‫القراءة بقلب‬

‫قلب النجاح في الحياة‬
‫قيادة القلب‬
‫قوة التركيز‬
‫مفاتيح و تدريبات لزيادة قوة القلب‬
‫والنفس‬
‫كيف تتحكم بتفكيرك وتسيطرعلى مشاعرك؟‬
‫الطريق إلى‪ :‬قوة الرادة ‪ ،‬و قوة الذاكرة‬
‫إعداد‬
‫د‪ .‬خالد بن عبد الكريم اللحم‬
‫أستاذ القرآن وعلومه المساعد‬
‫جامعة المام محمد بن سعود السلمية‬

‫‪2‬‬
‫صفحة الردمك‬

‫‪3‬‬

‫بسم الله الرحمن الرحيم‬
‫مقدمة البحث‬
‫إن الحمد ل ‪ ،‬نحمده ونستعينه ‪ ،‬ونستغفره ‪ ،‬ونتوب إليه ‪ ،‬ونعبوذ ببال‬
‫من شرور أنفسنا ‪ ،‬ومن سيئات أعمالنا ‪ ،‬من يهده ال فل مضببل لببه ‪ ،‬ومببن‬
‫يضلل فل هادي له ‪ ،‬وأشهد أل إله إل ال وحببده ل شببريك لببه ‪ ،‬وأشببهد أن‬
‫محمدا عبده ورسوله ‪،‬صلى ال عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا‬
‫‪.‬‬
‫أما بعد فإن القراءة بقلب من المهارات الضرورية للنجاح فببي الحيبباة ‪،‬‬
‫وعليها يتوقف جميع أمور حياتنا الدينية والدنيوية بل استثناء ‪.‬‬
‫وقد احتوى الكتاب على بيان مفهوم القراءة بقلب ‪ ،‬وأهميتها ‪ ،‬وتوضيح‬
‫الطرق والكيفيات التي تحقق هذه المهارة والستفادة منها في الحياة ‪.‬‬
‫وال أسأل أن يسهم الكتاب في تحقيق المقصود ‪ ،‬وصلى ال وسلم علببى‬
‫نبينا محمد وعلى آله وصحبه ‪.‬‬

‫‪4‬‬
‫المبحث الول ‪ :‬مفاهيم القراءة بقلب‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫المسألة الولى‪ :‬تعريفات‬
‫أول ‪ :‬تعريف القراءة ‪:‬‬
‫القراءة هي كل نشاط لغوي يقوم به النسان بقلبه أو بجوارحه ‪.‬‬
‫فتشمل ‪ :‬القراءة بالقلب والعين واللسان والذن واللمببس ‪ .‬وفببي ذكببر‬

‫أنواع القراءة في المسألة التالية مزيد إيضاح للتعريف ‪.‬‬
‫‪‬‬

‫ثانيا‪ :‬تعريف القراءة بقلب ‪:‬‬
‫التعريف الول ‪:‬‬
‫هي القراءة النقية الخالصة من أي هببواجيس مببن بدايببة القببراءة إلببى‬

‫نهايتها ‪ ،‬بحيث يحصل الربط التام المستمر بيببن القلببب والعيببن واللسببان ‪،‬‬
‫وأل يوجد في القلب غير ما يتم قراءته ‪.‬‬
‫التعريف الثاني ‪:‬‬
‫هي تركيز القلب على ما يقرأ لفظببا ومعنببى ومنببع أي قببراءة أخببرى‬
‫غيرها ‪.‬‬
‫التعريف الثالث‪:‬‬
‫هي ربط القلب باللسان والعين حيببن القببراءة ‪ ،‬وأل يوجببد فببي القلببب‬
‫كلم أو صورة غير الذي ينطق به اللسان أو تراه العين‪.‬‬
‫وقد ذكر معنى القراءة بقلب في القرآن الكريم بألفبباظ ومصببطلحات‬
‫متعددة منها‪:‬‬
‫‪ -1‬العلم‪.‬‬

‫‪5‬‬
‫‪ -2‬العقل‪.‬‬
‫‪ -3‬التدبر‪.‬‬
‫‪ -4‬التفكر‪.‬‬
‫‪ -5‬النظر‪.‬‬
‫‪ -6‬النصات‪.‬‬
‫‪ -7‬المواطأة‪.‬‬
‫‪ -8‬السمع‪.‬‬
‫‪ -9‬الشهود‪.‬‬
‫فهذه كلها معان وألفاظ جبباءت فببي القببرآن الكريببم تطلببب أن تكببون‬
‫القراءة واعية مركزة ينتج عنها ما ذكر من علم وعقل وتفكر ‪.‬‬
‫القراءة بقلب هي انتباه القلب حين القراءة ‪ ،‬ووجود أي سهو أو وساوس‬
‫أو هواجيس حين القراءة يعتبر قراءة بغير قلب ‪ ،‬وهي تتفاوت بحسب حببال‬
‫القلب قوة وضعفا صحة ومرضا رغبة ورهبة ‪ ،‬حبا وكرها‪.‬‬
‫وتتفاوت أيضا بحسب ما يقوم بببه القببارئ مببن جهببد لتحقيببق النتبباه‬
‫والتركيز ‪.‬‬
‫والقراءة بقلب مهبارة يتفبباوت النباس فببي أصبلها قبوة وضبعفا كمبا‬
‫يتفاوتون في أمور حياتهم الخبرى ‪ ،‬ويمكبن تنميتهبا وزيادتهبا بالتبدريب‬
‫والرياضة والمجاهدة ‪ ،‬وقد يسبببق الضببعيف القببوي إذا واظببب الول علببى‬
‫التدريب‪.‬‬

‫‪6‬‬
‫‪‬‬

‫المسألة الثانية ‪ :‬أنواع وأقسام القراءة‬
‫تنقسم القراءة باعتبار عمل القلب واللسان إلى ثلثة أقسام ‪:‬‬
‫الول ‪ :‬القراءة جهرا ‪ ،‬وتكون بتحريك اللسببان والحلببق والشببفتين ‪،‬‬

‫وبصوت يسمعه الخرون ‪.‬‬
‫الثاني ‪ :‬القراءة سرا ‪ ،‬وتكون بتحريببك اللسببان والشببفتين بصببوت‬
‫يسمعه صاحبه دون غيره ‪ ،‬مثل القراءة في الصلوات السرية‪.‬‬
‫الثالث ‪ :‬القراءة الصامتة ‪ ،‬وتكون بالقلب وحده ‪.‬‬
‫وتنقسم باعتبار عمل القلب والعين إلى ثلثة أقسام ‪:‬‬
‫الول ‪ :‬القراءة نظرا ‪ ،‬وتكون بالقلب والعين إما قراءة فببي كتبباب أو‬
‫نظر إلى شيء ‪.‬‬
‫الثاني ‪ :‬القراءة حفظا ‪ ،‬وتكون بالقلب لكلم تم حفظه سابقا‪.‬‬
‫الثالث ‪ :‬قراءة التفكير ‪ ،‬وتكون بالقلب وحده دون العين‪.‬‬
‫وتكون باعتبار القلب والذن قسما واحدا هو ‪ :‬قراءة استماع ‪.‬‬
‫وبتركيب هذه القسام الثلثة تكون أنواع القراءة عشرة كما يلي ‪:‬‬
‫الول ‪ :‬القراءة جهرا نظرا ‪.‬‬
‫الثاني ‪ :‬القراءة جهرا حفظا ‪.‬‬
‫الثالث ‪ :‬القراءة جهرا تفكيرا ‪.‬‬
‫الرابع ‪ :‬القراءة سرا نظرا ‪.‬‬
‫الخامس ‪ :‬القراءة سرا حفظا ‪.‬‬
‫السادس ‪ :‬القراءة سرا تفكير ا‪.‬‬

‫‪7‬‬
‫السابع ‪ :‬القراءة الصامتة نظرا‪.‬‬
‫الثامن ‪ :‬القراءة الصامتة حفظا ‪.‬‬
‫التاسع ‪ :‬القراءة الصامتة تفكيرا‪.‬‬
‫العاشر ‪ :‬قراءة استماع ‪.‬‬
‫ويمكن تقسيمها بطريقة أخرى إلى أربعة أقسام ‪:‬‬
‫الول ‪ :‬القراءة نظرا ‪ ،‬وتكون جهرا ‪ ،‬أو سرا ‪ ،‬أو صامتة ‪.‬‬
‫الثاني ‪ :‬القراءة حفظا ‪ ،‬وتكون جهرا ‪ ،‬أو سرا ‪ ،‬أو صامتة ‪.‬‬
‫الثالث ‪ :‬قراءة التفكير ‪ ،‬وتكون جهرا ‪ ،‬أو سرا ‪ ،‬أو صامتة ‪.‬‬
‫الرابع ‪ :‬قراءة استماع ‪.‬‬
‫البعض يقصر مصطلح القراءة على قراءة الحروف المكتوبة في الكتببب‬
‫والصحف ونحوها ‪ ،‬وهذا قصور شديد في فهم هذا المصطلح وتضمير لببه ‪،‬‬
‫ويخرج أنواعا كثيرة ومهمة من أنواع القراءة ‪ ،‬بل ويخرج شريحة كبيرة‬
‫من القراء ‪ ،‬ويعتبر من كان أميا ل يعرف قراءة الحببروف وكتابتهببا غيببر‬
‫قارئ ‪ ،‬وهذا بل شك مفهوم خاطئ بكببل المقبباييس ‪ ،‬ذلببك أن سببيد القببراء‬
‫والعلماء هو نبينا محمد صلى ال عليه وسلم ‪ ،‬وكان أميا فكيف يصح مثببل‬
‫هذا المفهوم ؟ فالصحيح أن القراءة مفهوم واسع شامل حسب ما ذكرته من‬
‫أنواعها ‪ ،‬وهذا المفهوم الواسع للقراءة هو مفهوم القراءة في القرآن والسنة‬
‫‪ ،‬مثل قول ال تعالى‪ :‬ﮋ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮊ العلق‪ ١ :‬ﮋ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮊ العلى‪ ١ :‬ﮋﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮊ‬

‫المزمل‪ ،٨ :‬هذه الثلثة معناها واحد وهي تعني قببراءة اسببم ال ب تعببالى فببي‬
‫أحوال متعددة جاء تفصيلها في القرآن والسنة ‪.‬‬

‫‪8‬‬
‫المسألة الثالثة‪ :‬كلم القلب‬

‫‪‬‬

‫النسان إما أن يتكلم بقلبه فقط ‪ ،‬وإما أن يتكلم بلسانه وقلبه معببا وإمببا‬
‫أن يتكلم لسانه بكلم وقلبه بكلم آخر ‪ ،‬فيوجد كلمان فببي وقببت واحببد ‪،‬‬
‫ومن النوع الخير النفاق حين يتكلم اللسان بالسلم والقلببب يتكلببم بضببده‬
‫كما قال ال تعالى‪ :‬ﮋ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﮊ الفتح‪ ،١١ :‬أو العكس في حال المكره على‬
‫الكفر ‪ ، ،‬كما في قول ال تعالى ‪ :‬ﮋﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮊ النحل‪.١٠٦ :‬‬
‫يوجد في القلب ثلثة مصادر للقراءة أو الكلم ‪:‬‬
‫الول ‪ :‬حديث النفس ‪.‬‬
‫الثاني ‪ :‬إلهام الملك ‪.‬‬
‫الثالث ‪ :‬وسوسة الشيطان ‪.‬‬
‫فما يوجد من كلم في القلب إما أن يكون ابتداء من النفس وليس مببن‬
‫مصدر خارجي ‪ ،‬أو يكون أصله من الملك ثم النفس تقبلببه وتسببلم لببه ‪ ،‬أو‬
‫يكون من الشيطان يلقيه ويمليه ثم النفس ترويه وتحكيببه ‪ ،‬دل علببى هببذا‬
‫‪1‬‬

‫عدد من النصوص ليس هذا مكان بحثها) (‪.‬‬
‫المسألة الرابعة ‪ :‬موقع القراءة بقلب من خريطة النجاح‬

‫‪‬‬

‫في بحث خريطة النجاح تم تقسيم خريطة النجاح في الحياة إلببى عببدد‬
‫من المسارات والذي يهمنا هنا ونحتاجه هو المسار الصلي الببذي سببمي بب ب‬
‫) قلب خريطة النجاح ( ‪ ،‬وبيان هذا المسار كما يلي ‪:‬‬
‫‪()1‬‬

‫انظر كتاب ‪ :‬فهم الذات بداية النجاح في الحياة ‪.‬‬

‫‪9‬‬
‫النجاح‪ <---‬العمل ‪ ،‬النشاط ‪ ،‬الجببد ‪ ،‬النتبباج ‪ ،‬النجبباز الببخ ‪ <---‬قببوة‬
‫الرادة ‪ ،‬شرح الصدر ‪ ،‬قوة العزيمة ‪ ،‬الرغبة ‪ <---‬الذكر ‪ /‬العلم ‪ ،‬اليمببان ‪،‬‬
‫القناعة ‪ ،‬العتقاد‪ <---‬القراءة ‪ <---‬القلب ‪ <---‬مفاتيح القراءة بقلب ‪.‬‬
‫شرح الخريطة‪:‬‬
‫النجاح هو تحقيق ما تريببد‪ ،‬وهببو يتوقببف علببى العمببل بجببد ونشبباط‬
‫لحصول النجاز والنتاج ‪.‬‬
‫وهذا يتطلب قوة الرادة والعزيمة وشرح الصدر ‪ ،‬والحماس والرغبة ‪.‬‬
‫وقوة الرادة تتوقف على الذكر والعلم واليمان والقتناع ‪.‬‬
‫والطريق إلى العلم واليمان والذكر هو القراءة ‪.‬‬
‫والقراءة تحتاج إلى قلب ‪.‬‬
‫والقلب يحتاج إلى مفاتيح خاصة تجعله يعقل ويعي ما يقببرأ ومببن ثببم‬
‫يثبت فيه العلم والذكر ويؤدي إلى قوة الرادة والعزيمة ومن ثببم النشبباط‬
‫والعمل فيحصل النجاز والنتاج فيتحقق النجاح ‪.‬‬
‫ما ذكرته هو الطريق إلى النجاح بصببورة عامببة حسببب مفهببوم كببل‬
‫إنسان للنجاح ‪.‬‬
‫ومفهوم النجاح في القرآن هو اليمان بال واليببوم الخببر ‪ ،‬والطريببق‬
‫إليه هو قراءة القرآن والسنة بقلب ‪.‬‬
‫هذا هو النجاح المنشود الذي يجب أن يسعى إليه كل إنسببان فببي هببذه‬
‫الحياة ‪.‬‬

‫‪10‬‬
‫إنه من الثابت ثبوتا ل ريب فيه ‪ ،‬ونتائجه أصببدق مببن أن تحتبباج إلببى‬
‫تجربة أن كثرة قراءة القرآن بقلب هي الطريق والسبيل إلببى قببوة القلببب‬
‫وإمكانية قيادته والتحكم فيه ‪ ،‬ومن ثم تحقيق أعلى معدلت النجاح والقببوة‬
‫في الحياة‪.‬‬
‫‪‬‬

‫المسألة الخامسة‪ :‬الشيطان عدو القراءة بقلب‬
‫يقول ال عز وجل ‪ :‬ﮋﭯﭰﭱ ﭲﭳﭴﮊ فاطر‪.٦ :‬‬
‫إن معركة النسان مببع الشببيطان محلهببا القلببب ‪ ،‬وسببلح المعركببة‬

‫للطرفين هو القراءة ‪ ،‬فحين يقوم النسان بالقراءة يقوم الشببيطان بقببراءة‬
‫أخرى معاكسة لما يريد النسان قراءته ‪.‬‬
‫يحاول الشيطان أن يحول بينك وبين القراءة بقلب ‪ ،‬لنه يعلم أنك متى‬
‫قرأت بقلب ستبصر وسترى النور ويتضح لك الصراط المسببتقيم ‪ ،‬فتحقببق‬
‫النجاح في الدنيا والخرة‪.‬‬
‫إن القراءة بقلب تعني منع أي وساوس أو أفكار أو خواطر أخرى غيببر‬
‫ما يقرؤه اللسان أو تقرؤه العين وهذا يحتبباج إلببى مجاهببدة ويحتبباج إلببى‬
‫يقظة وانتباه مستمر ‪ ،‬وأي غفلة أو سهو فإن الشيطان يدخل القلببب ويقببوم‬
‫بفكه عن اللسان أو العين ‪ ،‬وإشغاله بكلم آخر ‪.‬‬
‫إن مقاومة مثل هذه الخواطر الدخيلة المتطفلة أثناء القراءة هو جهاد‬
‫الشيطان واتخاذه عدوا ‪ ،‬فعداوته تتمثل في هذه الوساوس التي يلقيهببا علببى‬
‫مدار الثانية ل يفتر ول يمل وله في ذلك حيل وطرق وأساليب‪.‬‬

‫‪11‬‬
‫الشيطان مطلع على جميع تسجيلت قلبك ومخزون بيانبباته يببذكرك‬
‫بما يريد منها ‪ ،‬ويمكنه أن يلقي بخواطر وصور لم تكببن موجببودة ‪ ،‬كلمببا‬
‫أغلقت عنه بابا جاء من باب آخر ‪ ،‬وكلما منعته من جهببة جبباء مببن الجهببة‬
‫الخرى ‪ ،‬كل ذلك بقصد صرف قلبك عمبا تريبد قراءتبه بقلبب أي بتبدبر‬
‫وعقل وعلم‪.‬‬
‫فحين القراءة بقلب يجب أن تتذكر هذا العدو وعببداوته ‪ ،‬وأن تبصببر‬
‫هذه العداوة بعين فاحصة ونظرة ثاقبة وقلب منتبه ‪ ،‬فمثل هذا النتباه بعون‬
‫ال تعالى يكفيك شره ويقلل من تشويشه على قلبك ‪ ،‬ويمنحك قراءة بقلببب‬
‫عالية المستوى رفيعة المقدار عظيمة الثر ‪.‬‬
‫ومع مرور الوقت في المجاهدة والتدريب فإنك تكتسببب خبببرة بحيببل‬
‫ومكائد هذا العدو الخبيث ‪ ،‬وتتعرف على طرقببه وأسبباليبه فيضببعف بببذلك‬
‫سلطانه على قلبك ‪ ،‬وبعون ال تعالى تسلم من كيده وضرره ‪.‬‬
‫إن الوقاية من كيد الشيطان وعداوته ‪ ،‬والنصر علببى وسوسببته تكببون‬
‫بالستعاذة بال منه وقد أنزل ال سببورة كاملببة للسببتعاذة مببن وسببواس‬
‫الشيطان‪ ،‬هي سورة الناس‪ ،‬وسن لنا رسول ال صلى ال عليه وسلم قراءتهببا‬
‫في اليوم والليلة أكثر من عشر مرات‪ ،‬فقراءة هذه السورة بقلب مببن أهببم‬
‫وأعظم المور المعينة على دفع كيد الشيطان ‪.‬‬
‫إذا أردت أن ترى الشيطان وتبصر عداوته فابدأ القراءة مع محاولببة أن‬
‫تكون بقلب أي بتركيز تام وعدم حصول أي وساوس أو سببهو ‪ ،‬وفببي هببذه‬

‫‪12‬‬
‫الحالة فإن كل كلم يقاطع ويعاكس هذه القراءة ويشوش علببى قراءتببك‬
‫هو الشيطان‪ ،‬هو الوسواس الخناس الذي أمرنا ال عز وجل أن نستعيذ منه ‪.‬‬
‫‪‬‬

‫المسألة السادسة‪ :‬القراءة بقلب والحفظ التربوي‬
‫القراءة بقلب هي آلة الحفظ التربوي والطريق إليه‪ ،‬والحفظ الببتربوي‬

‫هو ثمرة ونتيجة القراءة بقلب‪.‬‬
‫القراءة بقلب تزيد قوتها كلما زاد مخببزون الحفببظ الببتربوي‪ ،‬فكلمببا‬
‫زادت الثروة اللغوية المثبتة في القلب ‪ ،‬المربوطة في أعمبباقه كلمببا زادت‬
‫قوة القراءة بقلب‪ ،‬والحفظ التربوي يزيببد ويقببوى كلمببا قببويت القببراءة‬
‫بقلب‪.‬‬
‫هذه باختصار العلقة بين القراءة بقلب ‪ ،‬والحفظ التربوي ‪ ،‬فكل واحد‬
‫منهما معتمد على الخر ‪ ،‬ومعزز له في الوقت نفسه ‪.‬‬
‫‪‬‬

‫المسألة السابعة‪ :‬القراءة بقلب وتدبر القرآن‬
‫مهارة القراءة بقلب هي الطريق إلى تدبر القرآن ‪ ،‬وتدبر القرآن يزيببد‬
‫مهارة القراءة بقلب مع الزمن ‪ ،‬فمن يطبق مفاتح تدبر القرآن فإن قوة قلبه‬

‫تزداد يوما بعد يوم ‪ ،‬ويمكنه بإذن ال من القببراءة بقلببب بيسببر وسببهولة ‪،‬‬
‫فالعلقة بين المرين علقة مزدوجة كل واحد منهما يؤثر على الخر ‪.‬‬

‫‪13‬‬
‫المبحث الثاني‪ :‬أهمية القراءة بقلب وفوائدها‬
‫القراءة بقلب تعني حياة القلب وصحته وقوته ‪ ،‬ولذا فإن فوائدها تشببمل‬
‫جميع جوانب حياة النسان ‪ ،‬وقد نوعت فببي ذكببر فببوائد القببراءة بقلببب ‪،‬‬
‫وكررت بعض المعاني بألفبباظ مختلفببة ‪ ،‬ذلببك أن النبباس يتفبباوتون فببي‬
‫اهتماماتهم ‪ ،‬ويختلفون في التعبير عن المر الواحد فكل منهببم يعبببر عنببه‬
‫بمصطلح خاص يختلف عن الخر ‪ ،‬فعبببرت عببن المعنببى الواحببد بعنبباوين‬
‫مختلفة لئل تفوت على القارئ بسبب عدم استخدامه لهذا المصطلح أو ذلببك‬
‫اللفظ ‪ ،‬لنه لو اقتصر على تعبببير دون آخببر لظببن القببارئ أن الكتبباب لببم‬
‫يتعرض لهذه القضية أو تلك المشكلة ‪ ،‬أو أن هذا المعنى لببم يببذكر فيببه ‪،‬‬
‫فحاولت في هذا المبحث خاصة أن أنوع العبارات وأكببرر المعبباني بألفبباظ‬
‫مختلفة ‪.‬‬
‫وما ذكرته من فوائد القراءة بقلب هي أمثلة ونمبباذج للتوضببيح ‪ ،‬وإل‬
‫فالقراءة بقلب يتوقف عليها جميع أمور الحياة بل استثناء ذلك أنهببا تعالببج‬
‫القلب الذي إذا صلح صلحت جميع أمور الحياة ‪ ،‬وإذا فسد فسدت جميع أمور‬
‫الحياة ‪.‬‬
‫‪‬‬

‫الفائدة ‪ :1‬الربط على القلب وتثبيت الفؤاد‬
‫قال ال تعالى ‪ :‬ﮋ ﮚﮛ ﮜ ﮝﮞﮟﮠ ﮡ ﮢﮣ ﮤﮥ ﮦﮧﮨﮩ ﮪﮫﮊ القصص‪ ، ١٠ :‬وقال تعالى ‪:‬‬

‫ﮋﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯪ ﯪ ﯪﯪ ﯪ ﯪ ﯪ ﯪ ﮊ الكهف‪ ، ١٤ :‬وقال تعالى ‪ :‬ﮋ ﯪ ﯪ ﯪ ﯼﯽ ﯾ ﯿ ﮊ‬

‫الفرقان‪ ،٣٢ :‬وقال تعالى ‪ :‬ﮋﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮊ ق‪.٣٩ :‬‬

‫‪14‬‬
‫هذه اليات وأمثالها في القرآن كثير كلها تؤكد على أمر واحد هببو‬
‫أن ثبات القلب وقوة النفس يكون بقوة ثبات العلم بببال فببي القلببب ‪ ،‬وهببو‬
‫يكون بالقراءة بقلب كما سبق بيانه في خريطة النجاح ‪.‬‬
‫فالقراءة بقلب هللي الطريللق إلللى الصللبر والثبللات ‪ ،‬وطمأنينللة القلللب ‪،‬‬
‫وسكينة النفس وسعادتها‪.‬‬

‫إن من يتربى ويتدرب على القراءة بقلب فبإذن ال تعالى ل يذهب قلبه‬
‫لدنى عارض بل يكون ثابتا متزنا مهما حصل له من التشويش بسبب مواقف‬
‫الحياة اليومية ‪ ،‬فمن يتربى على القراءة بقلببب فببإن الشببيطان ل يمكنببه أن‬
‫يشوش قلبه وأن يضيع عليه وقته في اجترار كلم ل فائدة فيه ‪ ،‬بببل تببراه‬
‫يقلب القضية على وجوهها ثم يخرج فيها برأي ثم يغلق ملفها وينتهي ‪ ،‬ثم‬
‫يتفرغ بعد ذلك لمور حياته ومصالحه ‪.‬‬
‫أما من لم يتدرب على القراءة بقلب فالمشاهد أن مثل هببذه المواقببف ؛‬
‫الصغير منها والكبير يغطي على قلبه ويحجب عنه الرؤية وتغيبه عن الواقع‬
‫وتشل تفكيره وحركة تدبيره ‪ ،‬ويتفاوت الناس في هذا المر تفاوتا كبيرا‬
‫فمنهم من يمكث فيها ساعات ثم تسكن نفسه ويهدأ قلبه‪ ،‬ومنهم مببن تتعببدى‬
‫به الحالة إلى بضعة أيام إلى أن يعود إلى رشده ويرجع إلببى صببوابه ‪ ،‬وقببد‬
‫يؤدي ذلك في بعض الحالت إلى فقدان السيطرة على النفس مببدى الحيبباة ‪،‬‬
‫والسبب في هذا كله عدم التربية على القراءة بقلببب منببذ الصببغر ‪ ،‬فينشببأ‬
‫الشخص فارغ القلب ضعيف النفس ل يتحمل أدنى هزة أو أقل نازلة ‪.‬‬
‫‪‬‬

‫الفائدة ‪ :2‬القراءة بقلب والخشوع في الصلة‬
‫الصلة هي مصدر الطاقة ومصدر القوة والثبات في هذه الحياة ‪.‬‬

‫‪15‬‬
‫ولكي تحقق هذا المقصود ل بد أن تكون القراءة فيها بقلب ‪.‬‬
‫فإن لم تكن القراءة بقلب كما هو حال كثير من الناس فإن صلتهم ل‬
‫تحقق لهم القوة والثبات ‪.‬‬
‫يستغرب ويتعجب كثير مببن المصببلين لمبباذا صببلتهم ل تنهبباهم عببن‬
‫الفحشاء والمنكر‪ ،‬لماذا صلتهم ل تعينهم على شدائد الحياة ‪ ،‬لماذا ل تحقق‬
‫لهم القوة والعزة والرفعة كما وعببد ال ب تعببالى المصببلين وهببو سبببحانه‬
‫وتعالى أصدق القائلين ‪ ،‬وهو سبحانه ل يخلف الميعاد ‪.‬‬
‫والجواب عن هذا كله واضح جدا وبكلمة واحدة ‪ :‬لنها صلة بغير‬
‫قلب ‪.‬‬
‫متى كانت القراءة في الصلة بقلب فإن الصلة تحقببق مقاصببدها وإل‬
‫فل ‪.‬‬
‫عجيب أل تؤدي الصلة إلببى رقببة القلببب وخشببوعه ولينببه وخضببوعه‬
‫وسكونه وذله بين يدي ال تعالى مع كل هذا التكرار وكببثرته ومببع هببذه‬
‫الكلمات العظيمة التي يكررها المسلم في الصلة وبعد الصلة ‪ ،‬لكنها الغفلة‬
‫وعدم حضور القلب ‪.‬‬
‫العجب كيف نشكو من ضعف اليمان ‪ ،‬والعجب كيف نبحث عن وسائل‬
‫تقوية اليمان وعندنا هذه الصلة التي مهمتها وسر مشروعيتها ومقصببودها‬
‫هو صناعة اليمان‪.‬‬

‫‪16‬‬
‫إن البعض لما ضيع القراءة بقلب في الصلة ‪ ،‬صببار يضببيع وقتببه فببي‬
‫البحث عن حلول مشكلته في الدورات‪ ،‬والمنتديات‪ ،‬والقنببوات‪ ،‬والجببوالت ‪،‬‬
‫وكتب تطوير الذات‪.‬‬
‫إن كثيرا من المسلمين لم يستفيدوا من هذا العمل العظيم حيث تذهب‬
‫صلتهم هواجيس‪ ،‬وكذلك أذكارهم بعد الصلة وفي الحياة‪ ،‬ولم يستغلوها‬
‫بتزكية أنفسهم وقلوبهم بحيث تصبح صحيحة زكية ويمكنهم أن يتمتعوا‬
‫بشخصية قوية فذة فريدة ‪.‬‬
‫إن من يتربى على التحكم في قلبه صباح مساء يصبح بعببون ال ب قببوي‬
‫الرادة بكل تأكيد ‪ ،‬يفعل ما يريد ويبترك مبا ل يريبد ‪ ،‬يفعبل مبا يرفعبه‬
‫وينفعه ويترك ما يضره وينقصه ‪ ،‬يزيد علمه وإيمانه كببل يببوم ‪ ،‬ويقببوى‬
‫تفكيره ويسلم من أضرار الشهوات والشبهات‪،‬فما أعظم هذا الدين‪ ،‬وحقا إنببه‬
‫من عند الحكيم الخبير العليم‪.‬‬
‫الكثير يشتكي من صعوبة جمع القلبب فبي الصبلة والسببب أنهبم لبم‬
‫يتدربوا ولم يتربوا على ذلك ولم يجاهدوا في ال حق جهاده ‪.‬‬
‫يقول ال تعالى ‪:‬‬

‫ﮋ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﮊ مريم‬

‫لحظ الربط الواضح‬

‫بين فوضى الرادة والسلوك وضعف الشخصية وبين تضييع الصلة ‪.‬‬
‫وتضييع الصلة إما تركهببا بالكليببة أو تضببييع إقامتهببا علببى الببوجه‬
‫المشروع ‪.‬‬
‫ويقول عز وجل ‪ :‬ﮋﭻﭼ ﭽﭾﭿﮀﮁﮂ ﮃﮄﮅﮆﮇ ﮈﮉﮊﮋﮌﮊ المعارج القوة النفسية‬
‫مصدرها الصلة ‪ ،‬أي الصلة التامة الكاملة أما من ل يصلي أو يصلي صببلة‬

‫‪17‬‬
‫جوفاء فارغة فإنه يجزع في حال الشدة ‪ ،‬ويهمل وينسى في حببال الرخبباء ‪،‬‬
‫ويعيش كثيرا من حياته في قلق وهم ‪ ،‬ويكون عرضة للسقوط أمببام أدنببى‬
‫هزة أو نازلة تنزل به ‪.‬‬
‫لقد كببانت الصببلة والقببراءة المكثفببة فيهببا أول عمببل فببرض علببى‬
‫المسلمين في أول سنة من البعثة لتكسبهم القوة العاليببة والطاقببة النفسببية‬
‫الروحية الهائلة التي يجابهون بها شدائد الحياة وخاصة مجابهة جيش الكفر‬
‫والشرك من شياطين الجن وشياطين النس‪.‬‬
‫لعل البعض يمضي الساعات الطويلة في صلة ما بين فرض ونفل ‪ ،‬لكن‬
‫لم ينتبه أنها قراءة بغير قلب حيث يذهب معظمها في هواجيس وفببي ذكببر‬
‫خافت ضعيف وهذا يفسر العجب من حصول النقص مببع وجببود مثببل هببذه‬
‫الصلة ‪.‬‬
‫إن قصص السهو في الصلة كثيرة وبعضها تجاوز الحد إلى أن وصببل‬
‫إلى السهو الكلي بحيث ل يشعر المصلي بمكانه ول زمانه ‪ ،‬فبعضببهم ينسببى‬
‫أنه في صلة فيتكلم ‪ ،‬وبعضهم يخرج ورقة من جيبه ويقرأ وربمببا يكتببب ‪،‬‬
‫وبعضهم يمشي في صلته ويذهب لشأنه ناسيا أنه في صلة ‪.‬‬
‫أما ما دون ذلك من صور السهو في الصببلة فهببو النسبببة الغالبببة مببن‬
‫المصلين ‪ ،‬وقليل منهم من يعي ويعلم ما يقول ‪ ،‬وقليل منهم من يخشع قلبه‬
‫في صلته ‪ ،‬وقليل منهم يوجد في قلبه تعظيم ال وتقديسه وهيبته وخشيته‬
‫حين يقف في الصلة ‪.‬‬

‫‪18‬‬
‫يقول الشيخ ابببن عببثيمين فببي تفسببير جببزء عببم ص ‪ " : 119‬ولكببن‬
‫الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم وغلب على كثير من النبباس حببتى‬
‫إنه ليصرف النسان عن صلته التي هي رأس ماله بعد الشهادتين ‪ ،‬فتجده إذا‬
‫دخل في صلته ذهب قلبه يمينا وشمال حتى يخرج من صببلته ولببم يعقببل‬
‫منها شيئا ‪ ،‬والناس يصيحون يقولون صلتنا ل تنهانا عن الفحشاء والمنكر!!‬
‫أين وعد ال ؟ فيقال ‪ :‬يا أخي هل صلتك صلة ؟ إذا كنت مببن حيببن تكبببر‬
‫تفتح لك باب الهواجيس التي ل نهاية لها فهل أنت مصبل ؟ صببليت بجسببمك‬
‫لكن لم تصل بقلبك "اهب‬
‫أخرج البخاري ومسلم عن عثمان بن عفان رضي ال عنه ‪ ،‬أن رسول ال‬
‫صلى ال عليه وسلم قال ‪ :‬من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعببتين ل‬
‫يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه ‪ ،‬وأخرج مسبلم عبن عقببة بببن‬
‫عامر رضي ال عنه أن رسول ال صلى ال عليه وسلم قببال ‪ :‬مببا مببن أحببد‬
‫يتوضأ فيحسن الوضوء ويصلي ركعببتين يقبببل بقلبببه ووجهببه عليهمببا إل‬
‫وجبت له الجنة ‪ ،‬وأخرج مسلم عن عمرو بن عبسة رضي ال عنه أن رسببول‬
‫ال صلى ال عليه وسلم قال – بعد أن ذكببر الوضببوء ‪ ... : -‬فببإن هببو قببام‬
‫فصلى فحمد ال وأثنى عليه ومجده بالذي هو له أهل ‪ ،‬وفرغ قلبه ل تعالى‬
‫إل انصرف من خطيئته كهيئته يوم ولدته أمه‪ ،‬وأخرج أبو داود عن زيد بن‬
‫خالد الجهني رضي ال عنه أن رسول ال صلى ال عليببه وسببلم قببال ‪ :‬مببن‬
‫توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى ركعتين ل يسهو فيهما غفر له ما تقدم مببن‬
‫ذنبه ‪ ،‬وأخرج الحاكم عن عقبة بن عامر رضي ال عنه أن رسول ال صببلى‬

‫‪19‬‬
‫ال عليه وسلم قال ‪ :‬ما من مسلم يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقوم في صلته‬
‫فيعلم ما يقول إل انفتل وهو كيوم ولدته أمه‪.‬‬
‫واحد من هذه الحاديث يكفببي لتحفيببز المسببلم أن يصببلي مثببل هببذه‬
‫الصلة ليحصل على هذا الثواب العظيم ‪ ،‬وينجح هذا النجاح الكبير في الدنيا‬
‫والخرة ‪.‬‬
‫إن مهارة القراءة بقلب هي الطريق لتحقيق أعلى مستويات الخشوع في‬
‫الصلة ‪.‬‬
‫إن تحصيل مهارة القراءة بقلب في الصلة بحيث ل يحدث فيهببا نفسببه‬
‫أي ل يسهو فيها لهو من أهم المطالب ‪ ،‬ومبن أعظبم الهبداف البتي ينبغبي‬
‫للمسلم أن يسعى لتحقيقها ‪ ،‬ذلك لنها أصل وأساس النجاح في هذه الحياة‪.‬‬
‫إن تحصيل قوة القراءة بقلب ل تعقيد فيه بببل هببو سببهل ميسببر والب‬
‫سبحانه وتعالى أرحم الراحمين لم يكلف الناس ما ل يطيقون ‪ ،‬فهذه الصلة‬
‫يعرفها العامي والمتعلم يعرفها الكبير والصغير ويعرفون أنه يشببترط لهببا‬
‫التركيز وحضور القلب ‪ ،‬هذا الشرط يدركه ويفهمه كل أحد ‪ ،‬لكببن مببن‬
‫يجاهد ويتدرب ‪.‬‬
‫قد يرى البعض أن ما ندعو إليه صعب وشديد ول يمكن تعليمه للنبباس‬
‫وخاصة الطفال وغير المتعلمين ‪ ،‬البعض يصرح بأنه ل يستطيع السببيطرة‬
‫على الهواجيس والوساوس وقد استسلم في هذه الجبهة ‪.‬‬
‫فنقول إن المر بإذن ال سهل يسير لكن المشكلة أن كثيرا من النبباس‬
‫لم يعط هذه القضية الهتمام الذي تستحقه والجهد الذي تحتاجه بل يمضي‬

‫‪20‬‬
‫حياته كيفما اتفق وليس عنده استعداد للتعلم والتدريب فببي هببذه القضببية‬
‫الكبرى من قضايا الحياة ‪ ،‬التي يتوقف عليها صلح دينه ودنياه وآخرته‪.‬‬
‫هل يمكن أن أصل إلى مرحلة ل أوسوس في صلتي مطلقا ؟‬
‫الجواب‪ :‬نعم ‪،‬والبعض يعتبر هذا صعبا أو بعيدا بينما العكس صحيح عند‬
‫أهل اليمان حيث يستغربون جدا أن يفكر المصلي في غير صلته ‪ ،‬جاء فببي‬
‫كتاب إحياء علوم الدين ‪) -‬ج ‪ / 1‬ص ‪ : (181‬قيل لعامر بببن عبببد ال ب ذات‬
‫يوم هل تحدثك نفسك في الصلة بشيء؟ قال‪ :‬نعم بوقوفي بين يدي ال عز‬

‫ً ممببا نجببد مببن أمببور‬
‫وجل ومنصرفي إحدى الدارين‪ ،‬قيل‪ :‬فهل تجد شببيئا‬

‫َي أحب إلي مببن أن أجببد فببي صببلتي مببا‬
‫الدنيا؟ فقال‪ :‬لن تختلف السنة ف‬
‫ّ‬
‫تجدون ‪ ،‬وكان الربيع بن خثيم يقول‪ :‬ما دخلت في صلة قط فأهمني فيها‬
‫إل ما أقول وما يقال لي"اهب‬
‫هذا المستوى من قوة القراءة بقلب ل يأتي مجانا بل يحتاج إلببى طببول‬
‫تدريب ومجاهدة حتى يصل القلب إلى هببذه القببوة العاليببة مببن الببتركيز‬
‫والحضور والجتماع على ما يراد‪.‬‬
‫القراءة بقلب في الصلة ل تعني خلو القلب من المشغلت لكنهببا القببوة‬
‫في إدارته فالذين يقرأون في الصلة بقلب ‪ ،‬الخاشعون في الصببلة ل يعنببي‬
‫هذا أنهم منقطعون عن الحياة عن المجتمع عن الناس ليس فببي قلببوبهم مببا‬
‫يشغلهم ويقلقهم ‪ ،‬كل بل هم من أقوى الناس اشتغال بأمور الناس وتببدبير‬
‫أمور حياتهم وعندهم من الهموم والمشاكل الشيء الكثير لكنهببم يتمتعببون‬
‫بقوة القلب التي تقوم بإدارة ساحته بقوة وفاعلية فلكل أمر وقت خاص به ‪،‬‬

‫‪21‬‬
‫ل تزاحم ول فوضى ول تداخل فوقت الصلة صلة ويمنع غير كلماتها من‬
‫دخول القلب ‪ ،‬ووقت القراءة قراءة ول شيء غيرها ‪ ،‬وإذا كان في علج أمر‬
‫فإنه يركز عليه ومن أجل ذلك نجحوا في إدارة الحياة ‪.‬‬
‫‪‬‬

‫الفائدة ‪ :3‬القراءة بقلب وحسن الخلق‬
‫إن حسن الخلق ‪ ،‬وفن التعامل مع النبباس وكسببب الصببدقاء ‪ ،‬وكسببب‬
‫محبة الناس يتوقف على قوة التحكم بالقلب كما قال ال تعالى ‪ :‬ﮋﮝ ﮞ ﮟ ﮠ‬

‫ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮊ فصلت‪ ،‬وهذا يحتاج إلى تربية وتدريب مكثف حتى يتمكن النسان‬
‫من الوصول إلى هذه القمة العالية ‪ ،‬وتدريبات القراءة بقلب بعون ال تعالى‬
‫تحقق هذا المر بشكل سهل ومتدرج يصعد معها المتدرب درجة بعد درجة ‪،‬‬
‫ويرتفع مستوى بعد آخر ‪ ،‬ويترقى مرتبة مرتبة حتى يصل إلى مراتب عليا‬
‫في هذا المر المهم من أمور الحياة الذي يضبط للمسلم تعامله اليومي مببع‬
‫الخرين بدءا بأهل بيته وقرابته وانتهاء بأبعد النبباس منببه قرابببة أو دينببا ‪،‬‬
‫فإتقان فن التعامل مع الناس ‪ ،‬ونيل المراتب العالية فببي حسببن الخلببق مببن‬
‫ضرورات الحياة ل تستقيم بدونه ‪ ،‬وقبل هذا هو من أكثر ما يدخل النبباس‬
‫الجنة كما جاء في سنن الترمذي عن أبي هريرة رضي ال عنه قال ‪) :‬سببئل‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة فقال تقببوى‬
‫ال وحسن الخلق وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار فقال الفم والفرج (‬

‫‪22‬‬
‫)‪ ،(1‬وهو أثقل شيء في ميزان العبد يوم القيامة)‪ ، (2‬ويحقق للنسببان السببلم‬
‫والمن النفسي بالسلمة من المشاكل اليومية التي تحدث بين الناس نظببرا‬
‫لفقدهم هذه المهارة العظيمة مهارة القراءة بقلب‪.‬‬
‫‪‬‬

‫الفائدة ‪ :4‬القراءة بقلب وقوة الرادة‬
‫سبب ضعف الرادة وضعف السلوك هو ضعف القلببب أي ل يوجببد قلببب‬

‫يعقل ‪ ،‬ليس هناك لب يتذكر ‪.‬‬
‫وسبب ضعف القلب أن قدرته على التركيز والنتباه متدنيببة جببدا ‪ ،‬أو‬
‫أن مخزونه من الكلمات الحية اللزمة لدارة الحياة قليل جدا ‪ ،‬أي ليس فيه‬
‫ذكر أي ليس فيه علم ‪ ،‬ليس فيه حفظ تربوي حفظ عميق راسخ ثابت فببي‬
‫القلب ‪.‬‬
‫القلب الذي لم يتم تخزين كلمات فيه بقوة وكثرة فإنه يكون ضببعيفا‬
‫سريع النسيان كثير الشرود ل يمكن جمعه والتحكببم فيبه ‪ ،‬تجببده يتشببتت‬
‫ويتفرق لدنى عارض فضل عن العوارض القوية التي يتعرض للصابة بها ‪،‬‬
‫وبالتالي يكون صاحبه ضعيف الرادة ضعيف النفس ‪ ،‬ضعيف الشخصية‪.‬‬
‫تسمع من بعض المستشارين والطباء النفسيين من يقول للشخص قببل‬
‫لنفسك كذا فكر بكذا ل تفكر بهذا المر ‪ ،‬أبعد هذا المر من ذهنك ‪.‬‬

‫‪()1‬‬

‫ج ‪ / 7‬ص ‪ ، 286‬وقال الترمذي هذا حديث صحيح غريب‬

‫ِ‬
‫ْن‬
‫ِم‬
‫َما‬
‫َل‬
‫َقا‬
‫َم‬
‫َل‬
‫َس‬
‫َو‬
‫ِه‬
‫ْي‬
‫َل‬
‫َع‬
‫ُه‬
‫َل‬
‫َلى ال‬
‫َص‬
‫ّي‬
‫ِب‬
‫َن‬
‫ْن ال‬
‫َع‬
‫ِء‬
‫َدا‬
‫ْر‬
‫َد‬
‫ِبي ال‬
‫ْن أ‬
‫َع‬
‫)(جاء في سنن أبي داود ‪) -‬ج ‪ / 12‬ص ‪(421‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫‪2‬‬

‫ِق‬
‫ُل‬
‫خ‬
‫ْل‬
‫ِن ا‬
‫ْس‬
‫ُح‬
‫ْن‬
‫ِم‬
‫ِن‬
‫َزا‬
‫ِمي‬
‫ْل‬
‫ِفي ا‬
‫ُل‬
‫َق‬
‫ْث‬
‫ٍء أ‬
‫ْي‬
‫َش‬
‫ُ‬
‫َ‬

‫‪23‬‬
‫نعم هذه نصائح جيدة لكن هذه هي المشكلة الببتي جبباء لعلجهببا وهببي‬
‫ضعف الرادة ‪ ،‬وفقد السببيطرة علببى التفكيببر والخببواطر ‪ ،‬وتسببلط أفكببار‬
‫مزعجة ومقلقة ‪ ،‬أو فاسدة ومنحرفة ‪.‬‬
‫إن التدريب على القراءة بقلببب يربببي فببي النسببان علببى مهببل ومنببذ‬
‫الطفولة ملكة التحكم بالقلب بالخواطر بحديث القلب ‪ ،‬وإدارته للجهة الببتي‬
‫يريدها بدل أن يديره ويتحكم فيه غيره ‪.‬‬
‫فالقراءة بقلب مهارة ضرورية ليعيش النسان سويا قويا ‪.‬‬
‫الكثير من الشباب يبحث ويفتش هنا وهناك يريد الحصول على حلببول‬
‫لكثير من مشكلته ‪ ،‬حيث يحس بأنه ضعيف الرادة وأن هذا الضعف يببوقعه‬
‫في الكثير من الحراجات ويحرمه الكثير من الملذات الحقيقيببة والمكاسببب‬
‫التي يطمح إلى تحقيقها في الحياة‪ ،‬لكن الكثير ل يوفق فببي الوصببول إلببى‬
‫الحل الصحيح لهذه المشكلة ‪ ،‬بل يبتلى بحلول سطحية هشة قشببة ل تغنببي‬
‫عنه شيئا ول تصلح من حاله أمرا بينما الحل الحقيقببي هببو باختصببار فببي‬
‫التربية على القراءة بقلب وعلى مهل وحسب مواصفات ومقاييس محددة ‪.‬‬
‫من المعلوم والمقرر أن مبدأ السلوك هو القلب أي الخواطر والفكببار‬
‫ثم ينتقل بعد ذلك إلى الجوارح ‪ ،‬فضبط الخواطر هو الطريببق إلببى ضبببط‬
‫السلوك ‪ ،‬وهذا أمر واضح يدركه كل أحد من نفسه ‪ ،‬قال ابببن القيببم فببي‬
‫الجواب الكافي ] جزء ‪ - 1‬صفحة ‪ " : [ 107‬فمن راعى خطراته ملببك زمببام‬
‫نفسه وقهر هواه ومن غلبته خطراته فهواه ونفسه لببه أغلببب ومببن اسببتهان‬
‫بالخطرات قادته قهرا إلى الهلكات "اهب‬

‫‪24‬‬
‫من استطاع السيطرة على قلبه ‪ ،‬إدارة أفكاره وخواطره أمكنببه التحكببم‬
‫بجوارحه ‪ :‬لسانه ‪ ،‬عينه ‪ ،‬يده ‪ ،‬رجله ‪ ،‬وأهم من ذلك مشاعر قلبه التي تنتج‬
‫بسبب الكلمات التي تدور فيه ول يفصل بين الكلمات والمشاعر ثم السببلوك‬
‫إل فاصل رقيق جدا فمثل ‪ :‬الغضب يسبقه كلمات تلقى في القلب ثم تنتقببل‬
‫للتنفيذ بواسطة اللسان نطقا أو اليبد ضببربا أو الرجببل تحركبا وانتقببال ‪،‬‬
‫وكذلك اليأس يسبقه كلمات تدور في القلب ثم يحصل الشعور باليأس ثم‬
‫يتبعه الجببوارح بالستسببلم والقعببود ‪ ،‬وكببذا الحلببم وضبببط النفببس‪ ،‬أو‬
‫السماحة والكرم ‪ ،‬أوالحماس والنشاط فإنه وليد كلمات تببدور فببي القلببب‬
‫يتبعها مشاعر ثم يعقب المشاعر قرارات تنفيذية تظهر على الجوارح ‪.‬‬
‫والسيطرة على الفكار والخواطر تحتاج إلى أمرين ‪:‬‬
‫الول ‪ :‬علم راسخ ثابت مستقر في القلببب ‪ ،‬أي كلمببات مخزنببة فيببه‬
‫بقوة‪.‬‬
‫الثاني‪ :‬التدريب على إدارة القلب وتوجيهه للوجهة المطلوبة ‪.‬‬
‫من أخطر وأقوى فوائد التدريب على قوة القراءة بقلببب هببو تحصببيل‬
‫وتحقيق قوة الرادة ‪ ،‬تلك القوة التي ينشدها ويبحث عنهببا الجميببع ‪ ،‬وهببي‬
‫القوة اللزمة للنجاح في جميع مجالت الحياة ‪ ،‬وبدونها أو بضعفها يتعاقب‬
‫على النسان الفشل في كثير من أمور حياته ‪.‬‬
‫لقد سبق في خريطة النجاح تقرير العلقة بين قوة القراءة بقلب وقوة‬
‫الرادة ‪ ،‬وسبق توضيح ترابط هذه العلقة وبيان كيفية تأثير إحداهما على‬
‫الخرى ‪.‬‬

‫‪25‬‬
‫فمن يكثر التدريب على القراءة بقلب فإن من أول وأهم الجببوائز الببتي‬
‫يحصدها ثمرة لجهده هو زيادة قوة إرادته ومن ثم يسعد بهببا فببي حيبباته ‪،‬‬
‫ويتخلص بعون ال تعالى من كثير من مشاكله المعنويببة والماديببة ‪ ،‬فببي‬
‫ذاته ‪ ،‬ومع الخرين ‪.‬‬
‫يشتكي الكثير ‪ -‬من الشباب خاصة ‪ -‬مببن ضببعف الرادة ‪ ،‬وهببو جببوابهم‬
‫الول حين يناصحون ويطلب منهم ترك العبادات السببيئة الببتي تسبببب لهبم‬
‫الشقاء والقلق ‪ ،‬ويتمنون لو أن هذه القوة تباع فيشترونها بببأغلى الثمببان ‪،‬‬
‫فنقول لهم إنها تباع بالمجان ‪ ،‬أي أنها تحتاج إلى شيء من بذل الجهببد دون‬
‫بذل شيء من المال ‪ ،‬فهي فببي متنبباول الجميببع الغنببي والفقيببر ‪ ،‬والكبببير‬
‫والصغير ‪ ،‬والقوي والضعيف ‪ ،‬وهذا من رحمة ال تعالى ولطفه بعباده أنببه‬
‫لم يجعل وسطاء بينهم وبين ما يحقق لهم الرفاهيببة والحيبباة الطيبببة بببل‬
‫جعله سهل ميسورا ‪ ،‬ولكن بعض الناس لجهله وقلة علمه يتخبببط فببي هببذا‬
‫الطريق ويحرم نفسه الوصول إلى الكنز الذي يحقق له السعادة مدى الحياة‬
‫‪.‬‬
‫يلحظ أن عددا من مدربي البرمجة يعتمد في تنشيطه للنفس وتقويببة‬
‫الرادة وحفز الهمم على مجموعة من قصص النجاح التي تمت فببي أمبباكن‬
‫وبيئات مختلفة ‪ ،‬وتحققت في مراحببل زمنيببة متفبباوته ‪ ،‬ومببرت بظببروف‬
‫متنوعة يتفاوت الناس فيهببا تفاوتببا كبببيرا ‪ ،‬وهببذا بل شببك يببؤدي بعببض‬
‫المقصود ‪ ،‬لكنه ليس الصراط المستقيم فببي علج النفببس ‪ ،‬وإنمببا الطريببق‬
‫الصحيح هو ما ذكرته في تدريبات القراءة بقلب وهذا الكلم موجه للمسلم‬

‫‪26‬‬
‫الذي لديه رصيد وثروة اليمان بال ورسوله ‪ ،‬وعنده كنوز القرآن والسنة‬
‫‪ ،‬أما من ليس لديه هذه الثروة فله أن يسلك في هذا المببر مببا يريببد لنببه‬
‫فقير في هذا الجانب وهذا مبلغ علمه ‪.‬‬
‫‪‬‬

‫الفائدة ‪ :5‬القراءة بقلب والتربية‬
‫من أهم فوائد القراءة بقلب أنها تحقق للمربي الرفببق والحلببم وطيببب‬

‫الكلم وطلقة الوجه ‪ ،‬وهذا هو سياج التربية الذي يحميها من الفشل ‪ ،‬وهو‬
‫الجسر الذي تعبر من خلله التعليمات والتوجيهات ‪ ،‬وتصل به الكلمات إلببى‬
‫قلوب المتربين بدل أن تقف عند آذانهم بسبب العنف وسوء اختيار الكلمببات‬
‫التي يتم من خللها التوجيه والتعليم والتدريب ‪.‬‬
‫فحين يمتلك المربي مهارة القراءة بقلب فإنه بعون البب تعببالى يتمتببع‬
‫بهذا المكسب الكبير ‪ ،‬ويحقق من خلله نجاحات تربوية متتابعببة ‪ ،‬ويحقببق‬
‫أهدافه التربوية والصلحية بانتظام وبمستويات قوية وعالية ‪.‬‬
‫أما من لم يتمكن من تربية نفسه على هذه المهارة فببإنه يفببوته الكببثير‬
‫من المكاسب والرباح ‪ ،‬ويتتابع عليه الفشل والخفاق بسبب السببلوب الببذي‬
‫يتبعه في إيصال كلماته وتوجيهاته ومشبباريعه التربويببة ‪ ،‬وبسبببب ضببعف‬
‫صبره وبصيرته لنه لم يقرأ بقلب وإنما يأخذ المور بعفويبة وسبطحية ل‬
‫تتناسب مع متطلبات التربية التي تتطلب عمقا ووعيا وتركيزا عاليببا لكببي‬
‫يدرك المربي والمصلح من يخاطب وكيف يخاطبه ومبباذا يقببول لببه ومببا‬
‫الجرعة المناسبة لكل موقف ‪.‬‬

‫‪27‬‬
‫‪‬‬

‫الفائدة ‪ :6‬القراءة بقلب وتنمية الموارد البشرية‬
‫حين يتربى الموظف على القراءة بقلب فإنه ينجز ويبدع ويطور عملببه‬

‫ويصبح يعادل ثلثة موظفين أو أكثر ممن لم يتدرب عليها‪.‬‬
‫حين يتربى أفراد أي مجتمع أو دولة على القراءة بقلب فإن شعبها يكون‬
‫شعبا منتجا ‪ ،‬شعبا جادا مبدعا ‪ ،‬ويصبح أفرادهبا فبباعلين منتجيبن ‪ ،‬وببذلك‬
‫تكون دولة قويببة لهببا هيبتهببا واحترامهببا بببدل أن تكببون عرضببة لطمبباع‬
‫الطامعين ‪ ،‬وفي أي لحظة تصبح لقمة سائغة للبدول القويبة المتنفبذة فبي‬
‫العالم ‪.‬‬
‫إن تربية المجتمع على القراءة بقلب يجب أن يأخبذ حظبه الوفبر مبن‬
‫الوقت والجهد والمال ‪ ،‬ذلك أنه الطريق إلى تحقيق القوة للدولة ‪ ،‬إن القوة‬
‫المعنوية النفسية يجب أن نهتم ببنائها قبببل الهتمببام بالتسببليح والتصببنيع‬
‫ونحوها ‪ ،‬ذلك أنه متى وجد أفراد جادون منتجون فإنهم تلقائيا يحققون ما‬
‫سبق ذكره وباعتماد ذاتي داخلي غير متوقف على جهة خارجية تتحكم فيببه‬
‫وتستعمله للضغط على الدولة لتحقيببق مآربهببا ومقاصببدها والتببدخل فببي‬
‫شؤونها الداخلية فضل عن مواقفها الخارجية‪.‬‬
‫‪‬‬

‫الفائدة ‪ :7‬القراءة بقلب والتعلم‬
‫الطالب الذي يتقن مهارة القراءة بقلب من خلل رياضاتها وتببدريباتها ‪،‬‬

‫فإنه يكون قوي الرادة والرغبة ‪ ،‬وبهذا يقوى انتباهه للمعلم حيببن الشببرح ‪،‬‬
‫ويمكنه الستغراق فببي مببذاكرة دروسببه ‪ ،‬ومببن ثببم يتفببوق فببي دراسببته‬
‫ويختصر المسافات والوقات ‪.‬‬

‫‪28‬‬
‫فإذا كانت التربية على القراءة بقلب من الصببغر فببإن الشبباب يسببتثمر‬
‫وقته ‪ ،‬ويستغل فرص النجاح التي تتاح له في الحياة ‪.‬‬
‫‪‬‬

‫الفائدة ‪ :8‬مهارة القراءة بقلب هي قلب إدارة الوقت‬
‫يشكو الكثير من ضيق الوقت وكثرة العمال المتأخرة وزحمة المشاغل‬

‫‪ ،‬فهل تريد أن تضاعف ساعات يومك ثلث مرات مضاعفة حقيقية ‪ ،‬هل تريد‬
‫أن تنجز أعمال كثيرة في وقببت قليببل ‪ ،‬إذا عليببك بهببذه المهببارة ‪ ،‬مهببارة‬
‫القراءة بقلب ‪.‬‬
‫القراءة بقلب تقوي الذاكرة وبالتالي ينشرح الصدر ويوجببد الحمبباس‬
‫واليقظة والنتباه لكل دقيقة ‪ ،‬وهذا المر بل شك يؤدي إلى سببرعة إنجبباز‬
‫العمال وتوفير ساعات كثيرة ‪.‬‬
‫إن كنت حريصا على توفير الوقت ‪،‬إن كنت تطمع وتحلم فببي ثببروة‬
‫عالية من الدقائق والساعات الصافية فاعلم أن الطريق إليها هو القراءة بقلب‬
‫ل غير ‪ ،‬من يركز يكسب ‪ ،‬ومببن يشببرد قلبببه ويفتببح علببى نفسببه أبببواب‬
‫الهواجيس تذهب دقائق حياته هببباء منثببورا ‪ ،‬فببالهواجيس تأكببل الببدقائق‬
‫والثواني كما تأكل النار الحطب‪.‬‬
‫إن ضعف التركيز هو أكبر مضيع للوقت‪.‬‬
‫إن اكتساب مهارة القراءة بقلب يحقق قوة فائقببة فببي إدارة العمببال ‪،‬‬
‫وإنجاز المهمات ‪ ،‬وتحقيق الهداف ‪ ،‬وهذا أمر أوضح من أن يوضببح ‪ ،‬وهببو‬
‫أحد المكاسب الضافية للقراءة بقلب ‪.‬‬

‫‪29‬‬
‫‪‬‬

‫الفائدة ‪ :9‬القراءة بقلب تحرر القلب من الماني الفارغة‬
‫يقول ال تعالى ‪ :‬ﮋ ﯨ ﯩﯪ ﯪ ﯪ ﯪ ﯪ ﯪ ﯪ ﮊ النساء ‪ ،‬إن كثيرا من الناس تذهب‬
‫دقائق حياته وثواني عمره في أحاديث نفس فارغة ل فببائدة فيهببا ‪ ،‬مهمتهببا‬

‫فقط تضييع الوقت وحجب القلب عما يصلحه ويحقق له التزكية والتنميبة‬
‫والرتقاء ‪.‬‬
‫إن مثل هذه الماني تشكل حجابا حاجزا بين النسببان وبيببن رؤيببة مببا‬
‫يحقق له السعادة والحياة الطيبة ‪ ،‬والمتأمل فيها يجد أنها تدور بشكل يومي‬
‫كما تدور الغسالة الفارغة ل ثمرة من ورائها إطلقا ‪.‬‬
‫ول يصح لعاقل أن يرضى بهذا الواقع بل عليه أن يقبباوم هببذه المبباني‬
‫ويخرجها من قلبه حتى يستطيع الرؤية بشكل جيد ‪ ،‬ويمكنببه التفكيببر فببي‬
‫مصالحه وفي تغيير واقعه نحو الفضل والكمل ‪.‬‬
‫يجب أن تفكر بإيجابية وبطريقببة موجهببة ‪ ،‬ول يصببح أن تببدع قلبببك‬
‫مفلوتا تلعب به مثل هذه الحاديث المعسولة ‪ ،‬والخواطر الفارغة ‪.‬‬
‫فكن حازما وابدأ التدريب على القراءة بقلب لتحرر مساحة كبيرة من‬
‫قلبك تستخدمها فيما يحقق لك الخير والفائدة ‪.‬‬

‫‪30‬‬
‫الفائدة ‪ :10‬القراءة بقلب والنوم‬

‫‪‬‬

‫النوم هو نوم القلب ‪ ،‬نوم النفس ‪ ،‬نوم الروح وليس نوم الببدن)‪ ،(1‬وهبذا‬
‫يؤكد الصلة القوية بين القراءة بقلب وبين النوم ‪ ،‬ويبين العلقة بين صحة‬
‫القلب والنفس وبين النوم الصحيح وتحقيقه لصحة الجسد ‪.‬‬
‫إن القراءة بقلب علج فعال وأكيد للرق الناشئ عن الوساوس المقلقة‬
‫‪.‬‬
‫يبحث الناس كثيرا عن وصفات تجلب لهببم النبوم ‪ ,‬وأن يكبون نبومهم‬
‫مريحا يعيد للجسم نشاطه وحيويته بدل أن ينهض الشخص من نومه متعببا‬
‫مكدودا يحتاج معه إلى نوم آخر ‪.‬‬
‫إن امتلك مهارة القراءة بقلب يوجد قوة التحكم بببالقلب ‪ ،‬وهببو المببر‬
‫اللزم لتحصيل النببوم المريببح وذلببك بقطببع الوسبباوس المزعجببة‪ ،‬تلببك‬
‫الوساوس التي تجعل النائم ليس نائما بل هو فببي سببعي وركببض وصببراع‬
‫طول نومه‪ ، ،‬وأيضا فالقراءة بقلب علج للرق وتأخر النوم‪.‬‬
‫النجاح في هذا المر ل يتوقع أن يوجد من أول مرة ‪ ،‬أو أول شهر ‪ ،‬بل‬
‫ل بد من تكرار التدريب ‪ ،‬وهذا من ثمرات مهارة القببراءة بقلببب الضببافية ‪،‬‬
‫أما ثمرتها الساسية فهي تحقيق اليمان بال تعالى واليوم الخر مببن خلل‬
‫تدبر القرآن والسنة ‪.‬‬
‫يستغرب البعض فقد يقرأ آية الكرسي والمعوذات قبل النوم ول يحصل‬
‫له الحفظ من الشيطان كما جاء الوعد بذلك على لسان الصببادق المصببدوق‬

‫‪()1‬‬

‫شرح هذه المسألة في بحث ‪ :‬فهم الذات‬

‫‪31‬‬
‫صلى ال عليه وسلم ‪ ،‬والسبب أن القراءة ليست بقلب فلذلك لببم تصببل إلببى‬
‫القلب ‪ ،‬أي إلى النفس فلم يحصل حفظ النفس من الشيطان ‪ ،‬أما إذا كببانت‬
‫القراءة بقلب فبعون ال تصل كلمات ال التامات إلى القلب ‪ ،‬أي إلى النفس‬
‫فيحصل الحفظ والتحصين بكل تأكيد ‪ ،‬هذا ما وعدنا ال ورسببوله وصببدق‬
‫ال ورسوله ‪ ،‬نسأل ال تعالى أن يزيدنا إيمانا وتسليما ‪.‬‬
‫‪‬‬

‫الفائدة ‪ :11‬القراءة بقلب والوسواس القهري‬
‫كثرت في الونة الخيرة الشكوى مما عرف بالوسواس القهري ‪ ،‬وشمل‬

‫معظم فئات المجتمع فلم يقتصر على فئة دون أخببرى ‪ ،‬فهببو فببي الببذكور‬
‫والناث ‪ ،‬وفي الصغار والكبار ‪ ،‬وفي المتدينين وغيببر المتببدينين ‪ ،‬بببل فببي‬
‫صفوف طلبة العلم والدعاة ‪.‬‬
‫ومن الواضح جدا من خلل شكوى مببن أصببيبوا بببه أن محببل الشببكوى‬
‫يتركز على وسواس يجدونه في صدورهم ‪ ،‬أي كلم يصدر رغمببا عنهببم ‪،‬‬
‫يبأمرهم وينهباهم ويملبي عليهبم المعتقبدات والتصبرفات ‪ ،‬ويتحكبم فبي‬
‫قراراتهم ‪ ،‬ويسيرهم رغما عنهم في بعض الحيان ‪.‬‬
‫وما دام المر بهذا التشخيص فيجب أن يكون علجه مطابقا لتشخيصه ‪،‬‬
‫وأقرب وأقوى علج للوسواس القهري هو القراءة بقلب لمن أخذ بمفاتيحها‬
‫وتدريباتها ‪.‬‬
‫فمن يتدرب على القراءة بقلب فإنه يركز العلج علببى محببل المببرض‬
‫تحديدا دون استطراد لمور أخرى ‪ ،‬ودون إرهاق المريض بمطالب وأوامببر‬
‫ونواهي ل تنتهي ‪ ،‬افعل كذا ‪ ،‬قل كذا ‪ ،‬ل تقل ‪ ،‬ل تفعل ‪.‬‬

‫‪32‬‬
‫والشفاء بإذن ال تعالى مضمون إذا تناول المريض الدواء ‪ ،‬وواظب على‬
‫العلج ‪ ،‬أما إذا لم يستطع ذلك أو رفضه ‪ ،‬فهنا يكون التركيز على كيفيببة‬
‫إقناع المريض بهذا العلج ‪ ،‬وهو أمر ممكن لكن يحتبباج إلببى صبببر ‪ ،‬وإلببى‬
‫حكمة وموعظة حسنة ‪ ،‬يحتاج إلى رفق وإلى بيان مبين ‪ ،‬واستغلل للفرص‬
‫حتى يتمكن المريض من فهم المراد ويقتنع أن شفاءه فيمببا ذكببر فيسببهل‬
‫عليه تطبيقه والعمل به ‪.‬‬
‫الوسواس القهري هو حالة ونوع من الوسواس الذي أمرنا ال أن نتعوذ‬
‫من شره أكثر من عشر مرات في اليوم والليلة ‪ ،‬وذلك في سورة الناس ﮋ ﮀ‬

‫ﮁ ﮂﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮊ ‪.‬‬
‫هذا الوسواس له مع النفس ثلث حالت ‪:‬‬
‫‪ -1‬أن تكون النفس أقوى منه فتسيطر عليه ‪.‬‬
‫‪ -2‬أن تكون النفس أضعف منه فيسيطر عليها ‪.‬‬
‫‪ -3‬أن تكون النفس مساوية له في القوة فيحصل التصادم بينهما ‪.‬‬
‫وفي الحالة الخيرة يظهر هذا الوسواس في صببورة مببرض وإل فكببل‬
‫الناس )المسلمون وغير المسلمين ( حاملون لهذا الوسببواس وهببو مصبباحب‬
‫لهم مصاحبة النفاس‪.‬‬
‫وهذا جواب لسؤال ‪ :‬لماذا يظهر هذا الوسواس في صورة مرضببية فببي‬
‫أناس دون آخرين ؟ فهذا الوسواس يتفاوت من شخص لخببر قببوة وضببعفا ‪،‬‬
‫وألوانه وأشكاله كثيرة جدا ‪ ،‬وكذلك الناس يتفبباوتون فببي قببوة وضببعف‬
‫قلوبهم ‪ ،‬وهذا المر يتفاوت من وقت إلى آخر ‪ ،‬وبناء عليه فإن البعض مببن‬

‫‪33‬‬
‫الناس يظهر لديه هذا الوسواس في صورة توصف بأنها مرضية ويعاني منببه‬
‫معاناة شديدة بينما آخرون ل يجدون مثل هذه المعاناة‪.‬‬
‫وهذا ابتلء واختبار من ال لعباده كما فاوت بينهم في الغنى والفقر ‪،‬‬
‫وفي صحة ومرض الجسد ‪ ،‬وفي الطول والعرض ‪ ،‬وصورة الوجه واللببون ‪،‬‬
‫وفي الذكاء وقوة الحفظ وغيرها من أمور كببثيرة ‪ ،‬النسببان أمامهببا فببي‬
‫امتحان واختبار ‪ ،‬ينظر ال إلى ما يصنع ‪ ،‬وليبشر مببن أصببيبوا بالوسببواس‬
‫القهري من المسلمين بشهادة النبي صلى ال عليه وسلم لهم باليمببان حيببن‬
‫قال ذاك صببريح اليمببان ‪ ،‬حيببن أخبببره الصببحابة بوجببود الوسببواس فببي‬
‫صدورهم وأنببه يلقببي فيهببا كلمبا يتعبباظمون أن ينطقببوا بببه أو يحكببوه‬
‫لغيرهم ‪ ،‬لما يتضمنه من الكفر والشرك أو من الفحشاء والمنكر ‪.‬‬
‫وليعلم هؤلء أنهببم فببي جهبباد ‪ ،‬وأن هببذه الببدنيا دار ابتلء وامتحببان‬
‫وليست دار إقامة واستقرار وأن ما هم فيه هو اليمان إن صبروا واحتسبببوا‬
‫وجاهدوا ‪ ،‬ول يظنوا أن من سلم من هذا البلء هم أحسببن حببال منهببم ‪ ،‬أو‬
‫أنهم أعلى منزلة ومكانة بل هذه الدنيا دار ابتلء وامتحان وليست دار إقامة‬
‫واستقرار ‪.‬‬
‫الصراع بين النفس والشيطان مسببتمر حببتى تفببارق النفببس الجسببد ‪،‬‬
‫وحين ابتلنا أرحم الراحمين بهذا البلء لم يتركنا عزل في هذه المعركة‬
‫وهذه الحرب بل أنزل إلينا الهدى الذي من اتبعه فبإنه ل يضبل ول يشبقى ‪،‬‬
‫فعلج هذا الوسواس يكون بالقراءة بقلب التي توجد العلم واليمان ‪ ،‬وتقوي‬

‫‪34‬‬
‫التوحيد في القلب ‪ ،‬فيضعف بذلك الشيطان كما قال ال تعالى ‪ :‬ﮋ ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ‬

‫ﮮﮯﮰﮊ النحل‪.‬‬
‫ما من إنسان إل ومعه هذا الوسببواس ‪ ،‬لكببن تختلببف درجبباته وألببوانه‬
‫وأساليبه وموضوعاته وطريقته من شخص إلى آخر ‪ ،‬ومصدر هذا الوسواس‬
‫هو الشيطان ‪.‬‬
‫الكل حامل لهذا الوسواس حتى الطفال ‪ ،‬ويجب أن ندرج هببذا العتقبباد‬
‫في قواعد تربيتهم ‪ ،‬وننتبه له ونحن نوجه سلوكهم ‪ ،‬أي أن الشيطان يمكنه‬
‫الوصول إلى قلوبهم وإملء بعض التصرفات والسببلوكيات عليهببم ‪ ،‬فيجببب‬
‫تعويذهم ‪ ،‬وتلقينهم التحصينات الشرعية وتربيتهم عليهببا وتفقيههببم هببذه‬
‫المسألة بصورة مناسبة ليكونوا على بصيرة من أمرهببم وليعرفببوا عببدوهم‬
‫المتربص بهم فل يغفلوا عن مجاهدته وصد عدوانه وكيده‪.‬‬
‫ل أظن مسلما يقرأ القرآن والسنة ينكر الصراع بين النفس والشببيطان‬
‫فالدلة على ثبوت هذا المر كثيرة وصريحة ‪ ،‬لكن يبقى فقه هذا الوسواس‬
‫‪ ،‬ومعرفة أنواعه ودرجاته ومراتبببه وأشببكاله وأعراضببه والتفريببق بينهببا ‪،‬‬
‫والهم من ذلك كله فقه التعامل معه‪.‬‬
‫‪‬‬

‫الفائدة ‪ :12‬القراءة بقلب وسرعة القراءة‬
‫يطمح بعض الناس إلى زيادة سرعة قراءته ‪ ،‬ويبحث ويفتش عن حلببول‬

‫لتحقيق هذا الطموح ‪.‬‬
‫سرعة القراءة ترتكز على أمر واحد ل ثاني له هو ‪ :‬قوة القلب بأنواعها‬
‫الربعة ‪.‬‬

‫‪35‬‬
‫والمتكلمون في هذا المجال يحاولون تلمببس الطببرق والسبباليب الببتي‬
‫تقوي النتباه وتزيد التركيز حين القراءة ليحصل مضاعفة سرعة القببراءة‬
‫مع المحافظة على الفهم والستيعاب ‪.‬‬
‫وتدريبات القراءة بقلب هي الطريق الصبحيح والقبوي لتحقيبق أعلبى‬
‫معدلت سرعة القراءة ‪ ،‬وكلما ضاعفت التدريب كلما زادت سرعة قراءتك‬
‫تلقائيا ‪.‬‬
‫‪‬‬

‫الفائدة ‪ :13‬القراءة بقلب وقوة الجسم‬
‫إن من الفوائد المهمة للقراءة بقلب أنها تحقق قوة الجسببم والنشبباط ‪،‬‬

‫دل على هذا وصية النبي صلى ال عليه وسلم لبنته فاطمة وزوجها علي بن‬
‫أبي طالب رضي ال عنهما حين أوصاهما بالتسبيح والتحميد والتكبير عنببد‬
‫النوم ثم قال ‪ :‬إن ذلك خير لكما من خادم ‪.‬‬
‫واضح من مفهوم هذه الوصية أن المواظبة علببى هببذه القببراءة تحقببق‬
‫النشاط والقوة البدنية ‪ ،‬مما يقوى به المرأة أو الرجببل علببى إنجبباز مهببام‬
‫حياتهما واستغنائهما عن الخدم ‪.‬‬
‫وهذا وعد من الصادق المصدوق صلى ال عليه وسببلم ‪ ،‬وهببو ل ينطببق‬
‫عن الهوى إن هو إل وحي يوحى ‪ ،‬وتفسير هذا التأثير وهذه العلقة واضببح‬
‫ظاهر يدركه كل ذي بصيرة ‪ ،‬ذلك أن القراءة بقلب تحقق القوة النفسية ‪،‬‬
‫ومن المعلوم أن القببوة البدنيببة فببي معظببم الحببوال تتوقببف علببى القببوة‬
‫النفسية ‪ ،‬فكلما قويت النفس قببوي البببدن ‪ ،‬وكلمببا وهنببت النفببس أصببيب‬
‫الجسم بالوهن وإن لم يكن به من علة ‪.‬‬

‫‪36‬‬
‫وواقعنا اليوم يشهد لصحة ما ذكرت من خلل مقارنببة سببريعة بينببه‬
‫وبين واقعنا قبل ثلثين سنة أو تزيد حيث كببانت النتاجيببة أعلببى بكببثير‬
‫سواء في ذلك الرجل أو المرأة ‪ ،‬حتى إن بعض النساء اليوم إذا نظببرت إلببى‬
‫الوراء تتعجب كيف كانت تنجز كل تلك العمال البتي ل تسبتطيع اليبوم‬
‫إنجازها إل بمساعدة خادمة أو خادمتين ‪ ،‬وفي مجال الدارة يتعجببب بعببض‬
‫الداريين كيف كان كثير من المهام والمسؤوليات ينجزها شخص واحببد‬
‫بينما اليوم تحتاج إلى إدارة أو فريق عمل ‪.‬‬
‫إن سر تأثير القراءة بقلب في تحقيق القوة والنجاز ما زال متاحا لمن‬
‫أراد أو أرادت الستفادة منه في توفير الوقت والمببال والجهببد ‪ ،‬ومضبباعفة‬
‫النتاجية ‪ ،‬وأهم من ذلك وقبله تحقيق الصحة النفسية والبدنية ‪.‬‬
‫‪‬‬

‫الفائدة ‪ :14‬القراءة بقلب وقاية وشفاء من المراض النفسية‬
‫انظر فائدة )‪ : (11‬القراءة بقلب والوسواس القهري‬

‫‪‬‬

‫الفائدة ‪ :15‬القراءة بقلب وقوة الشخصية‬
‫انظر ‪ :‬فائدة )‪ : (4‬القراءة بقلب وقوة الرادة‬

‫‪‬‬

‫الفائدة ‪ : 16‬القراءة بقلب والسعادة والسكينة والطمأنينة‬
‫انظر فائدة )‪ :(1‬الربط على القلب وتثبيت الفؤاد‪.‬‬

‫‪37‬‬
‫المبحث الثالث‪ :‬مجالت القراءة بقلب‬
‫كل نشاط يتوقف أو يعتمد على القلب فإنه يتوقببف صببلحه ونجبباحه‬
‫على مهارة القراءة بقلب ‪ ،‬وهذا يشمل كل حياة النسان ‪.‬‬
‫فمجالت القراءة بقلب هي كل مجببالت الحيبباة وكببل ألببوان نشبباط‬
‫النسان ومن ذلك ‪ :‬الصلة‪ ،‬وقراءة القرآن‪ ،‬الحج والعمببرة‪ ،‬أذكببار الصببباح‬
‫والمساء‪ ،‬أذكار اليوم والليلة‪ ،‬أذكار النوم‪ ،‬متابعة المبؤذن‪ ،‬سبماع الخطبب‬
‫والمحاضرات والمواعظ‪ ،‬قراءة الكتب والمقالت والمواقع والمجلت‪ ،‬البحث‬
‫العلمي‪ ،‬الدراسة والختبارات‪ ،‬المقابلت‪ ،‬الدارة بكافة فروعها ومجالتها‪.‬‬

‫‪38‬‬
‫المبحث الرابع‪ :‬قوة القراءة بقلب‬
‫‪‬‬

‫المسألة الولى‪ :‬قوى القلب الربع‬
‫قوى القلب أربع هي ‪:‬‬
‫الولى ‪ :‬قوة الحفببظ ‪ ،‬أي التخزيببن وتثبببيت الكلمببات أو الصببور فببي‬
‫القلب ‪.‬‬
‫الثانية ‪ :‬قوة التذكر ‪ ،‬أي السترجاع واستعادة ما تم تخزينه ‪.‬‬
‫الثالثة ‪ :‬قوة التركيز ‪ ،‬أي حضببور القلببب وقببوة انتببباهه علببى المببر‬
‫الحاضر ‪.‬‬
‫الرابعة ‪ :‬قوة الذكاء أي الفهم والستنباط ‪ ،‬أي الفقه والتفكير والتأمل‬

‫والستنتاج ‪ ،‬وفهم الروابط بين الشياء والمور ‪.‬‬
‫هذا البحث يختص بالحديث عن القوة الثالثة ‪ :‬قوة التركيز ‪.‬‬
‫وهذه القوى في الغالب تكون متساوية ‪ ،‬ومتلزمة ‪ ،‬فمتى كانت إحداها‬
‫قوية كانت الخرى مثلها ‪.‬‬
‫ول يتصور وجود شخص ضعيف الفهببم أي قليببل الببذكاء يكببون قببوي‬
‫الذاكرة ‪ ،‬أو قوي النتباه ‪ ،‬أو سريع الحفظ ‪.‬‬
‫هذه القوى الربع للقلب قد فاوت ال تعالى بين خلقه في نصببيب كببل‬
‫مخلوق منها ‪ -‬ابتلء واختبارا لعباده ‪ -‬ويمكن تنميتهببا ومضبباعفتها بكببثرة‬
‫التدريب والتمرين ‪.‬‬

‫‪39‬‬
‫لنه كما قلنا يؤثر بعضها في بعض ‪ ،‬ومن الملحظ أن النسان مع بذل‬
‫الجهد وكثرة التكرار يمكنه أن يزيد مقدار حفظه وهذا بل شك يزيد مببن‬
‫مستوى القوى الخرى بقدر يختلف من شخص لخر ‪.‬‬
‫وأيضا فكثرة تدريب القلب على أمر معين يسهل مببن تكببراره وتنفيببذه‬
‫بمستوى أداء أفضل وأعلى ‪.‬‬
‫المسألة الثانية‪ :‬قوة القلب تدريب أو حفظ‬

‫‪‬‬

‫هل قوة القلب تزيد بكثرة التدريب والتمرين ‪ ،‬أو أنها تزيبد بكبثرة مبا‬
‫يتم تخزينه من مفردات وألفاظ أو بهما معا ؟ بل شك أن قوة القلببب تقببوم‬
‫على المرين‪:‬‬
‫الول ‪ :‬كثرة وكثافة التدريب والتمرين والرياضة‪.‬‬
‫الثاني ‪ :‬كثرة وعمق الكلمات المخزونة فببي القلببب وحسببب قببوة هببذا‬
‫التخزين وعمقه تكون قوة القلب‪.‬‬
‫هذان أمران ل بد منهما لزيادة قوة القلب ول يغني أحدهما عن الخر ‪.‬‬
‫‪ ‬المسللألةالثالثة‪:‬القللراءة بقلللب مهللارة وعللادة يمكللن زراعتهللا‬
‫وتنميتها‬
‫قال ابن مسعود رضي ال عنه ‪ " :‬عودوهم الخير فإن الخير عببادة " )‪ (1‬ل‬
‫تتصور أنك ستغير من عاداتك فجأة ‪ ،‬تببذكر وتأكببد أنببه ل بببد لببك مببن‬
‫اكتساب عادات الجد بالتدريج وإل ستظل في الفشل إلى البد‪.‬‬
‫)(شعب اليمان‪236 - 9 :‬‬

‫‪1‬‬

‫‪40‬‬
‫»إن قوة التركيز ‪ ،‬قوة التحكم بالخواطر وحديث النفببس مببن أهببم‬
‫مهارات الحياة ‪ ،‬فمن تدرب على هذه المهارة حتى يتقنها فإنه يسبتفيد منهبا‬
‫ومن كان مهمل لها قد ترك العنان لنفسه تفكر كيف شاءت ومببتى شبباءت‬
‫فإنه يكون مثل الطفل الذي تربى على الفوضى فهو معرض للخطر والهلك‬
‫في أي وقت ويصعب قيادته وتوجيهه الوجهة المطلوبة عند الحاجة«اهب)‪. (1‬‬
‫يجب التدريب على هذه المهارة حتى التقان من أجببل زيببادة الفاعليببة‬
‫وتحصيل ملكات مهمة كثيرة ‪.‬‬
‫الكثير من الناس يشكو مبن ضبعف القلبب وكبثرة النسبيان ويبرى أن‬
‫النجاح متوقف على قوته سواء في إدارة الوقت والمواعيد والعمال أو إدارة‬
‫المعلومات أو تزكية النفس وتطوير الذات ؟ إن الطريق إلى تحصببيل هببذه‬
‫المهارة هو التدريب والتمرين والرياضة ‪.‬‬
‫ابدأ وسترى التقدم يوما بعد يوم ‪ ،‬وسنة بعببد السببنة‪ ،‬وعليببك بالنبباة‬
‫والصبر ‪ ،‬وإياك والستعجال ثم اليأس ‪.‬‬
‫‪‬‬

‫المسألة الرابعة‪ :‬تدريب الطفال على القراءة بقلب‬
‫يكون تدريب الطفال على القراءة بقلب بالتدريج وعلببى مهببل وبرفببق‬

‫وبالترغيب والتشجيع وتكرار المحاولة إلى أن يتم النجاح بإذن ال تعالى‪.‬‬
‫وهكذا سيجد المربي أن أمامه شغل كببثيرا وعمل كبببيرا ومشببروعا‬
‫بحاجة إلى تخطيط ومتابعة ‪.‬‬

‫‪()1‬‬

‫الحفظ التربوي للقرآن وصناعة النسان‪ :‬ص ‪65‬‬

‫‪41‬‬
‫التربية بحمد ال تعالى سهلة وميسرة لكنها تحتاج إلى مبادرة وتبكيببر‬
‫وتحتاج إلى طول نفس وسعة صدر وحضور قلب ويقظة مستمرة‪،‬أمببا حيببن‬
‫تفقد التربية هذه المور فإن المربي يقع في ضدها وحينها يفسد أكثر مما‬
‫يصلح ‪.‬‬
‫إن بعض المربين قد أخذ التربية على أنهببا أمببر ونهببي دون وعببظ أو‬
‫توجيه أو تعليم ‪ ،‬وبل شك أن مثل هذا المنهج قاصر جدا في تحقيق التربية‬
‫الكاملة التامة ‪.‬‬
‫التربية هي التعليم الميسر المستمر على مراحل متتابعة كببل مرحلببة‬
‫تؤدي لما بعدها تلقائيا ‪.‬‬
‫إن من يخطط لتربية من تحت يده فإنه يكسببب الببوقت ويجببد متسببعا‬
‫لتحقيق أهدافه ‪ ،‬أما من يأخذ المور بفوضى وعفويببة فهببذا مفببرط مهمببا‬
‫حقق من مكاسب تربوية ومهما توصل إليه من نتائج إيجابية ‪ ،‬ولعل حصول‬
‫مثل هذه المكاسب والنتائج كان بأسباب خارجية أثرت في العملية التربوية‬
‫‪.‬‬
‫التربية هبي القبراءة بقلبب ‪ ،‬والواقبع أن أطفالنببا وشبببابنا يصبببحون‬
‫ويمسببون علببى قببراءة البلوتببوث ‪ ،‬والبليستيشببن والنببترنت والقنببوات‬
‫الفضائية ‪ ،‬ثم الجرائد والمجلت ‪ ،‬ثم مجالس القيل والقال ‪ ،‬هذه قراءتهببم‬
‫في الحياة ‪ ،‬فكيف نرجو لمن كانت هذه حاله ذكرا وحفظا ‪ ،‬وكيف نرجو‬
‫له نجاحا وفلحا‪.‬‬

‫‪42‬‬
‫‪‬‬

‫المسألة الخامسة‪ :‬قيادة القلب‬
‫إن قيادة القلب والتحكم في النفس تتحقق بقيادة اللسان ‪ ،‬حقيقة أطلقها‬

‫المربى العظم ‪ ،‬وعالم النفس الكبر ‪ ،‬نبينا محمد صلى ال عليببه وسببلم ‪،‬‬

‫َن عليهببم بهببا مببن طريببق‬
‫َمب‬
‫إنها حقيقة يعجز عن فقهها البشر لول أن ال‬
‫ّ‬
‫الوحي ‪ ،‬هذه الحقيقة لخصها النبي صلى ال عليه وسببلم بقبوله ‪) :‬ل يبزال‬

‫لسانك رطبا من ذكر ال( ‪،‬فعن عبد ال بن بسر رضي ال عنه أن رجل جاء‬
‫إلى النبي صلى ال عليه وسلم فقال يا رسببول ال ب إن شببرائع السببلم قببد‬
‫كثرت علي فأخبرني بشيء أتشبث به قال ل يزال لسانك رطبا من ذكر ال‬
‫)‪ (1‬هذه القاعدة العظيمة الضخمة الجليلة أهداها لنببا المصببطفى صببلى ال ب‬
‫عليه وسلم مجانا ووصلت إلينا دون كد أو تعب ‪ ،‬إنها قاعدة يتوقببف عليهببا‬
‫بناء القلب وصناعة النسان ‪.‬‬
‫وهذا التوجيه من النبي صلى ال عليه وسلم هو المفهوم من قببول البب‬
‫تعالى ‪ :‬ﮋﯪ ﯪ ﯪ ﯪ ﯪ ﯪ ﮊ النفال هذه الية لخصت ونصت على منصة النجاح‬
‫والفلح في الحياة ‪ ،‬النجاح يكون بهذا الترتيب ‪ ،‬إنه يبدأ وينطلق من قيببادة‬
‫القلب بذكر ال ‪ ،‬كثرة ذكر ال تعالى ‪ ،‬تماما كمببا نصببت عليببه اليببة ‪،‬‬
‫وسبق توضيح هذا المعنى في خريطة النجاح‪.‬‬
‫ثم بعد ذلك تتبابع مراحبل النجباح فبي الحيباة بعبد تأسبيس القاعبدة‬
‫والساس الذي تعتمد عليه وتنطلق منه ‪.‬‬

‫‪()1‬‬

‫في سنن الترمذي ‪) -‬ج ‪ / 11‬ص ‪ ، (226‬قال الترمذي حديث حسن‬

‫‪43‬‬
‫إن المنطلق للنجاح فببي الحيبباة لياقببة اللسببان ‪ ،‬أقصببد لياقببة اللسببان‬
‫الموجهة التي تصدر عن عقببل ووعببي وانتببباه وبقصببد ‪ ،‬وإل فببإن اللسببان‬
‫يتحرك كثيرا وحركته خفيفة ‪ ،‬إنها كثرة تدريب اللسان على ذكر ال ‪،‬‬
‫على قراءة اسم ال كثيرا ‪.‬‬
‫يقول ال تعالى‬

‫ﮋ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮊل الحزاب‪ ،‬لحظ الربط بين صلح‬

‫العمال أي النجاح في الحياة وبين القول واشتراط أن يكون سديدا ‪.‬‬
‫وعن ابن عمر رضي ال عنهما قال‪ :‬قببال رسببول الب صببلى الب عليبه‬
‫وسلم‪ ) :‬ل تكثروا الكلم بغير ذكر ال فإن كثرة الكلم بغيببر ذكببر ال ب‬
‫قسوة للقلب وإن أبعد الناس من ال القلب القاسي()‪ ، (1‬وعن معبباذ بببن جبببل‬
‫رضي ال عنه أن النبي صلى ال عليه وسلم قال له ‪) :‬أل أخبرك بملك ذلك‬
‫كله؟ قلت بلى يا نبي ال ‪ ،‬فأخذ بلسانه قال كف عليك‬

‫هذا() (‬
‫‪2‬‬

‫‪،‬وعن سفيان‬

‫بن عبد ال الثقفي رضي ال عنه قال قلت يا رسول ال حدثني بأمر أعتصم‬
‫به قال قل ربي ال ثم استقم ‪ ،‬قلت يا رسول ال ما أخوف ما تخبباف علببي ؟‬
‫فأخذ بلسان نفسه ثم قال هذا )‪ ، (3‬وعن أبي سعيد الخدري رضي البب عنببه ‪،‬‬
‫عن النبي صلى ال عليه وسلم ‪ :‬قال إذا أصبح ابن آدم فببإن العضبباء كلهببا‬

‫‪()1‬‬

‫سنن الترمذي ‪) -‬ج ‪ / 8‬ص ‪(433‬‬

‫‪()2‬‬

‫سنن الترمذي ‪) -‬ج ‪ / 9‬ص ‪ (202‬قال الترمذي حسن صحيح‬

‫‪()3‬‬

‫سنن الترمذي ‪) -‬ج ‪ / 8‬ص ‪ (431‬قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح‬

‫‪44‬‬
‫تكفر اللسان)‪ ، (1‬فتقول اتق ال فينا فإنما نحن بك فإن استقمت اسببتقمنا وإن‬

‫اعوججت اعوججنا) (‪.‬‬
‫‪2‬‬

‫إن الحالة في هذه القضية على أمر ظاهر يدركه كل أحد مهما كان ‪،‬‬
‫وهو خال من الفلسفة والتعقيد والتقعيد إنببه بكببل سببهولة ‪ :‬لسببانك ‪ ،‬نعببم‬

‫لسانك لبد أن يكون رطبا بذكر ال إن كنت تريد النجاح في الحياة ‪ ،‬إنببه‬
‫ِ‬
‫ٌن واضح ومقياس دقيق عميق ‪.‬‬
‫ّي‬
‫توجيه ب‬
‫لقد كانت هذه القاعدة أول ما أطلقت موجهة إلى أعرابي ل يقببرأ ول‬

‫يكتب ول يحفظ ‪ ،‬جاء يريد أمرا مختصرا سهل ملخصا فببي تربيببة النفببس‬
‫والستقامة على شريعة ال فأهدى إليه النبي صلى ال عليه وسببلم وللنبباس‬
‫كلهم هذه القاعدة الواضحة الكبيرة التي يفهمها الطفل الصغير قبل العببالم‬
‫الكبير ‪ ،‬والعامي المي قبل العالم اللمعي ‪ ،‬ويستطيعها العاجز الضعيف قبل‬
‫الجلد القوي ‪.‬‬
‫هل معقول أن المنطلق في تربية النسان تربية اللسان ‪ ،‬نعم وإن كنت‬
‫في شك فجرب ‪.‬‬
‫فيا من تعبت في البحث عن الحق والصراط المستقيم في هذه القضية ‪،‬‬

‫َلت أناملببك‬
‫ويا من أرهقتك كثرة التجارب والنصائح والمشورات ‪ ،‬يا من ك‬
‫ّ‬
‫من البحث في القنوات والمنتديات ‪ ،‬يا مببن كببثرت عليببك شببرائع السببلم‬
‫وعجزت عن الوفاء بها عليك بهذه القاعدة الذهبية ‪ ،‬والنصيحة الذكية إنهبا‬

‫‪()1‬‬

‫أي تذل وتخضع له‬

‫‪()2‬‬

‫سنن الترمذي ‪) -‬ج ‪ / 8‬ص ‪(428‬‬

‫‪45‬‬
‫فقط‪ :‬ل يزال لسانك رطبا من ذكر ال ‪ ،‬تحقق لك كل مببا تريببد ‪ ،‬تحقببق‬
‫لك جميع أمنياتك وأهدافك في الحياة بفضل ال ومنته‪.‬‬
‫لقد لخص النبي صلى ال عليه وسلم قيادة القلببب والنفببس فببي أربببع‬
‫كلمات ‪:‬‬
‫الولى ‪ ) :‬ل يزال ( أي الدوام والستمرار ومسك الزمام‪.‬‬
‫الثانية ‪ ) :‬لسانك ( نص على اللسان مع أن المببدار علببى القلببب لنببه ل‬
‫يمكن قيادة القلب إل باللسبان ‪ ،‬ولنببه المببر الظباهر البذي يمكببن رؤيتبه‬
‫وسماعه ‪ ،‬ومن ثم تركيز التوجيه والتدريب عليه ‪.‬‬
‫الثالثة ‪ ) :‬رطبا ( أي كثرة القراءة ‪ ،‬أي الحركة الدائمة للسان وعببدم‬
‫توقفه بحيث يستمر رطبا ‪.‬‬
‫الرابعة ‪ ) :‬ذكر( معناه أن تكون القراءة بقلب‪ ،‬أي بوعي وانتباه ‪ ،‬أما إن‬
‫كانت بدون انتباه ‪،‬بل ذكر فل تفيد شيئا ‪.‬‬
‫الخامسة ‪ ) :‬ال ( المعنى ‪ :‬أن محتوى ومضمون القراءة يجب أن يكببون‬
‫قراءة اسم ال تبارك وتعالى ‪ ،‬وأن يكون خالصا لوجه ال ‪ ،‬ل تريد به أحببدا‬
‫سواه ‪.‬‬
‫إن القلب أشبه ما يكون بمذياع قناة تلفزيونية أو صببوتيه ‪ ،‬يعمببل علببى‬
‫مدار الساعة فإن كنت أنت المتكلم أمسكت به ‪ ،‬وإن سكت وغفلت ولو لحظة‬
‫تكلم به غيرك أعني الشيطان المتربص بك يريد اقتناص فرصة يدخل منهببا‬
‫إلى القلب ويعيث فيه فسادا‪.‬‬

‫‪46‬‬
‫أيها النسان إنما أنت كلم ‪ ،‬النفس ل تسكت أبدا ‪ ،‬بل تتكلم علببى مببدار‬
‫الساعة بل الدقيقة والثانية ‪ ،‬ول يمكن تسببكيتها ‪ ،‬بببل كلمهببا يجببري مببع‬
‫نفسها ‪ ،‬أنت تتكلم وإن كان لسانك صامتا ‪ ،‬ل يوجد إنسان يمكنه أن يسببكت‬
‫عن الكلم لحظة واحدة ‪ ،‬إن القلب يتكلم على مدار السبباعة ل يسبكت أببدا ‪،‬‬
‫فإما أن يتكلم بخير أو بشر‪.‬‬
‫إن قيادة النفس تكون من خلل قيادة اللسان بذكر ال تعالى ‪.‬‬
‫إن محاولة قيادة القلب دون أي مساعدة من جهة أخببرى صببعب جببدا ‪،‬‬
‫واستخدام اللسان للتحكم في قيادة القلب يسهل عملية ضبببطه والتحكببم بببه‬
‫سبعين بالمائة مقارنة مع عدم استخدامه ‪ ،‬هذا هو السر ‪.‬‬
‫الرسول الكريم صلى ال عليه وسلم نص بهذه القاعدة على أن صببناعة‬
‫النسان كلم ‪ ،‬بناء كلمات ‪ ،‬تكرار عبارات بكثرة وباستمرار ‪.‬‬
‫بهذه الطريقة يمكن بناء وصببناعة النسببان ‪ ،‬أي إنسببان وأي صببناعة ‪،‬‬
‫المر يتوقف على الكلمات التي يتم تكرارها وطريقة تكرارها ‪.‬‬
‫فيمكن صبغ النسان وتشكيله بأي لون وأي منهج وأي فكر وأي عقيببدة‬
‫بحسب الكلمات التي يطلب منه تكرارهببا ثببم يلببتزم بببذلك ‪ ،‬وكلمببا كبان‬
‫التكرار أكثر وأعمق كان البناء أقوى وأرسخ ‪.‬‬
‫إن قيادة القلب تقوم على مبدأ المبادرة ومسببك الزمببام ‪ ،‬وليببس مبببدأ‬
‫الدفاع والمقاومة‪.‬‬
‫وقد لخص بعضهم هذا المبدأ بقوله ‪ :‬ونفسببك إن لببم تشببغلها بببالحق‬
‫شغلتك بالباطل‪.‬‬

‫‪47‬‬
‫من يتربى على هذا المبدأ يجد أن قيادة القلب والنفس بعون ال سببهلة‬
‫سلسة ‪ ،‬يمكن توجيهها إلى أي اتجاه في جميع الحوال ‪ ،‬حال الصفاء أو حال‬
‫الشتات ‪.‬‬
‫أما من يتربى على مبدأ الدفاع والمقاومة فسببيجد صببعوبة فببي قيببادة‬
‫النفس في معظم الحوال ‪.‬‬
‫الفرق بين المبدأين في التطبيق والتربية يسير ‪ ،‬والفببرق بينهمببا فببي‬
‫النتائج والثمرات كبير‪.‬‬
‫أما من لم يكن هذا ول ذاك ‪ ،‬فذاك الذي عرض نفسببه للخطببر وأسببلم‬
‫قلبه ونفسه لعدوه وترك له الباب مفتوحا يببدخل ويخببرج ويفسببد فببي أي‬
‫وقت ‪.‬‬
‫إن مقود القلب هو اللسان ‪ ،‬ومن يتعود على قيادة قلبببه بلسببانه يمكنببه‬
‫الستغراق في أي مكان وأي ظرف ‪ ،‬حتى ل يشببعر بمببا حببوله مهمببا كببان‬
‫الزعاج ‪.‬‬
‫قد يرى البعض أن ما أدعو إليه ضرب من الخيال ومثالية حالمببة ‪ ،‬وأن‬
‫قيادة القلب بمثل هذه الصورة وهذا المستوى ل تمكن إل للنوادر وهببم قلببة‬
‫في كل أمة ‪.‬‬
‫ول جواب لمثل هذا العتراض إل الميدان ‪ ،‬مختبر ومعمل الحياة ‪ ،‬فهو‬
‫الذي يبين إن كان ما ذكرت صحيحا أو ل ‪ ،‬والنماذج عبر التاريببخ يصببعب‬
‫حصرها ‪.‬‬

‫‪48‬‬
‫واستغفر ال من مثل هذا الجببواب ‪ ،‬لن المببر أعظببم مببن أن يخضببع‬
‫للتجربة والبحث ‪ ،‬أو يحتاج إلى شهادة التاريخ والمختبر ‪ ،‬أو يتطرق إليببه‬
‫الشك والريب عند من يؤمن بال ورسوله ‪ ،‬ويتدبر القرآن والسنة‪.‬‬
‫فالوعد جاء من قبل ال وهو ل يخلف الميعاد ﮋ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﮊ الجمعة ‪،‬‬
‫و)لعل( هنا بمعنى ) كي ( أي لكي تفلحوا ‪ ،‬وليس معناهببا الحتمببال ؛ لن‬
‫) لعل ( و ) عسى ( إذا ذكرت في القببرآن منسببوبة ل ب فمعناهببا التحقيببق‬
‫والتأكيد كما ذكر ذلك أهل العلم ‪ ،‬فمعنى الية ‪ :‬من يذكر ال ب كببثيرا‬
‫فإنه حتما وقطعا سيفلح وينجح دون أدنى شك أو ريب ‪.‬‬
‫وجاء التفسير العملي لهذه الية في قول النبي صلى ال عليه وسلم ‪ :‬ل‬
‫يزال لسانك رطبا من ذكر ال ‪.‬‬
‫ومن أعاجيب التأكيد على هذه القضية في القببرآن الكريببم قببول ال ب‬
‫تعالى ‪ :‬ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﮊ المؤمنون فلحظ الربط بين‬
‫الخشوع في الصلة وبين تدريب اللسان على الكلم الطيب وبعده عن اللغو ‪،‬‬
‫إن كثرة اللغو ‪ ،‬وكثرة سماعه هو الذي يفسد القلب ويذهب الخشببوع فببي‬
‫الصلة ‪.‬‬
‫تذكر أن هذه الهواجيس التي تمل قلبببك آنبباء الليببل والنهببار تببدمر‬
‫حياتك وتقضي على طموحاتك وتحول بينك وبين تحقيق أهدافك ‪ ،‬وتببؤدي‬
‫إلى نقصك عن أقرانك في الدين والدنيا والخرة ‪.‬‬
‫كم ضيعت من أوقات ‪ ،‬وكم أهدرت من أموال ‪ ،‬وكم تسببت في علببل‬
‫نفسية و بدنية ‪ ،‬وكم كانت سببا في فشل أفراد وأسر ومجتمعات ‪.‬‬

‫‪49‬‬
‫تذكر أن فتح باب القلب لهذه الهواجيس هو الذي يحرمببك مببن عمببق‬
‫القراءة ‪ ،‬ويؤدي إلى ضياع الوقت في قراءة سطحية وهمية ‪ ،‬تظن أنك تقرأ‬
‫بينما دقائق حياتك الثمينة الغالية النفيسة تذهب في هواجيس دون أن تحس‬
‫أو تشعر ‪ ،‬فيضيع وقتك دون إنجاز أعمالك وتحقيق طموحاتك ‪.‬‬
‫إنك بتدريبات القراءة بقلب تسبقي قلببك ببذكر الب البذي هبو مباء‬
‫الحياة ‪ ،‬وربيع القلوب ‪ ،‬وتضيئه بنور ال هذا النور الذي يحرق كل شيطان‬
‫في القلب ويقتل جميع وساوسه ول يبقي لها أثرا ول يتمكن بإذن ال تعالى‬
‫من إيقافك عن أي أمر تريببده ‪ ،‬ول يسببتطيع أن يببدخل فيببه أي صببورة أو‬
‫صوت ممنوع بل يبقى القلب محروسا محفوظا بحفظ ال ب ‪ ،‬يصبببح القلببب‬
‫طاهرا نقيا محلقا في آفاق المعالي ‪ ،‬ولن ترى بإذن الب أي صببدود أو ثقببل‬
‫عن طاعة ال وذكره ‪ ،‬أو تكاسل عن إنجاز واجب من واجباتك ‪.‬‬
‫إن تدريبات قيادة القلب تمكن النسان من انتقاء العبارات اليجابية التي‬
‫توصله بعون ال إلى النجاح ‪ ،‬وتعينه على التخلص من العبارات السلبية التي‬
‫تقوده للفشل ‪.‬‬
‫من يتقن قيادة القلب يمكنه تحصيل علم غزير ‪ ،‬وإيمان عميق ‪ ،‬وعمببل‬
‫صالح كثير في وقت قصير ‪ ،‬وجهد يسير ‪ ،‬يمكنه تحقيق الستثمار المثببل‬
‫للوقت والحياة ‪ ،‬وتحقيق أعلى المستويات ‪ ،‬وبلوغ أعلى الببدرجات ‪ ،‬وأرفببع‬
‫الرتب والمستويات ‪.‬‬
‫إن قيادة اللسان وتربيتببه تحفببظ مببن الحماقببات والببزلت والمواقببف‬
‫المحرجة ‪ ،‬فيكون اللسان من وراء القلب من غير عكس ‪ ،‬فيسهل التحكم فيه‬

‫‪50‬‬
‫وهذا يعتمد عليه كثير من مواقف الحياة اليومية التي نمر بها ‪ ،‬وكم مببن‬
‫أزمة أصلها كلمة ‪ ،‬وكم من مشكلة انحلت بكلمة ‪ ،‬والحبرب أولهبا كلم ‪،‬‬
‫وفي حديثنا اليومي نلحظ الفرق بين عبارة وعبارة كلهببا تببؤدي المعنببى‬
‫لكن كل واحدة تختلف عن الخرى فيما وراء النص من خفايا الصدور ‪.‬‬
‫إذا الخلصة أتقن كلمك تحقق أحلمك ‪ ،‬ل بل ‪ :‬ل يزال لسانك رطبا‬
‫من ذكر ال إن كنت تريد العزة والرفعة والنصر والسعادة والحياة الطيبة‬
‫في الدنيا والخرة ‪.‬‬
‫إن من أهم مقاصد قيادة القلب تحقيببق البصببيرة بالوسببواس الخنبباس‬
‫الذي يضعف القلب ويحدث النسيان والسهو عن القراءة ‪ ،‬ويقلل من تأثيرهببا‬
‫في القلب ‪ ،‬أو يصد عنها بالكلية ‪ ،‬فإذا أمكن قيادة القلببب تحققببت القببراءة ‪،‬‬
‫وتحقق كونها بقلب ‪ ،‬ولم يتمكن الوسواس الخناس مببن تعطيببل القلببب أو‬
‫إضعافه فيتحقق بذلك قوة القلب بأنواعها ومببن ثببم تحقيببق الهببداف فببي‬
‫الحياة ‪.‬‬
‫إن قيادة القلب هي جهاد الشيطان وبها تظهببر عببداوته وتتضببح جليببا ‪،‬‬
‫والنصر في قيادة القلب هو النصر على الشيطان ‪.‬‬
‫‪‬‬

‫المسألة السادسة‪ :‬قوة القلب بين التوكل والتدريب‬
‫إن تحصيل قوة القلب يلزمه أمران ل بد منهما‪:‬‬
‫الول ‪ :‬التوكل على ال تعالى والتضرع إليببه ‪ ،‬وأن يكببون العبببد بيببن‬

‫الخوف والرجاء مع كل خفقة قلب ‪ :‬يرجو الثبات ويخبباف الزيببغ والهلك‬
‫في أي لحظة ‪.‬‬

‫‪51‬‬
‫ويمثل هذا الجانب أدعية كثيرة بعضها أوجب علينا سبحانه وتعببالى أن‬
‫ندعوه بها ‪ ،‬وبعضها أثنى على عباده الذين يببدعون بهببا ‪ ،‬وبعضببها ورد فببي‬
‫السنة الحث عليها والترغيب فيها وكلها تببدور علببى معنببى واحببد هببو أن‬
‫القلوب بيد ال تعالى يقلبها كيف يشاء ‪.‬‬
‫الثاني ‪ :‬فعل السباب التي أمرنا ال تعالى بفعلها ‪ ،‬التي تؤدي إلى حيبباة‬
‫القلب وقوته ‪ ،‬والعتقاد أن فعل هذه السباب له أثر في تحقيق هذه القوة ‪.‬‬
‫ويمثل هذا الجانب كثرة التدريب على تطبببيق مفاتيببح القببراءة بقلببب‬
‫باستمرار ‪.‬‬
‫ول يصح أبدا إغفال أو إهمال أحد الجانبين ‪ ،‬أو التركيز علببى جببانب‬
‫دون الخر ‪ ،‬فكلهما مطلوب والقاعدة في هذا ‪ :‬اعقلها وتوكل ‪.‬‬
‫‪‬‬

‫المسألة السابعة‪ :‬القراءة بقلب في جوف الليل‬
‫إن قراءة القرآن في جوف الليل الخر ل يعدلها أي قراءة ‪ ،‬إنها الوقببود‬

‫لصحة القلب وحياته ‪ ،‬فهي المنطلق والساس في كل ما يقال فببي القببراءة‬
‫بقلب ‪ ،‬بدونها يصبببح القلببب ضببعيفا ول يمكنببه القيببام بمببا تببم توصببيفه‬
‫وتوضيحه في هذا البحث‪.‬‬
‫إن ترك قراءة القرآن في صلة في جوف الليل هو السبب فيمببا أصبباب‬
‫الناس من وهن وضعف وأمراض نفسية وتسلط الشياطين عليهببم وضببعفهم‬
‫وانحرافهم وكل مببا يعبباني منببه المجتمببع مببن صببور النقببص والضببعف‬
‫والمشاكل ‪ ،‬لماذا ؟ لنهم بهذا أضعفوا قلوبهم وتبعها كل ضعف ‪.‬‬

‫‪52‬‬
‫إن قناعة الناس وإيمببانهم بأهميبة هببذا العلج ضبعيفة لبذلك يحصبل‬
‫التهاون به حتى من بعض طلب العلم والدعاة والصالحين ‪.‬‬
‫إن هذا العلج يستحق مهما أخذ من وقت ومهما كان صعبا مادام الثمن‬
‫قوة القلب ‪ ،‬قوة الرادة وشرح الصدر واستثمار أعلى للوقت والحياة ‪.‬‬
‫فل تبخل على نفسك وتذكر هذا جيدا إنه الطريق إلببى قببوة البببدن ‪،‬‬
‫وقوة الذاكرة ‪ ،‬وقوة الرادة ‪ ،‬وقوة المال ‪ ،‬وقوة العمل ‪ ،‬جميع أنواع القوة‬
‫دون استثناء ‪.‬‬
‫تذكر أن هذا سر النجاح في الحياة فلم تكسل ‪ ،‬ولم تتردد وتشكك ولم‬
‫تضعف‪.‬‬
‫القراءة في جوف الليل سر من أسرار الحياة ‪ ،‬سهل ميسببر بعببون ال ب ‪،‬‬
‫فاستفد منه قبل فوات الوان وحينها ل يمكن الستدارك ول ينفع الندم‪.‬‬
‫واظب على تنفيذ هذا التدريب المهم وتابع وعقب حتى تصل بببإذن ال ب‬
‫وتصعد بعون الباري جل وعل ‪.‬‬
‫جوف الليل الخر من أهم أوقات القببراءة بقلببب لببذلك فببإن الشببيطان‬
‫يحرص أشد الحرص على تفويت هببذه الفرصببة كببل ليلببة علببى النسببان‬
‫ليتمكن منه وينتصر عليه كما أخبر النبي صلى ال عليه وسلم بذلك حيببن‬
‫قال ‪ :‬يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نببام ثلث عقبد يضبرب‬
‫على كل عقدة عليك ليل طويل فارقد )البخاري ومسلم عن أبي هريببرة(‪ ،‬وقال عببن‬
‫رجل نام حتى أصبح ‪ :‬ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه‬

‫)البخبباري ومسببلم عببن ابببن‬

‫مسعود( ‪ ،‬فاحذر أن يبول الشيطان في إذنيك ويسيطر على قلبك بببل احببرص‬

‫‪53‬‬
‫كل الحرص على الستيقاظ قبل الفجر والوضوء والصلة والقبراءة بقلببب‬
‫لتحصل بإذن ال على قوة قلبك وتنتصر علببى الشببيطان ول ينتصببر عليببك‬
‫ويؤذيك خلل يومك وليلتك ‪ ،‬أنت في معركة فاحذر أن تنسى ذلك وتضببع‬
‫سلحك وتترك الجهاد فتهزم وتخسر‪.‬‬
‫إن من أسوأ العادات التي ابتلي بها مجتمعنا اليوم عادة السهر بعد صلة‬
‫العشاء والتأخر في النوم إلى منتصف الليل ومببن ثببم تضببييع أهببم وأثمببن‬
‫وأغلى موارد قوة القلب والنفس ‪ ،‬ومع وضوح الدلببة وكثرتهببا فببي هببذه‬
‫المسألة وقوتها إل أنك ترى الكثير غير مستعد لتغيير هذه العادة واللببتزام‬
‫بالنوم المبكر والستيقاظ المبكر وقراءة القرآن في صلة في جوف الليببل ‪،‬‬
‫وهذا شيء عجيب تقول له هذا هو العلج ‪ ،‬وهو يعاني من المببرض ويتببألم‬
‫ثم ل تمتد يده لخذ العلج ؟‪.‬‬

‫‪54‬‬
‫المبحث الخامس‪ :‬مفاتيح القراءة بقلب‬
‫مفاتيح القراءة بقلب تنقسم إلى ثلثة أقسام‪:‬‬
‫الول ‪ :‬مفاتيح عامة ‪ ،‬ومهمتها تهيئة القلب والنفس للقراءة ‪.‬‬
‫الثاني ‪ :‬مفاتيح التدبر ‪ ،‬ووظيفتها تحقيق جودة القراءة ‪.‬‬
‫الثببالث ‪ :‬مفاتيببح النجبباز ‪ ،‬ومهمتهببا التخطيببط والتنظيببم‪ ،‬وتحقيببق‬
‫النجاز‪.‬‬
‫‪‬‬

‫أول ‪ :‬مفاتيح عامة‬
‫هناك مفاتيح عامة للقراءة وغيرهببا ‪ ،‬وهببي أمببور ل تختببص بطريقببة‬

‫القراءة ول كيفيتها وإنما شأنها تهيئة القلب والنفس للقببراءة ‪ ،‬فهببي قبببل‬
‫القراءة ومعها ‪ ،‬بل في كل وقت ‪.‬‬
‫‪‬‬

‫المفتاح الول ‪ :‬الستعانة بالله‬
‫وهذا المر لزم للعبد في كل شأنه ول ينفك عنه طرفة عيببن ‪ ،‬ومببن‬

‫ذلك القراءة فهو مفتقر إلى ربه أول أن يشرح صدره للقراءة ‪ ،‬وتوجد لديه‬
‫الرغبة والرادة ‪ ،‬وثانيا ‪ :‬أن ييسر له أسباب القراءة ‪ ،‬وثالثا ‪ :‬أن ييسببر لببه‬
‫الفهم والذكر ‪ ،‬ورابعا ‪ :‬أن ييسر له النتفاع بما قرأ واستدامة ذلك ‪.‬‬
‫فكل هذه المور إن لم ييسرها ال لعبده لم تتيسر فعليه أن يكون دائما‬
‫بين الخوف والرجاء دون الميل لي من الطرفين فل يأس ول أمن بل سبويا‬
‫على صراط مستقيم ‪ ،‬يسير بقلب ملؤه الرجاء وعظيببم المببل بببال تعببالى‬

‫‪55‬‬
‫مهما كانت الحوال ‪ ،‬وبقلب ملؤه الخوف والحذر من القواطع والصببوارف‬
‫مهما كان التيسير والمان‪.‬‬
‫‪‬‬

‫المفتاح الثاني ‪ :‬الستعاذة‬
‫أي الستعاذة بال تعالى من الشيطان الرجيم ‪ ،‬ودليل هذا المفتبباح قببول‬
‫ال تعالى ﮋ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮊ النحل ‪ ،‬فأعظم عمل يشتد فيه الشيطان على العبد‬

‫ٍة متى كانت باسم ال ولتحقيق العلم بال تعالى ‪ ،‬فهو‬
‫ُي قراء‬
‫هو القراءة ‪ ،‬أ‬
‫ّ‬

‫يجلب بخيله ورجله حين يرى إنسانا يهم بمثل هببذه القببراءة ‪ ،‬ثببم يحبباول‬
‫مقاطعته وإشغاله حين يقرأ ‪ ،‬ثم يحاول نسيانه لما قرأ وصرفه عن النتفاع‬
‫به في الحياة ‪.‬‬
‫ول سبيل إلى الخلص من شببره وكيببده إل بالسببتعاذة بببال القببوي‬
‫القدير في أن يصرف كيده وشره ‪.‬‬
‫عليك أن تتذكر هذا المعنى جيدا حين القراءة وكلمببا أحسسببت بمببن‬
‫يصرفك عن قراءتك فاعلم أنه الشيطان فاستعذ بال منه ‪ ،‬ولو تكرر المر ‪.‬‬
‫وقد ورد المر أيضا مع الستعاذة بالنفث يسارا وأن يكببون ذلببك ثلثببا‬
‫ومتى كانت هذه الستعاذة بقلب فإن كيد الشيطان يببزول ويصببفو القلببب‬
‫تماما ‪.‬‬

‫‪‬‬

‫المفتاح الثالث ‪:‬الطهارة‬

‫•‬

‫أول‪:‬الوضوء‬

‫ورد عدد من النصوص تبين العلقة بين قوة النفس وبين الوضوء ‪ ،‬مببن‬

‫ْن ذكر البب‬
‫َم‬
‫َين فيه النبي صلى ال عليه وسلم أن‬
‫َقد الذي ب‬
‫ُع‬
‫ذلك حديث ال‬
‫ّ‬

‫‪56‬‬
‫تعالى وتوضأ وصلى فإنه يصبح نشببيطا طيببب النفببس ‪ ،‬فالوضببوء يحفببظ‬
‫ويحمي النفس من الشياطين ‪ ،‬فكثير من الببوهن والخمببول والكسببل سببببه‬
‫الشيطان ‪ ،‬والوضوء يحفببظ النفببس مببن الرواح الخبيثببة فيحصببل بببذلك‬
‫النشاط والقوة البدنية والنفسية فيكون هذا عونا على القراءة بقلب ‪.‬‬

‫ِبببي‬
‫ْن أ‬
‫َعب‬
‫ومن ذلك الستنثار في الوضوء فقد ثبت في صببحيح مسببلم‬
‫َ‬

‫ْم‬
‫ك‬
‫ُد‬
‫َح‬
‫َظ أ‬
‫َق‬
‫ْي‬
‫َت‬
‫ْس‬
‫َذا ا‬
‫ِإ‬
‫َل‬
‫َقا‬
‫َم‬
‫َل‬
‫َس‬
‫َو‬
‫ِه‬
‫ْي‬
‫َل‬
‫َع‬
‫ُه‬
‫َل‬
‫َلى ال‬
‫َص‬
‫َي‬
‫ِب‬
‫َن‬
‫َن ال‬
‫َة رضي ال عنه أ‬
‫َر‬
‫ْي‬
‫َر‬
‫ُه‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ِمه‪.‬‬
‫ِشي‬
‫َيا‬
‫خ‬
‫َلى‬
‫َع‬
‫ُت‬
‫ِبي‬
‫َي‬
‫َن‬
‫َطا‬
‫ْي‬
‫َش‬
‫َن ال‬
‫ِإ‬
‫ٍت ف‬
‫َرا‬
‫َم‬
‫َث‬
‫َل‬
‫َث‬
‫ْر‬
‫ِث‬
‫ْن‬
‫َت‬
‫ْس‬
‫َي‬
‫ْل‬
‫ِه ف‬
‫ِم‬
‫َنا‬
‫َم‬
‫ْن‬
‫ِم‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬

‫والوضوء مع الذكر سبب لجابة الدعاء وتحقيق المطالب فقببد أخببرج‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ِه‬
‫ْي‬
‫َل‬
‫َع‬
‫َلى ال‬
‫َص‬
‫ّي‬
‫ِب‬
‫َن‬
‫ْن ال‬
‫َع‬
‫ُه‬
‫ْن‬
‫َع‬
‫َي ال‬
‫ِض‬
‫َر‬
‫ٍل‬
‫َجب‬
‫ِن‬
‫ْب‬
‫ِذ‬
‫َعا‬
‫ُم‬
‫ْن‬
‫َع‬
‫أبو داود والنسائي‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َه‬
‫َل ب‬
‫ُل ال‬
‫ْس بأ‬
‫َي‬
‫ِل ف‬
‫ْي‬
‫َل‬
‫ْن ال‬
‫ِم‬
‫ُر‬
‫َعا‬
‫َت‬
‫َي‬
‫ًرا ف‬
‫ِه‬
‫َطا‬
‫ٍر‬
‫ك‬
‫ِذ‬
‫َلى‬
‫َع‬
‫ُت‬
‫ِبي‬
‫َي‬
‫ٍم‬
‫ِل‬
‫ْس‬
‫ُم‬
‫ْن‬
‫ِم‬
‫َما‬
‫َل‬
‫َقا‬
‫َم‬
‫َل‬
‫َس‬
‫َو‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬

‫ُه‬
‫َيا‬
‫ِإ‬
‫ُه‬
‫َطا‬
‫ْع‬
‫َل أ‬
‫ِإ‬
‫ِة‬
‫َر‬
‫ِخ‬
‫ْل‬
‫َوا‬
‫َيا‬
‫ْن‬
‫ُد‬
‫ْن ال‬
‫ِم‬
‫ًرا‬
‫ْي‬
‫خ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬

‫ومشروعية الوضوء عند تكرار الجماع دليل على أن الوضوء يزيد من‬

‫قوة النفس والبدن ‪.‬‬
‫وأيضا وضوء النبي صلى ال عليه وسلم حين يريد النببوم بعببد الجمبباع‬
‫دليل على أهميته للمسلم حتى وإن كان جنبا فهببو يعينببه علببى ذكببر الب‬
‫ويقوي قلبه على الطاعة ‪.‬‬
‫ولو لم يكن في الوضوء فضببيلة إل حببديث عمببرو بببن عبسببة السببلمي‬
‫وحديث بلل لكان كافيا في تحفيببز المببؤمن علببى دوام الوضببوء وصببلة‬
‫ركعتين بعده‪.‬‬

‫‪57‬‬
‫•‬

‫ثانيا‪ :‬السواك‬

‫إن الذي يتأمل في هدي النبي صلى ال عليه وسلم في السواك يرى شدة‬
‫حرصه عليه الصلة والسلم على هذا المر‪ ،‬ولعله يتساءل‪ :‬لماذا كببل هببذا‬
‫الحرص ؟‬
‫والجواب عن هذا السؤال‪ :‬أن الفم واللسان هو موضع ذكر ال ‪ ،‬موضببع‬
‫قراءة اسم ال تعالى وقراءة كلمه‪ ،‬فل بد أن يكون طاهرا نظيفببا ‪ ،‬وذلببك‬
‫تعظيما لكلم ال تعالى‪ ،‬وتكريما وتقديسا لسمه عز وجل‪ ،‬ومن أجببل ذلببك‬
‫كان السواك‪ :‬مرضاة للرب جل جلله‪.‬‬
‫فالسواك إذا من المفاتيح المهمة لقراءة اسببم الب تعببالى‪ ،‬فكلمببا كببان‬
‫المحل نظيفا طاهرا كلما كانت القراءة أعلى وأكمل‪.‬‬
‫المفتاح الرابع ‪ :‬الصيام‬

‫‪‬‬

‫ل يشك أحد بالعلقة المتينة بين القلببب والبببدن ‪ ،‬والتببأثير المتبببادل‬
‫بينهما ‪ ،‬فهما لحمة واحدة ‪ ،‬ما يؤثر في أحدهما يسري الثر للخر ‪ ،‬وممببا‬
‫ل شك فيه أن الصيام يجعل الدم نظيفا نقيا ويؤدي إلى قلة كثافته وحجمه‬
‫وهذا يؤدي إلى خفة الروح والنفببس وصببفائها واسببتعدادها لتقبببل المبور‬
‫الفكرية المعنوية ‪ ،‬فالروح أي النفببس مسببتقرها القلببب وهببي سببارية فببي‬
‫الجسم كله ‪ ،‬وهي محل الدراك والوعي وهي ذات النسان وحقيقتببه وأمببا‬
‫الجسد فهو حامل لها ووسيط بينها وبين العببالم الخببارجي)‪ ، (1‬وعليببه فببإن‬
‫الصيام من أهم المور التي تؤدي إلى قوة القراءة بقلب ‪ ،‬وهذا أمببر مقببرر‬

‫‪()1‬‬

‫تفصيل الحديث عن هذه المسألة في كتاب ‪ :‬فهم الذات‬

‫‪58‬‬
‫وسبق الحديث عنه في كتاب مفاتح تدبر القرآن ‪ ،‬وأسأل ال أن ييسر إتمام‬
‫الحديث عنه في كتاب مفاتيح الصحة والنشاط ‪ ،‬حيث إن الصببيام أول هببذه‬
‫المفاتيح وال المستعان ‪.‬‬
‫‪‬‬

‫المفتاح الخامس ‪ :‬مراعاة حاجات البدن‬
‫ومن ذلك النهي عن الصلة حاقنا أو حاقبا أو بحضرة طعببام يشببتهيه أو‬

‫يغالبه النوم ‪ ،‬ويقاس عليها ما كان فببي معناهببا ‪ ،‬مثببل انتظببار مكالمببة أو‬
‫انتظار قدوم شخص ‪ ،‬أو وجوده في مكان فيه تشويش ‪.‬‬
‫وطلب التخلص من مثل هذه المور لتحصيل الكمال فببي القببراءة ‪ ،‬ول‬
‫يمنع حصولها ‪ ،‬بل قد تقرأ في مثببل هببذه الحببوال مببع النتببباه أن درجببة‬
‫التركيز ناقصة بسبب انشغال القلب بأمر آخر ‪.‬‬
‫ول يفهم من النهي عن القراءة في مثل هذه الحوال تعطيل القببراءة أو‬
‫تضييق أوقاتها المناسبة لها ‪ ،‬وإنما يعني الحث على إزالة هذه العوارض قدر‬
‫الستطاعة وتهيئة النفس والقلب للقراءة‪.‬‬
‫‪‬‬

‫ثانيا ‪ :‬مفاتيح التدبر‬
‫مفاتيح التدبر هي مفاتيح الجودة والنوعية ‪ ،‬التي تجعل القراءة أكببثر‬
‫عمقا ووعيا وفقها وحفظا ‪ ،‬وهي عشرة مفاتيح ‪:‬‬
‫المفتاح الول ‪ :‬الرادة أو الحب ‪.‬‬
‫المفتاح الثاني ‪ :‬استحضار الهداف أو المقاصد‪.‬‬
‫المفتاح الثالث ‪ :‬الحفظ‪.‬‬

‫‪59‬‬
‫المفتاح الرابع ‪ :‬التركيز‬
‫المفتاح الخامس ‪ :‬الوقت‪.‬‬
‫المفتاح السادس ‪ :‬الترتيل‪.‬‬
‫المفتاح السابع ‪ :‬الجهر والتغني‪.‬‬
‫المفتاح الثامن ‪ :‬التكرار‪.‬‬
‫المفتاح التاسع ‪ :‬التحزيب‪.‬‬
‫المفتاح العاشر ‪ :‬الربط‪.‬‬
‫وهذه المفاتيح تم بيانها في كتاب مفاتح تببدبر القببرآن والنجبباح فببي‬
‫الحياة ‪ ،‬وفي كتاب مفاتح تدبر السنة والقوة في الحيبباة ‪ ،‬وسببيتم تضببمين‬
‫هذه المفاتيح في تدريبات القراءة بقلب ‪.‬‬
‫‪‬‬

‫ثالثا‪ :‬مفاتيح النجاز‬
‫مفاتيح النجاز هي مفاتيح الرادة و الدارة ‪ ،‬هي مفاتيح )حببور عيببن(‬

‫السبعة ‪ ،‬ومهمتها تحويل القول إلى فعل ‪ ،‬والعلم إلببى عمببل ‪ ،‬والنظببر إلببى‬
‫تطبيق ‪ ،‬والتخطيط إلى تنفيذ ‪ ،‬هذه المفاتيح هي ‪:‬‬
‫المفتاح الول ‪ :‬التحديد ‪ ،‬وله ست أدوات ‪:‬‬
‫الولى ‪ :‬ماذا ‪.‬‬
‫الثانية ‪ :‬لماذا ‪.‬‬
‫الثالثة ‪ :‬كم ‪.‬‬
‫الرابعة ‪ :‬كيف ‪.‬‬
‫الخامسة ‪ :‬أين ‪.‬‬

‫‪60‬‬
‫السادسة ‪ :‬متى ‪.‬‬
‫المفتاح الثاني ‪ :‬التحديث أو التذكير ‪.‬‬
‫المفتاح الثالث ‪ :‬التوكل ‪.‬‬
‫المفتاح الرابع ‪ :‬التركيز‪.‬‬
‫المفتاح الخامس ‪ :‬التعقيب والمتابعة ‪.‬‬
‫المفتاح السادس ‪ :‬التيسير ‪.‬‬
‫المفتاح السابع ‪ :‬التنفيذ ‪.‬‬
‫هذه المفاتيح تم بيانها في كتاب مستقل وهو ‪ :‬مفاتيح إنجاز الهببداف‬
‫وبرنامج مواعيد‪.‬‬
‫هذه المفاتيح السبعة مهمتها التخطيط والتنظيببم الببذي يكفببل حصببول‬
‫القراءة بمقادير كافية‪.‬‬

‫‪61‬‬
‫المبحث السادس‪ :‬مقاصد القراءة بقلب‬
‫تم بيان مقاصد القراءة بقلب في المفتاح الثاني من مفاتيح التدبر ضمن‬
‫كتاب مفاتح تدبر القرآن والنجاح في الحياة ‪ ،‬وكتاب مفاتح تببدبر السببنة‬
‫والقوة في الحياة‪ ،‬وقبد تضبمنت تبدريبات القبراءة بقلبب التبذكير بهبذه‬
‫المقاصد والتأكيد عليها وتحويلها إلى التطبيق والتنفيذ ‪.‬‬

‫‪62‬‬
‫المبحث السابع‪ :‬تدريبات القراءة بقلب‬
‫‪‬‬

‫تمهيد‬
‫معنى التدريب أي التعويد والتربيببة والترسببيخ والتثبببيت لمثببل هببذه‬

‫العمال وأن تكون بأعلى المقاييس والمواصفات المطلوبة‪.‬‬
‫هذه تدريبات يتم تطبيقها على عدد من مجالت القببراءة لتكببون قببراءة‬
‫بقلب ‪ ،‬وهي‪:‬‬
‫الول ‪ :‬ذكر ال‪.‬‬
‫الثاني ‪ :‬الصلة ‪.‬‬
‫الثالث ‪ :‬قراءة القرآن ‪.‬‬
‫الرابع ‪ :‬القراءة قبل النوم ‪.‬‬
‫الخامس ‪ :‬القراءة العامة‪.‬‬
‫وأهم مجالين عليهما مدار النجاح فببي القببراءة بقلببب ومضبباعفة قببوة‬
‫النفس والقلب ‪ ،‬وعليهما مدار النجاح في الحياة الدنيا والخببرة همببا الول‬
‫والثاني‪.‬‬
‫وقد اقترن ذكرهما في القرآن في عدد من المواضع منها ‪:‬‬
‫الول ‪ :‬في سورة النساء ‪ :‬ﮋﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ ﮤ ﮥﮦﮧﮨ ﮩﮪﮊ‬
‫الثاني‪ :‬في سورة الحجر ﮋﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮊ‬
‫الثالث ‪ :‬في سورة النور ﮋ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ ﭗﭘﭙﭚﭛ ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﮊ‬
‫الرابع ‪ :‬في سورة العنكبوت ﮋ ﯚﯛﯜﯝﯞﯟ ﯠﯡﯢﯣﯤ ﯥﯦﯧ ﯨﯩﯪﯪﯪﯪﯪﯪﯪﯪﯪﮊ‬

‫‪63‬‬
‫الخامس ‪ :‬في سورة الجمعة ﮋﭨﭩﭪﭫﭬﭭ ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ ﭵﭶﭷﮊ‬

‫السادس ‪ :‬في سورة المزمل ﮋ ﭔﭕﭖﭗﭘﮊ ‪ ،‬ﮋﭼ ﭽﭾﭿﮀ ﮁ ﮂﮊ‪.‬‬
‫السابع ‪ :‬في سورة هل أتى ﮋﯪﯪﯪﯪﯪﯪﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﮊ‬
‫الثامن‪ :‬في سورة العلى ﮋﯿﯪﯪﯪ ﯪﯪ ﯪﯪﯪﰈﮊ‬

‫التاسع‬

‫‪ :‬في سورة العلق ﮋﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮊ ‪،‬ﮋﮦﮧ ﮨﮩﮊ ‪،‬‬

‫ﮋ ﯪﯪﯪﯪﮊ‬

‫وغير ذلك من المواضع ‪ ،‬وهببذا التلزم يؤكببد أهميببة الببتركيز علببى‬
‫هذين المرين ‪ ،‬وحقيقتهما واحدة هببي ترسببيخ العلببم واليمببان بببال فببي‬
‫القلب ‪.‬‬
‫كل تدريب تضمن ثلثة أقسام‪:‬‬
‫أهداف التدريب‪.‬‬‫نظام التدريب‪.‬‬‫شرح التدريب ‪.‬‬‫والمراد بأهداف التدريب أي المقاصد والنيات والحوافز التي من أجلهببا‬
‫نقوم بهذا التدريب ‪ ،‬وهي الفوائد والمنافع ‪،‬وأما نظام التببدريب فهببو بيببان‬
‫لكيفية تطبيق التدريب من جميع جوانبه العملية‪،‬وأما شببرح التببدريب فهببو‬
‫لشرح بعض النصوص الواردة في أهداف التدريب أو نظامه ‪ ،‬ولبيببان بعببض‬
‫المور المتعلقة بالتدريب مما لبم يبدخل فبي القسبمين الوليبن‪،‬وطريقبة‬
‫التدريب تكون بالحفظ التربوي لهداف التدريب ‪ ،‬و نظامه ‪ ،‬وببذلك يكبون‬
‫حاضرا في كل وقت فيحصل بذلك النجاح في التدريب‪،‬وأما الشببرح فيقببرأ‬
‫حسب الحاجة ‪ ،‬مرة كل أسبوع أو كل شهر ‪.‬‬

‫‪64‬‬
‫تضمنت هذه التدريبات عددا من النصوص تحتبباج إلببى شببرح وتفسببير‬
‫وتوضيح‪ ،‬وهو أمر يطول ‪ ،‬وقد يحتاج إلى مذكرة خاصة بكل تدريب ‪.‬‬
‫تدريب ‪ : 1‬الدعاء بقلب‬

‫‪‬‬

‫أهداف التدريب‬

‫‪‬‬

‫‪ -1‬ﮋﭝﭞﭟﭠﭡﮊ غافر‪.٦٠ :‬‬
‫‪-2‬‬

‫ﮋ ﯩﯪﯪﯪﯪﯪﯪﯪﯪﯪﯪﯪﯪﯪﯪﯪﯪﯪﯪ ﯼ ﮊ البقرة‬

‫‪ -3‬ﮋ ﯘﯙﯚ ﯛﯜ ﯝﯞﮊ النمل‪.٦٢ :‬‬
‫‪ -4‬ﮋ ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ ﮯﮊ‬

‫النبياء‬

‫‪ -5‬أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا دعاني‬
‫‪ -6‬الدعاء هو العبادة‬

‫)البخاري ومسلم عن أبي هريرة(‬

‫)أبو داود والنسائي والترمذي وقال حسن صحيح عن النعمان بن بشير(‬

‫‪ -7‬من سره أن يستجيب ال له في الشدة فليكثر الدعاء في الرخاء‬

‫)الترمذي عببن‬

‫أبي هريرة والحاكم وصححه (‬

‫‪ -8‬ما على الرض مسلم يدعو ال بدعوة إل آتاه ال تعالى إياهببا أو صببرف‬
‫عنه من السوء مثلها ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم فقال رجل من القوم إذا‬
‫نكثر قال ال أكثر‬

‫)الترمذي عن عباده وقال حسن صحيح (‬

‫‪ -9‬إن ال حيي كريم يستحيي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهمببا صببفرا‬
‫خائبتين‬

‫)الترمذي عن سلمان وحسنه والحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين(‬

‫‪ -10‬من نزلت به فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته ومببن نزلببت بببه فاقببة‬
‫فأنزلها بال فيوشك ال له برزق عاجل أو آجل‬
‫صحيح (‬

‫)الترمببذي عببن ابببن مسببعود وقببال حسببن‬

‫‪65‬‬
‫‪‬‬

‫نظام التدريب‬
‫‪ -1‬يستجاب لحدكم ما لم يعجل يقول دعوت فلم يستجب لي‬

‫)البخاري ومسلم عن‬

‫أبي هريرة(‬

‫‪ -2‬الطهارة حسب المكان وقدر المستطاع ‪ ،‬ول تشترط ‪.‬‬
‫‪ - 3‬استقبال القبلة ‪.‬‬
‫‪ - 4‬رفع اليدين وهو من أعظم صور العبودية والتذلل ل سبحانه وتعالى ‪.‬‬
‫‪ -5‬تطبيق مفتاح التركيز ) المنع ( بفروعه الربعببة فيمنببع أي تفكيببر أو‬
‫نظر أو كلم أو حركة حتى ينتهي الدعاء ‪.‬‬
‫‪ -6‬تطبيق مفاتيح ‪ :‬التكرار ‪ ،‬والجهر ‪ ،‬والترتيل ‪.‬‬
‫‪ -7‬تطبيق مفتاح الربط ) المعاني ( ‪ ،‬ويكون بحفظ معاني كلمببات الدعيببة‬
‫التي يدعو بها ‪.‬‬
‫‪ -8‬أن تقوم بهذا العمل على القل مرة في اليوم عددا من الدقائق ثلث إلببى‬
‫سبع ‪.‬‬
‫‪ -9‬الحفظ التربوي لهداف التدريب ونظامه ضروري جدا ل يصببح إهمبباله‬
‫أو التسويف فيه ‪.‬‬
‫‪‬‬

‫شرح التدريب‪:‬‬
‫‪ -1‬الدعاء هو العباده ‪ ،‬ويكون في كل وقت وفي كل العبببادات فببي الصببلة‬

‫والحج والذكار‪ ،‬والمقصود هنا هو الجلوس للدعاء مع رفع اليدين مستقبل‬
‫القبلة ‪.‬‬

‫‪66‬‬
‫‪ -2‬وهذا المر ورد عن النبي صلى ال عليه وسلم الكثار منه فببي مواضببع‬
‫كثيرة ‪ ،‬وخاصة في الزمات والشدائد ‪.‬‬
‫‪ - 3‬اكتساب مهارة الدعاء بقلب تشتد الحاجة إليها في كببل وقببت وخاصببة‬
‫في الزمات ‪ ،‬وفي العمرة والحج وخاصة عرفببة ومزدلفببة ‪ ،‬حيببث يتفببرغ‬
‫الحاج للتضرع والدعاء ‪.‬‬
‫‪ -4‬هدف التدريب هو تحصببيل الببتركيز والعمببق حيببن أداء هببذه العبببادة‬
‫العظيمة بدل أن تكون سطحية أو تذهب في هواجيس‪.‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫تدريب ‪ : 2‬الصلة على النبي صلى الله عليه وسلم‬
‫أهداف التدريب‬
‫‪ -1‬إن ال وملئكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا‬

‫تسليما‪.‬‬

‫ُ‬
‫ْشرا‬
‫َع‬
‫َها‬
‫ِب‬
‫ِه‬
‫ْي‬
‫َل‬
‫َع‬
‫َلى ال‬
‫َص‬
‫ًة ‪،‬‬
‫َصل‬
‫َي‬
‫َل‬
‫َع‬
‫َلى‬
‫َص‬
‫ْن‬
‫َم‬
‫‪-2‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫)مسلم عن عبدال بن عمرو(‬

‫ًة‬
‫َصل‬
‫َي‬
‫َل‬
‫َع‬
‫ْم‬
‫ُه‬
‫ُر‬
‫َث‬
‫ك‬
‫ِة أ‬
‫َم‬
‫َيا‬
‫ِق‬
‫َم ال‬
‫َيو‬
‫ِبي‬
‫ِس‬
‫َنا‬
‫َلى ال‬
‫ْو‬
‫‪ -3‬أ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬

‫)الترمذي عن ابن مسعود وقال حببديث‬

‫حسن(‬

‫‪ -4‬إذا تكفى همك ويغفر ذنبك‬
‫‪‬‬

‫)الترمذي وقال حديث حسن صحيح (‬

‫نظام التدريب‬
‫‪ -1‬تذكر فضائل الصلة على النبي صلى ال عليه وسلم باستمرار ‪.‬‬
‫‪ -2‬الصلة على النبي صلى ال عليببه وسببلم عنببد كبل دخبول للمسببجد أو‬

‫خروج منه ‪.‬‬

‫‪67‬‬
‫‪ -3‬الصلة على النبي صلى ال عليه وسلم بعد كل أذان‪.‬‬
‫‪ -4‬الصلة على النبي صلى ال عليه وسلم في كل صباح ومساء ‪.‬‬
‫‪ -5‬في كل فرصة يتم تحديد عدد معين من المرات أو الدقائق للصلة علبى‬
‫النبي صلى ال عليه وسلم ‪ ،‬ثم تنفيذ هذا التحديد مع تطبيق مفاتيح القراءة‬
‫بقلب كاملة ‪.‬‬
‫تدريب ‪ :3‬ل يزال لسانك رطبا من ذكر الله‬

‫‪‬‬

‫أهداف التدريب‬

‫‪‬‬

‫‪ -1‬ﮋﭣﭤﭥ ﭦﭧﮊ البقرة‪.٣٠ :‬‬
‫‪ -2‬ﮋﯩﯪﯪﯪﯪ ﯪﯪﮊ‬

‫البقرة‬

‫‪-3‬‬

‫ﮋ ﮕﮖﮗﮘﮙ ﮚﮛ ﮜﮝﮞ ﮟﮠ ﮡﮢﮣﮤﮥ ﮦﮧﮨ ﮩ ﮪ ﮊ آل عمران‬

‫‪-4‬‬

‫ﮋ ﯪﯪﯪﯪﯪﯪ ﮊ النفال‬

‫‪ -5‬ﮋﯗﯘﯙ‬

‫ﯚﯛ ﯜﯝﯞ ﯟ ﯠﯡ ﮊ الحزاب‬

‫‪ -6‬ﮋ ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﮊ‬
‫‪-7‬‬

‫الزمر‬

‫ﮋ ﯪﯪﯪﯪ ﯪﯪﯪ ﯪﯪ ﯪﯪ ﯪﯪﯪ ﮊ فصلت‬

‫‪ -8‬ﮋﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﮊ‬
‫‪-9‬‬

‫الذاريات‬

‫ﮋ ﭿ ﮀﮁﮂﮃ ﮄ ﮅﮆﮇ ﮊ النصر‬

‫‪ -10‬ل يزال لسانك رطبا من ذكر ال‬

‫) الترمذي وحسنه‪،‬عن عبد ال بن بسر (‬

‫‪ -11‬حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر‬
‫‪ -12‬غرست له نخلة في الجنة ‪.‬‬
‫‪ -14‬وأنا معه إذا ذكرني‬

‫)البخاري ومسلم عن أبي هريرة (‬

‫)الترمذي وحسنه‪،‬عن جابر(‬

‫)البخاري ومسلم عن أبي هريرة(‬

‫‪68‬‬
‫‪ -15‬مثل الحي والميت ‪.‬‬

‫)البخاري ومسلم عن أبي موسى(‬

‫‪ -16‬هذا جمدان سبق المفردون‬

‫‪ ).‬مسلم عن أبي هريرة(‬

‫‪ -17‬إن ال يباهي بكم الملئكة ‪.‬‬

‫)مسلم عن معاوية(‬

‫‪ -18‬حبيبتان إلى الرحمن ثقيلتان في الميزان ‪.‬‬

‫)البخاري ومسلم عن أبي هريرة(‬

‫‪ -19‬كذلك العبد ل يحرز نفسه من الشيطان إل بذكر ال‪.‬‬

‫)الترمذي وصححه عن‬

‫الحارث الشعري والنسائي وابن خزيمة(‬

‫‪ -20‬وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي‬

‫)البخاري ومسببلم عببن أبببي‬

‫هريرة(‬

‫‪ -21‬خير لكما من خادم‬
‫‪‬‬

‫)البخاري ومسلم عن علي(‬

‫نظام التدريب‪:‬‬
‫‪ -1‬تكرار كلمات محددة والثبببات عليهببا حببتى ترسببخ ويحصببل تببذكرها‬

‫تلقائيا‪.‬‬
‫‪ -2‬كلما حصل التذكر فاحرص على كثرة التكرار لنه يؤدي إلى التذكر‬
‫التلقائي لهذه الكلمات فيستمر الذكر‪ ،‬ويحصل المقصود‪.‬‬
‫‪ -3‬الكلمة المختارة هي ‪( ....................................... ) :‬‬
‫‪ -4‬أي فكرة تريد التفكير فيها فتكون بعد إذن وبوقت محدد‪ ،‬وبعببدها يعببود‬
‫الذكر تلقائيا‪.‬‬
‫‪ -5‬وضع ملصق يحمل شعار التدريب وهو ‪ :‬ل يزال لسانك رطبا مببن ذكببر‬
‫ال ‪.‬‬
‫‪ -6‬عند قراءة الملصق يجب أن يذكرك بأهداف التدريب ونظامه‪.‬‬

‫‪69‬‬
‫‪ -7‬التضرع إلى ال تعالى دائما أن ييسر لك هذا التدريب ومن ذلك ‪ :‬اللهببم‬
‫أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك دبر كل صلة وفي كببل سبباعات‬
‫الحياة ‪.‬‬
‫‪ -8‬أي توقف للسان عن ذكر ال دون اشتغاله بمصلحة يعتبر مخالفة ‪.‬‬
‫‪ -9‬تحسر على كل فراغ يفوت كان من الممكن استغلله ‪ ،‬واعزم على عدم‬
‫تكراره ‪.‬‬
‫‪ -10‬في كل فرصة يتم تحديد عدد من الدقائق لها بداييية‬
‫ونهاية لشغلها بييذكر معييين مييع تطييبيق مفتيياح الييتركيز‬
‫بفروعه الربعة‪.‬‬
‫‪ -11‬الذكار التي جاء تحديدها بعدد تنفذ بعبددها‪،‬ويكبون التبدريب عليهبا‬
‫بالتدريج بأن تبدأ بالول منها لمدة سنة حتى يرسخ ثببم تنتقببل للثبباني ول‬
‫تستعجل ‪.‬‬
‫‪ -12‬حين تدخل في ذكر محدد بنهاية عددية أو زمنيببة أو مكانيببة فيجببب‬
‫اعتبار أن هذا الذكر صلة ل يجوز قطعها إل لضرورة ‪ ،‬فما تقطع الصلة‬
‫لجله تقطع الذكر من أجله‪.‬‬
‫‪‬‬

‫شرح التدريب‪:‬‬
‫‪ -1‬حين كثرة القراءة واتصالها يجتمع الريق فببي الفببم فيحصببل ترطيببب‬

‫اللسان بذكر ال ‪.‬‬
‫‪ -2‬اعلم أن ريقا مزاجه ذكر ال ‪ ،‬خلط باسم ال ‪ ،‬امتزج بببذكر ال ب لهببو‬
‫أعظم دواء وأعظم شفاء للنفس والقلب والبدن‪.‬‬

‫‪70‬‬
‫‪ -3‬سبحان ال وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلمبباته ‪:‬‬
‫انظر إلى عظيم الثواب بقراءتك هذه الكلمات‪.‬‬
‫‪ -4‬ﮋ ﮕﮖ ﮗﮘ ﮙ ﮚﮛﮊ آل عمران‪١٩١ :‬هؤلء هم أولو اللباب فإن أردت أن تكون‬
‫منهم فأكثر من ذكر ال ‪.‬‬
‫‪ -5‬ﮋﭲﭳﭴ ﭵﭶﭷﮊ الجمعة وعد من ال وهو سبحانه ل يخلف الميعاد ‪.‬‬
‫‪ -6‬هذا التدريب مهمته تكوين عادة القراءة المستمرة لسم ال دون توقف ‪.‬‬
‫‪ -7‬هذا التدريب يقوم على شغل القلببب بببذكر الب تعببالى بببدل أن يشببغله‬
‫الشيطان بالهواجيس فتضيع عليك دقائق حياتك‪.‬‬
‫‪ -8‬ما خلق القلب واللسان إل لذكر ال ‪ ،‬لقراءة اسم ال فهذا عملببه وتلببك‬
‫وظيفته في هذه الدنيا ‪.‬‬
‫‪-9‬هذا التدريب يساعد جدا على تحقيق مهارة قيادة القلب والسببتفادة منهببا‬
‫في تعميق القراءة بقلب ‪ ،‬ذلك لنه يشبمل الرببع وعشببرين سبباعة كاملببة‬
‫فليس له وقت محدد ‪ ،‬فهو يستثمر كل ثانية في الحياة يمكن استغللها في‬
‫التدريب والتربية والتعويد والتعليم ‪ ،‬وهو أكبر تمرين لتقوية الذاكرة‪.‬‬
‫‪ -10‬عند تربية النفس على مثل هذا التدريب فإنه بعون البب تعببالى يحقببق‬
‫مستويات أعلى في ضبط النفس ومن ثم الستفادة من ذلك في كل مجالت‬
‫الحياة وأولها التربية‪.‬‬
‫‪ -11‬هذا التدريب هو حراسة القلب على مدار الثانية ‪ ،‬أما ترك القلب فوضى‬
‫مفتوحا دون حراسة بحيث تدخل الخواطر والفكار دون نظام فهذا غلط ‪.‬‬

‫‪71‬‬
‫‪ -12‬قد يقول بعضهم هذا التدريب صعب ‪ ،‬فيقال له ‪ :‬ما يترتب من الضببرر‬
‫والخسارة على تركه أصعب ‪ ،‬وما يحصل مببن الفببوائد والمنببافع والمتعببة‬
‫يهون العمل به ‪.‬‬
‫‪ -13‬هذا التدريب سهل إنه فقط حركة لسان ليس فيها تعب ‪ ،‬وهي ل تمنببع‬
‫أداء أي أمر تريده فيه مصلحة ‪ ،‬إنما يكون بعد إذن الحارس ‪ ،‬حارس القلب ‪،‬‬
‫ودوام الذكر ل يعني أبدا تعطيل المصالح وإهمالها ‪ ،‬إنما يعنببي أول شببغل‬
‫القلب بما خلق له وهو ذكر ال ‪ ،‬قراءة اسم ال ‪ ،‬ثم منع الشيطان أن يدخل‬
‫إلى القلب ويعيث فيه فسادا ‪.‬‬
‫‪ -14‬الهواجيس هي الوسواس الخناس ‪ ،‬وهي تكون من الشيطان ‪ ،‬ومن الناس‬
‫)كتب ‪ ،‬جرائد ‪ ،‬مجلت ‪ ،‬قنوات ‪ ،‬منتديات ‪ ،‬مجالس ‪ ،‬مكالمات الببخ ( ‪ ،‬فكببل‬
‫كلم يدخل إلى قلبك من الخارج أو من الداخل فبإنه يزاحبم مبا فيبه مبن‬
‫ذكر ‪ ،‬فإذا كان مخزون القلب اللغوي ضعيفا فإنه يزيببده ضببعفا ‪ ،‬ولجببل‬
‫ذلك كان من أهم صفات المؤمنين أنهم عن اللغببو معرضببون لنببه يضببعف‬
‫القراءة بقلب ‪.‬‬
‫‪ -15‬هذا التدريب أعلى استثمار للوقت ‪ ،‬وأقوى مستوى فببي إدارة الدقيقبة ‪،‬‬
‫يحفظ دقائق حياتك من الضياع‪.‬‬
‫‪ -16‬إن اللسان الذي يختلط باسم ال يكون لسانا شريفا عظيما بعظمبة مبن‬
‫يذكره ‪ ،‬وبقدر ما يتحرك اللسان ويختلط باسم ال تكون قيمته وعظمته‪.‬‬

‫‪72‬‬
‫‪ -17‬تدريب ل يزال لسانك رطبا يساعد جدا على التحكببم بالكلمببات فيمكببن‬
‫اختيار الكلمات الطيبة اليجابية ومنع الكلمات السلبية الببتي تببدمر وتهلببك‬
‫وتسبب الخسائر والمشاكل ‪.‬‬
‫‪ -18‬ذكر ال هو صاحب الحق في دخول القلببب وسببكناه ‪ ،‬أمببا الهببواجيس‬
‫وهي الفكار التي ل فائدة فيها ‪ ،‬أو في غير وقتها فيجب منعها وعدم السماح‬
‫لها بالدخول مطلقا لنها تضييع للوقت والحياة‪.‬‬
‫‪ -19‬ل تنس أنك حين تقوم بهذا التببدريب أنببك تقببوي قلبببك وترفببع مببن‬
‫مستوى لياقته والقدرة على قيادته‬

‫خاصة إذا كللان بتطللبيق مفتللاح الللتركيز‬

‫فأكثر‬

‫منه قدر استطاعتك‪.‬‬
‫‪ -20‬التحديد العام والقرار والهدف هو ‪ :‬ل يزال لسانك رطبا من ذكر البب‬
‫أي دوام تحريك اللسان بقراءة اسم ال وعدم توقفه إل لمصببحلة ثببم يعببود‬
‫بعد انقضائها فورا‪ ،‬وعليه فيمنع أي تفكير ) خواطر ‪ /‬هواجيس ( دون موعد‬
‫مسبق وأن تلزم نفسك بأل تفكبر فببي أي أمببر إل باسبتخدام ورقبة وقلبم‪،‬‬
‫يستثنى من ذلك صيد الخواطر‪.‬‬
‫‪ -21‬تذكر أن كل ثانية يتوقف فيها اللسان عببن ذكببر ال ب أنهببا خسببارة‬
‫وضياع للوقت والحياة فاجتهد في كسب الثببواني قبببل الببدقائق واقتنبباص‬
‫فرص البناء والتزكية ‪.‬‬
‫‪ -22‬تذكر أنك في كل ثانية إما منتصر أو مهببزوم‪ ،‬إن كنببت ل تقببرأ أو‬
‫تقرأ وتوسوس وتهوجس؛ أي تفكر بغير ما تقرأ فأنت مهببزوم ضببائع ‪ ،‬وإن‬

‫‪73‬‬
‫كنت تقرأ منتبها متيقظا فأنت والحمد ل وحده منتصببر تزيببد مببن قببوة‬
‫قلبك في كل ثانية تمر عليك وأنت على هذه الحال ‪.‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫تدريب ‪ :4‬الفاتحة مفتاح النجاح في الحياة‬
‫أهداف التدريب ‪:‬‬
‫‪ -1‬النجاح في الحياة يتوقف على قراءة القرآن بقلب ‪ ،‬والفاتحببة أم القببرآن‬

‫قد تضمنت كل ما فببي القببرآن مببن العلببم بإيجبباز أي أنهببا متببن القببرآن‬
‫وخلصته ‪.‬‬
‫‪ -2‬الفاتحة ملخص القرآن ‪ ،‬وبقية القرآن شرح لهذا الملخص‪.‬‬
‫‪ -3‬قال صلى ال عليه وسلم ‪ :‬أعظم سورة في القرآن الحمد ل رب العالمين‬
‫هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته‬

‫)رواه البخاري عن أبي سعيد بن المعلى (‬

‫‪ -4‬الفاتحة قد تضمنت أعظم دعاء بأعظم مطلببوب وهببو سببؤال الب تعببالى‬
‫تحقيق الهدف الذي وجدت من أجله في هذه الحياة وهو ﮋ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﮊ‬
‫الذاريات‬

‫‪ -5‬أنواع التوحيد الثلثة تضمنتها الية الولى من الفاتحة ‪ :‬ﮋ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙﮊ ‪،‬‬
‫وموجودة في بقية آيات السورة ‪.‬‬
‫‪ -6‬المعركة بينك وبين الشيطان هي الفاتحة في الصلة فإن انتصرت عليببه‬
‫فيها انتصرت فيما سواها ‪ ،‬وإن هزمت وضاعت هواجيس هزمت فيما عداها‪.‬‬
‫‪ -7‬الفاتحة دعاء بحصول العلم ونيل أعظم النصيب منه وهببو أحببد ركنببي‬
‫الهداية إلى الصراط المستقيم ‪.‬‬
‫‪ -8‬تضمنت الفاتحة طلب الهداية إلى العمل الصالح المقبول عند ال تعالى‪.‬‬

‫‪74‬‬
‫‪ -9‬قراءة الفاتحة بقلب هي أعظم عمل يقوم به العبد في هببذه الحيبباة لنببه‬
‫المنطلق لما يريده ال تعالى من عبده‪.‬‬
‫‪ -10‬ثواب قراءة الفاتحة عظيم فهببي أعظببم سببورة فببي القببرآن ‪ ،‬الحببرف‬
‫بحسنة والحسنة بعشر أمثالها ‪.‬‬
‫‪-11‬الفاتحة أعظم دعاء والدعاء هو العبادة والداعي ينال أعظم الثواب‪.‬‬
‫‪ -12‬ثلث آيات يقرأ بهن أحدكم في صلته خير له من ثلث خلفات عظببام‬
‫سمان )مسلم عن أبي هريرة( والفاتحة سبع آيات‪.‬‬
‫‪ -13‬اسم ال العظم موجود قطعا وجزما في الفاتحة‪.‬‬
‫‪ -14‬الفاتحة تضمنت كل ما ورد في أحاديث إجابة الدعاء بلفظ موجز ‪.‬‬
‫‪ -15‬الفاتحة دعاء بحب القرآن فمن استجيب له هذا الدعاء سعد فببي الببدنيا‬
‫والخرة‪.‬‬
‫‪ -16‬الفاتحة تضمنت أعظم الشفاء وأعظم رقية ‪ ،‬فهي شفاء النفببس وشببفاء‬
‫البدن وهذا حاصل فقط لمن قرأها بقلب ‪.‬‬
‫‪ -17‬قسمت الصلة بيني وبين عبدي نصفين ‪ .....‬هذا لعبدي ولعبدي ما سأل‬
‫) مسلم عن أبي هريرة (‬

‫‪ -18‬وما يدريك أنها رقية‬

‫)البخاري عن أبي سعيد الخدري (‬

‫‪ -19‬أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم‬

‫) البخاري عن أبي هريرة(‬

‫‪ -20‬الحمد ل رب العالمين أم القرآن وأم الكتاب وهي السبع المثاني‬
‫والترمذي وصححه عن أبي هريرة(‬

‫)أبببو داود‬

‫‪75‬‬
‫‪ -21‬فإن هو قام فصلى فحمد ال وأثنى عليه ومجببده بالببذي هببو لببه أهببل‬
‫وفرغ قلبه ل إل انصرف من خطيئته كهيئته يوم ولدته أمه‬

‫) مسلم عن عمرو بن‬

‫عبسة (‬

‫‪‬‬

‫نظام التدريب‬
‫‪ -1‬تذكر وأنت تقرأ الفاتحة أن ال يجيبك عند قراءة كل آية مببن آياتهببا‬

‫وأنه يعطيك ما سألت وما طلبت من العلم والعمل وقد وعد سبحانه وتعببالى‬
‫بذلك وهو ل يخلف الميعاد‪.‬‬
‫‪-2‬أن تكرر آيات الفاتحة لتتمكن من فقه معانيها ‪.‬‬
‫‪ -3‬التدريب على مفتاح الربط ) المعاني ( لكلمات الفاتحة ‪.‬‬
‫‪ -4‬إعادة قراءة الفاتحة حين يحصل الخلل بمفاتيح القراءة بقلببب الثلثببة‬
‫) الربط ‪ ،‬التكرار ‪ ،‬التركيز (‬
‫‪ -5‬تذكر أن الشيطان يحاول أن يصدك عن قراءة الفاتحببة بقلببب فاسببتعن‬
‫بال على جهاده ‪.‬‬
‫شرح التدريب ‪:‬‬
‫‪ -1‬ل يصح أن تسرع في قراءة الفاتحة بل يجب أن تقطع القراءة آية آية بل‬
‫جملة جملة وأن تكون القراءة مدا لتمنح الفرصة والوقت لتذكر معانيهببا ‪،‬‬
‫والتأمل في كلماتها‪.‬‬
‫‪ -2‬قد فرض علينا قراءة الفاتحة وأن نكررها كل يوم سبببع عشببرة مببرة ‪،‬‬
‫وندبنا إلى الزيادة من ذلك ما استطعنا ‪.‬فل بد أن نتفقه في معبباني كلمببات‬
‫الفاتحة كتابة وحفظا وأن نقوم بربط هذه المعاني بألفاظ الفاتحة بحيببث‬

‫‪76‬‬
‫ترد على القلب كلما تمت قراءتها فتكون كلمات الفاتحة كبيرة وعظيمة‬
‫ومؤثرة جدا في تحقيق حياة القلب ‪.‬‬
‫‪ -3‬قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب ‪) :‬فإذا تأمل العبد هذا وعلم أنها نصفان‬
‫نصف ل ونصف دعاء يدعو به لنفسه ‪ ،‬وتأمل أن الذي علمه هذا الدعاء هببو‬
‫ال تبارك وتعالى ‪ ،‬وأمره أن يدعوا به ويكرره في كل ركعة وأنه سبحانه‬
‫من فضله وكرمه ضمن إجابة هذا الدعاء إذا دعاه بببإخلص وحضببور قلببب‬
‫تبين ماذا أضاع كثير من الناس(اهل ‪.‬‬
‫معاني الفاتحة‬

‫‪‬‬

‫لتكون قراءة الفاتحة بقلب يحسن حفظ هذه المعبباني وربطهببا بألفبباظ‬
‫الفاتحة‪ ،‬بحيث يحصل تذكرها كلما حصلت القراءة‪ ،‬وليكن الحفظ تربويا‪،‬‬
‫بمعنى أن يكون بتدريج وعلى مهل‪ ،‬ففي كل يوم أو كل أسبوع تضيف إلى‬
‫رصيدك عددا من المعاني‪ ،‬بعد أن تكون حفظت ما سبق ورسخ حفظه‪.‬‬
‫أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم‬
‫‪ -1‬السميع يسمع كلمي ‪ ،‬العليم يعلم حالي‪.‬‬
‫‪ -2‬أعوذ‪ :‬أي أحتمي وأستجير ‪،‬أي أطلب الحماية والنصرة والنجدة والعببون‬
‫والمدد‪.‬‬
‫‪-3‬‬

‫ﮋ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡﮢ ﮣ‬

‫ﮤﮥ‬

‫ﮦ ﮧ ﮊ يوسف‬

‫‪-4‬ﮋ ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ ﮦﮧﮨﮩﮪﮫ ﮬﮭﮮﮯﮰﮊ النحل‬
‫‪-5‬ﮋ ﯔﯕ ﯖ ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ ﯞﯟﯠ ﯡ ﯢﯣﮊ البقرة‬

‫‪77‬‬
‫‪-6‬ﮋ ﭑﭒ ﭓ ﭔﭕﭖ ﭗ ﭘﭙﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠﭡﭢ ﭣ ﭤﭥﭦ ﭧ ﭨﭩ ﭪ ﭫ ﭬﭭ ﭮ ﭯ ﭰﭱ ﭲﭳﭴﭵﭶ‬
‫ﭷﮊ النور‬

‫‪-7‬ﮋ ﭯﭰﭱ ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ ﭺﭻﭼ ﭽﮊ فاطر‪.‬‬
‫‪-8‬‬

‫ﮋ ﮓﮔ ﮕﮖ ﮗﮘ ﮙﮚﮛﮜ ﮝﮞﮟﮠ ﮡﮢﮊ السراء‬

‫‪-9‬ﮋ ﭳﭴﭵﭶﭷﭸ ﭹﭺ ﭻﭼﭽﭾﭿ ﮀ ﮁﮂﮊ يس‬

‫بسم الله الرحمن الرحيم‬
‫‪ -1‬بسم ال ل بحولي ول قوتي ‪.‬‬
‫‪ -2‬أتبرك واستعين بال ‪.‬‬
‫‪ -3‬ال ‪ /‬الرحمن ‪ /‬الرحيم ‪ ،‬أسماء عظمى ‪.‬‬
‫‪ -4‬بسم ال الذي ل يضر مع اسمه شيء في الرض ول في السماء‪.‬‬
‫‪ -1‬الحمد لله رب العالمين‬
‫‪ -1‬أشهد أن الحمد كله ‪ ،‬ل وحده ل شريك له‪ ،‬خالصا لوجهه‪.‬‬
‫‪-2‬حمدني عبدي‪.‬‬
‫‪ -3‬الحمد ل الذي هدانا للصراط المستقيم ‪.‬‬
‫‪ -4‬آخر دعواهم أن الحمد ل رب العالمين ‪.‬‬
‫‪ -5‬الحمد ل الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لول أن هدانا ال ‪.‬‬
‫‪ -6‬أنت المنان ‪ ،‬المنة ل وحده‪ ،‬الفضل منه سبحانه‪.‬‬
‫‪ -7‬وإن تعدوا نعمة ال ل تحصوها‪.‬‬
‫‪ -8‬لئن شكرتم لزيدنكم‬
‫‪ -9‬اللهم لك الحمد على ما قضيت ‪.‬‬

‫‪78‬‬
‫‪ -10‬الحمد ل على نعمة القرآن ‪.‬‬
‫‪ -11‬الحمد على كل عافية وأمن وعفو في المال والهل والوطن‪.‬‬
‫‪ -12‬المنة ل وحده فكيف يصح العجب والفخر من العبد‪.‬‬
‫‪ -13‬الحمد ل الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا فكم ممن ل كافي له ول‬
‫مؤي‪.‬‬
‫‪ -14‬رب العالمين‪ :‬أي ملك العالم كلهم ‪ ،‬ملك الدنيا كلها ل شريك له فببي‬
‫الملك‪.‬‬
‫‪ - 15‬حينما تتذكر أن ال رب العالمين يصغر في عينك جميع الناس وتعلم‬
‫أنهم مجرد عبيد ل تصرف لهم ‪ ،‬ويتعلق قلبك بال وحده‪.‬‬
‫‪ -2‬الرحمن الرحيم‬
‫‪-1‬أشهد أن ال هو الرحمن ‪ ،‬وهو الرحيم‪.‬‬

‫َي عبدي ‪.‬‬
‫‪-2‬أثنى عل‬
‫ّ‬

‫‪ -3‬ﮋ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯪﯪ ﯪ ﯪ‬

‫ﯪ‬

‫ﯪ ﮊ فاطر‬

‫‪ - 4‬ﮋﯪﯼﯽﯾﯿﯪﯪﯪﯪ ﯪﯪﯪﯪﰈﰉﯪﯪﯪﯪ ﰎﯪﯪﮊ الروم‪.‬‬
‫‪-5‬‬

‫ﮋ ﭴﭵﭶﭷﭸ ﭹﭺﭻﭼﮊ الحجر‬

‫‪-6‬‬

‫ﮋ ﯪﯪﯪﯪﯪﯪﯪﯪﯪﯪﮊ آل عمران‬

‫‪ -7‬ﮋﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ ﭤﭥ ﭦﮊ يوسف‪.‬‬
‫‪ -8‬رحمن الدنيا والخرة ورحيمهما ارحمنا رحمة من عندك تغننا بهببا عببن‬
‫رحمة من سواك‪.‬‬

‫‪79‬‬
‫‪ - 9‬أترون هذه طارحة ولببدها فببي النببار؟ الب أرحببم بعبببده مببن الوالببدة‬
‫بولدها)البخاري عن عمر(‬

‫‪ -10‬برحمتك يا رب ل بعملي ل بعلمي ل بخبرتي‪.‬‬
‫‪ -11‬اللهم رحمتك أرجو فل تكلني إلى نفسي طرفة عين‪.‬‬
‫‪ -12‬يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث‪.‬‬
‫‪-3‬مالك يوم الدين‬
‫‪ -1‬أشهد أن ال مالك يوم الدين‪.‬‬
‫‪ -2‬مجدني عبدي‪.‬‬
‫‪-3‬‬

‫ﮋ ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ ﮦﮧﮨﮩﮊ النفطار‬

‫‪-4‬‬

‫ﮋ ﭪﭫ ﭬﭭ ﭮﮊ الواقعة‬

‫‪ -5‬آمنا بيوم الدين ‪ ،‬ونعوذ بال أن نكون من‬
‫‪-6‬‬

‫ﮋ ﭤﭥﭦ ﭧ ﭨﮊ المطففين‬

‫ﮋﭾﭿﮀ ﮁﮂﮃﮊ الواقعة‬

‫‪ -7‬تذكر طريق اليوم الخر يوم الدين بدءا مببن سببكرات المببوت ومعاينببة‬
‫الملئكة إلى نهاية المصير إما إلى جنة أو نار ‪.‬‬
‫‪-4‬إياك نعبد وإياك نستعين‬
‫‪ -1‬هذا بيني وبين عبدي ‪،‬أي تأتيني بالعبودية آتيك بالعانة‪.‬‬
‫‪ -2‬قال شيخ السلم ابن تيمية ‪ " :‬إياك نعبد تدفع الريبباء ‪ ،‬وإيبباك نسببتعين‬
‫تدفع الكبرياء "اهب‬
‫‪ -3‬وقال أيضا ‪ " :‬تأملت أنفع الدعاء فوجدته طلب العون من ال على طاعته‬
‫ثم وجدته في الفاتحة في إياك نعبد وإياك نستعين "اهب أي أنك تسببأل ال ب‬

‫‪80‬‬
‫العون على ذكره وشكره وحسن عبادته‪ ،‬والطريق إلى تحقيق ذلك هو قببوة‬
‫الحفظ التربوي للقرآن والسنة‪.‬‬
‫‪ -4‬إياك نعبد = اللهم اغفر لي ‪ ،‬لنها تجديد للعهببد والببولء والطاعببة ل ب‬
‫سبحانه ‪ ،‬فل يصح لعبد أن يعصي سببيده فببإن فعببل فعليببه التوبببة والنابببة‬
‫وتجديد العبودية لموله‪.‬‬
‫‪ -5‬العبودية هي الخضوع والذل والطاعة وهي ل وحده ‪.‬‬
‫‪ -6‬اللهم اجعلني عبدا شكورا ‪.‬‬
‫‪ -7‬اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك‪.‬‬
‫‪ -8‬العبد نفسه وماله ملك سيده فبماذا العجب والفخر ولماذا البخل‪.‬‬
‫‪ -9‬ﮋﭢ ﭣ ﭤﭥﮊ الفاتحة‪، ٥ :‬ﮋ ﮘ ﮙ ﮚﮊ‬
‫ﭲﭳﭴﭵﮊ الملك‪ ٢٩ :‬ﮋﮃﮄﮅﮆﮇﮈ ﮉﮊﮋﮊ‬

‫هود‪١٢٣:‬‬

‫ﮋ ﭾﭿ ﮀ ﮁ ﮂﮃ ﮄﮅﮆ ﮇﮊ التغابن‪،١٣ :‬ﮋ ﭯ ﭰﭱ‬

‫المزمل‪٩ :‬‬

‫‪-10‬التوكل = الستعانة = اعتماد القلب على ال وهو ثمرة صدق العبودية‪.‬‬
‫‪ -11‬من حط ثقل حموله بباب مالكه استراح *** إن السعادة حصبلت لمبن ألقبى‬
‫السلح‬

‫أي ترك التدبير ل وحده واقتصر على فعل السبب مع اعتقاده بوجوب فعببل‬
‫السبب وتأثير السباب لكن القلب يطمئن إلى تدبير ال ورحمته‪.‬‬
‫‪ -12‬اللهم إنا عبيدك فأعنا ل مولى ول نصير لنا سواك‪.‬‬
‫‪ -13‬ﮋﮃﮄ ﮅ ﮆﮇ ﮈﮉ ﮊﮋﮊ القصص‪.‬‬
‫‪-14‬إياك نستعين هي التوكل ‪ ،‬هبي ل حببول ول قببوة إل بببال عنبد كبل‬
‫مطلوب ‪ ،‬كما قال صلى ال عليه وسلم لو أنكم تتوكلببون علببى ال ب حببق‬
‫توكله لرزقكم كما يرزق الطير )الترمذي وصححه عن أبي هريرة(‪.‬‬

‫‪81‬‬
‫‪ -5‬إهدنا الصراط المستقيم‬
‫‪ -1‬هذا لعبدي ‪ ،‬ولعبدي ما سأل ‪.‬‬
‫‪ -2‬أي دلنا وأرشدنا ويسر لنا الصواب في كل تصرف وكل كلمة نقولها‪.‬‬
‫‪ -3‬من يهده ال إلى الصراط المستقيم فل يضل ول يشقى بل يهتدي ويسعد‬
‫وينجح في أموره كلها ‪ ،‬يوفق في قراراتببه وتصببرفاته اليوميببة مببع أهلببه‬
‫والناس وتدبير أمور حياته‪.‬‬
‫‪ -4‬إن من أعظم أساليب الشيطان في الصد عن الصراط المستقيم أن ينسيك‬
‫العلم النافع ومن أهمه العلم بما تضمنته الفاتحة من معان عظيمة وينسببيك‬
‫العمل بها بحيث ل تتذكر ما ورد في فضلها وخاصة في الصلة عندما تقوم‬
‫لمناجاة ال تعالى ‪.‬‬
‫‪ -5‬قد افلح من زكاها ‪ ،‬وكيف أزكي نفسي وأسمو بها في مراتب الصلح ‪،‬‬
‫وكيف أثبت على الهداية بعد أن من ال علي بها ؟ تحقيق ذلك كلببه يكببون‬
‫بهذه السورة العظيمة أعظم سورة في القرآن ‪ ،‬إنه دوام وشدة التضرع إلببى‬
‫ال تعالى أن يحقق ذلك ‪.‬‬
‫‪ -6‬الهداية إلى الصراط المستقيم ليست على درجة واحدة أو مرتبة واحببدة‬
‫فمن يدعو ال تعالى يوميا بهذا الدعاء العظيببم ويسببأله أن يحقببق لببه هببذا‬
‫الهدف الكبير فإنه بإذن ال تعالى يترقى كل يوم مسببتوى ومرتبببة ويعلببو‬
‫يوما بعد يوم ‪،‬وكل يوم يحصل على هداية تزيده درجة في الصديقية ‪.‬‬
‫‪ -7‬يقول ابن القيم ‪ " :‬لما كان سؤال الهداية إلى الصراط المسببتقيم أجببل‬
‫المطالب ‪ ،‬ونيله أشرف المواهب علم ال عباده كيفيببة سببؤاله فببأمرهم أن‬
‫يقدموا بين يببديه حمببده والثنبباء عليببه وتمجيببده ‪ ،‬ثببم ذكببر عبببوديتهم‬

‫‪82‬‬
‫وتوحيدهم ‪ ،‬فهاتان وسيلتان إلببى مطلبهببم توسببل إليببه بأسببمائه وصببفاته‬
‫وتوسل إليه بعبوديته وهاتان الوسيلتان ل يكاد يرد معهما الدعاء"اهب‬
‫‪ -8‬الهداية إلى الصراط المستقيم هي الهداية إلببى القببرآن ‪ ،‬والهدايببة إليببه‬
‫تكون بكثرة قراءته في صلة وهذا هو صراط الذين أنعم ال عليهم فأحبوا‬
‫القرآن فتنعموا بمناجاة ال به في الليل والنهار ‪.‬‬
‫‪ -9‬دعاء اللهم إني عبدك تفسير للفاتحة ‪.‬‬
‫‪ -10‬تذكر قول ال تعلى في الحديث القدسي ‪) " :‬يا عبادي كلكم ضببال إل‬
‫من هديته فاستهدوني أهدكم( ) مسلم عن أبي ذر ( فأنت تسأل ال تعالى أن يجمع‬
‫لك بين العلم النافع والعمببل الصببالح الببذي تنجببوا بببه مببن جميببع أنببواع‬
‫النحراف ‪.‬‬
‫‪ -11‬لكي تمر على الصراط يوم القيامة ول تزل عنببه فعليببك بإدامببة دعبباء‬
‫الفاتحة مع حضور القلب وخوف وتضرع‪.‬‬
‫‪ -12‬ﮋﭧﭨﭩﭪﮊ الفاتحة فيها طلب المتابعة للنبي صلى ال عليه وسلم‪.‬‬
‫‪ -13‬إهدنا الصراط المسببتقيم يتضببمن معرفببة الحبق وتطبببيقه ‪،‬أي العلببم‬
‫الصحيح ‪ ،‬وصواب العمل ‪ ،‬أي معرفة الحق وحبه ومعرفة الشر وكرهه ‪.‬‬
‫‪ -14‬إهدنا الصراط المستقيم = زدنا هدى = زدنا علما = زدنا ذكرا = زدنا‬
‫حفظا ‪.‬‬
‫‪ -15‬إهدنا الصراط= يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك‪.‬‬

‫‪83‬‬
‫‪ -16‬ينبغي أن نعلم أن القلب يتقلب في كل لحظة وأن ما فيه مببن اليمببان‬
‫يزيد وينقص يرتفع وينخفض فقد يصل نقص الهداية فببي أي لحظببة إلببى‬
‫النحراف وقد يصل به زيادة الهدى إلى أن يصل إلى مرتبة الصديقية‪.‬‬
‫‪-6‬صراط الذين أنعمت عليهم‬
‫‪ -1‬الذين أنعم ال عليهم كان القرآن ربيع قلوبهم ونببور صببدورهم وأنببت‬
‫تسأل ال أن تكون مثلهم‪.‬‬
‫‪ -2‬الذين أنعم ال عليهم هم النبيون والصببديقون والشببهداء والصببالحون ‪،‬‬
‫فأنت تسأل ال تعالى أن يهديك كما هداهم‪.‬‬
‫‪ -3‬تذكر من النبيين محمدا صلى ال عليه وسلم‪ ،‬ومن الصديقين أبببا بكببر‬
‫رضببي ال ب عنببه‪ ،‬ومببن الشببهداء عمببر وعثمببان وعلببي رضببي ال ب عنهببم‬
‫أجمعين‪،‬وهدنا صراطهم المستقيم‪ ،‬وتذكر الصالحين من بعدهم إلى يومنببا‬
‫هذا‪.‬‬
‫‪-7‬غير المغضوب عليهم ول الضالين‬
‫‪ -1‬المغضوب عليهم من عرف الحق ولم يتبعه‪.‬‬
‫‪ -2‬الضالون من وجدت عندهم إرادة الحق لكنهم جهلوه فاتبعوا الباطل ‪.‬‬
‫‪ -3‬المنعم عليهم من علموا الحق واتبعوه ‪ ،‬فحصلوا المرين‪.‬‬
‫آمين‬‫‪ -‬اللهم استجب دعاءنا‪ ،‬وحقق رجاءنا‪ ،‬وأسعفنا بمطلوبنا‪.‬‬

‫‪84‬‬
‫تدريب ‪ :5‬قراءة القرآن في الصلة هدفي في الحياة‬

‫‪‬‬

‫أهداف التدريب‬

‫‪‬‬

‫‪ -1‬ﮋﭗﭘﭙ ﭚﭛﭜ ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﮊ‬

‫طه‬

‫‪ -2‬ﮋ ﯪ ﯪ ﯪ ﯪ ﯪ ﯪﯪ ﯪ ﯪ ﯪ ﯪ ﯪ ﮊ البقرة‬

‫‪ -3‬ﮋ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﮊ‬
‫‪ -4‬ﮋ ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﮊ‬

‫الفاتحة‬

‫المزمل‬

‫‪ -5‬ﮋ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ‬

‫‪ -6‬ﮋ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ السراء‬

‫‪-7‬‬

‫ﮣﮤﮥﮊ‬

‫القمر‬

‫ﮋ ﯪﯪﯪ ﯼﯽﯾﯿﯪ ﮊ الفرقان‬

‫‪ -8‬ﮋﯪﯪﯪﯪﯪﯪﯪﯪﯪ ﮊ‬
‫‪ -9‬ﮋﭶﭷ ﭸﭹﭺﭻ ﮊ‬
‫‪ -10‬ﮋﭡ ﭢﭣﭤﮊ‬

‫الزمر‪٩ :‬‬

‫ص‬

‫طه‬

‫‪ -11‬ﮋﮩﮪﮫﮬ ﮭﮮ ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ ﯚ ﮊ هود ‪.‬‬
‫‪ -12‬ﮋﮰﮱ ﯓ ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ ﯠﮊ‬
‫‪-13‬‬

‫طه‬

‫ﮋﮂ ﮃﮄ ﮅﮆﮇ ﮈ ﮉ ﮊﮋ ﮌﮍ ﮎﮏ ﮊ الجمعة‬

‫‪ -14‬ﮋﮝ ﮞﮟﮠﮡ ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ ﮫﮬﮭﮮﮯﮊ‬
‫‪ -15‬ﮋﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﮊ‬
‫‪ -16‬ﮋﭥ ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﮊ‬
‫‪-17‬‬

‫ﮋﯡﯢﯣﯤ ﯥﯦﯧﯨ ﮊ الشرح‬

‫‪ -18‬ﮋﭡ ﭢﭣﭤﭥ ﭦﮊ‬

‫المؤمنون‬

‫المنافقون‬

‫الفاتحة‬

‫طه‬

‫‪85‬‬
‫‪ -19‬ﮋﭻ ﭼ ﭽﭾﭿﮀﮁﮂ ﮃﮄ ﮅﮆﮇ ﮈﮉﮊﮋ ﮌﮊ‬
‫‪ -20‬ﮋﮌﮍﮎﮏ ﮐﮑﮒﮊ‬

‫الذاريات‬

‫‪ -21‬ﮋﭝ ﭞﭟﭠﭡ ﭢﭣﭤﭥ ﭦﭧﭨﭩﭪ ﭫﮊ‬
‫‪ -22‬ﮋﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ ﮊ‬

‫الفتح‪٢٩ :‬‬

‫الزمر‬

‫‪ -23‬ﮋﭳ ﭴﭵﭶﭷ ﭸﭹ ﮊ‬
‫‪-24‬‬

‫المعارج‬

‫الذاريات‬

‫ﮋﯿ ﯪﯪﯪ ﯪﯪ ﯪﯪﯪﰈ ﮊ العلى‬

‫‪ -25‬ﮋﭰﭱﭲﭳﭴﮊ‬

‫الشمس‬

‫‪ -26‬ﮋﭻ ﭼﭽﭾﭿ ﮀﮊ‬

‫العلق‬

‫‪-27‬‬

‫ﮋﭙ ﭚﭛﭜﭝ ﭞﭟﭠﭡ ﭢﭣﭤﭥ ﮊ قريش‬

‫‪-28‬‬

‫ﮋ ﮊﮋ ﮌ ﮍ ﮊ الكوثر‬

‫‪-29‬‬

‫ﮋﯚ ﯛﯜ ﯝﯞﯟ ﯠﯡﯢﯣﯤ ﯥﯦﯧ ﯨ ﮊ العنكبوت‪٤٥ :‬‬

‫‪ -30‬بيني وبين عبدي ‪.‬‬
‫‪ -31‬فزع إلى الصلة‬

‫) أبو دواد عن حذيفة (‬

‫‪ -32‬إذا قام صاحب القرآن فقرأه بالليل والنهار ذكره وإن لم يقم به نسببيه‬
‫) مسلم عن ابن عمر (‬

‫‪ -33‬لحسد إل في اثنتين رجل آتاه ال القرآن‬

‫) البخاري ومسلم عن ابن مسعود(‬

‫أقرب ما يكون العبد من ربه عز وجل وهو ساجد فأكثروا الدعاء‬

‫)مسببلم عببن‬

‫أبي هريرة(‬

‫‪ -34‬من قرأ حرفا من كتاب ال فله به حسنة‬

‫) الترمذي وصححه عن ابن مسعود(‬

‫‪ -35‬ثلث آيات يقرأ بهن أحدكم في صلته خير له من ثلث خلفات عظببام‬
‫سمان )مسلم عن أبي هريرة(‪.‬‬

‫‪86‬‬
‫‪ -36‬إن ال يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين‬
‫‪ -37‬وجعلت قرة عيني في الصلة‬

‫)مسلم عن عمر ابن الخطاب(‬

‫)النسائي عن أنس(‬

‫‪ -38‬كابدت القرآن عشرين سنة ثم تنعمت به عشرين سنة‬
‫‪‬‬

‫)ثابت البناني(‬

‫نظام التدريب‬
‫‪ -1‬أن يكون الحزب اليومي مناسبا للقدرة غير مسبب للستعجال ﮋ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮊ‬

‫المزمل‪٢٠ :‬‬

‫هذا هو مفتاح القدرة‪،‬وهو مفتاح يسر أحد مفاتيببح النجبباز وهببو‬

‫مفتاح مهم جدا‪.‬‬
‫‪ -2‬الحزب اليومي الن )‬

‫( وجه كل ليلة ‪ ،‬يمنع الستعجال والزيببادة‬

‫قبل ثبات المقدار ورسوخه ‪.‬‬
‫‪ -3‬توزيع الحزب اليومي على مواعيد يومية ‪ ،‬بعد العشبباء ‪ ،‬وقبببل الفجببر ‪،‬‬
‫فمثل للمبتدئ يكون بعد العشاء وجه في ركعتين ‪ ،‬وقبل الفجر وجببه فببي‬
‫ركعتين ‪.‬‬
‫‪ -4‬الحزب الكلي ) ؟ وجها ( من سورة ؟ إلى سورة الناس ‪ ،‬يمنع الستعجال‬
‫والزيادة قبل ثبات المقدار ورسوخه ‪.‬‬
‫‪ -5‬يتم قراءة الحزب الكلي كل سبعة أيام ‪.‬‬
‫‪ -6‬سرعة القراءة عشر دقائق لكل وجه فقببط ل غيببر ‪ ،‬مببع التببذكير بببأن‬
‫المسألة ليست حسابية ‪ ،‬بل يجب الناة والمرونة والرفق عند كل تحديد ‪.‬‬
‫‪ -7‬مقدار القراءة في الركعة يجب أن يكون مناسبببا للقببدرة لن التطويببل‬
‫يؤدي إلى الستعجال والملل وضعف التركيز‪ ،‬ويؤدي إلببى السببتعجال فببي‬
‫قراءة الفاتحة وتضييع مفاتيح القراءة بقلب‪.‬‬

‫‪87‬‬
‫‪ -8‬ل تقرأ أبدا من أجل أن تنهي حزبك ‪ ،‬عدم إنهاء الحزب أهون من قببراءة‬
‫بنية إنهاء الحزب لن القراءة مببع اسببتعجال وانشببغال أو تعببب وخمببول ل‬
‫تحقق قوة القلب )ليصل أحدكم نشاطه( )البخاري ومسلم عن أنس ( ‪.‬‬
‫‪ -9‬مع أذان المغرب كل ليلة يتم تحديد عدد الوجه الببتي يجببب قراءتهببا ‪،‬‬
‫وتحديد بداية القراءة ونهايتها‪.‬‬
‫‪ -10‬متابعة إنجاز المطلوب وكم وجه بقي على إنهاء الحزب باستمرار‪.‬‬
‫‪ -11‬يصمم جدول يبين فيه تاريخ الحفظ التربوي ومدى تقدمه ‪.‬‬
‫‪ -12‬تصميم جدول يتم من خلله متابعة تنفيذ الحزب اليومي ‪.‬‬
‫‪ -13‬صلة ركعتين بطمأنينة وبتكرار آيات الفاتحة ثلثا والتسبببيح عشببرا‬
‫تستغرق من خمس إلى ثمان دقائق ‪.‬‬
‫‪ -14‬قبل أن تشرع في الصلة عليك بتحديد بداية الببوقت ونهببايته ومقببدار‬
‫القراءة‪.‬‬
‫‪ -15‬توظيف صفحات إدارة الوقت لتحديد مواعيد كافية لقراءة القرآن في‬
‫صلة ‪.‬‬
‫‪ -16‬قياس قراءة القرآن في صلة يكون بالوجه لكل يوم ‪ ،‬لكببل وجببه عشببر‬
‫دقائق ‪ ،‬وهو قياس قوة القلب ‪.‬‬
‫‪ -17‬الحفظ التربوي للقرآن‪ :‬هو ما تقرؤه من القرآن حفظا كببل‬
‫سبعة أيام في صلة في ليل بترتيل وتكرار وربط الخ‬
‫‪ -18‬الفك التام بين حفظ القببرآن والحفببظ الببتربوي للقببرآن ول يجببوز‬
‫الخلل بالخير من أجل الول‪.‬‬

‫‪88‬‬
‫‪ -19‬ل يصح أبدا التطلع للزيادة المؤديببة للخلل بمفاتيببح القببراءة بقلببب‬
‫وخاصة مفاتيح‪ :‬الربط ‪ ،‬التكرار ‪ ،‬يسر )القدرة(‪.‬‬
‫‪ -20‬الصل أن قراءة الحزب تكون ليل ‪ ،‬لكن )من نام عن حزبه أو عن شببيء‬
‫منه فقرأه فيما بين صلة الفجر وصلة الظهر كتب له كأنمببا قببرأه مببن‬
‫الليل(‬

‫) مسلم عن عمر(‬

‫‪ -21‬تطبيق مفتاح الترتيل في كل قراءة ‪ ،‬ﮋ ﭢ ﭣ ﭤﮊ ‪ ،‬يقرأ مترسل إذا مر‬
‫بآية فيها تسبيح سبح ‪ ،‬وإذا مر بسؤال سال ‪ ،‬وإذا مر بتعببوذ تعببوذ‬

‫)مسببلم عببن‬

‫حذيفة( ‪ ،‬يقرأ السورة فيرتلها حتى تكون أطول من أطول منها )مسلم عببن عائشببة ( ‪،‬‬
‫كان يقطع قراءته آية آية )أحمد وأبو داود عن أم سلمة( ‪ ،‬كانت مدا ‪ ،‬يمد بسم البب ‪،‬‬
‫ويمد الرحمن ‪ ،‬ويمد الرحيم‬

‫)البخاري عن أنس(‬

‫‪ -22‬تطبيق مفتاح الجهر مهم جدا ) ليس منا من لم يتغن بالقرآن يجهر به‬
‫(‬

‫)البخاري عن أبي هريرة (‬

‫‪) -23‬إنما العمال بالنيات( )البخبباري ومسببلم عببن عمببر ( ‪ ،‬فاحفظ أهداف التدريب‬
‫واستحضرها حين القراءة‪.‬‬
‫‪ -24‬تشغيل مفتاح التركيز ) المنع ( بفروعه الربعة مع كل قراءة ‪.‬‬
‫‪ -25‬قراءة الفاتحة بقلب هي سر حياة القلب وهي مفتاح النجاح في الحياة ‪،‬‬
‫وهي أول ما يجب تدبره من القرآن‪.‬‬
‫‪ -26‬التأكيد على تكرار آيات الفاتحة ثلث مرات فأكثر‪.‬‬
‫‪ -27‬يجب إعادة الفاتحة حين نسيان تطبيق المفاتيح‪.‬‬

‫‪89‬‬
‫‪ -28‬تكرار التسبيح والتحميد والستغفار خمس مرات أو عشببر فببي بعببض‬
‫الحيان ‪ ،‬وضرورة تشغيل مفتاح الربط مع كل تكرار ‪.‬‬
‫‪ -29‬ضرورة تطبيق مفتاح الببتركيز حيببن قببراءة التشببهد الول والثبباني‬
‫خاصة تركيز العين على اليد‪ ،‬والعد‪.‬‬
‫‪ -30‬تشغيل مفتاح الربط )المعاني( وأول المعاني حديث قسمت الصلة‪.‬‬
‫‪ -31‬ضرورة تشغيل مفتاح الربط ) المعاني ( حين قراءة كلمببات النتقببال‬
‫بين أركان الصلة ‪ ،‬ومن ذلك‪ :‬كلما قلت في الصببلة الب أكبببر فتببذكر‬
‫قول النبي صلى ال عليه وسلم‪ :‬أيها الناس إن أحدكم إذا كببان فببي صببلة‬
‫فإنه مناج ربه وربه فيما بينه وبين القبلة )البخاري عن أبي موسى ( ‪.‬‬
‫‪ -32‬احذر التكرار الجوف أي التكرار بدون ربط ‪.‬‬
‫‪‬‬

‫شرح التدريب‬
‫‪ -1‬الحفظ التربوي للقرآن قد يمتد عشرات السنين فل استعجال بببل يجببب‬
‫أن يسير على مكث منجما ل جملة‬

‫ﮋﯪ ﯪ ﯪ ﯼﯽ ﯾﯿ ﯪ ﮊ الفرقان‬

‫‪ -2‬يمنع منعا باتا الستعجال فببي الحفببظ الببتربوي للقببرآن مهمببا كببانت‬
‫الحجة‪.‬‬
‫‪ -3‬اعتبر هذا اليوم ) ‪/ /‬‬

‫هب( هو البدايببة الفعليببة لمشببروع الحفببظ‬

‫التربوي للقرآن ‪ ،‬وتدريب هدفي في الحياة قراءة القرآن في الصلة ‪.‬‬
‫‪ -4‬التأكيد على تدريب النوم المبكر والقراءة في جوف الليل‪.‬‬

‫‪90‬‬
‫‪ -5‬إذا قيل ‪ :‬إلى متى تسير بهذه السرعة البطيئة ؟ فقل ‪ :‬إلى أن يصح القلب‬
‫ويشتد ويقوى بإذن ال تعالى على سرعات أعلى كما كببان السببلف ‪ ،‬وهببذا‬
‫جواب لمن يقول إن قراءة السلف كانت أسرع مما حددت ‪.‬‬
‫‪-6‬حفظ هذا النظام حفظا تربويا حتى يثبت ول يطير‪.‬‬
‫‪ -7‬الكثار من دعاء ﮋ ﯪ ﯪ ﯪ ﯪ ﯪ ﯪ ﯪ ﯪ ﯪ ﯪ ﯪ ﯪﯪ ﯪ ﯪ ﯪ ﯪ ﮊ آل عمران‬

‫‪ -8‬مما يسبب النتكاس في هذا التدريب نسيان مفاتيح القراءة بقلب ومنها ‪:‬‬
‫التركيز )المنع(‪ ،‬الربط )المعبباني(‪ ،‬والتكرار ‪ ،‬وسبب ذلببك السببتعجال واتخبباذ‬
‫قرارات خاطئة بسبب نسيان قواعد هذا النظام‪.‬‬
‫‪ -9‬الصل أن الحياة كلها صلة ‪ ،‬فقد فرضت خمسين صلة ثم خففببت إلببى‬
‫خمس صلوات ‪ ،‬ﮋﯡﯢﯣﯤﮊ‬

‫الشرح‬

‫‪ -10‬دوام الوضوء حتى للجنب حفظ للنفس من النفس الخبيثببة‪ ،‬وتنشببيط‬
‫لها على القراءة‪.‬‬
‫‪ -11‬الترتيل وتكرار اليات والربط لجل الفهم والتدبر‪،‬والتكرار كل سبعة‬
‫أيام لجل حفظ هذا التدبر وتذكره ‪.‬‬
‫‪ -12‬معادلة النجاح في الحياة في ثلث كلمات ‪:‬‬
‫ال ‪ <---‬القرآن ‪ <- ---‬الصلة ﮋ ﭟﭠﭡﭢﮊ‬

‫طه‬

‫‪-13‬خلقت لتقرأ القرآن في صلة‪،‬وحين تفعل فقد نجحت في الحياة ﮋ ﭻ ﭼ‬
‫ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮊ العلق ﮋ ﯡ ﯢﯣ ﯤ ﮊ الشرح‬

‫‪ -14‬الفشييل فييي الحييياة سييببه نقييص العبودييية للييه ‪،‬‬
‫وقراءة القيرآن فيي الصيلة هيي الطرييق إليى تحقييق‬
‫العبودية ‪ ،‬وهي التوبيية وهييي السييتغفار ‪ ،‬وهييي الفييزع‬
‫إلى الله‪.‬‬

‫‪91‬‬
‫‪ -15‬الهواجيس التي تضعف القراءة بقلب سببببها الشببيطان وكببثرة قببراءة‬
‫القرآن في الصلة تزيد قوة التحكم بالقلب ‪.‬‬
‫‪ -16‬قراءة القرآن في الصلة شكر ل على نعمه وسبب للخير الكثير ﮋ ﮊ ﮋ ﮌ‬
‫ﮍ ﮊ الكوثر‬

‫‪ -17‬كل ما تريد بيد ال وحده ل شريك له؛ وقراءة القرآن فببي الصببلة‬
‫أعظم استكانة وذل بين يدي ال تعالى ‪ ،‬ﮋ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﮊ المؤمنون ) فزع إلى‬
‫الصلة (‪.‬‬
‫‪ -18‬ما من إنسان يتدبر القببرآن إل اهتببدى للحببق ولببو كببان يهوديببا أو‬
‫نصرانيا أو رافضيا ‪ ،‬لكنهم ل يتدبرون‪.‬‬
‫‪ -19‬الشفاء وحياة القلب بأمرين ‪ :‬الول ‪ :‬القببراءة ‪ ،‬الثبباني ‪ :‬بقلببب ‪ ،‬الول‬
‫يحققه مفاتيح النجاز ‪ ،‬والثاني يحققه مفاتيح التدبر ‪ ،‬فكببثرة القببراءة بل‬
‫قلب ل حياة بل موت محقق ‪ ،‬وكلما كببانت القببراءة بقلببب أكببثر كببانت‬
‫الحياة أكبر ‪ ،‬وإن من أهم مفاتيح القلببب القببدرة فببأي كببثرة زائدة عببن‬
‫القدرة فهي بل قلب ‪.‬‬
‫‪ -20‬ومما يعيق تطبيق مفتبباح القببدرة المقارنببة بببالخرين ‪ ،‬والمقارنببة‬
‫بالنماذج العالية من السببلف ‪ ،‬والمقارنببة بأيامببك أو أحوالببك الببتي سبببقت‬
‫والصرار على تحقيق ما سبق دون مراعاة القدرة ‪.‬‬
‫‪ -21‬ﮋ ﭮ ﭯﭰﭱﭲﮊ‬

‫المزمل‪٢٠ :‬‬

‫إلى أن تصلوا إلى ﮋ ﭔﭕﭖ ﭗﭘﮊ المزمل‪ ،‬الول ناسخ‬

‫والثاني منسوخ ‪ ،‬ول يصح تقديم المنسبوخ علبى الناسبخ ‪ ،‬المنسبوخ لبيبان‬
‫القمة ‪ ،‬والناسخ لبيان الطريق إليها ‪.‬‬
‫‪ -22‬ﮋ ﯿﯪﯪﯪ ﯪﯪ ﯪﯪﯪﰈﮊ العلى هذه خريطة النجاح ‪.‬‬

‫‪92‬‬
‫‪ -23‬بعون ال تعالى ل يمكن أن يوجد سهو مع تكرار وربط أبدا‪.‬‬
‫‪ -24‬قلة أو عدم قراءة القرآن في الصلة أكبر أسباب هجره ‪.‬‬
‫‪ -25‬استفد من هذا التببدريب قبببل أن تضببيع سببنوات عمببرك فببي تجببارب‬
‫ومحاولت‪.‬‬
‫‪ -26‬العلج في أمرين ‪ :‬إنه التكرار مع الربببط ‪ ،‬إنببه النبباة والنتببباه‪ ،‬إنببه‬
‫الحفظ التربوي ‪ ،‬وهذا النظام يضبط هذا الكلم ويفصل طريقة التطبيق ‪.‬‬
‫‪ -27‬تكرار الحزب الكلي كل سبعة أيام من أجل حفظ العلم بببال ‪ ،‬لنببه ل‬
‫طريق لحفظ المعاني غير تقارب القراءة وتكرارها‪.‬‬
‫‪-28‬الطريق إلى التربية هو قراءة القرآن في الصببلة لنببه يحقببق الببذكر‬
‫والحفظ بقوة ‪ ،‬يحقق الحلم والناة ‪ ،‬يربي على النظام والتنظيم ‪.‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫تدريب ‪ :6‬النوم المبكر وقراءة القرآن في جوف الليل‬
‫أهداف التدريب‬
‫‪ -1‬ﮋﭡ ﭢﭣﮊ‬

‫آل عمران‬

‫‪ -2‬ﮋﭽﭾﭿ ﮀﮊ‬

‫السراء‪٧٩ :‬‬

‫‪ -3‬ﮋﯦﯧﯨﯩﯪﯪﯪﮊ‬

‫الزمر‪٩ :‬‬

‫‪ -4‬ﮋﮓ ﮔﮕ ﮖﮊ‬

‫الذاريات‬

‫‪ -5‬ﮋﭬﭭﭮ ﭯﭰﭱﭲﭳ ﭴﮊ‬

‫المزمل‬

‫‪ -6‬فأصبح نشيطا طيب النفس‬
‫‪ -7‬فإن صلى قبلت صلته‬
‫‪ -8‬إن في الليل ساعة‬

‫)البخاري ومسلم عن أبي هريرة(‬

‫)البخاري عن عبادة(‬

‫)مسلم عن جابر(‬

‫‪93‬‬
‫‪ -9‬ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الخببر فيقببول‬
‫من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له‬

‫)البخاري‬

‫ومسلم عن أبي هريرة(‬

‫‪ -10‬أقرب ما يكون العبد من الرب في جوف الليل فببإن اسببتطعت أن تكببون‬
‫ممن يذكر ال في تلك الساعة فكن‬

‫)أبو داود والترمذي وصححه عن عمرو بن عبسة(‬

‫‪ -11‬ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه‬

‫)البخاري ومسلم عن ابن مسعود(‬

‫َقد أصل هذا التدريب وهو الطريق إلى تحقيق ‪ :‬نشيطا طيببب‬
‫ُع‬
‫‪ -12‬حديث ال‬
‫النفس‪.‬‬

‫‪‬‬

‫نظام التدريب‪:‬‬
‫‪ -1‬النوم بعد صلة العشاء مباشرة ‪.‬‬
‫‪ -2‬الستيقاظ قبل أذان الفجر ‪.‬‬
‫‪ -3‬فاقرأوا ما تيسر منه‪.‬‬
‫‪ -4‬القراءة في هذا التدريب تابعة لتدريب قراءة القرآن في الصلة‪.‬‬

‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫تدريب ‪ : 7‬القراءة قبل النوم‬
‫أهداف التدريب‬
‫‪ -1‬فإن مت فأنت على الفطرة وإن أصبحت أصبت خيرا‬
‫‪ -2‬ل يزال عليك من ال حافظ‬
‫‪-3‬خير لكما من خادم‬

‫)البخاري عن أبي هريرة(‬

‫)البخاري ومسلم عن علي(‬

‫)البخاري عن البراء(‬

‫‪94‬‬
‫‪ -4‬ما من مسلم يبيت على ذكر طاهرا فيتعار من الليل فيسأل ال خيرا من‬
‫الدنيا والخرة إل أعطاه إياه‬

‫)أبو داود والنسائي عن معاذ(‬

‫‪ -5‬حسن الخاتمة‪.‬‬
‫‪ -6‬ما ظننت أحدا يعقل ينام قبل أن يقرأ اليتين من آخر سورة البقرة‬

‫)علبببي‬

‫بن أبي طالب(‬

‫‪‬‬

‫نظام التدريب‬
‫‪ -1‬إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلة‬

‫) البخاري عن البراء(‪.‬‬

‫‪ -2‬كان النبي صلى ال عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه‬
‫ثم نفث فيهما فقرأ فيهما قل هو ال أحد و قل أعوذ برب الفلق و قل أعببوذ‬
‫برب الناس ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه‬
‫وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلث مرات )البخاري عن عائشة (‪.‬‬
‫‪ -3‬صفة الرقية‪ :‬أول‪ :‬النفث‪ ،‬ثانيا‪ :‬القراءة‪ ،‬ثالثا‪ :‬المسح‪ ،‬يكببرر ذلببك ثلث‬
‫مرات‪.‬‬
‫‪ -4‬قراءة خواتيم البقرة ‪.‬‬

‫)البخاري ومسلم عن أبي مسعود(‬

‫‪ -5‬قراءة آية الكرسي ‪.‬‬
‫‪ -6‬دعاء ‪ :‬اللهم عالم الغيب والشهادة ‪.‬‬
‫‪ -7‬سبحان ال ثلثا وثلثين ‪ ،‬الحمد ل ثلثا وثلثيببن ‪ ،‬الب أكبببر أربعببا‬
‫وثلثين‪.‬‬
‫‪ -8‬تكرار سبحان ال ‪ ،‬سبحان ربي حتى النوم ‪ ،‬ومنع القلببب مببن الشببتغال‬
‫بأي قراءة أخرى ‪.‬‬

‫‪95‬‬
‫‪ -9‬الستمرار في التسبيح حتى تبدأ نوبات النعاس‪ ،‬وفي تلك اللحظببة تببأتي‬
‫الخطوة التالية‪.‬‬
‫‪ -10‬دعاء ‪ :‬اللهم أسلمت نفسي ‪ ،‬واجعلهن آخر ما تتكلم به‪.‬‬
‫‪‬‬

‫شرح التدريب‬
‫‪ -1‬لحظات ما قبل النوم من أخطر الوقات في الحياة ‪ ،‬ما قبل النببوم يشبببه‬
‫الوفاة‪.‬‬
‫‪ -2‬من تعود على القراءة بقلب في هببذا الببوقت يرجببى لببه حسببن الخاتمببة‬

‫والثبات عند الممات‪.‬‬
‫‪ -3‬من يقرأ بقلب ما ورد كل ليلة فإنه ينام نقيا طاهرا‪ ،‬وينام نوما كامل‬
‫يعيد للجسم نشاطه وحيوته‪.‬‬
‫‪ -4‬لذلك كانت القراءة في مثل هذا الوقت سببا للقوة والنشبباط النفسببي‬
‫والبدني ‪.‬‬
‫‪ -5‬النوم من المور المهمة والخطيببرة فببي الحيبباة‪ ،‬ويجببب أن يعطببى مببا‬
‫يستحقه من الهمية‪ ،‬ول يصح أبدا إهمال النوم والتفريط فيه‪ ،‬بل ل بد مببن‬
‫العلم بأحكامه وأسراره وآدابه‪ ،‬وأن نعلم أنه فن يجب إتقانه‪ ،‬وتطبيقه علببى‬
‫أصوله الصحيحة‪ ،‬ونعلم أنه مهارة مهمة يجب تعلم أصولها‪ ،‬والتدريب علببى‬
‫تلك الصول حتى التقان‪ ،‬النوم يستغرق ثلث حياتنا على القل؛ أل يسببتحق‬
‫هذا الثلث من حياتنا بذل الجهببد لتقببانه واسببتثماره‪ ،‬ثببم لنعلببم أن إتقببان‬
‫وإحكام هذا الثلث مفيد جدا للنتفاع بالثلثين الخرين‪ ،‬وإل ضاع الجميع‪.‬‬

‫‪96‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫تدريب ‪ ) :8‬ركعتان ل يحدث فيهما نفسه(‬
‫أهداف التدريب‬
‫‪ -1‬فإن هو قام فصلى فحمد ال وأثنى عليه ومجده بالذي هو له أهل وفرغ‬

‫قلبه ل إل انصرف من خطيئته كهيئته يوم ولدته أمه‬

‫)مسلم عن عمرو بن عبسة(‬

‫‪ -2‬من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين ل يحدث فيهمببا نفسببه إل‬
‫غفر له ما تقدم من ذنبه‬

‫)البخاري ومسلم عن عثمان (‬

‫‪ -3‬ما من أحد يتوضأ فيحسن الوضببوء ثببم يصببلي ركعببتين يقبببل بقلبببه‬
‫ووجهه عليها إل وجبت له الجنة‬
‫‪‬‬

‫) مسلم عن عقبة بن عامر (‬

‫نظام التدريب‬
‫‪ -1‬ضرورة الطمأنينة في كل أركان الصلة‪.‬‬
‫‪ -2‬الوقت الكافي لتحقيق ركن الطمأنينة فببي جميببع أركببان الصببلة هببو‬

‫خمس دقائق ‪.‬‬
‫‪ -3‬حدد بداية الوقت ونهايته منعا للستعجال وتحقيقا للطمأنينة‪.‬‬
‫‪ -4‬ل تصل وأنت مستعجل أبدا‪.‬‬
‫‪ -5‬أن تكون القراءة في جميع أركان الصلة بترتيل وأناة‪.‬‬
‫‪ -6‬أن تكون القراءة جهرا ومدا‪.‬‬
‫‪ -7‬تطبيق مفاتيح ‪ :‬التكرار والربط والتركيز‪.‬‬
‫‪ -8‬مشارطة ومعاهدة النفس قبل كل صلة بأن تكببون كمببا وصببف النبببي‬
‫صلى ال عليه وسلم ‪.‬‬

‫‪97‬‬
‫‪ -9‬قراءة أهداف ونظام التدريب كاملة قبل كل تدريب‪.‬‬
‫‪ -10‬معاقبة النفس إن حصل نقص ‪.‬‬
‫‪‬‬

‫شرح التدريب‬
‫‪ -1‬هذا التدريب ليس بالمر السهل كما أنه ليس صعبا ‪ ،‬إنما هو يعتمد على‬
‫الرياضة والتدريب والمجاهدة ‪.‬‬
‫‪ -2‬هذا التدريب سهل بإذن ال لمن استعان بال تعالى وأخذ بالسباب ‪ ،‬وهببي‬
‫مفاتيح القراءة بقلب ‪ ،‬كما أنه صعب بل عسير ومستحيل لمن فرط وأهمل‬

‫ثم يتمنى على ال الماني‪.‬‬
‫‪ -3‬هذا التدريب ليس خاصا بالقوياء أو بالنخبة ‪ ،‬ول يحتاج إلببى متطلبببات‬
‫معينة ‪ ،‬إنما يحتاج إلى شيء واحد هو رغبة صادقة فببي التغييببر للفضببل ‪،‬‬
‫والنتقال للعلى ‪ ،‬ثم بعد هذا مهما كان مستوى الشخص ‪ ،‬ومهمببا كببانت‬
‫مداركه فإنه بإذن ال يمكنه استيعاب ما ذكر وتطبيقه ‪ ،‬نعم يتفاوت الناس‬
‫في سرعة استفادتهم مما ذكر ‪ ،‬وسرعة ظهبور النتبائج ‪ ،‬وهبذا فضبل الب‬
‫يؤتيه من يشاء ‪.‬‬
‫‪ -4‬هذا التدريب يصل بالمسلم أن يفوز بما وعد به النبببي صببلى ال ب عليببه‬
‫وسلم أمته من المغفرة ووجوب الجنة‪ ،‬أي أنببه يحقببق النجبباح فببي الببدنيا‬
‫والخرة‪.‬‬
‫‪ -5‬هذا التدريب يحقق أمنية كببل مسببلم وهببي أن يصببلي صببلة خاشببعة ‪،‬‬
‫ويتخلص من الفشل في هذا المر فيستثمر حياته ويربح صببلته ‪ ،‬بببدل أن‬
‫تمضي اليام وهو يتمنى على ال الماني ‪.‬‬

‫‪98‬‬
‫‪ -6‬استغل كل فرصة ممكنة لتطبيق هذا التدريب ‪.‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫تدريب ‪ : 9‬قراءة القرآن بقلب‬
‫أهداف التدريب‬
‫‪ -1‬ﮋﭡﭢﭣﭤﭥﭦ ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﮊ‬
‫‪ -2‬ﮋﭲﭳ ﭴﭵﭶﭷ ﮊ‬

‫ق‬

‫ص‪٢٩ :‬‬

‫‪ -3‬ﮋﭻﭼﭽﮊ النساء‪٨٢ :‬ﮋﮑﮒﮓ ﮔﮕﮖﮗﮘﮊ‬

‫محمد‬

‫‪ -4‬ﮋﭟﭠﭡ ﭢﭣﭤﭥ ﮊ السراء‪. ٩ :‬‬
‫‪ -5‬ﮋﯤﯥ ﯦﯧ ﯨ ﯩﮊ التغابن‪. ٨ :‬‬
‫‪‬‬

‫نظام التدريب‬
‫‪ -1‬يمكن أن تكون القراءة حفظا أو نظرا ‪.‬‬
‫‪ -2‬تحديد عدد من الدقائق ثلث أو خمس وتحديببد البدايببة والنهايببة‬

‫)يمكببن‬

‫استخدام ساعة توقيف أو ساعة العد التنازلي(‬

‫‪ -2‬إذا بدأت بالقراءة فيجب تطبيق مفتاح التركيز أي منع الكلم أو النظببر‬
‫أو التفكير في غير ما تقرأ حتى ينتهي المحدد ) تحريمها التكبير وتحليلها التسليم( ‪.‬‬
‫‪ -3‬إذا حصل أي سهو أو نسيان قبل نهاية الوقت المحدد يبدأ حسبباب الببوقت‬
‫من جديد إلى أن تصل إلى النهاية المحددة بنجاح ‪.‬‬
‫‪ -4‬يجب التمهل والترتيببل حيببن القببراءة وعببدم السببرعة بحجببة مقاومببة‬
‫الهواجيس ‪.‬‬
‫‪ -5‬أهمية تطبيق مفتاح الجهر ومفتاح التكرار‪.‬‬

‫‪99‬‬
‫‪ -6‬في البداية يكون عدد الدقائق المحددة قليلة‪.‬‬
‫‪ -7‬ثم تكرر التدريب مرة بعد مرة حتى ينتهي الوقت المخصببص للتببدريب‬
‫والقراءة‪.‬‬
‫‪‬‬

‫شرح التدريب‬
‫‪ -1‬ل يصح أبدا أن تسمح لنفسك بقراءة القرآن بأي كيفيببة وأي وقببت‬

‫بل يجب أن تتعود على قراءة القرآن وفق نظام قوي يتببم فيببه تطبببيق تببام‬
‫لمفاتيح القراءة بقلب ‪.‬‬
‫‪ -2‬قد يعتبر البعض أن تطبيق مفاتيح القراءة بقلب على قراءة القببرآن‬
‫فيه تضييق وتقييد وتقليل لفرص قراءة القرآن ‪ ،‬فنقول‪ :‬نعم ربما حصل ما‬
‫ذكر‪ ،‬لكن ما يقابل هذا من الفوائد والمكاسب في تحقيق الجودة ‪ ،‬ثببم فببي‬
‫اكتساب مهارة القراءة بقلب يفوق أضعافا مضاعفة ما فات مببن زيببادة فببي‬
‫كمية القراءة ‪ ،‬فيجب أن نركز علببى الفقببه والتببدبر ‪ ،‬وأن نركببز علببى‬
‫اكتساب عادات النجاح ومهارات البناء ‪ ،‬وأن نتخلص من الفوضى والتضببييع‬
‫مهما كانت المبررات‪.‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫تدريب ‪ :10‬التفكر في آيات الله‬
‫أهداف التدريب‬
‫‪ -1‬ﮋ ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯪﯪﯪﮊ‬
‫‪ -2‬ﮋﮈﮉﮊﮋ ﮌ ﮍﮊ‬

‫يونس‪١٠١ :‬‬

‫سبأ‪٤٦ :‬‬

‫‪100‬‬
‫‪ -3‬تكوين عادة التفكر والتأمل ‪ ،‬فالتفكير اليجابي في نفسببك وفببي النبباس‬
‫والكون من حولك عادة يمكن زراعتها وغرسها ‪.‬‬
‫‪ -4‬زيادة العلم واليمان بال ‪.‬‬
‫‪ -5‬امتثال أمر ال بالتفكر والنظر ‪.‬‬
‫‪ -6‬استغلل الوقت والحياة بما يحقق النجاح ‪.‬‬
‫‪ -7‬إشغال القلب بمثل هذا التفكير اليجابي يحفظه من التفكير السلبي الذي‬
‫يسبب له المشكلت ‪.‬‬
‫‪‬‬

‫نظام التدريب‬
‫‪ -1‬تعود دائما أن تسأل عما حولك بطريقة إيجابية ‪.‬‬
‫‪ -2‬أن يكون التفكر من خلل تكرار كلمات محددة ‪ ،‬آيات من القرآن أو من‬

‫السنة أو من كلمك ‪ ،‬المهم ل بد من كلمات يتم تكرارها ‪.‬‬
‫‪ -3‬يمكن أن يكون التفكر جهرا وهذا أقوى في التركيز‪.‬‬
‫‪ -4‬تحديد عدد من الدقائق لهذا التدريب لها بداية ونهاية ‪.‬‬
‫‪ -5‬استخدام مفتاح تركيز الجوارح ‪ :‬العين ‪ ،‬اليد ‪ ،‬اللسان‪.‬‬
‫‪ -6‬كلما كان علمك بما تفكر فيه أكثر كان التفكر أقوى ‪.‬‬
‫‪ -7‬ورد في القرآن الدعوة إلى التفكر في أمور كثيرة فتكون هي موضببوع‬
‫التفكر مثل ‪ :‬ﮋ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧﮊ الطارق‪ ،‬ﮋ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﮊ عبس‪ ،‬ﮋ ﮨ ﮩﮪ ﮫ ﮬﮭ ﮮ ﮊ‬

‫الغاشية‬

‫‪ ،‬ﮋﭩ‬

‫ﭪ ﭫ ﭬﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲﭳﮊ النعام‪ ،‬ﮋﯪ ﯼ ﯽﯾ ﯿﯪﯪﯪﯪ ﯪﯪﯪﯪﰈﰉﯪﯪﯪﯪ ﰎﯪﯪﮊ الروم ‪،‬‬
‫ﮋ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮊ يونس‪١٠١ :‬‬

‫‪101‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫تدريب ‪ : 11‬التفكير‬
‫أهداف التدريب‬
‫‪ -1‬اكتساب مهارة التفكير في حل قضايا ومشكلت الحياة‪.‬‬
‫‪-2‬زيادة قوة القلب والنفس في تحمل ضغوط الحياة ‪ ،‬ومواجهة ما يعببترض‬

‫النسان من صعوبات ‪ ،‬والتغلب عليها بعون ال وتأييده‪.‬‬
‫‪‬‬

‫نظام التدريب‬
‫‪ -1‬تحديد فكرة أو قضية أو مشكلة يراد التفكير فيها‪.‬‬
‫‪ -2‬تحديد عدد الدقائق المخصصة للتفكير ‪.‬‬
‫‪ -3‬تحدد بداية الوقت ونهايته ‪.‬‬
‫‪ -4‬مسك القلم باليد اليمنى وورقة باليد اليسرى ‪.‬‬
‫‪ -5‬كتابة ما يرد من خواطر ‪.‬‬
‫‪ -6‬تنظيم هذه الخواطر قدر المستطاع ‪ ،‬ولو بإعببادة كتابتهببا علببى ورقببة‬

‫جديدة ‪.‬‬
‫‪ -7‬المقصود هنا التدريب على التفكير وليس حل المشكلة أو القضببية الببتي‬
‫يتم التفكير فيها ‪.‬‬
‫‪ -8‬تطبيق هذا التدريب مرة واحدة على القل كل يوم ‪.‬‬
‫‪ - 9‬عدم التطبيق اليومي للتدريب يقلل من فرصة النجاح فيه ‪.‬‬

‫‪102‬‬
‫‪ -10‬من المفيد توثيق جميع بياناتك ومعلوماتببك الببتي تتوصببل إليهببا فببي‬
‫)برنامج بحث( وهو أحد )برامج إدارتي(‪ ،‬وقد خصص لشرحه كتاب مستقل‬
‫بعنوان‪ :‬مفاتيح البحث العلمي ومعالجة مشكلت الحياة‪.‬‬
‫‪‬‬

‫شرح التدريب‪:‬‬
‫‪ -1‬حين يعبر النسان عما في نفسه بطريقة كتابية ومنظمة فإنه يزيح‬

‫عن صدره ثقل المشكلة ويستطيع بإذن ال تعالى أن يبصر ويرى ‪،‬وأن يفكر‬
‫بوضوح ‪ ،‬وأن يعرف أبعاد القضية أو المشكلة التي يفكر فيها فيركز علببى‬
‫قلب القضية ‪ ،‬ويتوصل بفضل ال ومنته إلى الحلول الصحيحة السديدة التي‬
‫تسهم في حل المشكلة إن شاء ال ذلك وقدره ‪ ،‬أو التعببايش معهببا بطريقببة‬
‫إيجابية تحقق المصالح وتدرأ المفاسد‪.‬‬
‫‪ -2‬مثل هذا المستوى من التفكير مهارة تحتبباج إلببى تببدريب وتمريببن‬
‫مستمر حتى يتم اكتسابها ثم ترقيتها وتقويتها بحيث يسببتفيد منهببا وقببت‬
‫الحاجة إليها‪.‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫تدريب ‪ :12‬القراءة بتركيز‬
‫أهداف التدريب‬
‫‪ -1‬زيادة قدرة القلب على التركيز ‪.‬‬
‫‪ -2‬زيادة سرعة القراءة توفيرا للوقت وزيادة للنتاجية‪.‬‬

‫‪103‬‬
‫نظام التدريب‬

‫‪‬‬

‫‪ -1‬أن تكون القراءة تحت ضغط الوقت ‪ ،‬أي تحديد عدد من الدقائق لقببراءة‬
‫عدد من الصفحات بسرعة معينة‪.‬‬
‫‪ -2‬تحديد بداية الوقت ونهايته‪.‬‬
‫‪ -3‬معرفة كم بقي من دقيقة على النهاية‪.‬‬
‫‪ -4‬حين القراءة يجب ربط العين بالقلب مبن خلل مسببك القلببم وتمريببره‬
‫على ما يتم قراءته‪.‬‬
‫‪ -5‬يمكن التحكم بسرعة تمرير القلم حسب قوة القلب وقدرته على المتابعة‬
‫‪.‬‬
‫‪ -6‬يجب أن تزيد هذه السرعة مع التقببدم فببي التببدريب ‪ ،‬وبحسببب طبيعببة‬
‫المادة المقروءة‪.‬‬
‫‪‬‬

‫شرح التدريب‬
‫قد يرى البعض أن مسببك القلببم وتمريببره يعيببق القببراءة ويقلببل مببن‬

‫سرعتها ‪ ،‬نقول نعم هذا في البداية لمن لم يتعود على ذلك ‪ ،‬ثم تصبح عببادة‬
‫تلقائية تستطيع من خللها رفع سرعتك في القراءة إلببى أعلبى ممبا كنببت‬
‫عليه ‪.‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫تدريب ‪ : 13‬الستماع والنصات‬
‫أهداف التدريب‬
‫‪ -1‬اكتساب مهارة الستماع والنصات والستفادة منها في الحياة‬

‫‪104‬‬
‫‪ -2‬حلت له شفاعتي‬

‫)البخاري عن جابر(‬

‫‪ -3‬غفر ال له ذنبه )مسلم عن سعد (‪.‬‬
‫‪ -4‬من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له ما بينه‬
‫وبين الجمعة وزيادة ثلثة أيام ‪ ،‬ومن مس الحصى فقد لغا "‬

‫) مسبببلم عبببن أببببي‬

‫هريرة (‬

‫‪‬‬

‫نظام التدريب‬
‫أول‪ :‬متابعة المؤذن‬
‫‪ -1‬إذا سمعت الذان فأغلق عينيك وتوقف عن الكلم ‪.‬‬
‫‪ -2‬قم بتشغيل مفتاح الربط )المعاني( لتحقيق عمق كلمببات الذان فببي قلبببك‬

‫فتزيد إيمانك ‪.‬‬
‫‪ -3‬متابعة المؤذن تدريب في اليوم خمس مرات على الطاعة والنصات ‪.‬‬
‫ثانيا ‪ :‬النصات للخطيب يوم الجمعة‬
‫‪ -1‬ركز نظرك على الخطيب ول تنظر إلى أي شيء آخر ‪.‬‬
‫‪ -2‬حين يتعذر النظر للخطيب ركز نظرك إلى مكان محدد‪.‬‬
‫‪ -3‬امنع أي نظر أو كلم أو تفكير في غير ما تسمع ‪.‬‬
‫‪ -4‬حين يوجد سهو عاتب نفسك وأعدها للنصات مرة أخرى إلى أن تستقيم‬
‫‪.‬‬
‫ثالثا ‪ :‬الستماع إلى مادة صوتية مسجلة‬
‫‪ -1‬حدد عددا من الدقائق لتشغيل المادة الصوتية ‪.‬‬
‫‪ -2‬حين الستماع يجب تشغيل مفتاح التركيز بفروعببه الثلثببة أي منببع‬
‫النظر أو الكلم أو التفكير ‪.‬‬

‫‪105‬‬
‫‪ -3‬أوقف الستماع إذا حصل سهو أو مقاطعة وأعده من البداية‪.‬‬
‫‪ -4‬كرر العملية حتى تنتهي المادة المراد سماعها بنجاح ‪ ،‬أو ينتهي الوقت‬
‫المخصص للتدريب ‪.‬‬
‫‪ -5‬في بداية التدريب يحسن أن تكون المدة قصيرة ثم تزيد بالتدريج‪.‬‬
‫رابعا ‪ :‬تدريب النصات في المحاورات‬
‫‪ -1‬الحوار انتباه وأناة ‪.‬‬
‫‪ -2‬أنصت لمن تحاوره‪.‬‬
‫‪ -3‬كرر في قلبك ما يقول وأمنع أي كلم في القلببب غيببر كلمببه الببذي‬
‫تسمعه ‪.‬‬
‫‪ -4‬ركز عينك على من تحدثه ‪.‬‬
‫‪ -5‬قم بإعادة ما قال ثم اعرض ما فهمته من كلمه عليه حتى تحصل منه‬
‫على الموافقة على أن فهمك صحيح ‪.‬‬
‫‪ -6‬قم بالجواب عن قوله إن تببين لبك الجبواب السبديد ‪ ،‬أو اطلبب المهلببة‬
‫للتفكير فيه ثم الجواب عنه‪.‬‬
‫‪ -7‬ل تستعجل بالجواب مهما كان حبتى لبو كبان الجببواب هببو الصبمت‬
‫والسكوت‪.‬‬
‫‪‬‬

‫شرح التدريب‬
‫‪ -1‬حين حضور درس أو مقابلببة أو مجلببس شببارط نفسببك علببى النصببات‬

‫والتركيز لما يقال‬
‫‪ -2‬استخدم ما يمكنك من مفاتيح القراءة بقلب وتقنياتها ‪.‬‬

‫‪106‬‬
‫‪ -3‬النجاح في تدريب قراءة القرآن في صلة ‪ ،‬وتدريب ل يزال لسانك رطبا‬
‫بذكر ال متطلب سابق للنجاح في هذا التدريب‪.‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫تدريب ‪ :14‬لياقة القلب‬
‫أهداف التدريب‬
‫‪ -1‬زيادة قوة القلب ‪.‬‬
‫‪ -2‬قياس قوة القلب‪.‬‬
‫‪ -3‬التحفيز والتنشيط لتدريب على القراءة بقلب‪.‬‬

‫‪‬‬

‫نظام التدريب‬
‫‪ -1‬تحديد خمس دقائق لتكرر كلمببة محببددة دون السببماح لي خبباطرة أو‬

‫فكرة أو كلمة أخرى غيرها ‪.‬‬
‫‪ -2‬أن يكون التكرار جهرا أي بتحريك اللسان والشفتين وصدور صوت ولببو‬
‫كان خافتا‪.‬‬
‫‪ -3‬إذا حصل سهو قبل انتهاء الوقت تعيد الحساب من جديد إلببى أن يحصببل‬
‫النجاح في التنفيذ‪.‬‬
‫‪ -4‬كلما زاد الوقت كلما دل على قوة اللياقة ‪.‬‬
‫‪ -5‬ستلحظ محاولت لطلب تغيير الكلمببات ومقاطعببات بالتببذكير بببأمور‬
‫كثيرة ومتنوعة كلها تحاول قطعك عن الستمرار ل تلتفت إليها وواصببل‬
‫سيرك ول تقف ول تصغ إليها بل استمر ‪ ،‬وكلما زاد الببوقت أكببثر كلمببا‬
‫تقدمت مراحل أعلى ‪.‬‬

‫‪107‬‬
‫‪ -6‬يمكن أن يكون القياس بعدد التكرار ‪ ،‬فتحدد خمسين أو مئة مببرة تكببرر‬
‫كلمة محددة دون أي هواجيس ‪ ،‬فإن حصل تعيد من البداية حتى تتمكن من‬
‫الوصول للتحديد المطلوب بنجاح دون أي هواجيس ‪ ،‬وكلمببا زاد العببدد دل‬
‫على قوة لياقة القلب‪.‬‬

‫‪108‬‬
‫المبحث الثامن‪ :‬قياس القراءة بقلب‬
‫‪‬‬

‫المسألة الولى ‪ :‬بدون قياس ل يوجد حماس‬
‫بدون قياس ل يوجد حماس‪ ،‬في كل أمر نقوم ببنائه وتطويره حيببن ل‬

‫يوجد قياس يبين أثر الجهد المبذول ويوضح الفرق بين المس واليوم فإنه‬
‫ل يوجد حماس وهمة ونشاط للمضي فيه والستمرار في عمله ‪.‬‬
‫ومن ذلك القراءة بقلب فهي مهارة لها مقبباييس ويتفبباوت النبباس فببي‬
‫مقدار قوتهم فيها‪.‬‬
‫وكذلك عند التوجه لتببدريبها وبنائهببا فإنهببا تزيببد ‪ ،‬وعنببد إهمالهببا‬
‫وتركها فإنها تنقص وهذا هو الهدف من كتابة البحث وإل أصبح كببل مببا‬
‫يقال في هذا الباب ل معنى له ول قيمة؛ أي لو كانت مهارة القببراءة بقلببب‬
‫ثابتة ل تتغير ل تتقدم ول تتأخر لما كان للكلم عببن تببدريبها ورياضببتها‬
‫قيمة ‪.‬‬
‫إذا ل بد من الوضوح العملي الرقمببي لهببذه المهببارة وأن يعببرف كببل‬
‫إنسان مقدار قوة القراءة بقلب لديه مثل ما يعرف مقدار وزنه‪.‬‬
‫القراءة بقلب تزيد وتنقص ونقصها وزيادتها يرجع إلى أمرين‪:‬‬
‫الول ‪ :‬التدريب والرياضة ‪.‬‬
‫الثاني‪ :‬الحفظ التربوي ‪ ،‬فكلما زاد مقدار الببثروة اللغويببة كلمببا زادت‬
‫قوة القراءة بقلب‪.‬‬
‫قد يقول بعضهم قمت بالتدريب والرياضة ولم أر أثرا ؟‬

‫‪109‬‬
‫فالجواب عن ذلك أحد أمور‪:‬‬
‫الول‪ :‬أنه لم يستطع القياس بطريقة صحيحة‪.‬‬
‫الثاني‪ :‬أنه لم يطبق التدريب واستخدام المفاتيح بشكل صحيح‪.‬‬
‫الثالث‪ :‬أنه مستعجل يريد أن يرى الفرق الكبير في الوقت القصير‪.‬‬
‫كل هؤلء ل مكان لهم في تطوير مهارة القراءة بقلب ‪ ،‬وإنما هي تكون‬
‫لمن ‪:‬‬
‫‪ -1‬تمهل وتأني وصبر وجاهد ولم يبخل على نفسه بل يكثر من القراءة‬
‫بقلب قدر طاقته واستطاعته ‪.‬‬
‫‪ -2‬طبق المفاتيح بكل دقة ‪.‬‬
‫‪ -3‬تمكن من القياس الصحيح ‪.‬‬
‫‪‬‬

‫المسألة الثانية‪ :‬قياس قوة القراءة بقلب‬
‫من المعلوم أن قوة القراءة بقلب تتأثر بالمؤثرات الخارجية ‪ ،‬وقياسببها‬

‫مثل قياس درجة حرارة الجو تماما فقياس حرارة الجو يختلببف مببن مكببان‬
‫إلى آخر ويتأثر بعوامل التبريد أو التسخين‪ ،‬وكون القياس داخببل الغرفببة‬
‫أو خارجها في الظل أو في الشببمس داخببل المدينببة أو خارجهببا فببي مكببان‬
‫مرتفع أو منخفض كل هذه تؤثر على قياس درجة الحرارة فكببذلك قيبباس‬
‫قوة القراءة بقلب تتأثر بكل ما يشببغل القلببب ولببذلك فببإن قببوة الببتركيز‬
‫متغيرة باستمرار لكن المقياس المعتبر هو الذي يؤخذ في مواصفات محددة‬
‫مثل‪:‬‬
‫‪ -1‬أن يكون في مكان معزول عن أي صوت أو صورة ‪.‬‬

‫‪110‬‬
‫‪ -2‬أن تكون الحالة النفسية عادية غير متأثرة برغبة أو تثاقل ‪.‬‬
‫‪ -3‬أن تكون الكلمات المكررة غير جديدة بل معتاد عليها ‪.‬‬
‫والقياس يكون باستخدام ساعة توقيت يتم تشغيلها عند بدايببة القببراءة‬
‫وإيقافها متى شئت أو حين يحصل سهو وشرود للقلب عما تم تحديد قراءته‬
‫‪.‬‬
‫والرقم الذي يظهر على شاشة الساعة بالدقائق والثواني هو مقياس قوة‬
‫القراءة بقلب في تلك اللحظة ‪.‬‬
‫وبهذا يمكن قياس قوة القراءة بقلب في أوقات وأحوال مختلفة وتسجيل‬
‫القياسات مقرونة بالوقت والتاريخ ومن خلل تسببجيل هببذه القببراءات فببي‬
‫برنامج مواعيد يمكنك متابعة مدى التقدم أو التأخر في قوة القراءة بقلب ‪.‬‬
‫ومن خلل ذلك يمكن دراسة السباب والعوامل التي تببؤدي إلببى زيببادة‬
‫قوة القراءة بقلب أو نقصها ‪.‬‬
‫وأيضا فإن تدريبات القراءة بقلب يمكن استخدامها لقياس القراءة بقلب‪.‬‬
‫فكلما حصل تقدم في تحقيق ما ذكر في هذه التدريبات دل هببذا علببى‬
‫زيادة مستوى القراءة بقلب ‪ ،‬والعكس صحيح ‪.‬‬
‫فمن أهم مقاييس مدى التقدم في تحقيببق مهببارة القببراءة بقلببب هببو‬
‫تدريب قراءة القرآن في صلة ‪ ،‬وتقاس قوة التدريب بعدد الوجه التي يتببم‬
‫قراءتها يوميا بشرط أن تكون مستوفية للشروط والمواصببفات المببذكورة‬
‫في التدريب ‪.‬‬

‫‪111‬‬
‫‪‬‬

‫المسألة الثالثة‪ :‬قياس ربط العلم بالعمل ) الحفظ التربوي (‬
‫يمكن اختبار قوة القراءة بقلب بعلمات وأعراض وصفات النفس‪ ،‬وهببي‬

‫اختبارات وصفية يمكن تحويلها إلى أرقام بالتقدير والتحكيم ومن ذلك مببا‬
‫يلي‪:‬‬
‫‪ -1‬قوة التحكم بالنفعالت والمشاعر في المواقف اليومية ‪.‬‬
‫‪ -2‬نشاط البدن وانخفاض الحاجة للراحة أو النوم ‪.‬‬
‫‪ -3‬القدرة على ترك عادات عميقة وقديمة والقلع عنها ‪.‬‬
‫‪ -4‬قوة الرادة في ترك طعام ترى المصلحة في تركه ‪.‬‬
‫‪ -5‬قوة التحكم بالخواطر ‪ ،‬أي منع أي خواطر مزعجة ل تريدها ‪.‬‬
‫‪ -6‬النضباط والتقيد بالمواعيد ‪.‬‬
‫‪ -7‬نقص حالت النسيان ‪.‬‬
‫‪ -8‬نقص حالت الغضب أو الستعجال ‪.‬‬
‫‪ -9‬قوة النتباه للكلمات التي تسمعها من الخرين والتحكم فيها ‪.‬‬
‫‪ -10‬الهدوء والرفق في مخاطبة الخرين وانتقاء العبارات ‪.‬‬
‫قد يتساءل البعض ما علقة هذه المقاييس الوصفية بقياس قوة القببراءة‬
‫القلب ؟ الجواب سبق تقريره في أكثر من موضع في هذا البحببث وبحببوث‬
‫أخرى وخلصته أن قوة الرادة مبنية على قوة الذكر وقوة الببذكر مبنيببة‬
‫على قوة القراءة بقلب وعليه فمتى كببانت الرادة قويببة علمنببا تلقائيببا أن‬
‫القراءة بقلب قوية وفعالة ‪ ،‬والعكس صحيح ‪.‬‬

‫‪112‬‬
‫خاتمة البحث‬
‫مهما فعلت ومهما وصلت إليه من مستويات قوة القراءة بقلب فل تببأمن‬
‫في أي لحظة أن تنسى أو يتشتت قلبك أو يفرغ قلبك من كل ما تم ربطببه‬
‫وتثبيته ‪ ،‬فيا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ‪ ،‬ليكن اعتمادك التببام علببى‬
‫رحمة ال وحفظه وليس على جهدك ورياضتك وهذا هو عيببن التوكببل أن‬
‫تجتهد وتجاهد قدر وسعك وطاقتك ثم تتوكل على من بيده ملكببوت كببل‬
‫شيء ‪.‬‬
‫وكان أكثر دعاء النبي صلى ال عليه وسلم ‪ :‬يا مقلب القلوب ‪ ،‬ومببن‬
‫دعاء المؤمنين ‪ :‬ربنا ل تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمببة‬
‫إنك أنت الوهاب ‪ ،‬وفي كببل ركعببة مببن صببلتنا نببدعو ‪ :‬إهببدنا الصببراط‬
‫المستقيم ‪ ،‬أي ثبت قلوبنا على طاعتك وعلى اليمببان بببك ‪ ،‬وأوصببى النبببي‬
‫صلى ال عليه وسلم حبيبه معاذ بن جبل أن ل يدع هذا الدعاء ‪ :‬اللهم أعنببي‬
‫على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك في آخر كل صلة يصليها ‪.‬‬
‫إنه كلما زادت قوة القلب كلما زاد خوف المؤمن على إيمببانه فيببزداد‬
‫تضرعه إلى ال تعالى أن يثبته وأل يزيغ قلبه ‪.‬‬
‫إن نسيان هذا المعنى هو قاصمة الظهر وحالقة الدين ‪ ،‬حين ينسى العبد‬
‫أنه عبد وأنه ل يملك لنفسه ضرا ول نفعا ‪ ،‬وأن ما به من نعمببة فمببن ربببه‬
‫وسيده وموله ‪ ،‬حين يغتر بما هو فيه من قوة حببتى وإن كببانت قببوة فببي‬
‫الدين فقد يحصل مثل هذا العجب في لحظات يقتنصها الشبيطان مبن العببد‬
‫على حين غرة‪.‬‬

‫‪113‬‬
‫إن تذكر هذا المعنى وقراءته بقلب هو قلب القراءة بقلب ‪.‬‬
‫وإن من سنة الب فبي خلقبه أن يبلبوهم بالشببر والخيبر فتنبة وابتلء‬
‫واختبارا ‪ ،‬فتارة تجد أن قلبك صاف وصدرك منشرح ‪ ،‬وقدرتك على توجيه‬
‫وإدارة أفكارك بمنتهى المرونة والسهولة ‪ ،‬وذكرك لبب بمنتهببى السببهولة‬
‫والتلقائية ‪ ،‬ثم فجأة ل تدري وإل قد صعب عليبك الببتركيز وكبثر منببك‬
‫النسيان والذهول ‪ ،‬وتسلط عليك الشيطان ‪ ،‬وصعب عليك ذكر الب وصببعب‬
‫عليك القيام بكثير من العمال حتى تنكر نفسبك وتخشبى علبى قلببك مبن‬
‫الزيغ والضلل وتنسى كثيرا مما قببرأت ‪ ،‬ويصببعب عليببك الببتركيز فببي‬
‫الصلة وقراءة القرآن وتتوقع السقوط في أي لحظة بببل ربمببا وقببع منببك‬
‫شيء من التقصير فل تقلق في مثل هذه الحالة وتضرع إلى ربك والجأ إليه‬
‫وتمسك بمناجاته إلى أن تهدأ العاصفة وتزول الشدة والكربة ‪ ،‬وهكببذا أنببت‬
‫في حياتك بين عسر ويسر وشدة ورخبباء ‪ ،‬ابتلء وامتحانببا لئل تغفببل لئل‬
‫تنسى فقرك وشدة حاجتك إلى ربك ‪.‬‬
‫إن المؤمن كما شبهه النبي صلى ال عليه وسلم كالزرع تفيئه الريببح‬
‫ثم يعود إلى استقامته ورخائه ويسره ‪ ،‬أما الكافر فإنه صلب يقبباوم الريبباح‬
‫إلى أن تأتيه ريح تكسره كسرا ل يعود بعدها أبدا ‪ ،‬المعنى أن المببؤمن قببد‬
‫يصاب بما يقلقه ويزعجه ويعوقه عن القيام بما يريد من أمور دينه ودنياه ‪،‬‬
‫وقد يزداد تسلط الشيطان عليه ‪ ،‬وتضعف قواه ل لهوانه علببى ربببه ‪ ،‬ولكببن‬
‫تذكيرا وتنبيها وتربية له لئل يعجب بنفسه وينسى أنه عبد ضعيف مفتقر‬
‫إلى ربه في كل لحظة ومع كل طرفة عين ‪ ،‬وفي فقه هببذا المعنببى عببزاء‬

‫‪114‬‬
‫للمؤمنين الذين قد يصابون بالضعف أحيانببا بينمببا يشبباهدون غيرهببم مببن‬
‫الكفار والمنافقين أو الغافلين ذوي جلد وصبر وقوة ل يصببيبهم مببا يببوهن‬
‫قواهم وما يفت من عضدهم ‪ ،‬فهذا هو السر وهذا هو الدرس الذي يجببب أن‬
‫يفقهه كل مؤمن ول ينساه أبدا فإذا أصابته ضرا ء صبر فكان خيرا له ‪ ،‬وإذا‬
‫أصابته سرا ء شكر فكان خيرا له ‪.‬‬
‫ينبغي أل يببدخلنك الشببك بفاعليببة هببذه المفاتيببح والتببدريبات بسبببب‬
‫وقوعك في بعض التصرفات المنافية للنضباط والتزان في بعض الحيان ‪،‬‬
‫بل ينبغي أن نتذكر أن حصول لحظات غفلة وسهو يتبعها نقص أو تصرفات‬
‫خاطئة ممكن حدوثه تماما ‪ ،‬ول يؤدي هذا إلى ضعف اليقين بأهمية القراءة‬
‫بقلب وأنها الطريق المستقيم إلى رب العالمين ‪.‬‬
‫تذكر أنك حين تبدأ تدريبات القراءة بقلب أنه ربما وقعت في نقببائص‬
‫وبعضها قد يكون كبيرا ‪ ،‬فهذه هجمات تشكيك من الشيطان ‪ ،‬وهو في مثببل‬
‫هذه الحالة ليس قصده المر الذي وقع بقدر ما يريد تشببكيك فببي فاعليببة‬
‫هذه التدريبات لتزهد فيها وتتركها ‪ ،‬فيجب الحببذر والنتببباه ‪ ،‬ولتعلببم أن‬
‫وقوع مثل هذه المور سواء مع نفسك أو من تربيهم وتدربهم ل يعني عبدم‬
‫فاعلية التدريبات ‪ ،‬ووجود مثل هذه النواقص ليست دليل علببى الخطببأ فببي‬
‫الطريق أو صحته ‪ ،‬بل الدليل هو كلم ال وكلم رسوله صلى البب عليببه‬
‫وسلم ‪ ،‬والدلة صحيحة صريحة كما تببم تقريببره وتأصببيله ‪ ،‬فسببر علببى‬
‫بركة ال ول تهن ول تحزن وأنت العلى باتباع صراط ربك العلببى الببذي‬
‫له ملك السموات والرض وهو على كل شيء قدير ‪.‬‬

‫‪115‬‬
‫ثم ليكن الحكم مرنا وشامل ل يؤاخذ بالمرة ‪ ،‬وبالزلة وباللقطة ‪ ،‬بببل‬
‫عليك أن ترى الجانب الخر المشرق ‪ ،‬من الفضاء الفسيح الجميل الببذي لببم‬
‫تلتقطه آلة التصوير ‪ ،‬وهو أكثر وأغزر فيزيد يقينك بمببا أنببت عليببه ول‬
‫يوقعنك الشيطان في الشك والريب بسبب مثل هذه المواقف ‪ ،‬فالمتتبع لسير‬
‫الصالحين يجد أنهم مهما بلغوا من مراتب عالية في القوة فلم تخل حيبباتهم‬
‫من مواقف ضعف أحيانا‪ ،‬كذلك حين النظرة للخرين يجب استحضار هببذا‬
‫المعنى ‪ ،‬النسان يجنح إلى التعميم من خلل موقف أو اثنين ‪ ،‬أو مببن خلل‬
‫كلمة أو كلمتين بينما يغفببل عببن عشببرات المواقببف الحسببنة ‪ ،‬وعشببرات‬
‫الكلمات اليجابية ‪ ،‬المقصود الذي أريد تأكيده في هذا التنبببيه أن ل يكببون‬
‫وجود بعض التصرفات والسلوكيات القاصبرة أحيانبا منبك أو مبن غيبرك‬
‫مدخل للشك في المنهج أوفي الطريق ‪.‬‬
‫وال أعلم وصلى ال وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ‪.‬‬

‫‪116‬‬
‫ملحق ‪ :‬كيف تنجح في تحقيق مضمون الكتاب‬
‫إن الستفادة المثلى من هذا الكتاب تكون كما يلي ‪:‬‬
‫أول ‪ :‬حفظ فهرس الكتاب حفظا متقنا‪ ،‬ويعد الفهرس متنا للكتاب‪.‬‬
‫ثانيا ‪ :‬ربط كل عنوان في الفهرس بمضمونه من الكتبباب ‪،‬أي شببرح‬
‫المتن ‪.‬‬
‫ثالثا ‪ :‬قراءة الفهرس قراءة تربوية يطبق فيها ما يمكن من مفاتيببح‬
‫التدبر‪.‬‬
‫فالقاعدة أن أي كتاب تريد تطبيقه؛ عليك بتلخيصه ثم حفظ الملخص‬
‫ثم ربط الملخص بالشرح ‪ ،‬ثم تطبيق بقية مفاتيح القراءة التربوية العشرة‬
‫على الملخص ‪ ،‬هذه ثلث خطوات بل قل ثلثة أركان للنجاح في أي قببراءة‬
‫عملية فيها امتحان وسؤال ‪.‬‬
‫إن تكرار القراءة دون تلخيص تستهلك الوقت ‪ ،‬والقتصببار علببى قببراءة‬
‫الملخص دون ربط يحصل الفك ونسيان المعاني وضياعها ‪ ،‬والقببراءة مببرة‬
‫واحدة نظرا ‪ ،‬أو تكرار القراءة في أوقات متباعد أيضا يؤدي للنسيان ‪.‬‬
‫إن مجرد قراءة الكتاب نظرا ثم نسيانه فكأنك لببم تقببرأ الكتبباب ‪ ،‬فهببذا‬
‫كتاب عملي تطبيقي وليس كتابا ثقافيا تقرؤه مرة وتعرف مضببمونه ثببم‬
‫تتركه ‪.‬‬
‫ل تضع حياتك وتضع وقتك بالقراءة نظرا ثم النسيان ‪.‬‬

‫‪117‬‬
‫إن استثمار الوقت والجهد والنجاح في الحياة يكون بببالقراءة التربويببة‬
‫بمفاتيحها العشرة لكل ما تحتاجه عمليا ومن ذلببك التببدريب علببى القببراءة‬
‫بقلب ‪.‬‬
‫ليس فيه حل عملي نافع بعون ال تعالى إل ما ذكرته ‪ ،‬وهذا مببا تثبتببه‬
‫التجربة ‪ ،‬والمر بين يديك فانظر في أمرك واختر لنفسك ‪.‬‬
‫أرجو لك أيها الخ المبارك كل خير ‪ ،‬وأن يشرح صدرك لكل عمل نافع‬
‫‪ ،‬وأن ييسر لك مهارة القراءة بقلببب تحقبق بهبا كبل أمنياتببك وتطلعاتببك‬
‫وطموحاتك في الحياة ‪ ،‬إنه سميع مجيب وصلى ال وسلم على نبينا محمببد‬
‫وعلى آله وصحبه‪.‬‬

‫‪118‬‬
‫صفحة الردمك‪2.........................................................................‬‬
‫مقدمة البحث‪3...........................................................................‬‬
‫المبحث الول ‪ :‬مفاهيم القراءة بقلب‪4..............................................‬‬
‫المسألة الولى‪ :‬تعريفات‪4............................................................‬‬
‫المسألة الثانية ‪ :‬أنواع وأقسام القراءة‪6............................................‬‬
‫المسألة الثالثة‪ :‬كلم القلب‪8........................................................‬‬
‫المسألة الرابعة ‪ :‬موقع القراءة بقلب من خريطة النجاح‪8.....................‬‬
‫المسألة الخامسة‪ :‬الشيطان عدو القراءة بقلب‪10.................................‬‬
‫المسألة السادسة‪ :‬القراءة بقلب والحفظ التربوي‪12............................‬‬
‫المسألة السابعة‪ :‬القراءة بقلب وتدبر القرآن‪12..................................‬‬
‫المبحث الثاني‪ :‬أهمية القراءة بقلب وفوائدها‪13..................................‬‬
‫الفائدة ‪ :1‬الربط على القلب وتثبيت الفؤاد‪13....................................‬‬
‫الفائدة ‪ :2‬القراءة بقلب والخشوع في الصلة‪14.................................‬‬
‫الفائدة ‪ :3‬القراءة بقلب وحسن الخلق‪21..........................................‬‬
‫الفائدة ‪ :4‬القراءة بقلب وقوة الرادة‪22...........................................‬‬
‫الفائدة ‪ :5‬القراءة بقلب والتربية‪26................................................‬‬
‫الفائدة ‪ :6‬القراءة بقلب وتنمية الموارد البشرية‪27.............................‬‬
‫الفائدة ‪ :7‬القراءة بقلب والتعلم‪27.................................................‬‬
‫الفائدة ‪ :8‬مهارة القراءة بقلب هي قلب إدارة الوقت‪28.........................‬‬
‫الفائدة ‪ :9‬القراءة بقلب تحرر القلب من الماني الفارغة‪29...................‬‬

‫‪119‬‬
‫الفائدة ‪ :10‬القراءة بقلب والنوم‪30................................................‬‬
‫الفائدة ‪ :11‬القراءة بقلب والوسواس القهري‪31.................................‬‬
‫الفائدة ‪ :12‬القراءة بقلب وسرعة القراءة‪34......................................‬‬
‫الفائدة ‪ :13‬القراءة بقلب وقوة الجسم‪35.........................................‬‬
‫الفائدة ‪ :14‬القراءة بقلب وقاية وشفاء من المراض النفسية‪36..............‬‬
‫الفائدة ‪ :15‬القراءة بقلب وقوة الشخصية‪36.....................................‬‬
‫الفائدة ‪ : 16‬القراءة بقلب والسعادة والسكينة والطمأنينة‪36..................‬‬
‫المبحث الثالث‪ :‬مجالت القراءة بقلب‪37............................................‬‬
‫المبحث الرابع‪ :‬قوة القراءة بقلب‪38.................................................‬‬
‫المسألة الولى‪ :‬قوى القلب الربع‪38...............................................‬‬
‫المسألة الثانية‪ :‬قوة القلب تدريب أو حفظ‪39....................................‬‬
‫المسألةالثالثة‪:‬القراءة بقلب مهارة وعادة يمكن زراعتها وتنميتها‪39.........‬‬
‫المسألة الرابعة‪ :‬تدريب الطفال على القراءة بقلب‪40..........................‬‬
‫المسألة الخامسة‪ :‬قيادة القلب‪42....................................................‬‬
‫المسألة السادسة‪ :‬قوة القلب بين التوكل والتدريب‪50.........................‬‬
‫المسألة السابعة‪ :‬القراءة بقلب في جوف الليل‪51................................‬‬
‫المبحث الخامس‪ :‬مفاتيح القراءة بقلب‪54..........................................‬‬
‫أول ‪ :‬مفاتيح عامة‪54..................................................................‬‬
‫ثانيا ‪ :‬مفاتيح التدبر‪58...............................................................‬‬
‫ثالثا‪ :‬مفاتيح النجاز‪59...............................................................‬‬

‫‪120‬‬
‫المبحث السادس‪ :‬مقاصد القراءة بقلب‪61...........................................‬‬
‫المبحث السابع‪ :‬تدريبات القراءة بقلب‪62...........................................‬‬
‫تدريب ‪ : 1‬الدعاء بقلب‪64............................................................‬‬
‫تدريب ‪ : 2‬الصلة على النبي صلى ال عليه وسلم‪66............................‬‬
‫تدريب ‪ :3‬ل يزال لسانك رطبا من ذكر ال‪67..................................‬‬
‫تدريب ‪ :4‬الفاتحة مفتاح النجاح في الحياة‪73....................................‬‬
‫تدريب ‪ :5‬قراءة القرآن في الصلة هدفي في الحياة‪84.........................‬‬
‫تدريب ‪ :6‬النوم المبكر وقراءة القرآن في جوف الليل‪92......................‬‬
‫تدريب ‪ : 7‬القراءة قبل النوم‪93.....................................................‬‬
‫تدريب ‪ ) :8‬ركعتان ل يحدث فيهما نفسه(‪96....................................‬‬
‫تدريب ‪ : 9‬قراءة القرآن بقلب‪98...................................................‬‬
‫تدريب ‪ :10‬التفكر في آيات ال‪99..................................................‬‬
‫تدريب ‪ : 11‬التفكير‪101..............................................................‬‬
‫تدريب ‪ :12‬القراءة بتركيز‪102....................................................‬‬
‫تدريب ‪ : 13‬الستماع والنصات‪103................................................‬‬
‫تدريب ‪ :14‬لياقة القلب‪106..........................................................‬‬
‫المبحث الثامن‪ :‬قياس القراءة بقلب‪108............................................‬‬
‫المسألة الولى ‪ :‬بدون قياس ل يوجد حماس‪108................................‬‬
‫المسألة الثانية‪ :‬قياس قوة القراءة بقلب‪109......................................‬‬
‫المسألة الثالثة‪ :‬قياس ربط العلم بالعمل ) الحفظ التربوي (‪111............‬‬

‫‪121‬‬
‫خاتمة البحث‪112........................................................................‬‬
‫ملحق ‪ :‬كيف تنجح في تحقيق مضمون الكتاب‪116..............................‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful