‫آراء الكتاب و المفكرين و المنظمات البحرينية‬

‫حول التجنيس‬

‫كارثة‬
‫التجنيس‬
‫آراء الكّتاب و المفكرين و المنظمات البحرينية حول‬
‫التجنيس‬

‫‪2‬‬
‫مركز البحرين للدراسات العالمية و الستراتيجية‬
‫الطبعة الولى ‪12/2009‬‬

‫مقدمة المركز‬

‫رصد مركز البحرين للدراسات العالمية و الستراتيجية أهععم قضععية يعععاني‬
‫منها شعب البحرين في العقد الحالي أل وهي التجنيس ‪ ،‬و هي قضععية كععبيرة‬
‫من المتوقع أن يكون لها آثار خطيرة تأخذ طابعا كارثيا‪.‬‬
‫و بطريقة أهل البحرين أدرى بشعابها فقد درس المركز مجموعة كبيرة من‬
‫المقالت و البحوث و الدراسات كتبتها أقلم الكتععاب و المفكريععن البحرينييععن‬
‫حول هذه القضية ‪ ،‬فرأى إجماعا وطنيا على الضرار الرئيسععية الععتي يخلفهععا‬
‫التجنيس على الوضاع السياسية و القتصادية و الجتماعية فععي البحريععن ‪ ،‬و‬
‫التي ستؤدي إلى مزيد من الظلم و الضيم على شعب هذه الجزر الطيبة‪.‬‬
‫و هععي تععزداد سععوءا كلمععا ازدادت أعععداد المجنسععين ‪ ،‬و بسععببها ازدادت‬
‫معدلت الجريمة و النزاعات‪ ،‬و كثرت الجرائم و النتهاكات‪ ،‬و ضربت برياحها‬
‫على الخدمات الصحية والجتماعية و علععى سععوق العمععل ‪ ،‬لكععن العظععم مععا‬
‫يخبئ المستقبل لبناء البحرين معن كععوارث و نكبععات بسععبب التجنيععس قعد ل‬
‫يسعلم منهعا مععن جعاء بهعم ‪ ،‬و تضعاعفت آثعاره فتجعاوزت حاضعر و مسعتقبل‬
‫البحرين إلى أمن الخليج و المنطقة العربية في مستقبلها‪.‬‬
‫و هذه مقععالت مععن مجموعععة مععن كتععاب و مفكعري البحريععن درسععت هععذه‬
‫الكارثة و خرجت بنتائج سلبية هائلة‪ ،‬و غالبيتها كتبت في الصععحافة البحرينيععة‬
‫هابطععة سععقف الحريععة و ضععيقة السععتقللية ‪ ،‬و كتابهععا متعععددوا التجاهععات و‬
‫الفكار و الراء و لكنهععم متحععدون فععي تشععخيص موضععوع التجنيععس و آثععاره‬
‫السلبية الرهيبة‪ ،‬بل لم نجد أقلما بحرينية وطنيععة صععادقة تقععف مععع مشععاريع‬
‫التجنيس‪ ،‬التي هي في حقيقتهععا مشععروع حععرب إبععادة للسععكان الصععليين‪ ،‬و‬
‫استبدالهم بآخرين مختلفي المناطق و الثقافات مما سيحدث زلزال في البلععد‬
‫في السنوات القليلة القادمة تتعدى حدوده الجزر البحرينية‪.‬‬
‫سنضع هذه المقالت دون أي تصععرف منععا ‪ ،‬بععل كمععا أخععذت مععن مصععادرها‬
‫الصلية‪ ،‬و غالبية كتابها معروفون فععي أرض البحريععن و بعضععها لكتععاب نظععام‬
‫الحكم نفسه‪ ،‬فهي تعطي نبذة عما يجري في البحريععن مععن تجنيععس و تمثععل‬
‫حزمة معلومات تغني الدارسين و الدراسات التي تتناول موضوع التجنيععس ‪،‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫كما أنها ل تعبر عععن وجهععة نظععر المركععز و أنمععا وجهععة نظععر أصععحابها الععذين‬
‫يمثلون أهل البحرين جميعا‪.‬‬
‫مركز البحرين للدراسات العالمية و الستراتيجية ع مبدع ع‬
‫كانون الول ‪2009‬‬

‫‪3‬‬

‫الجانب و التجنيس‬

‫‪4‬‬

‫الكاتب ‪ :‬أحرار البحرين‬
‫وتجدر الشارة الى ان تشكيل الحرس الوطني يمثل تخبطا واضحا في سياسة ولعي العهعد‪ .‬فقعد‬
‫سبق ان كان هناك حرس وطني في مطلع السبعينات ثم تحول الى «قوة الععدفاع» قبععل ان يصععبح‬
‫جيشا‪ .‬والعودة الى تشكيل الحرس الوطني يؤكد خوف ولي العهد من الغضب الشعبي وعدم ثقته‬
‫في جهاز المن والشغب‪ .‬فهذان الجهازان يتبعان لعمه رئيس الوزراء ول يستطيع العتماد عليهمععا‪،‬‬
‫اما الجيش فقد تفشى الفساد والمشاكل فيه واتضح ذلك بعععد لجععوء الملزم اول ناصععر آل خليفععة‬
‫الى قطر الشهر الماضي‪ .‬وقد شرع ولي العهد في تشكيل احرس باسععتقدام آلف المجنععدين مععن‬
‫سوريا والردن‪ .‬ويقول بعض التقارير ان هنعاك عمليعة تجنيعس مسعتمرة لحعوالي سعبعة آلف معن‬
‫هؤلء‪ ،‬خصوصا بعد ان خصوصا بعد ان اتضح للرأي العام ان المعارضة استفادت كثيرا على الصعيد‬
‫العلمي من كون قيادة جهاز المن واغلبية قوات الشغب هععم مععن الجععانب الععذين ل ينتمععون الععى‬
‫البحرين‪ .‬ويظن ولي العهد ان النتماء يتمثل بالتجنيس غير المشروع‪ .‬ففي الوقت الذي يحرم فيه‬
‫ابنععاء البحريععن مععن جععوازات السععفر ويشععرد المئات منهععم فععي اصععقاع الرض يسععتقدم آل خليفععة‬
‫المرتزقة من كل مكان لحماية نظام القمع الرافض لعودة الدستور والبرلمان‪.‬‬
‫حركة أحرار البحرين السلمية | ‪1996-01-15‬‬
‫اجابت الحكومة البريطانيععة علععى سععؤال قععدمه اللععورد ايفبععوري حععول تسععليح القععوات البحرينيععة‬
‫وتدريبها‪ .‬وكان اللورد ايفبوري قد سأل حكومة صاحبة الجللة عن المعلومععات الععتي اسععتلمتها مععن‬
‫حكومة البحرين وعن اسباب توظيف اجانب في جهاز الشرطة والقوات المسلحة‪ ،‬وتجنيععس هععؤلء‬
‫الجانب وعائلتهم‪ ،‬وما اذا كانت قد بحثت لترى ما اذا كان اي من السلحة المرخص بتصديرها مععن‬
‫المملكة المتحدة الى البحرين سوف تستعمل من قبل وحدات تضم هعؤلء الجععانب‪ ،‬ومعا اذا كعانت‬
‫تتوقع ان تقوم بتدريب هذه الوحدات؟‬
‫وجاء جواب الحكومة البريطانية كما يلي» كما هو الحال مع بقية دول مجلععس التعععاون الخليجععي‪،‬‬
‫فان نسبة كبيرة من العمالة في البحرين من الجانب‪ .‬وحسعب علمنعا فعان حكومعة البحريعن تقعوم‬
‫بتوظيف عدد من المواطنين الجانب في جهاز الشرطة والقوات المسلحة‪ .‬اما مسألة تععوظيفهم او‬
‫جنسياتهم فهي قضعايا تخععص السععلطات البحرينيععة وحعدها‪ .‬ان كععل طلبععات تراخيعص التصععدير يتععم‬
‫فحصها مع الخذ بعين العتبار عددا من الشروط‪ .‬وقد اعطيت تراخيص لتصدير اجهزة لكل وحدات‬
‫قوات المن البحرينية‪ ،‬ومن بينها قوة الدفاع البحرينية‪ ،‬والحععرس الععوطني البحرينععي الععتي حصععلت‬
‫قواتها على بعض التدريب من وزارة الدفاع‪ .‬اننا لم نقدم اي تدريب للشرطة في البحرين«‪.‬‬
‫حركة أحرار البحرين السلمية | ‪1997-6-29‬‬
‫أكدت وزارة الخارجية البريطانيععة وجععود مععا بيععن ‪ 8000‬و ‪ 10.000‬اجنععبي يعملععون لععدى‬
‫الحكومعة سعواء فعي جهعاز الشعرطة ام الجيعش‪ .‬وجعاء فعي الرسعالة العتي كتبهعا ديريعك‬
‫فاتشيت‪ ،‬وزير الدولة للشؤون الخارجيععة‪ ،‬الععى نايجيععل جععونز‪ ،‬عضععو البرلمععان مععن حععزب‬
‫الحرار الديمقراطيين‪ ،‬ما يلي«اشكرك على رسالتك المؤرخة فععي ‪ ٥‬يونيععة حععول المقالععة‬
‫التي نشرتها صحيفة «الفايننشال تايمز» في ‪ ٨٢‬مايو بشأن القتصاد البحرينععي‪ ،‬وخصوصععا‬
‫قلقك حول النعكاسات الديمغرافية فيما لو كان هناك استقدام لعداد كبيرة من الجانب‪.‬‬
‫ان سفارتنا في البحرين تقدر ان معا بيععن ‪ 8000‬و ‪ 10.000‬شععخص معن البلععدان العتي‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫ذكرتها مقالة الفايننشععال تععايمز مسععتخدمون لععدى حكومععة البحريععن فععي جهععازي الشععرطة‬
‫والجيش من بين قوة بشرية قدرها ‪ ، 30,000‬وتوظيفهم ل يمثل‪ ،‬كما افترضت«‪.‬‬
‫حركة أحرار البحرين السلمية|‪1998-07-03‬‬

‫‪5‬‬

‫عملية التجنيس تستهدف التهميش والتذويب‬

‫‪6‬‬

‫الكاتب ‪ :‬من خطب الجمعة للشيخ عيسى قاسم‬
‫‪......................................................................‬‬
‫أيها الخوة‬
‫مسألة التجنيس التي مختلف على ثبوتها وعدم ثبوتها وإن أعطت الصحافة إشعارات الثبععوت هعذه‬
‫المسألة مسألة تمس حاضر الوطن ومستقبله ومصلحة الشعب والدولة مععا ً الشعععب كعل الشعععب‬
‫الشعععب صععاحب الرض كععل الشعععب سععنيه وشععيعيه والكلم فععي المسععألة مععن منطلععق المصععلحة‬
‫الوطنية التي يحافظ عليها السلم حيث إن الوطن وطععن إسععلمي وهنععاك أيضعا ً قلععق شععديد وبععالغ‬
‫واضطراب كبير يحتاج إلى طمأنه من تصريحات صريحة من قبل المسععؤولين‪ ،‬قلععق يسعاور نفععوس‬
‫قسم من المواطنين خوف أن عملية التجنيس تستهدف التهميش والتععذويب لقسععم مععن أبنععاء هععذا‬
‫الوطن الخاص ‪ ،‬لنا حسن ثقة في الدولة خاصة من خلل تدشعين مرحلعة جديعدة فعي التعامعل معع‬
‫الشعب يخفف من غلوا قلقنا أما أن ينتهي هذا القلق فإنه يحتاج إلععى تصععريحات صععريحة فععي هععذا‬
‫الشأن ‪.‬‬
‫‪...........................................................................‬‬
‫‪...........................................................................‬‬
‫جزء من خطبة الجمعة| بتاريخ ‪ 2001-06-01‬م الموافق ‪ -8‬ربيع الول‪ 1422-‬هعع | جععامع المععام‬
‫الصادق)ع( بالدراز‪.‬‬

‫‪6‬‬

‫الجنسية البحرينية‬

‫‪7‬‬

‫الكاتب ‪ :‬المحامي عيسى إبراهيم‬
‫تعريف الجنسية‪:‬‬
‫الجنسية لغة مشتقة من كلمة )جنس )وتعني نوع أو النتساب إلى نوع معين ويتم استخدام كلمععة‬
‫جنس للدللة على معان ومقاصد مختلفة‪ ،‬إل أن الجنسية المقصودة هنا هي تلك العلقة أو الرابطة‬
‫التي تقوم في الواقع المعاصر بين الفرد والدولة ويتم من خللها تحديععد كعون هععذا الشعخص أجنبيعا ً‬
‫عن الدولة أو وطنيا ً ينتمي إليها‪ ،‬ويقععال عععن الجنسععية إنهععا الداة الععتي يتععم علععى أساسععها التوزيععع‬
‫القانوني للفراد بين الدول أو هي الوسيلة التي بمقتضاها يتحدد ركن الشعععب فععي الدولععة (إضععافة‬
‫إلى ركني السلطة والقليم(‪.‬‬
‫وقد أختلف فقعهاء القانعون بشعأن تعريف تلك الرابطة أو العلقععة فعرفهععا البعععض بأنهععا (رابطععة‬
‫سياسية وروحية بين الفرد والدولة )في حين عرفها البعععض الخععر بأنهععا (رابطععة سياسععية وقانونيععة‬
‫تنشئها الدولة بقرار منها فتجعل الفرد تابعا ً لها ) إل أن القضاء في كل من مصر ولبنععان قععد اسععتقر‬
‫على أن ( الجنسية رابطة سياسية وقانونية بين الفرد ودولة توجب عليععه الععولء لهععا وتععوجب عليهععا‬
‫حمايته ومنحه المزايا المترتبة على هذه الرابطة(‪.‬‬
‫وقد قالت محكمة العدل في أحد أحكامها (أن الجنسية هععي بمثابععة علقععة قانونيععة جوهرهععا واقعععة‬
‫اجتماعية تربط بين الفرد والدولة قوامها تضامن حقيقي فععي الوجععود ومصععالح وعواطععف يسععاندها‬
‫تبادل في الحقوق والواجبات‪).‬‬
‫والجنسية بالمعنى المتقدم تترتب عليها آثار مختلفة أهمها التي‪:‬‬
‫)‪ (1‬يتحدد بموجبها القععانون الععواجب التطععبيق بشععأن حالععة الفععرد الشخصععية وكععذلك اختصععاص‬
‫المحاكم بنظر الدعاوى التي يكون طرفا ً فيها (الهلية‪ ،‬صحة الهبة‪ ،‬الزواج(‪.‬‬
‫)‪ (2‬تحدد بموجبها الحق في ممارسة الحقوق واللتزام ببعض الواجبات‪ ،‬فالحقوق السياسية تكون‬
‫ممارستها حصرا ً على الوطنين كحق التصويت والترشيح وتأسيس الحزاب أو النتماء إليها أو حععتى‬
‫المنظمات النقابية عادة ما يكون من حق المواطن فقط وكذلك الحق في تولي المناصععب العامععة‪،‬‬
‫فقد نصععت الفقععرة )و( مععن المععادة )‪ (1‬مععن الدسععتور الصععلي والجديععد علععى أن للمععواطنين حععق‬
‫المشاركة في الشؤون العامة والتمتع بالحقوق السياسية‪.‬‬
‫أما الواجبات فإن بعضها ل يلزم به إل الععوطني كالخدمععة العسععكرية وسععداد بعععض أنععواع الضععرائب‬
‫وتطبيق الحكام على بعض أنواع الجرائم كالخيانععة العظمععى حيععث ل تقععوم تلععك الجريمععة إل بحععق‬
‫مواطن ينتمي إلى الدولة بجنسيته‪.‬‬
‫)‪(3‬فرض الجنسية التزاما ً أساسيا ً على الدولععة مقتضععاه السععماح لرعاياهععا بالععدخول فععي إقليمهععا‬
‫والقامة الدائمة فيه دون أن يكون لها الحق في إبعادهم أو منعهم من الرجوع إليها)المادة ‪ 17‬مععن‬
‫الدستور الجديد والمادة ‪ 17‬أيضا ً من الدستور الصلي)‪.‬‬
‫)‪ (4‬على الصعيد الدولي فإن الحمايععة الدبلوماسعية ل يمكعن للدولعة أن تسععبغها إل علععى مواطنيهععا‬

‫‪7‬‬

‫‪8‬‬

‫الموجودين بالخارج وكذلك ل يستفيد من حماية أو مزايععا اتفاقيععة بيععن الععدولتين إل مععواطني هععاتين‬
‫الدولتين‪.‬‬
‫)‪ (5‬تحديد الختصاص القضائي لنظر أية دعوى تقام على المواطن كما هو الحال في نص المععادتين‬
‫)‪ (14‬و )‪ (16‬من قانون المرافعات المدنية والتجارية‪.‬‬
‫أساس الجنسية البحرينية‪:‬‬
‫تقسم أغلب التشريعات الجنسية عادة إلى جنسية أصعلية وجنسعية مكتسعبة ‪ ،‬فالجنسعية الصعلية‬
‫هي التي يكتسبها الفرد منذ أو في لحظة ميلده وتقوم عادة على حععق الععدم )الععذي يقصععد بععه فععي‬
‫أغلب الدول علقة البنوة من جهة الب والم( فالدولة تقرر أن المولود من أب أو أم يتمتع أحععدهما‬
‫بجنسيتها يعتبر هو أيضا ً متمتع بها حكمًا‪.‬‬
‫أما في الدول السلمية فإن حق الدم أو البنوة الذي يبنى عليه الحععق فععي اكتسععاب الجنسععية إنمععا‬
‫يقوم فقط على حق الدم من جهة الب بشكل عام ويؤخذ بها من جهة الم بشكل استثنائي كما هو‬
‫الحال بالنسبة للمولود لم بحرينية من أب مجهول أو لم تثبت نسبته لبيه قانونًا‪.‬‬
‫كما تبنى الجنسية الصلية على حق القليم الذي يعني حق المولود على إقليم الدولة فععي جنسععيتها‬
‫وأن كان أبوه أجنبيا ً مع إسناد ذلك اساس بشرط إقامة السرة لمدة معينععة أو بنععاء الجنسععية علععى‬
‫حق الدم وحق القليم معًا‪ ،‬وقعد نظعم التشعريع البحرينععي الجنسعية الصعلية فعي المعادتين الرابععة‬
‫والخامسععة مععن قععانون الجنسععية البحرينيععة لعععام ‪1963‬م تحععت عنععوان )البحرينيععون بالسععللة‬
‫والبحرينيون بالولدة( وهما ما يمكن أن نطلق عليهما الجنسععية الصععلية وهععي كقاعععدة تقععوم علععى‬
‫رابطة البنوة من جهة الب واستثناء من جهة الم كما تمت الشارة إليه فيما تقدم‪.‬‬
‫أما الجنسية المكتسبة فإنها تمنح للشخص عادة بتاريخ لحق على ميلده ويسميها البعض بالجنسععية‬
‫المختارة بينما الجنسية الصلية تسععمى الجنسععية المفروضععة‪ ،‬وغالبعا ً مععا يكععون للتمييععز بيععن نععوعي‬
‫الجنسية أثر على حقوق المتمتع بأي منهما‪ ،‬فحامل الجنسية المكتسبة يمكععن سععحبها منععه ويخضععع‬
‫عادة إلى فترة اختبار قد يحرم خللها من ممارسة بعض الحقوق ويعامل معاملة تقععترب مععن وضععع‬
‫الجنبي في حين أن حامل الجنسية الصلية ل يخضع لمثل ذلععك ول يمكععن سععحب الجنسععية منععه إل‬
‫في حالتي الخيانة العظمى أو ازدواج الجنسية طبقا ً لنص الدستور‪.‬‬
‫الجنسية البحرينية الصلية‪:‬‬
‫قسم القانون البحريني كما صدر سنة ‪1963‬م الجنسية الصلية إلى نوعين‪:‬‬
‫)‪(1‬جنسية بحرينية بالسللة‪.‬‬
‫)‪(2‬جنسية بحرينية بالولدة‪.‬‬
‫الجنسية البحرينية بالسللة – هي ما نصت عليه الفقرة )أ( مععن المععادة )‪ (4‬مععن القععانون علععى أنععه‬
‫يعتبر بحرينيا ً بالسللة من ولد في البحرين قبل أو بعد العمل بقانون الجنسععية علععى أن يكععون أبععوه‬
‫بحرينيا ً عند تلك الولدة‪ ،‬كما نصععت الفقععرة )ب( مععن قععانون الجنسععية علععى اعتبععار المولععود خععارج‬
‫البحرين بحرينيا ً إذا كان أبوه بحرينيا ً عند تلك الولدة على أن يكون هذا الب أوجد الشخص لبيه قد‬

‫‪8‬‬

‫ولد في البحرين‪.‬‬

‫‪9‬‬

‫أما الفقرة )ج( فاعتبرت البحريني بالسللة من يولد فععي البحريععن أو خارجهععا وتكععون أمععه بحرينيععة‬
‫على أن يكون مجهول الب أو لم تثبت نسبته إلى أبيه قانونا ً أو أن يكون أبوه ل جنسية له‪.‬‬
‫أما الجنسية البحرينية بالولدة فقد قررتها الفقرة )أ( من المادة ) ‪ (5‬من قانون الجنسية أن المولود‬
‫في البحرين يعتبر بحرينيا ً بشرط أن يكون والده قد ولد فيها وجعل منها محععل إقععامته العاديععة عنععد‬
‫ولدة ذلك الشخص على أن ل يكون ذلك الشخص حامل ً لجنسية أخرى ولم يشترط القانون هنععا أن‬
‫يكون الب بحرينيًا‪ ،‬كما نصت الفقععرة )ب( مععن ذات المععادة علععى أنععه يعتععبر بحرينيعا ً المولععود فععي‬
‫البحرين لبوين مجهولين ويعتبر اللقيط مولودا ً فيها ما لم يثبت العكس‪.‬‬
‫ملحظات بشأن نص المادتين الرابعة والخامسة‪:‬‬
‫يلحظ بشأن المادة الرابعة أن الجنسية المنصوص عليها في الفقرة )أ( لم تكن تععثير أيععة إشععكالت‬
‫ول ترفع بشأنها أية دعاوى إل أن نص الفقرة )ب( أثار بعض الشكالت إذ مطلوب أن يتم إثبات أن‬
‫المولود خارج البحرين إما بشهود أو من خلل سجلت إدارة الهجرة والجوازات أو جععواز السععفر أن‬
‫أباه بحريني بالسللة طبقا ً لنص الفقرة ) أ ( أي مولود في البحريععن أو أن جععده لبيععه قععد ولععد فععي‬
‫البحرين‪.‬‬
‫أما نص الفقرة )ج( فأنه يشترط لكي تثبت للمولود في البحرين أو خارجهععا الجنسععية البحرينيععة أن‬
‫تكون أمه بحرينية عند ولدته في ثلث حالت‪:‬‬
‫)‪ (1‬أن يكون مجهول الب‪.‬‬
‫)‪ (2‬لم تثبت نسبته لبيه قانونًا‪.‬‬
‫)‪ (3‬أن يكون أبوه ل جنسية له‪.‬‬
‫ويلحظ أن الفقرة )أ( من المادة الخامسة قد نصت على أن المولععود فععي البحريععن يعتععبر بحرينععي‬
‫شرط ثبوت التي‪-:‬‬
‫)‪ (1‬أن يولد في البحرين‪.‬‬
‫)‪ (2‬أن يكون أبوه ولد في البحرين‪.‬‬
‫)‪ (3‬أن يكون الب قد جعل إقامته العادية عند ولدة ذلك الشخص في البحرين‪.‬‬
‫)‪ (4‬أن ل يكون الشخص حامل ً لجنسية أخرى‪.‬‬
‫أما الفقرة )ب( فتتعلق باستحقاق مجهول البوين للجنسية ويعتبر اللقيط أو مجهول البوين مولودا ً‬
‫في البحرين ما لم يثبت العكس‪.‬‬
‫وقد كانت تلك الحالت تستوعب العديد من الشخاص وتوفر لهم استحقاق الجنسية إل أن قععانون‬
‫الجنسية الذي صدر في عام ‪1963‬م وعلى الخص المادتين اللتين تععم عرضععهما‪ ،‬قععد تععم تعععديلهما‬
‫بموجب المرسوم بقانون رقم ‪ 12‬لسنة ‪1989‬م فأصبحت المادتان الرابعة والخامسة كما يلي‪:‬‬

‫‪9‬‬

‫المادة )‪ (4‬تنص على التي‪:‬‬
‫يعتبر الشخص بحرينيًا‪:‬‬

‫‪10‬‬

‫)‪ (I‬إذا ولد في البحرين أو خارجها وكان أبوه بحرينيا ً عند تلك الولدة‪.‬‬
‫)‪ (II‬إذا ولد في البحرين أو خارجها وكانت أمه بحرينية عند ولدته‪ ،‬على أن يكون مجهععول الب أو‬
‫لععععععععععععععععععععم تثبععععععععععععععععععععت نسععععععععععععععععععععبته لبيععععععععععععععععععععه قانونععععععععععععععععععععًا‪.‬‬
‫أما المادة( ‪) 5‬فأصبحت كما يلي‪:‬‬
‫يعتبر الشخص بحرينيا ً إذا ولد في البحرين لبوين مجهولين ويعتبر اللقيط مولودا ً فيها ما لم يثبععت‬
‫العكس‪.‬‬
‫ويلحعظ أن التععديل المشععار إليععه ومعن قععراءة نصععي المعادتين المععدلتين قعد ضععيق معن مجعال‬
‫استحقاق الجنسية البحرينية فأصبح المولود لم بحرينية وأب ل جنسية له ل يستحق الجنسععية‪ ،‬كمععا‬
‫أصبح المولود في البحرين من أب ل جنسية لععه حععتى وأن كععان هععذا الب قععد جعععل البحريععن مقععر‬
‫إقامته العادية وربما يكون لم يغادر البلد مدة حياته‪ ،‬ل يستحق الجنسية‪ ،‬لذلك أرى أن هذا التعععديل‬
‫سيضاعف أو ضاعف من مشكلة من ل جنسية لهم أو ما شعاعت تسععميتهم )بالبعدون(‪ ،‬وفضعل ً ععن‬
‫ذلك فأن التعديل أعطى مجهول الب أو من لم تثبت نسبته لبيه قانونا ً وضعععا ً أفضععل مععن المولععود‬
‫لم بحرينية وأب ل جنسية له من زواج شرعي صحيح‪.‬‬
‫وبهذا الصدد من الجدير القول أن هذا التعديل ل ينطبق على حالت المولععودين قبععل نشععر التعععديل‬
‫في الجريدة الرسمية فالمولود في البحرين قبل هذا التعديل لم بحرينية وأب ل جنسية له يسععتحق‬
‫الجنسية قانونا ً وكذلك المولود في البحرين لب مولود في البحرين ل جنسععية لعه بشععرط أن يكععون‬
‫هذا الب قد جعل البحرين مقر إقامته العادية وقت ولدة الشخص‪.‬‬
‫وقد حكمت محكمة الستئناف العليا بمنح شخص الجنسية البحرينية أمه بحرينيععة الجنسععية وأبععوه ل‬
‫جنسية له استنادا ً لنص القانون قبل التعديل وينسجم هذا القضاء ل شك مع المتفق عليه فقه عا ً مععن‬
‫أن الجنسية تستحق وتكتسب وقت الولدة وأن المطالبة بها أو الحكم بها يعد تقريرا ً وكشفا ً وليععس‬
‫منحا ً لها‪ ،‬وتطبيقا ً لمبدأ عدم رجعية القوانين وسريانها على الوقائع التي تحدث بعد تاريخ تطبيقها‪.‬‬
‫الجنسية المكتسبة أو البحرينيون بالتجنس‪:‬‬
‫يعرف التجنس بأنه كسب جنسية الدولة في وقت لحق على ميلد الشععخص بنععاء علععى طلبععه إذا‬
‫توفرت فيه شروط معينة‪ ،‬وتتمتع الدولة في التجنس بسلطة التقدير والحرية في منععح الجنسععية أو‬
‫رفض طلب التجنس‪ ،‬فالجنسية المكتسبة تعتبر منحة تلتمععس مععن الدولععة وليسععت التزامعا ً قانونيعا ً‬
‫عليها‪ ،‬كما أنها ل تفرض على الشخص وهي حتى إذا أعطيت للشخص حق له ردها أو التنععازل عنهععا‬
‫وللدولة حق سحبها أو تجريد من منحت له منها طبقا ً للقانون‪.‬‬
‫الشروط المطلوب توافرها‪:‬‬
‫حددت المادة السادسة من القانون الشروط التي إذا توافرت في شخص أمكععن بععأمر مععن سععمو‬
‫أمير البلد منحه الجنسية وهذه الشروط هي كما يلي‪:‬‬
‫أن يكون كامل الهلية‪.‬‬
‫)‪(1‬‬

‫‪10‬‬

‫)‪(2‬‬
‫)‪(3‬‬
‫)‪(4‬‬
‫)‪(5‬‬
‫)‪(6‬‬

‫أن يتقدم بطلب الحصول على الجنسية‪.‬‬
‫القامة مدة ‪ 25‬سنة متتالية للجنبي والقامة ‪ 15‬سنة للعربي‪.‬‬
‫حسن الخلق‪.‬‬
‫معرفة اللغة العربية معرفة كافية‪.‬‬
‫أن يكون لديه عقار مسجل باسمه لدى التسجيل العقاري‪.‬‬

‫‪11‬‬

‫وأعتقد أن الشرط الخيععر ربمععا أصععبح قابععل للتطععبيق لمصععلحة مععواطني مجلععس التعععاون وكععذلك‬
‫الجانب ممن يؤول إلى ملكيتهم عقار عن طريق الرث‪ ،‬ويمكن بأمر سمو المير منح الجنسية لمن‬
‫يشاء أو للعربي الذي قدم للبحرين خدمات جليلة وهذا الحق هو استثناء ل يجب التوسع فيه‪.‬‬
‫ومن الجدير بالملحظة أن نص البند )‪ (4‬من المادة السادسة كان يقرر أن منح شععخص الجنسععية‬
‫البحرينية بالتجنس يعني حكمعا ً اعتبعار زوجتعه وأولده القصعر بحريينيعن بععالتجنس فعورًا‪ ،‬إل أن هعذا‬
‫النص قد تم تعديله بموجب المرسوم بقانون رقم ‪ 12‬لسنة ‪1989‬م فأصععبح حكمععه ينععص علععى أن‬
‫منح الجنسية البحرينية بمععوجب أحكععام المععادة ) ‪ ( 6‬يععترتب عليععه اكتسععاب أولد الشععخص القصععر‬
‫الجنسية البحرينية بالتجنس ويكون لهم خلل سنة من بلوغهم سن الرشد اختيار الجنسية الصلية‪.‬‬
‫وينسجم حق أبناء المتجنس في اختيار جنسيتهم الصلية مع مبدأ عدم فرض الدولععة جنسععيتها علععى‬
‫أحد ومع تسمية الجنسية المكتسبة بالجنسية المختارة‪ ،‬إل أن النص المععدل لعم ينعص علعى اعتبعار‬
‫زوجة المتجنس بحرينية خلفا ً للنص قبل التعديل فقد نص التعديل على أن زوجة المتجنس ل تصبح‬
‫بحرينية تلقائيا ً بمجرد تجنس زوجها بل لبد أن تطلب منحها الجنسية من وزير الداخلية وأن تسععتمر‬
‫مقيمة مع زوجها في البحرين لمدة خمس سنوات من تاريخ الطلب وأن تكعون علقعة الزوجيعة معع‬
‫المتجنس لم تنته لغير وفاة الزوج‪.‬‬
‫وقد أعطى التعديل لوزير الداخلية حق العفاء مععن كععل المععدة أو بعضععها وأن للععوزير حععق حرمععان‬
‫الزوجة من اكتساب الجنسية البحرينية بقرار مسبب‪ .‬ويلحظ هنا أيضا ً أن النص ينسجم مع مبدأ أن‬
‫التجنس يجب أن يكون بناء على إرادة الشععخص وإن كععان يععؤدي إلععى اختلف فععي الجنسععية داخععل‬
‫السرة الواحدة مما قد يتسبب في بعض الشكالت القانونية للسرة‪.‬‬
‫جنسية الجنبية المتزوجة من بحريني‪:‬‬
‫نصت المادة )‪ (7‬فقرة واحد المعدلة على أن المرأة الجنبيععة الععتي تععتزوج مععن بحرينععي ل تصععبح‬
‫بحرينية إل إذا أعلنت وزير الداخلية برغبتها في كسعب هعذه الجنسعية البحرينيعة واسعتمرت العلقعة‬
‫الزوجية قائمة لمدة خمس سنوات من تاريخ إعلن رغبتها ويجوز لععوزير الداخليععة العفععاء مععن كععل‬
‫هذه المدة أو بعضها‪ ،‬كما يجوز لوزير الداخلية لسباب تتعلق بالمن القومي والنظام العععام حرمععان‬
‫المرأة الجنبية من كسب الجنسية البحرينية بطريق التبعية لزوجها‪.‬‬
‫إن تعديل المادة السابعة قد نتج عنه تحديد مععدة خمععس سععنوات لسععتحقاق المععرأة الجنبيععة الععتي‬
‫تتزوج من بحريني للجنسية البحرينية‪ ،‬بينما كانت قبعل التععديل تكسعبها فعورا ً بمجعرد قيعام العلقعة‬
‫الزوجية ‪ ،‬ويبدو أن اشتراط المدة المذكورة قصد به التأكد مععن اسععتمرار الحيععاة الزوجيععة وارتبععاط‬
‫المرأة الجنبية بالبلد وانسجامها مع المجتمع البحريني ومنع التحايععل لكتسععاب الجنسععية البحرينيععة‬
‫من قبل الجنبيات بموجب عقود صورية أو ما شابه ذلك‪ ،‬ويبدو أن اكتساب المتزوجععة مععن بحرينععي‬
‫للجنسية البحرينية أصبح عمليا ً يتطلب إنجععاب الزوجععة مععن البحرينععي ‪ ،‬إل أن الملحععظ أن الجنبيععة‬

‫‪11‬‬

‫‪12‬‬

‫المتزوجة من بحرينعي ل تفقعد جنسعيتها العتي اكتسعبتها إذا انتهعت الحيعاة الزوجيعة إل إذا اسعتردت‬
‫جنسيتها الصلية أو كسبت جنسية أخرى‪ ،‬وربما قصد من ذلك الحفععاظ علععى وحععدة السععرة وعععدم‬
‫تشتيتها خاصة في حالة إنجاب أطفال وأهمية بقاء أمهم معهم في البلد ومراعاة رغبتها فععي البقععاء‬
‫فيها وتعبيرها عن اندماجها وارتباطها وربط مستقبلها وأبنائها بالمجتمع البحريني‪.‬‬
‫جنسية البحرينية المتزوجة بأجنبي‪:‬‬
‫كما نصت الفقرة الخيرة من المادة السابعة المعدلة على )أن المرأة البحرينية الععتي تععتزوج مععن‬
‫أجنبي ل تفقد جنسيتها إل إذا أدخلت جنسية زوجها الجنبي من تاريخ دخولها هذه الجنسية ومع ذلك‬
‫ترد لها جنسيتها البحرينية من تاريخ انتهاء الزوجية إذا أعلنت رغبتها بذلك إلى وزير الداخلية وكععانت‬
‫إقامتها العادية في البحرين أو عادت للقامة فيها(‪.‬‬
‫وبالرغم من أن كلمة ) أدخلت( تثير بعض اللبس في فهم النص وقد يوحي بأن المرأة البحرينية إذا‬
‫كان قانون جنسية الزوج يوجب أو يقرر حقها في الحصول على جنسية زوجها فإنها تفقععد جنسععيتها‬
‫التي اكتسبتها بالزوجية تلقائيًا‪ ،‬إل أن فهم النص ضمن سياقه وكون الفقد هنا ليععس عقوبععة للمععرأة‬
‫ويقصد به التأكد من رغبتها الحقيقية في التخلي عن الجنسية البحرينية فإن التفسير الصحيح هو أن‬
‫المرأة البحرينية التي تتزوج من أجنععبي ل تفقععد جنسععيتها البحرينيععة إل عنععدما تتمتععع تمتع عا ً حقيقي عا ً‬
‫بالجنسية التي يتمتع بها زوجها الجنبي‪ ،‬فل يكفي أن يكون قانون جنسية الزوج يمنحها هذا الحق أو‬
‫تكون تقدمت بطلب ربما يوافق عليه وربما يرفض‪ ،‬بععل لبععد أن تكععون قععد حصععلت وبرغبتهععا علععى‬
‫جنسية زوجها الجنبي‪ ،‬وينسجم هذا الرأي مع ما يقرره القانون الكويتي الذي يستعمل ذات التعععبير‬
‫) أدخلت (‪.‬‬
‫أما رد الجنسية في حالة انتهععاء رابطععة الزوجيععة بيععن البحرينيععة وزوجهععا الجنععبي الععتي دخلععت فععي‬
‫الجنسية التي يتمتع بها‪ ،‬فإنها تكون تلقائية بمجععرد إعلن رغبتهععا فععي اسععترداد الجنسععية إلععى وزيععر‬
‫الداخلية بشرط أن تكون إقامتها العادية في البحرين أو عادت إلى القامة فيها‪.‬‬
‫حالت سحب الجنسية وفقدها وإسقاطها‪:‬‬
‫سحب الجنسية البحرينية يكون من الشخاص الذين تجنسوا بها فقط طبقا ً لنص المادة ) ‪ ( 8‬مععن‬
‫قانون الجنسية ويكون ذلك بأمر من سمو المير في حالتين ‪:‬‬
‫)‪ (1‬إذا حصل عليها بطريق الغش أو بناء على أقوال كاذبة أو إخفائه معلومات جوهرية وهنععا يمكععن‬
‫أن يتبع سحب الجنسية من المتجنس سحبها من كععل شععخص تجنععس بهععا عععن طريقععه فكمععا يقععال‬
‫)الغش يفسد كل شيء(‪.‬‬
‫)‪ (2‬إذا أدين المتجنس بجريمة تمس شرفه أو أمانته خلل العشععر سععنوات التاليععة لتجنسععه وفععي‬
‫هذه الحالة تسحب الجنسععية مععن الشععخص المععدان وحععده وليععس ممععن حصععل عليهعا ععن طريقعه‬
‫كالبناء‪.‬‬
‫فقد الجنسية البحرينية‪:‬‬
‫نصت المادة التاسعة من قانون الجنسية البحرينية لعام ‪1963‬م على أن البحريني يفقععد جنسععيته‬
‫البحرينية ) سواء كانت أصلية أو مكتسبة ( ويفقدها معه أولده القاصرين إذا صدر بسحبها أمر مععن‬
‫سمو المير في حالتين حددتهما المادة التاسعة من القانون في التي‪:‬‬

‫‪12‬‬

‫‪13‬‬
‫)‪ (1‬إذا تجنس مختارا ً بجنسية أجنبية‪.‬‬
‫)‪ (2‬إذا تنازل عن الجنسية البحرينية‪.‬‬
‫وأهم ما يلحظ هنا أن الفقد ل يحصل تلقائيا ً بل لبد من صدور أمر من سعمو أميعر البلد وأن العذي‬
‫يفقد الجنسية بالتبعية هم الولد القاصرون فقط ويبقى البناء الرشد والزوجة محتفظين بجنسيتهم‬
‫البحرينية‪.‬‬
‫إسقاط الجنسية البحرينية‪:‬‬
‫نصت المادة العاشرة من قانون الجنسععية لعععام ‪1963‬م علععى أنععه يجععوز بععأمر مععن سععمو الميععر‬
‫إسقاط الجنسية البحرينية عن كل من يتمتع بها في الحالت التية ‪:‬‬
‫)‪ (1‬إذا دخل الخدمة العسكرية لحدى الدول الجنبية وبقى فيها بالرغم من المر الععذي يصععدر لععه‬
‫من حكومة البحرين بترك الخدمة العسكرية في تلك الدول‪.‬‬
‫)‪ (2‬إذا ساعد أو انخرط في خدمة دولة معادية‪.‬‬
‫)‪ (3‬إذا تسبب في الضرار بأمن الدولة‬
‫قبل التعليق على مسألة إسععقاط الجنسععية أرى أن مععن المستحسععن إيععراد نععص المععادة )‪ (17‬مععن‬
‫دستور ‪ 1973‬للحاطة بمدى انسجام نص القانون مععع نععص الدسععتور وأيهمععا يفععترض أن تكععون لععه‬
‫الغلبة‪.‬‬
‫نصت المادة المذكور رقمها من الدستور على التي ‪:‬‬
‫)‪ (1‬الجنسية يحددها القانون ول يجوز إسقاطها عمن يتمتع بها بصفة أصععلية إل فععي حععالتي الخيانععة‬
‫العظمى أو ازدواج الجنسية وذلك بالشروط التي يحددها القانون‪.‬‬
‫)‪ (2‬ل يجوز سحب الجنسية من المتجنس إل في حدود القانون‪.‬‬
‫)‪ (3‬يحظر إبعاد المواطن عن البحرين أو منعه من العودة إليها‬
‫ويلحظ من خلل نصععوص قععانون الجنسععية البحرينيععة الصععادر عععام ‪1963‬م وعلععى الخععص المععادة‬
‫العاشرة منه أن من الممكن إسقاط الجنسية البحرينية عن كل من يتمتععع بهععا فععي الحععالت الثلث‬
‫السابقة الذكر التي نصت عليها المادة العاشرة وفي ذلك تناقض أو تعععارض مععع نععص المععادة )‪(17‬‬
‫من الدستور التي ل تجيز إسقاط الجنسية عمن يتمتع بها بصفة أصلية إل في حالتين هما‪:‬‬
‫الخيانة العظمى‬
‫ازدواج الجنسية ) أي حصول البحريني على جنسية أخرى(‪.‬‬
‫لذا فإن نص الدستور هو الولى بالتطبيق لكونه القانون الول والسمى في الدولة ولكونه قد صععدر‬
‫بتاريخ لحق على قانون الجنسية حيث صدر الدستور بتاريخ ‪ 6‬ديسمبر ‪1973‬م‪ ،‬وبالتالي فإنني أرى‬
‫أنه يمتنع إسقاط جنسية أي بحريني يتمتع بها بصفة أصلية وهي الجنسية المستحقة طبقعا ً للمععادتين‬
‫الرابعععععععة والخامسععععععة إل فععععععي الحععععععالتين المنصععععععوص عليهمععععععا فععععععي الدسععععععتور ‪.‬‬

‫‪13‬‬

‫‪14‬‬

‫أما نص المادة ‪ 17‬من الدستور الجديد فإنه يفتح المجال للتوسع في حالت إسعقاط الجنسعية وهععو‬
‫مسلك غير محمود بإعطاء السلطة التنفيذيععة مثععل هععذا الحععق علععى إطلقععه وسععأتناول هععذا النععص‬
‫بالقراءة لحقا ً ‪.‬‬
‫رد الجنسية البحرينية ‪:‬‬
‫نصت المادة )‪ (11‬من قعانون الجنسعية علعى إمكانيعة رد الجنسعية البحرينيعة فعي أي وقعت لمعن‬
‫فقدها بموجب أحكام المواد الثلث ‪ 10 ، 9 ، 8‬من القانون وذلك بأمر يصدر من سمو أمير البلد ‪،‬‬
‫والرد هنا ممكن دون تقييد بمدة معينة ول حتى بزوال سبب الفقد ‪ ،‬فلسمو المير التقدير المطلععق‬
‫في ذلك‪.‬‬
‫أساس التجنيس وشروطه‬
‫يستند التجنيس أي اكتساب جنسية دولة ما إلى وجود وتوافر رباط معنوي بين الفرد والدولة التي‬
‫تمنحه جنسيتها يتمثل في اندماج طالب التجنيس روحيا ً واجتماعيا ً في مجتمع الدولة ورغبته فععي أن‬
‫يصبح من رعاياها أو أحد أفراد مجتمعها ‪ ،‬ولذلك غالبا ً ما تعلق الدولة منععح جنسععيتها للجععانب علععى‬
‫شروط معينة تهدف إلى التأكد من توافر هذا الرباط المعنوي ‪.‬‬
‫وقد ترى الدولة حماية لكيانها السياسي أو القتصادي أو الجتمعاعي ععدم السعماح لطعوائف معينعة‬
‫اكتساب جنسيتها بأن تضع شروطا ً أخرى تضمن عدم دخول هذه الطوائف الغير مرغععوب فيهععا فععي‬
‫حينها وذلك حسب سياسة الدولة وأغراضها السياسية ورغبتها في معالجة مشكلة مععا تعععاني منهععا ‪،‬‬
‫فإذا كانت الدولة تعاني نقصا ً في السكان أمكنها عن طريق التجنيس زيادة عدد سكانها أمععا إذا لععم‬
‫تكن الدولة بحاجة إلى زيادة عدد سكانها نظرا ً لشحة مواردهععا وزيععادة الكثافععة السععكانية بهععا فإنهععا‬
‫بموجب سلطتها التقديرية تستطيع رفض تجنيس كل من ل ترى نفعا ً من دخوله في جنسععيتها رغععم‬
‫توافر كل الشروط المطلوبة منه‪.‬‬
‫ول شك في أننا في البحرين نشكو من ازدياد في الكثافة السكانية وصععغر رقعععة البلد وضععآلة فععي‬
‫الموارد وضغط على الكثير من الخدمات الصحية والكهربائيعة والسعكانية إلعى حعد مطالبعة البععض‬
‫بتنظيم عملية النجاب وخاصة في القرى ‪ ،‬فهل الغراق في تجنيس من يرغب مععن الخععوة العععرب‬
‫أو الخليجيين مناسب ويخدم مصلحة المواطن البحريني أو المصلحة القومية ؟؟ أم أن واقععع الحععال‬
‫في يقتضي حصر التجنيس على أقل عدد ممكن واختيار طالب التجنيس الذي قدم خدمات للبحرين‬
‫وأقام فيها ردها ً من الزمن وتقدير المسؤول بأن كفععاءته وعلمععه سععيرفعان اسععم البحريععن وشعععبها‬
‫عاليا ً وذلك كله من منظار العدالة واندماج طالب التجنيس في المجتمع وانتمائه فعل ً إلععى البحريععن‬
‫ماديا ً ووجدانيا ً بعد توافر شروط القامة في البحرين لمدة مناسبة والتعلم والعمل أو الستثمار فيها‬
‫للتأكععد مععن تحقععق النععدماج فععي المجتمععع البحرينععي والععولء لهععذا الععوطن ‪ ،‬ول شععك فععي أن أول‬
‫مقتضيات هذا النتماء أن يتخلى طالب التجنيس عن جنسية الدولة التي ينتمي إليها‪.‬‬
‫وإذا كان لبد من السماح للبحريني باكتساب جنسية أخرى مع احتفاظه بجنسيته البحرينيععة لتحقيععق‬
‫مصلحة مادية أو معنوية له ولفراد أسرته ‪ ،‬فإن من المتعين اشتراط ذلك بكون جنسععيته أصععلية أو‬
‫بعد مرور مدة معينة على اكتسابه الجنسية البحرينية كأن تحدد مثل ً بعشر سنوات‪.‬‬
‫هل السماح بازدواج الجنسية دستوري ؟؟‬

‫‪14‬‬

‫‪15‬‬

‫نصت المادة ‪ 17‬من دستور ‪ 1973‬على أن الجنسععية يحععددها القععانون ول يجععوز إسععقاطها عمععن‬
‫يتمتع بها بصفة أصععلية إل فععي حععالتي الخيانععة العظمععى أو ازدواج الجنسععية وذلععك بالشععروط الععتي‬
‫يحددها القانون‪.‬‬
‫وأنه ل يجوز سحب الجنسية من المتجنس إل في حععدود القععانون وأنععه يحظععر أبعععاد المععواطن عععن‬
‫البحرين أو منعه من العودة إليها‪.‬‬
‫أما المادة ‪ 17‬من الدستور الجديد فقد نصت على التالي‪:‬‬
‫‪ - I‬الجنسية البحرينية يحددها القانون ول يجععوز إسععقاطها عمععن يتمتععع بهععا إل فععي حالععة الخيانععة‬
‫العظمى والحوال الخرى التي يحددها القانون‪.‬‬
‫‪ - II‬يحظر إبعاد المواطن عن البحرين أو منعه من العودة إليها‪.‬‬
‫ويلحظ أن سند الحكم في إصدار الدستور الجديد أو التعديل هو ميثاق العمل الوطني الذي خلععى‬
‫من أي نص يقرر إجراء تعديل لنص المادة ‪ 17‬المتعلقة بأحكام الجنسععية البحرينيععة ‪ ،‬وبالتععالي فععإن‬
‫التعديل في موضوعه غير مشروع وغير متفق عليه بين الشعب والحكععم وغيععر مشعروع مععن ناحيععة‬
‫اللية المنصوص عليها في الدستور الذي تم التصويت على الميثاق في ظله‪.‬‬
‫ومن الناحية التشريعية يلحظ أن تحديد أولويات إصدار القوانين المختلفة يتم بععذات النهععج السععابق‬
‫على النفتاح دون مشاورة أية جهععة أو شخصععيات ذات وزن شعععبي لتقععدير مواضععيع تلععك القععوانين‬
‫وتوقيتها ومدى تأثيرها على الشعب وموارد الدولة وجودة الخدمات التي تقدمها الدولععة للمععواطنين‬
‫أو حتى دون تشكيل لجان تمثل فيها الجمعيات السياسية أو الجمعيععات المهنيععة للسععتئناس بآرائهععا‬
‫في تلك المواضيع كوسيلة لتأكيد رغبة الحكم وإقراره بحععق المشععاركة فععي هععذه الفععترة النتقاليععة‬
‫التي أحبطت حالة النفراد بالقرار خللها الكثير من المتفائلين بعهد ديمقراطي حقيقي ‪.‬‬
‫هل يخدم ازدواج الجنسية البحرينيين الذين يقيمون في الخارج ؟؟‬
‫يقول البعض بأن الهدف هو تمكين البحرينيين الذين يقيمععون فععي دول الخليععج مععن الحصععول علععى‬
‫جنسية الدول التي يقيمون فيها مع احتفاظهم بجنسيتهم البحرينية ومثل هذا القول مردود عليه بأن‬
‫سماح البحرين لمواطنيها بالحتفاظ بجنسيتهم في حالععة اكتسعابهم جنسععية دولعة خليجيععة ل تعطعي‬
‫المواطن البحريني الحق في اكتساب جنسية تلك الدولة ‪ ،‬بل تستوجب قوانين تلك الععدول جميعهععا‬
‫أن يتخلى عن جنسيته البحرينية ‪ ،‬مما يقتضي أن تعدل جميع دول مجلس التعاون قوانينها المتعلقععة‬
‫بالجنسية وإل فكيف يتمكن البحريني من الحصول على جنسية تلك الدول ؟؟ وبالتالي فإن حل هذا‬
‫الشكال لصالح المواطن البحريني يقتضي اتفععاق دول مجلععس التعععاون علععى حععل مناسععب وليععس‬
‫بعمل منفرد من جانب البحرين ‪ ،‬فالمواطن البحريني يشعر بأن حقوقه مهضومة ودولته تقععدم كععل‬
‫التسهيلت للمواطن الخليجي‪ ،‬فععي حيععن أن دول المجلععس الخععرى ل تعععامله إل علععى أسععاس أنععه‬
‫مواطن بحريني ول يوجد مبدأ المعاملة بالمثل ‪.‬‬
‫فعلى الصعيد العملي من الممكن للخوة من مواطني مجلس التعاون مثل ً التسجيل كمحععامين فععي‬
‫البحرين دون أية قيود إل أن المحامين البحرينييععن إذا أرادوا ممارسععة المهنععة أو التسععجيل فععي أيععة‬
‫دولة أخرى يواجهون صعاب وتعقيدات تجعل القيد شبه مستحيل وتقاس على قيد المحامين مسائل‬

‫‪15‬‬

‫‪16‬‬

‫أخرى ما عدا دولة الكويت التي ترخص للبحرينيين العمل في مجال المحاماة دون أية تعقيدات‪.‬‬

‫المحامععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععي‬
‫عيعسى إبراهعيم‬
‫المراجع ‪:‬‬
‫‪ -1‬د‪ .‬فؤاد بن المتعن رياض – الوسيط في القانون الدولي الخاص ‪.‬‬
‫‪ -2‬د‪ .‬عكاشة محمد عبدالعال – أحكام الجنسية اللبنانية ومركز الجانب ‪.‬‬

‫‪16‬‬

‫قول غير ممتع وغير مقنع‬

‫‪17‬‬

‫الكاتب‪ :‬حافظ الشيخ صالح‬
‫فرعون يقول لقومه‪) :‬ما ُأريكم إل ما أرى( »غافر ‪ ،«29 -‬يستكثر عليهم انفرادهم برأي غير رأيه‬
‫جب جدا ً كيف يتخعذ النعاس القعرارات فعي شعأن معا‬
‫في أشياء الكون وأشياء الجتماع‪ ،‬وفرعون يتع ّ‬
‫ن يستأذنوه في قراراتهم واعتقاداتهم‪ ،‬أيْ كما هعو مكتعوب عليهعم‬
‫يعتقدون وما ليعتقدون من غير أ ْ‬
‫ن آذن لكم إنه لكبيركم( »الشعراء‪ ،«49-‬فإذا قععال للشععيء‬
‫عنده في شرعة العبيد‪) :‬آمنتم له قبل أ ْ‬
‫»ل« قالوا معه »ل«‪ ،‬وإذا قال »نعم« قالوا مثله »نعم«‪ ،‬وإذا نظعر إلعى الشعجرة هنالعك العتي فعي‬
‫الشارع وقال إنها تمشعي قعالوا إنهعا فعل ً تمشعي‪ ،‬وإذا قعال إنهعا الن وقفعت‪ ،‬قعالوا مععه إنهعا الن‬
‫بالفعل وقفت عن المشي‪.‬‬
‫وإنه الوكيل نفسه في إحدى وزارات الدولة البحرينية‪ ،‬الشيخ راشد بععن خليفععة آل خليفععة ‪ -‬هععدانا‬
‫الله وإياه ‪ -‬وكيل وزارة الداخلية للهجرة والجوازات‪ ،‬مثلما هو انبرى قبل مدة قصيرة جععدا ً لتسععفيه‬
‫وجهات نظر عدد من موظفي الهجرة والجوازات‪ ،‬والتعامل معهم بمنطعق فرععون الموصعوف فعي‬
‫عناية واستفاضة في كعثير معن سعور القعرآن الكريعم‪ ،‬مهمل ً هنالعك إهمعال ً هعائل ً ومعذهل ً ابتعدائيات‬
‫الكرامة التي أسبغها الله تعالى على بني آدم‪) :‬ولقد كّرمنا بني آدم( »السعراء ‪ ،«70-‬ومهمل ً أيضعا ً‬
‫المسافة التي انقطعت في البحرين منذ الشتاء الماضي هربا ً من الخرائب السابقة‪ ،‬فععإنه عععاد الن‬
‫مم بعناية نوعا ً ما‪ ،‬ليقول أقوال ً عديمة القناع‪ ،‬وعديمة المتاع‪ ،‬في‬
‫في حديث صحفي مسهب‪ ،‬ومص ّ‬
‫شأن عمليات التجنيس الخرقاء والحمقاء‪ ،‬خالطا ً على الناس الشياء‪ ،‬صابغا ً القضية بأصباغ لمعنععى‬
‫لها‪ ،‬ممتنعا ً عن توضيح الساس الشعرعي والتعاريخي لتوزيعع جنسعية البحريعن علعى بنعاجيب )جمعع‬
‫بنجابي( وأعاجم وغيرهم من مرتزقة قوات البوليس‪ ،‬وعلى حلقيععن نصععارى‪ ،‬وعلععى شععوايا ورعععاة‬
‫أغنام شبه بدائيين ومعادين بالسليقة للشعب البحريني ول علقة لهم بالبحيرة الخليجية مععن معشععر‬
‫المستوردين من بعض القفار بين الشام والعراق‪ ،‬وعلى بهرة ومن فرق وديانات أخرى‪ ،‬كأنما يععراد‬
‫بفضلهم جميعا ً تحويل البحرين إلى فسيفساء متنافرة من الملل والنحل والقوام ينقصم من أثقالها‬
‫ظهر البحرين‪.‬‬
‫ن المسألة ليست البتة كما حاول رسمها الشيخ راشد‪ ،‬وإنه حتى إن صععدقت أرقعامه وكعان عععدد‬
‫إ ّ‬
‫ملة السلح ‪ -‬من فئة الشوايا وحدهم ‪ -‬فقط سبعمائة حامل سلح ونيف‪ ،‬فإن هذه قععوة‬
‫المرتزقة َ‬
‫ح َ‬
‫مرعبة قياسا ً إلى حجم البحرين‪ ،‬وهي بالتأكيد مرعبة سكانيا ً واجتماعيا ً وسياسيا ً على نحو مضععاعف‬
‫حين يضاف لكل واحد من هؤلء السععبعمائة زوجععة أو زوجتععان مععع أعععداد غيععر معلومععة مععن البنععاء‬
‫والبنات )فهؤلء معروفون بكثرة النجاب من غير حساب(‪ ،‬ثم هنالك فئة المرتزقة البنععاجيب )جمععع‬
‫بنجابي( وهذه فئة من الفئات المغفور لها معا تقعدم معن ذنبهعا ومعا تعأخر‪ ،‬وهعي تأخعذ الجنسعية‪ ،‬أو‬
‫تشتريها بفلوسها‪ ،‬بينما هي باقية أبد الدهر بنجابية متعصبة غاية التعصب للسانها وثقافتها وعوائدهععا‬
‫وقومها‪ ،‬ثم هنالك فئات أخرى من المرتزقة‪ ،‬ثم من بعدهم تأتي أصناف أخرى من المجنسععين مععن‬
‫غير حق كذلك‪ ،‬وكثير منهم أعاجم وكثير منهم غير مسلمين‪.‬‬
‫إل أن الشيخ راشعد ‪ -‬جعلنعا اللعه وإيعاه معن الراشعدين ‪ -‬أمسعك بالقشعور وتعرك متعمعدا ً جعواهر‬
‫الشياء‪ ،‬ومنع نفسه من ملمسة العواقب البعيدة لفوضى التجنيسات‪ ،‬وهو لسععوء الحععظ راح أيض عا ً‬
‫ن قال إن الشعب البحرينععي ‪ -‬بطععائفتيه‬
‫يستنجد بشعارات منقطعة عن سياقاتها وعديمة الدللة‪ ،‬ف َ‬
‫م ْ‬

‫‪17‬‬

‫‪18‬‬

‫ هو ضد العرب أو ضد العروبة أو ضد توثيق العلئق العربية للبحرين‪ ،‬إلى آخر هذه الشعارات التي‬‫ل معنى بتاتا ً هاهنا للستعانة بها‪ ،‬عندما هو‪ ،‬أي شعب البحريعن‪ ،‬يععارض الن هكعذا عمليعات ضعرب‬
‫العروبة في قلبها الحي لسبب تجنيس البناجيب المرتزقة وغيرهم من أعاجم‪ ،‬أو عندما هعو يععترض‬
‫قطر العربي السععوري‪ ،‬وكععذلك صععورة المملكععة الردنيععة‪ ،‬لسععبب‬
‫على الساءات العظيمة لصورة ال ُ‬
‫التجنيس لفئات من تلكم النواحي سيئة على العم الغلب وبليغععة السععوء‪ ،‬ليسععت تععترجم الصععورة‬
‫الحقيقية الحضارية والمدنية لذينكما البلدين العربيين؟‬
‫ومساء أول من أمس السبت شهدت البحريععن النععدوة الولععى مععن نوعهععا عععن قضععية »التجنيععس‬
‫والتوطين«‪ ،‬وعلى الرغم من أن المصادفة الصععرفة هععي الععتي جعلععت النععدوة تبععدو وكأنهععا تتحععدث‬
‫هم مععن الشععيعة ‪ -‬إل أن هععذا‬
‫بلسان الشيعة ‪ -‬لسبب انعقادها في قرية شيعية ولن المتحدثين فيها ُ‬
‫غير صحيح بتاتًا‪ ،‬فالمشكلة هي ع َ ْ‬
‫سنة ومن شيعة علععى السععواء‪ ،‬وإنمععا‬
‫ظم في حلقوم الشعب من ُ‬
‫هذه ندوة افتتاحية وأولية‪ ،‬فإذا تبعتها في الشهور التالية ندوات أخرى سوف يتععبين جععدا ً للمكععابرين‬
‫أن البحرينيين ل اختلف بينهم في رفض التجنيس‪ ،‬وبخاصة تجنيس المرتزقة‪.‬‬
‫صحيفة الشرق القطرية| ‪2001-07-09‬‬

‫‪18‬‬

‫حول الهجرة و الجوازات‬

‫‪19‬‬

‫الكاتب ‪ :‬أحرار البحرين‬
‫‪................................................................................................................‬‬
‫وعلى صعيد آخر هناك اسععتياء كععبير مععن ضعععف الداء الداري وتععداعي الخععدمات بععدائرة الهجععرة‬
‫والجوازات‪ ،‬وهي ظواهر تزامنت مع حملة التجنيس السياسي التي تصاعدت في الشععهور الخيععرة‪.‬‬
‫وقد واجه المواطنون الذين تقدموا بطلب الحصععول علععى جععوازات سععفر فععي الشععهرين الماضععيين‬
‫صعوبات كبيرة جدا‪ ،‬ومععا يععزال الوضععع مترديععا برغععم الحتجاجععات المتكععررة مععن المععترددين علععى‬
‫الدائرة‪ .‬وتفتقر اجراءات الحصول على جوازات السفر لية تعليمعات مكتوبعة‪ .‬وليعس هنعاك تنظيعم‬
‫لمقابلة المتقدمين بالطلب‪ ،‬بل هناك فوضى تبدأ منذ دخول باب الدائرة وتتكرر عند كل نقطة على‬
‫الطريق الشائك لصدار الجواز‪.‬‬
‫وبرر الشيخ راشد بن خليفة آل خليفعة‪ ،‬وكيععل وزارة الداخليعة لشعؤون الهجعرة والجعوازات ذلعك‬
‫التخلف بعدم توفر المكانات المطلوبة‪ .‬وقال الشيخ راشععد فععي مععؤتمر صععحافي يععوم امععس‪ ‬ان‬
‫هناك توسعات في مباني الدارة العامة للهجرة والجععوازات سععتنتهي قبععل نهايععة هععذا العععام تشععمل‬
‫توسعة صالت استقبال الجمهور‪.‬‬
‫كما ان هناك مشروعا لبناء مبنععى ضععخم للهجععرة والجععوازات بمدينععة حمععد‪ .‬وأشعار أيضعا الععى ان‬
‫مسألة التجنيس امرها متروك للدولة والسلطة المختصة وفق احكام قانون الجنسية‪ .‬واّدعى انه ل‬
‫يمكن غلق باب التجنيس نهائيا لن معنى ذلك الغاء القانون وهذا ل يجععوز‪ .‬واضععاف ان اكععثر الععدول‬
‫اكتظاظا بالسكان بها قوانين للجنسية مثل الهند والصين‪ .‬وأشار الى ان منح الجنسية بمععادة هععدفه‬
‫تعريفي فقط دون المساس بالمساواة في الحقوق والواجبات‪ .‬ومع ذلك يجري الن طبععع جععوازات‬
‫سفر جديدة بدون الشارة الى اي مادة‪ .‬وقال ان بامكععان مععن يريععد الطلع علععى ارقععام التجنيععس‬
‫الحصول عليها بسهولة‪ .‬وناشدت المعارضععة بكشععف ملفععات التجنيععس ووقععف العمليععة فععورا‪ ،‬كمععا‬
‫شككت في استعداد المسؤولين لكشف الملفات كلها‪ ،‬خصوصا في ضععوء الرقععام المغلوطععة الععتي‬
‫نشرتها الوزارة قبل اسبوعين حول اعداد من تم تجنيسهم‪ ،‬وهي أرقام بعيدة عن الواقع‪.‬‬

‫وعلى صعيد آخر ناشدت المعارضة اصحاب القلم الكف عن اثارة اللغط والفتنععة بالتشععكيك فععي‬
‫نوايا المواطنين واهدافهم وتضععخيم الفععوارق الطبيعيععة بيععن ابنععاء البحريععن‪ .‬وقععالت ان المسععؤولية‬
‫تقتضي من هؤلء التطرق الى ما هو مشترك من هموم بين ابناء الوطن الواحد والكععف عععن طععرح‬
‫الفكار التي ل تخدم الصف الوطني والتي تتحرك فععي اطععر قديمععة تجاوزهععا الزمععن وقضععى عليهععا‬
‫وعي ابناء البحرين‪ .‬واهابت بمن لديهم حس وطني مناقشة الوضععع السياسععي بمسععؤولية وتععوازن‪،‬‬
‫وة ووحععدة الصععف والتقليععل مععن الفععوارق‬
‫وطرح مطالب الشعب بوضوح‪ ،‬وتكريععس مفععاهيم الخ ع ّ‬
‫السياسية والمذهبية بدل من تضخيمها‪.‬‬
‫بيان حركة أحرار البحرين السلمية |‪2001-07-19‬‬

‫‪19‬‬

‫ملف التجنيس ‪ ...‬ماله وما عليه‬

‫‪20‬‬

‫الكاتب ‪ :‬عبد الرحمن النعيمي‬
‫أيها الخوة والخوات السلم عليكععم ورحمععة اللععه ‪ ،‬هنععاك عععدد مععن الملفععات الععتي تععثيراللغط أو‬
‫الرباك أو الغضب والسخط الشعبي‪ ،‬وكانت مصدر قلقل في الفترة السابقة‪ .‬وحيث أننا فععي عهععد‬
‫المكاشفة والنفراج السياسي والحرص على الحوار البناء بين القيادة السياسية والقوى السياسععية‪.‬‬
‫وحيث نريد الوصول إلى حلول لهذه الملفات الساخنة سابقًا‪ ،‬أو نريد تبريد الملفات الساخنة بهدف‬
‫تحقيق المن والستقرار لبلدنا‪ ،‬والعتركيز علعى القضعايا العتي تهعم المعواطنين وتحقعق المزيعد معن‬
‫التقدم القتصادي والجتماعي والسياسي فان من الضروري أن تعبر القوى السياسية بوضععوح عععن‬
‫كافة الجوانب المحيطة بالملف المعني‪ ،‬ومن الضروري إقامة جسور متينة من الثقععة بيععن السععلطة‬
‫والمععواطنين مععن خلل هععذه القععوى السياسععية الععتي تعععبر عنهععم‪ ،‬ولعععل مععن هععذه الملفععات ملععف‬
‫التجنيس‪ .‬في البداية ‪ ،‬يمكن القول بأن ملف التجنيس هو من الملفات المفتوحة فععي دول مجلععس‬
‫التعاون الخليجي برمتها‪ ،‬كما انه ملف مفتوح عربيًا‪ ،‬ويمكن النظر إليه عالميا ًً علععى ضععوء الهجععرات‬
‫الكبيرة التي تجرى بين القارات وبين مختلف بلدان العالم‪ ،‬حيععث يعيععد العععالم قولبععة قضععاياه علععى‬
‫ضوء تقاربه أو على ضوء الشكاليات المنية والسياسية التي يعاني منها‪.‬‬
‫بععرزت مسععألة الهجععرة والتجنيععس فععي منطقععة الخليععج العربععي بعععد اكتشععافات النفععط الكععبيرة‪،‬‬
‫والخيرات الكثيرة التي تدفقت‪ ،‬وبدأت حركة العمالة تتزايد بين دول المنطقععة )وخاصععة معن اليمععن‬
‫وسلطنة عمان خلل عهد السلطان السابق سعيد بن تيمور( أو معن العدول العربيعة القريبعة )مصعر‬
‫وبلد الشام والعراق( أو من الدول المجاورة )إيعران والهنععد والباكسعتان( وقعد شعهدنا بعععد الحعرب‬
‫العالمية الثانية‪ ،‬في منطقة الجزيعرة العربيعة وخاصععة المنطقعة الشعرقية والمعارات العتي خضععت‬
‫للحماية البريطانية تزايد حركة التنقل والقامة وازدواجية الجنسية لدى عدد كبير من عععرب الخليععج‬
‫وشرق الجزيرة‪ ،‬حيث يحمل النسان جوازات سفر عععدد مععن هععذه البلععدان نظععرا ً للععترابط القبلععي‬
‫والعشائري والسرى والمذهبي ‪ ،‬ومع البدء ببناء أجهزة دولة في هذه البلدان ‪ ،‬سواء فععي المملكععة‬
‫العربيععة أو بلععدان الخليععج الععتي خضعععت للحمايععة البريطانيععة‪ ،‬تععم سععن قععوانين الجنسععية فععي هععذه‬
‫المنطقة‪ ،‬وكان اول قانون للجنسية في البحريععن عععام ‪ .1941‬وجععرى إدخععال تعععديلت عليععه حععتى‬
‫السنة الخيرة‪ .‬وكان واضحا ً أن هناك شعريحة معن المعواطنين سععواء كعانوا معن السعر الحاكمععة أو‬
‫القبائل القريبة منهم يريدون تحديد عدد الناس الذين يحصلون على المتيازات التي تجلبها عععائدات‬
‫النفعط‪ ،‬ومعن هنعا بعرزت عنععدنا مشعكلة المعواطنين الصععليين أو الدرجععة الولععى والمععواطنين معن‬
‫الدرجات الثانية والثالثة وغيرها‪ ،‬حسب السنة التي حددت على إنهععا السععنة الفاصععلة ‪ ،‬فمععن سععكن‬
‫تلك الرض قبل تلك السنة فهو من مواطني الدرجة الولى ومن جاء إلى البلد بعد تلك السنة فععانه‬
‫مواطنا ً من الدرجة الثانية‪ ،‬أو الدرجات الخرى‪.‬‬
‫وكان هذا التصنيف مهم بالنسبة للسكان الصليين للمنطقة‪ ،‬بحجة التعويض عن سنوات الحرمان‪،‬‬
‫أو بحجة أن الله قد أنعم علينا بهذه الثروة‪ ،‬وعلينا أن نستفيد منها بالدرجععة الساسععية قبععل غيرهععا‪،‬‬
‫وتعلقت امتيازات الجنسععية بمواضععيع للتملععك‪ ،‬والمتيععازات التجاريععة والحقععوق والواجبععات‪ ،‬ولحقعا ً‬
‫المشاركة في الحياة السياسية‪ ،‬سواء في النتخابات أو فععي مؤسسععات المجتمععع المععدني‪ ،‬وبععرزت‬
‫في هذه المنطقة طبقة المواطنين الساسيين الععذين يمكععن تقسععيمهم إلععى فئات اجتماعيععة ‪ ،‬وفئة‬
‫الوافدين )أو ما أطلق عليه السياد والعبيد تيمنا ً بما كان سائدا ً في اليونان أو الرومان فععي العصععور‬

‫‪20‬‬

‫القديمة(‪.‬‬

‫‪21‬‬

‫وفي مرحلة الحماية البريطانية‪ ،‬كانت العلقات مع القارة الهندية قويععة‪ ،‬وكععان النجليععز يعتمععدون‬
‫على الكوادر الهندية‪ ،‬وعلى فععرق أجنبيععة مععن البلععوش أو الباكسععتانيين لحفععظ المععن لعععدم ثقتهععم‬
‫بالمواطنين أو لعدم انخراط المواطنين في مهنععة الشععرطة‪ ،‬وحرصععت السععلطات البريطانيععة علععى‬
‫التقليل من العتماد على العرب وعععدم السععماح بتععدفق الهجععرة العربيععة إلععى المنطقععة خوفعا ً مععن‬
‫انتشععار الحركععات السياسععية المعارضععة لهععا‪ ،‬خاصععة بعععد نكبععة فلسععطين وانتشععار موجععة العععداء‬
‫للبريطانيين في هذه المنطقة‪.‬‬
‫حرص البريطانيون ولحقا ً المريكان على عزل القضية النفطية عن القضععية الفلسععطينية‪ ،‬وعععزل‬
‫القتصاد عن السياسة‪ ،‬وحيث تحتضن المنطقة اكبر احتياطي نفطي عالمي ‪ ،‬فقد كان مععن المفيععد‬
‫خلق مجتمعات ل تتمتع بالتجانس القومي ‪ ،‬وتشكل مجمعا ً بشريا ً كبيرا ً من مختلف المصادر ل يضع‬
‫هذه القضية القومية من أولويات تفكيره‪ ،‬إضافة إلى خلخلة البنية الجتماعية بحيث ل تتشكل حركة‬
‫سياسية متجانسة قادرة على معارضة سياسات السر الحاكمععة أو الععدوائر البريطانيععة أو الميركيععة‬
‫التي تريد أن تكون المنطقة بقرة حلوب أو منطقة استثمار لصالح الشركات المتعددة الجنسيات‪.‬‬
‫حدثت نقلة نوعية كبيرة في المنطقة بعد حرب أكتوبر ‪ 1973‬والرتفاع الكبير لسعار النفط‪ .‬فقد‬
‫كان من الضروري خلق البني التحتية لهذه البلدان واقامة مدن عصرية وإدخععال الخععدمات الحديثععة‪،‬‬
‫وتدوير عائدات النفط ليس بهدف دمج هذه المنطقة بالسوق العربيععة‪ ،‬وتزايععد تأثيرهععا العربععي‪ ،‬بععل‬
‫كان التفكير الجنبي معاكس لذلك‪ ،‬فقد كان مععن الضععروري تععدوير العععائدات النفطيععة إلععى الغععرب‬
‫الرأسمالي ‪ ،‬وكان من الضروري تلبية احتياجات عدد كبير من بلدان العالم وخاصععة تلععك المرتبطععة‬
‫بالوليات المتحدة كشرق آسيا‪ ،‬وأهمية أن تكون فاتورة نفطها تسدد معن خلل التحععويلت والربعاح‬
‫التي تحصل عليها شركاتها من منطقة الخليج‪.‬‬
‫مرة أخرى كان النفط وفلسطين في صلب التفكير لصانعي القرار في المنطقة‪ ،‬وصانعي القععرار‬
‫بالدرجة الساسية هم المريكان الذين القوا القبض على عائدات النفط من خلل اللجان المشتركة‬
‫ومن خلل صفقات السلحة ومن خلل سندات الخزينة المريكية ‪.‬‬
‫حرصت النظمة وخاصة الصغيرة علععى إشععاعة جععو مععن التقوقععع علععى الععذات‪ ،‬واعتبععار الخريععن‬
‫أجانب‪ ،‬وان المتيازات يجب أن تعطى للمعواطنين ‪ ،‬وعلععى الخريعن أن يخعدموا السعياد‪ ،‬فعي ذات‬
‫الوقت الذي يجب تدفيعهم فواتير الخدمات التعليمية أو الطبية أو الكهربععاء والمععاء وسععواها‪ ،‬بحجععة‬
‫التقليل من التحويلت التي تتم لبلدانهم‪ .‬يمكن القول انه باستثناء البحريععن‪ ،‬فععان هنععاك تمييععز بيععن‬
‫المواطنين والجانب )بما فيهم العرب( في مسألة الخدمات التي تقدمها الدولة‪ ،‬سواء فععي التعليععم‬
‫أو الصحة أو أجور الكهرباء أو الماء أو الهاتف وهو موقف تحمد عليعه حكومعة البحريعن‪ ،‬ويععبر ععن‬
‫موقف متقدم في التعامل مع السكان‪ ،‬ولو انه يععثير الجععدل فععي الععوقت الحاضععر وسععنتوقف عنععده‬
‫لحقا ً بارتباطه بمسألة التجنيس‪.‬‬
‫في بعض البلدان الخليجية كانت هناك حاجععة ماسععة إلععى العمالععة العربيععة أو الجنبيععة‪ ،‬وفععي هععذا‬
‫الميدان هناك صراع شرس مخفي ‪ ،‬لكنه واضح‪ ،‬بين الجاليات العربيععة أو الجنبيععة‪ ،‬وبيععن الجاليععات‬
‫العربية نفسها‪ ،‬ويمكننا أن نلحظ ذلك بوضوح في المارات العربية‪ ،‬وإذا كانت السنوات الولى لهذا‬

‫‪21‬‬

‫‪22‬‬

‫التدفق لن تثير مشكلة التجنيس‪ ،‬لكن الغالبية الذين يتععدفقون علععى المنطقععة يطمحععون أن يكونععوا‬
‫مواطنين بحيث يتأمن لهم الستقرار وتتأمن لهم ولولدهم الخععدمات الععتي تقععدمها الدولععة‪ ،‬وتتغيععر‬
‫أنماط حياتهم وحياة أبنائهم مع مرور الزمن‪ ،‬وإذا اعتبرنا أن الكتشافات النفطيععة قععد مضععى عليهععا‬
‫قرابة نصف قرن من الزمان‪ ،‬وان الطفرة النفطية قد مضى عليها أكثر من ربع قععرن مععن الزمععان‪،‬‬
‫فان العمالة التي تدفقت على المنطقة‪ ،‬غيعر المنظمعة وغيعر المرتبطعة بعقعود معن شعرق آسعيا أو‬
‫البلدان الوربية أو الميركية‪ ،‬فان هععذه العمالعة تفتععش ععن مسععتقر لهعا‪ ،‬ويمكننعا أن نقسععمها إلعى‬
‫التالي‪:‬‬
‫‪ 1‬ع العرب من بلدان الخليج نفسها‪ ،‬البحريني في قطر أو في المارات أو السعودية‪.. ،‬‬
‫‪ 2‬ع العرب من خارج المنطقة وخاصة من اليمن والعراق بحكم القرب‪ ،‬ثم العرب من بلد الشععام‬
‫ووادي النيل أو المغرب العربي )حيث جلبت السر الحاكمة جنودا ً مغاربة أو تكععاثرت الزيجععات مععن‬
‫المغرب(‬
‫‪ 3‬ع اليرانيين الذين قدموا إلى مختلف المارات في مراحل تاريخية‪ ،‬سواء كانوا من عععرب إيععران‬
‫أو فرسا ً أو من القوميات الخرى‪.‬‬
‫‪ 4‬ع الجانب الخرين من القارة السيوية أو الفريقية وبدرجععة اقععل مععن أوربععا وأمريكععا‪ .‬وحيععث ل‬
‫تزال كافة أنظمة الخليج تتعامل مع هذه المشكلة بقلق وحذر‪ ،‬وتصنف المععواطنين درجععات‪ ،‬وتنظععر‬
‫إلى من لم يتمتع بالجنسية من أولئك الذين جاءوا من عقود من أصععول إيرانيععة بالدرجععة الساسععية‬
‫ومن أطلق عليهم لقب البدون‪ ،‬فان حكومة البحرين قد خطععت خطععوات كععبيرة فععي إيجععاد مخععارج‬
‫لهذه المسائل على النحو التالي‪:‬‬
‫‪ 1‬ع وضعت فترة زمنية للقامة في البلد‪ ،‬بحيث يمكنععه طلععب الجنسععية بعععدها‪ ،‬فبالنسععبة للعععرب‬
‫حددت ‪ 15‬سنة ‪ ،‬وبالنسبة للجانب ‪ 25‬سنة‪ ،‬إضافة إلى إمكانية إعطاء الجنسية مععن قععدم خععدمات‬
‫للبحرين ترى الحكومة أن من المصلحة الوطنية إعطائهم الجنسية‪.‬‬
‫‪ 2‬ع بعد الصلحات السياسية التي دشنها سمو المير بالميثاق الوطني‪ ،‬ألغيت أشكال التمييز التي‬
‫نجدها في قانون الجنسية لعام ‪ 1941‬بين المواطنين وبات جميع المواطنين متساويين قانوني عا ً فععي‬
‫الحقوق والواجبات‪.‬‬
‫‪ 3‬ع وعد سمو المير بالحل النهائي لمشكلة البدون مع نهاية العام الحالي‪ ،‬وأعطيت دائرة الهجرة‬
‫والجوازات التعليمات الواضحة بتجنيس البدون‪ .‬بل هذه الصلحات‪ ،‬وخلل الزمععة السياسععية الععتي‬
‫عصفت بالبلد منذ ‪ ،1994‬والتي أرادتهععا بعععض الععدوائر وكععأن الزمععة اسععتهداف خععارجي يسععتخدم‬
‫الشيعة لتحقيق مكاسب إقليمية‪ ،‬وما جره هذا الفهم الضار معن سياسعات تمييزيعة طائفيعة عمقعت‬
‫الحذر والمخاوف بين المواطنين بعضععهم البعععض وبيععن المععواطنين الشععيعة والسععلطة‪ ،‬وبيععن دوائر‬
‫السلطة التي بدأت تنظر بقلق إلى هذه الخارطة الديمغرافية الععتي قععد تغيععر مععوازين القععوى‪ .‬هععذه‬
‫المخاوف التي غذتها الدوائر الجنبية والعناصر الجنبية التي أرادت التمسععك بمواقعهععا وخاصععة فععي‬
‫أجهزة المن‪ ،‬انعكست سلبا ً على حقوق المواطنين‪ ،‬وانعكست سععلبا ً علععى مسععألة التجنيععس علععى‬
‫النحو التالي‪:‬‬

‫‪22‬‬

‫‪23‬‬
‫‪ 1‬ع أبرزت هذه الدوائر مخاوف من إمكانية سععيطرة الحركععة الدينيععة الشععيعية علععى المؤسسععات‬
‫الدستورية استنادا ً إلى اتساع القاعدة الشعبية المؤيدة لها‪ ،‬وجرت هذه المخاوف إلى تجنيس أعداد‬
‫من السكان عربا ً أو غيرهم على أرضية التوازن الطائفي‪ ،‬مما أثار عدم الرتيععاح لععدى هععذا القطععاع‬
‫من الشعب‪.‬‬
‫‪ 2‬ع تم جلب أعداد كبيرة من الخوة العرب من سععوريا والردن واليمععن‪ ،‬لجهععزة المععن والععدفاع‪،‬‬
‫ومنحوا الجنسية‪ ،‬ويبدو أن البعض قد اسععتثمر هععذه الوضعععية لتجنيععس أقربععائه بحيععث خلقععت هععذه‬
‫الوضعية موجة من الستياء وسط المواطنين في مختلععف المواقععع‪ ،‬والبعععض ربطهععا بالعبععاء الععتي‬
‫سيسببها هؤلء سواء بالنسبة للسكان أو الخدمات التعليمية أو الطبية أو سواها‪.‬‬
‫‪ 3‬ع تم تجنيس كثرة من الخوة العرب من المدرسين وغيرهم على أساس الخدمات التي قدموها‬
‫للبلد‪ .‬هذه الوضعية أثارت إشكاليات بعضها يصرح به علننًا‪ ،‬وبعضها يصرح بععه سععرًا‪ ،‬فععالبعض يععرى‬
‫في هذا التجنيس إخلل بالتركيبة الطائفية فععي البلد‪ ،‬أوالديموغرافيععة ‪ ،‬بحيععث يتحععول الشععيعة إلععى‬
‫أقلية‪ ،‬وهذا الرأي ينطلق من موقععف ليععس صععائبا ً بالكامععل‪ ،‬فل يمكععن اعتبععار كععل شععيعي معععارض‬
‫للنظام‪ ،‬بالضافة إلى أن الصلحات السياسية والمبادرات الكععبيرة الععتي قععام بهععا سععمو الميععر قععد‬
‫مسحت كثرة من الجراح‪ ،‬والوعي الوطني لدى المواطنين سععواء كععانوا مععن السععنة أو الشععيعة هععو‬
‫ولء للوطن وتأكيد على هذا الولء من قبل كافة القوى السياسية‪ .‬وبالتععالي فععان الغالبيععة السعاحقة‬
‫من المواطنين ينظرون باحترام وتقدير واعتزاز إلى هذه المبادرات ويرون في التأكيد عليها والععدفع‬
‫باتجاه المزيد من الصلحات وخاصة الترجمة الدقيقة لموضوع المساواة بين المعواطنين فعي كافعة‬
‫المواقع‪ ،‬وخاصة الوزارات التي ل تزال تحكمها الرؤيا المنية السابقة‪ ،‬إن التخلص من هذه العقليععة‬
‫والتأكيد على حق جميع المواطنين في العمل في كافة المواقع‪ ،‬دون تمييز علععى أسععاس الطائفععة‪،‬‬
‫وتجريم التمييز على أساس طائفي ‪ ،‬سيزيل الحتقان في النفوس ‪.‬‬
‫هناك توجس لدى بعض الدوائر الحاكمععة بعان المعارضععة قععد تسععيطر علعى الشعارع‪ ،‬أو قععد تصععل‬
‫بالغلبيععة إلععى البرلمععان‪ ،‬وهععذا مععا يفسععر مخععاوف البعععض مععن التعععديلت الدسععتورية ومععن وجععود‬
‫مجلسين‪ ،‬بحيث تتمكعن الحكومعة معن تمريعر القعوانين العتي تراهعا معع وجعود أقليعة معارضعة فعي‬
‫البرلمان‪ .‬إل أن مسألة التجنيس إذا اندرجت في هذا البند‪ ،‬قد تشعكل قاعععدة شععبية لحكومععة‪ ،‬معع‬
‫العلم بأن المتجنسين ل يحق لهم المشاركة في الحياة السياسية )الترشيح والتصويت قبععل انقضععاء‬
‫عشر سنوات على منحهم الجنسية‪ ،‬بموجب قانون الجنسية البحرينععي لعععام ‪ ،1963‬والمعععدل عععام‬
‫‪.( 1981‬‬
‫وفي الوقت الحاضر‪ ،‬وحيث إننا ل نزال نعيش المرحلة النتقالية ول يمكن القول بأننا انتقلنا ‪180‬‬
‫درجة بين السععلطة والقععوى المعارضععة‪ ،‬إل أن الخععط البيععاني للعلقععات هععو خععط تصععالحي صععاعد‪،‬‬
‫والمخاوف الموجودة لدى السلطة ستضعف إذا اتبعت سياسات صائبة تبني أسس الثقة بينها وبيععن‬
‫الناس وخاصة في موضوع المساواة بين جميع المواطنين وعدم التمييز بينهم‪ ،‬وترجمععة ذلععك يجععب‬
‫أن يتم بحل مشكلة البطالة‪ ،‬التي يمكن ترجمتها بسياسة البععاب المفتععوح لتشععغيل المععواطنين فععي‬
‫مختلف المواقع‪ ،‬والتخلي كلية عن التفكير المني في هذا البند‪ ،‬مما سيعمق الولء الوطني ‪.‬‬
‫وإذا كانت الجنسية التي تم منحها مجعرد هبععة ‪ ،‬أو علعى أسعاس الخعدمات الععتي قعدمها الشعخص‬

‫‪23‬‬

‫‪24‬‬

‫للدولة‪ ،‬خاصة للشخاص الذين ل يتمتعون بكفاءات تفيد البلد‪ ،‬وانمععا يشععكل وجععودهم فععي الععوقت‬
‫الحاضر عبئا ً على البلد ويثير إشكالية بين السلطة والمواطنين‪ ،‬فان بالمكان إعادة النظر في هععذه‬
‫الهبات أو التخلص من الجهزة التي لم تعد ضرورية على ضوء استتاب المن وحل الشكاليات بيننععا‬
‫وبين أشقائنا الجيران‪ .‬أمام التساؤلت التي أثيرت في الشارع ‪ ،‬ومن أجل تهدئة النفععوس ‪ ،‬أعلنععت‬
‫الحكومة عن العداد التي تم تجنيسها‪ ،‬والبلدان التي كانوا ينتمون إليها‪ .‬وبالرغم من الرتيععاح الععذي‬
‫خلقه هذا الجراء السليم‪ ،‬وتمنيات جميع المخلصين أن تكون الرقام مطابقة للواقع‪ ،‬فان المخاوف‬
‫مستمرة من مسععألة التجنيععس إمععا لكععون المجنسععين يعملععون فععي وزارات لععم تفتععح أبوابهععا لكععل‬
‫المواطنين ‪ ،‬أو بسبب المتيازات المقدمة لهؤلء الخوة والتي يحسدها عليهم المواطنون الخرون‪.‬‬
‫وفي هذا الصدد أرى التأكيد على التالي‪:‬‬
‫‪1‬ع لبد من حل مشكلة البطالة بيععن المععواطنين وتععوفير السععكن‪ ،‬وإيجععاد حلععول إنسععانية للعمالععة‬
‫الوافدة‪.‬‬
‫‪2‬ع يجب التأكيد على عروبة هذا البلد‪ ،‬وحق الخوة العرب في الحصول على الجنسية علععى ضععوء‬
‫الكفاءات ‪ ،‬وهذه مسألة أرى ضرورة مناقشتها فععي دول مجلععس التععاون الخليجعي‪ ،‬بحيععث تتععدفق‬
‫العقول العربية إلى هذه المنطقة بدل ً مععن أن تهععاجر إلععى أمريكععا أو أوربععا لتحصععل علععى الجنسععية‬
‫الميركية بعد ثلث أو خمس سنوات مث ً‬
‫ل‪.‬‬
‫‪ 3‬ع إذا كانت إشكالية التجنيس متركزة في الجماعات التي وفدت خلل الزمة‪ ،‬وحيث أن التععوجه‬
‫هو إعادة النظر في تركيبة أجهزة المن والدفاع على ضوء النتائج اليجابية الباهرة التي تحققت بعد‬
‫النفتاح السياسي الذي دشنه سمو المير المفدى‪ ،‬وبعد حل لخلف مع الخوة في قطر‪ ،‬فإننا علععى‬
‫ثقة مطلقة بأن سمو المير لن يتوانى عن إعادة فتح هذا الملف علععى ضععوء الرغبععة الشعععبية الععتي‬
‫أكد سعموه باسعتمرار انعه يتجعاوب معهعا لعتزداد أواصعر اللحمعة بيعن القيعادة السياسعية والشععب‪،‬‬
‫ولتفكيك مكونات أية منغصات بين القيادة السياسية وبين الشعععب‪ ،‬ليععزداد اللتفععاف حععول سععموه‪،‬‬
‫وليتمكن الجميع من المساهمة بفعالية وعقل مفتوح ودون عصبيات في إيجاد مخارج لكل الملفععات‬
‫الساخنة‪.‬‬
‫‪ 4‬ع أخيرا يجب النتباه إلى أن الوجود البشري الجنبي يجب أن ينصععهر فععي الهويععة القوميععة لهععذا‬
‫البلد‪ ،‬مما يتطلب النتباه إلى التركيبة السكانية ومساراتها ‪ ،‬فععالتجنيس يجععب أن يصععب فععي تثععبيت‬
‫الهوية وارتباط البحرين بالوطن الم‪ ،‬حتى ل نجد أنفسنا في موقع آخر ‪.‬‬
‫ندوة السهلة‬
‫‪17-10-2001‬‬

‫‪24‬‬

‫التداعيات الجتماعية للتجنيس العشوائي في البحرين‬

‫‪25‬‬

‫الكاتب ‪ :‬أ‪.‬نادر الملح‬
‫كتب الكثير‪ ،‬وقيل ما هو أكععثر ممععا قععد ُ‬
‫ُ‬
‫كتععب فععي موضععوع "التجنيععس العشععوائي" الععذي شععهدته‬
‫الساحة البحرينية في السنوات الخيرة‪ ،‬والذي ل زال علععى مععا يبععدوا مسععتمرا ً رغععم حالععة الرفععض‬
‫الشعبي لهذه الممارسة‪ ..‬لذا فإننا لسنا هنا في معرض تكععرار الحععديث عععن السععباب أو المععبررات‬
‫الداعية لستمرار هذه العملية‪ ،‬كما أننا لسنا في معرض توجيه خطاب سياسي معارض أو ما شععابه‬
‫ذلك‪ ،‬وإنما هي محاولة لقرع ناقوس الخطععر لعععل المعنييععن بعالمر يتنبهععون إلععى خطععورة الموقععف‬
‫فيبادروا إلى اتخاذ ما يلعزم معن إجعراءات تحفعظ للمجتمعع البحرينعي قيمعه وأخلقعه العتي كعانت –‬
‫ونسأل الله أن تظل – سمة بارزة من سععماته وخصائصععه‪ ..‬ولععذا‪ ،‬فإننععا سنسععلط الضععوء فععي هععذه‬
‫العجالة على "التععداعيات الجتماعيععة والخلقيععة لعمليععة التجنيععس العشععوائي" انطلقععا مععن واجبنععا‬
‫الجتماعي وتكليفنا الشرعي في وجوب العمل على تحقيق المن والسلم الجتماعي ‪..‬‬
‫قبل البدء‪..‬‬
‫قبل أن نبدأ في تناول المحاور الساسية لهذا الموضوع الخطير‪ ،‬لبد وأن نستعرض بعض الحقائق‬
‫القائمة على أرض الواقع لتكون بمثابة المدخل نحو فهم صحيح وواقعي لبعاد هذه المشكلة‪:‬‬
‫‪ .1‬إن الحديث عن "التجنيس العشوائي" أو غير المنتظم‪ ،‬إنما يختص بحععالت التجنيععس الععتي لععم‬
‫تخضع للضوابط التي نص عليهععا دسععتور البحريععن‪ ،‬ول يشععمل بععأي حععال مععن الحععوال المسععتحقين‬
‫للجنسية البحرينية بموجب القانون‪ ،‬الذي أعطى الحق في الحصول على الجنسية لمن تتوافر فيهم‬
‫بعععض الشععروط كعالولدة والقامعة الطويلععة والععزواج حسععب التفصععيل الععوارد فععي البنععود الخاصععة‬
‫بالجنسية البحرينية واللوائح التنفيذية المتصلة بهعا‪ ،‬والعتي روعععي فيهععا الجعانب الجتمعاعي مراععاة‬
‫واضحة وجلية‪.‬‬
‫‪ .2‬إن قانون التجنيس في البحرين ل يميز بين المواطن الصلي والمجنس فيمععا يتعلععق بععالحقوق‬
‫والواجبات‪ ،‬فحامل الجنسية هو "مواطن"‪ .‬ول ينص القانون على هعذا التمييعز كمععا هعو حاصععل فععي‬
‫بعض الدول المجاورة فيما يعرف بع"التجنيس بمادة" أو ما إلى ذلك من مصطلحات‪.‬‬
‫‪ .3‬إن عملية التجنيس العشوائي قد تمت بالفعل في البحرين‪ ،‬ولزالت تمارس بكععل أسععف سععرا ً‬
‫ة رغم ارتفاع الصوات المناوئة لهذه الجراءات‪ .‬ول يعني إنكار بعض المسؤولين فععي الدولععة‬
‫وعلني ً‬
‫لوجود هذا المر عدم قيامه‪ ،‬ذلك أنه ثابت بالدليل القطعي‪.‬‬
‫‪ .4‬هناك قناعة تامة بالمشروع الصلحي لملك البلد بين عامععة الشعععب‪ ،‬إل أنععه إلععى جععانب تلععك‬
‫القناعة توجد قناعة أخرى لدى الشريحة الكبرى من عامة أبناء الشعب بوجععود بعععض العناصععر ذات‬
‫المستوى الرفيع تعمل على حلحلة المشروع وتقويض أركانه‪.‬‬
‫‪ .5‬إن الحديث عن "التجنيس العشوائي" ل يتأسس على قواعد مذهبية أو عرقية أو ما شابه ذلععك‬
‫– وهو ما يحاول البعض أن يضفيه على تلك الدعوة الرافضة للتجنيس غيعر المقنعن – وإنمعا ينطلعق‬
‫من منطلقات حقوقية واجتماعية‪.‬‬

‫‪25‬‬

‫‪26‬‬
‫هذه النقاط الخمس لبد وأن تكون حاضرة في الذهن ونحن نتناول محاورنا التالية كععي مععا تكععون‬
‫الصورة أكثر وضوحا ً وأبعد عن اللبس‪.‬‬
‫التداعيات الجتماعية والخلقية‪..‬‬
‫إن لهذه العملية كغيرها من العمليات والمور ذات الرتباط بالجانب الجتمععاعي بعععدين أساسععيين‬
‫هما البعد المباشر والبعد غير المباشععر‪ .‬وكل البعععدين ل يتفاوتععان فععي الهميععة وحجععم النعكاسععات‬
‫السلبية على الواقع الجتماعي‪.‬‬

‫أو ً‬
‫ل‪ :‬البعد المباشر‪:‬‬
‫‪ .1‬العراف والتقاليد والقيم الخلقية‪:‬‬
‫صحيح أن نسبة كبيرة من المجنسين هم من أصول عربية إلى جانب نسبة ليسععت باليسععيرة مععن‬
‫الهند وباكستان وبلوشستان وغيرها من الدول والمجتمعات غير العربية‪ ،‬بل وغير المسلمة أصل‪.‬‬
‫وسواء كان الصل عربيا ً أو غير عربي‪ ،‬فإن مجريات عملية التجنيس غيععر المنتظععم تؤكععد بوضععوح‬
‫حقيقة طالما رددها العديد من المحللون والمفكرون داخل البحرين وخارجها‪ ،‬وهي أن هذا التجنيس‬
‫ة‬
‫كان "تجنيسا ً للبطون وليس للعقول"‪ ..‬وهنا مكمن الخطر‪ .‬فالتجنيس وفقا ً لهذا التععوجه يعتمععد آليع ً‬
‫للنتقاء السلبي‪ ،‬حيث أن "تجنيس البطون" وفقا ً لمتبني هذا الرأي يبعث على الولء‪ ،‬فيمععا تجنيععس‬
‫العقول قد يحمل في طياته مخاطر وتهديععدات مسععتقبلية‪ .‬فععالبطن الجععائع إذا مععا أتخععم فضععل عععن‬
‫إشباعه‪ ،‬فإنه يكون المحرك الساسي لنفعالت الفرد واتجاهاته الفكرية والسياسية والعقائدية ومععا‬
‫إلى ذلك‪ ،‬بمعنى أن يكون صاحب هذا البطن بمثابة "الجنععدي المطيععع" الععذي يتلقععى "الوامععر" ثععم‬
‫"ينفذها"‪ ،‬ول شيء أكثر من ذلك ول أقل‪.‬‬
‫والسلبية الكبرى في هذا النتقاء هي أن أفراد مستوى البطععن الجععائع هععم فععي الغععالب مععن ذوي‬
‫التعليم المتدني والثقافة السطحية والرتباط الوثيق بالعادات والتقاليد والعراف الجتماعية – وهععو‬
‫ارتباط مزدوج التأثير‪ ،‬أي أنه يمكععن أن يكععون سععلبيا أو إيجابيععا حسععب نععوع وماهيععة ومحتععوى تلععك‬
‫جه الفاعل في سلوكه‪.‬‬
‫العراف والتقاليد – التي تكون في الغالب المحرك الرئيسي للفرد‪ ،‬والمو ّ‬
‫إن نسبة من المجنسين قد تم "جلبها" من بعض الدول المجاورة كالردن واليمن وسوريا وغيرهععا‬
‫من الدول العربية وهذا واقع ل يجب أن يغالطه أحد‪ ..‬ولسنا هنا بصدد تعميععم السععلوك أو تخصععيص‬
‫البلد‪ ،‬وإنما هي الستعانة بالشواهد لبيان الفكرة ليس أكثر‪ .‬فنحن نعلم بأن المجتمع الردنععي علععى‬
‫سبيل المثال يعاني من إحدى المشكلت الجتماعية المؤرقة‪ ،‬والعتي ل تكعاد تخلعو أروقعة البرلمعان‬
‫الردني من ذكرها ليل نهار‪ ،‬وهي مشكلة )جرائم الشرف(‪ ،‬والتي تشيع بين أفراد ذات الطبقة التي‬
‫انتقلت إلى البحرين في عملية التجنيس هذه‪ .‬كذلك هي الحال بالنسبة لليمن‪ ،‬حيث تعععاطي القععات‬
‫أو )تخزين القات( كما ُيعّبر عنه في اليمن عبارة عن عادة اجتماعية شائعة بين شريحة كععبيرة جععدا ً‬
‫من أفراد المجتمع اليمني‪ ،‬مع الشارة إلى أن هذه العادة ل تعتبر انحرافا ً من وجهة نظر ممارسععيها‬
‫وإنما هي عادة إدمانية اجتماعية‪ ..‬وإذا كانت هذه هي الحال في المجتمعات العربيععة المسععلمة فلنععا‬
‫أن نقيس الواقع الخلقي والجتماعي في المجتمعات الخرى‪.‬‬

‫‪26‬‬

‫‪27‬‬
‫إن علماء الجتمعاع يجمععون علعى أن "الهجعرة الجماعيعة" هعي إحعدى وسعائط النتقعال السعريع‬
‫للعادات والتقاليد والقيم الخلقية والمحددات الثقافية من مجتمع لخر‪ ،‬سواء على الجانب اليجابي‬
‫أو السلبي‪ .‬فإذا ما طبقنا هععذه القاعععدة الجتماعيععة‪ ،‬فلنععا أن نتخيععل حجععم الخطعر المحععدق بععالقيم‬
‫الخلقية والعادات والتقاليد السائدة في المجتمع البحريني‪.‬‬
‫‪ .2‬المية ومستوى التعليم‪:‬‬
‫سعجلت للبحريععن حععتى مطلعع التسعععينات معن القععرن الماضعي – قبعل‬
‫من بيععن النجعازات الععتي ُ‬
‫الضطرابات المنية الخيرة – خفضها لنسبة المية وارتفعاع مسعتوى التعليععم الكعاديمي‪ ،‬حععتى لقععد‬
‫أصبحت في مصاف بعض الدول المتقدمة في هذا الطار‪ .‬بيد أن عمليععة التجنيععس هععذه قععد جععاءت‬
‫بأعداد كبيرة من "الميين" وإن لم يكن جميعهم من هذه الفئة‪ ،‬المر الععذي أدى إلععى ارتفععاع نسععبة‬
‫المية مجددا ليلقي على كاهل الدولة ثقل ً جديدا ً قد تنوء بحمله لسيما في ظل الخطار القتصععادية‬
‫التي تجتاح العالم‪ .‬وبهذا عادت البحرين لتتحدث عن أمية "الكلمة" بعد أن كانت تتحدث عععن "أميععة‬
‫التكنولوجيا وتقنية المعلومات"‪.‬‬
‫والحديث هنا ليس موجها ً لذات "أمية الكلمة"‪ ،‬وإنما ما يرتبط بها من مخاطر اجتماعية أغنى مععن‬
‫أن تعرف في هذه العجالة‪.‬‬
‫‪ .3‬الخدمات العامة والسكان‪:‬‬
‫ليس غريبا ً أن ينتظر مواطن بحريني حصوله على مسكن من قبععل الدولععة مععا بيععن ‪ 12-10‬سععنة‬
‫تقريبًا‪ ،‬بل إن هذا هو المتوسط المتعارف عليه لفترة النتظار‪ .‬ففي العام ‪ 2002‬على سبيل المثال‬
‫تم منح المساكن لصحاب الطلبات المقدمة فععي العععام ‪ .1992-1991‬أمععا فيمععا يتعلععق بالخععدمات‬
‫الخرى كالتعليم المجاني والخدمات الصععحية والعلج المجععاني وغيرهععا مععن الخععدمات العامععة الععتي‬
‫تعهدت الدولة بتقديمها إما بصورة مجانية أو مقابل رسوم رمزية‪ ،‬فععإن السععؤال الععذي كععان يطععرح‬
‫نفسه بالخص بين الخبراء وأهل القتصاد والسياسة داخل البحرين وخارجها هععو‪ :‬إلععى مععتى سععوف‬
‫تتمكن الدولة من الوفاء بهذا اللتزام؟‪ ..‬وهذا السؤال بطبيعة الحال ليس استفهاما وإنما هو ترجمة‬
‫لحقيقة محدودية الموارد التي تعتمد عليها الدولة‪ ..‬أما الن فإن هذا السؤال أخععذ ُيلععح فععي الظهععور‬
‫طارحا أمام الدولة خيارين اثنين‪:‬‬
‫‌أ‪ .‬أن تستمر الدولة في توفير تلك الخدمات بنفس الكيفيععة وتفععي بالتزاماتهععا وتعهععداتها‪ ،‬معتمععدة‬
‫في سبيل ذلك على السعاليب السعلبية فعي علج المشععكلة والععتي تتمثععل فعي السعتدانة أو فععرض‬
‫الضرائب أو ما شابه ذلك‪ ،‬المر الذي سينعكس بصورة مباشرة علععى المسععتوى المعيشععي للفععراد‬
‫نظرا ً لمحدودية الدخل وبطء النمو القتصععادي والتطععور فععي السععوق المحلععي لسععيما فيمععا يتعلععق‬
‫بالجور‪.‬‬
‫ب‪ .‬أن تتخلص الدولة من هذه اللتزامات سواءا ً بصورة تدريجية أو دفعة واحدة‪ ،‬المر الذي يعنععي‬
‫‌‬
‫حدوث تدهور خطير في الساحة المحلية وتراجع مخيف في الواقع الجتماعي‪.‬‬
‫لقد كانت البحرين قبل عمليات التجنيس هذه تعاني من الكثافة السكانية المرتفعة‪ ،‬بععالخص فععي‬
‫ظل عدم القدرة على التوسع الجغرافي للمناطق السكنية بهعدف خفعض معععدل الضعغط السعكاني‬
‫وتخفيف نسب الكثافة المناطقية‪ ..‬فكيف هي الحال بعد هذه العععداد الضععخمة نسععبيا الععتي دخلععت‬

‫‪27‬‬

‫‪28‬‬

‫البلد دفعة واحدة لتصبح جزءا ً من المجتمع يتمتع بكافة الحقوق التي يتمتع بها المواطن الصععلي؟!!‬
‫وهل ستتمكن الدولة من توفير الموارد الكافيعة لتلبيعة الحتياجعات الساسعية لهعذا الععدد المتزايعد‪،‬‬
‫الذي لم يأت ضمن الخطط المبرمجة المبنية على أساس التنبععؤات الحصععائية والعلميععة الدقيقععة؟!‬
‫الشكال يبقى قائما في حالة الجابة بنعم أو ل‪..‬‬
‫‪ .4‬البطالة‪:‬‬
‫كانت الشرارة التي فجرت الوضع المني في البلد في النصف الول من التسعينات‪ ،‬ثم ما لبثععت‬
‫أن تطورت تلك الحداث إلى مواجهات دامية بين رجال المن والمتظاهرين‪ ،‬نتج عنها تفاقم الوضععع‬
‫وتععداخله مععع المطالبععات الدسععتورية والمطالبععة بالصععلحات السياسععية‪ ،‬وتركيععز المطالبععة حععول‬
‫المشاركة الشعبية في صنع القرار باعتباره المخرج الوحيد لمععا تعععانيه البلد مععن مشععكلت مؤرقععة‬
‫تأتي البطالة على قمة هرمها‪.‬‬
‫وليست هذه الحالة فريدة في البحرين أو مفتعلة وإنما هي طبيعية جدا ً باعتبععار التطععور الطععبيعي‬
‫للمشكلة‪ ،‬لسيما إذا ما قورنت بالمجتمعات الخرى الععتي شععهدت العديععد مععن الضععطرابات وحععتى‬
‫الثعورات‪ ،‬حيععث كعانت منطلقاتهعا الساسعية منبعثععة فععي أغلعب الحيععان معن الحاجعة لسعد الرمععق‬
‫والحصول على الحقععوق الطبيعيععة‪ .‬ومعا هععذا التطععور إل جععانب مععن جععوانب المضعاعفات الطبيعيععة‬
‫لمشكلة البطالة‪ ،‬بالخص في مجتمع كالمجتمع البحريني الذي تصل فيه نسبة البطالة الشبابية إلى‬
‫‪ %70‬تقريبععا حسععب تقععديرات منظمععة العمععل الدوليععة مععن مجمععل البطالعة الععتي قععدرتها الجهععات‬
‫الرسمية بع ‪.%15‬‬
‫أما الجانب الخر من هذه المشكلة فيرتبط بشكل كبير بالجععانب الخلقععي والعلقععات الجتماعيععة‬
‫والجريمة‪ .‬فمن الطبيعي أن تدفع البطالة بالمجتمع نحو النحلل الخلقي بغض النظر عن آلية ذلك‬
‫الندفاع ومسبباته والتي قععد تكععون‪‌ :‬أ‪ .‬النحععراف لسععد الحاجععة كالتجععاه نحععو السععرقة أو ممارسععة‬
‫الدعارة أو حتى المتاجرات الرخيصة كالتجار في الرقيق البيض وبيع تراخيص العمل وما إلى ذلععك‬
‫من أمور‪‌ .‬ب‪ .‬النحراف المتولد من الفراغ‪ ،‬ذلعك أن العاطعل ععن العمعل يجعد بيعن جعوانحه طاقعة‬
‫كامنة تلح في الحاجة للتفريغ‪ ،‬فإذا لم تتوفر البيئة السليمة لتفريغ تلك الطاقات فالخيار الخر يكون‬
‫في الخط المنحرف‪.‬‬
‫‌ج‪ .‬النحراف المتولد عن الرغبة في النتقععام‪ ،‬وذلععك بسععبب سععيطرة مشععاعر الظلععم والضععطهاد‬
‫ومصادرة الحقوق على العاطل عن العمل وربما امتدت هذه المشاعر لسرته والمحيطين به‪.‬‬
‫وفي جميع هذه الحععالت تكععون النتيجععة الطبيعيععة هععي تععدني المسععتوى الخلقععي وتلشععي القيععم‬
‫والمبادئ الخلقية المر الذي يتسبب بشكل مباشر في انعدام المن الجتماعي وما يتبععع ذلععك مععن‬
‫تداعيات وانعكاسات سلبية‪.‬‬
‫ورغم أن الدولة قد بذلت جهودا ً طيبة في سبيل توفير فرص العمل للمواطنين‪ ،‬إل أن تلك الجهود‬
‫لم تكلل بالنجاح الملحوظ‪ ،‬وذلك لعدة أسباب‪:‬‬
‫‌أ‪ .‬وجود العمالة الجنبية الرخيصة في سوق العمل ومنافستها للقوى العاملة الوطنية‪.‬‬
‫‌ب‪ .‬وجود حالة من العزوف عند شريحة كبيرة من المواطنين عن بعض المهن‪.‬‬
‫‌ج‪ .‬محدودية سوق العمل وانحسار الفرص الوظيفية فيه‪.‬‬
‫‌د‪ .‬ضعف الوعي المهني لدى شريحة كبيرة من العاطلين عن العمل‪.‬‬
‫‌ه‪ .‬عدم وجود الشراكة الفعلية والحقيقية بين الجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني فيمععا‬

‫‪28‬‬

‫‪29‬‬

‫يتعلق بحل مشكلة البطالة أو بمعنى أدق السيطرة عليها‪.‬‬
‫‌و‪ .‬الزيادة المستمرة في أعداد العاطلين عن العمععل وعععدم ملءمععة مخرجععات التعليععم والتععدريب‬
‫لمتطلبات سوق العمل‪.‬‬
‫هذا بالضافة إلى العديد من السباب الخرى التي ل يتسع المجال لذكرها هنا‪ ،‬إل أن ما يهمنا مععن‬
‫بين كل تلك السباب في هذا الطار هي النقطة السادسة‪ ،‬وهي الزيادة فععي أعععداد العععاطلين عععن‬
‫العمل‪ .‬فعملية التجنيس غير المقنن قد لعبت دورا ً كبيرا ً في تعزيز هذه المشكلة من جهتين‪ ،‬الولى‬
‫هي استقدام المجنسين ومنحهم وظائف في مؤسسات الدولة سواء في القطععاع العععام أو الخععاص‬
‫فيما بقي المواطنين الصليون في طوابير العاطلين عن العمل‪ ،‬والثانيععة هععي اسععتقدام المجنسععين‬
‫وتفريغهم في سوق العمل‪ ،‬وبذلك ظهرت فئة ثالثة فععي خععط المنافسععة للحصععول علععى الوظععائف‬
‫المحدودة في سوق العمل المحدود‪.‬‬
‫ونظرا ً لرتباط جميع العوامل وتداخلها مع بعضها البعض‪ ،‬فإن هذا المر يعد من الناحية الجتماعية‬
‫مؤشرا ً خطيرا ينذر بتفجر أزمة في أي وقت‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬البعد غير المباشر‪:‬‬
‫تشترك العوامل النفة الذكر بيععن التعأثير المباشععر وغيعر المباشعر‪ ،‬فالبطالعة علععى سععبيل المثعال‬
‫بالضافة إلى ما تحمله من تأثيرات مباشرة على الواقع الجتماعي‪ ،‬والعتي أوردنعا بعععض مظاهرهعا‪،‬‬
‫تحمل في طياتها تأثيرات أو ربما عوامعل تحفيعز لبعععض الظعواهر الجتماعيععة الخععرى العتي ل تقعل‬
‫خطورة عن تلك الظواهر المباشرة‪ .‬وفيما يلي نستعرض أبرز التععأثيرات غيععر المباشععرة والظععواهر‬
‫الجتماعية المرتبطة بها التي قد تنجم عن مشكلة التجنيس العشوائي‪ ،‬والتي بدأ بعضها بكل أسععف‬
‫يظهر على السطح‪:‬‬
‫‪ .1‬الجريمة‪:‬‬
‫للجريمة في هذا السياق وجهان‪ ،‬الوجه الول يتمثل في الممارسعة المباشععرة للجريمععة مععن قبععل‬
‫المجنسين‪ ،‬لسيما وأن غالبيتهم من طبقات ثقافية واجتماعية بسععيطة أو ربمععا متدنيععة‪ .‬أمععا الععوجه‬
‫الخر فيتمثل في الجريمة التي قد يلجأ لممارستها بعععض المععواطنين الصععليين كإحععدى مضععاعفات‬
‫عملية التجنيس‪ ،‬وذلك على أحد الوجه التاليععة‪‌ :‬أ‪ .‬الجريمععة الموجهععة ضععد المجتمععع بسععبب النقمععة‬
‫المتولدة تجاه المحيط الجتماعي جّراء الوضع الفردي‪.‬‬
‫‌ب‪ .‬الجريمة الموجهة ضد المجنسين بدافع النتقام بسبب النفعالت والمشاعر‪.‬‬
‫‌ج‪ .‬الجريمة غير الموجهة والتي تنتقل مع النتقال الثقافي بسبب الهجعرة الجماعيععة الععتي تعرضععنا‬
‫لذكرها فيما مر‪.‬‬
‫وأيا ً كان شكل الجريمة‪ ،‬وأيا ً كانت دوافعها‪ ،‬فإن أبعادها وآثارها الجتماعية سوف لن تمتاز بالخفععة‬
‫مهما حاول البعض إضفاء ذلك الطابع عليها‪ .‬ولعل ما تشهده البحرين اليوم مععن ارتفععاع فععي معععدل‬
‫الجريمة وظهور حالت من الجرائم التي لم يشهدها المجتمع البحرينععي فععي تععاريخه أو ربمععا كععانت‬
‫نادرة الحدوث لدرجععة العععدم كعالخطف والغتصععاب والقتععل والسععطو المسععلح ومععا إلععى ذلعك معن‬
‫مظاهر‪ ،‬تؤكد خطورة هذه المشكلة‪.‬‬

‫‪29‬‬

‫‪30‬‬

‫‪ .2‬هجرة العقول‪:‬‬
‫)إن الذين توفاهم الملئكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الرض قععالوا‬
‫ألععم تكععن أرض اللععه واسعععة فتهععاجروا فيهععا‪ (..‬سععورة النسععاء ‪ ..97 -‬هجععرة العقععول هععي إحععدى‬
‫المشكلت التي تعاني منها المجتمعات العربية بأسرها منذ زمن ليس بعالقريب‪ ،‬والعتي أثعرت علعى‬
‫واقع العالم العربي وتسببت في منحه مقعدا ً متأخرا ً فععي ذيععل قائمعة دول الععالم الثععالث‪ ،‬رغعم معا‬
‫يزخر به من طاقات بشرية وعقول مبدعة جبارة‪.‬‬
‫والبحرين كغيرها من الدول العربية تتمتع بهذه الععثروة الحقيقيععة لسععيما وأنهععا كععانت سععباقة فععي‬
‫مجالت التعليم والتطوير البشري وما إلى ذلك من مجالت حيويععة بشععهادة العديععد مععن المفكريععن‬
‫والمحللين من أمثال المفكر الدكتور عبدالله النفيسي الذي كان يقععول فععي أحععد لقععاءاته فععي قنععاة‬
‫الجزيرة الفضائية )في الوقت الذي كنا نستخدم فيععه الحميععر كوسععيلة نقععل فععي دول الخليععج‪ ،‬كععان‬
‫الجميع يقصد البحرين للتعليم العالي(‪.‬‬
‫هذه العقول بطبيعة الحال إن لم تجد الناء المناسب الذي يحتويها ويستوعبها‪ ،‬فإنهعا لعن تسعتطيع‬
‫التأقلم والعيش المر الذي سوف يضطرها للهجرة بحثا ً عن إناء أكثر سعة ورحابة‪ .‬ولن الغععرب إذا‬
‫ما جّنس فإنه يجنس العقول‪ ،‬وإذا ما احتضن فإنه يحتضن الطاقععات الفكريععة والكفععاءات البشععرية‪،‬‬
‫فإن الناء المناسب سوف يتوفر لهذه الثروات المحلية لكي تنتقل من رصععيد دول ل تعععرف قععدرها‬
‫ل‪.‬‬
‫إلى حسابات يكون لها مردود استثماري عا ٍ‬
‫‪ .3‬الهوية الثقافية‪:‬‬
‫سبق وأن أشرنا إلى خطر انتقال الثقافات السععلبية معع عمليعات الهجعرة الجماعيععة‪ .‬ومعا نععود أن‬
‫نؤكد عليه هنا هو أن هذا النتقال ل يقف عند حد التأثير الوقععتي المحععدود وإنمععا يمتععد ليجععد لنفسععه‬
‫مواقع أساسية في قواعد الهوية الثقافية للمجتمععع‪ ،‬المعر العذي يتسعبب فعي حلحلععة تلعك القواععد‬
‫وبالتالي مسخ الهوية الثقافية للمجتمع‪.‬‬

‫‪ .4‬قيمة المواطنة‪:‬‬
‫هي معادلة بسيطة ومباشرة )حقوق ‪ +‬كرامة = مواطنة صادقة(‪..‬‬
‫إن توفير الحقوق الساسية للمواطن ابتداءا ً بحق العيش الكريم وانتهاءا ً بحق التعبير الصريح عععن‬
‫الرأي‪ ،‬يعتبر أساسا ً في تحقيق الكرامة النسانية‪ ،‬والتي تؤدي بصععورة حتميععة ومباشععرة إلععى خلععق‬
‫حالة من المواطنة الصادقة التي ل يمكن أن يتأسس مجتمع سليم ومتحضر على غيرهععا أو بععدونها‪.‬‬
‫فتوفير الخععدمات العامععة والسععكان والعمععل الشععريف والمسععاواة وتكععافؤ الفععرص وحريععة التعععبير‬
‫والممارسة العقائدية وغيرها من المور التي قد تبدو بسيطة أو تافهة للبعععض‪ ،‬تتخععذ جميعهععا اليععوم‬
‫مواقع متقدمة على خطوط المواجهة بسبب عملية التجنيس التي مورست في الونة الخيرة‪ ،‬إلععى‬
‫جانب بعض القوانين والتشريعات الرتجالية من جهة وبسبب بعض التجععاوزات الشخصععية مععن قبععل‬
‫بعض كبار المسؤولين في الدولة من جهة أخرى‪ ،‬المر الذي يحمععل فععي طيععاته خطععرا ً كععبيرا ً علععى‬
‫قيمة المواطنة‪ ،‬فيدفع بالتالي نحو بروز حالة من الثورة النفسية الداخلية لدى أفراد المجتمع لتؤدي‬
‫في نهاية المطاف إلى ظهور حالة من التمرد التي تصعب معها السيطرة على الوضع العام لتنتهععي‬
‫بقائمة طويلة من العواقب الوخيمة التي ل تتمناها ل القيادة السياسية الرسععمية للبلد ول القيععادات‬
‫الشعبية ول حتى الفراد للمجتمع البحريني‪.‬‬

‫‪30‬‬

‫‪31‬‬
‫‪ .5‬الثقة المتبادلة بين الحاكم والمحكوم‪:‬‬
‫لقد نجح جللة ملك البلد منذ تسلمه لقيادة المملكععة فععي تشععخيص جععوانب المشععكلة ومسععبباتها‬
‫والتي كان على رأسها قضية الثقة بين القيادة والشعب‪ ،‬حيث أن الفجوة كانت أكبر من أن توصف‪.‬‬
‫لذا فقد بنى جللته مشروعه الصععلحي علععى أسععاس تعزيععز هععذه الثقععة مععن خلل إشععراك القععوى‬
‫السياسية في صياغة المشروع الصلحي للخروج بالبلد من الزمة التي عصفت بها‪.‬‬
‫ولضمان إنجاح المشروع‪ ،‬عمد جللته إلى تفريغ السععجون بععإطلق سععراح المعتقليععن السياسععيين‬
‫وإلغععاء قعانون أمععن الدولعة سععيء الصععيت والسععماح للمبعععدين بععالرجوع إلععى البلد والنععدماج فععي‬
‫المجتمع‪ ،‬وغيرها من الجراءات التي كانت محط تقدير جميعع القعوى الشععبية‪ ،‬والعتي ل ينكعر أحعد‬
‫الدور الذي لعبته في إعادة حالة التوازن في الثقة المتبادلة بين الطرفين‪ ،‬ما دعى جميععع الطععراف‬
‫إلى التفاؤل بالمستقبل‪.‬‬
‫بيد أن هذه الثقة عادت لحالة عدم التزان بسعبب بععض الجعراءات العتي كعانت ول تعزال موضعع‬
‫استهجان عامة الشعب فضل عن قياداته وقواه السياسية‪ .‬من بين هذه الجراءات عمليععة التجنيععس‬
‫العشوائي ومصادرة حق التعبير والبقاء علععى بعععض العناصععر المناهضععة للمشععروع الصععلحي فععي‬
‫مواضع صنع القرار‪.‬‬
‫والمشكلة الكبرى هي أن الستمرار في مثل هذه الجراءات‪ ،‬والصرار على إنكععار وجودهععا رغععم‬
‫الوقائع التي تثبت عكس ذلك لسيما فيما يتعلق بعمليععة التجنيععس العشععوائي إنمععا تتسععبب بصععورة‬
‫مباشرة فعي تضعخيم حجعم تلعك الفجعوة بيعن القعائد والمقعود‪ ،‬معيعدة الوضعع إلعى سعابق عهعده‪..‬‬
‫والتداعيات في ذلك أغنى من أن ُتعّرف‪.‬‬
‫كلمة أخيرة قبل الختام‪ ،‬نوجهها إلى كل من يهمه المر‪:‬‬
‫إن الضرار القتصادية والسياسية وغيرها يمكن تداركها حتى في مراحلها الخيرة‪ ،‬ويمكن التعامل‬
‫معها من خلل إعادة برمجة الخطط والستراتيجيات‪ ،‬إل أن الضرر الجتماعي ل يتمتع بهذه المرونة‬
‫نظرا ً لرتباطه الوثيق بالجوانب الفكرية والثقافية والقيم الخلقية والموروثات الجتماعيععة‪ ..‬فحععري‬
‫بنا جميعا ً أن نسعى لتصحيح الوضع ما دامت الخطى في بداية المشوار قبل أن نجععد أنفسععنا قيععادة‬
‫وشعبا عاجزين عن تلك المواجهة‪ ،‬فنقف موقف المتفرج العاجز الذي ل يملك سوى الندب والبكععاء‬
‫فيما الخسارة تجر الخرى‪.‬‬
‫‪05-02-2002‬‬

‫‪31‬‬

‫تكريس التجنيس سياسة حكومية ل تخضع للمساومة‬

‫‪32‬‬

‫الكاتب‪ :‬أحرار البحرين‬
‫تتضح معالم مشروع «المملكة الدستورية» بشكل يومي لتجعل منه واحععدا مععن ابشععع المشععاريع‬
‫السياسية الهادفة لتغيير هوية شعب مغلوب على امععره‪ .‬وآخععر الجععراءات الغريبععة القععرار الملكععي‬
‫الخير بتأكيد سياسة التجنيس وتوسيعها بقرار ملكي ل يحتوي على شيء من الديمقراطية‪ .‬ويتضععح‬
‫كذلك ان ما يبدو من «انفتاح» شكلي انما هو لتمرير المشروع الخطر المتمثل بتغيير تركيبة البلد‪.‬‬
‫هذه الهداف السلطوية تتجلى في ما يلي‪:‬‬
‫‪ - 1‬ان اصدار الحاكم مرسوما بتجنيس المواطنين الخليجيين كشف عددا من الحقائق‪ .‬فقد صععدر‬
‫بقرار شخصي من الملك بدون استشارة الشعب‪ ،‬لعلمه ان ابناء البحرين سععوف يرفضععونه بشععكل‬
‫كامل‪ .‬فهل هناك حاكم آخر في الدنيا أصدر قرارا بهذه الخطععورة وبهععذه السععرعة والطريقععة؟ هععل‬
‫هناك دولة في العالم اصدرت قرارا بتجنيس مواطني دول اخرى؟ وأية ديمقراطية هذه التي تسمح‬
‫لحاكم باصدار قرار بتغيير تركيبة البلد السكانية بدون الرجوع الى الشعب؟ ولماذا يستعجل الحاكم‬
‫اصدار هذا القرار قبل انتخابات اكتوبر التي لم يبق عنهععا سععوى بضعععة شععهور؟ هععل هنععاك ضععرورة‬
‫قصوى تقتضي ذلك؟ من وجهة نظر الحعاكم هنعاك ضعرورة قصعوى جعدا تقتضعي تكريعس مشعروع‬
‫التجنيس قبل ان يتمكن احععد مععن اكتشععاف ابعععاد المشععروع‪ ،‬وقبععل ان يطععالب احععد بعرضععه علععى‬
‫المجلس المنتخب حتى لو كان صوريا‪ .‬وما الحاجععة لعطععاء الجنسععية للخريععن؟ اليععس هععذا القعرار‬
‫الخطير خطوة على طريق تغيير التركيبة السكانية جععذريا وبسععرعة وفععي غيععاب ايععة مراقبععة او اي‬
‫ددة به والمطالبة بوقفه فععورا؟‬
‫تساؤل من احد؟ أليس هذا اجراء خطيرا للغاية؟ فأين الصوات المن ّ‬
‫لقد حسب الحاكم حساباته فوجد ان بامكانه ان يشتري صمت الغلبية بثمن بخس جدا‪ ،‬لقععد سععمح‬
‫بشيء من حرية التعبير )في المسععاجد والمععآتم والنععوادي وليععس فععي وسععائل العلم( فععي مقابععل‬
‫السماح له بالتصعرف فععي البلد كمعا يشعاء‪ .‬ومععن يععارض هععذه السياسعة يوصععم بعالتطرف وعععدم‬
‫الواقعية‪ .‬ومع ذلك نود ان نقرع الجراس مرة اخرى لكل من يهمه امر البلد والحفاظ على هويتهععا‬
‫التاريخية والبشرية والثقافية من هذا القرار الخطير الذي لن تقتصر آثاره علعى فئة دون اخعرى بعل‬
‫سيطال شره الجميع‪.‬‬
‫‪ - 2‬يضاف الى ما سبق خطوة اخرى تصب في مشروع الحاكم الذي يهدف لبقاء الشعب تحععت‬
‫مد في حرمان‬
‫السيطرة المطلقة‪ ،‬وتتمثل هذه الخطوة بالستمرار في توظيف غير البحرينيين والتع ّ‬
‫المواطنين من ذلك‪ .‬ويؤكد ذلك نشر اعلنات في الصحف الردنية‪ ،‬وربما غيرها‪ ،‬لتوظيف مدرسععين‬
‫اردنيين في مدارس البلد‪ .‬هذا برغم احتجاجات المدرسين العاطلين عن العمل في الشهور الخيرة‬
‫ومطالبتهم بوظائف‪ .‬فماذا يعني توظيف الجانب في الوظائف التي يمكععن للمععواطنين القيععام بهععا؟‬
‫أليس هذا اجراء متعمدا للحفاظ على نسبة العمال البحرينيين منخفضععة مقارنععة بالعمععال الجععانب؟‬
‫ان هذه السياسة التي اتبعت منذ السبعينات تهدف لبقاء البحرينيين أقلية في سوق العمععل لكععي ل‬
‫يستطيعوا تنظيم احتجاجات عمالية او اضرابات كما فعلوا في العقود السابقة‪ .‬فمن يقف بوجه هذه‬
‫السياسة ويدافع عن آلف المحرومين من فرصة العمل؟ ومن الذي يمتلك الشععجاعة ليعلععن رفععض‬
‫هذه الساليب المكشوفة والسياسات الفاضحة في القضاء على ارادة الشعب وحقوقه في التعععبير‬
‫عن الموقف والدفاع عن حقوقه المشروعة؟‬

‫‪32‬‬

‫‪33‬‬

‫‪ - 3‬يتساءل اعضاء المجالس البلدية الذين انتخبعوا الشعهر الماضعي ععن دوافعع السعتعجال بتلعك‬
‫النتخابات في الوقت الذي اتضععح فيععه عععدم وجععود سياسععة واضععحة لععدى الحكععم لدارة المشععروع‬
‫البلدي بعد النتخابات‪ .‬فقد بقي هؤلء بدون رواتب بعد ان قطعت رواتبهععم فععي وظععائفهم الصععلية‪،‬‬
‫ولم يسمعوا شيئا من السلطات على الطلق‪ .‬فهل سياسعة تجويعع العضعاء المنتخعبين تصعب فعي‬
‫«المشروع الديمقراطي»؟ ولماذا استعجل الحاكم اجراء النتخابععات قبععل ان يكععون الجهعاز الداري‬
‫في الدولة مستعدا لها؟ ولماذا هذا التباهي والتفاخر في الوقت الذي ل يمتلك الحكم تصورا واضععحا‬
‫لطريقة بدء عمل المجالس وتوقيت انعقاد اجتماعات العضاء المنتخععبين؟ فععأين التخطيععط وحسععن‬
‫الدارة التي بالغ العلم الرسمي في الحديث عنهما لثبات «ديمقراطية» الحكم؟‬
‫‪ - 4‬يبدو المشروع الديمقراطي هو القل نصيبا في اهتمامات الحكم‪ ،‬فقد اصبح اصدار القععرارات‬
‫والمراسيم الملكية ممارسة يومية‪ ،‬والهدف تكريسها كأسلوب لصدار القععوانين حاضععرا ومسععتقبل‪،‬‬
‫اما مباشرة من الحاكم كما يجري حاليا او عبر مجلععس الشععورى الحكععومي مسععتقبل‪ .‬ووفقععا لهععذه‬
‫السياسة ألغععي دسععتور البلد الشعرعي وفععرض علععى الشععب دسععتور جديععد يقنععن هعذا السععتبداد‪،‬‬
‫وبالتععالي فلععن يكععون للمجلععس المنتخععب سععلطة حقيقيععة فععي التشععريع‪ .‬فهععل هععذا النععوع مععن‬
‫«الديمقراطية» هو ما سعى الشعب لجله منذ اكثر من نصف قرن؟ لم يتعب الشعب مععن النضععال‬
‫في سععبيل اسععترجاع حقععوقه وكرامتععه‪ ،‬وبالتععالي فنضععاله متواصععل ورفضععه الجععراءات السععلطوية‬
‫الستبدادية لن يتوقف‪ ،‬وأصبح اكثر وعيا لضرورة رفض النسياق وراء المشاريع الحكومية الشععكلية‬
‫ومنها النتخابات المزّيفة لمجالس صورية عديمة الجدوى ومسلوبة الصلحيات‪ .‬وهو ثابت على ذلك‬
‫انشاء الله‪.‬‬
‫اللهم ارحم شهداءنا البرار واجعل لهم قدم صدق عندك‬
‫حركة أحرار البحرين السلمية | ‪2002-06-12‬‬

‫‪33‬‬

‫حول ازدواج الجنسية‬

‫‪34‬‬

‫الكاتب ‪ :‬من خطب الجمعة للشيخ عيسى قاسم‬
‫رابعًا‪ :‬كلمات نقلتها مجلة الحياة حرفيا ً فيمععا يظهععر لععوزير العلم فععي البحريععن‪ ،‬بشععأن الجنسععية‬
‫المزدوجة في بلداننا الخليجية الشقيقة وهو يظهر وحدوّيا جععدًا‪ ،‬وداعيععة بحععرارة جععدا ً إلععى الوحععدة‪،‬‬
‫راميا ً لخرين بمعاداتهم للوحدة من منطلقات انعزالية وترتبط بأفكار خارجيععة عععن توجهععات الخليععج‬
‫العربي كما يذكر‪ .‬انظر )الحد_‪ 5‬ربيع الثععاني ‪1423‬هعع _ العععدد ‪ (14332‬وفيمععا يتعلععق بهععذا المععر‬
‫تطرح كلمات تنظر إلى جملة ما نقلته الحياة في عددها المذكور عن الوزير المسئول‪:‬‬
‫‪ .1‬إن الوحدة الخليجية‪ ،‬والوحدة العربية‪ ،‬والوحدة السلمية الكبرى في ظل قيم المة وعلعى خعط‬
‫دينها مطلب كل الشعوب السلمية‪ ،‬وما يمنع من هذه الوحدة بركائزهععا السععلمية الثابتععة إنمععا هععو‬
‫ن هذا شيء‪،‬‬
‫اختلف المصالح السياسّية للنظمة الحاكمة‪ ،‬وليس التهافت بين مصالح الشعوب‪ .‬ولك ّ‬
‫وت شعب على مصير شعب آخر ل يعيش معاناته‪ ،‬ول ينكوي بمشكلته وإنما يحمل جنسععية‬
‫وأن يص ّ‬
‫وت عععن‬
‫اسمية فقط شيء آخر‪ .‬فإن هذه الجنسية السمية ستسمح لعدد هائل مععن شعععب أن يص ع ّ‬
‫طريق سفارة دولة أخرى في بلده على مصير أبناء تلك الدولة‪ .‬وإن لم يحضر يوما واحععدا مععن بعععد‬
‫أخذ الجنسية إلى تلك البلد‪ .‬والضوابط التي تمنع من قانونية هععذا الفععرض وأشععباهه غيععر مضععمونة‪.‬‬
‫وقانون الجنسية خضع قب ُ‬
‫ل للتعديل الذي يخدم أغراضا ً انتخابية مشابهة كما هو معلوم‪.‬‬
‫‪ .2‬من المؤسف أنه يحدث في بعض الحالت للنظمة الرسمية أن تعرقل الخطوة الوحدويععة بيععن‬
‫المسلمين داخل الشعب الواحد فضل ً عن أن تكون بين شعبين‪ ،‬وذلك بععدافع الحسععابات السياسععية‬
‫دية التوجهات الوحدوية الرسمية وصدق شعاراتها وحرصععها‬
‫المعينة‪ .‬ومن هنا يعذر من يشكك في ج ّ‬
‫علعععععى مصعععععالح الشععععععوب المشعععععتركة‪ .‬وهعععععو هنعععععا يحتعععععاج إلعععععى تطمينعععععات كافيعععععة‪.‬‬
‫‪ .3‬يصعب على المواطن الخليجي وهو يقف عند حدود البلععد الخععر مععن البلععدان الخليجي ّععة قبععل أن‬
‫ُيسمح له بالدخول أكثر مما يقف غير العربي وغيععر المسععلم أن يطمئن بععأن شعععار الوحععدة لتوحيععد‬
‫شعار وسلمته الظاهرية ل تعني بالضرورة تقدميععة‬
‫الشعوب وخدمة مصالحها المشتركة‪ .‬وتقدمّية ال ِ‬
‫المضمون وسلمته‪ ،‬والشعار يدرس دائما ً في ضوء سععياقات الواقععع واقترانععاته المكانيععة والزمانيععة‬
‫والحدثية ومؤشرات الخارج‪.‬‬
‫‪ .4‬إلى زمان قريب كان يذكر على ألسنة عدد من المواطنين أن اتفاقا ً رسميا شفهيا ً علععى القععل‬
‫كان يمنع من مساواة الجور بين المواطن الخليجي الذي يعمل في بلد مععن البلععدان الخليجيععة مععن‬
‫دقوا بأن شعار الوحدة يستهدف تحقيععق‬
‫غير بلده وأجور المواطنين لذلك البلد‪ ،‬فكيف لهؤلء أن يص ّ‬
‫مصالحهم؟!‬
‫‪ .5‬كان النسب بوزير العلم أن يتعرض لقانون الجنسية الحالي وما سععيطرأ عليععه مععن تغييععرات‬
‫إلى جنب القبول بازدواج الجنسية المر الذي كان ممنوعًا‪ .‬ويثور هنا سععؤال‪) :‬سععؤال لععوزير العلم‬
‫وهو يسجل الخيانة ويسععجل الشعععور المععادي للوحععدة الخليجيععة علعى معن ينععاقش مسعألة ازدواج‬
‫الجنسية‪ ،‬هنا يتوجه إليه سؤال( هل كانت النظمة الرسععمية يعا وزيععر العلم عنععدما لعم تكععن تقبععل‬
‫ازدواج الجنسية ‪ -‬قبل أيام فقط ‪ -‬رافضة للوحدة وساعية إلى زعزعة كعل تعوجه نحوهعا وهعي كمعا‬
‫تعتقد أنت منطلقات انعزالية‪ ،‬وترتبط بأفكار خارجة عن توجهات الخليج العربي كمععا حكمععت بععذلك‬

‫‪34‬‬

‫‪35‬‬

‫على من يبدي وجهة نظر في مسألة ازدواج الجنسية؟ وهل لم تبرأ النظمة مععن كععل هععذه العيععوب‬
‫الخطيرة إل قبل أيام فقط؟! هذه بعض الملحظات على عبارات قليلة جدا ً نقلتها تلك المجلة‪.‬‬
‫‪...........................................................................‬‬
‫جزء من خطبة الجمعة| بتاريخ ‪2002-6- 21‬م الموافععق ‪ 10‬ربيع الول ‪ 1423‬هـ ـ | جععامع‬
‫المام الصادق)ع( بالدراز‪.‬‬

‫‪35‬‬

‫َقدُر الديمقراطية في البحرين إما نعم أو نعم!‬

‫‪36‬‬

‫الكاتب ‪ :‬عمران سلمان‬
‫في البداية أجدني مضطرا‪ ،‬للتوضيح هنا منعا لي لبس‪ ،‬أن ما يثار في البحريععن هععذه اليععام حععول‬
‫معارضة قرار ازدواج الجنسية القاضي بالسماح للخليجيين بالحصول علععى الجنسععية البحرينيععة دون‬
‫التخلي عن جنسيتهم الصلية والعكس صحيح‪ ،‬والذي أقرته البحرين‬

‫مؤخرا )أو بالدق صدرت بشأنه توجيهات ملكية(‪ ،‬ل يستهدف الخليجيين الذين هععم أخععوة وأحبععاء‪،‬‬
‫مرحب بهم دائما وأبدا في البحرين وفي أي وقت‪ ،‬لكن للمسألة اعتباراتها الداخلية المحضة التي ل‬
‫أشك أنهم يفهمونها تماما‪.‬‬
‫والواقععع أننععي لععم أكععن أود تنععاول هععذا الموضععوع لسععباب معظمهععا متعلععق بالفتقععار حععتى الن‬
‫للتفاصيل‪ ،‬وغياب الشفافية‪ .‬لكن ما حتم علي الخوض فيه مسألتان‪ :‬الولى أن القضية أخذت بعععدا‬
‫شعبيا كبيرا وأصبحت مثار جدل في الساحة البحرينية‪ .‬والمسألة الثانية‪ ،‬هي تصريحات وزير العلم‬
‫البحريني نبيل الحمر لصحيفة الحياة )‪ 16‬يونيو ‪ ،(2002‬والتي قال فيهعا بعالنص "إننعا فعي البحريعن‬
‫ننطلق دائما ً في قراراتنا نحو ترسيخ الوحدة الخليجية‪ ،‬ولكن يبدو أن هناك من يرفض هذه الوحععدة‪،‬‬
‫ويسعى إلي زعزعة كل توجه نحوها‪ ،‬وهي كما نعتقد منطلقات انعزالية وترتبط بأفكعار خارجعة ععن‬
‫توجهات الخليج العربي"‪.‬‬
‫هذا التصريح لم يكن ملئما على الطلق ول نبالغ إذا قلنا إنه أطلق جزافا ومن غير بينععة‪ ،‬وينتمععي‬
‫في شكله ومضمونه إلى أسطوانة التهععم المشععروخة الععتي طالمععا اسععتخدمتها الحكومععة البحرينيععة‬
‫واستخدمها نبيععل الحمععر بشععكل خععاص حينمععا كععان رئيسععا لتحريععر صععحيفة اليععام المحليععة‪ ،‬لرمععي‬
‫المعارضين و التحركات الشعبية‪ ،‬بالتآمر والعمالة للخارج‪.‬‬
‫لم نكن نود إذن أن يخرج هذا التصريح من وزير العلم لسيما وهو يمثل الحكومة‪ ،‬وأن يكون في‬
‫صحيفة عربية واسعة النتشار‪.‬‬
‫مبرر الستعجال‬
‫فأيا يكن رأي أو وجهععة نظععر الرافضععين للمشععروع‪ ،‬ل يجععوز وصععمهم "بالسعععي لزعزعععة الوحععدة‬
‫الخليجية" أو وصم وجهة نظرهم "بالنعزالية والرتباط بأفكار خارجة عن توجهات الخليععج العربععي"‪.‬‬
‫المسألة ل تحتمل كل ذلك‪ ،‬وهي أبسط من هذا بكثير‪ .‬وأي شخص منطقي أو منصععف ل يمكنععه أن‬
‫يعتبر أن رفض تعديل الجنسية مرتبط بالموقف من الوحدة الخليجية‪.‬‬
‫فالجنسية شأن محلي خالص كما هو في أي دولة‪ .‬وحين يتم تقريععر قضععية مععن هععذا النععوع وبهععذا‬
‫المستوى والخطورة فالمر الطبيعي أن يقول الناس رأيهم فيه‪ ،‬إما تأييععدا أو رفضععا‪ .‬وفععي السععياق‬
‫الحالي الذي تعيش فيه البحرين‪ ،‬حيث خرجت للتو من انتخابات بلدية وتستعد للدخول في انتخابات‬
‫برلمانية )إذا كتب لها النجاح(‪ ،‬يصبح من المنطقي أن يتم النتظار لحين انتهائها وعرض المععر علععى‬

‫‪36‬‬

‫‪37‬‬

‫البرلمان الجديد‪ ،‬أو عرضه في استفتاء شعبي بعد التمهيد له في وسائل العلم والسماح بأن يأخععذ‬
‫مداه الطبيعي من المناقشة والدراسة‪.‬‬
‫لذلك فالسؤال هو‪ :‬ما وجه الستعجال في هذه القضععية بصععورة تحتععم البععت فيهععا بهععذه السععرعة‬
‫والطريقة التي دفعت حتى وزيععر العلم نفسععه الععذي فععوجئ بحجععم المعارضععة فععي الشععارع‪ ،‬إلععى‬
‫التصريح قبل أيام بأن ما اعتبره سوء فهم أو لبس يعود إلى أن وسائل العلم المحلية من تلفزيون‬
‫وإذاعة وصحف محلية‪ ،‬قصرت في شرح وعرض الموضوع!‬
‫أل يعععزز ذلععك مععن شععكوك المعارضععين لتعععديل الجنسععية الععذين رأوا فيععه محاولععة للتععأثير علععى‬
‫النتخابات القادمة وترجيح كفة دون أخرى؟ وأل يعزز ذلك من مخاوف كثير من البحرينيين الحاليين‬
‫من أن يصبحوا في المستقبل غير قادرين‪ ،‬على تقرير أبسععط شععأن مععن شععؤونهم؟ هععذا وجععه مععن‬
‫وجوه القضية‪.‬‬
‫وضع طائفي حععرج أمعا الععوجه الخععر‪ ،‬ولنقععل ذلععك بصععراحة شععديدة‪ ،‬إن المسعألة حساسعة جععدا؛‬
‫فالوضعع الطعائفي فععي البحريععن هعش وحععرج‪ ،‬وأي محاولعة لتغييععر هععذا الوضعع بوسععائل مصعطنعة‬
‫وقسرية‪ ،‬من شأنه أن يثير توترا ل ضرورة له‪ ،‬فضل عن أنععه سيضععاعف مععن واقععع الشعععور بععالغبن‬
‫الطائفي الذي يتعرض له الشيعة رغم أكثريتهم في البلد‪.‬‬
‫لقد جربععت الحكومععة حععتى الن سياسععة التجنيععس العشععوائي فععي محاولععة منهععا لتغييععر التركيبععة‬
‫السكانية‪ ،‬فاستقدمت اللف من بدو سوريا والردن بالضافة إلى أعداد مععن اليمنييععن والسعععوديين‬
‫والجععانب‪ ،‬ومنحتهععم الجنسععية البحرينيععة‪ .‬ويبععدو أن الكلفععة الجتماعيععة لهععذه العمليععة وشععكاوى‬
‫المواطنين المرة من السلوكيات غير المألوفة والغريبة علععى مجتمعنععا الععتي يقععوم بهععا البحرينيععون‬
‫الجدد‪ ،‬قد أقنعت الحكومة بعدم صواب مععا فعلتععه‪ .‬فكععان أن وجععدت الحععل فععي الخليجييععن‪ .‬وهععذه‬
‫مسألة بحاجة إلى بعض النقاش لستجلء صورتها وأبعادها‪.‬الكل يعرف أن مستوى ما تقدمه معظععم‬
‫دول الخليج لمواطنيها من امتيازات هو أعلى بكثير مما تقدمه البحرين‪ ،‬فما الذي ستضيفه الجنسية‬
‫البحرينية والحالة هذه إلى الجنسيات الخليجية الخرى‪ ،‬كي تغري هؤلء بطلبها؟‬
‫والقضية الخرى أن المر ل يتعلق فقط بقبول البحرين أن يحتفظ الخليجي بجنسيته الصلية إلععى‬
‫جانب الجنسية البحرينية‪ ،‬بل ل بد أن تسمح دول الخليج بذلك أيضا لمواطنيها‪ ،‬كععي تصععبح المسععألة‬
‫ممكنة من الناحية العملية‪ .‬والواقع أننا ل نملك معلومات حول ما إذا كانت باقي دول الخليج تسععمح‬
‫بازدواج الجنسية أم ل‪ .‬لكن حتى لو افترضنا أنها تسمح به‪ ،‬فما الذي تستفيده البحرين من عرضها؟‬
‫إن الخليجي يستطيع الن أن يزور البحرين ويقيم فيها ما شاء له أن يقيم‪ .‬وهو يستطيع أن يسععتفيد‬
‫من معظم التسهيلت والخدمات المتوافرة للمواطنين‪ ،‬والتشريعات المعمععول بهععا حاليععا فععي البلد‬
‫تعطي الخليجي إمكانية الستثمار والتملك وما شابه من النشاطات التجارية‪ .‬فمععا هععو وجععه المععبرر‬
‫في منح الجنسية‪ ،‬من جانب واحد وفي غياب اتفاق مماثل من باقي دول الخليج؟ أل يدفع ذلك إلى‬
‫العتقاد بوجود أهداف أخرى‪ ،‬غير التهالعك علععى الوحععدة الخليجيععة المسععكينة المفععترى عليهععا؟ وأل‬
‫يفجر ذلك الشكوك بأن الغرض هو توفير الغطاء الشرعي والقانوني لبعععض الفئات الموجععودة فععي‬
‫دول خليجية محددة للحصول على الجنسية البحرينية من دون أن تخسر جنسععيتها‪ ،‬لتحقيععق أهععداف‬
‫محلية؟ الوحدة الخليجية‬

‫‪37‬‬

‫‪38‬‬

‫أما هذا الولع الجديد الهابط على أفئدة البعض حول الوحدة الخليجية‪ ،‬ممن لععم يعععرف عنهععم مععن‬
‫قبل ول في أي يوم من اليعام حبهعم للوحعدة فهعو يعثير السعتغراب‪ .‬والغعرب منعه أن تصعبح هعذه‬
‫الوحدة هي التفسير الرئيسي لتعديل الجنسية البحرينية‪.‬‬
‫فهل توجد أدنى علقة بين تعديل الجنسية وبيععن الوحععدة الخليجيععة؟ إن الوحععدة بيععن دول الخليععج‬
‫هدف سام يسعى له جميع مواطني دول مجلس التعاون‪ .‬ولو أجري استفتاء على هذه المسألة بين‬
‫شعوب المجلس‪ ،‬لحاز على نسبة ساحقة من التأييد‪.‬‬
‫لكن للوحدة أصولها وقواعدها المعروفة‪ ،‬وليست ابتععداعا‪ .‬وتوحيععد الجنسععية هععو آخععر عمليعة فععي‬
‫طريق طويل من الجراءات والتفاقات‪ ،‬ول يمكن أن تبدأ الوحدة مععن الجنسععية‪ .‬يكفععي أن مجلععس‬
‫التعاون الذي مضى على تأسيسه أكعثر معن عشعرين عامعا فشعل حعتى الن فعي تحقيعق أي إنجعاز‬
‫وحدوي يعتد به‪ .‬من هنا أعتقد أنه يجب عدم إقحام مسألة الوحدة في الموضوع والساءة إلى هععذا‬
‫المطلب الخليجي الحيوي‪.‬‬
‫إن الذين أعلنوا معارضتهم لتعديل الجنسية )وهم بحرينيون من حقهم مثلما من حق الحكومععة أن‬
‫يكون لهم رأي في شأنه يمس حيععاتهم( انطلقععوا مععن رفضععهم للطريقععة الععتي تععم بهععا تقريععر هععذه‬
‫المسألة الحيوية والخطيرة‪ ،‬ثم من مخاوفهم من أن يتم اسععتغلل هععذه المسععألة فععي التععأثير علععى‬
‫العملية النتخابية ومدخل لتغيير عميق في التركيبة الديمغرافية للبحرين‪ ،‬ولم يكن يععدور فععي بععالهم‬
‫أن يأتي أحد ليشكك في وطنيتهم‪.‬‬
‫لقد كان من المؤمل أن تلجأ الحكومة إلى الستماع لمبررات الرافضين وتفهم المخععاوف الكامنععة‬
‫وراء موقفهم‪ ،‬ومحاولة تبديدها‪ ،‬سواء عبر طرح ملف الجنسية على استفتاء شعععبي أو علععى القععل‬
‫عرضععه علععى الجمعيععات السياسععية والهليععة‪ ،‬بععدل مععن إطلق التهععم جزافععا ووصععفهم "بالنعزاليععة‬
‫والرتباط بأفكار خارجة عن توجهات الخليج العربي"‪ .‬لكن ماذا نفعل؟‪ ..‬هذا هععو قععدر الديمقراطيععة‬
‫في البحرين‪ ،‬إما أن نقول نعم أو نعم!‬
‫صحيفة قطرية| ‪2002-06-25‬‬

‫‪38‬‬

‫تغيير التركيبة السكانية‪ :‬جريمة ل تقل خطورة عن البادة‬

‫‪39‬‬

‫الكاتب ‪ :‬حركة أحرار البحرين‬
‫تعتمد خطة تغيير التركيبة السكانية في البحرين على عععدد معن الجععراءات فععي مقععدمتها‪ :‬اصععدار‬
‫المراسيم الملكية التي تتخذ صفة القانون وفرضها بقوة الحكم وتنفيذها بالشكل الذي يلئم العائلععة‬
‫الحاكمة‪ ،‬اللتزام بالسرية المطلقة في ما يتعلق بأعداد المجّنسين من الجانب وجنسياتهم الصلية‪،‬‬
‫اظهار هذه الخطة بشكل مناسب يختلف تماما عن دوافعهععا الععتي تنطلععق مععن الرغبععة فععي احععداث‬
‫تغيير جوهري فععي التركيبععة السععكانية وذلععك لتكريععس الحكععم المطلععق للملععك بععدون الخشععية مععن‬
‫معارضة حقيقية‪ .‬واخيرا فأهم ما تنطوي عليه الخطة استغلل انشغال البعض بالمشعاريع الحكوميعة‬
‫لتمرير هذا المشععروع الخطععر‪ .‬فقععد طععرح الحكعم فععي ‪ 14‬فععبراير الماضععي دسععتورا مفصعل وفععق‬
‫احتياجات الحكععم متجععاوزا الدسععتور الشععرعي التعاقععدي‪ ،‬وربععط ذلععك بانتخابععات لمجععالس صععورية‬
‫مسلوبة الصلحيات‪ .‬واليوم أدرك الحكم نجععاح خطتععه‪ ،‬وأعلععن عععن برنامععج واضععح لتغييععر التركيبععة‬
‫السكانية للبلد‪ ،‬مدركا ان أساليب التخدير حققت ما يريد من الهاء البعض بالقضععايا الهامشععية عمععا‬
‫هو جوهري من المور‪.‬يا أبناء البحرين‪ :‬كفاكم سباتا وانشغال عما يخطط لكم‪ ،‬وحان الوقت لليقظة‬
‫لمواجهة ذلك بكل ما لديكم من اساليب سلمية متحضرة‪ .‬فالفضية ليست المشاركة فععي انتخابععات‬
‫اكتوبر او مقاطعتها‪ ،‬بل مواجهة مشروع التغيير الخطير الذي بدأه النظام سرا وأعلعن عنعه معؤخرا‪.‬‬
‫القضية اليوم تتجاوز في خطورتها كل ما قامت بهعا العائلععة الحاكمععة منععذ ان وطعأت اقععدامها ارض‬
‫البحرين قبل ‪ 220‬عاما‪ .‬فكل الجراءات السععابقة كععانت مقتصععرة علععى بعععض القععوانين التعسععفية‬
‫والجععراءات الظالمععة‪ ،‬ابتععداء باسععاءة معاملععة المععواطنين وفععرض نظععم ضععرائبية ظالمععة‪ ،‬مععرورا‬
‫بسباسات القمع والستبداد‪ ،‬ووصول الى تعليق العمل بدستور البلد‪ .‬برغععم فداحععة تلععك الجععراءات‬
‫والجرائم التي ارتكبت بحق المواطنين من سجن وتعذيب وقتععل وتشععريد وحرمععان مععن الوظععائف‪،‬‬
‫برغم كل ذلك‪ ،‬فما يقوم به ملك البحريععن اليععوم يتجععاوز فععي خطععورته كععل ذلععك‪ .‬فقععد اعتععبر تلععك‬
‫الجراءات من نوع "مسكنات اللم" التي ل تحقق ما يريد‪ ،‬فقرر استئصال مععا يعتععبره مصععدر اللععم‬
‫من جذوره‪ .‬لقد أصبح يائسا من قدرته على حكم الشعب وفق دستور ‪ 73‬لن الدستور يتضارب مع‬
‫عقلية الحكم القائمة على اساس امتلك الرض ومن عليها وعدم الستعداد لقبول منطق الشععراكة‬
‫في صنع القرار‪ .‬فجاء قرار تغيير التركيبة السكانية في البلد‪.‬‬
‫ولكي يتم تمرير هذا المخطط الرهيب كان ل بد مععن طععرح "المشععروع الصععلحي" الععذي يسععمح‬
‫بشيء من حرية التعععبير داخععل المسععاجد والمععآتم والجمعيععات والنععوادي فععي مقابععل التوقععف عععن‬
‫الحتجاج السياسي القوي‪ .‬وعلى اساس هذه "الحريععة" قععامت مملكععة الصععمت الععتي يعيععش ابنععاء‬
‫البحرين تحت وطأتها‪ .‬واستطاع الحاكم‪ ،‬ليس تعليق العمل ببعض مععواد الدسععتور كمععا فعععل والععده‬
‫وعمه‪ ،‬بعل الغعاءه تمامعا وفعرض نظعام حكعم علعى مقاسعه الشخصعي بعيعدا ععن اي استشعارة او‬
‫مشععاركة‪ ،‬وقععام بترقيععة جهععاز التعععذيب ليصععبح وزارة قائمععة بععذاتها‪ ،‬وك عّرس منععع توظيععف غالبيععة‬
‫المواطنين من وزارتي الععدفاع والداخليععة‪ ،‬وواصععل سياسععة تكععثيف العمالععة الجنبيععة علععى حسععاب‬
‫المواطنين‪ ،‬وأخيرا أصدر قرار تغيير التركيبععة السععكانية بقععرار شخصععي مععن الملععك الععذي أيقععن ان‬
‫سياسة التخدير قد حققت أجواء الصمت المطلوبة لنجاح هذا المخطط الرهيب‪.‬‬
‫يتساءل الكثيرون‪ :‬امام هذه الحقائق‪ ،‬ما الموقف؟‬

‫‪39‬‬

‫‪40‬‬

‫لععم يعععد الوضععع الن مقتصععرا علععى مخالفععة قانونيععة او دسععتورية محععدودة مععن قبععل الحكععم‪ ،‬ول‬
‫العتراض على بعض الخطوات الهامشعية والجععراءات العتي ل تعجععب هعذه الفئة او تلععك‪ ،‬ول علعى‬
‫اعطاء مجلس الشورى المعّين صلحية المشاركة في التشععريع‪ ،‬ول علععى المشععاركة فععي انتخابععات‬
‫اكتوبر او مقاطعتها هذه جميعا قضايا مشروعة تستحق ال هتمام من المعارضة ورموزها‪ ،‬لكن المر‬
‫مته‪ .‬فليس هنععاك اصععلح حقيقععي‬
‫اوسع من ذلك كثيرا‪ ،‬ويتعلق بالموقف من مشروع الشيخ حمد بر ّ‬
‫يذكر‪ .‬ولكل من الخطوات اليجابية الععتي قععام بهععا منععذ صعععوده الععى الحكععم تفسععيرها الموضععوعي‬
‫وظروفها التي فرضتها‪ ،‬وهي ظععروف بعيععدة عععن النوايععا الحسععنة والرغبععة فععي الصععلح الحقيقععي‪.‬‬
‫فاطلق سراح السجناء السياسيين جاء تحت وطأة الضغط الدولي باصدار قرار ضد الحكومععة كععان‬
‫جاهزا عندما استولى الشيخ حمد على الحكم والزيارة المؤجلة لمجموعة العتقال التعسفي التابعة‬
‫للمم المتحدة الى البحرين‪ .‬والسماح بشيء من حرية التعععبير فععي المحافععل العامععة كععان ضععروريا‬
‫للتنفيس الذي كان من اسباب انفجار الوضععع فععي الماضععي ولتمريععر الميثععاق المشععؤوم‪ .‬والسععماح‬
‫بعودة المبعدين كان ضروريا لخماد الصوات المعارضة في الخارج عنععدما تتضععح معععالم المشععروع‬
‫الجديد‪ .‬وفي ما عدا ذلك فقد بقيت القضايا الجوهرية معلقة حتى هذه اللحظة ومنها‪ :‬اعادة العمععل‬
‫بدستور البلد الشرعي‪ ،‬وتوظيف العاطلين‪ ،‬وفتح وزارتي الداخلية والدفاع لتوظيف ابنععاء البحريععن‪،‬‬
‫ووقف استقدام الجانب لقمع المواطنين‪ ،‬واقامة دولععة القعانون‪ ،‬واصععلح اجهععزة المععن‪ ،‬ومحاكمععة‬
‫مرتكبي جرائم التعذيب‪ ،‬واعادة اعمار البلد بعد عقود من الهمال والتقصير‪ ،‬والقضاء على ظععواهر‬
‫الفساد والرشوة‪ ،‬والغاء الطائفية السياسية‪.‬‬
‫هذه الحقائق تقتضي من الرموز السياسععية والمععواطنين وعيععا شععامل لخطععورة الوضععع وضععرورة‬
‫مواجهته ووقف المخطط الحكومي الرهيب‪ .‬وبالتالي فالقضععية تتجععاوز كععثيرا قععرار المشععاركة فععي‬
‫متععه‪ .‬فععالقبول‬
‫انتخابات اكتوبر او مقاطعتها‪ ،‬لتصل الى تحديد الموقف من مشععروع الشععيخ حمععد بر ّ‬
‫بأي جزء منه يعتبر اقرارا له‪ ،‬واذا قبل قععراره فععي مععا يتعلععق بدسععتوره الجديععد او مععا يععترتب عليععه‬
‫ويتمخض عنه مثل انتخابات اكتوبر‪ ،‬فان ذلك اقععرار للمشععروع ولكععل مععا يتمخععض عنععه مثععل تغييععر‬
‫التركيبة السكانية‪ .‬وأملنا ان توجه الجهعود معن جميعع الطيعاف السياسعية والمعواطنين لوقعف هعذا‬
‫المشروع قبل فوات الوان‪ ،‬وعدم النشغال او التشاغل بالقضععايا الجانبيععة والخععروج مععن الشععرنقة‬
‫التي صنعها النظام للشعب‪.‬‬
‫اللهم ارحم شهداءنا البرار واجعل لهم قدم صدق عندك‪.‬‬
‫بيان حركة أحرار البحرين السلمية|‪2002-06-26‬‬

‫‪40‬‬

‫حول ازدواج الجنسية‬

‫‪41‬‬

‫الكاتب ‪ :‬من خطب الجمعة للشيخ عيسى قاسم‬
‫رابعًا‪ :‬ل زال موضوع ازدواج الجنسّية مصدر قلق شعبي كبير واسع وذلك لوجوه‪:‬‬
‫ن الموضععوع يععأتي فععي سععياق ظععروف وإجععراءات‬
‫صععة وأ ّ‬
‫‪ -1‬عععدم التعليععل الواضععح المقبععول خا ّ‬
‫ُ‬
‫فععذ‬
‫واعتراضات تّتصل بقضية التجنيس غير القانوني الذي أثيععر عنععه كععثيرا ً بععأّنه كععان قائمعا ً وكععان ين ّ‬
‫لغراض غير جّيدة‪.‬‬
‫‪ -2‬انفرادية البحرين فععي العلن عععن القععدام عليععه مععن طععرف واحععد مععع كونهععا ليسععت مؤهلععة‬
‫موضوعيا ً بقدر ما عليه الدول الخليجية الخرى‪.‬‬
‫عد وتهديد من أطراف متشددة تكفيريععة بععاللعب باسععتقرار ووحععدة‬
‫‪ -3‬ما صاحب هذا المر من تو ّ‬
‫الشعب البحريني‪.‬‬
‫‪ -4‬ما حملته بعض الندوات في الموضوع من تأشير بإلغععاء المععدة الععتي يشععترط قععانون الجنسععية‬
‫الحالي بقاءها في البحرين من طالبي الجنسية من غير المواطنين وتخفيضها إلى سنتين‪ ،‬ول ُيععدرى‬
‫فلعّلها تلغى نهائيًا‪.‬‬
‫‪ -5‬التزامن بين طرح الموضوع والجواء التحضيرية للنتخابات التي تتبناها الدولة‪.‬‬
‫وهناك رأيان في العتراض على ازدواج الجنسية‪ :‬رأي أشار إليععه وزيععر العلم‪ ،‬وهععو أنععه ل يوجععد‬
‫دعي وجععود اعععتراض واسععع كععبير‬
‫مواطن واحد يعترض على الموضوع‪ ،‬والرأي المذكور هنا والذي ي ّ‬
‫م بين الرأيين إنما هو الستفتاء العام في المسألة‪.‬‬
‫مشترك بين المواطنين من شيعة وسنة وال َ‬
‫حك َ ُ‬
‫‪...........................................................................‬‬
‫مقطع من خطبة الجمعة| بتاريخ ‪2002-6- 28‬م الموافق ‪17‬ربيع الثاني ‪1423‬هع |‬
‫جامع المام الصادق)ع( بالدراز‪.‬‬

‫‪41‬‬

‫حول النقاش الدائر في مسألة التجنيس في البحرين‬

‫‪42‬‬

‫"أمامنا فرصة كبيرة للوحدة الوطنية ومواجهة التحديات" ‪..‬‬

‫الكاتب ‪ :‬هاني الريس‬
‫بقي قانون إزدواجية الجنسية الخليجية في البحرين‪ ،‬وعلى معدى السعابيع الماضعية‪ ،‬معادة نقعاش‬
‫مفتوحة بين الوساط الرسمية والشعبية‪ ،‬على ضوء خطورة هذا القانون‪ ،‬خصوصا ً وانه تم بمععوجب‬
‫قرار ملكي منفرد وليس عبر ممثلي الشعب او عبر إستفتاء شعععبي‪ ،‬وعلععى هعامش النقعاش الععام‬
‫حول هذه القضية‪ ،‬فأن من الهمية بمكان أن نطرح رأينا في هذا الشععأن‪ ،‬كتأكيععد علععى رغبتنععا فععي‬
‫مشاركة الرأي العام‪ ،‬في هذا الواجب الوطني‪ ،‬ل بل هذا الحق الديمقراطي الذي يعتبر من اسععس‬
‫الديمقراطية وحقوق النسان التي يحرص عليها المواطنين‪ ،‬قبل المسؤولين‪.‬‬
‫بداية احب ان اشير الى انني كنت معارضا ً من حيث المبدأ‪ ،‬كافة القععرارات والمراسععيم والوامععر‬
‫الميرية ومن ثم الملكية التي صدرت منذ عملية البععدء بمشععروع الصععلح مععرورا ً بالميثععاق وانتهععاءا ً‬
‫بأستصدار المكرمات والقوانيين ومععن ضععمنها بطبيعععة الحععال قععانون أزدواجيععة الجنسععية‪ ،‬حيععث ان‬
‫مجمل هذه القوانين والقععرارات والمراسععيم الميريععة ومععن بعععدها الملكيععة‪ ،‬جععاءت مععن منطلقععات‬
‫الحلول الجاهزة وأحادية الجانب‪ ،‬وفرض سياسة المر الواقع الذي يعتمد السلوك النفرادي والععذي‬
‫ليخدم سوى مشاريع السععيطرة والهيمنععة الواحععدة والفئويععة علععى كععل مفاصععل القععرار السياسععي‬
‫والجتماعي ول يساعد على بناء دولة القانون والمؤسسات الديمقراطية الدستورية‪ ،‬وقد تم توضيح‬
‫وتأكيد هذا العععتراض فععي العديععد مععن المقععالت الععتي نشععرتها فععي الفععترة الماضععية وفععي مععؤتمر‬
‫المعارضة المنعقد في لندن في نهاية شهر مارس الماضي‪ ،‬وفي العديد من اللقاءات التي جمعتني‬
‫بالشخصيات والرمععوز السياسععية والوطنيععة والدينيععة داخععل البحريععن وفععي الخععارج وفععي كععل هععذه‬
‫المناسبات طرحت وجهة نظر واضحة وصععريحة‪ ،‬وقلععت ان مععا يحععدث فععي البحريععن مععن تطععورات‬
‫متسارعة على الصعد السياسععية والجتماعيععة والقتصععادية وحقععوق النسععان إنمععا هععي زوبعععة فععي‬
‫فنجان‪ ،‬وان الملك والسلطة الحاكمة في البلد هعم المسعتفيد الول والخيعر معن مشعروع التغييعر‪،‬‬
‫حيث ان ل ناقة ول جمل سيحصل عليها شعب البحرين‪ .‬ما دام بقي مقيدا ً بدستور مصطنع وممنوح‬
‫من إرادة واحدة فقط هي أعلى قمة في السلطة‪ ،‬وقرارات ومراسيم مجحفة تحاصر الديمقراطيععة‬
‫وتعمل بما يناسب أهواء من يتربع على عرش المملكة‪ ،‬وليس بما يتناسععب مععع رغبععات وطموحععات‬
‫وأماني شعب البحرين‪.‬‬
‫وجلنا يعلم ولسوء الحظ‪ ،‬ان المشععروع الععذي جععاء بأسععم الصععلح وتغييععر مسععمى الدولععة الععى "‬
‫مملكة دستورية "‪ ،‬لم يكن سوى "كذبة كبيرة" أراد بها الحاكم تععبييض صععورته وأظهععار نفسععه بععأنه‬
‫المصلح الحريععص علععى خدمععة المجتمععع والميععن علععى الدسععتور ومؤسععس المملكععة الديمقراطيععة‬
‫الدستورية‪ ،‬وفي واقع المر لم يستطيع ان يحقق للدولة والمجتمع سوى تلك "القشور" التي ظلت‬
‫تصفها أبواقه فععي الععداخل والخععارج علععى انهععا إصععلحات سياسععية واجتماعيععة واقتصععادية جوهريععة‬
‫وتاريخية‪ ،‬في نفس الوقت الذي تجدها غالبية اعضعاء المجتمعع البحرينعي‪ ،‬بأنهعا مجععرد خيمعة يظعل‬
‫يحتمي وراءها الحكم لتحقيق مقاصدة وطموحععاته واهععدافه‪ ،‬وتنفععي الرغبععة فععي الصععلح الحقيقععي‬
‫والجععوهري التععاريخي والعيععش المشععترك بيععن جميععع ابنععاء البحريععن وتععوفير الفععرص الجتماعيععة‬
‫والقتصادية والحقوق المتساوية وتطوير التنمية والوصول الى مستوى الممالك الدستورية‪.‬‬
‫ففي كافة الجراءات التي إتخععذت منععذ السععتفتاء علععى الميثععاق واعلن " الملكيععة الدسععتورية "‪،‬‬
‫تعاضمت قوة القرار الفردي على حساب القرار الجماعي‪ ،‬وبلغت كععل هععذه الجععراءات مبلغ عا ً مععن‬

‫‪42‬‬

‫‪43‬‬

‫الغرور واستغفال الناس وبمععا فععي ذلععك الجمعيععات السياسععية والشخصععيات الدينيععة والمؤسسععات‬
‫الهلية في المجتمع‪ ،‬يستحيل كبحها بغير المواجهة والمعارضة الجدية‪ ،‬وللسف الشديد فأن الحكععم‬
‫ل يزال يتجاهل إرادة الناس‪ ،‬ويسععير سععيرا ً حثيثعًا‪ ،‬حيععال مععا يجععري الععى تفععتيت المجتمععع وتمزيقععه‬
‫واضعاف قدرته على المواجهة‪ ،‬والباعث على الشارة الى ذلك‪ ،‬انما هو هذا السلوك الخاطئ وهذه‬
‫القرارات والمراسيم النفرادية التي ترفض المتثال للرادة العامة وتتصععرف كمععا لععو انععه لععم يكععن‬
‫هناك سوى الملك والسلطة التي تحكم البلد بقوانيين العسف العام وتستأثر بصنع القرار‪.‬‬
‫ويبدو واضحا ان الغالبية الساحقة من شعب البحرين‪ ،‬وبعد كععل مععا وجععدوه أمععامهم مععن تغيععرات‬
‫واعراس الفرح الديمقراطي‪ ،‬تتهاوى من جراء نكث الوعود والمواثيق والنقلب علععى دسععتور البلد‬
‫الشرعي‪ ،‬يجمعون على إعتراضهم على ما يحدث من إنهتاكات صارخة لقيم الديمقراطيععة وحقععوق‬
‫النسان‪ ،‬ويعترفون بأن إنجازات مشععروع التغييععر لععم تسععتطيع برغععم الدعايععة العلميععة الهائلععة ان‬
‫تتجاوز "الزمات الكبيرة" ولم تحاول معالجتها بالشفافية وروح الخوة ووحدة المصير‪ ،‬مثلمععا توقععع‬
‫البعض‪ ،‬بل الواضح ان هذه النجازات ومنععذ اليععام الولععى لقيععام المشععروع قععد ولععدت الكععثير مععن‬
‫الممارسات الخاطئة والقوانيين الجائرة ومن بينها قانون التجنيس‪.‬‬
‫ومثلما كنت اعارض كافة القرارات والمراسيم والوامر الملكية النفرادية والتي ل تعير أية أهميععة‬
‫لممثلي الشعب وقواه الوطنية وشخصياته الدينية والرأي العام‪ ،‬فأنني أبدي معارضعتي لهعذا القعرار‬
‫النفرادي المتعلق بالتجنيس‪ ،‬حيث انه قرار تحدي يقلق المشاعر ويحاول تصعيد الشععحن الطععائفي‬
‫والثني عبر تحولت سياسة وديمغرافيععة خطيععرة تهععدد وحععدة وتماسععك المجتمععع الععذي عععانى مععن‬
‫سنوات كثيرة كانت ضاغطة علية في السععابق‪ ،‬واظهععر تكيفعا ً ملفتعا ً مععع الواقععع الجديععد للبلد‪ ،‬بعععد‬
‫ظهور مشروع التغيير وميثاق العمل الوطني‪ ،‬كما انه يهععدد بوجععود "قنبلععة إجتماعيععة" موقععوته فععي‬
‫جسم المجتمع‪ ،‬ستنفجر حتمًا‪ ،‬سواء كععان ذلععك علععى المععدى المرحلععي او السععتراتيجي‪ ،‬ولن هععذا‬
‫القانون مثل غيره من القوانيين والقرارات والمراسيم‪ ،‬لم تخضع بشكل او آخر للمناقشة الشعععبية‬
‫او عبر ممثلي العشب او لقرار شعبي عام وذلك لمعرفة اذا كان الشعب يقبل بهذا القانون او غيره‬
‫مععن القععرارات والمراسععيم‪ ،‬لننععا نعععرف جيععدا ً أن مثععل هععذه القضععايا الهامععة والحساسععة ل تؤخععذ‬
‫بالقرارات النفرادية ومن خلل أعلى سلطة في البلد‪ ،‬بقدر ما تأخذ بالمشاورة والحععوار واسععتفتاء‬
‫الشعب‪ ،‬وهو المر الذي يحصل عادة في النظمة الديمقراطية والممالك الدستورية‪،‬ولكن ما يمكن‬
‫قوله في هذا الشأن‪ ،‬هو ان ملك البحرين الععذي ابتععدع عععدة قععرارات ومراسععيم منععذ بدايععة تسععلمه‬
‫السععلطة فععي العععام ‪1999‬م‪ ،‬لععم يسععتطيع تحقيععق هععذه الممارسععة الديمقراطيععة‪ ،‬ولععم يسععتطيع‬
‫الستقامة مع الوعود والمواثيق‪ ،‬لنه ربما ل يثق بشعبه‪ ،‬وفي كل حال ومهما كانت اهداف ومقاصد‬
‫هذا القانون ) قانون التجنيس( وضرورة الحاجة لجلب رجال العمال والمستثمرين الخليجيين الذين‬
‫لربما قصدهم قانون التجنيس في المقام الول‪ ،‬فأنه ليس من مصلحة البحرين ذلععك البلععد الصععغير‬
‫في المساحة والشععحيح فععي المععوارد القتصععادية‪ ،‬والمتخععم بالفسععاد المععالي والداري والسياسععي‪،‬‬
‫والذي ترتفع فيه مستويات البطالة بين المواطنين بسبب تزايد موجات العمالععة الجنبييععة الرخيصععة‬
‫وغيرها‪ ،‬تضخيم عدد السكان وتوسععيع التركيبععة السععكانية وتنويعهععا بطعابع التمععايز الطبقععي والثنععي‬
‫والمذهبي‪ ،‬وجعل التركيبة السعكانية تتسععاوى فعي حجمهعا العععددي ووزنهعا السياسععي والجتمععاعي‪،‬‬
‫وتجنب ما هو امر واقع على الرض لهذه التركيبة العددية‪ ،‬حيث نجد ان نسبة اكععثر مععن ‪ 72‬بععالمئة‬
‫مععن السععكان يمثلععون الطائفععة الشععيعية‪ ،‬والنسععبة الخععرى تمثععل الطائفععة السععنية وتخععالط هععاتين‬
‫الطائفتين بضع اقليات أثنية‪ ،‬فقد جرى إخععتراع هععذا القععانون خصيصعا ً بقصععد خلخلععة هععذه التركيبععة‬
‫السكانية‪ ،‬ومحاولة تقليعص نسععبة الغلبيععة لجععل الطائفعة الشععية أقليععة او متسعاوية معع الطائفعة‬

‫‪43‬‬

‫‪44‬‬

‫السنية‪ ،‬وبذلك يمكن للحكومة قطع الطريق على أصوات الغالبية المنادية بأعطاء الحقوق للكثريععة‬
‫الشعبية‪ ،‬وقد شهدنا هذه المطالبة تستمر فععي ععدة مناسععبات وفععي انتفاضععات متكعررة منععذ عععدة‬
‫عقود‪ ،‬وكذلك تحجيم هذه الغالبية وحصولها على مقاعد إضافية فععي المجععالس البلديععة والبرلمانيععة‬
‫المنتخبة‪ ،‬مما يعني أن الطبيعععة الساسععية للنظععام الحععاكم فععي البحريععن والععذي تسععبب فععي حالععة‬
‫اللستقرار في البلد طول العقود الماضية بسبب ممارسة سياسة التمييز الطائفي‪ ،‬لم تتغير جذريا ً‬
‫لضمان تعايش سلمي مجتمعي وسلم مستقر‪ ،‬بل يحاول الن كم خلل هذه الجععراءت‪ ،‬تعميععق هعذا‬
‫التمايز من اجل التوصل الى اهداف وطموحات خاصة تؤمن لععه السععتئثار والتسععلط علععى المععديين‬
‫القريب والبعيد‪ ،‬أما الوسيلة المتاحة فهي استصدار مثل هذا القانون )قانون التجنيس(‪.‬‬
‫ومن اجل ذلك ل شئ يجب ان يحول دون المضي في مواجهة هذا القانون الخطر فععي السياسععة‬
‫السكانية‪ ،‬وكذلك القرارات والمراسيم النفراديععة العتي تحعاول فعرض المعر الواقعع فععي المجتمععع‪،‬‬
‫وينبغي الوقوف بكل جرئة في وجهها والتصدي لها بكافة الوسائل السلمية‪ ،‬فهل نستطيع ذلك؟ هذا‬
‫ممكن اذا توحدت كافة القوى السياسية والشعبية واتفقت علععى برنامععج سياسععي وإجتمععاعي قععادر‬
‫على مواجهة هذه التحديات الخطيرة‪ ،‬عند ذلك يمكن ان نضغط على سععلطة القععرار العليععا ومنعهععا‬
‫من الستفراد بصناعة القرار‪ ،‬وان نحصل على كامععل حقوقنععا المشععروعة فععي شععكل فععرض المععر‬
‫الواقع أيضًا‪ ،‬وهذه فرصة كبيرة أمامنا يجب إقتناصها لمواجهة مثل هذه المخاطر‪.‬‬
‫ملتقى البحرين|‪2002-07-21‬‬

‫‪44‬‬

‫التجنيس‪ :‬ما له وما عليه‬

‫‪45‬‬

‫الكاتب ‪ :‬حسن العطار‬
‫أشارت المادة ‪ 15‬من العلن العالمي لحقوق النسان إلى أن‪" :‬لكل فرد التمتع بجنسية بلععد مععا‪،‬‬
‫ول يجوز حرمان شخص من جنسيته‪ ،‬والجنسية حق للدولة وحدها‪ ،‬والدولة بطبيعة الحال لها الحععق‬
‫في منح الجنسية أو منعها"‪ .‬وكععل دول العععالم تقريبععا لععديها قععوانين تنظععم عمليععة التجنيععس‪ .‬ومنععح‬
‫مل الدولة المانحة مسئوليات كععبيرة تجععاه هععذا الفععرد وعععائلته‪ ،‬حيععث‬
‫الجنسية لي شخص مقيم يح ّ‬
‫يكتسبون الحقوق السياسية والقتصادية والجتماعية المتمثلة فعي حقهعم فععي التصععويت والترشععيح‬
‫في النتخابات العامة‪ ،‬وحقهم في العمععل والتعليعم والتطععبيب وغيرهعا معن الحقعوق الخععرى‪ .‬وفعي‬
‫العشرين سنة الخيرة أعادت الدول الوروبية وأميركا وكندا واستراليا )الدول التي يتوجه إليها أكععثر‬
‫الناس من اجل التجّنس( النظر في قوانينها المتعلقععة بمنععح الجنسععية لسععباب سياسععية واقتصععادية‬
‫واجتماعية‪ ،‬وأصبح الهععدف الحقيقععي لهععذه الععدول مععن التجنيععس هععو‪ :‬اسععتقطاب اصععحاب العقععول‬
‫المتميزة‪ ،‬والتخصصات العلمية الصعععبة والنععادرة‪ ،‬وجلععب رؤوس المععوال‪ ،‬وبهععذا يصععبح الشععخاص‬
‫المجنسون قوة تضاف إلى قوة هذه الععدول وليععس عععبئا ً سياسععيا ً واقتصععاديا واجتماعيععا عليهععا‪ .‬أمععا‬
‫التجنيس لسباب سياسية ‪ -‬إنسانية فإنه ل يمنح إل في حدود ضيقة جدا‪.‬‬
‫ونحن في البحرين يلزم ان ل نكون ضد منح الجنسية لمن يستحقها مععن الشععخاص الععذين ولععدوا‬
‫على هذه الرض الطيبة والمنحدرين من أصول عربية واسعلمية معن دول الجعوار‪ ،‬والعذين شعاركوا‬
‫هم )وآباؤهم من قبل( في البناء والتطوير‪ ،‬واصععبحوا جععزءا ً مععن هععذا الععوطن ونسععيجه الجتمععاعي‪.‬‬
‫ولكن قد نكون ضد التجنيس غير المنظم وغير المقنن لمن ل يستحقون وذلععك للضععرار السياسععية‬
‫والقتصادية والجتماعية الفادحة التي ستحيق بالوطن مستقب ً‬
‫ل‪ .‬وفي اعتقادنا المتواضع ان سياسععة‬
‫التجنيس وقوانينها في البحرين لبد ّ أن تراعي وتأخذ في العتبار العوامل التية‪:‬‬
‫‪ -1‬الرقعة الجغرافية‪ :‬المعروف أن البحرين من أصغر دول العالم مساحة حيث ل تزيععد مسععاحتها‬
‫الجغرافيععة عععن ‪ 667‬كيلومععترا ً مربع عًا‪ ،‬وأصععبح التوسععع العمرانععي الحععالي علععى حسععاب المنععاطق‬
‫الزراعية والبحرية‪ ،‬وهذا بحد ذاته يمثل ضررا ً كبيرا ً على البيئة‪.‬‬
‫‪ -2‬الموارد القتصادية‪ :‬تعتبر البحرين ذات موارد اقتصادية محدودة مقارنة بدول الجوار‪ ،‬ولبد ّ من‬
‫تنمية هذه الموارد والمحافظة عليها من اجل الجيال القادمة‪.‬‬
‫‪ -3‬النمو السكاني‪ :‬تعاني البحرين كما تعاني الدول المجاورة من ارتفاع نسبة النمعو السعكاني‪ ،‬إذ‬
‫تصل النسعبة معا بيعن ‪ 3‬فعي المئة إلعى ‪ 4‬فعي المئة سعنويا‪ ،‬وكيعف لنعا أن نقنعع المعواطن الععادي‬
‫والبسععيط بأهميععة تنظيععم النسععل )النجععاب( بحجععة صععغر المسععاحة الجغرافيععة ومحععدودي المععوارد‬
‫القتصادية وهو يرى ويسمع عن التجنيس غير المنظم‪.‬‬
‫‪ -4‬الهوية والنسيج الجتمععاعي‪ :‬البحريععن مملكععة عربيععة إسععلمية كمععا نععص علععى ذلععك الدسععتور‪،‬‬
‫والمحافظة على الهوية العربية السلمية مسئولية وطنية‪ ،‬والتجنيس غير المنظم قد يطمس الهوية‬
‫العربية ويفتت النسيج الجتماعي في المستقبل‪ .‬وفي هذا الشأن لبد ّ أن نتعلم ونعتععبر مععن تجععارب‬
‫الدول الخرى التي سبقتنا في هذا المجال‪.‬‬
‫المناقشات والمداولت حول مسألة التجنيس ليست تشنجا ً أو تعصبا ً أو معععاداة لحععد‪ ،‬ولكععن هععي‬
‫مسئولية وطنية أول ً وأخيرا ً من أجل حماية هذا الوطن والمحافظععة علععى هععويته العربيععة السععلمية‬
‫وحقوق الجيال القادمة‪ .‬وفععي ظععل أجععواء العولمععة واسععتحقاقاتها‪ ،‬اصععبح مععن الضععروري مراجعععة‬
‫القوانين المنظمععة لجلععب اليععدي العاملععة الجنبيععة وصععياغتها بطريقععة تحمععي الدولععة مععن التبعععات‬
‫والستحقاقات التي قد تكون ذات نتائج سلبية على مستقبل الوطن وهويته وحقوق اجياله القادمة‪،‬‬

‫‪45‬‬

‫وإذا كنا في حاجة إلى أيد عاملة اجنبية‪ ،‬فلتكن الولوية للعنصر العربي‪.‬‬

‫‪46‬‬

‫حسن العطار‬
‫صععحيفة الوسععط البحرينيععة | العععدد ‪ | 23‬الحععد ‪ 29‬سععبتمبر ‪2002‬م | الموافععق ‪ 08‬ذي القعععدة‬
‫‪ 1430‬هع‬

‫‪46‬‬

‫التجنيس سياسة خاطئة تضر بمستقبل هذا الوطن وأجياله القادمة‬

‫‪47‬‬

‫بقلم‪ :‬فاضل الحليبي‬
‫موضوع التجنيس من أكععثر المواضععيع إثععارة للجععدل والحيععرة لمععاله مععن انعكاسععات وآثععار سععلبية‬
‫لمستقبل البحرين وتطورها القتصادي والجتماعي ‪ ،‬وهو يفععوق فععي خطععورته البطالععة والمواضععيع‬
‫الخرى ‪ ،‬ويعتقد المرء بأنه من أخطر القضايا على الطلق في هذه اليام بعد التعديلت الدستورية‬
‫والقوانين التي صدرت مؤخرا ً ‪ ،‬نظرا ً للستمرار في سياسة التجنيس العشوائية لمن هب ودب دون‬
‫مراعاة أوضاع البلد ‪ ،‬و الكثافة السكانية المتزايدة ‪ ،‬وشحت الموارد الطبيعية وقلة الراضي وصغر‬
‫مساحة البحرين ‪ ،‬حيث تعد من بلععدان العععالم الصععغيرة جععدا ً فععي المسععاحة والكععبيرة فععي الكثافععة‬
‫السكانية بالنسبة للكيلو المربع ‪.‬‬
‫وكما ل توجد معايير وشروط وضوابط محددة في موضوع التجنيس وهذا متبععع فععي البلععدان مثععل‬
‫استراليا وكندا ولديها مساحات واسعة من الراضععي وتشععجيع الهجععرة إليهععا ‪ ،‬ولكععن ل يسععتطيع أي‬
‫شععخص لمجععرد القععدوم إليهععا بععإملء اسععتمارة الطلععب والحصععول علععى الجنسععية ‪ ،‬هنععاك قععوانين‬
‫وتشريعات دقيقة ومختارة بعناية لذلك الموضوع ‪ ،‬من ضمنها اشتراط توفير رصيد مععالي كععبير فععي‬
‫إحدى البنوك المحلية ‪ ،‬بالضافة إلى المؤهلت ونوعية العمال الععتي تنععوي القيععام بهععا فععي بلدهععم‬
‫واشتراطات أخرى ‪ .‬الحقيقة يندهش المرء هنا من ظاهرة التجنيس الغيععر طبيعيععة ‪ ،‬ل يعععرف مععاذا‬
‫يريدوا واضعوا سياسة التجنيس من مواصلة العملية بالرغم من النتقادات الصادرة من جهات أهليه‬
‫ومدنية وسياسية عديدة في البلد ‪ ،‬والتنبيه بمخاطرها على مستقبل الوطن وأجياله ‪ ،‬وهم يعرفععون‬
‫جيدا ً الوضاع القتصادية والجتماعية التي تعاني منها الفئات الجتماعية المسحوقة في البلد فأزمة‬
‫البطالة لم تحل ‪ ،‬والعاطلين في تزايد مستمر ‪ ،‬وعدم تععوفير مسععاكن للمععواطنين مععن خلل وزارة‬
‫السكان بالرغم من سععنوات النتظععار الطويلععة ‪ ،‬فععاقت العشععر سععنوات لطلبعات عديععدة ‪ ،‬وازديعاد‬
‫ظاهرة الرشوة والمحسوبية والتمييز الطائفي في ظل الفساد الداري والمستشري في العديد من‬
‫الوزارات والمؤسسات الحكومية ‪ ،‬هذه ظواهر سيئة ‪.‬‬
‫المطلوب وضع الحلعول المناسعبة للقضعاء عليهعا ‪ ،‬أمعا إذا كعان الهعدف معن الموضعوع هعو البععد‬
‫السياسي والطائفي و العمل على أحداث تغير ديمغرافي فععي التركيبععة السععكانية فععي البلد ‪ ،‬فهععذا‬
‫يمكن بان يكون هدفا ً مؤقتا ً في التحقيق ‪ ،‬ولكن في المنظور البعيد وللجيال القادمة سععوف تخلععق‬
‫المشاكل وتنشأ الزمات والحتقانات الجتماعية والسياسية التي ل حصر لها ‪ ،‬ول تستطيع الحقنات‬
‫المهدئة بأن تخفف اللم والوجاع بعد أن ينتشر المرض في الجسد ‪ ،‬ومن مظععاهر السععلبية لعمليععة‬
‫التجنيس العشوائية بأن تلك الفئات ولسيما السيوية منها والبعععض الخععر ‪ ،‬وليععس لععديهم مععؤهلت‬
‫وإمكانيات إبداعية وعلمية يستفيد منها الوطن بقدر استفادتهم من خبرات ومقدرات هععذا الععوطن ‪،‬‬
‫بالضافة لختلف العادات والتقاليد والسلوكيات ‪ ،‬فالشعب البحريني عرف عنععه التسععامح والمحبععة‬
‫والخلق العالية مع الخرين ‪ ،‬سوف تنشأ عادات وأخلقيات أخرى وسط الجيععال الجديععدة ‪ ،‬قادمععة‬
‫من أولئك المجنسين الجدد ‪ ،‬كما سوف يزداد سوءا ً مستوى اللغة العربية ‪.‬‬
‫وهذا ليس تفكيرا ً شوفينيا ً او تعصب قومي وعنصري ‪ ،‬فالشعب البحريني يمتلععك تاريععخ وحضععارة‬
‫عريقة تداخل وتواصل مععع العديععد مععن الشعععوب والبلععدان فععي العععالم ‪ ،‬ولكععن تبقععى لععه سععماته و‬
‫خصوصيته مثل أي شعب من شعوب هذه الرض ‪ ،‬يعتز بها ‪ ،‬والحقيقة ل بد من أن تقععال ‪ ،‬وتوضععح‬

‫‪47‬‬

‫‪48‬‬

‫أهداف ومآرب التجنيس وما هي فوائده على المجتمع ‪ ،‬إذا كان يحقق نتائج إيجابية أو سععلبية ‪ ،‬وأن‬
‫يأخذ بعين العتبار الثار السيئة التي ستنتج من عملية الستمرار فيه ‪ ،‬أننا اليوم نعيش عالم التطور‬
‫والثورة التكنولوجيه على شتى الصعدة فالشفافية والمكاشععفة والمصععداقية فععي مصععادرة الرقععام‬
‫الصادرة من الجهات المسؤؤلة عن ذلك الملف الخطير ‪ ،‬ينبغي بأن تكون معروفة ‪ ،‬إذا كعانت النيعة‬
‫حسنة ول يتم إخفععاء حقيقععة الرقععام ‪ ،‬عععن الصععحافة ‪ ،‬أو البععاحثين والدارسععين فععي مجععال العلم‬
‫والحصاء ‪ ،‬في ظل النفتاح السياسي والديمقراطي والحريععات العامععة والقععوانين ‪ ،‬فإظهععار أعععداد‬
‫المتجنسين والمهاجرين في البلععدان الديمقراطيععة والععتي تحععترم القععانون تكععون تلععك الرقععام فععي‬
‫متناول اليد ‪ ،‬طالما ل تضر بأمن الدولة ول تؤثر على القتصاد أو الدخل القومي ‪ ،‬ولكععن مععا يجععري‬
‫في بلدنا له انعكاسات خطيرة على القتصاد وسوف يكون عامل ً معرقل ً للتنمية القتصادية بدل ً مععن‬
‫تطويرها ‪ ،‬ويخلق عجزا ً في ميزانية المملكة ‪ ،‬مما يؤدي إلى توقععف فععي بنععاء المشععاريع والمرافععق‬
‫الحيوية أو تجميدها في أسوء الحوال ‪ ،‬فالبحرين في حاجة مستمرة لتطوير البنية التحتية والفوقية‬
‫‪ ،‬في مجالت عديدة ‪ ،‬الصحة واحتياجاتها من مستشفيات متخصصة ومراكز صحية جديدة تستوعب‬
‫العداد المتزايدة من المرضى ‪ ،‬التعليم ومخرجاته ‪ ،‬العمل وموضوع البطالععة ‪ ،‬كمععا سععوف يتقلععص‬
‫الععدعم الحكععومي لبعععض المنتجععات والقطاعععات ‪ ،‬هععذا جععزء مععن الوضععع القتصععادي ‪ ،‬أمععا الشععق‬
‫الجتماعي فهو يتصععل بععالموروث الجتمععاعي والعععادات والتقاليععد والبعععاد النفسععية والسععيكولوجية‬
‫لهؤلء المتجنسين وآثارها على تداخل المجتمعع معهعا وعوامععل أخعرى تشععمل المسعتويات الثقافيععة‬
‫والتعليمية والصحية للمتجنسين ‪ ،‬فالدول المتقدمة الععتي تعمعل علعى اسعتقطاب مهعاجرين جعدد أو‬
‫مواطنين جدد ‪ ،‬يهمها بالدرجة الولى من أولئك القادمين الجععدد أصععحاب العقععول المبدعععة والععذين‬
‫يمتلكعون مسعتويات ععاليه معن التعليعم والثقافعة ‪ ،‬فهعؤلء بعقعولهم وطاقعاتهم البداعيعة يطعورون‬
‫المجتمع ‪ ،‬أننا في حاجة لمثل هؤلء البشر من الناس في ظل المستويات المتفاوتة للتعليم عنععدنا ‪،‬‬
‫لكي نخطوا بالوطن والمواطن خطوات متقدمة ‪ ،‬وطننععا ليععس فععي حاجععة إلععى النععاس مععن البشععر‬
‫أميين ‪ ،‬هدف جلبهم للدوافع المنية وتغير في التركيبة الديمغرافية للسكان ‪ ،‬هذه سياسة ذو نظرة‬
‫ضيقة ‪.‬‬
‫بلدنا مقدمة على تجربة انتخابية نيابية جديدة ‪ ،‬بغض النظععر عععن ملبسععات وإشععكاليات ‪ ،‬مععا أثععار‬
‫حولها من حوارات ومناقشات ساخنة ‪ ،‬تبقى هناك ضرورة بأن يطرح هذا الموضوع للنقاش ووضععع‬
‫الحلول الصائبة له مععن قبععل المرشععحين لمجلععس النععواب فععي أكتععوبر وأيضعا ً مععن قبععل الجمعيععات‬
‫السياسية ‪ ،‬لما له من أبعاد ونتائج خطيرة على هذا الوطن والشعب ‪.‬‬
‫‪01-10-2002‬‬

‫‪48‬‬

‫ي في سطرين!‬
‫يجب أل يختزل تاريخٌ نضال ٌ‬

‫‪49‬‬

‫الكاتب ‪ :‬سيد ضياء الموسوي‬
‫هل يعلم رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني أنه لول قوى المعارضة مععن إسععلميين ووطنييععن‪،‬‬
‫ولول نضالهم طيلة هذه السنين من هجران وغربة وتضحيات لمععا أصععبح هنععاك برلمععان ولمععا أصععبح‬
‫هناك انتخابات ولما أصبح هناك رئيس برلمان‪ ،‬ولبقي مجلععس شععورى يعيععن أعضععاؤه‪ .‬إن البرلمععان‬
‫الحالي لم يأت على طبق من ذهب أو عبر تصريحات إنشائية فضفاضة إنما جاء مخلفععا وراءه آلمععا‬
‫كبرى وتوجهات وطنية شارك في تحقيقها كعل الغيعورين علعى هعذ العوطن وبفضعل لجنعة العريضعة‬
‫وغيرها من التحالفات الوطنية‪ ،‬فلو أن مطلب البرلمان ترك تحت رحمة التصريحات النشععائية لمععا‬
‫كتب له الوجود حتى على ما هو عليه الن‪.‬‬
‫عندي ملحظات على مقابلة الرئيس أذكرها سراعا‪:‬‬
‫ التجنيس‪ :‬قال "عن الذين جنسوا من الوافدين العرب أو الذين استقطبوا أو وظفوا بالصح فععي‬‫وزارة الداخلية أو وزارة الدفاع‪ ...‬وإني أسأل‪ :‬أليس معن الععواجب أن نسعأل أنفسععنا لمعاذا تعم هععذا‬
‫الشيء؟"‪.‬‬
‫هل نفهم من رئيس البرلمان البحريني "أعلى سلطة تشععريعية" أنععه يقبععل التجنيععس؟ وهععل ذلععك‬
‫يبرر تقديم المجنسععين وإعطععاءهم وتمييزهععم علععى المععواطنين جميعععا وأن يعطععوا أفضععل المراكععز‬
‫والخدمات من إسكان وأعمال‪ ،‬في حين البلد يغععص بالكثافععة السععكانية وبععالفقر والجععوع والبطالععة‬
‫المتكدسة بين زوايا القرى والمدن؟‬
‫ المجنسون ليسوا من الوافدين العرب فقط‪ ،‬بل هعم أيضعا معن العدول السععيوية فلعم يبعق بععائع‬‫"سمبوسة" ول فلفل إل وجنس‪ ...‬هل للرئيس ان ينشئ لجنة محايدة شعبية أو برلمانية لبحث هذا‬
‫الملف؟ أم ان جهاز الحاسوب في إدارة الهجرة مازال عاطل؟ ولو افترضنا جدل أن الناس تسععببت‬
‫في التجنيععس فهععل هععذا مععبرر لغععراق الععوزارات والسععواق الشعععبية وغيرهععا بالمجنسععين والنععاس‬
‫يعيشون فقرا وجوعا وعندنا بطالة خمس نجععوم؟ أليععس أبناؤنععا ع ع مععن حملععة شععهادات الماجسععتير‬
‫والدكتوراه ع العاطلون أولى بهذه العمال؟‬
‫هل يضمن لنا الرئيععس غععدا تععوفير أعمععال لبنائنععا وللجيععال القادمعة؟ أل يعلعم الرئيععس ان راتعب‬
‫المواطن البحريني ل يكفيه لسداد فواتير الوزارات فضل عن إطعام أبنائه؟ هععل يعلععم أن هنععاك ‪30‬‬
‫ألف عاطل عن العمل؟ هل يعلم أن هناك ‪ 10‬آلف أسرة تعتمد علععى المسععاعدات؟ هععل يعلععم أن‬
‫هناك ‪ 1600‬سائق معرضون للفقعر والضعياع؟ هعل يعلعم أن هنعاك حملعة دكتعوراه وماجسعتير معن‬
‫المواطنين هاجروا من الوطن بحثا عن الرزق في الدول الخليجية والغربية؟ هععل يعلععم الرئيععس أن‬
‫هناك مواطنا يدعى عبدالمير المطوع "دكتوراه في القتصاد" بقي ‪ 14‬عامععا مععن دون عمععل وإلععى‬
‫الن هو بل عمل؟ لماذا تبذر الموال على التجنيس العشععوائي والنععاس يأكلهععا الفقععر؟ وأتمنععى مععن‬
‫الرئيس لو يقتطع جزءا من وقته لنصطحبه إلى آلف العوائل في القرى عع معع الصععحافة والعلم عع‬
‫ليعرف حجم الفقر والجوع‪ ،‬فهناك عشععرات القععرى أشععد سععوءا معن قريععة المقشععع الععتي عرضععت‬
‫صورها في التلفاز فأثار فقرها استغراب المسئولين وكل مدن البحرين!‬
‫الناس ليسوا عدائيين أو شعوبيين تجاه إخوانهم من العرب أو غيرهم‪ ،‬ولكن ل أحد يقبل ما يحدث‬
‫وفي مناطق كل المم والشعوب بما فيها مناطق هؤلء العععرب ل يقبلععون ان يقععدم المجنععس علععى‬

‫‪49‬‬

‫‪50‬‬

‫المععواطن‪ ،‬هععل يقبلععون هععم أن يحععدث ذلععك فععي أوطععانهم؟ أليععس ديننععا يقععول "القربععون أولععى‬
‫بالمعروف" هذا إذا كانوا أيضا في حال شبع فكيف وهم يعانون من فقر وبطالة ودخل محدود؟! إن‬
‫لدي أسماء عوائل بحرينية تنام بل عشاء!! وراح الرئيس يبرر الخطاء وينبش في الماضععي ليقععول‪:‬‬
‫"حين يشعر جاري أنني أتجهز للنقضاض عليه‪ ،‬ماذا تعتقد أنه سيعمل‪ ،‬هو أيضا سيسععتعد وسععيكون‬
‫متيقظا‪ "...‬في معرض تبريره للخطاء‪.‬‬
‫نقول هنا‪ :‬إذا كنت تعتبر المطالبة بالديمقراطية سواء في التسعينات أو الثمانينععات أو السععبعينات‬
‫"انقضاضا" فلماذا قبلت بلعبة الديمقراطية والنتخابات التي جاءت جاهزة وفي جععو حريععري؟ إذ إن‬
‫كرسي الرئاسة هذا جاء بتضحيات وطنية كبرى على مر عقععود‪ ،‬فععي حيععن كععان بعععض مععن مثقفععي‬
‫البحرين ضد المطالبععة بالبرلمععان وأسععموه "برطمععان" اسععتهزاء بععه وإذا بهععم هععم أول المرشععحين‬
‫واللعبين فيه!! فهل أحد يقبل بما كان يفعله هندرسون؟ وهل هذا يبرر قانون أمن الدولة وسياسععة‬
‫تكميم الفواه السابقة؟ وهل من المنطق اختزال تاريععخ بكععامله لعع ‪ 100‬عععام فععي أسععطر إنشععائية‬
‫لتاريخ شعب بكامله كان قادته الباكر والجمري والشملن؟ ثم لماذا هذا التفسير التععآمري لحععوادث‬
‫البحرين؟ أل تعتقد سعادة الرئيس أن لفظة "انقضاض" لفظة غير مناسبة وغيععر دقيقععة ول تناسععب‬
‫أن تنسب إلى نائب فضل عن رئيععس؟ فهععل معن الموضععوعية وصععف تاريععخ نضععالي بكعامله للقععوى‬
‫الوطنية بأطيافها بأنه "انقضاض"؟ سؤال أخير‪ :‬هل للرئيس أن يجيبنععا عععن المحسععوبية فععي تعييععن‬
‫الوظائف في البرلمان وبالسماء بدل من هذا الكلم؟‬
‫صحيفة الوسط|العدد ‪ | 264 :‬الربعاء ‪2003 -5- 28‬م | الموافق ‪ 08‬ذي القعدة ‪ 1430‬هع‬

‫‪50‬‬

‫‪51‬‬

‫استيقظوا من السبات‪ ،‬واجهوا التجنيس السياسي‪ ،‬فهويتكم مهددة‬
‫ووجودكم الثقافي في خطر‬
‫الكاتب ‪ :‬أحرار البحرين‬

‫لم يواجه شعب عربي او مسلم محاولت طمس هويته الثقافية وتهميشه في ارضه )في مععا عععدا‬
‫الشعب الفلسطيني( ما يواجهه شعععب البحريععن اليععوم‪ .‬ولربمععا سعععت بعععض الحكومععات للتلعععب‬
‫السكاني لهداف سياسية‪ ،‬ولكن ذلك التلعب‪ ،‬ان حدث‪ ،‬ففي الخفاء وبشكل خجععول ومبهععم‪ .‬امععا‬
‫فععي البحريععن فالجريمععة تمععارس يوميععا وتععؤطر بمرسععوم ملكععي رهيععب يسععمح باعطععاء الجنسععية‬
‫البحرينية لكل خليجي يرغب فيها‪ .‬فأين حدث مثل هععذا الجععرام بحععق شعععب مععن الشعععوب؟ هععل‬
‫تستوعب هذه الجزيرة التي ل يصل عدد سكانها الصععليين )اي مععن غيععر العمالعة الجنبيععة( نصعف‬
‫المليون انسان‪ ،‬تجنيس عشرين مليون مواطن خليجععي؟ ولمععاذا وشعععوب الخليععج الخععرى تعيععش‬
‫اوضاعا سياسية واقتصادية تفوق كثيرا ما يعيشه اهل البحرين من عوز وقمععع سياسععي؟ ثععم لمععاذا‬
‫هذا الدجل الذي يمارسه رموز العائلة الخليفية الحاكمة بتصريحاتهم الكاذبة البعيدة عععن الحقيقععة؟‬
‫ففي مطلع يوليو ‪ 2001‬يصرح الشيخ راشد آل خليفة‪ ،‬مدير الهجرة والجوازات ان عائلته اعطععت‬
‫الجنسية البحرينية لخمسين الف اجنبي في خمسين عاما‪ ،‬بينمععا تجيععب الحكومععة الشععهر الماضععي‬
‫على سؤال من احد اعضاء مجلس الملععك حععول التجنيععس مدعيععة ان مععن تععم تجنيسععهم فععي تلععك‬
‫الفترة ل يتجاوز الع ‪ 35‬الفا؟ لماذا هذا اللعب على الذقون والتلعب بالحقائق والرقام؟‬
‫استثنينا الشعب الفلسطيني في التعبير عن الكارثة البشرية التي يتعرض لها ابناء البحريععن علععى‬
‫ايدي العائلة الحاكمة‪ ،‬نظرا لن هذه العائلة تسير في سياساتها تجاه شعععب البحريععن علععى خطععى‬
‫الحكومة السرائيلية التي مارست ابععادة شععاملة للشعععب الفلسععطيني بتجنيععس اليهععود مععن شععتى‬
‫مناطق العالم‪ .‬وربما يمكن فهم دوافع قوات الحتلل في تلك الجريمة‪ ،‬ولكن ل يمكن تبريرهعا بعل‬
‫تعتبر جريمة كبيرة بحق شعب فلسطين‪ .‬امعا بالنسععبة لمععا يجععري فععي البحريععن فععدوافع آل خليفععة‬
‫لتجنيس الجانب ليست واضحة‪ ،‬ولكنها ماضية بدون توقف‪ .‬ففي السععنوات الخيععرة الععتي اعقبععت‬
‫النتفاضة الشعبية المباركة شعرت العائلة الحاكمة انها تخوض معركة خاسرة مع شعععب البحريععن‪،‬‬
‫وان جرائمها فععي التعععذيب والتمييععز والقمععع اصععبحت مكشععوفة لععدى العععالم وان شعععب البحريععن‬
‫استطاع للمرة الولى استصدار قرارات دولية مهمة تدينها‪ ،‬فتحركعت لتجعاوز تلعك العقعدة بالعمعل‬
‫لتغييععر التععوازن السععكاني بالشععكل الععذي يخععدم سياسععاتها‪ .‬واسععتقدمت السععوريين والردنييععن و‬
‫الباكسععتانيين واليمنييععن والسعععوديين ومنحتهععم الجنسععية البحرينيععة مععع السععماح لهععم بالحتفععاظ‬
‫بجنسياتهم الصلية‪ .‬وكان لفتا للنظر سماح دسععتور الملععك بازدواجيععة الجنسععية وذلعك وفععق قععرار‬
‫خاص من العائلة الحاكمة‪ ،‬بدون ان يكون هناك مبرر لذلك‪ ،‬فلم تناقش تلك المسععألة ولععم يطلبهععا‬
‫احد من المواطنين‪ .‬وهكذا جرى تقنين التجنيس السياسي بهذه المادة وبالمرسوم الملكي‪ .‬فالبلد‬
‫تعيش حالععة تقنيععن لكععل مععا هععو سععيء‪ ،‬مععن اسععتبداد سععلطوي وتجنيععس سياسععي‪ ،‬وهيمنععة علععى‬
‫السلطات الثلث‪ .‬في الحقبة السوداء كانت ذلك يحدث بالقمع المشكوف‪ ،‬اما العهععد "الصععلحي"‬
‫فيمارس كل ذلك باسم القانون ويطالب من المواطنين التصفيق له والشادة بهععذه "الديمقراطيععة‬
‫الععتي تنععاقس اعععرق الععديمقراطيات فععي العععالم|‪ ..‬أليععس ذلععك ذروة السععتبداد والستضعععاف‬
‫والستحمار؟‬
‫كان الشعب يطالب باعادة دستوره التعاقدي الشرعي‪ ،‬لكن هذا الطلب اصبح اليعوم أقعل اهميعة‬

‫‪51‬‬

‫‪52‬‬

‫من الناحية الستراتيجية من سياسة التجنيس السياسي لن الدساتير تأتي وتذهب‪ ،‬وما يتم اقراره‬
‫اليوم من دساتير او قوانين بزول بعد حين عندما تتغير ا لظروف‪ .‬المر الععذي ل يخضععع للتغيععر هععو‬
‫التركيبة السكانية‪ .‬لقد اصبحت المشكلة اليعوم مسعألة وجعود قبعل ان تكععون مسععألة حقععوق‪ .‬فمععا‬
‫جدوى الحقوق اذا لم يكن هناك وجود؟‬
‫وبالتالي تععرى العائلععة الخليفيععة ان هععذه الوسععيلة هععي انجععع الوسععائل لحتععواء الرفععض الشعععبي‬
‫لتعسفها وقمعها‪ .‬وامام هذه العائلة امثلة عديعدة‪ .‬فقعد تمكعن السعتيطان البريطعاني معن الهيمنعة‬
‫المطلقة علععى اسععتراليا ونيوزيلنععدا‪ ،‬وحكععم جنععوب افريقيععا وروديسععيا )زيمبععابوي لحقعا(‪ ،‬وكععذلك‬
‫الوليات المتحدة التي تعرض سكانها الصليومن الهنود الحمر لبادة جماعية‪ .‬ولكن المثععال الوضععح‬
‫والذي تستفيد منه العائلة الحاكمة كثيرا هو ما يحدث في الراضي المحتلععة مععن تغييععر ديمغرافععي‪.‬‬
‫فبعد خمسين عامععا مععن تفعيععل مبععدأ اسععتقدام يهععود العععالم الععى فلسععطين‪ ،‬اصععبح المسععتوطنون‬
‫يمثلون الغلبية الساحقة من شعب فلسطين‪ ،‬واصبح‬
‫امرا صعبا للغاية قلب التوازن السكاني فيها‪ .‬وقد اسععتفادت العائلععة الحاكمععة فععي البحريععن عععبر‬
‫التصالت السرية والعلنية مع قععوات الحتلل السععرائيلية‪ ،‬الععتي لععم يكععن اللقععاء بيععن ولععي العهععد‬
‫ووزير الخارجية السرائيلي في الردن قبل اسبوعين ال امتدادا لها‪ ،‬من الخععبرات السععرائيلية فععي‬
‫القمع وتغيير الحقائق‪ .‬وفي ‪ 1998‬ذكرت صحيفة معاريف السععرائيلية ان السععتخبارات البحرينيععة‬
‫استعانت بالموساد السرائيلي لقمع النتفاضة الشعبية في البحريععن‪ ،‬نظععرا لتجربتععه فععي التصععدي‬
‫للنتفاضة الفلسطينية‪.‬‬
‫و تمت الستفادة من المشورات السرائيلية وتلععك الععتي قععدمتها جهععات اخععرى فععي تنفيععذ تغييععر‬
‫التركيبععة السععكانية‪ ،‬واحيععط تنفيععذ الجريمععة بصععمت مطبععق وانكععار مسععتمر لوجععود تلععك السياسععة‬
‫والخطة‪ .‬ولم تتضح ابعادها حعتى الن‪ ،‬خصوصعا معع اسعتمرار حالعة التخعدير فعي الجسعد العوطني‬
‫عموما‪ ،‬ان التجنيس السياسي يمثل اكبر خطر على هوية البحريععن وشعععبها منععذ الحتلل الخليفععي‬
‫لهذه الجزر‪ ،‬وبسبب الصمت الذي يحاط به تنفيذ الجريمة ل يشعر الجسد البحريني بها‪ ،‬تماما كمععا‬
‫فعل النظام عندما احاط جريمة تغيير الدستور بسرية مطلقععة ولععم يفصععح عنهععا ال بعععد ان انتهععى‬
‫تنفيذ الجريمة‪ .‬وهذه الجريمة‪ ،‬كما ذكرنا‪ ،‬ذات بعد استراتيجي ول تقتصر آثارها على الوضع الحالي‬
‫بل سوف تغير هوية البلد !‬
‫جذريا‪.‬‬
‫و لذلك فهناك استغراب من الصمت المطبععق للفعاليععات الدينيععة والسياسععية ازاء هععذه الجريمععة‬
‫التي أعلن النظام عنها بوضوح وينفذها باصرار متحديا مشاعر الشعععب‪ .‬النظععام هععو الععذي يمتلععك‬
‫الرقام حول التجنيس السياسي وبالتالي فلععن يفصعح عنهعا‪ .‬وحيععن تكتشععف لحقعا فسعوف يكعون‬
‫الوقت متأخرا لمواجهة تبعاتها‪ .‬وها هععم المجنسععون يتحععدون ابنععاء البحريععن ان يسععتطيعوا سععحب‬
‫جنسياتهم‪ ،‬ويطالبوا باشراكهم في ادارة البلد‪ ،‬وقد تكون هذه الشارات قليلة وخجولة في الععوقت‬
‫الحاضر‪ ،‬لكنها سوف تكبر وتصبح اكثر تعقيدا بمرور الوقت‪.‬‬
‫ولمواجهة هذه الجريمة نقترح ما يلي‪:‬‬
‫‪ -1‬اعتبار التجنيس السياسي جريمة كبرى ضد البلد والشعب‪ ،‬تهدف لتحقيععق اغععراض سياسععية‬
‫للعائلة الحاكمة على مصلحة ابناء البحرين‪ ،‬والتعامل معهععا علععى هععذا السععاس‪ .‬فهععي تفععوق فععي‬
‫خطرها وآثارها الستراتيجيى تعليق العمل بدستور البلد الشععرعي قبععل ‪ 28‬عامععا‪ ،‬وفععرض دسععتور‬
‫الملك العام الماضي‪.‬‬
‫‪ -2‬مخاطبة المنظمات الدولية ذات الصلة واطلعها على حقيقة هذه الخطة الخبيثععة‪ ،‬ومطالبتهععا‬

‫‪52‬‬

‫‪53‬‬

‫التدخل الفوري لوقفها‪.‬‬

‫‪ -3‬مطالبة المم المتحدة بالتععدخل لوقععف البععادة الثقافيععة لشعععب البحريععن‪ ،‬وعععدم التهععاون او‬
‫السترخاء‪.‬‬
‫‪ -4‬مطالبة الشيخ حمد بالغاء مرسومه المشؤوم الذي قنن هذه الجريمة فورا‪ ،‬وتكثيف الحديث‬
‫حوله في المحافل والجمعيات والمساجد‪ ،‬واعتباره جريمة كبرى ل يجوز السكوت عنها‪.‬‬
‫‪ -5‬اعتبار التجنيس السياسي لغيا‪ ،‬ورفض العتراف بمواطنععة المجنسععين‪ ،‬مععع احععترام حقععوقهم‬
‫الخرى اذا كانوا من العاملين في القطاعين العععام والخععاص‪ ،‬ومطالبععة هععؤلء المجنسععين سياسععيا‬
‫مغادرة البلد‪.‬‬
‫‪ -6‬تحذير المستوطنين والمجنسين سياسيا من المشاركة في الجريمة بقبول التجنيس‪.‬‬
‫‪ -7‬تغييععر لغععة الخطععاب الععذي تسععتعمله قععوى الشعععب فععي التصععدي لهععذه الجريمععة‪ ،‬وتكريععس‬
‫المصطلحات التي تعكس الواقع مثل‪ :‬المستوطنين‪ ،‬المستوطنات‪ ،‬التجنيس السياسععي‪ ،‬ومطالبععة‬
‫الحكومة بوقف بناء المستوطنات‪ ،‬والتحدث بلغة صريحة مع العائلة الحاكمة‪ ،‬وتحععذيرها مععن مغبععة‬
‫استمرارها في هذه الجريمة‪.‬‬
‫‪ -8‬تكريس مبدأ المقاطعة الشاملة للمستوطنين‪ ،‬ومع احترام حقوقهم الساسية‪ ،‬يجدر تحذيرهم‬
‫من النعكاسات السلبية على اوضاعهم عموما‪.‬‬
‫‪ -9‬رصد الجريمة بالرقام والحقائق‪ ،‬واعداد ملفات لكل من يثبت تجنيسه سياسيا‪ ،‬وحث ضععيوف‬
‫البلد على عدم النخراط في المشروع السلطوي وتحذيرهم من مغبة التعاون مع العائلة الخليفيععة‬
‫في مخططها الجرامي‪.‬‬
‫‪ -10‬الستمرار في المطالبة بدستور البلد التعاقدي الشرعي الذي يمنع ازدواجية الجنسية‪.‬‬
‫اللهم ارحم شهداءنا البرار‪ ،‬واجعل لهم قدم صدق عندك‬
‫حركة أحرار البحرين السلمية‬
‫‪03-07-2003‬‬

‫‪53‬‬

‫التجنيس السياسي‪ ..‬تجاوز دستوري ومراهنة انتحارية‬

‫‪54‬‬

‫الكاتب‪ :‬الوفاق‬
‫ك مطلععبي ورقععابي عععام مععا لععم تكععن هنالععك مرجعيععة سياسععية أو دسععتورية‬
‫ل يمكن تأسيس حرا ٍ‬
‫سععس مرجعيتععه‬
‫واضحة‪ ،‬وسيصبح أيّ مسعى من هذا النوع محكومعا ً بالخلععل والل جععدوى مععا لععم يؤ ّ‬
‫ومفاهيمه الساسية‪ .‬ومع ازدياد قائمة التجاوزات الحقوقية واستمرار "تعليق" ما ُيعرف في الوسط‬
‫مرضععية وعادلععة؛ تععبرز بنحععو أكععبر أهميععة‬
‫السياسي المحلي بالملفات السععاخنة مععن غيععر معالجععات ُ‬
‫التدعيم الدستوري والقانوني للفعاليات المطلبية ودعوات الصلح السياسي الشامل‪.‬‬
‫ووفعق هععذا المفهععوم تنجلعي أهميععة الععتراض المبعدئي علععى دسععتور ‪ 2002‬وإفرازاتععه المختلفعة‪،‬‬
‫صل معن كع ّ‬
‫مبرمعج وفعق‬
‫ل الشعتراطات السياسعية العتي يفرضعها أي جسعم سياسعي ُ‬
‫وضرورة التن ّ‬
‫معادلت وأسقف الدستور الجديد‪ .‬ولعع ّ‬
‫محبطععة الععتي وقفععت عنععدها الجهععود المطلبيععة‬
‫ل المععآلت ال ُ‬
‫قععوى السياسععية‬
‫العامة عائد إلى ضعععف ميكنزمععات التحريععك السياسععي والدسععتوري لععدى بعععض ال ِ‬
‫والحقوقية‪ ،‬وخضوعه لضبابية الستشراف السياسي‪.‬‬

‫ملف "التجنيس السياسي" يعد ّ واحدا ً من حزمة الملفات العالقة حتى الن‪ .‬ومع المأزق الدسععتوري‬
‫ت القضايا الشائكة وتداخلت المععور وبععات مععن‬
‫الذي دخلته البلد بإقرار دستور غير تعاقدي‪ ،‬تضاخم ْ‬
‫ت ُتح عّرك عمليععات‬
‫ي معالجتها بُيسرٍ ومن خلل القنوات الطبيعية‪ .‬فالخلفية السياسية التي بدأ ْ‬
‫العص ّ‬
‫مشععكل‬
‫ول ملف "التجنيس السياسي" إلى ُ‬
‫التجنيس الممنهج‪ ،‬والذريعة المنية التي تتلقى معها؛ ح ّ‬
‫حقوقي واجتماعي وثقافي ُيحيل على الم ْ‬
‫شكل الدستوري نفسععه‪ .‬ففضعل ً عععن النتهععاك الدسععتوري‬
‫ن الحالت الموثقة في هذا‬
‫لعمليات "التجنيس السياسي" وتجاوزها للقوانين المعنية بهذا الشأن؛ فإ ّ‬
‫ت ضمنية على نيةٍ مشبوهة في إعععادة رسععم الخارطععة السياسععية‬
‫ن هناك إشارا ٍ‬
‫المجال ُتشير إلى أ ّ‬
‫على نحوٍ ُيربك اتجاهات الرأي العام وتشتيتها فععي أجسععام سياسععية مصععطنعة ل تعب ّععر عععن الميععول‬
‫السياسية الوطنية‪.‬‬
‫وإذا كانت عمليات "التجنيس السياسي والمني" التي بدأت في النصف الثاني من تسعينيات القرن‬
‫الماضي‪ ،‬تشير إلى بوادر التجاه الرسمي إلععى إدخععال "العنصععر الخليجععي" فععي معادلععة "التخريععب‬
‫ن ما سبق ذلك ولحقه يؤ ّ‬
‫ن أطرافا ً متضععررة‬
‫كد أ ّ‬
‫السياسي" وخلخلة خارطة العمل الوطني ككل؛ فإ ّ‬
‫مععن "حركععة الصععلح" داخععل المؤسسععة الرسععمية ُتراهععن علععى توسععيع هععذه السياسععة المشععبوهة‬
‫وإحاطتها بالكتمان وسوء النية‪ .‬وحتى لو سّلمنا بصععحة إحصععاءات وزارة الداخليععة الععتي تشععير إلععى‬
‫ن علمععات اسععتفهام‬
‫وجود ‪ 52‬ألف مجّنس وتلقي أكثر مععن ‪ 4000‬ألععف طلععب جديععد للتجن ّععس؛ فععإ ّ‬
‫عديدة ُتثار حول قانونية الكثير من هذه الحالت‪ ،‬خصوصا ً مع تأ ّ‬
‫كد الخلفية التخريبيععة للحععالت الععتي‬
‫ُأتيح كشفها والطلع على تفصيلتها‪ .‬فهععذه الجععواء المريبععة‪ ،‬وبملحظععة التضععييقات الرقابيععة الععتي‬
‫يفرضها الدستور الجديد غير التعاقدي؛ ُتعّزر من شعور الشك فععي إحصععاءات وزارة الداخليععة وفععي‬
‫قانونية العديد من إجراءاتها التجنيسية‪.‬‬
‫ن فقدان المصععداقية بتصععريحات المسععئولين حععول موضععوع التجنيععس السياسععي سععيوّلد مشععاعر‬
‫إ ّ‬
‫غاضبة مع مرور الوقت‪ ،‬وهي مشاعر ستتراكم بمعية الحبععاط العععام مععن تلكععؤات حركععة الصععلح‪،‬‬

‫‪54‬‬

‫‪55‬‬

‫ن تعبرئ ذمتهعا معن مغّبعة هعذه النتيجعة السعيئة وانعكاسعاتها‬
‫وسيكون من الواجب علعى الحكومعة أ ْ‬
‫ن يهنععدس لدواتععه‬
‫الخطيرة‪ .‬فالتجنيس السياسي سيكون ل محالة وبال ً علععى الجميععع‪ ،‬وسعُيدرك مع ْ‬
‫وأجوائه المغلقة بأنه لن يكون بمنأى عن الرتجاعات السلبية لهذه السياسية غير القانونية‪ ،‬ما دمنععا‬
‫ُندرك جميعا ً أن "التجنيس السياسي" له مردوداته العكسية دائمًا‪ ،‬ول يمكععن لععه أن ُيحقععق أغراضععه‬
‫ت حاسمة‪.‬‬
‫"الستيطانية" دون ممانعا ٍ‬
‫مجلس إدارة جمعية الوفاق الوطني السلمية‬
‫نشرة "الوفاق" العدد الول ‪ 15‬يونيو ‪2003‬‬

‫سيكولوجية التجنيس‬
‫الكاتب ‪ :‬الستاذ عباس المرشد‬

‫سيكون الحديث منصععبا علععى تنععاول قضععية التجنيععس مععن الناحيععة النفسععية مععن دون الععدخول فععي‬
‫تفاصيل العملية السياسية التي تخضع في كثير من أبعادها إلى حساب القوى والمعادلت السياسية‬
‫القائمة على أرض الواقع بمعنى أن العملية السياسععية ل تلحععظ إل البعععد المرهععون بميععزان القععوى‬
‫والمصالح‪ .‬ول يعد هذا قدحا فععي الفععاعلين السياسععيين وإنمععا هععي طبيعععة المجععال السياسععي‪.‬لكععن‬
‫الناحية النفسية تأخذ أكثر من هذا البعد لما يسببه الثر النفسععي مععن تعأثيرات علعى البنعي العميقعة‬
‫والمسؤولة عن تكوين البناء للهوية عند المواطن‪.‬‬
‫من الملحظ إن البحث في القضايا السياسية من الناحية النفسية هو بحث مستجد في علم النفس‬
‫ولربما يعود إلى منتصف السبعينات من القرن المنصرم ولربما أثرت أجععواء الحعرب البععادرة علععى‬
‫تنمية هذا المجال خصوصا فيما يسمى بالحرب النفسية واليات الكععراه السياسعي‪.‬ومععن جهعة ثانيععة‬
‫فان علم النفس كعلم يعنى بسلوك النسان ومحاولة تفسيره وكشف السباب المفضية للختيارات‬
‫والكراهات قد طور من نفسه عبر فتح مجالت واسعة جدا وعبر توسعة اهتماماته وذلك من خلل‬
‫تفكيكه للمدرسة السلوكية التي كانت تنظر للنسان على انععه صععندوق مغلععق يخضععع لمبععدأ المععثير‬
‫والستجابة‪ .‬كان هذا التفكيك مبشرا لصعود المدرسة المعرفية فععي دراسععة سععلوك النسععان حيععث‬
‫اعتبرت أن الموجه الساسي للفعال هعو نمعط التفكيعر والدراك للمعور هععذا البععد سعوف اسععميه‬
‫بالبعد الرتكازي في هذا الموضوع وهو التجنيس‪.‬‬
‫التجنيس هو بالساس عملية قانونية تسلكها كل الدول بنعاء علعى معبررات موضعوعية وهعذا ل يعثير‬
‫قضية سياسية أو نفسية بالدرجة الولى لكنه يتحول إلى عائق والى مشكل والى مصدر قلق والععى‬
‫مبحث للتأزم عندما يبدأ يثر خصومات ويولد عداءات في أوساط المواطنين‪ .‬إذا ما الذي يحععث فععي‬
‫عملية التجنيس في البحرين ؟ هل هو شأن قععانوني طععبيعي ؟ أم انععه مولععدا لزمععات نفسععية علععى‬
‫المستوى القريب والبعيد؟ و كيف له أن يتحول من هذه الناحية المقلقة إلععى قضععية طبيعععة ل تععثير‬
‫حنق أحد؟‬
‫إن المتتبع لقضايا التجنيس في البحرين من الناحية النفسية ل يسعه إل أن يؤكد على خطورة هععذه‬
‫العملية وأثرها الخطير في بناء الهوية ومحيععط الدراك عنععد المععواطنين هععذا الخطععر القععادم يعتمععد‬
‫أساسا على نوعية خاصة من الدراك عند المواطنين لعملية التجنيس حيث تؤدي هععذه العمليععة بععل‬

‫‪55‬‬

‫‪56‬‬

‫أنها أدت إلى تحطيم الشعور بالثقة والى الشعور بالحباط كما أدت في النهايععة إلععى زعزعععة البنععاء‬
‫الجتماعي وتكوين اتجاهات تعصبية ناحية الفئة المجنسعة‪ .‬فعي علعم النفعس ل يبحعث ععن صعوابية‬
‫الفكرة قدر ما يهتم بالفكرة وأثرهععا وبالتععالي فععان الثععار المتوقعععة مععن عمليععة التجنيععس هععي أثععار‬
‫خطيرة بارتباطها بالبناء النفسي وتكوين المفاهيم والتجاهات سوف أخذ بععدا اتجعاهي واحععد لنععرى‬
‫مدى الخطورة التي يسببها النظام جراء قيامه بهذا الفعل وهو بعد العلقععات العربيععة‪ -‬العربيععة بيععن‬
‫الشعوب في الماضعي وقبععل القيععام بععالتجنيس السياسععي كعانت علقعة الشعععب البحرينععي وأقصععد‬
‫بالعلقة هنا مستوى الدراك والتقبل والتلحم والتضامن كمحععددات للعلقعات بيعن الشععوب كعانت‬
‫هععذه العلقععة بيععن الشعععب البحرينععي والشعععب السععوري والردنععي واليمنععي علقععة تسععودها الثقععة‬
‫والحترام و فععي كععثير مععن الحيععان أخععذت بتقبععل تلععك الجنسععيات والتعععاون معهععا علععى كععثير مععن‬
‫المستويات كما إن الصورة المتكونة عند المواطن البحريني اتجاه هعذه الفئات إن لعم تكععن عاديععة‬
‫فإنها لم تتحول إلى عدائية أو كراهية وفرت هذه العلقة دعما نفسيا وسياسيا عند القوى البحرينيععة‬
‫في تفعيل برامجها كما وفرت للمواطن الععدعم النسععبي فععي المععن والشعععور بالقوميععة والرتبععاط‬
‫العربي والسلمي هذا التكوين النفسي عند المععواطن ومععع البععدء فععي عمليععة التجنيععس أخععذ فععي‬
‫التفكك والزوال وحلت محله اتجاهات تعصبية وصور تتضمن القدح في هذه الجنسيات وأفععراد تلععك‬
‫الشعوب وبالتالي فان السياج الذي كان المواطن البحريني يمتلكه من العرب المحيطيين بععه أخععذ‬
‫في النهيار وأدى إلى توقع البحريني حول نفسه وحد من سعة تفكيره‪.‬‬
‫هذا مثال بسيط جدا علعى أهميعة إدراك البععد النفسعي لقعرار سياسعي اتخعذته الحكومعة تنعاولته‬
‫القوى السياسية بالرفض والنبذ و لكن لم يبحث حتى الن مدى الخطورة المستقبلية له بمعنى انععه‬
‫لو توقف التجنيس واعد النظر في كل ما حدث ما الذي يضععمن تلشععي هععذه الثععار ؟ ل احععد حاليععا‬
‫يقدر على ذلك‪.‬‬
‫لنأخذ بعدا آ خر يتعلق بالشأن المحلي أو لنقل الحياة الداخلية للفرد البحريني المواطن فععي هععذه‬
‫البلد ومنذ زمعن ليعس بقصععير يشعععر بالحبععاط والغبععن نظعرا لسععيطرة السععلطة السياسععية علععى‬
‫مقدرات الحياة القتصادية والجتماعية فهو يعيش وسط دولة تسلطية تسعي للسيطرة علععى كافععة‬
‫أنشطة المجتمع وبالتعبير الخلقي فالسلطة أنانية إلى حد كبير جدا وتمتلك قدرا هائل مععن الحسععد‬
‫والمواطن يشعر نفسه غريبا عععن هععذه السععلطة وعععن كععل مععا تقععوم بععه القيععام بعمليععة التجنيععس‬
‫العشوائي والموجه من شانه أن يعزز هذا النفصال وهذا الشعور بالغتراب كما أن ذلك يؤدي إلععى‬
‫نوع من التململ من كافة المشاريع المقدمة والخطر من ذلك هععو هندسععة الشعععور والتفكيععر عنععد‬
‫المواطن بهيكلية المؤامرة والشعور بالخوف من كل ما يجعرى معن حعوله وإذا تمعت هعذه الضعيافة‬
‫فانه من المتوقع أن تمرر كثير من المور لنشغال المواطن في تنمية هعذا الشعععور والستسعلم أو‬
‫الخذ بالتجاه القدري فععي التغيععر وفععي النهايععة فععان التسععلط والهيمنععة والنفلت عععن الموضععوعية‬
‫والواقع هي ما يمكن تقديمه كوصف للحياة النفسية عند المواطن البحريني‪ .‬ومن الطبيعي أن تتبععع‬
‫هذه الثار النفسية قد يأخذ وقتا طويل لما هو خطير جدا بل انه اخطععر مععن الفعععل السياسععي كمععا‬
‫أراه‪.‬‬
‫منتديات البحرين | ‪2003-06-30‬‬

‫‪56‬‬

‫‪57‬‬

‫دعوة شعب البحرين بتسجيل موقف‪ .‬ل‪.‬ل‪ ..‬للتجنيس ‪ ..‬الخيار الول للشعب‬
‫الكاتب ‪ :‬أهالي سترة‬

‫بيان من أهالي سععترة ) دعععوة شعععب البحريععن بتسععجيل موقععف‪ .‬ل‪.‬ل‪ ..‬للتجنيععس ‪ ..‬الخيععار الول‬
‫للشعب ‪(..‬‬

‫‪ ..‬ل ‪ ..‬ل للتجنيس ‪ ..‬الخيار الول للشعب ‪..‬‬

‫ن من أقسى اللحظات على النسان إيلما ً هي تلك التي يشعر فيها بهدر الكرامة وطمس الهوية‬
‫إ ّ‬
‫‪ ..‬هوية العقيدة والثقافة والمواطنة ناهيك عععن المبععادئ والعععادات والتقاليععد والعععراف الجتماعيععة‬
‫الصحيحة‪.‬‬
‫إن هذا الشعور هو وجه الصراع المرير الذي يعانيه الشعب البحرينععي بمختلععف مععذاهبه ومشععاربه‬
‫وطبقاته مع ما تلعب به اليدي الثمة في هرم السلطة الحاكمة في البحرين جهععارا ً ظهععارا ً دون أن‬
‫تشعر بالخجل أو الحياء مما تمارسه من تجنيس عشوائي قذر‪ ،‬تضفي عليه شععرعية القععانون تععارة‪،‬‬
‫والظروف اللنسانية تارة أخرى‪.‬‬
‫إنها الحرب علنية عليكم أيها الشعب الكريم البي‪ ،‬تريد أن تصادر الحكومة منععه أرضععكم وقيمكععم‬
‫وخيراتكم وتراثكم وماضيكم وحاضركم‪ ،‬وتبث من خللها فسادا ً ل يعلم عظم مكره إل العلي القدير‬
‫في مستقبلكم وحاضر أجيالكم القادمة‪..‬‬
‫من هنا جاءت الدعوة من لدن الجمعيات السياسية الست في إقامععة النععدوة الجماهيريععة الكععبرى‬
‫حول "التجنيس السياسي في البحرين" والتي ستعقد في الساحة المقابلة لنععادي العروبععة بععالجفير‬
‫في يوم الربعاء ليلة الخميس القادم بتاريخ ‪16/7/2003‬م الثامنة مساًء وإيمانا ً منا بروح المواطنععة‬
‫الصادقة واعتزازنا بقداسة ترابنا الغالي ودرءا ً للفتنة الكبرى والحرب الضروس التي تنتهجها سياسة‬
‫متخبطة هوجاء ‪ ..‬لذلك تدعو أهالي سترة جميع شعب البحرين الععوفي فععي تأديععة واجبهععم الععوطني‬
‫في التواجد بصورة مكثفة وفاعلة في هذه النعدوة وكعذلك التواصعل الحقيقعي كع ٌ‬
‫ل فيمعا يعنيعه معن‬
‫أشخاص وجماعات بضرورة التجمهر من أجل تسجيل موقف تععاريخي مشععرف يجسععد فععي مجملععه‬
‫مرآة رفض جمعي لمنهج سياسة التجنيس تحت أية ذريعة كععانت‪ ،‬هععذا مععن جهععة ومععن جهععة آخععرى‬
‫إيصال صوتكم الذي تطلبون فيه حقكم السليب للرأي العالمي الذي عملت الحكومة بتضليله بإسم‬
‫الحرية والديمقراطية والصلح الشامل الذي ملئت به آذان الناس في شتى وسائل العلم المرئيععة‬
‫منه والمسموعة والمقروءة ناهيك عن مؤتمرات المحافل الدولية كل ذلك ل يجععد منهععا الشعععب إل‬
‫كلما ً يسوق في الصحف وترابا ً يحسبه الضمآن ماًء‪.‬‬
‫أيها الشعب البي هل يرضيكم أن تسعتباح أرضعكم وتنهعب خيراتكعم ومقعدراتكم‪ ،‬وينافسعكم معن‬
‫ليس عنده انتماء لرضكم الطهور في خدماتكم العامة وعلى رأسها سرقة فرص العمل من عندكم‬
‫والسكن والصحة‪ ،‬والغالبية ترزح تحععت خععط الفقععر والقهععر ‪ ..‬فليكععن تواجععدكم واجب عا ً وطني عا ً لكععي‬

‫‪57‬‬

‫تدعموا سياسة الرجال الغيورين في التصدي لكبر تخريب قذر تعلبها حكومتكم‪.‬‬
‫اللهم أرحم شهدائنا‬
‫أهالي سترة‬
‫حرر بتاريخ ‪12/7/2003‬م‬

‫‪58‬‬

‫‪58‬‬

‫تقرير ندوة التجنيس‬

‫‪59‬‬

‫الكاتب ‪ :‬فاطمة علي‬
‫تواقٌ للحق ومطالبة بحقنا المداس تحت عجلت سعيارات المجنسععين‪ ..‬أتينععا قععرب نعادي العروبعة‬
‫للتراب الذي ضمته قلوبنا اللهثة وأجسادنا المثقلة كواهلها بمشاغل الحياة لننشععد صععرختنا‪ ..‬نبعثهععا‬
‫لصحاب الكراسي و القصور‪ ..‬لنبلغ للمة صرختنا المدوية‪ ..‬لنداوي جرحا ً عمقته سياسية التجنيععس‬
‫السياسي في جسدنا ‪ ..‬باق ‪ ..‬أين ميراث أجدادنا المخلدين؟!‪..‬‬
‫تضادا ً مع عادل فليفل الغول البحريني مدرسة الرهاب الوطني ‪ ..‬تضادا ً مع المتزنععدقين مععن ولة‬
‫المور مع الحكومة ذات السرية السوداء لهتك الحقوق و لعراض ‪ ..‬تضععادا ً مععع القععوانين المدنسععة‬
‫جئنا نعلن العتصام لنقف ضد تضامنكم المريض لنعلن صرختنا ضد التجنيععس العشععوائي السياسععي‬
‫المنظم ‪ ..‬ل نقف ضد التجنيس المستحق لكننا نفتدي أرضنا من التجنيس المريض و بقايععا الفسععق‬
‫الذي دعاكم أيها المتجنسون للتجنيس ل للتقارب الجتماعي وحبا ً للدخلء على الوطن وإنما لتحقيق‬
‫رغباتكم و نزواتكم العابثة و للعبث في ممتلكات الشعب و الوطن‪...‬‬
‫إن التجنيس بات الشبح الجاثم و السرطان الذي أصاب قوام البحرين الجميل و جعلها زبععدة بحععر‬
‫و خوار ‪ ..‬فتلك الجزيرة التي تسكن في مرافئها السفن ‪ ..‬ويعود الغاصة بيسير من السمك ‪ ..‬هععدم‬
‫هيكلهععا التجنيععس الم عّر‪ ..‬فل فععرق بيععن أرض المقععدس و البحريععن عععدا أن فلسععطين تعمععل بعلععن‬
‫والبحرين بسرية ‪ ..‬فهاهي البحرين ثاني منطقة بعععد غععزة مععن حيععث الكثافععة السععكانية ويكععثر بهععا‬
‫المتوغلون وهي جزيرة صغيرة ل تلمح نظر بعوضة ليهب لها الشحاتون من كل صوب‪...‬‬
‫‪ ..‬قرب نادي العروبة اجتمعنا وكان الحضور حشد جماهيري غفير بععالغ الخيععال و الروعععة مععن لععم‬
‫يتحسر يتحسر )قد يصل الحضور إلى ‪ 30‬ألفًا(‪ ..‬كلنا نطالب بالحقوق بالعدل و النصععاف ‪ ..‬الخطععر‬
‫يحدق بالسنة كما يحدق بالشيعة ‪ ..‬نناشععد المتجنسععين بععالوعي‪ ..‬تسععمرت الجسععاد علععى المقاعععد‬
‫المجهعزة ‪ ..‬وعلعى الرمعل وفعوق السعوار ‪ ..‬وعلعى العمعارات العتي لعم تنتعه معن تشعييدها بععد ‪..‬‬
‫المؤثرات الصوتية و نقل الصورة عبر ثلث من شاشعات البروجكعتر سعاهم فعي انسعجام النعدوة ‪..‬‬
‫الهدوء ‪ ..‬نسمات الهواء التي خفععت رطوبتهععا تضععامنا ً مععع صععرخة الحريععة ‪ ..‬الطععائرات الجاسوسععة‬
‫المحلقة فوق بقعة الندوة ‪ ..‬المنظمون ‪ ..‬العاملون على توزيع المنشععورات المعععدة عععن التجنيععس‬
‫برعاية جمعية الوفاق ‪ ..‬تنظيم السير ‪ ..‬تنظيععم جلععوس السععيدات و السععادة ‪..‬الهتافععات بالصععلوات‬
‫على محمد و آله الطهار والتكبير والهتافات المناهضة للتجنيس السياسي بعد كل كلمة حععق تترنععح‬
‫في ذاك المكان‪ ..‬جميعها تضامنت لتكون الندوة فوق محفل اجتماعي رائع ‪..‬‬
‫فقد تسللت الندوة إلى النفوس بعد تسلل رائحة الصالة البحرينية ‪ ..‬حيععث قععدم للنععدوة بتمثيليععة‬
‫قديمة لفرقة الولء مفادها وعظ الجداد لنا بالحفاظ على البحرين ‪ ..‬أعقب ذلك كلمة الفتتععاح مععن‬
‫عريف الحفل الستاذ "يوسف ربيععع" والععذي باشععر بالتقععديم منععذ الفتتععاح حععتى الختععام ‪ ..‬ثععم أتيععح‬
‫المجال للمهندس عبدالرحمن النعيمي رئيس جمعية العمل الوطني والذي كان له صدى جميل فععي‬
‫الندوة ‪ ..‬بداية صرح بضععرورة أهتمععام الحكومععة بشعععبها أول ً قبععل المجنسععين و بتععوفير حقععوقهم و‬
‫احتياجاتهم‪ ..‬وأكد على وجوب اللتزام بالدستور الذي ل يمنح الجنسية إل وفق معايير خاصة‪...‬‬

‫‪59‬‬

‫‪60‬‬

‫أعقبه الشيخ علي سلمان رئيس جمعية الوفاق السلمية‪ ..‬والذي دعم حديثه بحقائق مقتبسة من‬
‫الصحف و المؤتمرات و الصور التمثيلية ‪ ..‬و أنطلععق مسععيرة تصععريحاته بخريطععة لمملكععة البحريععن‬
‫موشومة باللون الحمر لون المجنسين ‪ ..‬و أشار إلى مجمعات سكنية يحتلها المجنسععين ل يسععكنها‬
‫أي بحريني واصفا ً إيها بقوله "كالمستوطنات"‪..‬‬
‫منح لحد المتجنسين‪ ،‬غير أن المتجنععس‬
‫‪ ..‬وفي حين عرض صورة لمنزل ذي طابقين بمدينة حمد ُ‬
‫جععروا بقيععة المنععزل ليسععتفيدوا مععن‬
‫وعائلته المكونة من عشرة أفراد سكنوا في "كراج المنععزل" وأ ّ‬
‫دخله!! أشار إلى أن هؤلء المجنسين يتعاملون مع مملكة البحرين كبقرة حلوب دون قيم أجتماعية‬
‫انسانية و وطنية ‪ ..‬لكنهم ينظرون لها كمنطقة يمكنهم الستفادة منها وكفى‪ ....‬كمععا عععرض صععورة‬
‫جععرا الععبيت الخععر‬
‫أخرى لمنزلين كبيرين أعطيععا لمتجنسعين أيضعا ً غيعر أنهمعا تقاسعما بيععت واحععد وأ ّ‬
‫للستفادة من دخله‪ ،‬ما يعني أن المتجنسين غير مهتمين للعيش في البلد لكععن الهععم الكععبر لهععم‪،‬‬
‫كيف يحصدون أكبر قدر من أموالها!‬
‫ح‬
‫كما ركز رئيس الوفععاق فععي حععديثه علععى القععرى المنتهكععة ومنهععا عسععكر الجععرح الععدامي ‪ ..‬قيع ٌ‬
‫شامي ‪ ..‬رمز يبعث لكععم أرهععاب التجنيععس ‪ ..‬و أنحطععاط متمععوج بحععب النفععس و التسععلط و تمععرد‬
‫الراعي على الرعية ‪ ..‬عسكر كانت تضم أهاليها المتجانسين و أحدى عشر منزل ً والمان يسودها ‪..‬‬
‫السععفن تقبععع علععى الشععاطىء يععدللها المععوج دون خطععر‪ ..‬حععتى وصععل لهععا رجععز التجنيععس و أتخععذ‬
‫المجنسون عادة حميدة لهم وهي التسكع في الشوارع للقاءات الودية‪...‬‬
‫حتى أصبح محرما ً على الطفال و النسوة الخروج بعد السابعة مساء ‪ ..‬وذاك الشاطىء قععوتهم و‬
‫الذي ل يتجاوز ‪ 2‬كم أضطروا لوضع حماية عليه ولم يسلم فحين الحراسة على القسم اليمن تقام‬
‫السرقات بالقسم الجنوبي و العكس ‪ ..‬عسكر لععم تصععلها قععوات المععن إل بعععد وصععول المجنسععين‬
‫إليها‪...‬‬
‫ولم يغب الدموي عادل فليفل فارس الظلعم ععن لسععانه ‪ ..‬فععالعين تعرى كيعف تلعك المهرجانععات‬
‫والحتفالت تقام حين تصدر الجنسية لمستحقيها من البدون و كيف كان يعمل فليفل في التجنيععس‬
‫السععري لمنععح السعععوديين الجنسععية البحرينيععة ضععمن دخععل شععهري يععزداد و يقععل تناسععبا ً مععع عععدد‬
‫المجنسين‪...‬‬
‫ولم تغب أنفاس الشعر عن الندوة فقد ألقععى السععتاذ يوسعف ربيععع قصععيدة جععرح المععة للشععاعر‬
‫السيد جعفر حميد‪:‬‬
‫قيل أكتب ‪..‬‬
‫قلت وما أكتب ؟‬
‫قالوا في مرض التجنيس‬
‫قلت وهل يخفي غربال‬
‫ضوء الشمس‬
‫حين تضيء‬
‫فالتجنيس الحاصل جرح‬

‫‪60‬‬

‫في جرح المة‬
‫ل ينسى‬
‫والتجنيس الحاصل بلوى‬
‫حلت في بلدي البحرين‬
‫و التجنيس الحاصل سهم‬
‫في جسم الدنيا و الدين‬
‫‪...‬‬

‫‪61‬‬

‫أعقب ذلعك بفلعم وثعائقي مثععل بطععولته ثلعة معن الخععوة الدواسععر معن "حعي الدواسعر" بالععدمام‬
‫الحاصلين على جنسيات بحرينية في غضون فترة ل تتجاوز العع ‪ 6‬أشهر ‪ ..‬وكيف حصلوا عليهععا وكععم‬
‫يطمحون لفتح مكتب يدعم مطالباتهم بالمزيد من الخدمات وهم جالسين في الدمام ‪ ..‬ويصل عدد‬
‫المجنسين من حي الدواسر فقط إلى ‪ 22‬ألف شخصًا!!‬
‫ويعود المهندس عبدرالحمن النعيمي للمنصة ليبث شيء مععن الحقععائق المععذكورة بالنععدوة لبعععض‬
‫التناقضات التي تدين الحكومة و منها ‪..‬‬
‫ففي مجلس النواب سأل الستاذ جاسم عبد العال عن جنسية من جنسوا ‪..‬؟ ف عٌأجيب عليععه بأنهععا‬
‫مسألة صعبة وأن التجنيس غير مقرون بالحاسب اللي ليحصي العدد و ذات المسئول فععي ‪ 7‬يوليععو‬
‫لعام ‪ 2000‬في جريدة اليام في جدول تفصيلي تم نشره صرح بتجنيس ‪ 50‬ألف من بينهم البععدون‬
‫والجدول يشير إلى جنسية من جنسوا ‪ ..‬وهذه تناقضات فل يمكن لي كععان الحصععول علععى جنسععية‬
‫بحرينية دون معرفة جنسيته‪...‬‬
‫‪ ..‬وهناك قبائل بحرينية نازحة أعطيععت الجنسععية كالدواسععر الراحليععن إلععى الكععويت والسعععودية و‬
‫الخوة السوريين المنتسبين لقبيلة شمر علما ً أنها قبيلة ممتدة بالعراق و الجزية العربية‪ ..‬كمععا ذكععر‬
‫إن التجنيس سياسة خطيرة أنتقائيعة للمععواطنين الحاصععلين علعى الجنسععية و تنمععي لعديهم العقليعة‬
‫القبلية‪...‬‬
‫كما استعرض الشيخ علي سلمان بعض الوثائق الرسمية‪ ،‬حيث أضار إلى أن السفير اليمنععي قبععل‬
‫‪ 5‬شهور صرح أن هناك ‪ 5‬الف يمني مجنس ‪ ..‬وفععي عععام ‪ 97/98‬صععرح أن هنععاك ‪ 8‬آلف سععوري‬
‫يعملون بالمن ومنع الشغب ‪ ..‬وقد صرح الشيخ راشد ‪ 7‬يوليو عام ‪ 2000‬بععأن عععدد الععذين جنسععوا‬
‫مععن السعععودية هععو ‪ 510‬فقععط ‪ ..‬فمععاذا يسععمى ذلععك !؟ تنععاقض ‪ ..‬أو محاولععة للكععذب علععى‬
‫المواطنين‪..‬؟!‪ ,,‬كجورج بوش و تععون بليععر سععيقدم الشععيخ راشععد اسععتقالته أسععوة بالععديمقراطيات‬
‫العريقة؟!‬
‫قبيل الختام أمتطى صلح خواجه نائب رئيس جمعية العمل السلمي المنصععة ليشععارك بمععا لععديه‬
‫وقال ‪" :‬لعل أبلغ مايمكن أن يتحد النسعان مععع شععب كعالبحرين صععاحب التاريععخ الطويععل صععاحب‬
‫العطععا و التضععحية والسععجون واللم و انتهععاك العععراض و الضععنك فكععل انسععان يفتخععر أن يكععون‬
‫بحريني ‪ ..‬ولعل أقل ماتقدمة الحكومة للبحرينيين استقالة الحكومة البحرينية!‬
‫‪ ..‬بعده جاء إبراهيم الجمعان عضو أداري في جمعية الوسط العربي السلمي ليضج المكان بجهر‬
‫صوته فقد قال ‪" :‬الخوة حقيقة ماشاهدنا اليوم في ملععف بععالغ الهميععة لععم يحصععل أي ملععف علععى‬
‫توافق و اجماع كهذا الملف إل وهو ملععف التجنيععس مععن كععل مواقععف و مععواطن لهععو أجنععدة وافيععة‬

‫‪61‬‬

‫‪62‬‬

‫ومساهمة لتكوين بلدها السني و الشيعي فهذا الملف أجماع لجميع البحرينيين"‪ ..‬وقد تطععرق لعععدة‬
‫نقاط أهمها أن ‪ ..‬التجنيس جاء في قععانون ‪ 1937‬م ‪ ..‬وفععي عععام ‪ 1963‬م أجريععت عليععه تعععديلت‬
‫وفق معايير مستحقي الجنسية‪ ،‬وهي أن يسكن فعي البلد خمسعة عشعر عامعا ً ‪ ..‬مقتعدر ماليعًا‪ ..‬أن‬
‫يقدم عمل جلي للوطن ‪ ..‬خالي من المراض لنه دون شك سيساهم في بناد البلد‪...‬‬
‫هذا وقد اختتم الشيخ علي سلمان الندوة بدعوة ملك البلد إلى النظر إلى ما اعتقده من أن أكععثر‬
‫من ‪ %98.4‬من الشعب البحريني وهي نسبة التصويت على الميثاق يرفضون التجنيس السياسععي‪،‬‬
‫ووضع رئيس الوفاق القضية الدستورية على رأس الولويات‪ ،‬نافيا ً ثقته بأي من مؤسسات السلطة‬
‫التنفيذية‪ ،‬كما أعلن عن عدم ثقته بالبرلمان بغرفتيه في حل مثل هذه القضععية فععي إشععارة واضععحة‬
‫لعدم مطالبته البرلمان بعمل شيء لحل القضععية كمعا طععالب بععذلك كععل مععن الععدكتور حسععن مععدن‬
‫رئيس"التقدمي الديمقراطي" والنعيمي أيضًا‪.‬‬
‫فيما وصف الشيخ علي ممارسة الحكومة لسياسية التجنيس بالطغيععان‪ ،‬وأن ل يوجععد فععي العععالم‬
‫كله دول تمارس هذه السياسة سوى الكيان الصععهيوني بفلسععطين والنظععام العنصععري فععي جنععوب‬
‫أفريقيا سابقًا‪...‬‬
‫كرزكانع ‪ .‬عكم‬
‫‪ -16‬يوليو ‪2002 -‬‬

‫ت ميتة‬
‫ل داعي إلى النتظار فلجنة التجنيس ولد ْ‬
‫الكاتب ‪ :‬سيد ضياء الموسوي‬
‫صدم الشارع البحريني لموقف رئيس مجلس النواب خليفععة الظهرانععي عنععدما أورد شععرطين‬
‫لقد ُ‬
‫لتشكيل لجنة التحقيق فعي التجنيعس‪ .‬واقععا الشعرطان مجحفعان بحعق هعذا الملعف إذ همعا بمثابعة‬
‫المشيمة التي التفت على اللجنة وهي بداية التشكل‪ .‬فلنا أن نقول فيها‪ :‬إنها ولدت ميتة‪ ،‬فل داعععي‬
‫إلى إلقعاء العورد والزهعور والريعاحين عليهعا‪ ،‬لن الشعرطين مجحفعان ويعثيران الضعحك علعى هعذه‬
‫الشععفافية‪ ،‬وإل فمععا معنععى أن ُيشععترط علععى اللجنععة أن يكععون اختصاصععها مقتصععرا علععى قععرارات‬
‫الحكومة المتعلقة بالتجنيس والتي صدرت بعد تاريخ انعقاد المجلسععين فععي أول فصععل تشععريعي‪...‬‬
‫لماذا هذا القيد؟ إنه قيععد يععثير الشععك والريبععة‪ ،‬بععل ويعععزز ذلعك التععوجس الععذي تعيشععه كععل القععوى‬
‫السياسية‪ ،‬وإل لمعاذا يفععرض علعى اللجنععة عععدم التحقيعق فععي التجنيععس الععذي تعم معا قبعل انعقعاد‬
‫المجلس؟ فهل هنالك ثمة خوف من كشف حقائق؟‬
‫أساس الزمة »اليقين« بععالتجنيس وليععس »الشععك« فيمععا بعععد النعقععاد‪ ،‬ولكععن المصععيبة الكععبرى‬
‫ومربط الفرس فيما قبل انعقاد المجلس!! هذا أول‪ .‬وثانيا إذا كانت الدارة العامة لشععئون الجنسععية‬
‫والجوازات تعيش اطمئنانا تاما بسلمة وقانونية التجنيس‪ ،‬وما قامت به طيلة هذه السععنين‪ ،‬وانععه ل‬
‫يوجد مجنسون وبععاللف نفععذوا مععن النافععذة أو تحععت الطاولععة‪ ،‬فلمععاذا ل تفتععح الملفععات لمععا قبععل‬

‫‪62‬‬

‫‪63‬‬

‫النعقاد؟‪ .‬ولماذا هذا القيد بالذات؟ إذا دعونا نقولها وبكل شفافية من دون أن نضمرها في القلوب‪:‬‬
‫إن هناك توجسا من فتح هذا الملف‪ ،‬بل إن هذا القيد هو بمثابة المخرز الذي قام بفقء عين الطفل‬
‫الوليد )اللجنة(‪.‬‬
‫أما القيد الثاني الذي ساقه الرئيس وهو أن يقتصر عمل اللجنة على القرارات والعمال الصععادرة‬
‫عن الحكومة فقط‪ ،‬دون القرارات المتعلقة بالتجنيس والصادرة بأوامر ملكية‪ ،‬فهو قيد مخرزي آخر‬
‫فقأ العين الخرى للجنة‪.‬‬
‫أنا أعتقد أن هذين القيدين ع ول أظن أنه يختلف على ذلك اثنان ع كّرسا أزمة الثقة‪ ،‬بل ضاعفا من‬
‫اليقينيات الشعبية بأن هذا الملف )التجنيس( يحمل مفاجآت خطيرة‪ ،‬لو انكشفت فإنها ستدمي كععل‬
‫العيون‪.‬‬
‫لقد أصيب بعض النواب بخيبة أمععل‪ ،‬وهكععذا هععو العععزف لتكععون نهايععة كععل مشععروع يععراد تحقيقععه‬
‫بشفافية من قانون النقابات إلى قانون الصحافة إلى مشروع ملحقة الفساد الداري والمععالي إلععى‬
‫ي‪َ ،‬زيْ ما ُرحتي جيععتي«‪ ...‬هععذان الشععرطان‬
‫ي تِ ْ‬
‫كل اللجان ينطبق عليها مثل المصريين الشهير‪» :‬ت ِ ْ‬
‫سلبا الروح من اللجنة الوليدة‪ ،‬فما عادت تغير من المعادلة شيئا‪ ،‬بل سععيأتي مردودهععا سععلبيا؛ لنععه‬
‫سيخرج علينا كل صباح مسئول في الدارة ليقول‪ :‬لقد حصحص الحق وبععانت حقيقععة المععر‪ ،‬و»قععد‬
‫أضاء الصبح لذي عينين«‪ .‬ولكن كل ذلك ل ينفععع‪ ،‬لننععا نشععترط أن تكععون اللجنععة بل قيععود‪ ،‬فععالقيود‬
‫سجنت اللجنة وأفرغتها من قوتها‪ ،‬وأعتقد أن القول‪» :‬إن الدارة العامة ستبذل قصارى جهدها فععي‬
‫التعاون مع لجنة التحقيق البرلمانية‪ ،‬وانه سيكون للجنة دور مهم في حسم ما يثار مععن أسععئلة مععن‬
‫قبل الشارع العام والمهتمين بموضوع التجنيس‪ ،‬وان الدارة ستعتمد مبدأ الشفافية في تعاملها مععع‬
‫كل ما يطلب منها مععن معلومععات‪ ،‬وسععتثبت تعاونععا غيععر مسععبوق مععع اللجنععة‪ ،‬وسععتوفر لهععم جميععع‬
‫احتياجاتهم المعلوماتية« كما جاء في التصريح على لسان وكيل الوزارة الشيخ راشد بععن خليفععة آل‬
‫خليفة لن يغير من المعادلة شيئا‪ ،‬لن القيدين أخفيا كل جسد التجنيععس ولععن يسععمحا إل بمشععاهدة‬
‫جزء ضئيل من الجسد‪...‬‬
‫إن ما نقوله ليس حبا في المعارضة للمعارضة‪ ،‬وإنمععا هععذا حععديث النععاس وحععديث المثقفيععن فععي‬
‫الساحة‪ ،‬بل وفي أكثر المناطق تضررا من التجنيس في الرفاعين والمحرق وغيرهما‪ ،‬بل وحتى في‬
‫بعض الوزارات الحساسة‪.‬‬
‫الكل يطمح إلى لجنة تحقيق‪ ،‬ولكن شعريطة أل تكعون مقيعدة وأل يلتعف عليهعا وأل توضعع أمامهعا‬
‫عراقيل وحجارة وشباك وقيود أيضا‪ ...‬الكثير قععال‪ ،‬وهععذا قععول الشععارع العععام‪ :‬لقععد عرفنععا النتيجععة‬
‫مسبقا منذ أن رأينا القيدين‪ ،‬فالنتيجة معلومة وعلى الطريقة الشرقية ‪ 101‬في المئة‪ ،‬وليععس ‪100‬‬
‫في المئة‪ ،‬إذا اللجنة لن تغير شيئا إل إذا أزيلت القيود‪.‬‬
‫صحيفة الوسط|العدد ‪2003-05-31 | 267‬م الموافق ‪ 09‬ذي القعدة ‪ 1430‬هع‬

‫‪63‬‬

‫التجنيس بالقانون حق وبل قانون كارثة‬

‫‪64‬‬

‫الكاتب ‪ :‬سيد ضياء الموسوي‬
‫ان كنا نطمح إلى أن نجعل من هذا البلد كعبععة للحريععة يجععب أن نقععول الحقيقععة فلجنععة التجنيععس‬
‫المنبثقة من البرلمان لن تحقق شيئا لنها ولععدت ميتععة ومثقلععة بقيععدين كفيليععن لبقائهععا فععي موقععع‬
‫الصفر والجميع يبحث عن لجنة واقعية تجيب عن هواجس الناس إذ يأكلهم الفقر والجععوع وأصععبحوا‬
‫طوابير أمام عتبات الوزارات من حملة الشهادات وغيرها في حين هم ذاتهععم يععرون التجنيععس وهععو‬
‫يأكل ما تبقى لهذه الجيال‪ .‬الجميع يبحث عن إجابة شافية لما تعيشه القلوب من حزن وقرح وقيععح‬
‫وأتمنى من مسئولي الهجرة أن يقبلوا برفع القيدين حتى نعلم كل مستور لن ما نععراه علععى الرض‬
‫من تجاوزات ينافي جميع التصريحات الجميلة والخاذة وهنا نطععرح أسععئلة تحمععل عفويععة تسععاؤلت‬
‫الناس ونرجو على الدارة أن تجيب عليها‪:‬‬
‫‪ -1‬هل من يجنسون »عشوائيا« سيخدمون البلد وهل يمثلون طاقات كععبيرة فالوليععات المتحععدة‬
‫الميركية قامت بمنح الجنسية للعرب المبدعين في الكيمياء والفيزياء والطب وعلم القتصاد وعلععم‬
‫الفضاء من أمثال فاروق الباز العربععي المصععري الميركععي الجنسععية وأحمععد زويععل أو ادوارد سعععيد‬
‫المفكر الميركي الكبير ذي الصول الفلسععطينية صععاحب كتعاب »الستشعراق«؟‪ .‬بمعنععى آخعر هعل‬
‫خلل أعوام سنكتشف أن الدارة قامت بتجنيس آلفا مععن العقععول الجبععارة؟ لععذلك نطمععح بمعرفععة‬
‫المجنسين ومؤهلتهم كما يتم نشر ذلك في العلم الميركي‪.‬‬
‫‪ -2‬البحرين متخمة بالخريجين العاطلين والوزارات تشهر سععلح »عععدم قععدرتها علععى التوظيععف«‬
‫كالتربيععة والعمععل والصععحة والكهربععاء بععل غالبيععة الععوزارات والمؤسسععات ونفاجععأ أن هنععاك عمععال‬
‫ومدرسين يوظفون كما حصل أخيرا في التربية إذ تم توظيف عشرات الجانب بعضهم ل يمتلععك إل‬
‫شهادة الثانوية في أقسام عدة‪ ،‬وأبناؤنا الخريجون التربويون عاطلون وعلى رغم إلحاحنا على مدير‬
‫التوظيف بالجابة عن ذلك لم نر أية إجابععة مععن الععوزارة والععتزم قسععم العلقععات العامععة بالصععمت‪.‬‬
‫الجميع يسأل لماذا ل يتم الحلل؟ ولماذا يؤتى بالجانب من الخارج؟‬
‫وعلععى رغععم تكععدس العععاطلت فععي الحاسععوب واللغععة العربيععة والخدمععة الجتماعيععة وفععي بقيععة‬
‫التخصصات تم اغععراق أكععثر القسععام مععن الجععانب كمععا حصععل لقسععم التقنيععات! الععى الن مععازال‬
‫التساؤل يمل العين والوجدان والقلب‪ :‬لماذا كل هذا اللععف والععدوران؟ لمععاذا هععذا التجاهععل؟ أليععس‬
‫المواطن يقدم في كل مكان؟‬
‫ولغيععاب الرقابععة يبععدأ المجنسععون )عشععوائيا( بالزيععادة والتسععاع ويعمععل الواحععد منهععم بتأسععيس‬
‫مشععروعات اقتصععادية ولقععد أصععبح الجععانب يملون الشععركات فععي حيععن بامكععان تطععبيق نظريععة‬
‫»الحلل« ومن حق أي مجنس قانونيا أن يحصل على المواطنة وأن يدخل في كعل مشعروع ولكعن‬
‫ما نحعن فعي صعدده وانتقعاده هعو عمليعة اسعتغلل الرض والسعوق التجاريعة لمعن يجنسعون خلف‬
‫القانون‪.‬‬
‫وزارة العمل تقول إنها بصدد تقليص العمالة الجنبية وفي الجهة الخرى ادارة الهجرة تعمل علععى‬
‫توطين هذه العمالعة وهعذه بععض عجائبنعا العشععر البحرينيععة فالمسعتوطن عشععوائيا َ يضععرب مليععون‬

‫‪64‬‬

‫‪65‬‬

‫عصفور بحجر واحدة فقد استفاد من كل ميزات العمالة الجنبية إذ جلب العوائل وبقى سنين مكان‬
‫وظائف المواطنين وبنى مشروعات هنا وفععي بلععده الم وحصععل علععى جميععع السععتحقاقات فأصععبح‬
‫كمن عثر على مصباح علء الدين‪ .‬هذا ما نريععد مناقشععته فليععس مععا يطععرح عععداء أو عصععبية ولكععن‬
‫يساق ذلك في واقع بيئات تنحدر نحو الفقر وهنا تقع المفارقة‪ .‬ما نطالب به هعو البتعداء بعالمواطن‬
‫واستحقاقاته وهذا ما يمارس في أميركا وبريطانيا ففي بريطانيا عندما عمععدت الععى خلععق مشععروع‬
‫كبير في داخل أحد الجبال في احدى المناطق شّرع مجلس العموم قانونا يحتم ان يكون العععاملون‬
‫في هذا المشروع من المنطقة ذاتها وهذا ألف باء المواطنة‪.‬‬
‫في حين نجد هذا الستحقاق يغيب في كثير معن وزاراتنعا‪ .‬لجنعة التجنيعس فعل ولعدت ميتعة فهعي‬
‫ستجيب اجابات سطحية مل الناس لكثرة تكرارها على لسععان المسععئولين والكععل يعلععم أن النععاس‬
‫تبحث عن اجابات للعشر السنين الماضية‪ ...‬أين وصلنا؟ كم النسبة؟‬
‫صحيفة الوسط| العدد ‪2003-07-05 | 302‬م الموافق ‪ 09‬ذي القعدة ‪ 1430‬هع‬

‫‪65‬‬

‫‪66‬‬
‫حملة وطنية مناهضة التجنيس السياسي‬
‫الكاتب ‪ :‬نادر المتروك‬
‫جّيرت مؤخرا ً بعض المواقععف للتعميععة علععى حملععة مناهضععة "التجنيععس‬
‫كما توّقع المراقبون؛ فقد ُ‬
‫مدت‪ ،‬للسف‪ ،‬بعععض الوسععاط العلميععة المحليععة إلععى فذلكععة الفكععار‬
‫السياسي" في البحرين‪ ،‬وع ِ‬
‫والتصويرات غير الحقيقية‪ ،‬وذلك بقصععد التشععويه علععى المقصععد الساسععي للحملععة‪ ،‬والععذي يرمععي‬
‫أساسا ً إلى مقاومة حالت التجنيس المن ّ‬
‫ظم لتحقيق أغراض سياسيةٍ وخيمة العواقب على الجميععع‪.‬‬
‫ن محاولة "تخريب" الحراك الشعبي ضععد "التجنيععس السياسععي"؛ يععأتي‬
‫ولم يُعد خافيا ً على العقلء أ ّ‬
‫مخ ّ‬
‫طعط اللععب علعى التوزيعع السعكاني فعي‬
‫على إثر بروز مؤشرات عديعدة تعبرهن علعى افتضعاح ُ‬
‫مل منها إرباك اتجاهععات الععرأي السياسععي السععائدة‪ ،‬وبالتعالي‬
‫البحرين‪ ،‬وإدخال تغييرات مقصودة يؤ ّ‬
‫ضمان القدرة على احتواء مدخلت المجتمع السياسي وتقسيماته الرئيسية‪.‬‬
‫ن الخلفية التي ُتحّرك الحملة الشعبية ضد "التجنيس السياسي"؛ تقوم‬
‫و من هذا المنظور‪ ،‬يتضح أ ّ‬
‫على أساس الحفاظ على التوازنات السياسية "الطبيعيععة" للمجموعععات الوطنيععة المختلفععة‪ ،‬والععتي‬
‫ُتعّبر عن حقيقة الثقافات الوطنية والسياسية الفاعلة فععي المشععهد المحلععي‪ .‬ول شع ّ‬
‫خل‬
‫ن التععد ّ‬
‫ك بععأ ّ‬
‫مد من ِقبل السلطة لحلل "مجموعات" دخيلة‪ ،‬وإشراكها فععي المعادلععة السياسععية مععن خلل‬
‫المتع ّ‬
‫مفبرك؛ سُيحقق للسلطة بعض مصالحها الخاصععة‪ ،‬وس عُيتيح لهععا التحك ّععم مؤقت عا ً‬
‫تجنيسها وتوطينها ال ُ‬
‫ت علعى مخعاطرة‬
‫مععاِرض‪ ،‬ولكنهعا ستكتشعف بععد حيعن بأنهعا أقعدم ْ‬
‫بمفاصل التحريك السياسعي ال ُ ُ‬
‫مر والويلت الناجمة عن ذلك‪.‬‬
‫انتحاري ٍ‬
‫ن سيتجّرع حصادها ال ُ‬
‫ة‪ ،‬ولن يكون الناس وحدهم م ْ‬
‫ن الزدراء الشعععبي لسياسععة التجنيععس المتبعععة اسععتثناًء؛ ل يطععال المسععتحقين للجنسععية وفععق‬
‫إ ّ‬
‫الضوابط القانونية والنظمة المرعية بهععذا الشععأن‪ ،‬لسععيما إخواننععا )العجععم( الععذين ُيشع ّ‬
‫كلون قيمععة‬
‫ن‬
‫ونوا على الدوام أهم ملمحها الجتماعية والتاريخية‪ .‬وبالتالي فععإ ّ‬
‫وطنية وثقافية كبرى للبحرين‪ ،‬وك ّ‬
‫الصوات النشععاز الععتي تعمععل علععى خلععط الوراق‪ ،‬والتغطيععة علععى جريمععة "التجنيععس السياسععي"؛‬
‫مطالبة بإعادة حساباتها المنقوصة‪ ،‬واستدراك مواقفها المبتورة التي ل ترى إل بعين واحدة‪.‬‬
‫فشعب البحرين ليس مستعدا ً لستقبال تهم ٍ جديدة ُتشععكك فععي وطنيتععه الصععيلة‪ ،‬وفععي تسععامحه‬
‫الثقافي والجتماعي‪ ،‬وهو يعي حقيقة "التنظيععرات" الععتي ُتطععرح ليجععاد "مخععارج مقننععة" لععع"خعْرق‬
‫ق عدٍ داخععل الكانتونععات‬
‫القوانين"‪ ،‬ولو كانت نتيجتها إغراق البلد وفئات الشعب المختلفة فععي تي عهٍ مع ّ‬
‫الستيطانية المستجلبة لغراض تخريبية‪ .‬ولدراك بعض أبعاد هذا المر‪ ،‬يمكععن الطلع علععى تجربععة‬
‫"التجنيس السياسي" في لبنان‪ ،‬وما جرى هناك من تجنيس من ّ‬
‫ظم لعدادٍ كععبيرة مععن طائفعةٍ معينععة‬
‫ة‬
‫ت عسير ٍ‬
‫وتها النتخابية‪ ،‬وإضعاف الطراف الخرى‪ ،‬وهي عملية أسفرت عن مخاضا ٍ‬
‫بغرض زيادة ق ّ‬
‫دفع السلم الهلي ثمنها الباهض‪.‬‬
‫ن هذه الحملة مبّرأة من الهوس الطائفي والشتغالت الفئوية‪ ،‬ول تحكمهععا‬
‫وبناًء على ذلك يتضح أ ّ‬
‫العتبارات السياسوية الضيقة‪ .‬فالسنة والشيعة في البحرين جميعا ً مستهدفون من هععذا المخطععط‪،‬‬
‫وكلهم "ضحايا محتملون" لنعكاساته الثقافية والجتماعية‪ .‬ولع ّ‬
‫ل التجععاوب اليجععابي مععن ِقبععل أبنععاء‬
‫دد كيععان الععوطن‬
‫محععدق والععذي ُيهع ّ‬
‫الطائفتين مع هذا الملف؛ يثبت الحسععاس المشععترك بععالخطر ال ُ‬

‫‪66‬‬

‫وشخصيته الوطنية ككل‪.‬‬

‫‪67‬‬

‫ن خطورة ملف "التجنيس السياسي" تستدعي من ِقوى‬
‫وتجاوزا ً لتلميحات البعض الستفزازية؛ فإ ّ‬
‫ف حاسم ٍ في المعالجة‪.‬‬
‫المعارضة تبني موق ٍ‬
‫مجدي في هذا الصدد إل اعتماد "سياسة الترحيل" بطريقةٍ إنسانيةٍ لك ّ‬
‫ن ُيثُبت‬
‫ولن يكون من ال ُ‬
‫لم ْ‬
‫ل استثنائي لغراض سياسيةٍ أو شبهها‪ .‬فالقصدية المنظورة في تجنيس هععذه الحععالت‪،‬‬
‫تجّنسه بشك ٍ‬
‫مل مسئولية‬
‫يتطلب إعادتها إلى أوطانها الصلية مهما كانت أعدادها‪ .‬وعلى الجهات الرسمية أن تتح ّ‬
‫هذه المعالجة وآليات تنفيذها‪ ،‬بما في ذلك ضمان الحقوق الطبيعية والنسانية للمجنسين المرحليععن‬
‫إلى أوطانهم‪ .‬والحلول البديلة التي ُتطرح على حساب القبول باستيطان هذه الحالت؛ سوف ُتعاود‬
‫مكانها ولن تكون مهيأة للقضاء على جوهر المشععكلة الععتي تسععتبطنها حععالت التجنيععس السععتثنائي‬
‫وفي مقدمتها التجنيس السياسي‪.‬‬
‫رض عن الجاهلين " العراف‪199/‬‬
‫" خذ العفو وأمر بالعرف وأع ِ‬
‫‪15-07-2003‬‬

‫‪67‬‬

‫‪68‬‬

‫ملف التجنيس السياسي ‪ ...‬اعتراضات سياسية ومخارج قانونية والجدل‬
‫مستمر‬
‫الكاتب ‪ :‬فاطمة الحجري‬

‫نال ملف التجنيس الرصيد الكبر مععن النتقععادات والطروحععات حععتى تفععوق علععى ملفععات وطنيععة‬
‫أخرى لم تكن أقل أهمية‪ ،‬آراء ل حصر لها ناهضت بشدة ما أسمته بالتجنيس العشوائي أو التجنيس‬
‫السياسي‪ ،‬وخطت شعارات تدعو إلى إيقافه على اختلف المسميات والمبررات‪ ،‬حتى برزت علععى‬
‫الساحة أقلم حصدت أصواتا جماهيرية لمجرد الدق على الموضوع عينه‪.. .‬‬
‫التيار المناهض سار وفق برامج وخطط عبر عنهععا فععي تجمعععات ونععدوات وكتابععات ل تعععرف أيععن‬
‫وقفت الن‪ ،‬فيما دافع على استحياء مؤيدو التجنيس وغالبيتهم من المتجنسين حديثا عن حقهم فععي‬
‫الحتفاظ بالجنسية‪ ،‬في وقت فتحت فيه النار ومطالبات بالتحقيق معا على ملف التجنيس من قبل‬
‫النواب الذين معا انفكععوا يطععالبون بتقليععب الوراق مععن جديععد وصععوغ ضععوابط تحععد مععن العشععوائية‬
‫والتخبط وفق أطر قانونية‪.‬‬
‫ووسط التيارين‪ ،‬المناهض المكتسعح للشعارع‪ ،‬والمؤيعد العذي يكعاد يكععون صعوته خافتعا ل يسععمع‪،‬‬
‫ضاعت قضية ملحة كانت تكمن في سؤال مععن يسععتحق التجنيععس؟ هععل النععاس الععذين ولععدوا فععي‬
‫البحرين وعاشوا فيها وقضوا جل عمرهم على ترابها؟ أن أناسا تعأتيهم الجنسعية كهديعة العيعد علعى‬
‫طبق من فضة بكل ما تحمل الجنسية من تبعات تعد امتيازات من وظيفة وسكن وتعليم وصحة‪.‬‬
‫موجة صمت أو شبه صمت حاطت هذه المفاضلة فيمن يستحق‪ ،‬ومن ل يستحق‪ ،‬وانصب التركيز‬
‫والحديث على مناهضة التجنيس المستهدف إلى إحععداث خلععل فععي التركيبععة الصععلية للسععكان مععن‬
‫جانب وإلى موازنة المذهبية من جانب آخر‪.‬‬
‫تجمعات كثيرة رسمية وأهلية ل تزال تلوك النقاشات ذاتها‪ ،‬الجدران في الحيععاء والقععرى ل تععزال‬
‫تركز على الموضوع نفسه تتصدر قائمة الشعارات الرافضة للتجنيس العشععوائي سععرب الشعععارات‬
‫الخرى على اختلف محتواها‪ ،‬حتى أن الفكاهات والنكات التحقت بالركب وصععار التجنيععس موضعععا‬
‫للسخرية في حين وموضعا للبكائيات على واقع الحال حينا آخر‪.‬‬
‫لسنا في صدد نبش الماضي أوتسليط الضوء على أوراق محيععرة فععي هععذا الملعف الشععائك‪ ،‬لكععن‬
‫ندوة الغد التي تتبناها ست جمعيععات سياسععية تكععاد تكععون النشععط والبععرز علععى السععاحة المحليععة‬
‫ستفتح الوراق جميعهععا‪ ،‬ل نعععرف إلععى أي قععدر سععتوفق فععي الطععرح الموضععوعي‪ ،‬وإلععى أي مععدى‬
‫سيأخذها الطرح إلى تفعيل آليات الخروج معن هعذا النفعق المعتعم بأقععل الخسعائر‪ ،‬وإلعى أي عمعق‬
‫يمكن أن تلج توصياتها وترى النور في حيز التنفيذ‪ ،‬لكننا نراهن أن تعرية الواقععع مععن كععل مسععاحيق‬
‫التجميل والتعرف على حجم الورم سيقود إلى تشخيص سليم يؤدي إلى طرح علجات موفقة‪.‬‬
‫ل نستطيع الجزم أن هناك ردة فعل متباينة في الشارع البحريني عععن موضععوع التجنيععس‪ ،‬فالتيععار‬
‫الغالب يجهر بالرفض على رغم الختلف في المذاهب والتيععارات والنتمععاءات‪ ،‬والتعامععل الرسععمي‬
‫مع الملف يميل إلى تكريس سياسة القبول بالمر الواقع فل تراجع عما أقر ونفذ ول أي تحرك نحععو‬
‫سحب الجنسية من المتجنسين حتى هؤلء الععذين لععم يسععمعوا عععن البحريععن يومععا قبععل أن يقععرروا‬
‫المجيء للستقرار فيها‪ ،‬في الوقت الععذي يحععاول الجععانب الشعععبي بمععن فيهععم النععواب المنتخبععون‬
‫تحريك الملف وفق الطر القانونية ووضع شروط ومعايير تمنح وفقها الجنسععية لمععن يسععتحقها فعل‬

‫‪68‬‬

‫‪69‬‬

‫بناء على أقدمية القامة في البحرين وقبلها رصيد البذل والعطاء‪ ،‬ول مكان هنا لمنحهععا خععارج هععذه‬
‫المعايير تحت أي دافع كان‪.‬‬
‫عن ردة الفعل وموقف الشارع من التجنيس السياسي أجرى طالب العلم بجامعة البحرين علي‬
‫العليوات دراسة مصغرة رصد فيها بالرقام والنسب حجم القبول والرفض من خلل توزيععع اسععتبانة‬
‫على عينة صغيرة من المجتمع مكونة من ‪ 200‬مبحوث مععن الجنسععين ومععن فئات عمريععة مختلفععة‬
‫تراوحت بين ‪ 20‬و ‪ 40‬عاما‪ ،‬يمثلون قطاعات مختلفة من المجتمع البحريني وتوزعوا بين القطاعين‬
‫الحكومي والخاص إلى جانب مشاركة طلب من جامعة البحرين‪.‬‬
‫والمثير للدهشة النتيجة التي خرجت بها الدراسة الععتي أظهععرت أن ‪ 2‬فععي المئة مععن المشععاركين‬
‫يؤيدون التجنيس في حين أن ‪ 92‬في المئة منهم يعارضونه‪.‬‬
‫قد تكون العينة صغيرة مقارنة بعدد السكان أو بعدد من لديهم تصور عععام عععن طبيعععة التجنيععس‪،‬‬
‫أهدافه ومراحله ومبرراته‪ ،‬لكنها تكفي إلى حدا مععا لتعكععس وجهععة نظععر جماعيععة تكععاد تشععكل رأيععا‬
‫عاما‪ ...‬وحتى وإن كانت نسبة المؤيدين للتجنيس أعلى من ‪ 2‬في المئة فإلى أيععة نسععبة ترتفععع وإن‬
‫وصلت أقصععى مععا تكععون‪ ،‬هععل يجععرؤ ‪ 10‬فععي المئة مثل مععن المععواطنين علععى التأييععد؟ وتحععت أيععة‬
‫ايجابيات سيستظلون؟‬
‫يقول العليوات‪" :‬منذ أن أطلق العنان لسياسة التجنيس في البحريععن والحتجاجععات الرافضععة لهععا‬
‫متواصلة من مختلف الطياف لما لها من انعكاسات وآثار سلبية علععى مسععتقبل البحريععن وتطورهععا‬
‫القتصادي والجتماعي "‪ "...‬وشهدت الساحة السياسية في البحرين تحركات كثيرة كعقععد النععدوات‬
‫الجماهيريععة وإصععدار النشععرات والمطبوععات الععتي تهععدف إلععى توعيععة النععاس بخطععورة التجنيععس‪،‬‬
‫بالضافة إلى طرح المشكلة على طاولة الحوار في المجلس الععوطني وتشععكيل لجنععة منبثقععة عنععه‬
‫للتحقيق في موضوع التجنيس‪ ،‬كل هعذه المعطيعات بلعورت فكعرة الدراسعة ودفعتنعي نحعو البحعث‬
‫فيها"‪.‬‬
‫أكد ‪ 72‬في المئة من المشاركين في الدراسة عدم وجود إيجابيات للتجنيس في حين أن ‪ 14‬فععي‬
‫المئة منهم رأوا أن للتجنيعس إيجابيعات تتمثعل فعي اسعتغلل الكعوادر العتي ل تتعوافر فعي المملكعة‬
‫كالطباء والمهندسين والرياضيين وغيرهم‪ ،‬بالضافة إلى تجنيس الخبرات الععتي كععان لهععا دور فعععال‬
‫في خدمة المملكة والرقي بها لسنوات كثيرة كنوع من التقدير لهم ولجهودهم‪.‬‬
‫ومن الواضح هنا أن المنحازين لليجابيات لم يرد في أجندتهم التجنيس لسباب غير خدمة الععوطن‬
‫بمعنى أن الفئة التي دخلت البحرين لتخدم في قطاعات محععددة وحصععلت علععى الجنسععية بسععهولة‬
‫الحصول على ماء الشرب لم تدرج من ضمن قائمة اليجابيات‪.‬‬
‫وفيما يخص سلبيات التجنيعس اتضعح أن ‪ 88‬فعي المئة معن العينعة تعرى ان التجنيعس يعؤدي إلعى‬
‫انعدام فرص العمل وزيادة نسبة البطالة‪ ،‬وذهب ‪ 82‬في المئة منهععم إلععى أن التجنيععس يععؤثر علععى‬
‫التركيبة السكانية لشعب البحرين‪ ،‬و ‪ 38‬في المئة منهم يرون أن التجنيس يؤدي إلى ركود القتصاد‬
‫الوطني‪ ،‬في حين ترى ‪ 56‬في المئة من العينععة أن التجنيععس يععؤدي إلععى تععدني مسععتوى الخععدمات‬
‫المقدمة إلى المواطنين‪.‬‬
‫يؤكد العليوات أن ‪ 4‬في المئة فقط من المشععاركين فععي الدراسععة أيععدوا سياسععة الحكومععة فيمععا‬
‫يخص التجنيس‪ ،‬في حين عارضها ‪ 84‬في المئة منهم‪.‬‬

‫‪69‬‬

‫‪70‬‬

‫و بالسععؤال عععن دوافععع القيععادة السياسععية مععن اتبععاع سياسععة التجنيععس تركععزت إجابععات معظععم‬
‫المبحوثين على أن الدافع هو تغيير التركيبة السكانية لشعب البحرين‪ ،‬وكسعب أصعوات المتجنسعين‬
‫لتغطية فراغ المعارضين فيما ذهبت الكثرية إلى القول إن توظيف المتجنسععين حععديثا فعي وزارتععي‬
‫الدفاع والداخلية كان السبب البرز من وراء التجنيس‪.‬‬
‫ورأت نسبة قليلة منهم أن الدافع هو تنشيط القتصاد الوطني‪ ،‬في حين رأي بعععض المبحععوثين أن‬
‫القيادة السياسية نظرتها العامة إيجابية لخدمة المجتمع‪.‬‬
‫ععارض ‪ 12‬فععي المئة معن المشعاركين إيقعاف التجنيععس وأبععدى ‪ 80‬فععي المئة منهعم معارضععتهم‬
‫للتجنيس‪ ،‬وتوزعت باقي النسب على سحب الجنسععية ممععن ليسععوا أهل لهععا‪ ،‬و طععرح القضععية فععي‬
‫البرلمان في خطوة لصوغ القوانين المنظمة لتجنيس الفراد الذين تحتععاج إليهععم الدولععة فعل‪ ،‬فيمععا‬
‫ذهب البعض إلى اقتراح اللجوء إلى لجنة حقوق النسان التابعة للمم المتحدة ورفع الشكاوى إليهععا‬
‫بشأن الموضوع‪.‬‬
‫يقول العليوات‪" :‬ذهب بعض المبحوثين إلى طرح فكرة فرض ضععرائب علععى المتجنسععين ليسععهم‬
‫ذلك في تنشيط القتصععاد الععوطني بينمععا عععرج عععدد آخععر للحععديث عععن أهميععة الضععوابط الصععارمة‬
‫والشروط والمعايير‪ ،‬مثل اشتراط مؤهلت معينة كما تفعل معظععم الععدول الوروبيععة والميركيتععان‪،‬‬
‫والقامة لفترة طويلة في المملكة‪ ،‬والتأكد من النتماء الوطني بقدر التأكد من الولء الحكومي"‪.‬‬
‫هذه كانت مقتطقات من دراسة سريعة إذ يستحق ملف التجنيس عناء أكععبر مععن دراسععة مطبقععة‬
‫على ‪ 200‬مبحوث وعلى عاتق الجهات الرسمية قبععل الهليعة تقععع هععذه المهمعة‪ ،‬ل بغعرض تحريععك‬
‫الماء الراكد‪ ،‬فقد يكون الماء الراكد يصب في أهداف المصالحة الوطنية‪ ،‬بل بغععرض الوصععول إلععى‬
‫بر آمن تحمى فيه الجنسية البحرينية والهوية البحرينية‪.‬‬
‫إلى ذلك‪ ،‬يقول رئيععس جمعيععة الوفععاق الععوطني السعلمية الشععيخ علععي سععلمان فععي حععديث مععع‬
‫"الوسط"‪ :‬يكلعف مشعروع التجنيعس الكعثير معن الموازنعة ويخلعق الكعثير معن المشعكلت لصعانعه‬
‫فبالضافة إلى الكلفة المالية فإن التجنيس يثير جميع فئات المواطنين الصليين من السنة والشيعة‬
‫ويوجد إرباكا اجتماعيا سيستمر في التفاعل السلبي في المجتمع‪ ،‬كل ذلك يدفعنا إلى التفكيععر فععي‬
‫المقابل الذي سيجنيه القائم بالتجنيس من هذا المشروع‪.‬‬
‫ويواصل‪" :‬يمكن أن نتصور أن الهداف الرئيسية المحتملة هععي تحقيععق المععن للنظععام أو إحععداث‬
‫التوازن الطائفي في البلد والهدف الول يبدو بعيد المنال بل إن وجود المجنسععين قععد يكععون سععببا‬
‫من أسباب القلقل المنية ومصدر إثارة للسكان"‪.‬‬
‫"أما الهدف الثاني فانه هدف ليس له فععائدة فغالبيععة الطائفععة الشععيعية لععم تخلععق تهديععدا حقيقيععا‬
‫للنظام‪ ،‬هذا مع ملحظة أن المطالبة بالصلح السياسي لم يعد منطلقهععا طععائفي فععالجميع يطععالب‬
‫بالصلح على أساس المواطنة وبالتالي لعم تعععد للغالبيعة المذهبيععة أي جعدوى أو اسعتثمار سياسععي‬
‫يخشى منه‪.‬‬
‫‪ ...‬فكما يبدو لي ان المشروع له آثار غير حميدة على المجتمع والسععلطة وعلععى علقععة المجتمععع‬
‫بالسلطة وليس له أي مكاسب لصالح النظام‪ ،‬فهل نكف عن تدمير ثقتنا ببعضنا بعضا وهي أهععم مععا‬
‫يجب أن نعمل على إيجاده وترسيخه"‪.‬‬
‫على رغم الجدل الدائر في الوساط المؤيدة والمعارضة نحتاج إلى معايير قانونيععة واضععحة تحععدد‬
‫الحقية والشروط المنطقية التي توضع على الجميع للفصل في من يستحق ومن ل يستحق‪.‬‬

‫‪70‬‬

‫‪71‬‬

‫المسعئولون فعي الهجععرة والجععوازات يقولععون بعانه ليعس لعديهم معايخفونه وانهعم يؤمنععون بمبعدأ‬
‫الشفافية في القول والمصارحة وفق المنهج الدستوري لمملكة البحرين ‪.‬‬
‫الوسط | ‪2003-7-16‬‬

‫‪71‬‬

‫‪72‬‬

‫بعض الحوار حول التجنيس خطره ليس اقل من التجنيس السياسي ذاته‬
‫الكاتب ‪ :‬د‪ .‬منصور الجمري‬

‫"ندوة التجنيس السياسي" التي اقامتها الجمعيات السياسععية السععبوع الماضععي سععلطت الضععواء‬
‫على موضوع في غاية الحساسية السياسية لرتباطه بأكثر من قضية واحدة‪ .‬والفيلم الععذي عرضععته‬
‫الندوة مع عدد من الذين حصلوا على الجنسية اثار الجمهور واعتبر مؤشرا على تغيير في الخطععاب‬
‫المطروح عن هذا الموضوع‪ .‬فيما قالت الجمعيعات السياسععية ان معا حععدث "خطعأ سياسعي" يجعب‬
‫معالجته‪ ،‬قال مسئول رسمي ان كل ما حدث تم على اسس قانونية وشفافية واضحة‪.‬‬
‫الذين يتعاطون في الموضوع منذ بدء الحديث عنه تنوعت خطاباتهم‪ .‬فالبعض تحدث عععن الجععانب‬
‫القتصادي والعباء علععى الخععدمات التعليميععة والصععحية والسععكنية خصوصععا مععع اسععتمرار الختنععاق‬
‫السكاني في منطقة محدودة من جزر البحرين‪ .‬وفي هععذا الخطععاب اسععتخدم المتحععدثون معععادلت‬
‫اقتصادية مشيرين إلى ان الدول الخرى تقوم بعمليات تجنيس في حال كان ذلك سيوفر مزيدا من‬
‫المال او الخبرة إلى بلدهم‪ .‬فأميركا والمانيا تستهدفان تجنيس المهندسين الهنود المتخصصين فععي‬
‫برمجة الكمبيوتر لنهم من الفضل عالميا‪ ،‬ودول اخرى تعطي الجنسية لمن يجلب معه مبلغا كععبيرا‬
‫من المال‪ .‬وهذا المنطق القتصادي له ضوابطه‪ ،‬بمعنى ان القادمين يعدخلون فعي انظمعة المجتمعع‬
‫وينصهرون داخل اطره ول ينفصلون او يستحوذون على ما من شأنه ان يؤثر ثقافيا او سياسيا على‬
‫البلد المضيفة‪.‬‬
‫خطاب آخر ينظر إلى الجانب السياسي في الموضععوع ويععرى فععي ان عمليععة التجنيععس ينبغععي ان‬
‫تكون شفافة وواضحة لكي ل تثار الشكوك في الهداف الكامنة خلفها‪ .‬فهل ان فتح بععاب التجنيععس‬
‫لهععذه الفئة او تلععك بأسععلوب معيععن لععه هععدف سياسععي وعلععى اساسععه يمكععن التضععحية بالقتصععاد‬
‫والخدمات والمعايير الخرى؟‬
‫المسئولون حاولوا الرد باقتضاب على الموضوع‪ ،‬وهذا دفع الجمعيععات السياسععية للبحععث بنفسععها‬
‫عن اجوبة ووثائق‪ .‬البرلمانيون طرحوا اسئلتهم وهم موعودون بنقاشععات بعععد العععودة مععن العطلععة‪.‬‬
‫ولكن الجندة السياسية تحركت سريعا في عطلة الصيف التي عكست حرارة طقسها على النقاش‬
‫الدائر‪.‬‬
‫الجمعيات السياسية تطالب بلجنة وطنية يشتركون فيها‪ ،‬ولكن هذا المطلب قد يكون بعيد المنععال‬
‫لن هناك لجنة برلمانية تنتظر النعقاد‪ .‬والجمعيعات السياسعية قعد ل تعذهب العى خيعار التععاون معع‬
‫البرلمععانيين بسععبب موقععف الجمعيععات المقاطعععة "وهععي اربععع جمعيععات وجععزء رئيسععي للتحععالف‬
‫السداسي"‪.‬‬
‫ملف التجنيس يختلف عععن ملععف البطالععة علععى رغععم ان الثنيععن يمثلن اكععثر الملفععات حساسععية‬
‫وبامكانهما تصعيد وتيرة الحوار الوطني إلى درجة اعلى مما هو الوضع عليه حاليا‪ .‬فالتجنيس يرتبط‬
‫"بالنوايا" اكثر من ارتباطه بفاعلية الستراتيجية الرسمية كما هو الحال في ملف البطالة‪.‬‬
‫ودورنا في الصحافة يفرض علينا عرض وجهات النظعر المختلفعة حعتى لعو لعم نؤيعد وجهعة النظعر‬
‫المطروحة باتجاه معين‪ .‬كما اننا نتحرك وأمامنا خشية من عواقب قد ل تكععون محسععوبة ومفهومععة‬
‫لمن يطرح المور بلغة ل يمكن لية وسيلة إعلمية الخذ بها‪ .‬وهذا امر ليختص بوضعنا فقط‪ ،‬فحتى‬
‫في البلدان التي لديها قوانين صحافة متطورة‪ ،‬فالصحافة هناك ل تتمكن من نشر كل ما يقععال فععي‬

‫‪72‬‬

‫‪73‬‬

‫ندوة ما‪ .‬هذا بينما يتمكن من يتحدث في ملتقى الكتروني ان يقول "او حععتى يشععتم" كيفمععا يشععاء‪،‬‬
‫لنه بدون حساب وبدون روادع ذاتية‪ .‬وانعدام الخشية مععن حسععاب دنيععوي "او حععتى أخععروي" لععدى‬
‫البعض يفسح لهم المجال للقذف واشعال الحريق في اي شيء‪.‬‬
‫ولذلك فإن الوضع يتحول الى وضع اشبه بوضع "الحمق الذي يقرب البعيد ويبعععد القريععب"‪ ،‬بععدل‬
‫من ان يصل الى أي نتيجة تنفعه في النهاية‪.‬‬
‫صحيفة الوسط| ‪2003-7-19‬‬

‫‪73‬‬

‫التجنيس السياسي‬

‫‪74‬‬

‫الكاتب ‪ :‬علي صالح‬
‫ردة الفعععل الرسععمية علععى مععا جععاء فععي نععدوة التجنيععس تتسععم بععالهروب مععن مواجهععة الحقععائق‬
‫والعتراف بها‪ ،‬وهو تصرف معهود ومتعود عليه بالنسبة إلى السلطة التنفيذية ‪.‬‬
‫الرد الرسمي انقسم إلى قسمين‪ ،‬القسم الول تمثل في تعليق وزير العلم الذي دعا المعارضععة‬
‫إلى اللجوء إلى القضاء‪ ،‬والقسم الثاني تمثل في رد المصدر المسئول بععإدارة الجنسععية والجععوازات‬
‫الذي أكد أن التجنيس الذي حصل هو في نطاق القانون البحريني ومتمشيا مع القععوانين والعععراف‬
‫الدولية بما فيها قوانين حقوق النسان‪ ،‬وهو بذلك قد أدى إلى معالجة مشكلة مزمنععة هععي مشععكلة‬
‫البدون‪.‬‬
‫وبذلك فإن الثنين ‪ -‬الوزير والمصدر المسئول ‪ -‬قد هربا مععن مواجهععة المشععكلة الساسععية وهععي‬
‫التجنيس السياسي الذي ركزت عليه الندوة وأثبتت بالصوت والصورة وبالمثلععة الحيععة انععه تععم فععي‬
‫البحرين‪ ،‬وانه بدأ قبل حوالي خمس سعنوات‪ ،‬وأدى إلعى تجنيعس آلف الشعخاص‪ ...‬شعاركوا كلهعم‬
‫تقريبا في التصويت على الميثاق وانتخابات مجلس النواب‪.‬‬
‫فقد أشارت الندوة إلى ان هناك تجنيسععا عاديععا يتععم وفععق القععانون ويأخععذ فععي العتبععار الشععروط‬
‫والمتطلبات القانونية‪ ،‬وهو التجنيس الذي طالبنا به وتععم الخععذ بععه بعععد ذلععك بالنسععبة إلععى شععريحة‬
‫واسعة ولدت فععي البحريععن أو عاشععت هنععا سععنوات طويلععة‪ ،‬ومنعععت مععن الحصععول علععى الجنسععية‬
‫البحرينية بحجة انهععا تملععك الجنسععية اليرانيععة‪ ،‬وان القععانون البحرينععي لعععام ‪ 1963‬ل يجيععز ازدواج‬
‫الجنسية‪ ،‬وان عليها ان تسلم الجنسية اليرانية قبل ان تطلب الجنسية البحرينية‪.‬‬
‫لكن الندوة ركزت كذلك على ان هناك تجنيسا من نوع آخر هو التجنيس السياسي الععذي ل يلععتزم‬
‫بالقانون ول ينتظر استكمال متطلباته وإجراءاته‪ ،‬وانما يتم بأوامر خاصة تصعدرها الجهعات المتنفعذة‬
‫وهذا ما حدث لولئك الذين جلسوا في الدمام ووصلتهم الجنسية البحرينية ومعها البطاقة السععكانية‬
‫والشخصية وعناوين وهمية في المحرق والزلق‪ .‬وهذا ما حدث لولئك الذين حصلوا علععى الجنسععية‬
‫بعد فترات وجيزة من وصولهم إلى البحرين‪ ،‬وساعدهم في ذلك عملهم في هععذه الجهععة أو تلععك أو‬
‫مع صاحب هذا النفوذ أو ذاك‪.‬‬
‫فالتجنيس السياسي يتم بالجملة ويشمل اللف من البشر ومععن قبععائل وجنسععيات مختلفععة‪ ،‬ومععا‬
‫أشار إليه شريط الندوة هو قليل من كثير‪ ،‬والدليل على وجود هذا النععوع مععن التجنيععس هععو انفععراد‬
‫البحرين عن غيرها من دول العالم المتقدمة والمتخلفة في منح الحقوق السياسععية للمتجنععس فععور‬
‫تسلمه الجنسية‪.‬‬
‫‪20-7-2003‬‬

‫‪74‬‬

‫ل مجال للتراخي أمام جريمة التغيير الديمغرافي‬

‫‪75‬‬

‫الكاتب ‪ :‬أحرار البحرين‬
‫الحضور الجماهيري الواسع الذي شهدته ندوة التجنيس السبوع الماضي بداية طيبة لوعي عملي‬
‫مطلوب ليس لوقف جريمة البادة الثقافية فحسب‪ ،‬بل لعكسها واقتلعهععا تمامععا‪ .‬فكمععا يبععدو مععن‬
‫التطورات التي حصلت في العامين الماضيين فالرجح ان الجريمة قد اكتملت وان القائمين عليهععا‬
‫يشعرون الن بالثقة الكاملة بنجاحها‪ .‬وبالتععالي فالمطالبععة بوقفهععا ل يكفععي لنهععا حققععت اهععدافها‪،‬‬
‫وبالتالي فقد تتوقف تحت الضغط ولكن بدون جدوى‪ .‬فهوية البلد الثقافية والدينية والحضععارية قععد‬
‫تغيرت على ايدي الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة الععذي فعععل مععا لععم يفعلععه أسععلفه‪ .‬فلععم يكتععف‬
‫بتعليق العمل ببعض مواد الدستور‪ ،‬كما فعل عمله وابوه‪ ،‬بل ألغى الدسععتور جملععة وتفصععيل‪ ،‬ولععم‬
‫يكتف بفرض ما يهدف اليه من تغيير جوهري بالقوة‪ ،‬بل سعى لستحصال موافقة شعبية على ذلك‬
‫بأساليب اعتمدت التضليل والتشويش والوعود الكاذبة‪ ،‬ولم يكتف بمجلس الشععورى المعيععن الععذي‬
‫كان وجوده اكثر تشويها للحكم من عدمه‪ ،‬بععل فععرض علععى الشعععب المشعاركة فععي تشععكيل ذلععك‬
‫المجلس بانتخاب نصف اعضائه واستغل ذلك لظهاره كممارسة ديمقراطية‪ ،‬مع ان هععذا المجلععس‬
‫ل يختلف عن سابقه‪.‬‬
‫ولم يكتف باتباع نهج ابيه في سياسة المجالس المفتوحة كبديل عن الممارسة الديمقراطية‪ ،‬بل‬
‫شرع نهج المكرمات بديل لحكم القانون‪ ،‬واسعتوعب بعذلك السعلوب قطاععا معن المعارضعة العتي‬
‫اصبحت امعا مدجنععة او مجمععدة او تلشعت تمامععا‪ .‬ولتكريعس ذلععك "الصععلح" شععرع منععذ اسععتلمه‬
‫الكرسي مبدأ تغيير التركيبة السكانية‪ ،‬وفعلها علنا‪ ،‬وامام مرآى العععالم ومسععمعه‪ .‬وصععاغ دسععتوره‬
‫الذي فرضه على الشعب ليشرع ازدواجية الجنسععية للمسععتوطنين الجععدد‪ ،‬واصععدر العععام الماضععي‬
‫مرسوما ملكيا بتجنيس مواطني الخليج البالغ عددهم قرابة العشرين مليونا‪ .‬فعل الشععيخ حمععد كععل‬
‫ذلك‪ ،‬هذه حقائق ل مجال للتشكيك في وجودها‪ ،‬وما اكده الفيلم الوثائقي الععذي عععرض فععي نععدوة‬
‫التجنيس والذي تم اعداده بامكانات متواضعة جدا‪ ،‬يؤكد خطورة الجريمة التي لم تحدث في البلد‬
‫منذ ان دخلت السلم في السنوات الولى لرسالة النبي عليه افضل الصععلة والسععلم‪ .‬امععام هععذه‬
‫الحقائق‪ ،‬وفي ضوء ما حققته ندوة التجنيس من وعي وغضب جماهيريين‪ ،‬ما العمل؟‬
‫لقد طرح في هذا الصدد عدد من القتراحات‪ ،‬ولكنها جميعا تفتقر الى القناعة الراسخة بخطععورة‬
‫الوضع‪ ،‬تلك القناعة هي التي تدفع للعمل الجاد لمواجهة المشكلة‪ .‬فحتى الن لم يترسععخ الشعععور‬
‫بانها جريمة‪ ،‬ولم تصبح عنوانا لمرحلة كفاح تتجاوز في ابعادهععا وخطورتهععا مععا حععدث خلل الحقبععة‬
‫السوداء‪ ,‬ولم تحدث نقلة نوعية في التفكير السياسي لدى المعارضة تكرس المفاصلة بين شعععب‬
‫البحرين وعائلة آل خليفة التي ارتكبت تلك الجريمة الععتي ل تقععل فععي آثارهععا عععن جععرائم التطهيععر‬
‫العرقي في يوغوسلفيا وروانعدا‪ .‬وان اختلفعت عنهعا فعي السعلوب‪ .‬وفعي ذلعك يكمعن خطورتهعا‪.‬‬
‫فعالتطهير العرقعي فعي البلعدين المعذكورين تعم بمجعازر دفععت المجتمعع العدولي للتعدخل ووقعف‬
‫الجريمة‪ .‬ولكن جريمة التطهير العرقي والثقافي في البحرين تحدث تحت‬
‫التخدير‪ ،‬بدون استعمال المباضع وبدون التصفية الجسدية الجماعية‪ ،‬ولذلك ل تعثير احعدا‪ .‬ولعذلك‬
‫فهي مضمونة النتيجة‪ ،‬على عكس ما حدث في البلدين‪ .‬ولذلك فمن الصعب جذب نظر العالم الى‬
‫هذه الجريمة بدون ان يكون هناك قرار لدى قيادت المعارضة والرموز الدينية والجتماعية بضرورة‬
‫التحرك الشامل لمواجهتها ليس بهدف وقفها فحسب‪ ،‬بل‪ ،‬كما ذكرنا‪ ،‬لقتلعها وازالة آثارها تماما‪.‬‬

‫‪75‬‬

‫وثمة ملحظات في هذا المجال‪:‬‬

‫‪76‬‬

‫اول ان مطالبة العائلة الحاكمة بوقفها امر لن يتحقق‪ ،‬لن التغيير الععديمغرافي قععرار اسععتراتيجي‬
‫لها‪ ،‬ولن تتنازل عنه ال تحت الضغط الدولي والشعععبي‪ .‬ول جععدوى مععن هععذه المطالبععة الععتي تميععع‬
‫الموقف وتضطر من يقوم بها لشيء مععن المداهنععة والمسععايرة اللععتين تععؤثران سععلبا علععى جععوهر‬
‫النضال المطلوب‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬ما لم تعتبر هذه العملية جريمة انسانية وتوصف بهذه الصفة فععي خطععاب المعارضععة بععدون‬
‫مجاملة فسوف تظل شأنا داخليا محدودا شأنها شأن القضععايا الصععغيرة الععتي انشععغلنا بهععا لتقععديم‬
‫تفسير بريء للجريمة مثل "التوزيع غير العادل للدوائر النتخابية"‪ .‬انها جريمة على مسععتوى دولععي‬
‫يجب التصدي لها بدون لف او دوران‪ ،‬والستعداد لكل تبعاتها‪.‬‬
‫ثالثا‪ :‬انها تتجععاوز فععي خطورتهععا المشععكلة الدسععتورية‪ ،‬فهععي قضععية وجععود ل حقععوق‪ .‬فععالمواطن‬
‫البحريني المسلم )سنيا كان ام شيعيا( مهدد في وجوده وهويته بهذه الجريمة‪ ،‬وبالتالي فهي اخطر‬
‫كثيرا من تعليق العمل بالدستور وحتى الغاء الدستور التعاقدي‪ ،‬لن الدساتير تأتي وتذهب‪ ،‬وكععذلك‬
‫القوانين‪ ،‬اما التغيير الديمغرافي فيحدث مرة واحدة ول يمكن تغييره في المستقبل المنظور‬
‫رابعا‪ :‬انها ل تختلف في جوهرها عما مارسه اليهود في فلسطين‪ .‬نقول هذه الحقيقة ونعلععم انهععا‬
‫سوف تثير البعض‪ ،‬ولكنها هي الحقيقة‪ .‬فليس هناك بلد عربي آخر قامت حكععومته بتغييععر تركيبتهععا‬
‫السكانية سوى نظام صدام حسين في الثمانينات‪ ،‬وشاءت القدار ان تؤدي تراجعععاته فععي الحععرب‬
‫الى فشل تلك الخطة‪ .‬ويؤخذ على الكويت رفضها تجنيععس مواطنيهععا الععذين حرمععوا مععن الجنسععية‬
‫عقودا من الزمن‪ ،‬وليس استقدامها مواطنين من الخارج كما تفعل العائلة الخليفيععة فععي البحريععن‪.‬‬
‫والن وبعد مرور اكثر من نصف قرن على جريمة التغيير السكاني في فلسطين‪ ،‬هل يمكن عكس‬
‫تلك العملية؟ وهل بالمكان اعادة صفة الغلبية للفلسطينيين بعد توطين اليهود من اصقاع العالم؟‬
‫خامسا‪ :‬بعد انتهاء جريمة التغيير السكاني‪ ،‬قد تسععمح العائلععة الخليفيععة باعععادة العمععل بالدسععتور‬
‫التعاقدي‪ ،‬وقد يقعوم نظعام أقعل اسعتبدادا‪ ،‬ولكعن هعل سعيكون ذلعك مجعديا اذا اصعبح البحرينيعون‬
‫الصليون )سنة وشيعة( أقلية في بلدهععم؟ فمععاذا يجععدي وجععود بضعععة فلسععطينيين فععي الكنيسععت‬
‫السرائيلي بعد ان اصبح الفلسطينيون أقلية في ارضععهم؟ ومععاذا يسععتطيع عزمععي بشععارة وزملؤه‬
‫الفلسطينيون العضاء بالكنيست عمله علععى صعععيد تحريععر الرض مععن الحتلل؟ فهنععاك ممارسععة‬
‫ديمقراطية في الراضي المحتلة‪ ،‬ولكنها ديمقراطية تصب لصالح الغلبية اليهودية ول تفيد السكان‬
‫الفلسطينيين الصليين‪ .‬فماذا سيجدي شعب البحرين لععو تحققععت اهععدافه الدسععتورية بعععد ان يتععم‬
‫تغيير التركيبة السكانية؟‬
‫سادسا‪ :‬ماذا تعني سياسة التغيير الععديمغرافي والتععوطين الععتي تمارسععها العائلععة الخليفيععة؟ هععل‬
‫يعكس ذلك حبا لشعب البحرين ام عداء له؟ يصعب ان يدعي احد بان تلععك الجريمععة تعكععس حععب‬
‫العائلة الخليفية لبناء البحرين‪ ،‬وبالتالي فهي تعكس عداء تاريخيا ينعكس الن في مشروع جهنمععي‬
‫يتعارض مع القوانين الدولية ويتم فرضه بالقوة تععارة والتخععدير تععارة اخععرى والتضععليل والتشععويش‬
‫ثالثة‪ .‬انه تعبير عن عداء ل يتغير‪ ،‬وبالتععالي فهععي يععواجه ذلععك العععداء بلغععة الحععترام والتقععدير؟ ان‬
‫مجاملة مرتكبي تلك الجريمة والصمت على ما يفعلععون خيانععة للرض والثقافععة والهويععة والتاريععخ‬

‫‪76‬‬

‫والنتماء‪.‬‬

‫‪77‬‬

‫سابعا‪ :‬من الذي يمارس جريمة التغيير الديمغرافي؟ اهو العائلة الخليفية ام الحكومة؟ وهل اتخذ‬
‫قرار التجنيععس السياسععي فععي اجتماعععات مجلععس الععوزراء؟ وهععل الععوزراء البحرينيععون )مععن غيععر‬
‫الخليفيين( موافقون على ذلك؟ ان من المؤكد ان التغيير السكاني قععرار اتخععذته العائلععة الخليفيععة‬
‫وليس الحكومة‪ ،‬وبالتالي فما الجدوى من مخاطبة الحكومععة ومطالبتهععا بوقععف جريمععة التجنيععس؟‬
‫فهل الوزراء البحرينيون قادرون على التصدي لرئيس الوزراء‪ ،‬زعيععم الحقبععة السععوداء والمسععؤول‬
‫المباشر عن ملف التعذيب‪ ،‬ومطالبته بوقف جريمة التغيير الديمغرافي؟ اذا لم يكن ذلك واردا فل‬
‫داعي لن نضلل انفسعنا وغيرنعا بمخاطبعة الحكومعة‪ ،‬بعل علينعا ان نشعير بالبنعان وبوضعوح وبعدون‬
‫مجاملة او مداهنة او مسايرة للعائلة الخليفية واتهامها بشكل‬
‫مباشر بالتخطيط لتلك الجريمة وتنفيذها‪.‬‬
‫ثامنا‪ :‬مطلوب من المواطنين جميعا‪ ،‬استيعاب حقيقة مهمة وهي ان ما يتوفر الن مععن مسععاحة‬
‫صغيرة لحرية التعبير )خارج وسائل العلم الرسمية( انما هو ثمععن صععغير تععدفعه العائلععة الخليفيععة‬
‫لتمرير مشروعها التخريبي‪ ،‬ويجب ان ل يشوش على حقيقة اخرى تؤكععدها الوقععائع مفادهععا ان مععا‬
‫تشهده البلد منذ تولي الشيخ حمد السلطة يعتبر تحول خطيرا لم يحدث مثله من قبععل‪ ،‬ويتععم فععي‬
‫اجواء التخدير المتواصلة التي بلغت مدى ل يطاق‪ ،‬بحيث اصبح التصدي للخطط الخليفية التخريبيععة‬
‫ممنوعا ليس من قبل جهاز التعذيب الذي يديره المعععذب المعععروف‪ ،‬عبععد ا لعزيععز عطيععة اللععه آل‬
‫خليفة‪ ،‬بل حتى من جهات وشخصيات يتوقع منها ان تتصدر مقاومة ذلك التخريب‪ .‬والحديث عععن‬
‫"المكتسبات" يجب ان ل يشوش على ضرورة التعبئة الشعبية الكاملة‪ ،‬وبشتى الوسععائل السععلمية‬
‫المشروعة‪ ،‬لوقف تلك الجريمة‪ ،‬ومواجهة صفة العداء الخليفي لشعب البحريععن بموقععف صععلب ل‬
‫يعرف الخنوع او الستسلم او "الستغشام" او "الستحمار"‪ .‬اما وسععائل التصععدي لهععذه الجريمععة‪،‬‬
‫فسوف نتداوله بعون الله‪ ،‬في البيان القادم ان شاء الله‪.‬‬
‫اللهم ارحم شهداءنا البرار‪ ،‬واجعل لهم قدم صدق عندك‬
‫حركة احرار البحرين السلمية‬
‫‪ 23‬يوليو ‪2003‬‬

‫‪77‬‬

‫سياسة التجنيس‪ :‬ما هكذا تورد البل‬

‫‪78‬‬

‫الكاتب ‪ :‬عبيدلي العبيدلي‬
‫كثر الحديث في السنوات الثلث الماضية عن موضوع التجنيس‪ ،‬وانقسم المجتمعع البحرينعي إلعى‬
‫ثلث فئات أساسععية واضععحة المعععالم‪ :‬أولهععا الجمعيععات النشععطة سياسععيا‪ ،‬الععتي غلفععت معارضععتها‬
‫المطلقة لسياسة التجنيس بشعارات وطنية تنزع عنها الصبغة الطائفية وتضعها في سياق المطالب‬
‫الوطنية هادفة من وراء ذلك وحسبما يبدو إلى تعزيز مواقعها في الشارع البحريني‪ ،‬ثانيها الحكومة‪،‬‬
‫التي حاولت ومنذ أن شرعت في سياسة التجنيس أن تحيط الجراءات بقدر ل محدود مععن السععرية‬
‫واللجوء إلى المخارج القانونية والتشريعية من أجل تبرير إجراءات التجنيس وإخلء الذمة كما يبععدو‪،‬‬
‫ثالثها المعارضة الصععامتة‪ ،‬الععتي ل يرضععيها مععا يجععري مععن سياسععات التجنيععس والجععراءات المنيععة‬
‫المحيطة بها‪ ،‬لكنها غير مقتنعة بالتجييش السياسي الذي تمارسه المعارضة‪ ،‬وتحبععذ ‪ -‬كمععا عودتنععا ‪-‬‬
‫الوقوف خارج حلبة الصراعات‪ ،‬متوهمة أنها بذلك تبرئ ذمتها من جهة ول تصطدم بأي مععن طرفععي‬
‫الصراع من جهة ثانية‪.‬‬
‫الطرفان الساسيان الضالعان في موضوع التجنيس لععم نسععمع مععن أي منهمععا حععتى مععا نريععد أن‬
‫نسمعه أو أن نقرأه‪.‬‬
‫فعلى صعيد الحكومة التي تطبق سياسة التجنيس محاطة بجدران من التكتم‪ ،‬وهي الطرف العذي‬
‫خطا الخطوة الولى لم تكلعف نفسعها وتمتلععك الشعجاعة الكافيععة حععتى الن كععي تخععرج علععى المل‬
‫وبثقة‪ ،‬كي تقول لنا ما الدوافع وراء ما أقدمت عليه‪.‬‬
‫طبعا‪ ،‬ل يمكن القبول ببعض التصريحات الصحافية المقتضبة‪ ،‬أو المقابلت مععع بعععض المسععئولين‬
‫الذين يسهبون في العموميات ويتحاشون الحديث المباشر في الموضوع المطععروح‪ ،‬موقفععا يشععفي‬
‫الغليل في هذا الصدد‪ .‬لذلك فمن حق المواطن أن يرفع أكثر مععن علمععة اسععتفهام أمععام الحكومععة‬
‫حول دوافعها الحقيقية من وراء هذه السياسة‪ ،‬ولعل من أهم هذه الستفسععارات‪ :‬هععل هععو الخععوف‬
‫من اختلل التوازن الطائفي القائم حاليا والذي تدور حوله الكععثير مععن التسععاؤلت؟ أم هععو الحععرص‬
‫على ضمان الولء المطلق في بعض مؤسسات الدولعة ذات الطبيععة الحساسعة العتي تقتضعي معن‬
‫وجهة نظر الحكومة تركيبة اجتماعية وطائفية وربما إثنية من نمط معين؟‬
‫الحكومة لم تقنعنا حتى الن بصحة وسلمة ما تقوم به‪ ،‬أو الدوافع التي تبرر تلك السياسة‪.‬‬
‫على سبيل المثال ل الحصر‪ ،‬تلجأ بعض البلدان إلى تسهيل حصول الجععانب مععن كفععاءات معينععة‪،‬‬
‫على الجنسية لسد حاجة السوق‪ ،‬أو خطط التنمية في تلععك الدولععة لمثععل تلععك الكفععاءات‪ .‬هععذا مععا‬
‫قامت به كندا في مطلع التسعينات من القرن الماضي‪ ،‬عندما سععهلت دخععول العمععال المهععرة فععي‬
‫البناء والمقاولت إلى البلد‪ ،‬وسهلت أيضا حصولهم على الجنسية الكندية‪.‬‬
‫النهج ذاته سارت عليه فرنسا في منتصف الثمانينات‪ ،‬عندما كانت سياستها تطععوير البنيععة التحتيععة‬
‫وصناعة البرمجيات في قطاع المعلوماتية‪ .‬حينها وجدت حملة كفاءات تلك الصععناعة مععن أبنععاء دول‬
‫العالم الثالث فرصة ذهبية للسفر إلى فرنسا أول‪ ،‬والستقرار فيها لحقععا لمععن فضععل عععدم العععودة‬
‫إلى بلده الصلي‪.‬‬
‫العكس تماما شهدناه بعد حوادث ‪ 11‬سععبتمبر‪/‬أيلععول‪ ،‬إذ اتخععذت الععدول الغربيععة إجععراءات أمنيععة‬
‫مشددة تجاه مواطني دول العالم السلمي‪ ،‬وعلى وجه الخصوص منها الدول العربية‪ .‬حععتى شعهدنا‬
‫هجرة عكسية من مواطني تلك البلدان المقيمين فععي الغععرب مععن جععراء المضععايقات المنيععة الععتي‬
‫تعرضوا لها من دون أي مبرر‪ .‬بععل لقععد تععأزمت العلقععة بيععن دول متحالفععة مثععل الوليععات المتحععدة‬

‫‪78‬‬

‫والمملكة العربية السعودية من جراء ذلك‪.‬‬

‫‪79‬‬

‫بالمقابل‪ ،‬من حق المواطن أيضا أن يواجه المعارضة البحرينيععة بالسععئلة التيععة‪ :‬لمعاذا تحرصععون‪،‬‬
‫عند طرق مسألة التجنيس‪ ،‬على التركيز‪ ،‬بعل وحصعر أنشععطتكم علععى التجييععش السياسعي المبنعي‬
‫أساسا على تهييج الشارع البحريني؟ ليست المعارضة ملمة عندما تعولي هعذا الموضعوع اهتمامهعا‪،‬‬
‫بل ربما ينبغي أن يكون من صلب اهتماماتها‪ ،‬لكنها حتى الن لم تكلف نفسها عناء المعالجة الجدية‬
‫لمثل هذا الموضوع‪ ،‬الذي هو حتى حسب معاييرها في غاية الهمية‪.‬‬
‫إن المنطق السليم أو بععالحرى المععدخل الصععحيح للموضععوع هععو المععدخل القتصععادي أو المععالي‪،‬‬
‫ونقطة النطلق الولى هنا هي ما مدى تلبية الموارد البشرية المجنسععة لحتياجععات البلد وخططهععا‬
‫التنموية‪.‬‬
‫من المنطق أن يكون من يمنح الجنسية مندرجا في خانة القععوى البشععرية المنتجععة الععتي تحتاجهععا‬
‫تلك الخطط كي يصبح المستفيد من الجنسية عنصرا منتجا وليس مستهلكا فقط‪ .‬بشكل محدد‪ ،‬مععا‬
‫إسهامات من سيحصلون على الجنسية في التنمية المنشععودة‪ ،‬وهععل يحملععون الكفععاءات المطلوبععة‬
‫التي تؤهلهم للقيام بذلك الدور المتوخى منهم والذي يبرر اقتصاديا حصععولهم علععى الجنسععية أم أن‬
‫المر جاء بشكل عشوائي دون حسبة دقيقة لمثل هذه المور؟‬
‫النقطة الثانية‪ :‬ما الكلفة الحقيقية لكععل حالعة تجنيععس‪ ،‬علععى أن يبععدأ احتسعاب الكلفعة بالشععخص‬
‫المجنس ذاته وتنتهي بكلفة عائلته التي من الطبيعي أن تنعم بحقوق الجنسية شأنها شأن أية عائلععة‬
‫بحرينية أخرى؟ هذا يشمل مرافق التعليم المختلفععة‪ ،‬والرعايععة الصععحية‪ ،‬ومشععروعات السععكان ‪...‬‬
‫إلخ‪ .‬تحديدا كم سيتحمل المواطن البحريني من كلفة مالية لقاء كل شخص يحصل على الجنسية؟‬
‫النقطة الثالثة‪ :‬انعكاس عدد المجنسين على التركيبة السععكانية فععي مملكععة البحريععن‪ .‬تحديععدا مععا‬
‫معدلت التجنيس مقارنة مع عدد السكان أول‪ ،‬ونسبة التكاثر السععكاني ثانيععا؟ فععي غيععاب الحصععول‬
‫على أرقام دقيقة وصحيحة ومنشععورة علنيععا يتحععول الععدفاع عععن سياسععة التجنيععس أو شععجبها إلععى‬
‫مزايدات سياسية مآلها إلهاب الرأي العام دونما سبب أو مبرر أو حتى فائدة‪.‬‬
‫لقد أشرنا في مطلع الحديث إلى ما يتوقعه المواطن من الحكومة‪ ،‬لكن ل ينبغي إغفال ما نتوخاه‬
‫بصفتنا مواطنين من الجمعيات النشطة سياسيا والتي أعطت مسععألة التجنيععس جععل اهتمامهععا فععي‬
‫الونة الخيرة‪ ،‬لكنها لم تكلف نفسها هي الخرى مشقة النكباب على دراسة قيمة مدعمة بالرقام‬
‫التي تستقرئ آفاق سياسة التجنيس التي تنفذها الحكومة وتكشف المخاطر وتقترح البدائل‪.‬‬
‫طبعا؛ ل يمكن للمواطن أن يكتفي ببعض الوثائق التي تؤكد وجود سياسة تجنيس ويقبل بهعا علعى‬
‫أنها الدراسة الجادة المنشودة‪.‬‬
‫البرلمان وعلى وجه الخصوص اللجنة القتصععادية فيععه ينبغععي هععو الخععر أن يععدلو بععدلوه فععي هععذا‬
‫الشأن‪ .‬فالمواطن يتطلع إلى رؤية سياسعية مدروسعة لسياسععة التجنيعس المطبقععة‪ .‬هععذه الدراسعة‬
‫القتصادية البرلمانية ليست بديل لية مبادرة أخرى من لجنة برلمانية أخرى تجد أن ذلك من صععلب‬
‫اهتماماتها‪.‬‬
‫لقد عجت وسائل العلم المحلية بموضوع التجنيس‪ ،‬معا أربععك المعواطن الععذي ربمعا وجععد لسعان‬
‫حاله يقول‪" :‬ما هكذا تورد البل"‪.‬‬
‫‪24-07-2003‬‬

‫‪79‬‬

‫ندوة التجنيس‪ :‬القوى الوطنية تؤكد خطورة التجنيس السياسي‬

‫‪80‬‬

‫الكاتب ‪ :‬لبيب الشهابي‬
‫اللجنة العلمية بجمعية الوفاق‬

‫ندوة التجنيس‪ :‬القوى الوطنية تؤكد خطورة التجنيس السياسي‬
‫القوى الوطنية تؤكد خطورة التجنيس السياسي وضرورة التعاطي الجدي معه‬

‫كتب ‪ :‬لبيب الشهابي‬
‫لم يمنع سوء الظروف الجوية من احتشععاد اللععوف مععن جمععاهير الشعععب الناقمععة علععى مشععروع‬
‫التجنيس السياسي من التجمهر في الساحة المقابلة لنادي العروبة فععي الجفيععر وهععذه خطععوة هععي‬
‫الولى من نوعها بعد النتخابات الصورية التي جرت في أكتوبر الماضي في رسالة موجهة للحكومة‬
‫حيععن حشععدت الجمعيععات السععت فععي قضععية كععانت ول تععزال مصععدر إجمععاع وطنععي لكععل التيععارات‬
‫والطياف السياسية‪ ،‬فلم يحدث أن أجمعت ست جمعيات سياسية في البحريععن علععى قضععية مهمععا‬
‫كانت أهميتها إذ أن لكل تيار رؤيته الموضوعية التي تختلف فيها رؤاه ومنهجية تفكيره ‪.‬‬
‫في مستهل العرس الجماهيري الذي ضم ما ل يقععل ععن ‪ 55000‬ألفعا ً مععن أبنععاء الشععب عععرض‬
‫الشععيخ علععي سععلمان رئيععس جمعيععة الوفععاق وثععائق وأرقام عا ً خطيععرة كععانت محععل ترقععب الجميععع‬
‫واستعرض مثالين منفردين عن قريتي عسععكر والععزلق ففععي حععديثه عععن عسععكر قععال‪ :‬هععي قريععة‬
‫صغيرة هادئة تتكون من مجمعين سكنيين مع عدم وجود مركز أمني بسبب حالة التجانس الشعععبي‬
‫الذي تعيشه فكان قاطنوها يأمنون على أنفسهم وأعراضهم وسفنهم التي يسععتخدمونها فععي الصععيد‬
‫وحين أتى المجنسون بدأت المشاكل تغزو أمنهم وطمأنينتهم واستنادا ً إلععى قععوائم النتخابععات فععأن‬
‫‪ %24‬من عدد الناخبين هم سععكان القريععة الصععليون وأشععار إلععى أن معععدل النمععو السعكاني الععذي‬
‫تشهده البحرين يصل إلى ‪ %5‬في حين تصل المعدلت العالمية إلى ‪ %2-1‬ممععا ينععذر بتحععول هععذه‬
‫القرية ومثيلتها من قرى البحرين ومدنها من أغلبية أصلية إلى مجنسة ل علقععة لهععا بععالبحرين مععن‬
‫قريب أو بعيد وإن التجنيس ينذر بكارثة تدمير اجتماعي وأمني بل على مختلف الصعدة ‪.‬‬

‫وبعد ذلك عرض المهندس عبد الرحمععن النعيمععي ملحظععات عامععة حععول تصععريحات وكيععل وزارة‬
‫الداخلية لشئون الهجرة والجوازات التي اتسععمت بالتنععاقض الفاضععح المخععزي الععذي كشععف ضععحك‬
‫الحكومة على الذقون واستغفالها والتزامها اللشفافية والتعتيم على تصاعد وتيرة التجنيععس‪ ،‬وممععا‬
‫يثير السخرية أن مصدر التناقض هعو الصعحافة المحليعة وقعد تعم ععرض رسعالة وجهتهعا الجمعيعات‬
‫الست إلى وكيل وزارة الداخلية المذكور لحضور الندوة والتشاور مع قععوى الشعععب السياسععية مععن‬
‫أجل حل هذا الملف المعقد وقد قوبلت هذه الرغبة كالعادة بالصمت المطبععق‪ ،‬وقععد أشععار النعيمععي‬
‫إلى السؤال الذي قدمه النائب جاسم عبد العال حول جنسيات من تم تجنيسهم فاستصعب الوكيععل‬
‫الجابة قائل ً إن التجنيس غير مربوط بالحاسوب التععابع لدارة الهجععرة والجععوازات فععي حيععن صععرح‬
‫المسئول نفسه في ‪ 1‬يوليو ‪2002‬م بأن عدد من تعم تجنيسععهم هععو ‪ 50000‬وقععد تععم نشععر جععدول‬

‫‪80‬‬

‫‪81‬‬

‫مفصل يبين عدد المجنسين من الجنسيات المختلفة في جريدة اليععام ومععن خلل المسععئول ذاتععه !‬
‫وقد تحدث المهندس النعيمي عن ازدواجية الجنسية قائل ً إن قععانون ‪ 1939‬وقععانون ‪ 1963‬المعععدل‬
‫إضععافة إلععى المعادة ‪/17‬أ مععن الدسععتور والععتي تنععص علععى أن الجنسععية يحععددها القععانون ول يجععوز‬
‫إسقاطها عن من يتمتع بها إل في حالة الخيانة العظمى وازدواج الجنسععية بينمععا يقععول وكيععل وزارة‬
‫الداخلية لشئون الهجرة إن القانون ل يمنع ازدواجية الجنسية واعتبر النعيمي أن أية حكومة رشععيدة‬
‫يجب أن تأخذ بعين العتبار مصلحة مواطنيها وعدم فتح باب التجنيس على مصراعيه ودعا الحكومة‬
‫لعدم فتح باب الشكاليات الجتماعية لما لها من آثار خطيرة على نسيج المجتمع البحريني ‪.‬‬

‫وبعد ذلك عرض الفيلم الوثائقي الذي أثار استغراب الجماهير والذي أوضح رحلة فريق العمل من‬
‫البحرين مرورا ً بجسر البحرين السعودية وصول ً إلى حي الدواسععر فععي مدينععة الععدمام حيععث التقععى‬
‫فريق العمل بالدواسر هناك وهو يتكلمون عن كيفية حصععولهم علعى الجنسعية البحرينيععة العتي قععال‬
‫بعضهم أن العملية استغرقت ‪ 3‬إلععى سععتة شعهور وقعد أشعار الدواسعر إلعى حيثيعات هعذه الخطعوة‬
‫وذكروا مكان وجود مكتب تلقي طلبات التجنس وهو الدور الثالث فععي عمععارة المليحععي وبإشععراف‬
‫عمدة الحي علي بن عيسى‪ ،‬وقد أثنوا على حكومة البحرين قائلين مععا أكرمهععا إذ أعطتنععا الجنسععية‬
‫البحرينية إضافة إلى جنسيتنا السعودية وقد عرضت وثائق في الفيلععم نفسععه تععبين اسععتفادة هععؤلء‬
‫المجنسين مععن الخععدمات السععكانية‪ ،‬وفععي المقابععل تععم عععرض مركععز الجسععر النتخععابي إذا كععانت‬
‫الباصععات السععياحة المعععدة لهععذا الغععرض تنقععل المععواطنين السعععوديين الحاصععلين علععى الجنسععية‬
‫البحرينية إلى الجسر للدلء بأصواتهم حين أبان ميثاق العمععل الععوطني‪ ،‬وقععد قععدر أحععد المجنسععين‬
‫السعوديين الذين حصلوا على الجنسية ما يقارب ‪ 22000‬شخص ‪.‬‬

‫وقد عرض الشيخ علي سلمان خارطة تبين الذين تم تجنيسععهم وحصععرهم فععي ‪ 16‬عشععرة موقععع‬
‫وأشار إلى وجود كانتونات توحي لزائرها أنه خرج من الحدود القليمية للبحرين متمثلة في المنطقة‬
‫المحاذية للمستشععفى العسععكري والععتي تععدعى وادي السععيل ومنطقععة سععافرة الععتي تخلععو مععن أي‬
‫بحريني‪ ،‬وقد وصف التجنيس بالسرطان الذي يدمر البناء الجتماعي ‪.‬‬
‫وأشار إلى وجود تداخل بين المجنسين والمواطنين في مدينة حمد وعرض ممارسات المجنسععين‬
‫في أمثلة ليس هذا مكان حصرها وتدل في مجملها على استئصال المثل والقيم البحرينيععة الصععيلة‬
‫للمجتمع البحريني لتحل محلها أسس دير الزور وبلوشستان واليمن والردن وغيرها وأشععار إلععى أن‬
‫المجنسين يرون أن البحرين بقرة حلوب ل ارتباط لهم بها ول يفكرون في قيمهععا وسععيتخلون عنهععا‬
‫إذا جف ضرعها ‪.‬‬
‫وبدا منفعل ً جدا ً على غير عادته حين قال‪ :‬هذه الوحدات السكنية بنيت من أموال المة وليس من‬
‫أموال أسرة معينة وقد كان الجدر أن تصرف على المواطنين الذين ينتظرون عشر سنوات أو أكثر‬
‫وقد تشملهم المكرمة وغالبا ً ما يكونون من الخاسرين في كثير من الحيان ‪.‬‬
‫وقد تحدث الشيخ علي سلمان عن دمج الخيانة العظمععى مععع ازدواج الجنسععية لعععدم مشععروعيتها‬
‫وفقا ً لدستور ‪1973‬م مشيرا ً إلى إسقاط جنسية الدكتور منصور الجمععري وياسععر الصععايغ لتمتعهععم‬
‫بجنسية أخرى بينما يحصل الدواسر على الجنسية البحرينية ويظلون محتفظين بجنسععيتهم‪ ،‬مشععيرا ً‬
‫إلى مقابلة مع السفير اليمني قبل ‪ 5‬شهور صرح فيها أن عدد المجنسععين مععن اليمنييععن يصععل إلععى‬

‫‪81‬‬

‫‪ 8000‬شخص‪ ،‬ويبلغ عدد المجنسين السوريين نفس العدد ‪.‬‬

‫‪82‬‬

‫وقععد تسععائل الشععيخ علععي سععلمان هععل يمتلععك الشععيخ راشععد آل خليفععة الشعجاعة الدبيععة ويعلععن‬
‫استقالته؟‬
‫وفي معرض حديثه عن النتخابات التشريعية الماضية استعرض سععماحته الععزلق مثععال ً إذ بيععن أن‬
‫الزلق دائرة مستقلة بها مجمعان وأحد مجمعاتها جامعة البحرين وملععك خععاص إضععافة إلععى عععوالي‬
‫التي ل يقطنها بحرينيون مشيرا ً إلى أن المجمع رقم ‪ 1057‬بععه ‪ 1532‬نععاخب فععي حيععن يوجععد فععي‬
‫المجمععع ‪ 1055‬ممععن يحععق لهعم الترشععيح ‪ 108‬نعاخبين أي أن كععل بيععت فيععه ‪ 10‬ممععن يحععق لهعم‬
‫التصويت أي ممن بلغوا السن القانونية وقد عرض كشوف النععاخبين مبينعا ً الععتزوير والتلعععب الععذي‬
‫اعترى هذه القععوائم مبينعا ً أن مععن بيععن ‪ 806‬ممععن يحععق لهععم التصععويت ‪ 155‬مجنسعا ً علععى النحععو‬
‫التالي ‪-:‬‬
‫‪ 60%‬مجنسون خارج البحرين‬
‫‪ % 8‬مجنسون بالداخل‬
‫‪ 32%‬المواطنون الصليون‬
‫وقد دعا سماحة الشيخ علي سلمان المسئولين إلى الصراحة الوطنية والحوار في قضععايا التمييععز‬
‫والفساد الداري والمالي وغيرها من الملفات الساخنة ‪.‬‬
‫وقد أجمع ممثلوا الجمعيات الخرى وهم الدكتور حسن مدن وممثل جمعية الوسط العربععي علععى‬
‫ضرورة الحوار مع أجل الوصول إلى حل حول هذا الملف الشائك وغيره معن الملفعات فيمعا أحجعم‬
‫الستاذ صلح الخواجة عن عرض ورقة جميع العمل السلمي مكتفيا ً بالقول‪ :‬إن أقعل معا يمكعن أن‬
‫يقدم لهذا الشعب هو استقالة الحكومة ‪.‬‬
‫ت هذه النععدوة بدايععة للعمععل السياسععي الجععاد وقععد انصععرفت اللععوف‬
‫ت الس ُ‬
‫وقد اعتبرت الجمعيا ُ‬
‫المحتشدة بأسلوب حضاري من موقع الفعالية ولم يحدث ما يعكر صفو الندوة والحضور فقععد سععار‬
‫كل شيء على ما يرام ‪.‬‬
‫‪25-07-2003‬‬

‫‪82‬‬

‫‪83‬‬
‫أأضحك أم أبكي؟‬
‫الكاتب ‪ :‬لبيب الشهابي‬
‫بينما كنت أشاهد الفيلم الوثائقي الذي تم عرضه في نععدوة التجنيععس وأسععتمع وأرى لغععة الرقععام‬
‫بحججها الدامغة التي لم تترك للشك مجال ً كي يتسرب إلععى نفععوس المحتشععدين مععن أبنععاء شعععب‬
‫البحرين بأن الخطة الحكومية بعيدة المدى والتي تهدف إلى تغيير التركيبة السكانية والعبث بها لععم‬
‫ينكشف قبح وجهها وعهرها إل في تلك اللحظة التاريخية الحاسمة التي حق للتأريععخ أن يععدونها فععي‬
‫أنصع صفحات المعارضة وأكثر صفحات الحكومة عفونة وقبحا ً في أكثر صفحات الحكومة السععوداء‬
‫التي ل يمكن أن نفترض فيها حسن النية بعد اليوم وإن جاء بعد الميثاق الوطني ألف ميثاق وميثععاق‬
‫وكان هذا ول يععزال رأي أغلبيععة أبنععاء شعععبنا ممععن توجسععوا وخععافوا مععن التوقيععع علععى الميثععاق لععو‬
‫الظروف الموضوعية التي رآها الرموز والعلماء‪ .‬في تلك اللحظات الحرجة من تاريخ بحريننا الغالية‬
‫انتابني شعور غريب لم أكد أعرف مصدره ول أشك أن هذا شعور الحاضرين جميعا ً فلم أععد قعادرا ً‬
‫أن اشخص الحالة النفسية التي اعترتني فهل أضحك علععى نفسععي وعلععي بنععي شعععبي؟ أم أبكيهععم‬
‫وأذرف عليهم دمعي الهتون؟ أم أضحك على الحكومعة وممارسعاتها العتي تفعوح منهعا رائحعة الغعدر‬
‫والمكر وحتى انتهت الفعالية والمشاعر المتناقضة تعتصر فؤادي في لحظة لم أعش مثلهعا معن ذي‬
‫قبل في حالة من الصراع النفسي بيني وبين ذاتي التي تعذبها الحقيقععة وتؤرقهععا وإن كععانت لععم تععر‬
‫عشر معشار الحقيقة والممارسات التي تتم في الخفاء في محاولة جادة لطمس الهويعة وتشعويهها‬
‫وتحويل شعب البحرين طيب العراق إلى همععج رعععاع تحركهععم المصععالح والمطععامع الشخصععية ول‬
‫يحرك فيهم الولء الوطني شيئا ً ول يختلج في ضمائرهم حب الوطن‪.‬‬
‫كنت أعيب في السابق على جيل الجداد الذين كععانوا يععبيعون أراضععيهم بععأبخس الثمععان مععن أجععل‬
‫زيارة المعصومين عليهم السلم وإن كان ذلك وغيره يتعم بمل إرادتهعم وأعتعبرهم أنهعم أمعة بعاعت‬
‫تاريخها إذ كنت كثيرا ً ما أردد هذه العبارة في المحافل الخاصة والعامة‪ ،‬هععم بععاعوا مععا يعلمععون بمععا‬
‫يعلمون ونحن بعنا ما ل نعلم بما ل نعلم‪ ،‬حتى اكشفنا في نهايععة المطععاف أننععا قععد اشععتريت هويتنععا‬
‫وأصبحت مدارا ً للنخاسة والتجار ونحن نائمون شغلتنا زوبعععات كععانت تثيرهععا الحكومععة بيععن الفينععة‬
‫والخرى حين تريد أن تمرر أيا ً من مشاريعها التي تصععب فععي طمععس الهويععة بععل وأبعععد مععن ذلععك‪،‬‬
‫ولست نادما ً على شيء وأخشى بعد كل هذه الخسائر فقط أن ينطمس ما بقععى مععن الهويععة الععتي‬
‫تمثل النسان البحريني الصيل وأن تختلط الدماء الحمراء بععدماء أبنععاء شعععبنا فل يمكنععك أن تفععرق‬
‫بين المجنسين والمواطنين الصليين‪ ،‬والتزاوج مع المجنسين هو أخشى ما نخشاه ونسععأل اللععه أن‬
‫يجنبنا تداعياته لنه ل يؤدي إلى انتقال الصفات الجسععمانية فحسععب بععل يععؤدي إلععى انتقععال الخلق‬
‫وكما قال رسول الله )ص(‪ :‬اختاروا لنطفكم فإن العرق دساس ولم أخف يوما ً من شيء أكععثر مععن‬
‫خوفي من انطماس الهوية وتلشيها‪.‬‬
‫ول ندري ما الذي يخبأه لنا القدر من فتن ومصائب سوف يؤسس لها التجنيس وغيره مععن الخطععط‬
‫الحكومية خصوصا ً أن الحكومة تدير ظهرها وتصم أذنيها حين تواجه بالدلة التي هي كالشعمس فعي‬
‫وضح النهار وتختلق فرقعات ومكرمات تشغل بها الرأي العام وتركععز علععى القشععور وتععترك المععور‬
‫الهامة‪.‬‬

‫‪83‬‬

‫‪84‬‬

‫نسأل الله أن تعي القيادة السياسية أن رجال الحقبة السوداء أحفاد هتلر وصععدام ل يريععدون الخيععر‬
‫للبحرين وهمهم أن تظل كما هي كي يحكموا قبضععتهم عليهععا وعلععى مواردهععا فهععم أعععداء الصععلح‬
‫ويرونعععععععععععععععععععه أنعععععععععععععععععععه إسعععععععععععععععععععاءة شخصعععععععععععععععععععية لهعععععععععععععععععععم‪.‬‬
‫اللهم اكشف هذه الغمة عن هذه المة إنك سميع قريب مجيب الدعاء‪.‬‬
‫‪7-2003‬‬

‫‪84‬‬

‫حول التجنيس‬

‫‪85‬‬

‫الكاتب ‪ :‬من خطب الجمعة للشيخ حمزة الديري‬
‫أقول هذا وغيره من المور‪ ،‬وهناك بصراحة أمور مزعجة جععدا ً جععدا ً جععدًا‪ ،‬يعنععي الن هععذه النععدوة‬
‫اللي صارت للتجنيس والكلم اللي صار عن التجنيس‪ ،‬وقاعدة الدولة للسف ورموز الدولة وأعضاء‬
‫مجلس الشورى وأعضاء مجلس النواب مععن يعتععبرون أنفسععهم أنهععم نععواب للشعععب للسععف وهععم‬
‫يخونون الشعب في هذه القضية‪ ،‬بل ويصادرون حقه بعد‪ ،‬يقولون ما يحععق لععه يشععكل لجععان خععارج‬
‫البرلمان‪ ،‬أي برلمان هذا اللي تعتد به أنت أيها البرلماني‪ ،‬اللي تدعي برلماني اللععي مععا تملععك أمععر‬
‫وما تملك شي‪ ،‬إنما الموال تسير لك‪ ،‬عبد الموال‪ ،‬عبد المال‪ ،‬ول لو أنت عندك شيء معن الحريعة‬
‫لرفضت الع ‪ 10.000‬دينار وقلت ل‪ ،‬لنها من حق الشعب‪ ،‬لماذا تأخذها؟‪ ،‬بأي حععق‪ ،‬بععأي وجععه حععق‬
‫تأخذها أنت؟‬
‫فنقول أن هناك كما كشف هذا التقرير أن هنعاك أنعاس جالسعين فعي السععودية ويحصعلون علعى‬
‫الجنسية ويتمتعون بكامل الحقوق‪ ،‬ويحصلون على فوائد من مسكن وغير مسكن‪ ،‬في الوقت اللععي‬
‫أبناء هذه الرض واللي مولودين على هذه الرض‪ ،‬واللععي الملفععات الهجععرة والجععوازات تثبععت أنهععم‬
‫يملكون الجنسية البحرينية يعذبون ويهانون لحصولهم الجنسية‪ ،‬هنععاك أكععثر مععن شععخص‪ ،‬أكععثر مععن‬
‫واحد يملكون الجنسية البريطانية مانعين عليهم الجنسية لحد الن لم تصععرف لهععم‪ ،‬لععم تعععاد إليهععم‬
‫الجنسية البحرينية‪ ،‬لنها صودرت عنهم بحسب ذاك الدستور القديم‪ ،‬ولم ترجع إليهععم لحععد الن مععع‬
‫مطالباتهم المتكررة لم ترجع إليهم‪ ،‬سواء كععان دكتععور منصععور‪ ،‬أو أبععو عمععار ياسععر الصععايغ وغيععره‬
‫وغيره وغيره الكثير‪ ،‬وهناك أناس موجودين في لنعدن يريععدون يرجععون يريععدون ينزلععون الن صعار‬
‫ليهم أكثر من حوالي سنة أو سنة ونص وهم في مراجعات بأعلى القيادات إلععى الموظععف البسععيط‬
‫ول أبدا ً ول تحلحلت قضيتهم‪ ،‬مرفوضين يرجعون البلد ويعيشون في ‪ ،..‬مع أنهععم أبنععاء هععذه الرض‬
‫ويا زعم سمحوا للي برا يرجعون‪ ،‬هذا ليش ما يسمحون ليهم‪ ،‬ما أعرف‪ ،‬بدون مععبرر‪ ،‬وأخيععرا ً قبععل‬
‫أشهر أخذ قضيته يا زعم المحافظ المنطقععة الشععمالية حجععي أحمععد بععن سععلوم وكععذا‪ ،‬عمععل وكععذا‪،‬‬
‫الظاهر الن عجز ما سوى له أي شي‪ ،‬بل ‪......‬‬
‫نحن نخاطب الدولة‪ ،‬أوضحي للنععاس‪ ،‬كتبععوا‪ ،‬كشععفوا‪ ،‬ليععش ذيليععن تمنعععونهم مععا يرجعععون للبلععد‪،‬‬
‫ليش؟‪ ،‬ليش تتسترون على هالقضايا هذه وما تقبلون تتحدثون عنها أو تععذكرونها؟‪ ،‬بععأي مععبرر يمنععع‬
‫هذا النسان من الرجوع إلى أهله ووطنه وبلده؟‪ ،‬أو إنسان إجا بحسب العفو الشامل يا زعم‪ ،‬اللععي‬
‫اعتبرتونه عفو شامل قبلنا به‪ ،‬مكرمة أميرية‪ ،‬عفو شعامل ورجععع إلععى بلععده‪ ،‬أليععس مععن الجععدر أن‬
‫يعطى جواز حتى يتحرك يروح ويجي؟‪ ،‬كثير الن ناس نزلوا لحععد الن مععا محصععلين جععوازهم‪ ،‬وهععم‬
‫يراكضون من مكان لمكان‪ ،‬تعرضوا إلى الكثير من الهانععات‪ ،‬وتعرضععوا إلععى الكععثير مععن التحقيععق‪،‬‬
‫التحقيق المني كأنما أعيد جهاز المن من جديد‪ ،‬من المخابرات إلى العدلية‪ ،‬من العدلية إلععى أمععن‬
‫الجوازات‪ ،‬إلى كذا‪ ،‬يتنقلون‪ ،‬كله تحقيق‪ ،‬تحقيق‪ ،‬تحقيق‪ ،‬وإلى الن لععم يسععلموا جععواز يسععتطيعون‬
‫يتحركون يسافرون ويجون‪.‬‬
‫هذه كلها قضايا يعني للسف مخفية وما تظهر‪ ،‬وما تكتب في الصحافة‪ ،‬وأصحابها ما يكتبون عنها‪،‬‬
‫وحتى النظام يدجل ويكذب على المواطنين‪ ،‬فنسأل‪ ،‬نطالب بإلحاح لحل هذه القضايا‪ ،‬وعععدم تععرك‬
‫جهاز المن وجهاز المن الوطني يلعب مازال يلعععب دوره ويوقععف هععذا ويوقععف ذاك ويعععارض هععذا‬

‫‪85‬‬

‫‪86‬‬

‫ويعارض ذاك بطريقة خفية‪ ،‬والبعض اللي ما يقدر يعارضه هنيه يعارضه برا لما يطلع يسافر مكععان‪،‬‬
‫هناك في الكويت أو في السعودية أو في الردن أو مكان هناك يوقف ويهان بسععبب مععاذا؟‪ ،‬بسععبب‬
‫القائمة السوداء التي أرسعلت معن جهعاز المخعابرات فعي البحريعن‪ ،‬إلعى معتى تبقعى هعذه القعوائم‬
‫السوداء؟‪ ،‬لماذا ل يرسل جهاز المن الوطني في البحرين إلى الجهزة المنية في البلععدان الخععرى‬
‫خلص هذه سقطت هذه انتهت هذه القائمة السوداء؟‬
‫جزء من خطبة الجمعععة| بتاريععخ ‪ 2003\7\25‬م الموافععق ‪ 25‬جمععادى الولععى ‪1424‬هع ع | الجععامع‬
‫الغربي بالدير‬

‫‪86‬‬

‫في موضوعات التجاذب السياسي بين السلطة والمعارضة‬

‫‪87‬‬

‫الكاتب‪ :‬عبد الرحمن النعيمي‬
‫اتهم الناطق باسم الحكومة في المناظرة التليفزيونيععة حععول موضععوع التجنيععس قععوى المعارضععة‬
‫السياسية التي أقامت ندوة التجنيس بأنها تهدد الوحدة الوطنية بما تثيره من نزعات طائفية‪ .‬وخلل‬
‫وبعد الندوة التي أقامها مركز البحرين لحقوق النسان‪ ،‬قبل أكثر من شهر‪ ،‬والتي كشععف فيهععا عععن‬
‫التمييز بين المواطنين في الوظائف والمراكز العليععا فععي الدولععة‪ ،‬اثيععرت ذات التهمععة‪ :‬هععز الوحععدة‬
‫الوطنيععة واثععارة النزعععات الطائفيععة‪ .‬وخلل مرحلععة النتخابععات النيابيععة‪ ،‬وحيععث دعععت الجمعيععات‬
‫السياسية الربع الى المقاطعة‪ ،‬كانت التهمة ذاتها‪ :‬هز الوحدة الوطنية واثارة النعرات الطائفية‪.‬‬
‫لنعترف في البداية بأن هناك اشكالية تتعلععق بالوحععدة الوطنيععة واشععكالية تتعلععق بالطائفيععة‪ ..‬وان‬
‫الحريصين على مصلحة البلد والمواطنين يريدون تمتين وتعميق الوحدة الوطنية وتقليص النزعععات‬
‫الطائفية والحد من تأثيراتها السلبية إذا لم يكن بالمكان عع في الوقت الحاضر عع محاصرتها وقبرهععا‬
‫لنتمكن من بناء البحرين الموحدة المتماسكة الععتي تقععدم المثععل لشععقيقاتها العربيععات فععي الوحععدة‬
‫والمساواة بين ابنائها ‪.‬‬
‫في البداية تجب الشادة بموقف الجمعيات السياسية الست التي وضعت على عاتقها مهمععة فتععح‬
‫الملفات الساخنة للفت انتباه المسئولين فعي البلد إلععى القضعايا الععتي تمعس حيعاة النعاس وتمعس‬
‫وتؤثر على وضع البلد السياسي والقتصادي والجتماعي والعقبات التي تعترض التطور في مختلف‬
‫جوانب الحياة‪ ،‬مما يتطلب النطلق من حسن النية وليس من سععوء النيععة فيمععا يقععوم بععه الطععرف‬
‫الخر في المعادلة الوطنية‪ ..‬ولبد من الشادة عع مع بعض التحفععط ععع بموقععف الحكومععة فععي عععدم‬
‫تجاهععل الموضععوع‪ ،‬وتخصععيص نععدوة شععارك فيهععا مسععئول حكععومي بالضععافة الععى السععيد علععي‬
‫السماهيجي‪ ،‬عضو البرلمان‪ ،‬رئيس لجنة التجنيس‪ ،‬وفتح القناة التليفزيونية أبوابها لبعض المتحدثين‬
‫الذين اخعتيروا بعنايعة فائقعة تليعق بالموضعوع الخطيعر‪ ،‬معن دون اتاحعة الفرصعة للقعوى المعارضعة‬
‫بالمشاركة في الحوار التليفزيوني‪ ..‬ال انها خطوة محمودة من قبعل وزارة العلم‪ ..‬تؤيعد صعحة معا‬
‫قلناه‪ ،‬مرارا‪ ،‬بأن القضايا الكبرى التي تواجه البلد يجععب ان تكعون موضععع مناقشععة مستفيضعة معن‬
‫قبل قوى المجتمع‪ ،‬من دون خوف أو وجل على الثوابت الوطنيععة‪ ،‬وان تفتععح أجهععزة العلم أبوابهععا‬
‫لمثل هذه النقاشات‪ ،‬بل تبادر الى فتح الملفات الساخنة وتشرك كل القوى والشخصععيات ول تضععع‬
‫فيتو على أية شخصية لمجرد انها ل تعجب هذا المسئول أو ذاك‪.‬‬
‫كما تجب الشادة بالصحافة التي لعم تعتردد فعي تقعديم خعبري النعدوة والمنعاظرة معادة صعحفية‪،‬‬
‫وللحوار على صفحات الجرائد من دون خوف من ردود الفعل‪ ،‬فالصحافة اما ان تكون في مسععتوى‬
‫المسئولية في هذه اللحظات الحاسمة من تاريخ المنطقة عمومععا وتاريععخ البحريععن خصوصععا‪ ،‬حيععث‬
‫يزداد الصراع من أجل الديمقراطية‪ ،‬وإما أن تبرهن بالملموس على انها عاجزة عن القيععام بععدورها‬
‫وانها تحسب ألف حساب لهذا المسععئول أو ذاك إذا نشععرت خععبرا أو مقععال نقععديا‪ .‬فنحععن فععي هععذه‬
‫المرحلة بحاجععة الععى المزيععد مععن النفتععاح‪ ..‬والمزيععد مععن وقععوف الصععحافة الععى جععانب الجمعيععات‬
‫السياسية والى جانب ادارة الحععوار بيععن أطععراف المجتمععع‪ .‬ول أعتقععد ان القيععادات السياسععية فععي‬
‫الجمعيات المعارضة تريععد اثععارة الفتنععة أو الضععطرابات أو اعاقععة المشععروع الصععلحي‪ ..‬بععل علععى‬
‫العكس من ذلك‪ ،‬فلها مصلحة حقيقية في المن والستقرار وحريععة التعععبير والمزيععد مععن الحريععات‬

‫‪87‬‬

‫‪88‬‬

‫العامة والمزيد من الديمقراطية والمزيد من الشفافية‪ ،‬فالجمعيععات السياسععية الععتي تسععتحق لقعب‬
‫الحزاب السياسية الجادة تقوى وتكبر بالتطرق الى المواضيع التي تهععم الععوطن والمععواطن باتجععاه‬
‫المزيد من المكاسب والتقدم‪ ..‬وهذه الجمعيات السياسية المسئولة تحسعب الحسعاب لعردود فعععل‬
‫الطرف الخر‪ ،‬مؤكدة انها مع التيار الصلحي في الحكم‪ ،‬تدعم كل مواقفه السععليمة والصععائبة‪ ،‬ول‬
‫تتردد عن فضح الفساد والمفسدين والمعرقلين للمشروع الصلحي أو اولئك المتاجرين به والععذين‬
‫يريدون جني المزيد من المكاسب المادية أو الدبية غير المشروعة‪ ..‬وتسعى هععذه الجمعيععات الععى‬
‫توعية الناس بالدرجة الساسية ليساهموا في صنع الحدث بععدل مععن ان يكععون مقتصععرا علععى دائرة‬
‫محددة أو طائفة معينة أو فئة خاصة‪.‬‬
‫}}} أمام ذلك لبد من الوقوف أمام مسألة التجنيس التي تسير عليها حكومععة البحريععن‪ ..‬طالمععا‬
‫انها قد وصلت الى التليفزيون وباتت حديث الناس اليومي في السبوع المنصععرم‪ ،‬وسععتبقى حععديث‬
‫الناس طالما ان المشكلة لم تجد طريقها الععى الحععوار الموضععوعي‪ ،‬لمعرفععة ايجابياتهععا وسععلبياتها‪..‬‬
‫نشخص الجانبين‪ ..‬على كافة المستويات السياسية والقتصادية والجتماعيععة‪ ..‬منطلقيععن مععن فععترة‬
‫تاريخية معينة لنرى ما وصلنا اليه‪ ..‬ونستشرف المستقبل لنرى ما سنكون عليععه اذا سععارت المععور‬
‫في هذا التجاه أو ذاك‪ ..‬بدل من ان تكون العفوية هي سيدة الموقف ثم نكتشف بعد سنوات قليلععة‬
‫عندما تتدخل الدول الكبرى لفرض املءاتها التي تعلنها حاليا‪ ..‬اننا عاجزون عن المسععاك بالوضععاع‬
‫الجديدة التي صنعنا مقدماتها بأيدينا بوعي أو بدون وعي‪ .‬وفي كععل قضععية مععن القضععايا أو مشععروع‬
‫من المشاريع‪ ،‬يجب التمعن في الجدوى القتصادية أو السياسية من وراء القيام بذلك المشععروع أو‬
‫تناول تلك القضية‪ ،‬فل يمكن لنسان ان يقوم بأي عمل من دون ان يفكر في الجر من ورائه سواء‬
‫في الدنيا أو الخرة‪ ،‬لكسب مادي أو معنوي‪ ..‬أو لغراض في نفس يعقوب!!{{{‪.‬‬
‫منذ ما قبل السبعينيات‪ ،‬في فترة الحماية البريطانية‪ ،‬كنا نتحدث عن خطر الهجععرة الجنبيععة علععى‬
‫مستقبل هوية البلد القومية بالدرجة الساسية‪ ،‬وكنا نطالب بدراسة العععواقب لفتععح أبععواب الهجععرة‬
‫أمام الكثير من الجاليات السععيوية الععتي تتععدفق علععى البلد مععن أجععل العمععل‪ ..‬وهععو حععق مشععروع‬
‫وطععبيعي ان يفتععش النععاس فععي مختلعف البلععدان ععن المعاكن الععتي يسععتطيعون ان يحسععنوا فيهععا‬
‫أوضاعهم المعيشية فيسافروا الى أقصى الدنيا من أجل لقمععة العيععش أو الكرامععة النسععانية‪ .‬ولععذا‬
‫تضع البلدان المختلفة قيودا وضوابط على حرية الهجرة للمحافظة على تركيبتها الجتماعية وبمععا ل‬
‫يوجد الرباك في صفوف المجتمع‪ ..‬بل ان غالبية الحكومععات الععتي تحتععاج الععى عمالععة أجنبيععة تضععع‬
‫نصب أعينها دمج المهاجرين بالحياة الجتماعية والسياسية والقتصادية للمواطنين وان يتعلموا لغععة‬
‫البلد ويفهموا عاداتها وتقاليدها لتسهيل مهمة انخراطهم فععي النسععيج الجتمععاعي ويصععبحوا بالتععالي‬
‫قوة فاعلة فيه‪ ..‬ل تنخرط فقط في الحياة القتصعادية‪ ،‬وانمعا تنخعرط فعي الحركعة السياسعية وقعد‬
‫تصل الى قبة البرلمان في البلدان الديمقراطية العريقة كما نشاهد في بريطانيععا‪ .‬ال ان السععلطات‬
‫البريطانية التي وضعت القيود على العمالة العربية وفتحت المجال أمععام العمالععة السععيوية‪ ..‬أرادت‬
‫ان تضع السس لمجتمعات تنسلخ تدريجيا عن عمقها القومي‪ ..‬وتكون أكثرية السععكان مععن أصععول‬
‫غير عربية أو اسلمية بحيث تخدم مصالح رأس المال العالمي والتوجهات الدوليععة للععدول العظمععى‬
‫في هذه المنطقة‪.‬‬
‫وخلل مرحلة الحماية البريطانية عع وخاصة في مرحلة المستشار البريطاني تشارلز بلجريف عع تم‬
‫العتماد على أجهزة أمن غير بحرينية‪ ..‬من البلوش والباكستانيين والخوة اليمنييععن‪ ،‬كمععا اسععتعانت‬
‫الجهزة المنية ببعض الخبرات العربية وبشكل خاص الردنية‪ ..‬وكععان مععن الطععبيعي ان يفضععل كععل‬

‫‪88‬‬

‫‪89‬‬

‫هؤلء القامة في البحرين على العودة الى بلدانهم‪ ..‬وان يكون لهم مع اليام حق التجنس لقعامتهم‬
‫الطويلععة فععي البلد‪ ،‬بحسععب قععانون الهجععرة القععديم أو التعععديلت اللحقععة عليععه‪ ..‬وهععو حععق يجععب‬
‫العتراف به في الوقت الحاضر‪ ..‬بل يجب اغلق الحديث عن تجنيس هععذه المجموعععة مععن الخععوة‬
‫الذين نتمنى ان يسهموا معنا فععي كافععة النشععاطات السياسععية والثقافيععة والجتماعيععة والقتصععادية‬
‫وسواها وأل يعيشوا على هامش المجتمع‪ ،‬هم وأولدهم‪ ،‬مكتفيععن بجععوازات السععفر‪ ،‬متخععوفين مععن‬
‫امكانية سحبها منهم‪.‬‬
‫ونظرا إلى التطورات والمتغيرات القتصادية الكبيرة التي حصععلت فععي البحريععن وعمععوم منطقععة‬
‫الخليج‪ ..‬فقد كانت المنطقة موضع جذب للكثير من الجنسيات‪ ..‬العربية والسلمية والجنبية‪ ..‬وكنععا‬
‫باستمرار نؤكد ضرورة ضبط هذه المسألة وان نلتفت الى مستقبل اليام‪ ..‬حيث ل يمكن ان يكععون‬
‫ملف العمالعة الجنبيععة عنوانعا لبضعاعة رخيصعة‪ ..‬منععزل ععن البععد السياسععي‪ ،‬بأبععاده القوميعة أو‬
‫السلمية أو النسانية‪ ..‬وتععدفق منععذ السععبعينيات‪ ،‬بعععد الطفععرة النفطيععة‪ ،‬الكععثير مععن العمالععة غيععر‬
‫البحرينية التي استحسن البعععض منهععا القامععة واسععتطابها‪ ..‬ووجععد فععي شعععبها الكععثير مععن الطيبععة‬
‫والخلق العالية النسانية‪ ،‬التي يشيد بها كل مععن يمععر مععرورا علععى هععذه الجععزر )اذكععر ان الععدكتور‬
‫جورج جبور‪ ،‬مستشار الرئيس السوري السابق‪ ،‬زار البحرين في منتصف التسعينيات‪ ،‬ورجع مذهول‬
‫من روح التسامح والطيبة والخلق العالية التي يتمتع بها شعب البحرين وكتب الكثير حول ذلك في‬
‫الصحف السورية‪ ،‬بل ل يتردد عند اللقاء معه من تأكيد ان أجمل رحلععة لععه فععي الخععارج كععانت الععى‬
‫البحرين‪ ..‬وكان يتمنى لنا سرعة العودة الى هذا الوطن(‪.‬‬
‫وعندما قامت الثورة اليرانية وتطرقت الى تصدير الثورة‪ ،‬وبرزت التنظيمعات السعلمية الشعيعية‬
‫التي طرحت مسألة السلطة السياسية واقامة جمهورية اسععلمية فععي البحريععن‪ ..‬كععانت ردود فعععل‬
‫السلطة قوية‪ ،‬متخوفة من المخططات اليرانية السلمية ومععدى تعععاطف المععواطنين الشععيعة مععع‬
‫هذه الدعوات‪ ..‬وبععدل مععن تمععتين الوحععدة الوطنيععة بالمزيععد مععن الخطععوات الععتي تعمععق المسععاواة‬
‫والشعور بالمواطنعة وابععاد المرجعيعة الدينيعة الخارجيعة )السعنية أو الشعيعية( ععن العولء العوطني‬
‫السياسي‪ ..‬كانت السععلطة تتصععرف بشععكل عفععوي آنععي غيععر مععدروس اسععتراتيجيا‪ ..‬حيععث اتخععذت‬
‫الخطوات التي عمقت الشعور بالتمييز الطائفي والعرقي عبر الجراءات المنية التعسفية‪ ،‬بما فيها‬
‫الفصل من العمل‪ ،‬والتهجير الجماعي في الثمانينيات والبعاد السياسععي‪ ،‬وسععحب الجنسععية‪ ..‬وبمععا‬
‫فيها اعتبار النتماء المذهبي أو العرقي أحد السس التي يرتكععز عليهععا التوظيععف وتقععديم الخععدمات‬
‫الساسية في القرى والحياء السكنية‪ ..‬وتفاقمت المععور عنععدما تععم العتمععاد علععى الخععوة العععرب‬
‫والمسلمين من العديد من البلدان‪ ،‬في الجهزة الدفاعية والخاصة‪ ،‬للحفاظ على المن‪ ،‬وتجنيسععهم‬
‫حيث ان الدستور ل يبيح تشغيل من ل يتمتع بالجنسية البحرينية في أجهزة الدفاع والمن‪ ..‬وخاصععة‬
‫من الخوة السوريين الذين جلبوا لغراض أمنية وتحت ذريعة انهم ينتمون الى قبععائل عربيععة قريبععة‬
‫من المنطقة‪ ،‬أو الخوة السودانيين أو الجزائريين أو الردنيين‪ ..‬فتم تجنيس الكثير منهم‪.‬‬
‫وضمن الخطوات التي أقدمت عليها حكومة البحرين تم تجنيس العديد من الخوة العععرب‪ ،‬الععذين‬
‫يستحقون‪ ،‬والذين ل يستحقون‪ ،‬بل أقدمت على تجنيس العديد معن العععاملين فعي البلد‪ ..‬معن دون‬
‫وجه حق‪ ..‬أي قبل انقضاء الفترة القانونية التي يحق لهم بموجبها طلب الجنسية‪ ..‬لسكات أصوات‬
‫المواطنين المطععالبين بععإحلل العمالععة المحليععة محععل العمالععة الوافععدة )العربيععة وسععواها( ويمكععن‬
‫للصناديق الخيرية والجمعيات السلمية وحاليا المجالس البلدية ان تفتح الملف في مناطقها لجلععب‬
‫معلومععات تفصععيلية حععول تواجععد الكععثير مععن الجنسععيات قبععل ان تتععم بحرنتهععا‪ .‬وضععمن المشععروع‬

‫‪89‬‬

‫‪90‬‬

‫الصلحي الكبير الذي قام به جللععة الملععك‪ ،‬تععم فتععح ملععف البععدون‪ ..‬وأعطيععت الجنسععية لعشععرات‬
‫اللف من المواطنين البدون الذين يستحقون الجنسية‪ ..‬ول يسععتبعد ان يحشععر البعععض نفسععه فععي‬
‫هذه العملية من القارب والصدقاء وخاصة ان الكثير من الخوة البدون الذين أبعدوا الى ايران منذ‬
‫مطلع الثمانينيات قد تكاثروا أو لهم علقات قربى استثمروا التجنيس والصراع السياسععي علععى حععد‬
‫قول المثل العربي )حشر مع الناس عيد(‪ ،‬وحصلوا علععى الجنسععية البحرينيععة‪ .‬كمععا أن مععن القضععايا‬
‫التي أثارتها الندوة الجماهيريعة وكعذلك النعدوة التليفزيونيعة‪ ،‬مسعألة تجنيعس أشعقائنا معن المملكعة‬
‫السعودية وخاصة من قبيلة الدواسر‪ ،‬التي قال عنها المسئول الحكععومي إنهععم مواطنععون اسععتعادوا‬
‫جنسيتهم‪ ..‬تلك هي كافة قضايا ملععف التجنيععس‪ ..‬والمطلععوب الوقععوف أمععام كععل بنععد مععن بنععوده‪..‬‬
‫وتشكيل ورشة حوار تسععاهم فيهععا الجمعيععات السياسععية وأجهععزة السععلطة والخععوة المعنيععون فععي‬
‫البرلمان والشورى‪ ..‬وكل المهتمين الحريصين علععى وضععع الملععف فععي مكععانه الصععحيح معن قضعايا‬
‫تطور مجتمعنا‪.‬‬
‫يجب النطلق من الثقة بين الشعب وقواه السياسية والحكم‪ ..‬وأهمية تعميق هذه الثقة‪ ..‬ونعتقععد‬
‫أن المسئولية الكبرى تقع على عاتق السلطة حيععث إنهععا اللعععب الساسععي فععي الحيععاة السياسععية‬
‫والقتصادية والجتماعية وتملك كثرة من المفاتيح في تحديد المسارات المستقبلية للبلد‪ .‬وبعد ذلك‬
‫يجب تأكيد أننا نرفض النغلق السياسي أو الجتماعي‪ ..‬وأننا نرفض العقلية الكانتونية‪ ..‬وان انتماءنا‬
‫العربي والسععلمي يفععرض علينععا بالضععرورة ان نععرى مسععتقبل تطورنععا فععي هععذه الععدائرة القوميععة‬
‫السلمية بالدرجة الساسية من دون تعصب من الناس الخرين سواء من الجنسيات غير العربية أو‬
‫من غير المسلمين الععذين يرغبععون فععي العيععش فععي هععذه الجععزر الجميلععة ويقععدمون لهععا الخععدمات‬
‫والمكانيات التي يملكونها‪ .‬والتطرف من قبل الحكم أو من قبل المعارضة خطر للغاية‪ ..‬فل يمكععن‬
‫ان تفتح الباب على مصراعيه وتقدم الجوازات لمن يريععد‪ ..‬ول يمكععن النظععر الععى عمليععة التجنيععس‬
‫على أنها تستهدف تغيير الخارطة الديمغرافية أو المذهبية‪ ،‬من دون أساس موضوعي يجعد معبرراته‬
‫في سلوك السلطة نفسها‪ ..‬فنحن ندرك ان العالم كله يندمج بعضه مع بعض‪ ..‬ومععن يجلععب عمالععة‬
‫أجنبية للعمل في بيته أو مؤسسته أو مصانعه أو ما شابه ذلك فعليه ان يتوقععع مععن ذلععك العامععل أو‬
‫المستخدم ان يطالب بالجنسية فععي مسععتقبل اليعام‪ ..‬ول يمكننعا ان نسعور بلدنععا فعي ععالم يععزداد‬
‫انفتاحا بعضه علعى بععض‪ ..‬لكننعا نقعول إن معن الضعروري وضعع ضعوابط لعمليعة التجنيعس‪ ..‬ومعن‬
‫الضروري البتعاد عن تسييس العملية‪ .‬واذا كعانت هنعاك حعالت كعثيرة صعحيحة وصعائبة فعي ملعف‬
‫التجنيس فهناك أيضا حالت خاطئة وضارة في هذا الملف‪ ..‬لم يلتفععت إليهععا المسععئولون أو مررهععا‬
‫البعض لسباب عديدة‪ .‬ول يمكن تفسير ازدواجية الجنسية مع بعض القبععائل العربيععة الععتي هععاجرت‬
‫الى الجزيرة العربية واستقرت وصارت لديها مصالح مادية ولععم تعععد فععي حاجععة الععى جنسععية البلععد‬
‫الصلي لها‪ ..‬ل يمكن تفسير ذلك بترديععد مععا قععاله المسععئول الحكععومي بععأن هعؤلء كععانوا مععواطنين‬
‫وأرادوا استعادة جنسيتهم‪ ..‬ففتح مثل هذا الملف لمن غادر البحرين الى دول الجوار‪ ،‬سيفتح الكثير‬
‫من الشكاليات مع الدول الشقيقة والمجاورة‪ ..‬ونحن في غنى عنها في هذا الوقت‪..‬‬
‫وإذا كان الموضوع مهما لدى الحكم الى هذه الدرجة للبرهنعة علععى الهتمععام بالوحعدة الخليجيععة‪..‬‬
‫فإننا نؤيد فتح الملف برمته في القمة القادمة لدول مجلس التعاون الخليجي‪ ..‬فنحن مععع المواطنععة‬
‫الخليجية‪ ..‬وسيكون البحرينيون أول المستفيدين من هذا الملععف حيععث سععتفتح لهععم أبععواب العمععل‬
‫والستثمار والتملك في كافة دول الخليج‪ ..‬وهم محرومون من هذه المتيازات في الوقت الحاضر‪..‬‬
‫بينما الخطوة التي أقدم عليها الحكم ستلقي على الدولة مسئوليات كبيرة عع في حالة مجيء هعؤلء‬
‫الخوة الى البلد عع سواء من حيث السكن أو العمل أو التعليم أو غيره‪ ..‬وإل فإننا معععذورون عنععدما‬

‫‪90‬‬

‫‪91‬‬

‫تقول بأن هذا التجنيس قد تم لسباب سياسية‪ .‬واذا كنا نريد ان نتعلم من الغرب العديمقراطي فعي‬
‫مسائل التجنيس‪ ،‬فهناك الكثير من الضوابط التي تضعها الحكومات الغربية‪ ،‬فلبد لطالبي اللجوء عع‬
‫قبل طالب الجنسية عع ان يتعلم لغععة البلد‪ ..‬أو لبععد ان تكععون لععديه امكانيععات ماليععة لععدعم اقتصععاد‬
‫البلد‪ ،‬أو لععديه امكانيععات علميععة تسععتفيد منهععا البلد‪ ..‬أي انهععم يناقشععون الجععدوى القتصععادية‬
‫والجتماعية من وراء طالب الجنسعية‪ ..‬وعنعدما يتععم تجنيسععه يبقععى ععدة سععنوات قبعل ان يمعارس‬
‫حقوقه السياسية‪ ..‬وخلل تلععك الفععترة يمكنععه ان يمععارس دوره فععي الحيععاة السياسععية سععواء عععبر‬
‫الحزاب القائمة أو البلديات أو النقابات أو مؤسسات المجتمع المععدني‪ .‬فهععل سععارت المععور عنععدنا‬
‫كما سارت لدى أعرق البلدان الديمقراطية في الغرب؟‬
‫***‬
‫وإذا كنا نطالب بفتح منطقة الخليج برمتها أمام العمالة العربية والكفععاءات العربيععة قبععل الجنبيععة‬
‫حرصا على مستقبل هويتنا القومية من دون تعصب ومععن دون انغلق علععى الخععر‪ ..‬فتجععب دراسععة‬
‫تجنيس الكفاءات العلمية من مختلف البلدان لتنهض منطقتنععا‪ .‬لكيل يكععون التجنيععس مصععدر إنهععاك‬
‫لوضاعنا القتصادية أو يسععبب العجععز لععدى الدولععة عععن تلبيععة احتياجععات المععواطن فععي السععكن أو‬
‫الخدمات الصحية أو التعليمية أو التخفيف من البطالة المحلية‪ ..‬لذا وأمام النقاش المتواصععل حععول‬
‫التجنيس لبد من رسم استراتيجية متكاملة لهذه القضية الخطيرة‪ ،‬والدخول في حوارات مستمرة‪،‬‬
‫ليس الهدف منها إسكات أصوات المعارضة أو تكععذيب مععا تقععوله علععى غععرار "صععرح مسععئول فععي‬
‫الدولة"‪ ،‬ليعرف الجميع السس التي ترتكز عليها‪ ،‬ليس فقط عملية التجنيععس وإنمععا سععائر القضععايا‬
‫الكبرى التي تحتاج الى معالجة جادة من قبل الجميع وبتعاون الجميع‪.‬‬
‫‪ |26-07-2003‬منتدى الدير‬

‫‪91‬‬

‫بل خلط للوراق‪ ...‬ل أحد ضد التجنيس بالقانون‬

‫‪92‬‬

‫الكاتب ‪ :‬سيد ضياء الموسوي‬
‫لقد أصبحت عملية خلط الوراق بالنسععبة إلععى قضععية التجنيععس مسععألة واضععحة وظععاهرة للعيععان‬
‫وبدأت تتكاثر كتابات "تحت الطلب" في هذه المسألة‪ ،‬ولكن ما يهون الخطب أن الععرأي العععام بععدأ‬
‫يتشكل إلى قناعة تامة بأنه مع التجنيس بالقعانون وضععد التجنيععس السياسععي‪ ،‬وهعذه نقطعة مضععيئة‬
‫تحسب للمعارضة‪ ،‬بتوثيقها وعقلنيتها وحرصها الدائم على الوحدة الوطنيععة‪ .‬والشععيء الجمععل أنهععا‬
‫هذه المرة خطفت المبادرة وراحت عبر قفزة علمية توثيقية أن تضع الجميععع فععي موقععع رد الفعععل‬
‫لما كسبته من صدقية في الطرح والتوثيق ولغة الرقام‪.‬‬
‫الكرة الخعرى العتي ألقتهععا المعارضعة فعي شععباك المشعككين‪ ،‬أو بعالحرى معن أرادوا أن يكونعوا‬
‫مشككين هو ابتعادها عن النشاء وخطابات اليوتوبيا والسكر بزبععد البحععر الععذي أصععبح سععمة بععارزة‬
‫لكتابات متنوعة ذهبت جفاء فلم تمكث في الرض ولم تنفع الناس‪ ،‬إذ أصبحت محل سخرية بعد أن‬
‫كانت زمنا تلعب بعقول وعواطف الناس‪ .‬ل أحععد يسععتطيع أن يزايععد علععى حععب مجتمعنععا البحرينععي‬
‫لفلسطين فيكفي الشعب البحريني أنه قدم شعهيدا معن أجعل فلسعطين وشععبها "والبعذل بعالنفس‬
‫أغلى غاية الجود"‪ ...‬ولقد شهد للشعب البحريني بموقفه الصارم تجععاه مقاطعععة البضععائع الميركيععة‬
‫وغيرها وسجل أفضل موقف ضد الحرب العدوانية على العراق‪ ،‬وكل إخواننا العععرب ومععن عاشععروا‬
‫هذا الشعب شهدوا له بالكرم والخلق‪ ،‬غاية المععر أن المطالبععة بالقععانون مسععألة ل يفععاوض عليهععا‬
‫حتى ولو اتهم الشعب ع من قبل أي مثقف منتفع هنا أو هناك ع بالسرائيلية‪ .‬فليس غريبععا أن يخععرج‬
‫عليك غدا أي مثقف تكور كرشه بالتملق وبالتمسح بعأي خطععأ لن يقععف ضععد النععاس ليقععول‪ :‬هععؤلء‬
‫إسرائيليون لنهم طالبوا بتطبيق القانون عند منح الجنسية‪.‬‬
‫وغدا سيخرج عليك من يقول لك‪ :‬اخرج من منزلك واعطععه لي شععخص وإل فععأنت لسععت بكريععم‬
‫وإن ذلك يتناقض والكرم "العذاري" الذي عرف به الشعب البحريني‪.‬‬
‫هناك مقولة لزعيم فلسطيني ستبقى وساما للجميع‪ ،‬قالها ذات يوم في وجه الحتلل‪" :‬فلسطين‬
‫ليست أرضا بل شعب لتحتضن شعبا بل أرض"‪.‬‬
‫ونحن البحرينيين نحمل أفضل المتنان لكل عربي مخلص خدم هذه الرض ول يوجد أحععد منععا لععم‬
‫يدرس على يد عربي ممن خعدموا البحريعن‪ ،‬هعذه مسعألة واضعحة‪ .‬إن تجنيعس مثعل هعؤلء يضعيف‬
‫حضارة إلى البحرين مادام بالقانون وكلهم محل ترحيب‪ .‬حقيقة‪ ،‬الجميع يغبط المعارضة هذه المرة‬
‫فهي بحق قلبت كل الموازين وما ردود فعل الكتابات ‪ -‬التي خرجت مععن ثلجععة التهامععات المثلجععة‬
‫فتحولت من ‪ 500‬في المئة من درجة الحعرارة بعععد أن كعانت ‪ 500‬تحعت الصعفر ‪ -‬إل دليل واضعحا‬
‫على أن الندوة جاءت بشيء استثنائي لوعي رقمي تععوثيقي‪ ،‬وهععذا دليععل علععى نجععاح لغععة الرقععام‪.‬‬
‫والسر في الحضور الجماهيري المتنوع ليس من أجل إنشاء هنا أو هناك وإنما لكععون الدعايععة الععتي‬
‫قدمت على أن هناك لغة أرقام وتوثيقععا والععذي بحععق اسععتطاع أن يحععرك الرض مععن تحععت الملععف‬
‫ويحرج الجميع‪.‬‬
‫طبعا‪ ،‬ستكون هناك ردود فعل متواضعة‪ ،‬إنشائية‪ ،‬خطابية تطالب المعارضة بإثبات البراءة وحسن‬
‫النية والوضوء قبععل الشععروع فععي طعرق هعذا الملعف‪ ،‬و‪ ...‬ولكعن كعل ذلعك يعذهب هبعاء منثعورا إن‬
‫تمسكت القوى السياسية بلغة التوثيق والرقام لنها لغة العصر والمنظمات الدولية‪ .‬اليوم‪ ،‬لو جئت‬
‫إليها بأطنان من السباب والتشكيكات فإنها تععذوب جميعععا أمععام وثيقععة علميععة واحععدة بحجععم جسععد‬
‫النملة‪ .‬المؤسسات العالمية اليوم ل تبحث عن مطبلين أو عن كروش أو عن الكععاتب الفلنععي مععاذا‬
‫حلل وعن ذاك ماذا قال‪ .‬هي تسألك ماذا تمتلك من مواثيق؟ اليوم قععد تقلععب الطاولععة علععى دعععاة‬

‫‪92‬‬

‫‪93‬‬

‫الحرب على العراق ولو بعد زمن إذا أثبت أن ل برنامج نوويا في العراق‪ ...‬الدعاءات كععثيرة والكععل‬
‫حلل وناقش وشتم ولكن في نهاية المطاف بعد انتهاء السراب وذهاب مفعول كل القنابل الدخانية‪،‬‬
‫الناس والمجتمع تسأل عن علمية ما طرح وصدقيته‪ .‬قال رجل من المعارضة‪" :‬الندوة كشفت عععن‬
‫كم من المعلومات"‪ ،‬لذلك الجميع يدعو إلى حل عاجل لهذا الملف بعيدا عن النشععاء والبكععاء علععى‬
‫تبرعات فلسطين‪ ،‬فكل ذلك لن يزيد في المعارضة خردلة‪.‬‬
‫صحيفة الوسط| ‪2003-7-27‬‬

‫‪93‬‬

‫بل مغالطات‪ ...‬التجنيس بالقانون ليس محل خلف‬

‫‪94‬‬

‫الكاتب ‪ :‬سيد ضياء الموسوي‬
‫بعد أن كتبت الموضوعين السابقين عععن التجنيععس فععي البحريععن تلقيععت اتصععال مععن أحععد إخواننععا‬
‫العرب قال لي فيه معاتبا‪ :‬هل أنتم تعارضون التجنيس في البحرين؟ قلعت لعه‪ :‬يعا سعيدي الفاضعل‪،‬‬
‫هناك إجماع وطنععي ومععن كل الطعائفتين علعى أن التجنيعس بالقعانون ل يختلعف عليعه أحعد‪ ،‬أمعا أي‬
‫تجنيس آخر فهو محل مساءلة ونقد من الجميع‪ ،‬هذا كلم واضح ودقيق ولن يقبععل أحععد أي تجنيععس‬
‫تم بل قانون‪.‬‬
‫قال‪ :‬هناك من يقول إن المعارضة والمجتمع البحريني يرفضان حتى مععن جنسععوا بالقععانون‪ .‬قلععت‬
‫له‪ :‬المجتمع والجمعيات السياسية ليست مسئولة عن أية عملية تشويه يراد بها اللتفاف علععى هععذا‬
‫الملف بعد التوثيق الذي تم‪ ...‬كلم المعارضة واضح وبياناتهععا نقلتهععا وسععائل العلم وهععي موجععودة‬
‫على النترنت وكلمها ل يحتمل أي تأويل وهي ليسععت مسععئولة ععن أي مقععال أو ردود فعععل معلبععة‬
‫وجاهزة تحت الطلب تتلقف القضايا الوطنية والتي هي محل إجماع وطني لتصطادها أو تحاول بععدل‬
‫من التركيز على جوهر المشكلة اللهاث وراء الجزئيات والتوافه‪.‬‬
‫ ألست تقبل بالقانون؟‬‫ نعم‪.‬‬‫ إذن‪ ،‬ماذا يضيرك أن لو تمت أية مساءلة وملحقة لي تجنيس لم يتم بالقانون؟‬‫إذا كان هناك احترام للقانون ونحن في بلد القانون والمؤسسعات وهنعاك قضعايا وهنعاك محعامون‬
‫وهناك وثائق‪ ،‬فما الضير من الحتكام إلى القانون بدل من التلهي بالنوايا‪ .‬وليععس دور الجمعيععات أو‬
‫المعارضة إثبات النية‪ ،‬فالمعارضة في كل دولنا العربية يقابل نقدها بطريقة "عنزة وإن طارت"؟!‬
‫ل أحد يستطيع أن يزايد على المعارضة بأطيافها‪ ،‬ول أحد يسععتطيع أن يشععكك فععي إخلصععها لهععذا‬
‫الوطن‪ ،‬فمنهم من تشرد ومنهم من تغرب غربة تربو على الثلثين عاما‪ ،‬كل ذلك معن أجعل ترسععيخ‬
‫القانون ومن أجل الحصول على مكاسععب وطنيععة لهععذا الشعععب‪ .‬كمععا تحملععوا التشععهير والمعتقلت‬
‫وضنك الحياة في سبيل الوصول إلى وفاق ووئام وطنععي‪ ...‬دعمععوا مشععروع الصععلح‪ ،‬صععوتوا علععى‬
‫الميثاق‪ ،‬دفعوا الغالي والثمين‪ ،‬من أعمارهم‪ ،‬من أجسادهم‪ ،‬من صععحتهم فععي سععبيل هععذا الععوطن‪.‬‬
‫بعضهم مات في الغربة بعد سنين من الترحال؟! وكان أحدهم وهو إبراهيم المادح كتب في وصععيته‬
‫قبل رحيله إلى الغرب عن البحرين ونصرة حقوق المجتمع‪ ...‬هل بعد كل ذلك يأتي كععل يععوم كععاتب‬
‫أو وزير ليشكك في حبهم لهذه الرض؟‬
‫المعارضة واضحة وها هي تطالب بالحوار والمناظرة العلنية‪ .‬كنت أتمنى على المستشار القانوني‬
‫"بن علي" لو أنه قام بمناظرة مع المعارضععة‪ ،‬منععاظرة تلفزيونيععة بوجععود محععامين‪ ،‬ليععرى المجتمععع‬
‫الرأي والرأي الخر‪ .‬فماذا يضير شئون الهجرة والجوازات لو أنها عقدت مناظرة تلفزيونية مباشععرة‬
‫مع أصحاب الوجهة الخرى ليعرف المجتمع أين رسخ القانون؟ ومع من الحقيقة؟ فالمعارضة ليععس‬
‫عندها ما تخفيه وهي على استعداد لن تطععرح مععا عنععدها مععن قضععايا رصععدتها‪ ،‬ويكععون هنععاك حععوار‬
‫مباشر مع المجتمع البحريني بدل من محاكمة النيات وإلقاء التهم العائمة المطاطية والتي تكلست‪،‬‬
‫إذ إن المجتمع مل من سماعها وتكرارها‪ .‬فمنذ ‪ 33‬عاما والتهم ذاتها تتكرر في كعل قضعية‪ ،‬صعغيرة‬
‫كانت أو كبيرة‪ .‬طالب المجتمع بالديمقراطية قبل سنين فبععدأ التهععام القععديم الجديععد‪ :‬هععذه ليسععت‬
‫وطنية وهذه مطالب غير وطنية؟! طالب المجتمع بحرية الصععحافة فععاتهم بععالتخريب والنيععة السععيئة‬
‫للوطن كما أصبح بمقدور مجنس "سنة أولى ممععن تجنسععوا بطريقععة غيععر قانونيععة" أن يزايععد علععى‬

‫‪94‬‬

‫‪95‬‬

‫رموز المعارضة في الوطنية بل يطلعع علينعا البععض فعي كعل صعباح يطعالب رمعوز المعارضعة معن‬
‫إسلميين ووطنيين ‪ -‬بعد كل هذا العمر المديد من العطاء الوطني ‪ -‬بإثبات النية ليصبح المواطنععون‬
‫الصليون في قفص التهام‪ ،‬يطلب منهم كل صباح في الصععحافة وفععي غيرهععا أن يوزعععوا شععهادات‬
‫إبراء الذمة وأوراق حسن السير والسلوك أمام بعض ممن جاءوا للتو إلى البحرين! وهععي مهزلععة ل‬
‫يمكن أن تقبل‪ ،‬وأسلوب قديم‪.‬‬
‫وخيرا فعلت المعارضة عندما راحت تتكلم بلغة بالتوثيق والرقام‪ ،‬إذ يجععب أل تنشععغل بأيععة قنبلععة‬
‫دخانية‪ ،‬فالصراخ والعويل "الوطني" والبكاء على "المصلحة" ما عععاد يجععدي‪ .‬هنععاك ملفععات وطنيععة‬
‫واضحة ودقيقة‪ ،‬فصولها واضحة‪ ،‬مطالبها واضحة تطالب بتطبيق القانون‪.‬‬
‫في ختام اللقاء قلت للخ بعد أن عرفت أنه من أصول أردنية‪ :‬كم بقيت فععي البحريععن؟ قععال‪25 :‬‬
‫عاما‪ .‬قلت له‪ :‬هل حصلت على الجنسية؟ قال‪ :‬نعم‪ .‬قلت له‪ :‬طيلة هععذه العععوام‪ ،‬هععل لمسععت أي‬
‫موقف غير لئق من البحريني تجاهك؟ قال‪ :‬ل‪ .‬قلت له‪ :‬إذا‪ ،‬أظن أنععك عرفععت أن كععل الزمععة هععي‬
‫تجاه من جنس بل قانون‪ ،‬وثانيا‪ :‬لو أراد بحرينيون الذهاب إلى العمل في الردن أو أية دولععة عربيععة‬
‫وطلبوا الجنسية بل قانون هل سيتم تقبلهم؟ تردد ثم قال‪ :‬طبعا ل‪ .‬قلت‪ :‬لماذا؟ قال‪ :‬لن ابن البلععد‬
‫أولى والكل يرفض تجععاوز القععانون‪ .‬قلععت‪ :‬إذا‪ ،‬أل تجععد أن معن الغبععاء السععكوت علععى التجنيععس بل‬
‫قانون‪.‬‬
‫صحيفة الوسط| ‪2003-7-28‬‬

‫‪95‬‬

‫رسالة الجمعيات الست إلى وكيل وزارة الداخلية‬

‫‪96‬‬

‫الكاتب ‪ :‬الجمعيات الست‬
‫قامت الجمعيات الست بإرسال هذه الرسالة إلععى راشععد بععن خليفععة وكيععل وزارة الداخليععة حععول‬
‫عملية التجنيععس السياسععي الععتي تجععري فععي البحريععن وضععمنتها عععدة استفسععارات أغلبهععا ينععاقش‬
‫التناقضات في تصريحات سعادة الوكيل في الصحافة المحلية‪.‬‬

‫‪ 2‬أغسطس ‪2003‬م‬
‫بسم الله الرحمن الرحيم‬
‫سععععادة الشيخ راشععد بن خعععلعيفة آل خليفة ‪ ..‬الموقر‬
‫وكيل وزارة الداخلية للجنسية والجوازات والقامة‬
‫تحية طيبة وبعد‪..‬؛‬
‫فلقد حصلت الجمعيات السياسية السععت علععى مزيععد مععن الحقععائق والوثععائق الععتي جععاءت نتيجععة‬
‫الحديث والتواصل مع الشارع البحريني‪ ،‬بكل طبقعاته وأطيععافه‪ ،‬والمععبر ععن حالعة قلععق ومخعاوف‬
‫متزايدة للهداف وراء التجنيس الخارج عععن القععانون والبعيععد عععن المصععلحة الوطنيععة علععى المععدى‬
‫القريب والبعيد‪.‬‬
‫وعلى إثر هذا التعاطي مع موضوع التجنيس خصوصا ً بعد الندوة الجماهيرية‪ ،‬فإن الجمعيات تزمععع‬
‫إقامة فّعالية في الفترة القادمة حول موضوع "التجنيس في البحرين" وما يدور حوله من هععواجس‬
‫دث عن حصول حالت عديدة خارج إطار القانون والمصلحة العليا للوطن‪ ،‬وهي هواجس تتلقى‬
‫تتح ّ‬
‫ً‬
‫مع عدد من الوثععائق المثبتععة لشععكال معينععة معن "التجنيععس السياسععي"‪ .‬وانسععجاما مععع دعععواتكم‬
‫المتكّررة للشفافية واستقبال السئلة حول هذا الموضوع‪ ،‬وهو ما كنتم تعّبرون عنععه فععي أكععثر مععن‬
‫دم إلععى سعععادتكم بهععذه المجموعععة مععن الستفسععارات والسععئلة علععى أمععل‬
‫لقاٍء إعلمي‪ ،‬فإننا نتق ّ‬
‫ت وافية خلل أسبوعين‪ ،‬وذلك للستفادة منها فععي الفعاليععة المععذكورة‪ ،‬واثقيععن‬
‫الحصول على إجابا ٍ‬
‫بأن تفاعلكم معنا سُيسِهم في إيضاح المسائل الغامضة في هذا الملف‪.‬‬
‫الستفسار الول‪:‬‬
‫في سؤال وجهععه إليكععم النععائب جاسععم عبععد العععال فععي جلسععة مجلععس النععواب بتاريععخ ‪ 17‬مععايو‬
‫‪2003‬مستفسععرا ً عععن أعععداد المجنسععين وجنسععياتهم الصععلية‪ ،‬كععان ردكععم بععأنه يتعععذر تععوفير هععذه‬
‫المعلومة لن الحاسب اللي ل يرصد الجنسععية – أي الجنسععية الصععلية السععابقة – للمتجنععس‪ .‬وقععد‬
‫أكدتم الجواب نفسه في المقابلة المنشورة في جريدة اليام بتاريخ ‪ 18‬يونيععو ‪2003‬م‪ .‬إل إنععه فععي‬
‫المقابلة الصحفية التي أجرتها معكم صحيفة اليععام بتاريععخ ‪ 7‬يوليععو ‪2001‬م ذكرتععم أن لععدى إدارة‬
‫معععنح الجنسععية البحرينيععة‪ -‬وفععق جنسععياتهم الجنبيععة‬
‫الهجرة والجوازات الحصععائيات الدقيقععة لمععن ُ‬
‫السابقة‪ -‬وقد ُنشر في العدد ذاته جدو ٌ‬
‫ل يبّين عدد المجنسين وجنسياتهم الصلية‪.‬‬
‫فهل يمكنك توضيح هذه المسألة؟‬

‫‪96‬‬

‫‪97‬‬

‫الستفسار الثاني‪:‬‬
‫طالعتنا الصحافة المحلية في الفترة الماضية تصريحات لكم حول جواز ازدواج الجنسية البحرينيععة‬
‫حسب قانون ‪1963‬م‪ ،‬منها تصريحكم المنشور في صحيفة اليام بتاريععخ ‪ 18‬يونيععو ‪2003‬م وكععذلك‬
‫المنشعور فعي صعحيفة أخبعار الخليعج بتاريعخ ‪ 3‬يوليعو ‪2002‬م‪ .‬غيعر أنكعم وبتاريعخ ‪ 15‬ينعاير ‪2000‬‬
‫صّرحتم في جريدة اليام‪ ،‬وفي أكثر من موضع‪ ،‬بعدم جععواز ازدواج الجنسععية فععي كععل مععن قععانوني‬
‫‪1937‬م و ‪1963‬م كما أكدتم وجوب التخلي عن الجنسية الصلية للحصول على الجنسية البحرينية‪.‬‬
‫برجاء توضيح المر‪.‬‬
‫الستفسار الثالث‪:‬‬
‫أشرتم في مقابلة نشرت لكم في صحيفة اليام بتاريخ ‪ 18‬يونيو ‪ 2003‬م إلى تجنيس بعض أفراد‬
‫القبائل المتمتعين بجنسيات خليجية كونهم من أصول بحرينية‪ ،‬فنرجعو معن سععادتكم توضعيح التعي‬
‫حول هذه المسألة ‪:‬‬
‫متي وكم عدد من تم تجعنعيسعهعم من هذه القبائل وما هي جنسياتهم الصلية؟‬
‫‌أ‪.‬‬
‫هل هؤلء مشمولون في العداد التي تم العلن عنها في لقععاءكم المنشععور فععي صععحيفة‬
‫ب‪.‬‬
‫‌‬
‫اليام بتاريخ ‪ 7‬يوليو ‪2001‬م وأيضا ً تلك المنشورة بتاريخ ‪ 18‬يونيو ‪2003‬م؟‬
‫هل هؤلء مقيمون في البحرين وهل تطلب تجنيسهم شرط القامة؟‬
‫ت‪.‬‬
‫‌‬
‫هل يتم إدارج هؤلء في القوائم النتخابية وعلى أي أساس يتم توزيع هؤلء في القوائم؟‬
‫ث‪.‬‬
‫‌‬
‫هل يوجد توجه لدى الحكومة بتجنيس كععل الععذين تععم تهجيرهععم مععن البحريععن فععي العقععود‬
‫ج‪.‬‬
‫‌‬
‫الولى من القرن الماضي وهل لديكم إحصائيات معينة أو تصور أولي حول عددهم ؟‬
‫الستفسار الرابع‪:‬‬
‫في لقائكم المنشور في صحيفة اليام بتاريخ ‪ 7‬يوليععو ‪ ،2001‬كررتععم القععول بععأن منععح الجنسععية‬
‫يدور وفق اعتبارات ثلث‪ :‬قانونية‪ ،‬إنسانية‪ ،‬وعمليععة‪ .‬فنرجععو توضعيح الفعارق بيعن هعذه العتبعارات‪،‬‬
‫ضل بوضع تفصععيل‬
‫والضوابط والمرجعيات التي تستندون عليها في تقرير الحالت وتصنيفها‪ ،‬مع التف ّ‬
‫منحت الجنسية بحسب هذا التصنيف الثلثي‪.‬‬
‫زمني مجدول ُيبّين العداد التي ُ‬
‫الستفسار الخامس‪:‬‬
‫تشير بعض الوثائق الموجودة لدينا إلى حصول حالت من التجنيس خارج البلد‪ ،‬لذلك فإننععا نععود ّ‬
‫منكم تقديم معلومات تفصيلية حول أعداد الذين تم تجنيسهم وهم غير مقيمين فععي البحريععن ومععن‬
‫أي البلدان والصول‪.‬‬
‫الستفسار السادس‪:‬‬
‫ما هي إعداد الذين منحوا الجنسية‪-‬مما يسمون ب"البدون" مقارنة مع أولئك الععذين جنسععوا وهععم‬
‫يحملون جنسيات دول أخرى؟‬
‫الستفسار السابع‪:‬‬
‫ذكر المستشار محمعد البعنعععععلي‪ ،‬مععدير الشععئون القانونيععة بععالدارة العامعة للجنسعية والجععوازات‬
‫م تجنيسععهم بشععكل مباشععر بلععغ‬
‫ن تع ّ‬
‫والقامة‪ ،‬في مقابلته التلفزيونية بتاريخ ‪ 22‬يوليو ‪2003‬م أن م ْ‬
‫عددهم ‪ 15832‬منذ سنة ‪1950‬م لغاية ‪ 30‬أبريل ‪2003‬م‪ ،‬بينما صرحتم في صحيفة اليععام بتاريععخ‬
‫م تجنسيهم معن قاععدة التجنيعس الساسعية بلعغ ‪ 16606‬وذلعك منعذ‬
‫نت ّ‬
‫‪ 18‬يونيو ‪ 2003‬أن عدد م ْ‬

‫‪97‬‬

‫تاريخ ‪ 1957‬حتى نهاية عام ‪ ،2002‬فكيف تبررون هذه المفارقة؟‬

‫‪98‬‬

‫الستفسار الثامن‪:‬‬
‫م‬
‫ن تع ّ‬
‫ذكر المستشععار محمععد البنعلععي فععي مقععابلته التلفزيونيععة آنفععة الععذكر أن العععدد الكلععي لمع ْ‬
‫تجنيسهم منذ العام ‪ 1950‬لغاية ‪ 30‬أبريل ‪ 2003‬م هو ‪ 61585‬فرد‪ ،‬بينما في مقابلتكم المنشععورة‬
‫في صحيفة اليام بتاريخ ‪ 18‬يونيو ‪2003‬م ذكرتم أن عدد من تم تجنيسهم منذ العام ‪1957‬م حععتى‬
‫م تجنيس ما يقارب ‪ 9585‬شععخص منععذ بدايععة سععنة‬
‫نهاية ‪ 2002‬م هو ‪52‬ألف‪ .‬فهل يعني ذلك أنه ت ّ‬
‫‪ 2003‬حتى ‪ 30‬أبريل ‪ 2003‬؟‬
‫الستفسار التاسع‪:‬‬
‫ذكر المستشار محمد البنععلي في مقابلته التلفزيونية آنفة الذكر أيضًا‪ ،‬أن عدد من تععم تجنيسععهم‬
‫من أصول إيرانية يبلغ ‪ 42677‬وذلك منذ الععام ‪ 1950‬لغايعة ‪ 30‬أبريعل ‪2003‬م‪ ،‬بينمععا كعان الععدد‬
‫حععتى نهايععة مععايو ‪2001‬م‪ ،‬حسععب الجععدول المنشععور بصععحيفة اليععام بتاريععخ ‪ 7‬يوليععو ‪2001‬م هععو‬
‫م منععح ‪ 8‬آلف‬
‫‪ ،28702‬وقد صرحتم كذلك بتاريععخ ‪ 27‬أبريععل ‪ 2002‬لصععحيفة أخبععار الخليععج أنععه ت ع ّ‬
‫شخص الجنسية البحرينية )معظمهم من البدون( وهناك ‪ 800‬طلب يجري بحثها‪ ،‬وبذلك لعن يتجعاوز‬
‫العدد الكلي للمجنسعين من أصول إيرانية ‪ .37502‬فكيف تبررون الفرق بين الرقمين؟‪.‬‬
‫الستفسار العاشر‪:‬‬
‫أشار المستشععار فععي المقابلععة نفسععها أن مععدة القامععة المسععتمرة خمسععة عشععر سععنة للعربععي‬
‫وخمسة وعشرين سنة للجنبي‪ ،‬ليست شرطا ً للحصععول علععى الجنسعية وإنمعا هععي متطلعب لععذلك‪.‬‬
‫م تجنيسععهم دون مععرور‬
‫فنرجو منكم توضيح هذه النقطة من خلل البيان التفصيلي لعععداد الععذين ت ع ّ‬
‫م تقعديمها لمنحهعم الجنسعية معن خلل‬
‫المدة العتيادية المحددة في القعانون‪ ،‬والعتبععارات الععتي تع ّ‬
‫المراسيم الملكية‪ ،‬مع رجاء توضيح الفترات الزمنية والصول والمهنة؟‬
‫تطبيقا ً لمبدأ الشفافية الذي يعد من مسعتلزمات الديمقراطيعة الحقيقيعة لمعا فيعه مصعلحة وطننعا‬
‫الغالي‪ ،‬تأمل الجمعيات السياسية الموقعة على هذا الخطاب تفضلكم بالتعععاون معهععا ليتععم توضععيح‬
‫المر لعضائها ولبقية أفراد الشعب‪.‬‬
‫هذا وتقبلوا منا فائق الحترام والتقدير‪،،،،‬‬
‫عن‪:‬‬
‫جمعية الوفاق الوطني السلمية‬
‫جمعية العمل السلمي‬
‫جمعية المنبر التقدمي الديمقراطي‬
‫الديمقراطي‬

‫جمعية العمل الوطني الديمقراطي‬
‫جمعية التجمع القومي الديمقراطي‬
‫السلمي‬
‫العربي‬
‫الوسط‬
‫جمعية‬

‫الشيخ علي سلمان‬
‫‪2003 - 8 - 2‬م‬

‫‪98‬‬

‫أي هذه الدول أولى بالتجنيس؟‬

‫‪99‬‬

‫الكاتب ‪ :‬محمد علي رضي‬
‫للجابة عن هذا السؤال لبد أن نعرض لمرين‪ ،‬الول يتعلق بالتجنيس‪ :‬أصععنافه ودوافعععه وغايععاته‪،‬‬
‫والثاني يتعلق بالدولة التي لها أولوية التجنيس‪ ،‬فبالنسبة إلى المععر الول "التجنيععس" فتعريفععه هععو‬
‫منح بلد ما جنسيتها لفراد ليسوا من مواطنيها الطبيعيين وجعلهعم أفعرادا معن المعواطنين يتمتععون‬
‫بجميع حقوقهم‪ ،‬والتجنيس أصناف‪:‬‬
‫‪ -1‬التجنيس الدائم‪ :‬وهو منح جنسية الدولة بصورة دائمة لفراد ليصبحوا مععن مواطنيهععا يتمتعععون‬
‫بجميع حقوقهم بعد أن يتنازلوا عن جنسياتهم السابقة‪ ،‬وهذا النوع من التجنيععس يمنععح عععادة لفععراد‬
‫ولدوا على أرض الدولة من أبوين غريبين ويمنح أيضا لفراد أقاموا في الدولة مععدة تكفععي لمنحهععم‬
‫جنسيتها‪.‬‬
‫‪ -2‬التجنيس المؤقت‪ :‬ومعناه منح الدولة جنسيتها لفراد بصورة مؤقتة‪ ،‬كأن تمنحهععا لفععراد حلععت‬
‫بهم أزمات شديدة في بلدانهم ولهم علقة حميمة مع أهل هذه الدولعة فتمنحهععم جنسععيتها ليعيشععوا‬
‫فيهععا متمتعيععن بجميععع حقععوق مواطنيهععا حععتى إذا انتهععت أزمععاتهم تخلععوا عععن جنسععية البلععد الععتي‬
‫استضافتهم وعادوا إلى بلدانهم‪.‬‬
‫‪ -3‬التجنيس المزدوج‪ :‬ومعنعاه منعح الجنسعية لفعراد معع احتفعاظهم بجنسعياتهم السعابقة‪ ،‬وععادة‬
‫تمنحه الدولة إما لهل الكفاءات والتخصصات النادرة التي تحتاج إليها‪ ،‬وإما لفراد لهم أفضال عليها‬
‫ومكافأة لهم تمنحهم جنسيتها مع احتفاظهم بجنسياتهم السابقة‪.‬‬
‫وبالنسبة إلى المر الثاني المتعلق بالدولة التي لها أولوية التجنيس فلبد أن نركز على أمعور منهعا‬
‫أن المجنسععين سيشععاركون المععواطنين الصععليين فععي جميععع متطلبععات الحيععاة الضععرورية كالعمععل‬
‫والسكن والرعاية الصحية والعلج والتعليم والكهرباء والمن والمواصلت والتصالت والماء والغذاء‬
‫والدواء‪ .‬والمتطلبات غير الضععرورية كأمععاكن الععترفيه مثععل الحععدائق والمتنزهععات وأمععاكن الرياضععة‬
‫كالندية والملعب‪ ،‬وهناك أمور أخرى ل يتسع المقال لذكرها‪.‬‬
‫وهذه المور يجب على الدولة توفيرها بحسب إمكاناتها أول لمواطنيها الصعليين‪ ،‬وإذا تبقعى لعديها‬
‫فائض من مال أو إمكانات أخرى تساعد به الخريععن مثلهعا مثععل رب السععرة هععو مسععئول بالدرجععة‬
‫الولى عن أفراد أسرته وبعدهم أقاربه وبعدهم الغرباء‪ ،‬ول يصح أن يتعدى أفراد أسرته إلى غيرهععم‬
‫في الرعاية والنفقة إل إذا كان لديه فائض من المال والمكانات الخرى‪ ،‬وهذا مععا يحكععم بععه الععدين‬
‫والعقل والقانون في الية الكريمة في جواب الله العظيم لرسوله الكريم لما سئل عن النفاق فععي‬
‫سبيل الله "ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو" "البقرة ‪ ،"219‬ومعنى العفو كمععا جععاء فععي التفسععير‬
‫هو الزائد عن حاجات العيال‪ ،‬وكذلك ل يصح أن تقدم دولة العطايا السخية إلى غير مواطنيها وتترك‬
‫المواطنين في حاجة أو تضم أفععرادا ليسععت فععي حاجععة إليهععم إلععى مواطنيهععا وتععوفر لهععم العمععال‬
‫والخدمات في أفضل مستوى وتحرم مواطنيها أو بعضهم منها كما هو حاصل في بعض الععدول عععن‬
‫طريق التجنيس‪ .‬أما لو كانت الدولة غنية وإمكاناتها من الرض والموارد عالية فإنه من الممكن بعد‬
‫أن تغطي جميع متطلبات مواطنيها أن تساعد الخرين وهم في بلدانهم أو تستقدمهم للعمل فيها أو‬

‫‪99‬‬

‫‪10‬‬
‫تضمهم إليها عن طريق التجنيس بشرط أل يؤثر ذلك على المعيشة والخدمات التي تقععدمها الدولععة‬
‫‪0‬‬
‫إلى مواطنيها‪.‬‬
‫‪11-8-2003‬‬

‫‪10‬‬
‫‪0‬‬

‫حتى ل تختلط الوراق وتضيع القضية الساسية‬

‫‪10‬‬
‫‪1‬‬

‫الكاتب ‪ :‬مراقب‬
‫بعد الفيلم الوثائقي الذي تقدمت به الجمعيععات السياسععية السععت فععي النعععدوة الجماهيريععة حععول‬
‫التجنيس السياسي‪ ،‬وما أثاره مععن إشععكالية حععول ازدواجيععة الجنسععية للخعععوة السععععوديين العععذين‬
‫ينتمون إلى قبيلة الدواسر‪ ،‬كان هنععاك تخععوف مععن ان يسعععى البعععض إلععى حععرف المسععار‪ ،‬ويقععدم‬
‫الصورة وكأنها استرجاع لتاريخ من الصعراع بععين بعععض القبعائل العععربية العتي وقفعت إلعى جعانب‬
‫السعرة الحاكمعة‪ ،‬فعي مواجهعة الفلحيعن الشعيعة معن أبنعاء البلد فعي القعرن الماضعي‪ ،‬ممعا دفعع‬
‫البريطانيين إلى طرد قبيلععة الدواسعر إلععى المملكعة العربيععة السعععودية‪ ...‬أو تلععك الصعراعات الععتي‬
‫شهدها القرن التاسعع ععشر عنعدما اضطر الكعثير من أبنعاء البعحرين إلى الهعععجرة إلععى السواحعععل‬
‫الخلعيجية الععربية والفعارسية هربا ً من الضطهاد‪.‬‬
‫يمكن مشاهدة هذه الوضعية القبلية في العديد من مناطق الخليج‪ ،‬حيععث الصععراعات القبليععة فععي‬
‫فترة ما قبل النفط‪ ،‬واستمرت الهجرات والهجرات المعاكسة من وإلى هذه وتلك مععن المنععاطق ‪..‬‬
‫وعندما بدأت تباشير النفط واسععتعر الصععراع بيععن الحتكععارات النفطيعة المريكيععة والبريطانيععة فععي‬
‫الخمسينات من القرن المنصرم‪..‬اعتمد المريكان في نزاع المملكة السعودية مع البريطانيين علععى‬
‫واحات البريمي )وسائر المناطق المتاخمة للحدود العمانية والمععارات حالي عًا( علععى ولءات القبععائل‬
‫في المناطق الحدودية‪ ...‬إل ان المور قد استقرت اكثر فاكثر مع التوطين لبناء القبائل فعي غالبيعة‬
‫هذه البلدان خاصة بعد الستقللت السياسية‪ ،‬وبات من الضروري لكل دولة تحديد السععاكنين فيهععا‬
‫بحيث يتم الستقرار الجتماعي وتعرف كل دولة مواطنيها‪ ..‬وتوزع النععاس علععى أسععاس مصععالحهم‬
‫والمكان الذي وجدوا ان من الفضل لهم البقاء فيه‪ ..‬وهكععذا وجععدنا ان هنععاك مععواطنين مععن عائلععة‬
‫المسلم في قطر وآخرين في البحرين‪ ..‬وهناك منانعععة فععي البحريععن وآخريععن فععي قطععر ‪ ..‬وهنععاك‬
‫الجشي والدوسري والزامل والقصيبي والنعيمي في المملكة السعودية كما نرى مواطنين بحرينيين‬
‫من الجشي والزامل والنعيمي والدوسري في البحرين ‪ ..‬وكذلك في المارات والكويت ‪..‬‬
‫بل يمكن القول بأنك تستطيع ان ترى بعض المواطنين في بلدان عربية ينتمون إلى قبععائل عربيععة‬
‫من اليمن أو سوريا أو العراق والبحرين والمملكة دون ان يتحدثوا حالي عا ً عععن حقهععم )لن أجععدادهم‬
‫كانوا في البحرين أو القطيف أو اليمن ‪ ..‬الخ( في جنسية بلدان عربية أخرى‪..‬‬
‫إل ان الحكم في البحرين الذي يفترض انه قد خطى خطوات كبيرة إلععى المععام فععي إقامععة دولععة‬
‫القانون والمؤسسات والمجتمع المدني وانتقل من الولءات القبلية إلى الولءات الوطنيععة‪ ،‬وخاصععة‬
‫بعد الصلحات السياسية الكبيرة التي قام بها جللة الملك ‪ ...‬يعود مرة أخععرى إلعى نبععش الماضععي‬
‫في مسالة الخوة الدواسر وقد ينبش مسالة قبائل أخرى ناصرت السرة الحاكمة في حروبها خلل‬
‫القرنين المنصرمين ‪ ..‬لكن البناء الحاليين ل علقة لهم بالحروب الععتي خاضععها أجععدادهم أو آبععاؤهم‬
‫ضد هذه السرة الحاكمة أو تلك‪ ..‬مما يضع بلدنا على سكة خطرة للغاية ‪ ..‬ويصعد الصراع القبلععي‬
‫والمذهبي بطريقة ل تخدم الوحدة الوطنية ول تخدم النظععرة القوميععة الوحدويععة الععتي يتمسععك بهععا‬
‫شعب البحرين‪ ..‬وتتمسك بها كل الجمعيات السياسية التي رفعت مسالة التجنيس السياسي لبععراز‬
‫المسارات الخاطئة والخطرة التي يسير عليها النظام‪ ،‬سواء في تجنيس اخوة عرب لنععا نعععتز بهععم‪،‬‬
‫كالسوريين واليمنين والردنيين‪ ،‬لكننا نرى عدم أحقيتهم في الجنسية البحرينية‪ ،‬أو أخوة عععرب مععن‬

‫‪10‬‬
‫‪1‬‬

‫‪10‬‬
‫الخليج بدعوى ازدواجية الجنسية‪ ،‬وهععو قععرار يجععب ان يتخععذ خليجيعا ً ليعععم نفعععه‪ ،‬علععى كععل شعععب‬
‫‪2‬‬
‫المنطقة وأولهم شعب البحرين‪ ،‬بدل ً من اقتصاره على البحريععن وإلحععاق الضععرر بالوحععدة الوطنيععة‬
‫والمصالح المعيشية للمواطنين‪.‬‬
‫وبالمس )‪ 1‬سبتمبر ‪ (2003‬طالعتنا الصحف المحلية عن لقاء شيخ الدواسر مع ملك البلد يقععدم‬
‫فيها وثيقة ولء القبيلة بأكملها إلى الملك‪ ...‬وقبل ذلك بيانات صدرت عن نائب شيخ الدواسععر يعلععن‬
‫فيها بأن قبيلة الدواسر قبيلة بحرينية وانها متمسكة بحقها في البحرين ‪ ...‬وإنها ترفض كل القاويل‬
‫المضادة لهذه المسالة‪...‬‬
‫ذلك مؤسف للغاية ان نعود إلى الولءات القبلية‪ ...‬والى شيخ يتحدث باسم القبيلة بأكملها‪ ،‬ونععرى‬
‫الحكم والصحافة والمسؤولين يشجعون مثل هذه الظواهر ول يبينون الجوانب القانونية في مسععالة‬
‫التجنس الراهنة لدول الخليج وبالتالي يخلقون إشكاليات كبيرة لقوى المجتمع ويدفعون البعض إلى‬
‫التشنج القبلي أو المذهبي أو الحتقان القطري الضيق‪ ..‬بل ويثيرون المواطنين على بعضهم البعض‬
‫بافتعال مثل هذه المعارك الوهمية التي تريد حرف الصراع عن مجراه الصحيح‪.‬‬
‫نقول في هذا الصدد‬
‫كل من سكن البحرين خلل السنوات الخمسين الماضية التي وضعت فيها قوانين الجنسععية ‪ ..‬ثععم‬
‫طبقت على العديد من الخوة العرب الذين أقاموا في البحرين أو غير العرب الذين أقاموا سععنوات‬
‫طويلة يستحقون بموجبها الجنسية البحرينية فهم مواطنون‪ ،‬ل يشكك احد فععي حقععوقهم وواجبععاتهم‬
‫حيال هذا الوطن‪..‬وهم متساوون مع إخوانهم المواطنين في الحقوق والواجبات‪.‬‬
‫ومن ارتضى ان يكون قطريا ً فهو قطري‬
‫ومن ارتضى ان يكون سعوديا ً فهو سعودي‬
‫ومن ارتضى ان يكون إماراتيا فهو إمارتي‬
‫ومن هاجر وارتضى الجنسية المريكية فهو أمريكي‬
‫الخ من وقائع ل تعد ول تحصى لمععا نععراه فععي عععالم يتععداخل ويتقععارب دون ان يتنععاحر مععع بعضععه‬
‫البعض‪ ..‬كما يحاول البعض في البحرين!!‬
‫وبالتالي ل يمكن القول بأن قبيلة بأكملها هي قبيلععة بحرينيععة سععواء الخععوة الدواسععر أو النعيععم أو‬
‫المسلم أو المنانعة أو البوكوارة أو غيرهم ‪ ...‬وإذا سقطنا في هذه السفسطة فسيقول البعض بععأن‬
‫هناك وادي في المملكة اسمه وادي الدواسر‪ ..‬وان البسام هععم عائلععة فععي القصععيم ‪ ...‬وأن ‪..‬وأن‪..‬‬
‫مما سيضعنا في متاهات ل تليق بالحكم الععذي يريععد توصععيلنا إلععى المملكععة الدسععتورية علععى غععرار‬
‫الديمقراطية العريقة أو بالحركة السياسية أو بعععض أطرافهععا ان تقععع فيهععا‪ ..‬ومعن مصععلحة النظعام‬
‫تحكيم المصلحة الوطنية والقومية )القليميععة‪ ،‬مجلععس التعععاون الخليجععي( بحيععث ل نفتعععل معععارك‬
‫جانبية أمام التحديات الكبيرة التي تواجه المنطقة وتواجه المة العربية برمتها‪.‬‬
‫اننا نعتز بكل الخوة البحرينيين الدواسر في البحرين وهم مواطنون ل يمكن لحد ان يععزاود علععى‬
‫وطنيتهم‪ ،‬عمل الكثير منهم وسععط الحركععة الوطنيععة الديمقراطيععة وقععدموا التضععحيات كبقيععة أبنععاء‬
‫شعبهم‪ ..‬ونعتز أيضا بالخوة الدواسر في المملكة العربية السعودية وهم اخوة أعزاء لنا في السراء‬
‫والضراء وسط الظروف الصعبة التي تمر بها المملكععة العربيععة مععن جععراء التهديععدات والمععؤامرات‬
‫المريكية علي هذه الدولة ‪ ..‬وبالتالي ‪ ...‬لم نكن نريد ان يكونوا ورقة في يععد الحكععم فععي البحريععن‬

‫‪10‬‬
‫‪2‬‬

‫‪10‬‬
‫ليلعب بها ضد شعبه )بمن فيهم الخوة المواطنين الدواسععر البحرينييععن( فععي المسععالة الطائفيععة أو‬
‫‪3‬‬
‫مسالة النتخابات البلدية أو النيابية‪..‬‬
‫حكموا العقل يا سععادة واطععووا صععفحة ازدواجيععة الجنسععية‪ ...‬ودعععوا النععاس تعيععش فععي أوطانهععا‬
‫مستقرة‪.‬‬

‫مجلة الديمقراطي‬
‫‪3/9/2003‬‬

‫‪10‬‬
‫‪3‬‬

‫التجنيس والستلحاق في تجربة الدولة العربية‬

‫‪10‬‬
‫‪4‬‬

‫الكاتب ‪ :‬السيد كامل الهاشمي‬
‫هناك طرفة معاصرة جدا ً ذات دللت معبرة تقول أنه في أثناء الحرب النجلوأمريكية ضد العراق‬
‫قال جندي بريطاني لمثيله المريكي‪ :‬نحن إنما قاتلنا في العراق لجل الشرف وأنتم إنما قاتلتم من‬
‫أجل الموال‪ ،‬فلم يكن من المريكي إل أن أجابه بالقول‪ :‬صحيح ما تقوله‪ ،‬لن كل واحد إنما يبحععث‬
‫عما ينقصه‪.‬‬
‫قد يناسب إيراد هذه الطرفة لتفهم البواعث التي تقف وراء موقف كل طرف من الطععراف فععي‬
‫مجتمعنععا تجععاه معضععلة "التجنيععس"‪ ،‬فالقضععية الععتي أثيععرت فععي وسععائل العلم والمنععابر الشعععبية‬
‫وأضحت مثار جدل واسع بين قوى شعبية ذات طابع جماهيري محض ليععس لععه نصععيب مععن شععؤون‬
‫الحكم والسلطة‪ ،‬وبين قوى متنفععذة فععي السععلطة‪ ،‬أو منتفعععة ومرتبطععة بهععا تمععام الرتبععاط بحيععث‬
‫أضحت مصالح السلطة السياسية مصالحها‪ ،‬وما يضععير السعلطة يضعيرها‪ ...‬أقعول أن القضععية العتي‬
‫أضحت مثار جدل بين هذه الطراف يعتمععد الموقععف تجاههععا بشععكل طععبيعي ومتوقععع علععى طبيعععة‬
‫المصالح والمفاسد التي يراها كل طرف من الطراف في عملية التجنيعس ومعا يسعتتبعها معن آثعار‬
‫في المستقبل على المستوى الديموغرافي والثقافي والجتماعي والقتصادي‪ ،‬وحتى المني‪.‬‬
‫فالسلطة وقواها ترى في التجنيس استراتيجية يمكععن مععن خلل اعتمادهععا تحقيععق أسععباب البقععاء‬
‫والستمرار لها متنفذة في الحكم والسععلطة معن دون منععازع ول مغععالب تخشععى منععه علععى نفسععها‬
‫ووجودها‪ ،‬وبعبارة دقيقة جدًا‪ :‬يمكننععا القععول أن السععلطة تنظععر إلععى المجنسععين بوصععفهم "الجععدار‬
‫العازل" الذي يقوم بمهمة حفظ المن والستقرار للسلطة من أّية احتمالت مباغتععة وغيععر متوقعععة‬
‫يقوم بها الطرف الشعبي في أوقات الزمات وبروز الخلفات بين السلطة والجماهير وتحولهععا إلععى‬
‫صراعات وجود كما حصل بالضبط في النصف الثاني من تسعينات القععرن المنصععرم‪ ،‬وهععي ليسععت‬
‫بالفترة البعيدة التي يمكن أن تغيب عن الذاكرة بكل سهولة‪.‬‬
‫وبالمقابل فإن المجتمع الهلي الغالبية العظمى منه تنظر إلى عملية التجنيععس بخععوف وريبععة‪ ،‬إن‬
‫لم تكن تجزم بأنها عملية تستهدف في نهاية المطاف تغيير الطبيعععة الوليععة لهععذا المجتمععع‪ ،‬والععتي‬
‫تتقوم بتركيبة سكانية عاشت أكثر من فترة حرجة وقلقة في علقتها بالسلطة السياسية في البلععد‪،‬‬
‫وهي تخشى كثيرا ً على وضعها القتصادي والجتماعي والثقافي أن يستهدف بالقصاء والتدمير عععبر‬
‫عملية التجنيس غير المدروسة والتي تفتقد الكثير من الحسابات الدقيقععة الععتي تجعععل منهععا عمليععة‬
‫منتجة ومثمرة في نهايععة المطععاف بالنسععبة إلععى هععذا المجتمععع‪ ،‬ولسععيما أن المجتمععع الهلععي فععي‬
‫البحريني قد لقى الكثير من الهمال والجحاف بحقوقه‪ ،‬والكثير مععن أفععراده تناسععتهم الدولععة فععي‬
‫فترات سابقة من أّية مشاريع تطويرية جععادة وحقيقيععة ممععا ععّزز حالععة فقععدان الثقععة بيععن الغالبيععة‬
‫العظمى من أفراد المجتمع الهلي والسلطة السياسية‪.‬‬
‫وانطلقا ً من ذلك يمكننا القول أن الدولة ضمن هواجسها الماضوية والتاريخية تبحث في التجنيس‬
‫عما تفتقده في علقتها بالمجتمع الهلي‪ ،‬وهو أساسا ً المن‪ ،‬كما أن المجتمع الهلي يخشى الغالبيععة‬
‫العظمى من أفراده من التجنيس لنهم يرون فيه وسيلة لتدمير وإضعاف ما تبقى لديهم من قدرات‬
‫في الضغط على الدولة والسلطة السياسععية القائمععة لتحقيععق مععا يطلبععونه مععن حقععوق ومتطلبععات‬
‫يرونها مشروعة وضرورية‪.‬‬

‫‪10‬‬
‫‪4‬‬

‫‪10‬‬
‫‪5‬‬
‫وما يجعل هواجس المجتمع الهلي مبررة ومعقولة هو أن الدولة والسلطة في تجربتنا السععلمية‪،‬‬
‫والعربية بالذات لها ماض سيء جدا ً مع قضية الستلحاق والتي تعتبر الصورة المصغرة مععن عمليععة‬
‫التجنيس التي تجري اليوم في بعض بلداننا العربية‪.‬‬
‫ففي التاريخ السلمي نجد أن أول عملية استلحاق أجرتها السلطة السياسعية فععي تاريععخ السعلم‬
‫السياسي قد تمت خارج إطار الشرعية الدينية والعرفية المقرة بين الدولة والمجتمععع‪ ،‬وفععوق ذلععك‬
‫قد اقترنت هذه العملية بالخروج من الطار الدستوري لدولة الخلفة الراشدة عند الغالبية العظمى‬
‫من المسلمين‪ ،‬وتحول الدولة إلى ملك عضوض على يد أول خليفة من البيت المععوي وهععو معاويععة‬
‫بن أبي سفيان‪ ،‬فهععذا الخليفععة المععوي الول لععم يكتععف بإلغععاء الخلفععة عععن الرسععول الكعرم )ص(‬
‫بوصفها منصبا ً دينيا ً وتحويلها إلى منصب دنيوي بحت‪ ،‬بل ألغى حتى الصول المتعارفععة بيععن العععرب‬
‫ت إليه بصلة نسبية مشروعة به معتبرا ً أن زياد بععن أبيععه هععو‬
‫في حفظ أنسابهم فاستلحق رجل ً ل يم ّ‬
‫زياد بن سفيان وأنه أخ له‪.‬‬
‫وبطبيعة الحال تتجاوز عملية اللحاق هذه مسألة الرغبة في حل الشععكالية الشخصععية الععتي كععان‬
‫يعاني منها هذا الرجل المعروف في تاريخ السلم‪ ،‬والذي تحدثنا كتب التاريخ والسيرة عنععه بشععكل‬
‫ينفي عن القضية أّية طابع خلفي‪ ،‬فمن المقرر بين المؤرخين وأرباب السيرة أن زيعاد بععن أبيععه لعم‬
‫يكن له أب معروف‪ ،‬وفي ذلك يقول المحشي على كتاب المجموع لمحي الدين النووي‪ ،‬ج ‪ ،81‬ص‬
‫‪ 90‬مانصه‪) :‬زياد بن أبيه استلحقه معاوية بأبي سفيان بن حرب فدعى زياد بععن أبععي سععفيان‪ ،‬وقععد‬
‫كانت أمهما ‪ -‬هو وأخوه أبو بكرة ‪ -‬سمية‪ ،‬جارية مهداة معن النعمعان بعن المنعذر ملعك الحيعرة إلعى‬
‫الطبيب العربي الحارث بن كلدة‪ ،‬وكان أبو سفيان يستريح عندها لدى مععروره بالطععائف ويقععال انععه‬
‫سفح بها فأعقبت زيادا وأبو سفيان هو أبو أم المؤمنين أم حبيبه‪ ،‬وادعاه زياد النسب يجعله أخععا لم‬
‫حبيبة‪ ،‬المر الذي تستنكره حتى ل يقوى على مواجهتها فيدخل بيتها بهذا النسب الزائف(‪.‬‬
‫وهذا الهامش جاء في مقام إيضاح فرع فقهي أورده صععاحب المجمععوع فععي نفععس الصععفحة قععال‬
‫فيه‪)) :‬فرع( إذا كلم غير المحلوف عليه بقصد إسماع المحلوف عليه فإنه يحنث‪ .‬وبهذا قععال أحمععد‪،‬‬
‫لنه قد أراد تكليمه‪ ،‬ويرد عليه ما روينا عن أبى بكرة رضى الله عنه أنه كان قد حلف أل يكلم أخععاه‬
‫زيادا‪ ،‬فلما أراد زياد الحج جاء أبو بكرة إلى قصر زياد فدخل فأخذ بنيا لزياد صععغيرا فععي حجععره ثععم‬
‫قال‪ :‬يا أبن أخي إن أباك يريد الحج ولعله يمر بالمدينة فيدخل على أم حبيبة زوج رسول الله صععلى‬
‫الله عليه وسلم بهذا النسب الذي أدعاه ‪ -‬وهو يعلم أنه ليس بصحيح ‪ -‬وأن هذا ل يحل لععه‪ ،‬ثععم قععام‬
‫فخرج وهذا يدل على أنه لم يعتقد ذلك تكليما(‪.‬‬
‫وأما السععيد الععبروجردي معن فقهعاء الشععيعة فعي القعرن الرابععع عشعر الهجعري يقععول فعي كتعابه‬
‫المدرسي المشهور "القواعد الفقهية" في الجزء الرابع منه‪ ،‬ص ‪ 25-24‬متحدثا ً عن مسععألة إلحععاق‬
‫البن بأي الرجلين اللذين وقعا على جارية واحدة ما نصه‪) :‬ورواية سعيد العرج عن أبععي عبععد اللععه‬
‫عليه السلم قال‪ :‬سألته عن رجلين وقعا على جارية في طهر واحد لمن يكون الولعد ؟ قعال‪ :‬للعذي‬
‫عنده الجارية‪ ،‬لقول رسول الله صلى الله عليععه وآلععه‪ :‬الولععد للفععراش وللعععاهر الحجععر(‪ .‬ول ينبغععي‬
‫البحث عن صدور هذا الحديث الشريف عن رسول الله صلى الله عليعه وآلعه‪ ،‬لن صعدوره قطععي‪.‬‬
‫وذلك من جهة أن إلحاق معاوية زياد بن سمية بأبي سععفيان صععار سععببا لشععتهار هععذا الحععديث بيععن‬
‫المحدثين والمؤرخين‪ ،‬إذ هذه القضية العجيبة التي كانت خلف نص رسول الله صلى الله عليه وآله‬
‫وقعت في زمان وجود جمع كثير من الصحابة الكعرام‪ ،‬وأنكعروا كلهعم هعذا المععر علعى معاويعة لمعا‬
‫سمعوا من رسول الله صلى الله عليه وآلععه هععذا النععص الصععريح‪ ،‬ولععذلك اشععتهر ونقلععه المحععدثون‬

‫‪10‬‬
‫‪5‬‬

‫‪10‬‬
‫وأغلب المؤرخين‪ ،‬وذكروا له المطاعن الربعععة المعروفععة عنععد جميععع المسععلمين‪ :‬بغيععه علععى أميععر‬
‫‪6‬‬
‫المؤمنين عليه السلم‪ ،‬وقتله حجر بن عدي الذي كان من خيار أصحاب رسول الله صلى الله عليععه‬
‫وآله‪ ،‬وإلحاق زياد‪ ،‬ونصبه يزيد ابنه خليفة من بعده وأميععرا علععى المسععلمين‪ ..‬ولمععا ذكرنععا فمععدعى‬
‫القطع بصدور هذا الحديث ليععس بمجععازف‪ ،‬وعلععى كععل حععال ثبععوته وصععدوره مععن المسععلمات بيععن‬
‫المسلمين(‪.‬‬
‫ومما يفصح عن كون القضية في غاية الشتهار ما كتبه المام علي بن أبي طععالب )ع( مععن كتععاب‬
‫إلى زياد بن أبيه نفسه حينما سمع بذلك وبلغه أن معاوية كتب إليه يريد خديعته باستلحاقه فخععاطبه‬
‫بالقول‪) :‬وقد عرفت أن معاوية كتب إليك يستزل لبك ويستفل غربك‪ ،‬فاحذره فإنمععا هععو الشععيطان‬
‫يأتي المؤمن من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ليقتحم غفلته ويستلب غرته وقد كععان‬
‫من أبي سفيان في زمن عمر فلتة من حديث النفس ونزغة من نزغات الشيطان ل يثبت بها نسععب‬
‫ول يستحق بها إرث‪ ،‬والمتعلق بها كالواغل المدفع والنوط المذبذب(‪.‬‬
‫ويضيف شارح النهج ابن أبي الحديد قائ ً‬
‫ل‪) :‬فلما قرأ زياد الكتاب قال شهد بهععا ورب الكعبععة‪ ،‬ولععم‬
‫يزل في نفسه حتى ادعاه معاوية(‪.‬‬
‫وربما اعتبر البعض من شخصيات المسلمين في ذاك الوقت ما جرى من استلحاق معاويععة لزيععاد‬
‫بن أبيه مظهرا ً صارخا ً من مظاهر الذل والهوان التي لحقت بالمسلمين‪ ،‬فقد روى الشععيخ الصععدوق‬
‫في كتابه "الخصال" ص ‪ 181‬عن أبي مالك الجنبي عن عمر بن بشععر الهمععداني قععال‪) :‬قلعت لبععي‬
‫إسحاق‪ :‬متى ذل الناس قال‪ :‬حين قتل الحسين بن علي عليهما السلم‪ ،‬وادعععي زيععاد‪ ،‬وقتععل حجععر‬
‫بن عدي(‪.‬‬
‫وفي مقام التعريف بأصل زياد الذي ل أصل له يذكر محشي كتععاب الخصععال المععذكور فععي مجععال‬
‫توضيح هذا الحديث المتقدم‪) :‬قوله "وادعى زياد" على بناء المجهول أي ادعععى معاويععة انععه أخ لععه‪.‬‬
‫واعلم أن زيادا حيث كان في نسبه خمول يقال له زياد بن أمه تارة وتارة زياد بععن أبيععه وتععارة زيععاد‬
‫بن عبيد وتارة زياد بن سمية وهى أمه وكانت تحت عبيد‪ ،‬لكن لما استلحق قال له أكثر الناس زيععاد‬
‫بن أبى سفيان‪ ،‬والوجه في استلحاقه بعد إخبار أبى سفيان بأنه أتى أمه في الجاهلية سععفاحا و أنععه‬
‫منه‪ ،‬أن معاوية لما عرف وليته من قبل أمير المععؤمنين عليععه السععلم وحمععايته عنععه عليععه السععلم‬
‫وكفايته في أمره خاف جانبه وصعوبة ناحيته فكتب إليه مرة بعد مرة بالوعد والوعيععد والمواصععلة و‬
‫الملطفة حتى خدعه بالستلحاق وأماله إلى نفسه ففعل ما فعل‪ ،‬نقل ابن أبى الحديد عن المدايني‬
‫انه لما أراد معاوية استلحاق زياد وقد قدم عليه الشام جمع الناس وصعد المنبر وأصعععد زيععادا معععه‬
‫فأجلسه بين يديه على المرقاة التى تحت مرقاته وحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس أنععى قععد‬
‫عرفت نسبنا أهل البيت في زياد فمن كان عنده شهادة فليقم بها‪ ،‬فقام ناس فشهدوا أنه ابععن أبععى‬
‫سفيان وأنهم سمعوا ما أقر به قبل موته‪ ،‬فقام أبو مريم السلولى وكان خمارا في الجاهلية فقععال‪:‬‬
‫أشهد يا أمير المؤمنين أن أبا سفيان قدم علينا بالطائف فأتاني فاشتريت له لحمععا وخمععرا وطعامععا‬
‫فلما أكل قال‪ :‬يا أبا مريم أصب لي بغيا‪ ،‬فخرجت فأتيت سمية فقلت لهععا إن أبععا سععفيان ممععن قععد‬
‫عرفت شرفه وجوده وقد أمرني أن أصيب له بغيا فهععل لععك ؟ فقععالت نعععم يجععئ الن عبيععد بغنمععه‬
‫وكان راعيا فإذا تعشى ووضع رأسه أتيته فرجعت إلى أبى سفيان فأعلمته فلم تلبث أن جاءت تجععر‬
‫ذيلها فدخلت معه فلم تزل عنده حتى أصبحت فقلت له لما انصرفت‪ :‬كيف رأيت صععاحبتك ؟ قععال‪:‬‬
‫خير صاحبة لول ذفر في أبطيها )يعنى نتن( فقال زياد من فوق المنبر‪ :‬يا أبا مريععم ل تشععتم أمهععات‬
‫الرجال فتشتم أمك‪ ،‬فلما انقضى كلم معاوية و مناشدته قام زياد وأنصت الناس فحمد اللععه وأثنععى‬

‫‪10‬‬
‫‪6‬‬

‫‪10‬‬
‫عليه‪ ،‬ثم قال‪ :‬أيها الناس إن معاوية والشهود قد قالوا ما سمعتم ولست أدرى حق هذا مععن بععاطله‬
‫‪7‬‬
‫وهو والشهود أعلم بما قالوا‪ ،‬وإنما عبيد أب مبرور ووالد مشكور‪ ،‬ثم نزل(‪.‬‬
‫والمفارقة الهععم الععتي تععبرر هععذه المسععاوقة والموازنععة الععتي نقيمهععا بيععن السععتلحاق والتجنيععس‬
‫بوصفهما آلية واحدة من حيث النتيجة تستخدمهما السععلطة السياسععية قععديما ً وحععديثا ً لعقععد ارتبععاط‬
‫بينها وبين عناصر دخيلة وملحقة تستخدم لغاية تصفية الخصوم السياسيين وتثععبيت رغبععات الهيمنععة‬
‫لدى السلطة السياسية على المجتمع الهلي‪ ،‬أن التجنيس حععديثا ً كمععا السععتلحاق قععديما ً تشععرعهما‬
‫السلطة السياسية بشكل أساسي من أجل هواجس أمنية ونفسية ل تستطيع تجاوزهععا فععي علقتهععا‬
‫بالمجتمع الهلي‪ ،‬وهذا ما يجعل المجنسين والمسععتلحقين يسععتخدمون بشععكل أساسععي لسععتجلب‬
‫المن الذي يفتقده الساسة في ارتباطهم بأفراد وجماعات المجتمع الهلي‪ ،‬ومن الطبيعي أن تكون‬
‫التصعععفية الجسعععدية والتنكيعععل بخصعععوم السعععلطة علعععى رأس أولويعععات واهتمامعععات المجنسعععين‬
‫والمستلحقين لثبات ولءهم المطلق للسلطة التي جلبتهم ورعتهم وجعلتهم مواطنين مععن الدرجععة‬
‫الولى‪ ،‬وفي هذا السياق يمكننا تفهم مبادرة زياد بن أبيه لتصفية خصوم السععلطة المويععة‪ ،‬وأولهععم‬
‫كان حجر بن عدي الصحابي المشهور من أتباع علي بن أبي طالب )ع(‪ ،‬وهو كما في هععامش تحععف‬
‫العقول لبن شعبة الحراني ص ‪) :121‬من قبيلة كندة وكان رحمه الله من أصحاب أميععر المععؤمنين‬
‫عليه السلم بل من خواصه وكان مقيما بالكوفة إلى زمن زياد بن أبيه فأخذه زياد وحبسه وأصحابه‬
‫ثم بعث بهم إلى معاوية بن أي سفيان حتى انتهوا إلى مرج عذراء ]قرية بغوطة دمشق على أميععال‬
‫منها[ وحبسوا به وكانوا أربعة عشر رجل فجاء رسل معاوية إليهم فقال لهم‪ :‬إنا قد امرنا أن نععرض‬
‫عليكم البراءة من على واللعن له فان فعلتم هذا تركناكم وإن أبيتم قتلناكم وأمير المععؤمنين يزعععم‬
‫أن دماءكم قد حلت بشهادة أهل مصركم عليكم غير أنه عفى عن ذلك فابرؤوا من هذا الرجل يخل‬
‫سبيلكم‪ ،‬قالوا‪ :‬لسنا فاعلين‪ ،‬فأمروا بقيودهم فحلت وأتي بأكفانهم فقاموا الليل كلععه يصععلون فلمععا‬
‫أصبحوا قال أصحاب معاوية‪ :‬يا هؤلء قد رأيناكم البارحة أطلتم الصلة وأحسنتم الدعاء فأخبرونا ما‬
‫قولكم في عثمان ؟ قالوا‪ :‬هو أول من جار في الحكم وعمععل بغيععر الحععق‪ ،‬فقععالوا‪ :‬أميععر المععؤمنين‬
‫أعرف بكم‪ ،‬ثم قاموا إليهم وقالوا‪ :‬تبرؤون من هذا الرجل قالوا‪ :‬بععل نتععوله فأخععذ كععل رجععل منهععم‬
‫رجل يقتله فقال‪ :‬لهم حجر‪ :‬دعوني أصلى ركعتين فاني والله ما توضأت قط إل صععليت فقععالوا لععه‪:‬‬
‫صل فصلى ثم انصرف فقال‪ :‬والله ما صليت صلة قط أقصر منها ولول أن يروا أن ما بي جزع من‬
‫الموت لحببت أن استكثر منها فمشى إليععه هدبععة بععن الفيععاض العععور بالسععيف فأرعععدت فرائصععه‬
‫فقال‪ :‬كل زعمت أنك ل تجزع من الموت فانا ندعوك فابرأ من صاحبك فقال‪ :‬مععا لععي ل أجععزع وأنععا‬
‫أرى قبرا محفورا وكفنا منشورا وسيفا مشهورا وإني والله إن جزعت ل أقول ما يسخط الرب‪ ،‬ثععم‬
‫قتله رضوان الله عليه وقد عظم قتله على قلوب المسلمين وعابوا معاوية على ذلك(‪.‬‬
‫وبطبيعة الحال ليست هذه كل جرائم زياد بن أبيه أول مستلحق مجنس تجنيسا ً سياسيا ً صرفا ً من‬
‫قبل السلطة السياسية‪ ،‬بل هي تطول وتكثر على العد‪ ،‬ولكننا أردنا فحسععب أن نشععير إلععى طبيعععة‬
‫التعامل التي تحكم العلقة بين أمثال هؤلء المستلحقين وعامة أفعراد وقطاععات المجتمعع الهلعي‪،‬‬
‫وهذا ما يبرر أن يتوفر المجتمع الهلي على حساسية مفرطة في التعامل مععع هععذا الملععف الشععائك‬
‫والخطير‪.‬‬
‫وما ينبغي أن يعطي لدعاة التجنيس حديثا ً والستلحاق قديما ً مزيععدا ً مععن التععوجس والخععوف تجععاه‬
‫هاتين الممارستين )اللمشعروعتين( ويععدفعهما لمزيععد مععن التفكيععر فععي المعر‪ ،‬هعو أن النععاظر فععي‬
‫العواقب التي انتهت إليها الممارستان تاريخيا ً يكتشف أن التجنيس والسعتلحاق لعم يكونعا أبعدا ً معن‬

‫‪10‬‬
‫‪7‬‬

‫‪10‬‬
‫حيث عواقبهما في صالح السلطة حتى‪ ،‬فضل ً عن المجتمع الهلي‪ ،‬فالضرر الذي يلحقه المجنسععون‬
‫‪8‬‬
‫تجنيسا ً سياسيا ً بأداء السلطة السياسية وعلقتها بالمجتمع الهلي يتجاوز أهمية المصالح التي يمكن‬
‫أن تعود من ورائهم‪ ،‬فهم في نهاية المطاف ليسوا سوى مرتزقة جلبتهم الدولة والسلطة السياسية‬
‫في ظرف متوتر وحرج بينها وبين المة‪ ،‬وأرادت أن تستقوي من خللهم على المة‪ ،‬ولذلك غالبا ً معا‬
‫يشكل المجنسون في التجارب السياسية القلقععة والمضععطربة مجتمع عا ً وظيفي عا ً خالص عًا‪ ،‬بمعنععى أن‬
‫المجنسين يتحولون إلى موظفين لدى الدولة يقبضون أجرا ً محددا ً إزاء ما يقومون به من دور مهععم‬
‫في قمع المجتمع الهلي‪.‬‬
‫وهذا ل يعني أننا نستصدر حكما كليا ً وعاما ً على كل المجنسععين فععي مختلععف التجععارب السياسععية‬
‫في العالم‪ ،‬لننا ندرك أن عمليات التجنيس تقوم بها الكثير من دول العالم‪ ،‬ولكععن مععا يميععز ويفععرق‬
‫بين تجنيسنا للجعانب وتجنيسععهم أن عمليعة التجنيععس تجععري عنعد الخريعن وفععق منظعور معدروس‬
‫يستهدف تحقيق تطورات سريعة وضرورية فععي متععن التجربععة السياسععية والجتماعيععة والقتصععادية‬
‫للبلد‪ ،‬من دون أن يقترن ذلك برغبات في قمع تطلعات المجتمع الهلي‪ ،‬والذي ل يشعععر المسععؤول‬
‫السياسي في تلك البلدان أصل ً بأنه يقف في مواجهته وعلى طرف النقيض مععن تطلعععاته ورغبععاته‪،‬‬
‫فل تنطوي عملية التجنيس على أّية رغبات لقصاء وإزواء القوى الفاعلة في المجتمع‪ ،‬ولكععن المععر‬
‫بخلف ذلك في مهام التجنيس في عالمنا العربي‪ ،‬إذ هي ل تنطلق مععن رغبععات التطععوير والتحععديث‬
‫التي يرى الحاكم ضرورة إنجازها والمسارعة فيها‪ ،‬وإنما تنطلق من رغبات التعسف فععي اسععتخدام‬
‫القوة والستئثار بالسلطة بكل شؤونها ومراتبها‪ ،‬مما يعزز الحاجة لمزيد من قوى المن التي تفتقععد‬
‫في داخل البلد‪ ،‬نتيجة افتقاد الثقة في قدرة المواطن على حفظ أمععن الحععاكم السياسععي‪ ،‬فيضععطر‬
‫الحاكم حينئذ لحفظ منظومته السياسية والسلطوية للستنجاد بالجععانب الععذين يعتقععد أن بإمكععانهم‬
‫حفظ استقراره وأمنه‪ ،‬وهكذا تتم مهام التجنيس لحفظ مصالح السلطة واستمرار وجودها‪ ،‬حتى لعو‬
‫كان ذلك على حساب المجتمع الهلي وهويته وثقافته وأعرافه وتقاليده‪.‬‬
‫وفي ظل ذلك يمكننا القول‪ :‬أن عملية التجنيس فععي تجاربنععا السياسععية العربيععة قععديمها وحععديثها‬
‫غالبا ً ما تعكس توترا ً في العلقات الثنائية بين السلطة والمة‪ ،‬وعلج هذا التوتر ل يكون عبر إمعععان‬
‫السلطة في عملية التجنيس وزيادة معدلته‪ ،‬وإنما في محاولة تفهععم السععباب الحقيقععة الععتي تقععف‬
‫وراء توتر العلقة بين السلطة والمة‪ ،‬والسعي الجاد لحل إشكاليات الواقع مععن دون محاولععة غععض‬
‫الطرف عنها‪ ،‬ول تجاوزها‪ ،‬ول تكميم أفواه الناطقين بها‪ ،‬وتكبيل أيدي المتحركين لرفعهععا‪ ،‬إذ الحععل‬
‫الوحيد لكل مشكلة يواجهها النسان هو في التعرف عليها ومعالجة أسعبابها معن دون تضعخيم ومعن‬
‫دون تهاون‪.‬‬
‫‪07-09-2003‬‬

‫‪10‬‬
‫‪8‬‬

‫التجنيس الولء لكسرة الخبز العجمي‬

‫‪10‬‬
‫‪9‬‬

‫الكاتب ‪ :‬عقيل سوار‬
‫سنصوت بأعلى الصوات ‪ ,‬وسنبصم بالصابع العشر‪ ,‬أنععا وأهلععي ومععن أعععرف فععي محيطععي غيععر‬
‫الطائفي‪ ,‬ضد التجنيس السياسي ‪ ,‬في أي إستفتاء تنصب له خيمة وتتداعى له الضمائر البحرينية ‪,‬‬
‫وكذلك سيفعل أي ضمير بحريني مغبون ‪ ,‬ومن غير الحصععافة أن تركععب وزارة الداخليععة فععي بيانهععا‬
‫بشأن مهرجان مقاومة التجنيس الشعبي‪ ,‬مجددا مراكب التبرير والمناورة القديمة المقبعورة ضعمن‬
‫ما قبر من مقتنيات ووسائل قانون أمن الدولة الخرى ‪ ,‬وذلك بالحديث عن القانون الدولي وحقوق‬
‫النسان‪ ,‬فهناك قعانون الرض الععذي تصعغر أمعامه كععل القعوانين وفععذلكات الخععبراء القعانونيين‪ ,‬فل‬
‫قياسات الم المتحدة في شأن مكانات الدول القتصادية ونموها الدفتري الصوري‪ ,‬يمكععن أن تغيععر‬
‫من حقيقة أن المجنسين يفقرون المملكة ول يغنونها‬
‫وفي هذا الصدد فإن وقائع سوق المقاصيص المكتظة بمجنسين مقاصععيص )!!( أصععدق أنبععاء مععن‬
‫كتب المم المتحدة ‪ ,‬ول قوانين حقوق النسععان ‪ ,‬قععادرة علععى تععبرير وتسععويغ إنتهععاك حقععوق أهععل‬
‫الرض فععي مععواردهم الشععحيحة وفععي هععويتهم الخاصععة وفععي تععآلفهم الجتمععاعي التععاريخي‪ ,‬فليععت‬
‫الداخلية تكف عن هذا العودة غير الحميدة العتي سعتكون هعي أول ضعحاياها ‪ ,‬فعي وقعت ينبغعي أن‬
‫تبذل قصارى جهدها فععي دعععم الثقععة الععتى إكتسععبتها خلل السععنوات الثلث الماضععية‪ ,‬نظيععر أدائهععا‬
‫الراشد‪ ,‬وتعففها أمام استفزازات السياسة اليومية‪.‬‬
‫أتحدث بإسم الضمير البحريني ونيابة عنه ‪ ,‬وليس بإسم الشخاص أو نيابة عنهم ‪ ,‬فلست أحععاول‬
‫الخروح على أصول اللعبة الديمقراطية ‪ ,‬بإفتراضات فوقيععة تزعععم بععأن كععل شعخص فععي البحريععن‬
‫سيصوت ضد التجنيس‪ ,‬في بيئة سياسية أصبح الجمععاع فيهععا علععى أي شععيئ إطلقععا‪ ,‬ضععربا مععن‬
‫ضروب المستحيل ‪ ,‬ومن المؤكد أن بيننا من سيصوت مععع التجنيععس لسععبب أو لخععر‪ ,‬مععن أسععباب‬
‫السياسة اليومية ومداولتها التي ل تخرج عن موازنة الدوائر النتخابية وترجيح تيار على تيار‪ ,‬مثلمععا‬
‫فعل بعضنا في مواضيع المشاركة والمقاطعة والدوائر النتخابية ‪ ,‬وغيرها مععن مغالبععات مهمععا كععان‬
‫موقفنا منها ‪ ,‬تبدو مهضومة ومقدور على إحتواء أضرارها وتجاعيدها ‪ ,‬علعى القعل لكونهعا مغالبعات‬
‫موازنات وترجيحات )ذات صفة وقتية( ويمكن عكس خراجها في أي وقت بقرار سياسي ‪ ,‬وهذا ما‬
‫ل نستطيع فعله في شأن استخدام التجنيس كورقة من أوراق هذه المغالبة ‪ ,‬ذلععك أنععه فضععل عمععا‬
‫سيضيفه هذا النوع من التجنيس من أفواه جائعة وأحيانا ملهوفة ‪ ,‬فإن )تقنيععن عشععوائية( التجنيععس‬
‫سيضيف على الضععمير البحرينععي ‪ ,‬وعلععى قععرار النفععوس البحرينيععة ‪ ,‬ثقل ل يمكععن رفعععه بالمغالبععة‬
‫والمداورة والمناورة ‪ ,‬وإنما بالمكاشفة‪ ,‬الععتي بععاتت اليععوم مطلبععا ملحععا ‪ ,‬ومشععروطا‪ :‬بقبععل فععوات‬
‫الوان‪.‬‬
‫حين نتحععدث عععن ضععمير المععة‪ ,‬وعععن دواخععل النفععوس‪ ,‬فنحععن بالضععرورة نتحععدث عععن مكونععات‬
‫الذاكرة ‪ ,‬التي هي مسبار هويتنا ‪ ,‬وصمام أمان ولئنا للوطن ومعانيه وبيئتععه الجتماعيععة الععتي نععرى‬
‫في التجنيس العشوائي إنتهاكا فظا غير مسموح له‪ ,‬وفي هذا الصدد فسوف نكتفي نختصر موضوع‬
‫يطول ويتشعب ويدمي القلب و يدمع العين ‪ ,‬بالشارة إلى أن الخبز العجمععي‪ ,‬وخبععازوه مععن أهععل‬
‫فارس هم أقرب لنا من الخبز اللبناني وخبازوه من أهل لبنان سواء جاءوا من الجنوب أو الشمال ‪,‬‬

‫‪10‬‬
‫‪9‬‬

‫‪11‬‬
‫ول علقة للمر بحبنا لفارس أو كرهنا للبنان أو سوريا أو الردن فليس مثلنععا ‪ ,‬أهععل البحريععن أكععثر‬
‫‪0‬‬
‫وفاء وولء لهويتنا العربية وفي هذا ل يزايد علينا أحدا ‪ ,‬وليس أكثر منا أهل البحرين‪ ,‬حاجة لكسععرة‬
‫الخبز العجمي التي يتهدد التجنيس إنتزاعها من أفواهنا وذاكرتنا!‬
‫‪18-7-2003‬‬

‫‪11‬‬
‫‪0‬‬

‫كيف نقاوم جريمة البادة ؟‬

‫‪11‬‬
‫‪1‬‬

‫الكاتب ‪ :‬أحرار البحرين‬
‫في ضوء الجريمة التي ارتكبتها العائلة الخليفية بحق شعب البحرين المتمثلة بالبادة الثقافية عععبر‬
‫التنجيس السياسي‪ ،‬تطرح التساؤلت حول ما يمكن عملععه لمواجهععة هععذه الجريمععة وآثارهععا‪ .‬وهععي‬
‫تساؤلت تنطلق احيانا من الشعور بخيبة المل‪ ،‬وتارة من الرغبة في استعادة الهوية الثقافية لرض‬
‫اوال‪ ،‬واخرى لعادة التوازن للهيكل السياسي الهش في البلد بعد سعععي العائلععة الخليفيععة لتغييععره‬
‫جذريا‪ .‬وقبل الشروع في اقتراح ما يمكن عمله‪ ،‬ل بد من استعراض بعض الحقائق التي نعتقععد انهععا‬
‫موضع اتفاق بين أغلب ابناء البحرين )او هكذا يجب ان تكون(‪:‬‬
‫‪ -1‬ان الحكومة مارست وما تزال تمارس التجنيععس السياسععي‪ ،‬وهععو جريمععة ل تقععل عععن جريمععة‬
‫التطهير العرقي في يوغسلفيا ورواندا‪.‬‬
‫‪ -2‬ان قرار التجنيس فرضته العائلة الحاكمة وليععس الحكومععة‪ ،‬وبالتععالي فل جععدوى مععن مخاطبععة‬
‫الوزراء والمسؤولين‪.‬‬
‫‪ -3‬ان العائلة الحاكمعة تسعععى لضععفاء شععرعية علعى مجعالس الملعك ودسععتوره بمنععع اي سعجال‬
‫سياسي خارج هذين الطارين غير الشرعيين‪.‬‬
‫‪ -4‬ان التجنيس السياسي يفوق في خطورته كافة الجرائم السياسية الخععرى مثععل تعليععق العمععل‬
‫ببعض مواد الدستور )كما فعل الشيخ خليفععة بععن سععلمان‪ ،‬زعيععم الحقبععة السععوداء ورئيععس عصععابة‬
‫التعذيب(‪ ،‬او الغاء الدستور كما فعل الشيخ حمد‪ ،‬او قانون محكمة امن الدولة ومحكمة امن الدولة‬
‫وكافة القوانين القمعية الخرى‪ ،‬قديمها وحديثها‪.‬‬
‫‪ -5‬ان التغيير الديمغرافي قععرار اسععتراتيجي للعائلععة الخليفيععة الععتي شعععرت علععى مععدى القرنيععن‬
‫الماضيين بالغربة عن الشعب وابتليت بعقدة النقص لنها ل تنتمي تاريخيا لرض اوال وترابها وتراثها‬
‫وثقافتها‪.‬‬
‫‪ -6‬ان العائلة الخليفية اعتمدت منذ عقود على الجانب لحمايتها وتسععيير امورهععا‪ ،‬فععاجهزة المععن‬
‫اسسها النجليععز‪ ،‬وكععذلك جهععاز الشععرطة وقععوات الشععغب‪ .‬وحععتى نظععام القضععاء كععان بايععدي غيععر‬
‫البحرينيين بمساعدة بعض رموز العائلة‪ ،‬واعتمدوا على العمال الجانب‪ ،‬بينما همشععوا ابنععاء الععوطن‬
‫وحرموهم من الوظائف حتى اليوم‪ .‬كل ذلك بسبب عدم شعععورهم بالنتمععاء الععى الرض والشعععب‪،‬‬
‫وعدم ثقتهم بأبناء البحرين‪.‬‬
‫‪ -7‬ان هذا التجنيس فرض واقعا جديدا‪ ،‬فأصبح ابناء البحرين يواجهون أزمععة وجععود حقيقيععة‪ ،‬بينمععا‬
‫أصبحت مشكلة الحقوق أقل شأنا برغم فداحتها‪ .‬وبالتالي أصبحت القضية قضية وجود اول‪.‬‬
‫‪ -8‬ان جريمة التجنيس السياسي ترتكب علنا وفي الخفاء‪ ،‬والعائلة الحاكمة )وليس الحكومة( هي‬
‫التي تمتلك القرارا ت والجراءات والمعلومات المتعلقة بها‪ .‬ولععن يسععتطيع الشعععب معرفععة ارقععام‬

‫‪11‬‬
‫‪1‬‬

‫المستوطنين او جنسياتهم‪ ،‬ال بتدخل دولي واسع‪.‬‬

‫‪11‬‬
‫‪2‬‬

‫في ضوء هذه الحقائق يمكن عرض بعض النقاط التي نعتبرها ضرورة لنطلق عمل جاد لمواجهععة‬
‫جريمة البادة الثقافية‪ ،‬وهي نقاط قد يثير بعضها الجدل‪ ،‬لنها قد تبععدو اقععوى ممععا يحتملععه البعععض‪،‬‬
‫وذلك بسبب خطورة الجريمة‪ .‬فمن المستحيل ان تععتراجع العائلععة الحاكمععة عععن سياسععتها هععذه اذا‬
‫اقتصر الفعل الشعبي على الشجب والتنديد والستنكار‪ .‬وفي ما يلي بعض هذه النقاط‪:‬‬
‫‪ -1‬اعتبار التجنيس السياسي جريمة ابادة‪ ،‬واستعمال المصطلحات بصراحة ووضوح‪ ،‬والتخلي عن‬
‫مصطلح التجنيس العشوائي لنه يشوش الحقيقة ويتضمن براءة العائلة الحاكمة من النوايا السععيئة‪.‬‬
‫هذا يتطلب تغيير لغة السجال بين الشعب والعائلة الحاكمة‪ ،‬ولغة‬
‫السجال هذه مطلوب منها ان تتغير لتعبر عن الواقع‪ ،‬فليس هنععاك مجنسععون فحسععب‪ ،‬بععل هنععاك‬
‫مستوطنون‪ ،‬ومستوطنات‪ ،‬واحتلل وطمس هوية وحرب ابادة‪ ،‬وكلها جرائم يعععاقب عليهععا القععانون‬
‫الدولي‪.‬‬
‫‪ -2‬التوقف عن التعاطي مع الحكومة بخصوص هذه الجريمة‪ ،‬واعتبار المشكلة صععراع وجععود بيععن‬
‫شعب البحرين والعائلة الحاكمة‪ ،‬اما الحكومة فهي اداة لتنفيذ اوامر مجلس العائلة‪ ،‬وليست مخولة‬
‫باتخاذ قرارات ذات اهمية في هذا الجانب‪ .‬وما الحديث عن لجنة التجنيس‬
‫ال محاولة لصرف النظار عن المنفذ الحقيقي للجريمة والهاء الشعب مع طرف هامشي ليس له‬
‫ناقة ول جمل وليس سوى اداة لضفاء الشرعية على الستبداد الخليفي‪ .‬فالمعلومععات المطلوبععة ل‬
‫تمتلكها الحكومة‪ ،‬بل هي بايدي العائلة الحاكمة‪ ،‬وربما مرتبطة بالديوان الملكي الععذي اصععبح جهععازا‬
‫تنفيذيا للعائلة الحاكمة‪ ،‬مستقل عن الحكومة التي هي الواجهة للتعععاطي مععع النععاس وتضععليلهم‪ .‬ان‬
‫لجنة التجنيس اداة ضعيفة سوف تضيع القضية فععي خطابععات خاويععة مععع دائرة الهجععرة والجععوازات‬
‫التي ل علقة لها بقرارات التجنيس‪.‬‬
‫‪ -3‬نظرا لخطورة الجريمة‪ ،‬فان مواجهتها تتطلعب جهععدا مشععتركا‪ ،‬يشععارك فيععه المواطنععون علععى‬
‫اختلف مواقعهم‪ ،‬من علماء ومثقفين وطلب نساء ورجال‪ ،‬على مستوى التوعيععة والعمععل الحركععي‬
‫والحتجاج السلمي‪ ،‬والستفادة من كافة مواقع التأثير والتعبير‪ .‬المطلوب ان يتحول هذا الفعل العى‬
‫حالة جماهيرية يتناغم فيهععا الجميععع حععول محععور واحععد‪ ،‬يمثععل موقععف الشعععب فععي مقابععل العائلععة‬
‫الحاكمة‪ ،‬ورفض مشروع الحكومة الذي يهدف لتمييع الموقف الشعبي بتوجيهه نحو حكومععة يععديرها‬
‫رئيس الوزراء بالطريقة التي يريد وبدون السماح‬
‫لي كان بمحاسبته‪.‬‬
‫‪ -4‬التخلي عن العقليععة الععتي تخطععط لمنععع ان يتحععول الفعععل الشععبي الععى تحععد حقيقععي للعائلععة‬
‫الحاكمة التي اثبتت عداءها لشعب البحرين بمحاولة تصفية وجوده عبر جريمة التجنيس السياسععي‪،‬‬
‫فهذا المشروع الخطيععر ل يمكععن افشععاله بكلمععات خجولععة تتحععرك فععي اطععار المشععروع الحكععومي‬
‫وترفض النطلق خارجه‪ ،‬او تعبيرات وقورة جدا تهدف لتبريد المشاعر الملتهبة وعدم ازعاج العائلة‬
‫الحاكمة‪ .‬الخطاب الجديد مطلوب منه ان يتوجه للعائلة الحاكمة ووضعها امام خيععارين‪ :‬امععا الحكععم‬
‫وفق دستور تعاقدي متفق عليه من الطرفين يحدد حقوق كل منهما وصلحياته‪ ،‬وليس مفروضا من‬
‫العائلة الخليفية‪ ،‬او طرح تحمل تبعات الستبداد المطلق‪ .‬والظروف الدولية والقليميععة ليسععت فععي‬
‫صالح هذا الستبداد مهما حاول اصحابه تسويقه مبهرجا‪.‬‬

‫‪11‬‬
‫‪2‬‬

‫‪11‬‬
‫‪3‬‬
‫‪ -5‬مخاطبة الجهات الدولية المختصة‪ ،‬وفي مقدمتها المم المتحدة‪ ،‬ودول مجلس المععن‪ ،‬وعععرض‬
‫قضية البادة الثقافية بالسععتفادة مععن الحقععائق المتععوفرة‪ ،‬للمطالبععة بتععدخل عاجععل لحمايععة شعععب‬
‫البحرين من خطر التصفية الثقافية التي قد تتحول لحقا الى تصفية كاملة‪ .‬ويمكن كععذلك مخاطبععة‬
‫الهيئات المعنيععة بععالتمييز الععديني وانتهععاك حقععوق النسععان‪ ،‬وكععذلك برلمانععات الععدول الديمقراطيععة‬
‫وعرض الستبداد السياسي الذي تعيشه البلد في ظل دستور الملك ومجالسه‪ ،‬وذلك بلغة واضحة‪،‬‬
‫تلتزم الخلق والنضباط‪ ،‬مع الصرامة والحزم‬
‫والمبدئية‪ .‬وهذا يتطلب عددا من المور‪ :‬اعداد المعلومععات بشععكل دقيععق‪ ،‬البتعععاد عععن المبالغععة‪،‬‬
‫الستعداد للسفر الى العواصم الدولية لعرض القضية مثل جنيععف ولنععدن وواشععنطن لتقععديم قضععية‬
‫شعب البحرين‪.‬‬
‫‪ -6‬اعلن القطيعة مععع العائلععة الحاكمععة‪ ،‬واعععداد مشععروع للمقاومععة المدنيععة يبععدأ بتلععك القطيعععة‬
‫السياسية والنفسية مع رموز العائلة المسؤولين بشكل مباشر عن تلك الجريمة‪ ،‬وتطععوير الخطععاب‬
‫تدريجيا‪ ،‬كما سبق‪ ،‬وتوزيع المهمات في ما يتعلععق بفضععح المشععروع الخليفععي‪ ،‬بلغععة واضععحة بععدون‬
‫مجاملة او مسايرة‪ .‬فالنظام قد يسايرنا في الكلم ويخععدرنا بالمصععطلحات والوعععود‪ ،‬ولكنععه يطعععن‬
‫الشعب بخططه التصفوية ومشاريعه التي ل تعكس حبه للشعب او ثقته فيه‪.‬‬
‫‪ -7‬العلن الصريح‪ ،‬في المنشورات والخطب والمحاضرات‪ ،‬عععن رفععض ميثععاق الملععك بعععد نكثععه‬
‫الوعود التي كانت اساس الثقة التي منحععت لععه معن الشعععب‪ ،‬ودسععتوره ومجالسعه‪ ،‬بلغعة واضععحة‪،‬‬
‫وعدم الخشية من ردة فعله‪ ،‬لن الشعب اصبح عنععد مفععترق طععرق خطيععر‪ :‬فامععا القبععول بالسععحق‬
‫والموت والستسلم لمشاريع العائلة الحاكمة او الصمود بوجه تلك المشاريع وفضحها امععام العععالم‬
‫وتحريععك الععرأي العععام لمقاومععة قتععل الهويععة والبععادة الثقافيععة‪ .‬ان انجععاح اي مععن هععذه المشععاريع‬
‫بالمشاركة فيها او القبول بها يؤدي الى قبول مبدأ السماح‬
‫للعائلة الخليفية بالتصرف حسب ما تشععاء‪ ،‬واقععرار اسععتبدادها بعنععوان الصععلح‪ ،‬والمسععاهمة فععي‬
‫تحسين سمعتها التي تلطخت بسفك دماء الحرار على مدى العقود الثلثة الماضية‪.‬‬
‫‪ -8‬تشكيل لجان شعبية في كافة المناطق لمقاومعة السععتيطان بأسععاليب سععلمية وفععي اطععار معا‬
‫يسمح به القانون الدولي‪ ،‬وترسيخ ثقافعة مقاومعة ذلعك السعتيطان‪ ،‬والبحعث فعي معدى وجعود دور‬
‫اسرائيلي في المشروع التخريبي‪ ،‬و العلن بصراحة عن رفععض المسععتوطنين ومطععالبتهم بمغععادرة‬
‫البلد‪ ،‬وعدم العتراف بالتجنيس السياسي ونتائجه‪ ،‬وتحذير هؤلء من مغبة المشاركة في المشروع‬
‫الخليفي في البادة الثقافية والتجنيس السياسي‪.‬‬
‫هذه النقاط مدخل لمشروع جاد لمواجهة مشععروع التغييععر الععديمغرافي فععي البحريععن‪ ،‬نتمنععى ان‬
‫تكون منطلقا لمرحلة يتجسد فيها التلحم الوطني لمواجهة محاولت التخريب والتفتيت والتهميععش‪،‬‬
‫ففي ذلك خير البلد وشعبها إن شاء الله‪.‬‬
‫اللهم ارحم شهداءنا البرار واجعل لهم قدم صدق عندك‬
‫حركة أحرار البحرين السلمية‬
‫‪2003 -7- 31‬‬

‫‪11‬‬
‫‪3‬‬

11
4

11
4

‫روكي ‪ ...‬البحرينية التي هاجر أجدادها إلى إفريقيا‬
‫حنين العودة إلى توبلي و‪ ...‬السيدهاشم‬

‫‪11‬‬
‫‪5‬‬

‫الكاتب ‪ :‬محمد حسن العرادي‬
‫في احدى الدول السكندنافية إذ يتقاطر المهععاجرون العععرب والمسععلمون يبحثععون عععن ملذ آمععن‬
‫يعوضهم عما فقدوه من شعور بالمان في اوطانهم التي ضاقت بهم ذرعا‪ ،‬ولم تسععتطع أن تتحمععل‬
‫قدرتهم على الجنوح بخيالهم نحو عالم أكععثر دععة وسعلما وحريععة وانفتاحعا وديمقراطيعة‪ ،‬فععي تلععك‬
‫الجواء الشديدة البرودة كان الجميع يبحث عن أي خيط يربطه بالوطن والحباب‪.‬‬
‫وبين هؤلء المهاجرين العرب والمسععلمين كععانت تكععثر اللهجعات‪ ...‬وتتلععون السععمات والسععنحات‪،‬‬
‫وكان ذلك يسهل من التعارف والتقارب بين أصحاب الصفات والهتمامات المتشابهة ما ساهم فععي‬
‫خلق روابط اجتماعية جديدة في وقت قياسي بين هؤلء الوافدين‪.‬‬
‫وعلى رغم أن كثيرا من المهاجرين كان حريصا علععى أن يعيععش بعيععدا ععن الضوضععاء‪ ،‬بعيععدا ععن‬
‫التجمعات والتجمهر مخافة أن تكبر جريرته‪ ...‬فل يسمح له بالعودة إلععى بلععده مطلقععا‪ ،‬اقتناعععا مععن‬
‫هؤلء بأن أجهزة المن العربية كانت تطاردهم حتى في المنافي البعيدة‪ ،‬على رغعم هععذا الحسععاس‬
‫بالغربة المركبة فإن بعضا منهم كان شغوفا بالتعارف والنفتاح على الخرين والتقارب معهم‪.‬‬
‫"روكي"‪ ...‬كانت من النوع الول‪ ...‬تسععير فععي حالهععا‪ ،‬تتجنععب الختلط إل فععي حععالت الضععرورة‪،‬‬
‫وكان اسمها الغريب عن العربية نوعا معا يحيطهعا بهالعة معن السعحر والغمعوض‪ ،‬معا يجعلهعا تشععر‬
‫بالمن بصورة أكبر‪ ،‬ولكن هيئتها و وجهها الدائري وعينيهععا كععانت تععدل علععى منبتهععا العربععي‪ ،‬وحععتى‬
‫ألوان ملبسها والحلي التي كانت تتزين بها في المناسبات‪ ،‬لقد كانت حريصعة علععى ارتععداء ملبععس‬
‫عربية‪ ،‬وحلي منقوش عليها بعض التعابير السلطانية العمانية‪ .‬كمععا أن طيبععة قلبهععا ودماثععة أخلقهععا‬
‫وكرمها ل تترك مجال لحد بأن يشك في انتمائها العربي الصميم‪.‬‬
‫وفي المحيط ذاته الذي كانت روكي تعيش فيه كان المغتربون العععرب يلتقععون بعضععهم والخريععن‬
‫من الجاليات المسلمة في كثير من الماكن‪ ،‬لقد كعان علععى الجميععع أن يتعلعم اللغععة السععكندنافية‪،‬‬
‫وكان على الجميع أن يتقن صنعة أو مهنة يتعيش منها‪ ،‬على رغم أن الدولة المضععيفة كععانت كريمععة‬
‫جدا مع هؤلء العاثري الحظ‪.‬‬
‫على الجانب الخر‪ ،‬كان أحمد واحدا من العرب الوائل الذين قدموا الى هذه المدينععة‪ ،‬وكععثيرا مععا‬
‫كان يدخل في سجالت وحوارات من اجل التقريب بين المغتربين العرب والمسلمين بغيععة تخفيععف‬
‫شدة الغلو فيما بينهم والتقليل من وطأة الغربة وما تخلفه من حزن ومزاج ضيق وسععريع النفعععال‪،‬‬
‫لقد كان لديه إحساس كبير بالمسئولية‪ ،‬وكان يعمععل دائمععا علععى ان يتناسععى المسععلمون خلفععاتهم‬
‫والفروقات المذهبية بينهم‪ ،‬وخصوصا أنهم في بلد الغربة‪.‬‬
‫على رغم انتمائه الى المذهب الجعفري المامي فإنه كان يحرص على الصلة في مسجد المدينة‬
‫الكبير إذ كان امام المسجد من مذهب آخر‪ ...‬وقد ساعده ذلك كثيرا في خلق جو من الود والمحبععة‬
‫والتفاهم بين مختلف ابناء الجاليات والمذاهب السلمية المنتشرة في ذلك البلد السكندنافي‪.‬‬
‫أحمد كان واحدا ممن شردتهم الحوادث عن بلده البحريععن‪ ،‬وبعععد سععنوات مععن الغربععة والترحععال‬

‫‪11‬‬
‫‪5‬‬

‫‪11‬‬
‫حطت به القدار في البلد السكندنافي ذاته الذي قصدته روكي‪ ...‬لقد كان موعدا في الغربة رتبتععه‬
‫‪6‬‬
‫العناية اللهية‪.‬‬
‫في احد أيام الجمع حيث تقام الصلة المسجد الكععبير كععان أحمععد‪ ...‬يصععلي‪ ...‬ومععا أن انفتععل مععن‬
‫صلته وراح يسلم على من حوله ويتعرف عليهم مقدما نفسه على أنه من البحرين‪ ...‬حععتى اقععترب‬
‫منه شاب داكن البشرة‪ ،‬قال له بلهجة عربية كسرت مفرداتها سنوات الغربععة والترحععال‪ :‬أنععت مععن‬
‫البحرين؟ فأجاب أحمد نعم‪ ...‬قال الشاب الخر‪ :‬أنا من افريقيا‪ ...‬ولدينا هناك الكثير من السر مععن‬
‫جذور بحرينية‪ ،‬قال أحمد مستغربا‪ :‬بحرينيون في افريقيا!! عاجله الشاب الفريقي‪ :‬ان بعضا منهععم‬
‫هنا يسكن بالقرب من المسجد‪ ،‬ولديهم ابنة تدرس في الجامعععة‪ ،‬ربمععا تعرفهععا؟ ألععم تسععمع باسععم‬
‫روكي؟ قال احمد‪ :‬لقد سععمعت بهععذا السععم‪ ...‬بععل والتقيععت صععاحبته وتحععدثت معهععا‪ ...‬ولكنهععا لععم‬
‫تخبرني بأية علقة لها بالبحرين؟! أجاب الشاب‪ :‬ربما لم تكن الفرصة مواتية لذلك‪!...‬‬
‫حيرة تسيطر على قلب وعقل أحمععد‪ ...‬لقعد قابععل روكععي فععي الجامععة وهععي تععدرس مععه اللغعة‬
‫السكندنافية‪ ،‬وحين تحدث معها كانت النجليزية لغة التواصل‪ ...‬ولكنه قععال لنفسععه‪ :‬غععدا سععأباغتها‬
‫بهذه السئلة‪ ...‬أتعرف عليها واسمع قصتها‪.‬‬
‫نام تلك الليلة وهو ينتظر نور الصباح بفارغ الصبر‪ ،‬وما ان حان أوان صععلة الفجععر حععتى اسععتيقظ‬
‫من نومه نشطا يمتلئ شبابا وحيوية‪ ...‬وبعد أن انتهى من الصلة وقراءة القرآن ألقى نظرة خاطفة‬
‫على ساعة الحائط‪ ...‬وإذا هي تقترب من موعد الجامعة‪ ،‬هب مسرعا‪ ...‬وارتدى بعضععا مععن الثيععاب‬
‫الدافئة‪ ...‬وما هي إل دقائق حتى وصل الجامعة باكرا‪.‬‬
‫قال احمد لنفسه‪ ،‬أرجو أن تأتي روكي مبكرة هذا اليوم حتى أتمكععن مععن اسععتيقافها والستفسععار‬
‫عن هذا الموضوع الذي بات يقلقني‪ ...‬لقد وصلت‪ ...‬وقبععل أن تتععوجه إلععى الفصععل‪ ...‬سععارع أحمععد‬
‫مناديا‪ :‬روكي‪ ...‬روكي‪ ...‬أقبلت باتجاهه‪ ...‬نعم أحمد‪ ...‬ما الذي جاء بك مبكععرا إلععى هععذه الدرجععة‪...‬‬
‫تبدو كمن نام هنا طيلة الليل‪.‬‬
‫ل عليك‪ ...‬ليس هذا هو المر المهم‪ ،‬قالت روكي‪ :‬وما المر الكثر أهمية‪...‬؟ استجمع أحمععد قععواه‬
‫وبادرها بالسؤال‪ :‬من أي البلد أنت‪...‬؟ أنت تعلم أنني من افريقيا؟! لقععد سععبق وان اخبرتععك بععذلك‬
‫يوم التقينا للمرة الولى‪ ،‬نعم‪ ...‬أعلم ذلك لكني أقصد إلى أين تنتهعي جعذورك‪...‬؟ هعل صعحيح أنعك‬
‫تنتمين إلى البحرين‪!...‬؟‬
‫ارتسمت على وجهها علمة الدهشة‪ ...‬والمفاجأة وبان الرتباك على تعابيرهععا‪ ...‬لقععد حععرك أحمععد‬
‫بداخلها هواجس وهموما وذكرى سعت جاهدة لكي تتغلب عليها بالنسيان‪ ،‬وها هععو بل أيععة مقععدمات‬
‫يعيدها الى الواجهة‪ ،‬ولكنها أجابت بكععل ثقععة‪ :‬ومععن أيععن أتيععت بهععذه المعلومععات؟! غيععر مهععم الن‪،‬‬
‫سأخبرك لحقا‪ ،‬أجاب أحمد‪ :‬ولكن أرجو أن تؤكدي أو تنفي هذه المعلومات أول‪.‬‬
‫قالت روكي‪ :‬نعم‪ ...‬أنا أنتمي إلى البحرين‪ ...‬ولكن ذلك المر مرت عليه سنوات طويلععة‪ ...‬وعلععى‬
‫رغم أنني ل أزال أتوق إلى أرض أجدادي‪ ...‬فإنني قد فقدت المل في ذلك‪ ،‬وبدأت في التكيف مععع‬
‫حياتي التي لم أعرف غيرها‪ ،‬على رغم أن الناس في البلد الذي أعيش فيه ليزالععون ينظععرون إلععي‬
‫وإلى أهلي باعتبارنعا أغرابععا وأجعانب‪ ،‬هععل تتخيععل أن يكعون لعك وطععن ل تعرفعه‪ ...‬وطععن لعم تطعأه‬
‫قدماك‪ ...‬ولم تتنفس هواءه ولم تر نخيله أو عيونه أو بحره‪ ،‬وطن تقرأ عنه في الصععحف والمجلت‬
‫والكتععب‪ ،‬وتسععمع حكايععاته مععن النععاس الععذين تصععادفهم او مععن خلل الععذكريات الععتي يحملهععا مععن‬
‫يربطونك بهذا الوطن العصي على الوصول‪.‬‬
‫لقد عرفت بلدي عبر القصص التي نقلها والدي عن آبائه وأجععداد‪ ،‬ولكننععي ل أعلععم إلععى أي مععدى‬
‫تتطابق الصورة مع الواقع الن‪ ،‬ان المر محير جدا ويثير في نفسي الشجون واللم‪.‬‬

‫‪11‬‬
‫‪6‬‬

‫‪11‬‬
‫‪7‬‬
‫ارتسمت على وجه أحمد ابتسامة حزينة وقطب حاجبيه‪ ،‬ولكنه مع ذلعك شععر بشععيء معن الرضعا‬
‫والعتداد بالنفس‪ ،‬لقد وجد في الغربة كنزا من التاريخ يكاد أن يختفي‪ ،‬وها هو الن وجها لوجه أمام‬
‫قصة أغرب من الخيال‪ ...‬لذلك لم يترك لنفسه العنان في النسياق وراء أفكاره‪ ...‬بل بععادر بتععوجيه‬
‫سؤال آخر إلى روكي‪ :‬لقد قابلتك مرارا وتحدثنا‪ ...‬ولكنك لم تذكري شيئا عن هذا المععر‪ ...‬لمععاذا‪...‬‬
‫هل تتنصلين من أصولك؟ أم هي محاولة للنسيان؟‬
‫اغرورقت عينا روكي بالدموع‪ ...‬وقالت‪ :‬أبدا‪ ...‬المععر ليععس كععذلك‪ ...‬وارجععو أل تكععون قاسععيا وأن‬
‫تصدر حكما أقسى من اليام والظروف التي نعيشها قبععل أن تعععرف الحقيقععة‪ ،‬ألسععت تتععذكر أننععي‬
‫حين تقابلنا أول مرة سألتك عن موطنك‪ ...‬وعندما أخبرتني أنك من البحرين سععألتك مععرة أخععرى‪...‬‬
‫هل لديك المل في العودة إلى البحرين‪ ،‬وعندها أجبت بأنك واثق من العودة وأنك تعمل علععى ذلععك‬
‫ليل نهار‪ ،‬فما كان مني إل ان ابتسمت وسرحت بذهني قليل ولكننا تجاوزنا الموضوع‪.‬‬
‫أحمد‪ :‬حصل ذلك‪ ...‬ولكنك‪ ...‬لقد كان بالمكان أن تخبريني بقصتك أيضعا‪ ،...‬أجععابت روكععي‪ :‬حيععن‬
‫اخبرتني أنك تأمل في العودة‪ ...‬كانت نفسي تحدثني قائلة اما أنعا فقعد فقعدت المعل فعي الععودة!‬
‫لنني أمثل الجيل الرابع الذي يولد في الغربععة‪ ...‬هنععاك فععي افريقيععا حيععث أسععكن‪ ...‬احتفظنععا بكععل‬
‫شيء‪ ...‬أنشأنا مدينتنا الخاصة بنا‪ ...‬حافظنععا علععى تقاليععدنا وعاداتنععا وتراثنععا‪ ،‬شععيدنا بعععض القلع‪...‬‬
‫وأحطنا مساكننا بأسوار مناسبة‪ ...‬ومارسنا كل ما كان يمارسه أهلنا في البحرين من مراسم داخععل‬
‫حدود هذه القلع والحصون التي تحيط بها‪.‬‬
‫هل تعلم أن والدي‪ ...‬الحاج خليل هو أحد خطباء المنبر الحسعيني وانعه ل يعزال يحفعظ أبيعات بعن‬
‫فايز وآخرين ويلقبونه دائما بع "المل خليل بن حسن البحراني"!‬
‫انتابت أحمد القشعريرة واهتز كامل بدنه وهو يستمع إلى هذه القصة‪ ،‬ولكن روكي واصععلت نحععن‬
‫ننتمي إلى قرية يقال لها "توبلي"‪ ،‬وكنا نقطن بالقرب من السيدهاشم التوبلني!‪.‬‬
‫أليست لديكم هذه السماء في البحرين يا أحمد؟‪ ...‬بلى‪ ...‬بلى‪ ...‬ولكن أخععبريني‪ ...‬كيععف وصععلت‬
‫إلى افريقيا‪ ...‬وكيف استوطنت هناك وما قصتك؟‬
‫أنت تصر على إثارة أحزاني ونكء الجروح لدي‪ ،‬هل تعلم كم هو قاس أن أتذكر ذلك؟ علععي رغععم‬
‫انني لم انس أبدا‪ ،‬لقد واظب والدي و أجدادي على تذكيرنا بجذورنا جيل بعد جيععل‪ ،‬وحععافظوا علععى‬
‫ارتباطنا بأرض الجداد التي لم نرها قط وربما لن نراها ابدا‪.‬‬
‫قال لي والدي نقل عن آبائه وأجداده‪ ...‬انهم حيععن غععادروا البحريععن منععذ عشععرات السععنين كععانت‬
‫البحرين تتعرض لحدى الغزوات القاسية‪ ،‬ما دفعهم الى الهجرة أول إلى بندر عباس في إيران‪ ،‬ثععم‬
‫من هناك هاجروا مرة أخععرى إلععى عمععان حيععث تنقلععوا بيععن مطععرح وصععور‪ ،‬ولعععما لععم يسععتقر بهععم‬
‫المقام‪...‬هاجروا مرة ثالثة إلى افريقيا‪ ،‬لكن جدي كان قد تزوج من احععدى النسععاء الرومانيععات فععي‬
‫عمان وعندما وصل افريقيا مع غيره من العائلت البحرينية المهاجرة طلبا للمن والستقرار أنشأوا‬
‫هناك قرية خاصة بهم‪.‬‬
‫كان ذلك في عهد السيطرة العمانية على أجزاء من افريقيا‪ ،‬ومععا لبععث أهلنععا أن كونععوا مجتمعهععم‬
‫الخاص بهم‪ ...‬إذ شيدوا عددا من القلع التي تحصنوا بها وجمعوها داخل السوار‪ ،‬ثم فرضععوا نظامععا‬
‫اجتماعيا صارما‪ ،‬فل أحععد يععتزوج مععن خععارج السععوار والقلع‪ ،‬وهكععذا بععدأوا فععي الععتزاوج والتناسععل‬
‫والحفاظ على العععادات والتقاليععد‪ .‬هععل تعلععم أن لععدينا هنععاك فععي افريقيععا مأتمععا وحسععينيات ولععدينا‬
‫مساجدنا أيضا‪ ،‬وان عاداتنا وتقاليدنا لتزال تمتععد إلععى عععادات وتقاليععد البحريععن‪ ،‬بععل إننععي اسععتطيع‬
‫القول إن لهجتنا لتزال كذلك‪...‬أولم تلحظ اني أحادثك باللهجة البحرينية‪.‬‬

‫‪11‬‬
‫‪7‬‬

‫‪11‬‬
‫انتبه أحمد لذلك مؤنبا نفسه على اندماجه في الستماع إلى القصة من دون أن يلحععظ أن روكععي‬
‫‪8‬‬
‫كانت قد اسععتبدلت لغتهعا النجليزيععة المكتسععبة بلغتهععا الم العربيععة بلسععان بحرينععي فصععيح! اعتععذر‬
‫منها‪...‬وطلب أن تواصل الحديث‪.‬‬
‫أطلقت روكي لنفسها العنان‪ ...‬وبينما هي تغالب الدموع في عينيها لم تتمالك نفسها من أن تتنهد‬
‫تلك التنهيدة الطويلة‪ ،‬كانت تنهيععدة حزينععة مكتنععزة بعاللم والحسععرة والبكععاء علععى أطلل لععم ترهععا‬
‫أبدا ‪ ...‬ماذا تريد أن تعرف يا أحمد ‪ ...‬لقد نبشععت الماضععي وقلبععت المواجععع ‪ ...‬دعنععي أختصععر لععك‬
‫الحكاية ‪ ...‬حين جاء دورنا إلى الحياة ‪ ...‬كانت العوائل قد تكاثرت ولم يعععد ممكنععا أن نظععل جميعععا‬
‫داخل تلك القلع ‪ ...‬بل ان جيلنا تمرد قليل علععى التقاليععد‪ ،‬وخصوصععا تلععك المتعلقععة بععالزواج داخععل‬
‫السوار‪ ،‬وهكذا كان‪ ...‬بالنسبة لي تزوجت وأنا في السادسة عشععرة مععن عمععري‪ ،‬لقععد كععان زواجععا‬
‫مميزا‪ ،‬فالعريس كان رئيسا لوزراء المقاطعة التي أقطن فيها وبعد أن عشنا سويا فترة من الزمععن‬
‫وأنجبت منه ابنععتي الععتي رأيتهععا معععي انفصععلنا لسععباب ل أريععد أن أذكرهععا‪ ،‬وعنععدما قععررت السععفر‬
‫للدراسة والتخصص في العلوم السياسية والقتصاد كان حظي أن أحط رحالي في هذه البلد‪.‬‬
‫هنا في هذه الجواء البعيدة عععن أي مععن الععبيئات الععتي أنتمععي إليهععا فععي افريقيععا وفععي البحريععن‪،‬‬
‫صادفت رجل اسكندنافيا‪ ،‬تعرف علي واقتربنا كثيرا فما كان منه إل أن طلب يدي للزواج‪ ،‬ولما كان‬
‫هذا الرجل مسيحيا فقد تعذر أن نقترن ببعضنا ‪ ...‬ولكنه قبل فترة أعلن اسلمه وقابععل والععدي المل‬
‫خليل بن حسن البحراني ‪ ...‬وقد عقدنا الزواج على كتاب الله وسنة رسوله ونحن اليوم نعيش فععي‬
‫محبة وتفاهم‪.‬‬
‫بالمناسبة ‪ ...‬ما رأيك لو أعرفك على والدي ‪ ...‬إنه يأتي بين الفينة والخرى ليزورنا‪ ،‬ومن محاسن‬
‫الصدف انه هنا الن ‪ ...‬غدا نلتقي على الغداء مععا رأيععك؟ استحسععن أحمععد الفكععرة وافترقععا‪ ،‬ولكععن‬
‫أحمد ظل يقلب المور في كل اتجاه ويسأل نفسه‪ :‬هععل اسععتطيع ان افعععل شعيئا‪ ،‬ثععم معا يلبععث ان‬
‫يجيععب مععادمت بعيععدا عععن وطنععي‪ ،‬كيععف اقععدم اليهععم يععد المسععاعدة! انععا نفسععي بحاجععة الععى مععن‬
‫يساعدني ‪ ،‬مر الوقت ثقيل على أحمد وطبعا على روكي أيضا‪.‬‬
‫وعندما حان وقت اللقاء قدمته الى والععدها المل خليععل بععن الحععاج حسععن البحرانععي ‪ ...‬كععان لقععاء‬
‫مؤثرا احتضن فيه المل خليل أحمد كأب يحتضن ابنه بعد طول غياب‪ ...‬تعانقا طويل‪ ،‬أخذ المل خليل‬
‫يسأل أحمد عن البحرين وعن البساتين في منطقة توبلي وعن قععرى البحريععن بأسععمائها وعوائلهععا‪،‬‬
‫ولكنه عرج مرة اخرى على توبلي مركزا حديثه على السيد هاشم التوبلني هذه المرة متسائل عععن‬
‫ضريحه الذى كان محاطا بعدد كبير من القبور في المقبرة الرئيسية لمنطقة توبلي‪ ،‬مشيرا إلععى أن‬
‫أجداده مدفونين فيها أيضا‪ ،‬وانه ل يزال يقرأ لرواحهم الفاتحة ولكن‪ ...‬من بعيد!‬
‫أصيب احمد بكثير من الدهشة وازدادت حيرته واعتراه شيء من الخجل وكععثير مععن الحععزن‪ ،‬فهععا‬
‫هو وجها لوجه أمام قصة تاريخية ل ينقصها التشويق وعلمات الستفهام‪ ،‬علمات الستفهام التي ل‬
‫يجد لكثير منها أية إجابة‪ ...‬لقد مضى على رحيله هو الخعر ععن البحريعن أكعثر معن عشعرين عامعا‪،‬‬
‫وخلل هذه الفترة زار كثيرا من البلدان والتقععى الكععثير مععن المهععاجرين والمغععتربين مععن البحريععن‪،‬‬
‫ولكنه الن أمام حال تختلف كليا عن كععل مععا شععاهده وقععابله‪ ،‬وبينمععا هععو فععي خيععاله مسععافر‪ ،‬و اذا‬
‫بصوت المل خليل بن حسن البحراني ينشد أبيات بن فايز مذكرا بفاجعة كربلء‪.‬‬
‫وبينما راحت عيون الجميع تفيض دمعا‪ ،‬كان من غير الواضح هل كععان البكععاء علععى مأسععاة المععام‬

‫‪11‬‬
‫‪8‬‬

‫‪11‬‬
‫الحسين الغريب عن وطنه و أهله أم انه كان على مأساة هذه السر البحرينية العريقة الغريبة عععن‬
‫‪9‬‬
‫وطنها وأهلها‪ ...‬أم هو التاريخ حين تتطابق فصوله وتتكرر مأساته‪ ...‬اندمج الجميع في طور بن فايز‬
‫وحين توقف المل خليل عن القععراءة‪ ...‬كععان أحمععد يلملععم قععواه الععتي خععارت ممععا عرفععه وشععاهده‬
‫وسمعه وخصوصا حين أكد له المل خليل بن حسن البحراني كل ما سعبق أن ذكرتعه روكعي‪ ...‬العتي‬
‫لم يكن اسمها سوى رقية بنت المل خليل بن حسن بن ابراهيم التوبلني البحراني‪.‬‬
‫ودع أحمد ذلك المشهد وقفل عائدا الى داره‪ ...‬وحيععن نقععل تلععك القصععة الععى زوجتععه وعيععاله بععدا‬
‫مشهد حزن آخر‪ ...‬بكى فيه الجميع‪ ...‬ليس على رقية او روكي فحسب فلقد اكتملت اضععلع مثلععث‬
‫الحزن الذى جمع بين كربلء‪ ،‬افريقيا والبحرين‪ ...‬غربة جمعت الجميع وحزن سععكنهم ووحععد آلمهعم‬
‫وتطلعاتهم بالعودة الى بلدهم‪ .‬أحد أفراد عائلة أحمد كععان شععديد التععأثر مععن هععول مععا سععمع‪ ،‬وقععد‬
‫انعكس ذلك عليه من خلل نوبة حزن وكآبة عالجها أحمد بكثير مععن اليمععان والصععبر والقتععداء بععآل‬
‫البيت وغربة المام الحسين "ع"‪ ،‬ولكن افكار زوجة أحمد انغمست في قصة روكي حععتى العمععاق‪،‬‬
‫لقد تلبستها حالة روكي الى الدرجة التي أخذت تسأل نفسها‪ :‬هل سيكون حالنا مثل حالهععا‪ ،‬ويصععبح‬
‫الوطن بالنسبة إلينا ذكرى أليمة وحزينة فقط؟ ما مصير أبنائنا وبناتنا؟ راحت توجه كل هذه السئلة‬
‫وغيرها الى زوجها أحمد‪ ...‬وبينما راح هو يطمئنها ويهدئ من روعهعا‪ ،‬قعائل لهعا‪ :‬إن ظروفنعا تختلعف‬
‫عن ظروف روكي وعائلتها‪ ...‬فالزمن تغير والوضع الدولي اختلف‪.‬‬
‫ضم أحمد زوجته الى صدره طويل ثم ربت على كتفيها قائل‪ :‬أل تلحظيععن اننععا نربععي ابناءنععا علععى‬
‫أمل العودة‪ ،‬ألسنا نقوم بتعويدهم على عادات أهلنا فععي البحريععن‪ ،‬ونحععاول ان نبعععدهم عععن أجععواء‬
‫الغتراب؟ ألم نرفض فكرة الندماج في هذا المجتمع‪ ،‬وقاومناها بكل ما أوتينا من قععوة علععى رغععم‬
‫سيل الغراءات والتسهيلت التي تعععرض علينععا صععباح مسععاء؟ ألسععنا علععى اتصععال دائم بأهلنععا فععي‬
‫البحرين من خلل الهاتف والمراسلت؟ ألسنا نقوم باستقبال بعضا من الهل والصععدقاء هنععا وفععي‬
‫بلدان عربية واسلمية اخرى؟‬
‫مازالت زوجة أحمد شديدة التأثر والحزن‪ ...‬وكلما مر على القرب منها احد أبنائها‪ ...‬كانت تععداري‬
‫الدموع وتحاول ان تبدو رابطة الجأش‪ ...‬لقد مر وقت طويل قبل ان يتمكن أحمد من إعادة المععور‬
‫الى نصابها مع زوجته‪ ...‬ولكنه حين عرج على غرفة ابنائه كان عليه ان يكععرر كععل مععا قععاله لزوجتععه‬
‫لهم‪ ...‬لنهم جميعا كانوا يعيشون حال القلععق والخععوف مععن مصععير مجهععول‪ ...‬ينتظرهععم فععي عععالم‬
‫الغربة عن الوطن‪.‬‬
‫كفكف أحمد دموع عائلته‪ ،‬وعاد يمارس حياته المعتادة في بلد الغربة إذ لبد له مععن العيععش فععي‬
‫انتظار بريق المل الذى ليزال يدغدغ قلبه بععالعودة الععى بلده البحريععن‪ ،‬وكععان يلتقععى روكععي علععى‬
‫الدوام‪ ،‬ولكن حديثهم في كثير من الحيان كان يقتصر علععى نظععرات الحععزن المتبععادل بينهمععا علععى‬
‫رغم أنه عرف زوجته وعياله على روكي وعائلتها‪ ،‬ونشأت علقة اجتماعية بين السرتين تمثلت فععي‬
‫بعض الزيارات وخصوصا في المناسبات الدينية والعياد‪ ...‬ولكن طعم العياد في الغربة يكون دائما‬
‫مرا وعلقما‪.‬‬
‫أما روكي وابوها المل خليل فقد عادا الى المكان الذى حكم عليهما القدر ان يععرحل اليععه‪ ...‬ولكععن‬
‫حياتهما بعد هذا اللقاء لم تعد كما كانت‪ ،‬ومرت السنون‪ ...‬ثقععال علععى قلععب أحمععد وعععائلته وكععانت‬
‫ولتزال أثقل وطأة على قلب روكي وعائلتها‪ ...‬وهي سععتظل كععذلك الععى ان يحكععم اللععه امععرا كععان‬

‫‪11‬‬
‫‪9‬‬

‫مفعول‪.‬‬

‫‪12‬‬
‫‪0‬‬

‫اما أحمد فقد استراح اخيرا في حضن الوطن إذ عاد الععى البحريععن مععع النفععراج السياسععي الععذى‬
‫دشنه عهد الملك حمد بن عيسى آل خليفة‪ ،‬وحين جاء واثيععرت قضععايا التجنيععس تععذكر أحمععد قصععة‬
‫روكي‪ ...‬قصة البحرينيين في افريقيا‪ ...‬وتذكر كيف ودعته روكي وهي تقول‪ :‬حين تعودون يععا أحمععد‬
‫إلى البحرين ربما يعود لنا المل‪ ...‬في العودة‪ ...‬وحتى ذلك الععوقت عليععك أن تعلععم‪ ...‬أننععي ومثلععي‬
‫كثير ممن ينتمون إلى أرض البحرين الطيبة قد فقدنا المل في العودة!! نعم لقد فقدت المل فععي‬
‫العودة إلى السيد هاشم التوبلني!‬
‫فإذا عدت اذكرني ‪ ...‬واعمل على زراعة المل من جديد‪ ...‬افترق أحمد وروكي‪ ...‬كل في طريق‪،‬‬
‫عاد أحمد إلى البحرين ‪ ...‬فماذا عن رقية مل خليل بن حسن بن ابراهيععم التععوبلني البحرانععي الععتي‬
‫أصبح اسمها روكي‪ ...‬والتي ليزال يقتلها الحنين إلى العودة إلى جوار السيد هاشم التوبلني‪.‬‬
‫صحيفة الوسط| ‪2003-09-06‬‬

‫‪12‬‬
‫‪0‬‬

‫التجنيس السياسي تداعيات وآثار‬

‫‪12‬‬
‫‪1‬‬

‫الكاتب ‪ :‬عبد الهادي المرهون‬
‫نسبة إلى تشكيل لجنة التحقيعق البرلمانيعة فعي قضعايا التجنيعس فعي البحريعن‪ ،‬فعإن معن المهعم‬
‫للسلطة التنفيذية وكافة المعنيين وفعاليعات المجتمعع أخعذ المسعؤولية المناطعة بهعذه اللجنعة علعى‬
‫محمل الجد‪ ،‬تبعا ً لهميعة القضعية الععتي نحعن بصعد التحقيععق فيهعا‪ .‬خاصعة وان هععذه القضععية تتصعل‬
‫مباشرة بالعديد من الملفات الساخنة ذات البعاد السياسية في البحرين‪ .‬ومن بينها ازديععاد البطالععة‬
‫وتفاقم أعبائها وقضية التمييز بكل ما تمثله من ثقل اجتماعي ضاغط يجب النظر فيه بشكل سععريع‬
‫نتيجة الضيق الشعبي من بروز هذه المسألة التي نتج عنها المزيد مععن الفرقععة والتشععظي والععتي ل‬
‫نريدها في هذا الوطن‪ .‬كذلك فإن العديد من التداعيات الجتماعيععة ومنهععا قضععايا السععكان وتراكععم‬
‫طلبات المراجعين وزيادة عددها ترتبط مباشرة بقضية التجنيس وتزيد بدورها من معاناة الكثير من‬
‫السر البحرينية نتيجة تراكم الطلبات سواء بالنسبة للقسائم أو للشقق أو المنازل‪ ،‬خاصة مع بععروز‬
‫ظاهرة منافسة المجنسين في الحصول على الخدمات وتععوفر العديععد مععن الشععواهد الدامغععة لععدى‬
‫المواطنين أنهم ‪ -‬المجنسين ‪ -‬مفضلين عليهم في الخدمات لنهم يعملون فععي مواقععع أمنيععة معينععة‬
‫كالجيش والشرطة والحرس الوطني فيما ل يحظى المواطنون بهذا الشرف ويحرمون منه‪.‬‬
‫ومن هنا فإن مهمة لجنة التحقيق التي أقرها مجلس النواب في دور النعقاد الول يجب أن ينظععر‬
‫لها المعنيين بكل الجدية‪ .‬وهي مناسبة لدعوة زملئنا في اللجنة إلععى تحمععل كامععل المسععؤولية فععي‬
‫طرق وفتح جميع الملفات سواء بالنسبة للفترة من ديسمبر ‪ 2002‬حتى الن أو حتى كامل الفععترة‬
‫الماضية منذ عام ‪ 1995‬والتي تم فيها التجنيععس علععى نطعاق واسععع‪ .‬فنحعن لعن نتمكععن مععن بحعث‬
‫مسألة التجنيس ونساعد على ضبط المشكلة بدون معرفة وفهم جذورها معن الناحيعة الموضعوعية‪،‬‬
‫والمسببات والعداد التي تم تجنيسها والغرض الذي تتم فيه ومن أجله على هذا النطاق الواسع في‬
‫البحرين بالذات حيث تتجاوز نسبة الكثافة السكانية ‪ 1200‬فرد في الكيلومتر مربع الواحد وهي من‬
‫أعلى الدول في العالم في هذا المجال بعد قطاع غزة وعلى النقيض من كل الدعوات التي يطلقها‬
‫باستمرار المسؤولين الحكوميين والباحثين الكاديميين والكتاب والصحفيين ‪ -‬بدون وجه حق ‪ -‬الععتي‬
‫يدعون فيها السر البحرينية للتوقف عن النجاب تحت ذريعة الحيلولة دون إضافة أعباء جديدة على‬
‫التنمية القتصادية واستنزاف الموارد الوطنية في حين أن الحكومة تتوسععع فععي عمليععات التجنيععس‬
‫باللف‪.‬‬
‫كما أنه من الضروري بحث المخاطر المحدقة بهويععة الععوطن والمععواطن وسععبل رزقععة ومسععتقبل‬
‫أجياله‪ ،‬ومن المهم في البحرين الستفادة من تجارب الدول التي استمرأت تجنيس الجانب‪ ،‬ومثال‬
‫ذلك ما جرى في العراق في سبعينات القرن الماضي‪ ،‬ولبنان في الثمانينات وكل البلدين الشقيقين‬
‫تم فيهما التجنيس لسباب سياسية إضافة بعض الدول الخرى الععتي انتهجععت ذات السععلوب‪ ،‬وهععي‬
‫خير شاهد على ما يحدثه التغيير الديموغرافي القسري والسياسععي مععن مآسععي فععي الوطععان ممععا‬
‫يحدونا إلى عدم التعويل علععى أنمععاط مععن التفكيععر الحععالم الععذي ُيفضععي بنععا إلععى طععرق مسععدودة‬
‫وخطرة‪ ،‬وعليه فل يمكننا أن نشععرع قعوانين لفسيفسعاء مصعطنعة بقعوة العذراع والهعواء‪ ،‬فالنععاس‬
‫والمجتمعات ليست معادن فلزية أو مواد كيميائية أو ألوان طبيعيعة يمكعن صعهرها وإذابعة عناصعرها‬
‫وقلب حابلها على نابلها‪ ،‬بل إن ذلك قد ُيفسد الجزء والكل الععذي سععيؤدي ل محالععة إلععى حالععة مععن‬
‫قَيمي والعرفي ل يهدأ أواره أبدًا‪ ،‬لن البشر لهم ما يميزهععم عععن‬
‫النشطار والتشطير المجتمعي وال ِ‬

‫‪12‬‬
‫‪1‬‬

‫‪12‬‬
‫الشياء الخرى من روح وأحاسيس وانتماءات ترابية متجذره واعتزاز سحيق بتراثه الروحي الوطني‬
‫‪2‬‬
‫الحي‪ ،‬كما أنه يعيش مناخ يتفهم معتقدة وملمح كععثيرة فععي شخصععيتة وخصوصععياته المتفععرده‪ ،‬لععذا‬
‫فإنه لن يستطيع أن يتقبل أوزانا ً زائدة عن حاجته القتصادية والطبيعيععة بععل قععد يعتععبر مععن يتطفععل‬
‫عليه بتقمص مواطنيته بأنه كالمومياء التاريخية تقيم حواجز اجتماعية بيععن فئات المععة أو أممعا ً بيععن‬
‫أمة‪.‬‬
‫وفي أتون ذلك المعترك من التناقضات والشكاليات فإن على السلطة التنفيذية وعلى الخصععوص‬
‫إدارة الهجرة والجوازات المعنية بهذا الموضوع أن تبدي استجابة وتعاونا ً شفافا ً في التعامل مع هذا‬
‫الملععف الحسععاس والمصععيري وأن ل تضععع أمععام لجنععة التحقيععق البرلمانيععة العراقيععل القانونيععة ول‬
‫الدارية‪ ،‬فنحن جميعا ً هدفنا السمى هو مصلحة الععوطن قبععل كععل شععيء‪ .‬منطلقيععن فععي ذلععك مععن‬
‫مخاوف مرتبطة بمستقبل وحاضر هذا الوطن المعطاء‪ ،‬ويجب أن ل يشكل عمل لجنة التحقيق فععي‬
‫التجنيس مخاوف لدى السلطة التنفيذية أو حتى بعض النواب‪ .‬بل يتعين النظر إليها بمفهوم التعاون‬
‫اليجابي الملمععوس الععذي يقضععي إلععى حلحلععة الملفععات العالقععة‪ .‬لن بقععاء هععذه الملفععات مفتوحععة‬
‫باستمرار ليس في مصلحة الوطن ول المواطن‪.‬‬
‫ويبدوا واضحا ً الن بعد مرور سنوات أن عملية التجنيس التي تمت في العوام السابقة لعلج آثععار‬
‫سياسية وإعادة ترتيب الوضع الديموغرافي ليست هي الحل‪ .‬بل إن انعكاساتها بدأت تظهر بوضععوح‬
‫ويعاني منها الجميع في هذا الوطن أينما كانوا أو قطنو‪ .‬وكععان ذلععك الخفععاق فععي التوصععيف لحجععم‬
‫ونوعية المشاكل والهموم من قبل أطراف في الحكومة قد خلط الوراق مرة أخرى‪ ،‬وأصاب سععلم‬
‫الولويات في رشده وجزء المجزئ‪ ،‬وبععات الحتكععام إلععى آراء ذوي الحجععا خيانععة‪ ،‬ونصععح الغيععورين‬
‫لصانعي القرار تطف ً‬
‫ل‪ ،‬كما أن من الضروري أن ل نجعل من الجنسية البحرينيععة موضعععا ً للمسععاومة‬
‫الرخيصة بحيث تمنح لمعالجة إشكالت سياسععية داخليععة دونمععا دراسععة للثععار السععلبية والتععداعيات‬
‫المترتبة عليها‪ .‬لن ذلك التجنيس تسبب في خلق مجتمع متمععايز وغيععر مععترابط تتغيععر فيععه سععمات‬
‫الهوية الوطنية لبناء البلد‪ .‬وأبلغ دليل على ذلك ما حدث في بعض مناطق البحرين التي يقطن فيها‬
‫المجنسين من توتر بلغ حد الصدام فيما بينهم تم تناوله في وسائل العلم‪.‬‬
‫وفي الحقيقة إن استمرار العتماد على توظيف العسكريين الجانب في السععلك العسععكري علععى‬
‫الخصوص "الداخلية‪ ،‬الدفاع‪ ،‬الحرس الوطني" أصبح ظاهرة ترصدها حعتى المنظمعات الدوليععة معن‬
‫حيث كونها مظهرا ً من مظاهر التمييز لكون المواطن ل يمنح هذا الحق الذي يملكه الجانب ويحعرم‬
‫منه إبن الوطن‪ ،‬علوة على ما يثيره من تساؤل عن تطبيق الحق الدستوري فعي المعادة )‪ (30‬معن‬
‫دستور مملكة البحرين التي تنص على أن الدفاع عن الوطن واجب مقدس على كل مواطن‪ .‬فععأين‬
‫هذا الواجب؟ ولماذا ل يتاح لكل المواطنين؟ إن الوحدة الوطنية تبقي هي المطلب والغاية الرفيعععة‬
‫والسامية لبناء المملكة جميعا ً فهي الضامن الوحيد لتقدم وتطور وطننا العزيز‪.‬‬
‫ولذلك فعلينععا صععيانة وحععدتنا ووطننععا‪ .‬فععإن رقعععة وطننععا الصععغير والنسععبة الكععبيرة الععتي يشععغلها‬
‫المواطنين والقاطنين قياسا ً بمساحته والتي تبلغ أكثر من ‪ 1200‬فععرد فععي الكيلععو مععتر المربععع قععد‬
‫جعلت البحرين من بين أكثر الدول اكتظاظا ً بالسكان في جميع أنحاء أنحاء العالم‪ .‬ممععا يضعععنا فععي‬
‫تناقض بين ما يدعوا له بعض المسؤولين من ضرورة ضبط السرة والنسععل بععدواعي إتاحععة فرصععة‬
‫أكبر للنمو القتصادي والحفاظ على مستوى الدخل وجودة الخدمات ومن جهة مقابلة التوسععع فععي‬
‫استقدام وتجنيس الجععانب بععدواعي سياسععية وديموغرافيععة ممععا يزيععد أعبععاء التنميععة ويضعععف مععن‬

‫‪12‬‬
‫‪2‬‬

‫‪12‬‬
‫مستوى وجودة الخدمات‪ ،‬خاصة وأنهم ‪ -‬المجنسين ‪ -‬ل يمثلون حاجة اجتماعية أو علمية ملحة‪ ،‬بععل‬
‫‪3‬‬
‫يشكلون عبئ على المجتمع لنهم يستفيدون من جميع المزايا والخععدمات ول يضععيفون لععه شععيئا ً ذو‬
‫قيمة‪ ،‬لعدم امتلك معظمهم المؤهلت العلمية والخبرات التي تجعل منهم منتجيععن ويسععهمون فععي‬
‫تقدم وبناء هذه المملكة‪.‬‬
‫إن شعب البحرين أصيل ل ينكر من أسهم في خدمة هعذا العوطن بمعا يملعك معن شععور إنسععاني‬
‫فياض وبما يملك من خصال الكرم العربي الصععيل‪ .‬لععذلك فععإن التجنيععس ضععمن القععانون لععن يععثير‬
‫الريبة‪ .‬فالعربي خاصة المؤهل والذي يملعك الكفعاءة وتنطبععق عليععه شعروط التجنيععس العتي أقرهعا‬
‫القانون له الحق في الجنسية إذا عاش في البحرين ‪ 15‬عاما ً وللجانب إذا مكثوا ‪ 25‬عام عا ً وذلععك ل‬
‫ينطبق على السواد العظم منهم‪ ،‬لفقدانهم واحد من أهم الشروط القانونية الساسية وهو ضرورة‬
‫إجادتهم للغة الوطن وهي العربية بكل تأكيد‪ .‬لكننا ضد التجنيس لعتبععارات سياسععية أو ديموغرافيععة‬
‫من شأنها الخلل بالوحدة الوطنية والسهام في تقليل فرص وحقععوق المععواطن القتصععادية وإقلق‬
‫أمنه السياسي والجتماعي‪.‬‬
‫إن الرغبة التي تقععدمنا بهععا لتشععكيل لجنععة تحقيععق برلمانيععة فععي التجنيععس ستضعععنا جميععا ً أمععام‬
‫مسؤولياتنا الوطنية للتأكيد على جديتنا في كيفية التعامل مع هذا الملف الذي يرتبط بالحفاظ علععى‬
‫الهوية الوطنية‪ ،‬ومن هذا المنطلق أدعو السلطة التنفيذية لبداء كل التعاون مع اللجنة للوصول إلى‬
‫حقيقة هذا الملععف الععذي كععان سععببا ً مباشععرا ً فععي زيععادة أرقععام البطالععة وارتفععاع معععدلت الجععرائم‬
‫واكتظاظ المدارس وتهديد أمن المجتمع‪ ،‬على أن حل هذه المعضلة يبقى مسؤولية الجميععع وليععس‬
‫النواب لوحدهم‪ ،‬أو لجنة التجنيس لوحععدها‪ ،‬وإنمععا يتطلعب تضعافر جهععود كافعة المؤسسعات ‪ -‬وفععي‬
‫طليعتهم السلطة التنفيذية ‪ -‬المعنية والمختصة إضافة إلى المجتمع المععدني والفاعليععات السياسععية‬
‫لكي تؤطر جهودها في بوتقة واحدة يكون هدفها الول والخير المصلحة الوطنية العليا‪.‬‬
‫‪06-11-2003‬‬

‫‪12‬‬
‫‪3‬‬

‫ملف ملغوم يخشى منه الحاكم والمحكوم‬
‫التجنيس السياسي في البحرين‬

‫‪12‬‬
‫‪4‬‬

‫الكاتب ‪ :‬مجلة المشاهد السياسي‬
‫المشاهد السياسي‬
‫ل توجد هناك أعراف نهائية فيما يتعلق ببناء الدول وحضارات الشعوب‪ ،‬فالتش ّ‬
‫كل الحضععاري ينشععأ‬
‫ن ذلعك ل‬
‫نتيجة عوامل متشابكة ُتسهم بمجموعها في خلععق الهويعة الثقافيعة والوطنيعة للدولعة‪ .‬إل أ ّ‬
‫يمكنه أن يتم بشكل طبيعي إل من خلل التوافق السععلمي بيععن شعركاء الرض‪ .‬وغيععاب ذلععك يعنععي‬
‫سس التوافق بين شركاء الوطن؟‬
‫الصراع والمؤامرات المضادة‪ .‬فكيف يتأ ّ‬
‫ل يتحقق ذلعك إل معن خلل ثقعة متبادلعة‪ ،‬وأرضعية معن الحعوار العوطني الصعريح‪ .‬ولعع ّ‬
‫ل مشعكلة‬
‫ت تكشعف ععن‬
‫ديها علعى هعذه الركيعزة‪ ،‬وتوّرطهعا فععي سياسععا ٍ‬
‫السلطة في البحرين تكمن فععي تعع ّ‬
‫تشكيكها فععي الععولء الععوطني لمواطنيهععا وارتبععاطهم بععالرض‪ .‬وسععيبدو مخيفعا ً أكععثر حينمععا نجععد أن‬
‫ت تتنععاقض معع الحعرص علععى وطنيععة البحريععن‪ ،‬وعلعى مسععتقبلها‬
‫مدت إلى اتباع سياسعا ٍ‬
‫السلطة ع ِ‬
‫ن أعلنت السععلطة قبولهععا‬
‫الثقافي والسياسي‪ ،‬وهو ما يبعث على الدهشة والستغراب‪ ،‬خاصة بعد أ ْ‬
‫بالتحاور مع طموحات الشعب واستجابة للخيار السلمي وشعار الصلح السياسي!‬
‫ويتندر الكعثير معن المعارضعين البحرينييعن اليعوم بعان الفعرق بيعن مملكعة والعت ديزنعي ومملكعة‬
‫البحرينيين يكمن في ان الولى حقيقية وتستند الى نظام متقن وواقعي ومشروع حضععاري والثانيععة‬
‫مجرد وهم وخيال واطغاث احلم من قبل من يسيرونها‪.‬‬
‫ويقال في البحرين الن انه قد يتوقّععف البعععض عنععد انقلب السععلطة علععى دسععتور ‪ ،73‬ومخالفععة‬
‫دي‬
‫التعّهدات المكتوبة والشفهية وما تضمنته <ورقععة الميثععاق> باعتبععاره العلمععة البععرز علععى التعع ّ‬
‫ن هذا النقلب ُيش ّ‬
‫دي السلطوي وليععس علمععة‬
‫كل مؤشرا ً على واقع التع ّ‬
‫مشار إليه‪ .‬إل أ ّ‬
‫الرسمي ال ُ‬
‫نهائية! فهناك أطعراف قويعة فعي السعلطة لعم تكعن راغبعة فعي تسعريع عجلعة الصعلح السياسعي‪،‬‬
‫ي واضطراري‪.‬‬
‫وتعاط ْ‬
‫ت مع الموضوع من منظور مصلح ٍ‬
‫تك ّ‬
‫ت‬
‫ل مبععادرات السععلطة مععن الجديععة والرغبععة الحقيقيععة فععي الصععلح الكامععل‪ ،‬وظلع ْ‬
‫ولهذا خل ْ‬
‫ب الزمععات الععتي عععانى منهععا النععاس خلل الفععترات‬
‫متمسكة بالخطوات التجزيئية الععتي ل تعالععج لع ّ‬
‫ً‬
‫ت إرادة الصععلح الحقيقععي لععدى قِععوى المعارضععة سععببا فععي تسععاهلها مععع التلكععؤ‬
‫السابقة‪ .‬وقد كععان ْ‬
‫الرسمي‪ ،‬واعتمادها لغة مه ّ‬
‫ذبة جدا ً في وصف سياسات السلطة التراجعية والتخريبيععة‪ .‬ولكععن ذلععك‬
‫ن يحجب حقيقة المور في الواقع‪ ،‬فالسععلطة كعانت ُتعب ّععر ععن اسعتخفاف واضعح‬
‫لم يكن بمقدوره أ ْ‬
‫بشعارات الصلح‪ ،‬ولم توّفر يوما ً ما المقدمات الجادة التي يتطلبها نقل هععذه الشعععارات إلععى حيععز‬
‫التطبيق‪ .‬وكان النقلب الدستوري في شباط )فبراير( ‪ 2002‬مؤشرا ً على ذلك‪ ،‬وأشار الجميع إلععى‬
‫ضرورة تمحيص خطاب السلطة وسياسععاتها جيععدًا‪ ،‬للوقععوف عنععد بقيععة المؤشععرات الخطععر‪ .‬وفععي‬
‫مقدمتها مشروع <التجنيس السياسي>‪.‬‬
‫وفي نظر الناشطين البحرينييععن فععي مجععال حقععوق النسععان والتشععبث بالعدالععة الجتماعيععة فععان‬
‫مفهوم <التجنيس السياسي> قد ينعكس سلبا وخطرا على المجتمع فععي أكععثر مععن مجععال‪ .‬فخلل‬

‫‪12‬‬
‫‪4‬‬

‫‪12‬‬
‫المراحل السابقة‪ ،‬كانت علقة التجععاذب بيععن السععلطة والمعارضععة تعععبر عععن شعععور متبععادل بعععدم‬
‫‪5‬‬
‫التوافق والنسجام‪ .‬فالسلطة كانت ترفض العععتراف بأخطائهععا‪ ،‬وتععترّفع عععن الجلععوس إلععى جععانب‬
‫المعارضة والتحاور معها بل تعتبر ذلك عيبا ً ونيل ً من سيادتها وهيبتهععا‪ .‬بينمععا كععانت المعارضععة‪ ،‬بك ع ّ‬
‫ل‬
‫تقاسيمها‪ ،‬تصّر على تغيير الواقع السياسععي فععي البلد‪ ،‬والرجععوع إلععى مكتسععبات دسععتور ‪ 73‬كحععد‬
‫ح السياسي‪.‬‬
‫ن محور التجاذب بين الطرفين؛ هو الصل ُ‬
‫أدنى‪ .‬ومن ذلك كان يتضح أ ّ‬
‫كان الواقع الشعبي يمّثل القاعدة الساسية للمعارضة وهععي ُتحعّرك شععارها فععي ضععرورة إصععلح‬
‫السلطة السياسية في البحرين‪ .‬وبفضل العطععاءات الشعععبية تم ّ‬
‫كنععت قِععوى المعارضععة مععن تحقيععق‬
‫ت السلطة تواجه مأزقا ً سيكولوجيا وسياسيا ً نتيجة السند الشعبي القوي‬
‫مصداقيتها الكاملة‪ ،‬وأصبح ْ‬
‫لمطالبات الصلح السياسي‪ .‬وفي حين كانت جدية الدخول في مرحلة <الصلح> تفترض الذعان‬
‫ت علععى‬
‫لهذا الواقع‪ ،‬والتراضي عليه‪ ،‬نجد أ ّ‬
‫ن السلطة ع فيما يؤكد تهافت شعاراتها الصلحية ع نععاور ْ‬
‫تلععك الحقيقععة‪ ،‬وأعععدت عععدتها لللتفععاف علععى المحععور العععددي الشعععبي‪ ،‬وذلععك مععن خلل إدخععال‬
‫مجموعات سكانية مسعتجلبة معن الخعارج‪ ،‬يكعون ولؤهعا للسعلطة أساسعا ً وحيعدا ً لمنحهعا الجنسعية‬
‫البحرينية‪ ،‬وبالتالي إشراكها في إدارة المجتمع السياسي والجتماعي والثقافي البحريني‪.‬‬
‫عناوين‬
‫ويتفق المعارضون البحرينيون الشيعة والسنة على ان الجهزة الرسمية استعملت سععلطتها لمنععح‬
‫الجنسية لقوام ل يهمهم أن ُيستعملوا لتنفيذ مخطط التغيير في الديموغرافيا السياسععية فععي البلد‪.‬‬
‫ن هذا المخ ّ‬
‫طط تتداخل فيه العناوين التالية‪:‬‬
‫ومن الواضح أ ّ‬
‫ع تغيير التركيبة السكانية )التجاهات والثقافات( ع إحداث الخلل في التوزيع العددي للسكان‪.‬‬
‫ع تنويع مداخل الطائفية السياسية‪.‬‬
‫قععق‬
‫ون الهوية الوطنية للبحرين‪ .‬ولكي تتح ّ‬
‫ع خنق القنوات الثقافية والجتماعية والسياسية التي تك ّ‬
‫ن الوقود البشري المجنس المستخدم للتنفيععذ ُيراعععى أن يكععون مسععتوردا ً‬
‫أهداف هذا المخطط‪ ،‬فإ ّ‬
‫من مناطق ودول معينة‪ ،‬تكون السلطة قد خُبعرت إخضعاعه لمشعاريعها التخريبيعة‪ ،‬أمنيعا ً وسياسعيًا‪،‬‬
‫ونت معه تاريخا ً طويل ً معن التطويعع للوامعر وسياسعات القمعع‪ .‬وبحكعم التكعوين البعدوي لهعؤلء‬
‫وك ّ‬
‫ن تجييرهععم مععن ِقبععل السععلطة‬
‫المستجلبين للستيطان ومحدودية خلفياتهم الثقافية والبداعيععة؛ فععإ ّ‬
‫يكون أسرع وأكثر ُيسرا ً ‪ .‬كما جرى التركيز على توطين هذه المجموعات البشرية المسععتجلبة فععي‬
‫ن هنععاك انتباه عا ً‬
‫مستوطنات ثابتة ومتنقلة لتؤدي الغرض التخريبي المستقبلي بنحو كامل‪ .‬وكذلك فإ ّ‬
‫جععدد‪ ،‬فععإلى جععانب تر ّ‬
‫كزهععم فععي وزارات الععدفاع‬
‫إلى توزيع مواقع التواجد الوظيفي للمستوطنين ال ُ‬
‫ن تواجععدهم المهنعي والعوظيفي بعدأ يتسعع ليشععمل‬
‫ساسة‪ ،‬فعإ ّ‬
‫والداخلية والمؤسسات الحكومية الح ّ‬
‫المهن العامة والخاصة‪ ،‬وهو ما ُيشير إلى طابع التغلغل السريع داخل البناء الجتمععاعي والقتصععادي‬
‫في البحرين‪ ،‬مع ما يترتب على ذلك من انعكاسات ثقافية واقتصادية في غير صالح المواطنين‪.‬‬
‫ن هععذه السععتهدافات المن ّ‬
‫ظمععة فععي التخريععب السععكاني‪ ،‬تجتمععع لتأديععة الغععرض‬
‫وفي الجمال فععإ ّ‬
‫السياسي الستراتيجي‪ ،‬وبالتلعب بالمسار السياسي القعادم بمعا يتلقععى معع طمععوح السعلطة فعي‬
‫قععوى‬
‫الستفراد بعالحكم واحتكعار القعرار السياسعي‪ ،‬وتقليععل الثعر الشععبي فعي تععوجيه مععادلت ال ِ‬
‫معارضة في الداخل‪.‬‬
‫ال ُ‬

‫‪12‬‬
‫‪5‬‬

‫‪12‬‬
‫‪6‬‬

‫إيهام‬
‫ول يستبعد البحرينيون في دراستهم لسباب هذا التععوجه الحكععومي‪ ،‬الُبعععد النتخععابي فععي جريمععة‬
‫التجنيس السياسي‪ .‬وفي هذا يقولون ان السلطة حاولت باستمرار إيهام المراقب والمهتم بشععؤون‬
‫ن عدد الشيعة ليس أكثر من عدد السنة‪ .‬وهي التي تدار بعقلية رئيس الوزراء الذي كععان‬
‫المنطقة أ ّ‬
‫ن‬
‫يضيف عددا ً من السنة في الحصة المعينة للمجلس السععابق الععذي حععل فععي سععنة ‪ 1975‬ليبععدو أ ّ‬
‫ن التركيبة الديموغرافية فععي‬
‫الطائفتين متساويتان تماما ً في العدد‪ ،‬ولم يغب عن رأسه المخاوف بأ ّ‬
‫بلد دكتاتوري وطائفي قد تغير موازين القوى‪ .‬هذه المخاوف التي غذتها الععدوائر الجنبيععة والعناصععر‬
‫الخارجية التي أرادت التمسك بمواقعهععا‪ ،‬وخاصععة فععي أجهععزة المععن‪ ،‬انعكسعت سععلبا ً علععى حقععوق‬
‫ي للطععائفتين اللععتين‬
‫المواطنين‪ ،‬وانعكست سلبا ً على مسألة التجنيس من أجل تحقيق تساوٍ ظععاهر ٍ‬
‫يتشكل منهما شعب البحرين في حالة إجراء أيعة انتخابعات‪ ،‬وتعم علعى ضعوء هعذا التخعوف تجنيعس‬
‫ب لستخدامهم وقودا ً في العملية النتخابية واسععتغلل‬
‫عشرات اللف من أبناء السنة عربا ً وغيَر عر ٍ‬
‫أصواتهم في بيان التركيبة السكانية غير الحقيقية التي يتألف منها شعععب البحريععن وشععل المجلععس‬
‫تماما ً من أي معارضة شعبية إضافة إلى تفريغه من أي عمق ديمقراطي‪.‬‬
‫وفي منتصف السنة )الماضية( ومخافة أل تتمكن السلطة من الستمرار بالتجنيس‪ ،‬بنفس الوتيرة‬
‫م تجنيععس أعععداد كععبيرة جماعععات وفععرادى‪ .‬واعععترف‬
‫السابقة‪ ،‬بعد تشكيل المجلس المعين نصفه ت ّ‬
‫موظف في دائرة الهجرة والجوازات في لقاء نظمته جمعية الصععحفيين البحرينيععة فععي شععهر تمععوز‬
‫)يوليو( ‪ 2002‬بتجنيس ستة آلف شععخص فقععط مععن ‪ 24‬دولععة مختلفععة ولعلععه يشععير إلععى مععن تععم‬
‫تجنيسهم في الشهر الخير‪.‬‬
‫وسابقا‪ ،‬منعععت السععلطة أعضعاء لجنععة تفعيععل الميثععاق الععذين عينتهععم مععن الخععوض فععي موضععوع‬
‫التجنيعس واسعتمرت فععي مشععروعها دون هععوادة‪ ،‬ثعم غيععرت قعانون الجنسعية ليتمكعن المجنسععون‬
‫الخليجيون من التصويت وهم فععي بلععدانهم‪ ،‬ورفعععت السععلطة القعانون الععذي يمنععع المجنسععين مععن‬
‫التصويت حيث ينص على عدم أحقيتهم في المشاركة السياسية بالترشيح والتصععويت قبععل انقضععاء‬
‫عشععر سععنوات علععى منحهععم الجنسععية‪ ،‬بمععوجب قععانون الجنسععية البحرينععي لعععام ‪ ،1963‬وسععمح‬
‫للعسكريين بالمشاركة في الدورة الثانية للنتخابات البلدية وهو ما كان مخالف عا ً للقععانون سععابقا ً ثععم‬
‫أجبروا على التصويت وألزموا بالضغط على ذويهم كذلك في النتخابات شبه البرلمانية في تشععرين‬
‫الول )أكتوبر( ‪ 2002‬ووضعت مواد دستورية تعطععي شععرعية للتجنيععس وعععدم قععدرة علععى سععحب‬
‫جنسياتهم غير القانونية )مادة ‪ 17‬وثيقة ‪ ،(2002‬ووزعت الدوائر النتخابيععة فععي النتخابععات البلديععة‬
‫وشبه البرلمانية بشكل طائفي وعنصري بحت‪.‬‬
‫وقد أدت هذه الجراءات إلى تقليص عدد ممثلي المجالس البلدية من الشيعة وازدياد عدد السععنة‬
‫وهو ل يمثل النسبة الحقيقية لعداد الطائفتين بل يشير إلى مقدار التلعععب والتععآمر الععذي قععام بععه‬
‫النظام‪ ،‬وهو ما اعتبرته السلطة أحد الهداف الرئيسععية الععتي تحققععت مععن مشععروعها فععي تحجيععم‬
‫الطائفة الشيعية وتقليل عدد نوابها في المجلس فحصعل أبنعاء الشعيعة فقعط علعى ‪ 23‬مقععدا معن‬
‫أصل ‪ 40‬وهم الذين يمثلون أكثر من ‪ %70‬من عدد السكان قبل عمليات التجنيس حسععب مصععادر‬
‫مختلفة‪.‬‬
‫نوايا‬

‫‪12‬‬
‫‪6‬‬

‫‪12‬‬
‫وعند الرصد التاريخي لظاهرة التجنيس السياسي‪ ،‬يتضح انه و في بداية تسعينيات القرن الماضي‬
‫‪7‬‬
‫سرت شائعات تتحدث عن وجود مخطط لتجنيس ‪ 10‬آلف مععن بععدو السعععودية‪ ،‬وهععم المتواجععدون‬

‫ٌ‬
‫ْ‬
‫في أطراف المنطقة الشرقية منها وبين الرياض‪ ،‬وهم ينتمون إلى قبيلة الدواسر‪ .‬وبحسب الروايععة‬
‫ن السلطة لم توّفق لغراء هؤلء وإقناعهم بالقدوم إلى البحرين‪ .‬كان ذلععك بيععن عععامي ‪ 1990‬ع ع‬
‫فإ ّ‬
‫‪ 1991‬وبين عامي ‪ 93‬ع ‪ 94‬برزت المؤشرات القوية على استقدام وتجنيس مواطنين من سععورية‪،‬‬
‫وإشراكهم في الخدمات التي يتمتع بها المواطنون‪ .‬وظهرت في هعذه الفعترة تبرمعات فعي منعاطق‬
‫مختلفة من البحرين )مدينة حمد‪ ،‬وقرى جو وعسكر(‪ ،‬تشكو من الزعاج الخدمي والجتماعي الذي‬
‫مثله استقدام هؤلء‪ ،‬ووصلت بعض التبرمات إلى حد ّ رفع شكاوى احتجاجية إلى السلطة‪.‬‬
‫وفي سنة ‪ 96‬ع ‪ 97‬بدأت تتبلور المسععألة إلععى حععدود الظععاهرة العامععة‪ ،‬وأخععذت عمليععة التجنيععس‬
‫سع ل سيما من صحارى سععورية والردن‪ .‬وفععي هععذا التاريععخ وصععلت رسععالة مععن وزارة‬
‫المنظم تتو ّ‬
‫الخارجية البريطانية إلى <اللورد إيفبري>‪ ،‬نائب رئيس لجنة حقوق النسان في مجلععس اللععوردات‬
‫در أعداد المجَنسين بع ‪ 8‬آلف وبأنهم يعملون أساسا ً فععي وزارة الععدفاع وبنسععبة أقععل‬
‫البريطاني‪ُ ،‬تق ّ‬
‫في وزارة الداخلية‪.‬‬
‫وبعد الدخول فعي المرحلعة الجديععدة وطعرح وثيقعة <ميثععاق العمعل العوطني> اسعتمرت الخبععار‬
‫والتسريبات حول هذا الموضوع بل توقف‪ .‬ففي هذه الفترة بدأت أكبر عملية تجنيععس للمسععتقدمين‬
‫ن عمليععة‬
‫م اسععتيرادهم للعمععل فععي الععدفاع والداخليععة‪ .‬إل أ ّ‬
‫فععي الفععترة بيععن ‪ 94‬ع ع ‪ ،98‬والععذين ت ع ّ‬
‫الستقدام في هذه المرحلة لم تتوقف نهائيًا‪ ،‬فهناك مؤشرات متعددة تشير إلى استجلب عدد ٍ مععن‬
‫وة الععدفاع‪ ،‬وبععأن دائرة الهجععرة والجععوازات سعّلمتهم جنسععية البلععد‬
‫البلوش والعرب للعمععل فععي قع ّ‬
‫ومنحتهم الجوازات البحرينية‪.‬‬
‫وقد تركَز المُر على الجنسيات الردنية واليمنية وبعدها البلوشععية الباكسععتانية‪ .‬كععذلك فععإن هنععاك‬
‫حركة ناشطة لتجنيس أعداد كبيرة من المدرسين المصريين والردنيين وغيرهم‪.‬‬
‫ن أعدادا ً كبيرة من الذين يتععم التيععان بهععم للعمععل فععي‬
‫وما ُيثير القلق أكثر في هذه الحالت‪ ،‬هو أ ّ‬
‫وزارة الدفاع والداخلية‪ ،‬يجري التعاطي معهم على أنهم أتوا إلى البحريععن للتواجععد فيهععا والحصععول‬
‫على الجنسية‪ ،‬فُتخلق الرضية المناسبة لذلك ويحصلون عليها‪.‬‬
‫وُيضاف إلى ذلك ما ُيطرح عن وجود مكاتب في الخارج ُتسّهل إجراءات الحصول علععى الجنسععية‪،‬‬
‫كما هو الحال مع عوائل معينة في المنطقة الشرقية‪ ،‬حيععث ُتيسعُر لهععم أمععور التجن ُععس مععتى أرادوا‬
‫جه الخبار إلى قبيلة الدواسر والععتي ُتمنععح خصوصععيات معينععة مععن‬
‫ذلك‪ .‬وفي هذا السياق نفسه تتو ّ‬
‫ِقبل السلطة في موضوع التجنيس بدعوى أنها عاشت فترة من الزمن في البحرين‪ .‬وهو منطق لععو‬
‫مععرة‬
‫ص َ‬
‫ح فل بد من القياس عليه بالنسععبة إلععى العععائلت والقبععائل الععتي تعيععش فععي البصععرة والمح ّ‬
‫والحساء والتي كان لهععا يومعا ً مععا تواجعد ٌ فععي البحريععن‪ .‬ول يخفععى علععى أحععد أن فتععح البععاب علععى‬
‫مصراعيه‪ ،‬وفق هذا المنطق‪ ،‬سوف يجعل البحرين فائضة بالمجموعات السكانية بشععكل ل ُيتصععور‪.‬‬
‫ن تساؤل ً ل بد من أن ُيطرح بخصوص واقع التجنيس في منطقة الدواسر‪ ،‬حيث‬
‫وفي كل الحوال فإ ّ‬
‫استخدمت وسائل مختلفة لدارة عملية التجنيس السياسي‪ ،‬وبأرقععام مخيفععة جععدًا‪ ،‬تععتراوح بيععن ‪10‬‬
‫آلف إلى ‪ 100‬ألف‪.‬‬

‫‪12‬‬
‫‪7‬‬

‫‪12‬‬
‫نقطة ضوء هامة‬
‫‪8‬‬
‫ويؤكد البحرينيون ان مشروع السلطة القائم حاليا ً على هز المجتمع السياسي البحريني وتفكيكععه‬
‫على المدى المستقبلي‪ ،‬ينبني على استقدام كتل بشرية تحمي احتكارية السلطة وُتشّتت اتجاهععات‬
‫ة تحديععدا ً بالمجموعععات المسععتقدمة‬
‫الفعل الشعبي المعارض‪ .‬ولتأدية هذا الدور فإن المهمععة منوطع ٌ‬
‫مخطععط التجنيععس‬
‫من سورية والردن واليمن وبعض القبائل العربية‪ .‬وبالتالي فإ ّ‬
‫ن التنديد الشعبي ب ُ‬
‫المن ّ‬
‫ة‬
‫ظم ل علقة له بالحقوق الطبيعية لما ُيعرف بع<البدون> الذين وُِلدوا في البحرين ومّثلوا قيم ع ً‬
‫ة ل تنفصل عن تاريخ البحرين الثقافي‪.‬‬
‫ة وثقافي ً‬
‫تاريخي ً‬
‫ن التجنيس الممنهج للتخريعب السياسعي القعادم‪ ،‬إضععافة إلععى تععديه علععى العتبععارات القانونيععة‬
‫إ ّ‬
‫وتجاوزه للخلقية الوطنية‪ ،‬يفتح المجال واسعا ً للتداعيات الخطيرة للكانتونات الستيطانية‪ ،‬بما فيها‬
‫الضرار الثقافية والجتماعية‪.‬‬
‫البادة الثقافية‬
‫وتهدف جريمة إبادة الجنس البشري ‪ Genocide‬إلى قتل الجماعات أو المجموعة البشرية بوسععائل‬
‫مختلفة‪ ،‬وتعتبر من العمال الخطيرة الععتي تهععدد أمععن وسععلمة المجتمععع لنهععا تععؤدي إلععى إبععادة أو‬
‫اضطهاد كائنات إنسانية كليا ً أو جزئيعا ً بسعبب طعبيعتهم الوطنيعة أو العرقيعة أو السععللية أو الدينيععة‪.‬‬
‫وهي ترتكب بصورة عمدية ول تنحصععر آثارهععا علععى الوضععع الععداخلي للدولععة الععتي تقععع فععي نطععاق‬
‫حدودها القليمية وإنما تمتد حععتى إلععى السععرة الدوليعة بسععبب أثارهععا الشععاملة‪ .‬وهععي ليسععت مععن‬
‫الجرائم السياسية و إنما تعد من الجرائم العمدية العادية حتى وان ارتكبت بباعث سياسي‪.‬‬
‫ومما يتعلق بانتهاكات حقوق النسان وجريمة إبادة الجنس البشري سياسععة الضععطهاد الطععائفي‪،‬‬
‫والتمييز والتحقير لسباب ثقافية واجتماعية‪.‬‬
‫تحديد مفهوم جريمة إبادة الجنس البشري‪:‬‬
‫نصت اتفاقية منععع إبععادة الجنععاس البشععرية والمعاقبععة عليهععا لعععام ‪ 1946‬علععى أحكععام الجريمععة‬
‫المذكورة‪ ،‬فالبادة يقصد بها التدمير المتعمععد للجماعععات القوميععة أو العرقيععة أو الدينيععة أو الثنيععة‪،‬‬
‫ويراد بكلمععة أو مصععطلح ‪ genocide‬فععي اللغععة اللتينيععة )قتععل الجماعععة(‪ ،‬فقععد اقععترن اسععم وشععيوع‬
‫مصطلح جريمة البادة مع النازية أول ً حيث جرى قتل مليين البشر بسبب دينهم أو أصلهم العرقععي‬
‫واعتبرت الجريمة من نمط الجرائم ضد النسانية حتى ولو لم تكن الجريمة إخلل ً بالقانون الداخلي‬
‫للنظمة المنفذة لها‪.‬‬
‫ولشععك فععي أن ارتكععاب الفعععال بقصععد التععدمير الكلععي أو الجععزئي لجماعععات قوميععة أو إثنيععة أو‬
‫عنصرية أو دينية‪ ،‬يقع من خلل صور متعددة وسواء أكانت الجريمععة بصععورة مباشععرة أم التحريععض‬
‫عليها أم بالتآمر على ارتكابها‪ ،‬وسواء كان ذلك أثناء السلم أم الحرب‪ .‬فقد جعاء فععي المععادة الثانيعة‬
‫من التفاقية ما يلي ‪< :‬في هذه التفاقية تعني البادة الجماعية أيا ً مععن الفعععال التاليععة ‪ :‬المرتكبععة‬
‫عن قصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية‪ ،‬بصفتها هذه‪1 :‬ع قتععل‬
‫أعضاء من الجماعة ‪ 2‬ع إلحاق أذى جسدي أو روحي خطير بأعضاء من الجماعة ‪3‬ع إخضاع الجماعة‬
‫عمدا ً لظروف معيشية يراد بها تدميرها المادي كليا أو جزئيععا ‪ 4‬عع فععرض تععدابير تسععتهدف الحيلولععة‬
‫دون إنجاب الطفال داخل الجماعة ‪ 5‬ع نقل أطفال من الجماعة عنوة إلى جماعععة أخععرى>‪ .‬وهععذه‬
‫الفعال الجرامية يعاقب عليها القانون سواء من خلل البادة الفعلية أو بالتآمر على ارتكاب البادة‬

‫‪12‬‬
‫‪8‬‬

‫‪12‬‬
‫الجماعية أو التحريض المباشععر والعلنععي علععى ارتكابهععا أو فععي محاولععة ارتكابهععا أو الشععتراك فيهععا‬
‫‪9‬‬
‫ويتعرض للمسؤولية القانونية أي شخص كان حتى ولو كان مسؤول ً دستوريا ً أو مععوظفين عععامين أو‬

‫ُ‬
‫أفرادًا‪ .‬كما أن هذه الجريمة ل تسقط بمرور الزمان‪.‬‬

‫ويتضح من ذلك أن قتل الجماعات يحصل بطرق أو وسعائل مختلفعة منهعا‪ :‬عع النعوع الول ‪:‬البعادة‬
‫الجسدية وهو يتمثل في قتل الجماعات بالغازات السامة أو العدام أو الدفن وهم أحياء أو القصععف‬
‫بالطائرات أو الصواريخ أو بأي وسيلة أخرى تزهق الرواح‪.‬‬
‫بايولوجية‬
‫ع النوع الثاني‪ :‬البادة البايولوجية وتتمثل بطرق تعقيم الرجال أو إجهاض النساء وبوسائل مختلفععة‬
‫بهدف القضاء على العنصر البشري‪) .‬الفقرة د ع من المادة الثانية ( من اتفاقية منع إبععادة الجنععاس‬
‫والمعاقبة عليها‪.‬‬
‫ع النوع الثالث‪:‬البادة الثقافية وتتمثل في تحريم التحعدث باللغعة الوطنيعة والعتعداء علعى الثقافعة‬
‫القومية والوطنية‪ ).‬الفقرة ج من المادة الثانية من التفاقية (‪.‬‬
‫غير أن السرة الدولية لم تتجه بعد إلى اعتبار هعذا النععوع معن البعادة جععديا ً وخطيععرا ً ويععؤدي إلععى‬
‫الفناء على الرغم من أن هذا النوع من البادة هو إبادة معنوية تدمر البشر وهي يععؤدي إلععى الصععهر‬
‫والذابة والتدمير وهو عمل غير مشروع‪.‬‬
‫كما ان البادة الثقافية تشمل التجنيس السياسي والستثنائي نموذجًا‪ .‬وفي التجربععة المحليععة فععي‬
‫البحرين‪ ،‬يمكن اعتبار التجنيععس السععتثنائي‪ ،‬وخاصععة فععي شععكله السياسععي‪ ،‬نموذجعا ً واضععحا ً علععى‬
‫مفهوم البادة الثقافيععة‪ .‬فإدخععال أعععداد كععبيرة مععن المجموعععات السععكانية الغريبععة‪ ،‬وبشععكل عمعدٍ‬
‫ي‬
‫مقصود‪ ،‬ومن غيععر مراعععاة للتوازنععات الثقافيععة والجتماعيععة والسياسععية القائمععة؛ هععو تهديععد جععد ّ‬
‫بالتشكيل الثقافي للبحرين‪ ،‬ولهوية الشعب الوطنية‪.‬‬
‫ن العتبار السياسي الذي يدفع السلطة إلى القيام بهذا الخطععوة‪ ،‬ل ُيغفععل العنصععر‬
‫ومن الواضح أ ّ‬
‫البادي والتعدميري‪ .‬فعالمخطط السياسعي فعي عمليعة التجنيععس ل يكتمعل إل مععع إحعداث تغييعرات‬
‫مقصودة في البناء الثقافي والجتماعي للواقع البحريني‪ ،‬والسبب في ذلك أن هذا البناء هو المعني‬
‫ن‬
‫بالدرجة الولعى فعي إنتعاج اتجاهعات العرأي الععام‪ ،‬وفعي تشعكيل العرؤى السياسعية‪ ،‬وبالتعالي فعإ ّ‬
‫التجنيس السياسي ناظر في طريقه العملي إلى التركيب الثقععافي والجتمععاعي القععائم‪ ،‬ويسععتهدف‬
‫في المقدمة والمؤخرة خلخلة هذا الععتركيب وتمييعععه إلععى درجععة الععذوبان‪ .‬ومععن هنععا نلحععظ الععوجه‬
‫البادي الثقافي لنعكاسات التجنيس المنظم لهداف سياسية‪.‬‬
‫ملف مغلق‬
‫وفي قراءتهم لما يمكن ان يعرف بالتجنيس السياسي وتهديد الصلح السياسي‪ ،‬ينظر البحرينيون‬
‫جه إلى اعتبار <التجنيس السياسي> ملفعا ً ملغومعا ً يسععتدعي المعالجععة‬
‫الى المر من زاوية ان التو ّ‬
‫الحاسمة‪ ،‬ل يستبطن خروجا ً على أسس المشروع الصلحي الذي تؤمن به ِقوى المعارضة‪ ،‬بل إنه‬
‫ن دعوة حثيثة لحمايته وتحصينه من الساعين إلى إفشاله وإيصاله إلععى طريععق مسععدود‪ .‬فهععذا‬
‫يتضم ُ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫المشروع سيكون معرضا ً للنحلل التدريجي‪ ،‬نظرا ً للتسيب الذي سيتعّرض له المجتمععع السياسععي‪،‬‬

‫‪12‬‬
‫‪9‬‬

‫‪13‬‬
‫وما سينشأ من مصادر تهديد مستقبلية لُبنى المجتمع الطبيعية ولتكويناته الثقافية‪ ،‬وهو ما من شأنه‬
‫‪0‬‬
‫أن يؤثر على الثقافععة السياسععية واتجاهعات الفعععل الجتمععاعي والععوطني بمععا يتععارض معع مفعاهيم‬
‫ْ‬
‫الصلح وقواعده الساسية‪.‬‬

‫ول تستند هذه الرؤية على مخاوف مصطنعة أو <فوبيا المؤامرة>‪ ،‬كما أنها بالتأكيد خالية من أي‬
‫اشتغال طائفي بغيض‪ .‬فالشواهد اليومية الععتي تععدور فصععولها علععى أرض الواقععع‪ ،‬وبعععض التجععارب‬
‫ل(‪ ..‬تؤ ّ‬
‫الشبيهة في دول أخرى )لبنان مث ً‬
‫ن لععم ُترسععم‬
‫مقبل إ ْ‬
‫كد حقيقة الخطر السياسي والثقافي ال ُ‬
‫ت أنهععا لِعبععت دورا ً واضععحا ً فععي التوازنععات‬
‫خطة معالجة جادة لحالت التجنيس السياسي‪ ،‬والتي ثب ُع َ‬
‫السياسية والنتخابية‪.‬‬
‫ن الخطابععات التأليبيععة والنفععخ‬
‫ن على الصوات التي بدأت ترتفع مؤخرًا‪ ،‬أن ُتدرك جيععدا ً أ ّ‬
‫ولذلك فإ ّ‬
‫في الكلمات والشعارات الجميلة‪ ،‬لن ُتخفي من واقع المور‪ .‬والخوة المجنسون الذين كانوا مععوادا ً‬
‫ة للتجنيس السياسي والمني‪ ،‬عليهم أيضا ً أن يعععوا ذلععك جيععدًا‪ ،‬فالنشععائية المصععكوكة بالجمععل‬
‫أولي ً‬
‫منععح جنسععيته لداء أدوار‬
‫ن اسعُتق ِ‬
‫دم عمععدا ً للععوطن و ُ‬
‫المتزلفة والتبريرية لن ُتجدي في إقناعنا بأن م ْ‬
‫ول إلى مواطن صالح يععدافع عععن متطلبععات المواطنععة‬
‫تتنافى مع القانون والخلقيات‪ ،‬يمكن أن يتح ّ‬
‫ن علععى هععؤلء المتبعاكين والمنتفعيعن معن خععرق القععوانين‪ ،‬أن يتعذكروا‬
‫الحقة‪ .‬وإذا كعان ول بععد‪ ،‬فععإ ّ‬
‫<الممارسة الوطنية والخلقية!!> الععتي اضعطلع بهعا <المجنسععون أمنيعًا> خلل الحقبععة السعوداء‬
‫السابقة بحقّ أبناء الشعب في غياهب المعتقلت وغرف التحقيق‪ ،‬وكيف كانوا ُيمعنون في التعععذيب‬
‫والنتهاكات أثناء مداهمة بيوت المواطنين وقمع المسيرات السلمية‪ .‬فهل أصعبح هعؤلء <معواطنين‬
‫صالحين> فجأة وبقرار فوقي؟ وهل المواطنة الصالحة تنشأ بين ليلةٍ وضحاها وتبعا ً لتبععدلت الععولء‬
‫ن إلحاحنا على إيقاف أنماط التجنيس السياسي والمنععي‪ ،‬وكععل أنععواع‬
‫السياسي وتغّير المراحل؟! إ ّ‬
‫التجنيس المنظم خارج إطار القانون‪ ،‬يستهدف الحفاظ على حقيقععة المواطنععة البحرينيععة والنتمععاء‬
‫الخالص لهذا الوطن‪ .‬ورؤيتنا في هذا المجال تشدد ُ على ضععرورة أن تضععع الحكومععة خطععة معالجععة‬
‫لك ّ‬
‫ل الحالت التي ينطبق عليها هذه اللون غير القانوني من منح الجنسععية‪ .‬والجعجعععة الععتي ُتحععاول‬
‫جاهدة تلبيس هذا اللحاح طوابع سياسية واستهدافات متخيلععة‪ ،‬إمععا أنهععا تجععد نفسععها معنيععة بععالمر‬
‫وتشعُر بأن الدائرة تحيق بها‪ ،‬أو أنها ل تملك أفقا ً بعيدا ً ُيتيح لها استشراف ما خلف الستار‪.‬‬
‫وفي كع ّ‬
‫ن التبعععات العكسععية الععتي ستنكشععف عععبر النوافععذ الجتماعيععة والثقافيععة‪،‬‬
‫ل الحععوال‪ ،‬فععإ ّ‬
‫جّنسععت‬
‫سُتبرهن جدية المزلق الوطني الذي ينجُر إليه الجميع‪ ،‬فع <الكانتونات> السععتيطانية الععتي ُ‬
‫سيصععبح‬
‫لتخريب البناء السياسي في البلد‪ ،‬مهيأة ٌ أيضا ً لزعزعة المن الثقافي والجتمععاعي‪ ،‬وحينهععا ُ‬
‫عسيرا ً المسا ُ‬
‫ك بالثار الجانبية والحد ّ منها‪ ،‬وستتطلب المشكلة <خطة طعوارئ> عاجلعة تسعتدرك‬
‫ن نشهد يوما ً ما <هولوكست> آخر للهوية الوطنية‪.‬‬
‫الخطر قبل أ ْ‬
‫رؤية المعالجة‪..‬‬
‫كما ل يقف البحرينيون عند هذا الحد وانمععا يتعععدونه الععى فهععم حقيقععة كععونه إرجاعععا إنسععانيا إلععى‬
‫البلدان الصيلة التجنيس المن ّ‬
‫ل العتبعارات‬
‫ظم ينطوي على مخالفعات قانونيعة صعريحة‪ ،‬وتجعاوز لكع ِ‬
‫الخلقية‪ .‬فهو قد تم دفعة واحدة في بعض الحالت الحرجة‪ ،‬وهو ما ُيظهعر الُبععد الجمعاعي لعمليعة‬
‫ن التجنيععس المقصععود هنععا حصععل حععتى دون إتمععام الجععراءات‬
‫التجنيس السياسي‪ ،‬وهو مععا يعنععي أ ّ‬
‫القانونية المطلوبة‪ ،‬فيما ُيشير إلى وهمية الكثير من الحالت وعدم توّثقها الرسمي والقععانوني‪ .‬وإذا‬
‫كان المدخل الطائفي منظورا ً إليه ضمنا ً في هذه العملية‪ ،‬وذلك من خلل الكتفععاء والتشععديد علععى‬

‫‪13‬‬
‫‪0‬‬

‫‪13‬‬
‫ن الخلل السياسي الذي يستهدفه هععذا‬
‫انتقاء المجنسين المستجلبين من طائفة معينة‪ ،‬فهذا يعني أ ّ‬
‫‪1‬‬
‫التجنيس المنظم‪ ،‬يمر عبر الدهليز الطائفي وضرب أشد الوتار حساسية‪.‬‬
‫ثمة فارقٌ كبير بين التزايد غير المتوازن في عدد السكان بين الطوائف لسععباب طبيعيععة وإحععداث‬
‫مفتعل‪ .‬التلعب في التركيبة الديموغرافية ع ع الطائفيععة فععي بلععد تحكمععه توازنععات‬
‫تغيير ديموغرافي ُ‬
‫بالغة الدقة والحساسية المذهبية‪ ،‬وليس فقط الطائفية‪ ،‬هو مسععألة بالغععة الخطععورة‪ ،‬خصوصعا ً فععي‬
‫م توزيع المجنسين في بعض المناطق بشععكل عشععوائي هععدفه‬
‫ظل الخلل القائم على غير صعيد‪ .‬وت ّ‬
‫م تجييععر أصععواتهم فععي العمععل النتخععابي‬
‫في بعض الحيان التأثير على التوازنات الديموغرافيععة‪ ،‬وت ع ّ‬
‫لصالح اتجاهات سياسية قريبة من السلطة‪ .‬إن الخلل بالموازين الديموغرافية بشكل مفتعل‪ ،‬فععي‬
‫مجتمع شبه إثني عانى من اضطرابات سياسية عديدة‪ ،‬ل يش ّ‬
‫كل انتكاسة للعيش المشترك فحسععب‬
‫بل قد يؤدي إلى نسف مقومات وجوده‪.‬‬
‫ولذلك فإن حجم الزمة الععتي سيسععببها التجنيععس السياسععي وآثععاره الثقافيععة‪ ،‬تسععتوجب معالجععة‬
‫حاسمة ونهائية‪ .‬ويمكن تلخيص الرؤية في هذا الموضوع فععي العنععاوين التاليععة‪ :‬مرتكععز الرؤيععة فععي‬
‫موضوع التجنيس السياسي في ظ ّ‬
‫ل التععداول السياسععي المحلععي للملفععات السععاخنة وارتفععاع حععدة‬
‫التجاذبات المختلفة التي ُتحيط بحركة الصلح؛ ويبرز ملف )التجنيس السياسي والطععائفي( بوصععفه‬
‫واحدا ً من أبرز الملفات العالقة‪ ،‬والذي ل يزال يتطلب التحرك الجاد والمعالجات الجذرية‪.‬‬
‫التغييب‬
‫وبالنظر إلى الثار والنعكاسات الخطيرة المترتبععة علععى هععذا الملععف‪ ،‬ولنععه يخضععع الن للتغييععب‬
‫مدة من ِقبل الحكومة تحاول الجهات الرسمية إخضععاعه للمسععاومة غيععر العادلععة مععع‬
‫والتعمية المتع ّ‬
‫ن هناك حاجة ماسة لعادة فتح هذا الملف بطريقةٍ حكيمة وشاملة‪ ،‬وذلك بهععدف‬
‫ِقوى المعارضة‪ ،‬فإ ّ‬
‫إبراز التداعيات السلبية التي يمكن حصولها عع وبععدأت تنكشععف العديععد مععن مؤشععراتها عع فععي حععال‬
‫استمرار تغييب الحقائق والوثائق الخاصة بهذا الملف‪ ،‬ولم يجر العمل على اتخاذ إجععراءات حاسععمة‬
‫ليقاف مسلسل التجنيس الممنهج المبني على أهداف سياسية وطائفيععة مضععادة‪ ،‬وهععو المسلسععل‬
‫الذي كشف عمق أزمة الثقة المضمرة بين الحكومة والشعب‪.‬‬
‫وفي إطار المعالجة النهائية لهذا الملف‪ ،‬تتأ ّ‬
‫كد أهمية وضوح الرؤيععة بشععأن كععل إفععرازات مخطععط‬
‫التجنيس المني والسياسي‪ ،‬والعمل علععى بلععورة برامععج المعالجععة حيالهععا والععتي ينبغععي أن تتصععف‬
‫بالحسم الكامل والمطالبة بإلغاء كل قرارات التجنيس )بما فيها الصادرة بمراسيم ملكية( الصععادرة‬
‫بموجب الهاجس السياسي والتخريب السكاني‪ ،‬وإبطال ما ترتب عليها‪ ،‬ممععا يعنععي ضععرورة تسععوية‬
‫أوضاع المجنسين سياسيا ً وترتيععب خطعة مقننععة لعترحيلهم مععع مراععاة كافعة المتطلبععات النسعانية‬
‫والحقوقية في ذلك‪.‬‬
‫ن فتح هذا الملف ليس مرتبطا ً بضرورة مؤقتة لُيحععر َ‬
‫ك فععي إطععار زمنععي معيععن ثععم ي ُععترك لحععاله‬
‫إ ّ‬
‫وُينسى‪ ،‬كما أنه من غير الصحيح اسععتراتيجيا ً وأخلقي عا ً اسععتثمار هععذا الملععف باعتبععاره أداة ضععاغطة‬
‫ن حقيقععة المخععاطر المترتبععة علععى هععذا الملععف‪ ،‬وكععونه‬
‫)تكتيكية( لتحقيق أغراض سياسية معينععة‪ .‬إ ّ‬
‫معّبرا ً عن طبيعة الداء الحكومي غير الشفاف والمب ّ‬
‫طن بالُعقد والعدائية وسياسة اللتفاف‪ ..‬هو مععا‬
‫ُ‬
‫قوى الهلية الحية المساك بهذا الملف بك ع ّ‬
‫ل عنايععة‪ ،‬والعمععل علععى دراسععة محتويععاته‬
‫يفرض على ال ِ‬
‫قععوى التصععدي لكع ّ‬
‫ل متعلقععات‬
‫ونتائجه العاجلة والجلة بإتقان وشمولية‪ .‬وسوف يكون منوطا ً بهذه ال ِ‬

‫‪13‬‬
‫‪1‬‬

‫‪13‬‬
‫مععل تبععاته السياسععية والعلميعة‪ ،‬وهععو أمعر يشععير إلععى‬
‫هذا الملف واحتياجاته‪ ،‬والتهيععؤ الكامععل لتح ّ‬
‫‪2‬‬
‫قععوى لدائهععا المطلععبي السععابق‪ ،‬وأن تعمععل علععى هندسععة أداٍء يتناسععب مععع‬
‫ضرورة مراجعة هذه ال ِ‬
‫خطورة هذا الملف وآليات تحريكه المقترحة‪.‬‬
‫الهداف الكبرى‬
‫سسعا ً‬
‫وبناء على ذلك‪ ،‬يؤكد البحرينيون دون خلف على أن خطاب الرؤية الذي ينبغي أن يكون مؤ ّ‬
‫لبرنامج تحريك ملف التجنيس السياسععي‪ ،‬يرتكععز علععى أسععاس العنععاوين التاليععة‪ :‬الهععداف الكععبرى‬
‫)المطالب(‪:‬‬
‫ع المطالبة بعإعداد لجنة تقصي حقائق لك ّ‬
‫ل حالت التجنيس المشكوك فيها‪ ،‬والسماح لها بععالطلع‬
‫على ك ّ‬
‫ل الوثائق المغيبة والتنقيب عنها لدى الجهات المختصة‪.‬‬
‫ع المطالبة بعإيقاف ك ّ‬
‫ض‬
‫ل إجراءات التجنيس التي تجري تلبية لهداف سياسية وأمنية وطائفية‪ ،‬بغ ّ‬
‫النظر عن وقت حصول هذه الجراءات‪.‬‬
‫ع المطالبة بعمحاسبة ك ّ‬
‫ن يقف وراء استمرار سياسععة التجنيععس الممنهععج‪ ،‬ويمععارس أي شععكل‬
‫لم ْ‬
‫من أشكال التخريب في التركيبة السكانية للبحرين‪ ،‬وخلخلعة التوزيعع الثقعافي والثنعي بشعكل غيعر‬
‫قانوني وبناًء على أهداف طائفية بغيضة‪.‬‬
‫ع المطالبة بعإبطال آثار قرارات التجنيس السياسي والمني غير القانونيععة‪ ،‬وإعععداد خطععة إنسععانية‬
‫شاملة لترحيل المستفيدين من هذه القرارات‪.‬‬
‫ت عن تطبيق هععذه السياسععة الفاسععدة فععي‬
‫ع المطالبة بعمعالجة الثار السلبية والضرار التي نجم ْ‬
‫التجنيس‪ ،‬وتعويض المواطنين الذين يثُبت تضّررهم المباشر بسببها‪.‬‬
‫ع وبهذه الطريقة يمكن ترسيخ مبدأ الشفافية في التعاطي مع الملفات العالقة‪ ،‬ووضععع اليععد علععى‬
‫الفواعل الساسية المتسببة في استمرار هذه الملفات وتأزمها‪ ،‬وهو كفيل بتعزيز سلوك المكاشفة‬
‫مع السلطة وتجععاوز التقاليععد الخععاطئة الععتي تقععوم علععى خطععاب المجاملععة والدبلوماسععية المبطنععة‬
‫والتورية السياسية خاصة مع مثل هذه الملفات الكبيرة‪.‬‬
‫د‪ .‬سعيد الشهابي ‪ :‬التجنيس لم يكن ظاهرة بارزة في سياسة العائلة الخليفية الحاكمة‬
‫ويقول د‪ .‬سعيد الشهابي أقدم وأشهر الناشطين السياسيين البحرينيين فععي الخععارج والععذي يقيععم‬
‫في لندن منذ أوائل السبعينيات أن ظاهرة التجنيس لم تكن في الماضي بارزة في سياسععة العائلععة‬
‫الخليفيععة الحاكمععة‪ ،‬لعععدد مععن السععباب‪ :‬أولهععا أن القععرار السياسععي السععتراتيجي قبععل النسععحاب‬
‫البريطاني في عام ‪ 1971‬لم يكن بأيدي الحاكمين من أفرادها‪ ،‬بل كان خاضعا لمععا يقععرره النجليععز‬
‫عععبر المعتمععدين أو المقيميععن السياسععيين فععي المنطقععة‪ ،‬وثانيععا أن النجليععز ضععمنوا أمععن العائلععة‬
‫واستمرار حكمها رغم أنها كانت تمثل حكم القلية بالنسبة إلى شعب البحرين‪ ،‬وثالثا أن البلد كانت‬
‫عموما بلدا صغيرا ل يستهوي الكثيرين‪ ،‬ولم تكن لديها إمكانات ماديععة كععبيرة تجععذب الجععانب‪ .‬هععذا‬
‫بالضافة إلى أن الحاكمين لم يكونوا بدرجة من الصلفة أو القوة التي تدفعهم إلى اتخععاذ مثععل هععذا‬
‫القرار الخطير‪ .‬فهو قرار ليس معتادا في سياسات الدول ول يقدم عليه إل من يقرر أن يععدخل فععي‬

‫‪13‬‬
‫‪2‬‬

‫‪13‬‬
‫مواجهة خطيرة مع أبناء البلد الذي يحكمععه‪ .‬يضععاف إلععى ذلععك أن النجليععز تععدخلوا فععي حكععم البلد‬
‫‪3‬‬
‫بشكل مباشر يومي منذ إحلل ما سمي وقتها الصلحات الدارية في عام ‪ 1923‬على يدي المعتمد‬
‫السياسي البريطاني في البحرين‪ ،‬الميجور ديلي‪ ،‬الذي خدم في العراق خلل ثععورة العشععرين الععتي‬
‫خاضها الشعب العراقي ضد البريطانيين وعرف بعض خصوصيات الشعبين العراقي والبحريني‪ ،‬ولم‬
‫يشأ أن يثير أغلبية السكان‪.‬‬
‫يكمن أن بدايات التفكير في المشكلة السكانية بدأت بعد النسحاب البريطععاني‪ ،‬وذلعك لععدد مععن‬
‫السباب‪:‬‬
‫أولها سيطرة الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة على مقاليد المععور وإدارتععه دفععة الحكععم كععأقوى‬
‫رمز في العائلة‪ ،‬ولديه مشاعر اكتسبها من السنوات القليلة التي مععارس فيهععا السياسععة مععن خلل‬
‫جهاز الشرطة منذ نهاية الخمسينيات‪.‬‬
‫وثانيها الضرابات العمالية والسياسية التي حدثت في عهده ابتداء بالضراب الشعبي الشامل في‬
‫تشرين الول )أكتوبر( ‪ 1954‬مرورا ببقية إضرابات الهيئة وإضرابات عمال شععركة النفععط والطلب‬
‫في ‪ 1965‬وانتهاء بإضراب عمال ألبا فععي ‪ ،1972‬أي قبيععل انتخابععات المجلععس التأسيسععي ببضعععة‬
‫شهور‪.‬‬
‫وثالثها أن البلد دخلت المرحلة النفطية الحقيقية بارتفاع أسعار النفط بعد حععرب ‪ 73‬المععر الععذي‬
‫أدى إلى تطورين‪ :‬الول بروز الحاجة إلى أيدي عمالية إضافية لتلبية احتياجععات سععوق العمععل الععتي‬
‫كانت آخذة في التوسع‪ ،‬والثاني توفر قعدرة ماليعة كعبيرة أدت إلعى زيعادة جشعع الشعيخ خليفعة بعن‬
‫سلمان الذي اصبح رئيسا للوزراء بعد النسععحاب البريطععاني‪ ،‬وقععدرة اقتصععاد البلد علععى اسععتيعاب‬
‫أعداد كبيرة من العمالة الجنبية‪ .‬بالضافة إلى هذه العوامل‪ ،‬كععان أفععق الشععيخ خليفععة فععي البدايععة‬
‫مقتصرا على محاولة احتواء مخععاطر الضععرابات العماليععة الععتي كععانت تسععبب حرجععا كععبيرا للعائلععة‬
‫الحاكمة وتحمل إمكانات خلخلة الوضعين السياسي والمنععي‪ ،‬المععر الععذي قععد يعععرض أمععن العائلععة‬
‫الحاكمة للخطر‪ .‬في تلك الفترة كانت الوضاع الداخلية للعائلة الخليفية عامل يحول دون المجازفععة‬
‫بإجراءات اكبر ضد المواطنين‪ ،‬خصوصا التوتر في العلقات بيععن الشععقيقين الشععيخ خليفععة والشععيخ‬
‫محمد‪ ،‬وعجز الشيخ عيسى عن احتواء الموقف‪.‬‬
‫لقد كان في استقدام عشرات اللف من العمال الجانب وسععيلة للسععيطرة علععى سععوق العمععل‪،‬‬
‫من وجهة نظر الشيخ خليفة الذي أراد لحكمه أن يعتمد على خلق توازنات مهمععا كععانت هشععة لمنععع‬
‫تصاعد الضطرابات أو حدوث تصدعات سياسية تزلزل حكمه‪ ،‬كما حععدث فععي العشععرينيات للشععيخ‬
‫عيسى بن علي‪ .‬ول شك في أن استقدام العمالة الجنبية نجح في تحجيم القدرة السياسية للحركة‬
‫العمالية في البحرين التي أبعد عدد من رموزها بسبب نشاطهم في تحريععك الضععطرابات العماليععة‬
‫في السنوات العشر السابقة أي منذ اضطرابات ‪ .1965‬اقتصرت سياسععة الشععيخ خليفععة فععي تلععك‬
‫الفترة على استقدام العمال الجانب وتسهيل فرص عملهم‪ ،‬مستغل قععانون أمععن الدولععة الععذي هيععأ‬
‫الوضاع المنية لمنع أي احتجاج ضد هذه السياسة‪ ،‬بالضافة إلى توسع سوق العمل وظهور أوضععاع‬
‫اقتصادية جديدة خلقت أجواء ضاغطة تستدعي استقدام عمالة أجنبية رخيصة‪.‬‬
‫وأوغل الشيخ خليفة في هذه السياسة فسيطر على عدد من الوكالت لستقدام الجععانب وشععرع‬

‫‪13‬‬
‫‪3‬‬

‫‪13‬‬
‫سياسة ما يسمى بع <الفري فيزا> ‪ Free Visa‬التي يستقدم المتنفذون من العائلة الخليفية بموجبها‬
‫‪4‬‬
‫العمال الجانب إلى البحرين بتأشيرة عمل ولكعن دون عمعل محعدد‪ ،‬ويعزج بهعم فعي سعوق العمعل‬
‫مقابل عمولة كبيرة على مدخولتهم‪ .‬ونجم عن إغراق سععوق العمععل بهععذه الصععورة تحجيععم العمععل‬
‫السياسي المعارض الذي لم يعد قادرا على تحريك القضايا العمالية بشكل فاعععل كمععا كععان ممكنععا‬
‫في العقود السابقة‪.‬‬
‫في تلك الفترة كان التجنيس مقتصرا على أعداد محدودة من ذوي العلقعات الخاصعة معع العائلععة‬
‫الخليفية‪ ،‬ولم تكن هناك سياسة لتجنيس الجععانب بشععكل منهجععي‪ .‬ولكععن تكرسععت سياسععة الفععرز‬
‫الطائفي في مجال التوظيف‪ ،‬فمنع قطاع كععبير مععن المععواطنين مععن العمععل فععي وزارتععي الداخليععة‬
‫والدفاع وهي سياسة ل تزال سارية المفعول حتى اليوم‪ .‬وحععتى فععي إطععار الفععرز الطععائفي‪ ،‬كععانت‬
‫هناك بعض المواقع الحساسة الععتي رفضععت العائلععة الخليفيععة إسععنادها إلععى المععواطنين وانحصععرت‬
‫بأيدي الجانب‪.‬‬
‫فقد أسندت المناصب العليا في جهاز المن إلى البريطانيين منعذ عهعد الحمايعة البريطانيعة‪ .‬ففعي‬
‫عام ‪ 1966‬أسند القسم الخاص بجهاز المن إلى الضابط البريطععاني السععتعماري ايععان هندرسععون‬
‫الذي بقي في هذا المنصب حتى ‪ ،1999‬ومعه ثلة من البريطععانيين الععذين ل يزالععون فععي مععواقعهم‬
‫حتى اليوم‪.‬‬
‫مستقرة‬
‫سياسة التجنيس كانت مستقرة إلى حد ما‪ .‬فمنععذ أن بععدأ الحصععاء الرسععمي فععي البلد فععي عععام‬
‫‪ 1941‬كان هناك توازن سكاني ثابت تقريبا‪ ،‬يعكس نسبة مستقرة للطائفتين الساسععيتين‪ ،‬الشععيعة‬
‫والسنة‪ ،‬بأغلبية للولى بحدود خمسة وسبعين بالمائة‪ .‬وقد استمر الحصاء الرسمي طوال السبعين‬
‫عاما الماضية حيث يجععري بشععكل عقععدي أي مععرة فععي كععل عشععرة أعععوام‪ .‬وعلععى الرغععم مععن أن‬
‫الحكومة لم تكشف النسب المذهبية في البلد فقد كان هناك شعور عععام باسععتقرارها اسععتنادا إلععى‬
‫التقديرات التي تعتمد على معدلت النجاب والنمععو الطععبيعي‪ ،‬وغيععاب التجنيععس السياسععي‪ .‬ولكععن‬
‫استمر شعور المععوطنين الشععيعة بععالغبن بسععبب سياسععة الفععرز الطععائفي الععذي مارسععته الحكومععة‬
‫تجاههم‪ ،‬وهي سياسة نجم عنها غياب الشيعة من المناصب العليا في الدولة‪ ،‬فلم يكن هنععاك منهععم‬
‫سوى واحد من عشرين في منصب وكيل وزارة‪ ،‬وتكرسععت تلععك السياسععة حععتى اليععوم‪ .‬ومورسعت‬
‫بحقهم سياسة الفصل العنصري تماما كان معمول بها في الدول التي تمععارس تلععك السياسععة مثععل‬
‫جنوب إفريقيا وروديسيا‪ .‬والزائر إلى البحرين يلحظ بوضوح غياب الهتمام الرسمي بالبنية التحتيععة‬
‫في المناطق التي يقطنونها‪ ،‬فليس هناك شوارع مرصوفة ول أرصفة ول حععدائق عامععة ول خععدمات‬
‫صحية‪ ،‬واستمر منعهم من العمل في المواقع الحساسة للدولة‪ ،‬فكان التعامل معهم يعكس خلفيععة‬
‫شك متواصلة من قبل العائلة الخليفية الحاكمععة الععتي شعععرت باسععتمرار بانعععدام الثقععة مععع أغلبيععة‬
‫المواطنين‪ .‬وبالتالي تشكل الحكومات بعقلية خطيرة قائمة على حسععابات سياسععية غيععر مشععروعة‬
‫في إدارة البلد‪.‬‬
‫وفي الحالت الععتي شععهدت تععوترا سياسععيا فععي البلد قععامت العائلععة الخليفيععة بإقالععة المئات مععن‬
‫الشيعة من وظائفهم خصوصا في المجالت التي تحمل طابعا أمنيا‪ .‬هذا الشعور تكرس لدى العائلة‬
‫الحاكمة‪ ،‬وأدى في النهاية إلى تغير خطير في عقلية رموزها‪.‬‬

‫‪13‬‬
‫‪4‬‬

‫‪13‬‬
‫لقد كان دور المواطنين الشيعة حاسما في تحديد الهوية العربية السلمية للبحرين طوال القرون‬
‫‪5‬‬
‫الماضية‪ .‬وكانوا في طليعة المتصدين للستعمار البريطاني‪ ،‬وتلحموا مع المناضلين من المععواطنين‬
‫السنة في تلك المهمة النبيلة‪ ،‬ووقعوا العرائض الوطنية منذ اكثر من ستين عاما‪ ،‬فععي ‪ 1938‬وفععي‬
‫الربعينات وفي الهيئة التنفيذية العليا في ‪ 1954‬وفي ‪ 1965‬وخلل الفترة الوجيزة مععن الممارسععة‬
‫البرلمانية في النصف الول من السبعينيات وفي العرائض التي وقعت في التسعينيات‪ .‬هذا التلحم‬
‫اغضب العائلة الخليفية بشكل كبير‪ ،‬وأدى إلى ما حدث في السنوات العشر الخيرة من اضطرابات‬
‫وسجون وإبعاد وتمييز اكثر من السابق‪.‬‬
‫ومع استلم الشيخ حمد مقاليد الحكععم بعععد وفععاة والععده فععي آذار )مععارس( ‪ ،1999‬كععانت تجربععة‬
‫العائلععة الخليفيععة مععع النتفاضععة‪ ،‬الحركععة المطلبيععة فععي التسعععينيات‪ ،‬شععبحا يطاردهععا ويحععول دون‬
‫شعورها بالستقرار‪ .‬فكانت أمام خيارين‪ :‬إما النصععياع للمطععالب الشعععبية وإعععادة العمععل بدسععتور‬
‫البلد لعام ‪1973‬م الذي كان الوثيقة التعاقديععة الوحيععدة بيععن شعععب البحريععن والعائلععة الحاكمععة أو‬
‫إجراء تغيير جوهري في التركيبة السكانية يحععول دون قععدرة الغلبيععة مععن المععواطنين علععى إحععراج‬
‫العائلة الحاكمة بالحتجاج السياسي‪.‬‬
‫فجاء مشروع التجنيس السياسي الخطيععر‪ .‬ولكععونه خطيععرا جععدا كعان ل بععد مععن تغليفععه بأسععاليب‬
‫مضللة والتقديم له بما يثير مخاوف المواطنين وشكوكهم‪ .‬وبالضافة الععى تجربععة التععوتر السياسععي‬
‫كان الشيخ حمد يعلم أن العراق على وشك التغييععر بعععد أن قععررت الوليععات المتحععدة تغييععره‪ ،‬وان‬
‫الوضع في العراق في طريقه إلى تغيير في عقلية الحكم وهيكليته‪.‬‬
‫سقوط‬
‫سقطت النظمة التي تمثل القلية والتي دعمتها بريطانيا منذ مائتي عام‪ .‬فقد سقط حكم القليععة‬
‫في روديسيا الذي تزعمه ايان سميث‪ ،‬وذلك بعد مفاوضات طويلعة انتهععت بتوقيعع اتفاقيعة لنكسععتر‬
‫هاوس في لندن‪ .‬وفي ‪ 1975‬قام حكم ديمقراطي أدى إلى اسععتلم الغلبيععة مقاليععد الحكععم‪ .‬وفععي‬
‫جنوب إفريقيا لم تستطع بريطانيا الستمرار في دعم القلية البيضععاء واضععطرت إلععى التخلععي عععن‬
‫نظام الفصل العنصري‪ ،‬وأدى إطلق سراح نيلسون مانديل فععي ‪ 1991‬إلععى سععقوط نظععام الفصععل‬
‫العنصري‪ .‬وبقيت العراق والبحرين آخر بلدين دعمت بريطانيا فيهما نظععامين يمثلن القليععة‪ .‬وكععان‬
‫واضحا أن نظام صدام حسين لن يستمر طويل بعد مغععامراته الجنونيععة الععتي أزعجععت داعميععه فععي‬
‫واشنطن ولندن‪ ،‬وان سقوط صدام حسين سوف ينهي عهد السععتبداد والقمععع الععذي سعععى الشععيخ‬
‫خليفة بن سلمان آل خليفة إلى تقليده في كععل شععيء تقريبععا‪ :‬فالسععتبداد الحزبععي يقععابله اسععتبداد‬
‫العائلة الحاكمة‪ ،‬والتمييعز فعي التوظيعف والمناصعب علعى أسعس حزبيعة أو طائفيعة أمعر مشعترك‪،‬‬
‫وتداعي الخدمات للمناطق التي تقطنها الغلبية سمة مشتركة بين العراق والبحريععن‪ ،‬والقمععع كععان‬
‫واحدا من الممارسات التي قلد الشيخ خليفة فيها صدام حسين‪ ،‬وشععمل ذلععك اعتقععال المعارضععين‬
‫وتعذيبهم وقتلهم ومنع عودتهم‪ .‬ومشروع التجنيعس هعو الخعر كعان مشععروعا عراقيععا لعم يكتعب لعه‬
‫النجاح‪ .‬ففي الثمانينيات استقدم صدام حسعين قرابعة خمسعة ملييعن معن المصعريين فعي محاولعة‬
‫لتغيير التركيبة السكانية‪ ،‬ولكن تداعيات الحرب العراقية اليرانية ومقتل الكثير من هؤلء اضععطرهم‬
‫إلى الهرب بحياتهم والعودة إلى مصر ففشل ذلك المشروع‪ .‬وقععد اسععتفادت العائلععة الخليفيععة مععن‬
‫ذلك فقررت القيام بذلك الجراء‪.‬‬
‫استلم الشيخ حمد الحكم وسمعة عععائلته فععي الحضععيض بسععبب ممارسععاتها القمعيععة ضععد شعععب‬

‫‪13‬‬
‫‪5‬‬

‫‪13‬‬
‫البحرين‪ .‬ورأى الفرصة مناسبة لوضع ذلك المشروع موضع التنفيذ‪ .‬ولكي ينجح المشروع كان عليه‬
‫‪6‬‬
‫أن يمارسه سرا ودون أن يشعر أحد بوجوده‪ ،‬وان يخلععق ظروفععا مؤاتيععة لتنفيععذه‪ ،‬فجععاءت قراراتععه‬
‫بإطلق سراح السجناء السياسيين والسماح بعودة المبعدين وتخفيف الوضاع المنية الخانقة ولكععن‬
‫دون تقديم أي تنازل سياسي‪ .‬في الوقت نفسه استغل ظععروف الهععدوء المنععي والسياسععي لتنفيععذ‬
‫مشروع التغيير الديموغرافي‪ ،‬فمنح الجنسعية البحرينيعة لعشعرات اللف معن الجعانب‪ ،‬بمعن فيهعم‬
‫أعداد كبيرة معن القبعائل فعي الجزيعرة العربيعة وسعورية والردن واليمعن وباكسعتان‪ .‬وكعان لقبيلعة‬
‫الدواسر في المملكة العربية السعودية نصيبهم الكععبر مععن التجنيععس‪ .‬وتععدعي العائلععة الخليفيععة أن‬
‫تجنيس الدواسر انما هو بسبب انهم بحرينيون‪ .‬وهذا افتراء محض‪ .‬فالدواسععر ينتمععون تاريخيععا إلععى‬
‫وادي الدواسر في الجزيرة العربية‪ ،‬وجاء بعضهم إلى البحرين في القرن التاسععع عشععر‪ ،‬واسععتقروا‬
‫بمنطقة البديع‪ .‬وعندما أدخلت الصلحات الدارية على يدي الميجور ديلي في ‪ 1923‬عارضععوا تلععك‬
‫الصلحات التي ابعد بموجبها الشيخ عيسى بن علي عععن الحكععم وعيععن مكععانه نجلععه الشععيخ حمععد‪.‬‬
‫وبموجب تلك الصلحات أيضا المساواة بين المواطنين أمام القانون وتشكيل جهاز شرطة مركععزي‬
‫وإلغاء توزيع البلد الى مناطق يسيطر على كل منهعا أحعد أفعراد العائلعة الخليفيعة )هعو الوضعع الن‬
‫باسم المحافظات(‪ .‬اعترض الدواسر على ذلك وهددوا بالنسحاب من البحرين‪.‬‬
‫جريمة‬
‫ولما لم يستجب الميجور ديلي لطلبهم المتمثل أساسا بإعادة الشيخ علي إلى الحكم والتخلي عن‬
‫الجراءات الخرى التي تساوي بينهم وبين أغلبية المواطنين‪ ،‬انسحب اغلبهم إلععى الجزيععرة العربيععة‬
‫في ‪ .1924‬ولكنهم عادوا بعد ثلث سنوات وأعيدت لهم منازلهم وسفنهم التي صودرت منهم بقرار‬
‫من الميجور ديلي‪ .‬وبالتالي فليس هناك مواطنون بحرينيون سحبت منهم جنسياتهم بعععد ذلععك‪ .‬ولععو‬
‫كان المر كذلك لبادرت العائلة الخليفية إلى إعادة تلك الجنسيات في العقود اللحقة‪.‬‬
‫التجنيس الذي يتم اليوم جريمة إبادة عرقية وثقافية‪ ،‬تتم في أجواء مصطنعة طرحها الشيخ حمععد‬
‫لتمرير المشروع الخطير الذي تتبناه عععائلته‪ .‬وليععس لععه مععبررات تاريخيععة ول أسععس قانونيععة وفععق‬
‫المواثيق الدولية أو المحلية‪ ،‬وهو انتهاك صارخ للتعاقد بين شعب البحرين والعائلة الخليفية الذي تم‬
‫في ‪ 1970‬عندما كانت المم المتحدة تسعى إلى تحديد مستقبل البلد وفق متطلبععات أبنائهععا‪ .‬وقععد‬
‫اختار شعب البحرين الستقلل والعيش في ظل نظام مستقل يحافظ على هوية البلد ويمنح أهلهععا‬
‫حرية وديمقراطية وفق دستور مكتوب‪ .‬هذه التعهدات لم تعععد اليعوم ملزمعة للشعيخ حمعد وععائلته‪،‬‬
‫الذين قرروا القيام بما لم يجرؤ أحد من قبلهم على القيام به سابقا‪ .‬من هنا اصبح الواجب الععوطني‬
‫والنساني يحتم على الجميع التصدي لهذه الجريمة العتي ل تسعتند إلعى قعانون أو دسعتور‪ ،‬بعل هعي‬
‫قرار من عائلة حكمت البلد بالنار والحديد منذ أن احتلت هععذه الجععزر‪ ،‬وأصععبحت تشعععر أن بقاءهععا‬
‫ضمن الطر القديمة غير ممكن إل بتغيير ديموغرافي يععوفر لهععا شعععبا غيععر الشعععب الععذي عايشععته‬
‫بمرارة طوال المائتي عاما الماضية‪ .‬فهل يسمح للعائلة الخليفية بتحقيق ذلك؟‬
‫من السعودية إلى البحرين‪:‬‬
‫تجنيس بالجملة‪ ..‬طلبات بدائية واستجابات سريعة‬
‫في ندوة التجنيس السياسي التي عقععدت فعي البحريعن فعي السعادس عشعر معن تمععوز )يوليعو (‬
‫الماضي من قبل ست جمعيات )أحزاب( سياسية هي‪ :‬الوفاق الععوطني السععلمية‪ ،‬العمععل الععوطني‬
‫الديمقراطي‪ ،‬التجمع القومي الديمقراطي‪ ،‬العمل السلمي‪ ،‬المنبر التقدمي الديمقراطي والوسط‬
‫العربي السلمي الديمقراطي‪ ،‬جرى عرض مقتطفات من حوار حقيقععي دار مععع مجموعععة متفرقععة‬

‫‪13‬‬
‫‪6‬‬

‫‪13‬‬
‫من المجنسين السعوديين القاطنين في مدينة الدمام بالمملكة العربية السعععودية‪ .‬الحععوار تععم فععي‬
‫‪7‬‬
‫شهر تموز )يوليو( العام الماضي وهو موثق في فيلم متاح‪:‬‬
‫وفي سؤال وجه لعدد من المتجنسين‪:‬‬
‫> كيف حصلت على الجنسية البحرينية ؟ جاءت إجاباتهم على النحو التالي‪:‬‬
‫< فهد‪:‬عن طريق العمدة بالدمام‪ ..‬تقدم وتروح الجراءات في البحرين ويجيك الجواز هنا‪.‬‬
‫علي‪ :‬سمعنا عن تقديم على جواز بحرينعي وقعالوا التقعديم ععن طريعق عمعدة الدواسعر ‪ .‬أخعذت‬
‫أوراقي واثباتاتي السعودية ورحت قدمت عنده‪ ..‬خلل ستة شهور طلع الجواز البحريني‪.‬‬
‫جمعة‪ :‬الجواز ما في كلفة )أي ل يوجد مشكلة(‪ ..‬الجععواز تععروح حععق (أي تععذهب الععى( علععي بععن‬
‫عيسى )عمدة الدواسر(‪ ..‬يعطيك أوراق وتعبيها )تملها( وتييب )تجلب( صععورة مععن بطاقععة العائلععة‬
‫والبطاقة الشخصية‪ ..‬أنا يمكن أول جوازات أنا أستلمها‪ ..‬حوالي ‪ 13‬جواز بحرينععي وبطاقععة سععكنية‬
‫وبطاقة شخصية وكل حاجة‪.‬‬
‫جاسم‪ :‬حصلت على الجنسية من عمدة الدواسر علي بن عيسى ‪ ..‬قدمت طلبات وأوراقا ً وصورا ً‬
‫من الجواز‪ ...‬حصلت على تقريبا سبعة جوازات أنا مع عيالي الستة‪.‬‬
‫عبدالله‪ :‬قدمت جوازي عن طريق مكتعب علعي بعن عيسعى ‪ .‬عطعوني طلعب الوراق وأنعا عبيتهعا‬
‫وقدمت على المكتب وتم حوالي ستة شهور‪ ..‬اتصلوا علي وجابوا لي الجواز‪.‬‬
‫ابراهيم‪ :‬قدمنا الطلب على العمدة وعطيناه أوراق و صورة الجواز السعودي ‪ ..‬عطوني الجواز ما‬
‫قصروا‪ .‬هذه الجراءات راحت الوراق وجاب لنا الجواز هو بنفسه‪.‬‬
‫عبد الرحمن‪ :‬حصلت على الجواز البحريني عن طريق العمدة عيسى بععن علععي‪ ..‬وأخععذت حععوالي‬
‫ثلثة شهور‪.‬‬
‫> أين تتم إجراءات الحصول على الجنسية البحرينية ؟ عبدالله ‪ :‬المكتب في عمارة المليحي‪.‬‬
‫< جمعة ‪ :‬مكتب في عمارة المليحي الدور الثالث‪.‬‬
‫هل هناك طريقة أخرى للحصول على الجنسية البحرينية ؟ علي ‪ :‬وأنا أقول لهم إلععي يععبي )يريععد(‬
‫الجواز يروح من نفسه )يذهب بنفسه( أحسن من طريق العمدة‪ ،‬لن العمدة يجمع )الطلبععات( واذا‬
‫صارت خمسة الى ستة آلف معاملة راح يوديها‪ .‬وفي ناس راحوا ما لهم ال اسبوعين وحصلوا على‬
‫الجوازات‪ .‬يعني راحوا هناك البحرين سووهم ورجعوا‪.‬‬
‫> متى حصلت على الجنسية البحرينية ؟ فهد ‪ :‬قبل سنتين‪.‬‬
‫< علي‪ :‬وحصلت على الجنسية البحرينية من مدة سنة ونصف‪ .‬جمعة ‪ :‬للحين ثلث سععنوات مععن‬
‫أخذت الجواز البحريني‪..‬‬
‫عبدالله‪ :‬والله حوالي سنتين‪.‬‬
‫ابراهيم‪ :‬حوالي من ثلث سنين تقريبا‪.‬‬
‫عبد الرحمن ‪ :‬مقدم انا حق الجواز يمكن خمسة شهور وحصلت الجنسية البحرينية‪.‬‬
‫> هل تحمل الجنسية البحرينية فقط؟‬
‫< جمعة ‪ :‬عندي جواز سعودي‪ ،‬وكلهم عندهم جواز سعععودي وبحرينععي‪ ...‬أنععا مععع‪ ..‬عبععد الرحمععن‬
‫رحت ودشيت )ذهبت ودخلت( عند علي بن عيسى‪ ..‬قلت له‪ :‬هذا الجواز السعودي وهذا البحرينععي‪،‬‬
‫بس )لكن( انت المسؤول اذا سحبوا الجواز السعودي من عندي ‪ ..‬قال لي )أي علي بن عيسى(‪ :‬ل‬
‫يحركون السعودي ول يحركون حاجة‪ .‬عندك جنسية بحرينية ما يسحبون ل هاذي ول هاذي‪..‬‬
‫> هل تعرف كم عدد الذين حصلوا على الجنسية البحرينية؟‬
‫< فهد‪ :‬أغلبية العوائل هنا في حي الدواسر استفادوا من الجواز البحريني‪.‬‬
‫علي‪ :‬والله واجد أزيد )أكثر( من ‪ 15‬الف‪ ..‬أنا رحت )ذهبت( الععى مكتععب العمععدة و)رأيععت( أوراق‬

‫‪13‬‬
‫‪7‬‬

‫‪13‬‬
‫‪8‬‬

‫واجد يعني حوالي ستة سبعة ثمانية آلف معاملة‪.‬‬
‫جمعة‪ 20 :‬ع ‪ 22‬ألف تقريبا‪..‬‬
‫ابراهيم‪ :‬كم واحد ؟! ‪ ..‬والله ما عندي حسابهم أنا‪ ..‬واجد عطو‪.‬‬
‫> ما هي القبائل السعودية التي حصلت على الجنسية البحرينية؟‬
‫< ابراهيم ‪ :‬أول ما صارت كانت مقتصرة على دواسر الدمام وبعدين )بعد ذلك( صععار فيهععا علععى‬
‫ما قالوا وعطوا ناس موب )ليسععوا( دواسعر‪ ،‬عطعوا قحعاطين و زويرييععن (منتميععن إلعى قبعائل فععي‬
‫المملكة العربية السعودية(‪.‬‬
‫> هل استفدت من الخدمات السكانية بالبحرين؟‬
‫< جمعة ‪ :‬رحت حق السكن قععالوا انععت كععبير مععا نعطيععك‪ .‬مععا نعطععي ال عيالععك قلععت آنععا ابععوهم‬
‫مسؤول وياهم قالوا ل ما نعطي اللي يطوف الستين سنة‪.‬‬
‫اذا حصلت لي بيت زين )أفضل( بدل ما أروح اسععكن فععي الفنععدق أو أأجععر (أسععتاجر( لععي شععقة‪،‬‬
‫أحصل لي بيت حكومة‪.‬‬
‫جاسم ‪ :‬أتمنى يكون لي سكن هناك في البحرين طلبت السكن آنا مع اخواني ول جت )لم تععأتي(‬
‫الموافقة‪.‬‬
‫> هل شاركت في التصويت على الميثاق والنتخابات؟‬
‫< فهد ‪ :‬أنا شاركت في النتخابات اللي راحت‪ .‬جمعة‪ :‬نعم في الجسر وجوازي البحرينععي ختمععوا‬
‫لي أنا مع شباب دواسر‪.‬‬
‫ابراهيم‪ :‬الميثاق‪ ..‬رحنا وقعنا على الميثاق‪.‬‬
‫> من رشحت في النتخابات؟‬
‫< فهد ‪ :‬هم اتصلوا علي عمدة من البحرين ورشحت ول أدري ويش )ما هي( السالفة )القصة(‪.‬‬
‫جمعة‪ :‬إحنا )نحن( جو )أتوا( إلينا ناس في الديوانية وقالوا لنا كذا وكذا‪ .‬قال لنا علي بن عيسى ما‬
‫عليكم منهم‪ .‬من عندي أنا أقولكم المحل الفلني‪ .‬ويعني ضعنا ما نعرف وين نروح ووين نجي )أيععن‬
‫نذهب أو نأتي(‪ ،‬محلت في البحرين ما ندلها‪.‬‬
‫> هل تحمل معك البطاقة السكانية أو الجواز البحريني؟‬
‫وقععد تععم خلل الفيلععم الوثععائقي عععرض الجععواز البحرينععي لعلععي حيععث كععان تاريععخ الصععدار‪:‬‬
‫‪ 22/01/0002‬تم عرض البطاقععة السععكانية لعلععي‪ :‬تاريععخ الصععدار‪ ،14/11/2001 :‬تاريععخ الميلد ‪:‬‬
‫‪ ،22/1/1958‬المهنة ‪ :‬لحام‪ ،‬رقم واسم صاحب العمل ‪ :‬وحدة خارج البحرين‪.‬‬
‫كما تم عرض الجواز البحريني لجمعة حيث كان تاريخ الصدار‪ 12/01/9991 :‬وبطععاقته السععكانية‬
‫وكان العنوان المكتوب على البطاقة ‪ :‬بيت ‪ 1631‬طريق ‪ ،1632‬مدينة المحرق ‪ 216‬وعند مععا تععم‬
‫انتقال الى مجمع ‪ 216‬في مدينة المحرق‪ ،‬طريق ‪ 1632‬وبالتحديد لبيت ‪ 1631‬وتععم طععرق البععاب‪،‬‬
‫خرج أحد العمال الهنود وقال ان هذا البيت يخص وليععد‪ ...‬والسعاكنين فععي هععذا الععبيت يعملععون فععي‬
‫شركة انشاءات!!‬
‫عسكر‪ ..‬المستوطنة‬
‫ويشير اهل البحرين الى قضية عسكر وهععي قريععة بحرينيععة صععغيرة كععانت هععادئة طععول الععوقت‪..‬‬
‫ببساطة لنها كانت قرية متجانسة‪ .‬يأمن الناس على سفنهم وعلى أماكن تواجدهم وبيوتهم‪ .‬وكععانوا‬
‫يعيشون بأمان حتى أتى المجنسون‪ .‬استنادا ً للقوائم النتخابية النيابية‪ ،‬يشععكل هععؤلء مععا نسععبته ‪24‬‬
‫في المائة من مجموع الناخبين‪ .‬هذه النسبة في نمط اجتماعي نسبة النمو السكاني فيه عالية جععدا‬
‫تتجاوز ‪ 5‬في المائة مقارنة بالمعدلت العالمية ‪ 1‬ع ‪ 2‬في المائة ‪ .‬وإذا ما تععم اعتبععار مععا دون السععن‬

‫‪13‬‬
‫‪8‬‬

‫‪13‬‬
‫القانونية للنتخاب‪ ،‬فإن هذه النسبة تتجاوز ‪ 35‬في المائة‪ .‬بهذه الطريقة‪ ،‬تتحععول هععذه القريععة فععي‬
‫‪9‬‬
‫غضون سنوات قليلة من أغلبية أصلية إلى أغلبية مجنسة ليس لها علقة بالبلد‪.‬‬
‫في ظل هذه النسبة‪ ،‬لم يعد أهل هذه القرية الععذين يعمععل كععثير منهععم فععي البحععر‪ ،‬يععأمنون علععى‬
‫سفنهم‪ ،‬فهي تسرق باستمرار‪ .‬والساحل الذي يسععتعملونه‪ ،‬وهععو ل يتجععاوز ‪ 2‬كيلومععتر‪ ،‬لععم يكونععوا‬
‫يحتاجون لي نوع من الرقابة عليه‪ .‬ولكن‪ ،‬منععذ مجيععء المجنسععين‪ ،‬ولن السفعععن ومكائنهععا تسععرق‬
‫باستمرار‪ ،‬أوجدوا حرسا ً خاصا ً على الساحل الذي لم يستطع منع استمرار السرقات‪.‬‬
‫أهل عسكر لم يكن لهم مركعز شعرطة‪ ،‬لنهعم كعانوا متجانسعين‪ .‬ولمعا دخلهعا هعؤلء المجنسععون‪،‬‬
‫نشبت المشاكل ووصلت يوما من اليام إلى التشابك باليدي بين أهل عسكر والمجنسين‪ ،‬نتج عنععه‬
‫بعض الجرحى والصابات‪.‬‬
‫في عسكر يوجد شارع رئيسي‪ .‬ولن عادات أخوتنععا مععن المجنسععين‪ ،‬أن يتسععكعوا فععي الشععوارع‪.‬‬
‫بينما يستخدم أغلب أهل المنطقة الديوانيات والمجالس للقاءات الجتماعية‪ ،‬أصبح هذا الشارع بعععد‬
‫السابعة او الثامنععة ليل ً محرمعا ً علععى النسععاء والصععغار ويمكععن لي إنسععان يتحععرك فيععه أن يتعععرض‬
‫للمشاكل‪.‬‬
‫عسكر نموذج لقرية بحرينية هادئة عمل التجنيس على تدميرها اجتماعيا وعلى فقد المن لسكانها‬
‫الصععليين‪ .‬هععذه هععي آثععار التجنيععس فععي منععاطق عديععدة وهععي مثععال للتععدمير الجتمععاعي بسععبب‬
‫المجنسين‪.‬‬
‫‪ | 12-11-2003‬مجلة المشاهد السياسي‬

‫‪13‬‬
‫‪9‬‬

‫ما لم ُيقال في ندوة التجنيس‬

‫‪14‬‬
‫‪0‬‬

‫الكاتب ‪ :‬أم حسين‬
‫تابعنا باهتمام الندوة التي عرضها تلفزيون البحرين ليلة الخميععس المنصععرمة ولنععا التعليععق التععالي‬
‫على المستشار البنعلي‪:‬‬
‫‪.1‬هل القانون في خدمععة الععوطن أم الععوطن فععي خدمععة القععانون ؟ بغععض النظععر عععن كععون هععذا‬
‫التجنيس الذي ذكرنه له ثغرات قانونية ينفععذ منهععا أم ل هععل أن البلععد ومصععلحته ُتلععوى لخدمععة هععذا‬
‫القانون أم العكس فإذا كان البلد يعععاني مععن أزمععة سععكن ومععن البطالععة فلمععاذا ي ُععزداد الطيععن بلععة‬
‫بسياسات وإن كان لها ثغرات ومتنفس من القانون ؟‬
‫‪.2‬لماذا المجنسون ) المعنيون ( كلهم من طائفة واحدة ) السنة ( ؟‬
‫‪.3‬لماذا كلهم يعملون في الداخلية أو الدفاع ؟‬
‫‪.4‬ولماذا تم تجنيسهم في هذا الوقت بالذات ؟‬
‫إن وجودهم حتى وإن كان كما ذكرت قانونيا ً ل يصب إل في مصلحة فكرة واحدة هي دعم الجهاز‬
‫المني وتدعيمه بالطائفة السنية تكريسا ً للطائفية وتغييععرا ً للتركيبععة السععكانية الععتي أفععرزت الكععثير‬
‫وأبرز ما أفرزته النتفاضة التي كانت هي إضافة إلى حكمة الملك سببا ً في الصلحات الخيرة التي‬
‫نرجو أن يتم تهذيبها من أمور أهمها معا ً يكععرس الطائفيععة كيل تنقلععب إلععى انتكاسععة ثانيععة – والعيععاذ‬
‫بالله‪..‬‬
‫ثم ردا ً على قول الستاذ البنعلي بأن كاتبا ً أجنبيا ً كتب بأنه في سنة ‪ 1924‬كان تعداد السنة سععتين‬
‫ألفا ً في حين أن تعداد الشيعة أربعون ألفا ً نقول‪ :‬الماء يكذب الغطاس والواقععع يشععهد خلف ذلععك‪,‬‬
‫فأين تركزت هذه الغلبية السنية وكيف انقرضت ؟‬
‫والرد هذا فقط للتاريخ لنه ليس من مصلحة أي بلد إثارة النعرات الطائفية ولكن من باب القععول‬
‫ت يا أستاذ البنعلي لبعض الشارات لوجععدت الحقيقععة‬
‫بالقول ُيذكر والحقيقة تحفظ للتاريخ فلو رجع َ‬
‫واحدة منها‪:‬‬
‫ت عععن أدبععاء وشعععراء البحريععن ل تجععد إل‬
‫‪.1‬قبل ‪ 300‬سنة من الن لو رجعت لهذه الفععترة وبحثع َ‬
‫الشيخ جعفر الخطي والديب الجدحفصي و الدمستاني وهّلم جّرا‪ ،‬ول يوجد بينهم أديب واحععد)علععى‬
‫كثرتهم( سّني لماذا؟ هل أّنه ل يوجد أدباء وعلمععاء بيععن السعّنة أم لّنهععم لععم يكونععوا موجععودين فععي‬
‫البحرين في تلك الفترة وارجع إلى المختصين بدراسة الدب في تلك الفعترة ولمزيعد معن التوضععيح‬
‫هناك مقّرر في جامعة البحرين ُيسمى أدب جزيرة عن أدباء تلك الفترة اطلع عليه‪.‬‬
‫‪.2‬حتى من خلل اللهجة التي ل زالت سائدة يطلق أهل السنة في لهجتهم على الشيعة)البحارنة(‬
‫ن الشععيعة هععم الصععليون وأن‬
‫وعلى السنة) العرب(لماذًا؟ أل يعني هذا أن أصل التسمية جاء مععن أ ّ‬
‫السّنة انتقلوا من البلد العربية كشبه الجزيرة العربية قبل أكثر من ‪ 200‬سنة وهو تاريععخ دخععول آل‬
‫خليفة للبلد‪.‬‬
‫‪.3‬أما أصحاب السللة الداكنة اللون)‪ (hegro‬السللة الفريقية ول عيععب فععي خلقععه سععبحانه ولكععن‬
‫كون سللتهم مطابقة للسللة الفريقية بل حتى عاداتهم في الرقععص يؤيععد الروايععة التاريخيععة الععتي‬
‫تقول بأنهم قد اسُتقدموا كخدم للمراء ثم توالدوا وأصبحوا من السكان‬
‫‪.4‬ثم أن مذهب وعادات وتقاليععد ولهجععة كععل دول الخليععج بمععا فيهععا سععنة البحريععن واحععدة وحععتى‬
‫أنسابهم متشابكة ومنتشرة بين دول الخليج كأنهم شعب واحد ول عيب فععي ذلععك وكععذلك ل غرابععه‬
‫فالصل واحد بينما شيعة البحرين يعيشون مذهبا ً وعادات وتقاليد ولهجة واحععدة مععع أنفسععهم فقععط‬
‫ول يتشابه معهم إل شيعة المنطقة الشرقية بالعربية السعودية مع احتفاظهم بتسمية البحارنة ليس‬

‫‪14‬‬
‫‪0‬‬

‫‪14‬‬
‫من ِقبل أنفسهم ولربما قبل السنه وهذا إقرار لهم بالصلية وعمر الصلية مععا كععانت إل الكثريععة إل‬
‫‪1‬‬
‫حين تتعرض للبادة الجماعية كما حدث للهنود الحمر فععي أمريكععا أو التهجيععر الجمععاعي كمععا حععدث‬
‫للفلسطينيين في فلسطين‪.‬‬
‫وأخيرا وليس آخرا فإنه ليس من مصععلحة السععنة ول الشععيعة ول الحكومععة أيضععا الضععرب علععى‬
‫الوتر الطائفي ل بالكلم ول بالتشريعات ول السياسات أيضا ً لن الطائفيععة نععار تحععرق الول والخععر‬
‫بدًءا بمن أشعلها‪.‬‬
‫منتديات البحرين| ‪2004-01-26‬‬

‫‪14‬‬
‫‪1‬‬

‫الحاج صالح‪ ...‬جوازه غير صالح!‬

‫‪14‬‬
‫‪2‬‬

‫الكاتب ‪ :‬زينب عبدالنبي‬
‫حصلت "الوسط" على نسععخة مععن الوثعائق والمسععتندات الععتي تععدل علععى مواطنععة الحعاج صععالح‬
‫الستراوي‪ ،‬وأحفاده‪ ،‬الذين لزالو في المهجر‪/‬الشتات ‪ ،‬من مركز البحرين لحقععوق النسععان‪ ،‬وذلععك‬
‫لتصالهم المباشر بأحفاد الحاج صالح‪.‬‬
‫لم يبق لحفاد الحاج ‪ ،‬سوى اللقب "اسم العائلة" من الوطن!‪ .‬بدأت حوادث القصة التي عرضت‬
‫في ندوة التجنيس الخيرة على المل منذ العام ‪ 1938‬عنععدما اختلعف الحععاج معع الشععيخ محمعد بعن‬
‫راشد بن عبدالوهاب آل خليفة‪ ،‬علععى ملكيععة أرض‪ ،‬وأصععدرت المحكمععة بععإدارة مستشععار الحكومععة‬
‫حكما غيابيا بأن تكون ربععع الرض المختلععف بشععأنها لعه‪ .‬وهععرب الحععاج منععذ ذلععك الععوقت‪ ،‬لتعرضععه‬
‫للمضايقات‪.‬‬
‫وتوفي العععام ‪ 1946،‬مخلفععا عائلععة‪ ،‬وأحفععادا ل يملكععون إل جععواز سععفر وإقامععة جععدهم!‪ .‬شععاءت‬
‫اللطاف اللهية أن تحصل العائلة في العام ‪ 1957‬على الجنسية العراقية‪ ،‬أل أن القععدار أسععقطتها‬
‫عنهم في العام ‪ 1986‬بقرار من الحكومة العراقية‪ ،‬واعتبر حصولهم على القامة غير قانوني‪ ،‬المر‬
‫الذي ضاعف من تشتتهم‪ ،‬وتعلقهم بالوطن!‪.‬‬
‫في العام ‪ 1989‬احتجز اثنان من أبنائه في مطعار العوطن لمعدة ثلثعة أيعام‪ ،‬علعى رغعم تسعلحهم‬
‫بإقامة وبجواز الحاج صالح وغير الصالح ربما!!‪.‬‬
‫وفي تطور لفت‪ ،‬قدم ستة من أحفاده دعوى ضد ادارة الهجععرة والجععوازات‪ ،‬وصععدر الحكععم مععن‬
‫المحكمة الكبرى المدنية البحرينية‪ ،‬لصالح الحفاد‪ ،‬في العام ‪ 2000،‬إذ جاء في الحكم الععذي تلقععت‬
‫"الوسط" نسخة منه بالنص على "انهما من مواطني البحرين ويكتسبان الجنسية البحرينية وفقا لما‬
‫نصت عليه المادة "‪ "4‬من قانون الجنسية للعام ‪ 1963‬على ان الشخص يعتبر بحرينيا اذا ولععد فععي‬
‫البحرين بعد تاريخ العمل بهذا القانون وكان ابوه بحرينيا عند تلك الولدة يكععون هععذا الشععخص لبيععه‬
‫قد ولد في البحرين ما يكون معععه المععدعون يكتسععبون الجنسععية البحرينيععة بالسععللة طبقععا لحكععام‬
‫قانون الجنسية"‪ .‬وأشار نص الحكم إلى "المستندات" الداعمة لموقف المحكمة‪.‬‬
‫على رغعم حكعم المحكمعة‪ ،‬وصععدور شعهادات باسععتحقاق اللجععوء لفععراد العائلععة معن قبععل المعم‬
‫المتحععدة‪ ،‬إل إن وزارة الداخليععة ردت فععي ‪ 6‬ينععاير مععن هععذا العععام‪ ،‬علععى "المركععز" بوجععوب عععدم‬
‫"اعتبارهم بحرينيين"! وهنا توقفت الحكاية‪.‬‬
‫يقال "والعهدة على الراوي" ‪ ،‬إن الحفاد لععن يحصععلوا علععى الجنسععية‪ ،‬وذلععك لضععلوع الحععاج فععي‬
‫عملية فصل جزيعرة سعترة ععن الجزيععرة الم فععي الثلثينععات‪ ،‬وعلععى افععتراض صعحة هععذه الروايععة‬
‫"ضعيفة السند" فهل يتحمل أبناء الحاج صالح جريرة فعل جدهم؟‬
‫ثم لماذا تتنشط مواد قانون الجنسية للعام ‪ 1963،‬وتجمد أحيانا أخععرى؟!‪ ،‬ولمععاذا يجنععس البعععض‬
‫ممن لم يتحصلوا على اشتراطات الجنسية الموضوعة في القعانون‪ ،‬ومنهعا القامعة لمععدة ‪ 25‬عامعا‬
‫للجنبي‪ ،‬و ‪ 15‬عاما للعربي‪ ،‬وملك عقار‪ ،‬وضرورة إجادة اللغة العربيععة حسععب المععادة "‪"6‬؟ ولمععاذا‬

‫‪14‬‬
‫‪2‬‬

‫‪14‬‬
‫تمنح الجنسية عبر الستثناء للبعض ول تمنح لمستحقيها؟ لماذا نسمع عن حععالت ناضععلت ومععازالت‬
‫‪3‬‬
‫تناضل للحصول على الجنسية ومن دون جدوى‪ ،‬وعلى الضفة الخرى تجنيععس سياسععي "علععى حععد‬
‫تعبير المعارضة" وعشوائي "حسب لجنة التجنيس البرلمانية"؟‬
‫صحيفة الوسط | ‪2004-01-30‬‬

‫‪14‬‬
‫‪3‬‬

‫البعد الغائب في نقاش التجنيس‬

‫‪14‬‬
‫‪4‬‬

‫الكاتب ‪ :‬عباس بوصفوان‬
‫الجععدل الععذي دار قبععل أيععام فععي الصععحافة‪ ،‬بشععأن التجنيععس السياسععي‪ ،‬لععم يلحععظ الشععكالت‬
‫الجتماعية والقتصادية والسياسية التي يتسبب في تفاقمهععا التجنيععس‪ .‬إذ ركععز الجععدل علععى مععدى‬
‫صحة الجراءات القانونية التي اتبعت عند تجنيس اللف من العرب والجانب‪.‬‬
‫هذا البعد كان غائبعا أيضعا فعي النعدوتين اللعتين استضعافهما تلفزيعون البحريعن‪ .‬وهعو غعائب علعى‬
‫مستوى الخطاب الرسععمي للمعارضععة‪ ،‬إذ لععم تنظععم نععدوات تنععاقش علععى نحععو جععدي اسععتحقاقات‬
‫التجنيس وأثره على حياة المواطن‪.‬‬
‫من جهتها‪ ،‬تدرك السلطات أن القانون المنظم للجنسية فيه ثغرة "البند ‪ 2‬مععن المععادة ‪ "6‬يمكععن‬
‫التسلل منها لتجنيس أعداد ل حصر لها‪ ،‬ولذلك فهي تصر على مناقشة التجنيس في بعده القانوني‪.‬‬
‫ذلك أن مناقشة البعاد الخرى‪ ،‬تعني الوقوع في حرج مع النعاس‪ ،‬كعل النعاس‪ ،‬العذين يشععرون أن‬
‫غريبا أخذ مقعدا في الدراسة والعمل هم أولى به‪.‬‬
‫ومن هنا نفهم‪ ،‬لم حصر دور لجنعة التجنيععس البرلمانيععة فععي "التجعاوزات" الععتي شعابت عمليععات‬
‫التجنيس المتتالية‪.‬علععى المسععتوى القتصععادي والجتمععاعي‪ ،‬نتععائج التجنيععس كارثيععة فعل‪ .‬وتشععتكي‬
‫الدولة من شح الموارد‪ ،‬وحاجتها المستدامة إلى القتراض والمساعدات الخارجية‪.‬‬
‫إذ إن معظم المدارس‪ ،‬مثل‪ ،‬تبنى من دول شقيقة "الكويت خصوصا"‪ ،‬بما في ذلك معهد الشععيخ‬
‫خليفة بن سلمان للتكنولوجيا‪ .‬على مستوى السكن‪ ،‬الرقام المعلنة تشير إلى أن ‪ 40‬ألفا ينتظرون‬
‫دورهم‪.‬‬
‫أما العاطلون عن العمل فيزيد عددهم على ‪ 15‬ألفا‪ ،‬فضل عن اللف الذين يشتغلون في أعمال‬
‫بل راتب مجز‪ .‬إن نتائج لجنة التحقيق في التجنيس لن تكون مقنععة‪ ،‬لن حصعر نشععاطها فععي البعععد‬
‫القانوني‪ ،‬دونما التفات إلى البعاد المتعلقة بواقع الناس يخل بالموضوع‪.‬‬
‫ويزيد من ذلك طبعا أن اللجنة لم تجد تعاونا من سلطات الهجرة‪ ،‬ولم تعط المعلومات المفععترض‬
‫الحصول عليها‪ .‬من هنا‪ ،‬يبدو ملحا أن تساهم أطراف المجتمع المدني‪ ،‬وعلى رأسها المعارضة‪ ،‬في‬
‫سد هذا النقص‪ ،‬عاجل ل آجل‪ .‬إذ ل نريد مواقف للتاريخ‪ ،‬وإنما للحياة التي نعيشها‪.‬‬
‫‪1-2-2004‬‬

‫‪14‬‬
‫‪4‬‬

‫التركيبة السكانية‪ ...‬صلصال فعل‬

‫‪14‬‬
‫‪5‬‬

‫الكاتب ‪ :‬سلمان عبد الحسين‬
‫قبل فترة‪ ،‬أراد المستشعار فعي إدارة الجنسعية والجعوازات والقامعة محمعد البنعلعي الثبعات بعأن‬
‫التجنيس في البحريععن ل يهععدف إلععى تغييععر التركيبععة الديمغرافيععة‪ ،‬وأن التركيبععة السععكانية "ليسععت‬
‫صلصال"‪ ،‬فالشعب البحريني واحد ول يمكن تجزئته‪ ،‬وبالتالي ل يمكن الحععديث عععن تغييععر التركيبععة‬
‫الديمغرافية للبحرين مع وجود الوحدة‪.‬‬
‫ورد هذا المعنى من البنعلي فععي نععدوة "‪ "ANN‬مععع نععائب رئيععس جمعيععة الوفععاق حسععن مشععيمع‬
‫وعضو جمعية العمل الديمقراطي علي ربيعة‪ ،‬وكذلك في الندوتين اللتين أقامهما تلفزيون البحريععن‬
‫عن التجنيس‪.‬‬
‫وفي رد مؤجل على هذا التصريح ‪ -‬وخصوصا مع بدء فتح هذا الملف من لجنة التحقيق البرلمانية‪،‬‬
‫وعدم قدرتها على إثبات حصول تجنيس خارج القانون ‪ -‬يمكن أن يودع هععذا الععرد لععدى كععل بصععيرة‬
‫وكل منصف‪.‬‬
‫نعم‪ ،‬الشعب هنا واحد وغير مركب ول معقد فععي انتمععاءاته الدينيععة ليتحععول المععذهب إلععى تحععزب‬
‫وتعصب‪ ،‬هذه حقيقة يمكن اكتشافها بكل جلء على المستوى الشعبي‪.‬‬
‫أما على المستوى الرسمي‪ ،‬فهذه الحقيقة مغيبة قهرا ضمن أهداف سياسية واضحة‪ ،‬فأي شععاب‬
‫من أبناء الطائفة الشيعية يريد الخدمة في السلك العسكري مثل ‪ -‬كما هو الشععرف لي شععاب مععن‬
‫أبناء الطائفة السنية ‪ -‬ل يلقى إل الصد بسبب انتمائه المذهبي‪ ،‬في حين يمنح هذا الوسام المجنععس‬
‫من دون أن يستحقه ل دستورا ول قانونا‪ ،‬أليس هذا تمييزا فاضحا‪ ،‬ل يخدم مقولة "وحدة الشعععب"‬
‫في الخطاب الرسمي؟‬
‫يبقى السؤال‪ :‬أليست التركيبة "صلصال" بحسب الفهم الرسععمي‪ ،‬يمكععن خلطععه وتعكيععره بشععتى‬
‫الوسائل؟ وهل التجنيس يحافظ فعل على التركيبة الديمغرافيععة للبلععد‪ ،‬أم يععأتي بطيععف ثععالث علععى‬
‫أساس اصطفاف جديد استرزاقي ل علقة لععه بالسععنة والشععيعة ككتلععة متجانسععة‪ ،‬وإنمععا لعه علقععة‬
‫أكيدة بتغيير هذا التجانس‪ ،‬وتعميق التمييز بمعيار جديد غير المعيار الطائفي؟ إنه المعيار السياسععي‬
‫الذي يسقط هوية البلد ووحدته وشعبه‪.‬‬
‫‪02-02-2004‬‬

‫‪14‬‬
‫‪5‬‬

‫شاهد ثان ‪ ...‬صلصال فعل‬

‫‪14‬‬
‫‪6‬‬

‫الكاتب‪ :‬سلمان عبدالحسين‬
‫استكمال لفهم حقيقة التجنيس السياسي في البحرين‪ ،‬ومععا إذا كععان يضععر بالتركيبععة الديمغرافيععة‬
‫والوحدة الوطنية معا‪ ،‬يجب الوقوف أول على طبيعة "اللغم" الذي وضعععه المستشععار البنعلععي فععي‬
‫وجه معارضين عتيدين أمثععال نععائب رئيععس جمعيععة الوفععاق حسععن مشععيمع‪ ،‬وعضععو جمعيععة العمععل‬
‫الديمقراطي علي ربيعة في ندوة الع "‪ "ANN‬وكذلك في ندوتي التجنيس في تلفزيون البحرين أمام‬
‫أعضاء لجنة التحقيق في التجنيس‪.‬‬
‫هذا اللغم هو أن يتكلم مسئول رسمي بكل ثقة عن الوحدة الوطنية وفي قضية معقععدة متشععابكة‬
‫مثل التجنيس أمام معارضين يجدان في الوحدة الوطنية دفئا حقيقيععا للحععراك السياسععي المعععارض‬
‫في وجه السلطة‪ ،‬فما فعله البنعلي هو بحق لغم فعلي كان يستهدف السكات أمععام هععذه الحقيقععة‬
‫التي تخضع لها كل رقاب الشرفاء‪ ،‬ولو بالشععكل المعكععوس‪ ،‬إنهععا اتهععام مبطععن بعععدم الوطنيععة‪ ،‬ول‬
‫أشنع ول أفظع من هذا التهام‪.‬‬
‫لكن‪ ...‬لمن أراد الوقوف على حقيقة المر في الدائرة الموضوعية الحياديععة‪ ،‬كيععف يفهععم تقسععيم‬
‫الدوائر النتخابية في النتخابات البلدية والبرلمانية على أساس طععائفي‪ ،‬لتصععبح المعادلععة أن صععوتا‬
‫من أبناء الوطن في منطقة ما يساوي أربعة أصوات من منطقة أخرى؟‬
‫أليس هذا الشاهد دليل بينا على العبث بالتركيبة الديمغرافية بشكل عملي؟ والسؤال للبنعلي‪ :‬هل‬
‫التركيبة السكانية في هذه الحععال صلصععال أم شععيء آخععر؟ أل يحععاول التجنيععس السياسععي مقاربععة‬
‫الفارق في الصوات والنفس المنتمية لهذه الرض في إطار الوطن كلععه‪ ،‬مععن خلل تحريععك نظععام‬
‫المتيازات والمواقع الرمزية التي تتغذى منه لصيانة هذا الهدف‪ ،‬ليس خدمة لطائفععة أو فئة بعينهععا‪،‬‬
‫وإنما لخلق تمايز سياسي وتباين واضح فععي كععل الصععطفافات والععولءات التقليديععة‪ ،‬علععى أسععاس‬
‫اصطفاف سياسي جديد‪ ،‬يبدو أنه غير محسععوب عنععد صععناع القععرار؟ إنععه سيضععر بمصععير كععل أبنععاء‬
‫الوطن‪ ،‬حكاما ومحكومين‪ ،‬والمستقبل القريب خير شاهد‪.‬‬
‫‪05-02-2004‬‬

‫‪14‬‬
‫‪6‬‬

‫قد نحقق البطولة لكن سنفقد طعمها‬

‫‪14‬‬
‫‪7‬‬

‫الكاتب ‪ :‬محمد عباس‬
‫قد نحقق بطولة الخليج لول مرة في تاريخنا لكننا سنفقد طعمها وقد يتلل اسم البحريععن خارجيععا‬
‫بالوصول إلى كأس العالم لكنه لن يكون له تلك القيمة محليا إذا لم يأت بمجهودات أبناء الوطن‪.‬‬
‫هذا هو لسان حال شريحة كبيرة من المهتمين بالشععأن الرياضععي إن لععم يكععن كلهععم فععي الععوقت‬
‫الحالي والسبب في ذلك كما يراه الجميع ليس "فععوزي عيعاش" وإنمعا السععتراتيجية الجديععدة الععتي‬
‫ينتهجها المسئولون عن الرياضة البحرينية‪.‬‬
‫فالنجازات الكبرى التي أفرحت الشعب كله وكانت حديث الشععارع البحرينععي هععي الععتي تحققععت‬
‫بسواعد أبنائه ولكن ما يحققه "المستوردون" قد يكسب المملكة سمعة خارجيععة طيبععة كمععا حععدث‬
‫في ألعاب القوى بالنجازات العالمية التي حققوها ولكن ما هي القيمة الحقيقية لهذه النجازات في‬
‫الشارع البحريني!‪.‬‬
‫قلنا في السابق أن منتخبنا الوطني يمر بفععترة تاريخيععة ومقبععل علععى اسععتحقاقات مهمععة تتطلععب‬
‫استقرارا نفسيا وفنيا وإداريا ولكن العكس هو ما حصل‪ .‬إذ انشغل الشارع الرياضععي خلل السععبوع‬
‫الجاري بقضية جانبية ما كان يجب أن تحعدث فععي السعاس علععى حسعاب القضعية الساسععية وهعي‬
‫المنتخب الوطني‪ ،‬حتى أن معظم التصالت التي تععرد إلينععا فععي يععوم مبععاراة المنتخععب تسععأل عععن‬
‫مشاركة اللعب "المجنس" قبل أن تسأل عن نتيجة المباراة‪.‬‬
‫فصارت هذه القضية هي هم الشارع الرياضي وأكبر دليل على ذلك الكتابععات المتعععددة لععزملئي‬
‫الصحافيين والتي أجمعت على موقف واحد تقريبا وربما للمرة الولى وهو رفض التجنيس الرياضي‬
‫في المنتخب الوطني وخصوصا في اللعاب الجماعية‪ .‬وكذلك أينما تذهب تجد أن هذه القضععية هععي‬
‫حديث المجالس الرياضية وحتى غير الرياضية‪.‬‬
‫والمشكلة ليست متركزة في اللعب وإنما فععي اسععتراتيجية المسععئولين الععذين يجععب أن يحععددوا‬
‫أجندتهم من أجل تحقيق النجازات ما بين العتماد علععى أبنععاء الععوطن وإعععدادهم العععداد الجيععد أو‬
‫العتماد على "المستوردين" الجاهزين مثلما نستورد بقية السلع من سيارات وغيرها‪.‬‬
‫فاللعب وجد نفسه في وسط معركة لم يكن طرفا فيها وإنما هو يجاهعد معن أجعل الخعروج منهعا‬
‫ونحن نتعاطف معه في هذا الجانب ولكن على المسئولين تععدارك الموقععف وحععل الشععكال وتععوفير‬
‫الجواء الصحية للمنتخب قبل البطولة الخليجية السبوع المقبععل قبععل أن يقععع الفععأس فععي الععرأس‬
‫وعندها لن ينفع الصوت‪!...‬‬
‫‪12-03-2004‬‬

‫‪14‬‬
‫‪7‬‬

‫‪14‬‬
‫التمييز في منح الجنسية في البحرين‪ :‬الدوافع‪ ..‬والثار الخطيرة على حقوق النسان‬
‫‪8‬‬
‫والمن الجتماعي‬
‫الكاتب ‪ :‬مركز البحرين لحقوق النسان‬
‫‪ 21‬مارس ‪2004‬‬
‫بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري ‪2004-3-21‬‬
‫مركز البحرين لحقوق النسان‬
‫تكشف ممارسات السلطة في البحرين المتعلقععة بععالتجنيس العديععد مععن مظععاهر التمييععز‪ ،‬وسععوء‬
‫استخدام السلطة‪ ،‬والخلل في سيادة القانون‪ ،‬وانعدام الشفافية‪ ،‬والتلعب بالعمليععة الديمقراطيععة‪،‬‬
‫والخلعععععععععل فعععععععععي الرقابعععععععععة علعععععععععى ممارسعععععععععات السعععععععععلطة التنفيذيعععععععععة‪.‬‬
‫وبسبب تدهور الوضع المعيشي والقتصادي في البحرين‪ ،‬فقد ترتب على الزيادة الكبيرة في اعععداد‬
‫المجنسين اثار اقتصادية تمثلت في تفاقم البطالة والفقر ومشكلة السكن‪ ،‬وتأثير ذلك على حقععوق‬
‫المرأة والطفل والفئات الضعيفة ]‪ ،[1‬كما ان لعملية التجنيس الستثنائي واستخدام المجنسين في‬
‫اجهزة المن وحصولهم على المتيازات‪ ،‬آثار نفسية واجتماعية متمثلة في ضرب النسيج الجتماعي‬
‫واثارة التنازع العرقي والطائفي وكراهية الجانب ]‪ [2‬فبالرغم من ان الدوافع وراء التمييز سياسععية‬
‫ال انها تأخذ شكل طائفيا وعرقيا‪.‬‬
‫ويخشى المركز ان تساهم هذه القضية وآثارها القتصادية والجتماعية‪ ،‬فععي المزيععد مععن الضععرار‬
‫بالثقة بين السلطة والمععواطنين‪ ،‬وتزايععد حالععة السععتياء العععام‪ ،‬ممععا ينععذر بعععودة التععأزم السياسععي‬
‫والمني‪.‬‬
‫ويتطرق هذا التقرير الى تفاصيل القضية‪ ،‬وتحليل للدوافع‪ ،‬والتوصيات المقترحة‬
‫للمعالجة‪.‬‬
‫التفاصـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيل‪:‬‬
‫يسمح القانون في البحرين بمنح الجنسية بشروط منهعا القامعة لمععدة ‪ 15‬ععام للعربعي و ‪ 25‬ععام‬
‫لغير العربي ]‪ .[3‬إل ان السلطة وفي الواقع العملي اتبعت سياسة تقععوم علععى السععتثناء والتمييععز‪.‬‬
‫حيث منحت الجنسية خلل السنوات العشر الخيرة وبشكل استثنائي وغير معلن لللف من الفراد‬
‫والسر من اصول قبلية سنية رغم انهم يتمتعععون بجنسععيات دول أخععرى ول تنطبععق عليهععم شععروط‬
‫القامة‪ .‬وفي المقابل تم حرمععان اللف مععن المسععتحقين للجنسععية رغععم ان معظمهععم لععم يكونععوا‬
‫يتمتعون بأيععة جنسععية ]‪ [4‬ولععم يعرفععوا بلععدا غيععر البحريععن‪ ،‬ممععا تسععبب لهععم فععي مشععاكل نفسععية‬
‫واجتماعية‪ ،‬ومصاعب كبيرة في التملك والحصول على العمل والسفر ]‪.[5‬‬
‫ونتيجة لحركة الحتجاج في التسعينات‪ ،‬ونشاط منظمات حقوق النسان فععي الخععارج‪ ،‬والتغيععر فععي‬
‫توجهات السلطة مع تولي الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة للحكم‪ ،‬ونتيجعة للعتصععامات الععتي تلعت‬
‫ذلك‪ ،‬فقد تم منح الجنسية للمئات من مستحقيها خلل العامين المنصرمين ‪ -‬وهو ما ايدته منظمات‬
‫حقوق النسان ولقى ارتياح شعبي كععبير ]‪ - [6‬ال ان منععح الجنسععية بشععكل اسععتثنائي وغيععر علنععي‬
‫لللف ممن ل تنطبق عليهم الشروط ل زالت قضية موضع قلق وخلف‪ .‬حيث تتكتم السلطة علععى‬
‫المعلومات‪ ،‬فيما يتزايد الستياء لشعبي والمطالبة بكشف الحقيقة ومعالجتها‪.‬‬
‫وقد شكل مجلس النواب لجنة للتحقيق في القضعية‪ .‬ال ان "قعانون مجلسعي الشعورى والنعواب"‬

‫‪14‬‬
‫‪8‬‬

‫‪14‬‬
‫الذي اصدرته السلطة قبل انتخاب مجلس النواب يمنععع هععذا المجلععس مععن مسععاءلة الحكومععة عععن‬
‫‪9‬‬
‫امور سبقت انعقاده في ديسعمبر ‪ .2002‬كمعا ان قعرار تشعكيل لجنعة التحقيعق يمنعهعا النظعر فعي‬
‫التجنيس الذي تم وفقا للسلطات الستثنائية للمير )الملك حاليا( ]‪ .[7‬ورغم تلك القيععود الساسععية‬
‫والمعلومات المحدودة التي حصلت عليها اللجنة‪ ،‬فقد كشف اعضاء فيها عن تجاوزات خطيععرة فععي‬
‫منح الجنسية‪ .‬وقد اشار تقرير اللجنة الى ان زيادة اعداد المجنسين كان له انعكاسععات سععلبية مععن‬
‫الناحيععععععععععععععة المنيععععععععععععععة والجتماعيععععععععععععععة والقتصععععععععععععععادية والمعيشععععععععععععععية‪،‬‬
‫واوصى تقرير اللجنة بتعديل قعانون الجنسععية‪ ،‬واعععادة النظععر فععي مععن تعم منحهعم الجنسععية خعارج‬
‫القانون‪ ،‬واعادة هيكلععة ادارة الجنسععية‪ ،‬ووضععع معععايير للسععتثناء مععن شععرط مععدة القامععة‪ .‬وحمععل‬
‫التقرير المسؤولية الكاملة لوزير الداخلية الشيخ محمععد بععن خليفععة آل خليفععة ]‪ .[8‬وقععد تععم تأجيععل‬
‫مناقشة التقرير في المجلس حتى ابريل القادم‪ ،‬ويشكك الكثيرون في قدرة المجلس علععى كشععف‬
‫الحقائق الساسية فضل عن اتخاذ اجراءات بشأنها‪.‬‬
‫وكانت ست جمعيات سياسية قد عقدت ندوات وعرضت اشرطة فيديو ونماذج من جوازات سفر‬
‫واصععدرت تقععارير مفصععلة لبيععان وقععوع التجععاوزات‪ .‬كمععا وجهععت اسععئلة الععى وكيععل وزارة الهجععرة‬
‫والجوازات لم يتم الجابة عليها حتى الن ]‪.[9‬‬
‫ويمكن استنتاج الدوافع وراء سياسة التمييز في التجنيس من خلل المور التالية‪:‬‬
‫‪ ‬ان معظم من تم منحهم الجنسية بشكل استثنائي هععم مععن اصععول قبليععة سععنية‪ ،‬وهععي نفععس‬
‫الصول التي تنتمي لها عائلة آل خليفة الحاكمة‪ ،‬وهم اقليععة صععغيرة فععي البلد‪ ،‬ولكنهععم يسععيطرون‬
‫على الحياة السياسية والقتصادية واجهزة الجيش والمن‪.‬‬
‫‪ ‬ان الغالبية العظمى من الذين تم حرمانهم من الجنسية لفترة طويلة هععم معن الشععيعة الععذين‬
‫يشكلون اغلبية السكان‪ ،‬ولكعن يتعم التمييععز ضعدهم فععي التوظيععف الحكععومي وفععي التوظيععف فعي‬
‫الجيش واجهزة المن والخدمات والتعليم والسكن ]‪ ،[10‬ولذلك فهم يشكلون الغالبية العظمى من‬
‫العاطلين عن العمل‪ ،‬وينتشر بينهم الفقر‪ ،‬وتنشر بينهم تيارات المعارضة واعمال الحتجاج‪.‬‬
‫‪ ‬ان جميع من تم تجنيسهم بشكل استثنائي قد تم جلبهم للخدمة في الجيش والحرس الوطني‬
‫واجهزة المن‪.،‬ويعيش هععؤلء مععع عععوائلهم فععي منععاطق شععبه معزولععة )كانتونععات( ]‪ [11‬ووقععد تععم‬
‫استخدامهم بفعالية في قمع اعمال الحتجاج‪ .‬ول توظف هذه الجهزة المواطنين الشيعة ال باعععداد‬
‫ضئيلة وفي وظائف هامشية‪ .‬وخلل اضطرابات التسعينات قتل واصععيب العشععرات اثععر السععتخدام‬
‫المفرط للقوة في قمع التظاهرات‪ ،‬بينما تم اعتقال وتعذيب حوالي ‪ 7‬آلف مواطن جميعهم تقريبععا‬
‫من الشيعة ]‪.[12‬‬
‫‪ ‬بادرت السلطات الى منح الجنسية لعدد كبير من ابناء قبيلععة الدواسععر السعععوديين الععذين لععم‬
‫يسبق لهم القامة في البحرين‪ .‬وقد تم جلب هؤلء فقط للمشاركة في انتخابات مجلععس النععواب ]‬
‫‪ .[13‬كما صدرت أوامر لمنتسبي اجهزة الجيععش والشععرطة للمشععاركة فععي تلععك النتخابععات ]‪.[14‬‬
‫وتمهيدا لععذلك كعانت السععلطة قبععل ذلععك قععد أجععرت تغييععرات تسععمح للمتجنسععين بالمشععاركة فععي‬
‫النتخابات فور تجنسهم بدل من مرور ‪ 10‬سنوات وفقا للقانون ]‪.[15‬‬
‫التوصيات‪ :‬يناشد مركز البحرين لحقوق النسان السلطات والجهات المعنية بحقوق‬
‫النسان التدخل والدفع باتجاه‪:‬‬
‫المكاشفة والشفافية‪ :‬بأن تعلن السلطة عععن جميععع المعلومععات المتعلقععة بععالتجنيس‬
‫•‬

‫‪14‬‬
‫‪9‬‬

‫‪15‬‬
‫وخصوصا في فترة‬
‫التسعيناتوبشكل علني للمناقشة والحوار وايجاد الحلول لهذه القضية‪0‬‬
‫ان يتم فتح المجال‬
‫•‬
‫ان يتم اجراء اصلح اداري في الجهزة المتعلقة بمنح الجنسية ومحاسبة المسععؤولين‬
‫•‬
‫عن التجاوزات‬
‫ان يتم تعديل قععانون الجنسععية بحيععث يحععدد بشععكل واضععح شععروط التجنيععس بشععكل‬
‫•‬
‫استثنائي‪ ،‬ويقيد تلك السلطة بحيعث يمنعع اسعاءة اسعتخدام تلعك السعلطة‪ ،‬ويحقعق الشعفافية‬
‫بالعلن الرسمي عن حالت منح الجنسية‪.‬‬
‫ان يتم وضع الحلول واعادة النظر ضمن الطعار النسععاني لمعن تععم منحهعم الجنسعية‬
‫•‬
‫خارج الشروط العتيادية‬
‫اتخاذ اجراءات لوقف أي تمييز في منح الجنسية‪ ،‬واي تفضيل للمجنسععين الجععدد فععي‬
‫•‬
‫التوظيف والسكن والمتيازات‬
‫اعطاء الولوية للمواطنين ‪ -‬ودون تمييز بينهم‪ -‬للحصول على الوظائف والترقيات في‬
‫•‬
‫اجهزة الجيش والمن‬
‫اعطاء الولوية في منح الجنسية بشكل استثنائي للمحروميععن مععن الجنسععية وللنسععاء‬
‫•‬
‫ممن لديهن ابناء بحرينيين ولبناء البحرينيات‬
‫تسععريع اجععراءات منععح الجنسععية للمسععتحقين‪ ،‬واصععدار جععوازات سععفر للبحرينييععن‬
‫•‬
‫المحرومين من ذلك مثل أبناء وذرية الحاج صالح الستراوي الممنوعين حععتى الن مععن العععودة‬
‫للبحرين‪.‬‬
‫]‪ [1‬احصائيات موثقة في تقرير مركز البحرين لحقوق النسان عن الوضععاع المعيشععية والحقععوق‬
‫القتصععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععادية‬
‫]‪ [2‬تتمثل المتيازات فعي توظيعف المجنسعين بعاجهزة الجيعش والمعن فعي حيعن يحعرم معن ذلعك‬
‫المواطنين الشيعة وهم يشكلون الغلبية السععاحقة مععن ‪ 30‬الععف عاطععل عععن العمععل‪ ،‬وكععذلك فععي‬
‫الحصول على السكن‪ ،‬علما بان هناك اكثر من ‪ 40‬الف طلب للمساكن الشعبية للمواطنين‪ ،‬بعضها‬
‫منذ اكثر من عشر سنوات‪ ،‬وهناك حوالي ‪ 10‬الف منزل آيل للسقوط وغير صالح للسععكن‪ .‬كععذلك‬
‫يتم تفضيل المجنسين في الرواتب والمخصصات الضافية والترقيات‪.‬‬
‫]‪ [3‬المادة )‪ (6‬من قانون الجنسية البحريني ‪1963‬‬
‫]‪ [4‬ينص العلن العالمي لحقوق النسان بأن لكل شخص الحق في جنسية ما‪.‬‬
‫]‪ [5‬راجع تقارير منظمعة العفعو الدوليععة وتقعارير الخارجيعة الميركيعة السعنوي وتقعارير المنظمععة‬
‫البحرينية لحقوق النسان في الفترة ‪2000-1990‬‬
‫]‪ [6‬ل زالت ادارة الجوازات تضع العراقيل لحصول عدد كبير من المستحقين للجنسية حيث يتععابع‬
‫مركز البحرين ما يزيد على ‪ 40‬من قضععايا لفععراد واسععر‪ ،‬كمععا تتلكععأ السععلطات فععي منعح جععوازات‬
‫السفر والسماح بعودة ‪ 66‬من ابناء وذرية الحاج صالح الستراوي الذين يعيشون في المنفى‬
‫]‪ [7‬معظم حالت التجنيس الستثنائي يعتقد بانها حعدثت فعي التسععينيات وبمراسعيم خاصعة معن‬
‫الميعععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععر الراحعععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععل‬
‫]‪ [8‬تصريحات نائب رئيس اللجنعة التحقيعق النيابيعة بشعأن التجنيعس‪ -‬جريعدة اليعام البحرينيعة‪16 -‬‬
‫فعععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععبراير ‪2004‬‬
‫]‪ [9‬راجع التقععارير واوراق العمععل فععي الفعاليععات الععتي اعععدتها جمعيععات الوفععاق الععوطني والعمععل‬
‫الوطني والعمل السلمي والتجمع القومي والوسط العربي والمنبر التقدمي‪.‬‬
‫]‪ [10‬تقرير احصائيات التمييز الصادر عن مركز البحرين لحقوق النسان‪.‬‬

‫‪15‬‬
‫‪0‬‬

‫‪15‬‬
‫]‪ [11‬من تلك المناطق‪ :‬اسكان قوة الدفاع‪ ،‬واسكان سافرة واجزاء من مدينة حمد‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫]‪ [12‬جمعت لجنة ضحايا التعذيب معلومات عن هذا العدد من الضحايا‪ .‬كما رفعت اللجنة عريضعة‬
‫تحمل ‪ 33‬الف توقيع من المتضررين والمتعاطفين معه يطالبون بععالتعويض ومحاكمععة المسععؤولين‪.‬‬
‫ويمكن مراجعة تقارير منظمة العفو الدولية وآليات المم المتحدة عن النتهاكات في البحرين ابععان‬
‫الحداث التسعينات‪.‬‬
‫]‪ [13‬لم تعترف السلطات في البداية بتجنيس افراد قبيلة الدواسر السعوديين‪ ،‬ولكن بعععد تقععديم‬
‫جمعيات المعارضة لدلئل قاطعة على ذلك في ندوة جماهيرية اعلن الملك بععأنه تععم تجنيععس هععؤلء‬
‫لن اجعععععدادهم سعععععكنوا البحريعععععن فعععععي فعععععي العشعععععرينيات معععععن القعععععرن الماضعععععي‪.‬‬
‫]‪ [14‬باعتبار ان تلك الفئات هي من اصول قبلية سنية فان مشاركتها فععي النتخابععات سيصععب فععي‬
‫صالح مرشحي تلك الفئة على حساب الفئات الخرى‬
‫]‪ [15‬عمدت السلطة الى ختم جوازات سفر المقترعين‪ ،‬وذلك لكشف من يتخلف عن المشععاركة‬
‫في التصويت خصوصا من العسكريين وممن حصلوا حديثا على الجنسية‪ ،‬وكانت جمعيات المعارضة‬
‫قد دعت الى مقاطعة النتخابات بسبب التغييرات الدستورية التي اجراها الملععك وتقضععي مععن بيععن‬
‫امور اخرى بأن يعين هو نصف اعضاء البرلمان‪.‬‬
‫‪ 21‬مارس ‪2004‬‬

‫‪15‬‬
‫‪1‬‬

‫البحرين ‪ ..‬صراع الكيانات ‪ ..‬الكيان الطائفي وفضيحة التجنيس‬

‫‪15‬‬
‫‪2‬‬

‫الكاتب ‪ :‬محمد خليل البحراني‬
‫من اكثر القضايا حساسية واثارة في المشهد السياسي البحراني هعو ظعاهرة "التمييععز الطعائفي"‬
‫وانتشار "الطائفية" على مستوى الرسمي والنخب ‪ ..‬ومععن اكععثر المسععائل خطععورة هععو ان تتحععول‬
‫"الطائفية" الى ممارسة وقوانين غير معلنة يتم التعاطي معها من قبل مبتكريها بمنهجيععة مدروسععة‬
‫وواضحة ليستطيع ابطالها اخفائها ال في حالت "التغشيم" التي اجادها الطائفيون ببراعععة وتمكنععوا‬
‫من تنفيذ ما يصبون اليه في ممارستهم للطائفية وبهوس جنوني ضععد الغلبيععة المظلومععة الععتي لععن‬
‫تجد لحد الن وسيلة غير الدفاع عن التهم التي توجه اليها ان طععالبت بحقوقهععا او ارتععأت ات تكععون‬
‫صريحة في مطالبها ‪ ..‬والتهم دائما تكون جاهزة وصممت على شكل "حرفي" يستطيع ايا كان من‬
‫الطائفيين باا"لصالة" اشهارها في وجه كل من واجه من ابناء الغلبيععة المظلومععة والمهشععمة فععي‬
‫موقف طائفي يستدعي الستنكار والحتجاج ‪..‬هذه الحقيقة اليععوم صععارت مؤكععدة يمكععن ملمسععتها‬
‫في المشهد السياسي في البحرين الذي يمارس فيه النظام سياسة التمييز والتكتلت الطائفية من‬
‫خلل خطط التوظيف والتوزير وتوزيع العطايا ومنح التدريس ‪ ..‬وتأتي قضية التجنيس لتلقععي بثقلهععا‬
‫على كاهل الغلبيععة المضعطهدة العتي وجععدت السياسعة المتبعععة فععي خصععوص التجنيععس تسعتهدف‬
‫النهوض بع "الكيان الطائفي" العنصري الخالص من خلل ادخال اعداد كبيرة من اتبععاع الععدول الععتي‬
‫اغلب مواطنيها يعرفون بانهم من النتماءات المذهبية الخاصة ويغلبها طابع التعصععب والحقععد عععدى‬
‫مكنونععات انفسععهم الميالععة نحععو التكفيععر والتحقيععر للطععرف الخععر هععذا غيرالموروثععات الجتماعيععة‬
‫والفكرية الخطيرة التي يحملها اؤلئك الوافدون من صحاري بلدان عربيععة عرفععت بطبائعهععا الجلفععة‬
‫وميولها الرهابية التي يعكس تعاطفها مع الجماعات الرهابية القاعدية والسلفية ابرز تجلياتها ‪..‬‬
‫ول يخفى على احد ان البحرين قامت خلل العشرين سنة الماضية بتجنيس العشرات اللف مععن‬
‫عرب الصحاري في سوريا والردن والسعودية واليمن واعطيت لهؤلء مزايععا تفععوق بكععثير مععا لععدي‬
‫المععواطن البحرانععي والغلبيععة المظلمومععة المحرومععة ‪ ..‬وقععد سعععت الحكومععة مععن خلل سياسععة‬
‫التجنيس تشكيل قععوة بشععرية وعسععكرية وأمنيععة معن اؤلئك المجنسععين وتجنيععدهم لصععالح "الكيععان‬
‫الطائفي" الغير معلن ولكن هو واقععع قععائم وموجععود يسععتطيع المععواطن البحرانععي بسععهولة ادراكععه‬
‫وملمسته بمجرد الدخول في احععدى الععدوائر السععيادية والععوزارات الععتي احتكععرت اغلبهععا معن قبععل‬
‫القلية التي ارتضت بالمعادلة الظالمة وساهمت بشكل مباشر في دعم المشروع الطائفي للنظععام‬
‫واستنكرت على الغلبية المظلومة حقها في المشاركة السياسية وفي صنع القرار ‪..‬‬
‫و في الونة الخيرة تصاعد اللغط في "المجلس النيابي" بين مجموعة من النععواب حععول سياسععة‬
‫التجنيس التي كشفت الوثائق انها كانت متعمدة وجاءت على خلفيات طائفية وعنصرية اكدتها نتائج‬
‫"لجنة التحقيق البرلمانية" التي باالرغم من ضعفها ووضوح تدخل جهات حكومية فعي صععياغة بيانهعا‬
‫ال انها كشفت المستور الخر الذي برز جليا في الملسنات التي حدثت بين النواب انفسهم وكذلك‬
‫في رفع لفتات من قبل نائب رئيس البرلمان كتبت عليها شعارات "لللتجنيس" وهععو امععر بل شععك‬
‫يشيرالى حجم الحتقان السياسي الموجود على الساحة البحرانية والععذي انتقعل بععدوره العى داخععل‬
‫البرلمان الذي شهد اخيرا اصطفافا مذهبيا وسياسيا بين النواب وقف الععداعمون لمشععروع "الكيععان‬
‫الطائفي" مع سياسة الحكومععة وسعععوا ليجععاد مععبررات واهيععة للمخالفععات المرتكبععة فععي خصععوص‬
‫التجنيس ولم يخفي بعضهم نزوععه الطعائفي العنصعري ضععد الغلبيعة المظلومععة معن خلل خطعاب‬

‫‪15‬‬
‫‪2‬‬

‫‪15‬‬
‫التضليل والتعمية الذي عرفوا به لطمس الحقائق وهضم الحقوق وللستمرار في سياسة التهميععش‬
‫‪3‬‬
‫الظالمة ضد تلك الغلبية ‪..‬‬
‫فبعد ان كشفت الجمعيات السياسية ومركز حقوق النسان في البحرين التجاوزات الخطيرة التي‬
‫حدثت اثناء التجنيس وبعده وانكشاف دور عناصر معينة زرعععت لهععذا الخصععوص مععن قبععل الجهععات‬
‫الرسمية في دائرة الهجرة والجوازات التي يديرها ويقودها الطائفيون وهععي محرمععة علععى الغلبيععة‬
‫المظلومة التوظيف فيها ينبري احد اؤلئك الطائفيون من اعضاء البرلمان بععاالقول "ان كعانت هنععاك‬
‫مخالفات فهذه المخالفات حدثت قبل ‪ 50‬سنة عندما كان الوافدون الى البلد يععأتون مععن السععاحل‬
‫اليراني!!وغيره ويحصلون على الجنسععية بقععرارات مععن المخععاتير وبشععهادة الشععهود"!!! ناسععيا ان‬
‫جيش من المرتزقة في صفوف قوات المن والشععرطة والسععلك العسععكري الععذين اسععتقدموا الععى‬
‫البلد وجنسوا ومعهم العشرات اللف من الفراد وعوائلهم من الذين تم منحهم الجناسي في فترة‬
‫زمنية قصيرة وقياسية لم يتععدى بعضعها اسعابيع واصعدرت عع معن قبعل الحكومعة عع لكعثيرين منهعم‬
‫شهادات ميلد مزيفة طبع تحت عنوان "منشأ الميلد" اي مكان الميلد )جزيرة حوار(!! وهي جزيععر‬
‫ة نائية صغيرة لم يقطنها قط بشر كانت محعل خلف بيععن البحريععن وقطعر وقععد حسععمت محكمعت‬
‫لهاي في عام ‪ 2001‬امر ملكيتها لصالح البحرين ‪..‬نعم هذا الجيش من المرتزقععة والوافععدين خلل‬
‫‪ 20‬سنة الماضية اكثرهم من عرب البوادي في سوريا والردن يشكلون وصمة عار في جبين الذين‬
‫ينكرون ما حدث من تجاوزات خطيرة في هععذا الخصععوص ويحععاولون بعنصععريتهم وطععائفيتهم تععبرئة‬
‫ساحة النظام الغارق في الطائفية ‪ ..‬وقبل فترة وجيزة "اعتقععل" عنصععر كععان موظفععا فععي الهجععرة‬
‫والجوازات وبحوزته اوراق لها علقة بعملية التجنيس وكمبيوتر معلومات"! ل ندري هل هو للتضليل‬
‫ام هي مسرحية ولعبة يمارسها للنظام للتخلص من الفضائح التي تلحقه في مسئلة التجنيس‪..‬‬
‫ان صراع الكيانات امر قائم واخطره هو ما يصبوا اليه النظععام مععن خلل تثععبيت الكيععان الطععائفي‬
‫وتحويله الى امر واقع من خلل استراتيجية التهميععش للغلبيععة المظلومععة وعععدم تمكينهععا مععن نيععل‬
‫حقوقها وتضييق الخناق عليها عبر سلسلة من المشاريع السياسية ذات الصبغة القصائية وهي حالة‬
‫كارثية اعتادت الحكومة انتهاجها منذ عقود لحرمان اهععم واكععبر شععريحة انسععانية فععي البحريععن مععن‬
‫المشاركة في القرار السياسي والحكم ‪ ..‬وليس اعتباطا ان يتععم اطلق تسععمية "الكيعان الطعائفي"‬
‫على تركيبة النظام الطائفية كون انه يفقتد الى عنصر "العدالععة" وذا صععبغة احاديععة ل تعكععس تنععوع‬
‫المجتمع في البحريععن ول النظعام التععددي ‪ ..‬وععادة هععذا النعوع معن النظمعة معرضعة للهعتزازات‬
‫السياسية والقلقعل وغيعاب السعتقرار الجتمعاعي والزدهعار القتصععادي وشععيوع الفقععر والحرمعان‬
‫والظلم والبطالة وقد شاهد العالم نظام شبيه بما لدينا في العراق قد تم الغاءه بععاا لرادة الوطنيععة‬
‫والدولية واستبداله بالموعود الفضل والنموذج الذي يريده الشعب العراقي ويسعععى لقععراره رغععم‬
‫انف الحتلل ورغم انف الجماعات الرهابية التي تعمل وفقا لجندة دول الجوار التي لتريد للنموذج‬
‫العراقي الجديد ان يرى النور ‪..‬‬
‫ومن هنا ايضا نرى ان البحرين بحاجة الى التعددية في ادارة الحكم والنظام والعودة الععى قععوانين‬
‫اممية وبنود العلن العالمي لحقوق النسان في هذا المجال لوقف نزيف الطاقات والمكانات التي‬
‫تذهب هدرا في مشاريع وهمية او امنية وعسكرية ل تخلوا من مقاصد تضر بالنسيج الجتماعي فععي‬
‫البحرين وتكرس من مفهوم ذلك "الكيان الطائفي " ‪..‬‬
‫‪28-05-2004‬‬

‫‪15‬‬
‫‪3‬‬

15
4

15
4

‫أشبع أبناءك قبل أن تطعم الجيران‬

‫‪15‬‬
‫‪5‬‬

‫الكاتب ‪ :‬قاسم حسين‬
‫مرة أخرى يضطرنا موضوع التجنيس إلى الحديث‪ ،‬ليس طلبا للثارة وإنما لمناقشة هذا الموضوع‬
‫بهدوء بعيدا عن روح المشاغبة و"الهواش"‪.‬‬
‫فمن ل يريد أن نناقش قضايانا بهدوء‪ ،‬إنما يريد القفز على المشكلة بدعس رأسه في الرمال علععى‬
‫طريقة النعامة‪ ،‬وهيهات أن تحل مشكلت الوطان المأزومة بالهروب مثل النعام‪.‬‬
‫الموضععوع ابتععدأ بخلف فععي الشععارع والمجععالس والنععدوات‪ ،‬حععتى امتععد تععأثيره علععى أول مظععاهر‬
‫المشروع الصلحي "النتخابات"‪ ،‬وانتهى قبل أسبوع بع "هوشة" في البرلمان‪ .‬ومع كل ذلععك يبقععى‬
‫كل ما حدث‪ ،‬حتى "الهوشة"‪ ،‬ما هو إل الفاتورة السهل‪ ،‬يدفعها هذا الجيل لقععاء قععرار سععابق اتخععذ‬
‫في غياب تام للرقابة الشعبية‪ ،‬من دون مشورة من أحد‪ ،‬ولحسابات لن تصب في مصلحة الععوطن‪،‬‬
‫وسيعلن الجيل الحالي عجزه عن حلها‪ ،‬كما ذهب إلى ذلك رئيععس المجلععس خليفععة الظهرانععي فععي‬
‫نبرة يغلب عليها اليأس‪ ،‬وبالتالي سيتم "ترحيلها" إلى المستقبل‪ ،‬ليتحمل الجيععل المقبععل دفععع ثمععن‬
‫فاتورتها بالعملة الصعبة أضعافا مضاعفة‪ ،‬على رغم أنوف الجميع‪.‬‬
‫قضية التجنيس حجة أخرى تضاف إلى قائمة حجج المطالبين بتوسيع دائرة المشاركة الشعععبية فععي‬
‫القرار السياسي‪ ،‬فليس من المعقول أن يتم اتخاذ قرارات مصيرية تمس أمن واستقرار ومستقبل‬
‫البلد كله اقتصارا على دائرة محدودة‪ .‬فالقضايا المصيرية من المفروض أل يتخذها أفراد مهما أوتوا‬
‫من الخبرة والعقل والدراية‪ ،‬وإنما تطرح على مستوى الشعععوب لتقععول رأيهععا فيهععا‪ ،‬لنهععا ببسععاطة‬
‫تمس حياتها ومستقبلها‪ .‬هذه تجارب المم المتحضرة فادرسوها لكي نتعلم منهععا الععدروس المفيععدة‬
‫في الحياة بدل أن نقلد الخرين ونتفوق عليهم فقط في برامج "الخ الكبر" وحفلت الطرب المائع‬
‫الموبععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععوء‪.‬‬
‫وبصراحة‪ ،‬ليس هناك من مخافة من ردود فعل الجيل الحالي‪ ،‬الذي سيكون تأثره "محدودا" بحركة‬
‫التجنيس الواسعة التي شهدتها البلد بعد أن "يبلعها"‪ ،‬ولكن الخوف كل الخوف من الغد‪ ،‬حين تععبرز‬
‫حقائق جديدة على الرض اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا وأخلقيععا‪ ،‬إذ سععتحتاج إلععى سياسععات أخععرى‬
‫لمعالجتها على غير الطريقة التي ألفناهعا فععي إدارة خلفاتنعا و"صععراعاتنا" المحليعة طعوال العععوام‬
‫الثلثين الماضية‪.‬‬
‫هناك من يذهب إلى التهويل بضياع "الهوية الثقافية" للبلد‪ ،‬حين يقارن الوضع بوضع الهنععود الحمععر‪،‬‬
‫وهي مبالغة في غير مكانها‪ ،‬لن هوية الشعععوب المتوارثععة عععبر القععرون‪ ،‬ل يمكععن أن تضععيع وسععط‬
‫حركة تجنيس في مرحلة من المراحل‪ .‬والخوف فقط أن ننتهي إلى العيش في "كانتونات" متفرقة‬
‫ضمن هذه الجزر الصغيرة الراقدة وسط مياه الخليج‪ ،‬وكأن ما بنا ل يكفينععا‪ .‬ومععع ذلععك تظععل هنععاك‬
‫مخاطر أخرى سيحبل بها المستقبل‪ ،‬أخذت نذرها تظهر في الفق من الن‪.‬‬
‫حقائق اليوم تستدعي التوقف أمام بعض الرقام المخيفة‪ ،‬إحععداها القنبلععة الععتي فجرهععا الظهرانععي‬
‫بشأن الرقم الخاص بحركة التجنيس‪:‬‬
‫‪ 120‬ألفا‪ ،‬في بلد ل تتجاوز مساحته ‪ 700‬كيلومتر مربع بعد عمليات ردم البحر‪ ،‬ويعاني من نسبة‬

‫‪15‬‬
‫‪5‬‬

‫‪15‬‬
‫بطالة كبيرة‪ ،‬وفي ظل نسبة نمو سكاني مرتفعة جدا‪ ،‬إذ تبلغ نسبة الكثافة السعكانية ‪ 1962‬نسعمة‬
‫‪6‬‬
‫في الكيلومتر مربع‪ ،‬ما انعكس في صورة ازدحام دائم بالشوارع‪ .‬هذه النسبة من أعلى النسب في‬
‫العالم كله‪ ،‬فل يقترب منها إل قطاع غزة الذي تمنى رابين أن يستيقظ ذات صععباح فععإذا بهععا غارقععة‬
‫في البحر‪ ،‬وبنغلديش التي تغص بسكانها مثل الجراد المنتشر‪.‬‬
‫بلدنا أصغر بلد عربي‪ ،‬حععتى لبنععان الصععغير أكععبر منععا بععأكثر مععن عشععرين مععرة! فععالرض محععدودة‪،‬‬
‫والموارد يقال إنها محدودة أيضا‪ ،‬والبلد يعاني من قضية التوزيع غير العادل للثروة‪ ،‬والفساد المالي‬
‫والداري أصبح مثل الشبح الذي يظهر للناس في الظلم ويختفي في الضوء! فضل عن ذلك القنبلة‬
‫المرعبة المقبلة "‪ 100‬ألف عاطل بعد ‪ 9‬سنوات من الن"‪ ،‬أي أكثر من منتسبي وزارة الدفاع بع ‪7‬‬
‫مرات! قطاع الصحة يعاني من مشكلته المعروفة‪ ،‬السكان بدأت الحكومة تفكععر فععي نفععض يععدها‬
‫منه‪ ،‬وقطاع التعليم عاجز عن توفير التعليم الذي يواكب حركة التطور ويلععبي حاجععة سععوق العمععل‪،‬‬
‫على رغم مرور أربع وعشرين سنة على تبني خطععة العشععرة آلف متععدرب منععذ أيععام الععوزير علععي‬
‫فخرو‪ .‬ووزارة العمل التي تداول على كرسيها خلل هذه الفترة خمسععة وزراء‪ ،‬بععدل مععن أن تبحععث‬
‫عن حلول جذرية لمشكلت البطالععة المزمنععة‪ ،‬تفرغععت فععي آخععر عهودهععا إلععى ملحقععة مؤسسععات‬
‫المجتمع المدني‪ ،‬من جمعيات سياسية وحقوقية مهععددة بععالغلق! أمععام هععذه المشععكلت والهمععوم‬
‫الوطنية‪ ،‬كيف جرى التفكير أصل فعي "تبنعي" حركعة تجنيعس واسععة؟ إذا كنعت ل تسعتطيع إطععام‬
‫أفراد أسرتك‪ ،‬فكيف تدعو ععوائل الجيعران إلععى مائدتعك؟ دول الجععوار الخليجعي الكععثر منعا ثعروة‪،‬‬
‫والكبر مساحة‪ ،‬لم تجرؤ على هذه الخطوة‪ ،‬فكيف أقدمنا نحن عليها بهذه السرعة؟‬
‫على مستوى السرة البحرينية الحديثة‪ ،‬قد تلحظون وجود ميل واضح في العقد الخير إلععى تنظيععم‬
‫السرة بالحد من النجاب والقتصار علععى عععدد معيععن مععن البنععاء‪ ،‬وفقعا لمنطععق بسععيط ومفهععوم‪:‬‬
‫"أنجب طفلين وأحسن تربيتهما‪ ،‬أفضل من إنجاب ستة أتركهم عرضة لتربية الشوارع"‪ .‬وهو منطق‬
‫من الصعب انتقاده‪ ،‬فما هو المنطق الذي يقف وراء القرار الرسمي تبني حركة التجنيس الواسعععة‬
‫النطاق في ظرف زمني محدود؟‬
‫بعد عشر سنوات‪ ،‬سنجد أنفسنا أمام وقائع مرة‪ :‬كعكة صغيرة‪ ،‬مأكول نصفها‪ ،‬والنصف الخر يحوم‬
‫حوله ‪ 100‬ألف فم جائع‪ ،‬حينها سيقف الحياء منا ليرددوا قول الشاعر الجاهلي القديم وهععو ينععدب‬
‫نفسه وأهله ووطنه وقبيلته‪:‬‬
‫" لم أكن من جناتها ‪ -‬علم الله ‪ -‬ولكن بحرها اليوم صال "!‬
‫صحيفة الوسط | ‪2004-06-01‬‬

‫‪15‬‬
‫‪6‬‬

‫التجنيس محاسبة قارعي الجراس؟‬

‫‪15‬‬
‫‪7‬‬

‫الكاتب ‪ :‬نشرة الديمقراطي‬
‫قضية المواطن محمد عبد الله الكواري تثير شععجون حععول ضعععف شععفافية أجهععزة الدولععة وعععدم‬
‫وجود حمايععة لقعارعي الجععراس )المععواطنين الععذين يكشععفون الفسععاد و التجعاوزات(‪ ,‬فقععد مععددت‬
‫المحكمععة الصععغرى الجنائيععة يععوم ‪ 27‬مععايو فععترة احتجععاز الموظععف السععابق فععي إدارة الجنسععية‬
‫والجوازات والقامة لسبوعين آخرين‪ ،‬وذلك إثر رفض القاضي إطلق سراح المواطن مقابل كفالععة‬
‫مالية‪.‬‬
‫ونقلت صحيفة "الوسط" من مصادرها أن السلطات المنية ضبطت أقراصا مدمجة مععع الكععواري‬
‫تتعلق بمعلومات مهمة عن التجنيس حيث يواجه الكواري اتهامات باختلس أوراق من مكععان عملععه‬
‫السابق‪ ،‬ويتوقع أن يكون التحقيق دار معه حول ما إذا تم استنساخ هذه القععراص مععن قبععل جهععات‬
‫برلمانية أو غيرها‪.‬‬
‫ومن جهته تسائل النائب جاسم عبد العال كما أفادت الصحيفة " هعل هنعاك معلومعات لعدى إدارة‬
‫الجنسية والجوازات غير التي أعطيت لنا‪ ،‬إذا كان كذلك فهذا يثير الشك في صحة المعلومات الععتي‬
‫حصلنا عليها في لجنة التجنيس‪ ،‬لقد تم اتهام هذا الرجل ظلما وجاءوا برجل يعمل في الستخبارات‬
‫وجعلوه يشهد ضده‪ ،‬أنا أعرف الكواري منذ شهرين فقععط وكععان حينهععا قععد تععرك العمععل فععي إدارة‬
‫الجنسية والجوازات"‪.‬‬
‫هل تهمة الكواري الحقيقية هي "اختلس" معلومات‪ ,‬والجميع يعرف بأن اختلس الموال في هععذا‬
‫الوطن يمر دون عقاب فكيف يعاقب من "يختلس" المعلومعات‪ .‬وإذا كعانت هععذه المعلومعات حععول‬
‫التجنيس خطيرة لهذه الدرجة فلماذا لم تكشف عنها وزارة الداخلية طواعية للجنة التحقيععق؟ وهععل‬
‫يعد جريمة إفشاء معلومعات لحعد أعضعاء لجنعة التحقيععق البرلمانيعة فععي الموضععوع ذاتعه؟ معا هعي‬
‫المعلومات الخطيرة التي يحملها موظف سابق في الهجرة والجععوازات الععتي تجيععز حبسععه لسععابيع‬
‫دون إفراج بكفالة؟ وهل يعتبر إفشاء معلومات تكشف أخطاء الدولة وخطاياها‪ ,‬إذا لم تحععوي علععى‬
‫معلومات تمس أمن الوطن‪ ,‬مخالفة خطيرة أم واجبا وطنيا؟‬
‫ل نملك معلومات كافية لصدار أحكام في هذه القضية إل إننا نطععالب بتشععريع يشععجع المععواطنين‬
‫من قارعي الجراس بالكشف عن الخطاء دون خوف من العقوبة بععل ومكععافئتهم علععى ذلععك‪ ,‬كمععا‬
‫نطالب بوجود تشريع يسمح للمعواطنين بعالطلع علعى جميعع المعلومعات الخاصعة بالدولعة العتي ل‬
‫يسبب الكشف عنها ضررا للمصالح الوطنية أو خصوصيات الفراد‪.‬‬
‫‪04-06-2004‬‬
‫نشرة الديمقراطي | العدد ‪ - 12‬يونيو ‪2004‬‬

‫‪15‬‬
‫‪7‬‬

‫الهروب العظيم والمآتم الجديدة‬
‫"اشتروا لكم أجفانا من البلستيك"‬

‫‪15‬‬
‫‪8‬‬

‫الكاتب ‪ :‬قاسم حسين‬
‫في معالجة مشكلة التجنيس‪ ،‬برز طريقان للهروب من المشكلة‪ :‬الطريق الول هععو التنظيععر مععن‬
‫وراء المكاتب وإطلق الماني‪ ،‬فكأنععك تشععاهد برنامععج "أمععاني وأغععاني" الشععهير بركععاكته وابتععذاله‪.‬‬
‫والطريق الخر هو سكب الدموع وتنظيم المآتم للبكاء على الطائفة المظلومة القادمة المضععطهدة‬
‫حتى قبل وصولها إلى البلد!‬
‫السبيل الول رأيناه في تلك "المرافعات" وكان محاولة للقفز علععى المشععكلة بععدل مععن مناقشععة‬
‫أسبابها‪ ،‬على اعتبار ان التشخيص هو أول العلج‪ .‬قد نختلف في العلج‪ ،‬وقععد ل نمتلععك علجععا لهععذه‬
‫الورطة أصل‪ ،‬ولكن لبد من التسليم بوجود المرض أول‪ ،‬وخصوصا في ظل إصرار متعمد على عدم‬
‫وجود مشكلة! وهي محاولة ليست غريبة علععى مععن يتكلععم عععن الموضععوع فععي الصععحافة ليخععاطب‬
‫الرأي العام ثم يعتبر نفسه "معن غيععر المسيسعين"! دععوى ل تقععوم علععى أسعاس‪ .‬ومثلهعا محاولعة‬
‫الهروب من مناقشة ما ستؤول إليه المور بعد عشر سععنوات مععن الن‪ ،‬عنععدما نجععد أنفسععنا جميعععا‬
‫أمام ‪ 100‬ألف عاطععل عععن العمععل مععن أبنععاء البلععد‪ ،‬بحسععب الحصعاءات الرسععمية الععتي اعتمععدتها‬
‫الدراسة العلمية الفاجعة التي صدمتنا بذلك الرقم المرعب‪ ،‬وهي بالتأكيد لم تأخذ في الحسععبان معا‬
‫أضافه التجنيس من أرقام ومستجدات وأعباء تنوء بالعصبة أولي القوة‪.‬‬
‫عندما طرحنا تخوفاتنا على المستقبل‪ ،‬وحذرنا من تبعات هذه السياسعة غيعر الشععبية‪ ،‬كعان العرد‬
‫"غير المسيس" الهروب إلى العام ‪. 1934‬و فيما طرحنا قضايا الوطن‪ ،‬كان الطرح المقابععل "سععنة‬
‫وشيعة"‪ ،‬وأكثرية وأقلية‪ ،‬و"نحن وأنتم"‪ ،‬من دون قراءة تستوعب أبعاد المشكلة وتبعاتها‪ .‬كأننا نلهععو‬
‫نلعب‪" :‬إذا رجعتم إلى العام ‪ 2002‬فسنرجع إلععى العععام ‪ !"1934‬مناقشععة قضععايا الععوطن وأزمععاته‬
‫ليست لعب أطفال‪ .‬كأنها مناكفة ولي أذرع‪.‬‬
‫وبينما يفترض أن يتركز النقاش على تبعات هذه السياسة وتداعياتها على الجميععع‪ ،‬نععرى النكععوص‬
‫سبعين عاما إلى الوراء‪ ...‬فهكذا يكون الهروب العظيم! ولتعلموا انه لن تكععون هنععاك طائفععة غالبععة‬
‫وأخرى مغلوبة‪ ،‬وانما سيكون الوطن هو الضحية النازفة‪.‬‬
‫القضية التي حاول البعض تشويهها بإلباسها لباسا طائفيا هي أبعد ما تكون عن ذلك‪ ،‬وانما هي هم‬
‫وطني كبير‪ ،‬بدليل أنه في يوم التصويت على الميثاق‪ ،‬كان هناك من رفع لفتة فععي المحععرق تقععول‬
‫"التصععويت بشععرط إيقععاف التجنيععس"‪ .‬وبعععد أن تحععدثت عععن الموضععوع السععبوع الماضععي كععانت‬
‫المكالمات التي وصلتني من المحرق ومن بعض رجالتها‪ ،‬أضعاف ما وصععلتني مععن منععاطق أخععرى‪.‬‬
‫هععذه المكالمععات كععانت تبععدأ مععن السععابعة صععباحا‪ ،‬ول تتوقععف حععتى الحاديععة عشععرة ليل‪ .‬فععالخطر‬
‫يستشعره الجميع‪ ،‬وهو ما ل يحتاج إلى ذكاء خارق‪ ،‬بل مجرد عبور بالسيارة على السواق الشعععبية‬
‫في المحرق أو المنامة أو مدينة حمد أو جدحفص‪ ،‬ففيها تجدون الجواب‪.‬‬
‫وإذا كانت مناقشة قضايانا المهمة عن طريق الهععروب سععبعين عامععا إلععى الععوراء‪ ،‬وبععالخوض فععي‬
‫معمعة السياسة مع التبري من "التسييس" فهذه أكبر عملية خداع نمارسها على الجمهور‪.‬‬

‫‪15‬‬
‫‪8‬‬

‫‪15‬‬
‫‪9‬‬

‫نصب المآتم‬
‫الطريقة الخرى هي المآتم التي نصبها طرف آخر لهذا الشععب‪ ،‬ونحعن معن أكععثر شععوب الرض‬
‫بكاء ورقة قلععب ولكععن المشععكلت والزمععات القادمععة لععن تحععل عععن طريععق التبععاكي وسععح دمععوع‬
‫التماسيح‪ ،‬ول نحتاج إلى من يعلمنا دروسا في القوميععة والنسععانية وينصععب نفسععه المهاتمععا غانععدي‬
‫لشعب البحرين‪ .‬هذه المآقي التي لم تهطل منها دمعععة واحععدة فععي الماضععي علععى ضععحايا قععوانين‬
‫"أمععن الدولععة"‪ ،‬حيععن بلععغ عععدد المعتقليععن ‪ 3‬آلف مععواطن‪ ،‬انمععا كععانت تتبنععى لهجععة "تصعععيدية"‬
‫و"تحريضية" للضرب بيد من حديد على أيدي أبناء البلد المطالبين بالحقوق والحريععات‪ ،‬الععتي يتنعععم‬
‫بها هؤلء الكتاب "المخضرمون" الن‪ ،‬حتى تجرأوا على وصف الفترة السابقة بالحقبة السوداء!‬
‫هؤلء المخضرمون اليوم يتباكون ويكثرون من سح الدموع على الطائفة الجديدة‪ ،‬ويذكروننا مععرة‬
‫برجل قطعت يده‪ ،‬وبآخر زوج ابنته في البحرين وليس الهند‪ ،‬وستخرج لك الرض الكثير مععن خبئهععا‬
‫"النساني"‪ ،‬حتى ديكنز الذي أبكى البريطانيين خمسين عاما على فظععائعهم‪ ،‬سيسععبقه هععؤلء‪ ،‬لمععا‬
‫يطرحونه على شعب البحرين العنصري من جرائم يرتكبها في حععق القععادمين مععن شععتى المصععار‪.‬‬
‫ولن تتوقف أقلمهم لحظة بعد اليوم عن إقامععة المععآتم ونصععب سععرادق العععزاء‪ ،‬فععابحثوا لكععم عععن‬
‫أجفان بلستيكية عندما تتآكل أجفانكم من البكاء‬
‫صحيفة الوسط | ‪2004-06-07‬‬

‫‪15‬‬
‫‪9‬‬

‫التجنيس وخلط الوراق‬

‫‪16‬‬
‫‪0‬‬

‫الكاتب ‪ :‬عبد المنعم الشيراوي‬
‫هل أصبحت الطائفية قميص عثمععان يرفعععه البعععض كالفزاعععة كلمععا حاولنععا القععتراب مععن القضععايا‬
‫المصيرية‪ ،‬ويرفعه البعض الخر لخلععط الوراق وشععق الصععف الععوطني لكععي ل يتوحععد فععي القضععايا‬
‫المصيرية؟ هعل محدوديعة مسعاحة الرض فعي البحريعن وارتفعاع مسعتويات الكثافعة السعكانية فعي‬
‫الكيلومتر المربع وحقيقة ان معظم مساحتها وجزءا من بحارها اصبح أملكا خاصة‪ ،‬وتواضع ثرواتهععا‬
‫الطبيعية وارتفاع الطلب على الخدمات مع تدني مستوياتها قضايا ل تهعم ول يشععر بهعا ال الطائفعة‬
‫الشيعية؟ ان كان ذلك صحيحا فسنعلنها صريحة وواضحة بأننا جزء ل يتجزأ من هععذه الطائفععة الععتي‬
‫نالت من الضيم والظلم والتمييز على أيدي الكثيرين حععتى بعععض مععن ينتمععي مععذهبيا اليهععا! ولمععاذا‬
‫يحاول البعض اسقاط القضعايا التاريخيععة علعى واقعنعا الحعالي معن دون مراععاة لختلف الظععروف‬
‫والمعطيات في الواقع السياسي؟ فل يمكن ان يتععم القفععز علععى سععياق تطععور المراحععل التاريخيععة‬
‫واختزال التاريخ الوطني من دون المرور على تلععك الوحععدة الوطنيععة الرائعععة والتلحععم فععي القععرار‬
‫والوليات والتطلعات التي افرزتها تجربععة هيئة التحععاد الععوطني فععي الخمسععينات‪ ،‬ولمععاذا كععل تلععك‬
‫الفزعة المعروفة أهدافها مسبقا لمحاكمة وادانة الظاهرة الحسنة الوحيدة التي أفرزتهععا وأوضععحتها‬
‫بشكل جلي تجربة مجلس النواب‪.‬‬
‫فإن كان هناك من ايجابيات لذلك المجلس فهي بالتحديد ايضاحها لعموم المواطنين والنععاخبين اننععا‬
‫وبغض النظر عععن اختلف وجهععات نظرنععا بشععأن الدسععتور وحععق المجلععس المنتخععب فععي التشععريع‬
‫والمحاسبة نريد نوابا في وطنية ونزاهة والتزام عبدالنبي سلمان وعبدالهادي مرهون ويوسف زينل‪.‬‬
‫ول يخفى على غالبية نوابنا الفاضل انه لععول عمليععات الععترهيب والععترغيب إبععان النتخابععات النيابيععة‬
‫ولول مقاطعة بعض التيععارات السياسععية للنتخابععات لمععا اسععتطاعوا تععأمين كرسععي واحععد لهععم فععي‬
‫المجلس حتى في مقاعد الجمهور‪ ،‬ولكن بودي ان يجيب هؤلء السادة على سععؤال واحععد هععو‪ :‬هععل‬
‫سيذكر المواطنون لمجلسهم أية ايجابيات لول ذلك النفر من النواب الععوطنيين والملععتزمين بقضععايا‬
‫شعبهم وهمومه والذين ليس فقعط تصعدوا لبععض ملفعات الفسعاد علعى صععوبة رصعدها‪ ،‬بعل ولعم‬
‫يضعفوا لسياسات الترهيب والترغيب للحيلولة من ممارسة المحاسبة‪.‬‬
‫ان خلط الوراق وإلباس الموقف العام من قضايا التجنيس وحجمها وما تشكله مععن ضععغوط اليععوم‬
‫وفي المستقبل على قدرة الدولة في توفير المسكن والعمل والخدمات الخرى للمواطن باللحععاف‬
‫الطائفي مرفوض تماما‪ .‬بل ويجب وضع النقاط على الحروف وتسععمية الشععياء بأسععمائها‪ ،‬وال فمععا‬
‫هو المردود القتصادي والثقافي والجتمععاعي مععن تجنيععس اعععداد هائلععة ل تملععك مععن المععؤهلت إل‬
‫قدرتها على التزاوج والنجاب؟ وماذا ستكون عليه الهويعة البحرينيععة فععي المسععتقبل المنظعور‪ ،‬ودع‬
‫عنك البعيد لسياسة التجنيس هذه؟ ان من ل يملك مؤهلت علمية أو ثقافية أو القععدرة السععتثمارية‬
‫ولن يفيد البحرين ال بعضلته وقدرته على تنفيذ الوامر ل يمكن ان يذوب في المجتمع البحريني أو‬
‫حتى ان يمتلك الولء للبحرين الوطن والبحرين الرض والبحرين الشعب‪.‬‬
‫نقول ذلك ونحن ندرك جيدا بأنه ل غبار على من حملوا شرف الجنسية البحرينية من خلل عطائهم‬
‫وقدراتهم ومساهماتهم‪ ،‬لكننا في بلد صغير وكما يقول المثل "كلنا أولد قرية وكلمن يعععرف خععويه"‬
‫والحوادث والوقائع تنتقل وتنتشر من خلل حضروها وشاهدوها‪ .‬فالم التي قذفت بوثععائق الجنسععية‬

‫‪16‬‬
‫‪0‬‬

‫‪16‬‬
‫البحرينية على طاولة مديرة إحدى المدارس الحكومية وتفوهت بمختلف الهانات للبحريععن وشعععبها‬
‫‪1‬‬
‫و‪ ...‬بسبب احتكاك طالبتين في المدرسة‪ ،‬أو الذي سافر وعاد الععى مععوطنه الصععلي عععائدا لزوجتععه‬
‫وأولده هناك بعد ان ترك الزوجة البحرينية هنا وأولدها من دون عائل على رغم ان راتبه التقاعععدي‬
‫مازال يحول له في حسابه في بلده الم‪ ،‬ل يمكن ان يكون لهم أو لمثالهم ولء لهذا البلد أو شعبه‪،‬‬
‫فافتحوا الملفات كافة وتعاملوا بشفافية فمصير مستقبل هذا البلد وهويته ومستقبل اجياله وثقععافته‬
‫وتاريخه على المحك‪.‬‬
‫صحيفة الوسط| ‪2004-06-08‬‬

‫اعتقال الكواري غير مبرر‬
‫الكاتب ‪ :‬المحرر الحقوقي‬
‫ل يمكن تبرير إيقاف محمد الكواري‪ ،‬حتى وإن صحت تهمة "اختلسه وثائق" معععتعلقة بععالتجنيس‪،‬‬
‫وتزويد المجلس النيابي بها‪ ،‬لسيما أنها متعلقة "بمعلومات" من حق المواطنين الطلع عليها‪.‬‬
‫فحق "المعرفة والحصول على المعلومات" يضمن الشفافية‪ ،‬ويعري مكامن الخلل‪ ،‬ما يؤدي إلععى‬
‫"التنميععة"‪ ،‬والتقععدم وخلععق الثقععة مععا بيععن الحكععم والشعععب! أمععا مصععادرة "مسععربي المعلومععات"‬
‫ومحاصرتهم فلن تؤدي إل لمزيد من التعتيم‪ ،‬وتفشي الفساد‪ ،‬وتشعبه!‬
‫فضل عن أن حق "الحصول على المعلومات"‪ ،‬حق كفلته المواثيععق الدوليععة‪ ،‬فععإن دسععتور مملكععة‬
‫البحرين أقععره فععي مععادته "‪ ،"23‬الفقععرة "د" الععتي تنععص علععى أن "حريععة الععرأي والبحععث العلمععي‬
‫مكفولة‪ ،‬ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما‪ ،‬وذلك وفقا للشروط‬
‫والوضاع التي يبينها القانون‪ ،‬مع عدم المساس بأسس العقيدة السلمية‪ ،‬ووحدة الشعععب‪ ،‬وبمععا ل‬
‫يثير الفرقة أو الطائفية"‪.‬‬
‫وقد كفل العلن العالمي لحقوق النسان هذا الحق في مادته "‪ "19‬وتنص على أن "لكل شخص‬
‫حق التمتع بحرية الرأي والتعبير‪ ،‬ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الراء من دون مضايقة‪ ،‬وفععي‬
‫التماس النباء والفكار وتلقيها ونقلها إلى الخرين‪ ،‬بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود"‪ ،‬كما ورد فععي‬
‫العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية‪ ،‬والععذي اعلنععت وزارة الخارجيععة قععرب النضععمام‬
‫اليه‪ ،‬أن "لكل إنسان حق في حرية التعبير‪.‬‬
‫ويشمل هذا الحق حريته في التمععاس مختلععف ضععروب المعلومععات والفكععار وتلقيهععا ونقلهععا إلععى‬
‫آخرين دونما اعتبار للحدود‪ ،‬سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو فععي قععالب فنععي أو بأيععة وسععيلة‬
‫أخرى يختارها"‪.‬‬
‫تمكن الصحافي الميركي صاحب "التحقيق الستقصائي" ‪ -‬فضيحة ووترغيت ‪ -‬الشععهير‪ ،‬بحصععوله‬
‫على المعلومات والوثععائق أن يجععبر الرئيععس الميركععي نيكسععون علععى السععتقالة مععن منصععبه فععي‬
‫السبعينات‪ ،‬أما نحن فل نجد إل مزيدا من التضييق على من يسعى إلععى الكشععف عععن المعلومععات‪،‬‬
‫ويساهم في إجراء التحقيقات الستقصائية!‬

‫‪16‬‬
‫‪1‬‬

‫‪16‬‬
‫‪2‬‬
‫الدول الديمقراطية تؤمن بهذا الحق‪ ،‬وبل وتسعى إلى ضمانه من خلل قوانينها‪ ،‬فبريطانيا اقععرت‬
‫في نوفمبر‪ /‬تشرين الثاني العام ‪ 2000‬قانونا عن "حرية السععتعلم"‪ ،‬كمععا أن المركععز البريطععاني "‬
‫‪ "Article91‬أصدر وثيقة بعنوان‪" :‬حق الجمهور بالمعرفة" من أهم مبادئها "وجوب الكشععف المطلععق‬
‫للمعلومات‪ ،‬ترويعج سياسعة حكومعة النفتععاح‪ ،‬تحديعد نطعاق السعتثناءات‪ ،‬اعتمععاد اجععراءات تسعهل‬
‫الوصول الى المعلومععات‪ ،‬تحديععد كلفععة مقبولععة للوصععول اليهععا‪ ،‬فتععح اجتماعععات الهيئات الحكوميععة‬
‫للجمهععور‪ ،‬تعععديل القععوانين الععتي تتعععارض مععع مبععدأ الكشععف الكامععل او إلغاؤهععا‪ ،‬حمايععة المخععبر‬
‫العلمي"‪.‬‬
‫الدول التي تهدد‪ ،‬وتسععدل السععتار السععود علععى المعلومععة‪ ...‬تخععاف مععن تأثيراتهععا السععحرية فععي‬
‫التغيير‪.‬‬
‫صحيفة الوسط | ‪2004-06-18‬‬

‫‪16‬‬
‫‪2‬‬

‫‪16‬‬
‫ً‬
‫صور لمساوئ التجنيس السياسي في البحرين المراكز الصحية مثال ‪3‬‬
‫الكاتب ‪ :‬جعفر يتيم‬
‫لتكاد تلك المناظر المقززة للمواطن البحريني تتكرر كثيرًاودائما ً في كل ساعة من ساعات اليوم‬
‫عنعدما يقعدم المعواطن لطلعب العلج صعاحبا ً ومصعحوبا ً فعي شعتى المراكعز الصعحية فعي البحريعن‬
‫وخصوصا ً مارأيت أمامي صورا ً كثيرة من تلك المناظر التي يعتصر بها القلعب والمعر يكعون مألوفعا ً‬
‫عندما يدخل المواطن البحريني المركز الصحي الشمالي بمحافظععة المحععرق إل ويععرى أمععامه تلععك‬
‫المجموعات من المجنسين حديثا ً من اليمنيين وأهل بادية الشام والبلوش والبتععان وأمرهععم ملحععظ‬
‫إذ يأتي كل مجنس منهم ومعععه زوجتععه وصععغاره زرافععات زرافععات لطلععب العلج ومنظرهععم يععوحي‬
‫وكأنما الدجاجة تسير ومن ورائها فراخها لطعامهم ‪.‬‬
‫في الحقيقة مناظر مألمة ومتعبه للغاية وكل مادققت النظر في تصرفاتهم ومشيتهم يتععألم قلبععك‬
‫كثيرا حتى تشمئز وتستفز وكل ماتسير في ممرات المركز تجدهم جالسين على المقاعد ينتظر كل ً‬
‫منهم دوره للدخول على الطبيب ‪.‬هذه صورا ً أراها عادة ً في المستشفى الشمالي بععالمحرق عنععدما‬
‫أقدم لطلب العلج لي ولعائلتي وأتألم كثيرا ً وتشدني تلك الصور والمنععاظر للمشععكلة الكععبرى الععتي‬
‫يعاني منها الشعب البحريني قاطبة سنة وشيعة ‪.‬‬
‫لشك إنها مشكلة تّأرق الجميع وتجعععل المععواطن ينفععر مععن هكععذا تجنيععس وخصوص عا ً مععن الععذين‬
‫يعملون في وزارة الداخلية والذين لديهم تاريخ سيئ لرتباطهم بالعمل أيام الحقبة السوداء بقععانون‬
‫أمن الدولة ‪.‬‬
‫أي مشكلة هي والمواطن يرى ذلك المجنس ومعه نفر مععن أولده يرتععادون العيععادة وأي مشععكلة‬
‫حينما يقف المواطن وقت أكبر ينتظر دخوله على الطبيب للكشف والمجّنس أمععامه ومعععه صععغاره‬
‫حقيقة منظر يتكرر دائما ً وهععؤلء المجنسععون يزاحمععون المععواطن فععي كععل مكععان فععي العمععل فععي‬
‫السكن في التعليم الخ ولنأخذ مثال المراكز الصحية كم هي حالت الرباك التي تحصععل يومي عا ً فععي‬
‫المراكز الصحية من المجنسين وكم تستنزف المراكز مععن أدويععة وكععم هععي قيمععة تععأخير المععواطن‬
‫للوقاته التي يقضيها في المستشفى بسبب المجنسين ‪.‬‬
‫ده حكومتنا الرشيدة نعمة أم نقمة على الوطن والمواطن مرهق ومتعب قععد‬
‫فهل هذا التجنيس تع ّ‬
‫طاله العجز على تسديد ديونه وضيق مسكنه وشحة دخله وهم يزاحمونه في كل مكععان فحري عا ً بععك‬
‫صععربنظرة رحيمععة فهععو المععواطن الععذي يبنععي‬
‫ياحكومتنا الرشيدة أن تنظري لشعبك نظرة تأمل وتب ّ‬
‫وطنه وليس هؤلء المجنسين وهوالذي سيدافع عععن الععوطن فععي الشععدة والملحععم يععوم تشععتد بععك‬
‫الهوال والمحن فقليل ً من التعقل و التروي والنصاف لخدمععة شعععبك والبتعععاد عععن السياسععة فععي‬
‫حكمة التجنيس فخيرا ً لك أن تتبصري بالضمير والنسانية فإن للمععواطن الحععق فععي تقريععر مصععيره‬
‫طالما هو حي يرزق في هذا الوطن العزيز‪.‬‬
‫‪22-6-2004‬‬

‫‪16‬‬
‫‪3‬‬

‫الخوف من التجنيس العشوائي‬

‫‪16‬‬
‫‪4‬‬

‫الكاتب ‪ :‬صالح العم‬
‫من خلل متابعتنا لمجريات المور في الكثير من القضايا المصيرية الععتي تهععم المجتمععع البحرينععي‬
‫وأهمها قضية التجنس والتي اصبحت اليوم حديث الشارع وكيف أن عمليةالتجنس الععتي اسععتخدمت‬
‫عشوائيا ً وخدمت فئات أصبحت تشكل عباءا ً كبيرا ً على عاتق مواطنين مملكة البحريععن خاصععة بعععد‬
‫أن هيمنت بعض الفئات المتجنسة على بعض المور وأصبحت تستقطب غيرها من نفس الجنسيات‬
‫الى البلد ويزاحمون المواطن في رزقة‪.‬‬
‫خاصة وأن البحرين تعاني من مشكلة البطالععة وهععذا التجنععس زاد المععر سععوًء‪ ،‬وقععد حصععل علععى‬
‫الكثير من المميزات والتسهيلت التي ل يحصل عليها المواطن ‪ ،‬فالمتجنس سرق حقوق المععواطن‬
‫لذا نرى الكثير من المواطنين و المواطنات يرفضون رفضا قاطعا هذه الفكرة حيث لها الكععثير مععن‬
‫البعاد المستقبلية السلبيةعلىالمواطن الذي يعيش في خوف و قلق من هذا التجنس الحاصل حاليععا‬
‫ولو فكرنا قليل و توقفنا و نظرنا إليها من جوانب عديده لراينا الكثير من يطلب التجنس ليس حبا و‬
‫ولء إلى مملكتنا الحبيبة السئلة تطرح نفسها بنفسها و التجارب العديدة و البراهين كثيرة‪.‬‬
‫و ابسط برهان الموجود امامنا ويكفي هيمنة و تسلط بعض المتجنسين مهيمنين على الكععثير مععن‬
‫اقتصاديات البلد وخير هذا البلد يذهب لهععم ولهلهععم خععارج البلععد يعنععي مكععدتنا فععي مكبتهععم وهععذة‬
‫القضية المطروحة مرفوضة بأي صياغة كانت مهمععا لبععس الجنععبي الجنسععية وحملهععا فهععو مععواطن‬
‫بالكلمة فقط ولكنه اصل ً ل ينتمى الى هذا البلد انتماءه لبلده الصلي مهما عملنا وسعهلنا لعه الكعثير‬
‫من المور فلن يخلص لهذا الوطن الغالي علينا المواطن متذمرا من طريقة منح الجنسععية للجنععبي‬
‫وهنا مربط الفرس؟‬
‫كم من مواطن هاجر وغادر ولكن الحنين و الشوق يعوده إلى وطنه لنه فعل صاحب وطن ويعععود‬
‫إلى الوطن‪ ،‬و الجانب كثيرين و يكفينا اجانب لو تكلمنا وتعمقنا قليل معع إي موقعف معن المواقعف‬
‫وقمنا بسؤال الجنبي عن ولءه لجاب ولئي إلى وطني الذي ولدت فيه وترعرت اما العوطن العذي‬
‫تجنسه فيه مجرد تحسين وضعي مادي و معنوي والنتقال الى حياة جديده بها كل الرفاهية و الكععل‬
‫ينادي مواطنا واختلفت العبارات و اللهجات انا مواطن‪.‬‬
‫كلمة بسيطة وسهلة ولكععن هععل يععدافع هععذا المتجنععس عععن هععذا الععوطن ومععن يطععالب بالجنسععية‬
‫فالجنسية هي عبارة عن بطاقععة عبععور بيععن البلععدان تتنتهععي فععي إي لحظععة ‪ ،‬ل ثععم ل ل للتجنععس و‬
‫المتجنس ؟‬
‫لذا نحن نقف يدا ً واحدة ونصرخ عاليا ل للتجنس وتتعالى صرخاتنا فععأين الجععواب؟ عنععد معايشععتك‬
‫كل اجنبي في اعمالك اليومية فترى معنى الجنسية ‪.‬‬
‫‪28-06-2004‬‬

‫‪16‬‬
‫‪4‬‬

‫‪16‬‬
‫التجنيس السياسي في البحرين‪ :‬البعاد والنتهاكات الخطيرة لحقوق النسان‬
‫‪5‬‬
‫الكاتب ‪:‬‬

‫عبدالجليل السنكيس‬

‫تنويه‪:‬إن هذه الورقة ستتعرض لذكر جنسيات لدول لها تقديرها واحترامها‪ .‬إن ذكر هذه الجنسيات‬
‫ليس بغرض النيل منها واستفزازا ً لحد وإنما تثبيتا ً لحقائق علععى الرض تعععبر عععن قلععق بسععبب دور‬
‫عملية التجنيس في انتهاك لحقوق ابععن هععذه الرض الععتي عععبرت عنهععا الديععان وحمتهععا التفاقيععات‬
‫الدولية‪ .‬لذا‪ ،‬فإن خطابنا موجه للدولة التي سعت في عملية التجنيس لهداف سياسية وتسببت في‬
‫هذه النتهاكات التي حاضرها واضح ومستقبلها غامض ولكن اشاراته بدأت تصععل وستصععبح مزلزلععة‬
‫عندما يتسرطن التجنيس في المجتمع البحريني لتتناول انعكاسععاته كععل مرافععق الحيععاة فيععه‪ .‬حينهععا‬
‫سيكون استئصاله صعبًا‪ ،‬وعلى ما يبدو‪ ،‬هذا ما خططت له السلطة بهذه المسلكية‪ ،‬ول يمكن قبول‬
‫تبرير غير ذلك‪.‬‬
‫مقدمة‪ :‬يسمح القانون في البحرين بمنح الجنسية ضمن شروط محددة‪ ،‬منها شرط القامة لمععدة‬
‫‪ 15‬عام للعربي و ‪ 25‬عام لغير العربي]‪ .[1‬إل انه وفي الواقع العملي فقد اتبعت السععلطة سياسععة‬
‫تقوم على التمييز‪ .‬حيث منحت الجنسية خلل السنوات العشععر الخيععرة وبشععكل اسععتثنائي وسععري‬
‫لللف من الفراد والسر الذين يتمتعون بجنسيات دول أخععرى ول تنطبععق عليهععم شععروط القامععة‪،‬‬
‫في حين تم حرمان اللف من المسععتحقين للجنسععية رغععم أن معظمهععم لععم يكونععوا يتمتعععون بأيععة‬
‫جنسية ولم يعرفوا بلدا غير البحرين‪ ،‬مما تسبب لهم في مصاعب كبيرة في التملك والحصول على‬
‫العمل والتنقل]‪.[2‬‬
‫وفي حين أدت حركة الحتجاج والعتصامات والضغوط الدولية والتغير في توجهععات السععلطة مععع‬
‫تولي الشيخ حمد بن عيسى‪-‬المير سابقا ً ملك البلد حاليًا‪ -‬للسعلطة‪ ،‬إلعى منعح الجنسععية لبععض]‪[3‬‬
‫من مستحقيها خلل العامين المنصرمين ‪ -‬وهو معا أيعدته منظمعات حقعوق النسعان ولقعى ارتياحعا ً‬
‫شعبيا ً كبيرًا]‪ - [4‬إل إن قضية منح الجنسية بشكل استثنائي وسري لعشرات اللف ممن ل تنطبععق‬
‫عليهم الشروط ل زالت موضعع قلعق ونعزاع‪ .‬حيعث تتكتعم السعلطة علعى المعلومعات‪ ،‬فيمعا يتزايعد‬
‫الستياء لشعبي والمطالبة بكشف الحقيقة ومعالجتها‪ ،‬وخصوصا لثارهععا المعنويععة الععتي تتمثععل فععي‬
‫المتيازات التي يحصل عليها هؤلء المجنسون على حساب المواطنين‪ ،‬وآثارها القتصادية المتمثلععة‬
‫فععي تفععاقم البطالععة والفقععر ومشععكلة السععكن وتععأثير ذلععك علععى حقععوق المععرأة والطفععل والفئات‬
‫الضعيفة‪ ،‬والثار الجتماعية المتمثلة في ضرب النسيج الجتماعي وإثارة التنازع وكراهية الجانب‪.‬‬
‫أبعاد حقوق النسان وانتهاكاتها‬
‫‪ (1‬التأثير المباشر على الحقوق القتصادية والجتماعية‬
‫في الوقت الذي يعاني فيه القتصاد البحريني والوضع الجتمععاعي للمععواطن البحرينععي معن تععردي‬
‫على مستوى توفير العمل وتدني الجور وشحة فرص الخدمات السكانية‪ ،‬تشير الوقائع إلععى سعععي‬
‫النظام وبشكل سري لتجنيس اللف من جنسيات مختلفة وتمنحهععم فععرص التوظيععف فععي وزارات‬
‫الدولة بل تقدمهم في الستفادة من الخدمات السكانية‪.‬‬
‫تشير الحصائيات الرسمية للبطالة في البحرين‪ ،‬إلى ما ل يقل عن ‪ %15‬من مجموع المواطنين‪،‬‬
‫منها ‪ %8‬من ذوي المؤهلت العالية]‪ .[5‬إضافة لذلك الدراسات الخاصة بحجم البطالة المسععتقبلية]‬
‫‪ [6‬يشير إلى أنه ضمن ‪ 100‬ألف سيدخلون السوق فععي العقععد القععادم‪ 60 ،‬ألععف منهععم سععيكونون‬

‫‪16‬‬
‫‪5‬‬

‫‪16‬‬
‫عاطلين‪ .‬أما عن الوضع القتصادي لشعب البحرين‪ ،‬فإن الدراسات الميدانية تدلل على وجععود أكععثر‬
‫‪6‬‬
‫من ‪ %53‬من العمالة البحرينية رواتبها أقل من ‪ 200‬دينار )‪ 530‬دولر(‪ %37 ،‬دخلها الشهري فععي‬
‫حدود ‪ 150‬دينععارا )‪ 400‬دولر( بينمععا يعيععش ‪ %8‬تحعت أقععل معن ‪ 100‬دينععار )‪ 265‬دولر(]‪ [7‬فععي‬
‫الوقت الذي ل يوجد فيه ضمان أو حماية للمتعطلين أو العاجزين عن العمل]‪ [8‬مع العلم بععأن الحععد‬
‫الدني للجور ل يقل عن ‪ 350‬دينار )‪ 925‬دولر( ]‪ [9‬حسب تلك الدراسات الميدانية‪.‬‬
‫من جانب آخر‪ ،‬تتسلم ‪ 11‬ألف أسرة بحرينية معونات من وزارة العمل والشئون الجتماعيععة )أي‬
‫أكثر من ‪ 50‬ألف مواطن يعيشون تحت مستوى الفقر‪ ،‬على اعتبار متوسط عدد السر البحرينية بع ع‬
‫‪ 5‬أفراد]‪ ،([10‬يوجد في البحرين ‪ 75‬صندوق وجمعية خيرية أهليععة موزعععة علععى منععاطق البحريععن‬
‫وترعى أكثر من ‪ 33‬ألف مواطن]‪ ،[11‬ينتظعر ‪ 40‬ألعف طلعب علعى الوحعدات السعكنية والقعروض‬
‫والشقق التي تقدمها الدولة‪ ،‬يرجع بعضها للعام ‪1984‬م]‪ ،[12‬فإن جردا ً مبدئيا أشار إلى وجود أكثر‬
‫‪ 6000‬منزل]‪ [13‬آيل للسقوط منتشرة في مناطق مختلفة في البحرين‪.‬‬
‫النتهاكات‪ :‬حق العمل والحياة الكريمة‬
‫تشير الدلئل إلى إقدام الحكومة على تجنيس عشرات اللف مععن اليمنييععن يعمععل حععوالي ‪%70‬‬
‫منهم في سلك المن العام والجيش]‪ [15]،[14‬فععي الععوقت الععذي يمنععع آلف مععن المععواطنين مععن‬
‫النخععراط فععي هععذا السععلك‪ ،‬فععي مخالفععة صععريحة للمععادتين ‪ 2‬و ‪ 23‬مععن العلن العععالمي لحقععوق‬
‫النسان‪ .‬إن عدم وجود برنامج للضمان الجتماعي يحمي هؤلء مععن البطالععة وآثارهعا عليهععم وعلععى‬
‫المجتمع ينتهك العلن العالمي من خلل مادته ‪) 22‬لكل شخص بصفته عضوا ً فععي المجتمععع الحععق‬
‫في الضمانة الجتماعية وفي أن تحقق بوساطة المجهود القومي والتعاون الدولي وبما يتفق ونظععم‬
‫كل دولة ومواردها الحقوق القتصادية والجتماعية والتربوية التي لغنى عنها لكرامتععه وللنمععو الحععر‬
‫لشخصيته(‪.‬‬
‫إضافة إلى تجنيس اللف من دواسر المملكة العربية السعودية]‪ [16‬حيث ينتفع هؤلء بالخععدمات‬
‫التعليميععة والصععحية والسععكنية‪ ،‬تسععهل لهععم السععتفادة مععن هععذه الخععدمات خلف المتعععارف عليععه‬
‫ويقدموا على المواطن في تسهيلت السكان والقروض وغيرها]‪ .[17‬لقد ساهمت عملية التجنيععس‬
‫لهداف سياسية بشكل مباشر في الضغط على الخععدمات المحعدودة المقدمعة معن الدولعة وأثعرت‬
‫على جودتها وعلى تعوقيت تقعديمها]‪ [18‬ممعا لعه الثعر علعى تعوفير مسعتوى معن المعيشعة كريمعة‬
‫للمواطن البحريني كما تنص عليه المادة ‪ 25‬من العلن العالمي‪.‬‬
‫‪ (2‬التأثير على حقوق المرأة‬
‫بسبب سياسة التجنيس‪ ،‬تنتهك السلطة حقوق المرأة في الوظيفة والخدمات مععن تعليععم وصععحة‪.‬‬
‫في الظل النسبة العالية في البطالة‪ ،‬تمثل نسععبة العععاطلت ‪ %8‬منهعم عععدد غيعر قليعل مععن حملعة‬
‫البكالوريوس والشهادات العليا‪ .‬وتشهد مخرجععات التعليععم أعععدادا ً كععبيرة مععن النععاث ينعكععس علععى‬
‫حظععوظهن فععي العمععل والتوظيععف‪ ،‬حيععث تشععير إحصععائيات وزارة التربيععة والتعليععم الععى ان عععدد‬
‫الخريجات يتعدى ‪ [19]%50‬من عدد خريجي المدارس الثانوية‪ .‬مععن جععانب آخععر‪ ،‬ونتيجععة للضععغط‬
‫المتزايد على الخدمات التعليمية والصحية الناتج من الزيادة الغير مدروسة للتجنيس التي تقععوم بععه‬
‫السلطة بشكل سري‪ ،‬فإن فرص تأثر المرأة كبير من تعدني هععذه الخعدمات وتأثرهعا بعذلك‪ .‬إضعافة‬
‫لذلك‪ ،‬فإن المرأة في البحرين تواجه ضغوطات نفسية وجسدية نتيجة الوضع القتصععادي الععتي تمععر‬
‫بها العوائل البحرينية‪ ،‬وتدني مستوى المن الجتمععاعي وتععأثر وضعععية الطفععل الناتجععة مععن سياسععة‬

‫‪16‬‬
‫‪6‬‬

‫السلطة في التجنيس‪.‬‬

‫‪16‬‬
‫‪7‬‬

‫النتهاكات‪:‬‬
‫إن سياسة التجنيس التي تتبعها السلطة بشكل سري تؤثر في حظوظ المرأة لحياة طبيعية خالية‬
‫من المنغصات والمراض النفسية التي تؤثر عليها جسديًا‪ .‬يأتي على قائمعة الفعرص المسععلوبة معن‬
‫المرأة حقها في العمل والتعليم الجيد والصحة‪ .‬إن هذه السياسة تعععد انتهاكعا ً لحقععوق المععرأة الععتي‬
‫أقرتها اتفاقية منع التمييز ضد المرأة التي صادقت عليها البحرين في ‪ 18‬يوليو ‪2002‬م‪.‬‬
‫‪ (3‬التأثير على حقوق الطفل المختلفة‬
‫صادقت السلطة البحرينية على اتفاقية حماية حقوق الطفععل‪ ،‬إل إن سياسععية التجنيععس المنتهجععة‬
‫تقلل من حظوظ الطفل في مستوى الخدمات التي توفرها من سكن وصحة وتعليم‪ .‬نتيجععة لزديععاد‬
‫عدد السكان الناتج من تجنيس عشرات اللف من الجنسيات المختلفة‪ ،‬ولمحدودية الدخل القومي‬
‫وعدم قدرة الدولة على توفير الخدمات المختلفة بالمسععتوى والجععودة المطلععوبين‪ ،‬تتعععرض حقععوق‬
‫الطفل في البحرين للنتقاص‪ .‬أما من جانب السكن‪ ،‬فإن تأخر خدمات السكان من جهة واضطرار‬
‫الباء من المواطنين إلى البقاء مع الجداد أو تأجير بيععوت فععي غععرف قليلععة أو صععغيرة المععر الععذي‬
‫يضطر الب لوضع أبناءه في غرفة واحدة بشكل مكتظ‪ .‬وأما عععن الجععانب القتصععادي‪ ،‬فععإن وجععود‬
‫آلف من المواطنين دون حد الفقر]‪ [20‬يشجع كععثير مععن الطفععال لععترك التعليعم فععي وقععت مبكععر‬
‫والدخول في سوق العمل في مهن متدنية رغبة في مساعدة أولياء أمورهم‪ .‬أما عن التعليععم‪ ،‬فععإن‬
‫زيادة السكان من جهة وعدم توجيه الحكومة الميزانية الكافيععة للتعليععم‪ ،‬تجعععل وزارة التربيععة تتجععه‬
‫إلى التقليل من عدد المدارس‪ ،‬ومن ثم زيادة نسبة عععدد الطلب بالنسععبة للفصععول]‪ .[21‬أمععا عععن‬
‫الجوانب الصحية‪ ،‬فنظرا ً لزيادة السكانية من جهة وقلة تععوفير الميزانيععة اللزمععة مععن الدولععة‪ ،‬فععإن‬
‫نسبة عدد المواطنين لعدد المراكز الصحية العامة]‪ [22‬عاليًا‪ ،‬إضافة لقلة المستشفيات التخصصععية‬
‫للطفال‪.‬‬
‫النتهاكات‪:‬‬
‫لقد أثرت الزيادة في عدد السكان الناتجة من سياسة السلطة في التجنيس غير المدروسة وعدم‬
‫تخطيطها الجيد حيال احتياجات السكان والتعليععم والصععحة إلععى تععدهور مسععتوى وجععودة الخععدمات‬
‫المقدمة‪ ،‬مما يقلل من حظوظ الطفل في البحرين للحصول على تعليم جيد ورعايععة صععحية كافيععة‬
‫ومسععكن ملئم يععوفر لععه حيععاة طبيعيععة مععن غيععر ضععغوطات نفسععية أو جسععدية‪ .‬إن السععلطة بهععذا‬
‫السلوكية تنتهك حقوق الطفل المختلفة المشار إليها في اتفاقية الطفل التي صدقت عليها البحرين‬
‫ودخلت حيز التنفيذ في ‪ 14‬مارس ‪1992‬م‪.‬‬
‫‪ (4‬التمييز في منح الجنسية‬
‫في الوقت الذي تحرم السلطة سكانا ً أصليين‪ ،‬مولودين ومقيميععن علععى هععذه الرض‪ ،‬مععن التمتععع‬
‫بالجنسععية البحرينيععة حسععب اشععتراطات قععانون الجنسععية‪ ،‬تهععب الجنسععية للف يحملععون الجنسععية‬
‫السعودية وهم ساكنين في بلدهم‪ .‬من ناحية قانونيععة]‪ ، [23‬فليععس مععن شععروط أو متطلبععات منععح‬
‫الجنسية أن يكون المتجنس من أصول بحرينية بل إن القانون قد عامل كل طععالبي الجنسععية علععى‬
‫حد السواء و لكنه ميز العرب منهم بميزتين أولهما تقصير مدة القامة المشترطة مععن ‪ 25‬إلععى ‪15‬‬
‫سنة وثانيهما اعتبار تقديم العربي لخدمات جليلة للبحرين سببا ً في حد ذاتععه لمنحععه الجنسععية حععتى‬
‫وان لم تتوافر الشروط الخرى التي نص عليها القانون كشرط القامة وغيره‪ .‬من جانب آخر‪ ،‬فععإن‬

‫‪16‬‬
‫‪7‬‬

‫‪16‬‬
‫القانون لم يجعل الصل البحريني ميزة لمنح الجنسية أو سببا ً للعفاء من الشروط التي نص عليهععا‬
‫‪8‬‬
‫القانون‪.‬‬
‫النتهاكات‪ :‬التمييز في منح الجنسية‬
‫جنست السلطة عشرات اللف من أفراد قبيلة الدواسر السعودية] ‪ [24‬على الرغم من استمرار‬
‫إقامتهم في السعودية و دون وجود أي رابط فعلي يربطهم بالبحرين بشكل يبرر منح جنسيتها لهععم‬
‫و ذلك في مخالفة صريحة لقانون الجنسية وتمييزا ً لهعم ععن المحروميععن مععن الجنسععية المولععودين‬
‫والمقيمين في البحرين منذ عشرات السنين]‪ [25‬في انتهاك صريح للمادة ‪ 15‬من حقوق النسععان‪.‬‬
‫كما يناقض هذا السلوك من السلطة مواد العلن ‪ 2،6 ،1‬و ‪ 7‬إضافة إلى تعارضه مع بنود التفاقية‬
‫الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصععري ]‪ .[26‬إن منععع عائلععة الحععاج صععالح السععتراوي‪،‬‬
‫ومنهم في مثل حالتهم‪ ،‬من تجديد جوازات سفرهم البحرينية وحرمان بقية عععائلته مععن حقهععم فععي‬
‫الجنسية لهو انتقاص من حقهم كمواطنين أصليين ]‪ [27‬كما يعد ترسيخا ً لمبدأ التمييز المبنععي علععى‬
‫العرق والمذهب والقبيلة وهو نقيض ما نادى به العلن في مواده السابقة الذكر‪.‬‬
‫‪ (5‬التمييز في الوظائف‬
‫سعت السلطة لتمييز من جنستهم على المواطنين الصعليين حينمعا وفعرت للمجنسعين الوظعائف‬
‫في مؤسساتها المختلفة‪-‬المنية والعسكرية علععى الخصععوص‪ -‬وحرمععت فععي نفععس الععوقت شععريحة‬
‫كبيرة من المواطنين من النخراط في تلك المؤسسات‪ ،‬مع وجود بطالة كبيرة بينهععم‪ .‬فيمععا تعيععش‬
‫البحرين البطالة ]‪ [28‬ل تقل عن ‪ % 15‬من البحرينيين‪ -‬حسععب الحصععاءات الرسععمية ]‪ ،[29‬ع ‪%8‬‬
‫منهم من المتعلمين‪ ،‬ويدخل ‪ 60‬ألف من العاطلين إلى سوق العمل في العقد القععادم]‪ ،[30‬سعععت‬
‫السععلطة إلععى توظيععف مععن جنسععتهم لسععباب سياسععية )عشععرات اللف مععن اليمنييععن والردنييععن‬
‫والسوريين والباكستانيين( أكثر من ‪ %70‬منهم في سلك المن العام والجيش]‪.[32]،[31‬‬
‫النتهاكات‪ :‬حق الوظيفة والمساواة بالخرين‬
‫إن سعي السلطة لتوظيف من جنستهم من جنسيات مختلفة يعد تمييزا ً لهم على عشرات اللف‬
‫مععن المععواطنين العععاطلين ععن العمععل والممنععوعين مععن التوظيععف فععي وزارات الععدفاع والداخليععة‬
‫والحرس الوطني]‪ [33‬وهعو يععد انتهاكعا ً للمعواد ‪،2‬ع ‪،7‬ع ‪ 23‬معن العلن الععالمي لحقعوق النسعان‬
‫والتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري ]‪.[34‬‬
‫‪ (6‬التمييز في منح السكن‬
‫في الوقت الذي تطول قائمة انتظععار المععواطنين للسععتفادة مععن خععدمات وزارة السععكان‪ ،‬تقععدم‬
‫السلطة هذه الخدمات للمجنسين ويحظون بعناية خاصة تميزهم على المواطنين‪ .‬فبحسب التقارير‬
‫الرسمية‪ ،‬ينتظر ‪ 40‬ألف]‪ [35‬طلب على الوحدات السكنية والقروض والشقق التي تقدمها الدولة‪،‬‬
‫يرجع بعضها للعام ‪1984‬م]‪ .[36‬فيما تتواتر الحوادث التي يضطر فيها بعض البحرينيين للسكن في‬
‫العراء]‪ ،[37‬شهدت البحرين اعتصامات متواصلة أمام وزارة السععكان ]‪ [38‬لبعععض الععذين تقععدموا‬
‫بطلبات السكان لمدد طويلة ولم تكن أسمائهم مدرجة في آخر دفعة تم توزيعها في شهر ديسععمبر‬
‫‪2003‬م‪ .‬من جانب آخر فإن بحسب التقععدير الولععي لعععدد الععبيوت اليلععة للسععقوط المنتشععرة فععي‬
‫البحرين ل تقل عن ‪ 6000‬منزل]‪ ،[39‬خصصت له ميزانية ‪ 210‬مليون دينار بحريني‪.‬‬
‫النتهاكات‪ :‬تمييز المجنسين على المواطنين في الخدمات‬

‫‪16‬‬
‫‪8‬‬

‫‪16‬‬
‫عملت السلطة على توفير سكن لكل من تعم تجنيسععهم مععن الععذين يعملععون فععي وزارات الععدفاع‬
‫‪9‬‬
‫والداخلية والحرس الوطني ولم يمض على طلباتهم سنوات معدودة]‪ [40‬في تمييز صارخ وحظععوة‬
‫لهؤلء المجنسين على حساب المواطن في انتهاك للمواد ‪ ،2‬ع ‪) 7‬كل الناس سواسية أمام القععانون‬
‫ولهم الحق في التمتع بحماية متكافئة عنه دون أية تفرقععة( مععن العلن العععالمي لحقععوق النسععان‪.‬‬
‫من جانب آخر فقد تم تخصيص مناطق كاملة للمجنسين في "سافرة" ووادي السيل وكععذلك بعععض‬
‫المجمعات من مدينة حمد مما يعد أيضا ً تمييزا ً آخر لهم على المواطنين المحرومين من أي ضععمانة‬
‫اجتماعية بل يضطر بعضهم للسكن في خيام في أمععاكن عامععة ويتنععاقض مععع مععا ينععادي بععه العلن‬
‫العالمي فععي مععادتيه ‪ 22‬و ‪ .25‬وتقععوم بعععض وزارات الدولععة فععي تكريععس التمييععز لصععالح مععن تععم‬
‫تجنيسهم وذلك بدعم طلبات السكان من خلل مخاطبات علععى مسععتوى الععوزراء]‪ [41‬فععي انتهععاك‬
‫للمواد ‪ 2،7‬من العلن السابق‪.‬‬
‫‪ (7‬التأثير على المن الجتماعي‬
‫نظرا ً للخلفية الثقافية والجتماعية للمجنسين التي تتصف بالعنف‪ ،‬فإن وتيععرة الجريمععة والسععرقة‬
‫فععي الحيععاء الععتي يقطنهععا هععؤلء المجنسععون فععي ازديععاد مطععرد‪ ،‬ممععا يمثععل تهديععدا ً علععى النسععيج‬
‫الجتماعي والستقرار الذي عرفت به البحرين لسنوات طوية قبعل قعدوم المجنسعين‪ .‬فقعد عملعت‬
‫السلطة على تجنيس اللف من الجنسيات السورية والردنية واليمنية وغيرهععا ممععن يتميععز بخلفيععة‬
‫اجتماعية تتميز بالعنف والقسوة والعصبية وبعععض الحيععان بععالجرام‪ .‬ففععي الردن‪ ،‬ععرف المجتمععع‬
‫الردني بقضايا الشرف )‪ 17‬جريمة شرف في العام الماضي( والقتععل خععارج القععانون]‪،[42‬ع ]‪.[43‬‬
‫لسباب ثقافية في سوريا‪ ،‬وبالتخصيص المناطق التي يرجع إليها بعض المجنسين مثععل ديععر الععزور]‬
‫‪ ،[44‬عرف ذلك المجتمع بالعصبية والحقد‪ .‬أما في اليمن‪ ،‬فإضافة إلى تعاطيه "الجعات"‪ ،‬وهعو أحعد‬
‫المخدرات المعروف‪ ،‬يتعاطى اليمنيععون بععأدوات القتععل بشععكل مسععتمر المععر الععذي انعكععس علععى‬
‫لباسهم الشعبي الذي يتضمن "الخنجر" كجزء أساسي‪.‬‬
‫النتهاكات‪ :‬انعكاسات التجنيس على المن الجتماعي‬
‫بسبب الطبيعة الجتماعية والثقافية لهؤلء المجنسين الذين يرجع معظمهم إلى قبائل فقيععرة مععن‬
‫اليمن والبلوشستان وسععوريا والردن‪ ،‬فقععد تععواترت التقععارير الرسععمية والصععحفية عععن اعتععداءات‪-‬‬
‫باليدي وبعض الحيان بالسلح البيععض‪ -‬مععن المجنسععين علععى المععواطنين والمقيميععن فععي منععاطق‬
‫مختلفة في البحريععن]‪ .[45‬سععواًء ععاش هععؤلء فععي كانتونععات ومحميععات أو فععي بعععض المجمعععات‬
‫الخاصة بهم‪ ،‬فإن سلوكهم الذي ل يتواءم مععع طبيعععة شعععب البحريععن سععيعمل علععى ازديععاد معععدل‬
‫الجريمة وتهديد المن الجتماعي الذي يحتم على السلطة توفيره لمععواطني وقععاطني البحريععن‪ .‬إن‬
‫عدم المبالة لذلك يعد انتهاكا ً لحقوق كل قاطني البحرين التي تمت الشارة إليهعا فعي المعادتين ‪،3‬‬
‫‪ 7‬من العلن العالمي لحقوق النسان‪.‬‬
‫‪ (8‬إثارة الكراهية بين الطوائف والعراق )إثارة كره الجانب(‬
‫في الوقت الذي يحرم المععواطن مععن فععرص العمععل فععي المؤسسععات الرسععمية والسععتفادة مععن‬
‫خدمات السكان والصحة بشكل عادل‪ ،‬تقعوم السععلطة بتفضععيل المجنسععين عليععه‪ ،‬ممعا يخلععق فعي‬
‫نفسه شعور بالكراهية والحقد ضد العراق والجانب‪ .‬فقععد سعععت السععلطة إلععى تمييععز المجنسععين‬
‫بشكل سري واستثنائي في الستفادة من التوظيف‪ -‬خصوصا ً في مؤسسعاتها العسعكرية‪ -‬وخعدمات‬
‫السكان والصحة وقدمتهم على المواطن‪ .‬فالمجنس يحصل على الوظيفة والسكن فور قدومه من‬
‫بلده كما يستفيد بشكل مجاني من تسهيلت المستشفيات المتخصصة مثل المستشفى العسكري‪.‬‬

‫‪16‬‬
‫‪9‬‬

‫‪17‬‬
‫أما المواطن‪ ،‬فإنه ينتظر لسنوات طويلة‪ ،‬تتجاوز العشر‪ ،‬للحصول على سكن]‪ ،[46‬كما ل يسععتطيع‬
‫‪0‬‬
‫الستفادة من التسهيلت الطبية في المستشفى العسكري إل بععدفع التكلفععة الماليععة الباهظععة‪ .‬أمععا‬
‫عن التوظيف‪ ،‬فإن نسبة البطالة التي تتعدى ‪ %15‬تضمنت أعدادا ً كبيرة مععن المتعلميععن العععاطلين‬
‫تجاوزت ‪.[47]%8‬‬
‫النتهاكات‪ :‬تأسيس لكراهية العراق والجانب‬
‫في ظل الوضع القتصادي المتردي من بطالة طالت شريحة كبيرة مععن المععواطنين واضععطرارهم‬
‫للنتظار لمدد تصل لكثر من عشر سنوات للحصول على مسكن وعدم القدرة على الحصول علععى‬
‫مستوى متقدم من الخدمة الصحية المجانية مثل ما يحصل المجنسون الذين يتنعمون بفضل تمييععز‬
‫السلطة لهم‪-‬إن كل ذلك‪ -‬يؤسس لنمو الحسععاس بالكراهيععة للعععراق والطععوائف الععتي ينتمععي لهععا‬
‫المجنسون‪ ،‬بل يمكن أن تطال كعل معا هعو أجنعبي‪ .‬إن معا تقعوم بعه السعلطة معن زرع بعؤر التعوتر‬
‫الجتماعي مععن كراهيععة وحقععد للقععاطنين يتنععاقض مععع المععادتين ‪ 2،7‬مععن العلن العععالمي لحقععوق‬
‫النسان‪.‬‬
‫‪ (9‬التجنيس وسيلة لتوفير أدوات قمع بشرية‬
‫تم انتقاء المجنسين ليكونوا مععن مععذهب مختلععف ووضععع ثقععافي واجتمععاعي مختلفيععن مععن أفععراد‬
‫الشعب الذي مازال يطالب بتحسين وضعه الحقوقي والمعيشي‪ .‬وقد تم توظيف هععؤلء المجنسععين‬
‫في مواقع التحقيق‪ ،‬والتعذيب ومطاردة الصلحيين كما عملععت السععلطة علععى تجنيععس اللف مععن‬
‫الجنسيات السورية والردنية واليمنية وغيرها بعد أن قامت بتوظيفهم فععي مواقععع رسععمية مرتبطععة‬
‫بالجهزة التحقيق أو التعذيب أو قوة مكافحة الشغب‪ .‬في انتفاضة التسعينيات‪ ،‬استخدمت السععلطة‬
‫هؤلء المجنسين في قمع الحركة المطالبة بالديمقراطيععة واحععترام الحريععات]‪ [48‬حيععث تععم اختيععار‬
‫هععؤلء المجنسععين بعنايععة تأخععذ فععي العتبععار خلفيتهععم المذهبيععة‪ ،‬تركيبتهععم الجتماعيععة والثقافيععة‬
‫والخلقية‪ .‬وقد أشير سابقا ً الى بعض المنععاطق الععتي يععأتي منهععا المجنسععون منهععا ديععر الععزور فععي‬
‫سوريا‪.‬‬
‫النتهاكات‪ :‬تجيير الفوارق المذهبية والثقافية واستخدامها في القمع‬
‫بسبب الطبيعة الثقافية والمذهبية لهؤلء المجنسين الذين يرجع معظمهم إلععى قبععائل فقيععرة مععن‬
‫اليمن والبلوشستان وسععوريا والردن]‪ ،[49‬فقععد أفععادت التقععارير بعأن هععؤلء قععد مارسععوا التعععذيب‬
‫وتفننوا في تجريع المعتقلينالبحرينيين أقسى أنععواع اللععم مععن خلل التحقيععق معهععم كمععا اسععتعملوا‬
‫أقسى أنواع المعاملععة وأشععدها مععن خلل مشععاركة المجنسععين فععي قععوات مععا يسععمى بععع"مكافحععة‬
‫الشغب" أو في القوات التي خصصت للهجوم على منازل المواطنين بغععرض اعتقععالهم أو ترهيبهععم‬
‫في انتهاك للمواد ‪ 5‬و ‪ 7‬من العلن العالمي لحقوق النسان‪ .‬كما يتنععافى ذلععك التععوجه مععع العلن‬
‫بشأن القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييعز القعائمين علععى أسعاس الععدين أو المعتقععد العذي‬
‫صدقت عليه البحرين في ‪ 27‬مارس ‪1990‬م وكذلك اتفاقية مناهضة التعععذيب وغيععره مععن ضععروب‬
‫المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللنسانية أو المهينة التي صدقت عليها البحرين في تاريخ ‪ 6‬مععارس‬
‫‪1998‬م‪.‬‬
‫‪ (10‬إساءة استخدام السلطة‬
‫سمح القانون‪ ،‬وبشكل استثنائي‪ ،‬لرأس الدولة أن يجنس من يريد لي عربي إن كان أدى خدمات‬
‫جليلة للبحرين من دون انتهاك للقوانين الخععرى‪ .‬تجععاوزت السععلطة هععذا السععتثناء لتقععوم بتجنيععس‬

‫‪17‬‬
‫‪0‬‬

‫‪17‬‬
‫اللف ممن ل تنطبق عليها ل مواصفات الستثناء ول اشتراطات القانون مما يعد إسععاءة اسععتخدام‬
‫‪1‬‬
‫للسلطة‪ .‬بناءا على قانون الجنسية]‪ ،[50‬فإن التجنيس على الدوام يصععدر بععأمر مععن راس الدولععة‪.‬‬
‫لقد كشفت الوثائق وأيدتها التصريحات الرسمية بأن كععل حععالت التجنيععس تمععت بععأوامر مععن رأس‬
‫الدولة ووقع أكثرها تحت طائلة الستثناء الذي أجععازه القععانون لععه بحععدود‪ .‬أغلععب طلبععات التجنيععس‬
‫قدمتها وزارات الدولة لتندرج تحت الستثناء المذكور‪ ،‬مع عدم انطبععاق هععذه الطلبععات لشععتراطات‬
‫القانون ومن ضمنها القامة‪ ،‬والسكن واللغة‪ .‬تحت هذا العنوان‪ ،‬قامت السععلطة بتجنيععس عشععرات‬
‫اللف من باكستان‪ ،‬وبلوشستان‪ ،‬وسوريا واليمن ومنحتهم الجنسية فورا ً بأوامر أميرية‪/‬ملكية‪.‬‬
‫النتهاكات‪ :‬إساءة استخدام السلطة‬
‫منح رأس الدولة نفسه سلطة تجنيعس اللف معن دون مراععاة الشعروط القانونيعة‪ .‬إن السعلطة‬
‫وبشكل سري وظفت الستثناء المحدود لرأس الدولة لتجنيس اللف وهذا انتهاك لقعانون الجنسعية‬
‫حيث إنهم ل يقعون ضمن الستثناء المنصوص في القانون‪ ،‬كما ل يحققون اشتراطات القانون مععن‬
‫إقامة وسكن ومعرفة باللغة العربية‪.‬‬
‫‪ (11‬عدم الشفافية‬
‫في الوقت الذي تدعي السلطة بمراعاتها للشفافية في التجنيس وغيره‪ ،‬إل إن الواقع يقععول غيععر‬
‫ذلك‪ .‬فل زالت تمانع من إظهار الرقام الحقيقية للمجنسين التي تمت مععن خلل الععديوان )الميععري‬
‫سابقا ً الملكي حاليًا( وكشف السس القانونية لتجنيسهم‪ .‬ينشأ بإدارة الهجرة و الجوازات] ‪ [51‬عدة‬
‫سجلت منها سجل الجنسية لكي تسجل فيه أسماء من يمنحعون الجنسعية البحرينيعة ومعن تسعحب‬
‫منهم ومن يفقدها أو تسقط عنه‪ .‬ل تزال السلطة حتى الن ممتنعة عن كشف الحقععائق فععي ملععف‬
‫التجنيس سواًء بتجاهله من قبل مسععئوليها]‪ [52‬ومععرة بالحيلولععة دون تععدفق أي معلومععات حقيقيععة‬
‫بشأنه للمواطنين‪.‬‬
‫مع أن منح الجنسية مرهون بصدور أمر من الحاكم]‪ [53‬ل تـععنشر أوامعر التجنيعس فعي الجريعدة‬
‫الرسمية كما هو الحال بالنسبة للتشريعات الخرى‪ .‬من جانب آخر‪ ،‬فقد شكل مجلس النواب لجنععة‬
‫للتحقيق في قضية التجنيس‪ ،‬إل إن قانون مجلسي الشورى والنععواب الععذي أصععدرته السععلطة قبععل‬
‫انتخاب مجلس النواب يمنع هععذا المجلععس مععن مسععاءلة الحكومععة عععن أمععور سععبقت انعقععاده فععي‬
‫ديسمبر ‪ .2002‬كمععا إن قعرار تشععكيل لجنععة التحقيعق يمنعهععا النظعر فععي حععالت التجنيععس بعأوامر‬
‫أميرية ‪ /‬ملكية أي التجنيس الذي تم وفقا للسلطات الستثنائية للمير )الملك حاليا(]‪.[54‬‬
‫النتهاكات‪:‬عدم الكشف عن المعلومات الخاصة بالتجنيس‪ -‬والتي تمت جميعهععا بععأوامر مععن رأس‬
‫الدولة ‪ -‬من خلل الوسائل العلمية الرسمية‪ ،‬كالجريدة الرسمية وعدم السماح للمجلس المنتخب‬
‫من الخوض فعي أي شعأن حعدث قبعل انعقعاده وكعذلك فعي قضعايا التجنيعس العتي صعدرت بعأوامر‬
‫أميرية‪/‬ملكية‪ .‬كل هذه المسلكيات دلئل على عععدم رغبععة السععلطة فععي البععوح بععأي حقععائق خاصععة‬
‫بالتجنيس وهو نقيض ادعاءات السلطة باللتزام بمبدأ الشفافية الذي يلزم أي مشروع إصلحي‪.‬‬
‫‪ (11‬التأثير على العملية النتخابية‬
‫لقد استعملت السلطة المجنسين للتأثير في العمليععة النتخابيععة بحيععث تضععمن وصععول ممععن هععم‬
‫محسوبون عليها من خلل السماح للمجنسين في المشاركة في النتخابات فععور تجنسععهم بععل دون‬
‫أن يكونوا قاطنين في الدوائر النتخابية التي قسمتها على أسس طائفيععة وقبليععة‪ ،‬كمععا سعععت إلععى‬

‫‪17‬‬
‫‪1‬‬

‫‪17‬‬
‫إرغام المحرومين من الجنسية إلى المشاركة في النتخابععات بعععد أن أعطتهععم الجنسععية‪ .‬فبحسععب‬
‫‪2‬‬
‫المادة ‪ 6‬من قانون الجنسية لعام ‪ ،1963‬فإنه ليس للمتجنس حق النتخاب أو الترشععيح أو التعييععن‬
‫في المجالس المحلية خلل العشر سنوات الولى مععن تجنيسععه ]‪ [55‬كمععا يجععب إضععافة معلومععات‬
‫الجواز السابق في الجواز البحريني بعد تسليمه للسلطات عند تسلمه الجواز البحرينععي]‪ . [56‬مععن‬
‫جانب آخر فقد عملت السلطة على ختم الجوازات الذين شاركوا في النتخابات لثبات مشععاركتهم‪.‬‬
‫إضافة لذلك‪ ،‬فقد قسمت الدوائر النتخابية على أسس مذهبية وقبلية‪.‬‬
‫النتهاكات‪ :‬استخدام التجنيس لتوجيه العملية النتخابية‬
‫منذ بدء عملية التجنيس السري‪ ،‬ألغععت السععلطة‪ ،‬وخلفععا لقععوانين الجنسععية والجععوازات بيععان أي‬
‫معلومات توحي بأن صاحبها مجنس بغرض منه الحيلولة دون الوقوف علععى أعععداد المجنسععين مععن‬
‫جهة واللتفاف على القانون لتمكين المجنسين من المشاركة في النتخابات فور تجنيسهم من جهة‬
‫أخرى‪ .‬امتنعت السلطة ولسنين طويلة عن تجنيس العديد من المولودين والمقيمين )هععم وآبععاءهم(‬
‫في البحرين )ملحق المحرومين( على نقيض المواد ‪ ،2‬ع ‪ 7‬للعلن العالمي‪ .‬وحين تم تجنيس هععؤلء‬
‫السكان قبيل عقد النتخابات التي قاطعتها قوى شعبية رئيسية‪ ،‬طلبت السلطة ممععن يشععارك فععي‬
‫النتخابات أن يختم جوازه بما يفيد المشاركة فععي النتخابععات النيابيععة الخيععرة‪ ،‬ممععا يععوحي إرغام عا ً‬
‫مبطنا ً وإجبارا ً على المشاركة في توسععيع دائرة المؤيععدين "بععالقوة" لمشععروع السععلطة الصععلحي]‬
‫‪ ،[57‬مما يعد انتهاكا ً للمادة ‪ 21‬من العلن العالمي ‪.‬‬
‫لقد تم تقسيم الدوائر النتخابية بمرسوم بما يتعارض مع أسس النتخابععات الحععرة والنزيهععة الععتي‬
‫وضعها التحاد البرلماني الدولي في باريس عام ‪ .1994‬وحاولت السععلطة تكريععس البعععد الطععائفي‬
‫والقبلي بحيث تضمن فوز أكبر عدد من الععدوائر النتخابيععة المحسععوبة علععى النظععام‪ .‬فقععد قسععمت‬
‫الدوائر في مناطق تعادل في بعضها القوة التصويتية للناخبين ما يقارب ثلث أمثال القوة التصععويتية‬
‫لناخبين في دوائر أخرى في نقض لتفاقية مناهضة جميع أشكال التمييز العنصري]‪ .[58‬وقععد حععدث‬
‫ذلك في دوائر البديع والجسرة وبعض مناطق المحرق‪ ،‬وبكثافة سكانية قليلة‪ ،‬وسمحت للمجنسين‪،‬‬
‫خصوصا ً من الدواسر]‪ [59‬في المملكة العربية السعودية من المشاركة في هذه المناطق من دون‬
‫أن يقطنوها حتى وإن تطلب التزوير]‪ [60‬في القوائم النتخابية]‪.[61‬‬
‫‪ (12‬عجز السلطة التشريعية عن الرقابة‬
‫في الوقت التي سمحت السلطة بتكوين لجنة تمثل المجلس المنتخب تتقصععى الحقععائق الخاصععة‬
‫بالتجنيس‪ ،‬فإنها في ذات الوقت وضعت قيودا ً عليها مما يسبب في عجزها عن الرقابععة‪ .‬إثععر القلععق‬
‫والهتمام الشعبي‪ ،‬شكل مجلس النواب لجنة للتحقيق في قضية التجنيععس‪ ،‬إل إن قععانون مجلسععي‬
‫الشورى والنواب الذي أصدرته السلطة قبل انتخاب مجلس النواب يمنع هذا المجلس من مسععاءلة‬
‫الحكومة عن أمور سبقت انعقاده فععي ديسععمبر ‪ .[62]2002‬كمععا إن قععرار تشععكيل لجنععة التحقيععق‬
‫يمنعها النظر في التجنيس الذي تم وفقا للسلطات الستثنائية للمير )الملك حاليا(]‪.[63‬‬
‫النتهاكات‪:‬‬
‫بناءا على نص المادة )‪ (6‬من قانون الجنسعية لععام ‪1963‬م‪ ،‬يكعون التجنيعس علعى الععدوام بعأمر‬
‫يصدر من راس الدولة سواء كان اسمه حاكما أو أميرا أو ملكا وليس في قانون الجنسية مععا يشععير‬
‫إلى منح هذا الحق لية جهة أو سلطة أخرى‪ .‬إن قانون منع اللجنة من البحث فعي حعالت التجنيعس‬
‫قبل ديسمبر ‪2002‬م إضافة لقرار تشكيلها القاضي بمنعها من البحععث فععي حععالت التجنيععس الععتي‬

‫‪17‬‬
‫‪2‬‬

‫‪17‬‬
‫تمت بأوامر أميرية‪/‬ملكية يعد إعاقة من السلطة لعمل هذه اللجنة التي أصبحت عاجزة ععن القيععام‬
‫‪3‬‬
‫بعملها والتوصل إلى الرقام الحقيقية للمجنسين ومعايير تجنيسهم‪.‬‬
‫‪ (13‬حاكمية القانون والحكم الصالح‬
‫في الوقت الذي تنتهك السلطة القانون المحلي والدولي بتمكين المجنسين‪ -‬بشععكل سععري ومععن‬
‫دون استيفاء الشتراطات القانونية‪ -‬من الحتفاظ بأكثر من جواز سفر فعي آن واحعد‪ ،‬رفضعت منعح‬
‫الجنسية لقاطنين مستوفين لشروط الجنسية من ولدة في البحرين وإقامة كمععا حرمععت مععواطنين‬
‫بحرينيين من تجديد جوازاتهم‪ .‬يشترط قانون الجنسية]‪ [64‬القامععة فععي البحريععن بصععفة مشععروعة‬
‫لمدة قدرها ‪ 25‬سنة متتالية لغيععر العربععي و ‪ 15‬للعربععي‪ ،‬معرفععة اللغععة العربيععة‪ ،‬وملععك عقععار فععي‬
‫البحرين‪ .‬كما يستلزم قانون الجوازات]‪ [65‬تسليم الجواز الصلي للمتجنس للسلطات قبل تسليمه‬
‫الجواز البحريني‪.‬‬
‫النتهاكات‪ :‬انتهاك السلطة للقانون‬
‫قععامت السععلطة وبشععكل سععري بتجنيععس اللف مععن جنسععيات مختلفععة )اليمععن‪ ،‬الباكسععتان‪،‬‬
‫البلوشستان‪ ،‬الردن‪ ،‬سععوريا( مععن دون أن يكععون هنععاك الععتزام باشععتراطات قععانون الجنسععية مثععل‬
‫القامة‪ ،‬السكن‪ ،‬اللغة إضافة إلى احتفاظهم بجوازاتهم الصلية‪ ،‬مما يعد انتهاكا ً للقانون وطعنعا ً فععي‬
‫مفهوم الحكم الصالح‪ .‬كما قامت بتجنيس اللف من قبيلة الدواسر بالمملكة العربية السعودية من‬
‫دون اشتراطات القانون المذكورة‪ ،‬ومع استمرار إقامتهم فععي بلععدهم واحتفععاظهم بجنسععيتهم‪ ،‬ممععا‬
‫يدلل على عدم وجود حاجة إنسانية أو متطلب قانوني لتجنيسهم‪.‬‬
‫من جانب آخر‪ ،‬رفضت السلطات طلبات التجنيس لمقيميععن اسععتوفوا متطلبععات قععانون الجنسععية‬
‫البحريني من إقامة‪ ،‬وسكن ولغة إضافة إلى عدم وجود جنسية أصعلية لبعضعهم حيعث أن معظمهعم‬
‫مولود أصل في البحرين وبقى بدون جنسية لسنين طويلة ]‪ [66‬في انتهاك للمواد ‪ ،2‬ع ‪ ،7‬ع ‪ 15‬مععن‬
‫العلن العالمي لحقعوق النسعان ‪ .‬كمعا منععت الحكومعة تجديعد جعوازات لكعثر معن ‪ 100‬بحرينعي‬
‫منتشععرين خععارج البحريععن]‪ .[67‬إن القععراءات والشععواهد تفيععد انتهععاك السععلطة للقععانون بالسععماح‬
‫للمجنسين الحتفاظ بجوازهم الصععلي إضعافة لجععوازهم البحرينعي كمعا يععد سعلوكا ً منافيعا لمبععادئ‬
‫الديمقراطية واحترام القانون المحلي والدولي‪.‬‬
‫الستنتاجات‬
‫إن التجنيس السياسي يكشف العديد من مظاهر التمييز وسععوء اسععتخدام السععلطة‪ ،‬والخلععل فععي‬
‫سيادة القانون‪ ،‬وانعدام الشفافية‪ ،‬والتلعب بالعمليععة الديمقراطيععة‪ .‬وُيخشععى مععن ان تسععاهم هععذه‬
‫القضية في الضرار بالثقة بين السلطة والمواطنين‪ ،‬وتزايد حالة السععتياء العععام‪ ،‬ممععا ينععذر بفشععل‬
‫التجربة الصلحية الوليدة‪ ،‬وعودة الضطرابات‪ .‬ويمكن اسععتنتاج الععدوافع وراء سياسععة التمييععز فععي‬
‫التجنيس من خلل الحقائق التالية‪:‬‬
‫· ان الغالبية العظمى من تم منحهم الجنسية بشكل استثنائي هم من اصل قبلععي ينتمععي لمععذهب‬
‫معين‪.‬‬
‫· في الوقت ذاته‪ ،‬ان الغالبية العظمى من الذين تم حرمانهم من الجنسية لفععترة طويلععة ينتمععون‬
‫لمذهب آخرولكن يتعم التمييععز ضععدهم فععي التوظيععف الحكععومي والخععدمات والتعليععم‪ ،‬ولععذلك فهععم‬
‫يشكلون الغالبية العظمى من العاطلين عن العمل‪ ،‬وينتشر بينهم الفقر‪.‬‬
‫ان جميع من تم تجنيسهم بشكل استثنائي قد تم جلبهم للخدمععة فععي الجيععش والحععرس الععوطني‬

‫‪17‬‬
‫‪3‬‬

‫‪17‬‬
‫وأجهزة المن‪ ،‬ويعيش هؤلء مع عوائلهم فعي منعاطق شعبه معزولعة )كانتونعات( ويتعم اسعتخدامهم‬
‫‪4‬‬
‫بفعالية في قمع إعمال الحتجاج‪ .‬ول توظف هذه الجهزة شريحة كععبيرة مععن المععواطنين إل بإعععداد‬
‫ضئيلة وفي وظائف هامشية‪ .‬وخلل اضطرابات التسعينات قتل وأصععيب العشععرات اثععر السععتخدام‬
‫المفرط للقوة في قمع التظاهرات‪ ،‬بينما تم اعتقال وتعذيب حوالي ‪ 7‬آلف مواطن]‪.[68‬‬
‫بادرت السلطات إلى منح الجنسية لعدد كبير من أبناء قبيلة الدواسر السعوديين الذين لععم يسععبق‬
‫لهم القامة في البحرين‪ .‬وقد تععم جلععب هععؤلء للمشععاركة فععي التصععويت علععى الميثععاق وانتخابععات‬
‫مجلس النواب والبلديات]‪ . [69‬كما صدرت أوامر لمنتسبي أجهزة الجيش والشرطة للمشاركة في‬
‫تلك النتخابات‪ .‬وتمهيععدا لععذلك كععانت السععلطة قبععل ذلععك قععد أجععرت تغييععرات تسععمح للمتجنسععين‬
‫بالمشاركة في النتخابات فور تجنسهم بدل من مرور ‪ 10‬سنوات وفقا للقانون‪.‬‬
‫التوصيات‪:‬‬
‫نناشد الجهات المعنية بحقوق النسان التدخل والدفع باتجاه‪:‬‬
‫المكاشفة والشفافية‪ :‬بأن تعلن السععلطة عععن جميععع المعلومععات المتعلقععة بععالتجنيس ابتععداًء مععن‬
‫الفترة التي تلت تجميد دستور ‪1973‬م وخصوصا في فترة التسعينات‬
‫ان يتععم إجععراء إصععلح إداري فععي الجهععزة المتعلقععة بمنععح الجنسععية ومحاسععبة المسععؤولين عععن‬
‫التجاوزات‬
‫·ان يتم تعديل قانون الجنسية بحيث يحدد بشكل واضح شروط التجنيس بشععكل اسععتثنائي ويقيععد‬
‫سلطة ذلك بحيث يمنع إساءة استخدام تلك السلطة‬
‫ان يتم استرجاع الجنسية‪ ،‬ضمن الطار النساني‪ ،‬ممن تم منحهم اياها خارج الشروط العتيادية‬
‫اتباع العراف الدولية وتطبيق القانون الذي يمنع المجنس حديثا ً من ممارسة الحق السياسي من‬
‫ترشيح وانتخاب أو إدارة مكتب عام‬
‫اتخاذ إجراءات لوقف أي تمييععز فععي منععح الجنسععية‪ ،‬وأي تمييععز للمجنسععين الجععدد فععي التوظيععف‬
‫والسكن والمتيازات على حساب بقية المواطنين‬
‫إعطاء الولوية للمواطنين دون تمييز بينهم للحصول على الوظائف والترقيات في أجهزة الجيععش‬
‫والمن‬
‫إعطاء الولوية في منح الجنسية بشكل استثنائي للمحرومين من الجنسععية وللنسععاء ممععن لععديهن‬
‫أبناء بحرينيين‬
‫تسريع إجععراءات منععح الجنسععية للمسععتحقين‪ ،‬وإصععدار جععوازات سععفر لبنععاء وذريععة الحععاج صععالح‬
‫الستراوي ومنهم في حالتهم‪.‬‬
‫بعض مواد العععلن الععالمي لحقعوق النسان‬
‫المادة ‪ :1‬يولد جميع الناس أحععرارا ً متسععاوين فععي الكرامععة والحقععوق‪ ،‬وقععد وهبععوا عقل ً وضععميرا ً‬
‫وعليهم أن يعامل بعضهم بعضا ً بروح الخاء‪.‬‬
‫المادة ‪ :2‬لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا العلن‪ ،‬دون أي تمييز‪،‬‬
‫كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسععي أو أي رأي آخععر‪ ،‬أو‬
‫الصل الععوطني أو الجتمععاعي أو الععثروة أو الميلد أو أي وضععع آخععر‪ ،‬دون أيععة تفرقععة بيععن الرجععال‬
‫والنساء‪ .‬وفضل عما تقدم فلن يكون هناك أي تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي‬
‫لبلد أو البقعة التي ينتمي إليها الفرد سواء كان هذا البلد أو تلك البقعة مستقل أو تحععت الوصععاية أو‬
‫غير متمتع بالحكم الذاتي أو كانت سيادته خاضعة لي قيد من القيود‪.‬‬

‫‪17‬‬
‫‪4‬‬

‫المادة ‪: 3‬لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلمة شخصه‪.‬‬

‫‪17‬‬
‫‪5‬‬

‫المادة ‪: 5‬ليعرض أي إنسان للتعذيب ول للعقوبات أو المعاملت القاسية أو الوحشععية أو الحاطععة‬
‫بالكرامة‪.‬‬
‫المادة ‪: 7‬كل الناس سواسية أمام القانون ولهم الحق في التمتععع بحمايععة متكععافئة عنععه دون أيععة‬
‫تفرقة‪ ،‬كما أن لهم جميعا الحق في حماية متساوية ضد أي تميز يخل بهذا العلن وضد أي تحريض‬
‫على تمييز كهذا‪.‬‬
‫المادة ‪ ( 1 15‬لكل فرد حق التمتع بجنسية ما‪ ( 2 ) .‬ل يجوز حرمان شخص من جنسيته تعسفا ً‬
‫أو إنكار حقه في تغييرها‪.‬‬
‫المادة ‪ ( 1 ) : 17‬لكل شخص حق التملك بمفرده أو بالشتراك مع غيره‪ ( 2 ) .‬ل يجعوز تجريعد‬
‫أحد من ملكه تعسفًا‪.‬‬
‫المادة ‪ ( 1 ) : 21‬لكل فرد الحق في الشتراك في إدارة الشؤون العامة لبلده إما مباشرة وإما‬
‫بواسطة ممثلين يختارون اختيارا ً حرًا‪ ( 2 ) .‬لكل شخص نفس الحق الذي لغيره في تقلد الوظععائف‬
‫العامععة فععي البلد‪ ( 3 ) .‬إن إرادة الشعععب هععي مصععدر سععلطة الحكومععة‪ ،‬ويعععبر عععن هععذه الرادة‬
‫بانتخابات نزيهة دورية تجري على أسععاس القععتراع السععري وعلععى قععدم المسععاواة بيععن الجميععع أو‬
‫حسب أي إجراء مماثل يضمن حرية التصويت‪.‬‬
‫المادة ‪ : 22‬لكل شخص بصفته عضوا ً في المجتمع الحق في الضمانة الجتماعية وفععي أن تحقععق‬
‫بوساطة المجهود القومي والتعاون الدولي وبما يتفق ونظم كل دولة ومواردها الحقععوق القتصععادية‬
‫والجتماعية والتربوية التي لغنى عنها لكرامته وللنمو الحر لشخصيته‪.‬‬
‫المادة ‪ ( 1 ) : 23‬لكل شخص الحق في العمل‪ ،‬وله حرية اختياره بشروط عادلة مرضية كما أن‬
‫له حق الحماية من البطالة‪ ( 2 ) .‬لكل فرد دون أي تمييز الحق في أجر متساو للعمععل‪ ( 3 ) .‬لكععل‬
‫فرد يقوم بعمل الحق في أجر عادل مرض يكفل له ولسرته عيشة لئقععة بكرامععة النسععان تضععاف‬
‫إليه‪ ،‬عند اللزوم‪ ،‬وسائل أخرى للحماية الجتماعية‪ ( 4 ) .‬لكل شخص الحق فععي أن ينشععئ وينضععم‬
‫إلى نقابات حماية لمصلحته‪.‬‬
‫المادة ‪: 24‬لكل شععخص الحععق فععي الراحععة‪ ،‬وفععي أوقععات الفععراغ‪ ،‬ولسععيما فععي تحديععد معقععول‬
‫لساعات العمل وفي عطلت دورية بأجر‪.‬‬
‫المادة ‪ ( 1 ) : 25‬لكل شخص الحق في مستوى من المعيشععة كععاف للمحافظععة علععى الصععحة‬
‫والرفاهية له ولسرته‪ ،‬ويتضمن ذلك التغذية والملبس والمسكن والعناية الطبيععة وكععذلك الخععدمات‬
‫الجتماعية اللزمة‪ ،‬وله الحق في تععأمين معيشععته فععي حععالت البطالععة والمععرض والعجععز والترمععل‬
‫والشيخوخة وغير ذلك من فقدان وسائل العيش نتيجة لظروف خارجععة عععن إرادتععه‪ ( 2 ) .‬للمومععة‬
‫والطفولة الحق في مساعدة ورعاية خاصتين‪ ،‬وينعم كل الطفال بنفس الحمايععة الجتماعيععة سععواء‬

‫‪17‬‬
‫‪5‬‬

‫أكانت ولدتهم ناتجة عن رباط شرعي أو بطريقة غير شرعية‪.‬‬

‫‪17‬‬
‫‪6‬‬

‫المادة ‪ ( 1 ) : 26‬لكل شخص الحق في التعلم‪ ،‬ويجععب أن يكععون التعليععم فععي مراحلععه الولععى‬
‫والساسية على القل بالمجان‪ ،‬وأن يكون التعليم الولععي إلزامي عا ً وينبغععي أن يعمععم التعليععم الفنععي‬
‫والمهني‪ ،‬وأن ييسر القبول للتعليم العالي على قدم المساواة التامة للجميع وعلى أساس الكفاءة‪.‬‬
‫) ‪ ( 2‬يجب أن تهدف التربية إلى إنماء شخصية النسان إنماء كععام ً‬
‫ل‪ ،‬وإلععى تعزيععز احععترام النسععان‬
‫والحريات الساسية وتنمية التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الشعوب والجماعات العنصرية أو‬
‫الدينية‪ ،‬وإلى زيادة مجهود المم المتحدة لحفظ السععلم‪ ( 3 ) .‬للبععاء الحععق الول فععي اختيععار نععوع‬
‫تربية أولدهم‪.‬‬
‫ملحق المحرومين‪ :‬نماذج لخرق القانون والتمييز في منح الجنسية‬
‫الحالة الولى‪ :‬نايف علي محمد الناصر )سعودي الجنسية(‬
‫تاريخ الميلد‪ 25 :‬يونيو ‪1986‬م‪ ،‬محل الميلد‪ :‬الظهران‪-‬المملكة العربية السعودية‬
‫الب‪ :‬سعودي متوفي‬
‫الم‪ :‬سعودية )بموجب جواز زوجها( مولودة في البحرين عام ‪1946‬م وتسكن البحرين منععذ اكععثر‬
‫من ‪ 44‬عام‪.‬‬
‫للعائلة سكن في البحرين باسم الم حيث أن الب متوفي )في البحرين(‪ .‬الخععال ومعظععم أقععاربه‬
‫يحملون الجنسية البحرينية منذ زمن طويل‪.‬‬
‫تقدم لطلب الجنسية عام ‪2002‬م )رقم الطلب‪(5623:‬‬
‫الحالة الثانية‪ :‬عبد رب الحسين محمد كاظم الرشيد‬
‫تاريخ الميلد‪ 20 :‬يناير ‪1958‬م‪ ،‬محل الميلد‪ :‬المنامة – البحرين‬
‫الب والم‪ :‬سعوديون‬
‫انتقل الجد والجدة إلى البحرين في عام ‪ 1927‬وكان عمر الب حينئذ ‪ 9‬سنوات‪ .‬توفى الب عععام‬
‫‪1993‬م‪.‬‬
‫عدد الخوة‪ 4 :‬أخوان‪ ،‬اثنان منهم يحملون الجنسية البحرينية‪ .‬الجد‪ :‬عاش في البحرين‬
‫أصدر الجواز السعودي‪1993:‬م بعد أن سحب أن سعحبت وثيقعة السعفر)جعواز أبعو سعفرة( العتي‬
‫يسافر بها منذ العام ‪1978‬م( بناءا على إثباتات جواز والده‪.‬‬
‫طلب الحصول على الجنسععية فععي السععبعينات‪ ،‬ولععم يلععق طلبععه القبععول‪ .‬تععم تكععرار الطلععب فععي‬
‫الثمانينات عن طريق المير السابق‪ .‬في ‪ 30‬يوليو ‪2001‬م قدم رسععالة إلععى رئيععس الععوزراء الععذي‬
‫حول الطلب إلى إدارة الهجرة والجوازات‪ .‬بتاريخ ‪ 1‬فبراير ‪2003‬م طلبت إدارة الهجرة والجوازات‬
‫منه أن يوجه خطاب إلى ملك البلد على أسععاس أن قععرار التجنيععس يتععم التحكععم فيععه عععن طريععق‬
‫ديوان الملك‪.‬‬
‫الحالة الثالث‪ :‬عائلة الحاج صالح الستراوي‬
‫)المعلومات مستقاة من مركز البحرين لحقوق النسان(‬
‫الحاج صالح بن احمد الستراوي مواطن بحريني من جزيرة سترة‪ ،‬اختلف معه الشععيخ محمععد بععن‬
‫راشد بن عبدالوهاب آلخليفة على ملكية ارض‪ ،‬وقد اصدرت المحكمة في كتابها العدد ‪ 1439‬لسنة‬
‫‪ 1356‬هجرية بادارة مستشار حكومة البحرين‪ ،‬حكما غيابيا بان تكون ربع الرض فقط للحاج صالح‪.‬‬
‫ولن الحاج صالح اعتبر قرار المحكمة ظالما ومنحازا‪ ،‬فلم يقبل به‪ ،‬وقععد تعععرض لهجععوم عليععه فععي‬

‫‪17‬‬
‫‪6‬‬

‫المنزل وتم محاولة اغتياله‪ ،‬فهرب مع اولده الى العراق‪ ،‬وكان ذلك عام ‪1938‬م‪.‬‬

‫‪17‬‬
‫‪7‬‬

‫وفي رسالة مؤرخة في ‪ 16‬رمضان ‪1356‬هجرية‪ ،‬كتب مستشار حكومة البحرين الى الحاج صالح‬
‫بن احمد الستراوي في محل سكنه بالبصرة‪" :‬اشارة الى كتابكم الغير مؤرخ بخصوص ما تدعون به‬
‫على محمد بن راشد آلخليفة فان القضية انحسمت‪ ،‬وصار لكم الربع من النخل‪.‬فالدعوى اذا منتهية‬
‫ول حاجة لرسال مكاتيب في هذا الخصوص على الدوام‪".‬‬
‫وكان الحاج صالح يحمل جوازا رقم ‪ ،19‬وشهادة جنسية رقم ‪ ،438‬وكان يحمل هويععة اقامععة فععي‬
‫محافظة البصرة صادرة عام ‪ ،1939‬وقد توفي في البصرة عام ‪ ،1946‬ول يععزال اثنيععن مععن اولده‬
‫احياء ولديهم الجوازات البحرينيعة القديمععة‪ .‬ويبلععغ الن ععدد البنععاء والحفععاد حععوالي معائة شععخص‪،‬‬
‫معظمهععم ل زالععوا يقيمععون فععي البصععرة‪ .‬فععي عععام ‪ 1957‬تععم احصععاء جميععع العراقييععن بمععا فيهععم‬
‫المقيمين‪ ،‬وتم حساب عائلة الحاج صالح كعراقيين وحصلوا على الجنسية العراقية‪ .‬ولكن فععي عععام‬
‫‪ 1986‬صدر قرار من الحكومة العراقية باسقاط الجنسية عن جميع المقيمين الذين كععان اجععدادهم‬
‫يحملون اقامعة قبعل احصعاء ‪ ،1957‬واعتعبر حصعولهم علعى القامعة غيعر قعانوني لخفعائهم الهويعة‬
‫الحقيقية‪ ،‬وتعرض هؤلء نتيجة ذلك للكثير من المضايقات‪.‬‬
‫توجد وثائق صادرة عن الحكومة العراقية تعمم على الععدوائر والجامعععات بععان ابنععاء الحععاج صععالح‬
‫الستراوي ليسععوا عراقييععن وانمعا معن حملععة الجنسععية البحرينيععة‪ .‬وقععد اثععر ذلععك بشععكل كععبير فععي‬
‫معاملتهم مع الجهات الرسمية‪ ،‬وفي دراسة ابنائهم الجامعية وفي الحصول على العمل‪ ،‬بل وحععتى‬
‫في الحصول على البطاقات التموينية ابان الحصار القتصادي على العراق‪ .‬وقععد عععانى ابنععاء الحععاج‬
‫صالح من الهانعات عنعد مراجععة الدارات الحكوميعة خصوصعا عنعدما تتعوتر العلقعة بيعن الحكومعة‬
‫العراقية ودول الخليج‪ .‬ولم يتم اصدار بطاقات اقامة لبعض ابنائهم‪ .‬وهم حاليا يعملععون فععي ابسععط‬
‫الوظائف رغم حمل بعضهم لشهادات جامعية‪.‬‬
‫وفي ابريل ‪ 1989‬حاول هشام عبدالرزاق صالح مع والده دخول البحرين‪ ،‬حيععث كععان عبععدالرزاق‬
‫يحمل الجواز البحريني القديم‪ ،‬ولكن تم احتجازهما في المطار لمدة ‪ 3‬ايام‪ ،‬ومن ثععم تععم ابعادهمععا‬
‫الى بغداد‪ .‬وفي عام ‪ 1990‬قام ابنععاء الحععاج صععالح بمراجعععة السععفارة البحرينيععة فععي بغععداد‪ ،‬وتععم‬
‫اعطائهم شهادات تثبت تقدمهم بطلب الحصول على جوازات لتفيدهم في التعامععل مععع السععلطات‬
‫العراقية‪ .‬وابان الغزو العراقي للكويت‪ ،‬ذهب بعض افراد العائلععة للسععفارة البحرينيععة فععي الكععويت‪،‬‬
‫حيث كانت الجالية البحرينية مقيمة في السفارة‪ ،‬وقد قام ابناء الحاج صالح بمغامرات لتوفير الكل‬
‫وتوصيل المراسلت المختومة بالشمع الحمر بين السععفارات البحرينيععة فععي الكععويت وبغععداد‪ .‬وقععد‬
‫حصلوا على شهادة بذلك من السفير‪.‬‬
‫ولكن ابناء الحاج صالح ظلوا حتى الن دون ان يتمتعععوا بعالحق فععي الحصععول علععى جععواز السععفر‬
‫وفي حرية التنقل‪ .‬وفي عام ‪ 1995‬حاول بعضهم مغادرة العراق مع النساء والطفال‪ ،‬بعد الحصول‬
‫على تأشيرات الى الردن‪ ،‬ولكن في حدود الردن تم التحقيق معهم لسعاعات طويلعة ومعن ثعم تعم‬
‫اعادتهم الى العراق‪ ،‬وقيل لهم اسألوا السلطات العراقية عن السبب‪.‬‬
‫وبتاريخ ‪ ،2000 /11/10‬في حكم صادر عن المحكمععة الكععبرى المدنيععة البحرينيععة‪ ،‬فععي الععدعوى‬
‫المقدمة ععن ‪ 6‬مععن احفععاد صععالح السععتراوي ضععد ادارة الهجععرة والجععوازات‪ ،‬صععدر الحكعم بعالزام‬
‫المدعى عليها‬

‫‪17‬‬
‫‪7‬‬

‫‪17‬‬
‫باستخراج جوازات سفر بحرينية للمدعين‪ .‬وذلك بناء على ان المععدعين بحرينيععون بالسععللة طبقععا‬
‫‪8‬‬
‫لما نصت عليه المادة ‪ 4‬من قانون الجنسععية لسععنة ‪ ،1963‬اذ ان والععدهم بحرينععي الجنسععية ولععديه‬
‫جواز سفر بحريني‪.‬‬
‫ولكن في رد وزارة الداخلية على رسالة مركز البحريععن لحقععوق النسععان‪ ،‬والمععؤرخ فععي ‪ 6‬ينععاير‬
‫‪ 2004‬جاء التالي‪" :‬بموجب احكام المادة )‪ (3‬من قانون الجنسععية البحرينيععة لعععام ‪ 1963‬المعدلععة‬
‫باعلن رقم ‪) 11/1963‬فان عائلة الحاج صالح الستراوي(ل يعتبرون بحرينيين‪ ،‬علما انه صدر حكععم‬
‫من محكمة التمييز بذلك في الطعن رقم ‪"2002 /323‬‬
‫العائلة حاليا منتشرة في بلدان مختلفة‪ :‬حوالي ‪ 75‬في العراق‪ ،‬و ‪ 7‬اشععخاص فععي الكععويت‪ ،‬و ‪17‬‬
‫شخص طلبوا اللجوء في اوربا بمساعدة المم المتحدة بعععد ان اجععبروا علععى مغععادرة الكععويت بعععد‬
‫الحرب‪ 66 .‬من هؤلء هم ابناء واحفاد الحاج صالح وهم بحرينيون يحععق لهععم قانونععا الحصععول علععى‬
‫جوازات السفر والعودة الى بلدهم البحرين‪.‬‬
‫لقد اصدرت المفوضية العليا لشئون اللجئين التابعة للمععم المتحععدة شععهادات باسععتحقاق اللجععوء‬
‫لفراد هذه العائلة لحرمانهم من جنسيتهم الصلية ومن حقهم في العودة الى بلدهم‪ ،‬وفععي متابعععة‬
‫لقضية احد افراد هذه العائلة مع احدى البعثات الدبلوماسععية البحرينيععة فععي الخععارج‪ ،‬قيععل لمنععدوب‬
‫المفوضية ان السبب في عدم السماح بعودة هععؤلء للبحريععن هععو ان جععدهم قععاد محاولععة لنفصععال‬
‫جزيرة سترة!!‬
‫بعد تولي الشيخ حمد بن عيسى مقاليد الحكم كتبععت العائلععة لععه مجموعععة مععن الخطابععات‪ ،‬طلبععا‬
‫الرجوع الى البحرين‪ .‬و قد تم مسععاومتهم لمنحهععم جععوازات السععفر علععى ان يتخلععوا عععن املكهععم‬
‫القديمة‪.‬‬
‫إن قضية عائلة الحاج صالح الستراوي ليسععت قضععية منعزلععة‪ ،‬بععل هععي قضععية نموذجيععة‪ ،‬تكشععف‬
‫طبيعة النظام وممارساته‪ .‬ويمكن عبر هذه القضية اختبار حاكمية القانون‪ ،‬وطبيعة قععانون الجنسععية‬
‫البحريني وفاعليته‪ .‬ويمكن مقارنة قضية عائلعة الحععاج صععالح بقضععايا اللف معن أبنععاء القبعائل مععن‬
‫سوريا واليمن والسعودية ممن تم منحهم الجنسععية بشععكل سععري وبععدون تحقععق الشععروط‪ ،‬ورغععم‬
‫تمتعهم بجنسية فاعلة أخرى‪ .‬وهذا ما يكشف التلعب بالقانون وإساءة استخدام السععلطة والفسععاد‬
‫والتمييز العرقي والطائفي في منح الجنسية البحرينية‪.‬‬
‫‪----------------------------------------------------------‬‬‫]‪ [1‬قانون الجنسية البحريني لعام ‪1963‬م‬
‫]‪ [2‬هيومن رايتس وتش وكذلك تقرير الخارجية المريكية عن حقوق النسان للعام ‪2003‬م‪.‬‬
‫]‪ [3‬الرقم الرسمي للبدون الذين تم إعطائهم الجنسية يبلغ ‪ 8000‬فرد حسب المستشععار محمععد‬
‫البنعلي – مديرإدارة الجنسية والجوازات والقامة بععوزارة الداخليععة فععي مقابلععة بتلفزيععون البحريععن‬
‫بتاريخ ‪ 22‬يوليو ‪2003‬م‪.‬‬
‫]‪ [4‬ل زالت إدارة الجوازات تضع العراقيل لحصول عدد كبير من المستحقين للجنسية كمععا تتلكععأ‬
‫السلطات في منح جوازات السعفر والسعماح لععودة ‪ 66‬معن ذريعة الحعاج صعالح السعتراوي العذين‬
‫يعيشون في المنفععى منععذ العععام ‪1938‬م برغععم مععن المحععاولت العديععدة لبنععاء السععتراوي للعععودة‬
‫لوطنهم‪.‬‬

‫‪17‬‬
‫‪8‬‬

‫‪17‬‬
‫]‪ [5‬ورقة "البطالة والسكان الجانب" المقدمة ضعمن الععدورة التدريبيععة لتطععوير الدارة التنفيذيععة‬
‫‪9‬‬
‫التي نظمها معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية الععتي اختتمععت أعمالهععا ‪ 12‬ينععاير ‪2004‬م‪-‬‬
‫البحرين‬
‫]‪ [6‬الوسط ‪ 25 -‬ديسمبر ‪2003‬م‬
‫]‪ [7‬ندوة بعنوان »أسواق العمل وسياسات الجور»‪..‬تجارب دول‪ ،‬د‪.‬عبدالله صادق‪-‬فندق الخليععج‪-‬‬
‫‪ 10‬يناير ‪ ،2004‬تغطية أخبار الخليج ‪ 12‬يناير ‪2004‬‬
‫]‪ [8‬أخبار الخليج‪ 9 -‬يناير ‪2004‬م‬
‫]‪ [9‬تصريح وزير العمل‪-‬أخبار الخليج ‪ 9‬يناير ‪2004‬م‬
‫]‪ [10‬دراسة قام بها قسم الشئون الجتماعية بوزارة العمل ‪-‬الوسط ‪2003-11-25‬م‬
‫]‪ [11‬مسح ميداني غير منشور لباحث بحريني‬
‫]‪ [12‬اليام ‪2004-1-20‬‬
‫]‪ [13‬اجتماع رؤساء المجالس البلدية عقد في ‪ 27‬يناير ‪2004‬م‪-‬اليام ‪ 28‬يناير‬
‫]‪ [14‬جريدة أخبار الثورة اليمنية ‪ 15 -‬سبتمبر ‪2003‬م‬
‫]‪ [15‬رسالة إيقبوري بخصوص توظيف المجنسين‬
‫]‪ [16‬جاء ذلك على لسان مدير الشئون القانونية بإدارة الهجرة و الجوازات المستشار محمععد آل‬
‫بن علي في مقابلة تلفزيونية أجراها معه تلفزيون البحرين بتاريخ ‪.22/7/2003‬‬
‫]‪ [17‬رسالة وزير الداخلية لوزير السكان‪.‬‬
‫]‪ [18‬الوسط‪ 3-‬نوفمبر ‪2003‬م‬
‫]‪ [19‬إحصاءات وزارة التربية والتعليم الموجودة على موقعها اللكتروني‬
‫]‪ [20‬تشير الدراسات الميدانية إلى وجود أكثر من ‪ %53‬من العمالة البحرينيععة رواتبهععا أقععل مععن‬
‫‪ 200‬دينار )‪ 530‬دولر(‪ %37 ،‬دخلها الشهري في حدود ‪ 150‬دينارا )‪ 400‬دولر( بينما يعيععش ‪%8‬‬
‫تحت أقل من ‪ 100‬دينار )‪ 265‬دولر( في حين أن الحد الدني للجور ل يقل عن ‪ 350‬دينععار )‪925‬‬
‫دولر(‬
‫]‪ [21‬بحسب إحصائيات ‪ 2003/2004‬لوزارة التربية والتعليم المسععتقاة معن موقعهععا اللكععتروني‬
‫معدل عدد الطلبة في كل فصل ‪ 29‬في حين إن عدد الطلبة في ذلععك العععام وصععل إلععى ‪122646‬‬
‫موزعة على المراحل البتدائية والعدادية والثانوية في ‪ 4254‬صف )‪ 2121‬للبنات و ‪ 2133‬للبنين(‬
‫]‪ [22‬يوجد في البحرين ‪ 21‬مركزا ً طبيا ً عاما ً يخدم المعواطنين والقعاطنين العذين يتجعاوز ععددهم‬
‫‪ 650‬ألف حسب الحصائيات الخيرة‪ ،‬أي بمعدل ‪ 31‬الف لكل مركز‪.‬‬
‫]‪ [23‬قانون الجنسية البحريني ‪1963‬م‬
‫]‪ [24‬تصريح مدير الشئون القانونية بإدارة الهجرة و الجوازات المستشار محمد آل بن علععي فععي‬
‫مقابلة تلفزيونية أجراها معه تلفزيون البحرين بتاريخ ‪2003 /22/7‬م حول قيععام السععلطة بتجنيععس‬
‫عشرات اللف من الدواسر السعوديين وغيرهععم بععدون تقيععد بشععروط منععح الجنسععية الععتي حععددها‬
‫القانون على أنهم ذوي أصول بحرينية‪.‬‬
‫]‪ [25‬أمثلة من المحرومين من الجنسية )انظر الملحق(‪ :‬نايف علي محمعد الناصعر وععائلته‪ ،‬عبعد‬
‫رب الحسين محمد كاظم الرشيد وعائلته‪ ،‬صالح بن احمد الستراوي وعائلته‬
‫]‪ [26‬صادقت عليها البحرين في ‪ 26‬أبريل ‪1990‬م‬
‫]‪ [27‬اتفاقية حقوق السكان الصليين ‪Indigenous people‬‬
‫]‪ [28‬أخبار الخليج‪-‬العدد ‪ 12-9425‬يناير ‪2004‬م‬
‫]‪ [29‬ورقة "البطالة والسكان الجانب" المقدمة ضمن الدورة التدريبية لتطععوير الدارة التنفيذيععة‬
‫التي نظمها معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية الععتي اختتمععت أعمالهععا ‪ 12‬ينععاير ‪2004‬م‪-‬‬

‫‪17‬‬
‫‪9‬‬

‫‪18‬‬
‫البحرين‬
‫‪0‬‬
‫]‪ [30‬دراسة أعدتها مؤسسة "ماكينزي" عععن سععوق العمععل فععي مملكععة البحريععن‪ -‬الوسععط ‪25 -‬‬
‫ديسمبر ‪2003‬م‬
‫]‪ [31‬جريدة أخبار الثورة اليمنية ‪ 15 -‬سبتمبر ‪2003‬م‪.‬‬
‫]‪ [32‬رسالة إيفبوري بخصوص توظيف المجنسين‬
‫]‪ [33‬تقرير مركز البحرين لحقوق النسان" التمييز والتمايز" ‪2003‬م‬
‫]‪ [34‬صادقت عليها البحرين في ‪ 26‬أبريل ‪1990‬م‬
‫]‪ [35‬الوسط ‪ 3 -‬نوفمبر ‪2003‬م‬
‫]‪ [36‬اليام ‪ 20 -‬يناير ‪2004‬‬
‫]‪ [37‬قصص الخيام التي تنصب في العراء كبديل السكن‬
‫]‪ [38‬المواطن ‪...‬الخيمة أمام وزارة العمل والشئون الجتماعية‪ -‬جريدة اليام ‪ 20‬يناير ‪2004‬‬
‫]‪ [39‬اجتماع رؤساء المجالس البلدية عقد في ‪ 27‬يناير ‪2004‬م‪-‬اليام ‪ 28‬يناير‬
‫]‪ [40‬موقع وزارة السكان يوضح قائمة المنتفعين من المجنسين المعروفيععن مععن أسععمائهم غيععر‬
‫البحرينية‬
‫]‪ [41‬رسالة وزير الداخلية السابق لوزير السكان لدعم طلبات إسكان للمجنسين )رسععالة رقععم‪:‬‬
‫د‪ - 2511 /1/16/‬المؤرخة ‪9/2003/ 9‬م(‬
‫]‪ [42‬جريدة اليام ‪ 5‬مارس ‪2004‬م‪" :‬جريمة شرف" جديدة في الردن‬
‫]‪ [43‬جريدة اليام ‪ 5‬مارس ‪2004‬م‪" :‬بعد شجار حعاد‪ :‬أردنيعة تطلعق علعى زوجهعا قنبلعة مسعيلة‬
‫للدموع"‬
‫]‪ [44‬تقع مدينة "دير الزور" على نهر الفرات في محافظة دير الزور شععرق بسععوريا‪ .‬تعتععبر "ديععر‬
‫الععزور" مدينععة زراعيععة نائيععة ومحافظععة )‪.(www.damascus-online.com/Arabic/se-a/geo/deirezzor.htm‬‬
‫مرت على المدينة أوقات عصيبة وعدم استقرار سياسي نتج عنه فقر ومجاعة لمععدة زمنيععة طويلععة‬
‫)عمر الصليبي‪ :‬المعلم والعالم‪ -‬المعععالم والمشععاهد والنضععالت فععي شععبه الجزيععرة العربيععة ووادي‬
‫الفعععرات(‪ .‬يععععرف شععععب ديعععر العععزور بعصعععبيتهم وحملهعععم لمشعععاعر حقعععد معععذهبي وكراهيعععة‬
‫‪ . www.14masom.com/mostabsiron/f124.htm‬لقد شهدت دير الزور حملت هجرة لخارج المدينة هروبا ً‬
‫من حالة الفقر ورغبة في كسعب المععوال والمقتنيععات‪ .‬كمععا عمععل كععثير منهععم فععي قمععع الحركعات‬
‫السياسية والقلقل‪ .‬فقد رأس المحكمة الوطنية العليا السورية‪ ،‬منذ السبعينات‪ ،‬فععايز النععوري وهععو‬
‫مععن مععواطني ديعر الععزور )اللجنععة السععورية لحقععوق النسععان ‪ .(www.shrc.org‬وعنععدما ثعار السععجناء‬
‫السياسيين في مدينة حلب‪ ،‬استقدمت السلطات السورية قوات جيش خاصة يقودها العميد ريععاض‬
‫خريط‪ ،‬وهو من مواطني دير الزور‪ ،‬ليقمع الثورة داخععل المعتقععل‪ .‬عععرف خريععط بالعدوانيععة وعلععى‬
‫علقة وثيقة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين )‪.(www.hevgirtin.org‬‬
‫]‪ [45‬أ‪ -‬جريدة اليام‪ 3 :‬مارس ‪2003‬م‪ :‬نجا من الموت بأعجوبة سوري يضرب آسععيويا ً بمطرقععة‬
‫علي رأسه‬
‫ب‪ -‬جريدة الوسط ‪ 2‬مارس ‪2003‬م‪ :‬في سابقة خطيععرة مععن نوعهععا جععرت فععي مدرسععة النعيععم‬
‫طالب يحاول العتداء على مدرسه بسكين‬
‫ت‪ -‬جريدة الوسط‪ 14 :‬مارس ‪2003‬م‪ :‬داعيا إلى تعاون المؤسسات المدنيععة محععافظ الجنوبيععة‪:‬‬
‫سنضاعف الجهد لتعزيز حال المن الجتماعي‬
‫ث‪ -‬جريدة الوسط ‪ 17‬مارس ‪2003‬م ‪ :‬مشاجرة تؤدي إلى إصابة ‪ 3‬أشخاص في عسكر‬
‫ج‪ -‬جريدة اليام ‪ 17‬مارس ‪2003‬م استمرار التحقيقات في حادث عسكر‬
‫ح‪ -‬أخبار الخليج ‪ 19‬فبراير ‪2003‬م‪ :‬بلغت أكثر من ‪ 50‬ألف دينععار سععرقة معععدات الصععيادين فععي‬

‫‪18‬‬
‫‪0‬‬

‫‪18‬‬
‫عسكر وجو‬
‫‪1‬‬
‫خ‪ -‬جريدة الوسط ‪ 20‬فبراير ‪2003‬م‪ :‬الداخلية‪ :‬حععادث عسععكر‪ ...‬خلف بيععن أطفععال انتقععل إلععى‬
‫الكبار‬
‫]‪ [46‬ينتظر ‪ 40‬ألف طلب على الوحدات السكنية والقروض والشقق التي تقدمها الدولععة‪ ،‬يرجععع‬
‫بعضها للعام ‪1984‬م‪ -‬جريدة اليام ‪20‬يناير ‪2004‬م‬
‫]‪ [47‬ورقة "البطالة والسكان الجانب" المقدمة ضمن الدورة التدريبية لتطععوير الدارة التنفيذيععة‬
‫التي نظمها معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية الععتي اختتمععت أعمالهععا ‪ 12‬ينععاير ‪2004‬م‪-‬‬
‫البحرين‪.‬‬
‫]‪ [48‬تقرير منظمة العفو العالمية عن البحرين العام ‪1995‬م‬
‫]‪ [49‬هيومن رايتس وتش‪ :‬العدوان المتواصل‪ ،‬التهميش المستمر‪ :‬حقوق مدنية و أزمععة سياسععية‬
‫في البحرين‪ .‬نيويورك‪-‬الوليات المتحدة‪ -‬يوينو ‪1997‬م‬
‫]‪ [50‬على سبيل الستثناء قررت المادة )‪ (6‬من قانون الجنسية للحععاكم أن يععأمر بمنععح الجنسععية‬
‫لمن يريد أو لي عربي يطلبها إن كان أدى خدمات جليلة للبحرين‬
‫]‪ [51‬المادة الثالثة من اللئحة التنفيذية لقانون جوازات السفر رقم )‪ (11‬لعام ‪1975‬‬
‫]‪ [52‬ومن هنا نستغرب كيف يكون لمسئول كبير بوزارة الداخليععة كوكيععل الععوزارة أن يقععول فععي‬
‫معرض رده على أحد النععواب بتاريععخ ‪ 17/5/2003‬انععه ليسععت لععديه بيانععات بأعععداد مععن جنسععوا أو‬
‫معلومات بشأن جنسياتهم "لن الحاسعب اللعي ل يرصعد الجنسعية السعابقة علعى التجنيعس" علعى‬
‫الرغم من وجود التزام قانوني على وزارته بتنظيم سجل يحتوي على تلك البيانات‪.‬‬
‫]‪ [53‬المادة )‪ (6‬من قانون الجنسية البحرينية لعام ‪1963‬‬
‫]‪ [54‬نص القرار ‪ /‬معظم حالت التجنيس الستثنائي يعتقد بأنها حدثت في التسعينيات وبمراسيم‬
‫خاصة من المير الراحل‬
‫]‪ [55‬يتماشى هذا النص مع المادة ‪ 16‬من دستور البلد للعام ‪1973‬م‪.‬‬
‫]‪ [56‬استنادا ً للمادة )‪ (15‬فقعرة )‪ (3‬من اللئحة التنفيذية لقانون جوازات السفر رقم )‪ (11‬لعام‬
‫‪ ،1975‬فإنه أن يدون في صفحة "الملحظات" من جواز السععفر البحرينععي للمتجنععس رقععم الجععواز‬
‫السابق وتاريخ ورقم شهادة الجنسية والمادة التي منحت الجنسية بمقتضاها‪ ،‬وهي المادة )‪.(6‬‬
‫]‪ [57‬أسفرت النتائج الرسمية للنتخابات النيابية التي جرت في أكتوبر ‪ 2002‬والتي نشعرت فععي‬
‫الصععحف المحليععة )‪ (Gulf Daily News‬عععن التععالي‪ -:‬مجمععوع الكتلععة النتخابيععة‪ 243.749 :‬فععرد‪- .‬‬
‫النععاخبين فععي الععدوائر الععتي فععاز مرشععحوها بالتزكيععة‪ 14.077 :‬فععرد‪ - .‬صععافي الكتلععة النتخابيععة‪:‬‬
‫‪ 229.672‬فرد‪ - .‬عدد من شاركوا في التصويت‪ 130.200:‬ناخب‪ -.‬عدد الصععوات الباطلععة‪7875 :‬‬
‫ناخب‪ .‬أي انه بحسب الرقام الرسمية فان اكثر من ‪ % 6.5‬من الصوات كانت باطلة وذلععك نظععرا‬
‫لضطرار الكثير من موظفي الدولة و المجنسين حديثا للمشاركة رغما عنهم فععي التصععويت و ذلععك‬
‫خشية التعععرض للفصععل مععن الخدمععة أو سععحب الجنسععية وهععي إشععاعات تععم ترويجهععا بقععوة قبيععل‬
‫التصويت في تلك النتخابات‪.‬‬
‫]‪ [58‬صدقت عليها السلطة في ‪ 26‬أبريل ‪1996‬م‬
‫]‪ [59‬جاء ذلك على لسان مدير الشئون القانونية بإدارة الهجرة و الجوازات المستشار محمععد آل‬
‫بن علي في مقابلة تلفزيونية أجراها معه تلفزيون البحرين بتاريخ ‪.22/7/2003‬‬
‫]‪ [60‬في وثيقة تصويرية )فيلم ‪+‬عربععي‪+‬إنجليععزي( أعععدت فععي يونيععو ‪2000‬م‪ ،‬أوضععحت عمليععة‬
‫تزوير في الوثائق الرسمية للمجنسين تمكنهم من المشاركة في النتخابات النيابية التي جععرت فععي‬
‫البلد‪.‬‬
‫]‪ [61‬دائرة الزلق هي الرابعة في المحافظة الجنوبية‪ :‬يبلغ عدد الناخبين المسجليعن فيها ‪،2019‬‬

‫‪18‬‬
‫‪1‬‬

‫‪18‬‬
‫بينما الموجودين فعل هو ‪ 806‬ممن يحعق لهعم النتخعاب‪ ،‬بينهعم ‪ 155‬مجعنـعس والبقيعة )أي ‪1213‬‬
‫‪2‬‬
‫ناخب( غير موجودة في هذه الدائرة النتخابية‪ ،‬كما هو واضح في عينة مععن كشععف النععاخبين‪ .‬يمثععل‬
‫البحرينيين ‪ %32‬من الكتلة النتخابية‪ ،‬ويمثل المجنسين ‪ %8) %68‬قععاطنين‪ %60 ،‬تعيععش خععارج‬
‫الزلق‪ ،‬بل خارج البحرين(‪ .‬ل يزيد تمثيل المواطنين العذين صعوتوا ععن ‪ %32‬فعي حيعن ‪ %68‬معن‬
‫الكتلة النتخابية من المجنسين وقد حسم لصالح من أنتخبه المجنسون خارج الععدائرة وهععو ل يمثععل‬
‫إرادة المواطنين‪.‬‬
‫]‪ [62‬قانون ‪ 45‬لسنة ‪2002‬م‬
‫]‪ [63‬نص القرار ‪ /‬معظم حالت التجنيس الستثنائي يعتقد بأنها حدثت في التسعينيات وبمراسيم‬
‫خاصة من المير الراحل‬
‫]‪ [64‬قانون الجنسية لعام ‪1963‬م‬
‫]‪ [65‬قانون جوازات السفر البحريني رقم )‪ (11‬لعام ‪1975‬م‬
‫]‪ [66‬المحرومون من الجنسية‪ ،‬أمثلة‪ ،‬انظر الملحق‬
‫]‪ [67‬عائلة الستراوي‬
‫]‪ [68‬جمعت لجنة ضحايا التعذيب معلومات عن هذا العدد‪ .‬كما رفعت اللجنععة عريضععة تحمععل ‪33‬‬
‫ألف توقيع من المتضررين والمتعععاطفين معععه يطععالبون بععالتعويض ومحاكمععة المسععؤولين‪ .‬ويمكععن‬
‫مراجعة تقارير منظمة العفو الدولية وآليات المم المتحدة عن انتهاكات إبان الحداث التسعينات‬
‫]‪ [69‬لم تعترف السلطات في البداية بتجنيس أفراد قبيلة الدواسر السعوديين‪ ،‬ولكن بعععد تقععديم‬
‫جمعيات المعارضة لدلئل قاطعة على ذلععك فععي نععدوة جماهيريععة بتاريععخ ‪ 16‬يوليععو ‪2002‬م‪ ،‬أعلععن‬
‫الملك بعد ذلك بأنه تم تجنيسهم لن أجدادهم سكنوا البحرين في العشرينيات من القرن الماضي‪.‬‬
‫‪ 8‬يوليو ‪2004‬م‬

‫‪18‬‬
‫‪2‬‬

‫‪18‬‬
‫في ندوة حول التجنيس‬
‫‪3‬‬
‫التجنيس غير العادل أسفر عن كراهية البحرينيين للجانب‪ ..‬وهذا‬
‫ليس من طبعهم‬

‫الكاتب ‪ :‬مكي حسن‬
‫أقععدمت حكومععة البحريععن علععى منععح الجنسععية البحرينيععة للكععثيرين مععن جنسععيات متعععددة خلل‬
‫السنوات العشر الماضية بات المجتمععع البحرينععي فيهععا مكونععا مععن العديععد مععن الجنسععيات وحصععل‬
‫معظمهم على الوظيفة والصحة والسكن‪ ،‬المر الذي قد يؤثر في مستوى الخدمة لبناء البلد‪ .‬جععاء‬
‫ذلععك فععي مسععتهل نععدوة التجنيععس السياسععي فععي البحريععن والتأمينععات الجتماعيععة الععتي نظمتهععا‬
‫الجمعيات الربع السياسية )الوفاق السلمية‪ ،‬العمل الوطني‪ ،‬العمععل السععلمي‪ ،‬التجمععع القععومي(‬
‫بنادي العروبة في الجفير وشارك فيها عدد من الجمعيات السياسية والنسائية وحقوق النسان‪.‬‬
‫كان الدكتور عبععدالجليل السععنكيس أول المتحععدثين فععي هععذا الموضععوع مععن خلل دراسععة أعععدها‬
‫شععملت انتهاكععات حقععوق النسععان مععن خلل التجنيععس السياسععي والتععأثير المباشععر فععي الحقععوق‬
‫القتصادية والجتماعية مشيرا الى ان دسععتور البحريععن حععدد للجنسععية شععرط القامععة ‪ 10‬سععنوات‬
‫للعربي و ‪ 25‬سنة لغير العربي وذلك لمنح الجنسية البحرينية إل أن البحرين لم تلععتزم بععذلك‪ ،‬وقععال‬
‫إن حجم البطالة في تصاعد فسوف يدخل السوق البحرينية ‪ 60‬ألف عاطل خلل العقد القادم‪.‬‬
‫و اوضح ان الدراسات التي أجريت تتوقع ان يكون هناك ‪ %53‬من العمالة البحرينية رواتبهععا أقععل‬
‫من ‪ 200‬دينار بحريني و ‪ %37‬دخلها الشهري في حدود ‪ 150‬دينارا بحرينيا ويعيش ‪ %8‬بأقععل مععن‬
‫‪ 100‬دينار بحريني في الوقت الذي ل يوجدضمان اجتماعي للعاطلين أو العععاجزين عععن العمععل مععع‬
‫العلم ان الحد الدنى للجور بحسب الدراسات الميدانية يجب أل يقل عن ‪ 350‬دينارا بحرينيععا‪ ،‬كمععا‬
‫استعرض السنكيس في ورقته جوانب أخرى تتعلق بانتهاكات حق العمل والحياة الكريمة وتجاوزات‬
‫لحقوق المرأة في العمل والتعليم والصحة وتصاعد أعداد الخريجات وهذه الممارسععات تعععد انتهاكععا‬
‫لحقوق المرأة التي أقرتها اتفاقية منععع التمييععز ضععد المععرأة الععتي صععدقت عليهععا البحريععن فععي ‪18‬‬
‫يوليو ‪ 2002.‬كما استعرض الدكتور السنكيس العديععد مععن المحععاور المتصععلة بالموضععوع مثععل آثععار‬
‫التجنيععس فععي الطفولععة والتمييععز فععي منععح الجنسععية حيععث تعطععى لشععخاص دون آخريععن رغععم‬
‫استحقاقيتهم مثل عائلة الحاج صالح الستراوي ومنهم في مثل حالته رغم كونهم مواطنين أصععليين‪،‬‬
‫فإن التمييز حال دون منحهم الجنسية البحرينيعة‪ ،‬بالضعافة العى انتهاكعات السعكن والحصعول علعى‬
‫الوظائف وبروز ظاهرة كره الجانب في الوقت الذي عرف فيه المجتمع البحريني بالتسامح وعععدم‬
‫الحساسية من وجود الجنبي بين صفوفه‪ ،‬واشار الى ان التجنيس عملية واسععة كعان الهعدف منهعا‬
‫عدة أغراض‪.‬‬
‫من جهة ثانية تناول جمععال السععلمان معن التجمععع القععومي الثععار الجتماعيعة للتجنيععس معن خلل‬
‫استعراض دراسة عشوائية لمجموعة من المواطنين شملت ‪ 180‬شخصا حول هل التجنيس عمليععة‬
‫سليمة؟ أوضحت الدراسة ان ‪ %86‬ذكروا ان عملية التجنيس عمععل غيععر حكيععم‪ %95 ،‬ذكععروا أنهععا‬
‫تحمل صبغة سياسية‪ %96 ،‬ذكروا ان التجنيس ل يستند إلى شرعية قانونية‪ %97 ،‬ذكروا أنها تؤدي‬
‫الى مشاكل اجتماعية‪ %98 ،‬ذكروا أنها ذات آثار سلبية على الخدمات‪ .‬كما تنععاولت النعدوة )إصعلح‬
‫هيئتي التقاعد والتأمينات الجتماعية( بدراسة عرضها إبراهيععم شععريف مععن جمعيععة العمععل الععوطني‬

‫‪18‬‬
‫‪3‬‬

‫‪18‬‬
‫سلط فيها الضواء علععى الفلس المتوقععع ونتععائج التحقيععق الععذي أجرتععه لجنععة التحقيععق البرلمانيععة‬
‫‪4‬‬
‫ووجود اكتواري لدراسة الموضوع مشيرا إلى أهم ما جععاء فععي تقريععر لجنععة التحقيععق‪ ،‬حيععث تععبينت‬
‫اللجنععة وجععود إفلس اكتععواري أي زيععادة فععي اللتزامععات السععابقة علععى الصععندوق والهيئة عععن‬
‫الموجودات والحتياطيات مما يؤدي إلى عجز في غضون العشرين سنة القادمة‪.‬‬
‫كما شمل تقرير اللجنة عدم استقللية الهيئة وهيمنة الحكومة علععى مجلععس الدارة وعععدم وجععود‬
‫تمثيل كاف للمشتركين والمتقاعدين وتدخل الحكومة في استثماراتها في مركز المعععارض وشععركة‬
‫ملعب الجولف وإنقاذ مؤسسات ماليععة وشععطب قععروض كلهععا تخععالف القععانون واسععتقللية الهيئة‪،‬‬
‫بالضافة الى ضعف الجهاز الداري والستشاري وعدم الستماع الى نصائح الخبير الكتععواري ‪ ،‬مععن‬
‫جهة أخرى لوحظ ان هناك قصورا في التقرير يتعلق بعدم الكشعف ععن الفسعاد والععبيئة الععتي نشععأ‬
‫فيها وغياب الرقابة المالية من قبل مجلععس النععواب واسععتبدال ذلععك بععديوان الرقابععة الماليععة الععذي‬
‫سحب بساط الرقابة من المجلس النيابي‪ .‬كما استعرضت الدراسة ضرورة وقععف التقاعععد المبكععر‪،‬‬
‫وإعادة النظر في تخفيض الشتراكات ودورها في إضعاف الوضع المعالي للهيئة والوصععول بهعا الععى‬
‫حافة الفلس‪ ،‬ونبه المتحدث الى ان نظام التقاعععد فععي البحريععن ليععزال يافعععا علععى خلف النظعم‬
‫التقاعدية في الدول المتقدمة التي بدأت تجني ثمار التقاعد في حين الى الن لم يحن جنععي ثمععاره‬
‫في البحرين وذلك لقصر المدة الزمنية‪.‬‬
‫وكانت الورقة الخيرة للععدكتور عبععدالعزيز أبععل تنععاول فيهععا التحقيععق البرلمععاني وأوضععح أننععا فععي‬
‫البحرين بحاجة كبيرة إلى معرفة أصول وآليات التحقيق في البرلمانععات وتجععارب الععدول المتقدمععة‬
‫كبريطانيا والوليات المتحدة وفرنسا التي سبقتنا بعقود فععي هععذا الشععأن‪ ،‬وأشععار إلععى ان التحقيععق‬
‫البرلماني حق مسلم به لكل عضو وحق مضمون للمجلس ككل ولكععن لصعععوبة ممارسععة التحقيععق‬
‫في موضوع معين من جميع أعضاء المجلس فلقد درج التقليد على تشععكيل لجنععة خاصععة لموضععوع‬
‫معين وفي مدة محددة‪ ،‬والوليات المتحدة ل تعرف نظام التساؤل أو السععتجواب البرلمععاني لكنهععا‬
‫تعرف نظام التحقيق بواسطة اللجان التي يشكلها الكونجرس‪ ،‬أما فرنسا فععإن التحقيععق البرلمععاني‬
‫عندها يعتبر نموذجا باهتا بالمقارنععة مععع غيععره مععن الععدول المتقدمععة إل انععه رغععم الختلفععات يظععل‬
‫التحقيق البرلماني يعالج القضايا الحساسة التي تهم الدولة وحسن أدائها يقوم به المجلععس النيععابي‬
‫)التشريعي( أو يعهد الى لجنة مشكلة من أعضائه للتحقيق في طعون النتخابات على سبيل المثال‬
‫وهي عملية تدخل في صلب مهام القضاء أو التحقيععق الجنععائي عنععدما يتعلععق المععر باتهععام الععوزراء‬
‫بواسطة مجلس النواب‪.‬‬
‫أخبار الخليج|العدد ‪ 10|9605‬يوليو ‪ 2004‬م الموافق ‪ 22‬جمادى الولى ‪1425‬هع‬

‫‪18‬‬
‫‪4‬‬

‫ل نريد للبحرين أن تكون مأوى للعجزة‬
‫نواب‪ :‬يجب التأني في اتخاذ قرار توطين المستثمرين‬

‫‪18‬‬
‫‪5‬‬

‫الكاتب‪ :‬عبدالهادي مرهون‬
‫أكد عدد من النواب ضععرورة التعأني فععي اتخععاذ قععرار تععوطين المسععتثمرين ولسععيما قعرار الدارة‬
‫العامة للجنسية والجوازات والقامة الجديد الذي ينص على تععوطين المقيميععن لكععثر مععن ‪ 15‬عامععا‬
‫بدول مجلس التعاون الخليجي ممن يمتلكون إيداعات بقيمة ‪ 40‬ألف دينار بحريني واتخاذ البحريععن‬
‫وطنا دائما إذ اتفقوا علععى وجععوب أن يكععون هععذا القععرار واضععحا وجليععا ومدروسععا ويراعععي مصععالح‬
‫المواطن والوطن‪.‬‬
‫من جانبه‪ ،‬قال النائب الول لرئيس مجلس النواب عبدالهادي مرهون‪" :‬ليس مطلوبععا مععن الدارة‬
‫البيروقراطية تحويل البحرين إلى دار كبيرة للعجزة فإن مثل هععذه القععرارات غيععر المدروسععة تععؤثر‬
‫سلبا على البحرين ول تنفع القتصاد ويجب أل تكون بقرارات إدارية وحسب فعإنه بحسعب الدسععتور‬
‫يجب أن تعرض هذه المور على شعكل قعوانين وتنعال موافقعة مجلعس النعواب قبعل تفعيلهعا‪ .‬هعذه‬
‫القرارات يتداخل فيها ما هو اجتماعي بما هو اقتصادي بما هو أمنععي كععذلك ويجععب أن تكععون محععل‬
‫دراسة دقيقة"‪.‬‬
‫وأضاف مرهون‪" :‬ما جدوى أن يكون لدى من يتقاعدون في دول الجععوار أرصععدة ماليععة ل تتجععاوز‬
‫‪ 40‬ألف دينار وهععم ل يصععنفون فععي هععذه الحالععة كمسععتثمرين فمععا الجععدوى مععن إعطععائهم حقععوق‬
‫المواطنة من دون ضمانة أن يدخلوا في مشروعات استثمارية كبرى وحقيقية مععؤثرة‪ ،‬ولععذلك فععإن‬
‫تبعات وجودهم اقتصاديا واجتماعيا مكلفة بالنسبة إلى المملكة في مقابل إسهام قليل وغيععر مؤكععد‬
‫في عملية التنمية"‪.‬‬
‫وشدد مرهون "أخشى أن تكون هذه القرارات طريقا آخر للتجنيس الذي اتضحت مساوؤه والععتي‬
‫طالما حذرنا منها في المجلس وحذر منها جميع المتابعين للشأن العام‪ .‬نحن بطبيعععة الحععال نشععجع‬
‫الحكومة على استقطاب الستثمارات الحقيقيععة والمسععتثمرين‪ ،‬ولكععن بطععرق مدروسععة ذات عععائد‬
‫مجز للبحرين ومن الهمية أن يسبق كل ذلك تهيئة مناخ الستثمار الذي يشجع المسععتثمرين لتخععاذ‬
‫البحرين موطنا لستثماراتهم‪.‬‬
‫ومن جانبه‪ ،‬قال النعائب عبععدالنبي سععلمان "إننععا بحاجععة ماسععة إلععى دراسععة مثععل هععذه القعرارات‬
‫المقدمة من قبل الدارة العامة للجنسية والجوازات والقامة بعيدا عن الرتجال العذي يبعدو أنعه تعم‬
‫بناء عليه السماح للجانب المقيمين فععي دول الخليععج المجععاورة بحععق القامععة واسععتخدام البحريععن‬
‫كوطن لهم‪ ،‬هناك ومن دون شك تبعات لمثل هذه القرارات وكيفية تطبيقها على الكععثير مععن أوجععه‬
‫الحياة القتصادية والجتماعية فليس كافيا أن يعطى الجانب حق المواطنععة بكععل مععا تعنيععه الكلمععة‬
‫مقابل امتلكهم لع ‪ 40‬ألف دينار فقط كرصيد مصرفي أو حتى ‪ 50‬ألف دينار للمقيمين من الجانب‬
‫في البحرين‪ ،‬إذ يتم التغطية على ذلك بدعوى انعاش القتصاد الوطني والبورصعة‪ .‬وأضعاف سعلمان‬
‫"ان هذا في رأيي قرار يؤثر أصل على شروط القامة والستثمار‪ .‬وبالتالي فإن مجععرد التفكيععر فععي‬
‫عمل يدخل ضمن المععور المتعلقععة بشععروط المواطنععة لبععد أن يععدرس مععن جععوانبه‪ ،‬فلنععدرس مثل‬
‫تجارب الوليات المتحدة وكندا ونيوزلندا وغيرها عندما يعطون حق المواطنععة علععى شععكل بطاقععات‬

‫‪18‬‬
‫‪5‬‬

‫‪18‬‬
‫اقامة كالبطاقة الخضراء وغيرها‪ .‬هنالك شروط للطرفين وتسهيلت تدخل في صميم عملية تشجيع‬
‫الستثمار‪ ،‬فهل امتلك ‪ 40‬ألفا كرصيد مصرفي تكفي؟ أو هل تملك منزل أو شقة تكفي"‪6 .‬‬
‫وشدد سلمان "إننا في حاجة ماسة لمستثمرين واستثمارات وخبرات وفنيين يضععيفون لنععا الكععثير‬
‫وليس لمن تجاوزوا سن التقاععد‪ .‬نريعد معن يعأتي لنعا ليسعتثمر أن تكعون لعديه مشعروعات وأفكعار‬
‫وأموال وخبرات يسهم بها في تطوير عملية السععتثمار بجميععع أشععكالها‪ ،‬ليععس إنصععافا أن نسععتقدم‬
‫المتقاعدين فقط لنهم يمتلكععون أرصععدة‪ ،‬علوة علععى أن الرصععدة المطلوبععة ل ترقععى فعل ليكععون‬
‫صاحبها مستثمرا وقادرا على الدفع بعجلة الستثمار والسهام فيهععا‪ .‬أعتقععد أن هععؤلء سععتكون لهععم‬
‫حقوق على الدولة فيما بعد تفوق ما سيقدمونه لها‪ ،‬هناك مشكلت إسكانية وشععحة فععي العقععارات‬
‫والراضي وهناك صعوبة في التداوي والمستشفيات والمدارس والطعرق‪ ،‬ثعم معا هعو توقعنعا للععدد‬
‫المطلوب؟ وهل من دراسة للعائد الحقيقي لمثل هذا القرار‪ .‬أناشد المسئولين أن يتريثوا ويدرسععوا‬
‫القرار جيدا‪ ،‬فنحن نريد تشجيع هذا التوجه ولكن ليععس علععى حسععاب زيععادة الضععغوط علععى الدولععة‬
‫والقتصاد‪ ،‬نعم فلنشععجع المسععتثمرين ولنعطهعم القامععة وحععتى الجنسععية مسععتقبل ولكععن بشععروط‬
‫أفضل‪ ،‬وعلى أن يستثمروا المليين ويعرضععوا مشععروعات علععى الدولععة والقطععاع الخععاص ويععدخلوا‬
‫شركاء في عملية التنمية وليس فقط لنهم أصحاب رصيد مصرفي أو أن لديهم تأمينا صحيا‪ ،‬وهععذه‬
‫مسألة تحتاج لعادة نظر ودراسة أفضل"‪.‬‬
‫صحيفة الوسط| ‪2004-08-18‬‬

‫‪18‬‬
‫‪6‬‬

‫‪18‬‬
‫من جديد المواطن يدفع ثمن إزدواج الجنسية بإسم الديمقراطية‬
‫‪7‬‬
‫الكاتب ‪ :‬عبدالجليل عبدالله‬
‫بعد تأييد التمييز لحكم صدر ضده‬
‫أنباء عن هروب المصفي المتهم بالستيلء على نصف مليون‬
‫تواردت أنباء عن هروب المصفي القضائي المتهم بالستيلء على تركة ورثة تبلغ نحو نصف مليون‬
‫دينار‪.‬‬
‫مستغل انتدابه من قبل إحدى المحاكم لتصفية التركة‪.‬‬
‫ورجح أصحاب التركة أن يكون المعني تمكن مععن الهععرب خععارج البحريععن عععن طريععق اسععتخدامه‬
‫ّ‬
‫جواز موطنه الصلي بعد ان أصدرت النيابة العامة قرارا بمنعععه مععن السععفر بجععوازه البحرينععي مععن‬
‫دون علمها بإزدواج الجنسية‪.‬وفيما قال أحد المحامين المطلعين على تفاصيل القضععية إن المصععفي‬
‫موجود في المملكة ولم يغادرها إذ شاهده منذ أيام‪ ،‬قععال متحععدث إن هععروب المعنععي جععاء بعععد ان‬
‫أصدرت محكمة التمييز حكما مؤيدا لحكم سععابق أصععدرته محكمععة السععتئناف العليععا يقضععي بعزلععه‬
‫كمصف قضائي وإلزامه بأن يرجع للورثة المبالغ المستولى عليها‪ ،‬إضافة إلععى إحالععة النيابععة العامععة‬
‫البلغ المقدم من العائلة إلى المحكمة الجزائية التي ستبدأ محاكمته في مايو‪ /‬أيار المقبل ‪.‬‬
‫في غضون ذلك ربط محامون أنباء الهروب لرتباط القضية بأشخاص في السلك القضائي سععهلوا‬
‫للمتهم الستيلء على التركة‪ ،‬وخصوصا بعد إصدار محكمة التمييز وهي أعلععى درجععة فععي التقاضععي‬
‫حكما لصالح الورثة‪ ،‬لكن المحامين ذاتهم ذكروا أن الهروب إن صح لن يمنع من كشف تفاصععيل مععا‬
‫حدث ومن تورط فيه‪.‬‬
‫إلى ذلك يملك أصحاب الشأن مستندات تثبت تورط أشخاص ذوي مناصب يملكون سععلطة اتخععاذ‬
‫القرار‪ .‬من ضمنها توقيعات على طلب بيع عقارات بمبالغ أقل من قيمتهععا فععي السععوق‪ .‬فضععل عععن‬
‫الموافقة على طلبات أخرى تسببت فيما حدث‪.‬‬
‫من جانبه قال وكيل الورثة المحامي علي العريض إن التمييععز أيععدت حكععم السععتئناف الععذي ادان‬
‫المصفي في ما نسب إليه وعددت ما قام به من إجراءات غير قانونية‪.‬‬
‫في الموضوع ذاته منع حكم الستئناف المؤيععد مععن التمييععز المصععفي مععن التصععرف فععي أي مععن‬
‫أصول التركة‪ ،‬إضافة على نذب خبير محاسبي كمصف قضائي لبحث ما قععام بععه المصععفي السععابق‬
‫من إجراءات وإثبات جميع أصول التركة التي استحوذ عليها‪.‬‬
‫من ناحية أخرى علمت "الوسط" ان المجلس العلععى للقضععاء وهععو الجهععة المنععاط بهععا محاسععبة‬
‫منتسبيه لم يقم بالتحقيق في إدعاءات بوجود متورطين تسببوا بقراراتهم في ضياع التركة‪.‬‬
‫وكعانت العائلعة أقعامت دعواهعا أمعام المحكمعة البتدائيعة‪ ،‬وطعالبت فيهعا الحكعم بععزل المصعفي‬
‫القضائي وتعيين مصف آخر بدل منه لستيلئه على ورثهم وعدم تقديمه منععذ تعيينععه فععي ‪ 19‬ينععاير‪/‬‬
‫كانون الثاني ‪ 2000‬أي تقرير‪ ،‬كما باع بعض عقارات التركة بثمن بخس من دون الخذ باعتراضععهم‬
‫واستولى على أثمانها لصالحه‪ ،‬متعلل بسداد ديون على التركة سبق أن سددت قبل تعيينه‪.‬‬

‫‪18‬‬
‫‪7‬‬

‫‪18‬‬
‫وقال أحد افععراد العائلععة إن أصععحاب التركععة سععبقوا أن أوضععحوا لمحكمععة السععتئناف التجععاوزات‬
‫‪8‬‬
‫القانونية للمصفي‪ ،‬واضافوا أن قرار محكمة أولى درجة بتعيينه "جاء مخالفا لرغبتهععا وبععاع عقععارات‬
‫التركة بأسعار بخسة ل تتناسب مععع القيمععة الحقيقيععة‪ ،‬واختلععق ديونععا للتركععة غيععر موجععودة ومبععالغ‬
‫مجهولة المصدر ولم يودع المبالغ التي كععان يتسععلمها ومععن ضععمنها عقععار فععي المععاحوز وآخععر فععي‬
‫القفول‪ ،‬وقام بسحب وقبض مبالغ من دون سندات تثبت ذلك"‪.‬‬
‫وقالت وارثة‪ :‬إن التجاوزات القانونية حدثت بعلم من قاض انتدب المصععفي القضععائي علععى رغععم‬
‫عدم موافقة أصحاب التركة على قرار انتدابه ليباشر أعمال التصفية‪ ،‬ول نثععق بععذمته الماليععة كععون‬
‫عائلة أخرى تسلم تركتها كمصف واستولى عليها‪ .‬وأضافت أن أصحاب القضية طلبوا مععن محكمععة‬
‫الستئناف بعد تقديم جميع المستندات التي تبين سرقة التركة إبطال جميع الجراءات التي قام بهععا‬
‫المصفي‪ ،‬كما قدموا ما يثبت رسميا من المصارف أن الديون المطالبين بها أقل بكثير عععن المبععالغ‬
‫التي ادعاها المصفي وضمنوا دعواهم الحكم الصادر عن المحكمة الكبرى والقاضي برفض الدعوى‬
‫التي تقدموا بها‪ ،‬مطالبين بعزل المصفي خشية ضياع التركة‪.‬‬
‫وذكر أصحاب التركة أن المصفي طلب في دعوى له إلععزام العائلععة أن تععدفع لععه ‪ 45‬ألععف دينععار‪،‬‬
‫محتجا على أتعابه التي يتقاضاها والبالغة ألفي دينار‪ ،‬إذ حصل على هذا الحكم مععن إحععدى المحععاكم‬
‫وهو ما دفع العائلة إلى الطعن فيه‪.‬‬
‫وقالت محكمة الستئناف في حكمها بعععد تقععديم العائلععة مسععتندات تععبين قيمععة الععديون الحقيقيععة‬
‫والتي ل تتجاوز ‪ 16‬ألف دينار إنععه ثبععت لععديها أن المصععفي بععالغ فععي ديععون التركععة بشععكل مخععالف‬
‫للحقيقة والواقع‪ ،‬كما ثبت في تقرير فرز الملك التابعة لوزارة العدل والذي تطمئن إليه المحكمععة‬
‫وتأخذ به أن قيمة عقار البرهامة هو مبلغ ‪ 262‬ألف دينار‪ ،‬في حيععن أن المصععفي بععاع العقععار بمبلععغ‬
‫‪ 154‬ألف دينار فقط‪ ،‬أي بفارق ‪ 108‬آلف دينار‪ .‬أما عقعار المعاحوز فقعدرته هيئة الفعرز بمبلعغ ‪68‬‬
‫ألف دينار‪ ،‬وباعه المصفي بمبلغ ‪ 35‬ألف دينار‪ .‬كما قالت المحكمة إنععه ثبععت مععن الوراق المقدمععة‬
‫من الورثة أن المحكمة وافقت حينها على بيع عقار في القفول بمبلغ ‪ 30‬ألف دينععار‪ ،‬لكنععه بععاعه بعع‬
‫‪ 17‬ألف دينار فقط‪ ،‬وبعملية حسابية بسيطة يلحظ فارق في السعر بين تقرير هيئة الفععرز والثمععن‬
‫الذي باع به المصفي وهو ‪ 141,744‬ويكون مجموع الفروق مبلغ ‪ 154,744‬وهو ما يثبت للمحكمة‬
‫عدم سلمة البيع وإقباله على بيع هذه العقارات واحدة تلو الخرى من دون مقتضى وبثمن بخس ل‬
‫يتناسب مع القيمة الحقيقية للعقارات‪ .‬كما يتضمن حكععم المحكمععة عععدة وثععائق وتجععاوزات قانونيععة‬
‫ذكرت بالتفاصيل‬
‫نهاية الجزء الول‬
‫‪08-04-2005‬‬

‫‪18‬‬
‫‪8‬‬

‫التجنيس السياسي بؤرة تهدد أمن الجميع‬

‫‪18‬‬
‫‪9‬‬

‫الكاتب ‪ :‬لبيب الشهابي‬
‫لسنا بصدد الحديث عن مساوئ التجنيس السياسي في هذه العجالة ؟ فكلنا يعرفها ولمسها عععن‬
‫قرب ولكننا نتمنى أن ل تطلق الحكومة الموقرة العنان لعملية التجنيععس وتععأتي سععلطتها التنفيذيععة‬
‫بعد فوات الوان لتقول ما قاله الرئيس اللبناني الياس الهراوي بعد انتهععاء مععدة رئاسععته ‪ :‬لععم أنععدم‬
‫على شيء طوال مدة رئاستي الععتي اسععتمرت تسععع سععنوات كمععا نععدمت علععى مرسععوم التجنيععس‬
‫وللراغبين في الطلع على التجربة اللبنانية في هذا المجال حرية البحث والمطالعة ليروا تد اعيات‬
‫التجنيس في لبنان على الساحة الشعبية والحكومية ‪.‬‬
‫الوجود الجنبي في البحرين ليس وليد النتفاضة المباركة وان كان قد شهد تصاعدا ً لم يسععبق لععه‬
‫مثيل ‪ ،‬وقد شهدت سنوات القرن الماضي حوادث وان كععانت فرديععة إل أنهععا مؤشععر علععى خطععورة‬
‫عملية التجنيس حتى على الصعيد الرسمي‪.‬‬
‫ففي أغسطس من عام ‪1926‬م أطلق شرطي بلوشي النار على رئيس شرطة المنامة ممععا أدى‬
‫إلى مقتل ضابطين هنديين واصابة المعتمد السياسي المقيم ية البحريععن الميجععر ديلععي فععي ظهععره‬
‫شفي منها تدريجيا بعد ذلك ‪ ،‬وفي ‪ 22‬نوفمبر ‪1957‬م أطلق النار بلوشي آخر على ضععابط عراقععي‬
‫يدعى علوان أفندي في غرفة الوحدة العسكرية في القلعة بالمنامة انتقامععا وقععد قتععل فيهععا ضععابط‬
‫عربي كان يحاول تجريد الشرطي من سلحه حين أمطره بوابل من الرصاص ‪.‬‬
‫لكل مجتمع من المجتمعات عاداته وتقاليده وقد أدخلت عملية التجنيس السياسي عادات وتقاليععد‬
‫وأعرافا لم يكن للمجتمع البحريني قبل بها ‪ .‬فالردنيون ‪ ،‬على سععبيل المثععال ل الحصععر‪ ،‬يمارسععون‬
‫جرائم الشرف التي عجز القانون الردني‪ ،‬على الرغم من معاقبة المذنبين بالعدام ‪ ،‬عن الحد منها‬
‫أو استثصالها لكونها تنبعث من روحية انتقامية خصوصا حيععن يكععون المجنسععون مععن البععدو والغجععر‬
‫بشهادة الردنيين أنفسهم ‪.‬‬
‫وقد أدى استجلب أعداد هائلة من المجنسين إلى ضخ أعداد كبيرة ل يستوعبها سوق العمل منهععا‬
‫ما كان مهيئا ً لتسلم وظائف في وزارة الدفاع ووزارة الداخلية ومنها مععن لععم تكععن وظيفتععه جععاهزة‬
‫مما أدى إلى مزاحمة المواطنين في أرزاقهم فنرى أن المجنسين العذين يعتعبرون البحريعن مرحلعة‬
‫انتقالية في عمرهم يعملون في كل مجال ويقترضون مبالغ هائلععة مععن البنععوك وحيععن تحيععن سععاعة‬
‫الصفر يهربون إلى أوطانهم ليستصلحوا الراضي ويعمروا ديارهم ‪.‬‬
‫قضية البطالة التي كانت إحدى شرارات النتفاضة المباركة ‪ ،‬والتي راح شهدائنا البرار فيها حيععن‬
‫دافعوا عن كيانهم وكينونتهم ‪ ،‬قد غععذاها التجنيععس بسععبب تغلغععل الععذين لععم يكععن لهعم نصععيب فععي‬
‫الحصول على وظائف حكومية فضل عن ممارسة الدعارة ومزاولته كأي نشاط تجععاري وقععد آسععهم‬
‫التجنيس ف ازدياد حدة البطالة مما أدى إلى ظهور جرائم السععرقة بشععكل ملحععوظ فععي السععنوات‬
‫الخيرة لسد الرمق مع أن ذلك ليس مبررا لمثل هذه الجريمة ومثيلتها ‪.‬‬
‫إن التجنيس بطريقته الحالية عبث واضح لخلخلة التركيبة السكانية ستنجلي آثاره ‪ ،‬في مدة زمنية‬

‫‪18‬‬
‫‪9‬‬

‫‪19‬‬
‫محدودة ‪ ،‬على شرائح المجتمع المختلفعة ‪ .‬فلعم يقتصعر التجنيعس علعى وزارتعي الداخليعة والعدفاع‬
‫‪0‬‬
‫والحرس الوطنين بل تعد إلى وزارات الدولة ومؤسساتها المختلفة ‪ .‬فععوزارة التربيععة ‪ ،‬الععتي تعععاني‬
‫من قضية المدرسين العاطلين ‪ ،‬تضم العدد الكبير من المستوطنين من جنسععيات عربيععة مختلفععة ‪،‬‬
‫أخذت فرص المواطن البحريني في مجال التعليم ‪ .‬كما لععم يسععلم التعليععم العععالى مععن التجنيععس ‪،‬‬
‫فلقد جنس كثير من أساتذة جامعة البحرين من دول عربية مختلفة ‪ ،‬والسوأ من ذلععك ‪ ،‬أن يصععادر‬
‫حق المواطن في البتعاث للدراسات العليا ليبتعث بدل منه من جنس من المبينين ولم تععدوم فععترة‬
‫تجنيسه سنة واحدة ‪ .‬كما ضخ في السوق أعدادا هائلة ممن يمارس كل أنواع التجارة والعقععارات ‪،‬‬
‫ليزاحم البحريني في رزقه وفي أرضه ‪.‬‬
‫ليمتلك الكل روحية القبععول والتعععاطي مععع المجنسععين "المسععتوطنين" بشععكل هععادئ وحضععاري‪.‬‬
‫الحكومة مسئولة عععن كععل الحععالت الععتي قععد تنجععم مععن صععراعات ناتجععة عععن رفععض التطععبيع مععع‬
‫المجنسين ‪-‬مع الحترام للجميع ‪ .‬ففي نظععر المععواطن ‪ ،‬المجنععس هععو مسععتوطن جععاء ليععس فقععط‬
‫ليزاحم المواطن في لقمة العيش ‪ ،‬بل ليسلبها من فمه في بعض الحيان ‪ ،‬والشععواهد كععثيرة علععى‬
‫ذلك ‪ .‬كما إن أمنه ورفاهيته تبني على أمن واستقرار المواطن على جميع الطر والمستويات ‪.‬‬
‫إن التجنيس والستيطان بؤرة ستنفجر في أي وقت ‪ .‬كما ستولد هذه العملية حالت عنععف تطععال‬
‫كل طبقات المجتمع من دون تمييز‪ ،‬وعندها يفقععد الجميععع المععن والسععتقرار‪ .‬إن ذلععك ‪ ،‬بل شععك ‪،‬‬
‫توطئة لوضاع خطيرة سيتأثر بها الشعب والحكومة ‪ ،‬ول بد من التدخل لوقف التععدهور فععي تنععامي‬
‫حالة الحتقان الشعبي نتيجة التوطين‪.‬‬
‫ة وشعبا ً ‪ ،‬نناشد المسئولين بإعععادة النظععر فععي عمليععة التجنيععس‬
‫من أجل مصلحة الجميع ‪ ،‬حكوم ً‬
‫السياسي وأخذ خطوات جريئة ‪ ،‬ليس فقط بوقفه ‪ ،‬وانمععا باسععتعادة الجنسععية مععن كععل معن جنععس‬
‫لسباب سياسية وبطريقة ل ينطبق عليها القانون البحريني للجنسية‪ .‬و هنا ل نتحدث عععن مسععلوبي‬
‫الجنسية والذين لم يجنسوا لسباب سياسية ‪ ،‬وانما عن الذين جنسوا خارج القععانون وذلععك لخلخلععة‬
‫التركيبة السكانية‪.‬‬
‫‪09-05-2005‬‬

‫‪19‬‬
‫‪0‬‬

‫كفاكم صراخا عن "التجنيس"‬

‫‪19‬‬
‫‪1‬‬

‫الكاتب ‪ :‬محمد العثمان‬
‫على النععواب فتعح ملعف التجنيعس بدرجععة عاليعة معن التجعرد والسعمو العوطني‪ ،‬فتجعاوزات‬
‫التجنيس هي خطر قومي وله تبعات اجتماعية وسياسية واقتصادية‪.‬‬
‫‪ ..‬ومشاعر السخط العام من التجنيس العشوائي يلمسها ليس مواطنعو البلعد وحعدهم‪ ،‬بعل‬
‫تتخطى ذلك إذ ان أهل الخليج والعرب ‪ -‬ممععن ألتقيهععم ‪ -‬يتحععدثون عععن هععذا الخطععأ الجسععيم‬
‫وتجاوز الدستور والقانون والعراف الدولية في عملية التجنيس العشوائي‪.‬‬
‫سنستعرض بعضا من آثار التجنيس العشوائي على البلد والعباد‪ ،‬من ناحية البطالة‪ ،‬السكن‪،‬‬
‫العادات والتقاليد الجتماعية‪.‬‬
‫البطالة‪ :‬تطال البطالة أبناء الطائفتين في البلد‪ ،‬إل من رحم ربي بسبب واسطة أو عرق أو‬
‫قبيلة تنقذه مما يعاني منه من تشرذم وضياع‪ ،‬ومن اللم النفسي العذي يععاني منععه‪ ،‬ل يشعععر‬
‫بذلك هذا الخ المنعزل والمنكفئ عععن النععاس والععذي يطععل علينععا مععن شععرفة منزلععه مطالبععا‬
‫بالتجنيس‪ ،‬مدعيا المحافظة على التععوازن‪ ،‬يععا أخععي ل نريععد توازنععات‪ ،‬نريععد حقوقععا وواجبععات‪،‬‬
‫بالعربي مواطنة‪ ...‬وقطعا هو ل يشعر بالبطالة‪ ،‬إذ ل يشعر بها ال من انكععوى بنارهععا وذاق مععر‬
‫السؤال وضيق الحال‪.‬‬
‫السكن‪ :‬يبصر كل عاقل مدى استفحال أزمة السععكان فععي البحريععن‪ ،‬ويععدرك البعععض مععدى‬
‫تأثير ذلك على الستقرار النفسي للفرد في المجتمع‪ ،‬ومدى تعرض الستقرار السياسععي مععن‬
‫جراء هذا العسف في حقوق المواطنين‪ ،‬جميع المواطنين‪.‬‬
‫فالضائقة السكانية تثير الشفقة لدى جيراننا أبناء الخليج علينا كبحرينيين‪ ،‬بل وذلك من أشد‬
‫ما يؤلمهم حينما نتحدث لهم عن تملك المتنفذين لسعواحل البحريعن‪ ،‬وععن سعكن البحرينييعن‬
‫في شقق لمدد تتراوح بين ‪10‬و ‪ 15‬سنة!‬
‫ل يشعر بحجم المشكلة السكانية من ينفث سيجاره الكوبي على سواحل مدريد صيفا ومن‬
‫شرفة منزله المطلة على سواحل بلدنا الجميلة‪ ...‬ل يشعععر بععذلك الغبععن إل مععن انكععوى بنععار‬
‫البحث عن سكن‪ ،‬وتاه في أروقة وزارة السكان‪ ،‬وتلعثم أمام ضيوفه حينما يريد أن يقيم لهم‬
‫مأدبة في منزله‪ ،‬إذ ل يجعد مكانعا لجلوسعهم‪ ...‬ل يشععر بهععؤلء معن يطعالب بتجنيعس المزيعد‬
‫والمزيد من الجانب لكي يتملكوا معنا ما تبقى من فتات القوم‪..‬‬
‫ل يشعر بخطورة هذه المشكلة إل من يعيش في وسط الحياء القديمة من الفقععراء أو مععن‬
‫المتمسكين بمدنهم وقراهم‪ ،‬أما من يسكن في مناطق المرفهيين من بني البشر‪ ،‬فعي الفلعل‬
‫والقصور‪ ،‬فهؤلء ل يشعرون بذلك الخطر القادم على أولدنا وفلذات أكبادنا‪ ،‬فمثل أنععا أقطععن‬
‫في أحد الفرجان القديمة‪ ،‬مقابل بيتنا يسكن أفراد من نوعيات مختلفععة ل يربععط بينهععا رابععط‪،‬‬
‫بععالله عليكععم هععل أنععا أسععكن فععي البحريععن أم أننععي "نععازل" فععي مطععار البحريععن كمحطععة‬
‫"ترانزيت"!؟ وبعد ذلك نجد من يطالب بالتجنيس! يا أخي اذهب إلى تلك الحياء من المحععرق‬
‫"فريج بن هندي‪ ،‬العمامرة‪ ،‬المري‪ ،‬القمععره‪ ،‬بععن خععاطر‪ ،‬الشععيوخ‪ ،‬المنصععور‪ ...‬إلععخ" وسععترى‬
‫المعاناة للسكان الصليين‪ ،‬وتفقع عينك رؤية هؤلء الجانب‪.‬‬
‫فهل يأمن الهالي على أعراضهم وفلذات أكبادهم بهذا الوضع وفي مثل هذه البيئة؟ كفععاكم‬
‫صراخا من أبراجكم العاجية مطععالبين بععالتجنيس‪ ،‬كفععوا عععن هععذا الصععراخ‪ ،‬فععوالله ان النععاس‬
‫سئمت هذه التشقلبات الفكرية‪ ،‬التي تخرب الوطان وتمزق كياننا الوطني وتمسععخ تسععامحنا‬
‫الجتماعي البحريني‪.‬‬

‫‪19‬‬
‫‪1‬‬

‫‪19‬‬
‫العادات والتقاليد الجتماعية‪ :‬من عادات أهل المناطق القريبة من البحععر الطيبععة والتسععامح‬
‫والليونة في السؤال والضيافة والكرم‪ ،‬بالله عليكم هل من تم تجنيسهم عشوائيا يحملون ‪2‬‬
‫تلك‬

‫الصفات أم العكس؟ أقولها صراحة لقد سئمنا من هؤلء فعاداتنععا وتقاليععدنا وهويتنععا البحرينيععة‬
‫مستباحة ومسفوحة سفحا‪ ،‬فكفاكم تضييعا لهععذه الهويععة وتععدميرا لمكونععات وعععادات وتقاليععد‬
‫شعب البحرين‪.‬‬
‫ومن كثرة من تم تجنيسهم عشوائيا يشعععر البحرينععي أنععه يعيععش غربععة فععي وطنععه! كفععاكم‬
‫صراخا فنحن بحرينيون ولنا الحق في أن نربي أولدنا علععى عاداتنععا وتقاليععدنا‪ ،‬وأن نعمععل فععي‬
‫بلدنا وأن نسكن ونقيم على أرضها‪.‬‬
‫صحيفة الوسط |‪2005-5-19‬‬

‫‪19‬‬
‫‪2‬‬

‫‪19‬‬
‫هجوم على المجنسين بسبب جرائم الغتصاب والسرقة ‪ ...‬فلتتوقف الجريمة‬
‫‪3‬‬
‫الكاتب ‪ :‬سلمان عبد الحسين‬
‫فلتتوقف الجريمة‬
‫ما يؤسف له في هذه اليام هو ازدياد معدلت الجريمة في البحرين‪ ،‬وتحديدا ً جريمععتي الغتصععاب‬
‫والسرقة‪ ،‬ففي كل مّرة نفجع بخبر مروع يخبر عن جريمة مروعة‪ .‬طفلة عمرها ‪ 15‬سنة‪ ،‬اختطفت‬
‫من بيتها‪ ،‬وتم العتداء عليها جنسيًا‪ ،‬ورميها في أحععد الحقععول‪ ،‬مععواطن خليجععي )عمععاني الجنسععية(‬
‫يقتله مواطن بحريني نتيجة رغبة المواطن البحريني بسرقة أمععواله‪ ،‬شععخص يحععاول سعرقة سععيارة‬
‫في منطقة توبلي‪ ،‬فيفلح في محاولته‪ ،‬ويكتشف أن بداخلها أختا ً لزوجة صععاحب السععيارة‪ ،‬فيتخلععص‬
‫منها برميها في الشارع‪ ،‬ليقوم بمهمة سرقة شنط النساء في سوق الرفاع وفي وضح النهار‪.‬‬
‫هذه بعض الجرائم التي حصلت في اليام الخيرة‪ ،‬ومازالت عالقة في الذاكرة‪ ،‬وإذا ما جئت إلععي‬
‫معدل الجرائم‪ ،‬فيمكن القول ‪ :‬إنها في ازدياد حقًا‪ ،‬ول يبدو أن لها نهاية أو أنها ستقف عند حد‪ ،‬كما‬
‫ل يبدو أن وزارة الداخلية ستقوم بدورها فععي محاصععرة هععذه الجععرائم والحععد منهععا‪ ،‬ويمكععن القععول‬
‫أيضا ‪ :‬إن هناك تسترا ً علععي طبيعععة الشععخاص القععائمين علععي هععذه الجععرائم‪ ،‬وإلععي أي الجنسععيات‬
‫ينتمون‪ ،‬فواقعنععا الهجيععن ديموغرافيعًا‪ ،‬يسععمح للكععثيرين بالتعععدي علععي أخلق أهععل البلععد وعععاداتهم‬
‫وتقاليدهم وانتمائهم السلمي‪ ،‬ومحاصرة القري بالكثير من مراكعز التسعوق العتي تنتشعر فيهعا دور‬
‫السينما‪ ،‬جزء من المشكلة‪.‬‬
‫هناك حديث عن شبكات دعارة منظمة في هذه البلد‪ ،‬وتم الكشف عن الكععثير منهععا بمبععادرة مععن‬
‫الهالي‪ ،‬ويمكن القول ‪ :‬إن ما يحدث لبنائنا وبناتنا من اعتداء جنسي علي أعراضهم يثير حمية كععل‬
‫أهل هذا البلد الموسومين بالتدين واللتزام‪ ،‬ول يمكن اعتبععار مععا يجععري مععن جريمععة منظمععة حععدثا ً‬
‫عابرًا‪ ،‬أو جزءا ً من تداعي أخلقيععات النععاس علععي هععذه الرض‪ ،‬بععل إنمععا يحععدث لععه علقععة بععالواقع‬
‫الديموغرافي الهجين‪ ،‬وإذا كان من شفافية في ملف جرائم المجتمع‪ ،‬فليكشف عن هوية الفاعلين‪،‬‬
‫وجنسياتهم الصلية‪ ،‬وليوجد إطعار مجتمعععي يسعاهم مععع الدولعة فعي حملععة تطهيعر البلععد معن هعذه‬
‫الجرائم‪.‬‬
‫الععذي يعععود للععوراء‪ ،‬يععدرك أن البحريععن لععم تكععن كععذلك‪ ،‬ل توجععد فيهععا الجريمععة بهععذه المعععدلت‬
‫المرتفعة‪ ،‬ل يتفنن فيها المجرمون بانتهاك أعراض الناس‪ ،‬والسطو علي ممتلكاتهم وتعريض حياتهم‬
‫للخطر‪ ،‬البحرين لم تكن كذلك في يوم من اليام‪ ،‬وإذا كان نمو الجريمة سععببا ً لسياسعات التجنيععس‬
‫الخاطئة لبعض الفئات غير المتمدنة‪ ،‬أو التي ل تعرف عن هذا الشعب الصيل وعن عاداته وأخلقععه‬
‫شيئًا‪ ،‬فيجب أن تتوقف هذه السياسة التي تسعي إلي تهجين ديموغرافيا البلد‪ ،‬وضععرب النععاس فععي‬
‫كل شيء‪ ،‬في أخلقياتهم‪ ،‬في دينهم‪ ،‬في لقمة عيشهم‪ ،‬في واقعهم السياسي وإحساسهم بكرامععة‬
‫المواطنة والنتماء إلي هذه الرض‪.‬‬
‫نعم‪ ،‬يجب أن تتوقف هذه السياسععة‪ ،‬وهععذا المطلععب ليععس بععدعا ً فععي المطععالب‪ ،‬ففععي أيععة دولععة‬
‫أوروبية‪ ،‬يخضع المجنس حديثا ً إلي سلسلة من التجارب علي أخلقه وسلوكياته ومقدار اندماجه مع‬
‫المجتمع‪ ،‬فإذا أخفق في هذه المسائل‪ ،‬سحبت منه الجنسية‪ ،‬أما هنا في البحرين ‪ :‬فيتعععرض تاريععخ‬

‫‪19‬‬
‫‪3‬‬

‫‪19‬‬
‫شعب ُبعني علي التدين واللتزام إلععي هععزات متواصععلة بسععبب جععرائم العععرض والسععرقات وتهديععد‬
‫‪4‬‬
‫ف جفن للمسئولين‪.‬‬
‫الرواح والموال‪ ،‬ول ير ّ‬
‫وهنا يجب التحذير من أن إيمان والتزام المجتمع وتاريخ وهويععة هععذا الشعععب خععط أحمععر ل يجععب‬
‫المساس به‪ ،‬عفة الفتاة عندنا شيء كبير‪ ،‬وهي العرض والفرض والحصن الخيععر الععذي نععذود عنععه‪،‬‬
‫وندفع أرواحنا ثمنا ً من أجل الحفاظ عليه‪ ،‬فنحن لسنا فععي أمريكععا لنشععهد هععذا النمععو المرتفععع فععي‬
‫معدلت الغتصاب والعتداء الجنسي‪ ،‬أو معدلت السععرقات‪ ،‬وإذا كععانت هنععاك مععن بيئة جاذبععة يتععم‬
‫تهيأتها لتقع هذه المصائب‪ ،‬فل يجب أن يتم الستمرار في هععذه الممارسععات الععتي تج عّر علينععا هععذه‬
‫الويلت‪ ،‬لسنا من دعاة هيئات المر بالمعروف والنهي عن المنكععر علععي النسععق الطععائفي‪ ،‬وطععرح‬
‫أغلب القيادات الدينيععة هععو طععرح العتععدال‪ ،‬والمععرأة عنععدنا مقععدرة ومشععاركة فععي كععل الفعاليععات‬
‫الجتماعية والسياسية‪ ،‬ولكننععا لسععنا مععن دعععاة بيععع الشععرف أو تعريضععه إلععي الضععياع علععي مذابععح‬
‫الجريمة‪ .‬فلتتوقف الجريمة‪ ،‬ولتكن هناك إرادة مسئولة للدولة في إيقافها‪.‬‬
‫صحيفة الميثاق | ‪2005-05-19‬‬

‫‪19‬‬
‫‪4‬‬

‫تحويل الشيعة لقلية‬

‫‪19‬‬
‫‪5‬‬

‫الكاتب ‪ :‬الدكتور عبد الجليل السنكيس‬
‫فقد عرفت البحرين بهويتها السلمية كمعا عرفععت بولئهععا لل الععبيت منععذ ان قععررت طواعيععة ان‬
‫تدخل السلم‪ ،‬والتزمت بمنهج اهل البيت عليهم السلم‪ ،‬حتى ان اهلها رفضوا دفع الجزية بعد وفاة‬
‫رسول الله )ص( بسبب ما طرأ على منصب الخلفة من تولي غيععر مععن نصععبه رسععول اللععه‪ ،‬فقيععل‬
‫انهم ارتدوا عن السلم‪ ،‬وحوربوا‪ .‬وبقى شعب البحرين على ولءه لهل البيت عليهم السععلم حععتى‬
‫يومنا هذا‪.‬‬
‫لقد تعزز لدى العائلة الخليفية‪ ،‬وبسبب محاولتها عبر السععنين إذلل ابنععاء البحريععن‪ ،‬بععأن الوسععيلة‬
‫الوحيدة للسيطرة التامة على الشعب وإسكات صوت المطالب الحقوقية الرافضة لتمكيععن القليععة‬
‫الحاكمة ورفض محاولتها لتغيير الهوية السلمية‪ ،‬هو بمقابلة هذه الكثرية المحكومة بعععدة وسععائل‬
‫تنتج بالخير سكونا ً وسكينة‪.‬‬
‫لقد قام مشروع العائلة الخليفية بقيادة حمد بن عيسى على دعامتين‪ :‬اولهما السماح بشيء من‬
‫حرية التعبير )خارج وسائل العلم(‪ ،‬وثانيهما‪ :‬استغلل فرصععة الهععدوء لنجععاز مهمعة تغييععر التركيبععة‬
‫السكانية‪ .‬وليس مستبعدا ان يكون حمد بن عيسى قد انتهى من تغيير التركيبة السكانية‪ ،‬حيععث بععدأ‬
‫يدير البلد وفق واقع جديد‪ ،‬في ما يلي بعض معالمه‪:‬‬
‫التعامل مع الطائفة الشيعية كأقلية‪:‬‬
‫فمنذ خروج الستعمار البريطاني وتكوين الدولة الحديثة‪ ،‬جععاء تكععوين الحكومععة علععى مععر التاريععخ‬
‫الحديث بأقلية شيعية مقصودة‪ ،‬وقد استمر ذلك حتى يومنععا هععذا‪ .‬ومععع ذلععك‪ ،‬فقععد الععتزمت العائلععة‬
‫الخليفية بعد خروج البريطانيين‪ ،‬بمبدأ المحاصصة المتساوية )خمسة وزراء لكل من الشيعة والسنة‬
‫وآل خليفة(‪ .‬ولكن تلك المعادلة تغيرت في العهد الحالي حيث بلغ الوضع الن أن يكععون للشععيعة ‪5‬‬
‫مقاعد وزارية من أصل ‪ 21‬مقعدا )‪ .(% 23‬وقد انعكس ذلك على المواقع الدارية الخععرى‪ ،‬ابتععداًء‬
‫بمدير إدارة وحتى وكيل وزارة‪ ،‬وفي تقرير مركز البحرين لحقوق النسععان "التمييععز فععي البحريععن‪-‬‬
‫القانون غير المكتوب" الوثائق اللزمة لذلك‪.‬‬
‫وقد جاءت توصيات لجنة المم المتحدة لمناهضة التمييز العنصري الشهر الماضععي بجنيععف لتؤكععد‬
‫ذلك‪ .‬ففي النتخابات البلدية التي شارك فيه الجميع بحماس‪ ،‬لم يحصد الشيعة ال على ‪ 46‬بالمععائة‬
‫من المقاعد‪ .‬وتم تفسير ذلك بانه ناجم عن سوء توزيع الدوائر النتخابية‪ .‬وربما ذلك صععحيح‪ ،‬ولكععن‬
‫ذلك مقدمة لتطبيع اللشعور الشيعي للقبول بوضع الشيعة كأقلية‪ .‬ثم جاءت النتخابات النيابية التي‬
‫تم مقاطعتها من قبل أربع جمعيات سياسية‪ ،‬ولكن شعارك فيهععا بعععض الشععيعة‪ ،‬وحصععدوا علععى ‪30‬‬
‫بالمائة من المقاعد‪.‬‬
‫في البداية اتبع خليفة بن سلمان آل خليفة مبدأ مناصفة الشيعة والسنة بمجلس الشععورى‪ ،‬ولكععن‬
‫رأس الدولة الحالي ‪ -‬حمد بن ععيسى آل خليفة‪ -‬بدأ يغير ذلك بهدوء ل يشعر بععه أحععد‪ .‬فبعععد وفععاة‬
‫الشوروي عبد الله العصفور )من منطقة الدراز( وهو شيعي‪ ،‬تعم تعييعن عضعو سعني مكعانه‪ ،‬لينهعي‬

‫‪19‬‬
‫‪5‬‬

‫بذلك مبدأ المناصفة‪.‬‬

‫‪19‬‬
‫‪6‬‬

‫انه جزء من التطويع النفسي للشيعة للقبول بانهم اقلية‪ .‬ففي المسععتقبل‪ ،‬عنععدما تكتمععل جريمععة‬
‫التجنيس‪ ،‬ونخوض ال نتخابات )ربما في ظل دستور متطععور جععدا وديمقراطيععة متطععورة( سيحصععل‬
‫الشيعة على أقل من نصف المقاعد‪-‬كما هو الحال الن‪ ،‬ولكن ليس بسبب توزيع الععدوائر النتخابيععة‬
‫التي قد تكون حلت حينها‪ ،‬ولكن بسبب أن الشيعة والتي تقرر المصادر المختلفععة بععانهم يتجععاوزون‬
‫‪ .%70‬لن نستطيع العتراض حينها‪ ،‬لننا قبلنا بوضع القلية في المجالس البلدية والحكومة والنواب‬
‫وغيرها‪ .‬انه تطور تدريجي هاديء ل يشعر به احد ال القلة من الواعين‪ ،‬خصوصا ان حمد بن عيسى‬
‫قد سعى لشغالنا بما نعتقد انه حريععة‪ ،‬فلععم نعععد نفكععر بعمععق فععي سياسععاته‪ .‬ول ننسععى ان جاسععم‬
‫السعيدي –النائب في مجلس حمد بن عيسى – قد طرح مقترحا بتقنين مواكب العزاء او وقفها‪ ،‬ثم‬
‫جمد القتراح‪ .‬وفي الواقع‪ ،‬لم يكن ذلك الطرح بهدف التحول الى قانون‪ ،‬بل كان جزءا مععن عمليععة‬
‫التطويع النفسي للشيعة‪ .‬ول نستبعد ان يعاد طرح قانون السعيدي عدة مععرات‪ ،‬حععتى يتععم اقععراره‪،‬‬
‫بعد عشر سنوات مثل‪ ،‬بقرار ديمقراطي‪ ،‬عندما يكون الشيعة اقلية ل يستطيعون العتراض‪ .‬وحععتى‬
‫ما نتمتع به من حريات في الوقت الحاضر‪ ،‬انما نمارسها في العوقت الضعائع‪ ،‬لن حمعد بعن عيسعى‬
‫مصر على تغيير التركيبة السكانية اول‪ ،‬وبعدها سيتمكن من فرض ما يشععاء مععن قععرارات باسععلوب‬
‫ديمقراطي جدا‪ .‬وهذا ما يؤكده استمرار عملية التجنيس الجمععاعي ‪ -bulk naturalization-‬كمععا حععدث‬
‫مؤخرا ً لمن انتهت عقودهم مع وزارة الداخلية ويمثلون مع توابعهم أكثر من ‪ 20‬ألف‪ ،‬وكععذلك لمععن‬
‫سحبت منه الجنسية القطرية من عائلة المري القطرية ويتجاوز عددهم خمسة آلف(‪.‬‬
‫الشيعة والتي تمثل الغلبية‪ ،‬هي أقلية في المواقع الرئيسة فععي الحكومععة بكععل وزارتهععا‪ ،‬مجلععس‬
‫الشورى المعين‪ ،‬المجلس النيابي )الدوائر النتخابية(‪ ،‬الدعاء العام والمجلععس القضععائي‪ ،‬المحكمععة‬
‫الدستورية‪ ،‬المجلس العلى للمرأة‪ ،‬المجلس القتصادي‪ ،‬جامعة البحرين‪ ،‬مركز البحرين للدراسات‬
‫والبحوث‪ ،‬التحادات الرياضية‪ ،‬وغيرها‪.‬‬
‫وما هذه المسلكية إل تعبير عن توجه يعامل الشيعة على انهم أقلية‪ ،‬ويقصد تهميشهم على جميععع‬
‫المستويات‪.‬‬
‫‪29-06-2005‬‬

‫‪19‬‬
‫‪6‬‬

‫تحويل الشيعة لقلية حقائق وأرقام‬

‫‪19‬‬
‫‪7‬‬

‫الكاتب ‪ :‬الدكتور عبد الجليل السنكيس‬
‫ذكرنا آنفا ً كيف أن النظام ُيفّعععل‪ ،‬وبشععكل سععري ومتسععارع‪ ،‬برنامجعا ً عمليعا ً يهععدف الععى تحويععل‬
‫الشعب البحراني‪ ،‬ممثل ً في الشيعة‪ ،‬الى أقلية وقلععب الثقععل السععكاني النععوعي مععن خلل اسععتيراد‬
‫وتوطين اللف من جنسيات مختلفة‪ ،‬تشترك في أغلبها على أمععور مععن اهمهععا‪ :‬الخلفيععة الثقافيععة ‪/‬‬
‫القبلية‪ ،‬البعد المذهبي وكذلك الولء السياسععي‪ .‬وكمععا سيوضععح لحق عًا‪ ،‬تضععمن عمليععة قلععب الثقععل‬
‫السكاني النوعي في البحرين الععى تهجيععر الشععيعة‪ -‬قسععرا ً أو برغبععة‪ ،‬وهععذا مععا يعععزز تواجععد شععيعة‬
‫البحرين‪ -‬في شكل تجمعات‪ -‬في بلدان مختلفة مثل إيران‪ ،‬العراق‪ ،‬دول الخليج العربية وبعض دول‬
‫أفريقيا‪.‬‬
‫حتى يضمن النظام اكبر قدر من السرية في هذا المشروع‪ ،‬عمععل علععى ان تكععون هنععاك مركزيععة‬
‫في قرار التوطين والتغيير الديموغرافي من خلل الديوان الميري سابقا ً الملكي حاليععًا‪ ،‬مسععتخدما ً‬
‫الستثناء الذي وفرته المادة ‪ 6‬من قانون الجنسية البحريني للعام ‪1963‬م‪ .‬فكل قرارات البت فععي‬
‫طلبات التجنيس تصدر من الديوان )الميري‪/‬الملكي( ويقتصر دور دائرة الهجرة والجوازات بععوزارة‬
‫الداخلية على استقبال الطلبات والتاكد من وجود بعض الوثائق‪ ،‬وتسليمها للديوان‪ .‬وهععو امععر اكععده‬
‫النظام والحكومعة فعي أكععثر معن رد سععواء علععى الصعحافة )محمععد البنعلععي فعي اكعثر معن مقابلععة‬
‫تلفزيونية بعد ندوة التجنيس الشهيرة التي في ‪ 16‬يوليو ‪2003‬م والتي عقدتها الجمعيات السياسية‬
‫الوفاق‪-‬المنبر التقدمي‪ -‬العمل السلمي‪-‬العمل الديموقراطي‪ -‬التجمع القومي‪ -‬الوسط( أو مععن رد‬
‫الحكومة على توصيات اللجنة البرلمانية والذي نشر على صفحات الجرائد‪ -‬اخبار الخليج بتاريععخ ‪18‬‬
‫مارس ‪2005‬م‪ .‬ونذكر هنا التوصية الولى والرد عليها‪ ،‬للسترشاد‪:‬‬
‫)توصي اللجنة بضرورة التأكد من استيفاء طالبي الجنسية لشروط التجنيس قبل منحهم الجنسية‬
‫بموجبأوامر حكومية‪ .‬الرد على التوصية‪:‬‬
‫ان الحكومة ليست الجهة المختصة بمنحالجنسععية البحرينيععة وان كععان طععالب التجنيععس مسععتوفيا‬
‫للشروط والمتطلبات القانونية‪.‬فسلطة المنح يختص بها صاحب الجللة الملك المفععدى وحععده وفقععا‬
‫للمادة )‪ (6‬من قانونالجنسية البحرينية لعام ‪1963‬م وتعديلته(‬
‫وهنا يمكن الشارة الى حقيقتين‪:‬‬
‫الحقيقة الولى‪ :‬ان عملية التغيير الديموغرافي لم تكن حديثة العهد وإنما بدأت بعد النقلب الول‬
‫على دستور البلد لعام ‪ 1973‬وتحديدا ً بععد تجميعده وحعل المجلعس العوطني فعي ‪1975‬م‪ .‬وتشعير‬
‫الوثائق الموجودة الى تحرك في مشروع التجنيس بشكل جماعي في بداية الثمانينععات مععن القععرن‬
‫الماضي‪.‬‬
‫الحقيقة الثانية‪ :‬أن الوثائق تدلل أيضا ً على أن المسئول الول عععن تنفيععذ ومتابعععة عمليععة التغييععر‬
‫الديوغرافي منذ تلك الفترة هو حمد بن عيسى بن سلمان بن حمد آل خليفعة يعوم كعان وليعا ً للعهعد‬
‫حيث كانت الطلبات توجه من الديوان الميري الى ديوان ولي العهد‪ ،‬آنذاك‪.‬‬

‫‪19‬‬
‫‪7‬‬

‫‪19‬‬

‫النظام ل ينكر‪ ،‬بل أقر‪ ،‬بقيامه بعملية التجنيس‪ ،‬خصوصا ً بعد الندوة الجماهيرية المشار اليهععا آنفعا ً‬
‫‪8‬‬
‫والوثائق التي عرضت فيها وبعد كل الفعاليات الشعبية والنخبوية‪ ،‬السياسععية والحقوقيععة والعلميععة‬
‫التي تلت ذلك‪ .‬وعليه لن تغير أو تؤثر أي أرقام جديدة على وجود تلك الحقيقة‪ ،‬بععل سععتعرف علععى‬
‫حجمها الحقيقي‪ .‬ومن هنا‪ ،‬عمل النظام على منع أي معلومات فععي هعذا الخصعوص‪) .‬الشعارة الععى‬
‫لئحة عمل لجنة التجنيس في المجلس المنتخب التي شرط عليها أمرين‪ :‬الول‪ -‬عععدم البحععث فععي‬
‫التجنيس قبل قيعام المجلعس‪ ،‬الثعاني‪ :‬ععدم البحعث فعي حعالت التجنيعس العتي تمعت ععن طريعق‬
‫الديوان(‪.‬‬
‫الصورة الحقيقية لعملية التغيير الديموغرافي التي تمت ومسواها‪ ،‬عملية صعععب فععي ظععل شععحة‬
‫المعلومات‪ ،‬ولكن دعنا نحاول أن نقرب الصورة بما توفر‪.‬‬
‫هناك الكثير مما يمكن إستقراءه من الحصاءات التي تعدها الدولة‪ ،‬مع القناعة بان الدولة تتععدخل‬
‫في عدم بروز وإيضاح بعض الرقام‪ ،‬ولكن سوف يتم التجاوز عن ذلك مرحليًا‪ .‬فنظرة بسيطة على‬
‫الزيادة السنوية لعدد البحرينييععن )حسععب السععجل السععكاني لخععر إحصععائية رسععمية‪ -‬اول إحصععائية‬
‫سكانية كانت في العام ‪ ،(1941‬تبين كيف ان السكان في إزدياد مطرد‪ ،‬خصوصا ً في الفععترة الععتي‬
‫تلت دستور ‪1973‬م وما لزمه‪ .‬هذه الزيادة‪ ،‬ليمكن ان تكون نتيجععة الععولدات‪ ،‬فهععذه فععترة انفتععاح‬
‫ثقافي يرتبط بنظرة البحريني للمستقبل واعتباره لفكرة مبدأ تحسين النسل وعلقععة ذلععك بالتنميععة‬
‫البشرية‪ .‬ايضا ً هناك نسبة الوفيات التي يجب ان تؤخذ بعين العتبار في تلك الزيادات‪ ،‬حيععث زيععادة‬
‫الوعي وأثره فععي تلفععي المععراض ودور الععوعي الصععحي‪ ،‬ولكععن كععل ذلععك ل يععبرر زيععادات سععنوية‬
‫بالطريقة التي توحيها هذه الرقام التي أتركها بين يد القارئ‪.‬‬
‫تحسب الزيادة السكانية السنوية بمجموع عدد البحرينيين فععي تلععك العععوام مقسععوما ً علععى عععدد‬
‫السنين لتلك الحصائية‪ .‬هي تقريبية‪ ،‬فليست الزيادة واحدة لكل سعنة‪ ،‬كمعا لعم يؤخعذ فعي العتبعار‬
‫استخدام النسبة المئوية لنها ل تظهر الرقام الحقيقيعة‪ ،‬كمعا ل يوجعد رقعم ثعابت يسعتند عليعه فعي‬
‫المقارنة سوى الزيادة في الفترة الماضية‪.‬‬
‫العام ‪ 1714 :1950-1941‬نسمة سنويا ً‬
‫العام ‪ 3062 :1959-1950‬نسمة سنويا ً‬
‫العام ‪ 4180 :1965-1959‬نسمة سنويا ً‬
‫العام ‪ 5730 :1971-1965‬نسمة سنويا ً‬
‫العام ‪ 6023 :1981-1971‬نسمة سنويا ً‬
‫العام ‪ 8489 :1991-1981‬نسمة سنويا ً‬
‫العام ‪ 8236 :2001-1991‬نسمة سنويا ً‬

‫‪19‬‬
‫‪8‬‬

‫‪19‬‬
‫الرقام توضح كيف أت عملية التجنيس تزداد بوتيرة كبيرة سنويا ً الى أن بلغععت اكععثر مععن ‪ 8‬آلف‬
‫‪9‬‬
‫سنويا ً منذ العام ‪1981‬م‪.‬‬
‫أمععر آخععر‪ ،‬أن هععذه الحصععاءات تتععم مععن خلل الزيععارات الميدانيععة لمنععاطق السععكنى ومقععابلت‬
‫القاطنين فيها‪ .‬وعليه‪ ،‬فإن أرقام الفترة الخيرة هي أقل من واقعها لكونها ل تضم عععدد المجنسععين‬
‫القاطنين خارج البحرين‪ ،‬خصوصا في المملكة العربية السعودية والتي اثبتت الوثائق تجنيسهم فععي‬
‫تلك الفترة‪.‬‬
‫في مععايو مععن العععام ‪2004‬م‪ ،‬وفععي إحععدى جلسععات المجلععس المنتخععب حيععث مناقشععة موضععوع‬
‫"التجنيس"‪ ،‬صرح رئيس المجلس‪ -‬خليفة الظهراني‪ -‬إثر احتجاجععات بعععض النععواب علععى بععتر البععث‬
‫التلفزيوني لبعض فقرات الجلسة السابقة الخاصة بنفس الموضعوع‪":‬كفانعا معا سععمعناه أمعس معن‬
‫حديث يسيء إلى كل من حصل على الجنسية البحرينية‪ ،‬علينا مسئوليات كثيرة‪ .‬هناك ما يزيد على‬
‫‪ 120‬ألفا تجنسوا في العقود الخيرة ويجب أن نصهرهم في المجتمع لصالح وطننا وأبنائنا"‪.‬‬
‫آخر التقارير تفيد بان سكان في البحريععن )إحصععائية ‪ (2001‬تشععير الععى أن مجمععوع السععكان هععو‬
‫‪ 650604‬نسمة منهم ‪ 405667‬بحريني مما يجعل نسبة مععن تععم تجنيسععهم يمثععل ‪ %30‬مععن عععدد‬
‫السكان البحرينيين‪ .‬هناك تقارير تفيد بزيادة هذا الرقم ولكنها غير مستندة على إحصاء‪.‬‬
‫إذا ما أخذ فععي العتبععار ععدد الععذين تعم تجنيسععهم فعي الفعترة القليعة الماضععية )المجنسعون معن‬
‫المنتسبين للداخلية ‪ 20‬ألف‪ ،‬ومنتسبي عائلة المري القطرية ‪ 5266‬فرد( فإن هععذه النسععبة ترتفععع‬
‫الى ‪ %36‬الذي يمثل حوالي ‪ 146‬ألف مجنس‪.‬‬
‫هذ الرقم أقل من الحقيقي إستنادا ً لمرين مستخلصين من تصريح الظهراني‪:‬‬
‫‪ (1‬ان رقم ‪ 120‬ألف ل يضم اولئك الذين انصهروا في المجتمع وصععاروا جععزءا ً مععن نسععيجه وهععم‬
‫الشيعة ذوي الصول اليرانية او ما يطلق عليهم محليا ً ب"العجم"‪.‬‬
‫‪ (2‬أن هذا الرقم ل يحوي أولئك الذين جنسوا خارج حدود البحرين ولععم يكونععوا ليقطنععوا البحريععن‬
‫ويتعايشوا أو ينصهروا مع سععكانها‪ ،‬وأذكععر بالخصععوص‪ ،‬المجنسععون مععن قبععائل المملكععة السعععودية‪،‬‬
‫وعلى رأسهم الدواسر‪.‬‬
‫وضع الشيعة‪:‬‬
‫إذا ما اخذت نسبة الشيعة التي تزيد على ‪ %70‬من عدد البحرينيين‪ ،‬حسععب التقععارير المتععوافرة‪،‬‬
‫فإنه عددهم‪ ،‬استنادا ً لحصاء ‪ ،2001‬يقارب ‪ 284‬ألف‪ .‬وإذا ما أخععذ بالعتبععار عععدد البحرينييععن مععن‬
‫ديانات اخرى والتي ل تتجاوز ‪ ،%2‬فإن عدد المحسوبين على غير الشععيعة يقععاربون ‪ 114‬ألف عا ً دون‬
‫عدد من تم تجنيسهم حسب تصريح الظهراني‪ ،‬والرقععام الخيععرة )مجمععوعهم ‪ 146‬الفععا(‪ .‬فععإذا مععا‬
‫أضيف ‪ 114‬ألف الى ‪ 146‬ألف النفة يصبح المجموع ‪ 260‬ألفًا‪.‬‬
‫وإذا ما اعتبر عدد المجنسين من السعودية والتي تشير الوثائق الى انه يتجاوز ‪ 22‬ألف‪ ،‬والتي لم‬

‫‪19‬‬
‫‪9‬‬

‫يكونوا ضمن الحصاء المذكور‪ ،‬فإن عدد غير الشيعة تقريبا ً يصبح ‪ 282‬ألف‪.‬‬

‫‪20‬‬
‫‪0‬‬

‫وعليه فقد تم مسعاواة ععدد الشعيعة بغيرهعم‪ ،‬حسعب التقعديرات الحاليعة‪ ،‬وبعذا يصعبح المشعروع‬
‫التخريبي للتركيبة الديموغرافية قد وصل ذروته وهو على وشك النتهاء لخلق ٌأقلية شيعية‪.‬‬
‫‪30-06-2005‬‬

‫‪20‬‬
‫‪0‬‬

‫استيراد المتسولين‪..‬بالعربي " تجنيس المتسولين"‬

‫‪20‬‬
‫‪1‬‬

‫الكاتب ‪ :‬لميس ضيف‬
‫في موضة جديدة اجتاحت حرفة التسول‪ ..‬وفي تمرد واضح على «الروبيععة» المعتمععدة كحسععنة‪..‬‬
‫بدأ بعض الوافدين فععي اسععتخدام أسععلوب قصصععي لسععتمالة القلععوب والحصععول علععى أكععبر مبلععغ‬
‫ممكن‪..‬‬
‫وتتزعم تلك الصرعة مجموعة تدعي انهععا مععن المملكعة السعععودية الشععقيقة فععي حيععن انهععم فععي‬
‫الحقيقة من بر الشام على الرجح‪ ،‬كما أن بعضهم هنود‪ ..‬ولسبب ما يتقن هؤلء اللهجععة السعععودية‬
‫ويملك بعضهم سيارات سعودية ‪ ..‬يستوقفونك في الشوارع وقرب المجمعععات ليقولععوا لععك القصععة‬
‫ذاتها مع اختلف طفيف في التفاصعيل‪ ..‬وععادة معا تعأتي تلعك القصعه علعى الهيئة التاليعة «انعا معن‬
‫اخوانكم في السعودية‪ ،‬وقد وقعت في ورطة واحتاج قيمة البنزين لعععود لبلععدي وسععأبعثها لكععم ان‬
‫شئتم فور وصولي» ويبالغ بعضهم فععي الععدراما ليضععيف للقصععة ان زوجتععه اصععيبت بأزمععة قلبيععة او‬
‫اصيب ابنه في حادث وقد صرف كل ما لديه فعي العلج وهعو بحاجعة للععودة بشعكل عاجعل لتمعام‬
‫العلج‪!!..‬‬
‫ورغم انه من السهل ان تقع ضحية لهذه القصة في المرة الولى‪ ..‬إل أن هنالك مؤشرات واضحة‬
‫لكونهععا ملفقععة أهمهععا أنععه لععو كععان هععؤلء فعل سعععوديين للجععأوا لسععفارتهم الععتي ل تععألو جهععدا‬
‫لمساعدتهم‪..‬‬
‫ويبقى السؤال هو‪ :‬من اين يحصل هؤلء على لوحات سعودية؟!! أحد المواطنين أكد بععأنه أوقععف‬
‫ليسمع ذات القصة ثلث مرات في الخميس الماضي من أشخاص مختلفين وأضطر للدفع لحععدهم‬
‫لكثر ما ألح عليه‪..‬‬
‫شخصيا ً مررت بهذا الموقف مرات عدة ‪ ..‬آخرها عندما اوقفني أحدهم فععي سععيارة بيضععاء ومعععه‬
‫طفلة وقد أعاد القصة ذاتها طالبا ‪ ٢٠٠‬ريال ليعود بابنته الى السععودية وللحظععة شعككت انهعا ابنتعه‬
‫لما بدا عليها من علمات الخوف والضطراب فترجلت من السيارة لسألها اذا ما كان هذا الشخص‬
‫فعل والدها‪..‬‬
‫ولم تنبس بكلمة وتبينت بالتدقيق في ملمحها انها هندية ولول انه ارتبععك مععن كععثرة اسععئلتي وزل‬
‫لسانه باللكنة الهندية لشككت انه خطفها‪..‬‬
‫هؤلء‪ ..‬وغيرهم من المتسولين الجانب انتشروا انتشار الجراد بعدما وجدوا في قلوب البحرينييععن‬
‫الطيبة بيئة خصبة لقصصهم الدرامية‪ ..‬إننا نكتب هنا لنحذر منهععم‪ ،‬ولنلفععت انتبععاه المسععئولين لهععذه‬
‫الظاهرة ولضرورة ضبط هؤلء أو توجيه المواطنين لكيفية التبليغ عنهم قبل ان يبتدعوا قصة جديدة‬
‫تستغرق شهورا ً لكتشافها‪.‬‬
‫‪01-07-2005‬‬

‫‪20‬‬
‫‪1‬‬

‫قنبلة التجنيس السياسي العشوائي قرب انفجارها‬

‫‪20‬‬
‫‪2‬‬

‫الكاتب ‪ :‬ناجي جمعة‬
‫يعطي القانون رقم )‪ (6‬لسنة ‪ 1963‬الملك حق منح الجنسية لمن يريد وفقا لشروط معينععة هععي‬
‫أن يكون شخص كامل الهلية والجدارة وإجادة اللغة العربيععة وحسععن السععيرة والسععلوك والقامععة‪،‬‬
‫وأن ل تقععل مععدة إقععامته ‪ 15‬سععنة للعربععي و ‪ 25‬سععنة للجنععبي‪ ،‬وقععد رافقععت هععذا القععانون بعععض‬
‫التعديلت لعام ‪1973‬م وأهمها توقيف العمل بقانون ازدواجيعة الجنسععية‪ ،‬ولكعن للسعف فقعد أععاد‬
‫دستور ‪2002‬م قانون ازدواجية الجنسية‪ ،‬بمعنى أن قععانون ‪2002‬م يعتععبر انتكاسععة جديععدة تضععاف‬
‫إلى النتكاسات الخرى في منح الملك الصلحيات المطلقة في حق التجنيس‪.‬‬

‫وقد أسيء استخدام هذه الصلحيات بمنح الجنسية لعشععرين ألععف مععن قبيلععة الدواسععر‪ ،‬وأرجعهععا‬
‫الملك إلى أن أجداد هؤلء استوطنوا البلد منعذ العشعرينات‪ ،‬والدهعى معن ذلعك أنهعا اشعتركت فعي‬
‫التصويت على المرشحين للنتخابععات النيابيععة لسععنة ‪2002‬م دون وجععه حععق فععي مخالفععة صععريحة‬
‫للدستور الذي يشترط مرور ‪ 10‬أعوام على المجنس حتى يستطيع أن يمارس حقه السياسي‪ ،‬وقد‬
‫عرض الحكم في الفترة الخيرة على قبيلة المري وتقدر بستة آلف بمنحها الجنسية البحرينيععة بعععد‬
‫أن سحبت منها الجنسية القطرية‪ ،‬ومع أن لجنة التحقيق البرلمانية التي تكعونت معن مجموععة معن‬
‫النواب يرأسهم علي السماهيجي ونائبه جاسم عبدالعال اقترحت حصر الستثناء في إعطععاء الملععك‬
‫الحق بتجنيس ‪ 20‬حالة استثنائية في السنة فقط نرى الحكم يتجاوز ذلك بتجنيس اللف‪.‬‬
‫فما هو السبب في هععذا التجنيععس السياسععي الععذي هععدفه تغليععب فئة علععى أخععرى ؟ ربمععا يكععون‬
‫الهاجس المني وعدم الثقة في الطائفة الكبرى )الشيعية( هو المحرك الساسي لهذا اللتواء علععى‬
‫القانون‪ .‬نعم هناك أزمة ثقة فالحكم يشكك في ولء وانتماء فئة كبيرة من المواطنين ويعتقد أنها ل‬
‫تنسجم مع رؤيته وربمعا يظعن أن ولئهعا لجهعات أجنبيعة‪ ،‬ولهعذا كعان التغييعر العديموغرافي لتحويعل‬
‫الكثرية إلى أقلية‪ ،‬وهنا مكمن الخطأ؛ فل يمكن العتماد علععى هععؤلء المجنسععين للععدفاع عععن أمععن‬
‫الوطن وهم لم يمروا بأي امتحان صعب يهدد الععوطن‪ ،‬وحععري بععالحكم أن يشععكك فععي مسععألة ولء‬
‫وحب هؤلء لتراب الوطن‪ ،‬وأغلب الظن أنهم سيفروا عنععد أول أزمععة تحصععل‪ ،‬لن أغلبهععم مرتزقععة‬
‫جاؤوا للعمل في سلك الداخلية والدفاع‪ ،‬وهذا التجنيس له انعكاسات سععلبية علععى حالععة السععتقرار‬
‫والمن الداخلي فقد تضاعف معدل الجريمة داخل الوطن وفقا لحصاءات وزارة الداخليععة‪ ،‬كمععا أن‬
‫مشكلة البطالة تفاقمت بعد تجنيس هذا العدد الكبير لتصل إلى معدلت كبيرة ‪ 30‬ألف عاطععل فععي‬
‫بلد صغير‪ ..‬وتقدر بعض المصادر تجنيس ‪ 40‬حالة يوميا مما يعني فقد أربعين وظيفة يوميا‪..‬‬
‫ثم من هم المؤهلون للجنسية أليسوا أصحاب العقول والتخصصات النادرة؟ أم البدو الرحل الذين‬
‫جاؤوا من صحراء اليمن أو الردن أو سوريا؟! المؤهل الوحيد الذي تم التدقيق فيععه لتجنيععس هععؤلء‬
‫انتماءهم للطائفة السنية‪ ..‬ومع كل ذلك ل نجد من الدولة الشفافية بذكر أععداد معن تعم تجنيسعهم‪،‬‬
‫فالتجنيس يجري في الخفاء ‪ ..‬وملفات التجنيس محتفظ بها في الديوان الملكي بدل الحتفععاظ بهععا‬
‫في إدارة الهجرة والجوازات لكي ل يعرف الحجم الحقيقععي للمشععكلة‪ .‬صععحيح أن العلن العععالمي‬
‫لحقوق النسان ينص على حق أي إنسان في الحصول على جنسية ما‪ ،‬لكععن إسععاءة منععح الجنسععية‬
‫لغير مستحقيها التفافا على القانون أمر مرفوض والتمييز في منح الجنسية لفئة ما مرفععوض أيضععا‪.‬‬

‫‪20‬‬
‫‪2‬‬

‫‪20‬‬
‫وأظن أن قنبلة التجنيس هي التي ستفجر الوضاع وتعيدنا إلى المربع الول كما كانت أزمة البطالة‬
‫‪3‬‬
‫والمارثون القنبلة التي فجرت أحداث ‪ 94‬م‪.‬‬
‫‪01-07-2005‬‬

‫‪20‬‬
‫‪3‬‬

‫معالم محو هوية الشعب البحراني‬

‫‪20‬‬
‫‪4‬‬

‫الكاتب ‪ :‬الدكتور عبد الجليل السنكيس‬
‫لقد استعرت حملة التغيير الديموغرافي على الرض قبل وأثناء تولي حمد بن عيسععى آل الخليفععة‬
‫الحكم في ‪ 6‬مارس ‪1999‬م‪ ،‬كما اوضحت الوثائق المختلفة حيث رجععت عمليععة التجنيععس بالجملععة‬
‫لجنسيات مختلفة ولكن مععن خلفيععة مذهبيععة‪ ،‬قبليععة‪ ،‬إجتماعيععة وثقافيععة محععددة كمععا تمتععاز بالحقععد‬
‫والكراهية والفضاضة‪ .‬ولذا تم توظيف الكثير من هععؤلء المجنسععين فععي المؤسسععات المنيععة الععتي‬
‫تتطلب استعمال العنف والقسوة‪ ،‬كما في قوات مكافحة الشغب‪ ،‬التحقيقات‪ ،‬الشرطة العسععكرية‪،‬‬
‫وغيرها‪ .‬البعض الخر من تلك الجنسيات‪ -‬من قبائل السعودية بالتحديد‪ ،‬لديه الجواز البحرينععي وهععو‬
‫في بلده متنعما ً بهويته الصلية‪ ،‬يستقدم للبحرين مععتى مععا جععاء النععداء‪ ،‬وشععاءت الحاجععة واقتضععت‬
‫الظروف‪.‬‬
‫إضافة الى تحويل الشعب البحراني الى أقلية‪ ،‬يهدف التغيير الديموغرافي أيضا الى اتبععاع وسععائل‬
‫ممنهجة ترمي الى محو هويععة الشعععب وإخفععاء معععالمه الثقافيععة وتضععييق الخنععاق علععى ممارسععاته‬
‫ض من معالم هذا المشروع‪:‬‬
‫الدينية‪ .‬وفيما يلي بع ٌ‬
‫‪ (1‬مصادرة حق تعليم التربية الدينية‪:‬‬
‫يستند تعليم التربية الدينية في مناهج وزارة التربية والتعليم على أحد المذاهب الربعععة المعروفععة‬
‫ب‪ ،‬يتشابه في بعععض الفتععاوي الفقهيععة للمععذهب‬
‫لبناء العامة‪ ،‬بالتحديد المذهب الشافعي‪ .‬وهو مذه ٌ‬
‫الخامس‪ ،‬المذهب الجعفري‪ ،‬وهو غير معترف به‪ -‬عمليًا‪ -‬بل ُيحرم أتباعه‪ ،‬وهم اكثر مععن ‪ %70‬مععن‬
‫شعب البحرين‪ ،‬من أي فرص تعلمه من خلل الوسائل التعليمية المتاحة لغيرهم‪.‬‬
‫ض على ابناءه تعلم التربية الدينية في مععدارس‬
‫س‪ ،‬بل ُيفر ُ‬
‫كيف يعقل ان شعبا ً أغلبيته شيعية‪ُ ،‬يدّر ُ‬
‫حكومية استنادا ً على مععذهب غيععر معذهبهم؟ بععل حععتى فععي المنععاطق العتي يقطنهعا الشعيعة بنسععبة‬
‫‪ ،%100‬يفرض على أطفالها من بنين وبنات‪ ،‬ان يتعلموا امورا ً في التربيععة الدينيععة ل تتماشععى‪ ،‬بععل‬
‫تتعارض في بعض الحيان‪ ،‬مع عقيدتهم المذهبية‪ .‬ول يوجد ظلم أكبر مععن هععذا‪ ،‬فالتلميععذ فععي سععن‬
‫مبكر‪ ،‬وتندرج هذه المسلكية تحت إطار التوجيه الثقافي والديني‪ ،‬وهو أمٌر ليجوز في حق الطفال‪،‬‬
‫ويعاقب من ينتهجها‪ .‬في الوقت المخصص للتربية الدينية في مدارس بريطانيا‪ ،‬مث ً‬
‫ل‪ ،‬واحتراما ً لمبدأ‬
‫حرية العقيدة والمعتقد‪ ،‬يفصل الطفال المسلمون‪ ،‬وهم جالية أقلية‪ ،‬في فصل لوحدهم‪ ،‬ويخصععص‬
‫ل مععن الحععوال أن يفععرض‬
‫لهم مدرسة مسلمة تقوم بتدرسيهم أساسيات السلم‪ .‬ل يجوز بععأي حععا ٍ‬
‫على أبنعاء الشعععب أن يتمععذهبوا او يضعععف ارتبععاطهم العقيععدي بمععذهبهم معن خلل برامعج التعليعم‬
‫العتيادية‪.‬‬
‫ولن أزيد في هذا الجزء من الموضوع‪ ،‬ولكن بدراسة فاحصة لمناهج التربية الدينية في المععدارس‬
‫الحكومية والخاصة بالبحرين‪ ،‬يمكن الخلوص الى أن هناك مصادرة متجععذرة لحريععة التعليععم الععديني‬
‫للشيعة في المدارس العامة التي تعنى بها بشكل مباشر وزارة التربية والتعليم‪ .‬بععل يلحععظ تغييععب‬
‫في كتب التاريخ السلمي لبعض فقرات التاريخ السلمي العام‪ ،‬ولكنه يرتبط بعقيععدتهم ومععذهبهم‪،‬‬
‫ولهذا يتم تغييبه‪ ،‬مثل على ذلك‪ ،‬قصة مقتل الحسين بن علي بن أبي طالب )ع(‪ ،‬ابععن بنععت رسععول‬

‫‪20‬‬
‫‪4‬‬

‫‪20‬‬
‫السلم محمد )ص(‪ .‬وغير المعهد الععديني الجعفععري الععذي سععمح لععه بالعمععل مععؤخرًا‪ ،‬لععم يمنععح أي‬
‫‪5‬‬
‫ترخيص لي من رياض الطفال أو المدارس الخاصة لتعليعم التربيعة الدينيعة بشعكل رسعمي خععالص‬
‫ومركز استنادا ً الى المذهب الجعفري‪ ،‬خصوصا ً في المناطق التي يقطنها أتباعه‪.‬‬
‫‪ (2‬مصادرة التوجيه الديني في العلم المحلي‪:‬‬
‫منهجيععة التغييععب متبعععة أيضعا ً فععي جميععع النشععطة الدينيععة المعروضععة علععى التلفععاز أو الصععحف‬
‫الحكومية أو المذياع‪ .‬وقد لوحظ في السنتين الخيريتين‪ ،‬تغطية خبرية على التلفاز وأخرى تقريريععة‬
‫على مستوى الصحافة لفترة العشرة الولى من محرم الحرام‪ ،‬وهي تغطية مزاجيععة‪ ،‬خجولععة‪ ،‬غيععر‬
‫معمقة‪ ،‬وغير مدروسة‪ ،‬كما ل يسمح بدور فّعال لها من خلل برامج موجهة وراقية ومؤثرة‪ ،‬كما يتم‬
‫التحكم في المحتوى والعمق ونوعية الحععديث القصصععي عععن عاشععوراء‪ ،‬بحيععث يتععم ضععمان تقليععل‬
‫التعاطي مع المتحدث‪.‬‬
‫في البرامج الدينيععة الملقععاة فعي العلم‪ ،‬هعل سععمعتم بالسععماح لععالم ديععن شععيعي يتحععدث ععن‬
‫المذهب الجعفري او يفتي أو يسأل في الفتاوي حسب معتقدات الشيعة سععواًء فععي إحععدى وسععائل‬
‫العلم‪ -‬راديو او تلفزيون او صحافة رسمية؟ فإطللة سريعة على البرامج الدينية السبوعية‪ -‬سواء‬
‫كانت في التلفاز‪ ،‬أو الراديو‪ ،‬أو في الجرائد الرسمية‪ ،‬تبين نسبة الحضور الشيعي فيها‪ .‬فلماذا يلغي‬
‫العلم الرسمي حق شيعة البحرين من الوجود والتمثيل الحقيقي؟ لمععاذا ل يعتععبر العلم الرسععمي‬
‫أن للشيعة حقا ً في الستماع والستفسار للفتاوي والبرامج الدينية إستنادا ً لرؤيععاهم الشععرعية‪ ،‬مععن‬
‫خلل وسائل العلم المتوفرة للشعب؟‬
‫ل أحد‪ ،‬كائنا ً من يكون‪ ،‬أن يعطي لنفسه الحق أن ينفي أو يلغي هذا الحق لبناء الشعععب‪ .‬إن مععن‬
‫يقوم بهذا النوع من العمل هي جهة ل تعترف بهذا الشعب وفي حقه بالحفععاظ علععى هععويته الدينيععة‬
‫من خلل ممارساته لهذه الهوية‪ ،‬باي وسيلة‪ ،‬وبكل حريععة ودون مصععادرة‪ .‬بععل إن مععا يحععدث تغييبعا ً‬
‫صارخا ً متماديًا‪ ،‬بما للكلمة من معنى‪ ،‬وليمكععن تععبريره او الععدفاع عنععه‪ .‬إن مععايجري علععى مسععتوى‬
‫السياسة العلمية‪ ،‬انتهاك فاضح لحقوق الحريات الدينية وتعلمها وممارستها‪ ،‬وهذا أمر غير مقبععول‬
‫تحت أي عنوان أو تبرير‪ .‬التعلم الديني وممارسة الشعارات حقٌ أصيل ضمنته وحمته جميع الشرائع‬
‫السماوية والتشريعات الرضية المستندة على مبادئ الديمقراطية والبعيدة عن سياسة إلغاء الخر‪.‬‬
‫‪ (3‬تغييب المعالم الشيعية‪:‬‬
‫لقد عمل النظام على إخفاء كل ما يدلل على أصالة هذا الشعب وعلى محععو كععل المعععالم الدالععة‬
‫على جذوره ومحاولة خلق معالم جديدة‪ .‬وسوف أذكر هنا عدة علمععات تحععت هععذا العنععوان‪ ،‬هنععاك‬
‫المزيد بل شك‪:‬‬
‫‌أ‪ -‬شارع البديع‪ -‬هذا الشارع يمتد من منطقة النعيم غرب العاصمة المنامة‪ ،‬مععرورا ً بععاكثر مععن ‪15‬‬
‫قرية على الساحل الشععمالي للبحريععن‪ .‬سععمي هععذا الشععارع باسععم آخععر وأصععغر القععرى علععى هععذا‬
‫الشارع‪ -‬مساحة وسكانًا‪ ،‬بل من أحدثها من ناحية الوجود فععي جغرافيععة وتاريععخ البحريععن‪ .‬فععي ذات‬
‫الوقت تم تجاهل قرى أقدم‪ ،‬واكبر مساحة وكثافة سكانية‪ ،‬بل جذورا ً وعمقا ً ودورا ً تاريخيا للبحرين‪.‬‬
‫ما يمّيز قرية البديع‪ -‬على ما تقدم‪ -‬أن سكانها‪ ،‬مععع كععل الحععترام والتععوقير‪ -‬هعم ليسععوا معن شععيعة‬

‫‪20‬‬
‫‪5‬‬

‫‪20‬‬
‫البحرين‪ ،‬بل ينتمي اكثريتهم لقبيلة الدواسر ‪ -‬السعودية الصل والتي تتمتع بحظوة لععدى آل خليفععة‪.‬‬
‫‪6‬‬
‫وما يميز القرى الخرى المهمشة‪ ،‬على شارع البديع‪ ،‬انهععا كلهععا شععيعية‪ ،‬ولتحظععى بعنايععة واهتمععام‬

‫ّ‬
‫الحاكم‪ ،‬ممععا جعلهععا محععل تغييععب علععى جميععع المسععتويات‪ .‬مععن أراد الععذهاب الععى منطقععة شععمال‬
‫البحرين‪ ،‬من أي منطقة كان‪ ،‬فالعلمعات المروريععة الدالعة‪ ،‬كلهعا ترشععد الععى البععديع‪ ،‬ل غيععر وكأنهععا‬
‫القرية الوحيدة الموجودة على ذلك الشريط‪ ،‬وكل‪ -‬أي تلك العلمات‪ -‬تغّيب قرى المنطقة الشمالية‬
‫الشيعية‪ .‬وللقادم من جسر الملك فهد او من مطار البحرين‪ ،‬الشارات المرورية للمنطقة الشمالية‬
‫يعبر عنها بإشارة الى هذه القرية‪) .‬تجب الملحظة هنا ان هذه الثارة ليسععت موجهععة لسععكان هععذه‬
‫القرية‪ .‬ليسوا هم المعنيون‪ ،‬بل المعني هو توجه السلطة الطائفي الرامي لتغييب هوية الشعب من‬
‫خلل إبراز وتقديم قرية البديع على حساب هوية القرى الخرى القريبة والبعيدة منهععا‪ ،‬كمععا يلحععظ‬
‫من خلل تركيز المؤسسات الرسمية فيها كما سيتقدم(‬
‫ب‪ -‬بريد الدراز‪ -‬الموجود منذ أن أنشئ في أكبر قرية شععيعية علععى السععاحل الشععمالي للبحريععن‪-‬‬
‫‌‬
‫وحتى يتحقق معنى التغييب‪ ،‬تم نقل هذه المؤسسة الرسمية‪ ،‬من اكثر من سنة مضععت‪ ،‬الععى قريععة‬
‫البديع‪ ،‬ليتغير أسمه من بريد الدراز الى بريد البديع‪.‬‬
‫ت‪ -‬مدرسة ومركز صحي على الشارع العام‪ ،‬وداخل حدود قرية بني جمرة‪ -‬تلك القرية التاريخيععة‬
‫‌‬
‫والكبيرة مساحة وكثافة سكانية‪ .‬تسمى المدرسة وكذلك المركز الصحي‪ ،‬باسم البديع‪ ،‬فهععل يفهععم‬
‫ذلك‪ ،‬إل بتغيير الهوية؟‬
‫ث‪ -‬بلدية المنطقة الشمالية‪ ،‬هي مؤسسععة تخععدم كععل قععرى تلععك المنطقععة‪ ،‬فكيععف يحععدد مبناهععا‬
‫‌‬
‫وإدارتها في البديع؟‪ .‬لو ان البديع تقع في الجزء المتوسط من هععذه المنطقععة‪ ،‬لمكععن التفهععم‪ ،‬أمععا‬
‫وأن تقع في الطرف البعد منها‪ ،‬فل يوجد تفسير إل التغييب للقرى الخرى‪ ،‬والتي هي أكبرمسععاحة‬
‫وسكانًا‪.‬‬
‫ج‪ -‬موقع إدارة المحافظة الشمالية‪ ،‬التي التي تزامنت فكرتها مع فترة أمععن الدولععة‪ ،‬موجععود فععي‬
‫‌‬
‫البديع‪.‬‬
‫ح‪ -‬مركز الشرطة للمنطقة الشمالية موجود في قرية البديع‬
‫‌‬
‫خ‪ -‬المركز الزراعي والبيطري التابع لوزارة البلديات والزراعة موقعه في قرية البديع‪.‬‬
‫‌‬
‫‌د‪ -‬بريد جدحفص‪ ،‬والذي تأثر أيام التسعينات‪ ،‬تم إغلقه معبرا ً عن تغييب وإزالة وجود لهذا القطاع‬
‫في تلك المنطقة‪.‬‬
‫‌ذ‪ -‬كرباباد‪ -‬تلك القرية التي ارتبط اسمها تاريخيا ً بقلعععة البرتغععال المعروفععة‪ ،‬ولكونهععا شععيعية‪ -‬تععم‬
‫تغييب إسمها على العلمات المروريععة الععتي تععم اسععتحداثها للمنطقععة الععتي سععميت لحقعا ً بمنطقععة‬
‫السيف‪ .‬فهل يععرى أحععدا ً أسععم كربابعاد علععى الشعارع الرئيسععي الععذي يجععري بمحععاذاة تلععك القريععة‬
‫المغيبة؟‬
‫‌ر‪ -‬مدينة حمد وتغييب القرى المتاخمة‪ :‬من الملحظ على الشارع الرئيععس لهععذه المدينععة‪ -‬شععارع‬

‫‪20‬‬
‫‪6‬‬

‫‪20‬‬
‫ولي العهد‪ -‬غياب أي دليل مروري واحد يشير الععى القععرى اللصععيقة مععن المدينععة‪ ،‬قععرى‪ :‬المالكيععة‪،‬‬
‫‪7‬‬
‫كرزكان‪ ،‬دار كليب‪ ،‬شهركان‪ ،‬دمستان‪ ،‬وغيرها‪ .‬هل يوجد سبب غير التغييب المتعمد؟‬
‫‌ز‪ -‬أين النعيم من الشوارع القريبة منها ومن السوق المركزي؟‬
‫س‪ -‬الجفير‪ ،‬والحديث عن إستبدال اسم المنطقة الجديدة منها حيععث العمععارات والفنععادق‪ ،‬باسععم‬
‫‌‬
‫"الفاتح"‪.‬‬
‫ش‪ -‬الدير وسماهيج‪ ،‬وعراد‪ :‬أين هم من خرائط الرشاد المروري عند مدخل جزيرة المحرق؟‬
‫‌‬

‫‪ (4‬التضييق في ممارسة العقيدة والحرية الدينية‪:‬‬
‫كما هو معلوم فإن تشييد وإعاد ةبناء أو ترميم المساجد في البحرين ل يمكن ال بترخيص رسمي‪.‬‬
‫ورغم ان المساجد تتبععع ادارات الوقععاف‪ ،‬ال ان الوقععاف ليسععت هععي الععتي تقععرر الععترخيص وانمععا‬
‫وزارتي العدل والسكان‪ .‬وحسب تقرير مركز البحرين لحقوق النسان الصادر في اكتععوبر ‪2003‬م‪،‬‬
‫"التمييز والتمايز في البحرين‪ -‬القانون غيععر المكتععوب" فععإن سععجلت دائرة الوقععاف الجعفريععة لععم‬
‫تستلم أي طلبات مسجد جديد خلل خمس سنوات الماضية‪ ،‬حيث كان مسجد المام المنتظععر فععي‬
‫مدينة حمد هو أخر مسجد جديد‪ .‬بينما في المقابل تم استلم ‪ 21‬مسععجدا جديععدا لعم يكععن بينهععا أي‬
‫مسجد للشيعة‪ ،‬كالتالي‪ 10 :‬مساجد جديدة في عام ‪ ،2001‬وسبعة مسععاجد فععي عععام ‪ ،2002‬و ‪4‬‬
‫مساجد لغاية يوليو ‪.2003‬‬
‫ونظرة فاحصة على توزيع المساجد في المناطق الحديثة يتم استقرأ المنهجيو القائمة وأبعادها‪:‬‬
‫· الرفاع البحرينية‪ -‬المحرمة على الشيعة‪:‬‬
‫أين يوجد في العالم‪ ،‬في بلد مسلم‪ ،‬يتعطل طلب بناء مسجد لعبععادة اللععه الواحععد الحععد‪ ،‬لسععبب‬
‫واحد وهو ان المتقدمين بععالطلب هععم شععيعة‪ .‬إنهععا الرفععاع‪ ،‬فععي المنطقععة الععتي اسععتطاع هععؤلء ان‬
‫يتملكوا منها عبر قسائم السكان‪ .‬اما غيرهم من الشيعة‪ ،‬فإنهم ممنوعععون مععن أي نشععاط عقععاري‬
‫ن غيععر مكتعوب يقععوم بمتعابعته وتنفيععذه ديعوان‬
‫يفضي الى تملكهم إي قطعة ارض أو مبنى‪ .‬هو قانو ٌ‬
‫ولي العهد سابقا ً والملكي حاليًا‪ .‬أي منطق يقبل المماطلة والتعجيز في النظر بطلب بناء المسجد‪،‬‬
‫والذي تجاوز اكثر من عشرين سنة؟‬
‫· مدينة حمد‪ 4 -‬مساجد من أصل ‪ ،24‬ول مأتم واحد‪:‬‬
‫مضى على إنشاء مدينة حمد أكثرمن ‪ 20‬سنة‪ ،‬والطلبات – والوساطات‪ -‬تترى لبناء مععأتم –واحععد‬
‫فقط‪ -‬لمدينة يربوا عدد سكانها على ‪ 15‬ألف نسمة‪ .‬والسلطة تتمنع في إعطاء الععتراخيص‪ ،‬وليععس‬
‫القيام ببناء مساجد للشيعة في تلك المدينة‪ .‬فمن أصععل ‪ 24‬مسععجد‪ ،‬سعععت الدولععة لععدعم اكثرهععا‪،‬‬
‫ليوجد غير أربعة مساجد للشيعة‪ ،‬بسعي ودعم اليادي البيضاء من المتبرعين الكرماء‪ .‬وبالرغم من‬
‫المحاولت الكثيرة و"الواسطات" والستجداء‪ ،‬لم يتغير الوضع‪ .‬الطلبععات المحسععوبة علععى الشععيعة‬

‫‪20‬‬
‫‪7‬‬

‫‪20‬‬
‫تعوق‪ ،‬تؤجل‪ ،‬ل تنفذ‪ ،‬وليوجد إل المراوغات والردود التسويفية‪ ،‬من اجل التضييق وحصر المسععاحة‬
‫‪8‬‬
‫"الممنوحة" لقل قدر ممكن‪.‬‬
‫· مدينة زايد وهي مدينة حديثة البناء تم تخصععيص قطعععتي ارض لبنععاء المسععاجد ولععم تخصععص اي‬
‫منها لمسجد شيعي‪.‬‬
‫· مدينة عيسى‪ ،‬وهي أقدم مدينة حديثة بنيت بشععكل مخطععط‪ ،‬فمععن مجمععوع ‪ 24‬مسععجد وجععامع‬
‫بالمدينة‪ ،‬يوجد ‪ 4‬مساجد فقط للشيعة‪ .‬ول يوجد إل مأتما ً واحدًا‪ ،‬آيل ً للسقوط‪.‬‬
‫· قرية عراد والمناطق المجاورة‪ :‬فمن مجموع ‪ 22‬مسجد موجود في المنطقة‪ ،‬هنععاك ‪ 6‬مسععاجد‬
‫فقط للشيعة‪ ،‬مع العلم أن هذه المسععاجد الشععيعية موجععودة داخععل قريععة عععراد‪ ،‬ولععم يسععمح ببنععاء‬
‫مساجد في المنطقة المسماة عراد السكان أو عراد الجديدة‪.‬‬
‫· هذا هو الوضع في المناطق المشتركة مع الشععيعة‪ ،‬أمععا فععي المنععاطق غيععر الشععيعية‪ ،‬فععإن بنععاء‬
‫م ومن الكبائر!! وبل هناك توجه حاليا ً لبنععاء مسععاجد فععي المنععاطق‬
‫المساجد المحسوبة عليهم محر ٌ‬
‫الشيعية ولكنها غير محسوبة عليها‪ ،‬من امثال ذلك سار‪ ،‬باربار‪ ،‬بعض قرى شارع البديع‪ ،‬غيععر قريععة‬
‫البديع‪ .‬وللعلم‪ ،‬هناك شيعة يقطنون بعض المناطق غير المحسوبة عليهم‪ ،‬اطراف قرية البععديع مثل‪،‬‬
‫ول يوجد ول مسجد واحد لهم‪.‬‬
‫ليس القصد من هذا الحديث الستنهاض الطائفي البغيض والسعتعداء‪ ،‬كمعا ليجعب ان يفهعم منعه‬
‫استفزاز أي جهة او النتقاص من اي أحد‪ ،‬ولكنه أمٌر سيء‪ ،‬يفوق اللياقععة وكععل العععراف والحععدود‪.‬‬
‫ليس الهدف أن يتم التقصير على الخرين‪ ،‬بل وقف مسلسل التغييععب‪ ،‬والتهميععش وفسععح المجععال‬
‫للمطالب الحقيقية والطبيعية للشعب ليمارس طقوسه وعبادته لله دون إنتهاك لحقععوق أحععد‪ ،‬كائنعا ً‬
‫من كان‪.‬‬
‫كلنا مسلمون مؤمنون بالواحد الحععد‪ ،‬ل شعريك لعه‪ ،‬ونحعن لعه عابععدون‪ .‬وحيعن تتعوجه المسعلكية‬
‫بشكل يفوق التسلسل المنطقي‪ ،‬يصبح أمر غير طبيعي بل استهداف وتغييععب لهويععة هععذا الشعععب‪.‬‬
‫وحتى تبرز مظلومية هذا الشعب‪ ،‬لبد من تسليط الضوء على معالم هذا التغييب الموجه والممنهج‪،‬‬
‫بغية ظهور الحقيقة وتعريفها للعالم ومنظماته ومؤسساته الحقوقية والقانونية‪ ،‬مسععتدركين إلزاميععة‬
‫ب على جميع أفراد الشعب‪.‬‬
‫توقف عملية محو الهوية البحرينية‪ .‬هذا واج ٌ‬
‫‪14-07-2005‬‬

‫التجنيس السياسي وأثره على الشباب‬

‫الكاتب ‪ :‬قاسم الفردان‬
‫في ورشعة عمعل " قضعايا وطنيععة ‪..‬برؤيعة شعبابية"‪ -‬الحعد ‪ 14‬اغسعطس ‪ 2005‬بجمعيععة العمععل‬
‫الديمقراطي‬
‫بادئ ذي بدء احب ان انوه باننا نحععترم الشعععوب الخععرى بجميععع جنسعيتها و انتمائتهععا وانععي بهعذه‬
‫الورقة ل تستهدف الحط من كرامة او اهانة تلك الشعوب انما هععذه الورقعة تنععاقش حالعة سياسعية‬

‫‪20‬‬
‫‪8‬‬

‫اجتماعية بحرينية‪.‬‬

‫‪20‬‬
‫‪9‬‬

‫يشكل موضوع التجنيس السياسي معن الهمعوم الوطنيععة وذلعك معا لعه معن اثععر كععبير علعى حيعاة‬
‫المواطن البحريني ونقصد بالتجنيس السياسي هو ذلك التجنيس الذي ل يلععتزم بالقععانون ول ينتظععر‬
‫استكمال متطلباته وإجراءاته‪ ،‬وإنما يتم بأوامر خاصة تصدرها الجهات المنفذة ويكون البععاعث علععى‬
‫التجنيس باعث سياسي‪.‬‬
‫تعريف الجنسية‪:‬‬
‫الجنسية تجسد العلقة بين الدولة والفرد في الواقع المعاصر ‪ ،‬ويتم من خلله تحديد الفععرد كععونه‬
‫أجنبيا أو وطنيا ينتمي لهذه الدولة ‪ ،‬وقععد اختلععف الفقععه القععانوني فععي تعريععف الجنسععية ومععن هععذه‬
‫التعاريف )الجنسية رابطة سياسية وقانونية بين الفرد ودولة توجب عليععه الععولء لهععا وتععوجب عليهععا‬
‫حمايته ومنحه المزايا المترتبة على هذه الرابطة(‬
‫أنواع الجنسية ‪:‬‬
‫تنقسم الجنسية في اغلب التشريعات إلى نوعان الول جنسية مكتسبة و جنسية أصلية‪ ،‬فالخيرة‬
‫هي التي يكتسبها الفرد في لحظة الولدة وتقوم على حق الدم‪ .‬كمععا تبنععي الجنسععية الصععلية علععى‬
‫حق القليم الذي يعني حق المولود على إقليم الدولة في جنسيتها وان كان أبععوه أجنبيععا مععع إسععناد‬
‫ذلك بشرط إقامة السرة بمدة محددة ‪.‬‬
‫أما الجنسية المكتسبة فإنها تمنح عادة بتاريخ لحق للولدة ‪ ،‬وغالبا التمييز بين الجنسععيتين لععه الثععر‬
‫على بعض الحقوق ‪ ،‬فحامل الجنسية المكتسبة يمكن سحبها منه ‪ ،‬وعععادة يخضععع فععترة اختبععار قععد‬
‫يحرم من ممارسة بعض الحقوق ويعامععل معاملععة تقععترب مععن وضععع الجنععبي فععي حيععن إن حامععل‬
‫الجنسية الصلية ل يخضع لمثل ذلك ‪ .‬وحديثنا ععن التجنيعس هعو معا يختعص بعه النعوع الثعاني وهعي‬
‫الجنسية المكتسبة ‪.‬‬
‫الجنسية المكتسبة‪:‬‬
‫التجنس هو كسب جنسية الدولة في وقت لحق على ميلد الشخص بناء علععى طلبععه إذا تععوافرت‬
‫فيه شروط معينه‪ ،‬وتتمتع الدولة بسلطة تقديرية والحرية في منح الجنسية أو رفض طلب التجنس‪.‬‬
‫إذا كان الصل إن الدولة حرة في تنظيم جنسيتها ووضع القواعد المنظمة لها فان القيععد الساسععي‬
‫على تلك الحرية هو التزام الدولة بمنح الجنسية استنادا إلى قيام وتوافر رابطة حقيقة وفعليععة بيععن‬
‫الشعععععععععععععععععخص والدولعععععععععععععععععة العععععععععععععععععتي تمنحعععععععععععععععععه جنسعععععععععععععععععيتها‪.‬‬
‫وذهب قانون الجنسية البحريني لعام ‪ 1963‬في مادته السادسة التي تبين أحكام التجنيععس ‪ ،‬حيععث‬
‫جاء فيها إن منح الجنسية مسألة جوازيه مرهونة بصدور أمععر مععن الحععاكم بنععاء علععى طلععب يقععدمه‬
‫طالب التجنيس‪.‬‬
‫أما شروط منح الجنسية البحرينية فقد حددتها المادة )‪ (6‬من القانون في التي ‪:‬‬
‫ إن يكون طالب الجنسية كامل الهلية‬‫ مقيم في البحرين بصفة مشروعة لمدة قدرها ‪ 25‬سنة متتاليععة لغيععر العربععي ‪ 15‬سععنة متتاليععة‬‫للعربي‬

‫‪20‬‬
‫‪9‬‬

‫ حسن الخلق‬‫ يعرف العربية‬‫‪ -‬يمتلك عقار في البحرين‬

‫‪21‬‬
‫‪0‬‬

‫بينما تقرر المادة )‪ (6‬على سبيل الستثناء للحاكم إن يأمر بمنععح الجنسعية لمعن يريععد أو لي عربعي‬
‫يطلبها إن كان أدى خدمات جليلة للبحرين‪.‬‬
‫كما نص القانون بان ليس لمتجنس حق النتخاب أو الترشيح أو التعيين في المجالس المحلية خلل‬
‫العشر سنوات الولى من تجنيسه ‪.‬‬
‫كانت تلك أحكام التجنس المباشر ‪ ،‬أما المجنسون بالتبعية فقد بين القانون أنهععم أبنععاء المتجنععس‬
‫القصر عند تجنسه وكعل معن يولعد لعه بععد إن يجنعس و زوجععة المتجنعس العتي يلزمهععا لكععي تمنععح‬
‫الجنسية إن تعلن رغبتها في التجنس لوزارة الداخلية على إن يعقب ذلك استمرار إقامتها مع زوجها‬
‫في البحرين خمس سنوات و لوزير الداخلية العفاء من كععل أو بعععض هععذه المععدة ‪ ،‬كمععا إن جميععع‬
‫حالة التجنيس يجب إن يصدر بأمر الحاكم أي رئيس الدولة ‪.‬‬
‫وفيما يتعلق ببيانات جواز سفر المتجنس فقد نصت المععادة )‪ (15‬فقععرة )‪ (3‬مععن اللئحععة التنفيذيععة‬
‫لقانون جوازات السفر رقم )‪ (11‬لعام ‪ 1975‬على إن يدون في صفحة " الملحظات " رقم الجواز‬
‫السابق وتاريخ ورقم شهادة الجنسية والمادة التي منحت الجنسية بمقتضاها‪ ،‬وقد خععالفت السععلطة‬
‫بإلغاء بيان " بحريني بموجب المادة ‪ "6‬في جوازات السفر الخاصة للمجنسين وهو إجععراء مخععالف‬
‫للقانون الغرض منه عدم معرفة أعععداد المجنسععين و اللتفععات علععى القععانون مععن اجععل المشععاركة‬
‫السياسية في النتخابات ‪.‬‬
‫ازدواجية الجنسية ‪:‬‬
‫إن رابطة الجنسععية تقععوم علععى فكععرة الععولء للدولععة الوطنيععة وهععذا مععا يقتضععيه الضععرورة بعععدم‬
‫ازدواجية الجنسية ‪ ،‬حيث إن الولء للوطن ل يمكن تجزئته أو التقسيم بين وطنين ‪.‬‬
‫وتثار هنا عدة مشكلت تتعلق بتعدد الجنسية مما يؤثر علعى العلقعات الدوليعة بيعن الدولعة بصعفة‬
‫خاصة بالنسبة للحماية الدبلوماسية التي تمنحها الدولة لرعاياها في الخارج‪ .‬كما قد تسععبب تقععاذف‬
‫المسئولية بما يقوم حامل الجنسية من أعمال إجرامية أو إرهابية على سبيل المثال بين الدول‪.‬‬
‫فقانون الجنسية البحريني قد قرر عدم جواز ازدواج الجنسية ‪ ،‬وقد قرر دستور ‪ 1973‬في مععادته‬
‫)‪ (17‬بان إسقاط الجنسية يتم في حالة الخيانة العظمى وحالة ازدواجية الجنسية ‪.‬‬
‫ثم جاء دستور ‪ 2002‬فالغي حظر ازدواجية الجنسية التي نص عليه دستور ‪ ،1973‬كم تععم حععذف‬
‫البند المتعلق بجواز سحب الجنسية للمتجنس ‪.‬‬

‫الممارسات اللقانونية في سياسة التجنيس‪:‬‬
‫يمكن إن نحدد عدة مععن التجععاوزات الععتي أقععدمت عليهععا السععلطة وخصوصععا فععي فععترة انتفاضععة‬
‫الكرامة انتفاضة التسعينات حيث قامت السلطة بضخ أعداد كبيرة من الموارد البشرية في الجهزة‬
‫المنية لكي تتأكد من ولئها للنظام وذلك من اجل قمع النتفاضة ‪ ،‬وبعد انتهاء صلحية هؤلء من تم‬
‫تجنيسهم ‪ ،‬وبعد تولي الملك سد الحكم ظهرت للسلطة الحاجة لهؤلء المجنسين من اجععل ضععمان‬
‫ما يفرزه صناديق النتخابات لتصب في مصلحة السععلطة ‪ ،‬ومععن هععذه الممارسععات الغيععر قانوينععة ‪:‬‬

‫‪21‬‬
‫‪0‬‬

‫‪21‬‬
‫ تعسععف السععلطة فععي اسععتخدم السععلطة السععتثنائية فتععم تجنيععس اللف دون مراعععاة الشععروط‬‫‪1‬‬
‫المقررة بالقانون ‪ ،‬مما أصبح الستثناء هو القاعدة والقاعدة هي الستثناء‪.‬‬
‫ منح السلطة الجنسية البحرينية للمجنسين مع استمرارهم حمل جنسيتهم وذلك مخععالف لحظععر‬‫ازدواجيععععععععععععععععة الجنسععععععععععععععععية فععععععععععععععععي الدسععععععععععععععععتور والقععععععععععععععععانون‬
‫ تم تجنيس عشرات اللف من أفراد قبيلة الدواسر وهم مواطنين سعوديين دون وجععود أي رابععط‬‫فعلي يربطهم بالبحرين أو يبرر منحهم الجنسية‪.‬‬
‫ سمحت السلطة للمجنسين ممارسة الحق السياسي فور تجنسهم مخالفين بذلك القانون‪.‬‬‫ إلغاء الشارات والبيانات الموجودة في جوازات المجنسين المقررة بحكم القععانون حععتى ل يتععم‬‫تبيان عددهم وللتحايل على القانون من اجل ال نتخابات‪.‬‬
‫ امتناع السلطة عن تجنيس أسرة وعوائل تنطبق عليهععم الشععروط الععواردة فععي القععانون ‪ ،‬مثععل‬‫قضية الحاج صالح الستراوي حيث ادعت السلطة بعان الحععاج قعد قعامت بعمليعة انفصعالية لجزيعرة‬
‫سترة فأسرة الحاج منتشرون في دول كثيرة واعتبرتهم المفوضية العليا لللجئين بان عائلععة صععالح‬
‫الستروي لجئين ول يتمتعون باي جنسية في حين ان جنسيتهم الصلية قد اسقطت‪.‬‬
‫أثر التجنيس على الشباب‬
‫إن مجتمع البحريني مجتمع فتي يشعكل فيععه الشعباب نسعبة عاليعة‪ .‬فعان أي آثعار للتجنيعس علعى‬
‫المواطن هو تأثير على الشباب سواء تعرضوا إليه بشكل واسع أو ضيق ‪ ،‬ول يمكن أن نحصر الثععار‬
‫التي تترتب على التجنيس السياسي لدى الشباب سواء كانت قريععب المععدى أو متوسععط المععدى أو‬
‫بعيععدة المععدى ن وهععذه هععي أهععم الثععار الععتي يعترضععها الشععباب مععن جععراء التجنيععس السياسععي‪:‬‬
‫‪ .1‬التأثير على الوضاع القتصادية‬
‫كما هو معروف إن القتصاد البحريني يعاني من ضعف وان مواردها محدودة بجانب تععدني الجععور‬
‫وغياب فرصة العمل الكريم علما إن نسبة البطالععة ل تقععل عععن ‪ %15‬مععن المععواطنين ‪ ،‬وان ‪%53‬‬
‫من العمالة البحرينية رواتبها تقل عن ‪ 200‬دينار معع غيععاب الضعمان الجتمعاعي ‪ ،‬إلععى جععانب ذلععك‬
‫هناك ‪ 11‬أسرة تتلقى معونات من الدولة ووجود ‪ 75‬صععندوق وجمعيععة خيريععة فععي البحريععن ضععمن‬
‫عدد سكان ل يتجاوز ‪ 600‬ألف ‪.‬إن زيادة أعععداد المجنسععين بشععكل عععام سععوف يععودي إلععى تفععاقم‬
‫المشكلة القتصادية ‪ ،‬فموارد البحرين محدودة وعدد السكان في ارتفاع مما يصعععب تلبيععة حاجععات‬
‫المواطنين القتصادية وخصوصا أن أكثر من نصف شعب البحرين يعيش تحت خط الفقر‪.‬‬
‫‪ .2‬البطالة والشباب‬
‫إن التجنيس السياسي ساهم بشكل كععبير فععي تقليععل فععرص العمععل لععدى الشععباب وخصوصععا إن‬
‫المجنسين يحصلون على فرص تمييز عن باقي المواطنين الباحثين عن العمل حيععث يتععم تععوظيفهم‬
‫في سلكي المن العام والشرطة بينما يمنع اللف من المواطنين مععن العمععل فععي هععذه الععوزارتين‬
‫على أساس تميزي‪ ،‬كما يكشف تقرير ماكنزي إن ‪ 100‬ألف سيدخلون السوق في العقد القادم مع‬
‫انه ‪ 60‬ألف سيكونوا من العاطلين‪.‬‬
‫‪ .3‬التعليم والشباب‬
‫يشكل التعليم جوهرة العملية التنموية وقد بلغت البحرين مستوى راقي إلى تقليل نسبة المية إل‬
‫انه قد أدى تجنيس العديد من الميين إلى زيادة المية في البحريععن‪ ،‬كمععا أدت إلععى زيععادة الضععغط‬
‫على الخدمات التعليمة وزيادة عدد الطلبة في الفصل الدراسي الواحععد ممعا أدى إلععى تععأخير بعععض‬

‫‪21‬‬
‫‪1‬‬

‫الطلبة عن اللتحاق بالمدارس و إلى تدني مستوى التعليم والمخرجات التعليمة ‪.‬‬

‫‪21‬‬
‫‪2‬‬

‫‪ .4‬السكان والشباب‬
‫تفاقمت مشكلة الحصول على السكن في دولة البحرين وخصوصعا لعدى الشععباب المقلعبين علعى‬
‫الزواج ‪ ،‬حيث تشير الحصائيات إلى إن هناك ‪ 40‬ألف طلب لوحدة سععكنية وان ‪ %90‬مععن أراضععي‬
‫المملكة مملوكة ملك خاص ‪ ،‬ممععا يعنععي إن تضععاعف عععدد السععكان يععؤدي بنتيجععة طبيعععة تضععاعف‬
‫الطلب الحصول على السكن في ظل مساحة جغرافية صغيرة وكثافة سكانية عالية و ارتفععاع كععبير‬
‫في أسعار مواد البناء والراضي ‪ ،‬مما يخلق تأخير مقدمي طلب الوحدات السععكانية فععي الحصععول‬
‫على السكن الملئم وخصوصا إن المجنسين يحصععلون علععى معاملععة تمييزيععة تتعلععق بالولويععة فععي‬
‫الحصول على سكن كما تم إنشاء مناطق سكنية خاصة بهم مثل سافرة ‪.‬كما تشهد البحرين‪.‬‬
‫‪ .5‬التمييز في منح الجنسية‬
‫يعاني بعض الشباب من الحرمان من الحصول على الجنسية وخصوصا أنهم مستوفون الشروط ‪،‬‬
‫في حين إن السلطة تجنس اللف ضمن خارج القانون عن طريق التعسف فعي اسععتخدام القععانون‬
‫بمادته الستثنائية‪.‬‬
‫‪ .6‬التأثير على المن الجتماعي‬
‫نظرا ً للخلفية الثقافية والجتماعية للمجنسين التي تختلععف عععن الععبيئة البحرينيععة ‪ ،‬شععهد المجتمععع‬
‫البحريني الكثير من الجرائم الغريبة على المجتمع البحريني كالسرقات المسلحة وغيرهععا ‪ ،‬كمععا تععم‬
‫تفشي المخدرات في المدارس وخصوصا التي يدرس بها المجنسين كما شهد المجتمع حالت عنف‬
‫بين المجنسين والمواطنين من الشباب ‪ ،‬مما يمثل تهديدا ً على النسيج الجتماعي والستقرار الذي‬
‫عرفت به البحرين لسنوات طوية خصوصا بين أوساط الشباب اللععذين علععى احتكععاك مباشععر بهععذه‬
‫الممارسات ‪.‬‬

‫‪ .7‬إثارة الكراهية بين الطوائف والعراق‬
‫في ظل تردي الوضاع القتصادية وحصول المجنسين على معاملة تميزية أدت سياسية التجنيععس‬
‫على إثارة الكراهية بين العراق والطععوائف وخصوصععا نجععد بيععن أوسعاط الشعباب التبععادل بكلمعات‬
‫معينة ينعت بها المجنسين ‪ ،‬مما يؤسس لنمو الحساس بالكراهية للعراق والطععوائف الععتي ينتمععي‬
‫لها المجنسون‪.‬‬
‫‪ .8‬المجنسين أداة قمع‬
‫نتيجة إن المجنسين من أوساط تختلف عن البحرين ثقافي واجتماعيا وحتى مذهبيا ‪ ،‬تم اسععتخدام‬
‫المجنسين كوسيلة لقمع المظاهرات و الحركات المطلبية ‪ ،‬فقد تم تعذيب العديد من الشباب على‬
‫يد المجنسععين وتعم التنكيععل بهععم وتععم حرمعان العديععد معن الشععباب مععن حريتهععم وحيععاتهم تعسععفيا‬
‫وخصوصا في انتفاضة الكرامة التي سقط فيها أكثر من أربعين شهيد‪ ،‬كما جسدت الحداث المنيععة‬
‫الخيرة عدم تغير العقلية السابقة في تعامل المعوظفين المعنييعن بإنفعاذ القعانون معع المتظعاهرين‬
‫والشخصيات ذات الحراك السياسي والحقوقي ‪.‬‬
‫‪ .9‬التأثير على العملية النتخابية‬

‫‪21‬‬
‫‪2‬‬

‫‪21‬‬
‫إن جوهرة العملية النتخابية هي التعبير الحرة النزيه عن الرادة الشعبية ‪ ،‬إل إن السلطة حععاولت‬
‫‪3‬‬
‫تغير هذه الرادة التي تتكون منها أرادة شبابية عن طريق أعطاء المجنسين الحقوق السياسية دون‬
‫مراعاة القانون وذلك عن طريق الفترة القانونية المقرر في القانون التي يجب أن يمر به المجنس‬
‫على تجنسهم ليحق له أن يمارس حقوقه السياسية ‪.‬‬
‫‪ .10‬احترام القانون‬
‫إن عدم احترام السلطة للقانون عن طريق تجنيس اللف خارج القعانون ‪ ،‬يعكعس لعدى الشععباب‬
‫زعزعة الثقة بالقانون مما يخلق حالة عدم الذعان إلى القانون حيععث تطلععب السععلطة مععن النععاس‬
‫التقيد بالقانون بينما نجد إن السلطة في ممارساتها هي ل تحععترم القعانون ممععا يعكععس قععدوة غيععر‬
‫حسنة لدى الشباب وتؤسس الدولة البوليسية التي ل تحترم القانون‪.‬‬
‫‪ .11‬استقرار النظام السياسي‬
‫يشكل استقرار النظام السياسي استقرار لحياة المععواطنين ‪ ،‬ولكععن عنععدما تهععدف السععلطة إلععى‬
‫تجنيععس اللف وزرعهععم فععي سععلكي المععن العععام والععدفاع بععدوافع سياسععية وخصوصععا إن هععؤلء‬
‫المجنسين ل يرتبطون برابطة فعلية أو واقعية بالبحرين يشكل تهديد خطير على النظععام السياسععي‬
‫في البحرين والذي قد ينبأ بحالت انقلبية عسكرية ‪.‬‬
‫إن غياب الديمقراطية الحقيقة وسيطرة العقلية القبليععة فععي النظععام السياسععي وغيععاب المحاسععبة‬
‫والشافية مع تعزيز السلطان المطلق للحاكم ‪ ،‬واعتداد الحاكم بان التجنيس وسيلة من اجل المععن‬
‫السياسي عن طريععق التحكععم بنسععب الطععوائف وتغيععر التركيبععة الديموغرافيععة للمععواطنين مخالفعة‬
‫لحكام القانون الدولي والوطني ‪ ،‬فاستخدام لغة القوة الفعلية وتغييب إرادة الشعب فععي السععلطة‬
‫التشريعية عن طريععق التجنيععس السياسععي واسععتخدامهم ورقععة سياسععية فععي العمليععة و النتخابيععة‬
‫تعكس مدى الحالة البحرينية وخصوصا إن من أهم اسباب التجنيس السياسي هو غيععاب المشععاركة‬
‫الشعبية ‪ ،‬وأبراز الملكية المطلقة حيث ل سلطان يعلو على سلطان الحاكم وان السععيادة الشعععبية‬
‫هععي حالععة صععورية تتغنععى بهععا السععلطة مععن وقععت وآخععر لتظهععر لنععا ديمقراطيععة الفاصععوليا ‪.‬‬

‫التوصعععع