‫مفهوم الذات واستراتيجيات تعديل السلوك‬

‫عن طريق ممارسة التربية البدنية والرياضة‬
‫إعداد‬

‫محمد ممدوح عبدا لسلم عبدا لخالق‬

‫معيد بقسم علم النفس الرياضي ‪ -‬كلية التربية الرياضية ‪-‬‬
‫جامعه المنصورة‬

‫بسم الله الرحمن‬
‫الرحيم‬

‫‪1‬‬

‫وعلمك ما لم تكن تعلم وكان‬
‫فضل الله عليك عظيما‬
‫) النساء ‪( 113 :‬‬

‫قائمة المحتويات‬
‫الموضوع‬
‫‪ /1‬مفهوم الذات‪.‬‬
‫‪ 1/1‬تقديم‪.‬‬
‫‪ 1/2‬الذات بين المفهوم والتعريف‪.‬‬
‫‪ 1/3‬تصنيف مفهوم الذات‪.‬‬
‫‪ 1/3/1‬مفهوم ألذات اليجابي‪.‬‬
‫‪ 1/3/1/1‬الساليب التي تعمل على تنمية مفهوم ايجابي للذات‪.‬‬
‫‪ 1/3/2/2‬خصائص الطفال ذوي مفهوم الذات اليجابي‪.‬‬
‫‪ 1/3/2‬مفهوم الذات السلبي‪.‬‬
‫‪1/3/2/1‬أساليب تؤدى إلى تكوين مفهوم سلبي للذات‪.‬‬
‫‪ 1/3/2/2‬خصائص الطفال ذوى المفهوم السلبي لذواتهم‪.‬‬
‫‪ 1/4‬نشأة وتكوين الذات‪.‬‬
‫‪1/4/1‬العوامل المؤثرة في تكوين مفهوم الذات ‪.‬‬
‫‪2‬‬

‫رقم الصفحه‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪6‬‬
‫‪6‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫‪7‬‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬‬
‫‪8‬‬
‫‪8‬‬

‫‪ 1/4/2‬المحددات الساسية لبناء وتكوين الذات‪.‬‬
‫‪ 1/4/3‬البعاد الساسية لتقدير الذات اليجابية والذات السلبية‪.‬‬
‫‪ 1/5‬الخصائي التربوي الرياضي وتطوير مفهوم الذات‪.‬‬
‫‪ 1/6‬نمو الذات في مرحلة الطفولة‪.‬‬
‫‪ 1/6/1‬الحاجات النفسية للطفال‪.‬‬
‫‪ 1/7‬نمو ومفهوم الذات في مرحلة المراهقة‪.‬‬
‫‪1/7/1‬العوامل المؤثرة في نمو ذات المراهقة‪.‬‬
‫‪ 1/7/2‬الحاجات النفسية للمراهقة‪.‬‬
‫‪ 1/8‬نظريات الذات‪.‬‬
‫‪ 1/8/1‬نظرية ليكي‪.‬‬
‫‪ 1/8/2‬نظرية بالدوين‪.‬‬
‫‪ 1/8/3‬نظرية سيموندس ‪.‬‬
‫‪ 1/8/4‬نظرية عند سونيج وكوفر‪.‬‬
‫‪ 1/8/5‬نظرية لندهولم‪.‬‬
‫‪ 8/6/‬نظرية ساربن‪.‬‬
‫‪ 1/8/7‬نظرية جود ميد‪.‬‬
‫‪ 1/8/8‬نظرية كارل روجرز ‪.‬‬
‫‪ 1/9‬مصطلحات هامة حول الذات‬
‫‪/2‬استراتيجيات تعديل السلوك عن طريق التربية البدنيه والرياضة‬
‫‪ 2/1‬ماهية تعديل السلوك‪.‬‬
‫‪ 2/2‬تعريف السلوك ‪.‬‬
‫‪ 2/3‬أنواع السلوك‪.‬‬
‫‪ 2/4‬خصائص السلوك النساني‪.‬‬
‫‪ 2/5‬معايير الحكم على السلوك‪.‬‬
‫‪ 2/6‬أبعاد السلوك البشري‪.‬‬
‫‪ 2/7‬الخلفية النظرية لتعديل السلوك‪.‬‬
‫‪ 2/7/1‬تعديل السلوك بين المفهوم والتعريف‪.‬‬
‫‪ 2/7/2‬التجاهات النظرية لتعديل السلوك‪.‬‬

‫‪ 2/8‬النماذج الساسيه للتعلم‪.‬‬
‫‪ 2/8/1‬نموذج التعلم الشرطي‪.‬‬
‫‪ 2/8/1/1‬المبادئ العامة لنموذج التعلم الشرطي‪.‬‬
‫‪ 2/8/2‬نموذج التعلم الجرائي ‪.‬‬
‫‪ 2/8/3‬نموذج التعلم الجتماعي‪.‬‬
‫‪ 2/8/4‬نموذج التعلم المعرفي ) التعديل السلوكي المعرفي (‪.‬‬
‫‪ 2/9‬أهداف تعديل السلوك في المجال الرياضي‪.‬‬
‫‪3‬‬

‫‪9‬‬
‫‪10‬‬
‫‪11‬‬
‫‪12‬‬
‫‪13‬‬
‫‪14‬‬
‫‪15‬‬
‫‪15‬‬
‫‪16‬‬
‫‪16‬‬
‫‪17‬‬
‫‪17‬‬
‫‪17‬‬
‫‪18‬‬
‫‪18‬‬
‫‪18‬‬
‫‪18‬‬
‫‪19‬‬
‫‪21‬‬
‫‪21‬‬
‫‪21‬‬
‫‪23‬‬
‫‪24‬‬
‫‪25‬‬
‫‪26‬‬
‫‪26‬‬
‫‪27‬‬
‫‪30‬‬
‫‪31‬‬
‫‪31‬‬
‫‪31‬‬
‫‪32‬‬
‫‪33‬‬
‫‪35‬‬

‫‪ 2/10‬مبادئ تعديل السلوك‪.‬‬
‫‪ 2/11‬المدركات الخاطئه حول تعديل السلوك‪.‬‬
‫‪ 2/12‬مجالت تعديل السلوك‪.‬‬
‫‪ 2/13‬أشكال تعديل السلوك‪.‬‬
‫‪ 14 /2‬خطه تعديل السلوك )سيناريوهات تعديل السلوك (‪.‬‬
‫‪ 2/14‬استراتيجيات تعديل السلوك‪.‬‬
‫‪ 2/11/1‬نموذج التشريط الكلسيكي‪.‬‬
‫‪ 2/14/1/1‬أسلوب التحصين التدريجي‪.‬‬
‫‪ 2/14/1/2‬أسلوب التدريب على السترخاء‪.‬‬
‫‪ 2/14/1/3‬أسلوب توكيد الذات‪.‬‬
‫‪ 2/14/1/4‬أسلوب الشتراط التجنبي أو التنفيري‪.‬‬
‫‪ 2/14/1/5‬أسلوب التفجر الداخلي‪.‬‬
‫‪ 2/14/1/6‬أسلوب الغمر‪.‬‬
‫‪ 2/14/1/7‬أسلوب النطفاء‪.‬‬
‫‪ 2/14/2‬نموذج التشريط الجرائي‪.‬‬
‫‪ 2/14/2/1‬أسلوب التعزيز‪.‬‬
‫‪ 2/14/2/2‬أسلوب العقاب‪.‬‬
‫‪ 2/14/2/3‬اسلوب التغذيه الرجعية‪.‬‬
‫‪ 2/14/2/4‬أسلوب التشكيل‪.‬‬
‫‪ 2/14/2/5‬أسلوب التسلسل‪.‬‬
‫‪ 2/14/2/6‬أسلوب التعميم‪.‬‬
‫‪ 2/14/2/7‬أسلوب التمييز‪.‬‬
‫‪ 2/14/2/8‬أسلوب ضبط المثيرات‪.‬‬
‫‪ 2/14/2/9‬أسلوب الممارسة السلبية‪.‬‬
‫‪ 2/14/2/10‬أسلوب التعاقد السلوكي‪.‬‬
‫‪ 2/14/2/11‬أسلوب التلقين‪.‬‬
‫‪ 2/14/2/12‬أسلوب السحب التدريجي‪.‬‬
‫‪ 2/14/3‬نموذج التعلم الجتماعي‪.‬‬
‫‪ 2/14/3/1‬أسلوب التعلم بالنمذجه‪.‬‬
‫‪ 2/14/4‬نموذج التعلم المعرفي‪.‬‬
‫‪ 2/14/4/1‬أساليب اعاده البناء المعرفي‪.‬‬
‫‪ 2/14/4/1/1‬أسلوب القناع المنطقي وتعلم النموذج ‪. A B C‬‬
‫‪ 2/14/4/1/1‬أسلوب وقف الفكار‪.‬‬
‫‪ 2/14/4/1/2‬أسلوب التدريب على التعليمات الذاتية‪.‬‬
‫‪ 2/14/4/1/3‬التدريب على التحصين ضد الضغوط‪.‬‬
‫‪4‬‬

‫‪35‬‬
‫‪36‬‬
‫‪37‬‬
‫‪39‬‬
‫‪39‬‬
‫‪40‬‬
‫‪40‬‬
‫‪40‬‬
‫‪43‬‬
‫‪45‬‬
‫‪47‬‬
‫‪48‬‬
‫‪48‬‬
‫‪48‬‬
‫‪49‬‬
‫‪50‬‬
‫‪52‬‬
‫‪55‬‬
‫‪57‬‬
‫‪58‬‬
‫‪58‬‬
‫‪59‬‬
‫‪59‬‬
‫‪59‬‬
‫‪60‬‬
‫‪60‬‬
‫‪61‬‬
‫‪61‬‬
‫‪61‬‬
‫‪63‬‬
‫‪64‬‬
‫‪64‬‬
‫‪65‬‬
‫‪67‬‬
‫‪68‬‬

‫‪ 2/14/4/1/4‬أسلوب التدريب على حل المشكلت‪.‬‬
‫‪ 2/14/4/1/5‬التدريب على ضبط الذات‪.‬‬
‫‪ 2/5‬التربيه البدنية والرياضة كاستراتيجيه خاصة في تعديل‬
‫السلوك‪.‬‬

‫‪69‬‬
‫‪71‬‬
‫‪74‬‬

‫‪2/5/1‬مفهوم التربيه البدنيه والرياضة‪.‬‬
‫‪ 2/5/2‬أهداف التربية البدنيه والرياضة‪.‬‬
‫‪ 2/5/3‬اللعب كأسلوب للتربية الرياضية ودوره في تعديل السلوك ‪.‬‬
‫‪ 2/5/3/1‬اللعب بين المفهوم والتعريف‪.‬‬
‫‪ 2/5/3/2‬سمات اللعب ‪.‬‬
‫‪ 2/5/3/3‬أهمية اللعب‪.‬‬
‫‪ 2/5/3/4‬خصائص اللعب‪.‬‬
‫‪ 2/5/3/5‬وظائف اللعب ‪.‬‬
‫‪ 2/5/4‬اللعاب التربوية في المجال الرياضي‪.‬‬
‫‪ 2/5/4/1‬اللعاب التربوية بين المفهوم والتعريف‪.‬‬
‫‪ 2/5/4/2‬الهداف التي تحققها اللعاب التربوية ‪.‬‬
‫‪ 2/5/4/3‬اللعب كبرنامج للصحة النفسية والرشاد النفسي‬
‫‪ /3‬قائمة المراجع‪.‬‬

‫‪74‬‬
‫‪74‬‬
‫‪75‬‬
‫‪76‬‬
‫‪76‬‬
‫‪77‬‬
‫‪78‬‬
‫‪79‬‬
‫‪79‬‬
‫‪79‬‬
‫‪80‬‬
‫‪81‬‬
‫‪83‬‬

‫‪/1‬مفهوم الذات ‪:Self Concept‬‬
‫‪ 1/1‬تقديم‪:‬‬
‫يحاول المرء باستمرار التعرف علي ذاته‪ ،‬وتحديد معالمها‪ ،‬ويسعى دائما أن يكون تصورات‬
‫أو مفاهيم عن ذاته في مراحل حياته المختلفة من المهد إلي اللحد‪ ،‬وبطبعه الجتماعي فهو يميل‬
‫إلي معرفة ما يتوقع الخرين عنه‪.‬‬
‫ويشير إبراهيم بخاري أن فكرة الفرد عن ذاته تتميز بالتفرد‪ ،‬ولكنها عرضه للتعديل‪ ،‬وذلك‬
‫بالتأثر بالظروف البيئية والجتماعية التي تحيط به‪ ،‬وقد يري الفرد نفسه بصورة ايجابية‪ ،‬أو‬
‫بصورة سلبية‪ ،‬إل أن تصور الفرد عن ذاته شبه ثابت إلي حد ما‪.‬‬
‫وفكرة الفرد عن ذاته وتكوين هويته الشخصية‪ ،‬وجهان لعملة واحدة‪ ،‬وذلك في إطار تفاعلها‬
‫مع البيئة المحيطة‪ ،‬فالطفل منذ وقت مبكر يبدأ في تكوين هويته بالتقليد والتشبه‪ ،‬وبالتالي ستكون‬
‫شخصيته متشبعة الدوار‪ ،‬وليس لها سمات ثابتة‪ .‬أما عن المراهق‪ ،‬فلن خبراته الحياتية‬
‫محدودة‪ ،‬فانه يكون مذبذبا وغير متيقن لتصرفاته‪ ،‬فنجده يعتمد علي ذاته في مواقف معينة‪،‬‬
‫يظهر فيها شجاع‪ ،‬وقد يجبن في مواقف أخري يجبن ويعتمد علي الخرين‪.‬‬
‫الطــــــــــفال يـــــمــــــيـــــلـــــــــون دائما للكـــــتــــــــــشــــــــاف‬

‫‪5‬‬

‫مأثورة سيكولوجية عن التربوي الوروبي اريك اريكسون ‪ ،Erik Erikson‬حيث يشير أن‬
‫الطفال يميلون إلي الكتشاف‪ ،‬والمعرفة كجزأ ل يتجزأ من احتياجاتهم الساسية‪ .‬فالطفل إذا‬
‫تناول ألعابه فانه يحاول أن يحللها إلي دقائق حتى يتعرف‪ ،‬ويكتشف محتواها‪ .‬ومن ثم القول أن‬
‫محاولة التعرف والكتشاف هي سمة من سمات الطفل‪.‬‬
‫ومن هنا يطرح سؤال ‪:‬‬
‫هل يكتشف الطفال ذواتهم؟‬
‫وحتى يتسنى لنا إجابة هذا السؤال‪ ،‬فإننا نستفيض ونتعمق في عناصر البحث التالي عرضها‪.‬‬

‫‪ 1/2‬الذات بين المفهوم والتعريف‬
‫أنا سعيد‪ ،‬أنا حزين‪ ،‬أنا كريم‪ ،‬أنا مطيع‪ ،‬أنا ذكي‪ ،‬تحمل العبارات السابقة مواصفات خاصة‬
‫بالشخصية النسانية‪ ،‬لتحدد لها لونا معينا‪ ،‬وترسم لها ملمح وطباع تميزها‪ ،‬وقد يعشر أي منا‬
‫بانطباق أي من هذه الصفات علي ذاته‪ ،‬وذلك من خلل انطباعاته الخاصة‪ ،‬والتي كونها كنتيجة‬
‫لردود أفعال المحيطين به‪ ،‬وهذا النطباع ل يقف إلي حد وجهة نظر الخرين‪ ،‬ولكن الفرد يمزج‬
‫هذه النطباعات ويخللها ويدمجها داخل أعماق ذاته‪ ،‬ليستخلص منها مفهوما محددا حول ذاته‪.‬‬
‫) ‪( 89 ،90 : 5‬‬
‫ولقد اجتمعت نظريات التعلم‪ ،‬والنمو النساني علي أن مفهوم الذات ‪ Self Concept‬يتكون‬
‫عادة من السنوات الست الولي لحياة النسان‪ ،‬ومن تجميع المعلومات والخبرات الحياتية‬
‫المختلفة‪ ،‬ومن تكوين التجاهات‪ ،‬سلبية كانت أو ايجابية نحو النفس والغير‪ ،‬وهذه التجاهات في‬
‫النهاية تحدد صورة خاصة للنسان حول ذاته‪ ،‬يدركها هو‪ ،‬ويدركها الخرين عنه‪ ،‬لتجدد‬
‫) ‪( 90 : 5‬‬
‫مفهوما خاصا للفرد عن ذاته وعن الخرين‪.‬‬
‫ولقد ورد في قوانين علم النفس أن الذات ‪ Ego‬هي ألنا‪ ،‬وهي الشعور والوعي بكينونة‬
‫الفرد‪ ،‬وتتكون الذات كنتاج للتفاعل مع البيئة‪ ،‬وتنمو بالتعلم والنصح والخبرة‪ .‬والذات مفهوم‬
‫مركب ينطوي علي مكونات عديدة‪ ،‬نفسية‪ ،‬واجتماعية‪ ،‬ووجدانية‪.‬‬
‫وهذه المكونات تعمل متناغمة فيما بينها لتعرف النسان بشكل صحيح علي ذاته‪ ،‬ومسايرة عملية‬
‫التعلم‪ ،‬والنضج‪ ،‬والخبرة‪ ،‬والتنشئة الجتماعية‪.‬‬
‫وقد استخدم مصطلح الذات في مجال علم النفس منذ فترة مبكرة لدي الكثيرمن الباحثين أمثال‬
‫جيمس)‪ ،(James 1947‬وميد ‪ ،( (Mead 1934‬وريمي )‪ ،(Raimy 1943‬وسنج كومبس )‬
‫‪ ،(Sing 99 & combes‬وميرفي )‪ ،(Murpy 1947‬وماسلو )‪ ،( Maslow 1954‬والبورت‬
‫)‪ ،( Alporl 1961‬وليكي )‪.(lecky 1961‬‬
‫وذلك للشارة إلي خبرة الفرد بذاته‪ ،‬وباعتباره تنظيما إداركيا ‪،perceptual Organization‬‬
‫من المعاني والمدركات التي يحصلها ويكتسبها الفرد والتي تشمل هذه الخبرة الشخصية بالذات‪.‬‬
‫) ‪( 91 : 5‬‬
‫وعلي الرغم من أهمية مفهوم الذات بوصفه وسيلة لدراسة السلوك النساني وفهمه‪ ،‬إل انه‬
‫قد تعددت الراء والنظريات وتغيرت معاني مفهوم الذات من نظرية لخرى‪ ،‬إل أنها جميعا قد‬
‫اعتبرت مفهوم الذات هو النواة التي تقوم عليها الشخصية كوحدة مركبة ديناميكيا‪ ،‬وانه المعني‬
‫المجرد لدراكنا لنفسنا جسميا‪ ،‬وعقليا‪ ،‬واجتماعيا‪ ،‬في ضوء علقتنا بالخرين‪.‬‬
‫وعرف عماد إسماعيل مفهوم الذات بأنه "هو ذلك المفهوم الذي يكونه الفرد عن نفسه‬
‫باعتباره كائنا بيولوجيا‪ ،‬وباعتباره مصدرا للتأثير بالنسبة للخرين‪ ،‬وهو ذلك التنظيم الدراكي‬
‫النفعالي الذي يتضمن استجابات الفرد نحو نفسه ككل"‬

‫‪6‬‬

‫وذكر جيرسيلد ‪ Jersild1963‬أنه "مفهوم الذات افتراضي شامل يتضمن جميع الفكار‬
‫والمشاعر‪ ،‬عند الفرد والتي تعبرعن خصائص جسميه‪ ،‬وعقلية‪ ،‬وشخصية‪ ،‬ويشمل ذلك‬
‫معتقدات الفرد وقيمته‪ ،‬إلي جانب خبراته السابقة وتطلعاته القادمة‪.‬‬
‫ونري أن جيرسيلد يؤكد علي أن مفهوم الذات مفهوم افتراضي وليس واقعيا عيانيا‪ ،‬وهذا ما‬
‫يجعل البعض يرون انه إذا كان الهدف وراء استخدام مفهوم الذات ضبط السلوك والتنبؤ به‪ ،‬فانه‬
‫ل تصبح هناك حاجة كبيرة إليه‪ ،‬وبالتالي ل يرون أية قيمة في افتراض مفهوم للذات‪ ،‬فهو‬
‫بالنسبة لهم " تكوين " غير ضروري‪ ،‬بل ومعوق للدراسة المنهجية المكرسة للتنبؤ بالسلوك‬
‫وضبطه – فكل ما يستطيع الفراد التعامل به هو مفهومهم عن الواقع وليس الواقع نفسه‪ ،‬أما ما‬
‫يسمى مفهوم الذات فهو تكوين فرضي وليس واقعيا عيانيا‪ ،‬وهو يناسب فقط بوصفه مفهوما‬
‫تفسيريا‪.‬‬
‫وبنظر هذا التعريف إلي مفهوم الذات بوصفه كيانا أو وعاء يتضمن جميع خصائص الفرد‬
‫المختلفة الجسمية‪ ،‬والعقلية‪ ،‬والشخصية‪ ،‬والخبرات والطموحات‪ ،‬وهكذا بنظر تعريف‬
‫"جيرسليد" الي مفهوم الذات باعتباره موضوعا مشيرا به إلي تلك الخصائص والسمات التي‬
‫تشير إلي الذات باعتبارها الشخص الملحظ ليس بواسطة شخص اخر‪ ،‬ولكن بواسطة الفرد‬
‫نفسه‪.‬‬
‫ويعرف "لبين وجرين" ‪ Lubenne & Green‬مفهوم الذات كما يستخدم الدباء‬
‫المتخصصون " بأنه مجموعة من الشعور والعمليات التاملية التي يستدل عليها بواسطة سلوك‬
‫ملحوظ أو ظاهر عن طريق هذا التعرف الشكلي يكون ويبني مفهوما بمثابة تقييم الشخص لنفسه‬
‫ككل من حيث مظهره وخلفيته وأصوله وكذلك قدراته ووسائله واتجاهاته وشعوره حتي يبلغ ذلك‬
‫ذروته حيث تصبح قوة موجهة لسلوكه"‪.‬‬
‫ويعرف "جود" ‪ Good 1973‬مفهوم الذات بأنه "إدراك الفرد لنفسه كشخص مستقل له‬
‫كيان منفصل عن غيره يتمتع بقدرات إنسانية محددة‪ ،‬ومواصفات جسمية خاصة ومستوي محدد‬
‫من الداء ويقوم بدور معين في الحياة"‪.‬‬
‫وحيث أن إدراك الفرد لنفصاله واستقلليته‪ ،‬وإدراكه لقدراته وخصائصه المختلفة يعني اكتسابه‬
‫وتمتعه بقدر مناسب من الكفاءة والقتدار في التعامل مع ذاته‪ ،‬ومع موضوعات وأشخاص البيئة‬
‫التي يعيش فيها ‪،‬ويمارس دوره من خللها‪.‬‬
‫فيمكن القول أن تعريف " جود " ‪ Good‬يشير إلي ما يطلق عليه بومرند ‪ Baumrind‬الكفاية‪،‬‬
‫التي تمثل مقوما أساسيا بالنسبة لتقدير الطفل لذاته‪ ،‬وبالتالي يمكن القول‪ ،‬أن مشاعر الطفل‬
‫وأحاسيسه تجاه الخرين‪ ،‬تكفل إذا أمكن تحديد ماهيتها‪ ،‬وقياسها مؤشرات هامة يستدل منها علي‬
‫مدي إحساس الطفل بالكفاية والقتدار‪.‬‬
‫ويعرف "روبين وبراون" ‪ ،Rubin & Brown 1974‬أن مفهوم الذات " مجموعة من‬
‫المشاعر والمعتقدات لدي الفرد – عن وجهة نظره‪ ،‬ووجهة نظر الخرين‪ ،‬والفرد ذي المفهوم‬
‫الذاتي اليجابي يميل لن يكون لديه تقدير ذاتي اكبر‪ ،‬وقبول أكثر للذاتية‪ ،‬ويميل أن يكون لديه‬
‫قلق اقل عن كيفية نظرة الخرين له – عن الشخص ذي وجهة النظر السلبية لنفسه‪ ،‬والفراد‬
‫ذوي المفهوم الذاتي السلبي يميلون للمساواة بطريقة فيها تنافس عن هؤلء ذوي وجهة النظر‬
‫اليجابية"‪.‬‬
‫وعرف حامد زهران مفهوم الذات بأنه " تكوين معرفي منظم للمدركات الشعورية أو‬
‫التصورات والتقييمات الخاصة بالذات يبلوره‪ ،‬الفرد ويعتبره تعريفا نفسيا لذاته‪ ،‬ويتكون مفهوم‬
‫الذات من أفكار الفرد الذاتية المتسمة والمحدودة البعاد عن التصورات‪ ،‬والمدركات التي تحدد‬
‫خصائص الذات ووظيفة مفهوم الذات تحديد وتنظيم السلوك "‪.‬‬
‫‪7‬‬

‫ويعرف طلعت منصور مفهوم الذات بأنه " صورة الشخص عن نفسه‪ ،‬كما تتمايز عن‬
‫الشخاص الخرين بهوية ذاتية‪ ،‬له مساره النمائي‪ ،‬ويتأثر بالتعلم‪ ،‬ويخضع للتغيير‪ ،‬ويمكن‬
‫دراسته بالطرق والجراءات العلمية "‬
‫وعرفته سعدية بهادر ‪ 1983‬بأنه "ما يجيب به الفرد عن سؤال من أنا؟ بما يتضمنه هذا‬
‫السؤال من تفاصيل واسعة تتعلق بمكانة الفرد ووضعه الجتماعي‪ ،‬وبدوره بين المجموعة التي‬
‫يعيش فيها أو ينتمي إليها‪ ،‬وبانطباعاته الخاصة عن مظهره العام وشكله‪ ،‬وعما يحبه ويكرهه‪،‬‬
‫وعن تصرفاته وأساليب تعامله مع الخرين"‬
‫ويذكر جولدنسن ‪ Glddens 1984‬تعريفا لمفهوم الذات بأنه " إدراك الفرد لنفسه وتقيمه لها‪،‬‬
‫ويتضمن قيمه‪ ،‬وقدراته‪ ،‬وأهدافه الشخصية‪ ،‬ويسمي أيضا تقدير الذات أو تقيمها"‬
‫ويذكر عادل الشول ‪ 1984‬أن "مفهوم الذات للفرد يتكون وينمو نتيجة الخبرات التي يمر بها‬
‫الفرد في التنشئة الجتماعية‪ ،‬وهو يشكل المجال الظاهري الذي يعيش الفرد في ثناياه ويعي‬
‫ذاته‪ ،‬كما انه يتأثر بما يتمتع به من قدرات عقلية‪ ،‬ودوافع نفسية تحكم سلوكه وتوجهه"‬
‫ويري ميد ‪ Mead‬أن مفهوم الذات " ينبثق من التفاعل الجتماعي وكنتيجة لهتمام الفرد‬
‫بالطريقة التي يستجيب بها الخرون نحوه‪ ،‬ولكي يعرف المرء توقعات استجابات الخرين كي‬
‫يعطي الستجابة المناسبة‪ ،‬فانه يدرك الدنيا بالطريقة التي يتم بها إدراكهم لها "‬
‫ويري برونوه ‪ Bruno1986‬أن مفهوم الذات "هو تقييم شامل عام للفرد عن شخصيته‪ ،‬وهو‬
‫مستمد من التقييم الموضوعي عن طبيعة سلوكنا‪ ،‬وبالتالي فان مفهوم الذات إما أن يكون سلبيا أو‬
‫ايجابيا "‬
‫وتري سهير كامل ‪ 1995‬أن " مفهومنا عن ذاتنا يحكم سلوكنا بشكل واضح‪ ،‬سواء كان هذا‬
‫) ‪( 96: 93 – 5‬‬
‫المفهوم صحيحا أو خاطئا "‬
‫والذات بشكل عام مفهوم مركب ينطوي علي مكونات عديدة كما سبق ذكره‪ ،‬والذات الكل‬
‫تشمل ذوات فرعية اخري‪:‬‬
‫الذات المدركة ‪:‬‬
‫•‬
‫حيث يدرك النسان ما يتمتع به من قدرات ومواهب ومهارات‪ ،‬ل تتوافر عند الخرين‪،‬‬
‫ويرسخ هذا الدراك من خلل المقارنة بالخرين‪ ،‬والذات المدركة تشمل أيضا تصور المرء‬
‫وادركاته عن نفسه‪ ،‬والتي تحدد خصائص الذات كما يتصوره الشخص ذاته‬
‫الذات الجتماعية‪:‬‬
‫•‬
‫يقصد بالذات الجتماعية فكرة أفراد المجتمع عن الفرد‪ ،‬وهي ببساطه شديد الصورة التي‬
‫يراها أفراد المجتمع عن الفرد‪.‬‬
‫الذات المثالية ‪:‬‬
‫•‬
‫) ‪( 299 :4‬‬
‫وهي النظرة التي يتمني الفرد كونه عليها‪.‬‬
‫ومما سبق يجب التنويه – انه علي التربوي الناجح أن يتعرف علي الذوات السابقة ويطبقها على‬
‫اللعبين أو التلميذ بشكل يطور منظومة الداء النفسي ويحدد المكانات‪ ،‬فان هذه المكانات‬
‫سوف تواجه المجتمع كأفراد بما فيهم من مميزات مثيله أو عيوب‪ ،‬ولذا فان اللعب عليه أن‬
‫يتقبل النقد‪ ،‬إذ انه من المنطقي أن يكون له معجبين ومحفزين‪ ،‬وان يكون له معوقين وحاقدين‪،‬‬
‫أما عن الذات المثالية فهي بمثابة الهدف والطموح الذي يتمني الحصول عليه وإذ لم تكن هذه‬
‫المثالية في حدود الواقع سوف تهوي بالفرد إلي بئر الفشل‪.‬‬
‫هذا ويشير علوي ‪ 1997‬أن الذات ككل تشمل ذوات ثلثة وأطلق عليها ‪The three‬‬
‫‪ selves‬وهي‪:‬‬
‫‪Ideal self‬‬
‫الذات المثالية‬
‫•‬
‫‪public self‬‬
‫الذات العامة‬
‫•‬
‫‪8‬‬

‫‪Actual self‬‬
‫الذات الحقيقية‬
‫•‬
‫وقد يحدث في بعض الحيان‪ ،‬صراع بين الزوات الثلثة وقد ينتج عن ذلك مظاهر للقلق‬
‫والتوتر والحساس بالذنب‪ ،‬فمثل إذا حدث تعارض بين مفهوم التلميذ لذاته الحقيقية من امكانات‬
‫ومواهب وقدرات وبين ذاته العامة وهي رأي المجتمع فيه‪ ،‬فبالتالي سوف يواجه صراعا في‬
‫) ‪( 89 :14‬‬
‫تحديد ما سوف يكون عليه‪.‬‬
‫وفكرة مفهوم الذات عند وليم جيمس هي النا العملية‪ ،‬وهي مجموع ما يمتلكه النسان أو ما‬
‫يستطيع وصفه‪ ،‬جسمه‪ ،‬سماته‪ ،‬قدراته‪ ،‬ممتلكات مادية‪ ،‬وغيره‪ .‬وهذا يعني جانبين‪.‬‬
‫الذات الموضوعية‪:‬‬
‫•‬
‫أي معرفة الفرد لذاته وتقييمه لها‪.‬‬
‫الذات العملية‪:‬‬
‫•‬
‫كالحركة‪ ،‬والفعل والنشاط‪ ،‬ومجموع العمليات العقلية‪.‬‬
‫ويتفق كل من سعد جلل & سوليفيان ‪ Sullivan‬أن مفهوم الذات هو "ما ينبثق من‬
‫التفاعل الجتماعي مع الخرين‪ ،‬وبهذا فان نسق الذات يمثل تنظيم الخبرة التربوية التي يتم‬
‫استحضارها من المجتمع لمعرفة الفرد عن ذاته "‬
‫وترى سوزى رفعت نقل عن لميشيل ريتشارد ‪ lemisher.R‬أن مفهوم الذات "هي الصورة‬
‫التي كونها الفرد عن نفسه"‬
‫ويرى جورج ميد ‪ 1979‬أن مفهوم الذات هو " النظام الديناميكي للقيم والمفاهيم والمثل‪،‬‬
‫والتي تقرر الطريقة التي يسلك بها الفرد سلوكه‪.‬‬
‫بمعنى أن الذات ل تقتصر على جسم الفرد فقط – وإنما تتضمن كل ما يدخل في مجال حياته من‬
‫الماديات‪ ،‬والمعنويات‪ ،‬والراء والمعتقدات – ويرى ميد أن البناء الجتماعي لمفهوم الذات هو‬
‫انعكاس عن الراء والتجاهات التي يتم توصيلها عن طريق أشخاص آخرين‪.‬‬
‫ويشير إبراهيم أبو زيد أن مفهوم الذات " هو تنظيم ادراكى انفعالي معرفي موحد‪ ،‬يتضمن‬
‫استجابات الفرد نحو نفسه ككل‪ ،‬ويظهر ذلك في التقرير اللفظي‪ ،‬الذي تحمل صفه من صفاته‬
‫والتي تكون ضمير متكلم‪ ،‬مثل أنا ناجح‪ ،‬أنا متقبل‪ ،‬وذلك في قطاعات المجالت الجتماعية‬
‫والنفعالية‪.‬‬
‫ويذكر روجرز ‪ Rogrs 1985‬أن مفهوم الذات هو " مفهوم أو تصور شكلي منظم يتكون‬
‫من ادراكات الفرد عن ذاته بمفردها‪ ،‬كما يعبر عنها ضمير المتكلم الفاعل "انا" وذلك في علقته‬
‫بالشخاص الخرين والشياء الموجودة في البيئة بالضافه للقيم المتصله بهذه الدراكات "‬
‫ومن خلل التعريفات السابقة يمكن القول أن مفهوم الذات سمه مكتسبه‪ ،‬يكتسبها الفرد من‬
‫خلل التفاعل الجتماعي‪ ،‬ومن خلل الخبرات التي يتعرض لها في المواقف الحياتية‪ ،‬ومفهوم‬
‫الفرد لذاته أمرا فعال في توجيه سلوكه‪ ،‬وانه ذو تركيب ديناميكي يكتسب باستمرار معارف‬
‫جديدة‪ .‬ومفهوم الذات يحافظ على اتزان الفرد‪ ،‬ويعمل على اتساقه وتكامله ولهذا فان اضطراب‬
‫مفهوم الذات يؤدى إلى اضطراب مفهوم الفرد‪ ،‬ولذلك فان فكرة الفرد عن نفسه هي النواة‬
‫الرئيسية التي تقوم عليها شخصيته ولها تأثير كبير وهام في تكيفه الشخصي‪ ،‬والجتماعي‪،‬‬
‫ومفهوم الذات يتضمن جوانب سلبية وايجابية تجاه الشخصية ككل‪.‬‬
‫هذا ويمكن أن يعرف الباحث مفهوم الذات إجرائيا بأنه " هو إدراك وتقييم لذات الفرد‪،‬‬
‫كتنظيم ديناميكي فعال يؤثر ويتأثر بالمجتمع‪ ،‬وهذا التقييم حكم لحصائل الفرد من النضج‪،‬‬
‫والتعلم‪ ،‬والخبرات الحياتية "‬
‫ومن التعريف السابق يشير الباحث إلى تعريفه معلل تناول محتواه كما يلي ‪:‬‬
‫إدراك وتقييم لذات الفرد‬
‫•‬
‫‪9‬‬

‫حيث أن الدراك هو عملية تفسير وتحديد للحساسات المنبعثة من مؤثرات حسية‪ ،‬كما‬
‫يتضمن التأثير علي العضاء الحسية بمؤثرات معينة‪ .‬والفرد عامة لدية اتجاهات‪ ،‬وخبرات‪،‬‬
‫وقيم‪ ،‬وذكريات‪ ،‬وأفكار‪ ،‬ودافع كل هذا يؤثر في إدراك الفرد وتفسيره للمؤثرات التي تقع‬
‫عليه‪ ،‬والتي تتوقف علي تفاعل الفرد مع بيئته إما عن التقييم للمثيرات التي تقع عليه والتي‬
‫تتوقف علي تفاعل الفرد مع بيئته‪ ،‬إما عن التقييم فهو الحكم النهائي بعد الدراك والتي‬
‫يتضمن جوانب ايجابية أو سلبية تجاه ذات الفرد الشخصية في مختلف الجوانب الجسمية‬
‫والعقلية والجتماعية والنفعالية‪.‬‬
‫كتنظيم ديناميكي فعال يؤثر ويتأثر بالمجتمع‬
‫•‬
‫يدلل الباحث هنا علي الطبيعة التفاعلية الجتماعية من الفرد تجاه المجتمع وناس‪ ،‬ول شك‬
‫أن هذا التفاعل حركي مستمر يتميز بالدينامية كنتاج بطبيعة النسان‪ ،‬وهذا ما يحتم أن يتأثر‬
‫النسان بالمجتمع بما هو مكتسب علي سلوكه‪ ،‬وان يؤثر أيضا في الفراد الخرين كجزأ ل‬
‫يتجزأ من المجتمع‪.‬‬
‫حكم لحصائل الفرد من النضج‪ ،‬والنمو‪ ،‬والتعلم ‪ ،‬والخبرات الحياتيه‬
‫•‬
‫يشير الباحث هنا إلى سند حكمه على ذاته‪ ،‬ويفترض انه يتسم الحكم بالشمول والموضوعية‪،‬‬
‫حتى يقف الفرد على ما هو غيرمرغوف في سلوكه ويقومه إلى ما هو أفضل‪.‬‬
‫ومن هنا ويستخلص الباحث هنا نقاط حول مفهوم الذات‪:‬‬
‫مفهوم الذات حصيلة للمدركات الشعورية والتصورات والخبرات الحياتية للفرد‬
‫•‬
‫في المجتمع‪.‬‬
‫مفهوم الذات ذاتي تجاه الفرد في إطار وجهه نظرا الخرين‪.‬‬
‫•‬
‫يتسم بالثبات النسبي‪.‬‬
‫•‬
‫يشمل جوانب الشخصية المختلفة الجسمية‪ ،‬العقلية‪ ،‬الجتماعية‪ ،‬والنفعالية‪.‬‬
‫•‬
‫قابل للقياس من خلل خبره الفرد بالتوقع‪.‬‬
‫•‬
‫الذات والشخصية دلله من العام إلى الخاص لن عمومية الذات في كونها‬
‫•‬
‫شخصيه‪ ،‬أو اجتماعيه ن أو أسريه ‪ ....‬الخ‪ .‬فارقه بين الشخصية كمفهوم يختص بدراسة‬
‫السمات فقط‪.‬‬
‫مفهوم الذات يتأثر بالمجتمع‪ ،‬وهو حاصل خبرات الحياة ويمكن القول انه‬
‫•‬
‫مكتسب‪.‬‬
‫مفهــــــــــوم الذات النسانية‬

‫الذات المثالية‬

‫تفاعل‬
‫الذات الجتماعية‬
‫شكل)‪ (1‬النموذج الوصفي للتعريف الذات‬

‫‪ 1/3‬تصنيف مفهوم الذات‪:‬‬
‫‪ 1/3/1‬مفهوم الذات اليجابي ‪:positive self – concept‬‬
‫‪10‬‬

‫الذات الفعلية‬

‫حيث يظهر لمن يتمتع بمفهوم ذاتي ايجابي صورة واضحة ومتبلورة للذات‪ ،‬يلمسها كل من‬
‫يتعامل مع الفرد‪ ،‬أو يحتك به ويكتشف عنها أسلوب تعامله مع الخرين‪ ،‬الذي يظهر فيه دائما‬
‫الرغبة في احترام الذات وتقديرها‪ ،‬والمحافظة علي مكانتها الجتماعية‪ ،‬ودورها وأهميتها‪،‬‬
‫والثقة الواضحة بالنفس والتمسك بالكرامة والستقرار الذاتي‪ ،‬مما يعبرعن تقبل الفرد لذاته‪،‬‬
‫ورضاه عنها‪ ،‬ويعبر كذلك عن تحمل الفرد المسئولية وانه يعتمد عليه‪ ،‬وانه متفاهم ومتفاعل‬
‫تجاه الحياة‪.‬‬
‫والجانب اليجابي لمفهوم الذات يشتمل علي عدد من الخصائص اليجابية للسلوك‪ ،‬كما‬
‫ينعكس علي البعد اليجابي للشخصية‪ ،‬فمفهوم الذات الموجب مصاحب لتقبل الذات‪ ،‬وتقبل‬
‫الخرين وتقدير الذات والتوافق العام‪.‬‬
‫إن مفهوم الذات اليجابي يؤدي إلي النجاز‪ ،‬والتحصيل الكاديمي المرتفع لدي الطفال‬
‫والتلميذ القل من عشر سنوات‪ ،‬حيث أن هذه الفترة تكون حاسمة في تكوين مفهوم ذات ايجابي‬
‫خاصة في المواقع التربوية‪ ،‬ويلحظ الخصائي التربوي الرياضي ذلك من حصة التربية البدنية‬
‫والرياضية‪ ،‬فعند أداء التلميذ للمهارات والواجبات الحركية يلحظ ذوي الذات اليجابية في‬
‫تقليل تمركزهم حول ذاتهم‪ ،‬والقدرة علي قبول المدح واللوم‪ ،‬وتجنب السخرية والقدرة علي‬
‫العتراف بأنه ل يعرف أو انه مخطئ‪.‬‬
‫كما إن مفهوم ذات ايجابي هو مطلب غائي للطفال‪ ،‬وحقيقة أن مفاهيم ذات الطفال ليست‬
‫محددة فطريا أو سابقة التحديد‪ ،‬وتؤكد علي أهمية مساعدة الطفال علي نمو وبناء صوره ايجابية‬
‫لنفسهم‪.‬‬
‫إن تكوين مفهوم سوي للذات في الطفولة يمهد السبيل للنمو الصحي لهذا المفهوم في المراحل‬
‫التالية لحياتهم علي أسس سليمة‪ .‬ففكرة الطفل إذا ما كانت سوية تعمل علي اتساق الجوانب‬
‫المختلفة لشخصيتهم واكتسابها طباعا متميزا‪.‬‬

‫‪ 1/3/1/1‬الساليب التي تعمل على تنمية مفهوم ايجابي للذات‪:‬‬
‫وتوجد العديد من الساليب التي يطبقها الخصائي التربوي الرياضي بشكل عملي داخل‬
‫أنشطة التربية البدنية والرياضة‪،‬والتي من شأنها تنمية مفهوم ايجابي نحو ألذات مثل‪:‬‬
‫التفاعل الطبيعي السوي مع الطفل‪ ،‬وتمكينه من الدلء برأيه في طريقة تعلم‬
‫•‬
‫المهارة وإطلق العنان له في تصور المهارة الحركية ومساعدته في اتخاذ القرارات‬
‫التي من شانها يستجيب إلي أداء متميز‪.‬‬
‫تغرير استجاباته الناجحة‪ ،‬ومبادراته الصحية والعمل على إشعاره بالحب‪،‬‬
‫•‬
‫والعطف‪ ،‬والحنان‪ ،‬والحترام‪ ،‬والثقة المتبادله‪ ،‬وعن الستماع إليه‪ ،‬وفهم تصرفاته‬
‫وأفعاله‪ ،‬وبتحديد دوره ومكانته في الحياة‪ ،‬وبتعريفه بوضعه وإشعاره بأهميته بين أفراد‬
‫الجماعة الرياضة‪.‬‬
‫مساعدته على تأسيس مشاعر ايجابية عن لياقته البدنيه‪ ،‬وعن مظهر جسده‬
‫•‬
‫مقارنته بالبطال المشهورين‪ ،‬حيث أن الجسد وسيله هامه للتعبير عن ذات الطفل‪،‬‬
‫وبالتالي سوف يندمج في ثنايا الجماعة ويستجيب للخصائى التربوي الرياضى‪.‬‬
‫الطفل يعمل اى شيء من اجل إشباع الحاجة ‪ -‬وهذه العبارة إذا ايقنها‬
‫•‬
‫الخصائى التربوي الرياضى‪ .‬فان برنامجه التعليمي سوف يبنى على إشباع حاجاته‬
‫ورغباته عن طريق المهارة الحركية‪.‬‬
‫كما أن إشراك الوالدين في البرامج التعليمية وتزويدهم بأهمية عن النشاط‬
‫•‬
‫الرياضي سوف يبديان استحسان في ممارسة أبنائهم للرياضة وخصوصا إذا ابرز‬
‫‪11‬‬

‫)‪–5‬‬

‫إنجازات البن‪.‬‬
‫‪( 97:98‬‬

‫‪1/3/2/2‬خصائص الطفال ذوي مفهوم الذات اليجابي‪:‬‬
‫•‬

‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬

‫دائم الفخر بإنجازاته " ما أجمل هدفي الذي احرزته "‬
‫•‬
‫يتمتع بالستقللية " قمت بأداء المهارة بنفسي "‬
‫يتحمل المسئولية " سوف افعلها وحدي "‬
‫يتحمل الحباط " المهمة صعب لكني سوف أحاول "‬
‫يقبل علي الخبرات الجديدة " كيف أقوم بعمل هذه المهارة "‬
‫يقبل علي التأثير في الخرين " ممكن أن أعلمك ايها "‬
‫يعبر عن انفعالته " أحب أن أري مدربي "‬

‫‪ 1/3/2‬مفهوم الذات السلبي ‪:Negative self – concept‬‬
‫وينطبق علي مظاهر النحرافات السلوكية‪ ،‬والنماط المتناقصة لساليب حياة الفراد‪ ،‬والتي‬
‫تخرجهم عن النماط السلوكية العادية المتوقعة من الفراد العاديين في المجتمع‪ .‬والواقع أن من‬
‫يكون لنفسه مفهوما سلبيا كثيرا ما يكشف عن هذا المفهوم من أسلوب حديثه أو تعاملته أو‬
‫تصرفاته الخاصة أو من تعبيره عن مشاعره تجاه نفسه أو تجاه الخرين مما يجعلنا نصفه‬
‫بالعدوان أو عدم الذكاء الجتماعي أو الخروج عن اللباقة في التعامل أو عدم احترام الذات‪.‬‬
‫ومفهوم الذات السلبي يشمل عددا من الخصائص السلبية للسلوك‪ ،‬عند مقابلتها بالجانب‬
‫اليجابي لمفهوم الذات‪ ،‬فهو كمفهوم يصاحبه التباعد واليأس والقلق وبعض مظاهر الضطراب‬
‫النفسي الخري‪.‬‬
‫وعادة ما يعاني مثل هؤلء الفراد من نوعين من السلبية وهما‪:‬‬
‫الول‪ :‬ويظهر في عدم القدرة على التوافق مع العالم الخر الذي يعيش فيه‪ ،‬حيث تسمع اى من‬
‫يعبرعن ذلك بأنه ليس على مستوى الخرين‪ ،‬أو انه محمل بالمشاكل والهموم‪ ،‬أو انه يشعر بعدم‬
‫الستقرار النفسي وعدم الطمئنان في حياته‪.‬‬
‫الثاني‪ :‬يظهر في شعور البعض منهم بالكراهية من الخرين حيث‪ ،‬تسمعه يعبر عن ذلك بأنه‬
‫يشعر بعدم قيمته أو عدم أهميته أو بأنه غير مقدر أو ل يعجب الخرين مهما فعل والواقع أننا لو‬
‫فتحنا المجال أمام مثل هؤلء الفراد للحديث فسيظهرمن تعبيراتهم الشعور بالسلبية الخطيرة في‬
‫مفاهيم ذواتهم والتي تعتبر البذور الولى والرئيسة لسباب النحرافات والمشكلت السلوكية‪.‬‬

‫‪1/3/2/1‬أساليب تؤدى إلى تكوين مفهوم سلبي للذات‪:‬‬
‫وتوجد مجموعه من الساليب محظور على الخصائى التربوي الرياضى تناولها إذ أنها من‬
‫شانها تكوين مفهوم ذاتي سلبي وهى‪:‬‬
‫• الحماية الزائدة والتحذير المستمر والتخويف من أداء المهارات أو عند تعليم مهارة‬
‫حركيه معينه‪.‬‬
‫• السيطرة التامة على التلميذ لدرجة تصل إلى حد التحكم‪.‬‬
‫• إهمال رأى التلميذ حول استخدام انسب التلميذ لتعليمهم‪.‬‬
‫• الخبرات غير السارة أو خبرات الفشل‪.‬‬
‫وأصبح من المعترف به علميا ونظريا وتجريبيا انه من الممكن تعديل وتغيير مفهوم الذات‬
‫السالب إلى مفهوم ذات موجب‪ .‬وذلك من خلل استراتيجيات مختلفة سوف نتناولها في ثنايا هذا‬
‫) ‪( 100:101 – 5‬‬
‫البحث‪.‬‬
‫‪12‬‬

‫‪ 1/3/2/2‬خصائص الطفال ذوى المفهوم السلبي لذواتهم‪:‬‬
‫وهناك مجموعه من الخصائص يلحظها الخصائى التربوي الرياضى يتعرف بها على‬
‫الذات السلبية للتلميذ وهي‪:‬‬
‫• يتجنب التلميذ أداء المهارات الحركية التي يشك في أدائها "لن أقوم بأداء هذه المهارة"‬
‫• يحط ويقلل من امكاناته " كان تصويبي على المرمى ضعيف "‬
‫• يشعر بتجاهل الخرين "المعلم يكرهني "‬
‫• يلوم الخرين على فشله " سبب اخفاقى في تصويب الهدف "‬
‫• سهل الستثارة " أنا لست فاشل "‬
‫• يشعر بالعجز ويحدث نفسه بالعجز "ل أستطيع أداء هذه المهارة "‬

‫‪ 1/4‬نشأة وتكوين الذات‪:‬‬
‫الذات تتكون من خلل التفاعل الجتماعي‪ ،‬وبالنظر إلى الطبيعة الجتماعية للذات‪ ،‬ونجد‬
‫أن أول من قدم مفهوم الذات الجتماعية إلى العلماء الجتماعيين هو عالم النفس المريكى وليم‬
‫جيمس ‪ William James‬ويرى جيمس أن الشخص يكون له كثير من الذوات الجتماعية‪،‬‬
‫بقدرما يوجد من أشخاص يتعرفون عليه‪ ،‬فالذات ليست مجرده‪ ،‬ولكنها تمتد بجذورها في صميم‬
‫التفاعل الجتماعي ويرتبط الفراد بمجتمعهم عن طريق هذه الذوات الجتماعية‪ ،‬وقد ذهب‬
‫كولي إلى أن الذات تتكون من أحاسيس غريزية‪ ،‬وشعور ذاتي يأخذ مضمونا متميزا عن طريق‬
‫التفاعل مع الناس المحيطين بالفرد والذين لهم أهميه خاصة لديه‪.‬‬
‫كما أن مفهوم الذات الجتماعي ينقسم إلى العلقات بالقران‪ ،‬والعلقات مع الخرين‪.‬‬
‫ويشير هرمز ‪ Hormuth‬إلى أن علماء النفس الجتماعيين يرون أن مفهوم الذات تركيب‬
‫معرفي ينظم الخبرات‪ ،‬ويوجه العمل‪ ،‬وان تركيب ديناميكي يكتسب باستمرار معارف جديدة‪،‬‬
‫مرتبطة بالمعارف القائمة والموجودة عن الذات لذلك فانه‪ ،‬الكثر في أن يضيف الستقرار لمثل‬
‫هذا التركيبي‪ ،‬واكتساب المعلومات التي توجه مفهوم الذات تشجع وتعزز‪ ،‬بينما المعرفة غير‬
‫المتناسقة مع مفهوم الذات للشخص ترفض‪ ،‬ومفهوم الذات هو تركيب اجتماعي‪ ،‬وبالرغم من انه‬
‫ليس دائما محددا إل أن الدراك عن الذات يمكن أن يكتسب اجتماعيا‪.‬‬
‫) ‪( 102:103 – 5‬‬
‫ومما سبق نجد أنفسنا أمام تساؤل أخر ‪-:‬‬
‫كيف يتكون مفهوم الذات؟‬
‫وللجابة على السؤالين السابقين ‪ -‬نجد إن الفرد يبدأ في تكوين مفهوم محددا لذاته منذ اللحظات‬
‫الولى في حياته‪ ،‬حيث يبدأ في تجميع المعلومات عن نفسه وعن الخرين المحيطين به في‬
‫البيئة‪ ،‬وعن البيئة التي يعيش فيها وينتمي إليها‪ ،‬ليكون نتيجة لتفاعله واحتكاكه وتعامله مع‬
‫المحيط الجتماعي الذي يعيش فيه كثير من المشاعر والعواطف والحاسيس التي تتراكم يوما‬
‫بعد الخر‪ ،‬وسرعان ما يتعلم كيف يخفف من آلمه وأحزانه‪ ،‬وكيف يتغلب على المصاعب‬
‫والعقبات التي تواجهه في الحياة‪ ،‬كما انه يدرك في نفس الوقت ما يشعره بالراحة النفسية‪ ،‬وما‬
‫يشبع دوافعه ويستثير ويسترعى انتباهه‪.‬‬
‫ويمثل هذا السلوب الدقيق المنظم تكوين الفرد مفهوما واضحا تجاه نفسه وتجاه بيئته وتجاه‬
‫المحيطين به في البيئة‪ ،‬وتتشابك جميع هذه المفاهيم وتتداخل وتتفاعل وتختلط ليتحدد نتيجة لها‬
‫مفهوم محدد للفرد عن ذاته‪ ،‬يتميز به عن غيره من الفراد الخرين‪ ،‬وتبرز وتلمع أهم ملمح‬
‫هذا المفهوم قبل بداية العام السادس من حياة الفرد‪ ،‬ليظل يلزمه ويؤثر فيه مدى حياته‪ ،‬على‬
‫الرغم من بعض التغيرات البسيطة قد تعتريه خلل المراحل النمائيه المختلفه في حياته‪.‬‬
‫‪13‬‬

‫ويرى جان بياجيه أن ذات الفرد تتغير بتغير المرحلة العمرية ليتكون بعد مرحلة المراهقة‬
‫مفهوم ثابت نسبيا حول مفهوم الفرد لذاته‬
‫المرحلة الولى‬
‫نشأة الذات في مراحل الطفولة‬

‫المرحلة الثالثة‬
‫تقدير الذات‬

‫المرحلة الثانية‬
‫مفهوم الذات في مراحل المراهقة‬

‫رفض الذات‬

‫تقبل الذات‬

‫شكل)‪ (2‬نمذجه الباحث لمراحل تطور الذات لبياجيه‬

‫‪1/4/1‬العوامل المؤثرة في تكوين مفهوم الذات‬
‫ومفهوم الذات يتكون نتيجة لتفاعل وتشابك العديد من العوامل‪ ،‬لها دورهام في تشكيل هذا‬
‫المفهوم‪:‬‬
‫العومل الذاتية‬
‫•‬
‫ويتضح أهمية الدور الذي تلعبه العوامل الذاتية من خلل معالجة ريمي ‪ Remy‬له في إطار‬
‫نظرية العلج غير الموجه بحيث يشير إلى‪:‬‬
‫‪ ‬أن فكرة المرء عن ذاته من أنها نظام ادراكى مكتسب تخضع لمبادئ التنظيم الدراكي ذاتها‬
‫التي تتحكم في الموضوعات المدركة‪.‬‬
‫‪ ‬أن فكرة المرء عن ذاته ترتبط بالواقع الخارجي برباط ضعيف في حالت المرض العقلي‪.‬‬
‫‪ ‬قد تلقي فكرة المرء عن ذاته تقديرا اكبر مما تلقاه ذاته الجسمية‪ ،‬فقد يضحي اللعب بنفسه‬
‫في سبيل القيم الخلقية والمثل العليا التي تتضمنها فكرته عن ذاته‪.‬‬
‫‪ ‬يحدد الطار الكلي في فكرة المرء عن ذاته كيف يدرك المرء المثيرات الخارجية‪.‬‬
‫‪ ‬ونرى هنا أن مفهوم الفرد عن ذاته يتأثر بنظرته الخاصة تجاه نفسه والتي ينعكس كيانه‬
‫المدرك للخرين‪ ،‬كما تتأثر نظره الفرد لذاته بما كونه من خبرات دراسية وبما حققه من نجاح‬
‫أو فشل‪ ،‬ومن انطباعات وتفاعلت وردود الفعال التي يمر بها في حياته الدراسية‪.‬‬
‫نظرة الخرين للفرد وانطباعهم نحوه‪:‬‬
‫•‬
‫إن الذات في حقيقة المر هي تلك العلقة التي ل تتوقف ما استمرت الحياة مع الخر والتي‬
‫هدفها النهائي العتراف بحق الوجود فهوية الذات إنما تتشكل وتخلق من خلل الخر‪.‬‬
‫اللغة‪:‬‬
‫•‬
‫وتلعب اللغة دورا هاما في هذا الصدد ـ فعندما يبدأ الطفل التحدث والتعبير عن رغباته‪ ،‬فانه‬
‫يستخدم من اللفاظ ما يشير إلى هذه الحاجات‪ ،‬والطفل يدرك ذاته كشيء متميزمن تكرار ندائه‬
‫باسم معين‪ ،‬ويتمثل في هذا الذات الجسمية‪.‬‬
‫وبالتالي فان اللغة هي سبيل للتواصل والتصال لدراك الطفل لذاته والذوات من حوله‪.‬‬
‫ومما سبق يتضح أن جميع العوامل السابقة لها اثر في تكوين مفهوم الفرد عن ذاته‪ ،‬ويظل‬
‫يلزمه مدى الحياة ويترك بصماته وانطباعاته على التركيب النفسي الداخلي في مستقبله‪.‬‬
‫) ‪(104:106 – 5‬‬

‫‪14‬‬

‫مفهومالذات‬
‫تكوينمفهوم‬
‫فيتكوين‬
‫المؤثرةفي‬
‫العواملالمؤثرة‬
‫العوامل‬
‫الذات‬

‫العواملالذاتية‬
‫العوامل‬
‫الذاتية‬

‫المجتمعوالخرين‬
‫نظرةالمجتمع‬
‫نظرة‬
‫والخرين‬

‫اللغة‬
‫اللغة‬

‫شكل )‪ (3‬يوضح العوامل المؤثرة في تكوين مفهوم الذات‬

‫‪ 1/4/2‬المحددات الساسية لبناء وتكوين الذات‪:‬‬
‫حيث يشير السن دبسي ‪ Alison Dempsey 2009‬إلي وجود محددات أساسية تسهم في‬
‫بناء وتكوين ألذات‪ ،‬وهي‪:‬‬
‫الصورة العقلية التي يدركها الطفل عن ذاته كونه يتمتع بذات مستقلة عن‬
‫•‬
‫الخرين‪.‬‬
‫دور الباء والمعلمين‪ ،‬حيث يلعب دورا هاما في تحديد الذات وتغيرها من‬
‫•‬
‫السلب إلي اليجاب‪.‬‬
‫البيئة المحيطة حيث تعد هي الطار المرجعي لسلوك الفرد‪.‬‬
‫•‬
‫ما يتعلمه الفرد من خبرات حياتية وتعد الخبرات الحياتية احد أهم المدخلت‬
‫•‬
‫السلوكية الدراكية التي تسهم في إدراك الفرد بذاته‪.‬‬

‫‪ 1/4/3‬البعاد الساسية لتقدير الذات اليجابية والذات السلبية‪:‬‬
‫ويقترح الباحث اثني عشر صفة لتقدير الذات ست منها للسلبية والخري للسلبية‪ ،‬وهي في‬
‫حد نظره أبعاد يتم عليها تقدير الذات اليجابية والسلبية‪.‬‬
‫يقلل من تقديره لذاته‬
‫سلبي‬
‫غير مغامر‬
‫انطوائي‬
‫مكتئب‬
‫حساس‬

‫‪Positive self‬‬
‫‪Open mird‬‬
‫‪Optimistic‬‬
‫‪So ciable‬‬
‫‪A daptable‬‬
‫‪confidant‬‬
‫‪Emo tionally stable‬‬

‫‪Negative self‬‬
‫‪Low self - esteem‬‬
‫‪Positive‬‬
‫‪Not ad vanturous‬‬
‫‪Anti - social‬‬
‫‪depressed‬‬
‫‪senstive‬‬

‫متفتح‬
‫متفائل‬
‫اجتماعي‬
‫متكيف‬
‫واثق‬
‫مستقر‬

‫شكل )‪ (4‬نموذج يوضع أبعاد أساسيه لتقدير الذات‬

‫‪ 1/5‬الخصائي التربوي الرياضي وتطوير مفهوم الذات‪:‬‬
‫ويسرد ‪ Eriksson‬واجبات يراعيها المعلم لتطوير مفهوم الذات وهى ‪:‬‬
‫أن يراعى المعلم احتياجات التلميذ النفسية والجتماعية في المرحلة الدراسية‪.‬‬
‫‪‬‬
‫أن يعطيه فرصه للكتشاف والمعرفة‪.‬‬
‫‪‬‬
‫‪15‬‬

‫أن يراعى قدرتهم وفروقهم الفردية‪.‬‬
‫‪‬‬
‫اختيار الوسيلة التعليمية المناسبة ووسيلة التصال المناسبة‪.‬‬
‫‪‬‬
‫عليه أن يصادقهم ويطور علقته بهم ويحاول أن يتفهمهم‪.‬‬
‫‪‬‬
‫يراعيهم برداء عطف وحنان‪.‬‬
‫‪‬‬
‫دعمهم المستمر وتعزيز قدراتهم‪.‬‬
‫‪‬‬
‫وضيف عمرو بدران أن هناك دورا للخصائي التربوي الرياضي مع التلميذ‪ ،‬ويري الباحث‬
‫أن هذا الدور يخدم جانب تكوين وتطوير مفهوم الذات وهو‪:‬‬
‫العمل علي تحديد جوانب البداع الرياضي عند التلميذ‪.‬‬
‫‪‬‬
‫الهتمام بالناشئين وتوفير المكانات المختلفة التي تساعدهم علي ممارسة‬
‫‪‬‬
‫الرياضة التي يفضلونها‪.‬‬
‫مساعدة التلميذ علي اختيار الرياضة التي تتناسب مع امكاناته‪ ،‬بمعني إذا وجد‬
‫‪‬‬
‫أخصائي علم النفس التربوي الرياضي التلميذ ذا قامة طويلة وذو قدره علي العدو‬
‫السريع‪ ،‬فانه من الممكن تدريب هذا التلميذ مع فريق السلة‪.‬‬
‫) ‪:8‬‬
‫‪( 105‬‬
‫ومما سبق يري الباحث أن اللعب والنشاط الرياضي يسهم في بناء وتكوين ألذات‪ ،‬ويقع علي‬
‫الخصائي التربوي الرياضي دورا هام في تصميم البرامج المناسبة والوقوف علي الحتياجات‬
‫النفسية للمراحل العمرية المختلفة‪.‬‬

‫‪ 1/6‬نمو الذات في مرحلة الطفولة‪:‬‬
‫ونقل عن حامد عبد السلم زهران يقول كار ل روجرز ‪ Rogers‬صاحب نظرية الذات‬
‫‪" Self Theory‬انه علي الرغم من أن مفهوم الذات ثابت إلي حد ما كبير‪ ،‬إل انه يمكن تعديله‬
‫وتغييره تحت ظروف العلج النفسي المتمركز حول الشخص ‪ Person –Centered‬الذي‬
‫يؤمن بان أحسن طريقة لحداث التعبير في السلوك تكون بان يحدث التغيير في مفهوم الذات‪.‬‬
‫ويمكن القول أن مفهوم الذات تكوينيا كنتاج للتفاعل الجتماعي جنبا إلي جنب مع الدافع الداخلي‬
‫لتأكيد الذات‪.‬‬
‫) ‪( 299 :4‬‬
‫ويمكن تلخيص نمو الذات ومفهوم الذات علي النمو التالي‪:‬‬
‫من الميلد حتي ‪ 3‬شهور‬
‫•‬
‫يخرج الوليد من بطن أمه وليس لدي مفهوم جاهز لذاته‪ ،‬وتكون الذات في حالة كمون‪،‬‬
‫وتأخذ في التحقيق التدريجي مع النمو‪ ،‬وتتمايز الذات الجسمية‪ ،‬ول يكون هناك تمايز ول‬
‫حدود واضحة بين الذات وغير الذات‪ ،‬ويبدأ التفاعل وتبدأ الذات في التمايز‪.‬‬
‫من ‪ 3‬حتي ‪ 4‬شهور‬
‫•‬
‫يكون التمايز خلل الحواس والعضلت‬
‫من ‪ 4‬حتي ‪ 6‬شهور‬
‫•‬
‫يكون التمايز اللفظي للذات وغير الذات‬
‫‪ 6‬شهور‬
‫•‬
‫تتمايز الذات البدائية المنطوقة‪.‬‬
‫‪ 9‬شهور‬
‫•‬
‫‪16‬‬

‫يفهم الطفل الرشادات مثل )باي باي(‪ .‬وهنا نعتبر بداية الولدة النفسية للطفل عند شعوره‬
‫بذاته‪ ،‬حيث يخرج من رحم اللشعور بالذات‪ ،‬وهذا ميلد ثان للطفل حيث يكتشف نفسه‬
‫ويدخل العالم الكبر‪.‬‬
‫عام كامل‬
‫•‬
‫وهي مرحلة الكشف والستكشاف‪ ،‬حيث تنمو صورة الذات ويزداد التفاعل مع الم ثم‬
‫الخرين‪ ،‬مع الكبار ثم الصغار‪ ،‬ويتضح استعمال الكلمات ‪ % 10‬منها ضمائر‪ .‬وهنا تبدو‬
‫فردية الطفل الداخلية والتي تجاهد في امتزاجها بالبيئة الخارجية‪ ،‬ثم تبدأ عملية الخذ‬
‫والعطاء وتبدأ الذات النامية في التفريق بين العالمين الداخلي والخارجي‪.‬‬
‫عامان كاملن‬
‫•‬
‫يزداد تمييز الطفل لذاته ويكون متمركزا حول ذاته‪ ،‬ويفرق بين الخرين‪ ،‬وتنمو أنا وأنت‬
‫وملكي وملكك‪ .‬وتتكون في الذات الجتماعية ويزداد نمو المشاعر الجتماعية‪ ،‬وتزداد‬
‫القدرة علي فهم الذات‪.‬‬
‫في سن الثالثة‬
‫•‬
‫يرسم الطفل صورة أكثر شمول للعالم المحيط به ويسميه‪ ،‬ويزداد شعوره بفرديته وشخصيته‬
‫ويعرف انه ما زال ينمو وان له شخصية وللخرين شخصايتهم المختلفة‪ ،‬ويزداد تمركزه‬
‫حول ذاته‪ ،‬ويجتهد في بناء بنية ذاته‪ ،‬كل شيء له وملكه تسمع منه دائما "أنا ملكي" ثم بعد‬
‫ذلك نسمع نحن‪ ،‬ويعرف الطفل أن له دوافع بعضها يتحقق وبعضها ل يتحقق‪.‬‬
‫في سن الرابعة‬
‫•‬
‫يكون علقات عقلية‪ ،‬واجتماعية‪ ،‬وانفعالية‪ ،‬مع الخرين المهمين في حياته‪ ،‬ونسمع منه‬
‫أسئلة الستكشاف " لماذا‪ ،‬كيف‪ ،‬من‪ ،‬ماذا‪ ،‬أين‪ ،‬متي "‪.‬‬
‫في سن الخامسة‬
‫•‬
‫يتقبل الفرد فرديته‪ ،‬ويزداد الوعي بالذات‪ ،‬ويقل اعتماده الكامل علي الوالدين‪ ،‬ويزداد‬
‫استقلله‪ ،‬ويتضح تفاعله الكبر مع العالم الخارجي‪.‬‬
‫في المدرسة‬
‫•‬
‫يخبر في الطفل تأثير الجماعة التي تعزز مفهومه عن ذاته‪ ،‬ويلعب المعلم دورا مهما في نمو‬
‫الذات لدي الطفل‪ .‬وينمو الذات الجتماعية عن طريق عملية المتصاص الجتماعي‪،‬‬
‫ويزداد شعور الطفل بقيمته‪ ،‬ويزداد الشعور بالحب والعطف والحنان‪ ،‬ويسعى الطفل لتعزيز‬
‫صورته في أعين الخرين‪ ،‬وتزداد مقدرته علي التعبير عن ذاته في النشاط العقلي والنشاط‬
‫الجتماعي‪ ،‬ويتميز مفهوم الذات المثالي خلل عملية التوحد وتبني مطامح وأهداف الوالدين‬
‫والمعلمين والبطال والنوابغ والسائد منها في المجتمع‪ .‬وهكذا نجد انه في مرحلة الطفولة‬
‫المتأخرة‪ ،‬يتسع الطار المرجعي الذي يتحدد في صوته مفهوم الذات الموجب بالتوافق‬
‫النفسي‪ ،‬أو مفهوم الذات السالب وعدم الرضا وسوء التوافق النفسي أي أننا نلحظ حدود‬
‫ونمو مفهوم الذات‪ ،‬وتلعب القوي الجسمية والجتماعية دورا مهما في نمو الذات‪ ،‬ومع‬
‫)‪( 301،300: 4‬‬
‫الزمن يتطابق مفهوم الذات المدرك مع الذات المثالي‪.‬‬

‫‪ 1/6/1‬الحاجات النفسية للطفال‪:‬‬

‫‪17‬‬

‫الحاجة هي افتقار إلى شئ ما‪ ،‬إذا ما وجد وحقق تحقق الشباع والرضا والرتياح‪ .‬والحاجة‬
‫شئ ضروري إما لستقرار الحياة نفسها )حاجة فسيولوجية(‪ ،‬أو للحياة بأسلوب أفضل مثل‬
‫)حاجة نفسية(‪.‬‬
‫ويتوقف كثير من خصائص الشخصية على حاجات الفرد ومدى إشباع تلك الحاجات‪.‬‬
‫ول شك أن فهم حاجات الطفل النفسية‪ ،‬وطرق إشباعها يضيف إلى قدرتنا على مساعدته‬
‫للوصول إلى أفضل مستوى للنمو النفسي والتوافق النفسي والصحة النفسية‪.‬‬
‫والحاجات النفسية للطفال تتدرج في أولويتها وأهميتها وذلك من مراحل الحضانة والطفولة‬
‫حتى حاجات الرشد‪.‬‬
‫ويمكن إيجاز هذه الحاجات في الشكل التالي‪:‬‬
‫الحب‬
‫والمحب‬
‫ة‬

‫المن‬
‫اللعب‬
‫الرعاية‬
‫والوالدي‬
‫ه‬

‫مكانة‬
‫واحترام‬
‫الذت‬

‫النجاز‬
‫و‬
‫النجاح‬

‫إرضاء‬
‫الكبار‬

‫الحاجا‬
‫ت‬
‫النفسية‬
‫للطفال‬

‫البحث‬
‫و‬
‫الستطل‬
‫ع‬

‫إرضاء‬
‫القران‬

‫تقبل‬
‫السلط‬
‫ة‬

‫التقدير‬
‫الجتماع‬
‫ي‬

‫تعلم‬
‫المعايير‬

‫الحرية‬
‫و‬
‫الستقل‬
‫ل‬

‫السلوك‬

‫يه‬

‫شكل)‪ (5‬يوضح الحاجات النفسية للطفال‬

‫‪ 1/7‬نمو ومفهوم الذات في مرحلة المراهقة‪:‬‬
‫يشير حامد زهران أن مفهوم الذات بصفة خاصة‪ ،‬يؤثر في تنظيم الدراك واستيعاب‬
‫الخبرات وتحديد السلوك‪.‬‬
‫وفيما يلى بعض الملحظات على نمو الذات ومفهوم الذات في مرحلة المراهقة وهى‪:‬‬
‫‪18‬‬

‫يزداد الوعي بالذات والدقة في تقييم الذات‪ ،‬وتمكن الذات النامية القوية المراهق‬
‫•‬
‫من أن يؤثر في بيئته وفى المواقف الجتماعية‪.‬‬
‫يؤثر البلوغ في أنماط الشخصية بصفة عامة وفى مفهوم الذات بصفة خاصة‪.‬‬
‫•‬
‫مفهوم الجسم مهم جدا في هذه المرحلة بالنسبة لكل من الذكور والناث وتشير‬
‫•‬
‫البحاث إلى العلقة الموجبة بين تقدير الجسم وتقدير الذات لدى الشباب‪.‬‬
‫يتعدل مفهوم الذات ويعاد تنظيمه‪ ،‬حيث تحدث تغيرات كثيرة داخلية وخارجية‪،‬‬
‫•‬
‫تؤدى إلى أن يصبح مفهوم الذات أكثر تأثيرا وغير مستقر ويعاد تكامله‪ ،‬ويزداد تكامل‬
‫الذات مع النمو‪ ،‬وتتعدل الصورة المثالية في مرحلة المراهقة‪.‬‬
‫يتأثر مفهوم الذات بملحظات الوالدين والمعلمين والقران‪.‬‬
‫•‬
‫قد يتأثر مفهوم الذات تأثرا سيئا إذا لم يفهم المراهق مبدأ الفروق الفردية‪ ،‬وظل‬
‫•‬
‫عاكفا على مقارنة نفسه بسابقيه في النضج‪.‬‬
‫يلحظ تركيز اهتمام المراهق بنفسه‪ ،‬وعلى خبراته وأفكاره وأوجه نشاطه‪.‬‬
‫•‬
‫يبذل المراهق كل جهده لتدعيم ذاته وحفظها‪.‬‬
‫•‬
‫يستمر نمو الذات ومفهوم الذات تجاه " مفهوم ناضج للذات " ويقرب المراهق‬
‫•‬
‫من الرشد في سلوكه وفى اتجاهاته وقيمه وفى مفهومه الواضح عن ذاته‪ ،‬ويتابع مفهوم‬
‫الذات نموه ونتيجة الخبرات الجديدة مثل‪ :‬المهنة‪ ،‬الزواج‪ ،‬الطفال‪ ...‬الخ‪.‬‬
‫ينمو بنمو الفرد منذ الطفولة مفهوم خاص للذات‪ ،‬وهو ما يسمى " مفهوم الذات‬
‫•‬
‫الخاص " ‪ ،Rivate self - Cencept‬وهو الجزء الشعوري السري‪ ،‬أو العورى من‬
‫خبرات الذات‪ ،‬وهو يتصف بان معظمه مواد غير مرغوب فيها اجتماعيا ) خبرات‬
‫محرمة‪ ،‬محرمة‪ ،‬بغيضة‪....‬الخ ( ول يجوز إظهاره أو كشفه أو ذكره أمام الناس‪.‬‬
‫)‪- 4‬‬
‫‪(438:437‬‬

‫‪1/7/1‬العوامل المؤثرة في نمو ذات المراهقة‪:‬‬
‫وهناك أربع عوامل تؤثر في نمو مفهوم ألذات للمراهق يمكن عرضه في الشكل التالي‪:‬‬
‫الذاتللمراهق‬
‫مفهومالذات‬
‫نمومفهوم‬
‫المؤثرفيفينمو‬
‫العواملالمؤثر‬
‫العوامل‬
‫للمراهق‬

‫صورةالجسم‬
‫صورة‬
‫الجسم‬

‫المعاييرالجتماعية‬
‫المعايير‬
‫الجتماعية‬

‫الدورالجتماعي‬
‫الدور‬
‫الجتماعي‬

‫التفاعلالجتماعي‬
‫التفاعل‬
‫الجتماعي‬

‫شكل)‪ (6‬يوضح العوامل المؤثرة في نمو مفهوم ذات المراهقة‬

‫‪ 1/7/2‬الحاجات النفسية للمراهقة‬
‫ويمكن عرض الحاجات النفسية للمراهقة في الشكل التالي‪:‬‬

‫‪19‬‬

‫الحب‬
‫والقبو‬
‫ل‬
‫مكانة‬
‫الذات‬

‫المن‬
‫الحاجات‬
‫النفسية‬
‫للمراهقة‬

‫تحقيق‬
‫الذات‬
‫النمو‬
‫العقلي‬

‫الشبا‬
‫ع‬
‫الجنس‬
‫ي‬

‫شكل)‪ (7‬يوضح الحاجات النفسية للمراهقة‬

‫‪ 1/8‬نظريات الذات ‪:Self Concept Theories‬‬
‫لقد تعددت النظريات والكتابات التي تناولت مفهوم الذات ‪ Self Concept‬حيث أوضح‬
‫فرويد‪ ،‬أن الشخصية تتكون من مثلث القوة النفسية وهو " الهو ‪ ، ID‬والنا‪ ،Ego،‬والنا العلى‬
‫‪.Super Ego‬‬
‫حيث أن مفهوم الذات ينشا عن التفاعل بين الدوافع البيولوجية أو الغريزية لل)هو( ‪The‬‬
‫‪ –ID‬وللنا للتصنيفات الوالدية والثقافية التي تشكل النا العلى‪ ،‬وقد جاء تلميذ ادلر بما اسماه‬
‫أسلوب الحياة ‪ ،Style of life‬وهو الوسيلة المميزة للحاطة بمشاكل الحياة‪ ،‬التي يشكلها تقييم‬
‫الصغير لنفسه والمجتمع والتقييم لخبراته‪.‬‬
‫النا‬
‫العل‬
‫ى‬

‫مثلث‬
‫القوى‬
‫النفسية‬
‫النا‬

‫الهو‬

‫شكل)‪ (7‬يوضح مثلث القوى النفسية عند فرويد‬

‫أما علماء النفس الظاهري ويمثلهم سينج ‪ Syngg‬وكومبيز ‪ Combs‬فإنهم يهتمون بالطريقة‬
‫التي يرى الفرد الحقيقة ويفسرها والحقائق الموضوعية لموقف سالب‪ ،‬خصوصا بذاته دللة أن‬
‫الفرد يختار طريقة السلوك التي هي الكثر فاعلية‪ ،‬في ضوء تفسيره هو لخبراته‪ ،‬وكل سلوك‬
‫يحدد المجال الدراكى ‪ ،Perceptuolfild‬ومن بين علماء النفس المتأثرين بوجهة النظر هذه‬
‫روجرز ‪.Rogers‬‬
‫‪20‬‬

‫كما أن نظريات مفهوم الذات تؤكد على أهمية الصورة الواقعية للذات‪ ،‬واعتبار مفهوم الذات‬
‫اليجابي من الساسيات الواقعية‪ ،‬وأنها يجب أن تختلف في علقاتها بكل من التصور الداخلي‬
‫ونواتجه من تقييم ألذات‪ ،‬والتي ل تمتلك هذه الساسيات‪.‬‬

‫‪ 1/8/1‬نظرية ليكي‬
‫وتسمي نظرية اتساق الذات‪ ،‬ولقد تطور ليكي بطريقته الخاصة مفهوما مؤداه أن الشخص‬
‫يجب أن تحدد لذاته طبيعة كلية‪ ،‬وهو ذاته نفسها وان عليه أن يتمثل طوال حياته لخبرات جديدة‬
‫بحيث تتسق معا لتبدو معا وحدة واحدة‪.‬‬
‫والشخصية عند ليكي هي التصور الذهني المركزي الوحد‪ ،‬وجميع الظاهرات السيكولوجية‬
‫تعتبر تعبيرا عن شخصية موحدة‪ ،‬وجميع نشاطات النسان تخدم الهدف السمي للشخصية وهو‬
‫الحفاظ علي اتساق الذات‪ ،‬وتعتبر الشخصية تنظيما للقيم التي تتسق بعضها بالبعض‪ ،‬والسلوك‬
‫محاولة من جانب الشخص للحفاظ علي ثبات ووحدة هذه القيم في بيئة غير مستقرة‪ ،‬وليكي‬
‫متفائل بالنسبة للنسان وقدرته علي تنمية شخصية صحيحة تتسم باتساق الذات "‪Consistency‬‬
‫‪."Self‬‬

‫‪ 1/8/2‬نظرية بالدوين‬
‫وتسمي الذات ثناية القطب‪ ،‬حيث يري أن الذات الحقيقية ‪ Real self‬هي ثنائية القطب‬
‫‪ ،Bipolar‬وهو ينظر الي الذات باعتبارها قطبا واحدا مع الشخص الخر باعتباره القطب‬
‫المقابل‪.‬‬
‫ويقول بالدوين " إن إحساسي بذاتي ينمو بتقليدك‪ ،‬وإحساسي بذاتك ينمو من خلل إحساسي‬
‫بذاتي‪.‬‬
‫فلكل منا النا ‪ Ego‬والخر ‪ ،Alter‬وهي بالضرورة اجتماعية فكل منهما‪ ،‬وحده اجتماعية‬
‫‪ ،social‬ولكل منهما ابتكارا تقليدي ‪.Imitave Creation‬‬

‫‪ 1/8/3‬نظرية سيموندس‬
‫الذات والنا عند سيموندس مجموعة من العمليات هي الدراك‪ ،‬والتفكير‪ ،‬والتذكر‪،‬‬
‫المسئولة عن تطوير وتنفيذ خطة عمل للوصول الي إشباع استجابة للبواعث الداخلية‪.‬‬
‫كما يعرف سيموندس الذات بأنها الساليب التي يستجيب لها الفرد لنفسه‪ .‬وتتكون الذات من أربع‬
‫جوانب هي‪:‬‬
‫كيف يدرك الشخص نفسه؟‬
‫•‬
‫ما يعتقده انه نفس؟‬
‫•‬
‫كيف يقيم نفسه؟‬
‫•‬
‫كيف يحاول من خلل مختلف الفعال تقرير نفسه أو الدفاع عنها؟‬
‫•‬
‫ويعتقد سيموندس وجود تفاعل بين الذات والنا‪ ،‬فإذا كانت عمليات النا فعالة في مواجهة كل‬
‫المطالب الداخلية والواقع‪ ،‬فان الشخص عند إذ سيميل الي أن يري في نفسه رأيا حسنا كذلك إذا‬
‫كان الشخص حسن الظن بنفسه فان عمليات النا لديه ستميل الي القيام بوظائفها بفاعلية‪ .‬وعلي‬
‫أي حال فانه يجب أن تظهر أول فاعلية النا قبل أن يشعر الشخص باحترام الذات أو الثقة في‬
‫النفس‪.‬‬

‫‪ 1/8/4‬نظرية عند سونيج وكوفر‬
‫‪21‬‬

‫يعتبر سينج وكوموز من أنصار علم الظاهريات‪ ) ،‬الفينومينولوجيا ( ويؤكدون علي أن‬
‫السلوك كله بدون استناء يتوقف علي الطار المرجعي للشخص الذي يقوم بالسلوك‪ ،‬فالمجال‬
‫الظاهري هو سبب السلوك‪ ،‬وان امكننا الحصول على وصف للمجال الظاهري والمجال‬
‫الظاهري امكننا التنبؤ بالسلوك‪ ،‬والمجال الظاهري يتغير بتغير الحاجات والنشطة المتصلة بها‪،‬‬
‫ويتوقف طبيعة هذا التغير على حالة المجال الظاهري‪ ،‬والذات الظاهرية عند سينج وكوفر‬
‫موضوع وفاعل في الوقت نفسه فهي فاعل لنها جانب المجال الظاهري الذي يحدد السلوك كله‬
‫وموضوع لنها تتكون من خبرات الذات‪ ،‬فالذات عندهما موضوعا وعملية في آن واحد‪.‬‬
‫ويشير كل من موجن وكينج الي أن الذات الظاهرياتيه هي تنظيم الفرد الخاص به‪ ،‬وهي‬
‫تنظيم لكل ما يشير إليه الفرد بكلمة أنا وأنها نفسه من وجهة نظره هو‪ ،‬كما أن الفرد يستخدم‬
‫الذات كرفو‪ ،‬أو تصميم للذات‪ ،‬والتي تساعد في إدراك وهم التعامل مع الذات‪.‬‬

‫‪ 1/8/5‬نظرية لندهولم‬
‫وتسمى نظرية ألذات الذاتية‪ ،‬يرى لندهولم تمييزا مفيدا للذات الذاتية الموضوعية فتتكون‬
‫الذات الذاتية من تلك الرموز – الكلمات مثل – التي يعي الفرد نفسه من خللها‪ ،‬علي حين‬
‫تتكون الذات الموضوعية من تلك الرموز التي يصف الخرون الشخص من خللها‪ ،‬ويشير‬
‫لندهولم الي أن صورة الذات الذاتية ليست ثابتة وإنما تتسع وتضيق اعتمادا علي عوامل مثل‬
‫التعاون أو الصراع مع الخرين‪.‬‬

‫‪ 1/8/6‬نظرية ساربن‬
‫الذات عن ساربن بناء معرفيا يتكون من أفكار المرء عن مختلف نواحي وجوده فقد يكون‬
‫للمرء مفاهيم عن جسده ) الذات البدنية (‪ ،‬وعن أعضاء الحس لديه وبناؤه العضلي )الذات‬
‫المستقبلية(‪ ،‬وعن سلوكه الجتماعية )الذات الجتماعية (‪ ،‬وتكتسب هذه الذوات التي تعتبر بنية‬
‫نحتية للبناء المعرفي الكلى خلل الخبرة‪ ،‬وبالتالي يتحدث ساربن عنها بوصفها ذواتا تجريبية‪،‬‬
‫ويعتقد أن مختلف الذوات تظهر في تتابع ارتقائي منظم فالذات البدنية أول وفى النهاية الذات‬
‫الجتماعية‪.‬‬

‫‪ 1/8/7‬نظرية جود ميد‬
‫والذات عند جود ميد موضوع للوعي‪ ،‬أكثر منها نظاما للعمليات‪ ،‬وفى البداية ل توجد ذات‬
‫لن شخص ل يمكنه الدخول في خبراته مباشرة‪ ،‬اى انه ل يعي بذاته فطريا فهو يستطيع أن‬
‫يخبر الناس بموضوعات‪ ،‬ويقوم بذلك بالفعل ولكنه ل يعتبر نفسه ابتداء موضوع‪ ،‬ولكن‬
‫الخرين سيستجيبون له بوصفه موضوع ونتيجة لهذه الخبرات فانه يتعلم أن يعتبر نفسه‬
‫موضوعا‪ ،‬وتنشأ لديه مشاعر واتجاهات عن نفسه‪ ،‬فيستجيب الشخص لذات كما يستجيب لها‬
‫الخرين‪.‬‬
‫فالذات عند ميد هي ذات تكونت اجتماعيا ول يمكن أن تنشا إل في ظروف اجتماعية‪ ،‬حيث‬
‫توجد اتصالت اجتماعية‪.‬‬

‫‪ 1/8/8‬نظرية كارل روجرز‬
‫وتسمى نظرية روجرس نظرية العلج المتمركز حول الذات ووتكون من‪:‬‬
‫الكائن العضوي ‪ Organism‬وهو الفرد بكليته‪.‬‬
‫•‬
‫‪22‬‬

‫المجال الظاهري ‪ Phenomenal‬وهو مجموع الخبرة‪.‬‬
‫•‬
‫الذات هي الجزء المتميز من المجال الظاهري وتتكون من نمط الدراك والقيم‬
‫•‬
‫الشعورية بالنسبة ل " أنا ضمير المتكلم "‪.‬‬
‫والذات عند روجرز لها خصائص عديدة وهي كما يلي ‪:‬‬
‫‪ ‬أنها تنمو من تفاعل الكائن الحي مع البيئة‪.‬‬
‫‪ ‬أنها قد تمتص قيم الخرين وتدركها بطريقة مشوهه‪.‬‬
‫‪ ‬تنزع الذات إلى التساق‪.‬‬
‫‪ ‬يسلك الكائن بأساليب تتسق مع الذات‪.‬‬
‫‪ ‬الخبرات التي تتسق مع الذات تدرك بوصفها تهديدات‪.‬‬
‫‪ ‬تتغير الذات نتيجة للنضج والتعلم‪.‬‬
‫ووفقا لهذه النظرية فان مفهوم الذات يحدد كل صور السلوك‪ ،‬وان معظم صور السلوك إنما‬
‫تنتظم حول سلوك هادفة للحفاظ على هذه الذات الظاهرية والعمل على إثرائها‪.‬‬
‫ويضع روجرز النتاج النهائي لنظريته فدى هذه العبارة " تعد هذه النظرية ظواهرية الطابع في‬
‫أساسها وترتكز في المقام الول على الذات كمفهوم تفسيري وهى تصور نقطة النهاية لرتقاء‬
‫الشخصية بوصفها اتفاقا أساسيا بين المجال الظواهري للخبرة‪ ،‬والبناء التصوري للذات‪ ،‬وذلك‬
‫موقفا إذا تحقق فانه يمثل تحررا من الجهاد الداخلي والقلق من الجهاد المحتمل‪ ،‬وهذا هو حد‬
‫الكمال في التوافق الموجه واقعيا‪ ،‬ومعناه إقامة نظام فردى للقيم‪ ،‬وعلى جانب كبير من التفاق‬
‫مع نظام القيم لي إنسان له نفس القدر من التوافق السوي"‪.‬‬
‫ومن العرض السابق لمفهوم الذات نستخلص ما يلي ‪:‬‬
‫يعتبر مفهوم الذات جانبا هاما من جوانب الشخصية‪ ،‬يكتسب الفرد من خلل‬
‫•‬
‫تفاعله مع الخرين ومع جماعة الرفاق في المواقف الحياتية التي تعتمد على المشاركة‬
‫والتعاون من اجل إنجاز أهدافها‪.‬‬
‫مفهوم الذات يشمل شخصية الفرد ككل بجوانبها المختلفة الجسمية والخلقية‬
‫•‬
‫والجتماعية والسرية‪.‬‬
‫مفهوم الذات للفرد يحدد السلوك الذي يمارسه الفرد عن ذاته ويميزه عن غيره‬
‫•‬
‫كما أن تغيره يؤدى إلى تغير السلوك‪.‬‬
‫يعتبر الوعي بالذات أساسا لمفهوم الفرد عن ذات‪ ،‬كما أن مفهوم الفرد عن ذاته‬
‫•‬
‫متعدد البعاد‪.‬‬
‫مفهوم ذات الفرد يتأثر بالعوامل الذاتية والعوامل البيئية المحيطة به‪.‬‬
‫•‬
‫مفهوم الذات في حالة من التغير الدائم‪ ،‬كما يحدث كثير من الخلط بين مفهوم‬
‫•‬
‫الذات والعديد من المصطلحات مثل النا وتقدير الذات وتحقيق الذات وتأكيد الذات‪.‬‬
‫هناك مفهوم ايجابي للذات ويعنى الثقة الواضحة بالنفس‪ ،‬أما المفهوم السلبي‬
‫•‬
‫للذات فيرتبط ببعض مظاهر النحرافات السلوكية والنماط المتناقضة مع أساليب‬
‫الحياة‪.‬‬
‫كما أننا نجد أن تقبل الذات هي رؤية النفس كما هي وبصورتها الواقعية‪ ،‬مع‬
‫•‬
‫تقبل وفهم الميول والحاجات والقدرات الفردية الخاصة كما هي وبما هي عليه‪.‬‬
‫)‪(107:11 – 5‬‬

‫‪ 1/9‬مصطلحات هامة حول الذات‬
‫ويرى الباحث إن هنا العديد من المصطلحات يوضع موضعها حول الذات يوضح منها‬
‫مايلي‪:‬‬
‫تقبل الذات‬
‫•‬
‫‪23‬‬

‫وهى الصورة التي يصف بها الفرد ذاته كما يدركها‪ ،‬والتي تعبرعن مستوى الرضا الذاتي‪.‬‬
‫وضوح الذات‬
‫•‬
‫وهى الدرجة التي يرى بها الفرد نفسه واضحا بالنسبة لغيره‪ ،‬حتى يكون على تواصل‬
‫واتصال معهم‪.‬‬
‫تقدير الذات‬
‫•‬
‫وهى اعم واشمل من التقبل ألذات‪ ،‬اذ أنها الدرجة التي يعطيها الفرد عن تقبله لذاته‪.‬‬
‫نقد الذات‬
‫•‬
‫وهى قدرة الفرد على إدراك مواطن الضعف في نفسه‪.‬‬
‫تحقيق الذات‬
‫•‬
‫ويرتبط التحقيق الذات بالهدف ويقصد بها إدراك الفرد بالمستوى الذي حققه وأنجزه لذاته‬
‫اجتماعيا‪ ،‬اسريا‪ ،‬مهنيا‪ ...‬الخ‪.‬‬
‫ويمكن القول أن الذات متعددة البعاد والتي يمكن إيجازها في الشكل التالي‪:‬‬
‫الذاتالنسانيه‬
‫أبعادالذات‬
‫أبعاد‬
‫النسانيه‬
‫الذات‬
‫الذات‬
‫الواقعية‬
‫الواقعية‬

‫الذات‬
‫الذات‬
‫الخلقيه‬
‫الخلقيه‬

‫الذات‬
‫الذات‬
‫الشخصية‬
‫الشخصية‬

‫الذات‬
‫الذات‬
‫السريه‬
‫السريه‬

‫الذات‬
‫الذات‬
‫الجتماعية‬
‫الجتماعية‬

‫شكل )‪ (8‬يوضح البعاد المختلفة للذات النسانيه‬

‫‪55‬‬

‫‪24‬‬

‫الذات‬
‫الذات‬
‫الجسميه‬
‫الجسميه‬

‫الذات‬
‫الذات‬
‫الداكيه‬
‫الداكيه‬

‫‪/2‬استراتيجيات تعديل السلوك عن طريق التربية البدنيه والرياضة‬
‫‪ 2/1‬ماهية تعديل السلوك‬
‫مما ل شك فيه أن رعاية الطفال‪ ،‬والهتمام بهم يعتبر حجر الساس لبناء أسره قوية البنيان‬
‫راسخة الدعائم‪ ،‬والطفال هم زينة الحياة الدنيا‪ ،‬وهم أكبادنا تمشي على الرض‪ ،‬ويجب أن تتم‬
‫تربيتهم بطريقه سليمة وناجحة‪.‬‬
‫)‪(15: 6‬‬
‫ولقد عرف النسان منذ القدم أساليب كثيرة في تعديل السلوك واستخدمها في حياته مع بني‬
‫البشر‪ ،‬وقد أشار القرآن الكريم إلى مجموعة من الساليب العلجية التي يمكن استخدامها في‬
‫تعديل السلوك وتقويمه‪ ،‬كذلك فان المتأمل في تاريخ الدعوة السلمية يجد أن السلم قد انتشر‬
‫اعتمادًا على أساليب تتعامل مع النفس البشرية بكلياتها‪ ،‬وأساليب بدأت بتصحيح العقيدة وما‬
‫أحاط بها من انحرافات خطيرة حتى إذا قويت العقيدة وصح العقل بدأ تعديل السلوك من علقات‬
‫ومعاملت وبتدرج واضح‬
‫جعل هذا التغيير يرسخ ويصبح حياة لكل مسلم‪.‬‬
‫) ‪( 9: 7‬‬
‫وفي العصر الحديث يعتبر تعديل السلوك حديث نسبياً‪ ،‬وهو فرع من فروع العلج والرشاد‬
‫النفسي‪ ،‬قام على أساس نظريات ومباديء التعلم‪ ،‬لكن لم تبدأ الشارة إليه بشكل مباشر إل بعد‬
‫أن كتب جوزيف وولبي ‪ Josef Wolpy‬كتابه الشهير عن العلج بالكف بالنقيض عام ‪،1958‬‬
‫وبعد ذلك بعام واحد نشر هانز ايزينك ‪ Hanze Ezenk‬في انجلترا دراسة عن علج السلوك‪،‬‬
‫ثم تطور هذا العلم على يد ايفان بافلوف ‪ ،Baflof‬وواطسن ‪ ،Watson‬وسكنر ‪ ،Skaner‬الذين‬
‫قدموا نظريات التعلم‪ .‬ثم ظهرت في السنوات الخيرة نظرية التعلم الجتماعي التي طور‬
‫مفاهيمها ألبرت باندورا ‪ ، Banudora‬والتي ترى أن تأثير البيئة على اكتساب وتنظيم السلوك‬
‫) ‪( 9: 7‬‬
‫يتحدد من خلل العمليات المعرفية‪.‬‬
‫والتربية وعملية تعديل السلوك تبدأ من السره والباء والمهات‪ ،‬ومن ثم فانه يجب عليهم‬
‫الهتمام بابناهم وإكسابهم الستجابات السلوكية المرغوبة والسوية‪ ،‬ومحو وإزالة السلوكيات‬
‫غير المرغوبة‪ ،‬وان يكونوا القدوة والنموذج الصالح للبناء في أنماط سلوكهم‪ ،‬كما يجب عليهم‬
‫مكافأة وتعزيز سلوكيات الطفل المحسن على إحسانه حتى يبعث في نفسه جانبا من الثقة بالنفس‬
‫والرتياح الوجداني‪.‬‬
‫‪25‬‬

‫)‪( 6:16‬‬
‫فسلوك الفرد وتعديله هو الموضوع الساسي في الدراسات النفسية‪ ،‬ولذا قد تم بحثه من جميع‬
‫جوانبه‪ ،‬تعريفا وبيانا للهداف‪ ،‬وتوضيحا للساليب والستراتيجيات‪ ،‬وتعد دراسة السلوك‬
‫النساني مفتاح شخصية النسان وهو لسان حالها المعبر عنها‪.‬‬

‫‪ 2/2‬تعريف السلوك‬
‫يرجع الصل اللغوي لمصطلح السلوك إلى السلك وهو الخيط‪ ،‬والسلك بالفتح مصدر سلكت‬
‫الشيء في الشيء‪ ،‬فان سلك أي أدخلته فيه‪ ،‬والسلوك مصدر سلك المكان فهو يسلكه سلكا‬
‫وسلوكا وتسلكه‪ ،‬والصل الثلثي سلك ويعني لغة الدخال في الشيء‪ ،‬أي أدخلته في شيء أي‬
‫سلكته فيه‪.‬‬
‫ويشير مصلح السلوك إلى التصرفات الصادرة عن الكائن الحي ويعرف لدى الكثير بأنه‬
‫أخلق الفرد وتعاملته مع الخرين‪.‬‬
‫ويعرف السلوك من وجهة نظر أخرى بأنه كل ما يقوم به الفرد ويظهر للخرين‪.‬‬
‫يعرف السلوك النساني بأنه كل الفعال والنشاطات التي تصدر عن الفرد سواًء كانت‬
‫ظاهرة أم غير ظاهرة‪.‬‬
‫ويعرفه آخرين بأنه أي نشاط يصدر عن النسان سواًء كان أفعال يمكن ملحظتها وقياسها‬
‫كالنشاطات الفسيولوجية والحركية أو نشاطات تتم على نحو غير ملحوظ كالتفكير والتذكر‬
‫والوساوس وغيرها‪.‬‬
‫والسلوك ليس شيئًا ثابتًا ولكنه يتغير وهو ل يحدث في الفراغ وإنما في بيئة ما‪ ،‬وقد يحدث‬
‫بصورة لإرادية وعلى نحو ألي مثل التنفس أو الكحة أو يحدث بصورة إرادية وعندها يكون‬
‫بشكل مقصود وواعي وهذا السلوك يمكن تعلمه ويتأثر بعوامل البيئة والمحيط الذي يعيش فيه‬
‫الفرد‪.‬‬
‫والسلوك في عمومه هو النشاط الذي يعبر عنه الفرد من خلل علقته مع الخرين في بيئة‬
‫اجتماعيه‪ ،‬ويتضمن ذلك ماهو ظاهر ويمكن ملحظته‪ ،‬وأيضا ماهو كامن داخل الفرد‪ ،‬ويعني‬
‫ذلك أن السلوك ردود أفعال داخلية أو خارجية تصدر عن الفرد حيال المثيرات أو المنبهات التي‬
‫يتعرض لها‪.‬‬
‫ومما لشك فيه أن كل سلوك يقف خلفه دافع فنحن لن نقوم بشيء إل إذا كان هناك شيء‬
‫يحركنا للفعل ونتوقع أن نحصل من خلل هذا السلوك على غاية ما‪.‬‬
‫ومما سبق يمنكن القول بان السلوك كل ما يصدر عن النسان من أنماط مختلفة‪ ،‬من نشاط‪،‬‬
‫أو تصرف‪ ،‬أو عمل يقوم به في حياته مدفوعا بدوافع معينه‪ ،‬سواء كانت هذه الدوافع فطريه أو‬
‫مكتسبه‪ ،‬شعورية أو لشعوريه وذلك بقصد إشباع حاجاته البيولوجيه‪ ،‬والنفسية والجتماعية‪.‬‬

‫‪ 2/3‬أنواع السلوك‪:‬‬
‫للسلوك النساني أنواع عده فهو يصنف حسب أصله‪ ،‬أو ظهوره وملحظته‪ ،‬أو مصدره‪،‬‬
‫أو الهدف الذي يرمي إلى تحقيقه‪ ،‬أو باتفاقه مع المعايير السائده في المجتمع‪ ،‬أو بحسب إعداد‬
‫القائمين عليه‪.‬‬
‫وفيما يلي بعض النواع لتصنيف السلوك النساني‪:‬‬
‫تصنيف السلوك حسب أصله‪:‬‬
‫•‬
‫حيث يصنف السلوك حسب أصله إلى نوعين من السلوك وهو السلوك الوراثي أو الفطري‬
‫وهو الذي يرتبط بعوامل وراثية‪ ،‬ويولد الفرد مزودا به وليس في حاجه إلى تعلمه‪ .‬والنوع‬
‫‪26‬‬

‫الخر وهو البيئي المكتسب وهو كم القيم والتجاهات والخبرات المكتسبه من المجتمع والتي‬
‫يتعلمها الفرد كناتج للمحاكة والحراك المجتمعي‪.‬‬
‫تصنيف السلوك حسب إمكانية ملحظته‪:‬‬
‫•‬
‫حيث يمكن تصنيف السلوك هنا إلى نوعين وهما السلوك الظاهري والذي مكن ملحظته‬
‫بشكل موضوعي مثل النشاط الحركي‪ .‬والخر وهو السلوك الباطني وهو مال يمكن‬
‫ملحظته مثل التفكير‪.‬‬
‫تصنيف السلوك حسب معايير المجتمع القيميه‪:‬‬
‫•‬
‫ويصنف إلى نوعين وهو السلوك السوي وهو ما رغب في المجتمع‪ ،‬واتفق مع تقاليده‬
‫وعادته ومعاييره والسلوك غير المرغوب‪ ،‬وهو ما تعارض مع معايير المجتمع وقيمه‬
‫الخلقيه‪.‬‬
‫تصنيف السلوك حسب القائمين به ‪:‬‬
‫•‬
‫ويصنف إلى سلوك فردي وهو ما يقوم به الفرد بذاته‪ ،‬وسلوك جماعي وهو ما يقوم به الفرد‬
‫في إطار الجماعة‪.‬‬
‫تصنيف السلوك طبقا للنظرية السلوكية ومنهجيه تعديل السلوك‪:‬‬
‫•‬
‫ويصن السلوك إلى سلوك استجابي وهو السلوك الذي تتحكم به المثيرات التي تسبقه‪ ،‬فبمجرد‬
‫حدوث المثير يحدث السلوك‪ ،‬فالحليب في فم الطفل يؤدي إلى إفراز اللعاب‪ ،‬ونزول دموع العين‬
‫عند تقطيع شرائح البصل وهكذا وتسمى المثيرات التي تسبق السلوك بالمثيرات القبلية‪.‬‬
‫والسلوك الستجابي ل يتأثر بالمثيرات التي تتبعه‪ ،‬وهو أقرب ما يكون من السلوك اللإرادي‪،‬‬
‫فإذا وضع النسان يده في ماء ساخن فانه يسحبها اوتوماتيكيًا‪ ،‬فهذا السلوك ثابت ل يتغير وان‬
‫الذي يتغير هو المثيرات التي تضبط هذا السلوك‪.‬‬
‫والسلوك الجرائي هو السلوك الذي يتحدد بفعل العوامل البيئية مثل العوامل القتصادية‬
‫والجتماعية والتربوية والدينية والجغرافية وغيرها‪.‬‬
‫كما أن السلوك الجرائي محكوم بنتائجه فالمثيرات البعدية قد تضعف السلوك الجرائي وقد‬
‫تقويه وقد ل يكون لها أي تأثير يذكر‪.‬‬
‫ونستطيع القول أن السلوك الجرائي أقرب ما يكون من السلوك الرادي‪.‬‬

‫‪ 2/4‬خصائص السلوك النساني‪:‬‬
‫القابلية للتنبؤ‬
‫•‬
‫أي قابلية التنبؤ بسلوك الفرد قبل حدوثه من خلل مثيراته‪ ،‬والتنبؤ هو عملية توقع ول تعني‬
‫القدره الكاملة على التنبؤ بالسلوك‪ ،‬ولكنها تضع احتمالت موضوعيه شبه مؤكده لملبسات‬
‫هذا السلوك عن طريق دوافعه‪.‬‬
‫القابلية للضبط‬
‫•‬
‫ويعني كيفية ضبط سلوك الفرد في الموقف الحياتيه المختلفة‪ ،‬سواء كان محيط السره أو‬
‫المدرسة أو جماعه القران‪ ،‬والضبط في ميدان تعديل السلوك عادة ما يشمل تنظيم أو اعاده‬
‫تنظيم الحداث البيئية التي تسبق السلوك أو تحدث بعده‪.‬‬
‫القابلية للقياس‬
‫•‬
‫وحيث أن سلوك النسان ظاهر فانه يمكن أن ستدل عليه من خلل مظاهر قياس وتقدير‬
‫كمي وكيفي مختلفة‪.‬‬
‫السلوك محكوم بتوابعه‬
‫•‬
‫‪27‬‬

‫حين يسلك الفرد سلوكا ما فهو يتوقع نتائج هذا السلوك‪ ،‬فمن البديهي أن اللعب يبذل أقصى‬
‫جهده بدافع خوض البطولة‪ ،‬التلميذ يذهب للنادي حتى يصبح في صفاف البطال‪.‬‬
‫السلوك نسبي‬
‫•‬
‫قابل للزيادة والنقص حيث تتفاوت درجته وشدته طبقا للمواقف‪.‬‬
‫السلوك متعلم وقابل للتغيير والتعديل‬
‫•‬
‫والسلوك مكتسب ويمكن تعديله‪ ،‬ولكن هذا التعديل يحتاج الى خطط مرحليه حتى نصل‬
‫لنتائجه‪.‬‬
‫يتأثر بالعوامل البيئية والثقافية‬
‫•‬
‫وهذا يعني أن السلوك معياري طبقا لمفاهيم المجتمع وعاداته وتقاليده‪.‬‬
‫السلوك النساني نشاط كلي‬
‫•‬
‫بمعنى أن كل ما يقوم به الفرد وما يصدر عنه فهو سلوك‪ ،‬وقد أتى ذلك من حيث أن الفرد‬
‫وحده متكاملة‪.‬‬
‫السلوك نشاط غائي‬
‫•‬
‫بمعنى أن السلوك له هدف وإذا غاب هدف هذا السلوك غابت سببيه حدوثه‪.‬‬
‫يحدث في إطار التفاعل المجتمعي‬
‫•‬
‫إن سلوك الفرد يحدث في المجتمع‪ ،‬ويرتبط وظيفيا بالمثيرات ) المقدمات( والحداث‬
‫اللحقة ) نتائج (‪ ،‬وبالتالي فان إطار حدوث هذه التفاعلت هي المجتمع‪.‬‬
‫يحدث‬
‫يحدث‬
‫إطارإطار‬
‫في في‬
‫المجتمع‬
‫المجتمع‬
‫غائي‬
‫غائي‬
‫ذو ذو‬
‫هدف‬
‫هدف‬

‫قابليه‬
‫قابليه‬
‫التنبؤ‬
‫التنبؤ‬

‫خصائص‬
‫خصائص‬
‫السلوك‬
‫السلوك‬
‫النساني‬
‫النساني‬

‫قابليه‬
‫قابليه‬
‫الضبط‬
‫الضبط‬
‫قابلية‬
‫قابلية‬
‫القيـــــــاس‬
‫القيـــــــاس‬

‫محكوم‬
‫محكوم‬
‫بتوابعه‬
‫بتوابعه‬

‫نشاط‬
‫نشاط‬
‫كليكلي‬
‫يتأثريتأثر‬
‫بالعوامل‬
‫بالعوامل‬
‫المجتمعية‬
‫المجتمعية‬
‫والثقافية‬
‫والثقافية‬

‫نسبي‬
‫نسبي‬

‫متعلم‬
‫متعلم‬
‫وقابل‬
‫وقابل‬
‫للتعديل‬
‫للتعديل‬

‫شكل)‪ (9‬يوضح خصائص السلوك النساني‬

‫‪ 2/5‬معايير الحكم على السلوك‬
‫ليس من السهل تحدي الخط الفاصل بين السلوك السوي والسلوك غيرالسوي‪ ،‬ولذالك تعددت‬
‫المعايير تحدد الفصل بين السلوك والتي مكن إيجازها فيما يلي‪:‬‬
‫‪28‬‬

‫المعيار الذاتي‬
‫•‬
‫وهو الذي يشمل حكم الفرد على نفسه وعلى سلوكه في ضوء الخبرات الذاتية الخاصة التي‬
‫مر الفرد بها وادركها في حياته‪.‬‬
‫المعيار الحصائي‬
‫•‬
‫وهذا المعيار يستند الى النموذج الرياضي الذي يتمثل في منحنى التوزيع العتدالي وبناء‬
‫على هذا المعيار يتم الحكم على السلوك‪.‬‬
‫المعيار الجتماعي‬
‫•‬
‫وتختلف معايير الحكم على السلوك وفقا لختلف معايير الجتماعية والثقافية لكل مجتمع‪.‬‬
‫ومثال على ذلك قضية اللعب النجليزي الذي رافق زوجة زميله‪ ،‬فقد يقبل مجتمع ما هذا‬
‫السلوك بدرجه معينه من الحسم وقد قابلها مجتمع أخر بدرجه أكثر حسما وقسوة‪.‬‬
‫معيار نمو الفرد والمجتمع‬
‫•‬
‫وهذا المعيار يعني أن سلوك الفرد الذي يهدف الى تحقيق فأئده لنفسه أو للمجتمع هو سلوك‬
‫سوي‪ ،‬أما إذا لم يحقق السلوك الفائدة للفرد والمجتمع‪ ،‬أو حقق لحدهما دون الخر فيعد‬
‫سلوكا غير سويا‪.‬‬
‫ويمكن القول أن هذه المعايير تتفاعل فيما بينها من اجل أن يتم الحكم على السلوك بشكل‬
‫موضوعي وفعال وبتالي نستطيع أن نضع الخطط والبرامج التي نعدل به من السلوك ونقومه‪.‬‬

‫علىالسلوك‬
‫الحكمعلى‬
‫معاييرالحكم‬
‫معايير‬
‫السلوك‬

‫المعيارالذاتي‬
‫المعيار‬
‫الذاتي‬

‫المعيارالجتماعي‬
‫المعيار‬
‫الجتماعي‬

‫المعيارالحصائي‬
‫المعيار‬
‫الحصائي‬

‫نموالفرد‬
‫معيارنمو‬
‫معيار‬
‫الفرد‬
‫والمجتمع‬
‫والمجتمع‬

‫شكل)‪ (10‬يوضح معايير الحكم على السلوك‬

‫‪ 2/6‬أبعاد السلوك البشري‬
‫البعد البشري‪:‬‬
‫•‬
‫إن السلوك النساني سلوك بشري صادر عن قوة عاقلة ناشطة وفاعلة في معظم الحيان‬
‫وهو صادر من جهاز عصبي‪.‬‬
‫البعد المكاني‪:‬‬
‫•‬
‫ل‪.‬‬
‫إن السلوك البشري يحدث في مكان معين‪ ،‬فقد يحدث في غرفة الصف مث ً‬
‫البعد الزماني‪:‬‬
‫•‬
‫‪29‬‬

‫ل أو ثواني‬
‫إن السلوك البشري يحدث في وقت معين قد يكون صباحًا أو يستغرق وقتًا طوي ً‬
‫معدودة‪.‬‬
‫البعد الخلقي‪:‬‬
‫•‬
‫أن يعتمد الخصائي التربوي الرياضي على القيم الخلقية في تعديل السلوك ول يلجأ إلى‬
‫استخدام العقاب النفسي أو الجسدي أو الجرح أو اليذاء للطالب الذي يتعامل معه‪.‬‬
‫البعد الجتماعي‪:‬‬
‫•‬
‫إن السلوك يتأثر بالقيم الجتماعية والعادات والتقاليد المعمول بها في المجتمع وهو الذي‬
‫يحكم على السلوك على أنه مناسب أو غير مناسب‪ ،‬شاذ أو غير شاذ‪ ،‬فالسلوكيات قد تكون‬
‫مقبولة في مجتمع ومرفوضة في مجتمع أخر‪.‬‬

‫‪ 2/7‬الخلفية النظرية لتعديل السلوك‪:‬‬
‫‪ 2/7/1‬تعديل السلوك بين المفهوم والتعريف‪:‬‬
‫ومعنى تعديل السلوك لغويا‪ :‬ورد في لسان العرب‪ ،‬عدل الشيء أي وازنه‪ ،‬وتعديل الشئ أي‬
‫تقويمه‪ ،‬وقيل العدل تقويمك الشيء بالشيء‪ ،‬من غير جنسه حتى تجعل له مثل‪ ،‬وعدله‪ ،‬أي إذا‬
‫أقمته فاعتدل‪ ،‬أي استقام‪ ،‬وقيل عدلك‪ ،‬أي قومك وجعلك معتدل‪) ،‬ابن منظور‪ :‬لسان العرب(‪.‬‬
‫وورد في الصحاح أن " تعديل الشيء يعني تقويمه‪ ،‬يقال عدلته فاعتدل‪ ،‬أي قومته فاستقام"‪.‬‬
‫أما تعديل السلوك اصطلحا‪ :‬فلم يكن مفهوم تعديل السلوك مفهوما جديدا أو حديث العهد‬
‫بالوجود‪ ،‬بل هو مفهوم قديم فقد عرف النسان منذ القدم أساليب كثيرة في تعديل السلوك‬
‫واستخدمها في حياته فقد كان الباء والجداد يستخدمون أساليب الثواب والعقاب بأشكالها‬
‫المختلفة في تنشئه أطفالهم وتعديل أنماط سلوكهم غير المرغوبة عن طريق تعزيزها وإثابتها‪،‬‬
‫ومعاقبة السلوكيات غير المرغوبة مما قد يؤدي ذلك في النهاية الى تناقصها وانطفائها تدريجيا‬
‫ويتم ذلك بدون علمهم بنظريات التعلم والتربية الحديثة‪.‬‬
‫ولقد اختلف العلماء حول مصطلح تعديل السلوك ‪ Behavior Modification‬فهناك بعض‬
‫العلماء اقصر استخدامه على تطبيقات نظرية التشرط الجرائي عند سكنر‪ ،‬والبعض الخر‬
‫يستخدم مصطلح تعديل السلوك كمرادف للرشاد النفسي والسلوكي‪ ،‬ومن ثم فقد ظهرت‬
‫تعريفات متعددة حول تعريف السلوك ولكنها تدور حول فكره أساسيه وهي تغيير السلوك غير‬
‫المناسب إلي سلوك مناسب ومقبول اجتماعيا‪.‬‬
‫ومن العرض السابق يمكن استعراض بعض التعريفات حول تعديل السلوك‪:‬‬
‫يعرف جمال الخطيب ‪ 1990‬تعديل السلوك بأنه" فرع من فروع علم النفس التطبيقية‬
‫يتضمن التطبيق المنظم للجراءات المستنده الى مبادئ التعلم‪ ،‬وبخاصة منها مبادئ الشتراط‬
‫الجرائي والشتراط الكلسيكي‪ ،‬والتعلم بالملحظة‪ ،‬بهدف تغيير السلوك النساني ذي الهداف‬
‫الجتماعية‪ ،‬ويتم من خلل تنظيم أو إعادة تنظيم الظروف والمتغيرات البيئيه الحالية‪ ،‬ذات‬
‫العلقة بالسلوك وبخاصة منها تلك التي تحدث بعد السلوك‪ ،‬كذلك تشتمل تعديل السلوك على‬
‫تقديم الدلة‪ ،‬على أن تلك الجراءات وحدها ول شيء غيرها‪ ،‬هي التي تكمن وراء التغير‬
‫الملحظ في السلوك"‬
‫ويشير حامد زهران ‪ 1998‬إن تعديل السلوك هو "عملية في جوهرها محو تعلم السلوك‬
‫غير المرغوب‪ ،‬والذي يظهر في العراض وذلك بالعمل على التخلص منه أو إطفائه‪ ،‬ويتضمن‬
‫اعاده تعلم لنماط سلوكية جديدة‪ ،‬من خلل اعاده التنظيم الدراكي للفرد واعاده تنظيم سلوكه"‬
‫‪30‬‬

‫ويرى محمد الشناوي ‪ 1998‬في تعريف أخر لتعديل السلوك الى البيئه‪ ،‬فيعرفه " بناء‬
‫لبيئه تعلم يتم فيها تعلم مهارات وسلوكيات جديده‪ ،‬على حين تقلل الستجابات والعادات غير‬
‫المرغوبة‪ ،‬حيث يصبح العميل أكثر دافعيه للتغيرات المطلوبة"‬
‫ويعرف فاروق الروسان ‪ 2000‬تعديل السلوك بأنه "مجموعه من الجراءات العلمية‬
‫المنظمة التي تتمثل في تحديد السلوك الحالي المرغوب فيه‪ ،‬أو غير المرغوب فيه‪ ،‬ومن ثم‬
‫تعديله وفق عدد من الساليب التي تعمل على تقوية العلقة بين المثيرات والستجابات المرغوب‬
‫فيها أو على إضعاف العلقة بين المثيرات والستجابات غير المرغوب فيها"‬
‫ويشير كازدين ‪ 2001‬بأنه "محاولة تغيير السلوك النساني وفق نظريات التعلم ويعني‬
‫ذلك التطبيق الفعلي لمبادئ التعلم على مشكلت السلوك فيتعلم الفرد سلوكيات جديده تتضمن له‬
‫التكيف مع ظروف الحياة والمساعدة على محو وإزالة السلوكيات غير السوية باستناد الى أسس‬
‫تنظريه وعمليه يستخدم فيها محاولت واجرءات انبثقت عن نظريات التعلم"‬
‫وعرفه أيضا بأنه "تغيير السلوك عن طريق الظروف المحيطه به‪ ،‬سواء منها الظروف القبلية‬
‫التي تسبق ظهور السلوك أو الظروف البعديه التي تحدث بعده"‬
‫ويشير بدر إسماعيل ‪ 2003‬أن "تعديل السلوك ليس مجرد كلمات وهميه لحث الطلب‬
‫على التحكم في أنفسهم‪ ،‬وليس هدف تعديل السلوك هو التحكم في عقول الطلب‪ ،‬ولكن الهدف‬
‫الرئيس هو تشجيع الطلب على الضبط الذاتي والستقللية‪ ،‬والتعرف على عواقب سلوكهم‪،‬‬
‫والفكرة الساسيه وراء تعديل السلوك‪ ،‬هي تغيير السلوك غير المناسب الى سلوك مناسب أكثر‬
‫تقبل في المجتمع"‬
‫وعرف أيضا على انه " تنظيم لعدد من الجرءات التي تهدف الى تحليل وتغيير السلوك‪ ،‬وهو‬
‫عملية تتضمن الستمرار في السلوك المرغوب فيه‪ ،‬وتحويل غير المرغوب فيه الى سلوك‬
‫مرغوب فيه"‬
‫ويمكن تعرف تعديل السلوك بأنه " إحداث تغيير هادف في أنماط السلوك غير المرغوب فيه نحو‬
‫الفضل‪ ،‬وتعزيز ماهو مرغوب فيه "‬
‫كما عرف أيضا بأنه " عملية تقويه السلوك المرغوب به من ناحية‪ ،‬وإضعاف أو إزالة السلوك‬
‫غير المرغوب به من ناحية أخرى"‬
‫يرى كوبر وهيرون ونيوارد أن تعديل السلوك هو " العلم الذي يشمل على التطبيق‬
‫المنظم للساليب التي انبثقت عن القوانين السلوكية وذلك بغية إحداث تغيير جوهري ومفيد في‬
‫السلوك الكاديمي والجتماعي"‬
‫ويرى طه حسين ‪ 2008‬أن تعديل السلوك " مدخل في علم النفس الرشادي يركز على استخدام‬
‫مبادئ التعلم والمعارف في فهم وتغيير سلوك الفرد من خلل زيادة وتقوية السلوك المرغوب‬
‫فيه‪ ،‬وخفض أو محو السلوكيات السلبية غير المرغوب فيها‪ ،‬علوة على إكساب الفرد‬
‫الستجابات السلوكية اليجابية الجتماعية‪ ،‬وتعديل أنماط التفكير الخاطئه لديه "‬
‫و مما تقدم نلحظ أن هذه تعريفات في معظمها تشير الى أن تعديل السلوك ل يقتصر فقط على‬
‫إنقاص وخفض السلوك غير المرغوب فيه‪ ،‬لكنه اشمل من هذا فهو يتضمن في جوانبه معاني‬
‫عده وهي‪:‬‬
‫تقويه السلوك المرغوب فيه لدى الطفال وزيادة احتمال ظهوره أو تكراره من‬
‫•‬
‫خلل استخدام أسلوب التعزيز‪ ،‬فظهور السلوك واختفائه محكوما بنتائجه فالجراء الذي‬
‫يستخدم إذا أدى الى تكرار السلوك في المستقبل فأنه يسمى تعزيزا‪ ،‬وإذا لم يؤدي الى‬
‫تكرار السلوك في المستقبل ل يسمى تعزيزا‪.‬‬
‫‪31‬‬

‫محو وإزالة السلوكيات غير المرغوب فيها بهدف التقليل من احتمالت ظهوره‬
‫•‬
‫في المستقبل‪ ،‬ول شك انه كلما كان الطفل صغير يسهل محو السلوك غير المرغوب فيه‬
‫لديه‪ ،‬فالطفل في مرحلة الطفولة المبكرة يمكن إكسابه السلوك الحركي الولي ليتدرج به‬
‫ليصل الى مستوى عال من الداء‪.‬‬
‫تشكيل وإكساب الطفل السلوكيات والمهارات الجديدة غير الموجودة لديه‪ ،‬من‬
‫•‬
‫خلل النموذج والقدوة والمحاكة‪.‬‬
‫تعميم ممارسة السلوك المرغوب فيه والحفاظ على استمراره في مواقف الحياة‬
‫•‬
‫المختلفة حتى يصبح نمطا سلوكيا يتبعه الطفل في حياته‪.‬‬
‫‪ 2/7/2‬التجاهات النظرية لتعديل السلوك‪:‬‬
‫وتقوم عملية تعديل السلوك على النظرية السلوكية في علم النفس‪ ،‬والتي ظهرت كرد‬
‫فعل على النتقادات الشديدة التي وجهت للتحليل النفسي‪ ،‬فمن المعروف أن النهج الذي كان سائدا‬
‫في دراسة علم النفس في التحليل النفسي‪ ،‬هو منهج التأمل الذاتي أو الستبطان‪ ،‬وكان هذا المنهج‬
‫أكثر استخداما لدى مدرسة التحليل النفسي في دراسة الظواهر النفسيه كالحلم‪ ،‬والنفعالت‬
‫لدى الفرد‪ ،‬ويقصد بالستبطان ملحظة الفرد ما يجرى في داخله من أفكار‪ ،‬ومشاعر‪ ،‬وخبرات‬
‫ملحظه‪ ،‬ومنظمه‪ ،‬وصريحه تستهدف وصف وتحليل وتأويل هذه الفكار والمشاعر‪ ،‬ولعل ما‬
‫يؤخذ عليه هو الذاتية والبعد عن الموضوعية‪.‬‬
‫ومن هنا عارضت المدرسة السلوكية استخدام منهج الستبطان في دراسة الظواهر‬
‫النفسيه بحجه انه غير علمي حيث أن الحالت النفسيه التي تدرس عن طريقه هي حالت فرديه‬
‫ذاتيه‪ ،‬ل يمكن أن يلحظها إل صاحبها وحده‪ ،‬ونادت المدرسة السلوكية بأن موضوع علم النفس‬
‫هو دراسة السلوك الظاهري للفرد‪ ،‬الذي يمكن إخضاعه للقياس والتجريب وبذلك يكون علم‬
‫النفس علما موضوعيا محددا‪ ،‬وان يكون النهج الذي يستخدم دراسة الظواهر النفسيه هو المنهج‬
‫التجريبي‪ ،‬وانه قد حان الوقت للتخلص من المفاهيم الغيبية غير المحددة تحديدا واضحا‪ ،‬والتي‬
‫سادت علم النفس التحليلي لفترة طويلة‪ ،‬مثل بعض المفاهيم التي وردت في نظرية التحليلي‬
‫النفسي مثل النا‪ ،‬والهوه‪ ،‬والنا العليا وغيرها من المفاهيم الغامضة‪ ،‬والتي يصعب قياس‬
‫مظاهرها قياسا دقيقا‪ ،‬وعلى هذا تعتبر من طرق العلج التي تقوم على اتجاهات التحليل النفسي‬
‫غير المناسبة‪ ،‬ولذلك يجب أن يقوم العلج على أساس مبادئ التعلم في علج المشكلت‬
‫السلوكية وليس على أساس مبادئ التحليل النفسي‪.‬‬
‫ويطلق على النظرية السلوكية في علم النفس اسم نظريه المثير والستجابة‪ ،‬وتعرف بنظرية‬
‫التعلم‪ ،‬ولعل من ابرز المفاهيم التي ارتكزت عليها النظرية السلوكية في النظر الى النسان‬
‫وتفسير سلوكه والمرض النفسي لديه مايلي‪:‬‬
‫أن سلوك الفرد ماهو الى سلسله من المثيرات والستجابات‪ ،‬فالمثير يؤدي الى‬
‫•‬
‫استجابة وهي بدورها تعد بمثابة مثير أخر يؤدي الى استجابة أخرى‪ ،‬وهكذا وكأن‬
‫سلوك الفرد ماهو إل مجموعة من المثيرات والستجابات‪ ،‬دون أن ينطوي على دوافع‬
‫معينه‪ ،‬نرمي الى تحقيق غاية معينه‪ ،‬تساعد الفرد على التوافق مع المجتمع‪ ،‬ومواجهة‬
‫مواقف الحياة‪ ،‬والحقيقة لو كان السلوك مثير واستجابة‪ ،‬فكيف نفسر اختلف استجابة‬
‫الفرد ايزاء المثير الواحد‪ ،‬ومن هنا تم إدخال ما يسمى بالمتغيرات الوسيطيه‬
‫‪ Intervening Variables‬ويطلق عليها ذلك لنها تتوسط بين المثيرات الموجودة في‬
‫الموقف والستجابات الصادرة عن الفرد‪ ،‬ويقصد بها العمليات العقلية المعرفية لدى‬
‫الفرد‪.‬‬
‫‪32‬‬

‫أن سلوك الفرد ماهو إل حاصل جمع أجزاء‪ ،‬وان الكل يساوي مجموع الجزاء‬
‫•‬
‫وهي بذلك تستند الى مفهوم الزراتيه في تفسير سلوك الفرد‪ ،‬وكأن سلوك الفرد عبارة‬
‫عن ذرات من هنا وهناك متجاهله أن الكل اكبر من مجموع أجزاء وان سلوك الفرد‬
‫وحده كليه ديناميه‪ ،‬وان كان ينطوي على تفاصيل جزئيه إل انه ليمكن فهم الجزء إل‬
‫بالرجوع الى المجال الكلي الذي ينتمي إليه الفرد‪ ،‬وان الجزء في ذاته ليس له قيمه وإنما‬
‫تتحدد دللته بالرجوع الى الكل الذي ينتمي إليه‪.‬‬
‫ترى هذه النظرية أن شخصيه الفرد هي تنظيم معين من العادات المتعلمة‬
‫•‬
‫والثابتة نسبيا التي تميز الفرد عن غيره من الفراد‪ ،‬والتي يتعلمها الفرد ويكتسبها أثناء‬
‫مراحل نموه المختلفة‪ ،‬وان سلوك الفرد أشبه ما يكون بأله ل تحركه دوافع معينه بل‬
‫تحركه مثيرات تصدر عنها استجابات‪.‬‬
‫أكدت النظرية السلوكية على أهمية ودور البيئه في نمو وتشكيل شخصية الفرد‬
‫•‬
‫في إغفال منها لدور العوامل الوراثيه في ذلك‪ ،‬وكأن النسان يولد وعقله عبارة عن‬
‫صفحه بيضاء وليس هناك استعدادات وامكانات موروثة لدى الفرد‪ ،‬ولذلك يقول‬
‫واطسون أعطوني عشرة من الطفال الصحاء وبصرف النظر عما لديهم من‬
‫استعدادت وراثية اجعل منهم الطبيب والمحامي واللص متناسيا في حقيقة المر أن‬
‫سلوك الفرد هو نتاج تفاعل كل من العوامل الوراثيه والبيئيه‪.‬‬
‫اتخذت هذه النظرية من عملية التعلم محورا أساسيا في تفسير السلوك النساني‪،‬‬
‫•‬
‫والعراض المرضيه للفرد‪ ،‬وأكدت على أهمية عملية التعلم في اكتساب السلوك الجديد‬
‫أو في إطفائه أو إعادته للظهور من جديد‪ ،‬ولذلك فان أكثر أنماط السلوك النساني‬
‫مكتسب عن طريق التعلم‪ ،‬وان سلوك الفرد قابل للتعديل أو التغيير بإيجاد ظروف‬
‫وأجواء معينه‪ ،‬ولكي يتم تعديل سلوك الفرد يجب أن يكون السلوك الخاطئ وغير‬
‫السوي محددا‪ ،‬ويمكن ملحظته وقياسه‪ ،‬وكذلك الحال بالنسبة للسلوك الجيد البديل‬
‫وعلى هذا يعتبر التعلم الساس في تفسير كثير من مظاهر السلوك النساني السوي منها‬
‫وغير السوي‪ ،‬وبالتالي يؤثر على اغلب مواقف حياتنا‪ .‬ومن اشهر نظرياتها في التعلم‬
‫نظريه بافلوف في الرتباط الشرطي ونظرية ثر ونديك عن التعلم بالمحاولة والخطأ‬
‫ونظرية سكنر في التعلم الجرائي وغيرها‪ ،‬ولقد استفادت النظرية السلوكية من مبادئ‬
‫وقوانين التعلم في تفسير الستجابات السلوكية غير السوية لدى الفراد‪.‬‬
‫وتنظر هذه النظرية الى السلوك المضطرب على انه استجابة شرطيه خاطئه‬
‫•‬
‫تكونت بفعل الرتباط الشرطي الخاطئ‪ ،‬ومن ثم يمكن علجه عن طريق فك هذا‬
‫الرتباط الشرطي وتكوين ارتباط شرطي جديد وان الصراع النفسي في ضوء هذه‬
‫النظرية السلوكية يتم على المستوي الشعوري‪.‬‬
‫التركيز على السلوك الظاهري الواضح والمحدد الذي يمكن ملحظته وقياسه‪،‬‬
‫•‬
‫فالظواهر والسلوكيات التي يمكن ملحظتها كانت هي المقبوله لديهم‪ ،‬والممكن دراستها‪،‬‬
‫ومن ثم كان تركيزهم على دراسة المثيرات والستجابات دون الهتمام بالمتغيرات‬
‫الوسيطيه التي تتوسط بين المثير والستجابة وهي الفكار)المعارف( والتجاهات‪،‬‬
‫وبالتالي كانوا ينظرون إليها في بداية المر على إنها غير ضرورية وليس لها علقة‬
‫بفهم السلوك‪ ،‬ومن ثم كان المعالج السلوكي ل يولى اهتماما يذكر لدور العوامل المعرفية‬
‫معتبرا إياها عوامل داخلية ليمكن إخضاعها للملحظة أو التعديل مع أنهم لم ينكروها‪،‬‬
‫لكنهم يرون أن السلوك عبارة عن علقة وظيفية بين المثير البيئي الذي يمكن ملحظته‬
‫والفرد الذي يتأثر به‪ ،‬حيث يركز على نتائج السلوك حيث يمكن القول أن أهمية السلوك‬
‫واستمراره تنبعان من نتائجه‪.‬‬
‫‪33‬‬

‫يرفض السلوكيون كل تفسير للسلوك البشري يقوم على افتراض وجود قوى‬
‫•‬
‫ودوافع لشعوريه تقف ورائه‪ ،‬وذلك لصعوبة إخضاعها للدراسة الموضوعية والختبار‬
‫التجريبي‪.‬‬
‫طبيعة النسان حيادية فهو لخير ول شرير‪ ،‬وإنما يتشكل حسب البيئه التي‬
‫•‬
‫يعيش فيها إن كانت خيره فهو خير وان كانت سيئه فهو سيئ‪ .‬إن موقف السلوكية‬
‫الرئيس من النسان هو أن معظم شخصية النسان تعزى لديهم الى أثار قوانين التعلم‬
‫خلل تفاعله مع بيئته‪ ،‬كما سنرى من خل نظريتي بافلوف واسكنر‪ ،‬وعلى هذا‬
‫فالشخاص يجب اعتبارهم كائنات استجابيه‪ ،‬فهم يستجيبون للمثيرات والتدعيمات‪ ،‬التي‬
‫تقدمها لهم البيئه وخلل تلك العملية تتكون أنماط السلوك والشخصية‪ ،‬ويعتمد هذا العلج‬
‫على مبدأ أن النسان يتعلم السلوك السوي وغير السوي من خلل تفاعله مع البيئه‬
‫ويعمل التعزيز على تدعيم السلوكيات المرغوبة وغير المرغوبة‪.‬‬
‫وبعد عرض هذه المفاهيم النظرية التي قامت عليها النظرية السلوكية في تفسير السلوك لدى‬
‫الفرد فقد واجهت بعضا من النتقادات والتي يمكن تلخيصها فيما يلي‪:‬‬
‫ركزت على البيئه دون الهتمام بالوراثة كمحدد هام ورئيس لسلوك الفرد‬
‫‪‬‬
‫وشخصيته‪.‬‬
‫ركزت على الجوانب الشعورية في السلوك والشخصية دون الهتمام بالجوانب‬
‫‪‬‬
‫اللشعوريه‪.‬‬
‫أن الكل يساوي مجموع الجزاء‪ ،‬لن الكل اكبر من كجموع الجزاء‪.‬‬
‫‪‬‬
‫إجراء البحوث والدراسات على الحيوانات مثل الحمام والقطط بدل من النسان‬
‫‪‬‬
‫ولكنهم ردوا عليها بان طبقوا نظريتهم في الرتباط الشرطي على النسان‪ ،‬مثلما طبقت‬
‫على الحيوان كما هو الحال في تجربة واطسون على الطفل ألبرت‪ ،‬وأضافه الى ذلك‬
‫إهمالها لماضي النسان وتركيزها على الحاضر‪.‬‬
‫ويمكن تلخيص أهم المسلمات التي يقوم عليه الرشاد السلوكي كمرادف لتعديل السلوك‪:‬‬
‫‪ -1‬أن الرشاد السلوكي ينصب اهتمامه على دراسة السلوك المضطرب أو المختل ويعمل‬
‫على تعديله دون البحث عن العوامل الديناميه التي تكمن ورائه‪.‬‬
‫‪ -2‬أن العراض المرضيه كالخوف‪ ،‬والقلق‪ ،‬والكتئاب‪ ،‬والسلوكيات المضطربة هي‬
‫استجابات شرطيه متعلمة ومكتسبه الى حد بعيد عن طريق التعلم بنفس الطريقة التي يتعلم‬
‫بها الفرد السلوك الفرد السلوك السوي‪ ،‬وينطلق من أن الضطرابات النفسيه ترجع الى تعلم‬
‫الفرد عادات سلوكية خاطئه‪ ،‬ومن هنا فهو يسعى الى تعديل السلوك عن طريق آليات التعلم‬
‫نفسها التي قادت الى تعلم السلوك المضطرب‪.‬‬
‫‪ -3‬أن العراض المرضيه هي المرض وان إزالة العرض تعني إزالة المرض‪ ،‬وحقيقة المر‬
‫أن العراض المرضيه ماهي علمات ومظاهر سطحيه تخفي ورائها اضطرابات أعمق في‬
‫الشخصية‪ ،‬ومن ثم نجد أن مهمة المرشد السلوكي تختلف عن مهمة المحلل النفسي‪ ،‬فالمرشد‬
‫السلوكي يركز كل اهتمامه على السلوك المرضي والمختل الذي يرغب في تعديله بينما‬
‫المحلل النفسي يسعى للكشف على المحتويات المكبوتة في اللشعور من دوافع‪ ،‬ورغبات‬
‫وصراعات نفسيه باعتبارها السبب الحقيقي وراء الضطرابات النفعالية لدى العميل‪.‬‬
‫‪ -4‬يقوم الرشاد السلوكي على مبدأ هنا والن‪ ،‬أي التركيز على السلوك المشكل في الوقت‬
‫الحاضر وعلى الظروف التي يحدث فيها‪.‬‬
‫‪34‬‬

‫فالرشاد السلوكي هو شكل من أشكال الرشاد النفسي‪ ،‬يعتمد على مبادئ وقوانين التعلم‪،‬‬
‫ويفترض هذا التيار السلوكي أن العراض المرضيه هي استجابات شرطيه خاطئه تكون بفعل‬
‫الرتباط الشرطي الخاطئ‪ ،‬وبالتالي يمكن إزالة العراض المرضيه أو العصابيه عن طريق فك‬
‫الرتباط الشرطي ثم اعاده التشريط في شكله الصحيح‪ ،‬ولهذا فان العراض المرضيه وفقا‬
‫لوجهة نظر المدرسة السلوكية هي عبارة عن عادات خاطئه تعلمها الفرد لكي يقلل من درجه‬
‫القلق والتوتر لديه‪ ،‬ولهذا فقد استخدمت عملية التعلم وقوانينه كمحورا رئيسا في تفسير سلوك‬
‫الفرد‪.‬‬
‫ويهدف الرشاد النفسي السلوكي الى تعديل السلوك المرضي أو المختل لدى الفرد‪ ،‬وإحلل‬
‫محله سلوكيات جديده‪ ،‬وبمعنى أخر استبدال النماط السلوكية غير المرغوب فيها باستجابات‬
‫جديده ومرغوب فيها من الظهور‪ ،‬وهو ما يعرف بالكف النقيض أو الكف المتبادل‪ ،‬ومعناه‬
‫العمل على تكوين استجابة جديده مرغوب فيها تكون معارضه لستجابات الخوف والقلق التي‬
‫استثارت لدى الفرد‪.‬‬

‫‪ 2/8‬النماذج الساسيه للتعلم‬
‫ولما كانت أساليب تعديل السلوك تستند الى مبادئ وقوانين التعلم‪ ،‬فان هناك أربعه نماذج‬
‫أساسيه للتعلم يمكن وصفها بإيجاز كما يلي‪:‬‬

‫‪ 2/8/1‬نموذج التعلم الشرطي‬
‫وهو التعلم الذي يحدث نتيجة الرتباط بين المثير الطبيعي وبين المثير الشرطي ومن أمثلة‬
‫هذا الطفل الذي أعطى له الطبيب حقنه فانه يخاف من ذكر الطبيب‪ ،‬والطفل الذي لسع من النار‬
‫يخاف من التهديد بها‪.‬‬
‫ويمكن أن نلخص المفاهيم الساسيه التي اشتملت عليها هذه النظرية على الوجه التالي‪:‬‬
‫المثير الطبيعي )غير الشرطي(‪ :‬وهو المثير الصلي الذي يثير الستجابة مثل‬
‫•‬
‫الطعام في تجربة بافلوف‪.‬‬
‫الستجابة غير الشرطية أو الطبيعية‪ :‬وهي الستجابة التي تحدث نتيجة لوجود‬
‫•‬
‫المثير غير الشرطي والتي يمكن قياسها مثل لعاب الكلب في تجربه بافلوف‪.‬‬
‫المثير الشرطي‪ :‬وهو مثير ليس له أي صله بالستجابة فهو محايد مثل الجرس‬
‫•‬
‫في كلب بافلوف‪.‬‬
‫الستجابة الشرطية‪ :‬وهي الستجابة التي تحدث نتيجة لوجود المثير الشرطي‬
‫•‬
‫وليس المثير غير الشرطي‪.‬‬

‫‪ 2/8/1/1‬المبادئ العامة لنموذج التعلم الشرطي‬
‫• إذا قدم مثير للكائن وليس من طبيعته أن يثير استجابة ما واقترن هذا المثير بمثير أخر‬
‫من طبيعته أن يثير استجابة‪ ،‬فان هذا المثير يكتسب خاصية المثير على استثارة هذه‬
‫الستجابة ويعرف في هذه الحالة بالمثير الشرطي‪.‬‬
‫• كلما اقترن المثير الشرطي بالمثير الطبيعي )غير الشرطي(‪ ،‬كلما أدى ذلك الى تقوية‬
‫وتعزيز الرتباط بين المثير الشرطي والستجابة الشرطية‪.‬‬
‫• كلما قدم المثير الشرطي دون المثير غير الشرطي كلما أدى ذلك الى ضعف قدرة المثير‬
‫الشرطي على إثارة الستجابة الشرطية وهو ما يسمى بالنطفاء‪.‬‬
‫• يميل الكائن الحي الى تعميم الستجابة إذا تعرض لمثيرات مشابه‪.‬‬
‫‪35‬‬

‫مثال تربوي رياضي‪:‬‬
‫احمد طالب في مدرسة ابتدائية‪ ،‬ويحب رياضه كرة القدم‪ .‬إل أن معلم التربية الرياضية ل يحبه‬
‫فكان إذا ذهب احمد للعب فبشكل دائم يخرجه المعلم من الملعب‪ ،‬واستمر هذا الحال لفترة طويلة‪،‬‬
‫حتى اخذ احمد انطباع عام أل يذهب ليلعب لنه لن يلعب‪ ،‬ولما غير معلم التربيع الرياضية‬
‫وانتقل الى مدرسة أخرى وجاء معلم أخر‪ ،‬عمومية الستجابة لدى احمد جعلته ل يحاول أن‬
‫يستأذن معلمه الجديد في اللعب لنه يفترض النتيجة مسبقا‪.‬‬
‫إيهاب طالب بمدرسة اعداديه‪ ،‬ويحب رياضة كرة اليد ولكن حجم كف يده صغير جدا‪،‬‬
‫ومعلمه لم يدربه جيدا على مسك الكره‪ ،‬فكلما مسك الكره ليصوبها سقطت منه لضعف يده‪ ،‬وهذا‬
‫يثير غضب زملئه‪ ،‬وضحك الجماهير ومع التكرار هذا السلوك أصبح عام لديه فهو دائما ل‬
‫يصوب الكره‪ ،‬ويفضل أن يمررها بشكل بطيء لحد زملئه ليصوبها هو‪.‬‬
‫وتتضمن أساليب تعديل السلوك التي تستند الى نموذج التشريط الكلسيكي‪ ،‬أسلوب التحصين‬
‫التدريجي‪ ،‬والتدريب على توكيد الذات‪ ،‬والتدريب على السترخاء وغيرها من الساليب التي‬
‫سوف نلي عرضها في لواحق هذا البحث‪.‬‬

‫‪ 2/8/2‬نموذج التعلم الجرائي‬
‫ويرجع الفضل في ظهور هذا النموذج الى العالم المريكي اسكنر‪ ،‬ويطلق عليه‬
‫الشتراط الجرائي‪ ،‬وذلك لن السلوك يظهر فيه تلقائيا دون الحاجة الى مثير والذي يجعل هذا‬
‫السلوك يظهر هو نتيجة هذا السلوك‪ ،‬وليس بالنسبة للفرد‪ ،‬ويقصد بنتيجة السلوك التعزيز أو‬
‫الثواب الذي يناله الفرد‪ ،‬وتستند هذه النظرية على الهتمام بدراسة السلوك الظاهري الذي يمكن‬
‫ملحظته‪ .‬والفكرة هنا أن الكائن الحي يقوم بالسلوك في البيئه ليصل الى هدف معين‪ ،‬وان هذا‬
‫السلوك ينتج عن تفاعل الكائن الحي مع البيئه الخارجية وان استجابات الفرد لتقتصر على‬
‫وجود مثيرات محدده‪ ،‬بل تصدر لكثر من مثير وأكثر من استجابة وهو بذلك يوسع من نظرية‬
‫بافلوف ويجعلها أكثر شموليه‪ ،‬ويري سكنر أن السلوك عبارة عن علقه وظيفية بين السلوك‬
‫البيئي الذي يمكن ملحظته وبين الفرد الذي يتأثر به‪ ،‬بمعنى أن السلوك ما يؤدي له من نتائج‪،‬‬
‫وعليه تظهر أهمية السلوك واستمراره من نتائجه‪ ،‬وهذا السلوك الذي يتم تعزيزه يستمر ويبقى‪،‬‬
‫والذي ل يتم تعزيزه فانه بنطفي ويتلشى تدريجيا‪ ،‬ول يميل الفرد لممارسته في المستقبل‪.‬‬
‫ويختلف التعلم الشرطي عن التعلم الجرائي في موعد حودث التعزيز‪ ،‬حيث أن التعزيز في‬
‫التعلم الشرطي يحدث قبل حودث الستجابة الشرطية‪ ،‬في حين يأتي في التشريط الجرائي بعد‬
‫حدوث الستجابة‪ ،‬كما أن المثير الشرطي في التعلم الشرطي ل يستدعي الستجابة إل إذا اقترن‬
‫بمثير طبيعي لفترة من الوقت‪ ،‬أما في التشريط الجرائي فان المثير الذي يستدعي الستجابة هو‬
‫مثير طبيعي يتم تعزيزه ولو بمحض الصدفة‪ ،‬علوة على ذلك أن المثير غير الطبيعي في التعلم‬
‫الشرطي يكتسب خاصية المثير في أحداث نفس الستجابة‪ ،‬أما في التعلم الجرائي فقد تتغير‬
‫سرعة أو شده أو معدل حودث الستجابة طبقا لتعزيز المثير‪.‬‬
‫ولقد ميز سكنر بين نوعين من السلوك عند الكائن الحي هما السلوك الجرائي والسلوك‬
‫الستجابي‪.‬‬
‫وجملة القول أن التعلم عند سكنر يحدث إذا أعقب السلوك حدث يؤدي الى إشباع حاجة الفرد‪،‬‬
‫ويجلب له الراحة والرضا‪ ،‬وبالتالي فان معدل حدوث هذا السلوك وتكراره يرتفع مستقبل‪،‬‬
‫وهكذا يحدث التعلم‪ ،‬أي انه نتيجة تؤدي الى تعليم السلوك وليس المثير‪.‬‬
‫وتتضمن أساليب تعديل السلوك التي تستند على الشتراط الجرائي العديد من الساليب من بينها‬
‫التعزيز بأنواعه والعقاب والتشكيل ولعل أبرزها التعزيز الذي سوف نوليه بشكل أكثر تفصيلية‪.‬‬
‫مثال تربوي رياضي‪:‬‬
‫‪36‬‬

‫ياسر يحب رياضه كرة السلة ويجيد مهارتها بنبسه جيده لكن ادؤه لتصويبه السلمية غير‬
‫جيد‪ ،‬فلحظ معلم التربية الرياضية ذلك‪ ،‬فقام بإعطائه بعض التمرينات المساعدة حتى يتحسن‬
‫الداء‪ ،‬ولما ظهرت بوادر التحسين‪ ،‬عزز المعلم منه أكثر واستمر ياسر الى أن أدى المهارة‬
‫بشكل حسن‪.‬‬
‫احمد لعب ضمن فريق رياضي ولكنه دائم المشاجرة مع زملئه‪ ،‬يقوم المعلم بإلقاء ندوه يعزز‬
‫فيها اللعب المحترم الذي ليشاجر زملئه ويكرم أفضلهم خلقا‪.‬‬

‫‪ 2/8/3‬نموذج التعلم الجتماعي‬
‫وصاحب هذا التجاه هو ألبرت باندورا‪ ،‬صاحب نظرية التعلم الجتماعي‪ ،‬وقد حاول‬
‫أن يبين من خللها أن كثيرا من الجوانب المرضيه من سلوك الطفال كالعدوان والعنف تتكون‬
‫بفعل الملحظة والمشاهده‪ ،‬وان سلوك الفرد يتعلمه من خلل التقليد‪ ،‬والمحاكاة‪ ،‬والنمذجه‪ ،‬وان‬
‫معظم السلوكيات الصحيحيه والخاطئه هي سلوكيات متعلمة من بيئة الفرد‪.‬‬
‫ويركز هذا النموذج في تعديل السلوك على عملية التعلم بالنموذج‪ ،‬والتدريب على المهارات‬
‫الجتماعية بهدف تعليم الفراد أساليب مختلفة من الستجابات بشكل فعال في مواقف الصراع‪،‬‬
‫والتقليل من إمكانية ظهور السلوك العدواني‪ .‬ومما لشك فيه أن التدريب على المهارات‬
‫الجتماعية يحسن من أداء الفرد وتعلمه مهارات معينه ويزيد من السلوك الجتماعي والسلوك‬
‫التوافقي‪.‬‬
‫مثال تربوي رياضي‪:‬‬
‫مهند لعب كرة قدم متميز جدا‪ ،‬كافئه معلم التربية الرياضية أن يذهب به الى النادي‬
‫ليشاهد مران الفريق الول ويشترك معهم في احد التقسيمات إن أمكن ذلك‪ .‬ومع التكرار أصبح‬
‫مهند يحاكي أداء النجوم الى أن أصبح لعبا ضمن فريق الناشئين‪.‬‬

‫‪ 2/8/4‬نموذج التعلم المعرفي ) التعديل السلوكي المعرفي (‪:‬‬
‫وجاءت الساليب المعرفية كرد فعل للساليب السلوكية‪ ،‬ويرى أصحابها أن النسان‬
‫يتميز بالتفكير والعقل عن الحيوان‪ ،‬وان سلوك النسان ليس محكوما بالمثيرات وحدها‪ ،‬ولكن‬
‫يتأثر الفرد بطريقه تفكيره وتفسيره للمثيرات‪ ،‬وان كثيرا من السلوكيات غير المرغوب فيها هي‬
‫نتيجة للتفكير غير العقلني‪ ،‬ويمكن تعديلها من خلل التغيير في التفكير وبتعبير أخر يؤكد هذا‬
‫النموذج على أن الفراد ل يتعلمون فقط من خلل القواعد التشريط أو التعلم الجتماعي‪ ،‬بل من‬
‫خلل التفكير في الموقف وإدراكه وتفسيره‪ ،‬وان المحددات الساسيه للسلوك تكون من داخل‬
‫الفرد ويتمثل ذلك في أفكاره ومعتقداته واعزاءاته للسلوك‪.‬‬

‫‪37‬‬

‫الفكار والمعتقدات‬

‫البيئه والمجتمع‬
‫المحيط‬

‫السلوك‬

‫شكل يوضح)‪ (11‬الحتمية التبادلية‪ Reciprocal Determinism‬في تعديل‬
‫السلوك عند باندورا )نمذجة الباحث(‬

‫وكلمه معرفي هي نسبه الى كلمه معرفه أو إدراك‪ ،‬والمقصود بكلمه معرفه أو إدراك هنا‬
‫العمليات العقلية التي يتمكن بها الفرد من معرفة أو إدراك العالم الخارجي والداخلي له‪ ،‬وعموما‬
‫فان مصطلح المعرفة ‪ Cognition‬يشير الى جميع العمليات النفسيه والعقلية التي تمكن الفرد‬
‫من استقباله للمعلومات من خلل حواسه‪ ،‬وتطويرها في المخ وتخزينها الى حين استعادتها‬
‫واستخدامها‪.‬‬
‫وتعتبر المدرسة المعرفية من أحدث مدارس علم النفس بصفه عامة وفي الرشاد والعلج‬
‫النفسي بصفه خاصة‪ ،‬ول يمكن القول أن المتغيرات المعرفية كانت بعيد عن الباحثين في مجال‬
‫علم النفس الى درجه إهمالها‪ ،‬وإنما لم يكن هناك اهتمام كاف بها في تفسير السلوك‪.‬‬
‫ويقوم التوجه المعرفي في جوهره على أساس أن هناك علقه بين التفكير والنفعال‬
‫والسلوك‪ ،‬فالفرد عندما يفكر ينفعل ويسلك‪ ،‬وبذل فالضطراب النفعالي لدى الفرد يكون نتيجة‬
‫طريقة تفكيره وانفعاله وادراكاته وتفسيراته الخاطئه للحداث والمواقف التي يتعرض لها في‬
‫حياته‪.‬‬
‫فالفكرة الرئيسة في النظرية المعرفية تسند على أن انفعالت الفرد وسلوكه غالبا ما ترتبط‬
‫بالتفكير‪ ،‬فهناك مواقف كثيرة يتعرض لها الفرد غالبا ما تثير له القلق وذلك وفقا للطريقة التي‬
‫يدرك بها الفرد الموقف‪.‬‬
‫ولقد انبثق عن هذا النموذج المعرفي أساليب مختلفة لتعديل السلوك لعادة البناء المعرفي وحل‬
‫المشكلت والتدريب على التعليمات الذاتية والضبط الذاتي وغيرها‪.‬‬
‫مثال تربوي رياضي‪:‬‬
‫محمد ورامي كلهما يحب السباحة إل أن محمد يسكن بجوار البحر ووالده يحب السباحة‬
‫جدا ولديه مجموعه من الكتب الخاصة بالسباحة‪ ،‬كان محمد يطالعها في بادئ عمره ويشاهد‬
‫صور هذا الكتاب‪ ،‬بينما رامي ل يمتلك هذه الميزة‪ ،‬لنا أن نتوقع من سيستوعب درس السباحة‬
‫الول في مدرسة السباحة‪ ،‬إذا اتفقا في ميعاد حضور الدرس واتفقا في الفروق الفردية؟‬
‫‪38‬‬

‫التعلمالساسيه‬
‫نماذجالتعلم‬
‫نماذج‬
‫الساسيه‬
‫التعلمالشرطي‬
‫نموذجالتعلم‬
‫نموذج‬
‫الشرطي‬

‫التعلمالجرائي‬
‫نموذجالتعلم‬
‫نموذج‬
‫الجرائي‬

‫التعلمالجتماعي‬
‫نموذجالتعلم‬
‫نموذج‬
‫الجتماعي‬

‫التعلمالمعرفي‬
‫نموذجالتعلم‬
‫نموذج‬
‫المعرفي‬

‫شكل )‪ (12‬إجمالي لنماذج التعلم الساسيه عن طه عبد العظيم حسين‬

‫فيتعديل‬
‫الرئيسيةفي‬
‫التجاهاتالرئيسية‬
‫التجاهات‬
‫تعديل‬
‫السلوك‬
‫السلوك‬
‫التجاهالسلوكي‬
‫التجاه‬
‫السلوكي‬
‫يقوم على فكرة أن سلوك الفرد ليس‬
‫عرضًَا وإنما هو مشكلة بحد ذاته‬
‫وأنه يجب التعامل معه وفهمه‬
‫وتحليله وقياسه ودراسته ووضع‬
‫أفضل الجراءات للتعامل معه حسب‬
‫أوقات وأماكن حدوثه وأنه يمكن‬
‫التحكم فيه عن طريق التحكم في‬
‫المثيرات التي تحدثه وفي النتائج‬
‫المترتبة عليه‪ ،‬ويعتمد هذا التجاه‬
‫على قوانين تعديل السلوك مثل‬
‫التعزيز والنمذجة وضبط الذات‪.‬‬

‫التجاهالمعرفي‬
‫التجاه‬
‫المعرفي‬

‫اتجاهالتعلم‬
‫اتجاه‬
‫التعلم‬
‫الجتماعي‬
‫الجتماعي‬

‫يرى بأن سلوك الفرد ليس ناتجًا عن‬
‫تفاعل بين المثيرات البيئية والفرد‬
‫فقط‪ ،‬وأن استجابات الفرد ليس مجرد‬
‫ردود أفعال على مثيرات بيئية وإنما‬
‫هناك عوامل معرفية لدى الفرد قد‬
‫تكون مسؤولة عن سلوكياته مثل‬
‫ثقافته ومفهومه عن ذاته وخبراته‬
‫وطرق تربيته وتنشئته وطرق تفكيره‬
‫عقلنية كانت أم غير عقلنية وعلى‬
‫مدى تفاعل حديثه الداخل مع بناءاته‬
‫المعرفية وطرق اكتسابه لتعلم‬
‫السلوك الخاطيء‬

‫يرى أن السلوك البشري يتعلمه‬
‫الطالب بالتقليد أو المحاكاة أو‬
‫النمذجة‪ ،‬وأن معظم السلوكيات‬
‫الصحيحة والخاطئة هي‬
‫سلوكيات متعلمة من بيئة الفرد‪،‬‬
‫وصاحب هذا التجاه هو ألبرت‬
‫بندورا صاحب مدرسة التعلم‬
‫الجتماعي‪.‬‬

‫‪ 2/9‬أهداف تعديل السلوك في المجال الرياضي‬
‫وتهدف برامج تعديل السلوك الى تحقيق الهداف التاليه‪:‬‬
‫مساعدة الطالب على تعلم سلوكيات جديدة غير موجودة لديه من خلل الحركة‬
‫•‬
‫واللعب‪.‬‬
‫مساعدة الطالب على زيادة السلوكيات المقبولة اجتماعيًا والتي يسعى الطالب‬
‫•‬
‫إلى تحقيقها من خلل التفاعل مع الفريق الرياضي‪.‬‬
‫مساعدة الطالب على التقليل من السلوكيات غير المقبولة اجتماعيًا مثل التدخين‪،‬‬
‫•‬
‫الدمان‪ ،‬تعاطي الكحول‪ ،‬ضعف التحصيل الدراسي‪ ...‬الخ من خلل الستغلل المثل‬
‫للطاقة وتوظيفها‪.‬‬
‫تعليم الطالب أسلوب حل المشكلت من خلل المواقف التربوية التي يعيشها‪،‬‬
‫•‬
‫تجعله يكفر قبل أن يتخذ القرار لن الرياضة فوز أو خسارة‪.‬‬

‫‪39‬‬

‫مساعدة الطالب على أن يتكيف مع محيطه المدرسي وبيئته الجتماعية وتعتبر‬
‫•‬
‫الرياضة وسيله مثلى للتخلص من الكتئاب والتفاعل الجتماعي والدافع للتحصيل‬
‫الدراسي‪.‬‬
‫مساعدة الطالب على التخلص من مشاعر القلق والحباط والخوف‪.‬‬
‫•‬
‫مساعده الطالب على السلوك في المواقف الجتماعية بطريقه ايجابية وسويه‪.‬‬
‫•‬
‫مساعدة الطالب على تعديل أنماط تفكيره السلبية‪ ،‬واستبدالها بطرق أكثر‬
‫•‬
‫عقلنية ومنطقيه‪.‬‬
‫مساعدة الطالب على تعلم المهارات الجتماعية التي تعينه على التفاعل‬
‫•‬
‫الجتماعي مع الخرين بفاعليه اقتدار‪.‬‬
‫مساعده الطالب على تحقيق مستوى وقدر ملئم من التوافق النفسي والدراسي‬
‫•‬
‫وتعلم توكيد الذات دون العتماد على الخرين من القران‪ ،‬وتعلم ضبط الذات والتحكم‬
‫في السلوك والسيطرة على انفعالته والتعبير عنها بطرق ايجابية مع مراعاة شعور‬
‫الخرين من أقرانه‪.‬‬

‫‪ 2/10‬مبادئ تعديل السلوك‪:‬‬
‫وهناك مبادئ أساسيه تعتمد عليها أساليب واستراتيجيات تعديل السلوك في المجال‬
‫الرياضي لما يتمتع به السلوك الرياضي من خصوصية وتباين في مجالت الممارسة الرياضية‬
‫المختلفة‪:‬‬
‫التركيز على السلوك الظاهر القابل للملحظة والقياس‪:‬‬
‫•‬
‫حتى يتمكن المرشد من تتبع التغيرات التي تطرأ على السلوك في مراحل العلج المختلفة‪،‬‬
‫لبد من تحديد معدل حدوث السلوك المراد دراسته أو تعديله‪ ،‬وهذا يتطلب إمكانية ملحظته‬
‫بشكل موضوعي ل شبهة فيه وأن يتفق الملحظون على ذلك‪.‬‬
‫السلوك مشكلة وليس عرضًا لمشكلة ما‪:‬‬
‫•‬
‫أي أن هناك مشكلة تكمن وراء ذلك السلوك‪ ،‬وينبغي أن نتعامل مع هذا السلوك بعد أن نعرفه‬
‫ونحدده بشكل نستطيع قياسه وملحظة التغيرات التي تطرأ عليه قبل وأثناء وبعد العلج‪.‬‬
‫السلوك مشكل وهو سلوك متعلم ومكتسب‬
‫•‬
‫من خلل تفاعل الفرد مع البيئة التي يعيش فيها‪ ،‬لذلك يتطلب المر إعادة تعليم المسترشد‬
‫السلوك السوي من خلل أساليب تعديل السلوك‪.‬‬
‫انه ل يأتي من فراغ‪:‬‬
‫•‬
‫أي أن هناك قوانين تحكم تكرار السلوك أو عدمه بمعنى أن السلوك يخضع لقوانين معينة‬
‫بشكل حتمي وهي التي تحدد العلقة الوظيفية بين المتغيرات لهذا كان ل بد من عملية‬
‫التجريب العلمي‪.‬‬
‫يتطلب تعديل السلوك تحديد الهدف وطريقة العلج لكل سلوك‬
‫•‬
‫وهذا يتطلب تحديد السلوك المراد تعديله وتعاون المسترشد أو ذويه في عملية تحديد الهدف‬
‫أو ما هو متوقع حدوثه من عملية العلج‪.‬‬
‫تعديل السلوك استمد أصوله من قوانين التعلم التي أسهم سكنر وزملئه في‬
‫•‬
‫ترسيخ قواعده‬
‫يركز على دور العلج في تغيير سلوك المسترشد‪.‬‬
‫•‬
‫التقييم المستمر لفاعلية طرق العلج المستخدمة‪:‬‬
‫•‬
‫‪40‬‬

‫وذلك من خلل قيام المرشد أو بعملية قياس متكرر منذ بداية المشكلة وأثنائها وبعدها‪ ،‬وقد‬
‫يتطلب المر التوقف عن استخدام أسلوب معين والبحث عن أساليب جديدة لتغيير السلوك‪.‬‬
‫التعامل مع السلوك بوصفه محكوم بنتائجه‪:‬‬
‫•‬
‫أي أن السلوك تكون له نتائج معينة‪ ،‬فإذا كانت النتائج ايجابية فان النسان يعمد إلى‬
‫ل‪.‬‬
‫تكرارها‪ ،‬أما إذا كانت النتائج سلبية فانه يحاول عدم تكرارها مستقب ً‬
‫أن تتم عملية تعديل السلوك في البيئة الطبيعية‪:‬‬
‫•‬
‫أي أنه يحدث تعديل السلوك في المكان الذي يحدث فيه السلوك‪ ،‬لن المثيرات البيئية التي‬
‫تهيأ الفرصة لحدوث السلوك موجودة في البيئة التي يعيش فيها الفرد‪ ،‬فالشخاص المحيطون‬
‫بالفرد هم الذين يقومون بعملية التعزيز أو العقاب وبالتالي هم طرف في عملية تعديل‬
‫السلوك‪.‬‬
‫إعداد خطة العلج الخاصة بالمسترشد‪.‬‬
‫•‬
‫يقوم العلج السلوكي على مبدأ الن وبعد‪:‬‬
‫•‬
‫يركز تعديل السلوك على السلوك الني والمثيرات السابقة وتوابع السلوك‪ ،‬فالتركيز ليس‬
‫على خبرات الطفولة التي يتوقع المسترشد أن يسأل المرشد أو عنها‪،‬بل انه يركز على‬
‫السلوك الحالي لن المرشد يقوم بتغطية الماضي عندما يتعرف على الظروف التي تسبق‬
‫حدوث السلوك‪.‬‬

‫‪ 2/11‬المدركات الخاطئه حول تعديل السلوك‪:‬‬
‫ويرى الباحث في ضوء ما سبق أن هناك مجموعه من المزاعم الخاطئه التي ترتبط بمجال‬
‫تعديل السلوك وقد تؤدي الى مشكلت تربوية أو نفسيه‪:‬‬
‫التعزيز والرشوة وجهان لعمله واحده‪.‬‬
‫•‬
‫برامج تعديل السلوك ثابتة وتتسم بالجمود والنمطية والكلسيكية في التطبيق‪.‬‬
‫•‬
‫لبرامج تعديل السلوك دور هام في اكتساب سلوكيات غير مرغوبة‪.‬‬
‫•‬
‫موضوع تعديل السلوك موضوع معروف ل يحتاج الى متخصصين تربويين‬
‫•‬
‫وإنما أي فرد يمكن أن يقوم به‪.‬‬
‫الدنيا هي المعلم الول فترك أولدك لتربيهم الحياة‪.‬‬
‫•‬
‫الرشاد النفسي والسلوك عرض قاصر على المضطربين وذوي العقد النفسيه‪.‬‬
‫•‬
‫المجال الوحيد للرشاد النفسي والسلوكي هو المستشفيات ودور الرعاية‬
‫•‬
‫النفسيه‪.‬‬
‫التعامل مع الخصائي النفسي معناه المرض النفسي‪.‬‬
‫•‬
‫وغيرها من المدركات التي تزعم حول عمل الخصائي النفسي والتي من شانها ازدراء‬
‫النظريات العلمية وهذه المدركات إذا لم تردع بالوسائل العلميه المناسبة فإنها سوف تتفاقم‬
‫حتى تصبح ظواهر‪.‬‬

‫‪ 2/12‬مجالت تعديل السلوك‪:‬‬
‫يشير الروسان ‪ 2002‬نقل عن طه حسين والفسفوس أن مجالت استعمال تعديل السلوك‬
‫متنوعة ومتباينة وهي‪:‬‬
‫• مجال السرة‪:‬‬
‫فهناك الكثير من السلوكيات المرغوبة التي تود السرة أن يتعلمها أفرادها ويتقنوها‪ ،‬ومن ثم‬
‫يعمموها ومنها‪:‬مهارات العتناء الذاتي "من لبس‪ ،‬ونظافة شخصية‪ ،‬وترتيب وتنظيف‬
‫‪41‬‬

‫المكان الذي يعيش فيه الطفل‪ ،‬وكذلك مراعاة آداب المائدة وآداب الحديث وأيضا في مجالت‬
‫المهارات الجتماعية حيث تسعى السرة إلى تدريب أطفالها على التعامل مع الخرين‬
‫باحترام والمساعدة والصدق والمانة والمحافظة على الواجبات وعلى الممتلكات الخاصة‬
‫والعامة‪.‬‬
‫• مجال المدرسة‪:‬‬
‫عدم التأخر والغياب عن المدرسة‪ ،‬المشاركة الصفية‪ ،‬التعامل مع المدرسين والطلبة‬
‫باحترام‪ ،‬وكذلك اللتزام بالتعليمات والنظمة والمحافظة على ممتلكات المدرسة‪ ،‬أما إذا كان‬
‫سلوك الطالب عكس ما ذكرنا فإننا نكون بصدد تعديل سلوكه بالشكل الذي يحقق الوضع‬
‫السوي‪.‬‬
‫• مجال التربية الخاصة‪:‬‬
‫وهو مجال خصب جدًا لبرامج تعديل السلوك‪ ،‬ويعد تعديل السلوك من أهم مرتكزات العمل‬
‫في التربية الخاصة‪ ،‬وهنا يلجأ الخصائي إلى تدريب فئات التربية الخاصة على تعلم أو‬
‫تعديل أو المحافظة على العديد من المهارات منها المهارات الجتماعية‪ ،‬والنفسية‪ ،‬ومهارات‬
‫العتناء الذاتي‪ ،‬والمهارات المهنية‪ ،‬والمهارات التأهيلية‪.‬‬
‫• مجالت العمل‪:‬‬
‫وهناك الكثير من الدراسات التي قامت باستعمال إجراءات تعديل السلوك من أجل زيادة‬
‫مهارة العاملين أو زيادة إنتاجهم أو مساعدتهم في إنجاز أعمالهم في الوقت المطلوب أو التقيد‬
‫بمواعيد العمل‪.‬‬
‫• مجالت الرشاد والعلج النفسي‪:‬‬
‫وهنا يتم تقديم الرشاد وكذلك العلج النفسي لمختلف الفئات بحيث يقوم الخصائي بمقابلة‬
‫من يحتاجون لخدماته ويقرر عندها أسلوب تعديل السلوك المناسب لهم‪ ،‬ففي مجالت السرة‬
‫يتم معالجة كثير من السلوكيات غير المقبولة كالسلوك العدواني والغيرة والهمال الزائد‪،‬‬
‫وفي المدرسة يتم علج مشاكل عدم التكيف والنسحاب وضعف التحصيل وصعوبات‬
‫التعلم‪ ،‬ويتم أيضًا علج كثير من العادات السلوكية مثل قضم الظافر‪ ،‬مص الصابع أو‬
‫البهام‪ ،‬التبول اللإرادي‪ ،‬القلق‪ ،‬الخوف من المتحانات‪.‬‬
‫وكذلك علج المشاكل النفسية مثل حالت الكتئاب والحباط‪ ،‬والمخاوف المرضية بشكل عام‪،‬‬
‫وعلج المشاكل الزوجية‪ ،‬ومشاكل الصحة كالسمنة أو النحافة‪ ،‬وتدريب الفراد على العادات‬
‫الصحية والجتماعية السليمة‪.‬‬
‫ومما سبق فان الباحث يرى انه نظرا لطبيعة التباين في المجال الرياضي فان مجال الرشاد‬
‫النفسي والسلوكي في المجال الرياضي سوف يتباين هو الخر بدوره‪ ،‬وعليه يقترح الباحث‬
‫مجالت ومستويات للرشاد النفسي والسلوكي في المجال الرياضي مصنف كالتالي‪:‬‬
‫‪ ‬الرشاد النفسي والسلوكي في الرياضة المرسيه‬
‫وتتضمن المستويات التيه‪:‬‬
‫• المستوى الول‪ :‬التلميذ وأولياء المور‪.‬‬
‫المستوى الثاني‪ :‬النشطه المجتمعية التي تقدمها المدرسة في ضوء معايير‬
‫•‬
‫الجودة الكاديميه والقياسية‪.‬‬
‫‪ ‬الرشاد النفسي والسلوكي في الترويح الرياضة للجميع ‪:‬‬
‫وتتضمن المستويات التيه‪:‬‬
‫المستوى الول‪ :‬ممارسوا الرياضة لقضاء وقت الفراغ‪.‬‬
‫•‬
‫‪42‬‬

‫•‬

‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬

‫المستوى الثاني‪ :‬ممارسوا الرياضة للهواة‪.‬‬
‫المستوى الثالث ممارسوا رياضات كبار السن‪.‬‬
‫‪ ‬الرشاد النفسي والسلوكي في الرياضة التنافسية ‪:‬‬
‫المستوى الول‪ :‬اللعبين‪.‬‬
‫المستوى الثاني‪ :‬الجهاز الفني‪.‬‬
‫المستوى الثالث‪ :‬روابط الجماهير‪.‬‬
‫المستوى الرابع‪ :‬رياضات المعاقين‪.‬‬
‫مجالت الرشاد النفسي والسلوكي في‬
‫التربية البدنيه والرياضة‬

‫ممارسوا‬
‫وقت‬
‫الفراغ‬

‫مجالت الرياضة‬
‫للجميع والترويح‬

‫الهواة‬

‫اللعبي‬
‫ن‬

‫مجالت الرياضة‬
‫المدرسية‬

‫كبار‬
‫السن‬

‫التلميذ‬
‫وأولياء‬
‫المور‬

‫مجالت الرياضة‬
‫التنافسية‬

‫روابط‬
‫الجماهي‬
‫ر‬

‫الجهاز‬
‫الفني‬

‫خدمة‬
‫المجتم‬
‫ع‬

‫رياضه‬
‫المعاقي‬
‫ن‬

‫شكل )‪ (14‬نموذج مقترح حول مجالت الرشاد النفسي والسلوكي في مجالت التربية‬
‫البدنيه والرياضة‬

‫‪ 2/13‬أشكال تعديل السلوك‬
‫ويأخذ تعديل السلوك النساني أشكال مختلفة وهي‪:‬‬
‫زيادة احتمال ظهور أو تكرار السلوك المرغوب فيه وذلك من خلل التعزيز‬
‫•‬
‫بنوعيه السلبي أو اليجابي‪.‬‬
‫تقليل احتمال ظهور السلوك المرغوب فيه‪ ،‬من خلل إجراء العقاب والنطفاء‪.‬‬
‫•‬
‫تشكيل سلوكيات جديده عند الفرد من خلل إجراءات النمذجه وأسلوب تشكيل‬
‫•‬
‫السلوك مثل تعليم الطفل آداب الطعام والشراب‪.‬‬
‫تعديل السلوك برعايته وتعميمه‪ ،‬بمعنى تعميم السلوك الجديد والحفاظ عليه‬
‫•‬
‫وذلك من خلل إجراءات تعزيز متعددة وأساليب الضبط الذاتي‪.‬‬
‫تعديل السلوك من خلل أساليب التعديل السلوكي‪.‬‬
‫•‬
‫‪43‬‬

‫‪ 14 /2‬خطه تعديل السلوك )سيناريوهات تعديل السلوك (‬
‫ويشير طه عبد العظيم حسين ‪ 2008‬أن إجراءات تعديل السلوك وفق خطوات محدد يتم‬
‫إتباعها لتنفيذ برنامج تعديل السلوك‪ ،‬وهذه الخطوات هي‪:‬‬
‫تحديد نوع السلوك‪ ،‬والذي ينبغي تعديله ويقصد بذلك تحديد المشكلة السلوكية‬
‫•‬
‫التي بحاجه للتعديل‪ ،‬وتعريف السلوك المستهدف تعديله بطريقه موضوعيه بحيث يمكن‬
‫ملحظته وقياسه‪ ،‬وتحديد نوعية السلوك أو الحالة‪ ،‬سوف توفر علينا الوقت والجهد‬
‫والمكانات وبتالي في السهام في تحقيق النتيجة لنها المترتب عليها ما يلي‪.‬‬
‫قياس السلوك المستهدف والمواقف التي يحدث فيها السلوك عن طريق جمع‬
‫•‬
‫البيانات والمعلومات للوقوف على مدى تكرار هذا السلوك في فتره زمنيه معينه وتحديد‬
‫شدته ومثيراته ومدى استجاباته‪ ،‬وماهي حالة كمونه‪ ،‬وهو ما يسمى طبوغرافيا السلوك‪.‬‬
‫تحديد الظروف السابقة واللحقة لظهور السلوك بمعنى لماذا يحدث؟‪ ،‬ومتى‬
‫•‬
‫يحدث؟‪ ،‬وما تاريخ حدوثه؟‪ ،‬و كيف استجاب الخرون؟‪ ،‬وما المكاسب التي حظى بها‬
‫الفرد بعد أداء السلوك؟‪.‬‬
‫تحديد الهداف المرجوة من تعديل السلوك أي تحديد السلوك المرغوب وما‬
‫•‬
‫يسمى بالهداف السلوكية المراد الوصول إليها‪.‬‬
‫تصميم خطه تعديل السلوك في ضؤ خصائص الفرد الشخصية‪.‬‬
‫•‬
‫تقويم فاعليه البرنامج مرحليا ونهائيا بهدف معرفة الى أي مدى نسير نحو‬
‫•‬
‫تحقيق الهدف المنشود‪.‬‬
‫تعميم السلوك النهائي المطلوب استمراريته والحفاظ عليه‪.‬‬
‫•‬
‫ويقترح الباحث الخطوات التالية لتعديل السلوك في المجال الرياضي وهو ما اسماه سيناريو‬
‫تعديل السلوك‪:‬‬
‫‪ ‬أول‪ :‬التحليل الموقفي للحالة السلوكية ومعرفة اللعب جيدا ودراسته من خلل‬
‫السجلت النفسيه للخصائي الرياضي‪ ،‬والتي تتضمن اسمه‪ -‬تاريخ انضمامه للنادي الحالة‪-‬‬
‫الجتماعية ‪ -‬رواتبه من النادي ومكافأته‪ -‬ظروفه السريه والجتماعية ‪ -‬علقته بزملئه ‪-‬‬
‫المشكلت تعرض لها على مستوى الجهاز الفني والداري والشخصي وعلى مستوى‬
‫الجماعة الرياضية وغيرها من هذه البيانات‪ .‬وهو ما يقترح الباحث حول عمل نموذج‬
‫للتاريخ النفسي لطلب المدراس‪.‬‬
‫‪ ‬ثانيا‪ :‬تحديد الحالة وملبستها من خلل جمع البيانات بوسائل القياس المناسبة ووقت‬
‫حدوثها وتكرارها وشدتها ومثيراتها‪....‬الخ‪.‬‬
‫‪ ‬ثالثا‪ :‬تحديد الهدف من البرنامج السلوكي والتأكد أن الهدف تتوافر به شروط تحقيق‬
‫الهدف من مرونة وواقعية ووضوح‪.....‬الخ‪.‬‬
‫‪ ‬رابعا‪ :‬تصميم البرنامج السلوكي وفق البيانات السابقة والمجمعة والحالة والهدف من‬
‫العلج‪ ،‬ويجب أن تتم هذه الخطة وفقا للفروق الفردية و أل يتم تجريبها على فرد سابق أي‬
‫أنها يجب أن تتناسب مع خصائص الفرد ومستوى نموه وطبيعة مشكلته‪.‬‬
‫‪ ‬خامسا‪ :‬التقويم المرحلي والتابعة لمعرفة الى أي مدى نسير نحو تحقيق الهدف المنشود‪.‬‬
‫‪ ‬سادسا‪ :‬تعميم السلوك المعدل من خلل البرامج الخاصه لذلك‪.‬‬

‫‪44‬‬

‫التحليل‬
‫التحليل‬
‫الموقفي‬
‫الموقفي‬
‫للسلوك‬
‫للسلوك‬

‫‪2‬‬

‫‪1‬‬
‫تحديدالحالة‬
‫تحديد‬
‫الحالة‬
‫المرضية‬
‫المرضية‬

‫‪3‬‬

‫تعميم‬
‫تعميم‬
‫السلوك‬
‫السلوك‬

‫‪6‬‬

‫تحديد‬
‫تحديد‬
‫الهداف‬
‫الهداف‬
‫العلجية‬
‫العلجية‬

‫سيناريوهات تعديل السلوك‬

‫التقويم‬
‫التقويم‬
‫المرحلي‬
‫المرحلي‬
‫والمتابعة‬
‫والمتابعة‬

‫‪5‬‬

‫تصميم‬
‫تصميم‬
‫البرنامج‬
‫البرنامج‬
‫السلوكي‬
‫السلوكي‬
‫وتنفيذه‬
‫وتنفيذه‬

‫‪4‬‬

‫شكل )‪ (15‬نموذج الباحث الذي يوضح مراحل تعديل السلوك النساني‬

‫‪ 2/14‬استراتيجيات تعديل السلوك‬
‫‪ 2/11/1‬نموذج التشريط الكلسيكي‪:‬‬
‫وقد سبق تعريفه بأنه التعلم الذي يحدث نتيجة الرتباط بين المثير الطبيعي‪ ،‬وبين المثير‬
‫الشرطي‪ ،‬ونموذج التشريط الكلسيكي يستخدم في تعديل السلوك عامة والسلوك النفعالي‬
‫خاصة‪ ،‬كالخوف‪ ،‬والقلق‪ ،‬والغضب‪.‬‬
‫واستراتيجيات تعديل السلوك المستنده الى هذا النموذج تضم مجموعه من الساليب وهي‪:‬‬

‫‪ 2/14/1/1‬أسلوب التحصين التدريجي ‪systematic desensitization‬‬
‫وهو احد الجراءات العلجية الفعالة التي يرجع الفضل في استخدامها الى جوزيف‬
‫ولمبي الذي أصدر كتابا بعنوان الكف بالنقيض‪ ،‬ويشتمل هذا الجراء على استخدام عملية الكف‬
‫المتبادل‪ ،‬والتي تعني محو المخاوف المرضيه أو القلق عن طريق إحداث استجابات مضادة لها‬
‫في المواقف التي تستثير القلق‪ ،‬وغالبا ما يكون السترخاء هو الستجابة المضادة‪ ،‬فمثل ل‬
‫يستطيع النسان آن يشعر بالخوف وهو في حالة استرخاء تام‪ ،‬أي انه ليمكن الجمع بين استجابة‬
‫القلق والسترخاء في آن واحد لن السترخاء يكبح الستجابات النفعالية‪.‬‬
‫و الكف المتبادل أو الكف بالنقيض ‪ Reciprocal Inhibition‬يعتمد في جوهره على‬
‫فكرة أننا لو استطعنا أن نحدث استجابة مضادة للقلق في حضور المثيرات الباعثة للقلق‪ ،‬فان‬
‫الستجابات المضادة تعمل على انطفاء القلق ومنعها من الظهور‪ .‬وتقوم فكرته على أساس‬
‫تكوين استجابه مضادة لستجابة الخوف‪ ،‬وإحلل استجابة جديده مرغوب فيها‪.‬‬
‫ويشير مبدأ الكف المتبادل انه ليمكن أن يكون الفرد قلق وهادئ في نفس الوقت‪.‬‬
‫‪45‬‬

‫وعند تطبيق هذه الطريقة فان المرشد يعلم الفرد كيف يسترخي‪ ،‬وكيف يتخيل‪ ،‬ويتصور‬
‫المواقف والخبرات التي مر بها‪ ،‬والتي تثير القلق لديه‪ ،‬والتحكم في أن يتخيل بعدها إحساس سار‬
‫أو هدوء أو موسيقى‪..‬الخ‪.‬‬
‫مثال تربوي رياضي‬
‫عندما ينتاب الملكم حالة من القلق ليله المنافسة‪ ،‬وذلك لنه هزم من خصمه في البطولة‬
‫الماضية وهو الفضل بسبب سؤ التحكيم‪.‬‬
‫هنا يهيئ الخصائي التربوي الرياضي الجو السترخائي للعب ليتخيل نفسه في حلقة الملكمة‬
‫وان التحكيم نزيه جدا ويتخيل الن نفسه انه في الجولت ويلكم ويقسي خصمه بلكمات قاسيه‬
‫وتنتهي المباراة لصالحه‪ ،‬ليرسخ في ذهنه انه جاء المنافسه ليكسب‪ ،‬مع العلم أل يتجاهل المبادئ‬
‫التربوية للمنافسه الرياضية‪ ،‬وهي الرياضي أول والفوز ثانيا‪.‬‬
‫وحتى يتمكن الخصائي التربوي الرياضي من ذلك تمر الحالة بالمراحل التالية‪:‬‬
‫بناء هرم القلق‪:‬‬
‫•‬
‫و هو عبارة عن المواقف أو المشاهد التي تبعث على القلق لدى اللعب و الذي سيقوم‬
‫بتخيلها و هو في حالة من السترخاء التام‪.‬‬
‫كما أن مسؤولية إعداد هرم القلق تقع على عاتق اللعب فهو الذي يعاني من القلق أو الخوف و‬
‫لكن الخصائي التربوي الرياضي يساعده في تحديدها‪ ،‬و بعد ذلك يتم ترتيب المواقف بالتسلسل‬
‫بدءًا بأقلها و انتهاء بأشدها إثارة‪.‬‬
‫و قد يكلف الخصائي التربوي الرياضي بوضع هرم القلق بنفسه كواجب بيتي‪ ،‬بحيث يطلب منه‬
‫كتابه الموقف أو الحداث التي تثير القلق عنده على بطاقات و أن يقوم بالخطوات التالية‪:‬‬
‫إحضار مجموعة من البطاقات و الكتابة على كل بطاقة منها مواقف تثير القلق‬
‫‪‬‬
‫عند الفرد‪.‬‬
‫إعطاء درجات تتراوح من) ‪ 0‬إلى ‪ (100‬لكل بطاقة من البطاقات بحيث تشير )‬
‫‪‬‬
‫‪ (100‬إلى موقف يثير أقصى درجات القلق و علمة صفر تشير أن الموقف ل يثير أي‬
‫مشاعر خوف أو قلق‪.‬‬
‫ترتيب البطاقات بشكل تصاعدي من أقلها إثارة إلى أكثرها إثارة‪.‬‬
‫‪‬‬
‫التأكد من أن الفروق بين الفقرات بسيطة و ل تزيد عن )‪ (5‬درجات‪.‬‬
‫‪‬‬
‫إعطاء أرقام متسلسلة للبطاقات‪.‬‬
‫‪‬‬
‫و أعرض هنا مثال على هرم القلق الذي وضعه وولبي يمكن أن يطبق في المجال الرياضي‬
‫‪ o‬أربعة أيام قبل المنافسه‪.‬‬
‫ثلثة أيام قبل المنافسه‪.‬‬
‫‪o‬‬
‫يومان قبل المنافسه‪.‬‬
‫‪o‬‬
‫يوم واحد قبل المنافسة‪.‬‬
‫‪o‬‬
‫ليلة المنافسه‪.‬‬
‫‪o‬‬
‫اللعب في طريقه للمنافسه‪.‬‬
‫‪o‬‬
‫اللعب في الصالة يؤدي الحماء‪.‬‬
‫‪o‬‬
‫اللعب يستمع الى المذيع لينادي السماء للصعود للحلقة‪.‬‬
‫‪o‬‬
‫بدأت المباراة‪.‬‬
‫‪o‬‬
‫اللعب أثناء أدائه للمباراة‪.‬‬
‫‪o‬‬
‫و التسلسل المنطقي للفقرات يقتضي أن تتبع الفقرة رقم)‪ ،(10‬الفقرة رقم)‪ ،(5‬إل أن هرم القلق ل‬
‫يعتمد على المنطق و إنما على ما تعنيه المواقف المختلفة بالنسبة للعب نفسه‪.‬‬
‫‪46‬‬

‫• السترخاء العضلي‪:‬‬
‫يستخدم أسلوب السترخاء عادة إما كأسلوب علجي مستقل‪ ،‬أو مصاحب للعلج بطريقة الكف‬
‫بالنقيض‪ ،‬وذلك عندما يحتاج إلى خلق استجابة مضادة للقلق و التوتر‪.‬‬
‫وطريقة السترخاء العضلي اقترحها جيكوبسون عام ‪ 1938‬و تشتمل على إحداث توتر‬
‫واسترخاء في مجموعات عضلية معينة على نحو متعاقب‪ ،‬ومساعدة اللعب على التمييز بين‬
‫حالة السترخاء و حالة التوتر‪ ،‬على افتراض أن ذلك يسعده في الوصول إلى أقصى درجة‬
‫ممكنه من السترخاء‪ ،‬كما أن السترخاء يعامل بوصفه مهارة بحاجة إلى التدريب المنظم و‬
‫المكثف‪.‬‬
‫ويقترح مارتن ويبر ‪ 1982‬أن يتم التدريب على السترخاء في مكان هادئ ل مشتتات‪،‬‬
‫ومعتم نوعًا ما‪ ،‬و قبل البدء ‪ -‬بإعطاء اللعب التعليمات‪ ،‬ويطلب منه الستلقاء في مقعد مريح‬
‫وفيما يلي وصف لعملية السترخاء العضلي‪:‬‬
‫يتم التدريب في غرفة هادئة ذات إضاءة خافتة‪ ،‬بعيدة عن الضوضاء الخارجية وتحتوي على‬
‫أثاث بسيط ومن المفضل أن تشتمل الغرفة على سرير حيث يمكن تسهيل عملية السترخاء عن‬
‫طريق استلقاء اللعب عليها‪ ،‬فإذا لم يتوفر السرير فيمكن استخدام كرسي كبير ومريح‪.‬‬
‫وتبدأ الخطوة الولى من السترخاء بأن يجلس اللعب على السرير أو الكرسي ويسند ظهره‬
‫إليه‪ ) ،‬أو يستلقي على السرير ( ثم يغمض عينيه‪.‬‬
‫ويبدأ الخصائي التربوي الرياضي بأن يقول‪):‬سوف أقوم بتدريبك على كيفية السترخاء‪،‬‬
‫وسوف أطلب منك أثناء التدريب أن تقوم بشد العضلت في جسمك ثم إرخائها‪ ،‬وهكذا في بقية‬
‫عضلت الجسم‪ ،‬هل تتابعني؟‪ ،‬ثم يبدأ اللعب بعد ذلك في خطوات السترخاء خطوة خطوة‪،‬‬
‫ومن المفضل أن يتم توجيهات تعليمات السترخاء بصوت هاديء ومريح‪ ،‬وتستغرق كل خطوة‬
‫حوالي عشر ثوان يتخللها فترة راحة بين ‪ 10‬إلى ‪ 15‬ثانية بين كل خطوة والخطوة التي تليها‪،‬‬
‫ويتسغرق التدريب كله حوالي نصف ساعة‪.‬‬
‫ويفضل في الجلسة الولى للسترخاء أن يقوم اللعب أيضًا باستخدام خطوات‬
‫السترخاء مع الخصائي حتى يتمكن اللعب أن يلحظ إذا لزم المر كيف يقوم الخصائي‬
‫بذلك‪.‬‬
‫كما ننصح الخصائي بأن يجعل مدة الفواصل بين الخطوات مناسبة للمسترشد الذي‬
‫يعمل معه كما يشجعه على أن يمارس السترخاء بنفسه في المنزل‪ ،‬ويفضل أن يكون تسجيل‬
‫الخطوات على شريط كاسيت يستخدمه اللعب بعد ذلك في المنزل‪ ،‬وقد يحدث في بعض‬
‫الحيان أن يشعر بعض الفراد بعدم الرتياح أثناء الجلسة الولى للتدريب على السترخاء‪،‬‬
‫وبالتالي فإنهم قد ل يصلون إلى السترخاء العميق على الوجه المطلوب‪ ،‬وفي مثل هذه الحالت‬
‫فان التدريبات المنزلية قد تساعدهم على إتمام ذلك‪.‬‬
‫وفي المعتاد فان التدريب على السترخاء يستغرق جلستين أو ثلث جلسات ويمكن‬
‫للمرشد أو المعالج أثناء التدريب على السترخاء أن يستخدم بعض العبارات المشجعة أو‬
‫المساعدة مثل " خذ نفسك بشكل طبيعي " " احتفظ بعضلتك مسترخية " لحظ كيف تحس الن‬
‫أن عضلتك دافئة وثقيلة ومسترخية‪...‬الخ‪.‬‬
‫ولقد اقترح مارتن وبير ‪ 1983‬إتباع الخطوات التالية عند استخدام تقليل الحساسية التدريجي‪:‬‬
‫• قبل البدء بتنفيذ الجراء تأكد مما يلي‪:‬‬
‫أن اللعب قد تدرب جيدًا على السترخاء العضلي‪.‬‬
‫‪‬‬
‫أن كل المثيرات الباعثة على القلق لدى المسترشد قد تم تحديدها و ترتيبها‬
‫‪‬‬
‫بالشكل المناسب في هرم القلق‪.‬‬
‫‪47‬‬

‫• قدم اللعب أثناء جلسات تقليل الحساسية التدريجي على نحو يؤدي إلى حدوث الحد الدنى‬
‫من القلق‪ ،‬فالنتقال باللعب من خطوة إلى أخرى بسرعة‪ ،‬أو إذا لم يكن في حالة‬
‫استرخاء تام قد ل يحقق الهداف المنشوده‪ ،‬بل قد تزداد شدة الخوف و القلق لديه‪.‬‬
‫بعد أن يكون اللعب قد انتقل بنجاح من موقف إلى آخر في هرم القلق‪،‬‬
‫•‬
‫يجب تعزيزه بشكل فعال على تفاعله مع المثيرات التي يهدف الجراء إلى محو الخوف‬
‫الناتج عنها‪.‬‬
‫يجب متابعة أثر الجلسات للتأكد من استمراريته لفترة زمنية طويلة‪،‬‬
‫•‬
‫وإذا عاد الوضع إلى ما كان عليه سابقًا أصبحت جلسات التقوية ضرورية‪.‬‬
‫• في بعض الحالت قد يصبح من الصعب على بعض الفراد أن يتموا السترخاء‪ ،‬حيث‬
‫يصبح من الصعب على البعض أن يسترخي في وجود الخرين‪ ،‬أو أن يغمض عينيه‬
‫لفترة تزيد على بضع ثوان‪ ،‬بل إن البعض وهم قلة يخافون من السترخاء‪.‬‬
‫إقران المثيرات التي تبعث على القلق لدى اللعب بالستجابة البديلة‬
‫•‬
‫للقلق)السترخاء(‪.‬‬
‫و يتم ذلك بالطلب من اللعب أن يتخيل تلك المواقف أو المثيرات تدريجيًا بدءًا بأقلها و انتهاءًا‬
‫بأكثرها إثارة و هو في حالة السترخاء‪.‬‬
‫اختبار أثر التعلم في الحياة الواقعية‬
‫•‬
‫ويتم ذلك بنقل اللعب إلى واقع الحياة وتعريضه للمثيرات المثيرة للقلق لديه‪ ،‬للتأكد من أنها‬
‫تعد مثيرة لذلك القدر من القلق الذي كان يستشار في السابق‪ ،‬وتعد هذه المرحلة مرحلة تقسيم‬
‫ضرورية في العلج كما تلعب دورًا هامًا في تزويد شعور اللعب بقدرته على مواجهة‬
‫ل‪.‬‬
‫الموقف فع ً‬
‫فتقليل الحساسية التدريجي يبدأ عادة بالتخيل و في المراحل الخيرة من عملية تعدي السلوك‬
‫يطلب من اللعب مواجهة المثيرات و الحداث بالواقع و هذا ما يسمى" بالمواجهة العلجية‬
‫المباشرة أو بالمشاركة الفاعلة"‪.‬‬
‫وفي هذه المرحلة ينتقل اللعب إلى الموقف التالي في هرم القلق بعد مروره بالموقف‬
‫السابق بنجاح‪ ،‬أما إذا انتقل اللعب إلى مستوى عال من المثيرات المخيفة‪ ،‬وتبين أنه لم يعد في‬
‫حالة استرخاء‪ ،‬أصبح من الضروري العودة إلى المستويات السابقة‪.‬‬

‫‪ 2/14/1/2‬أسلوب التدريب على السترخاء ‪Relaxation training‬‬
‫يرجع الفضل في استخدام أسلوب تدريب السترخاء للعالم جابكسون ‪ ،1983‬ويهدف‬
‫الى الوصول باللعب الى حالة استرخاء مضادة للقلق والنفعالت إلحاده لديه‪ ،‬ويؤكد أن‬
‫الحالت النفعالية ترتبط ارتباطا وثيقا بعملية التقلص العقلي التي ترافقها يشده‪ ،‬وهنا استنتج‬
‫جابكسون أن السترخاء العضلي يكون مضادا لحالة القلق‪ ،‬وبمعنى آخر أن هناك علقه قويه‬
‫بين درجة التوتر العضلي وبين الضطرابات النفعالية لدى الفرد‪ ،‬فإذا زال التوتر العضلي‬
‫ينخفض القلق‪.‬‬
‫ويشير محمد العربي شمعون أن أهمية السترخاء في المجال الرياضي يمكن تلخيصه فيما‬
‫يلي‪:‬‬
‫خفض مستوى التوتر العالي الى مستوى السيطرة اليجابية قبل المنافسه‬
‫•‬
‫مباشره وكذلك أثناء وبعد المنافسه‪.‬‬
‫تقديم مزيد من الوعي والحساس الحركي‪.‬‬
‫•‬
‫العودة الى نقطه التزان‪.‬‬
‫•‬
‫‪48‬‬

‫التغلب على حالت القلق المصاحبة في اليوم السابق على المنافسه‪ ،‬وكذلك‬
‫•‬
‫الفترة الولى من المنافسات‪.‬‬
‫الدخول في النوم في اليام الخيره للشتراك في المنافسه العامة‪.‬‬
‫•‬
‫استخدام السترخاء في الفترات البينية التي تسمح فيها طبيعة التنافس بذلك‪.‬‬
‫•‬
‫ازاله التوتر في مجموعات عضلية محدده أثناء المنافسات‪.‬‬
‫•‬
‫التدخل لسترجاع مواقف ما قبل المنافسه من خلل التصور العقلي‪.‬‬
‫•‬
‫كما يمكن إيجاز فوائد السترخاء فيما يلي‪:‬‬
‫أول‪ :‬الفوائد الفسيولوجية‪:‬‬
‫عمق وبطء التنفس‪.‬‬
‫•‬
‫احتياج واستخدام اقل للكسجين‪.‬‬
‫•‬
‫خفض معدل ضربات القلب‪.‬‬
‫•‬
‫استرخاء العضلت‪.‬‬
‫•‬
‫خفض موجات ألفا في المخ‪.‬‬
‫•‬
‫ثانيا‪ :‬الفوائد البدنيه‪:‬‬
‫الزيادة الطبيعية لضغط الدم‪.‬‬
‫•‬
‫المعدل الطبيعي للوزن‪.‬‬
‫•‬
‫التخلص من الرق‪.‬‬
‫•‬
‫تأخير ظهر التعب‪.‬‬
‫•‬
‫زيادة قدره احتمال الجهزه الحيوية‪.‬‬
‫•‬
‫تطوير وظيفة الجهاز الهضمي‪.‬‬
‫•‬
‫ثالثا‪ :‬الفوائد النفسيه‪:‬‬
‫الشعور بالهدؤ والمان‪.‬‬
‫•‬
‫تطوير الصحة العقلية‪.‬‬
‫•‬
‫تطوير الثقة في وتقدير الذات‪.‬‬
‫•‬
‫تطوير الذاكرة‪.‬‬
‫•‬
‫زيادة الداء التحصيلي‪.‬‬
‫•‬
‫تطوير الداء الرياضي‪.‬‬
‫•‬
‫تطوير التركيز والنتباه‪.‬‬
‫•‬
‫خفض السلوك السلبي‪.‬‬
‫•‬

‫‪49‬‬

‫استخدامات‬
‫استخدامات‬
‫الرياضي‬
‫المجال‬
‫السترخاءفي‬
‫السترخاء‬
‫في المجال الرياضي‬

‫قبل‬
‫قبل‬
‫الحماء‬
‫فترة‬
‫فترة الحماء‬

‫عند‬
‫عند‬
‫جديده‬
‫خطه‬
‫تعليممهارة‬
‫تعليم‬
‫مهارةأوأو خطه جديده‬

‫إجراء‬
‫إجراء‬
‫الستثارة‬
‫من‬
‫للوصولللتهدئة‬
‫للوصول‬
‫للتهدئة من الستثارة‬

‫قبل‬
‫قبل‬
‫العقلي‬
‫التصور‬
‫ممارسة‬
‫ممارسة التصور العقلي‬

‫شكل)‪ (16‬يوضح استخدامات السترخاء في المجال الرياضي‬

‫نموذج ناش للسترخاء‬
‫اتخذ وضعا مريحا واغمض عيناك بلطف‪.‬‬
‫‪‬‬
‫خذ شهيقا عميقا مرتين مع خروج الزفير ببطء‪.‬‬
‫‪‬‬
‫في كل مره زفير يصبح الجسم أكثر استرخاء‪.‬‬
‫‪‬‬
‫اشعر بالسترخاء في الوجه والرقبة وكفين والذراعين والصدر والبطن‬
‫‪‬‬
‫والرجلين والقدمين‪.‬‬
‫الحساس بخروج التوتر من الجسم‪.‬‬
‫‪‬‬
‫تخيل نفسك في المكان الذي تود أن تكون فيه‪.‬‬
‫‪‬‬
‫ارجع بهدوء الى هذا المكان الجميل‪.‬‬
‫‪‬‬
‫تحرك فيه قليل‪.‬‬
‫‪‬‬
‫خذ شهيقا عميقا‪.‬‬
‫‪‬‬
‫عندما تكون مستعد ابتسم قليل‪.‬‬
‫‪‬‬
‫افتح عيناك وانتبه‪.‬‬
‫‪‬‬
‫بماذا تشعر اللن؟‪.‬‬
‫‪‬‬
‫قم وتحقق بنفسك!!!‪.‬‬
‫‪‬‬

‫‪ 2/14/1/3‬أسلوب توكيد الذات ‪Self –Assertiveness‬‬
‫ويعتبر وولبي " أول من اقترح مفهوم التو كيديه ‪Assertiveness‬بدل من مفهوم‬
‫الستثارة ‪ ،Excitation‬وذلك نظرا لن مفهوم التو كيديه أكثر تحديدا‪ ،‬ويستخدم أسلوب توكيد‬
‫الذات مع أولئك الذين ل يستطيعون التعبير عن مشاعر الحب والغضب والعجاب والذين‬
‫يكونون مؤدبين لدرجة أن الخرين يقومون باستغللهم ويجيدون صعوبة في الجابه بالنفي‬
‫ويتنازلون عن حقوقهم‪ ،‬فالتدريب على التو كيديه كأحد الفنيات الرئيسة في تعديل السلوك‪ ،‬تعني‬
‫القدره على قول ل‪ ،‬والقدره على رفض الطلبات غير المعقولة‪ ،‬والقدره على التعبير عن‬
‫المشاعر الموجبة والسالبة‪ ،‬والقدره على البدء والستمرار وإنهاء المحادثات‪.‬‬
‫فهي باستمرار تتضمن القدره على التعبير عن الفكار‪ ،‬والراء‪ ،‬وعدم الموافقة على أراء‬
‫الساخرين‪.‬‬
‫‪50‬‬

‫وتعرفها لورا ومور ‪ 1981‬أن التو كيديه "هي مهارة الفرد في التعامل مع الخرين‬
‫وتكوين علقات جيده‪ ،‬والقدره على المباداه‪ ،‬وبدء واستمرار وإنهاء التفاعلت الجتماعية‪،‬‬
‫والتعبير عن المشاعر‪ ،‬والثقه بالذات والدفاع عن الحقوق"‬
‫ويختلف الشخص التوكيدي كليا عن الشخص غير التوكيدي‪ ،‬فالول هو الذي يكون‬
‫لديه القدره على المباداه والستمرار في التفاعلت الجتماعية‪ ،‬وأيضا لديه القدره على تنظيم‬
‫وفهم انفعالته‪ ،‬والتعبير عنها‪ ،‬وكذلك فهم الخرين وتوقع سلوكهم‪ ،‬أما الثاني فهو الذي ل‬
‫يستطيع التعبير عن مشاعره أو أفكاره‪ ،‬ويترك حقوقه ول يطالب بها‪ ،‬ويسعى الى إرضاء‬
‫الخرين على حساب ذاته‪ ،‬ول يستطيع أن يرد على الهانات والنتقادات الموجهة إليه وهو دائم‬
‫الشعور بالخجل أثناء الحديث‪.‬‬
‫ويشير لزاروس ‪ 1966‬أن السلوك التوكيدي يتكون من خمس استجابات يمكن‬
‫تلخيصها فيما يلي‪:‬‬
‫القدره قول ل‪.‬‬
‫•‬
‫القدره على تنفيذ أعمال محدده‪.‬‬
‫•‬
‫القدره على التعبير من المشاعر الموجبة والسالبة‪.‬‬
‫•‬
‫القدره على بدء واستمرار وإنهاء المحادثات‪.‬‬
‫•‬
‫القدره على التعبير عن الرأي الشخصي والرأي المعارض واتخاذ القرار‪.‬‬
‫•‬
‫هذا ويوضح الفسفوس أن توكيد الذات لها خصائص حتى ل تكتسب صبغه الغرور والتسلط‬
‫وهي‪:‬‬
‫الوسطية بين الذعان للخرين والتسلط والعتداء عليهم‪.‬‬
‫•‬
‫الوسطية في مراعاة الفرد لمشاعر الناس وحقوق الذات‪.‬‬
‫•‬
‫يتوافق فيها السلوك الظاهري من أقوال وأفعال مع السلوك الباطني من مشاعر‬
‫•‬
‫ورغبات وأفكار‪.‬‬
‫أعراض وعلمات ضعف توكيد الذات‪:‬‬
‫مجاملة الخرين ومسايرتهم والستجابة لرغباتهم وسعي الشخص لرضائهم ولو على حساب‬
‫نفسه ووقته وماله وسمعته‪ ...‬الخ‪ .‬وهذا يتضح من خلل عدة جوانب هي‪:‬‬
‫الكثار من الموافقة الظاهرية‪:‬مثل نعم‪ ،‬حاضر‪ ،‬أبشر‪ ....‬الخ‬
‫•‬
‫ضعف القدرة على الرفض المناسب في الوقت المناسب‪.‬‬
‫•‬
‫تقديم مشاعر الخرين على مشاعره وحقوقه‪.‬‬
‫•‬
‫كثرة العتذار للخرين عن أمور ل تدعو للعتذار‪.‬‬
‫•‬
‫ضعف القدرة على التعبير عن المشاعر والرغبات والنفعالت‪.‬‬
‫•‬
‫ضعف القدرة على إظهار وجهة نظر تخالف أراء الخرين ورغباتهم‪.‬‬
‫•‬
‫ضعف الحزم في اتخاذ القرارات والمضي فيها وتحمل تبعاتها‪.‬‬
‫•‬
‫ضعف التواصل البصري بدرجة كبيرة‪.‬‬
‫•‬
‫ومما سبق يمكن القول أن التدريب على التو كيديه هو إجراء يتألف من مجوعة فنيات لتعديل‬
‫السلوك‪ ،‬ويستهدف مساعده الفراد على حماية أنفسهم وحقوقهم دون أية إساءة لحقوق الخرين‪،‬‬
‫فهو طريقة إرشاديه مفضله للفراد الذين لديهم صعوبة في التعبير المناسب عن انفعالتهم‬
‫المختلفة‪ ،‬والفراد الذين لديهم نقص في الثقة بالنفس وبتعبير أخر التدريب على التو كيديه‬
‫يستعمل بشكل مفيد جدا مع الفراد الذين ليعبرون عن انفعالتهم‪.‬‬
‫وعليه يمكن إبراز فوائد التو كيديه فيما يلي‪:‬‬
‫‪51‬‬

‫نمو مهارات التواصل للفرد وتزيد من التفاعل الجتماعي والعلقات‬
‫•‬
‫الجتماعية للفرد‪.‬‬
‫تتيح للفرد الشعور بالثقة بالنفس وتحسن من مفهوم الفرد لذاته‪.‬‬
‫•‬
‫تزيد من تقديره لذاته وتساعده على تجنب كثيرا من جوانب الحباط‪.‬‬
‫•‬
‫تساعد الفرد في الحصول على تقدير الخرين له‪.‬‬
‫•‬
‫تحسن من قدرة الفرد على اتخاذ القررات بمهارة عالية‪.‬‬
‫•‬
‫خفض القلق الذي يستثار في المواقف الجتماعية‪.‬‬
‫•‬
‫القدر على مواجهة الضغوط الجتماعية من الخرين‪.‬‬
‫•‬
‫القدره على التعبير النفعالي‪.‬‬
‫•‬
‫ويشير الفسفوس أن هناك طرق يمكن أن تستخدم لتنميه توكيد الذات هذه الطرق تطويعها‬
‫للتناسب مع البيئه الرياضية كما يلي‪:‬‬
‫تشجيع الخصائي التربوي الرياضي اللعبين على أن يكونوا اجتماعيين من‬
‫•‬
‫خلل ألعاب تمهيديه تساعد على لعب الدور الجتماعي والتفاعلي كمحاكة للمباراة‪.‬‬
‫تشجيع ثقة اللعبين في أنفسهم من خلل وضعهم في اختبارات مهاريه تضمن‬
‫•‬
‫نجاحهم النسبي فيها ووضعهم أيضا في اختبارات تستثير قدراتهم‪.‬‬
‫أن يشعرهم كأفراد بأهمية الدور الذي يؤديه الفرد ضمن الجماعة الرياضية‪.‬‬
‫•‬
‫أن يقدم له نماذج تربوية ناجحة في مجاله ويعززها أمامه ليجعلها قدوه‬
‫•‬
‫فيحاكيها‪.‬‬
‫التعزيز الجتماعي الفردي للفرد الذي يبذل دور في نجاح الجماعه الرياضية‬
‫•‬
‫مثل الدور الذي بذله اللعب حتى يتحقق الهدف والذي كان سيصاب من اجل احراز‬
‫هذا الهدف‪.‬‬
‫تقليل حساسية الخجل والتردد وهنا يشير عمرو بدران أن اللعب الخجول‬
‫•‬
‫والمتردد يمكن أن نحجم عنده هذه الخواص من خلل إفهامه أن التردد يضر بصاحبه‪،‬‬
‫وان اللعب يحترم بثباته وقدرته على اتخاذ القرار‪ ،‬والتخفيف من درجه القلق لديه‬
‫بأسلوب الوالديه الراعية‪ ،‬ونساعده على اتخاذ القرار‪ ،‬واظهر له مساوئ التأخير في‬
‫ذلك‪ ،‬ول تقدم له البدائل وحاول أن تعطيه الحل ليثبت‪ ،‬وضعه في مواقف مضمون‬
‫نجاحها ليثبت فيها ذاته‪.‬‬
‫استخدام برامج الحديث اليجابي عن الذات‪.‬‬
‫•‬
‫استخدام التغذية الراجعة وتحليلها‪.‬‬
‫•‬
‫المفاهيم الخاطئه حول مفهوم توكيد الذات‬
‫وهناك مجموعه من المفاهيم تعتبر حدا فاصل بين مفهوم توكيد الذات وبين مفاهيم أخرى‪:‬‬
‫إن هذا من التواضع والتسامح والليونة في التعامل‪.‬‬
‫•‬
‫إن هذا من الحياء المقبول شرعًا وعرفًا‪.‬‬
‫•‬
‫إن هذا من اليثار المطلوب والمحمود في الشرع والعرف‪.‬‬
‫•‬
‫السعي إلى إرضاء جميع الناس والقبول لديهم جميعًا‪.‬‬
‫•‬

‫‪ 2/14/1/4‬أسلوب الشتراط التجنبي أو التنفيري ‪Aversion conditioning‬‬
‫وترجع الساليب التنفيريه في تعديل السلوك الى فجر التاريخ‪ ،‬حيث لحظ القدماء أن‬
‫السلوك غير المرغوب فيه يمكن إنهائه إذا ما اقترن بمثير منفر وتشتمل الساليب التفيريه على‬
‫‪52‬‬

‫عرض المثيرات المنفرة ومكروهة بهدف كف الستجابة السلوكية غير المقبوله ومنعها من‬
‫الظهور‪.‬‬
‫التنفير هو ربط الستجابة بشيء منفر بهدف كف الستجابة وإطفائها‪ ،‬وتقوم على ممارسة‬
‫الطالب لدوار اجتماعية تساعده على الستبصار بمشكلته‪ ،‬وذلك بأن يحّمل الطالب ويغرم شيئًا‬
‫ل‪.‬‬
‫ماديًا أو معنويًا إذا قام بالسلوك غير المرغوب وهذا يؤدي إلى تقليل ذلك السلوك مستقب ً‬

‫‪ 2/14/1/5‬أسلوب التفجر الداخلي‪Implosive :‬‬
‫ويرجع الفضل في تأسيسه الى ستامبفل ‪ 1971‬ويهدف الى تمكين العميل من مواجهة‬
‫مخاوفه وجها لوجه‪ ،‬إما بالواقع وإما بالخيال‪.‬‬
‫ويتم استخدام هذا السلوب على مستويين‬
‫المستوى الول‪ :‬وهو مواجهة الواقع بالتخيل المتدرج الى واقع‪:‬‬
‫حيث يطلب الخصائي التربوي الرياضي من اللعب أن يتخيل المواقف التي تبعث على‬
‫الخوف والقلق لديه ) بعكس أسلوب التحصين الذي يتدرج هرميا (‪ ،‬ويأتي بعد ذلك دور‬
‫الخصائي التربوي الرياضي في تقديم المثير المخيف في المستوى التخيلي وهو اعاده موقف‬
‫العقاب أو الذى‪ ،‬ويطلب منه تكرار ذلك لفترات طويلة حتى يعتاد عليه ول يخافه‪.‬‬
‫مثال تربوي رياضي‬
‫احمد عداء في سباق ال ‪ 100‬متر ويعتقد أن الحارة رقم ‪ 6‬هي حاره إصابات وذلك لنه‬
‫أصيب عدة مرات بها قبل ذلك‪ ،‬فمن هنا يبدأ الخصائي التربوي الرياضي أن يخيل له أداؤه‬
‫في هذه الحارة دون إصابات ومع التكرار والتدريب يقوم الخصائي الرياضي بأخذ جولة معه‬
‫في هذه الحارة حتى يعدو بها ويواجه الواقع‪.‬‬
‫المستوى الثاني‪ :‬وهو مستوى مواجهة الواقع بالواقع‪:‬‬
‫وهنا يسعى الخصائي التربوي الرياضي أن يضع اللعب الخائف من قلق ما في موقف هذا‬
‫القلق‪.‬‬
‫مثال تربوي رياضي‪:‬‬
‫والد احمد حريص أن يعلمه السباحة‪ ،‬واحمد يرفض ذلك لنه يخاف الماء‪ ،‬لرتباط حادث وفاه‬
‫في ذهنه بالماء‪ ،‬وكلما يذهب به والده للحمام يرفض نزول الماء ول يستجيب لتعليمات المعلم‬
‫ومن هنا يأخذ الخصائي التربوي الرياضي احمد ويمشي به على حدود الحمام ليحدث لماذا‬
‫يخاف الماء وفجأة؛ دون أن يستطيع احمد أن يتخذ إجراء‪ ،‬يزج به في الماء ليتحقق هل الماء‬
‫مؤذي وهل سيغرق‪.‬‬

‫‪ 2/14/1/6‬أسلوب الغمر ‪flooding‬‬
‫ويعتبر أسلوب الغمر شكل من أشكال مواجهة الواقع بالواقع ولكنه يفتقد التدريجية‪،‬‬
‫تعتمد طريقة الغمر على تعريض الفرد الذي يعاني من القلق أو الخوف بشكل مباشر إلى المثير‬
‫الذي يبعث فيه القلق أو الخوف‪ ،‬والفكرة الرئيسية التي يقوم عليها أسلوب الغمر هي التعريض‬
‫ل من تعريضه على فترات أو‬
‫السريع للمسترشد لذلك المثير المشروط الذي يخاف منه بد ً‬
‫بالتدريج‪.‬‬
‫وهذا السلوب ل يفضل في استخدامه في المجال الرياضي ال في مواقف معينه وذلك منعا‬
‫لحدوث إصابات‪.‬‬

‫‪ 2/14/1/7‬أسلوب النطفاء ‪Extinction‬‬
‫‪53‬‬

‫ويعرف بالمحو ويقصد بها ميل الستجابة غير المرغوب فيها الى التناقص والتلشي‬
‫تدريجيا حتى تزول تماما‪ ،‬وذلك في حالة غياب التعزيز‪ ،‬حيث يستند النطفاء كإجراء لتعديل‬
‫السلوك أو إيقافه الى قاعدة ‪ -‬أن السلوك الذي يعزز يقوى ويستمر بينما السلوك الذي ل يعزز‬
‫يضعف ويتوقف بعد فترة من التجاهل فمن المعروف انه من الممكن إزالة أو حذف بعض‬
‫الستجابات الخاطئه عن طريق إيقاف تعزيز كان يتبع هذه الستجابة‪ ،‬وعندما تقف التعزيزات‬
‫فان الستجابة تأخذ في التضاؤل والنطفاء‪ ،‬وبالتالي تفقد الستجابة قوتها نتيجة لغياب التعزيز‪.‬‬
‫وبمعنى آخر ويقوم هذا السلوب على انصراف المرشد أو المعلم عن الطالب حين‬
‫يخطيء‪ ،‬وعدم التعليق عليه أو لفت النظر إليه‪ ،‬وغض النظر عن بعض تصرفاته كما يمكن‬
‫التنسيق مع طلب الصف لهمال بعض تصرفاته لمدة محددة وعدم الشكوى منه‪ ،‬والثناء عليه‬
‫حين يحسن التصرف ويعدل السلوك‪ ،‬فقد يحدث أن يزيد الطالب من الثرثرة لجلب النتباه إليه‪،‬‬
‫إل أن التجاهل المتواصل يؤدي إلى كفه‪ ،‬ويمكن استخدامه بفعالية ونجاح عندما يكون هدف‬
‫الطالب من سلوكه تحويل النتباه إليه ولفت النظر إليه مثل نوبات الغضب والمشاكل السلوكية‬
‫داخل الصف‪.‬‬
‫ومن أجل زيادة احتمال نجاح الطفاء نحتاج إلى أخذ النقاط التالية بعين الهتمام‪:‬‬
‫تحديد معززات الفرد وذلك من خلل الملحظة المباشرة‪.‬‬
‫•‬
‫الستخدام المنظم لجراءات تعديل السلوك لما لذلك من أهمية قصوى في نجاح‬
‫•‬
‫الجراء‪.‬‬
‫تحديد المواقف التي سيحدث فيها الطفاء وتوضيح ذلك للفرد قبل البدء بتطبيق‬
‫•‬
‫الجراء‪.‬‬
‫الطفاء حتى لو استخدم بمفرده‪ ،‬إجراء فعال لتقليل السلوك ويكون أكثر فعالية‬
‫•‬
‫إذا عملنا على تعزيز السلوكيات المرغوبة في الوقت نفسه‪.‬‬
‫التأكد من أن الهل والزملء والمعلمين‪...‬الخ سيساهمون في إنجاح الجراء‬
‫•‬
‫وذلك بالمتناع عن تعزيز الفرد أثناء خضوع سلوكه غير المرغوب للطفاء‪ ،‬فتعزيز‬
‫السلوك ولو مرة واحدة أثناء خضوعه للطفاء سيؤدي إلى فشل الجراء أو التقليل من‬
‫فعاليته‪.‬‬
‫وتتوقف سرعة اختفاء السلوك عند إخضاعه للطفاء على عدة عوامل منها‪:‬‬
‫كمية التعزيز التي حصل عليها الفرد في الماضي "فكلما كانت كمية التعزيز‬
‫•‬
‫أقل كلما كان اختفاء السلوك أبطأ"‪.‬‬
‫السلوك الذي يخضع لجدول تعزيز متقطع يبدي مقاومة أكبر للطفاء من‬
‫•‬
‫السلوك الذي يخضع لجدول تعزيز متواصل‪.‬‬
‫درجة الحرمان من المعزز فالشخص الذي حرم من المعزز لفترة طويلة نسبيًا‬
‫•‬
‫دون الحصول على المعزز يبدي مقاومة أكبر للطفاء من الشخص الذي حصل على‬
‫معزز فترة طويلة قبل خضوعه للطفاء‪.‬‬
‫في بعض الحيان تظهر ما يسمى بظاهرة "الستعادة التلقائية" وهي ظهور‬
‫•‬
‫السلوك من جديد بعد اختفائه ول يعطي معالج السلوك اهتمامًا كبيرًا لهذه الظاهرة لن‬
‫سرعان ما تزول إذا تم تجاهلها‪.‬‬
‫وهذا السلوب ليفضل استخدامه في المجال التطبيقي الرياضي ولكن يمكن استخدامه‬
‫في المجال العام إل انه ل يخلو من العيب و من ابرز عيوبه انه انه لو سلوك يتسبب في اذى‬
‫الغير فل يمكن تجاهله‪.‬‬
‫‪54‬‬

‫‪ 2/14/2‬نموذج التشريط الجرائي‪:‬‬
‫وهي من الساليب الكثر ملئمة للمجال الرياضي‪ ،‬وخصوصا أن السلوكيات في‬
‫المجال الرياضي اغلبها سلوكيات من النوع الجرائي‪ .‬ويطلق عليه الشتراط الجرائي‪،‬‬
‫وذلك لن السلوك يظهر فيه تلقائيا دون الحاجة الى مثير والذي يجعل هذا السلوك يظهر هو‬
‫نتيجة هذا السلوك‪ ،‬وليس بالنسبه للفرد‪ .‬ويضم هذا النموذج مجموع من الساليب‬
‫كاستراتيجيه لتعديل السلوك وهي‪:‬‬

‫‪ 2/14/2/1‬أسلوب التعزيز‪Reinforcement :‬‬
‫ويعد أسلوب التعزيز من أكثر أساليب تعديل السلوك استخداما في المجال التربوي عامة‬
‫والتربوي الرياضي خاصة‪ ،‬ويرجع الفضل في ظهوره الى سكنر‪ ،‬وهو مشابه لقانون الثر‬
‫الذي ينص على أن السلوك يقوى إذا كانت نتائجه ساره‪ ،‬ويضعف إذا كانت نتائجه غير‬
‫سارة‪.‬‬
‫وتقوم فكرة التعزيز على تقديم مثير للطفل مقابل كل استجابه مقبولة يقوم بها ويكون هذا‬
‫المثير هو التعزيز‪ ،‬وقد يكون ماديا مثل لعبه أو معنويا مثل كلمات )مؤدب‪ -‬ممتاز‪..‬الخ(‪.‬‬
‫ويقصد بالتعزيز أي فعل أو حدث يؤدي الى زيادة احتمال حدوث استجابه‪ ،‬أو هو تقويه‬
‫السلوك من خلل إضافة مثيرات ايجابية أو إزالة مثيرات منفره‪.‬‬
‫ويعرف التعزيز من خلل وظيفته‪ ،‬فإذا أدى الى الزيادة المرغوبه في السلوك يصبح‬
‫معززا ايجابيا‪ ،‬وإذا أدى الى خفض السلوك سمي معززا سلبيا‪.‬‬
‫‪2/11/2/1/1‬أنواع المعززات ‪Types of Reinforcers‬‬
‫وتصنف المعززات الى نوعين أساسيين هما‪:‬‬
‫• المعززات الوليه‪:‬‬
‫وهي المثيرات التي تؤدي بطبيعتها الى تقويه السلوك دون الخبره السابقة‪ ،‬أو تعلم لدى الفرد‬
‫ولذا فهو يسمى بالمعزز غير الشرطي مثل الحلويات المحببه للطفل‪ ،‬أو النزهة‪ ،‬أو قدرا‬
‫من اللعب‪.‬‬
‫• المعززات الثانويه‬
‫وهي المعززات التي ترتبط بإشباع حاجات مكتسبه لدى النسان أو هي مثيرات تكتسب‬
‫خاصية التعزيز من خلل اقترانها بالمعززات الوليه‪ ،‬ولذا يسمى بالمعزز الشرطي مثل‬
‫المديح والمال وهي ل تمثل للطفل شيئا ولكنها بعد ذلك وخلل حياته تصبح من المعززات‬
‫الشرطية القويه‪.‬‬
‫ويمكن سرد أنواع المعززات الثانويه وهي‪:‬‬
‫‪ ‬المعززات الغذائية‪.‬‬
‫‪ ‬المعززات المادية‪.‬‬
‫‪ ‬المعززات الرمزية‪.‬‬
‫‪ ‬معززات مرتبطه بالنشطه‪.‬‬
‫‪ ‬المعززات الجتماعية‪.‬‬
‫ويشير سكنر انه يمكن تصنيف المعززات إلى‪:‬‬
‫• التعزيز الموجب‬
‫وهو أي مثير يقدم من شأنه زيادة السلوك المرغوب‪.‬‬
‫‪55‬‬

‫• التعزيز السالب‬
‫وهو أي مثير من شأنه إقلل سلوك غير مرغوب‪.‬‬
‫كما يشير طه عبد العظيم حسين إلى وجود مجموعه من العوامل التي تؤثر في فعالية‬
‫التعزيز وهي‬
‫‪ 2/14/2/1/2‬العوامل التي تؤثر في فعالية التعزيز‬
‫• فورية التعزيز‪:‬‬
‫إن أحد أهم العوامل التي تزيد من فعالية التعزيز هو تقديمه مباشرة بعد حدوث السلوك فأنه إذا‬
‫يعطى الطفل لعبة اليوم لنه أدى واجبه المدرسي بالمس قد ل يكون ذا أثر كبير‪.‬‬
‫كما أن التأخير في تقديم المعزز قد ينتج عنه تعزيز سلوكيات غير مستهدفة ل نريد تقويتها‪ ،‬قد‬
‫تكون حدثت في الفترة الواقعة بين حدوث السلوك المستهدف وتقديم المعزز‪ ،‬فعندما ل يكون من‬
‫الممكن تقديم المعزز مباشرة بعد حدوث السلوك المستهدف فانه ينصح بإعطاء الفرد معززات‬
‫وسيطية كالمعززات الرمزية أو الثناء بهدف اليحاء للفرد بأن التعزيز قادم‪.‬‬
‫• ثبات التعزيز‪:‬‬
‫يجب أن يكون التعزيز على نحو منظم وفق قوانين معينة يتم تحديدها قبل البدء بتنفيذ برنامج‬
‫تعديل السلوك وأن نبتعد عن العشوائية‪ ،‬كما أنه من المهم تعزيز السلوك بتواصل في مرحلة‬
‫اكتساب السلوك وبعد ذلك في مرحلة المحافظة على استمرارية السلوك‪ ،‬فإننا ننتقل إلى التعزيز‬
‫المتقطع‪.‬‬
‫• كمية التعزيز‪:‬‬
‫يجب تحديد كمية التعزيز التي ستعطى للفرد‪ ،‬وذلك يعتمد على نوع المعزز‪ ،‬فكلما كانت كمية‬
‫التعزيز أكبر كانت فعالية التعزيز أكثر‪ ،‬إل أن إعطاء كمية كبيرة جدًا من المعزز في فترة زمنية‬
‫قصيرة قد يؤدي إلى الشباع‪ ،‬والشباع يؤدي إلى فقدان المعزز لقيمته ‪،‬لهذا علينا استخدام‬
‫معززات مختلفة ل معزز واحد‪.‬‬
‫• مستوى الحرمان – الشباع‪:‬‬
‫كلما كانت الفترة التي حرم فيها الفرد من المعززات طويلة كان المعزز أكثر فعالية‪ ،‬فمعظم‬
‫المعززات تكون أكثر فعالية عندما يكون مستوى حرمان الفرد منها كبيرًا نسبيًا‪.‬‬
‫•درجة صعوبة السلوك‪:‬‬
‫كلما ازدادت درجة تعقيد السلوك‪ ،‬أصبحت الحاجة إلى كمية كبيرة من التعزيز أكثر‪ ،‬فالمعزز‬
‫ل عندما يكون السلوك المستهدف‬
‫ذو الثر البالغ عند تأدية الفرد لسلوك بسيط قد ل يكون فعا ً‬
‫سلوكًا معقدًا أو يتطلب جهدًا كبيرًا‪.‬‬
‫• التنويع‪:‬‬
‫إن استخدام أنواع مختلفة من المعزز نفسه أكثر فعالية من استخدام نوع واحد منه ‪،‬فإذا كان‬
‫المعزز هو النتباه إلى الطالب فل تقل له مرة بعد الخرى "جيد ‪،‬جيد ‪،‬جيد" ولكن قل أحسنت‬
‫وابتسم له وقف بجانبه ‪،‬وضع يدك على كتفه ‪...‬الخ‪.‬‬
‫• التحليل الوظيفي‪:‬‬
‫يجب أن يعتمد استخدامنا للمعززات إلى تحليلنا للظروف البيئية التي يعيش فيها الفرد ودراسة‬
‫احتمالت التعزيز المتوفرة في تلك البيئة لن ذلك‪:‬‬
‫يساعدنا على تحديد المعززات الطبيعية‪.‬‬
‫‪‬‬
‫يزيد من احتمال تعميم السلوك المكتسب والمحافظة على استمرايته‪.‬‬
‫‪‬‬
‫• الجّدة‪:‬‬
‫‪56‬‬

‫عندما يكون المعزز شيئًا جديدًا فانه يكسبه خاصية‪ ،‬لذا ينصح بمحاولة استخدام أشياء غير‬
‫مألوفة قدر المكان‪.‬‬
‫التعليمات‪:‬‬
‫•‬
‫وهو التعريف بسبب التعزيز‪.‬‬
‫الختيار المناسب‪:‬‬
‫•‬
‫ويعني استخدام معززات يكون لها معنى عند الفراد وتتناسب معهم‪.‬‬

‫زمن‬
‫زمن‬
‫التعزيز‬
‫التعزيز‬

‫الفورية‬
‫الفورية‬
‫النتظام‬
‫النتظام‬

‫الختيار‬
‫الختيار‬
‫المناسب‬
‫المناسب‬

‫المقدار‬
‫المقدار‬
‫العوامل‬
‫العوامل‬
‫المؤثرة‬
‫المؤثرة‬
‫التعزيز‬
‫فيفي‬
‫التعزيز‬

‫التعليمات‬
‫التعليمات‬

‫المستوى‬
‫المستوى‬
‫النسبي‬
‫النسبي‬
‫درجة‬
‫درجة‬
‫الصعوبه‬
‫الصعوبه‬

‫التجديد‬
‫التجديد‬
‫التحليل‬
‫التحليل‬
‫الوظيفي‬
‫الوظيفي‬

‫التنويع‬
‫التنويع‬

‫شكل )‪ (17‬يوضح العوامل المؤثرة في فاعلية التعزيز‬

‫‪ 2/14/2/2‬أسلوب العقاب ‪Punishment‬‬
‫و العقاب يعني ظهور مثير مؤلم عقب ظهور سلوك غير مرغوب‪ ،‬مثل ضرب الطفل‬
‫أو حرمانه من اللعب إذا أهمل واجباته‪ ،‬فالعقاب هو كل ما يؤدي إلى الشعور باللم وعدم الرضا‬
‫وعدم الرتياح‪ ،‬مثل التأنيب والقسوة والضرب‪ ،‬أو هو الجزاء المفروض على الفرد بسبب‬
‫سلوكه غير المرغوب فيه لكي يكف عنه‪.‬‬
‫والجدير بالذكر أن العقاب يعمل على منع سلوك غير مرغوب في الظهور ولكنه ل يساعد على‬
‫تعلم شيء جديد‪.‬‬
‫‪2/14/2/1‬انواع العقاب‬
‫وينقسم العقاب إلى قسمين هما‪:‬‬
‫العقاب الموجب‬
‫•‬
‫‪57‬‬

‫ويعني تقديم مثيرات مؤذيه أو كريهة بعد حدوث السلوك غير المرغوب فيه مباشرة‪ ،‬مثل‬
‫الضرب واللوم والتأنيب والتوبيخ فالعقاب هنا يتمثل في ظهور حدث غير مرغوب أو مقبول‬
‫للفرد بعد استجابته‪ ،‬مما يؤدي إلى إضعاف هذه الستجابة أو توقيفها‪.‬‬
‫العقاب السلبي‬
‫•‬
‫ويعني حرمان الطفل من المعززات أو المثيرات التي حبها بعد حدوث السلوك غير‬
‫المرغوب مثل عمد مشاهدة براج التلفاز وحرمانه من اللعب‪.‬‬
‫ومما سبق يمكن القول أن العقاب يتمتع بمجوعه من المميزات إل انه في نفس الوقت له‬
‫عيوبه الخاصة ويمكن الفصل بينهما كما يلي‪:‬‬
‫‪ 2/14/2/2‬مميزات العقاب‬
‫‪ o‬مساعدة الطفل على التمييز بين السلوك المقبول والسلوك غير المقبول‪.‬‬
‫‪ o‬إيقاف وإطفاء السلوكيات غير المرغوبة بسرعة‪.‬‬
‫‪ o‬المساعدة على النضباط وتوفير المناخ التعليمي المناسب‪.‬‬
‫‪2/14/2/3‬سيئات العقاب‬
‫قد يولد العقاب خاصة عندما يكون شديدًا العدوان والعنف والهجوم المضاد‪.‬‬
‫‪o‬‬
‫ل يشكل سلوكيات جديدة بل يكبح السلوك غير المرغوب بها فقط‪ ،‬بمعنى أخر‬
‫‪o‬‬
‫يعلم العقاب الشخص ماذا ل يفعل‪ ،‬ول يعلمه ماذا يفعل‪.‬‬
‫يولد حالت انفعالية غير مرغوب بها كالبكاء والصراخ والخنوع مما يعيق‬
‫‪o‬‬
‫تطور السلوكيات المرغوب بها‪.‬‬
‫يؤثر سلبيًا على العلقات الجتماعية بين المعاِقب والمعاَقب أي يصبح المعلم‬
‫‪o‬‬
‫الذي يستخدم العقاب بكثرة في نهاية المطاف شيئًا منفرًا للطالب‪.‬‬
‫يؤدي إلى تعود مستخدمه عليه‪ ،‬فالعقاب يعمل عادة على إيقاف السلوك غير‬
‫‪o‬‬
‫المرغوب به بشكل مباشر وهذا يعمل بدوره كمعزز سلبي لمستخدمه‪.‬‬
‫يؤدي إلى الهروب والتجنب‪ ،‬فالطالب قد يتمارض ويغيب عن المدرسة إذا ما‬
‫‪o‬‬
‫اقترن ذهابه إليها بالعقاب المتكرر وقد يتسرب الطالب من المدرسة إذا كان العقاب‬
‫شديدًا أو متكررًا‪ ،‬كما يتعلم الطالب سلوك الغش في المتحان وغيرها من السلوكيات‬
‫غير المقبولة‪.‬‬
‫يؤدي إلى خمود عام في سلوكيات الشخص الُمعاَقب‪ ،‬وقد تقلل معاَقبة المعلم‬
‫‪o‬‬
‫للطالب على إجابته غير الصحيحة عن السؤال وعزوفه عن المشاركة في النشاطات‬
‫الصفية بسبب الخوف من العقاب‪.‬‬
‫تشير البحوث العلمية إلى أن نتائج العقاب غالبًا ما تكون مؤقتة‪ ،‬فالسلوك يختفي‬
‫‪o‬‬
‫بوجود المثير العقابي ويظهر في غيابه‪.‬‬
‫يؤثر العقاب بشكل سلبي على مفهوم الذات لدى الشخص الُمعاَقب ويحد من‬
‫‪o‬‬
‫التوجيه الذاتي لديه خاصة إذا حدث بشكل دائم ولم يصاحبه تعزيز للسلوك المرغوب‬
‫فيه‪.‬‬
‫يؤدي إلى النمذجة السلبية فالمعلم الذي يستخدم العقاب الجسدي مع الطالب يقدم‬
‫‪o‬‬
‫نموذجًا سلبيًا سيقلده الطالب‪ ،‬فعلى الغلب أن يلجأ الطالب إلى السلوب نفسه في‬
‫التعامل مع زملئه الخرين‪.‬‬
‫قد ينتهي العقاب باليذاء الجسدي للُمعاَقب كجرحه أو كسر يده أو إحداث إعاقة‬
‫‪o‬‬
‫جسمية‪ ...‬الخ‪.‬‬
‫‪58‬‬

‫هذا يشير طه عبد العظيم حسين أن هناك مجموعه من العوامل التي تؤثر في العقاب والتي‬
‫تؤثر حتما على نتائجه باليجاب أو السلب وهي‬

‫‪ 2/14/2/4‬العوامل التي تؤثر على فاعلية العقاب‬
‫تحديد السلوك المستهدف‪:‬‬
‫•‬
‫ويتم تعريفه إجرائيا أول ثم يوضح للطفل‪ ،‬وماسبب إيقاع العقاب على الطفل إذ يسلك هذا‬
‫السلوك‪.‬‬
‫التوقيت‪:‬‬
‫•‬
‫ويعني ذلك أن يكون العقاب فوريا بعد القيام بالسلوك غير المرغوب وأن يدرك الفرد نوعية‬
‫السلوك المعاقب عليه وطرق العقاب‪ ،‬وقد بينت الدراسات أن العقاب في وقت مبكر من بداية‬
‫السلوك غير المرغب فيه يكون أكثر فاعليه لو قدم متأخر‪.‬‬
‫شدة العقاب‪:‬‬
‫•‬
‫والمقصود هنا هو كميه وعمق الثر الذي يحدثه العقاب سواء معنوي أو مادي كما يراعى‬
‫أن يتناسب العقاب من شده ونوع مع مبررات استخدامه‪.‬‬
‫التساق‪:‬‬
‫•‬
‫ويقصد بذلك عقاب الشخص في كل مره يأتي بها بالسلوك غير المرغوب فيه‪ ،‬وعدم‬
‫التراخي في العقاب‪ ،‬بمعنى أل نعاقب في مره ومره أخرى ل نعاقب وقد أثبتت الدراسات أن‬
‫التراخي في العقاب يؤدي إلى تعزيزه‪.‬‬
‫العقاب سلوكيا وليس شخصيا‪:‬‬
‫•‬
‫وهو أن يكون العقاب لسلوك غير مرغوب وليس لشخص الفرد المعاقب‪.‬‬
‫تعزيز السلوك المضاد‪:‬‬
‫•‬
‫ويجب الربط بين تعزيز السلوك المرغوب بعد توقيع العقاب على السلوك غير المرغوب‪.‬‬
‫‪ 2/14/2/5‬شروط العقاب التربوي‪:‬‬
‫يجب أن يوقع العقاب بعد اقتراف ذنب وتأجيله يفقد العقاب قيمته‪.‬‬
‫‪‬‬
‫ل يجوز أن يوقع العقاب إل بعد أن ينبه الطفل إلى خطئه ويعطي فرصة لكي‬
‫‪‬‬
‫يقلع خللها عن خطئه فإذا أصر على الخطأ عوقب‪.‬‬
‫استخدام العقاب بهدوء حتى لتؤخذ العقوبة طابع التشفي والنتقام‪.‬‬
‫‪‬‬
‫ل يجب أن تتحول العقوبة إلى إهانة وإهدار للكرامة‪.‬‬
‫‪‬‬
‫عند العقاب بالضرب يجب البتعاد عن الماكن الحساسة بالجسم‪.‬‬
‫‪‬‬
‫أل يضرب الطفل باداه مؤذيه‪.‬‬
‫‪‬‬
‫ويشير عمرو بدران انه حتى يستفيد التلميذ من العقاب ويكون معينا له على التعلم من بعض‬
‫أخطائه وتعديل سلوكه‪ ،‬يجب ان‪:‬‬
‫يكون العقاب متناسبا مع الخطأ الواقع‪.‬‬
‫‪‬‬
‫يعرف التلميذ بالشياء التي تستوجب العقاب مسبقا‪.‬‬
‫‪‬‬
‫‪59‬‬

‫‪‬‬

‫يكون العقاب إصلحيا ل انتقاميا‪ ،‬أي ليس بسبب الحالة المزاجية المضطربة‬

‫للمعلم‪.‬‬
‫يكون العقاب متدرجا ومتناسبا مع شخصية التلميذ‪ ،‬فالتلميذ الذي تردعه النظرة‬
‫‪‬‬
‫يجب أل نوبخه والتلميذ الذي ينصلح بالتوبيخ يجب أل نضربه‪.‬‬
‫العقاب ليس مرادفا للتربية ولكنه احد وسائلها‪ ،‬وليس أهمها على الطلق‬
‫‪‬‬
‫فالتربية لتختزل في العقاب والضرب‪.‬‬
‫‪ 2/14/2/6‬أشكال العقاب التربوي في المجال الرياضي‪:‬‬
‫وأشكال العقاب في التربية العامة يمكن تطويعا في المجال الرياضي بما يناسب هذه البيئة‬
‫وخصوصيتها كما يلي‪:‬‬
‫تكلفة الستجابة ) ثمن الخطأ ( ‪Response Cost‬‬
‫•‬
‫وهي إحدى أساليب العقاب المستخدمة في التقليل من السلوكيات غير المرغوب فيها‪.‬‬
‫وتقوم فكرة هذا الشكل على افتراض أن السلوك غير المرغوب يقابله دفع خسارة من الفرد‬
‫المرتكب السلوك وهذه الخساره تكون ماديا أو معنويا‪.‬‬
‫وهذا يتم في المجال الرياضي بصوره واضحه مثل الغرامات التي يدفعها اللعبين مقابل‬
‫سلوك سيء‪.‬‬
‫تكلفة القصاء أو البتعاد ‪Time – Out‬‬
‫•‬
‫وأحيانا يسمى التعطيل المؤقت وهو شكل من إشكال العقاب يعمل على تقليل السلوك غير‬
‫المرغوب فيه من خلل إزالة المعززات اليجابية مده زمنية محدده بعد حدوث ذلك السلوك‬
‫مباشرة‪.‬‬
‫وهذا يتم أيضا بصوره واقعية في المجال الرياضي عندما يتم إيقاف لعب أو مدرب بشكل‬
‫مؤقت ثم العودة مره أخرى‪.‬‬
‫التصحيح الزائد ‪Over Correction‬‬
‫•‬
‫ويعتبر هذا النوع من أحدث أساليب العقاب ظهورا على يد فوكس وازين ‪ 1973‬ويتضمن‬
‫هذا السلوب بيان خطأ الفرد وتوبيخه بعد قيامه بالسلوك غير المرغوب ثم يطلب من إزالة‬
‫هذا السلوك والضرار الناتجة عنه‪.‬‬
‫وهذا يتم بصوره واقعية في المجال الرياضي عندما يتصرف التلميذ بصوره مؤذيه تجاه‬
‫الجماعة الرياضية‪ ،‬فيطلب من المعلم ازاله أضرار هذا السلوك‪.‬‬

‫أشكالالعقاب‬
‫أشكال‬
‫العقابفيفي‬
‫الرياضي‬
‫المجال‬
‫المجال الرياضي‬

‫تكلفةالستجابة‬
‫تكلفة‬
‫الستجابة‬

‫تكلفةالقصاء‬
‫تكلفة‬
‫القصاء‬
‫والبتعاد‬
‫والبتعاد‬

‫التصحيحالزائد‬
‫التصحيح‬
‫الزائد‬

‫شكل )‪ (18‬يوضح أشكال العقاب في المجال‬
‫‪60‬‬

‫‪ 2/14/2/3‬اسلوب التغذيه الرجعية ‪Feed back‬‬
‫ويعتبر مفهوم التغذيه الراجعيه من المفاهيم التربويه الحديثه التي لقت اهتماما كبيرا من‬
‫علماء النفس والتربيه على حد سواء‪ ،‬وكان اول من وضع هذا المصطلح نوبرت واينر ‪،1948‬‬
‫ويتعتبر مفهوم التغذيه الرجعيه‪ ،‬ومعرفة النتائج مفهومان يعبران عن ظاهره واحده‪.‬‬
‫وقد عرف علماء النفس التغذيه الراجعيه بأنها "المعلومات التي تقدم معرفة بالنتائج او‬
‫هو تزويد الفرد بمستوى ادائه لدفعه لنجاز افضل على الداء اللحق"‬
‫ويرتبط مفهوم التغذيه الراجعيه بالمفهوم الشامل للتقويم حيث ان التغذيه الراجعه تقدم نتائج‬
‫وملحظات عقب الداء و في اثنائه‪ ،‬وهو تقويم مرحلي في حد ذاته‪.‬‬
‫ويرى الباحث ان يمكن صياغة الهميه العامه للتغذيه الراجعه للمعلم والمتعلم فيما يلي‪:‬‬
‫• مهمه في عملية الرقابه والضبط والتحكم في التعديل المرحلي للسلوك‪.‬‬
‫• استثاره دوافع المتعلم من خلل مساعدته على اكتشاف استجابات صحيحه وتثبتها وحذف‬
‫الستجابات غير المرغوب فيها‪.‬‬
‫• زياده فاعيله التعلم وعناصره المعلم والمتعلم والماده التعليميه‪.‬‬
‫• تهيئة جو ديموقراطي يسوده المن والحترام والثقه‪.‬‬
‫• تنمية المشاعر اليجابيه حول الذات‪.‬‬
‫• معرفة الى الي مدى نسير نحو تحقيق الهداف المنشوده واين نقف الن من محطه تحقيق‬
‫هذا الهدف‪.‬‬
‫ويشير طه عبد العظيم حسين ان خصائص التغذيه الراجعيه هي‪:‬‬
‫الخاصيه التعزيزيه‪:‬‬
‫‪‬‬
‫ويقصد بها ان الشعار بصحه الستجابة‪ ،‬يعزز الفرد تجاه السلوك ويزيد من احتمال تكراره‪.‬‬
‫الخاصيه الدفعيه‪:‬‬
‫‪‬‬
‫ويقصد السهام في اثاره الدوافع نحو النجاز والتحصيل‪.‬‬
‫خاصية التوجيه‪:‬‬
‫‪‬‬
‫ويعني توجيه الفرد نحو اداؤه بين الصواب والخطأ‪.‬‬
‫خصائصالتغذيه‬
‫خصائص‬
‫التغذيه‬
‫الراجعيه‬
‫الراجعيه‬

‫الخاصيةالتعزيزيه‬
‫الخاصية‬
‫التعزيزيه‬

‫الخاصيةالدافعيه‬
‫الخاصية‬
‫الدافعيه‬

‫خاصيةالتوجيه‬
‫خاصية‬
‫التوجيه‬

‫شكل )‪ (19‬يوضح خصائص التغذية الراجعيه‬

‫‪ 2/14/3/2/1‬أنواع التغذية الراجعيه‪:‬‬
‫حسب مصدر المعلومات‬
‫•‬
‫التغذيه الراجعه الداخيله‪ :‬ويكتسب فياه الفرد المعلومات من خلل خباراته‬
‫‪‬‬
‫ونضجه وتعليمه‪.‬‬
‫التغذيه الراجعه الخارجيه‪ :‬ويكتسب فيها معلوماته من وسيله ما قد يكون هي‬
‫‪‬‬
‫المعلم‪.‬‬
‫‪61‬‬

‫حسب زمن تقديمها‬
‫•‬
‫تغذية راجعيه فوريه‪ :‬وهي التي تعقب السلوك مباشرة‪.‬‬
‫‪‬‬
‫تغذية راجعيه مؤجله‪ :‬وهي التي تعطى بعد النتهاء التام من السلوك ككل‪.‬‬
‫‪‬‬
‫حسب شكل معلوماتها‬
‫•‬
‫تغذيه راجعيه لفظيه‪ :‬وتقدم باللفظ والرشاد‪.‬‬
‫‪‬‬
‫تغذيه راجعيه مكتوبه‪ :‬وتقدم بالورقه والنتائج والحصائيات‪.‬‬
‫‪‬‬
‫حسب التزامن مع الستجابه‬
‫•‬
‫التغذيه الراجعية المتلزمه‪ :‬وهي التي قدمها المعلم مقترنه بالعمل او التدريب و‬
‫‪‬‬
‫في اثناء الداء‪.‬‬
‫التغذيه الراجعية النهائيه‪ :‬وهي التي تقدم بعد الستجابه والسلوك ككل‪.‬‬
‫‪‬‬
‫•‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫حسب طبيعه السلوك‬
‫تغذيه راجعية سلبيه‪ :‬وتقدم للسلوك السلبي‪.‬‬
‫تغذيه راجعية ايجابيه‪ :‬وتقدم للسلوك ايجابي‪.‬‬

‫‪ 2/14/2/4‬أسلوب التشكيل ‪Shaping‬‬
‫يعد التشكيل اسلوبا هاما من اساليب تعديل السلوك وبصفه خاصة عندما ينصب الهتمام‬
‫على اكساب الفرد سلوكيات جديده غير متوفره في الحصيله السلوكيه لهذا الفرد‪.‬‬
‫ويقصد بأسلوب التشكيل في السلوك هو " ذلك الجراء الذي يعمل على تحليل السلوك‬
‫الى عدد من المهمات الفرعيه وتعزيزها‪ ،‬حتى يتحقق السلوك النهائي فاذا كان التعزيز اليجابي‬
‫والسلبي يرتبط بتقوية استجابة سلوكيه واحده فقط‪ ،‬فان اسلوب التشكيل للسلوك يرتبط بعدد من‬
‫الستجابات المكونه لسلوك معين‪.‬‬
‫ويتضمن هذا السلوب تدريب الفرد على سلوك معين‪ ،‬وتعزيز كل خطوة او استجابه‬
‫صحيحه تؤدي الى تعلم السلوك المطلوب تعلمه‪ ،‬ويتم التعزيز بعد قيام الفرد بالستجابة‬
‫الصحيحه‪ ،‬أي ان التشكيل يشتمل على التعزيز اليجابي المنظم للستجابات التي تقترب شيئا‬
‫فشيئا من السلوك النهائي‪ ،‬بهدف احداث سلوك ل يوجد حاليا‪.‬‬
‫وعند استخدام هذا الجراء يقوم الخصائي في البداية بتحديد السلوك النهائي الذي يراد‬
‫تعلمه‪ ،‬وبعد ذلك يختاراستجابة تشبه السلوك النهائي إلى حد ما‪ ،‬ويبدأ بتعزيز تلك الستجابة‬
‫بشكل منظم‪ ،‬ويستمر بذلك إل أن تصبح الستجابة قريبة أكثر فأكثر من السلوك النهائي‪ ،‬وتسمى‬
‫عملية تشكيل السلوك على هذا النحو "بالتقارب التدريجي"‪.‬‬
‫ومفتاح النجاح في عملية التشكيل يتمثل في كون التعزيز متوقفًا على تغيير السلوك على‬
‫نحو تدريجي باتجاه السلوك النهائي‪ ،‬وتجاهله )عدم تعزيزه( عندما ينحرف عن السلوك النهائي‪.‬‬
‫ويمكن استخدام هذا الجراء مع مختلف الفئات العمرية في تعليمها سلوكيات مختلفة‬
‫كتأدية المهارات الحياتية والعناية بالذات‪ ،‬وتنمية المهارات الجتماعية والمهنية والحركية‪،‬‬
‫مهارات التصال‪ ،‬سلوك التعاون الجتماعي‪ ،‬الحضور إلى غرفة الصف‪ ،‬إكمال الواجبات‬
‫المدرسية‪ ،‬إبقاء الطفل في مقعده‪ ،‬القراءة والكتابة والتحدث وغيرها‪.‬‬
‫ومن المثلة أيضًا على تشكيل السلوك عندما نريد‪:‬‬
‫ عند تعليم مهاره معينه في كرة السله مثل ولتكن التصويب من الثبات نعزز كل لمرحلة من‬‫مراحل التعلم حتى نصل الى التصويب‪.‬‬
‫‪62‬‬

‫فتشكيل السلوك اذًا إجراء يشتمل على زيادة معايير التعزيز تدريجيًا ابتداًء بالسلوك المدخلي )ما‬
‫يفعله اللعب حاليًا( وانتهاًء بالسلوك النهائي ) السلوك الذي يراد الوصول إليه(‬
‫‪ 2/14/2/4/1‬خطوات تشكيل السلوك‪:‬‬
‫تحديد السلوك النهائي الذي يراد الوصول إليه بدقة متناهية وذلك بهدف تعزيز‬
‫•‬
‫التقارب التدريجي من السلوك المستهدف بشكل منظم‪ ،‬وتجنب السلوكيات التي ل علقة‬
‫لها بالسلوك المطلوب‪.‬‬
‫تحديد وتعريف السلوك المدخلي‪:‬‬
‫•‬
‫يهدف تحديد وتعريف السلوك المدخلي إلى توضيح أين نريد الوصول؟ وأن نعرف من أين‬
‫نبدأ؟ ولقد اشرنا إلى أن التشكيل يستخدم لمساعدة اللعب على اكتساب سلوك ليس لديه‬
‫حاليًا‪ ،‬لذا ل بد من اختيار استجابة قريبه منه لتعزيزها وتقويتها بهدف صياغة السلوك‬
‫النهائي ‪،‬وتسمى تلك الستجابة ) بنقطة البداية أو السلوك المدخلي(‪.‬‬
‫ويمكن تحديد السلوك المدخلي من خلل الملحظة المباشرة للعب لعدة أيام قبل البدء بعملية‬
‫التشكيل لتحديد ما يستطيع عمله‪.‬‬
‫ويجب ان يتصف السلوك المدخلي بصفتين هما‪:‬‬
‫أن يحدث السلوك بشكل متكرر وذلك حتى تتوفر لنا الفرصة الكافية لتعزيزه‬
‫‪‬‬
‫وتقويته‪.‬‬
‫أن يكون السلوك المدخلي قريبًا من السلوك النهائي‪.‬‬
‫‪‬‬
‫اختيار معززات فعالة‪:‬‬
‫•‬
‫تتطلب عملية التشكيل من اللعب تغيير سلوكه بشكل مستمر ليصبح قريبًا أكثر من السلوك‬
‫النهائي ولهذا ل بد من المحافظة على درجة عالية من الدافعية لديه‪ ،‬وهذا يتطلب اختيار‬
‫المعززات المناسبة التي تزيد من دافعيته‪.‬‬
‫وصف خطوات عملية تشكيل السلوك اللعب قبل أن يقوم باستجابات متتابعة‬
‫•‬
‫لتشكيل السلوك بصورة كاملة وذلك بطريقة الستمرار في تعزيز السلوك المدخلي إلى‬
‫أن يصبح معدل حدوثه مرتفعًا‪.‬‬
‫النتقال التدريجي من مستوى أداء إلى مستوى أخر‪:‬‬
‫•‬
‫ويعتمد ذلك على درجة إتقان المسترشد للسلوك المطلوب منه ومهاراته في أدائه بشكل‬
‫جيد‪ ،‬والقاعدة التي يجب إتباعها في تحديد المدة اللزمة للنتقال من خطوة إلى أخرى هي‬
‫العمل على تعزيز الداء من ثلث إلى خمس مرات قبل النتقال إلى المستوى‬
‫الخر‪،‬فتعزيز مستوى الداء لمدة طويلة يعمل على ترسيخ ذلك النمط من السلوك مما‬
‫سيجعل النتقال إلى المستوى التالي أمرًا صعبًا‪،‬ومن ناحية أخرى فان تعزيز السلوك لفترة‬
‫قصيرة يؤدي إلى اختفاء السلوك‪.‬‬

‫‪ 2/14/2/5‬أسلوب التسلسل ‪Chaining‬‬
‫ويعتبر اسلوب تسلسل السلوك اسلوبا مكمل لسلوب تشكيل السلوك‪ ،‬ويتشابه التسلسل‬
‫مع التشكيل في ان كلهما يعتمد على تجزئه السلوك الى سلوكيات فرعيه وهو ما يعرف‬
‫ببرنامج التقريب المتتابع‪ ،‬حيث يتم التدريب على كل جزأ من اجزاء السلوك النهائي باستخدا‬
‫التعزيز فهو يشبه التشكيل من حيث الهدف ولكنه يسير عكس اتجاهه من ناحية التطبيق‪ ،‬وما‬
‫يميز التسلسل عن التشكيل في ان اخر خطوة هي التي تعزز دائما كما ان التتابع يسير الى‬
‫الوراء من الخطوه الخيره الى الخطوه الولى مع تعزيز اخر خطوه فقط‪.‬‬
‫‪63‬‬

‫ويختلف عن تشكيل السلوك الذي يستخدم عندما ل يكون السلوك موجودا في الحصيله‬
‫السلوكيه للفرد‪ ،‬اما التسلسل فيتعامل مع سلوكيات موجوده لدى الفرد ولكنها تحدث على‬
‫شكل سلسة حلقات متتاليه ومنتظمه‪.‬‬
‫ويتميز التسلسل عن التشكيل في ان التشكيل يبدأ باول خطوه ويعززها ثم ينتقل الى‬
‫الخطوه التاليه ليعززها وتعزز كل خطوه يقوم بها الفرد ويتم النتقال باتجاه متقدم للمام‪ ،‬اما‬
‫في التسلسل فان اخر خطوه هي التي تعزز دائما كما ان التتابع يسير الى الوراء من الخطوه‬
‫الخيره الى الخطوه الولى مع المحافظه على تعزيز اخر خطوه‪.‬‬

‫‪ 2/14/2/6‬أسلوب التعميم ‪Generalization‬‬
‫ومعناه ان الستجابه التي تصدر من الفرد تجاه مثيرمعين‪ ،‬تميل الى الظهور مع‬
‫المثيرات الخرى المشابهة له‪ ،‬او بمعنى اخر هو تطبيق الخبرات السابقه على مواقف‬
‫جديده للطفل يعمم خبراته التي تعلمها في موقف معين على مواقف اخرى جديده ومشابهة‪،‬‬
‫وقد اثبتت الدراسات انه كلما زادت درجة التشابه بين المثير الصلي والمثيرات البديله كلما‬
‫زادت قوة الستجابه والعكس بالعكس‪.‬‬
‫ولعل هذا السلوب يذكرني بقول الشاعر‬
‫ان اللسيع لحاذر متوجس‪ .............‬يخشى ويهرب كل حبل ابلق‪.‬‬
‫وهناك نوعان من التعميم هما‬
‫• تعميم المثير‬
‫ويعني انتقال أثر التعلم من الوضع الذي تم تعديل أو تشكيل السلوك فيه إلى الوضاع‬
‫الخرى المشابهة‪.‬‬
‫• تعميم الستجابة‬
‫أي انتقال أثر التعلم من استجابة تم تعديلها أو تشكيلها إلى الستجابات الخرى‬
‫المماثلة مثل إلقاء التحية يقابلها استجابة أخرى كالبتسامة أو المصافحة‪.‬‬
‫كما أن للتعميم أهمية كبيرة في تفسير انتقال أثر التعلم إلى مواقف واستجابات وهو يرتبط‬
‫ارتباط وثيق بمبدأ انتقال اثر التدريب حيث ان اثار السلوك الرياضي تعمم في حياة‬
‫الرياضي فعلى سبيل المثال من الممكن ان نلحظ في دراسات الشخصيه الرياضيه ان‬
‫السلوك يتأثر بنوع النشاط الرياضي ويمكن حصر خصائص وسمات نفسيه لرياضه ما‬
‫وإصباغ هذه الخصائص على طفل ليصبح لعبا فيها‪.‬‬

‫‪ 2/14/2/7‬أسلوب التمييز ‪Discrimination‬‬
‫ويستند على مهارة التمييز بين المثيرات المتشابهة والستجابه للمثيرات المناسبه ‪ ،‬وهو‬
‫عكس التعميم أي قدرة الفرد على التمييز بين المثيير الصلي والمثيرات الخرى المشابهة به‪،‬‬
‫بمعنى ان الفرد يميل الى التمييز بين المثير الصلي والمثيرات الخرى الشبيهه به‪.‬‬
‫ويمكن ملحظه ذل في دور الطفال ان الطفل يميل الى اللعب باي كرة يجدها ولكنه يميز جدا‬
‫كرة القدم وشكلها الذي يراه‪.‬‬

‫‪ 2/14/2/8‬أسلوب ضبط المثيرات ‪Stimulus Control‬‬
‫وهو احد مبادء التشريط الجرائي الذي يستند على حقيقة ان السلوك الجرائي ليس‬
‫محكوما بنتائجه فقط‪ ،‬وانما تحكمه المثيرات التي تسبقه ايضا وهي ماتسمى بالمثيرات التمييزيه‪.‬‬
‫أي ان هذا السلوب يساعد على ضبط المثيرات المساعده التي تعزز من سلوك ما‪.‬‬
‫‪64‬‬

‫مثال لعب يؤدي التدريب بل احماء فمن البديهي توقع الصابه او الشد العضلي المفاجئ‪.‬‬

‫‪ 2/14/2/9‬أسلوب الممارسة السلبية ‪Negative Practical‬‬
‫وهي من الساليب المستخدمه في تقليل السلوك غير المرغوب فيه وترتبط باسم‬
‫دونلب‪ ،‬وتعتمد هذه الطريقه على مبدأ ان تكرار الستجابه دون تعزيز يؤدي الى نتائج سلبيه‬
‫مثل التعب والملل والفتور مما يقلل من احتمال حدوثها مره اخرى ‪.‬‬
‫ل يفضل استخدام هذا السلوب في التربية عامة او النشاط الرياضي خاصة بسبب ان التمادي‬
‫في ممارسة قد يؤدي الى اصابه‪ ،‬او ان السلوك غير المرغو ب قد يرتبط بايذاء الخرين لو انه‬
‫سلوك عدواني مثل‪.‬‬

‫‪ 2/14/2/10‬أسلوب التعاقد السلوكي ‪Contingency Contracting‬‬
‫التعاقد السلوكي هو أحد الوسائل الفعالة التي نستطيع من خللها استخدام التعزيز بشكل‬
‫منظم بهدف تسهيل عملية التعلم وزيادة الدافعية‪ ،‬ونستطيع تعريف التعاقد السلوكي بأنه "اتفاقية‬
‫مكتوبة مع الطالب حول موضوع ما ويحدد فيه ما هو مطلوب من الطالب ونوع المكافأة من‬
‫المرشد ويلتزم فيها الطرفان التزاما صادقًا"‬
‫وهذا التعاقد يوصف بأنه إجراء منظم لتعديل السلوك ويخلو من التهديد والعقاب‪ ،‬ويجب أن‬
‫ل وايجابيًا ويكون التعزيز فيه فوريًا‪ ،‬ويهدف هذا السلوب إلى تعليم الطالب‬
‫يكون واضحًا وعاد ً‬
‫وضع أهداف واقعية ومساعدته على تحمل المسؤولية الكاملة وذلك من خلل المشاركة في‬
‫اختيار السلوكيات المستهدفة وتحديد المكافآت المناسبة‪ ،‬كما تسهم في تعليمه أهمية العقود في‬
‫الحياة وأهمية الوفاء بها وهو بديل نافع للتعهدات والقرارات الطلبية‪.‬‬
‫كما أن الهدف النهائي من التعاقد السلوكي هو الوصول بالطالب إلى التعاقد الذاتي أي أن ينظم‬
‫النسان ذاته دون تدخل من الخرين وهذا هدف طموح بل شك ليس من السهل تحقيقه إل أنه‬
‫ل‪.‬‬
‫ليس هدفًا مستحي ً‬
‫وهذا السلوب يمكن تطبيقه في المجال الرياضي ولكن على مستوى التعليم الساسي لنه اذا‬
‫دخل في طور الجامعه قد يفهم على انه هراء من بعض الطلب‪.‬‬

‫‪ 2/14/2/11‬أسلوب التلقين ‪Prompting‬‬
‫ويقصد بالتلقين حث الفرد على إن يسلك سلوكا معينا والتلميح له بأنه سيعزز حال قيامه‬
‫بذلك السلوك‪ ،‬ويعرف التلقين بأنه "اجراء يشتمل على الستخدام الؤقت لمثيرات تميزيه اضافيه‬
‫بهدف زياده احتماليه تادية الفرد لهذا السلوك المستهدف‪ ،‬وهو مؤشر او تلميح يجعل احتمال‬
‫الستجابه الصحيحه اكثر حدوثا وهو ايضا اجراء يشتمل على الستخدام المؤقت لمثيرات‬
‫تمييزيه اضافيه بهدف زياده احتمالية تأدية الفرد للسلوك المطلوب وهو طريقه ملئمه لتشجيع‬
‫الفرد على اظهار المطلوب بسرعة‪ ،‬والتلقين عامة يسبق الستجابه وينتج عن التلقين استجابه‬
‫يجب إن تتبع الستجابة بتعزيز‪.‬‬
‫‪ 2/14/2/11/1‬أنواع التلقين‬
‫التلقين اللفظي‬
‫وهو مايقدم بالقول من تعليمات وتنبيهات‪.‬‬
‫التقين اليمائي‬
‫وهو ما يقدم من اشارات او يحاءات مثل اشارات مدرب الكاراتيه لفريقه‪.‬‬
‫‪65‬‬

‫التقين الجسدي‬
‫فهو يتم بتعليم سلوكيات جديد عن طريق لمسات الجسم او شد الذن وهي تصلح في تعليم‬
‫المهارات الحركيه للطفال في مرحلة الروضه‪.‬‬
‫أنواعالتلقين‬
‫أنواع‬
‫التلقين‬

‫التلقيناللفظي‬
‫التلقين‬
‫اللفظي‬

‫التلقيناليمائي‬
‫التلقين‬
‫اليمائي‬

‫التلقينالجسدي‬
‫التلقين‬
‫الجسدي‬

‫شكل )‪ (20‬يوضح انواع التلقين في المجال الرياضي‬

‫‪ 2/14/2/12‬أسلوب السحب التدريجي ‪Fading‬‬
‫يعتبر السحب والتدريجي او التلشي احد اساليب تعديل السلوك التي تعتمد على مبادئ‬
‫التشريط الجرائي وترجع الى لرس اوست ‪ 1987‬وتشتمل تناول سلوك يحدث في موقف ما‬
‫وجعل هذا السلوك يحدث في موقف اخر‪ ،‬عن طريق التغيير التدريجي للموقف الول للموقف‬
‫الثاني‪ .‬فقد يكون اللعب متعاون يؤدي بجماعيه ضمن منتخب الفصل ولكنه خائف او قلق او‬
‫مذعور ضمن منتخب الداره التعليميه‪.‬‬
‫ويمكن خفض ذلك عن طرق تقديم اللعب بشكل تدريجي للعب في منتخب الدراه وسحبه‪،‬‬
‫وهكذا تقديمه وسحبه حتى يصبح المر عنده سيان وبالتالي يستطيع إن يؤدي كما كان‪.‬‬

‫‪ 2/14/3‬نموذج التعلم الجتماعي‪:‬‬
‫ويركز هذا النموذج في تعديل السلوك على عملية التعلم بالنموذج والتدريب على‬
‫المهارات الجتماعيه‪ ،‬بهدف تعليم الفراد اساليب مختلفه من الستجابات بشكل فعال في مواقف‬
‫الصراع والتقليل من امكانية ظهور السلوك العدواني‪ .‬ومما لشك فيه ان التدريب على المهارات‬
‫الجتماعيه يحسن من اداء الفرد وتعلمه مهارات معينه ويزيد من السلوك الجتماعي والسلوك‬
‫التوافقي‪.‬‬

‫‪ 2/14/3/1‬أسلوب التعلم بالنمذجه ‪Modeling‬‬
‫ويستخدم هذا السلوب في بناء السلوكيات المرغوبه وتعديل السلوكيات غير المرغوب‬
‫فيها خاصة الطفال حيث يتأثر سلوك الطفال بسلوك النماذج التي يتفاعلون معها سواء كانت‬
‫هذه النماذج تسلك سلوكا مرغوبا فيه او سلوكا غير مرغوب فيه ويحدث اسلوب النمذجه تغيير‬
‫في سلوك الفرد نتيجة ملحظه سلوك يقوم به شخص اخر وتتركز اهميته في إن الفرد يتعلم من‬
‫خلل المحاكاه والتقليد‪.‬‬
‫وتستخدم النمذجه اما لزياده السلوك المرغوب فيه او ليقاف سلوك غير مرغوب فيه عن طريق‬
‫محاكاة الطفال مثل لنموذج مثل مشاهده مجموعه من المرضى في حالة شبه وفاه بسبب‬
‫التدخين‪ .‬ولو إن طفل يخاف اداء مهاره جريئه من مهارات الجمباز‪ ،‬وتركناه ينخرط مع مجموع‬
‫من الطفال يقوموا بأداء هذه المهاره فمن خلل محاكاتهم فانه سوف يؤدي المهاره‪.‬‬
‫وبعباره اخرى النمذجه هي عملية موجهة تهدف الى تعليم الفرد كيف يسلك‪ ،‬وذلك من خلل‬
‫التقليد والملحظه والمحاكاه‪ ،‬او هي التغيير الذي يحدث في سلوك الفرد نتيجه لملحظته لسلوك‬
‫‪66‬‬

‫الخرينن فالنسان يتعلم العديد من النماط السلوكيه سواء كانت مرغوبه من خلل ملحظة‬
‫الخرين وتقليدهم وتسمى عمليات هذه بمسميات مختلفه منها التعلم بالملحظه‪ ،‬التقليدن التعلم‬
‫المتبادل‪ ،‬التعلم الجتماعي ن وعلى المربي عند اختياره للنموذج الذي سيقتدي به الطفل شهرة‬
‫النموذج او شعبيته ويجب إن يتميز النموذج بالسلوك الذي يراد تقليده والقتداء به كما يستحسن‬
‫إن يكون ذا شخصيه مفضله ومحببه لدى الطفل الذي سيقوم بتقليد السلوك‪.‬‬
‫ويوضح باندور نقل عن الفسفوس ان إن باستطاعة الفرد اكتساب النماط السلوكية المعقدة‬
‫من خلل ملحظة أداء النماذج المناسبة ‪ ،‬فالستجابات النفعالية يمكن اشراطها بالملحظة و‬
‫ذلك من خلل مشاهدة ردود الفعال النفعالية لشخاص آخرين يمرون بخبرات مؤلمة أو غير‬
‫سارة‪.‬‬
‫و يمكن التغلب على الخوف أو السلوك التجنبي من خلل مشاهدة نماذج تتعامل مع الشيء‬
‫الذي يبعث الخوف من دون التعرض لعواقب سلبية ‪ ،‬و يمكن خفض السلوك من خلل مشاهدة‬
‫آخرين يعاقبون على تأديته‪ ،‬و أخيرًا يمكن المحافظة على استمرارية أداء الفرد للستجابات‬
‫المتعلمة و تنظيمها و ضبطها اجتماعيًا من خلل الفعال التي تصدر عن النماذج المؤثرة"‬
‫)باندورا‪،1969 ،‬ص ‪.(118‬‬
‫أنواع النمذجة‪:‬‬
‫‪ ‬النمذجة الحية‪:‬‬
‫يقوم النموذج بتأدية السلوكيات المستهدفة بوجود الشخص الذي يراد تعليمه تلك السلوكيات و في‬
‫هذا النوع من النمذجة ل يطلب من الشخص تأدية سلوكات النموذج وإنما مجرد مراقبتها فقط‪.‬‬
‫‪ ‬النمذجة الرمزية أو المصورة‪:‬‬
‫يقوم المسترشد بمشاهدة سلوك النموذج فقط من خلل الفلم أو القصص أو الكتب‪ ،‬أو وسائل‬
‫أخرى‪ ،‬و هذا النموذج يمكن استخدامه أكثر من مرة في الجلسات الرشادية أو العلجية‪.‬‬
‫‪ ‬النمذجة من خلل المشاركة‪:‬‬
‫يقوم المسترشد من خلل هذا النموذج بمراقبة نموذج حي أول ثم يقوم بتأدية الستجابة بمساعدة‬
‫و تشجيع المرشد و أخيرًا فإنه يؤدي الستجابة بمفرده‪.‬‬
‫‪ ‬النمذجه التخيليه‪:‬‬
‫وتعتمد على إن يتخيل الفرد نماذج لسلوكيات مرغوب فيها ويقوم بتقليدها على ارض الواقع‪.‬‬
‫ونقل ىعن طه عبد العظيم حسين حدد باندورا اربعة عمليات اساسيه لحدوث التعلم بالنمذجه‬
‫وهي‪:‬‬
‫• النتباه‬
‫وهي العمليه التي يتحدد بموجبها ماذ سيلحظ الفرد وبالتالي ماذا سيتعلم ‪ ،‬فهو يرى إن‬
‫الشخاص ل يستطيعون بالملحظه اذا لم ينتبهوا جيد للنموذج وان النموذج لبد إن يكون مؤثرا‬
‫على المتعلم حتى يجب انتباهه للسلوك‪.‬‬
‫• الحفظ‬
‫وتشير الى قدرة الفرد علة مالحظه من اداء وخزنه في ذاكرته‪ ،‬فقد ل يتأثر الفراد بسلوك‬
‫النموذج الذي شاهدوه اذا لم يتذكرو المهاره المراد تعلمها أي القدره على الحفظ‪.‬‬
‫• الداء الحركي)السترجاع(‬
‫وتعنى إن المهاره لم تؤدى من خلل الملحظه بمفردها ول من خلل المحاولة والخطأ ولكن من‬
‫خلل عملية الممارسهن ثم عمل تغذيه رجعيه لهذا الداء لكي يتم علج القصور في بعض‬
‫الجوانب السلوكيه ومع الكرر يترجم السلوك غير المرغوب الى سلوك غير مرغوب ويتم‬
‫تخزينها في الذاكره بهيئة سلوكيات جديده‪.‬‬
‫‪67‬‬

‫• الدافعيه‬
‫وهي ضروره لحث الفرد على ممارسة السلوك المرغوب في المواقف اللحقة حتى يعمم‪.‬‬

‫النتباه‬

‫الحفظ‬

‫الدافعية‬

‫السترجاع‬

‫شكل)‪ (21‬يوضح أساسيات التعلم بالنمذجه‬

‫وبشكل عام يمكن استخدام أسلوب النمذجة لتحقيق الهداف التالية‪:‬‬
‫‪ -1‬تدريب الفرد على الستجابات الجتماعية المناسبة مثل استخدام الشارات و التصال‬
‫البصري الدائم‪ ،‬التحكم في نبرات الصوت‪.‬‬
‫‪ -2‬تدريب الفرد على التعبير الحر عن المشاعر حسب متطلبات الموقف مثل التدريب على‬
‫التراضي‪ ،‬أو القدرة على الستجابة بالغضب أو العجاب بالود‪.‬‬
‫‪ -3‬تدريب الفرد على الدفاع عن حقوقه دون أن يصبح عدوانيًا و ذلك بـ‪:‬‬
‫‪ .1‬تدريبه على التمييز بين العدوان وتأكيد الذات‪.‬‬
‫‪ .2‬تدريبه على التمييز بين الخضوع وتأكيد الذات‪.‬‬
‫‪ .3‬استعراض نماذج لمواقف مختلفة‪.‬‬
‫‪ .4‬تدريبه على تشكيل السلوك بشكل تدريجي حتى يصل إلى السلوك المطلوب‪.‬‬
‫‪.5‬التدعيم اليجابي لمظاهر السلوك الدالة على تأكيد الذات‪.‬‬
‫‪ .6‬علج الستجابات العدوانية و العدائية ‪.‬‬
‫‪ .7‬تشجيع الفرد على الستمرار في التغيرات اليجابية التي اكتسبها تحت إشراف المعالجين و‬
‫ترجمتها إلى مواقف حيه‪.‬‬

‫‪ 2/14/4‬نموذج التعلم المعرفي ‪Social Skills Training‬‬
‫ويوصف على انه أحدث الساليب السلوكيه في تعديل السلوك‪ ،‬حيث يركز هذا النموذج‬
‫على منحنى التعديل التعديل السلوكي المعرفي في تفسير العراض النفسية‪ ،‬والسلوك غير‬
‫التوافقي على الفكار والعتقادات والتصورات المختلة وظيفيا لدى الفرد‪ ،‬والتي ينتابها عن‬
‫ألذات والخرين والحياة‪ ،‬مع ضرورة العمل على تعديل هذه الفكار والعتقادات الخاطئه التي‬
‫تدفع بالفرد إلى سلوكيات غير مرغوب فيها‪ ،‬واستبدال ماسبق ‪ -‬بأفكار أكثر عقلنية ومنطقيه‬
‫تحدد له التوافق النفسي والجتماعي مع ألذات ومع الخرين‪.‬‬
‫‪68‬‬

‫‪ 2/14/4/1‬أساليب اعاده البناء المعرفي ‪Cognitive Restruc‬‬
‫وتلعب العوامل المعرفية دورا رئيسا في تحديد النماط السلوكيه للفرد عبر المواقف‬
‫التي يمر بها في حياته ولهذا تستهدف الستراتيجيات السلوكيه المعرفية ‪ -‬وقف الفكار‬
‫والعتقادات الخاطئه واستبدالها بأفكاراكثر عقلنية وايجابية‪ ،‬ويتم ذلك عن طريق اعاده البناء‬
‫المعرفي ‪.‬‬
‫وتستند عملية البناء المعرفي على فرضيه مفادها إن كل فرد يدرك إحداث الحياة بطريقه‬
‫منفردة عن الخر‪ ،‬وان أنماط السلوك والستجابات النفعالية غير التوافقية لديه تنتج عن وجود‬
‫أفكار غير عقلنية ومختلة وظيفيا‪ ،‬وعلي ذلك تؤكد النظرية المعرفية إن سلوك الفرد يتغير‬
‫حينما يحدث تغير في العمليات المعرفية مثل الفكار والعتقادات‪ ،‬وهكذا تستخدم فنيات اعاده‬
‫البناء المعرفي في مساعده الفراد على تعديل انفعالتهم السلبية وأنماط السلوك غير التوافقي‬
‫لديهم من خلل أنماط اليجابي والعقلني‪.‬‬

‫‪ 2/14/4/1/1‬أسلوب القناع المنطقي وتعلم النموذج ‪A B C‬‬
‫ويهدف هذا السلوب إلى تحديد أسباب السلوك المضطرب لدى الفرد من أفكار‬
‫واعتقادات غير منطقيه والتخلص منها بالقناع المنطقي على أساس إن السلوك المضطرب سببه‬
‫في كثير من الحيان مثيرات صدمية تؤدي إلى تكوين اعتقادات غير منطقيه‪ ،‬وأفكار خاطئه‬
‫يترتب عليها ظهور اضطربات سلوكية وانفعالت سلبية للفرد‪ ،‬وبالتالي لبد من تغييرها‬
‫وتعديلها بأفكار واعتقادات جديدة منطقيه ومعقولة‪ ،‬تجعل الفرد يسلك بطريقه سويه وايجابية مع‬
‫الواقع‪.‬‬
‫وواضع هذا النموذج هو ألبرت أليس صاحب نظرية العلج العقلني النفعالي‬
‫السلوكي‪ ،‬والذي يهتم بتغيير الفكار اللعقلنية إلى أفكار عقلنية‪ ،‬وفي هذا النموذج يشير‬
‫حرف ‪ A‬إلى الحدث المثير أو النشط‪ ،‬ويشير الحرف ‪ B‬إلى العتقادات التي يكونها الفراد عن‬
‫هذه الحداث النشطة‪ ،‬ويشير أليس إلى إن نسق العتقادات لدى الفرد يتكون من جزأين وهما‪:‬‬
‫الفكار اللعقلنية‬
‫وهي المسئوله عن إحداث اضربات انفعاليه للفرد‪ ،‬وهي السبب في معظم العراض المرتبطة‬
‫بالضغوط‪ ،‬حيث تسيطر على تفكير الفرد وتوجه سلوكه ويعبر عنها الفرد في شكل ينبغيات‪،‬‬
‫وهي ينبغي إن‪ ،‬من الضروي إن‪ ،‬وتؤدي إلى هزيمة الذات‪ ،‬وهي غالبا ماتكون نتاج الخصائص‬
‫الفطرية للفرد وعملية التعلم‬
‫الأفكار العقلنية‬
‫التي تكون منطقيه ومتسقة‪ ،‬مع الواقع وتساعد الفرد على تحقيق أهدافه والتوافق النفسي‬
‫والتحرر من الضطربات النفعالية‪ ،‬وتؤدي بالفرد إلى النجاز والبداع واليجابية‪ ،‬هذا ويشير‬
‫الحرف ‪ C‬الى النتيجة النفعالية للحدث‪.‬‬
‫ويرى أليس إن الحداث في حد ذاتها ل تثير الغضب أو القلق‪ ،‬ولكن التفسير للحدث‬
‫وفقا للمعتقدات والفكار هو الذي يسبب العارض‪ ،‬ويشعر الفرد غالبا بذلك بسبب أحاديث الذات‬
‫السلبية الداخلية‪ ،‬وفي النهاية يطلب من النموذج تعديل السلوك‪ ،‬وضحد التفكير اللعقلني‪ ،‬وهو‬
‫ما يرمز له بالحرف ‪ D‬ويقصد به استبدال السلوكيات اللعقلنيه بسلوكيات عقلنية‪.‬‬
‫وممكن إن يطبق هذا النموذج في المجال الرياضي في اللعب الذي يعتقد إن سبب فشله في‬
‫المباره البومه‪ ،‬أو الرقم ‪ 13‬فهنا نجد أل ‪ A‬اشاره إلى الحدث وهو الفشل وال ‪ D‬وهي المعتقدات‬
‫والسباب التي يعزى لها هذا الفشل و ال ‪ C‬هو حالة الكتئاب والحزن والتقوقع‪.‬‬
‫‪69‬‬

‫‪ 2/14/4/1/1‬أسلوب وقف الفكار ‪Thought Stopping‬‬
‫هو أسلوب سلوكي معرفي اقترحه ‪ Bain‬عام ‪1928‬م‪ ،‬وطوره تيلور ‪1963‬م كطريقة‬
‫للتحكم في الفكار ووصفه ولبي في كتابة العلج بالكف المتبادل ‪1958‬م‪.‬‬
‫ويستخدم أسلوب وقف الفكار لمساعدة الخصائي التربوي الرياضي‪ ،‬في ضبط الفكار‬
‫والتخيلت غير المنطقية أو القاهرة للذات‪ ،‬عن طريق استبعاد أو منع هذه الفكار السلبية أو‬
‫عندما تراود النسان خواطر وأفكار ل يستطيع السيطرة عليها‪.‬‬
‫ويفيد أسلوب وقف الفكار بصفة خاصة مع اللعب‪ ،‬الذي يبحث عن حادث حدث في الماضي‪،‬‬
‫ول يمكن تغيير هذا الحادث‪ ،‬ويبحث اللعب عن حدث ليس من المتوقع أن يحدث أو احتمال‬
‫حدوثه ضئيل‪ ،‬أو ينخرط في تفكير متكرر غير واقعي وسلبي أو في تخيلت منتجة للقلق وقاهرة‬
‫ل الطالب الذي تطرأ على خياله فكرة أنه قد يرسب في السنة ويفصل من المدرسة‪.‬‬
‫للذات فمث ً‬
‫ويبدأ هذا السلوب بالطلب من اللعب أن يفكر مليًا بالفكار التي تزعجه وبعد فترة قصيرة‬
‫ل " توقف عن ذلك " أو يحدث صوتا مزعجًا ومنفرًا‬
‫يصرخ الخصائي التربوي الرياضي قائ ً‬
‫ويكرر المعالج أو المرشد هذا الجراء عدة مرات قبل أن يطلب من المسترشد نفسه القيام بذلك‬
‫ل في بادئ المر ثم بصوت منخفض ل يسمعه غيره‪.‬‬
‫بصوت عا ٍ‬
‫ويرى وايزوكي و روني أن أسلوب وقف الفكار له عدد من المزايا‪ :‬فهو سهل التنفيذ‬
‫ومفهوم للخصائي التربوي الرياضي‪ ،‬وكذلك كثيرًا ما يستخدمه كأسلوب للتنظيم الذاتي‪.‬‬
‫ويشتمل أسلوب وقف الفكار على ست جوانب أساسية وهي يمكن إن تستخدم في المجال‬
‫الرياضي وبأخص علم النفس الرياضي التطبيقي‪ ،‬والتدريب العقلي ويمكن تطويعها في المجال‬
‫الرياضي كما يلي‪-:‬‬
‫• منطق العلج‬
‫قبل استخدام أسلوب وقف الفكار يجب أن يكون اللعبين واعين بطبيعة أفكارهم وخيالتهم‬
‫القاهرة للذات لذا على الخصائي أن يبدأ بشرح المنطق الخاص بوقف الفكار ويقترح وولبي‬
‫أنه على الخصائي التربوي أن يشير إلى كيف أن أفكار المسترشد غير ذات جدوى وأن على‬
‫المسترشد أن يتخلص منها‪.‬‬
‫مثال لما يقوله الخصائي‪-:‬‬
‫إنك تقول أنك منشغل بأفكار مستمرة أنك قد تموت في قصف جوي وهذه الفكار تستهلك منك‬
‫وقتًا وطاقة كبيرين وهي في الواقع أفكار خيالية ل جدوى منها وسوف تشعر بالتحسن والراحة‬
‫إذا لم تنشغل بمثل هذه الفكار أو بتخيلت خاصة بالموت على هذه الصورة‪ ،‬وهذا السلوب‬
‫يمكن أن يساعدك لتتعلم كيف تكسر هذه العادة السلبية في التفكير‪ ،‬ما رأيك؟‬
‫وإذا وافق المطبق عليه ماسبق على استخدام أسلوب وقف الفكار فإن الخصائي يقوم بوصف‬
‫الطريقة ويقول ‪-:‬‬
‫سوف أطلب منك أن تجلس وظهرك مرتكن إلى ظهر المقعد‪ ،‬وأن تترك الفكار تأتي إلى ذهنك‪،‬‬
‫وعندما تخبرني أن لديك فكرة أو تخيل لمشهد الموت الشنيع فسوف أقاطعك ثم بعد ذلك سأقوم‬
‫بتعليمك كيف تكسر هذه السلسلة من الفكار بنفسك بحيث يمكنك أن تقوم بذلك عندما تتخلص من‬
‫هذه الفكار‪.‬‬
‫• وقف الفكار الموجه بواسطة الخصائي )المقاطعة الظاهرة ‪(1‬‬
‫يتولى الخصائي في هذه المرحلة مسؤولية مقاطعة الفكار باستخدام كلمة "توقف" حيث يقولها‬
‫ل من كلمة "توقف" التصفيق باليدين أو الطرق على‬
‫بصوت مرتفع‪ ،‬ويمكن أن يستخدم ا بد ً‬
‫الطاولة‪ ،‬وهذا التلفظ يساعد المطبق عليه ماسبق على أن يحدد النقطة التي ينتقل عندها من‬
‫التفكير اليجابي إلى التفكير السلبي حيث يكون تسلسل الخطوات هنا على النحو التالي‪:‬‬
‫‪70‬‬

‫‪ ‬توجيه المطبق عليه على أن يجلس مسندًا ظهره للكرسي وأن يدع الفكار تأتي إلى ذهنه‪.‬‬
‫‪ ‬توجيهه على التحدث بصوت مرتفع عن هذه الفكار والصور كما تحدث‪.‬‬
‫ل بصوت‬
‫‪ ‬عندما يبدأ بالحديث عن فكرة أو صورة قاهرة للذات فعلى الخصائي مقاطعته قائ ً‬
‫عال " توقف" أو يصفق أو يطرق بالقلم على الطاولة‪.‬‬
‫‪ ‬يشير فيما إذا كانت المقاطعة غير المتوقعة فعالة في إنهاء الفكار السلبية والتخيلت لدى‬
‫الخصائي‪.‬‬
‫وبعد هذا التتابع فان الخصائي يستخدم تتابعًا أخر لوقف الفكار‪ ،‬ل يتحدث فيه المطبق عليه‬
‫بصوت مرتفع وإنما يشير بيده أو بمؤشر ليعلم انه ببداية الفكار أو التخيل‪ ،‬ويشبه هذا التتابع‬
‫ل من الكلم بصوت‬
‫الخطوات السابقة ولكن باستخدام الشارة فقط من جانب المطبق عليه‪ ،‬بد ً‬
‫مرتفع وتتمثل الخطوات المتتابعة هنا بـتوجيه المطبق عليه للجلوس وترك الفكار تتداعى بشكل‬
‫طبيعي إلى ذهنه‪.‬‬
‫• وقف الفكار الموجه بواسطة المطبق عليه )المقاطعة الظاهرة ‪(2‬‬
‫بعد إتقان المطبق عليه لكيفية ضبط أفكاره السلبية استجابة لمقاطعة الخصائي فانه يصبح قادرًا‬
‫على تحمل مسؤولية مقاطعة أفكاره بنفسه‪ ،‬حيث يوجه المطبق عليه نفسه في تتابع وقف الفكار‬
‫بنفس طريقة المقاطعة الظاهرة التي استخدمها الخصائي أي بقوله " توقف " بصوت مرتفع‪،‬‬
‫وتتضمن هذه المرحلة قيام المطبق عليه باستدعاء الفكار التي يريد وقفها ومن ثم القول توقف‬
‫بصوت مرتفع‪.‬‬
‫• وقف الفكار بواسطة المطبق عليه )المقاطعة الضمنية(‬
‫أحيانًا يصبح استخدام المطبق عليه للمقاطعة الظاهرة كأسلوب لوقف الفكار غير لئق لذا يلجأ‬
‫ل من المقاطعة الظاهرة وتتم هذه‬
‫إلى وقف الفكار ضمنيًا ) أي من خلل المقاطعة الداخلية( بد ً‬
‫المرحلة في خطوتين هما‪-:‬‬
‫‪ ‬ترك المطبق عليه للفكار والتخيلت تأتي إلى ذهنه‪.‬‬
‫‪ ‬يقوم المطبق عليه بوقف الفكرة القاهرة للذات بقوله لنفسه سرًا " توقف " دون أن يسمعه‬
‫أحد‪.‬‬
‫• التحويل إلى الفكار المؤكدة اليجابية أو المحايدة‬
‫يرى ريم وماسترز )‪ (1979‬أن المطبق عليه يحتاج إلى أن يتعلم كيف يفكر في أفكار مؤكدة بعد‬
‫مقاطعته للفكار القاهرة للذات‪ ،‬لكي يكون قادرًا على تقليل القلق لديه‪ ،‬ولهذا يحاول الخصائي‬
‫التربوي أن يعلم المطبق عليه كيف يحول الفكار إلى استجابات توكيدية بعد المقاطعة وهذه‬
‫الستجابات قد تعارض محتوى الفكار السلبية أو تكون غير مرتبطة بها‪.‬‬
‫ول يستخدم معظم الخصائيين خلل استخدامهم لسلوب وقف الفكار عملية التحويل‬
‫إلى الفكار التو كيدية‪ ،‬لتحل محل الفكار القاهرة للذات وإنما يستخدمون أسلوبًا يعتمد على‬
‫الطلب من المطبق عليه أن يركز على مشهد سار ومعزز أو على مشهد محايد‪.‬‬
‫وبصفة عامة فان الخصائي يجب أن يأخذ في اعتباره مساعدة المطبق عليه‪ ،‬بعد أن ينجح في‬
‫وقف الفكار غير المرغوبة‪ ،‬وان يحول تفكير المطبق عليه إلى تفكير ذو طبيعة سارة‪.‬‬

‫‪71‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫منطق‬
‫العلج‬
‫التحويل‬
‫للفكار‬
‫اليجابيه‬

‫المقاطعة‬
‫الظاهره‬

‫‪3‬‬

‫‪5‬‬

‫المقاطعة‬
‫الضمنية‬

‫المقاطعة‬
‫الظاهرة‬

‫‪4‬‬

‫شكل )‪ (22‬يوضح مراحل الوصول للوقف الفكار غير المرغوبة‬

‫‪Self – Instructional‬‬

‫‪ 2/14/4/1/2‬أسلوب التدريب على التعليمات الذاتية‬
‫)أحاديث الذات(‪.‬‬
‫صاحب هذا السلوب هو دونالد ميكينبوم ‪1974‬م الذي اقترح طريقة لعادة البناء‬
‫المعرفي عن طريق التدريب على إعطاء تعليمات ذاتية‪ ،‬حيث يقوم على أساس فكرتين‪-:‬‬
‫العلج العقلني النفعالي للبرت إيليس‬
‫وتركيزها على أن الشياء غير العقلنية التي يقولها النسان لنفسه هي السبب في الضطراب‬
‫النفعالي‪.‬‬
‫تتابع النمو لدى الطفال‬
‫والذي يطور فيه الطفال الحديث الذاتي والضبط اللفظي‪ -‬الرمزي على السلوك‪ ،‬حيث يرى‬
‫لوريا أن سلوك الطفال ينتظم في البداية من خلل تعليمات يعطيها لهم أشخاص آخرون‪ ،‬ثم فيما‬
‫بعد فإنهم يكتسبون القدرة على ضبط سلوكهم الشخصي من خلل تعليمات صريحة يقولوها‬
‫لنفسهم وتتحول فيما بعد إلى تعليمات داخلية ضمنية‪.‬‬
‫ويرى ميكينبوم أن التخلص من المشكلت يعنى التخلص من التحدث إلى الذات بطريقة انهزامية‬
‫واستبداله بالتحدث الذاتي اليجابي والتعود على السترخاء في المواقف التي تبعث على القلق‬
‫وعدم الراحة في نفس النسان‪.‬‬
‫‪72‬‬

‫ويشتمل التدريب على التعليم الذاتي )النصح الذاتي ( على الخطوات التالية ‪-:‬‬
‫‪ ‬تدريب اللعب على التعرف على الفكار غير المتوافقة والوعي بها‪.‬‬
‫‪ ‬يقوم الخصائي التربوي الرياضي بنمذجة السلوك المناسب حيث يشرح بالكلم الطرق‬
‫الفعالة‪ ،‬وتشتمل هذه القوال على شرح متطلبات الواجب والتعليمات الذاتية التي تقود الداء‬
‫المتدرج‪ ،‬القوال الذاتية التي تؤكد كفاءة الشخص وتعارض النشغال بالفشل والتعزيز‬
‫الذاتي الضمني للداء الناجح‪.‬‬
‫‪ ‬يقوم اللعب بعد ذلك بأداء السلوك المستهدف‪ ،‬وفي البداية يتم ذلك بحيث يعطي اللعب‬
‫لنفسه التعليمات المناسبة بصوت عال ثم بعد ذلك ترديد التعليمات في سره أي بينه وبين‬
‫نفسه وتساعد توجيهات الخصائي في هذه المرحلة على تأكيد أن ما يقوله اللعب لنفسه في‬
‫سبيل حل المشكلة قد حل محل الفكار التي كانت تسبب القلق في الماضي‪.‬‬
‫وقد استخدم أسلوب التدريب على التعليم الذاتي بفعالية لمعالجة بعض النماط السلوكية غير‬
‫التكيفية مثل النشاطات الزائدة والعزلة الجتماعية والسلوك العدواني‪ ،‬القلق‪ ...‬الخ‪.‬‬
‫وأشارت الدراسات والبحاث إلى أن التدريب على التعليم الذاتي يمكن أن يساعد بشكل‬
‫كبير على تعديل مجموعة كبيرة من السلوكيات عند الطفال والكبار على حد سواء‪.‬‬
‫ويمكن إن يطبق ذلك بشكل كبير جدا في المجال الرياضي عندما يقدم الخصائي التربوي‬
‫الرياضي برنامج للملكمة ليلة المنافسة حيث يطلب من اللعب أن يتحدث مع ذاته ويعطيها‬
‫التعليمات الخاصة ويشحن نفسه متخيل انه في حلقة النزال‪.‬‬

‫‪ 2/14/4/1/3‬التدريب على التحصين ضد الضغوط‪Stress Inoculation :‬‬
‫‪Training‬‬
‫وتعتبر طريقة الضغوط من الطرق الهامه التي أعدها ميتشنبوم‪ ،‬وتستند هذه الطريقه‬
‫على فكره مفادها أن الضغوط تحدث عندما يدرك الفرد وجود تفاوت بين متطلبات الموقف وبين‬
‫ما لديه من مصادر شخصية واجتماعيه‪ ،‬وتعمل هذه الطريقة عل تزويد الفرد بالمعلومات‬
‫واكتساب المهارات التي يستطيع من خللها مواجهة المواقف الضاغطة في البيئة‪ ،‬وهذه الطريقه‬
‫متعددة التوجه‪ ،‬نظرا لما تحتاجه من مرونة في مواجهة المواقف المتنوعة للضغوط‪ ،‬وذلك‬
‫بسبب وجدود فروق فرديه وثقافية بالضافه إلى تنويع الساليب المواجهة‪.‬‬
‫ويذكر الفسفوس إن هذا السلوب يشبه هذا السلوب عملية التحصين ضد المراض‬
‫العامة وهو يقوم على مقاومة الضغوط عن طريق برنامج يعلم المطبق عليه كيف يواجه أو‬
‫يتعامل مع المواقف المتدرجة للضغط‪.‬‬
‫ويشتمل أسلوب التحصين ضد الضغوط على ثلث مراحل هي‪-:‬‬
‫• مرحلة التعليم‪- :‬‬
‫يزود المطبق عليه في هذه المرحلة بإطار تصوري لفهم طبيعة ردود الفعل الصادرة عنه اتجاه‬
‫الضغوط وذلك من خلل أسلوب مبسط ويكون الهدف من تحديد الطار التصوري هو مساعدته‬
‫على النظر إلى المشكلة بشكل منطقي وعقلني وأن يتعاون مع الرشاد المناسب‪.‬‬
‫وعلى سبيل المثال عند دراسة حالة أحد المسترشدين الذي يعاني من مخاوف الفوبيا المتعددة‬
‫وبعد إجراء مقابلة تقويمية يعد إطار خاص بالقلق لدى هذا المسترشد واشتمل على ‪-:‬‬
‫‪ ‬استثارة فيزيولوجية عالية مثل )سرعة التنفس‪ ،‬زيادة دقات القلب ‪ ،‬عرق اليدين‪،‬‬
‫وغيرها من العراض التي يخبرنا عنها المسترشد(‪.‬‬
‫‪ ‬مجموعة من الفكار الهروبية المولدة للقلق كما يدل عليها استياء المسترشد وإحساسه‬
‫بانعدام الحيلة والرغبة في الهروب والحساس بالفكار المؤلمة وغيره‪.‬‬
‫‪73‬‬

‫‪ ‬ثم أخبر المسترشد بعد ذلك أن العبارات التي يقولها لنفسه أثناء استثارة القلق قد أدت إلى‬
‫سلوك التجنب النفعالي وأن الرشاد سيتجه إلى‪- :‬‬
‫مساعدة المسترشد على ضبط الستثارة الفيزيولوجية‪.‬‬
‫‪-1‬‬
‫تغيير العبارات الذاتية التي تمت تحت ظروف الضغط‪.‬‬
‫‪-2‬‬
‫ثم شجع المسترشد بعد ذلك على أن ينظر إلى خوفه أو بردود فعل الضغط لديه على أنها تتكون‬
‫ل من كونها تبدو وكأنها صورة واحدة غير متميزة وهذه المراحل هي‪-:‬‬
‫من أربع مراحل بد ً‬
‫العداد للضاغط )مصدر الضغط(‪.‬‬
‫‪-1‬‬
‫مواجهة الضاغط أو التعامل معه‪.‬‬
‫‪-2‬‬
‫احتمال أن يكون الضغط شديدًا عليه‪.‬‬
‫‪-3‬‬
‫تعزيز نفسه على أنه قد واجه الضغط‪.‬‬
‫‪-4‬‬
‫• مرحلة التكرار‪- :‬‬
‫قوم المرشد في هذه المرحلة بتزويد المسترشد بأساليب المواجهة والتي تشتمل على إجراءات‬
‫مباشرة ووسائل مواجهة معرفية يستخدمها في كل مرحلة من المراحل الربع وتشتمل‬
‫الجراءات المباشرة على ‪- :‬‬
‫ الحصول على معلومات حول الشياء المخيفة له‪.‬‬‫ العداد لطرق الهروب‪.‬‬‫ التدريب على السترخاء‪.‬‬‫أما المواجهة المعرفية فتشتمل على‪-:‬‬
‫مساعدة المسترشد أن يصبح واعيًا بالعبارات السلبية القاهرة للذات واستخدامها كإرشادات على‬
‫تكوين عبارات ذاتية غير مناسبة للمواجهة‪.‬‬
‫ونورد أمثلة لكل مرحلة من المراحل الربعة‪- :‬‬
‫‪ -1‬تستطيع أن تعد خطة للتعامل مع الضغط‪.‬‬
‫‪ -2‬استرخي وخذ نفسًا عميقًا‪.‬‬
‫‪ -3‬عندما يأتي الخوف توقف‪.‬‬
‫‪ -4‬لقد نجحت‪.‬‬
‫• مرحلة التدريب التطبيقي‪- :‬‬
‫عندما أصبح المسترشد ماهرًا في أساليب المواجهة كان المعالج يعرض له في المختبر سلسلة‬
‫من الضغوط المهددة للنا والمهددة باللم بما في ذلك وجود صدمات كهربائية غير متوقعة وقام‬
‫المعالج بنمذجة استخدام مهارات المواجهة وكان التدريب متعدد الوجه واشتمل على مجموعة‬
‫من الساليب العلجية مثل التدريب على الكلم‪ ،‬المناقشة‪ ،‬النمذجة‪ ،‬التكرار السلوكي‪،‬‬

‫تعليمات الذات‪ ،‬التعزيز‪.‬‬
‫‪ 2/14/4/1/4‬أسلوب التدريب على حل المشكلت ‪Problem – Solving‬‬
‫ويقوم هذا السلوب على أساس خطوات حل المشكلت وعلى فرضية إن السلوك غير‬
‫التوافقي أو المضطرب يكون نتيجة لعجز الفرد عن حل المشكلة بطريقة منظمه‪ ،‬ومن ثم يقوم‬
‫الخصائي التربوي بتوجهه إلى السلوب العلمي في التعامل مع المشكلت التي تواجه الفرد في‬
‫معترك الحياة‪ .‬ويعرفه طه عند العظيم حسين بأنه "موقف يدركه الفرد على انه ينطوي فجوه بين‬
‫ماهو موجود بالفعل وما ينبغي إن يكون عليه بمعنى موقف يشعر فيه الفرد بحالة من التوازن‬
‫‪74‬‬

‫بسبب وجود حاجه غير مشبعه لديه إما حل المشكلة فهو عبارة عن مهارات يتعلمها الفرد من‬
‫خلل الممارسة والتدريب لحل مشكلة ما"‬
‫ويشير الفسفوس يمكن النظر إلى أسلوب حل المشكلت من زاويتين هما‪:‬‬
‫الولى‪:‬‬
‫أنه يمثل نموذجًا لعملية الرشاد حيث يمكن للمرشد إتباع خطوات حل المشكلت في عمله‬
‫الرشادي‪.‬‬
‫الثانية‪:‬‬
‫أنه يمثل أسلوبًا لتدريب المسترشد على استخدامه فيما يواجهه من مشكلت الن وخارج إطار‬
‫الرشاد‪.‬‬
‫ويتضمن التدريب على حل المشكلة مجموعه من الخطوات التي تعتمد عليها في حل‬
‫المواقف الجتماعية الصعبة والغامضة‪ ،‬وهذه الخطوات تبدأ بالحساس بالمشكلة وتحديدها ثم‬
‫جمع البيانات والمعلومات حولها ثم فرض الفروض الخاصة بالحل ثم التحقق من صحة الفرض‬
‫وتوليد استجابات بديله وتقييم البدائل واختيار البديل المناسب وتعتمد خطوه توليد الستجابة‬
‫البديلة على العصف الذهني‪ ،‬حيث يتم توليد استجابات بديله تؤدي الى الحلول الفعالة وحذف‬
‫الحلول أو البدائل غير الفعالة‪ ،‬ويرى الفسوس نقل عن نموذج دي زوريل وجولد فرايد )‪(1971‬‬
‫لحل المشكلة ‪:‬‬
‫يشمل النموذج على خمسة مراحل لحل المشكلت لستخدامه في تعديل السلوك وهي‪:‬‬
‫• التوجيه العام‪-:‬‬
‫وتشير مرحلة التوجيه العام إلى تنمية ميل قوي لدى اللعب بقبول الواقع في أن مواقف‬
‫المشكلت تمثل جزءً عاديًا في الحياة‪ ،‬وأنه من الممكن مواجهة معظم هذه المواقف بفاعلية‬
‫والتعرف على المواقف المشكلة عندما تحدث وثالثًا ‪ :‬كبح الميل للستجابة سواء الندفاع التلقائي‬
‫أو التقاعس عن القيام بشيء ما‪ ،‬بذلك فإن التوجيه العام يرى المشكلت كحتمية وكمواقف تواجه‬
‫مباشرة وبوضوح ونشاط‪.‬‬
‫• تحديد المشكلة وصياغتها‪- :‬‬
‫تتكون هذه المرحلة من‪:‬‬
‫‪ ‬تحديد كل جوانب الموقف في صورة إجرائية‪.‬‬
‫‪ ‬صياغة وتصنيف عناصر الموقف بطريقة ملئمة لفصل المعلومات المناسبة عن غير‬
‫المناسبة‪ ،‬وتحديد أهداف الفرد الساسية وتحديد المشكلت العليا والقضايا والصراعات‬
‫وبذلك فإن تحديد المشكلة وصياغتها وتمحيصها وتحليلها إلى عناصر محدودة يؤدي إلى‬
‫اختيار أهداف لحل موقف المشكلة‪.‬‬
‫• توليد البدائل‪- :‬‬
‫تشير هذه المرحلة إلى مهمة إعداد قائمة بالحلول الممكنة المناسبة للمواقف الخاصة بالمشكلة‪.‬‬
‫• اتخاذ القرارات‪- :‬‬
‫يشير اتخاذ القرارات إلى اختيار طريق واحد من بين عدة طرق أو بدائل وتركز هذه المرحلة‬
‫على احتمال اختيار أكثر الستجابات فاعلية من بين بدائل مختلفة ويزداد الحتمال خلل‬
‫الساليب المنتظمة مثل النظر إلى النتائج القريبة والبعيدة المدى والخذ في العتبار النتائج‬
‫الشخصية والجتماعية وتقدير التوقع الشخصي لنجاح بديل من هذه البدائل‪.‬‬
‫• التحقق من الحل ‪- :‬‬

‫‪75‬‬

‫تحدث هذه المرحلة بعد تطبيق أسلوب الحل‪ ،‬وتقارن النتائج الحقيقية بالنتائج المتوقعة‪ ،‬وهذا‬
‫يحدد الدرجة التي أمكن لها حل المشكلة بفاعلية بواسطة البديل الذي تم اختياره أسلوب حل‬
‫المشكلت‪.‬‬
‫إن الخصائي التربوي ل يحل للعب مشكلته ول يقدم له حلول سحرية جاهزة ولكن‬
‫تكمن مهمته في مساعدته على حل المشكلة بنفسه ويتبع اللعب الخطوات التالية لتحقيق ذلك‪-:‬‬
‫‪ ‬بعد التشخيص وتحديد المشكلة يبدأ الخصائي التربوي الرياضي بحصر المشكلة‬
‫والسيطرة عليها ومن ثم حلها‪.‬‬
‫‪ ‬تدرس المشكلة بكل أبعادها وجوانبها المختلفة وبتفهم عميق وتجتث أسبابها من الجذور‬
‫وتزال أعراضها حتى ل تظهر مشكلت جديدة‪.‬‬
‫‪ ‬يتم عرض المحاولت السابقة لحل المشكلة وأسباب اختفائها دون النجاح الذي تحقق‪.‬‬
‫‪ ‬يتم توجيه اللعب لعدد من الحلول الرئيسية المقترحة والحلول البديلة الحتياطية بحيث‬
‫تكون هذه الحلول مقبولة اجتماعيًا وممكن تحقيقها وتناسبه‪.‬‬
‫‪ ‬يتم تحديد الحلول المقبولة وترتب حسب أولويتها ومن ثم توضع الخطط لتنفيذها‪.‬‬
‫‪ ‬تقتصر مهمة الخصائي التربوي الرياضي على المساعدة فقط ويحرص من خللها‬
‫على توجيه كل شيء نحو الوصول إلى حل المشكلة وتشجيع المرشد للمسترشد عندما يعتقد‬
‫أن المسترشد غير قادر على المحاولة وعلى التعلم حيث يقر أنه ل يعرف وعلى التجريب إذا‬
‫تذرع بأن الحل مستحيل‪.‬‬
‫‪ ‬يقوم اللعب بتنفيذ الخطة الموضوعة لحل المشكلة‪.‬‬
‫كما يشير طه عبد العظيم حسين انه تتضمن جلسة التدريب على حل المشكلت مايلي‪:‬‬
‫تدريب الفراد على تحديد المشكلة أو الموقف تحديدا دقيقا‪ ،‬وجمع المعلومات‬
‫•‬
‫عنها وعن مصادرها وتحديد الصعوبات التي تحول دون حلها‪.‬‬
‫التدريب على وضع حلول مناسبة للمشكلة‪.‬‬
‫•‬
‫التدريب على استنباط الحلول البديلة للمشكلة‪.‬‬
‫•‬
‫التدريب على وضع محكات لتقويم الحلول البديلة‪.‬‬
‫•‬
‫التدريب على اختيار الحل النسب وتنفيذه‪.‬‬
‫•‬
‫‪ 2/14/4/1/5‬التدريب على ضبط الذات ‪Self Control‬‬
‫يعتبر أسلوب ضبط الذات من الساليب الجرائية التي توفر الوقت والجهد على الفرد‪،‬‬
‫لن الفرد نفسه هو المسئول عن تطبيق الجراءات التي تضبط سلوكه وتتحكم بها‪.‬‬
‫كما أن هذا الجراء ل ينطوي على أحكام قيمية‪ ،‬مثل جيد أو غير جيد من قبل الخرين‪ ،‬وينبع‬
‫من رغبة الفرد الشخصية في مراقبة ذاته والتحكم في سلوكياته غير الظاهرة مثل الوسواس‬
‫القهري‪.‬‬
‫إن أسلوب ضبط الذات يعتمد على تعزيز السلوكيات التي يرضى عنها الفرد والتي يريد إحداث‬
‫التغيير فيها ومعاقبة السلوكيات غير المرغوبة‪ ،‬ويعتبر هذا السلوب من أشجع أساليب تعديل‬
‫السلوك‪،‬لنه يعتمد على تعديل سلوكيات الفرد نفسه بنفسه‪ ،‬وذلك عن طريق إحداث تغيرات في‬
‫المتغيرات الداخلية والخارجية المؤثرة في السلوك المراد تعديله مثل‪ :‬أن يعتذر الطالب عن‬
‫حضور حفل لكي يذاكر دروسه أو أن يمتنع الفرد عن تناول وجبة طعام دسمة كي ل يزيد وزنه‪.‬‬
‫‪ 2/14/4/1/5/1‬الساليب التي يعتمد عليها أسلوب ضبط الذات‪:‬‬
‫مراقبة الذات‪:‬‬
‫•‬
‫‪76‬‬

‫أي أن يراقب الفرد سلوكياته ويسجل البيانات التي تتعلق بأفكاره ومشاعره المتعلقة بالسلوك‬
‫موضوع التعديل مثل التدخين‪ ،‬تعاطي الكحول ‪...‬الخ‪.‬‬
‫تقييم الذات‪:‬‬
‫•‬
‫بمعنى ترتيب سوابق السلوك من أجل زيادة أو خفض احتمالية حدوث السلوك موضوع‬
‫الضبط‪.‬‬
‫تعزيز الذات ومراقبة الذات‬
‫•‬
‫وفق معيار معين يحدده الفرد نفسه لحدوث السلوك المرغوب فيه‪.‬‬
‫‪ 2/14/4/5/1/2‬الطرق التي يمكن للفرد استخدامها لضبط ذاته‪:‬‬
‫أن يمنع الفرد السلوك غير المرغوب فيه من الحدوث ماديًا مثل إبعاد المدخن‬
‫•‬
‫علبة السجائر من بيته أو من ألماكن التي يتواجد فيها أو تسليم نفسه للشرطة منعًا‬
‫لحدوث جريمة قد يرتكبها‪.‬‬
‫التحكم في المثيرات البيئية التي تهيئ الفرصة لحدوث السلوك غير المرغوب‬
‫•‬
‫فيه مثل‪:‬بلع حبة الدواء بسرعة لتجنب مذاقها المّر‪ ،‬أو أن يغلق الفرد الباب لمنع سماع‬
‫الضوضاء أو أن يغلق الشباك أو الستائر لمنع دخول أشعة الشمس‪.‬‬
‫تغيير مستوى الدافعية المرتبطة بالحرمان والشباع مثل أن يقوم الفرد بحرمان‬
‫•‬
‫نفسه أو إشباعها حسب الموقف‪ ،‬فالفرد المصاب بالسمنة عليه أن يشرب كمية كبيرة من‬
‫الماء قبل أن يذهب إلى حفلة عشاء دسمة كي ل يأكل كثيرًا‪.‬‬
‫تغيير الظروف النفعالية للفرد مثل التدريب على السترخاء قبل الذهاب إلى‬
‫•‬
‫اجتماع متوتر أو العد للعشرة قبل القيام بأي سلوك غير مرغوب فيه‪.‬‬
‫التعزيز الذاتي‪ ،‬بمعنى أن يحرم الفرد نفسه من نشاط مفضل لديه إلى حين‬
‫•‬
‫النتهاء من واجبه المدرسي أو أن يغير الفرد موضوع النقاش إذا كان سيأتي بمشكلت‬
‫على الفرد أو أن ينشغل المدخن بالمكسرات او بالتسبيح أو يتم استخدام جرس الساعة‬
‫المزعج من أجل إيقاظ من يعاني من سلوك النوم الطويل‪.‬‬
‫‪ 2/14/4/5/1/3‬خطوات أسلوب ضبط الذات‪:‬‬
‫ملحظة الذات‪:‬‬
‫•‬
‫أي ملحظة السلوك المطلوب تغييره‪.‬‬
‫تقييم الذات‪:‬‬
‫•‬
‫أي تقييم المستوى الحالي للسلوك المراد تعديله في ضوء المعيار المستهدف‪.‬‬
‫ضبط المثير‪:‬‬
‫•‬
‫أي إحداث تعديل على السلوك بناء على التقييم السابق‪.‬‬
‫تقييم المستوى الجديد للسلوك‪.‬‬
‫•‬
‫تعزيز الذات ايجابيًا‬
‫•‬
‫في حالة كون السلوك الجديد جاء حسب المعيار المطلوب وتعزيز الذات سلبيًا)أي معاقبتها(‬
‫في حال كون السلوك الجديد أكثر أو أقل من المطلوب‪.‬‬
‫‪ 2/14/4/5/1/3‬عوائق تطبيق أسلوب ضبط الذات‪:‬‬
‫خوف الفرد الذي سيقوم بعملية الضبط الذاتي من الفشل‪.‬‬
‫•‬
‫‪77‬‬

‫عدم رغبة الفرد الذي سيقوم بعملية الضبط الذاتي في إحداث التغيير المطلوب‪.‬‬
‫•‬
‫الضغوط الجتماعية من الرفاق على الفرد وعدم تشجيعه على التغيير خاصة‬
‫•‬
‫إذا كان من المدخنين أو المدمنين‪.‬‬
‫عدم بذل الجهد الكافي من قبل الفرد المعني بضبط الذات لمقاومة الغراء أو‬
‫•‬
‫الستمرار في اتخاذ قراره بالتغيير‪ ،‬المر الذي يخفض من دافعيه في استمرار اتخاذ‬
‫القرار والمضي في تطبيقه‪.‬‬
‫تردد الفرد في اتخاذ قرار التغيير وعدم اقتناعه بإمكانية التغيير‪.‬‬
‫•‬
‫ضعف الرادة والشخصية لدى الفرد وعدم قدرته على مواجهة الحداث‪.‬‬
‫•‬
‫عدم توقع الفرد لحدوث أخطاء أثناء تطبيق البرنامج‪.‬‬
‫•‬
‫‪ 2/14/4/5/1/4‬طرق مقاومة الغراءات التي تعيق الضبط الذاتي‪:‬‬
‫تجنب المواقف التي تسبب الغراءات مثل‪:‬المتناع عن شرب القهوة بالنسبة‬
‫•‬
‫للمدخن‪ ،‬أو إبعاد الطعام الدسم عن الشخص الذي يعاني من السمنة‪.‬‬
‫تخفيض درجة الغراء إلى أدنى حد ممكن مثل‪:‬أن يشرب الشخص المصاب‬
‫•‬
‫بالسمنة كمية كبيرة من الماء قبل أن يذهب لحفلة عشاء أو عدم حمل المدخن علبة‬
‫السجائر عندما يذهب لزيارة الصدقاء غير المدخنين‪.‬‬
‫عدم تفكير الفرد في الجوانب المغرية وتفكيره في الهدف المنشود‪.‬‬
‫•‬
‫التفكير في النجازات التي حققها أسلوب ضبط الذات مقارنة مع المغريات‬
‫•‬
‫مثل‪:‬تحسن صحة المدخن الذي أقلع عن التدخين وتحسن التحصيل الدراسي والنجاز‬
‫عند الطالب‪.‬‬
‫تذكير النفس بالضرار التي ستلحق به في حالة استمراره في عدم مقاومة‬
‫•‬
‫الغراءات وتذكر الفوائد التي ستعود عليه من خلل مقاومة الغراءات وضبط الذات‪.‬‬

‫‪78‬‬

‫‪ 2/5‬التربيه البدنية والرياضة كاستراتيجيه خاصة في تعديل السلوك‬
‫‪2/5/1‬مفهوم التربيه البدنيه والرياضة‪:‬‬
‫تشير كلمة التربيه إلى تعليم أو تأديب أو تهذيب الفرد أو اكتساب خبرات جديدة تؤدي‬
‫إلى فهم الحاضر والمستقبل‪ ،‬والتربية استراتيجيه عامة لتعديل السلوك‪ ،‬وفقا للمستويات التي‬
‫يقبلها المجتمع‪ ،‬وتشير التربيه البدنيه ‪ physical Education‬إلى تحقيق التنمية الشاملة للفرد‬
‫من خلل ممارسة النشطه الحركية‪ ،‬وتشير كلمة رياضه إلى المرح والسرور وهي تتضمن‬
‫اللعاب الجماعية والفردية وغيرها‪.‬‬
‫ومما سبق يمكن تعريف التربيه البدنيه والرياضة‬
‫" بأنها جزا متكامل من التربيه العامة‪ ،‬يهدف إلى تتيمه الفرد في مختلف الجوانب البدنيه‬
‫والعقلية والنفسية والجتماعية‪ ،‬من خلل النشطه الرياضية‪ ،‬التي تمارس وفقا للقواعد التربوية‬
‫والقانونية التي تحكم الممارسه"‬
‫‪ 2/5/2‬أهداف التربية البدنيه والرياضة‬
‫ويمكن صياغة أهداف التربيه الرياضية في المستويات التاليه نقل عن مسعد علي‬
‫محمود‬
‫هدف التنميه العقلية‬
‫وتسهم التربيه البدنيه والرياضة في تنمية النواحي ألعقليه والمعرفية على النحو التالي‪:‬‬
‫اكتساب المعلومات والمعارف التي ترتبط بالمن والسلمه والصحة والقواعد‬
‫•‬
‫الدولية المنظمه للرياضة‪.‬‬
‫اكتساب المعلومات والمعارف المرتبطة بمواصفات الداء الفني السليم لتحسين‬
‫•‬
‫فاعلية التكنيك‪.‬‬
‫فهم طريقه عمل الجسم بالكفاية البدنية المطلوبه ومعرفة العوامل التي تؤدي إلى‬
‫•‬
‫معرفة كيفيه رفع إنتاجية اللعب‪.‬‬
‫فهم واستيعاب وتطبيق خطط اللعب‪.‬‬
‫•‬
‫تقليل التعب العقلي الناتج عن العمال ألعقليه والذهنية‪.‬‬
‫•‬
‫خفض التعب والتوتر‪ ،‬وتحقيق السترخاء البدني والذهني‪ ،‬مما يؤدي إلى زيادة‬
‫•‬
‫النتاجيه‪.‬‬
‫هدف التنمية الوجدانية‬
‫ويتضمن هذا الجانب بعدين أساسيين هما البعد الجتماعي والبعد النفعالي وتساهم التربيه البدنيه‬
‫والرياضة على تنمية البعدين على النحو التالي‪:‬‬
‫تنمية القيادة والمواطنة الصالحة‪.‬‬
‫•‬
‫تنمية التعاون وروح الفريق والولء للمجتمع‪.‬‬
‫•‬
‫حرية التعبير عن النفس والواقعية واحترام ألذات‪.‬‬
‫•‬
‫تنمية الشجاعة والقدرة على التصرف واتخاذ القرار‪.‬‬
‫•‬
‫تنمية الخلق الرياضي واللعب النظيف‪.‬‬
‫•‬
‫تحسين الثبات النفعالي والتخلص من التوتر‪.‬‬
‫•‬
‫هدف التنمية النفس حركيه‬
‫‪79‬‬

‫وتسهم التربيه البدنيه والرياضة في هذا الجانب على النحو التالي‪:‬‬
‫تنمية التوافق العضلي العصبي‬
‫•‬
‫اكتساب عناصر اللياقة البدنيه العامة والخاصة‪.‬‬
‫•‬
‫اكتساب المهارات الفنية العامة والخاصة‪.‬‬
‫•‬
‫اكتساب نواحي خاصة بالخطط في حالة التخصص‪.‬‬
‫•‬
‫تحسين القوام والتخلص من التشوهات‪.‬‬
‫•‬
‫قدره على المثابرة البدنيه وبذل مجهود‪.‬‬
‫•‬
‫تحسين عام لجهزة الجسم الوظيفية والعضوية‪.‬‬
‫•‬
‫‪ 2/5/3‬اللعب كأسلوب للتربية الرياضية ودوره في تعديل السلوك‬
‫يعتبر اللعب عامة وبالخص اللعاب النفس حركيه وسيله من وسائل التربيه الحديثة في‬
‫تعديل السلوك‪ ،‬وعندما نتحدث عن أسلوب اللعب فان أول ما يتابدر إلى أذهاننا هو اللعب الذي‬
‫يقوم به الطفل بغرض إهدار الوقت للتسلية فحسب‪ ،‬واللعب بهذا المعنى يرتبط بالنواحي السلبية‪،‬‬
‫وهذا النوع من اللعب غير موجه وغير هادف‪ ،‬ولكن قد يكون اللعب وسيله تربوية في تعديل‬
‫السلوك إذا ما استغل بطريقه صحيحة‪.‬‬
‫ويقوم الرشاد باللعب على إعطاء الطالب فرصة ليسقط مشكلته سواء كانت شعورية‬
‫أو ل شعورية‪ ،‬والتي ل يستطيع التعبير عنها عن طريق اللعب بأنواعه المتعددة‪ ،‬حيث يعد‬
‫اللعب مخرجًا وعلجًا لمواقف الحباط اليومية ولحاجات جسمية ونفسية واجتماعية ل بد أن‬
‫تشبع‪.‬‬
‫ويمكن للخصائي التربوي الرياضي دراسة سلوك الطالب عن طريق ملحظته أثناء اللعب‪،‬‬
‫ويترك له حرية اللعبة الملئمة لسنه‪ ،‬وبالطريقة التي يراها مناسبة‪ ،‬وقد يختارالخصائي‬
‫التربوي الرياضي أدوات اللعب المناسبة لعمر الطالب ومشكلته‪ ،‬وقد يشاركه في اللعب تدريجيًا‬
‫ليقدم مساعدات أو تفسيرات لدوافعه‪ ،‬بل أن مشاركته تؤكد صلحية ما يقوم به الطالب وما‬
‫ينطوي عليه من معنى‪.‬‬
‫فاللعب بالنسبة للطفال هو بالضبط وسيله للتعبير‪ ،‬فهم يعبرون عن أنفسهم ومشاعرهم من خلل‬
‫اللعب‪ ،‬وسلوك اللعب وهو عبارة عن نشاط حر يمارسه الطفال‪ ،‬يسهم في التنميه السلوكية‬
‫وخفض مشاعرهم النفعالية والتوترية‪ ،‬فالطفل بحاجه إلى اللعب وهو حق من حقوقه‪ ،‬ويزيد‬
‫اللعب من دافعية الطفال للتعلم وتنمية مداركهم ومهارتهم المختلفة مثل حل المشكلت واتخاذ‬
‫القرارات وتحمل ألمسئوليه‪.‬‬
‫وقد استخدمت طريقة اللعب العلجي ‪ Play Therapay‬كطريقة فعالة للعلج النفسي‬
‫بالنسبة للطفال الذين يعانون من المخاوف والتوترات النفسية‪ ،‬وقد استخدم فرويد رائد مدرسة‬
‫التحليل النفسي اللعب كأسلوب في العلج النفسي لول مره مع الطفل هانز الذي كان يخاف من‬
‫الخيول‪ ،‬حتى قام هانز بتقليد الحصان في ألعابه لمرات متعددة وأصبح الحصان بالنسبة له أمرا‬
‫مألوفا‪.‬‬
‫وقد استخدم كل من سيموندس ورينسيون اللعب الخيالي لعلج حالت القلق والتوتر عند‬
‫الطفال‪.‬‬
‫كما استخدمت هيرمين هلومث ظاهرة اللعب مع الطفال المضطربي العقل بغرض‬
‫ملحظتهم وفهمهم‪.‬‬
‫ومع بداية عصر النهضه زاد الهتمام بأهمية اللعب‪ ،‬ولقد نادى بذلك المربين في ذلك‬
‫الوقت‪.‬‬
‫ويعتبر هربرت سبنسر إن اللعب هو اصل الفنون ‪.‬‬
‫‪80‬‬

‫ونادى جالك جاك روسو بمنح الطفل احقيته في اللعب وحرية الحركه ايمانا منه بالتربية‬
‫وفقا للطبيعه‪.‬‬
‫وكان كومينوس يرى إن الجسم يجب أن ينمو عن طريق الحركة‪ ،‬كما ينمو العقل عن طريق‬
‫الكتب وإذا قسم اليوم المثالي للطفل إلى ثلث فترات‪:‬‬
‫• فترة النوم‪.‬‬
‫• فترة للنمو العقلي‪.‬‬
‫• فترة للترويح البدني المتعدد النواع‪.‬‬
‫اما فريدريك فرويل افد اظهر مغزى فلسفي للعب واقترح أيضا كيفية الستفادة من اللعب في‬
‫العملية التربوية‪ ،‬إذا يقول إن اللعب نشاط تلقائي‪ ،‬ونفسي وفي الوقت نفسه مثال للحياة البشرية‬
‫في مجموعها وكان مرتبط دائما بالفرح والحرية والرضا والراحة النفسية والجسمية والسلم‬
‫العالمي‪.‬‬
‫وقد أكد جيمس ساليى إن اللعب ضروري للنشاط الجتماعي وانه حالة ساره للطفل‪.‬‬
‫وقد أكدت الدراسات التي أجريت حول اللعب انه مدخل وظيفي لعالم الطفولة‪ ،‬ويؤثر في‬
‫تشكيل شخصية النسان في سنوات طفولته‪ ،‬وهي تلك الفترة التي يتفق فيها علماء النفس حول‬
‫أهميتها كركيزه أساسيه للبناء النفسي للنسان في مراحل نموه المختلفة‪ ،‬فإذا استطعنا غرس حب‬
‫اللعب الشريف للطفال الذي يحقق إيمانهم بالقيم الخلقية ويعودهم على السلوك وفق هذه القيم‬
‫فإننا نكون قد حققنا شيئا عميق الثر في النهوض بمجتمعنا‪.‬‬

‫دعوا الطفال يلعبون‪ ،‬بل دعوا الجميع يلعبون‬
‫عمرو بدران‬

‫‪ 2/5/3/1‬اللعب بين المفهوم والتعريف‪:‬‬
‫لقد تعددت تعريفات العب فمنها عرفه على انه نشاط‪ ،‬ومنها تعريفه كقيمه اجتماعية‬
‫وعنصر في التربيه الجتماعية‪ ،‬ومنها من عرفه بنمو الطفل وارتباطه بالقدرات العقلية‪،‬‬
‫والبعض عرفه على انه قيمه ترويحية‪.‬‬
‫ويعرف ويبستر اللعب على انه " كل حركه أو سلسله من الحركات ويقصد به التسلية"‪.‬‬
‫وتشير الموسوعة البريطانية إلى إن اللعب "نشاط يمارس من اجل السرور"‬
‫ويرى جود ميد إن اللعب "نشاط موجه أو غير موجه يقوم به الطفل من اجل تحقيق‬
‫المتعه والسرور‪ ،‬ويستغل طاقة الجسم الحركية والذهنية ويمتاز بالسرعة والخفة"‬
‫بينما يشير بياجيه إن اللعب هو "عملية تمثل أو تعلم وتعمل على تحويل المعلومات‬
‫الواردة لتلئم حاجات الفرد"‬
‫وهناك تعريفات تشير الى إن اللعب عبارة عن "استغلل طاقة الجسم الحركية في جلبه‬
‫للمتعة والسرور‪ ،‬ول يتم اللعب دون طاقه ذهنية أو حركيه‪.‬‬
‫ويعرفه شابلن بانه "نشاط يمارسه الناس أفرادا أو جماعات بقصد الستمتاع دون أي دافع أخر"‬
‫ويشير عمرو بدران إن اللعب هو "نشاط اردي مغمور بالحماس أو الرغبة وهو يصدر‬
‫عاده من داخل النسان ول يفرض عليه من الخارج ويقوم النسان بهذا النشاط لمجرد شعوره‬
‫باللذة والرتياح"‬
‫ومما سبق يرى الباحث إن اللعب وسيله تربوية تكون موجهة أو غير موجهة إل أنها‬
‫غائية في ذاتها تنتهي بهدف ما‪.‬‬
‫وهنا يؤكد الباحث على الهدف من اللعب لنه إذا غاب الهدف غابت سببية التصرف وأصبح‬
‫اللعب في اتجاه العشوائية أكثر قبول عن الهدفية والغائية النظامية الفتراضية للعب‪.‬‬
‫‪ 2/5/3/2‬سمات اللعب‬
‫‪81‬‬

‫ويرى شحاتة سليمان محمد إن للعب مجموعه من السمات يمكن تلخيصها فيما يلي‪:‬‬
‫اللعب نشاط حر ل إجبار فيه وال فقدت اللعبة جاذبيتها وطبيعتها المرحه‪.‬‬
‫•‬
‫يشتمل اللعب على المتعة والتسلية والنسبية لما سيقوم به فهو ل يؤدي إلى‬
‫•‬
‫مكاسب وقد تكون المكاسب رمزيه يتبادله اللعبون‪.‬‬
‫ل دافع له غير الستمتاع‪.‬‬
‫•‬
‫استغلل للطاقة الحركية والذهنية‪.‬‬
‫•‬
‫قد يكون فرديا أو جماعيا‪.‬‬
‫•‬
‫يخضع اللعب لقواعد وقوانين تربوية‪.‬‬
‫•‬
‫ل يقتصر على الصغار وإنما يتعدى إلى الكبار‪.‬‬
‫•‬
‫يسهم في تنميه النمو‪.‬‬
‫•‬
‫ونقل عن ابوالنجا عز الدين وحمدي الجوهري يذكر كيليوس إن سمات اللعب هي‪:‬‬
‫اللعب مستقل ويجري في حدود زمان ومكان محددين ومتفق عليهما‪.‬‬
‫•‬
‫اللعب غير أكيد ليمكن التنبؤ بخط سيره وتقدمه و نتائجه ويعتمد على مهارة‬
‫•‬
‫اللعبين‪.‬‬
‫يخضع لقواعد وقوانين يتفق عليها بصوره مؤقتة وتقبل التغيير‪.‬‬
‫•‬
‫اللعب ايهامي او خيالي أي انه بديل للواقع ‪.‬‬
‫•‬

‫اللعب‬
‫حر‬

‫اللعب‬
‫حياة‬
‫عملية‬
‫تعلم‬

‫يشتمل‬
‫على‬
‫المتعة‬
‫اوالتسلي‬
‫ه‬

‫دافعه‬
‫الستمتا‬
‫ع‬

‫سمات‬
‫اللعب‬

‫اللعب‬
‫مستقل‬
‫ل يمكن‬
‫التنبؤ‬
‫به‬
‫يخضع‬
‫لقوانين‬
‫وقواعد‬

‫من‬
‫يمارس‬
‫ه‬
‫ليتعب‬

‫يمتاز‬
‫بالسرعه‬
‫والخفه‬

‫شكل )‪ (23‬يوضح سمات اللعب‬

‫‪82‬‬

‫فردي‬
‫أو‬
‫جماعي‬

‫يستغل‬
‫الطاقه‬
‫الحركي‬
‫ه‬
‫والذهن‬
‫ي‬

‫‪ 2/5/3/3‬أهمية اللعب‬
‫يشير أبو النجا عز الدين وحمدي عبد الفتاح الجوهري إلى إن أهمية اللعب متعددة‬
‫ومتباينة على النحو التالي‪:‬‬
‫الهمية الجسمية‬
‫•‬
‫حيث إن اللعب نشاط حركي ضروري يسهم في التنمية الشاملة‪ ،‬ويصرف الطاقة الزائدة‪.‬‬
‫الهمية العقلية‬
‫•‬
‫اللعب يساعد الطفل على إن يدرك الطفل عالمه الخارجي‪ ،‬وكلما تقدم الطفل في العمر استطاع‬
‫إن ينمي كثيرا من المهارات في أثناء ممارسته ألعاب وأنشطه معينه‪.‬‬
‫الهمية الجتماعية‬
‫•‬
‫ففي اللعاب الجماعية يتعلم الطفل النظام ويؤمن بروح الجماعة واحترامها‪ ،‬ويدرك قيمة العمل‬
‫الجماعي والمصلحة العامة‪.‬‬
‫الهمية التربوية‬
‫•‬
‫حيث إن الدراسات أثبتت إن اللعب يسهم بشكل كبير في كونه يعكس الظواهر والحداث‬
‫والشخصيات‪.‬‬
‫هذا ويشير سليمان محمد شحاتة إن أهمية اللعب ممكن إن تقسم على النواحي التاليه‪:‬‬
‫الهمية العلجية والرشاديه‪.‬‬
‫•‬
‫حيث يستخدم اللعب في مجال تعديل السلوك لكتساب سلوكيات مرغوب فيها وتقويم ماهو غير‬
‫مرغوب ويعتبر وسيله لملحظه السلوك‪.‬‬
‫مجال البداع‪.‬‬
‫•‬
‫وينمي اللعب مهارات التخيل والبداع من خلل لعب الدورا وتقمص الشخصيات والمتثال في‬
‫دور البطولة‪.‬‬
‫اللعب أداة لمعرفة الذات‬
‫•‬
‫ويعني إن اللعب يسهم في أن يعبر الطفل عن ذات وذات الخرين وذلك لننا نترك للطفل العنان‬
‫أثناء اللعب إن يتصرف كيفما يشاء‪.‬‬
‫أهمية اللعب في النمو الحركي والجتماعي والنفعالي والعقلي‪:‬‬
‫•‬
‫وتنقسم إلى أهميته من النواحي التاليه‬
‫أهمية اللعب في النمو الحركي والجسمي‬
‫‪‬‬
‫أهمية اللعب من الناحية الجتماعية والنفعالية‪.‬‬
‫‪‬‬
‫أهمية اللعب من الناحية العقلية المعرفية‪.‬‬
‫‪‬‬
‫بينما تشير جمعيه ‪ APE‬إن فوائد اللعب هي‪:‬‬
‫ينمي شعور الطفال بالقوة والسيطرة‪.‬‬
‫•‬
‫ينمي مداركهم الخيالية‪.‬‬
‫•‬
‫تفريغ الضغوط والنفعالت‪.‬‬
‫•‬
‫يساعد على التفاعل الجتماعي‪.‬‬
‫•‬
‫ينمي لغة التواصل والتصال‪.‬‬
‫•‬
‫‪ 2/5/3/4‬خصائص اللعب‬
‫اللعب عملية نمو‬
‫•‬

‫‪83‬‬

‫حيث إن اللعب يأخذ النموذج الذي يتطور به الطفل كنسق نمائي محدد وينمو اللعب وينمو الطفل‬
‫حتى يتناسب مع المرحلة العمريه‪ ،‬فعلى سبيل المثال إن أطفال السنوات الولى من العمر يلعبون‬
‫بالدمى بينما يميل الطفال في سن العاشرة إلى اللعاب الحركية‪.‬‬
‫تتناقص أنشطه اللعب كما مع تتطور نمو الطفل‬
‫•‬
‫ويمكن إن نعزو التناقص الكمي في أنشطة اللعب إلى عوامل عده منها مقدار الوقت المتاح‬
‫للعب‪ ،‬بسبب الواجبات الجديدة المفروضة لديه‪ ،‬وبسبب الوقت الذي يقضيه داخل المدرسة‬
‫والذي يأخذ في التزايد من مرحلة لخرى‪ ،‬والنتيجة إن الطفل عليه إن ينتقي النشطه الكثر‬
‫بهجة إلى نفسه واهتمامهم والكثر هادفيه‪.‬‬
‫تتزايد انشطه اللعب كيفا مع نمو الطفل‬
‫•‬
‫حيث إن مراحل نمو الطفل ارتقائية من الصغر إلى الكبر ومن الضعف إلى القوى‪ ،‬ومظاهر‬
‫التحول الكيفي في نشاط اللعب عن الطفال إن النشاط الجسمي المبذول يأخذ في التناقص كلما‬
‫كبر الطفل حتى مراحل المراهقة‪.‬‬
‫اللعب في الطفولة نشاط تلقائي‬
‫•‬
‫حيث يتسم لعب الطفال بالتلقائية واللشكلية‪ ،‬حيث يكون الطفل على سجيته بينما يلعب ويبدو‬
‫ذاته وبآصاله دون اصطناع ودون مسايره لضغوط اجتماعية‪.‬‬
‫‪ 2/5/3/5‬وظائف اللعب‬
‫ويمكن إيجاز وظائف اللعب فيما يلي‪:‬‬
‫الوظيفة الفسيولوجية‬
‫•‬
‫وفي هذا المجال يتكون لدى الطفل اتجاهات واضحة نحو كيانه الجسمي ونموه وكيفية استخدام‬
‫أعضاء جسمه وتدريبها‪ ،‬ويكون اللعب مفرغا للطاقة الزائدة‪.‬‬
‫الوظيفة الجتماعية‬
‫•‬
‫حيث يؤدي اللعب إلى نضج الطفال اجتماعيا و تنمية اتزانهم النفعالي‪ ،‬حتى ل يصبح الطفل‬
‫أنانيا مسيطرا ضيق الفق كما يساعده اللعب على التفاعل مع أفراد الفريق الواحد أو الجماعة‬
‫واكتساب خبرات حول التالف مع الخرين‪.‬‬
‫الوظيفة الثقافية‬
‫•‬
‫وهو ما يرتبط باكتساب الفرد المعلومات الخبرات المختلفة عن طريق اللعب‪ ،‬وهو ما يقصد في‬
‫المجال الرياضي تعلم الحركه والتعلم من خلل الحركه‪.‬‬
‫‪ 2/5/4‬اللعاب التربوية في المجال الرياضي‬
‫تعتبر اللعاب التربوية من أهم المواد والوسائل التعليمية‪ ،‬التي يمكن إن تمثل المفاهيم‬
‫المجردة‪ ،‬كما يمكنها أن تجعل المتعلم نشطا وفعال أثناء عملية التعلم واكتساب الحقائق والقواعد‬
‫والنظريات‪.‬‬
‫‪ 2/5/4/1‬اللعاب التربوية بين المفهوم والتعريف‬
‫ويعرف مرعي وبلقيس اللعاب التربوية بأنها "نشاط أو مجموعه من النشطه التي‬
‫يمارسها الفرد لتحقيق أهداف معينه"‬
‫ويعرفها سرحان إنها "حاجه ماديه وفسيولوجية ضرورية لنمو الطفل"‬
‫ويرى جود ميد انه "نشاط موجه أو غير موجه يقوم به الفرد لهداف مهينه‬
‫فاللعب عموما نشاط هادف يتضمن أفعال يقوم بها المعلم أو مجموعة الطلب لتحقيق الهداف‬
‫المرغوبة في المجالت المعرفية والنفس حركيه والوجدانية"‬
‫‪84‬‬

‫ويمكن صياغة أهم الصفات لللعاب التربوية فيما يلي‪:‬‬
‫تمارس كنشاط هادف بشكل فردي أو جماعي‬
‫•‬
‫تلبي حاجات فسيولوجي عند الفرد‪.‬‬
‫•‬
‫تحقق المتعة والتسلية‪.‬‬
‫•‬
‫تحقق أهداف ترتبط بالمنهج التربوي والتعليمي‪.‬‬
‫•‬
‫تنمي القدرة على التصال مع الخرين‪.‬‬
‫•‬
‫تنمي النواحي المعرفية وتزيد من نشاط العمليات العقلين‪.‬‬
‫•‬
‫تزيد من التفاعل الصفي اليجابي‪.‬‬
‫•‬
‫إعطاء لمسة تطبيقيه لما يتعلمه الفرد‪.‬‬
‫•‬
‫بشكل‬
‫تمارسبشكل‬
‫تمارس‬
‫فردياو او‬
‫فردي‬
‫جماعي‬
‫معنى جماعي‬
‫حاجات‬
‫اعطاءمعنى‬
‫اعطاء‬
‫تلبيحاجات‬
‫تلبي‬
‫فسيولوجيه‬
‫تطبيقي‬
‫فسيولوجيه‬
‫تطبيقي‬
‫صفات‬
‫صفات‬
‫اللعاب‬
‫اللعاب‬
‫التربويه‬
‫التربويه‬

‫التفاعل‬
‫التفاعل‬
‫اليجابي‬
‫اليجابي‬
‫التعليمي‬
‫التعليمي‬
‫التنمية‬
‫التنمية‬
‫العقليه‬
‫العقليه‬

‫التنمية‬
‫التنمية‬
‫الجتماعية‬
‫الجتماعية‬

‫المتعة‬
‫تحققالمتعة‬
‫تحقق‬
‫والتسليه‬
‫والتسليه‬
‫اهدافا‬
‫تحققاهدافا‬
‫تحقق‬
‫ترتبط‬
‫ترتبط‬
‫بالمنهج‬
‫بالمنهج‬

‫شكل )‪ (24‬يوضح صفات اللعاب التربوية‬

‫‪ 2/5/4/2‬الهداف التي تحققها اللعاب التربوية‬
‫ويمكن لللعاب التربوية تحقيق مايلي‪:‬‬
‫اللعاب التربوية أداة للتعلم‬
‫•‬
‫وفيها يتعرف الطفل على الدوات التي يستخدمها من حيث الوزن والحجم واللون والشكل كما‬
‫يتعرف الطفل على قواعد اللعبة وأنظمتها كما يمكن إن يتعرف على بعض الحقائق والخصائص‬
‫والصفات للشياء والناس‪.‬‬
‫تنمية الجوانب المعرفية‬
‫•‬
‫وذلك من خلل قواعدها وأنظمتها كما أنها تتيح له فرص للتخيل والتحليل والتركيب والبتكار‬
‫وذلك حتى يلعبها بنجاح ويفوز‪.‬‬
‫‪85‬‬

‫تنمية الجوانب الجتماعية‬
‫•‬
‫وذلك من خلل اللعب مع الخرين حيث يتطلب التصال بالخرين والتعود عليهم وتحسن من‬
‫التوافق الجتماعي والتكيف الجتماعي‪.‬‬
‫تنمية التفكر البداعي‬
‫•‬
‫ويكون ذلك في حث الطفل على إيجاد الجديد في تلك اللعاب فقد يكون ذلك في تطوير أساليب‬
‫التعامل مع الدوات‪ ،‬أو في ما تفعله الدوات من تأثير على تفكير الفرد‪ ،‬أو ما يحدث من‬
‫استخدامات جديدة لموضوعات قديمة فكل هذه يمكن أن تكون بمثابة ابتكارات جديدة‬
‫إتاحة الفرصة أمام الطفل في التعرف على قدراته‪.‬‬
‫حيث تعطي اللعاب التربوية حرية مطلقه للطفل إن يختار اللعبة والتي تتناسب مع مستواه‬
‫وقدراته‪ ،‬وبالتالي فعندما يمارسها فانه سوف يتعرف عليها بشكل طبيعي‪.‬‬
‫ويلخص شحاتة سليمان محمد وظائف اللعاب التربوية وهي‬
‫تساعد في تفاعل الطفل مع عناصر البيئة ومكوناتها‪.‬‬
‫•‬
‫وسليه تعليمية تقرب المفاهيم إلى الطفال وتساعدهم على إدراك معاني الشياء‪.‬‬
‫•‬
‫أداه فعالة لمواجه الفروق الفردية وتعليم الطفل وفقا لقدراته وامكاناته‪.‬‬
‫•‬
‫وسيله لتعليم قواعد السلوك والتواصل الجتماعي‪.‬‬
‫•‬
‫وسليه للتعرف على مفهوم الذات‪.‬‬
‫•‬
‫أداه جيده للتواصل بين المعلم والمتعلم‪.‬‬
‫•‬
‫كما تسهم اللعاب التربوية بشكل فعال في بنا الشخصية بأبعادها المختلفة وبناء شخصيه‬
‫متكاملة‪.‬‬
‫البعد العقلي‬

‫البعد النفسي‬
‫والجتماعي‬

‫البعد الجسمي‬
‫والبدني‬

‫شكل)‪ (25‬يوضح التفاعل بين أبعاد الشخصية‬

‫‪ 2/5/4/3‬اللعب كبرنامج للصحة النفسية والرشاد النفسي‬
‫ويمكن القول إن اللعب أصبح وسليه للصحة النفسية والرشاد النفسي للسباب التاليه‬
‫‪86‬‬

‫اللعب وسيله للتفريغ النفعالي‬
‫•‬
‫حيث يسهم اللعب في التخلص من التوترات ويعمل على التجديد الذهني كما يعتبر منفسا للطاقة‬
‫الزائدة كما يمكن أن يتخلص الطفل من مخاوفه عن طريق اللعب‪.‬‬
‫اللعب وتعلم مهارات الدور‬
‫•‬
‫وذلك عن طريق تكرار الفعال التي تحدث نتائج‪ ،‬واستدعاء الصور الذهنية التي تمثل أحداثا أو‬
‫أشياء سبق إن مرت في خبرته السابقة‪ ،‬والمحاكة والتقليد ) أسلوب النمذجه من خلل اللعب(‬
‫استخدام النشاط الجتماعي لكثر من فرد‬
‫•‬
‫تقمص ادوار البطولة‬
‫•‬
‫التشخيص من خلل اللعب‬
‫•‬
‫ويمكن دراسة سلوك الطفل عن طريق ملحظته أثناء اللعب بهدف تشخيص مشكلت آذ يختلف‬
‫سلوك الطفل المضطرب نفسيا عن الطفل الصحيح‪.‬‬
‫اللعب مدخل مستحدث للتعلم‬
‫•‬
‫حيث يتضمن ذلك مايلي‪:‬‬
‫النمو المتكامل للطفال‪.‬‬
‫‪‬‬
‫اكتساب مهارات جديد وخبرات تعليمية‪.‬‬
‫‪‬‬
‫نمو القدرة على التركيز والتحصيل الدراسي‪.‬‬
‫‪‬‬
‫اللعب والتوجيه المهني‪.‬‬
‫‪‬‬

‫‪87‬‬

‫‪ 3‬قائمة المراجع‬
‫‪ 3/1‬المراجع العربية‬
‫القران الكريم‬
‫‪.1‬‬
‫أبو النجا احمد عز الدين‪ :‬طرق تدريس التربية الرياضية‪ ،‬المنصورة‪ ،‬مكتبة‬
‫‪.2‬‬
‫التربية الرياضية‪.2007 ،‬‬
‫أبو النجا احمد عز الدين‪ ،‬ححححح ححح حححححح‬
‫‪.3‬‬
‫ححححححح‪ :‬اللعاب الصغيرة والمضرب‪ ،‬المنصوره‪ ،‬مكتية التربية الرياضية‪،‬‬
‫‪.2006‬‬
‫حامد عبدالسلم زهران ‪ :‬علم نفس النمو‪ ،‬القاهرة‪ ،‬مكتبة عالم الكتاب‪.1998 ،‬‬
‫‪.4‬‬
‫شحاته سليمان محمد‪ :‬علن نفس اللعب بين النظرية والتطبيق‪ ،‬المملكه العربيه‬
‫‪.5‬‬
‫السعوديه‪ ،‬دار الزهراء للطباعة‪.2008 ،‬‬
‫طه عبد العظيم حسين‪ :‬استراتيجيات تعديل السلوك‪ ،‬السكندريه‪ ،‬دار الجامعة‬
‫‪.6‬‬
‫الجديده‪.2008،‬‬
‫عدنان احمد الفسفوس‪ :‬السلسله الرشاديه للمرشد التربوي )اساليب تعديل‬
‫‪.7‬‬
‫السلوك النساني(‪ ،‬فلسطين‪.2007 ،‬‬
‫عمرو حسن احمد بدران‪ :‬علم النفس التربوي الرياضي‪ ،‬المنصوره‪ ،‬دار‬
‫‪.8‬‬
‫السلم للطباعة والنشر‪.2007،‬‬
‫عمرو حسن احمد بدران‪ :‬علم نفس القياده الرياضيه‪ ،‬المنصوره‪ ،‬مكتبة التربيه‬
‫‪.9‬‬
‫الرياضيه‪.2006 ،‬‬
‫‪ .10‬عمرو حسن احمد بدران‪ :‬كيف تحقق ذاتك‪ ،‬المنصورة‪ ،‬مكتبة جزيرة الورد‪.‬‬
‫عمرو حسن احمد بدران‪ :‬علم النفس الرياضي‪ ،‬المنصوره‪ ،‬مكتبة جزيرة‬
‫‪.11‬‬
‫الورد‪.2004 ،‬‬
‫مسعد علي محمود‪ ،‬عمرو حسن احمد بدران‪ :‬مدخل التربيه البدنيه والرياضه‪،‬‬
‫‪.12‬‬
‫المنصوره‪ ،‬دار السلم للطباعة والنشر‪.2004 ،‬‬
‫محمد العربي شمعون‪ :‬التدريب العقلي في المجال الرياضي‪ ،‬القاهرة‪ ،‬دارالفكر‬
‫‪.13‬‬
‫العربي‪.2001 ،‬‬
‫محمد حسن علوي‪ :‬علم نفس المدرب والتدريب الرياضي‪ ،‬القاهرة‪ ،‬دار‬
‫‪.14‬‬
‫المعارف‪.1997 ،‬‬
‫‪ 3/2‬المراجع الجنبية‪:‬‬
‫‪15. Erik Erikson :easy about The Psychosocial Developmen, New‬‬
‫‪York .2009‬‬
‫‪16. Alison Dempsey: easy about Promoting Positive Self-Concepts‬‬
‫‪in Our Students, The University of South Alabama, 2009.‬‬

‫‪88‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful