‫خطبة الكتاب‬

‫بسم الله الرحمن الرحيم‬
‫الحمد لله الذي سلم ميزان العدل إلى أكسسف ذوي اللبسساب وأرسسسل‬
‫الرسل مبشرين ومنذرين بسسالثواب والعقسساب وأنسسزل عليهسسم الكتسسب‬
‫مبينة للخطأ والصواب وجعل الشرائع كاملة ل نقص فيهسسا ول عسساب‬
‫أحمده حمد من يعلم أنه مسبب السباب وأشهد بوحدانيته شسسهادة‬
‫مخلص في نيته غير مرتاب وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله‬
‫وقد سدل الكفر على وجسسه اليمسسان والحجسساب فنسسسخ الظلم بنسسور‬
‫الهدى وكشف النقاب وبين للناس ما أنزل إليهم وأوضح مشسسكلت‬
‫الكتسساب وتركهسسم علسسى المحجسسة البيضسساء ل سسسرب فيهسسا ول سسسراب‬
‫فصلى الله عليه وعلى جميسسع الل وكسسل الصسسحاب وعلسسى التسسابعين‬
‫لهم بإحسان إلى يوم الحشر والحساب وسلم تسليما كثيرا‬
‫أما بعد فإن أعظم النعم على النسان العقل لنه اللة فسسي معرفسسة‬
‫الله سبحانه والسبب الذي يتوصل به إلسسى تصسسديق الرسسسل إل أنسسه‬
‫لما لم ينهض بكل‬
‫المسسراد مسسن العبسسد بعثسست الرسسسل وأنزلسست الكتسسب فمثسسال الشسسرع‬
‫الشسسمس ومثسسال العقسسل العيسسن فسسإذا فتحسست وكسسانت سسسليمة رات‬
‫الشسسمس ولمسسا ثبسست عنسسد العقسسل أقسسوال النبيسساء الصسسادقة بسسدلئل‬
‫المعجزات الخارقة سلم إليهم واعتمد فيما يخفى عنه عليهم‬
‫ولما أنعم الله على هذا العالم النسسسي بالعقسسل أفتتحسسه اللسسه بنبسسوة‬
‫أبيهم آدم عليه السلم فكان يعلمهم عن وحي الله عز وجل فكانوا‬
‫على الصواب إلى أن إنفسسرد قابيسسل بهسسواه فقتسسل أخسساه ثسسم تشسسعبت‬
‫الهواء بالناس فشسردتهم فسي بيسداء الضسلل حسستى عبسسدوا الصسنام‬
‫واختلفوا في العقائد والفعال اختلفا خالفوا فيسسه الرسسسل والعقسسول‬
‫اتباعا لهوائهم وميل إلى عاداتهم وتقليسدا لكسبرائهم فصسدق عليهسم‬
‫إبليس ظنه فاتبعوه إل فريقا من المؤمنين حكمة بعثة الرسل‬
‫وأعلم أن النبياء جسساءوا بالبيسسان الكسسافي وقسسابلوا المسسراض بالسسدواء‬
‫الشافي وتوافقوا على منهسساج لسسم يختلسسف فأقبسسل الشسسيطان يخلسسط‬
‫بالبيان شبها وبالدواء سما وبالسبيل الواضسسح جسسردا مضسسل ومسسا زال‬
‫يلعب بالعقول إلسسى أن فسسرق الجاهليسسة فسسي مسسذاهب سسسخيفة وبسسدع‬
‫قبيحسسة فأصسسبحوا يعبسسدون الصسسنام فسسي السسبيت الحسسرام ويحرمسسون‬

‫السائبة والبحيرة والوصسسيلة والحسام ويسسرون وأد البنسات ويمنعسسونهن‬
‫الميراث إلى غير ذلك من الضلل الذي سوله لهم إبليسسس فسسابتعث‬
‫الله سبحانه وتعالى محمدا ‪ ‬فرفع المقابح وشرع‬
‫المصالح فسار أصحابه معسسه وبعسسده فسسي ضسسوء نسسوره سسسالمين مسسن‬
‫العدو وغروره فلما انسلخ نهار وجسسودهم أقبلسست أغبسساش الظلمسسات‬
‫فعادت الهواء تنشىء بسسدعا وتضسسيق سسسبيل مسسا زال متسسسعا ففسسرق‬
‫الكثرون دينهم وكانوا شيعا ونهض إبليس يلبسسس ويزخسسرف ويفسسرق‬
‫ويؤلف وإنما يصح له التلصص في ليل الجهسسل فلسسو قسسد طلسسع عليسسه‬
‫صبح العلم افتضح‬
‫فرأيت أن أحذر من مكايده وأدل علسسى مصسسايده فسسإن فسسي تعريسسف‬
‫الشر تحذيرا عن الوقوع فيه ففسسي الصسسحيحين مسسن حسسديث حذيفسسة‬
‫قال كان الناس يسألون رسول الله ‪ ‬عن الخير وكنت أسأله عن‬
‫الشر مخافة أن يدركني وقد أخبرنا أبو البركات سعد الله بن علسسي‬
‫البزاز قال أخبرنا أحمد بن علي الطريثيثي قال أخبرنا هبة الله بسسن‬
‫حسن الطبري قال أخبرنا محمد بن أحمد بن سهل قال ثنسسا محمسسد‬
‫بن أحمد بن الحسن قال حدثنا بشر بن موسى قال حدثنا عبيد بسسن‬
‫يعيش قال حدثنا يونس بن بكير قال حدثنا محمسسد بسسن إسسسحق عسسن‬
‫الحسن أو الحسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابسسن عبسساس رضسسي‬
‫الله عنهما قال والله ما أظن علسسى ظهسسر الرض اليسسوم أحسسدا أحسسب‬
‫إلى الشيطان هلكا مني فقيل وكيف فقال والله إنه ليحدث البدعة‬
‫في مشرق أو مغرب فيحملها الرجل إلي فسإذا انتهست إلسي قمعتهسا‬
‫بالسنة فترد عليه كما أخرجها حقيقة الديان‬
‫وقد وضعت هذا الكتاب محذرا من فتنة ومخوفا من محنة وكاشسسفا‬
‫عن مستوره وفاضحا له في خفي غروره والله المعين بجسسوده كسسل‬
‫صادق في مقصوده‬
‫وقسسد قسسسمته ثلثسسة عشسسر بابسسا ينكشسسف بمجموعهسسا تلبيسسسه ويتسسبين‬
‫للفطن بفهمها تدليسسسه فمسسن انتهسسض عزمسسه للعمسسل بهسسا ضسسج منسسه‬
‫إبليسه والله موفقي فيما قصدت وملهمي للصواب فيما أردت‬
‫‪ $‬ذكر تراجم البواب‬

‫الباب الول في المر بلزوم السنة والجماعة‬

‫الباب الثاني في ذم البدع والمبتدعين‬
‫الباب الثالث في التحذير من فتن إبليس ومكايده‬
‫الباب الرابع في معنى التلبيس والغرور‬
‫الباب الخامس في ذكر تلبيسه في العقائد والديانات‬
‫الباب السادس في ذكر تلبيسه على العلماء في فنون العلم‬
‫الباب السابع في ذكر تلبيسه على الولة والسلطين‬
‫الباب الثامن في ذكر تلبيسه على العباد في فنون العبادات‬
‫الباب التاسع في ذكر تلبيسه على الزهاد‬
‫الباب العاشر في ذكر تلبيسه على الصوفية‬
‫الباب الحسسادي عشسسر فسسي ذكسسر تلبيسسسه علسسى المتسسدينين بمسسا يشسسبه‬
‫الكرامات‬
‫الباب الثاني عشر في ذكر تلبيسه على العوام‬
‫الباب الثالث عشر في ذكر تلبيسه على الكل بتطويل المل‬
‫‪ $‬الباب الول المر بلسسزوم السسسنة والجماعسسة أخبرنسسا هبسسة اللسسه بسسن‬
‫محمد‬
‫نا الحسن بن علي التيمي نا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله‬
‫بن أحمد حدثني أبي عن ابن إسحاق نا ابن المبارك ثنسسا محمسسد بسسن‬
‫سوقة عن عبد الله بن دينار عسسن ابسسن عمسسر أن عمسسر بسسن الخطسساب‬
‫رضي الله عنهما خطب بالجابية فقال قامفينا رسول الله ‪ ‬فقسسال‬
‫من أراد منكم بحبوحة الجنسسة فليلسسزم الجماعسسة فسسإن الشسسيطان مسسع‬
‫الواحد وهو من الثنين أبعسسد أخبرنسسا أحمسسد وحسسدثنا جريسسر عسسن عبسسد‬
‫الملسك بسن عميسر عسن جسابر بسن سسمرة قسال خطسب عمسر النساس‬
‫بالجابية فقال إن رسول الله ‪ ‬قام في مثل مقامي هذا فقال من‬
‫أحب منكم أن ينال بحبوحة الجنة فليلزم الجماعسسة فسسإن الشسسيطان‬
‫مع الواحد وهو من الثنين أبعد‬
‫قال الترمسسذي هسسذا حسسديث حسسسن صسسحيح أخبرنسسا عبسسد الوهسساب بسسن‬
‫المبارك الحافظ ويحيى بن علي المديني نا أبو محمد الصريفيني نا‬
‫أبو بكر محمد بن الحسن بن عبسسدان ثنسسا أبسسو محمسسد بسسن صسساعد ثنسسا‬
‫سعيد بن يحيى الموي ثنا أبو بكر بسسن عيساش عسسن عاصسسم بسن أبسي‬
‫النجود عن زر عن عمر بن الخطاب قال قال رسسسول اللسسه ‪ ‬مسسن‬
‫أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة فإن الشيطان مسسع الواحسسد وهسسو‬
‫من الثنين أبعد‬

‫حدثنا عبد الول بن عيسى نا أبو القصار بن يحيسسى ثنسسا أبسسو الحسسسن‬
‫علي بن عبد العزيز أنبأنا أبو عبيد نا النضر بن إسماعيل عن محمسد‬
‫بن سوقة عن عبد الله بن دينار عن عمر قال قال رسسسول اللسسه ‪‬‬
‫من سره أن يسكن بحبوحة الجنة فليلزم الجماعسسة فسسإن الشسسيطان‬
‫مع الواحد وهو من الثنين أبعد أخبرنسسا عبسسد الول نسسا أبسسو عبسسد اللسسه‬
‫محمد بن عبد العزيز الفارسي نا عبد الرحمسسن بسسن أبسسي شسسريح ثنسسا‬
‫ابن صاعد ثنا إبراهيم بن سعد الجوهري ثنا أبو معاوية عن يزيد بن‬
‫مرادنبه عن زياد بن علقة عن عرفجة قال سمعت رسول اللسسه ‪‬‬
‫يقول يد الله على الجماعة والشيطان مع من يخالف الجماعة‬
‫أخبرنا محمد بن عمر الرموي والحسين بن علسسي المقسسري نسسا عبسسد‬
‫الصمد بن المأمون نا علي بن عمر الدارقطني ثنا أبو جعفسسر أحمسسد‬
‫بن إسحاق بن البهلول حدثني أبي ثنا محمد بن يعلسسى ثنسسا سسسليمان‬
‫العامري عن الشيباني عن زياد بن علقسسة عسسن أسسسامة بسسن شسسريك‬
‫قال سمعت رسول الله ‪ ‬يقول يد اللسسه علسسى الجماعسة فسإذا شسسذ‬
‫الشاذ منهم اختطفتسسه الشسسياطين كمسسا يختطسسف السسذئب الشسساة مسسن‬
‫الغنم أخبرنا ابن الحصين نا ابن المذهب نا أحمد بن جعفر ثنسسا عبسسد‬
‫الله بن أحمد حدثني أبي أنبأنا أسود بن عامر ثنا أبو بكر عن عاصم‬
‫عن أبي وائل عن عبد الله قال خط رسول اللسسه ‪ ‬خطسسا بيسسده ثسسم‬
‫قال هذا سبيل الله مستقيما قال ثسم خسط عسن يمينسه وشسماله ثسم‬
‫قال هذه السبل ليس منها سبيل إل عليه شيطان يدعو إليه ثم قرأ‬
‫^ وأن هسسسذا صسسسراطي مسسسستقيما فسسساتبعوه ول تتبعسسسوا السسسسبل ^‬
‫وبالسناد قال أحمد وثنا روح ثنا سعيد عن قتادة قال ثنسسا العلء بسسن‬
‫زياد عن معاذ بن جبل رضي الله عنسسه أن رسسسول اللسسه ‪ ‬قسسال إن‬
‫الشيطان ذئب النسان كذئب الغنم يأخذ الشسساة القاصسسية والناحيسسة‬
‫فإياكم والشعاب وعليكم بالجماعة والعامة والمسجد‬
‫حدثنا أحمد ثنا أبو اليمان ثنا ابن عياش عن أبي البحسستري بسسن عبيسسد‬
‫بن سليمان عن أبيه عن أبي ذر عن النسسبي ‪ ‬أنسسه قسسال اثنسسان خيسسر‬
‫مسسن واحسسد وثلثسسة خيسسر مسسن اثنيسسن وأربعسسة خيسسر مسسن ثلثسسة فعليكسسم‬
‫بالجماعة فإن الله عز وجل لم يجمع أمتي إل على الهدى‬
‫أخبرنا عبد الملك بن القاسم الكروخي قال أخبرنا أبو عامر الزدي‬
‫وأبو بكر العروجي قال أخبرنا الحراجسسي قسسال أخبرنسسا المحبسسوبي ثنسسا‬
‫الترمذي ثنا محمود بن غيلن ثنا أبو داود الحفري عسن سسفيان عسن‬
‫عبد الرحمن بن زياد الفريقي عن عبد الله بن يزيد عن ابسسن عمسسر‬

‫قال قسسال رسسسول اللسسه ‪ ‬ليسسأتين علسسى أمسستي كمسسا أتسسى علسسى بنسسي‬
‫إسرائيل حذو النعل بالنعل حتى إن كان منهم من أتسسى أمسسه علنيسسة‬
‫لكان في أمتي من يصنع ذلك وإن بني إسرائيل تفرقت على ثنسستين‬
‫وسبعين ملة وتفرقت أمتي على ثلث وسبعين ملة كلهم في النسسار‬
‫إل ملسسة واحسسدة قسسالوا مسسن هسسي يسسا رسسسول اللسسه قسسال مسسا أنسسا عليسسه‬
‫وأصحابي قال الترمذي هذا حسسديث حسسسن غريسسب ل يعسسرف إل مسسن‬
‫هذا الوجه‬
‫وروى أبو داود في سننه من حديث معاوية بن أبي سفيان أنه قسسام‬
‫فقال أل إن رسول الله ‪ ‬قام فينا فقال أل إن من قبلكم من أهل‬
‫الكتاب افترقوا على ثنتين وسسبعين ملسة وإن هسذه الملسة سستفترق‬
‫على ثلث وسبعين ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي‬
‫الجماعة وإنه سيخرج من أمتي أقوام تجاري بهم تلك الهسسواء كمسسا‬
‫يتجارى الكلب بصاحبيه‬
‫أخبرنا أبو البركات بن علي البزاز نا أحمسسد بسسن علسسي الطريثيسسثي نسسا‬
‫هبة الله بن الحسين الحسسافظ نسسا محمسسد بسسن الحسسسين الفارسسسي نسسا‬
‫يوسف بن يعقوب بن إسحاق ثنا العلء بن سالم ثنا أبو معاويسسة ثنسسا‬
‫العمش بن مالك بن الحارث عن عمارة عن عبد الرحمن بن يزيسسد‬
‫عن عبد الله قال القتصاد في السنة خير من الجتهاد في البدعة‬
‫أخبرنا عبد الوهاب بسسن المبسسارك نسسا أحمسسد بسسن الحسسداد نسسا أبسسو نعيسسم‬
‫الحافظ ثنا محمد بن أحمسسد بسسن الحسسسين ثنسسا بشسسر بسسن موسسسى ثنسسا‬
‫محمد بن سعيد ثنا ابن المبارك عن الربيع عن أبي العالية عن أبسسي‬
‫بن كعب قال عليكم بالسبيل والسنة فإنه ليس من عبد على سبيل‬
‫وسنة ذكر الرحمن ففاضت عيناه من خشية الله فتمسه النار‬
‫وإن اقتصادا في سبيل وسسسنة خيسسر مسسن اجتهسساد فسسي إخلف أخبرنسسا‬
‫سعد الله بن علي نا الطريثيسستي نسسا هبسسة اللسسه بسسن الحسسسين نسسا عبسسد‬
‫الواحد بن عبد العزيز نا محمد بسسن أحمسسد الشسسرقي ثنسسا عثمسسان بسسن‬
‫أيوب نا إسحاق بن إبراهيم المسرزوي قسال ثنسا أبسو إسسحاق القسرع‬
‫قال سمعت الحسن بن أبي جعفر يذكر عن أبي الصهباء عن سعيد‬
‫بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهمسسا قسسال النظسسر إلسسى الرجسسل‬
‫من أهل السنة يدعو إلى السسسنة وينهسسى عسسن البدعسة عبسسادة أخبرنسسا‬
‫محمد بن أبي القاسم قال نا أحمد بن أحمد نا أبو نعيسسم الصسسبهاني‬
‫ثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي قسسال‬

‫أنبأنا سفيان بن عيينة قال سمعت عاصما الحول يحسسدث عسسن أبسسي‬
‫العالية قال عليكم بالمر الول السسذي كسسانوا عليسسه قبسسل أن يفسسترقوا‬
‫قال عاصم فحدثت به الحسن فقال قد نصحك والله وصدقك‬
‫أخبرنا محمد بن عبد الباقي نا أحمد بن أحمد قال نا أحمد بسسن عبسسد‬
‫الله الحافظ أنبأنا محمد بن أحمد بن الحسن أنبأنا بشر بن موسسسى‬
‫نا معاوية بن عمرو نا أبو إسحاق الفزاري قال قال الوزاعي اصسسبر‬
‫نفسك على السنة وقف حيث وقف القوم وقل بما قالوا وكف عما‬
‫كفوا عنه واسلك سبيل سلفك الصالح فانه يسعك ما وسعهم‬
‫أخبرنا محمد بن أبي القاسم نا أحمد بن أحمد نا أحمد بن عبد اللسسه‬
‫الحافظ أنبأنا محمد بن عبد الله بن أسلم أنبأنسسا محمسسد بسسن منصسسور‬
‫الهروي ثنا عبسسد اللسسه بسسن عسسروة قسسال سسسمعت يوسسسف بسسن موسسسى‬
‫القطان يحدث عن الوزاعي قال رأيت رب العزة في المنام فقسسال‬
‫لي يا عبد الرحمن أنت الذي تسسأمر بسسالمعروف وتنهسسى عسسن المنكسسر‬
‫فقلت بفضلك يا رب وقلت يا رب أمتني على السلم فقال وعلسسى‬
‫السنة‬
‫أخبرنا محمد بن أبي القاسم أنبأنا أحمد بن أحمد نا أحمسسد بسسن عبسسد‬
‫الله الحافظ ثنا إبراهيم بسسن أبسسي عبسسد اللسسه ثنسسا محمسسد بسسن إسسسحاق‬
‫سمعت أبا همام السكوني يقول حدثني أبسسي قسسال سسسمعت سسسفيان‬
‫يقول ل يقبسسل قسسول إل بعمسسل ول يسسستقيم قسسول وعمسسل إل بنيسسة ول‬
‫يستقيم قول وعمل ونية إل بموافقة السنة أخبرنا محمسسد نسسا أحمسسد‬
‫أبو نعيم أنبأنا محمد بن علي ثنسسا عمسسرو بسسن عبدويسسة ثنسسا أحمسسد بسسن‬
‫إسحاق ثنا عبد الرحمن بن عفان قال ثنا يوسسسف بسسن أسسسباط قسسال‬
‫قال سفيان يا يوسف إذا بلغك عن رجل بالمشرق أنه صاحب سنة‬
‫فابعث إليه بالسلم وإذا بلغك عن آخر بسسالمغرب أنسسه صسساحب سسسنة‬
‫فابعث إليه بالسلم فقد قل أهل السنة والجماعة‬
‫أخبرنا سعد الله بن علي نا أحمد بن علي الطريثيثي نا هبة الله بن‬
‫الحسين الطبري نا محمد بن عبد الرحمن نا البغسسوي نسسا محمسسد بسسن‬
‫زياد البلدي ثنا أبو أسامة عن حماد بن زيسسد قسسال أيسسوب إنسسي لخسسبر‬
‫بموت الرجل من أهل السنة فكأني أفقد بعسض أعضسائي وبسسه قسسال‬
‫الطبري وأخبرنا الحسين بن أحمد ثنا عبد اللسسه اليزدجسسري ثنسسا عبسسد‬
‫الله بن وهب ثنا إسماعيل بن أبي خالد قال ثنا أيوب بن سويد عن‬

‫عبد الله بن شسسوذب عسسن أيسسوب قسسال قسسال إن مسسن سسسعادة الحسسدث‬
‫والعجمي أن يوفقهما الله تعالى لعالم من أهل السنة‬
‫قال الطبري وأخبرنا أحمد بن محمد بن حنون ثنا جعفر بسسن محمسسد‬
‫بن نضير ثنا أحمد بن محمد بن مسروق ثنا محمسسد بسسن هسسارون أبسسو‬
‫نشيط ثنا أبو عمير بن النحاس ثنا ضمرة عن أبسسن شسسوذب قسسال إن‬
‫من نعمة الله على الشاب إذا نسك أن يؤاخي صاحب سسسنة يحملسسه‬
‫عليها قال الطبري وأخبرنا عيسى بن علي ثنا البغوي ثنا محمد بسسن‬
‫هارون ثنا سعيد بن شبيب قال‬
‫سمعت يوسف بن أسباط يقول كان أبسي قسسدريا وأخسوالي روافسسض‬
‫فأنقذني الله بسفيان قسسال الطسسبري وأخبرنسسا أحمسسد بسسن محمسسد بسسن‬
‫حفص نا عبد الله بسسن عسسدي ثنسسى أحمسسد بسسن العبسساس الهاشسسمي ثنسسا‬
‫محمد بن عبد العلى قال سمعت معتمر بن سليمان يقسسول دخلسست‬
‫على أبي وأنا منكسر فقال لي مالك قلت مسسات صسسديق لسسي فقسسال‬
‫مات على السنة قلت نعم قال تحزن عليسسه قسسال الطسسبري وأخبرنسسا‬
‫أحمد بن عبد الله نا محمد بن الحسين ثنا أحمد بن زهير ثنا يعقوب‬
‫بن كعب ثنا عبدة ثنا عبد الله بن المبارك عن سفيان الثسسوري قسسال‬
‫استوصوا بأهل السنة خيرا فانهم غرباء‬
‫أخبرنسسا أبسسو منصسسور بسسن حيسسرون نسسا إسسسماعيل بسسن أبسسي الفضسسل‬
‫السماعيلي نا حمزة بسسن يوسسسف السسسهمي نسسا عبسسد اللسسه بسسن علسسي‬
‫الحافظ نا أبو عوانة ثنا جعفر بن عبد الواحد قال قال لنسسا ابسسن أبسسي‬
‫بكر بن عياش السنة في السلم أعز من السلم في سائر الديان‬
‫سمعت أبا عبد الله الحسين بسسن علسسي المقسسري يقسسول سسسمعت أبسسا‬
‫محمد عبد الله بن عطاء يقول سمعت أبا عبد الله محمسسد بسسن عبسسد‬
‫الله السسسكندراني يقسسول سسسمعت أبسسا منصسسور محمسسد الزدي يقسسول‬
‫سمعت أبا العباس أحمد بن محمد بن فراشة يقول سسسمعت أحمسسد‬
‫بن منصور يقول سمعت الحسن بن محمد الطسبري يقسول سسمعت‬
‫محمسسد بسسن المغيسسرة يقسسول سسمعت يسونس بسسن عبسد العلسسى يقسسول‬
‫سمعت الشافعي يقول إذا رأيت رجل من أصحاب الحسسديث فكسسأني‬
‫رأيت رجل من أصحاب النبي ‪‬‬
‫أخبرنا محمسسد بسسن أبسسي القاسسسم نسسا أحمسسد أبسسو نعيسسم أخسسبرني جعفسر‬
‫الخلدي في كتابه قال سمعت الجنيد يقول الطسسرق كلهسسا مسسسدودة‬
‫على الخلق إل من اقتفى أثر الرسول ‪ ‬واتبع سنته ولزم طريقته‬

‫فإن طرق الخيرات كلها مفتوحة عليه أخبرنا عمر بن ظفر نا جعفر‬
‫بن محمد نا عبد العزيز بن علي الزجي نا علسسي بسسن عبسسد اللسسه بسسن‬
‫جهضم نا محمد بن حابان قال سمعت حامد بن إبراهيم يقول قسسال‬
‫الجنيد بن محمد الطريق إلى الله عز وجل مسدودة على خلق الله‬
‫تعالى إل على المقتفين آثار رسول اللسسه ‪ ‬والتسسابعين لسسسنته كمسسا‬
‫قال الله عز وجل ^ لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ^‬
‫‪ $‬الباب الثاني في ذم البدع والمبتدعين أخبرنا أبو القاسم هبة الله‬
‫بن محمد بن الحصين الشيباني قال أخبرنسسا أبسسو علسسي الحسسسن بسسن‬
‫علي بن المذهب نا أبو بكر أحمد بن حمسسدان نسسا أبسسو عبسسد اللسسه بسسن‬
‫حنبل قال أخبرني أبي ثنا يزيد عن إبراهيم بسسن سسسعد أخسسبرني أبسسي‬
‫وأخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن الماوردي وأبسسو سسسعد البغسسدادي‬
‫قال نا المطهر بن عبد الواحد نا أبو جعفر أحمد بن محمد المرزبان‬
‫نا محمد بن إبراهيم الحروزي ثنا لوين ثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه‬
‫عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت قسسال‬
‫رسول الله ‪ ‬من أحدث في أمرنا ما ليس فيه فهو رد‬
‫أخبرنا موهوب بن أحمد نا علي بن أحمد البسري ثنا محمد بن عبد‬
‫الرحمن المخلص ثنا عبد الله بن محمد البغوي ثنا أحمد بن إبراهيم‬
‫الموصلي وإسحاق بن إبراهيم المروزي قال ثنسسا إبراهيسسم بسسن سسسعد‬
‫عن أبيه عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت قسسال رسسسول اللسسه‬
‫‪ ‬من أحدث فسسي أمرنسسا هسسذا مسسا ليسسس منسسه فهسسو رد قسسال البغسسوي‬
‫وحدثنا عبد العلى بن حماد ثنا عبد العزيز عن عبد الواحد بسسن أبسسي‬
‫عون عن سعد بن إبراهيم عن القاسم عن عائشة رضي الله عنهسسا‬
‫أن النبي ‪ ‬قال من فعل أمرا ليس عليه أمرنا فهو رد أخرجاه في‬
‫الصحيحين‬
‫أخبرنا هبة الله بن محمد نا الحسن بن علي نا أبو بكر بن مالك ثنسسا‬
‫عبد الله بن أحمد ثنى أبي ثنا هشيم عن حصسسين بسسن عبسسد الرحمسسن‬
‫ومغيرة الضبي عن مجاهد عن عبد الله بن عمر عسسن النسسبي ‪ ‬أنسسه‬
‫قال من رغب عن سنتي فليس مني انفرد بإخراجه البخاري أخبرنا‬
‫ابن الحصين نا ابن المذهب نا أحمد بن جعفر نا عبد الله ابن أحمد‬
‫حدثني أبي ثنا الوليد بن مسلم ثنا ثور بن يزيد ثنا خالد بسسن معسسدان‬
‫حدثني عبد الرحمن بن عمرو السسسلمي وحجسسر بسسن حجسسر قسسال أتينسسا‬
‫العرباض بن سارية وهو ممن نزل فيه ول على الذين إذا مسسا أتسسوك‬

‫لتحملهم فقال عرباض صلى بنا رسول الله ‪ ‬الصبح ذات يوم ثسسم‬
‫أقبل علينا بوجهه فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت‬
‫منها القلوب فقال قائل يسسا رسسسول اللسسه كسسأن هسسذه موعظسسة مسسودع‬
‫فماذا تعهد إلينا فقال أوصسيكم بتقسسوى اللسسه والسسسمع والطاعسسة وإن‬
‫عبدا حبشيا فإنه من يعيسسش بعسسدي فسسسيري اختلفسسا كسسثيرا فعليكسسم‬
‫بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهسسديين مسسن بعسسدي تمسسسكوا بهسسا‬
‫وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات المور فإن كل محدثة بدعة‬
‫وكل بدعة ضللة‬
‫قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح أخبرنا ابسسن الحصسسين نسسا ابسسن‬
‫المذهب نا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد ثنى أبسسي ثنسسا عبسسد‬
‫الله بن الوليد ثنسسا سسسفيان عسسن العمسسش عسسن أبسسي وائل وعسسن ابسسن‬
‫مسعود قال قال رسول الله ‪ ‬أنا فرطكم على الحوض وليختلجن‬
‫رجال دوني فأقول يا رب أصحابي فيقسال إنسسك ل تسسدري مسا أحسدثوا‬
‫بعدك أخرجاه في الصحيحين‬
‫أخبرنا محمد بن أبي القاسم نا أحمد بن محمد نا أبو نعيم ثنا أحمسد‬
‫بن إسحاق ثنا عبد الله بن سليمان ثنا محمد بن يحيى ثنا محمد بن‬
‫كثير عن الوزاعي عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني عن عبسسد اللسسه‬
‫بن محرز قال يذهب الدين سنة سنة كمسا يسذهب الحبسل قسوة قسوة‬
‫أخبرنا إسماعيل بن أحمد نا عمر بن عبد الله البقال نا أبو الحسين‬
‫بن بشران ثنا عثمان بن أحمد الدقاق ثنا حنبل قال حدثني أبو عبسسد‬
‫الله يعني أحمد بن حنبل ثنا عبد الرزاق ثنا معمر قال كان طسساوس‬
‫جالسا وعنده ابنه فجاء رجل من المعتزلة فتكلم في شيء فأدخسسل‬
‫طاوس أصبعيه في أذنيه وقال يا بني أدخل أصبعك في أذنيك حستى‬
‫ل تسمع من قوله شيئا فسسإن هسسذا القلسسب ضسسعيف ثسسم قسسال أي بنسسي‬
‫أسدد فما زال يقول أسدد حتى قام الخر قال حنبل وحدثنا محمسسد‬
‫بن داود ثنا عيسى بن علي الضبي قال كان رجل معنا يختلسسف إلسسى‬
‫إبراهيم فبلغ إبراهيم أنه قد دخل في الرجاء فقسسال لسسه إبراهيسسم إذا‬
‫قمت من عندنا فل تعد قال حنبل وحسسدثنا محمسسد بسسن داود الحسسدائي‬
‫قال قلت لسفيان بن عيينة إن هذا يتكلم في القسسدر يعنسسي إبراهيسسم‬
‫بن أبي يحيى فقسسال سسسفيان عرفسسوا النسساس أمسسره وسسسلوا اللسسه لسسي‬
‫العافية‬
‫قال حنبل وحدثنا سعدوية ثنا صالح المري قال دخل رجل على ابن‬
‫سيرين وأنا شاهد ففتح بابا من أبواب القدر فتكلم فيسسه فقسسال ابسسن‬

‫سيرين إما أن تقوم وإما أن نقوم أخبرنا المحمدان ابن ناصر وابسسن‬
‫عبد الباقي قال نا أحمد بن أحمد نا أبو نعيم الحافظ ثنا عبد الله بن‬
‫محمد بن جعفر ثنا أبو بكر بن راشد ثنا إبراهيم بن سعيد بن عسسامر‬
‫عن سلم بن أبي مطيع قسسال قسسال رجسسل مسسن أهسسل الهسسواء ليسسوب‬
‫أكلمك بكلمة قال ل ول نصف كلمة‬
‫قال ابن راشد وحدثنا أبو سعيد الشج ثنا يحيى بن يمان عن مخلسسد‬
‫بن حسين عن هشام بن حسان عن أيوب السختياني قال مسسا ازداد‬
‫صاحب بدعة اجتهادا إل ازداد من الله عز وجل بعدا‬
‫أخبرنا أبو البركات بن علسسي السسبزاز نسسا الطريثيسسثي نسسا هبسسة اللسسه بسسن‬
‫الحصين نا عيسى بن علي نا البغوي نا أبو سعيد الشج نا يحيى بن‬
‫اليمان قال سمعت سفيان الثوري قال البدعة أحب إلى إبليس من‬
‫المعصية المعصية يثاب منها والبدعة ل يثاب منها‬
‫أخبرنا ابن أبي القاسم نا أحمد بن أحمسسد نسسا أبسسو نعيسسم الحسسافظ ثنسسا‬
‫سليمان بن أحمد ثنسا الحسسين بسن علسي ثنسا محمسود بسن غيلن ثنسا‬
‫مؤمل بن إسماعيل قال مات عبد العزيز بسسن أبسسي داود وكنسست فسسي‬
‫جنازته حتى وضع عند باب الصفا فصف الناس وجاء الثسسوري فقسسال‬
‫الناس جاء الثوري فجاء حتى خرق الصفوف والناس ينظسسرون إليسسه‬
‫فجاوز الجنازة ولم يصل عليه لنه كان يرمي بالرجاء‬
‫أخبرنا المبارك بن أحمد النصاري نا عبد الله بن أحمد السمرقندي‬
‫نا أحمد بن أحمد بن روح النهرواني ثنا طلحة بن أحمد الصوفي ثنسسا‬
‫محمد بن أحمد بن أبي مهسسزول قسسال سسسمعت أحمسسد بسسن عبسسد اللسسه‬
‫يقول سمعت شعيب بن حرب يقول سمعت سفيان الثسسوري يقسسول‬
‫من سمع من مبتدع لم ينفعه الله بما سمع ومن صافحه فقد نقض‬
‫السلم عروة عروة أخبرنا محمد بن ناصسسر نسسا أحمسسد بسسن أحمسسد نسسا‬
‫أحمد بن عبد الله الصفهاني ثنا إسماعيل بن أحمد نا عبد اللسسه بسسن‬
‫محمد ثنا سعيد الكريسسري قسسال مسسرض سسسليمان السستيمي فبكسسى فسسي‬
‫مرضه بكاء شديدا فقيل لسسه مسسا يبكيسسك أتجسسزع مسسن المسسوت قسسال ل‬
‫ولكني مررت على قدري فسلمت عليه فأخاف أن يحاسسسبني ربسسي‬
‫عليه أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك ويحيى بن علي قال أخبرنا أبسسو‬
‫محمد الصريفيني نا أبو بكر بن عبدان نا محمد بسسن الحسسسين البسسائع‬
‫ثنى أبي ثنا محمد بن بكر قال سمعت فضل بن عيسساض يقسسول مسسن‬
‫جلس إلى صاحب بدعة فاحذروه‬

‫أخبرنا ابن عبد الباقي نا أحمد بن أحمد نا أبو نعيم ثنا سسسليمان بسسن‬
‫أحمد ثنا محمد بن النضسسر ثنسسا عبسسد الصسسمد بسسن يزيسسد قسسال سسسمعت‬
‫فضيل بن عياض يقول من أحسسب صسساحب بدعسسة أحبسسط اللسسه عملسسه‬
‫وأخرج نور السلم من قلبه أخبرنا محمد بن عبسسد البساقي نسسا أحمسد‬
‫بن عبد الله الحافظ ثنا محمد بن علي ثنا عبد الصمد قسسال سسسمعت‬
‫الفضيل يقول إذا رأيت مبتدعا في طريق فخذ في طريسسق آخسسر ول‬
‫يرفع الصاحب البدعة إلى الله عز وجل عمل ومن أعان صاحب‬
‫بدعة فقد أعان على هدم السلم وسمعت رجل يقول للفضيل من‬
‫زوج كريمته من فاسق فقد قطع رحمها فقال له الفضيل مسسن زوج‬
‫كريمته من مبتدع فقد قطع رحمها ومن جلس مع صاحب بدعة لم‬
‫يعط الحكمة وإذا علم الله عز وجل من رجل أنسسه مبغسسض لصسساحب‬
‫بدعة رجوت أن يغفر الله له سيأته‬
‫قسسال المصسسنف وقسسد روي بعسسض هسسذا الكلم مرفوعسسا وعسسن عائشسسة‬
‫رضي الله عنها قالت قال رسول اللسسه ‪ ‬مسسن وقسسر صسساحب بدعسسة‬
‫فقد أعان على هدم السلم وقال محمسسد بسسن النضسسر الحسسارثي مسسن‬
‫أصغى بسمعه إلى صاحب بدعسسة نزعسست منسسه العصسسمة ووكسسل إلسسى‬
‫نفسه وقال إبراهيم سمعت أبا جعفر محمد بسسن عبسسد اللسسه القسسابني‬
‫يقول سمعت علي بسسن عيسسسى يقسسول سسسمعت محمسسد بسسن إسسسحاق‬
‫يقول سمعت يونس بن عبد العلى يقول قال صاحبنا يعنسسي الليسسث‬
‫بن سعد لو رأيت صاحب بدعة يمشي علسسى المسساء مسسا قبلتسسه فقسسال‬
‫الشافعي إنه ما قصر لو رأيته يمشي علسسى الهسسواء مسسا قبلتسسه وعسسن‬
‫بشر بن الحارث أنه قال جاء موت هذا الذي يقال له المريسي وأنا‬
‫في السوق فلول أن الموضع ليس موضسسع سسسجود لسسسجدت شسسكرا‬
‫الحمد لله الذي أماته هكذا قولوا‬
‫قال المصنف حدثت عن أبي بكر الخلل عن المسسروزي عسسن محمسسد‬
‫بن سهل البخاري قال كنسا عنسد القربساني فجعسل يسذكر أهسل البسدع‬
‫فقال له رجل لو حدثتنا كان أعجب إلينا فغضب وقسسال كلمسسي فسسي‬
‫أهل البدع أحب إلي من عبادة ستين سنة ذم البدع والمبتدعين‬
‫فإن قال قائل قد مدحت السسسنة وذممسست البدعسسة فمسسا السسسنة ومسسا‬
‫البدعة فانا نرى أن كل مبتدع في زعمنا يزعم أنه من أهسسل السسسنة‬
‫فالجواب أن السنة في اللغة الطريق ول ريب فسسي أن أهسسل النقسسل‬
‫والثر المتبعين آثار رسول الله ‪‬‬

‫وآثار أصحابه هم أهسسل السسسنة لنهسسم علسسى تلسسك الطريسسق السستي لسسم‬
‫يحدث فيها حادث وإنما وقعت الحوادث والبدع بعد رسول اللسسه ‪‬‬
‫وأصحابه‬
‫والبدعة عبارة عن فعل لم يكن فابتدع والغلب في المبتدعات أنها‬
‫تصادم الشريعة بالمخالفة وتوجب التعاطي عليها بزيادة أو نقصسسان‬
‫فان ابتدع شيء ل يخالف الشريعة ول يوجب التعسساطي عليهسسا فقسسد‬
‫كان جمهور السلف يكرهونه وكانوا ينفرون من كل مبتدع وإن كان‬
‫جائزا حفظا للصل وهو التباع وقسسد قسسال زيسسد بسسن ثسسابت لبسسي بكسسر‬
‫وعمر رضي الله عنهما حين قال له اجمع القرآن كيف تفعلن شسيئا‬
‫لم يفعله رسول الله ‪‬‬
‫وأخبرنا محمد بن علي بن أبي عمر قال أخبرنا علي بن الحسين نا‬
‫ابن شاذان نا أبو سهل نا أحمد البرني ثنا أبو حذيفة ثنا سفيان عسسن‬
‫ابن عجلن عن عبد الله بن أبي سلمة أن سعد بن مالك سمع رجل‬
‫يقول لبيك ذا المعارج فقال ما كنا نقول هذا على عهد رسول اللسسه‬
‫‪‬‬
‫وأخبرنا محمد بن أبي القاسم بإسناد يرفعه إلى أبي البحسستري قسسال‬
‫أخبر رجل عبد الله بن مسعود أن قوما يجلسون في المسسجد بعسسد‬
‫المغرب فيهم رجل يقول كسبروا اللسه كسذا وكسذا وسسبحوا اللسه كسذا‬
‫وكذا واحمدوا الله كذا وكذا قال عبد اللسسه فسسإذا رأيتهسسم فعلسسوا ذلسسك‬
‫فأتني فأخبرني بمجلسهم فأتاهم فجلس فلما سمع ما يقولون قام‬
‫فأتى ابن مسعود فجساء وكسان رجل حديسدا فقسال أنسا عبسد اللسه بسن‬
‫مسعود والله الذي ل إله غيره لقد جئتم ببدعة ظلما ولقسسد فضسسلتم‬
‫أصحاب محمد ‪ ‬علما فقال عمسسرو بسسن عتبسسة أسسستغفر اللسسه فقسسال‬
‫عليكم بالطريق فالزموه ولئن أخسسذتم يمينسسا وشسسمال لتضسسلن ضسسلل‬
‫بعيدا‬
‫أنبأنا أبو بكر بن أبي طاهر عن أبي محمد الجوهري عن أبسسي عمسسر‬
‫بن أبي‬
‫حياة ثنا أحمد بن معروف ثنا الحسين بن فهم ثنسسا محمسسد بسسن سسسعد‬
‫ثنا محمد بن عبد الله النصاري ثنا ابن عوف قال كنا عنسسد إبراهيسسم‬
‫النخعي فجاء رجل فقال يا أبا عمران أدع الله أن يشسسفيني فرأيسست‬
‫أنه كرهه كراهية شديدة حتى عرفنا كراهية ذلسسك فسسي وجهسسه وذكسسر‬
‫إبراهيم السنة فرغب فيها وذكر ما أحدثه الناس فكرهه وقسسال فيسسه‬

‫أخبرنا المحمدان ابن ناصر وابن عبد البسساقي نسسا أحمسسد نسسا أبسسو نعيسسم‬
‫سمعت محمد بسسن إبراهيسسم يقسسول سسسمعت محمسسد بسسن ريسسان يقسسول‬
‫سمعت ذا النون وجاءه أصسسحاب الحسسديث فسسسألوه عسسن الخطسسرات‬
‫والوساوس فقال أنا ل أتكلم في شيء مسن هسذا فسان هسذا محسسدث‬
‫سلوني عن شيء في الصلة أو الحديث ورأى ذو النون علسسي خفسسا‬
‫أحمر فقال انزع هذا يا بني فانه شهرة ما لبسه رسول الله ‪ ‬إنما‬
‫لبس أسودين ساذجين لزوم طريق أهل السنة‬
‫قال الشيخ أبو الفرج رحمه الله قد بينسسا أن القسسوم كسسانوا يتحسسذرون‬
‫من كل بدعة وإن لم يكسسن بهسسا بسسأس لئل يحسسدثوا مسسا لسسم يكسسن وقسسد‬
‫جرت محدثات ل تصادم الشريعة ول يتعاطى عليها فلم يروا بفعلها‬
‫بأسا كما روى أن الناس كسسانوا يصسسلون فسسي رمضسسان وحسسدانا وكسان‬
‫الرجل يصلي فيصلي بصلته الجماعة فجمعهسسم عمسسر بسسن الخطسساب‬
‫على أبي بن كعب رضي الله عنهما فلما خسسرج فرآهسسم قسسال نعمسست‬
‫البدعة هذه لن صلة الجماعسسة مشسسروعة وإنمسسا قسسال الحسسسن فسسي‬
‫القصص نعمسست البدعسسة كسسم مسسن أخ يسسستفاد ودعسسوة مسسستجابة لن‬
‫الوعظ مشروع ومتى أسند المحدث إلى أصل مشروع لم يذم‬
‫فأما إذا كانت البدعة كالمتمم فقد اعتقد نقص الشريعة وإن كسسانت‬
‫مضادة فهي أعظم فقد بان بما ذكرنا أن أهل السنة هسسم المتبعسسون‬
‫وأن أهل البدعة هم المظهرون شيئا لسسم يكسسن قبسسل ول مسسستند لسسه‬
‫ولهذا استتروا ببسسدعتهم ولسسم يكتسسم أهسسل السسسنة مسسذهبهم فكلمتهسسم‬
‫ظاهرة ومذهبهم مشهور والعاقبة لهم أخبرنا هبة الله بن محمسسد نسسا‬
‫الحسن بن علي التميمي نا أحمد بن جعفر ثنا عبسسد اللسسه بسسن أحمسسد‬
‫قال ثنى أبي ثنا يعلى بن عبيد ثنا إسماعيل عن قيس عن المغيسسرة‬
‫بن‬
‫شعبة رضي الله عنه قال قسسال رسسسول اللسسه ‪ ‬ل يسسزال نسساس مسسن‬
‫أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون في الصحيحين‬
‫أخبرنا هبة الله الحسن بن علي نا ابن ملك ثنا عبسد اللسه بسن أحمسد‬
‫ثنى أبي قال ثنا يوسف ثنا حماد بن زيد عن أيسسوب عسسن أبسسي قلبسسة‬
‫عن أبي أسماء عن ثوبان قال قال رسسسول اللسه ‪ ‬ل تسزال طائفسسة‬
‫من أمتي ظاهرين على الحق ل يضرهم من خذلهم حتى يسسأتي أمسسر‬
‫الله وهم كذلك انفرد به مسلم وقد روى هذا المعنى عن النسسبي ‪‬‬
‫معاوية وجابر بن عبد الله وقرة أخبرنا الكروخي النسسورجي والزدي‬

‫قال نا الحراجسسي ثنسسا المحبسسوبي ثنسسا الترمسسذي قسسال قسسال محمسسد بسسن‬
‫إسماعيل قال علي بن المديني هم أصحاب الحسسديث انقسسسام أهسسل‬
‫البدع‬
‫في بيان انقسام أهل البدع أخبرنا عبد الملك الكروخي نا أبو عسسامر‬
‫الزدي وأبو بكر النورجي قال نا الحراجي ثنا المحبوبي ثنا الترمسسذي‬
‫ثنا الحسين بن حريث ثنا الفضل بن موسى عسسن محمسسد بسسن عمسسرو‬
‫عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول اللسسه‬
‫‪ ‬تفرقسست اليهسسود علسسى إحسسدى وسسسبعين فرقسسة أو ثنسستين وسسسبعين‬
‫والنصارى مثل ذلك وتفترق أمسستي علسسى ثلث وسسسبعين فرقسسة قسسال‬
‫الترمذي هذا حديث صحيح‬
‫قال المصنف وقد ذكرنا هذا الحسسديث فسسي البسساب السسذي قبلسسه وفيسسه‬
‫كلهم في النار إل ملة واحدة قالوا من هي يا رسول الله قال ما أنا‬
‫عليه وأصحابي أخبرنا أبسسن الحسسسين نسا ابسسن المسذهب نسسا أحمسسد بسسن‬
‫جعفر نا عبد الله بن أحمد قال ثنى أبسسي ثنسسا حسسسن ثنسسا ابسسن لهيعسسة‬
‫خالد بن زيد عن سعيد بن أبي هلل عن أنس بن مالك رضسسي اللسسه‬
‫عنه أن رسول الله ‪ ‬قال إن بني إسرائيل تفرقت إحدى وسبعين‬
‫فرقة فهلكت سبعون فرقة وخلصت فرقة واحدة وإن‬
‫أمتي سسستفترق علسسى اثنيسسن وسسسبعين فرقسسة يهلسسك إحسسدى وسسسبعون‬
‫وتخلص فرقة قالوا يا رسول الله ما تلك الفرقة قال الجماعة‬
‫قال الشيخ أبو الفرج رحمه الله فإن قيل وهل هذه الفرق معروفة‬
‫فالجواب إنا نعسرف الفستراق وأصسول الفسرق وإن كسل طائفسة مسن‬
‫الفرق قد انقسمت إلسسى فسسرق وإن لسسم نحسسط بأسسسماء تلسسك الفسسرق‬
‫ومسسذاهبها وقسسد ظهسسر لنسسا مسسن أصسسول الفسسرق الحروريسسة والقدريسسة‬
‫والجهمية والمرجئة والرافضة والجبرية وقد قال بعسسض أهسسل العلسسم‬
‫أصل الفرق الضالة هذه الفرق الستة وقد انقسمت كل فرقة منها‬
‫على اثنتي عشرة فرقة فصارت اثنتين وسبعين فرقة‬
‫وانقسمت الحرورية اثنتي عشسسرة فرقسسة فسسأولهم الزرقيسسة قسسالوا ل‬
‫نعلم أحدا مؤمنا وكفروا أهل القبلسة إل مسن دان بقسولهم والباضسية‬
‫قالوا من‬
‫أخذ بقولنا فهو مؤمن ومن أعرض عنه فهو منسسافق والثعلبيسسة قسسالوا‬
‫إن الله لم يقض ولم يقسسدر والحازميسسة قسسالوا مسسا نسسدري مسسا اليمسسان‬

‫والخلق كلهم معذورن والخلفية زعموا أن من ترك الجهاد من ذكسسر‬
‫أو أنثى فقد كفر والمكرمية قالوا ليس لحد أن يمس أحسسدا لنسسه ل‬
‫يعسسرف الطسساهر مسسن النجسسس ول أن يسسؤاكله حسستى يتسسوب ويغتسسسل‬
‫والكنزية قالوا ل ينبغي لحد أن يعطي ماله أحدا لنه ربما لسسم يكسسن‬
‫مستحقا بل يكنزه في الرض حتى يظهر أهسسل الحسسق والشسسمراخية‬
‫قالوا ل بأس بمس النساء الجانب لنهن رياحين والخنسية قالوا ل‬
‫يلحق الميت بعد موته خير ول شر والمحكمية قسسالوا إن مسسن حسساكم‬
‫إلى مخلوق فهو كافر والمعتزلة مسسن الحروريسسة قسسالوا اشسستبه علينسسا‬
‫أمر علي ومعاوية فنحن نتبرأ من الفريقين والميمونية قالوا ل إمام‬
‫إل برضا أهل محبتنا‬
‫وانقسمت القدرية اثنتي عشرة فرقة الحمرية وهسي الستي زعمست‬
‫أن شرط العدل مسسن اللسسه أن يملسسك عبسساده أمسسورهم ويحسسول بينهسسم‬
‫وبين معاصيهم والثنوية‬
‫وهي التي زعمت أن الخير من الله والشسسر مسسن إبليسسس والمعتزلسسة‬
‫هم الذين قالوا بخلق القرآن وجحدوا الرؤية والكيسانية هسسم السسذين‬
‫قالوا ل ندري هذه الفعال مسسن اللسسه أم مسسن العبسساد ول نعلسسم أيثسساب‬
‫الناس بعد الموت أو يعاقبون والشيطانية قسسالوا إن اللسسه لسسم يخلسسق‬
‫شسسيطانا والشسسريكية قسسالوا إن السسسيئات كلهسسا مقسسدرة إل الكفسسر‬
‫والوهميسسة قسسالوا ليسسس لفعسسال الخلسسق وكلمهسسم ذات ول للحسسسنة‬
‫والسيئة ذات والراوندية قالوا كل كتاب أنزل من اللسسه فالعمسسل بسسه‬
‫حق ناسخا كان أو منسوخا والبترية زعموا أن مسسن عصسسى ثسسم تسساب‬
‫لم تقبل توبته والناكثية زعموا أن من نكث بيعة رسول اللسسه ‪ ‬فل‬
‫إثم عليه والقاسطية فضلوا طلب الدنيا على الزهد فيها والنظاميسسة‬
‫تبعوا إبراهيم النظام في قوله من زعم أن الله شيء فهو كافر‬
‫وانقسمت الجهمية اثنتي عشرة فرقة المعطلة زعمسسوا أن كسسل مسسا‬
‫يقع عليه وهم النسان فهو مخلوق ومسسن ادعسسى أن اللسسه يسسرى فهسسو‬
‫كافر والمريسية قالوا أكثر صفات اللسسه مخلوقسسة والملتزمسسة جعلسسوا‬
‫الباري سبحانه وتعالى في كل مكان والواردية قالوا ل يسسدخل النسسار‬
‫من عرف ربه ومن دخلها لم يخرج منها أبسسدا الزنادقسسة قسسالوا ليسسس‬
‫لحد أن يثبت لنفسه ربا لن الثبات ل يكون إل بعد إدراك الحواس‬
‫وما يدرك فليس بإله وما ل يدرك ل يثبت والحرقية زعموا‬

‫أن الكافر تحرقه النار مرة واحدة ثم يبقى محترقا أبدا ل يجسسد حسسر‬
‫النار والمخلوقية زعموا أن القرآن مخلوق والفانية زعموا أن الجنة‬
‫والنار تفنيان ومنهم من قالنهما لم تخلقا والمغيرية جحدوا الرسل‬
‫فقالوا إنما هم حكام والواقفية قالوا ل نقول إن القرآن مخلوق ول‬
‫غير مخلوق والقبرية ينكرون عذاب القبر والشفاعة واللفظية قالوا‬
‫لفظنا بالقرآن مخلوق‬
‫وانقسمت المرجئة اثنتي عشرة فرقة التاركية قالوا ليس للسسه عسسز‬
‫وجل على خلقه فريضسسة سسسوى اليمسسان بسسه فمسسن آمسسن بسسه وعرفسسه‬
‫فليفعل ما شاء والسائبية قالوا إن الله تعالى سسسيب خلقسسه ليعملسسوا‬
‫ما شاءوا والراجية قالوا ل نسمي الطائع طائعا ول العاصسسي عاصسسيا‬
‫لنا ل ندري ما له عند الله والشاكية قالوا إن الطاعات ليسست مسن‬
‫اليمان والبيهسية قالوا اليمان علم ومن ل يعلم الحق من الباطسسل‬
‫والحلل من الحرام فهو كافر والمنقوصية قالوا اليمان ل يزيسسد ول‬
‫ينقص والمستثنية نفوا الستثناء في اليمان والمشبهة يقولون للسسه‬
‫بصر كبصري ويد كيدي والحشوية جعلوا حكم الحاديث كلها واحسسدا‬
‫فعندهم إن تارك النفل كتارك الفرض والظاهرية وهسسم السسذين نفسسوا‬
‫القياس والبدعية أول من ابتدع الحداث في هذه المة‬
‫وانقسمت الرافضة اثنتي عشرة فرقسسة العلويسسة قسسالوا إن الرسسسالة‬
‫كانت إلى علي وإن جبريسسل أخطسسأ والمريسسة قسسالوا إن عليسسا شسسريك‬
‫محمد ‪ ‬في أمره والشيعة قالوا إن عليسسا رضسسي اللسسه عنسسه وصسسي‬
‫رسول الله ‪ ‬ووليه من بعده وإن‬
‫المة كفرت بمبايعة غيره والسحاقية قالوا إن النبسسوة متصسسلة إلسسى‬
‫يوم القيامة وكل من يعلم علسسم أهسسل السسبيت فهسسو نسسبي والناووسسسية‬
‫قالوا إن عليا أفضل المه فمن فضل غيره عليه فقد كفر والمامية‬
‫قالوا ل يمكن أن تكون الدنيا بغير إمام من ولد الحسين وإن المام‬
‫يعلمه جبرائيل فإذا مات بدل مكسسانه مثلسسه واليزيديسسة قسسالوا إن ولسسد‬
‫الحسين كلهم أئمة في الصسسلوات فمسستى وجسسد منهسسم أحسسد لسسم تجسسز‬
‫الصلة خلف غيره برهم وفاجرهم‬
‫والعباسسسية زعمسسوا أن العبسساس كسسان أولسسى بالخلفسسة مسسن غيسسره‬
‫والمتناسخة قسسالوا إن الرواح تتناسسسخ فمسستى كسسان محسسسنا خرجسست‬
‫روحه فدخلت في خلق تسعد بعيشه ومن كان مسيئا دخلت روحسسه‬
‫في خلق تشقي بعيشه والرجعية زعموا أن عليا وأصحابه يرجعسسون‬

‫إلى الدنيا وينتقمون مسسن أعسسدائهم واللعنيسسة السسذين يلعنسسون عثمسسان‬
‫وطلحة والزبير ومعاوية وأبا موسسسى وعائشسسة وغيرهسسم رضسسي اللسسه‬
‫عنهم والمتربصة تشبهوا بزي النساك ونصسسبوا فسسي كسسل عصسسر رجل‬
‫ينسبون المر إليه يزعمون أنه مهدى هذه المسسة فسسإذا مسسات نصسسبوا‬
‫رجل آخر‬
‫وانقسمت الجبرية اثنتي عشرة فرقسسة فمنهسسم المضسسطربة قسسالوا ل‬
‫فعل للدمي بل الله عز وجل يفعل الكل والفعالية قالوا لنا أفعسسال‬
‫ولكسسن ل اسسستطاعة لنسسا فيهسسا وإنمسسا نحسسن كالبهسسائم نقسساد بالحبسسل‬
‫والمفروغيسسة قسسالوا كسسل الشسسياء قسسد خلقسست والن ل يخلسسق شسسيء‬
‫والنجارية زعمت أن الله يعذب النسساس علسسى فعلسسه ل علسسى فعلهسسم‬
‫والمتانية قالوا عليك بما خطر بقلبك فافعل مسسا توسسسمت بسسه الخيسسر‬
‫والكسبية قالوا ل يكسب العبد ثوابا ول عقابا والسسسابقية قسسالوا مسسن‬
‫شاء فليعمل ومن شاء ل يعمل فإن السعيد ل تضره ذنوبه والشقي‬
‫ل ينفعه بره والحبية قالوا مسسن شسسرب كسسأس محبسسة اللسسه عسسز وجسسل‬
‫سقطت عنه الركان والقيام بها والخوفية قالوا إن مسسن أحسسب اللسسه‬
‫سبحانه وتعسسالى لسسم يسسسعه أن يخسسافه لن الحسسبيب ل يخسساف حسسبيبه‬
‫والفكرية قالوا إن من ازداد علما سقط عنه بقدر ذلك من العبسسادة‬
‫والخسية قالوا الدنيا بين العباد سواء ل تفاضسل بينهسم فيمسا ورثهسم‬
‫أبوهم آدم والمعية قالوا منا الفعل ولنا الستطاعة‬
‫‪ $‬الباب الثالث في التحذير من فتن إبليس ومكايده قال الشيخ أبو‬
‫الفرج اعلم أن الدمي لما خلق ركب فيه الهوى والشسسهوة ليجتلسسب‬
‫بذلك ما ينفعه ووضع فيه الغضب ليدفع به ما يؤذيه وأعطى العقسسل‬
‫كسسالمؤدب يسسأمره بالعسسدل فيمسسا يجتلسسب ويجتنسسب وخلسسق الشسسيطان‬
‫محرضسا لسه علسسى السسراف فسسي اجتلبسه واجتنسابه فسالواجب علسسى‬
‫العاقل أن يأخذ حذره من هذا العدو الذي قد أبان عدواته من زمن‬
‫آدم عليه الصلة والسلم وقد بذل عمره ونفسه في فسسساد أحسسوال‬
‫بني آدم وقد أمر الله تعالى بالحسسذر منسسه فقسسال سسسبحانه وتعسسالى ل‬
‫تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عسسدو مسسبين إنمسسا يسسأمركم بالسسسوء‬
‫والفحشسساء وأن تقولسسوا علسسى اللسسه مسسا ل تعلمسسون وقسسال تعسسالى ^‬
‫الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء ^ وقال تعالى ^ ويريسسد‬
‫الشيطان أن يضلهم ضلل بعيدا ^ وقال ^ إنما يريد الشسسيطان أن‬
‫يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر‬

‫الله وعن الصلة فهل أنتم منتهون ^ وقال تعالى ^ إنه عدو مضل‬
‫مبين ^ وقال ^ إن ^‬
‫^ الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يسسدعو حزبسسه ليكونسسوا مسسن‬
‫أصحاب السعير ^ وقال تعالى ^ ول يغرنكم بالله الغرور ^ وقسسال‬
‫تعالى ألم أعهد إليكم يا بني آدم أل تعبدوا الشيطان إنه لكسسم عسسدوا‬
‫مبين وفي القرآن من هذا كثير التحذير من فتن إبليس ومكايده‬
‫قال الشيخ أبو الفرج رحمه الله وينبغي أن تعلسسم أن إبليسسس شسسغله‬
‫التلبيس أول ما التبس عليه المر فأعرض عن النص الصريح علسسى‬
‫السجود فأخذ يفاضل بين الصول فقال ^ خلقتني من نار وخلقتسسه‬
‫من طين ^ ثم أردف ذلك بسسالعتراض علسسى الملسسك الحكيسسم فقسسال‬
‫أرأيتك هذا الذي كرمت علي والمعنى أخبرني لما كرمته علي غسسرر‬
‫ذلك العتراض أن الذي فعلتسسه ليسسس بحكمسسة ثسسم أتبسسع ذلسسك بسسالكبر‬
‫فقال ^ أنا خير منه ^ ثم امتنع عسسن السسسجود فأهسسان نفسسسه السستي‬
‫أراد تعظيمها باللعنة والعقاب‬
‫فمتى سول للنسان أمرا فينبغي أن يحذر منه أشسسد الحسسذر وليقسسل‬
‫له حين‬
‫أمره إياه بالسوء إنما تريسسد بمسسا تسسأمر بسسه نصسسحي ببلسسوغي شسسهوتي‬
‫وكيف يتضح صواب النصسسح للغيسسر لمسسن ل ينصسسح نفسسسه كيسسف أثسسق‬
‫بنصيحة عدو فانصرف فما في لقولك منفذ فل يبقى إل أنه يستعين‬
‫بالنفس لنه يحث على هواها فليستحضر العقل إلى بيت الفكر في‬
‫عواقب الذنب لعل مدد توفيق يبعسسث جنسسد عزيمتسسه فيهسسزم عسسسكر‬
‫الهوى والنفس‬
‫أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك نا عاصم بن الحسن نا أبو عمسسر بسسن‬
‫مهدي ثنا الحسين بن إسماعيل ثنا زكريسا بسن يحيسى ثنسا شسامة بسن‬
‫سوار ثنى المغيرة عن مطرف بن الشسسخير عسسن عيسساض بسسن حمسسار‬
‫قال قال رسول اللسسه ‪ ‬يسسا أيهسسا النسساس إن اللسسه تعسسالى أمرنسسي أن‬
‫أعلمكم ما جهلتم مما علمنسي فسي يسومي هسذا إن كسل مسال نحلتسه‬
‫عبسسدي فهسسو لسسه حلل وإنسسي خلقسست عبسسادي حنفسساء كلهسسم فسسأتتهم‬
‫الشياطين فاجتالتهم عن دينهم وأمرتهم أن ل يشسسركوا بسسي مسسا لسسم‬
‫أنزل بسسه سسسلطانا وإن اللسسه تعسسالى نظسسر إلسسى أهسسل الرض فمقتهسسم‬
‫عربهم وعجمهم إل بقايا من أهل الكتاب‬

‫أخبرنا ابن الحصين قال أخبرنا ابن المذهب نا أحمسسد بسسن جعفسسر ثنسسا‬
‫عبد الله ابن أحمد ثنى أبي ثنا يحيى بن سعيد ثنا هشسسام ثنسسا قتسسادة‬
‫عن مطرف عن عياض بن حمار أن النبي ‪ ‬خطب ذات يوم فقال‬
‫في خطبته إن ربي إلى آخر الحديث المتقدم‬
‫أخبرنا ابن الحصين نا ابن المذهب نا أحمد بن جعفسسر ثنسسا عبسسد اللسسه‬
‫بن أحمد ثنى أبي ثنا أبو معاوية ثنا العمش عسسن أبسسي سسسفيان عسسن‬
‫جابر بن عبد الله رضسسي اللسسه عنهمسسا قسسال قسسال رسسسول اللسسه ‪ ‬إن‬
‫إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه فأدناهم منسسه منزلسسة‬
‫أعظمهم فتنة يجيسسء أحسسدهم فيقسسول فعلسست كسسذا وكسسذا فيقسسول مسسا‬
‫صنعت شيئا قال ثم يجيء أحدهم فيقول ما تركته حتى فرقت بينه‬
‫وبين امرأته قال فيدنيه منه أو قال فيلتزمه ويقسسول نعسسم أنسست وبسسه‬
‫قال أحمد وحدثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن أبي الزبير عن جابر رضي‬
‫الله عنه يرفعه قال إن إبليس قد يئس أن يعبسسده المصسسلون ولكسسن‬
‫في التحريش بينهم قال المصسسنف انفسسرد بسسه البخسساري والسسذي قبلسسه‬
‫مسلم وفي لفظ حديثه قد أيسسس أن يعبسسده المصسسلون فسسي جزيسسرة‬
‫العرب‬
‫أنبأنا إسماعيل السمرقندي نا عاصم بن الحسن نا ابسسن بشسسران نسسا‬
‫ابن صفوان نا أبو بكر القرشي ثني الحسين بن السكن ثنا المعلسسى‬
‫بن أسد ثنى عدي بن أبي عمسسارة ثنسسا زيسساد النميسري عسسن أنسسس بسسن‬
‫مالك رضي الله عنه يرفعه قال إن الشسسيطان واضسسع خطمسسه علسسى‬
‫قلب ابن آدم فإن ذكر الله خنس وإن نسي الله التقم قلبه‬
‫أخبرنا محمد بن أبسسي منصسسور نسسا عبسسد القسسادر نسسا الحسسسن بسسن علسسي‬
‫التميمي نا أبو بكر بن ملك ثنا عبد الله بن أحمسسد ثنسسا أبسسي ثنسسا عبسسد‬
‫الرحمن عن حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عسسن عمسسرو بسسن‬
‫ميمون عن ابن مسعود رضسسي اللسسه عنسسه قسسال إن الشسسيطان طسساف‬
‫بأهل مجلس الذكر ليفتنهم فلم يستطع أن يفرق بينهم فأتى حلقسسة‬
‫يذكرون الدنيا فأغرى بينهم حتى اقتتلوا فقام أهسسل السسذكر فحجسسزوا‬
‫بينهم فتفرقوا قال عبد الله وحدثني علي بسسن مسسسلم ثنسسا سسسيار ثنسسا‬
‫حبان الحريري ثنا سويد القناوي عن قتادة رضي الله عنسسه قسسال إن‬
‫لبليس شيطانا له قبقب يجمه أربعين سسسنة فسسإذا دخسسل الغلم فسسي‬
‫هذا الطريق قال له دونك إنما كنت أجمسك لمثسل هسذا أجلسسب عليسسه‬
‫وأفتنه‬

‫قال سيار وحدثنا جعفر ثنا ثابت البناني رضي الله عنه قال بلغنا أن‬
‫إبليس ظهر ليحيى بن زكريا عليهما السلم فرأى عليه معاليق مسسن‬
‫كل شيء فقال يحيى يا إبليس ما هسسذه المعسساليق السستي أرى عليسسك‬
‫قال هذه الشهوات التي أصيد بها ابن آدم قال فهسسل لسسي فيهسسا مسسن‬
‫شيء قال ربما شبعت فثقلناك عن الصلة وثقلناك عن الذكر قسسال‬
‫فهل غير ذلك قال ل والله قال لله علي أن ل أمل بطني من طعام‬
‫أبدا قال إبليس ولله علي أن ل أنصح مسلما أبدا قال عبد اللسسه بسسن‬
‫أحمد ثنا أبي ثنا وكيع ثنا العمش عن حثيمة عن الحارث بن قيسسس‬
‫رضى الله عنه قال إذا أتاك الشيطان وأنت تصلي فقال إنك ترائي‬
‫فزدها طول‬
‫أنبأ إسماعيل السمرقندي نا عاصم بن الحسن نا علي بن محمد نسسا‬
‫أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن عبيد نا عبد الرحمن بن يونس نسسا‬
‫سفيان بن عيينة قال سمع عمرو بن دينسسار عسسروة بسسن عسسامر سسسمع‬
‫عبيد بن رفاعة يبلغ به النبي ‪ ‬يقول كان راهب في بني إسسسرائيل‬
‫فأخذ الشيطان جارية فخنقها وألقى في قلوب أهلها أن دواءها عند‬
‫الراهب فأتى بها الراهب فأبى أن يقبلها فمسسا زالسسوا بسسه حسستى قبلهسسا‬
‫فكانت عنده فأتاه الشيطان فسول له إيقاع الفعل بها فأحبلهسسا ثسسم‬
‫أتاه فقال له الن تفتضح يأتيك أهلها فأقتلها فإن أتوك فقسسل مسساتت‬
‫فقتلهسسا ودفنهسسا فسسأتى الشسسيطان أهلهسسا فوسسسوس لهسسم وألقسسى فسسي‬
‫قلوبهم أنه أحبلها ثم قتلها ودفنها فأتاه أهلهسسا يسسسألونه عنهسسا فقسسال‬
‫ماتت فأخذوه فأتاه الشيطان فقال أنا السسذي ضسسربتها وخنقتهسسا وأنسسا‬
‫الذي ألقيت في قلوب أهلها وأنا الذي أوقعتك في هذا فأطعني تنج‬
‫أسجد لي سجدتين فسجد له سجدتين فهو الذي قال عسسز وجسسل ^‬
‫كمثل الشيطان إذ قال للنسان أكفر فلما كفر قال إني برىء منك‬
‫إني أخاف الله رب العالمين ^‬
‫وقد روى هذا الحديث على صفة أخرى عن وهسسب بسسن منبسسه رضسسي‬
‫الله عنه أن عابدا كان في بني إسرائيل وكان من أعبد أهسسل زمسسانه‬
‫وكان في زمانه ثلثة أخوة لهم أخت وكانت بكسسرا ليسسس لهسسم أخسست‬
‫غيرها فخرج البعث على ثلثتهم فلم يدروا عند من يخلفون أختهسسم‬
‫ول من يأمنون عليها ول عند من يضعونها قال فسسأجمع رأيهسسم علسسى‬
‫أن يخلفوها عند عابد بني إسرائيل وكسسان ثقسسة فسسي أنفسسسهم فسسأتوه‬
‫فسألوه أن يخلفوها عنده فتكون في كنفه وجواره إلسسى أن يقفلسسوا‬
‫من غزاتهم فأبى ذلك وتعوذ بالله عز وجل منهم ومسسن أختهسسم قسسال‬

‫فلم يزالوا به حتى أطاعهم فقال أنزلوها في بيسست حسسذاء صسسومعتي‬
‫قال فأنزلوها في ذلك البيت ثم انطلقوا وتركوها فمكثت في جسسوار‬
‫ذلك العابد زمانا ينزل إليها بالطعام من صومعته فيضسسعه عنسسد بسساب‬
‫الصومعة ثم يغلف بابه ويصعد إلى صومعته ثم يأمرها فتخسسرج مسسن‬
‫بيتها فتأخذ ما وضع لها من الطعام قال فتلطف له الشسسيطان فلسسم‬
‫يزل يرغبه في الخير ويعظم عليسسه خسسروج الجاريسسة مسسن بيتهسسا نهسسارا‬
‫ويخوفه أن يراها أحد فيعلقها فلو مشيت بطعامها حتى تضعه على‬
‫باب بيتها كان أعظم لجسسرك قسسال فلسسم يسسزل بسسه حسستى مشسى إليهسسا‬
‫بطعامها ووضعه على باب بيتها ولم يكلمهسسا قسسال فلبسسث علسسى هسسذه‬
‫الحالة زمانا ثم جاء إبليس فرغبه فسسي الخيسسر والجسسر وحضسسه عليسسه‬
‫وقال لو كنت تمشي إليها بطعامها حتى تضعه في بيتها كان أعظسسم‬
‫لجرك قال فلم يزل به حتى مشى إليهسسا بالطعسسام ثسسم وضسسعه فسسي‬
‫بيتها فلبث على ذلك زمانا ثم جاءه إبليس فرغبه في الخير وحضسسه‬
‫عليسسه فقسسال لسسو كنسست تكلمهسسا وتحسسدثها فتسسأنس بحسسديثك فإنهسسا قسسد‬
‫استوحشت وحشة شديدة قال فلم يزل به حتى حدثها زمانا يطلسسع‬
‫إليها من فوق صومعته قال ثم أتاه إبليس بعد ذلك فقسسال لسسو كنسست‬
‫تنزل إليها فتقعد على باب صومعتك وتحدثها وتقعد هي علسسى بسساب‬
‫بيتها فتحدثك كان آنس لها فلم يزل به‬
‫حسستى أنزلسسه وأجلسسسه علسسى بسساب صسسومعته يحسسدثها وتحسسدثه وتخسسرج‬
‫الجارية من بيتها حتى تقعد على باب بيتها قال فلبثا زمانا يتحدثان‬
‫ثم جاءه إبليس فرغبه في الخير والثواب فيما يصسسنع بهسسا وقسسال لسسو‬
‫خرجت من باب صومعتك ثم جلست قريبا من بسساب بيتهسسا فحسسدثتها‬
‫كان آنس لها فلم يزل به حتى فعل قال فلبثا زمانا ثم جاءه إبليس‬
‫فرغبه في الخير وفيمسسا لسسه عنسسد اللسسه سسسبحانه وتعسسالى مسسن حسسسن‬
‫الثواب فيما يصنع بها وقال له لو دنوت منها وجلست عند باب بيتها‬
‫فحدثتها ولم تخرج من بيتها ففعل فكان ينزل من صسسومعته فيقسسف‬
‫على باب بيتها فيحدثها فلبثا على ذلك حينا ثم جاءه إبليس فقال لو‬
‫دخلت البيت معها فحدثتها ولم تتركها تبرز وجهها لحد كان أحسسسن‬
‫بك فلم يزل به حتى دخسسل السسبيت فجعسسل يحسسدثها نهارهسسا كلسسه فسسإذا‬
‫مضى النهار صعد إلى صومعته قال ثم أتسساه إبليسسس بعسسد ذلسسك فلسسم‬
‫يزل يزينها له حتى ضرب العابد على فخسسذها وقبلهسسا فلسسم يسسزل بسسه‬
‫إبليس يحسنها في عينيه ويسول له حتى وقع عليها فأحبلها فولدت‬
‫له غلما فجاء إبليس فقال أرأيت إن جاء أخوة الجارية وقسسد ولسسدت‬
‫منك كيف تصنع ل آمسسن أن تفتضسسح أو يفضسسحوك فاعمسسد إلسسى إبنهسسا‬

‫فاذبحه وادفنه فإنها ستكتم ذلسسك عليسسك مخافسسة إخوتهسسا أن يطلعسسوا‬
‫على ما صنعت بها ففعل فقال له أتراها تكتم إخوتها ما صنعت بهسسا‬
‫وقتلت ابنها قال خذها واذبحها وادفنها مع ابنها فلسسم يسسزل بسسه حسستى‬
‫ذبحها وألقاها في الحفرة مع إبنها وأطبسسق عليهمسسا صسسخرة عظيمسسة‬
‫وسوى عليهما وصعد إلى صومعته يتعبد فيها فمكث بذلك مسسا شسساء‬
‫الله أن يمكث حتى أقبل إخوتها مسسن الغسسزو فجسساءوا فسسسألوه عنهسسا‬
‫فنعا لهم وترحم عليها وبكاها وقال كسسانت خيسسر إمسسرأة وهسسذا قبرهسسا‬
‫فانظروا إليه فأتى إخوتها القبر فبكوا أختهم وترحموا عليها فأقاموا‬
‫على قبرها أياما ثم انصرفوا إلسسى أهسساليهم فلمسسا جسسن عليهسسم الليسسل‬
‫وأخذوا مضاجعهم جاءهم الشسسيطان فسسي النسسوم علسسى صسسورة رجسسل‬
‫مسافر فبدأ أكبرهم فسأله عن أختهم فأخبره بقول العابسسد وموتهسسا‬
‫وترحمه عليها وكيف أراهم موضع قبرها‬
‫فكذبه الشيطان وقال لم يصدقكم أمر أختكم إنه قد أحبسسل أختكسسم‬
‫وولدت منه غلما فذبحه وذبحها معه فزعا منكم وألقاها في حفيرة‬
‫احتفرها خلف بسساب السسبيت السسذي كسسانت فيسسه عسسن يميسسن مسسن دخلسسه‬
‫فانطلقوا فأدخلوا البيت الذي كانت فيه عن يمين من دخلسسه فسسإنكم‬
‫ستجدونهما كما أخسسبرتكم هنسساك جميعسسا وأتسسى الوسسسط فسسي منسسامه‬
‫فقال له مثل ذلك ثم أتى أصغرهم فقال له مثل ذلك فلما استيقظ‬
‫القوم أصبحوا متعجبين مما رأى كل واحد منهم فأقبل بعضهم على‬
‫بعض يقول كل واحد منهم لقسسد رأيسست الليلسسة عجبسسا فسسأخبر بعضسسهم‬
‫بعضا بما رأى فقال كبيرهم هذا حلم ليس بشيء فأمضوا بنا ودعوا‬
‫هذا عنكم قال أصغرهم والله ل أمضي حتى آتي إلسسى هسسذا المكسسان‬
‫فأنظر فيه قال فانطلقوا جميعا حستى أتسوا السبيت السذي كسانت فيسسه‬
‫أختهم ففتحوا الباب وبحثوا الموضع الذي وصف لهسسم فسسي منسسامهم‬
‫فوجدوا أختهم وابنها مذبوحين في الحفيرة كمسسا قيسسل لهسسم فسسسألوا‬
‫عنها العابد فصسسدق قسسول إبليسسس فيمسسا صسسنع بهمسسا فاسسستعدوا عليسسه‬
‫ملكهم فأنزل من صومعته وقدم ليصلب فلما أوثقوه على الخشسسبة‬
‫أتاه الشيطان فقسسال لسسه قسسد علمسست أنسسي أنسسا صسساحبك السسذي فتنتسسك‬
‫بالمرأة حتى أحبلتها وذبحتها وابنها فإن أنت أطعتني اليوم وكفسسرت‬
‫بالله الذي خلقك وصورك خلصتك مما أنت فيسسه قسسال فكفسسر العابسسد‬
‫فلما كفر بالله تعالى خلى الشيطان بينه وبين أصحابه فصلبوه قال‬
‫ففيه نزلت هذه الية كمثل الشسسيطان إذ قسسال للنسسسان اكفسسر فلمسسا‬
‫كفر قال إني بريء منك إلى قوله جزاء الظالمين وقد تقدم ذكرها‬

‫أخبرنا محمد بن أبي القاسم نا احمد بن أحمد نا أبو نعيم نا أبو بكر‬
‫الجري ثنا عبد الله بن محمد العطيني ثنا إبراهيسسم بسسن الجنيسسد ثنسسى‬
‫محمد بن الحسين ثنا بشر بن محمد بن أبان ثنى الحسسسن بسسن عبسسد‬
‫الله بن مسلم القرشي عن وهب بن منبه رضي الله عنه قال كسسان‬
‫راهب في صومعته في زمن المسيح عليسسه السسسلم فسسأراده إبليسسس‬
‫فلسسم يقسسدر عليسسه فأتسساه بكسسل رائدة فلسسم يقسسدر عليسسه فأتسساه متشسسبها‬
‫بالمسيح فناداه أيها الراهب اشرف علي أكلمك قال انطلق لشأنك‬
‫فلست أرد ما مضى من عمري فقسسال أشسسرف علسسي فأنسسا المسسسيح‬
‫فقال إن كنت المسيح فما لي إليك حاجة ألست قد أمرتنا بالعبسسادة‬
‫ووعدتنا القيامة انطلق لشأنك فل حاجة لسسي فيسسك فسسانطلق اللعيسسن‬
‫عنه وتركه‬
‫أنبأنا إسماعيل بن أحمد نا عاصم بن الحسن نا علي بن محمسسد بسسن‬
‫بشران نا أبو علي البردعي ثنا أبو بكسسر القرشسي ثنسسا أبسسو عبسسد اللسه‬
‫محمد بن موسى الحرشي ثنا جعفر بن سليمان ثنا عمرو بن دينسسار‬
‫ثنا سالم بن عبد الله رضي الله عنه عن أبيسسه قسسال لمسسا ركسسب نسسوح‬
‫عليه السلم في السفينة رأى فيها شيخا لم يعرفه فقال له نوح ما‬
‫أدخلك قال دخلسست لصسسيب قلسسوب أصسسحابك فتكسسون قلسسوبهم معسسي‬
‫وأبدانهم معك فقال له نوح عليه السلم اخرج يسسا عسسدو اللسسه فقسسال‬
‫إبليس خمس أهلك بهن النسساس وسسسأحدثك منهسسن بثلث ول أحسسدثك‬
‫باثنتين فأوحى الله تبارك وتعالى إلى نوح عليه الصلة والسلم أنسسه‬
‫ل حاجة لك إلى الثلث مرهيحدثك بالثنتين فقال بهما أهلك النسساس‬
‫وهما ل يكذبان الحسد والحسرص فبالحسسد لعنست وجعلست شسيطانا‬
‫رجيما وبالحرص أبيح لدم الجنة كلها فأصسسبت حسساجتي منسسه فسسأخرج‬
‫من الجنة قال ولقى إبليس موسى عليه السسسلم فقسسال يسسا موسسسى‬
‫أنت الذي اصطفاك الله برسالته وكلمك تكليما وأنا من خلسسق اللسسه‬
‫تعالى أذنبت وأريد أن أتوب فأشفع لي إلى ربي عز وجل أن يتسسوب‬
‫علي فدعا موسى ربه فقيل يسسا موسسسى قسسد قضسسيت حاجتسسك فلقسسي‬
‫موسى إبليس فقال له قد أمرت أن تسجد لقسسبر آدم ويتسساب عليسسك‬
‫فاستكبر وغضب وقال لم أسجد لسسه حيسسا أأسسسجد لسسه ميتسسا ثسسم قسسال‬
‫إبليس يا موسى أن لك حقا بمسسا شسسفعت إلسسى ربسسك فسساذكرني عنسسد‬
‫ثلث ل أهلك فيهن أذكرني حين تغضب فأنا وحي في قلبك وعينسسي‬
‫في عينك وأجري منك مجسسرى السسدم واذكرنسسي حيسسن تلقسسى الزحسسف‬
‫فإني آتي ابن آدم حين يلقى الزحف فسسأذكره ولسسده وزوجتسسه وأهلسسه‬

‫حسستى يسسولي وإيسساك أن تجسسالس امسسرأة ليسسست بسسذات محسسرم فسساني‬
‫رسولها إليك ورسولك إليها‬
‫قال القرشي وحدثنا أبو حفص الصسسفار ثنسسا جعفسسر بسسن سسسليمان ثنسسا‬
‫شعبة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب رضي الله عنسسه قسسال‬
‫ما بعث الله نبيسسا إل لسسم يسسأمن مسسن إبليسسس أن يهلكسسه بالنسسساء قسسال‬
‫القرشي وثنى القاسسسم بسسن هاشسسم عسسن إبراهيسسم بسسن الشسسعت عسسن‬
‫فضيل بن عياض قال حدثني بعض أشياخنا أن إبليس لعنه الله جاء‬
‫إلى موسى عليه الصلة والسلم وهو ينسساجي ربسسه تعسسالى فقسسال لسسه‬
‫الملك ويلك ما ترجو منه وهو على هذه الحالة يناجي ربه قال أرجو‬
‫منه ما رجوت من أبيه آدم وهو في الجنة قال القرشي وثنسسا أحمسسد‬
‫بن عبد العلى الشيباني ثنا فرج بن فضسالة عسن عبسد الرحمسن بسن‬
‫زياد رضي الله عنه قسال بينهمسا موسسى عليسسه السسلم جسالس فسي‬
‫بعض مجالسه إذ أقبل عليه إبليس وعليه برنس له يتلون فيه ألوانا‬
‫فلما دنا منه خلع البرنس فوضعه ثم أتاه وقال له السلم عليسسك يسسا‬
‫موسى فقال له موسى عليه السلم من أنت قال أنسسا إبليسسس قسسال‬
‫فل حياك الله ما جاء بك قال جئت لسلم عليك لمنزلتك عنسسد اللسسه‬
‫تعالى ومكانك منه قال فما الذي رأيته عليك قال به أختطف قلوب‬
‫بني آدم قال فما الذي إذا صنعه النسان اسسستحوذت عليسسه قسسال إذا‬
‫أعجبته نفسه واستكثر عمله ونسي ذنوبه وأحذرك ثلثا‬
‫ل تخلون بامرأة ل تحل لك قط فإنه ما خل رجل بامرأة ل تحسسل لسسه‬
‫إل كنت صاحبه دون أصحابي حتى أفتنه بها‬
‫ول تعاهد الله عهدا إل وفيت بسسه فسسإنه مسسا عاهسسد اللسسه أحسسد إل كنسست‬
‫صاحبه دون أصحابي حتى أحول بينه وبين الوفاء به‬
‫ول تخرجن صدقة إل أمضيتها فإنه ما أخرج رجل صدقة فلم يمضها‬
‫إل كنت صاحبه دون أصحابي حتى أحول بينه وبين إخراجها ثم ولى‬
‫وهو يقول يا ويله ثلثا علم موسى ما يحذر به بني آدم‬
‫قال القرشي وحدثني محمد بسسن إدريسسس ثنسسا أحمسسد بسسن يسسونس ثنسسا‬
‫حسن بن‬
‫صالح قال سمعت أن الشيطان قال للمرأة أنت نصف جندي وأنت‬
‫سهمي الذي أرمي به فل أخطيء وأنت موضع سري وأنت رسولي‬
‫في حاجتي‬

‫قال القرشي وحدثنا إسحق بن إبراهيم ثني هشام بسسن يوسسسف بسسن‬
‫عقيل بن معقل بن أخي وهب بن منبه قال سمعت وهبا يقول قال‬
‫راهب للشيطان وقد بدا له أي أخلق بني آدم أعون لك عليهم قال‬
‫الحدة إن العبد إذا كان حديدا قلبناه كما يقلب الصبيان الكرة‬
‫قال القرشي وحدثنا سعيد بن سليمان الواسطي عن سسسليمان بسسن‬
‫المغيرة عن ثابت رضسسي اللسسه عنسسه قسسال لمسسا بعسسث النسسبي ‪ ‬جعسسل‬
‫إبليس لعنه الله يرسسسل شسسياطينه إلسسى أصسسحاب النسسبي ‪ ‬فيجيئون‬
‫إليه بصحفهم ليس فيها شيء فيقول لهم مسسالكم ل تصسسيبون منهسسم‬
‫شيئا فقالوا ما صحبنا قوما مثل هؤلء فقال رويسسدا بهسسم فعسسسى أن‬
‫تفتح لهم الدنيا هنالك تصيبون حاجتكم منهم‬
‫قال القرشي وأخبرنا أحمد بن جميل المروزي نسسا ابسسن المبسسارك نسسا‬
‫سفيان عن عطاء بن السائب عن أبي عبسسد الرحمسسن السسسلمي عسسن‬
‫أبي موسى قال إذا اصبح إبليس بث جنوده في الرض فيقول مسسن‬
‫أضل مسلما ألبسسسته التسساج فيقسسول لسسه القسسائل لسسم أزل بفلن حسستى‬
‫طلق امرأته قال يوشك أن يتزوج ويقول آخسسر لسسم أزل بفلن حسستى‬
‫عق قال يوشك أن يبر ويقسسول آخسر لسسم أزل بفلن حسستى زنسى قسسال‬
‫أنت ويقول آخر لم أزل بفلن حسستى شسسرب الخمسسر قسسال أنسست قسسال‬
‫ويقول آخر لم أزل بفلن حتى قتل فيقول أنت أنت‬
‫قال القرشي وسمعت سعيد بن سليمان يحسسدث عسسن المبسسارك بسسن‬
‫فضالة عن الحسن قال كانت شجرة تعبد من دون الله فجسساء إليهسسا‬
‫رجل فقال لقطعن هذه الشجرة فجسساء ليقطعهسسا غضسسبا للسسه فلقيسسه‬
‫إبليس في صورة إنسان فقسسال مسسا تريسسد قسسال أريسسد أن أقطسسع هسسذه‬
‫الشجرة التي تعبد من دون الله قال إذا أنت لم تعبدها فما يضسسرك‬
‫من عبدها قال لقطعنها فقال له الشيطان هل لك فيما هو خير لك‬
‫ل تقطعها ولك ديناران كل يوم إذا أصبحت عند وسادتك‬
‫قال فمن أين لي ذلك قال أنا لك فرجع فأصبح فوجد دينسسارين عنسسد‬
‫وسادته ثم أصبح بعد ذلك فلم يجد شيئا فقام غضبا ليقطعها فتمثل‬
‫له الشيطان في صورته وقال ما تريد قالريسسد قطسسع هسسذه الشسسجرة‬
‫التي تعبد من دون الله تعالى قال كذبت مالك إلى ذلك من سسسبيل‬
‫فذهب ليقطعها فضرب به الرض وخنقه حتى كاد يقتله قال أتدري‬
‫من أنا أنا الشيطان جئت أول مرة غضبا فلم يكن لي عليسسك سسسبيل‬

‫فخسسدعتك بالسسدينارين فتركتهسسا فلمسسا جئت غضسسبا للسسدينارين سسسلطت‬
‫عليك‬
‫قال القرشي وحدثنا بشر بن الوليد الكندي ثنا محمد بن طلحة عن‬
‫زيد ابن مجاهد قال لبليس خمسة مسسن ولسسده قسسد جعسسل كسسل واحسسد‬
‫منهم علسسى شسسيء مسسن مسسن أمسسره ثسسم سسسماهم فسسذكر ثسسبر والعسسور‬
‫ومسوط وداسم وزكنبور فأما ثبر فهو صاحب المصيبات الذي يأمر‬
‫بالثبور وشق الجيوب ولطم الخدود ودعسسوى الجاهليسسة وأمسسا العسسور‬
‫فهو صاحب الزنا الذي يأمر بسسه ويزينسسه وأمسسا مسسسوط فهسسو صسساحب‬
‫الكذب الذي يسمع فيلقى الرجل فيخبره بالخبر فيذهب الرجل إلى‬
‫القوم فيقول لهم قد رأيست رجل أعسرف وجهسه ول أدري مسا أسسمه‬
‫حدثنى بكذا وكذا وأما داسم فهو الذي يدخل مع الرجسسل إلسسى أهلسسه‬
‫يريه العيب فيهم ويغضبه عليهم وأما زكنبسسور فهسسو صسساحب السسسوق‬
‫الذي يركز رايته في السوق‬
‫أخبرنا محمد بن القاسم نا أحمد بن أحمد نا أبو نعيم ثنا إبراهيم بن‬
‫عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا إسماعيل بن أبي الحارث ثنا سنيد‬
‫عن مخلد بن الحسين قال ما ندب الله العباد إلى شيء إل اعترض‬
‫فيه إبليس بأمرين ما يبالي بأيهما ظفر إمسسا غلسسو فيسسه وإمسسا تقصسسير‬
‫عنه وبالسناد قال محمد بن إسحاق وثنا قتيبسسة بسسن سسسعيد ثنسسا ابسسن‬
‫لهيعة عن أبي قبيل سمعت حياة بن شسسراحيل يقسسول سسسمعت عبسسد‬
‫الله بن عمر يقول إن إبليس موثقا في الرض السفلى فإذا هو‬
‫تحرك كان كل شرقي الرض بين اثنين فصاعدا من تحركه‬
‫قال الشيخ أبو الفسرج رحمسه اللسه قلست وفتسن الشسيطان ومكايسده‬
‫كثيرة في غضون هذا الكتاب منها ما يليق بكل موضع منه إن شسساء‬
‫الله تعالى ولكثرة فتن الشيطان وتشبثها بسسالقلوب عسسزت السسسلمة‬
‫فإن من يدع إلى ما يحث عليسسه الطبسسع كمسداد سسفينة منحسسدرة فيسا‬
‫سسسرعة انحسسدارها ولمسسا ركسسب الهسسوى فسسي هسساروت ومسساروت لسسم‬
‫يستمسكا فإذا رأت الملئكة مؤمنا قد مسسات علسسى اليمسسان تعجبسست‬
‫من سلمته‬
‫وأخبرنا محمد بن أبي منصور نا جعفر بن أحمد نا الحسن بن علسسي‬
‫التميمي ثنا أبو بكر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد ثنى ابن سريج‬
‫قال ثنا عتبة بن عبد الواحد عن مالك بن مغول عن عبد العزيز بسسن‬

‫رفيع قال إذا عرج بروح المؤمن إلى السماء قالت الملئكة سبحان‬
‫الذي نجى هذا العبد من الشيطان يا ويحه كيف نجا‬
‫ذكر العلم بأن مع كل إنسان شيطانا‬

‫أخبرنا أبو الحصين الشيباني نا أبسسو علسسي المسسذهب نسسا أبسسو بكسسر بسسن‬
‫حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني أبسسي ثنسسا هسسرون ثنسسا عبسسد‬
‫الله بن وهب أخبرني أبو صخر عن ابن قسيط أنه حسسدثه أن عسسروة‬
‫بن الزبير حدثه أن عائشة زوج النبي ‪ ‬حسسدثته أن رسسسول اللسسه ‪‬‬
‫خرج من عندها ليل قالت فغرت عليه فجاء فسسرأى مسسا أصسسنع فقسسال‬
‫مالك يا عائشة أغرت فقلت ومالي ل يغار مثلي علسسى مثلسسك فقسسال‬
‫أو قد جاءك شيطانك قالت يا رسول الله أو معي شيطان قال نعم‬
‫قلت ومع كل إنسان قال نعم قلت ومعك يا رسول اللسسه قسسال نعسسم‬
‫ولكن ربي عز وجل أعانني عليه حتى أسلم انفرد به‬
‫مسلم ويجيء بلفظ آخر أعانني عليه فأسلم قسسال الخطسسابي عامسسة‬
‫الرواة يقولون فأسلم على مذهب الفعسسل الماضسسي إل سسسفيان بسسن‬
‫عيينة فإنه يقول فأسلم من شره وكان يقول الشيطان ل يسلم‬
‫قسسال الشسسيخ وقسسول ابسسن عيينسسة حسسسن وهسسو يظهسسر أثسسر المجاهسسدة‬
‫لمخالفة الشيطان إل أن حسسديث ابسسن مسسسعود كسسأنه يسسرد قسسول ابسسن‬
‫عيينة وهو ما أخبرنا به ابن الحصين نا ابن المذهب نسسا أبسسو بكسسر بسسن‬
‫مالك ثنا عبد الله بن أحمد ثنا يحيى عسسن سسفيان ثنسي منصسور عسن‬
‫سالم بن أبي الجعد عن أبيه عن ابن مسعود يرفعه مسسا منكسسم مسسن‬
‫أحد إل وقد وكل بسسه قرينسسه مسسن الجسسن وقرينسسه مسسن الملئكسسة قسسالوا‬
‫وإياك يا رسول الله قال وإياي ولكن الله عز وجل أعانني عليسسه فل‬
‫يأمرني إل بحق وفي رواية فل يأمرني إل بخير قال الشيخ انفرد به‬
‫مسلم واسم أبي الجعد رافع وظسساهره إسسسلم الشسسياطين ويحتمسسل‬
‫القول الخر‬
‫بيان أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم‬

‫اخبرنا هبة الله بن محمد نا الحسن بن علي نا أحمسسد بسسن جعفسسر نسسا‬
‫عبد الله بن أحمد ثني عبد الرزاق ثنا معمر عن الزهري عسسن علسسي‬

‫بن الحسين عن صفية بنت حيي زوج النبي قالت كان رسسسول اللسسه‬
‫‪ ‬معتكفا فأتيته أزوره ليل فحسسدثته ثسسم قمسست لنقلسسب فقسسام معسسي‬
‫ليقلبنسسي وكسسان مسسسكنها فسسي دار أسسسامة بسسن زيسسد فمسسر رجلن مسسن‬
‫النصسسار فلمسسا رأيسسا رسسسول اللسسه ‪ ‬أسسسرعا فقسسال النسسبي ‪ ‬علسسى‬
‫رسلكما أنها صفية بنت حيي فقال سبحان الله يا رسسسول اللسسه قسسال‬
‫إن الشسسيطان يجسسري مسسن ابسسن آدم مجسسرى السسدم وإنسسي خشسسيت أن‬
‫يقذف في قلوبكما شرا أو قال شيئا الحديث فسسي الصسسحيحين قسسال‬
‫الخطابي وفي هذا الحديث من العلم اسسستحباب أن يحسسذر النسسسان‬
‫من كل أمر من المكروه مما تجري به‬
‫الظنون ويخطر بالقلوب وأن يطلسسب السسسلمة مسسن النسساس بإظهسسار‬
‫البراءة من الريب ويحكى في هذا عن الشافعي رضي الله عنه أنه‬
‫قال خاف النبي ‪ ‬أن يقع في قلوبهما شيء من أمر فيكفرا وإنما‬
‫قاله ‪ ‬شفقة منه عليهما ل على نفسه‬
‫ذكر التعوذ من الشيطان الرجيم‬

‫قال الشيخ أبو الفرج رحمه اللسسه قسسد أمسسر اللسسه تعسسالى بسسالتعوذ مسسن‬
‫الشيطان الرجيم عنسسد التلوة فقسسال تعسسالى ^ فسسإذا قسسرأت القسسرآن‬
‫فاستعذ بالله من الشيطان الرجيسسم ^ وعنسسد السسسحر فقسسال ^ قسسل‬
‫أعوذ برب الفلق ^ إلى آخر السورة فسسإذا أمسسر بسسالتحرز مسسن شسسره‬
‫في هذين المرين فكيف في غيرهما‬
‫أخبرنا هبة الله بن محمد نا الحسن بن علي نا أحمسسد بسسن جعفسسر نسسا‬
‫عبد الله بن أحمد ثنا أبي ثنا سيار ثنا جعفر ثنا أبو التياح قسسال قلسست‬
‫لعبد الرحمن بن حنيش أدركت النبي ‪ ‬قال نعم قلسست كيسسف صسسنع‬
‫رسول الله ‪ ‬ليلة كادته الشسسياطين فقسسال إن الشسسياطين تحسسدرت‬
‫تلك الليلة على رسول الله ‪ ‬من الودية والشعاب وفيهم شيطان‬
‫بيده شعلة نار يريد أن يحرق بها وجسسه رسسسول اللسسه ‪ ‬فهبسسط إليسسه‬
‫جبريل عليه السلم فقال يا محمد قل قال ما قول قسسال قسسل أعسسوذ‬
‫بكلمات الله التامات من شر ما خلق وذرأ وبرأ ومن شر مسسا ينسسزل‬
‫من السماء ومن شر ما يعرج فيها ومن شر فتن الليل والنهار ومن‬
‫شر كل طارق إل طارقا يطرق بخير يا رحمن‬
‫قال فطفئت نارهم وهزمهم الله تعالى‬

‫أنبأنا إسماعيل بن أحمد السمرقندي نا عاصسسم بسسن الحسسسن نسسا أبسسو‬
‫الحسين بن بشران نا ابن صفوان ثنا أبو بكر القرشسسي حسسدثني أبسسو‬
‫سلمة المخزومي ثنا ابن أبي فديك عسسن الضسسحاك بسسن عثمسسان عسسن‬
‫هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي اللسسه عنهسسا أن النسسبي ‪‬‬
‫قال إن الشيطان يأتي أحدكم فيقول من خلقك فيقول اللسسه تبسسارك‬
‫وتعالى فيقول فمن خلق الله فإذا وجد أحسسدكم ذلسسك فليقسسل آمنسست‬
‫بالله ورسوله فإن ذلك يذهب عنه‬
‫قال القرشي ثنا هناد بن السسسرى ثنسسا أبسسو الحسسوص عسسن عطسساء بسسن‬
‫السائب عن مرة الهمذاني عن ابن مسعود رضي اللسسه عنسسه يرفعسسه‬
‫قال إن للشيطان لمة بسسابن آدم وللملسسك لمسسة فأمسسا لمسسة الشسسيطان‬
‫فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق وأما لمة الملك فإيعاد بالخير وتصسديق‬
‫بالحق فمن وجد من ذلك شيئا فليعلسسم أنسسه مسسن اللسسه فليحمسسد اللسسه‬
‫ومن وجد الخرى فليتعوذ من الشيطان ثم قرأ ^ الشيطان يعدكم‬
‫الفقر ويأمركم بالفحشاء ^ الية‬
‫قال الشيخ رحمه الله وقد رواه جرير عن عطاء فسسوقفه علسسي ابسسن‬
‫مسعود أخبرنا هبة الله بن محمد نا الحسن بسسن علسسي نسسا أحمسسد بسسن‬
‫جعفر ثنا عبد الله بن أحمد ثني أبي ثنا عبد الرزاق نسسا سسسفيان عسسن‬
‫منصور عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جسسبير عسسن ابسسن عبسساس‬
‫رضي الله عنهما قال كان رسول اللسسه ‪ ‬يعسسوذ الحسسسن والحسسسين‬
‫فيقول أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل‬
‫عين لمة ثم يقول هكذا كسسان أبسسي إبراهيسسم صسسلى اللسسه عليسسه وآلسسه‬
‫وسلم‬
‫يعوذ إسماعيل وإسحاق أخرجاه في الصسسحيحين قسسال أبسسو بكسسر بسسن‬
‫النباري الهامة واحد الهوام ويقال هي كل نسمة تهم بسوء واللمه‬
‫الملمة وإنما قال لمة ليوافق لفظ هامة فيكسسون ذلسسك أخسسف علسسى‬
‫اللسان‬
‫أخبرنا محمد بن ناصر نا المبارك بن عبد الجبار نا إبراهيم بن عمسسر‬
‫البرمكي نا أبو الحسن بن عبد الله بن إبراهيسسم الزينسسبي ثنسسا محمسسد‬
‫بن خلف ثنا عبد الله بن محمد ثنا فضيل بن عبد الوهاب ثنسسا جعفسسر‬
‫بن سليمان عن ثابت قال قال مطرف نظرت فإذا ابسسن آدم ملقسسى‬
‫بين يدي الله عز وجل وبين إبليسسس فمسسن شسساء أن يعصسسمه عصسسمه‬
‫وإن تركه ذهب به إبليس‬

‫وحكي عن بعض السلف أنه قال لتلميسسذه مسسا تصسسنع بالشسسيطان إذا‬
‫سول لك الخطايا قال أجاهده قال فإن عاد قال أجاهسسده قسسال فسسإن‬
‫عاد قال أجاهده قال هذا يطول أرأيت إن مررت بغنم فنبحك كلبها‬
‫أو منعك من العبور مسسا تصسسنع قسسال أكابسسده وأرده جهسسدي قسسال هسسذا‬
‫يطول عليك ولكن استعن بصاحب الغنم يكفه عنك‬
‫قال الشيخ رحمه الله واعلم أن مثل إبليس مسسع المتقسسي والمخلسسط‬
‫كرجل جالس بين يديه طعام فمر به كلب فقسسال لسسه أخسسسأ فسسذهب‬
‫فمر بآخر بين يديه طعام ولحم فكلما أحساه لم يبرح فسسالول مثسسل‬
‫المتقي يمر به الشسسيطان فيكفيسسه فسسي طسسرده السسذكر والثسساني مثسسل‬
‫المخلط ل يفارقه الشيطان لمكان تخليطه نعوذ بالله من الشيطان‬
‫‪ $‬الباب الرابع في معنى التلبيس والغرور قسسال المصسسنف التلسسبيس‬
‫إظهار‬
‫الباطل في صورة الحق والغرور نوع جهسسل يسسوجب اعتقسساد الفاسسسد‬
‫صحيحا والردىء جيدا وسببه وجود شبهة أوجبت ذلسك وإنمسا يسدخل‬
‫إبليس على الناس بقدر ما يمكنه ويزيسسد تمكنسسه منهسسم ويقسسل علسسى‬
‫مقدار يقظتهم وغفلتهم وجهلهم وعلمهم واعلم أن القلب كالحصن‬
‫وعلى ذلك الحصن سور وللسور أبسسواب وفيسسه ثلسسم وسسساكنه العقسسل‬
‫والملئكة تتردد إلسسى ذلسسك الحصسسن وإلسسى جسسانبه ربسسض فيسسه الهسسوى‬
‫والشياطين تختلف إلى ذلك الربض من غير مانع والحرب قائم بين‬
‫أهل الحصن وأهل الربض والشياطين ل تسسزال تسسدور حسسول الحصسسن‬
‫تطلب غفلة الحارس والعبور من بعض الثلم‬
‫فينبغي للحسسارس أن يعسسرف جميسسع أبسسواب الحصسسن السسذي قسسد وكسسل‬
‫بحفظه وجميع الثلم وأن ل يفتر عن الحراسة لحظة فإن العسسدو مسسا‬
‫يفتر قال رجل للحسن البصري أينسسام إبليسسس قسسال لسسو نسسام لوجسسدنا‬
‫راحة وهسسذا الحصسسن مسسستنير بالسسذكر مشسسرق باليمسسان وفيسسه مسسرآة‬
‫صقيلة يتراءى فيها صور كل ما يمر به فأول ما يفعل الشيطان في‬
‫الربض إكثار الدخان فتسود حيطان الحصن وتصسسدأ المسسرآة وكمسسال‬
‫الفكر يرد الدخان وصقل الذكر يجلو المرآة وللعدو‬
‫حملت فتارة يحمل فيسسدخل الحصسسن فيكسسر عليسسه الحسسارس فيخسسرج‬
‫وربما دخل فعاث وربما أقام لغفلسسة الحسسارس وربمسسا ركسسدت الريسسح‬
‫الطسساردة للسسدخان فتسسسود حيطسسان الحصسسن وتصسسدأ المسسرآة فيمسسر‬
‫الشيطان ول يدري به وربما جرح الحارس لغفلته وأسسسر واسسستخدم‬

‫وأقيم يستنبط الحيسل فسي موافقسة الهسوى ومسساعدته وربمسا صسار‬
‫كالفقيه في الشر‬
‫قال بعض السلف رأيت الشيطان فقال لي قد كنسست ألقسسى النسساس‬
‫فأعلمهم فصرت ألقاهم فأتعلم منهم وربمسسا هجسسم الشسسيطان علسسى‬
‫الذكي الفطسسن ومعسسه عسسروس الهسسوى قسسد جلهسسا فيتشسساغل الفطسسن‬
‫بالنظر إليها فيستأسره وأقوى القيد الذي يوثق به السسسرى الجهسسل‬
‫وأوسطه في القوي الهسسوى وأضسسعفه الغفلسسة ومسسا دام درع اليمسسان‬
‫على المؤمن فإن نبل العدو ل يقع في مقتل‬
‫أخبرنا محمد بن أبي القاسم نا أحمد بن أحمد نا أبو نعيسسم الحسسافظ‬
‫نا أبو محمد ابن حيان ثنا أحمد بن محمد بن يعقوب ثنسسا محمسسد بسسن‬
‫يوسف الجوهري ثنا أبو غسسسان النهسسدي قسسال سسسمعت الحسسسن بسسن‬
‫صالح رحمه الله يقول إن الشيطان ليفتح للعبد تسعة وتسعين بابسسا‬
‫من الخير يريد به بابا من الشر أنبأنا علي بن عبد الله نا محمد بسسن‬
‫محمد النديم نسا عمسسى عبسسد الواحسد بسن أحمسسد ثنسسى أبسسي أحمسد بسسن‬
‫الحسين العدل ثنا أبو جعفر محمد بن صالح ثنسسا حيسسان بسسن الفلسسس‬
‫الجماني ثنا حماد بن شسسعيب عسسن العمسسش قسسال حسسدثنا رجسسل كسان‬
‫يكلم الجن قالوا ليس علينسسا أشسد ممسسن يتبسسع السسسنة وأمسسا أصسحاب‬
‫الهواء فإنا نلعب بهم لعبا‬
‫‪ $‬الباب الخامس في ذكر تلبيسه في العقائد والديانات ذكر تلبيسه‬
‫على‬
‫السوفسطائية‬
‫قال الشيخ هؤلء قوم ينسبون إلى رجل يقال له سوفسطا زعمسسوا‬
‫أن الشياء ل حقيقة لها وأن ما يسسستبعده يجسسوز أن يكسسون علسسى مسسا‬
‫نشاهده ويجوز أن يكون علسسى غيسسر مسسا نشسساهده وقسسد أورد العلمسساء‬
‫عليهم بأن قالوا لمقالتكم هذه حقيقة أم ل فإن قلتم ل حقيقسسة لهسسا‬
‫وجوزتم عليها البطلن فكيف يجوز أن تدعوا إلسسى مسسا ل حقيقسسة لسسه‬
‫فكأنكم تقرون بهذا القول أنه ل يحسسل قبسسول قسسولكم وإن قلتسسم لهسسا‬
‫حقيقة فقد تركتم مذهبكم‬
‫وقد ذكر مذهب هؤلء أبو محمد الحسن بن موسسسى النوبخسستي فسسي‬
‫كتاب الراء والديانات فقال رأيت كثيرا مسن المتكلميسن قسد غلطسوا‬
‫في أمر هؤلء غلطا بينا لنهم ناظروهم وجادلوهم ورامسسوا بالحجسساج‬

‫والمناظرة الرد عليهم وهسم لسم يثبتسسوا حقيقسسة ول أقسسروا بمشسساهدة‬
‫فكيف تكلم من يقول ل أدري أيكلمني أم ل وكيف تناظر من يزعم‬
‫أنه ل يدري أموجود هسسو أم معسسدوم وكيسسف تخسساطب مسسن يسسدعي أن‬
‫المخاطبة بمنزلة السكوت في البانه وأن الصحيح بمنزلة‬
‫الفاسد قال ثم إنه إنمسسا ينسساظر مسسن يقسسر بضسسرورة أو يعسسترف بسسأمر‬
‫فيجعل ما يقر سببا إلى تصحيح ما يجحسسده فأمسسا مسسن ل يقسسر بسسذلك‬
‫فمجادلته مطروحة قال الشيخ وقسسد رد هسسذا الكلم أبسسو الوفسساء بسسن‬
‫عقيسسل فقسسال إن أقوامسسا قسسالوا كيسسف نكلسسم هسسؤلء وغايسسة مسسا يمكسسن‬
‫المجادلة أن يقرب المعقول إلسسى المحسسسوس ويستشسسهد بالشسساهد‬
‫فيسسستدل بسسه علسسى الغسسائب وهسسؤلء ل يقولسسون بالمحسوسسسات فبسسم‬
‫يكلمسسون قسسال وهسسذا كلم ضسسيق العطسسن ول ينبغسسي أن يسسوئس عسسن‬
‫المعالجة هسسؤلء فسسإن مسسا اعسستراهم ليسسس بسسأكثر مسسن الوسسسواس ول‬
‫ينبغي أن يضيق عطننا من معالجتهم فإنهم قوم أخرجتهم عسسوارض‬
‫انحراف مزاج وما مثلنا ومثلهم إل كرجل رزق ولدا أحول فل يسسزال‬
‫يرى القمر بصورة قمرين حتى إنه لم يشك أن في السماء قمرين‬
‫فقال لسه أبسوه القمسر واحسد وإنمسا السسوء فسي عينيسسك غسض عينسك‬
‫الحولء وأنظر فلما فعل قال أرى قمرا واحدا لنسسي عصسسبت إحسسدى‬
‫عيني فغاب أحدهما فجاء من هذا القول شبهة ثانية فقال لسسه أبسسوه‬
‫إن كان ذلك كما ذكرت فغض الصحيحة ففعل فرأى قمريسسن فعلسسم‬
‫صحة ما قال أبوه‬
‫أنبأنا نا محمد بن ناصر نا الحسن بن أحمد بن البنا ثنا ابن دودان نا‬
‫أبو عبد الله المرزناني ثني أبو عبد اللسسه الحكيمسسي ثنسسي يمسسوت بسسن‬
‫المزرع ثني محمد بن عيسى النظام قال مات ابن لصالح بسسن عبسسد‬
‫القدوس فمضسسى إليسسه أبسسو الهسسذيل ومعسسه النظسسام وهسسو غلم حسسدث‬
‫كالمتوجع له‬
‫فرآه منحرفا فقال له أبو الهسسذيل ل أعسسرف لجزعسسك وجهسسا إذا كسسان‬
‫الناس عندك كالزرع فقال له صالح يا أبا الهسسذيل إنمسسا أجسسزع عليسسه‬
‫لنه لم يقرأ كتاب الشكوك فقال له أبو الهذيل وما كتاب الشسسكوك‬
‫قال هو كتاب وضعته من قرأه يشك فيما قد كان حسستى يتسسوهم أنسسه‬
‫لم يكن وفيما لم يكن حتى يظن أنه قد كان فقال له النظام فشك‬
‫أنت في موت ابنك واعمل على أنه لم يمت وإن‬

‫كان قد مات فشك أيضا في أنه قد قرأ الكتاب وإن كان لسسم يقسسرأه‬
‫وحكى أبو القاسم البلخي أن رجل من السوفسطائية كسسان يختلسسف‬
‫إلى بعض المتكلمين فأتاه مرة فناظره فسسأمر المتكلسسم بأخسسذ دابتسسه‬
‫فلما خرج لم يرها فرجع فقال سرقت دابتي فقال ويحك لعلك لسسم‬
‫تأتي راكبا قال بلى قال فكر قال هذا أمسسر أتيقنسسه فجعسل يقسسول لسسه‬
‫تذكر فقال ويحك ويحك ما هذا موضع تذكر أنسسا ل أشسسك أننسسي جئت‬
‫راكبا قسال فكيسف تسدعي أنسه ل حقيقسسة لشسيء وإن حسال اليقظسان‬
‫كحال النائم فوجم السوفسطائي ورجع عن مذهبه‬
‫ذكر تلبيس الشيطان على فرق الفلسفة‬

‫قال النوبختي قد زعمت فرقة مسسن المتجسساهلين أنسسه ليسسس للشسسياء‬
‫حقيقة واحدة في نفسها بل حقيقتها عند كل قوم علسسى حسسسب مسسا‬
‫يعتقد فيها فإن العسل يجسده صساحب المسرة الصسفراء مسرا ويجسده‬
‫غيره حلوا قسسالوا وكسسذلك العسسالم هسسو قسسديم عنسسد مسسن اعتقسسد قسسدمه‬
‫محدث عند من اعتقد حدوثه واللون جسم عند من اعتقسسده جسسسما‬
‫وعرض عند من اعتقده عرضا قسسالوا فلسسو توهمنسسا عسسدم المعتقسسدين‬
‫وقف المر على وجود من يعتقد وهؤلء من جنسسس السوفسسسطائية‬
‫فيقال لهم أقولكم صحيح فسيقولون هو صسسحيح عنسسدنا باطسسل عنسسد‬
‫خصمنا‬
‫قلنا دعسسواكم صسسحة قسسولكم مسسردودة وإقراركسسم بسسأن مسسذهبكم عنسسد‬
‫خصمكم باطل شاهد عليكم ومن شهد علسسى قسسولهم بسسالبطلن مسسن‬
‫وجه فقد كفى خصمه بتبيين فساد مذهبه ومما يقسسال لهسسم أتثبتسسون‬
‫للمشاهدة حقيقة فإن قسسالوا ل لحقسسوا بسسالولين وإن قسسالوا حقيقتهسسا‬
‫على حسب العتقاد فقد نفوا عنها الحقيقة في نفسها وصار الكلم‬
‫معهم كالكلم مع الولين‬
‫قال النوبختي ومن هؤلء من قال إن العالم في ذوب وسيلن قالوا‬
‫ول يمكن النسان أن يتفكر في الشيء الواحد مرتين لتغير الشياء‬
‫دائما فيقال لهم كيف علم هذا وقد أنكرتم ثبسسوت مسسا يسسوجب العلسسم‬
‫وربما كان أحدكم الذي يجيبه الن غير الذي كلمه‬
‫ذكر تلبيسه على الدهرية‬

‫قال المصنف قد أوهم إبليس خلقسا كسثيرا أنسه ل إلسه ول صسانع وأن‬
‫هذه الشياء كانت بل مكون وهؤلء لما لم يسسدركوا الصسسانع بسسالحس‬
‫ولم يستعملوا في معرفته العقل جحدوه وهل يشسسك ذو عقسسل فسسي‬
‫وجود صانع فإن النسان لو مر بقاع ليس فيه بنيان ثسسم عسساد فسسرأى‬
‫حائطا مبنيا علم أنه ل بد له مسسن بسسان بنسساه فهسسذا المهسساد الموضسسوع‬
‫وهذا السقف المرفوع وهذه البنية العجيبة والقوانين الجارية علسسى‬
‫وجه الحكمة أما تدل على صانع وما أحسن ما قال بعض العرب إن‬
‫البعرة تدل على البعير فهيكل علوي بهذه اللطافسسة ومركسسز سسسفلي‬
‫بهذه الكثافة أما يدلن على اللطيف الخسسبير ثسسم لسسو تأمسسل النسسسان‬
‫نفسه لكفت دليل ولشفت غليل فإن في هذا الجسد من الحكم مسسا‬
‫ل يسع ذكره في كتاب ومن تأمل تحديد السسسنان لتقطسسع وتقريسسض‬
‫الضراس لتطحن واللسان يقلسسب الممضسسوغ وتسسسليط الكبسسد علسسى‬
‫الطعام ينضجه ثم ينفذ إلسسى كسسل جارحسسة قسسدر مسسا تحتسساج إليسسه مسسن‬
‫الغذاء وهذه الصابع التي هيئت فيها العقد لتطسسوي وتنفتسسح فيمكسسن‬
‫العمل بها ولم تجوف لكثرة عملهسسا إذ لسسو جسسوفت لصسسدمها الشسسيء‬
‫القوي فكسرها وجعل بعضها أطول من بعسسض لتسسستوي إذا ضسسمت‬
‫وأخفي في البدن ما فيهقوامه وهي النفسسس السستي إذا ذهبسست فسسسد‬
‫العقل الذي يرشد إلى المصالح وكل شيء من هذه الشسسياء ينسسادي‬
‫أفي الله شك وإنما يخبط الجاحد لنه طلبه من حيث الحسسس ومسسن‬
‫الناس من جحده لنه لما أثبت وجوده من حيث الجملسسة لسسم يسدركه‬
‫من حيث التفصيل فجحد أصل الوجود ولو أعمل هذا‬
‫فكره لعلم أن لنا أشياء ل تدرك إل جملة كالنفس والعقل‬
‫ولم يمتنع أحد مسسن إثبسسات وجودهمسسا وهسسل الغايسسة إل إثبسسات الخلسسق‬
‫جملة وكيف يقال كيف هو أو ما هسسو ول كيفيسسة لسسه ول ماهيسسة ومسسن‬
‫الدلة القطعية على وجوده أن العالم حادث بدليل أنه ل يخلسسو مسسن‬
‫الحوادث وكل ما ل ينفك عن الحوادث حسسادث ول بسسد لحسسدوث هسسذا‬
‫الحسسادث مسسن مسسسبب وهسسو الخسسالق سسسبحانه وللملحسسدين اعسستراض‬
‫يتطاولون به على قولنا ل بد للصنعة من صانع فيقولون إنما تعلقتم‬
‫في هذا بالشاهد وإليه نقاضيكم فنقول كما أنسسه ل بسسد للصسسنعة مسسن‬
‫صانع فل بد للصورة الواقعة من الصانع من مادة تقع الصورة فيهسسا‬
‫كالخشب لصورة الباب والحديد لصورة الفأس قالوا فدليلكم الذي‬
‫تثبتون به الصانع يوجب قدم العالم فالجواب أنسسه ل حاجسسة بنسسا إلسسى‬
‫مسسادة بسسل نقسسول إن الصسسانع اخسسترع الشسسياء اختراعسسا فإنسسا نعلسسم أن‬
‫الصور والشكال المتجددة في الجسم كصسورة السدولب ليسس لهسا‬

‫مادة وقد اخترعها ول بد لها من مصسسور فقسسد أرينسساكم صسسورة وهسي‬
‫شيء جاءت ل من شيء ول يمكنكم أن ترونا صسسنعة جسساءت ل مسسن‬
‫صانع‬
‫ذكر تلبيسه على الطبائعيين‬

‫قال المصنف لما رأى إبليس قلة موافقته على جحد الصانع لكسسون‬
‫العقول شاهدة بأنه ل بد للمصنوع من صانع حسن لقسسوام أن هسسذه‬
‫المخلوقات فعل الطبيعة وقال ما من شيء يخلسسق إل مسسن اجتمسساع‬
‫الطبائع الربع فيه فدل على أنها الفاعلة وجواب هذا نقول اجتمسساع‬
‫الطبائع على وجودها ل على فعلها ثم قد ثبسست أن الطبسسائع ل تفعسسل‬
‫إل باجتماعهسسا وامتزاجهسسا وذلسسك يخسسالف طبيعتهسسا فسسدل علسسى أنهسسا‬
‫مقهورة وقد سلموا أنها ليست بحية ول عالمة ول قادرة ومعلوم‬
‫أن الفعل المنسق المنتظم ل يكون إل من عالم حكيم فكيف يفعل‬
‫من ليس عالما وليس قادرا فإن قالوا ولو كان الفاعسسل حكيمسسا لسسم‬
‫يقع في بنائه خلسسل ول وجسسدت هسسذه الحيوانسسات المضسسرة فعلسسم أنسسه‬
‫بالطبع‬
‫قلنا ينقلب هذا عليكم بما صدر منه من المور المنتظمة المحكمسسة‬
‫التي ل يجوز أن يصسسدر مثلهسسا عسسن طبسسع فأمسسا الخلسسل المشسسار إليسسه‬
‫فيمكسسن أن يكسسون للبتلء والسسردع والعقوبسسة أو فسسي طيسسة منسسافع ل‬
‫نعلمها ثم أين فعل الطبيعة من شمس تطلع في نيسان على أنواع‬
‫من الحبوب فترطب الحصرم والخللة وتنشف السسبرة وتيبسسسها ولسسو‬
‫فعلت طبعا ليبست الكل أو رطبته فلم يبق إل أن الفاعل المختسسار‬
‫استعملها بالمشيئة في يبس هذه للدخار والنضج في هسذه للتنسساول‬
‫والعجب أن الذي أوصل إليها اليبس في أكنة ل يلقى جرمها والذي‬
‫رطبها يلقى جرمها ثم إنها تبيض ورد الخشسسخاش وتحمسسر الشسسقائق‬
‫وتحمض الرمان وتحلي العنب والماء واحد وقد أشسسار المسسولى إلسى‬
‫هذا بقوله تسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الكل‬
‫ذكر تلبيسه على الثنوية‬

‫وهم قوم قالوا صانع العالم اثنان ففاعل الخيسسر نسسور وفاعسسل الشسسر‬
‫ظلمة وهما قديمان لم يزال ولن يسسزال قسسويين حساسسسين سسسميعين‬
‫بصيرين وهما مختلفان في النفس والصورة متضسسادان فسسي الفعسسل‬
‫والتدبير فجوهر النور فاضسسل حسسسن نيسسر صسساف نقسسي طيسسب الريسسح‬
‫حسن المنظر ونفسه نفس خيرة كريمة حكيمة نفاعسسة منهسسا الخيسسر‬
‫واللذة والسرور والصلح وليس فيها شيء من الضرر ول من الشر‬
‫وجوهر الظلمة على ضد ذلك من الكدر والنقص ونتن الريسسح وقبسسح‬
‫المنظر ونفسه نفس شريرة بخيلة سفيهة منتنة ضرارة منها الشسسر‬
‫والفساد كذا حكاه‬
‫النوبختي عنهم قال وزعم بعضهم أن النور لم يزل فوق الظلمة‬
‫وقال بعضهم بل كل واحد إلى جانب الخر وقال أكثرهم النسسور لسسم‬
‫يزل مرتفعا في ناحية الشمال والظلمة منحطة في ناحية الجنسسوب‬
‫ولم يزل كل واحد منهما مباينا لصاحبه قسسال النوبخسستي وزعمسسوا أن‬
‫كل واحد منهما له أجناس خمسسسة أربعسسة منهسسا أبسسدان وخسسامس هسسو‬
‫الروح وأبدان النور أربعة النار والريح والتراب والماء وروحه الشبح‬
‫ولم تزل تتحرك فسسي هسسذه البسسدان وأبسسدان الظلمسسة أربعسسة الحريسسق‬
‫والظلمة والسموم والضباب وروحهسسا السسدخان وسسسموا أبسسدان النسسور‬
‫ملئكة وسموا أبسسدان الظلمسسة شسسياطين وعفسساريت وبعضسسهم يقسسول‬
‫الظلمة تتوالد شياطين والنور يتوالد ملئكة وأن النور ل يقدر علسسى‬
‫الشر ول يجوز منه والظلمة ل تقدر على الخير ول تجوز منه وذكسسر‬
‫لهم مذاهب مختلفة فيما يتعلق بسسالنور والظلمسسة ومسسذاهب سسسخيفة‬
‫فمنها أنه فرض عليهم أل يدخرون إل قوت يوم وقال بعضهم علسسى‬
‫النسان صوم سبع العمسر وتسرك الكسذب والبخسل والسسحر وعبسادة‬
‫الوثان والزنى والسرقة وأن ل يسسؤذي ذا روح فسسي مسسذاهب طريفسسة‬
‫اخترعوها بواقعاتهم الباردة وذكر يحيى بن بشر النهاوندي أن قوما‬
‫منهم يقال لهم الديصانية زعموا أن طينة العالم كانت طينة خشسسنة‬
‫وكانت تحاكي جسم الباري الذي هسسو النسسور زمانسسا فتسسأذى بهسسا فلمسسا‬
‫طال عليه ذلك قصد تنحيتها عنه فتوحل فيهسسا واختلسسط بهسسا فسستركب‬
‫منها هذا العالم النوري والظلمي فما كسسان مسسن جهسسة الصسسلح فمسسن‬
‫النور وما كان من جهة الفساد فمن الظلمة وهؤلء يغتالون النسساس‬
‫ويخنقونهم ويزعمون أنهم يخلصون بذلك النور من الظلمة مذاهب‬
‫سخيفة‬

‫والذي حملهم على هذا أنهم رأوا في العالم شرا واختلفا فقسسالوا ل‬
‫يكون من أصل واحد شيئان مختلفان كما ل يكون من النار التبريسسد‬
‫والتسخين وقد رد العلماء عليهم في قولهم إن الصانع اثنان فقالوا‬
‫لو كان اثنين لم يخل أن يكونا‬
‫قادرين أو عاجزين أو أحدهما قادر والثاني عاجز ل يجسسوز أن يكونسسا‬
‫عاجزين لن العجز يمنع ثبوت اللوهيه ول يجسسوز أن يكسسون أحسسدهما‬
‫عاجزا فبقي أن يقسسال همسسا قسسادران فتصسسور فيهسسا أن أحسسدهما يريسسد‬
‫تحريك هذا الجسم في حالة يريد الخر تسكينه ومن المحال وجسسود‬
‫ما يريدانه فإن تم مراد أحدهما ثبت عجز الخسسر وردوا عليهسسم فسسي‬
‫قولهم إن النور يفعل الخيسسر والظلمسسة تفعسسل الشسسر فسسإنه لسسو هسسرب‬
‫مظلوم فاستتر بالظلمة فهذا خير قدر صدر من شر ول ينبغسسي مسسد‬
‫النفس في الكلم مع هؤلء فإن مذهبهم خرافات‬
‫ذكر تلبيسه على الفلسفة وتابعيهم‬

‫إنما تمكن إبليس من التلبيس على الفلسفة من جهة أنهم انفردوا‬
‫بآرائهم وعقولهم وتكلموا بمقتضى ظنسسونهم مسسن غيسسر التفسسات إلسسى‬
‫النبياء فمنهسسم مسسن قسسال بقسسول الدهريسسة أن ل صسسانع للعسسالم حكسساه‬
‫النوبخسستي وغيسسره عنهسسم وحكسسى النهاونسسدي أن أرسسسطاطا ليسسس‬
‫وأصحابه زعموا أن الرض كوكب في جوف هذا الفلك وأن في كل‬
‫كوكب عوالم كما في هذا الرض وأنهارا وأشسسجارا وأنكسسروا الصسسانع‬
‫وأكثرهم أثبت علة قديمة للعالم ثم قال بقدم العالم وأنه لسسم يسسزل‬
‫موجودا مع الله تعالى ومعلول له ومساويا غير متأخر عنه بالزمسسان‬
‫مساواة المعلول للعلة والنور للشمس بالسسذات والرتبسسة ل بالزمسسان‬
‫فيقال لهم لم أنكرتم أن يكون العالم حادثا بسسإرادة قديمسسة اقتضسست‬
‫وجوده في الوقت الذي وجد فيه فإن قالوا فهسسذا يسسوجب أن يكسسون‬
‫بين وجود الباري وبين المخلوقات زمان قلنا الزمان مخلوق وليس‬
‫قبل الزمان زمان ثم يقال لهم كان الحسسق سسسبحانه قسسادرا علسسى أن‬
‫يجعل سمك الفلك العلى أكثر مما هو بذراع أو أقل مما هو بسسذراع‬
‫فإن قالوا ل يمكن فهو تعجيز ولن ما ل يمكن أن يكسسون أكسسبر منسسه‬
‫ول أصسسغر فوجسسوده علسسى مسسا هسسو عليسسه واجسسب ل ممكسسن والسسواجب‬
‫يستغني عن علة وقد ستروا مذهبهم بأن قالوا الله عز وجل صسسانع‬
‫العالم وهذا تجوز عندهم ل حقيقة لن الفاعل مريد لما‬

‫يفعلسسه وعنسسدهم أن العسسالم ظهسسر ضسسروريا ل أن اللسسه فعلسسه ومسسن‬
‫مذاهبهم أن العالم باق أبدا كما ل بداية لوجوده فل نهاية قالوا لنسسه‬
‫معلول علة قديمة وكان المعلول مع العلة‬
‫ومتى كان العالم ممكن الوجود لم يكن قديما ول معلول وقسسد قسسال‬
‫جالينوس لو كانت الشمس مثل تقبل النعدام لظهر فيها ذبول فسسي‬
‫هذه المسسدة الطويلسسة فيقسسال لسسه قسد يفسسد الشسسيء بنفسسه بغتسة ل‬
‫بالذبول ثم من أين له أنها ل تذبل فإنها عندهم بمقدار الرض مسسائة‬
‫وسبعين مرة أو نحو ذلك فلو نقص منها مقدار جبسسل لسسم يبسسن ذلسسك‬
‫للحس ثم نحن نعلم أن الذهب والياقوت يقبلن الفساد وقد يبقيان‬
‫سسسنين ول يحسسس نقصسسانهما وإنمسسا اليجسساد والعسسدام بسسإرادة القسسادر‬
‫والقادر ل يتغير في نفسه ول تحسسدث لسسه صسسفة وإنمسسا يتغيسسر الفعسسل‬
‫بإرادة قديمة‬
‫وحكى النوبختي في كتاب الراء والديانات أن سسسقراط كسسان يزعسسم‬
‫أن أصول الشياء ثلثة علسسة فاعلسسة والعنصسسر والصسسورة قسسال واللسسه‬
‫تعسسالى هسسو الفعسسال والعنصسسر هسسو الموضسسوع الول للكسسون والفسسساد‬
‫والصورة جوهر للجسسسم وقسسال آخسسر منهسسم اللسسه هسسو العلسسة الفاعلسسة‬
‫والعنصر المنفعل وقال آخر منهم العقل رتب الشياء هسسذا السسترتيب‬
‫وقال آخر منهم بل الطبيعة فعلته‬
‫وحكى يحيى بن بشير بن عمير النهاونسسدي أن قومسسا مسسن الفلسسسفة‬
‫قالوا لما شاهدنا العالم مجتمعا ومتفرقا ومتحركا وساكنا علمنا أنه‬
‫محدث ول بد له من محدث ثم رأينا أن النسان يقع فسسي المسساء ول‬
‫يحسن السباحة فيستغيث بذلك الصانع المدبر فل يغيثه أو في النار‬
‫فعلمنا أن ذلك الصانع معدوم قال واختلف هؤلء في عسسدم الصسسانع‬
‫المدبر على ثلث فرق فرقة عزمت أنه لما‬
‫أكمل العالم استحسنه فخشي أن يزيد فيسه أو ينقسص منسه فيفسسد‬
‫فأهلك نفسه وخل منه العالم وبقيت الحكسسام تجسسري بيسسن حيوانسساته‬
‫ومصنوعاته على ما اتفق وقالت الفرقة الثانية بسسل ظهسسر فسسي ذات‬
‫الباري تولول فلسسم يسسزل تنجسسذب قسسوته ونسسوره حسستى صسسارت القسسوة‬
‫والنور في ذلك التولول وهو العالم وساء نور البسساري وكسسان البسساقي‬
‫منه نور‬
‫وزعموا أنه سسسيجذب النسسور مسسن العسسالم إليسسه حسستى يعسسود كمسسا كسسان‬
‫ولضعفه عن مخلوقاته أهمل أمرهم فشاع الجور‬

‫وقالت الفرقة الثالثة بل الباري لما أتقن العالم تفرقت أجزاؤه فيه‬
‫فكل قوته في العالم فهي من جوهر اللهوتيسسة قسسال الشسسيخ رحمسسه‬
‫الله هذا الذي ذكره النهاوندي نقلته من نسخة بالنظامية قسسد كتبسست‬
‫منذ مائتين وعشرين سنة ولول أنه قد قيل ونقل في ذكره بيان مسسا‬
‫قد فعل إبليس في تلبيسه لكان الولى الضراب عن ذكره تعظيما‬
‫لله عز وجل أن يذكر بمثل هذا ولكن قد بينا وجه الفائدة في ذكره‬
‫وقد ذهب أكثر الفلسفة إلى أن الله تعالى ل يعلم شيئا وإنما يعلم‬
‫نفسه وقد ثبت أن المخلوق يعلسسم نفسسسه ويعلسسم خسسالقه فقسسد زادت‬
‫مرتبة المخلوق على رتبة الخالق‬
‫قال المصنف وهذا أظهر فضيحة من أن يتكلم عليه فانظر إلى مسسا‬
‫زينه إبليس لهؤلء الحمقاء مع ادعائهم كمسسال العقسسل وقسسد خسسالفهم‬
‫أبو علي بن سيناء في هسسذا فقسسال بسسل يعلسسم نفسسسه ويعلسسم الشسسياء‬
‫الكليسسة ول يعلسسم الجزئيسسات وتلقسسف هسسذا المسسذهب منهسسم المعتزلسسة‬
‫وكأنهم استكثروا المعلومات فالحمد لله الذي جعلنا ممن ينفي عن‬
‫الله الجهل والنقص ونؤمن بقوله ^ أل يعلم من ^‬
‫^ خلق ^ وقوله ^ ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة‬
‫إل يعلمها ^ وذهبوا إلى أن علم الله وقدرته هو ذاته فرارا مسسن أن‬
‫يثبتسسوا قسسديمين وجسسوابهم أن يقسسال إنمسسا هسسو قسسديم موجسسود واحسسد‬
‫موصوف بصفات الكمال‬
‫قال المصنف وقد أنكرت الفلسفة بعث الجسسساد ورد الرواح إلسسى‬
‫البدان ووجود جنة ونار جسمانيين وزعمسسوا أن تلسسك أمثلسسة ضسسربت‬
‫لعسسوام النسساس ليفهمسسوا الثسسواب والعقسساب الروحسسانيين وزعمسسوا أن‬
‫النفس تبقى بعد الموت بقاء سرمديا أبسسدا إمسسا فسسي لسسذة ل توصسسف‬
‫وهي النفس الكاملة أو ألم ل يوصف وهي النفسسوس المتلوثسسة وقسسد‬
‫تتفاوت درجات اللم على مقادير النسساس وقسسد ينمحسسي عسسن بعضسسها‬
‫اللم ويسسزول فيقسسال لهسسم نحسسن ل ننكسسر وجسسود النفسسس بعسسد المسسوت‬
‫ولذلك سمي عودها إعادة ول أن لها نعيما وشقاء ولكسسن مسسا المسسانع‬
‫من حشر الجسام ولم ننكر اللسسذات واللم الجسسسمانية فسسي الجنسسة‬
‫والنار وقد جاء الشرع بسذلك فنحسن نسؤمن بسالجمع بيسن السسعادتين‬
‫وبين الشسسقاوتين الروحانيسة والجسسمانية وأمسا الحقسائق فسي مقسسام‬
‫المثال فتحكم بل دليل فإن قالوا البسسدان تنحسسل وتؤكسسل وتسسستحيل‬
‫قلنا القدرة ل يقف بين يديها شيء على أن النسان إنسان بنفسه‬

‫فلو صنع له البدن من تراب غير التراب الذي خلسسق منسسه لسسم يخسسرج‬
‫عن كسونه هسو هسو كمسا أنسسه تتبسدل أجسزاؤه مسن الصسغر إلسى الكسسبر‬
‫وبالهزال والسمن فإن قالوا لم يكسسن البسسدن بسسدنا حسستى يرقسسى مسسن‬
‫حالة إلى حالة إلى أن صار لحما وعروفسسا قلنسسا قسسدرة اللسسه سسسبحانه‬
‫وتعالى ل تقف على المفهوم المشسساهد ثسسم قسسد أخبرنسسا نبينسسا ‪ ‬أن‬
‫الجسام تنبت في القبور قبل البعث‬
‫وأخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي البزار نا أبو محمسسد الجسسوهري‬
‫نا عمر بن محمد بن الزيات ثنسسا قاسسسم بسسن زكريسسا المطسسرز ثنسسا أبسسو‬
‫كريب ثنا أبو معاوية عن العمش عن أبسي صسالح عسن أبسسي هريسرة‬
‫قال قال رسول الله ‪ ‬ما بين النفختين أربعون قالوا يا أبا هريسسرة‬
‫أربعون يوما قال أبيت قالوا أربعون شهرا قال أبيت قسسالوا أربعسسون‬
‫سنة قال أبيت قال ثم ينزل الله ماء من السماء فينبتون كما ينبسست‬
‫البقل قال وليس من النسان شيء إل يبلى إل عظمسسا واحسسدا وهسسو‬
‫عجب الذنب منه خلق ومنه يركب الخلق يوم القيامة أخرجسساه فسسي‬
‫الصحيحين مذهب الفلسفة‬
‫وقد لبس إبليس على أقوام من أهل ملتنا فدخل عليهسسم مسسن بسساب‬
‫قوة ذكائهم وفطنتهم فأراهم أن الصسسواب اتبسساع الفلسسسفة لكسسونهم‬
‫حكماء قسد صسدرت منهسم أفعسال وأقسوال دلست علسى نهايسة السذكاء‬
‫وكمال الفطنة كما ينقل مسسن حكمسسة سسسقراط وأبقسسراط وأفلطسسون‬
‫وأرسسسطاطا ليسسس وجسسالينوس وهسسؤلء كسسانت لهسسم علسسوم هندسسسية‬
‫ومنطقية وطبيعيسسة واسسستخرجوا بفطنهسسم أمسسور خفيسسة إل أنهسسم لمسسا‬
‫تكلموا في اللهيات خلطوا ولذلك اختلفسسوا فيهسسا ولسسم يختلفسسوا فسسي‬
‫الحسيات والهندسيات وقد ذكرنا جنس تخليطهم في معتقداتهم‬
‫وسبب تخليطهم أن قوى البشر ل تدرك العلوم إل جملسسة والرجسسوع‬
‫فيها إلى الشرائع وقد حكى لهسسؤلء المتسسأخرين فسسي أمتنسسا أن أولئك‬
‫الحكمسساء كسسانوا ينكسسرون الصسسانع ويسسدفعون الشسسرائع ويعتقسسدونها‬
‫نواميس وحيل فصدقوا فيما حكي لهم عنهم ورفضوا شسسعار السسدين‬
‫وأهملوا الصسسلوات ولبسسسوا المحسسذورات واسسستهانوا بحسسدود الشسسرع‬
‫وخلعسسوا ربقسسة السسسلم فسساليهود والنصسسارى أعسسذر منهسسم لكسسونهم‬
‫متمسكين بشرائع دلت عليها معجزات والمبتدعة في السسدين أعسسذر‬
‫منهم لنهم يدعون النظر في الدلسسة وهسسؤلء ل مسسستند لكفرهسسم إل‬
‫علمهم بأن الفلسفة كانوا حكماء أتراهم ما علموا أن النبياء كسسانوا‬
‫حكماء وزيادة‬

‫وما قد حكى لهؤلء الفلسسسفة مسسن جحسسد الصسسانع محسسال فسسإن أكسسثر‬
‫القوم يثبتون الصانع ول ينكرون النبوات وإنمسسا أهملسسوا النظسسر فيهسسا‬
‫وشذ منهم قليل فتبعوا الدهرية الذين فسدت أفهامهم بالمرة وقسسد‬
‫رأينا من المتفلسسسفة مسسن أمتنسسا جماعسسة لسسم يكسسسبهم التفلسسسف إل‬
‫التحير فل هم يعملون بمقتضاه ول بمقتضى السلم بل فيهسسم مسسن‬
‫يصوم رمضان ويصلي ثم يأخذ في العسستراض علسسى الخسسالق وعلسسى‬
‫النبوات ويتكلم في إنكار بعث الجساد ول يكاد يسسرى منهسسم أحسسد إل‬
‫ضربه الفقر فأضر به فهو عامسسة زمسسانه فسسي تسسسخط علسسى القسسذار‬
‫والعتراض على المقدر حتى قال لي بعضهم أنسسا ل أخاصسسم إل مسسن‬
‫فوق الفلك وكان يقول أشعار كثيرة في هسسذا المعنسسى فمنهسسا قسسوله‬
‫في صفة الدنيا قال‬
‫أتراها صنعة من غير صانع ‪ %‬أم تراها رمية من رام وقوله‬
‫واحيرتا من وجود ما تقدمه ‪ %‬منا اختيار ول علم فيقتبس‬
‫كأنه في عماء ما يخلصنا ‪ %‬منه ذكاء ول عقل ول شرس‬
‫ونحن في ظلمة ما إن لها قمر ‪ %‬فيها يضيء ول شمس ول قبس‬
‫مدلهين حيارى قد تكنفنا ‪ %‬جهل يجهمنا في وجهه عبس‬
‫فالفعل فيه بل ريب ول عمل ‪ %‬والقول فيه كلم كله هوس‬
‫ولما كانت الفلسفة قريبا من زمسسان شسسريعتنا والرهبنسسة كسسذلك مسسد‬
‫بعسسض أهسسل ملتنسا يسده إلسى التمسسسك بهسسذه وبعضسهم مسد يسده إلسى‬
‫التمسك بهذه فترى كثيرا من الحمقى إذا نظروا في بسساب العتقسساد‬
‫تفلسفوا وإذا نظروا في باب التزهد ترهبنوا فنسأل الله ثباتسسا علسسى‬
‫ملتنا وسلمة من عدونا إنه ولي الباحة‬
‫ذكر تلبيسه على أصحاب الهياكل‬
‫وهم قوم يقولون إن لكسسل روحسساني مسسن الروحانيسسات العلويسسة هيكل‬
‫أعني جرما من الجرام السماوية هو هيكله ونسبته إلسسى الروحسساني‬
‫المختص به نسبة أبداننا إلى أرواحنا فيكون هو مسسدبره والمتصسسرف‬
‫فيه فمن جملة الهياكل العلوية السيارات والثوابت قالوا ول سسسبيل‬
‫لها إلى الروحاني بعينسسه فيتقسسرب إلسسى هيكلسسه بكسسل عبسسادة وقربسسان‬
‫وقسسال آخسسرون منهسسم لكسسل هيكسسل سسسماوي شسسخص مسسن الشسسخاص‬

‫السفلية على صورته وجوهره فعمل هؤلء الصسسور ونحتسسوا الصسسنام‬
‫وبنوا لها بيوتا‬
‫وقد ذكر يحيى بن بشر النهاوندي أن قوما قسسالوا الكسسواكب السسسبعة‬
‫وهي زحل والمشتري والمريخ والشمس والزهرة وعطارد والقمسسر‬
‫هي المدبرات لهذا العالم وهي تصدر عن أمر المل العلى ونصسسبوا‬
‫لها الصنام على صسسورتها وقربسسوا لكسل واحسسد منهسسا مسسا يشسسبهه مسسن‬
‫الحيوان فجعلوا لزحل جسما عظيما من النسسك أعمسسى يقسسرب إليسسه‬
‫بثور حسن يؤتى به إلى بيت تحته محفور‬
‫وفوقه الدرابزين من حديد على تلك الحفسسرة فيضسسرب الثسسور حسستى‬
‫يدخل البيت ويمشي على ذلك الدرابزين من الحديد فتغوص رجله‬
‫ويداه هناك ثم توقد تحته النار حسستى يحسسترق ويقسسول لسسه المقربسسون‬
‫مقدس أنت أيها الله العمى المطبسسوع علسسى الشسسر السسذي ل يفعسسل‬
‫خيرا قربنا لك ما يشبهك فتقبسسل منسسا وأكفنسسا شسسرك وشسسر أرواحسسك‬
‫الخبيثة ويقربون للمشتري صبيا طفل وذلسسك أنهسسم يشسسترون جاريسسة‬
‫ليطأها السدنة للصنام السبعة فتحمل وتترك حتى تضع ويأتون بها‬
‫والصبي على يدها ابن ثمانية أيام فينخسسسونه بالمسسسل والبسسر وهسسو‬
‫يبكي على يد أمه فيقولون له أيها الرب الخير الذي ل يعرف الشسسر‬
‫قد قربنا لسسك مسسن لسسم يعسسرف الشسسر يجانسسسك فسسي الطبيعسسة فتقبسسل‬
‫قرباننا وأرزقنا خيرك وخير أرواحك الخيسسرة ويقربسسون للمريسسخ رجل‬
‫أشقر أنمش أبيض السسرأس مسسن الشسسقرة يسسأتون بسسه فيسسدخلون فسسي‬
‫حوض عظيم ويشدون قيوده إلى أوتاد فسسي قعسسر الحسسوض ويملون‬
‫الحوض زيتسسا حسستى يبقسسى الرجسسل قائمسسا فيسسه إلسسى حلقسسه ويخلطسسون‬
‫بالزيت الدوية المقوية للعصب والمعفنسسة للحسسم حسستى إذا دار عليسسه‬
‫الحول بعد أن يغسسذى بالغذيسسة المعفنسسة للحسسم والجلسسد قبضسسوا علسسى‬
‫رأسه فملخوا عصبه مسن جلسده ولفسوه تحست رأسسه وأتسوا بسه إلسى‬
‫صنمهم الذي هو على صورة المريسسخ فقسسالوا أيهسسا اللسسه الشسسرير ذو‬
‫الفتن والجوائح قربنا إليك ما يشبهك فتقبسسل قرباننسسا واكفنسسا شسسرك‬
‫وشر أرواحك الخبيثة الشريرة‬
‫ويزعمون أن الرأس تبقى فيه الحياة سبعة أيام وتكلمهم بعلسسم مسسا‬
‫يصيبهم تلك السنة من خير وشسسر ويقربسسون للشسسمس تلسسك المسسرأة‬
‫التي قتلوا ولدها للمشسستري ويطوفسسون بصسسورة الشسسمس ويقولسسون‬
‫مسبحة مهللسسة أنسست أيتهسسا اللهسسة النورانيسسة قربنسسا إليسسك مسسا يشسسبهك‬
‫فتقبلي قرباننا وارزقينسسا مسسن خيسسرك وأعيسسذينا مسسن شسسرك ويقربسسون‬

‫للزهرة عجوزا شمطاء ماجنة يقسسدمونها بيسسن يسسديها وينسسادون حولهسسا‬
‫أيتها اللهة‬
‫الماجنة أتيناك بقربان بياضسسه كبياضسسك ومجسسانته كمجانتسسك وظرفسسه‬
‫كظرفك فتقبليها منسسا ثسسم يسسأتون بسسالحطب فيجعلسسونه حسسول العجسسوز‬
‫ويضرمون فيه النار إلى أن تحترق فيحثون رمادها في وجه الصنم‬
‫ويقربون لعطارد شابا أسسسمر حاسسسبا كاتبسسا متأدبسسا يسسأتون بسسه بحيلسسة‬
‫وكذلك يفعلون بالكل يخدعونهم ويبنجونهم ويسقونهم أدويسسة تزيسسل‬
‫العقل وتحرس اللسسسنة فيقسسدمون هسسذا الشساب إلسى صسسنم عطسارد‬
‫ويقولون أيها الرب الظريف أتيناك بشخص ظريف وبطبعك اهتدينا‬
‫فتقبل منا ثم ينشر الشاب نصفين ويربع ويجعل على أربع خشسسبات‬
‫حوله ويضرم كسسل خشسسبة النسسار حسستى تحسسترق ويحسسترق الربسسع معهسسا‬
‫ويحثون رماده في وجهه‬
‫ويقربون للقمر رجل آدم كسسبير السسوجه ويقولسسون لسسه يسسا بريسسد اللهسسة‬
‫وخفيف الجرام العلوية‬
‫ذكر تلبيسه على عباد الصنام‬

‫قال المصنف كل محنة لبس بها إبليس على الناس فسسسببها الميسسل‬
‫إلى الحسن والعراض عن مقتضى العقل ولما كان الحسسس يسسأنس‬
‫بالمثل دعا إبليس لعنه الله خلقا كسسثيرا إلسسى عبسسادة الصسسور وأبطسسل‬
‫عند هؤلء عمسل العقسل بسالمرة فمنهسم مسسن حسسسن لسسه أنهسا اللهسة‬
‫وحدها ومنهم من وجد فيه قليل فطنة فعلم أنه ل يوافقه على هذا‬
‫فزين له أن عبادة هسسذه تقسسرب إلسسى الخسسالق فقسسالوا مسسا نعبسسدهم إل‬
‫ليقربونا إلى الله زلفى‬
‫‪ $‬ذكر بداية تلبيسه على عباد الصنام‬

‫أخبرنا عبد الوهاب بسن المبسارك الحسافظ نسا أبسو الحسسين بسن عبسد‬
‫الجبار نا أبو جعفر بن أحمد بن السلم نا أبسسو عبيسسد اللسسه محمسسد بسسن‬
‫عمران المرزناني نا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الله الجسسوهري‬
‫ثنا أبو علي الحسن بن عليل العنزي ثنا أبو الحسن علي بن الصباح‬

‫بن الفرات قال أخبرنا هشام بن محمسسد بسسن السسسائب الحلسسبي قسسال‬
‫أخبرني أبي قال أول ما عبدت الصنام كان آدم عليسسه السسسلم لمسسا‬
‫مات جعله بنوشيث بن آدم في مغارة في الجبل الذي أهبسسط عليسسه‬
‫آدم بأرض الهند ويقال للجبل بوذ وهو أخصب جبل في الرض‬
‫قال هشام فأخبرني أبي عن أبي الصالح عن ابن عباس رضي الله‬
‫عنهما قال فكان بنسسو شسسيث بسسن آدم عليسسه الصسسلة والسسسلم يسسأتون‬
‫جسد آدم في المغارة فيعظمونه ويترحمون عليه فقسسال رجسسل مسسن‬
‫بنسسي قابيسسل يسسا بنسسي قابيسسل إن لبنسسي شسسيث دوارا يسسدورون حسسوله‬
‫ويعظمونه وليس لكم شيء فنحت لهم صنما فكان أول من عملهسسا‬
‫قال وأخبرني أبي أنه كان ود وسسسواع ويغسسوث ويعسسوق ونسسسر قومسسا‬
‫صالحين فماتوا في شهر فجزع عليهم أقاربهم فقال رجل من بنسسي‬
‫قابيل يا قوم هل لكم أن أعمل لكن خمسسسة أصسسنام علسسى صسسورهم‬
‫غير أننسسي ل أقسسدر أن أجعسسل فيهسسا أرواحسسا فقسسالوا نعسسم فنحسست لهسسم‬
‫خمسة أصنام على صورهم ونصبها لهسسم فكسسان الرجسسل منهسسم يسسأتي‬
‫أخاه وعمه وابن عمه فيعظمه ويسعى حوله حتى ذهب ذلك القرن‬
‫الول وعملت على عهد يزذ بن مهلييسسل بسسن قينسسان بسسن أنسسوش بسسن‬
‫شيت بن آدم ثم جاء قرن آخر فعظموهم أشد تعظيسسم مسسن القسسرن‬
‫الول‬
‫ثم جاء من بعدهم القرن الثالث فقالوا ما عظسسم الولسسون هسسؤلء إل‬
‫وهم‬
‫يرجون شسسفاعتهم عنسسد اللسسه عسسز وجسسل فعبسسدوهم وعظمسسوا أمرهسسم‬
‫واشتد كفرهم فبعث الله سبحانه وتعالى إليهم إدريس عليه الصلة‬
‫والسلم فدعاهم فكذبوه فرفعه الله مكانسا عليسا ولسم يسسزل أمرهسسم‬
‫يشتد فيما قال الكلبي عن أبي صسسالح عسسن ابسسن عبسساس حسستى أدرك‬
‫نوح فبعثه الله نبيا وهو يومئذ ابن أربعمسسائة وثمسسانين سسسنة فسسدعاهم‬
‫إلى عبادة الله عز وجل مائة وعشرين سنة فعصسوه وكسذبوه فسأمر‬
‫الله تعسسالى أن يصسسنع الفلسسك فعملهسسا وفسسرغ منهسسا وركبهسسا وهسسو ابسسن‬
‫سسستمائة سسسنة وغسسرق مسسن غسسرق ومكسسث بعسسد ذلسسك ثلثمسسائة سسسنة‬
‫وخمسين سنة فكان بين آدم ونسسوح ألفسسا سسسنة ومائتسسا سسسنة فسسأهبط‬
‫الماء هذه الصنام من أرض إلى أرض حتى قسسذفها إلسسى أرض جسسدة‬
‫فلما نضبت الماء بقيت على الشط فسفت الريح عليها حتى وارتها‬

‫قال الكلبي وكان عمرو بن لحي كاهنا وكان يكنى أبا ثمامة له رئى‬
‫مسسن الجسسن فقسسال لسسه عجسسل المسسسير والظعسسن مسسن تهامسسة بالسسسعد‬
‫والسلمة ائت صفا جده تجد فيها أصناما معسسدة فأوردهسسا تهامسسة ول‬
‫تهب ثم ادع العرب إلى عبادتها تجب فأتى نهر جدة فاسسستثارها ثسسم‬
‫حملها حتى ورد بها تهامة وحضسسر الحسج فسسدعا العسسرب إلسى عبادتهسسا‬
‫قاطبة فأجابه عوف بن عذرة بن زيد اللت فسسدفع إليسسه ودا فحملسسه‬
‫فكان بوادي القرى بدومه الجندل وسمي ابنه عبد ود فهو أول مسسن‬
‫سمى به وجعل عوف ابنه عامرا سادنا له فلم يزل بنوه يدينون بسسه‬
‫حتى جاء الله بالسلم‬
‫قال الكلبي حسسدثني مالسسك بسن حارثسة أنسسه رأى ودا قسال وكسان أبسي‬
‫يبعثني باللبن إليه ويقول أسق إلهك فأشربه قال ثم رأيت خالد بن‬
‫الوليد بعد كسره فجعله جذاذا وكان رسول الله ‪ ‬بعثه من غسسزوة‬
‫تبوك لهدمه فحالت بينه وبين هدمه بنو عبد ود وبنو عسسامر فقسساتلهم‬
‫فقتلهم وهدمه وكسره وقتل يومئذ رجل من بنسي عبسد ود يقسال لسه‬
‫قطن بن سريج فأقبلت أمه وهو مقتول وهي تقول‬
‫أل تلك المودة ل تدوم ‪ %‬ول يبقى على الدهر النعيم‬
‫ول يبقى على الحدثان عفر ‪ %‬له أم بشاهقة رؤوم ثم قالت‬
‫يا جامعا جمع الحشاء والكبد ‪ %‬يا ليت أمك لم تولسسد ولسسم تلسسد ثسسم‬
‫أكبت عليه فشهقت وماتت‬
‫قال الكلبي فقلت لمالك بن حارثة صف لسسي ودا حسستى كسسأني أنظسسر‬
‫إليه قال كان تمثال رجل أعظم ما يكسسون مسسن الرجسسال قسسد ديسسر أي‬
‫نفس عليه حلتان متزر بحلة مرتسسد بسسأخرى عليسسه سسسيف قسسد تقلسسده‬
‫وتنكب قوسا وبين يسسديه حربسسة فيهسسا لسسواء ووفضسسة فيهسسا نبسسل يعنسسي‬
‫جعبتها‬
‫قال وأجابت عمرو بن لحسي مضسسر بسسن نسزار فسدفع إلسسى رجسل مسن‬
‫هذيل يقال له الحارث بن تميم بن سعد بسسن هسسذيل بسسن مدركسسة بسسن‬
‫الياس بن مضر سواعا وكان بأرض يقال لها رهاط من بطسسن نخلسسة‬
‫يعبده من يليه من مضر فقال رجل من العرب‬
‫تراهم حول قبلتهم عكوفا ‪ %‬كما عكفت هذيل على سواع‬
‫يظل حياته صرعى لديه ‪ %‬غنائم من ذخائر كل راعي‬

‫وأجابته مذحج فدفع إلى أنعم بن عمرو المرادي يغوث وكان بأكمة‬
‫باليمن تعبده مذحج ومن والها‬
‫وأجابته همدان فدفع إلى مالسسك بسسن مرثسسد بسسن جشسسم يعسسوق وكسسان‬
‫بقرية يقال لها جوان تعبده همدان ومن والها من اليمن‬
‫وأجابته حمير فدفع إلى رجل من ذي رعين يقسسال لسسه معسسدي كسسرب‬
‫نسرا وكان بموضع من أرض سبأ يقال له بلخسسع تعبسسده حميسسر ومسسن‬
‫والها فلم يزالوا يعبدونه حستى هسو دهسم ذو نسواس ولسم تسزل هسذه‬
‫الصنام تعبد حتى بعث الله محمدا ‪ ‬فأمر بهدمها‬
‫قال ابن هشام وحدثنا الكبي عن أبي صالح عن ابسسن عبسساس رضسسي‬
‫الله عنهما قال قال رسول الله ‪ ‬رفعت لسسي النسسار فرأيسست عمسسرو‬
‫بن لحى قصيرا أحمر أزرق يجر قصبة في النار قلت من هسسذا قيسسل‬
‫هذا عمرو بن لحى أول من بحسسر البحيسسرة ووصسسل الوصسسيلة وسسسيب‬
‫السائبة وحمى الحمام وغير دين إسماعيل ودعا العرب إلى عبسسادة‬
‫الوثان‬
‫قال هشام وحدثني أبي وغيره أن إسماعيل عليه الصسسلة والسسسلم‬
‫لما سكن مكة وولد له فيها أولد فكثروا حتى ملؤا مكة ونفسسوا مسسن‬
‫كان بها من العماليق ضاقت عليهم مكسسة ووقسسست بينهسسم الحسسروب‬
‫والعسسداوات فسسأخرج بعضسسهم بعضسسا فتفسسسحوا فسسي البلد والتمسسسوا‬
‫المعاش فكان الذي حملهم على عبادة الوثان والحجارة أنه كان ل‬
‫يظعن من مكة ظسساعن إل أحتمسسل معسسه حجسسرا مسسن حجسسارة الحسسرم‬
‫تعظيما للحرم وصيانة لمكسسة فحيسسث مسسا حلسسوا وضسسعوه وطسسافوا بسسه‬
‫كطوافهم بالكعبة تيمنا منهم بها وصيانة للحرم وحبسسا لسسه وهسسم بعسسد‬
‫يعظمسسون الكعبسسة ومكسسة ويحجسسون ويعتمسسرون علسسى أثسسر إبراهيسسم‬
‫وإسماعيل ثم عبدوا ما استحسنوا ونسوا ما كانوا عليسسه واسسستبدلوا‬
‫بسسدين إبراهيسسم وإسسسماعيل عليهمسسا السسسلم غيسسره فعبسسدوا الوثسسان‬
‫وصاروا إلى ما كانت عليه المم من قبلهم واستخرجوا ما كان يعبد‬
‫قسسوم نسسوح وفيهسسم علسسى ذلسسك بقايسسا مسسن عهسسد إبراهيسسم وإسسسماعيل‬
‫يتمسسسكون بهسسا مسسن تعظيسسم السسبيت والطسسواف بسسه والحسسج والعمسسرة‬
‫والوقوف بعرفة والمزدلفة وإهداء البدن‬
‫والهلل بالحج والعمرة وكانت نزار تقول إذا ما أهلسست لبيسسك اللهسسم‬
‫لبيك لبيك ل شريك لك إل شريكا هو لك تملكه وما ملك‬

‫وكان أول من غيسسر ديسسن إسسسماعيل ونصسسب الوثسسان وثيسسب السسسائبة‬
‫ووصل الوصيلة عمرو بن ربيعة وهو لحى بن حارثة وهو أبو خزاعة‬
‫وكسسانت أم عمسسرو بسسن لحسسى فهيسسرة بنسست عسسامر بسسن الحسسارث وكسسان‬
‫الحارث هو الذي يلي أمر الكعبة فلما بلغنا عمسسرو بسسن لحسسى نسسازعه‬
‫في الولية وقاتل جرهسسم بسسن إسسسماعيل فظفسسر بهسسم وأجلهسسم عسسن‬
‫الكعبة ونفاهم من بلد مكة وتولى حجابة البيت من بعدهم ثسسم أنسسه‬
‫مرض مرضا شديدا فقيل له أن بالبلقاء مسسن أرض الشسسام حمسسة إن‬
‫أتيتها برئت فأتاها فاستحم بهسسا فسسبرأ ووجسسد أهلهسسا يعبسسدون الصسسنام‬
‫فقال ما هذه فقالوا نستسقي بها المطر ونستنصر بها علسسى العسسدو‬
‫فسألهم أن يعطوه منها ففعلوا فقدم بها مكة ونصبها حسسول الكعبسسة‬
‫واتخذت العرب الصنام‬
‫وكسان أقسدمها منساة وكسان منصسوبا علسى سساحل البحسر مسن ناحيسة‬
‫المسلك بقديسد بيسن مكسة والمدينسة وكسانت العسرب جميعسا تعظمسه‬
‫والوس والخزرج ومن نسسزل ادينسسة ومكسسة ومسسا والهسسا ويسسذبحون لسسه‬
‫ويهدون له‬
‫قال هشام وحدثنا رجل من قريش عن أبي عبيدة بن عبد اللسسه بسسن‬
‫أبي عبيدة بن محمد بن عامر بن يسار قال كانت الوس والخسسزرج‬
‫ومن يأخسسذ مأخسسذهم مسسن العسسرب مسسن أهسسل يسسثرب وغيرهسسا يحجسسون‬
‫فيقفون مع الناس المواقف كلها ول يحلقون رؤوسسسهم فسسإذا نفسسروا‬
‫أتوه فحلقوا عنده رؤوسهم وأقاموا عنده ل يرون لحجهسسم تمامسسا إل‬
‫بذلك وكانت مناة لهذيل وخزاعة فبعث رسول الله ‪ ‬عليسسا رضسسي‬
‫الله عنه فهدمها عام الفتح‬
‫ثم اتخسسذوا اللت بالطسسائف وهسسي أحسسدث مسسن منسساة وكسسانت صسسخرة‬
‫مرتفعة وكانت سدنتها من ثقيف وكانوا قد بنسسوا عليهسسا بنسساء وكسسانت‬
‫قريش وجميع العرب تعظم وكانت العرب تسسسمي زيسسد اللت وتيسسم‬
‫اللت وكانت في موضع منارة‬
‫مسجد الطائف اليسرى اليوم فلم يزالوا كذلك حتى أسلمت ثقيف‬
‫فبعث رسول الله ‪ ‬المغيرة بن شعبة فهدمها وحرقها بالنار‬
‫ثم اتخذوا العسسزى وهسسي أحسسدث مسسن اللت اتخسسذه ظسسالم بسسن أسسسعد‬
‫وكانت بوادي نخلة الشامية فوق ذات عرق وبنوا عليها بيتسسا وكسسانوا‬
‫يسمعون منه الصوت‬

‫قال هشام وحدثني أبي عن أبي صالح عن ابسسن عبسساس رضسسي اللسسه‬
‫عنهما قال كانت العسزى شسيطانة تسأتي ثلث سسمرات ببطسن نخلسة‬
‫فلما افتتح رسول الله ‪ ‬مكة بعث خالد بن الوليد فقال ائت بطن‬
‫نخلة فإنك تجد ثلث سمرات فاعتضد الولى فأتاهسسا فعضسسدها فلمسسا‬
‫جاء إليه قسسال هسسل رأيسست شسسيئا قسسال ل قسسال فاعضسسد الثانيسسة فأتاهسسا‬
‫فعضدها ثم أتى النبي ‪ ‬فقال هل رأيت شيئا قال ل قسسال فاعضسسد‬
‫الثالثة فأتاها فإذا هو بجنية نافشة شعرها واضعة يديها على عاتقهسسا‬
‫تصر بأنيابها وخلفها ديبة السلمى وكان سادنها فقال خالد‬
‫يا عز كفرانك ل سبحانك ‪ %‬أني رأيت الله قد أهانك‬
‫ثم ضربها ففلق رأسها فإذا هي حممة ثم عضد الشجرة وقتل ديبة‬
‫السادن ثم أتى النبي ‪ ‬فأخبره فقال تلك العسسزى ول عسسزى بعسسدها‬
‫للعرب‬
‫قال هشام وكان لقريش أصنام في جوف الكعبة وحولها وأعظمهسسا‬
‫عندهم هبل وكان فيما بلغني من عقيق أحمر على صورة النسسسان‬
‫مكسور اليد اليمنى أدركته قريش كذلك فجعلوا لسسه يسسدا مسسن ذهسسب‬
‫وكان أول من نصبه خذيمة بن مدركة بن الياس بن مضر وكان في‬
‫جوف الكعبة وكان قدامه سسسبعة أقسسدح مكتسسوب فسسي أحسسدها صسسريح‬
‫وفي الخر ملصق فإذا شكو في مولود أهدوا لسسه هديسسة ثسسم ضسسربوا‬
‫بالقدح فإن خرج صريح ألحقوه وإن خرج ملصقا فدفعوه وكانوا إذا‬
‫اختصموا في أمر أو أرادوا سفرا أو عمل أتوه فاستقسموا بالقسسداح‬
‫عنده وهو الذي قال له أبو سفيان يوم أحد أعل هبسسل أي عل دينسسك‬
‫فقال‬
‫رسول الله ‪ ‬لصحابه أل تجيبونه فقالوا وما نقول قال قولوا اللسسه‬
‫أعلى وأجل وكان لهم أساف ونائلة قال هشام فحدث الكلسسبي عسسن‬
‫أبي صالح عن ابن عباس أن أساف رجل من جرهم يقال له أساف‬
‫بن يعلى ونائلة بنت زيد من جرهم وكان يتعشقها فسسي أرض اليمسسن‬
‫فأقبل حجاجا فدخل البيت فوجدا غفلة من الناس وخلوة من السسبيت‬
‫ففجسسر بهسسا فسسي السسبيت فمسسسخا فأصسسبحوا فوجسسدوهما ممسسسوخين‬
‫فأخرجوهما فوضعوهما موضعهما فعبدته خزاعة وقريش ومن حسسج‬
‫البيت بعد من العرب قسسال هشسسام لمسسا مسسسخا حجريسسن وضسسعا عنسسد‬
‫البيت ليقظ الناس بهما فلما طسسال مكثهمسسا وعبسسدت الصسسنام عبسسدا‬
‫معها وكان أحدهما ملصقا بالكعبة والخر في موضع زمسسزم فنقلسست‬

‫قريش الذي كان ملصقا بالكعبة إلى الخر فكانوا ينحرون ويذبحون‬
‫عندهما‬
‫وكان من تلك الصنام ذو الخلصة وكان مروة بيضاء منقوشة عليها‬
‫كهيئة التاج وكانت بتبالة بين مكة والمدينة على مسيرة سسسبع ليسسال‬
‫من مكة وكانت تعظمها وتهدي لها خثعموبجيلة فقسسال رسسسول اللسسه‬
‫‪ ‬لجرير رضي الله عنه ال تكفنسي ذا الخلصسة فسوجهه إليسه فسسار‬
‫بأحمس فقابلته خعثم وباهلة فظفر بهسسم وهسسدم بنيسسان ذي الخلصسسة‬
‫وأضرم فيه النار وذو الخلصة اليوم عتبة باب مسجد تبالة‬
‫وكان لدوس صنم يقال له ذو الكفين فلما أسلموا بعث رسول الله‬
‫‪ ‬الطفيل بن عمرو فحرقه‬
‫وكان لبني الحارث بن يشكر صنم يقال له ذو الثرى‬
‫وكان لقضاعة ولخم وجذام وعاملسسة وغطفسسان صسسنم فسسي مشسسارف‬
‫الشام يقال له القيصر‬
‫وكان لمزينة صنم يقال له فهم وبه كانت تسمى عبد فهم‬
‫وكانت لعنزة صنم يقال له سعير‬
‫وكان لطىء صنم يقال له الفلس وكان لهل كل واد من مكة صنم‬
‫في دارهم يعبدونه فإذا أراد أحدهم السفر كان أخسسر مسسا يصسسنع فسسي‬
‫منزله أن يتمسح به وإذا قدم من سفره كان أول ما يصنع إذا دخل‬
‫منزله أن يتمسح به ومنهم من اتخذ بيتا ومن لم يكسسن لسسه صسسنم ول‬
‫بيت نصب حجرا مما استحسن به ثم طاف به وسموها النصاب‬
‫وكان الرجل إذا سافر فنسسزل منسسزل أخسسذ أربعسسة أحجسسار فنظسسر إلسسى‬
‫أحسنها فاتخذه ربا وجعله ثالثة الثافي لقدره فإذا أرتحل تركه فإذا‬
‫نزل منزل آخر فعل مثل ذلك ولما ظهر رسول اللسسه ‪ ‬علسسى مكسسة‬
‫دخل المسجد والصنام منصوبة حسول الكعبسة فجعسل يطعسسن بسسية‬
‫قوسه في عيونهسسا ووجوههسسا ويقسسول جسساء الحسسق وزهسسق الباطسسل إن‬
‫الباطل كان زهوقا ثم أمر بها فكفئت على وجوهها ثم أخرجت مسسن‬
‫المسجد فحرقت وعن ابن عباس رضي اللسسه عنهمسسا أنسسه قسسال فسسي‬
‫زمان يزد برد عبدت الصنام ورجع من رجع عن السلم‬

‫أخبرنا إسماعيل بن أحمد نا عمر بن عبيد الله نسسا أبسسو الحسسسين بسسن‬
‫بشران نا عثمان بن أحمد الدقاق ثنا جميل ثنا حسن بن الربيسسع ثنسسا‬
‫مهدي بن ميمون قال سمعت أبا رجاء العطسساردي يقسسول لمسسا بعسسث‬
‫رسول الله ‪ ‬فسمعنا بسسه لحقنسسا بمسسسيلمة الكسسذاب ولحقنسسا بالنسسار‬
‫وكنا نعبد الحجر في الجاهلية فإذا وجدنا حجرا هو أحسن منه نلقي‬
‫ذاك ونأخذه وإذا لم نجد حجرا جمعنا حثية من تراب ثم جئنسسا بغنسسم‬
‫فحلبناها عليه ثم طفنا به‬
‫أخبرنا محمد بن عبد الباقي بن أحمد نا أحمد بن أحمد الحداد نا أبو‬
‫نعيم‬
‫أحمد بن عبد الله ثنا أبو حامد بن جبلة ثنسسا أبسسو عبسساس السسسراج ثنسسا‬
‫أحمد بسسن الحسسسن بسسن خسسراش ثنسسا مسسسلم بسسن إبراهيسسم ثنسسا عمسسارة‬
‫المعولي قال سمعت أبا رجاء العطاردي يقول كنا نعمد إلى الرمل‬
‫فنجمعه فنحلب عليه فنعبده وكنا نعمد إلى الحجسسر البيسسض فنعبسسده‬
‫زمانا ثم نلقيه أخبرنا أبو منصور القزاز نا أبو بكر بن ثسسابت نسسا عبسسد‬
‫العزيز بن علي الوراق نا أحمد بن إبراهيم ثنسسا يوسسسف بسسن يعقسسوب‬
‫النيسابوري نا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يزيد بن هرون نا الحجاج بن‬
‫أبي زينب قال سمعت أبا عثمان النهدي قال كنا في الجاهلية نعبسسد‬
‫حجسسرا فسسسمعنا مناديسسا ينسسادي يسسا أهسسل الرحسسال إن ربكسسم قسسد هلسسك‬
‫فالتمسوا لكم ربا غيره قال فخرجنا على كل صعب وذلسسول فبينمسسا‬
‫نحن كذلك نطلب إذا نحن بمناد ينادي إنا قد وجدنا ربكسسم أو شسسبهه‬
‫قال فجئنا فإذا حجر فنحرنا عليه الجزر أنبأنا محمد بن أبي طاهر نا‬
‫أبو إسحاق البرمكي نا أبو عمر بن حيوية نسسا أحمسسد بسسن معسروف نسسا‬
‫الحسين بن الفهسسم ثنسسا محمسسد بسسن سسسعد نسسا محمسسد بسسن عمسسرو ثنسسي‬
‫الحجاج بن صفوان عسسن ابسسن أبسسي حسسسين عسسن شسسهر حوشسسب عسسن‬
‫عمرو بن عنبسة قال كنت أمرءا ممن يعبد الحجسسارة فينسسزل الحسسي‬
‫ليس معهم آلهة فيخرج الحي منهسسم فيسسأتي بأربعسسة أحجسسار فينصسسب‬
‫ثلثة لقدره ويجعل أحسنها إلها يعبد ثم لعله يجد ما هو أحسن منسسه‬
‫قبل أن يرتحل فيتركه ويأخذ غيره‬
‫أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك نا أبو الحسين بن عبسسد الجبسسار نسسا أبسسو‬
‫الحسن العتيقي نا عثمان بن عمرو بن الميثاب نسسا أبسسو محمسسد عبسسد‬
‫الله بن سسسليمان الفسسامي ثنسسي أبسسو الفضسسل محمسسد بسسن أبسسي هسسرون‬
‫الوراق ثنا الحسن بن عبد العزيسسز الجسروي عسسن شسسيخ مسسن سسساكني‬
‫مكسسة قسال سسسئل سسسفيان بسن عيينسسة كيسسف عبسسدت العسرب الحجسارة‬

‫والصنام فقال أصل عبادتهم الحجارة إنهم قالوا البيت حجر فحيث‬
‫ما نصبنا حجرا فهو بمنزلة البيت وقال أبو معشر كان كثير من أهل‬
‫الهند يعتقد الربوبية ويقرون بأن لله تعالى ملئكة إل إنهم يعتقدونه‬
‫صورة كأحسن الصسور وأن الملئكسة أجسسام حسسان وإنسه سسبحانه‬
‫وتعالى وملئكته محتجبون بالسماء‬
‫فاتخسسذوا أصسسناما علسسى صسسورة اللسسه سسسبحانه عنسسدهم وعلسسى صسسور‬
‫الملئكة فعبدوها وقربوا لها لموضع المشابهة على زعمهم‬
‫وقيل لبعضهم أن الملئكة والكواكب والفلك أقرب الجسسسام إلسسى‬
‫الخالق فعظموها وقربوا لها ثم عملوا الصنام‬
‫وبنى جماعة من القدماء بيوتا كانت للصنام فمنها بيت علسسى رأس‬
‫جبل بأصبهان كسسانت فيسسه أصسسنام أخرجهسسا كوشتاسسسب لمسسا تمجسسس‬
‫وجعله بيت نار والبيت الثاني والثالث في أرض الهند والرابع بمدينة‬
‫بلخ بناه بنو شهر فلما ظهر السلم خربه أهل بلخ والخسسامس بيسست‬
‫بصنعاء بناه الضحاك على اسسسم الزهسسرة فخربسسه عثمسسان بسسن عفسسان‬
‫رضي الله عنه والسادس بناه قابوس والملك على اسسسم الشسسمس‬
‫بمدينة فرغانة فخربه المعتصم‬
‫وذكر يحيى بن بشير بن عمير النهاونسسدي أن شسسريعة الهنسسد وضسسعها‬
‫لهم رجل بزهمي ووضع لهم أصناما وجعل لهم أعظسسم بيسسوتهم بيتسسا‬
‫بالميلتان وهي مدينة من مداين السند وجعل فيه صسسنمهم العظسسم‬
‫الذي هسو كصسورة الهيسولي الكسبر وهسذه المدينسة فتحست فسي أيسام‬
‫الحجاج وأرادوا قلع الصنم فقيل لهم إن تركتموه ولم تقلعوه جعلنا‬
‫لكم ثلث ما يجتمع له من مال‬
‫فأمر عبد الملك بن مروان بتركه فالهند تحج إليه من ألفي فرسسسخ‬
‫ول بد للحاج أن يحمل معه دراهم على قدر ما يمكنه من مائة إلسسى‬
‫عشرة آلف ل يكون أقل من هذا ول أكثر ومن لم يحمل معه ذلسسك‬
‫لم يتم حجه فيلقيه في صندوق عظيم هناك ويطوفون بالصنم فإذا‬
‫ذهبسوا قسسسم ذلسك المسسال فثلثسه للمسسسلمين وثلثسسه لعمسارة المدينسسة‬
‫وحصونها وثلثه لسدنه الصنم ومصالحه‬
‫قال الشيخ أبسو الفسرح رحمسه اللسه فسانظر كيسسف تلعسب الشسسيطان‬
‫بهؤلء وذهب بعقولهم فنحتوا بأيديهم ما عبدوه وما أحسن ما عاب‬

‫الحق سبحانه وتعالى أصنامهم فقال ^ ألهم أرجل يمشسسون بهسسا أم‬
‫لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين ^‬
‫^ يبصرون بها أم لهم آذان يسسسمعون بهسسا ^ وكسسانت الشسسارة إلسسى‬
‫العباد أي أنتم تمشسسون وتبطشسسون وتبصسسرون وتسسسمعون والصسسنام‬
‫عاجزة عن ذلك وهي جماد وهم حيوان فكيسسف عبسسد التسسام النسساقص‬
‫ولو تفكروا لعلموا أن الله يصسسنع الشسسياء ول يصسسنع ويجمسسع وليسسس‬
‫بمجموع وتقوم الشياء به ول يقوم بها وإنما ينبغي للنسان أن يعبد‬
‫من صنعه ل ما صنعه وما خيل إليهم أن الصنام تشفع فخيال ليس‬
‫فيه شبهة يتعلق بها‬
‫ذكر تلبيسه على عابدي النار والشمس والقمر‬

‫قال المصنف قد لبس إبليس على جماعة فحسن لهم عبسسادة النسسار‬
‫وقالوا هي الجوهر الذي ل يستغني العالم عنه ومن ههنا زين عبادة‬
‫الشمس‬
‫وذكر أبو جعفر بن جرير الطبري أنه لما قتل قابيسسل هابيسسل وهسسرب‬
‫من أبيه آدم إلى اليمن أتسساه إبليسسس فقسسال لسسه إن هابيسسل إنمسسا قبسسل‬
‫قربانه وأكلته النار لنه كان يخدم النسسار ويعبسسدها فانصسسب أنسست نسسارا‬
‫تكون لك ولعقبك فبنى بيت نار فهسسو أول مسسن نصسسب النسسار وعبسسدها‬
‫قال الجاحظ وجاء زرادشت من بلخ وهو صاحب المجسسوس فسسادعى‬
‫أن الوحي ينزل إليه على جبسسل سسسيلن فسسدعى أهسسل تلسسك النسسواحي‬
‫الباردة الذين ل يعرفون إل البرد وجعل الوعيد بتضاعف البرد وأقسسر‬
‫بأنه لم يبعث إل إلى الجبال فقط وشرع لصحابه التوضوء بسسالبوال‬
‫وغشيان المهات وتعظيم النيران مع أمور سمجة قسسال ومسسن قسسول‬
‫زرادشت كان الله وحده فلما طالت وحدته فكر فتولد مسسن فكرتسسه‬
‫إبليس فلما مثل بين يديه وأراد قتله امتنسسع منسسه فلمسسا رأى امتنسساعه‬
‫ودعه إلى مدة‬
‫قال الشيخ أبو الفرج رحمه اللسسه وقسسد بنسسى عابسسدوا النسسار لهسسا بيوتسسا‬
‫كثيرة فأول من رسم لها بيتا أفريسسدون فاتخسسذ لهسسا بيتسسا بطرطسسوس‬
‫وآخر ببخارى واتخذ لها بهمن بيتا بسجستان واتخذ لها أبو قبسساذ بيتسسا‬
‫بناحية بخارى وبنيت بعد ذلك بيوت كسسثيرة لهسسا وقسسد كسسان زرادشسست‬
‫وضع نارا زعم أنها جاءت من السماء فأكلت قربانهم وذلك أنه بنى‬

‫بيتا وجعل فيوسطه مرآة ولسسف القربسسان فسسي حطسسب وطسسرح عليسسه‬
‫الكبريت فلما استوت الشسسمس فسسي كبسسد السسسماء قسسابلت كسسوة قسسد‬
‫جعلها في ذلك السسبيت فسسدخل شسسعاع الشسسمس فوقسسع علسسى المسسرآة‬
‫فانعكس على الحطب فوقعت فيه النار فقال ل تطفؤا هذه النار‬
‫فصل قال المصنف وقد حسن إبليس لعنة الله لقوام عبادة القمر‬
‫ولخرين عبادة النجوم قال ابن قتيبة وكان قوم في الجاهلية عبدوا‬
‫الشعري العبور وفتنوا بها وكان أبسسو كبشسسة السسذي كسسان المشسسركون‬
‫ينسبون إليه رسول الله ‪ ‬أول من عبسسدها وقسسال قطعسست السسسماء‬
‫عرضا ولم يقطع السماء عرضا غيرها وعبدها وخالف قريشسسا فلمسسا‬
‫بعث رسول الله ‪ ‬ودعا إلى عبادة الله وتسسرك الوثسسان قسسالوا هسسذا‬
‫ابن أبي كبشة أي شبهه ومثله في الخلف كما قالت بنسسو إسسسرائيل‬
‫لمريسسم يسسا أخسست هسسارون أي يسسا شسسبيهة هسسارون فسسي الصسسلح وهمسسا‬
‫شعريان إحداهما هذه والشعري الخرى هي الغميصاء وهي تقابلهسا‬
‫وبينها المجرة والغميصاء فسسي السسذراع المبسسسوط فسسي جبهسسة السسسد‬
‫وتلك في الجوزاء‬
‫وزين إبليس لعنه الله لخرين عبادة الملئكة وقالوا هي بنسسات اللسسه‬
‫تعالى تعالى الله عن ذلك وزين لخرين عبادة الخيسسل والبقسر وكسان‬
‫السامري من قوم يعبدون البقر فلهذا صاغ عجل وجاء فسسي التعسسبير‬
‫أن فرعون كان يعبد تيسا وليسسس فسسي هسسؤلء مسسن أعمسسل فكسسره ول‬
‫استعمل عقله في تدبير ما يفعسسل نسسسأل اللسسه السسسلمة فسسي السسدنيا‬
‫والخرة‬
‫‪ $‬ذكر تلبيسه على الجاهلية‬

‫قال المصنف ذكرنا كيف لبس عليهم في عبادة الصنام ومن أقبسسح‬
‫تلبيسه عليهم في ذلك تقليد الباء من غير نظر في دليل كمسسا قسسال‬
‫الله عز وجل وإذا قيل لهم أتبعوا مسا أنسزل اللسه قسالوا بسل نتبسع مسا‬
‫أنزل الله قالوا بل نتبع مسسا ألفينسا عليسه آباءنسسا أو لسو كسان آبسساءهم ل‬
‫يعقلون شيئا ول يهتدون المعنى أتتبعونهم أيضا‬
‫وقد لبس إبليس على طائفة منهم فقالوا بمذاهب الدهرية وأنكروا‬
‫الخالق وجحدوا البعث السسذين قسسال اللسسه سسسبحانه فيهسسم مسسا هسسي إل‬
‫حياتنا الدنيا نموت ونحيى وما يهلكنا إل الدهر وعلسسى آخريسسن منهسسم‬

‫فأقروا بالخالق لكنهم جحدوا الرسل والبعسسث وعلسسى آخريسسن منهسسم‬
‫فزعموا أن الملئكسسة بنسسات اللسسه وأمسسال آخريسسن منهسسم إلسسى مسسذهب‬
‫اليهود وآخرين إلسى مسذهب المجسوس وكسان فسي بنسي تميسم منهسم‬
‫زرارة بن جديس التميمي وابنه حاجب‬
‫وممن كان يقر بالخالق والبتسسداء والعسسادة والثسسواب والعقسساب عبسسد‬
‫المطلب ابن هاشم وزيسسد بسسن عمسسرو بسسن نفيسسل وقسسس بسسن سسساعدة‬
‫وعامر بسسن الظسسرب وكسسان عبسسد المطلسسب إذا رأى ظالمسسا لسسم تصسسبه‬
‫عقوبة قسال تسالله أن وراء هسذه السدار لسدارا يجسزي فيهسا المحسسن‬
‫والمسيء ومنهم زهير بن أبي سلمى وهو القائل‬
‫يؤخر فيوضع في كتاب فيدخر ‪ %‬ليوم الحساب أو يعجل فينقم‬
‫ثم أسلم ومنهم زيد الفوارس بن حصن ومنهسسم القلمسسس بسسن أميسسة‬
‫الكنسساني كسسان يخطسسب بفنسساء الكعبسسة وكسسانت العسسرب ل تصسسدر عسسن‬
‫مواسمها حتى يعظها ويوصيها فقال يوما يا معشر العرب أطيعوني‬
‫ترشدوا قالوا وما ذاك‬
‫قال إنكم تفردتم بآلهة شتى أني لعلم ما الله بكسسل هسسذا راض وأن‬
‫الله رب هذه اللهة وأنه ليحب أن يعبد وحده فتفرقت عنسسه العسسرب‬
‫لذلك ولم يسسسمعوا مسسواعظه وكسسان فيهسسم قسسوم يقولسسون مسسن مسسات‬
‫فربطت على قبره دابته وتركت حتى تموت حشر عليهسسا ومسسن لسسم‬
‫يفعل ذلك حشر ماشيا وممن قاله عمرو بن زيد الكلبي‬
‫قال المصنف وأكثر هؤلء لم يزل عن الشرك وإنمسسا تمسسسك منهسسم‬
‫بالتوحيد ورفض الصنام القليل كقس بن سسساعدة وزيسسد ومسسا زالسست‬
‫الجاهلية تبتدع البسسدع الكسسثيرة فمنهسسا النسسسىء وهسسو تحريسسم الشسسهر‬
‫الحرام وتحليل الشهر الحرام وذلك أن العرب كسسانت قسسد تمسسسكت‬
‫من ملة إبراهيم صلوات الله وسلمه عليه بتحريسسم الشسسهر الربعسسة‬
‫فإذا احتاجوا إلى تحليل المحرم للحرب أخروا تحريمه إلى صفر ثم‬
‫يحتاجون إلى صفر ثم كذلك حسستى تتسسدافع السسسنة وإذا حجسسوا قسسالوا‬
‫لبيك ل شريك لك إل شريكا هو لك تملكه ومسسا ملسسك ومنهسسا تسسوريث‬
‫الذكر دون النثى ومنها أن أحدهم كان إذا مات ورث نكسساح زوجتسسه‬
‫أقرب الناس إليه ومنها البحيرة وهي الناقة تلد خمسة أبطسسن فسسإن‬
‫كان الخامس أنثى شقوا أذنها وحرمت على النسسساء والسسسائبة مسسن‬
‫النعام كسسانوا يسسسيبونها ول يركبسسون لهسسا ظهسسرا ول يحلبسسون لهسسا لبنسسا‬
‫والوصيلة الشاة تلد سبعة أبطن فإن كان السابع ذكرا أو أنثى قالوا‬

‫وصلت أخاهسسا فل تذبسسح وتكسسون منافعهسسا للرجسسال دون النسسساء فسسإذا‬
‫ماتت أشترك فيها الرجال والنساء‬
‫والحام الفحل ينتج مسسن ظهسسره عشسسرة أبطسسن فيقولسسون قسسد حمسسى‬
‫ظهره فيسيبونه لصنامهم ول يحمل عليه ثسسم يقولسسون أن اللسسه عسسز‬
‫وجل أمرنا بهذا فذلك معنى قوله تعالى ^ ما جعل الله من بحيسسرة‬
‫ول سائبة ول وصيلة ول حام ولكن الذين كفروا يفسسترون علسسى اللسسه‬
‫الكذب ^ ثم الله عسسز وجسسل رد عليهسسم فيمسسا حرمسسوه مسسن البحيسسرة‬
‫والسائبة والوصيلة والحام وفيما أحلوه بقسولهم ^ خالصسة لسذكورنا‬
‫^‬
‫^ ومحرم على أزواجنا ^ قال الله تعالى ^ قل آلسسذكرين حسسرم أم‬
‫النثيين ^ المعنى إن كان الله تعالى حسسرم السسذكرين فكسسل السسذكور‬
‫حرام وإن كان حرم النثيين فكل النسساث حسسرام وإن كسسان حسسرم مسسا‬
‫اشتملت عليه أرحام النسسثيين فإنهسسا تشسستمل علسسى السسذكور والنسساث‬
‫فيكون كل جنين حراما وزين لهسسم إبليسسس قتسسل أولدهسسم فالنسسسان‬
‫منهم يقتل ابنته ويغذو كلبه‬
‫ومن جملة ما لبس عليهم إبليس أنهم قالوا لو شاء الله ما أشسسركنا‬
‫أي لو لم يرض شركنا لحال بيننسسا وبينسسه فتعلقسسوا بالمشسسيئة وتركسسوا‬
‫المر ومشيئة الله تعم الكائنات وأمره ل يعم مراداته فليسسس لحسسد‬
‫أن يتعلسسق بالمشسسيئة بعسسد ورود المسسر ومسسذاهبهم السسسخيفة السستي‬
‫ابتعدوها كثيرا ل يصلح تضييع الزمان بذكرها ول هي مما يحتاج إلى‬
‫تكلف ردها‬
‫ذكر تلبيس إبليس على جاحدي النبوات‬

‫قال المصنف قد لبس إبليسسس علسسى البراهمسسة والهنسسدوس وغيرهسسم‬
‫فزين لهم جحد النبوات ليسد طريق ما يصل من الله وقد اختلسسف‬
‫أهل الهند فمنهم دهرية ومنهم ثنوية ومنهم على مسسذاهب البراهمسسة‬
‫ومنهم من يعتقسسد نبسسوة آدم وإبراهيسسم فقسسط وقسسد حكسسى أبسسو محمسسد‬
‫النوبختي في كتاب الراء والديانات أن قوما من الهند من البراهمة‬
‫أثبتوا الخالق والرسل والجنة والنار وزعموا أن رسولهم ملك أتاهم‬
‫في صورة البشر من غير كتاب له أربعة أيد وأثنتا عشر رأسسسا مسسن‬
‫ذلسسك رأس إنسسسان ورأس أسسسد ورأس فسسرس ورأس فيسسل ورأس‬

‫خنزير وغير ذلك من رؤوس الحيوانات وأنسسه أمرهسسم بتعظيسسم النسسار‬
‫ونهاهم عن القتسسل والسسذبائح إل مسسا كسسان للنسسار ونهسساهم عسسن الكسسذب‬
‫وشرب الخمر وأباح لهم الزنا وأمرهسسم أن يعبسسدو البقسسر ومسسن ارتسسد‬
‫منهم ثم رجع حلقوا رأسه ولحيته وحاجبيه وأشفار عينيه ثم يسسذهب‬
‫فيسجد للبقر في هذيانات يضيع الزمان بذكرها‬
‫قال المصنف وقد ألقى إبليس إلى البراهمة ست شسسبهات الشسسبهة‬
‫الولى استبعاد اطلع بعضهم على ما خفي عن بعض فقالوا ما هذا‬
‫إل بشر مثلكم والمعنى وكيف أطلع على مسسا خفسسي عنكسسم وجسسواب‬
‫هذه الشبهة أنهم لو ناطقوا العقول لجازت اختيار شخص بشسسخص‬
‫لخصائص يعلو بها جنسه فيصلح بتلك الخصسسائص لتلقسسف السسوحي إذ‬
‫ليس كل أحد يصلح لذلك وقد علم الكسسل أن اللسسه سسسبحانه وتعسسالى‬
‫ركب المزجة متفاوتة وأخرج إلى الوجود أدويسسة تقسساوم مسسا يعسسرض‬
‫من الفساد البدني فإذا أمد النبات والحجار بخواص لصسسلح أبسسدان‬
‫خلقت للفناء ههنا وللبقاء في دار الخرة لم يبعد أن يخسسص شخصسسا‬
‫من خلقه بالحكمة البالغسسة والدعايسسة إليسسه إصسسلحا لمسسن يفسسسد فسسي‬
‫العالم بسوء الخلق والفعال ومعلوم أن المخسسالفين ل يسسستنكرون‬
‫أن يختسسص أقسسوام بالحكمسسة ليسسسكنوا فسسورات الطبسساع الشسسريرة‬
‫بالموعظسسة فكيسسف ينكسسرون أمسسداد البسساري سسسبحانه بعسسض النسساس‬
‫برسائل ومصالح ووصايا يصلح بها العالم ويطيب أخلقهم ويقيم بها‬
‫سياستهم وقد أشار عز وجل إلى ذلسسك فسسي قسسوله عسسز وجسسل أكسسان‬
‫الناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس الشبهة الثانية‬
‫قالوا هل أرسل ملكا فإن الملئكة إليه أقرب ومن الشك فيهم أبعد‬
‫والدميون يحبون الرياسة على جنسهم فيوقع هذا شكا وجواب هذا‬
‫من ثلثة أوجه‬
‫أحسسدهما أن فسسي قسسوى الملئكسسة قلسسب الجبسسال والصسسخور فل يمكسسن‬
‫إظهار معجزة تدل علسسى صسسدقهم لن المعجسسزة مسسا خرقسست العسسادة‬
‫وهذه العادة الملئكة وإنما المعجزات الظاهرة ما ظهرت علسسى يسسد‬
‫بشر ضعيف ليكون دليل على صدقه‬
‫والثاني أن الجنس إلى الجنسسس أميسسل فصسسح أن يرسسسل إليهسسم مسسن‬
‫جنسهم لئل ينفروا وليعقلوا عنه ثم تخصيص ذلك الجنس بما عجسسز‬
‫عنه دليل على‬

‫صدقه والثالث أنه ليس فسسي قسسوى البشسسر رؤيسسة الملسسك وإنمسسا اللسسه‬
‫تعالى يقوي النبياء بما يرزقهم من إدراك الملئكة ولهذا قسسال اللسسه‬
‫تعالى ^ ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجل ^ أي لينظروا إليه ويأنسسسوا‬
‫به ويفهموا عنه ثم قال ^ وللبسنا عليهم ما يلبسون ^ أي لخلطنسسا‬
‫عليهم ما يخلطون على أنفسهم حتى يشكوا فل يسسدرون أملسسك هسسو‬
‫أم آدمي الشبهة الثالثة‬
‫قالوا نرى ما تدعيه النبياء من علم الغيسسب والمعجسسزات ومسسا يلقسسى‬
‫إليهم من الوحي يظهر جنسه على الكهنة والسسسحرة فلسسم يبسسق لنسسا‬
‫دليل نفرق بسه بيسن الصسحيح والفاسسد والجسواب أن نقسول أن اللسه‬
‫تبارك وتعالى بين الحجج ثم بث الشبهة وكلسسف العقسسول الفسسرق فل‬
‫يقدر ساحر أن يحيي ميتا ول أن يخرج من عصسسا حيسسا وأمسسا الكسساهن‬
‫فقد يصيب ويخطىء بخلف النبوة التي ل خطأ فيها بسسوجه الشسسبهة‬
‫الرابعة‬
‫قالوا ل يخلوا ما أن تجيء النبياء بما يوافسسق العقسسل أو بمسسا يخسسالفه‬
‫فإن جاءوا بما يخالفه لم يقبل وإن جاءوا بما يوافقه فالعقسسل يغنسسي‬
‫عنه والجواب أن نقول قد ثبت أن كثيرا مسسن النسساس يعجسسزون عسسن‬
‫سياسات السسدنيا حسستى يحتسساجون إلسسى متمسسم كالحكمسساء والسسسلطين‬
‫فكيف بأمور اللهية والخروية الشبهة الخامسة‬
‫قالوا قد جاءت الشرائع بأشياء ينفسسر منهسسا العقسسل فكيسسف يجسسوز أن‬
‫تكون صحيحة من ذلك إيلم الحيوان والجواب أن العقل ينكسسر إيلم‬
‫الحيوان بعضه لبعض فأما إذا حكم الخالق بسساليلم لسسم يبسسق للعقسسل‬
‫اعتراض وبيسان ذلسسك أن العقسل قسسد عسسرف حكمسسة الخسسالق سسسبحانه‬
‫وتعالى وأنسسه ل خلسسل فيهسسا ول نقسسص فسسأوجبت عليسسه هسسذه المعرفسسة‬
‫التسليم لما خفي عنه ومتى اشتبه علينا أمر في فسسرع لسسم يجسسز أن‬
‫نحكم على الصل بالبطلن ثم قد ظهرت حكمة ذلك فانسسا نعلسسم أن‬
‫الحيوان يفضل على الجماد ثم الناطق أفضل مما ليس بناطق بمسسا‬
‫أوتي من الفهم‬
‫والفطنة والقوى النظرية والعملية وحاجسسة هسسذا النسساطق إلسسى إبقسساء‬
‫فهمه ول يقوم في إبقاء القسسوى مقسسام اللحسسم شسسيء ول يسسستطرف‬
‫تناول القوي الضعيف وما فيه فائدة عظيمة لما قلت فسسائدته وإنمسسا‬
‫خلق الحيوان البهيم للحيوان الكريم فلو لسسم يذبسسح لكسسثر وضسساق بسسه‬

‫المرعى ومات فيتأذى الحيسسوان الكريسسم بجيفتسسه فلسسم يكسسن ليجسساده‬
‫فائدة‬
‫وأما ألم الذبح فانه يستر وقد قيل أنه ل يوجسسد أصسسل لن الحسسساس‬
‫لللم أغشية الدماغ لن فيه العضسساء الحساسسسة ولسسذلك إذا أصسسابها‬
‫آفة من صرع أو سكتة لم يحس النسان بألم فسسإذا قطعسست الوداج‬
‫سريعا لم يصسسل ألسسم الجسسسم إلسسى محسسل الحسسس ولهسسذا قسسال عليسسه‬
‫الصلة والسلم إذا ذبح أحدكم فليحد شفرته وليرح ذبيحته الشسسبهة‬
‫السادسة‬
‫قسسالوا ربمسا يكسون أهسل الشسرائع قسد ظفسروا بخسواص مسن حجسارة‬
‫وخشب والجواب أن هذا كلم ينبغي أن يستحي من إيراده فإنه لم‬
‫يبق شيء مسسن العقسساقير والحجسسار إل وقسسد وضسسحت خواصسسها وبسسأن‬
‫سترها فلو ظفر واحد منهم بشيء وأظهر خاصيته لوقع النكار من‬
‫العلماء بتلك الخواص وقالوا ليس هذا منك إنمسسا هسسذه خاصسسية فسسي‬
‫هذا ثم إن المعجزات ليست نوعا واحدا بل هي بين صخرة خرجت‬
‫منها ناقة وعصا انقلبت حية وحجر تفجر عيونا وهسسذا القسسرآن السسذي‬
‫له منذ نزل دون الستمائة سسسنة فالسسسماع تسسدركه والفكسسار تتسسدبره‬
‫والتحدي به على الدوام ولم يقدر أحد على مسسداناة منسسه فسسأين هسسذا‬
‫والخاصة والسحر والشعبذة‬
‫قال أبو الوفاء علي بن عقيل رضسسي اللسسه عنسسه صسسبئت قلسسوب أهسسل‬
‫اللحاد لنتشار كلمة الحسق وثبسوت الشسرائع بيسن الخلسق والمتثسال‬
‫لوامرها كسابن الراونسدي ومسن شساكله كسأبي العلء ثسم مسع ذلسك ل‬
‫يرون لمقالتهم نباهة ول أثرا بل الجوامسسع تتسسدفق زحامسسا والذانسسات‬
‫تمل أسماعهم بالتعظيم لشأن النبي ‪ ‬والقرار‬
‫بما جاء به وإنفاق الموال والنفس في الحسسج مسسع ركسسوب الخطسسار‬
‫ومعاناة السفار ومفارقة الهل والولد فجعل بعضسسهم ينسسدس فسسي‬
‫أهل النقسل فيضسع المفاسسد علسى السسانيد ويضسع السسسير والخبسار‬
‫وبعضهم يروي ما يقارب المعجسسزات مسسن ذكسسر خسسواص فسسي أحجسسار‬
‫وخوارق العادات في بعض البلد وأخبار عن الغيوب عسسن كسسثير مسسن‬
‫الكهنة والمنجمين ويبالغ في تقرير ذلك حتى قالوا أن سطيحا قسسال‬
‫في الخبيء الذي خبىء له حبة بر في إحليل مهر‬
‫والسود كان يعظ ويقول الشيء قبل كسسونه وههنسسا اليسسوم معزمسسون‬
‫يكلمون الجني الذي في باطن المجنون فيكلمهم بمسسا كسسان ويكسسون‬

‫وما شاكل ذلك من الخرافات فمن رأى مثل هسسذا قسسال بقلسسة عقلسسة‬
‫وقلة تلمحه لقصد هسسؤلء الملحسسدة وهسسل مسسا جسساءت بسسه النبسسوات إل‬
‫مقارب هذا وليس قول الكاهن حبة بر في إحليل مهر وقد أخفيسست‬
‫كل الخفاء بأكثر من قوله وأنسسبئكم بمسسا تسسأكلون ومسسا تسسدخرون فسسي‬
‫بيوتكم وهل بقي لهذا وقع في القلوب وهذا التقسسويم ينطسسق بسسالمنع‬
‫من الركوب اليوم وهل ترك تلمسسح هسسذا إل النسسبي واللسسه مسسا قصسسدوا‬
‫بسسذلك إل قصسدا ظسساهرا ولمحسوا إل لمحسسا جليسا فقسالوا تعسسالوا نكسثر‬
‫الجسسولن فسسي البلد والشسسخاص والنجسسوم والخسسواص فل يخلسسو مسسع‬
‫الكثرة من مصسسادفة التفسساق لواحسسدة مسسن هسسذه فيصسسدق بهسسا الكسسل‬
‫ويبطل أن يكون ما جاء به النبياء خرقا للعادات ثسم دس قسوم مسن‬
‫الصوفية أن فلنسسا أهسسوى بانسسائه إلسسى دجلسسة فسسامتل ذهبسسا فصسسار هسسذا‬
‫كالعادة بطريق الكرامات مسسن المتصسسوفين وبطريسسق العسسادات فسسي‬
‫حق المنجمين‬
‫وبطريق الخواص فسسي حسسق الطبسسايعين وبطريسسق الكهانسسة فسسي حسسق‬
‫المعزمين والعرافين فسسأي حكسسم بقسسي لقسسول عيسسسى عليسسه السسسلم‬
‫وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم وأي خرق بقي للعادات‬
‫وهذا العادات إل استمرار الوجود وكثرة الحصول فإذا نبههم العاقل‬
‫المتدين على ما في هذا من الفساد قسسال الصسسوفي أتنكسسر كرامسسات‬
‫الولياء وقال أهل الخواص أتنكر المغناطيس السسذي يجسسذب الحديسسد‬
‫والنعامة تبلع النار فتسكت عن جحد ما لم يكن لجل ما‬
‫كان فويل للمحق معهم هذا والباطنية من جسسانب والمنجمسسون مسسن‬
‫جانب مع أرباب المناصب ل يحلون ول يعقدون إل بقولهم فسبحان‬
‫من يحفظ هذه الملة ويعلسسي كلمتهسسا حسستى أن كسسل الطسسوائف تحسست‬
‫قهرها إقبال من الله عز وجل علسسى حراسسسة النبسسوات وقمعسسا لهسسل‬
‫المحال‬
‫الكلم عن جاحدي النبوات‬

‫ومن الهند البراهمة قوم قد حسن لهم إبليسسس أن يتقربسسوا بسسإحراق‬
‫نفوسسسهم فيحفسسر للنسسسان منهسسم أخسسدود وتجتمسسع النسساس فيجيسسء‬
‫مضمخا بسسالخلوق والطيسسب وتضسسرب المعسسازف والطبسسول والصسسنوج‬
‫ويقولون طوبي لهذه النفس التي تعلق إلى الجنة ويقول هو ليكسسن‬
‫هذا القربان مقبول ويكون ثواب الجنة ثم يلقي نفسه فسسي الخسسدود‬

‫فيحترق فإن هرب نابذوه ونفوه وتبرأوا منه حتى يعود ومنهسسم مسسن‬
‫يحمي له الصخر فل يزال يلزم صسسخرة صسسخرة حسستى يثقسسب جسسوفه‬
‫ويخرج معاه فيموت ومنهم من يقف قريبا من النار إلسسى أن يسسسيل‬
‫ودكه فيسقط ومنهم من يقطع من ساقه وفخذه قطعا ويلقيها إلى‬
‫النار والناس يزكونه ويمدحونه ويسألون مثسسل مرتبتسسه حسستى يمسسوت‬
‫ومنهم من يقف في اخثاء البقر إلى سسساقه ويشسسعل النسسار فيحسسترق‬
‫ومنهم من يعبد الماء ويقول هو حياة كل شيء فيسسسجد لسسه ومنهسسم‬
‫من يجهز له أخدود قريسسب مسسن المسساء فيقسسع فسسي الخسسدود حسستى إذا‬
‫ألتهب قام فانغمس في الماء ثم رجع إلى الخدود حتى يموت فإن‬
‫مات وهو بينهما حزن أهله وقالوا حرم الجنة وإن مات في أحسسدهما‬
‫شهدوا له بالجنة ومنهم من يزهق نفسه بالجوع والعطش فيسسسقط‬
‫أول عن المشي ثم عن الجلوس ثم ينقطع كلمه ثم تبطل حواسسسه‬
‫ثم تبطل حركته ثم يخمد ومنهم من يهيم فسسي الرض حسستى يمسسوت‬
‫ومنهم من يغرق نفسسسه فسسي النهسسر ومنهسسم مسسن ل يسسأتي النسسساء ول‬
‫يواري إلى العورة ولهم جبل شاهق تحته شجرة وعندها رجل بيسسده‬
‫كتاب يقرأ فيه يقسسول طسسوبى لمسسن ارتقسسى هسسذا الجبسسل وبعسسج بطنسسه‬
‫وأخرج أمعاءه بيده ومنهم من يأخذ الصخور فيرض بها جسده حتى‬
‫يموت والناس يقولون طوبى لك وعندهم نهران فيخرج أقوام مسسن‬
‫عبادهم يوم عيدهم وهناك رجال فيأخذون ما على العباد من الثياب‬
‫ويبطحونهم‬
‫فيقطعونهم نصفين ثم يلقون أحد النصفين في نهر والنصف الخسسر‬
‫في نهر ويزعمون أنهما يجريان إلى الجنة‬
‫ومنهم من يخرج إلى براح ومعه جماعة يسسدعون لسسه ويهنئونسسه بنيتسسه‬
‫فإذا أضجر جلس وجمع له سباع الطير مسن كسل جهسة فيتجسرد مسن‬
‫ثيابه ثسسم يمتسسد والنسساس ينظسسرون إليسسه فتبتسسدره الطيسسر فتسسأكله فسسإذا‬
‫تفرقت الطير جاءت الجماعة فأخذوا عظامه وأحرقوها وتبركوا بها‬
‫في أفعال طويلة قد ذكرها أبو محمد النوبخسستي يضسسيع الزمسسان فسسي‬
‫كتابتها والعجب أن الهنسسد قسسوم تؤخسسذ الحكمسسة عنهسسم ويؤخسسذ عنهسسم‬
‫دقائق الحكمة وتلهم دقائق العمسسال فسسبحان مسسن أعمسسى قلسسوبهم‬
‫حتى قادهم إبليس هذا المقادم قال وفيهم من زعم أن الجنة ثنتان‬
‫وثلثون مرتبة وأن مكث أهل الجنة في أدنى مرتبة منها أربع مسسائة‬
‫ألف سنة وثلثة وثلثون ألف سسسنة وسسستمائة وعشسسرون سسسنة وكسسل‬
‫مرتبة أضعاف ما دونها وأن النار اثنتسسان وثلثسسون مرتبسسة منهسسا سسست‬

‫عشر مرتبة فيها الزمهرير وصنوف عذابه وست عشرة مرتبة فيهسسا‬
‫الحريق وصنوف عذابه‬
‫ذكر تلبيسه على اليهود‬

‫قال المصنف قد لبسسس عليهسسم فسسي أشسسياء كسسثيرة نسسذكر منهسسا نبسسذة‬
‫ليستدل بها على تلك فمن ذلك تشبيههم الخالق بسسالخلق ولسسو كسسان‬
‫تشبيههم حقا لجاز عليه ما يجسسوز عليهسسم وحكسسى أبسسو عبسسد اللسسه بسسن‬
‫حامد من أصحابنا أن اليهود تزعم أن الله المعبسسود رجسسل مسسن نسسور‬
‫على كرسي مسسن نسسور علسسى رأسسسه تسساج مسسن نسسور ولسسه أعضسساء كمسسا‬
‫للدميين ومن ذلك قولهم عزير بن الله ولو فهموا أن حقيقة البنوة‬
‫ل تكون إل بالتبعيض والخالق ليس بذي أبعسساض لنسسه ليسسس بمؤلسسف‬
‫لم يثبتوا بنوة ثم أن الولد في معنى الوالد وقد كان عزيسسر ل يقسسوم‬
‫إل بالطعام والله من قامت به الشياء ل من قام بها والذي دعاهم‬
‫إلى هذا مع جهلهم بالحقائق أنهم رأوه قسسد عسساد بعسسد المسسوت وقسسرأ‬
‫التوراة من حفظه فتكلموا بذلك من ظنونهم الفاسدة ويسسدل علسسى‬
‫أن القوم كانوا في بعد من السسذهن انهسسم لمسسا رأوا أثسسر القسسدرة فسسي‬
‫فرق البحر لهم‬
‫ثم مروا على أصنام طلبوا مثلها فقالوا أجعل لنا آلهة كما لهم آلهة‬
‫فلما زجرهم موسى عن ذلك بقسسي فسسي نفوسسسهم فظهسسر المسسستور‬
‫بعبادتهم العجسل والسذي حملهسم علسى هسذا شسيئان أحسدهما جهلهسم‬
‫بالخالق والثاني أنهسسم أرادوا مسسا يسسسكن إليسسه الحسسس لغلبسسة الحسسس‬
‫عليهم وبعد العقل عنهسسم ولسسول جهلهسسم بسسالمعبود مسسا اجسسترأوا عليسسه‬
‫بالكلمات القبيحة كقولهم ^ أن الله فقير ونحن أغنيسساء ^ وقسسولهم‬
‫^ يد الله مغلولة ^ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا‬
‫ومن تلبيسه عليهم أنهم قالوا ل يجوز نسخ الشرائع وقد علمسسوا أن‬
‫من دين آدم جواز نكاح الخوات وذوات المحارم والعمسسل فسسي يسسوم‬
‫السبت ثم نسخ ذلك بشريعة موسى قسالوا إذا أمسسر اللسه عسز وجسل‬
‫بشيء كان حكمه فل يجوز تغييره قلت قد يكون التغيير فسسي بعسسض‬
‫الوقات حكمة فإن تقلب الدمي من صحة إلى مرض ومسسن مسسرض‬
‫إلى موت كله حكمة وقد حظر عليكم العمل يسسوم السسسبت وأطلسسق‬
‫لكم العمل يوم الحد وهذا من جنس ما أنكرتم وقسسد أمسسر اللسسه عسسز‬
‫وجل إبراهيم عليه السلم بذبح إبنه ثم نهاه عن ذلك‬

‫ومن تلبيسه عليهم أنهم قالوا ^ لن تمسنا النار إل أياما معدودة ^‬
‫وهي اليسسام السستي عبسسد فيهسسا العجسسل وفضسسائحهم كسسثيرة ثسسم حملهسسم‬
‫إبليس على العناد المحض فجحدوا ما كسسان فسسي كتسسابهم مسسن صسسفة‬
‫نبينا ‪ ‬وغيروا ذلك وقد أمروا أن يؤمنوا به ورضوا بعسسذاب الخسسرة‬
‫فعلماؤهم عاندوا وجهالهم قلدوا ثم العجب أنهم غيروا ما أمروا بسسه‬
‫وحرفواودانوا بما يريدون فأين العبودية ممن يترك المر‬
‫ويعمل بالهوى ثم أنهم كانوا يخالفون موسى ويعيبسسونه حسستى قسسالوا‬
‫أنه آدر واتهموه بقتل هارون واتهموا داود بزوجة أوريا‬
‫أخبرنا محمد بن عبد الباقي البزار نا الحسن بن علي الجسسوهري نسسا‬
‫أبو عمر ابن حياة نا ابسسن معسسروف نسسا الحسسارث بسسن أبسسي أسسسامة ثنسسا‬
‫محمد بن سعد نا علي بن محمد عن علي بن مجاهد عن محمد بن‬
‫إسحاق عن سالم مولى عبد الله بن مطيع عن أبسسي هريسسرة رضسسي‬
‫الله عنه قال أتى رسول الله ‪ ‬بيت المدارس فقال أخرجسسوا إلسسي‬
‫أعلمكم فخرج إليه عبد الله بن صوريا فخل به فناشسسده اللسسه بسسدينه‬
‫وبما أنعم الله عليهم وأطعمهم من المن والسلوى وظللهم به مسسن‬
‫الغمام أتعلمون أني رسول الله قال اللهم نعم وأن القوم ليعرفون‬
‫ما أعرف وإن صفتك ونعتك لمسسبين فسسي التسسوراة ولكنهسسم حسسسدوك‬
‫قال فما يمنعك أنسست قسسال أكسسره خلف قسسومي وعسسسى أن يتبعسسوك‬
‫ويسلموا فأسلم‬
‫أخبرنا هبة الله بن محمد بن عبسسد الواحسسد قسسال أخبرنسسا الحسسسن بسسن‬
‫علي قال أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمسسدان قسسال ثنسسا عبسسد اللسسه بسسن‬
‫أحمد قال حدثني أبي قال ثنا يعقوب قال ثنا أبي عن ابسسن إسسسحاق‬
‫قال حدثني صالح بن عبد الرحمن بن عسسوف عسسن محمسسود بسسن لبيسسد‬
‫عن سلمة بن سلمة بن وقش قال كان لنا جار من اليهود في بني‬
‫عبد الشهل فخرج علينا يوما من بيتسسه قبسسل مبعسسث النسسبي ‪ ‬حسستى‬
‫وقف على مجلس بني عبد الشهل قال سسسلمة وأنسسا يسسومئذ أحسسدث‬
‫من فيهم سنا علي بردة مضطجعا فيهسسا بفنسساء أهلسسي فسسذكر البعسسث‬
‫والقيامة والحساب والميزان والجنة والنسسار فقسسال ذلسسك لقسسوم أهسسل‬
‫شرك وأصحاب أوثان ل يرون بعثا كائنا بعد الموت فقال لسسه ويحسك‬
‫يا فلن أترى هذا كائنا أن الناس يبعثسسون بعسسد مسسوتهم إلسى دار فيهسسا‬
‫جنة ونار يحزون فيها بأعمالهم قال نعم والذي يحلف به يود أحدهم‬
‫أن لسسه لحظسسة مسن تلسك النسار بسأعظم تنسسور فسسي السدار يحمسسونه ثسسم‬

‫يدخلونه إياه فيطبقونه عليه وأن ينجو من تلسسك النسسار غسسدا قسسال لسسه‬
‫ويحك وما آية ذلك قال نبي مبعوث من نحو‬
‫هذه البلد وأشار بيده نحو مكة واليمن قالوا ومتى نراه قال فنظسسر‬
‫إلي وأنا من أحدثهم سنا أن يستنفذ هسسذا الغلم عمسسره يسسدركه قسسال‬
‫سلمة فوالله ما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله رسسسوله ‪ ‬وهسسو‬
‫حي بين أظهرنا فآمنا به وكفر به بغيا وحسدا فقلنا له ويلك يا فلن‬
‫ألست الذي قلت لنا فيه ما قلت قال بلى ولكن ليس به‬
‫ذكر تلبيسه على النصارى‬

‫قال المصنف تلبيسه عليهم كثير فمن ذلسسك أن إبليسسس أوهمهسسم أن‬
‫الخالق سبحانه جوهر فقال اليعقوبية أصحاب يعقوب والملكية أهل‬
‫دين الملك والنسطورية أصسحاب نسسطورس أن اللسه جسوهر واحسد‬
‫أقانيم ثلثسسة فهسسو واحسسد فسسي الجوهريسسة ثلثسسة فسسي القنوميسسة فأحسسد‬
‫القسسانيم عنسسدهم الب والخسسر البسسن والخسسر روح القسسدس فبعضسسهم‬
‫يقول القاليم خواص وبعضهم يقول صفات وبعضهم يقول أشخاص‬
‫وهؤلء قد نسوا أنه لو كان الله جوهرا لجسساز عليسسه مسسا يجسسوز علسسى‬
‫الجوهر من التحيسسز بمكسسان والتحسسرك والسسسكون والوان ثسسم سسسول‬
‫لبعضهم أن المسيح هو الله‬
‫قال أبو محمد النوبختي زعمت الملكية واليعقوبية أن السسذي ولسسدته‬
‫مريم هو الله وسول الشيطان لبعضسسهم أن المسسسيح هسو ابسن اللسسه‬
‫وقال بعضهم المسيح جوهر ان أحدهما قسسديم والخسسر محسسدث ومسسع‬
‫قولهم هذا في المسيح يقرون بحاجته إلى الطعام ول يختلفون في‬
‫هذا وفي أنه صلب ولم يقدر على الدفع عسسن نفسسسه ويقولسسون إنمسسا‬
‫فعل هذا بالناسوت فهل دفع عن الناسوت ما فيه من اللهسسوت ثسسم‬
‫لبس عليهم أمر نبينا محمد ‪ ‬حتى جحدوه بعد ذكره فسسي النجيسسل‬
‫ومن الكتابيين من يقول عن نبينا أنه نبي إل أنه مبعوث إلى العرب‬
‫خاصة وهذا تلبيس من إبليس استغفلهم فيه لنه متى ثبت أنه نسسبي‬
‫فالنبي ل يكذب وقد قال بعثسست إلسسى النسساس كافسسة وقسسد كتسسب إلسسى‬
‫قيصر وكسسسرى وسسسائر ملسسوك العسساجم ومسسن تلسسبيس إبليسسس علسسى‬
‫اليهود والنصارى‬

‫أنهم قالوا ل يعذبنا الله لجل أسلفنا فمنا الولياء والنبيسساء فأخبرنسسا‬
‫الله عز‬
‫وجل عنهم بذلك ^ نحن أبنسساء اللسسه وأحبسساؤه ^ أي منسسا ابنسسه عزيسسز‬
‫وعيسى وكشف هذا التلسسبيس ان كسسان شسسخص مطسسالب بحسسق اللسسه‬
‫عليه فل يدفعه عنه ذو قرابته ولو تعدت المحبة شخصسسا إلسسى غيسسره‬
‫لموضع القرابة لتعسسدي البعسسض وقسسد قسسال نبينسسا ‪ ‬لبنتسسه فاطمسسة ل‬
‫أغني عنك من الله شيئا وإنما فضل المحبوب بالتقوى فمن عسسدمها‬
‫عدم المحبة ثم أن محبة الله عز وجل للعبد ليست بشغف كمحبسسة‬
‫الدميين بعضهم بعضا إذ لو كانت كذلك لكان المر يحتمل‬
‫ذكر تلبيسه على الصابئين‬

‫قال المصنف أصل هذه الكلمة أعني الصسسابئين مسسن قسسولهم صسسبأت‬
‫إذا خرجت من شيء إلى شيء وصبأت النجوم إذا ظهرت وصبأ به‬
‫إذا خرج والصسسابئون الخسسارجون مسسن ديسسن إلسسى ديسسن وللعلمسساء فسسي‬
‫مذاهبهم عشرة أقوال‬
‫أحدها أنهم قوم بين النصارى والمجوس رواه سالم عن سسسعيد بسسن‬
‫جبير وليث عن مجاهد‬
‫والثاني أنهم بين اليهود والمجوس رواه ابن أبي نجيح عن مجاهد‬
‫والثالث أنهم بين اليهود والنصارى رواه القاسم بسسن أبسسي بسسزة عسسن‬
‫مجاهد‬
‫والرابع أنهم صنف من النصارى ألين قول منهم رواه أبو صالح عسسن‬
‫ابن عباس‬
‫والخامس أنهم قوم من المشركين ل كتاب لهم رواه القاسم أيضسسا‬
‫عن مجاهد‬
‫والسادس انهم كالمجوس قاله الحسن‬
‫والسابع أنهم فرقة من أهل الكتاب يقرؤون الزبور قاله أبو العالية‬

‫والثامن أنهم قوم يصلون إلى القبلسسة ويعبسسدون الملئكسسة ويقسسرؤون‬
‫الزبور قاله قتادة ومقاتل‬
‫والتاسع أنهم طائفة من أهل الكتاب قاله السدى‬
‫والعاشر أنهم كانوا يقولون ل إله إل الله وليس لهم عمل ول كتسساب‬
‫ول نبي إل قول ل إله إل الله قاله ابن زيد‬
‫قال المصسسنف هسسذه أقسسوال المفسسسرين مثسسل ابسسن عبسساس والقاسسسم‬
‫والحسن وغيرهم فأما المتكلمون فقالوا مسسذهب الصسسابئين مختلسسف‬
‫فيه فمنهم من يقول أن هناك هيولي كان لم يزل ولسسم يسسزل يصسسنع‬
‫العالم من ذلك الهيولي وقال أكثرهم العالم ليس بمحسسدث وسسسموا‬
‫الكواكب ملئكة وسماها قوم منهم آلهة وعبسسدوها وبنسسوا لهسسا بيسسوت‬
‫عبادات وهم يدعون أن بيت الله الحرام واحد منها وهو بيسست زحسسل‬
‫وزعم بعضهم أنه ل يوصف اللسسه عسسز وجسسل إل بسسالنفي دون الثبسسات‬
‫ويقال ليس بمحسدث ول مسوات ول جاهسسل ول عساجز قسسالوا لئل يقسسع‬
‫تشبيه ولهم تعبدات في شسسرائع منهسسا أنهسسم زعمسسوا أن عليهسسم ثلث‬
‫صلوات في كل يوم أولهسسا ثمسسان ركعسسات وثلث سسسجدات فسسي كسسل‬
‫ركعة وانقضاء وقتها عنسسد طلسسوع الشسسمس والثسساني خمسسس ركعسسات‬
‫والثالثة كذلك وعليهم صيام شهر أوله الثمان ليال يمضين مسسن آذار‬
‫وسبعة أيام أولها النسع يبقين من كسسانون الول وسسسبعة أيسسام أولهسسا‬
‫الثمان ليال يمضين من شباط ويختمون صيامهم بالصدقة والسسذبائح‬
‫وحرموا لحم الجزور في خرافات يضيع الزمان بذكرها وزعمسسوا أن‬
‫الرواح الخيسسرة تصسسعد إلسسى الكسسواكب الثابتسسة وإلسسى الضسسياء وأن‬
‫الشريرة تنزل إلى أسفل الرضيين وإلى الظلمة‬
‫وبعضهم يقول هذا العالم ل يفنى وأن الثواب والعقاب في الناسسسخ‬
‫ومثل هذه المذاهب ل يحتاج إلى تكلف فسسي ردهسسا إذ هسسي دعسساو بل‬
‫دليل وقد حسن إبليس لقوام من الصابئين أنهسسم رأوا الكمسسال فسسي‬
‫تحصيل مناسبة بينهم وبين الروحانيات العلوية باستعمال الطهارات‬
‫وقوانين ودعوات واشتغلوا بالتنجيم‬
‫والتسخير وقالوا ل بد من متوسط بين الله وبين خلقه في تعريسسف‬
‫المعارف والرشاد للمصالح إل أن ذلك المتوسسسط ينبغسسي أن يكسسون‬
‫روحانيا ل جسمانيا قالوا فنحن نحصل لنفسنا مناسبة قدسسسية بيننسسا‬
‫وبينه فيكون ذلك وسيلة لنا إليه وهؤلء ل ينكرون بعث الجساد‬

‫ذكر تلبيس إبليس على المجوس‬

‫قال يحيى بن بشر بن عميسسر النهاونسدي كسسان أول ملسسوك المجسسوس‬
‫كومرث فجاءهم بدينهم ثم تتابع مدعو النبوة فيهم حتى اشتهر بهسسا‬
‫زرادشت وكانوا يقولون أن الله تعسسالى عسسن ذلسسك شسسخص روحسساني‬
‫ظهر فظهرت معه الشياء روحانيسسة تامسسة فقسسال ل يتهيسسأ لغيسسري أن‬
‫يبتدع مثل هذه التي ابتدعتها فتولد من فكرتسسه هسسذه ظلمسسة إذ كسسان‬
‫فيهسسا جحسسود لقسسدرة غيسسره فقسسامت الظلمسسة تغسسالبه وكسسان مماسسسنه‬
‫زرادشت عبادة النار والصلة إلى الشمس يتأولون فيها أنهسسا ملكسسة‬
‫العسسالم وهسسي السستي تسسأتي بالنهسسار وتسسذهب بالليسسل وتحيسسي النبسسات‬
‫والحيوانات وترد الحرارات إلى أجسادها‬
‫وكانوا ل يدفنون موتاهم في الرض تعظيما له وقالوا لن بسسه حيسساة‬
‫كل شيء إل أن يستعملوا قبله بول البقسسر ونحسسوه ول يسسبزقون فيسسه‬
‫ول يرون قتل الحيوانات ول ذبحها وكسسانوا يغسسسلون وجسسوههم ببسسول‬
‫البقر تبركا بسه وإذا كسان عتيقسسا كسان أكسثر بركسسة ويسسستحلون فسروج‬
‫المهات قالوا البن أحرى بتسكين شهوة أمه وإذا مات الزوج فإبنه‬
‫أولى بالمرأة فسإن لسم يكسسن لسه إبسسن اكسترى رجل مسسن مسسال الميسست‬
‫ويجيسسزون للرجسسل أن يسستزوج بمسسائة وألسسف وإذا أرادت الحسسائض أن‬
‫تغتسل دفعت دينارا إلى الموبسسذ ويحملهسسا إلسسى بيسست النسسار ويقيمهسسا‬
‫على أربع وينظفها بسبابته وأظهر هذا المسر مسزدك فسي أيسام قبساذ‬
‫وأباح النساء لكسسل مسسن شسساء ونكسسح نسسساء قبسساذ لتقتسسدي بسسه العامسسة‬
‫فيفعلون في النساء مثله فلما بلغ إلسسى أم أنسسو شسسروان قسسال لقبسساذ‬
‫أخرجها إلي فإنك إن منعتني شهوتي لم يتم إيمانك فهسسم بإخراجهسسا‬
‫فجعل أنو شروان يبكي بين يدي مزدك ويقبل رجله بين يسسدي أبيسسه‬
‫قباذ ويسأله أن يهب له أمسسه فقسسال قبسساذ لمسسزدك ألسسست تزعسسم أن‬
‫المؤمن ل ينبغي أن يرد عن شهوته قال بلى قال فلم ترد أنو‬
‫شروان عن شهوته قال قد وهبتها لسسه ثسسم أطلسسق النسساس فسسي اكسسل‬
‫الميتسسة فلمسسا ولسسى أنسسو شسسروان أفنسسى المزدكيسسة هسسو ومسسن أقسسوال‬
‫المجوس أن الرض ل نهاية لها من أسسسفلها وأن السسسماء جلسسد مسسن‬
‫جلود الشياطين والرعد إنما هو حركة خرخرة العفاريت المحبوسة‬
‫في الفلك المأسورة في حرب والجبال من عظامهم والبحسسر مسسن‬
‫أبوالهم ودمائهم ونبغ للمجوس رجل فسسي زمسسان انتقسسال دولسسة بنسسي‬

‫أمية إلى بني العباس واستغوى خلقا وجرت له قصص يطول المر‬
‫بذكرها فهو آخر من ظهر للمجسسوس وذكسسر بعسسض العلمسساء أنسسه كسسان‬
‫للمجوس كتب يدرسونها وأنهم أحدثوا دينا فرفعت كتبهم‬
‫ومن أظرف تلبيس إبليس عليهم أنهم رأوا في الفعال خيرا وشسسرا‬
‫فسول لهسسم أن فاعسسل الخيسسر ل يفعسسل الشسسر فسسأثبتوا إلهيسسن وقسسالوا‬
‫أحدهما نور حكيم ل يفعسسل إل الخيسسر والخسسر شسسيطان هسسو ظلمسسة ل‬
‫يفعل إل الشر على نحو ما ذكرنا عن الثنوية‬
‫قال المصنف وقد سبق ذكر شبههم وجوابها وقسسال بعضسسهم البسساري‬
‫قديم فل يكون منه إل الخيسسر والشسسيطان محسسدث فل يكسسون منسسه إل‬
‫الشر فيقال لهسسم إذا أقررتسسم أن النسسور خلسسق الشسسيطان فقسسد خلسسق‬
‫رأس الشر وزعم بعضهم أن الخسسالق هسسو النسسور ففكسسر فكسسرة رديئة‬
‫فقال أخاف أن يحدث في ملكي من يضسادني وكسانت فكرتسه رديئة‬
‫فحدث منها إبليس فرضي إبليس أن ينسب إلى الرداءة بعد إثبسسات‬
‫أنه شريك وحكى النوبخسستي أن بعضسسهم قسسال أن الخسسالق شسسك فسسي‬
‫شيء فكان الشيطان من ذلك الشك قال وزعسسم بعضسسهم أن اللسسه‬
‫والشيطان جسمان قديمان كان بينهما فضاء وكسسانت السدنيا سسسليمة‬
‫من آفة والشيطان بمعزل عنها فاحتال إبليس حسستى خسسرق السسسماء‬
‫بجنوده فهسرب السرب عسز وجسل مسن فعلتهسم وتقسدس عسن قسولهم‬
‫فاتبعه إبليس حتى حاصره وحاربه ثلث آلف سنة ل هو يصل إليسسه‬
‫ول الرب عز وجل يدفعه ثم يصالحه على أن يكون إبليس وجنسسوده‬
‫فسسي السسدنيا سسسبعة آلف سسسنة ورأى السسرب أن الصسسلح فسسي احتمسسال‬
‫مكسسروه إبليسسس إلسسى أن ينقضسسي الشسسرط فالنسساس فسسي بليسسا إلسسى‬
‫انقضائه ثم يعودون إلى النعيم وشرط إبليس عليسسه أن يمكنسسه مسسن‬
‫أشياء رديئة فوضعها في هذا العالم وأنهما لما فرغا مسسن شسسرطهما‬
‫أشهدا عدلين ودفعا سيفيهما إلى العدلين وقسسال مسسن نكسسث فسساقتله‬
‫في هذيانات كثيرة يضيع‬
‫الوقت لذكرها فتنكبناها لذلك ونذكر ما انتهى تلبيس إبليس إليه ما‬
‫آثرنا ذكر شيء من هذا التخليط والعجب أنهم يجعلون الخالق خيرا‬
‫ثم يجعلون أنه حدثت منه فكرة رديئة فعلى قولهم يجوز أن تحدث‬
‫من فكرة إبليس ملك ثم يقال لهسسم أيجسسوز أن يفسسي الشسسيطان بمسسا‬
‫ضمن فإن قالوا ل قيل لهم فل يليق بالحكمسسة اسسستبقاؤه وإن قسسالوا‬
‫نعم فقد أقروا بوجسسود الوفسساء المحمسسود مسسن الشسسرير وكيسسف أطسساع‬
‫الشيطان العدلين وقد عصى ربه وكيف يجوز الفتيسسات علسسى اللسسه‬

‫وهذه الخرافات لول التفسرج فيمسسا صسنعه إبليسس بسسالعقول مسسا كسان‬
‫لذكرها فائدة ول معنى‬
‫ذكر تلبيس إبليس على المنجمين وأصحاب الفلك‬

‫قال أبو محمد النوبختي ذهب قوم إلى أن الفلك قديم ل صسسانع لسسه‬
‫وحكى جالينوس عن قوم أنهم قالوا زحل وحده قسسديم وزعسسم قسسوم‬
‫أن الفلك طبيعة خالصة ليست فيها حرارة ول برودة ول رطوبة ول‬
‫يبوسة وليس بخفيف ول ثقيل وكان بعضهم يسسرى أن الفلسسك جسسوهر‬
‫ناري وأنه أختطف من الرض بقوة دورانه وقسسال بعضسسهم الكسسواكب‬
‫من جسم تشابه الحجارة وقال بعضهم هي من غيم تطفأ كسسل يسسوم‬
‫وتستنير بالليل مثل الفحم يشتعل وينطفيسسء وقسسال بعضسسهم جسسسم‬
‫القمر مركب من نار وهوى وقال آخرون الفلسسك مسسن المسساء والريسسح‬
‫والنار وأنه بمنزلة الكرة وأنه يتحسسرك بحركسستين مسسن المشسسرق إلسسى‬
‫المغرب ومن المغرب إلى المشرق قالوا وزحسسل يسسدور الفلسسك فسسي‬
‫نحو من ثلثين سنة والمشسستري فسسي نحسسو مسسن اثنسستي عشسسرة سسسنة‬
‫والمريخ فسسي نحسسو سسسنتين والشسسمس والزهسسرة وعطسسارد فسسي سسسنة‬
‫والقمر في ثلثين يوما وقال بعضهم أفلك الكسسواكب سسسبعة فالسسذي‬
‫يلينا فلك‬
‫القمر ثم فلك عطارد ثم فلك الزهرة ثسسم فلسسك الشسسمس ثسسم فلسسك‬
‫المريخ ثم فلك المشتري ثم فلك زحسسل ثسسم فلسسك الكسسواكب الثابتسسة‬
‫واختلفوا في مقادير أجرام الكواكب فقال أكثر الفلسسسفة أعظمهسسا‬
‫جرما الشمس وهو نحو من مائة وسسست وسسستين مسسرة مثسسل الرض‬
‫والكواكب الثابتة مقدار كل واحد منها نحو من أربعة وتسعين مسسرة‬
‫مثل الرض‬
‫والمشتري نحو من اثنتين وثمانين مسسرة مثسسل الرض والمريسسخ نحسسو‬
‫من مرة ونصف مثل الرض قالوا ومن كل موضع من أعلى الفلسسك‬
‫إلى أن يعود إليه مائة ألسسف فرسسسخ وألسسف فرسسسخ وأربعسسة وسسستون‬
‫فرسخا وقال بعضهم الفلك حي والسماء حيوان وفسسي كسسل كسسوكب‬
‫نفس قسسال قسسدماء الفلسسسفة النجسوم تفعسل الخيسسر والشسر وتعطسي‬
‫وتمنسسع علسسى حسسسب طبائعهسسا مسسن السسسعود والنحسسوس وتسسؤثر فسسي‬
‫النفوس وأنها حية فعالة‬

‫ذكر تلبيس إبليس على جاحدي البعث‬

‫قال المصنف قد لبس على خلق كسسثير فجحسسدوا البعسسث واسسستهولوا‬
‫العادة بعسد البلء وأقسام لهسم شسبهتين إحسداهما أنسه أراهسم ضسعف‬
‫المادة والثانية اختلط الجسزاء المتفرقسسة فسي أعمسساق الرض قسسالوا‬
‫وقد يأكل الحيوان الحيوان فكيف يتهيسسأ إعسسادته وقسسد حكسسى القسسرآن‬
‫شبهتهم فقال تعالى في الولى ^ أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا‬
‫وعظاما إنكم مخرجون هيهات هيهات لما توعدون ^‬
‫وقال في الثانية ^ أئذا ضللنا فسسي الرض أئنسسا لفسسي خلسسق جديسسد ^‬
‫وهذا كان مذهب أكثر الجاهلية قال قائلهم‬
‫يخبرنا الرسول بأن سنحيا وكيف حياة أصداء وهام‬
‫وقال آخر هو أبو العلء المعري‬
‫حياة ثم موت ثم بعث ‪ %‬حديث خرافة يا أم عمرو‬
‫والجواب عسسن شسسبهتهم الولسسى أن ضسسعف المسسادة فسسي الثسساني وهسسو‬
‫التراب يسسدفعه كسسون البدايسسة مسسن نطفسسة ومضسسغة وعلقسسة ثسسم أصسسل‬
‫الدميين وهو آدم من تراب على أن الله سسسبحانه تعسسالى لسسم يخلسسق‬
‫شيئا مستحسنا إل من مادة سسسخيفة فسسإنه أخسسرج هسسذا الدمسسي مسسن‬
‫نطفة والطاووس من البيضة المدرة والطرفة الخضراء مسسن الحبسسة‬
‫العفنة‬
‫فالنظر ينبغسسي أن يكسسون إلسسى قسسوة الفاعسسل وقسسدرته ل إلسسى ضسسعف‬
‫المواد وبالنظر إلى قدرته يحصل جواب الشبهة الثانية ثم قسسد أرانسسا‬
‫كسسالنموذج فسسي جمسسع التمسسزق فسسان سسسحالة السسذهب المتفرقسسة فسسي‬
‫التراب الكثير إذا ألقى عليها قليل من زئبق أجتمع الذهب مع تبدده‬
‫فكيف بالقدرة اللهية التي من تأثيرها خلق كل شيء ل من شسسيء‬
‫على أنا لو قدرنا أن نحيل هذا التراب ما استحالت إليه البسسدان لسسم‬
‫يصر بنفسه لن الدمي بنفسه ل ببدنه فانه ينحسسل ويسسسمن ويهسسزل‬
‫ويتغير من صغر إلى كبر وهو هو ومن أعجب الدلة على البعسسث أن‬
‫الله عز وجل قد أظهر على يدي أنبيائه مسسا هسسو أعظسسم مسسن البعسسث‬
‫وهو قلب العصا حية حيوانا وأخرج ناقة من صسسخرة وأظهسسر حقيقسسة‬

‫البعث على يدي عيسى صلوات الله وسسسلمه عليسسه قسسال المصسسنف‬
‫وقد زدنا هذا شرحا في الرد على الفلسفة مبدأ عبادة الصنام‬
‫وقد لبس إبليس على أقوام شاهدوا قدرة الخالق سسسبحانه وتعسسالى‬
‫ثم اعترضت لهسسم الشسسبهتان اللتسسان ذكرناهمسسا فسسترددوا فسسي البعسسث‬
‫فقال قائلهم ^ ولئن رددت إلى ربسسي لجسسدن خيسسرا منهسسا منقلبسسا ^‬
‫وقال العاص بن وائل ^ لوتين مال ^‬
‫^ وولدا ^ وإنما قالوا هذا لموضع شكهم وقد لبس إبليسسس عليهسسم‬
‫في ذلك فقالوا إن كان بعث فنحن علسسى خيسسر لن مسسن أنعسسم علينسسا‬
‫في الدنيا بالمال ل يمنعناه في الخرة‬
‫قال المصنف وهذا غلط منهم لنسسه لسسم ل يجسسوز أن يكسسون العطسساء‬
‫استدراجا أو عقوبة والنسان قد يحمي ولده ويطلق في الشسسهوات‬
‫عبده‬
‫ذكر تلبيسه على القائلين بالتناسخ‬

‫قال المصنف وقد لبسسس إبليسسس علسسى أقسسوام فقسسالوا بالتناسسسخ وأن‬
‫أرواح أهل الخير إذا خرجسست دخلسست فسسي أبسسدان خيسسرة فاسسستراحت‬
‫وأرواح أهل الشسسر إذا خرجسست تسسدخل فسسي أبسسدان شسسريرة فيتحمسسل‬
‫عليها المشاق وهذا المذهب ظهر في زمان فرعون موسسسى وذكسسر‬
‫أبو القاسم البلخي أن أرباب التناسخ لما رأوا ألم الطفال والسباع‬
‫والبهائم استحال عندهم أن يكون ألمها يمتحن به غيرها أو ليتعوض‬
‫أول لمعنى أكسسثر مسسن أنهسسا مملوكسسة فصسسح عنسسدهم أن ذلسسك لسسذنوب‬
‫سسسلفت منهسسا قبسسل تلسسك الحسسال وذكسسر يحيسسى بسسن بشسسر بسسن عميسسر‬
‫النهاوندي أن الهند يقولون الطبائع أربع هيولي مركبة ونفس وعقل‬
‫وهيولي مرسلة‬
‫فالمركبة هي الرب الصغر والنفس هسسي الهيسسولي الصسسغر والعقسسل‬
‫الرب الكبر والهيولي هو أيضا أكبر وأن النفسسس إذا فسسارقت السسدنيا‬
‫صارت إلى الرب الصغر وهو الهيولي المركبة فإن كسسانت محسسسنة‬
‫صافية قبلها في طبعه فصفاها حتى يخرجها إلسسى الهيسسولي الصسسغر‬
‫وهو النفس حتى تصسسير إلسسى السسرب الكسسبر فيتخلصسسه إلسسى الهيسسولي‬
‫المركب الكبر فإن كان محسنا تام الحسان أقام عنده في العسسالم‬
‫البسيط وإن كان محسنا غير تام أعاه إلى السسرب الكسسبر ثسسم يعيسسده‬

‫الرب الكبر إلى الهيسسولي الصسغر ثسم يعيسده الهيسسولي الصسغر إلسى‬
‫الرب الصغر فيخرجه مازحا لشعاع الشمس حتى ينتهي إلسسى بقلسة‬
‫خسيسة يأكلها النسان فيتحول إنسانا ويولد ثانية في العالم وهكذا‬
‫تكون حاله في كل موتة يموتها‬
‫وأمسسا المسسسيئون فسسإنهم إذا بلغسست نفوسسسهم إلسسى الهيسسولي الصسسغر‬
‫انعكست فصارت حشائش تأكلها البهائم فتصير السسروح فسسي بهيمسسة‬
‫ثم تنسخ من بهيمسسة فسسي أخسسرى عنسسد مسسوت تلسسك البهيمسسة فل يسسزال‬
‫منسوخا مترددا في العلل ويعود كل ألف سسسنة إلسسى صسسورة النسسس‬
‫فإن أحسن في صورة النس لحق بالمحسنين‬
‫قال المصسنف قلست فسأنظر إلسى هسذه التلبيسسات الستي رتبهسا لهسم‬
‫إبليس على ما عن له ل يستند إلى شي أنبأنا محمد بن أبي طسساهر‬
‫البزار قال أنبأنا علي بن المحسن عن أبيه قال حدثني أبو الحسسسن‬
‫علي بن نظيف المتكلم قال كان يحضر معنا ببغسسداد شسسيخ الماميسسة‬
‫يعرف بأبي بكر بن الفلس فحدثنا أنه دخسسل علسسى بعسسض مسسن كسسان‬
‫يعرفه بالتشيع‬
‫ثم صار يقول بمذهب التناسخ قال فوجدته بيسسن يسسديه سسسنور أسسسود‬
‫وهو يمسحها ويحك بين عينيها ورأيتها وعينها تدمع كما جرت عسسادة‬
‫السنانير بذلك وهو يبكي بكاءا شديدا فقلت له لم تبك فقال ويحك‬
‫أما ترى هذه السنور تبكي كلمسا مسسحتها هسذه أمسي ل شسك وإنمسا‬
‫تبكي من رؤيتها إلي حسرة قال وأخذ يخاطبهسسا خطسساب مسسن عنسسده‬
‫أنها تفهم منه وجعلت السنور تصيح قليل قليل فقلت له فهي تفهسسم‬
‫عنك ما تخاطبها به فقال نعم فقلت أتفهم أنت صياحها قال ل قلت‬
‫فأنت المنسوخ وهي النسان‬
‫ذكر تلبيس إبليس على أمتنا في العقائد والديانات‬

‫قال المصنف دخل إبليس على هذه المة في عقائدها من طريقين‬
‫أحدهما التقليد للباء والسلف والثاني الخوض فيما ل يدرك غسسوره‬
‫ويعجز الخائض عن الوصول إلى عمقه فأوقع أصحاب هسسذا القسسسم‬
‫فسسي فنسسون مسسن التخليسسط فأمسسا الطريسسق الول فسسإن إبليسسس زيسسن‬
‫للمقلدين أن الدلة قد تشتبه والصسسواب قسسد يخفسسى والتقليسسد سسسليم‬
‫وقد ضل في هذا الطريق خلق كثير وبه هلك عامة الناس‬

‫فإن اليهود والنصارى قلدوا آباءهم وعلماءهم فضسسلوا وكسسذلك أهسسل‬
‫الجاهلية واعلم أن العلة التي بهسسا مسسدحوا التقليسسد بهسسا يسسذم لنسسه إذا‬
‫كانت الدلة تشتبه والصواب يخفىوجب هجر التقليسسد لئل يوقسسع فسسي‬
‫ضلل‬
‫وقد ذم الله سبحانه وتعالى السسواقفين مسسع تقليسسد آبسسائهم وأسسسلفهم‬
‫فقال عز وجل بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنسسا علسسى آثسسارهم‬
‫مقتدون قل أو لو جئتكم بأهدى ممسسا وجسسدتم عليسسه آبسساءكم المعنسسى‬
‫أتتبعونهم وقد قال عز وجل ^ أنهم ألفوا آباءهم ضالين فهسسم علسسى‬
‫آثارهم يهرعون ^‬
‫قال المصنف أعلم أن المقلد علسسى غيسسر ثقسسة فيمسسا قلسسد فيسسه وفسسي‬
‫التقليد إبطال منفعة العقل لنه إنما خلق للتأمل والتدبر وقبيح بمن‬
‫أعطى شمعة يستضىء بها أن يطفئها ويمشي في الظلمسسة واعلسسم‬
‫أن عموم أصحاب المذاهب يعظم فسسي قلسسوبهم الشسسخص فيتبعسسون‬
‫قوله من غير تدبر بما قال وهذا عين الضسسلل لن النظسسر ينبغسسي أن‬
‫يكون إلى القول ل إلى القائل كما قال علي رضي الله عنه للحرث‬
‫بن حوط وقد قال له أتظن أنا نظسسن أن طلحسسة والزبيسسر كانسسا علسسى‬
‫باطسسل فقسسال لسسه يسسا حسسارث إنسسه ملبسسوس عليسسك إن الحسسق ل يعسسرف‬
‫بالرجال أعرف الحق تعرف أهله وكان أحمد بسسن حنبسسل يقسسول مسسن‬
‫ضيق علم الرجل أن يقلد فسسي اعتقسساده رجل ولهسسذا أخسسذ أحمسسد بسسن‬
‫حنبل يقول زيد في الجد وترك قول أبي بكسسر الصسسديق رضسسي اللسسه‬
‫عنه فإن قسسال قسسائل فسسالعوام ل يعرفسسون السسدليل فكيسسف ل يقلسسدون‬
‫فالجواب إن دليسسل العتقسساد ظسساهر علسسى مسسا أشسسرنا إليسسه فسسي ذكسسر‬
‫الدهرية ومثل ذلك ل يخفى على عاقل وأما الفروع فإنها لما كثرت‬
‫حوادثها واعتاص على العامي عرفانها وقرب لهسسا أمسسر الخطسسأ فيهسسا‬
‫كان أصلح ما يفعله العامي التقليد فيها لمن قسسد سسسبر ونظسسر إل أن‬
‫اجتهاد العامي في اختيار من يقلده‬
‫قال المصنف وأما الطريق الثاني فإن إبليس لما تمكن من الغبياء‬
‫فورطهم في التقليد وساقهم سوق البهائم ثم رأى خلقا فيهسسم نسسوع‬
‫ذكاء وفطنة فاستغواهم على قدر تمكنه منهم فمنهم من قبح عنده‬
‫الجمود على التقليد وأمره بالنظر ثم اسسستغوى كل مسسن هسسؤلء بفسسن‬
‫فمنهم من أراه أن الوقوف مع ظواهر الشرائع عجز فساقهم إلسسى‬
‫مذهب الفلسفة ولم يزل بهؤلء حسستى أخرجهسسم عسسن السسسلم وقسسد‬
‫سبق ذكرهم في الرد على الفلسفة ومن هؤلء من حسن له أن ل‬

‫يعتقد إل ما أدركته حواسسسه فيقسسال لهسسؤلء بسسالحواس علمتسسم صسسحة‬
‫قولكم فإن قالوا نعم كابروا لن حواسنا لسسم تسدرك مسسا قسالوا إذ مسا‬
‫يدرك بالحواس ل يقع فيه خلف وإن قسسالوا بغيسسر الحسسواس ناقضسسوا‬
‫قولهم ومنهم من نفره إبليس عن التقليد وحسن لسسه الخسسوض فسسي‬
‫علم الكلم والنظر في أوضاع الفلسفة ليخسسرج بزعمسسه عسسن غمسسار‬
‫العوام وقد تنوعت أحوال المتكلمين وأفضسسى الكلم بسسأكثرهم إلسسى‬
‫الشكوك وببعضهم إلى اللحاد‬
‫ولم تسكت القدماء من فقهاء هذه المة عن الكلم عجسسزا ولكنهسسم‬
‫رأوا أنه ل يشفي غليل ثم يسسرد الصسسحيح عليل فأمسسسكوا عنسسه ونهسسوا‬
‫عن الخوض فيه حتى قال الشافعي رحمه الله لن يبتلى العبد بكل‬
‫ما نهى الله عنه ما عدا الشسرك خيسر لسه مسسن أن ينظسسر فسي الكلم‬
‫قال وإذا سمعت الرجل يقول السم هو المسمى أو غير المسسسمى‬
‫فاشهد أنه مسسن أهسسل الكلم ول ديسسن لسسه قسسال وحكمسسي فسسي علمسساء‬
‫الكلم أن يضربوا بالجريد ويطاف بهم في العشائر والقبائل ويقسسال‬
‫هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأخذ في الكلم وقال أحمسسد بسسن‬
‫حنبل ل يفلح صاحب كلم أبدا علماء الكلم زنادقة‬
‫قال المصنف قلت وكيف ل يذم الكلم وقد أفضسسى بالمعتزلسسة إلسسى‬
‫أنهم قالوا إن الله عز وجل يعلم جمسسل الشسسياء ول يعلسسم تفاصسسيلها‬
‫وقال جهم بن صفوان علم اللسه وقسدرته وحيساته محدثسة وقسال أبسو‬
‫محمد النوبختي عن جهم أنه قال إن الله عز وجل ليس بشيء‬
‫وقال أبو علسسي الجبسسائي وأبسسو هاشسسم ومسسن تابعهمسسا مسسن البصسسريين‬
‫المعدوم شيء‬
‫وذات ونفس وجوهر وبيسساض وصسسفرة وحمسسرة وإن البسساري سسسبحانه‬
‫وتعالى ل يقدر على جعل الذات ذاتا ول العرض عرضسسا ول الجسسوهر‬
‫جوهرا وإنما هو قادر علسسى إخسسراج السسذات مسسن العسسدم إلسسى الوجسسود‬
‫وحكى القاضي أبو يعلى في كتاب المقتبس قسسال قسسال لسسي العلف‬
‫المعتزلي لنعيم أهل الجنة وعسسذاب أهسسل النسسار أمسسر ل يوصسسف اللسسه‬
‫بالقدرة على دفعه ول تصح الرغبة حينئذ إليه ول الرهبة منه لنسسه ل‬
‫يقدر إذ ذاك علسى خيسر ول شسسر ول نفسسع ول ضسر قسسال ويبقسسى أهسل‬
‫الجنة جمودا سكوتا ل يفضون بكلمة ول يتحركون ول يقسسدرون هسسم‬
‫ول ربهم على فعل شيء من ذلك لن الحوادث كلها ل بسسد لهسسا مسسن‬
‫آخر تنتهي إليه ل يكون بعده شيء تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا‬

‫قال المصنف قلت وذكر أبو القاسم عبد الله بسسن أحمسسد بسسن محمسسد‬
‫البلخي في كتاب المقالت إن أبا الهذيل إسسسمه محمسسد بسسن الهسسذيل‬
‫العلف وهو من أهل البصرة من عبد القيس مولى لهم وانفرد بأن‬
‫قال أهل الجنة تنقضي حركسساتهم فيصسسيرون إلسسى سسسكون دائم وإن‬
‫لما يقدر الله عليه نهاية لو خرج إلى الفعل ولن يخرج اسسستحال أن‬
‫يوصف الله عز وجل بالقدرة على غيره وكسسان يقسسول إن علسسم اللسسه‬
‫هو الله وإن قدرة الله هي الله‬
‫وقال أبو هاشم من تاب عن كسسل شسسيء إل أنسسه شسسرب جرعسسة مسسن‬
‫خمر فإنه يعذب عذاب أهل الكفسسر أبسدا وقسسال النظسسام إن اللسه عسز‬
‫وجل ل يقدر على شيء مسسن الشسسر وإن إبليسسس يقسسدر علسسى الخيسسر‬
‫والشر وقال هشام القوطي أن الله ل يوصف بسسأنه عسسالم لسسم يسسزل‬
‫وقال بعض المعتزلة يجوز على الله سبحانه وتعالى الكسسذب إل أنسسه‬
‫لم يقع منه وقالت المجيرة ل قدر للدمي بل هو كالجماد مسسسلوب‬
‫الختيار والفعل وقالت المرجئة إن من أقر بالشسهادتين وأتسى بكسل‬
‫المعاصي لم يدخل النار أصل وخالفوا الحاديث الصحاح في إخسراج‬
‫الموحدين من النار قال ابن عقيل ما أشبه أن يكون واضع الرجسساء‬
‫زنديقا فإن صلح العالم باثبات الوعيد واعتقاد الجزاء فالمرجئة لما‬
‫لم يمكنهم جحد الصانع لما فيه من نفور‬
‫النسساس ومخالفسسة العقسسل أسسسقطوا فسسائدة الثبسسات وهسسي الخشسسية‬
‫والمراقبة وهدموا سياسة الشرع فهم شر طائفة على السلم‬
‫قال المصنف قلت وتبع أبو عبد الله بن كرام فاختار مسسن المسسذاهب‬
‫أردأهسسا ومسسن الحسساديث أضسسعفها ومسسال إلسسى التشسسبيه وأجسساز حلسسول‬
‫الحوادث في ذات الباري سبحانه وتعالى وقال إن الله ل يقدر على‬
‫إعادة الجسام والجواهر إنما يقدر على ابتدائها قالت السسسالمية إن‬
‫الله عز وجل يتجلى يوم القيامة لكل شيء في معنا فيراه الدمسسي‬
‫آدميا والجني جنيا وقالوا الله سر لو أظهره لبطل التدبير‬
‫قسسال المصسسنف قلسست أعسسوذ بسسالله مسسن نظسسر وعلسسوم أوجبسست هسسذه‬
‫المسسذاهب القبيحسسة وقسسد زعسسم أربسساب الكلم أنسسه ل يتسسم اليمسسان إل‬
‫بمعرفة من رتبوه وهؤلء على خطأ لن الرسسسول ‪ ‬أمسسر باليمسسان‬
‫ولم يأمر ببحث المتكلمين ودرجة الصحابة الذين شهد لهم الشسسارع‬
‫بأنهم خير الناس على ذلك وقد ورد ذم الكلم علسسى مسسا قسسد أشسسرنا‬

‫إليه وقد نقل إلينا أقلع منطقي المتكلمين عما كانوا عليه لمسسا رأوا‬
‫من قبح غوائله‬
‫فأخبرنا أبو منصور القزاز نا أبو بكر أحمد بن علي بن ثسسابت نسسا أبسسو‬
‫منصور محمد بن عيسى بن العزيز البزار ثنا صالح الوفاة بن أحمد‬
‫بن محمد الحافظ ثنا أحمد بن عبيسد بسن إبراهيسم ثنسسا عبسسد اللسه بسن‬
‫سليمان بن الشعت قال سمعت أحمد بن سسسنان قسسال كسسان الوليسسد‬
‫بن أبان الكرابيسي خالي فلما حضسسرته الوفسساة قسسال لبنيسسه تعلمسسون‬
‫أحدا أعلم بالكلم مني قالوا ل قال فتتهمسسونني قسسالوا ل قسسال فسسإني‬
‫أوصيكم أتقبلون قالوا نعم قال عليكم بمسسا عليسسه أصسسحاب الحسسديث‬
‫فإني رأيت الحق معهم وكان أبو المعالي الجويني يقول لقسسد جلسست‬
‫أهل السلم جولسة وعلسومهم وركبست البحسر العظسم وغصست فسي‬
‫الذي نهوا عنه كل ذلك فسسي طلسسب الحسسق وهربسسا مسسن التقليسسد والن‬
‫فقد رجعت عن الكل إلى كلمة الحق عليكم بدين العجائز فسسإن لسسم‬
‫يدركني الحق بلطيف بره فأموت على دين‬
‫العجائز ويختم عاقبة أمري عند الرحيل بكلمة الخلص فالويل لبن‬
‫الجويني وكان يقسسول لصسسحابه يسسا أصسسحابنا ل تشسستغلوا بسسالكلم فلسسو‬
‫عرفت أن الكلم يبلغ بي ما بلغ ما تشاغلت به‬
‫وقال أبو الوفاء بن عقيل لبعض أصحابه أنا أقطع ان الصحابة ماتوا‬
‫وما عرفوا الجوهر والعرض فإن رضيت أن تكون مثلهسسم فكسسن وإن‬
‫رأيت أن طريقة المتكلمين أولى من طريقة أبي بكر وعمر فسسبئس‬
‫ما رأيت قال وقد أفضى الكلم بأهله إلى الشكوك وكثير منهم إلى‬
‫اللحاد تشم روائح اللحاد من فلتسسات كلم المتكلميسسن وأصسسل ذلسسك‬
‫أنهم ما قنعوا بما قنعت به الشرائع وطلبوا الحقائق وليس في قوة‬
‫العقل إدراك ما عنسسد اللسسه مسسن الحكمسسة السستي أنفسسرد بهسسا ول أخسسرج‬
‫الباري من علمه لخلقه ما علمه هسو مسسن حقسسائق المسور قسسال وقسد‬
‫بالغت في الول طول عمري ثم عدت القهقري إلى مذهب الكتسسب‬
‫وإنما قسسالوا إن مسذهب العجسائز أسسسلم لنهسم لمسسا انتهسوا إلسسى غايسسة‬
‫التسسدقيق فسسي النظسسر لسسم يشسسهدوا مسسا ينفسسي العقسسل مسسن التعليلت‬
‫والتأويلت فوقفوا مع مراسم الشرع وجنحوا عسسن القسسول بالتعليسسل‬
‫وأذعن العقل بأن فوقه حكمة إلهية فسلم‬
‫وبيان هذا أن نقول أحب أن يعرف أراد أن يذكر فيقسسول قسسائل هسسل‬
‫شغف باتصال النفع هل دعاه داع إلى إفاضة الحسسسان ومعلسسوم أن‬

‫للداعي عوارض على الذات وتطلبات من النفس وما تعقل ذلك إل‬
‫الذات يدخل عليها داخل من شوق إلى تحصيل ما لم يكن لها وهي‬
‫إليه محتاجة فإذا وجد ذلسسك العسسرض سسسكن الشسسغف وفسستر السسداعي‬
‫وذلك الحاصل يسمى غني والقديم لم يزل موصوفا بالغني منعوتسسا‬
‫بالستقلل بذاته الغنية عن اسسستزادة أو عسسارض ثسسم إذا نظرنسسا فسسي‬
‫إنعسسامه رأينسساه مشسسحونا بسسالنقص واللم وأذى الحيوانسسات فسسإذا رام‬
‫العقل أن يعلل بالنعام جاء تحقيسسق النظسسر فسسرأى أن الفاعسسل قسسادر‬
‫على الصفاء ول صفاء ورآه منزها بأدلة العقل عن البخل المسسوجب‬
‫لمنع ما يقدر على تحصيله وعن العجسسز عسسن دفسسع مسسا يعسسرض لهسسذه‬
‫الموجودات من الفساد فإذا عجز عن التعليسسل كسسان التسسسليم أولسسى‬
‫وإنما دخل الفساد مسسن أن الخلسسق اقتضسساؤه الفسسوائد ودفسسع المضسسار‬
‫على مقتضى قدرته ولو مزجوا في ذلك العلم بأنه الحكيم لقتضت‬
‫نفوسهم له التسليم‬
‫بحسب حكمته فعاشوا فسسي بحبوحسسة التفسسويض بل اعسستراض تلسسبيس‬
‫إبليس على امتنا في العقائد‬
‫وقد وقف أقوام مع الظواهر فحملوها على مقتضسسى الحسسس فقسسال‬
‫بعضهم إن الله جسم تعالى الله عن ذلك وهسسذا مسسذهب هشسسام بسسن‬
‫الحكم وعلي بن منصور ومحمد بن الخليل ويونس بن عبد الرحمن‬
‫ثسسم اختلفسسوا فقسسال بعضسسهم جسسسم كالجسسسام ومنهسسم مسسن قسسال ل‬
‫كالجسام ثم اختلفوا فمنهم من قال هو نسسور ومنهسسم مسسن قسسال هسسو‬
‫على هيئة السبيكة البيضاء هكذا كان يقول هشام بن الحكسسم وكسسان‬
‫يقول إن إله سبعة أشبار بشبر نفسسسه تعسسالى اللسسه عسسن ذلسسك علسسوا‬
‫كبيرا وأنه يرى ما تحت الثرى بشعاع متصل منه بالمرئي قلسست مسسا‬
‫أعجب إل من حدة سبعة أشبار حسستى علمسست أنسسه جعلسسه كسسالدميين‬
‫والدمي طوله سبعة أشبار بشبر نفسه وذكر أبسسو محمسسد النوبخسستي‬
‫عن الجاحظ عن النظام أن هشام بن عبد الحكم قال فسسي التشسسبيه‬
‫في سنة واحدة خمسة أقاويل قطسسع فسسي آخرهسسا أن معبسسودة أشسسبر‬
‫نفسه سبعة أشبار فان قوما قالوا أنه على هيئة السبيكة وأن قوما‬
‫قالوا هو على هيئة البلورة الصافية المستوية السسستدارة السستي مسسن‬
‫حيث أتيتها رأيتها على هيئة واحدة وقال هشام هسسو متنسساهي السسذات‬
‫حتى قال إن الجبل أكبر منه قال وله ماهية يعلمها هو‬

‫قال المصنف وهذا يلزمسسه أن يكسسون لسسه كيفيسسة أيضسسا وذلسسك ينقسسض‬
‫القول بالتوحيد وقد استقرأه الماهية ل تكون إل لمن كان ذا جنسسس‬
‫وله نظائر فيحتاج أن يفرد منها ويبسسان عنهسسا والحسسق سسسبحانه ليسسس‬
‫بذي جنس ول مثل له ول يجوز أن يوصف بأن ذاته أرادته ومتناهيسسة‬
‫ل على معنى أنه ذاهب في الجهات بل نهاية إنما المسسراد أنسسه ليسسس‬
‫بجسم ول جوهر فتلزمه النهاية قال النوبختي وقد حكسسى كسسثير مسسن‬
‫المتكلمين أن مقاتل بن سسسليمان ونعيسسم بسسن حمسساد وداود الحسسواري‬
‫يقولون إن لله صورة وأعضاء‬
‫قال المصنف أترى هؤلء كيف يثبتون له القسدم دون الدمييسن ولسم‬
‫ل‬
‫يجوز عليه عندهم ما يجسسوز علسى الدمييسسن مسسن مسرض أو تلسسف ثسسم‬
‫يقال لكل من ادعى التجسيم بأي دليل أثبت حدث الجسام فيدلك‬
‫بذلك على أن الله هو الذي اعتقدته جسما محدثا غيسسر قسديم ومسسن‬
‫قول المجسمة ان الله عز وجل يجوز أن يمس ويلمس فيقسسال لسسه‬
‫فيجوز علسى قسسولكم أن يمسس ويلمسس ويعسانق وقسال بعضسهم أنسه‬
‫جسم هو فضاء والجسام كلها فيه وكان بيان بن سمعان يزعسسم أن‬
‫معبوده نور كله وأنه على صورة رجل وأنه يهلك جميسسع أعضسسائه إل‬
‫وجهه فقتله خالد بن عبد الله وكان المغيرة بن سعد العجلي يزعم‬
‫أن معبوده رجل من نور على رأسه تاج من نور وله أعضسساء وقلسسب‬
‫تنبع منه الحكمة وأعضاؤه على صورة حروف الهجاء‬
‫وكان هذا يقول بإمامة محمد بن عبد الله بن الحسسسن بسسن الحسسسن‬
‫وكان زرارة ابن أعين يقول لم يكسسن البسساري قسسادرا حيسسا عالمسسا فسسي‬
‫الزل حتى خلق لنفسه هذه الصسسفات تعسسالى اللسسه عسسن ذلسسك وقسسال‬
‫داود الحوارى هو جسم لحم ودم وله جسسوارح وأعضسساء وهسسو أجسسوف‬
‫من فمه إلى صسسدره ومصسسمت مسا سسسوى ذلسسك ومسسن السسواقفين مسع‬
‫الحس أقوام قالوا هو على العرش بذاته على وجسسه المماسسسة فسسإذا‬
‫نزل انتقسسل وتحسسرك وجعلسسوا لسسذاته نهايسسة وهسسؤلء قسسد أوجبسسوا عليسسه‬
‫المساحة والمقدار واسسستدلوا علسسى أنسسه علسسى العسسرش بسسذاته بقسسول‬
‫النبي ‪ ‬ينزل الله إلى سماء الدنيا قالوا ول ينزل إل من هو فوق‬
‫وهؤلء حملوا نزوله على المر الحسي السسذي يوصسسف بسسه الجسسسام‬
‫وهؤلء المشبهة الذين حملوا الصسسفات علسسى مقتضسسى الحسسس وقسسد‬
‫ذكرنا جمهور كلمهم في كتابنا المسمى بمنهاج الوصول إلسسى علسسم‬

‫الصول وربما تخيل بعض المشبهة في رؤية الحق يوم القيامة لمسسا‬
‫يراه في الشخاص فيمثله شخصا يزيد حسنه على كل حسن فتراه‬
‫يتنفس من الشقوق إليه ويمثل الزيادة فيسسزداد توقسسع ويتصسسور رفسسع‬
‫الحجاب فيقلق ويتذكر الرؤية فيغشى عليه ويسمع في الحديث أنه‬
‫يدني عبده المؤمن إليه فيخايل القرب الذاتي كما يجسسالس الجنسسس‬
‫وهذا كله جهل بالموصوف ومن الناس من يقول لله وجه هو صسسفة‬
‫زائدة على صفة ذاته لقوله عز وجل ويبقى وجه ربسك ولسه يسد ولسه‬
‫أصبع لقول رسول الله ‪ ‬يضع السموات على‬
‫أصبع وله قدم إلى غير ذلسسك ممسسا تضسسمنته الخبسسار وهسسذا كلسسه إنمسسا‬
‫اسسستخرجوه مسسن مفهسسوم الحسسس وإنمسسا الصسسواب قسسراءة اليسسات‬
‫والحاديث من غير تفسير ول كلم فيها وما يسسؤمن هسسؤلء أن يكسسون‬
‫المسسراد بسسالوجه السسذات ل أنسسه صسسفة زائدة وعلسسى هسسذا فسسسر اليسسة‬
‫المحققسسون فقسسالوا ويبقسسى ربسسك وقسسالوا فسسي قسسوله يريسسدون وجهسسه‬
‫يريدونه وما يؤمنهم أن يكون أراد بقوله قلوب العبسساد بيسسن إصسسبعين‬
‫ان الصبع لما كسسانت هسسي المقبلسسة للشسسيء وأن مسسا بيسسن الصسسبعين‬
‫يتصرف فيه صاحبها كيف شاء ذكر ذلك ل أن ثم صفة زائدة‬
‫قال المصنف والذي أراه السكوت على هسذا التفسسير أيضسا إل أنسه‬
‫يجوز أن يكسسون مسرادا ول يجسسوز أن يكسون ثسسم ذات تقبسسل التجزىسسء‬
‫والنقسام ومن أعجب أحوال الظاهرية قسسول السسسالمية أن الميسست‬
‫يأكل في القبر ويشرب وينكح لنهم سمعوا بنعيم ولم يعرفسسوا مسسن‬
‫النعيم إل هذا ولو قنعوا بما ورد في الثسسار مسسن أن أرواح المسسؤمنين‬
‫وتجعل فسي حواصسل طيسر تأكسل مسن شسجر الجنسة لسسلموا لكنهسم‬
‫أضافوا ذلك إلى الجسد‬
‫قال ابن عقيسسل ولهسسذا المسسذهب مسسرض يضسساهي الستشسسعار الواقسسع‬
‫للجاهلية وما كسسانوا يقولسسونه فسسي الهسسام والصسسدا والمكالمسسة لهسسؤلء‬
‫ينبغي أن تكسسون علسسى سسسبيل المسسداراة لستشسسعارهم ل علسسى وجسسه‬
‫المناظرة فإن المقاومة تفسسسدهم وإنمسسا لبسسس إبليسسس علسسى هسسؤلء‬
‫لتركهم البحث عن التأويل المطابق لدلة الشرع والعقل فسسإنه لمسسا‬
‫ورد النعيم والعذاب للميت علم أن الضسسافة حصسسلت إلسى الجسسساد‬
‫والقبور تعريفا كأنه يقول صاحب هذا القبر الروح السستي كسسانت فسسي‬
‫هذا الجسد منعمة بنعيم الجنة معذبة بعذاب النار‬

‫قال المصنف فان قال قائل قد عبت طريق المقلدين في الصسسول‬
‫وطريق المتكلمين فما الطريق السليم من تلبيس إبليس فالجواب‬
‫أنه ما كان عليه رسول الله صلى الله عليسسه وآلسسه وسسسلم وأصسسحابه‬
‫وتابعوهم بإحسان من إثبات الخالق‬
‫سبحانه وإثبات صفاته على ما وردت بسسه اليسسات والخبسسار مسسن غيسسر‬
‫تفسير ول بحث عما ليس في قوة البشر إدراكسسه وأن القسسرآن كلم‬
‫الله غير مخلوق قال علي كرم الله وجهه والله ما حكمسست مخلوقسسا‬
‫إنما حكمت القرآن وأنه المسموع قسسوله عسسز وجسسل ^ حسستى يسسسمع‬
‫كلم الله ^ وأنه في المصاحف لقوله عز وجل ^ في رق منشسسور‬
‫^ ول نتعدى مضمون اليسسات ول نتكلسسم فسسي ذلسسك برأينسسا وقسسد كسان‬
‫أحمد بن حنبل ينهي أن يقول الرجل لفظي بالقرآن مخلوق أو غير‬
‫مخلوق لئل يخرج عن التباع للسلف إلى حدث‬
‫والعجسسب ممسسن يسسدعي اتبسساع هسسذا المسسام ثسسم يتكلسسم فسسي المسسسائل‬
‫المحدثة أخبرنا سعد الله بن علي البزار نسسا أبسسو بكسسر الطريثيسسثي نسسا‬
‫هبة الله بن الحسن الطبري نا أبو حامد أحمد بن أبي طاهر الفقيه‬
‫نا عمر بن أحمد الواعظ ثنا محمد بن هرون الحضرمي ثنا القاسسسم‬
‫بن العباس الشيباني ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بسسن دينسسار قسسال‬
‫أدركت تسعة من أصحاب رسول الله ‪ ‬يقولون من قسسال القسسرآن‬
‫مخلوق فهو كافر وقال مالسسك بسسن أنسسس مسسن قسسال القسسرآن مخلسسوق‬
‫فيستتاب فإن تاب وإل ضربت عنقه‬
‫أخبرنا أبو البركات بن علي البزار نا أحمد بن علي الطريثي نا هبسسة‬
‫الله الطبري ثنا محمد بن أحمسسد القاسسسم ثنسسا أحمسسد بسسن عثمسسان ثنسسا‬
‫محمد بن ماهان ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سسسفيان عسسن جعفسسر‬
‫بن برقان أن عمر بن عبد العزيسسز قسسال لرجسسل وسسسأله عسسن الهسواء‬
‫فقال عليك بدين الصبي في الكتاب والعرابسي وإلسه عمسا سسواهما‬
‫قال ابن مهدي وثنا عبد الله بن المبسسارك عسسن الوزاعسسي قسسال قسسال‬
‫عمر بن عبد العزيز إذا رأيت قوما يتناجون فسسي دينهسسم بشسيء دون‬
‫العامة فاعلم أنهم على تأسيس ضللة‬
‫أخبرنا محمد بن أبي القاسم نا أحمد بن احمد نا أبو نعيسسم الحسسافظ‬
‫ثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا خلد بن يحيى‬
‫عن سفيان الثوري قال بلغني عن عمر أنه كتب إلسسى بعسسض عمسساله‬
‫أوصيك بتقوى الله عز وجل واتبسساع سسسنة رسسسوله صسسلى اللسسه عليسسه‬

‫وعلى آله وصحبه وسلم وترك ما أحسسدث المحسسدثون بعسسده بمسسا قسسد‬
‫كفوا مؤنته واعلم أن من سن السنن قد علسم مسا فسسي خلفهسا مسسن‬
‫الخطأ والزلل والتعمق فإن السسسابقين الماضسسين عسسن علسسم توقفسسوا‬
‫وتبصر ناقد قد كفوا وفي رواية أخرى عن عمسسر وأنهسسم كسسانوا علسسى‬
‫كشف المور أقوى ومسسا أحسسدث إي مسسن اتبسسع غيسسر سسسبيلهم ورغسسب‬
‫بنفسه عنهم لقد قصر دونهم أقسسوام فخفسسوه وطمسسح عنهسسم آخسسرون‬
‫فعلوه‬
‫أخبرنا محمد بن أبي القاسم نا أحمد بن احمد نا أحمد بن عبد اللسسه‬
‫الحافظ ثنا سليمان بن أحمد ثنا بشر بن موسى ثنا عبد الصمد بسسن‬
‫حسان قال سمعت سفيان الثوري يقول عليكم بما عليه الحمسسالون‬
‫والنساء في البيوت والصبيان في الكتاب من القراء والعمل‬
‫قال المصنف فإن قال قائل هذا مقام حجسسر ل مقسسام الرجسسال فقسسد‬
‫أسلفنا جواب هذا وقلنا إن الوقوف على العمسسل ضسسرورة لن بلسسوغ‬
‫ما يشفي العقل من التعليل لم يدركه من عاص من المتكلمين في‬
‫البحار فلذلك أمروا بالوقوف على الساحل كما ذكرنا عنهم‬
‫ذكر تلبيس إبليس على الخوارج‬

‫قال المصنف أول الخوارج وأقبحهم حالة ذو الخويصرة أخبرنا ابسسن‬
‫الحصين نا ابن المذهب نا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد ثني‬
‫أبي ثنا محمد بن فضيل ثنا عمارة بن القعقاع عسسن ابسسن أبسسي يعمسسر‬
‫عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال بعسسث علسسي رضسسي اللسسه‬
‫عنه من اليمن إلسسى رسسسول اللسسه ‪ ‬بسسذهبه فسسي أديسسم مقسسروظ لسسم‬
‫تخلص من ترابها فقسمها رسول الله ‪ ‬بين أربعة بين زيد الخيل‬
‫والقرع بن حابس وعيينة بن حصن وعلقمة بن علثسسة أو عسسامر بسسن‬
‫الطفيل شك عمارة فوجد من ذلك بعض أصحابه والنصار وغيرهسسم‬
‫فقال رسول الله ‪ ‬أل تأمنوني وأنا أمين من فسسي السسسماء يسسأتيني‬
‫خبر السسسماء صسسباحا ومسسساء ثسسم أتسساه رجسسل غسسائر العينيسسن مشسسرف‬
‫الوجنتين ناتىء الجبهسسة كسسث اللحيسسة مشسسمر الزار محلسسوق السسرأس‬
‫فقال اتق الله يا رسول الله فرفع رأسسسه إليسسه فقسسال ويحسسك أليسسس‬
‫أحق الناس أن يتقي الله أنا ثم أدبر فقال خالسسد يسسا رسسسول اللسسه أل‬
‫أضرب عنقه فقال رسول الله ‪ ‬فلعله يصلي فقال أنه رب مصسسل‬

‫يقور بلسانه ما ليس في قلبه فقال رسول الله‪ ‬إني لم أؤمسسر أن‬
‫أنقبل عن قلوب الناس ول أشسسق بطسسونهم ثسسم نظسسر إليسسه النسسبي ‪‬‬
‫وهو مقف فقال أنه سيخرج من ضئضىء هذا قوم يقرءون القسسرآن‬
‫ل يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية‬
‫قال المصنف هذا الرجل يقال له ذو الخويصرة التميمي وفي لفسسظ‬
‫أنه قال له إعدل فقسسال ويلسسك ومسن يعسدل إذا لسسم أعسدل فهسذا أول‬
‫خارجي خرج في السلم وآفته أنه رضسسي بسسرأي نفسسسه ولسسو وقسسف‬
‫لعلم أنه ل رأي فسسوق رأي رسسسول اللسسه ‪ ‬وأتبسساع هسسذا الرجسسل هسسم‬
‫الذين قاتلوا علي بن أبسسي طسسالب كسسرم اللسسه وجهسسه وذلسسك أنسسه لمسسا‬
‫طالت الحرب بين معاوية وعلسسي رضسسي اللسسه عنهمسسا رفسسع أصسسحاب‬
‫معاوية المصاحف ودعوا أصحاب علي إلسسى مسسا فيهسسا وقسسال تبعثسسون‬
‫منكم رجل ونبعث منا رجل ثم نأخذ عليهما أن يعمل بمسسا فسسي كتسساب‬
‫الله عز وجل فقال الناس قد رضينا فبعثوا عمرو بن العسساص فقسسال‬
‫أصسسحاب علسسي أبعسسث أبسسا موسسسى فقسسال علسسي ل أرى أن أولسسي أبسسا‬
‫موسى هذا ابن عباس قسسالوا ل يزيسسد رجل منسسك فبعسسث أبسسا موسسسى‬
‫وأخر القضاء إلى رمضان فقال عروة بن أذينسسة تحكمسسون فسسي أمسسر‬
‫الله الرجال‬
‫ل حكيم إل الله ورجع علي مسن صسفين فسدخل الكوفسة ولسم تسدخل‬
‫معه الخوارج فأتوا حروراء فنزل بها منهم إثنا عشسسر ألفسسا وقسسالوا ل‬
‫حكم إل لله وكان ذلك أول ظهورهم ونادى مناديهم أن أمير القتال‬
‫شبيب بن ربعي التميمي وأمير الصلة عبد الله بن الكوا اليشسسكري‬
‫وكانت الخوارج تتعبد إل أن اعتقادهم أنهم أعلم من علسسي بسسن أبسسي‬
‫طالب كرم الله وجهه وهذا مرض صعب‬
‫أخبرنا إسماعيل بن أحمد نا محمد بن هبة الله الطبري نا محمد بن‬
‫الحسين بن الفضل نا عبد الله بن جعفر بن درستويه نا يعقوب بسسن‬
‫سفيان ثني موسى بن مسعود ثنا عكرمة بن عمار عن سسسماك بسسن‬
‫رميل قال قال عبد الله بن عباس إنه لما إعسستزلت الخسسوارج دخلسسوا‬
‫دارا وهم ستة آلف وأجمعوا على أن يخرجسوا علسى علسسي بسسن أبسسي‬
‫طالب فكسسان ل يسسزال يجيسسء إنسسسان فيقسسول يسسا أميسسر المسسؤمنين إن‬
‫القوم خارجون عليك فيقول دعوهم فإني ل أقاتلهم حتى يقسساتلوني‬
‫وسوف يفعلون فلما كان ذات يوم أتيته صلة الظهسسر فقلسست لسسه يسسا‬
‫أمير المؤمنين أبرد بالصلة لعلي أدخل على هؤلء القسسوم فسسأكلمهم‬
‫فقال إني أخاف عليك فقلت كل وكنت رجل حسسسن الخلسسق ل أؤذي‬

‫أحدا فأذن لي فلبست حلة من أحسن ما يكون من اليمن وترجلت‬
‫فدخلت عليهم نصف النهار فدخلت على قوم لم أر قط أشد منهسسم‬
‫إجتهادا جباههم قرحة من السجود وأياديهم كأنها ثفن البل وعليهم‬
‫قمص مرحضة مشسسمرين مسسسهمة وجسسوههم مسسن السسسهر فسسسلمت‬
‫عليهم فقالوا مرحبا بابن عباس ما جاء بك فقلسست أتيتكسسم مسسن عنسسد‬
‫المهاجرين والنصار ومن عنسسد صسسهر رسسسول اللسسه ‪ ‬وعليهسسم نسسزل‬
‫القرآن وهم أعلم بتسسأويله منكسسم فقسسالت طائفسسة منهسسم ل تخاصسسموا‬
‫قريشا فإن الله عز وجل يقول ^ بل هسسم قسسوم خصسسمون ^ فقسسال‬
‫إثنان أو ثلثة لنكلمنه فقلت هاتوا ما نقمتم على صهر رسسسول اللسسه‬
‫‪ ‬والمهاجرين والنصار وعليهم نزل القرآن وليس فيكم منهم أحد‬
‫وهو أعلم‬
‫بتأويله قالوا ثلثا قلت هاتوا قالوا أمسسا أحسسداهن فسسانه حكسسم الرجسسال‬
‫في أمر الله وقد قال اللسسه عسسز وجسسل ^ إن الحكسسم إل للسسه ^ فمسسا‬
‫شأن الرجال والحكم بعد قول اللسسه عسسز وجسسل فقلسست هسسذه واحسسدة‬
‫وماذا قالوا وأما الثانية فانه قاتل وقتل ولسم يسسب ولسم يغنسم فسإن‬
‫كانوا مؤمنين فلم حل لنا قتالهم وقتلهم ولم يحل لنا سسسبيهم قلسست‬
‫وما الثالثة قالوا فإنه محا عن نفسه أمير المؤمنين فإنه إن لم يكن‬
‫أمير المؤمنين فانه لمير الكافرين قلت هل عندكم غير هسسذا قسسالوا‬
‫كفانا هذا قلت لهم أما قولكم حكم لرجال فسسي أمسسر اللسسه أنسسا أقسسرأ‬
‫عليكم في كتاب الله مسسا ينقسسض هسسذا فسساذا نقسسض قسسولكم أترجعسسون‬
‫قالوا نعم قلت فإن الله قد صير من حكمسسه إلسسى الرجسسال فسسي ربسسع‬
‫درهم ثمن أرنب وتلى هذه الية ^ ل تقتلسسوا الصسسيد وأنتسسم حسسرم ^‬
‫إلى آخسسر اليسسة وفسسي المسسرأة وزوجهسسا ^ وإن خفتسسم شسسقاق بينهمسسا‬
‫فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ^ إلى آخر اليسسة فنشسدتكم‬
‫بالله هل تعلمون حكم الرجال فسسي إصسسلح ذات بينهسسم وفسسي حقسسن‬
‫دمائهم أفضل أم حكمهم في أرنب وبضع امرأة فأيهما ترون أفضل‬
‫قالوا بل هذه قلت خرجت من هسسذه قسسالوا نعسسم قلسست وأمسسا قسسولكم‬
‫قاتل ولم يسب ولم يغنم فتسبون أمكم عائشة رضسسي اللسسه تعسسالى‬
‫عنها فوالله لئن قلتم ليست بأمنا لقد خرجتسسم مسسن السسسلم وواللسسه‬
‫لئن قلتم لنسبينها ونستحل منها ما نستحل من غيرها لقسسد خرجتسسم‬
‫من السلم فأنتم بين ضللتين لن الله عز وجل قال ^ النبي أولى‬
‫بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم ^ أخرجت من هسسذه قسسالوا‬
‫نعم قلت وأما قولكم محا عن نفسه أمير المؤمنين فأنا آيتكم بمسسن‬
‫ترضون أن النبي ‪ ‬يوم الحديبية صالح المشركين أبسسا سسسفيان بسسن‬

‫حرب وسهيل بن عمرو فقال لعلي رضي الله عنه أكتب لهسسم كتابسسا‬
‫فكتب لهم علي هذا ما اصطلح عليه محمد‬
‫رسول الله فقال المشركون والله ما نعلم انك رسول الله لو نعلم‬
‫انك رسول الله ما قاتلناك فقال رسول الله صلى الله عليه وعلسسى‬
‫آله وصحبه وسلم اللهم إنك تعلم أني رسول الله امح يا علي اكتب‬
‫هذا ما اصطلح عليه محمد بن عبد الله فوالله لرسول الله خير من‬
‫علي وقد محا نفسه قال فرجع منهم ألفان وخرج سسسائرهم فقتلسسوا‬
‫اخبرنا أبو منصور القزاز نا أبو بكر أحمد بن علي بسسن ثسسابت نسسا ولد‬
‫بن علي الكوفي نا محمد بن علي بن دحم الشيباني ثنسسا أحمسسد بسسن‬
‫حازم ثنا أحمد بن عبد الرحمن يعني ابسسن أبسسي ليلسسى ثنسسا سسسعيد بسسن‬
‫جثيم عن القعقاع بن عمارة عن ابي الخليل عن أبي الشسسائعة عسسن‬
‫جندب الزدي قال لما عدلنا إلى الخوارج ونحن مسسع علسسي بسسن أبسسي‬
‫طالب كرم الله وجهه قال فانتهينا إلسسى معسسسكرهم فسسإذا لهسسم دوي‬
‫كدوي النحل من قراءة القرآن‬
‫قال المصنف وفي رواية أخرى أن عليا رضسي اللسه عنسه لمسا حكسم‬
‫أتسساه مسسن الخسسوارج زرعسسة بسسن السسبرج الطسسائي وحرقسسوص بسسن زهيسسر‬
‫السعدي فدخل عليه فقال له ل حكم إل الله فقال علسسي ل حكسسم إل‬
‫لله فقال له حرقوص تب من خطيئتك وارجع عن قضيتنا وأخرج بنا‬
‫إلى عدونا نقاتلهم حتى نلقى ربنا ولئن لم تدع تحكيم الرجسسال فسسي‬
‫كتساب اللسه عسز وجسل لقاتلنسك أطلسب بسذلك وجسه اللسه واجتمعست‬
‫الخوارج في منزل عبد الله بسسن وهسسب الراسسسي فحمسسد اللسسه وأثنسسى‬
‫عليه ثم قال ما ينبغي لقوم يؤمنون بالرحمن وينسسسبون إلسسى حكسسم‬
‫القرآن أن تكون هذه الدنيا التي إيثارها عنسساء آثسسر عنسسده مسسن المسسر‬
‫بالمعروف والنهي عن المنكر والقول بالحق فأخرجوا بنا‬
‫فكتب إليهم علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أما بعد فسسإن هسسذين‬
‫الرجلين اللذين ارتضيا حكمين فقد خالفا كتاب الله واتبعا أهواءهما‬
‫ونحن على المسسر الول فكتبسسوا إليسسك إنسسك لسسم تغضسسب لربسسك وإنمسسا‬
‫غضبت لنفسك فإن شهدت على نفسسك بسالكفر واسستقبلت التوبسة‬
‫نظرنا فيما بيننا وبينك وإل فقد بسسذناك علسسى سسسواء والسسسلم ولقسسي‬
‫الخوارج في طريقهم عبد الله بن خبسساب فقسسالوا هسسل سسسمعت مسسن‬
‫أبيك حديثا تحدثه عن رسول الله ‪ ‬تحدثناه قال نعم سسسمعت أبسسي‬
‫يحدث عن رسول الله ‪ ‬أنه ذكر فتنة القاعد فيها خير مسسن القسسائم‬
‫والقائم فيها خير من‬

‫الماشي والماشي فيها خير من الساعي فإن أدركت ذلك فكن عبد‬
‫الله المقتول قالوا أنت سمعت هذا من أبيك تحدثه عن رسول الله‬
‫قال نعم فقدموه إلى شفير النهر فضربوا عنقسسه فسسسال دمسسه كسسأنه‬
‫شراك نعل وبقسسروا بطسسن أم ولسسده عمسسا فسسي بطنهسسا وكسسانت حبلسسى‬
‫ونزلوا تحت نخل مواقير بنهروان فسقطت رطبسسة فأخسسذها أحسسدهم‬
‫فقذف بها في فيسسه فقسسال أحسسدهم أخسسذتها بغيسسر حسسدها وبغيسسر ثمنهسسا‬
‫فلفظها من فيه واخترط أحدهم سيفه فأخذ يهسسزه فمسسر بسسه خنزيسسر‬
‫لهل الذمة فضربه به يجربه فيه فقالوا هذا فساد في الرض فلقي‬
‫صاحب الخنزير فأرضاه في ثمنه قال فبعث إليهم علي رضسسي اللسسه‬
‫عنه أخرجوا إلينا قاتل عبد الله بن خباب فقالوا كلنسسا قتلسسة فنسساداهم‬
‫ثلثا كل ذلك يقولون هذا القول فقال علي رضي الله عنه لصحابه‬
‫دونكم القوم فما لبثوا أن قتلوهم وكان وقت القتال يقسسول بعضسسهم‬
‫لبعض تهيأ للقاء الرب الرواح الرواح إلى الجنسسة وخسسرج علسسى علسسي‬
‫رضي الله عنه بعدهم جماعسسة منهسسم فبعسسث إليهسسم مسسن قسساتلهم ثسسم‬
‫اجتمسسع عبسسد الرحمسسن بسسن ملجسسم بأصسسحابه وذكسسروا أهسسل النهسسروان‬
‫فترحموا عليهم وقالوا والله ما قنعنا بالبقساء فسي السدنيا شسيء بعسد‬
‫إخواننا الذين كانوا ل يخافون فسسي اللسسه لومسسة لئم فلسسوا أنسسا شسسرينا‬
‫أنفسنا لله والتمسنا غير هسسؤلء الئمسسة الضسسلل فثأرنسسا بهسسم إخواننسسا‬
‫وأرحنا منهم العباد‬
‫أخبرنا محمد بن أبي طاهر البزار نا أبو محمد الجوهري نا ابن حياة‬
‫نا أبو الحسن بن معروف نا الحسين بن الفهم نسسا محمسسد بسسن سسسعد‬
‫عن أشياخ له فقالوا انتدب ثلثة نفر من الخوارج عبد الرحمسسن بسسن‬
‫ملجم والبرك بن عبد الله وعمرو ابن بكر التميمي فاجتمعوا بمكسسة‬
‫وتعاهدوا وتعاقدوا لنقتلسن هسؤلء الثلثسة عليسا ومعاويسة وعمسرو بسن‬
‫العاص ونريح العباد منهم فقال ابن ملجم أنا لكم بعلي وقال البرك‬
‫أنا لكم بمعاوية وقال عمر وأنا لكم بعمرو فتواثقوا إل ينقسض رجسسل‬
‫منهم رجل عن صاحبه فقدم ابن ملجسسم الكوفسسة فلمسسا كسسانت الليلسسة‬
‫التي عزم على قتل علي رضي الله عنه فيها خرج علي رضي اللسسه‬
‫عنه لصلة الصبح فضربه فأصاب‬
‫جبهته إلى قرنه ووصل إلى دمسساغه فقسسال علسسي رضسسي اللسسه عنسسه ل‬
‫يفوتنكم الرجسسل فأخسسذ فقسسالت أم كلثسسوم يسسا عسسدو اللسسه قتلسست أميسسر‬
‫المؤمنين بأس قال فلم تبكين إذن ثم قال والله لقد سسسمعته يعنسسي‬
‫فإن أخلفني فأبعده الله وأسحقه‬

‫فلما مات علي رضي الله عنه أخرج ابن ملجسسم ليقتسسل فقطسسع عبسسد‬
‫الله بن جعفر يديه ورجليه فلم يجزع ولم يتكلم في عينيه بمسسسمار‬
‫محمى فلم يجزع فجعل يقرأ ^ إقرأ باسم ربسسك السسذي خلسسق خلسسق‬
‫النسان من علق ^ حتى ختمهسسا وإن عينيسسه لتسسسيلن فعولسسج علسسى‬
‫قطع لسانه فجزع فقيل له لم تجزع فقال أكره أن أكون في الدنيا‬
‫مواتا ل أذكر الله وكان رجل أسمر في جبهته أثر السجود لعنة اللسسه‬
‫عليه‬
‫قال المصنف قلسست ولمسسا أراد الحسسسن رضسسي اللسسه عنسسه أن يصسسالح‬
‫معاوية خرج عليه من الخوارج الجراح بن سنان وقال أشركت كمسسا‬
‫أشرك أبوك ثم طعنه في أصسسل فخسسذه ومسسا زالسست الخسسوارج تخسسرج‬
‫على المراء ولهم مذاهب مختلفة وكسسان أصسسحاب نسسافع بسسن الزرق‬
‫يقولون نحن مشركون ما دمنا في دار الشسسرك فسسإذا خرجنسسا فنحسسن‬
‫مسلمون قالوا ومخالفونا في المذهب مشركون ومرتكبسسوا الكبسسائر‬
‫مشركون والقاعدون عن موافقتنا فسسي القتسسال كفسسرة وأبسساح هسسؤلء‬
‫قتل النساء والصبيان من المسلمين وحكموا عليهم بالشرك وكسسان‬
‫تجدة بن عامر الثقفسسي مسسن القسسوم فخسسالف نسسافع بسسن الزرق وقسسال‬
‫بتحريم دماء المسلمين وأمسسوالهم وزعسسم أن أصسسحاب السسذنوب مسسن‬
‫مسسوافقيه يعسسذبون فسسي غيسسر نسسار جهنسسم وأن جهنسسم ل يعسسذب بهسسا إل‬
‫مخالفوه في مذهبه وقسسال إبراهيسسم الخسسوارج قسسوم كفسسار وتحسسل لنسسا‬
‫مناكحتهم وموارثتهم كما كان الناس في بدء السلم وكان بعضسسهم‬
‫يقول لو أن رجل أكل من مال يتيم فليس وجبت لسسه النسار لن اللسسه‬
‫عز وجل أوعد على ذلك النار‬
‫قسسال المصسسنف ولهسسم قصسسص تطسسول ومسسذاهب عجيبسسة لهسسم لسسم أر‬
‫التطويل بذكرها وإنما المقصسسود النظسسر فسسي حيسسل إبليسسس وتلبيسسسه‬
‫على هؤلء الحمقى الذين عملسوا بواقعساتهم واعتقسدوا أن عليسا بسن‬
‫أبي طالب كرم الله وجهه على الخطأ ومن‬
‫معه مسسن المهسساجرين والنصسسار علسسى الخطسسأ وأنهسسم علسسى الصسسواب‬
‫واستحلوا دماء الطفال ولم يستحلوا أكل ثمرة بغيسسر ثمنهسسا وتعبسسوا‬
‫في العبادات وسهروا وجزع ابن ملجم عند قطع لسانه مسسن فسسوات‬
‫الذكر واستحل قتل علي كرم الله وجهه‬
‫ثم شهروا السيوف علسسى المسسسلمين ول أعجسسب مسسن اقتنسساع هسسؤلء‬
‫بعلمهم واعتقادهم أنهم أعلم من علي رضي الله عنه فقد قسسال ذو‬

‫الخويصرة لرسول الله ‪ ‬اعدل فما عدلت وما كان إبليس ليهتدي‬
‫إلى هذه المخازي نعوذ بالله من الخذلن‬
‫أخبرنا ابن الحصين نا ابن المذهب نا أبو بكر بن ملك ثنسسا عبسسد اللسسه‬
‫بن أحمد ابن حنبل ثني أبي قال قرأت على عبد الرحمن بسسن ملسسك‬
‫عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم قال سمعت رسول اللسسه‬
‫‪ ‬يقول يخرج قوم فيكم تحقرون صلتكم مسسع صسسلتهم وصسسيامكم‬
‫مسسع صسسيامهم وأعمسسالكم مسسع أعمسسالهم يقسسرأون القسسرآن ل يجسساوز‬
‫حناجرهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية أخرجاه فسسي‬
‫الصحيحين‬
‫أخبرنا سعد الله بن علي نسسا أبسسو بكسسر الطريثيسسثى ثنسسا هبسسة اللسسه بسسن‬
‫الحسن الطبري نا أحمد بن عبيد ثنا علي بن عبد الله بن مبشر ثنسسا‬
‫أحمد بن سنان ثنا إسحاق بن يوسف الزرق عن العمش عن عبسسد‬
‫الله بن أبي أوفى وقال سمعت رسول الله ‪ ‬يقول الخوارج كلب‬
‫أهل النار رأي الخوارج‬
‫قال المصنف ومن رأي الخوارج أنسسه ل تختسسص المامسسة بشسسخص إل‬
‫أن يجتمع فيه العلم والزهد فإذا اجتمعا كان إماما نبطيسسا ومسسن رأى‬
‫هؤلء أحدث‬
‫المعتزلة في التحسين والتقبيح إلى العقسسل وأن العسسدل مسسا يقتضسسيه‬
‫ثم حدث القدرية فسسي زمسسن الصسسحابة وصسسار معبسسد الجهنسسي وغيلن‬
‫الدمشقي والجعد بن درهم إلى القول بالقسسدر ونسسسج علسسى منسسوال‬
‫معبد الجهني واصل بن عطاء وانضم إليه عمرو بن عبيد وفي ذلسسك‬
‫الزمان حدثت سنة المرجئة حين قالوا ل يضر مسسع اليمسسان معصسسية‬
‫كما ل ينفع مع الكفر طاعة‬
‫ثسسم طسسالعت المعتزلسسة مثسسل أبسسي الهسسذيل العلف والنظسسام ومعمسسر‬
‫والجاحظ كتب الفلسفة في زمسسان المسسأمون واسسستخرجوا منهسسا مسسا‬
‫خلطسسوه بأوضسساع الشسسرع مثسسل لفسسظ الجسسوهر والعسسرض والزمسسان‬
‫والمكان والكون وأول مسألة اظهروها القول بخلق القسسرآن وحينئذ‬
‫سمي هذا الفصل فصل علسسم الكلم وتلسست هسسذه المسسسألة مسسسائل‬
‫الصفات مثل العلم والقدرة والحياة والسمع والبصر فقال قوم هي‬
‫معاني زائدة على الذات ونفتها المعتزلسسة وقسسالوا عسسالم لسسذاته قسسادر‬
‫لذاته وكان أبو الحسن الشعري على مذهب الجبائي ثم انفرد عنه‬

‫إلسسى مثبسستي الصسسفات ثسسم أخسسذ بعسسض مثبسستي الصسسفات فسسي اعتقسساد‬
‫التشبيه وإثبات النتقال في النزول والله الهادي لما يشاء‬
‫ذكر تلبيسه على الرافضة‬

‫قال المصنف وكما لبس إبليس علسسى هسسؤلء الخسسوارج حسستى قسساتلوا‬
‫علي بن أبي طالب حمل آخرين على الغلو في حبسسه فسسزادوه علسسى‬
‫الحد فمنهم من كان يقول هو الله ومنهم من يقسسول هسسو خيسسر مسسن‬
‫النبياء ومنهم من حمله على سب أبي بكر وعمر حسستى إن بعضسسهم‬
‫كفر أبا بكر وعمر إلى غير ذلك من المذاهب السخيفة التي يرغسسب‬
‫عن تضييع الزمان بذكرها وإنما نشير إلى بعضها‬
‫أخبرنا عبد الرحمن بن محمد نا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت قال‬
‫حدث‬
‫أبو يعقوب إسحاق بن محمد النخعي عن عبيد اللسسه بسسن محمسسد بسسن‬
‫عائشة وأبي عثمان المازني وغيرهما وسمعت عبد الواحد بن علي‬
‫بن برهان السدي يقسسول إسسسحاق بسسن محمسسد النخعسسي الحمسسر كسان‬
‫يقول إن عليا هو الله تعالى اللسسه عسسن ذلسسك علسسوا كسسبيرا وبالمسسدائن‬
‫جماعة من الغلة يعرفون بالسحاقية ينسسسبون إليسسه قسسال الخطيسسب‬
‫ووقع إلي كتاب لبي محمد الحسن بن يحيى النوبختي من تصسسنيفه‬
‫فسسي السسرد علسسى الغلة وكسسان النوبخسستي هسسذا مسسن متكلمسسي الشسسيعة‬
‫المامية فذكر أصناف مقالت الغلة إلسسى أن قسسال وقسسد كسسان ممسسن‬
‫جرد الجنون في الغلسسو فسسي عصسسرنا إسسسحاق بسسن محمسسد المعسسروف‬
‫بالحمر كان يزعم أن عليا هو الله عسسز وجسسل وأنسسه يظهسسر فسسي كسسل‬
‫وقت فهو الحسن في وقت وكسسذلك هسسو الحسسسين وهسسو السسذي بعسسث‬
‫محمدا ‪‬‬
‫قال المصنف قلت وقد اعتقد جماعة من الرافضة أن أبا بكر وعمر‬
‫كانا كافرين وقال بعضهم ارتدا بعد موت رسول الله ‪ ‬ومنهم من‬
‫يقول بالتبرىء من غير علي وقد روينا أن الشيعة طسسالبت زيسسد بسسن‬
‫علي بالتبرىء ممن خالف عليا في إمامته فامتنع من ذلك فرفضوه‬
‫فسموا الرافضة ومنهم طائفة يقال لها الجناحية وهم أصحاب عبسسد‬
‫الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ذي الجناحين يقولون إن روح‬
‫الله دارت في أصلب النبياء والولياء إلى أن انتهى إلى عبسسد اللسسه‬

‫وأنه لم يمت وهو المنتظر ومنهم طائفة يقال لهسسا الغرابيسسة يثبتسسون‬
‫شركة علي في النبوة وطائفة يقال لها المفوضسسة يقولسسون إن اللسسه‬
‫عز وجل خلق محمدا ثم فوض خلق العالم إليه‬
‫وطائفة يقال لهسسا الذماميسسة يسسذمون جبريسسل ويقولسسون كسسان مسسأمورا‬
‫بالنزول على علي فنزل على محمد ومنهم مسسن يقسسول أن أبسسا بكسسر‬
‫ظلم فاطمة ميراثها وقد روينا عن السسفاح أنسه خطسسب يومسا فقسام‬
‫رجل من آل علي رضي الله عنه فقسسال يسسا أميسسر المسسؤمنين أعسسدني‬
‫على من ظلمني قال ومن ظلمك قال أنا من أولد علي رضي الله‬
‫عنه والذي ظلمني أبسو بكسر رضسي اللسه عنسه حيسن أخسذ فسدك مسن‬
‫فاطمة قال ودام‬
‫على ظلمكم قال نعم قال ومن قال بعده قال عمر رضي الله عنه‬
‫قال ودام على ظلمكم قال نعم ومن قام بعده قسسال عثمسسان رضسسي‬
‫الله عنه قال ودام على ظلمكم قال نعم قال ومن قام بعده فجعل‬
‫يلتفت كذا وكذا ينظر مكانا يهرب إليه‬
‫قال ابن عقيل الظاهر أن من وضع مذهب الرافضسسة قصسسد الطعسسن‬
‫في أصل الدين والنبوة وذلك أن الذي جاء به رسسسول اللسسه ‪ ‬أمسسر‬
‫غائب عنا وإنما نثق في ذلك بنقل السسسلف وجسسودة نظسسر النسساظرين‬
‫إلى ذلك منهم فكأننا نظرنا إذ نظر لنا من نثسسق بسسدينه وعقلسسه فسسإذا‬
‫قال قائل أنهم أول ما بدأوا بعد موته بظلم أهل بيتسسه فسسي الخلفسسة‬
‫وابنتسسه فسسي إرثهسسا ومسسا هسسذا إل لسسسوء اعتقسساد فسسي المتسسوفى فسسان‬
‫العتقادات الصحيحة سيما في النبياء توجب حفظ قوانينهم بعدهم‬
‫ل سيما في أهليهم وذريتهم فإذا قالت الرافضة أن القوم اسسستحلوا‬
‫هذا بعده خابت آمالنا فسسي الشسسرع لنسسه ليسسس بيننسسا وبينسسه إل النقسسل‬
‫عنهم والثقة بهم‬
‫فإذا كان هذا محصول ما حصل لهم بعسسد مسسوته خبنسسا فسسي المنقسسول‬
‫وزالت ثقتنا فيما عولنسسا عليسسه مسسن اتبسساع ذو العقسسول ولسسم نسسأمن أن‬
‫يكون القوم لم يروا ما يوجب اتباعه فراعوه مسسدة الحيسساة وانقلبسسوا‬
‫عن شريعته بعسسد الوفسساة ولسسم يبسسق علسسى دينسسه إل القسسل مسسن أهلسسه‬
‫فطساحت العتقسادات وضسعفت النفسوس عسن قبسول الروايسات فسي‬
‫الصل وهو المعجزات فهذا من أعظم المحن على الشريعة‬
‫قال المصنف وغلو الرافضة في حب علي رضي اللسسه عنسسه حملهسسم‬
‫على أن وضعوا أحاديث كثيرة في فضائله أكثرها تشينه وتؤذيه وقد‬

‫ذكرت منها جملة في كتاب الموضسسوعات منهسسا أن الشسسمس غسسابت‬
‫ففاتت عليا صلة العصر فردت له الشمس وهذا مسسن حيسسث النقسسل‬
‫موضوع لسم يسروه ثقسة ومسن حيسث المعنسى فسان السوقت قسد فسات‬
‫وعودها طلسسوع متجسسدد فل يسسرد السسوقت وكسسذلك وضسسعوا أن فاطمسسة‬
‫اغتسلت ثم ماتت وأوصت أن تكتفي بذلك الغسل وهذا‬
‫من حيث النقل كذب ومن حيث المعنى قله فهسسم لن الغسسسل عسسن‬
‫حدث الموت فكيف يصح قبلسسه ثسسم لهسسم خرافسسات ل يسسسندونها إلسسى‬
‫مستند ولهم مذاهب في الفقه ابتدعوها وخرافات تخالف الجماع‬
‫فنقلت منهسسا مسسسائل مسسن خسسط ابسسن عقيسسل قسسال نقلتهسسا مسسن كتسساب‬
‫المرتضى فيما انفردت به المامية منها أنه ل يجسسوز السسسجود علسسى‬
‫ما ليس بأرض ول من نبات الرض فأما الصوف والجلود والوبر فل‬
‫وأن السسستجمار ل يجزيسسء فسسي البسسول بسسل فسسي الغسسائط خاصسسة ول‬
‫يجزىء مسح الرأس إل بباقي البلل السسذي فسسي اليسسد فسسإن اسسستأنف‬
‫للرأس بلل مستأنفا لم يجزه حتى لو نشفت يده مسسن البلسسل احتسساج‬
‫إلى استئناف الطهارة وانفردوا بتحريم من زنى بها وهي تحت زوج‬
‫أبسدا فلسو طلقهسا زوجهسا لسم تحسل للزانسي بهسا بنكساح أبسدا وحرمسوا‬
‫الكتابيات وأن الطلق المعلق على شرط ل يقسسع وإن وجسسد شسسرطه‬
‫وأن الطلق ل يقسسع إل بحضسسور شسساهدين عسسدلين وأن مسسن نسسام عسسن‬
‫صلة العشاء إلى أن مضسسى نصسسف الليسسل وجسسب عليسسه إذا أسسستيقظ‬
‫القضاء وأن يصبح صائما كفارة لذلك التفريط وأن المرأة إذا جزت‬
‫شعرها فعليها الكفارة مثل قتل الخطأ وأن من شق ثوبه في موت‬
‫ابن له أو زوجة فعليه كفارة يمين وأن مسسن تسسزوج امسسرأة ولهسسا زوج‬
‫وهو ل يعلم لزمه الصدقة بخمسة دراهم‬
‫وأن شارب الخمر إذا حد ثانية قتل في الثالثة ويحد شسسارب الفقسساع‬
‫كشارب الخمر وأن قطسسع السسسارق مسسن أصسسول الصسسابع ويبقسسى لسسه‬
‫الكف فإن سرق مرة أخسسرى قطعسست الرجسسل اليسسسرى فسسان سسسرق‬
‫الثالثة خلد في الحبس إلى أن يموت وحرموا السسسمك الجسسري كسسذا‬
‫وذبائح أهل الكتاب واشترطوا في الذبح استقبال القبلة في مسائل‬
‫كثيرة يطول ذكرها خرقوا فيها الجماع وسول لهسسم إبليسسس وضسسعها‬
‫على وجه ل يستندون فيسسه إلسسى أثسسر ول قيسساس بسسل إلسسى الواقعسسات‬
‫ومقابح الرافضة أكثر من أن تحصى وقد حرموا الصسسلة لكسسونهم ل‬
‫يغسلون أرجلهسسم فسسي الوضسسوء والجماعسسة لطلبهسسم إمامسسا معصسسوما‬
‫وابتلوا بسب الصحابة‬

‫وفي الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال‬
‫ل تسبوا أصحابي فإن أحدكم لو أنفق مثل أحسسد ذهبسسا مسسا أدرك مسسد‬
‫أحدهم ول نصيفه وقد أخبرنا محمد بن عبد الملك ويحيى بسسن علسسي‬
‫قال أخبرنا محمد بن أحمد ابن المسلمة نا أبو ظسساهر المخلسسص ثنسسا‬
‫البغوي ثنا محمد بن عباد المكي ثنا محمد بن طلحسسة المسسديني عسسن‬
‫عبد الرحمن بن سالم بن عبد الله بن عسويم بسن سساعدة عسن أبيسه‬
‫عن جدة قال قال رسول الله صلى اللسسه عليسسه ألسسه وسسسلم إن اللسسه‬
‫اختارني واختار لي أصحابا فجعل لي منهم وزراء وأنصارا وأصسسهارا‬
‫فمن سبهم فعليه لعنة الله والملئكة والناس أجمعين ل يقبسسل اللسسه‬
‫منه يوم القيامة صرفا ول عدل‬
‫قال المصنف والمراد بالعدل الفريضة والصرف النافلة أخبرنسسا أبسسو‬
‫البركات بن علي البزار نا أبو بكر الطريثيثي نا هبة الله بن الحسن‬
‫الطبري نا عبيد الله بن محمد بن أحمد نا علي بن محمد بن أحمسسد‬
‫بن يزيد الرياحي ثنا أبي ثنسسا الحسسسن بسسن عمسسارة عسسن المنهسسال بسسن‬
‫عمرو عن سويد بن غفلة قال مررت بنفر من الشيعة يتناولون أبسسا‬
‫بكر وعمر رضي الله عنهما وينتقصونهما فدخلت على علي بن أبي‬
‫طالب فقلت يا أمير المؤمنين مررت بنفر من أصحابك يذكرون أبسسا‬
‫بكر وعمر رضي الله عنهما بغير الذي هما له أهل ولو ل أنهم يرون‬
‫أنك تضمر لهما على مثل ما أعلنوا ما اجترأوا على ذلك‬
‫قال علي أعوذ بسالله أعسوذ بسالله أن أضسمر لهمسا إل السذي ائتمننسي‬
‫النبي عليه لعن الله من أضمر لهما إل الحسن الجميل أخوا رسول‬
‫الله وصاحباه ووزيراه رحمسسة اللسسه عليهمسسا ثسسم نهسسض دامسسع العينيسسن‬
‫يبكي قابضا على يدي حسستى دخسسل المسسسجد فصسسعد المنسسبر وجلسسس‬
‫عليه متمكنا قابضا على لحيتسسه وهسسو ينظسسر فيهسسا وهسي بيضسساء حسستى‬
‫اجتمع لنا الناس ثم قام فنشهد بخطبة موجزة بليغة ثم قال ما بال‬
‫أقوام يذكرون سيدي قريش وأبوي المسلمون بمسسا أنسسا عنسسه متنسسزه‬
‫ومما قالوه‬
‫برىء وعلى ما قالوا معاقب أما والذي فلق الحبسسة وبسسرأ النسسسمة ل‬
‫يحبهما إل مؤمن تقي ول يبغضهما إل فاجر شقي صحبا رسول الله‬
‫‪ ‬على الصدق والوفسساء يسسأمران وينهيسسان ويغضسسبان ويعاقبسسان فمسسا‬
‫يتجاوزان فيما يصنعان رأي رسول الله ‪ ‬ول كان رسسسول اللسسه ‪‬‬
‫يرى غير رأيهما ول يحب كحبهما أحسسد مضسسى رسسسول اللسسه ‪ ‬وهسسو‬
‫راض عنهما ومضيا والمؤمنون عنهما راضون أمره رسسسول اللسسه ‪‬‬

‫على صلة المؤمنين فصلى بهم تسعة أيام في حياة رسول الله ‪‬‬
‫فلما قبض الله نبيه واختار له ما عنده وله المؤمنون ذلك وفوضسسوا‬
‫إليه الزكاة ثم أعطوه البيعة طائعين غير مكرهين‬
‫وأنا أول من سن له ذلك من بني عبد المطلب وهو لذلك كاره يسسود‬
‫لو أن منا أحدا كفاه ذلك وكان والله خير مسسن أبقسسى أرحمسسه رحمسسة‬
‫وأرأفه رأفة واسنه ورعا واقدمه سنا واسلما شبهه رسول الله ‪‬‬
‫بميكائيل رأفه ورحمة وبإبراهيم عفوا ووقارا فسار بسسسيرة رسسسول‬
‫الله ‪ ‬حتى مضى على ذلك رحمة الله عليه ثسسم ولسى المسسر بعسسده‬
‫عمر رضي الله عنه وكنت فيمسسن رضسسي فأقسسام المسسر علسسى منهسساج‬
‫رسول الله ‪ ‬وصاحبه يتبع أثرهما كما يتبع الفصيل اثر أمسسه وكسسان‬
‫والله رفيقا رحيما بالضعفاء ناصسسرا للمظلسسومين علسسى الظسسالمين ل‬
‫يأخذه في الله لومسسة لئم وضسسرب اللسسه الحسسق علسسى لسسسانه وجعسسل‬
‫الصدق من شأنه حتى ان كنا لنظن أن ملكا ينطق على لسانه أعز‬
‫الله بإسلمه السسسلم وجعسسل هجرتسسه للسسدين قوامسسا وألقسسى لسسه فسسي‬
‫قلوب المنافقين الرهبة‬
‫وفي قلوب المؤمنين المحبة شبهه رسول الله صلى الله عليه وآله‬
‫وسلم بجبريل فظا غليظا على العداء فمن لكم بمثلهما رحمة الله‬
‫عليهما ورزقنا المضي في سبيلهما فمن احبني فليحبهمسسا ومسسن لسسم‬
‫يحبهما فقد ابغضني وأنا منسسه بريسسء ولسسو كنسست تقسسدمت إليكسسم فسسي‬
‫امرهما لعاقبت في هذا اشد العقوبة إل فمن‬
‫اوتيت به يقول بعد هذا اليوم فإن عليه ما علسسى المفسستري إل وخيسسر‬
‫هذه المة بعد نبيها أبو بكر وعمر رضي اللسسه عنهمسسا ثسسم اللسسه اعلسسم‬
‫بالخير أين هو أقول قولي واستغفر الله لي ولكم‬
‫أخبرنا سعد الله بن علي نا الطريثيثي نا هبة الله الطبري نا محمسسد‬
‫بن عبد الرحمن نا البغوي ثنا سويد بن سعيد ثنسسا محمسسد بسسن حسسازم‬
‫عن أبي خباب الكلبي عن أبي سسسليمان الهمسسداني عسسن علسسي كسسرم‬
‫الله وجهه قسسال يخسرج فسي آخسسر الزمسان قسوم لهسم نسبز يقسال لهسم‬
‫الرافضسسة ينتحلسسون شسسيعتنا وليسسسوا مسسن شسسيعتنا وآيسسة ذلسسك أنهسسم‬
‫يشتمون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما أينما أدركتموهم فسساقتلوهم‬
‫أشد القتل فإنهم مشركون‬
‫ذكر تلبيس إبليس على الباطنية‬

‫قال المصنف الباطنية قوم تسسستروا بالسسسلم ومسسالوا إلسسى الرفسسض‬
‫وعقائدهم وأعمالهم تباين السلم بالمرة فمحصول قولهم تعطيسسل‬
‫الصانع وابطال النبوة والعبادات وانكار البعسسث ولكنهسسم ل يظهسسرون‬
‫هذا في أول أمرهم بل يزعمسسون أن اللسسه حسسق وأن محمسسدا رسسسول‬
‫الله والدين صحيح لكنهم يقولون لذلك سر غير ظاهر وقسسد تلعسسب‬
‫بهم إبليس فبالغ وحسن لهم مذاهب مختلفة ولهم ثمانية أسماء‬
‫السم الول الباطنية سموا بذلك لنهم يدعون أن لظسسواهر القسسرآن‬
‫والحاديث بواطن تجري من الظواهر مجرى اللب من القشر وانها‬
‫بصورتها توهم الجهال صورا حلية وهي عند العقلء رموز وإشسسارات‬
‫إلى حقائق خفية وأن من تقاعسسد عقلسسه مسسن الغسسوص علسسى الخفايسسا‬
‫والسرار والبواطن والغوار وقنع بظواهرها كان تحت الغلل التي‬
‫هسي تكليفسسات الشسرع ومسن ارتقسى إلسى علسم البسساطن انحسط عنسه‬
‫التكليف واستراح من اعبائه قالوا وهسسم المسسرادون بقسسوله تعسسالى ^‬
‫ويضع ^‬
‫^ عنهم اصرهم والغلل التي كانت عليهم ^ ومرادهم أن ينزعسسوا‬
‫من العقائد موجب الظواهر ليقدروا بالتحكم بسسدعوى الباطسسل علسسى‬
‫أبطال الشرائع‬
‫السم الثاني السماعيلية نسبوا إلى زعيم لهم يقال لسسه محمسسد بسسن‬
‫إسماعيل بن جعفر ويزعمون أن دور المامة انتهى إليه لنسسه سسسابع‬
‫واحتجوا بأن السموات سبع والرضسسين سسسبع وأيسام السسسبوع سسبعة‬
‫فدل على أن دور الئمة يتم بسبعة وعلى هذا فيما يتعلق بالمنصور‬
‫فيقولون العباس ثم ابنه عبد الله ثم ابنه علسسي ثسسم ابنسسه محمسسد بسسن‬
‫علي ثم إبراهيم ثم السفاح ثم المنصور وذكسسر أبسسو جعفسسر الطسسبري‬
‫في تاريخه قال قال علي بن محمد عن أبيه إن رجل من الراونديسسة‬
‫كان يقال له البلق وكان أبرص فبكى بسسالعلو ودعسسا الروانديسسة إليسسه‬
‫وزعم أن الروح التي كانت في عيسى بن مريم صسسارت إلسسى علسسي‬
‫بن أبي طالب كرم الله وجهه ثم في الئمة واحدا بعد واحد إلى أن‬
‫صارت إلى إبراهيم بسسن محمسسد واسسستحلوا الحرمسسات فكسسان الرجسسل‬
‫منهم يدعو الجماعة إلى منزله فيطعمهم ويسقيهم ويحملهسسم علسسى‬
‫امرأته فبلغ ذلك أسد بن عبد الله فقتلهم وصسسلبهم فلسسم يسسزل ذلسسك‬
‫فيهم إلى اليوم وعبدوا أبا جعفر وصعدوا الخضراء وألقوا نفوسسسهم‬

‫كأنهم يطيرون فل يبلغسسون الرض إل وقسسد هلكسسوا وخسسرج جمسساعتهم‬
‫على الناس في السلح وأقبلوا يصيحون يا أبا جعفر أنت أنت‬
‫السم الثالث السبعية لقبوا بذلك لمرين أحدهما اعتقسسادهم أن دور‬
‫المامة سبعة سبعة على ما بينا وأن النتهسساء إلسسى السسسابع هسسو آخسسر‬
‫الدوار وهسسو المسسراد بالقيامسسة وأن تعسساقب هسسذه الدوار ل آخسسر لسسه‬
‫والثاني لقولهم أن تدبير العالم السسسفلي منسسوط بسسالكواكب السسسبعة‬
‫زحل ثم المشتري ثم المريخ ثم الزهرة ثم الشمس ثم عطارد ثسسم‬
‫القمر‬
‫السم الرابع البابكية قال المصنف وهسسو إسسسم لطائفسسة منهسسم تبعسسوا‬
‫رجل يقال له بابك الخرمي وكان من الباطنية وأصله أنسسه ولسسد زنسسى‬
‫فظهر في بعض الجبال‬
‫بناحية أذربيجان سنة احسسدى ومسسائتين وتبعسسه خلسسق كسسثير واسسستفحل‬
‫أمرهم واستباح المحظورات وكان إذا علم أن عند أحد بنتسسا جميلسسة‬
‫أو أختا جميلة طلبها فإن بعثها إليه وإل قتلسسه وأخسسذها ومكسسث علسسى‬
‫هذا عشرين سنة فقتل ثمسسانين ألفسسا وقيسسل خمسسسة وخمسسسين ألفسسا‬
‫وخمسمائة إنسان وحاربه السلطان وهزم خلقا من الجيسسوش حسستى‬
‫بعث المعتصم أفسسسين فحسساربه فجسساء ببابسسك وأخيسسه فسسي سسسنة ثلث‬
‫وعشرين ومائتين فلما دخل قال لبابك أخوه يا بابك قسسد عملسست مسسا‬
‫لم يعمله أحد فأصبر الن صبرا لم يصبره أحد فقال سترى صسسبري‬
‫فأمر المعتصم بقطع يديه ورجليه فلما قطعسسوا مسسسح بالسسدم وجهسسه‬
‫فقال المعتصم أنت في الشجاعة كسسذا وكسسذا مسسا بالسسك قسسد مسسسحت‬
‫وجهك بالدم أجزعا من الموت فقال ل ولكني لما قطعت أطرافسسي‬
‫نزف الدم فخفت أن يقال عني إنه اصفر وجهه جزعسسا مسسن المسسوت‬
‫قال فيظن ذلك بي فسترت وجهي بالدم كيل يرى ذلك مني ثم بعد‬
‫ذلك ضربت عنقه وأضرمت عليه النار وفعل مثسسل ذلسسك بسسأخيه فمسسا‬
‫فيهما من صاح ول تأوه ول أظهر جزعا لعنهما اللسسه وقسسد بقسسي مسسن‬
‫البابكية جماعة يقال أن لهم ليلسسة فسسي السسسنة تجتمسسع فيهسسا رجسسالهم‬
‫ونساؤهم ويطفئون السرج ثم يتناهضسسون للنسسساء فيثسسب كسسل رجسسل‬
‫منهم إلسسى امسسرأة ويزعمسسون أن مسسن احتسسوى علسسى امسسرأة يسسستحلها‬
‫بالصطياد لن الصيد مباح‬
‫السم الخامس المحمرة قال المصنف سسسموا بسسذلك لنهسسم صسسبغوا‬
‫ثيابهم بالحمرة في أيام بابك ولبسوها‬

‫السم السادس القرامطسسة قسسال المصسسنف وللمسسؤرخين فسسي سسسبب‬
‫تسميتهم بهسذا قسولن أحسدهما أن رجل مسن ناحيسة خوزسستان قسدم‬
‫سواد الكوفة فأظهر الزهد ودعا إلى أمام مسسن أهسسل بيسست الرسسسول‬
‫‪ ‬ونزل على رجل يقال له كرميتة لقب بهسسذا الحمسسرة عينيسسة وهسسو‬
‫بالنبطية حاد العين فأخذه أمير تلسسك الناحيسسة فحبسسسه وتسسرك مفتسساح‬
‫البيت تحت رأسه ونام فرقت لسسه جاريسسة فأخسسذت المفتسساح ففتحسست‬
‫البيت وأخرجته وردت المفتاح إلى مكانه فلما طلب فلم يوجد زاد‬
‫افتتان الناس به فخرج إلى الشام فسمى كرميتة باسم السسذي كسسان‬
‫نازل عليه ثم خفف فقيل قرمط ثم توارث مكانه أهله وأولده‬
‫والثاني أن القوم قد لقبوا بهذا نسسسبة إلسسى رجسسل يقسسال لسسه حمسسدان‬
‫قرمط كان أحد دعاتهم في البتداء فاسسستجاب لسسه جماعسسة فسسسموا‬
‫قرامطة وقرمطية وكان هذا الرجل مسسن أهسسل الكوفسسة وكسسان يميسسل‬
‫إلى الزهد فصادفه أحد دعاة الباطنية في فريسسق وهسسو متسسوجه إلسسى‬
‫قرية وبين يديه بقسسر يسسسوقها فقسسال حمسسدان لسسذلك الراعسسي وهسسو ل‬
‫يعرفه أين مقصدك فذكر قرية حمدان فقسسال لسسه أركسسب بقسسرة مسسن‬
‫هذه لئل تتعب فقال إني لسسم أؤمسسر بسسذلك فقسسال وكأنسسك ل تعمسسل إل‬
‫بأمر قال نعم قال وبأمر من تعمل قال بأمر مالكي ومالكك ومالك‬
‫الدنيا والخرة فقال ذلك إذن هو اللسسه رب العسالمين فقسسال صسسدقت‬
‫قال له فما غرضك في هذه القريسسة السستي تقصسسدها قسسال أمسسرت أن‬
‫أدعو أهلها من الجهل إلسسى العلسسم ومسسن الضسسللة إلسسى الهسسدى ومسسن‬
‫الشقاء إلى السعادة‬
‫وأن أستنقذهم من ورطات الذل والفقر وأملكهم مسسا يسسستغنون بسسه‬
‫عن الكد فقال له حمدان أنقذني أنقذك الله وأفض علي من العلسسم‬
‫ما تحييني به فما أشد احتياجي إلى مثسسل هسسذا فقسسال مسسا أمسسرت أن‬
‫أخرج السر المخزون إلى كل أحد إل بعد الثقة به والعهد إليه فقال‬
‫أذكر عهدك فاني ملتزم بسه فقسال لسه أن تجعسل لسي وللمسام علسى‬
‫نفسك عهد الله وميثاقه أل تخرج سر المسسام السسذي ألقيسسه إليسسك ول‬
‫نفس سري أيضا فالتزم حمدان عهده ثم اندفع الداعي في تعليمسسه‬
‫فنون جهله حتى استغواه فاستجاب له ثم انتدب للدعاء وصار أصل‬
‫من أصول هذه البدعة فسمي أتباعه القرامطة والقرمطية‬
‫ثم لم يزل بنوه وأهلسسه يتوارثسسون مكسسانه وكسان أشسسدهم بأسسسا رجسسل‬
‫يقال له أبو سعيد ظهر في سنة ست وثمانين ومائتين وقوى أمسسره‬

‫وقتسسل مسسا ل يحصسسى مسسن المسسسلمين وخسسرب المسسساجد وأحسسرق‬
‫المصسساحف وفتسسك بالحسساج وسسسن لهلسسه وأصسسحابه سسسننا وأخسسبرهم‬
‫بمحالت وكان إذا قاتل يقول وعدت النصر في هذه السسساعة فلمسسا‬
‫مات بنوا على قبره قبة وجعلوا على رأسها طائرا من جص‬
‫وقالوا إذا طار هذا الطائر خرج أبسسو سسسعيد مسسن قسسبره وجعلسسوا عنسسد‬
‫القبر فرسا وخلعة ثياب وسلحا وقد سسسول إبليسسس لهسسذه الجماعسسة‬
‫أنه من مات وعلى قبره فرس حشر راكبا وإن لم يكسسن لسسه فسسرس‬
‫حشر ماشيا وكان أصحاب أبي سسسعيد يصسسلون عليسسه إذا ذكسسروه ول‬
‫يصلون على رسول الله ‪ ‬فإذا سسسمعوا مسسن يصسسلي علسسى رسسسول‬
‫الله ‪ ‬يقولون أتأكل رزق أبسسي سسسعيد وتصسسلي علسسى أبسسي القاسسسم‬
‫وخلف بعده إبنه أبا طاهر ففعل مثل فعله وهجم على الكعبة فأخذ‬
‫ما فيها من الذخائر وقلع الحجسسر السسسود فحملسسه إلسسى بلسسده واوهسسم‬
‫الناس أنه الله عز وجل‬
‫السسسم السسسابع الخرميسسة وخسسرم لفسسظ أعجمسسي ينسسبي عسسن الشسسيء‬
‫المستلذ المستطاب الذي يرتاح النسان لسسه ومقصسسود هسسذه السسسم‬
‫تسليط الناس على اتباع اللذات وطلب الشهوات كيف كانت وطي‬
‫بساط التكليف وحط أعباء الشرع عن العباد وقد كسسان هسسذا السسسم‬
‫لقبا للمزدكية وهم أهل الباحة من المجوس الذين تبعسسوا فسسي أيسسام‬
‫قباذ وأباحوا النساء المحرمات وأحلوا كسسل محظسسور فسسسموا هسسؤلء‬
‫بهذا السم لمشابهتهم اياهم في نهاية هذا المسسذهب وان خسسالفوهم‬
‫في مقدماته‬
‫السم الثامن التعليمية لقبوا بذلك لن مبدأ مسسذهبهم أبطسسال السسرأي‬
‫وافسسساد تصسسرف العقسسول ودعسساء الخلسسق إلسسى التعليسسم مسسن المسسام‬
‫المعصوم وأنه ل يدرك العلوم إل بالتعليم نقد مذهب الباطنية‬
‫في ذكر السبب الباعث لهم علسسى السسدخول فسسي هسسذه البدعسسة قسسال‬
‫المصنف اعلم أن القوم أرادوا النسلل من الدين فشاوروا جماعة‬
‫من المجوس والمزدكية والثنوية وملحسسدة الفلسسسفة فسسي إسسستنباط‬
‫تدبير يخفف عنهم ما نابهم من استيلء أهل الدين‬
‫عليهم حتى اخرسوهنم عن النطق بما يعتقدونه مسسن انكسسار الصسسانع‬
‫وتكسسذيب الرسسسل وجحسسد البعسسث وزعمهسسم أن النبيسساء ممخرقسسون‬
‫ومنمسون ورأوا أمر محمد ‪ ‬قد استطار فسسي القطسسار وأنهسسم قسسد‬
‫عجزوا عن مقسساومته فقسسالوا سسسبيلنا أن ننتحسسل عقيسسدة طائفسسة مسسن‬

‫فرقهم أزكسساهم عقل وأتحفهسسم رأيسسا وأقبلهسسم للمحسسالت والتصسسديق‬
‫بالكاذيب وهم الروافض فنتحصسسن بالنتسسساب إليهسسم ونتسسودد إليهسسم‬
‫بالحزن على ما جرى على آل محمد من الظلم والذل ليمكننا شتم‬
‫القدماء السسذين نقلسسوا إليهسسم الشسسريعة فسسإذا هسسان اولئك عنسسدهم لسسم‬
‫يلتفتوا إلى ما نقلوا فسسأمكن اسسستدراجهم إلسسى النخسسداع عسسن السسدين‬
‫فإن بقي منهم معتصم بظسسواهر القسسرآن والخبسسار أوهمنسساه أن تلسسك‬
‫الظواهر لها أسرار وبواطن وأن المنخسسدع بظواهرهسسا أحمسسق وإنمسسا‬
‫الفطنة في اعتقاد بواطنها ثم نبث إليهم عقائدنا ونزعم أنها المسراد‬
‫بظواهرها عنسسدكم فسسإذا تكثرنسسا بهسسؤلء سسسهل علينسسا اسسستدراج بسساقي‬
‫الفرق ثم قالوا وطريقنا أن نختار رجل ممسسا يسساعد علسسى المسسذهب‬
‫ويزعم أنه من أهل البيت وأنه يجب على كل الخلسسق كافسسة متسسابعته‬
‫ويتعين عليهم طاعته لكونه خليفة رسسسول اللسسه ‪ ‬والمعصسسوم مسسن‬
‫الخطأ والزلل من جهة الله عز وجل ثم ل تظهر هذه السسدعوة علسسى‬
‫القرب من جوار هذا الخليفسسة السسذي وسسسمناه بالعصسسمة فسسإن قسسرب‬
‫الدار يهتك الستار‬
‫وإذا بعدت الشقة وطالت المسافة فمتى يقدر المستجيب للسسدعوة‬
‫أن يفتش عن حال المام أو يطلع على حقيقة أمره وقصدهم بهسسذا‬
‫كلسسه الملسسك والسسستيلء علسسى أمسسوال النسساس والنتقسسال منهسسم لمسسا‬
‫عاملوهم به مسسن سسسفك دمسسائهم ونهسسب أمسسوالهم قسسديما فهسسذا غايسسة‬
‫مقصودهم ومبدأ أمرهم‬
‫فصل قال المصنف وللقوم حيل في استذلل الناس فهسسم يميسسزون‬
‫من يجوز أن‬
‫يطمع في استدراجه ممن ل يطمسسع فيسسه فسسإذا طمعسسوا فسسي شسسخص‬
‫نظروا‬
‫في طبعه فإن كسان مسائل إلسى الزهسد دعسوه إلسى المسانه والصسدق‬
‫وترك الشهوات وإن كان مائل إلسسى الخلعسسة قسسرروا فسسي نفسسسه أن‬
‫العبادة بله وأن الورع حماقة وإنما الفطنسسة فسسي اتبسساع اللسسذات مسسن‬
‫هذه الدنيا الفانية ويثبتون عند كل ذي مذهب مسسا يليسسق بمسسذهبه ثسسم‬
‫يشككونه فيما يعتقدوه فيستجيب لهم أما رجسسل أبلسسه أو رجسسل مسسن‬
‫أبناء الكاسسسرة وأولد المجسسوس ممسسن قسسد انقطعسست دولسسة أسسسلفه‬
‫بدولسسة السسسلم أو رجسسل يميسسل إلسسى السسستيلء ول يسسساعده الزمسسان‬
‫فيعدونه بنيل آمسساله أو شسسخص يجسسب السسترفع عسسن مقامسسات العسسوام‬

‫ويسسروم بزعمسسه الطلع علسسى الحقسسائق أو رافضسسي يتسسدين بسسسبب‬
‫الصسسحابة رضسسي اللسسه عنهسسم أو ملحسسد مسسن الفلسسسفة والثنويسسة‬
‫والمتحيرين في الدين أو من قد غلبت عليه حب اللذات وثقل عليه‬
‫التكليف‬
‫فصل في ذكر نبذة من مذاهبهم قال أبو حامسسد الطوسسسي الباطنيسسة‬
‫قوم‬
‫يدعون السلم ويميلسسون إلسسى الرفسسض وعقسسائدهم وأعمسسالهم تبسساين‬
‫السلم فمن مذهبهم القول بآلهين قسسديمين ل أول لوجودهمسسا مسسن‬
‫حيث الزمسان إل أن أحسدهما علسة لوجسود الثساني قسالوا والسسابق ل‬
‫يوصف بوجود ول عدم ول هو موجود ول هو معدوم ول هسسو معلسسوم‬
‫ول هسسو مجهسسول ول هسسو موصسسوف ول غيسسر موصسسوف وحسسدث عسسن‬
‫السابق الثاني وهو أول مبدع ثم حديث النفس الكليسسة وعنسسدهم أن‬
‫النبي عليه السسلم عبسارة عسن شسخص فاضست عليسه مسن السسابق‬
‫بواسطة الثاني قوة قدسية صافية وزعموا أن جبريل عليه السسسلم‬
‫عبارة عن العقل الفائض عليه ل أنه شخص واتفقوا على أنسسه ل بسسد‬
‫لكل عصسسر مسسع إمسسام معصسسوم قسسائم بسسالحق يرجسسع إليسسه فسسي تأويسسل‬
‫الظواهر مساو للنسسبي عليسسه السسسلم فسسي العصسسمة وأنكسسروا المعسساد‬
‫وقالوا معنى المعاد عود الشيء إلى أصله وتعود النفس إلى أصلها‬
‫وأمسسسا التكليسسسف فسسسالمنقول عنهسسسم الباحسسسة المطلقسسسة واسسسستباحة‬
‫المحظورات وقد ينكرون‬
‫هذا إذا حكى عنهم وإنما يقرون بأنه ل بد للنسان من التكليف فاذا‬
‫اطلع على بواطن الظواهر ارتفعت التكاليف‬
‫ولما عجزوا عن صرف الناس عسسن القسسرآن والسسسنة صسسرفوهم عسسن‬
‫المراد بهما إلى مخاريق زخرفوهسسا إذ لسسو صسسرحوا بسسالنفي المحسسض‬
‫لقتلوا فقالوا معنى الجنابة مبادرة المسسستجيب بافشسساء المسسستجيب‬
‫بافشاء السسسر ومعنسسى الغسسسل تجديسسد العهسسد علسسى مسسن فعسسل ذلسسك‬
‫ومعنى الزنى إلقاء نطفة العلم الباطن فسسي نفسسس مسسن لسسم يسسسبق‬
‫معه عقد العهد والصيام المسسساك عسسن كشسسف السسسر والكعبسسة هسسي‬
‫النبي والباب علي والطوفان طوفان العلم أعسسرق بسسه المتمسسسكون‬
‫بالشبهة والسفينة الحرز الذي يحصن به من استجاب لدعوته ونسسار‬
‫إبراهيم عبارة عن غضب نمسسرود ل عسسن نسسار حقيقسسة وذبسسح إسسسحاق‬
‫معناه أخذ العهد عليه وعصى موسسسى حجتسسه ويسسأجوج ومسسأجوج هسسم‬

‫أهل الظاهر وذكر غيره أنهم يقولون إن اللسسه عسسز وجسسل لمسسا أوجسسد‬
‫الرواح ظهسسر لهسسم فيمسسا بينهسسم كهسسم فلسسم يشسسكوا أنسسه واحسسد منهسسم‬
‫فعرفوه فأول من عرفه سلمان الفارسسسي والمقسسداد وأبسسو ذر وأول‬
‫المنكرين الذي يسمى إبليس عمر بن الخطاب في خرافات ينبغسسي‬
‫أن يصسسان السسوقت العزيسسز عسسن التضسسييع بسسذكرها ومثسسل هسسؤلء لسسم‬
‫يتمسكوا بشبهة فتكون معهم مناظرة وإنما اخترعوا بواقعسساتهم مسسا‬
‫أرادوا فان اتفقت مناظرة لحدهم فليقل له أعرفتسسم هسسذه الشسسياء‬
‫التي تذكرونها عسسن ضسسرورة أو عسسن نظسسر أو عسسن نقسسل عسسن المسسام‬
‫المعصوم‬
‫فإن قلتم ضرورة فكيف خسسالفكم ذوو العقسسول السسسليمة ولسسو سسساغ‬
‫للنسان أن يهدي بدعوى الضرورة في كل مسسا يهسسواه جسساز لخصسسمه‬
‫دعوى الضرورة‬
‫في نقض مسا ادعسساه وان قلتسسم بسالنظر فسالنظر عنسدكم باطسسل لنسه‬
‫تصرف بالعقل وقضايا العقول عنسسدكم ل يوثسسق بهسسا وان قلتسسم عسسن‬
‫إمام معصوم قلنا فما الذي دعاكم إلى قبول قوله بل معجزة وترك‬
‫قول محمد ‪ ‬مع المعجزات ثم ما يؤمنكم أن يكون ما سسسمع مسسن‬
‫المام المعصوم له باطن غير ظسساهر ثسسم يقسسال لهسسم هسسذه البسسواطن‬
‫والتأويلت يجب إخفاؤها أم إظهارها فان قالوا يجب إظهارهسسا قلنسسا‬
‫فلما كتمها محمد ‪ ‬وان قالوا يجب إخفاؤهسسا قلنسسا مسسا وجسسب علسسى‬
‫الرسول إخفاؤه كيف حل لكم إفشاؤه قال ابن عقيل هلك السلم‬
‫بين طائفتين بيسسن الباطنيسسة والظاهريسسة فأمسسا أهسسل البسسواطن فسسإنهم‬
‫عطلوا ظواهر الشرع بما أدعوه من تفاسيرهم التي ل برهسسان لهسسم‬
‫عليها حتى لم يبق في الشسرع شسسيء إل وقسسد وضسسعوا وراءه معنسسى‬
‫حتى اسقطوا إيجاب الوجب والنهي عن المنهي وأما أهسسل الظسساهر‬
‫فإنهم أخذوا بكل ما ظهسسر ممسسا ل بسسد مسسن تسسأويله فحملسسوا السسسماء‬
‫والصسسفات علسسى مسسا عقلسسوه والحسسق بيسسن المنزلسستين وهسسو أن تأخسسذ‬
‫بالظاهر ما لم يصرفنا عنه دليل ونرفض كل باطن ل يشهد به دليل‬
‫من أدلة الشرع‬
‫قال المصنف ولو لقيت مقدم هذه الطائفة المعروفة بالباطنية لسسم‬
‫أكسسن سسسالكا معسسه طريسسق العلسسم بسسل التوبيسسخ والزدراء علسسى عقلسسه‬
‫وعقول أتباعه بأن أقسسول أن للمسسال طرقسسا تسسسلك ووجوهسسا توصسسل‬
‫ووضع المل في وجه اليأس حمق ومعلوم أن هذه الملل السستي قسسد‬
‫طبقسست الرض أقسسر بهسسا شسسريعة السسسلم السستي تتظسساهرون بهسسا‬

‫وتطعمون في إفسادها قد تمكنت تمكنا يكون الطمع في تمحيقهسسا‬
‫فضل عن إزالتها حمقسسا فلهسسا مجمسسع كسسل سسسنة بعرفسسة ومجمسسع كسسل‬
‫أسبوع في الجوامع ومجمع كل يوم فسسي المسسساجد فمسستى تحسسدثكم‬
‫نفوسكم بتكدير هذا البحر الزاخر وتمحيق هسسذا المسسر الظسساهر فسسي‬
‫الفاق يؤذن كل يوم على ما بين ألسسوف منسسابر بأشسسهد أن ل إلسسه إل‬
‫الله وأشهد أن محمدا رسول الله وغاية ما أنتم عليه حديث‬
‫في خلوة أو متقدم في قلعسسة ان نبسسس بكلمسسة يرمسسي رأسسسه وقتسسل‬
‫الكلب فمتى يحدث العاقل منكم نفسه بظهور ما أنتم عليسسه علسسى‬
‫هذا المر الكلي الذي طبق البلد فما أعرف أحمسسق منكسسم إلسسى أن‬
‫يجيء إلى باب المناظرة بالبراهين العقلية‬
‫قال المصنف والتهبست جمسرة الباطنيسسة المتسسأخرين فسي سسسنة أربسع‬
‫وتسعين واربعمائة فقتل السلطان جلل الدولة برقيارق خلقا منهم‬
‫لما تحقق مذهبهم فبلغت عدة القتلى ثلثمائة ونيفا وتتبعت أموالهم‬
‫فوجد لحدهم سبعون بيتا من الللىء المحفور وكتسسب بسسذلك كتسساب‬
‫إلى الخليفة فتقدم بالقبض على قوم يظن فيهم ذلك المذهب ولسسم‬
‫يتجاسر أحد أن يشفع في أحسد لئل يظسن ميلسسه إلسى ذلسسك المسسذهب‬
‫وزاد تتبع العوام لكل من أرادوا وصار كل من في نفسه شيء مسسن‬
‫إنسان يرميه بهذا المذهب فيقصيه وينتهب ماله وأول ما عرف من‬
‫أحوال الباطنية فسسي أيسسام الملسسك شسساه جلل الدولسسة أنهسسم اجتمعسسوا‬
‫فصلوا صلة العيد في ساوة ففطن بهم الشحنة فأخذهم وحبسسسهم‬
‫ثم أطلقهم ثم اغتسسالوا مؤذنسسا مسسن أهسسل سسساوة فاجتهسسدوا أن يسسدخل‬
‫معهم فلم يفعل فخافوه أن ينم عليهم فاغتالوه فقتلوه فبلغ الخسسبر‬
‫إلى نظام الملك فتقدم يأخذ من يتهم فيقتلسسه فقتسسل المتهسسم وكسسان‬
‫نجارا وكانت أول فتكسة لهسم فتكهسم بنظسام الملسك وكسانوا يقولسون‬
‫قتلتم منا نجارا فقتلنا به نظام الملك‬
‫واستفحل أمرهم بأصبهان فلمسا مسات الملسك شساه وآل المسر إلسى‬
‫أنهسسم كسسانوا يسسسرقون النسسسان ويقتلسسونه ويلقسسونه فسسي السسبئر وكسسان‬
‫النسان إذا دنا وقت العصر ولم يعد إلى منزله أيسسسوا منسسه وفتسسش‬
‫الناس المواضع فوجدوا امرأة في‬
‫دار ل تبرح فوق حصير فأزالوها فوجدوا تحت الحصير أربعين قسستيل‬
‫فقتلوا المرأة وأحرقوا الدار والمحلة وكان يجلس رجل ضرير على‬
‫باب الزقاق الذي فيه هذه السسدار فسسإذا مسسر إنسسسان سسسأله أن يقسسوده‬

‫خطوات إلى الزقاق فإذا حصل هناك جذبه من في الدار واسسستولوا‬
‫عليه فجد المسلمون في طلبهم باصبهان وقتلوا منهسسم خلقسسا كسسثيرا‬
‫وأول قلعة تملكها الباطنية قلعة في ناحية يقسسال لهسسا الروزبسساد مسسن‬
‫نواحي الديلم وكسسانت هسسذه القلعسسة لقمسساح صسساحب ملكشسساه وكسسان‬
‫يستحفظها متهما بمسسذهب القسسوم فأخسسذ ألفسسا ومسسائتي دينسسار وسسسلم‬
‫إليهم القلعة في سنة ثلث وثمانين في أيام ملكشاه وكان مقسسدمها‬
‫الحسن بن الصباح وأصله من مرو وكان كاتبا للرئيس عبسسد السسرازق‬
‫بن بهرام إذ كان صبيا ثم إلى مصسسر وتلقسسى مسسن دعسساتهم المسسذاهب‬
‫وعاد داعية القسسوم ورأسسسا فيهسسم وحصسسلت لسسه هسسذه القلعسسة وكسسانت‬
‫سيرته في دعاته أل يدعوا إل غبيا ل يفرق بيسسن يمينسسه وشسسماله مثل‬
‫ومن ل يعرف أمور الدنيا ويطعمه الجسسوز والعسسسل والشسسونيز حسستى‬
‫ينبسط دماغه ثم يذكر له حينئذ ما تم علسسى أهسسل بيسست المصسسطفى‬
‫صلوات الله وسلمه عليه وعليهم من الظلم والعدوان حتى يستقر‬
‫ذلسسك فسسي نفسسسه ثسسم يقسسول إذا كسسانت الزارقسسة والخسسوارج سسسمحوا‬
‫بنفوسهم في قتال بني أمية فما سسسبب بخلسسك بنفسسسك فسسي نصسسرة‬
‫إمامك فيتركه بهذه المقالة طعمة للسيف وكان ملكشاه قد أرسل‬
‫إلى ابسسن الصسسباح يسسدعوه إلسسى الطاعسسة ويتهسسدده أن خسسالفه ويسسأمره‬
‫بالكف عن بث أصسسحابه لقتسسل العلمسساء والمسسراء فقسسال فسسي جسسواب‬
‫الرسالة والرسول حاضر الجواب ما تراه ثسم قسال لجماعسة وقسوف‬
‫بين يديه أريد أن أنقذكم إلسى مسولكم فسي حاجسة فمسن ينهسض لهسا‬
‫باشرأب كل منهم لذلك فظن رسول السلطان أنها رسسسالة يحملهسسا‬
‫إياهم فأومأ إلى شاب منهم فقال له أقتسسل نفسسسك فجسسذب سسسكينة‬
‫وضرب بها‬
‫غلصمته فخر ميتا وقال لخر إرم نفسك من القلعسسة فسسألقى نفسسسه‬
‫فتمزق ثم التفت إلى رسول السلطان فقال أخسسبره أن عنسسدي مسسن‬
‫هؤلء عشرين ألفا هسسذا حسسد طسساعتهم لسسي وهسسذا هسسو الجسسواب فعسساد‬
‫الرسول إلى السلطان ملكشاه فأخبره بمسسا رأى فعجسسب مسسن ذلسسك‬
‫وترك كلمهسم وصسارت بأيسديهم قلع كسثيرة ثسم قتلسوا جماعسة مسن‬
‫المراء والوزراء قسسال المصسسنف وقسسد ذكرنسسا مسسن صسسفة القسسوم فسسي‬
‫التاريخ إحوال عجيبة فلم نر التطويل بها هنا‬
‫وكم من زنديق فسي قلبسسه حقسد علسسى السسسلم خسرج فبسسالغ واجتهسسد‬
‫فزخسسرف دعسساوي يلقسسي بهسسا مسسن يصسسحبه وكسسان غسسور مقصسسده فسسي‬
‫العتقسساد النسسسلل مسسن ربقسسة السسدين وفسسي العمسسل نيسسل الملسسذات‬
‫واستباحة المحظورات فمنهم بابك الخرمي حصل له مقصوده مسسن‬

‫اللذات ولكن بعسسد أن قتسسل النسساس وبسسالغ فسسي الذى ثسسم القرامطسسة‬
‫وصاحب الزنج الذي خرج فاسسستغوى المماليسسك السسسودان ووعسسدهم‬
‫الملك فنهب وفتك وقتسسل وبسسالغ وكسسانت عسسواقبهم فسسي السسدنيا أقبسسح‬
‫العواقب فما وفي ما نالوا بما نيل منهم ومنهم من لسسم يسسبرح علسسى‬
‫تعثيره ففاتته الدنيا والخرة مثل ابن الراوندي والمعري‬
‫أنبأنا محمد بسسن أبسسي طسساهر عسسن أبسسي القاسسسم علسسي بسسن المحسسسن‬
‫التنوخي عسن أبيسه قسال كسان ابسن الراونسسدي ملزم الرافضسسة وأهسل‬
‫اللحاد فإذا عوتب قسال إنمسا أريسد أن أعسرف مسذاهبهم ثسم كاشسف‬
‫وناظر‬
‫قال المصنف من تأمل حال ابن الراوندي وجده من كبسسار الملحسسدة‬
‫وصنف كتابا سماه الدامغ زعم أنه يدمغ به هذه الشريعة فسسسبحان‬
‫من دمغه فأخذه وهو في شرخ الشباب وكان يعترض على القسسرآن‬
‫ويدعي عليه التناقض وعدم الفصاحة وهو يعلم أن فصسسحاء العسسرب‬
‫تحيرت عند سماعه فكيف باللكن وأما‬
‫أبو العلء المعري فأشعاره ظاهرة اللحاد وكسسان يبسسالغ فسسي عسسداوة‬
‫النبياء ولم يزل متخبطا في تعثيره خائفا مسسن القتسسل إلسسى أن مسسات‬
‫بخسسسسرانه ومسسسا خل زمسسسان مسسسن خلسسسف للفريقيسسسن إل أن جمسسسرة‬
‫المنبسطين قد خبت بحمد الله فليس إل باطني مستتر ومتفلسسسف‬
‫متكاتم هو أعثر الناس وأخسأهم قدرا وأردأهم عيشسسا وقسسد شسسرحنا‬
‫أحوال جماعة من الفريقين في التاريخ فلم نر التطويل بذلك والله‬
‫الموفق‬
‫‪ $‬الباب السادس في ذكر تلبيس إبليسسس علسسى العلمسساء فسسي فنسسون‬
‫العلم‬
‫قال المصنف إعلم أن إبليس يدخل على الناس فسسي التلسسبيس مسسن‬
‫طرق منها ظاهر المر ولكن يغلب النسان في إيثار هواه فيغمسسض‬
‫على علسم يسذلله ومنهسسا غسسامض وهسو السسذي يخفسى علسسى كسسثير مسسن‬
‫العلماء ونحن نشير إلى فنون من تلبيسسه يسستدل بمسذكورها علسى‬
‫مغفلها إذ حصر الطرق يطول والله العاصم‬
‫ذكر تلبيسه على القراء‬

‫فمن ذلك أن أحدهم يشتغل بالقراآت الشاذة وتحصيلها فيفني أكثر‬
‫عمره في جمعها وتصنيفها والقراء بهسسا ويشسسغله ذلسك عسن معرفسة‬
‫الفرائض والواجبات فربما رأيسست إمسسام مسسسجد يتصسسدى للقسسراء ول‬
‫يعرف ما يفسد الصلة وربما حمله حب التصدر حتى ل يسسرى بعيسسن‬
‫الجهل على أن يجلس بيسسن يسسدي العلمسساء ويأخسسذ عنهسسم العلسسم ولسسو‬
‫تفكروا لعلموا أن المراد حفظ القرآن وتقويم ألفاظه ثم فهمسسه ثسسم‬
‫العمل به ثسسم القبسسال علسسى مسسا يصسسلح النفسسس ويطهسسر أخلقهسسا ثسسم‬
‫التشاغل بسسالمهم مسسن علسسوم الشسسرع ومسسن الغبسسن الفسساحش تضسسييع‬
‫الزمان فيما غيره الهم قال الحسن البصري أنسسزل القسسرآن ليعمسسل‬
‫به فاتخذ الناس تلوته عمل يعني أنهم اقتصروا على التلوة وتركسسوا‬
‫العمل به ومسسن ذلسسك أن أحسسدهم يقسسرأ فسسي محرابسسه بالشسساذ ويسسترك‬
‫المتواتر المشهور والصسسحيح عنسسد العلمسساء أن الصسسلة ل تصسسح بهسسذا‬
‫الشاذ وإنمسسا مقصسسود هسسذا إظهسسار الغريسسب لسسستجلب مسسدح النسساس‬
‫وإقبالهم عليه وعنده أنه‬
‫متشاغل بالقرآن ومنهم من يجمع القراآت فيقول ملك مالسسك ملك‬
‫وهذا ل يجوز لنه إخراج للقرآن عن نظمه‬
‫ومنهم من يجمسسع السسسجدات والتهليلت والتكسسبيرات وذلسسك مكسسروه‬
‫وقد صاروا يوقدون النيران الكسثيرة للختمسة فيجمعسون بيسن تضسييع‬
‫المال والتشبه بالمجوس والتسسسبب إلسسى اجتمسساع النسسساء والرجسسال‬
‫بالليل للفسسساد ويريهسسم إبليسسس أن فسسي هسسذا إعسسزازا للسسسلم وهسسذا‬
‫تلبيس عظيم لن إعزاز الشرع باستعمال المشروع ومسسن ذلسسك أن‬
‫منهم من يتسامح بادعاء القسسراءة علسسى مسسن لسسم يقسسرأ عليسسه وربمسسا‬
‫كانت له إجازة منه فقال أخبرنا تدليسا وهو يرى أن المر في ذلسسك‬
‫قريب لكونه يروى القراآت ويراها فعل خير وينسسسى أن هسسذا كسسذب‬
‫يلزمه اثم الكذابين ومن ذلك أن المقرىء المجيد يأخذ علسسى اثنيسسن‬
‫وثلثة ويتحسسدث مسسع مسسن يسسدخل عليسسه والقلسسب ل يطيسسق جمسسع هسسذه‬
‫الشياء ثم يكتب خطه بأنه قد قرأ على فلن بقراءة فلن وقد كان‬
‫بعض المحققين يقول ينبغي أن يجتمع اثنان أو ثلثة ويأخسسذوا علسسى‬
‫واحد ومن ذلك أن أقواما من القسسراء يتبسسارون بكسسثرة القسسراءة وقسسد‬
‫رأيت من مشايخهم من يجمع الناس ويقيم شخصا ويقرأ في النهار‬
‫الطويل ثلث ختمات فإن قصر عيب وإن أتم مدح وتجتمسسع العسسوام‬
‫لذلك ويحسنونه كما يفعلون في حق السعاة ويريهم إبليس أن في‬
‫كثرة التلوة ثوابا وهذا من تلبيسه لن القراءة ينبغي أن تكسسون للسسه‬
‫تعالى ل للتحسين بها وينبغي أن تكون على تمهل وقسسال عسسز وجسسل‬

‫^ لتقرأه على الناس على مكث ^ وقال عز وجل ^ ورتل القرآن‬
‫ترتيل ^ ومن ذلك أن جماعة من القراء أحدثوا قراءة اللحان وقسسد‬
‫كانت إلى حد قريب‬
‫وعلى ذلك فقد كرهها أحمد بن حنبل وغيره ولم يكرههسسا الشسافعي‬
‫أنبأنا محمد بن ناصر نا أبو علي الحسين بن سعد الهمسسذاني نسسا أبسسو‬
‫بكر أحمد بن علي بن‬
‫لل ثنا الفضل بن الفضل ثنا السياحي ثنا الربيسسع بسسن سسسليمان قسسال‬
‫قال الشافعي أما استماع الحداء ونشسسيد العسسراب فل بسسأس بسسه ول‬
‫بأس بقراءة اللحان وتحسين الصوت‬
‫قال المصنف وقلت إنما أشسسار الشسافعي إلسى مسسا كسان فسي زمسسانه‬
‫وكسانوا يلحنسون بيسسرا فأمسا اليسوم فقسد صسيروا ذلسك علسى قسانون‬
‫الغاني وكلما قرب ذلك من مشابهة الغناء زادت كراهته‬
‫فان أخرج القرآن عن حد وضعه حرم ذلك ومن ذلك أن قومسسا مسسن‬
‫القراء يتسامحون بشيء من الخطايا كالغيبسسة للنظسسراء وربمسسا أتسسوا‬
‫أكبر من ذلك الذنب واعتقدوا أن حفظ القرآن يرفع عنهسسم العسسذاب‬
‫واحتجوا بقوله عليه الصلة والسلم لو جعل القرآن فسسي إهسساب مسسا‬
‫أحترق وذلك من تلبيس إبليس عليهم لن عذاب من يعلم أكثر من‬
‫عذاب من لم يعلم إذ زيادة العلم تقوى الحجة وكسسون القسسارىء لسسم‬
‫يحترم ما يحفظ ذنب آخر قال الله عز وجل أفمن يعلم أن ما أنزل‬
‫إليك من ربك الحق كمن هو أعمى وقال في أزواج رسول اللسسه ‪‬‬
‫^ من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين ^‬
‫وقد أخبرنا أحمد بن احمد المتوكلي نا أحمد بن علي بن ثابت نا أبو‬
‫الحسن ابن زرقويه نسسا اسسسماعيل الصسسفار ثنسسا زكريسسا بسسن يحيسسى ثنسسا‬
‫معروف الكرخي قال قال بكر بن حبيش إن في جهنم لواديا تتعسسوذ‬
‫جهنم من ذلك الوادي كل يسسوم سسسبع مسسرات وإن فسسي السسوادي لجبسسا‬
‫يتعوذ الوادي وجهنم من ذلك الجب كل يسسوم سسسبع مسسرات وإن فسسي‬
‫الجب لحية يتعوذ الجب والوادي وجهنم من تلك الحية كل يوم سبع‬
‫مرات يبدأ بفسقة حملة القرآن فيقولون أي رب يبدأ بنا قبل عبدة‬
‫الوثسسان فقيسسل لهسسم ليسسس مسسن يعلسسم كمسسن ل يعلسسم قسسال المصسسنف‬
‫فلنقتصر على هذا النموذج فيما يتعلق بالقراء‬
‫ذكر تلبيس إبليس على أصحاب الحديث‬

‫من ذلك أن قوما استغرقوا أعمارهم في سسسماع الحسسديث والرحلسسة‬
‫فيه وجمع الطرق الكثيرة وطلب السانيد العالية والمتسسون الغريبسسة‬
‫وهؤلء على قسمين قسسسم قصسسدوا حفسسظ الشسسرع بمعرفسسة صسسحيح‬
‫الحديث من سقيمه وهم مشكورون على هذا القصد إل أن إبليسسس‬
‫يلبس عليهم بأن يشغلهم بهذا عما هو فرض عيسسن مسسن معرفسسة مسسا‬
‫يجب عليهم والجتهاد في أداء اللزم والتفقه في الحديث فإن قسسال‬
‫قائل فقد فعل هذا خلق كثير من السسسلف كيحيسسى بسسن معيسسن وابسسن‬
‫المديني والبخاري ومسلم فسسالجواب أن أولئك جمعسسوا بيسسن معرفسسة‬
‫المهم من أمسور السسدين والفقسه فيسه وبيسسن مسا طلبسسوا مسن الحسسديث‬
‫وأعسسانهم علسسى ذلسسك قصسسر السسسناد وقلسسة الحسسديث فاتسسسع زمسسانهم‬
‫للمرين فأما في هذا الزمان فإن طرق الحديث طالت والتصسسانيف‬
‫فيه اتسعت ومسا فسي هسذا الكتساب فسي تلسك الكتسب وإنمسا الطسرق‬
‫تختلف فقل أن يمكن أحدا أن يجمع بيسسن المريسسن فسسترى المحسسدث‬
‫يكتب ويسمع خمسين سنة ويجمسسع الكتسسب ول يسسدري مسسا فيهسسا ولسسو‬
‫وقعت له حادثة في صلته لفتقر إلى بعض أحداث المتفقهة الذين‬
‫يترددون إليه لسماع الحديث منسسه وبهسسؤلء تمكسسن الطسساعنون علسسى‬
‫المحدثين فقالوا زوامل أسفار ل يدرون ما معهم‬
‫فان أفلح أحسدهم ونظسر فسي حسسديثه فربمسا عمسل بحسديث منسسوخ‬
‫وربما فهم من الحديث ما يفهم العامي الجاهل وعمل بذلك وليس‬
‫بالمراد من الحديث كما روينا أن بعض المحدثين روي عسسن رسسسول‬
‫الله ‪ ‬أنه نهى أن يسسسقى الرجسسل مسساءه زرع غيسسره فقسسال جماعسسة‬
‫ممن حضر قد كنسسا إذا فضسسل عنسسا مسساء فسسي بسسساتيننا سسسرحناه إلسسى‬
‫جيراننا ونحن نستغفر الله فما فهم القارىء ول السامع ول شسسعروا‬
‫أن المراد وطء الحبالى من السبايا‬
‫قال الخطابي وكان بعض مشايخنا يروي الحديث أن النبي ‪ ‬نهسسى‬
‫عن الحلق قبل الصلة يوم الجمعة باسكان اللم قال وأخبرني أنسسه‬
‫بقي أربعين سنة ل يحلق رأسه قبل الصلة قال فقلت له إنمسسا هسسو‬
‫الحلق جمع حلقة وإنما كره الجتماع قبل الصلة للعلسسم والمسسذاكرة‬
‫وأمر أن يشتغل بالصلة وينصسست للخطبسسة فقسسال قسسد فرجسست علسسي‬
‫وكان من الصالحين وقد كان ابن صاعد كبير القسسدر فسسي المحسسدثين‬
‫لكنه لما قلت مخالطته للفقهاء كان ل يفهم جواب فتوى حسستى أنسسه‬
‫قد أخبرنا أبو منصور البزار نا أبو بكر أحمد بن علي بن ثسسابت قسسال‬

‫سمعت اليرقاني يقول قال أبو بكر البهري الفقيه قسسال كنسست عنسسد‬
‫يحيى بن محمد بن صاعد فجاءته امرأة فقالت أيها الشيخ ما تقول‬
‫في بئر سقطت فيه دجاجة فماتت فهل الماء طاهر أو نجس فقال‬
‫يحيى ويحك كيف سقطت الدجاجة إلى البئر قسسالت لسسم تكسسن السسبئر‬
‫مغطاة فقال يحيى أل غطيتها حتى ل يقع فيها شسسيء قسسال البهسسري‬
‫فقلت يا هذه إن كان الماء تغير فهو نجس وإل فهو طاهر‬
‫قال المصنف وكان ابن شساهين قسد صسنف فسي الحسسديث مصسسنفات‬
‫كثيرة أقلها جزء وأكثرها التفسير وهو ألف جزء وما كان يعرف من‬
‫الفقه شيئا وقد كان فيهم من يقدم على الفتسسوى بالخطسسأ لئل يسسرى‬
‫بعين الجهل فكسسان فيهسسم مسسن يصسسير بمسسا يفسستي بسسه ضسسحكة فسسسئل‬
‫بعضهم عن مسألة من الفسسرائض فكتسسب فسسي الفتسسوى تقسسسم علسسى‬
‫فرائض الله سبحانه وتعالى‬
‫وأنبأنا محمد بن أبي منصور نسسا أحمسسد بسسن الحسسسين بسسن حسسبرون نسسا‬
‫أحمد بن محمد العتيقي نا أبو عمر بن حياة نا سليمان بسسن إسسسحاق‬
‫الحلب ثنا إبراهيم الحربي قال بلغني أن امرأة جاءت إلى علي بن‬
‫داود وهو يحدث وبيسسن يسسديه مقسسدار ألسسف نفسسس فقسسالت لسسه حلفسست‬
‫بصدقة إزاري فقال لها بكم اشتريتيه قالت باثنين وعشرين‬
‫درهما قال اذهبي فصومي اثنين وعشسسرين يومسسا فلمسسا مسسرت جعسسل‬
‫يقول آه آه غلطنا والله أمرناها بكفارة الظهار‬
‫قال المصنف قلت فانظروا إلى هاتين الفضسسيحتين فضسسيحة الجهسسل‬
‫وفضيحة القدام على الفتوى بمثل هذا التخليسسط واعلسسم أن عمسسوم‬
‫المحدثين حملوا ظاهر ما تعلق مسسن صسسفات البسساري سسسبحانه علسسى‬
‫مقتضى الحس فشبهوا لنهم لسسم يخسسالطوا الفقهسساء فيعرفسسوا حمسسل‬
‫المتشابه على مقتضى الحكم وقد رأينا في زماننا من يجمع الكتب‬
‫منهم ويكثر السماع ول يفهم ما حصل‬
‫ومنهم من ل يحفظ القرآن ول يعرف أركان الصلة فتشاغل هسسؤلء‬
‫على زعمهم بفروض الكفاية عن فسسروض العيسسان وإيثسسار مسسا ليسسس‬
‫بمهم على المهم من تلبيس إبليس‬
‫القسم الثسساني قسسوم أكسسثروا سسسماع الحسسديث ولسسم يكسسن مقصسسودهم‬
‫صحيحا ول أرادوا معرفة الصحيح من غيره بجمع الطرق وإنما كسان‬

‫مرادهم العوالي والغرائب فطافوا البلدان ليقول أحدهم لقيت فلنا‬
‫ولي من السانيد ما ليس لغيري وعندي أحاديث ليست عند غيري‬
‫وقد كان دخل إلينا إلى بغداد بعض طلبة الحديث وكان يأخذ الشيخ‬
‫فيقعده في الرقة وهي البستان السسذي علسسى شسساطيء دجلسسة فيقسسرأ‬
‫عليه ويقول في مجموعاته حدثني فلن وفلن بالزقة ويوهم الناس‬
‫أنها البلدة السستي بناحيسة الشسام ليظنسوا أنسسه قسسد تعسسب فسي السسسفار‬
‫لطلب الحديث وكان يقعد الشيخ بين نهر عيسسسى والفسسرات ويقسسول‬
‫حدثني فلن من وراء النهر يوهم أنه قسسد عسسبر خراسسسان فسسي طلسسب‬
‫الحديث وكان يقول حدثني فلن في رحلسستي الثانيسة والثالثسة ليعلسم‬
‫الناس قدر تعبه في طلب الحديث فما بورك لسه ومسات فسي زمسان‬
‫الطلب‬
‫قسسال المصسسنف وهسسذا كلسسه مسسن الخلص بمعسسزل وإنمسسا مقصسسودهم‬
‫الرساة والمباهاة ولذلك يتبعون شاذ الحسسديث وغريبسسه وربمسسا ظفسسر‬
‫أحدهم بجزء فيه سماع أخيه المسسسلم فأخفسساه ليتفسسرد هسو بالروايسسة‬
‫وقد يموت هو ول يرويه فيفوت الشخصين‬
‫وربما رحل أحدهم إلى شيخ أول اسمه قاف أو كسساف ليكتسسب ذلسسك‬
‫في مشيخته فحسب‬
‫ومن تلبيس إبليس على أصحاب الحديث قسسدح بعضسسهم فسسي بعسسض‬
‫طلبا للتشفي ويخرجون ذلك مخرج الجرح والتعديل الذي استعمله‬
‫قدماء هذه المة للذب عسسن الشسسرع واللسسه أعلسسم بالمقاصسسد ودليسسل‬
‫مقصد خبث هؤلء سكوتهم عمن أخذوا عنه وما كان القدماء هكسسذا‬
‫فقد كان علي بن المديني يحدث عن أبيسسه وكسسان ضسسعيفا ثسسم يقسسول‬
‫وفي حديث الشيخ ما فيه‬
‫أخبرنا أبو بكر بن حبيب العامري نا أبو سعيد بن أبي صادق نسسا أبسسو‬
‫عبد الله بن باكويه ثنا بكر أن ابن أحمد الجيلي قال سمعت يوسف‬
‫بن الحسين يقول سألت حارثا المحاسبي عن الغيبة فقسسال احسسذرها‬
‫فانها شر مكتسب وما ظنك بشسسيء يسسسلبك حسسسناتك فيرضسسى بسسه‬
‫خصسسماءك ومسسن تبغضسسه فسسي السسدنيا كيسسف ترضسسى بسسه خصسسمك يسسوم‬
‫القيامة يأخذ من حسناتك أو تأخذ من سيئاته إذ ليسسس هنسساك درهسسم‬
‫ول دينار فاحذرها وتعرف منبعها فان منبع غيبة الهمج والجهال مسسن‬
‫اشفاء الغيظ والحمية والحسد وسسسوء الظسسن وتلسسك مكشسسوفة غيسسر‬
‫خفيسسة وأمسسا غيبسسة العلمسساء فمنبعهسسا مسسن خدعسسة النفسسس علسسى إبسداء‬

‫النصيحة وتأويل مال يصح من الخبر ولسسو صسسح مسسا كسسان عونسسا علسسى‬
‫الغيبة وهو قوله أترغبون عن ذكره اذكروه بما فيه ليحسسذره النسساس‬
‫ولو كان الخبر محفوظا صحيحا لم يكن فيه إبداء شناعة على أخيك‬
‫المسلم من غير أن تسأل عنه وإنما إذا جاءك مسترشد فقال أريسسد‬
‫أن أزوج كريمتي من فلن فعرفسست منسسه بدعسسة أو أنسسه غيسسر مسسأمون‬
‫على حرم المسلمين صرفته عنه‬
‫بأحسن صرف أو يجيئك رجل آخر فيقسسول لسسك أريسسد أن أودع مسسالي‬
‫فلنا وليس ذلك الرجل موضعا للمانة فتصرفه عنه بأحسن الوجوه‬
‫أو يقول لك رجل أريد أن أصسلي خلسف فلن أو أجعلسه إمسامي فسي‬
‫علم فتصرفه عنه بأحسن الوجوه ول تشف غيظك من غيبته‬
‫وأما منبع الغيبة من القسسراء والنسسساك فمسسن طريسسق التعجسسب يبسسدي‬
‫عوار الخ ثم يتصنع بالدعاء في ظهر الغيب فيتمكن من لحم أخيسسه‬
‫المسسسلم ثسسم يسستزين بالسسدعاء لسسه وأمسسا منبسسع الغيبسسة مسسن الرؤسسساء‬
‫والساتذة فمن طريق إبداء الرحمة والشفقة حسستى يقسسول مسسكين‬
‫فلن ابتلى بكذا وامتحن بكذا نعوذ بالله من الخذلن فيتصنع بإبسسداء‬
‫الرحمة والشفقة على أخيه ثم يتصنع بالدعاء له عند إخوانه ويقول‬
‫إنما أبديت لكسسم ذاك لتكسسثروا دعسساءكم لسسه ونعسسوذ بسسالله مسسن الغيبسسة‬
‫تعريضا أو تصريحا فاتق الغيبة فقد نطق القرآن بكراهتها فقال عسسز‬
‫وجل ^ أيحب أحدكم أن يأكل لحسسم أخيسسه ميتسسا فكرهتمسسوه ^ وقسسد‬
‫روي عن النبي ‪ ‬في ذلك أخبار كثيرة‬
‫ومن تلبيس إبليس على علماء المحدثين رواية الحسسديث الموضسسوع‬
‫مسسن غيسسر أن يسسبينوا أنسسه موضسسوع وهسسذه جنايسسة منهسسم علسسى الشسسرع‬
‫ومقصودهم ترويج أحاديثهم وكثرة رواياتهم وقسسد قسسال ‪ ‬مسسن روى‬
‫عني حديثا يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين ومن هذا الفن تدليسهم‬
‫في الرواية فتسسارة يقسسول أحسسدهم فلن عسسن فلن أو قسسال فلن عسسن‬
‫فلن يوهم أنه سمع منه المنقطع ولم يسمع وهذا قبيح لنسسه يجعسسل‬
‫المنقطسسع فسسي مرتبسسة المتصسسل ومنهسسم مسسن يسسروي عسسن الضسسعيف‬
‫والكذاب فينفي اسمه فربما سماه بغيسسر اسسسمه وربمسسا كنسساه وربمسسا‬
‫نسبه إلى جده لئل يعرف وهذه جناية على الشرع لنه يثبسست حكمسسا‬
‫بما ل يثبت به فأما إذا كان المسروي عنسه ثقسة فنسسبه إلسى جسده أو‬
‫أقتصر على كنيته لئل يرى أنه قد ردد الرواية عنه أو يكون المسسروي‬
‫عنسسه فسسي مرتبسسة السسراوي فيسسستحي السسراوي مسسن ذكسسره فهسسذا علسسى‬

‫الكراهة والبعد من الصواب قريب بشسسرط أن يكسسون المسسروي عنسسه‬
‫ثقة والله الموفق‬
‫‪ $‬ذكر تلبيس إبليس على الفقهاء‬

‫قسسال المصسسنف كسسان الفقهسساء فسسي قسسديم الزمسسان هسسم أهسسل القسسرآن‬
‫والحديث فما زال المسسر يتنسساقص حسستى قسسال المتسسأخرون يكفينسسا أن‬
‫نعرف آيات الحكام من القرآن وأن نعتمد على الكتسسب المشسسهورة‬
‫في الحديث كسنن أبي داود ونحوها ثم اسسستهانوا بهسسذا المسسر أيضسسا‬
‫وصار أحدهم يحتج بآية ل يعرف معناها وبحديث ل يدري أصحيح هو‬
‫أم ل وربما اعتمد على قياس يعارضه حديث صحيح ول يعلسسم لقلسسة‬
‫التفاته إلى معرفة النقل وإنما الفقه استخراج من الكتسساب والسسسنة‬
‫فكيف يستخرج من شيء ل يعرفه ومن القبيسسح تعليسسق حكسسم علسسى‬
‫حديث ل يسدري أصسسحيح هسو أم ل ولقسسد كسانت معرفسسة هسسذا تصسسعب‬
‫ويحتاج النسان إلى السفر الطويل والتعب الكثير حتى تعرف ذلك‬
‫فصنفت الكتب وتقررت السنن وعرف الصحيح من السسسقيم ولكسسن‬
‫غلب على المتأخرين الكسل بالمرة عن أن يطالعوا علسسم الحسسديث‬
‫حتى إني رأيت بعض الكسسابر مسسن الفقهسساء يقسسول فسسي تصسسنيفه عسسن‬
‫ألفاظ في الصحاح ل يجوز أن يكون رسول الله ‪ ‬قال هذا ورأيته‬
‫يحتج في مسألة فيقول دليلنا ما روى بعضهم أن رسسول اللسه قسال‬
‫كذا ويجعل الجواب عن حديث صحيح قد احتج به خصسسمه أن يقسسول‬
‫هذا الحديث ل يعرف وهذا كله جناية على السلم‬
‫ومن تلبيس إبليس على الفقهسساء أن جسسل اعتمسسادهم علسسى تحصسسيل‬
‫علم الجدل يطلبون بزعمهم تصحيح الدليل على الحكم والستنباط‬
‫لسسدقائق الشسرع وعلسل المسذاهب ولسسو صسحت هسسذه السدعوى منهسم‬
‫لتشاغلوا بجميع المسائل وإنما يتشاغلون بالمسسسائل الكبسسار ليتسسسع‬
‫فيها الكلم فيتقدم المناظر بذلك عند الناس في خصام النظر فهم‬
‫أحسسسدهم بسسسترتيب المجادلسسسة والتفسسستيش علسسسى المناقضسسسات طلبسسسا‬
‫للمفاخرات والمباهاة وربما لم يعسسرف الحكسسم فسي مسسألة صسسغيرة‬
‫تعم بها البلوى‬
‫‪ $‬ذكسسسر تلبيسسسسه عليهسسسم بادخسسسالهم فسسسي الجسسسدل كلم الفلسسسسفة‬
‫واعتمادهم على تلك‬

‫الوضاع‬
‫ومن ذلك إيثارهم للقياس على الحديث المستدل به فسسي المسسسألة‬
‫ليتسع لهم المجال في النظر وان استدل أحد منهم بالحديث هجسسن‬
‫ومن الدب تقديم الستدلل بالحديث ومن ذلك أنهم جعلسسوا النظسسر‬
‫جل اشتغالهم ولم يمزجوه بما يرقسسق القلسسوب مسسن قسسراءة القسسرآن‬
‫وسماعالحديث وسيرة الرسول ‪ ‬وأصحابه ومعلوم أن القلسسوب ل‬
‫تخشسسع بتكسسرار إزالسسة النجاسسسة والمسساء المتغيسسر وهسسي محتاجسسة إلسسى‬
‫التذكار والمواعظ لتنهض لطلب الخرة ومسائل الخلف وإن كانت‬
‫من علم الشرع إل أنها ل تنهض بكل المطلوب‬
‫ومن لم يطلع على أسرار سير السلف وحال الذي تمسسذهب لسه لسسم‬
‫يمكنهم سلوك طريقهم وينبغي أن يعلم أن الطبسسع لسسص فسسإذا تسسرك‬
‫مع أهل هذا الزمان سرق من طبائعهم فصار مثلهم فإذا نظسسر فسسي‬
‫سير القدماء زاحمهم وتأدب بأخلقهم وقد كان بعض السلف يقول‬
‫حديث يرق له قلبي أحب إلي مسسن مسسائة قضسسية مسسن قضسسايا شسسريح‬
‫وأنما قال هذا لن رقة القلب مقصودة ولها أسباب ومن ذلك أنهسسم‬
‫اقتصروا على المناظرة وأعرضوا عن حفظ المذهب وبسساقي علسسوم‬
‫الشرع فترى الفقيه المفتي يسأل عن آية أو حديث فل يدري وهسسذا‬
‫عين فأين النفة من التقصير ومن ذلسسك أن المجادلسسة إنمسسا وضسسعت‬
‫ليستبين الصواب وقد كان مقصود السلف المناصحة بإظهار الحسسق‬
‫وقد كانوا ينتقلون من دليل إلى دليل وإذا خفي على أحدهم شسسيء‬
‫نبهه الخر لن المقصود كسسان إظهسسار الحسسق فصسسار هسسؤلء إذا قسساس‬
‫الفقيه على أصل بعلة يظنها فقيل له ما الدليل على أن الحكم في‬
‫الصل معلل بهذه العلة فقال هذا الذي يظهر لي فان ظهر لكم ما‬
‫هو أولى من ذلك فاذكروه فان المعترض ل يلزمني ذكر ذلك‬
‫وقد صدق في أنه ل يلزمه ولكن فيما ابتدع من الجدل بل في باب‬
‫النصح وإظهار الحق يلزمه ومن ذلك أن أحدهم يتسسبين لسسه الصسسواب‬
‫مع خصمه‬
‫ول يرجع ويضيق صدره كيف ظهر الحسسق مسسع خصسسمه وربمسسا اجتهسسد‬
‫في رده مع علمه أنه الحق وهذا من أقبح القبيح لن المناظرة إنما‬
‫وضعت لبيان الحق وقد قال الشافعي رحمه الله مسسا نسساظرت أحسسدا‬
‫فأنكر الحجة إل سقط من عيني ول قبلها إل هبته وما ناظرت أحسسدا‬
‫فباليت مع من كانت الحجة إن كانت معه صرت إليه ومن ذلسسك أن‬

‫طلبهسسم للرياسسسة بالمنسساظرة تسسثير الكسسامن فسسي النفسسس مسسن حسسب‬
‫الرياسة فإذا رأى أحدهم في كلمه ضسسعفا يسسوجب قهسسر خصسسمه لسسه‬
‫خرج إلى المكسابرة فسإن رأى خصسسمه اسستطال عليسسه بلفسظ أخسسذته‬
‫حمية الكبر فقابل ذلك بالسب فصارت المجادلة مخاذلة ومن ذلسسك‬
‫ترخصهم في الغيبة بحجسسة الحكايسسة عسسن المنسساظرة فيقسسول أحسسدهم‬
‫تكلمت مع فلن فمسسا قسسال شسسيئا ويتكلسسم بمسسا يسسوجب التشسسفي مسسن‬
‫غرض خصمه بتلك الحجة ومسسن ذلسسك أن إبليسسس لبسسس عليهسسم بسسأن‬
‫الفقه وحده علم الشرع ليس ثم غيره فان ذكر لهم محسسدث قسسالوا‬
‫ذاك ل يفهم شيئا وينسون أن الحديث هو الصل فان ذكر لهم كلم‬
‫يلين به القلب قسسالوا هسسذا كلم الوعسساظ ومسسن ذلسسك إقسسدامهم علسسى‬
‫الفتوى وما بلغوا مرتبتها وربما أفتوا بواقعاتهم المخالفسسة للنصسسوص‬
‫ولو توقفوا في المشكلت كان أولى‬
‫فقد أخبرنا إسماعيل بن أحمد السمرقندي نا محمسسد بسسن هبسسة اللسسه‬
‫الطبري ثنا محمد بن الحسين بن الفضل نا عبد الله بن جعفسسر بسسن‬
‫درستويه ثنا يعقوب بن سفيان ثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا عطاء بسسن‬
‫السائب عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال أدركت مسسائة وعشسسرين‬
‫من أصحاب رسول الله ‪ ‬يسأل أحدهم عن المسألة فيردهسسا هسسذا‬
‫إلى هذا وهذا إلى هذا حتى ترجع إلسسى الول قسسال يعقسسوب وثنسسا أبسسو‬
‫نعيم ثنا سفيان عن عطاء بن السائب قال سمعت عبد الرحمن بن‬
‫أبي ليلى أيضا يقول أدركت في هذا المسسسجد عشسسرين ومسسائة مسسن‬
‫النصار من أصحاب رسول الله ‪ ‬ما منهم من يحدث حسسديثا إل ود‬
‫أن أخاه كفاه الحديث ول يسأل عن فتيا إل ود أن أخاه كفاه الفتيا‬
‫قال المصنف وقد روينسسا عسسن إبراهيسسم النخعسسي أن رجل سسسأله عسسن‬
‫مسألة‬
‫فقال ما وجدت من تسأله غيري وعن مالسسك بسسن أنسسس رضسسي اللسسه‬
‫عنه قال ما أفتيت حتى سألت سبعين شيخا هل ترون لي أن أفتي‬
‫فقالوا نعم فقيل له فلو نهوك قسسال لسو نهسسوني انتهيسست وقسسال رجسسل‬
‫لحمد بن حنبل إني حلفت ول أدري كيف حلفت قال ليتك إذ دريت‬
‫كيف حلفت دريت أنا كيف أفتيك‬
‫قال المصنف وإنما كانت هسسذه سسسجية السسسلف لخشسسيتهم اللسسه عسسز‬
‫وجل وخوفهم منه ومن نظر في سيرتهم تأدب‬

‫ومن تلبيس إبليسسس علسسى الفقهسساء مخسسالطتهم المسسراء والسسسلطين‬
‫ومداهنتهم وترك النكار عليهم مع القدرة على ذلك وربمسسا رخصسسوا‬
‫لهم فيما ل رخصة لهم فيه لينسسالوا مسسن دنيسساهم عرضسسا فيقسسع بسسذلك‬
‫الفساد لثلثة أوجه الول المير يقول لول أنسسي علسسى صسسواب لنكسسر‬
‫على الفقيه وكيسسف ل أكسسون مصسسيبا وهسسو يأكسسل مسسن مسسالي والثسساني‬
‫العامي أنه يقول ل بأس بهذا المير ول بماله ول بأفعاله فسسان فلنسسا‬
‫الفقيه ل يبرح عنده والثالث الفقيه فإنه يفسد دينه بذلك‬
‫وقد لبس إبليس عليهم فسسي السسدخول علسسى السسسلطان فيقسسول انمسسا‬
‫ندخل لنشفع في مسلم وينكشف هذا التلبيس بأنه لسسو دخسسل غيسسره‬
‫يشسسفع لمسسا أعجبسسه ذلسسك وربمسسا قسسدح فسسي ذلسسك الشسسخص لتفسسرده‬
‫بالسلطان ومن تلبيس إبليس عليسه فسي أخسذ أمسوالهم فيقسول لسك‬
‫فيها حق ومعلوم أنها إن كانت من حسرام لسم يحسل لسسه منهسا شسسيء‬
‫وان كانت من شبهة فتركها أولى وان كانت من مباح جاز له الخسسد‬
‫بمقدار مكانه من السسدين ل علسسى وجسسه إتفسساقه فسسي إقامسسة الرعونسسة‬
‫وربما اقتدى العوام بظاهر فعله واستباحوا مال يستباح‬
‫وقد لبس إبليس على قوم من العلمسساء ينقطعسسون علسسى السسسلطان‬
‫إقبال على التعبد والدين فيزين لهم غيبة من يدخل على السسسلطان‬
‫من العلمسساء فيجمسسع لهسسم آفسستين غيبسسة النسساس ومسسدح النفسسس وفسسي‬
‫الجملة فالدخول على السلطين خطر عظيم لن النية قسسد تحسسسن‬
‫في أول الدخول ثم تتغير باكرامهم وانعسسامهم أو بسسالطمع فيهسسم ول‬
‫يتماسك عن مداهنتهم وترك النكار عليهم‬
‫وقد كان سفيان الثوري رضي الله عنه يقول ما أخاف من إهسسانتهم‬
‫لي إنما أخاف مسن إكرامهسم فيميسل قلسبي إليهسم وقسد كسان علمساء‬
‫السلف يبعدون عن المراء لما يظهر من جورهم فتطلبهم المسسراء‬
‫لحاجتهم اليهم في الفتاوي والوليسسات فنشسسأ أقسسوام قسسويت رغبتهسسم‬
‫في الدنيا فتعلموا العلوم التي تصلح للمراء وحملوها إليهسسم لينسسالوا‬
‫من دنياهم ويدلك على أنهم قصدوا بالعلوم أن المراء كانوا قسسديما‬
‫يميلون إلى سماع الحجج في الصول فأظهر الناس علم الكلم ثم‬
‫مال بعض المراء إلى المناظرة في الفقه فماللنسساس إلسسى الجسسدل‬
‫ثم بعض المراء إلى المواعظ فمال خلق كثير من المتعلمين إليهسسا‬
‫ولما كان جمهور العوام يميلون إلسى القصسسص كسسثر القصسساص وقسسل‬
‫الفقهاء‬

‫ومسسن تلسسبيس إبليسسس علسسى الفقهسساء أن أحسسدهم يأكسسل مسسن وقسسف‬
‫المدرسة المبنية على المتشاغلين بسسالعلم فيمكسسث فيهسسا سسسنين ول‬
‫يتشاغل ويقنع بما عرف أو ينتهي في العلم فل يبقى له في الوقف‬
‫حظ لنه إنما جعل لمن يتعلم ال أن يكون ذلسسك الشسسخص معيسسدا او‬
‫مدرسا فان شغله دائم ومسسن ذلسسك مسسا يحكسسى عسسن بعسسض الحسسداث‬
‫المتفقهسسة مسسن النبسسساط فسسي المنهيسسات فبعضسسهم يلبسسس الحريسسر‬
‫ويتحلى بالذهب ويحسسال علسسى المكسسث فيأخسسذه إلسسى غيسسر ذلسسك مسسن‬
‫المعاصي وسبب إنبساط هسسؤلء مختلسسف فمنهسسم مسسن يكسسون فاسسسد‬
‫العقيدة فسسي أصسسل السسدين وهسسو يتفقسسه ليسسستر نفسسسه أو ليأخسسذ مسسن‬
‫الوقف أو ليرأس أو ليناظر‬
‫ومنهم من عقيدته صحيحة لكن يغلبه الهوى وحب الشهوات وليس‬
‫عنده‬
‫صارف عن ذلك لن نفس الجدل والمناظرة تحرك الكسسبر والعجسسب‬
‫وإنما يتقوم النسان بالرياضة ومطالعة سير السسسلف وأكسسثر القسسوم‬
‫في بعد عن هذا وليسسس عنسسدهم إل مسسا يعيسسن الطبسسع علسسى شسسموخه‬
‫فحينئذ يسرح الهوى بل زاد ومنهم من يلبس عليه إبليس بأنه عالم‬
‫وفقيه ومفت والعلم يدفع عن أربابه وهيهات فسسان العلسسم أولسسى أن‬
‫يحاجه ويضاعف عذابه كما ذكرنا في حق القراء وقد قسسال الحسسسن‬
‫البصري إنما الفقيه من يخشى الله عز وجل قال ابن عقيسسل رأيسست‬
‫فقيها خراسانيا عليه حرير وخواتم ذهب فقلت له ما هذا فقال خلع‬
‫السلطان وكمد العداء فقلت له بل هو شماتة العداء بك إن كنت‬
‫مسلما إن إبليس عدوك وإذا بلسسغ منسسك مبلغسسك البسسسك مسسا يسسسخط‬
‫الشسسرع فقسسد أشسسمته بنفسسسك وهسسل خلسسع السسسلطان سسسائغة لنهسسي‬
‫الرحمن يا مسكين خلع عليك السلطان فسسانخلعت بسسه مسسن اليمسسان‬
‫وقد كان ينبغي أن يخلع بك السلطان لباس الفسق ويلبسك لبسساس‬
‫التقوى رماكم الله بخزيه حيث هونتم أمره هكسسذا ليتسسك قلسست هسسذه‬
‫رعونات الطبسسع الن تمسست محنتسسك لن عسسدوانك دليسسل علسسى فسسساد‬
‫باطنك‬
‫ومن تلبيسه عليهسسم أن يحسسسن لهسسم ازدراء الوعسساظ ويمنعهسسم مسسن‬
‫الحضور عندهم فيقولون من هؤلء قصاص ومسسراد الشسسيطان أن ل‬
‫يحضروا في موضع يلين فيسسه القلسسب ويخشسسع والقصسساص ل يسسذمون‬
‫من حيث هذا السم لن الله عسسز وجسسل قسسال ^ نحسسن نقسسص عليسسك‬
‫أحسن القصص ^ وقال ^ فاقصص القصص ^ وإنما ذم القصاص‬

‫لن الغالب منهم التساع بذكر القصص دون ذكر العلم المفيسسد ثسسم‬
‫غالبهم يخلط فيما يورده وربما اعتمد على ما أكثره محال فأمسسا إذا‬
‫كان القصص صدقا ويوجب وعظا فهو ممدوح وقد كسسان احمسسد بسسن‬
‫حنبل يقول ما أحوج الناس إلى قاص صدوق‬
‫‪ $‬ذكر تلبيسه على الوعاظ والقصاص‬

‫قال المصنف كان الوعاظ في قديم الزمان علماء فقهاء وقد حضر‬
‫مجلس عبيد بن عمير عبد الله بن عمر رضي الله عنه وكسسان عمسسر‬
‫بن عبسسد العزيسسز يحضسسر مجلسسس القسساص ثسسم خسسست هسسذه الصسسناعة‬
‫فتعرض لها الجهال فبعد عن الحضور وعندهم المميزون من الناس‬
‫وتعلسسق بهسسم العسسوام والنسسساء فلسسم يتشسساغلوا بسسالعلم وأقبلسسوا علسسى‬
‫القصص وما يعجب الجهلة وتنوعت البدع في هذا الفن‬
‫وقد ذكرنا آفاتهم فسسي كتسساب القصسساص المسسذكرين إل أنسسا نسسذكر هنسسا‬
‫جملة فمسسن ذلسسك أن قومسسا منهسسم كسسانوا يضسسعون أحسساديث السسترغيب‬
‫والترهيب ولبس عليهم إبليس بأننا نقصد حسسث النسساس علسسى الخيسسر‬
‫وكفهم عن الشر وهذا افتيسسات منهسسم علسسى الشسسريعة لنهسسا عنسسدهم‬
‫على هذا الفعل ناقصة تحتاج إلى تتمة ثم نسوا قوله ‪ ‬من كسسذب‬
‫علي متعمدا فليتبوأ مقعده مسسن النسسار ومسسن ذلسسك أنهسسم تلمحسسوا مسسا‬
‫يزعج النفوس ويطرب القلوب فنوعوا فيه الكلم فتراهم ينشسسدون‬
‫الشعار الرائقة الغزلية في العشق‬
‫ولبس عليهم إبليس بأننا نقصسسد الثسسارة إلسسى محبسسة اللسسه عسسز وجسسل‬
‫ومعلوم أن عامة مسسن يحضسسرهم العسسوام السسذين بسسواطنهم مشسسحونة‬
‫بحب الهوى فيضل القاص ويضل ومن ذلك من يظهر مسسن التواجسسد‬
‫والتخاشع زيادة على ما في قلبه وكثرة الجمع تسوجب زيسادة تعمسل‬
‫فتسمح النفس بفضل بكاء وخشوع فمن كان منهم كاذبا فقد خسر‬
‫الخرة ومن كان صادقا لم يسلم صدقه مسسن ريسساء يخسسالطه ومنهسسم‬
‫من يتحرك الحركات التي يوقع بهسا علسى قسسراءة اللحسان واللحسان‬
‫التي قد أخرجوها اليوم مشسسابهة للغنسساء فهسسي إلسسى التحريسسم أقسسرب‬
‫منها إلى الكراهة والقارىء يطرب والقاص ينشد الغزل مع تصفيق‬
‫بيديه وإيقاع برجليه فتشبه السكر‬

‫ويوجب ذلك تحريك الطباع وتهييج النفوس وصياح الرجال والنسسساء‬
‫وتمزيق الثياب لمسسا فسسي النفسسوس مسسن دفسسائن الهسسوى ثسسم يخرجسسون‬
‫فيقولون كسان المجلسس طيبسا ويشسيرون بالطيبسة إلسى مسا ل يجسوز‬
‫ومنهم من يجري في مثل تلسك الحالسة الستي شسرحناها لكنسه ينشسد‬
‫أشعار النوح على الموتى ويصف مسسا يجسسري لهسسم مسسن البلء ويسسذكر‬
‫الغربة ومن مات غريبا فيبكي بهسسا النسسساء ويصسسير المكسسان كالمسسأتم‬
‫وإنما ينبغي أن يذكر الصبر على فقد الحبسساب ل مسسا يسسوجب الجسسزع‬
‫ومنهم من يتكلم في دقائق الزهد ومحبة الحق سبحانه فليس عليه‬
‫إبليس إنك من جملة الموصوفين بذلك لنك لم تقدر على الوصسسف‬
‫حتى عرفت ما تصف وسسسلكت الطريسسق وكشسسف هسسذا التلسسبيس أن‬
‫الوصسسف علسسم والسسسلوك غيسر العلسسم ومنهسسم مسن يتكلسم بالطامسسات‬
‫والشطح الخارج عن الشرع ويستشهد بأشعار العشسسق وغرضسسه أن‬
‫يكثر في مجلسه الصياح ولو على كلم فاسد وكم منهم من يسسزوق‬
‫عبارة ل معنى تحتها وأكثر كلمهم اليوم في موسى والجبل وزليخا‬
‫ويوسف ول يكادون يذكرون الفسسرائض ول ينهسسون عسسن ذنسسب فمسستى‬
‫يرجسع صساحب الزنسا ومسستعمل الربسا وتعسرف المسرأة حسق زوجهسا‬
‫وتحفظ صسلتها هيهسات هسؤلء تركسوا الشسسرع وراء ظهسورهم ولهسسذا‬
‫نفقت سلعهم لن الحق ثقيل والباطل خفيف ومنهم من يحث على‬
‫الزهد وقيام الليل ول يبين للعامة المقصود فربما تاب الرجل منهم‬
‫وانقطع إلى زاوية أو خرج إلسسى جبسسل فبقيسست عسسائلته ل شسسيء لهسسم‬
‫ومنهم من يتكلم في الرجاء والطمسسع مسسن غيسسر أن يمسسزج ذلسسك بمسسا‬
‫يوجب الخوف والحذر فيزيد الناس جرأة على المعاصي ثسسم يقسسوي‬
‫ما ذكر بميله إلى الدنيا من المراكسسب الفسساهرة والملبسسس الفسساخرة‬
‫فيفسد القلوب بقوله وفعله‬
‫فصل وقد يكون الواعظ صسسادقا قاصسسدا للنصسسيحة إل أن منهسسم مسسن‬
‫شرب‬
‫الرئاسة في قلبه مع الزمان فيجب أن يعظم وعلمته أنسسه إذا ظهسسر‬
‫واعظ ينوب عنه أو يعينه على الخلق كره ذلك ولو صح قصسسده لسسم‬
‫يكره أن يعينه على خلئق الخلق‬
‫‪ $‬فصل ومن القصسساص مسسن يخلسسط فسسي مجلسسسه الرجسسال والنسسساء‬
‫وترى النساء يكثرن‬

‫الصياح وجدا على زعمهن فل ينكر ذلك عليهن جمعا للقلسسوب عليسسه‬
‫ولقد ظهر في زماننا هذا من القصاص ما ل يدخل في التلبيس لنه‬
‫أمر صريح من كونهم جعلوا القصص معاشا يستمحنون بسسه المسسراء‬
‫والظلمة والخذ من أصحاب المكسسوس والتكسسسب بسسه فسسي البلسسدان‬
‫وفيهم من يحضر المقابر فيذكر البلى وفراق الحبة فيبكي النسسسوة‬
‫ول يحث على الصبر‬
‫وقد يلبس إبليس على الواعظ المحقسسق فيقسسول لسسه مثلسسك ل يعسسظ‬
‫وإنما يعسسظ مسستيقظ فيحملسسه علسسى السسسكوت والنقطسساع وذلسسك مسسن‬
‫دسائس إبليس لنه يمنع فعسسل الخيسسر ويقسسول إنسسك تلتسسذ بمسسا تسسورده‬
‫وتجد بذلك سد باب الخير وعن ثابت قال كان الحسن في مجلسسس‬
‫فقيل للعلء تكلم فقال أو هناك أنسسا ثسسم ذكسسر الكلم ومسسؤنته وتبعتسسه‬
‫قال ثابت فأعجبني قال ثم تكلم الحسن واننا هنسساك يسسود الشسسيطان‬
‫أنكم أخذتموها عنه فلم يأمر أحدا بخبر ولم ينهه عن شر‬
‫ذكر تلبيسه على أهل اللغة والدب‬

‫قال المصنف قد لبس على جمهورهم فشغلهم بعلوم النحو واللغسسة‬
‫من المهمات اللزمة التي هي فرض عين عسسن معرفسسة مسسا يلزمهسسم‬
‫عرفانه من العبادات وما هو أولى بهسسم مسسن آداب النفسسوس وصسسلح‬
‫القلوب وبما هو أفضل من علوم التفسير والحديث والفقه فأذهبوا‬
‫الزمان كله في علوم ل تراد لنفسسسها بسسل لغيرهسسا فسسإن النسسسان إذا‬
‫فهم الكلمة فينبغي أن يترقى إلى العمل بها إذ هسسي مسسرادة لغيرهسسا‬
‫فترى النسان منهم ل يكاد يعرف من آداب الشريعة إل القليسسل ول‬
‫من الفقه ول يلتفت إلى تزكيه نفسه وصلح قلبه‬
‫ومع هذا ففيهم كبر عظيم وقد خيل لهم إبليس أنكم علماء السلم‬
‫لن‬
‫النحو واللغة من علوم السسسلم وبهسسا يعسسرف معنسسى القسسرآن العزيسسز‬
‫ولعمري أن هذا ل ينكر ولكن معرفسسة مسسا يلسسزم مسسن النحسسو لصسسلح‬
‫اللسان وما يحتاج إليه من اللغة في تفسير القسسرآن والحسسديث أمسسر‬
‫قريسسب وهسو أمسسر لزم ومسسا عسدا ذلسك فضسسل ل يحتسساج إليسه وإنفساق‬
‫الزمان في تحصيل هذا الفاضل وليس بمهم مع تسسرك المهسسم غلسسط‬
‫وإيثاره على ما هو أنفع وأعلى رتبة كالفقه والحديث غبن ولو اتسع‬

‫العمر لمعرفة الكل كسسان حسسسنا ولكسسن العمسسر قصسسير فينبغسسي إيثسسار‬
‫الهم والفضل‬
‫فصل ومما ظنوه صوابا وهو خطسسأ مسسا أخبرنسسا بسسه أبسسو الحسسسين بسسن‬
‫فارس‬
‫قال قيل لفقيه العرب هل يجب على الرجل إذا أشهد الوضوء قال‬
‫نعم قال والشهاد أن يمذي الرجل‬
‫قال المصنف وذكر من هذا الجنس مسائل كسسثيرة وهسسذا غايسسة فسسي‬
‫الخطسسأ لنسه مستى كسسان السسسم مشسستركا بيسن مسسسميين كسان إطلق‬
‫الفتوى على أحدهما دون الخر خطأ مثاله أن يقول المسسستفتي مسسا‬
‫تقسسول فسسي وطسسء الرجسسل زوجتسسه فسسي قرئهسسا فسسان القسسرء يقسسع عنسسد‬
‫اللغويين على الطهار وعلى الحيض فيقول الفقيه يجوز إشارة إلى‬
‫الطهر أو ل يجوز إشارة إلى الحيض خطأ وكسسذلك لسسو قسسال السسسائل‬
‫هل يجوز للصائم أن يأكل بعد طلوع الفجر لم يجسز إطلق الجسواب‬
‫فما ذكره فقيه العرب هو خطأ من وجهين أحدهما أنه لم يستفصل‬
‫فسسي المحتملت والثسساني أنسسه صسسرف الفتسسوى إلسسى أبعسسد المحتملت‬
‫وترك الظهر وقد استحسنوا هذا وقلة الفقه أوجبت هذا الزلل‬
‫‪ $‬فصل ولما كان عموم اشتغالهم بأشعار الجاهلية ولم يجد الطبسسع‬
‫صادا‬
‫عما وضع عليه من مطالعة الحاديث ومعرفة سير السلف الصسسالح‬
‫سالت بهم الطباع إلى هوة الهوى فانبث شرع البطالة يعبسسث فقسسل‬
‫أن ترى منهم متشسساغل بسسالتقوى أو نسساظرا فسسي مطعسسم فسسان النحسسو‬
‫يغلب طلبه على السلطين فيأكل النحاة من أمسسوالهم الحسسرام كمسسا‬
‫كان أبو علي الفارسي في ظل عضسسد الدولسسة وغيسسره وقسسد يظنسسون‬
‫جواز الشيء وهو غير جسسائز لقلسسة فقههسسم كمسسا جسسرى للزجسساج أبسسي‬
‫إسحاق ابراهيم بن السري قال كنسست أؤدب القاسسسم بسسن عبسسد اللسسه‬
‫فأقول له إن بلغت إلى مبلغ أبيك ووليسست السسوزارة مسساذا تصسسنع بسسي‬
‫فيقول ما أحببت فأقول له أن تعطيني عشرين ألسسف دينسسار وكسسانت‬
‫غاية أمنيتي فما مضت إل سنون حسستى ولسسى القاسسسم السسوزارة وأنسسا‬
‫على ملزمتي له وقسسد صسسرت نسسديمه فسسدعتني نفسسسي إلسسى إذكسساره‬
‫بالوعد ثم هبته فلما كان في اليوم الثالث من وزارته قال لي يا أبسسا‬
‫اسحاق لم أرك أذكرتني بالنسسذر فقلسست عسسولت علسسى رعايسسة السسوزير‬
‫أيده الله وأنه ل يحتاج إلى إذكار لنذر عليسسه فسسي أمسسر خسسادم واجسسب‬

‫الحق فقال لي إنه المعتضد ولوله ما تعاظمني دفع ذلك إليك فسسي‬
‫مكان واحد ولكن أخاف أن يصسسير لسسي معسسه حسسديث فاسسسمع بأخسسذه‬
‫متفرقا فقلت إفعل فقال إجلس للناس وخذ رقاعهم فسسي الحسسوائج‬
‫الكبار واستعجل عليها ول تمتنسسع مسن مسسسائلتي شسسيئا تخساطب فيسسه‬
‫صحيحا كان أو محال إلى أن يحصسسل لسسك مسسال النسسذر ففعلسست ذلسسك‬
‫وكنت أعرض عليه كل يوم رقاعا فيوقسسع فيهسسا وربمسسا قسسال لسسي كسسم‬
‫ضمن لك على هذا فأقول كذا وكذا فيقول غبنت هسسذا يسسساوي كسسذا‬
‫وكذا فاستزد فاراجع القوم ول أزال أماكسهم ويزيدونني حتى أبلسسغ‬
‫الحد الذي رسمه قال فعرضت عليسسه شسسيئا عظيمسسا فحصسسل عنسسدي‬
‫عشرون ألف دينار وأكثر منها في مدة مديدة فقال لي بعسسد شسسهور‬
‫يا أبا إسحاق حصل مال النذر فقلست ل فسسكت وكنست أعسرض ثسم‬
‫يسألني في كل شهر أو نحوه هل حصل المال فأقول ل خوفسسا مسسن‬
‫انقطاع الكسب إلى أن حصل‬
‫عندي ضعف المال وسألني يوما فاستحييت من الكذب المتصل‬
‫فقلت قد حصل ذلك بسعادة الوزير فقال فرجت واللسسه عنسسي فقسسد‬
‫كنت مشغول القلب إلى أن يحصل لك قال ثسسم أخسسذ السسدواة ووقسسع‬
‫لي إلى خازنه بثلثة آلف دينار صسسله فأخسسذتها وامتنعسست أن أعسسرض‬
‫عليه شيئا ولم أدر كيف أقع منه فلما كان من الغسسد جئتسسه وجلسسست‬
‫على رسمي فأوما إلي هات ما معك ليسستدعى منسي الرقساع علسى‬
‫الرسم فقلت ما أخذت من أحد رقعة لن النذر قد وقسسع الوفسساء بسسه‬
‫ولم ادر كيف أقع من الوزير فقال يا سبحان الله أتراني كنت أقطع‬
‫عنك شيئا قد صار لك عادة وعلم به الناس وصارت لسسك بسسه منزلسسة‬
‫عندهم وجاه وغدو ورواح إلى بابك ول يعلم سبب انقطسساعه فيظسسن‬
‫ذلك لضعف جاهك عندي أو تغير رتبتك أعرض علي رسمك وخذ بل‬
‫حساب فقبلت يده وباكرته من غد بالرقاع وكنت أعرض عليسسه كسسل‬
‫يوم شيئا إلى أن مات وقد تأثلت مالي هذا‬
‫قال المصنف أنظروا ما يصنع قلسسة الفقسسه فسسان هسسذا الرجسسل الكسسبير‬
‫القدر في معرفته النحو واللغة لو علم أن هسسذا السسذي جسسرى لسسه لسسم‬
‫يجز شرعا ما حكاه وتبجح به فان إيصال الظلمات واجب ول يجوز‬
‫أخذ البرطيل عليها ول على شيء مما نصسب السوزير لسه مسن أمسور‬
‫الدولة وبهذا تبين مرتبة الفقه على غيره‬
‫ذكر تلبيس إبليس على الشعراء‬

‫قال المصنف وقد لبس عليهم فأراهم أنهم مسسن أهسسل الدب وأنهسسم‬
‫قد خصوا بفطنة تميزوا بها عن غيرهم ومسن خصسكم بهسذه الفطنسة‬
‫ربمسسا عفسسا عسسن زللكسسم فسستراهم يهيمسسون فسسي كسسل واد مسسن الكسسذب‬
‫والقذف والهجاء وهتك العراض والقرار بالفواحش وأقل أحوالهم‬
‫أن الشاعر يمدح النسان فيخاف أن يهجوه فيعطيه اتقسساء شسسره أو‬
‫يمدحه بين جماعة فيعطيه حيسساء مسسن الحاضسسرين وجميسسع ذلسسك مسسن‬
‫جنس المصادرة‬
‫وترى خلقا من الشعراء وأهل الدب ل يتحاشون من لبسسس الحريسسر‬
‫والكسسذب فسسي المسسدح خارجسسا عسسن الحسسد ويحكسسون اجتمسساعهم علسسى‬
‫الفسسسق وشسسرب الخمسسر وغيسسر ذلسسك ويقسسول أحسسدهم اجتمعسست أنسسا‬
‫وجماعة من الدباء ففعلنا كذا وكذا هيهسسات هيهسسات ليسسس الدب إل‬
‫ما الله عز وجل باستعمال التقسسوى لسسه ول قسسدر للفطسسن فسسي أمسسور‬
‫السسدنيا ول تحسسسن العبسسارة عنسسد اللسسه إذا لسسم يتقسسه وجمهسسور الدبسساء‬
‫والشعراء إذا ضسساق بهسسم رزق تسسسخطوا فكفسسروا وأخسسذوا فسسي لسسوم‬
‫القدار كقول بعضهم‬
‫لئن سمت همتي فسسي الفضسسل عاليسسة ‪ %‬فسسإن حظسسي ببطسسن الرض‬
‫ملتصق‬
‫كم يفعل الدهر بي ما ل أسر به ‪ %‬وكم يسيء زمان جائر حنق‬
‫وقد نسي هسسؤلء أن معاصسسيهم تضسسيق أرزاقهسسم فقسسد رأوا أنفسسسهم‬
‫مستحقين للنعسم مسستوجبين للسسلمة مسن البلء ولسم يتلمحسوا مسا‬
‫يجب عليهم من امتثال أوامر الشرع فقد ضلت فطنتهسسم فسسي هسسذه‬
‫الغفلة‬
‫ذكر تلبيس إبليس على الكاملين من العلماء‬

‫قال المصنف إن أقواما علت هممهسسم فحصسسلوا علسسوم الشسسرع مسسن‬
‫القرآن والحديث والفقسه والدب وغيسسر ذلسك فأتسساهم إبليسس يخفسسي‬
‫التلبيس فأراهم أنفسسسهم بعيسسن عظيمسسة لمسسا نسسالوا وأفسسادوا غيرهسسم‬
‫فمنهم من يستفزه لطسسول عنسسائه فسسي الطلسسب فحسسسن لسسه اللسسذات‬
‫وقال له إلى متى هذا التعسسب فسسأرح جوارحسسك مسسن كلسسف التكسساليف‬

‫وافسح لنفسك من مشتهاها فان وقعت في زلة فالعلم يدفع عنسسك‬
‫العقوبة وأورد عليه فضل العلماء فان خسسذل هسسذا العبسسد وقبسسل هسسذا‬
‫التلبيس يهلك وان وفق فينبغي له أن يقول جوابك من ثلثة أوجه‬
‫أحدها أنه إنما فضل العلمسساء بالعمسسل ولسسول العمسسل بسسه مسسا كسسان لسسه‬
‫معنى وإذا لم أعمل به كنسست كمسسن لسسم يفهسسم المقصسسود بسسه ويصسسير‬
‫مثلي كمثل رجل جمع الطعام وأطعم الجياع ولم يأكل فلسسم ينفعسسه‬
‫ذلك من جوعه‬
‫والثاني أن يعارضه بما ورد في ذم من لم يعمسسل بسسالعلم لقسسوله ‪‬‬
‫أشد‬
‫الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه وحكايته ‪ ‬عسسن‬
‫رجل يلقي في النار فتندلق أقتابه فيقول كنسست آمسسر بسسالمعروف ول‬
‫آتيه وأنهى عن المنكر وآتيه وقول أبي الدرداء رضي الله عنه ويسسل‬
‫لمن يعلم مرة وويل لم علم ولم يعمل سبع مرات‬
‫والثالث أن يذكر له عقاب من هلسسك مسسن العلمسساء التسساركين للعمسسل‬
‫بالعلم كابليس وبلعسسام ويكفسسي فسسي ذم العسسالم إذا لسسم يعمسسل قسسوله‬
‫تعالى ^ كمثل الحمار يحمل أسفارا ^ نقد مسسسالك الكسساملين مسسن‬
‫العلماء‬
‫وقد لبس إبليس على أقوام من المحكمين في العلم والعمسسل مسسن‬
‫جهة أخرى فحسن لهم الكبر بالعلم والحسد للنظير والرياء لطلسسب‬
‫الرياسة فتارة يريهم أن هذا كالحق الواجب لهم وتارة يقسسوي حسسب‬
‫ذلك عندهم فل يتركونه مع علمهم بأنه خطأ وعلج هسذا لمسن وفسق‬
‫إدمان النظر في اثم الكبر والحسد والرياء وإعلم النفس أن العلم‬
‫ل يدفع شر هذه المكتسبات بل يضاعف عذابها لتضاعف الحجة بها‬
‫ومن نظر في سير السلف من العلماء العاملين استقر نفسسه فلسم‬
‫يتكبر ومن عسرف اللسه لسم يسسراء ومسن لحسظ جريسان أقسسداره علسى‬
‫مقتضى إرادته لم يحسد‬
‫وقد يدخل إبليس على هؤلء بشبهة ظريفة فيقول طلبكسسم للرفعسسة‬
‫ليس بتكبر لنكم نواب الشرع فانكم تطلبون اعزاز السسدين ودحسسض‬
‫أهل البدع‬
‫واطلقكم اللسان في الحساد غضب للشسسرع إذ الحسسساد قسسد ذمسسوا‬
‫من قام به ومسسا تظنسسونه ريسساء فليسسس بريسساء لن مسسن تخاشسسع منكسسم‬

‫وتباكى اقتدى به الناس كما يقتدون بالطبيب إذا اجتمسسى أكسسثر مسسن‬
‫اقتدائهم بقوله إذا وصف‬
‫وكشف هذا التلبيس أنه لو تكبر متكسسبر علسسى غيرهسسم مسسن جنسسسهم‬
‫وصعد في المجلس فوقه أو قل حاسد عنسسه شسسيئا لسسم يغضسسب هسسذا‬
‫العالم لذلك كغضسبه لنفسسه وإن كسان المسذكور مسن نسواب الشسرع‬
‫فعلم أنه إنما لم يغضب لنفسه بل للعلم وأمسا الريسساء فل عسذر فيسه‬
‫لحسسد ول يصسسلح أن يجعسسل طريقسسا لدعايسسة النسساس وقسسد كسسان أيسسوب‬
‫السسسختياني إذا حسسدث بحسسديث فسسرق ومسسسح وجهسسه وقسسال مسسا أشسسد‬
‫الزكام وبعد هذا فالعمال بالنيات والناقسسد بصسسير وكسسم مسسن سسساكت‬
‫عن غيبة المسلمين إذا اغتيبوا عنده فرح قلبه وهسسو آثسسم بسسذلك مسسن‬
‫ثلثسسة أوجسسه أحسسدها الفسسرح فسسانه حصسسل بوجسسود هسسذه المعصسسية مسسن‬
‫المغتاب والثاني لسروره بثلب المسلمين والثالث أنه ل ينكر‬
‫وقسسد لبسسس إبليسسس علسسى الكسساملين فسسي العلسسوم فيسسسهرون ليلهسسم‬
‫ويدأبون نهارهم في تصسسانيف العلسسوم ويريهسسم إبليسسس أن المقصسسود‬
‫نشر الدين ويكون مقصودهم الباطن انتشسسار السسذكر وعلسسو الصسسيت‬
‫والرياسة وطلب الرحلة من الفاق إلى المصنف‬
‫وينكشف هذا التلبيس بأنه لو انتفع بمصنفاته الناس من غيسسر تسسردد‬
‫إلى أو قرئت على نظيره في العلم فرح بذلك ان كان مراده نشسسر‬
‫العلم وقسسد قسسال بعسسض السسسلف مسسا مسسن علسسم علمتسسه إل أحببسست أن‬
‫يستفيده الناس من غيسسر أن ينسسسب إلسسي ومنهسسم مسسن يفسسرح بكسسثرة‬
‫التباع ويلبس عليه إبليس بأن هذا الفرح لكثرة طلب العلسسم وإنمسسا‬
‫مراده كثرة الصحاب واستطارة الذكر ومن ذلك العجب بكلماتهم‬
‫وعلمهم وينكشف هذا التلبيس بسسأنه لسسو انقطسسع بعضسسهم إلسسى غيسسره‬
‫ممن هو أعلم منه ثقسسل ذلسسك عليسسه ومسسا هسسذه صسسفة المخلسسص فسسي‬
‫التعليم لن مثل المخلص مثل الطباء الذين يسسداوون المرضسسى للسسه‬
‫سبحانه وتعالى فاذا شفي بعض المرضى على يد طبيب منهم فرح‬
‫الخر وقد ذكرنا آنفا حديث ابن أبي ليلى ونعيسسده بإسسسناد آخسسر عسسن‬
‫عبد الرحمن بن أبي ليلى قال أدركت عشرين ومسسائة مسسن أصسسحاب‬
‫النبي ‪ ‬من النصار ما منهم رجل يسأل عن شيء إل ود أن أخسساه‬
‫كفاه ول يحدث بحديث إل ود أن أخاه كفاه‬
‫قال المصنف وقد يتخلص العلماء الكسساملون مسسن تلبيسسسات إبليسسس‬
‫الظاهرة فيأتيهم بخفي من تلبيسه بأن يقول له ما لقيت مثلسسك مسسا‬

‫أعرفك بمداخلي ومخارجي فان سكن إلى هسسذا هلسسك بسسالعجب وان‬
‫سلم من المسألة له سلم وقد قال السسسري السسسقطي لسسو أن رجل‬
‫دخل بستانا فيه من جميع ما خلق الله عز وجل من الشجار عليهسسا‬
‫من جميع ما خلق الله تعالى من الطيار فخسساطبه كسسل طسسائر بلغتسسه‬
‫وقال السلم عليك يا ولي الله فسكنت نفسه إلسسى ذلسسك كسسأن فسسي‬
‫أيديها أسيرا والله الهادي ل إله إل هو‬
‫‪ $‬الباب السابع فسسي تلسسبيس إبليسسس علسسى السسولة والسسسلطين قسسال‬
‫المصنف قد‬
‫لبس عليهم إبليس من وجوه كثيرة نذكر أمهاتها فسسالوجه الول أنسسه‬
‫يريهم أنه الله عز وجسسل يحبهسسم ولسسول ذلسسك مسسا ولهسسم سسسلطانه ول‬
‫جعلهم نوابا عنه في عباده وينكشف هسسذا التلسسبيس بسسأنهم إن كسسانوا‬
‫نوابا عنه في الحقيقة فليحكمسسوا بشسسرعه وليتبعسسوا مراضسسيه فحينئذ‬
‫يحبهم لطاعته فأما صورة الملك والسلطنة فانه قسسد أعطاهسسا خلقسسا‬
‫ممن يبغضه وقد بسط الدنيا لكثير ممن ل ينظر إليه وسلط جماعة‬
‫من أولئك على الوليسساء والصسسالحين فقتلسسوهم وقهروهسسم فكسسان مسسا‬
‫أعطاهم عليهم ل لهم‬
‫ودخل ذلسسك فسسي قسسوله تعسسالى ^ إنمسسا نملسسي لهسسم ليسسزدادوا إثمسسا ^‬
‫والثاني أنه يقول لهم الولية تفتقر إلى هيبة فيتكسسبرون عسسن طلسسب‬
‫العلم ومجالسة العلماء بآرائهم فيتلفون الدين والمعلوم أن الطبسسع‬
‫يسرق من خصال المخالطين فسسإذا خسسالطوا مسسؤثري السسدنيا الجهسسال‬
‫بالشرع سرق الطبع من خصسسالهم مسسع مسسا عنسسده منهسسا ول يسسرى مسسا‬
‫يقاومها ول ما يزجره عنها وذلك سبب الهلك والثالث أنسسه يخسسوفهم‬
‫العداء ويسسأمرهم بتشسسديد الحجسساب فل يصسسل إليهسسم أهسسل المظسسالم‬
‫ويتوانى من جعل بصدد رفع المظالم‬
‫وقد روى أبو مريم السدي عن النبي ‪ ‬قسسال مسسن وله اللسسه شسسيئا‬
‫من أمر المسلمين فاحتجب دون حاجتهم وخلتهم وفقرهم احتجسسب‬
‫الله عز وجل دون حاجته وخلته وفقره والرابع أنهم يستعملون من‬
‫ل يصلح ممن ل علم عنده ول تقوى فيجتلب الدعاء عليهسسم بظلمسسة‬
‫الناس ويطعمهم الحرام بالبيوع الفاسسدة ويحسد مسن ل يجسب عليسه‬
‫الحد ويظنون أنهم يتخلصون من الله عز وجل مما جعلوه في عنق‬
‫الوافي هيهات إن العامل علسسى الزكسساة إذا وكسسل الفسسساق بتفرقتهسسا‬
‫فخانوا ضمن والخامس أنه يحسن لهم العمل برأيهم فيقطعون من‬

‫ل يجوز قطعه ويقتلون من ل يحل قتله ويسسوهمهم أن هسسذه سياسسسة‬
‫وتحت هذا من المعنى أن الشريعة ناقصة تحتاج إلسسى إتمسسام ونحسسن‬
‫نتمها بآرائنا‬
‫وهذا من أقبح التلبيس لن الشريعة سياسة إلهيسسة ومحسسال أن يقسسع‬
‫في سياسة الله خلل يحتاج معه إلى سياسة الخلق قسسال اللسسه عسسز‬
‫وجل ^ مسسا فرطنسسا فسسي الكتسساب مسسن شسسيء ^ وقسسال ^ ل معقسسب‬
‫لحكمه ^ فمدعي السياسة مدعي الخلل في الشريعة وهذا يزاحم‬
‫الكفر وقد روينا عن عضد الدولة أنه كان يميل إلسسى جاريسسة فكسسانت‬
‫تشغل قلبه فأمر بتغريقها لئل يشتغل قلبه عسسن تسسدبير الملسسك وهسسذا‬
‫هو الجنون المطبق لن قتسل مسسلم بل جسرم ل يحسل واعتقساده أن‬
‫هذا جائز كفر وأن أعتقده غير جسائز لكنسسه رآه مصسلحة فل مصسسلحة‬
‫فيما يخالف الشرع والسادس أنه يحسن لهم النبساط في الموال‬
‫ظانين أنها بحكمهم‬
‫وهذا تلبيس يكشفه وجوب الحجر علسسى المفسسرط فسسي مسسال نفسسسه‬
‫فكيف بالمستأجر في حفظ مال غيسسره وإنمسسا لسسه مسسن المسسال بقسسدر‬
‫عمله فل وجه للنبساط قال ابن عقيل وقد روي عن حماد الروايسسة‬
‫أنه أنشد الوليد بن يزيد أبياتا فأعطاه‬
‫خمسين ألفا وجاريتين قال وهذا مما يروى علسسى وجسسه المسسدح لهسسم‬
‫وهو غاية القدح فيهم لنه تبذير في بيت مال المسلمين‬
‫وقد يزين لبعضهم منع المستحقين وهو نظير التبسسذير والسسسابع أنسسه‬
‫يحسن لهسسم النبسسساط فسسي المعاصسسي ويلبسسس عليهسسم أن حفظكسسم‬
‫للسبيل وأمن البلد بكم يمنع عنكم العقسساب وجسسواب هسسذا أن يقسسال‬
‫إنما وليتم لتحفظوا البلد وتؤمنسسوا السسسبل وهسسذا وجسسب عليهسسم ومسسا‬
‫انبسطوا فيه من المعاصي منهي عنه فل يرفسسع هسسذا ذلسسك والثسسامن‬
‫أنه يلبس على أكثرهم بأنه قد قام بما يجسسب مسسن جهسسة أن ظسسواهر‬
‫الحوال مستقيمة ولو حقق النظر لرأى اختلل كثيرا‬
‫وقد روينا عن القاسم بن طلحة بن محمد الشاهد قال رأيسست علسسي‬
‫بن عيسى الوزير وقد وكل بدور البطيخ رجل برزق يطوف يطسسوف‬
‫على باعة العنب فإذا اشترى أحد سلة عنب خمري لسسم يعسسرض لسسه‬
‫وإن اشترى سلتين فصاعدا طرح عليها الملح لئل يتمكن من عملها‬
‫خمرا قال وأدركت السلطين يمنعسسون المنجميسسن مسسن القعسسود فسسي‬
‫الطرق حتى ل يفشو العمل بالنجوم وأدركنا الجند ليس فيهسسم أحسسد‬

‫معسسه غلم أمسسرد لسسه طسسرة ول شسسعر إلسسى أن بسسدىء بحكسسم العجسسم‬
‫والتاسع أنه يحسن لهسسم اسسستجلب المسسوال واسسستخراجها بالضسسرب‬
‫العنيف وأخذ كل ما يملكه الخائن واستخلفه وإنما الطريسسق إقامسسة‬
‫البينة على الخائن‬
‫وقد روينا عن عمر بن عبد العزيز أن غلما كتب له أن قومسسا خسسانوا‬
‫في مال الله ول أقدر على استخلص ما في أيديهم إل أن أنسسا لهسسم‬
‫بعذاب فكتب إليه لن يلقوا الله بخيانتهم أحسسب إلسسي مسسن أن ألقسساه‬
‫بدمائهم والعاشر أنه يحسن لهم التصدق بعد الغضب يريهم أن هذا‬
‫يمحو ذلك ويقسسول إن درهمسسا مسسن الصسسدقة يمحسسو إثسسم عشسسرة مسسن‬
‫الغضب وإن كانت الصدقة من الحلل لم يسسدفع أيضسسا إثسسم الغصسسب‬
‫لن اعطاء الفقير ل يمنع تعلق الذمة بحق آخر‬
‫والحادي عشر أنه يحسن لهم مسسع الصسسرار علسسى المعاصسسي زيسسارة‬
‫الصالحين وسؤالهم الدعاء ويريهم أن هذا يخفف ذلسسك الثسسم وهسسذا‬
‫الخير ل يدفع ذلك الشر‬
‫وفي الحديث عن الحسين بن زيسساد قسسال سسسمعت منيعسسا يقسسول مسسر‬
‫تاجر بعشار فحبسوا عليه سفينته فجاء إلى مالك بن دينار فذكر له‬
‫ذلك فقام مالك فمشى معه إلسسى السشسسار فلمسسا رأوه قسسالوا يسسا أبسسا‬
‫يحيى أل بعثت الينا في حاجتك قال حاجتي أن تخلو عن سفينة هذا‬
‫الرجل قالوا قد فعلنا قال وكان عندهم كوز يجعلون ما يأخذون من‬
‫الناس من الدراهم فيه فقالوا ادع لنا يا أبا يحيى قال قولسسوا للكسسوز‬
‫يدعو لكم كيف أدعو لكم وألف يدعون عليكم أترى يستجاب لواحد‬
‫ول يستجاب للف والثاني عشر أن من الولة من يعمل لمن فسسوقه‬
‫فيأمره بالظلم فيظلم ويلبس عليهم إبليس بأن الثم على المير ل‬
‫عليك وهذا باطل لنه معين على الظلم وكل معين على المعاصسسي‬
‫عاص فان رسول الله ‪ ‬لعن في الخمر عشسسرة ولعسسن آكسسل الربسسا‬
‫وموكله وكاتبه وشاهديه ومن هذا الفسسن أن يجسسبي المسسال لمسسن هسسو‬
‫فوقه وقد علم أنه يبذل فيه ويخون فهذا معين على الظلم أيضا‬
‫وفي الحديث بإسناد مرفوع إلى جعفسسر بسسن سسسليمان قسسال سسسمعت‬
‫مالك بن دينار يقول كفى بالمرء خيانة أن يكون أمينا للخونة واللسسه‬
‫الهادي إلى الصواب‬
‫‪ $‬الباب الثامن ذكر تلبيس إبليس علسسى العبسساد فسسي العبسسادات قسسال‬
‫المصنف‬

‫إعلم أن الباب العظم السسذي يسسدخل منسسه إبليسسس علسسى النسساس هسسو‬
‫الجهل فهو يدخل منسسه علسسى الجهسال بأمسان وأمسسا العسسالم فل يسسدخل‬
‫عليه إل مسارقة وقد لبس إبليس علسسى كسسثير مسسن المتعبسسدين بقلسسة‬
‫علمهم لن جمهورهم يشتغل بالتعبسسد ولسسم يحكسسم العلسسم وقسسد قسسال‬
‫الربيع بن حيثم تفقه ثم اعتزل‬
‫فأول تلبيسه عليهم إيثارهم التعبد علسسى العلسسم والعلسسم أفضسسل مسسن‬
‫النوافل فأراهم أن المقصود من العلم العمل وما فهموا من العمل‬
‫إل عمل الجوارح وما علموا أن العمل عمسسل القلسسب وعمسسل القلسسب‬
‫أفضل من عمل الجوارح قال مطرف بن عبد الله فضل العلم خير‬
‫من فضل العبادة وقال يوسف بن أسسسباط بسساب مسسن العلسسم تتعلمسسه‬
‫أفضل من سبعين غسسزاة وقسسال المعسسافى بسسن عمسسران كتابسسة حسسديث‬
‫واحد أحب إلي من صلة ليلة‬
‫قال المصنف فلما مر عليهم هذا التلسسبيس وآثسسروا التعبسسد بسسالجوارح‬
‫على العلم تمكن إبليس من التلبيس عليهم في فنون التعبد‬
‫ذكر تلبيسه عليهم في الستطابة والحدث‬

‫من ذلك أنه يأمرهم بطسسول المكسسث فسسي الخلء وذلسسك يسسؤذي الكبسسد‬
‫وإنما‬
‫ينبغي أن يكون بمقدار ومنهم مسسن يقسسوم فيمشسسي ويتنحنسسح ويرفسسع‬
‫قدما ويحط أخرى وعنده أنه يستنقي بهذا وكلما زاد في هسسذا نسسزل‬
‫البول وبيان هذا أن الماء يرشح إلى المثانة ويجمسسع فيهسسا فسسإذا تهيسسأ‬
‫النسان للبول خرج مسسا اجتمسسع فسساذا مشسسى وتنحنسسح وتوقسسف رشسسح‬
‫شيء آخر فالرشح ل ينقطع وإنما يكفيه أن يحتلسسب مسسا فسسي السسذكر‬
‫بين أصبعيه ثم يتبعه الماء ومنهسسم مسسن يحسسسن لسسه اسسستعمال المسساء‬
‫الكثير وإنما يجزيه بعد زوال العين سبع مرات على أشسسد المسسذاهب‬
‫فإن استعمل الحجار فيما لم يتعد المخسسرج أجسسزأه ثلثسسة أحجسسار إذا‬
‫أنقى بهن ومن لم يقنع بما قنع الشرع به فهو مبتدع شرعا ل متبسسع‬
‫والله الموفق‬
‫ذكر تلبيسه عليهم في الوضوء‬

‫منهم من يلبس عليه في النية فتراه يقول أرفسسع الحسسدث ثسسم يقسسول‬
‫أستبيح الصلة ثم يعيد فيقسسول أرفسسع الحسسدث وسسسبب هسسذا التلسسبيس‬
‫الجهل بالشرع لن النية بالقلب ل باللفظ فتكلسسف اللفسسظ أمسسر أمل‬
‫يحتاج إليه ثم ل معنى لتكرار اللفظ ومنهم من يلبس عليسسه بسسالنظر‬
‫في الماء المتوضأ به فيقول من أين لك أنسسه طسساهر ويقسسدر لسسه فيسسه‬
‫كل احتمال بعيد وفتوى الشرع يكفيه بأن أصسسل المسساء الطهسسارة فل‬
‫يترك الصل بالحتمال‬
‫ومنهم من يلبس عليسسه بكسسثرة اسسستعمال المسساء وذلسسك يجمسسع أربعسسة‬
‫أشياء مكروهة السراف في الماء وتضييع العمر القيسسم فيمسسا ليسسس‬
‫بواجب ول مندوب والتعاطي على الشريعة إذا لم يقنسسع بمسسا قنعسست‬
‫به من استعمال الماء القليل والدخول فيما نهت عنسسه مسسن الزيسسادة‬
‫على الثلث وربما أطال الوضوء ففات وقسست الصسلة أو فسات أولسسه‬
‫وهو الفضيلة أو فاتته الجماعة‬
‫وتلبيس إبليس على هذا بأنك في عبادة ما لم تصح ل تصح الصسسلة‬
‫ولو تدبر أمره لعلم أنه في مخالفة وتفريط وقد رأينا من ينظر في‬
‫هذه الوساوس ول يبالي بمطعمسسه ومشسربه ول يحفسظ لسسانه مسن‬
‫غيبة فليته قلب المر‬
‫وفي الحديث عن عبد الله بن عمسسرو بسسن العسساص أن النسسبي ‪ ‬مسسر‬
‫بسعد وهو يتوضأ فقال ما هذا السرف يا سسسعد قسسال أفسسي الوضسسوء‬
‫سرف قال نعم وإن كنت على نهر جار وفي الحديث عن أبسسي عسسن‬
‫النبي ‪ ‬قسسال للوضسسوء شسسيطان يقسسال لسسه الولهسسان فسساتقوه أو قسسال‬
‫فاحذروه وعن الحسن رضي الله عنه قال شيطان الوضسسوء يسسدعى‬
‫الولهان يضحك بالناس في الوضوء وبإسناد مرفوع إلى أبسسي نعامسسة‬
‫إن عبد الله بن مغفل سمع ابنه يقول اللهم إني أسسسألك الفسسردوس‬
‫وأسألك فقال عبد الله سل اللسسه الجنسسة وتعسسوذ بسسه مسسن النسسار فسسإني‬
‫سمعت النبي ‪ ‬يقول سيكون فسسي هسسذه المسسة قسسوم يعتسسدون فسسي‬
‫الدعاء والطهور وعن ابن شسسوذب قسسال كسسان الحسسسن يعسسرض بسسابن‬
‫سيرين يقول يتوضأ أحدهم بقربة ويغتسل بمزادة صسسبا صسسبا ودلكسسا‬
‫دلكا تعذيبا لنفسهم وخلفسسا لسسسنة نسسبيهم ‪ ‬وكسسان أبسسو الوفسساء بسسن‬
‫عقيل يقول أجل محصول عند العقلء الوقت وأقل متعبد بسسه المسساء‬
‫وقد قال ‪ ‬صبوا على بول العرابي ذنوبا من ماء وقال في المني‬
‫أمطه عنك بأذخرة قال وفي الحذاء طهوره بأن يدلك بالرض وفي‬
‫ذيل المرأة يطهره ما بعده وقال يغسل بسسول الجاريسسة وينضسسح بسسول‬

‫الغلم وكان يحمل ابنه أبسسي العسساص بسسن الربيسسع فسسي الصسسلة ونهسسى‬
‫الراعي عن إعلم السائل له عن الماء وما يرده‬
‫وقال ما أبقيت لنا طهور وقال يا صاحب الماء ل تخبره وقسسد صسسالح‬
‫رسول الله ‪ ‬العراب وركب الحمار معروريا وما عرف من خلقه‬
‫التعبد بكثرة الماء وتوضأ من سقاية المسجد ومعلوم حال العراب‬
‫الذين يأتي أحدهم من البادية كأنه بهيمة أو مسسا سسسمعت أن أحسسدهم‬
‫أقدم على البول في المسجد كل ذلسسك لتعليمنسسا واعلمنسسا أن المسساء‬
‫على أصل الطهارة وتوضأ من غدير كأن مسساءه نقاعسسة الحنسساء فأمسسا‬
‫قوله استنزهوا البول فان للتنزه حدا معلوما وهو‬
‫أن ل يغفل عن محل قد أصابه حتى يتبعه الماء فأما الستنثار فسسانه‬
‫إذا علق نما وانقطع الوقت بما ل يقضي بمثله الشرع‬
‫قسسال المصسسنف وكسسان أسسسود بسسن سسسالم وهسسو مسسن كبسسار الصسسالحين‬
‫يستعمل ماءا كثيرا في وضوئه ثم ترك ذلك فسأله رجل عن سبب‬
‫تركه فقال نمت ليلة فاذا بهاتف يهتف بي يا أسود ما هذا يحيى بن‬
‫سسسعيد النصسساري حسسدثني عسسن سسسعيد بسسن المسسسيب قسسال إذا جسساوز‬
‫الوضوء ثلثا لم يرفع إلى السسسماء قسسال قلسست ل أعسسود ل أعسسود فأنسسا‬
‫اليوم يكفيني كف ماء‬
‫ذكر تلبيسه عليهم في الذان‬

‫ومن ذلك التلحين في الذان وقد كرهه مالك بن أنسسس وغيسسره مسسن‬
‫العلماء كراهية شديدة لنه يخرجه عن موضع التعظيم إلى مشابهة‬
‫الغناء ومنه أنهم يخلطون أذان الفجر بالتذكير والتسبيح والمسسواعظ‬
‫ويجعلون الذان وسطا فيختلط وقد كره العلماء كل ما يضاف إلسسى‬
‫الذان وقد رأينا من يقوم بالليل كثيرا علسسى المنسسارة فيعسسظ ويسسذكر‬
‫ومنهم من يقرأ سورا من القرآن بصوت مرتفع فيمنسسع النسساس مسسن‬
‫نومهم ويخلط على المتهجدين قراءتهم وكل ذلك من المنكرات‬
‫ذكر تلبيسه عليهم في الصلة‬

‫من ذلك تلبيسه عليهم في الثيسساب السستي يسسستتر بهسسا فسسترى أحسسدهم‬
‫يغسل الثوب الطاهر مرارا وربما لمسه مسلم فيغسله ومنهم مسسن‬
‫يغسل ثيابه في دجلة ل يرى غسلها في البيت يجزىسسء ومنهسسم مسسن‬
‫يدليها في البئر كفعل اليهود وما كانت الصحابة تعمسسل هسسذا بسسل قسسد‬
‫صلوا في ثياب فارس لما فتحوهسسا واسسستعملوا أوطئتهسسم وأكسسسيتهم‬
‫ومن الموسوسين من يقطر عليه قطسرة مساء فيغسسل الثسوب كلسه‬
‫وربما تأخر لذلك عن صلة الجماعة ومنهم من ترك الصلة جماعسسة‬
‫لجل مطر‬
‫يسير يخاف أن ينتضح عليه ول يظن ظان أنني أمتنع مسسن النظافسسة‬
‫والورع ولكن المبالغة الخارجة عن حد الشرع المضيعة للزمان هي‬
‫التي ننهي عنها‬
‫ومن ذلك تلبيسه عليهم في نيسسة الصسسلة فمنهسسم مسسن يقسسول أصسسلى‬
‫صلة كذا ثم يعيد هذا ظنا منه أنه قسسد نقسسض النيسسة والنيسسة ل تنقسسض‬
‫وأن لم يرض اللفظ ومنهم من يكبر ثم ينقض ثسسم يكسسبر ثسسم ينقسسض‬
‫فاذا ركع المام كبر الموسوس وركع معسه فليست شسعري مسا السذي‬
‫أحضر النيسسة حينئذ ومسسا ذاك إل لن إبليسسس أراد أن يفسسوته الفضسسيلة‬
‫وفي الموسوسين من يحلف بالله ل كبرت غير هذه المسسرة وفيهسسم‬
‫من يحلف بالله بالخروج من ماله أو بالطلق وهسسذه كلهسسا تلبيسسسات‬
‫إبليس والشريعة سمحة سهلة سليمة من هسسذه الفسسات ومسسا جسسرى‬
‫لرسول الله ‪ ‬ول لصحابة شيء من هذا وقد بلغنا عن أبي حسسازم‬
‫أنه دخل المسجد فوسوس إليه إبليس أنك تصلي بغير وضوء فقال‬
‫ما بلغ نصحك إلى هذا‬
‫وكشف هذا التلبيس أن يقال للموسوس إن كنت تريد إحضار النية‬
‫فالنية حاضرة لنك قمت لتؤدي الفريضة وهسسذه هسسي النيسسة ومحلهسسا‬
‫القلب ل اللفظ إن كنت تريد تصحيح اللفظ فاللفظ ل يجب ثم قسسد‬
‫قلته صحيحا فما وجه العادة أفتراك تظن وقد قلت إنسسك مسسا قلسست‬
‫هذا مرض‬
‫قال المصنف وقد حكى لي بعسسض الشسسياخ عسسن ابسسن عقيسسل حكايسسة‬
‫عجيبة أن رجل لقيه فقال إني أغسل العضو وأقول ما غسلته وأكبر‬
‫وأقول ما كبرت فقال له ابن عقيل دع الصلة فانها ما تجب عليسسك‬
‫فقال قوم لبن عقيل كيف تقول هذا فقال لهم قال النسسبي ‪ ‬رفسسع‬

‫القلم عن المجنون حتى يفيق ومن يكبر ويقسسول مسسا كسسبرت فليسسس‬
‫بعاقل والمجنون ل تجب عليه الصلة‬

‫قال المصنف واعلم أن الوسوسة في نية الصلة سسسببها خبسسل فسسي‬
‫العقل وجهل بالتسرع ومعلوم أن مسسن دخسسل عليسسه عسسالم فقسسام لسسه‬
‫وقال نويت أن أنتصب قائما لدخول هسسذا العسسالم لجسسل علمسسه مقبل‬
‫عليه بوجهي صفة في عقله فان هذا قد تصور فسسي ذهنسسه منسسذ رأى‬
‫العالم فقيام النسان إلى الصسلة ليسؤدي الفسرض أمسر يتصسور فسي‬
‫النفس في حالة واحدة ل يطول زمانه وإنما يطول زمان نظم هذه‬
‫اللفاظ واللفاظ ل تلزم والوسواس جهسسل محسسض وإن الموسسسوس‬
‫يكلف نفسه أن يحضر في قلبه الظهريسسة والذائيسسة والفرضسسية فسسي‬
‫حالة واحدة مفصلة بألفاظها وهو يطالعهسسا وذلسسك محسسال ولسسو كلسسف‬
‫نفسه ذلك في القيام للعالم لتعذر عليه فمن عرف هذا عرف النية‬
‫ثم إنه يجوز تقديمها على التكبير بزمان يسير ما لسسم يفسسسخها فمسسا‬
‫وجسه هسذا التعسب فسي الصساقها بسالتكبير علسى أنسه إذا حصسلها ولسم‬
‫يفسخها فقد التصقت بالتكبير وعن مسور قال أخرج إلي معن بسسن‬
‫عبد الرحمن كتابا وحلف بالله أنه خط أبيه وإذا فيه قسسال عبسسد اللسسه‬
‫والذي ل إله غيره ما رأيسست أحسسدا كسسان أشسسد علسسى المتنطعيسسن مسسن‬
‫رسول الله ‪ ‬ول رأيت بعده أشد خوفا عليهم من أبسسي بكسسر وإنسسي‬
‫لظن عمر كان أشد أهل الرض خوفا عليهم‬
‫فصل ومن الموسوسين من إذا صحت له النية وكبر ذهل عن باقي‬
‫صلته‬
‫كأن المقصود مسسن الصسسلة التكسسبير فقسسط وهسسذا تلسسبيس يكشسسفه أن‬
‫التكبير يراد للدخول في العبادة فكيف تهمسسل العبسسادة وهسسي كالسسدار‬
‫ويقتصر على التشاغل بحفظ الباب‬
‫فصل ومن الموسوسين من تصح له التكبيرة خلف المام وقد بقي‬
‫من‬
‫الركعة‬
‫يسير فيستفتح ويستعيذ فيركع المام وهذا تلسسبيس أيضسسا لن السسذي‬
‫شرع فيه من التعوذ والستفتاح مسسسنون والسسذي تركسسه مسسن قسسراءة‬

‫الفاتحة وهو لزم للمأموم عنسسد جماعسسة مسسن العلمسساء فل ينبغسسي أن‬
‫يقدم عليه سنة‬
‫قال المصنف وقد كنت أصلي وراء شيخنا أبي بكر الدينوري الفقيه‬
‫في زمان الصبا فرآني مرة أفعل هذا فقال يا بنسسي إن الفقهسساء قسسد‬
‫اختلفوا في وجوب قراءة الفاتحة خلف المام ولم يختلفسوا فسي أن‬
‫الستفتاح سنة فاشتغل بالواجب ودع السنن ترك السنن‬
‫وقد لبس إبليس على قوم فتركوا كثيرا من السنن لواقعات وقعت‬
‫لهم فمنهم من كان يتخلف عن الصف الول ويقول إنما أراد قسسرب‬
‫القلوب ومنهم من لم ينزل يدا على يد في الصسسلة وقسسال أكسسره أن‬
‫أظهر من الخشوع ما ليس في قلبي وقد روينا هذين الفعليسسن عسسن‬
‫بعض أكابر الصالحين‬
‫وهذا أمر أوجبه قلة العلم ففي الناس ما لهسسم فسسي النسسداء والصسسف‬
‫الول ثم لم يجدوا إل أن يستهموا عليه لستهموا وفي أفراد مسلم‬
‫من حديثه عن النبي ‪ ‬أنه قال خير صفوف الرجال أولهسسا وشسسرها‬
‫آخرها وأما وضع اليد على اليد فسسسنة روى أبسسو داود فسسي سسسننه أن‬
‫ابن الزبير قال وضع اليد على اليد من السنة وإن ابن مسعود كسسان‬
‫يصلي فوضع يده اليسرى على اليمنى فسسرآه النسسبي ‪ ‬فوضسسع يسسده‬
‫اليمنى على اليسرى‬
‫قال المصسسنف ول يكسسبرن عليسسك إنكارنسسا علسسى مسسن قسسال أراد قسسرب‬
‫القلوب ول أضع يدا على يد وان كان مسسن الكسسابر فسسان الشسسرع هسسو‬
‫المنكر ل نحن وقد قيل لحمد بسسن حنبسسل رحمسسة اللسسه عليسسه ان ابسسن‬
‫المبارك يقول كذا وكذا فقال ان ابن المبارك لم ينزل من السسسماء‬
‫وقيل له قال ابراهيم بن أدهم فقال‬
‫جئتموني ببينات الطريق عليكم بالصل فل ينبغي أن يسسترك الشسسرع‬
‫لقول معظم في النفس فسسان الشسسرع أعظسسم والخطسأ فسي التأويسل‬
‫على الناس يجري ومن الجائز أن تكون الحاديث لم تبلغه‬
‫فصل وقد لبس إبليس على بعض المصسسلين فسسي مخسسارج الحسسروف‬
‫فتراه يقول‬
‫الحمد الحمد فيخرج باعادة الكلمة عسسن قسسانون أدب الصسسلة وتسسارة‬
‫يلبس عليه في تحقيق التشديد وتارة فسسي إخسسراج ضسساد المغضسسوب‬
‫ولقد رأيت من يقول المغضسسوب فيخسسرج بصسساقة مسسع إخسسراج الضسساد‬

‫لقوة تشديده وإنما المراد تحقيق الحسسرف فحسسسب وإبليسسس يخسسرج‬
‫هؤلء بالزيادة عن حد التحقيسسق ويشسسغلهم بالمبالغسسة فسسي الحسسروف‬
‫عن فهم التلوة وكل هذه الوساوس من إبليس وعن سعيد بن عبد‬
‫الرحمن بن أبي العمياء أن سهل بن أبي أمامة حدثه أنسسه دخسل هسو‬
‫وأبوه على أنس بن مالك رضي الله عنه وهو يصسسلي صسسلة خفيفسسة‬
‫كأنها صلة مسافر فلما سلم قال يرحمك الله أرأيسست هسسذه الصسسلة‬
‫المكتوبة كصلة رسسسول اللسسه ‪ ‬أم شسسيء تنفلتسسه قسسال انهسسا لصسسلة‬
‫رسول الله ‪ ‬ما أخطأت إل شيئا سهوت عنسسه أن رسسسول اللسسه ‪‬‬
‫كان يقول ل تشددوا على أنفسكم فيشسسدد اللسسه عليكسسم فسسان قومسسا‬
‫شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم فتلك بقاياهم فسسي الصسسوامع‬
‫والديورات رهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم وفي أفراد مسلم من‬
‫حسسديث عثمسسان بسسن أبسسي العسساص قسسال قلسست لرسسسول اللسسه ‪ ‬إن‬
‫الشيطان قد حال بيني وبين صسسلتي وقراءتسسي يلبسسسها علسسي فقسسال‬
‫رسول الله ‪ ‬ذاك الشيطان يقال له خنزب فاذا أحسسسسته فتعسسوذ‬
‫بالله منه ثلثا واتفل عن يسارك ففعلت ذلك فأذهبه الله عني‬
‫‪ $‬فصل وقد لبس إبليس على خلسسق كسسثير مسسن الجهالسسة المتعبسسدين‬
‫فرأوا أن‬
‫العبادة هي القيام والقعود فحسب وهم يسدأبون فسي ذلسك ويخلسون‬
‫في بعسسض واجبسساتهم ول يعلمسسون وقسسد تسسأملت جماعسسة يسسسلمون إذا‬
‫سلم المام وقد بقي عليهسسم مسسن التشسسهد السسواجب شسسيء وذلسسك ل‬
‫يحمله المام عنهم ولبس على آخرين منهسسم فهسسم يطيلسسون الصسسلة‬
‫ويكثرون القراءة ويتركون المسنون في الصلة ويرتكبون المكروه‬
‫فيها وقد دخلت علسسى بعسسض المتعبسسدين وهسسو يتنفسسل بالنهسسار ويجهسسر‬
‫بالقراءة فقلت له إن الجهر بالقراءة بالنهار مكسسروه فقسسال لسسي أنسسا‬
‫أطرد النوم عني بالجهر فقلت له إن السنن ل تترك لجسسل سسسهرك‬
‫ومتى غلبك النوم فنم فان للنفس عليك حقا وعن بريدة قسسال قسسال‬
‫رسول الله ‪ ‬من جهر بالقراءة في النهار فارجموه بسسالبعر الكثسسار‬
‫من صلة الليل‬
‫وقد لبس إبليس علسسى جماعسسة مسسن المتعبسسدين فسسأكثروا مسسن صسسلة‬
‫الليل وفيهم من يسهره كله ويفرح بقيام الليل وصلة الضحى أكثر‬
‫مما يفرح بأداء الفرائض ثم يقع قبيل الفجرفتفوته الفريضة أو يقم‬
‫فيتهيأ لها فتفوفته الجماعة أو يصبح كسلن فل يقدر علسى الكسسسب‬
‫لعائلته ولقد رأيت شيخا من المتعبدين يقسسال لسسه حسسسين القزوينسسي‬

‫يمشي كثيرا منالنهار في جامع المنصور فسألت عن سسسبب مشسسيه‬
‫فقيل لي لئل ينام فقلت هذا جهل بمقتضى الشرع والعقل‬
‫أما الشرع فان النبي ‪ ‬قال إن لنفسك عليك حقا فقم ونم وكسسان‬
‫يقول عليكم هديا قصدا فانه من يشاد هذا الدين يغلبسسه وعسسن أنسسس‬
‫بن مالسسك قسسال دخسسل رسسسول اللسسه ‪ ‬المسسسجد وحبسسل ممسسدود بيسسن‬
‫ساريتين فقال ما هسذا قسسالوا لزينسسب تصسسلي فسإذا كسسلت أو فسترت‬
‫أمسكت به فقال حلوه ثم قال ليصلي أحدكم نشاطه فإذا كسل أو‬
‫فتر فليقعد وعن عائشة قالت قال رسول‬
‫الله ‪ ‬إذا نعس أحدكم فليرقد حتى يذهب عنسسه النسسوم فسسإذا صسسلى‬
‫وهو ينعس لعله يذهب ليستغفر فيذهب فيسب نفسه‬
‫قال المصنف هذا حسسديث صسسحيح أخرجسسه البخسساري ومسسسلم وانفسسرد‬
‫بالذي قبله البخاري وأما العقل فسسان النسسوم يجسسدد القسسوى السستي قسسد‬
‫كلت بالسهر فمتى دفعه النسان وقت الحاجة إليسسه أقسسر فسسي بسسدنه‬
‫وعقله فنعوذ بالله مسن الجهسل فسإن قسال قسائل فقسد رويست لنسا أن‬
‫جماعة من السلف كانوا يحيون الليل فالجواب أولئك تدرجوا حسستى‬
‫قسسدروا علسسى ذلسسك وكسسانوا علسسى ثقسسة مسسن حفسسظ صسسلة الفجسسر فسسي‬
‫الجماعة وكانوا يستعينون بالقائلة من قلة المطعم وصح لهسسم ذلسسك‬
‫ثم لم يبلغنا أن رسول الله ‪ ‬سهر ليلة لسسم ينسسم فيهسسا فسسسنته هسسي‬
‫المتبوعة‬
‫فصل وقد لبس إبليس على جماعة من قوام الليسسل فتحسسدثوا بسسذلك‬
‫بالنهار‬
‫فربما قال أحدهم فلن المؤذن أذن بسسوقت ليعلسسم النسساس أنسسه كسسان‬
‫منتبها فأقل ما في هسسذا إن سسسلم مسسن الريسساء أن ينقسسل مسسن ديسسوان‬
‫السر إلى ديوان العلنية فيقل الثواب تلبيسه عليهم في القرآن‬
‫وقد لبس على آخرين انفردوا في المساجد للصلة والتعبد فعرفسسوا‬
‫بذلك واجتمع اليهم ناس فصلوا بصلتهم وشساع بيسن النساس حسالهم‬
‫وذلك من دسائس إبليس وبه تقوى النفس علسسى التعبسسد لعلمهسسا أن‬
‫ذلك يشيع ويوجب المدح وعن زيد بسسن ثسسابت أن النسسبي ‪ ‬قسسال إن‬
‫أفضسسل صسسلة المسسرء فسسي بيتسسه إل الصسسلة المكتوبسسة قسسال المصسسنف‬
‫أخرجاه في الصحيحين‬

‫وكان عامر بن عبد قيس يكره أن يروه يصلي وكسسان ل يتنفسسل فسسي‬
‫المسجد‬
‫وكان يصلي كل يوم ألف ركعة وكان ابن أبي ليلى إذا صلى ودخسسل‬
‫عليه داخل أضطجع‬
‫فصل وقد لبس علسسى قسسوم مسسن المتعبسسدين وكسسانوا يبكسسون والنسساس‬
‫حولهم وهذا‬
‫قد يقع عليه فل يمكن دفعه فمسسن قسسدر علسسى سسستره فسسأظهره فقسسد‬
‫تعرض للرياء وعن عاصم قال كان أبو وائل إذا صلى في بيته نشج‬
‫نشيجا ولو جعلت له الدنيا على أن يفعله واحد يراه مسسا فعلسسه وقسسد‬
‫كان أيوب السختياني إذا غلبه البكاء قام‬
‫فصل وقد لبس على جماعة من المتعبسسدين فسستراهم يصسسلون الليسسل‬
‫والنهار‬
‫ول ينظرون في إصلح عيب باطن ول في مطعم والنظر فسسي ذلسسك‬
‫أولى بهم من كثرة التنفل‬
‫ذكر تلبيسه عليهم في قراءة القرآن‬

‫وقد لبس على قوم بكثرة التلوة فهم يهزون هسسزا مسسن غيسسر ترتيسسل‬
‫ول تثبت وهذه حالسة ليسست بمحمسودة وقسد روى عسن جماعسة مسن‬
‫السلف أنهم كانوا يقرأون القرآن في كل يوم أو في كل ركعة‬
‫وهذا يكون نادرا منهم ومن داوم عليسسه فسسإنه وان كسسان جسسائزا إل أن‬
‫الترتيل والتثبت أحب إلى العلماء وقد قال رسول اللسسه ‪ ‬ل يفقسسه‬
‫من قرأ القرآن في أقل من ثلث‬
‫قال المصنف وقد لبس إبليس على قوم من القسسراء فهسسم يقسسرأون‬
‫القرآن في منارة المسسسجد بالليسسل بالصسسوات المجتمعسسة المرتفعسسة‬
‫الجزء والجزأين فيجتمعون بين أذى النسساس فسي منعهسم مسسن النسسوم‬
‫وبين التعرض للرياء ومنهم من يقرأ في مسجده وقسست الذان لنسسه‬
‫حين اجتماع الناس في المسجد‬

‫قسسال المصسسنف ومسسن أعجسسب مسسا رأيسست فيهسسم أن رجل كسسان يصسسلي‬
‫بالناس صلة الصبح يوم الجمعة ثم يلتفت فيقرأ المعوذتين ويسسدعو‬
‫دعاء الختمة ليعلم الناس أني قد ختمت الختمسسة ومسسا هسسذه طريقسسة‬
‫السلف فإن السلف كانوا يسترون عبادتهم وكان عمسسل الربيسسع بسسن‬
‫خثيم كله سرا فربما دخل عليه الداخل وقد نشر المصحف فيغطيه‬
‫بثوبه وكان أحمد بن حنبل يقرأ القرآن كثيرا ول يدري متى يختم‬
‫قال المصنف قد سبق ذكر جملة مسسن تلسسبيس إبليسسس علسسى القسسراء‬
‫والله أعلم بالصواب وهو الموفق‬
‫ذكر تلبيسه عليهم في الصوم‬

‫قال المصنف وقسد لبسس علسسى أقسسوام فحسسسن لهسسم الصسسوم السسدائم‬
‫وذلك جائز إذا أفطر النسان اليام المحرم صومها إل أن الفة فيسسه‬
‫من وجهين أحدهما أنه ربما عاد بضعف القوى فأعجز النسان عسسن‬
‫الكسب لعسسائلته ومنعسسه مسسن إعفسساف زوجتسسه وفسسي الصسسحيحين عسسن‬
‫رسول الله ‪ ‬أنه قال ان لزوجك عليك حقا فكم من فسسرض يضسسيع‬
‫بهذا النفل والثاني أنه يفوت الفضيلة فانه قد صح عن رسسسول اللسسه‬
‫‪ ‬أنه قال أفضسسل الصسسلة صسسلة داود عليسسه الصسسلة والسسسلم كسسان‬
‫يصوم يوما‬
‫وبالسناد عن عبد الله بن عمرو قال لقينسسي رسسسول اللسسه ‪ ‬فقسسال‬
‫ألم أحدث عنك أنك تقوم الليسسل وأنسست السسذي تقسسول لقسسومن الليسسل‬
‫ولصومن النهار قال أحسبه قال نعم يا رسول الله قسسد قلسست ذلسسك‬
‫فقال فقم ونم وصم وأفطر وصم من كل شهر ثلثة أيام ولك مثل‬
‫صيام الدهر قال قلت يا رسول الله إني أطيق أكثر مسسن ذلسسك قسسال‬
‫فصم يوما وأفطر يومين قلت إني أطيق أفضل من ذلك قال فصم‬
‫يوما وأفطر يوما وهو أعدل الصسسوم وهسسو صسسيام داود عليسسه السسسلم‬
‫قلت إني أطيق أفضل من ذلك فقال رسول الله ‪ ‬ل أفضسسل مسسن‬
‫ذلك أخرجاه في الصحيحين‬
‫فسسان قسسال قسسائل فقسسد بلغنسسا عسسن جماعسسة مسسن السسسلف أنهسسم كسسانوا‬
‫يسردون الصوم فالجواب أنهم كانوا يقدرون على الجمع بيسسن ذلسسك‬
‫وبين القيام بحقوق العائلة ولعل أكثرهم لم تكن له عائلة ول حاجة‬

‫إلى الكسب ثم أن فيهم من فعل هذا في آخر عمره على أن قول‬
‫رسول الله ‪ ‬ل أفضل من ذلك قطع هذا الحديث‬
‫وقد داوم جماعة مسسن القسسدماء علسسى الصسسوم مسسع خشسسونة المطعسسم‬
‫وقلته ومنهم من ذهبت عينه ومنهم من نشف دماغه وهسسذا تفريسسط‬
‫في حق النفس الواجب وحمل عليها ما ل تطيق فل يجوز‬
‫فصل وقد يشيع على المتعبد أنه يصوم الدهر فيعلم بشياع ذلك فل‬
‫يفطر‬
‫أصل وإن أفطر أخفسى إفطساره لئل ينكسسر جساهه وهسذا مسن خفسي‬
‫الرياء ولو أراد الخلص وستر الحال لفطر بين يدي مسسن قسسد علسسم‬
‫أنه يصوم ثم عاد إلى الصوم ولم يعلم به ومنهم من يخسسبر بمسسا قسسد‬
‫صام فيقول اليوم منذ عشرين سنة ما أفطرت ويلبس عليسسه بأنسسك‬
‫إنما تخبر ليقتدي بك والله أعلم بالمقاصد‬
‫قال سفيان الثوري رضي الله عنه إن العبد ليعمل العمل في السر‬
‫فل يزال به الشيطان حتى يتحدث به فينتقل من ديوان السسسر إلسسى‬
‫ديوان العلنية وفيهم من عادته صوم الثنين والخميسسس فسساذا دعسسي‬
‫إلى طعام قال اليوم الخميس ولو قال أنا صائم كانت محنسسة وإنمسسا‬
‫قوله اليوم الخميس معناه إني أصوم كل خميس وفسسي هسسؤلء مسسن‬
‫يرى الناس بعين الحتقار لكونه صائما وهسسم مفطسسرون ومنهسسم مسسن‬
‫يلزم الصوم ول يبالي على ماذا أفطر ول يتحاشى في صسسومه عسسن‬
‫غيبة ول عن نظرة ول عسن فضسول كلمسسة وقسسد خيسل لسسه إبليسس أن‬
‫صومك يدفع إثمك وكل هذا من التلبيس‬
‫‪ $‬ذكر تلبيسه عليهم في الحج‬

‫قال المصنف قد يسقط النسان الفرض بالحج مرة ثم يعود ل عن‬
‫رضاء الوالدين وهذا خطأ وربما خرج وعليه ديون أو مظسسالم وربمسسا‬
‫خرج للنزهة وربما حج بمال فيه شبهة ومنهم مسسن يجسسب أن يتلقسسى‬
‫ويقال الحاج وجمهورهم يضيع فسسي الطريسسق فسسرائض مسسن الطهسسارة‬
‫والصلة ويجتمعون حول الكعبسة بقلسوب دنسسة وبسواطن غيسر نقيسة‬
‫وإبليس يريهم صورة الحج فيغرهم وإنما المراد مسسن الحسسج القسسرب‬
‫بالقلوب ل بالبدان وإنما يكون ذلك مع القيام بالتقوى‬

‫وكم من قاصد إلى مكة همته عدد حجاته فيقول لي عشرون وقفة‬
‫وكم من مجاور قد طال مكثه ولم يشسسرع فسسي تنقيسسة بسساطنه وربمسسا‬
‫كانت همته متعلقة بفتوح يصل إليه ممسسن كسسان وربمسسا قسسال أن لسسي‬
‫اليوم عشرين سنة مجاورا وكم قد رأيت في طريق مكة من قاصد‬
‫إلى الحج يضرب رفقاءه على الماء ويضايقهم في الطريق‬
‫وقد لبس إبليس على جماعة من القاصدين إلى مكة فهم يضيعون‬
‫الصلوات ويطففون إذا بسساعوا ويظنسسون أن الحسسج يسسدفع عنهسسم وقسسد‬
‫لبس إبليس على قوم منهم فابتدعوا في المناسسسك مسسا ليسسس منهسسا‬
‫فرأيت جماعة يتصنعون في إحرامهم فيكشفون عسسن كتسسف واحسسدة‬
‫ويبقسسون فسسي الشسسمس أيامسسا فتكشسسط جلسسودهم وتنتفسسخ رؤوسسسهم‬
‫ويتزينون بين الناس بذلك‬
‫وفي أفراد البخاري مسسن حسسديث ابسسن عبسساس رضسسي اللسسه عنهمسسا أن‬
‫النبي ‪ ‬رأى رجل يطوف بالكعبة بزمسسام فقطعسسه وفسسي لفسسظ آخسسر‬
‫رأى رجل يقود إنسانا بخزامة في أنفه فقطعها بيده ثسسم أمسسره فسسي‬
‫أن يقوده بيده‬
‫قال المصنف وهذا الحديث يتضمن النهي عسسن البتسسداع فسسي السسدين‬
‫وإن قصدت بذلك الطاعة تلبيسه عليهم في التوكل‬
‫وقد لبس على قوم يدعون التوكل فخرجسسوا بل زاد وظنسسوا أن هسسذا‬
‫هو‬
‫التوكل وهم على غاية الخطأ قال رجل للمام أحمد بن حنبل رضي‬
‫الله عنه أريد أن أخرج إلى مكة على التوكل من غير زاد فقسسال لسسه‬
‫أحمد فاخرج في غير القافلسسة قسسال ل إل معهسسم قسسال فعلسسى جسسراب‬
‫الناس توكلت فنسأل الله أن يوفقنا‬
‫ذكر تلبيس إبليس على الغزاة‬

‫قال المصنف قد لبس إبليس على خلق كثير فخرجسسوا إلسسى الجهسساد‬
‫ونيتهم المباهاة والريسساء ليقسسال فلن غسساز وربمسسا كسسان المقصسسود أن‬
‫يقال شجاع أو كان طلب الغنيمة وإنما العمال بالنيسسات وعسسن أبسسي‬
‫موسى قال جاء رجل إلسسى النسسبي ‪ ‬فقسسال يسسا رسسسول اللسسه أرأيسست‬
‫الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل رياء فأي ذلك في سسسبيل‬

‫الله فقال رسول الله ‪ ‬من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهسسو‬
‫في سبيل الله أخرجاه في الصحيحين وعن ابن مسعود رضي اللسسه‬
‫عنه قسسال إيسساكم أن تقولسسوا مسسات فلن شسسهيدا أو قتسسل فلن شسسهيدا‬
‫فإنالرجل ليقاتل ليغنم ويقاتل ليذكر ويقاتل ليرى مكانه‬
‫وبالسناد عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ‪ ‬أنه قسسال أول‬
‫الناس يقضي فيه يوم القيامة ثلثة رجل استشهد فسأتى بسسه فعرفسسه‬
‫نعمه فعرفها فقال ما عملت فيها قال قاتلت فيك حتى قتلسست قسسال‬
‫كذبت ولكنك قاتلت ليقال هو جرىء فقد قيل ثم أمسسر بسسه فسسسحب‬
‫على وجهه حتى ألقسسي فسي النسسار ورجسل تعلسسم العلسم وعلمسه وقسسرأ‬
‫القرآن فأتى به فعرفسسه نعمسسه فعرفهسسا فقسسال مسسا عملسست فيهسسا قسسال‬
‫تعلمسست فيسك العلسم وعلمتسه وقسرأت القسرآن فقسسال كسسذبت ولكنسسك‬
‫تعلمت ليقال هو عالم فقد قيل وقسسرأت القسسرآن ليقسسال هسسو قسسارىء‬
‫فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النسسار ورجسسل‬
‫وسع الله عليه فأعطاه من أصناف المال كله فأتى به فعرفه نعمه‬
‫فعرفها فقال ما عملت فيها فقال ما تركت من سبيل أنت تحبه أن‬
‫ينفق فيها إل أنفقت فيها لك قسال كسذبت ولكنسك فعلست ليقسال هسو‬
‫جواد‬
‫فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي فسسي النسسار انفسسرد‬
‫باخراجه مسلم‬
‫وباسسسناد مرفسسوع عسسن أبسسي حسساتم السسرازي قسسال سسسمعت عبسسدة بسسن‬
‫سليمان يقول كنا في سرية مع عبد الله بن المبارك في بلد الروم‬
‫فصادفنا العدو فلما التقى الصفان خرج رجل من العدو فسسدعا إلسسى‬
‫البراز فخرج إليه رجل فطارده ساعة فطعنه فقتله ثسسم آخسسر فقتلسسه‬
‫ثم آخر فطعنه فقتله ثم آخر فقتله ثم دعا إلسسى السسبراز فخسسرج إليسسه‬
‫رجل فطسارده سساعة فطعنسه الرجسل فقتلسه فسازدحم النساس عليسه‬
‫فكنت فيمن ازدحم عليه فاذا هو ملثم وجهه بكمه فأخسسذت بطسسرف‬
‫كمه فمددته فاذا هو عبد الله بن المبارك فقال وأنت يسسا أبسسا عمسسرو‬
‫ممسسن يشسسنع علينسسا قلسست فسسانظروا رحمكسسم اللسسه إلسسى هسسذا السسسيد‬
‫المخلص كيف خاف على إخلصسسه برؤيسسة النسساس لسسه ومسسدحهم إيسساه‬
‫فستر نفسه وقد كان ابراهيم بن أدهم يقاتل فسساذا غنمسسوا لسسم يأخسسذ‬
‫شيئا من الغنيمة ليوفر له الجر‬

‫فصل وقد لبس إبليس على المجاهد اذا غنم فربما أخذ من الغنيمة‬
‫ما‬
‫ليس له أخذه فأما أن يكسسون قليسسل العلسسم فيسسرى أن أمسسوال الكفسسار‬
‫مباحة لمن أخذها ول يدري أن الغلول من الغنائم معصية‬
‫وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة قال خرجنا مسسع رسسسول اللسسه‬
‫‪ ‬إلى خيبر ففتح الله علينا فلم نغنم ذهبسسا ول ورقسسا غنمنسسا المتسساع‬
‫والطعام والثياب ثم انطلقنا إلى الوادي ومع رسول الله ‪ ‬عبد له‬
‫فلما نزلنا قام عبد رسول الله ‪ ‬يحل رحلسسه فرمسسى بسسسهم فكسسان‬
‫فيه حتفه فلما قلنا له هنيئا له الشهادة يا‬
‫رسول الله فقال كل والذي نفس محمسسد بيسسده أن الشسسملة لتلتهسسب‬
‫عليه نارا أخذها من الغنائم يوم خيبر لم تصبها المقاسم قال ففزع‬
‫الناس فجاء رجل بشراك أو شراكين فقال أصبته يسسوم خيسسبر فقسسال‬
‫رسول الله ‪ ‬شراك من نار أو شرا كان من نار‬
‫فصل وقد يكون الغازي عالما بالتحريم إل أنه يسسرى الشسسيء الكسسثير‬
‫فل‬
‫يصبر عنه وربما ظن أن جهاده يدفع عنه ما فعل وها هنا يتسسبين أثسسر‬
‫اليمان والعلم روينا باسناد عن هبيرة بن الشعث عسسن أبسسي عبيسسدة‬
‫العنبري قال لما هبط المسلمون المداين وجمعوا القباض‬
‫أقبل رجل بحق معه فدفعه إلى صاحب القباض فقال السسذين معسسه‬
‫ما رأينا مثل هذا قط ما يعدله ما عندنا ول ما يقاربه فقسسال لسسه هسسل‬
‫أخذت منه شيئا فقال أما والله لول اللسسه مسسا أتيتكسسم بسسه فعرفسسوا أن‬
‫للرجل شأنا فقالوا من أنت فقسسال واللسسه ل أخسسبركم لتحمسسدوني ول‬
‫أغريكم لتقرظوني ولكني أحمد اللسسه وأرضسسى بثسسوابه فسساتبعوه رجل‬
‫حتى انتهى إلى أصحابه فسأل عنه فاذا هو عامر بن عبد قيس‬
‫ذكر تلبيسه على المرين بالمعروف والناهين عن المنكر‬

‫وهم قسمان عالم وجاهل فدخول إبليس على العالم من طريقين‬
‫الطريق الول التزين بذلك وطلب الذكر والعجب بذلك الفعل روينا‬
‫بإسناد عن أحمد بن أبي الحواري قسسال سسسمعت أبسسا سسسلمان يقسسول‬

‫سمعت أبا جعفر المنصور يبكي في خطبته يوم الجمعة فاستقبلني‬
‫الغضب وحضرتني نية أن أقوم فأعظه بما أعرف من فعله اذا نزل‬
‫قال فكرهت أن أقوم إلى خليفة فأعظه والناس جلوس يرمقسسونني‬
‫بأبصارهم فيعسسرض لسسي تزيسسن فيسسأمر بسسي فأقتسسل علسسى غيسسر صسسحيح‬
‫فجلست وسكت‬
‫والطريق الثاني الغضب للنفس وربما كان ابتداء وربما عسسرض فسسي‬
‫حالة المر بالمعروف لجل ما يلقى به المنكسسر مسسن الهانسسة فتصسسير‬
‫خصومه لنفسه كما قال عمر بن عبد العزيز لرجل لول أني غضبان‬
‫لعاقبتك وإنمسسا أراد أنسسك أغضسسبتني فخفسست أن تمسستزج العقوبسسة مسسن‬
‫غضب الله ولي‬
‫فصل فأما اذا كان المر بالمعروف جاهل فان الشيطان يتلعب بسسه‬
‫وإنما‬
‫كان إفساده في أمره أكثر من إصلحه لنسسه ربمسسا نهسسى عسسن شسسيء‬
‫جائز بالجمسساع وربمسسا أنكسسر مسسا تسسأول فيسسه صسساحبه وتبسسع فيسسه بعسسض‬
‫المذاهب وربما كسر الباب وتسور الحيطسسان وضسسرب أهسسل المنكسسر‬
‫وقذفهم فان أجابوه بكلمة تصعب عليه صسسار غضسسبه لنفسسسه وربمسسا‬
‫كشف ما قد أمر الشسسرع بسسستره وقسسد سسسئل أحمسسد بسسن حنبسسل عسسن‬
‫القوم يكون معهم المنكر مغطى مثل طنبور ومسكر قسسال اذا كسسان‬
‫مغطى فل تكسره‬
‫وقال في رواية أخرى إكسره وهذا محمول على أنه يكسسون مغطسسى‬
‫بشيء خفيف يصفه فيتبين والولى علسسى أنسسه ل يتسسبين وسسسئل عسسن‬
‫الرجل يسمع صسسوت الطبسسل والمزمسسار ول يعسسرف مكسسانه فقسسال ول‬
‫عليك ما غاب عنك فل تفتش وربما رفسسع هسسذا المنكسسر أهسسل المنكسسر‬
‫إلى من يظلمهم وقد قال أحمد بن حنبسسل إن علمسست أن السسسلطان‬
‫يقيم الحدود فارفع إليه‬
‫‪ $‬فصل ومن تلبيس إبليس علسسى المنكسسر أنسسه إذا أنكسسر جلسسس فسسي‬
‫مجمع يصف ما‬
‫فعل ويتباهى به ويسب أصحاب المنكر سب الحنق عليهم ويلعنهسسم‬
‫ولعل القوم قد تابوا وربما كانوا ‪2‬خيرا منه لندمهم وكسسبره وينسسدرج‬
‫في ضمن حديثه كشف عورات المسسسلمين لنسسه يعلسسم مسسن ل يعلسسم‬
‫والستر على المسلم واجب مهما أمكن وسمعت عن بعض الجهلسسة‬

‫بالنكار أنه يهجم على قوم ما يتيقن ما عنسسدهم ويضسسربهم الضسسرب‬
‫المبرح ويكسر الواني وكل هذا يوجبه الجهل فأما العسسالم إذا أنكسسر‬
‫فأنت منه على أمان‬
‫وقد كان السلف يتلطفون فسسي النكسسار ورأى صسسلة بسسن أشسسيم رجل‬
‫يكلم امرأة فقال إن الله يراكما سترنا الله وإياكما وكان يمر بقسسوم‬
‫يلعبون فيقول يا إخواني ما تقولون ف ‪2‬يمن أراد سفرا فنام طول‬
‫الليل ولعب طول النهار متى يقطع سفره فانتبه رجل منهسسم فقسسال‬
‫يا قوم إنما يعلمنا هذا فتاب وصحبه‬
‫فصل وأولى الناس بالتلطف فسسي النكسسار علسسى المسسراء فيصسسلح أن‬
‫يقال لهم‬
‫إن الله قد رفعكم فاعرفوا قدر نعمته فإن النعم تسسدوم بالشسسكر فل‬
‫يحسن أن تقابل بالمعاصي‬
‫فصل وقد لبس إبليس على بعض المتعبدين فيرى منكرا فل ينكره‬
‫ويقول‬
‫إنما يأمر وينهي من قد صلح وأنسسا ليسسس بصسسالح فكيسسف آمسسر غيسسري‬
‫وهذا غلط لنه يجب عليه أن يأمر وينهي ولسسو كسانت تلسسك المعصسية‬
‫فيه إل أنه متى أنكر متنزها‬
‫عن المنكر أثر إنكاره وإذا لسسم يكسسن متنزهسسا لسسم يكسسد يعمسسل إنكسساره‬
‫فينبغي للمنكر أن ينزه نفسه ليؤثر إنكاره قال ابن عقيل رأينا فسسي‬
‫زماننا أبا بكر القفالي في أيام القائم إذا نهض لنكار منكر اسسستتبع‬
‫معه مشايخ ل يأكلون إل من صنعة أيديهم كسسأبي بكسسر الخبسساز شسسيخ‬
‫صالح أضر من إطلعه في التنور وتبعه وجماعة ما فيهم مسسن يأخسسذ‬
‫صدقة ول يدنس بقبول عطاء صوام النهار قوام الليسسل أربسساب بكسساء‬
‫فإذا تبعه مخلط رده وقال متى لقينا الجيش بمخلط انهزم الجيش‬
‫‪ $‬الباب التاسع فسسي ذكسسر تلسسبيس إبليسسس علسسى الزهسساد والعبسساد قسسد‬
‫يسمع‬
‫العامي ذم الدنيا فسسي القسسرآن المجيسسد والحسساديث فيسسرى أن النجسساة‬
‫تركها ول يدري ما الدنيا المذمومة فيلبس عليه إبليس بأنك ل تنجو‬
‫في الخرة إل بترك الدنيا فيخرج على وجهه إلى الجبال فيبعد عسسن‬
‫الجمعة والجماعة والعلم ويصير كالوحش ويخيسسل إليسسه أن هسسذا هسسو‬

‫الزهد الحقيقي كيف ل وقسسد سسسمع عسسن فلن أنسسه هسام علسسى وجهسسه‬
‫وعن فلن أنه تعبد في جبل وربما كانت له عائلة فضاعت أو والدة‬
‫فبكت لفراقه وربما لم يعرف أركان الصلة كما ينبغي وربما كسسانت‬
‫عليه مظالم لم يخرج منها وإنما يتمكن إبليسسس مسسن التلسسبيس علسسى‬
‫هذا لقلة علمه ومن جهله رضاه عن نفسه بما يعلم ولسسو أنسسه وفسسق‬
‫لصحبة فقيه يفهم الحقائق لعرفه أن الدنيا ل تذم لذاتها وكيف يذم‬
‫ما من الله تعالى به وما هو ضرورة في بقسساء الدمسسي وسسسبب فسسي‬
‫إعانته على تحصيل العلسم والعبسادة مسسن مطعسسم ومشسرب وملبسسس‬
‫ومسجد يصلي فيه وإنمسسا المسسذموم أخسسذ الشسسيء مسسن غيسسر حلسسه أو‬
‫تناوله على وجه السرف ل على مقدار الحاجة ويصرف النفس فيه‬
‫بمقتضى رعوناتها ل بإذن الشرع وأن الخروج إلى الجبال المنفردة‬
‫منهي عنه فان النبي ‪ ‬نهى أن يسسبيت الرجسسل وحسسده وأن التعسسرض‬
‫لتركه الجماعة والجمعة خسران ل ربح والبعد عسن العلسم والعلمساء‬
‫يقوي سلطان الجهل‬
‫وفراق الوالد والوالدة في مثسسل هسسذا عقسسوق والعقسسوق مسسن الكبسسائر‬
‫وأما من سمع عنه أنه خرج إلى جبل فأحوالهم تحتمل أنهم لم يكن‬
‫لهسسم عيسسال ول والسسد ول والسسدة فخرجسسوا إلسسى مكسسان يتعبسسدون فيسسه‬
‫مجتمعين ومن لم يحتمل حالهم وجها صحيحا فهم على الخطأ مسسن‬
‫كانوا وقد قال بعض السلف خرجنا إلى جبل نتعبسسد فجاءنسسا سسسفيان‬
‫الثوري فردنا تلبيسه على الزهاد‬
‫ومن تلبيسه على الزهساد إعراضسهم عسن العلسم شسغل بالزهسد فقسد‬
‫استبدلوا الذي هسسو أدنسسى بالسسذي هسسو خيسسر وبيسسان ذلسسك أن الزاهسسد ل‬
‫يتعدى نفعه عتبة بابه والعالم نفعه متعد وكم قسسد رد إلسسى الصسسواب‬
‫من متعبد‬
‫فصل ومن تلبيسسسه عليهسسم أنسسه يسسوهمهم أن الزهسسد تسسرك المباحسسات‬
‫فمنهم من‬
‫ل يزيد على خبز الشعير ومنهسسم مسسن ل يسسذوق الفاكهسسة ومنهسسم مسسن‬
‫يقلل المطعم حتى ييبس بدنه ويعذب نفسه بلبس الصوف ويمنعها‬
‫المسساء البسسارد ومسسا هسسذه طريقسسة الرسسسول ‪ ‬ول طريسسق أصسسحابه‬
‫وأتباعهم‬
‫وإنما كانوا يجوعون إذا لم يجدوا شيئا فاذا وجسسدوا أكلسسوا وقسسد كسسان‬
‫رسول الله ‪ ‬يأكسسل اللحسسم ويحبسسه ويأكسسل السسدجاج ويحسسب الحلسسوى‬

‫ويستعذب له الماء البارد ويختار المسساء البسسائت فسسان المسساء الجسساري‬
‫يؤذي المعدة ول يروي وقد كان رجل يقول أنا ل آكل الخبيص لنسسي‬
‫ل أقوم بشكره فقال الحسن البصري هذا رجل أحمسسق وهسسل يقسسوم‬
‫بشكر الماء البارد‬
‫وقد كان سفيان الثوري إذا سافر حمل في سفرته اللحم المشوي‬
‫والفالوذج وينبغسسي للنسسسان أن يعلسسم أن نفسسسه مطيتسسه ول بسسد مسسن‬
‫الرفق بها ليصل بها إلى المقصسسود فليأخسسذ مسا يصسلحها وليسسترك مسسا‬
‫يؤذيها من الشبع والفراط فسسي تنسساول الشسسهوات فسسان ذلسسك يسسؤذي‬
‫البدن والدين‬
‫ثم إن الناس يختلفون في طباعهم فان العراب إذا لبسوا الصوف‬
‫واقتصروا على شرب اللبن لم نلمهم لن مطايا أبدانهم تحمل ذلك‬
‫وأهل السواد إذا لبسوا الصوف وأكلوا الكوامخ لم نلمهسسم أيضسسا ول‬
‫نقول في هؤلء من قد حمل على نفسه لن هذه عادة القوم فأمسسا‬
‫إذا كان البدن مترفا قد نشأ على التنعم فإنا ننهي صاحبه أن يحمل‬
‫عليه مسسا يسسؤذيه فسسان تزهسسد وآثسسر تسسرك الشسسهوات إمسسا لن الحلل ل‬
‫يحتمل السرف أو لن الطعسسام اللذيسسذ يسسوجب كسسثرة التنسساول فيكسسثر‬
‫النوم والكسل فهذا يحتاج أن يعلم ما يضر تركه وما ل يضر فيأخسسذ‬
‫قدر القوام من غير أن يؤذي النفس‬
‫وقد ظن قوم أن الخبز القفاز يكفي في قوام البسسدن ولسسو كفسسى إل‬
‫أن القتصار يؤدي من جهسسة أن أخلط البسسدن تفتقسسر إلسسى الحسسامض‬
‫والحلو والحار والبارد والممسك والمسهل وقد جعسسل أسسسباب مثسسل‬
‫أن يقل عندها البلغم الذي ل بد في قوامها منه فتشتاق إلسى اللبسن‬
‫ويكثر عندها الصفراء فتميل إلى الحموضة فمن كفها عن التصرف‬
‫على مقتضى ما قد وضع في طبعها مما يصسسلحها فقسسد آذاهسسا إل أن‬
‫يكفها عن الشبع والشره وما يخاف عاقبته فان ذلك يفسسسدها فأمسسا‬
‫الكسسف المطلسسق فخطسسأ فسسافهم هسسذا ول يلتفسست إلسسى قسسول الحسسارث‬
‫المحاسسسبي وأبسسي طسسالب المكسسي فيمسسا ذكسسرا مسسن تقليسسل المطعسسم‬
‫ومجاهدة النفس بترك مباحاتها فان اتبسساع الشسسارع وصسسحابته أولسسى‬
‫وكان ابن عقيل يقول ما أعجسسب أمسسوركم فسسي المتسسدين إمسسا أهسسواء‬
‫متبعة أو رهبانية مبتدعة بين تجرير أذيال المرح في الصسسبا واللعسسب‬
‫وبين إهمال الحقوق وإطراح العيال واللحوق بزوايسسا المسسساجد فهل‬
‫عبدوا على عقل وشرع‬

‫فصل ومن تلبيسه عليهم أنه يوهمهم أن الزهد هو القناعسسة بالسسدون‬
‫من‬
‫المطعم‬
‫والملبس فحسب فهم يقنعون بذلك وقلسسوبهم راغبسسة فسسي الرياسسسة‬
‫وطلب الجسساه فسستراهم يترصسسدون لزيسسارة المسسراء إيسساهم ويكرمسسون‬
‫الغنياء دون الفقراء ويتخاشعون عند لقاء الناس كأنهم قسسد خرجسسوا‬
‫من مشاهدة وربما رد أحدهم المال لئل يقال قد بدا له مسسن الزهسسد‬
‫وهم من ترغسسد النسساس إليهسسم وتقبيسسل أيسسديهم فسسي أوسسسع بسساب مسسن‬
‫وليات الدنيا لن غاية الدنيا الرياسة تلبيسه على العباد‬
‫وأكثر ما يلبس بسسه إبليسسس علسسى العبسساد والزهسساد خفسسي الريسساء فأمسسا‬
‫الظاهر من الرياء فل يدخل في التلبيس مثل إظهار النحول وصفار‬
‫الوجه وشسسعث الشسسعر ليسسستدل بسسه علسسى الزهسسد وك ‪4‬ذلسسك خفسسض‬
‫الصوت لظهار الخشوع وكذلك الرياء بالصلة والصدقة ومثل هسسذه‬
‫الظواهر ل تخفى وإنما نشير إلى خفي الريسساء وقسسد قسسال النسسبي ‪‬‬
‫إنما العمال بالنيات ومتى لم يرد بالعمل وجسسه اللسسه عسسز وجسسل لسسم‬
‫يقبل قال مالك بن دينار قولوا لمن لم يكن صادقا ل تتعب‬
‫وأعلم أن المؤمن ل يريد بعمله إل الله سبحانه وتعالى وإنما يسسدخل‬
‫عليه خفي الرياء فيلبسسس المسسر فنجسسانه منسسه صسسعبة وفسسي الحسسديث‬
‫مرفوعا عن يسار قال لي يوسف بن أسباط تعلمسسوا صسسحة العمسسل‬
‫من سقمه فاني تعلمته في اثنتين وعشرين سنة‬
‫وفي الحديث مرفوعا عن ابراهيم الحنظلي قال سسسمعت بقيسسة بسسن‬
‫الوليد يقول سمعت ابراهيم بن أدهسسم يقسسول تعلمسست المعرفسسة مسسن‬
‫راهب يقسسال لسسه سسسمعان دخلسست عليسسه فسسي صسسومعته فقلسست لسسه يسسا‬
‫سمعان منذ كم أنت في صومعتك هذه قال منذ سبعين سسسنة قلسست‬
‫ما طعمك قال يا حنيفي وما دعاك إلى هذا قلسست أحببسست أن أعلسسم‬
‫قال في كل ليلة حمصة قلت فما الذي يهيج من‬
‫قلبك حتى تكفيك هذه الحمصة قال ترى الذين بحسسذائك قلسست نعسسم‬
‫قسسال إنهسسم يسأتونني فسسي كسل سسنة يومسسا واحسدا فيزينسسون صسسومعتي‬
‫ويطوفون حولها يعظمونني بذلك وكلما تثاقلت نفسي عن العبسسادة‬
‫ذكرتها تلك الساعة فأنا أحتمسل جهسد سسنة لعسز سساعة فاحتمسل يسا‬
‫حنيفي جهد ساعة لعز البد فوقر في قلبي المعرفسسة فقسسال أزيسسدك‬

‫قلت نعم قال انزل عن الصسسومعة فنزلسست فسسأدلى إلسسي ركسسوة فيهسسا‬
‫عشرون حمصة فقال لي أدخل الدير فقد رأوا ما أدليت إليك فلمسسا‬
‫دخلت الدير اجتمعت النصارى فقالوا يا حنيفي ما الذي أدلسسى إليسسك‬
‫الشيخ‬
‫قلت من قوته قالوا وما تصنع به نحسسن أحسسق سسساوم قلسست عشسسرين‬
‫دينارا فأعطوني عشرين دينارا فرجعت إلى الشسسيخ فقسسال أخطسسأت‬
‫لو ساومتهم عشرين ألفا لعطوك هذا عز من ل يعبده فانظر كيف‬
‫تكون بعز من تعبده يا حنيفي أقبل على ربك‬
‫قلت ولخوف الرياء ستر الصالحون أعمالهم حدرا عليها وبهرجوهسسا‬
‫بضدها فكان ابن سيرين يضحك بالنهار ويبكي بالليل وكان في ذيل‬
‫أيوب السختياني بعض الطول وكان ابن أدهم إذا مرض يرى عنسسده‬
‫ما يأكله الصحاء وبالسناد عن عبد الله بن المبسسارك عسسن بكسسار بسسن‬
‫عبد الله أنه سمع وهب ابن منبه يقول كان رجسل مسن أفضسل أهسل‬
‫زمانه وكان يزار فيعظمهم فاجتمعوا اليه ذات يوم فقال‬
‫إنا قد خرجنا من الدنيا وفارقنا الهل والموال مخافة الطغيان وقد‬
‫خفت أن يكون قد دخل علينا في هذه حالة من الطغيان أكسسثر ممسسا‬
‫يدخل على أهل الموال في أموالهم أرانا يحب أحدنا أن تقضي لسسه‬
‫حاجته وأن اشتري بيعا أن يقارب لمكان دينه وإن لقي حيسسي ووقسسر‬
‫لمكان دينه فشاع ذلك الكلم حتى بلغ الملك فعجب به فركب إليه‬
‫ليسلم عليه وينظر إليه فلما رآه الرجل قيل له هذا الملك قد أتسساك‬
‫ليسلم عليك فقال وما يصنع قسسال للكلم السسذي وعظسست بسسه فسسسأل‬
‫غلمه هل عندك طعام فقال شيء من ثمر الشجر مما كنت تفطر‬
‫به فأمر به‬
‫فأتى على مسح فوضع بين يديه فأخذ يأكل منه وكان يصوم النهسسار‬
‫ول يفطر فوقف عليه الملك فسلم عليه فأجابه باجابة خفية وأقبسسل‬
‫على طعامه يأكله فقال الملك أين الرجل فقيل له هو هذا قال هذا‬
‫الذي يأكل قالوا نعم قال فما عند هذا من خير فأدبر فقسسال الرجسسل‬
‫الحمد لله الذي صرفك عني بما صرفك به‬
‫وفي رواية أخرى عن وهب أنه لما أقبل الملك قدم الرجل طعسسامه‬
‫فجعل يجمع البقول في اللقمة الكبيرة ويغمسها في الزيت فيأكسسل‬
‫أكل عنيفا فقال لسه الملسك كيسف أنست يسا فلن فقسال كالنساس فسرد‬

‫الملك عنان دابته وقال ما في هذا من خير فقال الحمسسد للسسه السسذي‬
‫أذهبه عني وهو لئم لي‬
‫وباسناد عن عطاء قال أراد أبو الوليد بن عبد الملك أن يولي يزيسسد‬
‫بن مرثد فبلغ ذلسسك يزيسسد فلبسسس فسسروة فجعسسل الجلسسد علسسى ظهسسره‬
‫والصوف خارجا وأخذ بيده رغيفا وعرقا وخرج بل رداء ول قلنسسسوة‬
‫ول نعل ول خف فجعل يمشي في السواق ويأكل فقيسسل للوليسسد إن‬
‫يزيد قد اختلط وأخبر بما فعل فتركه ومثل هذا كثير‬
‫فصل ومن الزهاد من يستعمل الزهد ظاهرا وباطنا لكنسسه قسسد علسسم‬
‫أنه ل‬
‫بد ان يتحدث بتركه للدنيا أصحابه أو زوجته فيهون عليه الصبر كمسسا‬
‫هان على الراهب الذي ذكرنا قصته مع ابراهيم بسسن أدهسسم ولسسو أنسسه‬
‫أراد الخلص في زهده لكل مع أهله قدر ما ينمحي به جاه النفس‬
‫ويقطع الحديث عنه فقد كان داود بن أبي هند صسسام عشسسرين سسسنة‬
‫ولم يعلم به أهله كان يأخذ غذائه ويخرج إلى السسسوق فيتصسسدق بسسه‬
‫في الطريق فأهل السسوق يظنسون أنسه قسد أكسل فسي السبيت وأهسل‬
‫البيت يظنون أنه قد أكل في السوق هكذا كان الناس‬
‫نقد مسالك الزهاد‬
‫ومن المتزهدين من قسسوته النقطسساع فسسي مسسسجد أو ربسساط أو جبسسل‬
‫فلذته علم الناس بسسانفراده وربمسسا احتسسج لنقطسساعه بسساني أخسساف أن‬
‫أرى في خروجي المنكرات وله في ذلك مقاصد منها الكبر واحتقار‬
‫الناس ومنها أنه يخاف أن يقصروا في خدمته ومنها حفظ ناموسسسه‬
‫ورياسته فان مخالطة الناس تذهب ذلك وهو يريد أن يبقى إطراؤه‬
‫وذكره وربما كان مقصوده ستر عيوبه ومقابحه وجهله بالعلم فيرى‬
‫هذا ويحب أن يزار ول يزور ويفسسرح بمجىسسء المسسراء إليسسه واجتمسساع‬
‫العوام على بابه وتقبيلهم يده فهسسو يسسترك عيسسادة المرضسسى وشسسهود‬
‫الجنائز وبقول أصحابه أعسسذروا الشسسيخ فهسسذه عسسادته ل كسسانت عسسادة‬
‫تخالف الشريعة ولو احتاج هذا الشخص إلى القوت ولم يكن عنسسده‬
‫من يشستريه لسه صسبر علسى الجسوع لئل يخسرج لشسراء ذلسك بنفسسه‬
‫فيضيع جسساهه لمشسسيه بيسسن العسسوام ولسسو أنسسه خسسرج فاشسسترى حسساجته‬
‫لنقطعت عنه الشهرة ولكن في باطنه حفسسظ النسساموس وقسسد كسسان‬
‫رسول الله ‪ ‬يخرج إلى السوق ويشتري حاجته ويحملها بنفسه‬

‫وكان أبو بكر رضي الله عنه يحمل الثياب على كتفه فيبيع ويشتري‬
‫والحديث باسناد عن محمد بن القاسم قال روي عن عبسسد اللسسه بسسن‬
‫حنظلة قال مر عبد الله بن سلم وعلى رأسه حزمة حطسسب فقسسال‬
‫له ناس ما يحملك على هذا وقد أغناك الله قال أردت أن أدفسسع بسسه‬
‫الكبر وذلك إني سمعت رسول الله ‪ ‬يقسسول ل يسسدخل الجنسسة عبسسد‬
‫في قلبه مثقال ذرة من الكبر‬
‫فصل قال المصنف وهذا الذي ذكرته مسسن الخسسروج لشسسراء الحاجسسة‬
‫ونحوها من ‪$‬‬
‫التبذل كان عادة السلف القدماء وقد تغيرت تلك العادة كما تغيرت‬
‫الحوال والملبس فل أرى للعالم أن يخرج اليوم لشراء حاجته لن‬
‫ذلسسك يكشسسف نسسور العلسسم عنسسد الجهلسسة وتعظيمسسه عنسسدهم مشسسروع‬
‫ومراعاة قلوبهم في مثل هذا يخرج إلى الرياء واستعمال ما يوجب‬
‫الهيبة في القلوب ل يمنع منه وليس كل ما كان في السلف ممسسا ل‬
‫يتغير به قلوب الناس يومئذ ينبغي أن يفعل اليوم‬
‫قال الوزاعي كنا نضحك ونمزح فاذا صرنا يقتدى بنسسا فل أرى ذلسسك‬
‫يسسسعنا وقسسد روينسسا عسسن ابراهيسسم بسسن أدهسسم أن أصسسحابه كسسانوا يومسسا‬
‫يتمازحون فدق رجل الباب فأمرهم بالسكوت والسكون فقالوا لسسه‬
‫تعلمنا الرياء فقال اني أكره أن يعصى الله فيكم‬
‫قال المصنف وإنما خاف قسسول الجهلسسة انظسسروا إلسسى هسسؤلء الزهسساد‬
‫كيف يفعلون وذلك أن العوام ل يحتملون مثل هذا للمتعبدين‬
‫فصل ومن هؤلء قوم لو سئل أحدهم أن يلبس اللين من ثوبه ما‬
‫فعل لئل يتوكس جاهه في الزهد ولو خسسرج روحسسه ل يأكسسل والنسساس‬
‫يرونه ويحفظ نفسه في التبسم فضل عن الضحك ويسسوهمه إبليسسس‬
‫أن هذا لصلح الخلق وإنما هو رياء يحفظ به قانون الناموس فتراه‬
‫مطاطىء الرأس عليه آثار الحزن فإذا خل رأيته ليث شرى‬
‫فصل وقد كان السلف يدفعون عنهم كل ما يسسوجب الشسسارة إليهسسم‬
‫ويهربون‬
‫من المكان الذي يشار إليهم فيه والحديث باسناد عن عبد الله بسسن‬
‫خفيف قال قال يوسف بسسن أسسسباط خرجسست مسسن سسسبج راجل حسستى‬
‫أتيت المصيصة وجرابي على‬

‫عنقي فقام ذا من حانوته يسلم علسسي وذا يسسسلم فطرحسست جرابسسي‬
‫ودخلت المسسسجد أصسسلي ركعسستين أحسسد قسسوابي واضسسطلع رجسسل فسسي‬
‫وجهي فقلت في نفسي كم بقاء قلسسبي علسسى هسسذا فأخسسذت جرابسسي‬
‫ورجعت بعرفي وعنائي إلى سبج فما رجعت إلى قلبي سنتين‬
‫فصل ومسن الزهساد مسن يلبسس الثسوب المخسرق ول يخيطسه ويسترك‬
‫إصلح عمامته‬
‫وتسريح لحيته ليرى أنه ما عنده مسسن السسدنيا خيسسر وهسسذا مسسن أبسسواب‬
‫الرياء فان كان صادقا فسي إعراضسه عسن أغراضسه كمسا قيسل لسداود‬
‫الطائي أل تسرح لحيتك فقال إني عنها لمشغول فليعلم أنسسه سسسلك‬
‫غير الجادة إذ ليست هذه طريقة الرسول ‪ ‬ول أصحابه فانه كسسان‬
‫يسرح شعره وينظر في المرآة ويدهن ويتطيب وهو أشسسغل الخلسسق‬
‫بالخرة وكان أبسسو بكسسر وعمسسر رضسسي اللسسه عنهمسسا يخضسسبان بالحنسساء‬
‫والكتم وهما أخوف الصحابة وأزهدهم فمن أدعى رتبسسة تزيسسد علسسى‬
‫السنة وأفعال الكابر لم يلتفت إليه‬
‫فصل ومن الزهاد من يلسسزم الصسسمت السسدائم وينفسسرد عسسن مخالطسسة‬
‫أهله‬
‫فيؤذيهم بقبسسح أخلقسسه وزيسسادة انقباضسسه وينسسسى قسسول النسسبي ‪ ‬إن‬
‫لهلك عليك حقا وقد كان رسول اللسسه ‪ ‬يمسسزح فيلعسسب الطفسسال‬
‫ويحدث أزواجه وسابق عائشة إلى غيسسر ذلسسك مسسن الخلق اللطيفسة‬
‫فهذا المتزهد الجاعل زوجته كاليم وولسسده كسساليتيم لنفسسراده عنهسسم‬
‫وقبح أخلقه لنه يرى أن ذلك يشغله عن الخرة ول يدري لقلة‬
‫علمسسه أن النبسسساط إلسسى الهسسل مسسن العسسون علسسى الخسسرة وفسسي‬
‫الصحيحين أن النبي ‪ ‬قال لجابر هل تزوجت بكرا تلعبها وتلعبسسك‬
‫وربما غلب على هذا المتزهد التجفف فترك مباضعة الزوجة فيضيع‬
‫فرضا بنافلة غير ممدوحة‬
‫فصل ومن الزهاد من يرى عمله فيعجبه فلو قيل له أنت من أوتاد‬
‫الرض رأى ذلك حقا ومنهم من يترصد لظهور كرامته ويخيسسل إليسسه‬
‫أنه لو قرب من الماء قدر أن يمشي عليه فاذا عرض له أمر فسسدعا‬
‫فلم يجب تذمر في باطنه فكأنه أجير يطلسسب أجسسر عملسسه ولسسو رزق‬
‫الفهم لعلم أنه عبد مملوك والمملوك ل يمن بعمله ولسسو نظسسر إلسسى‬
‫توفيقه للعمل لرأى وجوب الشكر فخاف من التقصير فيه وقد كان‬

‫ينبغي أن يشغله خوفه على العمل من التقصير فيه عن النظر إليه‬
‫كما كانت رابعة تقول أستغفر الله من قلة صدقي في قولي وقيسسل‬
‫لها هل عملت عمل ترين أنه يقبل منسسك فقسسالت اذا كسسان فمخسسافتي‬
‫أن يرد علي‬
‫فصل ومن تلبيس إبليس على قوم من الزهسساد السسذي دخسسل عليهسسم‬
‫فيه من‬
‫قلة العلم أنهم يعملون بواقعاتهم ول يلتفتون إلى قول الفقيه قسسال‬
‫ابن عقيل كان أبو اسحق الخراز صالحا وهو أول من لقننسسي كتسساب‬
‫الله وكان من عادته المساك عن الكلم فسي شسسهر رمضسسان فكسان‬
‫يخاطب بآي القرآن فيما يعرض إليه من الحوائج فيقسسول فسسي أذنسسه‬
‫أدخلوا عليهم الباب ويقول لبنه في عشية الصوم من بقلها وقثائها‬
‫آمرا له أن يشتري البقسسل فقلسست لسسه هسسذا السسذي تعتقسسده عبسسادة هسو‬
‫معصية فصعب عليه فقلت أن هذا القسسرآن العزيسسز أنسسزل فسسي بيسسان‬
‫أحكام‬
‫شرعية فل يستعمل في أغراض دنيويسسة ومسسا هسسذا إل بمثابسسة صسسرك‬
‫السدر والشنان في ورق المصسسحف أو توسسسدك لسسه فهجرنسسي ولسسم‬
‫يصغ إلى الحجة‬
‫قال المصسسنف قلسست وقسسد يسسسمع الزاهسسد القليسسل العلسسم أشسسياء مسسن‬
‫العوام فيفتي به حدثني أبو حكيم ابراهيم بن دينسسار الفقيسسه أن رجل‬
‫استفتاه فقال ما تقول في امرأة طلقت ثلثا فولدت ذكرا هل تحل‬
‫لزوجها قال فقلت ل وكان عندي الشريف الدحالي وكسسان مشسسهورا‬
‫بالزهد عظيم القدر بين العوام فقال لي بسسل تحسسل فقلسست مسسا قسسال‬
‫بهذا أحد فقال والله لقد أفتيت بهذا من ههنا إلى البصرة‬
‫قال المصنف فانظر ما يصنع الجهل بأهله ويضاف إليه حفظ الجساه‬
‫خوفا أن يرى الزاهد بعين الجهل وقسسد كسسان السسسلف ينكسسرون علسسى‬
‫الزاهد مع معرفته بكثير من العلم أن يفتي لنه لسسم يجمسسع شسسروط‬
‫الفتسسوى فكيسسف لسسو رأوا تخسسبيط المتزهسسدين اليسسوم فسسي الفتسسوى‬
‫بالواقعات وبالسناد عن اسماعيل بن شبة قال دخلسست علسسى أحمسسد‬
‫بن حنبل وقد قدم أحمد بن حرب من مكة فقال لي أحمد بن حنبل‬
‫من هذا الخراساني الذي قد قدم قلت مسسن زهسسده كسسذا وكسسذا ومسسن‬
‫ورعه كذا وكذا فقال ل ينبغي لمن يدعي ما يدعيه أن يدخل نفسسسه‬
‫في الفتيا احتقار العلماء وذمهم‬

‫ومسسن تلبيسسسه علسسى الزهسساد احتقسسارهم العلمسساء وذمهسسم إيسساهم فهسسم‬
‫يقولون المقصود العمل ول يفهمون أن العلم نور القلب ولو عرفوا‬
‫مرتبة العلماء في حفظ الشريعة وأنها مرتبة النبياء لعدوا أنفسسسهم‬
‫كالبكم عند الفصحاء والعمي عند البصسسراء والعلمسساء أدلسسة الطريسسق‬
‫والخلق وراءهم وسليم هؤلء يمشسسي وحسسده وفسسي الصسسحيحين مسسن‬
‫حديث سهل بن سعد ان النبي ‪ ‬قال لعلي بن‬
‫أبي طالب رضي الله عنه والله لن يهدي الله بك رجل واحدا خيسسرا‬
‫لك من حمر النعم تفسح العلماء في بعض المباحات‬
‫ومما يعيبون به العلماء تفسسسح العلمسساء فسسي بعسسض المباحسسات السستي‬
‫يتقوون بها على دراسة العلسسم وكسسذلك يعيبسسون جسسامع المسسوال ولسسو‬
‫فهموا معنى المباح لعلموا أنه ل يذم فسساعله وغايسسة المسسر أن غيسسره‬
‫أولى منه أفيحسن لمن صلى الليل أن يعيب على من أدى الفسسرض‬
‫ونام ولقد روينا بإسناد عن محمد بن جعفسسر الخسسولني قسسال حسسدثني‬
‫أبو عبد الله الخواص وكان من أصحاب حاتم الصم قال دخلنسسا مسسع‬
‫حاتم البلخي إلى الري ومعه ثلثمسسائة وعشسسرون رجل مسسن أصسسحابه‬
‫يريد الحج وعليهم الصوف والزرمانقات ليس فيهم من معه جسسراب‬
‫ول طعام فنزلنا على رجل من التجسار متنسسسك فضسافنا تلسسك الليلسسة‬
‫فلما كان من الغد قال لحاتم يا أبسسا عبسسد الرحمسسن لسسك حاجسسة فسساني‬
‫أريد أن أعود فقيها لنا هو عليل فقال حاتم إن كان لكم فقيه عليل‬
‫فعيادة الفقيه لها فضل كبير والنظر إلى الفقيسسه عبسسادة وأنسسا أجيسسء‬
‫معك وكان العليل محمد بن مقاتل قاضي الري فقال له مسسر بنسسا يسسا‬
‫أبسسا عبسسد الرحمسسن فجسساؤا إلسى بسساب داره فسساذا البسسواب فبقسسي حسساتم‬
‫متفكرا يقول يا رب دار عالم على هذه الحال ثم أذن لهسسم فسسدخلوا‬
‫فاذا بدار قوراء وآلة حسنة وبزة وفرش وستور فبقي حاتم متفكرا‬
‫ينظر حتى دخلوا إلسسى المجلسسس السسذي فيسسه محمسسد بسسن مقاتسسل واذا‬
‫بفراش حسسسن وطىسسء وهسسو عليسسه راقسسد وعنسسد رأسسسه مذبسسة ونسساس‬
‫وقوف فقعد الرازي وبقي حاتم قائما فأومىء اليه محمد بن مقاتل‬
‫بيده أن أجلس فقال حاتم ل أجلس فقال له ابن مقاتل فلك حاجسسة‬
‫قال نعم قال وما هي قال مسألة أسألك عنهسسا قسسال فاسسسألني قسسال‬
‫حاتم قم فاستو جالسا حسستى أسسسألك عنهسسا فسسأمر غلمسسانه فأسسسندوه‬
‫فقال حاتم علمك هذا من أين جئت بسسه فقسسال حسسدثني الثقسسات عسسن‬
‫الثقات من الئمة قال‬

‫عمن أخذوه قال عن التابعين قال والتابعون ممن أخذوه قسسال عسسن‬
‫أصحاب رسول الله ‪ ‬قال وأصحاب رسول اللسسه ‪ ‬عمسسن أخسسذوه‬
‫قال عن رسول الله ‪ ‬قال ورسول الله ‪ ‬من أيسن جسساء بسه قسال‬
‫عن جبريل عن الله عز وجل فقال حاتم ففيم أداه جبريل عن اللسسه‬
‫عز وجل إلى النبي ‪ ‬وأداة النبي ‪ ‬إلى الصسسحابة وأداة الصسسحابة‬
‫إلى تابعيهم وأداة التابعون إلى الئمة واداه الئمة إلى الثقات وأداة‬
‫الثقات اليكم هل سمعت في هذا العلم من كسسانت داره فسسي السسدنيا‬
‫أحسن وفراشه الين وزينته أكثر كان له المنزلة عند الله عسسز وجسسل‬
‫أكبر قال ل قال فكيف سسسمعت قسسال سسسمعت مسسن زهسسد فسي السسدنيا‬
‫ورغب في الخرة وأحب المساكين وقدم لخرته كان عند اللسه عسز‬
‫وجل له منزلة أكثر وإليه أقرب قال حسساتم وأنسست بمسسن أقتسسديت أبسسا‬
‫النبي ‪ ‬وبأصحابه والتابعين من بعدهم والصالحين علسسى أثرهسسم أو‬
‫فرعون ونمروذ فانهما أول من بنى بالجص والجر يا علماء السسسوء‬
‫ان الجاهل المتكالب على الدنيا الراغب فيها يقول‬
‫هذا العالم على هذه الحالة إل أكون أنا قال فخرج من عنده وازداد‬
‫محمد بن مقاتل مرضا وبلغ أهل الري ما جرى بين حاتم وبين ابسسن‬
‫مقاتل فقالوا لحاتم أن محمسسد بسسن عبيسسد الطنافسسسي بقزويسسن أكسسثر‬
‫شيئا من هذا فصار إليه فدخل عليه وعنده الخلق يحدثهم فقال لسسه‬
‫رحمك الله أنسسا رجسسل أعجمسسي جئتسسك لتعلمنسسي مبسسدأ دينسسي ومفتسساح‬
‫صلتي كيف أتوضأ للصلة فقال نعم وكرامة يسسا غلم انسساء فيسسه مسساء‬
‫فجاءه باناء فيه ماء فقعد محمد بن عبيسسد فتوضسسأ ثلثسسا ثسسم قسسال لسسه‬
‫هكذا فتوضأ قال حاتم مكانك رحمسسك اللسسه حسستى أتوضسسأ بيسسن يسسديك‬
‫ليكون أوكد لما أريسسد فقسسام الطنافسسسي وقعسسد حسساتم مكسسانه فتوضسسأ‬
‫وغسل وجهه ثلثة حتى إذا بلغ الذراع غسل أربعا فقال الطنافسسسي‬
‫أسرفت قال حاتم فبماذا أسرفت قال غسلت ذراعك أربعا قال يسسا‬
‫سبحان الله أنا في كف ماء أسرفت وأنت في جميع هذا الذي أراه‬
‫كله لم تسرف فعلم الطنافسي أنه أراده بذلك فسسدخل السسبيت ولسسم‬
‫يخرج إلى الناس أربعين يوما وخرج حسساتم إلسسى الحجسساز فلمسسا صسسار‬
‫إلى المدينة أحب أن يخصم علماء المدينة فلما دخسل المدينسسة قسسال‬
‫يا قوم أي مدينة هذه قالوا مدينة‬
‫الرسول ‪ ‬قال فأين قصر رسول الله ‪ ‬حتى أذهب إليه فأصسسلي‬
‫فيه ركعتين قالوا ما كان لرسول الله ‪ ‬قصسسر إنمسسا كسسان لسسه بيسست‬
‫لط قال فأين قصور أهلسسه وأصسسحابه وأزواجسسه قسسالوا مسسا كسسان لهسسم‬
‫قصور إنما كان لهم بيوت لطئة فقسال حساتم فهسذه مدينسة فرعسون‬

‫قال فسبوه وذهبوا به إلى الوالي وقالوا هسسذا العجمسسي يقسسول هسسذه‬
‫مدينة فرعون فقال الوالي لم قلت ذلك قسسال حسساتم ل تعجسسل علسسي‬
‫أيها المير أنا رجل غريسسب دخلسست هسسذه المدينسسة فسسسألت أي مدينسسة‬
‫هذه قالوا مدينة رسول الله ‪ ‬وسألت عسسن قصسسر رسسسول اللسسه ‪‬‬
‫وقصور أصحابه قالوا إنما كانت لهم بيوت لطئة وسمعت اللسسه عسسز‬
‫وجل يقول ^ لقد كان لكم في رسول الله أسسسوة حسسسنة ^ فسسأنتم‬
‫بمن تأسيتم برسول الله ‪ ‬أو بفرعون‬
‫قال المصنف قلت الويل للعلماء مسسن الزاهسسد الجاهسسل السسذي يقتنسسع‬
‫بعلمه فيرى الفضل فرضا فان الذي أنكره مباح والمباح مأذون فيه‬
‫والشرع ل يأذن في شيء ثم يعاتب عليه فما أقبح الجهسسل ولسسو أنسسه‬
‫قال لهم لو قصر تم فيما أنتم فيه لتقتدي النسساس بكسسم كسسان أقسسرب‬
‫حالة ولو سمع هذا بأن عبد الرحمن بن عسسوف والزبيسسر بسسن العسسوام‬
‫وعبد الله بن مسعود رضوان الله عليهم وفلنا وفلنا مسسن الصسسحابة‬
‫خلفوا مال عظيما أتراه ماذا كان يقول وقسسد اشسسترى تميسسم السسداري‬
‫حلة بألف درهم وكان يقوم فيها بالليل ففرض على الزاهسسد التعلسسم‬
‫من العلماء فاذا لم يتعلم فليسكت والحديث بإسناد عسسن مالسسك بسسن‬
‫دينار رضي الله عنه قسسال إن الشسسيطان ليلعسسب بسسالقراء كمسسا يلعسسب‬
‫الصسسبيان بسسالجوز وباسسسناد عسسن حسسبيب الفارسسسي يقسسول واللسسه أن‬
‫الشيطان ليلعب بالقراء كما يلعب الصبيان بالجوز‬
‫قال المصنف قلسست المسسراد بسسالقراء الزهسساد وهسسذا اسسسم قسسديم لهسسم‬
‫معروف والله الموفق للصواب واليه المرجع والمآب‬
‫‪ $‬الباب العاشر في ذكر تلبيسه علسسى الصسسوفية مسسن جملسسة الزهسساد‬
‫قال‬
‫المصنف الصوفية من جملة الزهاد وقد ذكرنا تلسسبيس إبليسسس علسسى‬
‫الزهاد إل أن الصوفية أنفردوا عن الزهاد بصفات وأحوال وتوسموا‬
‫بسمات فاحتجنا إلى إفرادهم بالذكر والتصوف طريقة كان ابتداؤها‬
‫الزهد الكلي ثم ترخص المنتسبون اليهسسا بالسسسماع والرقسسص فمسسال‬
‫اليهم طلب الخرة من العوام لما يظهرونه من التزهد ومال اليهم‬
‫طلب الدنيا لما يرون عندهم من الراحة واللعب فل بد من كشسسف‬
‫تلبيس إبليس عليهم في طريقة القوم ول ينكشف ذلك إل بكشسسف‬
‫أصل هذه الطريقة وفروعها وشرح أمورها والله الموفق للصواب‬

‫فصل قال المصنف كسسانت النسسسبة فسسي زمسسن رسسسول اللسسه ‪ ‬إلسسى‬
‫اليمان والسلم‬
‫فيقال مسلم ومؤمن ثسم حسدث اسسم زاهسسد وعابسد ثسسم نشسسأ أقسوام‬
‫تعلقسسوا بالزهسسد والتعبسسد فتخلسسوا عسسن السسدنيا وانقطعسسوا إلسسى العبسسادة‬
‫واتخذوا في ذلك طريقة تفردوا بها وأخلقا تخلقوا بها ورأوا أن أول‬
‫من انفرد به بخدمة الله سبحانه وتعالى عند بيته الحرام رجل يقال‬
‫له صوفة واسمه الغوث بن مر فانتسبوا اليه لمشسسابهتهم ايسساه فسسي‬
‫النقطاع إلى الله سبحانه وتعالى فسموا بالصوفية أنبأنا محمد بسسن‬
‫ناصر عن أبي اسحاق ابراهيم بن سعيد الحبال قال قال أبو‬
‫محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ قال سألت وليد بن القاسم إلى‬
‫أي شيء ينسب الصوفي فقال‬
‫كان قوم في الجاهلية يقال لهم صوفة انقطعوا إلى الله عسسز وجسسل‬
‫وقطنوا الكعبة فمن تشبه بهم فهم الصوفية قال عبد الغني فهؤلء‬
‫المعروفسسون بصسسوفة ولسسد الغسسوث بسسن مسسر بسسن أخسسي تميسسم بسسن مسسر‬
‫وبالسناد إلى الزبير بن بكار قال كانت الجسسازة بالحسسج للنسساس مسسن‬
‫عرفة إلى الغوث بن مر بن أد بن طابخة ثم كانت في ولسسده وكسسان‬
‫يقال لهم صوفة وكان اذا حانت الجازة قسسالت العسسرب أجسسز صسسوفة‬
‫قال الزبير قال أبو عبيدة وصوفة وصوفان يقال لكل من ولي مسسن‬
‫البيت شيئا من غير أهله أو قام بشيء من أمر المناسك يقال لهسسم‬
‫صوفة وصوفان قال الزبير حدثني أبو الحسن الثرم عن هشام بسن‬
‫محمد بن السائب الكلبي قال إنما سمي الغوث بن مرصسسوفة لنسسه‬
‫ما كان يعيش لمه ولسسد فنسسذرت لئن عسساش لتعلقسسن برأسسسه صسسوفة‬
‫ولتجعلنه ربيط الكعبة ففعلت فقيل له صوفة ولولده من بعده قال‬
‫الزبير وحدثني ابراهيم بن المنذري عن عبد العزيز بن عمران قسسال‬
‫أخبرني عقال بن شبة قال قالت أم تميم بن مر وقد ولسسدت نسسسوة‬
‫فقالت لله علي أن ولدت غلما لعبدنه للسسبيت فولسسدت الغسسوث بسسن‬
‫مسسر فلمسسا ربطتسسه عنسسد السسبيت أصسسابه الحسسر فمسسرت بسسه وقسسد سسسقط‬
‫واسترخى فقالت ما صار ابني إل صوفة فسمي صوفة وكان الحسسج‬
‫واجازة الناس من عرفة إلى منى ومن منى إلى مكة لصوفة‬
‫فلم تزل الجازة في عقب صوفة حتى اخذتها عدوان فلم تزل في‬
‫عدوان حتى اخذتها قريش‬
‫نقد مسالك الصوفية‬

‫قال المصنف وقد ذهب قوم إلسسى أن التصسسوف منسسسوب إلسسى أهسسل‬
‫الصفة وإنما ذهبوا إلى هذا لنهم رأوا أهسسل الصسسفة علسسى مسسا ذكرنسسا‬
‫من صفة صوفة في النقطاع إلى الله عز وجل وملزمة الفقر فإن‬
‫أهل الصفة كانوا فقراء يقدمون على رسول الله ‪ ‬وما لهسسم أهسسل‬
‫ول مال فبنيت لهم صسسفة فسسي مسسسجد رسسسول اللسسه ‪ ‬وقيسسل أهسسل‬
‫الصسسفة والحسسديث باسسسناد عسسن الحسسسن قسسال بنيسست صسسفة لضسسعفاء‬
‫المسلمين فجعل المسلمون يوصلون إليها ما اسسستطاعوا مسسن خيسسر‬
‫وكان رسول الله ‪ ‬يأتيهم فيقول السسسلم عليكسسم يسسا أهسسل الصسسفة‬
‫فيقولسسون وعليسسك السسسلم يسسا رسسسول اللسسه فيقسسول كيسسف أصسسبحتم‬
‫فيقولون بخير يا رسول الله وبإسناد عن نعيم بن المجمر عن أبيسسه‬
‫عن أبي ذر قال كنت من أهل الصفة وكنا إذا أمسسسينا حضسسرنا بسساب‬
‫رسول الله ‪ ‬فيأمر كل رجل فينصرف برجل فيبقى من بقي مسسن‬
‫أهل الصفة عشرة أو أقل فيؤثرنسسا النسسبي ‪ ‬بعشسسائه فنتعسسش فسسإذا‬
‫فرغنا قال رسول الله ‪ ‬ناموا في المسجد‬
‫قال المصنف وهؤلء القوم إنما قعدوا في المسسسجد ضسسرورة وإنمسسا‬
‫أكلوا من الصدقة ضرورة فلما فتح اللسسه علسسى المسسسلمين اسسستغنوا‬
‫عن تلك الحال وخرجوا ونسبة الصوفي إلى أهل الصفة غلسسط لنسسه‬
‫لو كان كذلك لقيل صفي وقد ذهسسب إلسسى أنسسه مسسن الصسسوفانة وهسسي‬
‫بقلة رعناء قصيرة فنسسسبوا اليهسسا لجسستزائهم بنبسسات الصسسحراء وهسسذا‬
‫أيضا غلط لنسسه لسسو نسسسبوا اليهسسا لقيسسل صسسوفاني وقسسال آخسسرون هسسو‬
‫منسوب إلى صوفة القفا وهي الشعرات النابتسسة فسسي مسسؤخره كسسأن‬
‫الصوفي عطف به إلى الحق وصرفه عن الخلق وقسسال آخسسرون بسسل‬
‫هو منسوب إلى الصوف وهذا يحتمل والصحيح الول‬
‫وهذا السسم ظهسر للقسوم قبسسل سسسنة مسائتين ولمسسا أظهسسره أوائلهسسم‬
‫تكلموا فيه‬
‫وعبروا عسسن صسسفته بعبسسارات كسسثيرة وحاصسسلها أن التصسسوف عنسسدهم‬
‫رياضة النفس ومجاهسسدة الطبسسع بسسرده عسسن الخلق الرذيلسسة وحملسسه‬
‫على الخلق الجميلة من الزهد والحلم والصبر والخلص والصسسدق‬
‫إلى غير ذلك من الخصال الحسنة التي تكسب المسسدائح فسسي السسدنيا‬
‫والثواب في الخرى والحديث بإسناد عن الطوسسسي يقسسول سسسمعت‬
‫أبا بكر بن المثاقف يقول سسسألت الجنيسسد بسسن محمسسد عسسن التصسسوف‬
‫فقال الخروج عن كل خلسسق ردىسسء والسسدخول فسسي كسسل خلسسق سسسني‬
‫وباسناد عن عبد الواحد بن بكر قال سمعت محمد بن خفيف يقول‬

‫قال رويم كل الخلق قعسسدوا علسسى الرسسسوم وقعسسدت هسسذه الطائفسسة‬
‫على الحقائق وطالب الخلق كلهسسم أنفسسسهم بظسسواهر الشسسرع وهسسم‬
‫طالبوا أنفسهم بحقيقة الورع ومداومة الصدق‬
‫قال المصنف وعلى هذا كان أوائل القوم فلبس إبليس عليهسم فسي‬
‫أشياء ثم لبس على من بعدهم من تابعيهم فكلمسسا مضسسى قسسرن زاد‬
‫طعمه في القرن الثسساني فسسزاد تلبيسسسه عليهسسم إلسسى أن تمكسسن مسسن‬
‫المتأخرين غاية التمكن‬
‫وكان أصل تلبيسه عليهم أنه صدهم عن العلم وأراهم أن المقصود‬
‫العمل فلما أطفأ مصباح العلم عندهم تخبطوا في الظلمات فمنهم‬
‫من أراده أن المقصود من ذلك ترك الدنيا في الجملة فرفضسسوا مسسا‬
‫يصلح أبدانهم وشبهوا المسسال بالعقسسارب ونسسوا أنسسه خلسق للمصسسالح‬
‫وبالغوا في الحمل على النفوس حتى أنه كان فيهم من ل يضسسطجع‬
‫وهؤلء كانت مقاصدهم حسنة غير أنهم على غير‬
‫الجادة وفيهم من كان لقلة علمه يعمل بما يقع اليه مسسن الحسساديث‬
‫الموضوعة وهو ل يدري‬
‫ثسسم جسساء أقسسوام فتكلمسسوا لهسسم فسسي الجسسوع والفقسسر والوسسساوس‬
‫والخطرات وصنفوا في ذلك مثل الحارث المحاسبي وجسساء آخسسرون‬
‫فهذبوا مذهب التصوف وأفردوه بصفات ميزوه بها من الختصسساص‬
‫بالمرقعسسة والسسسماع والوجسسد والرقسسص والتصسسفيق وتميسسزوا بزيسسادة‬
‫النظافة والطهارة ثسم مسا زال المسر ينمسي والشسياخ يضسعون لهسم‬
‫أوضاعا ويتكلمون بواقعاتهم ويتفق بعدهم عن العلماء ل بل رؤيتهم‬
‫ما هم فيه أو في العلوم حستى سسموه العلسم البساطن وجعلسوا علسم‬
‫الشريعة العلم الظاهر ومنهم مسسن خسسرج بسسه الجسسوع إلسسى الخيسسالت‬
‫الفاسدة فادعى عشق الحق والهيمان فيه فكسأنهم تخسايلوا شخصسسا‬
‫مستحسن الصورة فهاموا به وهؤلء بين الكفر والبدعة ثم تشعبت‬
‫بأقوام منهم الطرق ففسدت عقائدهم‬
‫فمن هسؤلء مسن قسال بسالحلول ومنهسم مسن قسال بالتحساد ومسا زال‬
‫إبليس يخبطهم بفنون البدع حتى جعلسسوا لنفسسسهم سسسننا وجسساء أبسسو‬
‫عبد الرحمن السلمي فصنف لهم كتاب السنن وجمسسع لهسسم حقسسائق‬
‫التفسير فذكر عنهم فيه العجب في تفسيرهم القرآن بما يقع لهسسم‬
‫من غير إسناد ذلك إلى أصل من أصول العلسسم وإنمسسا حملسسوه علسسى‬
‫مذاهبهم والعجب من ورعهم في الطعام وانبسسساطهم فسسي القسسرآن‬

‫وقد أخبرنا أبو منصسسور عبسسد الرحمسسن القسسزاز قسسال أخبرنسسا أبسسو بكسسر‬
‫الخطيب قال قال لي محمد بن يوسسسف القطسسان النيسسسابوري قسسال‬
‫كان أبو عبد الرحمن السلمي غير ثقة ولم يكن سمع من الصم إل‬
‫شيئا يسيرا فلما مات الحاكم أبو‬
‫عبد الله بن البيع حدث عن الصم بتاريخ يحيى بسسن معيسسن وبأشسسياء‬
‫كثيرة سواه وكان يضع للصوفية الحاديث‬
‫قسسال المصسسنف وصسسنف لهسسن أبسسو نصسسر السسسراج كتابسسا سسسماه لمسسع‬
‫الصوفية ذكر فيه من العتقاد القبيسسح والكلم المسسرذول مسسا سسسنذكر‬
‫منه جملة إن شاء الله تعالى وصنف لهم أبسسو طسسالب المكسسي قسسوت‬
‫القلوب فذكر فيه الحاديث الباطلة وما ل يستند فيه إلى أصل مسسن‬
‫صلوات اليام والليالي وغير ذلك من الموضوع وذكسسر فيسسه العتقسساد‬
‫الفاسد‬
‫وردد فيه قول قال بعض المكاشفين وهذا كلم فارغ وذكر فيه عن‬
‫بعض الصوفية إن الله عز وجل يتجلى في الدنيا لوليائه أخبرنا أبسسو‬
‫منصور القزاز أخبرنا أبو بكر الخطيب قال قال أبو طاهر محمد بن‬
‫العلف قال دخل أبسسو طسسالب المكسسي إلسسى البصسسرة بعسسد وفسساة أبسسي‬
‫الحسين بن سالم فانتمى إلى مقالته وقسسدم بغسسداد فسساجتمع النسساس‬
‫عليه في مجلس الوعظ فخلط في كلمه فحفظ عنه أنه قال ليس‬
‫على المخلوق أضر من الخالق فبدعه الناس وهجسسروه فسسامتنع مسسن‬
‫الكلم على الناس بعد ذلك قال الخطيب وصنف أبو طالب المكسسي‬
‫كتابا سماه قوت القلسسوب علسسى لسسسان الصسسوفية وذكسسر فيسسه أشسسياء‬
‫منكرة مستبشعة في الصفات‬
‫قال المصنف وجاء أبو نعيم الصسسبهاني فصسسنف لهسسم كتسساب الحليسسة‬
‫وذكر في حدود التصوف أشياء منكرة قبيحسسة ولسسم يسسستح أن يسسذكر‬
‫في الصوفية أبا بكر وعمر وعثمان وعليا وسسسادات الصسسحابة رضسسي‬
‫الله عنهم فسسذكر عنهسسم فيسسه العجسسب وذكسسر منهسسم شسسريحا القاضسسي‬
‫والحسن البصري وسسسفيان الثسسوري وأحمسسد بسسن حنبسسل وكسسذلك ذكسسر‬
‫السلمي في طبقات الصوفية الفضيل وابراهيم بن أدهسسم ومعروفسسا‬
‫الكرخي وجعلهم من الصوفية بأن أشار إلى أنهم من الزهاد‬
‫فالتصوف مذهب معروف يزيد على الزهد ويدل على الفرق بينهما‬
‫أن الزهد لم يذمه أحد وقد ذمسسوا التصسسوف علسسى مسسا سسسيأتي ذكسسره‬

‫وصنف لهم عبد الكريم بن هوزان القشيري كتسساب الرسسسالة فسسذكر‬
‫فيها العجائب من الكلم في‬
‫الفناء والبقاء والقبض والبسسسط والسسوقت والحسسال والوجسسد والوجسسود‬
‫والجمسسع والتفرقسسة والصسسحو والسسسكر والسسذوق والشسسرب والمحسسو‬
‫والثبسسات والتجلسسي والمحاضسسرة والمكاشسسفة واللسسوائح والطوالسسع‬
‫واللوامع والتكوين والتمكين والشريعة والحقيقة إلى غير ذلسسك مسسن‬
‫التخليط الذي ليس بشيء وتفسيره أعجب منه‬
‫وجاء محمد بن ظاهر المقدسي فصنف لهم صفوة التصسسوف فسسذكر‬
‫فيه أشياء يستحي العاقل من ذكرها سنذكر منهسسا مسسا يصسسلح ذكسسره‬
‫في مواضعه إن شاء الله تعالى‬
‫وكان شيخنا أبو الفضل بسسن ناصسسر الحسسافظ يقسسول كسسان ابسسن طسساهر‬
‫يذهب مذهب الباحة قال وصنف كتابا في جواز النظر إلسسى المسسراد‬
‫أورد فيه حكاية عن يحيى بن معين قال رأيت جارية بمصسسر مليحسسة‬
‫صلى الله عليها فقيل له تصلي عليها فقال صلى الله عليهسسا وعلسسى‬
‫كل مليح قال شيخنا ابن ناصر وليس ابن طاهر بمن يحتج به وجسساء‬
‫أبو حامد الغزالي فصسسنف لهسسم كتسساب الحيسساء علسسى طريقسسة القسسوم‬
‫ومله بالحسساديث البسساطله وهسسو ل يعلسسم بطلنهسسا وتكلسسم فسسي علسسم‬
‫المكاشسسفة وخسسرج عسسن قسسانون الفقسسه وقسسال أن المسسراد بسسالكوكب‬
‫والشمس والقمر اللواتي رآهن إبراهيم صلوات الله عليه أنوار هي‬
‫حجب الله عز وجل ولم يرد هذه المعروفات وهذا مسسن جنسسس كلم‬
‫الباطنية وقال في كتابه المفصح بالحوال إن الصوفية في يقظتهم‬
‫يشسسساهدون الملئكسسسة وأرواح النبيسسساء ويسسسسمعون منهسسسم أصسسسواتا‬
‫ويقتبسون منهم فوائد ثم يترقى الحال من مشسساهدة الصسسورة إلسسى‬
‫درجات يضيق عنها نطاق النطق‬
‫قال المصنف وكان السبب في تصنيف هؤلء مثل هذه الشياء قلة‬
‫علمهم بالسنني والسلم والثار واقبالهم على مسسا استحسسسنوه مسسن‬
‫طريقة القوم وإنما استحسسسنوها لنسسه قسسد ثبسست فسسي النفسسوس مسسدح‬
‫الزهد وما رأوا حالة أحسن من حالة هؤلء القسسوم فسسي الصسسورة ول‬
‫كلما أرق من كلمهم وفي سير السلف نوع‬
‫خشونة ثم أن ميل الناس إلى هؤلء القوم شديد لما ذكرنا من أنها‬
‫طريقسسة ظاهرهسسا النظافسسة والتعبسسد وفسسي ضسسمنها الراحسسة والسسسماع‬

‫والطباع تميل إليها وقد كان أوائل الصوفية ينفرون مسن السسلطين‬
‫والمراء فصاروا أصدقاء‬
‫فصل وجمهور هذه التصانيف التي صنفت لهم ل تسسستند إلسسى أصسسل‬
‫وإنما هي‬
‫واقعسسات تلقفهسسا بعضسسهم عسسن بعسسض ودونوهسسا وقسسد سسسموها بسسالعلم‬
‫الباطن والحسسديث بإسسسناد إلسسى أبسسي يعقسسوب اسسسحق بسسن حيسسة قسسال‬
‫سمعت أحمد بن حنبل وقد سئل عن الوساوس والخطسسرات فقسسال‬
‫ما تكلم فيها الصحابة ول التابعون‬
‫قال المصنف وقد روينا في أول كتابنا هذا عن ذي النسسون نحسسو هسسذا‬
‫وروينا عن احمد بن حنبل أنه سمع كلم الحارث المحاسسسبي فقسسال‬
‫لصاحب له ل أرى لك أن تجالسهم وعن سعيد بن عمسسرو السسبردعي‬
‫قال شهدت أبا زرعة وسئل عسسن الحسسارث المحاسسسبي وكتبسسه فقسسال‬
‫للسائل اياك وهذه الكتب هسسذه الكتسسب كتسسب بسسدع وضسسللت عليسسك‬
‫بالثر فانك تجد فيه ما يغنيسسك عسسن هسسذه الكتسسب قيسسل لسسه فسسي هسسذه‬
‫الكتب عبرة قال من لم يكسن لسه فسي كتساب اللسه عسز وجسل عسبرة‬
‫فليس له في هذه الكتب عبرة بلغكم أن مالسسك بسن أنسسس وسسسفيان‬
‫الثسسوري والوزاعسسي والئمسسة المتقدمسسة صسسنفوا هسسذه الكتسسب فسسي‬
‫الخطرات والوساوس وهذه الشياء هؤلء قوم خسسالفوا أهسسل العلسسم‬
‫يأتوننا مرة بالحارث المحاسبي ومرة بعبسسد الرحيسسم السسدبيلي ومسسرة‬
‫بحاتم الصم ومرة بشقيق ثم قال ما أسرع الناس إلى البدع‬
‫أخبرنا محمد بن عبد الباقي نا أبو محمد رزق الله بن عبسسد الوهسساب‬
‫التميمي عن أبي عبد الرحمن السلمي قال أول من تكلم في بلدته‬
‫في ترتيب الحوال ومقامات أهل الولية ذو النون المصسسري فسسأنكر‬
‫عليه ذلك عبد الله بن عبد الحكم وكان رئيسسس مصسسر وكسسان يسسذهب‬
‫مذهب مالك وهجره لذلك علماء مصر لمسا شسساع خسسبره أنسسه أحسسدث‬
‫علما لم يتكلم فيه السلف حتى رموه بالزندقة قال السلمي‬
‫وأخرج أبو سليمان الداراني من دمشق‬
‫وقالوا أنه يزعم أنه يرى الملئكة وأنهم يكلمونه وشسسهد قسسوم علسسى‬
‫أحمد بن أبي الحواري أنه يفضل الولياء علسسى النبيسساء فهسسرب مسسن‬
‫دمشق إلى مكة وأنكر أهل بسطام على أبي يزيسسد البسسسطامي مسسا‬
‫كان يقول حتى أنه ذكر للحسين بن عيسسسى أنسسه يقسسول لسسي معسسراج‬

‫كما كان للنبي ‪ ‬معراج فأخرجوه من بسطام وأقام بمكة سسسنتين‬
‫ثم رجع إلى جرجان فأقام بها إلى أن مات الحسين بن عيسسسى ثسسم‬
‫رجع إلى بسطام قال السلمي وحكى رجل عن سهل بن عبسسد اللسسه‬
‫التستري أنه يقول إن الملئكة والجسسن والشسسياطين يحضسسرونه وإنسسه‬
‫يتكلم عليهم فأنكر ذلك عليه العوام حتى نسبوه إلى القبائح فخرج‬
‫إلى البصرة فمات بها‬
‫قسسال السسسلمي وتكلسسم الحسسارث المحاسسسبي فسسي شسسيء مسسن الكلم‬
‫والصفات فهجروه أحمد بن حنبل فاختفى إلى أن مات‬
‫قال المصنف وقد ذكر أبو بكر الخلل في كتسساب السسسنة عسسن أحمسسد‬
‫بن حنبل أنه قال حذروا من الحسسارث أشسسد التحسسذير الحسسارث أصسسل‬
‫البليسسسة يعنسسسي فسسسي حسسسوادث كلم جهسسسم ذاك جالسسسسه فلن وفلن‬
‫وأخرجهم إلى رأى جهم ما زال مأوى أصحاب الكلم حارث بمنزلة‬
‫السسسد المرابسسط أنظسسر أي يسسوم يثسسب علسسى النسساس أوائل الصسسوفية‬
‫يقرون بأن التعويل على الكتاب والسنة‬
‫قال المصنف وقد كسسان أوائل الصسسوفية يقسسرون بسسأن التعويسسل علسسى‬
‫الكتاب والسنة وإنما لبس الشيطان عليهسسم لقلسسة علمهسسم وبإسسسناد‬
‫عن جعفر الخلدي يقسسول سسسمعت الجنيسسد يقسسول قسسال أبسسو سسسليمان‬
‫الداراني قال ربما تقع في نفسي النكتة من نكسست القسسوم أيامسسا فل‬
‫أقبل منه إل بشاهدين عدلين الكتاب والسسسنة وبإسسسناد عسسن طيفسور‬
‫البسطامي يقول سمعت موسى بن عيسى يقول قال‬
‫لي أبي قال أبو يزيد لو نظرتسسم إلسسى رجسسل أعطسسى مسسن الكرامسسات‬
‫حتى يرتفع في الهواء فل تغتروا به حتى تنظروا كيف تجسسدونه عنسسد‬
‫المر والنهي وحفظ الحدود‬
‫وبإسناد عن أبي موسى يقول سمعت أبا يزيد البسطامي قال مسسن‬
‫تسسرك قسسراءة القسسرآن والتقشسسف ولسسزوم الجماعسسة وحضسسور الجنسسائز‬
‫وعيادة المرضى وادعى بهذا الشأن فهسو مبتسسدع وبإسسسناد عسسن عبسد‬
‫الحميد الحبلى يقول سسسمعت سسسريا يقسسول مسسن ادعسسى بسساطن علسسم‬
‫ينقض ظاهر حكم فهو غالط وعن الجنيد أنه قال مذهبنا هسسذا مقيسسد‬
‫بالصول الكتاب والسنة وقال أيضا علمنسسا منسسوط بالكتسساب والسسسنة‬
‫من لم يحفظ الكتاب ويكتب الحديث ولم يتفقه ل يقتدى بسسه وقسسال‬
‫أيضا ما أخذنا التصوف عن القيسسل والقسسال لكسسن عسسن الجسسوع وتسسرك‬
‫الدنيا وقطسسع المألوفسسات والمستحسسسنات لن التصسسوف مسسن صسسفاء‬

‫المعاملة مع الله سبحانه وتعالى وأصله التفرق عن الدنيا كما قسسال‬
‫حارثة عرفت نفسي في الدنيا فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري‬
‫وعن أبي بكر الشفاف من ضيع حسسدود المسسر والنهسسي فسسي الظسساهر‬
‫حرم مشاهدة القلسسب فسسي البسساطن وقسسال الحسسسين النسسوري لبعسسض‬
‫أصحابه من رأيته يدعي مع الله عز وجل حالة تخرجه عن حد علسسم‬
‫الشرع فل تقربنه ومسسن رأيتسسه يسسدعي حالسسة ل يسسدل عليهسسا دليسسل ول‬
‫يشهد لها حفظ ظاهر فاتهمه على دينه‬
‫وعن الجريري قال أمرنا هذا كله مجموع على فضسسل واحسسد هسسو أن‬
‫تلزم قلبك المراقبة ويكسسون العلسم علسى ظساهرك قائمسا وعسن أبسسي‬
‫جعفر قال من لم يزن أقواله وأفعاله وأحواله بالكتاب والسنة ولسسم‬
‫يتهم خاطره فل تعده في ديوان الرجال‬
‫‪ $‬فصل قال المصنف وإذ قد ثبت هذا من أقسسوال شسسيوخهم وقعسست‬
‫من بعض‬
‫أشياخهم غلطات لبعدهم عن العلم فسسان كسسان ذلسسك صسسحيحا عنهسسم‬
‫توجه الرد عليهم إذ ل محاباة في الحق وإن لم يصسسح عنهسسم حسسذرنا‬
‫مسسن مثسسل هسسذا القسسول وذلسسك المسسذهب مسسن أي شسسخص صسسدر فأمسسا‬
‫المشبهون بالقوم وليسوا منهم فأغلطهم كثيرة ونحن نسسذكر بعسسض‬
‫ما بلغنسا مسن أغلط القسوم واللسه يعلسم أننسا لسم نقصسد ببيسان غلسط‬
‫الغالط إل تنزيه الشريعة والغيرة عليها من السسدخل ومسسا علينسسا مسسن‬
‫القائل والفاعل وإنما نؤدي بذلك أمانة العلم وما زال العلمسساء يسسبين‬
‫كل واحد منهسسم غلسسط صسساحبه قصسسدا لبيسسان الحسسق ل لظهسسار عيسسب‬
‫الغالط ول اعتبار بقول جاهسسل يقسسول كيسسف يسسرد علسسى فلن الزاهسسد‬
‫المتبرك به لن النقياد إنما يكون إلى ما جاءت به الشريعة ل إلسسى‬
‫الشخاص وقد يكون الرجل من الولياء وأهل الجنة وله غلطات فل‬
‫تمنع منزلته بيان زلله‬
‫واعلم أن من نظر إلى تعظيم شخص ولسسم ينظسسر بالسسدليل إلسسى مسسا‬
‫صدر عنه كان كمن ينظر إلى ما جرى على يد المسيح صلوات الله‬
‫عليه من المور الخارقة ولم ينظر إليه فادعى فيه اللهية ولو نظسسر‬
‫إليه وأنه ل يقوم إل بالطعام لم يعطه إل ما يستحقه‬
‫وقد أخبرنا اسماعيل بن أحمد السسسمرقندي باسسناد إلسى يحيسى بسسن‬
‫سعيد قال سألت شعبة وسفيان بن سعيد وسفيان بن عيينة ومالك‬

‫بن أنس عن الرجل ل يحفسسظ أو يتهسسم فسسي الحسسديث فقسسالوا جميعسسا‬
‫يبين أمره وقد كان المام أحمد بن حنبسسل يمسسدح الرجسسل ويبسسالغ ثسسم‬
‫يذكر غلطه في الشيء بعد الشيء وقال نعم الرجسسل فلن لسسول أن‬
‫خلة فيه وقال عن سري السقطي الشيخ المعروف بطيب المطعم‬
‫ثم حكى لسسه عنسسه أنسسه قسسال أن اللسسه عسسز وجسسل لمسسا خلسسق الحسسروف‬
‫سجدت الباء فقال نفروا الناس عنه‬
‫سياق ما يروى عن الجماعة منهم مسسن سسسوء العتقسساد ذكسسر تلسسبيس‬
‫إبليس في السماع وغيره‬
‫عن أبي عبد الله الرملي قال تكلم أبو حمزة في جسسامع طرسسسوس‬
‫فقبلوه فبينا هو ذات يوم يتكلم إذ صاح غراب علسسى سسسطح الجسسامع‬
‫فزعق أبو حمسسزة وقسسال لبيسسك لبيسسك فنسسسبوه إلسسى الزندقسسة وقسسالوا‬
‫حلولي زنديق وبيع فرسه بالمنسساداة علسسى بسساب الجسسامع هسسذا فسسرس‬
‫الزنديق وباسناد إلى أبي بكر الفرغاني أنه قال كان أبسسو حمسسزة إذا‬
‫سمع شيئا يقول لبيك لبيك فأطلقوا عليه أنسسه حلسسولي ثسسم قسسال أبسسو‬
‫علي وإنما جعلسسه داعيسسا مسسن الحسسق أيقظسسه للسسذكر وعسسن أبسسي علسسي‬
‫الروزباري قال أطلق على أبي حمزة أنه حلولي وذلك أنه كسسان إذا‬
‫سمع صوتا مثل هبسسوب الريسساح وخريسسر المسساء وصسسياح الطيسسور كسسان‬
‫يصيح ويقول لبيك لبيك فرموه بالحلول‬
‫قال السراج وبلغني عن أبي حمزة أنه دخل دار الحارث المحاسبي‬
‫فصاحت الشاه ماع فشهق أبو حمزة شهقة وقسسال لبيسسك يسسا سسسيدي‬
‫فغضب الحارث المحاسبي وعمد إلى سكين وقال إن لم تتسسب مسسن‬
‫هذا الذي أنت فيه أذبحك قال أبو حمزة إذا أنت لسسم تحسسسن تسسسمع‬
‫هذا الذي أنا فيه فلم تأكل النخالة بالرماد‬
‫وقال السراج وأنكر جماعة من العلماء على أبسسي سسسعيد أحمسسد بسسن‬
‫عيسى الخراط ونسبوه إلى الكفر بألفاظ وجدوها في كتاب صسسنفه‬
‫وهو كتاب السر ومنه قوله عبد طائع ما أذن له فلزم التعظيسسم للسسه‬
‫فقدس الله نفسه قال وأبسسو العبسساس أحمسسد بسسن عطسساء نسسسب إلسسى‬
‫الكفر والزندقة قال وكم من مرة قد أخذ الجنيسد مسع علمسه وشسهد‬
‫عليه بالكفر والزندقة وكذلك أكثرهم وقال السسسراج ذكسسر عسسن أبسسي‬
‫بكرة محمد بن موسى الفرغاني الواسطي أنه قال من ذكر افترى‬
‫ومن صبر اجترى وإياك أن تلحظ حبيبا أو كليما أو خليل وأنت تجسسد‬
‫إلى ملحظة الحق‬

‫سبيل فقيل له أول أصلي عليهم قال صلى عليهم بل وقار ول تجعل‬
‫لها في قلبك مقدار‬
‫قال السراج وبلغني أن جماعة من الحلوليين زعموا أن الحسسق عسسز‬
‫وجل اصطفى أجساما حل فيها بمعاني الربوبية وأزال عنها معسساني‬
‫البشربة ومنهم من قال بالنظر إلى الشواهد المستحسنات ومنهسسم‬
‫من قال حال في المستحسنات قال وبلغني عن جماعسسة مسسن أهسسل‬
‫الشام أنهم يدعون الرؤية بالقلوب في الدنيا كالرؤيسسة بالعيسسان فسسي‬
‫الخرة قال السراج وبلغني أن أبا الحسين النوري شسسهد عليسسه غلم‬
‫الخليل أنه سمعه يقول أنا أعشق الله عز وجل وهو يعشقني فقال‬
‫النوري سمعت الله يقول يحبهم ويحبونه وليس العشسسق بسسأكثر مسسن‬
‫المحبة قال القاضي أبو يعلى وقد ذهبسست الحلوليسسة إل أن اللسسه عسسز‬
‫وجل يعشق‬
‫قال المصنف وهذا جهل من ثلثة أوجسسه أحسسدهما مسسن حيسسث السسسم‬
‫فإن العشق عند أهل اللغة ل يكون إل لما ينكح والثسساني أن صسسفات‬
‫الله عز وجل منقولة فهسسو يحسسب ول يقسسال يعشسسق ويحسسب ول يقسسال‬
‫يعشق كما يقال يعلم ول يقال يعرف والثالث مسسن أيسسن لسسه أن اللسسه‬
‫تعالى يحبه فهذه دعوى بل دليل وقد قسسال النسسبي ‪ ‬مسسن قسسال إنسسي‬
‫في الجنة فهو في النار‬
‫وعن أبي عبد الرحمن السلمي حكى عسسن عمسسرو المكسسي أنسسه قسسال‬
‫كنت أماشي الحسين بن منصور في بعض أزقسسة مكسسة وكنسست أقسسرأ‬
‫القرآن فسمع قراءتي‬
‫فقال يمكنني أن أقول مثسسل هسسذا ففسسارقته وعسسن محمسسد بسسن يحيسسى‬
‫الرازي قال سمعت عمرو بن عثمان يلعن الحلج ويقول لو قسسدرت‬
‫عليه لقتلته بيدي فقلت بأي شيء وجد عليه الشيخ فقال قرأت آية‬
‫من كتسساب اللسسه عسسز وجسسل فقسسال يمكننسسي أن اقسسول أو أؤلسسف مثلسسه‬
‫وأتكلم به‬
‫وبإسناد عن أبي القاسم الرازي يقول قال أبو بكر بن ممشاد قسسال‬
‫حضر عندنا بالدينور رجل ومعه مخلة فما كان يفارقها ل بالليل ول‬
‫بالنهسسار ففتشسسوا المخلة فوجسسدوا فيهسسا كتابسسا للحلج عنسسوانه مسسن‬
‫الرحمن الرحيم إلى فلن بن فلن فوجه إل بغداد فأحضسسر وعسسرض‬
‫عليه فقال هذا خطي وأنا كتبته فقالوا كنسست تسسدعي النبسسوة فصسسرت‬
‫تدعي الربوبية فقال ما ادعي الربوبية ولكن هذا عين الجمسع عنسدنا‬

‫هل الكاتب إلى الله تعالى واليد فيه آلسسة فقيسسل لسسه هسسل معسسك أحسسد‬
‫فقال نعم ابن عطاء وأبو محمد الجريسسري وأبسسو بكسسر الشسسبلي وأبسسو‬
‫محمد الجريري يتستر والشبلي يتستر فان كان فإبن عطاء فأحضر‬
‫الجريري وسئل فقال قائل هذا كافر يقتسسل مسسن يقسسول هسسذا وسسسئل‬
‫الشبلي فقال من يقسسول هسسذا يمنسسع وسسسئل ابسسن عطسساء عسسن مقالسسة‬
‫الحلج فقال بمقالته وكان سبب قتله‬
‫وبإسناد عن ابن باكويه قسسال اسسسمعت عيسسسى بسسن بسسردل القزوينسسي‬
‫وقد سئل أبو عبد الله بن خفيف عن معنى هذه البيات‬
‫سبحان من أظهر ناسوته ‪ %‬سر سنا لهوته الثاقب‬
‫ثم بدا في خلقه ظاهرا ‪ %‬في صورة الكل والشارب‬
‫حتى لقد عاينه خلقه ‪ %‬كلحظة الحاجب بالحاجب‬
‫فقال الشيخ على قائله لعنة الله قال عيسى بن فسسورك هسسذا شسسعر‬
‫الحسين‬
‫ابن منصور قال إن كان هذا اعتقاده فهو كسسافر إل أنسسه ربمسسا يكسسون‬
‫متقسسول عليسسه وبإسسسناد عسسن علسسي بسسن المحسسسن القاضسسي عسسن أبسسي‬
‫القاسم اسماعيل بن محمد بن زنجسسي عسسن أبيسسه أن أبنسسه السسسمري‬
‫أدخلت على حامد الوزير فسسسألها عسسن الحلج فقسسالت حملنسسي أبسسي‬
‫إليه فقال قد زوجتك من ابني سليمان وهو مقيسسم بنيسسسابور فمسستى‬
‫جرى شيء تنكرينه من جهتسسه فصسسومي يومسسك واصسسعدي فسسي آخسسر‬
‫النهار إلى السطح وقومي على الرماد واجعلي فطرك عليه وعلسسى‬
‫ملح جريش واستقبليني بوجهك واذكري لي مسسا أنكرتيسسه منسسه فسساني‬
‫أسمع وأرى قالت وكنت ليلة نائمة في السطح فأحسسسست بسسه قسسد‬
‫غشيني فانتبهت مذعورة لما كان منسسه فقسسال إنمسسا جئتسسك لوقظسسك‬
‫للصلة فلما نزلنا قالت ابنته اسجدي له فقلت أو يسجد أحسسد لغيسسر‬
‫الله فسمع كلمي فقال نعم إله في السماء وإله في الرض‬
‫قال المصنف اتفق علماء العصر علسسى إباحسسة دم الحلج فسسأول مسسن‬
‫قال إنه حلل الدم أبو عمرو القاضي ووافقه العلمسساء وإنمسسا سسسكت‬
‫عنه أبو العباس سريج قال وقال ل أدري ما يقسسول والجمسساع دليسسل‬
‫معصوم من الخطأ وبإسناد عن أبي هريرة قال قال رسول السسه ‪‬‬
‫ان الله أجاركم أن تجتمعسسوا علسسى ضسسللة كلكسسم وبأسسسناد عسسن أبسسي‬
‫القاسم يوسسسف بسسن يعقسسوب النعمسساني قسسال سسسمعت والسسدي يقسسول‬

‫سمعت أبا بكر محمد بن داود الفقيه الصسسبهاني يقسسول إن كسسان مسسا‬
‫أنزل الله عز وجل على نبيه ‪ ‬حقا فما يقول الحلج باطسسل وكسسان‬
‫شديدا عليه‬
‫قال المصنف وقد تعصب للحلج جماعسسة مسسن الصسسوفية جهل منهسسم‬
‫وقلسسة مبسسالة بإجمسساع الفقهسساء وبإسسسناد عسسن محمسسد بسسن الحسسسين‬
‫النيسابوري قال سمعت ابراهيم بن محمد النصر ابادي كسسان يقسسول‬
‫إن كان بعد النبيين والصديقين موحد‬
‫فهو الحلج قلت وعلى هذا أكثر قصاص زماننا وصسسوفية وقتنسسا جهل‬
‫من الكل بالشرع وبعدا عن معرفة النقسسل وقسسد جمعسست فسسي أخبسسار‬
‫الحلج كتابا بينت فيه حيله ومخاريقه ومسسا قسسال العلمسساء فيسسه واللسسه‬
‫المعين على قمع الجهال‬
‫وبإسناد عن أبي نعيم الحافظ قال سمعت عمر البنا البغدادي بمكة‬
‫يحكي أنه لما كانت محنة غلم الخليل ونسبة الصوفية إلى الزندقة‬
‫أمر الخليفة بالقبض عليهم فأخذ النوري في جماعة فسسأدخلوا علسسى‬
‫الخليفة فأمر بضرب أعناقهم فتقدم النسسوري مبتسسدرا إلسسى السسسياف‬
‫ليضرب عنقه فقال له السياف ما دعاك إلى البدار قال آثرت حياة‬
‫أصحابي على حياتي هذه اللحظة فتوقف السياف فرفع المسر إلسى‬
‫الخليفة فرد أمرهم إلى قاضي القضاة اسماعيل بن اسسسحاق فسسأمر‬
‫بتخليتهم وبإسناد إلى أبي العباس أحمد بن عطاء قال كسسان يسسسعى‬
‫بالصوفيه ببغداد غلم الخليل إلى الخليفة فقسسال ههنسسا قسسوم زنادقسسة‬
‫فأخذ أبو الحسين النسسوري وأبسسو حمسسزة الصسسوفية وأبسسو بكسسر السسدقاق‬
‫وجماعة من أقران هسسؤلء واسسستتر الجنيسسد بسسن محمسسد بسسالفقه علسسى‬
‫مذهب أبي ثور فأدخلوا إلى الخليفسسة فسسأمر بضسسرب أعنسساقهم فسسأول‬
‫من بدر أبو الحسين النوري فقال له السياف لسسم بسسادرت أنسست مسسن‬
‫بين أصحابك ولم ترع قال أحببت أن أوثر أصسسحابي بالحيسساة مقسسدار‬
‫هذه الساعة فرد الخليفة أمرهم إلى القاضي فأطلقوا‬
‫قال المصنف ومن أسباب هذه القصة قول النوري أنا أعشسسق اللسسه‬
‫والله يعشقني فشهد عليه بهذا ثم تقدم النوري إلى السياف ليقتل‬
‫إعانة على نفسه فهو خطأ أيضا وبإسناد عن ابنباكويه قال سسسمعت‬
‫أبا عمرو تلميذ الرقي قال سمعت الرقي يقول كان لنا بيت ضيافة‬
‫فجاءنا فقير عليه خرقتان يكنى بأبي سليمان فقال الضيافة فقلسست‬

‫لبني إمض به إلى البيت فأقام عندنا تسعة أيام فأكل في كل ثلثة‬
‫أيام أكلة فسمته المقام فقال الضيافة ثلثة أيام فقلت‬
‫له ل تقطع عنا أخبارك فغاب عنا اثنتي عشرة سنة ثم قسسدم فقلسست‬
‫من أين فقال رأيت شيخا يقال له أبو شعيب المقفع مبتلي فأقمت‬
‫عنده أخدمه سنة فوقع في نفسي أن أسسسأله أي شسسيء كسسان أصسسل‬
‫بلئه فلما دنوت منه ابتدأني قبل أن أسأله فقال وما سؤالك عما ل‬
‫يعنيك‬
‫فصبرت حتى تم لي ثلث سنين فقال في الثالثة ل بد لك فقلت له‬
‫ان رأيت فقال بينما أنا أصلي بالليل إذ لح لسسي مسسن المحسسراب نسسور‬
‫فقلت أخسأ يا ملعون فإن ربي عز وجل غني عسسن أن يسسبرز للخلسسق‬
‫ثلث مرات قال ثم سمعت نداء من المحراب يا أبا شسسعيب فقلسست‬
‫لبيك فقال تحب أن أقبضك في وقتك أو نجازيك على ما مضى لك‬
‫أو نبتليك ببلء نرفعك به في عليين فاخترت البلء فسقطت عينسساي‬
‫ويداي ورجلي قال فمكثت أخدمه تمام اثنسستي عشسسرة سسسنة فقسسال‬
‫يوما من اليام ادن منسسي فسسدنوت منسسه فسسسمعت أعضسساءه يخسساطب‬
‫بعضها بعضا أبرز حتى بسسرزت أعضسساؤه كلهسسا بيسسن يسسديه وهسسو يسسسبح‬
‫ويقدس ثم مات‬
‫قال المصنف وهذه الحكاية توهم أن الرجل رأى الله عز وجل فلما‬
‫أنكر عوقب وقد ذكرنا أن قوما يقولون أن الله عز وجل يسسرى فسسي‬
‫الدنيا وقد حكى أبو القاسم عبد الله بسسن أحمسسد البلخسسي فسسي كتسساب‬
‫المقالت قال قد حكى قوم من المشبهة أنهسسم يجيسسزون رؤيسسة اللسسه‬
‫تعسسالى بالبصسسار فسسي السسدنيا وأنهسسم ل ينكسسرون أن يكسسون بعسسض مسسن‬
‫تلقاهم في السكك وإن قوما يجيزون مع ذلك مصسسافحته وملزمتسسه‬
‫وملمسته ويدعون أنهم يزورونه ويزورهسسم وهسسم يسسسمون بسسالعراق‬
‫أصسسحاب البسساطن وأصسسحاب الوسسساوس وأصسسحاب الخطسسرات قسسال‬
‫المصنف وهذا فوق القبيح نعوذ بالله من الخذلن‬
‫‪ $‬ذكر تلبيس إبليس على الصوفية في الطهارة‬

‫قال المصنف قد ذكرنا تلبيسه على العباد في الطهسسارة إل أنسسه قسسد‬
‫زاد في حق الصوفية على الحسسد فقسسوي وساوسسسهم فسسي اسسستعمال‬
‫الماء الكثير حتى بلغني أن ابن عقيل دخل رباطسا فتوضسأ فضسحكوا‬

‫لقلة استعماله الماء وما علموا ان مسسن أشسسبع الوضسسوء برطسسل مسسن‬
‫الماء كفاه وبلغنا عن أبي حامد الشيرازي أنه قال لفقيسسر مسسن أيسسن‬
‫تتوضأ فقال من النهر بي وسوسة فسسي الطهسسارة قسسال كسسان عهسسدي‬
‫بالصوفية يسخرون من الشيطان‬
‫والن يسسسخر بهسسم الشسسيطان ومنهسسم مسسن يمشسسي بالمسسداس علسسى‬
‫البواري وهذا ل بأس به إل أنه ربما نظر المبتدىء إلسى مسسن يقتسسدي‬
‫به فيظن ذلك شريعة وما كان خيار السلف على هذا والعجب ممن‬
‫يبالغ في الحتراز إلسسى هسذا الحسسد متصسسفا بتنظيسسف ظسساهره وبسساطنه‬
‫محشو بالوسخ والكدر والله الموفق‬
‫ذكر تلبيس إبليس عليهم في الصلة‬

‫قال المصنف وقد ذكرنا تلبيسه على العباد في الصسسلة وهسسو بسسذلك‬
‫يلبس على الصوفية ويزيد وقد ذكر محمد بن طسساهر المقدسسسي أن‬
‫من سنتهم التي ينفردون بها وينتسبون إليها صلة ركعتين بعد لبس‬
‫المرقعة والتوبة واحتج عليسه بحسديث تمامسة بسن أثسال أن النسبي ‪‬‬
‫أمره حين أسلم أن يغتسل‬
‫قال المصنف وما أقبح بالجاهل إذا تعاطى ما ليس من شسسغله فسسان‬
‫ثمامة كان كافرا فاسلم وإذا أسلم الكافر وجب عليسسه الغسسسل فسسي‬
‫مذهب جماعة من الفقهاء منهم أحمد بن حنبل وأما صسسلة ركعسستين‬
‫فما أمر بها أحد من العلماء لمن أسسسلم وليسسس فسسي حسسديث ثمامسسة‬
‫ذكر صلة فيقاس عليه وهل هذ إل ابتداع في الواقع سموه سنة ثم‬
‫من أقبح الشياء قوله أن الصوفية ينفسسردون بسسسنن لنهسسا إن كسسانت‬
‫منسوبة إلى الشرع فالمسلمون كلهم فيها سواء والفقهسساء أعسسرف‬
‫بها فما وجه انفراد الصوفية بها وإن كانت بآرائهم فانما انفردوا بها‬
‫لنهم اخترعوها‬
‫‪ $‬ذكر تلبيس إبليس على الصوفية في المساكن‬

‫قال المصنف أما بناء الربطة فسسان قومسسا مسسن المتعبسسدين الماضسسين‬
‫اتخذوها للنفراد بالتعبد وهؤلء إذا صح قصسسدهم فهسسم علسسى الخطسسأ‬

‫من سسستة أوجسسه أحسسدها أنهسسم ابتسسدعوا هسسذا البنسساء وإنمسسا بنيسسان أهسسل‬
‫السلم المساجد‬
‫والثاني أنهم جعلوا للمساجد نظيرا يقلل جمعها‬
‫والثالث أنهم أفاتوا أنفسهم نقل الخطأ إلى المساجد‬
‫والرابع أنهم تشبهوا بالنصارى بإنفرادهم بالديرة‬
‫والخامس أنهم تعذبوا وهم شباب وأكثرهم محتاج إلى النكاح‬
‫والسادس أنهم جعلوا لنفسهم علما ينطق بأنهم زهاد فيوجب ذلك‬
‫زيارتهم والتبرك بهم وإن كان قصدهم غيسسر صسسحيح فسسانهم قسسد بنسسوا‬
‫دكاكين للكوبسسة ومناخسسا للبطالسسة وأعلمسسا لظهسسار الزهسسد وقسسد رأينسسا‬
‫جمهور المتأخرين منهم مستريحين في الربطسسة مسسن كسسد المعسساش‬
‫متشاغلين بالكل والشرب والغناء والرقص يطلبون الدنيا مسسن كسسل‬
‫ظسسالم ول يتورعسسون مسسن عطسساء مسساكس وأكسسثر أربطتهسسم قسسد بناهسسا‬
‫الظلمة ووقفوا عليها الموال الخبيثة وقد لبس عليهم إبليس أن ما‬
‫يصل إليكم رزقكم فأسقطوا عن أنفسكم كلفة الورع‬
‫فمهمتهم دوران المطبخ والطعسسام والمسساء البسسارد فسسأين جسسوع بشسسر‬
‫وأين ورع سرى وأين جد الجنيد وهسسؤلء أكسسثر زمسسانهم ينقضسسي فسسي‬
‫التفكة بالحديث أو زيارة أبناء الدنيا فإذا أفلح أحسسدهم أدخسسل رأسسسه‬
‫في زرمانقته فغلبت عليه السوداء فيقول حسسدثني قلسسبي عسسن ربسسي‬
‫ولقد بلغني أن رجل قرأ القرآن في رباط فمنعوه وأن قومسسا قسسرأوا‬
‫الحديث في رباط فقالوا لهم ليس هذا موضعه والله الموفق‬
‫‪ $‬ذكسسر تلسسبيس إبليسسس علسسى الصسسوفية فسسي الخسسروج عسسن المسسوال‬
‫والتجرد عنها‬

‫كان إبليس يلبس على أوائل الصوفية لصدقهم في الزهسسد فيريهسسم‬
‫عيب المال ويخوفهم من شره فيتجردون مسسن المسسوال ويجلسسسون‬
‫على بساط الفقر وكانت مقاصدهم صالحة وأفعالهم في ذلك خطأ‬
‫لقلة العلم فأما الن فقد كفى إبليس هذه المؤنسسة فسسان أحسسدهم إذا‬
‫كان له مال أنفقه تبذيرا وضياعا والحسسديث بإسسسناد عسسن محمسسد بسسن‬
‫الحسين السسليمي قسال سسمعت أبسا نصسر الطوسسي قسال سسمعت‬

‫جماعة من مشايخ الري يقولون ورث أبو عبد الله المقري من أبيه‬
‫خمسين ألسسف دينسسار سسسوى الضسسياع والعقسسار فخسسرج عسسن ذلسسك كلسسه‬
‫وأنفقه على الفقراء‬
‫وقد روى مثل هذا عن جماعة كثيرة وهذا الفعل ل ألوم صسساحبه إذا‬
‫كان يرجع إلسسى كفايسسة قسسد أدخرهسسا لنفسسسه أو إن كسسانت لسسه صسسناعة‬
‫يستغني بها عن الناس أو كان المال عن شبهة فتصسسدق بسسه أمسسا إذا‬
‫أخرج المال الحلل كله ثم احتاج إلى مسسا فسسي أيسسدي النسساس وأفقسسر‬
‫عياله فهو إما أن يتعرض لمنن الخوان أو لصسسدقاتهمن أو أن يأخسسذ‬
‫من أرباب الظلم والشبهات فهذا هو الفعل المسسذموم المنهسسي عنسسه‬
‫ولست أتعجب من المتزهدين الذين فعلوا هذا مع قلة علمهم وإنما‬
‫العجب من أقوام لهم عقل وعلم وكيف حثوا على هسسذا وأمسسروا بسسه‬
‫مع مصادمته للعقل والشرع وقد ذكر الحارث المحاسسسبي فسسي هسسذا‬
‫كلما طويل وشيده أبو حامد الغزالي ونصره والحارث عنسدي أعسذر‬
‫من أبي حامد لن أبا حامد كان أفقه غير أن دخسسوله فسسي التصسسوف‬
‫أوجب عليه نصرة ما دخل فيه‬
‫فمن كلم الحارث المحاسبي في هذا أنه قسسال أيهسسا المفتسسون مسستى‬
‫زعمت أن جمع المال الحلل أعلى وأفضل مسن تركسه فقسسد أزريسست‬
‫بمحمد ‪ ‬والمرسسسلين وزعمسست أن محمسسدا ‪ ‬لسسم ينصسسح المسسة إذ‬
‫نهاهم عن جمع المال وقد علم أن جمعة خير لهم وزعمت أن اللسسه‬
‫لم ينظر لعباده حين نهاهم عن جمع المال وقد علم أن جمعه خيسسر‬
‫لهم وما ينفعك الحتجاج بمال الصحابة وابن عوف فسسي القيامسسة أن‬
‫لو لم يؤت من الدنيا إل قوتا قال ولقسسد بلغنسسي أنسسه لمسسا تسسوفي عبسسد‬
‫الرحمن بن عوف‬
‫قال ناس من أصحاب رسول الله ‪ ‬إنا نخاف علسسى عبسسد الرحمسسن‬
‫فيما ترك قال كعب سبحان اللسه ومسا تخسافون علسى عبسد الرحمسن‬
‫كسب طيبا وأنفق طيبا فبلغ ذلسسك أبسسا ذر فخسسرج مغضسسبا يريسسد كعبسسا‬
‫فمر بلحى بعير فأخذه بيده ثم إنطلق يطلب كعبا فقيسسل لكعسسب إن‬
‫أبا ذر طلبك فخرج هاربا حتى دخل على عثمان يستغيث به وأخبره‬
‫الخبر فأقبل أبو ذر يقتص الثر في طلب كعب حتى انتهى إلسسى دار‬
‫عثمان فلما دخل قام كعب فجلس خلف عثمان هاربسسا مسسن أبسسي ذر‬
‫فقال له أبو ذر هيه يا ابن اليهودية تزعم أنه ل بأس بمسسا تسسرك عبسسد‬
‫الرحمن بن عوف لقد خرج رسول الله ‪ ‬يوما فقال الكثرون هسسم‬
‫القلون يوم القيامة إل من قال هكذا وهكذا ثم قال يا أبا ذر وأنسست‬

‫تريد الكثر وأنا أريد القل فرسول الله ‪ ‬يريد هذا وأنت تقسسول يسسا‬
‫ابن اليهودية ل بأس بما ترك عبد الرحمن بن عسسوف كسسذبت وكسسذب‬
‫من قال بقولك فلم يرد عليه حرفا حتى خرج‬
‫قال الحارث فهذا عبد الرحمن مع فضله يوقف في عرصة القيامسسة‬
‫بسبب مال كسبه من حلل للتعفف ولصنائع المعسسروف فيمنسسع مسسن‬
‫السعي إلى الجنة مع فقراء المهاجرين وصار يحبو في آثارهم حبوا‬
‫وقد كان الصحابة رضي الله عنهم إذا لم يكن عندهم شيء فرحسسوا‬
‫وأنت تدخر المال وتجمعه خوفا من الفقر وذلسسك مسسن سسسوء الظسسن‬
‫بالله وقلة اليقين بضمانه وكفى به دائما وعساك تجمع المال لنعيم‬
‫الدنيا وزهرتها ولذاتها وقد بلغنا أن رسول الله ‪ ‬قسسال مسسن أسسسف‬
‫على دنيا فاتته قرب من النار مسيرة سنة‬
‫وأنت تأسف على ما فاتك غير مكترث بقربك من عسسذاب اللسسه عسسز‬
‫وجل ويحك هل تجد فسسي دهسسرك مسسن الحلل كمسسا وجسسدت الصسسحابة‬
‫وأين الحلل فتجمعه ويحك إني لك ناصح أرى لك أنك تقنع بالبلغسسة‬
‫ول تجمع المال لعمال البر فقد سئل بعض أهل العلم عسسن الرجسسل‬
‫يجمع المال لعمال البر فقال تركه أبر منسسه وبلغنسسا أن بعسسض خيسسار‬
‫التابعين سئل عن رجلين أحدهما طلب الدنيا حلل فأصسسابها فوصسسل‬
‫بها رحمه وقدم منها لنفسه والخر جانبهسسا ولسسم يطلبهسسا ولسسم يبسسذلها‬
‫فأيهما‬
‫أفضل فقسسال بعيسسد واللسسه مسسا بينهمسسا السسذي جانبهسسا أفضسسل كمسسا بيسسن‬
‫مشارق الرض ومغاربها‬
‫قال المصنف فهذا كلسسه كلم الحسسارث المحاسسسبي ذكسسره أبسسو حامسسد‬
‫وشيده وقواه بحديث ثعلبة فانه أعطى المال فمنع الزكاة قال أبسسو‬
‫حامد فمن راقب أحوال النبياء والولياء وأقوالهم لم يشك فسسي أن‬
‫فقد المال أفضل من وجوده وإن صرف إلسسى الخيسسرات إذ أقسسل مسسا‬
‫فيه اشتغالهم باصلحه عن ذكر اللسسه عسسز وجسسل فينبغسسي للمريسسد أن‬
‫يخرج من ماله حتى ل يبقى له إل قدر ضرورته فما بقي لسسه درهسسم‬
‫يلتفت إليه قلبه فهو محجوب عن الله عز وجل قال المصنف وهسسذا‬
‫كله بخلف الشرع والعقل وسوء فهم للمسسراد بالمسسال نقسسد مسسسالك‬
‫الصوفية في تجردهم‬
‫في رد هذا الكلم أما شرف المال فان الله عز وجسسل عظسسم قسسدره‬
‫وأمر بحفظه إذ جعله قوامسسا للدمسسي الشسسريف فهسسو شسسريف فقسسال‬

‫تعالى ^ ول تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعسسل اللسسه لكسسم قيامسسا ^‬
‫ونهى عز وجل أن يسلم المال إلى غير رشيد فقال ^ فان آنسسستم‬
‫منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ^ وقد صح عن رسسسول اللسسه ‪‬‬
‫أنه نهى عن إضاعة المال وقال لسعد لن تترك ورثتك أغنيسساء خيسسر‬
‫لك من أن تتركهم عالة يتكففون الناس‬
‫وقال ما نفعني مال كمال أبي بكسسر والحسسديث بأسسسناد مرفسسوع عسسن‬
‫عمرو بن العاص قال بعسسث إلسسي رسسسول اللسسه ‪ ‬فقسسال خسسذ عليسسك‬
‫ثيابك وسلحك ثم ائتني فأتيته فقال أني أريد أن أبعثك على جيسسش‬
‫فيسلمك الله ويغنمك وأرغب لك من المال رغبة صالحة فقلسست يسسا‬
‫رسول الله ما أسلمت من أجل المسسال ولكنسسي أسسسلمت رغبسسة فسسي‬
‫السلم فقال يا عمرو نعم المال الصالح للرجسل الصسالح والحسديث‬
‫باسناد عن أنس بن مالك أن‬
‫رسول الله ‪ ‬دعا له بكل خير وكان في آخر دعائه أن قسسال اللهسسم‬
‫أكثر ماله وولده وبارك له وباسناد عن عبد الرحمسسن بسسن كعسسب بسسن‬
‫مالك أن عبيد الله بن كعب بن مالك قال سسسمعت كعسسب بسن مالسك‬
‫يحدث حديث توبته‬
‫قال فقلت يا رسول الله أن من توبتي أن أنخلع مسسن مسسالي صسسدقة‬
‫إلى الله عز وجل وإلى رسوله ‪ ‬فقسسال أمسسسك بعسسض مالسسك فهسسو‬
‫خير لك‬
‫قال المصنف فهذه الحاديث مخرجة في الصحاح وهي على خلف‬
‫ما تعتقده المتصوفة من أن إكثار المال حجاب وعقوبة وأن حبسسسه‬
‫ينافي التوكل ول ينكر أنه يخاف من فتنة وأن خلقسسا كسسثيرا اجتنبسسوبه‬
‫لخوف ذلك وأن جمعه من وجهة يعز وسلمة القلب من الفتنان به‬
‫يبعد واشتغال القلب مع وجوده بذكر الخرة يندر ولهذا خيف فتنة‬
‫فأما كسب المال فان من اقتصر على كسب البلغة من حلها فذلك‬
‫أمر ل بد منه وأما من قصد جمعه والستكثار منه من الحلل نظرنا‬
‫في مقصوده فان قصد نفس المفاخرة والمباهاة فسسبئس المقصسسود‬
‫وإن قصد إعفاف نفسسسه وعسسائلته وادخسسر لحسسوادث زمسسانه وزمسسانهم‬
‫وقصد التوسعة على الخوان وإغناء الفقراء وفعسسل المصسسالح أثيسسب‬
‫على قصده وكان جمعه بهذه النية أفضل مسسن كسسثير مسسن الطاعسسات‬
‫وقد كان نيات خلق كثير من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين فسسي‬
‫جمع المال سليمة لحسن مقاصدهم لجمعه فحرصوا عليسسه وسسسألوا‬

‫زيادته وباسناد عن ابن عمر أن رسول الله ‪ ‬أقطسسع الزبيسسر حضسسر‬
‫فرسه بأرض يقال لها ثرثر فأجرى فرسه حتى قام ثم رمى سوطه‬
‫فقال أعطوه حيث بلغ السوط وكسان سسعد بسن عبسادة يسدعوفيقول‬
‫اللهم وسع علي‬
‫قال المصنف وأبلغ من هذا أن يعقسسوب عليسسه الصسسلة والسسسلم لمسسا‬
‫قال له بنسسوه ^ ونسسزداد كيسسل بعيسسر ^ مسسال إلسسى هسسذا وأرسسسل ابنسسه‬
‫بنيامين معهم وأن شعيبا‬
‫طمع في زيادة ما يناله فقال ^ فان أتممت عشرا فمسسن عنسسدك ^‬
‫وأن أيوب عليه السلم لما عوفي نثر عليسسه رجسسل جسسراد مسسن ذهسسب‬
‫فأخذ يحثو في ثوبه يستكثر منه فقيل له أما شبعت قال يا رب من‬
‫يشبع من فضلك وهذا أمر مركوز في الطباع فسساذا قصسسد بسسه الخيسسر‬
‫كان خيرا محضا‬
‫وأما كلم المحاسبي فخطأ يدل على الجهل بالعلم وقسسوله إن اللسسه‬
‫عز وجل نهى عباده عن جمع المال وأن رسول اللسسه ‪ ‬نهسسى أمتسسه‬
‫عن جمع المال فهذا محال إنما النهسسي عسسن سوءالقصسسد بسسالجمع أو‬
‫عن جمعه من غير حله‬
‫وما ذكره من حديث كعب وأبي ذر فمحال من وضع الجهال وخفساء‬
‫صحته عنه ألحقه بالقوم وقسسد روي بعسسض هسسذا وإن كسسان طريقسسه ل‬
‫يثبت وبإسناد عن مالك بن عبد الله الزيسسادي عسسن أبسسي ذر أنسسه جسساء‬
‫يستأذن على عثمان فأذن له وبيده عصاه فقال عثمان يا كعسسب إن‬
‫عبد الرحمن توفي وترك مال فما ترى فيه فقال إن كان يصل فيسسه‬
‫حق اللسه تعسالى فل بسأس فرفسع أبسوذر عصساه فضسرب كعبسا وقسال‬
‫سمعت رسول الله ‪ ‬يقول ما أحسسب لسسو أن لسسي هسسذا الجبسسل ذهبسسا‬
‫أنفقه ويتقبل مني أذر خلفي ست أواقسسي أنشسسدك بسسالله يسسا عثمسسان‬
‫أسمعت هذا ثلث مرات قال نعم‬
‫قال المصنف وهذا الحديث ل يثبت وابن لهيعسسة مطعسسون فيسسه قسسال‬
‫يحيى ل يحتج بحديثه والصسسحيح فسسي التاريسسخ أن أبسسا ذر تسسوفي سسسنة‬
‫خمس وعشرين وعبد الرحمن توفي سنة اثنتي وثلثين فقد عسساش‬
‫بعد أبي ذر سبع سنين ثم لفظ ما ذكروه من حديثهم يدل علسسى أن‬
‫حديثهم موضوع ثم كيف تقول الصحابة رضي الله عنهم إنسسا نخسساف‬
‫على عبد الرحمن أو ليس الجماع منعقدا علسى إباحسة جمسع المسال‬
‫من حله فما وجه الخوف مع الباحة أو يأذن الشرع في‬

‫شيء ثم يعاقب عليه هذا قلة فهم وفقسسه ثسسم تعلقسسه بعبسسد الرحمسسن‬
‫وحده دليل على أنه لم يسير سير الصحابة فسسانه قسسد خلسسف طلحسسة‬
‫ثلثمائة بهار في كل بهار ثلثة قنسساطير والبهسسار الحمسسل وكسسان مسسال‬
‫الزبير خمسين ألف ألف ومائتي ألف وخلف ابن مسعود رضي الله‬
‫عنه تسعين ألفا وأكثر الصحابة كسبوا الموال وخلفوهسسا ولسسم ينكسسر‬
‫أحد منهم على أحد‬
‫وأما قوله أن عبد الرحمن يحبوا حبوا يوم القيامة فهذا دليسسل علسسى‬
‫أنه ل يعرف الحديث أو كان هذا مناما وليس هو في اليقظسسة أعسسوذ‬
‫بالله من أن يحبو عبد الرحمن في القيامة أفترى من يسبق إذا حبا‬
‫عبد الرحمن بن عوف وهو من العشرة المشهود لهم بالجنسسة ومسسن‬
‫أهل بدر المغفور لهسسم ومسسن أصسسحاب الشسسورى ثسسم الحسسديث يرويسسه‬
‫عمارة بن ذاذان وقال البخاري ربما اضطرب حديثه‬
‫وقال أحمد يروى عن أنس أحاديث مناكير وقال أبو حاتم الرازي ل‬
‫يحتج به وقال الدارقطني ضعيف أخبرنا ابن الحصين مرفوعسسا إلسسى‬
‫عمارة عن ثابت عن أنس رضي الله عنه قال بينمسسا عائشسسة رضسسي‬
‫الله عنها في بيتها سمعت صوت في المدينة فقالت ما هذا فقسسالوا‬
‫عير لعبد الرحمن بن عوف قدمت من الشام تحمل من كل شسسيء‬
‫قال وكانت سسسبعمائه بعيسسر فسسارتجت المدينسسة مسسن الصسسوت فقسسالت‬
‫عائشة رضي الله عنها سمعت رسول الله ‪ ‬يقول قد رأيسست عبسسد‬
‫الرحمن بن عوف يدخل الجنة حبوا فبلغ ذلك عبد‬
‫الرحمن بن عوف فقال إن استطعت لدخلنها قائما فجعلها بأقتابها‬
‫وحمالها في سبيل الله عز وجل‬
‫وقوله ترك المال الحلل أفضل من جمعه ليس كذلك بل متى صح‬
‫القصد فجمعه أفضل بل خلف عند العلمسساء والحسسديث السسذي ذكسسره‬
‫عن رسول الله ‪ ‬من أسف على دنيسسا فسساتته السسخ محسسال مسسا قسساله‬
‫رسول الله ‪ ‬وقوله هل تجد في دهرك حلل فيقال له ومسسا السسذي‬
‫أصاب الحلل والنبي ‪ ‬يقول الحلل بين والحرام بيسسن أتسسرى يريسسد‬
‫بالحلل وجود حبة مذ خرجت من المعدن ما تقلبت في شسسبهة هسسذا‬
‫يبعد وما طولبنا به‬
‫بل لسسو بسساع المسسسلم يهوديسسا كسسان الثمسسن حلل بل شسسك هسسذا مسسذهب‬
‫الفقهاء وأعجب لسكوت أبسسي حامسسد بسسل لنصسسرته مسسا حكسسى وكيسسف‬
‫يقول أن فقد المال أفضل من وجوده وإن صرف إلى الخيرات ولو‬

‫أدعى الجماع على خلف هذا لصح ولكن تصوفه غيسسر فتسسواه وعسسن‬
‫المرزوي قال سمعت رجل يقسسول لبسسي عبيسسد اللسسه إنسسي فسسي كفايسسة‬
‫فقال الزم السوق تصل به الرحم وتعود المرضى‬
‫وقوله ينبغي للمريد أن يخرج من ماله قد بينا أنه إن كان حرامسسا أو‬
‫فيه شبهة أو إن يقنع هو باليسير أو بالكسب جاز له أن يخسسرج منسسه‬
‫وإل فل وجه لذلك وأمسا ثعلبسة فمسا ضسره المسال إنمسا ضسره البخسل‬
‫بالواجب‬
‫وأما النبياء فقسسد كسسان لبراهيسسم عليسسه الصسسلة والسسسلم زرع ومسسال‬
‫ولشعيب ولغيره وكان سعيد بن المسيب رضي اللسسه عنسسه يقسسول ل‬
‫خير فيمن ل يطلب المال يقضي به دينه ويصون به عرضسسه ويصسسل‬
‫به رحمه فان مسات تركسه ميراثسا لمسن بعسده وخلسف ابسن المسسيب‬
‫أربعمائة دينار وقسسد ذكرنسسا مسسا خلفسست الصسسحابة وقسسد خلسسف سسسفيان‬
‫الثوري رضي الله عنه مائتين وكان يقول المال في هذا الزمان‬
‫سلح وما زال السلف يمسسدحون المسسال ويجمعسسونه للنسسوائب وإعانسسة‬
‫الفقراء وإنما تجافاه قسسوم منهسسم إيثسسارا للتشسساغل بالعبسسادات وجمسسع‬
‫الهمم فقنعوا باليسير ولسسو قسسال هسسذا القسسائل أن التقلسسل منسسه أولسسى‬
‫قرب المر ولكنه زاحم به مرتبة الثم الصبر على الفقر والمرض‬
‫واعلم أن الفقر مرض فمن ابتلى به وصبر أثيب على صبره ولهسسذا‬
‫يدخل الفقراء الجنة قبل الغنيسساء بخمسسسمائة عسسام لمكسسان صسسبرهم‬
‫على البلء والمال نعمة والنعمة تحتاج إلى شكر والغنسسي وإن تعسسب‬
‫وخاطر كالمفتي والمجاهد والفقير كالمعتزل فسسي زاويسسة وقسسد ذكسسر‬
‫أبو عبد الرحمن السلمي في كتاب سنن الصوفية بسساب كراهيسسة أن‬
‫يخلف الفقير شيئا فذكر حديث الذي مات من أهسسل الصسسفة وخلسسف‬
‫دينارين فقال رسول الله ‪ ‬كيتان‬
‫قال المصنف وهذا احتجاج من ل يفهم الحال فان ذلك الفقير كسسان‬
‫يزاحم الفقراء في أخذ الصدقة وحبس ما معسه فلسذلك قسال كيتسان‬
‫ولو كان المكروه نفس ترك المال لما قال رسسسول اللسسه ‪ ‬لسسسعد‬
‫إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالسسة يتكففسسون النسساس‬
‫ولما كان أحد من الصحابة يخلف شيئا وقد قال عمر بسسن الخطسساب‬
‫رضي الله عنسه حسث رسسول اللسه ‪ ‬علسى الصسدقة فجئت بنصسف‬
‫مالي فقال رسول الله ‪ ‬وما أبقيت لهلك فقلت مثلسسه فلسسم ينكسسر‬
‫عليه رسول الله ‪ ‬قال ابن جرير الطبري وفي هذا الحديث دليسسل‬

‫على بطلن ما يقوله جهلة المتصوفة أن ليس للنسان إدخار شيء‬
‫في يومه لغده وإن فاعل ذلك قد أساء الظن بربه ولم يتوكل عليه‬
‫حق توكله قال ابن جرير وكذلك قوله عليه الصسسلة السسسلم اتخسسذوا‬
‫الغنم فإنها بركة فيه دللة على فساد قول من زعم من المتصسسوفة‬
‫أنه ل يصح لعبد التوكل على ربه إل بأن‬
‫يصبح ول شيء عنده مسن عيسن ول عسرض ويمسسي كسذلك أل تسرى‬
‫كيف أدخر رسول الله ‪ ‬لزواجه قوت سنة‬
‫فصل وقد خسسرج أقسسوام مسسن أمسسوالهم الطيبسسة ثسسم عسسادوا يتعرضسسون‬
‫للوساخ‬
‫ويطلبون وهذا لن حاجة النسان ل تنقطع والعاقل يعسسد للمسسستقبل‬
‫وهؤلء مثلهم في إخراج المال عنسسد بدايسسة تزهسسدهم مثسسل مسسن روي‬
‫في طريق مكة فبدد المال الذي معه والحديث بإسناد عن جابر بن‬
‫عبد الله قال قدم أبو حصين السلمي بسسذهب مسسن معسسدنهم فقضسسى‬
‫دينا كان عليه وفضل معه مثل بيضة الحمامة فأتى بها رسسول اللسه‬
‫‪ ‬فقال يا رسول الله ضع هذه حيث أراك الله أو حيث رأيت قسسال‬
‫فجاءه عن يمينه فأعرض عنه ثم جاءه عن يساره فأعرض عنه ثسسم‬
‫جاءه من بين يديه فنكسس رسسول اللسه ‪ ‬رأسسه فلمسا أكسثر عليسه‬
‫أخذها من يديه فحذفه بها لو أصابته لعقرته ثم أقبسسل عليسسه رسسسول‬
‫الله ‪ ‬فقال يعمد أحدكم إلى ماله فيتصدق به ثسسم يقعسسد فيتكفسسف‬
‫الناس وإنما الصدقة عن ظهر غنى وأبدأ بمن تعسسول وقسسد رواه أبسسو‬
‫داود في سننه من حديث محمود بن لبيد عن جابر بن عبد الله قال‬
‫كنا عند رسول الله ‪ ‬إذ جاءه رجل بمثل البيضة من ذهب فقال يا‬
‫رسول الله أصبت هذه مسسن معسسدن فخسسذها فهسسي صسسدقة مسسا أملسسك‬
‫غيرها فأعرض عنه رسول الله ‪ ‬ثسسم أتسساه مسسن قبسسل ركنسسه اليمسسن‬
‫فقال مثل ذلك فأعرض عنه ثم أتاه من قبل ركنه اليسسسر فسسأعرض‬
‫عنه رسول الله ‪ ‬ثم أتاه من خلفه فآخذها رسول الله ‪ ‬فحذفه‬
‫بها فلو أصابته لقصعته أو لعقرته فقال رسول الله ‪ ‬يأتي أحدكم‬
‫بما يملك فيقول هذه صدقة ثم يقعد يتكفف الناس خير الصدقة ما‬
‫كان عن ظهر غنى وفي رواية أخرى خذ عنا مالك ل حاجة لنا به‬
‫وروى أبو داود من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال‬

‫دخل رجل المسجد فأمر رسول الله ‪ ‬أن يطرحوا ثيابسسا فطرحسسوا‬
‫فأمر له منها بثوبين ثم حث على الصدقة فجاء فطرح أحد الثسسوبين‬
‫فصاح به خذ ثوبك‬
‫قال المصنف ونقلت من خط أبي الوفاء بن عقيسسل قسسال قسسال ابسسن‬
‫شاذان دخل جماعة من الصسسوفية علسسى الشسسبلي فأنفسسذ إلسسى بعسسض‬
‫المياسير يسأله ما ل ينفقه عليهم فرد الرسول وقال يا أبا بكر أنت‬
‫تعرف الحق فهل طلبت منه فقال للرسول إرجع إليه وقل له الدنيا‬
‫سفلة أطلبها من سفلة مثلك وأطلب الحق مسسن الحسسق فبعسسث إليسسه‬
‫بمائة دينار قال ابن عقيل ان كان أنفذ اليه المائة دينار للفتداء من‬
‫هذا الكلم القبيح وأمثسساله فقسسد أكسسف الشسسبلي الخسسبيث مسسن السسرزق‬
‫وأطعم أضيافه منه‬
‫فصل وقد كان لبعضهم بضاعة فأنفقها وقال ما أريد أن تكون ثقتي‬
‫إل‬
‫بالله وهذا قلة فهم لنهم يظنون أن التوكل قطع السسسباب وإخسسراج‬
‫الموال‬
‫أخبرنا القزاز قال اخبرنا الخطيب قال أخبرنا أبو نعيم الحافظ قسسال‬
‫أنبأنا جعفر الخلدي في كتابه قال سمعت الجنيد يقول دققت علسسى‬
‫أبي يعقوب الزيات بابه في جماعة من أصحابنا فقال ما كسسان لكسسم‬
‫شغل في الله عز وجل يشغلكم عن المجيء إلي فقلت له إذا كان‬
‫مجيئا اليك من شغلنا به فلم ننقطع عنه فسسسألته عسسن مسسسألة فسسي‬
‫التوكل فأخرج درهما كان عنده ثم أجابني فأعطى التوكل حقه ثسسم‬
‫قال استحييت من الله أن أجيبك وعندي شيء‬
‫قال المصنف لو فهم هؤلء معنى التوكل وأنه ثقة القلب بسسالله عسسز‬
‫وجل ل إخسسراج صسسور المسسال مسسا قسسال هسسؤلء هسسذا الكلم ولكسسن قسسل‬
‫فهمهسسم وقسسد كسسان سسسادات الصسسحابة والتسسابعين يتجسسرون ويجمعسسون‬
‫الموال وما قال مثل هذا أحد منهم وقد روينا عن أبي بكر الصديق‬
‫رضي الله عنه قال حين أمر بسسترك الكسسسب لجسسل شسسغله بالخلفسسة‬
‫فمن أين أطعم عيالي‬
‫وهذا القول منكر عند الصوفية يخرجون قائله مسسن التوكسسل وكسسذلك‬
‫ينكرون‬

‫على من قال هذا الطعام يضرني وقد رووا في ذلك حكاية عن أبي‬
‫طالب الرازي قال حضرت مع أصسسحابنا فسسي موضسسع فقسسدموا اللبسسن‬
‫وقال لي كل فقلت ل آكله فانه يضرني فلما كان بعد أربعيسسن سسسنة‬
‫صليت يوما خلف المقام ودعوت الله عسسز وجسسل وقلسست اللهسسم إنسسك‬
‫تعلم أني ما أشسسركت بسسك طرفسسة عيسسن فسسسمعت هاتفسسا يهتسسف بسسي‬
‫ويقول ول يوم اللبن‬
‫قال المصنف وهذه الحكاية الله أعلم بصحتها واعلم أن مسسن يقسسول‬
‫هذا يضرني ل يريسسد أن يفعسسل ذلسسك الضسسرر بنفسسسه وإنمسسا يريسسد أنسسه‬
‫سبب الضرر كما قسسال الخليسسل صسسلوات اللسسه وسسسلمه عليسسه ^ رب‬
‫أنهن أضللن كثيرا من الناس ^ وقد صسسح عسسن رسسسول اللسسه ‪ ‬أنسسه‬
‫قال ما نفعني مال كمال أبسسي بكسسر وقسسوله مسسا نفعسسي مقابسسل لقسسول‬
‫القائل ما ضرني ويصح عنه أنه قسسال مسسا زالسست أكلسسة خيسسبر تعسسادني‬
‫فهذا أو أن قطعت أبهري‬
‫وقد ثبت أنه ل رتبة أولسسى مسسن رتبسسة النبسسوة وقسسد نسسسب النفسسع إلسسى‬
‫المال والضرر إلى الطعام فالتحاشي عن سلوك طريقسسه ‪ ‬تعسساط‬
‫على الشريعة فل يلتفت إلى هذيان مسسن هسسذى فسسي مثسسل هسسذا زهسسد‬
‫الصوفية في المال‬
‫قال المصنف وقد بينا أنه كان أوائل الصوفية يخرجون من أموالهم‬
‫زهدا فيها وذكرنا أنهم قصدوا بذلك الخير إل أنهم غلطسسوا فسسي هسسذا‬
‫الفعسسل كمسسا ذكرنسساه مسسن مخسسالفتهم بسسذلك الشسسرع والعقسسل فأمسسا‬
‫متأخروهم فقد مالوا إلى الدنيا وجمع المال من أي وجه كان إيثسسارا‬
‫للراحة وحبا للشهوات فمنهم من يقدر على‬
‫الكسب ول يعمسسل ويجلسسس فسسي الربسساط أو المسسسجد ويعتمسسد علسسى‬
‫صدقات الناس وقلبسه معلسق بطسرق البساب ومعلسوم أن الصسدقة ل‬
‫تحل لغني ول لذي مرة سوى ول يبالون من بعث اليهم فربما بعث‬
‫الظالم والماكس فلم يردوه وقسسد وضسسعوا فسسي ذلسسك بينهسسم كلمسسات‬
‫منها تسمية ذلك بالفتوح ومنها ان رزقنا ل بد ان يصسسل إلينسسا ومنهسسا‬
‫أنه من الله فل يرد عليه ول نشكر سواه وهذا كله خلف الشسسريعة‬
‫وجهل بها وعكس ما كان السلف الصالح عليه فسسان النسسبي ‪ ‬قسسال‬
‫الحلل بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات ل يعلمهن كثير مسسن‬
‫الناس فمن اتقى الشبهات فقد أستبرأ لدينه وعرضه وقد قسسال أبسسو‬
‫بكر الصديق رضي الله عنه من أكل الشبهة‬

‫وكان الصالحون ل يقبلون عطسساء ظسسالم ول ممسسن فسسي مسساله شسسبهة‬
‫وكثير من السلف لم يقبل صلة الخوان عفافا وتنزها وعن أبي بكر‬
‫المرزوي قال ذكرت لبي عبد الله رجل من المحدثين فقال رحمسسه‬
‫الله أي رجل كان لسول خلسة واحسدة ثسم سسكت ثسم قسال ليسس كسل‬
‫الخلل يكملهسسا الرجسسل فقلسست لسسه أليسسس كسسان صسساحب سسسنة فقسسال‬
‫لعمري لقد كتبت عنه ولة ن خلة واحدة كان ل يبالي ممن أخذ‬
‫قال المصنف ولقد بلغنا أن بعض الصوفية دخل على بعض المسسراء‬
‫الظلمة فوعظه فأعطاه شيئا فقبله فقال المير كلنا صيادون وإنما‬
‫الشباك تختلف ثم أين هؤلء من النفة من الميل للدنيا فسسان النسسبي‬
‫‪ ‬قال اليد العليا خير من اليد السفلى واليسسد العليسسا هسسي المعطيسسة‬
‫هكذا فسره العلماء وهو الحقيقة وقد تأوله بعض القوم فقال العليا‬
‫هي الخذة قسسال ابسسن قتيبسسة ول أرى هسسذا إل تأويسسل قسسوم اسسستطابوا‬
‫السؤال‬
‫فصل قال المصنف ولقد كان أوائل الصوفية ينظرون فسسي حصسسول‬
‫الموال من‬
‫أي وجه ويفتشون عنمطاعمهم وسئل احمد بن حنبل عسسن السسسرى‬
‫السقطى فقال‬
‫الشيخ المعروف بطيب المطعم وقال السري صحبت جماعسسة إلسسى‬
‫الغزو فاكترينا دارا فنصبت فيها تنورا فتورعسسوا أن يسسأكلوا مسسن خسسبز‬
‫ذلك التنور فأما من يرى ما قد تجدد من صوفية زماننا مسسن كسسونهم‬
‫ل يبالون من أيسسن أخسسذوا فسسانه يعجسسب ولقسسد دخلسست بعسسض الربطسسة‬
‫فسألت عن شيخه فقيل لي قد مضى إلى المير فلن يهنئه بخلعسسه‬
‫قد خلعت عليه وكان ذلك المير من كبار الظلمة فقلت ويحكم مسسا‬
‫كفاكم أن فتحتم الدكن حتى تطوفون على رءوسكم بالسسسلع يقعسسد‬
‫أحدكم عن الكسب مع قدرته عليه معول على الصسدقات والصسلت‬
‫ثم ل يكفيه حتى يأخذ فمن كان ثم ل يكفيه حتى يدور على الظلمة‬
‫فيستعطي منهم ويهنئهم بملبوس ل يحل وولية ل عدل فيهسسا واللسسه‬
‫انكم أضر على السلم من كل مضر‬
‫فصل قال المصنف وقد صار جماعة من أشياخهم يجمعسسون المسسال‬
‫من الشبهات‬

‫ثم ينقسمون فمنهم من يدعي الزهد مع كثرة المال وحرصه علسسى‬
‫الجمع وهذه الدعوى مضسسادة للحسسال ومنهسسم مسسن يظهسسر الفقسسر مسسع‬
‫جمعه المال وأكثر هؤلء يضيقون على الفقراء بأخسسذهم الزكسساة ول‬
‫يجوز لهم ذلك وقسسد كسسان أبسو الحسسن البسسطامي شسسيخ ربسساط بسسن‬
‫المجيان يلبس الصوف صيفا وشسستاء وتقصسسده النسساس يتسسبركون بسسه‬
‫فمات فخلف أربعة آلف دينار‬
‫قال المصنف وهذا فوق القبيح وقد صح عن النبي ‪ ‬أن رجل مسسن‬
‫أهل الصفة مات فخلف دينارين فقال ‪ ‬كيتان‬
‫ذكر تلبيس إبليس على الصوفية في لباسهم‬

‫قال المصنف لما سمع أوائل القسسوم أن النسسبي ‪ ‬كسسان يرقسسع ثسسوبه‬
‫وأنه قال لعائشة رضي الله عنهسسا ل تخلعسسي ثوبسا حستى ترقعيسسه وأن‬
‫عمر بن الخطاب رضي الله عنسسه كسسان فسسي ثسسوبه رقسساع وأن اويسسسا‬
‫القرني كان يلتقط الرقاع من المزابل فيغسلها في‬
‫الفرات ثسسم يخيطهسسا فيلبسسسها اختسساروا المرقعسسات وقسسد أبعسسدوا فسسي‬
‫القيسساس فسسان رسسسول اللسسه ‪ ‬وأصسسحابه كسسانوا يسسؤثرون البسسذاذة‬
‫ويعرضون عن الدنيا زاهدا وكان أكثرهم يفعل هذا لجل الفقر كمسسا‬
‫روينا عن مسلمة بن عبد الملك انه دخل على عمر بن عبد العزيسسز‬
‫وعليه قميسسص وسسسخ فقسسال لمرأتسسه فاطمسسة أغسسسلي قميسسص أميسسر‬
‫المؤمنين فقالت والله ماله قميص غيره فأما إذا لم يكن هذا لفقسسر‬
‫وقصد البذاذة فلما له من معنى الزهد في اللباس‬
‫قال المصنف فأما صوفية زماننا فانهم يعمدون إلى ثسسوبين أو ثلثسسة‬
‫كل واحد منها علسسى لسسون فيجعلوهسسا خرقسسا ويلفقونهسسا فيجمسسع ذلسسك‬
‫الثوب وصفين الشهرة والشسسهوة فسسان لبسسس مثسسل هسسذه المرقعسسات‬
‫أشهى عند خلق كثير من الديباج وبها يشتهر صاحبها أنه من الزهاد‬
‫افتراهم يصيرون بصورة الرقاع كالسلف كذا قد ظنسسوا وإن إبليسسس‬
‫قسسد لبسسس عليهسسم وقسسال أنتسسم صسسوفية لن الصسسوفية كسسانوا يلبسسسون‬
‫المرقعات وأنتم كذلك أتراهم ما علموا أن التصوف معنى ل صورة‬
‫وهؤلء قد فاتهم التشبيه فسسي الصسسورة والمعنسسى أمسسا الصسسورة فسسان‬
‫القدماء كانوا يرقعسسون ضسسرورة ول يقصسسدون التحسسسن بسسالمرقع ول‬
‫يأخذون أثوابا جددا مختلفة اللوان فيقطعون من كسسل ثسسوب قطعسسة‬

‫ويلفقونها على أحسن التوقيسسع ويخيطونهسسا ويسسسمونها مرقعسسة وأمسسا‬
‫عمر رضي اللسسه لمسسا قسسدم بيسست المقسسدس حيسسن سسسأل القسيسسسون‬
‫والرهبان عن أمير المسلمين فعرضوا عليهم أمسسراء العسسساكر مثسسل‬
‫أبي عبيدة وخالد بن الوليد وغيرهما فقالوا ليس هذا المصور عنسسدنا‬
‫ألكم أمير أول فقالوا لنا أمير غير هؤلء فقالوا هو أمير هؤلء قسسالوا‬
‫نعم هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقالوا ارسلوا اليه ننظسسره‬
‫فان كان هو سلمنا اليكم من غيسسر قتسسال وإن لسسم يكسسن هسسو فل فلسسو‬
‫حاصرتمونا ما تقدرون علينا فارسل المسلمين إلى عمر رضي الله‬
‫عنه واعلموه بذلك فقسسدم عليهسسم وعليسسه ثسسوب مرقسسع سسسبع عشسسرة‬
‫رقعة بينها رقعة‬
‫من اديم فلما رأوه الروحانية والقسوس على هسسذه الصسسفة سسسلموا‬
‫بيت المقدس اليه من غير قتال فأين هذا مما يفعله جهال الصوفية‬
‫في زماننا فنسأل الله العفو والعافية وأما المعنى فان أولئك كسسانوا‬
‫أصحاب رياضة وزهد‬
‫فصل قال المصنف ومن هؤلء المذمومين من يلبس الصوف تحت‬
‫الثياب‬
‫ويلوح بكمه حتى يسسرى لباسسسه وهسسذا لسسص ليلسسي ومنهسسم مسسن يلبسسس‬
‫الثياب اللينة على جسده ثم يلبس الصوف فوقها وهذا لص نهسساري‬
‫مكشوف وجسساء آخسسرون فسسأرادوا التشسسبه بالصسسوفية وصسسعب عليهسسم‬
‫البذاذة وأحبوا التنعسم ولسسم يسروا الخسروج مسن صسورة التصسوف لئل‬
‫يتعطل المعاش فلبسوا الفوط الرفيعة واعتموا بالرومي الرفيسسع إل‬
‫أنه بغير طراز فالقميص والعمامة على أحدهم بثمن خمسة أثسسواب‬
‫من الحرير‬
‫وقد لبس إبليس عليهم أنكم صوفية بنفيس النفس وإنما أرادوا أن‬
‫يجمعسسوا بيسسن رسسسوم التصسسوف وتنعسسم أهسسل السسدنيا ومسسن علمسساتهم‬
‫مصادفة المراء ومفارقة الفقراء كبرا وتعظيما وقد كان عيسى بن‬
‫مريم صلوات الله وسسسلمه عليسسه يقسسول يسسا بنسسي إسسسرائيل مسسا لكسسم‬
‫تسسأتونني وعليكسسم ثيسساب الرهبسسان ولسسوبكم قلسسوب السسذئاب الضسسواري‬
‫إلبسوا لباس الملوك وألينوا قلوبكم بالخشية‬
‫وأخبرنا محمد بن أبي القاسم قال أخبرنا حمد بن أحمد الحداد قال‬
‫أخبرنا أبو نعيم الحافظ ثنا أحمد بن جعفر بسسن معبسسد ثنسسا يحيسسى بسسن‬
‫مطرف ثنا أبو ظفر ثنا جعفر بن سليمان عن مالسسك دينسسار قسسال ان‬

‫مسسن النسساس ناسسسا إذا لقسسوا القسسراء ضسسربوا معهسسم بسسسهم وإذا لقسسوا‬
‫الجبابرة وأبناء الدنيا أخذوا معهم بسهم فكونوا مسسن قسسراء الرحمسسن‬
‫بارك الله فيكم‬
‫أخبرنا محمد نا حمد نا أبو نعيم ثنا الحسين بن محمسسد بسسن العبسساس‬
‫الفقيه ثنا‬
‫احمد بن محمد الللي ثنا أبو حاتم ثنا هدبة ثنسسا حسسزم قسسال سسسمعت‬
‫مالك بن دينار يقسسول انكسسم فسسي زمسسان أشسسهب ل يبصسسر زمسسانكم إل‬
‫البصير أنكم في زمسان كسثير تفاحشسهم قسد انتفخست ألسسنتهم فسي‬
‫أفواههم فطلبوا السسدنيا بعمسسل الخسسرة فاحسسذروهم علسسى أنفسسسكم ل‬
‫يوقعكم في شباكهم‬
‫أخبرنا المحمدان بن ناصر وابن عبسسد البسساقي قسسال أخبرنسسا حمسسد بسسن‬
‫أحمد نا أحمد بن عبد الله الحافظ ثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا‬
‫عبد الله بن أحمد ثنى مهنى الشامي ثنا ضمرة عن سعيد بن شسسبل‬
‫قال نظر مالك بسسن دينسسار إلسسى شسساب ملزم للمسسسجد فجلسسس اليسسه‬
‫فقال له هل لك أن أكلم بعض العشارين يجرون عليك شيئا وتكون‬
‫معهم قال ما شئت يا أبا يحيسى قسال فأخسذ كفسا مسن تسراب فجعلسه‬
‫على رأسه‬
‫أخبرنا المحمدان قال نا حمسسد نسسا أحمسسد ثنسسا قسسارون بسسن عبسسد الكسسبير‬
‫الخطابي ثنا هشام بن علي السيرافي ثنا قطن بن حمسساد بسسن واقسسد‬
‫ثنا أبي ثنا مالك بن دينار قال كان فتى يتفرى فكان يسسأتيني فسسابتلى‬
‫فولى الجسر فبينما هو يصلي إذ مرت سفينة فيها بط فنادى بعسسض‬
‫أعوانه قرب لنأخذ لعامل بطة فأشار بيده سسسبحان اللسسه أي بطسستين‬
‫قال فكان أبي إذا حدث بهذا الحديث بكى وأضحك الجلساء‬
‫أخبرنا أبو بكر بن حبيب نا أبو سعيد بن أبي صسسادق أنسسا ابسسن بسساكويه‬
‫قال سمعت محمد بن خفيف يقول قلت لرويسسم أوصسسني فقسسال هسسو‬
‫بذل الروح وإل فل تشتغل بترهات الصوفية‬
‫أخبرنا بن ناصر نا أبو عبد الله الحميدي نا أبو بكر احمد بسسن محمسسد‬
‫الردستاني ثنا عبد الرحمن السلمي قال سمعت أبي يقسسول بلغنسسي‬
‫ان رجل قال للشبلي قد ورد جماعة من أصحابك وهم فسسي الجسسامع‬
‫فمضى فرأى عليهم المرقعات والفوط فأنشأ يقول‬
‫أما الخيام فانها كخيامهم ‪ %‬وأرى نساء الحي غير نسائها‬

‫قال المصنف رحمه الله قلت واعلم أن هسسذه البهرجسسة فسسي تشسسبيه‬
‫هؤلء بأولئك ل تخفي إل على كل غبي في الغاية فأما أهل الفطنسسة‬
‫فيعلمون أنه تنميس بارد والمر في ذلك على نحو قول الشاعر‬
‫تشبهت حور الظباء بهم ‪ %‬ان سكنت فيك ول مثل سكن‬
‫أصامت بناطق ونافر ‪ %‬بآنس وذو خل بذي شجن‬
‫مشتبه أعرفه وإنما ‪ %‬مغالطا قلت لصحبي دار مسسن لبسسس الفسسوط‬
‫المرقعات‬
‫قال المصسسنف وإنمسسا أكسسراه لبسسس الفسسوط المرقعسسات لربعسسة أوجسسه‬
‫أحدها انسسه ليسسس مسسن لبسساس السسسلف وإنمسسا كسسان السسسلف يرقعسسون‬
‫ضرورة والثاني أنه يتضمن إدعاء الفقر وقد أمر النسان ان يظهسسر‬
‫نعمة الله عليه والثالث انه إظهار للزهد وقد أمرنسسا بسسستره والرابسسع‬
‫انه تشبه بهؤلء المتزحزحين عن الشسسريعة ومسسن تشسسبه بقسسوم فهسسو‬
‫منهم‬
‫وقد أخبرنا ابن الحسين نا بن المذهب نا احمسسد بسسن جعفسسر ثنسسا عبسسد‬
‫الله بن احمد ثنى أبي ثنا أبو النصر ثنا عبسسد الرحمسسن بسسن ثسسابت بسسن‬
‫ثوبان ثنا حسان بن عطية عن أبي منيسب الحرسسسي عسن ابسسن عمسر‬
‫قال قال رسول الله ‪ ‬من تشبه بقوم فهو منهم وقسسد أنبسسأ نسسا أبسسو‬
‫زرعة طاهر بن محمد بن طاهر قال أخبرني أبسسي قسسال لمسسا دخلسست‬
‫بغداد في رحلتي الثانية قصدت الشيخ أبا محمد عبد الله بن أحمسسد‬
‫السكري لقرأ عليه أحاديث وكان من المنكرين على هذه الطائفسسة‬
‫فأخذت في القراءة فقال أيها الشيخ أنك لو كنت من هؤلء الجهال‬
‫الصوفية لعذرتك أنت رجل من أهل العلسم تشستغل بحسديث رسسول‬
‫الله ‪ ‬وتسعى في طلبه فقلت أيها الشيخ وأي شيخ أنكسسرت علسسي‬
‫حتى أنظر فان كان له أصل في الشسسريعة لزمتسسه وان لسسم يكسسن لسسه‬
‫أصل في الشريعة تركته فقال ما هذه الشوازك التي في مرقعتك‬
‫فقلت أيها الشيخ هذه أسماء بنت أبي بكر رضي اللسسه عنهمسسا تخسسبر‬
‫أن رسول الله ‪ ‬كان له جبة مكفوفة الجيب والكميسسن والفرجيسسن‬
‫بالديباج وإنمسسا وقسسع النكسسار لن هسسذه الشسسوازك ليسسست مسسن جنسسس‬
‫الثوب والديباج ليس من الجبة فاستدللنا بذلك علسسى أن لهسسذا أصسسل‬
‫في الشرع يجوز مثله‬

‫قال المصنف قلت لقد أصاب السكري في إنكسساره وقسسل فقسسه ابسسن‬
‫طاهر في الرد عليه فان الجبة المكفوفة الجيب والكمين قد جسسرت‬
‫العادة بلبسها كذلك فل شسسهرة فسسي لبسسسها فأمسسا الشسسوازك فتجمسسع‬
‫شهرة الصورة وشهرة دعسسوى الزهسسد وقسسد أخبرتسسك انهسسم يقطعسسون‬
‫الثياب الصحاح ليجعلوها اشوازك ل عن ضرورة يقصسسدون الشسسهرة‬
‫لحسن ذلك والشسسهرة بالزهسسد ولهسسذا وقعسست الكراهيسسة وقسسد كرههسسا‬
‫جماعة من مشايخهم كما بينا‬
‫أخبرنا أبو بكر بن حبيب العامري نا أبو سعد بن أبي صادق ثنسسا أبسسو‬
‫عبد الله بن باكويه قال سمعت الحسين بن احمد الفارسسسي يقسسول‬
‫سمعت الحسين ابن هند يقول سمعت جعفر الحذاء يقول لما فقسسد‬
‫القوم الفوائد من القلوب اشسستغلوا بسسالظواهر وتزيينهسسا يعنسسي بسسذلك‬
‫أصحاب المصبغات والفوط‬
‫أخبرنا ابن حبيب نا ابسسن صسسادق ثنسسا بسسن بسساكويه أخبرنسسا أبسسو يعقسسوب‬
‫الخراط قال سمعت الثوري يقول كانت المرقعات غطاء على الدر‬
‫فصارت جيفا على مزابسسل قسسال ابسسن بسساكويه وأخسسبرني أبسسو الحسسسن‬
‫الحنظلي قال نظر محمد بن محمد ابن علي الكتاني إلسسى أصسسحاب‬
‫المرقعات فقال إخسسواني ان كسسان لباسسسكم موافقسسا لسسسرائركم لقسسد‬
‫أحببتم أن يطلع النسساس عليهسسا وان كسسانت مخالفسسة لسسسرائركم فقسسد‬
‫هلكتم ورب الكعبة أخبرنا محمد بن ناصر أنبأنا أبو بكر بن خلف ثنا‬
‫محمد بن الحسين السلمي قال سمعت نصر بسسن أبسسي نصسسر يقسسول‬
‫قال أبو عبد الله محمد بن عبد الخالق السسدينوري لبعسسض أصسسحابه ل‬
‫يعجبنك ما ترى من هذه اللبسة الظاهرة عليهم فما زينوا الظسسواهر‬
‫إل بعد أن خربسسوا البسسواطن وقسسال ابسسن عقيسسل دخلسست يومسسا الحمسسام‬
‫فرأيت على بعض أوتاد السلخ جبة مشوزكة مرقعسسة بفسسوط فقلسست‬
‫للحمامي أرى سلخ الحية فمن داخل فذكر لي بعسسض مسسن يتصسسفف‬
‫للبلء حوشا للموال‬
‫كثرة ترقيع المرقعة‬
‫قال المصنف وفي الصوفية من يرقسسع المرقعسسة حسستى تصسسير كثيفسسة‬
‫خارجة عن الحد أخبرنا أبو منصور القزاز قال أخبرنا أحمد بن علي‬
‫بن ثابت نا القاضي أبو محمد الحسن بن رامين السد آبادى نسسا أبسو‬
‫محمد عبد الله بن محمد الشيرازي نا جعفر الخالدي ثنا بسسن خبسساب‬
‫أبو الحسسسين صسساحب ابسسن الكرينسسي قسسال أوصسسى لسسي ابسسن الكرينسسي‬

‫بمرقعته فوزنت فردة كم من أكمامها فاذا فيه أحد عشر رطل قال‬
‫جعفر وكانت المرقعات تسمى في ذلك الوقت الكيل‬
‫فصل وقد قرروا أن هذه المرقعة ل تلبس إل من يد شيخ وجعلوا‬
‫لها إسنادا متصل كله كذب ومحال وقد ذكسر محمسد بسن طساهر فسي‬
‫كتابه فقال باب السنة في لبس الخرقة من يد الشسسيخ فجعسسل هسسذا‬
‫مسن السسنة واحتسج بحسديث أم خالسد ان النسبي ‪ ‬أتسى بثيساب فيهسا‬
‫خميصة سوداء فقال من تسسرون أكسسسو هسسذه فسسسكت القسسوم فقسسال‬
‫رسول الله ‪ ‬ائتوني بأم خالد قالت فأتى بي فألبسنيها بيده وقال‬
‫أبلى وأخلقي‬
‫قال المصنف وإنما ألبسها رسول الله ‪ ‬لكونها صبية وكسسان أبوهسسا‬
‫خالد بن سعيد بن العاص وأمها همينة بنت خلسسف قسسد هسساجروا إلسسى‬
‫أرض الحبشة فولدت لهما هنسساك أم خالسسد وأسسسمها أمسسة ثسسم قسسدموا‬
‫فأكرمها رسول الله ‪ ‬لصغر سنها وكما اتفق فل يصسسير هسسذا سسسنة‬
‫وما كان من عادة رسول الله ‪ ‬إلباس النسساس ول فعسسل هسسذا أحسسد‬
‫من أصحابه ول تابعيهم‬
‫ثم ليس من السنة عند الصوفية أن يلبسسس الصسسغير دون الكسسبير ول‬
‫أن تكون الخرقسسة سسسوداء بسسل مرقعسسة أو فوطسسة فهل جعلسسوا السسسنة‬
‫لبس الخرق السود كما‬
‫جاء في حديث أم خالد وذكر محمد بن طاهر في كتابه فقسسال بسساب‬
‫السنة فيما شرط الشيخ علسسى المريسسد فسسي لبسسس المرقعسسة واحتسسج‬
‫بحديث عبادة بايعنا رسول الله ‪ ‬على السمع والطاعة في العسر‬
‫واليسر قال المصنف فانظر إلى هذا الفقه السسدقيق وأيسسن إشسستراط‬
‫الشيخ على المريد من اشسستراط رسسسول اللسسه ‪ ‬السسواجب الطاعسسة‬
‫على البيعة السلمية اللزمة‬
‫فصل وأمسسا لبسسسهم المصسسبغات فانهسسا ان كسسانت زرقسساء فقسسد فسساتهم‬
‫فضيلة‬
‫البياض وإن كانت فوطا فهو ثوب شهرة وشهرته أكسسثر مسسن شسسهرة‬
‫الزرق وإن كانت مرقعة فهي أكثر شهرة وقد أمر الشسسرع بالثيسساب‬
‫البيض ونهى عن لباس الشهرة فأما أمسسره بالثيسساب السسبيض فأخبرنسسا‬
‫هبة الله بن محمد نا الحسن بن علي التميمي نا أحمد بن جعفر ثنا‬
‫عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني أبي ثنا علي بن عاصم نا عبسسد اللسسه‬

‫بن عثمان بن حثيم عن سعيد بن جبير عن ابسسن عبسساس رضسسي اللسسه‬
‫عنهما قال قال رسول الله ‪ ‬البسوا من ثيابكم السسبيض فانهسسا مسسن‬
‫خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم قال عبد الله وحدثني أبي ثنا يحيسسى‬
‫بن سعيد عن سفيان ثني حبيب بن أبي ثابت عن ميمسسون بسسن أبسسي‬
‫شبيب عن سمرة بن جندب عن النبي ‪ ‬قال ألبسوا الثياب البيض‬
‫فانها أظهر وأطيب وكفنوا فيها موتاكم قال الترمذي هذان حسسديثان‬
‫صحيحان وفي الباب عن ابن عمسسر قسسال وهسسذا السسذي يسسستحبه أهسسل‬
‫العلم وقال أحمد بن حنبل واسحاق أحب الثياب الينا أن نكفن فيها‬
‫البياض وقد ذكر محمد بن طاهر في كتسسابه فقسسال بسساب السسسنة فسسي‬
‫لبسهم المصبغات واحتج بأن النبي صلوات الله عليه وسلمه لبسسس‬
‫حلة حمراء وانه دخل يوم الفتح وعليه عمامة سوداء‬
‫قال المصنف قلسست ول ينكسسر ان رسسسول اللسسه ‪ ‬لبسسس هسسذا ول ان‬
‫لبسه غير جائز وقد روى انسسه كسسان يعجبسسه الحسسبرة وإنمسسا المسسسنون‬
‫الذي يأمر به ويداوم عليه وقد كانوا يلبسون السود والحمسسر فأمسسا‬
‫الفوط والمرقع فإنه لبس شهرة النهي عن لباس الشهرة وكراهته‬
‫وأما النهي عن لباس الشهرة وكراهته فأخبر أبو منصور بن خيرون‬
‫أنبأنا أبو بكر الخطيب نا ابن زرقويه ثنا جعفر بن محمد الخلدي ثنسسا‬
‫محمد بن عبد الله أبو جعفر الحضرمي ثنا روح بن عبد المؤمن ثنسسا‬
‫وكيع بن محرز الشامي ثنا عثمان بن جهم عن زر بسسن حسسبيش عسسن‬
‫أبي ذر عن النبي ‪ ‬انه قال من لبس ثوب شهرة أعرض الله عنسسه‬
‫حتى يضعه أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق قال أنبأنا المبسسارك بسسن‬
‫عبد الجبار نا أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري وأنبأنا هبة الله‬
‫بن محمد أنبأنا الحسين بن علي التميمي قال أخبرنا أبو حفسسص بسسن‬
‫شاهين ثنا خثيمة بن سليمان بسن حيسدرة ثنسا محمسد بسن الهيثسم ثنسا‬
‫أحمد بن أبي شعيب الحراني ثنا مجلد بن يزيد عن أبسسي نعيسسم عسسن‬
‫عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة وزيد‬
‫بن ثابت رضي الله عنهمسسا عسن النسسبي ‪ ‬أنسه نهسسى عسن الشسهرتين‬
‫فقيل يا رسول الله وما الشهرتان قال رقة الثيسساب وغلظهسسا ولينهسسا‬
‫وخشونتها وطولها وقصرها ولكن سداد بيسسن ذلسسك واقتصسساد أخبرنسسا‬
‫محمد بن ناصر نا محمد بن علسسي بسسن ميمسسون نسسا عبسسد الوهسساب بسسن‬
‫محمد الغندجاني نا أبو بكر بن عبدان محمد بن سهل ثنا محمد بسسن‬
‫اسماعيل البخاري قال قال موسى بن حمسساد بسسن سسسلمة عسسن ليسسث‬
‫عن مهاجر عن ابن عمر قال من لبس ثوبا مشهورا أذله اللسسه يسسوم‬
‫القيامة‬

‫قال المصنف وقد روى لنا مرفوعا قال أخبرنا ابن الحصين نسسا ابسسن‬
‫المذهب نا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد ثنى أبي ثنسسا حجسساج‬
‫ثنا شريك عن عثمان بن أبي راشد عسسن مهسساجر الشسسامي عسسن ابسسن‬
‫عمر قال قال رسول الله ‪ ‬من لبس ثوب شهرة ألبسه الله ثوب‬
‫المذلة يوم القيامة‬
‫أخبرنا محمد بن ناصر نا المبارك بن عبسسد الجبسسار وعبسسد القسسادر بسسن‬
‫محمد بن يوسف قال أخبرنا أبو اسسسحاق السسبرمكي نسسا أبسسو بكسسر بسسن‬
‫نجيب ثنا أبو جعفر بن ذريح ثنا هناد ثنسسا أبسسو معاويسسة عسسن ليسسث عسسن‬
‫مهاجر بن أبي الحسن عن ابن عمر رضي الله عنه قال مسسن لبسسس‬
‫شهرة من الثياب ألبسه الله ثوب ذلة وعن ليث عن شهر بسسن أبسسي‬
‫الدرداء رضي الله عنه قال من ركب مشهورا مسن السدواب أعسرض‬
‫الله عنه ما دام عليه وإن كان كريما‬
‫قال المصنف وقد روينا أن ابن عمسسر رضسسي اللسسه عنهمسسا رأى علسسى‬
‫ولده ثوبا قبيحا دونا فقال ل تلبس هذا فان هذا ثوب شهرة أخبرنسسا‬
‫اسماعيل بن أحمد نا اسماعيل بن مسعدة نا حمزة بسسن يوسسسف نسسا‬
‫أبو أحمد بن عدي ثنا أحمد بن محمد بن الهيثم السسدوري ثنسسا محمسسد‬
‫بن علي بن الحسن بن شقيق قال حدثنا محمد بن مزاحم ثنا بكيسسر‬
‫بن معروف عن مقاتل بن بريدة عن أبيسسه بريسسدة قسسال شسسهدت مسسع‬
‫رسول الله ‪ ‬فتح خيبر وكنت فيمن صعد الثلمة فقاتلت حتى رأى‬
‫مكاني وأتيت وعلي ثوب أحمر فما علمت أني ركبت فسسي السسسلم‬
‫ذنبسسا أعظسسم منسسه للشسسهرة وقسسال سسسفيان الثسسوري كسسانوا يكرهسسون‬
‫الشهرتين الثياب الجياد السستي يشسستهر بهسسا ويرفسسع النسساس اليسسه فيهسسا‬
‫أبصارهم والثياب الرديئة السستي يحتقسر فيهسسا ويسستبذل وقسال معمسر‬
‫عاتبت أيوب على طول قميصه فقال إن الشهرة فيما مضى كسسانت‬
‫في طوله وهي اليوم في تشميره لبس الصوف‬
‫قال المصنف ومن الصوفية من يلبس الصوف ويحتج بأن النبي ‪‬‬
‫لبس الصوف وبما روى في فضيلة لبس الصوف فأما لبس رسسسول‬
‫الله ‪ ‬الصوف فقد كان يلبسه في بعض الوقسسات لسسم يكسسن لبسسسه‬
‫شهرة عند العرب وأما ما يروى في فضل‬
‫لبسه فمن الموضوعات الستي ل يثبسست منهسا شسيء ول يخلسسو لبسس‬
‫الصوف من أحد أمريسسن أمسسا أن يكسسون متعسسودا لبسسس الصسسوف ومسسا‬
‫يجانسه من غليظ الثياب فل يكره ذلك له لنه ل يشهر بسسه وامسسا أن‬

‫يكون مترفا لم يتعوده فل ينبغي له لبسه مسسن وجهيسسن أحسسدهما أنسسه‬
‫يحمل بذلك على نفسه ما ل تطيق ول يجسسوز لسسه ذلسسك والثسساني أنسسه‬
‫يجمع بلبسه بين الشهرة وإظهار الزهد‬
‫وقد أخبرنا حمد بن منصور الهمداني نا أبو علي أحمد بن سعد بسسن‬
‫علي العجلي نا أبو ثابت هجير بن منصور بن علي الصسسوفي إجسسازة‬
‫ثنا أبو محمد جعفر بن محمد بن الحسن بن اسسسماعيل البهسسري ثنسسا‬
‫روز به ثنا محمد بن اسماعيل بن محمد الطائي ثنا بكسسر بسسن سسسهل‬
‫الدمياطي ثنا محمد بن عبد الله بن سسسليمان ثنسسا داود ثنسسا عبسساد بسسن‬
‫العوام عن عباد بن كثير عسن أنسس قسال قسال رسسول اللسه ‪ ‬مسن‬
‫لبس الصوف ليعرفه الناس كان حقا على الله عز وجل أن يكسوه‬
‫ثوبا من جرب حتى تتساقط عروقه أنبأنا زاهر بن طاهر قسسال أنبأنسسا‬
‫أبو عثمان الصابوني وأبسسو بكسسر السسبيهقي قسسال أخبرنسسا أبسسو عبسسد اللسسه‬
‫محمد بن عبد الله الحاكم ثنسسا أبسسو اسسسحاق ابراهيسسم بسسن محمسسد بسسن‬
‫يحيى ثنا العباس بن منصور ثنسسا سسسهل بسسن عمسسار ثنسسا نسسوح بسسن عبسسد‬
‫الرحمن الصيرفي ثنا محمد بن عبيد الهمداني ثنى عباد بن منصسسور‬
‫عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قسسال رسسسول اللسسه‬
‫‪ ‬أن الرض لتعج إلى ربها من الذين يلبسون الصوف رياء‬
‫أخبرنا محمسسد بسسن ناصسسر نسسا جعفسسر بسسن أحمسسد نسسا الحسسسن بسسن علسسي‬
‫التميمي ثنا أحمد أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد ثني أبسسي ثنسسا‬
‫عبد الصمد ثنا خالد بن شسسوذب قسسال شسسهدت الحسسسن وأتسساه فرقسسد‬
‫فأخف الحسن بكسائه فمده إليه وقال يا فريقديا ابن أم فريقسسد ان‬
‫البر ليس في هذا الكساء وإنما البر ما وقر في الصدر‬
‫وصدقه العمل أنبأنا محمد بن عبد الباقي نا أبو محمد الجسسوهري نسسا‬
‫أبو عمر بن حياة نا أحمد بسسن معسسروف ثنسسا الحسسسين بسسن الفهسسم ثنسسا‬
‫محمد بن سعد قال حدثنا عمرو بن عاصم ثنا يزيسد بسن عسوانه ثنسى‬
‫أبسسو شسسداد المجاشسسعي قسسال سسسمعت الحسسسن وذكسسر عنسسده السسذين‬
‫يلبسون الصوف فقال ما لهم تعاقدوا ثلثا أكنوا الكبر فسسي قلسسوبهم‬
‫وأظهروا التواضع في لباسهم والله لحدهم أشد عجبا بكسسسائه مسسن‬
‫صاحب المطرف بمطرفة‬
‫أنبأنا ابن الحسين أنبأنا أبو علي التميمي نا أبو حفص بن شاهين ثنا‬
‫محمد بن سعيد بن يحيى البزوري ثنا عبد الله بن أيسسوب المخرمسسي‬
‫قال حدثنا عبد المجيد يعني ابن أبسسي رواد عسسن ابسسن طهمسسان يعنسسي‬

‫ابراهيم عن أبي مالك الكوفي عسسن الحسسسن أنسسه جسساءه رجسسل ممسسن‬
‫يلبسسس الصسسوف وعليسسه جبسسة صسسوف وعمامسسة صسسوف ورداء صسسوف‬
‫فجلس فوضع بصره في الرض فجعل ل يرفع رأسه وكأن الحسسسن‬
‫خسسال فيسسه العجسسب فقسسال الحسسسن هسسا إن قومسسا جعلسسوا كسسبرهم فسسي‬
‫صدورهم شنعوا والله دينهم بهذا الصوف ثسسم قسسال إن رسسسول اللسسه‬
‫‪ ‬كسسان يتعسسوذ مسسن زي المنسسافقين قسسالوا يسسا أبسسا سسسعيد ومسسا زي‬
‫المنافقين قال خشوع اللباس بغير خشوع القلب‬
‫قال ابن عقيل هذا كلم رجل قد عسسرف النسساس ولسسم يعسسره اللبسساس‬
‫ولقد رأيت الواحد مسسن هسسؤلء يلبسسس الجبسسة الصسسوف فسساذا قسسال لسسه‬
‫القائل يا أبا فلن ظهر منه ومن أوباشسسه النكسسار فعلسسم أن الصسسوف‬
‫قد عمل عند هؤلء ما ل يعمله الديباح عند الوباش‬
‫أخبرنا محمد بن عبد الباقي بن أحمد نا حمد بن أحمد الحداد نا أبسسو‬
‫نعيسسم الحسسافظ ثنسسا أبسسو حامسسد بسسن جبلسسة ثنسسا محمسسد بسسن اسسسحاق ثنسسا‬
‫اسماعيل بن أبي الحارث ثنا هارون بن معسسروف عسسن ضسسمرة قسسال‬
‫سمعت رجل يقول قدم حماد بن أبي سليمان البصرة فجاءه فرقسسد‬
‫السنجي وعليه ثوب صوف فقال له حماد ضع عنك نصرانيتك هسسذه‬
‫فلقسسد رأيتنسسا ننتظسسر ابراهيسسم يعنسسي النخعسسي فيخسسرج علينسسا وعليسسه‬
‫معصفرة‬
‫أخبرنا محمد بن القاسم نا حمد بن أحمد نسسا أبسسو نعيسسم الحسسافظ ثنسسا‬
‫عبد الله بن محمد ثنا ابراهيم بن شريك السدي ثنا شهاب بن عباد‬
‫ثنا حماد عن خالد الحذاء أن أبا قلبة قال إياكم وأصسسحاب الكسسسية‬
‫أخبرنا محمد ابن ناصر وعمر بن طفسسر قسسال نسسا محمسسد بسسن الحسسسن‬
‫الباقلوي نا القاضسسي أبسسو العلء الواسسسطي ثنسسا أبسسو نصسسر أحمسسد بسسن‬
‫محمد السازكي نا أبو الخير أحمسسد بسسن حمسسد السسبزار ثنسسا محمسسد بسسن‬
‫اسماعيل البخاري ثنا علي بن حجر ثنسا صسالح بسسن عمسسر الواسسسطي‬
‫عن أبي خالد قال جاء عبد الكريم أبو أمية إلى أبسسي العاليسسة وعليسسه‬
‫ثياب صوف فقال له أبو العاليسسة إنمسسا هسسذه ثيسساب الرهسسابن إن كسسان‬
‫المسلمون إذا تزاوروا تجملوا‬
‫أخبرنا محمد بن أبسي القاسسم نسا حمسد بسن نسا احمسد بسن عبسد اللسه‬
‫الصبهاني ثنا أبو محمد بن حبان ثنا احمد بسسن الحسسسين الحسسذاء ثنسسا‬
‫احمد بن ابراهيسسم السسدورقي ثنسسا العيسسص بسسن اسسسحاق قسسال سسسمعت‬
‫الفضيل يقول تزينت لهم بالصسسوف فلسسم ترهسسم يرفعسسوك بسسك رأسسسا‬

‫تزينت لهم بالقرآن فلم ترهم يرفعون بك رأسا تزينت لهسسم بشسسيء‬
‫يعد شيء كل ذلك إنما هو لحب الدنيا أنبأ نا ابن الحصين‬
‫قال نا أبو علي بن المذهب قال أخبرنا أبو حفص بسسن شسساهين قسسال‬
‫ثنا اسماعيل بن علي قال ثنا الحسن بن علي بسسن شسسبيب قسسال ثنسسا‬
‫احمد بن أبي الحواري قال قال أبسو سسليمان يلبسس أحسدهم عبساءة‬
‫بثلثة دراهم ونصف وشهوته في قلبه بخمسة دراهسسم أمسسا يسسستحي‬
‫أن يجاوز شهوته لباسه ولو ستر زهده بثسسوبين أبيضسسين مسسن أبصسسار‬
‫الناس كان أسلم له قال احمد بن أبي الحسسواري قسسال لسسي سسسليمان‬
‫بن أبي سليمان وكان يعدل بأبيه أي شيء أرادوا بلباس الصوف‬
‫قلسست التواضسسع قسسال ل يتكسسبر أحسسدهم ال إذا لبسسس الصسسوف أخبرنسسا‬
‫المبارك بن أحمد النصاري نا عبد الله بن احمد السمرقندي ثنا أبو‬
‫بكر الخطيب نا الحسن بن الحسين العالي نا أبسسو سسسعيد احمسسد بسسن‬
‫محمد بن رميح ثنا روح بن عبد‬
‫المجيب ثنا احمد بن عمر بن يونس قال أبصر الثسسوري رجل صسسوفيا‬
‫فقال له الثوري هذابدعة‬
‫أخبرنا محمد بن عبد الباقي نا حمد بن احمد نا أبو نعيم الحافظ ثنا‬
‫عبد المنعم بن عمر ثنا احمد بن محمسسد بسسن زيسساد قسسال سسسمعت أبسسا‬
‫داود يقول قال سفيان الثوري لرجل عليه صوف لباسك هذا بدعسسة‬
‫أنبأنا زاهر بن طاهر‬
‫أنبأنا أبو بكر احمد بن الحسين البيهقي نا أبسو عبسد اللسه محمسد بسن‬
‫عبد الله الحاكم قال أخبرني محمد بن عمر ثنسسا محمسسد بسسن المنسسذر‬
‫قال سمعت احمد بن شداد يقول سمعت الحسن بن الربيسسع يقسسول‬
‫سمعت عبد الله بن المبارك يقول لرجل رأى عليه صسسوفا مشسسهورا‬
‫أكره هذا أكره هذا أخبرنا أبو بكر بسسن حسسبيب نسسا أبسسو سسسعد بسسن أبسسي‬
‫صادق نا ابن باكويه نا عبد الواحد بن بكر ثنا علسسي بسسن أبسسي عثمسسان‬
‫بن زهير ثنا عثمان بن أحمد ثنا الحسن بن عمرو قال سمعت بشر‬
‫بن الحارس يقول دخل علي الموصلي علسسى المعسسافي وعليسسه جبسسة‬
‫صوف فقال له ما هذه الشهرة يا أبا الحسن فقسسال يسسا أبسسا مسسسعود‬
‫أخرج أنا وأنت فانظر أينا أشهر‬
‫فقسسال لسسه المعسسافي ليسسس شسسهرة البسسدن كشسسهرة اللبسساس أخبرنسسا‬
‫اسماعيل بن أبي بكر المقري نا ظاهر بن احمد نا علي بسسن محمسسد‬

‫بن بشران عثمسسان بسسن احمسسد السسدقاق ثنسسا الحسسسن بسسن عمسسرو قسسال‬
‫سمعت بشر بن الحارث يقول دخسل بسديل علسسى أيسوب السسختياني‬
‫وقد مد على فراشه سبنية حمراء تدفع التراب فقال بدليل ما هسسذا‬
‫فقال أيوب هذا خير من الصسسوف السسذي عليسسك أخبرنسسا أبسسو بكسسر بسسن‬
‫حبيب نا أبو سعد بن أبي صادق قال أخبرنا أبو عبد الله بسسن بسساكويه‬
‫ثنا علن بن احمد ثنا حبيب بسسن الحسسسن ثنسسا الفضسسل بسسن احمسسد ثنسسا‬
‫محمد بن يسار‬
‫قال سمعت بشر بن الحارث وسئل عن لبس الصوف فشسسق عليسسه‬
‫وتبين الكراهة في وجهه ثم قال لبس الخسسز والمعصسسفر أحسسب إلسسي‬
‫من لبس الصوف في المصار أخبرنا يحيى بن ثابت بن بنسسدار قسسال‬
‫أخبرنا أبي نا الحسسسين بسسن علسسي الطنسساجيري نسسا أحمسسد بسسن منصسسور‬
‫البرسري ثنا محمد بن مخلد ثنا احمد بن منصور ثني‬
‫يزيد السقا رفيق محمد بن أدريس النباري قسسال رأيسست فسستى عليسسه‬
‫مسوح قال فقلت له من لبس هذا من العلماء مسسن فعسسل هسسذا مسسن‬
‫العلماء قال‬
‫قد رآني بشر بن الحارث فلم ينكر علي قال يزيد فذهبت إلى بشر‬
‫فقلت له يا أبا نصر رأيت فلنا عليه جبة مسوح فأنكرت عليه فقال‬
‫قد رآني أبو نصر فلم ينكر علي قال فقال لي بشر لسسم تستشسسرني‬
‫يا أبا خالد لو قلت له لقال لي لبس فلن ولبس فلن‬
‫أخبرنا احمد بن منصور الهمداني نا أبو علي احمد بن سعد بن علي‬
‫العجلي نا أبو ثابت هجير بن منصور بن علي الصوفي إجازة نسسا أبسسو‬
‫محمد جعفر بن محمد بن الحسين بن اسسسماعيل الصسسوفي ثنسسا ابسسن‬
‫روزبه ثنا عبد الله بن احمد بن نصر القنطري ثنا ابراهيم بن محمسسد‬
‫المام ثنا هشام بن خالد قال سمعت أبسسا سسسليمان السسداراني يقسسول‬
‫لرجل لبس الصوف إنك قد أظهرت آلة الزاهدين فماذا أورثك هسسذا‬
‫الصوف فسسسكت الرجسسل فقسسال لسسه يكسسون ظسساهرك قطنيسسا وباطنسسك‬
‫صوفيا‬
‫أخبرنا يحيى بن علي المدبر نا أبو بكر محمسسد بسسن علسسي الخيسساط نسسا‬
‫الحسن بسسن الحسسسين بسسن حمكسسان سسسمعت أبسسا محمسسد الحسسسن بسسن‬
‫عثمان بن عبد ربه البزار يقول سمعت أبا بكر بن الزيات البغسسدادي‬
‫يقول سمعت ابن سيرويه يقول دخل أبو محمد بسسن أخسسي معسسروف‬
‫الكرخي علي ابي الحسن ابن بشار وعليه جبة صوف فقال له أبسسو‬

‫الحسن يا أبا محمد صوفت قلبك أو جسسسمك صسسوف قلبسسك والبسسس‬
‫القوهي على القوهي‬
‫أخبرنا عبد الوهاب ابسسن المبسسارك الحسسافظ نسسا جعفسسر بسسن أحمسسد بسسن‬
‫السواح نا عبد العزيز بن حسن الضراب قال حسسدثنا أبسسي ثنسسا أحمسسد‬
‫بن مروان ثنا أبو بكر بن أبي‬
‫الدنيا ثنا أحمد بن سعيد قال سمعت النضر بن شسسميل يقسسول قلسست‬
‫لبعض الصوفية تبيع جبتك الصوف فقال إذا باع الصياد شسسبكته بسسأي‬
‫شيء يصطاد‬
‫قال أبو جعفر بن جرير الطبري ولقد أخطأ مسسن آثسسر لبسساس الشسسعر‬
‫والصوف على لباس القطن والكتان مع وجود السبيل إليه من حله‬
‫ومن أكل البقول والعدس واختاره على خسسبز السسبر ومسسن تسسرك أكسسل‬
‫اللحم خوفا من عارض شهوة النساء‬
‫فصل قال المصنف وقد كان السلف يلبسون الثيسساب المتوسسسطة ل‬
‫المرتفعة‬
‫ول الدون ويتخيرون أجودها للجمعة والعيسسدين ولقسساء الخسسوان ولسسم‬
‫يكن غير الجود عندهم قبيحا‬
‫وقد أخرج مسلم في صحيحه من حديث عمر بسسن الخطسساب رضسسي‬
‫الله عنه أنه رأى حلة سيراء تباع عند باب المسسسجد فقسسال لرسسسول‬
‫الله ‪ ‬لو اشتريتها ليوم الجمعسسة وللوفسسود إذا قسسدموا عليسسك فقسسال‬
‫رسول الله ‪ ‬إنما يلبس هذه من ل خلق له في الخرة فمسسا أنكسسر‬
‫عليه ذكر التجمل بها وإنما أنكر عليه لكونها حريرا‬
‫قال المصنف رحمه الله وقد ذكرنا عن أبسسي العاليسسة أنسسه قسسال كسسان‬
‫المسلمون إذا تزاوروا تجملوا أخبرنا أبو بكر بن عبد الباقي أنبسسأ نسسا‬
‫الحسن بن علي الجوهري نا أبو عمر بن حياة نا أحمد بن معسسروف‬
‫نا الحسين بن الفهم ثنا محمد بسسن سسسعد نسسا اسسسماعيل بسسن إبراهيسسم‬
‫السدي عن ابن عون عسسن محمسسد قسسال كسسان المهسساجرون والنصسسار‬
‫يلبسون لباسا مرتفعا وقد اشترى تميسسم السسداري حلسسة بسسألف ولكنسسه‬
‫كان يصلي بها قال ابن سعد وأخبرنسسا عفسسان ثنسسا حمسساد بسسن زيسسد ثنسسا‬
‫أيوب عن محمد‬

‫ابن سيرين أن تميما الداري اشترى حلة بسسألف درهسسم وكسسان يقسسوم‬
‫فيها بالليل إلى صلته قال وحدثنا عفان قال حدثنا حماد بن سسسلمة‬
‫عن ثابت أن تميمسسا السسداري كسسانت لسسه حلسسة قسسد ابتاعهسسا بسسألف كسسان‬
‫يلبسها الليلة التي ترجى فيها ليلة القدر وأخبرنا الفضسسل بسسن دكيسسن‬
‫ثنا همام عن قتادة أن ابن سيرين أخبره أن تميمسسا السسداري اشسسترى‬
‫رداء بالف فكان يصلي بأصحابه فيه‬
‫قال المصنف رحمسه اللسسه قلسست وقسد كسان ابسسن مسسسعود مسسن أجسسود‬
‫الناس ثوبا وأطيبهم ريحا وكان الحسن البصري يلبس الثياب الجياد‬
‫قال كلثوم بن جوشن خرج الحسن وعليسسه جبسسة يمنيسسة ورداء يمنسسي‬
‫فنظر إليه فرقد فقال يا أستاذ ل ينبغي لمثلك أن يكون هكذا فقال‬
‫الحسن يا ابن أم فرقد أما علمت أن أكسسثر أصسسحاب النسسار أصسسحاب‬
‫الكسية وكان مالك بن أنس يلبس الثياب العدنية الجياد‬
‫وكان ثوب أحمد بن حنبل يشتري بنحو السسدينار وقسسد كسسانوا يسسؤثرون‬
‫البذاذة إلى حد وربما لبسوا خلقان الثياب في بيسسوتهم فسسإذا خرجسسوا‬
‫تجملوا ولبسوا مال يشتهرون به من الدون ول مسسن العلسسى أخبرنسسا‬
‫أحمد بن منصور الهمداني نا أبو علي أحمد بن سعد علسسي العجلسسي‬
‫ثنا أبو ثابت هجير بن منصور بن علي الصوفي إجازة نسسا أبسسو محمسسد‬
‫جعفر بن محمد بن الحسين الصوفي ثنا ابن روزبه ثنا أبو سسسليمان‬
‫محمد بن الحسسسين بسسن علسسي بسسن ابراهيسسم الحرانسسي ثنسسا محمسسد بسسن‬
‫الحسن بن قتيبة ثنا محمد بن خلف ثنا عيسى بن حسسازم قسسال كسسان‬
‫لباس إبراهيم بن أدهم كتانا قطنا فروة لم أر عليه ثياب صسسوف ول‬
‫ثياب شهرة‬
‫أخبرنا محمد بن أبي القاسم نا حمد بن أحمد نا أبو نعيم أحمسسد بسسن‬
‫عبد الله قال سمعت محمد بن إبراهيسسم يقسسول سسسمعت محمسسد بسسن‬
‫ريان يقول رأى علي ذو النون خفا أحمر فقال انزع هذا يا بني فانه‬
‫شهرة ما لبسه رسول الله ‪ ‬إنما لبس النسسبي ‪ ‬خفيسسن أسسسودين‬
‫ساذجين أخبرنا محمد بن ناصر نا محمد بن علي بن ميمون نا عبسسد‬
‫الكريم بن محمد المحسساملي نسسا علسسي بسسن عمسسر السسدارقطني نسسا أبسسو‬
‫الحسن أحمد بن محمد بن سالم نا أبو سعيد عبسسد اللسسه بسسن شسسبيب‬
‫المدني ثني الزبير‬

‫عن أبي عرنة النصاري عن فليح بن سليمان عن الربيع بن يسسونس‬
‫قال قال أبو جعفر المنصور العري الفادح خيسسر مسسن السسزي الفاضسسح‬
‫اللباس الذي يظهر الزهد‬
‫قال المصنف واعلم أن اللباس الذي يزري بصاحبه يتضسسمن إظهسسار‬
‫الزهد وإظهار الفقر وكأنه لسان شكوى من الله عز وجسل ويسسوجب‬
‫احتقار اللبس وكل ذلك مكروه ومنهي عنه‬
‫أخبرنا محمد بن ناصر نا علي بن الحصين بن أيوب نا أبو علسسي بسسن‬
‫شاذان ثنا أبو بكر بن سليمان النجاد ثنا أبسو بكسر بسن عبسد اللسه بسن‬
‫محمد القرشي ثنا عبد الله بن عمر القواريري ثنسسا هشسسام بسسن عبسسد‬
‫الملك ثنا شعبة عن ابن اسحاق عن الحسسوص عسسن أبيسسه قسسال أتيسست‬
‫رسول الله ‪ ‬وأنا قشف الهيئة فقال هل لك مال قلسست نعسسم قسسال‬
‫من أي المال قلت من كل المال قد آتاني الله عز وجل مسسن البسسل‬
‫والخيل والرقيق والغنم قال فإذا آتاك الله عز وجل مال فلير عليك‬
‫أخبرنا ابن الحصين نا ابن المذهب نا أحمد بن جعفسسر ثنسسا عبسسد اللسسه‬
‫بن أحمد ثني أبي ثنا مسكين بن بكير ثني الوزاعي عن حسان بسسن‬
‫عطية عن محمد بن المنكدر عسسن جسسابر قسسال أتانسسا رسسسول اللسسه ‪‬‬
‫زائرا في منزلي فرأى رجل شعثا فقال أما كان يجد هذا ما يسسسكن‬
‫به رأسه ورأى رجل عليه ثياب وسخة فقال أمسسا كسسان يجسسد هسسذا مسسا‬
‫يغسل به ثيابه‬
‫أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك ومحمد بن ناصر قال نا أبو الحسسسين‬
‫بن عبد الجبار نا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري وأبسو القاسسم‬
‫علي بن المحسن التنوخي قال نا أبو عمسسر محمسسد بسسن العبسساس بسسن‬
‫حياة ثنا أبو بكر بن النبسساري ثنسسي أبسسي ثنسسا أبسسو عكرمسسة الضسسبي ثنسسا‬
‫مسعود بن بشر عن أبي عبيدة معمر بن المثنى قسسال مضسسى علسسي‬
‫بن أبي طالب إلى الربيع بن زياد يعوده فقال له يا أميسسر المسسؤمنين‬
‫أشكو إليك عاصما أخي قال ما شأنه قال ترك الملذ ولبس العباءة‬
‫فغم أهله‬
‫وأحزن ولده فقال علي عاصما فلمسا حضسر بسش فسي وجهسه وقسال‬
‫أترى الله أحل لك الدنيا وهو يكره أخذك منها أنت والله أهون على‬
‫الله مسسن ذلسسك فسسوالله لبتسسذالك نعسسم اللسسه بالفعسسال أحسسب إليسسه مسسن‬
‫ابتذالك بالمقال فقال يا أمير المؤمنين إني أراك تؤثر لبس الخشن‬
‫وأكسل الشسعير فتنفسس الصسعداءثم قسال ويحسك يسا عاصسم ان اللسه‬

‫افسسترض علسسى أئمسسة العسسدل أن يقسسدروا أنفسسسهم بسسالعوام لئل يتبسسع‬
‫بالفقير فقره قال أبو بكر النباري المعنى لئل يزيد ويغلو يقال تسسبيع‬
‫به الدم إذا زاد وجاوز الحد تجريد اللباس‬
‫قال المصنف فإن قال قائل تجويد اللباس هوى للنفس وقسسد أمرنسسا‬
‫بمعاهدتها وتزين للخلق وقد أمرنسسا أن تكسسون أفعالنسسا للسسه ل للخلسسق‬
‫فالجواب انه ليس كل ما تهواه النفس يذم ول كسسل السستزين للنسساس‬
‫يكره وإنما ينهي عن ذلك إذا كان الشرع قد نهى عنه أو كان علسسى‬
‫وجه الرياء في باب الدين فان النسان يجسسب أن يسسرى جميل وذلسسك‬
‫حظ النفس ول يلم فيسسه ولهسسذا يسسسرح شسسعره وينظسسر فسسي المسسرآة‬
‫ويسوي عمامته ويلبس بطانة الثوب الخشسسن إلسسى داخسسل وظهسسارته‬
‫الحسنة إلى خارج وليس في شيء من هذا ما يكره ول يذم‬
‫أخبرنا المبارك بن علي الصيرفي نا علي بسسن محمسسد بسسن العلف نسسا‬
‫عبد الملك بن محمد بسن بشسران نسا أحمسد بسن ابراهيسم الكنسدي نسا‬
‫محمد بن جعفر الخرائطي ثنا بنان بن سليمان ثنا عبد الرحمن بسسن‬
‫هانيء عن العلء بن كثير عن مكحول عن عائشسسة قسسالت كسسان نفسسر‬
‫من أصحاب رسول اللسه ‪ ‬ينتظرونسسه علسى البساب فخسرج يريسدهم‬
‫وفي الدار ركوة فيها ماء فجعسسل ينظسسر فسسي المسساء ويسسسوي شسسعره‬
‫ولحيته فقلت يا رسسسول اللسسه وأنسست تفعسسل هسسذا قسسال نعسسم إذا خسسرج‬
‫الرجل إلى إخوانه فليهيء من نفسه فان الله جميل يحب الجمال‬
‫أخبرنا محمد بن ناصر أنبأنا عبد المحسسن بسن محمسد بسن علسي ثنسا‬
‫مسعود بن ناصر بن أبي زيد نا أبو إسحاق بن محمسسد بسسن أحمسسد نسسا‬
‫أبو القاسم عبد الله بن أحمد الفقيه نا الحسن بن سسسفيان ثنسسا عبسسد‬
‫الرحمن بن محمد بن عبد الله العرزمي عن أبيه عن أم كلثوم عسسن‬
‫عائشة قالت خرج رسول الله ‪ ‬فمر بركسسوة لنسسا فيهسسا مسساء فنظسسر‬
‫إلى ظله فيها ثم سوى لحيته ورأسه ثم مضى فلمسسا رجسسع قلسست يسسا‬
‫رسول الله تفعل هذا قال وأي شيء فعلت نظرت في ظسسل المسساء‬
‫فهيأت من لحيتي ورأسي إنه ل بأس أن يفعله الرجسسل المسسسلم إذا‬
‫خرج إلى إخوانه أن يهيىء من نفسه‬
‫قال المصنف رحمه الله فإن قيل فمسسا وجسسه مسسا رويتسسم عسسن سسسري‬
‫السقطي أنسه قسال لسو أحسسست بإنسسان يسدخل علسي فقلست كسذا‬
‫بلحيتي وأمر يده على لحيته كأنه يريد أن يسويها مسسن أجسسل دخسسول‬
‫الداخل عليه لخشيت أن يعذبني الله على ذلك بالنسسار فسسالجواب ان‬

‫هذا محمول منه على انه كان يقصد بذلك الرياء في باب الدين من‬
‫إظهار التخشع وغيره فأما إذا قصد تحسين صورته لئل يرى منه مسسا‬
‫ل يستحسن فان ذلك غير مذموم فمن اعتقده مذموما فمسسا عسسرف‬
‫الرياء ول فهم المذموم‬
‫أخبرنا سعد الخير بن محمد النصاري نا علي بن عبد الله بن محمد‬
‫النيسابوري نا أبو الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي نا محمسسد‬
‫بن عيسى بن عمرويه ثنا إبراهيم بن محمد بسسن سسسفيان ثنسسا مسسسلم‬
‫بن الحجاج ثنا محمد بن المثنسى ثنسي يحيسى بسسن حمساد قسال أخبرنسسا‬
‫شعبة عن أبان بن تغلب عن فضيل الفقيمي عسسن إبراهيسسم النخعسسي‬
‫عن علقمة عن ابن مسعود عن النبي ‪ ‬قسسال ل يسسدخل الجنسسة مسسن‬
‫كان في قلبه مثقال ذرة مسسن كسسبر فقسسال رجسسل إن أحسسدنا يحسسب أن‬
‫يكون ثوبه حسنا ونعلسسه حسسسنة قسسال إن اللسسه جميسسل يحسسب الجمسسال‬
‫الكبر بطر الحق وغمط الناس انفرد بسه مسسلم ومعنساه الكسبر كسبر‬
‫من بطر الحق وغمط بمعنى ازدرى واحتقر‬
‫‪ $‬فصل وقال المصنف رحمه الله وقد كان في الصوفية من يلبس‬
‫الثياب‬
‫المرتفعة أخبرنا محمد بن ناصر نا أبو طسساهر محمسسد بسسن أحمسسد بسسن‬
‫أبي الصقر نا علي بن الحسن بن جحاف قال ابو عبد الله احمد بن‬
‫عطاء كان أبو العباس بن عطاء يلبس المرتفع مسسن السسبز كالسسديبقي‬
‫ويسبح بسبح الؤلؤ ويؤثر ما طال من الثياب‬
‫قال المصنف رحمه الله قلت وهذا في الشهرة كالمرقعسسات وإنمسسا‬
‫ينبغي أن تكون ثياب أهل الخير وسطا فانظر إلى الشسسيطان كيسسف‬
‫يتلعب بهؤلء بين طرفي نقيض‬
‫فصل قال المصنف رحمه الله وقد كان في الصوفية مسسن إذا لبسسس‬
‫ثوبا‬
‫خرق بعضه وربما أفسد الثوب الرفيع القدر أخبرنا أبو منصور عبسسد‬
‫الرحمن بن محمد القزاز نا أبسسو بكسسر أحمسسد بسسن علسسي بسسن ثسسابت نسسا‬
‫الحسن بن غالب المقري قال سمعت عيسى بن علي الوزير يقول‬
‫كان ابن مجاهد يوما عند أبي فقيل له الشسبلي فقسال يسدخل فقسال‬
‫ابن مجاهد سأسكته الساعة بين يديك وكان من عسسادة الشسسبلي إذا‬
‫لبس شيئا خرق فيه موضعا فلما جلس قال لسسه ابسسن مجاهسسد يسسا أبسسا‬

‫بكر أين في العلم فساد ما ينتفع به فقال له الشبلي اين في العلم‬
‫^ فطفق مسحا بالسوق والعناق ^ قال فسكت ابن مجاهد فقال‬
‫له أبي أردت أن تسكته فأسكتك ثم قال له قسسد أجمسسع النسساس إنسسك‬
‫مقرىء الوقت فأين فسسي القسسرآن إن الحسسبيب ل يعسسذب حسسبيبه قسسال‬
‫فسكت ابن مجاهد فقال له أبي قل يا أبا بكر فقال قولته تعالى ^‬
‫وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله ^‬
‫^ وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم ^ فقال ابن مجاهسد كسسأنني مسا‬
‫سمعتها قط‬
‫قال المصنف رحمه الله قلت هذه الحكاية أنسسا مرتسساب بصسسحتها لن‬
‫الحسن بن غالب كان ل يوثق به أخبرنا القزاز نا أبو بكسسر الخطيسسب‬
‫قال ادعى الحسن بن غالب أشياء تبين لنا فيها كذبه واختلقه فسسان‬
‫كانت صحيحة فقد أبانت عن قلة فهم الشبلي حين احتج بهذه الية‬
‫وقلة فهم ابن مجاهد حين سكت عن جوابه وذلك أن قوله فطفسسق‬
‫مسحا بالسوق والعناق لنه ل يجوز أن ينسسسب إلسسى نسسبي معصسسوم‬
‫أنه فعل فساد‬
‫والمفسرون قد اختلفوا في معنى الية فمنهم من قال مسح علسسى‬
‫أعناقها وسوقها وقال أنت في سبيل الله فهسسذا إصسسلح ومنهسسم مسسن‬
‫قال عقرها وذبح الخيل وأكل لحمها جائز فما فعل شيئا فيسسه جنسساح‬
‫فأما إفساد ثوب صحيح ل لغرض صحيح فانه ل يجسسوز ومسسن الجسسائز‬
‫أن يكون في شريعة سليمان جواز ما فعسسل ول يكسسون فسسي شسسرعنا‬
‫أخبرنا محمد بن ناصر الحافظ أنبأنا محمد بن أحمد بن أبي الصسسقر‬
‫ثنا علي بن الحسن بن جحاف الدمشقي قال أبو عبد الله أحمد بن‬
‫عطاء كسسان مسسذهب أبسسي علسسي الروزبسساري تخريسسف أكمسسامه وتفسستيق‬
‫قميصه قسسال فكسسان يخسسرق الثسسوب المثمسسن فيرتسسدي بنصسسفه ويسسأتزر‬
‫بنصفه حتى أنه دخل الحمام يوما وعليه ثوب ولم يكن مع أصسسحابه‬
‫ما يتأزرون به فقطعسسه علسسى عسسددهم فسساتزروا بسسه وتقسسدم إليهسسم أن‬
‫يدفعوا الخرق إذا خرجوا للحمامي‬
‫قال ابن عطاء قال لي أبسسو سسسعيد الكسسازروني كنسست معسسه فسسي هسسذا‬
‫اليوم وكان الرداء الذي قطعه يقوم بنحو ثلثين دينارا‬
‫قال المصنف رحمه الله ونظير هذا التفريط ما أنبأنسسا بسسه زاهسسر بسسن‬
‫طاهر قال‬

‫أنبأنا أبو بكر البيهقي نا أبو عبد الله الحاكم قال سسسمعت عبسسد اللسسه‬
‫بن يوسف يقول سسسمعت أبسسا الحسسسن البوشسسنجي يقسسول كسسانت لسسي‬
‫قبجة طلبت بمائة درهم فحظرني ليلة غريبان فقلت للوالدة عندك‬
‫شيء لضيفي قالت ل إل الخبز فذبحت القبجة وقدمتها إليهما‬
‫قال المصنف رحمه اللسسه قسسد كسسان يمكنسسه أن يسسستقرض ثسسم يبيعهسسا‬
‫ويعطي فلقد فرط أخبرنا محمد بن عبد الباقي بن أحمد قال أنبأنسسا‬
‫رزق الله بن عبد الوهاب قال أنبأنا أبو عبد الرحمسسن السسسلمي قسسال‬
‫سمعت جدي يقول دخل أبو الحسن السسدراج البغسسدادي السسري وكسسان‬
‫يحتاج إلى لفاف لرجله فدفع اليه رجل منديل ديبقيا فشقه نصسسفين‬
‫وتلفف به فقيل له لسو بعتسه وأشسستريت منسه لفافسا وأنفقسست البسساقي‬
‫فقال رحمه الله أنا ل أخون المذهب‬
‫قال المصنف وقد كان احمد الغزالسسي ببغسسداد فخسسرج إلسسى المحسسول‬
‫فوقف علسسى نسساعورة تسسأن فرمسسي طيلسسسانه عليهسسا فسسدارت فتقطسسع‬
‫الطيلسان قال المصنف رحمه اللسه قلست فسانظر إلسى هسذا الجهسل‬
‫والتفريط والبعد من العلم فإنه قد صح عن رسول الله ‪ ‬أنه نهى‬
‫عن إضاعة المال ولو أن رجل قطع دينارا صحيحا وأنفقه كسسان عنسسد‬
‫الفقهاء مفرطا فكيف بهسسذا التبسسذير المحسسرم ونظيسسر هسسذا تمزيقهسسم‬
‫الثياب المطروحة عند الوجد على ما سيأتي ذكره إن شاء اللسسه ثسسم‬
‫يدعون أن هذه الحالة ل خير في حالة تنافي الشرع أفسستراهم عبيسسد‬
‫نفوسهم أم أمروا أن يعملوا بآرائهم فان كانوا عرفوا أنهم يخالفون‬
‫الشرع بفعلهم هذا ثم فعلوه أنه لعناد وإن كانوا ل يعرفوا فلعمسسري‬
‫إنه لجهل شديد‬
‫أخبرنا محمد بن أبي القاسم نا حمد بن أحمد نا أبو نعيم احمسسد بسسن‬
‫عبد ربه الحافظ قال سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت عبسسد‬
‫الله الرازي يقول لما تغير الحال على أبي عثمان وقت وفاته مزق‬
‫ابنه أبو بكر قميصا كان عليه‬
‫ففتح أبو عثمان عينه وقال يا بني خلف السنة فسسي الظسساهر وريسساء‬
‫باطن في القلب المبالغة في تقصير الثياب‬
‫قال المصنف وفي الصوفية من يبالغ في تقصير ثوبه وذلك شسسهرة‬
‫أيضا أخبرنا ابن الحصين نا ابن المذهب ثنا أحمد بن جعفر ثنسسا عبسسد‬
‫الله بن أحمد ثني أبي ثنا محمد بن أبي عسسدي عسسن العلء عسسن أبيسسه‬
‫أنه سمع أبا سعيد سئلى عن الزار فقسسال سسسمعت رسسسول اللسسه ‪‬‬

‫يقول ازار المسلم إلى إنصاف الساقين ل جناح أو ل حرج عليه مسسا‬
‫بينسسه وبيسسن الكعسسبين مسسا كسسان أسسسفل مسسن ذلسسك فهسسو النسسار أخبرنسسا‬
‫المحمدان بن ناصر وابن عبد الباقي قال نا حمسسد بسسن أحمسسد نسسا أبسسو‬
‫نعيم أحمد بن عبد الله ثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمسسد بسسن إسسسحاق‬
‫ثنا إبراهيم بن بن سعيد الجوهري قال كتب إلسسي عبسسد السسرزاق عسسن‬
‫معمر قال كسان فسي قميسص أيسوب بعسض التسذبيل فقيسل لسه فقسال‬
‫الشهرة اليوم في التشمير‬
‫وقد روى إسحاق بن إبراهيم بن هانيء قال دخلت يومسسا علسسى أبسسي‬
‫عبد الله احمد بن حنبسسل وعلسسي قميسسص أسسسفل مسسن الركبسسة وفسسوق‬
‫الساق فقال أي شيء هذا وأنكره وقال هسسذا بسسالمرة ل ينبغسسي مسسن‬
‫الصوفية من يجعل على رأسه خرقة مكان العمامة‬
‫قال المصنف وقد كان في الصوفية من يجعسسل علسسى رأسسسه خرقسسة‬
‫مكان العمامة وهذا أيضا شهرة لنسه علسى خلف لبساس أهسل البلسد‬
‫وكل ما فيه شهرة فهو مكروه أخبرنا يحيى بسسن ثسسابت بسسن بنسسدار نسسا‬
‫أبي الحسين بن علي نا أحمد بن منصسسور البوسسسري ثنسسا محمسسد بسسن‬
‫مخلد ثني محمد بن يوسف قال قال عباس بن عبد العظيم‬
‫العنبري قال بشر بن الحارث إن ابن المبسسارك دخسسل المسسسجد يسسوم‬
‫جمعة وعليه قلنسسسوة فنظسسر النسساس ليسسس عليهسسم قلنسسس فأخسسذها‬
‫فوضعها في كمه تخصيص ثياب للصلة وثياب للخلء‬
‫قسسال المصسسنف وقسسد كسسان فسسي الصسسوفية مسسن اسسستكثر مسسن الثيسساب‬
‫وسوسة فيجعل للخلء ثوبا وللصلة ثوبا وقد روى هذا عسسن جماعسسة‬
‫منهم أبو يزيد وهذا ل بأس به إل أنه ينبغي خشية أو يتخذ سنة‬
‫أخبرنا محمد بن أبي القاسم نا حمد بن أحمد نا أبو نعيم احمسسد بسسن‬
‫عبد الله ثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن عبد الوهاب ثنا محمسسد بسسن‬
‫إسسسحاق النيسسسابوري ثنسسا محمسسد بسسن الصسسباح ثنسسا حسساتم يعنسسي ابسسن‬
‫اسماعيل ثني جعفر عن أبيه أن علي بن الحسين قسسال يسسا بنسسي لسسو‬
‫اتخذت ثوبا للغائط رأيت السسذباب يقسسع علسسى الشسسيء ثسسم يقسسع علسسى‬
‫الثوب ثم أتيته فقال ما كان لرسول اللسسه ‪ ‬ول لصسسحابه ال ثسسوب‬
‫فرفضه الثوب الواحد‬
‫قال المصنف وقد كان فيهم من ل يكون له سوى ثوب واحد زاهسدا‬
‫في الدنيا وهذا أحسن إل أنه إذا أمكن إتخسساذ ثسسوب للجمعسسة والعيسسد‬

‫كان أصلح واحسن أخبرنا عبد الول بن عيسى نا عبد الرحمسسن بسسن‬
‫محمد بن المظفر نا عبد الله بن أحمد بن حياة نا ابراهيم بن حريم‬
‫بن حميد ثني ابن أبي شيبة ثنا محمد بن عمر عن عبد الحميسسد بسسن‬
‫جعفر عن محمد بن يحيى بن حبان عسسن يوسسسف بسسن عبسسد اللسسه بسسن‬
‫سلم عن أبيه قال خطبنا رسول الله ‪ ‬في يسسوم جمعسسة فقسسال مسسا‬
‫على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم جمعة سوى ثوب مهنته‬
‫أخبرنا محمد بن عبد الباقي نا محمد الجوهري نا أبو عمر بن حيسساة‬
‫نا احمد بن معروف الحساب نا الحارث بن أبسسي أسسسامة ثنسسا محمسسد‬
‫بن سعد نا محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن عبد المجيد بن‬
‫سهيل عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال محمد بسن عمسر وحسدثني‬
‫غير محمد بن عبد الرحمن أيضا ببعض ذلك قالوا كان لرسول اللسسه‬
‫‪ ‬برد يمينه وازار من نسج عمان فكان يلبسهما في يسسوم الجمعسسة‬
‫ويوم العيد ثم يطويان‬
‫ذكر تلبيس إبليس على الصوفية في مطاعمهم ومشاربهم‬

‫قال المصنف رحمه الله قد بسسالغ إبليسسس فسسي تلبيسسسه علسسى قسسدماء‬
‫الصوفية فأمرهم بتقليل المطعسسم وخشسسونته ومنعهسسم شسسرب المسساء‬
‫البارد فلما بلغ إلى المتأخرين استراح من التعب واشتغل بسسالتعجب‬
‫من كثرة أكلهم ورفاهية عيشهم‬
‫ذكر طرف مما فعله قدماؤهم‬

‫قال المصنف رحمه الله كان في القوم من يبقى اليسسام ل يأكسسل إل‬
‫أن تضعف قوته وفيهم من يتناول كل يوم الشسسيء اليسسسير السسذي ل‬
‫يقيم البدن فروي لنا عن سهل بسسن عبسسد اللسسه أنسسه كسسان فسسي بسسدايته‬
‫يشتري بدرهم دبسا وبدرهمين سمنا وبسدرهم دقيسق الرز فيخلطسه‬
‫ويجعله ثلثمائة وستين كرة فيفطر كل ليلة على واحدة وحكى عنه‬
‫أبو حامد الطوسي قال كسسان سسسهل يقتسسات ورق النبسسق مسسدة وأكسسل‬
‫دقاق التبين مدة ثلث سنين واقتات بثلث دراهم فسسي ثلث سسسنين‬
‫أخبرنا أبو بكر بن حبيب العامري نا أبو سعد بن أبسي صسادق نسا أبسو‬
‫باكويه ثني أبو الفرج بن حمزة التكريتي ثني أبو عبد الله الحصسسري‬
‫قال سمعت أبا جعفر‬

‫الحداد يقول أشرف علي أبو تراب يوما وأنا علسسى بكسسرة مسساء ولسسي‬
‫ستة عشر يومسسا ولسسم آكسسل شسسيئا ولسسم أشسسرب فيهسسا مسساء فقسسال مسسا‬
‫جلوسك ههنا فقلت أنسسا بيسسن العلسسم واليقيسسن وأنسسا أنظسسر مسسن يغلسسب‬
‫فأكون معه فقال سيكون لك شأن أخبرنا أبو بكر ابن حبيب نا ابسسن‬
‫أبي صادق ثنا ابن باكويه نا عبد العزيز بن الفضل ثنا علي بسسن عبسسد‬
‫الله العمري ثنا محمد بن فليح ثني إبراهيم بن البنسسا البغسسدادي قسسال‬
‫صحبت ذا النون من أخميم إلى السكندرية فلما كان وقت إفطاره‬
‫أخرجت قرصا وملحا كان معي وقلت هلم فقال لي ملحك مسسدقوق‬
‫قلت نعم قال لست تفلح فنظرت إلى مزوده فإذا فيه قليل سويق‬
‫شعير يستف منه‬
‫أخبرنا ابن ظفر نا ابن السراج نا عبد العزيسز ابسن علسي الزجسي نسا‬
‫ابن جهضم ثنا محمد بن عيسسسى بسسن هسسارون السسدقاق ثنسسا أحمسسد بسسن‬
‫أنس بن أبي الحسسواري سسسمعت أبسسا سسسليمان يقسسول الزبسسد بالعسسسل‬
‫إسراف قال ابن جهضسسم وحسسدثنا محمسسد بسسن يوسسسف البصسسري قسسال‬
‫سمعت أبا سسسعيد صسساحب سسسهل يقسسول بلسسغ أبسسا عبسسد اللسسه الزبيسسري‬
‫وزكريا الساجي وابن ابي أوفسسى أن سسسهل بسسن عبسسد اللسسه يقسسول انسسا‬
‫حجة الله على الخلق فاجتمعوا عنده فأقبل عليه الزبيري فقال لسسه‬
‫بلغنا أنك قلت أنا حجة الله على الخلسسق فبمسساذا أنسسبي أنسست أصسسديق‬
‫أنت قال سهل لم أذهب حيث تظن ولكن إنما قلت هذا هذا لخدي‬
‫الحلل فتعالوا كلكم حستى نصسسحح الحلل قسالوا فسسأنت قسسد صسسححته‬
‫قال نعم قال وكيف قسسال سسسهل قسسسمت عقلسسي ومعرفسستي وقسسوتي‬
‫علي سبعة أجزاء فاتركه حتى يذهب منها ستة أجسسزاء ويبقسسى جسسزء‬
‫واحد فاذا خفت أن يذهب ذلك الجزء ويتلف معه نفسسسي خفسست أن‬
‫أكون قد أعنت عليها وقتلتها دفعت إليها من البلغسسة مسسا يسسرد السسستة‬
‫الجزاء‬
‫أخبرنا ابن حبيب نا ابن أبي صادق نا ابسن بساكويه قسال أخسبرني أبسو‬
‫عبد الله ابن مفلح قال خبرني أبي أخبرني أبو عبد الله بن زيد قال‬
‫لي منذ أربعين سنة ما أطعمت نفسي طعاما إل في وقت ما أحسسل‬
‫الله لها الميتة أخبرنا ابن ناصر نا أبسسو الفضسسل محمسد بسن علسي بسن‬
‫احمد السهلكي ثنى أبو الحسن علي بن محمد القوهي ثنسسا عيسسسى‬
‫بن آدم ابن أخي أبي يزيد قال جاء رجل إلى أبي يزيد قال أريسسد أن‬
‫أجلس في مسجدك السسذي أنسست فيسسه قسسال ل تطيسسق ذلسسك فقسسال ان‬
‫رأيت ان توسع لي في ذلك فأذن له فجلسسس يومسسا ل يطعسسم فصسسبر‬
‫فلما كان في اليوم الثاني قال له يا أستاذ ل بد مما ل بد منه فقال‬

‫يا غلم ل بد من الله قال يا أستاذ نريد القوت قال يسسا غلم القسسوت‬
‫عندنا إطاعة الله فقال يا أستاذ أريد شيئا يقيم جسدي فسي طساعته‬
‫عز وجل فقال يا غلم ان الجسام ل تقوم إل بالله عز وجل‬
‫أخبرنا المحمدان بن ناصر وابن عبد الباقي قال نا حمد بن أحمد نسسا‬
‫أبو نعيم الحافظ قسسال سسسمعت محمسسد بسسن الحسسسين يقسسول سسسمعت‬
‫محمد بن عبد الله بن شاذان يقول سمعت أبا عثمان الدمي يقول‬
‫سمعت ابراهيم الخواص يقول حدثني أخ لي كان يصحب أبا تسسراب‬
‫نظر إلى صوفي مد يده إلى قشر البطيخ وكان قد طوى ثلثة أيسسام‬
‫فقال له تمد يدك إلى قشر البطيخ أنت ل يصلح لك التصوف إلسسزم‬
‫السوق أخبرنا محمد بن أبي القاسم أنبأنا رزق الله بن عبد الوهاب‬
‫نا أبو عبد الرحمسسن السسسلمي قسسال سسسمعت أبسسا القاسسسم القيروانسسي‬
‫يقول سمعت بعض أصحابنا يقول أقام أبو الحسن النصيبي بالحرم‬
‫أياما مع أصحاب لهم سبعة لم يأكلوا فخرج بعسض أصسحابه ليتطهسر‬
‫فرأى قشر بطيخ فأخذه فسسأكله فسسرآه انسسسان فسساتبعه بشسسيء وجسساء‬
‫برفق فوضعه بين يدي القسوم فقسسال الشسسيخ مسن جنسى منكسسم هسسذه‬
‫الجناية فقال الرجل أنا وجدت قشسسر بطيسسخ فسسأكلته فقسسال كسسن مسسع‬
‫جنايتك ومسسع هسسذا الرفسسق وخسسرج مسسن الحسسرم ومعسسه أصسسحابه وتبعسسه‬
‫الرجل فقال ألم أقل لك كن مع جنايتك فقال الرجل أنا تسسائب إلسسى‬
‫الله‬
‫تعالى مما جرى مني فقال الشيخ ل كلم بعد التوبة‬
‫أخبرنا عمر بن ظفر نا ابن السراج نسسا أبسسو القاسسسم الزجسسي نسسا أبسسو‬
‫الحسن بن جهضم ثنا ابراهيم بن محمد الشنوزي قال سمعت بنان‬
‫بن محمد يقول كنسست بمكسسة مجسساورا فرأيسست بهسسا ابراهيسسم الخسسواص‬
‫وأتى علي أيام لم يفتح علي بشيء وكان بمكة مزين يحب الفقراء‬
‫وكان من أخلقه إذا جاءه الفقير يحتجم اشسسترى لسسه لحمسسا فطبخسسه‬
‫فأطعمه فقصدته وقلت أريد أن أحتجم فأرسل مسسن يشسستري لحمسسا‬
‫وأمر بأصلحه وجلست بين يديه فجعلسست نفسسسي تقسسول تسسرى كيسسف‬
‫يكون فراغ القدر مع فراغ الحجامة ثم اسستيقظت وقلست يسا نفسس‬
‫إنمسسا جئت تحتجميسسن لتطمعسسي عاهسسدت اللسسه تعسسالى أل ذقسست مسسن‬
‫طعامه شيئا فلمسا فسرغ انصسرفت فقسال سسبحان اللسه أنست تعسرف‬
‫الشرط فقلت ثم عقسسد فسسسكت وجئت إلسسى المسسجد الحسسرام ولسسم‬
‫يقدر لي شيء آكله فلما كان من الغد بقيت إلسسى آخسسر النهسسار ولسسم‬
‫يتفق أيضا فلما قمت لصلة العصر سقطت وغشسسي علسسي واجتمسسع‬

‫حولي ناس وحسبوا أني مجنون فقام ابراهيم وفرق الناس وجلس‬
‫عندي يحدثني ثم قال تأكل شيئا قلت قرب الليل فقال أحسنتم يسسا‬
‫مبتدئون اثبتوا على هذا تفلحوا ثم قام فلما صسسلينا العشسساء الخسسرة‬
‫إذا هو قد جسساءني ومعسسه قصسسعة فيهسسا عسسدس ورغيفسسان ودورق مسساء‬
‫فوضعه بين يدي وقال كل ذلسسك فسسأكلت الرغيفيسسن والعسسدس فقسسال‬
‫فيك فضل تأكل شيئا آخر قلست نعسم فمضسى وجساء بقصسعة عسدس‬
‫ورغيفين فأكلتهما وقلت قد اكتفيت فاضسسطجعت فمسسا قمسست ليلسستي‬
‫ونمت إلى الصباح ما صليت ول طفت‬
‫أنبأنا أبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم ثنسسا ابسسي قسسال سسسمعت‬
‫محمد بن عبد اللسه الصسوفي يقسول سسمعت منصسور بسن عبسد اللسه‬
‫الصفهاني يقول سمعت أبا علي الروزباري يقول اذا قال الصسسوفي‬
‫بعد خمسة أيام أنا جائع فألزموه السوق وأمروه بالكسب أنبأنا عبد‬
‫المنعم ثنا أبي قسسال سسسمعت ابسسن بسساكويه يقسسول سسسمعت أبسسا احمسسد‬
‫الصغير يقول أمرني أبو عبد الله بن خفيف أن أقدم إليسسه كسسل ليلسسة‬
‫عشر حبات زبيب لفطاره فأشفقت عليه ليلة فحملت اليه خمسسسة‬
‫عشر حبة فنظر إلي وقال من أمرك بهذا وأكل عشر حبسسات وتسسرك‬
‫الباقي‬
‫أخبرنا أبو بكر بن حبيب نا علي بن أبي صادق نسسا ابسسن بسساكويه قسسال‬
‫سمعت عبد الله بن خفيف يقول كنسست فسسي ابتسسدائي بقيسست أربعيسسن‬
‫شهرا أفطر كل ليلة بكف باقلء فمضيت يوما فاقتصدت فخرج من‬
‫عرقي شبه ماء اللحم وغشي علي فتحير الفصسساد وقسسال مسسا رأيسست‬
‫جسدا لدم فيه إل هذا المتناع عن أكل اللحم‬
‫قال المصنف وقد كان فيهم قوم ل يأكلون اللحم حتى قال بعضهم‬
‫أكل درهم من اللحم يقسي القلب أربعين صباحا وكسسان فيهسسم مسسن‬
‫يمتنع من الطيبات كلها ويحتج بما أخبرنا بسسه علسسي بسسن عبسسد الواحسسد‬
‫الدينوري نا أبو الحسن القزويني نا أبو حفسسص بسسن الزيسسات ثنسسا ابسسن‬
‫ماجه ثنا أزهر بن جميل ثنا بزيغ عسن هشسام عسن أبيسه عسن عائشسة‬
‫قالت قال رسول الله ‪ ‬أحرموا أنفسكم طيب الطعام فانما قوي‬
‫الشيطان أن يجري في العروق بها وفيهم من كان يمتنع من شرب‬
‫الماء الصافي وفيهم مسسن يمتنسسع مسسن شسسرب المسساء البسسارد فيشسسرب‬
‫الحار ومنهم من كان يجعل ماءه في دن مدفون في الرض فيصير‬
‫حارا ومنهم من يعاقب نفسه بترك المسساء مسسدة وأخبرنسسا محمسسد بسسن‬
‫ناصر أنبأنا أبو الفضل محمد بن علي السسسهلكي قسسال سسسمعت عبسسد‬

‫الواحد بن بكر الوريسساني ثنسسي محمسسد بسسن سسسعدان ثنسسي عيسسسى بسسن‬
‫موسى البسطامي قال سمعت أبي يقول قال سمعت عمي خسسادم‬
‫أبي يزيد يقول ما أكلت شيئا مما يسأكله بنسو آدم أربعيسن سسنة قسال‬
‫وأسهل ما لقت نفسي منسسي أنسسي سسسألتها أمسسرا مسسن المسسور فسسأبت‬
‫فعزمت أن ل أشرب الماء سنة فما شربت الماء سسسنة وحكسسى أبسسو‬
‫حامد الغزالي عن أبي يزيد انه قسسال دعسسوت نفسسسي إلسسى اللسسه عسسز‬
‫وجسسل فجمحسست فعزمسست عليهسسا أن ل أشسسرب المسساء سسسنة ول أذوق‬
‫النوم سنة فوفت لي بذلك‬
‫فصل قال المصنف وقد رتب أبو طالب المكي للقوم ترتيبسسات فسسي‬
‫المطاعم ‪$‬‬
‫فقال استحب للمريد أل يزيد على رغيفين في يوم وليلة قال ومسسن‬
‫الناس من كان يعمل في القوات فيقلها وكان بعضسسهم يسسزن قسسوته‬
‫بكربة من كرب النخل وهي تجف كل يسسوم قليل فينقسسص مسسن قسسوته‬
‫بمقدار ذلك قال ومنهم من كان يعمل في الوقات فيأكل كسسل يسسوم‬
‫ثم يتدرج إلى يومين وثلثة قال والجسسوع ينقسسص دم الفسسؤاد فيبيضسسه‬
‫وفي بياضه نوره ويذيب شحم الفؤاد وفي ذوبانه رقتسسه وفسسي رقتسسه‬
‫مفتاح المكاشفة‬
‫قال المصنف رحمه الله تعالى وقد صنف لهم أبو عبسسد اللسسه محمسسد‬
‫بسسن علسسي الترمسسذي كتاباسسسماه رياضسسة النفسسوس قسسال فيسسه فينبغسسي‬
‫للمبتدىء في هذا المر أن يصوم شهرين متتابعين توبة من الله ثم‬
‫يفطر فيطعم اليسير ويأكل كسرة كسسسرة ويقطسسع الدام والفسسواكه‬
‫واللذة ومجالسسسة الخسسوان والنظسسر فسسي الكتسسب وهسسذه كلهسسا أفسسراح‬
‫للنفس فيمنع النفس لذتها حتى تملىء غما‬
‫قسسال المصسسنف وقسسد أخسسرج لهسسم بعسسض المتسسأخرين الربعينيسسة يبقسسى‬
‫أحدهم أربعين يوما ل يأكسل الخسسبز ولكنسه يشسرب الزيوتسسات ويأكسل‬
‫الفواكه الكثيرة اللذيذة فهذه نبذة من ذكر أفعالهم في مطسساعمهم‬
‫يدل مذكورها على مغفلها‬
‫فصل في بيان تلبيس إبليس عليهم في هذه الفعال وإيضاح الخطأ‬
‫فيها‬

‫قال المصنف رحمه الله أما ما نقل عن سسهل ففعسل ل يجسوز لنسه‬
‫حمل على النفس ما ل تطيق ثم ان الله عسز وجسل أكسرم الدمييسن‬
‫بالحنطة وجعل قشورها لبهسسائمهم فل تصسسلح مزاحمسسة البهسسائم فسسي‬
‫أكل التبن وأي غذاء فسسي التبسسن ومثسسل هسسذه الشسسياء أشسسهر مسسن أن‬
‫تحتاج إلى رد وقد حكى أبو حامد عن سهل أنه كان يرى‬
‫أن صلة الجائع الذي قد أضسسعفه الجسسوع قاعسسدا أفضسسل مسسن صسسلته‬
‫قائما إذا قواه الكل‬
‫قال المصنف رحمه الله وهذا خطأ بل إذا تقسسوى علسسى القيسسام كسسان‬
‫أكله عبادة لنه يعين على العبادة وإذا تجسسوع إلسى أن يصسسلي قاعسسدا‬
‫فقد تسبب إلى ترك الفرائض فلم يجز له ولو كان التناول ميتة مسسا‬
‫جاز هذا فكيسسف وهسسو حلل ثسسم أي قربسسة فسسي هسسذا الجسسوع المعطسسل‬
‫أدوات العبادة‬
‫وأما قول الحداد وأنا أنظسسر أن يغلسسب العلسسم أم اليقيسسن فسسانه جهسسل‬
‫محض لنه ليس بين العلم واليقين تضاد إنما اليقيسسن أعلسسى مراتسسب‬
‫العلم وأيسسن مسسن العلسسم واليقيسسن تسسرك مسسا تحتسساج إليسسه النفسسس مسسن‬
‫المطعم والمشرب وإنما أشار بالعلم إلى مسا أمسره الشسرع وأشسار‬
‫باليقين إلى قوة الصبر وهذا تخليط قبيح وهؤلء قسسوم شسسددوا فيمسسا‬
‫ابتدعوا وكانوا كقريش في تشددهم حتى سموا بسسالحمس فجحسسدوا‬
‫الصل وشددوا في الفرع وقول الخر ملحسسك مسسدقوق لسسست تفلسسح‬
‫من أقبح الشياء وكيف يقال عمن استعمل ما أبيح لسه لسست تفلسح‬
‫وأما سويق الشعير فإنه يورث القولنج‬
‫وقسسول الخسسر الزبسسد بالعسسسل إسسسراف قسسول مسسرذول لن السسسراف‬
‫ممنوع منه شرعا وهذا مأذون فيه وقد صح عن رسول الله ‪ ‬أنسسه‬
‫كان يأكل القثاء بالرطب وكان يحب الحلوى والعسل وأما ما روينسسا‬
‫عن سهل أنه قال‬
‫قسمت قوتي وعقلي سبعة أجزاء ففعل يذم بسه ول يمسدح عليسه إذ‬
‫لم يأمر الشرع بمثله وهو إلسسى التحريسسم أقسسرب لنسسه ظلسسم للنفسسس‬
‫وترك لحقها وكذلك قول الذي قال ما أكلت إلى وقت أن يبسساح لسسي‬
‫أكل الميتة فإنه فعل برأيه المرذول وحمل على النفسسس مسسع وجسسود‬
‫الحلل وقول أبي يزيد القوت عندنا الله كلم ركيك فإن البسسدن قسسد‬
‫بني على الحاجة إلى الطعام حتى إن أهل النار في النار يحتسساجون‬
‫إلى الطعام وأما التقبيح علسسى مسسن أخسسذ قشسسر البطيسسخ بعسسد الجسسوع‬

‫الطويل فل وجه له والذي طسسوى ثلثسسا لسسم يسسسلم مسسن لسسوم الشسسرع‬
‫وكذلك الذي عاهد أن ل يأكل حين احتجم حسستى وقسسع فسسي الضسسعف‬
‫فإنه فعل ما ل يحل له وقول إبراهيم له أحسنتم يسسا مبتسسدئون خطسسأ‬
‫أيضا فإنه كان ينبغي أن يلزمه بالفطر ولو كان في رمضسسان إذ مسسن‬
‫له أيام لم يأكل وقد احتجم وغشي عليه ل يجوز له أن يصوم‬
‫أخبرنا أبو منصور القزاز نا أبو بكر بن ثابت ثني الزهسسري ثنسسا علسسي‬
‫بن عمر ثنا أبو حامد الحضرمي ثنا عبد الرحمن بن يسسونس السسسواح‬
‫ثنا بقية بن الوليد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال‬
‫قال رسول الله ‪ ‬من أصابه جهد في رمضسسان فلسسم يفطسسر فمسسات‬
‫دخل النار‬
‫قال المصنف رحمه الله قلت كل رجاله ثقات وقد أخبرنا بسسه عاليسسا‬
‫محمد ابن عبد الباقي نا أبو يعلى محمد بسسن الحسسسين نسسا علسسي بسسن‬
‫عمر السكري ثنا احمسسد بسسن محمسسد السسسدي ثنسسا عبسسد الرحمسسن بسسن‬
‫يونس فذكره وقال من أصابه جهد فسسي رمضسسان فلسسم يفطسسر دخسسل‬
‫النار‬
‫قال المصسسنف رحمسسه اللسسه وأمسسا تقليسسل ابسسن خفيسسف ففعسسل قبيسسح ل‬
‫يستحسن وما يورد هذا الخبار عنهم إيرادا مستحسنا لها إل جاهسسل‬
‫بأصول الشرع فأما العالم المتمكن فإنه ل يهوله قول معظم كيسسف‬
‫بفعسسل جاهسسل مبرسسسم وأمسسا كسسونهم ل يسسأكلون اللحسسم فهسسذا مسسذهب‬
‫البراهمة الذين ل يرون ذبح الحيوان والله عز وجسسل أعلسسم بمصسسالح‬
‫البدان فأباح اللحم لتقويتها فأكل اللحم يقوي القوة وتركه‬
‫يضعفها ويسيء الخلق وقد كان رسول الله ‪ ‬يأكل اللحسسم ويحسسب‬
‫الذارع من الشاة ودخليوما فقدم إليه طعام من طعام البيت فقسسال‬
‫لم أر لكم برمة تفور وكان الحسن البصري يشتري كل يسسوم لحمسسا‬
‫وعلى هذا كان السلف ال أن يكون فيهم فقير فيبعد عهسسده بسساللحم‬
‫لجل الفقر وأما من منع نفسه الشهوات فان هسسذا علسسى الطلق ل‬
‫يصلح لن الله عز وجل لما خلق بنسسي آدم علسسى الحسسرارة والسسبرودة‬
‫واليبوسة والرطوبة وجعل صحته موقوفة على تعادل الخلط الدم‬
‫والبلغم والمرة الصفراء والمرة السوداء فتارة يزيد بعسسض الخلط‬
‫فتميل الطبيعة إلى ما ينقصه مثل أن تزيد الصسسفراء فيميسسل الطبسسع‬
‫إلى الحموضة أو ينقص البلغم فتميل النفس إلسسى المرطبسسات فقسسد‬
‫ركب في الطبع الميل إلى ما تميل إليه النفس وتوافقه فاذا مسسالت‬

‫النفس إلى ما يصلحها فمنعت فقد قسسوبلت حكمسسة البسساري سسسبحانه‬
‫وتعالى يردها ثم يسسؤثر ذلسسك فسسي البسسدن فكسسان هسسذا الفعسسل مخالفسسا‬
‫للشرع والعقل‬
‫ومعلوم أن البدن مطية الدمي ومتى لسسم يرفسسق بالمطيسسة لسسم تبلسسغ‬
‫وإنما قلت علوم هؤلء فتكلموا بآرائهم الفاسدة فان أسسسندوا فسسالى‬
‫حديث ضعيف أو موضوع أو يكسسون فهمهسسم منسسه رديئا ولقسسد عجبسست‬
‫لبي حامد الغزالي الفقيه كيف نزل مع القوم من رتبة الفقسسه إلسسى‬
‫مذاهبهم حتى إنه قال ل ينبغي للمريد إذا تاقت نفسه السسى الجمسساع‬
‫أن يأكل ويجامع فيعطي نفسه شهوتين فتقوى عليه‬
‫قال المصنف رحمه الله وهذا قبيسسح فسسي الغايسسة فسسان الدام شسسهوة‬
‫فوق الطعام فينبغي أن ل يأكل إداما والماء شسسهوة أخسسرى أو ليسسس‬
‫في الصحيح أن رسول الله ‪ ‬طاف على نسائه بغسسسل واحسسد فهل‬
‫اقتصر على شهوة واحدة أو ليس فسسي الصسسحيحين أن رسسسول اللسسه‬
‫‪ ‬كان يأكل القثاء بالرطب وهاتان شهوتان أو ما‬
‫أكل عند أبي الهيتم بسن التيهسان خسبزا وشسواء وبسسرا وشسرب مساء‬
‫باردا أو ما كان الثسسوري يأكسسل اللحسسم والعنسسب والفسسالوذج ثسسم يقسسوم‬
‫فيصلي أو ما تعلف الفرس الشسسعير والتبسسن والقسست وتطعسسم الناقسسة‬
‫الخبط والحمض وهل البدن الناقة وإنمسسا نهسسى بعسسض القسسدماء عسسن‬
‫الجمع بين إدامين على الدوام لئل يتخذ ذلك عادة فيحوج إلى كلفة‬
‫وإنما تجتنب فضول الشهوات لئل يكون سسسببا لكسسثرة الكسسل وجلسسب‬
‫النوم ولئل تتعسسود فيقسسل الصسسبر عنهسسا فيحتسساج النسسسان إلسسى تضسسييع‬
‫العمر في كسبها وربما تناولها من غير وجهها وهذا طريسسق السسسلف‬
‫فسسي تسسرك فضسسول الشسسهوات والحسسديث السسذي احتجسسوا بسسه احرمسسوا‬
‫أنفسكم طيب الطعام حديث موضوع عملته يدا بزيغ السسراوي وأمسسا‬
‫إذا أقتصر النسان على خبز الشعير والملح الجريش فسسانه ينحسسرف‬
‫مزاجه لن خبز الشعير يسسابس مجفسسف والملسسح يسسابس قسسابض يضسسر‬
‫الدماغ والبصر وتقليل المطعم يوجب تنشيف المعدة وضسسيقها وقسسد‬
‫حكى يوسف الهمداني عن شيخه عبد الله الحوفي أنسسه كسسان يأكسسل‬
‫خبز البلوط بغيسسر إدام وكسسان أصسسحابه يسسسألونه أن يأكسسل شسسيئا مسسن‬
‫الدهن والدسومات فل يفعل‬
‫قال المصنف رحمسه اللسسه وهسذا يسورث القولنسسج الشسديد واعلسم أن‬
‫المسسذموم مسسن الكسسل إنمسسا هسسو فسسرط الشسسبع وأحسسسن الداب فسسي‬

‫المطعم أدب الشارع ‪ ‬أخبرنا ابن الحصين نا ابن المذهب نسسا أبسسو‬
‫بكر بن حمكان ثنا عبد الله بن أحمد ثني أبسسي ثنسسا أبسسو المغيسسرة ثنسسا‬
‫سليمان بن سليم الكناني ثنا يحيى بن جسسابر الطسسائي قسسال سسسمعت‬
‫المقدام بن معدي كرب يقول سمعت رسول الله ‪ ‬يقسسول مسسا مل‬
‫ابن آدم وعاء شرا من بطنه حسب ابن آدم أكلت يقمن صلبه فان‬
‫كان ل بد فثلث طعام وثلث شراب وثلث لنفسه‬
‫قال المصنف رحمه الله قلت فقسسد أمسسر الشسسرع بمسسا يقيسسم النفسسس‬
‫حفظا لها وسعيا في مصلحتها ولو سمع أبقراط هذه القسسسمة فسسي‬
‫قوله ثلث وثلث‬
‫وثث لدهش من هذه الحكمسسة لن الطعسسام والشسسراب يربسسوان فسسي‬
‫المعدة فيتقارب ملئها فيبقى للنفس من الثلث قريسسب فهسسذا أعسسدل‬
‫المور فان نقص منه قليل لم يضر وإن زاد النقصان أضسسعف القسسوة‬
‫وضيق المجاري على الطعام الصوفية والجوع‬
‫قال المصنف رحمه الله واعلم أن الصسسوفية إنمسسا يسسأمرون بالتقلسسل‬
‫شسسبانهم ومبتسسدئيهم ومسسن أضسسر الشسسياء علسسى الشسساب الجسسوع فسسإن‬
‫المشايخ يصبرون عليه والكهول أيضسسا فأمسسا الشسسبان فل صسسبر لهسسم‬
‫على الجوع وسبب ذلسسك أن حسسرارة الشسسباب شسسديدة فلسسذلك يجسسود‬
‫هضسسمه ويكسسثر تحلسسل بسسدنه فيحتسساج إلسسى كسسثرة الطعسسام كمسسا يحتسساج‬
‫السراج الجديد إلى كثرة الزيت فإذا صابر الشاب الجوع وتئبته في‬
‫اول النشوء قمع نشوء نفسه فكان كمن يعرقسسب أصسسول الحيطسسان‬
‫ثم تمتد يد المعدة لعدم الغسسذاء إلسسى أخسسذ الفضسسول المجتمعسسة فسسي‬
‫البدن فتغذيه بالخلط فيفسد السسدهن والجسسسم وهسسذا أصسسل عظيسسم‬
‫يحتاج إلى تأمل‬
‫فصل قال المصنف رحمه الله وذكر العلمسساء التقلسسل السسذي يضسسعف‬
‫البدن‬
‫أخبرنا محمد بن ناصر الحافظ نا أبو الحسين بن عبد الجبار نا عبسسد‬
‫العزيز بن علي الزجي نا ابراهيم بن جعفر الساجي نا أبو بكر عبسسد‬
‫العزيز بن جعفر نا أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلل نا عبد‬
‫الله بن ابراهيم بن يعقوب الجيلي قال سمعت أبا عبسسد اللسسه احمسسد‬
‫بن حنبل قال له عقبة بن مكرم هؤلء الذين‬

‫يأكلون قليل ويقللون من مطعمهم فقال مسسا يعجبنسسي سسسمعت عبسسد‬
‫الرحمن بن مهدي يقول فعل قوم هذا فقطعهم عسسن الفسسرض قسسال‬
‫الخلل وأخبرني أبو بكر احمد بن محمد بن عبد الله بن صسسدقة ثنسسا‬
‫اسحق بن داود بن صبيح قال قلت لعبد الرحمسسن بسسن مهسسدي يسسا أبسسا‬
‫سعيد إن ببلدنا قوما من هؤلء الصوفية فقال ل تقسسرب هسسؤلء فانسسا‬
‫قسسد رأينسسا مسسن هسسؤلء قومسسا أخرجهسسم المسسر إلسسى الجنسسون وبعضسسهم‬
‫أخرجهسسم إلسسى الزندقسسة ثسسم قسسال خسسرج سسسفيان الثسسوري فسسي سسسفر‬
‫فشيعته وكان معه سفرة فيها فالوذج وكان فيها حمسسل قسسال الخلل‬
‫وأخبرني المروزي قال سمعت أبا عبد الله احمد بن حنبل وقال له‬
‫رجل اني منذ خمس عشرة سنة قد ولع بي إبليسسس وربمسسا وجسسدت‬
‫وسوسة أتفكر في الله عز وجسسل فقسسال لعلسسك كنسست تسسذمن الصسسوم‬
‫افطر وكل دسما وجالس القصاص‬
‫قال المصنف رحمه الله وفسسي هسسؤلء القسسوم مسسن يتنسساول المطسساعم‬
‫الرديئة ويهجر الدسم فيجتمع في معدته أخلط فجة فتغذي المعدة‬
‫منها مدة لن المعدة ل بد لها من شسسيء تهضسسمه فسساذا هضسسمت مسسا‬
‫عندها من الطعام ولم تجد شيئا تناولت الخلط فهضسسمتها وجعلتهسسا‬
‫غذاء وذلك الغذاء الردىسسء يخسسرج إلسسى الوسسساوس والجنسسون وسسسوء‬
‫الخلق‬
‫وهسسؤلء المتقللسسون يتنسساولون مسسع التقلسسل أردأ المسسأكولت فتكسسثر‬
‫أخلطهم فتشتغل المعدة بهضم الخلط ويتفسسق لهسسم تعسسود التقلسسل‬
‫بالتدريج فتضيق المعدة فيمكنهم الصبر على الطعام أياما ويعينهسسم‬
‫على هذا قوة الشباب فيعتقدون الصسبر عسن الطعسام كرامسة وإنمسا‬
‫السبب مع عرفتك وقد أنبأنا عبد المنعم بن عبد الكريم قال حدثني‬
‫أبي قال كسسانت امسسرأة قسسد طعنسست فسسي السسسن فسسسئلت عسسن حالهسسا‬
‫فقالت كنت في حال الشباب أجسسد مسسن نفسسسي أحسسوال أظنهسسا قسسوة‬
‫الحال فلما كبرت زالت عنسسي فعلمسست أن ذلسسك كسسان قسسوة الشسسباب‬
‫فتوهمتها أحوال قال سمعت أبا علي السسدقاق يقسسول مسسا سسسمع أحسسد‬
‫هسذه الحكايسة مسن الشسيوخ إل رق لهسذه العجسوز وقسال أنهسا كسانت‬
‫منصفة‬
‫وقال المصنف فان قيل كيسف تمنعسون مسن التقلسل وقسد رويتسم أن‬
‫عمر رضي الله عنه كان يأكل كل يوم إحدى عشسسر لقمسسة وإن ابسسن‬
‫الزبير كان يبقى أسبوعا ل يأكل وإن إبراهيم التميمي بقي شسسهرين‬
‫قلنا قد يجري للنسان من هذا الفن في بعض الوقسسات غيسسر أنسسه ل‬

‫يدوم عليه ول يقصد الترقي اليه وقد كسان فسي السسلف مسن يجسوع‬
‫عوزا وفيهم من كان الصبر له عادة ل يضر بدنه وفسسي العسسرب مسسن‬
‫يبقى أياما ل يزيد على شرب اللبن ونحن ل نأمر بالشبع إنما ننهسسي‬
‫عن جوع يضعف القوة ويؤذي البدن وإذا ضعف البدن قلت العبسسادة‬
‫فان حملت البدن قوة الشسباب جساء الشسيب فأقسذع بسالراكب وقسد‬
‫أخبرنا محمد بن ناصسسر الحسسافظ نسسا عبسسد القسسادر بسسن يوسسسف نسسا أبسسو‬
‫إسحق البرمكي ثنا أبو يعقوب بن سعد النسائي ثنسسا جسسدي الحسسسن‬
‫بن سفيان ثنا حرملة بن يحيى ثنا عبد الله بن وهب ثنا سسسفيان بسسن‬
‫عيينة عن مالك بن أنس عن إسحق بن عبيسسد اللسسه بسسن أبسسي طلحسسة‬
‫عن أنس رضي الله عنه قال كان يطرح لعمر بسسن الخطسساب رضسسي‬
‫الله عنه الصاع من التمر فيأكله حتى حشفه وقد روينا عن ابراهيم‬
‫بن أدهم انه اشترى زبدا وعسل وخبزا حسسوارى فقيسسل لسسه هسسذا كلسسه‬
‫تأكله فقسسال اذا وجسسدنا أكلنسسا أكسسل الرجسسال واذا عسسدمنا صسسبرنا صسسبر‬
‫الرجال ماء الشرب‬
‫قال المصنف رحمه الله وأما الشرب من الماء الصافي فقد تخيره‬
‫رسول الله ‪ ‬أخبرنا ابن الحصين نا ابن المذهب نا احمد بن جعفر‬
‫ثنا فليح بن سليمان عن سعيد بن الحارث عن جابر بن عبد الله أن‬
‫رسسسول اللسسه ‪ ‬أتسسى قومسسا مسسن النصسسار يعسسود مريضسسا فاستسسسقى‬
‫وجدول قريب منه فقال ان عندكم مسساء بسسات فسسي شسسن وإل كرعنسسا‬
‫اخرجه البخاري وأخبرنا منصور القزاز نا أبسسو بكسسر الخطيسسب نسسا أبسسو‬
‫عمر بن مهدي ثنا الحسين بن اسماعيل المحاملي ثنا محمد بن‬
‫عمرو بن أبي مدعور ثنا عبد العزيز بن محمد نسسا هشسسام بسسن عسسروة‬
‫عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ‪ ‬كان يسسستقي‬
‫له الماء العذب من بئر السقيا‬
‫قال المصسسنف وينبغسسي أن يعلسسم أن المسساء الكسسدر يولسسد الحصسسا فسسي‬
‫الكلى والسدد في الكبد وأمسسا المسساء البسسارد فسسانه اذا كسسانت برودتسسه‬
‫معتدلة فانه يشد المعدة ويقوي الشهوة ويحسن اللون ويمنع عفن‬
‫الدم وصعود البخارات إلى الدماغ ويحفسسظ الصسسحة واذا كسسان المسساء‬
‫حسسارا أفسسسد الهضسسم وأحسسدث الترهسسل وأذبسسل البسسدن وأدى إلسسى‬
‫الستسقاء والدق فان سخن بالشمس خيف منه البرص وقسسد كسسان‬
‫بعض الزهاد يقول إذا أكلت الطيب وشربت الماء البارد متى تحسسب‬
‫الموت وكذلك قال أبو حامد الغزالي اذا أكسسل النسسسان مسسا يسسستلذه‬

‫قسا قلبسسه وكسسره المسسوت واذا منسسع نفسسسه شسسهواتها وحرمهسسا لسسذاتها‬
‫اشتهت نفسه الفلت من الدنيا بالموت‬
‫قال المصنف رحمه الله واعجبا كيف يصسسدر هسسذا الكلم مسسن فقيسسه‬
‫أترى لو تقلبسست النفسس فسسي أي فسسن كسسان مسسن التعسسذيب مسا أحبسست‬
‫الموت ثم كيف يجوز لنا تعسسذيبها وقسسد قسسال عسسز وجسل ^ ول تقتلسوا‬
‫أنفسكم ^ ورضي منا بالفطار في السفر رفقا بها وقال يريد بكم‬
‫اليسر ول يريد بكم العسر أو ليست مطيتنا التي عليها وصولنا‬
‫وكيف ل نأوي لها وهي التي ‪ %‬بها قطعنا السهل والحزونا‬
‫وأما معاقبة أبي يزيد نفسه بترك الماء سنة فانها حالسسة مذمومسسة ل‬
‫يراها مستحسنة إل الجهال ووجه ذمها أن للنفس حقا ومنسسع الحسسق‬
‫مستحقه ظلم ول يحل للنسسسان أن يسسؤذي نفسسسه ول أن يقعسسد فسسي‬
‫الشمس في الصيف بقدر ما يتأذى ول في الثلج في الشتاء والمسساء‬
‫يحفظ الرطوبات الصلية في البدن وينفذ‬
‫الغذية وقوام النفس بالغذية فسساذا منعهسسا أغذيسسة الدمييسسن ومنعهسسا‬
‫الماء فقد أعان عليها وهذا من أفحسسش الخطسسأ وكسسذلك منعسسه إياهسسا‬
‫النوم قال ابن عقيل وليس للنسساس إقامسسة العقوبسسات ول اسسستيفاؤها‬
‫من أنفسهم يدل عليه أن إقامة النسان الحد على نفسسسه ل يجسسزي‬
‫فان فعله أعاده المام وهذه النفوس ودائع الله عز وجسسل حسستى ان‬
‫التصرف في الموال لم يطلق لربابها ال على وجوه مخصوصة‬
‫قال المصنف رحمه اللسسه قلسست وقسسد روينسسا فسسي حسسديث الهجسسرة أن‬
‫النبي ‪ ‬تزود طعاما وشرابا وأن أبا بكر فرش له في ظل صسسخرة‬
‫وحلب له لبنا في قدح ثم صب ماء علسسى القسسدح حسستى بسسرد أسسسفله‬
‫وكل ذلك من الرفق بالنفس وأما ما رتبه أبو طالب المكي فحمسسل‬
‫على النفس بما يضعفها وإنما يمسدح الجسوع إذا كسان بمقسدار وذكسر‬
‫المكاشفة من الحديث الفارغ وأما ما صنفه الترمسذي فكسأن ابتسداء‬
‫شرع برأيه الفاسد وما وجه صيام شهرين متتابعين عند التوبة ومسسا‬
‫فائدة قطع الفواكه المباحة واذا لم ينظر فسسي الكتسسب فبسسأي سسسيرة‬
‫يقتدي وأما الربعينية فحديث فارغ رتبسسوه علسسى حسسديث ل أصسسل لسسه‬
‫مسسن أخلسسص للسه أربعيسسن صسسباحا لسسم يجسب الخلص أبسسدا فمسا وجسه‬
‫تقديره بأربعين صباحا ثم لو قدرنا ذلك فالخلص عمل القلب فمسسا‬
‫بال المطعم ثم ما الذي حسن منع الفاكهة ومنسسع الخسسبز وهسسل هسسذا‬
‫كله إل جهل وقد أنبأنا عبد المنعم بسسن عبسسد الكريسسم القشسسيري قسسال‬

‫حدثنا أبي قال حجسسج السسسوفية أظهسسر مسسن حجسسج كسل أحسسد وقواعسسد‬
‫مذهبهم أقوى من قواعد كل مذهب لن النسساس امسسا أصسسحاب نقسسل‬
‫وأثر وأما أرباب عقل وفكر وشيوخ هذه الطائفسسة ارتقسسوا عسسن هسسذه‬
‫الجملة والذي للناس غيب فلهم ظهور فهم أهسسل الوصسسال والنسساس‬
‫أهل الستدلل فينبغي لمريسسدهم أن يقطسسع العلئق وأولهسسا الخسسروج‬
‫من المسسال ثسسم الخسسروج مسسن الجسساه وأن ل ينسسام إل غلبسسة وأن يقلسسل‬
‫غذاءه بالتدريج‬
‫قال المصنف رحمه اللسسه قلسست مسسن لسسه أدنسسى فهسسم يعسسرف أن هسسذا‬
‫الكلم تخليط فان من خرج عن النقل والعقل فليسسس بمعسسدود فسسي‬
‫الناس وليس أحد من‬
‫الخلق إل وهو مستدل وذكر الوصال حديث فارغ فنسسسأل اللسسه عسسز‬
‫وجل العصمة من تخليط المريدين والشياخ والله الموفق‬
‫ذكر أحاديث تبين خطأهم في أفعالهم‬

‫أخبرنا يحيى بن علي المدبر نا أبو بكر محمد بسسن علسسي الخيسساط ثنسسا‬
‫الحسن بن الحسين بن حمكان ثنا عبدان بن يزيسسد العطسسار وأخبرنسسا‬
‫محمد بن أبي منصور أنبأنا الحسن بن أحمد الفقيسسه ثنسسا محمسسد بسسن‬
‫أحمد الحافظ ثنا أبو عبد اللسسه محمسسد بسسن عيسسسى السسبرورجردي ثنسسا‬
‫عمير بن مرداس قال حدثنا محمد بن بكير الحضسسرمي ثنسسا القاسسسم‬
‫بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم العمري عن عبيد الله بسسن‬
‫عمر عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسسسيب قسسال جسساء‬
‫عثمان بن مظعون إلى النبي ‪ ‬فقال يا رسول الله غلبنسسي حسسديث‬
‫النفس فلم أحب أن أحدث شيئا حتى أذكر لك ذلسسك فقسسال رسسسول‬
‫اللسسه ‪ ‬ومسسا تحسسدثك نفسسسك يسسا عثمسسان قسسال تحسسدثني نفسسسي بسسأن‬
‫أختصي فقال مهل يا عثمان فان خصي أمتي الصيام قال يا رسسسول‬
‫الله فان نفسي تحدثني أن أترهب في الجبال قسسال مهل يسسا عثمسسان‬
‫فإن ترهب أمتي الجلوس في المساجد وانتظار الصلة بعد الصسسلة‬
‫قال يا رسول الله فان نفسي تحدثني بسسأن أسسسيح فسسي الرض قسسال‬
‫مهل يسسا عثمسسان فسسان سسسياحة أمسستي الغسسزو فسسي سسسبيل اللسسه والحسسج‬
‫والعمرة قال يا رسول الله فان نفسي تحدثني بأن أخرج من مالي‬
‫كلسسه قسسال مهل يسسا عثمسسان فسسان صسسدقتك يومسسا بيسسوم وتكسسف نفسسسك‬
‫وعيالك وترحم المسكين واليتيم وتطعمه أفضل مسسن ذلسسك قسسال يسسا‬

‫رسول الله فان نفسي تحدثني بأن أطلق خولة امرأتي قال مهل يا‬
‫عثمان فان هجرة أمتي من هجر ما حرم اللسسه عليسسه أو هسساجر إلسسي‬
‫في حياتي أو زار قبري بعد موتي أو مات وله امسسرأة أو امرأتسسان أو‬
‫ثلث أو أربع قال يا رسول الله فسان نفسسي تحسدثني أن ل أغشساها‬
‫قال مهل يا عثمان فان الرجل المسلم إذا غشي أهله فان لم يكسسن‬
‫من وقعته تلك ولد كان له وصيف‬
‫في الجنة فان كان من وقعته تلك ولد فان مات قبله كان له فرطا‬
‫وشفيعا يوم القيامة وإن كان بعده كان له نورا يوم القيامة قسسال يسسا‬
‫رسول الله فان نفسي تحدثني أن ل آكل اللحم قال مهل يا عثمسسان‬
‫فاني أحب اللحم وآكله إذا وجدته ولو سألت ربي أن يطعمني إيسساه‬
‫كل يوم لطعمني قسسال يسسا رسسسول اللسسه فسسان نفسسسي تحسسدثني أن ل‬
‫أمس طيبا قال مهل يا عثمان فان جبريل أمرني بالطيب غبا ويسسوم‬
‫الجمعة ل مترك له يا عثمان ل ترغب عسن سسنتي فمسسن رغسب عسن‬
‫سنتي ثم مات قبل أن يتوب صسسرفت الملئكسسة وجهسسه عسسن حوضسسي‬
‫قال المصنف رحمه الله هذا حديث عمير بن مرداس‬
‫أخبرنا محمد بن أبي طاهر الجوهري نا أبو عمر بن حيسساة نسسا أحمسسد‬
‫بن معروف نا الحسن بن الفهم ثنا محمد بسن سسعد نسا الفضسل بسسن‬
‫دكين ثنا إسرائيل ثنا أبو إسحاق عن أبسسي بسسردة قسسال دخلسست امسسرأة‬
‫عثمان بن مظعون على نساء النبي ‪ ‬فرأينهسسا سسسيئة الهيئة فقلسسن‬
‫لها مالك فما في قريش رجل أغنسسى مسسن بعلسسك قسسالت مسسا لنسسا منسسه‬
‫شسسيء أمسسا ليلسسة فقسسائم وأمسسا نهسساره فصسسائم فسسدخلن إلسسى النسسبي ‪‬‬
‫فذكرن ذلك له فلقيه فقال يا عثمان أمالك بسسي أسسسوة فقسسال بسسأبي‬
‫وأمي أنت وما ذاك قال تصوم النهار وتقوم الليل قسسال إنسسي لفعسسل‬
‫قسسال ل تفعسسل أن لعينسسك عليسسك حقسسا وإن لجسسسدك عليسسك حقسسا وإن‬
‫لهلك عليك حقا فصل ونم وصسسم وافطسسر قسسال ابسسن سسسعد وأخبرنسسا‬
‫عارم بن الفضل ثنا حماد بن زيد ثنا معاوية بن عباس الحرمي عسسن‬
‫أبي قلبة أن عثمان بن مظعون اتخذ بيتا فقعد يتعبد فيه فبلغ ذلسسك‬
‫النبي ‪ ‬فأتاه فأخذ بعضادتي بسساب السسبيت السسذي هسسو فيسسه وقسسال يسسا‬
‫عثمان إن الله عز وجل لسسم يبعثنسسي بالرهبانيسسة مرتيسسن أو ثلثسسا وإن‬
‫خير الدين عند الله الحنيفية السمحة‬
‫أخبرنا محمد بن ناصر نا محمد بن علي بن ميمون نا عبسسد الوهسساب‬
‫بن محمد الغندجاني نا أبو بكر بسسن عبسسدان نسسا محمسسد بسسن سسسهل ثنسسا‬
‫البخاري قال قال موسى ابن اسماعيل بن حماد بن زيد مسسسلم ثنسسا‬

‫أبو معاوية بن قرة عن كهمس الهللي قسسال أسسسلمت وأتيسست النسسبي‬
‫‪ ‬فأخبرته بإسسسلمي فمكثسست حسسول ثسسم أتيتسسه وقسسد ضسسمرت ونحسسل‬
‫جسمي فخفض في البصر ثم صعده قلسست أمسسا تعرفنسسي قسسال ومسسن‬
‫أنت قلت أنا كهمسسس الهللسسي قسسال فمسسا بلسسغ بسسك مسسا أرى قلسست مسسا‬
‫أفطرت بعدك نهارا ول نمت ليل قال ومن أمرك أن تعسسذب نفسسسك‬
‫صم شهر الصبر ومن كل شسسهر يومسسا قلسست زدنسسي قسسال صسسم شسسهر‬
‫الصبر ومن كل شهر يومين قلت زدني قال صم شهر الصسسبر ومسسن‬
‫كل شهر ثلثة أيام‬
‫أنبأنا محمد بن عبد الملك بن خيرون أنبأنا أبو بكسر أحمسد بسن علسي‬
‫بن ثابت ثنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوري نا أبو أحمد محمد بن‬
‫الغطريف ثنا أبو بكر الذهبي ثنا حميد بن الربيع ثنا عبده بسسن حميسسد‬
‫عن العمش عن جرير بن حازم عن أيوب عن أبي قلبة بلغ بسسه ‪‬‬
‫أن ناسا من أصحابه أحتموا النسسساء واللحسسم اجتمعسسوا فسسذكرنا تسسرك‬
‫النساء واللحم فأوعدوا فيه وعيدا شديدا وقال لو كنت تقدمت فيسسه‬
‫لفعلت ثم قال إنسسي لسسم أرسسل بالرهبانيسسة إن خيسر السسدين الحنيفيسة‬
‫السمحة‬
‫قال المصنف رحمه الله وقد روينا في حديث آخر عن النبي ‪ ‬أنه‬
‫قال إن الله عز وجل يحب أن يرى آثار نعمته على عبده في مأكله‬
‫ومشربه وقال بكر بن عبد الله من أعطى خيرا فرؤي عليسسه سسسمي‬
‫حبيب الله محدثا بنعمة الله عز وجل ومن أعطى خيرا فلم ير عليه‬
‫سمي بغيض الله عز وجل معاديا لنعمة الله عز وجل‬
‫‪ $‬فصل قال المصنف رحمه الله وهذا الذي نهينسسا عنسسه مسسن التقلسسل‬
‫الزائد في‬
‫الحد قد انعكس في صوفية زماننا فصارت همتهم في المأكل كمسسا‬
‫كانت همة متقدميهم في الجوع لهم الغداء والعشاء والحلوى وكسسل‬
‫ذلك أو أكثره حاصل مسسن أمسسوال وسسسخة وقسسد تركسسوا كسسسب السسدنيا‬
‫وأعرضوا عن التعبد وافترشوا فراش البطالة فل همسسة لكسسثرهم إل‬
‫الكل واللعب فان أحسن محسن منهم قالوا طرح شكرا وإن إساء‬
‫مسىء قالوا استغفر ويسمون ما يلزمه إياه واجبا وتسسسمية مسسا لسسم‬
‫يسمه الشرع واجبا جناية عليه أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز‬
‫نا أحمد بن علي بن ثابت نا محمد بن أحمد بن عبد الله بسسن محمسسد‬
‫الحافظ النيسابوري ثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ثنسسا أحمسسد‬

‫بن سلمة ثنا محمسسد بسسن عبسدوس السسراج البغسدادي قسسال قسسام أبسو‬
‫مرحوم القاضي بالبصرة يقص على الناس فسسأبكى فلمسسا فسسرغ مسسن‬
‫قصصه قال من يطعمنا إرزة فسسي اللسسه فقسسام شسساب مسسن المجلسسس‬
‫فقال أنا فقال إجلس يرحمسسك اللسسه فقسسد عرفنسسا موضسسعك ثسسم قسسام‬
‫الثانية ذلك الشاب فقال إجلس فقد عرفنسسا موضسسعك فقسسام الثالثسسة‬
‫فقال أبو مرحوم لصحابه قوموا بنا إليه فقسساموا معسسه فسسإتوا منزلسسه‬
‫قال فأتينا بقدر من باقلء فأكلنا بل ملح ثم قسسال أبسسو مرحسسوم علسسي‬
‫بخوان خماسي وخمس مكاكيك أرز وخمسة أمنان سسسمن وعشسسرة‬
‫أمنان سكر وخمسة أمنان صنوبر وخمسة أمنان فستق فجىسء بهسا‬
‫كلها فقال أبو مرحوم لصحابه يا إخواني كيف أصبحت الدنيا قسسالوا‬
‫مشرق لونها مبيضة شمسها أخرقوا فيها أنهارهسسا قسال فسأتى بسذلك‬
‫السمن فأجرى فيها ثم أقبسسل أبسسو مرحسسوم علسسى أصسسحابه فقسسال يسسا‬
‫إخواني كيسسف أصسسبحت السسدنيا قسسالوا مشسسرق لونهسسا مبيضسسة شمسسسه‬
‫مجراة فيها أنهارها فقسسال يسسا إخسسواني إغرسسسوا فيهسسا أشسسجارها قسسال‬
‫فأتى بذلك الفستق والصنوبر فألقى فيها ثم أقبل أبو مرحوم علسسى‬
‫أصحابه فقال يا إخواني كيسسف أصسسبحت السسدنيا قسسالوا مشسسرق لونهسسا‬
‫مبيض شمسها مجرى فيها أنهارها وقد غرست فيها أشسسجارها وقسسد‬
‫تدلت لنا ثمارها قال يسسا إخسسواني ارمسسوا السسدنيا بحجارتهسسا قسسال فسسأتى‬
‫بذلك السكر فألقى فيها ثم أقبل أبو مرحوم على أصحابه فقسسال يسسا‬
‫إخواني كيف‬
‫أصبحت الدنيا قالوا مشرق لونها مبيضة شمسها وقد أجريسست فيهسسا‬
‫أنهارها وقد غرست فيها أشجارها وقسسد تسسدلت لنسسا ثمارهسسا فقسسال يسسا‬
‫إخواني ما لنا وللدنيا اضربوا فيها براحتها قال فجعل الرجل يضرب‬
‫فيها براحته ويدفعه بالخمس قال أبو الفضل أحمد بن سلمة ذكرته‬
‫لبي حاتم الرازي فقال إمله علسسي فسسأمليته عليسسه فقسسال هسسذا شسسأن‬
‫الصوفية‬
‫قال المصنف رحمه الله قلت وقد رأيت منهم من إذا حضسسر دعسسوة‬
‫بالغ في الكل ثم اختار من الطعسسام فربمسسا مل كميسسة مسسن غيسسر إذن‬
‫صاحب الدار وذلك حرام بالجماع ولقد رأيت شيخا منهسسم قسسد أخسسذ‬
‫شيئا من الطعام ليحمله معه فوثب صاحب الدار فأخذه منه‬
‫ذكر تلبيس إبليس على الصوفية في السماع والرقص والوجد‬

‫قال المصنف رحمه الله اعلم أن سماع الغناء يجمع شيئين أحدهما‬
‫أنه يلهي القلب عن التفكر في عظمة الله سبحانه والقيام بخسسدمته‬
‫والثاني أنه يميله إلى اللذات العاجلة التي تدعو إلى اسسستيفائها مسسن‬
‫جميع الشهوات الحسية ومعظمها النكاح وليس تمسسام لسسذته إل فسسي‬
‫المتجددات ول سبيل إلى كثرة المتجددات من الحسل فلسسذلك يحسسث‬
‫على الزنا فبين الغناء والزنا تناسب من جهة أن الغنسساء لسسذة السسروح‬
‫والزنا أكبر لذات النفس ولهذا جاء في الحسسديث الغنسساء رقيسسة الزنسسا‬
‫وقد ذكر أبو جعفر الطبري أن الذي أتخسسذ الملهسسي رجسسل مسسن ولسسد‬
‫قابيل يقال له ثوبال اتخذ في زمان مهلئيسسل بسسن قينسسان آلت اللهسسو‬
‫مسسن المزاميسسر والطبسسول والعيسسدان فانهمسسك ولسسد قابيسسل فسسي اللهسسو‬
‫وتناهى خبرهم إلى من بالجبل من نسسسل شسسيث فنسسزل منهسسم قسسوم‬
‫وفشت الفاحشة وشرب الخمور‬
‫قال المصنف رحمه الله وهذا لن اللتذاذ بشيء يدعو إلى التسسذاذه‬
‫بغيره خصوصا ما يناسبه ولما يئس إبليس أن يسمع من المتعبدين‬
‫شيئا من الصوات‬
‫المحرمة كالعود نظر إلى المغنى الحاصل بالعود فدرجه في ضمن‬
‫الغناء بغير العود وحسنه لهم وإنما مراده التدريسسج مسسن شسسيء إلسسى‬
‫شيء والفقيه من نظر في السباب والنتائج وتأمسسل المقاصسسد فسسان‬
‫النظر إلى المرد مباح ان أمن ثوران الشهوة فان لم يؤمن لم يجز‬
‫وتقبيل الصبية التي لها من العمر ثلث سنين جائزا إذ ل شهوة تقع‬
‫هناك في الغلب فان وجد شهوة حرم ذلك وكذلك الخلسسوة بسسذوات‬
‫المحارم فان خيف من ذلك حرم فتأمل هذه القاعدة رأي الصوفية‬
‫في الغناء‬
‫قال المصنف رحمه الله وقد تكلم الناس في الغناء فأطالوا فمنهم‬
‫من حرمه ومنهم من أباحه من غيسسر كراهسسة ومنهسسم مسسن كرهسسه مسسع‬
‫الباحة وفصل الخطاب أن نقول ينبغي أن ينظر في ماهية الشسسيء‬
‫ثم يطلق عليه التحريم أو الكراهة أو غير ذلك والغناء اسسسم يطلسسق‬
‫على أشياء منها غناء الحجيج في الطرقات فان أقواما من العاجم‬
‫يقدمون للحج فينشدون في الطرقات أشعارا يصفون فيهسسا الكعبسسة‬
‫وزمسسزم والمقسسام وربمسسا ضسسربوا مسسع إنشسسادهم بطبسسل فسسسماع تلسسك‬
‫الشعار مباح وليس إنشادهم إياها مما يطرب ويخرج عن العتدال‬
‫وفي معنى هؤلء الغزاة فإنهم ينشدون أشعارا يحرضون بهسسا علسسى‬

‫الغزو وفي معنى هذا إنشاد المبارزين للقتال للشسسعار تفساخرا عنسسد‬
‫النزال وفي معنى هذا أشعار الحداة في طريق مكة كقول قائلهم‬
‫بشرها دليلها وقال ‪ %‬غدا ترين الطلح والجبال‬
‫وهذا يحرك البل والدمسسي إل أن ذلسسك التحريسسك ل يسسوجب الطسسرب‬
‫المخرج عن حد العتدال وأصل الحداء ما أنبأنا به يحيى بن الحسن‬
‫بن البنا نا أبو جعفر بن المسلمة نا المخلص نسسا أحمسد بسسن سسليمان‬
‫الطوسي ثنا الزبير بن‬
‫بكار ثني إبراهيم بن المنذر ثنا أبو البحتري وهب عن طلحة المكسي‬
‫عن بعض علمائهم أن رسول الله ‪ ‬مسسال ذات ليلسسة بطريسسق مكسسة‬
‫إلى حاد مع قوم فسلم عليهم فقال ان حادينا نام فسمعنا حسساديكم‬
‫فملت اليكم فهل تسدرون انسي كسان الحسداء قسالوا ل واللسه قسال إن‬
‫أباهم مضر خرج إلى بعض رعاته فوجد إبله قد تفرقت فأخذ عصسسا‬
‫فضرب بها كف غلمه فعدا الغلم في الوادي وهو يصيح يا يسسداه يسسا‬
‫يداه فسمعت البل ذلك فعطفت عليه فقال مضسسر لسسو اشسستق مثسسل‬
‫هذا لنتفعت به البل واجتمعت فاشتقت الحداء‬
‫قال المصنف رحمه الله وقسسد كسان لرسسول اللسسه ‪ ‬حساد يقسال لسسه‬
‫أنجشة يحدو فتعنق البل فقال رسسسول اللسسه ‪ ‬يسسا أنجشسسة رويسسدك‬
‫سوقا بالقوارير وفي حديث سلمة بن الكوع قال خرجنا مع رسول‬
‫الله ‪ ‬إلى خيبر فسرنا ليل فقال رجل من القوم لعامر بن الكسسوع‬
‫أل تسمعنا من هنياتك وكان عامر رجل شاعرا فنزل يحسسدوا بسسالقول‬
‫يقول‬
‫لهم لول أنت ما اهتدينا ‪ %‬ول تصدقنا ول صلينا‬
‫فالقين سكينة علينا ‪ %‬وثبت القدام إذ لقينا قسسال رسسسول اللسسه ‪‬‬
‫من هذا السائق قالوا عامر بن الكوع فقال يرحمه الله‬
‫قال المصنف رحمه الله وقد روينا عن الشافعي رضي الله عنه أنه‬
‫قال أما أستماع الحداء ونشيد العراب فل بأس به‬
‫قال المصنف رحمه الله ومن إنشاد العرب قول أهل المدينسسة عنسسد‬
‫قدوم رسول الله ‪ ‬عليهم‬
‫طلع البدر علينا ‪ %‬من ثنيات الوداع‬

‫وجب الشكر علينا ‪ %‬ما دعا لله داعى‬
‫ومن هذا الجنس كانوا ينشسسدون أشسسعارهم بالمدينسسة وربمسسا ضسسربوا‬
‫عليه بالدف عند إنشاده ومنسسه مسسا أخبرنسسا بسسه ابسسن الحصسسين نسسا ابسسن‬
‫المذهب نا احمد بن جعفر ثنا عبد الله بن احمد ثنا أبو المغيسسرة ثنسسا‬
‫الوزاعي ثني الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أن أبسسا‬
‫بكر دخسسل عليهسسا وعنسسدها جاريتسسان فسسي أيسسام منسسى تضسسربان بسسدفين‬
‫ورسول اللسسه ‪ ‬مسسجي عليسسه بثسسوبه فانتهرهمسسا أبسسو بكسسر فكشسسف‬
‫رسول الله ‪ ‬عن وجهه وقسسال دعهسسن يسسا أبسسا بكسسر فإنهسسا أيسسام عيسسد‬
‫أخرجاه في الصحيحين‬
‫قال المصنف رحمه الله والظاهر من هاتين الجاريتين صسسغر السسسن‬
‫لن عائشة كانت صغيرة وكان رسول الله ‪ ‬يسرب اليها الجواري‬
‫فيلعبن معها وقد أخبرنا محمد بسسن ناصسسر نسسا أبسسو الحسسسين بسسن عبسسد‬
‫الجبار نا أبو إسحاق البرمكي أنبأنا عبد العزيز بن جعفر ثنا أبو بكسسر‬
‫الخلل أخبرنا منصور بن الوليد بسسن جعفسسر بسسن محمسسد حسسدثهم قسسال‬
‫قلت لبي عبد الله احمد بن حنبل حديث الزهسسري عسسن عسسروة عسسن‬
‫عائشة عن جوار يغنين أي شيء من هذا الغنسساء قسسال غنسساء الركسسب‬
‫أتيناكم أتيناكم قال الخلل وحدثنا أحمد بن فرج الحمصي ثنا يحيسسى‬
‫بن سعيد ثنا أبو عقيل عن نهبة عن عائشة رضسي اللسه عنهسا قسالت‬
‫كانت عندنا جارية يتيمسسة مسسن النصسسار فزوجناهسسا رجل مسسن النصسسار‬
‫فكنت فيمن أهداها إلى زوجها فقال رسسول اللسه ‪ ‬يسا عائشسة إن‬
‫النصار اناس فيهم غزل فمسسا قلسست قسسالت دعونسسا بالبركسسة قسسال أفل‬
‫قلتم‬
‫أتيناكم أتيناكم ‪ %‬فحيونا نحييكم‬
‫ولول الذهب الحم ‪ %‬ر ما حلت بواديكم‬
‫ولول الحبة السمرا ‪ %‬ء لم تسمن عذاريكم‬
‫أخبرنا أبو الحصين نا ابن المذهب نا احمد بن جعفر ثنا عبد الله بن‬
‫احمد ثني أبي ثنا أسود بن عامر نا أبو بكر عن أجلح عن أبي الزبير‬
‫عن جابر بن عبد اللسسه رضسسي اللسسه عنسسه قسسال قسسال رسسسول اللسسه ‪‬‬
‫لعائشة رضي الله عنها أهديتم الجاريسسة إلسسى بيتهسسا قسسالت نعسسم قسسال‬
‫فهل بعثتم معها من يغنيهم يقول‬
‫أتيناكم أتيناكم ‪ %‬فحيونا نحييكم فإن النصار قوم فيهم غزل‬

‫قال المصنف رحمه اللسه فقسد بسان بمسا ذكرنسا مسا كسانوا يغنسون بسه‬
‫وليس مما يطرب ول كانت دفوفهن على ما يعرف اليوم ومن ذلك‬
‫أشعار ينشدها المتزهدون بتطريب وتلحين تزعج القلوب إلسسى ذكسسر‬
‫الخرة ويسمونها الزهديات كقول بعضهم‬
‫يا غاديا في غفلة ورائحا ‪ %‬إلى متى تستحسن القبائحا‬
‫وكم الى كم ل تخاف موقفا ‪ %‬يستنطق الله به الجوارحا‬
‫يا عجبا منك وأنت مبصر ‪ %‬كيف تجنبت الطريق الواضحا‬
‫فهذا مباح أيضا وإلى مثله أشار أحمد بسسن حنبسسل فسسي الباحسسة فيمسسا‬
‫أنبأنا به أبو عبد العزيز كاوس نا المظفر بن الحسن الهمداني نا أبو‬
‫بكر بن للي ثنا الفضل الكندي قال سمعت عبدوس يقول سسسمعت‬
‫أبا حامد الخلفاني يقول لحمد بن حنبل يا أبا عبد الله هذه القصائد‬
‫الرقاق التي في ذكر الجنة والنار أي شيء تقسسول فيهسسا فقسسال مثسسل‬
‫أي شيء قلت يقولون‬
‫إذا ما قال لي ربي ‪ %‬أما استحييت تعصيني‬
‫وتخفي السسذنب مسسن خلقسسي ‪ %‬وبالعصسسيان تسسأتيني فقسسال أعسسد علسسي‬
‫فأعدت عليه فقام ودخل بيته ورد الباب فسمعت نحيبه مسسن داخسسل‬
‫البيت وهو يقول‬
‫إذا ما قال لي ربي ‪ %‬أما استحييت تعصيني‬
‫وتخفي الذنب من خلقي ‪ %‬وبالعصيان تأتيني ومن الشعار أشسسعار‬
‫تنشدها النواح يسسثيرون بهسسا الحسسزان والبكسساء فينهسسي عنهسسا لمسسا فسسي‬
‫ضمنها‬
‫فأما الشعار التي ينشدها المغنون المتهيئون للغناء ويصسسفون فيهسسا‬
‫المستحسنات والخمر وغير ذلك مما يحسسرك الطبسساع ويخرجهسسا عسسن‬
‫العتدال ويثير كامنها من حب اللهو وهو الغناء المعسسروف فسسي هسسذا‬
‫الزمان مثل قول الشاعر‬
‫ذهبي اللون تحسب من ‪ %‬وجنتيه النار تقتدح‬
‫خوفوني من فضيحته ‪ %‬ليته وافى وأفتضح‬

‫وقد أخرجوا لهذه الغاني ألحانسسا مختلفسة كلهسسا تخسرج سسسامعها عسسن‬
‫حيز العتدال وتثير حب الهوى ولهم شيء يسمونه البسسسيط يزعسسج‬
‫القلوب عن مهسسل ثسسم يسسأتون بالنشسسيد بعسسده فيعجعسسج القلسسوب وقسسد‬
‫أضافوا إلى ذلك ضسسرب القضسسيب واليقسساع بسسه علسسى وفسسق النشسساد‬
‫والدف بالجلجل والشبابة النائبة عن الزمر فهسسذا الغنسساء المعسسروف‬
‫اليوم‬
‫فصسسل قسسال المصسسنف رحمسسه اللسسه وقبسسل أن نتكلسسم فسسي إبسساحته أو‬
‫تحريمه أو‬
‫كراهته نقول ينبغي للعاقل أن ينصح نفسه وإخسسوانه ويحسسذر تلسسبيس‬
‫إبليس في إجراء هذا الغناء مجرى القسام المتقدمسسة السستي يطلسسق‬
‫عليها اسم الغناء فل يحمل الكل محمل واحدا فيقول قد أباحه فلن‬
‫وكرهه فلن فنبدأ بالكلم في النصيحة للنفس والخوان فنقول‬
‫معلوم أن طباع الدميين تتقارب ول تكاد تتفاوت فاذا ادعى الشاب‬
‫السليم البدن الصحيح المزاج أن رؤية المستحسسسنات ل تزعجسسه ول‬
‫تؤثر عنده ول تضره في دينه كذبناه لما نعلسسم مسسن اسسستواء الطبسساع‬
‫فان ثبت صدقه عرفنا أن به مرضا خرج به عن حيز العتسسدال فسسان‬
‫تعلل فقال إنما أنظر إلى هذه‬
‫المستحسنات معتبرا فأتعجب من حسن الصنعة في دعسسج العينيسسن‬
‫ورقة النف ونقاء البياض قلنا له في أنواع المباحات ما يكفسسي فسسي‬
‫العبرة وههنا ميل طبعك يشغلك عن الفكرة ول يدع لبلوغ شسسهوتك‬
‫وجود فكرة فان ميل الطبع شاغل عن ذلك وكذا مسسن قسسال ان هسسذا‬
‫الغناء المطرب المزعسسج للطبسساع المحسسرك لهسسا إلسسى العشسسق وحسسب‬
‫الدنيا ل يؤثر عندي ول يلفت قلبي إلى حسب السدنيا الموصسوفة فيسه‬
‫فانا نكذبه لموضع اشتراك الطباع ثم ان كان قلبه بالخوف من الله‬
‫عز وجل غائبا عن الهوى لحضر هذا المسموع الطبع وان كانت قد‬
‫طالت غيبته في سفر الخوف وأقبح القبيح البهرجسسة ثسسم كيسسف تمسسر‬
‫البهرجة على من يعلم السر وأخفى‬
‫ثم ان كان المر كمسسا زعسسم هسسذا المتصسسوف فينبغسسي أن ل نسسبيحه إل‬
‫لمن هذه صفته والقوم قد أباحوه علسسى الطلق للشسساب المبتسسدىء‬
‫والصبي الجاهل حتى قال أبو حامسسد الغزالسسي ان التشسسبيب بوصسسف‬
‫الخسسدود والصسسداغ وحسسسن القسسد والقامسسة وسسسائر أوصسساف النسسساء‬
‫الصحيح أنه ل يحرم‬

‫قال المصنف رحمه الله فأما من قسسال انسسي ل اسسسمع الغنسساء للسسدنيا‬
‫وإنما آخذ منه إشارات فهو يخطىء من وجهيسسن أحسسدهما أن الطبسسع‬
‫يسبق إلى مقصوده قبل أخذ الشارات فيكون كمن قال اني أنظسسر‬
‫إلى هذه المرأة المستحسنة ل تفكر في الصنعة والثسساني انسسه يقسسل‬
‫فيه وجود شيء يشار به إلى الخالق وقد جل الخالق تبارك وتعالى‬
‫أن يقال في حقه أنسسه يعشسسق ويقسسع الهيمسسان بسسه وإنمسسا نصسسيبنا مسسن‬
‫معرفته الهيبة والتعظيم فقط وإذ قد أنتهت النصيحة فنذكر ما قيل‬
‫في الغناء مذهب المام أحمد‬
‫أما مذهب أحمد رحمه الله فانه كان الغناء في زمانه إنشاد قصسسائد‬
‫الزهد إل أنهم لما كانوا يلحنونها اختلفسست الروايسسة عنسسه فسسروى عنسسه‬
‫ابنه عبد الله انه قال الغناء ينبت النفاق في القلب ل يعجبني وروى‬
‫عنه اسماعيل بن‬
‫اسحاق الثقفي أنه سئل عن استماع القصائد فقال أكرهه هو بدعة‬
‫ول يجالسون وروى عنه أبو الحارث أنه قال التغيير بدعة فقيسسل لسسه‬
‫أنه يرقق القلب فقال هو بدعة وروى عنه يعقوب الهاشمي التغيير‬
‫بدعة محدث وروى عنه يعقوب بن غياث أكره التغيير وأنه نهى عن‬
‫استماعه‬
‫قال المصنف فهذه الروايات كلها دليل على كراهية الغناء قال أبسسو‬
‫بكر الخلل كره أحمد القصائد لما قيل له انهسسم يتمسساجنون ثسسم روى‬
‫عنه ما يدل على أنه ل بأس بها قال المرزوي سألت أبسسا عبيسسد اللسسه‬
‫عن القصائد فقال بدعة فقلت له انهم يهجسسرون فقسسال ل يبلسسغ بهسسم‬
‫هذا كله‬
‫قال المصنف وقد روينا أن أحمد سسسمع قسسوال عنسسد ابنسسه صسسالح فسسم‬
‫ينكر عليه فقال له صالح يا أبت أليسسس كنسست تنكسسر هسسذا فقسسال إنمسسا‬
‫قيل لي انهم يستعملون المنكر فكرهتسسه فأمسسا هسسذا فسسأني ل أكرهسسه‬
‫قال المصنف رحمه الله قلت وقد ذكر أصحابنا عن أبي بكر الخلل‬
‫وصاحبه عبد العزيز إباحة الغناء وإنما أشار إلى ما كان في زمانهما‬
‫من القصائد الزهديات‬
‫وعلى هذا يحمل ما لم يكرهه أحمد ويدل علسسى مسسا قلسست أن أحمسسد‬
‫بن حنبل سئل عن رجسسل مسسات وتسسرك ولسسدا وجاريسسة مغنيسسة فاحتسساج‬
‫الصبي إلى بيعها فقال ل تباع على أنها مغنية فقيل له أنهسسا تسسساوي‬

‫ثلثين ألف درهم ولعلها إذا بيعسست سسساذجة تسسساوي عشسسرين دينسسارا‬
‫فقال ل تباع إل على أنها ساذجة‬
‫قال المصنف وإنما قال هسسذا لن الجاريسسة المغنيسسة ل تغنسسي بقصسسائد‬
‫الزهديات بل بالشعار المطربة المسثيرة للطبسسع إلسى العشسق وهسسذا‬
‫دليل على أن الغناء محظور إذ لو لم يكن محظورا ما أجاز تفسسويت‬
‫المال على اليتيم وصار هذا كقول أبي طلحة للنبي ‪ ‬عندي خمسسر‬
‫ليتام فقال أرقهسسا فلسسو جسساز استصسسلحها لمسسا أمسسره بتضسسييع أمسسوال‬
‫اليتامى وروى المرزوي عن أحمد بن حنبل أنه قال كسب المخنسسث‬
‫خبيث يكسبه بالغناء وهذا لن المخنسسث ل يغنسسي بالقصسسائد الزهديسسة‬
‫إنما يغنى بالغزل والنوح فبان مسسن هسسذه الجملسسة أن الروايسستين عسسن‬
‫أحمد في الكراهة‬
‫وعسسدمها تتعلسسق بالزهسسديات الملحنسسة فأمسسا الغنسساء المعسسروف اليسسوم‬
‫فمحظور عنده كيف ولو علم ما أحدث الناس من الزيادات مسسذهب‬
‫المام مالك‬
‫قال المصنف وأما مذهب مالك بن أنس رحمه الله فأخبرنسسا محمسسد‬
‫بن ناصر نا أبو الحسين بن عبد الجبار نسسا أبسسو اسسسحاق السسبرمكي نسسا‬
‫عبد العزيز بن جعفر ثنسسا أبسسو بكسسر الخلل وأخبرنسسا عاليسسا سسسعيد بسسن‬
‫الحسن بن البنا نا أبو نصسسر محمسسد بسسن محمسسد السسدبيثي نسسا أبسسو بكسسر‬
‫محمد بن عمر الوراق نا محمد بن السسري بسسن عثمسان التمسار قسال‬
‫أخبرنا عبد الله بن أحمد عن أبيه عسسن اسسسحاق بسسن عيسسسى الطبسساع‬
‫قال سألت مالك بن مالك بن أنس عن ما يترخص فيه أهل المدينة‬
‫من الغناء فقال إنما يفعله الفساق‬
‫أخبرنا هبة الله بن أحمد الحريري قسسال أنبأنسسا أبسسو الطيسسب الطسسبري‬
‫قال أما مالك بن أنس فانه نهى عن الغناء وعن استماعه وقسسال إذا‬
‫اشترى جارية فوجدها مغنية كان له ردها بالعيب وهو مذهب سسسائر‬
‫أهسسل المدينسسة إل ابراهيسسم بسسن سسسعد وحسسده فسسانه قسسد حكسسى زكريسسا‬
‫الساجي أنه كان ل يرى به بأسا مذهب أبي حنيفة‬
‫وأما مذهب أبي حنيفة رضي الله عنسسه أخبرنسسا هبسسة اللسسه بسسن أحمسسد‬
‫الحريري عن أبي الطيب الطبري قال كان أبو حنيفسسة يكسسره الغنسساء‬
‫مع إباحته شرب النبيذ ويجعل سماع الغناء من الذنوب قال وكذلك‬
‫مذهب سائر أهل الكوفة إبراهيم والشعبي وحماد وسفيان الثسسوري‬
‫وغيرهم ل أختلف بينهم في ذلك قال ول يعرف بيسسن أهسسل البصسسرة‬

‫خلف في كراهة ذلك والمنع منه إل ما روى عبيد الله بسسن الحسسسن‬
‫العنبري أنه كان ل يرى به بأسا مذهب الشافعي‬
‫وأما مذهب الشافعي رحمسسة اللسسه عليسسه قسسال حسسدثنا اسسسماعيل بسسن‬
‫أحمد نا‬
‫احمد بن احمد الحداد نسسا أبسسو نعيسسم الصسسفهاني ثنسسا محمسسد بسسن عبسسد‬
‫الرحمن ثنا احمد بن محمد بن الحارث ثنسسا محمسسد بسسن إبراهيسسم بسسن‬
‫جياد ثنا الحسن بن عبسسد العزيسسز الحسسروي قسسال سسسمعت محمسسد بسسن‬
‫إدريسسس الشسسافعي يقسسول خلفسست بسسالعراق شسسيئا أحسسدثته الزنادقسسة‬
‫يسمونه التغيير يشغلون به الناس عن القرآن‬
‫قال المصنف رحمه الله وقد ذكر أبو منصور الزهري المغيرة قوم‬
‫يغيرون بذكر الله بدعاء وتضرع وقسسد سسسموا مسسا يطربسسون فيسسه مسسن‬
‫الشعر في ذكر الله عز وجسسل تغييسسرا كسسأنهم إذا شسساهدوها باللحسسان‬
‫طربوا ورقصوا فسسموا مغيسرة لهسسذا المعنسى وقسسال الزجسساج سسموا‬
‫مغيرين لتزهيدهم الناس في الفاني من الدنيا وترغيبهم في الخرة‬
‫وحدثنا هبة الله بن احمد الحريري عن أبي الطيسسب طسساهر بسسن عبسسد‬
‫الله الطبري قال قال الشسسافعي الغنساء لهسسو مكسروه يشسسبه الباطسسل‬
‫ومن استكثر منه فهسسو سسسفيه شسسهادته قسسال وكسسان الشسسافعي يكسسره‬
‫التعبير قال الطبري فقد أجمع علماء المصسسار علسسى كراهيسسة الغنسساء‬
‫والمنسسع منسسه وإنمسسا فسسارق الجماعسسة إبراهيسسم بسسن سسسعد وعبيسسد اللسسه‬
‫العنبري وقد قال رسول الله ‪ ‬عليكم بالسواد العظسسم فسسإنه مسسن‬
‫شذ شذ في النار وقال من فارق الجماعة مات ميتة جاهلية‬
‫قال المصنف قلت وقد كان رؤساء أصسسحاب الشسسافعي رضسسي اللسسه‬
‫عنهم ينكرون السماع وأمسسا قسسدماؤهم فل يعسسرف بينهسسم خلل وأمسسا‬
‫أكابر المتأخرين فعلى النكار منهم أبو الطيب الطبري وله فسسي ذم‬
‫الغناء والمنسع كتساب مصسنف حسدثنا بسه عنسه أبسو القاسسم الحريسري‬
‫ومنهم القاضي أبو بكر محمد بن مظفر الشامي أنبأنا عبد الوهسساب‬
‫بن المبارك النماطي عنه قال ل يجوز الغناء ول سماعه ول‬
‫الضرب بالقضيب قال ومن أضاف السسى الشسسافعي هسسذا فقسسد كسسذب‬
‫عليه وقد نص الشافعي في كتاب أدب القضاء علسسى أن الرجسسل إذا‬
‫دام على سماع الغناء ردت شهادته وبطلت عدالته‬

‫قال المصنف رحمه الله قلسست فهسسذا قسسول علمسساء الشسسافعية وأهسسل‬
‫التدين منهم وإنما رخص فسسي ذلسسك مسسن متسسأخريهم مسسن قسسل علمسسه‬
‫وغلبسسه هسسواه وقسسال الفقهسساء مسسن أصسسحابنا ل تقبسسل شسسهادة المغنسسي‬
‫والرقاص والله الموفق‬
‫فصل في ذكر الدلة على كراهية الغناء والنوح والمنع منهما‬

‫قال المصنف وقد استدل أصحابنا بسسالقرآن والسسسنة والمعنسسى فامسسا‬
‫الستدلل من القرآن فثلث آيات اليسسة الولسسى قسسوله عسسز وجسسل ^‬
‫ومن الناس من يشسستري لهسسو الحسسديث ^ أخبرنسسا عبسسد الوهسساب بسسن‬
‫المبارك ويحيى بن علي قال نا أبو محمد الصريفيني نا أبو بكسسر بسسن‬
‫عبدان ثنا عبد الله بن منيع ثنا عبسسد اللسسه بسسن عمسسر ثنسسا صسسفوان بسسن‬
‫عيسى قال قال حميد الخياط أخبرنا عن عمار بن أبي معاوية عسسن‬
‫سعيد بن جبير عن أبي الصهباء قال سألت ابن مسسسعود عسسن قسسول‬
‫الله عز وجل ^ ومن الناس من يشتري لهسسو الحسسديث ^ قسسال هسسو‬
‫والله الغناء أخبرنا عبسسد اللسسه بسسن علسسي المقسسري ومحمسسد بسسن ناصسسر‬
‫الحافظ قال نا طراد بن محمد نا ابي بشران نا ابن صفوان ثنسسا أبسسو‬
‫بكر القرشي ثنا زهير بن حرب ثنا جرير عن عطاء بن السائب عن‬
‫سعيد بن جبير عسسن ابسسن عبسساس ^ ومسسن النسساس مسسن يشسستري لهسسو‬
‫الحديث ^ قال هو الغناء وأشباهه‬
‫أخبرنا عبد الله بن محمد الحاكم ويحيى بن علي المدبر قال نسسا أبسسو‬
‫الحسين بن النقور نا ابن حياة ثنسسا البغسسوي ثنسسا هدبسسة ثنسسا حمسساد بسسن‬
‫سلمة عن حميد عن الحسن بن مسلم عن مجاهد ^ ومسسن النسساس‬
‫من يشتري لهو الحديث ^ قال‬
‫الغناء أخبرنا ابن ناصر نا المبسسارك بسسن عبسسد الجبسسار نسسا أبسسو إسسسحاق‬
‫البرمكي نا احمد بن جعفر بن مسلم نا احمد بن محمد الخسسالق ثنسسا‬
‫أبو بكر المرزوي ثنا احمد بن حنبل ثنا عبده ثنا إسماعيل عن سعيد‬
‫بن يسار قال سألت عكرمة عن لهسسو الحسسديث قسسال الغنسساء وكسسذلك‬
‫قال الحسن وسعيد بن جبير وقتادة وإبراهيم النخعي‬
‫الية الثانية قوله عز وجل ^ وأنتم سامدون ^ أخبرنا عبد الله بسسن‬
‫علي نا طراد بن محمد نا ابن بشران نسسا ابسسن صسسفوان ثنسسا أبسسو بكسسر‬
‫القرشي ثنا عبيد الله بن عمر ثنا يحيى بن سسسعد عسسن سسسفيان عسسن‬

‫أبيه عن عكرمة عن ابن عباس ^ وأنتم سامدون ^ قال هو الغنسساء‬
‫بالحميرية سمد لنا غنى لنا وقال مجاهد هو الغناء يقول أهل اليمسسن‬
‫سمد فلن إذا غنى‬
‫الية الثانية قوله عز وجل ^ واستفزز من استطعت منهم بصسسوتك‬
‫وأجلب عليهم بخيلك ^ أخبرنا موهوب بن احمد نا ثابت بن بندار نا‬
‫عمر بن إبراهيم الزهري نسسا عبسسد اللسسه بسسن إبراهيسسم بسسن ماسسسي ثنسسا‬
‫الحسين بن الكميت ثنا محمد بسن نعيسم بسن القاسسم الجرمسي عسن‬
‫سفيان الثوري عسسن ليسسث عسسن مجاهسسد ^ واسسستفزز مسسن اسسستطعت‬
‫منهم بصوتك ^ قال هو الغناء والمزامير‬
‫أما السنة أخبرنا ابن الحصين نا ابن المذهب نا احمد بسسن جعفسسر نسسا‬
‫عبد الله ابن احمد ثنى ابي ثنا الوليد بن مسلم ثنسسا سسسعيد بسسن عبسسد‬
‫العزيز عن سليمان بن‬
‫موسى عن نافع عن ابسسن عمسسر رضسسي اللسسه عنسسه أنسسه سسسمع صسسوت‬
‫زمارة راع فوضع أصبعيه في أذنيه وعدل راحلته عن الطريق وهسسو‬
‫يقول يا نافع أتسمع فأقول نعم فيمضي حسستى قلست ل فوضسع يسديه‬
‫وأعاد راحلته إلى الطريق وقال رأيت رسول اللسسه ‪ ‬سسسمع زمسسارة‬
‫راع فصنع مثل هذا‬
‫قال المصنف رحمه الله إذا كان هذا فعلهم في حق صوت ل يخرج‬
‫عن العتدال فكيف بغناء أهل الزمان وزمسسورهم أخبرنسسا محمسسد بسسن‬
‫ناصر نا المبارك ابن عبد الجبار نا الحسين بسن محمسد النصسيبي ثنسا‬
‫إسماعيل بن سعيد بن سويد ثنا أبو بكر بسسن النبسساري ثنسسا عبيسسد بسسن‬
‫عبد الواحد بن شريك البزار ثنا ابن ابي مريم ثنسسا يحيسسى بسسن أيسسوب‬
‫عن عبيد الله بن عمر عن علي بن زيد عن القاسم عن أبي أمامسسة‬
‫قال نهى رسسسول اللسسه ‪ ‬عسسن شسسراء المغنيسسات وبيعهسسن وتعليمهسسن‬
‫وقال ثمنهن حرام وقرأ ^ ومن النسساس مسسن يشسستري لهسسو الحسسديث‬
‫ليضل عن سبيل الله بغيسسر علسسم ويتخسسذها هسسزوا أولئك لهسسم عسسذاب‬
‫مهين ^‬
‫أخبرنا عبد الله بن علي المقسري نسا أبسو منصسور محمسد بسن محمسد‬
‫المقرى نا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران نسسا عمسسر بسسن‬
‫احمد بن عبد الرحمن الجمحي ثنا منصور بن أبي السود عسسن أبسسي‬
‫الملهب عن عبيد الله بن عمر عن علي بن زيسسد عسسن القاسسسم عسسن‬
‫أبي أمامة قال نهى رسول الله ‪ ‬عن بيع المغنيات وعسسن التجسسارة‬

‫فيهن وعن تعليمهن الغناء وقال ثمنهن حرام وقال في هذا أو نحوه‬
‫أو وقال شبهه نزلت علي ^ ومن الناس من يشتري لهسسو الحسسديث‬
‫ليضل عن سبيل اللسسه ^ وقسسال مسسا مسسن رجسسل يرفسسع عقيسسرة صسسوته‬
‫للغناء إل بعث الله له شيطانين يرتد فانه أعنى هذا مسسن ذا الجسسانب‬
‫وهذا من ذا الجانب ول يزالن يضربان بأرجلهمسسا فسسي صسسدره حسستى‬
‫يكون هو الذي يسكت وروت عائشة رضي الله عنها عسسن النسسبي ‪‬‬
‫أنه قسسال إن اللسسه عسسز وجسسل حسسرم المغنيسسة وبيعهسسا وثمنهسسا وتعليمهسسا‬
‫والستماع إليها ثم قرأ ^ ومن الناس من يشسستري لهسسو الحسسديث ^‬
‫وروى عبد الرحمن بن عوف عن النبي ‪ ‬أنه قال إنمسسا نهيسست عسسن‬
‫صوتين‬
‫أحمقين فاجرين صوت عند نغمة وصوت عند مصيبة‬
‫أخبرنا ظفر بن علي نا أبو علي الحسن بسن احمسد المقتسدي نسا أبسو‬
‫نعيم الحافظ نا حبيب بن الحسن بن علي بن الوليد ثنسسا محمسسد بسسن‬
‫كليب ثنا خلف بسسن خليفسسة عسسن إبسسان المكتسسب عسسن محمسسد بسسن عبسسد‬
‫الرحمن عن عطاء بن أبي رباح عن بن عمر قال دخلت مع رسسسول‬
‫الله ‪ ‬فاذا ابنه إبراهيم يجود نفسه فأخذه رسول الله ‪ ‬فوضسسعه‬
‫في حجره ففاضت عيناه فقلت يا رسسسول اللسسه أتبكسسي وتنهانسسا عسسن‬
‫البكاء فقال لست أنهي عن البكاء إنما نهيت عسسن صسسوتين أحمقيسسن‬
‫فاجرين صوت عند نغمة لعب ولهو ومزامير الشيطان وصوت عنسسد‬
‫مصيبة ضرب وجه وشق جيوب ورنة شيطان‬
‫أخبرنا عبد الله بن علي المقري نا جدي أبو منصور محمد بن احمد‬
‫الخياط نا عبد الملك بن محمد بن بشسران ثنسا أبسو علسي احمسد بسن‬
‫الفضل بن خزيمة ثنا محمد بن سويد الطحان ثنسا عاصسم بسن علسي‬
‫ثنا عبد الرحمن بن ثابت عن أبيه عن مكحسسول عسسن جسسبير بسسن نفيسسر‬
‫عن مالك بن نحام الثقة عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنسه‬
‫أن النبي ‪ ‬قال بعثت بهدم المزمار والطبل‬
‫أخبرنا ابن الحصين نا أبو طالب بن عيلن نا أبو بكسسر الشسسافعي ثنسسا‬
‫عبد الله ابن محمد بن ناجية ثنا عباد بن يعوق ثنا موسى بن عميسسر‬
‫عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علسسي قسسال قسسال رسسسول‬
‫الله ‪ ‬بعث بكسر المزامير أخبرنا أبو الفتح الكروجي نا أبو عسسامر‬
‫الزدي وأبو بكر العورجي قال نا الجراحي ثنا المحبوبي ثنا الترمذي‬
‫ثنا صالح بن عبد الله ثنا الفرج بن فضالة عن يحيى بن سسسعيد عسسن‬

‫محمد بن عمر بن علي بن أبسسي طسسالب عسسن علسسي بسسن أبسسي طسسالب‬
‫رضي الله عنه قسسال قسسال رسسسول اللسسه ‪ ‬إذا فعلسست أمسستي خمسسس‬
‫عشرة خصلة حل بها البلء فذكر منها إذا اتخذت القيان والمعسسازف‬
‫قال الترمذي وحدثنا علي بن حجر نا محمد بن يزيسد عسن المسستلم‬
‫بن سعيد عن رميح الجذامي عن أبي هريرة قال قسسال رسسسول اللسسه‬
‫‪ ‬إذا اتخذ اتخذ الفىء دول والمانة مغنما والزكاة‬

‫مغرما وتعلم لغير السسدين وأطسساع الرجسسل امرأتسسه وعسسق أمسسه وأدنسسى‬
‫صديقه وأقصى أباه وظهرت الصوات في المساجد وسسساد القبيلسسة‬
‫فاسقهم وكسسان زعيسسم القسسوم أرذلهسسم وأكسسرم الرجسسل مخافسسة شسسره‬
‫وظهرت القينات والمعازف وشربت الخمور ولعن آخسسر هسسذه المسسة‬
‫أولها فليرتقبوا عند ذلك ريحا حمراء وزلزلة وخسفا ومسخا وقسسذفا‬
‫وآيات تتابع كنظام بال قطع سلكه فتتابع وقسسد روي عسسن سسسهل بسسن‬
‫سعد عن النبي ‪ ‬أنه قال يكون في أمسستي خسسسف وقسسذف ومسسسخ‬
‫قيسسل يسسا رسسسول اللسسه مسستى قسسال إذا ظهسسرت المعسسازف والقينسسات‬
‫واستحلت الخمر‬
‫أنبأنا أبو الحسن سعد الخير بن محمد النصاري فسسي كتسساب السسسنن‬
‫لبن ماجه قال نا أبو العبسساس أحمسسد بسسن محمسسد السسسدابادي نسسا أبسسو‬
‫منصور المقومي نا أبو طلحة القاسم بن المنذر نا أبو الحسسسن بسسن‬
‫ابراهيم القطان ثنا محمد بن يزيد بسسن مسساجه ثنسسا الحسسسين بسسن أبسسي‬
‫الربيع الجرجاني ثنا عبد الرزاق أخبرني يحيسسى بسن العلء أنسسه سسمع‬
‫مكحول يقول أنه سمع يزيد بن عبد الله يقول أنه سمع صفوان بسسن‬
‫امية قال كنا مع رسول الله ‪ ‬فجاء عمرو بن قرة فقال يا رسول‬
‫الله إن الله عز وجل قد كتب على الشفوة فما أراني أرزق إل من‬
‫دفي بكفي فأذن لي في الغناء في غيسسر فاحشسسة فقسسال لسسه رسسسول‬
‫الله ‪ ‬ل آذن لك ول كرامة ول نعمة عين كذبت يسسا عسسدو اللسسه لقسسد‬
‫رزقك الله حلل طيبا فاخترت ما حرم الله عليك مسسن رزقسسه مكسسان‬
‫ما أحل الله لك من حلله ولو كنت تقدمت اليك لفعلت بك وفعلت‬
‫قم عني وتب إلى الله عز وجل أما إنك لو قلت بعد التقدمسسة اليسسك‬
‫ضربتك ضربا وجيعا وحلقت رأسك مثله ونفيتك من أهلسسك واحللسست‬
‫سلبك نهبة لفتيان المدينة فقام عمرو وبه من الشسسر والخسسزي مسسال‬
‫يعلمه إل الله عز وجل فلما ولى قال رسول الله ‪ ‬هؤلء العصسساة‬

‫من مات منهم بغير توبة حشره الله عز وجل عريانا ل يستتر بهدبة‬
‫كلما قام صرع‬
‫وأما الثار فقال ابن مسسسعود الغنسساء ينبسست النفسساق فسسي القلسسب كمسسا‬
‫ينبت الماء البقسسل وقسسال إذا ركسسب الرجسسل الدابسسة ولسسم يسسسم ردفسسه‬
‫الشيطان وقال تغنه فان لم يحسسسن قسسال لسسه تمنسسه ومسسر ابسسن عمسسر‬
‫رضي الله عنه بقوم محرمين وفيهم رجسسل يتغنسسى قسسال أل ل سسسمع‬
‫الله لكم ومر بجارية صسسغيرة تغنسسي فقسسال لسسو تسسرك الشسسيطان أحسسد‬
‫لترك هذه وسأل رجل القاسم بن محمسسد عسسن الغنسساء فقسسال أنهسساك‬
‫عنه وأكرهه لك قال أحرام هو قال أنظر يا ابسن اخسي إذا ميسز اللسه‬
‫الحق من الباطل ففي أيهما يجعل الغناء‬
‫وعن الشعبي قال لعن المغني والمغنى له أخبرنا عبد الله بن علي‬
‫المقري ومحمد بن ناصر قال نا طراد بن محمد نا أبو الحسسسين بسسن‬
‫بشران نا أبو علي بن صفوان ثنا أبو بكر القرشي ثنى الحسين بسسن‬
‫عبد الرحمن ثني عبد الله بن الوهاب قال أخبرني أبو حفسسص عمسسر‬
‫بن عبيد الله الرموي قال كتب عمسسر بسسن عبسسد العزيسسز إلسسى مسسؤدب‬
‫ولده ليكن أول ما يعتقدون من أدبك بغض الملهي التي بدؤها من‬
‫الشيطان وعاقبتها سخط الرحمان جل وعز فانه بلغني عن الثقات‬
‫من حملة العلم أن حضور المعسسازف واسسستماع الغسساني واللهسسج بهسسا‬
‫ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء العشب‬
‫ولعمري لتوقي ذلسك بسترك حضسور تلسك المسواطن أيسسر علسسى ذي‬
‫الذهن من الثبوت على النفاق فسسي قلبسسه وقسسال فضسسيل بسسن عيسساض‬
‫الغناء رقية الزنسسا وقسسال الضسسحاك الغنسساء مفسسسدة للقلسسب مسسسخطة‬
‫للرب وقال يزيد بن الوليسسد يسسا بنسسي أميسسة إيسساكم والغنسساء فسسانه يزيسسد‬
‫الشهوة ويهدم المروءة وأنسسه لينسسوب عسسن الخمسسر ويفعسسل مسسا يفعسسل‬
‫السكر فان كنتم ل بد فاعلين فجنبوه النساء فان الغناء داعية الزنا‬
‫قال المصنف رحمه الله قلت وكم قد فتنت الصسسوات بالغنسساء مسسن‬
‫عابد وزاهد وقد ذكرنا جملة من أخبارهم في كتابنسسا المسسسمى بسسذم‬
‫الهوى أخبرنا محمد بن ناصر نا ثابت بن بندار نا أبو الحسين محمسد‬
‫بن عبد الواحد بن رزمة أبو سعيد الحسن بن عبسسد اللسسه السسسيرافي‬
‫ثني محمد بن يحيى عن معن بن عبد الرحمن بسسن أبسسي الزنسساد عسسن‬
‫أبيه قال كان سليمان بن عبد الملك في بادية له فسمر ليلسسة علسسى‬

‫ظهر سطح ثم تفرق عنه جلساؤه فدعا بوضوء فجاءت به جارية له‬
‫فبينما‬
‫هي تصسسب عليسسه إذا اسسستمدها بيسسده وأشسسار إليهسسا فسساذا هسي سسساهية‬
‫مصغية بسمعها مائلة بجسسدها كلسه إلسى صسوت غنساء تسسمعه فسي‬
‫ناحية العسكر فأمرها فتنحت واستمع هو الصوت فاذا صوت رجسسل‬
‫يغني فأنصت له حتى فهم ما يغني به من الشعر ثم دعا جارية من‬
‫جواريه غيرها فتوضأ فلما أصبح أذن للناس إذنسسا عامسسا فلمسسا أخسسذوا‬
‫مجالسهم أجرى ذكر الغناء ومن كان يسمعه ولين فيسسه حسستى ظسسن‬
‫القوم أنه يشتهيه فأفاضوا في التليين والتحليل والتسهيل فقال هل‬
‫بقي أحد يسمع منه فقام رجل من القوم فقسسال يسسا أميسسر المسسؤمنين‬
‫عندي رجلن من أهل أيلة حاذقان قال وأيسسن منزلسسك مسسن العسسسكر‬
‫فأومى إلى الناحية التي كان الغناء منها فقال سليمان يبعث اليهمسسا‬
‫فوجد الرسول أحدهما فأقبل به حتى أدخله على سليمان فقال لسسه‬
‫ما إسمك قال سمير فسأله عن الغناء كيسسف هسسو فيسسه فقسسال حسساذق‬
‫محكم قال ومتى عهدك به قال في ليلتي هذه الماضية قسسال وفسسي‬
‫أي نواحي العسكر كنت فذكر له الناحية السستي سسسمع منهسسا الصسسوت‬
‫قال فما غنيت فذكر الشعر الذي سسسمعه سسسليمان فأقبسسل سسسليمان‬
‫فقال هسسدر الجمسسل فضسسبعت الناقسسة وهسسب السستيس فشسسكرت الشسساة‬
‫وهدل الحمام فزافت الحمامة وغنى الرجل فطربت المرأة ثم أمر‬
‫به فخصى‬
‫وسأل عن الغناء أين أصله وأكثر ما يكون قالوا بالمدينسسة وهسسو فسسي‬
‫المخنسسثين وهسسم الحسسذاق بسسه والئمسسة فيسسه فكتسسب إلسسى عسسامله علسسى‬
‫المدينة وهو أبو بكر بن محمد بن عمسسرو بسسن حسسزم أن أخصسسي مسسن‬
‫قبلك من المخنثين المغنين‬
‫قال المصنف رحمسسه اللسسه وأمسسا المعنسسى فقسسد بينسسا أن الغنسساء يخسسرج‬
‫النسان عن العتدال ويغير العقل وبيان هذا أن النسان اذا طسسرب‬
‫فعل ما يسسستقبحه فسسي حسسال صسسمته مسسن غيسسره مسسن تحريسسك رأسسسه‬
‫وتصفيق يديه ودق الرض برجليه إلى غير ذلك مما يفعلسسه أصسسحاب‬
‫العقول السخيفة والغناء يوجب ذلك بل يقسسارب فعلسسه فعسسل الخمسسر‬
‫في تغطية العقل فينبغي أن يقع المنع منه‬

‫أخبرنا عمر بن ظفر نسسا جعفسسر بسسن أحمسسد نسسا عبسسد العزيسسز بسسن علسسي‬
‫الزجي نا ابن جهضم نا يحيى بن المؤمل ثنا أبسسو بكسسر السسسفاف ثنسسا‬
‫أبو سعيد الخراز قال ذكر‬
‫عند محمد بن منصور أصحاب القصائد فقال هسسؤلء الفسسرارون مسسن‬
‫اللسسه عسسز وجسسل لسسو ناصسسحوا اللسسه ورسسسوله وصسسدقوه لفسسادهم فسسي‬
‫سرائرهم ما يشغلهم عن كثرة التلقي‬
‫أخبرنا محمد بن ناصر نا عبد الرحمن بن أبي الحسين بن يوسف نا‬
‫محمد بن علي العبادي قال قسسال أبسسو عبسسد اللسسه بسسن بطسسة العكسسبري‬
‫سألني سائل عن استماع الغناء فنهيته عن ذلسسك وأعلمتسسه أنسسه ممسسا‬
‫أنكرتسسه العلمسساء واستحسسسنه السسسفهاء وإنمسسا تفعلسسه طائفسسة سسسموا‬
‫بالصسسوفية وسسسماهم المحققسسون الجبريسسة أهسسل همسسم دنيئة وشسسرائع‬
‫بدعية يظهرون الزهد وكل أسبابهم ظلمة يدعون الشسسوق والمحبسسة‬
‫بإسقاط الخوف والرجاء يسمعونه من الحداث والنسسساء ويطربسسون‬
‫ويصعقون ويتغاشون ويتماوتون ويزعمون أن ذلك من شسسدة حبهسسم‬
‫لربهم وشوقهم إليه تعالى الله عما يقوله الجاهلون علو كبيرا‬
‫في ذكر الشبه التي تعلق بها من اجاز سماع الغناء‬

‫فمنها حديث عائشة رضسسي اللسسه عنهسسا أن الجسساريتين كانتسسا تضسسربان‬
‫عندها بدفين وفي بعض ألفاظه دخل علي أبو بكر وعندي جاريتسسان‬
‫من جواري النصار تغنيان بما تقاولت به النصار يسسوم بعسساث فقسسال‬
‫أبو بكر أمزمور الشيطان في بيت رسول الله ‪ ‬فقال رسول الله‬
‫دعهما يا أبا بكسسر إن لكسسل قسسوم عيسسدا وهسسذا عيسسدنا وقسسد سسسبق ذكسسر‬
‫الحديث ومنها حديث عائشة رضي الله عنها أنها زفسست امسسرأة إلسسى‬
‫رجل من النصار فقال النبي ‪ ‬يا عائشة ما كان معهسم مسن اللهسو‬
‫فإن النصار يعجبهم اللهو وقد سبق ومنها حديث فضسسالة بسسن عبيسسد‬
‫عن النبي ‪ ‬أنه قال الله أشسسد أذنسسا إلسسى الرجسسل الحسسسن الصسسوت‬
‫بالقرآن من صاحب القينة إلى قينته قال ابن طاهر وجه الحجة أنسسه‬
‫أثبت تحليل استماع الغناء إذ ل يجوز أن يقاس علسسى محسسرم ومنهسسا‬
‫حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن‬

‫النبي ‪ ‬أنه قال ما أذن الله عز وجل لشسسيء مسسا أذن لنسسبي يتغنسسى‬
‫بالقرآن ومنها حديث حاطب عن النبي ‪ ‬أنسسه قسسال فصسسل مسسا بيسسن‬
‫الحلل والحرام الضرب بالدف‬
‫والجواب أما حديثا عائشة رضي الله عنها فقد سبق الكلم عليهمسسا‬
‫وبينا أنهم كانوا ينشدون الشعر وسمي بذلك غنسساء لنسسوع يثبسست فسسي‬
‫النشاد وترجيع ومثل ذلك ل يخرج الطباع عن العتدال وكيف يحتج‬
‫بسسذلك الواقسسع فسسي الزمسسان السسسليم عنسسد قلسسوب صسسافية علسسى هسسذه‬
‫الصوات المطربة الواقعة في زمان كسسدر عنسسد نفسسوس قسسد تملكهسسا‬
‫الهوى ما هذا إل مغالطة للفهم أو ليس قد صسسح فسسي الحسسديث عسسن‬
‫عائشة رضي الله عنها أنها قالت لو رأى رسول الله ‪ ‬مسسا أحسسدث‬
‫النساء لمنعهن المساجد وإنما ينبغي للمفتي أن يزن الحسسوال كمسسا‬
‫ينبغي للطبيب أن يزن الزمان والسن والبلد ثم يصف علسسى مقسسدار‬
‫ذلك وأين الغناء بما تقاولت به النصسار يسوم بعساث مسن غنساء أمسرد‬
‫مستحسن بآلت مستطابة وصناعة تجسسذب اليهسسا النفسسس وغزليسسات‬
‫يذكر فيه الغسسزال والغزالسسة والخسسال والخلسسد والقسسد والعتسسدال فهسسل‬
‫يثبت هناك طبع هيهات بل ينزعج شوقا إلى المستلذ ول يدعي أنسسه‬
‫ل يجد ذلسسك إل كسساذب أو خسسارج عسسن حسسد الدميسسة ومسسن أدعسسى أخسسذ‬
‫الشارة من ذلك إلى الخالق فقد استعمل في حقه مسسا ل يليسسق بسسه‬
‫على أن الطبع يسبقه إلى ما يجد من الهوى وقد أجاب أبو الطيسسب‬
‫الطبري عن هذا الحديث بجواب آخر فأخبرنا أبو القاسسسم الحريسسري‬
‫عنه أنه قسسال هسسذ الحسسديث حجتنسسا لن أبسسا بكسسر سسسمى ذلسسك مزمسسور‬
‫الشيطان ولم ينكر النبي ‪ ‬على أبسسي بكسسر قسسوله وإنمسسا منعسسه مسسن‬
‫التغليط في النكار لحسن رفعته ول سيما في يوم العيد وقد كانت‬
‫عائشة رضي الله عنها صغيرة في ذلك الوقت ولم ينقل عنهسسا بعسسد‬
‫بلوغها وتحصيلها إل ذم الغناء وقد كان ابن أخيها القاسم بن محمسسد‬
‫يذم الغناء ويمنع من سماعه وقد أخذ العلم عنها‬
‫قال المصنف رحمه اللسسه وأمسسا اللهسسو المسسذكور فسسي الحسسديث الخسسر‬
‫فليس‬
‫بصسسريح فسسي الغنسساء فيجسسوز أن يكسسون إنشسساد الشسسعر أو غيسسره وأمسسا‬
‫التشبيه بالستماع إلى القينة فل يمتنع أن يكون المشبه حراما فإن‬
‫النسان لو قال وجدت للعسل لذة أكثر من لذة الخمسسر كسسان كلمسسا‬
‫صحيحا وإنما وقع التشبيه بالصسسغاء فسسي الحسسالتين فيكسسون أحسسدهما‬
‫حلل أو حراما ل يمنع من التشبيه وقد قسسال عليسسه الصسسلة والسسسلم‬

‫أنكم لترون ربكم كما ترون القمر فشبه أيضا الرؤية بإيضاح الرؤية‬
‫وإن كان وقع الفرق بسسأن القمسسر فسسي جهسسة يحيسسط بسسه نظسسر النسساظر‬
‫والحق منزه عن ذلك والفقهاء يقولون في مسساء الوضسسوء ل ننشسسف‬
‫العضاء منسسه لنسسه أثسسر عبسسادة فل يسسسن مسسسحه كسسدم الشسسهيد فقسسد‬
‫جمعوا بينهما من جهة اتفاقهما في كونهمسسا عبسسادة وان افترقسسا فسسي‬
‫الطهارة والنجاسة واسسستدلل ابسسن طسساهر بسسأن القيسساس ل يكسسون إل‬
‫على مباح فقيه الصوفية ل علم الفقهاء وأما قسسوله يتغنسسى بسسالقرآن‬
‫فقسسد فسسسره سسفيان بسن عيينسة فقسال معنساه يسستغني بسه وفسسره‬
‫الشافعي فقال معناه يتحزن به ويترنم وقال غيرهمسا يجعلسه مكسان‬
‫غناء الركبان إذا ساروا وأما الضرب بالسدف فقسد كسان جماعسة مسن‬
‫التابعين يكسرون الدفوف وما كانت هكذا فكيف لو رأوا هذه وكان‬
‫الحسن البصري يقول ليس الدف من سنة المرسلين في شيء‬
‫وقال أبو عبيد القاسم بن سلم مسسن ذهسسب بسسه إلسسى الصسسوفية فهسسو‬
‫خطأ فسسي التأويسسل علسسى رسسسول اللسسه ‪ ‬وإنمسسا معنسساه عنسسدنا إعلن‬
‫النكاح واضطراب الصوت والذكر في الناس‬
‫قال المصنف رحمه الله قلت ولو حمل على الدف حقيقة على أنه‬
‫قد قال أحمد بن جنبل أرجوا أن ل يكون بالدف بسسأس فسسي العسسرس‬
‫ونحوه وأكره الطبل‬
‫أخبرنا عبد الله بن علي المقري نا نصر بن احمد بن النظسسر نسسا أبسسو‬
‫محمد عبد الله بن عبيسسد اللسسه المسسؤدب ثنسسا الحسسسين بسسن اسسسماعيل‬
‫المحاملي ثنا عبيد الله بن جرير بن جبلة ثنسسا عمسسر بسسن مسسرزوق ثنسسا‬
‫زهير عن أبي اسحق عن عامر بن سعد الجبلي قسسال طلبسست ثسسابت‬
‫بن سعد وكان بدريا فوجدته في عرس له قال واذا جوار‬
‫يغنين ويضربن بالدفوف فقلت أل تنهي عن هسسذا قسسال ل أن رسسسول‬
‫الله ‪ ‬رخص لنا في هذا أخبرنسسا عبسسد اللسسه بسسن علسسي نسسا جسسدي أبسسو‬
‫منصور محمد بن أحمد الخياط نا عبد الملك بن بشران ثنا أبو علي‬
‫أحمد بن الفضل بن خزيمة ثنا أحمسسد بسسن القاسسسم الطسسائي ثنسسا ابسسن‬
‫سهم ثنا عيسى بن يونس عن خالد بن الياس عسسن ربيعسسة بسسن أبسسي‬
‫عبد الرحمن عن القاسم عسسن عائشسسة قسسالت قسسال رسسسول اللسسه ‪‬‬
‫اظهروا النكاح واضربوا عليه بالغربال يعني الدف‬
‫قال المصنف رحمه الله وكل ما احتجوا به ل يجسسوز أن يسسستدل بسسه‬
‫على جواز هذا الغناء المعروف المؤثر في الطبسساع وقسسد احتسسج لهسسن‬

‫أقوام مفتونون بحسسب التصسسوف بمسسا ل حجسسة فيسسه فمنهسسم أبسسو نعيسسم‬
‫الصفهاني فانه قال كان البراء بن مالك يميل إلى السماع ويسسستلذ‬
‫بالترنم‬
‫قال المصنف رحمه الله وإنما ذكسر أبسو نعيسم هسذا عسن السبراء لنسه‬
‫روى عنه أنه استلقى يوما فترنم فانظر السسى هسسذا الحتجسساج البسسارد‬
‫فان النسان ل يخلو من أن يترنم فأين الترنم مسسن السسسماع للغنسساء‬
‫المطرب‬
‫وقد استدل لهم محمد بن طاهر بأشسسياء لسسول أن يعسسثر علسسى مثلهسسا‬
‫جاهل فيغتر لم يصلح ذكرها لنها ليست بشيء فمنها أنه قسسال فسسي‬
‫كتابه باب القتراح على القوال والسنة فيسسه فجعسسل القسستراح علسسى‬
‫القوال سسنة واسسستدل بمسا روى عمسرو بسن الشسريد عسن أبيسسه قسال‬
‫استنشدني رسول الله ‪ ‬من شعر أمية فأخذ يقول هي هي حسستى‬
‫أنشدته مائة قافية وقال ابن طاهر باب الدليل على استماع الغسسزل‬
‫قال العجاج سألت أبا هريرة رضي الله عنه طاف الخيسسالت فهاجسسا‬
‫سقما فقال أبو هريرة رضي الله عنه كان ينشد مثل هذا بين يسسدي‬
‫رسول الله ‪‬‬
‫قال المصنف رحمه الله فانظر إلى احتجسساج ابسن طسساهر مسا اعجبسسه‬
‫كيف يحتج على جواز الغناء بانشاد الشعر ومسسا مثلسسه إل كمثسسل مسسن‬
‫قال يجوز أن يضرب‬
‫بالكف على ظهر العود فجسساز أن يضسسرب بأوتسساره أو قسسال يجسسوز أن‬
‫يعصر العنب ويشرب منه في يومه فجاز أن يشرب منسسه بعسسد أيسسام‬
‫وقد نسي أن إنشاد الشعر ل يطرب كما يطسسرب الغنسساء وقسسد أنبأنسسا‬
‫أبو زرعسسة بسسن محمسسد بسسن طسساهر عسسن أبيسسه قسسال أخبرنسسا أبسسو محمسسد‬
‫التميمي قال سألت الشريف أبا علي بن أبي موسى الهاشمي عن‬
‫السماع فقال‬
‫ما أدري ما أقول فيه غير أني حضرت ذات يوم شيخنا أبسسا الحسسسن‬
‫عبد العزيز بن الحارث التميمي سسسنة سسسبعين وثلثمسسائة فسسي دعسسوة‬
‫عملها لصحابه حضرها أبو بكر البهري شيخ المالكيين وأبو القاسم‬
‫الداركي شيخ الشسسافعيين وأبسسو الحسسسن طسساهر بسسن الحسسسين شسسيخ‬
‫أصحاب الحديث وأبو الحسين ابن شمعون شسسيخ الوعسساظ والزهسساد‬
‫وأبو عبسسد اللسسه بسسن مجاهسسد شسسيخ المتكلميسسن وصسساحبه أبسسو بكسسر بسسن‬
‫الباقلني في دار شيخنا أبي الحسن التميمي شسسيخ الحنابلسسة فقسسال‬

‫أبو علي لو سقط السقف عليهم لسسم يبسسق بسسالعراق مسسن يفسستي فسسي‬
‫حادثة بسنة ومعهم أبو عبسسد اللسسه غلم وكسسان يقسسرأ القسسرآن بصسسوت‬
‫حسن فقيل له قل شيئا فقال وهم يسمعون‬
‫خطت أناملها في بطن قرطاس ‪ %‬رسالة بعبير ل بأنفاس‬
‫أن زر فديتك قف لي غير محتشم ‪ %‬فان حبسسك لسسي قسسد شسساع فسسي‬
‫الناس‬
‫فكان قولي لمسن أدى رسسالتها ‪ %‬قسسف لسي لمشسي علسى العينيسن‬
‫والرأس قال أبو علي فبعدما رأيت هذا ل يمكنني أن أفتي في هذه‬
‫المسألة بحظر ول أباحة‬
‫قال المصنف رحمه الله وهسسذه الحكايسسة ان صسسدق فيهسسا محمسسد بسسن‬
‫طاهر فان شيخنا ابن ناصسسر الحسسافظ كسسان يقسسول ليسسس محمسسد بسسن‬
‫طاهر بثقة حملت هسسذه البيسسات علسسى أنسسه أنشسسدها ل أنسسه غنسسى بهسسا‬
‫بقضيب ومخدة اذ لو كان كذلك لذكره ثم فيها كلم مجمل قسسوله ل‬
‫يمكنني أن أقول فيها بحظر ول أباحة لنسسه ان كسسان ان كسسان مقلسسدا‬
‫لهم فينبغي أن يفتي بالباحة وان كان ينظر في الدليل فيلزمه مسسع‬
‫حضسسورهم أن يفسستي بسسالحظر ثسسم بتقسسدير صسسحتها أفل يكسسون اتبسساع‬
‫المذهب أولى من اتباع أرباب‬
‫المسسذاهب وقسسد ذكرنسسا عسسن أبسسي حنيفسسة ومالسسك والشسسافعي وأحمسسد‬
‫رضوان الله عليهم أجمعين ما يكفي في هسسذا وشسسيدنا ذلسسك بالدلسسة‬
‫وقال ابن طاهر في كتابه باب إكرامهم للقوال وإفرادهسسم الموضسسع‬
‫له واحتج بأن النبي ‪ ‬رمى بردة كانت عليه الى كعب بن زهير لما‬
‫أنشده بانت سعاد وإنما ذكرت هسسذا ليعسسرف قسسد رفقسسه هسسذ الرجسسل‬
‫واستباطه وإل فالزمان أشسسرف مسسن أن يضسسيع بمثسسل هسسذا التخليسسط‬
‫وأنبأنا أبو زرعة عن أبيه محمد بن طاهر نا أبو سعيد اسماعيل بسسن‬
‫محمد الحجاجي ثنا أبو محمد عبد الله بن أحمد المقري ثنا أبي ثنسسا‬
‫علي بن أحمد ثنا محمد بن العباس بن بلل قال سمعت سسسعيد بسسن‬
‫محمد قال حدثني ابراهيم بن عبد الله وكان الناس يتبركون به قال‬
‫حدثنا المزني قال مررنا مع الشافعي وابراهيم بن اسماعيلي علسسى‬
‫دار قوم وجارية تغنيهم‬

‫خليلي ما بال المطايا كأننا ‪ %‬نراهسسا علسسى العقسساب بسسالقوم تنكسسص‬
‫فقال الشافعي ميلوا بنا نسمع فلما فرغت قال الشافعي لبراهيسسم‬
‫أيطربك هذا قال ل قال فما لك حس‬
‫قال المصنف رحمه الله قلت وهذا محال على الشافعي رضي الله‬
‫عنسسه وفسسي الروايسسة مجهولسسون وابسسن طسساهر ل يوثسسق بسسه وقسسد كسسان‬
‫الشافعي أجل من هذا كله ويدل على صحة ما ذكرناه ما أخبرنا بسسه‬
‫أبو القاسم الحريري عن أبي الطيب الطبري قال أما سماع الغنسساء‬
‫من المرأة التي ليست بمحرم فان أصحاب الشافعي قالوا ل يجوز‬
‫سواء كانت حرة أو مملوكة قال وقال الشسسافعي وصسساحب الجاريسسة‬
‫إذا جمع الناس لسماعها فهو سفيه ترد شهادته ثم غلظ القول فيسسه‬
‫فقال وهو دياثة‬
‫قال المصنف رحمه الله وإنما جعل صاحبها سفيها فاسقا لنسسه دعسسا‬
‫الناس إلى الباطل ومن دعا إلى الباطل كان سفيها فاسقا‬
‫قسسال المصسسنف رحمسسه اللسسه قلسست وقسسد أخبرنسسا محمسسد بسسن القاسسسم‬
‫البغدادي عن أبي محمد التميمي عسسن أبسسي عبسسد الرحمسسن السسسلمي‬
‫قال اشترى سسسعد بسسن عبسسد اللسسه الدمشسسقي جاريسسة قوالسسة للفقسسراء‬
‫وكانت تقول لهم القصائد‬
‫قال المصنف رحمه الله قلت وقد ذكر أبو طالب المكي في كتسسابه‬
‫قال أدركنا مروان القاضي وله جوار يسسسمعن التلحيسسن قسسد أعسسدهن‬
‫للصوفية قال وكانت لعطاء جاريتان تلحنان وكان اخسسوانه يسسسمعون‬
‫التلحين منهما‬
‫قال المصنف رحمه الله قلسست أمسسا سسسعد الدمشسسقي فرجسسل جاهسسل‬
‫والحكاية عن عطاء محال وكذب وان صسسحت الحكايسسة عسسن مسسروان‬
‫فهو فاسق والدليل على ما قلنا ما ذكرنا عن الشافعي رضسسي اللسسه‬
‫عنه وهؤلء القوم جهلوا العلم فمالوا إلى الهوى وقد أنبأنا زاهر بن‬
‫طاهر قال أنبأنا أبو عثمان الصابوني وأبسسو بكسسر السسبيهقي قسسال أنبأنسسا‬
‫الحاكم أبو عبد الله النيسابوري قال أكثر ما التقيت أنا وفارس بسسن‬
‫عيسى الصوفي في دار أبي بكسسر البريسسسمي للسسسماع مسسن هسسزارة‬
‫رحمها الله فانها كانت من مستورات القوالت‬
‫قال المصنف قلت وهذا أقبح شيء مسسن مثسسل الحسساكم كيسسف خفسسي‬
‫عليه أنه ل يحل له أن يسمع من امرأة ليست بمحرم ثم يذكر هسسذا‬

‫في كتاب تاريخ نيسابور وهو كتاب علم مسسن غيسسر تحسساش عسسن ذكسسر‬
‫مثله لقد كفاه هذا قد حافى عدالته‬
‫قسسال المصسسنف رحمسسه اللسسه فسسان قيسسل مسسا تقسسول فيمسسا أخسسبركم بسسه‬
‫اسماعيل بن احمد السمرقندي نا عمر بن عبد الله نا أبسسو الحسسسين‬
‫بن بشران نا عثمان بن احمد نسسا حنبسسل بسسن اسسسحاق ثنسسا هسسرون بسسن‬
‫معروف ثنا جرير عن مغيرة قال كان عون بن عبد الله يقسسص فسساذا‬
‫فرغ أمر جارية لسسه تقسسص وتطسسرب قسسال المغيسسرة فأرسسسلت اليسسه أو‬
‫أردت أن أرسل اليه إنك من أهل بيت صدق وأن الله عز وجسل لسم‬
‫يبعث نبيه ‪ ‬بالحمق وان صنيعك هذا صنيع أحمق فسسالجواب أنسسا ل‬
‫نظن بعون أنه أمر‬
‫الجارية أن تقص على الرجال بسسل أحسسب أن يسسسمعها منفسسردا وهسسي‬
‫ملكه فقال له مغيرة الفقيه هذا القول وكره أن تطرب الجارية لسسه‬
‫فما ظنك بمن يسمعن الرجال ويرقصهن ويطربهسسن وقسسد ذكسسر أبسسو‬
‫طالب المكي أن عبد الله بن جعفر كان يسمع الغناء‬
‫قال المصنف رحمه الله وإنما كان يسمع إنشاد جواريه وقسسد أردف‬
‫ابن طاهر الحكايسسة السستي ذكرهسسا عسسن الشسسافعي وقسسد ذكرناهسسا آنفسسا‬
‫بحكاية عن أحمد بن جنبل رواها من طريق عبد الرحمسسن السسسلمي‬
‫قال حدثنا الحسين بسسن احمسسد قسسال سسسمعت أبسسا العبسساس الفرغسساني‬
‫يقول سمعت صالح بن احمد بن حنبسسل يقسسول كنسست أحسسب السسسماع‬
‫وكان أبي أحمد يكره ذلك فوعدت ليلة ابن الخبسسازة فمكسسث عنسسدي‬
‫إلى أن علمت أن أبي قد نام وأخذ يغني فسمعت حسسس أبسسي فسسوق‬
‫السطح فصعدت فرأيت أبي فوق السطح يسمع وذيله تحسست أبطسسه‬
‫يتبخطر على السطح كأنه يرقص‬
‫قال المصنف رحمه الله هسذه الحكايسسة قسسد بلفتنسسا مسن طسرق ففسسي‬
‫بعض الطرق عن صالح قال كنت أدعو ابن الخبازة القصائدي وكان‬
‫يقول ويلحن وكان أبي في الزقاق يذهب ويجيء ويسمع اليه وكان‬
‫بيننا وبينه باب وكان يقف من وراء الباب يستمع‬
‫وقد أخبرنا بها أبو منصور القزاز نا أبو بكر احمد بن علي بسسن ثسسابت‬
‫نا احمد بن علي بن الحسين النوري ثنا يوسسسف بسسن عمسسر القسسواس‬
‫قال سمعت أبا بكر بن مالك القطيعي يحكي أظنه عن عبد الله بن‬
‫احمد قال كنت ادعو ابسسن الخبسسازة القصسسائدي وكسسان يقسسول ويلحسسن‬
‫وكان أبي ينهاني عن التغني فكنت إذا كان‬

‫ابن الخبازة عندي أكتمه عن أبي لئل يسمع فكان ذات ليلسسة عنسسدي‬
‫وكان يغني فعرضت لبي عندنا حاجة وكنا في زقاق فجاء فسسسمعه‬
‫يغني فتسمع فوقع في سمعه شيء من قوله فخرجت لنظسسر فسسإذا‬
‫بأبي ذاهبا وجائيا فرددت الباب فدخلت فلما كان من الغد قال لسسي‬
‫يا بني إذا كان هذا نعم الكلم أو معناه‬
‫قال المصنف رحمسسه اللسسه وهسسذا ابسسن الخبسسازة كسسان ينشسسد القصسسائد‬
‫الزهديات التي فيها ذكر الخرة ولذلك استمع اليه احمد وقول مسسن‬
‫قال ينزعج فإن النسان قسد يزعجسه الطسرب فيميسل يمينسا وشسمال‬
‫وأما رواية ابن طاهر التي فيها فرأيته وذيله تحت أبطه يتبختر على‬
‫السطح كأنه يرقص فإنما هو من تغيير الرواة وتغييرهسسم ل يظنسسونه‬
‫المعنى تصحيحا لمذهبهم في الرقص وقد ذكرنا القدح في السلمي‬
‫وفي ابن طاهر الراويين لهذه اللفظات وقد احتسسج لهسسم أبسسو طسسالب‬
‫المكي على جواز السماع بمنامات وقسم السماع إلسسى أنسسواع وهسسو‬
‫تقسيم صوفي ل أصل له وقد ذكرنا أن من أدعى أنه يسسمع الغنساء‬
‫ول يؤثر عنده تحريك النفس إلى لهوى فهو كاذب وقسسد أخبرنسسا أبسسو‬
‫القاسم الحريري عن أبي طالب الطسسبري قسسال قسسال بعضسسهم انسسا ل‬
‫نسمع الغناء بالطبع السسذي يشسسترك فيسسه الخسساص والعسسام قسسال وهسسذا‬
‫تجاهل منه عظيم لمرين‬
‫أحسسدهما أنسسه يلزمسسه علسسى هسسذا أن يسسستبيح العسسود والطنبسسور وسسسائر‬
‫الملهي لنه يسمعه بالطبع الذي ل يشسساركه فيسسه أحسسد مسسن النسساس‬
‫فإن لم يستبح ذلك فقد نقض قوله وإن استباح فقد فسق‬
‫والثاني أن هذا المدعي ل يخلو من أن يدعي أنه فارق طبع البشسسر‬
‫وصار بمنزلة الملئكة فإن قال هذا فقد تخرص علسسى طبعسسه وعلسسم‬
‫كل عاقسسل كسسذبه إذا رجسسع إلسسى نفسسسه ووجسسب أن ل يكسسون مجاهسسدا‬
‫لنفسسسه ول مخالفسسا لهسسواه ول يكسسون لسسه ثسسواب علسسى تسسرك اللسسذات‬
‫والشسسهوات وهسسذا ل يقسسوله عاقسسل وإن قسسال أنسسا علسسى طبسسع البشسسر‬
‫المجبول على الهوى والشهوة قلنا له فكيف تسمع الغناء المطرب‬
‫بغير‬
‫طبعك أو تطرب لسماعه لغير ما غرس في نفسك‬
‫اخبرنا ابن ناصر نا احمد بن علسسي بسسن خلسسف ثنسسا أبسسو عبسسد الرحمسسن‬
‫السلمي قال سمعت أبا القاسم الدمشسسقي يقسسول سسسئل أبسسو علسسي‬
‫الرودباري عمن سمع الملهي ويقول هي لي حلل لني قدوصسسلت‬

‫إلى درجة ل تؤثر في اختلف الحوال فقال نعم قسسد وصسسل لعمسسري‬
‫ولكن إلى سقر‬
‫قال المصنف رحمه الله فإن قيل قد بلغنا عن جماعة أنهم سسسمعوا‬
‫عن المنشد شيئا فأخذوه على مقصودهم فانتفعوا بسسه قلنسسا ل ينكسسر‬
‫أن يسمع النسان بيتا من الشعر أو حكمة فيأخذها إشارة فسستزعجه‬
‫بمعناها ل لن الصسسوت مطسسرب كمسسا سسسمع بعسسض المريسسدين صسسوت‬
‫مغنية تقول‬
‫كل يوم تتلون ‪ %‬غير هذا بك أجمل فصاح ومسسات فهسسذا لسسم يقصسسد‬
‫سماع المرأة ولم يلتفت إلى التلحين وإنما قتله المعنسسى ثسسم ليسسس‬
‫سماع كلمة أو بيت لم يقصسسد سسسماعة كالسسستعداد لسسسماع البيسسات‬
‫المذكورة الكثيرة المطربة مع انضمام الضرب بالقضيب والتصفيق‬
‫إلى غير ذلك ثم إن ذلك السامع لم يقصد السسسماع ولسو سسسألنا هسل‬
‫يجوز لي أن أقصد سماع ذلك منعناه‬
‫قال المصنف رحمه الله وقد احتج لهم أبو حامسسد الطوسسسي بأشسسياء‬
‫نزل فيها عن رتبته عن الفهم مجموعها أنه قال ما يدل على تحريم‬
‫السماع نص ول قياس وجواب هسسذا مسسا قسسد أسسسلفناه وقسسال ل وجسسه‬
‫لتحريم سماع صوت طيب فاذا كان موزونا فل يحرم أيضسسا وإذا لسسم‬
‫يحرم الحاد فل يحرم المجموع فسسان أفسسراد المباحسسات إذا اجتمعسست‬
‫كان المجموع مباحا قال ولكن ينظر فيما يفهم من ذلسسك فسسان كسسان‬
‫فيه شيء محظور حرم نثره ونظمه وحرم التصويت به‬
‫قال المصنف رحمه الله قلت وإنسسي لتعجسسب مسسن مثسسل هسسذا الكلم‬
‫فان الوتر بمفردة أو العود وحده من غير وتر لسسو ضسسرب لسسم يحسسرم‬
‫ولم يطرب فاذا اجتمعا‬
‫وضرب بهما على وجه مخصوص حسرم وأزعسسج وكسسذلك مسساء العنسسب‬
‫جائز شربه وإذا حدثت فيه شدة مطربة حرم‬
‫وكذلك هذا المجموع يوجب طربا يخسسرج عسسن العتسسدال فيمنسسع منسسه‬
‫ذلك وقال ابن عقيل الصوات علسسى ثلثسسة أضسسرب محسسرم ومكسسروه‬
‫ومباح فالمحرم الزمر والناي والسرنا والطنبور والمعزفة والربسساب‬
‫وما ماثلها نص المام أحمد بن حنبل علسسى تحريسسم ذلسسك ويلحسسق بسسه‬
‫الجرافة والجنك لن هذه تطرب فتخرج عسسن حسسد العتسسدال وتفعسسل‬
‫في طباع الغالب مسن النساس مسا يفعلسه المسسكر وسسواء اسستعمل‬

‫على حزن يهيجه أو سرور لن النبي ‪ ‬نهى عسسن صسسوتين أحمقيسسن‬
‫صوت عند نغمة وصوت عند مصيبة والمكروه القضيب لكنسسه ليسسس‬
‫بمطرب في نفسه وإنما يطرب بما يتبعه وهو تسسابع للقسسول والقسسول‬
‫مكروه ومسسن أصسسحابنا مسسن يحسسرم القضسسيب كمسسا يحسسرم آلت اللهسسو‬
‫فيكون فيه وجهان كسسالقول نفسسسه والمبسساح السسدف وقسسد ذكرنسسا عسسن‬
‫أحمد أنه قال أرجوا أن ل يكسون بالسدف بسأس فسي العسرس ونحسوه‬
‫وأكره الطبل وقد قال أبو حامد من أحب الله وعشقه واشتاق إلى‬
‫لقائه فالسماع في حقه مؤكد لعشقه‬
‫قال المصنف رحمه الله قلت وهذا قبيح أن يقال عن الله عز وجل‬
‫يعشق وقد بينا فيما تقدم خطأ هذا القول ثم أي توكيد لعشقه فسسي‬
‫قول المغنى‬
‫ذهبي اللون تحسب من ‪ %‬وجنتيه النار تقتدح‬
‫قال المصنف رحمه اللسسه قلسست وسسسمع ابسسن عقيسسل بعسسض الصسسوفية‬
‫يقول أن‬
‫مشايخ هذه الطائفة كلما وقفت طباعهم حسسداها الحسسادي إلسسى اللسسه‬
‫بالناشيد فقال ابن عقيل ل كرامة لهذا القائل إنمسسا تحسسدى القلسسوب‬
‫بوعد الله في القرآن ووعيده وسنة الرسسسول ‪ ‬لن اللسسه سسسبحانه‬
‫وتعالى قال ^ وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا ^ وما قسسال وإذا‬
‫أنشدت عليه القصائد طربت فأما تحريك الطبسساع باللحسسان فقسساطع‬
‫عن الله والشعر يتضمن صفة المخلوق والمعشوق مما يتعدد عنسسه‬
‫فتنه ومن سولت له نفسه التقاط العبر من محاسن البشر وحسن‬
‫الصوت فمفتون‬
‫بل ينبغي النظر إلى المحال التي أحالنا عليها البل والخيل والريسساح‬
‫ونحو ذلك فانها منظورات ل تهيج طبعا بل تورث استعظاما للفاعل‬
‫وإنما خدعكم الشيطان فصسسرتم عبيسسد شسسهواتكم ولسسم تقفسسوا حسستى‬
‫قلتم هذه الحقيقة وأنتم زنادقة في زي عباد شرهين في زي زهسساد‬
‫مشبهة تعتقدون أن الله عز وجل يعشق ويهام فيه ويؤلف ويسسؤنس‬
‫بسسه وبئس التسسوهم لن اللسسه عسسز وجسسل خلسسق السسذوات مشسساكلة لن‬
‫أصولها مشاكلة فهي تتوانس وتتسسألم بأصسسولها العنصسسرية وتراكيبهسسا‬
‫المثلية في الشكال الحديثة فمن ههنا جاء التلوم والميسسل وعشسسق‬
‫بعضهم بعضا وعلى قدر التقارب في الصورة يتأكد النس‬

‫والواحد منا يأنس بالماء لن فيه ماء وهو بالنبات آنسسس لقربسسه مسسن‬
‫الحيوانية بالقوة النمائية وهو بالحيوان آنسسس لمشسساركته فسسي أخسسص‬
‫النوع بسسه أو أقربسسه إليسسه فسسأين المشسساركة للخسسالق والمخلسسوق حسستى‬
‫يحصل الميل إليه والعشق والشوق ومسسا السسذي بيسسن الطيسسن والمسساء‬
‫وبيسسن خسسالق السسسماء مسسن المناسسسبة وإنمسسا هسسؤلء يصسسورون البسساري‬
‫سبحانه وتعالى صورة تثبت في القلوب وما ذاك الله عز وجل ذاك‬
‫صنم شكله الطبع والشيطان وليس لله وصف تميل إليه الطباع ول‬
‫تشسستاق إليسسه النفسسس وإنمسسا مباينسسة اللهيسسة للمحسسدث أوجبسست فسسي‬
‫النفس هيبة وحشمة فما يدعيه عشاق الصوفية لله في محبة الله‬
‫إنما هو وهم اعترض وصورة شكلت في نفوس فحجبت عن‬
‫عبادة القديم فتجدد بتلك الصورة أنس فاذا غابت بحكم ما يقتضسسيه‬
‫العقسسل أقلقهسسم الشسسوق اليهسسا فنسسالهم مسسن الوجسسد وتحسسرك الطبسسع‬
‫والهيمان ما ينسال الهسسائم فسي العشسق فنعسسوذ بسالله مسن الهسواجس‬
‫الرديئة والعوارض الطبيعية التي يجسسب بحكسسم الشسسرع محوهسسا عسسن‬
‫القلوب كما يجب كسر الصنام نقد مسالك الصوفية في السماع‬
‫قال المصنف رحمسسه اللسسه وقسسد كسسان جماعسسة مسسن قسسدماء الصسسوفية‬
‫ينكرون على المبتدىء السماع لعلمهسسم بمسسا يسسثير مسسن قلبسسه أخبرنسسا‬
‫عمر بن ظفر المقري نا جعفر بسسن أحمسسد نسا عبسسد العزيسز بسسن علسي‬
‫الزجي ثنا بن جهضم ثني أبو عبسسد اللسسه المقسسري ثنسسا عبسسد اللسسه بسسن‬
‫صالح قال قال لي جنيد إذا رأيت المريد يسسمع السسماع فساعلم أن‬
‫فيه بقايا من اللعب‬
‫أخبرنا أبو بكر بن حبيب نا أبو سعيد بن أبي صادق نا أبسسو عبسسد اللسسه‬
‫بن باكويه قال سمعت احمد بن محمد البردعي يقسسول سسسمعت أبسسا‬
‫الحسسسين النسسوري يقسسول لبعسسض أصسسحابه إذا رأيسست المريسسد يسسسمع‬
‫القصائد ويميل إلى الرفاهية فل ترج خيره‬
‫قال المصنف رحمسسه اللسسه هسسذا قسسول مشسسايخ القسسوم وإنمسسا ترخسسص‬
‫المتأخرون حب اللهو فتعدى شرهم من وجهين أحدهما سسسوء ظسسن‬
‫العوام بقدمائهم لنهم يظنسسون أن الكسسل كسسانوا هكسسذا والثسساني أنهسسم‬
‫جرأوا العوام على اللعب فليس للعامي حجة في لعبه إل أن يقسسول‬
‫فلن يفعل كذا ويفعل كذا‬
‫فصل قال المصنف رحمسسه اللسسه وقسسد نشسب السسماع بقلسوب خلسق‬
‫منهم فآثروه‬

‫على قراءة القرآن ورقت قلوبهم عنده بما ل ترق عند القرآن ومسسا‬
‫ذاك إل لتمكن هوى باطن تمكن منه وغلبه طبع وهسسم يظنسسون غيسسر‬
‫هذا أخبرنا أبو منصور القزاز نا أبو بكر الخطيب نا عبد الكريسسم بسسن‬
‫هوزان وأنبأنا عبد المنعم بن عبد الكريم ثنا أبي‬
‫وقال سمعت أبا حاتم محمد بن احمد بن يحيسسى السجسسستاني قسسال‬
‫سمعت أبا نصر السراج يقول‬
‫حكى لي بعض إخواني عن أبي الحسين الدراج قال قصدت يوسف‬
‫بن الحسين الرازي من بغداد فلما دخلت الري سسسألت عسسن منزلسسه‬
‫وكل من أساله عنه يقول إيش تفعل بذلك الزنديق فضيقوا صدري‬
‫حتى عزمت على النصراف فبت تلك الليلة فسسي مسسسجد ثسسم قلسست‬
‫جئت إلى هذه البلدة فل أقل من زيارته فلم أزل أسسسأل عنسسه حسستى‬
‫دفعت إلى مسجده وهو قاعد في المحسسراب بيسسن يسسديه رجسسل علسسى‬
‫يديه مصحف وهو يقرأ فدنوت فسلمت فرد السلم وقال مسسن أيسسن‬
‫قلت من بغداد قصدت زيارة الشسسيخ فقسسال تحسسسن أن تقسسول شسسيئا‬
‫فقلت نعم وقلت‬
‫رأيتك تبني دائما في قطيعتي ‪ %‬ولو كنت ذا حزم لهدمت ما تبنسسي‬
‫فأطبق المصحف ولسسم يسسزل يبكسسي حسستى ابتلسست لحيتسسه وثسسوبه حسستى‬
‫رحمته من كثرة بكائه ثم قسسال لسسي يسسا بنسسي تلسسوم أهسسل السسري علسسى‬
‫قولهم يوسف بن الحسسسين زنسسديق ومسسن وقسست الصسسلة هسسوذا أقسسرأ‬
‫القرآن لم تقطر من عيني قطسسرة وقسسد قسسامت علسسي القيامسسة بهسسذا‬
‫البيت‬
‫وأنبأنا عبد المنعم بن عبد الكريم بن هوازن نا أبي قال سمعت أبسسا‬
‫عبد الرحمن السلمي يقول فأخرجت إلسسى مسسرو فسسي حيسساة السسستاذ‬
‫أبي سهيل الصعلوكي وكان له قبل خروجي أيسسام الجمسسع بالغسسدوات‬
‫مجلس درس القرآن والختمات فوجدته عند خروجي قد رفسسع ذلسسك‬
‫المجلس وعقد لبن الفرعاني في ذلك الوقت مجلس القوال يعني‬
‫المغني فتداخلني من ذلك شيء فكنت أقول قسسد اسسستبدل مجلسسس‬
‫الختمات بمجلس القسسوال فقسسال لسسي يومسسا أي شسسيء تقسسول النسساس‬
‫فقلت يقولون رفع مجلس القرآن ووضع مجلس القوال فقال مسسن‬
‫قال لستاذه لم لم يفلح‬

‫قال المصنف رحمه الله هذه دعاة الصوفية يقولسسون الشسسيخ يسسسلم‬
‫له حاله وما لنا أحد يسلم اليه حاله فإن الدمسسي يسسرد عسسن مراداتسسه‬
‫بالشرع والعقل والبهائم بالسوط‬
‫حكم الغناء عند الصوفية‬
‫وقد اعتقد قوم من الصوفية أن هذا الغنسساء السسذي ذكرنسسا عسسن قسسوم‬
‫تحريمه وعن آخر كراهته مستحب في حق قوم وأنبأنا عبد المنعسسم‬
‫بن عبد الكريم بن هوازن القشيري قال حدثنا أبي قال سمعت أبسسا‬
‫علي الدقاق يقول السماع حرام على العوام لبقسساء نفوسسسهم مبسساح‬
‫الزهاد لحصول مجاهداتهم مستحب لصحابنا لحياة قلوبهم‬
‫قال المصنف رحمه الله قلت وهذا غلط من خمسة أوجه أحدها انا‬
‫قد ذكرنا عن أبي حامد الغزالسسي أنسسه يبسساح سسسماعه لكسسل أحسسد وأبسسو‬
‫حامد كان أعرف من هذا القائل‬
‫والثاني أن طباع النفوس ل تتغير وإنما المجاهدة تكف عملها فمسسن‬
‫ادعى تغير الطباع ادعى المحال فاذا جاء ما يحرك الطبسساع وانسسدفع‬
‫الذي كان يكفها عنه عادت العادة‬
‫والثالث أن العلماء اختلفوا في تحريمسسه وإبسساحته وليسسس فيهسسم مسسن‬
‫نظر في السسسامع لعلمهسسم أن الطبسساع تتسسساوى فمسسن ادعسسى خسسروج‬
‫طبعه عن طباع الدميين ادعى المحال‬
‫والرابسسع أن الجمساع انعقسسد علسى انسسه ليسس بمسسستحب وإنمسا غسايته‬
‫الباحة فادعاء الستحباب خروج عن الجماع‬
‫والخامس انه يلزم من هذا أن يكون سماع العود مباحا أو مسسستحبا‬
‫عند من ل يغير طبعه لنه إنما حرم لنه يؤثر فسسي الطبسساع ويسسدعوها‬
‫إلى الهوى فاذا أمن ذلك فينبغي أن يباح وقد ذكرنسسا هسسذا عسسن أبسسي‬
‫الطيب الطبري‬
‫فصسسل قسسال المصسسنف رحمسسه اللسسه وقسسد ادعسسى قسسوم منهسسم أن هسسذا‬
‫السماع قربة‬
‫إلى الله عز وجل قال أبو طالب المكي حدثني بعض أشسسياخنا عسسن‬
‫الجنيد انه قال تنزل‬

‫الرحمة على هذه الطائفسسة فسسي ثلثسسة مسسواطن عنسسد الكسسل لنهسسم ل‬
‫يأكلون إل عن فاقة وعند المسذاكرة لنهسم يتجسساوزون فسسي مقامسسات‬
‫الصسسديقين وأحسسوال النسسبيين وعنسسد السسسماع لنهسسم يسسسمعون بوجسسد‬
‫ويشهدون حقا‬
‫قال المصنف رحمه الله قلت وهذا إن صح عن الجنيسسد وأحسسسنا بسسه‬
‫الظن كان محمول على مسسا يسسسمعونه مسسن القصسسائد الزهديسسة فانهسسا‬
‫توجب الرقة والبكاء فأما أن تنزل الرحمة عند وصف سعدى وليلى‬
‫ويحمل ذلك على صفات البسساري سسسبحانه وتعسسالى فل يجسسوز اعتقسساد‬
‫هذا ولو صح أخذ الشارة مسسن ذلسسك كسانت الشسسارة مسسستغرقة فسسي‬
‫جنب غلبة الطباع ويدل على ما حملنا المر عليه انه لم يكن ينشسسد‬
‫في زمان الجنيد مثل مسسا ينشسسد اليسسوم إل أن بعسسض المتسسأخرين قسسد‬
‫حمل كلم الجنيد على كل مسا يقسال فحسدثني أبسو جعفسر أحمسد بسن‬
‫أزهر بن عبد الوهاب السباك عن شيخنا عبد الوهسساب بسسن المبسسارك‬
‫الحافظ قال كان أبو الوفا الفيروزبادي شيخ رباط الزوزني صسسديقا‬
‫لي فكان يقول لي والله إني لدعو لك وأذكرك وقت وضع المخسسدة‬
‫والقول قال فكان الشيخ عبد الوهسساب يتعجسسب ويقسسول أتسسرون هسسذا‬
‫يعتقد أن ذلك وقت إجاية إن هذا لعظيم وقال ابن عقيل قد سمعنا‬
‫منهم أن الدعاء عند حدو الحادي وعند حضور المخدة مجاب وذلسسك‬
‫أنهم يعتقدون أنه قربة يتقرب بها إلى اللسسه تعسسالى قسسال وهسسذا كفسسر‬
‫لن من اعتقد الحرام أو المكروه قربة كان بهذا العتقاد كافرا قال‬
‫والناس بين تحريمه وكراهيته‬
‫أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز نا أبو بكر احمد بسسن‬
‫علي بن ثابت قال أخبرني علي بسسن أيسسوب قسسال أخبرنسسا محمسسد بسسن‬
‫عمران بن موسى قال حدثنا محمسد بسن احمسد الكساتب قسال حسدثنا‬
‫الحسين بن فهم قال حدثني أبو همام قال حدثني ابراهيم بن أعين‬
‫قال قال صالح المري أبطأ الصرعي نهضة صريع هوى يسسدعيه إلسسى‬
‫الله قربة وأثبت الناس قدما يوم القيامة آخذهم بكتاب اللسسه وسسسنة‬
‫نبيه محمد ‪‬‬
‫أنبأنا أبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريسسم القشسسيري قسسال حسسدثنا‬
‫أبي قال سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول سمعت محمسسد بسسن‬
‫عبد الله بن شاذان يقول‬

‫سمعت أبا بكر النهاوندي يقول سمعت عليا السائح يقسسول سسسمعت‬
‫أبا الحارث الولسي يقسسول رأيسست إبليسسس فسسي المنسسام علسسى بعسسض‬
‫سطوح أولس وأنا على سطح وعلى يمينسسه جماعسسة وعلسسى يسسساره‬
‫جماعسسة وعليهسسم ثيسساب لطسساف فقسسال لطائفسسة منهسسم قولسسوا وغنسسوا‬
‫فاستغرقني طيبة حتى هممسست أن أطسسرح نفسسي مسن السسطح ثسسم‬
‫قال أرقصوا فرقصوا أطيب ما يكون ثم قال لي يا أبسسا الحسسارث مسسا‬
‫أصبت منكم شيئا أدخل به عليكم إل هذا‬
‫ذكر تلبيس إبليس على الصوفية في الوجد‬

‫قال المصنف رحمه الله هذه الطائفسسة إذا سسسمعت الغنسساء تواجسسدت‬
‫وصفقت وصاحت ومزقت الثياب وقد لبس عليهم إبليس في ذلسسك‬
‫وبالغ‬
‫وقد أحتجوا بما أخبرنا به أبو الفتح محمد بن عبد الباقي قسسال أنبأنسسا‬
‫أبو علي الحسن بن محمد بسسن الفضسسل الكرمسساني قسسال أخبرنسسا أبسسو‬
‫الحسن سهل بن علي الخشاب قال أخبرنا أبو نصسسر عبسسد اللسسه بسسن‬
‫علي السراج الطوسي قال وقد قيل له انه لما نزلت ^ وأن جهنم‬
‫لموعدهم أجمعيسسن ^ صسساح سسسلمان الفارسسسي صسسيحة ووقسسع علسسى‬
‫رأسه ثم خرج هاربا ثلثة أيام واحتجوا بما أخبرنا به عبد الوهاب بن‬
‫المبارك الحافظ قال أخبرنا أبو الحسين بن عبد الجبار قسسال أخبرنسسا‬
‫أبو بكر محمد بن علسسي الخيسساط قسسال أخبرنسسا أحمسسد بسسن محمسسد بسسن‬
‫يوسف بن دوست قال أخبرنا الحسين بن صسسفوان قسسال حسسدثنا أبسسو‬
‫بكر عبد الله بن محمد القرشي قال وأخبرنا علسسي بسسن الجعسسد قسسال‬
‫حدثنا أبو بكر بن عياش عن عيسى بسسن سسسليم عسسن أبسسي وائل قسسال‬
‫خرجنا مع عبد الله ينظر إلى حديسسدة فسسي النسسار فنظسسر الربيسسع اليهسسا‬
‫فمال ليسقط ثم أن عبسد اللسسه مضسسى حسستى أتينسا علسسى أنسسون علسى‬
‫شاطىء الفرات فلما راه عبد الله والنار تلتهب في جوفه قرأ هذه‬
‫الية ^ إذا رأتهم من ^‬
‫^ مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا ^ إلى قسسوله ^ ثبسسورا كسسثيرا‬
‫^ فصعق الربيع واحتملناه إلى أهله ورابطه عبد اللسسه حسستى يصسسلي‬
‫الظهر فلم يفق ثم رابطسسه إلسسى العصسسر فلسسم يفسسق ثسسم رابطسسه إلسسى‬
‫المغرب فأفاق فرجع عبد الله إلى أهله قالوا وقد اشتهر عن خلسسق‬
‫كثير من العباد أنهسسم كسسانوا إذا سسسمعوا القسسرآن فمنهسسم مسسن يمسسوت‬

‫ومنهم من يصعق ويغشى عليه ومنهسسم مسسن يصسسيح وهسسذا كسسثير فسسي‬
‫كتب الزهد والجواب أما ما ذكسره عسن سسلمان فمحسال وكسذب ثسم‬
‫ليس له إسناد والية نزلت بمكة وسلمان إنما أسسسلم بالمدينسة ولسم‬
‫ينقل عن أحد من الصحابة مثسسل هسذا أصسل وأمسسا حكايسة الربيسع بسسن‬
‫خثيم فان راويها عيسى بن سليم وفيه معمر‬
‫أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك الحافظ قسسال أخبرنسسا أبسسو بكسسر محمسسد‬
‫المظفر الشامي قال أخبرنا أبو الحسن احمسسد بسسن محمسسد العسستيقي‬
‫قال أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن احمد الصيدلني قسسال أخبرنسسا أبسسو‬
‫جعفر محمد بن عمرو بن موسى العقيلي قال قال احمد بن حنبسسل‬
‫عيسى بن سليم عن أبي وائل ل أعرفه‬
‫قال العقيلي وحدثنا عبد الله بن احمد قال حدثني أبي قال حسسدثني‬
‫بن آدم قال سمعت حمزة الزيات قسسال لسسسفيان انهسسم يسسروون عسسن‬
‫الربيع بن خثيم أنه صعق قال ومن يروي هذا إنمسسا كسسان يرويسسه ذاك‬
‫القاص يعني عيسى بن سسسليم فلقيتسسه فقلسست عمسسن تسسروي أنسست ذا‬
‫منكرا عليه‬
‫قال المصنف رحمه الله قلت فهذا سفيان الثسسوري ينكسسر أن يكسسون‬
‫الربيع ابن خثيم جرى له هذا لن الرجسسل كسسان علسسى السسسمت الول‬
‫وما كان في الصحابة من يجري له مثل هذا ول التسسابعين ثسسم نقسسول‬
‫على تقدير الصحة ان النسان قد يخشى عليه من الخوف فيسكنه‬
‫الخوف ويسكته فيبقى كالميت‬
‫وعلمة الصادق أنه لو كان على حائط لوقع لنه غائب‬
‫فأما من يدعي الوجد ويتحفظ مسسن أن تسسزل قسسدمه ثسسم يتعسسدى إلسسى‬
‫تخريق الثيسساب وفعسسل المنكسسرات فسسي الشسسرع فإنسسا نعلسسم قطعسسا أن‬
‫الشيطان يلعب به‬
‫وأخبرنا أبو منصور القزاز قال أخبرنا أحمد بن علي بسسن ثسسابت قسسال‬
‫أخبرنا محمد بن علسسي بسسن الفتسسح قسسال أخبرنسسا محمسسد بسسن الحسسسين‬
‫النيسابوري قال سمعت أحمد بن محمسسد بسسن زكريسا يقسسول سسسمعت‬
‫أحمد بن عطاء يقول كان للشبلي يوم الجمعسسة نظسسرة ومسسن بعسسدها‬
‫صيحة فصاح يوما صيحة تشوش من حوله من الخلق وكسسان بجنسسب‬
‫حلقته حلقة أبي عمران الشيب فحرد أبو عمران وأهل حلقته‬

‫قال المصنف رحمه الله واعلم وفقك الله أن قلوب الصحابة كانت‬
‫أصفى القلوب وما كانوا يزيدون عند الوجد علسسى البكسساء والخشسسوع‬
‫فجرى من بعض غرائبهم نحو ما أنكرناه فبالغ رسسسول اللسسه ‪ ‬فسسي‬
‫النكار عليه فأخبرنا محمد بن ناصر الحسسافظ قسسال أنبأنسسا أحمسسد بسسن‬
‫علي بن خلف قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبسسد اللسسه الحسسافظ‬
‫وأنبأنا ابن الحصين قال أنبأنا أبو علي بن المذهب قسسال أخبرنسسا أبسسو‬
‫حفص بن شاهين قال حدثنا عثمان بن أحمد بن عبد الله قال حدثنا‬
‫أحمد بن محمد بن عبد الحميد الجعفي قال حدثنا عبد المتعسسال بسسن‬
‫طالب قال حدثنا يوسف بن عطية عن ثابت عسسن أنسسس قسسال وعسسظ‬
‫رسول الله ‪ ‬يومسسا فسسإذا رجسسل قسسد صسسعق فقسسال النسسبي ‪ ‬مسسن ذا‬
‫الملبس علينا ديننا إن كان صادقا فقد شسسهر نفسسسه وإن كسسان كاذبسسا‬
‫فمحقه اللسسه قسسال ابسسن شسساهين وحسسدثنا عبسسد اللسسه بسسن سسسليمان بسسن‬
‫الشعت قال حدثنا عبد الله بن يوسف الجبيري قال حدثنا روح بسسن‬
‫عطاء بن أبي ميمون عن أبيه عن أنس بسسن مالسسك قسسال ذكسسر عنسسده‬
‫هؤلء الذين يصعقون عند القراءة فقسسال أنسسس لقسسد رأيتنسسا ووعظنسسا‬
‫رسول الله ‪‬‬
‫ذات يوم حتى سمعنا للقوم حنينا حين أخذتم الموعظة ومسسا سسسقط‬
‫منهم أحد‬
‫قال المصنف رحمه الله وهذا حسسديث العريسساض بسسن سسسارية وعظنسسا‬
‫رسول الله ‪ ‬موعظة ذرفت منهسسا العيسسون ووجلسست منهسسا القلسسوب‬
‫قال أبو بكر الجري ولم يقل صرخنا ول ضربنا صسسدورنا كمسسا يفعسسل‬
‫كثير من الجهال الذين يتلعب بهم الشسسيطان أخبرنسسا عبسسد اللسسه بسسن‬
‫علي المقري قال أخبرنا أبو ياسر أحمد بن بندار بسسن ابراهيسسم قسسال‬
‫أخبرنا محمد بن عمر بن بكير النجار قال أخبرنا أحمد بن جعفر بن‬
‫حمدان قال أخبرنا ابراهيم بن عبد الله البصري قال حدثنا أبو عمر‬
‫حفص بن عبد الله الضرير قال أخبرنا خالد بن عبد الله الواسسسطي‬
‫قال حدثنا حصين بن عبد الرحمن قال قلت لسماء بنسست أبسسي بكسسر‬
‫كيف كان أصحاب رسول اللسسه ‪ ‬وآلسسه عنسسد قسسراءة القسسرآن قسسالت‬
‫كسسانوا كمسسا ذكرهسسم اللسسه أو كمسسا وصسسفهم عسسز وجسسل تسسدمع عيسسونهم‬
‫وتقشعر جلودهم فقلت لها إن ههنا رجسسال إذا قرىسسء علسسى أحسسدهم‬
‫القرآن غشي عليه فقالت أعوذ بالله من الشيطان الرجيم‬
‫أخبرنا محمد بن ناصر نا جعفر بسسن محمسسد السسسراج نسسا الحسسسن بسسن‬
‫علي التميمي نا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنسسا‬

‫الوليد بن شجاع ثنا اسحاق الحلبي ثنا فرات عن عبسسد الكريسسم عسسن‬
‫عكرمة قال سألت أسماء بنت أبي بكر هل كسان أحسد مسن السسلف‬
‫يغشى عليه من الخوف قالت ل ولكنهم كانوا يبكون‬
‫أخبرنا بن ناصر نا جعفسسر بسسن أحمسسد نسسا الحسسسن بسسن علسسي التميمسسي‬
‫وأخبرنا محمد بن عبد الباقي بن أحمد نا حمد بسسن أحمسسد الحسسداد نسسا‬
‫أبو نعيم الحافظ قال أخبرنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بسسن أحمسسد‬
‫ثنا سريح بن يونس ثنا سعيد بسسن عبسسد الرحمسسن الجمحسسي عسسن أبسسي‬
‫حازم قال مر ابن عمر رضي الله عنسسه برجسسل سسساقط مسسن العسسراق‬
‫فقال ما شأنه فقالوا إذا قرىسسء عليسسه القسسرآن يصسسيبه هسسذا قسسال انسسا‬
‫لنخشى الله عز وجل وما نسقط‬
‫أخبرنا سعيد بن أحمد بن البنا نا أبو سعد محمد بن علي الرسسستمي‬
‫نا أبو الحسين بن بشران ثنا اسماعيل بن محمد الصفار ثنا سعدان‬
‫بن نصر ثنا سفيان ابن عيينه عن عبد الله بسسن أبسسي بسسردة عسسن ابسسن‬
‫عباس أنه ذكر الخوارج ومسسا يلقسسون عنسسد تلوة القسسرآن فقسسال انهسسم‬
‫ليسوا بأشد اجتهادا من اليهود والنصارى وهم مضلون‬
‫أنبأنا ابن الحصين نا أبو علي بن المذهب نا أبو حفسسص بسسن شسساهين‬
‫ثنا محمد بن بكر بن عبد الرزاق نا ابراهيم بن فهد عن ابراهيم بسسن‬
‫الحجاج الشامي ثنا شبيب بن مهران عن قتادة قال قيل لنس بسسن‬
‫مالك ان ناسا إذا قرىء عليهسسم القسسرآن يصسسعقون فقسسال ذاك فعسسل‬
‫الخوارج‬
‫أخبرنا محمد بن ناصر نا عبد الرحمن بن أبي الحسين بن يوسف نا‬
‫عمر بن علي بن الفتح نا أحمد بن محمد الكاتب ثنسسا عبسسد اللسسه بسسن‬
‫المغيرة ثنا أحمد بن سعيد الدمشقي قال بلغ عبسسد اللسسه بسسن الزبيسسر‬
‫ان ابنه عامرا صحب قوما يتصعقون عند قراءة القرآن فقال له يسسا‬
‫عامر لعرفن ما صحبت الذين يصعقون عند القرآن لوسعك جلدا‬
‫أخبرنا محمد بن عبد الباقي بن احمد نا حمد بن احمد الحداد نا أبسسو‬
‫نعيم الحافظ ثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن العبسساس ثنسسا الزبيسسر‬
‫بن بكارثني عبد الله بن مصعب بن ثابت عن عبسسد اللسسه بسسن الزبيسسر‬
‫قال ثني أبي عن عامر بن عبد الله بن الزبيسسر قسسال جئت إلسسى أبسسي‬
‫فقسسال لسي أيسسن كنسست فقلسست وجسسدت أقوامسسا مسسا رأيسست خيسسرا منهسسم‬
‫يذكرون الله عز وجل فيرعد أحدهم حتى يخشى عليسسه مسسن خشسسية‬

‫الله عز وجل فقعدت معهم قال ل تقعد معهم بعسسدها فرآنسسي كسسأني‬
‫لم‬
‫يأخذ ذلك في فقال رأيت رسول الله ‪ ‬يتلو القرآن ورأيت أبا بكر‬
‫وعمر يتلوان القرآن ول يصيبهم هذا أفتراهم أخشسسع اللسسه مسسن أبسسي‬
‫بكر وعمر فرأيت أن ذلك كذلك فتركتهم‬
‫أخبرنا محمد بن عبد الباقي نا حمد بن احمد نا أبو نعيم الحافظ نسسا‬
‫محمد بن احمد في كتابه ثنا محمد بسسن أيسسوب ثنسسا حفسسص بسسن عمسسر‬
‫النميري ثنا حماد بن زيد ثنا عمرو بن مالك قال بينا نحن عنسسد أبسسي‬
‫الجوزاء يحدثنا إذا خر رجل فاضسسطرب فسسوثب أبسسو الجسسوزاء يسسسعى‬
‫قبله فقيل له يا أبا الجوزاء انه رجل به الموتة فقال إنما كنسست أراه‬
‫من هؤلء القفازين ولو كان منهم لمرت بسسه فسسأخرج مسسن المسسسجد‬
‫إنما ذكرهسسم اللسسه تعسسالى فقسسال تفيسسض أعينهسسم مسسن السسدمع أو قسسال‬
‫تقشعر جلودهم‬
‫أخبرنا أبو محمد بن علي المقري نا احمد بن بنسسدار بسسن ابراهيسسم نسسا‬
‫محمد بن عمر بن بكير النجار نسسا احمسسد بسسن جعفسسر بسسن حمسسدان ثنسسا‬
‫ابراهيم بن عبد الله البصري ثنا أبو عمر حفص بن عمر الضسسرير نسسا‬
‫حماد بن زيدني عمر بن مالك البكسسري قسسال قسسرأ قسسارىء عنسسد أبسسي‬
‫الجوزاء قال فصاح رجل من أخريات القوم أو قال من القوم فقام‬
‫اليه أبو الجوزاء فقيل له يا أبا الجسسوزاء انسسه رجسسل بسسه شسسيء فقسسال‬
‫طبيب انه من هؤلء النفارين فلو كان منهسسم لوضسسعت رجلسسي علسسى‬
‫عنقه‬
‫وقال أبو عمر أخبرنا جرير بن حسسازم انسسه شسسهد محمسسد بسسن سسسيرين‬
‫وقيل له أن ههنا رجال إذا قرىء على أحسسدهم القسسرآن غشسسي عليسسه‬
‫فقال محمد بسسن سسسيرين يقعسسد أحسسدهم علسسى جسسدار ثسسم يقسسرأ عليسسه‬
‫القرآن من أوله إلى آخره فان وقع فهو صادق قال أبو عمرو وكان‬
‫محمد بن سيرين يذهب إلى أن تصنع وليس بحق من قلوبهم‬
‫أخبرنا محمد بن عبد الباقي ثنا حمد بن احمد نا أبسسو نعيسسم الحسسافظ‬
‫ثنا أبو محمد بن حبان ثنا محمد بن العباس ثنا زياد عسسن يحيسسى عسسن‬
‫عمران بن عبد العزيز قال سمعت محمسسد بسسن سسسيرين وسسسئل عسسن‬
‫من يستمع القرآن فيصعق فقال ميعاد‬

‫ما بيننا وبينهم أن يجلسوا على حائط فيقرأ عليهم القرآن من أولسسه‬
‫إلى آخره فان سقطوا فهم كما يقولون‬
‫أخبرنا ابن ناصر نا أبسسو طسساهر عبسسد الرحمسسن بسسن أبسسي الحسسسين بسسن‬
‫يوسف نا محمد بن علي العشاري نا محمد بن عبد الله السسدقاق نسسا‬
‫الحسين بن صفوان ثنا أبو بكر القرشسسي ثنسسا محمسسد بسسن علسسي عسسن‬
‫ابراهيم بن الشعت قال سمعت أبا عصسسام الرمسسل عسسن رجسسل عسسن‬
‫الحسن انه وعظ يوما فتنفس رجل في مجلسه فقسسال الحسسسن إن‬
‫كان لله تعالى شهرت نفسك وإن كان لغير الله فقد هلكت‬
‫أخبرنا بن ناصر نا جعفر بن احمد نا الحسن بن علسسي نسسا احمسسد بسسن‬
‫جعفر ثنا عبد الله بن احمد ثني أبي ثنا روح ثنا السري بن يحيى ثنا‬
‫عبد الكريم بن رشيد قال كنت في حلقة الحسن فجعل رجل يبكي‬
‫وارتفع صوته فقال الحسن إن الشيطان ليبكي هذا الن‬
‫أخبرنا محمد بن ناصر نا أبو غالب عمر بن الحسين الباقلني نا أبسسو‬
‫العلء الواسسسطي نسسا محمسسد بسسن الحسسسين الزدي ثنسسا ابراهيسسم بسسن‬
‫رحمون ثنا اسحق بن ابراهيسسم البغسسدادي قسسال سسسمعت أبسسا صسسفوان‬
‫يقول قال الفضيل بن عياض لبنه وقد سقط يا بني إن كنت صادقا‬
‫لقد فضحت نفسك وإن كنت كاذبا فقد أهلكت نفسك‬
‫أخبرنا أبو بكر بن حبيب نا أبو سعد بن أبي صادق نا ابن باكويه ثنسسا‬
‫محمد بن احمد النجار ثنا المرتعش قال رأيت أبا عثمان سسسعيد بسسن‬
‫عثمان الواعظ وقد تواجد إنسان بين يديه فقال له يا بني إن كنسست‬
‫صادقا فقد أظهرت كل مالك وإن كنت كاذبا فقد أشركت بالله نقد‬
‫مسالك الصوفية في الوجد‬
‫قال المصنف رحمه اللسسه فسسان قسسال قسسائل إنمسسا يفسسرض الكلم فسسي‬
‫الصادقين ل في أهل الرياء فما تقول فمن أدركه الوجد ولسسم يقسسدر‬
‫على دفعه فالجواب إن أول الوجد إنزعسساج فسسي البسساطن فسسان كسسف‬
‫النسان نفسه كيل يطلع على حاله يئس‬
‫الشيطان منه فبعد عنه كما كان أيوب السسسختياني إذا تحسسدث فسسرق‬
‫قلبه مسح أنفه وقال ما أشد الزكام‬
‫وان أهمل النسان ولم يبسسال بظهسسور وجسسده أو أحسسب اطلع النسساس‬
‫على نفسه نفخ فيه الشيطان فانزعج على قسسدر نفخسسه كمسسا أخبرنسسا‬
‫هبة الله بن محمد نا الحسن بن علي نا احمد بن جعفر ثنا عبد الله‬

‫ثني أبي ثنا أبو معاوية ثنا العمش عن عمرو بن مرة عن يحيى بن‬
‫الخراز عن ابن أخي زينب عن امرأة عبد الله قالت جسساء عبسسد اللسسه‬
‫ذات يوم وعندي عجوز ترقيني من الحموة فأدخلتها تحسست السسسرير‬
‫قالت فدخل فجلس إلى جنبي فرأى في عنقي خيطا فقال ما هسسذا‬
‫الخيط قلت خيط رقي لي فيه رقية فأخذه وقطعه ثسسم قسسال إن آل‬
‫عبد الله لغنياء عن الشرك‬
‫سمعت رسول الله ‪ ‬يقول إن في الرقي والتمائم والتولسة شسركا‬
‫قالت فقلت له لم تقول هذا وقد كانت عيني تقذف وكنسست أختلسسف‬
‫إلى فلن اليهودي يرقيها فكان إذا رقاها سكنت قال إنمسسا ذاك مسسن‬
‫عمل الشيطان كان ينخسها بيده فسساذا رقيتهسسا كسسف عنهسسا إنمسسا كسسان‬
‫يكفيك أن تولي كما قال رسول اللسسه ‪ ‬أذهسسب البسسأس رب النسساس‬
‫إشف أنت الشافي ل شفاء إل شفاؤك شفاء ل يغادر سقما‬
‫قال المصنف رحمه الله التولة ضرب من السحر يحبب المرأة إلى‬
‫زوجها أخبرنا محمد بن عبد البسساقي بسسن احمسسد نسسا الحسسسن بسسن عبسسد‬
‫الملك بن يوسف نا أبو محمد الخلل ثنا أبو عمر بسسن حيسساة ثنسسا أبسسو‬
‫بكر بن أبي داود ثنا هارون بن زيد عن أبي الزرقاء ثنا أبي قسسال ثنسسا‬
‫سفيان عن عكرمة بن عمار عن شعيب بسن أبسسي السسني عسسن أبسسي‬
‫عيسى أو عيسى قال ذهبت إلى عبد الله بن عمر فقال أبو السوار‬
‫يا أبا عبد الرحمن ان قوما عندنا إذا قرىسسء عليهسسم القسسرآن يركسسض‬
‫أحدهم من خشية الله قال كذبت قسسال بلسسى ورب هسسذه البنيسسة قسسال‬
‫ويحك إن كنت صادقا فإن الشيطان ليدخل جوف أحدهم واللسسه مسسا‬
‫هكذا كان أصحاب محمد ‪‬‬
‫دفع الوجد‬
‫فإن قال قائل فنفرض أن الكلم فيمن اجتهد في دفسسع الوجسسد فلسسم‬
‫يقدر عليه وغلبه المر فمسسن أيسسن يسسدخل الشسسيطان فسسالجواب إنسسا ل‬
‫ننكر ضعف بعض الطباع عن الدفع إل أن علمة الصادق انه ل يقدر‬
‫على أن يدفع ول يدري ما يجري عليه فهو من جنس قوله عز وجل‬
‫فخر موسى صعقا‬
‫وقد أخبرنا محمد بن عبد الباقي نا حمد بن احمد نا احمسسد بسسن عبسسد‬
‫الله ثنا ابراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحق الثقفي ثنسسي حسساتم‬
‫بن الليث الجوهري ثنا خالد بن خداش قال قرىء على عبد الله بن‬

‫وهب كتاب أهوال القيامة فخر مغشيا عليه فلم يتكلم بكلمسسة حسستى‬
‫مات بعد ذلك بأيام‬
‫قال المصنف رحمسسه اللسسه قلسست وقسسد مسسات خلسسق كسسثير مسسن سسسماع‬
‫الموعظة وغشي عليهسسم قلنسسا هسسذا التواجسسد السسذي يتضسسمن حركسسات‬
‫المتواجسسسدين وقسسسوة صسسسياحهم وتخبطهسسسم فظسسساهره انسسسه متعمسسسل‬
‫والشيطان معين عليه‬
‫قال المصنف رحمه الله فان قيسسل فهسسل فسسي حسسق المخلسسص نقسسص‬
‫بهذه الحالة الطارئة عليه قيل نعم من جهتين أحدهما انسسه لسسو قسوى‬
‫العلم أمسك والثاني انه قد خولسسف بسسه طريسسق الصسسحابة والتسسابعين‬
‫ويكفي هذا نقصا‬
‫أخبرنا عبد الله بن علي المقري نا هبة الله بن عبد الرزاق السسسني‬
‫وأخبرنا سعيد بن احمد بن البنا نا أبو سعد محمد بن علي ارسسستمي‬
‫قال نا أبو الحسسسين بسن بشسران نسسا أبسو علسي اسسماعيل بسسن محمسد‬
‫الصفار ثنا سعدان بن نصر ثنا سفيان بن عيينة قال سسسمعت خلسسف‬
‫بن حوشب يقول كان خوات يرعد عند الذكر فقسسال لسسه ابراهيسسم إن‬
‫كنت تملكه فل أبالي أن ل أعتد بك وإن كنت ل تملكه فقد خسسالفت‬
‫من كان قبلك وفي رواية فقد خالفت من هو خير منك‬
‫قال المصنف رحمه اللسسه قلسست ابراهيسسم هسسو النخعسسي الفقيسسه وكسسان‬
‫متمسكا‬
‫بالسنة شديد التباع للثر وقد كان خوات من الصالحين البعداء عن‬
‫التصنع وهسذا خطساب ابراهيسم لسه فكيسف بمسن ل يخفسي حساله فسي‬
‫التصنع اذا طرب اهل التصوف صفقوا‬
‫فاذا طرب أهل التصوف لسماع الغناء صفقوا أخبرنا محمد بن عبد‬
‫الباقي نا رزق الله بن عبسد الوهساب التميمسسي نسا أبسسو عبسسد الرحمسن‬
‫السلمي قال سمعت أبا سليمان المغربي يقسسول سسسمعت أبسسا علسسي‬
‫بن الكاتب يقول كان ابن بنان يتواجد وكان أبو سعيد الخراز يصفق‬
‫له‬
‫قال المصنف رحمه الله قلت والتصفيق منكر يطسسرب ويخسسرج عسسن‬
‫العتدال وتتنزه عن مثله العقلء ويتشسسبه فسساعله بالمشسسركين فيمسسا‬
‫كانوا يفعلونه عند البيت من التصدية وهي التي ذمهم الله عز وجل‬

‫بها فقال ^ وما كان صلتهم عند البيت إل مكاء وتصدية ^ فالمكاء‬
‫الصفير والتصدية التصفيق‬
‫أخبرنا عبد الوهاب الحافظ نا أبو الفضل بن حيرون نا أبو علسي بسن‬
‫شاذان نا احمد بن كامل ثنى محمد بن سسسعد ثنسسى أبسسي ثنسسي عمسسى‬
‫عن أبيه عن جده عن ابسسن عبسساس المكسساء يعنسسي التصسسفير وتصسسدية‬
‫يقول التصفيق‬
‫قال المصنف رحمه الله قلسست وفيسسه أيضسسا تشسسبه بالنسسساء والعاقسسل‬
‫يأنف من أن يخرج عن الوقار إلى أفعال الكفار والنسسسوة اذا قسسوي‬
‫طربهم رقصوا‬
‫فاذا قوي طربهم رقصوا وقد احتج بعضهم بقسسوله تعسسالى ليسسوب ^‬
‫أركض برجلك ^‬
‫قال المصنف رحمه الله قلت وهذا الحتجاج بارد لنه لسسو كسسان أمسسر‬
‫بضرب الرجل فرحا كان لهم فيه شبهة وإنمسسا أمسسر بضسسرب الرجسسل‬
‫لينبع الماء قال ابن عقيل أين الدللة فسسي مبتلسسى أمسسر عنسسد كشسسف‬
‫البلء بأن يضرب برجله الرض لينبع الماء إعجازا من الرقسسص ولئن‬
‫جاز أن يكون تحريك رجل قد أنحلها تحكم الهوام دللة علسسى جسسواز‬
‫الرقص في السلم جاز أن يجعل قوله تعسسالى لموسسسى ^ أضسسرب‬
‫بعصاك الحجر ^ دللة على ضرب الجماد بالقضبان نعوذ بالله مسسن‬
‫التلعب بالشرع‬
‫واحتج بعض ناصريهم بأن رسول الله ‪ ‬قال لعلي أنسست منسسي وأنسسا‬
‫منك فحجل وقال لجعفر أشبهت خلقي وخلقي فحجسل وقسسال لزيسسد‬
‫أنت أخونا ومولنا فحجل ومنهم من احتج بأن الحبشة زفنت والنبي‬
‫‪ ‬ينظر اليهم فالجواب أما الحجل فهو نوع من المشي يفعل عنسسد‬
‫الفرح فأين هو من الرقص وكذلك زفن الحبشسسة نسوع مسن المشسي‬
‫بتشبيب يفعل عند اللقاء بالحرب‬
‫واحتج لهم أبو عبد الرحمن السلمي على جواز الرقص بمسسا أخبرنسسا‬
‫به أبو نصر محمد بن منصور الهمداني نسسا اسسسماعيل بسسن احمسسد بسسن‬
‫عبد الملك المؤذن نا أبو صسسالح احمسسد بسسن عبسسد الملسسك وأبسسو سسسعيد‬
‫محمد بن عبد العزيز وأبو محمد عبد الحميد بن عبد الرحمن قسسالوا‬
‫ثنسسا أبسسو عبسسد الرحمسسن السسسلمي ثنسسا أبسسو العبسساس احمسسد بسسن سسسعيد‬
‫المعداني ثنا محمد بن سعيد المروزي ثنا عباس الرقيقسسي ثنسسا عبسسد‬

‫الله بن عمر الوراق ثنا الحسن بن علي بن منصسسور ثنسسا أبسسو عتسساب‬
‫المصري عن ابراهيم بن محمد الشافعي أن سعيد بن المسيب مر‬
‫في بعض أزقة مكة فسمع الخضر الحداء يتغنى في دار العاص بن‬
‫وائل بهذا‬
‫تضوع مسكا بطن نعمان أن مشت ‪ %‬به زينب في نسوة عطرات‬
‫فلما رأت ركب النميري أعرضسست ‪ %‬وهسسن مسسن أن يلقينسسه حسسذرات‬
‫قال فضرب برجله الرض زمانا وقال هذا ممسا يلسسذ سسماعه وكسسانوا‬
‫يروون الشعر لسعيد بن المسيب‬
‫قال المصنف قلت هسسذا إسسسناده مقطسسوع مظلسسم ل يصسسح عسسن ابسسن‬
‫المسيب ول هذا شسسعره كسسان ابسسن المسسسيب أوقسسر مسسن هسسذا وهسسذه‬
‫البيات مشهورة لمحمد بن عبد الله بن نمير النميري الشاعر ولسسم‬
‫يكن نمريا وإنما نسب إلى اسم جده وهو ثقفي وزينب التي يشبب‬
‫بها هي ابنة يوسف أخت الحجاج وسأله عبد الملك بن مسسروان عسسن‬
‫الركب ما كان فقال كانت أحمرة عجافا حملت عليهسسا قطرانسسا مسسن‬
‫الطائف فضحك وأمر الحجاج أن ل يؤذيه‬
‫قال المصنف رحمه الله ثم لو قدرنا أن ابن المسيب ضرب برجلسسه‬
‫الرض فليس في ذلك حجة على جسسواز الرقسسص فسسان النسسسان قسسد‬
‫يضرب الرض برجله أو يدقها بيده لشيء يسسسمعه ول يسسسمى ذلسسك‬
‫رقصسسا فمسسا أقبسسح هسسذا التعلسسق وأيسسن ضسسرب الرض بالقسسدم مسسرة أو‬
‫مرتين من رقصهم الذي يخرجون به عن سسسمت العقلء ثسسم دعونسسا‬
‫من الحتجاج تعالوا نتقاضى إلى العقول أي معنسسى فسسي الرقسسص إل‬
‫اللعب الذي يليق بالطفال وما الذي فيه من تحريسسك القلسسوب السسى‬
‫الخرة هسذه واللسه مكسبر بساردة ولقسد حسدثني بعسض المشسايخ عسن‬
‫الغزالي أنه قال الرقسسص حماقسسة بيسسن الكتفيسسن ل تسسزول إل بسسالتعب‬
‫وقال أبو الوفاء بن عقيل قسسد نسسص القسسرآن علىسسالنهي عسسن الرقسسص‬
‫فقال عز وجل ل تمش في الرض مرحسسا وذم المختسسال فقسسال اللسسه‬
‫تعالى إنه ل يحب كل مختال فخور والرقض أشد المسرح والبطسر أو‬
‫لسنا الذين قسنا النبيذ على الخمر لتفاقهما في الطراب والسكر‬
‫فمسسا بالنسسا ل نقيسسس القضسسيب وتلحيسسن الشسسعر معسسه علسسى الطنبسسور‬
‫والمزمسسار والطبسسل لجتماعهمسسا فسسي الطسسراب وهسسل شسسيء يسسزري‬
‫بالعقل والوقار ويخرج عن سمت الحلم والدب أقبح من ذي لحيسسة‬
‫يرقص فكيف اذا كانت شسسيبة ترقسسص وتصسسفق علسسى وقسساع اللحسسان‬

‫والقضبان خصوصا إذا كانت أصوات نسوان ومسسردان وهسسل يحسسسن‬
‫بمن بين يديه الموت السؤال والحشر والصراط ثم هو إلسسى إحسسدى‬
‫الدارين‬
‫صائران يشمس بالرقص شمس البهسسائم ويصسسفق تصسسفيق النسسسوة‬
‫والله لقد رأيت مشايخ في عصري ما بان لهم سن في تبسم فضل‬
‫عن ضحك مع إدمان مخالطتي لهم كالشيخ أبي القاسم بن زيسسدان‬
‫وعبد الملك بن بشران وأبي طاهر بسسن العلف والجنيسسد والسسدينوري‬
‫حالت الطرب الشديدة لدى الصوفية‬
‫فاذا تمكن الطرب من الصوفية في رحسسال رقصسسهم جسسذب أحسسدهم‬
‫بعض الجلوس ليقسسوم معسسه ول يجسسوز علسسى مسسذهبهم للمجسسذوب أن‬
‫يقعد فاذا قام قام الباقون تبعا له فاذا كشف أحدهم رأسسسه كشسسف‬
‫الباقون رؤوسهم موافقة له ول يخفى على عاقل أن كشف الرأس‬
‫مستقبح وفيه إسقاط مروءة وتسسرك أدب وإنمسا يقسسع فسسي المناسسك‬
‫تعبدا لله وذل له‬
‫فصل فاذا اشتد طربهم رموا ثيابهم على المغني فمنهم من يرمسسي‬
‫بها‬
‫صحاحا ومنهم من يخرقها ثم يرمي بها وقد احتج لهم بعض الجهال‬
‫فقال هؤلء في غيبة فلن يلمسسون فسسان موسسسى عليسسه السسسلم لمسسا‬
‫غلب عليه الغم بعبادة قومه العجل رمى اللواح فكسرها ولسسم يسسدر‬
‫ما صنع‬
‫والجواب أن نقول من يصحح عن موسى بأنه رماها رمسسي الكاسسسر‬
‫والذي ذكر في القرآن إلقاءها فحسب فمن أين لنا أنها تكسرت ثم‬
‫لو قيل تكسرت فمن أين لنا انه قصد كسرها ثسسم لسسو صسسححنا ذلسسك‬
‫عنه قلنا كان في غيبة حتى لسسو كسسان بيسسن يسسديه حينئذ بحسسر مسسن نسسار‬
‫لخاضه ومن يصحح لهؤلء غيبتهم وهم يعرفسسون المغنسسي مسسن غيسسره‬
‫ويحذرون من بئر إن كانت عندهم ثسسم كيسسف يقسساس أحسسوال النبيسساء‬
‫على أحوال هؤلء السفهاء ولقد رأيت شابا من الصوفية يمشي‬
‫في السواق ويصيح والغلمان يمشون خلفه وهو يبربر ويخرج إلسسى‬
‫الجمعة فيصيح صسسيحات وهسسو يصسسلي الجمعسسة فسسسئلت عسسن صسسلته‬
‫فقلت إن كان وقت صياحه غائبا فقد بطل وضوءه وإن كان حاضرا‬
‫فهو متصنع وكان هذا الرجل جلدا ل يعمل شيئا بل يدار لسسه بزنبيسسل‬

‫في كل يوم فيجمع له ما يأكل هو وأصحابه فهذه حالة المتسسأكلين ل‬
‫المتوكلين‬
‫ثم لو قدرنا أن القوم يصيحون عن غيبة فسسان تعرضسسهم لمسسا يغطسسي‬
‫على العقول من سماع ما يطرب منهي عنه كالتعرض لكل ما غلبه‬
‫الذى وقد سئل ابن عقيل عن تواجدهم وتخريق ثيابهم فقال خطسسأ‬
‫وحسسرام وقسسد نهسسى رسسسول اللسسه ‪ ‬عسسن أضسساعة المسسال وعسسن شسسق‬
‫الجيوب فقال له قائل فإنهم ل يعقلون ما يفعلون قسسال إن حضسسروا‬
‫هذه المكنة مع علمهسسم أن الطسسرب يغلسسب عليهسسم فيزيسسل عقسسولهم‬
‫اثموا بما يدخل عليهم من التخريسسق وغيسسره ممسسا يفسسسد ول يسسسقط‬
‫عنهم خطاب الشسسرع لنهسسم مخسساطبون قبسسل الحضسسور بتجنسسب هسسذه‬
‫المواضع التي تفضي إلى ذلك كما هم منهيون عن شرب المسسسكر‬
‫فسساذا سسسكروا وجسسرى منهسسم إفسسساد المسسوال لسسم يسسسقط الخطسساب‬
‫لسكرهم كذلك هذا الطرب السسذي يسسسميه أهسسل التصسسوف وجسسدا إن‬
‫صدقوا فيه فسكر طبع وإن كذبوا فنبيذ ومع الصحو فل سلمة فيسسه‬
‫مع الحالين وتجنب مواضع الريب واجب‬
‫واحتج لهم ابن طاهر في تريفهم الثياب بحديث عائشة رضسسي اللسسه‬
‫عنها قالت نصبت حجلة لي فيها رقم فمدها النبي ‪ ‬فشقها‬
‫قال المصنف رحمه الله فانظر إلى فقه هذا الرجل المسكين كيف‬
‫يقيس حال من يمزق ثيابه فيفسدها وقد نهى رسسول اللسسه ‪ ‬عسسن‬
‫إضاعة المال على مد ستر ليحط فانشق ل عن قصسسد أو كسسان عسسن‬
‫قصد لجل الصور التي كانت فيه‬
‫وهذا من التشديد في حق الشارع عسسن المنهيسسات كمسسا أمسسر بكسسسر‬
‫الدنان في الخمور فإن ادعى مخرق ثيابه أنه غائب قلنسسا الشسسيطان‬
‫غيبك لنك لو كنت مع الحق لحفظك فإن الحق ل يفسد‬
‫وقد أخبرنا محمد بن أبي القاسسسم نسسا حمسسد بسسن احمسسد نسسا أبسسو نعيسسم‬
‫الحاف ثنا محمد بن علي بن حشيش ثنسسا عبسسد اللسسه بسسن الصسسقر ثنسسا‬
‫الصلت بن مسعود ثنا جعفر بن سسسليمان قسسال سسسمعت أبسسا عمسسران‬
‫الجوني يقول وعظ موسى بسسن عمسسران عليسسه السسسلم يومسسا فشسسق‬
‫رجل منهم قميصسسه فسسأوحى اللسسه عسسز وجسسل لموسسسى قسسل لصسساحب‬
‫القميص ل يشق قميصه أيشرح لي عن قلبه نقد مسالك الصسسوفية‬
‫في تقطيع الثياب خرقا‬

‫وقد تكلم مشايخ الصسسوفية فسسي الخسسرق المرميسسة فقسسال محمسسد بسسن‬
‫طاهر الدليل على أن الخرقة إذا طرحت صارت ملكا لمن طرحسست‬
‫بسببه حديث جرير جاء قوم مجتابي النمار فحسسض رسسسول اللسسه ‪‬‬
‫على الصدقة فجاء رجل من النصار بصرة فتتابع الناس حتى رأيت‬
‫كومتين من ثياب وطعام قال والدليل على أن الجماعسسة إذا قسسدموا‬
‫عند تفريق الخرقة أسهم لهم حديث أبي موسى قدم على رسسسول‬
‫الله ‪ ‬بغنيمة وسلب فأسهم لنا‬
‫قال المصنف رحمه الله لقد تلعب هذا الرجل بالشريعة واستخرج‬
‫بسوء فهمه ما يظنه يوافق مذهب المتأخرين من الصوفية فإذا مسسا‬
‫عرفنا هذا في أوائلهم وبيان فساد اسسستخراجه أن هسسذا السسذي خسسرق‬
‫الثوب ورمى به إن كان حاضرا فما جاز له تخريقسسه وإن كسسان غائبسسا‬
‫فليس له تصرف جائز شرعا ل هبة ول تمليكا وكذلك يزعمون بسسأن‬
‫ثوبه كان كالشيء الذي يقع من النسان ول يدري به فل يجوز لحد‬
‫أن يتملكه وإن كان رماه فسسي حسسال حضسسوره ل علسسى أحسسد فل وجسسه‬
‫لتملكه ولو رماه على المغني لم يتملكه لن التملك يكون إل بعقسسد‬
‫شرعي والرمي ليس بعقسسد ثسسم نقسسدر أنسسه ملسسك للمغنسسي فمسسا وجسسه‬
‫تصرف الباقين فيه ثم إذا أنصرفوا فيه خرقوه خرقا وذلك ل يجسسوز‬
‫لوجهين‬
‫أحدهما انه تصرف فيما ل يملكونه‬
‫والثاني أنه اضاعة للمال ثم مسسا وجسسه أسسسهام مسسن لسسم يحضسسر فأمسسا‬
‫حديث أبي موسى فقال العلماء منهسسم الخطسسابي يحتمسسل أن يكسسون‬
‫رسول الله ‪ ‬أجازه عن رضى‬
‫ممن شهد الواقعة أو مسسن الخمسسس السسذي هسسو حقسسه وعلسسى مسسذهب‬
‫الصوفية تعطى هذه الخرقة لمن جاء وهذا مذهب خارج عن إجماع‬
‫المسلمين وما أشبه ما وضع هؤلء بأرائهم الفاسدة إل بما وضسسعت‬
‫الجاهلية من أحكام البحيرة والسسسائبة والوصسسيلة والحسسام قسسال ابسسن‬
‫طاهر أجمسع مشسايخنا علسى أن الخرقسة المخرقسة ومسا انبعسث مسن‬
‫الخسسرق الصسسحاح الموافقسسة لهسسا ان ذلسسك كلسسه يكسسون بحكسسم الجمسسع‬
‫يفعلون فيه ما يراه المشايخ‬
‫واحتجوا بقول عمسسر رضسسي اللسسه عنسسه الغنيمسسة لمسسن شسسهد الواقعسسة‬
‫وخالفهم شيخنا أبو إسماعيل النصاري فجعل الخرقة على ضسسربين‬
‫ما كان مجروحا قسم على الجميع وما كان سليما دفع إلى القسسوال‬

‫واحتج بحديث سلمة من قتل الرجل قالوا سلمة بن الكوع قال لسسه‬
‫سلبه أجمع فاقتل إنما وجد من جهة القوال فالسلب له‬
‫قال المصنف رحمه الله أنظسروا إخسواني عصسمنا اللسه وإيساكم مسن‬
‫تلبيس إبليس إلى تلعب هؤلء الجهلة بالشريعة وإجماع مشايخهم‬
‫الذي ل يساوي أجماعهم بعرة فان مشايخ الفقهاء أجمعوا علسسى أن‬
‫الموهوب لمن وهب له سواء كان مخرقا أو سليما ول يجوز لغيسسره‬
‫التصرف فيه ثم إن سلب القتيل كل ما عليه فما بسسالهم جعلسسوه مسسا‬
‫رمي به ثم ينبغي أن يكون المر على عكس ما قاله النصسساري لن‬
‫المجسسروح مسسن الثيسساب مسسا كسسان بسسسبب الوجسسد فينبغسسي أن يكسسون‬
‫المجروح المغني دون الصحيح وكل أقوالهم في هذا محال وهذيان‬
‫وقد حكى لسسي أبسسو عبسسد اللسسه التكريسستي الصسسوفي عسسن أبسسي الفتسسوح‬
‫السفرايني وكنت أنا قد رأيته وأنا صغير السن وقد حضر في جمسسع‬
‫كثير في رباط وهناك المخاد والقضبان ودف بجلجل فقسسام يرقسسص‬
‫حتى وقعت عمامته فبقي مكشوف الرأس قال التكريتي إنه رقص‬
‫يوما في خف له ثم ذكسر أن الرقسص فسي الخسف خطسأ عنسد القسوم‬
‫فانفرد وخلعه ثم نزع مطرفا كان عليه فوضعه بيسسن أيسسديهم كفسسارة‬
‫لتلك الجناية فاقتسموه خرقا‬
‫قال ابن طاهر والسسدليل علسسى أن السسذي يطسسرح الخرقسسة ل يجسسوز أن‬
‫يشتريها‬
‫من الجمع حديث عمر ل تعوذن في صسسدقتك قسسال المصسسنف أنظسسر‬
‫إلسسي بعسسد هسسذا الرجسسل عسسن فهسسم معسساني الحسساديث فسسان الخرقسسة‬
‫المطروحة باقية على ملك صاحبها فل يحتاج إلى أن يشتريها‬
‫فصل وأما تقطيعهم الثياب المطروحة خرقا وتفريقها فقد بينسسا أنسسه‬
‫إن كان‬
‫صاحب الثوب رماه إلى المغني لم يملكه بنفس الرمي حتى يملكه‬
‫إياه فإذا ملكه إياه فما وجه تصرف الغير فيسسه ولقسسد شسسهدت بعسسض‬
‫فقهائهم يخرق الثياب ويقسمها ويقول هذه الخرق ينتفع بها وليسسس‬
‫هذا بتفريط فقلت وهل التفريط إل هسسذا ورأيسست شسسيخا آخسسر منهسسم‬
‫يقول خرقت خرقا في بلدنا فأصاب رجل منها خريقة فعملهسسا كفنسسا‬
‫فباعه بخمسة دنانير فقلت لسسه إن الشسسرع ل يحيسسز هسسذه الرعونسسات‬
‫لمثل هذه النوادر‬

‫وأعجب من هذين الرجلين أبو حامد الطوسي فانه قسسال يبسساح لهسسم‬
‫تمزيسسق الثيسساب إذا خرقسست قطعسسا مربعسسة تصسسلح لسسترقيع الثيسساب‬
‫والسجادات فإن الثوب يمزق حتى يخاط منه قميص ول يكون ذلك‬
‫تضييعا ولقد عجبت من هذا الرجل كيف سلبه حب مذهب التصوف‬
‫عن أصول الفقه ومذهب الشافعي فنظر إلى أنتفاع خسساص ثسسم مسسا‬
‫معنى قوله مربعة فان المطاولة ينتفع بها أيضا ثم لسو مسزق الثسوب‬
‫قرامل لنتفع بهسسا ولسسو كسسسر السسسيف نصسسفين لنتفسسع بالنصسسف غيسسر‬
‫أنالشرع يتلمح الفوائد العامة ويسمي ما نقص منسسه للنتفسساع إتلفسسا‬
‫ولهذ ينهي عن كسر الدرهم الصحيح لنه يذهب منه قيمه بالضسسافة‬
‫إلى المكسور وليس العجب من تلبيس إبليس علسسى الجهسسال منهسسم‬
‫بل على الفقهاء الذين اختاروا بدع الصوفية على حكسسم أبسسي حنيفسسة‬
‫والشافعي ومالك وأحمد رضوان الله عليهم أجمعين‬
‫فصل ولقد أغربوا فيما ابتدعوا وأقام لهم العذار مسسن إلسسى هسسواهم‬
‫مال‬
‫ولقد‬
‫ذكر محمد بن طسساهر فسسي كتسسابه بسساب السسسنة فسسي أخسسذ شسسيء مسسن‬
‫المستغفر واحتج بحديث كعب بن مالك في توبته يجزئك الثلث ثسسم‬
‫قال باب الدليل على أن من وجبت عليه غرامة فلم يؤدهسسا ألزمسسوه‬
‫أكثر منها واستدل بحديث معاوية بن جعدة عسسن النسبي ‪ ‬أنسه قسسال‬
‫في الزكاة من منعها فانا آخذها وشطر ماله‬
‫قال المصنف رحمه الله قلت فانظر إلى تلعب هسسؤلء وجهسسل هسسذا‬
‫المحتج لهم وتسمية ما يلزم بعضهم بمسسا ل يلزمسسه غرامسسة وتسسسمية‬
‫ذلك واجبا وليسسس لنسسا غرامسسة ول وجسسوب إل بالشسسرع ومسستى اعتقسسد‬
‫النسان ما ليس بسسواجب واجبسسا كفسسر ومسسن مسسذهبهم السسرؤوس عنسسد‬
‫الستغفار وهذه بدعة تسسسقط المسسروءة وتنسسافي الوقسسار ولسسول ورود‬
‫الشرع بكشفه في الحرام ما كان له وجسسه وأمسسا حسسديث كعسسب بسسن‬
‫مالك فإنه قال إن من توبتي ان انخلع من مسسالي فقسسال لسسه رسسسول‬
‫الله ‪ ‬يجزئك الثلث ل علسسى سسسبيل اللسسزام لسسه وإنمسسا تسسبرع بسسذلك‬
‫فأخذه منه وأين إلزام الشرع تارك الزكاة فمسسا يزيسسد عليهسسا عقوبسسة‬
‫من إلزامهم المريد غرامة ل تجب عليه فاذا امتنع ضاعفوها وليسسس‬
‫إليهم اللسسزام إنمسسا ينفسسرد بسساللزام الشسسرع وحسسده وهسسذا كلسسه جهسسل‬
‫وتلعب بالشريعة فهؤلء الخوارج عليها حقا‬

‫ذكر تلبيس إبليس على كثير من الصوفية في صحبة الحداث‬

‫قال المصنف اعلسسم أن أكسسثر الصسسوفية المتصسسوفة قسسد سسسدوا علسسى‬
‫أنفسهم باب النظر إلسسى النسسساء الجسسانب لبعسسدهم عسسن مصسساحبتهن‬
‫وامتناعهم عسسن مخسسالطتهن واشسستغلوا بالتعبسسد عسسن النكسساح واتفقسست‬
‫صسسحبة الحسسداث لهسسم علسسى وجسسه الرادة وقصسسد الزهسسادة فأمسسالهم‬
‫إبليس إليهم‬
‫واعلم أن الصوفية في صحبة الحداث على سسسبعة أقسسسام القسسسم‬
‫الول أخبث القوم وهم ناس تشسسبهوا بالصسسوفية ويقولسسون بسسالحلول‬
‫أخبرنا محمد بن عبسسد البسساقي بسسن احمسسد بسسن سسسليمان نسسا أبسسو علسسي‬
‫الحسين بن محمد بن الفضل الكرماني نا سهل بن علسسي الخشسساب‬
‫نا أبو نصر عبد الله بن علي السراج قال بلغني أن جماعة‬
‫من الحلولية زعمسسوا أن الحسسق تعسسالى اصسسطفى أجسسساما حسسل فيهسسا‬
‫بمعاني الربوبية ومنهم من قال هو حال في المستحسنات‬
‫وذكر أبو عبد الله بن حامسسد مسسن أصسسحابنا أن طائفسسة مسسن الصسسوفية‬
‫قالوا انهم يرون الله عز وجل في الدنيا وأجازوا أن يكون في صفة‬
‫الدمي ولم يأبوا كونه حال في الصسسورة الحسسسنة حسستى استشسسهدوه‬
‫في رؤيتهم الغلم السود القسم الثسساني قسسوم يتشسسبهون بالصسسوفية‬
‫فسسي ملبسسسهم ويقصسسدون الفسسسق القسسسم الثسسالث قسسوم يسسستبيحون‬
‫النظر إلى المستحسن وقد صنف أبو عبسسد الرحمسسن السسسلمي كتابسسا‬
‫سماه سسسنن الصسسوفية فقسسال فسسي أواخسسر الكتسساب بسساب فسسي جوامسسع‬
‫رخصهم فذكر فيه الرقص والغناء والنظر إلى الوجه الحسن وذكسسر‬
‫فيه ما روى عسسن النسسبي عليسسه السسسلم أنسسه قسسال اطلبسسوا الخيسسر عنسسد‬
‫حسان الوجسوه وانسسه قسسال ثلثسة تجلسسو البصسر النظسسر إلسسى الخضسسرة‬
‫والنظر إلى الماء والنظر إلى الوجه الحسن‬
‫قال المصنف رحمه الله وهذان الحديثان ل أصل لهمسا عسن رسسول‬
‫الله ‪ ‬أما الحديث الول فأخبرنا به عبد الول بسسن عيسسسى نسسا عبسسد‬
‫الرحمن بن محمد بن المظفر نا عبد الله بسسن احمسسد بسسن حمسسويه نسسا‬
‫ابراهيم بن خزيم ثنا عبد بن حميد ثنا يزيد بن هرون ثنسسا محمسسد بسسن‬
‫عبد الرحمن بن المخير عن نافع عسسن ابسسن عمسسر أن النسسبي ‪ ‬قسسال‬
‫اطلبوا الخير عند حسان الوجوه قال يحيى بن معين محمد بن عبسسد‬

‫الرحمن ليس بشيء قال المصنف قلت وقد روى هذا الحديث مسسن‬
‫طرق قال العقيلي ل يثبت عن النبي عليه السسسلم فسسي هسسذا شسسيء‬
‫وأما الحديث الخر فأنبأنا أبو منصور بن خيرون نسسا احمسسد بسسن علسسي‬
‫بن ثابت بن احمد بن محمد بن يعقوب نا محمد بن نعيم الضسسبي نسسا‬
‫أبو بكر محمسسد بسسن احمسسد بسسن هسسرون نسسا احمسسد بسسن عمسسر بسسن عبيسسد‬
‫الريحاني قال سمعت أبا البختري وهب بن وهب يقول كنت‬
‫أدخل على الرشيد وابنه القاسم بين يديه فكنت أدمسسن النظسسر اليسسه‬
‫فقال أراك تدمن النظر إلى القاسم تريد أن تجعسسل انقطسساعه اليسسك‬
‫قلت أعيذك بالله يا أمير المؤمنين أن ترميني بمسسا ليسسس فسسي وأمسسا‬
‫ادمان النظر اليه فان جعفرا الصادق ثنا عن أبيه عن جده علي بسسن‬
‫الحسين عن أبيه عن جده قال قال رسول الله ‪ ‬ثلث يسسزدن فسسي‬
‫قوة النظر النظر إلسسى الخضسسرة وإلسسى المسساء الجسساري وإلسسى السسوجه‬
‫الحسن‬
‫قال المصنف رحمه الله هذا حديث موضوع ول يختلف العلماء فسسي‬
‫أبسسي البخسستري أنسسه كسسذاب وضسساع واحمسسد بسسن عمسسر بسسن عبيسسد أحسسد‬
‫المجهولين ثم قد كان ينبغسسي لبسسي عبسسد الرحمسسن السسسلمي إذ ذكسسر‬
‫النظسسر إلسسى المستحسسسن أن يقيسسده بسسالنظر إلسسى وجسسه الزوجسسة أو‬
‫المملوكة فأما اطلقه ففيه سوء ظن وقال شيخنا محمد بن ناصسسر‬
‫الحافظ كان ابن طاهر المقدسي قد صنف كتابسسا فسسي جسسواز النظسسر‬
‫إلى المراد‬
‫قال المصنف رحمه الله قلت والفقهاء يقولسسون مسسن ثسسارت شسسهوته‬
‫عند النظر إلى المرد حرم عليه أن ينظر إليه ومتى ادعى النسان‬
‫أنه ل تثور شهوته عند النظر إلسسى المسسرد المستحسسسن فهسسو كسساذب‬
‫وإنما أبيح على الطرق لئل يقع الحرج في كسسثرة المخالطسسة بسسالمنع‬
‫فاذا وقع اللحاح في النظر دل على العمل بمقتضى ثسسوران الهسسوى‬
‫قال سعيد بن المسيب إذا رأيتم الرجل يلح النظسسر السسى غلم أمسسرد‬
‫فاتهموه القسم الرابع قوم يقولون نحن ل ننظر نظر شسسهوة وإنمسسا‬
‫ننظر نظر اعتبار فل يضرنا النظسر وهسذا محسال منهسم فسان الطبساع‬
‫تتساوى فمن ادعى تنزه نفسه عن أبناء جنسسسه فسسي الطبسسع ادعسسى‬
‫المحال وقد كشفنا هذا في أول كلمنا في السماع‬
‫أخبرتنا شهدة بن أحمد البري قالت بإسناد مرفوع إلسسى محمسسد بسسن‬
‫جعفر الصوفي قال قال أبو حمسسزة الصسسوفي حسسدثني عبسسد اللسسه بسسن‬

‫الزبير الخفي قال كنت جالسسسا مسسع أبسسي النضسسر الغنسسوي وكسسان مسسن‬
‫المبرزين العابدين فنظر إلى غلم جميل‬
‫فلم تزل عينسساه واقعسستين عليسسه حسستى دنسسا منسسه فقسسال سسسألتك بسسالله‬
‫السميع وعزة الرفيسسع وسسسلطانه المنيسسع ال وقفسست علسسى أروي مسسن‬
‫النظر اليك فوقف قليل ثم ذهب ليمضي فقال لسه سسألتك بسالحكيم‬
‫المجيد الكريم المبدي المعيد أل وقفت فوقف ساعة فأقبسسل يصسسعد‬
‫النظر اليه ويصوبه ثم ذهسسب ليمضسسي فقسسال سسسألتك بالواحسسد الحسسد‬
‫الجبار الصمد الذي لم يلد ولم يولد إل وقفت فوقف سسساعة فنظسسر‬
‫اليه طويل ثم ذهب ليمضي فقال سألتك بسساللطيف الخسسبير السسسميع‬
‫البصير وبمن ليس له نظير إل وقفت فوقف فأقبسسل ينظسسر اليسسه ثسسم‬
‫اطرق رأسه إلى الرض ومضى الغلم فرفع رأسه بعد طويل وهسسو‬
‫يبكي فقال قسسد ذكرنسسي هسسذا بنظسسري اليسسه وجهسسا جسسل عسسن التشسسبيه‬
‫وتقدس عن التمثيل وتعاظم عن التحديد والله لجهدن نفسسسي فسسي‬
‫بلوغ رضاه بمجاهدتي أعدائه وموالتي لوليائه حتى أصسسير إلسسى مسسا‬
‫أردته من نظري الى وجهه الكريم وبهائه العظيم ولسسوددت أنسسه قسسد‬
‫أراني وجهه وحبسسسني فسسي النسسار مسسا دامسست السسسموات والرض ثسسم‬
‫غشي عليه وحدثنا محمد بن عبد الله الفسسزاري قسسال سسسمعت خيسسرا‬
‫النساج يقول كنسست مسسع محسسارب بسسن حسسان الصسسوفي فسي مسسسجد‬
‫الخيف ونحن محرمون فجلس الينا غلم جميسسل مسسن أهسسل المغسسرب‬
‫فرأيت محاربا ينظر اليه نظرا أنكرتسسه فقلسست لسسه بعسسد أن قسسام انسسك‬
‫محرم في شهر حرام في بلد حرام في مشسسعر حسسرام وقسسد رأيتسسك‬
‫تنظر إلى هذا الغلم نظرا ل ينظره إل المفتونون فقسسال لسسي تقسسول‬
‫هذا يا شهواني القلب والطرف ألم تعلم أنه قد منعني من الوقسسوع‬
‫في شسسرك إبليسسس ثلث فقلسست ومسسا هسسي قسسال سسسر اليمسسان وعفسسة‬
‫السلم وأعظمها الحياء من الله تعسسالى أن يطلسسع علسسي وأنسسا جسساثم‬
‫على منكر نهاني عنه ثم صعق حتى اجتمع الناس علينا‬
‫قال المصسسنف رحمسسه اللسسه قلسست أنظسسروا إلسسى جهسسل الحمسسق الول‬
‫ورمزه الى التشبيه وإن تلفظ بالتنزيه وإلى حماقة هذا الثاني الذي‬
‫ظن أن المعصسسية هسسي الفاحشسسة فقسسط ومسسا علسسم أن نفسسس النظسسر‬
‫بشهوة يحرم ومحا عن نفسه أثر الطبع بدعواه التي تكذبها شسسهوة‬
‫النظر‬
‫وقد حدثني بعض العلماء أن صبيا أمرد حكى له قال قال لي فلن‬

‫الصوفي وهو يحبني يا نسسبي اللسسه فيسسك اقبسسال والتفسسات حيسسث جعسسل‬
‫حاجتي اليسسك وحكسسى أن جماعسسة مسسن الصسسوفية دخلسسوا علسسى احمسسد‬
‫الغزالي وعنده أمرد وهو خال به وبينهما ورد وهو ينظر إلسسى السسورد‬
‫تارة وإلى المرد تارة فلما جلسوا قال بعضهم لعلنا كدرنا فقال أي‬
‫والله فتصايح الجماعة على سبيل التواجد‬
‫وحكى أبو الحسين بن يوسف انه كتب اليسسه فسسي رقعسسة انسسك تحسسب‬
‫غلمك التركي فقرأ الرقعة ثم اسسستدعى الغلم فصسسعد اليسسه النظسسر‬
‫فقبله بين عينيه وقال هذا جواب الرقعة‬
‫قال المصنف رحمه الله قلت اني ل أعجب مسسن فعسسل هسسذا الرجسسل‬
‫وإلقائه جلباب الحياء عن وجهه وإنما أعجب من البهائم الحاضسسرين‬
‫كيف سكتوا عن النكار عليه ولكن الشريعة بردت في قلسسوب كسسثير‬
‫من الناس‬
‫وأخبرنا أبو القاسم الحريري أنبأنا أبو الطيسسب الطسسبري قسسال بلغنسسي‬
‫عن هذه الطائفة التي تسمع السماع انهسسا تضسسيف اليسسه النظسسر السسى‬
‫وجه المرد وربما زينته بالحلى والمصبغات من الثيسساب والحواشسسي‬
‫وتزعسسم أنهسسا تقصسسد بسسه الزديسساد فسسي اليمسسان بسسالنظر والعتبسسار‬
‫والستدلل بالصنعة على الصانع وهسسذه النهايسسة فسسي متابعسسة الهسسوى‬
‫ومخادعة العقل ومخالفة العلم قال اللسسه تعسسالى ^ وفسسي أنفسسسكم‬
‫أفل تبصرون ^ وقسسال ^ أفل ينظسسرون إلسسى البسسل كيسسف خلقسست ^‬
‫وقال أو لسسم ينظسسروا فسسي ملكسسوت السسسموات والرض فعسسدلوا عمسسا‬
‫أمرهم الله به من العتبسسار إلسسى مسسا نهسساهم عنسسه وإنمسسا تفعسسل هسسذه‬
‫الطائفة ما ذكرناه بعد تناول اللوان الطيبة والمآكسسل الشسسهية فسساذا‬
‫استوفت منها نفوسهم طالبتهم بمسسا يتبعهسسا مسسن السسسماع والرقسسص‬
‫والستمتاع بالنظر الى وجوه المرد ولو أنهم تقللوا من الطعام لسسم‬
‫يحنوا الى سماع ونظر قال أبو الطيب وقد أخبر بعضهم في شعره‬
‫عن أحوال المستمعين للغناء وما يجدونه حال السماع فقال‬
‫أتذكر وقتنا وقد اجتمعنا ‪ %‬على طيب السماع الى الصباح‬
‫ودارت بيننا كأس الغاني ‪ %‬فأسكرت النفوس بغير راح‬
‫فلم نر فيهم إل نشاوى ‪ %‬سرورا والسرور هناك صاحي‬
‫إذا لبى أخو اللذات فيه ‪ %‬منادى اللهو حي على الفلح‬

‫ولم نملك سوى المهجات شيئا ‪ %‬أرقناها للحاظ ملح‬
‫قال فاذا كان السماع تأثيره في قلوبهم ما ذكره هذا القائل فكيسسف‬
‫يجدي السماع نفعا أو يفيد فائدة قال ابن عقيسسل قسسول مسسن قسسال ل‬
‫أخاف من رؤيسسة الصسسور المستحسسسنة ليسسس بشسسيء فسسان الشسسريعة‬
‫جاءت عامة الخطاب ل تميز الشسسخاص وآيسسات القسسرآن تنكسسر هسسذه‬
‫الدعاوى قسسال اللسسه تعسسالى ^ قسسل للمسسؤمنين يغضسسوا مسسن أبصسسارهم‬
‫ويحفظوا فروجهم ^ وقال أفل ينظرون إل البل كيف خلقت وإلسسى‬
‫السماء كيف رفعت وإلى الجبال كيف نصسسبت فلسسم يحسسل النظسسر إل‬
‫على صور ل ميل للنفسسس اليهسسا ولحسسظ فيهسسا بسسل عسسبرة ل يمازجهسسا‬
‫شهوة ول تعتريها لذة فأما صور الشسسهوات فانهسسا تعسسبر عسسن العسسبرة‬
‫بالشهوة وكل صورة ليست بعبرة ل ينبغي أن ينظر اليهسسا لنهسسا قسسد‬
‫تكون سببا للفتنة ولذلك مسسا بعسسث اللسسه تعسسالى امسسرأة بالرسسسالة ول‬
‫جعلها قاضيا ول إماما ول مؤذنا‬
‫كل ذلك لنها محل فتنة وشهوة وربما قطعت عما قصدته الشريعة‬
‫بالنظر وكل من قال أنا أجد من الصسسور المستحسسسنة عسسبرا كسسذبناه‬
‫وكل من ميز نفسه بطبيعسسة تخرجسسه عسسن طباعنسسا بالسسدعوى كسسذبناه‬
‫وإنما هذه خسسدع الشسسيطان للمسسدعين القسسسم الخسساص قسسوم صسسحبوا‬
‫المردان ومنعوا أنفسهم من الفواحش يعتقدون ذلك مجاهسسدة ومسسا‬
‫يعلمون أن نفس صحبتهم والنظر اليهم بشهوة معصسسية وهسسذه مسسن‬
‫خلل الصوفية المذمومات وقد كان قدماؤهم على غيسسر هسسذا وقيسسل‬
‫كانوا على هذا بدليل وهو ما أخبرنا أحمد بسسن علسسي بسسن ثسسابت قسسال‬
‫أنشدنا أبو علي الروزباري‬
‫أنزه في روض المحاسن مقلتى ‪ %‬وأمنع نفسي أن تنال محرما‬
‫وأحمل من ثقل الهوى مالو أنه ‪ %‬على الجبل الصلد الصم تهدما‬
‫قال المصنف رحمه الله وسيأتي حديث يوسف بن الحسين وقسسوله‬
‫عاهسسدت ربسسي أن ل أصسسحب حسسدثا مسسائة مسسرة ففسسسحنا علسسى قسسوام‬
‫القدود وغنج العيون‬
‫أخبرتنا شهدة الكاتبة باسناد عن أبي المختسسار الضسسبي قسسال حسسدثني‬
‫أبي قال قلت لبي الكميت الندلسسسي وكسسان جسسوال فسسي أرض اللسسه‬
‫حدثني بأعجب ما رأيت من الصوفية قال صحبت رجل منهسسم يقسسال‬
‫له مهرجان وكان مجوسيا فأسلم وتصوف فرأيت معه غلمسسا جميل‬

‫ل يفارقه وكان إذا جاء الليل قام فصلى ثم ينام إلى جانبة ثم يقوم‬
‫فزعا فيصلي ما قدر له ثم يعود فينام إلسسى جسسانبه حسستى فعسسل ذلسسك‬
‫مرارا فاذا اسفر الصبح أو كان يسفر أوتر ثم رفع يديه وقال اللهسسم‬
‫إنك تعلم أن الليل قد مضى علي سليما لم أقترف فيه فاحشسسة ول‬
‫كتبت على الحفظة فيه معصية وأن الذي أضمره بقلبي لسسو حملتسسه‬
‫لتصدعت أو كان بالرض لتدكدكت ثم يقول يا ليل إشسسهد بمسسا كسسان‬
‫مني فيك فقد منعني خوف الله عن طلب الحرام والتعسسرص للثسسام‬
‫ثم يقول سيدي أنت تجمع بيننا على تقى فل تفرق بيننا يسسوم تجمسسع‬
‫فيه الحبسساب فسسأقمت معسسه مسسدة طويلسسة أراه يفعسسل ذلسسك كسسل ليلسسة‬
‫وأسمع هذا القول منه فلما هممت بالنصراف مسسن عنسسده قلسست إذا‬
‫انقضى الليل كذا وكذا فقال وسسسمعتني قلسست نعسسم قسسال فسسوالله يسسا‬
‫أخي إني لداري من قلبي ما لو داراه سلطان من رعيته لكان الله‬
‫حقيقا بالمغفرة له فقلت وما الذي يدعوك إلسسى صسسحبة مسسن تخسساف‬
‫على نفسك العنت من قبله وقال أبو محمد بن جعفر بن عبسسد اللسسه‬
‫الصوفي قال أبو حمسزة الصسوفي رأيست بسبيت المقسدس فستى مسن‬
‫الصوفية يصحب غلما مدة طويلة فمات الفتى وطسسال حسسزن الغلم‬
‫عليه حتى صار جلدا وعظما من الضنا والكمد فقلست لسه يومسا لقسد‬
‫طال حزنك على صديقك حتى أظن أنك ل تسسسلو بعسسده أبسسدا فقسسال‬
‫كيف أسلو عن رجل أجل الله عز وجل أن يصيبه معي طرفة عيسسن‬
‫أبدا وصانني عن نجاسة الفسوق في خلسسول صسسحبتي لسسه وخلسسواتي‬
‫معه في الليل والنهار‬
‫قال المصنف رحمه الله هؤلء قوم رآهسسم إبليسسس ل ينجسسذبون معسسه‬
‫إلى‬
‫الفسسواحش فحسسسن لهسسم بسسداياتها فتعجلسسوا لسسذة النظسسر والصسسحبة‬
‫والمحادثة وعزموا على مقاومة النفسسس فسسي ضسسدها عسسن الفاحشسسة‬
‫فان صدقوا وتم لهم ذلك فقد اشتغل القلب الذي ينبغسسي أن يكسسون‬
‫شغله بالله تعالى ل يغيره وصرف الزمان الذي ينبغي أن يخلو فيسسه‬
‫القلسسب بمسسا ينفسسع بسسه فسسي الخسسرة بمجاهسسدة الطبسسع فسسي كفسسه عسسن‬
‫الفاحشة وهذا كله جهسسل وخسسروج عسسن آداب الشسسرع فسسأن اللسسه عسسز‬
‫وجل أمر بغض البصر لنسسه طريسسق إلسسى القلسسب ليسسسلم القلسسب للسسه‬
‫تعالى من شائب تخاف منه وما مثل هؤلء إل كمثل من أقبسسل إلسسى‬
‫سباع في غيضة متشاغلة عنه ل تراه فأثارها وحاربهسسا وقاومهسسا فيسسا‬
‫بعد سلمته من جراحه إن لم يهلك مجاهدة النفس‬

‫في هؤلء من قويت مجاهدته مدة ثسسم ضسسعفت فسسدعته نفسسسه إلسسى‬
‫الفاحشة فامتنع حينئذ من صحبة المرد‬
‫أخبرتنا شهدة الكاتبة عن عمر بن يوسسسف البسساقلني قسسال قسسال أبسسو‬
‫حمزة قلت لمحمد بن العلء الدمشسسقي وكسسان سسسيد الصسسوفية وقسسد‬
‫رأيته يماشي غلما وضيئا مدة ثم فارقه فقلت له لسسم هجسسرت ذلسسك‬
‫الفتى الذي كنت أراه معك بعد ان كنت له مواصل وإليه مائل فقال‬
‫والله لقد فارقته عن غير قل ول ملسل قلست ولسم فعلست ذلسك قسال‬
‫رأيت قلبي يدعوني إلسسى أمسسر إذا خلسسوت بسسه وقسسرب منسسي لسسو أتيتسسه‬
‫سقطت من عين الله عسسز وجسسل فهجرتسسه لسسذلك تنزيهسسا للسسه تعسسالى‬
‫ولنفسي من مصارع الفتن التوبة وإطالة البكاء‬
‫ومنهم من تاب وأطال البكاء عن إطلق نظره أخبرنا المحمدان بن‬
‫ناصر وابن عبد الباقي بإسناد عن عبيد الله قسسال سسسمعت أخسسي أبسسا‬
‫عبد الله محمد بن محمد يقول سمعت خيرا النساج يقول كنت مسسع‬
‫أمية بن الصامت الصوفي إذ نظر إلى غلم فقرأ وهسسو معكسسم أينمسسا‬
‫كنتم والله بما تعملون بصير ثم قال‬
‫وأين الفرار من سجن الله وقد حصسسنه بملئكسسة غلظ شسسداد تبسسارك‬
‫الله فما أعظم ما امتحنني به من نظري إلى هذا الغلم ما شسسبهت‬
‫نظري اليه إل بنار وقعت على قصب فسسي يسسوم ريسسح فمسسا أبقسست ول‬
‫تركت ثم قال استغفر اللسسه مسسن بلء جنتسسه عينسساي علسسى قلسسبي لقسسد‬
‫خفت أل أنجوا من معرته ول أتخلص من أثمه ولسسو وافيسست القيامسسة‬
‫بعمل سبعين صديقا ثم بكى حتى كاد يقضي نحبسسه فسسسمعته يقسسول‬
‫في بكائه يا طرف لشغلنك بالبكاء عسسن النظسسر إلسسى البلء المسسرض‬
‫من شدة المحبة‬
‫ومنهم من تلعب به المرض من شدة الحبة أخبرتنا شسسهدة الكاتبسسة‬
‫باسناد عن أبي حمزة الصوفي قال كان عبد اللسسه بسسن موسسسى مسسن‬
‫رؤسسساء الصسسوفية ووجسسوههم فنظسسر إلسسى غلم حسسسن فسسي بعسسض‬
‫السواق فبلى به وكاد يذهب عقله عليه صبابة وحبا وكان يقف كل‬
‫يوم في طريقه حسستى يسسراه إذا أقبسسل وإذا أنصسسرف فطسسال بسسه البلء‬
‫وأقعده عن الحركة الضنا وكسسان ل يقسسدر أن يمشسسي خطسسوة فسسأتيته‬
‫يوما لعوده فقلت يا أبا محمد ما قصتك وما هذا المر الذي بلغ بك‬
‫ما أرى فقال أمور أمتحنني الله بها فلم أصبر على البلء فيهسسا ولسسم‬
‫يكن لي بها طاقة ورب ذنب يستصغره النسان هو عند الله أعظسسم‬

‫من كبير وحقيق بمن تعرض للنظر الحرام أن تطول به السقام ثم‬
‫بكسسى قلسست مسسا يبكيسسك قسسال أخسساف أن يطسسول فسسي النسسار شسسقائي‬
‫فأنصرفت عنه وأنا راحم له لما رأيت به من سوء الحال‬
‫قال أبو حمزة ونظر محمسسد بسسن عبسسد اللسسه بسسن الشسسعت الدمشسسقي‬
‫وكان من خيار‬
‫عباد الله إلى غلم جميل فغشي عليه فحمسسل إلسسى منزلسسه واعتسساده‬
‫السقم حتى أقعد من رجليه وكان ل يقوم عليهما زمانا طويل فكنسسا‬
‫نأتيه نعوده ونسأله عن حاله وأمره وكان ل يخبرنا بقصته ول سبب‬
‫مرضه وكان الناس يتحدثون بحديث نظسسره فبلسسغ ذلسسك الغلم فأتسساه‬
‫عائدا فهش اليه وتحرك وضحك فسسي وجهسسه واستبشسسر برؤيتسسه فمسسا‬
‫زال يعوده حتى قام على رجليه وعاد إلى حالته فسأله الغلم يومسسا‬
‫أن يسير معه إلى منزله فأبى أن يفعل ذلك فسألني أن أسسسأله أن‬
‫يتحول اليه فسألته فأبى أن يفعل فقلت للشيخ وما الذي تكره من‬
‫ذلك فقال لست بمعصوم من البلء ول آمن من الفتنسسة وأخسساف أن‬
‫يقع علي الشيطان محنة فتجسسري بينسسي وبينسسه معصسسية فسسأكون مسسن‬
‫الخاسرين قتل النفس خوف الوقوع في الفاحشة‬
‫وفيهم من همت نفسه إلى الفاحشة فقتل نفسسسه حسسدثني أبسسو عبسسد‬
‫الله الحسين بن محمد الدامغاني قال كان ببلد فارس صوفي كبير‬
‫فابتلى بحدث فلم يملك نفسه ان دعته إلسسى فاحشسسة فراقسسب اللسسه‬
‫عز وجل ثم ندم علسسى هسسذه الهمسسة وكسسان منزلسسه علسسى مكسسان عسسال‬
‫ووراء منزله بحر من الماء فلما أخذته الندامة صعد السطح ورمسسى‬
‫نفسه إلى الماء وتلى قسسوله تعسسالى ^ فتوبسسوا إلسسى بسسارئكم فسساقتلوا‬
‫أنفسكم ^ فغرق في البحر‬
‫قال المصنف رحمه الله أنظر إلى إبليس كيف درج هسسذا المسسسكين‬
‫من رؤية هذا المرد وإلى إدمان النظر اليسسه إلسسى أن مكسسن المحبسسة‬
‫من قلبه إلى أن حرضه على الفاحشة فلما رأى أستعصسامه حسسن‬
‫له بالجهل قتل نفسه فقتل نفسه ولعله هسسم بالفاحشسسة ولسسم يعسسزم‬
‫والهمةمعفو عنها لقوله عليه السسسلم عنسسي لمسستي عمسسا حسسدثت بسسه‬
‫نفوسها ثم إنه ندم على همتسسه والنسسدم توبسسة فسسأراه إبليسسس أن مسسن‬
‫تمام الندم قتل نفسه كما فعل بنسسو إسسسرائيل فسسأولئك أمسسروا بسسذلك‬
‫بقوله تعالى ^ فاقتلوا أنفسكم ^ ونحن نهينا عنه بقسسوله تعسسالى ^‬
‫ول تقتلوا أنفسكم ^ فلقد أتى‬

‫بكبيرة عظيمة وفي الصحيحين عن النبي ‪ ‬أنه قال من تردى من‬
‫جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا‬
‫فصل وفيهم من فرق بينه وبين حبيبه فقتل حبيبه بلغني عن بعسسض‬
‫الصوفية‬
‫أنه كان في رباط عندنا ببغداد ومعه صبي في البيت الذي هسسو فيسسه‬
‫فشنعوا عليسسه وفرقسسوا بينهمسسا فسسدخل الصسسوفي إلسسى الصسسبي ومعسسه‬
‫سكين فقتله وجلس عنده يبكي فجاء أهل الربسساط فسسرأوه فسسسألوه‬
‫عن الحال فأقر بقتل الصبي فرفعوه إلسسى صسساحب الشسسرطة فسسأقر‬
‫فجاء والد الصبي يبكي فجلس الصوفي يبكي ويقول له بالله عليك‬
‫ال ما أقدتني به فقال الن قد عفوت عنك فقام الصوفي إلسسى قسسبر‬
‫الصبي فجعل يبكي عليه ثم لم يسسزل يحسسج عسسن الصسسبي ويهسسدي لسسه‬
‫الثواب مقاربة الفتنة والوقوع فيها‬
‫ومن هؤلء من قارب الفتنة فوقسسع فيهسسا ولسسم تنفعسسه دعسسوى الصسسبر‬
‫والمجاهدة والحديث باسناد عن إدريس بسسن إدريسسس قسسال حضسسرت‬
‫بمصر قوما من الصوفية ولهم غلم أمرد يغنيهسم قسال فغلسب علسى‬
‫رجل منهم أمره فلم يدر ما يصنع فقال يسسا هسسذا قسسل ل إلسسه إل اللسسه‬
‫فقال الغلم ل إله إل الله فقال أقبل الفم الذي قال ل إلسسه إل اللسسه‬
‫القسم السادس قوم لم يقصدوا صحبة المردان وإنما يتوب الصبي‬
‫ويتزهد ويصحبهم على طريق الرادة فلبس إبليس عليهم ويقول ل‬
‫تمنعوه من الخير ثسسم يتكسسرر نظرهسسم إليسسه ل عسسن قصسسد فيسسثير فسسي‬
‫القلب الفتنة إلى أن ينال الشيطان منهم قدر ما يمكنه وربما وثقوا‬
‫بدينهم فاستفزهم الشيطان فرماهم إلى أقصى المعاصي كما فعل‬
‫ببرصيصا‬
‫قال المصنف رحمه الله وقد ذكرنا قصته في أول الكتاب وغلطهسسم‬
‫من جهة تعرضهم بالفتن وصحبة من ل يؤمن الفتنة في صحبته‬
‫القسم السابع قوم علموا أن صحبة المردان والنظر إليهم ل يجسسوز‬
‫غير أنهم لم يصبروا عن ذلك والحسسديث بإسسسناد عسسن السسرازي يقسسول‬
‫قال يوسف بن الحسين كل ما رأيتموني أفعلسسه فسسأفعلوه إل صسسحبة‬
‫الحداث فإنها أفتن الفتن ولقد عاهدت ربي أكثر من مائة مسسرة أن‬
‫ل أصحب حدثا ففسخها علسي حسسن الحسدود وقسوام القسدود وغنسج‬
‫العيون وما سألني الله معهم عن معصية وأنشد صريع الغواني في‬
‫معنى ذلك شعرا‬

‫إن ورد الخدود والحدق النج ‪ %‬ل وما في الثغور من أقحوان‬
‫واعوجاج الصداع في ظاهر الخد ‪ %‬وما في الصدور من رمان‬
‫تركتني بين الغواني صريعا ‪ %‬فلهذا أدعى صريع الغواني‬
‫قال المصنف رحمه الله قلت هذا الرجل قد فضح نفسه في شيء‬
‫ستره الله عليه وأخبر أنه كلما رأى فتنة نقض التوبسسة فسسأين عسسزائم‬
‫التصوف في حمل النفس على المشاق ثم ظن بجهله أن المعصية‬
‫هي الفاحشة فقط ولو كان له علم لعلم أن صحبتهم والنظر اليهسم‬
‫معصية فانظر إلى الجهل كيف يصنع بأربابه‬
‫والحديث بإسناد عن محمد بن عمسسر أنسسه قسسال حكسسي لسسي عسسن أبسسي‬
‫مسلم الخمشوعي أنه نظر إلى غلم جميل فأطال ثم قال سبحان‬
‫الله ما أهجم طرفي عن مكروه نفسه وأدمنه علسسى سسسخط سسسيده‬
‫وإغراه بما قد نهى عنه وأبهجه بالمر الذي قد حزر منه لقد نظرت‬
‫إلى هذا نظرا ل أحسب إل أنه سيفضحني عنسسد جميسسع مسسن عرفنسسي‬
‫في عرصات القيامة ولقد تركني نظري هذا وأنا أسسستحي مسسن اللسسه‬
‫تعالى وإن غفر لي ثم صعق وبإسناد عن أبي بكسسر محمسسد بسسن عبسسد‬
‫يقول سمعت أبا الحسين النسسوري يقسسول رأيسست غلمسسا جميل ببغسسداد‬
‫فنظرت إليه ثم أردت أن‬
‫أردد النظسسر فقلسست لسسه تلبسسسون النعسسال الصسسرارة وتمشسسون فسسي‬
‫الطرقات فقال أحسنت الحشر بالعلم‬
‫فائدة العلم وكل من فاته العلم تخبط فان حصل له وفاته العلم به‬
‫كان أشد تخبيطا ومن استعمل أدب الشرع في قسسوله عسسز وجسسل ^‬
‫قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ^ سلم فسسي البدايسسة بمسسا صسسعب‬
‫أمره في النهايسسة وقسسد ورد الشسسرع بسسالنهي عسسن مجالسسسة المسسردان‬
‫وأوصى العلماء بذلك‬
‫والحديث بإسناده عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله ‪‬‬
‫ل تجالسوا أبناء الملوك فإن النفوس تشتاق إليهم ما ل تشتاق إلى‬
‫الجواري العواتق والحديث بإسناده عن العمش عن أبي صالح عن‬
‫أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله ‪ ‬قال ل تملوا أعينكسسم‬
‫من أولد الملوك فإن لهم فتنة أشسسد مسسن فتنسسة العسسذارى والحسسديث‬
‫بإسناد عن الشعبي قال قدم وفد عبد القيس على رسسسول اللسسه ‪‬‬

‫وفيهم غلم أمرد ظاهر الوضأة فأجلسه النبي ‪ ‬وراء ظهره وقال‬
‫كانت خطيئة داود عليه السسسلم النطسسر وعسسن أبسسي هريسسر قسسال نهسسي‬
‫رسول الله ‪ ‬أن يحد الرجل النظر إلى الغلم المسسرد وقسسال عمسسر‬
‫بن الخطاب ما أتى على عالم من سبع ضار أخوف عليسسه مسسن غلم‬
‫أمسسرد وبإسسسناد عسسن الحسسسن بسسن ذكسسوان أنسسه قسسال ل تجالسسسوا أولد‬
‫الغنياء فإن لهم صورا كصور النساء وهم أشد فتنة من العذارى‬
‫وبإسناد عن محمد بن حمير عن النجيب السري قسسال كسسان يقسسال ل‬
‫يبيت الرجل في بيت مع المرد‬
‫وبإسناد عن عبد العزيز بن أبي السائب عسسن أبيسسه قسسال لنسسا أخسسوف‬
‫على عابد من غلم من سبعين عسسذراء وعسسن أبسسي علسسي الروزبسساري‬
‫قال سمعت جنيدا يقول جاء رجل إلى أحمد بسسن حنبسسل ومعسسه غلم‬
‫حسن الوجه فقال له من هذا قسسال ابنسسي فقسسال أحمسسد ل تجىسسء بسسه‬
‫معك مرة أخرى فلما قام قال له محمد بن عبسسد الرحمسسن الحسسافظ‬
‫وفي رواية الخطيب فقيل له أيد الله الشيخ أنه رجل مستور وأبنسسه‬
‫أفضل منه فقال أحمد الذي قصدنا إليه من هسذا البسساب ليسس يمنسسع‬
‫منه سترهما على هذا رأينا أشياخنا وبه أخبرونا عن أسلفهم‬
‫وباسناد عن أبي بكر المرزوي قال جاء حسن البزاز إلى أحمسسد بسسن‬
‫حنبل ومعه غلم حسن الوجه فتحسسدث معسسه فلمسسا أراد أن ينصسسرف‬
‫قال له أبو عبد الله يا أبا علي ل تمش مسسع هسسذا الغلم فسسي طريسسق‬
‫فقال له إنه ابن أختي قال وإن كان ل يهلك الناس فيك‬
‫وبإسناد من شسسجاع بسسن مخلسسد أنسسه سسسمع بشسسر بسسن الحسسارث يقسسول‬
‫أخذروا هؤلء الحداث وباسناد عن فتح الموصلي أنسسه قسسال صسسحبت‬
‫ثلثين شيخا كانوا يعدون من البدال كلهم أوصوني عند فراقي لهم‬
‫اتقي معاشرة الحداث وبإسناد عن الحلسسبي أنسسه يقسسول نظسسر سسسلم‬
‫السود إلى رجل ينظر إلى حدث فقال له يا هذا ابسسق علسسى جاهسسك‬
‫عند الله فإنك ل تزال ذا جاه ما دمت له معظما‬
‫وباسناد عن أبي منصور بن عبد القادر بن طاهر يقول مسسن صسسحب‬
‫الحداث وقع في الحداث وعن أبي عبد الرحمن السلمي قال قال‬
‫مظفسسر القرميسسسيني مسسن صسسحب الحسسداث علسسى شسسرط السسسلمة‬
‫والنصيحة اداه ذلك إلى البلء فكيف بمن يصسحبهم علسى غيسر وجسه‬
‫السلمة العراض عن المرد‬

‫وقد كان السلف يبالغون في العراض عسسن المسسرد وقسسد روينسسا عسسن‬
‫رسسسول اللسسه ‪ ‬أنسسه أجلسسس الشسساب الحسسسن السسوجه وراء ظهسسره‬
‫والحديث باسناد عن عطاء بن‬
‫مسلم قال كسان سسفيان ل يسدع أمسردا يجالسسه وروى إبراهيسم بسن‬
‫هانيء عن يحيى بن معين قال ما طمع أمرد بصسسحبتي ولحمسسد بسسن‬
‫حنبل قال في طريق‬
‫وباسناد عن أبي يعقوب قال كنا مع أبي نصر بسسن الحسسرث فسسوقفت‬
‫عليه جارية ما رأينا أحسن منها فقالت يا شيخ أين مكان باب حرب‬
‫فقال لها هذا الباب الذي يقال له باب حرب ثم جاء بعسسدها غلم مسسا‬
‫رأينا أحسن منه فسأله فقال يا شيخ أين مكان باب حسرب فسسأطرق‬
‫الشيخ رأسه فرد عليسسه الغلم السسسؤال وغمسسض عينيسسه فقلنسسا للغلم‬
‫تعال أيش تريد فقال باب حرب فقلنا له ها هو بين يديك فلما غاب‬
‫قلن للشيخ يا أبا نصر جاءتك جاريسسة فأجبتهسسا وكلمتهسسا وجسساءك غلم‬
‫فلم تكلمه فقال نعم يروى عن سفيان الثوري أنه قال مع الجاريسسة‬
‫شيطان ومع الغلم شيطانان فخشيت على نفسي من شيطانيه‬
‫وبإسناد عن عبد الله بن المبارك يقول دخل سفيان الثوري الحمام‬
‫فدخل عليه غلم صبيح فقال اخرجوه اخرجسسوه فسسإني أرى مسسع كسسل‬
‫امرأة شيطانا ومع كل غلم عشرة شياطين وباسناد عن محمد بسسن‬
‫احمد بن أبي القسم قال دخلنا علسسى محمسسد بسسن الحسسسين صسساحب‬
‫يحيى بن معين وكان يقال انه ما رفع رأسه إلسسى السسسماء مسسن منسسذ‬
‫أربعين سنة وكان معنا غلم حدث في المجلس بين يديه فقسسال لسسه‬
‫قم من حذائي فأجلسه من خلفه وباسناد عن أبي إمامة قسسال وكنسسا‬
‫عند شيخ يقرىء فبقي عنده غلم يقرأ عليه فردت النصراف فأخذ‬
‫بثوبي وقال أصسبر حستى يفسرغ هسذا الغلم وكسره أن يخلسو مسع هسذا‬
‫الغلم وباسناد عن أبي الروزباري قال قال لسسي أبسسو العبسساس أحمسسد‬
‫المؤدب يا أبا علي من أين أخذ صوفية عصرنا هذا النس بالحداث‬
‫فقلت له يا سيدي أنت بهم أعرف وقد تصحبهم السلمة لسسي كسسثير‬
‫من المور فقال هيهات قد رأينا من كان أقوى إيمانا منهسسم إذا رأى‬
‫الحدث قد أقبل فر كفرارة من الزحف وإنما ذلك حسسسب الوقسسات‬
‫التي تغلب الحوال على أهلها فتأخذها عن تصرف الطباع مسسا أكسسثر‬
‫الخطر ما أكثر الغلط صحبة الحداث‬

‫وصحبة الحداث أقوى حبائل إبليس التي يصيد بها الصوفية أخبرنسسا‬
‫ابن‬
‫ناصر عن أبي عبد الرحمن السلمي قسسال سسسمعت أبسسا بكسسر السسرازي‬
‫يقول قال يوسف بن الحسين نظرت في آفات الخلق فعرفت مسسن‬
‫أين أتوا ورأيت آفة الصوفية في صحبة الحداث ومعاشرة الضسسداد‬
‫والرفاق والنسوان وباسناد عن ابن الفرج الرستمي الصوفي يقول‬
‫رأيت إبليس في النسسوم فقلسست لسسه كيسسف رأيتنسسا أعرضسسنا عسسن السسدنيا‬
‫ولذاتها وأموالها فليس لك الينا طريق فقال كيف رأيت ما اشتملت‬
‫به قلوبكم باستماع الغناء ومعاشرة الحداث‬
‫وبإسناد عن ابن سعيد الخراز يقول رأيت إبليس في النوم يمرغني‬
‫ناحية فقلت تعال فقال أيش أعمل بكم أنتم طرحتم عن نفوسسسكم‬
‫ما أخادع به الناس قلت ما هسسو قسسال السسدنيا فلمسسا ولسسى التفسست إلسسي‬
‫فقال غير ان فيكم لطيفة قلت وما هي قال صسسحبة الحسسداث قسسال‬
‫أبو سعيد وقل من يتخلسص منهسا مسن الصسوفية عقوبسة النظسر إلسى‬
‫المردان‬
‫في عقوبة النظر إلى المردان عسسن أبسسي عبسسد اللسسه بسسن الجلء قسسال‬
‫كنت أنظر إلى غلم نصراني حسن السسوجه فمسسر بسسي أبسسو عبسسد اللسسه‬
‫البلخي فقال أيش وقوفك فقلت يا عم أما ترى هذه الصورة كيسسف‬
‫تعذب بالنار فضرب بيده بين كتفي وقال لتجدن غبها ولو بعد حيسسن‬
‫قال فوجدت غبها بعد أربعين سنة أن أنسيت القرآن‬
‫وبإسناد عن أبي الديان وقال كنت مع أسسستاذي وأبسسي بكسسر السسدقاق‬
‫فمر حدث فنظرت إليه فرآني أستاذي وأنا أنظر إليه فقال يسسا بنسسي‬
‫لتجدن غبة ولو بعد حين فبقيت عشرين سنة وأنا أراعسسي فمسسا أجسسد‬
‫ذلك الغب فنمت ذات ليلة وأنا مفكسسر فيسسه فأصسسبحت وقسسد أنسسسيت‬
‫القرآن كله وعن أبي بكسسر الكتسساني قسسال رأيسست بعسسض أصسسحابنا فسسي‬
‫المنام فقلت ما فعل الله بك قال عرض علي سيئاتي وقال فعلسست‬
‫كذا وكذا فقلت نعم‬
‫ثم قال وفعلت كذا وكذا فاستحييت أن أقره فقلت اني استحي أن‬
‫أقر‬
‫فقال اني غفرت لك بما أقررت فكيف بما استحييت فقلسست لسسه مسسا‬
‫كان ذلك الذنب فقال مر بي غلم حسن الوجه فنظسسرت اليسسه وقسسد‬

‫روى نحو هذه الحكاية عن أبي عبد الله الزراد انه رؤى في المنسسام‬
‫فقيل له ما فعل الله بك قال غفر لي كل ذنب أقررت به في الدنيا‬
‫إل واحدا فاستحييت أن أقر به فوقفني في العرق حتى سقط لحم‬
‫وجهي فقيل له ما الذنب فقال نظرت إلى شخص جميل‬
‫وقد بلغنا عن أبي يعقوب الطبري انه قال كان معسسي شسساب حسسسن‬
‫السسوجه يخسسدمني فجسساءني انسسسان مسسن بغسسداد صسسوفي فكسسان كسسثير‬
‫اللتفات إلى ذلك الشاب فكنت أجسسد عليسسه لسسذلك فنمسست ليلسسة مسسن‬
‫الليالي فرأيت رب العزة في المنام فقال يا أبا يعقوب لم لم تنهسسه‬
‫وأشار إلى البغدادي عن النظر إلى الحداث فوعزتي اني ل اشسسغل‬
‫بالحداث إل من باعدته عن قربسسي قسسال أبسسو يعقسسوب فسسانتبهت وأنسسا‬
‫أضطرب فحكيست الرؤيسا للبغسدادي فصساح صسيحة ومسات فغسسلناه‬
‫ودفناه واشتغل عليه قلبي فرأيته بعد شهر في النوم فقلت لسسه مسسا‬
‫فعل الله بك قال وبخني حتى خفت أن ل أنجوا ثم عفا عني‬
‫قلت إنما مددت النفس يسيرا في هذا الباب لنه ما تعم به البلسسوى‬
‫عند الكثرين فمسسن أراد الزيسسادة فيسسه وفيمسسا يتعلسسق بسساطلق البصسسر‬
‫وجميع أسباب الهوى فلينظر في كتابنا المسمى بسسذم الهسسوى ففيسسه‬
‫غاية المراد من جميع ذلك‬
‫ذكر تلبيس إبليس على الصوفية في ادعاء التوكل وقطسسع السسسباب‬
‫وترك الحتراز‬
‫في الموال‬
‫أخبرنا المحمدان بن ناصر وابن عبد البساقي بإسسسناد عسسن احمسد بسسن‬
‫أبي الحواري قال سمعت أبا سليمان الداراني يقول لو توكلنا على‬
‫اللسسه تعسسالى مسسا بنينسسا الحيطسسان ول جعلنسسا لبسساب السسدار غلقسسا مخافسسة‬
‫اللصوص وباسناد عن ذي النون المصري انسسه قسسال سسسافرت سسسنين‬
‫وما صح لي التوكسسل إل وقتسسا واحسسدا ركبسست البحسسر فكسسسر المركسسب‬
‫فتعلقت بخشبة من خشب المركب فقالت لي نفسي ان حكم الله‬
‫عليك بالغرق فما تنفعك هذه الخشبة فخليت الخشبة فطفت علسسى‬
‫الماء فوقعت على الساحل‬
‫أخبرنا محمد قال سألت أبا يعقوب الزيات عن مسألة فسسي التوكسسل‬
‫فأخرج درهما كان عنده ثم أجابني فسسأعطي التوكسسل حقسسه ثسسم قسسال‬
‫استحييت أن أجيبك وعندي شيء وذكر أبو نصر السراج في كتسساب‬

‫اللمع قال جاء رجل إلى عبد الله بن الجلء فسأله عن مسألة فسسي‬
‫التوكل وعنده جماعته فلم يجبه ودخل السسبيت فسسأخرج اليهسسم صسسرة‬
‫فيها أربعة دوانق فقال اشسستروا بهسسذه شسسيئا ثسسم أجسساب الرجسسل عسسن‬
‫سؤاله فقيل له في ذلك فقال استحييت من اللسسه تعسسالى أن أتكلسسم‬
‫في التوكل وعندي أربعة دوانق وقال سهل بن عبد الله مسسن طعسسن‬
‫في الكتساب فقد طعن على السنة ومن طعن علسسى التوكسسل فقسسد‬
‫طعن على اليمان‬
‫قال المصنف قلت قلسسة العلسسم أوجبسست هسسذا التخطيسسط ولسسو عرفسسوا‬
‫ماهية التوكل لعلموا أنه ليس بينسسه وبيسسن السسسباب تضسساد وذلسسك أن‬
‫التوكل اعتماد القلسسب علسسى الوكيسسل وحسسده وذلسسك ل ينسساقض حركسسة‬
‫البدن في التعلق بالسباب ول ادخار المال فقسسد قسسال تعسسالى ^ ول‬
‫تؤتسوا السسفهاء أمسوالكم الستي جعسل اللسه لكسم قيامسا ^ أي قوامسا‬
‫لبدانكم وقال ‪ ‬نعم المال الصسسالح مسسع الرجسسل الصسسالح وقسسال ‪‬‬
‫إنك تدع ورثتك أغنيسساء خيسسر مسسن أن تسسدعهم عالسسة يتكففسسون النسساس‬
‫واعلم أن الذي أمر بالوكل أمر بأخذ الحذر فقسسال ^ خسسذوا حسسذركم‬
‫^ وقال ^ وأعدوا لهسسم مسسا اسسستطعتم مسسن قسسوة ^ وقسسال أن أسسسر‬
‫بعبادي ليل وقد ظاهر رسول اللسسه ‪ ‬بيسسن درعيسسن وشسساور طبيسسبين‬
‫واختفى في الغار وقال من يحرسني الليلة وأمر بغلق الباب‬
‫وفي الصحيحين من حديث جابر أن النبي ‪ ‬قال اغلسسق بابسسك وقسسد‬
‫أخبرنا أن التوكل ل ينافي الحتراز‬
‫أخبرنسسا إسسسماعيل بسسن احمسسد السسسمرقندي نسسا عبسسد اللسسه بسسن يحيسسى‬
‫الموصلي‬
‫ونصر بن أحمد قال أخبرنا أبو الحسين بن بشران ثنسسا الحسسسين بسسن‬
‫صفوان ثنا أبو بكر القرشي ثنى أبو جعفر الصسسيرفي ثنسسا يحيسسى بسسن‬
‫سعيد ثنا المغيرة بن أبي قسسرة السدوسسسي قسسال سسسمعت أنسسس بسسن‬
‫مالك رضي الله عنه يقول جاء رجل إلى النبي ‪ ‬وترك ناقته بباب‬
‫المسجد فسأله رسول الله ‪ ‬عنها فقسسال أطلقتهسسا وتسسوكلت علسسى‬
‫الله قال اعقلها وتوكل‬
‫أخبرنا أبن ناصر نا أبو الحسين بن عبسسد الجبسسار نسسا عبسسد العزيسسز بسسن‬
‫علي الزجي نا إبراهيم بن محمد بن جعفر نا أبسسو بكسسر عبسسد العزيسسز‬
‫بن جعفر ثنا أبو بكر الخلل أخبرني حرب بسسن إسسسماعيل الكرمسساني‬
‫ثني عبد الرحمن بن محمد بن سلم ثنا الحسين بن زيسساد المسسروزي‬

‫قال سمعت سفيان بن عيينة يقول تفسسسير التوكسسل أن يرضسسى بمسسا‬
‫يفعل به وقال ابن عقيل يظن أقوام ان الحتيسساط والحسستراز ينسسافي‬
‫التوكل وإن التوكل هو إهمال العواقب وإطراح التحفظ وذلسسك عنسسد‬
‫العلمسساء هسسو العجسسز والتفريسسط السسذي يقتضسسي مسسن العقلء التوبيسسخ‬
‫والتهجين ولم يأمر الله بالتوكل ال بعد التحرز واستفراغ الوسع في‬
‫التحفسسظ فقسسال تعسسالى ^ وشسساورهم فسسي المسسر ^ ^ فسسإذا عزمسست‬
‫فتوكل على الله ^ فلو كان التعلق بالحتياط قادحا في التوكل لما‬
‫خص الله بسسه نسسبيه حيسسن قسسال لسسه ^ وشسساورهم فسسي المسسر ^ وهسسل‬
‫المشاورة ال استفادة الرأي الذي منه يؤخذ التحفسسظ والتحسسرز مسسن‬
‫العدو ولم يقنع في الحتياط بأن يكله إلسى رأيهسم واجتهسادهم حستى‬
‫نص عليه وجعله عمل في نفس الصلة وهي أخص العبسسادات فقسسال‬
‫^ فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسسسلحتهم ^ وبيسسن علسسة ذلسسك‬
‫بقوله تعالى ^ ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكسسم‬
‫فيميلون عليكم ميلة واحدة ^ ومن علم أن الحتياط هكذا ل يقسسال‬
‫أن التوكل عليه ترك ما علم لكن التوكل التفويض فيما ل وسع فيه‬
‫ول طاقة قال عليه الصلة والسلم اعقلها وتوكل ولو كسسان التوكسسل‬
‫ترك‬
‫التحرز لخص به خير الخلق ‪ ‬في خير الحوال وهي حالسسة الصسسلة‬
‫وقد ذهب الشسسافعي رحمسسه اللسسه إلسسى وجسسوب حمسسل السسسلح حينئذ‬
‫بقسسوله ^ وليأخسسذوا أسسسلحتهم ^ فالتوكسسل ل يمنسسع مسسن الحتيسساط‬
‫والحتراز فإن موسى عليه السلم لما قيل له إن المل يأتمرون بك‬
‫ليقتلوك خرج ونبينا ‪ ‬خرج من مكة لخسسوفه مسسن المتسسآمرين عليسسه‬
‫ووقاه أبو بكر رضسسي اللسسه عنسسه بسسسد أثقسساب الغسسار وأعطسسى القسسوم‬
‫التحسرز حقسه ثسم توكلسوا وقسال عسز وجسل فسي بساب الحتيساط ^ ل‬
‫تقصص رؤياك على إخوتك ^ وقال ^ ل تدخلوا من بسساب واحسسد ^‬
‫وقال ^ فامشوا في مناكبها ^ وهذا لن الحركة للذب عن النفسسس‬
‫إستعمال لنعمة الله تعالى وكما أن اللسسه تعسسالى يريسسد إظهسسار نعمسسة‬
‫المبدأة يريد إظهار وداعه فل وجه لتعطيل ما أودع اعتمادا على ما‬
‫جاد به لكن يجب استعمال ما عندك ثم أطلب ما عنسسده وقسسد جعسسل‬
‫اللسسه تعسسالى للطيسسر والبهسسائم عسسدة وأسسسلحة تسسدفع عنهسسا الشسسرور‬
‫كسسالمخلب والظفسسر والنسساب وخلسسق للدمسسي عقل يقسسوده إلسسى حمسسل‬
‫والسلحة ويهديه إلى التحصين بالبنية والسسدروع ومسسن عطسسل نعمسسة‬
‫الله بترك الحتراز فقد عطل حكمته كمن يترك الغذية والدوية ثم‬
‫يموت جوعا أو مرضا‬

‫ول أبله ممن يدعي العقل والعلسسم ويستسسسلم للبلء إنمسسا ينبغسسي أن‬
‫تكون أعضاء المتوكل في الكسب وقلبه ساكن مفوض إلسسى الحسسق‬
‫منع أو أعطى لن ل يرى إل أن الحق سبحانه وتعالى ل يتصسسرف إل‬
‫بحكمسسة ومصسسلحة فمنعسسه عطسساء فسسي المعنسسى وكسسم زيسسن للعجسسزة‬
‫عجسسوزهم وسسسولت لهسسم أنفسسسهم أن التفريسسط توكسسل فصسساروا فسسي‬
‫غرورهسسم بمثابسسة مسسن اعتقسسد التهسسور شسسجاعة والخسسور حزمسسا ومسستى‬
‫وضعت أسباب فاهملت كان ذلك جهل بحكمسسة الواضسسع مثسسل وضسسع‬
‫الطعام سببا للشبع والماء للري والدواء للمرض فإذا ترك النسسسان‬
‫ذلك إهوانا بالسبب ثم دعا وسأل فربما قيل له قسسد جعلنسسا لعافيتسسك‬
‫سببا فإذا لم تتناوله كان إهوانا لعطائنا فربما‬
‫لم نعافك بغير سبب لهوانك للسبب وما هذا إلى بمثابسسة مسسن بيسسن‬
‫قراحة وماء الساقية رفسه بمسحاة فأخذ يصلي صسسلة الستسسسقاء‬
‫طلبا للمطر فإنه ل يستحسن منه ذلك شرعا ول عقل‬
‫قال المصنف رحمه الله فان قال قائل كيف أحترز مسسع القسسدر قيسسل‬
‫له وكيف ل تحترز مع الوامر من المقدر فالذي قدر هو السسذي أمسسر‬
‫وقد قال تعالى ^ وخذوا حسسذركم ^ أنبأنسسا إسسسماعيل بسسن احمسسد نسسا‬
‫عاصم بن الحسين نا ابن بشران ثنا أبو صفوان نا أبو بكر القرشي‬
‫ثني شريح بن يونس نا علي بن ثابت عن خطاب بسسن القاسسسم عسسن‬
‫أبي عثمان قال كان عيسى عليسسه السسسلم يصسسلي علسسى رأس جبسسل‬
‫فأتاه إبليس فقال أنت الذي تزعم أن كل شيء بقضاء وقسسدر قسسال‬
‫نعم قال فألق نفسك من الجبل وقل قدر علي فقال يسسا لعيسسن اللسسه‬
‫يختبر العباد وليس للعباد أن يختبروا الله تعالى‬
‫فصل وفي معنى ما ذكرنا من تلبيسه عليهم في ترك السباب انسسه‬
‫قد‬
‫لبس على خلق كثير منهم بأن التوكل ينافي الكسب أخبرنا محمسسد‬
‫بن أبي القاسم نا حمد بن أحمد نا أبو نعيم احمد بن عبد اللسسه قسسال‬
‫سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت محمد بن المنذر يقسسول‬
‫سمعت سهل بن عبد الله التسستري يقسسول مسن طعسن فسي التوكسسل‬
‫فقد طعن في اليمان ومن طعسسن علسسى الكسسسب فقسسد طعسسن علسسى‬
‫السنة‬
‫أخبرنا محمد بن ناصر نا احمد بن علي بن خلف نا أبو عبد الرحمن‬
‫السلمي قال سمعت محمد بن عبد الله الرازي يقسسول سسسأل رجسسل‬

‫أبا عبد اللسسه بسسن سسسالم وأنسسا أسسسمع أنحسسن مسسستعبدون بالكسسسب أم‬
‫بالتوكل فقال التوكل حال رسسسول اللسسه ‪ ‬والكسسسب سسسنة رسسسول‬
‫الله ‪ ‬وإنما سن الكسسسب لمسسن ضسسعف عسسن التوكسسل وسسسقط عسسن‬
‫درجة الكمال التي هي حاله فمن أطاق التوكل فالكسب غير مبسساح‬
‫له بحال إل كسب معاونه ل كسب اعتمسساد عليسسه ومسسن ضسسعف عسسن‬
‫حال التوكل التي هي‬
‫حال رسول الله ‪ ‬أبيح له طلب المعاش في الكسسسب لئل يسسسقط‬
‫عن درجة سنته حين سقط عن درجة حاله‬
‫أنبأنا عبد المنعم بن عبسسد الكريسسم نسسا أبسسي قسسال سسسمعت محمسسد بسسن‬
‫الحسين قال سمعت أبا القاسم الرازي يقول سسسمعت يوسسسف بسسن‬
‫الحسين قال إذا رأيسست المريسسد يشسستغل بسسالرخص والكسسسب فليسسس‬
‫يجيء منه شيء‬
‫قال المصنف رحمه الله قلت هذا كلم قوم ما فهموا معنى التوكل‬
‫وظنوا أنه ترك الكسب وتعطيل الجسسوارح عسسن العمسسل وقسسد بينسسا أن‬
‫التوكل فعل القلب فل ينافي حركة الجوارح ولسسو كسسان كسسل كاسسسب‬
‫ليس بمتوكل لكان النبياء غير متوكلين فقد كان آدم عليسسه السسسلم‬
‫حراثا ونوح وزكريا نجارين وإدريس خياطا وابراهيم ولسسوط زراعيسسن‬
‫وصالح تاجرا وكان سليمان يعمل الخوص وداود يصنع الدرع ويأكسسل‬
‫من ثمنه وكان موسى وشعيب ومحمسسد رعسساة صسسلوات اللسسه عليهسسم‬
‫أجمعين وقال نبينا ‪ ‬كنت أرعى غنما لهل مكسسة بسسالقراريط فلمسسا‬
‫أغناه الله عز وجل بما فرض له من الفيء لم يحتسسج إلسسى الكسسسب‬
‫وقد كان أبو بكر وعثمان وعبد الرحمن بن عسسوف وطلحسسة رضسسوان‬
‫الله تعالى عليهم بزازيسسن وكسسذلك محمسسد بسسن سسسيرين وميمسسون بسسن‬
‫مهران بزازين وكان الزبير بن العوام وعمرو بن العاص وعامر بسسن‬
‫كريز خزازين وكذلك أبو حنيفة وكسسان سسسعد بسسن أبسسي وقسساص يسسبري‬
‫النبل وكان عثمان بن طلحة خياطا وما زال التسسابعون ومسسن بعسسدهم‬
‫يكتسبون ويأمرون بالكسب‬
‫أخبرنا محمد بن أبي طاهر نا أبو محمد الجوهري نا ابن حياة نا أبسسو‬
‫الحسن ابن معروف نا الحسين بسسن الفهسسم ثنسسا محمسسد بسسن سسسعد نسسا‬
‫مسلم بن ابراهيم نا هشام الدستوائي قال حدثنا عطاء بن السائب‬
‫قال لما استخلف أبو بكر رضي الله عنه أصسسبح غاديسسا إلسسى السسسوق‬
‫وعلى رقبته أثواب يتجر بها فلقيه عمر وأبو عبيدة فقسسال أيسسن تريسسد‬

‫فقال السوق قال تصنع ماذا وقد وليت أمور المسسسلمين قسسال فمسسن‬
‫أين أطعم عيالي قال ابن سعد وأخبرنا احمد بن عبد‬
‫الله بن يونس ثنا أبو بكر بن عياش عن عمرو بن ميمون عسسن أبيسسه‬
‫قال لما استخلف أبو بكر جعلوا له ألفيسسن فقسسال زيسسدوني فسسان لسسي‬
‫عيال وقد شغلتموني عن التجارة فزادوه خمسمائة‬
‫قال المصنف رحمه الله قلت لو قال رجل للصوفية من أين أطعسسم‬
‫عيالي لقالوا قد أشركت ولو سئلوا عمن يخرج إلى التجارة لقسسالوا‬
‫ليس بمتوكل ول موقن وكل هسسذا لجهلهسسم بمعنسسى التوكسسل واليقيسسن‬
‫ولو كان أحد يغلق عليه الباب ويتوكسسل لقسسرب أمسسر دعسسواهم لكنهسسم‬
‫بين أمرين أما الغسسالب مسسن النسساس فمنهسسم مسسن يسسسعى إلسسى السسدنيا‬
‫مستجديا ومنهم من يبعث غلمسسه فيسسدور بالزنبيسسل فيجمسسع لسسه وإمسسا‬
‫الجلوس في الربسساط فسسي هيئة المسسساكين وقسسد علسسم أن الربسساط ل‬
‫يخلو من فتوح كما ل تخلو الدكان من أن يقصد للبيع والشراء‬
‫أخبرنا عبد الوهاب الحافظ نا أبسسو الحسسسين بسسن عبسسد الجبسسار نسسا أبسسو‬
‫طالب العشاري نا محمد بن عبد الرحمن المخلص نا عبيد الله بسسن‬
‫عبد الرحمن السكري ثنا أبو بكر بن عبيد قال حدثت عن الهيثم بن‬
‫خارجة ثنا سهل بن هشام عن إبراهيم بن أدهم قال كان سعيد بسسن‬
‫المسيب يقول من لزم المسجد وترك الحرفة وقبل مسسا يسسأتيه فقسسد‬
‫ألحف في السؤال‬
‫أخبرنا المحمدان بن ناصر وابن عبد الباقي قال نا حمد بن احمد نسسا‬
‫أبو نعيم الحافظ قسسال سسسمعت محمسسد بسسن الحسسسين يقسسول سسسمعت‬
‫جدي إسماعيل بن نجيدي يقول كان أبو تراب يقسسول لصسسحابه مسسن‬
‫لبس منكم مرقعة فقد سأل ومن قعد في خانقسساه أو مسسسجد فقسسد‬
‫سأل‬
‫قال المصنف رحمه الله قلت وقد كان السلف ينهون عن التعسسرض‬
‫لهذه الشياء ويأمرون بالكسب أخبرنا عبد الوهاب بسسن المبسسارك نسسا‬
‫أبو الحسين بن عبد الجبار نا محمد بن علي بن الفتح نا محمسسد بسسن‬
‫عبد الرحمن المخلص نا عبيد الله ابن عبد الرحمن السكري نا أبسسو‬
‫بكر بن عبيد القرشي نا عبيد بن الجعد نسسا المسسسعودي عسسن خسسوات‬
‫التيمي قال قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه يا معشر الفقسسراء‬
‫أرفعوا رؤسكم فقد وضسسح الطريسسق فاسسستبقوا الخيسسرات ول تكونسسوا‬
‫عيال على المسلمين‬

‫أخبرنا ابسن ناصسر نسا أبسو الحسسين بسن عبسد الجبسار نسا أبسو القاسسم‬
‫التنوخي وأبو محمد الجوهري وأبو الخير القزويني قالوا نا أبو عمسسر‬
‫بن حياة نا محمد بن خلسسف ثنسسا أبسسو جعفسسر اليمسساني نسسا أبسسو الحسسسن‬
‫المدايني عن محمد بسن عاصسم قسسال بلغنسسي أن عمسسر بسسن الخطسساب‬
‫رضي الله عنه كان إذا رأى غلما فأعجبه سأل عنسه هسل لسسه حرفسسة‬
‫فإن قيل ل قال سقط من عيني‬
‫أخبرنا إسماعيل بن أحمد نا عمر بن عبد الله النقال نا أبو الحسين‬
‫بن بشران نا عثمان بن أحمد الدقاق نا حنبل ثنى أبسسو عبسسد اللسسه نسسا‬
‫معاذ بن هشام ثني أبي عن قتادة عن سعيد بن المسيب قال كسسان‬
‫أصحاب رسول الله ‪ ‬يتجرون فسسي تجسسر الشسسام منهسسم طلحسسة بسسن‬
‫عبيد الله وسعيد بن زيد‬
‫أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك نا جعفر بسسن أحمسسد السسسراج نسسا عبسسد‬
‫العزيز بن الحسن بن إسماعيل الضراب نا أبي نا أحمد بسن مسروان‬
‫المالكي نا أبو القاسم بن الختلي سألت أحمد بن حنبسسل وقلسست مسسا‬
‫تقول في رجل جلس في بيته أو في مسجده وقال ل أعمسسل شسسيئا‬
‫حتى يأتيني رزقي فقال أحمد هسسذا رجسسل جهسسل العلسسم أمسسا سسسمعت‬
‫قول رسول الله ‪ ‬جعسسل اللسسه رزقسسي تحسست ظسسل رمحسسي وحسسديث‬
‫الخر في ذكر الطير تغدو خماصا فذكر أنها تغدو في طلسسب السسرزق‬
‫قال تعالى ^ وآخرون يضربون في الرض يبتغون مسسن فضسسل اللسسه‬
‫^ وقال ^ ليس عليكم جناح أن تبتغسسوا فضسسل مسسن ربكسسم ^ وكسسان‬
‫أصحاب رسسسول اللسسه ‪ ‬يتجسسرون فسسي السسبر والبحسسر ويعملسسون فسسي‬
‫نخيلهم ولنا القدوة بهم وقد ذكرنا فيمسسا مضسسى عسسن احمسسد أن رجل‬
‫قال له أريد الحج على التوكل فقال له فأخرج في غير القافلة قال‬
‫ل قال فعلى جراب الناس توكلت‬
‫أخبرنا ابن ناصر نا أبو الحسين بن عبسسد الجبسسار نسسا عبسسد العزيسسز بسسن‬
‫علي الزجي نا ابراهيم بن محمد بن جعفر الناجي نا أبسسو بكسسر عبسسد‬
‫العزيز بن جعفسسر نسسا أبسسو بكسسر احمسسد بسسن محمسسد الخلل نسسا أبسسو بكسسر‬
‫المروزي قال قلت لبي عبد الله‬
‫هؤلء المتوكلة يقولون نقعد وأرزاقنا على الله عز وجل فقسسال هسسذا‬
‫قول ردىء أليس قد قال الله تعالى ^ إذا نسسودي للصسسلة مسسن يسسوم‬
‫الجمعة فاسسسعوا إلسسى ذكسسر اللسسه وذروا السسبيع ^ ثسسم قسسال إذا قسسال ل‬
‫أعمل وجيء إليه بشيء قسد عمسل وأكتسسب لي شسيء يقبلسه مسن‬

‫غيره قال الخلل وأخبرنا عبد الله بن أحمسسد قسسال سسسألت أبسسي عسسن‬
‫قوم يقولون نتوكل على الله ول نكتسب فقال ينبغي للنسساس كلهسسم‬
‫يتوكلون على الله ولكن يعودون على أنفسهم بالكسسسب هسسذا قسسول‬
‫انسان أحمق‬
‫قال الخلل وأخبرني محمد بن علي قال ثنسسا صسسالح انسسه سسسأل أبسساه‬
‫يعني أحمد ابن حنبل عن التوكل فقال التوكل حسسسن ولكسسن ينبغسسي‬
‫أن يكتسب ويعمل حتى يغني نفسه وعيسساله ول يسسترك العمسسل قسسال‬
‫وسئل أبي وأنا شاهد عن قوم ل يعملون ويقولون نحن المتوكلسسون‬
‫فقال هؤلء مبتدعون‬
‫قال الخلل وأخبرنا المروزي انه قال لبي عبسسد اللسه أن ابسن عيينسسة‬
‫كان يقول هم مبتدعة فقال أبو عبد الله هسؤلء قسوم سسوء يريسدون‬
‫تعطيل الدنيا وقال الخلل وأخبرنا المروزي قال سألت أبا عبد الله‬
‫عن رجل جلس في بيته وقال اجلس واصبر واقعسسد فسسي السسبيت ول‬
‫أطلع على ذلك أحدا فقال لو خسسرج فسساحترف كسسان أحسسب إلسسي فسساذا‬
‫جلس خفت أن يخرجه جلوسه الى غيسسر هسسذا قلسست السسى أي شسسيء‬
‫يخرجه قال يخرجه إلى أن يكون يتوقع أن يرسل اليسسه قسسال