‬
‫ضّر عَن ْك ُ ْ‬
‫من ُدون ِهِ فَل َ ي َ ْ‬
‫مُتم ّ‬
‫ن َزعَ ْ‬
‫ذي َ‬
‫ح ِ‬
‫ة أ َيه َ‬
‫ن‬
‫ه وَي َ َ‬
‫ن ي َد ْ ُ‬
‫م ال ْوَ ِ‬
‫ال ّ ِ‬
‫خاُفو َ‬
‫ن َر ْ‬
‫جو َ‬
‫ب وَي َْر ُ‬
‫م أقَْر ُ‬
‫ن ي َب ْت َُغو َ‬
‫عو َ‬
‫مت َ ُ‬
‫ح َ‬
‫سيل َ َ ّ ُ ْ‬
‫ن إ َِلى َرب ّهِ ُ‬
‫ذي َ‬
‫ك َ‬
‫ب َرب ّ َ‬
‫ح ُ‬
‫ن عَ َ‬
‫عَ َ‬
‫صحيح فيما يروى عن رّبه‬
‫م ْ‬
‫كا َ‬
‫ذا َ‬
‫ه إِ ّ‬
‫ن َ‬
‫ذاب َ ُ‬
‫ذورًا{‪ ،‬وفى الحديث ال ّ‬
‫م ِإنك ما دعوتنى ورجوتنى غفرت لك على ما كان منك ول‬
‫ن آد َ‬
‫تعالى‪" :‬اب َ‬
‫ُأبالى"‪.‬‬
‫فالّرجاُء عبودّية وتعلق بالله من حيث اسمه الب َّر المحسن‪ .‬فذلك التعبد‬
‫ذى َأوجب للعبد الّرجاَء من حيث‬
‫والتعلق بهذا السم والمعرفة بالله هو ال ّ ِ‬
‫وة المعرفة بالله‬
‫وة الّرجاِء على حسب ق ّ‬
‫يدرى ومن حيث ل يدرى‪ .‬فق ّ‬
‫ّ‬
‫وَأسمائه وصفاته وغلبة رحمته على غضبه‪ .‬ولول ُروح الّرجاِء لعطلت عبودّية‬
‫ت ومساجد يذكر فيها اسم الله‬
‫دمت صوا ِ‬
‫القلب والجوارح‪ ،‬وهُ ّ‬
‫صلوا ٌ‬
‫معُ وبي َعٌ و َ‬
‫طاعة‪ ،‬ولول ِريحه ال ّ‬
‫كثيرًا‪ .‬بل لول روح الّرجاِء لما تحّركت الجوارح بال ّ‬
‫طيبة‬
‫َ‬
‫لرادات‪ ،‬قال بعض مشايخنا‪:‬‬
‫س ُ‬
‫لما جرت ُ‬
‫فن العمال فى بحر ا ِ‬
‫*لول التعّلق بالرجاِء تق ّ‬
‫سًرا وتمّزقا*‬
‫س المح ّ‬
‫ب تح ّ‬
‫طعت * نف ُ‬
‫ْ‬
‫*وكذلك لول ب َْردهُ لحرارة الـ * أكباد ذابت بالحجاب تحّرقا*‬
‫*َأيكون ق ّ‬
‫ف ل ُيرى * برجائه لحبيبه‬
‫ط حلي ُ‬
‫) ‪(3/13‬‬
‫متعّلقا*‬
‫َ‬
‫وقا*‬
‫*أم كّلما قويت محّبته له * قوى الّرجاُء فزاد فيه تش ّ‬
‫حمولها لديارهم ترجو الّلقا*‬
‫ى لما سرت * ب ُ‬
‫*لول الّرجا يحدو المط ّ‬
‫ّ‬
‫ب راج وخائف بالضرورة‪،‬‬
‫وتها يكون الّرجاُء‪ .‬وكل مح ّ‬
‫وعلى حسب المحّبة وق ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب ما كان ِإليه‪ .‬وكذلك خوفه فإ ِّنه يخاف‬
‫فهو أرجى ما يكون بحيبيه أح ّ‬
‫سقوطه من عينه وطرد محبوبه له وِإبعاده واحتجابه عنه‪ .‬فخوفه َأشد ّ خوف‪.‬‬
‫ل محّبة مصحوبة بالخوف والّرجاء‪ ،‬وعلى قدر تم ّ‬
‫فك ّ‬
‫ب‬
‫كنها من قلب المح ّ‬
‫يشتد ّ خوفه ورجاؤه‪ .‬ولكن خوف المحب ل يصحبه خشية بخلف خوف‬
‫َ‬
‫ب‬
‫ب ل يصحبه غاية بخلف رجاء الجير‪ .‬فأين رجاُء المح ّ‬
‫المسىء‪ ،‬ورجاُء المح ّ‬
‫من رجاء ا َ‬
‫لجير؟! بينهما كما بين حاليهما‪.‬‬
‫حظه لتلف َأو كاد‪،‬‬
‫سالك والعارف‪ ،‬ولو فارقه ل ْ‬
‫وبالجملة فالّرجاُء ضرورى لل ّ‬
‫فإ ِّنه دائر بين ذنب يرجو غفرانه‪ ،‬وعيب يرجو ِإصلحه‪ ،‬وعمل صالح يرجو‬
‫َ‬
‫ب من الله ومنزلة عنده يرجو‬
‫قبوله‪ ،‬واستقامة يرجو حصولها أو دوامها‪ ،‬وقر ٍ‬
‫ك َأحد من السالكين من هذه ا ُ‬
‫وصوله ِإليها‪ .‬ول ينف ّ‬
‫لمور َأو من بعضها‪.‬‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫والفرق بين الّرجاِء والّتمّنى أن التمنى يكون مع الكسل‪ ،‬ول يسلك بصاحبه‬
‫ط ُُرق ‪ /‬الجد ّ والجتهاد‪ ،‬والّرجاُء يكون مع بذل الجهد وحسن الّتو ّ‬
‫كل‪ ،‬ولهذا‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ح إ ِل ّ مع العمل‪.‬‬
‫ن الّرجاَء ل يص ّ‬
‫أجمع العارفون على أ ّ‬
‫َ‬
‫غرور مذموم‪ .‬فا َ‬
‫لولن رجاُء رجل‬
‫والّرجاُء ثلثة أنواع‪ :‬نوعان محمودان‪ ،‬ونوع ُ ُ ٍ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫عمل بطاعة الله على نور الله‪ ،‬فهو راٍج لثوابه‪ ،‬ورجل َأذنب ذنبا ً ثم تاب منه‪،‬‬
‫فهو راج لمغفرته‪ .‬والثالث رجل متماد فى التفريط والخطايا يرجو رحمة الله‬
‫بل عمل‪ ،‬فهذا هو الُغرور والّتمّنى والّرجاُء الكاذب‪.‬‬
‫ب الخوف‪،‬‬
‫با‬
‫عليه‬
‫يفتح‬
‫عمله‬
‫سالك نظران‪ :‬نظر ِإلى نفسه وعيوبه وآفات‬
‫َ‬
‫ولل ّ‬
‫ب الّرجاِء‪" ،‬وهما كجناحى‬
‫ونظر ِإلى سعة فضل رّبه وكرمه وبّره يفتح عليه با َ‬
‫الطائر ِإذا استويا استوى ال ّ‬
‫م طيرانه"‪.‬‬
‫طائر وت ّ‬
‫واختلفوا أ َىّ الّرجاَءين َأكمل‪ ،‬رجاء‬
‫) ‪(3/14‬‬
‫المحسن ثواب ِإحسانه‪َ ،‬أو رجاء المذنب التائب عفو رّبه وعظيم غفرانه؟‬
‫َ‬
‫جحت رجاَء‬
‫وة أسباب الّرجاء معه‪ .‬وطائفة ر ّ‬
‫فطائفة َر ّ‬
‫جحت رجاَء المحسن لق ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ن رجاَءه مجّرد عن علة رؤية العمل‪ ،‬مقرون برؤية ذِلة ال ّ‬
‫ذنب‪ .‬قال‬
‫المذنب‪ ،‬ل ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫معاَذ‪ِ" :‬إلهى أحلى العطايا فى قلبى رجا ُ‬
‫ؤك‪ ،‬وأعذب الكلم على‬
‫يحيى بن ُ‬
‫َ‬
‫ؤك"‪ .‬وقال َأيضا‪ً:‬‬
‫ة يكون فيها لقا ُ‬
‫لسانى ثنا ُ‬
‫ى ساع ٌ‬
‫ؤك‪ ،‬وأح ّ‬
‫ب ال ّ‬
‫ساعات ِإل ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫"يكاد رجائى لك مع الذ ُّنوب يغلب على رجائى لك مع العمال‪ ،‬لنى أجدنى‬
‫َأعتمد فى ا َ‬
‫لخلص‪ ،‬وكيف ُأحرزها وَأنا بالفات معروف‪.‬‬
‫لعمال على ا‬
‫ِ‬
‫وَأجدنى في الذنب َأعتمد على عفوك‪ .‬وكيف ل تغفرها وَأنت بالجود‬
‫موصوف"‪.‬‬
‫َ‬
‫فِإن قلت‪ :‬ما تقول فى قول من جعل الّرجاء من أضعف ]منازل[ المريدين؟‬
‫قلت‪ِ :‬إنما َأرادوا بالنسبة ِإلى ما فوقه من المنازل‪ ،‬كمنزلة المحّبة والمعرفة‬
‫َ‬
‫صدق والّتو ّ‬
‫ضعف هذه المنزلة فى‬
‫كل والّرضا‪ ،‬ل أن مرادهم َ‬
‫لخلص وال ّ‬
‫وا ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫نفسها وأنها منزلة ناقصة‪ .‬فافهم‪ ،‬فقد أوضحنا لك أّنها من أج ّ‬
‫ل المنازل‬
‫وَأعلها وَأشرفها‪ .‬والله َأعلم‪.‬‬
‫َ‬
‫سرين‪ :‬ورد الّرجاُء في القرآن على سّتة أوجه‪:‬‬
‫وقال بعض المف ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ن ل ِلهِ وََقارا{‪ ،‬أى ما لكم ل تخافون‪.‬‬
‫جو َ‬
‫م ل ت َْر ُ‬
‫ما لك ْ‬
‫أّولها‪ :‬بمعنى الخوف‪ّ } :‬‬
‫قال‪:‬‬
‫ج لسعها * وخالفها فى بيت ُنوب عوامل*‬
‫*ِإذا لسعته الّنحل لم ي َْر ُ‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫م َ‬
‫ه{‪.‬‬
‫جو ل ِ َ‬
‫ن ِ‬
‫قآَء الل ِ‬
‫ن ي َْر ُ‬
‫من كا َ‬
‫جو َ‬
‫كاُنوا ْ ل َ ي َْر ُ‬
‫ح َ‬
‫سابا{‪ ،‬وقوله‪َ } :‬‬
‫ومنه‪} :‬إ ِن ّهُ ْ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ه{‪.‬‬
‫ت الل ِ‬
‫ن َر ْ‬
‫جو َ‬
‫ه{‪} .‬أْولـائ ِك ي َْر ُ‬
‫ن َر ْ‬
‫جو َ‬
‫الثانى‪ :‬بمعنى الطمع‪} :‬وَي َْر ُ‬
‫م َ‬
‫ح َ‬
‫مت َ ُ‬
‫ح َ‬
‫جاَرة ً ّلن ت َُبوَر{‪.‬‬
‫ت‬
‫ن‬
‫جو‬
‫ر‬
‫ي‬
‫}‬
‫الثالث‪ :‬بمعنى توّقع الثواب‪َ ِ َ ُ ْ َ :‬‬
‫َ‬
‫مل َ ُ‬
‫جآئ َِهآ{‪.‬‬
‫ك عََلى أْر َ‬
‫الّرابع‪ :‬الّرجا المقصور بمعنى الط َّرف‪َ} :‬وال ْ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه{ أى احبسه‪.‬‬
‫ه وَأ َ َ‬
‫خا ُ‬
‫ج ْ‬
‫الخامس‪ :‬الّرجاء المهموز‪َ} :‬قاُلوا ْ أْر ِ‬
‫ْ‬
‫من ت َ َ‬
‫خره‪،‬‬
‫ن{‪ :‬تؤَ ّ‬
‫شآُء ِ‬
‫ال ّ‬
‫جي َ‬
‫سادس‪ :‬بمعنى الّترك والتأخير‪} :‬ت ُْر ِ‬
‫من ْهُ ّ‬
‫) ‪(3/15‬‬
‫جو َ َ‬
‫م{‪.‬‬
‫}َوآ َ‬
‫ما ي َُتو ُ‬
‫خُرو َ‬
‫ب عَل َي ْهِ ْ‬
‫م وَإ ِ ّ‬
‫ما ي ُعَذ ّب ُهُ ْ‬
‫مرِ الل ّهِ إ ِ ّ‬
‫نل ْ‬
‫ن ُ‬
‫مْر َ ْ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الحادى عشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الراء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الرحب والرحق والرحل (‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫ب وُرحاب‪:‬‬
‫ب وَر ِ‬
‫ن وَر ِ‬
‫س ِ‬
‫حي ٌ‬
‫ح ٌ‬
‫حابة‪ ،‬فهو َر ْ‬
‫حًبا وَر َ‬
‫ع‪ُ ،‬ر ْ‬
‫م َ‬
‫حب المكا ُ‬
‫َر ُ‬
‫حب‪ ،‬كك َُرم و َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ه‬
‫مْر َ‬
‫مْر َ‬
‫ح َ‬
‫ع‪ ،‬كأر َ‬
‫اّتس َ‬
‫حبك الل ُ‬
‫ت صعة وسهولة‪ .‬و َ‬
‫حًبا وسهل‪ ،‬أى صادف َ‬
‫ب‪ .‬و َ‬
‫ً‬
‫سهَل‪ً.‬‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫سهلك‪ ،‬ومرحبا بك الله و َ‬
‫و َ‬
‫حب به‪ :‬دعاه ِإلى الّرحب‪.‬‬
‫ور ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫صافى‪،‬‬
‫والّر ِ‬
‫حيق‪ :‬الخمر‪ ،‬وقيل‪ :‬أطيب الخمور وأفضلها ‪ ،/‬وقيل‪ :‬الخمر ال ّ‬
‫َ‬
‫ق‪ :‬لغة فى الك ّ‬
‫وقيل‪ :‬الخالص‪ ،‬وال ُ‬
‫ل‪ .‬والّرحيق أيضًا‪ :‬ضرب من‬
‫شْهد‪ .‬والّرحا ُ‬
‫ال ّ‬
‫طيب‪.‬‬
‫حل‪ :‬ما يوضع على البعير المركوب‪ ،‬ثم يعّبر به تارة عن البعير‪ ،‬وتارة‬
‫والّر ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ح ٌ‬
‫حا ٌ‬
‫حول‪ :‬لغة في‬
‫ل‪ .‬والرا ُ‬
‫ل‪ ،‬وأْر ُ‬
‫جلس عليه في المنزل‪ ،‬وجمعه‪ :‬رِ َ‬
‫ما ي ُ ْ‬
‫ع ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ث‪.‬‬
‫ضا‪ :‬مسكنك وما تستصحبه من الثا ِ‬
‫ل‪ .‬والّرحل أي ً‬
‫الّر ْ‬
‫ح ِ‬
‫سرج من جلود ل خشب فيه‪ ،‬يّتخذ للّركض الشديد‪.‬‬
‫سْرج‪ ،‬وقيل‪َ :‬‬
‫والّرحالة‪ :‬ال َ‬
‫ّ‬
‫حلة‪ِ :‬إب ٌ‬
‫ل‬
‫مَر ّ‬
‫حط عليه الَر ْ‬
‫حل البعيَر وارتحله‪َ :‬‬
‫َر َ‬
‫حل‪ ،‬فهو مرحول ورحيل‪ .‬وال ُ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫د‪.‬‬
‫عليها ِرحالها‪ ،‬والتى ُوضعت عنها رحالها‪ ،‬ض ّ‬
‫حلوا‪ .‬والسم‬
‫م عن المكان‪ :‬انتقلوا كتر ّ‬
‫وارتحل البعيُر‪ :‬سار فمضى‪ .‬والقو ُ‬
‫َ‬
‫م‪ :‬الوجه الذي يأخذه‪.‬‬
‫الّرحلة والّر ْ‬
‫حلة‪ ،‬وقيل‪ :‬بالكسر‪ :‬الرتحال‪ ،‬وبالض ّ‬
‫والّراحلة‪ :‬البعير الذى يصلح للرتحال‪.‬‬
‫ه‪ :‬عاونه ]على رحلته[‪.‬‬
‫ورا َ‬
‫حل َ ُ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الحادى عشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الراء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الرحمة والرحمن والرحيم (‬
‫) ‪(3/16‬‬
‫لحسان للمرحوم وقد ُتستعمل تارة فى الرّقة‬
‫الّرحمة‪ :‬رِقّ ٌ‬
‫ة تقتضى ا ِ‬
‫لحسان المجّرد عن الرّقة‪ ،‬نحو‪ :‬رحم الله فلًنا‪ .‬وِإذا‬
‫المجّردة‪ ،‬وتارة فى ا ِ‬
‫ّ‬
‫لحسان المجّرد دون الرّقة‪ .‬وعلى‬
‫ُوصف به َالبارىُء تعالى فليس يراد به إ ِل ا ِ‬
‫ّ‬
‫ن الرحمة من الله ِإنعام وِإفضال‪ ،‬ومن الدمّيين‪ .‬رّقة وتعطف‪.‬‬
‫هذا ُروى أ ّ‬
‫ما خلق الّرحم قال‬
‫وقوله‬
‫ى الله ]عليه وسلم[ مخبًرا عن رّبه ‪ -‬سبحانه‪" :‬ل ّ‬
‫صل ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫حم‪ ،‬شققت اسمك من اسمى‪ ،‬فمن وصلك‬
‫تعالى‪ :‬أنا الرحمان وأنت الّر ِ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ك قطعته" ويروى بتّته‪ .‬وذلك ِإشارة ِإلى ما تقدم‪ ،‬وهو أ ّ‬
‫وصلُته‪ ،‬ومن قطع ِ‬
‫ّ‬
‫س‬
‫نا‬
‫ال‬
‫طباع‬
‫فى‬
‫تعالى‬
‫كب‬
‫فر‬
‫لحسان‪،‬‬
‫وا‬
‫الرقة‬
‫معنيين‪:‬‬
‫على‬
‫الّرحمة منطوية‬
‫ِ‬
‫ّ ِ‬
‫لحسان‪.‬‬
‫الّرَقه‪ ،‬وتفّرد با ِ‬
‫حمان‬
‫ول يطلق الّرحمان إ ِل ّ على الله تعالى مطلقا ً ول مضافًا‪ ،‬وقولهم‪َ :‬ر ْ‬
‫ح الّرحمان إ ِل ّ‬
‫اليمامة لمسيلمة الك ّ‬
‫ب ِ‬
‫من تعّنتهم فى كفرهم‪ .‬ول يص ّ‬
‫ذاب فَبا ٌ‬
‫ً‬
‫سع َ ك ّ‬
‫ل شىٍء رحمة وعلما‪ .‬والّرحيم يستعمل فى‬
‫له تعالى؛ ِإذ هو اّلذى وَ ِ‬
‫ص‪ ،‬فالرحمان‬
‫غيره‪ ،‬وهو اّلذى كثرت رحمته‪ .‬وقيل‪ :‬الّرحمان عا ّ‬
‫م والّرحيم خا ّ‬
‫ص بالمؤمنين‪ .‬وقيل‪:‬‬
‫العاطف بالّرزق للمؤمنين والكافرين‪ ،‬والّرحيم خا ّ‬
‫رحمان الدنيا ورحيم الخرة‪ ،‬وقيل رحمان المعاش ورحيم المعاد‪ ،‬وقيل‪:‬‬
‫لغنياِء ورحيم الفقراِء‪ ،‬وقيل‪ :‬رحمان ا َ‬
‫رحمان ا َ‬
‫حاِء ورحيم المرضى‪.‬‬
‫لص ّ‬
‫َ‬
‫صين‪ .‬وقيل‪ :‬رحمان الشباح ورحيم‬
‫وقيل‪ :‬رحمان المصط َ‬
‫ن ورحيم العا ِ‬
‫في ْ َ‬
‫ا َ‬
‫لرواح‪ .‬وقيل‪ :‬رحمان بالنعماِء ورحيم باللء‪ .‬وقيل‪ :‬الّرحمان‪ :‬الذى الّرحمة‬
‫وصفه‪ ،‬والّرحيم‪ :‬الّراحم لعباده‪ ،‬ولهذا يقول تعالى‪} :‬وَ َ‬
‫ن‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫كا َ‬
‫ن ِبال ْ ُ‬
‫مِني َ‬
‫م{‪ ،‬ولم يجىء رحمان بعباده ول رحمان‬
‫ف ّر ِ‬
‫م َرُءو ٌ‬
‫َر ِ‬
‫حي ٌ‬
‫ه ب ِهِ ْ‬
‫حيمًا{‪} ،‬إ ِن ّ ُ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫بالمؤمنين‪ ،‬مع ما فى اسم الّرحمان الذى هو على زنة فعلن‪َ ،‬أل ترى َأنهم‬
‫حيران وسكران ولهفان لمن ملىَء‬
‫ضًبا‪ ،‬وندمان و َ‬
‫يقولون‪ :‬غضبان للمتلىِء غَ َ‬
‫سعة والشمول‪،‬‬
‫بذلك‪ ،‬فبناُء فعلن لل ّ‬
‫) ‪(3/17‬‬
‫ن‬
‫ما ُ‬
‫ولهذا يقرن استواؤه على عرشه بهذا السم كثيرا‪ ،‬كقوله تعالى‪} :‬الّر ْ‬
‫ح َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫شه‬
‫عََلى ال ْعَْر‬
‫ستوى على عر ِ‬
‫ش{‪ ،‬فا ْ‬
‫ما ْ‬
‫شا ْ‬
‫وى{‪} ،‬ث ُ ّ‬
‫ست َ َ‬
‫ست َ َ‬
‫وى عَلى العَْر ِ‬
‫ِ‬
‫سعها ‪ /‬والّرحمة محيطة‬
‫ن العرش محيط بالمخلوقات قد و ِ‬
‫باسم الّرحمان؛ ل َ ّ‬
‫ت كُ ّ‬
‫ل َ‬
‫يٍء{‪ ،‬وفي‬
‫مِتي وَ ِ‬
‫بالخلق واسعة لهم‪ ،‬كما قال تعالى‪} :‬وََر ْ‬
‫سعَ ْ‬
‫ح َ‬
‫ش ْ‬
‫ْ‬
‫خلق كتب في كتاب‪ ،‬فهو‬
‫صحيح عن َأبى هريرة يرفعه‪" :‬لما قضى الله ال َ‬
‫ال ّ‬
‫ظ‪" :‬سبقت رحمتى‬
‫موضوع على العرش‪ :‬رحمتى تغلب على غضبى" وفى لف ٍ‬
‫ة‪" :‬فهو عنده وضعه على العرش"‪.‬‬
‫على عضبى" وفى لفظ ٍ‬
‫َ‬
‫مل اختصاص هذا الكتاب بذكر الّرحمة ووضعه عنده على العرش‪ ،‬وطاِبق‬
‫فتأ ّ‬
‫ْ‬
‫ما ُ َ‬
‫وى‬
‫بين ذلك وبين قوله‪}} :‬الّر ْ‬
‫ما ْ‬
‫شا ْ‬
‫وى{‪ ،‬وقوله‪} :‬ث ُ ّ‬
‫ح َ‬
‫ست َ َ‬
‫ست َ َ‬
‫ن عَلى العَْر ِ‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ب عظيم من معرفة‬
‫سئ َل ب ِهِ َ‬
‫خِبيرا{ ينفتح لك با ٌ‬
‫ما ُ‬
‫ش الّر ْ‬
‫ن فَ ْ‬
‫ح َ‬
‫عَلى العَْر ِ‬
‫قه عنك التعطيل والّتجسيم‪.‬‬
‫الّرب تبارك وتعالى‪ ،‬ل يغل ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫جود والب ِّر‬
‫لحسان وال ُ‬
‫واعلم أ ّ‬
‫ن صفات الجلل أخ ّ‬
‫ص باسم الله‪ ،‬وصفات ا ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ص باسم الّرحمان‪ .‬وكّرره فى الفاتحة ِإيذاًنا‬
‫وال َ‬
‫حَنان و الّرأفة والّلطف أخ ّ‬
‫َ‬
‫بثبوت الوصف‪ .‬وحصول أثره‪ ،‬وتعّلقه بمتعّلقاته‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سله‪ ،‬وأنزل‬
‫والّرحمة سبب واصل بين الله وبين عباده‪ ،‬بها أرسل ِإليهم ُر ُ‬
‫عليهم ك ُُتبه‪ ،‬وبها هداهم‪ ،‬وبها َأسكنهم دار ثواِبه‪ ،‬وبها رزقهم وعافاهم‪.‬‬
‫وقد ورد الّرحمة فى القرآن على عشرين وجهًا‪:‬‬
‫ال َّول‪ :‬بمعنى منشور القرآن‪} :‬وَن ُن َّز ُ‬
‫ة‬
‫ش َ‬
‫ن ال ْ ُ‬
‫م ٌ‬
‫ما هُوَ ِ‬
‫ل ِ‬
‫فآٌء وََر ْ‬
‫ح َ‬
‫ن َ‬
‫قْرآ ِ‬
‫م َ‬
‫ن{‪.‬‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫ل ّل ْ ُ‬
‫مِني َ‬
‫َ‬
‫سل َْنا َ‬
‫ى‬
‫م ً‬
‫ة ل ّل َْعال َ ِ‬
‫ك إ ِل ّ َر ْ‬
‫مآ أْر َ‬
‫الثانى‪ :‬بمعنى سّيد الُر ُ‬
‫ح َ‬
‫سل‪} :‬وَ َ‬
‫مي َ‬
‫ن{‪ ،‬وقال صل ّ‬
‫َ‬
‫داة"‪.‬‬
‫مهْ َ‬
‫الله عليه وسّلم‪" :‬إ ِّنما أَنا َر ْ‬
‫مة ُ‬
‫ح َ‬
‫الثالث‪ :‬بمعنى توفيق ال ّ‬
‫م{‪.‬‬
‫ما َر ْ‬
‫ت ل َهُ ْ‬
‫ن الل ّهِ ِلن َ‬
‫مةٍ ّ‬
‫ح َ‬
‫لحسان‪} :‬فَب ِ َ‬
‫م َ‬
‫طاعة وا َ ِ‬
‫ت َرب ّ َ‬
‫ك{‪.‬‬
‫م يَ ْ‬
‫ق ِ‬
‫ن َر ْ‬
‫مو َ‬
‫م َ‬
‫ح َ‬
‫س ُ‬
‫وة المرسلين‪} :‬أهُ ْ‬
‫الّرابع‪ :‬بمعنى بن ّ‬
‫ليمان‪:‬‬
‫لسلم وا ِ‬
‫الخامس‪ :‬بمعنى ا ِ‬
‫) ‪(3/18‬‬
‫من ي َ َ‬
‫شآُء{‪.‬‬
‫}ي َ ْ‬
‫ص ب َِر ْ‬
‫مت ِهِ َ‬
‫ح َ‬
‫خت َ ّ‬
‫َ‬
‫ه{ أى معرفة‪.‬‬
‫ن ِ‬
‫م ً‬
‫عندِ ِ‬
‫سادس‪ :‬بمعنى نعمة الِعرفان‪َ} :‬وآَتاِني َر ْ‬
‫ال ّ‬
‫ة ّ‬
‫ح َ‬
‫م ْ‬
‫م{‪.‬‬
‫من ّر ِ‬
‫ال ّ‬
‫ح َ‬
‫سابع‪ :‬بمعنى العصمة من العصيان‪} :‬إ ِل ّ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ن َ‬
‫مةِ‬
‫ن َر ْ‬
‫مل ِكو َ‬
‫ح َ‬
‫م تَ ْ‬
‫لنسان والحيوان‪} :‬لوْ أن ْت ُ ْ‬
‫خَزآئ ِ َ‬
‫الثامن‪ :‬بمعنى أرزاق ا ِ‬
‫َرّبي{‪.‬‬
‫َ‬
‫التاسع‪ :‬بمعنى فَطَرات ماِء الِغيثان‪} :‬وََين ُ‬
‫ه{‪.‬‬
‫شُر َر ْ‬
‫مت َ ُ‬
‫ح َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ة{‪.‬‬
‫م ٍ‬
‫العاشر‪ :‬بمعنى العافية من البتلِء والمتحان‪} :‬أوْ أَراد َِني ب َِر ْ‬
‫ح َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ض ُ‬
‫م‬
‫الحادى عشر‪ :‬بمعنى النجاة من عذاب النيران‪} :‬وَل َوْل َ فَ ْ‬
‫ل اللهِ عَلي ْك ْ‬
‫ه{‪.‬‬
‫وََر ْ‬
‫مت ُ ُ‬
‫ح َ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫َ َ‬
‫ة{‪.‬‬
‫م ً‬
‫م َر ْ‬
‫ح َ‬
‫صَرةِ على أهل العدوان‪} :‬أوْ أَراد َ ب ِك ُ ْ‬
‫الثانى عشر‪ :‬بمعنى الن ُ ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ب‬
‫الثالث عشر‪:‬‬
‫ليمان‪} :‬وَ َ‬
‫جعَلَنا ِفي قلو ِ‬
‫بمعنى الللفة والموافقة بين أهل ا ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ة{‪.‬‬
‫م ً‬
‫ن ات ّب َُعوه ُ َرأف ً‬
‫ال ّ ِ‬
‫ة وََر ْ‬
‫ح َ‬
‫ذي َ‬
‫ب‬
‫الرابع عشر‪ :‬بمعنى الكتاب المنزل على موسى بن عمران‪} :‬وَ ِ‬
‫من قَب ْل ِهِ ك َِتا ُ‬
‫ة{‪.‬‬
‫م ً‬
‫ماما ً وََر ْ‬
‫مو َ‬
‫ح َ‬
‫سى إ ِ َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫ت‬
‫كا‬
‫ر‬
‫ب‬
‫و‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ال‬
‫ة‬
‫م‬
‫ح‬
‫ر‬
‫}‬
‫ولدان‪:‬‬
‫وال‬
‫إبراهيم‬
‫على‬
‫الثناء‬
‫بمعنى‬
‫عشر‪:‬‬
‫الخامس‬
‫ُ‬
‫ِ َََ ُ ُ‬
‫َ ْ َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫م أ َهْ َ‬
‫ت{‪.‬‬
‫ل ال ْب َي ْ ِ‬
‫عَل َي ْك ُ ْ‬
‫ة‬
‫م ِ‬
‫مّنان‪} :‬ذِك ُْر َر ْ‬
‫ال ّ‬
‫ح َ‬
‫سادس عشر‪ :‬بمعنى ِإجابة دعوة زكريا مبتهل ِإلى الله ال َ‬
‫َرب ّ َ‬
‫ك عَب ْد َه ُ َزك َرِّيآ{‪.‬‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ه{‪.‬‬
‫سابع عشر‪ :‬بمعنى العفو عن ذوى العصيان‪} :‬ل َ ت َ ْ‬
‫مةِ الل ِ‬
‫قن َطوا ِ‬
‫من ّر ْ‬
‫ال ّ‬
‫ح َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫من‬
‫ما ي َ ْ‬
‫س ِ‬
‫فت َِح الل ُ‬
‫الثامن عشر‪ :‬بمعنى فتح أبواب الّروِْح والّرْيحان‪ّ } :‬‬
‫ه ِللّنا ِ‬
‫س َ‬
‫ك ل ََها{‪.‬‬
‫م ِ‬
‫ّر ْ‬
‫م ْ‬
‫مةٍ فَل َ ُ‬
‫ح َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ن‬
‫ري ٌ‬
‫ن َر ْ‬
‫سلم والمان‪} :‬إ ِ ّ‬
‫التاسع عشر‪ :‬بمعنى الجن ّةِ دار ال ّ‬
‫ب ّ‬
‫م َ‬
‫ح َ‬
‫م َ‬
‫ت اللهِ قَ ِ‬
‫ن{‪.‬‬
‫ح ِ‬
‫م ْ‬
‫ال ْ ُ‬
‫سِني َ‬
‫ة{‪.‬‬
‫م عََلى ن َ ْ‬
‫م َ‬
‫ف ِ‬
‫سهِ الّر ْ‬
‫العشرون‪ :‬بمعنى ‪ /‬صفة الّرحيم الرحمان‪} :‬ك َت َ َ‬
‫ح َ‬
‫ب َرب ّك ُ ْ‬
‫َ‬
‫لرواح قبل ا َ‬
‫ن الله تعالى خلق ا َ‬
‫وفيى الخبر‪" :‬إ ِ ّّ‬
‫لجساد بأربعة آلف سنة‪،‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫در ا َ‬
‫لرزاق قبل الرواح بأربعة آلف سنة‪ ،‬و َ‬
‫كتب الّرحمة على نفسه قبل‬
‫وق ّ‬
‫َ‬
‫ا َ‬
‫لرزاق بأربعة آلف سنة‪.‬‬
‫) ‪(3/19‬‬
‫ولهذا قال‪ :‬سبقت رحمتى غضبى‪ ،‬وعفوى عقابى"‪.‬‬
‫َ‬
‫م‪ :‬تشتكى رحمها‪ .‬ومنه استعير الّرحم‬
‫حم‪َ :‬ر ِ‬
‫والّر ِ‬
‫حم المرأة‪ .‬وامرأة ُ َر ُ‬
‫حو ٌ‬
‫حم‪ ،‬قال تعالى‪:‬‬
‫للقرابة لكونهم خارجين من رحم واحدة‪ ،‬ويقال‪َ :‬ر ِ‬
‫م وُر ْ‬
‫ح ٌ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ضهُ ْ َ َ‬
‫ه{‪.‬‬
‫ب الل ِ‬
‫حام ِ ب َعْ ُ‬
‫حمًا{‪ ،‬وقال‪} :‬وَأوُْلوا ْ ال َْر َ‬
‫ب ُر ْ‬
‫}وَأقَْر َ‬
‫ض ِفي ك َِتا ِ‬
‫م أوْلى ب ِب َعْ ٍ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الحادى عشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الراء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الرخاء والرد (‬
‫) ‪(3/20‬‬
‫قت الّرخاُء‪ ،‬وهى الريح الل ّّينة‪ ،‬يقال‪:‬‬
‫خوٌ ‪ -‬بالكسر ‪َ -‬أى ل َّين‪ .‬ومنه اشت ّ‬
‫شىٌء رِ ْ‬
‫خاٍء ونسيم ٍ ُرخاء‪.‬‬
‫ُنقيم فى َر َ‬
‫َ‬
‫د‪ .‬فمن الَرد ّ‬
‫والرّد‪ :‬صرف الشىِء بذاته أو بحالة من حالته‪ ،‬يقال‪ :‬رددته فارت ّ‬
‫بال ّ‬
‫ه{‪ .‬ومن الَرد ّ ِإلى حالة كان‬
‫ما ن ُُهوا ْ عَن ْ ُ‬
‫ذات قوله تعالى‪}:‬وَل َوْ ُرّدوا ْ ل ََعاُدوا ْ ل ِ َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫م{‪ ،‬وقوله‪} :‬وَِإن ي ُرِد ْ َ‬
‫م عَلى أع ْ َ‬
‫ك بِ َ‬
‫خي ْرٍ فَل َ َرآد ّ‬
‫قاب ِك ُ ْ‬
‫عليها قوله تعالى‪} :‬ي َُرّدوك ُ ْ‬
‫َ‬
‫لِ َ‬
‫ضل ِ ِ‬
‫جع‪ .‬ومنهم من من قال‪ :‬في الرد ّ‬
‫ه{‪ ،‬أى ل دافع ول مانع له‪ .‬والرد كالَر ْ‬
‫ف ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫م{‪،‬‬
‫خل ْ‬
‫من َْها َ‬
‫قولن‪ :‬أحدهما‪ :‬رّدهم ِإلى ما أشار ِإليه بقوله‪ِ } :‬‬
‫م وَِفيَها ن ُِعيد ُك ْ‬
‫قَناك ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫خَرى{‪،‬‬
‫م َتاَرة ً أ ْ‬
‫من َْها ن ُ ْ‬
‫والّثانى‪َ :‬رّدهم ِإلى الحياة المشار ِإليها بقوله‪} :‬وَ ِ‬
‫خرِ ُ‬
‫جك ْ‬
‫فذلك نظر منهم ِإلى حالتين كلتاهما داخلة فى عموم اللفظ‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ضوا ا َ‬
‫ً‬
‫م َ‬
‫ل غيظا‪ ،‬وقيل‪:‬‬
‫لنا ِ‬
‫م{ قيل‪ :‬عَ ّ‬
‫واهِهِ ْ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬فََرّدوا ْ أي ْدِي َهُ ْ‬
‫م ِفي أفْ َ‬
‫َ‬
‫سكوت‪ ،‬فَأشاروا باليد ِإلى الفم‪ ،‬وقيل‪ :‬رّدوا َأيديهم فى َأفواه‬
‫مئوا ِإلى ال ّ‬
‫أوْ َ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مة بعد مّرة‬
‫النبياء فأسكتوهم‪ .‬واستعمال الرد ّ فى ذلك تنبيه أّنهم فعلوا ذلك ّ‬
‫م َ‬
‫ُأخرى‪ .‬وقوله‪} :‬ي َُرّدو ُ‬
‫ن{‪َ ،‬أى يرجعونكم ِإلى حال الكفر‬
‫مان ِك ُ ْ‬
‫كم ب َعْد َ ِإي َ‬
‫ري َ‬
‫كافِ ِ‬
‫بعد أن فارقتموه‪.‬‬
‫ّ‬
‫ص‬
‫تخت‬
‫دة‬
‫ر‬
‫ال‬
‫لكن‬
‫منه‪،‬‬
‫ء‬
‫َ‬
‫جا‬
‫لذى‬
‫ا‬
‫الطريق‬
‫فى‬
‫رجوع‬
‫ال‬
‫ِ ّ‬
‫ّ‬
‫والرتداد والرِّدة‪ّ :‬‬
‫ه{‪،‬‬
‫م َ‬
‫عن ِدين ِ ِ‬
‫من ي َْرت َدِد ْ ِ‬
‫من ْك ُ ْ‬
‫بالكفر‪ ،‬والرتداد فيه وفى غيره‪ ،‬قال تعالى‪} :‬وَ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م{‪ ،‬أى‬
‫صصًا{‪ .‬وقوله‪} :‬وَل َ ت َْرت َ ّ‬
‫وقال‪َ} :‬فاْرت َ ّ‬
‫دوا عََلى أد َْبارِك ُ ْ‬
‫دا عََلى آَثارِهِ َ‬
‫ما قَ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫صيرا{‪ ،‬أى عاد‬
‫ِإذا تحققتم أمًرا وعرفتم خبًرا فل ترجعوا عنه‪ .‬وقوله‪َ} :‬فاْرت َد ّ ب َ ِ‬
‫ِإليه البصر‪.‬‬
‫صحيح‪:‬‬
‫وضته ِإليه‪ .‬وفى الحديث ال ّ‬
‫ويقال‪ :‬رددت الحكم فى كذا ِإلى فلن‪ :‬ف ّ‬
‫"يقول الله تعالى ما ترّددت فى شىٍء َأنا فاعله ما ترّددت فى قبض روح‬
‫عبدى المؤمن‪ ،‬يكره الموت‪،‬‬
‫) ‪(3/21‬‬
‫ن رد ّ سائل خائبا ً لم‬
‫وَأنا َأكره مساَءته"‪ .‬وعن النب‬
‫ى صّلى الله عليه وسّلم‪َ " :‬‬
‫م ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫س ّ‬
‫دس‬
‫رد الملئكة ذلك البيت سبعة أ َّيام"‪،‬‬
‫ؤال يكذبون ما قُ ّ‬
‫ول أ ّ‬
‫ن ال ّ‬
‫وقال‪" :‬ل َ ْ‬
‫تَ ِ‬
‫من ردهم"‪ .‬وقال‪" :‬إذا َ‬
‫ُ‬
‫ؤال فَأعطوهم يسيًرا َأو رّدوهم رّدا جمي ً‬
‫س ّ‬
‫ل‪،‬‬
‫ال‬
‫م‬
‫ك‬
‫أتا‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫دنيا"‪ .‬قال‬
‫ال‬
‫من‬
‫ولتم‬
‫خ‬
‫فيما‬
‫يختبرونكم‬
‫ن‬
‫جا‬
‫ول‬
‫إنس‬
‫ب‬
‫ليس‬
‫ن‬
‫م‬
‫يأتيكم‬
‫نه‬
‫إ‬
‫ُ‬
‫ف ِّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ ْ‬
‫ِ‬
‫الشاعر‪:‬‬
‫مادى فى الّتمادى*‬
‫م هذا الت ّ‬
‫*ِإلى كم ذا التخّلف والتوانى * وك ْ‬
‫*فما ماضى ال ّ‬
‫م يمر بمستعاد*‬
‫سَترد ّ * ول يو ٌ‬
‫شباب بم ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وفي الحديث‪" :‬الب َّيعان يتراّدان"‪ ،‬أى ‪ /‬يُرد ّ ك ّ‬
‫خ َ‬
‫ذ‪.‬‬
‫ل واحد منهما ما أ َ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الحادى عشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الراء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الردف (‬
‫) ‪(3/22‬‬
‫ف لَ ُ‬
‫سى َأن ي َ ُ‬
‫قال تعالى‪} :‬قُ ْ‬
‫كم{‪ ،‬قال ابن عرفة‪َ :‬أى دنا لكم‪،‬‬
‫ن َردِ َ‬
‫كو َ‬
‫ل عَ َ‬
‫َ‬
‫وقال غيره‪ :‬جاَء بعدكم‪ .‬وقيل معناه‪َ :‬رِدفكم وهو الكثر‪ .‬وقال الفّراُء‪ :‬دخلت‬
‫اللم ل َّنه بمعنى ]قرب[ لكم‪ ،‬واللم صلة كقوله تعالى‪ِ} :‬إن ُ‬
‫م ِللّرؤَْيا‬
‫كنت ُ ْ‬
‫ن{‪ .‬وقال ا َ‬
‫لعرج‪َ) :‬رَدف لكم( فتح الدال‪.‬‬
‫ت َعْب ُُرو َ‬
‫دف‪ ،‬وهو الذى يركب خلف الراكب‪ .‬وك ّ‬
‫ل ما تبع‬
‫والّرْدف ‪ -‬بالكسر ‪ :-‬المرت َ َ‬
‫فل‪.‬‬
‫شيئا ً فهو رِْدفه‪ .‬والّرْدف َأيضًا‪ :‬الك َ َ‬
‫*لها خصور وأ َْرداف تنوء بها * رمل النقا وَأعالى متِنها ُروُد*‬
‫وَأرداف النجوم‪ :‬تواليها‪ .‬والّرْدفان‪ :‬الّليل والنهار‪.‬‬
‫ورِْدف المِلك‪ :‬اّلذى يجلس عن يمينه‪ ،‬فِإذا شرب الملك شرب الّرْدف قبل‬
‫دف كالّرْدف‪.‬‬
‫الّناس‪ ،‬وِإذا غزا المِلك قعد الّردف موضعه‪ .‬والّرديف‪ :‬المرت َ‬
‫خلفة‪ .‬وكانت الّردفة لبنى يربوع فى الجاهلّية‪،‬‬
‫والّردافة‪ :‬فعل رِْدف الملك كال ِ‬
‫ل َّنه لم يكن فى العرب َأحد َأكثر غارة على ملوك الحيرة من بنى يربوع‬
‫فوا عن َأهل العراق‪.‬‬
‫فصالحوهم على َأن جعلوا لهم الّردافة ويك ّ‬
‫ة{‪:‬‬
‫وَرِدفه ‪ -‬بالكسر ‪َ -‬أى تبعة‪ .‬والّرادفة فى قوله تعالى‪} :‬ت َت ْب َعَُها الّرادِفَ ُ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫النفخة الثانية‪ .‬وَأردفته معه َأى َأركتبه معه‪ .‬وَأردفه َأمٌر‪ :‬لغة فى َردَِفه‪ ،‬مثال‬
‫تبعه وَأتبعه‪.‬‬
‫ن{‪ ،‬قال الفّراُء‪َ :‬أى متتابعين‪ .‬وقال غيره‪:‬‬
‫ملئ ِك َةِ ُ‬
‫ن ال ْ َ‬
‫وقوله تعالى‪ّ } :‬‬
‫مْردِِفي َ‬
‫م َ‬
‫ُ‬
‫مْردِِفين ملئكة أخرى‪ ،‬فعلى هذا يكونون‬
‫معناه‬
‫بعضهم‪:‬‬
‫وقال‬
‫َأى جائين بعد‪.‬‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫دمين للعسكر ي ُل ْ ُ‬
‫قو َ‬
‫دين بأْلفين من الملئكة‪ .‬وقيل‪ :‬عنى بالمردِفين المتق ّ‬
‫م ّ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫مْرَدفين(‬
‫دا الّر ْ‬
‫فى قلوب العِ َ‬
‫عب‪ .‬وقال أبو جعفر ونافع‪ ،‬ويعقوب‪ ،‬وسهل‪ُ ) :‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫دال‪َ ،‬أى ُفعل ذلك بهم‪ ،‬أى أردفهم الله بغيرهم‪ .‬وقيل‪ :‬مرَدفين أى‬
‫بفتح ال ّ‬
‫َ‬
‫مل ً‬
‫ُأرِدف ك ّ‬
‫كا‪ .‬قال خزيمة )من بنى( نهد‪:‬‬
‫ل ِإنسان َ‬
‫َ‬
‫ة ال ّ‬
‫ظنونا*‬
‫ت بآل فاطم َ‬
‫ت الثرّيا * ظنن ُ‬
‫*ِإذا الجوزاُء أْرد َفَ ْ‬
‫ب * وِإن‬
‫حو ٌ‬
‫ن المْرء ُ‬
‫*ظننت بها وظ َ ّ‬
‫) ‪(3/23‬‬
‫َ‬
‫س َ‬
‫جونا*‬
‫ح ُ‬
‫كن ال َ‬
‫أوَفى وِإن َ‬
‫دفينا*‬
‫م ُتخرج الداُء ال ّ‬
‫*وحالت دون ذلك من همومى * همو ٌ‬
‫َ‬
‫قال الخليل‪ :‬سمعت رجل ً بم ّ‬
‫ن(‬
‫كة‪ ،‬يزعمون أنه من ال ُ‬
‫قّراء‪ ،‬وهو يقرأ ) ُ‬
‫مُرد ِّفي َ‬
‫ددة‪ ،‬وعنه فى هذا الوجه كسر الّراء‪.‬‬
‫دال المش ّ‬
‫م الميم والّراِء وكسر ال ّ‬
‫بض ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫لدغام حركت الّراُء بحركة الميم‪ .‬وفى‬
‫فالولى أصلها ُ‬
‫مْرتدِفين‪ ،‬لكن بعد ا ِ‬
‫ساكنة بالكسر‪ .‬وعنه فى هذا الوجه ]و[ عن غيره فتح‬
‫الثانية حّركت الّراُء ال ّ‬
‫َ‬
‫ى‪ :‬بسكون الراِء وتشديد‬
‫الراء‪ ،‬كأن حركة التاِء أل ْ ِ‬
‫ج ْ‬
‫قيت عليها‪ .‬وعن ال َ‬
‫حدر ّ‬
‫دال جمعا ً بين الساكنين‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫خ ً‬
‫ذا‪ .‬واستردفه‪ :‬سأله أن‬
‫يقال‪ :‬أتينا فلنا فارتدفناه‪ ،‬أى أخذناه من ورائه أ ْ‬
‫ُيردفه‪ .‬وترادَفا‪ :‬تعاوَنا‪.‬‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الحادى عشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الراء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الردم والردء والرذالة والرزق (‬
‫) ‪(3/24‬‬
‫َ‬
‫سد الذى بيننا وبين‬
‫الّرْدم‪ :‬ما يسقط من الجدار المته ّ‬
‫دم‪ .‬والّرْدم أيضًا‪ :‬ال ّ‬
‫ده كّله‪ ،‬وقيل‪ :‬سد ّ ث ُل َُثه َأو هو‬
‫س‬
‫دمه‪:‬‬
‫ور‬
‫مة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫يأجوج ومأجوج‪ .‬وَرَدم البا َ‬
‫ب والث ُل ْ َ‬
‫َ‬
‫د‪ .‬والسم الّرَدم بالّتحريك‪.‬‬
‫أكثر من الس ّ‬
‫وترّدم ثوَبه‪َ :‬رقََعه‪ .‬والمترّدم‪ :‬الموضع اّلذى ي ُْرَقع من ‪ /‬الّثوب‪.‬‬
‫وة وعمادًا‪ .‬والّرِدىُء فى‬
‫ون‪ ،‬وَردأه َبه‪ :‬جعله له رِد ًْءا وق ّ‬
‫والّردُء ‪ -‬بالكسر ‪ :-‬العَ ْ‬
‫ا َ‬
‫خر المذموم والفاسد‪ ،‬وقد َرُدؤ ‪ -‬ككرم ‪-‬‬
‫لصل مثله‪ ،‬لكن تعورف فى المتأ ّ‬
‫َرداَءة‪ ،‬فهو ردىء من أ َْردئاء‪.‬‬
‫والرْذل والرِذيل والرَذال وا َ‬
‫دون المرغوب عنه لرداءته‪ .‬والجمع‪:‬‬
‫لرذل‪ :‬ال ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ل وا َ‬
‫ُ‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫م ‪َ -‬رَذالة‬
‫ل‬
‫وع‬
‫كرم‬
‫ك‬
‫‬‫ذل‬
‫ر‬
‫و‬
‫ذل‬
‫ر‬
‫وقد‬
‫لرذلون‪،‬‬
‫ذا‬
‫ر‬
‫و‬
‫ذول‬
‫ر‬
‫و‬
‫ُ‬
‫ء‬
‫رذل‬
‫و‬
‫ل‬
‫َأرذا‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫جّيده‪.‬‬
‫وُرُذولة‪ .‬وََرَذله غيُره وأْرذله‪ .‬والّرَذال والّرذالة‪ :‬ما انت ُ ِ‬
‫قى َ‬
‫والرزق ‪ -‬بالكسر ‪ :-‬ما ينتفع به‪ .‬ويقال للعطاِء الجارى َتارة‪ ،‬دنيويا كا‪ ،‬أوَ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫أخروّيا‪ ،‬وللنصيب تارة‪ ،‬ولما يصل ِإلى الجوف وُيتغ ّ‬
‫ذى به تارة‪ .‬والجمع‪:‬‬
‫َأرزاق‪.‬‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫والّرْزقُ ‪ -‬بالفتح المصدر الحقيقى‪ ،‬والمّرة الواحدة َرْزقه‪ ،‬والجمع َرَزقات‪،‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سلطان ِرزقَ الجند‪ ،‬وُرزِْقت علما‪ .‬قال تعالى‪:‬‬
‫وهى أطماع‪ ،‬يقال‪ :‬أعطى ال ّ‬
‫م{ َأى من المال والجاه والعلم‪.‬‬
‫}وََأنفِ ُ‬
‫قوا ْ ِ‬
‫ما َرَزقَْناك ُ ْ‬
‫من ّ‬
‫وقوله‪} :‬وتجعُلون رزقَك ُ َ‬
‫ن{ َأى َأتجعلون نصيبكم من الّنعمة‬
‫م ت ُك َذ ُّبو َ‬
‫َ ِْ‬
‫ََ ْ َ‬
‫م أن ّك ُ ْ‬
‫ْ‬
‫مآِء رِْزقُك ُْ‬
‫م{ قيل‪ :‬عنى به المطر اّلذى به‬
‫س‬
‫ال‬
‫في‬
‫و‬
‫}‬
‫وقوله‪:‬‬
‫تحّرى الكذب‪.‬‬
‫َ ِ‬
‫ّ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫حياة الحيوان‪ ،‬وقيل‪ :‬هو كقوله‪} :‬وَأنَزل َْنا ِ‬
‫مآًء{‪ ،‬وقيل‪ :‬تنبيه أ ّ‬
‫ن ال ّ‬
‫مآِء َ‬
‫س َ‬
‫م َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ه{ أى بطعام ٍ ي ُت َغَ ّ‬
‫ذى به‪ .‬وقوله‪:‬‬
‫م ب ِرِْز‬
‫ال ُ‬
‫من ْ ُ‬
‫ق ّ‬
‫حظوظ بالمقادير‪ .‬وقوله‪} :‬فَل ْي َأت ِك ُ ْ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫}ّرْزقا للعَِباِد{‪ ،‬قيل عنى به الغذية‪ ،‬ويمكن أن يحمل على العموم فيما يؤكل‬
‫ويلبس ويستعمل‪ .‬وقال فى العطاء الخروى‪} :‬ب ْ َ‬
‫م‬
‫حَياٌء ِ‬
‫لأ ْ‬
‫َ‬
‫عند َ َرب ّهِ ْ‬
‫ّ‬
‫) ‪(3/25‬‬
‫حين{ َأى يفيض عليهم الّنعم ا ُ‬
‫و‬
‫لخروية‪ .‬وقوله‪} :‬إ ِ ّ‬
‫ي ُْرَزُقو َ‬
‫ن الل ّ َ‬
‫ه هُ َ‬
‫ن * فَرِ ِ َ‬
‫ق{ محمول على العموم‪.‬‬
‫الّرّزا ُ‬
‫والرازق يقال لخالق الّرزق ومعطيه والمسّبب له‪ ،‬وهو الله تعالى‪ ،‬ويقال‬
‫لنسان اّلذى يصير سبًبا فى وصول اّلزق‪ .‬والرّزاق ل يقال إ ِل ّ للهِ تعالى‪.‬‬
‫ل ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ن{ َأى بسبب فى رزقه ول مدخل لكم فيه‪.‬‬
‫قي‬
‫ز‬
‫را‬
‫ب‬
‫ه‬
‫ل‬
‫م‬
‫ت‬
‫س‬
‫ل‬
‫من‬
‫و‬
‫}‬
‫وقوله‪:‬‬
‫َ َ‬
‫ْ ُ ْ ُ َِ ِ ِ َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫م رِْزقًا{ الية َأى ليسوا بسبب فى‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ك‬
‫ل‬
‫م‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ما‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ال‬
‫ن‬
‫دو‬
‫من‬
‫َ ْ ِ‬
‫ن ِ‬
‫دو َ‬
‫}وَي َعْب ُ ُ‬
‫ُ ْ‬
‫ِ َ‬
‫ُ ِ‬
‫َ‬
‫رزقهم بوجه من الوجوه‪ ،‬وبسبب من السباب‪.‬‬
‫َ‬
‫ونه دفعة واحدة‪.‬‬
‫د‪ :‬أ َ َ‬
‫وارتزق الجن ُ‬
‫خذوا أرزاقهم‪ .‬والّرزقة‪ :‬ما ُيعط َ ْ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الحادى عشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الراء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الرسخ والرس والرسل (‬
‫) ‪(3/26‬‬
‫سخ الغديُر‪ :‬ن َّثى ما ُ‬
‫ب‬
‫سو ً‬
‫ضب فذ َ‬
‫ض َ‬
‫هب‪ ،‬والمطُر‪ :‬ن َ َ‬
‫ؤه ون َ َ‬
‫خا‪ :‬ثبت‪ .‬ور َ‬
‫سخ َر ُ‬
‫َر َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫قق‬
‫نداهُ فى الرض فالتقى الث ََريان‪ .‬وأرسخه‪ :‬أثبته‪ .‬والّراسخ فى العِلم‪ :‬المتح ّ‬
‫به اّلذى ل يعترضه شبهة‪ .‬والراسخون في العلم‪ :‬هم الموصوفون بقوله‪:‬‬
‫م ي َْرَتاُبوْا{‪.‬‬
‫}ال ّ ِ‬
‫مُنوا ْ ِبالل ّهِ وََر ُ‬
‫م لَ ْ‬
‫سول ِهِ ث ُ ّ‬
‫نآ َ‬
‫ذي َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫س‪ :‬وادٍ بأذ َْرِبيجان فيه أربعة آلف نهر جاٍر‪ ،‬قال‪:‬‬
‫والّر ّ‬
‫م*‬
‫س كالي َد ِ ل ِل ْ َ‬
‫*فهو لوادى الر ّ‬
‫ف ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫خَبر‪.‬‬
‫سا من َ‬
‫س‪ :‬الثر القليل الموجود فى الشىِء‪ ،‬يقال‪ :‬سمعت َر ّ‬
‫وأصل الر ّ‬
‫جعل‬
‫ث في ن ْ‬
‫س الحدي َ‬
‫ت‪ :‬د ُِفن و ُ‬
‫سا من ال ُ‬
‫فسه‪ .‬ووجد َر ّ‬
‫س المي ْ ُ‬
‫ح ّ‬
‫مى‪ .‬وُر ّ‬
‫وََر ّ‬
‫َأثًرا بعد عين‪.‬‬
‫س ُ‬
‫ة‪ :‬الرِْفق والت ُ َ‬
‫مَهل‪.‬‬
‫سل َ ُ‬
‫ل ‪ -‬بالكسر ‪ -‬والّر ْ‬
‫والّر ْ‬
‫ؤدة‪ ،‬والنبعاث على َ‬
‫ة‪.‬‬
‫سال ً‬
‫ر‪ ،‬وقد َر ِ‬
‫سل ً وَر َ‬
‫سل ‪ -‬بالكسر ‪ -‬ر َ‬
‫سْهل من ال ّ‬
‫سل ‪ -/‬بالفتح ‪ :-‬ال ّ‬
‫والّر ْ‬
‫سي ِ‬
‫لهمال‪ ،‬والّتوجيه‪ .‬والسم الّرسالة‪،‬‬
‫لطلق‪ ،‬وا ِ‬
‫لرسال‪ :‬الّتسليط‪ ،‬وا ِ‬
‫وا ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫س ٌ‬
‫ل‬
‫سل أيضا‪ ،‬والجمع‪ :‬أْر ُ‬
‫والّرسالة‪ ،‬والّرسول‪ ،‬والّرسيل‪ .‬والرسول‪ :‬المر َ‬
‫س ٌ‬
‫سلُء‪ .‬الّرسول َأيضًا‪ :‬الموافق لك من الّنظال ونحوه‪ .‬وِإبل‬
‫ل وُر َ‬
‫وُر ُ‬
‫ً‬
‫ور منه تارة الّرفق‬
‫َ‬
‫مراسيل‪ :‬منبعثة انبعاثا سهل‪ ،‬ومنه الّرسول‪ :‬المنبِعث‪ .‬وت ُ ُ‬
‫ص ّ‬
‫َ‬
‫سلك ‪ِ :‬إذا أمرته بالّرفق‪ .‬وتارة النبعاث فاشت ُقّ منه الّرسول‪.‬‬
‫فقيل‪ :‬على رِ ْ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫مل كقوله‪:‬‬
‫والّرسول تارة يقال للقول المتح ّ‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫ص رسو ً‬
‫ل*‬
‫*أل أبل ِغْ أبا حف ٍ‬
‫م‬
‫مل القول‪ .‬الّرسول يقال للواحد والجمع‪ ،‬قال تعالى‪} :‬ل َ َ‬
‫قد ْ َ‬
‫جآَءك ُ ْ‬
‫وتارة لمتح ّ‬
‫مين{‪ ،‬ولم يقل رسل ل َّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ن فعول وفعيل ً‬
‫ُ‬
‫سو ٌ‬
‫ل‬
‫عا‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ب‬
‫ر‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫نا‬
‫إ‬
‫}‬
‫وقال‪:‬‬
‫ل{‪،‬‬
‫َ ّ‬
‫ُ ُ‬
‫ِّ َ ُ‬
‫َر ُ‬
‫َ ِ َ‬
‫يستوى فيهما المذ ّ‬
‫كر والمؤَّنث والواحد والجمع؛ مثل عَد ُوّ وصديق‪ .‬وقيل‪:‬‬
‫َ‬
‫ن الّرسول يذكر ويراد به الّرسالة كما‬
‫ب العالمين‪ ،‬ل ّ‬
‫معناه‪ :‬إ ِّنا ذ َُوو رسالة ر ّ‬
‫دم‪ .‬قال ك ُث َّير‪:‬‬
‫تق ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ت عندهم * بليلى ول أرسلتهم برسول*‬
‫*لقد كذب الواشون ما ُبح ُ‬
‫َأى برسالة‪.‬‬
‫) ‪(3/27‬‬
‫َ‬
‫سل فكقول َأبى ذ ُ َ‬
‫ؤيب‪:‬‬
‫ما الّرسول بمعنى الّر ُ‬
‫وأ ّ‬
‫*أ َل ِ ْ‬
‫خَبر*‬
‫حى ال َ‬
‫كنى ِإليها و َ‬
‫ل أ َعَْلمُهم بنوا ِ‬
‫خي ُْر الر ُ‬
‫سو * ِ‬
‫َ‬
‫سل‪.‬‬
‫أى وخير الّر ُ‬
‫َ‬
‫عدتنا عََلى رسل ِ َ َ‬
‫سِلك‪.‬‬
‫ما وَ َ ّ َ‬
‫ك{ أى على ألسنة ُر ُ‬
‫ُ ُ‬
‫وقوله‪َ } :‬‬
‫سلة‪ .‬وقال‬
‫ر‬
‫الواحدة‬
‫وا‪،‬‬
‫ْ‬
‫ف‬
‫ع‬
‫عندها‬
‫ما‬
‫تعطيك‬
‫التى‬
‫خفاف‬
‫ال‬
‫لبل‬
‫ا‬
‫والمراسيل‪:‬‬
‫ِ‬
‫َ ْ‬
‫َ ً‬
‫ِ‬
‫كعب بن زهير‪:‬‬
‫َ‬
‫ض ل تبّلغها * إ ِل ّ الِعتاقُ الّنجيبات المراسي ُ‬
‫ل*‬
‫ست سعاد بأر‬
‫م َ‬
‫أ ْ‬
‫ٍ‬
‫س‪ ،‬وقيل‪:‬‬
‫ت عُْرفًا{ ]َأى الرياح[ ُأرسلت كعُْرف ال َ‬
‫سل َ ِ‬
‫مْر َ‬
‫وقوله تعالى‪َ} :‬وال ْ ُ‬
‫فَر ِ‬
‫الملئكة‪ .‬وقيل‪ :‬الخيل‪.‬‬
‫لبل والغنم ما بين عشر ِإلى خمس وعشرين‪،‬‬
‫والّر َ‬
‫سل ‪ -‬بالّتحريك ‪ -‬من ا ِ‬
‫لبل والغنم‪.‬‬
‫وقيل‪ :‬القطيع من ا ِ‬
‫ّ‬
‫ض‪،‬‬
‫ن ال َ‬
‫خ ِ‬
‫والّر ْ‬
‫في ُ‬
‫سل ‪ -‬بالكسر ‪ -‬اللَبن لنزوله على تؤدة‪ ،‬وهو من القول‪ :‬اللي ّ ُ‬
‫َ‬
‫قال العشى‪:‬‬
‫ً‬
‫ضا وما َرَفعا*‬
‫مْلك سّرح منهم مائ ً‬
‫سل من القول محفو ً‬
‫ة * رِ ْ‬
‫*فقال لل َ‬
‫َ‬
‫سل الله تارة يراد بها الملئكة‪ ،‬وتارة يراد بها النبياُء‪ ،‬فمن الملئكة قوله‬
‫وُر ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫س ُ‬
‫ت‬
‫م ِبالب َي َّنا ِ‬
‫ل َرب ّك{‪ ،‬ومن النبياِء قوله تعالى‪َ } :‬‬
‫م ُر ُ‬
‫تعالى‪} :‬إ ِّنا ُر ُ‬
‫سلهُ ْ‬
‫جآَءت ْهُ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ت{‪،‬‬
‫ن الطي َّبا ِ‬
‫سل كلوا ِ‬
‫م{‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬ياأي َّها الّر ُ‬
‫واهِهِ ْ‬
‫فََرّدوا ْ أي ْدِي َهُ ْ‬
‫م َ‬
‫م ِفي أف َ‬
‫َ‬
‫مهم ِإليه‪،‬‬
‫ماهم ُر ُ‬
‫سل لض ّ‬
‫صفوة َ أصحابه‪ ،‬فس ّ‬
‫قيل‪ :‬عنى به الّرسول و َ‬
‫مهَّلب وَأولده المهالبة‪.‬‬
‫كتسميتهم ال ُ‬
‫َ‬
‫لنسان وفى الشياء المحبوبة والمكروهة‪ .‬وقد يكون‬
‫لرسال يقال فى ا ِ‬
‫وا ِ‬
‫من يكون له اختيار‪،‬‬
‫ذلك بالتسخير كِإرسال الريح والمطر‪ .‬وقد يكون ببعث َ‬
‫رسل‪ ،‬وقد يكون ذلك بالتخلية وترك المنع نحو‪} :‬أ َل َم تر أنآَ‬
‫ْ ََ ّ‬
‫نحو ِإرسال ال ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ن عَلى ال َ‬
‫سل َْنا ال ّ‬
‫ن{‪.‬‬
‫شَيا ِ‬
‫أْر َ‬
‫ري َ‬
‫طي َ‬
‫كافِ ِ‬
‫س ْ‬
‫س َ‬
‫ه{‪.‬‬
‫من ب َعْدِ ِ‬
‫ه ِ‬
‫مْر ِ‬
‫م ِ‬
‫ل لَ ُ‬
‫ك فَل َ ُ‬
‫ما ي ُ ْ‬
‫لمساك قال تعالى‪} :‬وَ َ‬
‫لرسال يقابل با ِ‬
‫وا ِ‬
‫قال‪:‬‬
‫ْ‬
‫سوِلى*‬
‫مَنى قَلِبى ور ُ‬
‫*ياحبيبى وخليلى * و ُ‬
‫َ‬
‫ل*‬
‫ن وَتي ّ‬
‫قن * أنا فى إ ِث ْرِ الرسو ِ‬
‫*فتبي ّ ْ‬
‫والرسول فى القرآن ورد على اثنى‬
‫) ‪(3/28‬‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫عشر وجًها‪:‬‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ال َّول‪ :‬بمعنى جبريل وميكائيل والمصط َ‬
‫في ِ‬
‫صط ِ‬
‫فين منهم‪} :‬الل ُ‬
‫ه يَ ْ‬
‫م َ‬
‫س ً‬
‫ل{‪.‬‬
‫مل َئ ِك َةِ ُر ُ‬
‫ال ْ َ‬
‫َ‬
‫مب َ ّ‬
‫ن{‪.‬‬
‫الثاني‪ :‬بمعنى النبياء‪ّ} :‬ر ُ‬
‫ن وَ ُ‬
‫سل ً ّ‬
‫منذِِري َ‬
‫ري َ‬
‫ش ِ‬
‫سو ُ‬
‫قا َ‬
‫ه{‪.‬‬
‫الّثالث‪ :‬بمعنى صالٍح النبى‪} :‬فَ َ‬
‫ل الل ّهِ َناقَ َ‬
‫ة الل ّ ِ‬
‫م َر ُ‬
‫ل ل َهُ ْ‬
‫ُ‬
‫ت َرّبي{‪.‬‬
‫سال َ ِ‬
‫م رِ َ‬
‫الّرابع‪ :‬بمعنى نوح‪} :‬أب َل ّغُك ُ ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ح{‪.‬‬
‫م َنا ِ‬
‫سال ِ‬
‫ص ٌ‬
‫م رِ َ‬
‫ت َرّبي وَأن َا ْ ل َك ُ ْ‬
‫الخامس‪ :‬بمعنى هود‪} :‬أب َل ّغُك ُ ْ‬
‫السادس‪ :‬بمعنى موسى الكليم‪} :‬إني ل َك ُم رسو ٌ َ‬
‫ن{‪.‬‬
‫لأ ِ‬
‫ِّ‬
‫ْ َ ُ‬
‫مي ٌ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫شَعيب‪} :‬وَِإن َ‬
‫سابع‪ :‬بمعنى ُ‬
‫ه{‪،‬‬
‫ن طآئ ِ َ‬
‫ف ٌ‬
‫ت بِ ِ‬
‫ذي أْر ِ‬
‫مُنوا ِبال ِ‬
‫كا َ‬
‫ال ّ‬
‫سل ُ‬
‫مآ َ‬
‫منك ُ ْ‬
‫ة ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ت َرّبي{‪.‬‬
‫}ياقَوْم ِ ل َ‬
‫سال َ ِ‬
‫م رِ َ‬
‫قد ْ أب ْلغْت ُك ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫من قَب ْ ُ‬
‫ل{ ِإلى قوله‪:‬‬
‫ديق‪} :‬وَل َ‬
‫س ُ‬
‫ف ِ‬
‫قد ْ َ‬
‫ص ّ‬
‫م ُيو ُ‬
‫جآَءك ْ‬
‫الثامن‪ :‬بمعنى يوسف ال ّ‬
‫سو ً‬
‫ل{‪.‬‬
‫} ِ‬
‫من ب َعْدِهِ َر ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ن{‪.‬‬
‫سل ب ِل ِ‬
‫سلو َ‬
‫مْر َ‬
‫الّتاسع‪ :‬بمعنى ُر ُ‬
‫جعُ ال ُ‬
‫م ي َْر ِ‬
‫قيس ِإلى سليمان‪} :‬فََناظ َِرة ٌ ب ِ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫س َ‬
‫سول{‪.‬‬
‫من وََرآِء ِ‬
‫ب أوْ ي ُْر ِ‬
‫العاشر‪ :‬بمعنى شخص غير معّين‪} :‬أوْ ِ‬
‫ح َ‬
‫ل َر ُ‬
‫جا ٍ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫سول اللهِ إ ِلي ْكم{‪.‬‬
‫الحادى عشر‪ :‬بمعنى عيسى‪} :‬إ ِّني َر ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫س‬
‫ل{‪} ،‬وَأْر َ‬
‫مب َشرا ب َِر ُ‬
‫الثاني عشر‪ :‬بمعنى سّيد المرسلين‪} :‬وَ ُ‬
‫سو ٍ‬
‫سلَناك ِللّنا ِ‬
‫سو ً‬
‫سو ُ‬
‫ل{‪ .‬وله نظائر‪.‬‬
‫سو‬
‫ر‬
‫ال‬
‫هذا‬
‫ل‬
‫ل ي َد ْ ُ‬
‫ل{‪َ} ،‬والّر ُ‬
‫َر ُ‬
‫م{‪َ } ،‬‬
‫عوك ُ ْ‬
‫ّ ُ ِ‬
‫ما ِ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الحادى عشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الراء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الرسو والرشد والرص (‬
‫) ‪(3/29‬‬
‫َ‬
‫ة‪ :‬وقفت على البحر‪ ،‬وَأرسيته َأنا‪.‬‬
‫فين ُ‬
‫س ِ‬
‫ت‪ .‬وال ّ‬
‫وا‪ ،‬وأْر َ‬
‫وا وَُر ُ‬
‫سا َر ْ‬
‫َر َ‬
‫سى‪ :‬ث َب َ َ‬
‫س ّ‬
‫س ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ً‬
‫جَبا َ‬
‫ي َ‬
‫ها{‬
‫م َ‬
‫سا َ‬
‫ت{ أى جبال ثابتا ِ‬
‫خا ٍ‬
‫شا ِ‬
‫قوله تعالى‪َ} :‬رَوا ِ‬
‫ل أْر َ‬
‫ت‪ .‬وقوله‪َ} :‬وال ِ‬
‫س َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫جَبا َ‬
‫ل أوَْتادا{‪.‬‬
‫ِإشارة ِإلى قوله‪َ} :‬وال ِ‬
‫قال‪:‬‬
‫َ‬
‫س أوتاُد*‬
‫*وَل َ جبال ِإذا لم ت ُْر َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سحاب مراسَيها‪ :‬استقّرت وجادت‪ ،‬وقيل‪ :‬ألقت ط ُُنبها‪.,‬‬
‫وألقت ال ّ‬
‫َ‬
‫سا َ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬أّيا َ‬
‫ها{‪ :‬متى وقوعها ومتى زمان ثبوتها‪ .‬وقوله‪} :‬ب ِ ْ‬
‫مْر َ‬
‫ن ُ‬
‫سم ِ‬
‫ها{ بضم ميميهما وفتحهما من َأجريت وَأرسيت َأو من‬
‫سا َ‬
‫جريا َ‬
‫م ْ‬
‫مْر َ‬
‫ها وَ ُ‬
‫الل ّهِ َ‬
‫مْرسيها على الّنعت لله عّز وج ّ‬
‫سوت‬
‫َ‬
‫ل‪ .‬وَر َ‬
‫جَرت وَر َ‬
‫ريها و ُ‬
‫ست‪ .‬وقرىَء‪ُ :‬‬
‫مج ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫صلح‪.‬‬
‫ال‬
‫بينهم‬
‫ت‬
‫ب‬
‫ث‬
‫أ‬
‫أى‬
‫القوم‪،‬‬
‫بين‬
‫َ َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ى‪ .‬ويستعمل استعمال‬
‫الغ‬
‫خلف‬
‫‪:‬‬‫تحريك‬
‫بال‬
‫‬‫شد‬
‫ر‬
‫وال‬
‫م‪-‬‬
‫ّ‬
‫والّرشد ‪ -‬بالض ّ‬
‫ّ‬
‫َ ّ‬
‫م وَر َ‬
‫ن‬
‫الهداية‪َ ،‬ر ِ‬
‫ص من المضموم؛ فإ ّ‬
‫شد َ كعَل ِ َ‬
‫شد كنصر‪ .‬وقيل‪ :‬المحّرك أخ ّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫دنيوية والخروية‪ ،‬والمتحّرك يقال فى المور‬
‫المضموم يقال فى المور ال ّ‬
‫ا ُ‬
‫لخروّية ل غير‪.‬‬
‫صاصة‪.‬‬
‫ص الشىِء‪ِ :‬إلصاق بع ِ‬
‫ض وض ّ‬
‫مه‪ .‬ومنه قيل للبخيل‪ :‬الّر ّ‬
‫وَر ّ‬
‫ضه ببع ٍ‬
‫والمرصوصة‪ :‬البئر المطوّية بالّرصاص‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قن كأنما‬
‫ص{ أى محكم مت َ‬
‫صوا‪ :‬تلصقوا‪ .‬قال تعالى‪} :‬ك َأن ُّهم ب ُن َْيا ٌ‬
‫ن ّ‬
‫صو ٌ‬
‫مْر ُ‬
‫وترا ّ‬
‫ُبنى بالّرصاص‪.‬‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫) الباب الحادى عشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الراء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الرصد والرضاع (‬
‫) ‪(3/30‬‬
‫وهو اسم للّراصد والمرصود‪ ،‬وللّراصدين والمرصودين‪ ،‬يستوى فيهما الواحد‬
‫سل ُ ُ‬
‫صدًا{ يحتمل ك ّ‬
‫ل‬
‫ن َ‬
‫خل ْ ِ‬
‫ن ي َد َي ْهِ وَ ِ‬
‫ك ِ‬
‫والجمع‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬ي َ ْ‬
‫فهِ َر َ‬
‫م ْ‬
‫من ب َي ْ ِ‬
‫ذلك‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫صد( وأرصدته‬
‫صد له وت ََر ّ‬
‫والماّدة موضوعة للّترّقب أو لستعداد ٍ ِللّترّقب‪َ) ،‬ر َ‬
‫َ‬
‫ن َرب ّ َ‬
‫صاِد{‪ :‬إ ِّنه ل ملجأ ول مهرب من الله ِإل ِإليه‪.‬‬
‫ك ل َِبال ْ ِ‬
‫أنا‪ .‬وقوله‪} :‬إ ِ ّ‬
‫مْر َ‬
‫م َ‬
‫صادًا{ تنبيه‬
‫ت ِ‬
‫وال ِ‬
‫ن َ‬
‫صد‪ .‬وقوله‪} :‬إ ِ ّ‬
‫كان َ ْ‬
‫جهَن ّ َ‬
‫مرصاد وال َ‬
‫مْر َ‬
‫صد‪ :‬موضع الّر ْ‬
‫مْر َ‬
‫َ‬
‫س‪.‬‬
‫جاز الّنا‬
‫م َ‬
‫أ ّ‬
‫ن عليها َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ضاعة‪ ،‬وَأرضعته‬
‫ضع ‪ -‬كسمع وضرب ‪َ -‬رضا ً‬
‫ر ِ‬
‫ضًعا وَر َ‬
‫عا وَر ْ‬
‫مه‪ ،‬وَر َ‬
‫ىأ ّ‬
‫ضع ال ّ‬
‫صب ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ن ِإرضاع‬
‫ست َْر ِ‬
‫مه‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬وَإ ِ ْ‬
‫م أن ت َ ْ‬
‫ضُعوا أوْلد َك ْ‬
‫ن أَردت ّ ْ‬
‫أ ّ‬
‫م{ أى تسوموه ّ‬
‫َأولدكم‪.‬‬
‫ضاع‪ :‬نهاية‬
‫م‪ ،‬فهو راضع وَرضيع‪.‬وَر ّ‬
‫ضع ‪ -‬كمنع ‪َ -‬ر َ‬
‫ضع ‪ -‬ككرم ‪ -‬ور َ‬
‫ور ُ‬
‫ضاعة‪ :‬ل َؤُ َ‬
‫َ‬
‫فى الل ّوم‪ .‬و َ‬
‫مى‬
‫وس‬
‫أل‪.‬‬
‫يس‬
‫ف‬
‫حلبه‬
‫صوت‬
‫يسمع‬
‫لئل‬
‫إبله‬
‫يرضع‬
‫كان‬
‫رجل‬
‫أصله‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫لنسان الراضعتين ل ستعانة الطفل بهما فى المسترضع‪.‬‬
‫ا‬
‫من‬
‫الثنّيتان‬
‫ِ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الحادى عشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الراء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الرضا (‬
‫) ‪(3/31‬‬
‫مْرضاة‪:‬‬
‫َر ِ‬
‫ضا وُر ْ‬
‫ضواًنا وُر ً‬
‫ضا ورِ ْ‬
‫ى الله عنه‪ ،‬ورضى عليه‪ ،‬ي َْرضى رِ ً‬
‫ضوانا ً و َ‬
‫ض َ‬
‫َ‬
‫ض من‬
‫س ِ‬
‫ة‪ ،‬و]وَر ِ‬
‫ض من ُرضا ٍ‬
‫ضد َ‬
‫ض ّ‬
‫ى[ من أرضياء وّرضاة‪ ،‬وَر ٍ‬
‫خط‪ ،‬فهو را ٍ‬
‫ضين‪.‬‬
‫َر ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه‪ .‬ورضيته وبه‪ ،‬فهو‬
‫ضاه‪ :‬طل َ‬
‫وأرضاه‪ :‬أعطاه ُ ما ُيرضيه‪ .‬واسترضاه وتر ّ‬
‫ب ِرضا ُ‬
‫ى‪.‬‬
‫مْر ِ‬
‫مْر ُ‬
‫ضو ّ و َ‬
‫َ‬
‫ض ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫وِرضا العبد ِ عن الله تعالى أل يكره ما يجرى به قضا ُ‬
‫ؤه‪ .‬ورضا الله تعالى عن‬
‫العبد َأن يراه مؤتمرا َ‬
‫لمر منتهًيا عن نهيه‪ .‬والّرضوان‪ :‬الّرضا الكبير‪ /.‬ولما‬
‫ً‬
‫ص لفظ الّرضوان فى القرآن بما كان من‬
‫خ‬
‫تعالى‬
‫ه‬
‫الل‬
‫رضا‬
‫كان َأعظم الرضا‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫الله تعالى‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ف{ أى أظهر ك ّ‬
‫ل واحد منهم الّرضا بصاحبه‬
‫معُْرو ِ‬
‫وقوله‪} :‬إ َِذا ت ََرا َ‬
‫م ِبال ْ َ‬
‫ضوْا ْ ب َي ْن َهُ ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ورضيه‪ .‬قال تعالى‪} :‬وَِإن ت َ ْ‬
‫من‬
‫ضى ِ‬
‫ن اْرت َ َ‬
‫شك ُُروا ي َْر َ‬
‫م{ وقال‪} :‬إ ِل ّ َ‬
‫ه لك ُ ْ‬
‫ض ُ‬
‫م ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫من ي َ َ‬
‫ن‬
‫ل{‪ ،‬وقال‪ِ } :‬‬
‫شآُء وَي َْر َ‬
‫من ب َعْد ِ أن ي َأذ َ َ‬
‫ّر ُ‬
‫ضى{‪ ،‬وقال‪} :‬وَلي ُ َ‬
‫ه لِ َ‬
‫ن الل ُ‬
‫مك ّن َ ّ‬
‫سو ٍ‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ن ِ‬
‫ب َر ِ‬
‫م ال ِ‬
‫عند َ‬
‫ضي ّا{‪ ،‬وقال‪} :‬وَكا َ‬
‫ه َر ّ‬
‫م{ وقال‪َ} :‬وا ْ‬
‫ذي اْرت َ َ‬
‫جعَل ُ‬
‫ضى لهُ ْ‬
‫م ِدين َهُ ُ‬
‫ل َهُ ْ‬
‫ت إ ِل َي ْ َ‬
‫ن‬
‫ضى{‪ ،‬وقال‪} :‬ل ّ َ‬
‫قد ْ َر ِ‬
‫مْر ِ‬
‫ب ل ِت َْر َ‬
‫ك َر ّ‬
‫ي الل ّ ُ‬
‫جل ْ ُ‬
‫ضي ًّا{‪ ،‬وقال‪} :‬وَعَ ِ‬
‫َرب ّهِ َ‬
‫ض َ‬
‫ه عَ ِ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ن{‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫ضى{‪ .‬قال‪} :‬وَي َْر َ‬
‫ن{ وقال لنبّيه‪} :‬لعَلك ت َْر َ‬
‫ن بِ َ‬
‫ال ْ ُ‬
‫ن كلهُ ّ‬
‫مآ آت َي ْت َهُ ّ‬
‫ضي ْ َ‬
‫مِني َ‬
‫ك َرب ّ َ‬
‫طي َ‬
‫و‬
‫ضي َ ٌ‬
‫سو ْ َ‬
‫سعْي َِها َرا ِ‬
‫ف ي ُعْ ِ‬
‫ك فَت َْر َ‬
‫ضى{‪ ،‬وقال‪} :‬ل ّ َ‬
‫وقال‪}:‬وَل َ َ‬
‫ة{ وقال‪} :‬فَهُ َ‬
‫َ‬
‫عي َ‬
‫ة{‬
‫ضي ّ ً‬
‫ضي َ ً‬
‫ِفي ِ‬
‫مْر ِ‬
‫ك َرا ِ‬
‫ضي َ ٍ‬
‫شةٍ ّرا ِ‬
‫جِعي إ َِلى َرب ّ ِ‬
‫ة ّ‬
‫ة{ أى مرضّية‪ .‬وقال‪} :‬اْر ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ن‬
‫وقال‪ّ} :‬ر ِ‬
‫ن العلماء قد أجمعوا على أ ّ‬
‫ه{ واعلم أ ّ‬
‫م وََر ُ‬
‫ضوا عَن ْ ُ‬
‫ه عَن ْهُ ْ‬
‫ي الل ُ‬
‫ض َ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫ؤكد استحباُبه‪ .‬واختلفوا فى وجوبه على قولين‪ .‬وا َ‬
‫ب‪ ،‬م َ‬
‫لكثر‬
‫الّرضا مسَتح ّ‬
‫َ‬
‫على تأ َ ّ‬
‫ما جاَء‬
‫كد استحبابه‪ ،‬فِإنه لم يرد المر به كما ورد فى الصبر‪ ،‬وإ ِن ّ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ما ما يروى من ال ََثر‪" :‬من لم يرض بقضائى‪ ،‬ولم‬
‫]الثناُء[ على أصحابه‪ .‬وأ ّ‬
‫يصبر على بلئي‪،‬‬
‫) ‪(3/32‬‬
‫ح عن النبى صّلى الله عليه‬
‫ى" فهذا َأثر ِإسرائل‬
‫فْليّتخذ رّبا ِ‬
‫ى لم يص ّ‬
‫وا َ‬
‫س َ‬
‫ّ‬
‫وسّلم‪ ،‬ول سّيما عند من ي َرى أ َّنه من جلمة ا َ‬
‫لحوال اّلتى ليست مكتسبة‪،‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫هبة محضة‪ .‬فكيف يؤمر به وليس مقدوًرا!‬
‫وأنه مو ِ‬
‫َ‬
‫خراسان‪:‬‬
‫سالكون على طرق ثلث‪ :‬فقال شيوخ ُ‬
‫وهذه مسألة اختلف فيها ال ّ‬
‫إ ِّنه من جملة المقامات وهو نهاية التوكل‪ ،‬وقال آخرون‪ :‬هو من جملة‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ح ّ‬
‫ص َ‬
‫ل بالقلب‬
‫د‪ ،‬بل هو نازلة ت ُ‬
‫ل ِإليه العب ُ‬
‫الحوال‪ ،‬يعنى هذا ل يمكن أن يتو ّ‬
‫لحوال‪ .‬والفرق بين المقامات وا َ‬
‫كسائر ا َ‬
‫لحوال‪َ ،‬أن المقامات عندهم من‬
‫المكاسب‪ ،‬وا َ‬
‫لحوال مجّرد المواهب‪.‬‬
‫وحكمت فرقة ثالثة بين ال ّ‬
‫طائفتين‪ ،‬منهم الشيخ القدوة صاحب الّرسالة‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫سب للعبد فهو‬
‫وغيره‪ .‬فقالوا‪ :‬يمكن الجمع بينهما بأن يقال‪ :‬مبدأ الّرضا مكت َ‬
‫من جملة المقامات‪ ،‬ونهايته من جملة ا َ‬
‫لحوال‪ ،‬فليست مكتسبة‪.‬‬
‫َ‬
‫دح َأهله وَأثنى عليهم‬
‫م َ‬
‫واحتج شيوخ خراسان ومن قال بقولهم بأ ّ‬
‫ن الله تعالى َ‬
‫دبهم ِإليه‪ ،‬فد ّ‬
‫ل على أ َّنه مقدور لهم‪ .‬وقال الّنبى صّلى الله عليه وسّلم‪:‬‬
‫ون َ َ‬
‫َ‬
‫لسلم ديًنا وبمحمد رسو ً‬
‫ل"‪ .‬ورأيت‬
‫ليمان َ‬
‫من رضى باللهِ رّبا وبا ِ‬
‫"ذاقَ َ طعم ا ِ‬
‫َ‬
‫من نّزل هذا الحديث على جميع معانى سورة النبياِء حرًفا حرًفا‪.‬‬
‫من أصحابنا َ‬
‫مد‬
‫لسلم ديًنا وبمح ّ‬
‫وقال‪" :‬من قال حين يسمع الّنداَء‪ :‬رضي ُ‬
‫ت بالله رّبا وبا ِ‬
‫رسول ً ُ‬
‫دين‪ ،‬وقد‬
‫ه"‪ .‬وهذان الحديثان عليهما مدار مقامات ال ّ‬
‫غفرت له ذنوب ُ‬
‫ُ‬
‫منا الّرضا بربوبّيته سبحانه وألوهيته‪ ،‬والّرضا برسوله والنقياد له‪ .‬والّرضا‬
‫تض ّ‬
‫َ‬
‫قا‪ .‬وهى‬
‫ديق ح ّ‬
‫ص ّ‬
‫بدينه والتسليم له‪ .‬ومن اجتمعت له هذه الربعة فهو ال ّ‬
‫من َأصعب ا ُ‬
‫لمور عند الحقيقة والمتحان‪ ،‬ول‬
‫دعوى والّلسان‪ ،‬و ِ‬
‫سهلة بال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن الّرضا كان على‬
‫سّيما ِإذا ما خال َ‬
‫وى الّنفس ومراَدها‪ ،‬فحينئذ يتبين أ ّ‬
‫ف هَ َ‬
‫رسالة ل على حالة‪.‬‬
‫لنابة ِإليه‪،‬‬
‫َفالّرضا بِإلهّيته متض ّ‬
‫من للّرضا بمحّبته وحده‪ ،‬وخوفه ورجائه وا ِ‬
‫والتبّتل ِإليه‪ ،‬وانجذاب‬
‫) ‪(3/33‬‬
‫ب كّلها ِإليه‪ِ ،‬فعل الَراضى بمحبوبه ك ّ‬
‫من‬
‫لرادة والح ّ‬
‫ل الّرضا‪،‬وذلك يتض ّ‬
‫قُ َ‬
‫وى ا ِ‬
‫من الرضا بتدبيره لعبده‪ ،‬ويتضمن‬
‫لخلص له‪ .‬والرضا بربوبيته ‪ /‬يتض ّ‬
‫عبادته وا ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ِإفراده بالّتوكل عليه والستعانة والثقة به والعتماد عليه‪ ،‬وأن يكون راضًيا‬
‫َ‬
‫بك ّ‬
‫من رضاه بما‬
‫ل ما يفعله‪ .‬فالّول يتضمن رضاه بما يأمر به‪ ،‬والّثانى يتض ّ‬
‫دره ُ عليه‪.‬‬
‫ُيق ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫من كما َ‬
‫ل النقياد له والتسليم المطلق ِإليه‪،‬‬
‫ما الّرضا بنبّيه رسول فيتض ّ‬
‫وأ ّ‬
‫َ‬
‫ى الُهدى إ ِل ّ من مواقع كلماته‪ ،‬ول‬
‫بحيث يكون أولى به من نفسه‪ ،‬فل يتلق ّ‬
‫كم إ ِل ّ ِإليه‪ ،‬ول يح ّ‬
‫كم عليه غيره‪ ،‬ول يرضى بحكم غيره البتة‪ ،‬ل ]فى[‬
‫يحا ِ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫شىء من َأسماء الّرب وصفاته وَأفعاله‪ ،‬ول فى شىٍء من َأذواق حقائق‬
‫ليمان ومقاماته‪ ،‬ول فى شىٍء من َأحكامه ظاهرة وباطنه‪ ،‬ول يرضى إ ِل ّ‬
‫ا ِ‬
‫بحكمه‪ .‬فِإن عجز عنه كان تحكيمه غيره من باب غذاِء المضطّر ِإذا لم يجد ما‬
‫دم‪ ،‬وَأحسن َأحواله َأن يكون من باب التراب اّلذى ِإنما‬
‫ُيقيت إ ِل ّ من المْيتة وال ّ‬
‫م به عند العجز من استعمال الماء لل ّ‬
‫طهور‪.‬‬
‫م ُ‬
‫ُيتي ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ىك ّ‬
‫ل الرضا‪ ،‬أو لم يبق‬
‫ما الرضا بنبّيه فِإذا قال أو حكم أو أمر أو نهى ر ِ‬
‫وأ ّ‬
‫ض َ‬
‫فا لمراد نفسه‬
‫حَرج من حكمه‪ ،‬وسّلم لله تسليما ولو كان مخال ً‬
‫فى قلبه َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ل مقلده وشيخه وطائفته‪ .‬وههنا توحشك الّناس كلهم إ ِل ّ الغرباء‬
‫وهواها‪ ،‬وقو ِ‬
‫َ‬
‫فى العالم‪ .‬فإ ِّياك أن تستوحش من الغتراب والتفّرد‪ ،‬فإ ِّنه ‪ -‬والله ‪ --‬عين‬
‫العّز والصحبة مع الله تعالى ورسوله‪ ،‬وروح ا ُ‬
‫لنس به‪ ،‬والرضا به رّبا وبمحمد‬
‫ّ‬
‫سم‬
‫ال‬
‫بل‬
‫دينا‪.‬‬
‫لسلم‬
‫صادق كّلما وجد سّر الغتراب وذاق حولته وتن ّ‬
‫ّ‬
‫رسول ً وبا ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ما ذاق‬
‫َرْوحه قال‪ :‬اللهم زدنى اغتراًبا أو وحش ً‬
‫م وأْنسا ً بك‪ .‬وكل ّ َ‬
‫ة في العال َ‬
‫ُ‬
‫حلوة هذا الغتراب والتفّرد رَأى الوحشة عين الْنس بالّناس‪ ،‬والذ ّ‬
‫ل عين العِّز‬
‫بهم‪ ،‬والجهل عين الوقوف مع آرائهم وُزبالة َأذهانهم‪ ،‬والنقطاع عين التعّبد‬
‫برسومهم‬
‫) ‪(3/34‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ح ّ‬
‫ظه من الله‬
‫دا من الخلق‪ ،‬ولم َيبغْ َ‬
‫وأواضاعهم‪ ،‬فلم ُيؤثر بنصيبه من الله أح ً‬
‫بموافقتهم فيما ل ُيجدى عليه إ ِل ّ الحرمان‪ .‬وغايته موّدة بينهم فى الحياة‬
‫دنيا‪ .‬فإذا انقطعت ا َ‬
‫صل‬
‫ح ّ‬
‫قت الحقائق‪ ،‬وب ُْعثر ما فى القبور‪ ،‬و ُ‬
‫لسباب‪ ،‬و َ‬
‫ال ّ‬
‫ح ّ‬
‫ِ‬
‫حد ّ مواقع الّربح من الخسران‪ .‬والله المستعان‪.‬‬
‫ن له َ‬
‫ما ال ّ‬
‫صدور‪ ،‬تبي ّ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ى باعتبار حقيقته‪،‬‬
‫ى باعتبار سببه‪ ،‬وَ ْ‬
‫والتحقيق فى المسألة‪ :‬أ ّ‬
‫هب ّ‬
‫ن َالّرضا كسب ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫فيمكن َأن يقال بالكسب لسبابه‪ ،‬فِإذا تمكن فى أسبابه وغََرس شجرته‬
‫مه فى التو ّ‬
‫اجتنى منها ثمرة الّرضا َأخو الّتو ّ‬
‫كل والتسليم‬
‫كل‪ .‬فمن رسخ قَد َ ُ‬
‫د‪ ،‬ولكن لعّزته وعدم ِإجابة َأكثر الّنفوس له‬
‫والتفويض حصل له الّرضا ول ب ّ‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫خلقه رحمة بهم وتخفيفا عنهم‪ ،‬لكن ندبهم‬
‫وصعوبته عليها لم يوجبه الله على َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ن ثوابه رضاه عنهم الذى هو أعظم وأكبر وأج ّ‬
‫ل‬
‫ِإليه وأنثى على أهله‪ ،‬وأخبر أ ّ‬
‫ت وما فيها‪ ،‬فمن رضى عن ربه رضى الله عنه‪ .‬بل رضا العبد عن‬
‫من الجّنا ِ‬
‫حفوف بنوعين من رضا الله عن‬
‫الله علمة رضا الله عنه ومن نتائجه‪ ،‬فهو م ْ‬
‫ضا قَْبله َأوجب له َأن يرضى عنه‪ ،‬ورضا بعده وهو ثمرة رضاه عنه‪،‬‬
‫عبده‪ :‬ر ً‬
‫َ‬
‫دنيا‪ ،‬ومح ّ‬
‫ل راحة العارفين‪ ،‬وحياة‬
‫جّنة ال ّ‬
‫ب الله العظم‪ ،‬و َ‬
‫ولذلك كان الّرضا با َ‬
‫المحّبين‪ ،‬ونعيم العابدين‪ ،‬وقُّرة عين المشتاقين‪.‬‬
‫‪ /‬ومن َأعظم َأسباب حصول الّرضا َأن يلزم ما جعل الله رضاه فيه‪ ،‬فإ ِّنه‬
‫معاذ رحمه الله‪ :‬متى يبلغ العبد‬
‫صله ِإلى مقام الرضا ول ب ّ‬
‫د‪ .‬قيل ليحيى بن ُ‬
‫يو ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مقام الرضا؟ قال‪ِ :‬إذا أقام نفسه على أربعة أصول فيما يعامل به رّبه‪،‬‬
‫فيقول‪ :‬إن َأعطيتنى قَب ِْلت‪ ،‬وِإن منعتنى رضيت‪ ،‬وِإن تركتنى عبدت‪ ،‬وِإن‬
‫دعوتنى َأجبت‪ .‬وليس الّرضا والمحبة كالرجاء والخوف‪ ،‬فِإن الرضا والمحبة‬
‫َ‬
‫َ‬
‫دنيا ول فى الب َْرَزخ ول فى‬
‫حالن من أحوال أهل الجنة‪ ،‬ل يفارقان فى ال ّ‬
‫الخرة‪ ،‬بخلف الخوف والّرجاِء فِإنهما يفارقان َأهل الجّنة‬
‫) ‪(3/35‬‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫َ‬
‫مما كانوا يخافونه‪ .‬وِإن كان رجاؤهم لما‬
‫لحصول ما كانوا يرجونه‪ ،‬وأمِنهم ّ‬
‫شوًبا بش ّ‬
‫م ُ‬
‫ق بوعدٍ‬
‫ينالون من كراماته دائمًا‪ ،‬لكّنه ليس رجاًء َ‬
‫ك‪ ،‬بل رجاء واث ٍ‬
‫صادق من حبيب قادر‪ .‬فهذا لون‪ ،‬ورجاؤهم فى الدنيا لون‪.‬‬
‫واعلم َأنه ليس من شروط الرضا أ َل ّ يحس با َ‬
‫للم والكاره‪ ،‬بل أ َل ّ يعترض على‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الحكم ول يسخط؛ فإن وجود الت ّأ َّلم وكراهة الّنفس ل ينافى الّرضا‪ ،‬كرضا‬
‫صائم فى اليوم الشديد الحّر بما يناله‬
‫المريض بشرب ال ّ‬
‫دواِء الكريه‪ ،‬ورضا ال ّ‬
‫من َألم الجوع والظمِإ‪.‬‬
‫دا موصلة ِإلى َأج ّ‬
‫ن فيها‬
‫وطريق الّرضا طريق مختصرة قريبة ج ّ‬
‫ل غاية‪ ،‬ولك ّ‬
‫قة نطريق المجاهدة‪ ،‬ول‬
‫قتها بَأصعب من مش ّ‬
‫مشقة‪ ،‬ومع ذلك فليست مش ّ‬
‫مة عالية ونفس زكّية‪،‬‬
‫فيها من المفاوز والعَ َ‬
‫قبات ما فيها‪ ،‬وِإنما عقبتها ه ّ‬
‫وتوطين النفس على ك ّ‬
‫مه‬
‫ل ما ي َرِد ُ عليها من الله‪ ،‬ويسّهل ذلك على العبد عل ُ‬
‫بضعفه وعجزه‪ ،‬ورحمة رّبه وبّره به‪ ،‬فِإذا شهد هذا وهذا ولم يطرح نفسه بين‬
‫ب دواعى حّبة ورضاه كّلها ِإليه‪ ،‬فنفسه نفس‬
‫جذ ِ ْ‬
‫يديه‪ ،‬ويرض به وعنه‪ ،‬وين ْ َ‬
‫َ‬
‫هلة لقربه وموالته‪ ،‬أو نفس ممتحَنة‬
‫مطرودة عن الله‪ ،‬بعيدة عنه‪ ،‬غير مؤَ ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ق‬
‫مبتلة بأصنا ِ‬
‫ف البليا َوالمحن‪ .‬فطريق الرضا والمحّبة ُتسّير العبد وهو مستل ٍ‬
‫سرور بالله‬
‫على فراشه‪ ،‬فيصبح أمام الّركب بمراحل‪ .‬وثمرة الّرضا الفرح وال ّ‬
‫تعالى‪.‬‬
‫وقال الواسطى‪ :‬استعمل الرضا جهدك‪ ،‬ول تدع الّرضا يستعملك فتكون‬
‫محجوًبا بل ّ‬
‫ذته ورؤيته عن حقيقته‪ .‬وهذا اّلذى َأشار ِإليه عقبة عظيمة عند‬
‫َ‬
‫ف عندها استل َ‬
‫ذاًذا‬
‫سكون ِإلى الحوال والوقو َ‬
‫القوم‪ ،‬ومقطع لهم‪ ،‬فِإن ال ّ‬
‫ب بينهم وبين ربهم‪ ،‬وهى عقبى ل يقطعها إ ِل ّ أولو الَعزائم‪ .‬ومن‬
‫ومحّبة حجا ٌ‬
‫ّ‬
‫م ْ‬
‫ل‬
‫موم قاتلة‪ .‬فهذا معنى قوله‪ :‬استع ِ‬
‫كلمه‪ :‬إ ِّياكم واستحلء الطاعات فِإنها ُ‬
‫س ُ‬
‫َ‬
‫دع الّرضا يستعملك‪َ ،‬أى ل يكون عملك لجل حصول حلوة الّرضا‪،‬‬
‫الّرضا ول ت َ َ‬
‫ة‬
‫بحيث تكون هى الباعثة لك عليه‪ ،‬بل اجعله آل ً‬
‫) ‪(3/36‬‬
‫م‬
‫ص بالّرضا‪ ،‬بل هو عا ّ‬
‫صل ِإلى مقصودك ومطلوبك‪ ،‬وهذا ل يخت ّ‬
‫لك وسبًبا مو ّ‬
‫فى جميع ا َ‬
‫ّ‬
‫لحوال والمقامات القلبّية التى يسكن ِإليها القلب‪.‬‬
‫وسئل َأبو عثمان عن قول الّنبى صّلى الله عليه وسّلم‪َ" :‬أسأ َُلك الّرضا بعد‬
‫القضاِء"‪ :‬فقال‪َ :‬‬
‫لن الرضاء قبل القضاء عزم على الّرضا‪ ،‬والّرضا بعد القضاءِ‬
‫جَزع فى أ َيّ حكم كان‪ .‬وقيل‪ :‬رفع ‪/‬‬
‫هو الرضا‪ .‬وقيل‪ :‬الرضا‪ :‬ارتفاع ال َ‬
‫الختيار‪ .‬وقيل‪ :‬استقبار ا َ‬
‫لحكام بالفرح‪ .‬وقيل‪ :‬سكون القلب تحت مجارى‬
‫ا َ‬
‫دم اختيار الله تعالى للعبد‪.‬‬
‫لحكام‪ .‬وقيل‪ :‬نظر العبد ِإلى قَ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ى من‬
‫وقيل للحسين بن على رضى الله عنهما‪ِ :‬إن أبا ذّر يقول‪ :‬الفقر أح ّ‬
‫ب َِإل ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ما َأنا فأقول‪:‬‬
‫ى من الص ّ‬
‫سقم أح ّ‬
‫الغنى‪ ،‬وال ّ‬
‫حة‪ .‬فقال‪ :‬رحم الله أبا ذّر‪ ،‬أ ّ‬
‫ب ِإل ّ‬
‫ب غير ما اخَتاَره ُ الله له‪.‬‬
‫من اّتكلم على حسن اختيار الله له لم ي ُ ِ‬
‫ح ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وكتب عمر بن الخ ّ‬
‫ما بعد‪،‬‬
‫ى‪ :‬أ ّ‬
‫طاب رضى الله عنه ِإلى أبى موسى الشعر ّ‬
‫َ‬
‫فِإن الخير كّله فى الرضا‪ ،‬فِإن استطعت أن ترضى وإ ِل ّ فاصبر‪.‬‬
‫َ‬
‫دره الله‬
‫ص بما ق ّ‬
‫والّرضا ثلثة أقسام‪ :‬رضا العوا ّ‬
‫م بما قسمه الله‪ ،‬ورضا الخوا ّ‬
‫ص به بدل ً عن ك ّ‬
‫ل ماسواه‪ .‬والله َأعلم‪.‬‬
‫ص الخوا ّ‬
‫وقضاه‪ ،‬ورضا خوا ّ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫) الباب الحادى عشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الراء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الرطب والرعب والرعد (‬
‫) ‪(3/37‬‬
‫صن والّريش وغيره‪ :‬الّناعم منه‪َ .‬ر ُ‬
‫ْ‬
‫ب‬
‫طب وَرط ِ َ‬
‫الّرطب‪ :‬ضد ّ اليابس‪ ،‬ومن الغُ ْ ِ‬
‫طيب‪ .‬والُر َ‬
‫ ككرم وسمع ‪ُ -‬ر ُ‬‫ضيج‬
‫صَرد ‪ :-‬ن َ ِ‬
‫طوبة وَرطابة فهو َر ِ‬
‫طب ‪ -‬ك ُ‬
‫َ‬
‫ةَ‬
‫َ‬
‫سر‪ ،‬واحدته ُر َ‬
‫جذ ِْع الن ّ ْ‬
‫خل ِ‬
‫طبة‪ ،‬والجمع أرطاب‪ ،‬قال تعالى‪} :‬وَهُّزى إ ِلي ْ ِ‬
‫الب ُ ْ‬
‫ك بِ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ك ُرطبا{‪ .‬وأرطب الّنخ ُ‬
‫م‬
‫ساقِط عَلي ْ ِ‬
‫ل‪ :‬حان أوان ُرطبه‪ .‬وَرطب القو َ‬
‫تُ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ورطبهم‪ :‬أطعمهم الّرطب قال‪:‬‬
‫ّ‬
‫*تو ّ‬
‫ّ‬
‫ب*‬
‫كل على الّرحمان فى كل حالةٍ * ول تترك ال ُ‬
‫خلن فى كثرة الطل ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ساقط الّر َ‬
‫طب*‬
‫ألم تر أ ّ‬
‫ن الله قال لمريم ٍ * وهّزى ِإليك الجذع ت ّ‬
‫مة وبضمتين ‪ :-‬الفزع‪ ،‬وقيل‪ :‬النقطاع من امتلء الخوف‪َ .‬رعََبه‬
‫والّرع ُ‬
‫ب ‪ -‬بض ّ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫َ‬
‫عب هو ُرعًْبا‬
‫عبه ترعيبا وت َْرعابا فَر َ‬
‫عيب‪ .‬وكذا ر ّ‬
‫وفه‪ ،‬فهو مرعوب وَر ِ‬
‫كمنعه‪ :‬خ ّ‬
‫فُروقة‪.‬‬
‫وارتعب‪ .‬والت ِْرعابة ‪ -‬بالكسر ‪ :-‬ال َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ض أى ملته‪ ،‬وسيل راعب‪ :‬يمل الوادى‪.‬‬
‫ور المتلء منه قيل‪ :‬ر َ‬
‫عبت الحو َ‬
‫ولتص ّ‬
‫م وغيره‪ِ :‬إذا قطعه‪ ،‬والِترعيبة ‪ -‬بالكسر ‪:-‬‬
‫نا‬
‫س‬
‫ال‬
‫عب‬
‫ر‬
‫قيل‪:‬‬
‫النقطاع‬
‫ور‬
‫َ َ‬
‫ّ َ َ‬
‫ولتص ّ‬
‫القطعة منه‪.‬‬
‫َ‬
‫طبة تاّرة‪ ،‬أو بيضاُء حسنة َر ْ‬
‫ش ْ‬
‫ة وُر ْ‬
‫ة ُر ْ‬
‫حْلوةٌ‬
‫عبوي ً‬
‫وجاري ٌ‬
‫عبوب ورِعِْبيب‪ِ َ :‬‬
‫طبة ُ‬
‫ناعمة‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫دت السماُء‬
‫سحاب‪ .‬وقد َرعَ َ‬
‫ملك يسوق ال ّ‬
‫والّرعد‪ :‬صوت ال ّ‬
‫سحاب‪ ،‬أو صوت َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ف تحت‬
‫صل ٌ‬
‫وب ََرَقت‪ ،‬وأْرعدت وأبرقت‪ .‬ويكنى بهما عن الته ّ‬
‫دد‪ .‬وقولهم‪َ :‬‬
‫قق‪.‬‬
‫دة‪ ،‬يقولون ذلك لمن يقول ول يح ّ‬
‫َرا ِ‬
‫ع َ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الحادى عشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الراء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الرعن والرغبة والرغد والرغم (‬
‫) ‪(3/38‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫الّرعونة‪ :‬الحمق‪ .‬والرعن‪ :‬الهوج فى منطقه‪ ،‬الحمق المسترخى‪ .‬وقد َرعَ َ‬
‫عانة وَرعًَنا‪.‬‬
‫عونة وَر َ‬
‫ مثلثة العين ‪ُ -‬ر ُ‬‫ى صّلى الله‬
‫وقوله تعالى‪} :‬ل َ ت َ ُ‬
‫قوُلوا ْ َرا ِ‬
‫عَنا{ كان ذلك قول ً كانوا يقولونهَ للنب ّ‬
‫ما‪ ،‬يقصدون به رميه بالّرعونة‪ ،‬وُيوهمون أّنهم يقولون‪ :‬راعنا‬
‫وعليه وسّلم تهك ّ ً‬
‫َ‬
‫مق‪.‬‬
‫ح ُِ‬
‫أى احفظنا‪ ،‬من قولهم‪ :‬رعن رعونة‪َ :‬‬
‫عناُء‪ :‬المرَأة المغّنجة فى مشيها وكلمها‪ ،‬واسم للبصرة لما فى هوائها‬
‫والّر ْ‬
‫سر وتغّير‪ .‬قال‪:‬‬
‫من تك ّ‬
‫َ‬
‫عتبة عمرو والّرجاء له * ما كانت البصرة الّرعناُء لى وَطَنا*‬
‫*لول ابن ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫عى المصدر‪ .‬وهو فى الصل‬
‫عى ‪ -‬بالكسر ‪ :-‬الكل‪ ،‬والجمع أْرعاء‪ .‬والّر ْ‬
‫والّر ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه أى‬
‫ما بِغذائه الحافظ لحياته‪ ،‬أو بذ َ ّ‬
‫ب العدوّ عنه‪َ .‬رعَي ْت ُ ُ‬
‫حفظ الحيوان إ ِ ّ‬
‫صدر‪ ،‬والموضع‬
‫عى‪ :‬الّر ْ‬
‫حفظته‪ .‬وَأرعيته‪ :‬جعلت له ما ي َْرعى‪ .‬والمْر َ‬
‫عى‪ ،‬والم ْ‬
‫مْرعاة‪ .‬الّراعى‪ :‬ك ّ‬
‫عيان وُرعاء وِرعاء‪،‬‬
‫ى َأمر قوم‪ ،‬والجمع ُرعاة وُر ْ‬
‫ل َ‬
‫كال َ‬
‫من وَل ِ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫عاي َت َِها{ أى ما حافظوا عليها حقّ المحافظة‪،‬‬
‫حق ّ ر ِ َ‬
‫ما َرعَوْ َ‬
‫ها َ‬
‫َقال تعالى‪} :‬ف َ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫َ‬
‫مى ك ُ ّ‬
‫صحيح‪" :‬كّلكم راٍع وكّلكم‬
‫فيس ّ‬
‫ل سائس لنفسه أو لغيره راعيًا‪ .‬وفى ال ّ‬
‫مسئول عن رعّيته"‪.‬‬
‫َ‬
‫لنسان المر‪ :‬مراقبته ِإلى ماذا يصير وماذا منه يكون‪ .‬ومنه راعيت‬
‫ومراعاة ا ِ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫عَنا وَُقوُلوا ْ ان ْظ ُْرَنا{‪.‬‬
‫را‬
‫ا‬
‫لو‬
‫قو‬
‫ُ‬
‫ت‬
‫ل‬
‫}‬
‫وقال‪:‬‬
‫الّنجوم‪.‬‬
‫َ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫معى[‪ :‬استمعت لمقالته‪ .‬وأْرعنى سمعك‪ ،‬وراعنى ]سمعك[‪:‬‬
‫وأْرعيته ] َ‬
‫س ْ‬
‫َ َ‬
‫َ‬
‫ق عليه‪ ،‬وحقيقته‪:‬‬
‫مع ّ‬
‫مع لمقالى‪ .‬ويقال‪ :‬أْرِع على كذا ‪َ -‬‬
‫است ِ ْ‬
‫دى بعلى ‪ -‬أى أب ْ ِ‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫َأرعهِ متطلعا عليه‪.‬‬
‫ب فيه َرغًَبا وَر ْ‬
‫غبة والّر َ‬
‫والَر ْ‬
‫غبة‪ :‬أراده‪،‬‬
‫غب فى الشىِء‪ِ :‬إرادته‪ ،‬يقال‪َ :‬رِغ َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫سع فى ِإرادته‪ ،‬اعتبارا بأن‬
‫رده‪ ،‬وَرِغب ِإليه َرغًَبا‪ .‬وقيل‪ :‬تو ّ‬
‫َوَرِغب عنه‪ :‬لم ي ُ ِ‬
‫ض َرِغيب‪ ،‬ورج ٌ‬
‫ب الجوف‪.‬‬
‫ل رِغي ُ‬
‫سعة فى الشىِء‪ ،‬ومنه َ‬
‫أصل الرغبة ال ّ‬
‫حو ٌ‬
‫وَرِغب ِإليه َرغًَبا وَرغَْبى وُرغَْبى وَرغَْباَء وَرغَُبوًتا‬
‫) ‪(3/39‬‬
‫ضم ‪ -‬وَر َ‬
‫غبوَتى وُر ْ‬
‫وَر َ‬
‫غبة ‪ -‬بالّتحريك ‪ -‬وَرغباًنا‪ :‬ابتهل‪ ،‬وقيل‪ :‬هو‬
‫غبة بال ّ‬
‫َ‬
‫ن{‪ .‬وِإذا قيل‪َ :‬رِغب عنه‬
‫ضراغة والمسألة‪ ،‬قال تعالى‪} :‬إ ِّنآ إ َِلى الل ّهِ َراِغُبو َ‬
‫ال َ‬
‫ّ‬
‫م{‪ .‬وعيش َر ْ‬
‫َ‬
‫غد وَرِغيد‪:‬‬
‫هي‬
‫را‬
‫ب‬
‫إ‬
‫ة‬
‫ل‬
‫م‬
‫عن‬
‫ب‬
‫غ‬
‫ر‬
‫ي‬
‫من‬
‫و‬
‫}‬
‫قال‪:‬‬
‫فيه‪،‬‬
‫زهد‬
‫ال‬
‫اقتضى‬
‫َ َ َْ ُ َ‬
‫ّ‬
‫ّ ِ ِْ َ ِ َ‬
‫واسع وَأرغدوا‪ :‬حصلوا فى َرِغيد من العيش‪.‬‬
‫والّر ْ‬
‫دقيق منه‪ .‬وَرغم َأنفى الله ‪ -‬بفتح الغين‬
‫غم والّرغام‪ :‬الّتراب‪ ،‬وقيل‪ :‬ال ّ‬
‫َ‬
‫مها وكسرها ‪ :-‬ذ َ ّ‬
‫ه‪ ،‬وأرعمه‬
‫ل عن ك ُْر ٍ‬
‫مْرغمة‪ :‬الك ُْر ُ‬
‫ه‪ .‬والّرغم ‪ -‬مثلثة ‪ -‬وال َ‬
‫وض ّ‬
‫سخط كقول الشاعر‪:‬‬
‫غيُره‪ .‬ويعّبر بذلك عن ال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ضها * ولم أطلب العُت َْبى ولكن أزيدها*‬
‫م اْر ِ‬
‫*إذا رغمت تلك النوف ل َ ُ‬
‫لرضاِء تد ّ‬
‫لسخاط‪ ،‬وعلى هذا قيل‪َ :‬أرغم الله َأنفه وأ َْدغمه‬
‫ل َعلى ا ِ‬
‫فمقابلته با َ ِ‬
‫َ‬
‫ه‪ :‬ساخطه‪.‬‬
‫وده‪ .‬وأْرغمه‪ :‬أسخطه‪ .‬وراغم ُ‬
‫ بالدال ‪ -‬أى س ّ‬‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫َ‬
‫مَرا َ‬
‫مذ ْهًَبا يذهب ِإليه ِإذا رأى‬
‫غما كِثيرا{ أى َ‬
‫ض ُ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬ي َ ِ‬
‫جد ْ ِفي الْر ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫مرا َ‬
‫غم أيضا‪ :‬المهرب‪ ،‬والحصن‪ ،‬والمضطَرب‪.‬‬
‫منكرا يلزمه أن يغضب منه‪ .‬وال ُ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الحادى عشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الراء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الروح (‬
‫) ‪(3/40‬‬
‫الروح ‪ -‬بالضم ‪ :-‬ما به حياة ا َ‬
‫ؤنث ويذ ّ‬
‫لنفس ي َ‬
‫حى‪،‬‬
‫كر‪ ،‬والقرآن‪ ،‬والوَ ْ‬
‫ّ‬
‫وجبريل‪ /،‬وعيسى عليهما السلم‪ ،‬والنفخ‪ ،‬و َ‬
‫وة‪ ،‬وحكم الله تعالى‪،‬‬
‫النب‬
‫أمر‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫مل َ ٌ‬
‫لنسان وجسده كجسد الملئكة‪.‬‬
‫وأمره‪ ،‬و َ‬
‫ك وجهه كوجه ا ِ‬
‫والّرْوح ‪ -‬بالفتح ‪ :-‬الراحة‪ ،‬والّرحمة‪ ،‬وَنسيم الريح‪ .‬وقيل‪ :‬الّروح والّروح فى‬
‫ا َ‬
‫س كقول الشاعر فى صفة الّنار‪:‬‬
‫جعل اسما للن َ َ‬
‫لصل واحد‪ ،‬و ُ‬
‫ف َ‬
‫َ‬
‫ة قَد ًْرا*‬
‫حِيها * بُروحك واجعله لها ِقيت ً‬
‫*فقلت له ارفعها ِإليك وأ ْ‬
‫فس بعض الُروح‪ ،‬فهو كتسمية النوع باسم الجنس‪ ،‬نحو تسمية‬
‫وذلك لكون الن ّ َ‬
‫ّ‬
‫جعل اسما للجزِء الذى به تحصل الحياة والتحريك‪،‬‬
‫لنسان بالحيوان‪ ،‬و ُ‬
‫ا ِ‬
‫ن‬
‫ح ِ‬
‫ل الّرو ُ‬
‫واستجلب المنافع واستدفاع الم َ‬
‫م ْ‬
‫ضار‪ ،‬وهو المذكور فى قوله‪} :‬قُ ِ‬
‫َ‬
‫حي{‪ ،‬وِإضافته تعالى ِإلى نفسه‬
‫مرِ َرّبي{‪ ،‬وقوِله‪}:‬وَن َ َ‬
‫ف ْ‬
‫من ّرو ِ‬
‫ت ِفيهِ ِ‬
‫خ ُ‬
‫أ ْ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫ي{‪.‬‬
‫ِإضافة ِ‬
‫لضافة تشريف له وتعظيم كقوله‪} :‬وَط َهّْر ب َي ْت ِ َ‬
‫م َْلك‪ ،‬وتخصيصه با َ ِ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫مى أشراف الملئكة أروا ً‬
‫و ُ‬
‫مت ُ ُ‬
‫مى به عيسى عليه السلم‪} :‬وَكل ِ َ‬
‫حا‪ ،‬وس ّ‬
‫س ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ما كان له من ِإحياِء الموات‪.‬‬
‫أ َل ْ َ‬
‫قا َ‬
‫م وَُرو ٌ‬
‫ه{‪ ،‬وذلك ل ِ َ‬
‫من ْ ُ‬
‫ح ّ‬
‫مْري َ َ‬
‫ها إ ِلى َ‬
‫ك روحا ً م َ‬
‫وسمى القرآن روحا ً فى قوله‪} :‬وك َذ َل ِ َ َ‬
‫مرَِنا{ وذلك‬
‫ك أوْ َ‬
‫نأ ْ‬
‫ّ‬
‫ّ ْ‬
‫حي َْنآ إ ِل َي ْ َ ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ً‬
‫داَر‬
‫ال‬
‫ن‬
‫إ‬
‫و‬
‫}‬
‫تعالى‪:‬‬
‫قوله‬
‫فى‬
‫الموصوفة‬
‫ية‬
‫لخرو‬
‫ا‬
‫للحياة‬
‫ا‬
‫سبب‬
‫القرآن‬
‫لكون‬
‫ّ‬
‫َِ ّ‬
‫ّ‬
‫ن{‪.‬‬
‫ال ِ‬
‫وا ُ‬
‫ي ال ْ َ‬
‫حي َ َ‬
‫خَرة َ ل َهِ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن{‪،‬‬
‫لنسان أى تن ّ‬
‫حا ٌ‬
‫ح وََري ْ َ‬
‫فس‪ .‬وقوله‪} :‬فََروْ ٌ‬
‫والّروح‪ :‬الّتنفس‪ .‬وقد أراح ا ِ‬
‫ب المأكون َرْيحان‬
‫َفالّريحان‪ :‬ما له رائحة من النبات‪ ،‬وقيل رِْزق‪ ،‬ثم يقال للح ّ‬
‫َ‬
‫ن{‪ .‬وقيل َ‬
‫لعرابي‪ِ :‬إلى أين؟‬
‫حا ُ‬
‫ف َوالّري ْ َ‬
‫ص ِ‬
‫ح ّ‬
‫فى قوله تعالى‪َ} :‬وال ْ َ‬
‫ب ُذو ال ْعَ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫جُنود‬
‫ص ِ‬
‫حيح‪" :‬ال َْرواح ُ‬
‫فقال‪ :‬أطلب من َرْيحان الله‪ ،‬أى من ِرزِقه‪ .‬وفى ال ّ‬
‫مجّندة‪ ،‬فما تعارف منها ائتلف‪ ،‬ما تنكر منها اختلف"‪ .‬قال الشاعر‪:‬‬
‫َ‬
‫لرض با َ‬
‫ل َأجنادٍ مجّندة * لله فى ا َ‬
‫مث ْ ُ‬
‫لهواِء تختلف*‬
‫*أرواحنا ِ‬
‫*فما‬
‫) ‪(3/41‬‬
‫تناكر منها فهو مختلف * وما تعارف منها فهو يْأتلف*‬
‫والّروح فى القرآن ورد على سبعة َأوجه‪:‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه{ َأى رحمة‪.‬‬
‫من ْ ُ‬
‫م ب ُِروٍح ّ‬
‫الّول‪ :‬بمعنى الّرحمة‪} :‬وَأي ّد َهُ ْ‬
‫م‬
‫مَلك اّلذى يكون فى ِإزاِء جميع ال َ‬
‫خل ْقَ يوم القيامة‪} :‬ي َوْ َ‬
‫الثانى‪ :‬بمعنى ال َ‬
‫ً‬
‫فا{‪.‬‬
‫ص ّ‬
‫يَ ُ‬
‫مل َئ ِك َ ُ‬
‫م الّرو ُ‬
‫قو ُ‬
‫ح َوال ْ َ‬
‫ة َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ن{‪} ،‬ت َن َّز ُ‬
‫الثالث‪ :‬بمعنى جبريل‪} :‬ن ََز َ‬
‫ح‬
‫مل َئ ِك َ ُ‬
‫ح ال ِ‬
‫ة َوالّرو ُ‬
‫ل ب ِهِ الّرو ُ‬
‫ل ال َ‬
‫مي ُ‬
‫ِفيَها{‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مرَِنا{‪.‬‬
‫الّرابع‪ :‬بمعنى الوحى والقرآن‪} :‬أوْ َ‬
‫نأ ْ‬
‫حي َْنآ إ ِلي ْك ُروحا ّ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫م‬
‫ه أل َ‬
‫الخامس‪ :‬بمعنى عيسى‪} :‬فَن َ َ‬
‫ف ْ‬
‫قا َ‬
‫من ّرو ِ‬
‫خَنا ِفيهِ ِ‬
‫مْري َ َ‬
‫ها إ ِلى َ‬
‫مت ُ ُ‬
‫حَنا{‪} ،‬وَكل ِ َ‬
‫ه{‪.‬‬
‫وَُرو ٌ‬
‫من ْ ُ‬
‫ح ّ‬
‫ْ‬
‫من‬
‫صه بفضله‪} :‬وَن َ َ‬
‫ف ْ‬
‫ت ِفيهِ ِ‬
‫سلم واختصا ِ‬
‫السادس‪ :‬فى شأن آدم عليه ال ّ‬
‫خ ُ‬
‫حي{‪.‬‬
‫ّرو ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ن الّروِح{‪،‬‬
‫م َ‬
‫دد الحياة‪} :‬وَي َ ْ‬
‫ال ّ‬
‫سابع‪ :‬بمعنى اللطيفة التى فيها َ‬
‫سألون َك عَ ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫س{‪.‬‬
‫}وَأي ّد َْناه ُ ب ُِروِح ال ُ‬
‫قد ُ ِ‬
‫الكلم على الروح إنما هو تفصيل من حيث اللفظ‪ .‬أ َ‬
‫ما‬
‫من‬
‫دم‬
‫وجميع ما تق ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َأقسام الّروح من حيث العِْلم فالّروح فى الصل ثلثة أنواع‪ :‬حيوانى‪،‬‬
‫وطبيعى‪ ،‬ونفسانى‪ .‬فمركز الّروح الحيوانى القلب‪ ،‬ومركز الّروح ال ّ‬
‫طبيعى‬
‫ّ‬
‫الدم‪ ،‬ومح ّ‬
‫ل الّروح النفسانى الدماغ‪.‬‬
‫فالروح الحيوانى يصل إلى جميع ا َ‬
‫ضوارب اّلتى‬
‫لعضاِء بواسطة العُُروق ال ّ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫مى الشرايين‪.‬‬
‫تس ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ة‪.‬‬
‫دن بواسطة الورِد َ ِ‬
‫والّروح الطبيعى يصل ِإلى أطراف الب َ َ‬
‫َ‬
‫دم بواسطة ‪ /‬العصاب‪.‬‬
‫قْرن ِإلى ال َ‬
‫والّروح الّنفسانى ي َْنتشر من ال َ‬
‫ق َ‬
‫وة والقدرة‪،‬‬
‫ى الحياةُ والّراحة‪ ،‬وثمرة الّروح الطبيعى الق ّ‬
‫وثمرة الّروح الحيوان ّ‬
‫س والحركة‪.‬‬
‫وثمرة الّروح النفسانى ال ِ‬
‫ح ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫عنصر من عناصر العالم العلوىّ تتصل‬
‫ما حقيقة الّروح فهى لطيفة رّبانّية‪ ،‬و ُ‬
‫وأ ّ‬
‫ى‪ .‬وعلى حسب درجة الحيوانات وتفاوت‬
‫ى ِإلى العالم ال ّ‬
‫سفل ّ‬
‫بمد َدٍ رّبان ّ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫صفة والمعنى‬
‫صورة وال ّ‬
‫لنسان فى ال ّ‬
‫َالحالت التى لهم تّتصل بهم‪ .‬ولما كان ا ِ‬
‫أكمل من جميع‬
‫) ‪(3/42‬‬
‫لرواح‪ .‬وليس َ‬
‫الحيوانات كان المّتصل به من ذلك َأفضل ا َ‬
‫لحد من العالمين‬
‫وقوف على سّر تلك الّلطيفة وحقيقته‪ ،‬والله سبحانه المنفرد بعلم ذلك‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫لنسان وُيسل ّ َ‬
‫وة فهمه‬
‫والحكمة فيه ‪ِ -‬إن شاَء الله تعالى ‪ -‬أن يتأ ّ‬
‫طق ّ‬
‫مل ا ِ‬
‫َ‬
‫وة‬
‫ن الّروح اّلذى جعل الله الحياة والّرْوح والراحة وال ُ‬
‫وفكره‪ ،‬ويتح ّ‬
‫قق أ ّ‬
‫ق ّ‬
‫ْ‬
‫سمع والبصر والن ُطق والفصاحة‬
‫والقدرة وال ِ‬
‫س والحركة والفهم والفكر وال ّ‬
‫ح ّ‬
‫والعلم والعقل والمعرفة من ثمراته ونتائجه‪) ،‬وله به( نسب وِإضافة من‬
‫دة حياته وطو َ‬
‫ل عمره‪ ،‬فى اليقظة‬
‫دة‪ ،‬وهو يباشره ويعاشره م ّ‬
‫وجوه ع ّ‬
‫صحبة‪ ،‬ومع ذلك ل‬
‫والمنام وال ُ‬
‫قُعود والقيام‪ ،‬ودوام الموافقة والمرافقة وال ّ‬
‫ُ‬
‫ك معرفته‪ ،‬فكيف يطمع فى‬
‫يصل ِ‬
‫مه ِإلى شىٍء من كْنه حقيقته ود َْر ِ‬
‫عل ُ‬
‫دس ذاُته عن‬
‫م والكيف‪ ،‬وتق ّ‬
‫الوصول ِإلى ساحة ِإدراك جلل من تنّزه من الك ّ‬
‫ت صفاته عن ال ّ‬
‫شين والعيب فى عّزة جلله‪ ،‬ول وقوف‬
‫ن والّريب‪ ،‬وب َعُد َ ْ‬
‫الَري ْ ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫صيُر{‪.‬‬
‫ب‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ع‬
‫مي‬
‫س‬
‫ال‬
‫و‬
‫ه‬
‫و‬
‫ٌ‬
‫ء‬
‫ي‬
‫ش‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ث‬
‫م‬
‫ك‬
‫س‬
‫ي‬
‫ل‬
‫}‬
‫إليه‬
‫وصول‬
‫ول‬
‫عليه‬
‫ّ ِ ُ َ ِ‬
‫ْ َ ِ ِ ِ‬
‫ْ َ ُ َ‬
‫ِ‬
‫والّريح معروفة‪ ،‬وهى ‪ -‬فيما قيل ‪ -‬الهواُء المتحرك‪ .‬وعامة المواضع اّلتى ذكر‬
‫الله تعالى فيها الّريح بلفظ الواحد فعبارةٌ عن العذاب‪ ،‬وك ّ‬
‫ل موضع ذكر بلفظ‬
‫َ‬
‫صرًا{‪،‬‬
‫الجمع فعبارة عن الّرحمة؛ كقوله تعالى‪} :‬إ ِّنآ أْر َ‬
‫سل َْنا عَل َي ْهِ ْ‬
‫صْر َ‬
‫م ِريحا ً َ‬
‫س ُ‬
‫ح بُ ْ‬
‫شرًا{‪.‬‬
‫ذي ي ُْر ِ‬
‫وقوله‪} :‬وَهُوَ ال ّ ِ‬
‫ل الّرَيا َ‬
‫َ‬
‫حابًا{ فا َ‬
‫س ُ‬
‫لظهر فيه الّرحمة‪،‬‬
‫ذي ي ُْر ِ‬
‫ه ال ّ ِ‬
‫س َ‬
‫ل الّرَيا َ‬
‫ح فَت ُِثيُر َ‬
‫ما قوله‪} :‬الل ّ ُ‬
‫وأ ّ‬
‫َ‬
‫ح‪.‬‬
‫وقرىَء بلفظ الجمع وهو أص ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ب ِري ُ‬
‫وقد يستعار الّريح للغلبة نحو‪} :‬وَت َذ ْهَ َ‬
‫حك ُ ْ‬
‫م{‪ ،‬وفى الثر‪" :‬لول الريح لنت َ‬
‫ما بين السماء وا َ‬
‫لرض"‪.‬‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ويقال لمن ل أصل لكلمه‪ :‬كلمه ريح فى فسيح وقال‪:‬‬
‫صريح * فَأقدمنا على الفعل القبيح*‬
‫*وثقنا منك بالكرم ال ّ‬
‫*فَأرس ْ‬
‫ل بُ ْ‬
‫شًرا * فما بيدىّ شىٌء غير ريح*‬
‫ل لى ِرياح ال َ‬
‫ف ْ‬
‫ض ِ‬
‫وقد ورد الريح فى القرآن على سبعة‬
‫) ‪(3/43‬‬
‫َأوجه‪:‬‬
‫َ‬
‫م{‪.‬‬
‫ب ِري ُ‬
‫دولة‪} :‬وَت َذ ْهَ َ‬
‫وة وال ّ‬
‫حك ُ ْ‬
‫الّول‪ :‬بمعنى الق ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ح ِفيَها عَ َ‬
‫م‬
‫ذا ٌ‬
‫الثاني‪ :‬بمعنى العذاب فى العقوبة‪ِ} :‬ري ٌ‬
‫م{‪} ،‬أْر َ‬
‫سل َْنا عَل َي ْهِ ُ‬
‫ب أِلي ٌ‬
‫صرًا{‪.‬‬
‫ح ال ْعَ ِ‬
‫الّري َ‬
‫قي َ‬
‫صْر َ‬
‫م{‪ِ} ،‬ريحا ً َ‬
‫ً‬
‫س ُ‬
‫ح بُ ْ‬
‫ه{‪.‬‬
‫مت ِ ِ‬
‫ت الرحمة‪} :‬ي ُْر ِ‬
‫ما ِ‬
‫ن ي َد َيْ َر ْ‬
‫ل الّرَيا َ‬
‫الثالث‪ :‬بمعنى ن َ َ‬
‫ح َ‬
‫س َ‬
‫شرا ب َي ْ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫الّرابع‪ :‬بمعنى ال ّ‬
‫ح{‪.‬‬
‫واقِ َ‬
‫سلَنا الّرَيا َ‬
‫لقحات }وَأْر َ‬
‫حل َ‬
‫جار‪:‬‬
‫س ّ‬
‫الخامس‪ :‬بمعنى مس ّ‬
‫فار والت ُ ّ‬
‫خرات المراكب فى البحار لمنافع ال ّ‬
‫ة{‪.‬‬
‫ريٍح ط َي ّب َ ٍ‬
‫}وَ َ‬
‫جَري ْ َ‬
‫ن ب ِِهم ب ِ ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ها{‪.‬‬
‫م ت ََروْ َ‬
‫م ِريحا وَ ُ‬
‫سادس‪ :‬بمعنى رياح الّنصر‪} :‬فَأْر َ‬
‫ال ّ‬
‫جُنودا ل ْ‬
‫سلَنا عَلي ْهِ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫فّرا{‪،‬‬
‫ص َ‬
‫سابع‪ :‬بمعنى ريح الم ّ‬
‫ن أْر َ‬
‫ال ّ‬
‫سلَنا ِريحا فَرأوْه ُ ُ‬
‫م ْ‬
‫ضرة والعذاب‪} :‬وَلئ ِ ْ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫صّر{‪.‬‬
‫ل ِريٍح ِفيَها ِ‬
‫}ك َ َ‬
‫مث َ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫جه ورحمته‪ ،‬وذلك بعض‬
‫من ّروِْح الل ّ ِ‬
‫سوا ْ ِ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬ل َ ت َي ْأ ُ‬
‫ه{ أى من فََر ِ‬
‫الّروح‪.‬‬
‫ح فلن إلى َأهله‪ ،‬وإما َ‬
‫لنه َأتاهم فى السرعة‪ /‬كالّريح‪َ ،‬أو ل َّنه َأستفاد‬
‫ورا َ‬
‫ِّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫حا من المسّرة‪ .‬والله أعلم‪.‬‬
‫برجوعه ِإليهم َروْ ً‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الحادى عشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الراء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الرود والروض والروع والروغ (‬
‫) ‪(3/44‬‬
‫الّرْود‪ :‬ا لترّدد فى طلب الشىِء برفق‪ ،‬وقد راد وارتاد‪ ،‬ومنه الّرائد لطالب‬
‫َ‬
‫الك َ‬
‫مشيتها ترود ُ رَوادنا‪ .‬منه ُبنى‬
‫ل‪ .‬وباعتبار الّرفق قيل‪ :‬رادت المرأة فى ِ‬
‫َ‬
‫دا‪.‬‬
‫ال ِ‬
‫مْروَُد؛ وأْرَود ي ُْروُِد‪ِ :‬إذا َرَفق‪ ،‬ومنه ُبنى ُروَي ْ ً‬
‫َ‬
‫لرادة فى الصل‪:‬‬
‫إذا سعى فى طلب شىٍء‪ .‬وا ِ‬
‫لرادة منقولة من راد ي َُرود‪ِ :‬‬
‫وا ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫فس ِإلى الشىٍء‬
‫جعل اسما لنزوع الن ّ ْ‬
‫مل‪ ،‬و ُ‬
‫وة مركبة من شهوة وحاجةٍ وأ َ‬
‫ق ّ‬
‫مع الحكم فيه بأ َّنه يْنبغى َأن ُيفعل أ َوْ ل ُيفعل‪ .‬ثم يستعمل مّرة فى المبدإ‬
‫وهو نزوع النفس ِإلى الشىِء‪ ،‬وتارة فى المنتَهى وهو الحكم فيه بَأنه ينبغى‬
‫َ‬
‫َ‬
‫حقّ الله تعالى فإ ِّنه يراد به المنتَهى‬
‫أن ُيفعل أوْ ل يفعل‪ .‬فِإذا اسُتعمل فى َ‬
‫دون المبتدإ‪ ،‬فِإنه يتعالى عن معنى الّنزوع‪ ،‬فمتى قيل‪َ :‬أراد الله كذا فمعناه‪:‬‬
‫حكم فيه َأنه كذا أ َوْ ليس بكذا‪.‬‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫مرك بكذا‪ ،‬نحو‬
‫لرادة ويراد بها المر كقوله‪ :‬أريد منك كذا‪ ،‬أى آ ُ‬
‫وقد يذكر ا ِ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫جعَلَها‬
‫سَر{‪ .‬وقَد ْ ُيذكر ويراد به القصد؛ نحو قوله تعالى‪} :‬ن َ ْ‬
‫م الي ُ ْ‬
‫ه ب ِك ُ‬
‫ريد ُ الل ّ ُ‬
‫}ي ُ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ض{‪ ،‬أى يقصدونه ويطلبونه‪.‬‬
‫ل ِل ّ ِ‬
‫دو َ‬
‫ري ُ‬
‫ذي َ‬
‫ن ل يُ ِ‬
‫ن عُلوّا ِفي الْر ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫لرادة فتريد غير ما ُيريده‪ ،‬أو ترود غير ما‬
‫والمراودة‪ :‬أن تنازع غيرك فى ا ِ‬
‫َ‬
‫ه{ أى تصرفه عن نفسه‪.‬‬
‫عن ن ّ ْ‬
‫ها َ‬
‫يروده‪ .‬وقوله‪} :‬ت َُراوِد ُ فََتا َ‬
‫س ِ‬
‫ف ِ‬
‫وة‬
‫وة التسخيرّية الحسّية‪ ،‬كما تكون بحسب الق ّ‬
‫لرادة قد تكون بحسب الق ّ‬
‫وا ِ‬
‫ً‬
‫ريد ُ‬
‫ج َ‬
‫الختيارية‪ ،‬ولذلك تستعمل فى الجماد وفى الحيوان‪ ،‬قال تعالى‪ِ } :‬‬
‫دارا ي ُ ِ‬
‫ض{‪ ،‬وتقول‪ :‬فرسى يريد العََلف‪.‬‬
‫َأن َين َ‬
‫ق ّ‬
‫والّروضة من الّرمل والعُ ْ‬
‫ضة َأيضًا‪ ،‬والجمع َرْوض‪،‬‬
‫شب معروفة‪ ،‬ويقال‪ :‬الّري َ‬
‫ن‪ .‬وك ّ‬
‫ساكات َرْوضة‬
‫وِرياض‪ ،‬وِريضا ٌ‬
‫لخاذات والغُد َْران والم َ‬
‫ل ماٍء يجتمع فى ا ِ‬
‫َ‬
‫ن{ أى فى رياض الجّنة وهى‬
‫حب َُرو َ‬
‫ضةٍ ي ُ ْ‬
‫م ِفي َروْ َ‬
‫وِريضة‪ .‬قال تعالى‪} :‬فَهُ ْ‬
‫ُ‬
‫قبى‬
‫عد ّ لهم فى العُ ْ‬
‫ت{ ِإشارة ِإلى ما أ ِ‬
‫جّنا ِ‬
‫ضا ِ‬
‫ت ال ْ َ‬
‫محاسنها وملّذها‪ِ} ،‬في َروْ َ‬
‫) ‪(3/45‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫من حيث ال ّ‬
‫من‬
‫ظاهر‪ ،‬وقيل ِإشارة ِإلى ما أهّل َُهم له من العلوم والخلق التى َ‬
‫صص بها طاب قلبه‪.‬‬
‫تخ ّ‬
‫َ‬
‫ض الوادى‪ :‬استنقع فيه الماُء‪ ،‬كاستراض‪.‬‬
‫وأرا َ‬
‫ح‪ :‬جعله روضة‪.‬‬
‫وَرّوض‪ :‬لزم الّرياض‪ .‬وال َ‬
‫قَرا َ‬
‫َ‬
‫ب فيه من الماِء ما يواِرى أرضه‪.‬‬
‫ص ّ‬
‫واستراض المكا ُ‬
‫ض‪ُ :‬‬
‫ن‪ :‬اّتسع‪ .‬والحو ُ‬
‫س‪ :‬طابت‪.‬‬
‫والنف ُ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫ضم ‪ :-‬القلب‪ ،‬والعقل‪.‬‬
‫والّروع ُ ‪ -‬بال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫فَزع‪ .‬وراعه‪ :‬أفزعه كرّوعه‪ .‬وَراعه‪ :‬أعجبه‪.‬‬
‫والّرْوع والرتباع والّترّوع‪ :‬ال َ‬
‫َ‬
‫من ُيعجبك بحسنه‪ .‬والسم الّرْوع‪.‬‬
‫والروع والّرائع‪َ :‬‬
‫قى فى صدره صدقُ ِفراسة‪.‬‬
‫من ُيل َ‬
‫مَروّ ُ‬
‫ع‪َ :‬‬
‫وال ُ‬
‫َ‬
‫والّرْوغ والّروغان‪ :‬الميل على سبيل الحتيال‪ .‬وأخذ َْتنى بالّرَويغة‪ :‬بالحيلة‪.‬‬
‫وراغَ وارتاغ‪َ :‬أراد وطلب‪ .‬وراوغ إليه‪ :‬مال نحوه َ‬
‫لمر يريده منه بالحتيال‪.‬‬
‫َ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬فَراغ َ عَل َيهم ضربا ً ِ بال ْيمين{ َأى َ‬
‫ب‬
‫بضر‬
‫ب‬
‫طل‬
‫وحقيقته‪:‬‬
‫أحال‪،‬‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫ِْ ْ َ ْ ِ َ ِ‬
‫من الّروَ َ‬
‫غان‪ ،‬وبّنه على الستعلِء بلفظة على‪.‬‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الحادى عشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الراء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الروم والروى والريب والريش والريع والرين (‬
‫) ‪(3/46‬‬
‫م‪ ،‬والمرام‪ :‬ال ّ‬
‫جي ٌ‬
‫ل من ولد ‪ /‬الّروم ابن عيصو‪.‬‬
‫طلب‪ .‬والّروم ‪ -‬بال ّ‬
‫الّروْ ُ‬
‫ضم ‪ِ :-‬‬
‫ى‪ ،‬وهم ُروم‪.‬‬
‫وهو ُروم ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ى‬
‫ض‬
‫كر‬
‫‬‫وى‬
‫ر‬
‫ي‬
‫لبن‬
‫وال‬
‫ِ‬
‫ء‬
‫الما‬
‫من‬
‫وى‬
‫ر‬
‫طش‪.‬‬
‫ع‬
‫ال‬
‫ضد‬
‫ى‪:‬‬
‫ر‬
‫وال‬
‫ى‬
‫ر‬
‫وال‬
‫والّرَوى‬
‫َ‬
‫َْ َ‬
‫ّ ّ‬
‫ّ ّ‬
‫َ ِ‬
‫ِ َ‬
‫ى‪ ،‬قال تعالى‪:‬‬
‫ير َ‬
‫وى‪ ،‬بمعنى‪ ،‬والسم الَّر ّ‬
‫ضى ‪ -‬رِّيا وَرّيا‪ .‬وَرَوى وت ََرّوى واْرت َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ى‪ ،‬كأّنه َرّيان من‬
‫مأ ْ‬
‫ح َ‬
‫}هُ ْ‬
‫ن أَثاثا ً وَرِْءيًا{‪ .‬فمن لم يهمز جعله من َروِ َ‬
‫س ُ‬
‫مق من حسنه‪.‬‬
‫الحسن‪ ،‬ومن همز فل ِّلذى ي ُْر َ‬
‫ّ‬
‫ة‪ ،‬والظّنة‪،‬‬
‫هم فيه من المكر‪ ،‬والحاج ُ‬
‫ما يتو ّ‬
‫صْرف ال ّ‬
‫دهر‪ُ ،‬‬
‫مى به ل ِ َ‬
‫س ّ‬
‫والّرْيب‪َ :‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫والت َّهمة كالّريبة بالكسر‪ ،‬وقد رابنى‪ ،‬وأرابنى‪ .‬وأَرب ُْته‪ :‬جعلت فيه ريبة‪ .‬وقيل‪:‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫همه‪ ،‬ولهذا قال تعالى‪} :‬ل َ‬
‫ما يتو ّ‬
‫ن يتوَ ّ‬
‫الّريب أ ْ‬
‫هم بالشىِء أمًرا ما فينكشف ع ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫همه‪.‬‬
‫ما يتو ّ‬
‫ن يتو ّ‬
‫ب ِفي ِ‬
‫لرابة‪ :‬أ ْ‬
‫َري ْ َ‬
‫هم فيه أمًرا فل ينكشف ع ً‬
‫ه{‪ ،‬وا ِ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ن{ سماه َري ًْبا من حيث إ ِّنه ي ُ َ‬
‫شك فى‬
‫ص ب ِهِ َري ْ َ‬
‫ب ال َ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬ن ّت ََرب ّ ُ‬
‫مُنو ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫دا فى ريب المنون من جهة‬
‫لنسان أب ً‬
‫قوت حصوله‪ ،‬لّنه مشكوك فى كونه‪ .‬فا ِ‬
‫وقته ل من جهة كونه‪ .‬قال الشاعر‪:‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫موا!‬
‫موا أن لبقاَء لهم * لو أن ُّهم عَ ِ‬
‫ملوا مقدار ما عَل ِ ُ‬
‫*الّناس قد عل ِ ُ‬
‫ؤمنين الرتياب فقال‪} :‬وَل َ‬
‫لرابة‪ .‬ونفى عن الم ْ‬
‫م ْ‬
‫والرتياب يجرى َ‬
‫جرى ا ِ‬
‫يرتاب ال ّذي ُ‬
‫مُنوا ْ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ن ال ِ‬
‫مؤ ِ‬
‫مؤ ِ‬
‫مُنو َ‬
‫مُنو َ‬
‫ن أوُتوا الك َِتا َ‬
‫َْ َ َ‬
‫نآ َ‬
‫ما ال ُ‬
‫ن{‪ ،‬وقال‪} :‬إ ِن ّ َ‬
‫ب َوال ُ‬
‫ذي َ‬
‫ِ َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫م ي َْرَتاُبوْا{‪.‬‬
‫ل‬
‫م‬
‫ث‬
‫ه‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫و‬
‫ِبالل ّهِ َ َ ُ ِ ِ ّ ْ‬
‫والّريبة‪ :‬اسم من الّريب‪ ،‬قال تعالى‪} :‬ل َ ي ََزا ُ‬
‫ة ِفي‬
‫ذي ب َن َوْا ْ ِريب َ ً‬
‫م ال ّ ِ‬
‫ل ب ُن َْيان ُهُ ُ‬
‫ل على د َ َ‬
‫م{‪َ ،‬أى يد ّ‬
‫غل وقِّلة يقين منهم‪.‬‬
‫قُُلوب ِهِ ْ‬
‫ّ‬
‫ص بالجناح من بين سائره‪ ،‬ولكون الّريش‬
‫وِريش الطائر معروف‪ .‬وقد يخت ّ‬
‫ً‬
‫م‬
‫واِري َ‬
‫سوَْءات ِك ُ ْ‬
‫لنسان استعير للثياب‪ ،‬قال تعالى‪} :‬ل َِباسا ي ُ َ‬
‫للطائر كالثياب ل ِ‬
‫َ‬
‫وَِريشًا{‪ .‬ورِ ْ‬
‫لصلح‬
‫ت ال ّ‬
‫م أريشه‪ :‬جعل ُ‬
‫سهْ َ‬
‫ش ُ‬
‫ت عليه الّريش‪ .‬واستعير ِ‬
‫) ‪(3/47‬‬
‫َ‬
‫ا َ‬
‫لمر فقيل‪ :‬رِ ْ‬
‫سن حاله‪ .‬قال‪:‬‬
‫شت فلًنا فارتاش‪ :‬أى ح ُ‬
‫شنى بخيرٍ َ‬
‫*فرِ ْ‬
‫ريش ول َيبرى*‬
‫طاَلما قد ب ََري ْت َِنى * فخير المواِلى َ‬
‫من ي َ ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ن ب ِك ّ‬
‫ن{‪،‬‬
‫ل ِريٍع آي َ ً‬
‫ة ت َعْب َُثو َ‬
‫والّريع ‪ -‬بالكسر ‪ :-‬المكان العالى‪ .‬قال تعالى‪} :‬أت َب ُْنو َ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫ومنه استعير الّريع للّزيادة والرتفاع الحاصل‪.‬‬
‫ُ‬
‫ى‪ .‬ران على قلبه َري َْنة وَري ًْنا‬
‫والّرْين‪ :‬الط َّبع والد َّنس‪ ،‬وال ّ‬
‫صدأ يعلو الشىَء الجل ّ‬
‫ل ما غلبك فقد رانك‪ ،‬وران بك وران عليك‪ .‬قال تعالى‪} :‬ك َل ّ‬
‫وُرُيونا‪ :‬غلب‪ .‬وك ّ‬
‫َ‬
‫بَ ْ‬
‫مى عليهم‬
‫ل َرا َ‬
‫جلِء قلوبهم فعَ ّ‬
‫صد َإ ٍ على ِ‬
‫ن عََلى قُُلوب ِهِ ْ‬
‫م{ أى صار ذلك ك َ‬
‫معرفة الخير من الشّر‪.‬‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الحادى عشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الراء ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الرؤية (‬
‫) ‪(3/48‬‬
‫وهى الّنظر بالعين‪ ،‬وبالقلب‪ .‬رَأيته ُر ْ‬
‫ة وََرأ ًْيا وَراَءةً وَرْأية ورِْئياًنا‪َ ،‬واْرتَأيته‬
‫ؤي ً‬
‫واستْرَأيُته‪ .‬والحمد لله على رِّيتك بزنة ن ِّيتك َأى رؤيتك‪.‬‬
‫ى ‪ -‬والّر َ‬
‫ؤاُء ‪ -‬كغراب ‪-‬‬
‫والّرآء ‪ -‬كش ّ‬
‫ى‪-‬ك ُ‬
‫صل ّ‬
‫داد ‪ :-‬الكثير الّرؤَْية‪ .‬والُر َئ ِ ّ‬
‫مْرآة ‪ -‬بالفتح ‪ :-‬المنظر‪ ،‬وقيل‪ :‬الّول‪ :‬حسن المنظر كالت َْرئَية‪ .‬وا سترآه‪:‬‬
‫وال ْ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫استدعى رؤيته‪ .‬وأريُته إ ِّياهُ إراَءةً وإ ِْرآٍء‪ .‬وراَءيته مراَءاةً وِرياًء‪ :‬أريته على‬
‫خلف ما َأنا عليه‪ .‬ونحذف الهمزة فى مضارع رَأى فيقال‪ :‬يرى‪.‬‬
‫وى الّنفس‪ :‬ال َّول بالحاسة وما يجرى مجارها‪ ،‬قال‬
‫والّرؤية تختلف بحسب قُ َ‬
‫ُ‬
‫ن‬
‫سة‪ ،‬فإ ِ ّ‬
‫م ْ‬
‫جرى الّرؤية بالحا ّ‬
‫تعالى‪} :‬فَ َ‬
‫ما أجرى ُ‬
‫م{‪ ،‬وهذا م ّ‬
‫مل َك ُ ْ‬
‫ه عَ َ‬
‫سي ََرى الل ّ ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫دا‬
‫ح على الله تعالى‪ .‬والثانى بالوَ ْ‬
‫ن زي ً‬
‫هم والتخّيل‪ ،‬نحو‪ :‬أَرى أ ّ‬
‫سة ل تص ّ‬
‫الحا ّ‬
‫َ‬
‫ما‬
‫ن{‪ ,‬والّرابع بالعَ ْ‬
‫ما ل َ ت ََروْ َ‬
‫قل‪ ،‬نحو‪َ } :‬‬
‫منطلق‪ .‬والثالث بالّتفكر‪} :‬إ ِّني أَرى َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫خَرى{‪.‬‬
‫حمل قوله تعالى‪} :‬وَل َ‬
‫ب ال ْ ُ‬
‫ةأ ْ‬
‫قد ْ َرآه ُ ن َْزل ً‬
‫ما َرأى{‪ ،‬وعلى ذلك ُ‬
‫ك َذ َ َ‬
‫ؤاد ُ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مجرى‬
‫‪/‬ورأى ِإذا عُ ّ‬
‫ت ُ‬
‫دى ِإلى مفعولين اقتضى معنى العلم‪ .‬وُيجرى أرأي َ‬
‫خب ِْرنى‪ ،‬ويدخل عليه الكاف وُيترك الّتاُء على حاله مفتوحة فى التثنية والجمع‬
‫أَ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫والتأنيث‪ ،‬تقول‪ :‬أرأيَتك‪ ،‬أرأيَتكما‪ ،‬أرأيَتكم‪ ،‬قال تعالى‪} :‬أَرأي ْت َ َ‬
‫ذي‬
‫ك هذا ال ّ ِ‬
‫ي{‪ ،‬وفيه معنى الّتنبيه‪.‬‬
‫م َ‬
‫ك َّر ْ‬
‫ت عَل َ ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ن‪ ،‬وعلى هذا قوله تعالى‪:‬‬
‫والّرأى‪ :‬اعتقاد الن َ ْ‬
‫فس أحد الّنقيضين عن غلبة الظ ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ن{‪ ،‬أى يظنونهم بحسب مقتضى مشاهدة العين‬
‫مث ْل َي ْهِ ْ‬
‫م ّ‬
‫}ي ََروْن َهُ ْ‬
‫م َرأيَ العَي ْ ِْ‬
‫عين‪.‬‬
‫مثليهم‪ ،‬تقول‪ :‬فعل ذلك رأى َ‬
‫الّروِّية والتروية‪ :‬التف ّ‬
‫لمالة بين خواطر لنفس فى تحصيل‬
‫كر فى الشىء‪ ،‬وا ِ‬
‫ْ‬
‫مَرّئى‪ :‬المتفكر‪.‬‬
‫الّرأى‪ .‬وال ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م ت ََر‬
‫وِإذا ع ّ‬
‫دى رأيت بِإلى اقتضى معنى النظر الموّّدى ِإلى العتبار‪ ،‬نحو‪} :‬أل َ ْ‬
‫إ َِلى َرب ّ َ‬
‫مد ّ الظ ّ ّ‬
‫ل{‪،‬‬
‫ك ك َي ْ َ‬
‫ف َ‬
‫) ‪(3/49‬‬
‫مآ أ ََرا َ‬
‫ه{ َأى بما عّلمك وعّرفك‪.‬‬
‫ن الّنا‬
‫ه‪} :‬ل ِت َ ْ‬
‫ك الل ّ ُ‬
‫س بِ َ‬
‫حك ُ َ‬
‫وقول ُ ُ‬
‫م ب َي ْ َ‬
‫ِ‬
‫َ َ‬
‫والّراية‪ :‬العلمة المنصوبة للر ْ‬
‫ى‬
‫ى من الج ّ‬
‫ن‪ .‬وهو جن ّ‬
‫ؤية‪ .‬وأْرأى‪ :‬صار له َرئ ِ ّ‬
‫ؤيا‪ :‬ما رَأيته فى منامك‪ ،‬والجمع ُر ً‬
‫ب‪ .‬والّر ْ‬
‫فف‬
‫دى‪ ،‬وقد تخ ّ‬
‫ؤى كهُ ً‬
‫ح ّ‬
‫ي َُرى في ُ َ‬
‫الهمزة من الّرؤيا فيقال بالواو‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ن{ أى رأى بعضهم بعضا‪ ،‬وقيل‪ :‬تقاربا‬
‫ما ت ََراَءى ال ْ َ‬
‫ج ْ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬فَل َ ّ‬
‫مَعا ِ‬
‫ل واحد بحيث يتم ّ‬
‫وتقابل حتى صار ك ّ‬
‫كن من ر ْ‬
‫ن‬
‫ؤية الخر‪ .‬وفى الحديث‪" :‬إ ِ ّ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫الم ْ‬
‫ؤمن والكافر ل يتراَءى ناراهما"‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫خلقة‪ ،‬وأنا أْرأى‪ :‬أخلق وأجدر‪.‬‬
‫مْرآة بكذا أى م ْ‬
‫وهو َ‬
‫محساة ‪ :-‬ما تراَءيت فيه‪.‬‬
‫مرآة ُ ‪ -‬ك ِ‬
‫وال ِ‬
‫ُ‬
‫ن‪.‬‬
‫ئو‬
‫ر‬
‫و‬
‫رئات‬
‫والجمع‪،‬‬
‫الحيوان‪.‬‬
‫من‬
‫ريح‬
‫وال‬
‫فس‬
‫َ‬
‫الن‬
‫موضع‬
‫رئة‪:‬‬
‫ِ َ‬
‫ّ‬
‫وال ّ‬
‫ِ‬
‫آخر تفسير بصائر حرف الّراِء ولله الحمد‪.‬‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثانى عشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الزاى (‬
‫الّزاء‪ ،‬الّزبد‪ ،‬الّزج‪ ،‬الّزجر‪ ،‬الزجى‪ ،‬الزحف‪ ،‬الزخرف‪ ،‬الّزرب‪ ،‬الّزرع‪ ،‬الّزرى‪،‬‬
‫الّزعق‪ ،‬الّزعم‪ ،‬الّزف‪ ،‬الّزفر‪ ،‬الّزقم‪ ،‬الّزكو‪ ،‬الزل‪ ،‬الّزلفة‪ ،‬الزلق‪ ،‬الّزمر‪،‬‬
‫الّزمل‪ ،‬الّزنم‪ ،‬الزنى‪ ،‬الّزها‪ ،‬الّزهق‪ ،‬الّزيت‪ ،‬الّزور‪ ،‬الّزول‪ ،‬الّزيغ‪ ،‬الّزين‪.‬‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثانى عشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الزاى ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الزاى (‬
‫) ‪(3/50‬‬
‫وقد ورد على تسعة َأوجه‪.‬‬
‫َ‬
‫ى مخرجه قرب مخرج ال ّ‬
‫سل‬
‫مد ّ‬
‫ال َّول‪ :‬حرفل من حروف الته ّ‬
‫جى‪ ،‬أ َ‬
‫ذال‪ ،‬ي ُ َ‬
‫ّ‬
‫ويقصر‪ ،‬ويذ ّ‬
‫كر وي َ‬
‫ى وزاوِىّ وَزوَِوى والجمع‪ :‬أ َْزياء وأ َْزواء‪.‬‬
‫ؤنث‪ .‬والّنسب زائ ّ‬
‫سبعة‪.‬‬
‫الثاني‪ :‬اسم فى حساب ال ُ‬
‫مل بعدد ال ّ‬
‫ج ّ‬
‫َ‬
‫الّثالث‪ :‬الّزاى الكافية اّلتى تقتصر عليها من جميع الكلمة‪ :‬آتيك زاًيا أى زائًرا‪.‬‬
‫وقال‪:‬‬
‫َ‬
‫جل ً وإ ِل ّ * دعوناك ابن غانيةٍ بزاى*‬
‫*فِإن تحضر أخى عَ ِ‬
‫َأى ابن الّزانية‪.‬‬
‫الرابع‪ :‬الّزاى فى مثل‪ :‬عَّزز وعَّزم‪.‬‬
‫َ‬
‫الخامس‪ :‬الّزاى المدغمة فى مثل‪ :‬أّز وعّز‪.‬‬
‫ذال زاًيا‪ ،‬والّزاى ذال‪ً.‬‬
‫ضرورة‪ ،‬فِإن جماعة يجعلون ال ّ‬
‫سادس‪ :‬زاى العجز وال ّ‬
‫ال ّ‬
‫َ‬
‫سابع‪ :‬الّزاى الصلى من نحو‪ :‬زمر‪ ،‬ووزم‪ ،‬ورزم‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫صراط‪.‬‬
‫صاد؛ نحو الّزراط فى ال ّ‬
‫الّثامن‪ :‬الّزاى المبدلة من ال ّ‬
‫َ‬
‫الّتاسع‪ :‬الّزاى الّلغوى‪ :‬قال الخليل‪ :‬الّزلمى‪ :‬الّرجل الكثير الكل‪ ،‬قال‪:‬‬
‫ى*‬
‫*ِإذا احتفل ال ّ‬
‫سراة تكون داًء * وعند الّناس زاى جعظرِ ّ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثانى عشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الزاى ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الزبد والزبر والزج (‬
‫) ‪(3/51‬‬
‫خذ َ الّزْبد‬
‫الَزب َد ُ ‪ -‬محَركة ‪َ :-‬زب َد ُ الماِء‪ .‬وَأزبد البحر‪ :‬صار ذا َزَبد‪ ،‬ومنه أ ُ ِ‬
‫َ‬
‫ما كالَزَبد ك َْثرة‪،‬‬
‫دته ‪ -‬كنصرته ‪ :-‬أعطيته مال ً َ‬
‫لمشابهته إ ِّياه ُ فى البياض‪ .‬وَزب َ ْ‬
‫ج ّ‬
‫وَأطعمته الّزْبد‪.‬‬
‫والّزْبر‪ :‬الكتابة الغليظة‪ ،‬والتهديد‪ ،‬وقد َزب ََر يْزُبر كنصر ينصر‪ .‬والَزْبر َأيضًا‪:‬‬
‫مى كتاب داود عليه‬
‫العقل‪ ،‬فلن ما له َزْبر‪ .‬والّزُبور‪ :‬الكتاب المسطور‪ .‬و ُ‬
‫س ّ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫َ‬
‫سماِء مسطوًرا‪ .‬والجمع‪ُ :‬زب ٌُر ككتب‪ .‬قال‬
‫سلم َزُبوًرا لّنه نزل من ال ّ‬
‫ال ّ‬
‫الشاعر‪:‬‬
‫َ‬
‫ت * من أمارات السروِر*‬
‫*‪/‬فى ديار خاليا ٍ‬
‫ت دارسات * مثل آيات الّزبور*‬
‫م ْ‬
‫فرا ٍ‬
‫ق ِ‬
‫* ُ‬
‫م الّزاِء‪ ،‬وذلك جمع‪َ :‬زْبر‬
‫وقال تعالى‪َ} :‬وآت َي َْنا َداُوود َ َزُبورًا{‪ ،‬وقرىء بض ّ‬
‫ظرف و ُ‬
‫ك ّ‬
‫ظروف‪ .‬وقيل‪ :‬الّزُبور ك ّ‬
‫ل كتاب يصُعب الوقوف عليه من الك ُُتب‬
‫ال َِلهّية‪ .‬وقيل‪ :‬الّزُبور‪ :‬اسم للكتاب المقصور على الحكمة العقلية دون‬
‫ب لما يتضمن ا َ‬
‫ا َ‬
‫ح َ‬
‫كم‪.‬‬
‫لحكام وال ِ‬
‫لحكام الشرعّية‪ ،‬والكتا ُ‬
‫ّ‬
‫وقد ورد ما ُيشتق من هذه الماّدة فى القرآن على خمسة َأوجه‪.‬‬
‫َ‬
‫ر{‪َ ،‬أى حديث‬
‫صص ال ُ‬
‫جآُءوا ِبال ْب َي َّنا ِ‬
‫قرون الماضية‪َ } :‬‬
‫الّول‪ :‬بمعنى قِ َ‬
‫ت َوالّزب ُ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن{‪.‬‬
‫ه لَ ِ‬
‫الّولين‪} ،‬وَإ ِن ّ ُ‬
‫في ُزب ُرِ ا َلوِّلي َ‬
‫ر{‪.‬‬
‫كتاب المتأخرين‪} :‬وَل َ َ‬
‫قد ْ ك َت َب َْنا ِفي الّزُبورِ ِ‬
‫الّثانى‪ :‬بمعنى ِ‬
‫من ب َعْدِ َالذ ّك ْ ِ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫الّثالث‪ :‬بمعنى اللوح المحفوظ‪} :‬وَك ّ‬
‫ل َ‬
‫ر{ أى فى اللوح‪.‬‬
‫ش ْ‬
‫يٍء فَعَلوه ُ ِفي الّزب ُ ِ‬
‫ً‬
‫الّرابع‪ :‬بمعنى كتاب داود‪َ} :‬وآت َي َْنا َداُوود َ َزُبورا{‪.‬‬
‫صرد‪ ،‬جمع ُزْبرة للقطعة العظيمة من الحديد‪ .‬واستعير‬
‫الخامس‪ :‬الّزَبر مثال ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫حزاًبا‪.‬‬
‫جْزِء‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬فت َ َ‬
‫م ُزُبرا{‪ ،‬أى صاروا فيه أ ْ‬
‫لل ُ‬
‫م ب َي ْن َهُ ْ‬
‫مَرهُ ْ‬
‫قطُعوا أ ْ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ح‬
‫با‬
‫ص‬
‫م‬
‫ل‬
‫}ا‬
‫تعالى‪:‬‬
‫قال‬
‫بهاء‪،‬‬
‫واحدته‬
‫فاف‪،‬‬
‫ّ‬
‫ش‬
‫حجر‬
‫‪:‬‬‫الزاى‬
‫لثة‬
‫مث‬
‫‬‫زجاج‬
‫ِ ْ َ ُ‬
‫وال ّ‬
‫َ‬
‫ب{‪.‬‬
‫ج ُ‬
‫ة ك َأن َّها ك َوْك َ ٌ‬
‫جا َ‬
‫جةٍ الّز َ‬
‫جا َ‬
‫ِفي ُز َ‬
‫َ‬
‫جا‬
‫ج‪ :‬حديدة ٌ أس َ‬
‫ججته‪ :‬جعلت له ُز ّ‬
‫جاج‪َ .‬ز ّ‬
‫فل الّرمح ج زِ َ‬
‫والّز ّ‬
‫) ‪(3/52‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫جه‪.‬‬
‫جا(‪ ،‬وأزججته‪ :‬نزعت ُز ّ‬
‫)وأْزججته‪ :‬جعلت له ُز ّ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثانى عشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الزاى ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الزجر والزجى والزخرف والزرب والزرع (‬
‫طرد ٌ بصوت‪ ،‬ثم يستعمل فى ال ّ‬
‫الّزجر‪َ :‬‬
‫صوت ُأخرى‪.‬‬
‫طرد تارة‪ ،‬وفى ال ّ‬
‫َ‬
‫سحاب‪ .‬وقوله‪:‬‬
‫جَرا ِ‬
‫جرًا{ أى الملئكة اّلتى ت َْز ُ‬
‫ت َز ْ‬
‫جر ال ّ‬
‫وقوله تعالى‪َ} :‬فالّزا ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫جٌر{‪ ،‬أى َ‬
‫مْنع عن ارتكاب المآثم‪،‬‬
‫}وَل َ َ‬
‫جآَء ُ‬
‫مْزد َ َ‬
‫قد ْ َ‬
‫طرد و َ‬
‫ما ِفيهِ ُ‬
‫ن النَبآِء َ‬
‫هم ّ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫جَر{ أى طرد‪.‬‬
‫جُنو ٌ‬
‫م ْ‬
‫ن َواْزد ُ ِ‬
‫وقوله‪} :‬وََقاُلوا ْ َ‬
‫والت َْزجية‪ :‬دفع ال ّ‬
‫سحاب‪ .‬وبضاعة مزجاة‪ :‬يسيرة‬
‫شىِء لينساق‪ ،‬كتزجية ال ّ‬
‫حقيرة‪ .‬وقال الشاعر‪:‬‬
‫مْزجاة من الحاج*‬
‫*وحاجة غير ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫سوقها لقلة العتداد بها‪.‬‬
‫أى غير يسيرة يمكن دفعها و َ‬
‫رجل كانبعاث ال ّ‬
‫طفل قبل المشى‪.‬‬
‫والّزحف‪ :‬انبعاث مع َ‬
‫جّر ال ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫نل َ‬
‫خرف‪ :‬ال ّ‬
‫ف{ أى ذهب‬
‫من ُز ْ‬
‫والّز ْ‬
‫خُر ٍ‬
‫ذهب‪ ،‬قال تعالى‪} :‬أوْ ي َكو َ‬
‫ت ّ‬
‫ك ب َي ْ ٌ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫ل غُُرورا{‪ ،‬أى‬
‫ف ال َ‬
‫مَزّوقة‪ .‬وقوله‪ُ} :‬ز ْ‬
‫مزّوق‪ .‬والُز ْ‬
‫خُر َ‬
‫خرف‪ :‬الزينة ال ُ‬
‫قو ْ ِ‬
‫مّزوََقات من الكلم‪.‬‬
‫ال َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه‪.‬‬
‫وذكر فى القرآن على أربعة أوج ٍ‬
‫ا َ‬
‫َ‬
‫ذهب‪} :‬أ َوْ ي َ ُ‬
‫َ‬
‫لول‪ :‬بمعنى ال ّ‬
‫ف{‪.‬‬
‫من ُز ْ‬
‫خُر ٍ‬
‫كو َ‬
‫ت ّ‬
‫ن لك ب َي ْ ٌ‬
‫خُرفًا{‪.‬‬
‫ن * وَُز ْ‬
‫الثانى‪ :‬بمعنى الت ّ ْ‬
‫سُررا ً عَل َي َْها ي َت ّك ُِئو َ‬
‫خت والمّتكِإ‪} :‬وَ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫خُرفَها{‪.‬‬
‫ض ُز ْ‬
‫حّتى إ ِذآ أ َ‬
‫خذ ِ‬
‫الثالث‪ :‬بمعنى الّزينة‪َ } :‬‬
‫ت الْر ُ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫ل{‪.‬‬
‫ف ال ْ َ‬
‫مَزّوقات الكلم‪ُ} :‬ز ْ‬
‫خُر َ‬
‫الّرابع‪ :‬بمعنى ُ‬
‫قو ْ ِ‬
‫والَزَرابى‪ :‬ال ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ة{‪ ،‬وقيل‪ :‬هى ضرب من‬
‫مب ْثوث ٌ‬
‫ي َ‬
‫طناِفس قال تعالى‪} :‬وََزَراب ِ ّ‬
‫ّ‬
‫الثياب محّبر منسوب ِإلى بلد‪ ،‬الواحد َزْربّية‪.‬‬
‫لنبات‪ ،‬وحقيقة ذلك مخصوصة بالله تعالى‪ ،‬فلهذا قال تعالى‪:‬‬
‫وال ّ‬
‫زرع‪ :‬ا ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫حرث‬
‫ن الّزارِ ُ‬
‫م ت َْزَر ُ‬
‫ن{ فنسب ال ْ َ‬
‫عو َ‬
‫م نَ ْ‬
‫حُرُثو َ‬
‫ما ت َ ْ‬
‫هأ ْ‬
‫عون َ ُ‬
‫ن * أأنت ُ ْ‬
‫}أفََرأي ُْتم ّ‬
‫ح ُ‬
‫ِإليهم‪ ،‬وَنفى عنهم الّزرع‪ ،‬ونسبه ِإلى نفسه‬
‫) ‪(3/53‬‬
‫ًَ‬
‫لنه فاعل ل َ‬
‫لسباب اّلتى هى سبب الّزْرع‪،‬‬
‫تعالى‪ .‬وِإذا ُنسب ِإلى العبد فمجاز؛‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ت من َأسباب ِإنباته‪ / .‬والزرع فى الصل مصدر‪،‬‬
‫ت كذا ِإذا كن ً‬
‫كما تقول‪ :‬أنب ّ‬
‫ج ب ِهِ َزْرعًا{‪ .‬قال الشاعر‪:‬‬
‫وعّبر به عن المزروع؛ كقوله‪} :‬فَن ُ ْ‬
‫خرِ ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫مُرك ما المعروف فى غير َأهله * وفى أهله إ ِل كبعض الودائع*‬
‫*ل َعَ ْ‬
‫*فمستود َع ٌ قد ضاع ما كان عنده * ومستوَدع ما عنده غير ضائع*‬
‫س فى شكر الصنيعة عندهم * وفى كفرها إ ِل ّ كبعض المزارع*‬
‫وما الّنا ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ة طابت وأمَرع َزْرعَُها * ومرزعة أكدت على كل زارع‪.‬‬
‫فمرزع ٌ‬
‫والزرع ذكر فى ثمانية مواضع من القرآن‪:‬‬
‫َ‬
‫م ت ََر ُ‬
‫ن * وَُزُروٍع{‪.‬‬
‫جّنا ٍ‬
‫كوا ْ ِ‬
‫من َ‬
‫الّول‪ :‬فى ذكر بساتين آل فرعون‪} :‬ك َ ْ‬
‫ت وَعُُيو ٍ‬
‫خت َِلفا ً‬
‫خ َ‬
‫م ْ‬
‫ن الله به على سائر الخلق‪ ،‬فى قوله‪َ} :‬والن ّ ْ‬
‫ل َوالّزْرع َ ُ‬
‫الثانى‪ :‬ما َ‬
‫م ّ‬
‫ُ‬
‫ه{‪.‬‬
‫أك ُل ُ ُ‬
‫َ‬
‫س َ‬
‫واد ٍ غَي ْرِ ِذي َزْرٍع{‪.‬‬
‫الثالث‪ :‬فى ُ‬
‫ت ِ‬
‫خل ُوّ وادى مكة منه‪} :‬إ ِّني أ ْ‬
‫كن ُ‬
‫من ذ ُّري ِّتي ب ِ َ‬
‫الّرابع‪ :‬فى تعبير يوسف ر ْ‬
‫ن{‪.‬‬
‫ك‪} :‬ت َْزَر ُ‬
‫سب ْعُ ِ‬
‫عو َ‬
‫ؤيا المل ِ‬
‫ن َ‬
‫سِني َ‬
‫ََ‬
‫ه{‪.‬‬
‫م ت َْزَر ُ‬
‫عون َ ُ‬
‫الخامس‪ :‬فى قوله‪} :‬أأنت ُ ْ‬
‫َ‬
‫ن{‪.‬‬
‫ن الّزارِ ُ‬
‫عو َ‬
‫م نَ ْ‬
‫سادس‪ :‬فى قوله‪} :‬أ ْ‬
‫ال ّ‬
‫ح ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ج َ‬
‫ه{‪.‬‬
‫سابع‪ :‬فى تشبيه حال أهل السلم فى ظهورهم به‪} :‬كَزْرٍع أ ْ‬
‫خَر َ‬
‫ال ّ‬
‫شطأ ُ‬
‫َ‬
‫لخلص به‪:‬‬
‫الّثامن‪ :‬فى تشبيه تقوية الخلفاِء الربعة ِإيمانهم بالصدق وا ِ‬
‫ع{‪ .‬قال الشاعر‪:‬‬
‫ب الّزّرا َ‬
‫ج ُ‬
‫وى عََلى ُ‬
‫}َفا ْ‬
‫سوقِهِ ي ُعْ ِ‬
‫ست َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫دمت على التفريط فى زمن الب َذ ِْر*‬
‫دا * ن ِ‬
‫*إذا أنت لم تزرع وأبصرت حاص ً‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثانى عشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الزاى ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الزرق والزرى والزعق والزعم والزف والزفر والزقم (‬
‫) ‪(3/54‬‬
‫سواد‪.‬‬
‫م ‪ :-‬لون معروف بين البياض وال ّ‬
‫الّزَرق ‪ -‬محّركة ‪ -‬والُزْرقة ‪ -‬بالض ّ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫مى‪ ،‬ومنه قوله تعالى‪:‬‬
‫َزرقت عينه ‪ -‬كفرح ‪ُ -‬زْرقة وَزَرَقاًنا‪ .‬الّزْرقة أيضا‪ :‬العَ َ‬
‫َ‬
‫مًيا عيونهم ل نور لها‪.‬‬
‫}ي َوْ ِ‬
‫مئ ِذ ٍ ُزْرقًا{ أى عُ ْ‬
‫َ‬
‫صرت به‪ .‬وكذلك ازدريت به )وزريت عليه‪:‬‬
‫وَزَرْيت عليه‪ِ :‬‬
‫عب ُْته‪ .‬وأْزريت به‪ :‬ق ّ‬
‫َ‬
‫م‪ .‬وزراه أيضا‪ :‬عاتبه‪ .‬وازدراه‬
‫عبته( َزْرًيا وزَِراي َ ً‬
‫مْزراةً وُزْرياًنا بالض ّ‬
‫مْزرِي َةِ وَ َ‬
‫ةو َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫واستزاره‪ :‬احتقره‪ ،‬قال تعالى‪} :‬وَل أُقو ُ‬
‫م{ أى تزدريهم‬
‫ل ل ِل ِ‬
‫ن ت َْزد َِري أعْي ُن ُك ْ‬
‫ذي َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫عيبا أو أمًرا يريد أن‬
‫قّلهم وتهينهم‪ .‬وَأزرى بأخيه‪ :‬أدخل عليه َ‬
‫أعينكم‪ ،‬أى تست ِ‬
‫يلّبس عليه به‪.‬‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫مّر الغليظ ل يطاق شربه‪.‬‬
‫والّزعاق ‪ -‬بالضم ‪ :-‬الماُء ال ُ‬
‫ه كمنعه‪ :‬ذ َعََره‪.‬‬
‫وَزعَ َ‬
‫ق ُ‬
‫د‪ ،‬والكذب‪.‬‬
‫ق‪ ،‬والكقول الباطل‪ ،‬ض ّ‬
‫والّزعم ‪ -‬بتثليث الزاى ‪ :-‬القول الح ّ‬
‫ى‪ :‬الك ّ‬
‫صادق‪ .‬وقيل‪ :‬الّزعم حكاية قول )يكون( مظّنة للكذب‪،‬‬
‫والّزعْ ِ‬
‫ذاب وال ّ‬
‫م ّ‬
‫ولهذا جاَء فى القرآن فى ك ّ‬
‫م القائلون به‪.‬‬
‫ل موضع ذ ُ ّ‬
‫عامة‪ ،‬وسّيد القوم ورئيسهم المتكّلم‬
‫ما وَز َ‬
‫م به َزعْ ً‬
‫والّزعيم‪ :‬الكفيل‪ ،‬وقد َزعَ َ‬
‫عم‪ :‬المطعم‪ .‬قال‪.‬‬
‫مْز َ‬
‫عنهم‪ ،‬والجمع‪ُ :‬زعماٌء‪ .‬وال َ‬
‫*وزعمت َ‬
‫ْ‬
‫م*‬
‫رعت لذى ال ِ‬
‫م أن ل حلو َ‬
‫ُ‬
‫م لنا * ِإن العصا قُ ِ‬
‫حل ِ‬
‫َ‬
‫ضم ٍ * لو كنت تستبقى من الّلحم*‬
‫ح‬
‫ل‬
‫*وتركتَنا‬
‫ما على وَ َ‬
‫ْ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫حَنق * وطَء المقّيد يابس الهَْرم*‬
‫*ووطئَتنا وطأ على َ‬
‫ه‪:‬‬
‫وقد ورد فى القرآن على ثمانية أوج ٍ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫من ن ّ َ‬
‫ال َّول‪ :‬بمعنى َ‬
‫م{‪.‬‬
‫شآُء ب َِزعْ ِ‬
‫مهِ ْ‬
‫مَهآ إ ِل َ‬
‫شْرع أهل الجاهلية‪} :‬ل ي َطعَ ُ‬
‫شَر َ‬
‫م َوهذا ل ِ ُ‬
‫كآئ َِنا{‪.‬‬
‫الثانى‪ :‬بمعنى دعواهم‪} :‬هذا لل ّهِ ب َِزعْ ِ‬
‫مهِ ْ‬
‫ما ُ‬
‫عن ُ‬
‫ض ّ‬
‫م‬
‫ل َ‬
‫الثالث‪ :‬فى إهمال الصنام ِإمامهم يوم القيامة‪} :‬وَ َ‬
‫كنت ُ ْ‬
‫كم ّ‬
‫ن{‪.‬‬
‫مو َ‬
‫ت َْزعُ ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫فُروا أن لن ي ُب ْعَثوا{‪.‬‬
‫نك َ‬
‫م ال ِ‬
‫الّرابع‪ :‬بمعنى ِإنكارهم البعث‪َ} :‬زعَ َ‬
‫ذي َ‬
‫ل زعَمتم أ َ‬
‫ّ‬
‫جعَ َ‬
‫ْ‬
‫ل‬
‫ن‬
‫لن‬
‫ب‬
‫}‬
‫ّ ْ‬
‫الخامس‪ :‬دعواهم فى نفى الحشر‪ْ ُ ْ َ َ :‬‬
‫) ‪(3/55‬‬
‫عدًا{‪.‬‬
‫مو ْ ِ‬
‫م ّ‬
‫ل َك ُ ْ‬
‫حباُء الله‪} :‬إن زعمتم أ َنك ُ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه{‪.‬‬
‫م أوْل َِيآُء ل ِل ّ ِ‬
‫سادس‪ :‬دعوى اليهود أّنهم أ ِ ّ‬
‫ال ّ‬
‫ِ َ ْ ُ ْ ّ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫م أي ُّهم ب ِذ َل ِ َ‬
‫ك‬
‫السابع‪ :‬بمعنى أّيهم كفيل بِإقامة ح ّ‬
‫جة ُرُبوبّية الصنام‪َ } :‬‬
‫سلهُ ْ‬
‫م{‪.‬‬
‫َز ِ‬
‫عي ٌ‬
‫ل ب َِعيرٍ وَأ َن َا ْ‬
‫َ‬
‫م ُ‬
‫جآَء ب ِهِ ِ‬
‫من َ‬
‫ح ْ‬
‫الثامن‪ :‬بمعنى ضمان وكيل يوسف فى الكْيل‪} :‬وَل ِ َ‬
‫م{‪.‬‬
‫ب ِهِ َز ِ‬
‫عي ٌ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ى‪ .‬وقوله تعالى‪:‬‬
‫م يزِ ّ‬
‫َز ّ‬
‫ت فى ُ‬
‫ف َزِفيفا‪ :‬أسرع‪ ،‬والّريح‪ :‬هَب ّ ْ‬
‫ف الظِلي ُ‬
‫مض ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ددة أى ُيسرعون‪ ،‬و )ي ُزِفون( أى يحملون‬
‫ن{ فيمن قرأ مش ّ‬
‫}فَأقب َلوا إ ِلي ْهِ ي َزِفو َ‬
‫َ‬
‫زف وِزيفًا‪:‬‬
‫َأصحابهم على الّزفيف‪ ،‬و)َيزُفون( بالتخفيف بمعناه‪ ،‬مضارع وََزف ي ِ‬
‫سرع‪.‬‬
‫أ ْ‬
‫َ‬
‫فس‬
‫دة‪ .‬وقيل‪ :‬الّزفير‪ :‬ترديد الن ّ َ‬
‫للش‬
‫فس‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ال‬
‫اغتراق‬
‫وهو‬
‫را‪،‬‬
‫في‬
‫ز‬
‫فر‬
‫ز‬
‫ي‬
‫فر‬
‫وَز‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َْ ِ َ ِ ً‬
‫َ‬
‫ق{ فالّزِفير‪ :‬أوّ ُ‬
‫م ِفيَها َزِفيٌر وَ َ‬
‫ل‬
‫حتى تنتفح ال ّ‬
‫شِهي ٌ‬
‫ضلوع منه‪ ،‬قال تعالى‪} :‬ل َهُ ْ‬
‫َ‬
‫فس‪ ،‬وال ّ‬
‫صوت الحمار‪ ،‬وال ّ‬
‫شهيق آخره‪.‬‬
‫ن الزفير ِإدخال الن ّ َ‬
‫شِهيق‪ :‬آخره‪ ،‬ل ّ‬
‫َ‬
‫والّزُقوم‪ :‬الّزْبد بالّتمر‪ ،‬وشجرة بالبادية‪ ،‬وشجرة بجهّنم‪ ،‬وطعام أهل الّنار‪.‬‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثانى عشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الزاى ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الزكاة (‬
‫) ‪(3/56‬‬
‫زكا يْزكو َز َ‬
‫وا‪ :‬نما‪ .‬والزكاة‪ :‬الّنموّ الحاصل عن بركة الله تعالى‪ .‬ويعتبر‬
‫كاًء وُزك ُ ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ذلك با ُ‬
‫دنيوية والخروّية‪ ،‬وقوله تعالى‪} :‬فَل ْي َن ْظ ُْر أي َّهآ أْز َ‬
‫كى ط ََعامًا{‬
‫لمور ال ّ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫لنسان‬
‫خم ع ُ ْ‬
‫ستو َ‬
‫ِإشارة ِإلى ما يكون حلل ً ل ي ُ ْ‬
‫قباه‪ .‬ومنه الزكاة لما يخرجه ا ِ‬
‫من حقّ الله تعالى ِإلى الفقراء‪ ،‬وتسميته بذلك لما يكون فيها من رجاِء‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫البركة‪َ ،‬أو لتزكية الن ّ ْ‬
‫فس أى تنميتها بالخيرات والبركات‪ ،‬أوْ لهما جميًعا؛ فإ ِ ّ‬
‫خْيرين موجودان فيها‪.‬‬
‫ال َ‬
‫صلة فى القرآن تعظيما لشأنها‪.‬‬
‫وقرن الله تعالى الزكاة بال ّ‬
‫َ‬
‫دنيا الوصاف‬
‫لنسان بحيث يستحق فى ال ّ‬
‫وبزكاِء النفس وطهارتها يصير ا ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫لنسان ما فيه‬
‫المحمودة‪ ،‬وفى الخرة الجَر والمثوبة‪ ،‬وهو أن يتحّرى ا ِ‬
‫تطهيره‪ .‬وذلك ينسب تارة ِإلى العبد لكتسابه ذلك‪ ،‬نحو قوله تعالى‪} :‬قَد ْ‬
‫َ‬
‫من َز ّ‬
‫ها{‪ ،‬وتارة ِإلى الله تعالى لكونه فاعل لذلك فى الحقيقة نحو‪:‬‬
‫كا َ‬
‫أفْل َ َ‬
‫ح َ‬
‫ه ي َُز ّ‬
‫من ي َ َ‬
‫شآُء{‪ ،‬وتارة ِإلى الّنبى صّلى الله عليه وسّلم لكونه‬
‫كي َ‬
‫ل الل ّ ُ‬
‫}ب َ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م‬
‫واسطة فى وصول ذلك ِإليهم‪ ،‬نحو‪ُ } :‬‬
‫صد َقَ ً‬
‫خذ ْ ِ‬
‫ة ت ُطهُّرهُ ْ‬
‫وال ِهِ ْ‬
‫نأ ْ‬
‫م َ‬
‫م َ‬
‫م ْ‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫وَت َُز ّ‬
‫من لد ُّنا‬
‫م ب َِها{‪ ،‬وتارة ِإلى العبادة اّلتى هى آلة فى ذلك‪ ،‬نحو‪} :‬وَ َ‬
‫حَنانا ّ‬
‫كيهِ ْ‬
‫وََز َ‬
‫ة{‪.‬‬
‫كا ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ك غُ َ ً‬
‫خْلقة‪ ،‬وذلك على طريق ما ذكرناه‬
‫ى ال ِ‬
‫ب لَ ِ‬
‫وقوله‪} :‬لهَ َ‬
‫لما َزك ِي ّا{ أى زك ِ ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫خلق ل بالتعَلم‬
‫ما وطاهر ال ُ‬
‫من الجتباِء‪ ،‬وهو أن يجعل بعض عباده عال ِ ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وة ِإلهّية‪ ،‬كما يكون لك ّ‬
‫سل‪ .‬ويجوز أن يكون‬
‫ل النبياء والّر ُ‬
‫والممارسة بل بق ّ‬
‫سي َت ََز ّ‬
‫كى‪.‬‬
‫والمعنى‬
‫الحال‪.‬‬
‫فى‬
‫ل‬
‫الستقبال‬
‫فى‬
‫عليه‬
‫يكون‬
‫لما‬
‫ى‬
‫َ‬
‫تسميته بالّزك ِ ّ‬
‫َ‬
‫م ِللّز َ‬
‫ن{ أى يفعلون ما يفعلون من العبادة‬
‫كاةِ َفا ِ‬
‫وقوله‪َ} :‬وال ّ ِ‬
‫عُلو َ‬
‫ن هُ ْ‬
‫ذي َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫كيِهم الله‪ ،‬أو ليز ّ‬
‫ليز ّ‬
‫كوا أنفسهم‪ ،‬والمعنيان واحد‪ .‬وليس قوله )للّزكاة( مفعول‬
‫لقوله )فاعلون(‪ ،‬بل ال ّ‬
‫لم فيه للقصد وللعّلة‪.‬‬
‫لنسان‬
‫وتزكية ا ِ‬
‫) ‪(3/57‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫من‬
‫صد بقوله‪} :‬قَد ْ أفْل َ َ‬
‫ح َ‬
‫نفسه ضربان‪ :‬أحدهما بالفعل وهو محمود‪ ،‬وِإليه قَ َ‬
‫َ‬
‫َز ّ‬
‫لنسان‬
‫ها{‪ ،‬والثانى بالقول كتزكية العدل غيره‪ .‬وذلك‬
‫كا َ‬
‫مذموم أن يفعل ا ِ‬
‫َ‬
‫بنفسه‪ .‬وقد نهى الله تعالى عنه بقوله‪} :‬فَل َ ت َُز ّ‬
‫م{‪ ،‬ونهيه عن ذلك‬
‫كوا ْ أن ُ‬
‫ف َ‬
‫سك ُ ْ‬
‫لنسان نفسه عقل وشرعًا‪ ،‬ولهذا قيل لحكيم‪ :‬ما اّلذى ل‬
‫م ْ‬
‫تأديب لقبح َ‬
‫دح ا ِ‬
‫لنسان نفسه‪.‬‬
‫يحسن ‪ /‬وِإن كان ح ّ‬
‫م ْ‬
‫قا؟ فقال‪َ :‬‬
‫دح ا ِ‬
‫ّ‬
‫ٌ‬
‫وفى َأثر مرفوع‪" :‬ما تِلف مال من بّر ول بحر إ ِل بمنع الّزكاة"‪ .‬ويقال‪ :‬زكاة‬
‫صُنوا َأموالكم بالّزكاة"‪ ،‬وقال‬
‫سلم‪َ " :‬‬
‫ال ُ‬
‫ى ِإعارتها‪ .‬وقال عليه الصلة وال ّ‬
‫ح ّ‬
‫حل ِ ّ‬
‫الشاعر‪:‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م ِنصابها*‬
‫*وأد ّ زكاة الجاه وأعلم بأّنها * ك ِ‬
‫مثل زكاة المال ت ّ ّ‬
‫وقال‪:‬‬
‫َ‬
‫ه*‬
‫ة باطن ٌ‬
‫ب * دلل ٌ‬
‫*ح ّ‬
‫ة ظاهر ْ‬
‫ى بن أبى طال ٍ‬
‫ب عل ّ‬
‫َ‬
‫ح َ‬
‫ه*‬
‫* تُ ْ‬
‫مب ِْغضه أّنه * ُنطف ُ‬
‫س فى َ‬
‫ةر ْ‬
‫شى عاهر ْ‬
‫خب ُِر عن ُ‬
‫ج ِ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ه*‬
‫ت * ُزكبته فى ال ّ‬
‫دنيا والخر ُ‬
‫*ومن تولى غيَره ل َزك ْ‬
‫وورد فى القرآن على سّتة عشر وجها‪ً:‬‬
‫وذلك بمعنى ا َ‬
‫لقرب ِإلى المصلحة‪} :‬هُوَ أ َْز َ‬
‫م{‪.‬‬
‫كى ل َك ُ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وبمعنى الحلل‪} :‬فَل ْي َن ْظ ُْر أي َّهآ أْز َ‬
‫كى ط ََعامًا{‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫س{ أى ذات جمال‪.‬‬
‫ة ب ِغَي ْرِ ن َ ْ‬
‫ف‬
‫ت نَ ْ‬
‫فسا ً َزك ِي ّ ً‬
‫وبمعنى ال ُ‬
‫ح ْ‬
‫سن واللطافة‪} :‬أقَت َل ْ َ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫ة{ َأى صلحا‪ً.‬‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ما َ‬
‫ه َزكا ً‬
‫من ْ ُ‬
‫خْيرا ّ‬
‫ما َرب ّهُ َ‬
‫صيانة‪} :‬أن ي ُب ْدِلهُ َ‬
‫صلح وال ّ‬
‫وبمعنى ال ّ‬
‫َ‬
‫لما ً َزك ِي ًّا{‪َ ،‬أى رسول نبيا‪ً.‬‬
‫َ‬
‫ك غُ َ‬
‫بل ِ‬
‫وة والرسالة‪} :‬لهَ َ‬
‫وبمعنى النب ّ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬
‫وبمعنى‬
‫وبمنعى‬
‫وبمعنى‬
‫وبمعنى‬
‫وبمعنى‬
‫وبمعنى‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫َ‬
‫صل َةِ َوالّز َ‬
‫ة{‪.‬‬
‫كا ِ‬
‫صاِني ِبال ّ‬
‫الدعوة والعبادة‪} :‬وَأوْ َ‬
‫كا منك ُم م َ‬
‫حدٍ أ ََبدًا{‪.‬‬
‫نأ َ‬
‫الحتراز عن الفواحش‪َ } :‬‬
‫ما َز َ ِ ْ ّ ْ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ه{‪.‬‬
‫ما ي َت ََزكى ل ِن َ ْ‬
‫س ِ‬
‫ف ِ‬
‫من ت ََزكى فإ ِن ّ َ‬
‫لقبال على الخدمة‪} :‬وَ َ‬
‫ا ِ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ة{ َأى ل ي ْ‬
‫ْ‬
‫ؤمنون‪.‬‬
‫كا‬
‫ز‬
‫ال‬
‫ن‬
‫تو‬
‫ؤ‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ن‬
‫ذي‬
‫ل‬
‫}ا‬
‫والمعرفة‪:‬‬
‫ليمان‬
‫ُ ُ َ ّ َ‬
‫ِ َ‬
‫ا ِ‬
‫َ‬
‫ك أل ّ ي َّز ّ‬
‫ما عَل َي ْ َ‬
‫التوحيد وال ّ‬
‫كى{‪.‬‬
‫شهادة‪} :‬وَ َ‬
‫كوا ْ‬
‫دح‪} :‬فَل َ ت َُز ّ‬
‫م ْ‬
‫الثناِء وال َ‬
‫) ‪(3/58‬‬

‫م{‪.‬‬
‫َأن ُ‬
‫ف َ‬
‫سك ُ ْ‬
‫َ‬
‫وبمعنى الّنقاِء وال ّ‬
‫من َز ّ‬
‫ها{‪.‬‬
‫كا َ‬
‫طهارة‪} :‬قَد ْ أفْل َ َ‬
‫ح َ‬
‫َ‬
‫ك إ َِلى أن ت ََز ّ‬
‫هل ل ّ َ‬
‫كى{‪.‬‬
‫وبة من دعوى الّرُبوبّية‪َ } :‬‬
‫وبمعنى الت ّ ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ة{‪ .‬ولها نظائر‬
‫ة{‪} ،‬وَي ُؤُْتوا الّزكا َ‬
‫وبمعنى َأداِء الّزكاة الشرعية‪َ} :‬وآُتوا الّزكا َ‬
‫كثيرة‪.‬‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثانى عشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الزاى ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الزلل والزلفة والزلق والزمر والزمل والزنم والزنى والزهد (‬
‫) ‪(3/59‬‬
‫ل‪ ،‬وَزل ِْلت ت ََز ّ‬
‫ت ت َزِ ّ‬
‫ت‪ .‬وَأزّله‬
‫ة وُزلول ً وَزل َل ً وزِّليَلى َأى زل ِ ْ‬
‫مزِل ّ ً‬
‫ف َ‬
‫ل َزل ّ َزِليل ً و َ‬
‫َزل َل ْ َ‬
‫د‪َ :‬زّلة‪ ،‬تشبيًها بزلةّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫مزِلة‪ :‬موضعه‪ .‬وقيل لل ّ‬
‫ذنب من غير قص ِ‬
‫مَزلة وال َ‬
‫غيره‪ .‬وال َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫الّرج ْ‬
‫ت{‪ ،‬ومنه قوله‬
‫ما َ‬
‫م الب َي َّنا ُ‬
‫جآَءت ْك ُ ُ‬
‫من ب َعْد ِ َ‬
‫م ّ‬
‫ل‪ ،‬قال تعالى‪} :‬فَِإن َزللت ُ ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ما ال ّ‬
‫م‬
‫شي ْطا ُ‬
‫ن{‪ .‬واستزله‪ِ :‬إذا تحّرى َزلته‪ .‬وقوله‪} :‬ا ْ‬
‫ست ََزلهُ ُ‬
‫تعالى‪} :‬فَأَزلهُ َ‬
‫ّ‬
‫شي ْ َ‬
‫ال ّ‬
‫لنسان‬
‫خطيئة الصغيرة ِإذا تر ّ‬
‫ن{ َأى استجّرهم حّتى َزلوا؛ فِإن ال َ‬
‫طا ُ‬
‫خص ا ِ‬
‫فيها تصير مسّهلة لسبيل الشيطان على نفسه‪.‬‬
‫ه َزلزلة وزلزال ً ‪ -‬مثّلثة الّزاى ‪ :-‬حّركه‪ ،‬فتزلزل‪ ،‬وتكرير حروفه تنبيه‬
‫وزلزل ُ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ً‬
‫على تكّرر معنى الّزلل فيه‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬وَُزلزِلوا زِلَزال َ‬
‫ديدا{ أى‬
‫ش ِ‬
‫زل‪ :‬كلمة تقال عند الزلزلة‪.‬‬
‫زعوا من الّرعب‪ .‬وإ ِزِل ْ ِ‬
‫ُزعْ ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ة{‬
‫ما َرأوْه ُ ُزل َ‬
‫فى والّزلف‪ :‬ال ُ‬
‫والّزلفة والُزل َ‬
‫ف ً‬
‫قْربة والمنزلة‪ ،‬قال تعالى‪} :‬فل ّ‬
‫فى{ وهى اسم المصدر كأ َّنه قال‪ :‬ازدلفًا‪ .‬وجمع‬
‫عند ََنا ل َُزل ْ َ‬
‫ه‬
‫ن لَ ُ ِ‬
‫وقال‪} :‬وَإ ِ ّ‬
‫جاج‪:‬‬
‫الّزْلفة‪ُ :‬زل َ ٌ‬
‫ف‪ .‬وقال العَ ّ‬
‫َ‬
‫فا فُزلفا*‬
‫ى الّليالى ُزل َ َ‬
‫ما وَ َ‬
‫*تاٍج طواه الْين م ّ‬
‫جفا * ط ّ‬
‫وقفا*‬
‫ح َ‬
‫*سماوة الهلل حّتى ا ْ‬
‫ق ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫والّزْلفة َأيضًا‪ :‬الطائفة من أّول الليل‪ ،‬والجمع‪ُ :‬زلف وُزلفات وُزلفات‪ .‬وقوله‬
‫عنى‬
‫ل{ َأى ساعة بعد ساعة يقرب بعضها من بعض‪ .‬و ُ‬
‫تعالى‪} :‬وَُزَلفا ً ّ‬
‫ن ال ْل ّي ْ ِ‬
‫م َ‬
‫بالّزلف من الّليل المغرب والعشاء‪ .‬وأ َْزلفه‪ :‬قّربه‪.‬‬
‫ن{ قال ابن عرفة‪َ :‬أى جمعناهم قال‪:‬‬
‫وقوله تعالى‪} :‬وَأ َْزل َ ْ‬
‫م ال َ‬
‫فَنا ث َ ّ‬
‫ري َ‬
‫خ ِ‬
‫ُ‬
‫ة‬
‫وَأحسن من هذا‪ :‬وَأدنيناهم يعنى ِإلى الغَُرف‪ ،‬قال‪ :‬وكذلك‪} :‬وَأْزل ِ َ‬
‫جن ّ ُ‬
‫ف ِ‬
‫ت ال ْ َ‬
‫َ ُ‬
‫ى‪ .‬وازد ََلف ِإلى الله‬
‫ميت بها لقربها من ِ‬
‫مت ّ ِ‬
‫مْزد َِلفة س ّ‬
‫ت‪ .‬وال ُ‬
‫ن{ أى أد ْن ِي َ ْ‬
‫ل ِل ْ ُ‬
‫قي َ‬
‫من ً‬
‫بركعين‪ :‬تقّرب‪.‬‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫والّزَلق والّزلل بمعنى‪َ ،‬زِلق كفرح و)نصر(‪ :‬ز ّ‬
‫ل‪ .‬وأزلق فلنا ببصره‪ :‬نظر‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫) ‪(3/60‬‬

‫قون َ َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫م‬
‫ِإليه‪ .‬قال تعالى‪} :‬ل َي ُْزل ِ ُ َ‬
‫ى بن كعب‪) :‬وأزلقنا ‪ /‬ث ّ‬
‫صارِهِ ْ‬
‫ك ب ِأب ْ َ‬
‫م{‪ .‬وقرأ أب ّ‬
‫رين(‪.‬‬
‫ال َ‬
‫خ ِ‬
‫َ‬
‫مٌر‪ ،‬لنها ِإذا اجتمعت كان‬
‫مرة ‪ -‬بالضم ‪ :-‬الجماعة من الّناس‪ ،‬والجمع ُز َ‬
‫والّز ْ‬
‫َ‬
‫زمار ‪ -‬بالكسر ‪ :-‬صوت الّنعام‪.‬‬
‫لها ِزماًرا و َ‬
‫جلَبة‪ .‬وال ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫م ُ‬
‫ل{ أى يأيها‬
‫مل‪ :‬التل ّ‬
‫مّز ّ‬
‫فف‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬ياأي َّها ال ُ‬
‫لخفاء‪ .‬والّتز ّ‬
‫والتزميل‪ :‬ا ِ‬
‫ُ‬
‫صر‬
‫مل فى‬
‫المتز ّ‬
‫ى به عن المق ّ‬
‫ثوبه‪ ،‬و ذلك على سبيل الستعارة‪ ،‬وكن ِ َ‬
‫َ‬
‫والمتهاون فى المر‪ ،‬وتعريض به‪.‬‬
‫ْ‬
‫حق فى قوم ٍ ليس منهم‪ ،‬قال‪:‬‬
‫ل‬
‫المست‬
‫ى‪ ،‬والّرجل‬
‫مَزّنم‪ :‬الد َ ِ‬
‫َ‬
‫والَزن ِم ِ وال ُ‬
‫ع ّ‬
‫دح الفْرد*‬
‫ف الّراكب ال َ‬
‫*وَأنت زنيم ِنيط فى آل هاشم ٍ * كما نيط َ‬
‫خل ْ َ‬
‫ق َ‬
‫قد شرعى و ِ ْ‬
‫زنى‪ :‬وَ ْ‬
‫ى‬
‫طُء المرَأة من غير ع َ ْ‬
‫ملك يمين‪َ .‬زنى يزنى ِزن ّ‬
‫ّ‬
‫والّزناء وال ِ َ‬
‫ى مزاناةً وِزناًء بمعناه‪ .‬وزناه‪ :‬نسبه ِإلى الّزنى‪.‬‬
‫وِزناًء‪ ،‬وزان ّ‬
‫ى‪.‬‬
‫وهو ابن َزْنية ‪ -‬بالفتح وقد يكسر ‪ -‬ابن ِزن ً‬
‫هادة‪ :‬رِغب عنه أوَ‬
‫دا وَز َ‬
‫والز ِ‬
‫هيد‪ :‬الشىء القليل‪ .‬وَزهِد َ فى الشىِء يزهد ُزهْ ً‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫رضى بيسير منه‪ .‬والّز ْ‬
‫هد‪ :‬الّرضا بالقليل‪ ،‬قال تعالى‪} :‬وَكاُنوا ِفيهِ ِ‬
‫م َ‬
‫ن{‪.‬‬
‫الّزاهِ ِ‬
‫دي َ‬
‫َ‬
‫وقد أكثر المشايخ من الكلم فى الزهد‪ ،‬وك ّ‬
‫ل أشار ِإلى ذوقه‪ ،‬ونطق عن‬
‫حاله ومشاهدته‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫صُر المل‪ ،‬ليس بأكل الغليظ ول لبس العباَءة‪.‬‬
‫ى‪ :‬الّزهد‪ :‬قِ َ‬
‫فقال سفيان الثور ّ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مآ‬
‫م وَل ت َ ْ‬
‫فَر ُ‬
‫وقيل‪ :‬الّزهد فى قوله تعالى‪} :‬لكي ْل ت َأ َ‬
‫حوا ب ِ َ‬
‫ما فات َك ْ‬
‫سوْا عَلى َ‬
‫م{‪.‬‬
‫آَتاك ُ ْ‬
‫وقال ابن الجلء‪ :‬الزهد‪ :‬هو الن ّ‬
‫دنيا بعين الّزوال لتصغر فى عينيك‪،‬‬
‫ظر ِإلى ال ّ‬
‫لعراض عنها‪.‬‬
‫فيتسّهل عليك ا ِ‬
‫وقال ابن خفيف رحمه الله‪ :‬علمة الزهد وجود الراحة فى الخروج من‬
‫ليدى عن ا َ‬
‫لسباب‪ ،‬ونفض ا َ‬
‫ملك‪ .‬وقال َأيضا‪ :‬هو سل ُو القلب عن ا َ‬
‫لملك‪.‬‬
‫ال ِ‬
‫ُ ّ‬
‫ّ‬
‫وقيل‪ :‬هو عُُزوف القلب عن الدنيا بل تكلف‪.‬‬
‫ما خَلت منه اليد‪.‬‬
‫جنيد‪ :‬هو ُ‬
‫وقال ال ُ‬
‫خلوّ القلب ع ّ‬
‫دينار‬
‫وقال عبدالواحد بن زيد‪ :‬ترك ال ّ‬
‫) ‪(3/61‬‬
‫درهم‪.‬‬
‫وال ّ‬
‫َ‬
‫دارانى‪ :‬ترك ما َ‬
‫شَغل عن الله تعالى‪.‬‬
‫وقال أبو سليمان ال ّ‬
‫َ‬
‫م‪.‬‬
‫لمام أحمد‪ :‬الّزهد على ثلث درجات‪ :‬ترك الحرام‪ ،‬وهو ُزهد العوا ّ‬
‫وقال ا ِ‬
‫ص‪ .‬والثالث‪ :‬ترك ما شغل عن‬
‫وترك ال ُ‬
‫ف ُ‬
‫ضول من الحلل‪ ،‬وهو زهد الخوا ّ‬
‫الله‪ ،‬وهو زهد العارفين‪.‬‬
‫دم من كلم المشايخ‪ .‬ومتعّلقه‬
‫لمام يأتى على جميع ماتق ّ‬
‫وهذا الكلم من ا ِ‬
‫ستة أشياء ل يستحق العبد اسم الّزهد حّتى يزهد فيها‪ ،‬وهى‪ :‬المال‪،‬‬
‫فس‪ ،‬وك ّ‬
‫ل ما دون الله تعالى‪ .‬وليس المراد‬
‫صورة‪ ،‬والّرياسة‪ ،‬والناس‪ ،‬والن ْ‬
‫وال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ملك‪ ،‬فقد كان سليمان وداود ‪ -‬عليهما السلم ‪ -‬أزهد َىْ أهل‬
‫رفضها من ال ِ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ملك ما لهما‪ .‬وكان نبّينا صلى الله عليه‬
‫زمانهما‪ ،‬ولهما من المال والّنساِء وال ِ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫وسّلم َأزهد الب َ َ‬
‫لطلق‪ ،‬وكان له تسع نسوة‪ .‬وكان عثمان وعلى‬
‫شر على ا ِ‬
‫هاد‪ ،‬مع ما َلهم من ا َ‬
‫سن بن على‪.‬‬
‫وُزبير وابن عوف من الّز ّ‬
‫لموال‪ ،‬وكذلك ال َ‬
‫ح َ‬
‫هاد مع‬
‫سلف عبدالله بن المباك‪ ،‬والليث بن سعد‪ ،‬وسفيان‪ ،‬كانوا من الّز ّ‬
‫ثم ال ّ‬
‫مال كثير‪.‬‬
‫ومن َأحسن ما قيل فى الزهد كلم الحسن‪ :‬ليس الّزهد فى الدنيا بتحريم‬
‫الحلل‪ ،‬وِإضاعة المال‪ ،‬ولكن َأن تكون بما فى يد الله َأوثقَ منك بما فى‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫صْبت بها‪ ،‬أ َْرغب منك فيها لو لم‬
‫يدك‪ ،‬وأن تكون فى ثواب المصيبة ِإذا أ ٍ‬
‫تصبك‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وقد اختلف الناس فى الزهد‪ ،‬هل هو ممكن فى هذه الزمنة أم ل؟ فقال ابن‬
‫دنيا‪ .‬وخالفه الّناس‪،‬‬
‫حفص‪ :‬الزهد ل يكون إ ِل ّ فى الحلل‪ ،‬ول حلل فى ال ّ‬
‫وقالوا‪ :‬الحلل موجود‪ ،‬والحرام كثير‪ .‬وعلى تقدير أ َل ّ يكون فيها الحلل يكون‬
‫َ‬
‫دم‬
‫مْيتة وال ّ‬
‫هذا أدعى ِإلى الزهد فيها‪ ،‬وتناوُله منها يكون كتناول المضطر لل َ‬
‫ولحم الخنزير‪.‬‬
‫ّ‬
‫م اختلف هؤلء فى متعلق الزهد‪ ،‬فقالت طائفة‪ :‬الزهد ِإنما هو فى الحلل‬
‫ث ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ما‬
‫لن ترك الحرام فريضة‪ .‬وقالت فرقة‪ :‬بل الزهد ل يكون إ ِل فى الحرام‪ ،‬وأ ّ‬
‫ب َأن ُيرى َأثُر نعمته على‬
‫الحلل فنعمة من الله على عبده‪ .‬والله تعالى يح ّ‬
‫عبده‪ .‬فيشكره على ِنعمه‪،‬‬
‫) ‪(3/62‬‬
‫قا ِإلى جّنته َأفضل من الّزهد فيها‬
‫والستعانة بها على طاعته واتخاذها طري ً‬
‫والّتخلى عنها‪ ،‬ومجانبة َأسبابها‪.‬‬
‫والتحقيق أ َّنها ِإن شغلته عن الله فالّزهد فيها َأفضل‪ ،‬وِإن لم تشغله عن الله‬
‫بل كان شاكرا ً فيها فحاله َأفضل‪.‬‬
‫ستها‪ ،‬وقّلتها‪ ،‬وانقطاعها وسرعة‬
‫دنيا‪ ،‬وَأخبر عن ِ‬
‫وقد ز ّ‬
‫هد الله تعالى فى ال ّ‬
‫خ ّ‬
‫َ‬
‫فنائها‪ ،‬ور ّ‬
‫غب فى الخرة‪ ،‬وأخبر عن شرفها‪ ،‬ودوامها‪ ،‬وسرعة ِإقبالها‪.‬‬
‫والقرآن مملوٌء من ذلك‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫م وَت َكاث ٌُر{‬
‫ة وَت َ َ‬
‫فا ُ‬
‫ب وَلهْوٌ وَِزين َ ٌ‬
‫حَياةُ الد ّن َْيا لعِ ٌ‬
‫ما ال َ‬
‫خٌر ب َي ْن َك ْ‬
‫موا ْ أن ّ َ‬
‫قال تعالى‪} :‬اعْل َ ُ‬
‫َ‬
‫مث َ ُ‬
‫ه{‬
‫ل ال ْ َ‬
‫مآٍء أنَزل َْنا ُ‬
‫حَياةِ الد ّن َْيا ك َ َ‬
‫ما َ‬
‫مَتاعُ ال ْغُُروِر{‪ ،‬وقال‪} :‬إ ِن ّ َ‬
‫ِإلى قوله‪} :‬إ ِل ّ َ‬
‫مث َ َ‬
‫حَياةِ الد ّن َْيا{‬
‫قوْم ٍ ي َت َ َ‬
‫ِإلى قوله‪} :‬ل ِ َ‬
‫ل ال ْ َ‬
‫ضرِ ْ‬
‫ن{‪ ،‬وقال‪َ} :‬وا ْ‬
‫فك ُّرو َ‬
‫ب ل َُهم ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫جعَل َْنا‬
‫ل‬
‫ة‬
‫د‬
‫ح‬
‫وا‬
‫ة‬
‫م‬
‫أ‬
‫س‬
‫نا‬
‫ال‬
‫ن‬
‫كو‬
‫ي‬
‫أن‬
‫ل‬
‫و‬
‫ل‬
‫و‬
‫}‬
‫وقال‪:‬‬
‫ل{‪،‬‬
‫م‬
‫أ‬
‫ر‬
‫ي‬
‫خ‬
‫و‬
‫ا‬
‫َ ّ ُ ّ ً َ ِ َ ً َ‬
‫َ‬
‫واب َ َ ْ ٌ َ‬
‫َ ْ‬
‫ِإلىقوله‪} :‬ث َ َ‬
‫عند َ َرب ّ َ‬
‫ك‬
‫س ُ‬
‫من ي َك ْ ُ‬
‫خَرةُ ِ‬
‫ة{ إلى قوله‪َ} :‬وال ِ‬
‫ض ٍ‬
‫من فِ ّ‬
‫فُر ِبالّر ْ‬
‫م ُ‬
‫قفا ً ّ‬
‫ن ل ِب ُُيوت ِهِ ْ‬
‫ح َ‬
‫لِ َ‬
‫ما ِ‬
‫ه{ ِإلى قوله‪} :‬وَرِْزقُ َرب ّ َ‬
‫ن عَي ْن َي ْ َ‬
‫ك‬
‫مت ّعَْنا ب ِ ِ‬
‫مت ّ ِ‬
‫مد ّ ّ‬
‫ما َ‬
‫ك إ َِلى َ‬
‫ن{‪ ،‬وقال‪ } :‬وَل َ ت َ ُ‬
‫ل ِل ْ ُ‬
‫قي َ‬
‫َ‬
‫قى{‪.‬‬
‫خي ٌْر وَأب ْ َ‬
‫َ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثانى عشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الزاى ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الزهق والزيت والزوج (‬
‫) ‪(3/63‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫فا‪ .‬والّزيت‪:‬‬
‫س ً‬
‫َز ِ‬
‫هقت َنفسه ‪ -‬بكسر الهاِء وفتحها ‪ :-‬خرجت‪ ،‬أو خرجت أ َ‬
‫َ‬
‫ت الطعام أزيته َزي ًْتا‪ :‬جعلت فيه الّزيت‪،‬‬
‫ال ّ‬
‫دهن المعروف‪ ،‬الّزيتون شجرته‪ .‬وزِ ّ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫ن به‪ .‬وزاتهم َزي ًْتا‪َ :‬أطَعمهم إ ِّياه‪ .‬وَأزاتوا‪:‬‬
‫زيت و َ‬
‫فهو َ‬
‫مْزيوت‪ .‬وازدات‪ :‬اّده َ‬
‫م ِ‬
‫ت‪.‬‬
‫كثر عندهم الّزي ُ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫والّزوج يطلق على كل واحد من القرينين من الذكر والنثى فى الحيوانات‬
‫ف والّنعل‪ ،‬ولك ّ‬
‫المتزاوجة‪ ،‬و]يقال[ لك ّ‬
‫ل ما‬
‫ل قرينين فيها وفى غيره؛ كال ُ‬
‫خ ّ‬
‫َ‬
‫ج َ‬
‫ك‬
‫ت وََزوْ ُ‬
‫يقترن بآخر مماثل له ومضاّدا‪ :‬زْوج‪ ،‬قال تعالى‪َ} :‬يآَءاد َ ُ‬
‫ما ْ‬
‫ن أن ْ َ‬
‫سك ُ ْ‬
‫َ‬
‫ة{‪ ،‬وزوجة لغة رديئة‪ ،‬والجمع زوجات‪ ،‬وجمع الّزوج‪ :‬أزوج‪.‬‬
‫جن ّ َ‬
‫ال ْ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ح ُ‬
‫م{ أى أقرانهم المقتدين بهم فى‬
‫شُروا ال ِ‬
‫موا وَأْزَوا َ‬
‫وقوله‪} :‬ا ْ‬
‫جهُ ْ‬
‫ن ظل ُ‬
‫ذي َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ً‬
‫من ك ُ ّ‬
‫ل‬
‫م{ أى أشباها وأقرانا‪ .‬وقوله‪} :‬وَ ِ‬
‫من ْهُ ْ‬
‫مت ّعَْنا ب ِهِ أْزَواجا ّ‬
‫أفعالهم‪ .‬وقوله‪َ } :‬‬
‫َ‬
‫نك ّ‬
‫َ‬
‫دا‬
‫خل َ ْ‬
‫يٍء َ‬
‫ن له ِ‬
‫ض ّ‬
‫ل ما فى العالم فِإنه زوج؛ من حيث إ ِ ّ‬
‫ن{ ب َّين أ ّ‬
‫قَنا َزوْ َ‬
‫ش ْ‬
‫جي ْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ما‪] ،‬أو تركيبا ما[‪ ،‬بل ل ينفك بوجه من تركيب‪ ،‬وِإنما ذكر هنا‬
‫ما أو ِ‬
‫مث ْل ً ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫مْثل فِإنه ل ينفك من تركيب‬
‫زوجين تنبيها أن الشىَء وِإن لم يكن له ضد ول ِ‬
‫َ‬
‫شّتى{ َأى َأنواعا ً‬
‫ت َ‬
‫من ن َّبا ٍ‬
‫صورة وماّدة وذلك زوجان‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬أْزَواجا ً ّ‬
‫ة أ َْزَواٍج{ َأى َأصناف‪ .‬وقوله‪} :‬وَ ُ‬
‫ة{ َأى‬
‫م أ َْزَواجا ً ث َل َث َ ً‬
‫مان ِي َ َ‬
‫كنت ُ ْ‬
‫متشابهة‪ .‬وقوله‪} :‬ث َ َ‬
‫ت{ قيل‪:‬‬
‫سرهم بما بعد‪ .‬وقوله‪} :‬وَإ َِذا الن ّ ُ‬
‫س ُزوّ َ‬
‫فَِرًقا‪ ،‬وهم الذين ف ّ‬
‫ج ْ‬
‫فو ُ‬
‫َ‬
‫معناه‪ُ :‬قرن ك ّ‬
‫شيعة بما شايعهم فى الجنة والنار‪ .‬وقيل‪ :‬قرنت الرواح‬
‫ل ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ك{ أى‬
‫جِعي إ َِلى َرب ّ ِ‬
‫بأجسادها ح ْ‬
‫سبما نّبه عليه فى أحد الّتفسيرين‪} :‬اْر ِ‬
‫َ‬
‫جد ُ ك ُ ّ‬
‫ل‬
‫صاحبك‪ .‬وقيل‪ :‬قرنت النفوس بأعمالها َ‬
‫سبما نّبه عليه قوله‪} :‬ي َوْ َ‬
‫ح ْ‬
‫م تَ ِ‬
‫ن{ َأى قََرّناهم‬
‫نَ ْ‬
‫ن َ‬
‫حورٍ ِ‬
‫جَنا ُ‬
‫ت ِ‬
‫ما عَ ِ‬
‫هم ب ِ ُ‬
‫ضرًا{‪ .‬وقوله‪} :‬وََزوّ ْ‬
‫ح َ‬
‫م ْ‬
‫خي ْرٍ ّ‬
‫مل َ ْ‬
‫س ّ‬
‫م ْ‬
‫عي ٍ‬
‫ف ٍ‬
‫ن‪ ،‬ولم يرد فى‬
‫به ّ‬
‫) ‪(3/64‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن ذلك ل يكون على‬
‫القرآن زّوجناهم حورا ‪ /‬كما يقال‪ :‬زّوجته امرأة ‪،‬تنبيها ً أ ّ‬
‫متعارف فيما بيننا من المناكحة‪.‬‬
‫َ‬
‫ح َ‬
‫سب ال ُ‬
‫قال أبو الفضائل المعينى‪ :‬ورد فى القرآن الّزوج على َأربعة عشر وجها‪ً:‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫حا َ‬
‫سب ْ َ‬
‫الّول‪ :‬بمعنى أصناف الموجدات‪ ،‬من الجمادات أو غير الجمادات‪ُ } :‬‬
‫ج ك ُل َّها{‪.‬‬
‫ذي َ‬
‫ال ّ ِ‬
‫خَلق ال َْزَوا َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن{‪} ،‬أنَز َ‬
‫ل‬
‫مان ِي َ َ‬
‫ن ال ّ‬
‫ة أْزَواٍج ّ‬
‫الّثانى‪ :‬بمعنى الحيوانات المأكولت‪} :‬ث َ َ‬
‫ضأ ِ‬
‫م َ‬
‫ن اث ْن َي ْ ِ‬
‫َ‬
‫ة أ َْزَواٍج{‪.‬‬
‫مان ِي َ َ‬
‫ن الن َْعام ِ ث َ َ‬
‫م ّ‬
‫ل َك ُ ْ‬
‫م َ‬
‫من ك ُ ّ‬
‫م ْ‬
‫ن{‪.‬‬
‫ل ِفيَها ِ‬
‫ح ِ‬
‫ل َزوْ َ‬
‫وبمعنى أجناس الحيوانات‪} :‬قُل َْنا ا ْ‬
‫ن اث ْن َي ْ ِ‬
‫جي ْ ِ‬
‫من ك ُ ّ‬
‫وبمعنى ك ّ‬
‫ل َ‬
‫ن{‪.‬‬
‫خل َ ْ‬
‫يٍء َ‬
‫ل ما له زوج من المخلوقات‪} :‬وَ ِ‬
‫قَنا َزوْ َ‬
‫ش ْ‬
‫جي ْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫من ك ُ ّ‬
‫ل َزوٍْج ب َِهيٍج{‪.‬‬
‫وبمعنى أنواع الشجار والّنبات‪ِ } :‬‬
‫َ‬
‫م ذ ُك َْرانا ً وَإ َِناثًا{‪.‬‬
‫وبمعنى البنين والبنات‪} :‬أوْ ي َُزوّ ُ‬
‫جهُ ْ‬
‫جعَ َ‬
‫م أ َْزَواجًا{‪.‬‬
‫ن أ َن ْ ُ‬
‫ف ِ‬
‫وبمعنى المنكوحات المحّللت‪َ } :‬‬
‫سك ُ ْ‬
‫م ّ‬
‫ل ل َك ُ ْ‬
‫م ْ‬
‫ه{‪.‬‬
‫حّتى ت َن ْك ِ َ‬
‫وبمعنى المحّلل فى حق المطّلقات‪َ } :‬‬
‫ح َزْوجا ً غَي َْر ُ‬
‫ن أ َْزَواجًا{‪.‬‬
‫دة‪ :‬الوفاة‪} :‬وَي َذ َُرو َ‬
‫وبمعنى المخّلفات فى ع ّ‬
‫َ‬
‫ة{‪،‬‬
‫مط َهَّر ٌ‬
‫وبمعنى الحوراِء والعيناِء من حرائر الجّنا ِ‬
‫م ِفيَهآ أْزَوا ٌ‬
‫ج ّ‬
‫ت‪} :‬وَل َهُ ْ‬
‫ن{‪.‬‬
‫حورٍ ِ‬
‫جَنا ُ‬
‫هم ب ِ ُ‬
‫}وََزوّ ْ‬
‫عي ٍ‬
‫ُ‬
‫من ك ّ‬
‫ن{‪.‬‬
‫ما ِ‬
‫ل َفاك ِهَةٍ َزوْ َ‬
‫وبمعنى الفواكة والّثمرات‪ِ} :‬فيهِ َ‬
‫جا ِ‬
‫ت{‪.‬‬
‫وبمعنى اقتران الّروح بالجسد‪} :‬وَإ َِذا الن ّ ُ‬
‫س ُزوّ َ‬
‫ج ْ‬
‫فو ُ‬
‫جَها{‪.‬‬
‫واَء عليه السلم‪} :‬وَ َ‬
‫خل َقَ ِ‬
‫من َْها َزوْ َ‬
‫وبمعنى ح ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫من ب َعْدِ ِ‬
‫ه ِ‬
‫حوا أْزَوا َ‬
‫جَناكَها{‪} ،‬وَل أن َتنك ِ ُ‬
‫وة‪َ} :‬زوّ ْ‬
‫ح َ‬
‫درات ُ‬
‫وبمعنى مخ ّ‬
‫ج ُ‬
‫جر النب ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م{‪.‬‬
‫أَبدًا{‪} ،‬وَأْزَوا ُ‬
‫مَهات ُهُ ْ‬
‫هأ ّ‬
‫ج ُ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثانى عشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الزاى ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الزور والزول (‬
‫) ‪(3/65‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫حب الّلبان‪ ،‬قال عبدالله‬
‫الزْور‪ :‬أعلى الصدر‪ .‬ويستحب فى الفرس أن يكون َر ْ‬
‫َ‬
‫ح ‪:-‬‬
‫بن سليمة ‪ -‬وقيل ابن سليم أص ّ‬
‫ج ْ‬
‫قِنيص ب ِ َ‬
‫س*‬
‫ت على ال َ‬
‫ذع و ْ‬
‫شي ْظ َم ٍ * كال ِ‬
‫*ولقد غدو ُ‬
‫سط الجّنة المغرو ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ريس*‬
‫*متقاِرب الث َ ِ‬
‫ى َ‬
‫فنات ضي ْقٌ َزْوره * َر ْ‬
‫ض ِ‬
‫حب اللبان شديد ط ّ‬
‫َ‬
‫فقار‪ .‬وقد فرق بين الّزْور واللَبان كما ترى‪.‬‬
‫ضريس ال َ‬
‫أراد بال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مَزاًرا َأى لقيته‬
‫والّزور أيضا‪ :‬مصدر قولك ُزْرته أُزوره َزوًْرا وِزيارة وُزَوارا و َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫جهته‪.‬‬
‫بزوِْرى‪ ،‬أو قصدت َزْوره أى وِ ْ‬
‫َ‬
‫ق"‪ .‬ونسوة‬
‫صحيح‪ِ" :‬إن ل َِزْورك عليك َ‬
‫ح ّ‬
‫والّزور أيضًا‪ :‬القوم الّزائرون‪ .‬وفى ال ّ‬
‫َ‬
‫وم‪ ،‬وزائرات‪.‬‬
‫َزْور أيضًا‪ ،‬وُزّور مثال ن ُ ّ‬
‫والّزور ‪ -‬محركة ‪ :-‬مَيل فى الّزور‪ .‬وا َ‬
‫لزور‪ :‬المائل الّزْور‪.‬‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م{ َأى تميل‪ .‬قرىء تزاوَُر‪ ،‬وت َْزوَّر‪ .‬وأزوّر عنه‪ :‬مال‪.‬‬
‫ه‬
‫ف‬
‫ه‬
‫ك‬
‫عن‬
‫ر‬
‫و‬
‫زا‬
‫ت‬
‫}‬
‫وقوله‪:‬‬
‫َّ َُ َ‬
‫ْ ِ ِ ْ‬
‫َ‬
‫فر‪.‬‬
‫ح ْ‬
‫ال‬
‫مائلة‬
‫ء‪:‬‬
‫ُ‬
‫ورا‬
‫ز‬
‫وبئر‬
‫زور‪.‬‬
‫م‬
‫َ‬
‫ورجل أْزور‪ ،‬وقو ٌ ُ‬
‫َ ْ‬
‫جت َن ُِبوا ْ قَوْ َ‬
‫ل‬
‫والّزور‪ :‬الك َ ِ‬
‫ق‪ ،‬قال تعالى‪َ} :‬وا ْ‬
‫ذب‪ ،‬لكونه قول ً مائل عن الح ّ‬
‫ن ل َ يَ ْ‬
‫ن‬
‫ذبًا‪ .‬وقوله تعالى‪َ} :‬وال ّ ِ‬
‫صنم ُزوًرا لكونه ك ِ‬
‫دو َ‬
‫شهَ ُ‬
‫الّزوِر{‪ .‬وس ّ‬
‫مى ال ّ‬
‫ذي َ‬
‫َ‬
‫الّزوَر{ قيل‪ :‬هو الشرك بالله‪ ،‬وقيل‪ :‬هو أعياد اليهود والّنصاى‪.‬‬
‫َ‬
‫ن‬
‫قب‪ .‬وفى الكلمات ال ُ‬
‫ح َ‬
‫قدسية أ ّ‬
‫حْبل ُيجعل بين الّتصدير وال َ‬
‫والّزيار والّزوار‪َ :‬‬
‫َ‬
‫الله تعالى قال َ‬
‫ليوب عليه السلم‪ِ :‬إنه ل ينبغى أن يخاصمنى إ ِل ّ من يجعل‬
‫َ‬
‫حْلقة‬
‫سحال فى فم العنقاِء‪ .‬السحال وال ِ‬
‫حل‪ :‬ال َ‬
‫س َ‬
‫م ْ‬
‫سد‪ ،‬وال ّ‬
‫الّزيار فى فم ال َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫حلن‪.‬‬
‫ى شكيمة الّلجام‪ ،‬وهما ِ‬
‫س َ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫ال ُ‬
‫دخلة فى الخرى على طَرفَ ْ‬
‫والّزول ‪ -‬بالضم ‪ -‬والّزوال والّزويل والّزُول‪ :‬ال ّ‬
‫ذهاب والستحالة‪ .‬وقد زال‬
‫يزول‪ :‬فارق طريقته جانحا ً عنها‪ .‬وَأزلته َأنا‪ ،‬وزّولته‪.‬‬
‫والّزوال يقال فى شىٍء قد كان ثابتًا‪ .‬فِإن قيل‪ :‬قالوا‪ :‬زوال الشمس ]و[‬
‫معلوم أ َّنه ل ثبات لل ّ‬
‫مس بوجه‪ ،/‬قلنا‪ِ :‬إنما قالوا ذلك لعتقادهم فى‬
‫ش ْ‬
‫َ‬
‫ال ّ‬
‫ن‬
‫ظهيرة أ ّ‬
‫) ‪(3/66‬‬
‫سماِء‪ ،‬ولهذا قالوا‪ :‬قام قائم ال ّ‬
‫ظهيرة‪.‬‬
‫لها ثباثا ً فى ك َِبد ال ّ‬
‫ْ‬
‫م{ وذلك على‬
‫وزّيلهم فتزّيلوا‪ :‬فّرقهم فتفرقوا‪ ،‬قال تعالى‪} :‬فََزي ّلَنا ب َي ْن َهُ ْ‬
‫َ‬
‫مّيزته‪ ،‬تقول‪ :‬زِْلته أى فّرقته‪ ،‬وزِ ْ‬
‫ل‬
‫د‪ ،‬نحو ِ‬
‫الّتكثير فيمن قال‪ :‬زِْلت متع ّ‬
‫مْزته و َ‬
‫مْعزاك‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬ل َوْ ت ََزي ُّلوْا{ َأى لو تمّيز المؤمنون من‬
‫ضأَنك من ِ‬
‫َ‬
‫الكافرين َ‬
‫ً‬
‫لنزلنا بالكافرين فى نصركم عليهم عذابا أليما‪.‬‬
‫َ‬
‫وقد ُذكر الّزوال والّزيال فى أحد عشر موضعا ً من القرآن‪:‬‬
‫ال َّول‪ :‬فى عذر تأخير العقوبة‪} :‬ل َوْ ت ََزي ُّلوا ْ ل َعَذ ّب َْنا{‪.‬‬
‫َ‬
‫م{‪.‬‬
‫الّثانى‪ :‬فى تمييز عُّباد الصنام من معبوديهم يوم الحشر‪} :‬فََزي ّل َْنا ب َي ْن َهُ ْ‬
‫َ‬
‫س ُ‬
‫ك‬
‫م ِ‬
‫سماوات من الخلل‪} :‬إ ِ ّ‬
‫الثالث‪ :‬فى حفظ الله أركان ال ّ‬
‫ه يُ ْ‬
‫ن الل ّ َ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫َ‬
‫ض َأن ت َُزو َ‬
‫ل{‪.‬‬
‫ماَوا ِ‬
‫ال ّ‬
‫س َ‬
‫ت َوالْر َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫من‬
‫م ت َكوُنوا أق َ‬
‫م ّ‬
‫مت ُ ْ‬
‫س ْ‬
‫الّرابع‪ :‬دعوى القرون الماضية أن ل ذهاب لملكهم‪} :‬أوَل ْ‬
‫قَب ْ ُ‬
‫ل{‪.‬‬
‫م ّ‬
‫ما ل َك ُ ْ‬
‫ل َ‬
‫من َزَوا ٍ‬
‫الخامس‪ :‬صعوبة مكر ُنمرود المتمّرد‪} :‬وَِإن َ‬
‫جَبا ُ‬
‫م ل ِت َُزو َ‬
‫ل{‪.‬‬
‫ل ِ‬
‫كا َ‬
‫ه ال ْ ِ‬
‫من ْ ُ‬
‫مك ُْرهُ ْ‬
‫ن َ‬
‫َ‬
‫شي ْ َ‬
‫ما ال ّ‬
‫ن‬
‫طا ُ‬
‫ال ّ‬
‫سادس‪ :‬خروج آدم من الجّنة بوسوسة ِإبليس المحتال‪} :‬فَأَزل ّهُ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن َقرأ باللف‪.‬‬
‫عَن َْها{ فى قراَءةِ َ‬
‫م ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ما َزالت ت ِل َ‬
‫م{‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫واهُ ْ‬
‫لنكار‪} :‬فَ َ‬
‫ك د َعْ َ‬
‫سابع‪ :‬دوام دعوى المبطِلين على سبيل ا ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫الثامن‪ :‬ظهور خيانة اليهود‪} :‬وَل َ ت ََزا ُ‬
‫م{‪.‬‬
‫ل ت َطل ِعُ عَلى َ‬
‫من ْهُ ْ‬
‫خآئ ِن َةٍ ّ‬
‫ذي ب َن َوْا ْ‬
‫م ال ِّ‬
‫ع‪ِ :‬إصرار المنافقين على الّتهمة والّريبة‪} :‬ل َ ي ََزا ُ‬
‫الّتاس ُ‬
‫ل ب ُن َْيان ُهُ ُ‬
‫ة{‪.‬‬
‫ِريب َ ً‬
‫صن َُعوا ْ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫العاشر‪ :‬دوام مصائب الكفار‪} :‬وَل ي ََزا ُ‬
‫نك َ‬
‫فُروا ت ُ ِ‬
‫ل ال ِ‬
‫صيب ُُهم ب ِ َ‬
‫ما َ‬
‫ذي َ‬
‫ة{‪.‬‬
‫َقارِعَ ٌ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫الحادى عشر‪ :‬دوام اختلف الم ْ‬
‫ن‬
‫ؤمنين فى مسائل الدين‪} :‬وَل ي ََزالو َ‬
‫م َرب ّ َ‬
‫ك{‪.‬‬
‫م ْ‬
‫من ّر ِ‬
‫خت َل ِ ِ‬
‫ح َ‬
‫ن * إ ِل ّ َ‬
‫ُ‬
‫في َ‬
‫) ‪(3/67‬‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثانى عشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الزاى ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الزيادة (‬
‫َ‬
‫َ‬
‫دا‬
‫م ِإلى ما عليه الشىُء فى نفسه شىٌء آخر‪ِ ،‬زدته أزيده َزي ْ ً‬
‫الّزيادة‪ :‬أن ينض ّ‬
‫ر{ نحو ازددت فض ً‬
‫وزيادة فازداد‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬وَن َْزَداد ُ ك َي ْ َ‬
‫ل‪َ ،‬أى ازداد‬
‫ل ب َِعي ٍ‬
‫سه‪.‬‬
‫س ِ‬
‫فضلى‪ ،‬فهو من باب ٍَ‬
‫ه نف َ‬
‫ف َ‬
‫َ‬
‫وذلك قد يكون زيادة مذمومة كالّزيادة على الكفاية كزائد الصابع‪ ،‬والّزوائد‬
‫ور َأن ل حاجة‬
‫فى قوائم ال ّ‬
‫داّبة‪ ،‬وزيادة الكبد‪ ،‬وهى قطعة متعّلقة بها يتص ّ‬
‫ِإليها؛ لكونها غير مأكولة‪.‬‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫سَنى‬
‫وقد يكون زيادة ]محمودة[ نحو قوله تعالى‪} :‬لل ِ‬
‫سُنوا ال ُ‬
‫نأ ْ‬
‫ح ْ‬
‫ح َ‬
‫ذي َ‬
‫َ‬
‫ن هذه الّزيادة النظر ِإلى وجه الله تعالى‪،‬‬
‫وَزَِياد َ ٌ‬
‫ة{‪ُ ،‬روى من ط ُُرق مختلفة أ ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ورها فى الدنيا‪.‬‬
‫إشارة ِإلى أحوال وأمور ل يمكن تص ّ‬
‫م{ َأى َأعطاه من العلم والجسم‬
‫س‬
‫سط َ ً‬
‫وقوله‪} :‬وََزاد َه ُ ب َ ْ‬
‫ة ِفي ال ْعِل ْم ِ َوال ْ ِ‬
‫ج ْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫دا على ما أعطى أهل زمانه‪.‬‬
‫قَد ًْرا َزائ ِ ً‬
‫مَرضًا{ فِإن هذه الّزيادة هو ما ُبنى‬
‫ه َ‬
‫م الل ّ ُ‬
‫ومن الّزيادة المكروهة‪} :‬فََزاد َهُ ُ‬
‫َ‬
‫ن خيرا وِإن شّرا ‪ -‬يقوى فيما‬
‫من تعاطى فعل ‪ -‬إ ِ ْ‬
‫لنسان‪ :‬أن َ‬
‫عليه ِ‬
‫جبّلة ا ِ‬
‫يتعاطاه‪ ،‬ويزداد حال ً فحال ً فيه‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬هَ ْ‬
‫د{ يجوز أن يكون استدعاًء للّزيادة‪ ،‬ويجوز أن‬
‫زي ٍ‬
‫ل ِ‬
‫من ّ‬
‫م ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫مل ّ‬
‫يكون تنبيها ً أنه قد امتلت‪ ،‬وحصل فيها ما ذ َكَر ‪ -‬تعالى ‪ -‬فى قوله‪} :‬ل ْ‬
‫م{‪.‬‬
‫َ‬
‫جهَن ّ َ‬
‫يقال‪ :‬زدته كذا‪ ،‬وزاد هو‪ ،‬وازداد‪ ،‬وشىٌء زائد وَزْيد‪ ،‬قال‪:‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫معوا َأمركم ك ُل ّ فكيدوِنى*‬
‫*وأنتم معشٌر َزي ْد ٌ على مائةٍ * فأج ِ‬
‫خذ ُ الزاد‪ ،‬وقال‬
‫ج ِإليه فى الوقت‪ .‬والتَزّود‪ :‬أ َ ْ‬
‫دخُر الزائد على ما ُيحتا ُ‬
‫والّزاد‪ :‬الم ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫وى{‪.‬‬
‫خي َْر الّزادِ الت ّ ْ‬
‫ن َ‬
‫تعالى‪} :‬وَت ََزوُّدوا فإ ِ ّ‬
‫ق َ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫وقد وردت الّزيادة على وجوه مختِلفة فى القرآن‪:‬‬
‫م‬
‫كزيادة ن ُ ْ‬
‫فرة قوم نوح من دعواهم‪} :‬فَل َ ْ‬
‫) ‪(3/68‬‬
‫عآِئي إ ِل ّ فَِرارًا{‪.‬‬
‫م دُ َ‬
‫ي َزِد ْهُ ْ‬
‫َ‬
‫ه وَوَل َد ُه ُ إ ِل ّ‬
‫‪ /‬زيادة َ‬
‫سارهم من اّتباع أهل ال ّ‬
‫خ َ‬
‫مال ُ ُ‬
‫م ي َزِد ْهُ َ‬
‫من ل ّ ْ‬
‫ضلل‪َ} :‬وات ّب َُعوا ْ َ‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫ضل َ ً‬
‫سارا{‪.‬‬
‫ل{‪} ،‬إ ِل ّ َ‬
‫َ‬
‫سارًا{‪} ،‬وَل َ ت َزِدِ الظال ِ ِ‬
‫ن إ ِل ّ َ‬
‫خ َ‬
‫خ َ‬
‫مي َ‬
‫ر{‪.‬‬
‫دون َِني غَي َْر ت َ ْ‬
‫زيادة َ‬
‫خ ِ‬
‫زي ُ‬
‫خ َ‬
‫سار ثمود‪} :‬فَ َ‬
‫سي ٍ‬
‫ما ت َ ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ق‬
‫م ِفي ال َ‬
‫م{‪} ،‬وََزاد َك ْ‬
‫م قُوّة ً إ ِلى قُوّت ِك ْ‬
‫وة قوم عاد‪} :‬وَي َزِد ْك ْ‬
‫زيادة ق ّ‬
‫خل ِ‬
‫ة{‪.‬‬
‫صط َ ً‬
‫بَ ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫م{‪.‬‬
‫سط ً‬
‫ج ْ‬
‫لسرائيلّيين‪} :‬وََزاد َه ُ ب َ ْ‬
‫ة ِفي العِلم ِ َوال ِ‬
‫زيادة العلم والجسم ل ِ َ‬
‫مِلك ا ِ‬
‫س ِ‬
‫ْ‬
‫ن{‪.‬‬
‫ح ِ‬
‫م ْ‬
‫لحسان من قوم موسى للمحسنين‪} :‬وَ َ‬
‫زيد ُ ال ُ‬
‫سِني َ‬
‫سن َ ِ‬
‫زيادة ا ِ‬
‫َ‬
‫لخوته‪} :‬وَن َْزَداد ُ كي ْ َ‬
‫ر{‪.‬‬
‫ل بَ ِ‬
‫عي ٍ‬
‫زيادة كيل القوت من يوسف َ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ن{‪.‬‬
‫سلَناه ُ إ ِلى ِ‬
‫دو َ‬
‫زي ُ‬
‫مئةِ أل ٍ‬
‫زيادة العَد َ من قوم يونس‪} :‬وَأْر َ‬
‫ف أوْ ي َ ِ‬
‫دى{‪.‬‬
‫م هُ ً‬
‫زيادة الهُ َ‬
‫دى من الله‪} :‬وَزِد َْناهُ ْ‬
‫ُ‬
‫عْلمًا{‪.‬‬
‫ني‬
‫د‬
‫ز‬
‫ب‬
‫ر‬
‫قل‬
‫و‬
‫}‬
‫المرسلين‪:‬‬
‫يد‬
‫لس‬
‫والحكمة‬
‫العلم‬
‫زيادة‬
‫ِ‬
‫ّ ّ ِ ِْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫مانا ً‬
‫صحابة‪} :‬وَي َْزَداد َ ال ّ ِ‬
‫مانًا{ }ل ِي َْزَداُدوا ْ ِإي َ‬
‫مُنوا ْ ِإي َ‬
‫نآ َ‬
‫لخلص لل ّ‬
‫ذي َ‬
‫زيادة اليقين وا ِ‬
‫م{‪.‬‬
‫مان ِهِ ْ‬
‫معَ ِإي َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م‬
‫ه‬
‫ت‬
‫د‬
‫زا‬
‫ه‬
‫ت‬
‫يا‬
‫آ‬
‫م‬
‫ه‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ت‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ت‬
‫ذا‬
‫إ‬
‫و‬
‫}‬
‫القرآن‪:‬‬
‫سماع‬
‫عند‬
‫صحابة‬
‫ال‬
‫خشية‬
‫زيادة‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِْ ْ َ ُ ُ َ َُْ ْ‬
‫َِ ُ َ ْ‬
‫ّ‬
‫مانًا{‪.‬‬
‫ِإي َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫سارا{‪.‬‬
‫ن إل ّ َ‬
‫زيادة َ‬
‫زيد ُ الظال ِ ِ‬
‫سار الظال ِ ِ‬
‫خ َ‬
‫خ َ‬
‫مي َ‬
‫مي َ‬
‫ن‪ ،‬من ذلك‪} :‬وَل َ ي َ ِ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫م{‪.‬‬
‫ج ِ‬
‫جسا إ ِلى رِ ْ‬
‫م رِ ْ‬
‫زيادة رِ ْ‬
‫سهِ ْ‬
‫جس المنافقين‪} :‬فََزاد َت ْهُ ْ‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫زيادة الشك وال ّ‬
‫مَرضا{‪.‬‬
‫ه َ‬
‫م الل ُ‬
‫شبهة للكفار‪} :‬فََزاد َهُ ُ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫م إ ِل عَ َ‬
‫ذابا فَوْقَ العَ َ‬
‫م عَ َ‬
‫ذابا{‪.‬‬
‫زيد َك ْ‬
‫زيادة عذابهم‪} :‬زِد َْناهُ ْ‬
‫ذا ِ‬
‫ب{‪} ،‬فَلن ن ّ ِ‬
‫ً‬
‫هقا{‪.‬‬
‫م َر َ‬
‫ن‪} :‬فََزاُدوهُ ْ‬
‫زيادة تطاول الج ّ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫سنا{‪.‬‬
‫ه ِفيَها ُ‬
‫ح ْ‬
‫زيادة الفضل للمطيعين‪} :‬ن ّزِد ْ ل ُ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ن‬
‫م تَ ُ‬
‫زيادة ال ُ‬
‫ه ال ِ‬
‫م هُ ً‬
‫زيد ُ الل ُ‬
‫واهُ ْ‬
‫دى َوآَتاهُ ْ‬
‫قْرَبة للعارفين‪َ} :‬زاد َهُ ْ‬
‫ذي َ‬
‫ق َ‬
‫م{‪} ،‬وَي َ ِ‬
‫دى{‪.‬‬
‫دوا ْ هُ ً‬
‫اهْت َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سُنوا ْ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫زيادة اللقاِء والّرؤية لهل الجنة‪} :‬لل ِ‬
‫نأ ْ‬
‫ح َ‬
‫ذي َ‬
‫) ‪(3/69‬‬
‫ة{‪.‬‬
‫سَنى وَزَِياد َ ٌ‬
‫ال ْ ُ‬
‫ح ْ‬
‫ً‬
‫وفى الحديث‪" :‬من ازداد علما ولم يزدد هدى‪ ،‬لم يزدد من الله إ ِل ّ بعدا"‪.‬‬
‫وقال الشاعر‪:‬‬
‫دثتنى يا سعد عنها فزدتنى * جنونا فزدنى من حديثك يا سعد*‬
‫*وح ّ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثانى عشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الزاى ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الزيغ (‬
‫زيغ َزي ًْغا وَزَيغاًنا وَزي ُْغوغة‪ :‬مال‪ .‬وزاغ‬
‫الّزي ْ ُ‬
‫غ‪ :‬ال َ‬
‫مْيل عن الستقامة‪ .‬وقد زاغ ي َ ِ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫البصر‪ :‬ك َ ّ‬
‫ما ط ََغى{‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬في‬
‫صُر وَ َ‬
‫ل‪ ،‬قال الله تعالى‪َ } :‬‬
‫ما َزاغَ ال ْب َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫غ{ أى ش ّ‬
‫ن؛‬
‫م َزي ْ ٌ‬
‫ق‪ .‬وقوم زاغة عن الشىِء أى زائ ُِغو َ‬
‫كو َ‬
‫ور عن الح ّ‬
‫قُُلوب ِهِ ْ‬
‫ج ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ريق‪ :‬أماله عنه‪ ،‬ومنه قوله تعالى‪َ} :‬رب َّنا ل َ‬
‫كالباعة للمبائعين‪ .‬وأزاعه عن الط ّ ِ‬
‫ت ُزِغ ْ قُُلوب ََنا{‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ما َزا ُ‬
‫ما فارقوا الستقامة عاملهم‬
‫م{‪ ،‬أى ل ّ‬
‫ه قُُلوب َهُ ْ‬
‫غوا ْ أَزاغَ الل ّ ُ‬
‫وقوله‪} :‬فَل َ ّ‬
‫َ‬
‫بذلك‪ ،‬قال َأبو سعيد‪َ :‬زّيغت فلنا ً تزييغًا‪ِ :‬إذا أقمت َزْيغه‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬وَإ ِذ ْ‬
‫َ‬
‫ح َأن يكون ِإشارة ِإلى ما تداخلهم من الخوف حتى‬
‫َزاغَ ِ‬
‫صاُر{ يص ّ‬
‫ت الب ْ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ي‬
‫أظلمت أبصارهم‪ ،‬ويص ّ‬
‫مث ْلي ْهِ ْ‬
‫م ّ‬
‫ح أن يكون ِإشارة ِإلى ما قال‪} :‬ي ََروْن َهُ ْ‬
‫م َرأ َ‬
‫ْ‬
‫ن{‪.‬‬
‫العَي ْ ِ‬
‫ىُء‪ .‬وتزّيغت‬
‫والّزاِئغ‪ :‬ال َ‬
‫مائل‪ .‬وزاغت الشم ُ‬
‫س‪ِ :‬إذا مالت‪ ،‬وذلك ِإذا فاَء الف ْ‬
‫ة‪ :‬تبّرجت وتزّينت‪.‬‬
‫المرأ َ ُ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثانى عشر ‪ -‬فى الكلمات المفتتحة بحرف الزاى ( ضمن العنوان‬
‫) بصيرة فى الزين (‬
‫) ‪(3/70‬‬
‫الّزينة‪ :‬ما ُيتزّين به‪ .‬وكذلك الّزيان‪ .‬والّزين‪ :‬ضد ّ ال َ‬
‫شْين‪ ،‬والجمع َأزيان‪ .‬وزانة‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‪:‬‬
‫ن‪ .‬وقمٌر َزَيا ٌ‬
‫ن واْزَيا ّ‬
‫ن واْزي َ ّ‬
‫وأزاَنه وأْزَينه بمعنى‪ ،‬فتّزين هو وازدان واّزي ّ َ‬
‫ن‪ ،‬وامرأ َةٌ زائن‪ :‬متزّينة‪.‬‬
‫َ‬
‫ح َ‬
‫س ٌ‬
‫َ‬
‫دنيا‬
‫ال‬
‫فى‬
‫ل‬
‫أحواله‪،‬‬
‫من‬
‫ٍ‬
‫ء‬
‫شى‬
‫فى‬
‫ن‬
‫لنسا‬
‫ا‬
‫يشين‬
‫ل‬
‫ما‬
‫الحقيقة‪:‬‬
‫فى‬
‫زينة‬
‫وال‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ول فى الخرة‪ .‬فأ َ‬
‫ما ما يزينه فى حالة دون حالة فهو من وجهٍ َ‬
‫شْين‪.‬‬
‫ّ‬
‫والّزينة بالقول المجمل ثلث‪ :‬زينة نفسّية؛ كالعلم والعتقادات‪ /‬الحسنة‪،‬‬
‫وزينة بدنّية‪ ،‬كالقوة وطول القامة وتناسب ا َ‬
‫لعضاِء‪ .‬وزينة خارجّية؛ كالمال‬
‫ّ‬
‫والجاه‪.‬‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫م{ هو من الزينة النفسّية‪.‬‬
‫ما َ‬
‫حب ّ َ‬
‫وقوله تعالى‪َ } :‬‬
‫ه ِفي قُلوب ِك ْ‬
‫ن وََزي ّن َ ُ‬
‫لي َ‬
‫ب إ ِلي ْك ُ‬
‫ما ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وقوله‪} :‬قُ ْ‬
‫مل على الّزينة‬
‫ة اللهِ الِتي أ ْ‬
‫م ِزين َ َ‬
‫ح ِ‬
‫ج ل ِعَِبادِ ِ‬
‫ه{ ُ‬
‫خَر َ‬
‫ن َ‬
‫حّر َ‬
‫ل َ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ة‪ ،‬فُنهوا عن‬
‫ن أقواما كانوا يطوفون بالبيت ُ‬
‫عرا ً‬
‫الخارجّية‪ ،‬وذلك أّنه قد ُروى أ ّ‬
‫َ‬
‫ذلك بهذا الية‪ .‬وقيل‪ :‬بل زينة الله فى هذه الية هى الكَرم المذكور فى‬
‫قوله‪} :‬إ َ‬
‫م{‪.‬‬
‫عند َ الل ّهِ أ َت ْ َ‬
‫م َ‬
‫ِ ّ‬
‫قاك ُ ْ‬
‫مك ُ ْ‬
‫ن أك َْر َ‬
‫دنيوية‪ :‬من ا َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫لثاث والمال‬
‫ال‬
‫الزينة‬
‫هى‬
‫ه{‬
‫ت‬
‫ن‬
‫زي‬
‫في‬
‫ه‬
‫م‬
‫و‬
‫ق‬
‫لى‬
‫ع‬
‫ج‬
‫ر‬
‫خ‬
‫ف‬
‫وقوله‪َ َ َ َ } :‬‬
‫ِ َِ ِ‬
‫ْ ِ ِ ِ‬
‫ّ‬
‫والجاه‪.‬‬
‫َ‬
‫وقد نسب الله ‪ -‬تعالى ‪ -‬تزيين الشياِء ِإلى نفسه فى مواضع‪ ،‬وِإلى الشيطان‬
‫َ‬
‫ليمان‪:‬‬
‫مى‬
‫م َ‬
‫س ّ‬
‫فى مواضع‪ ،‬وفى أماكن ذكره عن ُ‬
‫فاعُله‪ .‬قال ‪ -‬تعالى ‪ -‬فى ا ِ‬
‫}وزينه في قُُلوبك ُم{‪ ،‬وفى الكفر‪} :‬زينا ل َه َ‬
‫ما نسبه ِإلى‬
‫ََ َّ ُ ِ‬
‫م{‪ .‬وم ّ‬
‫مال َهُ ْ‬
‫م أعْ َ‬
‫َ ّّ ُ ْ‬
‫ِ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م ال ّ‬
‫ن‬
‫شي ْطا ُ‬
‫ما لم يس ّ‬
‫م{‪ .‬م ّ‬
‫مالهُ ْ‬
‫ن أعْ َ‬
‫ن لهُ ُ‬
‫م فاعله‪ُ} :‬زي ّ َ‬
‫الشيطان‪} :‬وَإ ِذ ْ َزي ّ َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن قَت ْ َ‬
‫م ْ‬
‫ب ال ّ‬
‫م‬
‫شرِ ِ‬
‫وا ِ‬
‫ح ّ‬
‫س ُ‬
‫ل أوْل َدِهِ ْ‬
‫ن ال ُ‬
‫ن ل ِكِثيرٍ ّ‬
‫كي َ‬
‫م َ‬
‫ت{‪} ،‬وَكذلك َزي ّ َ‬
‫شهَ َ‬
‫ِللّنا ِ‬
‫َ‬
‫شَر َ‬
‫ُ‬
‫ه شركاؤهم‪.‬‬
‫م{ أى َزي ّن َ ُ‬
‫كآؤُهُ ْ‬
‫ة‬
‫زين َ ٍ‬
‫صاِبي َ‬
‫ح{‪} ،‬إ ِّنا َزي ّّنا ال ّ‬
‫وقوله‪} :‬وََزي ّّنا ال ّ‬
‫س َ‬
‫مآَء الد ّن َْيا ب ِ َ‬
‫س َ‬
‫م َ‬
‫مآَء الد ّن َْيا ب ِ ِ‬
‫ب{‪،‬‬
‫واك ِ ِ‬
‫ال ْك َ َ‬
‫) ‪(3/71‬‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫مة‪ ،‬وِإلى‬
‫}وََزي ّّنا َ‬
‫صة والعا ّ‬
‫ن{ ِإشارة ِإلى الّزينة المدَركة بالبصر للخا ّ‬
‫ري َ‬
‫ها ِللّناظ ِ ِ‬
‫ّ‬
‫صة‪ ،‬وذلك ِإحكامها وسيرها‪.‬‬
‫الزينة المعقولة التى تعرفها الخا ّ‬
‫وتزيين الله تعالى ل َ‬
‫لشياِء قد يكون بِإداعها مزّينة كذلك‪ .‬قال الشاعر‪:‬‬
‫*الروض يزدان با َ‬
‫ن*‬
‫لحسان يزدا ُ‬
‫لنوار فاِغمة * وال ُ‬
‫ّ‬
‫حّر بالبّر وا ِ‬
‫وقال آخر‪:‬‬
‫ن وجهك زينا*‬
‫*وِإذا الد ُّر زان ُ‬
‫ح ْ‬
‫ن وجوهٍ * كان للد ُّر حس ُ‬
‫س َ‬
‫وقال‪:‬‬
‫َ‬
‫*لك ّ‬
‫ل شيى حسن زينة * وزينة العاقل حسن الدب*‬
‫ً‬
‫*قد يشّرف المرُء بآدابه * يوما وِإن كان وضيع الّنسب*‬
‫وقد وردت الّزينة فى القرآن على عشرين وجها‪:‬‬
‫ا َ‬
‫م{‪.‬‬
‫ة وَت َ َ‬
‫فا ُ‬
‫دنيا‪} :‬وَِزين َ ٌ‬
‫لول‪ :‬زينة ال ّ‬
‫خٌر ب َي ْن َك ُ ْ‬
‫َ‬
‫حَياة َ الد ّن َْيا وَِزين َت ََها{ أى ثيابها‪.‬‬
‫ن ال ْ َ‬
‫الّثانى‪ :‬زينة بالملبس‪} :‬ت ُرِد ْ َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫عند َ ك ّ‬
‫خ ُ‬
‫د{‪.‬‬
‫الثالث‪ :‬زينة ستر العورة‪ُ } :‬‬
‫م ِ‬
‫ج ٍ‬
‫م ْ‬
‫س ِ‬
‫ل َ‬
‫ذوا ِزين َت َك ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه{‪.‬‬
‫الّرابع‪ :‬زينة قاُرون بماله ورجاله‪} :‬ف َ‬
‫مهِ ِفي ِزين َت ِ ِ‬
‫ج عَلى قوْ ِ‬
‫خَر َ‬
‫ن{‪.‬‬
‫ما ي ُ ْ‬
‫ن ِ‬
‫خ ِ‬
‫ى‪} :‬وَل َ ي ُب ْ ِ‬
‫الخامس‪ :‬زينة الّنساء بال ْ ُ‬
‫ن{‪َ } ،‬‬
‫من ِزين َت ِهِ ّ‬
‫في َ‬
‫ن ِزين َت َهُ ّ‬
‫دي َ‬
‫حل ِ ّ‬
‫ة{‪.‬‬
‫زين َ ٍ‬
‫جا ِ‬
‫مت َب َّر َ‬
‫السادس‪ :‬زينة العجائز بالثياب الفاخرة‪} :‬غَي َْر ُ‬
‫ت بِ ِ‬
‫ة{‪.‬‬
‫مو ْ ِ‬
‫م الّزين َ ِ‬
‫م ي َوْ ُ‬
‫عد ُك ُ ْ‬
‫السابع‪ :‬زينة العيد‪َ } :‬‬
‫َ‬
‫م{‪.‬‬
‫من ِزين َةِ ال ْ َ‬
‫الثامن‪ :‬زينة عارّية ال ِ‬
‫قْبط‪ُ } :‬‬
‫مل َْنآ أوَْزارا ً ّ‬
‫ح ّ‬
‫قو ْ ِ‬
‫َ‬
‫ة{‪.‬‬
‫مله ُ ِزين َ ً‬
‫ت فِْرعَوْ َ‬
‫ن وَ َ‬
‫التاسع‪ :‬زينة آل فرعون‪} :‬آت َي ْ َ‬
‫َ‬
‫ما ُ‬
‫حَياةِ الد ّن َْيا{‪.‬‬
‫ن ِزين َ ُ‬
‫ة ال ْ َ‬
‫ل َوال ْب َُنو َ‬
‫العاشر‪ :‬زينة أهل ال ّ‬
‫دنيا فيها‪} :‬ال ْ َ‬
‫ة{‪.‬‬
‫ها وَِزين َ ً‬
‫الحادى عشر‪ :‬زينة المسافرين بالمراكب‪} :‬ل ِت َْرك َُبو َ‬
‫َ‬
‫ب ال ّ‬
‫ب ال ّ‬
‫ن‬
‫وا ِ‬
‫ت{‪ ,‬أى ُ‬
‫ح ّ‬
‫س ُ‬
‫الثانى عشر‪ :‬زينة ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫س َ‬
‫شهَ َ‬
‫شهوات‪ُ} :‬زي ّ َ‬
‫ن ِللّنا ِ‬
‫فى َأعينهم وقلوبهم‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سوُء‬
‫ه ُ‬
‫ن لَ ُ‬
‫الثانى عشر أيضا‪ :‬زينة العصيان فى أعين ذو الخذلن‪} :‬أفَ َ‬
‫من ُزي ّ َ‬
‫سنًا{‪.‬‬
‫مل ِهِ فََرآه ُ َ‬
‫ح َ‬
‫عَ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ن ل ِكِثيرٍ ّ‬
‫م َ‬
‫ولدان‪} :‬وَكذلك َزي ّ َ‬
‫الثالث عشر‪ :‬زينة قتل ال ِ‬
‫) ‪(3/72‬‬
‫شركين قَت َ َ‬
‫شَر َ‬
‫م ُ‬
‫م{‪.‬‬
‫م ْ ِ ِ َ ْ‬
‫كآؤُهُ ْ‬
‫ل أوْل َدِهِ ْ‬
‫ال ْ ُ‬
‫حَياةُ الد ّن َْيا{‪.‬‬
‫ن كَ َ‬
‫ن ل ِل ّ ِ‬
‫فُروا ْ ال ْ َ‬
‫ذي َ‬
‫الرابع عشر‪ :‬زينة الحياة لذوي الطغيان‪ُ} :‬زي ّ َ‬
‫فار استدراجا ً‬
‫الخامس عشر‪ :‬زينة َأحوال الماضين والباقين فى عيون الك ّ‬
‫لهم‪} :‬فَزينوا ْ ل َهم ما بي َ‬
‫م{‪.‬‬
‫خل ْ َ‬
‫ما َ‬
‫ن أي ْ ِ‬
‫َ ُّ‬
‫فهُ ْ‬
‫م وَ َ‬
‫ديهِ ْ‬
‫ُ ّ َْ َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫م‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ز‬
‫ف‬
‫}‬
‫م{‪.‬‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ن‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ز‬
‫ل‬
‫}‬
‫تبعيه‪:‬‬
‫لم‬
‫الضلل‬
‫شيطان‬
‫ال‬
‫زينة‬
‫عشر‪:‬‬
‫السادس‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ ّ َ ُ ُ‬
‫َ ّ ّ ُ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫شي ْ َ‬
‫ال ّ‬
‫م{‪.‬‬
‫طا ُ‬
‫مالهُ ْ‬
‫ن أعْ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م{‪.‬‬
‫مالهُ ْ‬
‫م أعْ َ‬
‫السابع عشر‪ :‬زينة الله لعدائه خذلنهم‪َ} :‬زي ّّنا لهُ ْ‬
‫لولى ا َ‬
‫الثامن عشر‪ :‬زينة السماء ُ‬
‫ن{‪.‬‬
‫لبصار‪} :/‬وََزي ّّنا َ‬
‫ّ‬
‫ري َ‬
‫ها ِللّناظ ِ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫التاسع عشر‪ :‬زينة ا َ‬
‫خُرفََها‬
‫ض ُز ْ‬
‫لرض بالّنبات والرياحين‪} :‬أ َ‬
‫خذ َ ِ‬
‫ت الْر ُ‬
‫واّزي ّن َت{ َأى تلونت با َ‬
‫للوان‪.‬‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب{‪.‬‬
‫ك‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ة‬
‫ن‬
‫زي‬
‫ب‬
‫يا‬
‫ن‬
‫د‬
‫ال‬
‫َ‬
‫ء‬
‫مآ‬
‫س‬
‫ال‬
‫نا‬
‫ي‬
‫ز‬
‫}‬
‫بالكواكب‪:‬‬
‫لك‬
‫َ‬
‫ف‬
‫ال‬
‫زينة‬
‫العشرون‪:‬‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫واك ِ ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫مآَء‬
‫سبع‪} :‬وََزي ّّنا ال ّ‬
‫سّيارات ال ّ‬
‫سبع بال ّ‬
‫الحادى والعشرون‪ :‬زينة الفلك ال ّ‬
‫س َ‬
‫ح{‪.‬‬
‫صاِبي َ‬
‫الد ّن َْيا ب ِ َ‬
‫م َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫م{‪.‬‬
‫ه ِفي قلوب ِك ْ‬
‫ليمان فى قلوب العارفين‪} :‬وََزي ّن َ ُ‬
‫]الثانى والعشرون[‪ :‬زينة ا ِ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫ُ‬
‫دثين‪:‬‬
‫أن ِ‬
‫شدنا لبعض المح َ‬
‫لرض با َ‬
‫لفلك بالقمر * وزّين ا َ‬
‫*سبحان من زّين ا َ‬
‫لنهار وال َ‬
‫جر*‬
‫ش َ‬
‫َ ْ‬
‫ّ‬
‫درِر*‬
‫سراج وال كالشمس زاهرة * ل كالجواهر والياقوت وال ُ‬
‫*ل كال ّ‬
‫َ‬
‫سُرور*‬
‫وال‬
‫حور‬
‫بال‬
‫ينه‬
‫ز‬
‫ر‬
‫والقص‬
‫*‬
‫ينها‬
‫ز‬
‫لنوار‬
‫با‬
‫الخلد‬
‫جّنة‬
‫ُ‬
‫ُ ّ‬
‫ّ‬
‫*و َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫*وزّين النفس بالعضاِء مستويا * والرأس زّينه بالسمع والبصر*‬
‫َ‬
‫وره * ل كالنجوم ول كالشمس والقمر*‬
‫*وزّين القل َ‬
‫ب بالنوار ن ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫)انتهى آخر الجزء الول والله الحمد‪ .‬يتلوه أّول الجزء الّثانى ِإن شاء الله‬
‫تعالى(‪.‬‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثالث عشر ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف السين (‬
‫) ‪(3/73‬‬
‫سبع‪،‬‬
‫سبح‪ ،‬والسبخ‪ ،‬والسبط‪ ،‬وال ّ‬
‫سبب‪ ،‬والسبت‪ ،‬وال ّ‬
‫سؤال‪ ،‬وال ّ‬
‫وهى ال ّ‬
‫سجل‪ ،‬والسجو‪،‬‬
‫سجد‪ ،‬والسجر‪ ،‬وال ّ‬
‫سبيل‪ ،‬والستر‪ ،‬وال ّ‬
‫سبق‪ ،‬وال ّ‬
‫سبغ‪ ،‬وال ّ‬
‫وال ّ‬
‫سخر‪،‬‬
‫سحل‪ ،‬وال ّ‬
‫سحق‪ ،‬وال ّ‬
‫سحر‪ ،‬وال ّ‬
‫سحت‪ ،‬وال ّ‬
‫سحب‪ ،‬وال ّ‬
‫سجن‪ ،‬وال ّ‬
‫وال ّ‬
‫سرقة‪،‬‬
‫وال‬
‫سرف‪،‬‬
‫وال‬
‫سرعة‪،‬‬
‫وال‬
‫سرح‪،‬‬
‫وال‬
‫سراج‪،‬‬
‫وال‬
‫سرب‪،‬‬
‫وال‬
‫ر‪،‬‬
‫والس‬
‫د‪،‬‬
‫والس‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫سفن‪،‬‬
‫وال‬
‫سعر‪،‬‬
‫وال‬
‫سعادة‪،‬‬
‫وال‬
‫سطوة‪،‬‬
‫وال‬
‫سطر‪،‬‬
‫وال‬
‫سطح‪،‬‬
‫وال‬
‫سرى‪،‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وال ّ‬
‫سكر‪،‬‬
‫سكت‪ ،‬وال ّ‬
‫سكب‪ ،‬وال َ‬
‫سعى‪ ،‬وال ّ‬
‫سقم‪ ،‬وال ّ‬
‫سقوط‪ ،‬وال ّ‬
‫سفه‪ ،‬وال ّ‬
‫وال ّ‬
‫ساوك‪،‬‬
‫سلق‪ ،‬ال ّ‬
‫سلف‪ ،‬وال ّ‬
‫سلطة‪ ،‬وال ّ‬
‫سيح‪ ،‬وال ّ‬
‫سلب‪ ،‬وال ّ‬
‫سكون‪ ،‬وال ّ‬
‫وال ّ‬
‫سود‪،‬‬
‫سنن‪ ،‬وال ّ‬
‫سماء‪ ،‬وال ّ‬
‫سمع‪ ،‬وال ّ‬
‫سمرة‪ ،‬وال ّ‬
‫م‪ ،‬وال ّ‬
‫سلوى‪ ،‬وال ّ‬
‫سلمة‪ ،‬وال ّ‬
‫وال ّ‬
‫س ّ‬
‫سوى‪.‬‬
‫سوم‪ ،‬وال ّ‬
‫سوق‪ ،‬ال ّ‬
‫سوء‪ ،‬وسوف‪ ،‬وال ّ‬
‫ساعة‪ ،‬وال ّ‬
‫سوط‪ ،‬وال ّ‬
‫سور‪ ،‬وال ّ‬
‫وال ّ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثالث عشر ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف السين ( ضمن‬
‫العنوان ) بصيرة فى السؤال (‬
‫) ‪(3/74‬‬
‫ُ‬
‫سؤْل َ َ‬
‫لنسان‪ .‬قال الله تعالى‪َ} :‬قا َ‬
‫سى{‪.‬‬
‫وهو ما َيسَأله ا‬
‫مو َ‬
‫ت ُ‬
‫ك يا ُ‬
‫ل قَد ْ أوِتي َ‬
‫ِ‬
‫سؤال‪ :‬استدعاء معرفة َأو ما يؤّدى ِإلى المعرفة‪ ،‬واستدعاُء مال‪َ ،‬أو ما‬
‫وال ّ‬
‫يؤّدى ِإلى المال‪ .‬فاستدعاُء المعرفة جواُبه باللسان‪ ،‬واليد ُ خليفة له بالكتابة‪،‬‬
‫ما بوعد‪َ ،‬أو بَرّد‪.‬‬
‫َأو ا‬
‫لشارة‪ .‬واستدعاُء المال جوابه باليد‪ ،‬واللسا ُ‬
‫ن خليفة لها إ ِ ّ‬
‫ِ‬
‫تقول‪ :‬سَألته عن الشىء سؤال‪ ،‬ومسَألة‪ .‬وقال ا َ‬
‫لخفش‪ :‬يقال‪ :‬خرجنا نسَأل‬
‫عن فلن وبفلن‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سآئ ِ ٌ‬
‫سأ َ‬
‫ل{ بتخفيف‬
‫وقد تخ ّ‬
‫ل َ‬
‫فف همزته فيقال سال َيسال‪ .‬وقرأ أبو جعفر‪َ } :‬‬
‫الهمزة‪ .‬قال‪:‬‬
‫ُ‬
‫مى الموت تغشاه*‬
‫مر َ‬
‫حوا ِ‬
‫نو َ‬
‫*و ُ‬
‫هق سال ِإمتاعا بأ ْ‬
‫صدته * لم يستعِ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫س ْ‬
‫سأل‪.‬‬
‫ل بحركة الحرف الثانى من المستقبل‪ ،‬ومن الّول ا ْ‬
‫والمر منه َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫سئ َ ْ‬
‫سل َِنآ{‪ ،‬يقال‪ :‬إ ِّنه خوطب به‬
‫من قَب ْل ِك ِ‬
‫سلَنا ِ‬
‫من ّر ُ‬
‫ن أْر َ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬وَ ْ‬
‫ل َ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫مهم‪ ،‬وصلى‬
‫ليلة أسرى به‪ ،‬ف ُ‬
‫جمع بينه وبين النبياِء ‪ -‬صولت الله عليهم ‪ -‬فأ ّ‬
‫بهم‪ ،‬فقيل له‪ :‬فسل ْهم‪ .‬وقيل‪ :‬معناه‪ :‬سل أ ُمم م َ‬
‫سؤال‬
‫ن أرسلنا‪ ،‬فيكون ال ّ‬
‫َ‬
‫َ ُ ْ‬
‫َ ْ‬
‫ّ‬
‫ى صلى الله عليه وسلم والمراد‬
‫ههنا على جهة التقرير‪ .‬وقيل‪ :‬الخطاب للنب ّ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫َ‬
‫ُ‬
‫م{‪.‬‬
‫ي إ َِذا ط َل ّ ْ‬
‫قت ُ ُ‬
‫مة‪ ،‬أى وسلوا‪ ،‬كقوله تعالى‪} :‬ياأي َّها الن ّب ِ‬
‫به ال َ‬
‫ّ‬
‫سأ َ ُ‬
‫ن{ َأى ل يسَأل سؤال‬
‫ل َ‬
‫جآ ّ‬
‫س وَل َ َ‬
‫مئ ِذ ٍ ل ّ ي ُ ْ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬فَي َوْ َ‬
‫عن َذنب ِهِ ِإن ٌ‬
‫عدا ً‬
‫جة عليهم‪ .‬وقوله تعالى‪}:‬وَ ْ‬
‫استعلم‪ ،‬لكن سؤال تقرير وِإيجاب للح ّ‬
‫ّ‬
‫سُئو ً‬
‫م{ وقوله‪:‬‬
‫ه‬
‫ت‬
‫د‬
‫ع‬
‫و‬
‫تي‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ن‬
‫د‬
‫ع‬
‫ت‬
‫نا‬
‫ج‬
‫م‬
‫ه‬
‫خل ْ ُ ْ َ ّ ِ َ ْ ٍ ِ‬
‫ل{ هو قول الملئكة‪َ} /:‬رب َّنا وَأ َد ْ ِ‬
‫م ْ‬
‫َ َ ُّْ ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م‬
‫ه‬
‫ل‬
‫}ال‬
‫الحارث‬
‫بن‬
‫ضر‬
‫ن‬
‫ل‬
‫قو‬
‫يعنى‬
‫ع‪،‬‬
‫دا‬
‫دعا‬
‫أى‬
‫ع{‬
‫ق‬
‫وا‬
‫ب‬
‫ذا‬
‫ع‬
‫ب‬
‫ل‬
‫ئ‬
‫سآ‬
‫ل‬
‫أ‬
‫س‬
‫}‬
‫َ ْ‬
‫َ ِ َِ‬
‫َ‬
‫ُ ّ‬
‫ٍ‬
‫ٍ َ ِ ٍ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫عندِ َ‬
‫ك{ الية‪ .‬والباُء فى )بعَ َ‬
‫ذاب( بمعنى عن‪َ ،‬أى‬
‫م‬
‫ق‬
‫ح‬
‫ل‬
‫ا‬
‫و‬
‫ه‬
‫هذا‬
‫ن‬
‫كا‬
‫ِإن‬
‫ن ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ َ ّ ِ ْ‬
‫عن عذاب‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سؤال‪ .‬وأسألته س ْ‬
‫س َ‬
‫ؤلته ومسألته‪ :‬أى‬
‫ؤلة ‪ -‬مثال ُتؤَدة ‪ :-‬كثير ال ّ‬
‫ورجل ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫قضيت حاجته‪ .‬وتساَءلوا‪ ،‬أى سأل بعضهم بعضا‪ .‬وقرأ الكوفيون‬
‫) ‪(3/75‬‬
‫ن{ بالتخفيف‪ ،‬والباقون بالّتشديد َأى تتساَءلون‪َ ،‬أى اّلذى تطلبون به‬
‫سآَءُلو َ‬
‫}ت َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫حقوقكم‪ ،‬وهو كقولك‪ ،‬ن َ َ‬
‫شدتك بالله أى سألتك بالله‪.‬‬
‫َ‬
‫فإن قلت‪ :‬كيف يص َ‬
‫ن الله‬
‫سؤال استدعاء المعرفة‪ ،‬وملعوم أ ّ‬
‫ّ‬
‫ح أن يقال‪ :‬ال ّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ه؟‪.‬‬
‫تعالى َيسأل عباد ُ‬
‫هع ّ‬
‫لم‬
‫قيل‪ :‬إ ِ ّ‬
‫ن ذلك سؤال لتعريف القوم وتبكيتهم‪ ،‬ل لتعريف الله تعالى؛ فإ ِن ّ ُ‬
‫الغيوب‪ ،‬فليس يخرج من كونه سؤال المعرفة‪ ،‬والسؤال للمعرفة قد يكون‬
‫تارة للستعلم‪ ،‬وتارة للتبكيت‪ ،‬وتارة لتعريف المسئول وتنبيهه‪ ،‬ل ليخِبر‬
‫ت{‪.‬‬
‫موُْءود َةُ ُ‬
‫سئ ِل َ ْ‬
‫وُيعلم‪ ،‬وهذا ظاهر‪ .‬وعلى التبكيت قوله تعالى‪} :‬وَإ َِذا ال ْ َ‬
‫دى ِإلى المفعول الّثانى تارة بنفسه‪ ،‬وتارة‬
‫سؤال ِإذا كان للتعريف تع ّ‬
‫وال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫سألون َ َ‬
‫ك‬
‫بالجاّر‪ ،‬نحو ]سألته كذا‪ ،‬و[ سألته عن كذا‪ ،‬وبكذا‪ ،‬ويعن أكثر نحو‪} :‬وَي َ ْ‬
‫ن الّروِح{‪.‬‬
‫عَ َ ِ‬
‫دى بنفسه‪ ،‬وبمن؛ نحو قوله‬
‫ه يتع ّ‬
‫ما ِإذا كان ال ّ‬
‫ل فَإ ِن ّ ُ‬
‫وأ ّ‬
‫سؤال لستدعاِء ما ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫ه{‪ .‬ويعّبر عن‬
‫ضل ِ ِ‬
‫ه ِ‬
‫من فَ ْ‬
‫مَتاعا{‪ ،‬وقوله‪َ} :‬وا ْ‬
‫تعالى‪} :‬وَإ َِذا َ‬
‫سألوا الل َ‬
‫ن َ‬
‫سألت ُ ُ‬
‫موهُ ّ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫سآئ ِ َ‬
‫ل فَل ت َن ْهَْر{‪.‬‬
‫الفقير ِإذا كان مستد ِ‬
‫ما ال ّ‬
‫عيا لشيىٍء بال ّ‬
‫سائل‪ ،‬نحو قوله‪} :‬وَأ ّ‬
‫سؤال ورد فى القرآن على عشرين وجها‪ً:‬‬
‫وال ّ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫مت َْنا وَكّنا ت َُرابا{‪.‬‬
‫جب‪} :‬قالوا أإ َِذا ِ‬
‫ال َّول‪ :‬سؤال التع ّ‬
‫لم َ‬
‫سئ َُلوا ْ أ َهْ َ‬
‫من‬
‫سل َْنا ِ‬
‫ن أْر َ‬
‫ر{‪} ،‬وَ ْ‬
‫الثانى‪ :‬سؤال السترشاد‪َ} :‬فا ْ‬
‫سئ َ ْ َ ْ‬
‫ل الذ ّك ْ ِ‬
‫قَب ْل ِ َ‬
‫ك{‪.‬‬
‫ُ‬
‫م{‪.‬‬
‫م َرّبي ل َوْل َ د ُ َ‬
‫عآؤُك ُ ْ‬
‫ما ي َعْب َأ ب ِك ُ ْ‬
‫الّثالث‪ :‬سؤال القتباس‪َ } :‬‬
‫مين ِ َ‬
‫ما ت ِل ْ َ‬
‫سى{‪.‬‬
‫ك ب ِي َ ِ‬
‫مو َ‬
‫ك يا ُ‬
‫الّرابع‪ :‬سؤال النبساط‪} :‬وَ َ‬
‫ب ِلي{‪.‬‬
‫ب هَ ْ‬
‫الخامس‪ :‬سؤال العطاِء والهَِبة‪َ} :‬ر ّ‬
‫ّ‬
‫ه{‪.‬‬
‫صُر الل ِ‬
‫ال ّ‬
‫صرة‪َ } :‬‬
‫مَتى ن َ ْ‬
‫ون والن ّ ْ‬
‫سادس‪ :‬سؤال العَ ْ‬
‫م{‪.‬‬
‫ست َِغيُثو َ‬
‫السابع‪ :‬سؤال الستغاثة‪} :‬إ ِذ ْ ت َ ْ‬
‫ن َرب ّك ُ ْ‬
‫ضّر{‪.‬‬
‫ي ال ّ‬
‫م ّ‬
‫الثامن‪ :‬سؤال الشفاِء والّنجاة‪َ } :‬‬
‫سن ِ َ‬
‫ً‬
‫ب ل َ ت َذ َْرِني فَْردا{‪.‬‬
‫الّتاسع‪ :‬سؤال الستعانة‪َ} :‬ر ّ‬
‫العاشر‪ :‬سؤال‬
‫) ‪(3/76‬‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫عند َ َ‬
‫ة{‪.‬‬
‫ال ُ‬
‫ن ِلي ِ‬
‫جن ّ ِ‬
‫ك ب َْيتا ً ِفي ال ْ َ‬
‫قْرَبة‪َ} :‬ر ّ‬
‫ب اب ْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ض{‪.‬‬
‫الحادى عشر‪ :‬سؤال العذاب والهلك‪ّ} :‬ر ّ‬
‫ب ل ت َذ َْر عَلى الْر ِ‬
‫فْر ِلي{‪.‬‬
‫الثانى عشر‪ :‬سؤال المغفرة‪َ} :‬رب َّنا اغْ ِ‬
‫َ‬
‫سآئ ِ َ‬
‫ل فَل َ ت َن ْهَْر{‪.‬‬
‫ما ال ّ‬
‫الثالث عشر‪ :‬سؤال الستماع للسائل والمحروم‪} :‬وَأ ّ‬
‫الرابع عشر‪ :‬سؤال المعاودة والمراجعة لنوح‪} :‬فَل َ ت َ ْ ْ‬
‫س لَ َ‬
‫ه‬
‫ك بِ ِ‬
‫ن َ‬
‫ما ل َي ْ َ‬
‫سئ َل ِ‬
‫ل عَ َ‬
‫سأ َ ُ‬
‫م{‪،‬‬
‫ج ِ‬
‫ِ‬
‫ب ال ْ َ‬
‫ص َ‬
‫ه عليه وسلم‪} :‬ل َ ت ُ ْ‬
‫مد صّلى الل ُ‬
‫م{‪ ،‬ولمح ّ‬
‫عل ْ ٌ‬
‫حا ِ‬
‫نأ ْ‬
‫ْ‬
‫حي ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫نأ ْ‬
‫م{‪.‬‬
‫م تَ ُ‬
‫صحابة‪} :‬ل َ ت َ ْ‬
‫سؤْك ُ ْ‬
‫شَيآَء ِإن ت ُب ْد َ لك ُ ْ‬
‫ولل ّ‬
‫سألوا عَ ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ت‬
‫ماَوا ِ‬
‫من ِفي ال ّ‬
‫الخامس عشر‪ :‬سؤال الطلب وعَْرض الحاجة‪} :‬ي َ ْ‬
‫س َ‬
‫ه َ‬
‫سأل ُ‬
‫وال َرض{‪} ،‬وا َ‬
‫ه{‪.‬‬
‫ضل ِ ِ‬
‫ه ِ‬
‫من فَ ْ‬
‫َ ْ‬
‫سأُلوا ْ الل ّ َ‬
‫َ ْ ِ‬
‫ك ل َنسأ َل َنهم{‪} ،‬فَل َنسأ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ل‬
‫ب‬
‫ر‬
‫و‬
‫ف‬
‫}‬
‫والمناقشة‪:‬‬
‫المحاسبة‬
‫سؤال‬
‫عشر‪:‬‬
‫السادس‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ ْ‬
‫ّ‬
‫ََ‬
‫ال ّذي ُ‬
‫س َ‬
‫م{‪.‬‬
‫ن أْر ِ‬
‫ل إ ِل َي ْهِ ْ‬
‫ِ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ن{‪} ،‬وَأقْب َ َ‬
‫ض‬
‫ل ب َعْ ُ‬
‫سآَءلو َ‬
‫م ي َت َ َ‬
‫ال ّ‬
‫ضهُ ْ‬
‫سابع عشر‪ :‬سؤال المخاصمة‪} :‬عَ ّ‬
‫م عَلى ب َعْ ٍ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ن{ أى يتخاصمون‪.‬‬
‫سآَءلو َ‬
‫ي َت َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫عَباِدي عَّني{‪.‬‬
‫سألك ِ‬
‫لجابة والستجابة‪} :‬وَإ َِذا َ‬
‫الثامن عشر‪ :‬سؤال ا ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ن الّروِح{‪.‬‬
‫الّتاسع عشر‪ :‬سؤال التعّنت‪}:‬وَي َ ْ‬
‫سألون َك عَ ِ‬
‫العشرون‪ :‬سؤال ا لستفتاِء والمصلحة‪،‬وذلك على وجوه‪ /‬مختلفة‪:‬‬
‫سأ َُلون َ َ‬
‫ض{‪.‬‬
‫م ِ‬
‫تارة من َ‬
‫حْيض العيال‪} :‬وَي َ ْ‬
‫ن ال ْ َ‬
‫حي ِ‬
‫ك عَ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سأُلون َ َ‬
‫ن{‪.‬‬
‫ماَذا ي ُن ْفِ ُ‬
‫قو َ‬
‫وتارةً من نفقة الموال‪} :‬ي َ ْ‬
‫ك َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سأُلون َ َ‬
‫ة{‪.‬‬
‫ن الهِل ّ ِ‬
‫وتارة عن حكم الهلل‪} :‬ي َ ْ‬
‫كَ ع َ ِ‬
‫َ‬
‫سأُلون َ َ‬
‫ة{‪.‬‬
‫ساعَ ِ‬
‫ن ال ّ‬
‫وتارة عن القيامة وما فيها من الهوال‪} :‬ي َ ْ‬
‫ك عَ ِ‬
‫سأ َُلون َ َ‬
‫ل{‪.‬‬
‫وتارة عن حال الجبال‪} :‬وَي َ ْ‬
‫ن ال ْ ِ‬
‫جَبا ِ‬
‫ك عَ ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫سألون َ َ‬
‫ن ال ّ‬
‫م{‪.‬‬
‫شهْرِ ال َ‬
‫وتارة عن الحرب والقتال‪} :‬ي َ ْ‬
‫حَرا ِ‬
‫ك عَ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫سألون َ َ‬
‫سألون َ َ‬
‫ح ّ‬
‫ر‬
‫ن ال َ‬
‫ماَذآ أ ِ‬
‫م{‪} ،‬ي َ ْ‬
‫وتارة عن الحرام والحلل‪} :‬ي َ ْ‬
‫خ ْ‬
‫ل لهُ ْ‬
‫ك َ‬
‫م ِ‬
‫ك عَ ِ‬
‫ر{‪.‬‬
‫مي ْ ِ‬
‫َوال ْ َ‬
‫س ِ‬
‫َ‬
‫سأُلون َ َ‬
‫ن‬
‫ه من المال‪} :‬وَي َ ْ‬
‫وتارة عن اليتيم وِإصلح ما ل َ ُ‬
‫ك عَ ِ‬
‫) ‪(3/77‬‬
‫مى{‪.‬‬
‫ال ْي ََتا َ‬
‫وتارة عن‬
‫وتارة عن‬
‫وتارة عن‬
‫وتارة عن‬
‫وتارة عن‬
‫الشاعر‪:‬‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ل*‬
‫*ِإذا كنت فى بلد قاطنا * وللعلم مقتبسا فسأ ِ‬
‫َ‬
‫سؤال شفاُء العباد * كما قيل فى الّزمن الّول*‬
‫*فِإن ال ّ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثالث عشر ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف السين ( ضمن‬
‫العنوان ) بصيرة فى السبب (‬
‫سأ َُلون َ َ‬
‫ل{‪.‬‬
‫ن ال َن ْ َ‬
‫الغنائم‪} :‬ي َ ْ‬
‫فا ِ‬
‫ك عَ َ ِ‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب َواقٍِع{‪.‬‬
‫ذا‬
‫ع‬
‫ب‬
‫ل‬
‫ئ‬
‫سآ‬
‫ل‬
‫أ‬
‫س‬
‫}‬
‫والنكال‪:‬‬
‫العذاب‬
‫َ ِ َِ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫م{‪.‬‬
‫م ل َت ُ ْ‬
‫ن ي َوْ َ‬
‫العاقبة والمآل‪} :‬ث ُ ّ‬
‫سأ َل ُ ّ‬
‫ن الن ِّعي ِ‬
‫مئ ِ َذ ٍ عَ ِ‬
‫ك ك َأن ّ َ‬
‫سأُلون َ َ‬
‫ي عَن َْها{‪.‬‬
‫ح ِ‬
‫ك َ‬
‫المبالغة فى الجدال }ي َ ْ‬
‫ف ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سأل َ‬
‫ب{‪ .‬قال‬
‫ك ِ‬
‫ري ٌ‬
‫كرم ذى الجلل‪} :‬وَإ َِذا َ‬
‫عَباِدي عَّني فَإ ِّني قَ ِ‬

‫) ‪(3/78‬‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫َ‬
‫َ‬
‫ب‬
‫صل به ِإلى غيره‪ ،‬واعتلق قرابة‪ .‬والجمع‪ :‬أسباب‪, .‬أسبا ُ‬
‫وهو ال َ‬
‫حْبل‪ ،‬ما ُيتو ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سبب أى الحياة‪.‬‬
‫سماء‪ :‬مراقيها ونواحيها أو أبوابها‪ .‬وقطع الله به ال ّ‬
‫ال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫م‬
‫وقوله تعالى‪} :‬فلي َْرت َ ُ‬
‫ب{ ِإشارة ِإلى قوله‪} :‬أ ْ‬
‫م ُ‬
‫قوا ِفى ال ْ‬
‫سل ٌ‬
‫م لهُ ْ‬
‫سَبا ِ‬
‫شيٍء سببا ً * فَأ َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫سَببًا{ فالمعنى‪:‬‬
‫ع‬
‫ب‬
‫ت‬
‫ل‬
‫ك‬
‫من‬
‫ه‬
‫نا‬
‫ي‬
‫ت‬
‫وآ‬
‫}‬
‫وقوله‪:‬‬
‫ه{‪.‬‬
‫َ ََْ ُ ِ‬
‫ن ِفي ِ‬
‫ست َ ِ‬
‫َ َ‬
‫مُعو َ‬
‫َْ َ َ‬
‫يَ ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫آتاه الله من ك ّ‬
‫دا من تلك‬
‫صل بها فأت ْب َعَ واح ً‬
‫ل شىء معرفة وذريعة ي ََتو ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ت{‬
‫ماَوا ِ‬
‫سَبا َ‬
‫سَبا َ‬
‫ب ال ّ‬
‫ب*أ ْ‬
‫السباب‪ ،‬وعلى ذلك قوله تعالى‪} :‬ل ّعَّلي أب ْل ُغُ ال ْ‬
‫س َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫صل بها ِإلى معرفة ما‬
‫أى لعّلى أبلغ السباب والذرائع الحادثة فى السماِء فأت َوَ ُ‬
‫دعيه موسى‪.‬‬
‫ي ّ‬
‫خمار والوَت ِد ُ وك ّ‬
‫ل ُ‬
‫سب ًَبا تشبيها بالحبل فى‬
‫ش ّ‬
‫مى العمامة وال ِ‬
‫قة رقيقة َ‬
‫و ُ‬
‫س ّ‬
‫ّ‬
‫الطول‪.‬‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫سّبوا ال ِ‬
‫سّبا و ِ‬
‫س ّ‬
‫ى‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬وَل ت َ ُ‬
‫ب‪ :‬الشتم‪ ،‬وقد سّبه َ‬
‫وال ّ‬
‫ذي َ‬
‫سّبيب َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫دوا{ فسّبهم الله ليس أّنهم يسّبون الله‬
‫ي َد ْ ُ‬
‫ن ِ‬
‫ه عَ ْ‬
‫عو َ‬
‫ن اللهِ فَي َ ُ‬
‫سّبوا الل َ‬
‫من ُدو ِ‬
‫صريحا‪ ،‬ولكن يخوضون فى ذكره‪ ،‬فيذكرونه بما ل يليق‪ ،‬ويتماّدون فى ذلك‬
‫بالمجادلة‪ ،‬ويزدادون فى ذكره بما تنّزه عنه تعالى‪.‬‬
‫ُ‬
‫سبوبة يتساّبون بها‪.‬‬
‫سبيبك و ِ‬
‫ساّبك‪ .‬وبينهم أ ْ‬
‫سّبك‪ :‬من ي ُ َ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫صلة من الشَعر‪.‬‬
‫ب من ال َ‬
‫س‪ :‬شعر الذَنب والعُْرف والناصية‪ ،‬وال ُ‬
‫سبي ُ‬
‫وال ّ‬
‫خ ْ‬
‫فَر ِ‬
‫ب الماَء‪َ :‬أساله‪ ،‬وَأجراه‪ ،‬فتسبسب‪.‬‬
‫وسب َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب‪ :‬المفازة‪ ،‬أو الرض المستوية البعيدة‪.‬‬
‫س َ‬
‫سب ْ َ‬
‫وال ّ‬
‫سّبه‪.‬‬
‫سب ّ ُ‬
‫س َ‬
‫وال ّ‬
‫م ‪ :-‬العار‪ ،‬و َ‬
‫ة ‪ -‬بالض ّ‬
‫من ُيكثر الّنا ُ‬
‫ب‪.‬‬
‫لشارة بها عند الس ّ‬
‫سّبابة‪ُ ،‬‬
‫لصبع ال ّ‬
‫وال ّ‬
‫س ّ‬
‫مت بها ل ِ‬
‫سّبة ‪ -‬بالكسر ‪ :-‬ا ِ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثالث عشر ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف السين ( ضمن‬
‫العنوان ) بصيرة فى السبت (‬
‫) ‪(3/79‬‬
‫حْلق الّرْأس‪ ،‬وِإرسال ال ّ‬
‫قص‪،‬‬
‫شعر عن العَ ْ‬
‫دهر‪ ،‬و َ‬
‫سْبت‪ :‬الراحة‪ ،‬والقطع‪ ،‬ال ّ‬
‫ال ّ‬
‫رىء‪ ،‬وضرب‬
‫م العارم ال َ‬
‫لبل‪ ،‬وال َ‬
‫حيرة‪ ،‬والفرس الجواد‪ ،‬والغل ُ‬
‫و َ‬
‫ج ِ‬
‫سيٌر ل ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫سَبات‪،‬‬
‫العُُنق‪ ،‬ويوم من السبوع‪ ،‬والّرجل الكثير الّنوم‪ ،‬والرجل ال ّ‬
‫داهية‪ ،‬كال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مى سْبتا لن‬
‫سُبتون‪ .‬قيل‪ُ :‬‬
‫سِبتون وي َ ْ‬
‫وقيام اليهود بأمر السبت‪ ،‬وقد سَبتوا ي َ ْ‬
‫س ّ‬
‫لرض ‪ /‬يوم ا َ‬
‫الله تعالى ابتدأ َ بخلق السماوات وا َ‬
‫لحد فخلقها فى سّتة أ َّيام‬
‫ّ‬
‫مى بذلك‪.‬‬
‫فس‬
‫سبت‬
‫ال‬
‫يوم‬
‫كما ذكره‪ ،‬فقطع عمله‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ن{‬
‫سب ُِتو َ‬
‫م{‪ ،‬قيل‪ :‬يوم قطعهم للعمل‪ ،‬و}ي َوْ َ‬
‫فقوله تعالى‪} :‬ي َوْ َ‬
‫م ل َ يَ ْ‬
‫م َ‬
‫سب ْت ِهِ ْ‬
‫سبت‪ ،‬وكلمها‬
‫قيل‪ :‬معناه ل يقطعون العمل‪ ،‬وقيل‪ :‬يوم ل يكونون فى ال ّ‬
‫جعِ َ‬
‫ت{‪َ ،‬أى ت َْرك العمل فيه‪.‬‬
‫ما ُ‬
‫ل ال ّ‬
‫سب ْ ُ‬
‫ِإشارة ِإلى حالة واحدة‪ .‬وقوله‪} :‬إ ِن ّ َ‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫سَباتًا{ َأى قَطعا للعمل‪ ،‬وفيه ِإشارة ِإلى ما فى فوقه‬
‫وقوله }وَ َ‬
‫م ُ‬
‫مك ُ ْ‬
‫جعَل َْنا ن َوْ َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫سَبات‪ :‬الّنوم‪ ،‬وقيل‪ :‬الّنوم الخفيف‪،‬‬
‫سكُنوا ِفي ِ‬
‫ه{‪ .‬وقيل ال ّ‬
‫فى صفة الليل }ل ِت َ ْ‬
‫ْ‬
‫وقيل‪ :‬نوم يكون ابتداؤه فى الّرأس حتى يبلغ القلب‪.‬‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثالث عشر ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف السين ( ضمن‬
‫العنوان ) بصيرة فى السبح والسبط (‬
‫) ‪(3/80‬‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫م‪ .‬وهو سابح‪،‬‬
‫سْبحا ً و ِ‬
‫سَبااحة ‪ -‬بالكسر ‪ :-‬عا َ‬
‫وم‪ ،‬سبح بالّنهر وفيه َ‬
‫وهو العَ ْ‬
‫ح من سّباحين‪.‬‬
‫با‬
‫س‬
‫و‬
‫بحاء‪،‬‬
‫س‬
‫من‬
‫سُبوح‬
‫َ ّ ٌ‬
‫ُ َ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫سفن‪ ،‬وقيل‪ :‬أرواح المؤمنين‪،‬‬
‫حا ِ‬
‫ساب ِ َ‬
‫ت{‪ ،‬قيل‪ :‬هى ال ّ‬
‫وقوله تعالى‪َ} :‬وال ّ‬
‫فَلك؛ كقوله تعالى‪} :‬ك ُ ّ‬
‫ل ِفي‬
‫مّرها فى ال َ‬
‫وقيل‪ :‬هى النجوم‪ ،‬استعير ال ّ‬
‫سْبح ل َ‬
‫ن لَ َ‬
‫ك ِفي‬
‫ن{‪ .‬واستعير لسرعة الذهاب فى العمل كقوله }إ ِ ّ‬
‫حو َ‬
‫سب َ ُ‬
‫فَل َ ٍ‬
‫ك يَ ْ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫وي ً‬
‫ل{‪.‬‬
‫سب ْ َ‬
‫الن َّهارِ َ‬
‫حا ط ِ‬
‫َ‬
‫جعل ذلك فى‬
‫سريع فى العبادة‪ .‬و ُ‬
‫مّر ال ّ‬
‫والتسبيح‪ :‬تنزيه الله تعالى‪ ،‬وأصله ال َ‬
‫َ‬
‫جعل الّتسبيح عاماَ‬
‫لبعاد فى الشّر‪ ،‬فقيل‪ :‬أبعده الله‪ .‬و ُ‬
‫فعل الخير‪ ،‬كما ُ‬
‫ّ‬
‫جعل ا ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ن‬
‫ن ِ‬
‫ه كا َ‬
‫فى العبادات‪ ،‬قول كان أو فعل أو نّية‪ ،‬وقوله تعالى‪} :‬فَلوْل أن ّ ُ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م‬
‫سب ّ ِ‬
‫م َ‬
‫ن{ قيل‪ :‬من المصّلين‪ ،‬والوَلى أن يحمل على ثلثت َِها‪ .‬وقوله‪} :‬أل ْ‬
‫ال ْ ُ‬
‫حي َ‬
‫َ‬
‫أ َقُ ْ‬
‫حمل ذلك على الستثناءِ‬
‫ن{ أى هل ّ تعبدونه وتشكرونه‪ ،‬و ُ‬
‫حو َ‬
‫سب ّ ُ‬
‫م ل َوْل َ ت ُ َ‬
‫ل ل ّك ُ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫من َّها‬
‫وهو أن يقول‪ِ :‬إن شاَء الله‪ ،‬ويدل ]على ذلك[ قوله‪} :‬إ ِذ ْ أقْ َ‬
‫صرِ ُ‬
‫س ُ‬
‫موا ْ ل َي َ ْ‬
‫كن ل ّ‬
‫من َ‬
‫صب ِ ِ‬
‫مدِهِ وََل ِ‬
‫ح بِ َ‬
‫سب ّ ُ‬
‫ست َث ُْنو َ‬
‫يٍء إ ِل ّ ي ُ َ‬
‫ن * وَل َ ي َ ْ‬
‫ح ْ‬
‫ن{ وقوله‪} :‬وَِإن ّ‬
‫ُ‬
‫م ْ‬
‫ش ْ‬
‫حي َ‬
‫َ‬
‫وعا ً‬
‫ت َوالْرض ط َْ‬
‫ّ‬
‫ف َ‬
‫تَ ْ‬
‫ماَوا ِ‬
‫س ُ‬
‫سِبي َ‬
‫قُهو َ‬
‫من ِفي ال ّ‬
‫م{ كقوله‪َ} :‬وللهِ ي َ ْ‬
‫ن تَ ْ‬
‫س َ‬
‫جد ُ َ‬
‫حهُ ْ‬
‫ِ‬
‫ت وما ِفي ال َ‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ض{[‪ .‬وذلك يقتضى َأن‬
‫ر‬
‫وا‬
‫ما‬
‫س‬
‫ال‬
‫في‬
‫ما‬
‫د‬
‫ج‬
‫س‬
‫ي‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ل‬
‫و‬
‫]}‬
‫ا{‪.‬‬
‫ره‬
‫ك‬
‫َِ ِ َ ْ ُ ُ َ ِ‬
‫ّ َ َ ِ َ َ‬
‫وَ ْ‬
‫ْ ِ‬
‫ه‪ ،‬بدللة قوله‬
‫يكون سجودا على الحقيقة‪ ،‬وتسبيحا له على وجهٍ ل نفقه ُ‬
‫َ‬
‫سماوات والرض‪.‬‬
‫ف َ‬
‫كن ل ّ ت َ ْ‬
‫}وََل ِ‬
‫قُهو َ‬
‫ن{ بعد ذكر ال ّ‬
‫ن{‪ ،‬ودللةِ قوله‪} :‬وَ َ‬
‫من ِفيهِ ّ‬
‫َ‬
‫من فى‬
‫ول يص ّ‬
‫من فى ال ّ‬
‫سماوات‪ ،‬ويسّبح له َ‬
‫ح أن يكون تقديره‪ :‬يسّبح له َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ا َ‬
‫م يعطف عليه‬
‫لرض؛ ل ّ‬
‫ما نفقهه‪ ،‬ولنه محال أن يكون ذلك تقديره‪ ،‬ث ّ‬
‫ن هذا م ّ‬
‫ن{‪.‬‬
‫بقوله‪} :‬وَ َ‬
‫من ِفيهِ ّ‬
‫َ‬
‫وا َ‬
‫ن‬
‫لشياء تسّبح وتسجد‪ ،‬بعضها بالّتسخير وبعضها بالختيار‪ ،‬ول خلف أ ّ‬
‫السماوات وا َ‬
‫ب‬
‫دوا ّ‬
‫لرض وال ّ‬
‫) ‪(3/81‬‬
‫ن َأحوالها تد ّ‬
‫ل على حكمة الله تعالى‪ ،‬وِإنما‬
‫مسّبحات بالَتسخير‪ ،‬من حيث إ ِ ّ‬
‫الخلف فى السماوات وا َ‬
‫لرض هل تسّبح باختيار‪ ،‬والية تقتضى ذلك‪.‬‬
‫َ‬
‫صحابة والولد‪ .‬وهى معرفة ونصبها على‬
‫سبحا َ‬
‫و ُ‬
‫ن اللهِ أى تنزيها ً لله من ال ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫فة فى‬
‫خ ّ‬
‫وال‬
‫إليه‬
‫السرعة‬
‫معناه‬
‫أو‬
‫ة‪،‬‬
‫َ‬
‫ء‬
‫برا‬
‫ِ‬
‫ء‬
‫سو‬
‫ال‬
‫من‬
‫الله‬
‫برىء‬
‫أ‬
‫أى‬
‫المصدر‪،‬‬
‫ِ‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ب منه‪ .‬وَأنت َأعلم بما فى سبحاِنك َأى بما فى‬
‫ج‬
‫ع‬
‫ت‬
‫كذا‪:‬‬
‫من‬
‫وسبحان‬
‫طاعته‪.‬‬
‫ِ‬
‫ََ ّ ٌ‬
‫دوس ‪ -‬وقد يفتح أّولهما ‪-‬‬
‫سّبوح قُ ّ‬
‫نفسك‪ .‬وسّبح تسبيحًا‪ :‬قال‪ :‬سبحان الله‪ .‬و ُ‬
‫َ‬
‫دس‪.‬‬
‫سّبح وي َ‬
‫ق ّ‬
‫مور وت َّنوّر ‪ -‬من صفات الله تعالى؛ لّنه ي ُ َ‬
‫ك َ‬
‫س ّ‬
‫سُبحات ‪ -‬بضمتين ‪ :-‬مواضع‬
‫م‪َ -‬‬
‫خَرَزات يسّبح بها‪ .‬وال ّ‬
‫وال ّ‬
‫سْبحة ‪ -‬بالض ّ‬
‫َ‬
‫سْبحة الله‪ :‬جلله‪.‬‬
‫سُبحات وجه الله‪ :‬أنواُره‪ .‬وقيل‪ُ :‬‬
‫السجود‪ .‬و ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ن{‪ .‬وفى بعض الخبار‬
‫سب ّ ِ‬
‫ن ِ‬
‫صلة‪ ،‬ومنه قوله تعالى‪} :‬كا َ‬
‫م َ‬
‫ن ال ُ‬
‫والّتسبح‪ :‬ال ّ‬
‫حي َ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ملةِ العرش‪ :‬سبحان الله والحمد لله‪ ،‬ول ِإله إ ِل الله‪ ،‬والله أكبر‪.‬‬
‫ن تسبيح َ‬
‫أ ّ‬
‫ح َ‬
‫وتسبيح ميكائيل مع ال َ‬
‫كروب ِّيين‪ :‬سبحان المعبود بك ّ‬
‫ل مكان‪ ،‬سبحان المذكور‬
‫بك ّ‬
‫ل لسان‪.‬‬
‫ب‬
‫دوس‪ ،‬ور ّ‬
‫دوس‪ ،‬سّبوح ق ّ‬
‫وتسبيح جبريل مع الّروحانّيين‪ :‬سبحان المِلك الق ّ‬
‫الملئكة والّروح‪.‬‬
‫َ‬
‫سماء عرشه‪ ،‬سبحان من فى الرض‬
‫من فى ال ّ‬
‫وتسبيح الّرضوان‪ :‬سبحان َ‬
‫من فى الجّنة فضله‪.‬‬
‫سلطانه‪ ،‬سبحان َ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫من فى البّر بداِئعه‪ ،‬سبحان من فى البحر‬
‫وتسبيح مالك خازن الّنار‪ :‬سبحان َ‬
‫عجائُبه‪ ،‬سبحان من فى الّنار عذابه‪.‬‬
‫وتسبيح عزرائيل مع َأعوانه‪ :‬سبحان من تعّزز بالقدرة‪ ،‬وقهر العباد بالموت‪.‬‬
‫مل َ ُ‬
‫كوت‪ ،‬سبحان ذى القدرة‬
‫وتسبيح آدم عليه ال ّ‬
‫مْلك وال َ‬
‫سلم‪ :‬سبحان ذى ال ُ‬
‫ى الذى ل يموت‪.‬‬
‫وال َ‬
‫جب َُروت‪ ،‬سبحان الح ّ‬
‫سلم‪ :‬سبحان ذى المجد والّنعم‪ ،‬سبحان ذى القدرة‬
‫وتسبيح نوح عليه ال ّ‬
‫لكرام‪.‬‬
‫والكرم‪ ،‬سبحان ذى الجلل وا ِ‬
‫دىء‪ ،‬سبحان الباقى المغنى‪ ،‬سبحان‬
‫وتسبيح ِإبراهيم‪ :‬سبحان ال َّول المب ِ‬
‫المسمى قبل َأن يسمى‪ ،‬سبحان العلى ا َ‬
‫لعلى‪ ،‬سبحان الله‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫) ‪(3/82‬‬
‫وتعالى‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫ل شىء علما‪ ،‬سبحان الذى أحصى ك ّ‬
‫وتسبيح يعقوب‪ :‬سبحان الذى أحاط بك ّ‬
‫ل‬
‫شىء عَد ًَدا‪ ،‬سبحان حافظ ك ّ‬
‫ل غائب‪ ،‬وراد ّ كل فائت‪.‬‬
‫وتسبيح يوسف‪ :‬سبحان الذى ت َعَ ّ‬
‫ذى لبس المجد‬
‫طف بالعِّز وقال به‪ ،‬سبحان ال ّ ِ‬
‫ح إ ِل ّ له‪.‬‬
‫من ل ينبغى التسبي ُ‬
‫وتكّرم به‪ُ ،‬‬
‫سبحان َ‬
‫وتسبيح موسى‪ :‬سبحان ذى العز الشامخ المنيف‪ ،‬سبحان ذى الجلل الباذخ‬
‫ن وفى‬
‫مْلك القاهر القديم‪ ،‬سبحان َ‬
‫العظيم‪ ،‬سبحان ذى ال ُ‬
‫وه دا ٍ‬
‫من هو فى عل ّ‬
‫ى‪ ،‬وفى ملكه عزيز‪ ،‬سبحان‬
‫وه عال‪ ،‬وفى ِإشراقه منير‪ ،‬وفى سلطانه قو ّ‬
‫دن ّ‬
‫رّبى العظيم‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫حد‪ ،‬سبحان الباقى على البد‪ ،‬سبحان الى‬
‫وتسبيح عيسى‪ :‬سبحان الواحد ال َ‬
‫وا َأحد‪.‬‬
‫لم يلد ولم يولد ولم يكن له ك ُ ْ‬
‫ف ً‬
‫مد صّلى الله عليه وسلم‪ :‬سبحان الله وبحمده‪ ،‬سبحان الله‬
‫وتسبيح نبّينا مح ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ى صلى الله عليه وسلم‪:‬‬
‫العظيم وبحمده‪ ،‬أستغفُر الله وأتوب ِإليه‪ .‬قال الّنب ّ‬
‫ح ّ‬
‫من قالها ك ّ‬
‫خطاياه ولو كانت مثل َزَبد البحر"‪.‬‬
‫طت عنه َ‬
‫ل يوم سبعين مّرة ُ‬
‫" َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫صلة‪ ،‬وسبحان رّبى‬
‫وتسبيح المؤمنين‪ :‬سبحانك الله ّ‬
‫م وبحمدك‪ ،‬فى أّول ال ّ‬
‫َ‬
‫سجود‪.‬‬
‫العظيم‪ ،‬فى الّركوع‪ ،‬وسبحان رّبى العلى‪ ،‬فى ال ّ‬
‫ً‬
‫وقد ذكر الله تعالى )سبحان( فى القرآن فى خمسة وعشرين موضعا‪ ،‬فى‬
‫ضمن ك ّ‬
‫فى صفة من صفات‬
‫ت صفة من صفات المدح‪ ،‬ون َ ْ‬
‫ل واحد منها ِإثبا ُ‬
‫ال ّ‬
‫ذم‪ ،‬وهى‪:‬‬
‫َ‬
‫حان َ َ‬
‫ه‬
‫ك لَ ِ‬
‫ماَوا ِ‬
‫سب ْ َ‬
‫سب ْ َ‬
‫سب ْ َ‬
‫ض{‪ُ } ،‬‬
‫ما ِفي ال ّ‬
‫م ل ََنآ{‪ُ } ،‬‬
‫} ُ‬
‫حان َ ُ‬
‫س َ‬
‫ه َ‬
‫ه َبل ل ّ ُ‬
‫حان َ ُ‬
‫عل ْ َ‬
‫ت َوالْر ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ما ي َ ُ‬
‫َأن ي َ ُ‬
‫حان َ َ‬
‫ن أُقو َ‬
‫ق{‪،‬‬
‫س ِلي ب ِ َ‬
‫ن ِلي أ ْ‬
‫كو ُ‬
‫سب ْ َ‬
‫ه وَل َ ٌ‬
‫كو َ‬
‫د{‪ُ } ،‬‬
‫ح ّ‬
‫ل َ‬
‫ك َ‬
‫ن لَ ُ‬
‫ما ل َي ْ َ‬
‫شرِ ُ‬
‫حان َ َ‬
‫ما ي ُ ْ‬
‫ت‬
‫ص ُ‬
‫ما ي َ ِ‬
‫سب ْ َ‬
‫كو َ‬
‫حا َ‬
‫سب ْ َ‬
‫فو َ‬
‫سب ْ َ‬
‫ن{‪ُ } ،‬‬
‫ن{‪ُ } ،‬‬
‫} ُ‬
‫ك ت ُب ْ ُ‬
‫ن الل ّهِ عَ ّ‬
‫ه وَت ََعاَلى عَ ّ‬
‫حان َ ُ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫حان َ َ‬
‫إ ِل َي ْ َ‬
‫ي{‪،‬‬
‫م وَت َ ِ‬
‫سب ْ َ‬
‫سب ْ َ‬
‫سل َ ٌ‬
‫م{‪ُ } ،‬‬
‫م ِفيَها َ‬
‫ك{‪ُ } ،‬‬
‫حان َ ُ‬
‫حي ّت ُهُ ْ‬
‫ك اللهُ ّ‬
‫ه هُوَ الغَن ِ ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م ْ‬
‫ه{‪،‬‬
‫سَرى ب ِعَب ْدِ ِ‬
‫ن ال ّ ِ‬
‫شرِ ِ‬
‫مآ أن َا ْ ِ‬
‫حا َ‬
‫سب ْ َ‬
‫حا َ‬
‫سب ْ َ‬
‫ذي أ ْ‬
‫ن{‪ُ } ،‬‬
‫}وَ ُ‬
‫ن ال ْ ُ‬
‫ن الل ّهِ وَ َ‬
‫كي َ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ن َرب َّنآ ِإن كا َ‬
‫حا َ‬
‫سب ْ َ‬
‫} ُ‬
‫) ‪(3/83‬‬
‫ك إ ِّني ُ‬
‫حان َ َ‬
‫فُعو ً‬
‫ه بَ ْ‬
‫ن‬
‫م ْ‬
‫ل ِ‬
‫ت ِ‬
‫سب ْ َ‬
‫مو َ‬
‫سب ْ َ‬
‫ن{‪ُ } ،‬‬
‫ل{‪ُ } ،‬‬
‫كن ُ‬
‫مك َْر ُ‬
‫عَباد ٌ ّ‬
‫حان َ ُ‬
‫وَعْد ُ َرب َّنا ل َ َ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫ال ّ‬
‫ما َ‬
‫حان َ َ‬
‫حان َ َ‬
‫ن َينب َِغي ل ََنآ أن‬
‫ن عَ ِ‬
‫ظال ِ ِ‬
‫كا َ‬
‫سب ْ َ‬
‫ك هذا ب ُهَْتا ٌ‬
‫سب ْ َ‬
‫م{‪ُ } ،‬‬
‫ن{‪ُ } ،‬‬
‫ك َ‬
‫ظي ٌ‬
‫مي َ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫كم َ‬
‫ن ّت ّ ِ‬
‫ن الل ّهِ‬
‫ب ال َْعال َ ِ‬
‫خذ َ ِ‬
‫حا َ‬
‫سب ْ َ‬
‫ن الل ّهِ َر ّ‬
‫حا َ‬
‫سب ْ َ‬
‫ن{‪} ،‬فَ ُ‬
‫ن أوْل َِيآَء{‪} ،‬وَ ُ‬
‫مي َ‬
‫من ُدون ِ َ ِ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ن وَ ِ‬
‫ِ‬
‫ت وَل ِي َّنا ِ‬
‫حا َ‬
‫سب ْ َ‬
‫سب ْ َ‬
‫حو َ‬
‫صب ِ ُ‬
‫سو َ‬
‫م{‪ُ } ،‬‬
‫ن{‪ُ } ،‬‬
‫م ُ‬
‫من ُدون ِهِ ْ‬
‫حان َك أن َ‬
‫ن تُ ْ‬
‫ن تُ ْ‬
‫حي َ‬
‫حي َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫ذي َ‬
‫يٍء وَإ ِلي ْ ِ‬
‫ن ال ِ‬
‫ال ِ‬
‫حا َ‬
‫سب ْ َ‬
‫خلق الْزَوا َ‬
‫ج كلَها{‪} ،‬ف ُ‬
‫ملكو ُ‬
‫ذي ب ِي َدِهِ َ‬
‫ت كل ش ْ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫خَر ل ََنا هذا{‪،‬‬
‫س‬
‫ذي‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ن‬
‫حا‬
‫ب‬
‫س‬
‫}‬
‫ر{‪،‬‬
‫ها‬
‫َ‬
‫ق‬
‫ل‬
‫ا‬
‫د‬
‫ح‬
‫وا‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ال‬
‫و‬
‫ه‬
‫ه‬
‫ن‬
‫حا‬
‫ب‬
‫س‬
‫}‬
‫ن{‪،‬‬
‫عو‬
‫ج‬
‫َ ّ‬
‫ِ‬
‫ُ ْ َ َ‬
‫ُ َ ِ ُ‬
‫ت ُْر َ ُ َ‬
‫ّ ُ‬
‫ُ ْ َ َ ُ ُ َ‬
‫َ‬
‫ن َرب َّنآ إ ِّنا ك ُّنا َ‬
‫ن{‪.‬‬
‫ظال ِ ِ‬
‫ماَوا ِ‬
‫حا َ‬
‫سب ْ َ‬
‫ن َر ّ‬
‫حا َ‬
‫سب ْ َ‬
‫ض{‪ُ } ،/ ،‬‬
‫ب ال ّ‬
‫} ُ‬
‫س َ‬
‫مي َ‬
‫ت َوالْر ِ‬
‫َ‬
‫ن َرب ّ َ‬
‫ما من جهة المعنى فقد ورد على‬
‫ص ُ‬
‫ما ي َ ِ‬
‫فو َ‬
‫ك َر ّ‬
‫حا َ‬
‫سب ْ َ‬
‫} ُ‬
‫ن{‪ .‬وأ ّ‬
‫ب ال ْعِّزةِ عَ ّ‬
‫سبعة وجوه‪:‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ه{‪ ،‬أى يصلى‪.‬‬
‫ح ل ِل ِ‬
‫سب ّ ُ‬
‫صلة والخدمة‪} :‬ي ُ َ‬
‫الّول‪ :‬بمعنى ال ّ‬
‫َ‬
‫ه{‪.‬‬
‫سَرى ب ِعَب ْدِ ِ‬
‫ن ال ّ ِ‬
‫حا َ‬
‫سب ْ َ‬
‫الثانى‪ :‬بمعنى التع ّ‬
‫ذي أ ْ‬
‫جب‪ُ } :‬‬
‫ه{‪.‬‬
‫مد ِ ِ‬
‫ح الّرعْد ُ ب ِ َ‬
‫سب ّ ُ‬
‫الثالث‪ :‬بمعنى ذكر الحق‪} :‬وَي ُ َ‬
‫ح ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫حان َ َ‬
‫ت إ ِلي ْك{‪.‬‬
‫سب ْ َ‬
‫الّرابع‪ :‬بمعنى الّتوبة‪ُ } :‬‬
‫ك ت ُب ْ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن{‪ ،‬أى لول تستثنون‪.‬‬
‫حو َ‬
‫سب ّ ُ‬
‫الخامس‪ :‬بمعنى الستثناء‪} :‬لوْل ت ُ َ‬
‫ّ‬
‫ه‬
‫ذي ب ِي َدِ ِ‬
‫ن ال ِ‬
‫حا َ‬
‫سب ْ َ‬
‫سادس‪ :‬بمعنى تنّزه الحقّ تعالى من العيوب والفات‪} :‬فَ ُ‬
‫ال ّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫تك ّ‬
‫ل َ‬
‫يٍء{‪.‬‬
‫مل َكو ُ‬
‫َ‬
‫ش ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫س لك{‪.‬‬
‫مدِك وَن ُ َ‬
‫ح بِ َ‬
‫سب ّ ُ‬
‫سابع‪ :‬بمعنى الّتنزيه والّتقديس‪} :‬وَن َ ْ‬
‫ن نُ َ‬
‫ال ّ‬
‫ح ْ‬
‫قد ّ ُ‬
‫ح ُ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثالث عشر ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف السين ( ضمن‬
‫العنوان ) بصيرة فى السبح والسبع والسبغ (‬
‫) ‪(3/84‬‬
‫قرىء فى ال ّ‬
‫فسها عنه‪.‬‬
‫سبيخا ً َأى ن ّ‬
‫سب ْ ً‬
‫مى ت َ ْ‬
‫شاذ ّ ) َ‬
‫خا( سّبخ الله عنه الح ّ‬
‫َ‬
‫قل ول اكتناز‪.‬‬
‫ما ليس له ث ِ َ‬
‫وال ّ‬
‫سِبيخة‪ :‬قطعة من قطن أو صوف م ّ‬
‫سُبط ‪-‬‬
‫سِبط ‪ -‬ككشف ‪ :-‬نقيض ال َ‬
‫جْعد‪ .‬وقد َ‬
‫سَبط ‪ -‬بفتحتين ‪ -‬وال ّ‬
‫سْبط‪ ،‬وال ّ‬
‫وال ّ‬
‫سْبط‬
‫سَباطة‪ :‬انبسط فى سهولة‪ .‬ورجل َ‬
‫سُبوطة و َ‬
‫سْبطا و ُ‬
‫ككرم وعلم ‪َ -‬‬
‫ى‪.‬‬
‫اليدين‪ :‬سخ ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سْبط ‪ -‬بالكسر ‪ :-‬ولد الولد‪ ،‬كأّنه امتداد الفروع‪ ،‬والجمع‪ :‬أسباط‪ ،‬والقبيلة‬
‫وال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ي عَ ْ‬
‫شَرةَ‬
‫من اليهود‪ ،‬والجمع‪ :‬السباط أيضا‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬وَقطعَْناهُ ُ‬
‫م اث ْن َت َ ْ‬
‫َ‬
‫سَباطًا{ بدل ل تمييز‪.‬‬
‫أ ْ‬
‫وة‪ .‬وقوله تعالى‪:‬‬
‫سْبع من العدد معروف‪ .‬وهم سبعة رجال‪ ،‬وسبع ن ِ ْ‬
‫وال ّ‬
‫س َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫م‬
‫ا‬
‫بع‬
‫س‬
‫ك‬
‫نا‬
‫ي‬
‫ت‬
‫آ‬
‫د‬
‫َ‬
‫ق‬
‫ل‬
‫و‬
‫}‬
‫السبع‪.‬‬
‫سماوات‬
‫ال‬
‫يعنى‬
‫ا{‬
‫داد‬
‫ش‬
‫ا‬
‫بع‬
‫س‬
‫م‬
‫ك‬
‫ق‬
‫و‬
‫ف‬
‫نا‬
‫ي‬
‫َ ْ ََْ‬
‫}وَب َن َ ْ َ‬
‫َ ْ‬
‫ِ َ‬
‫ْ َ ْ‬
‫ّ‬
‫ّ َ‬
‫ْ‬
‫لنها سبع آيات‪ ،‬والمثانى ل َنها نزلت مرتين‪ ،‬أوَ‬
‫َ‬
‫مَثاِني{ قيل‪ :‬سورة الفاتحة‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ال ْ َ‬
‫ل َّنها ت ُث َْنى فى ك ّ‬
‫ن ل يعد ّ الّركعة صلة‪ .‬وقيل غير ذلك‪ ،‬وقيل‬
‫ل صلة عند َ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫مى مثانى ل َّنها تثّنى فيها‬
‫ال ّ‬
‫ول وهى من البقرة ِإلى العراف‪ ،‬وس ّ‬
‫سبع‪ :‬الط ُ َ‬
‫صص‪.‬‬
‫ال ِ‬
‫ق َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سْبع من العداد‬
‫وته‪ .‬وذلك؛ ل ّ‬
‫ن ال ّ‬
‫سْبع وال ّ‬
‫سُبع وال ّ‬
‫وال ّ‬
‫سَبع س ّ‬
‫مى به لتمام ق ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سبعة‪ :‬ذات سباع‪.‬‬
‫سْبع حيوانات‪ ،‬والجمع‪ِ :‬‬
‫م ْ‬
‫مة كأنه َ‬
‫ض َ‬
‫الّتا ّ‬
‫سَباع وأسُبع‪ .‬وأر ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫سْبع أموالهم‪ .‬والسبوع من اليام‪،‬‬
‫سب َعَ القوم كمنع‪ :‬كان سابعهم أو أخذ ُ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ً‬
‫م‪ :‬صاروا‬
‫سُبوعا‪ .‬وأسبع القو ُ‬
‫سْبعا و ُ‬
‫والجمع‪ :‬أسابيع‪ .‬وطاف بالبيت أسبوعا و َ‬
‫َ‬
‫سبعُ فى مواشيهم‪.‬‬
‫سبعة‪ ،‬أو وقع ال ّ‬
‫سبع وسبعون فى القرآن على وجوه‪:‬‬
‫وورد ال ّ‬
‫َ‬
‫م{‪.‬‬
‫سب ْعَةٍ إ َِذا َر َ‬
‫الّول‪ :‬ما ورد فى التمتع وصومه‪} :‬وَ َ‬
‫جعْت ُ ْ‬
‫َ‬
‫الّثانى‪ :‬فى تضعيف العَ َ‬
‫سَناب ِ َ‬
‫ل{‪.‬‬
‫سب ْعَ َ‬
‫ت َ‬
‫طاء‪} :‬أنب َت َ ْ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫ن{‪.‬‬
‫سب ْعَ ب َ َ‬
‫ت ِ‬
‫قَرا ٍ‬
‫الثالث‪ :‬فى تعبير رؤيا للمِلك َرّيان‪َ } :‬‬
‫س َ‬
‫ما ٍ‬
‫ْ‬
‫ف{‪.‬‬
‫جا ٌ‬
‫سب ْعٌ ِ‬
‫ع َ‬
‫ن َ‬
‫الّرابع‪} :‬ي َأك ُل ُهُ ّ‬
‫ر{‪.‬‬
‫ت ُ‬
‫سن ْب ُل َ ٍ‬
‫خ ْ‬
‫سب ْعَ ُ‬
‫الخامس‪} :‬وَ َ‬
‫ض ٍ‬
‫السادس‪ :‬فى ِإشارة يوسف بالّزرع‪:‬‬
‫) ‪(3/85‬‬
‫ن{‪.‬‬
‫}ت َْزَر ُ‬
‫سب ْعُ ِ‬
‫عو َ‬
‫ن َ‬
‫سِني َ‬
‫ْ‬
‫ً‬
‫دد‬
‫مَثاِني{‪ .‬الثامن‪ :‬فى عَ َ‬
‫السابع‪ :‬فى سورة من القرآن‪َ } :‬‬
‫ن ال َ‬
‫سْبعا ّ‬
‫م َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫م{‪.‬‬
‫َأصحاب الكهف‪} :‬وَي َ ُ‬
‫سب ْعَ ٌ‬
‫ة وََثا ِ‬
‫قوُلو َ‬
‫ن َ‬
‫م كلب ُهُ ْ‬
‫من ُهُ ْ‬
‫ت{‪.‬‬
‫ذي َ‬
‫ماَوا ٍ‬
‫ه ال ّ ِ‬
‫سب ْعَ َ‬
‫خل َقَ َ‬
‫التاسع‪ :‬في خلق ال ّ‬
‫س َ‬
‫سماوات‪} :‬الل ّ ُ‬
‫ً‬
‫ت ط َِباقا{‪.‬‬
‫ماَوا ٍ‬
‫سب ْعَ َ‬
‫العاشر‪ :‬فى طبقتها‪َ } :‬‬
‫س َ‬
‫َ‬
‫ة{‪.‬‬
‫مّر ً‬
‫ست َغْ ِ‬
‫م َ‬
‫الحادى عشر‪ :‬فى الّرحمة والغفران‪ِ} :‬إن ت َ ْ‬
‫ن َ‬
‫فْر لهُ ْ‬
‫سب ِْعي َ‬
‫ً‬
‫جل{‪.‬‬
‫الثانى عشر‪ :‬فى نقباء‪َ} :‬وا ْ‬
‫ن َر ُ‬
‫ه َ‬
‫مو َ‬
‫م ُ‬
‫سى قَوْ َ‬
‫خَتاَر ُ‬
‫سب ِْعي َ‬
‫وسب َغَ سُبوغا‪ :‬طال إلى ا َ‬
‫ة‪ :‬اّتسعت‪.‬‬
‫لرض‪ ،‬والنعم ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫ت طويلت‪.‬‬
‫ما ٍ‬
‫ساب َِغا ٍ‬
‫مل َ‬
‫ت{‪ ،‬أى دروعا تا ّ‬
‫ن اعْ َ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬أ ِ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬وأ َسبغَ عَل َيك ُم ن ِعمه{‪َ ،‬أى َ‬
‫مها وأكملها‪ .‬وأسبغ الوضوَء‪َ :‬أبلغه‬
‫أت‬
‫َ ْ َ‬
‫ّ‬
‫ْ ْ َ َ ُ‬
‫مواضعه ووّفى ك ّ‬
‫قه‪.‬‬
‫ل عضو ح ّ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثالث عشر ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف السين ( ضمن‬
‫العنوان ) بصيرة فى السبق (‬
‫) ‪(3/86‬‬
‫سْبقًا{‬
‫ساب ِ َ‬
‫قا ِ‬
‫سِبقه ويسُبقه‪ :‬تق ّ‬
‫ت َ‬
‫سير‪ .‬وقوله تعالى‪َ} :‬فال ّ‬
‫دمه فى ال ّ‬
‫سبقه ي َ ْ‬
‫ن باستماع الوحى‪.‬‬
‫يعنى الملئكة تسبق ال ِ‬
‫ج ّ‬
‫دم‪ ،‬قال تعالى‪:‬‬
‫وز به فى غيره من الّتق ّ‬
‫والستباق والتسابق بمعنى‪ .‬ث ّ‬
‫م يتج ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫}ل َوْ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫من ّرب ّك{ أى‬
‫سب َ َ‬
‫سب َ ُ‬
‫ن َ‬
‫م ٌ‬
‫ت ِ‬
‫قوَنآ إ ِل َي ْ ِ‬
‫كا َ‬
‫ة َ‬
‫ما َ‬
‫ق ْ‬
‫ه{‪ ،‬وقوله‪} :‬وَلوْل كل ِ َ‬
‫خْيرا ً ّ‬
‫دمت‪.‬‬
‫نَ َ‬
‫فذت وتق ّ‬
‫ن‬
‫ساب ِ ُ‬
‫قو َ‬
‫لحراز الفضل‪ ،‬وعلى ذلك قوله تعالى‪َ} :‬وال ّ‬
‫ويستعار ال ّ‬
‫س َْبق ِ‬
‫جّنته‪ ،‬با َ‬
‫لعمال‬
‫و‬
‫تعالى‬
‫الله‬
‫ثواب‬
‫رتبهم‪،‬‬
‫إلى‬
‫دمون‬
‫المتق‬
‫أى‬
‫ن{‬
‫ساب ِ ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫قو َ‬
‫ال ّ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ن{‪.‬‬
‫ساب ِ ُ‬
‫ن ِفي ال ْ َ‬
‫سارِ ُ‬
‫خي َْرا ِ‬
‫قو َ‬
‫عو َ‬
‫م ل ََها َ‬
‫صالحة؛ نحو قوله‪} :‬ي ُ َ‬
‫ت{‪ ،‬وقوله‪} :‬وَهُ ْ‬
‫ال ّ‬
‫َ‬
‫ست َك ْب َُروا ْ ِفي‬
‫ما ن َ ْ‬
‫ن{ أى ل يفوتوننا‪ .‬وقوله تعالى‪َ} :‬فا ْ‬
‫م ْ‬
‫ن بِ َ‬
‫وقوله‪} :‬وَ َ‬
‫سُبوِقي َ‬
‫ح ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ما َ‬
‫سَبق‬
‫صحيح‪ِ " :‬‬
‫ساب ِ ِ‬
‫سيُروا‪َ ،‬‬
‫كاُنوا ْ َ‬
‫ض وَ َ‬
‫ن{ تنبيه أّنهم ل يفوتونه‪ .‬وفى ال ّ‬
‫قي َ‬
‫الْر ِ‬
‫من هم يا رسو َ‬
‫ن اهتّزوا بذكر الله عَّز‬
‫ه؟ قال‪ :‬ال ّ ِ‬
‫ل الل ِ‬
‫المفّردون‪ .‬قيل‪َ :‬‬
‫ذي َ‬
‫وج ّ‬
‫ل"‪.‬‬
‫َ‬
‫سبق فى القرآن على سّتة أوجه‪:‬‬
‫وقيل ورد ال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مت َُنا{ أى وجبت‪.‬‬
‫سب َ َ‬
‫الول‪ :‬بمعنى الوجوب‪َ } :‬‬
‫ت كل ِ َ‬
‫ق ْ‬
‫َ‬
‫ق{ أى نصطاد‪.‬‬
‫الّثانى‪ :‬بمعنى الصطياد‪} :‬إ ِّنا ذ َهَب َْنا ن َ ْ‬
‫ست َب ِ ُ‬
‫ْ‬
‫ب{‪.‬‬
‫ست َب َ َ‬
‫قا الَبا َ‬
‫الثالث‪ :‬بمعنى التق ّ‬
‫دم على عزم الهروب‪َ} :‬وا ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫قوَنا{ أى‬
‫سب ِ ُ‬
‫الرابع‪ :‬بمعنى ال َ‬
‫سي َّئا ِ‬
‫ب ال ِ‬
‫ح ِ‬
‫ملو َ‬
‫س َ‬
‫م َ‬
‫وت‪} :‬أ ْ‬
‫ت أن ي َ ْ‬
‫ن ال ّ‬
‫ن ي َعْ َ‬
‫ذي َ‬
‫ف ْ‬
‫يفوتونا‪.‬‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫َ‬
‫ة‬
‫الخامس‪ :‬بمعنى ِإيصال ملئكة الّرحمة أرواح المؤمنين ِإلى الجّنة‪ ،‬وملئك ِ‬
‫َ‬
‫سْبقًا{‪.‬‬
‫ساب ِ َ‬
‫قا ِ‬
‫ت َ‬
‫العذاب أرواح الكافرين ِإلى جهّنم‪َ} :‬فال ّ‬
‫ن{‪.‬‬
‫ساب ِ ُ‬
‫ساب ِ ُ‬
‫قو َ‬
‫قو َ‬
‫ن ال ّ‬
‫سْبق المؤمنين ِإلى الجّنة‪َ} :‬وال ّ‬
‫سادس‪َ :‬‬
‫ال ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن{‪.‬‬
‫لي‬
‫س‬
‫ر‬
‫م‬
‫ل‬
‫ا‬
‫نا‬
‫د‬
‫با‬
‫ع‬
‫ل‬
‫نا‬
‫ت‬
‫م‬
‫ل‬
‫ك‬
‫ت‬
‫َ‬
‫ق‬
‫ب‬
‫س‬
‫د‬
‫َ‬
‫ق‬
‫ل‬
‫و‬
‫}‬
‫لهانة‪:‬‬
‫وا‬
‫العجز‬
‫بق‬
‫س‬
‫السابع‪:‬‬
‫َ ْ َ َ ْ ِ َ َُ ِ ِ َ َِ‬
‫َ ْ‬
‫ُ ْ َ ِ َ‬
‫ِ‬
‫ن{‪.‬‬
‫ما‬
‫لي‬
‫با‬
‫نا‬
‫قو‬
‫ُ‬
‫ب‬
‫س‬
‫}‬
‫والشهادة‪:‬‬
‫التوحيد‬
‫بق‬
‫س ْ‬
‫الثامن‪َ :‬‬
‫َ َ َ ِ ِ َ ِ‬
‫الّتاسع‪ :‬سبق الخير وال ّ‬
‫م ل ََها‬
‫ن ِفي ال ْ َ‬
‫سارِ ُ‬
‫خي َْرا ِ‬
‫عو َ‬
‫طاعة‪} :‬ي ُ َ‬
‫ت وَهُ ْ‬
‫) ‪(3/87‬‬
‫ن{‪.‬‬
‫ساب ِ ُ‬
‫قو َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫م{‪.‬‬
‫ك‬
‫ب‬
‫ر‬
‫من‬
‫ة‬
‫ر‬
‫ف‬
‫غ‬
‫م‬
‫لى‬
‫إ‬
‫ا‬
‫قو‬
‫ُ‬
‫ب‬
‫سا‬
‫}‬
‫والمغفرة‪:‬‬
‫العفو‬
‫بق‬
‫س‬
‫العاشر‪:‬‬
‫ْ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ َ ّ ّ‬
‫ِ‬
‫ن ال َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ن{‪.‬‬
‫ري‬
‫ج‬
‫ها‬
‫م‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ن‬
‫م‬
‫ن‬
‫لو‬
‫و‬
‫قو‬
‫ُ‬
‫ب‬
‫سا‬
‫وال‬
‫}‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َ ِ َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫الحادى عشر‪ :‬سبق الجهاد والهجرة‪َ :‬‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫سَنى{‪.‬‬
‫سب َ َ‬
‫ن ال ِ‬
‫مّنا ال ُ‬
‫الثانى عشر‪ :‬سبق الفضل والعناية‪} :‬إ ِ ّ‬
‫ح ْ‬
‫ن َ‬
‫م ّ‬
‫ت لهُ ْ‬
‫ق ْ‬
‫ذي َ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثالث عشر ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف السين ( ضمن‬
‫العنوان ) بصيرة فى السبيل (‬
‫) ‪(3/88‬‬
‫كر ويؤّنث‪ .‬قال تعالى‪} :‬وَِإن ي ََروْا ْ‬
‫وهو ال ّ‬
‫سْبل‪ .‬يذ ّ‬
‫سُبل و ُ‬
‫سهل‪ ،‬جمعه ُ‬
‫طريق ال ّ‬
‫َ‬
‫سِبي ً‬
‫ل ذكره‪} :‬قُ ْ‬
‫ل{‪ ،‬وقال ج ّ‬
‫سِبي َ‬
‫خ ُ‬
‫ل الّر ْ‬
‫سِبيِلي{ أى‬
‫شد ِ ل َ ي َت ّ ِ‬
‫ل هذه َ‬
‫ذوه ُ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سِبي ً‬
‫ْ‬
‫ل{‪،‬‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫ال‬
‫ع‬
‫م‬
‫ت‬
‫ذ‬
‫خ‬
‫ت‬
‫ا‬
‫ني‬
‫ت‬
‫ي‬
‫ل‬
‫}يا‬
‫تعالى‪:‬‬
‫وقوله‬
‫وطريقى‪.‬‬
‫نتى‬
‫وس‬
‫جتى‬
‫ح‬
‫م‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ ُ ِ َ‬
‫ُ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫صلة‪ .‬قال جرير‪:‬‬
‫و‬
‫و‬
‫با‬
‫سب‬
‫أى‬
‫ً‬
‫ُ ْ‬
‫*َأفبعد مقلتكم خلي َ‬
‫ن مع الّرسول سبَيل*‬
‫مد ٍ * ترجو ال ُ‬
‫قيو ُ‬
‫ل مح ّ‬
‫َ‬
‫ة‪َ ،‬أى يا ليتنى سلكت قصده ومذهبه‪.‬‬
‫صل ً‬
‫أى سبًبا ووُ ْ‬
‫ضيف المنقطع به‪ُ ،‬يع َ‬
‫طى‬
‫ل{‪ ،‬قال ابن عرفة‪ :‬هو ال ّ‬
‫ن ال ّ‬
‫سِبي ِ‬
‫وقوله تعالى‪َ} :‬واب ْ َ‬
‫سبيل‪ :‬المسافُر البعيد عن منزلة‪،‬‬
‫قدَر ما يتبّلغ به ِإلى وطنه‪ .‬وقيل‪ :‬ابن ال ّ‬
‫َ‬
‫م{ أى‬
‫م ِ‬
‫سبيل لممارسته إ ِّياه‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬وَإ ِن َّها ل َب ِ َ‬
‫ونسب ِإلى ال ّ‬
‫ل ّ‬
‫سِبي ٍ‬
‫قي ٍ‬
‫طريق واضٍح بّين‪ ،‬يعنى مدائن قوم ِ لوط‪.‬‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ٌ‬
‫سِبيل{‪ ،‬كان أهل الكتاب ِإذا بايعهم‬
‫ن َ‬
‫س عَل َي َْنا ِفي ال ّ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬ل َي ْ َ‬
‫مّيي َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫المسلمون قال بعضهم لبعض‪ :‬ليس للميين ‪ -‬يعنى العرب ‪ -‬حرمة أهل ديننا‪،‬‬
‫ح ّ‬
‫ل لنا‪.‬‬
‫وَأماُلهم ت ِ‬
‫سِبي َ‬
‫ل{‪ ،‬يعنى سبيل الولد‪ .‬وقيل‪ :‬تعرضون للّناس‬
‫وقوله تعالى‪} :‬وَت َ ْ‬
‫قط َُعو َ‬
‫ن ال ّ‬
‫سبيلة‪ :‬السبي ُ‬
‫ل‪ ،‬والسابلة‪:‬‬
‫فى الطريق لطلب ‪ /‬الفاحشة‪ .‬قال ابن عباد‪ :‬ال ّ‬
‫َ‬
‫سبيل المختلفون فى ال ّ‬
‫سبيل‪ .‬وقوله‬
‫طرقات‪ ،‬جمع سابل‪ ،‬وهو سالك ال ّ‬
‫أبناء ال ّ‬
‫ن اسم‬
‫ق‪ ،‬ل َ ّ‬
‫ص ّ‬
‫ن ال ّ‬
‫ل{ يعنى به طريق الح ّ‬
‫دون َهُ ْ‬
‫تعالى‪} :‬وَإ ِن ّهُ ْ‬
‫م ل َي َ ُ‬
‫سِبي ِ‬
‫م عَ ِ‬
‫ُ‬
‫سِبي َ‬
‫ه{‪.‬‬
‫ل يَ ّ‬
‫م ال ّ‬
‫سَر ُ‬
‫ق‪ ،‬وعلى ذلك‪} :‬ث ُ ّ‬
‫ص بما هو الح ّ‬
‫الجنس ِإذا أط ْل ِقَ يخت ّ‬
‫سبيل لك ّ‬
‫صل به ِإلى شىء خيرا كان َأو شّرا‪.‬‬
‫ويستعمل ال ّ‬
‫ل ما يتو ّ‬
‫َ‬
‫سب ُ َ‬
‫م{ يعنى طريق الجّنة قال‬
‫ن ات ّب َعَ رِ ْ‬
‫ل ال ّ‬
‫ه ُ‬
‫وان َ ُ‬
‫وقوله تعالى‪َ } :‬‬
‫ض َ‬
‫سل ِ‬
‫م ِ‬
‫الشاعر‪:‬‬
‫ق ِإليه سبيل*‬
‫*ِإذا لم ي ُعِْنك الله فيما تريده * فليس لمخلو ٍ‬
‫وقال‪:‬‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫لهل ا َ‬
‫عيهِ َ‬
‫*سبيل الموت منهج ك ّ‬
‫لرض داعى*‬
‫ى * ودا ِ‬
‫لح ّ‬
‫وقال‪:‬‬
‫ّ‬
‫سبيل ِإلى أل ترى‬
‫*الموت ل والدا ُيبقى ول ول ً‬
‫دا * هذا ال ّ‬
‫) ‪(3/89‬‬
‫َ‬
‫دا*‬
‫أح َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ن ي ُن ْفِ ُ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬وَأ َن ْفِ ُ‬
‫ه{ أى فى طاعته‪ ،‬ومثله }ال ّ ِ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫قو َ‬
‫قوا ْ ِفي َ‬
‫ذي َ‬
‫سِبي ِ‬
‫َ‬
‫ست َ َ‬
‫سِبي ً‬
‫ل{ َأى زاًدا وراحلة‪.‬‬
‫م‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫طاع َ إ ِل َي ْهِ َ‬
‫نا ْ‬
‫م ِفي َ‬
‫ه{‪ ،‬وقوله‪َ } :‬‬
‫وال َهُ ْ‬
‫أ ْ‬
‫سِبي ِ‬
‫م َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫سِبي ً‬
‫جعَ َ‬
‫ل{ َأى مخرجا ً ِإلى فضاِء ال ُْنس من حبس‬
‫وقوله‪} :‬أوْ ي َ ْ‬
‫ن َ‬
‫ل الل ّ ُ‬
‫ه ل َهُ ّ‬
‫ه ِفي‬
‫سَربًا{‪َ} ،‬وات ّ َ‬
‫الوحشة‪ .‬وقوله تعالى‪َ} :‬فات ّ َ‬
‫ه ِفي ال ْب َ ْ‬
‫خذ َ َ‬
‫حرِ َ‬
‫خذ َ َ‬
‫سِبيل َ ُ‬
‫سِبيل َ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫علة‪.‬‬
‫سِبيل{ أى عُذ ًْرا و ِ‬
‫حرِ عَ َ‬
‫ال ْب َ ْ‬
‫ن َ‬
‫جبًا{ أى َ‬
‫ممّره‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬فَل ت َب ُْغوا عَلي ْهِ ّ‬
‫َ‬
‫ن{ أى دينهم ومّلتهم‪ ،‬ومثله‪} :‬اد ْعُ‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬وَي َت ّب ِعْ غَي َْر َ‬
‫ل ال ْ ُ‬
‫مِني َ‬
‫سِبي ِ‬
‫َ‬
‫سِبي ً‬
‫ل َرب ّ َ‬
‫ل{ أى طريق‬
‫من ي ُ ْ‬
‫ه َ‬
‫إ َِلى َ‬
‫جد َ ل َ ُ‬
‫ه فََلن ت َ ِ‬
‫ل الل ّ ُ‬
‫ك{ وقوله‪} :‬وَ َ‬
‫ضل ِ ِ‬
‫سِبي ِ‬
‫َ‬
‫سِبي ً‬
‫ض ّ‬
‫جعَ َ‬
‫ل‬
‫جة‪ .‬وقوله‪} :‬فَ َ‬
‫قد ْ َ‬
‫ل{ أى ح ّ‬
‫ما َ‬
‫م َ‬
‫م عَل َي ْهِ ْ‬
‫ه ل َك ُ ْ‬
‫ل الل ّ ُ‬
‫هداية‪ .‬وقوله‪} :‬فَ َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ق‪ .‬وقوله‪} :‬فَأوَْلئ ِ َ‬
‫ل{‬
‫من َ‬
‫وآَء ال ّ‬
‫َ‬
‫م ّ‬
‫ما عَل َي ْهِ ْ‬
‫ك َ‬
‫ل{ أى عن طريق الح ّ‬
‫سِبي ٍ‬
‫سِبي ِ‬
‫س َ‬
‫َ‬
‫ل ي َسره{ َأى المخرج من رحم ال ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫م حال الولدة‪.‬‬
‫بي‬
‫س‬
‫ال‬
‫م‬
‫ث‬
‫}‬
‫وقوله‪:‬‬
‫ملمة‪.‬‬
‫أى‬
‫ّ‬
‫ّ َ ُ‬
‫ّ ِ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫سِبي ٌ‬
‫ل{ َأى‬
‫ن ِ‬
‫ح ِ‬
‫م ْ‬
‫ن َ‬
‫من َ‬
‫س عَل َي َْنا ِفي ال ّ‬
‫ما عََلى ال ْ ُ‬
‫وقوله‪َ } :‬‬
‫ل{‪} ،‬ل َي ْ َ‬
‫مّيي َ‬
‫سِبي ٍ‬
‫سِني َ‬
‫ِإثم ومعصية‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سب َ َ‬
‫ست َْر‪ :‬أرخاه‪ ،‬والمطُر‪ :‬نزل‪.‬‬
‫ل ال ِ‬
‫وأ ْ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثالث عشر ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف السين ( ضمن‬
‫العنوان ) بصيرة فى السجود (‬
‫) ‪(3/90‬‬
‫م‬
‫وأصله الّتطامن والتذّلل‪ .‬و ُ‬
‫جِعل ذلك عبارة عن التذّلل لله وعبادته‪ ،‬وهو عا ّ‬
‫لنسان‪ ،‬والحيوانات‪ ،‬والجمادات‪ ،‬وذلك ضربان‪:‬‬
‫فى ا ِ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫لنسان‪ ،‬وبه َيستحق الثواب‪ ،‬قال تعالى‪:‬‬
‫سجود باختيار‪ ،‬وليس ذلكَ إ ِل ل ِ‬
‫دوْا{ أى تذّللوا له‪.‬‬
‫دوا ْ ل ِل ّهِ َواعْب ُ ُ‬
‫ج ُ‬
‫س ُ‬
‫}َفا ْ‬
‫ه‬
‫لنسان‪ ،‬والحيوانات‪ ،‬والنباتات‪ ،‬قال تعالى‪َ} :‬ولل ّ ِ‬
‫وسجود بتسخير‪ ،‬وهو ل ِ‬
‫َ‬
‫م‬
‫ماَوا ِ‬
‫س ّ‬
‫س ُ‬
‫وعًا{‪ ،‬وقوله تعالى‪ُ } :‬‬
‫من ِفي ال ّ‬
‫يَ ْ‬
‫جدا ً ل ِل ّهِ وَهُ ْ‬
‫س َ‬
‫جد ُ َ‬
‫ض طَ ْ‬
‫ت َوالْر ِ‬
‫َ‬
‫صامتة والّناطقة المنّبهة على كونها مخلوقة‪ ،‬وأّنها‬
‫َدا ِ‬
‫ن{‪ ،‬فهو ال ّ‬
‫خُرو َ‬
‫دللة ال ّ‬
‫ل حكيم‪.‬‬
‫َ‬
‫خْلق فاع ٍ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ة‬
‫من َدآب ّ ٍ‬
‫ض ِ‬
‫ماَوا ِ‬
‫س ُ‬
‫ما ِفي ال ّ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬وَل ِلهِ ي َ ْ‬
‫ت وَ َ‬
‫س َ‬
‫جد ُ َ‬
‫ما ِفي الْر ِ‬
‫ن{ ينطوى على الّنوعين من السجود بالتسخير‬
‫ملئ ِك َ ُ‬
‫ست َك ْب ُِرو َ‬
‫م ل َ يَ ْ‬
‫ة وَهُ ْ‬
‫َوال ْ َ‬
‫م َوال ّ‬
‫ن{‪ ،‬وهو على سبيل التسخير‪.‬‬
‫ج َ‬
‫س ُ‬
‫ش َ‬
‫والختيار‪ .‬وقوله‪َ} :‬والن ّ ْ‬
‫جُر ي َ ْ‬
‫ج ُ‬
‫دا ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫م{ قي َ‬
‫مروا بأن يّتخذوه ِقبلة‪ ،‬وقيل‪ :‬أمروا بالت ّ‬
‫ذلل له‪،‬‬
‫ل‪ :‬أ ِ‬
‫ج ُ‬
‫س ُ‬
‫دوا ْ لد َ َ‬
‫وقوله‪} :‬ا ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ب‬
‫مُروا إ ِل ِإبليس‪ .‬وقوله‪َ} :‬واد ْ ُ‬
‫خلوا الَبا َ‬
‫والقيام بمصالحه ومصالح أولده‪ ،‬فَأت َ َ‬
‫جدًا{ َأى ُر ّ‬
‫سجود على سبيل‬
‫كعًا‪ ،‬وقيل‪ :‬متذّللين منقادين‪ .‬وقيل‪ :‬إ ِ ّ‬
‫س ّ‬
‫ن ال ّ‬
‫ُ‬
‫الخدمة فى ذلك الوقت كان جائًزا‪.‬‬
‫َ‬
‫جدته‪ ،‬وبعض‬
‫جادته و ِ‬
‫س َ‬
‫س ّ‬
‫س ّ‬
‫م ْ‬
‫سط َ‬
‫سجود‪ .‬وب َ َ‬
‫جاده‪ :‬أى أثر ال ّ‬
‫وعلى وجهه َ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫سفينة‬
‫العرب ي َ ُ‬
‫سين‪ .‬وشجر ساجد وسواجد‪ ،‬وشجرة ساجدة‪ :‬مائلة‪ .‬وال ّ‬
‫م ال ّ‬
‫ض ّ‬
‫مْيلها‪ .‬وفلن ساجد المنخر‪ِ :‬إذا كان ذليل خاضعا‪ً.‬‬
‫تسجد للّرياح ‪ /‬وتميل ب َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وسجد البعيُر وَأسجد‪ :‬طأطأ رأسه لراكبه‪ .‬قال‪:‬‬
‫َ‬
‫جد ْ لليَلى فَأسجدا*‬
‫*وقلن له أس ِ‬
‫وكان كسرى يسجد لل ّ‬
‫دف من َأعله‪ ،‬وكانوا‬
‫سهم ال ّ ِ‬
‫ذى يجاوز الهَ َ‬
‫طالع‪ ،‬وهو ال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه كان يسّلم لراميه ويستسلم‪ .‬الزهرى‪:‬‬
‫م َ‬
‫قْر ِ‬
‫يعُ ّ‬
‫طس‪ ،‬والمعنى أن ّ ُ‬
‫دونه كال ُ‬
‫َ‬
‫وم‬
‫مه وارتفع عن الّر ِ‬
‫معناه‪ :‬أّنه كان يخفض رأسه ِإذا شخص سه ُ‬
‫مّية ليتق ّ‬
‫دارة‪.‬‬
‫ب ال ّ‬
‫م فيصي ُ‬
‫ال ّ‬
‫سه ُ‬
‫قيل‪:‬‬
‫) ‪(3/91‬‬
‫سجود فى القرآن على خمسة َأوجه‪:‬‬
‫ورد ال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ت{‪ ،‬أى يصلى‪.‬‬
‫ماَوا ِ‬
‫س ُ‬
‫من ِفي ال ّ‬
‫صلة‪َ} :‬وللهِ ي َ ْ‬
‫س َ‬
‫جد ُ َ‬
‫الّول‪ :‬بمعنى ال ّ‬
‫الثانى‪ :‬ساجدين بمعنى ا َ‬
‫قل ّب َ َ‬
‫ن{ َأى فى َأصلب الباِء‬
‫لنبياِء‪} :‬وَت َ َ‬
‫ج ِ‬
‫ك ِفي ال ّ‬
‫سا ِ‬
‫دي َ‬
‫من ا َ‬
‫لنبياِء‪.‬‬
‫م َوال ّ‬
‫ن{ َأى يخضعان‪.‬‬
‫ج َ‬
‫س ُ‬
‫ش َ‬
‫الثالث‪ :‬بمعنى الخضوع والنقياد‪َ} :‬والن ّ ْ‬
‫جُر ي َ ْ‬
‫ج ُ‬
‫دا ِ‬
‫َ‬
‫جدًا{‪ ،‬أى ُر ّ‬
‫كعًا‪.‬‬
‫الرابع‪ :‬بمعنى الّركوع‪َ} :‬واد ْ ُ‬
‫س ّ‬
‫خُلوا ْ ال َْبا َ‬
‫ب ُ‬
‫رب{‪.‬‬
‫س ُ‬
‫صلة‪َ} :‬وا ْ‬
‫الخامس‪ :‬بمعنى سجود ال ّ‬
‫جد ْ َواقْت َ ِ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثالث عشر ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف السين ( ضمن‬
‫العنوان ) بصيرة فى السجر (‬
‫جوِر{‪ .‬قوله تعالى‪:‬‬
‫س ُ‬
‫جْرت الت َّنوَر‪ ،‬ومنه }َوال ْب َ ْ‬
‫س َ‬
‫م ْ‬
‫وهو تهييج النار‪ .‬وقد َ‬
‫حرِ ال ْ َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫رمت ناًرا‪ ،‬عن الحسن البصرى‪ ،‬وقيل ِغيضت‬
‫س ّ‬
‫}وَإ َِذا ال ْب ِ َ‬
‫حاُر ُ‬
‫جَر ْ‬
‫ت{ أى أض ِ‬
‫ن{ نحو‬
‫ميا ُ‬
‫جُرو َ‬
‫س َ‬
‫م ِفي الّنارِ ي ُ ْ‬
‫هها‪ ،‬وِإنما يكون كذلك لتسجير الّنار فيها‪} :‬ث ُ ّ‬
‫ْ‬
‫ة{‪.‬‬
‫جاَر ُ‬
‫س َوال ِ‬
‫}وَُقود ُ َ‬
‫ح َ‬
‫ها الّنا ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫دت حنينها فى أَثر ولدها‪ ،‬وملت‬
‫جَرت الّناق ُ‬
‫م ّ‬
‫جًرا وس ّ‬
‫س ْ‬
‫س َ‬
‫ة َ‬
‫و َ‬
‫جرت تسجيًرا‪َ :‬‬
‫به فاها‪ .‬ومنه قوله‪:‬‬
‫جَرك شائقى*‬
‫س ْ‬
‫حّنت ِإلى ب َْر ٍ‬
‫* َ‬
‫ض الحنين فِإن َ‬
‫ك فقلت لها ِقرى * بع َ‬
‫ّ‬
‫جيرى‪ ،‬وهم‬
‫س‬
‫وهو‬
‫والمخالطة‪.‬‬
‫لة‬
‫المخا‬
‫وهى‬
‫مساجرة‪،‬‬
‫ساجرته‬
‫ومنه‬
‫َ ِ‬
‫حن‪ .‬ومنه ماٌء أ َ‬
‫َ‬
‫نك ّ‬
‫جُر‪،‬‬
‫س‬
‫ْ َ‬
‫س ُ‬
‫جَرائى‪ ،‬ل َ ّ‬
‫س َ‬
‫ل واحد منهما ي َ ْ‬
‫ُ‬
‫جر ِإلى صاحبه‪ ،‬أى ي ِ ّ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫جرة‪ ،‬وِإنه‬
‫س‬
‫ل‬
‫فيه‬
‫ن‬
‫إ‬
‫و‬
‫ء‪،‬‬
‫ِ‬
‫سما‬
‫ال‬
‫ِ‬
‫ء‬
‫ما‬
‫من‬
‫وحمرة‬
‫كدرة‬
‫خالطته‬
‫ذى‬
‫ل‬
‫ا‬
‫وهو‬
‫ِ‬
‫ُ ْ‬
‫ِ ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ح َ‬
‫ؤيدرة‪:‬‬
‫قال‬
‫سجراء‪.‬‬
‫وعين‬
‫ء‪،‬‬
‫ُ‬
‫جرا‬
‫س‬
‫طرة‬
‫ق‬
‫و‬
‫لسجر‪.‬‬
‫ُ‬
‫َ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب المستنقع*‬
‫صبا * من ماِء أسجَر‪ ،‬طي ّ ِ‬
‫*بغريض سارَِية أدّرته ال ّ‬
‫ضها حمرة‪ .‬والسواجير‪ :‬ا َ‬
‫لغلل‪.‬‬
‫جَراء‪ :‬خالطت بيا َ‬
‫س ْ‬
‫ّ‬
‫وعين َ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثالث عشر ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف السين ( ضمن‬
‫العنوان ) بصيرة فى السجل (‬
‫) ‪(3/92‬‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫دلو العظيم إذا كانت م َ‬
‫جا ٌ‬
‫ل‪،‬‬
‫جال‪ .‬والحرب بيننا ِ‬
‫لى ماًء‪ ،‬والجمع ِ‬
‫س َ‬
‫س َ‬
‫وهو ال ّ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َأى مّرة لنا ومّرة علينا‪ .‬وفى حديث ابن مسعود "أنه افتتح سورة النساِء‬
‫َ‬
‫َ‬
‫جل‪ِ :‬إذا صّبه‬
‫س ْ‬
‫س َ‬
‫س َ‬
‫جل الماَء َ‬
‫جلها"‪ ،‬أى قرأها قراَءة متصلة‪ ،‬من قولهم‪َ :‬‬
‫ف َ‬
‫جلوا َأنعامكم" َأى ل ُتطِلقوها فى ُزُروع‬
‫تس‬
‫"ل‬
‫الحديث‪:‬‬
‫وفى‬
‫تصل‪.‬‬
‫م‬
‫با‬
‫ص ّ ّ‬
‫ُ ِ‬
‫الّناس‪.‬‬
‫َ‬
‫ن الحنفّية‪} .‬هَ ْ‬
‫جلة للب َّر‬
‫س َ‬
‫سا ُ‬
‫ن إ ِل ّ ال ِ ْ‬
‫جَزآُء ال ِ ْ‬
‫ل َ‬
‫م ْ‬
‫ح َ‬
‫ح َ‬
‫ن{ فقال‪ :‬هى ُ‬
‫سا ِ‬
‫وقرأ اب ُ‬
‫َ‬
‫والفاجر‪َ ،‬أى مرسلة مطلقة فى الحسان إلى ك ّ َ‬
‫جًرا‪.‬‬
‫َ‬
‫ل أحد‪ ،‬بّرا كان أو فا ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ج ّ‬
‫مى كل ما‬
‫س‬
‫م‬
‫ث‬
‫فيه‪،‬‬
‫يكتب‬
‫كان‬
‫جر‬
‫ح‬
‫هو‬
‫وقيل‪:‬‬
‫الكبير‪،‬‬
‫ل‪ :‬الكتاب‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وال ّ‬
‫ّ ُ ّ‬
‫س ِ‬
‫َ‬
‫كتب فيه حفظا ً‬
‫َ‬
‫ل{ أى كطّيه لما ُ‬
‫سج ّ‬
‫ج ّ‬
‫يكتب فيه ِ‬
‫ي ال ّ‬
‫س ِ‬
‫ل‪ ،‬قال تعالى‪} :‬ك َط ّ‬
‫له‪.‬‬
‫خره‪ ،‬مساجلة‪ .‬وساجله‪ :‬باراه فى الستقاِء‪ ،‬قال‪:‬‬
‫وساجله‪ :‬فا َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ج ْ‬
‫ب*‬
‫دا * يمل الد َلوَ ِإلى عَ ْ‬
‫قدِ الكَر ْ‬
‫ج ً‬
‫ل ما ِ‬
‫جل ِْنى ُيسا ِ‬
‫ن يسا ِ‬
‫* َ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫جي ٌ‬
‫ج ٌ‬
‫خم‪ .‬قال الحطيئة‪:‬‬
‫ض ْ‬
‫ل‪ ،‬أى َ‬
‫س ْ‬
‫ل َ‬
‫وله من المجد َ‬
‫س ِ‬
‫َ‬
‫ل*‬
‫ى عليهم * بمستفرٍغ ماَء الذَِناب َ‬
‫*ِإذا قاي َ ُ‬
‫س ِ‬
‫جي ِ‬
‫سوهُ المجد َ أرب َ َ‬
‫ّ‬
‫َأى يذ َُنوب يسع ماَء الْذنية كلها‪.‬‬
‫كل‪.‬‬
‫سْنك و ِ‬
‫وال ِ‬
‫ح َ‬
‫جيل‪َ :‬‬
‫س ّ‬
‫ن‪ ،‬معّرب من َ‬
‫جٌر وطي ٌ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثالث عشر ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف السين ( ضمن‬
‫العنوان ) بصيرة فى السجن (‬
‫) ‪(3/93‬‬
‫وهو الحبس فى السجن‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬رب السج َ‬
‫ي{ فرىء بفتح‬
‫ح ّ‬
‫نأ َ‬
‫َ ّ‬
‫ّ‬
‫ب إ ِل َ ّ‬
‫ّ ْ ُ‬
‫سين وكسرها‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ن‪ ،‬وزيد فى لفظه تنبيها على‬
‫م ‪ /‬بِإزاِء ِ‬
‫س ّ‬
‫وال ّ‬
‫جن ‪ -‬كسكين ‪ :-‬اسم جهن ّ‬
‫علّيي َ‬
‫َ‬
‫ب‬
‫ب ِ‬
‫ن‪ُ :‬يثِبت المضرو َ‬
‫س ّ‬
‫ضْر ٌ‬
‫سابعة‪ .‬و َ‬
‫زيادة معناه‪ .‬وقيل‪ :‬هو اسم للرض ال ّ‬
‫جي ٌ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م{‪ ،‬فقد‬
‫ما ِ‬
‫ن * ك َِتا ٌ‬
‫س ّ‬
‫مْرُقو ٌ‬
‫ب ّ‬
‫مآ أد َْراك َ‬
‫مكانه ويحبسه‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬وَ َ‬
‫جي ٌ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سره‪ ،‬وكل ما ذكره‬
‫مآ أد َْراك{ ف ّ‬
‫قيل‪ِ :‬إن كل شىء ذكره الله بقوله‪} :‬وَ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ما ي ُد ِْري َ‬
‫ما‬
‫مآ أد َْراك َ‬
‫ك{ تركه مبهما‪ .‬وفى هذه المواضع ذكر‪} :‬وَ َ‬
‫بقوله‪} :‬وَ َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫جين ول‬
‫ما ِ‬
‫ِ‬
‫س ّ‬
‫علّيو َ‬
‫س ّ‬
‫سر الكتاب ل ال ّ‬
‫مف ّ‬
‫ن{‪ ،‬ث ّ‬
‫مآ أد َْراك َ‬
‫ن{‪ ،‬وكذا قوله‪} :‬وَ َ‬
‫جي ٌ‬
‫العل ّّيين‪ ،‬ول يكون ذلك إ ِل ّ للطيفة تقتضى ذلك‪ .‬والله أعلم‪.‬‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثالث عشر ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف السين ( ضمن‬
‫العنوان ) بصيرة فى السجو والسحب والسحت (‬
‫) ‪(3/94‬‬
‫جى{‪ ،‬وهذا ِإشارة ِإلى ما قيل‪:‬‬
‫س َ‬
‫س ُ‬
‫ل إ َِذا َ‬
‫و‪ :‬ال ّ‬
‫ال ّ‬
‫سكون‪ ،‬قال تعالى‪َ} :‬والل ّي ْ ِ‬
‫ج ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫هدأت الرجل‪ .‬وعين ساجية‪ :‬فاترة الطْرف‪ .‬ولي ٌ‬
‫ل ساٍج وبحٌر ساٍج‪ .‬قال‪:‬‬
‫ج * وط ُُرقٌ مث ُ‬
‫مراُء والّلي ُ‬
‫ج*‬
‫*يا حّبذا ال َ‬
‫سا ْ‬
‫سا ْ‬
‫ملِء الن ّ ّ‬
‫ل ال ّ‬
‫ل ُ‬
‫ق ْ‬
‫جواء‪ :‬تسكن حتى ُتحاب‪ .‬وهو على سجّية‬
‫س ْ‬
‫وريح س ْ‬
‫جواء‪ :‬ساكنة‪ .‬وناقة َ‬
‫حميدة وسجّيات وسجايا‪ ،‬وهى ما سجا عليه طبُعه وثبت‪.‬‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫حب‪ :‬الجّر‪ ،‬كسحب ال َ‬
‫سحاب لجّره‬
‫س ْ‬
‫لنسان على الوجه‪ .‬ومنه ال ّ‬
‫وال ّ‬
‫ذيل وا ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫حب‪.‬‬
‫س ُ‬
‫سحائب وال ّ‬
‫سحاب وال ّ‬
‫سحابة وال ّ‬
‫مطَرتهم ال ّ‬
‫الماَء‪ ،‬أو لجّر الّريح له‪ .‬و َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ن ِفي الّنارِ عَلى‬
‫ح ِ‬
‫حُبو َ‬
‫س َ‬
‫ن * ِفي ال َ‬
‫حُبو َ‬
‫س َ‬
‫م{‪ ،‬وقال‪} :‬ي ُ ْ‬
‫قال تعالى‪} :‬ي ُ ْ‬
‫مي ِ‬
‫حب على فلن‪ ،‬كقولك يتبختر‪ِ :‬إذا اقترح عليه‪.‬‬
‫يست‬
‫وفلن‬
‫م{‪.‬‬
‫ُ‬
‫وُ ُ‬
‫جوهِهِ ْ‬
‫َ‬
‫جَهام‪ .‬وقد يذكر ويراد به‬
‫سحاب‪ :‬الغيم‪ ،‬فيه ماء أوْ ل‪ .‬ولهذا يقال‪ :‬سحاب َ‬
‫وال ّ‬
‫َ‬
‫الظ ّ‬
‫ي‬
‫ما ٍ‬
‫حرٍ ل ّ ّ‬
‫ت ِفي ب َ ْ‬
‫ل والظلمة على طريق التشبيه؛ كقوله تعالى‪} :‬أوْ ك َظ ُل ُ َ‬
‫ج ّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ي َغْ َ‬
‫ض{‪.‬‬
‫ت ب َعْ ُ‬
‫حا ٌ‬
‫س َ‬
‫مو ْ ٌ‬
‫مو ْ ٌ‬
‫من فَوْقِهِ َ‬
‫ما ٌ‬
‫ب ظل َ‬
‫ج ّ‬
‫من فَوْقِهِ َ‬
‫ج ّ‬
‫شاه ُ َ‬
‫ضَها فَوْقَ ب َعْ ٍ‬
‫َ‬
‫ق ْ‬
‫حته وأسحته‪ ،‬وقرىء بهما قوله‬
‫حت‪ :‬ال َ‬
‫شر الذى يستأ ِ‬
‫س َ‬
‫س ْ‬
‫صل‪ .‬وقد َ‬
‫وال ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫حت َ ُ‬
‫كم ب ِعَ َ‬
‫حت للمحظور الذى‬
‫س ِ‬
‫س ْ‬
‫ب{ أى فُيجهدكم به‪ .‬ومنه ال ّ‬
‫تعالى‪} :‬فَي ُ ْ‬
‫ذا ٍ‬
‫صل ِدينه ومروءته‪.‬‬
‫يلزم صاحَبه العاُر كأّنه يستأ ِ‬
‫َ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬أ َ ّ‬
‫ميت الّرشوة‬
‫ح ِ‬
‫س ْ‬
‫كاُلو َ‬
‫ن ِلل ّ‬
‫ما يسحت ِدينهم‪ .‬وس ّ‬
‫ت{ أى ل ِ َ‬
‫َ‬
‫حت‪،‬‬
‫س ْ‬
‫حتًا‪ ،‬أى ساحتا ً للمروءة ل ال ّ‬
‫س ْ‬
‫ب الح ّ‬
‫حتًا‪ ،‬وكس ُ‬
‫س ْ‬
‫دين‪ .‬ومال فلن ُ‬
‫جام ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ه‪.‬‬
‫س َ‬
‫سحت‪ :‬ل شىء على من َ‬
‫أى شىء على من استهلكه‪ .‬ودمه ُ‬
‫فك ُ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثالث عشر ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف السين ( ضمن‬
‫العنوان ) بصيرة فى السحر (‬
‫) ‪(3/95‬‬
‫حر وهو ط ََرف الحلقوم والرئة‪ .‬قالت عائشة رضى‬
‫س ْ‬
‫قيل‪ :‬هو مأخوذ من ال ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫حرى" أى‬
‫حرى ون َ ْ‬
‫س ْ‬
‫ه عليه وسلم بين َ‬
‫الله عنها‪" :‬مات رسول الله صلى الل ُ‬
‫حلقوم من‬
‫حُر‪ ،‬ما ل ِ‬
‫صق بال ُ‬
‫س ْ‬
‫س ْ‬
‫مستن ِ ً‬
‫حرى‪ .‬وقيل‪ :‬ال َ‬
‫دا ِإلى صدرى وما يحاِذى َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫جعل بناؤه‬
‫مى به‪ .‬و ُ‬
‫س ْ‬
‫س َ‬
‫حارة‪ :‬ما ُينزع من ال ّ‬
‫أعلى البطن‪ .‬وال ّ‬
‫حر عند البح في ُْر َ‬
‫سقاطة‪.‬‬
‫بناَء الّنفاية وال ّ‬
‫حره‪ِ :‬إذا م ّ‬
‫حرى‪،‬‬
‫حره‪ ،‬وانتفخت مسا ِ‬
‫س ْ‬
‫لو َ‬
‫س ْ‬
‫ن‪ .‬وانقطع منه َ‬
‫ويقال‪ :‬انتفخ َ‬
‫جب ُ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫حر الرض‬
‫س َ‬
‫س ْ‬
‫حر‪ :‬غير قانط‪ .‬وبلغ َ‬
‫صريم َ‬
‫أى يئست منه‪ .‬وأنا منه غير َ‬
‫وَأسحارها‪َ :‬أطرافها وَأواخرها‪.‬‬
‫حًرا" قيل‪ :‬معناه‪ :‬من البيان‬
‫ن من البيان لس ْ‬
‫وقوله صّلى الله عليه وسلم‪" :‬إ ِ ّ‬
‫م‪.‬‬
‫لثم ما يكت ِ‬
‫س ُ‬
‫رض الذ ّ‬
‫سبه ال ّ‬
‫ما ي ُك ْت َ َ‬
‫ساحر بسحره‪ ،‬فيكون فى َ‬
‫معْ ِ‬
‫ب به من ا ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ضى به‬
‫ب وي َُر ّ‬
‫ويجوز أن يكون فى معرض المدح؛ لّنه ُيستمال به القلو ُ‬
‫الساخ ُ‬
‫حر فى كلمهم‪ :‬صرف الشىء عن‬
‫س ْ‬
‫صعب‪ .‬وال ّ‬
‫ط‪ ،‬وُيستنَزل به ال ّ‬
‫وجهه‪.‬‬
‫حر يقال على معان‪:‬‬
‫س ْ‬
‫وال ّ‬
‫َ‬
‫م َ‬
‫وذ من صرف‬
‫ت ل حقيقة لها؛ نحو ما يفعله ال ُ‬
‫الّول‪ :‬الخداع‪ ،‬وتخييل ٌ‬
‫شعْ ِ‬
‫َ‬
‫ل مزخرف عائق‬
‫ما يفعله بخ ّ‬
‫فة ]يد[‪ ،‬وما يفعله الن ّ‬
‫البصار ع ّ‬
‫مام بقو ٍ‬
‫َ‬
‫م{‬
‫س َ‬
‫س َوا ْ‬
‫للستماع‪ .‬وعلى ذلك قوله تعالى‪َ } :‬‬
‫ست َْرهَُبوهُ ْ‬
‫حُروا ْ أعْي ُ َ‬
‫ن الّنا ِ‬
‫ل إل َيه من سحره َ‬
‫موا موسى‬
‫وقوله‪} :‬ي ُ َ‬
‫خي ّ ُ ِ ْ ِ ِ‬
‫م أن َّها ت َ ْ‬
‫سَعى{‪ ،‬وبهذا الّنظر س ّ‬
‫ِ ْ ِ ِ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫حُر اد ْع ُ لَنا َرب ّك{‪.‬‬
‫صلوات الله عليه ساحًرا‪ ،‬فقالوا‪َ :‬‬
‫سا ِ‬
‫ه ال ّ‬
‫}اأي ّ َ‬
‫الّثانى‪ :‬استجلب معاونة الشيطان بضرب من ‪ /‬الّتقّرب ِإليه‪ ،‬كقوله تعالى‪:‬‬
‫َ‬
‫ل عََلى ك ُ ّ َ‬
‫}هَ ْ ُ‬
‫ن * ت َن َّز ُ‬
‫من ت َن َّز ُ‬
‫ل ال ّ‬
‫م{ وعلى ذلك‬
‫شَيا ِ‬
‫ل أّفا ٍ‬
‫م عََلى َ‬
‫ل أن َب ّئ ُك ُ ْ‬
‫طي ُ‬
‫ك أِثي ٍ‬
‫ن ال ّ‬
‫حَر{ قال الشاعر‪:‬‬
‫ن كَ َ‬
‫شْيا ِ‬
‫س ْ‬
‫مو َ‬
‫س ال ّ‬
‫فُروا ْ ي ُعَل ّ ُ‬
‫ن الّنا َ‬
‫طي َ‬
‫قوله تعالى‪} :‬وََلك ِ ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سحُر*‬
‫ك أم ِ‬
‫جناب ِ‬
‫والله ما أْدرى وإ ِّنى لصادقٌ * أداُءٌ عرانى من َ‬
‫*ف َ َ‬
‫ى الهوى * وِإن كان‬
‫*فِإن كان ِ‬
‫سحًرا فاعذرينى عل َ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫) ‪(3/96‬‬

‫ك العذر*‬
‫داًء غيره فَل َ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وته يغّير‬
‫الثالث‪ :‬ما يذهب ِإليه الغتام‪ ،‬وهو اسم لفعل يزعمون أّنه من ق ّ‬
‫صلين‪.‬‬
‫لنسان حماًرا‪ .‬ول حقيقة لذلك عند المح ّ‬
‫ال ّ‬
‫صور والطبائع‪ ،‬فيجعل ا ِ‬
‫ن من البيان لسحًرا‪ ،‬وتارة دِّقة‬
‫ه‪ ،‬فقيل‪ :‬إ ِ ّ‬
‫سحر تارة ُ‬
‫ور من ال ّ‬
‫حسن ُ‬
‫وقد ُتص ّ‬
‫َ‬
‫حًرا من حيث إ ِّنه‬
‫موا الِغذاَء ِ‬
‫س ْ‬
‫فعِله‪ ،‬حتى قالت الطّباُء‪ :‬الطبيعة ساحرة‪ .‬وس ّ‬
‫َ‬
‫يدقّ ويل ُ‬
‫طف تأثيره‪ .‬قال تعالى‪} :‬ب َ ْ‬
‫ن{ أى مصروفون‬
‫حوُرو َ‬
‫س ُ‬
‫ل نَ ْ‬
‫ن قَوْ ٌ‬
‫م ْ‬
‫م ّ‬
‫ح ُ‬
‫َ‬
‫من‬
‫ت ِ‬
‫س ّ‬
‫م َ‬
‫عن معرفتنا بال ّ‬
‫ن{ قيل م ّ‬
‫ن ال ْ ُ‬
‫مآ أن َ‬
‫سحر‪ ،‬وعلى ذلك قوله‪} :‬إ ِن ّ َ‬
‫ري َ‬
‫م َ‬
‫ح ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ل ي َأك ُ ُ‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫ال‬
‫هذا‬
‫ل‬
‫ما‬
‫}‬
‫كقوله‪:‬‬
‫ء؛‬
‫ِ‬
‫غذا‬
‫ال‬
‫إلى‬
‫يحتاج‬
‫نه‬
‫أ‬
‫ا‬
‫تنبيه‬
‫حر‪،‬‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫س ْ‬
‫جعل له َ‬
‫ّ ُ ِ‬
‫َ ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫م{‪ ،‬ونّبه أّنه كان ب َ َ‬
‫صل بلطفه‬
‫جعل له ِ‬
‫س ْ‬
‫من ُ‬
‫الط َّعا َ‬
‫شًرا‪ ،‬وقيل‪ :‬معناه‪ :‬م ّ‬
‫حر َيتو ّ‬
‫ْ‬
‫جل ً‬
‫ن إ ِل ّ َر ُ‬
‫حمل قوله‪ِ} :‬إن ت َت ّب ُِعو َ‬
‫دعيه‪ .‬وعلى الوجهين ُ‬
‫ودّقته ِإلى ما يأتى به وي ّ‬
‫حورًا{‪.‬‬
‫س ُ‬
‫م ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫حر‬
‫ران‪:‬‬
‫ح‬
‫س‬
‫وهما‬
‫حرين‪،‬‬
‫س‬
‫ال‬
‫أعلى‬
‫وفى‬
‫حر‪،‬‬
‫س‬
‫وبال‬
‫ة‪،‬‬
‫حر‬
‫س‬
‫و‬
‫را‪،‬‬
‫ح‬
‫س‬
‫ولقيته‬
‫ً‬
‫س َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ َ‬
‫َ ً‬
‫مع الصبح‪ ،‬وسحر قبله‪ ،‬كما يقال‪ :‬الفجران‪ :‬الكاذب والصادق‪ .‬وأ َ‬
‫حْرنا مثل‬
‫س َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫حرنى فلن‪ .‬وِإنما‬
‫حور‪ ،‬وس ّ‬
‫س ُ‬
‫حًرا‪ .‬وتس ّ‬
‫س َ‬
‫ست َ َ‬
‫حر‪ :‬أكل ال َ‬
‫حُروا‪ :‬خرجوا َ‬
‫أصبحنا‪ .‬ا ْ‬
‫فس‬
‫حر استعارة ل َّنه وقت ِإدبار الليل وِإقبال الّنهار‪ .‬فهو متن ّ‬
‫س َ‬
‫مى ال ّ‬
‫س ّ‬
‫صبح‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫َ‬
‫حر فى القرآن على سبعة أوجه‪:‬‬
‫س ْ‬
‫ويقال إ ِ ّ‬
‫ن ال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫حُر اد ْع ُ لَنا‬
‫سا ِ‬
‫ه ال ّ‬
‫الّول‪ :‬بمعنى الِعلم‪ ،‬وال ّ‬
‫ساحر بمعنى العالم الحاذق‪َ} :‬ياأي ّ َ‬
‫َرب ّ َ‬
‫ك{ َأى يَأيها العالم‪.‬‬
‫َ‬
‫م{ أى كذب وُزور‪،‬‬
‫حرٍ عَ ِ‬
‫جآُءوا ب ِ ِ‬
‫س ْ‬
‫الثانى‪ :‬بمعنى الّزور والكذب‪} :‬وَ َ‬
‫ظي ٍ‬
‫م‪.‬‬
‫تا‬
‫ى‬
‫قو‬
‫كذب‬
‫مّر{‪َ ،‬أى‬
‫}وَي َ ُ‬
‫ست َ ِ‬
‫قوُلوا ْ ِ‬
‫س ْ‬
‫ّ ّ‬
‫م ْ‬
‫حٌر ّ‬
‫َ‬
‫س{‪.‬‬
‫س َ‬
‫الثالث‪ :‬بمعنى ربط العيون‪َ } :‬‬
‫حُروا ْ أعْي ُ َ‬
‫ن الّنا ِ‬
‫حورًا{‪،‬‬
‫س ُ‬
‫ن إ ِل ّ َر ُ‬
‫الّرابع‪ :‬بمعنى الجنون‪ ،‬والمسحور المجنون‪ِ} :‬إن ت َت ّب ُِعو َ‬
‫م ْ‬
‫جل ً ّ‬
‫}إ ِّني ل َظ ُن ّ َ‬
‫حورًا{‪َ ،‬أى مجنونًا‪.‬‬
‫س ُ‬
‫م ْ‬
‫مو َ‬
‫سى َ‬
‫ك يا ُ‬
‫الخامس‪ :‬بمعنى‬
‫) ‪(3/97‬‬
‫الصرف عن الحق‪} :‬قُ ْ َ‬
‫ن{‪َ ،‬أى تصرفون‪.‬‬
‫حُرو َ‬
‫س َ‬
‫ل فَأّنى ت ُ ْ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ن{‪.‬‬
‫ري‬
‫ح‬
‫س‬
‫م‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ن‬
‫م‬
‫ت‬
‫أن‬
‫مآ‬
‫ن‬
‫إ‬
‫}‬
‫والشراب‪:‬‬
‫الطعام‬
‫إلى‬
‫لحواج‬
‫ا‬
‫بمعنى‬
‫سادس‪:‬‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ال ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ن‬
‫جي َْنا ُ‬
‫سابع‪ :‬بمعنى آ ِ‬
‫ست َغْ ِ‬
‫س َ‬
‫صبح‪} :‬ن ّ ّ‬
‫خر الليل ومق ّ‬
‫م ْ‬
‫هم ب ِ َ‬
‫وال ّ‬
‫ر{ }َوال ُ‬
‫دمة ال ّ‬
‫ري َ‬
‫ف ِ‬
‫ح ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن{‪.‬‬
‫ست َغْ ِ‬
‫فُرو َ‬
‫س َ‬
‫س َ‬
‫م يَ ْ‬
‫حاِر{‪} ،‬وَِبال ْ‬
‫ِبال ْ‬
‫حارِ هُ ْ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثالث عشر ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف السين ( ضمن‬
‫العنوان ) بصيرة فى السحق والسحل (‬
‫حقه فانسحق‪ ،‬وفى‬
‫س َ‬
‫سحق‪ :‬تفتيت الشىء‪ .‬ويستعمل فى الدواِء ِإذا فُّتت‪َ .‬‬
‫ال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫حق‬
‫س َ‬
‫س ْ‬
‫س َ‬
‫حق‪ :‬الثوب البالى‪ ،‬ومنه قيل‪ :‬أ ْ‬
‫حق‪ .‬وال ّ‬
‫الّثوب ِإذا أخلق‪ ،‬يقال أ َ‬
‫َ‬
‫ح أن يكون ِإسحاق منه‪ ،‬فيكون حينئذ‬
‫ح ً‬
‫ضْر ُ‬
‫قا لذهاب لبنه‪ .‬ويص ّ‬
‫س ْ‬
‫ال ّ‬
‫ع‪ِ :‬إذا صار َ‬
‫رفا‪ً.‬‬
‫منص ِ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫حقه َأى جعله باليًا‪.‬‬
‫س ِ‬
‫س َ‬
‫حيقًا‪ ،‬وقيل‪َ :‬‬
‫سحقه‪ ،‬أى جعله َ‬
‫ويقال‪ :‬أبعده الله وأ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ح ِفي‬
‫وي ب ِهِ الّري ُ‬
‫ص َ‬
‫س ْ‬
‫ب ال ّ‬
‫)وقوله( تعالى‪} :‬فَ ُ‬
‫حا ِ‬
‫حقا ً ل ْ‬
‫ر{‪ ،‬وقوله‪} :‬أوْ ت َهْ ِ‬
‫سِعي ِ‬
‫م َ‬
‫حق‪.‬‬
‫س ِ‬
‫س ْ‬
‫س ُ‬
‫حوق‪ ،‬ونخيل ُ‬
‫ق{‪ .‬ونخلة َ‬
‫ن َ‬
‫َ‬
‫كا ٍ‬
‫حي ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫محقه فانسحق‪.‬‬
‫و‬
‫ل‬
‫ب‬
‫ال‬
‫وسحقه‬
‫بوبها‪.‬‬
‫ه‬
‫دة‬
‫بش‬
‫قشرتها‬
‫ض‪:‬‬
‫لر‬
‫ا‬
‫ح‬
‫ريا‬
‫ال‬
‫قت‬
‫َ‬
‫ح‬
‫س‬
‫ّ ُُ‬
‫ّ ُ‬
‫و َ َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫قتها‪ .‬وهما تتساحقان‪.‬‬
‫قتها‪ ،‬وساح َ‬
‫ح ْ‬
‫س َ‬
‫س ّ‬
‫حاقات‪ ،‬وقد َ‬
‫ولعن الله ال ّ‬
‫دمع‪ :‬صّبته‪ .‬ودموع ٌ مساحيق‪.‬‬
‫ن ال ّ‬
‫س َ‬
‫و َ‬
‫حقت العي ُ‬
‫ق ْ‬
‫ساحل‪ ،‬قال تعالى‪:‬‬
‫حل‪ :‬ال َ‬
‫حل الحدي َ‬
‫س َ‬
‫س ْ‬
‫د‪ :‬ب ََرده وقشره‪ .‬ومنه ال ّ‬
‫شر‪َ .‬‬
‫وال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ل{‪ /‬أى شاطىء البحر‪ ،‬وقيل‪ :‬أصله أن يكون مسحول‬
‫سا ِ‬
‫}فَل ْي ُل ِ‬
‫م ِبال ّ‬
‫قهِ الي َ ّ‬
‫ح ِ‬
‫ور منه َأنه‬
‫لكن جاَء على لفظ الفاعل‪ ،‬كقولهم‪ :‬ه ّ‬
‫م ناصب‪ .‬وقيل‪ :‬بل ُتص ّ‬
‫سحل الماَء َأى ُيفّرقه وُيضيعه‪.‬‬
‫يَ ْ‬
‫َ‬
‫حال‪ :‬نهيق الحمار‪ ،‬كأّنه شّبه صوته بصوت‬
‫س َ‬
‫سحيل وال ّ‬
‫سحالة‪ :‬الب َُرادة‪ .‬وال ّ‬
‫وال ّ‬
‫ّ‬
‫خل‪.‬‬
‫من ْ ُ‬
‫حل الحديد‪ .‬وال ِ‬
‫س ْ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫سحل‪ :‬اللسان‪ ،‬والخطيب‪ ،‬وال ُ‬
‫) ‪(3/98‬‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثالث عشر ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف السين ( ضمن‬
‫العنوان ) بصيرة فى سخر وسد وسدر (‬
‫ما‬
‫س ّ‬
‫ص به قهًرا‪ ،‬قال تعالى‪} :‬وَ َ‬
‫م ّ‬
‫خَر ل َك ُ ْ‬
‫الّتسخير‪ :‬سياقة ِإلى الغََرض المخت ّ‬
‫َ‬
‫خر‪ :‬هو المقّيض للفعل‪.‬‬
‫ض{‪ ،‬فالمس ّ‬
‫ماَوا ِ‬
‫ِفي ال ّ‬
‫ت وَ َ‬
‫س َ‬
‫ما ِفي الْر َ ِ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ضُهم‬
‫ى‪ :‬هو الذى ُيقهر )أن يتس ّ‬
‫خر( لنا بِإرادته‪ ،‬قال تعالى‪} :‬لي َت ّ ِ‬
‫خذ َ ب َعْ ُ‬
‫وال ّ‬
‫سخر ّ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫خرته للهُْزِء منه‪.‬‬
‫خرت منه‪ِ :‬إذا س ّ‬
‫س ْ‬
‫خرِي ّا{‪ ،‬وس ِ‬
‫ب َْعضا ُ‬
‫خر‬
‫صب َْرة لمن ُيس َ‬
‫س ْ‬
‫خرة ‪ -‬كهمزة ‪ -‬لمن َيس ْ‬
‫س َ‬
‫خر ك ِب ًْرا‪ .‬و ُ‬
‫وقيل‪ :‬رجل ُ‬
‫خرة ك ُ‬
‫خر‪.‬‬
‫سا ِ‬
‫سخرَية أيضا‪ :‬فعل ال ّ‬
‫منه‪ .‬وال ّ‬
‫ً‬
‫مل على التسخير‬
‫س ْ‬
‫وقوله تعالى‪َ} :‬فات ّ َ‬
‫ح ِ‬
‫م ِ‬
‫سر ُ‬
‫خرِي ّا{ بال ّ‬
‫م والك ْ‬
‫ض ّ‬
‫موهُ ْ‬
‫خذ ْت ُ ُ‬
‫ُ‬
‫ة‪ ،‬ويد ّ‬
‫م‬
‫س ْ‬
‫خرِي َ ِ‬
‫وعلى ال ّ‬
‫من ْهُ ْ‬
‫م ّ‬
‫ل على الوجه الّثانى قوله بعده‪} :‬وَكن ْت ُ ْ‬
‫ح ُ‬
‫دها الّناس مفاخر‪.‬‬
‫س َ‬
‫مسا ِ‬
‫خر يع ّ‬
‫خرة من المساخر‪ .‬وُر ّ‬
‫كو َ‬
‫ض َ‬
‫تَ ْ‬
‫م ْ‬
‫ب َ‬
‫ن{‪ .‬وهو َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫خرهم‪ ،‬أى يستعملهم بغير أجر‪ .‬ومواخر‬
‫سلطان‪ :‬يتس ّ‬
‫س ْ‬
‫خرة لل ّ‬
‫وهؤلِء ُ‬
‫فن طابت لها الريح‪.‬‬
‫س ُ‬
‫سواخر‪ُ :‬‬
‫َ‬
‫خْلقة‪ ،‬وبالفتح‪ :‬ما كان من‬
‫كان‬
‫ما‬
‫م‪:‬‬
‫بالض‬
‫أو‬
‫واحد‪،‬‬
‫‬‫م‬
‫والض‬
‫بالفتح‬
‫سد ّ ‪-‬‬
‫ِ‬
‫وال ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫جعَل َْنا ِ‬
‫صنعنا‪ .‬وأصل السد ّ مصدر سددته‪ .‬وشّبه به المواِنع نحو‪} :‬وَ َ‬
‫ُ‬
‫من ب َي ْ ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫قيه من‬
‫ت‬
‫الباب‬
‫على‬
‫لة‬
‫ظ‬
‫كال‬
‫دة‪:‬‬
‫س‬
‫وال‬
‫وبالفتح‪.‬‬
‫م‬
‫ض‬
‫بال‬
‫قرىء‬
‫ا{‬
‫د‬
‫س‬
‫م‬
‫ه‬
‫دي‬
‫ِ‬
‫ّ ّ‬
‫أي ْ ِ ِ ْ َ ّ‬
‫ّ ّ‬
‫دى باِبه‪ .‬قال‪:‬‬
‫المطر‪ .‬وغَ ِ‬
‫دة فلن‪ ،‬وهو ما بين ي َ‬
‫س ّ‬
‫شيت ُ‬
‫ً‬
‫دته * يغْ َ‬
‫مُزوز غير زّواِر*‬
‫س ّ‬
‫*ترى الوفود ِقياما عند ُ‬
‫شون باب َ‬
‫وقد يعّبر بها عن الباب؛ كما فى الحديث‪" :‬ال ُ‬
‫شْعث الّرؤس الذي ل يفتح لهم‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫داًدا من‬
‫س َ‬
‫س َ‬
‫س َ‬
‫سد ٍَد‪ ،‬وقلت له َ‬
‫داد ٍ من أمره‪ ،‬و َ‬
‫دد" أى البواب‪ .‬وهو على َ‬
‫ال ّ‬
‫ً‬
‫ددا‪ :‬صوابا‪ .‬وقال كعب‪:‬‬
‫س َ‬
‫القول و َ‬
‫سد ََدا*‬
‫*ماذا عليها وماذا كان ينقصها * يوم التر ّ‬
‫حل لو قالت لنا َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫د‪ .‬وأمر سديد‪ :‬مستقيم‪.‬‬
‫وسد ّ الّرجل ي ِ‬
‫س ّ‬
‫د‪ :‬صار سدي ً‬
‫س ّ‬
‫دا‪ .‬وسد ّ قوُله وأمُره ي َ َ‬
‫) ‪(3/99‬‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫د‪ :‬ي َسد ّ ا ُ‬
‫لفق‪.‬‬
‫ددنى ووفقنى‪ .‬وفيه ِ‬
‫س ّ‬
‫وز‪ ،‬بالكسر‪ .‬و َ‬
‫مس ّ‬
‫ُ‬
‫جَراد ٌ ُ‬
‫الله ّ‬
‫سداد من عَ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سد ّ فاه أن‬
‫دة أى العيوب‪ .‬وما به ِ‬
‫وفلن برىء من ال ِ‬
‫س ّ‬
‫سداد‪ ،‬أى عَْيب ي َ ُ‬
‫داد َأرضهم‪ :‬جهتها وقصدها؛ قال‪:‬‬
‫س َ‬
‫يتكلم‪ .‬و َ‬
‫*إذا الريح جاَءت من سداد بلدها * َ‬
‫ٌ‬
‫ى وعنبر*‬
‫ذك‬
‫ك‬
‫مس‬
‫بها‬
‫أتانا‬
‫َ َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫مث َل ً لظ ِ ّ‬
‫ّ‬
‫ل الجّنة‬
‫ذلك‬
‫فجعل‬
‫به‪،‬‬
‫ل‬
‫يستظ‬
‫و‬
‫ضد‬
‫يخ‬
‫وقد‬
‫بق‪.‬‬
‫ن‬
‫ال‬
‫شجر‬
‫در‪:‬‬
‫س‬
‫وال‬
‫ُ‬
‫ُ َ‬
‫ّ ْ‬
‫َ‬
‫َِ‬
‫ضوٍد{ لكثرة غََنائه فى الستظلل به‪.‬‬
‫خ‬
‫م‬
‫ر‬
‫د‬
‫س‬
‫في‬
‫}‬
‫تعالى‪:‬‬
‫قوله‬
‫فى‬
‫ونعيمها‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ِ ْ ٍ ّ‬
‫َ‬
‫وقوله‪} :‬إ ِذ ْ ي َغْ َ‬
‫ى صّلى‬
‫النب‬
‫ص‬
‫ت‬
‫اخ‬
‫مكان‬
‫إلى‬
‫إشارة‬
‫شى{‬
‫غ‬
‫ي‬
‫ما‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫سد َْرةَ َ َ‬
‫شى ال ّ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫للهّية‪ ،‬واللِء الجسيمة‪.‬‬
‫لضافات ا ِ‬
‫الله عليه وسلم ]فيه[ با ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وقيل‪ :‬هى الشجرة التى بويع النبى صلى الله عليه وسلم تحتها‪ ،‬فأنزل الله‬
‫سكينة فى قلوب المؤمنين‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫َ‬
‫در ال َ‬
‫سد َله‪.‬‬
‫س َ‬
‫س َ‬
‫شعََر‪َ :‬‬
‫در ‪ -‬محّركة ‪ :-‬تحّير البصر‪ .‬و َ‬
‫وال ّ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثالث عشر ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف السين ( ضمن‬
‫العنوان ) بصيرة فى السر وما يشتق منه (‬
‫) ‪(3/100‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سّره‪ .‬وتساّر‬
‫سّر‪ :‬ما ُيكتم فى الن ّ ْ‬
‫فس من الحديث‪ .‬وساّره‪ :‬أوصاه بأن ي ُ ِ‬
‫ال ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ة{ أى كتموها‪ .‬وقيل‪ :‬معناه‪ :‬أظهروها‪،‬‬
‫م َ‬
‫سّروا ْ الن ّ َ‬
‫القو ُ‬
‫م‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬وَأ َ‬
‫دا َ‬
‫ن الّندامة التى‪/‬‬
‫ب{‪ ،‬وليس كذلك؛ فإ ِ ّ‬
‫بدليل قوله تعالى‪} :‬يال َي ْت ََنا ن َُرد ّ وَل َ ن ُك َذ ّ َ‬
‫كتموها ليست بِإشارة ِإلى ما َأظهروه‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ي‬
‫سّر ِإلى فلن حديثا‪ :‬أفضى به ِإليه فى خفية‪ ،‬قال تعالى‪} :‬وَإ ِذ َ أ َ‬
‫وأ َ‬
‫سّر الن ّب ِ ّ‬
‫َ‬
‫ديثًا{‪.‬‬
‫ح ِ‬
‫جهِ َ‬
‫إ َِلى ب َعْ‬
‫ض أْزَوا ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫سّرون من‬
‫ة{ أى ُتطلعون على ما ت ُ ِ‬
‫موَد ّ ِ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬ت ُ ِ‬
‫سّرو َ‬
‫م ِبال ْ َ‬
‫ن إ ِل َي ْهِ ْ‬
‫َ‬
‫لسرار ِإلى الغير‬
‫سر بأن معناه‪ :‬تظهرون‪ ،‬وهذا صحيح؛ فإ ِ ّ‬
‫موّدتهم‪ .‬وقد فُ ّ‬
‫نا ِ‬
‫ضى ِإليه بالسّر‪ ،‬وِإن كان يقتضى ِإخفاَءه من غيره‪.‬‬
‫يقتضى ِإظهار ذلك لمن ُيف َ‬
‫َ‬
‫لخفاء‪.‬‬
‫سّر ِإلى فلن يقتضى من وجه ا‬
‫فإ ًِذا قوُلك‪ :‬أ َ‬
‫لظهار‪ ،‬ومن َ وجه ا ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫صلوا من بيعه‬
‫ة{ َأى َ‬
‫ضاعَ ً‬
‫سّروه ُ ب ِ َ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬وَأ َ‬
‫خ ّ‬
‫منوا فى أنفسهم أن يح ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫دة َأى َأظهروها‪.‬‬
‫خ َ‬
‫ة{ َأى أ َ ْ‬
‫م َ‬
‫فوها‪ .‬وقال أبو عُب َي ْ َ‬
‫سّروا ْ الن ّ َ‬
‫بضاعة‪ .‬وقوله‪} :‬وَأ َ‬
‫دا َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ما يقال َأشّروا بالمعجمة ِإذا َأظهروا‪ ،‬وَأسّروا‬
‫ى‪ ،‬وقال‪ :‬إ ِن ّ َ‬
‫وأنكر عليه الزهر ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سّرها كبراؤهم من َأتباعهم‪ .‬قال ابن عرفة‪ :‬لم‬
‫ِ‬
‫ضد ّ أشّروا‪ .‬وقال قطر ٌ‬
‫ب‪ :‬أ َ‬
‫يقل قطرب شيئا‪ ،‬وإ ِّنما َأخبر الله عنهم أ َّنهم َأظهروا الّندامة حتى قالوا‪:‬‬
‫من ُ‬
‫فَعآَء{ فقد بّين الله‬
‫ش َ‬
‫ب{الية‪ ،‬وحتى قالوا‪} :‬فََهل ل َّنا ِ‬
‫}يال َي ْت ََنا ن َُرد ّ وَل َ ن ُك َذ ّ َ‬
‫ِإظهارهم‪.‬‬
‫و ُ‬
‫سّر من حيث إ ِّنه يخفى‪ .‬واستعير للخالص فقيل‪ :‬هو فى‬
‫كنى عن النكاح بال ّ‬
‫سّرة ُ البطن‪ :‬ما يبقى‪ ،‬وذلك ل ستتاره‬
‫سّر قومه‪ ،‬ومنه ِ‬
‫ه‪ .‬و ُ‬
‫سّر الوادى و َ‬
‫سَراُر ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سّرة الّراحة وأسارير‬
‫سَرُر يقال لما ُيقطع منه‪ .‬وأ ِ‬
‫سّر وال ّ‬
‫بُعكن البطن‪ .‬وال ّ‬
‫ضونهما‪ .‬واستسّره‪ :‬بالغ فى ِإخفائه‪ ،‬قال‪:‬‬
‫الجبهة لغُ ُ‬
‫َ‬
‫ت بها وطاب المزرع*‬
‫ن الُعروق ِإذا استسّر بها الندى * أ ِ‬
‫*إ ِ ّ‬
‫شر النبا ُ‬
‫وفى الحديث‪:‬‬
‫) ‪(3/101‬‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫َ‬
‫َ‬
‫سر‪ ،‬ويا دائم الب ِّر‪،‬‬
‫"من أصلح سريرته أصلح علنيته"‪ .‬ومن دعائه‪ :‬يا عالم ال ّ‬
‫َ‬
‫سّرنا‪ ،‬وَأدم بّرنا‪ ،‬واكشف ضّرنا‪ .‬يا مولنا‪ .‬وقوله‪:‬‬
‫ويا كاشف الضّر‪ ،‬أصلح ِ‬
‫سل من الجنابة‪.‬‬
‫}ي َوْ َ‬
‫صلة والزكاة والغُ ْ‬
‫سَرآئ ُِر{ فَ ّ‬
‫م ت ُب َْلى ال ّ‬
‫صوم وال ّ‬
‫سروه بال ّ‬
‫قال الشاعر‪:‬‬
‫درت على نسيان ما اشتمل َت * مّنى الضلوعُ من ا َ‬
‫خبر*‬
‫لسرار وال َ‬
‫ْ‬
‫*ولو ق َ ُ‬
‫ُ‬
‫*لكنت أ َوّ َ‬
‫سى سرائَره * ِإذ كنت من نشرها يوما ً على خطر*‬
‫ل من أن ْ ِ‬
‫وقال‪:‬‬
‫ش سّرك إ ِل ّ ِإلي َ‬
‫ك * فِإن لك ّ‬
‫حا*‬
‫*ول ت ُ ْ‬
‫ل نصيٍح نصي َ‬
‫ف َِ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫حا*‬
‫*فإ ِّنى رأيت ُبغاة الرجال * ل يتركون أديما صحي َ‬
‫لحرار‪ ،‬قبور ا َ‬
‫ولهذا قيل‪ :‬صدور ا َ‬
‫لسرار‪.‬‬
‫َ‬
‫وقد ورد السّر فى القرآن على أوجه‪:‬‬
‫َ‬
‫سّرًا{‪َ ،‬أى نكاحا‪ً.‬‬
‫وا ِ‬
‫ن ِ‬
‫ع ُ‬
‫دوهُ ّ‬
‫الّول‪ :‬بمعنى النكاح‪} :‬ل ّ ت ُ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سر ما ُتكّلم به‬
‫خ َ‬
‫سّر وَأ ْ‬
‫الّثانى‪ :‬بمعنى ِ‬
‫فى{ ومعناه أ ّ‬
‫ن ال ّ‬
‫م ال ّ‬
‫ضد ّ العلنّية‪} :‬ي َعْل َ ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن{‪ .‬وله نظائر‪.‬‬
‫ما ي ُ ِ‬
‫ما ي ُعْل ُِنو َ‬
‫سّرو َ‬
‫ن وَ َ‬
‫م َ‬
‫فى خفاء‪ ،‬وأخفى منه ما أضمر‪} :‬ي َعْل ُ‬
‫ن المراد‪ :‬ما ينكتم من الفرح‪.‬‬
‫سّر؛ ل َ ّ‬
‫سرور مأخوذ من ال ّ‬
‫وال ّ‬
‫َ‬
‫وقد ورد فى القرآن على أوجه‪:‬‬
‫َ‬
‫ن{‪.‬‬
‫ري‬
‫ظ‬
‫نا‬
‫ال‬
‫ص ْ‬
‫فَرآُء َفاقِعٌ ل ّوْن َُها ت َ ُ‬
‫الّول‪َ } :‬‬
‫سّر ّ ِ ِ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه َ‬
‫سُرورًا{‪.‬‬
‫كا َ‬
‫م ْ‬
‫ن ِفي أهْل ِهِ َ‬
‫الّثانى‪ :‬سرور أهل الدنيا بدنياهم‪} :‬إ ِن ّ ُ‬
‫َ‬
‫سُرورًا{‪ .‬وفيه‬
‫قبى‪} :‬وََين َ‬
‫الثالث‪ :‬سرور المطيعين بنعيم ال ْعُ ْ‬
‫قل ِ ُ‬
‫م ْ‬
‫ب إ َِلى أهْل ِهِ َ‬
‫َ‬
‫دنيا‪.‬‬
‫ن سرور الخرة ُيضاد ّ سرور ال ّ‬
‫تنبيه على أ ّ‬
‫سّرآُء{‪.‬‬
‫ح َ‬
‫الرابع‪ :‬سرور النجاة من ال ِ‬
‫س آَباَءَنا ال ّ‬
‫م ْ‬
‫ضّرآُء َوال ّ‬
‫وى‪} :‬قَد ْ َ‬
‫م ّ‬
‫نة والبل َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫سرور؛ ِإذ كان ذلك للولى الن َْعمة‪،‬‬
‫والسرير‪ :‬اّلذى ُيجلس عليه‪ ،‬مأخوذ من ال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫متين مع التضعيف‪،‬‬
‫وجمعه‪ :‬أ ِ‬
‫ن بعضهم يستثقل اجتماع ال ّ‬
‫سُرر‪ .‬إ ِل ّ أ ّ‬
‫سّرة و ُ‬
‫ض ّ‬
‫َ‬
‫فيرّد‪ /‬ا ُ‬
‫سَرر‪ ،‬وكذلك ما أشبهه من‬
‫لولى منهما ِإلى الفتح لخ ّ‬
‫فته فيقول‪ُ :‬‬
‫َ‬
‫سُرر أهل الجنة مرفوعة فى‬
‫الجمع؛ مثل ذليل وذ َُلل‪ .‬وفى الحديث‪ِ" :‬إن ُ‬
‫الهواِء ِإلى‬
‫) ‪(3/102‬‬
‫َ‬
‫سرير َأشار ِإليه‬
‫مسيرة خمسمائة عام‪ ،‬فِإذا أراد المؤمن الجلوس على ال ّ‬
‫بيديه‪ ،‬فينزل من الهواِء ليجلس ِإليه ثم يرجع ِإلى مكانه‪ .‬فهذا معنى قوله‬
‫ة{‪.‬‬
‫مْرُفوعَ ٌ‬
‫تعالى‪ِ} :‬فيَها ُ‬
‫سُرٌر ّ‬
‫قال‪:‬‬
‫َ‬
‫سك جلد ُ شاةٍ * وِإذا نعل َ‬
‫ر*‬
‫*أتذكر ِإذ لبا ُ‬
‫ك من جلد البعي ِ‬
‫َ‬
‫سرير*‬
‫س على ال ّ‬
‫*فسبحان الذى أعطاك ُ‬
‫ملكا ً * وعَّلمك الجلو َ‬
‫سرير فى القرآن على وجوه‪:‬‬
‫وقد و رد ال ّ‬
‫َ‬
‫ة{‪.‬‬
‫ص ُ‬
‫خوت المصط ّ‬
‫ال َّول‪ :‬الت ّ ْ‬
‫فوفَ ٍ‬
‫ن عَلى ُ‬
‫سُررٍ ّ‬
‫فة‪ُ } :‬‬
‫م ْ‬
‫مت ّك ِِئي َ‬
‫ة{‪.‬‬
‫ضون َ ٍ‬
‫مو ْ ُ‬
‫الّثانى‪ :‬تخوت عليها ثياب منسوجة بالذهب‪} :‬عََلى ُ‬
‫سُررٍ ّ‬
‫الثالث‪ُ :‬تخوت مع ّ‬
‫ة{‪.‬‬
‫مْرُفوعَ ٌ‬
‫لة في الهواِء‪ِ} :‬فيَها ُ‬
‫سُرٌر ّ‬
‫الرابع‪ :‬أماكن ا َ‬
‫ن{‪.‬‬
‫مت َ َ‬
‫لولياِء العالية‪} :‬إ ِ ْ‬
‫وانا ً عََلى ُ‬
‫سُررٍ ّ‬
‫قاب ِِلي َ‬
‫خ َ‬
‫سُررا ً‬
‫من ي َك ْ ُ‬
‫فُر ِبالّر ْ‬
‫الخامس‪ :‬قوله تعالى‪} :‬ل ّ َ‬
‫ن{ ِإلى قوله‪} :‬وَ ُ‬
‫ح َ‬
‫جعَل َْنا ل ِ َ‬
‫ما ِ‬
‫ن{‪.‬‬
‫عَل َي َْها ي َت ّك ُِئو َ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫) الباب الثالث عشر ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف السين ( ضمن‬
‫العنوان ) بصيرة فى السرب وسربل وسراج (‬
‫) ‪(3/103‬‬
‫سْربا ً‬
‫محّركة ‪ :-‬ال ّ‬
‫منح َ‬
‫سَر ُ‬
‫ح ُ‬
‫ذهاب فى َ‬
‫سَرب َ‬
‫در‪ ،‬يقال َ‬
‫دور وال ّ‬
‫ال ّ‬
‫ب‪ :‬ال ُ‬
‫سَرب ‪َ -‬‬
‫صور‬
‫سَر َ‬
‫مروًرا‪ ،‬وانسرب انسرابًا‪ .‬لكن َ‬
‫و ُ‬
‫مّر مّرا و ُ‬
‫سُربًا‪ ،‬نحو َ‬
‫ب يقال على ت ّ‬
‫ع‪ :‬سال‪،‬‬
‫دم ُ‬
‫سَرب ال ّ‬
‫سَر َ‬
‫ور النفعال منه‪ .‬و َ‬
‫الفعل من فاعله‪ ،‬وان ْ َ‬
‫ب على تص ّ‬
‫َ‬
‫ة ِإلى‬
‫جه للّرعى‪ .‬وانسربت الحي ّ ُ‬
‫م‪ :‬تو ّ‬
‫والماُء‪ :‬جرى على وجه الرض‪ ،‬والن ّعَ ُ‬
‫سارب‪ :‬ال ّ‬
‫ذاهب فى‬
‫س َ‬
‫رب‪ :‬منقطر من ِ‬
‫سَر ٌ‬
‫ج ْ‬
‫ُ‬
‫قاِئه‪ .‬وال ّ‬
‫ب‪ ،‬و َ‬
‫حرها‪ .‬وماٌء َ‬
‫س ِ‬
‫َ‬
‫سْربه‪ ،‬أىّ طريق كان‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫لبل‪ ،‬حتى قيل‪:‬‬
‫وال ّ‬
‫سْرب أيضا‪ :‬جمع سارب‪ ،‬كراكب َ وَركب‪ .‬وتعورف فى ا َ ِ‬
‫سْربه‪ ،‬أى قطيعه‪ .‬وقيل‪ :‬فى أهله ونسائه‪ ،‬فجعل‬
‫سْربه‪ ،‬وهو آمن فى َ‬
‫ذعرت َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سْربه" أى فى منقلبه‬
‫ن أصبح آ ِ‬
‫مًنا فى َ‬
‫ال ّ‬
‫سْرب كناية‪ .‬وفى الحديث‪َ " :‬‬
‫م ْ‬
‫ْ‬
‫ه‪" :‬وعنده قوت يومه"‪ ،‬وروى بالكسر‬
‫ومتصّرفه‪ ،‬ويأَبى تفسيَره بالمال‪ ،‬قول ُ‬
‫َ‬
‫سْرب الظباِء والبقر والقطا‪ .‬وقيل‪ :‬اذهبى‬
‫حَرمه وعياله‪ ،‬مستعار من ِ‬
‫أى فى ُ‬
‫سْربك‪ ،‬فى الكناية عن ال ّ‬
‫طلق‪ ،‬ومعناه‪ :‬ل َأرد ّ ِإبلك الذاهب فى‬
‫فل أند َه ُ َ‬
‫سْربه‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ت ِإليه الشياء‪ :‬أعطيته إ ِّياها واحدا بعد واحد‪.‬‬
‫ب‬
‫ر‬
‫وس‬
‫ّ ْ ُ‬
‫والسربال‪ :‬القميص من أ َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫حّر‬
‫ل‬
‫ا‬
‫م‬
‫ك‬
‫قي‬
‫ت‬
‫ل‬
‫بي‬
‫را‬
‫س‬
‫}‬
‫تعالى‪:‬‬
‫قال‬
‫كان‪،‬‬
‫جنس‬
‫ى‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ ِ ُ‬
‫َ َ ِ‬
‫ّ‬
‫كم بأ ْ‬
‫سك ُْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫م{ أى تقى بعضكم من بْأس بعض‪.‬‬
‫قي‬
‫ت‬
‫ل‬
‫بي‬
‫را‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫وَ َ‬
‫س َ ِ‬
‫ْ‬
‫هن‪ .‬ويعّبر به عن ك ّ‬
‫جعَلَنا‬
‫سراج‪ :‬الّزاهر ب َ‬
‫فِتيلة ود ُ ْ‬
‫ل مضىء‪ ،‬قال تعالى‪} :‬وَ َ‬
‫وال ّ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫جعَ َ‬
‫ل ال ّ‬
‫مَر‬
‫ضَيآًء َوال َ‬
‫سَراجا وَ ّ‬
‫س ِ‬
‫هاجا{ يعنى الشمس‪ ،‬وقال‪} :‬هُوَ ال ِ‬
‫ِ‬
‫ذي َ‬
‫ق َ‬
‫ش ْ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ن الربعين الذين‬
‫مُر ِ‬
‫سَراج أهل الجّنة"‪ .‬قيل‪ :‬المراد أ ّ‬
‫ُنورا{‪ .‬وفى الحديث‪" :‬عُ َ‬
‫َ‬
‫سراج‪.‬‬
‫موا بِإسلم عمر كّلهم من أهل الجّنة‪ ،‬وعمر فيما بينهم كال ّ‬
‫ت ّ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫جة‪ ،‬المكسورة‪ :‬التى فيها الفتيلة‪ ،‬والمفتوحة‪:‬‬
‫ووضع ال ِ‬
‫سَر َ‬
‫سَر َ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫جة على ال َ‬
‫اّلتى توضع عليها‪.‬‬
‫مّراج‪ :‬كاذب‪.‬‬
‫وهو َ‬
‫سّراج َ‬
‫) ‪(3/104‬‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثالث عشر ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف السين ( ضمن‬
‫العنوان ) بصيرة فى السرح والسرد والسراط (‬
‫سْرحا ً‬
‫لب َ‬
‫ل فى المر َ‬
‫سَر ْ‬
‫عى َ‬
‫سْرحة‪ ،‬و َ‬
‫سْرح‪ :‬شجر له ثمر‪ ،‬الواحدة‪َ ،‬‬
‫ال ّ‬
‫حت ا ِ‬
‫َ‬
‫جعل لك ّ‬
‫ل ِإرسال فى الّرعى‪ ،‬قال تعالى‪:‬‬
‫َأصله أن ت ُْر ِ‬
‫سرح‪ ،‬ثم ُ‬
‫عَيه فى ال ّ‬
‫ما ٌ‬
‫سارح‪ :‬الّراعى‪ ،‬والجمع‪:‬‬
‫ن وَ ِ‬
‫ل ِ‬
‫حو َ‬
‫سَر ُ‬
‫حو َ‬
‫ري ُ‬
‫م ِفيَها َ‬
‫ن{‪ .‬وال ّ‬
‫ن تَ ْ‬
‫ج َ‬
‫}وَل َك ُ ْ‬
‫حي َ‬
‫حي َ‬
‫ن تُ ِ‬
‫سْرب(‪.‬‬
‫سارب وال ّ‬
‫سْرح )كال ّ‬
‫ال َ‬
‫ّ‬
‫لبل فى المرعى‪.‬‬
‫والتسريح فى الطلق مستعار من تسريح ا ِ‬
‫ْ‬
‫درع‪ .‬واستعير لن َظم الحديد‪ ،‬قال‬
‫خْرز ما ي َ ْ‬
‫سْرد َ‬
‫سج ال ّ‬
‫ن ويغُلظ‪ ،‬كن ْ‬
‫وال ّ‬
‫خش ُ‬
‫َ‬
‫سَرُد‪:‬‬
‫سراط وِزراط‪ .‬ال ِ‬
‫سْرد وَزْرد( نحو ِ‬
‫م ْ‬
‫سْرِد{‪ ،‬ويقال‪َ ) :‬‬
‫تعالى‪} :‬وَقد ّْر ِفي ال ّ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫قب‪.‬‬
‫مث ْ َ‬
‫ال ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫س َرِطت الطعام‪ ،‬وَزِردته‪ :‬ابتلعته‪.‬‬
‫سراط‪ :‬الطريق المستسَهل‪ ،‬أصله من َ‬
‫‪ /‬وال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ور أّنه يبتلعه سالكه‪ ،‬أو يبلع سالكه‪ .‬واسترطه وتسّرطه‪:‬‬
‫فقيل ِ‬
‫سَراط‪ ،‬تص ّ‬
‫سرِ ْ‬
‫طراط للفالوذ‪.‬‬
‫ال‬
‫ومنه‬
‫رطم‪.‬‬
‫س‬
‫و‬
‫سرطان‬
‫ورجل‬
‫قليل‪.‬‬
‫قليل‬
‫ب َِلعه‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ِ ْ‬
‫َ‬
‫واط‪ :‬قَ ّ‬
‫دو‬
‫جْرى‪ ،‬كأّنه يسترط العَ ْ‬
‫ن ال ْ َ‬
‫سرطا ُ‬
‫سَرطا ٌ‬
‫ن‪ ،‬وَ َ‬
‫طاع‪ .‬وفرس َ‬
‫وسيف ُ‬
‫س َ‬
‫ويلتهمه‪.‬‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثالث عشر ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف السين ( ضمن‬
‫العنوان ) بصيرة فى السرعة (‬
‫) ‪(3/105‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سُرع فهو سريع‪ ،‬وَأسرع‬
‫وهى ضد ّ الُبطِء‪ ،‬ويستعمل فى الجسام والفعال‪َ .‬‬
‫س سريع‪ ،‬وخي ٌ‬
‫سَراع‪ .‬وما كان سريعا ً وقد‬
‫ل ِ‬
‫فهو ُ‬
‫مسرع‪ .‬وسيٌر سريع‪ ،‬وفر ٌ‬
‫ً‬
‫سْرعة‪ .‬وسارع ِإلى الخير‪ ،‬وتسارع‪ .‬قال تعالى‪:‬‬
‫سَرعا‪ .‬و ُ‬
‫سَراعة‪ ،‬و َ‬
‫سُرع َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن القوم‪:‬‬
‫ن ِفي ال َ‬
‫سارِ ُ‬
‫خي َْرا ِ‬
‫سَرعا ُ‬
‫عو َ‬
‫ت{‪ .‬وفلن يستّرع ِإلى الشّر‪ .‬و َ‬
‫}أوْلئ ِك ي ُ َ‬
‫َ‬
‫ة‪ .‬قال‪:‬‬
‫إهال‬
‫ذا‬
‫ن‬
‫رعا‬
‫س‬
‫ثل‪:‬‬
‫م‬
‫وفى‬
‫سراع‪.‬‬
‫ً‬
‫َ‬
‫أوائلهم ال ّ‬
‫َ‬
‫َ ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ب*‬
‫دماُء تصب ّ ُ‬
‫ن هذا وال ّ‬
‫سْرعا َ‬
‫*أتخط ُ ُ‬
‫ب فيهم بعد قتل رجالهم * ل َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سُرع‪ .‬قال مالك بن ُز ْ‬
‫غبة‪.‬‬
‫سْرعَ ذلك بغير ألف ونون؛ والصل َ‬
‫ويقال‪َ :‬‬
‫َ‬
‫حب ْ ُ‬
‫ق*‬
‫ل الوصل منتك ِ ٌ‬
‫ح ِ‬
‫ث َ‬
‫سْرعَ هذا يا فَُروقُ * و َ‬
‫*أن َوًْرا َ‬
‫ذي ُ‬
‫ب{ تنبيه على ما قال‬
‫ريعُ ال ْعِ َ‬
‫ريعُ ال ْ ِ‬
‫ب{ و} َ‬
‫ح َ‬
‫ه َ‬
‫وقوله تعالى‪َ} :‬والل ّ ُ‬
‫قا ِ‬
‫سا ِ‬
‫س ِ‬
‫س َِ‬
‫َ‬
‫كن فَي َ ُ‬
‫ه ُ‬
‫قو َ‬
‫مُرهُ إ َِذآ أ ََراد َ َ‬
‫ن‬
‫شْيئا ً أن ي َ ُ‬
‫ن{‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬ي َ ْ‬
‫جو َ‬
‫خُر ُ‬
‫كو ُ‬
‫ل لَ ُ‬
‫مآ أ ْ‬
‫}إ ِن ّ َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫سَراعا{‪ .‬قال‪:‬‬
‫ث ِ‬
‫دا ِ‬
‫ِ‬
‫ج َ‬
‫ن ال ْ‬
‫م َ‬
‫سوَْءة لوجه طبيب * ساَءنا منظًرا وساَء صنيعا*‬
‫سوَْءة ً َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫صحيح صار مريضا * أو رآه المريض مات سريعا*‬
‫*ِإن رآه ال ّ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثالث عشر ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف السين ( ضمن‬
‫العنوان ) بصيرة فى السرف (‬
‫) ‪(3/106‬‬
‫وهو مجاوزة الحد ّ فى النفقة وغيره‪ ،‬وفى النفقة َأشهر‪ .‬وتارة يقال اعتباًرا‬
‫َ‬
‫ت فى غير طاعة الله فهو‬
‫بال َ‬
‫ق ْ‬
‫در‪ ،‬وتارة ً بالكيفّية‪ ،‬ولهذا قال سفيان‪ :‬ما أنفق َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب الّناِر{ أى‬
‫حا ُ‬
‫ص َ‬
‫سَرف وِإن كان قليل‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬وَأ ّ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫ن هُ ْ‬
‫ن ال ْ ُ‬
‫مأ ْ‬
‫سرِِفي َ‬
‫المتجاوزون فى ُ‬
‫د‪.‬‬
‫الح‬
‫أمورهم‬
‫ّ‬
‫وسمى قوم لوط مسرفين ل َ‬
‫ْ‬
‫محرث المخصوص‬
‫ال‬
‫ذر‬
‫ب‬
‫ال‬
‫وضع‬
‫فى‬
‫دوا‬
‫تع‬
‫نهم‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ُ ّ َ‬
‫ث ل ّك ُْ‬
‫سآؤُك ُْ‬
‫م{‪.‬‬
‫ن‬
‫}‬
‫تعالى‪:‬‬
‫بقوله‬
‫حْر ٌ‬
‫ِ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫لسراف فى الموال‬
‫م{‬
‫سَرُفوا عَلى أن ُ‬
‫وقوُله‪} :‬يا ِ‬
‫ف ِ‬
‫عَبادِيَ ال ِ‬
‫نأ ْ‬
‫سهِ ْ‬
‫ذي َ‬
‫يتناول ا ِ‬
‫َ‬
‫ما‬
‫رف ّفي ال ْ َ‬
‫ل{ ف َ‬
‫وغيرها‪ .‬وقوُله‪} :‬فَل َ ي ُ ْ‬
‫سَرفه أن يقتل غير قاتله‪ ،‬إ ِ ّ‬
‫قت ْ ِ‬
‫س َِ‬
‫َ‬
‫ما‬
‫بالعدول عنه ِإلى ما هو أشرف منه‪ ،‬أو بتجاوز قتل القاتل ِإلى غيره‪َ ،‬‬
‫ح ْ‬
‫سب َ َ‬
‫كانت الجاهلّية تفعله‪.‬‬
‫ْ‬
‫سَرف فى الن َ َ‬
‫شب‪ ،‬ما يعمل‬
‫سْرَفة‪ :‬د ُوَي ّْبة ت َأكل الخشب‪ .‬ومنه‪ :‬يعمل ال َ‬
‫وال ّ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫َ‬
‫سَرف‪.‬‬
‫رفة‪ :‬كثيرة ال ّ‬
‫سَرف فى الخشب‪.‬وأرض َ‬
‫ال ّ‬
‫س ِ‬
‫رف العقل‪ :‬فاسده‪.‬‬
‫سرف الفؤاد‪ ،‬و َ‬
‫ورجل َ‬
‫س ِ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثالث عشر ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف السين ( ضمن‬
‫العنوان ) بصيرة فى السرقة (‬
‫) ‪(3/107‬‬
‫وهى َأخذك ما ليس لك َأخذه فى خفاء‪] ،‬وصار ذلك[ فى ال ّ‬
‫شرع ]لتناول‬
‫سَرق‪،‬‬
‫الشىء[ من موضع مخصوص وقَ ْ‬
‫رق‪ ،‬وال ّ‬
‫رقة‪ ،‬وال ّ‬
‫در مخصوص‪ .‬وال ّ‬
‫س ِ‬
‫س ِ‬
‫بمعنى‪ .‬قال َأبو المقدام‪:‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ج ّ‬
‫ق*‬
‫سَر ُ‬
‫ت مال أبى يوما ً فأّدبنى * و ُ‬
‫ل مال أبى ياقومنا َ‬
‫* َ‬
‫سَرق ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫سَرقَ أ ٌ‬
‫ة‬
‫سرِقْ فَ َ‬
‫سارِقَ ُ‬
‫سارِقُ َوال ّ‬
‫ه{‪ ،‬وقال‪َ} :‬وال ّ‬
‫قد ْ َ‬
‫وقال تعالى‪ِ} :‬إن ي َ ْ‬
‫خل ُ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫سَرقه مال‪ ،‬وسرق منه مال‪.‬‬
‫ما{‪ .‬و َ‬
‫َفاقْط َُعوا ْ أي ْدِي َهُ َ‬
‫حّركة ‪َ :-‬أجود الحرير‪ ،‬معّرب‪.‬‬
‫م َ‬
‫وال ّ‬
‫سَرق ‪َ -‬‬
‫ب بعض المحاسبات ِإذا لم‬
‫مع مستخفًيا‪ .‬استرق الكات ُ‬
‫واسترق ال ّ‬
‫سمع‪ :‬تس ّ‬
‫ة من ال ّ‬
‫شهر‪ِ :‬إذا نِعموا فيها‪.‬‬
‫ليل‬
‫وسرقنا‬
‫يبرزه‪.‬‬
‫ً‬
‫ق‪ :‬قصيرها‪ ،‬قال‪:‬‬
‫م ْ‬
‫ورجل ُ‬
‫ست ََرقُ العُن ُ ِ‬
‫*عَك َوّ ٌ‬
‫ه*‬
‫م ْ‬
‫ست ََرقُ العُْنق قصير الداي َ ْ‬
‫ه* ُ‬
‫ك ِإذا مشى دِْرحاي َ ْ‬
‫ه*‬
‫صْغر وال َ‬
‫قماي ْ ْ‬
‫*رددته بال ُ‬
‫وى‪ :‬ضعيف‪.‬‬
‫وهو مستَرقُ ال ُ‬
‫ق َ‬
‫سارقة‪ :‬الغُ ّ‬
‫ل‪ :‬الجامعة‪.‬‬
‫وال ّ‬
‫سَرقَت ِْنى عينى‪ :‬غلبتنى‪.‬‬
‫و َ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثالث عشر ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف السين ( ضمن‬
‫العنوان ) بصيرة فى السرى والسطح (‬
‫) ‪(3/108‬‬
‫َ‬
‫سَريت به وَأسريت به‪ .‬قال تعالى‪:‬‬
‫سَرى بالّليل وأسريت‪ ،‬و َ‬
‫وهو سير الّليل‪َ .‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سَراة الرض‪ ،‬وهى الواسعة‬
‫سَرى ب ِعَب ْدِ ِ‬
‫ن ال ّ ِ‬
‫حا َ‬
‫سب ْ َ‬
‫ه{ أى ذهب به في َ‬
‫ذي أ ْ‬
‫} ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سَراة ك ّ‬
‫ل شىٍء‪ :‬أعله‪ ،‬ومنه سراة الّنهار أى ارتفاعه وأّوله‪.‬‬
‫من الرض‪ .‬و َ‬
‫َ‬
‫جعَ َ‬
‫رى‪ .‬وقيل بل‬
‫حت َ ِ‬
‫ك تَ ْ‬
‫ل َرب ّ ِ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬قَد ْ َ‬
‫سرِي ًّا{‪ ،‬أى نهّرا يجرى وي َ ْ‬
‫ك َ‬
‫س ِ‬
‫سَراة‪ ،‬ومن‬
‫سَروات‪ ،‬وال ّ‬
‫سْرو وهو الرفعة‪ ،‬يقال‪ :‬رجل سّرىّ من ال ّ‬
‫ذلك من ال َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سخاء فى مروَءة‪ .‬قال‪ :‬وأشار بذلك ِإلى عيسى صلوات‬
‫سْرو‪ ،‬وهو ال ّ‬
‫أهل ال ّ‬
‫سْرو‪.‬‬
‫صه به من َ‬
‫الله عليه وما خ ّ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫س ْ‬
‫جَعل له سطحا‪ .‬وسطح الخبَز‬
‫ت‪َ :‬‬
‫سط َ‬
‫طح‪ :‬أعلى البيت‪ .‬و َ‬
‫وال ّ‬
‫ح البي َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫و‪ .‬وأنف‬
‫بال ِ‬
‫سط ٌ‬
‫سط ٌ‬
‫ص ْ‬
‫م َ‬
‫حفة‪ .‬و َ‬
‫م ْ‬
‫ح ُ‬
‫سطح‪ .‬وسطح الثريدة َ فى ال ّ‬
‫ح‪ :‬مست َ ٍ‬
‫ّ‬
‫دا‪.‬‬
‫مسطح‪ :‬منبسط ج ّ‬
‫حصير من الخوص‪.‬‬
‫ح‪ :‬عمود الخيمة؛ وال ِ‬
‫وال ِ‬
‫سطاح‪ :‬ال َ‬
‫سط َ ُ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫مى‬
‫وضربه فسطحه‪ :‬ب َط َ‬
‫ه على قفاه ممتدا‪ ،‬فانسطح‪ ،‬وهو سطيح‪ ،‬وبه س ّ‬
‫ح ُ‬
‫مَزادة‪.‬‬
‫س ِ‬
‫س ِ‬
‫طيح‪ .‬وال ّ‬
‫الكاهن َ‬
‫طيحة‪ :‬ال َ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثالث عشر ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف السين ( ضمن‬
‫العنوان ) بصيرة فى السطر والسطو (‬
‫) ‪(3/109‬‬
‫َ‬
‫س َ‬
‫سطوًرا‪،‬‬
‫ست َط ََر‪ :‬ك َت َ َ‬
‫سط ًُرا‪ ،‬و ُ‬
‫سط ًَرا‪ ،‬وأ ْ‬
‫سط ًْرا من كتابه‪ ،‬و َ‬
‫ب‪.‬وكتب َ‬
‫طر وا ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫وَ‬
‫َ‬
‫ما سطروا من أعاجيب‬
‫م‬
‫أى‬
‫ولين‪،‬‬
‫ل‬
‫ا‬
‫أساطير‬
‫من‬
‫أسطورة‬
‫وهذه‬
‫را‪.‬‬
‫أسطا‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ص علينا من َأساطيرهم‪.‬‬
‫ق‬
‫فلن‪:‬‬
‫علينا‬
‫طر‬
‫س‬
‫و‬
‫أحاديثهم‪.,‬‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫سْيطرت؟‬
‫سي ْ ِ‬
‫سي ْط ٌِر‪ :‬متسّلط‪ .‬ولماذا سيطرت علينا‪ ،‬وت َ َ‬
‫مت َ َ‬
‫م َ‬
‫طر علينا‪ ،‬و ُ‬
‫وهو ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ر{‪ ،‬أى لست عليهم بقائم وحافظ‪.‬‬
‫وقوله تعالى‪} :‬ل ْ‬
‫ت عَلي ِْهم ب ِ ُ‬
‫س َ‬
‫م َ‬
‫صي ْط ِ ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫م عَلى ك ّ‬
‫ل‬
‫ن هُوَ َقآئ ِ ٌ‬
‫واستعمال مسيطر هنا كاستعمال القائم فى قوله‪} :‬أفَ َ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫ظ{‪ .‬وقيل‪:‬‬
‫نَ ْ‬
‫في ٍ‬
‫ح ِ‬
‫م بِ َ‬
‫ما ك َ َ‬
‫مآ أن َا ْ عَل َي ْك ُ ْ‬
‫ت{‪ ،‬وكالحفيظ فى قوله‪} :‬وَ َ‬
‫سب َ ْ‬
‫س بِ َ‬
‫ف ٍ‬
‫ُ‬
‫سلَنا‬
‫معناه‪ :‬لست عليهم بحفيظ‪ ،‬فيكو ُ‬
‫ن المسيطر كالكاتب فى قوله‪} :‬وَُر ُ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ن{‪ .‬وقوُله‪َ } :‬‬
‫سطورا{ أى مثبًتا محفوظا‪.‬‬
‫كا َ‬
‫م ي َك ْت ُُبو َ‬
‫م ْ‬
‫ب َ‬
‫ل َد َي ْهِ ْ‬
‫ن ذاِلك ِفي الك َِتا ِ‬
‫س ُ‬
‫سطوة‪ :‬البطش برفع اليد‪ .‬وقد سطا ِبه‪ ،‬قال تعالى‪} :‬ي َ َ‬
‫ن‬
‫طو َ‬
‫كاُدو َ‬
‫ن يَ ْ‬
‫وال ّ‬
‫بال ّذين يتُلون عَل َيهم آيات ِنا{‪ ،‬و َ‬
‫َ‬
‫س على الّرم َ‬
‫كة يسطو‪ِ :‬إذا‬
‫الفر‬
‫طا‬
‫س‬
‫ن‬
‫م‬
‫أصله‬
‫ِْ ْ َ َ‬
‫ِ ِ َ َْ َ‬
‫ِ ْ َ‬
‫ُ‬
‫رافعا ً يديه‪ ،‬إما مرحا ً وإما ن َْزوا على ا َ‬
‫لنثى‪.‬‬
‫رجليه‬
‫قام على‬
‫ِ ّ‬
‫ً‬
‫ِّ َ َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫قْرنه‪ ،‬وعلى قِْرنه‪:‬‬
‫مه مي ًّتا‪ .‬وسطا ب ِ‬
‫و َ‬
‫سطا الّراعى‪ :‬أخرج الولد َ من بطن أ ّ‬
‫َ‬
‫ب عليه وب َ َ‬
‫ت فى طعام أحد‪ :‬ما‬
‫سطا الماُء‪ :‬كثر وَز َ‬
‫وث َ‬
‫خر‪ .‬وما َ‬
‫طش به‪ .‬و َ‬
‫سط َوْ ُ‬
‫َ‬
‫ط‪.‬‬
‫وا ٍ‬
‫وا ٍ‬
‫تناولته‪ .‬ولهم أيد ٍ َ‬
‫ط عَ َ‬
‫س َ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثالث عشر ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف السين ( ضمن‬
‫العنوان ) بصيرة فى السعد (‬
‫) ‪(3/110‬‬
‫السعادة‪ :‬معاونة ا ُ‬
‫لنسان على نيل الخير‪ .‬وتضاّدها ال ّ‬
‫شقاوة‪.‬‬
‫لمور ال َِلهية ل‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ت به‪ ،‬و ُ‬
‫َ‬
‫سِعدت‪ ،‬وهو سعيد ومسعود‪ ،‬وهم سعداُء ومساعيد‪ .‬وأسعدهُ‬
‫سعِد ْ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ن‬
‫ما ال ِ‬
‫ج ّ‬
‫الله‪ ،‬وأسعد َ‬
‫ده‪ .‬وأعظم ال ّ‬
‫سعادات الجّنة‪ ،‬ولذلك قال تعالى‪} :‬وَأ ّ‬
‫ذي َ‬
‫ْ‬
‫ة{‪.‬‬
‫ن‬
‫ج‬
‫ل‬
‫في ا َ ّ ِ‬
‫دوا ْ فَ ِ‬
‫سعِ ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ديك أى أسعدك‬
‫وسع‬
‫بيك‬
‫ل‬
‫وقولهم‪:‬‬
‫سعادة‪.‬‬
‫به‬
‫ن‬
‫يظ‬
‫بما‬
‫المعاونة‬
‫والمساعدة‪:‬‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ ّ‬
‫الله إسعاًدا بعد إسعاد‪َ ،‬أو ُأساعدك مساعدة بعد مساعدة‪ .‬وا ُ‬
‫لولى َأولى‪.‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫البكاِء خاصة‪ .‬وقد استسعدته فَأسعدنى‪ .‬و َ‬
‫ة‬
‫أسعد‬
‫فى‬
‫لسعاد‬
‫ت الّناِئح ُ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫وا ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫الث ّك ْلى‪ :‬أعانتها على البكاِء والّنوح‪.‬‬
‫قدة ال ّ‬
‫سْعدانات‬
‫سْعدانة البعير‪ :‬ك ِْرك َِرته‪ ،‬ومن النعل‪ :‬عُ ْ‬
‫سع تحتها‪ .‬و َ‬
‫ش ْ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫حلمة‪.‬‬
‫الميزان‪ :‬عُ َ‬
‫دى‪ :‬سواد ٌ حول ال َ‬
‫سْعدانة الث ّ ْ‬
‫قد ٌ فى أسفله‪ .‬و َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مٌر ذو سواعد‪ :‬ذو‬
‫سعْد ٌ أم ُ‬
‫سؤال عن الخير والشّر‪ :‬أ َ‬
‫ويقال فى ال ّ‬
‫سعَْيد‪ .‬وأ ْ‬
‫وجوهٍ ومخارج‪.‬‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثالث عشر ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف السين ( ضمن‬
‫العنوان ) بصيرة فى السعر والسعى (‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫) ‪(3/111‬‬

‫َ‬
‫َ‬
‫ب‪:‬‬
‫ت‪ /‬وتسّعرت‪ ،‬والحر ُ‬
‫سَعر الّنار وأسعرها و َ‬
‫سّعرها‪ :‬ألهبها‪ ،‬فاستعر ْ‬
‫مِهيجة‪.‬‬
‫اشتعلت‪ .‬ال ِ‬
‫موقَ َ‬
‫سَعر‪ :‬الخشب اّلذى ي ُ ْ‬
‫م ْ‬
‫دة َ‬
‫سعر به‪ .‬وناقة مسعورة‪ُ :‬‬
‫َ‬
‫حّر‪.‬‬
‫حّر الليل‪ ،‬وتو ّ‬
‫سِعر ‪ -‬كُعنى ‪ :-‬أصابه َ‬
‫حّر الّناِر‪ ،‬و َ‬
‫سعار‪َ :‬‬
‫هج العطش‪ .‬و ُ‬
‫وال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬إ ِلى عَ َ‬
‫ر{ أى الحميم‪ ،‬فعيل بمعنى مفعول‪ .‬وهو‬
‫ب ال ّ‬
‫ذا ِ‬
‫سِعي ِ‬
‫عُر الحروب‪.‬‬
‫سعر الحرب‪ ،‬وهم مسا ِ‬
‫ِ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وأسعر الميُر للّناس وسّعر لهم‪ ،‬تشبيه باستعار الّنار‪.‬‬
‫َ‬
‫سَعى‬
‫جد ّ خيًرا كان أو وشّرا‪ ،‬قال‪} :‬وَ َ‬
‫سعى‪ :‬المشى ال ّ‬
‫وال ّ‬
‫سريع‪ .‬ويستعمل لل ِ‬
‫في خرابهآ{‪ ،‬وقال‪} :‬نورهم يسعى بين أ َيديهم وبأ َ‬
‫م{‪ .‬وَأكثر ما يستعمل‬
‫ه‬
‫ن‬
‫ما‬
‫ي‬
‫ِ‬
‫ُ ُ ُ ْ َ ْ َ‬
‫َْ َ ْ ِ ِ ْ َِ ْ َ ِِ ْ‬
‫َ َ َِ‬
‫فى ا َ‬
‫لفعال المحمودة‪ .‬وقد سعى ِإلى المجد‪ ،‬وهو يسعى ِإلى الغاية‪ .‬ويسَعى‬
‫عياله‪ :‬يكسب لهم‪ ،‬ويقوم بمصالحهم‪ .‬قال َأبو قيس بن ا َ‬
‫لسلت‪:‬‬
‫على ِ‬
‫َ‬
‫ك*ك ّ‬
‫ج ّ‬
‫عى*‬
‫ل امرىء فى شأنه سا ِ‬
‫ل بنى مال ٍ‬
‫*أسَعى على ُ‬
‫وهو من َأهل المساعى‪َ ،‬أى المكارم‪.‬‬
‫ص‬
‫ي{‪َ ،‬أى َأدرك ما سعى فى طلبه‪ .‬و ُ‬
‫ه ال ّ‬
‫معَ ُ‬
‫ما ب َل َغَ َ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬فَل َ ّ‬
‫خ ّ‬
‫سعْ َ‬
‫َ‬
‫سعاَية بالنميمة‪ ،‬وبأخذ‬
‫صفا والمروة من المشى‪ ،‬وال ّ‬
‫ال ّ‬
‫سعى فيما بين ال ّ‬
‫صدقات‪ ،‬وبكسب المكاَتب لعتق رقبته‪ ،‬وبالوَ ْ‬
‫سلطان‪.‬‬
‫ى ِإلى ال ّ‬
‫ش ِ‬
‫ال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سعاةُ بطلب‬
‫م ْ‬
‫صت المساعاة بالفجور‪ ،‬وال َ‬
‫م ُ‬
‫مت ُهُ ْ‬
‫وأ َ‬
‫مساعية‪ ،‬أى زانية‪ .‬وخ ّ‬
‫المكرمة‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ن{‪ ،‬أى اجتهدوا فى أن ُيظهروا‬
‫وقوله تعالى‪َ} :‬وال ِ‬
‫ن َ‬
‫مَعا ِ‬
‫سعَوْا ِفي آَيات َِنا ُ‬
‫زي َ‬
‫ذي َ‬
‫ج ِ‬
‫جًزا فيما َأنزلناه من اليات‪.‬‬
‫لنا عَ ْ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثالث عشر ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف السين ( ضمن‬
‫العنوان ) بصيرة فى السغب والسفر والسفع (‬
‫) ‪(3/112‬‬
‫ب‬
‫سغَ ٌ‬
‫سغِ َ‬
‫سَغب‪ .‬وبه َ‬
‫بو َ‬
‫سَغب‪ :‬الجوع فى تعب‪ .‬وهو ساغب لغب‪ .‬وقد َ‬
‫ال ّ‬
‫ة{‪ .‬ورّبما قيل فى العطش مع‬
‫سغَب َ ٍ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫سغَبة‪ ،.‬قال تعالى‪ِ} :‬في ي َوْم ٍ ِذي َ‬
‫و َ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ن‪ ،‬نحو عشطان‪.‬‬
‫سْغبا ُ‬
‫سغوبا‪ ،‬فهو ساغ ٌ‬
‫بو َ‬
‫سَغبا و ُ‬
‫سَغب َ‬
‫سِغب ي َ ْ‬
‫الّتعب‪َ :‬‬
‫ّ‬
‫سَغابة‪.‬‬
‫ى اللي ْ ُ‬
‫ويقال‪ :‬لو ب َ ِ‬
‫ث فى الغابة‪ ،‬لمات من ال ّ‬
‫ق َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫فر العمامة عن الّرأس‪،‬‬
‫س ْ‬
‫س ْ‬
‫ص ذلك بالعيان‪ ،‬نحو َ‬
‫وال ّ‬
‫فر‪ :‬كشف الِغطاء ويخت ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫مكَنس‪ ،‬وذلك ِإزالة‬
‫س َ‬
‫س َ‬
‫وال ِ‬
‫فر أى ال ِ‬
‫ت‪ :‬كنسه بال ِ‬
‫م ْ‬
‫خمار عن الوجه‪ .‬و َ‬
‫فر البي َ‬
‫َ‬
‫سفير عنه‪ ،‬أى الّتراب الذى يكنس‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫س َ‬
‫فَر{‪ ،‬أى أشرق لوُنه و}وُ ُ‬
‫صب ِْح إ َِذآ أ ْ‬
‫جوهٌ‬
‫ص باللون‪ ،‬نحو‪َ}:‬وال ّ‬
‫لسفار يخت ّ‬
‫وا ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫خُروا‪ ،‬من قولهم‪ :‬أسفرت‪ :‬دخلت فيه‪،‬‬
‫س َ‬
‫صبح تأ ّ‬
‫فَر ٌ‬
‫س ِ‬
‫ة{‪ .‬وأ ْ‬
‫م ْ‬
‫مئ ِذ ٍ ّ‬
‫ي َوْ َ‬
‫فُروا بال ّ‬
‫نحو َأصبحت‪.‬‬
‫مسفار‪ :‬كثير ا َ‬
‫لسفار‪.‬‬
‫وسافر س َ‬
‫سافٌَر بعيد‪ .‬وهو ِ‬
‫فًرا بعي ً‬
‫م َ‬
‫دا‪ .‬وبينى وبينه ُ‬
‫َ‬
‫فرة‪ ،‬وهى‬
‫س ْ‬
‫س ّ‬
‫س ْ‬
‫س َ‬
‫وبعيٌر ِ‬
‫فار‪ .‬وأكلوا ال ّ‬
‫فر و ُ‬
‫سفر‪ .‬وهم َ‬
‫فر‪ :‬قوىّ على ال ّ‬
‫م ْ‬
‫فر‪.‬‬
‫س َ‬
‫طعام ال ّ‬
‫فراُء‪.‬‬
‫س َ‬
‫س َ‬
‫س َ‬
‫س ِ‬
‫ت بين القوم ِ‬
‫فيُر وال ّ‬
‫فارة‪ .‬ومشى بينهم ال ّ‬
‫و َ‬
‫فْر ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫فَر‬
‫س َ‬
‫س ِ‬
‫م ْ‬
‫وامرأة سافٌِر‪ ،‬ونساٌء سوافُر‪ .‬و َ‬
‫فَرت قَِناعها عن وجهها‪ .‬وما أحسن َ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫مسافَِر وجوههم‪ .‬قال امرؤ القيس‪:‬‬
‫وجِهه‪ ،‬و َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ن*‬
‫سافِرِ غّرا ُ‬
‫ب بنى عو ٍ‬
‫*ث َِيا ُ‬
‫م َ‬
‫ض ال َ‬
‫ف طهاَرى نقّية * وأوجههم ِبي ُ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫فر‬
‫س ْ‬
‫س َ‬
‫س َ‬
‫فر‪ :‬الكتاب الذى َيس ِ‬
‫فر الكتا َ‬
‫فرة‪ :‬الكَتبة‪ .‬وال ّ‬
‫ب‪ :‬كتبه‪ .‬والكرام ال ّ‬
‫و َ‬
‫ل أَ‬
‫فارًا{‪ .‬وخص لفظ ا َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫لسفار‬
‫َ‬
‫س‬
‫م‬
‫ح‬
‫ي‬
‫ر‬
‫ما‬
‫ح‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ل‬
‫ث‬
‫م‬
‫ك‬
‫}‬
‫تعالى‪:‬‬
‫قال‬
‫الحقائق‪،‬‬
‫عن‬
‫ِ َ ِ َ ْ ِ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ ِ‬
‫َ‬
‫ققُ ما فيها‪ ،‬فالجاهل ل يكاد‬
‫ن التوراة وِإن كانت تح ّ‬
‫ن تنبيها ً أ ّ‬
‫فى هذا المكا ِ‬
‫َ‬
‫ة{‪ ،‬هم الملئكة‬
‫س َ‬
‫فَر ٍ‬
‫يستبينها )كالحمار الحامل( لها‪ .‬وقوله‪} :‬ب ِأي ْ ِ‬
‫دي َ‬
‫َ‬
‫الموصوفون بقوله‪} :‬ك َِراما ً َ‬
‫ن{‪ .‬و)جعلنى كذا( طو ُ‬
‫ل ممارسة السفار‪،‬‬
‫كات ِِبي َ‬
‫َ‬
‫وكثرة مدارسة ا َ‬
‫سرا َأى مجّلدا‪.‬‬
‫ب رجل رَأيته مس ّ‬
‫لسفار‪ .‬ور ّ‬
‫م رأيته مف ّ‬
‫فًرا‪ ،‬ث ّ‬
‫َ‬
‫فر‪:/‬‬
‫س َ‬
‫س ِ‬
‫ب‪ :‬وّلت‪ .‬وأسفرت‪ :‬اشت ّ‬
‫فَرت الحر ُ‬
‫م ْ‬
‫و َ‬
‫ه ُ‬
‫دت‪ .‬ووج ٌ‬
‫) ‪(3/113‬‬
‫سول والملئكة والكتب‬
‫فَر ٌ‬
‫س ِ‬
‫مشرق سروًرا‪ .‬و}وُ ُ‬
‫ة{‪.‬والّر ُ‬
‫م ْ‬
‫مئ ِذ ٍ ّ‬
‫جوهٌ ي َوْ َ‬
‫ُ‬
‫مشتركة فى كونها سافرة عن القوم ما استبهم عليهم‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ة{‪.‬‬
‫س َ‬
‫سْعفة ال َ‬
‫س ْ‬
‫صي َ ِ‬
‫فعا ِبالّنا ِ‬
‫فَرس‪ ،‬أى بسواد ناصيته‪ ،‬قال‪} :‬لن َ ْ‬
‫فع‪ :‬الخذ ب ُ‬
‫وال ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ى أسفع‪.‬‬
‫ص ْ‬
‫س ْ‬
‫ى‪ُ :‬‬
‫وباعتار ال ّ‬
‫فع‪ .‬وكل َ‬
‫قر وكل ثور وحش ّ‬
‫سواد قيل للثاف ّ‬
‫فع بها‪ :‬اصطَلى‪ ،‬قال‪:‬‬
‫س ّ‬
‫ت‬
‫و‬
‫فحته‪.‬‬
‫َ‬
‫ل‬
‫ر‪:‬‬
‫نا‬
‫َ َ‬
‫وسفعته ال ّ ُ‬
‫َ‬
‫ع*‬
‫س ّ‬
‫*يا أ َّيها ال َ‬
‫سراة ينف ُ‬
‫ن ال ّ‬
‫فع ُ * إ ِ ّ‬
‫دخان بال ّ‬
‫قْين أل ت َ‬
‫َ‬
‫ة على ولدها‪.‬‬
‫دين الحاني ُ‬
‫سفعاء الخ ّ‬
‫ه‪ :‬لطعمه‪ .‬وفى الحديث‪":‬أنا و َ‬
‫وساَفع ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫كهاتين"‪ ،‬أراد ال ّ‬
‫ما يترك الوجه أسفع‪ .‬قال جرير‪:‬‬
‫ش ُ‬
‫حوب من الجهد‪ ،‬فهذا م ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ت تترك الوجه أسفعا*‬
‫*أل رّبما بات الفرزدق نائما * على مخزيا ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سمع بناصيته‪.‬‬
‫س ْ‬
‫فعة َ‬
‫م من الشيطان‪ ،‬كأّنه استحوذ عليه ف َ‬
‫وأصابته َ‬
‫م ٌ‬
‫عين ول َ‬
‫مْعيون‪.‬‬
‫ورجل مسفوع و َ‬
‫وساَفعها‪ :‬زَنى بها‪.‬‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثالث عشر ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف السين ( ضمن‬
‫العنوان ) بصيرة فى السفك والسفل والسفن (‬
‫) ‪(3/114‬‬
‫دمع‪.‬‬
‫س ْ‬
‫صّبه‪ .‬وكذا فى الجواهر المذابة‪ ،‬وفى ال ّ‬
‫فك فى ال ّ‬
‫ال َ‬
‫دم‪َ :‬‬
‫ف ً‬
‫ف َ‬
‫ج‪.‬‬
‫ن وس َ‬
‫س ُ‬
‫س ْ‬
‫ل‪ .‬وعَل َ ال ِ‬
‫س ِ‬
‫فل‪ِ :‬‬
‫فل الُز ّ‬
‫سنا ُ‬
‫ل الحجُر وغيره ُ‬
‫ضد ّ العُْلو‪َ ،‬‬
‫وال ّ‬
‫َ‬
‫فلها‪ .‬ونزل أسف َ‬
‫ل‬
‫س ْ‬
‫ومررت بعالية الّنهر وسافتله‪ .‬واشترى ال ّ‬
‫دار بعُْلوها و ُ‬
‫َ‬
‫م{‪ .‬وقعد فى عُ َ‬
‫ف َ‬
‫فالتها‪.‬‬
‫س َ‬
‫س َ‬
‫ل ِ‬
‫مّنى‪ ،‬قال تعالى‪َ} :‬والّرك ْ ُ‬
‫لوة الريح و ُ‬
‫بأ ْ‬
‫منك ُ ْ‬
‫َ‬
‫مُره ك ّ‬
‫فل فى الّنسب وفى‬
‫س ُ‬
‫س َ‬
‫س ِ‬
‫فال‪ .‬وقد َ‬
‫ل يوم ِإلى َ‬
‫و َ‬
‫فلة البعير‪ :‬قوائمه‪ .‬وأ ْ‬
‫دابة‪ .‬فمن قال‪:‬‬
‫الِعلم‪ ،‬واستفل وتس ّ‬
‫س ِ‬
‫س ِ‬
‫فلة ال ّ‬
‫فلة‪ ،‬استعير من َ‬
‫فل‪ .‬وهو من ال ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ى‪.‬‬
‫س ِ‬
‫سفلة فهو تخفيف كاللْبنة فى اللِبنة‪ .‬أو جمعُ َ‬
‫ال ّ‬
‫فيل كعِلية فى جمع عَل ِ َ ّ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫فالة‪ ،‬وأمرهم‬
‫س َ‬
‫فلة‪ .‬وقد س ُ‬
‫س ِ‬
‫فل الّناس َ‬
‫وهو ُيسافل فلنا‪ :‬يباريه فى أفعال ال ّ‬
‫فال‪.‬‬
‫س َ‬
‫فى َ‬
‫َ‬
‫ق ْ‬
‫ب عن وجه الرض‪ .‬قال‬
‫س َ‬
‫فن‪ :‬ال َ‬
‫س ْ‬
‫ح الترا َ‬
‫جاُر الُعوَد‪ ،‬والّري ُ‬
‫فن الن ّ ّ‬
‫شر‪َ .‬‬
‫وال ّ‬
‫امرؤ القيس‪:‬‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫قا ك ّ‬
‫ق*‬
‫ض صدُره * ترى الت ّْرب منه لص ً‬
‫*فجاَء ِ‬
‫س ِ‬
‫خفّيا ي َ ْ‬
‫ل َ‬
‫مل َ‬
‫ن الر َ‬
‫ف ُ‬
‫ص ِ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫َ‬
‫فن‪،‬‬
‫س ُ‬
‫فن الماَء‪ ،‬كما تمخره‪ ،‬والجمع‪ :‬س ِ‬
‫س ِ‬
‫ن‪ ،‬و ُ‬
‫سفينة لّنها ت ْ‬
‫ومنه ال ّ‬
‫في ٌ‬
‫ن‪.‬‬
‫وسفائ ِ ُ‬
‫َ‬
‫فانة‪ ،‬وهو كنية حاِتم‪.‬‬
‫س ّ‬
‫وأجود من أبى َ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثالث عشر ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف السين ( ضمن‬
‫العنوان ) بصيرة فى السفه والسفر والسقط (‬
‫) ‪(3/115‬‬
‫َ‬
‫ب‬
‫خ ّ‬
‫س َ‬
‫فه‪ِ :‬‬
‫م سفيه‪ ،‬أى كثير الضطراب‪ ،‬وثو ٌ‬
‫فة فى الب َ َ‬
‫دن‪ .‬ومنه قيل‪ :‬زما ٌ‬
‫ال ّ‬
‫فس لنقصان العقل فى‬
‫فة الن ّ ْ‬
‫سج‪ .‬واستعمل فى خ ّ‬
‫س ِ‬
‫مهلَهل ردىء الن ّ ْ‬
‫فيه‪ُ :‬‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ا ُ‬
‫رف‬
‫سه‪ ،‬وأصله س ِ‬
‫س ِ‬
‫لمور ال ّ‬
‫فه نف ُ‬
‫فه نف َ‬
‫دنيوّية والخروّية‪ ،‬فقيل‪َ :‬‬
‫سه‪ ،‬ف ُ‬
‫ص ِ‬
‫ى‪} :‬وَل َ‬
‫مِعي َ‬
‫سفه ال َ‬
‫شت ََها{‪ ،‬قال تعالى في ال ّ‬
‫ت َ‬
‫عنه الفعل نحو‪} :‬ب َط َِر ْ‬
‫دنيو ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قو ُ‬
‫فيهَُنا عَلى‬
‫ن يَ ُ‬
‫س َ‬
‫س ِ‬
‫ه كا َ‬
‫ل َ‬
‫م{‪ ،‬وفى ال ّ‬
‫ت ُؤُْتوا ْ ال ّ‬
‫ى‪} :‬وَأن ّ ُ‬
‫وال َك ُ ُ‬
‫فَهآَء أ ْ‬
‫سفه الخرو ّ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫ش َ‬
‫الل ّهِ َ‬
‫فَهآُء{‬
‫س َ‬
‫سفه فى ال ّ‬
‫م ال ّ‬
‫ططًا{‪ ،‬هذا هو ال ّ‬
‫م هُ ُ‬
‫دين‪ .‬وقال تعالى‪} :‬أل إ ِن ّهُ ْ‬
‫َ‬
‫تنبيها أنهم هم السفهاُء فى تسمية المؤمنين سفهاَء‪ .‬على ذلك قوله تعالى‪:‬‬
‫قو ُ‬
‫فَهآُء{‪.‬‬
‫س َ‬
‫سي َ ُ‬
‫ل ال ّ‬
‫} َ‬
‫قَرته ال ّ‬
‫قر‬
‫س َ‬
‫س َ‬
‫س ْ‬
‫ه‪ .‬و ُ‬
‫س وصقرته‪ :‬ل َوّ َ‬
‫جعل َ‬
‫صقر‪ :‬تغيير الّلون‪َ .‬‬
‫وال ّ‬
‫حت ْ ُ‬
‫شم ُ‬
‫قر وال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مآ أد َْرا َ‬
‫ما‬
‫ما كان يقتضى التلوي َ‬
‫ك َ‬
‫ح فى الصل نّبه بقوله‪} :‬وَ َ‬
‫ما لجهنم‪ ،‬ول ّ‬
‫عَل َ ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ة ل ّل ْب َ َ‬
‫ن ذلك مخالف لما تعرفه من أحوال‬
‫س َ‬
‫ح ٌ‬
‫قُر * ل َ ت ُب ْ ِ‬
‫ر{ أ ّ‬
‫وا َ‬
‫َ‬
‫قي وَل َ ت َذ َُر * ل َ ّ‬
‫ش ِ‬
‫قر فى ال ّ‬
‫شاهد‪.‬‬
‫س ْ‬
‫ال ّ‬
‫ّ‬
‫سقوط‪ :‬اطراح ال ّ‬
‫سقوط‬
‫ل ِإلى مكان منخفض‪ ،‬كال ّ‬
‫وال ّ‬
‫شى‪ ،‬إ ِ ّ‬
‫ما من مكان عا ِ‬
‫قاط لما يق ّ‬
‫ل العتداد به‪.‬‬
‫س َ‬
‫س َ‬
‫ط منت ِ‬
‫سطح‪ ،‬وسقو ِ‬
‫قط وال ّ‬
‫صب القامة‪ .‬وال ّ‬
‫من ال ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫لبرة‪.‬‬
‫س َ‬
‫قطه وأسقاطه‪ :‬أثاثه‪ ،‬من نحو الفأس وال ِ‬
‫ق ْ‬
‫سقاطة البيت و َ‬
‫و ُ‬
‫در وا ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قاطة المتاع أى ُرَذاله‪ .‬ومنه قيل‪ :‬رجل ساقط أى لثيم فى‬
‫س َ‬
‫وأعطانى‪ُ /‬‬
‫سبه‪ .‬وقد َأسقطه كذا‪.‬‬
‫َ‬
‫ح َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ل والرداَءة جميعا؛ فإ ِّنه‬
‫وأسقطت المرأة اعُتبر فيه المران‪ ،‬ال ّ‬
‫سقوط من عا ٍ‬
‫ل يقال َأسقطت المرأة ُ إ ِل ّ فى اّلذى تلقيه قبل الّتمام‪ .‬ومنه قيل لذلك الولد‪:‬‬
‫قط‪ .‬وبه ُ‬
‫د‪.‬‬
‫س ْ‬
‫س ْ‬
‫قط الّزن ْ ِ‬
‫شّبه َِ‬
‫َِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ساقط( أى‬
‫جن ِي ّا{ أى ُتساقط الّنخل ُ‬
‫ك ُرطبا َ‬
‫ساقِط عَلي ْ ِ‬
‫ة‪ ،‬وقرىء )ت َ ّ‬
‫وقرىء‪} :‬ت ُ َ‬
‫ساقط الج ْ‬
‫ذع‪.‬‬
‫يَ ّ‬
‫ُ‬
‫س َ َ‬
‫دم ‪ .‬وهو مسقوط فى‬
‫ى للفاعل‪ :‬ن ِ‬
‫س ِ‬
‫س ِ‬
‫قط و َ‬
‫قط فى يده وأ ْ‬
‫و ُ‬
‫قط على المبن ّ‬
‫َ‬
‫قط‬
‫مس َِ‬
‫يده‪ ،‬وساقط فى يده أى نادم‪ .‬و َ‬
‫) ‪(3/116‬‬
‫سواقط‪َ ،‬أى لئيم‪.‬‬
‫س ّ‬
‫قاط‪ ،‬وساقطة من ال ّ‬
‫رأسك‪ :‬مولدك‪ .‬وهو ساقط من ال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قطات‪.‬‬
‫س ْ‬
‫س ْ‬
‫قطة ومن َ‬
‫سقط فىحسابه كتابه‪ :‬أخطأ‪ .‬ول يخلو أحد من َ‬
‫وأ ْ‬
‫َ‬
‫در منه ما يؤخذ عليه‪ .‬قال‪:‬‬
‫وتس ّ‬
‫قطته‪ :‬تتبعت عَْثرته‪ ،‬وأن ين ُ‬
‫ُ‬
‫ضنينا*‬
‫*ولقد تس ّ‬
‫ح ِ‬
‫ك يا أميم َ‬
‫صًرا بسّر ِ‬
‫وشاة فصادفوا * َ‬
‫قطنى ال ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫مَهل‪.‬‬
‫وتس ّ‬
‫قط الخبَر‪ :‬أخذه شيئا بعد شىء‪ .‬وهو يساِقط العَ ْ‬
‫دو‪ :‬يأتى به على َ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫) الباب الثالث عشر ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف السين ( ضمن‬
‫العنوان ) بصيرة فى السقف والسقم والسقى (‬
‫) ‪(3/117‬‬
‫ف َأيضا‪.‬‬
‫س ُ‬
‫س ُ‬
‫ض ٍ‬
‫قو ٍ‬
‫من فِ ّ‬
‫سقف‪ ،‬ويجمع على ُ‬
‫ة{ جمع َ‬
‫م ُ‬
‫قفا ً ّ‬
‫قال تعالى‪} :‬ل ِب ُُيوت ِهِ ْ‬
‫ً‬
‫ى‪:‬‬
‫وس ّ‬
‫قف بيته تسقيفا‪ ،‬قال حاتم الطائ ّ‬
‫قف*‬
‫ت مس ّ‬
‫منى ماوِىّ بي ٌ‬
‫ت * ويضط ّ‬
‫مي ٌ‬
‫ى وِإن طال الّثواُء ل ّ‬
‫*وإ ِن ّ ّ‬
‫َ‬
‫سقيفة‪ :‬ك ّ‬
‫فة ونحوهما‪.‬‬
‫ص ّ‬
‫س ّ‬
‫قف من َ‬
‫ل ما ُ‬
‫وال ّ‬
‫جَناح أو ُ‬
‫قف‪ :‬النحناء فى طول‪.‬‬
‫س َ‬
‫وال ّ‬
‫م‪ .‬وقوله تعالى‪:‬‬
‫س َ‬
‫س َ‬
‫س ِ‬
‫مو َ‬
‫قم وال ّ‬
‫وال ّ‬
‫ق ٌ‬
‫ص بالبدن‪ .‬وهو سقي ٌ‬
‫قام‪ :‬المرضى المخت ّ‬
‫ما ِإلى مستقبل‪،‬‬
‫س ِ‬
‫}إ ِّني َ‬
‫ض‪ ،‬وإ ِ ّ‬
‫لشارة به إ ِ ّ‬
‫قي ٌ‬
‫م{ من التعريض‪ ،‬وا ِ‬
‫ما ِإلى ما ٍ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ل يعتريه‬
‫لنسان ل ينفك من َ‬
‫ما ِإلى قليل م ّ‬
‫وإ ِ ّ‬
‫خل ِ‬
‫ما هو موجود فى َ الحال؛ ِإذ ا ِ‬
‫َ‬
‫ب‬
‫س ّ‬
‫س به‪ .‬ورجل وامرأة ِ‬
‫قمه‪ .‬وقل ٌ‬
‫مسقام‪ .‬وأسقمه الله‪ ،‬و َ‬
‫وِإن كان ل يح ّ‬
‫م سقيم‪.‬‬
‫سقيم‪ .‬وكل ٌ‬
‫م وفَهْ ٌ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫لسقاء‪ :‬أن تجعل له ذلك حتى‬
‫س ْ‬
‫س ْ‬
‫قى وال ّ‬
‫وال ّ‬
‫قَيا‪ :‬أن تعطيه َ ما يشرب‪ ،‬وا ِ‬
‫لسقاَء‪ :‬هو َأن تجعل له ما‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ل‬
‫سقى؛‬
‫ال‬
‫من‬
‫أبلغ‬
‫ُ‬
‫ء‬
‫لسقا‬
‫وا‬
‫ء‪.‬‬
‫َ‬
‫شا‬
‫كيف‬
‫يتناوله‬
‫ّ‬
‫ّ ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫شَرابا ً‬
‫م َ‬
‫ه‬
‫ب‬
‫ر‬
‫م‬
‫ه‬
‫قا‬
‫َ‬
‫س‬
‫و‬
‫}‬
‫تعالى‪:‬‬
‫قال‬
‫را‪.‬‬
‫نه‬
‫أسقيته‬
‫تقول‪:‬‬
‫سَتقى منه ويشرب‪،‬‬
‫يَ ْ‬
‫َ َ ُ ْ َ ُّ ْ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ما ِفي ب ُ ُ‬
‫ه{ أى جعلناه‬
‫س َ‬
‫طون ِ ِ‬
‫س ِ‬
‫ه{ وقال‪} :‬ن ّ ْ‬
‫ط َُهورًا{ وقال‪} :‬فَأ ْ‬
‫م ّ‬
‫م ّ‬
‫قيك ُ ْ‬
‫مو ُ‬
‫قي َْناك ُ ُ‬
‫َ‬
‫قاه ل َ‬
‫سقى‪:‬‬
‫ش َ‬
‫س َ‬
‫س ْ‬
‫فته‪ ،‬وأسقاه لداّبته‪ .‬ويقال للّنصيب من ال ّ‬
‫قيا لكم‪ .‬وقيل‪َ :‬‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫قض‪.‬‬
‫قى؛ لكونهما مفعولين كالن ّ ْ‬
‫س ْ‬
‫س َ‬
‫ت‬
‫لتى‬
‫ا‬
‫لرض‬
‫ل‬
‫وكذا‬
‫بالكسر‪،‬‬
‫قى‬
‫ْ‬
‫س‬
‫قى‪ِ :‬‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫قيته تسقية‪ :‬قلت له‪ :‬سقاك الله‪.‬‬
‫لسقاء‪ .‬وس ّ‬
‫والستسقاء‪ :‬طلب ال ّ‬
‫سقى أو ا ِ‬
‫َ‬
‫م ْ‬
‫ق أرضك فقد حان‬
‫سقاة َيشرب بها‪ ،‬وهى ال ِ‬
‫سقاية و ِ‬
‫وله ِ‬
‫شربة‪ .‬وا ْ‬
‫م ْ‬
‫س ِ‬
‫قيها‪.‬‬
‫س ْ‬
‫سقاها‪ :‬وقت َ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سقاُء‪ :‬ما يجعل فيه ما ُيسقى‪ .‬وأسقيتك‬
‫وساقٌ كالس ِ‬
‫قّية وهى الب َْردِّية‪.‬و ال ّ‬
‫َ‬
‫قاًء‪.‬‬
‫س َ‬
‫دا‪ :‬أعطيتكه لَتجعله ِ‬
‫جل ً‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫جعَ َ‬
‫واعَ الملك‪،‬‬
‫س َ‬
‫لأ ِ‬
‫قاي َ َ‬
‫خي ِ‬
‫ة ِفي َر ْ‬
‫وقوله تعالى‪َ } :‬‬
‫ل ال ّ‬
‫ه{ هو المس ّ‬
‫مى ُ‬
‫ص َ‬
‫ح ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫واعا أّنه ُيكتال به‪.‬‬
‫فتسميته بال ّ‬
‫سقاَية تنبيه أّنه ُيسقى به‪ ،‬وتسميته ُ‬
‫ص َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل‪:‬‬
‫س ْ‬
‫وبه ِ‬
‫ى وهو أضن يقع الماُء الصفر فى بطنه‪ .‬وقد أسقاه الله‪ .‬وتقو ِ‬
‫ق ٌ‬
‫) ‪(3/118‬‬
‫َ‬
‫سقاك الله ول َأسقاك‪.‬‬
‫أ ْ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثالث عشر ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف السين ( ضمن‬
‫العنوان ) بصيرة فى السكب والسكت والسكر (‬
‫ب‬
‫منس ِ‬
‫سك َ َ‬
‫مسكو ٌ‬
‫ماٌء ودمعٌ ‪ /‬ساك ِ ٌ‬
‫سك ًْبا‪ .‬و َ‬
‫سك َب ُْته َ‬
‫كب‪ :‬مصبوب‪ .‬وقد َ‬
‫بو ُ‬
‫بو َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫رو ذى‬
‫جُنو ُ‬
‫ب‪ :‬منسكب‪ / ،‬قالت َ‬
‫م أسكو ٌ‬
‫سكوبا‪ .‬وماٌء ود ٌ‬
‫بنفسه ُ‬
‫ب أخت عم ٍ‬
‫الكلب‪:‬‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫*ال ّ‬
‫ب*‬
‫طاعن الطعن َ‬
‫مث َْعنجٌر من دم الجواف أسكو ُ‬
‫ة الّنجلَء يتبعها * ُ‬
‫س ّ‬
‫س ُ‬
‫كيت‪ .‬وبه‬
‫كوت‪ ،‬وساكوت‪ ،‬و ِ‬
‫ص بترك الكلم‪ .‬ورجل َ‬
‫وال ّ‬
‫سكوت مخت ّ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫حم قيل‪:‬‬
‫سكوت من عّلة‪ .‬وتكّلم ثم سكت‪ .‬فِإذا أ ُفْ ِ‬
‫ت‪ِ :‬إذا كان طويل ال ّ‬
‫ُ‬
‫سكا ٌ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫حلبة أى متخلف فى‬
‫سكيت ال َ‬
‫ى‪ .‬وفلن ُ‬
‫ت‪ .‬وال ّ‬
‫أسك ِ َ‬
‫سكتة‪ :‬ما ُيسكت به ال ّ‬
‫صب ّ‬
‫صناعته‪.‬‬
‫س ْ‬
‫كر‪ :‬حالة تعترض بين المرِء وعقله‪ .‬وَأكثر ما ُيستعمل ذلك فى شراب‬
‫وال ّ‬
‫كر‪ .‬وقد يعترى من الغضب والعشق‪ ،‬ولذلك قال الشاعر‪:‬‬
‫مس ِ‬
‫ال ُ‬
‫َ‬
‫ن*‬
‫وى وسكر مدامة * أّنى ُيفيق فًَتى به ُ‬
‫سكران‪ُ :‬‬
‫* ُ‬
‫سكرا ِ‬
‫سكر ه ً‬
‫س َ‬
‫س ّ‬
‫س ْ‬
‫سكاَرى‪ .‬وقيل‪:‬‬
‫س ِ‬
‫نو ِ‬
‫كرا ُ‬
‫كاَرى و َ‬
‫سك َْرى و ُ‬
‫كر‪ ،‬وقوم َ‬
‫كير و َ‬
‫ورجل َ‬
‫س ّ‬
‫سكر‪.‬‬
‫سكر‪ ،‬وال ِ‬
‫مسكر‪ :‬الكثير ال ّ‬
‫كير‪ :‬الدائم ال ّ‬
‫ال ّ‬
‫ً‬
‫س َ‬
‫س َ‬
‫خ ُ‬
‫كرا{ قال ابن‬
‫محّركة ‪ :-‬نبيذ التمر‪ ،‬قال تعالى‪} :‬ت َت ّ ِ‬
‫ن ِ‬
‫ذو َ‬
‫ه َ‬
‫وال ّ‬
‫من ْ ُ‬
‫كر ‪َ -‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سكر‪ :‬خمر العاجم‪.‬‬
‫عرفة‪ :‬هذا قيل لهم قبل أن تحّرم الخمر عليهم‪ .‬وال ّ‬
‫ّ‬
‫س َ‬
‫حّرمت الخمر‬
‫ويقال لما ُيس ِ‬
‫كر‪ ،‬ومنه قوله صّلى الله عليه وسلم " ُ‬
‫كر‪ :‬ال ّ‬
‫َ‬
‫سك َُر من ك ّ‬
‫ل شراب" رواه أحمد والثقات‪ .‬وقال ابن عّباس ‪ -‬رضى‬
‫لعينها وال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مَرةٍ قبل أن تحرم‪ ،‬وهو الخمر‪ ،‬والّرزق‬
‫سكر‪ :‬ما ُ‬
‫حّر َ‬
‫الله عنهما ‪ :-‬ال ّ‬
‫م من ث َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫الحسن‪ :‬ما ُأح ّ‬
‫سكر‪:‬‬
‫ل من ثمرةٍ من العناب والُتمور‪ .‬وقال أبو عبيدة‪ :‬ال ّ‬
‫الطعام‪ .‬وَأنشد‪:‬‬
‫َ‬
‫سك ًَرا*‬
‫ض ال ِ‬
‫* َ‬
‫كرام َ‬
‫جعَل ْ َ‬
‫ت أعرا َ‬
‫مهم ط ُْعما لك‪.‬‬
‫ذ‬
‫جعلت‬
‫َأى‬
‫ّ‬
‫س َ‬
‫كر فى الّتنزيل هو الخ ّ‬
‫ل‪ .‬وهذا شىء ل يعرفه َأهل‬
‫سرين‪ :‬ال ّ‬
‫وقال بعض المف ّ‬
‫اللغة‪.‬‬
‫سك َْرة الموت‪:‬‬
‫و َ‬
‫) ‪(3/119‬‬
‫ت{‪.‬‬
‫موْ ِ‬
‫دة النزع‪ ،‬قال تعالى‪} :‬وَ َ‬
‫دته‪ ،‬وهو اختلف العقل لش ّ‬
‫ش ّ‬
‫ت َ‬
‫سك َْرةُ ال ْ َ‬
‫جاَء ْ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أّنه كان عند وفاته يدخل يديه‬
‫وقد ص ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫سكَرات‪ ،‬ثم‬
‫فى الماِء فيمسح بهما وجهه ويقول‪ :‬ل إ ِله إ ِل الله‪ ،‬إ ِ ّ‬
‫ن للموت َ‬
‫ن َصب يده فجعل يقول‪ :‬فى الرفيق ا َ‬
‫لعلى‪ ،‬حتى ُقبض ومالت يده‪.‬‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫حّيرت‪ .‬وقال أبو‬
‫حبست عن النظر و ُ‬
‫صاُرَنا{ أى ُ‬
‫وقال تعالى‪ُ } :‬‬
‫سكَر ْ‬
‫ت أب ْ َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫عمرو بن العلِء‪ :‬معناها‪ :‬غطيت وغ ّ‬
‫كرت(‬
‫س ِ‬
‫ى‪ُ ) :‬‬
‫شت‪ .‬وقرأ الحسن البصر ّ‬
‫َ‬
‫سحرت‪.‬‬
‫بالّتخفيف أى ُ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثالث عشر ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف السين ( ضمن‬
‫العنوان ) بصيرة فى السمر (‬
‫َ‬
‫سامر‬
‫مُر فهو سا ِ‬
‫مٌر‪ .‬وال ّ‬
‫مَرة أى الحديث بالليل‪ .‬وقد َ‬
‫مر َيس ُ‬
‫س َ‬
‫وهو المسا َ‬
‫َ‬
‫ج‪ .‬قال تعالى‪:‬‬
‫جاج‪ :‬حا ٌ‬
‫ح ّ‬
‫مرون‪ ،‬كما يقال لل ُ‬
‫أي ً‬
‫ضا‪ :‬ال ّ‬
‫مار‪ ،‬وهم القوم َيس ُ‬
‫س ّ‬
‫َ‬
‫دثون لي ً‬
‫ل‪.‬‬
‫سا ِ‬
‫ماًرا تتح ّ‬
‫جُرو َ‬
‫مرا ً ت َهْ ُ‬
‫ن{‪ ،‬أى ُ‬
‫} َ‬
‫س ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫جا من كْرمان‪ ،‬وقيل ‪ -‬وهو‬
‫مرىّ المذكور فى القرآن‪ ،‬قيل‪ :‬كان ِ‬
‫سا ِ‬
‫عل ً‬
‫وال ّ‬
‫ا َ‬
‫لشهر ‪ :-‬إ ِّنه كان من عظماِء بنى ِإسرائيل‪ ،‬منسوب ِإلى موضع لهم‪ .‬وقيل‪:‬‬
‫َ‬
‫مَرة‪ ،‬وهم قوم من اليهود يخالفونهم فى بعض أحاكمهم‪.‬‬
‫سا ِ‬
‫نسبه ِإلى ال ّ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫حنطة‪.‬‬
‫ن مركب‬
‫سمراُء كِنى بها عن ال ِ‬
‫مرة‪ :‬لو ٌ‬
‫ض وسواد‪ .‬وال ّ‬
‫وال ّ‬
‫س ْ‬
‫من بيا ٍ‬
‫َ‬
‫ميت بذلك‪.‬‬
‫مرة‪ :‬شجرة ُيشبه أن تكون للونها ُ‬
‫وال ّ‬
‫س ّ‬
‫س ُ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫) الباب الثالث عشر ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف السين ( ضمن‬
‫العنوان ) بصيرة فى السكون (‬
‫) ‪(3/120‬‬
‫س ْ‬
‫س َ‬
‫كن المتحرك‪ ،‬وَأسكنته وس ّ‬
‫س َ‬
‫كن‬
‫كنوا ال ّ‬
‫داَر‪ ،‬وسكنوا فيها‪ .‬وهم َ‬
‫كنته‪ .‬و َ‬
‫َ‬
‫م ُِ‬
‫ّ‬
‫كناتهم‪،‬‬
‫و‬
‫ناتهم‪،‬‬
‫ك‬
‫س‬
‫على‬
‫وتركتهم‬
‫كانها‪.‬‬
‫س‬
‫و‬
‫كنوها‪،‬‬
‫وسا‬
‫وساكنتها‪،‬‬
‫ر‪،‬‬
‫دا‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ال ّ ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫سكينة الطمأنينة‪.‬‬
‫زلتهم‪ :‬مساكنهم وأماكنهم ومنازلهم‪ .‬وال ّ‬
‫ون َ َ ِ‬
‫كينة فى القرآن فى سّتة مواضع‪:‬‬
‫س ِ‬
‫وقد ذكر الله تعالى ال َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ال َّول‪ :‬قوله تعالى‪} :‬وََقا َ‬
‫ه‬
‫ن آي َ َ‬
‫ت ِفي ِ‬
‫م إِ ّ‬
‫م الّتاُبو ُ‬
‫ملك ِهِ أن ي َأت ِي َك ُ‬
‫ة ُ‬
‫م ن ِب ِي ّهُ ْ‬
‫ل لهُ ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م{ َأى ما تس ُ‬
‫س‬
‫كين َ ٌ‬
‫س ِ‬
‫َ‬
‫من ّرب ّك ُ ْ‬
‫ة ّ‬
‫كنون به ِإذا أتاكم‪ ،‬أو هى شىء كان له رأ ٌ‬
‫ْ‬
‫كرأس الهِّر من زبرجد وياقوت‪ ،‬وجناحان‪.‬‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫م‬
‫‪ /‬الثاني‪ :‬قوله‪} :‬ل َ َ‬
‫ن إ ِذ ْ أعْ َ‬
‫م ُ‬
‫ن كِثيَرةٍ وَي َوْ َ‬
‫جب َت ْك ْ‬
‫ه ِفي َ‬
‫م الل ّ ُ‬
‫صَرك ُ ُ‬
‫قد ْ ن َ َ‬
‫واط ِ َ‬
‫م َ‬
‫حن َي ْ ٍ‬
‫َ‬
‫م َ‬
‫م وَل ّي ُْتم‬
‫ن َ‬
‫ما َر ُ‬
‫شْيئا ً وَ َ‬
‫ت ثُ ّ‬
‫حب َ ْ‬
‫ض بِ َ‬
‫ت عَل َي ْك ُ ُ‬
‫ضاقَ ْ‬
‫عنك ُ ْ‬
‫م فَل َ ْ‬
‫ك َث َْرت ُك ُ ْ‬
‫م الْر ُ‬
‫م ت ُغَْ ِ‬
‫َ‬
‫ن وَأنَز َ‬
‫م أَنز َ‬
‫م‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫س ِ‬
‫ل ُ‬
‫ه عََلى َر ُ‬
‫ه َ‬
‫جُنودا ً ل ّ ْ‬
‫سول ِهِ وَعََلى ال ْ ُ‬
‫كين َت َ ُ‬
‫ل الل ّ ُ‬
‫ن * ثُ ّ‬
‫ّ‬
‫مِني َ‬
‫ري َ‬
‫مد ْب ِ ِ‬
‫ها{‪.‬‬
‫ت ََروْ َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ن‬
‫ث‬
‫ا‬
‫ي‬
‫ن‬
‫ثا‬
‫ا‬
‫رو‬
‫َ‬
‫ف‬
‫ك‬
‫ن‬
‫ذي‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ه‬
‫ج‬
‫ر‬
‫خ‬
‫أ‬
‫ذ‬
‫إ‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ال‬
‫ه‬
‫ر‬
‫ص‬
‫ن‬
‫د‬
‫َ‬
‫ق‬
‫ف‬
‫ه‬
‫رو‬
‫ص‬
‫تن‬
‫ل‬
‫إ‬
‫}‬
‫قوله‪:‬‬
‫الثالث‪:‬‬
‫ْ َ َ َ ُ‬
‫ِ َ ُ ُ ُ‬
‫ُ‬
‫ُ ِ ْ َ َ ُ ِ ََ‬
‫ِ َ َْ ِ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قو ُ‬
‫ه‬
‫ت‬
‫ن‬
‫كي‬
‫س‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ال‬
‫ل‬
‫ز‬
‫أن‬
‫ف‬
‫نا‬
‫ع‬
‫م‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ال‬
‫ن‬
‫إ‬
‫ن‬
‫ز‬
‫ح‬
‫ت‬
‫ل‬
‫ه‬
‫ب‬
‫ح‬
‫صا‬
‫ما ِفي ال َْغارِ إ ِذ ْ ي َ ُ‬
‫َ َ ََ‬
‫ل لِ َ ِ ِ ِ‬
‫َ‬
‫َ ْ َ ْ ِ ّ‬
‫ُ َ ِ ََ ُ‬
‫إ ِذ ْ هُ َ‬
‫َ‬
‫ها{‪.‬‬
‫م ت ََروْ َ‬
‫عَل َي ْهِ وَأي ّد َه ُ ب ِ ُ‬
‫جُنود ٍ ل ّ ْ‬
‫َ‬
‫ذي أنَز َ‬
‫ع‬
‫كين َ َ‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫س ِ‬
‫الّرابع‪ :‬قوله‪} :‬هُوَ ال ّ ِ‬
‫م َ‬
‫ل ال ّ‬
‫مانا ً ّ‬
‫ن ل ِي َْزَداُدوا ْ ِإي َ‬
‫ب ال ْ ُ‬
‫ة ِفي قُُلو ِ‬
‫مِني َ‬
‫َ‬
‫ض{‪.‬‬
‫ماَوا ِ‬
‫م وَل ِل ّهِ ُ‬
‫جُنود ُ ال ّ‬
‫س َ‬
‫مان ِهِ ْ‬
‫ِإي َ‬
‫ت َوالْر ِ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ن إ ِذ ْ ي َُباي ُِعون َ َ‬
‫ت ال ّ‬
‫ة‬
‫الخامس‪ :‬قوله‪} :‬ل َ‬
‫جَر ِ‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫قد ْ َر ِ‬
‫ش َ‬
‫ك تَ ْ‬
‫ح َ‬
‫ن ال ُ‬
‫ي الل ُ‬
‫مِني َ‬
‫ض َ‬
‫ه عَ ِ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫َ‬
‫م َفأنَز َ‬
‫ريبا{‪.‬‬
‫كين َ َ‬
‫س ِ‬
‫ل ال ّ‬
‫م وَأَثاب َهُ ْ‬
‫ة عَلي ْهِ ْ‬
‫ما ِفي قُُلوب ِهِ ْ‬
‫م َ‬
‫فَعَل ِ َ‬
‫م فَْتحا قَ ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫جعَ َ‬
‫ة‬
‫نك َ‬
‫مي ّ َ‬
‫مي ّ َ‬
‫جاهِل ِي ّ ِ‬
‫ح ِ‬
‫ح ِ‬
‫ل ال ِ‬
‫ة ال َ‬
‫ة َ‬
‫م ال َ‬
‫سادس‪ :‬قوله‪} :‬إ ِذ ْ َ‬
‫ال ّ‬
‫فُروا ِفي قُلوب ِهِ ُ‬
‫ذي َ‬
‫هّ‬
‫فََأنَز َ‬
‫ل الل ُ‬
‫) ‪(3/121‬‬
‫ن{ الية‪.‬‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫س ِ‬
‫ه عََلى َر ُ‬
‫َ‬
‫سول ِهِ وَعََلى ال ْ ُ‬
‫كين َت َ ُ‬
‫مِني َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫سكينة‪ .‬وي ُْرَوى عنه‬
‫وكان بعض المشايخ ِإذا اشت ّ‬
‫دت عليه المور قرأ آيات ال ّ‬
‫فى واقعة عظيمة جرت له فى مرضه يعجز العقول والقرائح عن حملها من‬
‫َ‬
‫وة‪.‬‬
‫محاربة أرواح شيطانّية ظهرت له فى حال ضعف الق ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سكينة‪.‬‬
‫من َ‬
‫حوِْلى‪ :‬اقرُءوا آيات ال ّ‬
‫ى المر قلت لقاربى و َ‬
‫قال‪ :‬فل ّ‬
‫ما اشتد ّ عل ّ‬
‫َ‬
‫م انقطع عنى ذلك الحال وجلست وما بى قَل ََبة‪ .‬وقد جّربتها الكابر عند‬
‫قال‪ :‬ث ّ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫رد عليه‪ ،‬فرأوا لها تأثيًرا عظيما فى سكونه وطمأنينته‪.‬‬
‫اضطراب القلب م ّ‬
‫ما ي َ ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫سكون الذى ُينزله الله فى قلب‬
‫س ِ‬
‫وقار وال ّ‬
‫وأصل ال ّ‬
‫كيَنة هى‪ :‬الطمأنينة وال َ‬
‫رد عليه‪،‬‬
‫عبده عند اضطرابه من ش ّ‬
‫دة المخاوف‪ ،‬فل ينزعج بعد َ ذلك لما ي َ ِ‬
‫وة اليقين والثبات‪ .‬ولهذا أخبر سبحانه عن ِإنزالها‬
‫ليمان‪ ،‬وق ّ‬
‫ويوجب له زيادة ا ِ‬
‫َ‬
‫قلق والضطراب؛ كيوم الغار‪،‬‬
‫على رسوله وعلى المؤمنين فى مواضع ال َ‬
‫حنين ونحوه‪.‬‬
‫ويوم ُ‬
‫ّ‬
‫وقال ابن عّباس‪ :‬ك ّ‬
‫ل سكينة فى القرآن فهى طمأنينة إ ِل فى سورة البقرة‪.‬‬
‫َ‬
‫ن قائمة بنفسها أو معًنى‪ ،‬على قولين‪:‬‬
‫واختلفوا فى حقيقتها‪ ،‬وهل هى عي ٌ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫َأحدهما‪ :‬أ َنها عين‪ ،‬ثم اختلف َ‬
‫ى‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ٌ‬
‫أصحاب هذا القول فى صفتها‪ُ .‬فروِىَ عن عل ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫لنسان‪ .‬وعن‬
‫بن َأبى طالب أنها ريح ص ّ‬
‫فاقة لها رأسان‪ ،‬ووجهها كوجه ا ِ‬
‫مجاهد‪ :‬أ َّنها على صورة هِّرة لها جناحان وعينان لهما شعاع‪ ،‬وجناحاها من‬
‫َ‬
‫ست‬
‫زمّرد وزبرجد‪ ،‬فِإذا سمعوا صوتها أيقنوا بالّنصر‪ .‬وعن ابن عّباس‪ :‬هى ط َ ْ‬
‫من ذهب من الجّنة‪ ،‬وكان يغسل فيه قلوب ا َ‬
‫لنبياِء‪ .‬وعن ابن وهب‪ :‬هى روح‬
‫الله يتكّلم‪ِ ،‬إذا اختلفوا فى شىٍء َأخبرهم ببيان ما يريدونه‪.‬‬
‫َ‬
‫م{ َأى فى مجيئه‬
‫كين َ ٌ‬
‫س ِ‬
‫والّثانى‪ :‬أّنها معنى‪ .‬ويكون معنى قوله‪ِ} :‬فيهِ َ‬
‫من ّرب ّك ُ ْ‬
‫ة ّ‬
‫ة وطمْأنينة‪.‬‬
‫ِإليكم سكين ٌ‬
‫َ‬
‫ن ‪ /‬السكينة فى نفس الّتابوت‪ ،‬ويؤّيده عطف‬
‫وعلى ال َّول يكون المعنى أ ّ‬
‫ما ت ََر َ‬
‫سى َوآ ُ‬
‫كآ ُ‬
‫ن{‪ .‬وقال‬
‫ل َ‬
‫قي ّ ٌ‬
‫قوله‪} :‬وَب َ ِ‬
‫هاُرو َ‬
‫مو َ‬
‫ل ُ‬
‫م ّ‬
‫ة ّ‬
‫) ‪(3/122‬‬
‫عطاُء بن َأبى َرَباح‪ :‬فيه سكينة هى ما يعرفون من اليات فيسكنوا ِإليها‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ى‬
‫وقال قتادة والكلبى‪ :‬هى من ال ّ‬
‫سكون‪ ،‬أى الطمأنينة من رّبكم‪ .‬ففى أ ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مكان كان الّتابوت اطمَأنوا ِإليه وسكنوا‪ .‬قال‪ :‬وفيها ثلثة أشياء‪ :‬للنبياء‬
‫معجزة‪ ،‬ولملوكهم كرامة‪ .‬وهى آية الّنصرة‪ ،‬تخلع قلوب ا َ‬
‫لعداِء بصوتها ُرعًْبا‬
‫فان للقتال‪.‬‬
‫ص ّ‬
‫ِإذا التقى ال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وكرامات ا َ‬
‫لولياِء هى من معجزات النبياِء؛ لنهم إ ِّنما نالوها على أيديهم‬
‫وبسبب اّتباعهم‪ ،‬فهى لهم كرامات‪ ،‬ول َ‬
‫لنبياِء دللت معجزات‪ .‬فكرامات‬
‫لولياِء ل تعارض معجزات ا َ‬
‫ا َ‬
‫فرقان بينهما‪ ،‬ل َّنها من‬
‫لنبياِء‪ ،‬حّتى يطلب ال ُ‬
‫َ‬
‫لنبياِء وما ل َ‬
‫فرقان بين ما ل َ‬
‫لولياِء من وجوه‬
‫م ال ُ‬
‫أدّلتهم وشواهد ص ْ‬
‫دقهم‪ ،‬ث ّ‬
‫كثيرة ليس هذا موضع ذكرها‪.‬‬
‫َ‬
‫دثين ليست هى شيئا ُيملك‪،‬‬
‫ن السكينة اّلتى تن ِ‬
‫طق على لسان المح ّ‬
‫واعلم أ ّ‬
‫دث الحكمة؛ كما‬
‫ِإنما هى شىء من لطائف صنع الله ُتل ِ‬
‫قى على لسان المح ّ‬
‫قى الملك الوحى على قلوب ا َ‬
‫َ‬
‫دثين بن ُكت الحقائق مع‬
‫ُيل ِ‬
‫لنبياِء‪ ،‬وُينطق المح ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ترويح السرار وكشف ال ّ‬
‫ن بها‪،‬‬
‫سكينة ِإذا نزلت فى القلب اطمأ ّ‬
‫شَبة‪ .‬وال ّ‬
‫َ‬
‫صواب‬
‫وسكنت ِإليها الجوارح‪ ،‬وخشعت‪ ،‬واكتس ِ‬
‫ت الوقار‪ ،‬وأنطقت اللسان بال ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫جر وكل باطل ‪.‬‬
‫خَنى وال ُ‬
‫والحكمة‪ ،‬وحالت بينه وبين قول ال َ‬
‫فحش واللغو والهُ ْ‬
‫َ‬
‫ن السكينة تنطق على لسان‬
‫دث أ ّ‬
‫وقال ابن عّباس رضى الله عنهما‪ :‬كّنا نتح ّ‬
‫مَر وقلبه‪ .‬وكثيرا ما ينطق صاحب السكينة بكلم لم يكن عن قدرة منه ول‬
‫عُ َ‬
‫سامع له‪ .‬ورّبما لم يعلم بعد‬
‫روّية‪ ،‬ويستغربه هو من نفسه‪ ،‬كما يستغربه ال ّ‬
‫َ‬
‫دق الرغبة من‬
‫انقضائه بما صدر منه‪ .‬وأكثر ما يكون هذا عند الحاجة‪ ،‬و ِ‬
‫ص ْ‬
‫دق الرغبة منه هو ِإلى الله‪ .‬ومن جّرب هذا عرف قدر‬
‫مجالس‪ ،‬و ِ‬
‫ص ْ‬
‫السائل وال ُ‬
‫منفعته وعظمها‪ ،‬وساَء ظّنه بما يحسن به الغافلون ظنونهم فى كلم كثير من‬
‫سكينة اّلتى‬
‫سبية‪ ،‬كال ّ‬
‫الناس‪ .‬وهى موهبة من الله تعالى ليست بسببّية ول ك َ ْ‬
‫كانت فى‬
‫) ‪(3/123‬‬
‫الّتابوت ُتنقل معهم حيث شاُءوا‪ .‬وقد َأحسن من قال‪:‬‬
‫َ‬
‫ب*‬
‫*وتلك مواهب الّرحمان ليست * ت ُ َ‬
‫صل باجتهادٍ أو بك َ ْ‬
‫س ِ‬
‫ح ّ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫ب*‬
‫*ولكن ل ِغَنى عن بذل جهد ٍ * بِإخلص و ِ‬
‫جد ّ ل بل ِعْ ِ‬
‫ل الله مبذو ٌ‬
‫*وفض ُ‬
‫ص ي ُن ِْبى*‬
‫ل ولكن * بحكمته وعن ذا الن ّ‬
‫َ‬
‫ب*‬
‫*فما من حكمة الّرحمان وضع الـ * كواكب بين أحجارٍ وت ُْر ِ‬
‫*فشكًرا للذى َأعطاك منه * ولو َقبل المح ّ‬
‫ل لزاد رّبى*‬
‫والمسكين ‪ -‬بكسر الميم وفتحها ‪ :-‬من لشىء له‪ ،‬وهو َأبلغ من الفقير‪.‬‬
‫َ‬
‫ة فَ َ‬
‫ن{ فإ ِّنه جعلهم مساكين بعد ذهاب‬
‫فين َ ُ‬
‫سا ِ‬
‫س ِ‬
‫م َ‬
‫ما ال ّ‬
‫ت لِ َ‬
‫كان َ ْ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬أ ّ‬
‫كي َ‬
‫سفينتهم‪َ ،‬أو َ‬
‫لن سفينتهم غير معتد ّ بها فى جنب ما كان لهم من السكينة‪.‬‬
‫وقيل‪ :‬الفقير َأبلغ‪ .‬وقد بسطنا القول ووّفينا الكلم فى شرح قولنا‪ :‬المسكينة‬
‫من َأسماِء المدينة‪ ،‬فى كتابنا "المغانم المطابة فى معالم طابة"‪ .‬فلينظر من‬
‫َأراد ذلك‪.‬‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثالث عشر ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف السين ( ضمن‬
‫العنوان ) بصيرة فى السلب (‬
‫) ‪(3/124‬‬
‫شْيئا ً‬
‫ب َ‬
‫وهو نزع ال ّ‬
‫م الذ َّبا ُ‬
‫شىء من الغير على القهر‪ ،‬قال تعالى‪} :‬وَِإن ي َ ْ‬
‫سل ُب ْهُ ُ‬
‫َ‬
‫ق ُ‬
‫ضا‪:‬‬
‫ذوه ُ ِ‬
‫سَتن ِ‬
‫سَلب أي ً‬
‫سَلب‪ .‬وال ّ‬
‫ه{‪ ،‬وقد يقال للحاِء الشجر المنزع منه‪َ :‬‬
‫ل ّ يَ ْ‬
‫من ْ ُ‬
‫َ‬
‫قل‪.‬‬
‫م ْ‬
‫ج َ‬
‫حاء شجرٍ معروف باليمن ‪ /‬تعمل منه الحبال‪ ،‬وهو أ ْ‬
‫لِ َ‬
‫فى من ِليف ال ُ‬
‫َ‬
‫حكان‪:‬‬
‫ضا‪ُ :‬‬
‫م ْ‬
‫سَلب أي ً‬
‫وال ّ‬
‫مّرة بن َ‬
‫خوص الُثمام‪ ،‬قال ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ي ُن َ ْ‬
‫سلبا*‬
‫جلد َ عنها وهى باركة * كما ُتنشِنش ك ّ‬
‫ل َ‬
‫شِنش ال ِ‬
‫فا فات ِ ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ى‬
‫ى بالقاف‪ ،‬وال ّ‬
‫صحيح ما رواه الصمع ّ‬
‫ى بالفاِء وابن العراب ّ‬
‫رواه الصمع ّ‬
‫بالفاِء‪.‬‬
‫َ‬
‫ب ال ّ‬
‫سلح‪ .‬وفى‬
‫سل ُ‬
‫سل َ ُ‬
‫ب القتيل‪ :‬ما عليه من الثياب وال ّ‬
‫ذبيحة‪ِ :‬إهاُبها‪ .‬و َ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫سلبه"‪.‬‬
‫من قََتل قتيل له عليه ب َّينة فله َ‬
‫صحيح‪َ " :‬‬
‫الحديث ال ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫سلب‪ ،‬ككتاب وكتب‪ ،‬وهى‬
‫سلب‪ ،‬وهو واحد ال ّ‬
‫سّلبت المرأة ُ ِإذا ليست ال ّ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫سود‪ .‬وقال لبيد رضى الله عنه‪:‬‬
‫ثياب المآتم ال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫م ْ‬
‫سود وفى المساِح*‬
‫*ي َ ْ‬
‫حّر أوجهٍ ِ‬
‫خ ِ‬
‫حا َ‬
‫ص َ‬
‫ن ُ‬
‫سلب ال ّ‬
‫ح * فى ال ّ‬
‫ش َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫سلبا )لنزعه ما كان يلبسه( قبل‪.‬‬
‫ميت ُ‬
‫وكأّنها س ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫سلوب‪:‬‬
‫ن‪ .‬وأخذ فى أساليب من القول‪ :‬فى فنون منه‪ .‬وال ْ‬
‫والسلوب‪ :‬الف ّ‬
‫الشموخ والك ِْبر‪ ،‬قال ا َ‬
‫لعشى‪:‬‬
‫ب*‬
‫ن بنى ِقلَبة ال َ‬
‫ب * إِ ّ‬
‫م ت ََرْوا للعَ َ‬
‫*أل َ ْ‬
‫قُلو ِ‬
‫جب العجي ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ب*و َ‬
‫جُبوب*‬
‫مل ْ َ‬
‫*أنوفهم ِ‬
‫شعَُر الستاه بال َ‬
‫فخر فى أسلو ِ‬
‫َ‬
‫سرة‪.‬‬
‫منة وي َ ْ‬
‫أى فى شموخ وتكّبر ل يلتفت ي َ ْ‬
‫َ‬
‫سُلب‪ ،‬فهى مسّلب‪.‬‬
‫وتسّلبت المرأة على مّيتها‪ ،‬وسّلبت‪ :‬لبست ال ّ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثالث عشر ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف السين ( ضمن‬
‫العنوان ) بصيرة فى السلح وسلخ (‬
‫) ‪(3/125‬‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫س َ‬
‫كُ ّ‬
‫سلح‪ .‬وسّلحته‪َ :‬ألبسته إ ِّياه‪.‬‬
‫مى ِ‬
‫ل عُ ّ‬
‫لحًا‪ .‬وتسّلح‪ :‬لبس ال ّ‬
‫دة للحرب تس ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫خ ُ‬
‫مساِلح‪ :‬وهم‬
‫قال تعالى‪} :‬وَل ْي َأ ُ‬
‫سل ِ َ‬
‫م ْ‬
‫ذوا ْ أ ْ‬
‫سلحة و َ‬
‫م{‪ .‬وفى موضع كذا َ‬
‫حت َهُ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قوم وُ ّ‬
‫منت‬
‫سلحها‪ ،‬وتسّلحت‪ ،‬أى س ِ‬
‫لبل ِ‬
‫كلوا بمرصد معهم ال ّ‬
‫سلح‪ .‬وأخذت ا ِ‬
‫سماك الّرامح‪.‬‬
‫و َ‬
‫سلح‪ :‬ال ّ‬
‫سنت‪ .‬وذو ال ّ‬
‫ح ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مى لنها ِإذا‬
‫لسليح‪:‬‬
‫لبل سمنت وغَُزر لبنها‪ ،‬كأنما س ّ‬
‫نبت ِإذا أكلت ]منه[ ا ِ‬
‫َوا ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سلح؛ لّنها تمنع نفسها أن ت ُْنحر‪.‬‬
‫أكلت ]منه[ أخذت ال ّ‬
‫س َ‬
‫جعل كناية عن ك ّ‬
‫ذرة‪ ،‬حتى‬
‫ل عَ ِ‬
‫لسليح‪ ،‬ثم ُ‬
‫لح ‪ -‬بال ّ‬
‫وال ّ‬
‫ض ّ‬
‫م ‪ :-‬ما يقذفه آكل ا ِ‬
‫سلحه‪.‬‬
‫سلحه ِ‬
‫قيل فى ال ُ‬
‫حباَرى‪ُ :‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سلخ الشاة‪ .‬وك َ َ‬
‫سلخها‪ِ :‬إهابها‪ ،‬وأعطانى‬
‫شط ِ‬
‫م ْ‬
‫جلد الحيوان‪َ .‬‬
‫وال ّ‬
‫سْلخ‪ :‬نزع ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سل ُ‬
‫ه‬
‫مسلوخ ً‬
‫خ ِ‬
‫سلخ الشهُر‪ ،‬وانسلخ‪ .‬وقوله تعالى‪} :‬ن َ ْ‬
‫سلخ جلدها‪ .‬و َ‬
‫ة‪ :‬شاة ً ُ‬
‫من ْ ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫سوَد ُ سال ٌ‬
‫سرها‬
‫خ‪ .‬وانسلخ وتسلخ‪ .‬ونخل ٌ‬
‫ة ِ‬
‫مسلخ‪ :‬ينتشر ب ُ ْ‬
‫زعه‪ .‬وأ ْ‬
‫َالن َّهاَر{‪َ :‬نن ِ‬
‫أخضر‪.‬‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثالث عشر ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف السين ( ضمن‬
‫العنوان ) بصيرة فى سلط (‬
‫) ‪(3/126‬‬
‫لطة‪ :‬التم ّ‬
‫س َ‬
‫سّلطته فتسّلط‪ ،‬قال تعالى‪} :‬وَل َوْ َ‬
‫ه‬
‫كن من القهر‪َ ،‬‬
‫ال ّ‬
‫شآَء الل ّ ُ‬
‫سليط ]للزيت[ كبعير‬
‫سلطان‪ .‬قيل‪ :‬هو جمع َ‬
‫مى ال ّ‬
‫لَ َ‬
‫م{‪ ،‬ومنه س ّ‬
‫سل ّط َهُ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سلطة‪،‬‬
‫سلطان أي ً‬
‫ضا‪ :‬ال ّ‬
‫مى لتنويره الرض‪ ،‬وكثرة النتفاع به‪ .‬وال ّ‬
‫وب ُْعران‪ ،‬س ّ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫سلطانا{‪ ،‬وقد يقال لذى السلطة سلطان‬
‫قال تعالى‪} :‬فَ َ‬
‫قد ْ َ‬
‫جعَلَنا ل ِوَل ِي ّهِ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫حقّ من الهجوم على‬
‫جة سلطانا وذلك لما ل ِل َ‬
‫ح ّ‬
‫مى ال ُ‬
‫أيضًا‪ ،‬وهو الكثر‪ .‬وس ّ‬
‫القلوب‪ ،‬لكن َأكثر تسّلطه على َأهل العلم والحكمة من المؤمنين‪ ،‬قال‬
‫تعالى‪} :‬أ َتريدو َ‬
‫سل ْ َ‬
‫طانًا{‪ ،‬وقوله‪} :‬هّل َ َ‬
‫ك عَّني‬
‫ن أن ت َ ْ‬
‫ُ ِ ُ َ‬
‫م ُ‬
‫جعَُلوا ْ لل ّهِ عَل َي ْك ُ ْ‬
‫َ‬
‫سل ْ َ‬
‫خابة‪ .‬ورجل‬
‫سِليطة‪ :‬طويلة اللسان ص ّ‬
‫سلطانين‪ .‬وامرأة َ‬
‫ه{ يحتمل ال ّ‬
‫ُ‬
‫طان ِي َ ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫سلطان ظ ّ‬
‫ل الله فى الرض‬
‫سلطة‪ .‬وفى الحديث‪" :‬ال ّ‬
‫سلط َ‬
‫سِليط‪ ،‬وقد َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫يأ ِْوى ِإليه ك ّ‬
‫سلطان افتتن" وقيل‪:‬‬
‫من اقترب من أبواب ال ّ‬
‫ل مظلوم" وقال‪َ " :‬‬
‫سلطان خط ٌَر‪ِ :‬إن َأطعته خاطرت بدينك؛ وِإن عصيته خاطرت‬
‫فى صحبة ال ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫سلمة أل يعرفك ول تعرفه‪ .‬قال‪:‬‬
‫بروحك‪ ،‬فال ّ‬
‫َ‬
‫س*‬
‫ر‬
‫ض‬
‫ت‬
‫ف‬
‫له‬
‫ن‬
‫تتعرض‬
‫ول‬
‫*‬
‫يث‬
‫ل‬
‫ن‬
‫سلطا‬
‫فال‬
‫ن‬
‫ُ ْ‬
‫سلطا َ‬
‫ّ‬
‫*د َِع ال ّ‬
‫َ ْ َ ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫س*‬
‫سلطان أعمى * وكن عن مجلس ال ّ‬
‫*وكن في مجلس ال ّ‬
‫سلطان أخر ْ‬
‫وقال‪:‬‬
‫َ‬
‫ه * من ُ‬
‫م*‬
‫*صا ِ‬
‫ح ُ‬
‫ب ال ّ‬
‫م ْ‬
‫غموم ٍ تعتريه وغُ َ‬
‫ن ل بد ّ ل ُ‬
‫سلطا ِ‬
‫َ‬
‫م*‬
‫والذى يركب بحًرا سيرى * ُقحم الهوال ‪ /‬من بعد قُ َ‬
‫ح ْ‬
‫سلطان ورد فى القرآن على وجوه‪:‬‬
‫وال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫}آ أنَز َ‬
‫ن{‪.‬‬
‫ال َّول‪ :‬بمعنى آيات القرآن‪ّ :‬‬
‫ه ب َِها ِ‬
‫من ُ‬
‫ل الل ُ‬
‫سلطا ٍ‬
‫سل ْ َ‬
‫ن إ ِل ّ‬
‫جة والبرهان‪} :‬هّل َ َ‬
‫ف ُ‬
‫ه{‪} ،‬ل َ َتن ُ‬
‫ذو َ‬
‫ح ّ‬
‫الثانى‪ :‬بمعنى ال ُ‬
‫ك عَّني ُ‬
‫طان ِي َ ْ‬
‫َ‬
‫سل ْ َ‬
‫جة‪.‬‬
‫ن{ أى بح ّ‬
‫بِ ُ‬
‫طا ٍ‬
‫هَ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن عَلى ال ِ‬
‫ما كا َ‬
‫سلطا ٌ‬
‫ه ُ‬
‫نل ُ‬
‫مُنوا{‪} ،‬وَ َ‬
‫نآ َ‬
‫سل ُ‬
‫الثالث‪ :‬بمعنى الستيلِء‪} :‬لي ْ َ‬
‫ذي َ‬
‫سل ْ َ‬
‫ن{‪.‬‬
‫من ُ‬
‫م ّ‬
‫عَل َي ْهِ ْ‬
‫طا ٍ‬
‫َ‬
‫سل ْ َ‬
‫ن{‪.‬‬
‫سل َْناه ُ إ َِلى فِْرعَوْ َ‬
‫ن بِ ُ‬
‫الّرابع‪ :‬بمعنى المعجزة‪} :‬إ ِذ ْ أْر َ‬
‫ن ّ‬
‫طا ٍ‬
‫مِبي ٍ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫) ‪(3/127‬‬

‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثالث عشر ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف السين ( ضمن‬
‫العنوان ) بصيرة فى السلف (‬
‫َ‬
‫ه‬
‫مث َل ً ّلل ِ‬
‫ن{ أى معتب ًَرا متق ّ‬
‫قال تعالى‪} :‬فَ َ‬
‫م َ‬
‫دمًا‪ .‬وقوله‪} :‬فَل َ ُ‬
‫سَلفا ً وَ َ‬
‫جعَل َْناهُ ْ‬
‫ري َ‬
‫خ ِ‬
‫َ‬
‫ما سل َ َ َ‬
‫ن‬
‫دم من ذنبه‪ .‬وكذا قوله‪} :‬وَأن ت َ ْ‬
‫ما تق ّ‬
‫َ َ‬
‫ج َ‬
‫ف{ أى ُيتجاَفى ع ّ‬
‫مُعوا ْ ب َي ْ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫دم من فعلكم فذاك ُيتجافى عنه‪.‬‬
‫ال ُ ْ‬
‫سل َ‬
‫ف{‪ ،‬أى ما قد تق ّ‬
‫ما قد ْ َ‬
‫ن إ ِل َ‬
‫خت َي ْ ِ‬
‫لثم ل( عن جواز الفعل‪.‬‬
‫فالستثناُء عن )ا ِ‬
‫س ّ‬
‫لف العسكر‬
‫سل َ ٌ‬
‫وسل َ َ‬
‫م‪ :‬تق ّ‬
‫ف القو ُ‬
‫ف لمن وراَءهم‪ ،‬وهم ُ‬
‫سُلفًا‪ .‬وهم َ‬
‫دموا‪ُ ،‬‬
‫ُ‬
‫ف‬
‫والقافل ِ‬
‫م ِإلى سال ِ‬
‫سالفة‪ ،‬والقرون ال ّ‬
‫ة‪ .‬وكان ذلك فى المم ال ّ‬
‫سوالف‪ .‬وض ّ‬
‫ن َِعمه آِنفها‪.‬‬
‫َ‬
‫مة‪:‬‬
‫وامرأة َ‬
‫ساِلفة‪ ،‬وال ّ‬
‫سنة ال َ‬
‫ح َ‬
‫سالفتين‪ ،‬وهما جانبا العُُنق‪ .‬قال ذو الر ّ‬
‫قلين جيدا * وسالف ً َ‬
‫ذا ً‬
‫ن قَ َ‬
‫ل*‬
‫مّية َأحسن الث َ َ‬
‫ِ ً‬
‫*و َ‬
‫ة وأحس ُ‬
‫َ‬
‫س َ‬
‫س َ‬
‫لفة‪ :‬أفضل الخمر‪.‬‬
‫لف وال ّ‬
‫وال ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫قَرى‪ .‬وتسلفوا‪ :‬أكلوها‪ .‬وسلفوا ضيفكم‪.‬‬
‫دم من الطعام على ال ِ‬
‫سلفة‪ :‬ما ُيق ّ‬
‫وال ّ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫صهر‪.‬‬
‫سل َ‬
‫سل ٌ‬
‫ف‪ :‬بيننا ِ‬
‫فتى‪ .‬وبيننا ِ‬
‫سلفى ]وهى[ ِ‬
‫وهو ِ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثالث عشر ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف السين ( ضمن‬
‫العنوان ) بصيرة فى سلق وسلك (‬
‫) ‪(3/128‬‬
‫َ‬
‫داٍد{‪.‬‬
‫سل َ ُ‬
‫سط ب َ‬
‫سن َةٍ ِ‬
‫م ب ِأل ْ ِ‬
‫ح َ‬
‫ما باللسان‪ ،‬ومنه‪َ } :‬‬
‫سْلق‪ :‬ب َ ْ‬
‫ال ّ‬
‫قوك ُ ْ‬
‫ما باليد وإ ِ ّ‬
‫قهر‪ ،‬إ ِ ّ‬
‫َ‬
‫قيته‪ :‬بسطته على الرض‪ ،‬قال‪:‬‬
‫سل ْ َ‬
‫سل َ ْ‬
‫قته ِلقفاه و َ‬
‫و َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ة مال ِ ً‬
‫فعَ مال ِ ٌ‬
‫كا لقفاه*‬
‫سل َ‬
‫*حتى ِإذا قالوا ت َي َ ّ‬
‫ت أميم ُ‬
‫ك* َ‬
‫ق ْ‬
‫سليقة‪ ،‬وهى الذ َّرة المهروسة‪،‬‬
‫م عن العظم‪ :‬قشرته‪ .‬وطبخ لنا َ‬
‫و َ‬
‫سلقت اللح َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫وهى أيضا‪ :‬الخبز المرّقق‪.‬‬
‫ى‪ ،‬قال‪:‬‬
‫سليقة‪ ،‬وكلم َ‬
‫وهو يتكّلم بال ّ‬
‫سِليق ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ب*‬
‫ى أقول فأعرِ ُ‬
‫*ولست بنحوىّ يلوك لساَنه * ولكن َ‬
‫سِليق ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫س ّ‬
‫سِليطة‪.‬‬
‫لق‪ ،‬وهى ِ‬
‫ن ِ‬
‫ولسا ٌ‬
‫سلق‪ :‬امرأة َ‬
‫سْلقه من ال ّ‬
‫سلق و َ‬
‫م ْ‬
‫سلكت الطريق‪ ،‬و[ سلكت كذا فى‬
‫سلوك‪ :‬النفاذ فى الطريق‪] ،‬يقال‪َ :‬‬
‫وال ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫سب ُ َ‬
‫م ِفي‬
‫سل ِ‬
‫طريق ِ‬
‫ل َرب ّ ِ‬
‫ما َ‬
‫كي ُ‬
‫ه‪ ،‬قال تعالى‪} :‬فا ْ‬
‫سلكك ْ‬
‫ك ذ ُلل{‪ ،‬ومن الثانى } َ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ه عَ َ‬
‫صَعدا{ قال بعضهم‪:‬‬
‫س َ‬
‫ض َ‬
‫عن ذِكرِ َرب ّهِ ي َ ْ‬
‫َ‬
‫سل ك ُ‬
‫قَر{‪ ،‬وقوله‪} :‬وَ َ‬
‫ذابا َ‬
‫من ي ُعْرِ ْ‬
‫قا‪ ،‬فجعل )عذاًبا( مفعول ثانًيا‪ .‬وقيل‪) :‬عذاًبا( مفعول لفعل‬
‫سلكت فلًنا طري ً‬
‫محذوف‪ ،‬كأ َّنه قال‪ :‬يع ّ‬
‫ذبه عذابا‪.‬‬
‫وورد فى القرآن على وجوه‪:‬‬
‫جي ْب ِ َ‬
‫ك ي َد َ َ‬
‫سل ُ ْ‬
‫قَر{‪.‬‬
‫س َ‬
‫ال َّول‪ :‬بمعنى ا‬
‫ك ِفي َ‬
‫م ِفي َ‬
‫ما َ‬
‫لدخال‪} :‬ا ْ‬
‫سل َك َك ُ ْ‬
‫ك{‪َ } ،‬‬
‫ِ‬
‫سل ُ ُ‬
‫ه{ َأى يجعل‪.‬‬
‫ن َ‬
‫ف ِ‬
‫خل ْ ِ‬
‫ن ي َد َي ْهِ وَ ِ‬
‫ك ِ‬
‫الّثانى‪ :‬بمعنى ال َ‬
‫ه يَ ْ‬
‫جعل‪} :‬فَإ ِن ّ ُ‬
‫م ْ‬
‫من ب َي ْ ِ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫ه عَ َ‬
‫صَعدا{‪.‬‬
‫الثالث‪ :‬بمعنى التكليف‪} :‬ي َ ْ‬
‫سل ك ْ ُ‬
‫ذابا َ‬
‫ُ‬
‫لهمال‪} :‬ك َذ َل ِ َ‬
‫ه{‪.‬‬
‫ك نَ ْ‬
‫سل ك ُ ُ‬
‫الّرابع‪ :‬بمعنى الّترك وا ِ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثالث عشر ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف السين ( ضمن‬
‫العنوان ) بصيرة فى السل (‬
‫) ‪(3/129‬‬
‫عه فانتزع‪ .‬وس ّ‬
‫س ّ‬
‫ل الشَعرة من العجين‪،‬‬
‫ف من ِغمده‪ ،‬واستّله منه‪ :‬ن ََز َ‬
‫سي َ‬
‫ل ال ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫فانسلت انسل ً‬
‫ل‪ ،‬وتسلل‪ .‬وس ّ‬
‫ضيق والزحام‪ ،‬واست ّ‬
‫ل‪ .‬وانس ّ‬
‫ل ال ّ‬
‫شىءَ‬
‫م ِ‬
‫ل من ال َ‬
‫َ‬
‫س ّ‬
‫سِليل‪.‬‬
‫ل الولد ُ من الب‪ ،‬ومنه قيل للولد‪َ :‬‬
‫رقة‪ .‬و ُ‬
‫من البيت على سبيل ال ّ‬
‫س ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫من‬
‫خل ْ‬
‫واذا{‪} ،‬وَل َ‬
‫قد ْ َ‬
‫ن ِ‬
‫ن ِ‬
‫سا َ‬
‫سل ُّلو َ‬
‫من ُ‬
‫قَنا ال ِن ْ َ‬
‫قال تعالى‪} :‬ي َت َ َ‬
‫سل َلةٍ ّ‬
‫منك ْ‬
‫م لِ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫س ّ‬
‫سللة كناية عن النطفة‪،‬‬
‫ص ْ‬
‫فو ال ِ‬
‫ِ‬
‫ل من الرض‪ .‬وقيل‪ :‬ال ّ‬
‫ذى ي ُ َ‬
‫ن{ أى من ال ّ‬
‫طي ٍ‬
‫فو ما يحصل منه‪.‬‬
‫ص ْ‬
‫ور فيه َ‬
‫تُ ُ‬
‫ص ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫سلة أى سرقة‪ .‬قال‪:‬‬
‫وفى بنى فلن َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫سلة * فنقب َ‬
‫م قاضيا*‬
‫ل َ‬
‫*فلسنا كمن كنتم تصيبون َ‬
‫ما أو نحك َ‬
‫ضي ْ ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫واست َ ّ‬
‫ى‪:‬‬
‫خ ُ‬
‫ل بكذا‪ :‬ذهب به فى ِ‬
‫فية‪ .‬أنشد ابن العرب ّ‬
‫داعى*‬
‫ى فاستّلوا بجماِلهم * ونحن يسعى صريخانا ِإلى ال ّ‬
‫*ِإذ ب َي ُّتوا الح ّ‬
‫م‪ ،‬وتح ّ‬
‫س ّ‬
‫ل ال ّ‬
‫شكائم‪.‬‬
‫سخائ‬
‫ال‬
‫ل‬
‫ّ‬
‫والهدايا ت َ ُ‬
‫َ‬
‫مة‪:‬‬
‫وتسلسل الثوب‪َ :‬رقّ من الب َِلى‪ .‬قال ذو الر ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫س فى أ َ ْ‬
‫سل*‬
‫مي ّ َ‬
‫*ق ِ ِ‬
‫ل * رسوما ً كأخلق الّرداِء والمسل َ‬
‫طلل َ‬
‫ف الِعي َ‬
‫ة فاسأ ِ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثالث عشر ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف السين ( ضمن‬
‫العنوان ) بصيرة فى سلم (‬
‫) ‪(3/130‬‬
‫سلمة‪ :‬التعّرى من الفات ال ّ‬
‫ن‬
‫سلم وال ّ‬
‫ال ّ‬
‫ظاهرة والباطنة‪ ،‬قال تعالى‪} :‬إ ِل ّ َ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ة‬
‫ه بِ َ‬
‫م ٌ‬
‫م َ‬
‫ب َ‬
‫سل َ‬
‫م{ أى من الد ّغل‪ ،‬هذا فى الباطن‪ ،‬وقال تعالى‪ُ }:‬‬
‫أَتى الل َ‬
‫قل ٍ‬
‫سِلي ٍ‬
‫ة ِفيَها{ هذا فى ال ّ‬
‫س َ‬
‫لمًا‪ ،‬وسّلمه الله‪.‬‬
‫م يسَلم سلم ً‬
‫شي َ َ‬
‫لّ ِ‬
‫ة‪ ،‬و َ‬
‫ظاهر‪ .‬يقال‪َ :‬‬
‫سل ِ َ‬
‫َ‬
‫سلمة الحقيقية ليست إ ِل ّ فى‬
‫وقوله‪} :‬اد ْ ُ‬
‫خُلو َ‬
‫م{ أى بسلمة‪ .‬وال ّ‬
‫ها ب ِ َ‬
‫سل ٍ‬
‫ّ‬
‫حة بل سقم‪.‬‬
‫ن فيها بقاء بل فناء‪ ،‬وغن‬
‫ى بل فقر‪ ،‬وعّزا بل ذل‪ ،‬وص ّ‬
‫الجّنة؛ ل َ ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫سب ُ َ‬
‫سلمة‪ .‬وقيل‪:‬‬
‫وقوله‪} :‬ي َهْ ِ‬
‫ن ات ّب َعَ رِ ْ‬
‫م{ أى ال ّ‬
‫ل ال ّ‬
‫ه ُ‬
‫وان َ ُ‬
‫ه َ‬
‫دي ب ِهِ الل ّ ُ‬
‫ض َ‬
‫سل َ ِ‬
‫م ِ‬
‫َ‬
‫م{‪.‬‬
‫م َداُر ال ّ‬
‫ال ّ‬
‫سلم‪ :‬اسم من أسماِء الله تعالى‪ ،‬وكذا قيل فى قوله‪} :‬ل َهُ ْ‬
‫سل َ ِ‬
‫سلم من حيث ل يلحقه العيوب والفات اّلتى تلحق‬
‫قيل‪ُ :‬وصف الله بال ّ‬
‫خْلق‪.‬‬
‫ال َ‬
‫َ‬
‫م عَلي ْ ُ‬
‫م{‪ ،‬كل ذلك‬
‫ب ّر ِ‬
‫من ّر ّ‬
‫سل َ ٌ‬
‫سل َ ٌ‬
‫م{‪ ،‬و} َ‬
‫وقوله‪َ } :‬‬
‫صب َْرت ُ ْ‬
‫كم ب ِ َ‬
‫م قَوْل ً ّ‬
‫ما َ‬
‫حي ٍ‬
‫ما‬
‫من الّناس والملئكة بالقول‪ ،‬ومن الله بالفعل‪ ،‬وهو ِإعطاء ما تق ّ‬
‫دم ذكره م ّ‬
‫سلمة‪.‬‬
‫يكون فى الجّنة من ال ّ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫سلمة‪،‬‬
‫وقوله‪} :‬وَإ َِذا َ‬
‫جاهِلو َ‬
‫م ال َ‬
‫سلما{ أى نطلب منكم ال ّ‬
‫ن َقالوا َ‬
‫خاط َب َهُ ُ‬
‫ً‬
‫داًدا من القول‪،‬‬
‫س َ‬
‫فيكون )سلمًا( منصوبا بِإضمار فعل‪ .‬وقيل‪ :‬معناه‪ :‬قالوا َ‬
‫فيكون صفة لمصدر محذوف‪.‬‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سلما َقا َ‬
‫ن الرفع‬
‫خُلوا ْ عَل َي ْهِ فَ َ‬
‫وقوله‪} :‬إ ِذ ْ د َ َ‬
‫ما رفع الّثانى ل ّ‬
‫سل ٌ‬
‫ل َ‬
‫قاُلوا َ‬
‫م{ إ ِن ّ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫دعاء أبلغ‪ ،‬فكأّنه يجرى فى باب الدب المأمور به فى قوله‪:‬‬
‫فى باب ال ّ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سْلم‬
‫من َْهآ{‪ .‬ومن قرأ ) ِ‬
‫ن ِ‬
‫حّيوا ْ ب ِأ ْ‬
‫}ف َ َ‬
‫ما كان يقتضى ال ّ‬
‫م( فلن ال ّ‬
‫ح َ‬
‫سلم ل ّ‬
‫سل ْ ٌ‬
‫س َ‬
‫َ‬
‫ما رآهم‬
‫سلم قد أوجس منهم فى نفسه ِ‬
‫وكان ِإبراهيم عليه ال ّ‬
‫خيفة‪ ،‬فل ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ما‪ ،‬فقال فى جوابهم‪:‬‬
‫ور من تسليمهم أّنهم قد بذلوا له ِ‬
‫سل ً‬
‫مسّلمين تص ّ‬
‫َ‬
‫ن ذلك حصل من جهتى لكم‪ ،‬كماحصل من جهتكم لى‪.‬‬
‫) ِ‬
‫سْلم( تنبيًها أ ّ‬
‫س َ‬
‫س َ‬
‫لمًا{ هذا ل يكون لهم بالقول فقط‪ ،‬بل ذلك بالقول‬
‫لما ً َ‬
‫وقوله‪} :‬إ ِل ّ ِقيل ً َ‬
‫والفعل‬
‫) ‪(3/131‬‬
‫م{ هذا فى ال ّ‬
‫م وَقُ ْ‬
‫ظاهر أ َّنه سّلم عليهم‪،‬‬
‫ص َ‬
‫ف ْ‬
‫سل َ ٌ‬
‫ل َ‬
‫ح عَن ْهُ ْ‬
‫جميعًا‪ .‬وقوله‪َ} :‬فا ْ‬
‫وفى الحقيقة سؤال الله السلمة منهم‪.‬‬
‫َ‬
‫ن{‪ ،‬وكذلك البواقى‪ ،‬ك ّ‬
‫ل ذلك تنبيه من الله أّنه‬
‫م عََلى ُنوٍح ِفي ال َْعال َ ِ‬
‫سل َ ٌ‬
‫و} َ‬
‫مي َ‬
‫عى لهم‪.‬‬
‫جعلهم بحيث ي ُث َْنى عليهم‪ ،‬وي ُد ْ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫س َ‬
‫م‬
‫ن أل َ‬
‫صلح‪ .‬وقوله‪} :‬وَل ت َ ُ‬
‫سَلم‪ ،‬وال ّ‬
‫لم‪ ،‬وال ّ‬
‫وال ّ‬
‫قى إ ِلي ْك ُ‬
‫قولوا ل ِ َ‬
‫سْلم‪ :‬ال ّ‬
‫م ْ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫لسلم ومطالبته‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫سل َ‬
‫مل ْ‬
‫ال ّ‬
‫ت ُ‬
‫س َ‬
‫منا{‪ ،‬قيل‪ :‬نزلت فيمن قتل بعد ِإقراره با ِ‬
‫صلح‪.‬‬
‫بال ّ‬
‫َ‬
‫ن{ َأى مستسلمون‪.‬‬
‫مو‬
‫ل‬
‫سا‬
‫م‬
‫ه‬
‫و‬
‫د‬
‫جو‬
‫س‬
‫ال‬
‫لى‬
‫إ‬
‫ن‬
‫و‬
‫ع‬
‫د‬
‫ي‬
‫}‬
‫وقوله‪:‬‬
‫ّ ُ ِ َ ُ ْ َ ِ ُ َ‬
‫ُ ْ َ ْ َ ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫سْلما‪ ،‬وهما مصدران وليسا‬
‫و‬
‫لما‬
‫س‬
‫وقرىء‪:‬‬
‫ل{‪،‬‬
‫ج‬
‫ر‬
‫ل‬
‫ا‬
‫لم‬
‫س‬
‫ِ‬
‫وقوله‪} :‬وََر ُ‬
‫َ‬
‫جل ً َ‬
‫َ ُ ٍ‬
‫سْلم اسم بِإزاِء‬
‫بوصفين‪ ،‬تقول‪ :‬سِلم ِ‬
‫سَلما‪ ،‬وَرب ِ َ‬
‫ح رْبحا ً وَرَبحًا‪ .‬وقيل‪ :‬ال ّ‬
‫سْلما ً و َ‬
‫َ‬
‫نك ّ‬
‫ل واحد من المتحاربين يخُلص‬
‫ح ل ََها{‪ ،‬ل ّ‬
‫جن َ ْ‬
‫سل ْم ِ َفا ْ‬
‫جن َ ُ‬
‫الحرب‪} :‬وَِإن َ‬
‫حوا ْ ِلل ّ‬
‫ويسّلم من َأذى الخر‪ ،‬ولهذا يبنى على مفاعلة‪ ،‬فيقال‪ :‬المسالمة‪.‬‬
‫سْلم ‪ -‬وهو َأن َيسَلم ك ّ‬
‫ل واحد منهما َأن يناله َألم من‬
‫لسلم‪ :‬ال ّ‬
‫دخول فى ال ّ‬
‫وا ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سلم‪ /‬فى‬
‫صاحبه‪ ،‬ومصدر أسلمت الشىء ِإلى فلن ِإذا أخرجته ِإليه‪ .‬ومنه ال ّ‬
‫البيع‪.‬‬
‫لسلم فى الشرع على ضربين‪:‬‬
‫َوا ِ‬
‫ّ‬
‫دم‪ ،‬حصل معه‬
‫ليمان‪ ،‬وهو العتراف باللسان‪ .‬وبه ُيح َ‬
‫قن ال ّ‬
‫أحدهما‪َ :‬دون ا ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫مَنا{‪.‬‬
‫مُنوا وَل ِ‬
‫م ت ُؤْ ِ‬
‫كن ُقولوا أ ْ‬
‫سل ْ‬
‫صد بقوله‪ُ} :‬قل ل ْ‬
‫العتقاد أولم يحصل‪ ،‬وِإياه قَ َ‬
‫ليمان‪ .‬وهو َأن يكون مع العتراف اعتقاد بالقلب‪ ،‬ووفاء‬
‫والثانى‪ :‬فوق ا ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫در؛ كما ذكر عن ِإبراهيم‬
‫ضى وق ّ‬
‫م لله تعالى فى جميع ما ق َ‬
‫بالفعل‪ ،‬والستسل ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ن{‪.‬‬
‫ب الَعال ِ‬
‫ت ل َِر ّ‬
‫م قال أ ْ‬
‫هأ ْ‬
‫عليه ال ّ‬
‫م ُ‬
‫سل ْ‬
‫سل ِ ْ‬
‫ه َرب ّ ُ‬
‫سلم فى قوله‪} :‬إ ِذ قال ل ُ‬
‫مي َ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثالث عشر ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف السين ( ضمن‬
‫العنوان ) بصيرة فى السلوى والسم والسمر (‬
‫) ‪(3/132‬‬
‫َ‬
‫وى‪:‬‬
‫سْلوان والتسّلى‪ .‬وقيل‪ :‬ال ّ‬
‫لنسان‪ .‬ومنه ال ّ‬
‫وى‪ :‬ما ي ُ َ‬
‫أصل ال ّ‬
‫سل ْ َ‬
‫سل ْ َ‬
‫سّلى ا ِ‬
‫ن‪ :‬الذى يسقط من السماِء‪ ،‬والسلوى‪،‬‬
‫طائر كال ّ‬
‫ى‪ .‬وقال ابن عباس‪ :‬الم ّ‬
‫سمان َ َ‬
‫طائر‪ .‬وقيل‪ :‬أشار ابن عّباس بذلك ِإلى رزق الله عباده من الّنبات واللحوم‪،‬‬
‫فَأورد ذلك مثل‪.‬‬
‫َ‬
‫وت عنه‪ ،‬وتسّليت‪ِ :‬إذا‬
‫سِليت كذا‪ ،‬و َ‬
‫سَلوى من الّتسّلى‪ .‬يقال‪َ :‬‬
‫وأصل ال َ‬
‫سل َ ْ‬
‫خَرزة‬
‫سّلى‪ .‬وكانوا يتداوَْون من العشق ب َ‬
‫سْلوان‪ :‬ما ي ُ َ‬
‫زالت عنك محّبته‪ .‬وال ُ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫يح ّ‬
‫سْلوان‪.‬‬
‫مونها‪ :‬ال ّ‬
‫كوَنها ويشربونها‪ ،‬يس ّ‬
‫دس قال‪:‬‬
‫ن بالبيت المق ّ‬
‫سْلوا َ‬
‫وعين ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن*‬
‫حلل ِ‬
‫ما أن َ‬
‫*قلبى المق ّ‬
‫ن ُ‬
‫دس ل ّ‬
‫سلوا ِ‬
‫ت به * لكّنه ليس فيه عَي ْ ُ‬
‫لنف وا ُ‬
‫قب ا َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫لذن‪،‬‬
‫لبرة‪ ،‬وث َ ْ‬
‫ا‬
‫زت‬
‫خ‬
‫ك‬
‫يق؛‬
‫ض‬
‫قب‬
‫ْ‬
‫ث‬
‫ل‬
‫ك‬
‫‪:‬‬‫سين‬
‫ال‬
‫مثلثة‬
‫م‪-‬‬
‫ُ ْ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫والس ّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫صة الذين يقال لهم‬
‫مه‪ :‬أدخل فيه‪ .‬ومنه ال ّ‬
‫موم‪ .‬و َ‬
‫والجمع‪ُ :‬‬
‫سا ّ‬
‫س ّ‬
‫س ُ‬
‫مة للخا ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫مة‪ .‬قال‬
‫الد ُ ْ‬
‫م ُ‬
‫خُلل‪ ،‬أى يدخلون فى بواطن المور‪ .‬وعََرف ذلك ال ّ‬
‫ة والعا َ‬
‫سا ّ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫م ُ‬
‫ط{‪.‬‬
‫م ال ِ‬
‫خَيا ِ‬
‫ج ال َ‬
‫حّتى ي َل ِ َ‬
‫تعالى‪َ } :‬‬
‫ل ِفي َ‬
‫س ّ‬
‫ج َ‬
‫ن‬
‫وال َ‬
‫س ّ‬
‫م القاتل هو مصدٌر فى معنى الفاعل‪ ،‬فإ ِّنه يلطف تأثيره يدخل بواط َ‬
‫ّ‬
‫م القاتل‪.‬‬
‫البدن‪ .‬وال ّ‬
‫موم‪ :‬الّريح الحاّرة التى تؤّثر تأثير الس ّ‬
‫س ُ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثالث عشر ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف السين ( ضمن‬
‫العنوان ) بصيرة فى السمع (‬
‫) ‪(3/133‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ضا‪ .‬وقد‬
‫سمع أي ً‬
‫وة فى الُذن‪ ،‬بها تدِرك الصوات‪ .‬وفِْعله يقال له ال ّ‬
‫وهو ق ّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫م وَعََلى‬
‫به‬
‫لو‬
‫ق‬
‫لى‬
‫ع‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ال‬
‫م‬
‫ت‬
‫خ‬
‫}‬
‫نحو‪:‬‬
‫ذن‬
‫ل‬
‫ا‬
‫عن‬
‫سمع‬
‫بال‬
‫تارة‬
‫بر‬
‫ويع‬
‫عا‪.‬‬
‫م‬
‫س‬
‫ُ َ‬
‫س ِ‬
‫ّ‬
‫مع َ ْ ً‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ِ ْ‬
‫َ َ َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ن{‪،‬‬
‫لو‬
‫زو‬
‫ع‬
‫م‬
‫ل‬
‫ع‬
‫م‬
‫س‬
‫ال‬
‫ن‬
‫ع‬
‫م‬
‫ه‬
‫ن‬
‫إ‬
‫}‬
‫نحو‪:‬‬
‫سماع‬
‫كال‬
‫فعله‬
‫عن‬
‫تارة‬
‫و‬
‫م{‪.‬‬
‫ه‬
‫ع‬
‫م‬
‫س‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ ْ ِ َ ْ ُ‬
‫ّ‬
‫ِّ ُ ْ‬
‫َ ْ ِ ِ ْ‬
‫اسمع ما ِ َ‬
‫ّ‬
‫م تسمعْ ما‬
‫ول‬
‫لك‪.‬‬
‫أقول‬
‫تقول‪:‬‬
‫طاعة‪،‬‬
‫ال‬
‫عن‬
‫وتارة‬
‫الفهم‪،‬‬
‫عن‬
‫وتارة‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ت‪ ،‬أى لم تفهم‪.‬‬
‫قل ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫معَْنا وَأطعَْنا{‪،‬‬
‫س ِ‬
‫س ِ‬
‫صي َْنا{‪ ،‬أى فِهمنا ولم نأتمر لك‪ .‬وقوله‪َ } :‬‬
‫وقوله‪َ } :‬‬
‫معَْنا وَعَ َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫كوُنوا َ‬
‫منا‪ .‬وقوله‪} :‬وَل َ ت َ ُ‬
‫م لَ‬
‫س ِ‬
‫كال ِ‬
‫ن َقالوا َ‬
‫مَنا وارت َ‬
‫معَْنا وَهُ ْ‬
‫س ْ‬
‫أى فه ْ‬
‫ذي َ‬
‫َ‬
‫جبه‪ ،‬وِإذا لم يعمل‬
‫منا وهم ل يعملون بمو َ‬
‫مُعو َ‬
‫يَ ْ‬
‫ن{‪ ،‬يجوز أن يكون معناه‪ :‬فَهِ ْ‬
‫س َ‬
‫خْيرا ً‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫م َ‬
‫بمو َ‬
‫ه ِفيهِ ْ‬
‫م الل ُ‬
‫من لم يسمع‪ ،‬قال تعالى‪} :‬وَلوْ عَل ِ َ‬
‫جبه فهو فى حكم َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وة يفهمون بها‪.‬‬
‫ل ْ‬
‫معَهُ ْ‬
‫س َ‬
‫م{ أى أفهمهم بأن جعل لهم ق ّ‬
‫مع يقال على وجهين‪:‬‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫وقوله‪َ} :‬وا ْ‬
‫س َ‬
‫مٍع{‪ ،‬فغير ُ‬
‫س َ‬
‫معْ غَي َْر ُ‬
‫س َ‬
‫صمم‪.‬‬
‫َأحدهما‪ :‬دعاء على ا‬
‫لنسان بال ّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب‪ .‬وُروى َأن‬
‫س ّ‬
‫سب َب ُْته‪ .‬وذلك متعاَرف فى ال ّ‬
‫والّثانى‪ :‬أن يقال أسمعت فلنا ً ِإذا َ‬
‫َ‬
‫ى صّلى الله عليه وسلم يوهمون أ َّنهم‬
‫أهل الكتاب كانوا يقولون ]ذلك[ للنب ّ‬
‫يع ّ‬
‫دعون له‪ ،‬وهم يدعون عليه بذلك‪.‬‬
‫ظمونه وي َ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫وك ّ‬
‫ث على‬
‫ح ّ‬
‫سمع للمؤمنين أو ُنفى عن الكافرين أو ُ‬
‫ل موضع أثبت فيه ال ّ‬
‫سمع‬
‫ور المعنى والتفكر فيه‪ .‬وِإذا ُوصف‪ /‬الله بال ّ‬
‫تحّرية فالقصد به ِإلى تص ّ‬
‫ه{‬
‫س ِ‬
‫فالمراد به علمه بالمسموعات وتحّرية للمجازاة به‪ ،‬نحو‪} :‬قَد ْ َ‬
‫معَ الل ّ ُ‬
‫وقوله‪} :‬إ ِن ّ َ‬
‫موَْتى{ َأى ِإنك ل ُتفهمهم؛ لكونهم كالموتى فى‬
‫س ِ‬
‫ك ل َ تُ ْ‬
‫معُ ال ْ َ‬
‫ّ‬
‫لنسانية‪.‬‬
‫وة العاقلة التى هى الحياة‬
‫افتقادهم ‪ -‬لسوِء فعلهم ‪ -‬الق ّ‬
‫المختصة با ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وقوُله‪} :‬قُل الل ّ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ع{‬
‫س ِ‬
‫ض أب ْ ِ‬
‫ماَوا ِ‬
‫م ْ‬
‫ه غَي ْ ُ‬
‫صْر ب ِهِ وَأ ْ‬
‫ب ال ّ‬
‫س َ‬
‫ما ل َب ُِثوا ل ُ‬
‫م بِ َ‬
‫ه أعْل َ ُ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ت َوالْر ِ‬
‫من وقف على عجائب حكمته‪ ،‬ول يقال فيه‪:‬‬
‫تعالى(‬
‫فيه‬
‫َأى )يقوله‬
‫َ‬
‫) ‪(3/134‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫صف إ ِل ّ بما ورد به‬
‫ما أبصره وما أسمعه لما تقدم ذكره‪ ،‬وأن الله تعالى ل يو ْ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م ي َأُتون ََنا{ معناه‪َ :‬أنهم‬
‫م وَأب ْ ِ‬
‫س ِ‬
‫صْر ي َوْ َ‬
‫سمع‪ .‬وقوُله فى صفة الكفار‪} :‬أ ْ‬
‫ال ّ‬
‫معْ ب ِهِ ْ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫ى عنهم وضّلوا عنه اليوم؛ لظلمهم‬
‫يسمعون ويبصرون فى ذلك اليوم ما َ‬
‫خ ِ‬
‫ف َ‬
‫َأنفسهم وتركهم الّنظر‪.‬‬
‫َ‬
‫ن ل ِل ْك َذِب{ َأى يسمعون منك َ‬
‫ن‬
‫ما ُ‬
‫ما ُ‬
‫لجل أن يك ِ‬
‫عو َ‬
‫عو َ‬
‫ذبوا‪َ } ،‬‬
‫وقوُله‪َ } :‬‬
‫س ّ‬
‫س ّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ن{ أى يسمعون لمكانهم‪.‬‬
‫لِ َ‬
‫قوْم ٍ آ َ‬
‫ري َ‬
‫خ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مل ِ ُ‬
‫جد‬
‫ك ال ّ‬
‫من المو ِ‬
‫صاَر{ أى َ‬
‫س ْ‬
‫من ي َ ْ‬
‫لصغاء‪ .‬وقوله‪} :‬أ ّ‬
‫معَ والب ْ َ‬
‫والستماع‪ :‬ا َ ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫خْرق الُذن‪.‬‬
‫سمع‪َ :‬‬
‫مع وال ِ‬
‫م ْ‬
‫لسماعهم وأبصارهم‪ ،‬والمتوّلى بحفظها‪ .‬والم ْ‬
‫س َ‬
‫من‬
‫ى صّلى الله عليه وسّلم‪ :‬يامن ل يشغله سمعٌ عن سمع‪ ،‬ويا َ‬
‫وفى دعاِء النب ّ‬
‫حين‪ ،‬ارزقنى ب َْرد عفوك‪ ،‬وحلوة‬
‫ل تغّلطه المسائل‪ ،‬ويامن ل ُيبرمه ِإلحاح المل ّ‬
‫رحمتك‪ ،‬وَرْوح قربك‪ .‬وقال الشاعر‪:‬‬
‫ّ‬
‫خّروا ل ِعَّزةَ ُركًعا وسجوًدا*‬
‫ت كلمها * َ‬
‫*لو يسمعون كما سمع ُ‬
‫سمع فى التنزيل على وجوه‪:‬‬
‫وقد ورد ال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫موَْتى{ أى ل تفهمهم‪.‬‬
‫س ِ‬
‫لفهام‪} :‬إ ِن ّك ل ت ُ ْ‬
‫معُ ال َ‬
‫الّول‪ :‬بمعنى ا ِ‬
‫دعاِء‪} :‬إ ِن ّ َ‬
‫عآِء{‪.‬‬
‫ميعُ الد ّ َ‬
‫س ِ‬
‫الثانى‪ :‬بمعنى ِإجابة ال ّ‬
‫ك َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫معَ وَهُوَ َ‬
‫مِع‬
‫الثالث‪ :‬بمعنى فهم القلب‪} :‬أوْ أل َ‬
‫شِهي ٌ‬
‫ن ال ّ‬
‫قى ال ّ‬
‫س ْ‬
‫د{‪} ،‬إ ِن ّهُ ْ‬
‫س ْ‬
‫م عَ َ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫معَْنا وَأطعَْنا{ أى سمعنا بقلوبنا‪ ،‬وأطعنا‬
‫س ِ‬
‫معُْزوُلو َ‬
‫مِع الفؤاد‪َ } ،‬‬
‫ن{ أى َ‬
‫س ْ‬
‫لَ َ‬
‫بجوارحنا‪.‬‬
‫ُ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫من َْها‬
‫د‬
‫ع‬
‫ْ‬
‫ق‬
‫ن‬
‫}‬
‫ا{‪،‬‬
‫فير‬
‫ز‬
‫و‬
‫ا‬
‫يظ‬
‫غ‬
‫ت‬
‫ها‬
‫ل‬
‫ا‬
‫عو‬
‫م‬
‫س‬
‫}‬
‫ذن‪:‬‬
‫ل‬
‫ا‬
‫جارحة‬
‫سماع‬
‫بمعنى‬
‫الّرابع‪:‬‬
‫َ ُ ُ ِ‬
‫ََ ِ‬
‫َ ََّ‬
‫َ ِ ُ‬
‫َ‬
‫جَنان‪.‬‬
‫م َ‬
‫قا ِ‬
‫س ِ‬
‫صي َْنا{ أى سمعنا بالذان‪ ،‬وعصينا بال َ‬
‫مِع{‪َ } ،‬‬
‫عد َ ِلل ّ‬
‫س ْ‬
‫َ‬
‫معَْنا وَعَ َ‬
‫دس عن‬
‫المق‬
‫واللة‪،‬‬
‫الجارحة‬
‫عن‬
‫زه‬
‫المن‬
‫تعالى‬
‫ق‬
‫الح‬
‫مع‬
‫س‬
‫بمعنى‬
‫الخامس‪:‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ ْ‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫لي‬
‫ع‬
‫ع‬
‫مي‬
‫س‬
‫ه‬
‫ل‬
‫وال‬
‫}‬
‫ا{‪،‬‬
‫صير‬
‫ب‬
‫ا‬
‫ميع‬
‫س‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ال‬
‫ن‬
‫كا‬
‫و‬
‫}‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫م{‪} ،‬إ ِن ُّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ ُ َ ٌ‬
‫َ‬
‫محارة‪َ َ :‬‬
‫ُ َ‬
‫ٌ‬
‫صماخ وال َ‬
‫ال ّ‬
‫ب{‪.‬‬
‫س ِ‬
‫ري ٌ‬
‫َ‬
‫ميعٌ قَ ِ‬
‫ب رضى الله عنه‪:‬‬
‫بن‬
‫عمرو‬
‫قال‬
‫مع‪،‬‬
‫مس‬
‫ال‬
‫بمعنى‬
‫السميع‬
‫يكون‬
‫وقد‬
‫ِ‬
‫معْدِ يك َرِ َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫من‬
‫*أ ِ‬
‫) ‪(3/135‬‬
‫َ‬
‫ع*‬
‫جو ُ‬
‫َرْيحان َ َ‬
‫ة الداعى السميعُ * يؤّرقنى وأصاحبى هُ ُ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثالث عشر ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف السين ( ضمن‬
‫العنوان ) بصيرة فى سمك وسمن (‬
‫َ‬
‫ت‪.‬‬
‫ه‪ ،‬وقيل لل ّ‬
‫مك البيت‪ .‬وقد َ‬
‫مك‪َ :‬‬
‫ال ّ‬
‫سماوات‪ :‬المسموكا ُ‬
‫مكه أى َرفَعَ ُ‬
‫س َ‬
‫س ْ‬
‫س ْ‬
‫َ‬
‫ى رضى الله عنه‪" :‬وبارىء المسموكات" أى السماوات‬
‫وفى حديث عل ّ‬
‫مك‪ :‬العالى المرتفع‪.‬‬
‫سا ِ‬
‫سبع‪ .‬وال ّ‬
‫ال ّ‬
‫َ‬
‫سماك‪ ،‬فقال‪ :‬قد دنا طلوعُ الفجر‪،‬‬
‫وفى حديث ابن عمر "أّنه نظر فِإذا هو بال ّ‬
‫َ‬
‫سماء معروف‪ :‬وهما سماكان‪ :‬رامح‬
‫ماك‪ :‬نجم فى ال ّ‬
‫فأوْت ََر بركعة"‪ .‬ال ّ‬
‫س َ‬
‫لعزل من كواكب ا َ‬
‫شمال‪ .‬وا َ‬
‫وَأعزل‪ .‬والّرامح ل نوء له‪ ،‬وهو ِإلى جهة ال ّ‬
‫لنواِء‪،‬‬
‫وهو إلى جهة الجنوب‪ ،‬وهما فى ب ُرج الميزان‪ .‬وطلوع السماك ا َ‬
‫لعزل مع‬
‫ّ َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫الفجر يكون فى التشرين ال َّول‪.‬‬
‫َ‬
‫منته‪ :‬جعلته‬
‫ن من ِ‬
‫س ِ‬
‫مان‪ .‬وأ ْ‬
‫من‪ :‬ضد ّ الهَُزال‪ .‬وهو َ‬
‫وال ّ‬
‫من ُْته وس ّ‬
‫س َ‬
‫س َ‬
‫س َ‬
‫مي ٌ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ميًنا‪.‬‬
‫س ِ‬
‫س ِ‬
‫من ُْته‪ :‬وجدته َ‬
‫ست َ ْ‬
‫ميًنا‪ .‬وأسمنته‪ :‬اشتريته سميًنا أو أعطيته كذا‪ .‬وا ْ‬
‫َ‬
‫س َ‬
‫من‪.‬‬
‫منة‪ :‬دواُء ال ّ‬
‫ال ّ‬
‫س َ‬
‫س ْ‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫) الباب الثالث عشر ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف السين ( ضمن‬
‫العنوان ) بصيرة فى السماء (‬
‫) ‪(3/136‬‬
‫ل شىء‪ ،‬وك ّ‬
‫وهو‪َ /‬أعلى ك ّ‬
‫لضافة‬
‫لضافة ِإلى مادونها َ فسماٌء‪ ،‬وبا ِ‬
‫ل سماء با ِ‬
‫َ‬
‫حمل على هذا‬
‫سماء العُْليا‪ ،‬فإ ِّنها سماٌء بل أرض‪ .‬و ُ‬
‫ِإلى ما فوقها فأرض‪ ،‬إ ِل ّ ال ّ‬
‫مى‬
‫ن ال َْر‬
‫ذي َ‬
‫ض ِ‬
‫ت وَ ِ‬
‫ماَوا ٍ‬
‫ه ال ّ ِ‬
‫ن{ و ُ‬
‫سب ْعَ َ‬
‫خل َقَ َ‬
‫س ّ‬
‫س َ‬
‫قوله تعالى‪} :‬الل ّ ُ‬
‫مث ْل َهُ ّ‬
‫م َ‬
‫ِ‬
‫طر سماء لخروجه منها‪ .‬وقيل‪ :‬إّنما سمى سماًء ما لم يقع با َ‬
‫م َ‬
‫لرض اعتباًرا‬
‫ّ‬
‫ال َ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ما‬
‫ما لكونه من المطر ال ِ‬
‫بما تق ّ‬
‫دم‪ .‬و ُ‬
‫ذى هو سماِء‪ ،‬وإ ِ ّ‬
‫مى الن َّبات سماًء إ ِ ّ‬
‫س ّ‬
‫َ‬
‫لرتفاعه عن الرض‪.‬‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫سماُء المقابلة للرض مؤنث‪ ،‬وقد يذكر‪ .‬ويستعمل للواحد والجمع كقوله‬
‫وال ّ‬
‫َ‬
‫ن{‪ .‬وقد يقال فى جمعها‪ :‬سماوات‪.‬‬
‫مآِء فَ َ‬
‫وى إ ِلى ال ّ‬
‫ما ْ‬
‫س َ‬
‫تعالى‪} :‬ث ُ ّ‬
‫واهُ ّ‬
‫س ّ‬
‫ست َ َ‬
‫َ‬
‫مآُء ان َ‬
‫ت{‪ ،‬ووجه ذلك أّنه‬
‫ش ّ‬
‫من َ‬
‫فط ٌِر ب ِ ِ‬
‫ه{‪ ،‬وقال‪} :‬إ َِذا ال ّ‬
‫وقال‪} :‬ال ّ‬
‫ق ْ‬
‫س َ‬
‫مآُء ُ‬
‫س َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫كالّنخل وال ّ‬
‫شجر وما يجرى مجراهما من أسماِء الجناس التى تذكر وتؤّنث‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ذى هو المطر مذكر‪ ،‬ويجمع على‬
‫سماء ال ِ‬
‫وبخبر عنه بلفظ الواحد والجمع‪ .‬وال ّ‬
‫َ‬
‫ى‪ .‬وفى الحديث‪" :‬صّلى بنا فى إ ِْثر سماِء من الليل َأى مطر"‪.‬‬
‫م‬
‫س ِ‬
‫س ِ‬
‫مَية و ُ‬
‫أ ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫سماء حتى َأتيناكم‪َ ،‬أى المطر‪ .‬قال‪:‬‬
‫ويقال‪ :‬ما زلنا نطأ ال ّ‬
‫ما تجّلت * خل َ‬
‫ل نجومها حتى الصباِح*‬
‫*فإ ِ ّ‬
‫ن سماَءنا ل ّ‬
‫َ‬
‫ور القاحى*‬
‫*رياض ب َن َ ْ‬
‫سٍج َ‬
‫خ ِ‬
‫ف َ‬
‫ل َنداه * تفْتح بينها ن َ ْ‬
‫ض ٍ‬
‫وقال‪:‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سماَء زبرجد*‬
‫ن ال ّ‬
‫أرّدد عينى فى النجوم كأّنها * دنانير لك ّ‬
‫صبح ما حان ورُده * قناديل والخضراء صْرح ممّرد*‬
‫*و ِ‬
‫خل ْ ُ‬
‫ت بها وال ّ‬
‫َ‬
‫موا على الخيل‪ ،‬ركبوا‪ .‬وأسميته من‬
‫مى قو ِ‬
‫مه‪ :‬خيارهم‪ .‬وتسا َ‬
‫وهو من مس ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫موت لكم‪ :‬لم أنهض‬
‫مون على المائ ِ‬
‫بلد‪ :‬أشخصته‪ .‬وهم ي َ ْ‬
‫ة‪ :‬يزيدون‪ .‬ما س َ‬
‫س ُ‬
‫لقتالكم‪.‬‬
‫سماء فى القرآن على وجوه‪:‬‬
‫وقد ورد ال ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫سقف‪.‬‬
‫ال َّول‪ :‬بمعنى س ْ‬
‫مآِء{‪ِ :‬إلى ال ّ‬
‫ب إ ِلى ال ّ‬
‫مد ُد ْ ب ِ َ‬
‫س َ‬
‫قف البيت‪} :‬فلي َ ْ‬
‫سب َ ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سحاب‪.‬‬
‫سحاب‪} :‬وَأنَزل َْنا ِ‬
‫مآًء ط َُهورًا{ أى من ال ّ‬
‫ن ال ّ‬
‫الّثانى‪ :‬بمعنى ال ّ‬
‫مآِء َ‬
‫س َ‬
‫م َ‬
‫مآَء‬
‫الثالث‪ :‬بمعنى المطر‪} :‬ي ُْر ِ‬
‫ل ال ّ‬
‫س َ‬
‫س ِ‬
‫) ‪(3/137‬‬
‫مد َْرارًا{ َأى المطر‪.‬‬
‫م ّ‬
‫عَل َي ْك ُ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ن‬
‫جن ّةِ َ‬
‫خال ِ ِ‬
‫دوا فَ ِ‬
‫ما ال ِ‬
‫في ال َ‬
‫سعِ ُ‬
‫الرابع‪ :‬بمعنى سماِء ال َ‬
‫ن ُ‬
‫جّنة وأرضها‪} :‬وَأ ّ‬
‫دي َ‬
‫ذي َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ض{‪ ،‬وفى الحديث‪" :‬أرض الجنة من ذهب‬
‫م ِ‬
‫ت ال ّ‬
‫ماَوا ُ‬
‫س َ‬
‫ما َدا َ‬
‫ِفيَها َ‬
‫ت َوالْر ُ‬
‫وسماؤها عرش الّرحمن"‪.‬‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ن َ‬
‫ما‬
‫ش ُ‬
‫قوا فَ ِ‬
‫ما ال ِ‬
‫في الّناِر{ ِإلى قوله } َ‬
‫الخامس‪ :‬بمعنى سماِء جهّنم‪} :‬فَأ ّ‬
‫ذي َ‬
‫َ‬
‫ض{‪.‬‬
‫م ِ‬
‫ت ال ّ‬
‫ماَوا ُ‬
‫س َ‬
‫َدا َ‬
‫ت َوالْر ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫م َينظُروا إ ِلى‬
‫مآَء ب َن َي َْنا َ‬
‫ها ب ِأيي ْ ٍ‬
‫السادس‪ :‬بمعنى المقابل للرض‪َ} :‬وال ّ‬
‫د{‪} ،‬أفَل ْ‬
‫س َ‬
‫َ‬
‫مل ْ ُ‬
‫ت‬
‫ماَوا ِ‬
‫ماَوا ِ‬
‫ض{‪َ} ،‬فاط ِرِ ال ّ‬
‫ك ال ّ‬
‫ال ّ‬
‫س َ‬
‫س َ‬
‫ه ُ‬
‫م{‪} ،‬ل َ ُ‬
‫مآِء فَوْقَهُ ْ‬
‫س َ‬
‫ت َوالْر ِ‬
‫َ‬
‫ض{‪ ،‬ونظائرها كثيرة‪.‬‬
‫َوالْر ِ‬

‫بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫ص؛ وسما الفحل على ال ّ‬
‫سماوة‪ :‬ال ّ‬
‫ول‬
‫شخص العالى‪ .‬و َ‬
‫وال ّ‬
‫سما لى شخ ٌ‬
‫ش ّ‬
‫ّ‬
‫سماوة لتجللها‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ى‪.‬‬
‫س ِ‬
‫والسم‪ :‬ما يعرف به ذات الصل‪ .‬وأصله ُِ‬
‫موٌ بدليل قولهم‪ :‬أسماٌء و ُ‬
‫س ْ‬
‫م ّ‬
‫َ‬
‫مى فُيعرف به‪.‬‬
‫المس‬
‫ذى به َرْفع ذكر‬
‫و‪ ،‬وهو ال ّ ِ‬
‫وأصله من ال ّ‬
‫ّ‬
‫س ُ‬
‫م ّ‬
‫وقوله تعالى‪} :‬وعَل ّم َءاد َم ال َسمآَء ك ُل ّها{ َأى ا َ‬
‫للفاظ والمعانى‪ ،‬مفرداِتها‬
‫َ‬
‫ْ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫كباتها‪ .‬وبيان أ َ‬
‫ومر ّ‬
‫ن السم يستعمل على ضربين‪:‬‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ى‪ ،‬وذلك هو فى المخَبر عنه‪ ،‬نحو‪ :‬رجل‪،‬‬
‫أحدهما‪ :‬بحسب الوضع الصطلح ّ‬
‫وفرس‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ى‪ ،‬ويقال ذلك للنواع الثلثة‪ :‬المخَبر عنه‪،‬‬
‫والثانى‪ :‬بحسب الوضع الّول ّ‬
‫َ‬
‫ن آدم‬
‫مى بالحرف‪ ،‬وهذا هو المراد بالية؛ ل ّ‬
‫والمخَبر به‪ ،‬والّرابط بينهما المس ّ‬
‫لنسان السم‬
‫عليه ال ّ‬
‫سلم كما عُّلم السم عُّلم الفعل والحرف‪ .‬ول يعرف ا ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫مى إ ِل ِإذا عََرف ذاته‪ ،‬أل ترى أّنا لو‬
‫ماه ِإذا ُ‬
‫عرض عليه المس ّ‬
‫فيكون عارًفا مس ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫علمنا َأسامى َأشياء بالهندّية أو الّرومّية لم نعرف صورة ما له تلك السماُء‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن معرفة ا َ‬
‫لسماء ل‬
‫المجّردة‪ ،‬بل كّنا عارفين بأصوا ٍ‬
‫ت مجّردة‪ / .‬فثبت أ ّ‬
‫مى‪ ،‬وحصول صورته فى الضمير‪ .‬فإ ًِذا المراد بقوله‪:‬‬
‫تحصل إ ِل ّ بمعرفة المس ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مآَء ك ُل َّها{ النواع الثلثة من الكلم‬
‫م َءاد َ َ‬
‫م ال ْ‬
‫س َ‬
‫}وَعَل ّ َ‬
‫) ‪(3/138‬‬
‫سميات فى ذواتها‪.‬‬
‫وصورة الم ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫هآ{ معناه‪ :‬أن السماَء التى‬
‫مو َ‬
‫ن ِ‬
‫دو َ‬
‫ما ت َعْب ُ ُ‬
‫مآًء َ‬
‫من ُدون ِهِ إ ِل ّ أ ْ‬
‫مي ْت ُ ُ‬
‫س ّ‬
‫س َ‬
‫وقوله‪َ } :‬‬
‫َ‬
‫مى‪ِ ،‬إذ كان‬
‫ميات‪ ،‬وإ ِّنما هى أسماء على غير مس ّ‬
‫تذكرونها ليس لها مس ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫حقيقة ما يعتقدون فى السماِء بحسب تلك السماء غير موجود فيها‪.‬‬
‫شَر َ‬
‫كآَء قُ ْ‬
‫جعَُلوا ْ لل ّهِ ُ‬
‫م{‪ ،‬فليس المراد َأن يذكروا َأساميها‬
‫وقوُله‪} :‬وَ َ‬
‫ل َ‬
‫موهُ ْ‬
‫س ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫دعونه آلهة‪ ،‬وأنه هل يوجد معانى‬
‫نحو اّللت والعّزى‪ ،‬وِإنما أظ ِْهروا تحقيق ما ت ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م ِفي الْرض أم ب ِ َ‬
‫ر‬
‫تلك السماء فيها‪ .‬ولهذا قال بعد‪} :‬أ ْ‬
‫ما ل َ ي َعْل َ ُ‬
‫ه بِ َ‬
‫م ت ُن َب ُّئون َ ُ‬
‫ظاهِ ٍ‬
‫ِ‬
‫ل{‪.‬‬
‫ن ال ْ َ‬
‫ّ‬
‫قو ْ ِ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م َرب ّك{ أى البركة والنعمة الفائضة فى صفاته ِإذا اعتبرت‪،‬‬
‫وقوله‪} :‬ت ََباَرك ا ْ‬
‫س ُ‬
‫وذلك نحو الكريم‪ ،‬العليم‪ ،‬البارىء‪ ،‬الرحمان‪ ،‬الرحيم‪.‬‬
‫َ‬
‫ً‬
‫وقوله‪} :‬هَ ْ‬
‫ق‬
‫س ِ‬
‫ه َ‬
‫مه‪ ،‬وموصوفا يستح ّ‬
‫مي ًّا{ أى نظيًرا له يستحقّ اس َ‬
‫م لَ ُ‬
‫ل ت َعْل َ ُ‬
‫مى باسمه؛ ِإذ كان كثير‬
‫صفته‪ ،‬على التحقيق‪ .‬وليس المعنى‪ :‬هل تجد من يتس ّ‬
‫من َأسمائه قد ُيطلق على غيره‪ ،‬لكن ليس معناه ِإذا استعمل فيه كان معناه‬
‫ِإذا استعمل فى غيره‪ .‬والله َأعلم‪.‬‬
‫النصوص الواردة في ) بصائر ذوي التمييز ‪ /‬الفيروزابادى ( ضمن الموضوع‬
‫) الباب الثالث عشر ‪ -‬فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف السين ( ضمن‬
‫العنوان ) بصيرة فى السنن (‬
‫) ‪(3/139‬‬
‫قد تكرر فى التنزيل وفى الحديث ذكر السّنة وما يتصرف منها‪ .‬وا َ‬
‫لصل فيها‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫سَنة"‬
‫سّنة َ‬
‫ح َ‬
‫ن ُ‬
‫ن َ‬
‫الطريقة والسيرة‪ ،‬ومنه قوله صلى الله عليه وسلم‪َ " :‬‬
‫س ّ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫سنة‪ .‬وِإذا ُأطلقت فى الشرع فِإنما