‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫‪www.almeshkat.net/books‬‬

‫حاشية السندى على صحيح البخارى‬
‫محمد بن عبد الهادي السندي‬
‫المدني ‪ ،‬الحنفي ‪ ،‬أبو الحسن محدث ‪ ،‬حافظ مفسر فقيه ولد في السند‬
‫وتوفي بالمدينة ‪.‬‬
‫مؤلفاته ‪ :‬حاشية على البخاري ‪ ،‬حاشية على سنن ابن ماجه ‪ ،‬حاشية على‬
‫البيضاوي ‪ ،‬حاشية على جمع الجوامع‪.‬‬
‫الناشر دار الفكر‬
‫عدد المجلدات ‪4‬‬
‫عدد الصفحات ‪1600‬‬
‫تنبيه ‪ :‬الكتاب موافق للمطبوع والترقيم داخل الصفحات‪.‬‬
‫) ‪(1/4‬‬
‫‪ 1‬ـ كتاب بدء الوحي‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫‪ 1‬ـ باب َ‬
‫ل اللهِ }صلى الله عليه وسلم{‬
‫كي َ‬
‫ن ب َد ُْء الوَ ْ‬
‫كا َ‬
‫حي إ ِلى َر ُ‬
‫سو ِ‬
‫قوله ‪) :‬باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه‬
‫وسلم( ابتدأ صحيحه بالوحي وقدمه على اليمان لن العتماد على جميع ما‬
‫سيذكره في الصحيح يتوقف على كونه صلى الله تعالى عليه وسلم نبيا ً أوحى‬
‫إليه واليمان به إنما يجب لذلك ولذلك أيد أمر الوحي بالية أعني قوله‬
‫تعالى ‪} :‬إنا أوحينا إليك{ الية‪ .‬ولما كان الوحي يستعمل في اللهام وغيره‬
‫مما يكون إلى غير النبي أيضا ً كما في قوله تعالى ‪} :‬وأوحى ربك إلى‬
‫وة ذكر آية تدل على‬
‫النحل{‪} .‬وأوحينا إلى موسى{ فل يدل على ثبوت النب ّ‬
‫وة لقوله تعالى ‪:‬‬
‫أن اليحاء إليه صلى الله تعالى عليه وسلم كان إيحاء نب ّ‬
‫}كما أوحينا إلى نوح والنبيين{ فثبت به أنه قد أوحى إليه صلى الله تعالى‬
‫وته وحصل العتماد على جميع ما‬
‫وة وبواسطته ثبتت نب ّ‬
‫عليه وسلم إيحاء نب ّ‬
‫في الصحيح مما نقل عنه صلى الله تعالى عليه وسلم ووجب اليمان به ‪،‬‬
‫فلذلك عقب باب الوحي بكتاب اليمان‪.‬‬
‫والحاصل أن الوحي إليه صلى الله تعالى عليه وسلم هو بدء أمر الدين ومدار‬
‫وة والرسالة فلذلك سمي الوحي بدءا ً بناء على أن إضافة البدء على‬
‫النب ّ‬
‫الوحي في قوله بدء الوحي بيانية وابتدأ به الكتاب والمعنى كيف كان بدء أمر‬
‫وة ‪ ،‬والدين الذي هو الوحي وبهذا التقرير‬
‫النب ّ‬
‫‪5‬‬
‫) ‪(1/5‬‬
‫حصل المناسبة بين تسمية الوحي بدءا ً وابتداء الكتاب به ‪ ،‬وسقط ما أورد‬
‫بعض الفضلء على ترجمة المصنف للباب من أن كثيرا ً من أحاديث الباب ل‬

‫يتعلق إل بالوحي ل ببدء الوحي ‪ ،‬فكيف جعل الترجمة باب بدء الوحي ‪ ،‬وكذا‬
‫ظهر وجه الشبه في قوله تعالى ‪} :‬كما أوحينا إلى نوح{ ‪ ،‬وهو أن اليحاء‬
‫وة ورسالة لقطع معذرة الناس كما يدل عليه قوله تعالى ‪ :‬في‬
‫كان إيحاء نب ّ‬
‫آخر اليات لئل يكون للناس على الله حجة‪.‬‬
‫وكذا ظهر وجه تشبيه الوحي بالرسال والتكليم الذي يدل عليه قوله ‪:‬‬
‫}ورس ً‬
‫ل{ ‪ ،‬وقوله ‪} :‬وكلم الله موسى{ في أن الكل لقطع معذرة الناس‬
‫هذا ‪ ،‬وقوله ‪ :‬وقول الله عز وجل القرب رفعه على تقدير الخبر أي وفيه‬
‫قوله عز وجل ‪ ،‬أي إثبات الوحي قوله عز وجل والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪5 :‬‬
‫) ‪(1/6‬‬
‫قوله ‪) :‬يقول إنما العمال بالنيات( قد تكلموا على هذا الحديث في أوراق‬
‫فذكروا له معاني‪ .‬والوجه عندي في بيان معناه أن يقال للمراد بالعمال‬
‫مطلق الفعال الختيارية الصادرة عن المكلفين‪ .‬وهذا إما لن الكلم في تلك‬
‫الفعال إذ ل عبرة بغيرها ول يبحث عنها في الشرع ول يلتفت إليها ‪ ،‬ولن‬
‫العمل ل يقال إل للفعل الختياري الصادر عن أهل العقل كما نص عليه‬
‫البعض ‪ ،‬فلذلك ل يقال عمل البهائم كما يقال فعل البهائم ‪ ،‬وقد تقرر أن‬
‫الفعل الختياري يكون مسبوقا ً بقصد الفاعل الداعي له إليه وهو المراد بالنية‬
‫‪ ،‬فالمعنى أن الفعال الختيارية ل توجد ول تتحقق إل بالنية والقصد الداعي‬
‫للفاعل إلى ذلك الفعل ل يقال هذه مقدمة عقلية ‪ ،‬فأي تعلق للشارع بذكرها‬
‫لنا نقول ذكرها الشارع تمهيدا ً لما بعدها من المقدمات الشرعية ‪ ،‬ول‬
‫يستبعد عن الشارع ذكر مقدمة عقلية إذا كان لتوضيح بعض المقدمات‬
‫الشرعية ‪ ،‬بل ل يستبعد بدون ذلك أيضا ً ‪ ،‬ثم بين صلى الله تعالى عليه وسلم‬
‫بقوله ‪" :‬وإنما لكل امرىء ما نوى" أن ليس للفاعل من عمله إل نيته أي‬
‫الذي يرجع إليه من العمل نفعا ً أو ضرا ً هي النية ‪ ،‬فإن العمل بحسبها يحسب‬
‫خيرا ً وشرا ً ‪ ،‬ويجزي المرء بحسبها على العمل ثوابا ً وعقابا ً ‪ ،‬ويكون العمل‬
‫تارة حسنا ً وتارة قبيحا ً بسببها ‪ ،‬ويتعدد الجزاء بتعددها ‪ ،‬ولذلك قال صلى الله‬
‫تعالى عليه وسلم ‪" :‬أل أن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ‪،‬‬
‫وإذا فسدت فسد الجسد كله" ‪ ،‬أل وهي القلب ل يقال يلزم من هذا المعنى‬
‫أن تنقلب السيئات حسنات بحسب النية كالمباحات تنقلب حسنات بحسبها‬
‫لنا نقول ل بد في النية من كون العمل صالحا ً لها ضرورة أن النية الغير‬
‫الصالحة ل تكون نية في العمل ول تعتبر نية بالنظر إلى ذلك العمل ‪ ،‬فهي‬
‫كلنية بل يقال ‪ :‬قصد التقرب بالسيئات يعد قصدا قبيحا ً ونيته تزيد‬
‫) ‪(1/7‬‬
‫العمل شرا ً فهي داخلة في شر النيات ل في خيرها والمرء يجزي بحسبها‬
‫عقابا ً فهي داخلة في الحديث‪.‬‬
‫وإذا تقرر هاتان المقدمتان ترتب عليهما قوله ‪" :‬فمن كانت هجرته إلى الله‬
‫وإلى رسوله ‪،‬‬
‫‪6‬‬

‫أي قصدا ونية فهجرته إلى الله وإلى رسوله أي أجرا ً وثوابًا" إلى آخر‬
‫الحديث‪.‬‬
‫ولعل المتأمل في مباني اللفاظ ونظمها يشهد أن هذا المعنى هو معنى هذه‬
‫الكلمات والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪ 3‬ـ باب‬
‫قوله ‪) :‬أول ما بدىء به رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم من الوحي‬
‫وة من مقدماتها ‪ ،‬وقد‬
‫الرؤيا الصالحة( ‪ ،‬فإن قلت ‪ :‬كانت هذه الرؤيا قبل النب ّ‬
‫ً‬
‫وة‬
‫علم أن رؤيا النبياء وحي دون غيرهم فكيف عدت هذه الرؤيا وحيا قبل النب ّ‬
‫‪ ،‬قلت ‪ :‬بل الرؤيا الصالحة مطلقا ً من أقسام الوحي كيف ‪ ،‬وقد سماها النبي‬
‫وة ‪ ،‬فكيف إذا كان صاحب‬
‫صلى الله تعالى عليه وسلم جزءا ً من أجزاء النب ّ‬
‫وة وجعلت رؤياه تمهيدا ً للوحي إليه صريحا ً ‪ ،‬وقد تقرر‬
‫الرؤيا ممن خلق للنب ّ‬
‫نبيا وآدم بين الماء والطين والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪5 :‬‬
‫قوله ‪) :‬فقال اقرأ( كأن النبّيصلى الله تعالى عليه وسلم فهم من اقرأ أول‬
‫الوهلة أنه أمر‬
‫‪7‬‬
‫له بالقراءة نفسها على الفور ل بتعلم القراءة كما يؤمر الصبي باقرأ ول بها‬
‫مطلقا ً كما هو مقتضى المر مطلقا ً وإل لما صح رده بقوله ما أنا بقارىء‪.‬‬
‫) ‪(1/8‬‬
‫والحاصل أن الصبي إذا قيل له اقرأ يراد به المر بتعلم القراءة ل بالقراءة‬
‫نفسها والمر ‪ ،‬وإن كان ل يقتضي الفور لكن ربما يتبادر منه الفور ‪ ،‬فالجواب‬
‫منه صلى الله تعالى عليه وسلم بقوله ‪ :‬ما أنا بقارىء مبين على أنه فهم‬
‫المر بالقراءة نفسها على الفور‪ .‬وحاصل الجواب أنه تكليف بما ل يطاق‬
‫فكأنه علم صلى الله تعالى عليه وسلم امتناع التكليف بما ل يطلق بعقله‬
‫الكامل قبل تقرر ظهور النبوة والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬لقد خشيت على نفسي( مقتضى جواب خديجة والذهاب إلى ورقة‬
‫أن هذا كان منه على وجه الشك ‪ ،‬وهو مشكل بأنه لما تم الوحي صار نبيا ً فل‬
‫وته ‪ ،‬وفي كون الجائي عنده ملكا ً من الله‬
‫يمكن أن يكون شاكا ً بعد في نب ّ‬
‫وكون المنزل عليه كلم رب العالمين نعم يمكن الشك في بعض ذلك قبل‬
‫تمام الوحي حين فاجأه الملك أول ً مثل ً ‪ ،‬ويمكن أن يقال أنه صلى الله تعالى‬
‫عليه وسلم أراد بهذا الحكاية عن أول أحواله إل أنه ذكره على وجه يوهم بقاء‬
‫الشك له بعد ‪ ،‬وإن كان هو حال الحكاية على علم من المر ‪ ،‬ول شك له‬
‫حينئذٍ أصل ً لكن أراد اختبار خديجة في أمره ليعلم ما عندها من العلم ‪ ،‬ولعله‬
‫وة فربما تلقته بالنكار فيصعب بعد ذلك الرجوع‬
‫لو فاجأها بصريح القول بالنب ّ‬
‫ً‬
‫إلى القرار فأراد أن يأتي الكلم على وجه التهام قصدا للختيار والله تعالى‬
‫أعلم‪.‬‬
‫‪8‬‬
‫‪ 5‬ـ باب‬
‫قوله ‪) :‬من الريح المرسلة( أي ‪ :‬المطلقة المخلة على طبعها والريح لو‬
‫أرسلت على‬
‫‪9‬‬

‫طبعها لكانت في غاية الهبوب‪ .‬قوله ‪) :‬إن هرقل أرسل إليه في ركب الخ(‬
‫وة وإثباتها ‪ ،‬وكان‬
‫لما كان المقصود بالذات من ذكر الوحي هو تحقيق النب ّ‬
‫حديث هرقل أوفر تأدية لذلك المقصود أدرجه في باب الوحي والله تعالى‬
‫أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪ 6‬ـ باب‬
‫قوله ‪) :‬لم يكن ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله( النفي في لم يكن‬
‫متوجه إلى‬
‫) ‪(1/9‬‬
‫‪10‬‬
‫المجموع أي لم يكن يجمع بين ترك الكذب على الناس ‪ ،‬والكذب على الله ‪،‬‬
‫وذلك لن الكذب على الله هو الغاية القصوى في الكذب فل يكون إل من‬
‫كذاب ل يترك الكذب على أحد حتى ينتهي أمره إلى الكذب إلى الله فمن ل‬
‫يكون كاذبا ً على غيره ل يمكن أن يكذب على الله مرة واحدة‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪5 :‬‬
‫‪11‬‬
‫ي السلم( فيه إشارة إلى أن إسلمه كان منة من‬
‫قوله ‪) :‬حتى أدخل الله عل ّ‬
‫الله تعالى عليه رزقه الله ‪ ،‬وإن كان ل يريده هو ول يرضى به وربما يؤخذ‬
‫ي‪،‬‬
‫منه الشارة إلى أن بإسلمه كان أّول المر ظاهريا ً حيث قال أدخل عل ّ‬
‫ولم يقل في قلبي ‪ ،‬وقال السلم ولم يقل اليمان ‪ ،‬ولهذا كان يعد أول ً من‬
‫مؤلفة القلوب والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫وقوله ‪ :‬حتى يحتمل أن الغاية فيه للنتقال من الدنى إلى العلى أو للنقطاع‬
‫أما باعتبار أن المراد بقوله موقنا ً أي مع الخفاء حتى أدخل الله على‬
‫السلم ‪ ،‬فأظهرت ما أخفيت من اليقان أو لن المراد كنت موقنا ً أنه‬
‫سيظهر حتى ظهر وعند تحقق الظهور ينقطع إيقان أنه سيظهر كما ل‬
‫يخفى ‪ ،‬وذلك لن إسلمه كان في أيام الفتح ‪ ،‬وقد أظهر الله تعالى المر‬
‫بالفتح والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪12‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪5 :‬‬
‫) ‪(1/10‬‬
‫‪ 2‬ـ كتاب اليمان‬
‫قوله ‪) :‬وهو قول وفعل( الضمير لليمان الذي هو عنوان الكتاب ‪ ،‬وليس‬
‫معنى كونه قول ً وفعل ً أن كل ً منهما جزء من اليمان على وجه ينتفي اليمان‬
‫بانتفائه ‪ ،‬فإن السلف لم يقولوا بذلك بل معناه أن كل ً منهما يعد جزءا ً من‬
‫اليمان تارة ‪ ،‬ويطلق اسم اليمان عليه أخرى شرعا ً ‪ ،‬ومعنى قوله يزيد‬
‫وينقص أنه يوصف بالزيادة والنقصان في لسان الشرع أعم من أن يكون‬
‫ذلك الوصف وصفا ً له باعتبار أمور خارجة عنه ‪ ،‬والسلف كانوا يتبعون الوارد‬
‫ول يلتفتون إلى نحو تلك المباحث الكلمية التي استخرجها المتأخرون ‪ ،‬ثم‬
‫استدل على أنه يوصف بالزيادة بآيات واكتفى بها عن الدليل على أنه يوصف‬

‫بالنقصان لكفاية المقابلة في ذلك ‪ ،‬فإن الموصوف بالزيادة ل محالة يتصف‬
‫بالنقصان عند عدم تلك الزيادة‪.‬‬
‫ويمكن أن يجعل قول عمربن عبد العزيز ‪ ،‬ومن لم يستكملها لم يستكمل‬
‫اليمان من أدلة اتصاف اليمان بالنقصان ‪ ،‬ثم الستدلل بما فيه نسبة‬
‫الزيادة صريحا ً إلى اليمان ظاهر ‪ ،‬وأما ما فيه نسبة الزيادة إلى الهدى فوجه‬
‫الستدلل به أن زيادة الهدى ل تخلو عن زيادة الخيرات من القوال‬
‫والفعال ‪ ،‬وكل ذلك إيمان فثبت بزيادة الهدى زيادة اليمان‪ .‬ثم استدل على‬
‫أن اليمان قول وفعل بحديث الحب في الله والبغض في الله من اليمان ‪،‬‬
‫فإنه قد عد فيه بعض العمال من اليمان‪.‬‬
‫) ‪(1/11‬‬
‫ويقول عمربن عبد العزيز إن لليمان فرائض لن مثل هذا الكلم يدل على‬
‫أن الفرائض وغيرها من أجزاء اليمان‪ .‬كما يقال إن للصلة فرائض‪.‬‬
‫والستدلل بقول عمربن عبد العزيز وغيره في هذا الباب لن المطلوب‬
‫تحقيق ما كان عليه السلف في هذا الباب إذ اتباعهم في هذه المطالب خير‬
‫من ابتداع أقوال أخر واختراعها ‪ ،‬وقول عمربن عبد العزيز كما يدل على أن‬
‫الفعال تعد من اليمان يدل على أن اليمان يوصف بالزيادة والنقصان حيث‬
‫قال فمن استكمل الخ‪ .‬وأما الستدلل بقول إبراهيم عليه الصلة والسلم ‪،‬‬
‫ولكن ليطمئن قلبي على قبول اليمان الزيادة ‪،‬‬
‫‪13‬‬
‫وإنصافه بها فضعيف عند أهل التحقيق إذ قوله رب أرني كيف تحيي‬
‫الموتى ؟ صحيح في أن مطلوبه كان رؤية كيفية الحياء ‪ ،‬وكان قلبه مشتاقا ً‬
‫إلى ذلك ‪ ،‬فأراد أن يظفر بوصوله إلى مطلوبه ‪ ،‬وهذا أمر خارج عن اليمان‬
‫والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫وأما كلم معاذ نؤمن ساعة أما بمعنى نذكر الله أو نذكر العلم أو الخير أو‬
‫نحو ذلك ‪ ،‬وتسمية مثله إيمانا ً يدل على إطلق اليمان على بعض الفعال‬
‫وقول ابن مسعود اليقين اليمان كله يدل على أم اليمان له أجزاء وأبعاض‬
‫إذ التأكيد بكل ل يكون إل لما هو كذلك ‪ ،‬ويدل على أن معظمه اليقين بحيث‬
‫يقال إنه كل اليمان ثم لما أثبت بهذه الدلة أن اليمان قول وفعل ‪ ،‬ذكر‬
‫بعض ما يناسب ذلك بقول ابن عمر وغيره لنوع مناسبة وارتباط والله تعالى‬
‫أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪13 :‬‬
‫نعم قول ابن عباس دعاؤكم إيمانكم من أدلة المطلوب كما ل يخفى والله‬
‫تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪14‬‬
‫ُ‬
‫ن‬
‫لي َ‬
‫‪ 3‬ـ باب أ ُ‬
‫ما ِ‬
‫مورِ ا ِ‬
‫) ‪(1/12‬‬
‫قوله ‪) :‬باب أمور اليمان( أي الفعال المضافة إلى اليمان من حيث عدها‬
‫شعبا ً له وأوصافا ً ‪ ،‬وقوله وقول الله بالرفع ‪ ،‬أي وفيه قول الله قوله ‪:‬‬

‫)اليمان بضع وستون الخ( كناية عن الكثرة فإن أسماء العدد كثيرا ً ما تجيء‬
‫كذلك ‪ ،‬فل يرد أن العدد قد جاء في بيان شعب اليمان مختلفا ً اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫ه‬
‫سان ِهِ وَي َدِ ِ‬
‫ن ِ‬
‫مو َ‬
‫ن لِ َ‬
‫م ْ‬
‫ن َ‬
‫م ْ‬
‫سل ِ ُ‬
‫م ال ُ‬
‫سل ِ َ‬
‫م َ‬
‫سل ِ ُ‬
‫‪ 4‬ـ باب ال ُ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫قوله ‪) :‬المسلم من سلم الخ( لعل المعنى المسلم الكامل من حمله إسلم‬
‫الناس على التجنب عن أذاهم بكل الوجوه ‪ ،‬كما هو مقتضى قولهم إن تعليق‬
‫الحكم بالمشتق يشعر العلية ‪ ،‬ول يخفى أن من يحمله إسلم الناس على‬
‫ترك التعرض لهم ل يكون إل كامل السلم عادة ‪ ،‬والكافر والفاسق ‪ ،‬وإن‬
‫ترك تعرض الناس أحيانا ً لكن ل يحمله إسلم الناس على ترك أذاهم‪ .‬ويمكن‬
‫أن يقال إن المعنى أن المسلم الكامل من كان متصفا ً بترك الذى ‪ ،‬ول يلزم‬
‫منه أن كل متصف بترك الذى مسلم كامل بل لزمه أن كل مسلم كامل‬
‫يكون متصفا ً بذلك ‪ ،‬ول يوجد‬
‫‪15‬‬
‫المسلم الكامل بدون هذا الوصف إذ المقصود الحث على تحصيل هذا‬
‫الوصف ‪ ،‬وأنه ل يحصل كمال السلم إل به ل أن هذا يكفي في كمال‬
‫السلم ‪ ،‬وأنه ل يحتاج مع هذا الوصف في كمال السلم إلى غيره ‪ ،‬وهذا‬
‫ظاهر فل إشكال قوله ‪) :‬أي السلم أفضل( يمكن أن يقال المراد أي أفراد‬
‫السلم أفضل‪ .‬ومعنى من سلم الخ أي إسلم من سلم المسلمون‬
‫والسلم ‪ ،‬وإن كان معنى واحد في ذاته لكنه متعدد باعتبار الفراد فصح‬
‫دخول أي عليه بذلك العتبار ‪ ،‬فل حاجة في السؤال إلى تقدير‪.‬‬
‫‪ 7‬ـ باب من اليما َ‬
‫ه‬
‫خيهِ ما ي ُ ِ‬
‫ب لَ ِ‬
‫ن يُ ِ‬
‫س ِ‬
‫ب ل َِنف ِ‬
‫ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫نأ ْ‬
‫ِ َ ِ َ ِ‬
‫) ‪(1/13‬‬
‫قوله ‪) :‬حتى يحب لخيه ما يحب لنفسه( لعل المراد ترك الحسد والعداوة ‪،‬‬
‫وحصول كمال المودة حتى يقرب أن ينزل أخاه منزلة نفسه في الخيرات‬
‫بطريق الكناية ‪ ،‬أو المراد أن يحب ذلك في العم الغلب ‪ ،‬ول يلزم في كل‬
‫شيء سيما إذا لم يكن لذلك الشيء إل فرد واحد كالوسيلة والمقام المحمود‬
‫‪ ،‬فإنه ل يمكن الشتراك فيه حتى يحبه لغيره ‪ ،‬وبهذا يندفع الشكال بسؤال‬
‫سيدنا سليمان تخصيص الملك بقوله ‪} :‬رب هب لي ملكا ً ل ينبغي لحد من‬
‫‪16‬‬
‫بعدي{ وبما حكاه الله عن عباده الصالحين من قولهم واجعلنا للمتقين‬
‫إماما ً ‪ ،‬فإنه ظاهر في الخصوص ‪ ،‬والعموم في المامة يرفع المامة من‬
‫أصلها كما ل يخفى ‪ ،‬وبتخصيص النبي صلى الله تعالى عليه وسلم سؤال‬
‫الوسيلة بنفسه ‪ ،‬وأمره المة بذلك السؤال والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪13 :‬‬
‫ثم معنى هذه الغاية أعني حتى يحب ههنا وفي أمثاله هو أنه ل يكمل اليمان‬
‫بدون حصول هذه الغاية ل أن حصول هذه الغاية كافية في كمال اليمان ‪،‬‬
‫وإن لم يكن هناك شيء آخر ‪ ،‬فل تعارض بين هذا الحديث ‪ ،‬وبين ما سيجيء‬
‫من الحاديث اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪17‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫‪ 13‬ـ باب قوْ ُ‬
‫ه"ـ‬
‫م ِبالل ِ‬
‫مك ْ‬
‫ي }صلى الله عليه وسلم{ ‪" :‬أَنا أعْل ُ‬
‫ل الن ّب ِ ّ‬
‫) ‪(1/14‬‬

‫قوله ‪) :‬باب قول النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنا أعلمكم بالله( أي‬
‫وإيمان الشخث على قدر معرفته بالله ‪ ،‬فيلزم أن يزيد ‪ ،‬وينقص على قدر‬
‫معرفته بربه ‪ ،‬ولما ورد عليه أنه كيف يزيد اليمان أو ينقص بزيادة المعرفة‬
‫أو نقصانها ‪ ،‬مع أن المعرفة خارجة عن اليمان لما تقدم أن اليمان قول‬
‫وفعل ‪ ،‬والمعرفة ليست شيئا ً من ذلك ‪ ،‬أجاب بأن المعرفة فعل القلب ‪،‬‬
‫والفعل ل يقتصر على ما يصدر من الجوارح بل يشمل ما يصدر من القلب‬
‫لقوله تعالى ‪} :‬ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم{ فأسند الكسب الذي‬
‫بمعنى الفعل والعمل إلى القلب ‪ ،‬فل يقتصر الفعل على الجوارح ‪ ،‬وعلى هذا‬
‫فقوله وإن المعرفة بكسر إن وقوله لقوله تعالى دليل لما يفهم من أن الفعل‬
‫يشمل فعل القلب والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬لسنا كهيئتك( أي على حالتك فالكاف بمعنى على ل للتشبيه قوله ‪:‬‬
‫)بعد إذ أنقذه‬
‫‪18‬‬
‫الله( قيد على حسب وقته إذ الناس كانوا في وقته أسلموا بعد سبق الكفر‬
‫أو هو كناية عن معنى بعد أن رزقه الله السلم وهداه إليه والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪19‬‬
‫َ‬
‫صل َة َ َوآُتوا الّز َ‬
‫م{‬
‫كاةَ فَ َ‬
‫‪ 17‬ـ باب ‪} :‬فَإ ِ ْ‬
‫خّلوا َ‬
‫سِبيل َهُ ْ‬
‫ن َتاُبوا وَأَقا ُ‬
‫موا ال ّ‬
‫قوله ‪) :‬باب فإن تابوا الخ( أي فضم إلى التوبة من الكفر إقامة الصلة وإيتاء‬
‫الزكاة ‪ ،‬فهما من اليمان كالتوبة ‪ ،‬وقد فسر التوبة في الحديث ‪ ،‬بالشهادة إذ‬
‫مدار الح َ‬
‫كام على التوبة الظاهر ثم الحكم الذي يدل عليه حديث الباب إما‬
‫مخصوص بمشركي العرب ‪ ،‬أو كان قبل شرع الجزية والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫م ُ‬
‫ن َقا َ‬
‫ل‬
‫ما َ‬
‫ل ‪ :‬إِ ّ‬
‫ن هُوَ العَ َ‬
‫لي َ‬
‫‪ 18‬ـ باب َ‬
‫م ْ‬
‫نا ِ‬
‫) ‪(1/15‬‬
‫قوله ‪) :‬باب من قال إن اليمان هو العمل( لما ورد في مواضع من كتاب الله‬
‫تعالى عطف العمل على اليمان والعطف للمغايرة توهم أن اليمان ل يطلق‬
‫عليه اسم العمل شرعا ً ‪ ،‬فوضع هذا الباب لثبات أن اسم العمل شرعا ً‬
‫يشمل اليمان واستدل عليه بقوله تعالى ‪} :‬تلك الجنة{ الية ل بناء على أن‬
‫معنى }بما كنتم تعملون تؤمنون{ ‪ ،‬فإنه بعيد بل بناء على أن اليمان هو‬
‫السبب العظم في دخول الجنة ‪ ،‬فل بد من شمول بما كنتم تعملون له ‪،‬‬
‫وكذا قول عدة من أهل العلم لبيان شمول العمل لقول ‪" :‬ل إله إل الله"‬
‫على معنى أي حتى عن قول "ل إله إل الله" ل لبيان اقتصار العمل عليه‬
‫والمراد والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪13 :‬‬
‫عما كانوا يعملون فعل ً وتركا ً فيشمل السؤال من قال ومن ترك ‪ ،‬وكذا قوله‬
‫لمثل هذا الخ ‪ ،‬العمل فيه يشمل اليمان ل أن المراد به اليمان فقط‪.‬‬
‫والحاصل أنه في هذه الية وقع القتصار على ذكر العمل مع أن الموضوع‬
‫موضع ذكر اليمان والعمل جميعا ً ‪ ،‬فل بد من القول بشمول العمل لليمان‬
‫وهو المطلوب ‪ ،‬وعلى هذا فما وقع في القرآن من عطف العمل على‬
‫اليمان في مواضع ‪ ،‬فهو من عطف العام على الخاص لمزيد الهتمام‬
‫بالخاص والله تعالى أعلم‪.‬‬

‫‪20‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ف‬
‫قي َ‬
‫مأوِ ال َ‬
‫سل ِ‬
‫ح ِ‬
‫خو ْ ِ‬
‫قةِ وكا َ‬
‫سلم ِ عَلى ال َ‬
‫ست ِ ْ‬
‫ن عَلى ال ْ‬
‫ن ال ِ ْ‬
‫‪ 19‬ـ باب إ َِذا ل ْ‬
‫م ي َك ِ‬
‫قت ِْلـ‬
‫ن ال َ‬
‫ِ‬
‫م َ‬
‫) ‪(1/16‬‬
‫قوله ‪) :‬باب إذا لم يكن السلم الخ( ل بد من حل هذا الكلم أول ً ‪ ،‬ولعل‬
‫المعنى إذا لم يكن إطلق لفظ السلم على الحقيقة الشرعية ‪ ،‬لهذا اللفظ‬
‫وكان إطلقه على الستسلم أي النقياد الظاهر لطمع في الغنيمة أو الخوف‬
‫من القتل ‪ ،‬فهو إطلق جائز ورد به الشرع في مواضع ‪ ،‬ثم استدل على ورود‬
‫هذا الطلق بقوله تعالى ‪} :‬قالت العراب{ الية ثم قال فإذا كان إطلق‬
‫لفظ السلم على حقيقته الشرعية ‪ ،‬فهو على وفق قوله إن الدين الخ ‪ ،‬أي‬
‫فهو يكون إطلقا ً على تمام الدين ل على الستسلم فقط‪ .‬كما في قوله إن‬
‫الدين الخ ‪ ،‬أطلق اسم السلم على تمام الدين ‪ ،‬وعلى هذا فقوله أو الخوف‬
‫من القتل عطف على محذوف ‪ ،‬وهو لطمع في الغنيمة وهو علة للستسلم‬
‫ل على نفس الستسلم إذ ل مقابلة بين الستسلم والخوف ‪ ،‬ول يصح إطلق‬
‫اسم السلم على الخوف أيضًا‪.‬‬
‫وجزاء الشرط محذوف وهو ما ذكرنا من أنه إطلق جائز لن ما ذكره من‬
‫الدليل والحديث‪ .‬ل يفيد إل جواز الطلق ل ما ذكره الشراح أن ذلك السلم‬
‫نافع أم ل ‪ ،‬ومقصوده أن لفظ السلم يطلق تارة على تمام الدين ‪ ،‬وهو‬
‫حقيقته شرعا ً وتارة على النقياد الظاهري ‪ ،‬وهو مجازه شرعا ً ‪ ،‬وبه يندفع ما‬
‫يتوهم بين اليات والحاديث من التدافع قوله ‪) :‬قل لم تؤمنوا( أي فل تقولوا‬
‫آمنا لكونه كذبا ً ‪ ،‬ولكن قولوا أسلمنا قوله ‪) :‬مالك عن فلن( أي تعرض عنه‬
‫في‬
‫‪21‬‬
‫) ‪(1/17‬‬
‫العطاء ‪ ،‬وقوله أو مسلما ً بسكون الواو وكأنه أرشده صلى الله تعالى عليه‬
‫وسلم إلى أنه ل يجزم باليمان لن محله القلب فل يظهر ‪ ،‬وإنما الذي يجزم‬
‫به هو السلم لظهوره ‪ ،‬فقال أو مسلما ً أي قل أو مسلما ً على الترديد أو‬
‫المعنى أو قل مسلما ً بطريق الجزم بالسلم والسكوت عن اليمان بناء على‬
‫أن كلمة أو إما للترديد أو بمعنى بل وعلى الوجهين ‪ ،‬يرد أنه ل وجه لعادة‬
‫سعد القول بالجزم باليمان لنه يتضمن العراض عن إرشاده صلى الله‬
‫تعالى عليه وسلم فكأنه لغاية ظن سعد فيه الخير أو لشغل قلبه بالمر الذي‬
‫كان فيه ما تنبه للرشاد والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪13 :‬‬
‫فإن قلت فأين الجزم في كلم سعد فإنه قال لراه وهو يفيد الظن ول وجه‬
‫للمنع عن الظن قلت كأن أراه كان في كلمه بفتح الهمزة بمعنى أعلم ل‬
‫بالضم بمعنى أظن وهو الموافق لقوله ثم غلبني ما أعلم‪.‬‬
‫ويدل عليه رواية مسلم فإنه مؤمن وإل ل يظهر وجه المنع والله تعالى أعلم‬
‫اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬

‫‪ 20‬ـ باب ِإف َ‬
‫م ِ‬
‫سل َ ُ‬
‫ن ال ِ ْ‬
‫شاِء ال ّ‬
‫م َ‬
‫سل َم ِ‬
‫قوله ‪) :‬النصاف من نفسك( وهو أن تريد من نفسك لغيرك ما تريد من‬
‫غيرك لنفسك‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬وكفر دون كفر( خبر لمحذوف أي الكفر كفر دون كفر أي متنوع‬
‫متفاوت زيادة ونقصانا ً فيطلق اسمه على بعض المعاصي‪.‬‬
‫‪22‬‬
‫َ‬
‫حب َُها ِباْرت ِ َ‬
‫كاب َِها إ ِل ّ بال ّ‬
‫ك‬
‫جاهِل ِي ّةِ ‪ ،‬وَل َ ي ُك َ ّ‬
‫صا ِ‬
‫صي ِ‬
‫مَعا ِ‬
‫شْر ِ‬
‫مرِ ال َ‬
‫نأ ْ‬
‫‪ 22‬ـ باب ال َ‬
‫فُر َ‬
‫م ْ‬
‫قوله ‪) :‬إل بالشرك الخ( يحتمل أن يراد بالشرك في هذه العبارة وفي الية‬
‫وة ‪،‬‬
‫عدم التوحيد على وجهه والتوحيد على وجهه يتوقف على اعتقاد النب ّ‬
‫ونحوها والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫) ‪(1/18‬‬
‫وة ‪،‬‬
‫قوله ‪) :‬إل بالشرك( أي به وبما هو في درجته شرعا ً من جحود النب ّ‬
‫ونحوه وكأن الشرك في قوله تعالى ‪} :‬إن الله ل يغفر أن يشرك به{ كناية‬
‫عن مطلق الكفر والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫فتان من المؤْمنين اقْتتُلوا فَأ َ‬
‫ن َ‬
‫ما{)الحجرات ‪:‬‬
‫ه‬
‫ن‬
‫بي‬
‫حوا‬
‫ل‬
‫ص‬
‫ََ‬
‫ْ ِ ُ‬
‫‪ 23‬ـ باب }وَإ ِ ْ‬
‫َ َُ َ‬
‫ُ ِ ِ َ‬
‫طائ ِ َ َ ِ ِ َ‬
‫ن‬
‫مؤْ ِ‬
‫‪ (9‬فَ َ‬
‫م ال ُ‬
‫ماهُ ُ‬
‫س ّ‬
‫مني َ‬
‫قوله ‪) :‬فسماهم المؤمنين( لكن قيل يرد عليه حديث إذا التقى المسلمان‬
‫الخ ‪ ،‬وفيه أنه ل‬
‫‪23‬‬
‫دللة فيهما على بقاء اليمان أو السلم بعد المعصية لنه على وجه التعليق‬
‫ضرورة أنه يصح أن يقال إن أحدث المتوضىء أو إذا أحدث ينتقض وضوءه‬
‫على أن اسم المسلم يقال للمنقاد ظاهرا ً أيضا‪.‬‬
‫فل دللة في الحديث بعد التسليم أيضا ً إل أن يقال ذاك الطلق مجاز كما‬
‫تقدم والصل الحقيقة فينصرف إلى الحقيقة ‪ ،‬بل دليل المجاز ثم استدل‬
‫بحديث إنه كان حريصا ً على قتل صاحبه على أن العزم الذي وطن عليه‬
‫صاحبه نفسه من المور التي يؤاخذ عليها العبد‪ .‬قلت وليس بشيء لن‬
‫الثابت من هذا الحريص ليس مجرد العزم بل العزم مع أفعال الجوارح من‬
‫القيام ‪ ،‬وأخذ السيف وسله وغير ذلك ‪ ،‬وهذا ليس بمحل للكلم وإنما محل‬
‫الكلم مجرد العزم‪.‬‬
‫ق‬
‫مةِ ال ُ‬
‫‪ 25‬ـ باب عَل َ َ‬
‫مَنافِ ِ‬
‫قوله ‪) :‬آية المنافق ثلث( الظاهر أن المراد مجموع الثلث آية يدل عليه‬
‫حديث أربع من كن الخ‪.‬‬
‫وأيضا ً يدل عليه التفسير أعني إذا حدث كذب وإذا وعد الخ ‪ ،‬فإنه يدل على‬
‫أنه يوجد فيه الثلث جميعا ً ثم ل تنافي بين كون مجموع الثلث أو مجموع‬
‫الربع علمة ‪ ،‬وهو ظاهر‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪13 :‬‬
‫‪24‬‬
‫ولعل مجموع الثلث أو مجموع الربع على وجه العتياد ل يوجد في غير‬
‫المنافق والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ن‬
‫م َليل َةِ ال َ‬
‫قد ْرِ ِ‬
‫‪ 26‬ـ باب قَِيا ُ‬
‫لي َ‬
‫ما ِ‬
‫م َ‬
‫نا ِ‬

‫) ‪(1/19‬‬
‫قوله ‪) :‬باب قيام ليلة القدر من اليمان( أي أنه من خصال اليمان وأن‬
‫اليمان يدعو إليه ويقتضيه‪.‬‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬ل يخرجه( أي قائل ل يخرجه ول بد من تقديره أو تقدير قال الله في‬
‫أول الحديث ‪ ،‬ول يكفي القول باللتفات بل تقدير إذ ل يصح وقوع هذا الكلم‬
‫من النبي إل على وجه الحكاية عن الله تعالى‪.‬‬
‫‪25‬‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ص لة ُ ِ‬
‫لي َ‬
‫‪ 31‬ـ باب ال ّ‬
‫ما ِ‬
‫م َ‬
‫نا ِ‬
‫قوله ‪) :‬يعني صلتكم عند البيت( الظرف ليس متعلقا ً بالصلة حتى يرد أنه‬
‫تصحيف والصواب صلتكم لغير البيت بل هو متعلق بقول الله تعالى ‪} :‬وما‬
‫كان الله أي ما كان الله ليضع صلتكم{ قبل استقبال البيت عند استقبال‬
‫البيت أي ل يبطل الله صلتكم حين استقبلتم البيت فإن استقبال البيت خير‬
‫فل يترتب عليه فساد العمال السابقة والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪26‬‬
‫قوله ‪) :‬وأنه صلى أول صلة صلها( أي إلى البيت صلة العصر قيل صلة‬
‫العصر بالنصب على البدلية من أول صلة وهو مفعول صلى وقيل بالرفع أي‬
‫بتقدير المبتدأ‪ .‬قلت ‪ :‬والقرب عندي أن صلة العصر مفعول صلى ونصب‬
‫أول صلة على أنه حال مقدم ‪ ،‬والوجهان المذكوران بعيدان من حيث‬
‫المعنى‪ .‬يظهر عند التأمل والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬فداروا كما هم( الظاهر أن الكاف بمعنى على وما موصولة وهم‬
‫مبتدأ والخبر محذوف أي عليه والمعنى فداروا على الهيئة التي كانوا عليها‬
‫وقيل للمبادرة ‪ ،‬وقيل للمقارنة‪ .‬قلت ‪ :‬المبادرة ل يظهر لها كبير معنى ‪،‬‬
‫والمقارنة أقرب منها أي فداروا بما هم أي بالهيئة التي كانوا بها ثم رأيت‬
‫القسطلني نقل عن المصابيح أن الكاف بمعنى على لكن قال ‪ :‬وما كافة‬
‫وهم مبتدأ حذف خبره أي عليه‪ .‬قلت ‪ :‬فحينئذٍ ل يظهر للكلم معنى ‪ ،‬ول‬
‫يظهر أن مرجع ضمير عليه ماذا فافهم والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫مْرِء‬
‫‪ 32‬ـ باب ُ‬
‫ن إِ ْ‬
‫ح ْ‬
‫سل َم ِ ال َ‬
‫س ِ‬
‫) ‪(1/20‬‬
‫قوله ‪) :‬فحسن إسلمه( بضم السين المخففة أي صار حسنا ً بمواطأة الظاهر‬
‫الباطن ‪ ،‬ويمكن تشديد السين ليوافق رواية أحسن أحدكم إسلمه أي جعله‬
‫حسنا ً بالمواطأة المذكورة والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪27‬‬
‫ه‬
‫ن وَن ُ ْ‬
‫صان ِ ِ‬
‫لي َ‬
‫ق َ‬
‫ما ِ‬
‫‪ 34‬ـ باب زَِياد َةِ ا ِ‬
‫قوله ‪) :‬وقال تعالى اليوم أكملت الخ( قد قدمنا أن مراد السلف من قولهم‬
‫يزيد وينقص أو يكمل وينقص ‪ ،‬ونحوه أنه يوصف في الشرع بذلك أعم من‬
‫أن يكون ذلك بزيادة في الشرائع أو بوجه آخر ‪ ،‬ويظهر الستدلل بهذه الية‬
‫والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪13 :‬‬
‫‪28‬‬

‫‪ 35‬ـ باب الّزكاةُ ِ‬
‫ن ال ِ ْ‬
‫م َ‬
‫سل َم ِ‬
‫قوله ‪) :‬إل أن تطوع( الذي يقول بالوجوب بالشروع يقول إنه استثناء متصل‬
‫لنه الصل والمعنى إل إذا شرعت في التطوع ‪ ،‬فيصير واجبا ً عليك ‪ ،‬فيستدل‬
‫بهذا الحديث على أن الشروع موجب‪ .‬قلت ‪ :‬لكن ل يظهر هذا في الزكاة إذ‬
‫الصدقة قبل العطاء ل تجب وبعده ل توصف بالوجوب ‪ ،‬ول يقال إنه صار‬
‫واجبا ً بالشروع فلزم إتمامه ‪ ،‬فالوجه أنه استثناء منقطع أي لكن التطوع جائز‬
‫أو خير ‪ ،‬ويمكن أن يقال من باب المبالغة في نفي واجب آخر على معنى‬
‫ليس عليك واجب آخر إل التطوع ‪ ،‬والتطوع ليس بواجب فل واجب غير‬
‫المذكور والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ سندي‪.‬‬
‫ن‬
‫جَنائ ِزِ ِ‬
‫‪ 36‬ـ باب ات َّباعُ ال َ‬
‫لي َ‬
‫ما ِ‬
‫م َ‬
‫نا ِ‬
‫قوله ‪) :‬فإنه يرجع من الجر بقيراطين( الباء متعلق بيرجع ‪ ،‬ومن بيان‬
‫لقيراطين‪.‬‬
‫‪29‬‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه وَهُوَ ل ي َ ْ‬
‫شعُُرـ‬
‫‪ 37‬ـ باب َ‬
‫ن ِ‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫ن يَ ْ‬
‫نأ ْ‬
‫خو ْ ِ‬
‫مل ُ‬
‫حب َط عَ َ‬
‫ف ال ُ‬
‫م ْ‬
‫م ِ‬
‫) ‪(1/21‬‬
‫قوله ‪) :‬خوف المؤمن من أن يحبط عمله( أي خوفه من أن يكون منافقا ً ‪،‬‬
‫فيحبط لذلك عمله وهو ل يعلم بنفاقه لكمال غفلته أو خوفه من أن يحبط‬
‫عمله بشؤم معاصيه كما رفع علم ليلة القدر من قلبه صلى الله تعالى عليه‬
‫وسلم بشؤم الختصار‪ .‬قوله ‪) :‬أن أكون مكذبًا( ـ بكسر الدالـ أي مكذبا ً في‬
‫الباطن للحق الذي أذكره في الظاهر منافقا ً واتهام النفس على هذا الوجه‬
‫من كمال اليمان أو أكذب قولي بعملي أو بفتح الذال أي يكذبني عملي‪.‬‬
‫‪30‬‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ري َ‬
‫س َ‬
‫ن ‪َ ،‬وال ِ ْ‬
‫‪ 38‬ـ باب ُ‬
‫لي َ‬
‫ل ِ‬
‫ما ِ‬
‫ل الن ّب ِ ّ‬
‫ؤا ِ‬
‫جب ْ ِ‬
‫نا ِ‬
‫سلم ِ‬
‫ي }صلى الله عليه وسلم{ عَ ِ‬
‫ةـ‬
‫ن ‪ ،‬وَ ِ‬
‫ساعَ ِ‬
‫َوال ِ ْ‬
‫علم ِ ال ّ‬
‫ح َ‬
‫سا ِ‬
‫قوله ‪) :‬أن تؤمن بالله( أي تصدق بوحدانيته ‪ ،‬وبما يليق به من الصفات ‪،‬‬
‫فالمراد بقوله أن تؤمن المعنى اللغوي واليمان المسؤول عنه الشرعي فل‬
‫دور ‪ ،‬وفي هذا التفسير إشارة إلى أن الفرق بين اللغوي والشرعي بخصوص‬
‫المتعلق في الشرعي والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬وبلقائه( قيل هو الموت قلت موت كل أحد بخصوصه أمر معلوم ل‬
‫يمكن أن ينكره أحد فل يحسن التكليف باليمان به ‪ ،‬فالمراد والله تعالى‬
‫أعلم‪.‬‬
‫موت العالم وفناؤه كليه‪ .‬وقيل هو الجزاء والحساب ‪ ،‬وعلى التقديرين هو‬
‫غير البعث وقال النووي ‪ :‬وليس المراد باللقاء رؤية الله تعالى فإن أحد ل‬
‫يقطع لنفسه برؤية الله تعالى لن الرؤية مختصة بالمؤمنين ‪ ،‬ول يدري بماذا‬
‫يختم له اهـ‪ .‬قلت ‪ :‬وهذا ل ينافي اليمان بتحقيق الرؤية لمن أراد الله تعالى‬
‫من غير أن يختص بأحد بعينه ومثله اليمان بالجنة والنار ‪ ،‬وليس في الحديث‬
‫ما يقتضي إيمان كل شخص برؤيته الله تعالى كما ل يخفى والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪13 :‬‬
‫) ‪(1/22‬‬

‫ثم رأيت الشراح قد اعترضوا على النووي بما ذكرنا فالله الحمد على‬
‫التوفيق قوله ‪) :‬أن تعبد الله( أي توحده بلسانك على وجه يعتد به فيشمل‬
‫الشهادتين ‪ ،‬فوافقت هذه الرواية رواية عمر ‪ ،‬وكذا حديث بني السلم على‬
‫خمس اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬ما الحسان( أي الحسان في العبادات أو الحسان الذي حث الله‬
‫تعالى العباد على تحصيله في الكتاب بقوله والله يحب المحسنين قوله ‪:‬‬
‫)كأنك تراه( صفة مصدر محذوف أي عبادة كأنك فيها تراه أو حال أي والحال‬
‫كأنك تراه وليس المقصود على تقدير الحالية أن ينتظر بالعبادة تلك الحال ‪،‬‬
‫فل يعبد قبل تلك الحال بل المقصود تحصيل تلك الحال في العبادة‪.‬‬
‫والحاصل أن الحسان هو مراعاة الخشوع والخضوع ‪ ،‬وما في معناهما في‬
‫العبادة على وجه مراعاته لو كان رائيا ً ول شك أنه لو كان رائيا ً حال العبادة‬
‫لما ترك شيئا ً مما قدر عليه من‬
‫‪31‬‬
‫الخشوع وغيره ‪ ،‬ول منشأ لتلك المراعاة حال كونه رائيا ً إل كونه رقيبا ً عالما ً‬
‫مطلعا ً على حاله ‪ ،‬وهذا موجود وإن لم يكن العبد يراه تعالى ولذلك قال‬
‫}صلى الله عليه وسّلم{ في تعليله فإن لم نكن نراه فإنه يراك أي وهو‬
‫يكفي في مراعاة الخشوع على ذلك الوجه ‪ ،‬فإن على هذا وصيلة ل شرطية‬
‫والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫) ‪(1/23‬‬
‫قوله ‪) :‬ما المسؤول عنها بأعلم من السائل( ظاهره أن معناه أنهما متساو‬
‫بأن لكن المساواة متحققة في جواب السلم واليمان ‪ ،‬وغيره أيضا ً إذ‬
‫الظاهر أن جبريل كان عالما ً بحقيقة السلم واليمان ‪ ،‬ولهذا قال صدقت‬
‫فتخصيص هذا الجواب بهذا السؤال بالنظر إلى أن السائل في الحقيقة هم‬
‫الصحابة ‪ ،‬وجبريل إنما هو سائل نيابه عنهم فبالنسبة إليهم السائل فيما سبق‬
‫كأنه غير عالم بخلف المسؤول ‪ ،‬وهاهنا السائل والمسؤول عنها متساويان ‪،‬‬
‫وقد يقال هو كناية عن تساويهما في عدم العلم ل عن تساويهما مطلقا ً ‪،‬‬
‫فصار الجواب مخصوصا ً بهذا السؤال ‪ ،‬وإنما سأل جبريل ليعلمهم أن الساعة‬
‫ل يسأل عنها وكلم بعضهم يشر إلى أن المعنى وليس الذي يسأل عنها كأننا‬
‫من كان بأعلم من الذي يسأل فل يختص الكلم بسائل ومسؤول عنها بل يعم‬
‫كل سائل ومسؤول ‪ ،‬وعلى هذا فوجه تخصيص هذا الجواب بهذا السؤال‬
‫واضح والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪ 39‬ـ باب‬
‫قوله ‪) :‬وكذلك اليمان حتى يتم( كأن مراد المصنف أن هذا اللفظ يدل على‬
‫أن أهل‬
‫‪32‬‬
‫ً‬
‫الكتاب كانوا أيضا يعتقدون أن اليمان يقبل التمام والنقصان والله تعالى‬
‫أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪13 :‬‬
‫َ‬
‫ه‬
‫دين ِ ِ‬
‫ست َب َْرأ ل ِ ِ‬
‫‪ 40‬ـ باب فَ ْ‬
‫نا ْ‬
‫ل َ‬
‫ض ِ‬
‫م ِ‬
‫قوله ‪) :‬الحلل بين الخ( ليس المعنى أن كل ما هو حلل عند الله تعالى فهو‬
‫بين بوصف الحل يعرفه كل أحد بأنه حلل وأن ما هو حرام ‪ ،‬فهو كذلك وإل‬

‫لم يبق مشتبهات ضرورة أن الشيء ل يكون في الواقع إل حراما ً أو حلل ً ‪،‬‬
‫فإذا صار الكل بينا ً لم يبق شيء محل ً للشتباه ‪ ،‬وإنما المعنى والله تعالى‬
‫أعلم‪.‬‬
‫) ‪(1/24‬‬
‫أن الحلل بين حكما ً وهو أنه ل يضر تناوله‪ .‬وكذا الحرام بين من حيث إنه‬
‫يضر تناوله أي هما يعرف الناس حكمهما لكن ينبغي للناس أن يعرفوا حكم‬
‫المحتمل المتردد بين كونه حلل ً أو حراما ً ‪ ،‬ولهذا عقب هذا ببيان حكم‬
‫المشتبه ‪ ،‬فقال فمن اتقى الخ أي حكم المشتبه أنه إذا تناوله النسان يخرج‬
‫عن الورع ويقرب إلى تناول الحرام ‪ ،‬وقد يقال المعنى الحلل الخالص بين‬
‫وكذا الحرام الخالص بين يعلمهما كل أحد لكن المشتبه غير معلوم لكثير من‬
‫الناس‪ .‬وفيه أنه أن أريد بالخالص الخالص في علم الناس فل فائدة في‬
‫الحكم إذ يرجع المعنى إلى أن المعلوم بالحل معلوم بالحل ول فائدة فيه ‪،‬‬
‫وأن أريد بالنظر إلى الواقع فكل شيء في الواقع إما حلل خالص وإما حرام‬
‫خالص ‪ ،‬فإذا صار كل منهما بينا لم يبق شيء مشتبها ً والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪.‬‬
‫سندي‪.‬‬
‫َ‬
‫ن‬
‫‪ 41‬ـ باب أَداُء ال ُ‬
‫س ِ‬
‫لي َ‬
‫خ ُ‬
‫ما ِ‬
‫م َ‬
‫نا ِ‬
‫م ِ‬
‫قوله ‪) :‬قال شهادة أن ل إله إل الله الخ( تفسير اليمان بالمور المذكورة‬
‫باعتبار إطلقها‬
‫‪33‬‬
‫ً‬
‫على السلم ‪ ،‬وأما اليمان بمعنى التصديق فكأنه كان معلوما للقوم حاصل ً‬
‫لهم فلم يذكره‪ .‬وقوله ‪" :‬وأن تعطوا يصير خامسًا" والجواب أن المراد بأربع‬
‫هي ما أمرهم به عموما ً ‪ ،‬وهذا يختص بالمجاهدين ‪ ،‬وكان القوم منهم فمعنى‬
‫أمرهم بأربع أي عموما ً فل إشكال غاية المر أن هذا ليس من جملة تفصيل‬
‫الربع بل مقابل لها‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬باب ما جاء أن العمال بالنية الخ( كأنه ذكره ههنا لتعلق النية بالقلب‬
‫الذي هو محل اليمان‪.‬‬
‫‪34‬‬
‫هّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ح ُ‬
‫ة ‪ :‬ل ِل ِ‬
‫ن الن ّ ِ‬
‫صي َ‬
‫ي }صلى الله عليه وسلم{ ‪" :‬ال ّ‬
‫‪ 43‬ـ با ُ‬
‫دي ُ‬
‫ل الن ّب ِ ّ‬
‫ب قو ْ ِ‬
‫َ‬
‫م"‬
‫ه‬
‫ت‬
‫م‬
‫وعا‬
‫ن‬
‫مي‬
‫ل‬
‫س‬
‫م‬
‫ال‬
‫ة‬
‫م‬
‫ئ‬
‫ل‬
‫و‬
‫وَل َِر ُ‬
‫سول ِهِ َ ِ ّ ِ ُ ْ ِ ِ َ َ ّ ِ ِ ْ‬
‫) ‪(1/25‬‬
‫قوله ‪) :‬الدين النصيحة لله الخ( النصيحة الخلوص عن الغش ومنه التوبة‬
‫النصوح فالنصيحة لله أن يكون عبدا ً خالصا ً له في عبوديته عمل ً ‪ ،‬واعتقادا ً‬
‫ولرسوله أن يكون مؤمنا ً به خالصا ً معظما ً وموقرا ً له مطيعا ً ل عن خيانة ‪،‬‬
‫وعلى هذا القياس والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪35‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪13 :‬‬
‫‪ 3‬ـ كتاب العلم‬
‫‪ 1‬ـ باب فَ ْ‬
‫ض ِ‬
‫ل الِعلم ِ‬

‫قوله ‪) :‬وقول الله عز وجل يرفع الله الية( هو بالرفع وهو المضبوط في‬
‫الصول كما ذكره الشيخ ابن حجر والتقدير ‪ ،‬وفيه أي في بيان الفضل قول‬
‫الله أو يدل عليه قول الله والقرينة على المحذوف ظهور أن الية من أدلة‬
‫الفضل والدليل ‪ ،‬يدل على المدلول ‪ ،‬ويكون في بيانه فبطل قول من قال ل‬
‫يصح الرفع ل على الفاعلية وهو ظاهر ول على البتداء لعدم الخبر وتقدير‬
‫الخبر يحتاج إلى قرينة ‪ ،‬ول قرينة فتأمل‪ .‬وقوله يرفع الله بكسر العين جواب‬
‫المر السابق والخطاب للمؤمنين مطلقا ً فمن في قوله منكم للبيان كما‬
‫قالوا في قوله تعالى ‪} :‬الذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم{ ل للتبعيض‬
‫ومحل الستدلل هو عطف ‪ ،‬والذين أوتوا العلم في محل رفع الدرجات على‬
‫الذين آمنوا عطف الخص على العم ‪ ،‬ومثله يفيد زيادة فضيلة الخص ‪،‬‬
‫وكثرة الهتمام بشأنه والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫والمعنى إذا قيل لكم أيها المؤمنون انشزوا أي قوموا عن المجلس فانشزوا‬
‫أي قوموا عنه يرفع الله درجاتكم أيها المؤمنون سيما درجات علمائكم وتمام‬
‫التحقيق يقتضي بسطا ً ليس هذا موضعه‪.‬‬
‫‪36‬‬
‫‪ 4‬ـ باب قَول المحدث ‪ :‬حدث َنا أ َو أ َخبرنا وأ َنبأناَ‬
‫َ ّ َ ْ ْ ََ َ َ َْ َ‬
‫ُ َ ّ ِ‬
‫ُ‬
‫ْ ِ‬
‫) ‪(1/26‬‬
‫قوله ‪) :‬باب قول المحدث حدثنا أو أخبرنا وأنبأنا( أي ‪ :‬هل لهذا القول ونحوه‬
‫أصل بأن ورد في كلمه صلى الله تعالى عليه وسلم وكلم أصحابه أم ل ؛‬
‫وقيل ‪ :‬مراده هل هذه اللفاظ بمعنى واحد أم ل ؟ وأنت خبير بأن ما ذكره‬
‫في الباب ل يدل على ذلك إل بتكلف ولعله ل يتم ‪ ،‬وعلى ما ذكرنا فذكر قول‬
‫ابن عيينة استطرادي والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪37‬‬
‫ث‬
‫ض َ‬
‫حد ّ ِ‬
‫م َ‬
‫على ال ُ‬
‫‪ 7‬ـ باب القراءةُ َوالعر ُ‬
‫قوله ‪) :‬واحتج مالك بالصك يقرأ على القوم فيقولون أشهدنا فلن( ظاهره‬
‫أن المقر يقرأ الصك على الشهود فيسوغ لهم الشهادة بذلك ‪ ،‬ول يناسب‬
‫المقصود فإنه من باب قراءة الصل على الفرع ول كلم فيه ‪ ،‬وإنما الكلم‬
‫في قراءة الفرع على الصل فالوجه أن يقال المراد يقرأ رجل من الشهود أو‬
‫غيرهم على قوم فيهم المقر ‪ ،‬فيقول نعم فيقول بعض القوم‪ .‬وكذا القارىء‬
‫مثل ً أشهدنا فلن المقر الذي هو من جملة المقروء عليهم فصار المقر‬
‫مقروءا ً عليه ‪ ،‬وصحت الشهادة عليه بذلك ‪ ،‬فإذا صحت الشهادة عليه بذلك ‪،‬‬
‫صحت الرواية عنه بذلك بالولى ‪ ،‬أو المعنى يقرأ عند القوم على رجل فيقول‬
‫القوم أشهدنا فلن المقروء عليه ومآل المعنى واحد ‪ ،‬وإنما الفرق بتقدير‬
‫الكلم ‪ ،‬وعلى الوجهين فهذا دليل على صحة الرواية بالقراءة‬
‫‪38‬‬
‫على الشيخ لمن يقرأ ولمن حضر معه ‪ ،‬وهو المطلوب في الترجمة ل‬
‫خصوص صحة الرواية للقارىء فقط‪ .‬بل هو ومن حضر معه عند القراءة على‬
‫الشيخ سواء والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪36 :‬‬
‫) ‪(1/27‬‬

‫قوله ‪) :‬أسألك بربك ورب من قبلك الخ( قال ذلك لزيادة التوثيق والتثبيت‬
‫كما يؤتى بالتأكيد لذلك ويقع ذلك في أمر يهتم بشأنه ‪ ،‬ولم يقل ذلك لثبات‬
‫وة بالحلف فإن الحلف ل يكفي في ثبوتها ومعجزاته صلى الله تعالى عليه‬
‫النب ّ‬
‫وسلم كانت مشهورة معلومة وهي ثابتة بتلك المعجزات ‪ ،‬والقرب أن الرجل‬
‫كان مؤمنا ً بها‪ .‬وقوله آمنت اخبار ويحتمل أنه آمن حينئذٍ وقوله آمنت إنشاء‬
‫وعلى الول ‪ ،‬فالستفهام في قوله آلله بالمد كما في قوله تعالى آلله أذن‬
‫لكم لزيادة التحقيق والتثبيت ل على حقيقته لن حقيقته تقتضي الجهل‬
‫بالمستفهم عنه ‪ ،‬والوجه لمن يقول إن آمنت كان إنشاء أن يستدل بحقيقة‬
‫الستفهام إذ الصل هو البقاء على حقيقته وحقيقته تقتضي أن الرجل كان‬
‫وة فافهم‪.‬‬
‫وقت الستفهام غير عالم بالنب ّ‬
‫‪39‬‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ة‬
‫حل َ‬
‫ج ً‬
‫حي ُ‬
‫ق ِ‬
‫ة ِفي ال َ‬
‫ن َرأى فْر َ‬
‫ن قعَد َ َ‬
‫‪ 9‬ـ با ُ‬
‫س ‪ ،‬وَ َ‬
‫ث ي َن ْت َِهي ب ِهِ ال َ‬
‫ب َ‬
‫مجل ِ ُ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫س ِفيَها‬
‫فَ َ‬
‫جل َ َ‬
‫قوله ‪) :‬باب من قعد حيث ينتهي به المجلس( ‪ ،‬ضمير به لمن قعد ل لحيث إذ‬
‫لم يعهد رجوع الضمير إلى الظرف في الجملة المضاف إليها أي حيث يتم‬
‫المجلس بذلك القاعد أي يقعد في آخره ومنتهاه إذ المجلس يتم وينتهي ‪،‬‬
‫بمن قعد في آخره‪ .‬ويمكن جعل الباء للتعدية أي يقعد حيث يبلغه المجلس ‪،‬‬
‫ويقتضي المجلس جلوسه فيه‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬إذ أقبل الخ( قيل كلمة إذ في أمثاله للمفاجأة ومجيئها للمفاجأة في‬
‫جواب بينما كثير ‪ ،‬وقيل زائدة والوجهان ذكرهما في القاموس قلت ‪:‬‬
‫والزيادة أقرب ههنا إذ إقبال نفر إلى مجلس النبي صلى الله تعالى عليه‬
‫وسلم ليس مما يعد من المور الغريبة حتى يحسن إدخال إذ الفجائية عليه‬
‫والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪40‬‬
‫) ‪(1/28‬‬
‫قوله ‪) :‬فأوى إلى الله( ‪ ،‬أي قصد قربه والتوجه إليه بالقبال على مجلس‬
‫العلم بل إدبار قوله ‪) :‬فاستحيا( أي بالقبال على المجلس بعد أن أدبر كما‬
‫ورد ‪ ،‬وقيل بترك المزاحمة‪.‬‬
‫م قَب ْ َ‬
‫ل‬
‫ل ال َ‬
‫‪ 11‬ـ با ٌ‬
‫ل َوالعَ َ‬
‫ب الِعل ُ‬
‫م ِ‬
‫قو ْ ِ‬
‫قوله ‪) :‬باب العلم قبل القول والعمل( الظاهر أن مراده بيان تقدم العلم‬
‫على القول والعمل شرفا ً ‪ ،‬ورتبة ل زمانا ً فدللة ما ذكره في الباب على‬
‫التقدم الزماني غير ظاهرة وإنما يدل على المعنى الّول والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪41‬‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ي }صلى الله عليه وسلم{ ي َت َ َ‬
‫مو ْ ِ‬
‫ب ما كا َ‬
‫‪ 12‬ـ َبا ُ‬
‫م ِبال َ‬
‫خوّلهُ ْ‬
‫ن الن ّب ِ ّ‬
‫عظةِ َوالِعلم ِ‬
‫َ‬
‫فُروا‬
‫كي ل َ ي َن ْ ِ‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪36 :‬‬
‫قوله ‪) :‬يتخولهم بالموعظة( أي يصلحهم ويراعي الوقات في تذكيرهم‪.‬‬
‫ن‬
‫خيرا ً ي ُ َ‬
‫ه ب ِهِ َ‬
‫ف ِ‬
‫ه ِفي ال ّ‬
‫‪ 14‬ـ َبا ُ‬
‫قهْ ُ‬
‫ن ي ُرِدِ الل ّ ُ‬
‫ب َ‬
‫م ْ‬
‫دي ِ‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬من يرد الله به خيرا الخ( قيل إن لم نقل بعموم من فالمر واضح إذ‬
‫هو في قوة بعض من أريد به الخير ‪ ،‬وإن قلنا بعمومها يصير المعنى كل من‬

‫يراد به الخير وهو مشكل بمن مات قبل البلوغ مؤمنا ً ونحوه ‪ ،‬فإنه قد أريد به‬
‫الخير وليس بفقيه ‪ ،‬ويجاب بأنه عام مخصوص كما هو أكثر العمومات أو‬
‫المراد من يرد الله به خيرا ً خاصا ً على حذف الصفة اهـ‪ .‬قلت ‪:‬‬
‫‪42‬‬
‫) ‪(1/29‬‬
‫الوجه حمل الخير على العظيم على أن التنكير للتعظيم ‪ ،‬فل إشكال على أنه‬
‫يمكن حمل الخير على الطلق واعتبار تنزيل غير الفقه في الدين منزلة‬
‫العدم بالنسبة إلى الفقه في الدين فيكون الكلم مبينا ً على المبالغة كأن من‬
‫لم يعط الفقه في الدين ما أريد به الخير وما ذكر من الوجوه ل يناسب‬
‫المقصود ‪ ،‬ويمكن حمل من على المكلفين لن كلم الشارع غالبا ً يتعلق ببيان‬
‫أحوالهم ‪ ،‬فل يرد من مات قبل البلوغ أو أسلم ومات قبل مجيء وقت‬
‫الصلة مثل ً أي قبل تقرر التكليف والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬وإنما أنا قاسم( أي اختلفهم في الفقه ليس بأمر من جهته بل بأمر‬
‫من جهة الله تعالى فهذا كالعتذار ‪ ،‬وقوله ولن تزال الخ ظاهر الحديث يفيد‬
‫أن المراد قيامهم على العلم والعمل به ل الجهاد فقط‪ .‬والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ب ال َ‬
‫‪ 15‬ـ با ُ‬
‫فهْم ِ ِفي الِعلم ِ‬
‫قوله ‪) :‬باب الفهم في العلم( أي بيان أنه مختلف حتى أن ابن عمر مع صغر‬
‫سنة فهم ما‬
‫‪43‬‬
‫خفى على الكبار وليس المراد بيان فضل الفهم إذ ل دللة للحديث عليه والله‬
‫تعالى أعلم‪.‬‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫حرِ إ ِلى‬
‫ب ما ذ ُك َِر ِفي ذ َ َ‬
‫م ِفي الب َ ْ‬
‫‪ 17‬ـ با ُ‬
‫ه عَليهِ وَ َ‬
‫سل َ‬
‫صلى الل ُ‬
‫ب ُ‬
‫موسى َ‬
‫ها ِ‬
‫ر‬
‫ال َ‬
‫خ ِ‬
‫ض ِ‬
‫) ‪(1/30‬‬
‫قوله ‪) :‬ما ذكر في ذهاب موسى في البحر إلى الخضر( كأنه أراد بقوله في‬
‫البحر أي في ناحية البحر وطرفه ل أنه ركب البحر إذ المشهور أنه خرج في‬
‫البر ‪ ،‬ثم رأيت الشيخ ابن حجر كتب هذا الوجه على طريق الحتمال مع‬
‫احتمالت أخر من جملتها أن إلى في قوله إلى الخضر بمعنى مع قوله ‪:‬‬
‫)وكان يتبع أثر الحوت في البحر( كأن المراد فكان يريد وينتظر أن يفقد‬
‫الحوت فيتبع أثره إذ الظاهر أنه ما اتبع الثر إل بعد ما رجع إلى الصخرة ل‬
‫أول المر ‪ ،‬ويمكن أن يكون معنى قوله فكان أي حال الرجوع يتبع ويكون‬
‫قوله فقال لموسى فتاه معطوفا ً على قيل له ل على فكان يتبع ‪ ،‬والفاء‬
‫للدللة على أن فتى موسى قال لموسى ذلك القول بعد الخروج بقليل والله‬
‫تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪36 :‬‬
‫‪44‬‬
‫ر‬
‫مَتى ي َ ِ‬
‫ص ّ‬
‫‪ 19‬ـ با ُ‬
‫ح َ‬
‫ب َ‬
‫سماعُ ال ّ‬
‫صِغي ِ‬
‫قوله ‪) :‬باب متى يصح سماع الصغير( أريد بالسماع مطلق التحمل ‪ ،‬ويؤخذ‬

‫من مجموع حديثي الباب أن سن صحة السماع والتحمل مطلق سن التعقل‬
‫والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪45‬‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫م‬
‫ل‬
‫ع‬
‫و‬
‫م‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ن‬
‫م‬
‫ل‬
‫ض‬
‫ف‬
‫ب‬
‫با‬
‫ـ‬
‫‪ُ َ 21‬‬
‫ْ ِ َ ْ َِ َ َ َ َ‬
‫) ‪(1/31‬‬
‫قوله ‪) :‬كمثل الغيث الكثير أصاب أرضًا( أي ‪ :‬هي محل النتفاع ‪ ،‬وهذا القيد‬
‫ده في مقابل‬
‫متروك ههنا اعتمادا ً على فهمه من التفصيل ‪ ،‬وبقرينة ذكر ض ّ‬
‫هذا القسم وهو قوله ‪ ،‬وأصاب منها طائفة أخرى إنما هي قيعان الخ‪ m.‬لن‬
‫قوله وأصاب منها طائفة أخرى معطوف على جملة أصاب أرضا ً ‪ ،‬وهذا ظاهر‬
‫وعلى هذا فضمير منها في وأصاب منها لمطلق الرض المفهوم من الكلم ل‬
‫للرض المذكورة أوّل ً ‪ ،‬في قوله أصاب أرضا ً فصار الحاصل أنه قسم الرض‬
‫بالنسبة إلى المطر إلى قسمين ‪ ،‬ل إلى ثلثة كما توهمه كثير من الفضلء ‪،‬‬
‫فظهر انطباق المثل بالمثل له ‪ ،‬واندفع إيراد أن المذكور في المثل ثلثة‬
‫أقسام وفي المثل له قسمان ‪ ،‬كما ل يخفى إل أنه قسم القسم الّول من‬
‫الرض الذي هو محل النتفاع أيضا ً ‪ ،‬أي قسمين قسم ينتفع بنتائج مائه النازل‬
‫فيه ‪ ،‬وثمراته ل بعين ذلك الماء ‪ ،‬وقسم ينتفع بعين مائه تنبيها ً على أن الذي‬
‫ينتفع بعلمه الواصل إليه قسمان من الناس قسم ينتفع بثمرات علمه ونتائجه‬
‫كأهل الجتهاد والستخراج والستنباط ‪ ،‬وقسم ينتفع بعين علمه ذلك كأهل‬
‫الحفظ والرواية‪.‬‬
‫ّ‬
‫والحاصل أنه }صلى الله عليه وسلم{ شبه ما أعطاه الله من أنواع العلوم‬
‫بالوحي الجلي أو الخفي بالماء النازل من السماء في التطهير وكمال‬
‫التنظيف والنزول من العلو إلى السفل ‪ ،‬ثم قسم الرض بالنظر إلى ذلك‬
‫الماء قسمين ‪ :‬قسما ً هو محل النتفاع ‪ ،‬وقسما ً ل انتفاع فيه‪ .‬وكذا فسم‬
‫الناس بالنظر إلى العلم قسمين على هذا الوجه إل أنه قسم القسم الول‬
‫من الرض إلى قسمين ‪ ،‬واكتفى به في قسمه القسم الول من الناس إلى‬
‫قسمين لوضوح المر ‪ ،‬وعلى هذا فأصل المثل تام بل تقدير في الكلم والله‬
‫تعالى أعلم‪.‬‬
‫) ‪(1/32‬‬
‫ثم قوله أصاب أرضا ً نعت الغيث لن اللم لتعريف الجنس ومدخوله كالنكرة ‪،‬‬
‫فيوصف بالجملة كما في قوله ‪ ،‬كمثل الحمار يحمل أسفارا ً أو حال منه والله‬
‫تعالى أعلم اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪46‬‬
‫ُ‬
‫ل‬
‫‪ 22‬ـ باب َرفِع الِعلم ِ وَظُهورِ ال َ‬
‫جهْ ِ‬
‫قوله ‪) :‬أن يرفع العلم( ‪ ،‬أي بقبض أهله كما ورد وقوله ‪ ،‬ويثبت الجهل أي‬
‫ببقاء أهله أو بإيجادهم إذ من وجد بعد أهل العلم يبقى جاهل ً لعدم العلم ‪،‬‬
‫ويمكن أن يكون إفناء أهل العلم هو إفناء الرجال وإبقاء أهل الجهل هو إبقاء‬
‫النساء كما هو مؤدى الرواية الثانية والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪36 :‬‬

‫‪ 23‬ـ باب فَ ْ‬
‫ض ِ‬
‫ل الِعلم ِ‬
‫قوله ‪) :‬باب فضل العلم( أي ماذا يفعل له‪.‬‬
‫وحاصل ما يفيده الحديث أنه إذا فضل من العلم فضل عند الرجل يؤثر به‬
‫بعض أصحابه‪ .‬فإن قلت هل لفضل العلم تحقق في هذا العالم حتى يستقيم‬
‫ما ذكرت ‪ ،‬وإل فتحققه في عالم المثال والرؤية ل يفيد‪ .‬قلت يمكن تحققه‬
‫في الكتب فإن زادت الكتب عند رجل على‬
‫‪47‬‬
‫قدر حاجته يؤثر به بعض أصحابه والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫وكذا في النتفاع بالشيخ ‪ ،‬فإذا بلغ الرجل مبلغ الشيخ أو قضى حاجته منه‬
‫يتركه حتى ينتفع به غيره ‪ ،‬ول يشغله عن انتفاع الغير به مث ً‬
‫ل‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬إني لرى الري الخ( قال بعض المشايخ يحتمل تقدير المضاف أي أثر‬
‫الري ‪ ،‬وهو الطراوة المشاهدة على ظاهر الجسد للعطشان بعد ما ترتوي‬
‫حتى ظهر أثره في الظفار التي هي أصلب فهو نهاية الري والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪48‬‬
‫قوله ‪) :‬لم أكن أريته( أي ‪ :‬مما أراد الله تعالى إراءته والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫) ‪(1/33‬‬
‫وقوله حتى الجنة والنار غاية لمحذوف أي ورأيت المور العظام في هذا‬
‫المقام حتى الجنة والنار إذ الجنة والنار مما رآه النبي صلى الله تعالى عليه‬
‫وسلم قبل ذلك ليلة المعراج كما ثبت في الحاديث ‪ ،‬فل يصح جعل حتى‬
‫الجنة غاية لرؤية ما لم يره قبل إل أن يجعل غاية له بتأويل أي ما لم أكن‬
‫أريته في العالم السفلي ‪ ،‬فيمكن أنه صلى الله تعالى عليه وسلم ما رأى‬
‫قبل ذلك الجنة والنار في العالم السفلي ‪ ،‬ويمكن أن يقال لعله رآهما في‬
‫ذلك الوقت على صفة أو على وجه ما سبقت الرؤية قبل ذلك الوقت على‬
‫تلك الصفة ‪ ،‬أو على ذلك الوجه ‪ ،‬فتصح الغاية بالنظر إلى تلك الصفة ‪ ،‬وذلك‬
‫الوجه وإنما ذكرت الجنة والنار غاية لما في رؤيتهما في ذلك المقام الضيق‬
‫مع عظمهما المعلوم من الستعداد والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪49‬‬
‫‪50‬‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫ن‬
‫ع‬
‫م‬
‫ه‬
‫يف‬
‫ل‬
‫ا‬
‫لث‬
‫ث‬
‫ث‬
‫دي‬
‫ح‬
‫ال‬
‫د‬
‫عا‬
‫أ‬
‫ن‬
‫م‬
‫باب‬
‫ـ‬
‫‪31‬‬
‫َ ْ َ َ َ ِ َ‬
‫ُِ َ َ َْ ُ‬
‫قوله ‪) :‬وإذا تكلم بكلمة الخ( الظاهر أنه محمول على المواضع المحتاجة إلى‬
‫العادة ل‬
‫‪51‬‬
‫على العادة ‪ ،‬وإل لما كان لذكر عدد الثلث في بعض المواضع كثير فائدة مع‬
‫أنهم يذكرون في المور المهمة أنه قالها ثلثا ً كما تقدم في الكتاب في هذا‬
‫الباب والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫فإن قلت عنوان هذا الكلم يفيد العتياد قلت ‪ ،‬لو سلم يمكن أن يقال كان‬
‫عادته إل عادة في كل كلمة مهمة ل في كل كلمة على أن تنكير كلمة‬
‫للتعظيم والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪36 :‬‬
‫وأما تكرار السلم فالقرب فيه الحمل على الستئذان فإن التثليث فيه‬

‫معلوم والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫َ‬
‫‪ 32‬ـ باب تعِليم الرج َ‬
‫هَ‬
‫ه وَأهْل ُ‬
‫مت َ ُ‬
‫لأ َ‬
‫َْ ُ ّ ُ ِ‬
‫) ‪(1/34‬‬
‫قوله ‪) :‬ثلثة لهم أجران( الظاهر أن المراد لهم أجران على كل عمل ل أن‬
‫لهم أجرين على العملين ‪ ،‬إذ ثبوت أجرين على عملين ل يختص بأحد دون‬
‫أحد ‪ ،‬نعم يمكن لهؤلء أن‬
‫‪52‬‬
‫يكون لهم أجران على كل واحد من هذين العملين أو لهم أجران على كل‬
‫عمل من جميع أعمالهم والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬ثم قال عامر أعطيناكها الخ( كأن مراده تعريف قدر الحديث ليحفظه‬
‫علما ً وعمل ً ول يضيعه‪.‬‬
‫ن‬
‫‪ 33‬ـ باب ِ‬
‫ساَء وَت َعِْلي ِ‬
‫مام ِ الن ّ َ‬
‫عظ َةِ ال ِ َ‬
‫مهِ ّ‬
‫قوله ‪) :‬فجعلت المرأة تلقى الخ( يمكن أنها تصدقت من مالها أو من مال‬
‫زوجها بعلمه لحضوره ‪ ،‬والول أقرب والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ث‬
‫‪ 34‬ـ باب ال ِ‬
‫دي ِ‬
‫ح ِ‬
‫ص عََلى ال َ‬
‫حْر ِ‬
‫قوله ‪) :‬أحد أول منك( لفظ أول إما بالرفع على أنه صفة أحد وقيل بدل وهو‬
‫بعيد ‪ ،‬وإما بالنصب فقيل على أنه ظرف ويمنعه تعلق منك به وقيل على أنه‬
‫مفعول لظننت ول يظهر له‬
‫‪53‬‬
‫ً‬
‫معنى وقيل على أنه حال وهو الوجه قوله ‪) :‬خالصا من قلبه( إما أن يحمل‬
‫الخلص على ما هو فوق الخلص المعتبر في مطلق اليمان أو تعتبر‬
‫السعدية بالنسبة إلى الشفاعة العامة الشاملة للكفرة إل أنه يلزم منه أن‬
‫الكافر سعيد بشفاعته ‪ ،‬والقول بأن الكافر سعيد بعيد إل أن يقال ما لزم منه‬
‫هذا القول إل ضمنا وهو غير بعيد ‪ ،‬وإنما البعد أن يقال الكافر سعيد بشفاعته‬
‫صريحا ً أو يجرد أسعد عن معنى التفضيل ‪ ،‬ويعتبر بمعنى أصل الفعل ‪ ،‬لكن‬
‫استعمال أسعد بالضافة التي هي من مقتضيات معنى التفضيل يبعد القول‬
‫بالتجريد فافهم‪.‬‬
‫‪54‬‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫ف‬
‫ر‬
‫ع‬
‫ي‬
‫تى‬
‫ح‬
‫ع‬
‫ج‬
‫را‬
‫ف‬
‫ا‬
‫شيئ‬
‫ع‬
‫م‬
‫س‬
‫ن‬
‫م‬
‫باب‬
‫ـ‬
‫‪37‬‬
‫َ ْ َ ِ َ‬
‫َ َ َ َ ّ َْ ِ ُ‬
‫) ‪(1/35‬‬
‫قوله ‪) :‬كانت ل تسمع( بصيغة المضارع لنها تدل على العتياد والستمرار‬
‫بعد كان والدللة على العتياد مطلوبة قوله ‪) :‬إنما ذلك العرض( أي الحساب‬
‫اليسير ليس من باب الحساب ‪ ،‬وإنما هو من باب العرض أي عرض أفعال‬
‫العبد عليه مع التبشير بالغفران والحساب ل يكون إل بنوع مناقشة عن ومن‬
‫حوسب كذلك يعذب ‪ ،‬وعلى هذا فليس حاصل الجواب بيان التجوز في قوله‬
‫من حوسب عذب بأن المراد الحساب في هذا الكلم المناقشة في الحساب‬
‫حتى يرد أن قوله إنما ذلك العرض ل يحتاج إليه في تمام الجواب ‪ ،‬بل حاصل‬
‫الجواب حمل الحساب اليسير على العرض وأن مطلق الحساب ل يخلو عن‬

‫نوع مناقشة ‪ ،‬والمناقشة حالة الحساب تقضي إلى الهلك فصح قوله من‬
‫حوسب عذب ‪ ،‬ولم يكن منافيا ً للية والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪36 :‬‬
‫م ال ّ‬
‫ب‬
‫شاهِد ُ الَغائ ِ َ‬
‫‪ 38‬ـ باب ل ِي ُب َل ّغَ الِعل َ‬
‫قوله ‪) :‬سمعته( أي ‪ :‬القول وكذا ضمير وعاه للقول ‪ ،‬وأما ضمير أبصرته‬
‫فللنبي صلى الله‬
‫‪55‬‬
‫تعالى عليه وسلم وليس هو من التفكيك القبيح لظهور القرينة قوله ‪) :‬إن‬
‫الله قد أذن لرسوله الخ( أي ‪ :‬كان حلها مخصوصا ً به ‪ ،‬فل يتم به الدليل‬
‫وقوله وإنما أذن لي الخ أي وكان ذلك الحل أيضا ً ساعة ل على الدوام فدليله‬
‫باطل بوجهين بخصوص الحل به ‪ ،‬وعدم دوامه وقوله ثم عادت حرمتها اليوم‬
‫كحرمتها بالمس أي عادت حرمتها بعد الساعة كحرمتها قبلها ‪ ،‬فالمراد‬
‫باليوم ما بعد الساعة ل يوم التكلم لن عود الحرمة كان يوم القتال بعد ما‬
‫انقضت ساعة الحل والتكلم كان الغد من يوم القتال ‪ ،‬والمراد بالمس ما‬
‫قبل الساعة ل أمس يوم التكلم والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬صدق رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم( أي فيما يفيده قوله‬
‫ليبلغ الخ من الحاجة إلى التبليغ والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫) ‪(1/36‬‬
‫وهذا اعتراض وقوله أل هل بلغت من جملة الحديث‪.‬‬
‫‪56‬‬
‫‪ 40‬ـ باب ك َِتاب َةِ الِعلم ِ‬
‫قوله ‪) :‬هل عندكم كتاب( الخطاب لهل البيت والمراد هل عندكم علم‬
‫مخصوص بكم مكتوب أو ل خصكم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم به كما‬
‫يقول الشيعة وقوله قال ل أي ليس عندنا علم مطلقا ً مكتوبا ً أو غيره إل كتاب‬
‫الله تعالى أو فهم أي علم هو أثر فهم واجتهاد ‪ ،‬أو ما في هذه الصحيفة‬
‫فقوله فهم على حذف المضاف والستثناء متصل من مطلق العلم ‪ ،‬وكل ما‬
‫ذكره من كتاب الله تعالى وغيره علم بعضه مكتوب وبعضه ل‪ .‬ويمكن إجراء‬
‫الكلم على‬
‫‪57‬‬
‫ظاهره أي هل عندكم علم مكتوب ؟ فقال ل أي ليس عندنا علم مكتوب ‪ ،‬إل‬
‫كتاب الله تعالى أو أثر فهم ويلزم على هذا أنه كتب بعض آثار فهمه واجتهاده‬
‫‪ ،‬وأراد بالفهم ذلك الثر المكتوب ‪ ،‬وعلى الوجهين فحاصل الجواب نفي‬
‫الخصوص بأنه ليس عندهم إل ما عند غيرهم من كتاب الله تعالى ‪ ،‬وما في‬
‫الصحيفة وأن الله تعالى يخص بالفهم من يشاء ‪ ،‬وذاك ليس تخصيصا ً من‬
‫النبى }صلى الله عليه وسّلم{ والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬فهو بخير النظرين( أي وليه مخير بين نظرين يختار أيهما شاء وقوله‬
‫إما أن يعقل على بناء المفعول أي يؤدي دية القتيل ‪ ،‬وقوله وإما أن يقاد أي‬
‫يمكن أهل القتيل من قاتله ليقتلوه اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬إل ما كان من عبد اللهبن عمرو( أن أريد بكلمة ما الموصولة الكتابة‬
‫مثل ً يكون استثناء منقطعا ً ‪ ،‬بمعنى لكن ل استثناء مفرد من مفرد إذ ل معنى‬
‫لقولنا ليس أحدا ً كثر حديثا ً إل الكتابة التي كانت صادرة من عبد الله إذ‬

‫الستثناء سواء كان متصل ً أو منقطعا ً إذا كان استثناء مفرد من مفرد ‪ ،‬فل بد‬
‫من التحاد في الحكم ‪ ،‬وهو ههنا غير مناسب إذ ل توصف الكتابة بأنها أكثر‬
‫حديثا ً بل استثناء جملة من جملة بمعنى الستدراك كما يقال ما نفع إل ضر‬
‫أي لكن ضر ‪،‬‬
‫‪58‬‬
‫) ‪(1/37‬‬
‫والتقدير ههنا إل ما كان من عبد الله ‪ ،‬وهو الكتابة لم يكن مني فالخبر‬
‫محذوف ‪ ،‬والجملة استثناء أي لكن ما فعلت ما فعله عبد الله ‪ ،‬وإن أريد‬
‫بالموصول أحد أو رجل مثل ً كان الستثناء متصل ً ‪ ،‬وعلى هذا تكون كان تامة‬
‫ويكون من عبد الله بيانا ً أي إل أحدا ً أو رجل ً تحقق هو عبد الله ‪ ،‬ويجوز أكتب‬
‫أن يجعل كلمة ما عبارة عن الحاديث ‪ ،‬ويكون الستثناء متصل ً نظرا ً إلى‬
‫المعنى إذ حاصل المعنى ما كان أحاديث أحد أكثر إل أحاديث حصل جمعها‬
‫من عبد الله والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪36 :‬‬
‫قوله ‪) :‬ائتوني بكتاب( لعل المراد به ما يكتب فيه ‪ ،‬وبقوله كتب لكم كتابا ً ما‬
‫يكتب ‪ ،‬ولذلك أتى بالمظهر قيل إنما كان هذا المر من النبى صلى الله‬
‫تعالى عليه وسلم ‪ ،‬اختبارا ً لصحابه فهدى الله عمر لمراده ‪ ،‬ومنع من احضار‬
‫الكتاب وخفي ذلك على ابن عباس ‪ ،‬وعلى هذا فينبغي عد ّ هذا في جملة‬
‫موافقة عمر ربه اهـ‪ .‬قلت ‪ :‬يأبى عنه قوله ل تضلوا بعده لنه جواب ثان‬
‫للمر فمعناه أنكم ل تضلون بعد الكتاب إن أتيتم به وكتبت لكم ول يخفى أن‬
‫الخبار بمثل هذا الخبر لمجرد الختبار بل في موضع يكون ترك إحضار‬
‫الكتاب أولى وأصوب من إحضار من قبيل الكذب الواضح الذي ينزه كلمه‬
‫صلى الله تعالى عليه وسلم عنه ‪ ،‬فل بد ههنا من اعتذار آخر‪.‬‬
‫) ‪(1/38‬‬
‫وحاصل ما ذكروا في العتذار أن أمر ائتوا ما كان أمر عزيمة وإيجاب حتى ل‬
‫يجوز مراجعته ‪ ،‬ويصير المراجع عاصيا ً بل كان أمر مشورة وكانوا يراجعونه‬
‫صلى الله تعالى عليه وسلم في بعض تلك الوامر سيما عمر‪ .‬وقد علم من‬
‫حاله أنه كان موفقا ً للصواب في درك المصالح ‪ ،‬وكان صاحب إلهام من الله‬
‫عز وجل ذكره وثناؤه ‪ ،‬ولم يقصد عمر بقوله قد غلب عليه الوجع أنه يثوهم‬
‫عليه الغلط به ‪ ،‬وإنما أراد التخفيف عليه من التعب الشديد اللحق به من‬
‫إملء الكتاب بواسطة ما معه من الوجع فل ينبغي للناس أن يبشاروا ما يصير‬
‫سببا ً للحوق غاية المشقة به في تلك الحالة ‪ ،‬فرأى أن ترك إحضار الورق‬
‫أولى مع أنه خشي أن يكتب النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أمورا ً يعجز‬
‫عنها الناس فيستحقون العقوبة بسبب ذلك لنها منصوصة ل محالة ل اجتهاد‬
‫فيها أو خاف لعل بعض المنافقين يتطرقون به إلى القدح في بعض ذلك‬
‫المكتوب لكونه في حال المرض فيصير سببا ً للفتنة فقال حسبنا كتاب الله‬
‫لقوله تعالى ‪} :‬ما فرطنا في الكتاب من شيء{ ‪ ،‬وقوله ‪} :‬اليوم أكملت‬
‫لكم دينكم{ فعلم أن الله تعالى أكمل دينه فأمن الضلل على المة اهـ‪.‬‬

‫كلمهم بخلصته‪ .‬وفيه نظر لن قوله ل تضلوا يفيد أن المر لليجاب إذ‬
‫السعي فيما يفيد المن من الضلل واجب على الناس ‪ ،‬وقول من قال ‪ :‬كان‬
‫واجبا ً‬
‫‪59‬‬
‫) ‪(1/39‬‬
‫لم يتركه لختلفهم كما لم يترك التبليغ لمخالفة من خالف يفيد أنه ما كان‬
‫واجبا ً عليه صلى الله تعالى عليه وسلم كتابته لهم ‪ ،‬وهو ل ينافي الوجوب‬
‫عليهم حين أمرهم به ‪ ،‬وبين أن فائدته المن من الضللة ودوام الهداية ‪ ،‬فإن‬
‫الصل في المر هو الوجوب على المأمور ل على المر سيما إذا كان فائدته‬
‫ما ذكر ‪ ،‬والوجوب عليهم هو محل الكلم ل الوجوب عليه على أنه يمكن أن‬
‫يكون واجبا ً عليه ‪ ،‬وسقط الوجوب عنه بعدم امتثالهم للمر ‪ ،‬وقد رفع علم‬
‫تعيين ليلة القدر عن قبله صلى الله تعالى عليه وسلم بتلحي رجلين فيمكن‬
‫رفع هذا كذلك ثم المطلوب تحقيق أنه كيف ل يكون للوجوب مع وجود قوله‬
‫ل تضلوا ‪ ،‬وهذه المعارضة ل تنفع في إفادة ذلك التحقيق ‪ ،‬وأما أنه خشي أن‬
‫يكتب أمورا ً تصير سببا ً للعقوبة أو سببا ً لقدح المنافقين المؤدي إلى الفتنة‬
‫فغير متصور مع وجود قوله ل تضلوا لن هذا بيان أن الكتاب سبب للمن من‬
‫الضلل ودوام الهداية فكيف يتوهم أنه سبب للعقوبة أو الفتنة بقدح أهل‬
‫النفاق ومثل هذا الظن يوهم تكذيب ذلك الخبر ‪ ،‬وأما قولهم في تفسير‬
‫حسبنا كتاب الله أنه تعالى ‪} :‬قال ما فرطنا في الكتاب من شيء{ وقال‬
‫تعالى ‪} :‬اليوم أكملت لكم دينكم{ فكل منهما ل يفيد المن من الضلل‬
‫ودوام الهداية للناس حتى يتجه ترك السعي في ذلك الكتاب للعتماد على‬
‫هاتين اليتين كيف ‪ ،‬ولو كان كذلك لما وقع الضلل بعد مع أن الضلل‬
‫والتفرق في المة قد وقع بحيث ل يرجى رفعه‪ .‬ولم يقل صلى الله تعالى‬
‫عليه وسلم أن مراده أن يكتب الحكام حتى يقال أنه يكفي في فهمها كتاب‬
‫الله تعالى ‪ ،‬فلعله كان شيئا ً من قبيل أسماء الله تعالى أو غيره مما ببركته‬
‫مكتوبا ً عندهم بأمر نبيهم صلى الله تعالى عليه وسلم بأمن الناس من‬
‫الضللة ‪ ،‬ولو فرض أن مراده كان كتابة بعض الحكام فلعل النص على تلك‬
‫الحكام منه‬
‫) ‪(1/40‬‬
‫صلى الله تعالى عليه وسلم سبب للمن من الضللة فل وجه لترك السعي‬
‫في ذلك النص اكتفاء بالقرآن ‪ ،‬بل لو لم يكن فائدة النص إل المن من‬
‫الضللة لكان مطلوبا ً جدا ً ‪ ،‬ولم يصح تركه للعتماد على أن الكتاب جامع لكل‬
‫شيء كيف ‪ ،‬والناس محتاجون إلى السنة أشد احتياج مع كون الكتاب‬
‫جامعا ً ‪ ،‬وذلك لن الكتاب ‪ ،‬وإن كان جامعا ً إل أنه ل يقدر كل أحد على‬
‫الستخراج منه ‪ ،‬وما يمكن لهم استخراجه منه فل يقدر كل أحد على‬
‫استخراجه منه على وجه الصواب ‪ ،‬ولهذا فوض إليه البيان مع كون الكتاب‬
‫جامعا ً فقال تعالى ‪} :‬لتبين للناس ما نزل إليهم{ ول شك أن استخراجه‬
‫صلى الله تعالى عليه وسلم من الكتاب على وجه الصواب ‪ ،‬وهذا يكفي‬

‫ويغني في كون نصه مطلوبا ً لنا سيما إذا أمرنا به سيما إذا وعد على ذلك‬
‫المن من الضلل فما معنى قول أحدنا في مقابلة ذلك حسبنا كتاب الله‬
‫بالوجه الذي ذكروا‪ .‬قلت ‪ :‬فالوجه عندي طلب مخرج هو أحسن وأولى‬
‫‪60‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪36 :‬‬
‫) ‪(1/41‬‬
‫مما ذكروا إن شاء الله تعالى ‪ ،‬وهو أن عمر رضي الله تعالى عنه‪ .‬لعله فهم‬
‫من قوله صلى الله تعالى عليه وسلم ‪" :‬ل تضلوا بعده أنكم ل تجتمعون على‬
‫الضللة ول تسري الضللة إلى كلكم" ل أنه ل يضل أحد منكم أصل ً ورأى أن‬
‫إسناد الضلل إلى ضمير الجمع لفادة هذا المعنى لما قام عنده من الدلة‬
‫على أن ضلل البعض متحقق ل محالة ‪ ،‬وذلك لنه صلى الله تعالى عليه‬
‫وسلم قد أخبر في حال صحته أنه ستفترق المة وستمرق المارقة وستحدث‬
‫الفتن ‪ ،‬وهذا وغيره يفيد ضلل البعض قطعا ً ‪ ،‬فعلم أن المراد بقوله ل تضلوا‬
‫هو أمن الكل بذلك الكتاب عن الضللة ل أمن كل واحد من الحاد ‪ ،‬فلما فهم‬
‫رضي الله تعالى عنه هذا المعنى ‪ ،‬وقد علم من آيات من الكتاب مثل قوله‬
‫تعالى ‪} :‬وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في‬
‫الرض{ ‪ ،‬وقوله سبحانه ‪} :‬كنتم خير أمة{ ‪ ،‬وقوله ‪} :‬لتكونوا شهداء على‬
‫الناس{ ‪ ،‬وكذا من بعض إخباراته صلى الله تعالى عليه وسلم كحديث ‪" :‬ل‬
‫تجتمع أمتي على الضللة" ‪ ،‬وحديث ‪" :‬ل يزال طائفة من أمتي" ونحو‬
‫ظاهرين ذلك أن هذا المعنى حاصل لهذه المة بدون ذلك الكتاب الذي أراد‬
‫صلى الله تعالى عليه وسلم أن يكتبه ‪ ،‬ورأى أن ليس مراده صلى الله تعالى‬
‫عليه وسلم بذلك الكتاب إل زيادة احتياط في المر لما جبل عليه صلى الله‬
‫تعالى عليه وسلم من كمال الشفقة ووفور الرحمة والرأفة صلى الله تعالى‬
‫عليه وسلم تسليما ً كما فعل صلى الله تعالى عليه وسلم يوم بدر حيث تضرع‬
‫إلى الله تعالى في حصول النصر أشد التضرع ‪ ،‬وبالغ في الدعاء مع وعد الله‬
‫تعالى إياه بالنصر وإخباره صلى الله تعالى عليه وسلم قبل ذلك بمصارع‬
‫القوم ‪ ،‬ورأى أن أمره صلى الله تعالى عليه وسلم إياهم بإحضار الكتاب أمر‬
‫مشورة بأنه يختار تعبه لجل كمال الحتياط في أمرهم ‪ ،‬فلما كان كذلك‬
‫أجاب عمر بما أجاب‬
‫) ‪(1/42‬‬
‫للتنبيه على أنهم أحق بمراعاة الشفقة عليه صلى الله تعالى عليه وسلم في‬
‫تلك الحالة التي هي حالة غاية الشدة ونهاية المرض ‪ ،‬وأن ما قصده حاصل‬
‫لما أن الله تعالى قد وعد به في كتابه ‪ ،‬وهذا معنى قوله حسبنا كتاب الله أي‬
‫يكفي في حصول هذا المعنى ما وعد الله تعالى به في كتابه ‪ ،‬وهذا مثل ما‬
‫فعل أبو بكر رضي الله تعالى عنه يوم بدر حين رأى النبي صلى الله تعالى‬
‫عليه وسلم في شدة التعب والمشقة بسبب ما غلب عليه من الدعاء‬
‫والتضرع حيث قال خ ّ‬
‫ل بعض مناشدتك ربك ‪ ،‬فإن الله منجز لك ما وعدك‬
‫فقال كذلك شفقة عليه لما علم أن أصل المطلوب حاصل بوعد الله تعالى‪.‬‬

‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪36 :‬‬
‫‪61‬‬
‫‪62‬‬
‫وهذا منه صلى الله تعالى عليه وسلم زيادة احتياط بمقتضى كرم طبعه والله‬
‫تعالى أعلم‪ .‬وبالجملة فهو صلى الله تعالى عليه وسلم قد ترك الكتاب ‪،‬‬
‫والظاهر أنه ما ترك الكتاب إل لنه ما كان يتوقف عليه شيء من أمر المة‬
‫من أصل الهداية أو دوامها بل كان لزيادة الحتياط وإل لما تركه مع ما جبل‬
‫عليه من كرم طبعه‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫هّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م ؟ فَي َك ِ ُ‬
‫سئ ِ َ‬
‫م إ ِلى الل ِ‬
‫ح ّ‬
‫ست َ َ‬
‫ب ِللَعال ِم ِ إ َِذا ُ‬
‫ما ي ُ ْ‬
‫ل الِعل َ‬
‫س أعْل ُ‬
‫‪ 45‬ـ باب َ‬
‫ل ‪ :‬أيّ الّنا ِ‬
‫) ‪(1/43‬‬
‫قوله ‪) :‬باب ما يستحب للعالم إذا سئل أي الناس أعلم فيكل العلم إلى الله(‬
‫قيل الظرف أعني إذا سئل متعلق بما بعده وليس بسديد إذ يلزم أن الباب‬
‫موضوع لبيان ما يستحب للعالم مطلقا ً ‪ ،‬وليس كذلك ‪ ،‬كيف ولو كان كذلك‬
‫لكان اللزم أن جميع ما يستحب للعالم هو أن يكل العلم إلى الله إذا سئل‬
‫أي الناس أعلم ‪ ،‬وهذا فاسد ‪ ،‬وإنما هو موضوع لبيان ما يستحب له حين‬
‫السؤال ‪ ،‬فالوجه أن الظرف متعلق بيستحب ‪ ،‬وأما قوله فيكل فهو جزاء‬
‫شرط محذوف حذف صونا ً للكلم عن صورة التكرار مع ظهور القرينة ‪ ،‬وهذا‬
‫شائع كثير ومثل هذه الفاء الواقعة في جواب شرط محذوف تسمى فاء‬
‫فصيحة والتقدير إذا سئل أي الناس أعلم فيكل العلم إلى الله بمعنى فليكل‬
‫من وضع الخبر موضع النشاء ‪ ،‬والجملة الشرطية لبيان ما يستحب له حين‬
‫السؤال والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪63‬‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬هو أعلم منك( أي في بعض العلوم ‪ ،‬وقول موسى أيضا صحيح‬
‫بالنظر إلى بعض العلوم ‪ ،‬فل يلزم الكذب في كلمه ‪ ،‬وهذا هو مقتضى كلم‬
‫الخضر الذي سيجيء والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬فإذا فقدته فهو ثم( أي في قرب محل الفقد فل ينافي ما تقدم في‬
‫الروايات أنه قيل له إذا فقدت الحوت فارجع فإنك ستلقاه‪ .‬ويمكن أن يقال‬
‫المراد في قوله إذا فقدت أي إذا علمت بالفقد ‪ ،‬والمراد بقوله إذا فقدته‬
‫حقيقة الفقد فإنها كانت عند الصخرة ‪ ،‬وعلم الفقد كان بعد ذلك ‪ ،‬والله‬
‫تعالى أعلم‪.‬‬
‫) ‪(1/44‬‬
‫قوله ‪) :‬فانطلقا بقية ليلتهما ويومهما( هو بالنصب عطف على بقية أو بالجر‬
‫عطف على ليلتهما وتعتبر الضافة بعد العطف ليكون إضافة إلى مجموع‬
‫الليلة ‪ ،‬واليوم ل إلى كل واحد إذ هما انطلقا بقية أحدهما وجميع الثاني فل‬
‫يصح أن يقال انطلقا بقية الليلة وبقية اليوم ‪ ،‬ويصح أن يقال بقية المجموع إذ‬
‫بقية أحدهما ‪ ،‬وتمام الثاني بقية بالنظر إلى تمامهما ويحتمل العطف على‬
‫البقية ويكون الجر للجوار ‪ ،‬والله تعالى أعلم‪ m.‬ثم قيل الصواب تقديم اليوم‬
‫على الليلة كما في رواية مسلم ويوافقه قوله فلما أصبح ‪ ،‬ول يقال أصبح إل‬

‫عن ليل‪ .‬قلت ‪ :‬من تأمل في تقرير إضافة البقية إلى مجموع اليوم والليلة‬
‫يعرف أن الكلم صحيح على ذلك التقدير على الوجه الذي في صحيح‬
‫البخاري فليتأمل‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪36 :‬‬
‫قوله ‪) :‬وإني بأرضك السلم فقال ‪ :‬أنا موسى( هذا جواب من أسلوب‬
‫م هو السؤال عمن سلم ل عن‬
‫الحكيم وتنبيه على أن الذي ينبغي أن يكون أه ّ‬
‫كيفية تحقق السلم في تلك الرض والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪64‬‬
‫َ‬
‫م ‪ ،‬عاِلما ً جاِلسا ً‬
‫سأ َ‬
‫ن َ‬
‫ل وَهْوَ َقائ ِ ٌ‬
‫‪ 46‬ـ باب َ‬
‫م ْ‬
‫قوله ‪) :‬وما رفع إليه رأسه الخ( إن كان قائله أبا موسى يحكيه عن مشاهدة‬
‫ذكره جوابا ً لمن يقول ليّ شيء رفع رأسه ‪ ،‬فالحتجاج به واضح ‪ ،‬وإن كان‬
‫قائله غيره ذكره استنباطا ً من قوله ‪ ،‬فرفع إليه رأسه ‪ ،‬فالحتجاج في موضع‬
‫نظر إذ يجوز رفع الرأس من المجيب وقت الجواب ‪ ،‬وإن كان السائل قاعدا ً‬
‫إذا صوب رأسه قبل الجواب كأنه ينظر إلى الرض مثل ً والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪.‬‬
‫سندي‪.‬‬
‫‪65‬‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ن الِعلم ِ إ ِل ّ قَِلي ً‬
‫َ‬
‫ل{‬
‫م‬
‫م‬
‫ت‬
‫تي‬
‫أو‬
‫ما‬
‫و‬
‫}‬
‫‪:‬‬
‫لى‬
‫عا‬
‫ت‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ال‬
‫ل‬
‫و‬
‫ق‬
‫باب‬
‫ـ‬
‫‪48‬‬
‫ِ ََ‬
‫َ َ‬
‫ِ ُ ْ ِ ْ‬
‫ْ ِ‬
‫) ‪(1/45‬‬
‫قوله ‪) :‬ل تسألوه ل يجيء فيه( أي في جواب السؤال وقوله ‪ :‬ل يجيء‬
‫بالجزم جواب النهي أي إن ل تسألوه ل يجيء في جوابه بمكروه لعدم‬
‫الجواب والسؤال ‪ ،‬وإن سألتم يخاف أن يجيء بمكروه فاتركوا سؤاله‪.‬‬
‫وقيل ‪ :‬بالنصب على أن ل زائدة والتقدير ‪ :‬خشية أن يجيء أو أصلية ‪،‬‬
‫والتقدير ‪ :‬لئل يجيء ‪ ،‬وقيل ‪ :‬بالرفع على الستئناف ‪ ،‬قلت ‪ :‬فالمعنى ل‬
‫يجيء في الجواب بمكروه إذا تركتم السؤال كما ل يخفى ول يصبح بل اعتبار‬
‫إذا تركتم السؤال كما ل يخفى‪.‬‬
‫َ‬
‫ن ت ََر َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫ن يَ ْ‬
‫م َ‬
‫ض ال ِ ْ‬
‫خاف َ‬
‫ةأ ْ‬
‫س عَن ْ ُ‬
‫صَر فهْ ُ‬
‫خت َِيارِ َ‬
‫‪ 49‬ـ باب َ‬
‫ق ُ‬
‫ك ب َعْ َ‬
‫م ْ‬
‫ض الّنا ِ‬
‫م ب َعْ ِ‬
‫َ‬
‫قُعوا ِفي أ َ‬
‫ه‬
‫فَي َ َ‬
‫شد ّ ِ‬
‫من ْ ُ‬
‫قوله ‪) :‬فيقعو في أشد ّ منه( أي من ترك ذلك المختار‪.‬‬
‫‪66‬‬
‫َ‬
‫موا‬
‫ن َ‬
‫ن قَوْم ٍ ك ََراهِي َ َ‬
‫ةأ ْ‬
‫وما ً ُدو َ‬
‫ن ل َ َيفهَ ُ‬
‫‪ 50‬ـ باب َ‬
‫خ ّ‬
‫ص ِبالِعلم ِ قَ ْ‬
‫م ْ‬
‫قوله ‪) :‬صدقا ً من قلبه( أي شهادة صدق في اعتقاده أي يكون معتقدا ً أن‬
‫هذه الشهادة شهادة صدق ل أنه يشهد لغرض مع أنها شهادة كذب‬
‫كالمنافقين والشهادة فعل اللسان وفعل القلب ل يسمى شهادة فجعل من‬
‫قلبه متعلقا ً بيشهد على معنى أنه يشهد بالقلب غير ظاهر نعم يمكن جعله‬
‫متعلقا ً به على معنى شهادة ناشئة من مواطأة قلبه لكن ل يبقى حينئذ ٍ لقوله‬
‫صدقا ً كثير فائدة والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫) ‪(1/46‬‬

‫قوله ‪) :‬حرمه الله على النار( أي حرم دوام تعذيبه على النار ؛ وقيل ‪ :‬كان‬
‫قبل نزول الفرائض ‪ ،‬وفيه نظر لنه مع كونه خلف الواقع لن صحبة معاذ‬
‫في المدينة وفرضية الصلة بمكة ل يصح حينئذٍ قوله ‪ :‬إذا يتكلوا إل أن يقال‬
‫يتكلوا بعد شروع العمال ؛ وقيل ‪ :‬غير ذلك من التأويلت ‪ ،‬لكن جميع ما‬
‫ذكروا من التأويلت يقتضي أن خوف التكال إنما هو بالنظر إلى هذا اللفظ ل‬
‫بالنظر إلى المراد حتى لو ذكر المراد بلفظ واف بالمقصود لما كان هناك‬
‫خوف اتكال أصل ً ‪ ،‬وهذا كما ترى وحقيقة المر إلى الله تعالى‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪36 :‬‬
‫قوله ‪) :‬عند موته تاثمًا( ل ينافيه النهي لجواز أنه علم أن النهي عن كتمان‬
‫العلم كان بعد‬
‫‪67‬‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ذلك فرآه مفسوخا به ‪ ،‬وكون الخاص يخصص العام سواء كان متقدما أو‬
‫متأخرا ً مذهب بعض الصوليين ‪ ،‬فيجوز أن معاذا ً ل يرى ذلك بل يرى أن‬
‫المتأخر منهما ناسخ للمتقدم كما هو مذهب أصحابنا الحنفية ‪ ،‬وعلى هذا‬
‫يمكن أن يكون التأخير إلى الموت للتردد فيما بين التخصيص ‪ ،‬والنسخ أو‬
‫لعدم الكتمان قبل ذلك والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪ 51‬ـ باب ال َ‬
‫حَياِء ِفي الِعلم ِ‬
‫قوله ‪) :‬باب الحياء في العلم( أي ‪ :‬ل ينبغي ومثله ل يسمى حياء شرعا ً بل‬
‫ضعفا ً فل ينافي الحياء من اليمان‪ .‬ويفهم أن الحياء في العلم ل ينبغي من‬
‫حديث ابن عمر بسبب قول عمر‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪68‬‬
‫ل بأ َك ْث َر مما سألَ‬
‫َ‬
‫هَ‬
‫جا َ‬
‫نأ َ‬
‫ب ال ّ‬
‫سائ ِ َ ِ َ ِ ّ َ ُ‬
‫‪ 54‬ـ باب َ‬
‫م ْ‬
‫قوله ‪) :‬من أجاب السائل بأكثر الخ( والجواب في الحديث وقع بأكثر من‬
‫حيث أن السؤال كان عما يلبس المحرم‪ .‬والجواب جاء ببيان ما لم يلبس‬
‫صريحا ً وما يلبس ضمنًا‪ .‬وقيل ‪ :‬السؤال كان حال الختيار وجاء الجواب ببيان‬
‫بعض حال الضطرار أيضا ً وهو فإن لم يجد النعلين الخ‪.‬‬
‫‪69‬‬
‫) ‪(1/47‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪36 :‬‬
‫‪ 4‬ـ كتاب الوضوء‬
‫ضوِء‬
‫جاَء ِفي الوُ ُ‬
‫ما َ‬
‫‪ 1‬ـ باب َ‬
‫قوله ‪) :‬باب ما جاء في قول الله الخ( قد بين أن المر فيه للمرة ل للتكرار‬
‫بما ذكر من فعله صلى الله تعالى عليه وسلم‪.‬‬
‫قب َ ُ‬
‫صل َة ٌ ب َِغيرِ ط ُُهوٍر‬
‫‪ 2‬ـ باب ل َ ت ُ ْ‬
‫ل َ‬
‫قوله ‪) :‬ل تقبل صلة من أحدث الخ( قيل ‪ :‬ينبغي جعل الغاية للصلة ل‬
‫للقبول فالمعنى ما صلى المحدث إلى الوضوء ل يقبل ل ما صلى فل يقبل‬
‫إلى الوضوء لن الصلة حالة الحدث ل تقبل ل قبل الوضوء ول بعده‪ .‬اهـ‪.‬‬
‫سندي‪.‬‬
‫‪70‬‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ضوِء‬
‫ن ِ‬
‫ن آثارِ الوُ ُ‬
‫جلو َ‬
‫ح ّ‬
‫م َ‬
‫ل الوُ ُ‬
‫‪ 3‬ـ باب ف ْ‬
‫ضوِء َوالغُّر ال ُ‬
‫م ْ‬
‫ض ِ‬
‫قوله ‪) :‬والغر المحجلون( أي فيه الغر أي في هذا الباب ذكرهم أو في بيان‬

‫الفضل ذكرهم والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪ 4‬ـ باب ل َ يتو ُ‬
‫ش ّ‬
‫ن ال ّ‬
‫ن‬
‫سَتي ِ‬
‫ضأ ِ‬
‫ك َ‬
‫ََ َ ّ‬
‫حّتى ي َ ْ‬
‫ق َ‬
‫م َ‬
‫قوله ‪) :‬باب ل يتوضأ من الشك( أي ل يلزمه الوضوء ل أنه ل ينبغي له أن‬
‫يتوضأ نعم إذا كان في الصلة فل ينبغي له إفساد الصلة كما هو مقتضى‬
‫الحديث‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬حتى يسمع صوتا ً الخ( كناية عن التيقن أعم من أن يكون بسماع‬
‫صوت أو وجدان ريح أو يكون بشيء آخر‪ .‬وغلبة الظن عند بعض العلماء في‬
‫حكم التيقن فبقي أن الشك ل عبرة به ‪ ،‬وإليه تشير ترجمة المصنف‪.‬‬
‫ضوء‬
‫‪ 5‬ـ باب الت ّ ْ‬
‫خ ِ‬
‫ف ِفي الوُ ُ‬
‫في ِ‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬يقول رؤيا النبياء الخ( أي ول تكون الرؤيا وحيا إل إذا كان قلبه‬
‫يقظان‪.‬‬
‫‪71‬‬
‫ضوِء‬
‫سَباِغ الوُ ُ‬
‫‪ 6‬ـ باب إ ِ ْ‬
‫قوله ‪) :‬إسباغ الوضوء النقاء( أي ‪ :‬ل الكثار من الماء‪.‬‬
‫ة‬
‫ن غَْرفَةٍ َوا ِ‬
‫حد َ ٍ‬
‫ن ِ‬
‫جهِ ِبالي َ َ‬
‫ل الوَ ْ‬
‫‪ 7‬ـ باب غَ ْ‬
‫م ْ‬
‫س ِ‬
‫دي ِ‬
‫) ‪(1/48‬‬
‫قوله ‪) :‬توضأ فغسل وجهه( الفاء للتفصيل وقوله ‪ :‬أخذ غرفة الخ بيان لكيفية‬
‫غسل الوجه إما لنه حمل الوجه في قوله فغسل وجهه على ما يشمل ما فيه‬
‫أو لن البداءة بمتعلقات الشيء تسمى كيفية لغسله ‪ ،‬وإن كانت تلك‬
‫المتعلقات خارجة عنه‪.‬‬
‫‪72‬‬
‫قوله ‪) :‬فرش على رجله اليمنى حتى غسلها( في القاموس الرش نقض‬
‫الماء ‪ ،‬وفي النهاية ‪ :‬ابتللها ‪ ،‬وذلك لن الغسل يلزم فيه سيلن الماء‬
‫والقطرات الصغار ل تسيل عن مواضعها فكيف جعل حتى غسلها غاية‬
‫للرش‪ .‬ويجاب بمنع أن يكون المعتبر في الرش صغر القطرات بحيث ل‬
‫تسيل بل أعم ‪ ،‬ولو سلم فيجوز استعمال اسم الرش فيما إذا كانت‬
‫القطرات سائلة ‪ ،‬ولو تجوزا فأريد ههنا ذلك بقرينة جعل الغسل غاية ‪ ،‬ولو‬
‫سلم فيجوز أن يحصل الغسل بالرش ويترتب عليه بسبب تعدد مرات الرش‬
‫وتكرره على كل بقعة من القدم فل إشكال في حصول غسل الرجل بالرش‬
‫عليها ‪ ،‬وإلى الجواب الول يميل كلم الكرماني وإلى الثاني كلم العيني ‪،‬‬
‫وإلى الثالث كلم ابن حجر رحمهم الله تعالى بل كلم ابن حجر يحتمل‬
‫الجوبة الثلثة والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪70 :‬‬
‫‪73‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قب ُ‬
‫ه‬
‫ست َ ْ‬
‫قب ْل ُ‬
‫حو ِ ِ‬
‫ة ب َِغائ ِ ٍ‬
‫ل ال ِ‬
‫دارٍ أوْ ن َ ْ‬
‫ج َ‬
‫‪ 11‬ـ باب ل َ ت ُ ْ‬
‫ل ‪ ،‬إ ِل ّ عَن ْد َ الب َِناِء ‪ِ ،‬‬
‫ط أوْ ب َوْ ٍ‬
‫) ‪(1/49‬‬
‫قوله ‪) :‬باب ل يستقبل القبلة ببول ول غائط إل عند البناء( قال السماعيلي ‪:‬‬
‫ليس في حديث الباب دللة على الستثناء المذكورة أجيب بأن الغائط لغة‬

‫اسم للمكان المطمئن من الرض في القضاء ‪ ،‬ثم اشتهر في نفس الخارج‬
‫من النسان ‪ ،‬فيجمل الغائط في الحديث على معناه اللغوي لكونه الحقيقة‬
‫والحقيقة متقدمة على المجاز وعند الحمل على حقيقته اللغوية يصير النهي‬
‫في الحديث مخصوصا ً بالفضاء ‪ ،‬ويؤيد هذا الحمل أنه يحصل به التوفيق بينه‬
‫وبين حديث ابن عمر‪ .‬قلت لكن إطلقه على الخارج من النسان صار حقيقة‬
‫عرفية والحقيقة العرفية متقدمة على الحقيقة اللغوية لكونها مجازا ً عرفيا ً ‪،‬‬
‫والعبرة للعرف ل للغة ‪ ،‬فالوجه أن يقال ‪ :‬إن القرائن صارفة في الحديث‬
‫عن حمل الغائط على حقيقته العرفية ‪ ،‬فوجب الحمل على حقيقته اللغوية ‪،‬‬
‫وبيان القرائن أن استعمال التيان بالنظر إلى ما يخرج من النسان غير‬
‫مستحسن إذ ل يقال أتى البول أو العذرة بخلف استعمال التيان بالنظر إلى‬
‫المكان ‪ ،‬فإنه كثير شائع وأيضا الظاهر أن النهي عن الستقبال والستدبار‬
‫والمر بالتشريق والتغريب إنما يحس توجههما حين حضور النسان ذلك‬
‫المكان قبيل إخراجه ذلك الخارج ل حين مباشرته بالخراج ‪ ،‬فينبغي حمل‬
‫الغائط على المكان ل على الخارج من النسان ‪ ،‬فإذا لم يصح حمل الغائط‬
‫على معناه العرفي ينبغي أن يحمل على معناه اللغوي ل على مطلق المكان‬
‫المعد لذلك الخارج لنه مجاز لغة وعرفا ً ‪ ،‬ولن النهي عن جهتين ‪ ،‬والتخيير‬
‫بين جهتين أخريين عند اتيان الغائط إنما يحسنان في الفضاء ل في البيوت ‪،‬‬
‫فإن النسان في الفضاء متمكن عند إتيان الغائط من الجهات الربع ‪ ،‬فيمكن‬
‫أن ينهي عن بعضها ‪ ،‬ويخير بين بعضها ‪ ،‬وأما في البيوت فل يتمكن عادة عند‬
‫اتيان الغائط من الجهات الربع بل يتمكن منها عند بناء الكنيف ‪ ،‬وأما بعد‬
‫البناء‬
‫) ‪(1/50‬‬
‫عند اتيان الغائط فهو يصير تابعا ً لكيفية البناء والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫وأما القول بأن هذا الحديث عام مخصوص بحديث ابن عمر فبعيد لن هذا‬
‫قول خوطب به الناس فل يشمل الخطاب صلى الله تعالى عليه وسلم ‪،‬‬
‫وذلك فعل له فيحتمل أن يكون مخصوصا ً به على أنه كان فعل ً مستورا ً عن‬
‫نظر الغيار ‪ ،‬وإنما وقع عليه نظر ابن عمر اتفاقا ً ‪ ،‬والقول أن مثله يكون‬
‫لبيان الجواز بعيد جدا ً ‪ ،‬فالوجه أن حديث النهي من أصله مخصوص بالفضاء‬
‫ل يعم البناء أصل ً وهو الموافق للقرائن فلعل من فهم عموم الحكم ما فهم‬
‫من لفظ الحديث إنما فهم من ظنه أن علة النهي إكرام القبلة عن المواجهة‬
‫بالنجاسة ‪ ،‬ففهم من عموم هذه العلة عموم الحكم والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪.‬‬
‫سندي‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪70 :‬‬
‫‪74‬‬
‫‪75‬‬
‫‪76‬‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫مين ِهِ إ َِذا َبا َ‬
‫ل‬
‫سك ذ َكَرهُ ب ِي َ ِ‬
‫م ِ‬
‫‪ 19‬ـ باب ل ي ُ ْ‬
‫قوله ‪) :‬ول يتنفس في الناء( عطف على مجموع الجملة الشرطية ل على‬
‫الجزاء لن المعطوف على الجزاء يتقيد بالشرط ‪ ،‬وليس الشرط كسائر‬
‫القيود حتى يقال إن القيد في المعطوف عليه ل يلزم مراعاته في المعطوف‬
‫‪ ،‬وهذا كما قالوا في قوله تعالى ‪} :‬فإذا جاء أجلهم ل يستأخرون ساعة ول‬

‫يستقدمون{ إن جملة يستقدمون معطوفة على تمام الجملة الشرطية ل‬
‫على الجزاء فقط فافهم ‪ ،‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫ث‬
‫ست َْنجى ب َِروْ ٍ‬
‫‪ 21‬ـ با ُ‬
‫ب ل يُ ْ‬
‫قوله ‪) :‬وألقى الروثة( قد استدل به الطحاوي على عدم اشتراط الثلث في‬
‫الستنجاء ‪ ،‬وعلله بأنه لو كان شرطا ً لطلب ثالثا ً وهو مذهب مالك وأبي‬
‫حنيفة وداود ‪ ،‬وأجيب بأن في رواية‬
‫‪77‬‬
‫) ‪(1/51‬‬
‫أحمد في مسنده بإسناد رجاله ثقات أثبات عن ابن مسعود في هذا الحديث ‪،‬‬
‫فألقى الروثة ‪ ،‬وقال ‪ :‬إنها ركس ائتني بحجر أو أنه عليه الصلة والسلم‬
‫اكتفى بطرف أحد الحجرين عن الثالث لن المقصود بالثلثة أن يمسح بها‬
‫ثلث مسحات ‪ ،‬وذلك حاصل ‪ ،‬ولو بواحد له ثلثة أطراف اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪78‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب‬
‫ل الع ْ َ‬
‫‪ 29‬ـ با ُ‬
‫بغ ْ‬
‫قا ِ‬
‫س ِ‬
‫قوله ‪) :‬وكان ابن سيرين يغسل موضع الخاتم( يريد أن دليل وجوب غسل‬
‫العقاب يدل‬
‫‪79‬‬
‫على وجوب الستيعاب في كل ما أمر بغسله من العضاء ‪ ،‬فكان ابن سيرين‬
‫بسبب ذلك يأخذ منه وجوب غسل موضع الخاتم أيضا ً ‪ ،‬وبه ظهرت المناسبة‬
‫وعلم مقصود صاحب الكتاب بهذا النقل والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬أسبغوا الوضوء فإن أبا القاسم صلى الله تعالى عليه وسلم قال ‪:‬‬
‫الخ( هذا الكلم يدل على أن قوله المذكور صلى الله تعالى عليه وسلم كان‬
‫في إسباغ الوضوء فبطل به تأويل الشيعة الحديث بأنه صلى الله تعالى عليه‬
‫وسلم قاله لزالة النجاسة الحقيقية عن العقاب ‪ ،‬فافهم‪.‬‬
‫َ‬
‫س ُ َ‬
‫َ‬
‫ل الّر ْ َ‬
‫ن‬
‫‪ 30‬ـ با ُ‬
‫م َ‬
‫ب غَ ْ‬
‫ن ‪ ،‬وَل َ ي َ ْ‬
‫س ِ‬
‫ح عَلى الن ّعْلي ِ‬
‫ن ِفي الن ّعْلي ِ‬
‫جلي ِ‬
‫قوله ‪) :‬باب غسل الرجلين في النعلين( أي في وقت لبس النعلين عليهما أي‬
‫إذا كان النسان لبس النعلين في الرجلين يجب عليه غسل الرجلين ‪ ،‬ول‬
‫يجوز له الكتفاء بالمسح على النعلين كما في الخفين ‪ ،‬وليس المراد أنه‬
‫يغسل الرجلين وهما في النعلين ول ينزعهما عنهما في حال الغسل كما ل‬
‫يخفى‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪70 :‬‬
‫قوله ‪) :‬ل تمس من الركان إل اليمانيين( يفيد أن غير ابن عمر من الصحابة‬
‫رضي الله تعالى عنهم الذين رآهم كانوا يستلمون الركان كلها أحيانا ً أيضا ً ‪،‬‬
‫وإن جاز أنهم أحيانا ً يكتفون بمس اليمانيين والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫) ‪(1/52‬‬
‫قوله ‪) :‬ويتوضأ فيها( المتبادر منه أنه يتوضأ الوضوء المعتاد في حال لبسها‬
‫فاستدل به المصنف على ترجمته ‪ ،‬ولو كان الوضوء حال لبسها ل على الوجه‬
‫المعتاد لذكر والله تعالى أعلم‪.‬‬

‫‪80‬‬
‫ّ‬
‫قوله ‪) :‬تنبعث به راحلته( أي فأنا أؤخر الهلل إلى يوم التروية لهل حين‬
‫تنبعث بي راحلتي إلى منى يوم التروية والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ل‬
‫ن ِفي الوُ ُ‬
‫‪ 31‬ـ با ُ‬
‫ضوِء َوالغَ ْ‬
‫ب التي َ ّ‬
‫س ِ‬
‫م ِ‬
‫قوله ‪) :‬وفي شأنه كله( كأن المراد بالشأن هو الفعل المقصود أو المراد‬
‫بشأنه ما يليق أن يضاف إليه ل ما يباشره لضرورة‪ .‬وبالجملة فنحو الدخول‬
‫في الخلء خارج عنه فل يشكل أن التأكيد للتنصيص على العموم فل يصح ‪،‬‬
‫فافهم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪81‬‬
‫ّ‬
‫س ُ‬
‫ل ب ِهِ َ‬
‫ن‬
‫ماء ال ِ‬
‫‪ 33‬ـ با ُ‬
‫شعُْر ال ِن ْ َ‬
‫ذي ي ُغْ َ‬
‫ب ال َ‬
‫سا ِ‬
‫قوله ‪) :‬باب الماء الذي يغسل به شعر النسان الخ( إعلم أنه وضع هذا الباب‬
‫أصالة لبيان حكم الماء الذي يغسل به شعر النسان ‪ ،‬وحكم سؤر الكلب ثم‬
‫ذكر استطرادا ً حكم ممر الكلب أي ‪ :‬إذا مرت الكلب في المسجد فهل‬
‫يحتاج إلى غسل البقعة التي مرت فيها أول ً ‪ ،‬وكذا ذكر حكم أكل الكلب أي‬
‫إذا أكلت الكلب في الصيد فه يؤكل بقية ذلك الصيد أم ل ‪ ،‬فالضافة في‬
‫أكلها من إضافة المصدر إلى الفاعل فصار الباب موضوعا ً لبيان حكم أربعة‬
‫أشياء ‪ ،‬ثم بعد أن فرغ من ذكر أدلة طهارة الماء الذي يغسل به شعر‬
‫النسان أراد أن يزيد في الترجمة حكم شيء خامس ‪ ،‬وهو الناء بأنه يجب‬
‫غسله سبعا ً ليصير الباب موضوعا ً لبيان حكم خمسة أشياء إل أن هذا‬
‫الخامس صار بعيدا ً عن الباب أعاد له اسم الباب فقال ‪ :‬باب إذا شرب‬
‫الكلب الخ ‪ ،‬ثم ذكر أدلة ما بقي من المور الخمسة هذا ما يتعلق بتحقيق‬
‫الترجمة والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫) ‪(1/53‬‬
‫وأما بيان كيفية الستدلل فقد استدل على طهارة الماء الذي يغسل به شعر‬
‫النسان بحديث ابن سيرين لن وصول الشعر إلى ابن سيرين من أنس لنا‬
‫هو بواسطة إعطاء النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ‪ ،‬ويدل عليه حديث‬
‫أنس وإعطاء النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وتقسيمه بين الصحابة يدل‬
‫على طهارة الشعر ودعوى خصوص الطهارة بشعر النبي صلى الله تعالى‬
‫عليه وسلم غير مسموعة لكون الصل هو العموم ‪ ،‬فإذا ثبت طهارة الشعر‬
‫ثبت طهارة الماء المغسول به الشعر لن الماء طهور ‪ ،‬والشعر طاهر فمن‬
‫أين النجاسة ‪ ،‬واستدل على حكم الناء بحديث إذا شرب الكلب وعلى حكم‬
‫الممّر بحديث كانت الكلب تقبل وتدبر وعلى حكم الكل بحديث إذا أرسلت‬
‫كلبك والكل واضح على الوجه الذي قررنا في حل الترجمة بقي أنه استدل‬
‫على حكم سؤر الكلب بحديث أن رجل ً رأي كلبا ً والستدلل به خفي تعرض‬
‫له الشراح‪ .‬بقي استدلل سفيان والظاهر أنه غير تام لنه إن أراد أنه ماء‬
‫طاهر فهو في محل النزاع ‪ ،‬وإل فل شك أن المراد بالنص عندهم الظاهر‬
‫والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪70 :‬‬
‫‪82‬‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ر‬
‫ن ال ُ‬
‫م ْ‬
‫ن‪ِ :‬‬
‫ضوَء إ ِل ِ‬
‫خَر َ‬
‫م ي ََر الوُ ُ‬
‫‪ 35‬ـ با ُ‬
‫ن ال َ‬
‫نل ْ‬
‫ب َ‬
‫قب ُ ِ‬
‫م َ‬
‫م َ‬
‫م ْ‬
‫ل َوالد ّب ُ ِ‬
‫جي ِ‬
‫قوله ‪) :‬وقول الله تعالى أو جاء أحد منكم من الغائط الخ( وجه الستدلل أنه‬

‫تعالى بين ما يوجب التيمم عند عدم القدرة على استعمال الماء ‪ ،‬فأشار إلى‬
‫مطلق الحدث الصغر بقوله ‪} :‬أو جاء أحد منكم من الغائط{ كما أشار إلى‬
‫الحدث الكبر بقوله ‪} :‬أو لمستم النساء{ ول‬
‫‪83‬‬
‫) ‪(1/54‬‬
‫تتم الشارة إلى مطلق الحدث الصغر بذلك القول إل إذا كان مطلق الحدث‬
‫الصغر خروج الخارج من السبيلن إذ حينئذ ٍ يمكن أن يقال كني بقوله ‪} :‬أو‬
‫جاء أحد منكم من الغائط{ عن معنى أحدث بناء على أن الحدث هو ما يقصد‬
‫له الغائط أو ما يكون مجاورا ً له فيصح أن يكنى عن مطلق الحدث بالمجيء‬
‫من الغائط ‪ ،‬وأما إذا كان الحدث غير الخارج من السبيلين أيضا ً فل يستقيم‬
‫جعل }أو جاء أحد منكم من الغائط{ كناية عن مطلق الحدث والله تعالى‬
‫أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬إل من حدث( أي وقد بين أبو هريرة أن الحدث ل يخرج من السبيلين‬
‫ببيان بعض أقسام ما يخرج من السبيلين حيث قال هو فساء أو ضراط تنبيها ً‬
‫به على أن الحدث من جنس الفاء والضراط في أنه خارج من السبيلين والله‬
‫تعالى أعلم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬ما زال المسلمون يصلون في جراحاتهم( ل دللة فيه على أن خروج‬
‫الدم غير ناقض إذ ل تعرض فيه لحال الدم أصل ً ولو سلم فالمعذور يصلي مع‬
‫الدم عند الحنفية أيضا ً كما ل دللة فيه على أن الخروج ناقض فمن ادعى‬
‫دللته على أحدهما فقد بعد فافهم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬ولم يتوضأ( لم يرد مجرد الخبار بأنه ما توضأ من ساعته إذ ليس له‬
‫كبير فائدة بل هو كناية عن كونه ما أعاد الوضوء بل بقي على وضوئه السابق‬
‫والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬ما لم يحدث فقال رجل الخ( حاصل استدللة بأحاديث الباب أن ما‬
‫ورد من الحدث في الحاديث الصحاح كله من قبيل الخارج من السبيلين‬
‫تحقيقا ً أو مظنة ففي حديث عثمان ‪ ،‬وأبي سعيد الحدث هو الخارج مظنة من‬
‫حيث إن الجماع ل يخلو عن خروج مذي‪ .‬وفي الحاديث الباقية هو الخارج‬
‫تحقيقا ً ‪ ،‬وأما غير الخارج من السبيلين فما صح فيه حديث فل يصح القول‬
‫بكونه ناقضا ً وهو المطلوب والله تعالى أعلم‪ .‬ومعنى قول أبي هريرة الصوت‬
‫أي ما‬
‫‪84‬‬
‫‪85‬‬
‫) ‪(1/55‬‬
‫هو من جنسه في الخروج من أحد السبيلين والله تعالى أعلم اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪70 :‬‬
‫ث وَ َ‬
‫ه‬
‫ب قَِراَءةِ ال ُ‬
‫غيرِ ِ‬
‫حد َ ِ‬
‫ن ب َعْد َ ال َ‬
‫‪ 37‬ـ با ُ‬
‫قْرآ ِ‬
‫قوله ‪) :‬ثم قرأ العشر اليات الخ( قيل هذا محل الستدلل وليس بمستقيم إذ‬
‫نومه صلى الله تعالى عليه وسلم غير ناقض للوضوء وكونه توضأ بعده ل يدل‬

‫على قيام الحدث حين القراءة إذ يجوز حصول الحدث بعده أو حصول‬
‫الوضوء بل حدث فقيل محل الستدلل صنع ابن عباس ‪ ،‬ول يخفى أنه كان‬
‫صغيرا ً غير مكلف والكلم في أفعال المكلفين والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪86‬‬
‫ْ‬
‫ه‬
‫س ك ُل ّ ِ‬
‫‪ 39‬ـ با ُ‬
‫م ْ‬
‫ب َ‬
‫سِح الّرأ ِ‬
‫قوله ‪) :‬لقوله تعالى وامسحوا برؤوسكم( مبني على أن الرأس اسم الكل‬
‫كالوجه وقولهم الباء تدل على أن المراد به البعض منقوض بقوله تعالى في‬
‫م‬
‫التيمم ‪} :‬فامسحوا بوجوهكم{ فل عبرة به ‪ ،‬وأما استدلل بالحديث فغير تا ّ‬
‫لنه استدلل بمجرد الفعل الذي لم يثبت دوامه ‪ ،‬ولو ثبت الدوام لما دل على‬
‫الفتراض فكيف بدونه ‪ ،‬ولو كان له دللة على الفتراض لكان الفعل‬
‫بخصوصية القبال والدبار فرضا ً ‪ ،‬ول قائل به‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪87‬‬
‫س‬
‫ل وَ ُ‬
‫ل فَ ْ‬
‫‪ 41‬ـ با ُ‬
‫با ْ‬
‫ست ِعْ َ‬
‫ض ِ‬
‫ما ِ‬
‫ضوِء الّنا ِ‬
‫) ‪(1/56‬‬
‫قوله ‪) :‬باب استعمال فضل وضوء الناس( أراد به ما يعم الباقي في الظرف‬
‫بعد الفراغ والمتقاطر من العضاء وهو الماء المستعمل ؛ قيل ‪ :‬مراده الرد‬
‫على الحنفية في الماء المستعمل لكن ما ذكر من الحاديث ل يدل على‬
‫طهارة المستعمل عينا ً فضل ً عن طهوريته إذ فضل الوضوء في الحديث ظاهر‬
‫فيما بقي بعد الفراغ في الناء‪ .‬وأما الوضوء فهو وإن كان ظاهرا ً في‬
‫المستعمل لكن يحتمل أن يفسر بفضل الوضوء الباقي في الظرف‪ .‬وأما‬
‫حديث أبي موسى فلم يكن هناك وضوء أصل ً بل هو استعمال في أعضاء‬
‫الوضوء ل على وجه التوضىء نعم إن ثبت أن المستعمل طاهر فيمكن إثبات‬
‫جواز استعماله بقوله تعالى ‪} :‬فلم تجدوا ماء{ على أن المراد بالماء فيه‬
‫الماء الطاهر بالجماع ‪ ،‬وأما القيد الزائد على قيد الطهارة في الية فممنوع ‪،‬‬
‫والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪88‬‬
‫‪89‬‬
‫‪ 45‬ـ باب وضوِء الرجل مع امرأ َت ِه ‪ ،‬وفَضل وضوِء المرأةَ‬
‫َ ْ ِ‬
‫ّ ُ ِ َ َ ْ َ ِ َ ْ ِ َ ُ‬
‫َ ُ ُ ُ‬
‫قوله ‪) :‬وتوضأ عمر بالحميم الخ( ذكر أثر عمر هذا والذي بعده استطراد ‪،‬‬
‫وإنما المطلوب الستدلل بالحديث المرفوع ‪ ،‬ووجهه أن العادة قاضية في‬
‫وضوء الجماعة من إناء واحد بأن يسبق بعضهم بعضا ً بالفراغ ‪ ،‬فلو كان فراغ‬
‫المرأة قبل الرجال مفسد الماء على الرجال لما مكنت من الوضوء معهم‪H.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪70 :‬‬
‫والحاصل أن مقتضى العادة في مثله أن يتوضأ بعض من فضل بعض كما ل‬
‫يخفى ‪ ،‬وهذا القدر يكفي في المطلوب فاتحة الستدلل‪ .‬وانكشف الشكال‪.‬‬
‫والله تعالى أعلم بالحال‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪90‬‬
‫‪91‬‬
‫‪92‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫‪ 51‬ـ باب إ َِذا أد ْ َ‬
‫خل رِ ْ‬
‫جليهِ وَهُ َ‬
‫ما طاهَِرَتا ِ‬
‫قوله ‪) :‬أدخلتهما طاهرتين( يدل على أن الشرط طهارة القدمين وقت اللبس‬

‫‪ ،‬ويلزم منه اشتراط تمام الوضوء عند من يقول بالترتيب ول يلزم عند غيره‬
‫كما ل يخفى‪.‬‬
‫) ‪(1/57‬‬
‫‪ 52‬ـ باب من ل َم يتو ْ‬
‫حم ِ ال ّ‬
‫ويق‬
‫ضأ ِ‬
‫ن لَ ْ‬
‫َ ْ ْ ََ َ ّ‬
‫شاةِ وال ّ‬
‫م ْ‬
‫س ِ‬
‫قوله ‪) :‬باب من لم يتوضأ من لحم الشاة والسويق( لم يذكر في الباب ما‬
‫يدل على حكم السويق ‪ ،‬فكأنه أشار إلى أن حكم السويق في عدم انتقاض‬
‫الوضوء بعلم من حكم اللحم بالولى‪.‬‬
‫‪ 53‬ـ باب من مضمض من السويق ول َم يتوضأ ْ‬
‫ّ ِ ِ َ ْ ََ َ ّ‬
‫َ ْ َ ْ َ َ ِ َ‬
‫قوله ‪) :‬باب من مضمض من السويق( أي وغيره كاللحم وأشار بالكتفاء على‬
‫ذكر السويق إلى أن حكم اللحم ونحوه من المأكولت في المضمضة يعلم‬
‫من حكم السويق بالولى على‬
‫‪93‬‬
‫ً‬
‫عكس ترجمة الباب السابق ‪ ،‬ولذلك ذكر حديث اللحم في الباب تنبيها على‬
‫أن المضمضة ‪ ،‬وإن ترك ذكرها في حديث اللحم لكنها معتبرة حكما ً بدللة‬
‫حكم السويق بالولى ‪ ،‬ويحمل ترك الذكر على أنه اختصار من بعض‬
‫الروايات أو على أنه ترك لبيان الجواز ولتوضيح هذا التنبيه عقبه بباب اللبن‬
‫لما في حديث اللبن من الدللة على علة المضمضة التي هي متحققة في‬
‫اللحم بأتم وجه ‪ ،‬وأكمله وفي اللبن بأضعف وجه فافهم والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ة‬
‫خف َ‬
‫ن ‪ ،‬أوِ ال َ‬
‫ق ِ‬
‫م ي ََر ِ‬
‫ضوِء ِ‬
‫‪ 55‬ـ باب الوُ ُ‬
‫سةِ َوالن ّعْ َ‬
‫ن الن ّعْ َ‬
‫نل ْ‬
‫ن الن ّوْم ِ ‪ ،‬وَ َ‬
‫م َ‬
‫م ْ‬
‫م َ‬
‫سَتي ِ‬
‫ضوًء‬
‫وُ ُ‬
‫قوله ‪) :‬إذا نعس أحدكم الخ( كأنه استدل به على أن النعاس ل ينقض‬
‫الوضوء إذ لو كان ناقضا ً للوضوء لما منع الشارع عن الصلة بخشية أن يسب‬
‫نفسه فيها ‪ ،‬بل وجب أن يذكر الشارع أنه ل تصح صلته مع النعاس أو نحوه‬
‫لنتقاض وضوئه ‪ ،‬فإذا لم ينتقض الوضوء بالنعاس تعين أن يكون النتقاض‬
‫بالنوم إذ ل مساغ للقول بعدم النتقاض أص ً‬
‫ل‪.‬‬
‫‪94‬‬
‫َ‬
‫ث‬
‫حد َ ٍ‬
‫ضوِء ِ‬
‫ن غيرِ َ‬
‫‪ 56‬ـ باب الوُ ُ‬
‫م ْ‬
‫قوله ‪) :‬باب الوضوء من غير حدث( أي فعله أولى وليس بلزم‪.‬‬
‫َ‬
‫ه‬
‫ن ب َوْل ِ ِ‬
‫ست َت َِر ِ‬
‫‪ 57‬ـ باب ِ‬
‫ن الك ََبائ ِرِ أ ْ‬
‫ن ل َ يَ ْ‬
‫م ْ‬
‫م َ‬
‫) ‪(1/58‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪70 :‬‬
‫قوله ‪) :‬وما يعذبان في كبير ثم قال ‪ :‬بلى( ‪ ،‬أي ‪ :‬وإنه لكبير كما جاء في‬
‫ً‬
‫بعض الروايات ‪ ،‬وحمل كثير منهم الكبير في الموضعين على معنيين دفعا لما‬
‫يتوهم من التناقض ‪ ،‬ول يخفى أنه ل يحسن الستدراك بكلمة بلى إل عند‬
‫اتحاد المعنى في الموضعين ‪ ،‬وهذا ظاهر ‪ ،‬فالوجه حمل الكبير في‬
‫الموضعين على ما يشق الحتراز عنه أو على الذنب الكبير والنفي بالنظر‬
‫إلى ذات الفعل والثبات بالنظر إلى العتياد والذنب الصغير بالعتياد يصير‬

‫كبيرا ً ‪ ،‬وسهل الحتراز بالعتياد يصير صعب الحتراز فكأنه صلى الله تعالى‬
‫عليه وسلم نظر إلى ذات الفعل فقال وما يعذبان في كبير ثم نظر إلى اعتياد‬
‫الرجلين فقال ‪ :‬بلى ؛ وقيل ‪ :‬يحتمل أنه ظن أن ذلك غير كبير فأوحى إليه‬
‫في الحال أنه كبير فاستدرك‪ .‬وتعقب بأنه يستلزم أن يكون نسخا ً والخبر ل‬
‫يدخله النسخ‪ .‬وأجيب بأن الخبر في الحكام يقبل النسخ ‪ ،‬وهذا الخبر كذلك‬
‫والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪95‬‬
‫قوله ‪) :‬لعله أن يخفف( الظاهر أن ضمير لعله للعذاب وكلمة أن في قوله أن‬
‫يخفف زائدة تشبيها ً لكلمة لعل بلفظ عسى ‪ ،‬ويدل عليه الروايات التية‬
‫بحذفها وزيادة أن ل تمنع عن نصب المضارع بعدها كالحروف الجارة الزائدة‬
‫والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ل‬
‫ما َ‬
‫جاَء ِفي غَ ْ‬
‫‪ 58‬ـ باب َ‬
‫ل الب َوْ ِ‬
‫س ِ‬
‫قوله ‪) :‬لصاحب القبر( أي في شأنه‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬ولم يذكر سوى بول الناس( أي ‪ :‬ذكر بوله ‪ ،‬وذكره بمنزلة ذكر بول‬
‫الناس لن خصوصية الشخاص مطروحة في باب الحكام إل بدليل ‪ ،‬وأما‬
‫بول غير الناس فل ذكر له في الحديث ‪ ،‬فل يصح الستدلل به على نجاسة‬
‫بول مأكول اللحم ‪ ،‬وكذا ل يصح الستدلل على ذلك برواية ل يستتر من‬
‫البول لوجوب حمله على معنى بوله توفيقا ً بين الروايات ‪ ،‬إما بحمل اللم‬
‫على العهد أو على أنه بدل من المضاف إليه‪.‬‬
‫) ‪(1/59‬‬
‫وفي هذا تنبيه على أنه ل بد للمستدل بالحديث من تتبع رواياته فيستدل‬
‫بملحظته جميع الروايات ‪ ،‬فإن أمكن الترجيح أو التوفيق فذاك ‪ ،‬وإل فيطرح‬
‫خصوصية الروايات ‪ ،‬ويستدل بالقدر المشترك بينها ضرورة أن تعدد الروايات‬
‫إنما يكون من تغيير الرواة ونقلهم الحديث بالمعنى ‪ ،‬وإل فمعلوم أن تمام‬
‫الروايات المختلفة ليست من كلم الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم في‬
‫حديث واحد ‪ ،‬فالستدلل بكل رواية على حدة عند اختلف الروايات في‬
‫حديث واحد مشكل‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪96‬‬
‫َ‬
‫ل‬
‫و‬
‫ب‬
‫ال‬
‫لى‬
‫ع‬
‫َ‬
‫ء‬
‫ما‬
‫ال‬
‫ق‬
‫ري‬
‫ه‬
‫ي‬
‫باب‬
‫ـ‬
‫‪62‬‬
‫َ‬
‫َُ ِ ُ َ‬
‫َ ْ ِ‬
‫قوله ‪) :‬باب يهريق الماء الخ( هذا الباب ساقط عند كثير وسقوطه هو الوجه‬
‫والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪70 :‬‬
‫‪97‬‬
‫‪ 67‬ـ باب غَ ْ‬
‫س ِ‬
‫ل الد ّم ِ‬
‫قوله ‪) :‬ثم تقرصه بالماء( استدل به على تعين الماء لغسل النجاسة الحقيقية‬
‫لغسل‬
‫‪98‬‬
‫النجاسة الحقيقية ل بمفهوم اللقب كما قيل بل بأن خبر الشارع أمر والمر‬
‫باستعمال الماء يوجب تعينه ‪ ،‬وتجويز الغير مبطل للمر ولكن هذا لو كان‬
‫المر متوجها ً إلى خوصية الماء لكن الغالب أنه ليس كذلك ‪ ،‬وذكر الماء لنه‬
‫المعتاد ل لشتراط خصوصيته ‪ ،‬فالستدلل ضعيف والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪.‬‬

‫سندي‪.‬‬
‫‪ 68‬ـ باب غَسل المن ِي وفَركه ‪ ،‬وغَسل ما يصيب من المرأةَ‬
‫َ ْ ِ‬
‫ُ ِ ُ ِ َ‬
‫َ ّ َ ْ ِ ِ َ ْ ِ‬
‫ْ ِ‬
‫قوله ‪) :‬وأثر الغسل فيه( الظاهر أن المراد بأثر الغسل هو أثر الماء ل أثر‬
‫المني المغسول وهو المراد بقوله ثم أراه فيه بقعة في الرواية الثانية توفيقا ً‬
‫بين الروايات ‪ ،‬فالستدلل به على بقاء أثر المني مشكل‪.‬‬
‫‪99‬‬
‫َ‬
‫ضها‬
‫مَراب ِ َ‬
‫ل َوالد َّوا ّ‬
‫ب َوالغَن َم ِ وَ َ‬
‫ل ال ِب ْ ِ‬
‫وا ِ‬
‫‪ 70‬ـ باب أب ْ َ‬
‫قوله ‪) :‬فهؤلء سرقوا الخ( أي ‪ :‬فالتغليظ في عقوبتهم كان على قدر‬
‫جنايتهم‪.‬‬
‫‪100‬‬
‫) ‪(1/60‬‬
‫ماءِ‬
‫ما ي َ َ‬
‫سا ِ‬
‫قع ُ ِ‬
‫ن الن ّ َ‬
‫ت ِفي ال ّ‬
‫جا َ‬
‫ن َوال َ‬
‫س ْ‬
‫‪ 71‬ـ باب َ‬
‫م َ‬
‫م ِ‬
‫قوله ‪) :‬باب ما يقع من النجاسات في السمن والماء( يريد أن مدار المر‬
‫التغير ‪ ،‬ولذلك أمروا بإلقائها وما حولها ‪ ،‬واستعمال الباقي وعد ّ المسك مقابل ً‬
‫للدم في حديث الشهيد فعند التغير يظهر تغير الحكام وعند عدمه ل يظهر ‪،‬‬
‫بل ينبغي إبقاء الحكام الثابتة إذ عند عدم التغير هو ذلك الشيء ‪ ،‬فيبقى‬
‫حكمه ‪ ،‬وعند التغير يمكن أن يعتبر شيئا ً آخر فيكون له حكم آخر ‪ ،‬والله‬
‫تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬كل كلم( ـ بفتح الكاف وسكون اللمـ وقوله ‪ :‬يكلمه مبني للمفعول ‪،‬‬
‫ويجوز بناؤه للفاعل أي كل جرح يجرحه‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬والعرف عرف( بفتح العين وسكون الراء فيهما أي الريح ريح المسك‬
‫ليتشرف في الموقف‪.‬‬
‫‪101‬‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫جي َ‬
‫ف ٌ‬
‫‪ 73‬ـ باب إ َِذا أل ِ‬
‫م َتف ُ‬
‫صلت ُ ُ‬
‫ةل ْ‬
‫صلي قَذ ٌَر أوْ ِ‬
‫ي عَلى ظهْرِ ال ُ‬
‫سد ْ عَليهِ َ‬
‫م َ‬
‫ق َ‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬بسل جزور( ـ بفتح السين المهملة مقصورا وهو الجلدة التي يكون‬
‫فيها ولد البهائم كالمشيمة للدميات ‪ ،‬ويقال فيهن أيضًا‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬أشقى القوم( عقبةبن أبي معيط بمهملتين مصغرًا‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬ويحيل إلخ( أي ‪ :‬ينسب بعضهم فعل ذلك إلى بعض بالشارة تهكما ً‬
‫اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪70 :‬‬
‫‪102‬‬
‫قوله ‪) :‬في القليب الخ( ـ بفتح القاف وكسر اللمـ البئر قبل أن تطوى أو‬
‫العادية القديمة اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪103‬‬
‫‪104‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪70 :‬‬
‫‪ 5‬ـ كتاب الغسل‬
‫قوله ‪) :‬أو جاء أحد منكم من الغائط( الظاهر أن كلمة أو ههنا بمعنى الواو‬
‫جاءت لمشاكلة ما بعده ‪ ،‬وما قبله وإل فالمقابلة خفية جدا ً ‪ ،‬وهذا إن شاء‬
‫الله تعالى أظهر من التكلفات التي ذكرها كثير من المفسرين والله تعالى‬

‫أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪105‬‬
‫) ‪(1/61‬‬
‫‪ 2‬ـ باب غُسل الرجل مع ا َ‬
‫ه‬
‫مَرأت ِ ِ‬
‫ُ‬
‫ْ ِ ّ ُ ِ َ َ ْ‬
‫قوله ‪) :‬أغتسل أنا والنبي صلى الله تعالى عليه وسلم( دللة هذا اللفظ على‬
‫المعية ضعيفة إذ واو العطف ل تدل على القرن واتحاد الناء ل يقتضي اتحاد‬
‫زمان الغتسال إل أن تجعل الواو في قولها والنبي للمعية ل العطف ‪ ،‬وهو‬
‫بعيد إذ التأكيد بالمنفصل يؤيد العطف وهو الصل في الواو إل أن يقال قد‬
‫علم من سائر روايات الحديث أن الواقع كان هو المعية ‪ ،‬فالستدلل بالنظر‬
‫إليه ل بالنظر إلى هذا اللفظ ‪ ،‬وستجيء تلك الروايات فتأمل‪.‬‬
‫‪106‬‬
‫حد َةً‬
‫مّرة ً َوا ِ‬
‫‪ 5‬ـ با ُ‬
‫ب الغُ ْ‬
‫ل َ‬
‫س ِ‬
‫قوله ‪) :‬قالت ميمونة ‪ :‬وضعت للنبيصلى الله تعالى عليه وسلم للغسل‬
‫فغسل الخ( وجه دللته على المرة أن سياق الحديث يدل على أن مطلوب‬
‫ددت مرات الفاضة لذكرت تتميما ً‬
‫ميمونة بيان كيفية الغسل بتمامه ‪ ،‬فلو تع ّ‬
‫لبيان المطلوب كما ذكرت مرات غسل اليدين فعدم ذكرها مرات الفاضة‬
‫في مثل هذا الموضع دليل على أنه كان مرة واحدة ‪ ،‬ول يكفي في الستدلل‬
‫القول بأن الصل عدم الزيادة على المرة ضرورة أنه حكاية فعل وقع في‬
‫الخارج ل يدري على أي كيفية كان ‪ ،‬فبمجرد أن الصل عدم الزيادة ل يحكم‬
‫بوحدة المرة كما ل يخفى‪.‬‬
‫‪107‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ل‬
‫ب ِ‬
‫ن ب َد َأ ِبال ِ‬
‫‪ 6‬ـ با ُ‬
‫عن ْد َ الغُ ْ‬
‫ب َ‬
‫ب أوِ الطي ِ‬
‫حل ِ‬
‫س ِ‬
‫م ْ‬
‫قوله ‪) :‬باب من بدأ بالحلب( ظاهر صنيع المصنف رحمه الله تعالى يفيد أنه‬
‫حمل الحلب على أنه نوع من الطيب وعلى هذا ‪ ،‬فالمناسب أن يحمل قوله‬
‫إذا اغتسل من الجنابة على معنى إذا فرغ من الغتسال ‪ ،‬وكذا يحمل قوله‬
‫عند الغسل أي عند الفراغ منه إذ استعمال الطيب قبل الغتسال غير‬
‫معهود ‪ ،‬وإنما المعهود استعماله بعد لكن الصحيح أن الحلب نوع من الناء‬
‫لماء الغتسال ‪ ،‬وقد كثر كلمهم لتطبيق كلم المصنف على هذا الصحيح إل‬
‫أن كلمه آب وما ذكروه تكلف والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫) ‪(1/62‬‬
‫وعلى هذا فهذا الحديث تفسير لما في حديث عائشة السابق ‪ ،‬ثم يصب على‬
‫رأسه ثلث غرف ‪ ،‬ولما في حديث جابر يأخذ ثلث أكف‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪105 :‬‬
‫وحاصله أن التعدد كان للستيعاب ل للتكرار فإثبات التكرار في الغسل‬
‫مشكل والقرب الوحدة كما نص عليه المام البخاري والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪.‬‬
‫سندي‪.‬‬
‫ست ِن ْ َ‬
‫ة‬
‫جَناب َ ِ‬
‫ق ِفي ال َ‬
‫م َ‬
‫م ْ‬
‫‪ 7‬ـ با ُ‬
‫ضةِ َوال ْ‬
‫ض َ‬
‫ب ال َ‬
‫شا ِ‬
‫قوله ‪) :‬باب المضمضة والستنشاق( أي إنهما من غسل الجنابة أعم من‬

‫كونهما واجبين أم ل إذ ل دللة لحديث الباب على الوجوب ول على عدمه ؛‬
‫وقيل ‪ :‬أراد بيان عدم وجوبهما لن في بعض روايات الحديث ‪ ،‬ثم توضأ‬
‫وضوءه للصلة فد ّ‬
‫ل على أنهما للوضوء ‪ ،‬وقام الجماع على أن الوضوء في‬
‫غسل الجنابة غير واجب والمضمضة والستنشاق من توابع الوضوء ‪ ،‬فإذا‬
‫سقط الوضوء سقطت توابعه اهـ‪ .‬ول يخفى أن لفظ توضأ وضوءه ليس من‬
‫كلمه صلى الله تعالى عليه وسلم ‪ ،‬ول يلزم من كلم ميمونة أيضا ً ضرورة‬
‫أن الحديث واحد واختلف ألفاظه إنما هو من الرواة فل يصح الستدلل به ‪،‬‬
‫ولو سلم فكونهما للوضوء ل يمنع من كونهما للغسل أيضا ً إذا نوى أن يكونا‬
‫للمرين ‪ ،‬والحديث ل يدل على أنه ما نوى لهما على أنه ل حاجة إلى النية‬
‫عن الحنفية‪ .‬وقوله ‪ :‬وقام الجماع على أن الوضوء في غسل الجنابة الخ إن‬
‫أراد أن غسل أعضاء الوضوء منها غير واجب فباطل ‪ ،‬وإن أراد أن تقديم‬
‫الوضوء مرتبا ً غير واجب فل يفيد‪ .‬ثم الظاهر من قوله صلى الله تعالى عليه‬
‫وسلم أبد أن بميامنها ومواضع الوضوء منها أن ما يتوهم من كون الوضوء‬
‫ليس بوضوء مطلوب من حيث كونه وضوءا ً ‪ ،‬بل هو‬
‫‪108‬‬
‫) ‪(1/63‬‬
‫بداية للغتسال بأعضاء الوضوء تشريفا ً وتكريما ً لها كالبداية بالميامن وعلى‬
‫هذا فينبغي أن ل يسن تكرار غسل تلك العضاء لستيعاب الغتسال والله‬
‫تعالى أعلم‪ .‬والوجه في إثبات خروج المضمضة والستنشاق والدلك عن‬
‫الغسل الستدلل بحديث أم سلمة إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلث‬
‫حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين أخرجه مسلم فتأمل‪.‬‬
‫ب ل ِي َ ُ‬
‫ن أ َْنقى‬
‫كو َ‬
‫‪ 8‬ـ با ُ‬
‫م ْ‬
‫ب َ‬
‫سِح الي َد ِ ِبالت َّرا ِ‬
‫قوله ‪) :‬تختلف أيدينا فيه( هذا وإن د ّ‬
‫ل على إدخال اليد لكن ل يدل على كون‬
‫الدخال قبل غسل اليد كما ل يخفى وقيل كون الدخال قبل تمام الغسل‬
‫يكفي في المطلوب لن الجنابة قبل تمام الغسل باقية إذ هي ل تتجزأ ‪،‬‬
‫فالدخال قبل غسل اليد وبعده بالنظر إلى الجنابة سواء فل يفيد غسل اليد‬
‫في الجنابة ‪ ،‬وإنما يفيد في القذر إن كان ‪ ،‬فإذا لم يكن فل فائدة وفيه نظر‬
‫لظهور أن الجنابة تتخفف ‪ ،‬ولذلك يؤمر الجنب بالوضوء إذا أراد أن ينام على‬
‫جنابته أو أراد الكل ونحوه فتأمل‪ .‬وأما حديث غسل يده فهو مبني على أن‬
‫غسل اليد ل يفيد في الجنابة فيكون للقذر‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪105 :‬‬
‫وأما الحاديث الخر فهي راجعة إلى حديث تختلف أيدينا والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫وبالجملة الستدلل بهذه الحاديث على المطلوب خفي جدا ً اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪109‬‬
‫‪110‬‬
‫َ‬
‫م َ‬
‫ل َوا ِ‬
‫حد ٍ‬
‫ب إ َِذا َ‬
‫‪ 12‬ـ با ُ‬
‫سائ ِهِ ِفي غُ ْ‬
‫ن َداَر عَلى ن ِ َ‬
‫عاد َ ‪ ،‬وَ َ‬
‫مع َ ث ُ ّ‬
‫جا َ‬
‫س ٍ‬
‫م ْ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬ينضخ طيبا( كأنه أخذ منه كون الغسل واحدا إذ ل يبقى أثر الطيب‬
‫على هذا الوجه مع تعدد الغتسالت ‪ ،‬وأما حديث أنس ‪ :‬فكأنه أخذ منه وحدة‬
‫الغسل من وحدة الساعة إذ الدور عليهن بغسل جديد لكل واحدة يحتاج إلى‬
‫زمان كثير والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪111‬‬

‫) ‪(1/64‬‬
‫‪ 16‬ـ باب من تو َ‬
‫س َ‬
‫س َ‬
‫ضِع‬
‫وا ِ‬
‫سائ َِر َ‬
‫ضأ ِفي ال َ‬
‫ُ َ ْ َ َ ّ‬
‫م ي ُعِد ْ غَ ْ‬
‫ج َ‬
‫ل َ‬
‫م غَ َ‬
‫ل َ‬
‫سدِهِ وَل َ ْ‬
‫جَناب َةِ ث ُ ّ‬
‫م َ‬
‫خَرى‬
‫مّرة ً أ ُ ْ‬
‫الوُ ُ‬
‫ضوِء َ‬
‫قوله ‪) :‬وذراعيه ثم أفاض على رأسه الماء( ويعلم منه أنه ما غسل الرجلين‬
‫في الوضوء بل أخرهما إلى آخر الغتسال ‪ ،‬وقد جاء ذلك في هذا الحديث‬
‫صريحا ً كما تقدم في الكتاب ‪ ،‬بل ظاهر هذا الحديث أنه مسح الرأس فأخذ‬
‫منه المصنف أن غسل أعضاء الوضوء ما كان منه على أنه وضوء مستقل‬
‫مطلوب لذاته وأن العضاء المغسولة في الوضوء مقصود إعادتها في حالة‬
‫غسل الجسد‬
‫‪112‬‬
‫لتتميم الغتسال إذ لو كان على هذا الوجه لكان الظاهر إتمام الوضوء أول ً ‪،‬‬
‫حتى لو احتيج إلى تأخير غسل الرجلين بسبب لخر الغسل الثاني الذي هو‬
‫لتتميم الغتسال ‪ ،‬فإن تأخيره يكفي في المطلوب ‪ ،‬بل كان غسل أعضاء‬
‫الوضوء منه على أنه بداية للغتسال بأعضاء الوضوء تشريفا ً وتكريما ً لها‬
‫كالبداية بالميامن غير مقصود إعادتها عند غسل الجسد ‪ ،‬وهذا ظاهر عند‬
‫التأمل ‪ ،‬ويلزم منه أن غسل مواضع الوضوء ل يعاد ثانيا ً ‪ ،‬وهذا الذي فهمه‬
‫البخاري رحمه الله تعالى من هذا الحديث بدقيق نظره هو الذي يقتضيه‬
‫الحديث الخر أيضا ً ‪ ،‬وهو حديث أبد أن بميامنها ومواضع الوضوء منها ‪ ،‬فإنه‬
‫يدل على أنه ليس بوضوء مطلوب بل هو بداية للغتسال والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫َ‬
‫م‬
‫ب ‪ ،‬يَ ُ‬
‫خُر ُ‬
‫جن ُ ٌ‬
‫ه ُ‬
‫‪ 17‬ـ با ُ‬
‫م ْ‬
‫م ُ‬
‫ما هُوَ ‪ ،‬وَل َ ي َت َي َ ّ‬
‫ج كَ َ‬
‫جد ِ أن ّ ُ‬
‫س ِ‬
‫ب إ َِذا ذ َك ََر ِفي ال َ‬
‫) ‪(1/65‬‬
‫قوله ‪) :‬يخرج كما هو( أي على الحالة التي هو عليها من الجنابة والستدلل‬
‫بحديث أبي هريرة مبنى على المطلوب الصلي للصحابة من ذكر الوقائع مع‬
‫ذكر الحكام في ضمنها ل مجرد ذكر القصص فإنه قليل الجدوى ‪ ،‬فلو كان‬
‫هناك تيمم لما ترك أبو هريرة ذكره في الحديث فعدم الذكر في مثل هذا‬
‫دليل العدم فثبت أنه صلى الله تعالى عليه وسلم لم يتيمم ‪ ،‬والصل هو‬
‫العموم والخصوص يحتاج إلى دليل ل يقال قد وجد في الباب دليل‬
‫الخصوص ‪ ،‬وهو ما رواه الترمذي في فضائل علي وحسنه من قوله صلى‬
‫الله تعالى عليه وسلم يا علي ل يحل لحد يجنب في هذا المسجد غيري‬
‫وغيرك‪ .‬ونقل في تفسيره أن معنى يجنب يستطرقه جنبا ً لنه حديث ضعيف‬
‫كما صرح به كثير من الحفاظ والحكام ل تثبت بمثله والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪105 :‬‬
‫‪113‬‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل‬
‫س‬
‫غ‬
‫ال‬
‫في‬
‫ن‬
‫م‬
‫لي‬
‫ا‬
‫ه‬
‫س‬
‫أ‬
‫ر‬
‫ق‬
‫ش‬
‫ب‬
‫أ‬
‫د‬
‫ب‬
‫ن‬
‫م‬
‫ب‬
‫با‬
‫‪ 19‬ـ‬
‫َ ِ ِ‬
‫ُ َ ْ َ َ ِ ِ ّ َ ِ ِ‬
‫ُ ْ ِ‬
‫قوله ‪) :‬على شقها اليمن( الظاهر أن المراد به شقّ رأسها كما يدل عليه‬
‫الكتفاء باليد الواحدة ‪ ،‬وأما شق النسان فل يكفيه اليد الواحدة ‪ ،‬بل ول يدان‬
‫أيضا ً فهذا هو موضع الترجمة‪ .‬وعلى هذا تحمل البداية في الترجمة على‬
‫الضافة بالنسبة إلى اليسر ل الحقيقة لكن ل يخفى أن القران متصور ‪ ،‬بل‬
‫هو القرب في استعمال اليدين في الطرفين والعطف بالواو ل يدل على‬

‫الترتيب فبداية اليمن محل نظر‪ .‬ثم الظاهر أن المقصود بهذا التعدد هو‬
‫الستيعاب ل تكرار الغسلت كيف ‪ ،‬ولو كان التكرار هو المراد لما اكتفى في‬
‫اليمين واليسار بواحد فمقتضى الجمع بين هذا الحديث والحاديث السابقة أن‬
‫النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كان يكتفي في الستيعاب بثلثة أكف‬
‫والنساء لكثرة شعورهن يزدن على ذلك بشيء والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫) ‪(1/66‬‬
‫َ‬
‫ض ُ‬
‫س َ‬
‫ل‬
‫حد َهُ ِفي ال َ‬
‫ست ُّر أف َ‬
‫ل عُْرَيانا ً وَ ْ‬
‫‪ 20‬ـ با ُ‬
‫ست َّر َفالت ّ َ‬
‫ن تَ َ‬
‫ن اغْت َ َ‬
‫خلوَةِ ‪ ،‬وَ َ‬
‫ب َ‬
‫م ْ‬
‫م ِ‬
‫قوله ‪) :‬الله أحق أن يستحيا منه( أي فيستتر المرء لجله لنه يحبه ويرضاه‬
‫ولعله هو المراد برواية أحق أن يستتر منه بحمل من التعليل وإل فاتخاذ‬
‫الحائل عن رؤيته مستحيل ‪ ،‬فإنه تعالى يبصر ما في السماء وما تحت‬
‫الثرى ‪ ،‬ويعلم السر وأخفى ‪ ،‬ولو كان الثوب حائل ً ساترا ً لكفى البيت ساترا ً‬
‫والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪114‬‬
‫قوله ‪) :‬فقالوا والله ما يمنع موسى الخ( هذا الستنباط منهم دليل على أن‬
‫النظر إلى العورة كان جائزا ً في دينهم إذ لول ذلك لما حملوا تستر موسى‬
‫على أنه لعيب في بدنه بل حملوه على أنه لمراعاة أمر الدين ‪ ،‬ويؤيده‬
‫تمكينهم من النظر إلى عورة موسى إذ لول الجواز لكان القرب عدم‬
‫التمكين لن موسى نبي معصوم والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫لكن حينئذ ٍ صارت شريعتنا مخالفة لشريعتهم فاستدلل المصنف يصير موضع‬
‫نظر إذ الستدلل بشريعة من قبلنا ‪ ،‬إنما يتم عند عدم العلم باختلف‬
‫الشرعين والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬والله إنه لندب( أي ‪ :‬إن الضرب صار أثرا ً بالحجر‪ .‬وقوله ضربا ً‬
‫منصوب بمحذوف والباء في قوله بالحجر زائدة أي ضرب الحجر ضربا ً ‪،‬‬
‫والجملة بمنزلة التعليل إشارة إلى أنه صار أثرا ً لقوة الضرب وشدته والله‬
‫تعالى أعلم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬ولكن ل غنى بي عن بركتك( أي ‪ :‬فل أطلبه من حيث إنه مال فإنك‬
‫قد أغنيتني عنه من هذه الحيثية بل أطلبه من حيث إنه من بركاتك ‪ ،‬ول غنى‬
‫بي عنه من هذه الحيثية فل يتوهم التنقض في الكلم بناء على أنه ل بركة في‬
‫المقام سوى الجراد ‪ ،‬ول يتوهم أنك وإن أعطيتني ما يغنيني لكن أنا ل‬
‫أستغني به لكثرة حرصي فإنه ل يناسب المقام والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪105 :‬‬
‫‪115‬‬
‫) ‪(1/67‬‬
‫مْرأ َةُ‬
‫م ِ‬
‫ب إ َِذا ا ْ‬
‫‪ 22‬ـ با ُ‬
‫ت ال َ‬
‫حت َل َ َ‬
‫قوله ‪) :‬إن الله ل يستحي من الحق( أي ‪ :‬والمؤمن يتخلق بأخلقه تعالى ‪:‬‬
‫َ‬
‫س‬
‫م ل َ ي َن ْ ُ‬
‫ب ‪ ،‬وَأ ّ‬
‫ق ال ُ‬
‫‪ 23‬ـ با ُ‬
‫م ْ‬
‫سل ِ َ‬
‫ن ال ُ‬
‫ج ُ‬
‫جن ُ ِ‬
‫ب عََر ِ‬
‫قوله ‪) :‬أن المسلم ل ينجس( أي ‪ :‬بالجنابة ونحوها من الحدث الصغر فقد‬
‫بين أن الحدث الصغر والكبر ليس بنجاسة ‪ ،‬وإنما هو أمر تعبدي ويمكن أن‬

‫يقال معناه أنه ل ينجس أصل ً ونجاسة بعض العيان اللصقة به أحيانا ً ل‬
‫توجب نجاسة ما لصقت به من أعضاء المؤمن‬
‫‪116‬‬
‫نعم تلك العيان مما يجب الحتراز عنها ‪ ،‬فإذا لم تكن فما بقي إل أعضاء‬
‫المؤمن فل وجه للحتراز عنها فكأنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال تلك‬
‫العيان معلوم انتفاؤها فما بقي إل وأن يكون المسلم نجسا ً والمسلم ل‬
‫ينجس أصل ً فل نجاسة تقتضي لك البعد عن مجالستي والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ق وَ َ‬
‫ه‬
‫ب يَ ْ‬
‫غيرِ ِ‬
‫م ِ‬
‫خُر ُ‬
‫جن ُ ُ‬
‫ب ال ُ‬
‫‪ 24‬ـ با ُ‬
‫شي ِفي ال ّ‬
‫ج وَي َ ْ‬
‫سو ِ‬
‫قوله ‪) :‬ويمشي في السوق وغيره( قال المحقق ابن حجر بالجر أي في غير‬
‫السوق ‪ ،‬ويحتمل الرفع عطفا ً على يخرج من جهة المعنى‪ .‬اهـ‪ .‬قلت ‪ :‬أي له‬
‫الخروج وغيره من الفعال كالكل‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪117‬‬
‫‪118‬‬
‫‪119‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪105 :‬‬
‫‪115‬‬
‫‪ 22‬ـ باب إَذا احتل َمت المرأ َُ‬
‫ة‬
‫ْ َ َ ِ‬
‫َ ْ‬
‫ُ ِ‬
‫قوله ‪) :‬إن الله ل يستحي من الحق( أي ‪ :‬والمؤمن يتخلق بأخلقه تعالى ‪:‬‬
‫َ‬
‫س‬
‫م ل َ ي َن ْ ُ‬
‫ب ‪ ،‬وَأ ّ‬
‫ق ال ُ‬
‫‪ 23‬ـ با ُ‬
‫م ْ‬
‫سل ِ َ‬
‫ن ال ُ‬
‫ج ُ‬
‫جن ُ ِ‬
‫ب عََر ِ‬
‫قوله ‪) :‬أن المسلم ل ينجس( أي ‪ :‬بالجنابة ونحوها من الحدث الصغر فقد‬
‫بين أن الحدث الصغر والكبر ليس بنجاسة ‪ ،‬وإنما هو أمر تعبدي ويمكن أن‬
‫يقال معناه أنه ل ينجس أصل ً ونجاسة بعض العيان اللصقة به أحيانا ً ل‬
‫توجب نجاسة ما لصقت به من أعضاء المؤمن‬
‫‪116‬‬
‫) ‪(1/68‬‬
‫نعم تلك العيان مما يجب الحتراز عنها ‪ ،‬فإذا لم تكن فما بقي إل أعضاء‬
‫المؤمن فل وجه للحتراز عنها فكأنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال تلك‬
‫العيان معلوم انتفاؤها فما بقي إل وأن يكون المسلم نجسا ً والمسلم ل‬
‫ينجس أصل ً فل نجاسة تقتضي لك البعد عن مجالستي والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ق وَ َ‬
‫ه‬
‫ب يَ ْ‬
‫غيرِ ِ‬
‫م ِ‬
‫خُر ُ‬
‫جن ُ ُ‬
‫ب ال ُ‬
‫‪ 24‬ـ با ُ‬
‫شي ِفي ال ّ‬
‫ج وَي َ ْ‬
‫سو ِ‬
‫قوله ‪) :‬ويمشي في السوق وغيره( قال المحقق ابن حجر بالجر أي في غير‬
‫السوق ‪ ،‬ويحتمل الرفع عطفا ً على يخرج من جهة المعنى‪ .‬اهـ‪ .‬قلت ‪ :‬أي له‬
‫الخروج وغيره من الفعال كالكل‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪117‬‬
‫‪118‬‬
‫‪119‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪105 :‬‬
‫‪ 6‬ـ كتاب الحيض‬
‫قوله ‪) :‬وحديث النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أكثر( أي ‪ :‬أشمل لشموله‬
‫جميع النوع ‪ ،‬مثله في حديث أنا سيد ولد آدم إذ المراد بولد آدم نوع النسان‬
‫فيشمل آدم والله تعالى أعلم‪.‬‬

‫ف َ‬
‫‪ 1‬ـ باب َ‬
‫ض ‪ ،‬وَقَوْ ُ‬
‫ي }صلى الله عليه وسّلم{ ‪" :‬هذا‬
‫كي َ‬
‫ن ب َد ُْء ال َ‬
‫كا َ‬
‫ل الن ّب ِ ّ‬
‫حي ِ‬
‫َ‬
‫م"‬
‫ه عََلى ب ََنا ِ‬
‫ت آد َ َ‬
‫ه الل ّ ُ‬
‫شيٌء ك َت َب َ ُ‬
‫قوله ‪) :‬غير أن ل تطوفي بالبيت( في شرح القسطلني أي غير أن تطوفي‬
‫فل زائدة اهـ‪ .‬يريد أن المقصود استثناء الطواف من جملة ما يقضي الحاج‪.‬‬
‫قلت ‪ :‬يمكن إبقاء ل على معناها على أنه استثناء مما يفهم من الكلم‬
‫السابق أي ول فرق بينك وبين الحاج غير أن ل تطوفي ‪،‬‬
‫‪120‬‬
‫والظاهر أن المقصود بيان الفرق ل الستثناء مما يقضي الحاج وإل لقيل غير‬
‫الطواف ل غير طوافك بالضافة إذ طوافها ليس مما يقضي الحاج ‪ ،‬وإنما‬
‫مطلق الطواف إل أن يجعل الستثناء منقطعا ً فيلزم خلف الصل من وجهين‬
‫من جهة زيادة ل ومن جهة انقطاع الستثناء والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫) ‪(1/69‬‬
‫ثم ظاهر هذا الحديث يقتضي أن لها السعي قبل الطواف وهو خلف‬
‫المشهور في المذاهب فكأن المراد بالطواف هو وما يتبعه ‪ ،‬والسعي من‬
‫توابعه وعدم جوازه ليس لن الحيض مانع عنه وإنما هو لن تقديمه على‬
‫الطواف يخل بالتبعية والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ْ‬
‫ه‬
‫جيل ِ ِ‬
‫ل ال َ‬
‫‪ 3‬ـ باب غَ ْ‬
‫جَها وَت َْر ِ‬
‫س َزوْ ِ‬
‫ض َرأ َ‬
‫س ِ‬
‫حائ ِ ِ‬
‫قوله ‪) :‬وكل ذلك تخدمني( قيل رفع على البتداء أو نصب على الظرف‪ .‬قلت‬
‫‪ :‬والمعنى على الول كل ما ذكرت من قسمي المرأة تخدمني ‪ ،‬وعلى الثاني‬
‫كل ما ذكرت من الحالتين تخدمني أمرأتي فعلى الول ضمير تخدمني لكل‬
‫ذلك ‪ ،‬وعلى الثاني لمرأته والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪121‬‬
‫حيضا ً‬
‫مى الن ّ َ‬
‫س َ‬
‫ن َ‬
‫س ّ‬
‫‪ 5‬ـ باب َ‬
‫فا َ‬
‫م ْ‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬من سمى النفاس حيضا( الظاهر أن المقصود تسمية الحيض باسم‬
‫النفاس دون العكس ‪ ،‬والعبارة المطابقة لهذا المقصود من سمى الحيض‬
‫نفاسا ً فقيل هذه العبارة مقلوبة ؛ وقيل ‪ :‬يحمل على التقديم والتأخير‬
‫والتقدير من سمى حيضا ً النفاس ؛ وقيل ‪ :‬سمى بمعنى أطلق أي أطلق اسم‬
‫النفاس على الحيض‪ .‬قلت ‪ :‬والقرب عندي القول بالقلب ‪ ،‬ول شك أن‬
‫القلب من جملة البلغة إذا تضمن نكتة لطيفة كما هنا وهي الشارة إلى أن‬
‫إطلق النبي صلى الله تعالى عليه وسلم اسم النفاس ينبغي أن يعتبر أصل ً‬
‫وتسمية أم سلمة له حيضا ً هو كالفرع المحتاج إلى البيان ‪ ،‬وأما الحمل على‬
‫التقديم والتأخير‪ .‬وكذا اعتبار سمى بمعنى أطلق فيأباه تنكير حيضا ً ‪ ،‬وأيضا ً‬
‫المتعارف في إطلق التسمية بمعنى الطلق هو أن المفعول الثاني للتسمية‬
‫يكون مطلقا ً على المفعول الول دون العكس كما هنا ل يخفى ذلك على من‬
‫تتبع مظانه‪ .‬وحاصله أن التسمية مع مفعوليه يجعل عبارة عن الطلق ل أن‬
‫لفظ سمى يراد به أطلق فافهم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪120 :‬‬
‫مَبا َ‬
‫ض‬
‫شَرةِ ال َ‬
‫‪ 6‬ـ باب ُ‬
‫حائ ِ ِ‬
‫) ‪(1/70‬‬

‫قوله ‪) :‬في فور حيضتها( متعلق بأمر أي أمرها بذلك في هذه الحالة‬
‫للمباشرة ‪ ،‬ولعل‬
‫‪122‬‬
‫المقصود بيان أنه كان يباشر في فور الدم ما فوق إل زار أيضا ً فكيف في‬
‫غيره ‪ ،‬وهو الموافق لحديث ميمونة المتصل بهذا الحديث وليس المقصود‬
‫بيان أنه يباشر في غير الفور بل إزار والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫م‬
‫ك ال َ‬
‫‪ 7‬ـ باب ت َْر ِ‬
‫صو ْ َ‬
‫حاِئض ال ّ‬
‫قوله ‪) :‬فإني أريتكن( الظاهر أن المراد نوعكن ل المخاطبات بالخصوص إذ ل‬
‫يمكن أتهن أكثر أهل النار وأيضا ً لو كان كذلك لما نفعهن التصدق إل أن يقال‬
‫التصدق للتخفيف ل للمنع من الدخول والمرجو من فضل الله تعالى ورحمته‬
‫أنه ل ندخل منهن واحدة في النار ‪ ،‬وبه اندفع ما يتوهم أن الظاهر نجاة كثير‬
‫من غير الصحابيات ودخولهن ابتداء في الجنة فلو دخلت صحابية في النار‬
‫للزم فضل غير الصحابية على الصحابية إل أن يقال إن النجاة في البتداء‬
‫فضل جزئي فل يمنع في الفضل الكلي فافهم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬أذهب( من الذهاب المتعدي على قول من جوز بناء اسم التفضيل‬
‫من باب الفعال واللم للتقوية ‪ ،‬ويمكن جعله من الذهاب اللزم على أن‬
‫اللم بمعنى باء التعدية والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪123‬‬
‫قوله ‪) :‬من نقصان عقلها( وفي الثاني من نقصان دينها ل يخفى أن الول‬
‫منشؤه نقصان العقل ‪ ،‬ولكن الثاني ليس منشؤه نقصان الدين بل نقصان‬
‫الدين ينشأ من الثاني فما معنى الكلم ‪ ،‬ويمكن أن يقال المراد نقصان الدين‬
‫من حيث الرادة والتقرير ‪ ،‬وهو سبب للثاني فتأمل‪.‬‬
‫فإن قلت ‪ :‬إنهن في ترك الصلة والصوم في طاعة الله تعالى قلت ‪ :‬لكن‬
‫أجره ليس كأجر الصلة والصوم إن كان له أجر وليس كل طاعة تساوي‬
‫طاعة أخرى في الجر‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪124‬‬
‫‪125‬‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ض‬
‫م ِ‬
‫سل َِها ِ‬
‫مْرأةِ عَن ْد َ غ ْ‬
‫ن ال َ‬
‫ب ِلل َ‬
‫‪ 13‬ـ باب الطي ِ‬
‫م َ‬
‫حي ِ‬
‫) ‪(1/71‬‬
‫قوله ‪) :‬أربعة أشهر وعشرًا( الظاهر أنه متعلق بمحذوف يفهم من الستثناء‬
‫أي فنحد عليه أربعة أشهر وعشرا ً أو فيأمرنا أن نحد عليه أربعة أشهر‬
‫ً‬
‫وعشرًا‪ .‬وقوله ‪ :‬ول نكتحل عطف على هذا المحذوف فيكون مرفوعا على‬
‫التقدير الول ومنصوبا ً على التقدير الثاني والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫َ‬
‫ض‪،‬‬
‫م ِ‬
‫ت ِ‬
‫‪ 14‬ـ باب َدل ِ‬
‫مْرأةِ َنف َ‬
‫ن ال َ‬
‫سَها إ َِذا ت َط َهَّر ْ‬
‫ك ال َ‬
‫م َ‬
‫حي ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وَ َ‬
‫س ُ‬
‫ل ‪َ ،‬وتأ ُ‬
‫سك ً‬
‫ص ً‬
‫كي َ‬
‫ف ت َغْت َ ِ‬
‫م ّ‬
‫م َ‬
‫ة ُ‬
‫خذ ُ فِْر َ‬
‫ة ‪ ،‬فَت َت ّب ِعُ أث ََر الد ّم ِ‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪120 :‬‬
‫قوله ‪) :‬فأمرها كيف تغتسل( أي ‪ :‬بين لها كيفية الغتسال وهذا الكلم مبني‬
‫على تضمين أمر معنى فعل التبيين ثم كيف تغتسل استفهام وسؤال والتبيين‬
‫يتعلق بجوابه ل به نفسه فهو على حذف المضاف لن حذف هذا المضاف‬
‫شائع كثير والتقدير أمرها بما أمر مبنيا ً لها جواب كيف‬
‫‪126‬‬

‫تغتسل‪ .‬وقوله ‪ :‬قال خذي أي في جملة بيان الكيفية ‪ ،‬وما أمر به وكان من‬
‫جملة ذلك الدلك ‪ ،‬وغيره إل أنه تركه الرواة اقتصارا ً ‪ ،‬وقد جاء في رواية‬
‫مسلم فاستدلل المصنف إما بالنظر إلى ذلك المتروك أو بالنظر إلى هذا‬
‫المروي الموجود ‪ ،‬فإنه حيث أمرها بالطيب لزيادة التنظيف وإزالة الرائحة‬
‫الكريهة ‪ ،‬فالدلك الذي ل بد منه في أصل التنظيف عرفا ً صار مأمورا ً به‬
‫بالولى والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫مت ِ َ‬
‫ض‬
‫م ِ‬
‫مْرأ َةِ ِ‬
‫سل َِها ِ‬
‫شا ِ‬
‫عن ْد َ غُ ْ‬
‫ن ال َ‬
‫ط ال َ‬
‫‪ 16‬ـ باب ا ْ‬
‫م َ‬
‫حي ِ‬
‫) ‪(1/72‬‬
‫قوله ‪) :‬ولم تطهر حتى دخلت ليلة عرفة( كلمة حتى ههنا لفادة مدة الحيض‬
‫واستمرارها إلى ما بعدها ل للنتهاء عنده إل أن يقال ولم تطهر وصبرت حتى‬
‫دخلت ليلة عرفة ‪ ،‬فيظهر النتهاء وذلك لن الحمل على النتهاء بل تأويل ل‬
‫تساعده الرواية التية وإن كان الحمل عليه أليق بترجمة المصنف كما ل‬
‫يخفى لكن إذا لم يحمل على النتهاء ل يصح احتجاج المصنف على ما ذكر‬
‫في الترجمة ل بواسطة ما ثبت أنها اغتسلت للهلل ‪ ،‬وكان نقض الرأس‬
‫والمتشاط منها لذلك الغتسال ول شك أن اغتسال الحيض أولى بذلك من‬
‫اغتسال الحرام ‪ ،‬وبهذا تظهر الترجمة الثانية والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪127‬‬
‫قةٍ وَ َ‬
‫ة{‬
‫مخل ّ َ‬
‫خل ّ َ‬
‫م َ‬
‫ق ٍ‬
‫غيرِ ُ‬
‫‪ 18‬ـ باب } ُ‬
‫قوله ‪) :‬فإذا أراد أن يقضي خلقه الخ( أي ‪ :‬فيمن أراد له ذلك فهي مخلقة ‪،‬‬
‫وغير مخلقة في الرحم الذي هو مستقر دم الحيض والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪ 19‬ـ باب َ‬
‫ف ت ُهِ ّ‬
‫ة‬
‫كي َ‬
‫مَر ِ‬
‫ح ّ‬
‫ض بال َ‬
‫ل ال َ‬
‫ج َوالعُ ْ‬
‫حائ ِ ُ‬
‫قوله ‪) :‬باب كيف تهل الحائض( أي ‪ :‬هل تهل بعد الغتسال أو ل حاجة إليه‬
‫لن اغتسالها ل يفيد الطهارة لما بها من الحيض فبين أن الحديث يفيد الهلل‬
‫بالغتسال بناء على أن النقض والمتشاط كان لذلك كما سبق فافهم‪ .‬اهـ‪.‬‬
‫سندي‪.‬‬
‫‪128‬‬
‫‪129‬‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫صلى‬
‫سل ِ ِ‬
‫ض الِعي َ‬
‫‪ 24‬ـ باب شُهودِ ال َ‬
‫م ْ‬
‫ن ال ُ‬
‫ن وَد َعْوَةَ ال ُ‬
‫م َ‬
‫زل َ‬
‫مي َ‬
‫ن ‪ ،‬وَي َعْت َ ِ‬
‫دي ِ‬
‫حائ ِ ِ‬
‫قوله ‪) :‬فلما قدمت أم عطية الخ( هذه هي أخت النازلة ولول هذا في‬
‫الحديث لما كان الحديث صحيحا ً لجهالة النازلة ‪ ،‬وبواسطة هذا تتصل‬
‫الرواية ‪ ،‬وترتفع المجهولة من البين والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪120 :‬‬
‫ت ِفي َ‬
‫ساُء‬
‫ث ِ‬
‫شهْرٍ ث َل َ َ‬
‫حا َ‬
‫‪ 25‬ـ باب إ َِذا َ‬
‫صد ّقُ الن ّ َ‬
‫ض ‪ ،‬وَ َ‬
‫ض ْ‬
‫ما ي ُ َ‬
‫حي َ ٍ‬
‫ض‬
‫ن ِ‬
‫ن ال َ‬
‫ض َوال َ‬
‫ِفي ال َ‬
‫ل ‪ِ ،‬فيما ي ُ ْ‬
‫ح ْ‬
‫م َ‬
‫مك ِ ُ‬
‫م ِ‬
‫حي ِ‬
‫حي ِ‬
‫) ‪(1/73‬‬
‫قوله ‪) :‬باب إذا حاضت في شهر ثلث حيض( أي ‪ :‬وادعت ذلك تصدق ومحل‬
‫الستدلل بالحديث تفويض اليام إليهن من غير تعيين والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪130‬‬

‫‪131‬‬
‫ّ‬
‫ة الطهَْر‬
‫ض ُ‬
‫‪ 29‬ـ باب إ َِذا َرأ ِ‬
‫حا َ‬
‫ست َ َ‬
‫م ْ‬
‫ت ال ُ‬
‫قوله ‪) :‬باب إذا رأت المستحاضة الطهر( أي ‪ :‬انقطاع الحيض ل انقطاع الدم‬
‫إذ الكلم في المستحاضة حال قيام الستحاضة ‪ ،‬وهي التي ل ينقطع دمها‪.‬‬
‫وكون الطهر بهذا المعنى ساعة باعتبار معرفتها دم الحيض ‪ ،‬ودم الستحاضة‬
‫والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫َ‬
‫سن ّت َِها‬
‫صل َةِ عَلى الن ّ َ‬
‫ساِء وَ ُ‬
‫ف َ‬
‫‪ 30‬ـ باب ال ّ‬
‫قوله ‪) :‬باب الصلة على النفساء( أي فهي طاهرة إذ الميت كالمام‪ .‬وكذا‬
‫الحائض والمؤمن ل ينجس وإيجاب الغتسال وغيره تعبد محض والله تعالى‬
‫أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪132‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪120 :‬‬
‫‪ 7‬ـ كتاب التيمم‬
‫ماًء وَل َ ت َُرابا ً‬
‫جد ْ َ‬
‫م يَ ِ‬
‫‪ 2‬ـ باب إ َِذا ل َ ْ‬
‫قوله ‪) :‬باب إذا لم يجد ماء ول ترابًا( الظاهر أن مراده يصلي ول يعيد وهو‬
‫الموافق‬
‫‪133‬‬
‫لظاهر قوله صلى الله تعالى عليه وسلم ‪" :‬إذا أمرتكم أمر فأتوا منه ما‬
‫استطعتم" أو كما قال ‪" :‬إذ الصلة على حالة غاية ما يستطيعه النسان" في‬
‫تلك الحالة وغير المستطاع ساقط ول يسقط به المستطاع إل بدليل وجه‬
‫استدلله بحديث الباب تنزيل عدم شرع التيمم منزلة عدم التراب بعد شرعه‬
‫إذ مرجعهما إلى تعذر التيمم وهو المؤثر ههنا‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬فوجدها( أي النبّيصلى الله تعالى عليه وسلم وجد القلدة من تحت‬
‫البعير حين بعث البعير بعد أن بعث ذلك الرجل ‪ ،‬أو ذلك الرجل المبعوث‬
‫وجدها من تحت البعير بعد أن رجع وبأحد الوجهين يحصل التوفيق بين هذه‬
‫الرواية وبين الرواية السابقة‪.‬‬
‫َ‬
‫ةَ‬
‫َ‬
‫ماَء وَ َ‬
‫خا َ‬
‫صل ِ‬
‫ح َ‬
‫مم ِ ِفي ال َ‬
‫ف فوْ َ‬
‫جدِ ال َ‬
‫م يَ ِ‬
‫ضرِ ‪ ،‬إ َِذا ل ْ‬
‫‪ 3‬ـ باب الت ّي َ ّ‬
‫ت ال ّ‬
‫) ‪(1/74‬‬
‫قوله ‪) :‬فسلم عليه فلم يرد النبى صلى الله تعالى عليه وسلم حتى أقبل‬
‫الخ( كأنه بنى‬
‫‪134‬‬
‫المر على أن التيمم غير مشروع مع القدرة على استعمال الماء ‪ ،‬فل بد ههنا‬
‫من اعتبار الماء مفقودا ً لذلك وحينئذ ٍ فهذا الحديث دل على أن التيمم‬
‫مشروع في الحضر عند فقد الماء لغير الصلة ‪ ،‬فكذا للصلة إذ ل دليل على‬
‫الفرق بينهما بل الحاجة في الصلة أتم لفرضية الطهارة لها ‪ ،‬فإذا شرع‬
‫لغيرها مع قلة الحاجة فلها مع كثرة الحاجة بالولى وحينئذ ٍ فقوله تعالى ‪:‬‬
‫}وإن كنتم مرضى أو على سفر{ ليس للتخصيص ‪ ،‬بل لن الحاجة عادة ل‬
‫تكون إل هناك والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫هل ي َْنف ُ‬
‫ما ؟‬
‫م َ‬
‫خ ِفيهِ َ‬
‫م ُ‬
‫متي ّ‬
‫‪ 4‬ـ باب ال ُ‬
‫) ‪(1/75‬‬

‫قوله ‪) :‬إنما كان يكفيك هكذا( قد استدل المصنف بهذا الحديث على عدم‬
‫لزوم الذراعين في التيمم في موضع ‪ ،‬وعلى عدم وجوب الضربة الثانية في‬
‫موضع آخر ‪ ،‬وكذا سيجيء في روايات هذا الحديث أنه صلى الله تعالى عليه‬
‫دم في هذه الواقعة الكفين على الوجه ‪ ،‬فاستدل به القائل بعدم‬
‫وسلم ق ّ‬
‫لزوم الترتيب ‪ ،‬فلعل القائل بخلف ذلك يقول إن هذا الحديث ليس مسوقا ً‬
‫لبيان عدد الضربات ‪ ،‬ول لبيان تحديد اليد في التيمم ول لبيان عدم لزوم‬
‫الترتيب ‪ ،‬بل ذلك أمر مفوض إلى أدلة خارجة ‪ ،‬وإنما هو مسوق لرد ما زعمه‬
‫عمار من أن الجنب يستوعب البدن كله‪ .‬والقصر في قوله إنما يكفيك معتبر‬
‫بالنسبة إليه كما هو القاعدة أن القصر يعتبر بالنظر إلى زعم المخاطب ‪،‬‬
‫فالمعنى إنما يكفيك استعمال الصعيد في عضوين وهما الوجه واليد ‪ ،‬وأشار‬
‫إلى اليد بالكف ول حاجة إلى استعماله في تمام البدن ‪ ،‬وعلى هذا يستدل‬
‫على عدد الضربات وتحديد اليد ولزوم الترتيب أو عدمه بأدلة أخر كحديث‬
‫التيمم ضربة للوجه وضربة للذراعين إلى المرفقين وغير ذلك ‪ ،‬فإنه حديث‬
‫صحيح كما نص عليه بعض الحفاظ وهو مسوق لمعرفة عدد الضربات وتحديد‬
‫اليد فيقدم على غير المسوق لذلك والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪133 :‬‬
‫‪135‬‬
‫‪136‬‬
‫‪137‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ش‪،‬‬
‫ت ‪ ،‬أوْ َ‬
‫‪ 7‬ـ باب إ َِذا َ‬
‫خا َ‬
‫خا َ‬
‫ب عَلى َنف ِ‬
‫جن ُ ُ‬
‫ف ال ُ‬
‫مو ْ َ‬
‫ض أوِ ال َ‬
‫سهِ ال َ‬
‫ف العَط َ‬
‫مَر َ‬
‫م‬
‫م َ‬
‫ت َي َ ّ‬
‫) ‪(1/76‬‬
‫قوله ‪) :‬فقال إنا لو رخصنا لهم في هذا لوشك الخ( كأنه أشار إلى أن قوله‬
‫تعالى ‪} :‬فلم تجدوا ماء{ بمعنى لم تقدروا على استعماله لكونه مرتبا ً على‬
‫قوله ‪} :‬وإن كنتم مرضى أو على سفر{ والمرض ليس سببا ً لعدم وجود‬
‫الماء بل لعدم القدرة على استعماله بخلف السفر ‪ ،‬فإنه سبب لعدم الوجود‬
‫ولعدم القدرة لكون عدم الوجود يوجب عدم القدرة فيراد عدم القدرة لكونه‬
‫مما يترتب على المرض والسفر جميعا ً بخلف عدم الوجود ‪ ،‬فإذا أريد ذلك ‪،‬‬
‫فلو كانت الية شاملة لحالة الجنابة أيضا ً لكان شدة البرد سببا ً للتيمم في‬
‫حق الجنب لنها توجب عدم القدرة على استعمال الماء في الغتسال دون‬
‫الوضوء وهو بعيد ‪ ،‬فيلزم أن تكون الية مخصوصة بالحدث الصغر كما هو‬
‫شأن النزول ولزم منه حمل قوله تعالى ‪} :‬أو لمستم النساء{ على مس‬
‫البشرة ل الجماع فهذا منه رضي الله تعالى عنه إقامة للدليل على تخصيص‬
‫الية ‪ ،‬وتبيين المراد بقوله تعالى ‪} :‬أو لمستم{ ل معارضة الية بمجرد‬
‫تخييل كما يتراءى ‪ ،‬فإن مثله بعيد عن مثله والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪138‬‬
‫‪139‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪133 :‬‬
‫‪ 8‬ـ كتاب الصلة‬
‫َ‬
‫ب َ‬
‫سَراِء‬
‫كي َ‬
‫ض ِ‬
‫ف فُرِ َ‬
‫‪ 1‬ـ با ُ‬
‫ت ِفي ال ِ ْ‬
‫وا ُ‬
‫ت ال ّ‬
‫صل َ‬

‫قوله ‪) :‬ثم جاء بطست من ذهب( قلت ‪ :‬فإذنه بل بأمره تعالى فصار‬
‫استعمال الذهب في حقه مباحا ً بل واجبا ً ‪ ،‬فمن قال استعمال الذهب حرام‬
‫فسؤاله ليس في محله حتى يحتاج إلى‬
‫‪140‬‬
‫جواب والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬ولم يثبت كيف منازلهم( فعلى هذا فينبغي حمل ثم في قوله ‪ :‬ثم‬
‫مررت بموسى ونحوه على تراخي أخبار أبي ذر وحكايته كلمه صلى الله‬
‫تعالى عليه وسلم حتى ل ينافي قوله ‪ ،‬ولم يثبت كيف منازلهم فتأمل‪ .‬وقد‬
‫يقال معنى ثم مررت أي أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال كذلك على‬
‫احتمال‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫) ‪(1/77‬‬
‫قوله ‪) :‬ففرض الله على أمتي خمسين صلة( كأنه تعالى أراد بذلك تشريف‬
‫نبيه صلى الله تعالى عليه وسلم وإظهار فضله حتى يخفف على أمته‬
‫بمراجعته صلى الله تعالى عليه وسلم‪ .‬وما قالوا أنه ل بد للنسخ من البلغ أو‬
‫من تمكن المكلفين من المنسوخ ‪ ،‬فذلك فيما يكون المراد به ابتلءهم والله‬
‫تعالى أعلم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬فقلت استحييت من ربي( هذا يدل على أن ليس المراد بقوله ل يبدل‬
‫القول لديّ أنه ل يمكن التغيير في الصلوات الخمس بالزيادة والنقصان إذ لو‬
‫كان كذلك لما كان للعتذار بالستحياء كبير وجه بل كان الوجه أن يقول إن‬
‫الصلوات الخمس ل تحتمل التغيير أصل ً ‪ ،‬فينبغي أن يقال المراد بقوله ل‬
‫يبدل القول إن مساواة واحدة بعشرة ل تبدل ول تغير ‪ ،‬وهذه المساواة هي‬
‫مضمون قوله وهي خمسون كما ل يخفى ‪ ،‬وعلى هذا فقول الحنفية بوجوب‬
‫الوتر‬
‫‪141‬‬
‫ل ينافي هذا الحديث والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ً‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬فرض الله الصلة( أي المختلفة حضرا وسفرا فل يشكل بصلة‬
‫المغرب أو الفجر وقوله ‪ :‬فأقرت معناه رجعت بعد نزول القصر في السفر‬
‫إلى الحالة الولى بحيث كأنها كانت مقررة على الحالة الصلية ‪ ،‬وما ظهرت‬
‫الزيادة فيها أصل ً فل يشكل بأن ظاهر قوله تعالى ‪} :‬فليس عليكم جناح أن‬
‫تقصروا من الصلة{ يفيد أن صلة السفر قصرت بعد أن كانت تامة فكيف‬
‫يصح القول بأنها أقرت والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ب‬
‫‪ 2‬ـ باب وُ ُ‬
‫صل َةِ ِفي الث َّيا ِ‬
‫ب ال ّ‬
‫جو ِ‬
‫) ‪(1/78‬‬
‫قوله ‪) :‬ومن صلى ملتحفا ً في ثوب واحد( أي ‪ :‬فقد أتى بواجب الستر ‪ ،‬وكذا‬
‫قوله ‪ :‬ومن صلى في الثوب الذي يجامع الخ ‪ ،‬أي ‪ :‬فقد أتى بالواجب ومراده‬
‫كذلك‪ .‬ولما لم يكن هذا التفصيل مطلوبا ً بالثبات بالدليل لم يصرح به في‬
‫الترجمة ‪ ،‬بل أتى به بطريق الشارة والله تعالى أعلم ‪ ،‬ووجه استدلله‬
‫بحديث ل يطوف بالبيت عريان ظاهر من حيث إن الصلة أوفر شروطا ً وآدابا ً‬

‫من الطواف فاشتراط الستر للطواف يدل على اشتراطه للصلة بالولى‬
‫ووجه استدلله بحديث الباب أن الستر لما كان مطلوبا ً لحضور المصلى الذي‬
‫هو من مقدمات الصلة ‪ ،‬فكونه مطلوبا ً للصلة بالولى لكن قد يقال هذا‬
‫الستر ليس للصلة بل للحتجاب عن الرجال حتى يطلب للحيض والله تعالى‬
‫أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪140 :‬‬
‫‪142‬‬
‫ً‬
‫ه‬
‫ملت َ ِ‬
‫وا ِ‬
‫حفا ب ِ ِ‬
‫حد ِ ُ‬
‫صل َةِ ِفي الث ّوْ ِ‬
‫‪ 4‬ـ باب ال ّ‬
‫ب ال َ‬
‫قوله ‪) :‬وهو المخالف( أي ‪ :‬المتوشح المخالف‪ .‬قوله ‪) :‬بين طرفيه( أي ‪:‬‬
‫طرفي الثوب‪ .‬قوله ‪) :‬على عاتقيه( أي واضعا ً ملقيا ً إياهما على عاتقيه من‬
‫غير عقد للطرفين على القفا أو موضوعين على عاتقيه ‪ ،‬وبه حصل الفرق‬
‫بين القسم الول ‪ ،‬وهذا القسم من كيفيات اللباس ‪ ،‬وهذا القسم ل يمكن إل‬
‫عند اتساع الثوب ‪ ،‬والول يطلب عند ضيقه وقوله وهو الشتمال أي الخلف‬
‫بين الطرفين هو الشتمال بالثوب واضعا ً طرفيه على منكبيه أراد بذلك كمال‬
‫اليضاح حتى ل يشتبه هذا القسم بالقسم الول والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪143‬‬
‫) ‪(1/79‬‬
‫قوله ‪) :‬أو لكلكم ثوبان( فيه إشارة إلى ظهور جواب المسألة بالتتبع عن‬
‫أحوال المصلين فل وجه للسؤال عن مثلها ‪ ،‬وفيه إشارة إلى أن من ل يجد‬
‫إل ثوبا ً واحدا ً فيصلي فيه ل ينبغي حمل جواز الصلة له في الثواب الواحد‬
‫على الخصوص به للضرورة إذ الصل في الحكام هو العموم والخصوص ل‬
‫يثبت بل دليل ‪ ،‬فإذا ثبت جواز الصلة في ثوب واحد لشخص أو في حال ‪،‬‬
‫فالصل هو الجواز للكل ‪ ،‬وفي جميع الحوال إل إذا دل الدليل على خلفه ‪،‬‬
‫ففي هذا الجواب بيان لقاعدة أن الصل في أحكام الشرع هو العموم والله‬
‫تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪144‬‬
‫‪145‬‬
‫َ‬
‫قَباِء‬
‫ن َوال َ‬
‫صلةِ ِفي ال َ‬
‫ق ِ‬
‫‪ 9‬ـ با ُ‬
‫ص َوال ّ‬
‫ب ال ّ‬
‫ل َوالت ّّبا ِ‬
‫سَراِوي ِ‬
‫مي ِ‬
‫قوله ‪) :‬باب الصلة في القميص( أي وجودا ً وعدما ً أي هل تصح في القميص‬
‫وتصح عند عدمه ؟ وعلى هذا فحديث الحرام لبيان جواز الصلة عند عدمه‬
‫والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪146‬‬
‫ب ما ي ُذ ْك َُر ِفي ال َ‬
‫ف ِ‬
‫خذ ِ‬
‫‪ 12‬ـ با ُ‬
‫قوله ‪) :‬وفخذه على فخذي( كأنه بنى الستدلل بذلك على استبعاد وضع‬
‫الفخذ على‬
‫‪147‬‬
‫فخذ غيره لو كان الفخذ عورة ولو بحائل كالفرج ونحوه فالوضع دليل على‬
‫أنه ليس بعورة ‪ ،‬ولم يرد الستدلل بأنه وضع الفخذين بل حائل لن الصل‬
‫عدمه ‪ ،‬فإنه باطل بشهادة العادة بالحائل في مثله فصار الصل هو الحائل‬
‫كما ل يخفى والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬

‫‪148‬‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ب؟‬
‫‪ 13‬ـ با ٌ‬
‫صلي ال َ‬
‫ب ِفي ك ْ‬
‫مْرأة ُ ِفي الثَيا ِ‬
‫م تُ َ‬
‫) ‪(1/80‬‬
‫قوله ‪) :‬متلفعات في مروطهن( وجه الستدلل أن الزمان كان زمان قلة‬
‫الثياب ‪ ،‬فالغالب من حالهن عدم الزيادة على ذلك الثوب الواحد ‪ ،‬ولو فرض‬
‫احتمال الزيادة ‪ ،‬فاحتمال عدم الزيادة موجود قطعا ً والثوب الزائد لو كان‬
‫خفيا ً ل يظهر بواسطة التلفع ‪ ،‬فلول جازت صلتهن في الثوب الواحد لكان‬
‫الظاهر أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بحث عن حالهن فترك النبي‬
‫صلى الله تعالى عليه وسلم البحث عن حالهن مع احتمال وحدة الثوب دليل‬
‫على الجواز في الثوب الواحد ‪ ،‬ول شك أنه لو كان هناك بحث منه صلى الله‬
‫تعالى عليه وسلم لروى عادة والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪140 :‬‬
‫‪149‬‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫خ َ‬
‫ب‬
‫من ْب َرِ َوال َ‬
‫سطوِح َوال ِ‬
‫‪ 18‬ـ با ُ‬
‫صلةِ ِفي ال ّ‬
‫ش ِ‬
‫ب ال ّ‬
‫قوله ‪) :‬فإنما أردت( بالخطاب أي أردت بذكر هذا الحديث الستدلل على‬
‫جواز اختلف موقف المام والمأموم في العلو والسفل وقوله ‪ :‬فقلت‬
‫بالتكلم أي ‪ :‬إن سفيان كان يسأل عن هذا الحكم كثيرا ً فيستدل عليه بهذا‬
‫الحديث‪.‬‬
‫‪150‬‬
‫قوله ‪) :‬فلم تسمعه( أي ‪ :‬هذا الحديث في معرض الستدلل‪ .‬قوله ‪) :‬منه(‬
‫أي ‪ :‬من سفيان‪ .‬قوله ‪) :‬قوله ‪ :‬قال( ‪ :‬أي ‪ :‬أحمد‪ .‬قوله ‪) :‬ل( ‪ ،‬أي ‪ :‬ما‬
‫سمعته منه ‪ ،‬والحاصل أن هذا الحديث دليل على جواز اختلف موقف المام‬
‫والمأموم ولبن دقيق العيد فيه بحث حاصله أنه وارد على قصد التعليم فل‬
‫يلزم جواز هذا الفعل بدون قصد التعليم ‪ ،‬قلت ‪ :‬وهو مدفوع بما عرفت في‬
‫حديث أو لكلكم ثوبان ‪ ،‬وحاصله كما أن الصل في الوارد عموم الشخاص‬
‫كذلك الصل عموم الحوال والخصوص في كل يحتاج إلى دليل فافهم ‪ ،‬والله‬
‫تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫) ‪(1/81‬‬
‫قوله ‪) :‬فصلى بهم جالسا ً وهم قيام( أي ‪ :‬ابتداء ثم أشار إليهم بالجلوس‬
‫فجلسوا إل أن هذه الرواية فيها اختصار ‪ ،‬وكذلك في آخره اختصار ‪ ،‬والصل‬
‫وإن صلى جالسا ً فصلوا جلوسا ً والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪151‬‬
‫َ‬
‫ر‬
‫ح ِ‬
‫صل َةِ عَلى ال َ‬
‫‪ 20‬ـ با ُ‬
‫ب ال ّ‬
‫صي ِ‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬فلصلي لكم( ‪ ،‬وكذا قوله فصلى لنا الظاهر أن المراد إماما لكم ‪،‬‬
‫وإماما ً لنا ‪ ،‬أو المراد لنفعكم أو نفعنا بالبركة أو التعليم ‪ ،‬وإل فالصلة للهل‬
‫لغيره والغالب في مثله صلى بنا على ياء التعدية والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ش‬
‫صل َةِ عََلى ال ِ‬
‫‪ 22‬ـ با ُ‬
‫ب ال ّ‬
‫فَرا ِ‬
‫قوله ‪) :‬ورجلي في قبلته( أي ‪ :‬الرجلن في محل الفراش ‪ ،‬وقد علم أن‬

‫عائشة رضي الله تعالى عنها كانت نائمة على الفراش كما سيجيء في‬
‫الحديثين التيين ‪ ،‬فلزم أن سجوده صلى الله تعالى عليه وسلم كان على‬
‫الفراش وهو مطلوب‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪152‬‬
‫‪153‬‬
‫ة‬
‫ست ِ ْ‬
‫قب ْل َ ِ‬
‫ل ال ِ‬
‫ب فَ ْ‬
‫‪ 28‬ـ با ُ‬
‫لا ْ‬
‫قَبا ِ‬
‫ض ِ‬
‫قوله ‪) :‬يستقبل بأطراف رجليه القبلة( أي ‪ :‬فالستقبال لفضله مطلوب مهما‬
‫أمكن‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬من صلى صلتنا الخ( كأنه كناية عن إظهار شعائر السلم ‪ ،‬أو قبول‬
‫الحكام‪.‬‬
‫‪154‬‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م ْ‬
‫ل ال ّ‬
‫ق‬
‫م ِ‬
‫‪ 29‬ـ با ُ‬
‫شأم ِ ‪َ ،‬وال َ‬
‫ل ال َ‬
‫دين َةِ ‪ ،‬وَأهْ ِ‬
‫ب قِب ْلةِ أهْ ِ‬
‫شرِ ِ‬
‫) ‪(1/82‬‬
‫قوله ‪) :‬باب قبلة أهل المدينة الخ(‪ .‬قد اختلف النسخ ههنا فوجد في بعضها‬
‫لفظ قبلة في قوله ليس في المشرق ول في المغرب قبلة ‪ ،‬وسقط من‬
‫بعضها ‪ ،‬فعلى تقدير وجوده يحتمل أن المراد باب حكم قبلة أهل المدينة ‪،‬‬
‫وغيرهم في عدم جواز الستقبال والستدبار بغائط أو بول إل أنه كني عن‬
‫غير أهل المدينة بأهل الشام والمشرق ‪ ،‬تفصيل ً لبعض أقسامه وقوله ليس‬
‫في المشرق الخ ‪ ،‬أي لناحية المدينة ‪ ،‬ويحتمل أن المراد باب بيان قبلة أهل‬
‫المدينة وأهل الشام والمشرق ‪ ،‬أي مشرق ناحية المدينة والشام‪ o.‬وكذا‬
‫مغرب هذه الناحية إل أنه ترك ذكر المغرب مقايسة يعني أن الباب في بيان‬
‫قبلة هذه الناحية بحيث يعم مشرق الناحية ومغربها‪ .‬ثم بين تلك القبلة بقوله‬
‫ليس في المشرق الخ‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪140 :‬‬
‫وأما على تقدير سقوط لفظ القبلة فقبلة أهل المدينة مبتدأ ‪ ،‬والمراد‬
‫بالمشرق مشرق ناحية المدينة فقط‪ .‬وقوله ليس في المشرق ول في‬
‫المغرب خبره بتأويل القبلة بالمستقبل والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪155‬‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫صّلى{‬
‫م‬
‫م‬
‫هي‬
‫را‬
‫ب‬
‫إ‬
‫م‬
‫قا‬
‫َ‬
‫م‬
‫ن‬
‫م‬
‫ذوا‬
‫خ‬
‫ت‬
‫وا‬
‫}‬
‫‪:‬‬
‫لى‬
‫عا‬
‫ت‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ال‬
‫ل‬
‫و‬
‫ق‬
‫ب‬
‫با‬
‫َ ّ ِ‬
‫ِ ََ‬
‫‪ 30‬ـ َ ُ‬
‫ِ ْ َ‬
‫ِ ِْ َ ِ َ ُ َ‬
‫ْ ِ‬
‫قوله ‪) :‬باب قول الله تعالى واتخذوا الخ( يمكن أن يقال أشار بأحاديث الباب‬
‫إلى أن المر مخصوص بركعتي الطواف أو أنه للندب حيث فعله تارة ‪ ،‬وتركه‬
‫أخرى أو أشار إلى أن المراد بمقام إبراهيم البيت أو الحرم والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ومعنى قوله مصلى أي قبلة على أنه في الصل مصلى إليه اسم مفعول ثم‬
‫صار مصلى بالحذف واليصال‪ .‬والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪156‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫حي ُ‬
‫حوَ ال ِ‬
‫ث كا َ‬
‫قب ْلةِ َ‬
‫جهِ ن َ ْ‬
‫ب الت ّوَ ّ‬
‫‪ 31‬ـ با ُ‬
‫) ‪(1/83‬‬

‫قوله ‪) :‬قد نرى تقلب وجهك( كلمة قد للتحقيق أو التقليل بالنظر إلى‬
‫المفعول أي ل بمعنى أن التقلب يقع إل أن الفاعل يراه أحيانا ً بل بمعنى أنه‬
‫يقع أحيانا ً ‪ ،‬فيراه الفاعل على حسب ما يقع فافهم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬يصلي على راحلته حيث توجهت( أي ‪ :‬فالنفل على الدابة مستثنى‬
‫من آية التوجه نحو الكعبة قوله ‪) :‬واستقبل القبلة وسجد سجدتين( أي ‪:‬‬
‫فسجدتا السهو داخلتان تحت المر بالتوجه نحو الكعبة‪.‬‬
‫‪157‬‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫صلى إ ِلى‬
‫ن ل َ ي ََرى ال ِ َ‬
‫جاَء ِفي ال ِ‬
‫ما َ‬
‫ن َ‬
‫عاد َة َ عَلى َ‬
‫قب ْلةِ ‪ ،‬وَ َ‬
‫‪ 32‬ـ باب َ‬
‫سَها ‪ ،‬فَ َ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫ة‬
‫قب ْل َ ِ‬
‫غيرِ ال ِ‬
‫قوله ‪) :‬باب ما جاء في القبلة( أي ‪ :‬في متعلقاتها كمقام إبراهيم أو فيها ‪،‬‬
‫ومقام إبراهيم هي الكعبة قوله ‪) :‬فاستداروا إلى الكعبة( أي ‪ :‬فما أعادوا ما‬
‫صلوا إلى غير الكعبة قبل علمهم بالمر ‪ ،‬فكذا الساهي والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪158‬‬
‫‪159‬‬
‫َ‬
‫‪ 37‬ـ باب ك ّ‬
‫جد ِ‬
‫م ْ‬
‫س ِ‬
‫ق ِفي ال َ‬
‫فاَرةِ الب َُزا ِ‬
‫قوله ‪) :‬البزاق في المسجد خطيئة( أي ‪ :‬لمن ل يريد دفنها لما سبق ‪،‬‬
‫وسيجيء من قوله ليبصق عن يساره أو تحت قدمه ‪ ،‬والقول بأنه عام‬
‫مخصوص بغير المسجد لهذا الحديث‪ .‬ليس بشيء كيف ومورد ذلك القول‬
‫كان هو المسجد كما يرشد إليه روايات الصحيح وغيره ‪ ،‬وتخصيص المورد‬
‫غير صحيح ‪ ،‬وقد ذكر المحقق ابن حجر من الحاديث ما هو صريح في هذا‬
‫المطلوب ‪ ،‬فارجع إليه إن شئت‪.‬‬
‫ن الن ّ َ‬
‫جد ِ‬
‫م ْ‬
‫س ِ‬
‫مةِ ِفي ال َ‬
‫خا َ‬
‫‪ 38‬ـ باب َدف ِ‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪140 :‬‬
‫ً‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬فإن عن يمينه ملكًا( قلت ‪ :‬التنكير في ملكا للتعظيم أي عظيما ‪ ،‬فل‬
‫يشكل بأن‬
‫‪160‬‬
‫ً‬
‫ً‬
‫عن اليسار ملكا أيضا‪ .‬والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫ب إ َِذا ب َد ََرهُ الب َُزاقُ َفلي َأ ُ‬
‫ف ثوْب ِ ِ‬
‫خذ ْ ب ِط ََر ِ‬
‫‪ 39‬ـ با ٌ‬
‫) ‪(1/84‬‬
‫قوله ‪) :‬باب إذا بدره البزاق الخ( أشار بهذه الترجمة إلى أن الحديث المطلق‬
‫المذكور في الباب محمول على التقييد بشهادة روايات لم يذكرها المصنف‬
‫لكونها ليس على شرطه ‪ ،‬وقد ذكر بعضها مسلم في صحيحه‪.‬‬
‫ة‬
‫‪ 40‬ـ باب ِ‬
‫قب ْل َ ِ‬
‫صل َةِ وَذِك ْرِ ال ِ‬
‫س ِفي إ ِت ْ َ‬
‫عظ َةِ ال ِ َ‬
‫مام ِ ال ّ‬
‫مام ِ الّنا َ‬
‫قوله ‪) :‬باب عظة المام الناس في إتمام الصلة( أي ‪ :‬في شأنه‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬كما أراكم( صيغة المضارع ههنا للحال أي كما أراكم في هذه‬
‫الساعة‪ .‬وأما في‬
‫‪161‬‬
‫قوله إني لراكم من وراء ظهري فللستمرار فل حاجة في تصحيح التشبيه‬
‫إلى اعتبار حذف في الكلم والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪162‬‬

‫ت‬
‫جدِ ِفي الب ُُيو ِ‬
‫م َ‬
‫سا ِ‬
‫‪ 46‬ـ باب ال َ‬
‫قوله ‪) :‬لم أستطع( هو بمنزلة بدل الشتمال من جملة سال الوادي ‪ ،‬فلذا‬
‫ترك العطف‪ .‬وقوله فأصلي بهم بالنصب جواب النفي أو عطف على آتي‬
‫قوله ‪) :‬فلم يجلس حتى دخل( وفي بعض النسخ حتى الجارة موضع حين‬
‫والظاهر أنها سهو يقال صحيح إذ المعنى فلم يجلس في الدار ول في غيرها‬
‫حتى دخل البيت قلت ‪ :‬وهذا المعنى ل يناسب الكلم السابق أعني فاستأذن‬
‫‪163‬‬
‫فأذنت له لن الستئذان ل يكون إل عند باب البيت فافهم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬أل تراه قد قال الخ( فإن قلت ‪ :‬الرادة ل ترى فكيف قال ؟ أل ترى‬
‫قلت ‪ :‬قد تظهر بآثارها ‪ ،‬ولما خفيت آثار هذه الرادة ههنا على المخاطب بل‬
‫ظهرت آثار ضد تلك الرادة قال في الجواب الله ورسوله أعلم‪ .‬فبين صلى‬
‫الله تعالى عليه وسلم له وجود هذه الرادة منه بقوله فإن الله قد حرم الخ‬
‫أي وهذا الرجل منهم والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫َ‬
‫م ْ‬
‫جد َ ؟‬
‫جاهِل ِي ّةِ ‪ ،‬وَي ُت ّ َ‬
‫ب َ‬
‫شرِ ِ‬
‫كي ال َ‬
‫‪ 48‬ـ با ٌ‬
‫م َ‬
‫سا ِ‬
‫مكان َُها َ‬
‫خذ ُ َ‬
‫ش قُُبوُر ُ‬
‫هل ت ُن ْب َ ُ‬
‫قوله ‪) :‬باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية الخ( أي ‪ :‬إذا أراد النسان أن‬
‫يتخذ مقبرة‬
‫‪164‬‬
‫) ‪(1/85‬‬
‫المشركين مسجدا ً ‪ ،‬فهل له أن يزيل قبورهم ويخرج عظامهم ؟ منها حتى ل‬
‫يبقى قبر لئل يكون متخذا ً للقبور مسجدا ً أم ل‪ .‬وقوله لقول النبي صلى الله‬
‫تعالى عليه وسلم الخ تعليل أنه ينبش ويزيل لن مقتضى الحديث المنع من‬
‫اتخاذ القبور مسجدا ً ‪ ،‬فينبغي أن تنبش القبور ‪ ،‬ويخرج منها ما فيها حتى ل‬
‫يلزم اتخاذ القبور مسجدا ً ‪ ،‬ولعل هذا التقرير أولى من تقرير الشراح ههنا‬
‫والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪140 :‬‬
‫قوله ‪) :‬بنوا على قبره مسجدا ً الخ( أي ‪ :‬فينبغي نبش قبر المشرك إذا أراد‬
‫النسان أن يتخذ محله مسجدا ً حتى ل يلزم بناء المسجد على القبر المنهي‬
‫عنه‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪165‬‬
‫ل‬
‫وا ِ‬
‫صل َةِ ِفي َ‬
‫‪ 50‬ـ باب ال ّ‬
‫ضِع ال ِب ِ ِ‬
‫م َ‬
‫قوله ‪) :‬باب الصلة في مواضع البل( يريد أن ما ورد من النهي عن الصلة‬
‫بمعاطن البل وهي مواضع إقامتها عند شرب الماء خاص بالمعاطن فقط ‪،‬‬
‫ول يقاس بها سائر المواضع ‪ ،‬فالصلة فيها جائزة والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫َ‬
‫هّ‬
‫ه ت َّنوٌر أ َوْ َناٌر ‪ ،‬أ َوْ َ‬
‫شيٌء ِ‬
‫صّلى وَقُ ّ‬
‫ما ي ُعْب َد ُ فَأَراد َ ب ِهِ الل َ‬
‫م ّ‬
‫م ُ‬
‫دا َ‬
‫‪ 51‬ـ باب َ‬
‫ن َ‬
‫م ْ‬
‫قوله ‪) :‬عرضت علي النار( كأن العرض يقتضي الحضور قدامه‪ .‬وكذا خصوص‬
‫الواقعة كان كذلك على مقتصى الروايات ‪ ،‬وإل فرؤيته صلى الله تعالى عليه‬
‫وسلم ل تتوقف على الحضور قدامه لنه كان يرى من وراء ظهره والله‬
‫تعالى أعلم‪.‬‬
‫َ‬
‫ف َوالعَ َ‬
‫ب‬
‫ضِع ‪ ،‬ال َ‬
‫وا ِ‬
‫س ِ‬
‫خ ْ‬
‫صلةِ ِفي َ‬
‫ذا ِ‬
‫‪ 53‬ـ باب ال ّ‬
‫م َ‬
‫قوله ‪) :‬إل أن تكونوا باكين( أي ‪ :‬فإذا ليس له الدخول في ذلك المكان إل‬

‫على هذه‬
‫‪166‬‬
‫) ‪(1/86‬‬
‫الصفة ‪ ،‬وليس له الصلة فيها أيضا ً إل على هذه الصفة والصلة على هذه‬
‫الصفة عادة متعسرة بل ربما يخل البكاء في القراءة وغيرها إذا كثر ‪ ،‬وأيضا ً‬
‫البكاء للتفكر في حال المعذبين يمنع عن التفكر في أمور الصلة ‪ ،‬فينبغي أن‬
‫تكره الصلة في مثل هذا المكان والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ة‬
‫صل َةِ ِفي الِبيعَ ِ‬
‫‪ 54‬ـ باب ال ّ‬
‫قوله ‪) :‬الصور( بالجر بدل أو بيان للتماثيل أو بالرفع أي هي الصور‪.‬‬
‫‪167‬‬
‫‪ 56‬ـ‬
‫قوله ‪) :‬باب قول النبى }صلى الله عليه وسّلم{ جعلت لي الرض مسجدا ً‬
‫وطهورًا( يريد أن مفاد الحديث أن الرض في ذاتها كلها محل للصلة في‬
‫الكل إل لعارض يدل دليل على أن الصلة معه مكروهة أو غير صحيحة ‪،‬‬
‫فتقصر الكراهة أو عدم الصحة عليه‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬نصرت بالرعب( كأنه صلى الله تعالى عليه وسلم أراد الرعب من‬
‫غير آلت وأسباب تقتضي ذلك عادة كما كان في حقه صلى الله تعالى عليه‬
‫وسلم والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫َ‬
‫جد ِ‬
‫م ْ‬
‫س ِ‬
‫مْرأةِ ِفي ال َ‬
‫‪ 57‬ـ باب ن َوْم ِ ال َ‬
‫قوله ‪) :‬باب نوم المرأة الخ( في جميع أبواب النوم تظهر التراجم من‬
‫الحاديث المذكورة فيها بتأمل من حيث إن العادة في مثل ذلك تقتضي النوم‬
‫في المسجد مثل ً إذا علم حال أصحاب الصفة علم أنه ل يمكن مع هذه الحالة‬
‫عادة أن يكون لهم بيوت ‪ ،‬فل بد من نومهم في المسجد وهكذا‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪140 :‬‬
‫‪168‬‬
‫‪169‬‬
‫‪170‬‬
‫جدا ً‬
‫م ْ‬
‫س ِ‬
‫ن ب ََنى َ‬
‫‪ 65‬ـ باب َ‬
‫م ْ‬
‫قوله ‪) :‬بنى الله له مثله في الجنة( كأنه رضي الله تعالى عنه اعتذر بلفظ‬
‫المثل واعتمد في التزيين عليه والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪171‬‬
‫َ‬
‫‪ 70‬ـ باب ذِك ْرِ الَبيِع َوال ّ‬
‫جد ِ‬
‫شَراِء عَلى ال ِ‬
‫م ْ‬
‫س ِ‬
‫من ْب َرِ ِفي ال َ‬
‫قوله ‪) :‬باب ذكر البيع والشراء( أي ‪ :‬ذكر مسائله نبه على أن ما ورد النهي‬
‫عنه هو فعل‬
‫‪172‬‬
‫) ‪(1/87‬‬
‫البيع والشراء في المسجد ‪ ،‬وأما ذكرهما وذكر ما يتعلق بهما من العلم‬
‫فليس بمنهى عنه‪.‬‬

‫قوله ‪) :‬إن شئت أعطيت أهلك( أي ‪ :‬ثمنك ل بدل كتابتك‪ .‬والحاصل أنها‬
‫أرادت شراءها وإعتاقها ل أداء كتابتها واشتراط الولء لها ‪ ،‬وإل لكانت هي‬
‫المستحقة للزجر ل أهل بريرة ثم أهل بريرة ما رضوا بالشراء إل بشرط أن‬
‫عائشة تعتقها ‪ ،‬ويكون الولء لهم ‪ ،‬وعلى هذا فقول النبي صلى الله تعالى‬
‫عليه وسلم ابتاعيها معناه مع الشرط كما هو مقتضى بعض الروايات ‪ ،‬وإل‬
‫فل يمكن منهم الشراء بل شرط لعدم رضاهم به ‪ ،‬وعلى هذا فيرد اليراد‬
‫المشهور وهو أنه كيف أمرها بالشراء على هذا الشرط مع أنه شرط مفسد‬
‫للبيع ‪ ،‬وفيه من الخديعة ما ل يخفى ‪ ،‬والجواب أنه شرط مخصوص بهذا‬
‫الشراء وقع لمصلحة اقتضته مثل التغليظ عليهم بإبطال شرطهم عليهم بعد‬
‫تقريرها لهم صورة ‪ ،‬وللشارع التخصيص في مثله والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪.‬‬
‫سندي‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬ذكرته ذلك( المشهور على اللسنة ذكرته بالتشديد كأنه بناء على ما‬
‫زعموا من كونه متعديا ً إلى مفعولين ‪ ،‬والمخفف ل يتعدى إليهما فجعلوه‬
‫مشددا ً لكن مقتضى المشدد أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان عالما ً‬
‫بالمر إل أنه نسيه أو غفل عنه ‪ ،‬فذكرته عائشة المر ‪ ،‬وهذا ل معنى له‬
‫ههنا ‪ ،‬فالوجه أن يقرأ مخففا ً ‪ ،‬والحمل على الحذف واليصال أي ذكرت له‬
‫ذلك أو على أن ذلك بدل من الضمير والجار والمجرور محذوف أي له ‪ ،‬وهذا‬
‫هو الموافق للروايات ‪ ،‬ويقتضيه المعنى المقصود ههنا والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬يشترطون شروطا ً ليست في كتاب الله( ظاهره يفيد أن كل شرط‬
‫ليس في كتاب الله‬
‫‪173‬‬
‫تعالى فهو شرط باطل وهو مشكل ‪ ،‬والوجه أن المراد كل شرط يرده كتاب‬
‫الله صراحة أو ضمنا ً فهو فاسد ‪ ،‬فكل شرط يخالف دين الله يرده كتاب الله‬
‫لقوله تعالى ‪} :‬أطيعوا الله وأطيعوا الرسول{ والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫) ‪(1/88‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪140 :‬‬
‫جد ِ قوله ‪) :‬حتى سمعهما( الظاهر في‬
‫‪ 71‬ـ باب الت ّ َ‬
‫قا ِ‬
‫م ْ‬
‫س ِ‬
‫مةِ في ال َ‬
‫مل ََز َ‬
‫ضي َوال ُ‬
‫المعنى سمعها كما في بعض الروايات‪ .‬رواية التثنية تحمل على حذف‬
‫م المسجد( ‪،‬‬
‫المضاف أي سمع أصواتهما والله تعالى أعلم قوله ‪) :‬كان يق ّ‬
‫وكان من جملة أمره في ذلك التقاط العيدان وغيره ‪ ،‬كما ثبت في روايات‬
‫الحديث فعم الحديث الترجمة كلها نظرا ً إلى خصوص الواقع ‪ ،‬وكثيرا ً ما‬
‫يكون دليل المصنف بالحديث مبنيا ً على خصوص الواقع والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫جاَرةِ ال َ‬
‫جد ِ‬
‫ريم ِ ت ِ َ‬
‫‪ 73‬ـ باب ت َ ْ‬
‫م ْ‬
‫س ِ‬
‫مرِ ِفي ال َ‬
‫خ ْ‬
‫ح ِ‬
‫قوله ‪) :‬باب تحريم تجارة الخمر( أي ‪ :‬ذكر حرمتها في المسجد ففيه إشارة‬
‫إلى أن الشيء إذا كان حراما ً فذكر حرمته بل ذكر نفسه ليس بحرام ‪،‬‬
‫فيجوز في المسجد‪.‬‬
‫‪174‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫جد ِ‬
‫‪ 75‬ـ باب ال ِ‬
‫م ْ‬
‫س ِ‬
‫ريم ِ ي ُْرب َط ِفي ال َ‬
‫سيرِ أوِ الغَ ِ‬
‫قوله ‪) :‬أو كلمة( بالنصب عطف على مقول قال ‪ ،‬وضمير نحوها لتمام‬
‫المقول باعتبارها كلمة واعتبار الجملة كلمة غير بعيد لغة والله تعالى أعلم‪.‬‬

‫) ‪(1/89‬‬
‫وأما جعلها عطفا ً على البارحة فل يصح إل باعتبار أن تجعل لفظة البارحة‬
‫مقول قال ضمنا ً ‪ ،‬ول يخفى أنه اعتبار بعيد ‪ ،‬فالوجه ما ذكرنا تأمل قوله ‪:‬‬
‫)فذكرت قول أخي الخ( كأنه صلى الله تعالى عليه وسلم نظر إلى أن من‬
‫أعظم ذلك الملك ‪ ،‬وأخصه التصرف في الشياطين والتمكين منهم ‪ ،‬فيتوهم‬
‫بربط الشياطين عدم خصوص ذلك الملك بسليمان ‪ ،‬وعدم استجابة دعائه‬
‫لما فيه من المشاركة معه في جملة ما هو من أخص أمور ذلك الملك ‪،‬‬
‫فترك الربط خشية ذلك التوهم الباطل ‪ ،‬ولم يرد أن ربط الشياطين يوجب‬
‫المشاركة معه في تمام ملكه ‪ ،‬ويقضي إلى عدم خصوص ذلك الملك‬
‫بسليمان ‪ ،‬فإن التمكين من شيطان واحد بل من ألف شيطان ل يقدح في‬
‫الخصوص قطعا ً ‪ ،‬فإن الخصوص كان بالنسبة إلى تمام الملك كما ل يخفى‪.‬‬
‫‪ 76‬ـ‬
‫قوله ‪) :‬باب الغتسال إذا أسلم( كأنه أراد أن السير المربوط في المسجد‬
‫يخرج‬
‫‪175‬‬
‫للغتسال إذا أراد أن يسلم ‪ ،‬فلذلك وضع الباب في أبواب المساجد والله‬
‫تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫ةّ‬
‫جد ِ ِللعِل ِ‬
‫م ْ‬
‫س ِ‬
‫ل الب َِعيرِ ِفي ال َ‬
‫‪ 78‬ـ باب إ ِْدخا ِ‬
‫قوله ‪) :‬وأنت راكبة( يمكن أن يستدل بذلك على طهارة بول ما يؤكل لحمه‬
‫وروثه ‪ ،‬ومن يراهما نجسا ً ل بد له من العتذار والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪176‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫د‬
‫ج‬
‫سا‬
‫م‬
‫وال‬
‫ة‬
‫ب‬
‫ع‬
‫ك‬
‫لل‬
‫ق‬
‫ل‬
‫غ‬
‫وال‬
‫ب‬
‫وا‬
‫ب‬
‫ل‬
‫ا‬
‫باب‬
‫‪ 81‬ـ‬
‫ْ َ ِ َ َ ِ ِ َْ ِ َ َ َ ِ ِ‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪140 :‬‬
‫ي أن أسأله كم صلى( فعلى هذا جزم ابن عمر بأنه صلى‬
‫قوله ‪) :‬فذهب عل ّ‬
‫ركعتين كما تقدم عنه في الرواية السابقة في الكتاب ليس على وجه الحصر‬
‫بل على أن الركعتين أقل ما‬
‫‪177‬‬
‫يتحمله مطلق الصلة في النهار والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫جد ِ‬
‫صوْ ِ‬
‫م َ‬
‫سا ِ‬
‫ت ِفي ال َ‬
‫‪ 83‬ـ باب َرفِع ال ّ‬
‫) ‪(1/90‬‬
‫قوله ‪) :‬باب رفع الصوت في المساجد( يحتمل أنه بذكره الحديثين أشار إلى‬
‫تفصيل بأنه إن كان بل ضرورة ‪ ،‬فل يجوز وإن بضرورة يجوز أو إلى أنه‬
‫ممنوع بضرورة أو بل ضرورة ‪ ،‬فلذلك بادر صلى الله تعالى عليه وسلم إلى‬
‫قطع الختصام بينهما الموجب لرفع الصوت في المسجد قطعا ً لرفع الصوت‬
‫فيه ‪ ،‬وصارت هذه المبادرة بمنزلة النكار على رفع الصوت والله تعالى‬
‫أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪178‬‬
‫ل‬
‫سِتل َ‬
‫مد ّ الّر ْ‬
‫م ْ‬
‫‪ 85‬ـ باب ال ِ ْ‬
‫جد ِ ‪ ،‬و َ َ‬
‫س ِ‬
‫قاِء ِفي ال َ‬
‫ج ِ‬
‫قوله ‪) :‬كان عمر وعثمان يفعلن ذلك( نبه به على أنه ل يحمل فعله صلى‬

‫الله تعالى عليه‬
‫‪179‬‬
‫وسلم على الخصوص وعلى هذا ‪ ،‬فما ورد من النهي على هذا الفعل يحمل‬
‫على ما إذا خاف بدوّ العورة بذلك جمعا ً بين الدلة‪.‬‬
‫ق‬
‫جدِ ال ّ‬
‫م ْ‬
‫س ِ‬
‫صل َةِ ِفي َ‬
‫‪ 87‬ـ باب ال ّ‬
‫سو ِ‬
‫قوله ‪) :‬صلة الجمع( أي صلة القوم الذين يصلون مجتمعين خلف إمام ‪،‬‬
‫وليس المراد صلة كلهم بل صلة كل واحد منهم ‪ ،‬ولذلك قيل تزيد على‬
‫صلته بالفراد ل الجمع ‪ ،‬والمراد‬
‫‪180‬‬
‫) ‪(1/91‬‬
‫الفرض وإل فقد ورد أن النفل في البيت أفضل‪ .‬وقوله وصلته في سوقه‬
‫يدل على جواز الصلة في السوق ‪ ،‬وإل لما كان لها فضل ‪ ،‬فل يصح تفضيل‬
‫صلة الجميع عليه ‪ ،‬فإذا جازت الصلة في السوق فجوازها في مسجد‬
‫السوق بالولى ‪ ،‬وقد يقال صلة الجميع هي الصلة في المسجد مع المام‬
‫أعم من أن تكون في مسجد السوق أو في غيره من المساجد ‪ ،‬فشمل‬
‫بعمومه الصلة في مسجد السوق ‪ ،‬فحمل الستدلل هو أن مدحه لصلة‬
‫الجميع على الطلق دليلي على جواز الصلة في مسجد السوق أيضا ً فتأمل‪.‬‬
‫وقوله فإن أحدكم الخ ‪ ،‬تعليل للزيادة ل بمعنى أن زيادتها بالنظر إلى‬
‫متعلقاتها أي أنها بضم ثواب تلك المتعلقات تصير زائدة أجرا ً إذ ل فضيلة‬
‫حينئذ ٍ لنفس الصلة وهو خلف الظاهر ‪ ،‬وأيضا ً يلزم أن ل تكون صلة الجميع‬
‫منضبطا ً أمرها في الدرجات بل تكون متفاوتة في الدرجات قلة وكثرة حسب‬
‫قلة المتعلقات وكثرتها ‪ ،‬بل بمعنى أنها إذا كانت عادة ل تخلو عن هذه‬
‫المتعلقات التي هي خيرات ‪ ،‬وأعمال موجبات للثواب والجزاء عند الله كانت‬
‫أحب وأحسن عند الله تعالى فجعل الله تعالى جزاءها زائدا ً على جزاء ما‬
‫تكون خالية عادة عن هذه المتعلقات والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪140 :‬‬
‫‪181‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ي‬
‫وا ِ‬
‫م ِ‬
‫م َ‬
‫دين َةِ ‪َ ،‬وال َ‬
‫ق ال َ‬
‫سا ِ‬
‫‪ 89‬ـ باب ال َ‬
‫ضِع الِتي َ‬
‫صلى ِفيَها الن ّب ِ ّ‬
‫م َ‬
‫جدِ الِتي عَلى طُر ِ‬
‫}صلى الله عليه وسّلم{‬
‫قوله ‪) :‬أو حج أو عمرة( عطف على غزو وكلم القسطلني يشعر بأنه عطف‬
‫على تلك الطريق ‪ ،‬ول يخفى أنه بعيد بل فاسد فتأمل‪.‬‬
‫) ‪(1/92‬‬
‫قوله ‪) :‬صلى حيث المسجد الصغير( المسجد بالرفع مبتدأ حذف خبره أي‬
‫موجود ‪ ،‬والجملة مضاف إليه لحيث فهي ل تضاف إل إلى الجملة ‪ ،‬واعتبر‬
‫القسطلني المسجد خبر مبتدأ محذوف وقدره حيث هو المسجد قلت ‪ :‬ول‬
‫يظهر لهذا الذي قدره مرجع إذ ل يرجع إلى حيث إذ الجملة المضاف إليها لم‬
‫يعهد فيها ضمير للمضاف ‪ ،‬وأيضا ً يظهر عند التأمل فساد المعنى ‪ ،‬ول يظهر‬
‫مرجع آخر فافهم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬

‫‪182‬‬
‫‪183‬‬
‫‪184‬‬
‫ه‬
‫َ‬
‫ف‬
‫خل‬
‫ن‬
‫م‬
‫ة‬
‫ر‬
‫ت‬
‫س‬
‫م‬
‫ما‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ة‬
‫ر‬
‫ت‬
‫س‬
‫باب‬
‫‪ 90‬ـ‬
‫ُ َْ ُ َِ ِ ُ َْ ُ َ ْ َ ُ‬
‫قوله ‪) :‬باب سترة المام سترة من خلفه( أي ‪ :‬فل حاجة لهم إلى إتخاذ‬
‫سترة لهم على حدة بل يكفيهم سترة المام ‪ ،‬وتعتبر تلك سترة لهم أيضا ً ‪،‬‬
‫ولهذا يكون المرور المضّر بين يدي المصلي في حق المأموم هو المرور بين‬
‫المام وسترته ‪ ،‬كما في حق المام ‪ ،‬ويدل عليه ما ذكره ابن عبد البر حيث‬
‫قال حديث ابن عباس هذا يخصص حديث أبي سعيد الخدري إذا كان أحدكم‬
‫يصلي ‪ ،‬فل يدع أحد يمر بين يديه ‪ ،‬فإن ذلك مخصوص بالمام والمنفرد ‪،‬‬
‫فأما المأموم فل يضره من مر بين يديه لحديث ابن عباس هذا قال وهذا كله‬
‫ل خلف بين العلماء انتهى‪ .‬نقله في الفتح وفي شرح العيني قال البهري ‪:‬‬
‫سترة المام سترة المأموم ‪ ،‬فل يضر المرور بين يديه لن المأموم تعلقت‬
‫صلته بصلة إمامه انتهى‪ .‬وعلى هذا فالمصنف أخذ من الحديث‬
‫‪185‬‬
‫الول أن المرور بين يدي المأموم ل يضر إذا لم يكن بين المام وسترته وبني‬
‫ذلك على أن قوله إلى غير جدار معناه إلى شيء هو غير الجدار ‪ ،‬وهو‬
‫المتبادر من هذا اللفظ لن كلمة غير تكون صفة ‪ ،‬ومن الحديث الثاني‬
‫والثالث أنه ل حاجة للمأموم إلى سترة بل يكفيه سترة المام كما اكتفى‬
‫الناس بسترته }صلى الله عليه وسّلم{ ‪.‬‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ن يَ ُ‬
‫ة‬
‫ست َْر ِ‬
‫كو َ‬
‫م ي َن ْب َِغي أ ْ‬
‫صلى َوال ّ‬
‫ن ال ُ‬
‫‪ 91‬ـ باب قَد ْرِ ك َ ْ‬
‫م َ‬
‫ن َبي َ‬
‫) ‪(1/93‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪140 :‬‬
‫ّ‬
‫قوله ‪) :‬كان بين مصلى رسول الله }صلى الله عليه وسلم{ وبين الجدار‬
‫ممر الشاة( الذي عليه الشراح وهو الموافق لبعض الروايات أن المراد‬
‫بالمصلى موضع القيام ل موضع السجود ‪ ،‬وممر الشاة على ما يظهر ل يزيد‬
‫على نصف الذراع بل قدره بعضهم بشبر كما ذكره البي في شرح مسلم ‪،‬‬
‫وهذا ل يكفي عادة للسجود فيه كما ل يخفى ‪ ،‬وقد علم أنه صلى الله تعالى‬
‫عليه وسلم صلى في الكعبة فجعل بينه وبين الجدار قدر ثلثة أذرع ‪ ،‬وهذا هو‬
‫الذي يمكن أن يعتمد عليه ‪ ،‬ولهذا استحسنه جماعة لكن ل بد لحديث الباب‬
‫من محمل ‪ ،‬فقال بعض مشايخ المالكية محملة حالة القيام ‪ ،‬فقال ينبغي أن‬
‫يكون الشبر بينه وبين السترة ‪ ،‬وهو قائم فإذا ركع تأخر بثلثة أذرع قل‬
‫والتأخر وإن كان عمل ً لكنه لمصلحة الجمع بين الحديثين قلت ‪ :‬والتزام هذا‬
‫الفعل في كل ركعة بعيد ‪ ،‬فالوجه أن يحمل المصلي على موضع السجود ‪،‬‬
‫وتحمل رواية موضع القيام على تصرف بعض الرواء لقصد النقل بالمعنى أو‬
‫يحمل ممر الشاة على موضع يمكن لها فيه التعدي والمشي طول ً ل عرضا ً ‪،‬‬
‫أي لو كان هنا طريق إلى جهة القبلة وأرادت الشاة المرور من موضع قيام‬
‫النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إلى جهة القبلة لمكن لها القيام في‬
‫المسافة التي بينه صلى الله تعالى عليه وسلم وبين الجدار مارة إلى جهة‬
‫القبلة ‪ ،‬ولعل هذا محمل ما قاله ابن الصلح قدروا ممر الشاة بثلثة أذرع‬
‫والله تعالى أعلم‪.‬‬

‫‪186‬‬
‫‪187‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫رير‬
‫صلةِ إ ِلى ال ّ‬
‫‪ 99‬ـ باب ال ّ‬
‫س ِ‬
‫قوله ‪) :‬باب الصلة إلى السرير( وفي بعض النسخ على السرير وهو‬
‫المناسب بحديث‬
‫‪188‬‬
‫) ‪(1/94‬‬
‫الباب إذ الظاهر أن معنى توسط السرير أنه صار في وسطه لكن إدخال هذا‬
‫الباب في أبواب السترة يؤيد أن المعتمد إلى السرير ‪ ،‬وعلى هذا قالوا إن‬
‫معنى توسط السرير أنه جعله وسطا ً بينه وبين القبلة كما جاء به الحديث عن‬
‫عائشة أيضا ً إل أن المناسب بذلك المعنى لفظ وسط ل لفظ توسط ‪ ،‬فإن‬
‫التوسط لزم ويكون السرير منصوبا ً على أنه مفعول فيه ‪ ،‬ووسط متعد‬
‫يكون السرير بالنظر إليه مفعول ً به ‪ ،‬وما ذكروا من المعنى ل يتم إل على‬
‫المتعدي ل على اللزم فافهم‪ .‬والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫فالوجه في الترجمة جعل أن بمعنى على بقي أن إدراج هذا الباب حينئذ ٍ في‬
‫أبواب السترة غير مناسب والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫صّلي‬
‫ي ال ُ‬
‫‪ 101‬ـ باب إ ِث ْم ِ ال َ‬
‫م َ‬
‫ماّر َبي َ‬
‫ن ي َد َ ِ‬
‫قوله ‪) :‬لكان أن يقف أربعين خيرا ً له( أي ‪ :‬لكان خيرا ً له عنده ‪ ،‬وفي‬
‫اعتقاده وإل فخيرية‬
‫‪189‬‬
‫الوقوف من المرور ل تتوقف على علمه بل الوقوف خير من المرور في‬
‫نفسه علم أو لم يعلم ‪ ،‬ويمكن أن يقال معناه لصار الوقوف خيرا ً له أي‬
‫أسهل له وأخف عليه من المرور وعلى المعنى الثاني يحمل قوله لو يعلم‬
‫المار على العلم تفصيل ً أو معاينة أو العلم النافع الذي يعمل به صاحبه إذ‬
‫العلم بل عمل يعد كل علم ‪ ،‬وإل يشكل بأن كثيرا ً من المارين قد علموا بذلك‬
‫بخبر الصادق ‪ ،‬وما صار الوقوف ساعة أسهل عليهم من المرور فضل ً عن‬
‫وقوف أربعين والله تعالى أعلم‪Y.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪140 :‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫صّلي‬
‫ي‬
‫و‬
‫ه‬
‫و‬
‫ه‬
‫ت‬
‫ل‬
‫ص‬
‫في‬
‫ه‬
‫ر‬
‫غي‬
‫و‬
‫أ‬
‫ست ِ ْ‬
‫صا ِ‬
‫َ ُ ِ‬
‫ل الّر ُ‬
‫‪ 102‬ـ باب ا ْ‬
‫حب َ ُ‬
‫َ ِ ِ َ ُ َ ُ َ‬
‫ل َ‬
‫ه ْ‬
‫ج ِ‬
‫قَبا ِ‬
‫) ‪(1/95‬‬
‫قوله ‪) :‬باب استقبال الرجل الرجل( أراد أنه مكروه إذا خيف الشغل به ‪،‬‬
‫ولهذا كرهت عائشة استقبالها لن المرأة محل لشتغال الرجل بها ‪ ،‬وإن كان‬
‫ذاك بالنظر إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بعيدا ً ‪ ،‬وبهذا ظهر مطابقة‬
‫الحديث الترجمة فافهم‪.‬‬
‫‪190‬‬
‫ف المرأةَ‬
‫َ‬
‫‪ 104‬ـ باب الت ّطوِّع َ‬
‫خل َ‬
‫َ ْ ِ‬
‫قوله ‪) :‬باب التطوع خلف المرأة( أراد به كون المرأة قدامه بوجه من‬
‫الوجوه ‪ ،‬ولم يرد اقتداء الرجل بالمرأة في التطوع ‪ ،‬ول أن يكون الرجل وراء‬

‫ظهر المرأة والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫َ‬
‫ن َقا َ‬
‫صلة َ َ‬
‫شيٌء‬
‫ل ‪ :‬ل َ يَ ْ‬
‫‪ 105‬ـ باب َ‬
‫قط َعُ ال ّ‬
‫م ْ‬
‫قوله ‪) :‬باب من قال ل يقطع الصلة شيء( أي مرور شيء بين يدي المصلي‬
‫ولو بل سترة إذ الكلم في باب السترة وإل فكم من شيء يقطعها ؛ وقيل ‪:‬‬
‫أي شيء من أفعال غير المصلي ‪ ،‬وفيه أن غير المصلي مثل المصلي إذ لو‬
‫فعل معه ما أبطل عليه استقبال القبلة أو ما نقض عليه الوضوء كإخراج الدم‬
‫عند القائل بنقض الوضوء به أو مس المرأة عند القائل به أو ما حصل به‬
‫نجاسة ثوبه أو بدنه ‪ ،‬عند القائل ببطلن الصلة به لكان ذلك الفعل من غير‬
‫المصلي قاطعا ً للصلة على المصلي فانظر والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬شبهتمونا بالحمر الخ( هذا الكلم من عائشة دليل على أنه ما بلغها‬
‫الخبر عن النبى }صلى الله عليه وسّلم{ بقطع المور المذكورة برواية‬
‫معتمدة ‪ ،‬فكانت تنكر هذا الخبر وترى أنه من تصنع الحاضرين عندها أو تصنع‬
‫مشايخهم والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪191‬‬
‫ثم استدلل عائشة ل يخلو عن ضعف إذ ليس فيما ذكرت مرور امرأة بين‬
‫يدي المصلي ‪ ،‬ومحمل حديث يقطع الصلة الكلب وغيره على المرور والله‬
‫تعالى أعلم‪.‬‬
‫َ‬
‫‪ 107‬ـ باب إ َِذا َ ّ‬
‫ض‬
‫ش ِفيهِ َ‬
‫حائ ِ ٌ‬
‫صلى إ ِلى فَِرا ٍ‬
‫) ‪(1/96‬‬
‫قوله ‪) :‬كان فراشي حيال مصلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم( كأن‬
‫المصنف حمله على أن الفراش كان في حذاء المصلي أمامه ل في جانبه ‪،‬‬
‫لكن الحديث الثاني وهو وأنا إلى جنبه ل يوافق الترجمة‪ .‬والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪192‬‬
‫‪193‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪140 :‬‬
‫‪ 9‬ـ كتاب مواقيت الصلة‬
‫َ‬
‫ضل َِها‬
‫واِقي ِ‬
‫صل َةِ وَف ْ‬
‫‪ 1‬ـ باب َ‬
‫ت ال ّ‬
‫م َ‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬أن عمربن عبد العزيز أخر الصلة يوما( لعلها كانت صلة العصر ‪،‬‬
‫وعلى هذا فكأن عروة أنكر عليه فعله بمجموع حديث إمامة جبريل ‪ ،‬وحديث‬
‫عائشة ل بحديث المامة فقط ‪ ،‬إذ ليس فيه تعيين الوقات حتى يتجه النكار‬
‫بالتأخير ‪ ،‬وقد يقال إن إنكاره بحديث المامة بالنظر إلى ما يفيده الحديث‬
‫من أن أمر الوقات عظيم عند الله تعالى ‪ ،‬فإن الله تعالى لتعظيم شأنها‬
‫والهتمام بها أرسل جبريل ليبين ذلك فعل ً ‪ ،‬ويأمر بذلك قول ً ‪ ،‬فجاء جبريل‬
‫ففعل ذلك ‪ ،‬فإذا كان المر كذلك فل ينبغي التأخير والتساهل في أمرها ‪،‬‬
‫وكون ما فعل عمربن عبد العزيز تأخرا ً وتساهل ً كان أمرا ً معلوما ً عند الكل ‪،‬‬
‫فل حاجة إلى بيانه في النكار بل يتم النكار بحديث المامة فقط‪ .‬والله‬
‫تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪194‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م ْ‬
‫ن{‬
‫ن إ ِليهِ َوات ّ ُ‬
‫شرِ ِ‬
‫صلة َ وَل ت َكوُنوا ِ‬
‫ن ال ُ‬
‫قوه ُ وَأِقي ُ‬
‫‪ 2‬ـ باب } ُ‬
‫موا ال ّ‬
‫كي َ‬
‫م َ‬
‫مِنيِبي َ‬
‫قوله ‪) :‬باب قول الله تعالى منيبين إليه الخ( كأنه أراد أن الية تفيد أن ترك‬
‫الصلة من أفعال المشركين بناء على أن معنى ول تكونوا من المشركين أي‬

‫بترك الصلة ‪ ،‬وقد قرره الحديث حيث عد فيه الصلة من اليمان ‪ ،‬فصار‬
‫الحديث مبينا ً لمعنى القرآن والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫صل َة ُ ك َ ّ‬
‫فاَرةٌ‬
‫‪ 4‬ـ با ٌ‬
‫ب ال ّ‬
‫قوله ‪) :‬تكفرها الصلة والصوم الخ( حاصله على ما ذكروا ‪ ،‬ويفهم من‬
‫الحاديث أن كل‬
‫‪195‬‬
‫) ‪(1/97‬‬
‫من هذه العمال تكفر الصغائر ‪ ،‬ويرد عليه أنه إذا كفرها الصلة مثل ً فماذا‬
‫يبقى للصوم حتى يكفر ؟ قلت ‪ :‬المقصود بيان فضل كل من هذه العمال‬
‫بأنه يبلغ في الفضل إلى أن يكفر الصغائر كلها لو كانت ‪ ،‬وأما وجود التكفير‬
‫بالفعل فغير لزم ‪ ،‬كيف فماذا تقول ؟ فيمن ل صغيرة له أصل ً كالنبي‬
‫المعصوم فافهم‪.‬‬
‫َ‬
‫سك ّ‬
‫ت ال َ‬
‫فاَرةٌ‬
‫خ ْ‬
‫وا ُ‬
‫م ُ‬
‫‪ 6‬ـ باب ال ّ‬
‫صل َ َ‬
‫قوله ‪) :‬يمحو الله به الخطايا( خصها العلماء بالصغائر ول يخفى أنه بحسب‬
‫الظاهر ل‬
‫‪196‬‬
‫يناسب التشبيه بالنهر في إزالة الدرن إذ النهر المذكور ل يبقى من الدرن‬
‫شيئا ً أصل ً ‪ ،‬وعلى تقدير أن يبقى فإبقاء القليل والصغير أقرب من إبقاء‬
‫الكثير والكبير كما ل يخفى ‪ ،‬فاعتبار بقاء الكبائر وإرتفاع الصغائر قلب لما هو‬
‫المعقول نظرا ً إلى التشبيه فلعل ما ذكروا من التخصيص مبني على أن‬
‫للصغائر تأثيرا ً في درن الظاهر فقط‪ .‬كما يدل عليه ما ورد في خروج‬
‫الصغائر عن العضاء عند التوضؤ بالماء بخلف الكبائر ‪ ،‬فإن لها تأثيرا ً في‬
‫درن الباطن كما يفيده بعض الحاديث أن العبد إذا ارتكب المعصية تحصل‬
‫في قلبه نقطة سوداء ‪ ،‬ونحو ذلك وقد قال تعالى ‪} :‬بل وإن على قلوبهم ما‬
‫كانوا يكسبون{ فكما إن الغسل إنما يذهب بدرن الظاهر دون الباطن ‪،‬‬
‫فكذلك الصلة متفكر والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪194 :‬‬
‫جلّ‬
‫ه عَّز وَ َ‬
‫جي َرب ّ ُ‬
‫صّلي ي َُنا ِ‬
‫‪ 8‬ـ باب ال ُ‬
‫م َ‬
‫قوله ‪) :‬إن أحدكم إذا صلى يناجي ربه فل يتفلن عن يمينه( تفريع النهي بالفاء‬
‫على الناجاة يفيد أن علة النهي هي المناجاة وسيجيء التعليل بها صريحا ً‬
‫ولعل تقرير العلة هو أن المناجاة مما يشتغل بكتابتها كاتب اليمين ‪ ،‬فينبغي‬
‫توقيره حال كتابته المناجاة ‪ ،‬كما ينبغي توقير من يناجيه فل يتفل بين يديه‬
‫فافهم‪.‬‬
‫‪197‬‬
‫) ‪(1/98‬‬
‫قوله ‪) :‬اعتدلوا في السجود( أي توسطوا بين الفتراش والقبض بوضع‬
‫الكفين على الرض ‪ ،‬ورفع المرفقين عن الجنبين والبطن عن الفخذ‪.‬‬
‫حّر‬
‫‪ 9‬ـ باب ال ِب َْراد ُ بالظ ّهْرِ ِفي ِ‬
‫شد ّةِ ال َ‬

‫قوله ‪) :‬فأبردوا بالصلة( حقيقة البراد الدخول في البرد ‪ ،‬والباء للتعدية‬
‫والمعنى إدخال الصلة في البرد ‪ ،‬وقد جاءت عن موضع الباء في كثير من‬
‫الروايات ‪ ،‬والقرب أنها تعليلية أو بمعنى الباء ‪ ،‬وقيل على تضمين معنى‬
‫التأخر أي تأخروا عن الصلة مبردين انتهى‪ .‬قلت ‪ :‬ول يخفى بعده إذ معنى‬
‫تأخروا عن الصلة تبعدوا عنها وتجنبوا ‪ ،‬وهو يرجع إلى النهي عن الصل‬
‫‪198‬‬
‫ة وهو ليس بمراد ‪ ،‬وإنما المراد تأخير الصلة عن أول وقتها إلى زمان‬
‫الدخول في البرد والفرق بين المعنيين ظاهر عند التأمل ‪ ،‬ولو قدرنا فأخروا‬
‫الصلة عن الصلة أي عن أول وقتها مبردين كان زيادة تكلف مستغنى عنه‬
‫والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬فإن شدة الحر من فيح جهنم( فيكون الوقت مظهر الثار الغضب‬
‫والعمل عند ظهور آثار الرضا أقرب إلى القبول منه عند ظهور آثار الغضب ‪،‬‬
‫فقد يقبل عند الرضا ما ل يقبل عند الغضب والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬أشد ما تجدون الخ( أي ‪ :‬فنفس النار في الوقتين أشد ما تجدون من‬
‫الحر والبرد في الوقتين‪.‬‬
‫ر‬
‫س َ‬
‫‪ 10‬ـ باب ال ِب َْراد ُ بالظ ّهْرِ ِفي ال ّ‬
‫ف ِ‬
‫قوله ‪) :‬حتى رأينا الخ( أي ‪ :‬استمر على القول حتى رأينا‪.‬‬
‫‪199‬‬
‫ل‬
‫ت الظ ّهْرِ ِ‬
‫‪ 11‬ـ باب وَقْ ُ‬
‫عن ْد َ الّزَوا ِ‬
‫قوله ‪) :‬يصلي الصبح وأحدنا يعرف جليسه( المراد يفرغ من صلة الصبح ل‬
‫يشرع فيها كما بينه سائر الروايات‪.‬‬
‫‪200‬‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ر‬
‫ب ت َأ ِ‬
‫‪ 12‬ـ با ُ‬
‫خيرِ الظهْرِ إ ِلى العَ ْ‬
‫ص ِ‬
‫) ‪(1/99‬‬
‫قوله ‪) :‬باب تأخير الظهر إلى العصر( ل يخفى أنه ل دللة في لفظ الحديث‬
‫على التأخير لجواز أن ما فعله يكون من باب التقديم ‪ ،‬فكأنه أشار بهذه‬
‫الترجمة إلى توجيه الحديث بأنه ل يحمل على الجمع بين الصلتين في الوقت‬
‫حتى يقال يمكن أن يكون من باب التقديم أو من باب التأخير بل يحمل على‬
‫تأخير الصلة الولى إلى آخر وقتها ‪ ،‬وضمها إلى الثانية فعل ً ‪ ،‬وهذا التأويل‬
‫في الحديث هو الذي اعتمده كثير من المحققين وهو أقرب ما قيل فيه والله‬
‫تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪194 :‬‬
‫‪201‬‬
‫صُر‬
‫‪ 15‬ـ با ُ‬
‫ن فات َت ْ ُ‬
‫م َ‬
‫ب إ ِث ْ ُ‬
‫ه العَ ْ‬
‫م ْ‬
‫قوله ‪) :‬الذي تفوته صلة العصر( المتبادر من الفوت هو أن ل يكون باختيار‬
‫من العبد ‪،‬‬
‫‪202‬‬
‫فعلى هذا قوله فكأنما وتَر أهله وماله إشارة إلى ما فاته من الخير بفوت‬
‫الصلة وهو المناسب بجعل المصنف الفوت في مقابلة الترك لكن على هذا‬
‫يشكل إضافة الثم إلى الفوت إل أن يراد بالثم ما يلحقه من الضرر ‪ ،‬ولو‬
‫بفوات الفضل ‪ ،‬وقال المحقق ابن حجر أشار بذكر الثم إلى أن المراد‬

‫بالفوت تأخيرها عن وقت الجواز بغير عذر لن الثم إنما بترتب على ذلك‬
‫انتهى‪.‬‬
‫َ‬
‫صَر‬
‫‪ 16‬ـ با ُ‬
‫ب َ‬
‫ن ت ََرك العَ ْ‬
‫م ْ‬
‫قوله ‪) :‬من ترك صلة العصر الخ( أي ‪ :‬والتساهل والتأخير في مثل هذا اليوم‬
‫ربما يؤدي إلى الترك‪.‬‬
‫ر‬
‫ب فَ ْ‬
‫‪ 17‬ـ با ُ‬
‫صل َةِ العَ ْ‬
‫ل َ‬
‫ض ِ‬
‫ص ِ‬
‫قوله ‪) :‬فإن استطعتم أن ل تغلبوا الخ( على بناء المفعول أي أن ل يغلبكم‬
‫الشيطان على تفويت الصلتين عنكم ‪ ،‬وهذا كناية عن المداومة على‬
‫الصلتين أو عن محافظة النفس من غلبة الشيطان ‪ ،‬فلذا تعلق به‬
‫الستطاعة وإل فالستطاعة ل تتعلق إل بالفعال ل بالعدام سيما إذا‬
‫‪203‬‬
‫) ‪(1/100‬‬
‫كان العدم مضافا ً إلى فعل الغير كما هنا ‪ ،‬فإن العدم ههنا مضاف إلى غلبة‬
‫الشيطان ‪ ،‬وعلى هذا فقوله فافعلوا أي افعلوا المداومة أو المحافظة‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬ثم يعرج الذين باتوا فيكم( أي ‪ :‬أو ظلوا فهو من باب اليجاز أو معنى‬
‫باتوا كانوا أعم من أنهم باتوا أو ظلوا‪ .‬وأما قولهم أتيناهم وهم يصلون فهو‬
‫من باب الزيادة في الجواب تتميما ً لمراد السائل إذ هم علموا أن مقصود‬
‫السائل ليس إل إظهار فضل العباد وشرفهم على لسان الملئكة ‪ ،‬فبادروا‬
‫إلى ذلك في الجواب زيادة على السؤال تتميما ً للمراد والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ن أ َد َْر َ‬
‫صرِ قَب ْ َ‬
‫ل الغُُروب‬
‫ك َرك ْعَ ً‬
‫ة ِ‬
‫‪ 18‬ـ با ُ‬
‫ب َ‬
‫ن العَ ْ‬
‫م َ‬
‫م ْ‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬إنما بقاؤكم( ينبغي أن يكون هذا معتبرا بالنظر إلى مدة آحاد هذه‬
‫المة وآحاد أولئك المم إذ به يظهر العمل قلة وكثرة في الحاد وهم محل‬
‫الجر والجزاء ل بالنظر إلى مدة تمام المة ‪ ،‬فل يرد أن ما بين عيسى وبيننا‬
‫أقل مما بيننا والقيامة‪.‬‬
‫ً‬
‫والحاصل أنهم كانوا غالبا طويلي العمار كثيري العمال ‪ ،‬ونحن قصيرو‬
‫العمار قليلو العمال لكن أمر الجر بالعكس بفضل الله تعالى ورحمته ‪ ،‬فقد‬
‫جعل لنا من كرمه ليلة هي خير من ألف شهر والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪194 :‬‬
‫وهذا الذي ذكرنا يدل عليه التكرير في قوله قيراطا ً وقيراطين قيراطين ‪،‬‬
‫فإنه صريح في أن الكلم في الحاد ل في مجموع المة ‪ ،‬ولعل المتأمل‬
‫يشهد بفساد اعتبار المجموع ‪ ،‬فإنا لو فرضنا أن ثواب مجموع هذه المة أكثر‬
‫من ثواب مجموع اليهود والنصارى لما كان فيه كثير‬
‫‪204‬‬
‫) ‪(1/101‬‬
‫فائدة لجواز أن ذلك الثواب لكثرة آحاد هذه المة مثل ً ‪ ،‬فإذا قسم في هذه‬
‫المة ل يحصل للحاد من الثواب إل قليل ‪ ،‬وهم عند القسمة يجوز أن يكونوا‬
‫بعكس ذلك بناء على فرض آحاد هذه المة أكثر من آحاد أولئك المم مثل ً ‪،‬‬
‫فحينئذ ٍ ل ينفع كثرة ثواب الكل في الحاد أصل ً فافهم‪ .‬قوله ‪) :‬ونحن كنا أكثر‬

‫عم ً‬
‫ل( فإن قلت ‪ :‬كيف يستقيم هذا بالنسبة إلى النصارى ؟ على قول‬
‫الجمهور القائلين بأن ابتداء وقت العصر من المثل‪ .‬قلت ‪ :‬قد ذكروا أن من‬
‫وقت الزوال إلى أن يصير ظل كل شيء مثله أكثر من ثلث ساعات ومن‬
‫وقت المثل إلى الغروب أق ّ‬
‫ل ثلث ساعات ‪ ،‬وهذا يكفي في كون النصارى‬
‫أكثر عمل ً مع أن الواقع في الحديث ليس وقت الزوال بل نصف النهار‬
‫ونصف النهار قبيل وقت الزوال ‪ ،‬فيظهر فيه تفاوت أيضًا‪ .‬ثم الواقع في‬
‫طرف العصر أيضا ً ليس وقت العصر بل صلة العصر ‪ ،‬ول شك أن المعتاد أن‬
‫الناس يتهيئون لها من أول المثل ويصلون وسط المثل ‪ ،‬فباعتبار ذلك يكثر‬
‫التفاوت بل ريب على أنه يمكن أن يحمل أكثر عمل ً على معنى أكثر تعبا ً‬
‫ومشقة ‪ ،‬فيظهر المر ظهورا ً بينا ً بناء على أن عمل النصارى مفروض في‬
‫وقت شدة الحر فافهم‪ .‬ولعل وجه مطابقة الحديث بالترجمة هو أنه يفهم من‬
‫الحديث أن ما أتى هذه المة من أعمال البر إلى غروب الشمس فلهم فيه‬
‫الجر بأتم وجه ‪ ،‬فيقتضي أن من أدرك بعض الصلة في هذا الوقت يكون‬
‫مأجورا ً ‪ ،‬ول يكون مأجورا ً إل إذا كان مدركا ً لتمام الصلة والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪0‬‬
‫ْ‬
‫ب‬
‫ب وَق ِ‬
‫‪ 19‬ـ با ُ‬
‫ت ال َ‬
‫مغْرِ ِ‬
‫قوله ‪) :‬والمغرب إذا وجبت( أي ‪ :‬غربت الشمس أو إذا لزمت ‪ ،‬والمراد في‬
‫أول وقتها والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫َ‬
‫قا َ‬
‫ب ‪ :‬العِ َ‬
‫شاُء‬
‫ن يُ َ‬
‫ن ك َرِهَ أ ْ‬
‫‪ 20‬ـ با ُ‬
‫ل ِلل َ‬
‫ب َ‬
‫مغْرِ ِ‬
‫م ْ‬
‫) ‪(1/102‬‬
‫قوله ‪) :‬ل تغلبنكم العراب( كأن المراد فيه وفي مثله النهي عن إكثار إطلق‬
‫لغة العراب بحيث تغلب لغة العراب على السم الشرعي ‪ ،‬فقيل إطلق‬
‫السم الشرعي بين الناس ‪ ،‬ويكثر إطلق اسم العراب فل ينافي إطلق‬
‫اسم العشاء على قلة ولهذا ورد مثل هذا النهي في إطلق اسم العتمة على‬
‫العشاء ثم جاء إطلق‬
‫‪206‬‬
‫اسم العتمة على العشاء في الشرع على قلة والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪194 :‬‬
‫شاِء ‪ ،‬إَذا اجتمع الناس أ َو تأ َ‬
‫ت العِ َ‬
‫خُروا‬
‫ْ َ َ َ ّ ُ ْ َ ّ‬
‫ب وَقْ ِ‬
‫‪ 22‬ـ با ُ‬
‫ِ‬
‫قوله ‪) :‬باب وقت العشاء إذا إجتمع الناس أو تأخروا( أي ‪ :‬بيان المختار من‬
‫وقت العشاء لصلة العشاء عند اجتماع الناس في أول الوقت أو عند تأخر‬
‫الناس عنه ‪ ،‬ويفهم من الحديث أن المختار عند اجتماعهم أول الوقت هو أول‬
‫الوقت ‪ ،‬وعند تأخرهم المختار آخر الوقت وأوسطه بل وقت اجتماعهم ‪،‬‬
‫فوافق الترجمة الحديث ‪ ،‬واندفع أنه ل يفهم من الحديث وقت العشاء أصل ً‬
‫أيضا ً ليس للعشاء وقتان وقت إذ اجتمعوا ‪ ،‬ووقت إذا تأخروا بل وقت العشاء‬
‫واحد دائما ً فافهم‪.‬‬
‫‪207‬‬
‫ل العِ َ‬
‫شاِء‬
‫ب فَ ْ‬
‫‪ 23‬ـ با ُ‬
‫ض ِ‬
‫قوله ‪) :‬باب فضل العشاء( وذلك الفضل هو ما ورد في الحديثين من مدح‬
‫أهل العشاء والثناء عليهم ‪ ،‬وتبشيرهم عند انتظارهم ‪ ،‬وهذا بيان موافقة‬
‫الحديثين بالترجمة‪.‬‬

‫قوله ‪) :‬إن من نعمة الله عليكم( بكسر همزة إن على الستئناف أو بالفتح‬
‫على التعليل أي لن أو بتقدير الباء أي أبشروا بأن‪.‬‬
‫ن الن ّوْم ِ قَب ْ َ‬
‫ل العِ َ‬
‫شاِء‬
‫ب ما ي ُك َْره ُ ِ‬
‫‪ 24‬ـ با ُ‬
‫م َ‬
‫قوله ‪) :‬والحديث بعدها( ولعل محمله الشتغال بالقصص كما هو دأب بعض‬
‫الناس فإنه المخل المضيع للوقت والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪208‬‬
‫ب الن ّوْم ِ قَب ْ َ‬
‫ل العِ َ‬
‫ب‬
‫ن غُل ِ َ‬
‫‪ 25‬ـ با ُ‬
‫شاَء ل ِ َ‬
‫م ْ‬
‫) ‪(1/103‬‬
‫قوله ‪) :‬لول أن أشق( أي ‪ :‬لول كراهة أن أشق فل يرد أن لول لنتفاء الثاني‬
‫لوجود الول والمشقة ههنا منفية‪.‬‬
‫‪ 26‬ـ‬
‫قوله ‪) :‬باب وقت العشاء إلى نصف الليل( كأنه أراد ثبوته وبقاءه إلى نصف‬
‫الليل قطعا ً ‪،‬‬
‫‪209‬‬
‫ولم يرد أنه ل ينبغي بعده بل فيما بعده محتمل ‪ ،‬فل يرد أنه ل دللة في‬
‫الحديث على عدم بقاء الوقت فيما بعد النصف ‪ ،‬فكيف يطابق الترجمة لكن‬
‫قد يقال بل الحديث يدل على أنه صلى الله تعالى عليه وسلم بعد النصف ‪،‬‬
‫فإن المتبادر من قوله أخر إلى النصف ثم صلى هو أنه صلى بعد النصف ‪،‬‬
‫فصار الحديث دال ً على بقاء الوقت بعد النصف ‪ ،‬ويمكن الجواب عنه بأن‬
‫المراد في الترجمة بالنصف هو النصف تقريبا ً ‪ ،‬فزيادة شيء عليه ل تضر‬
‫والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫َ‬
‫ر‬
‫صلةِ ال َ‬
‫ف ْ‬
‫ب فَ ْ‬
‫‪ 27‬ـ با ُ‬
‫ل َ‬
‫ض ِ‬
‫ج ِ‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬من صلى البردين دخل الجنة( ل يخفى أن دخول الجنة مطلقا من‬
‫ثمرات اليمان ‪ ،‬فل يحسن ترتبه على أن يصلي البردين ‪ ،‬ول يحصل لهما‬
‫فضل ول شرف بذلك أصل ً ‪ ،‬فالوجه أن يراد ههنا الدخول ابتداء وحينئذٍ الوجه‬
‫حمل صلى على أنه داوم عليهما ‪ ،‬ولعل من أراد الله تعالى له دخول النار ل‬
‫يوفقه لمداومتها والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪194 :‬‬
‫‪210‬‬
‫‪211‬‬
‫َ‬
‫ن أد َْر َ‬
‫ة‬
‫صل َةِ َرك ْعَ ً‬
‫ك ِ‬
‫‪ 30‬ـ با ُ‬
‫ب َ‬
‫ن ال ّ‬
‫م َ‬
‫م ْ‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬فقد أدرك الصبح( أي ‪ :‬تمكن من إدراكها ‪ ،‬وصار مالكا للدراك بأن‬
‫يضم إليه ما بقي ‪ ،‬وليس المعنى أن ذلك القدر يكفيه في فراغ الذمة‪.‬‬
‫فعَ ال ّ‬
‫س‬
‫صل َةِ ب َعْد َ ال َ‬
‫حّتى ت َْرت َ ِ‬
‫جرِ َ‬
‫ف ْ‬
‫‪ 31‬ـ با ُ‬
‫ش ْ‬
‫م ُ‬
‫ب ال ّ‬
‫) ‪(1/104‬‬
‫قوله ‪) :‬باب الصلة بعد الفجر الخ( اعلم أنه ورد في هذا الباب وفي الباب‬
‫الذي بعده أحاديث مختلفة ظاهرا ً ‪ ،‬فورد في بعضها النهي بعد الصبح ‪ ،‬وبعد‬
‫العصر مطلقا ً وفي بعضها إذا طلع حاجب الشمس أو غاب ‪ ،‬وفي بعضها ل‬

‫تحروا بصلتكم طلوع الشمس ول غروبها‪ .‬وفي النهاية التحري القصد‬
‫والجتهاد في الطلب والعزم على تخصيص الشيء بالفعل والقول ‪ ،‬قالمتبادر‬
‫من حديث التحري أن المنهى عنه تخصيص الوقتين المذكورين بالصلة‬
‫واعتقادهما أولى وأحرى بالصلة ‪ ،‬فأخذ كثير من العلماء بالطلق لن دللة‬
‫التقييد على عدم النهي عند انتفاء القيد بالمفهوم ودللة الطلق على وجود‬
‫النهي فيه بالصريح ‪ ،‬وعلى هذا فحديث إذا طلع حاجب الشمس أو غاب‬
‫يمكن حمله على أن تخصيصهما بالذكر لنهما أشد كراهة ‪ ،‬وأما التحري فلعل‬
‫المراد به مطلق القصد إلى الوقتين المذكورين لجل إيقاع الصلة فيهما بناء‬
‫على أن الصلة فعل اختياري ‪ ،‬فمن يفعلها فيهما يقصدهما لجلها فتوافقت‪.‬‬
‫الحاديث على إطلق النهي ‪ ،‬وكأنه لهذا أطلق المصنف في الترجمة ثم‬
‫استدل عليها بالحاديث الثلثة تنبيها على أن مرجع الكل إلى إطلق النهي ‪،‬‬
‫وعلى هذا فقول المصنف فيما بعد باب ل يتحرى الصلة ثم الستدلل عليه‬
‫بحديث ل صلة بعد الصبح أيضا ً مبني على أن التحري مطلق القصد والصلة‬
‫مطلقا ً ل تخلو عنه ‪ ،‬وعلى هذا فذكر التحري في أحد البابين دون الخر مع‬
‫استواء البابين في الدلة إما لمجرد التفنن أو للدللة على أن التحري ل دخل‬
‫له في الخصوص فافهم‪ .‬ويمكن أن يقال ذكر التحري في العصر لن العصر‬
‫ورد فيها أنه }صلى الله عليه وسّلم{ صلى بعدها بخلف الفجر لكن هذا ل‬
‫يناسب ما ذكر في معرض الستدلل من الحاديث فإنها في الباب سواء نعم‬
‫إطلق النهي في الوقات ل ينافي خصوص الصلة المنهي عنها ‪ ،‬وللتنبيه على‬
‫ذلك قال باب ما يصلي‬
‫) ‪(1/105‬‬
‫بعد العصر ‪ ،‬فصار الحاصل أن الصلة بل سبب منهي عنها بعد الفجر والعصر‬
‫مطلقا ً ل عند الطلوع‬
‫‪212‬‬
‫والغروب فقط‪ .‬ول أن المنهي عنه هو تخصيص الوقتين للصلة واتخاذهما‬
‫أولى وأحرى من غيرهما والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪194 :‬‬
‫ومن يقول بعموم الصلة يجيب عن الركعتين بعد العصر بأنهما من الخصائص‬
‫ضرورة أنهما من باب المداومة على القضاء ‪ ،‬وهو ل يعم الناس بالتفاق‪.‬‬
‫اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪213‬‬
‫ّ‬
‫ها‬
‫ن ال َ‬
‫حوِ َ‬
‫وائ ِ ِ‬
‫صرِ ِ‬
‫ت وَن َ ْ‬
‫‪ 34‬ـ با ُ‬
‫ب َ‬
‫صلى ب َعْد َ العَ ْ‬
‫ما ي ُ َ‬
‫ف َ‬
‫م َ‬
‫قوله ‪) :‬وما لقي الله تعالى حتى ثقل عن الصلة( كأنها أرادت بذلك تأكيد‬
‫مداومته عليهما حتى داوم عليهما حال ثقله عنهما أيضا ً ‪ ،‬وقولها ول يصليهما‬
‫في المسجد للتنبيه على سبب إطلع الناس عليهما‪.‬‬
‫‪214‬‬
‫) ‪(1/106‬‬

‫قوله ‪) :‬ركعتان لم يكن رسول الله }صلى الله عليه وسّلم{ يدعهما( الظاهر‬
‫أن ركعتان مبتدأ خبره جملة النفي ول يناسب اعتبار جملة النفي صفة ‪،‬‬
‫ويكون الخبر ركعتان قبل صلة الصبح إذ المقصود بالبيان مداومة النبي صلى‬
‫الله تعالى عليه وسلم عليهما وملزمته إياهما ‪ ،‬فينبغي أن يجعل ما يفيد‬
‫المداومة وهو جملة النفي خبرا ً حتى تكون المداومة مقصودة بالذات ل صفة‬
‫حتى تكون المداومة أمرا ً مفروغا ً عنها غير مقصودة إل تبعا ً ‪ ،‬ويرد حينئذٍ‬
‫إشكال البتداء بالنكرة الغير الموصوفة ‪ ،‬والمخلص عنه إما بأن التحقيق‬
‫جواز البتداء بالنكرة إذا حصلت الفائدة أو بتقدير الصفة كأن يقال ركعتان‬
‫من النوافل أو بأن ركعتان مثل ً يفيد معنى الصفة إذ المعنى صلة تكون‬
‫ركعتين وقت الداء فل إشكال‪ .‬ثم تسمية عائشة ركعتين باعتبار أنهما وقت‬
‫الداء ركعتان ل باعتبار أنهما ركعتان في كل يوم ‪ ،‬فل يضر أداؤهما في‬
‫أوقات من النهار في كونهما ركعتين إذ هما في كل وقت من أوقات الداء‬
‫ركعتان والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫َ‬
‫ب الت ّب ْ ِ‬
‫‪ 35‬ـ با ُ‬
‫كيرِ ِبال ّ‬
‫صل َةِ ِفي ي َوْم ِ غيم ٍ‬
‫قوله ‪) :‬باب التبكير بالصلة في يوم غيم( لعله أراد بالصلة العصر فقط‪ .‬وقد‬
‫استدل على‬
‫‪215‬‬
‫ذلك بالحديث المرفوع بالنظر إلى ما استنبط منه الصحابي وفهم منه فإن‬
‫بريدة قد أسند قوله بكروا إلى الحديث المرفوع ‪ ،‬واستدل به عليه فليست‬
‫هذه الترجمة مبنية على قول بريدة كما زعمه السماعيلي والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ها ‪ ،‬وَل َ ي ُِعيد ُ إ ِل ّ ِتل َ‬
‫ص ّ‬
‫صل َةَ‬
‫ل إ َِذا ذ َك ََر َ‬
‫ن نَ ِ‬
‫‪ 38‬ـ با ُ‬
‫ب َ‬
‫ك ال ّ‬
‫صل َة ً َفلي ُ َ‬
‫ي َ‬
‫س َ‬
‫م ْ‬
‫قوله ‪) :‬لم يعد إل تلك الصلة( كأنه أخذ ذلك من قوله صلى الله تعالى عليه‬
‫وسلم ل كفارة لها إل ذلك‪.‬‬
‫‪216‬‬
‫) ‪(1/107‬‬
‫قوله ‪) :‬وأقم الصلة لذكري( وفي بعض النسخ للذكرى بفتح الراء بعدها ألف‬
‫مقصودة وهو أوضح موافق للمقصور أي وقت تذكرها ‪ ،‬وأما ما وقع في كثير‬
‫من النسخ أعني لذكري على الضافة إلى ياء المتكلم ‪ ،‬وهو الموافق للقراءة‬
‫المشهورة ‪ ،‬فل يوافق المقصود ظاهرا ً إل بتأويل ‪ ،‬فقال التوربشتى المعنى‬
‫أقم الصلة لذكرها لنه إذا ذكرها ذكره أو يقدر المضاف أي لذكر صلتي أو‬
‫وقع ضمير الله موقع ضمير الصلة لشرفها وخصوصيتها قلت ‪ :‬الوجه أن‬
‫يقال ذكر الصلة سبب لفعلها الذي هو سبب لذكر الله فيها أو ذكر الله سبب‬
‫ذكر أحكامه التي من جملتها الصلة ‪ ،‬فهو سبب لذكر الصلة ‪ ،‬فأريد بذكره‬
‫تعالى ذكر الصلة بإحدى العلقتين‪ d.‬والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪194 :‬‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ت ‪ ،‬ال ُوَْلى َفالوْلى‬
‫وا ِ‬
‫ب قَ َ‬
‫‪ 39‬ـ با ُ‬
‫ضاِء ال ّ‬
‫صل َ َ‬
‫قوله ‪) :‬باب قضاء الصلوات الولى فالولى( أي ‪ :‬مراعاة الترتيب في القضاء‬
‫إذا تعدو ‪ ،‬وكأنه استدل عليه بالحديث لنه إذا روعي للترتيب بين القضاء‬
‫والداء فبالولى أن يراعي بين القضاءين والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪217‬‬
‫َ‬
‫ل‬
‫ضي ِ‬
‫معَ ال ّ‬
‫‪ 42‬ـ با ُ‬
‫ب ال ّ‬
‫مرِ َ‬
‫س َ‬
‫ف َوالهْ ِ‬

‫قوله ‪) :‬فهو أنا وأبي الخ( أي ‪ :‬فمن في البيت أنا وأبي الخ‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪218‬‬
‫‪219‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪194 :‬‬
‫ت ‪ ،‬ال ُوَْلى َفال ُوَْلى‬
‫وا ِ‬
‫ب قَ َ‬
‫‪ 39‬ـ با ُ‬
‫ضاِء ال ّ‬
‫صل َ َ‬
‫قوله ‪) :‬باب قضاء الصلوات الولى فالولى( أي ‪ :‬مراعاة الترتيب في القضاء‬
‫إذا تعدو ‪ ،‬وكأنه استدل عليه بالحديث لنه إذا روعي للترتيب بين القضاء‬
‫والداء فبالولى أن يراعي بين القضاءين والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪217‬‬
‫َ‬
‫ل‬
‫ضي ِ‬
‫معَ ال ّ‬
‫‪ 42‬ـ با ُ‬
‫ب ال ّ‬
‫مرِ َ‬
‫س َ‬
‫ف َوالهْ ِ‬
‫قوله ‪) :‬فهو أنا وأبي الخ( أي ‪ :‬فمن في البيت أنا وأبي الخ‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪218‬‬
‫‪219‬‬
‫) ‪(1/108‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪194 :‬‬
‫‪ 10‬ـ كتاب الذان‬
‫َ‬
‫ن‬
‫‪ 1‬ـ با ُ‬
‫ب ب َد ِْء الَذا ِ‬
‫قوله ‪) :‬فأمر بلل أن يشفع الذان( ظاهره يفيد أن المر كان عقيب‬
‫مذاكرتهم اليهود والنصار بل تراخ ‪ ،‬وليس كذلك فقيل في الكلم تقدير‬
‫واختصار وأصله ‪ ،‬فافترقوا ‪ ،‬فرأى عبد اللهبن زيد الذان ‪ ،‬فجاء إلى النبي‬
‫صلى الله تعالى عليه وسلم ‪ ،‬فقص عليه رؤياه فصدقه فأمر بلل الخ ‪ ،‬ول‬
‫يخفى أن المعهود تقدير الجمل إذا دل عليها قرينة مثل قوله تعالى ‪:‬‬
‫}فأرسلون يوسف أيها الصديق{ فإن تقديره فأرسلوه ‪ ،‬فجاء يوسف فقال‬
‫له يوسف أيها الصديق ‪ ،‬ول يظهر ههنا قرينة سوى خصوص الواقع ‪ ،‬والواقع‬
‫ل يصلح قرينة كما ل يخفى ‪ ،‬والظهر ههنا كلمة ثم فكأن الفاء وقعت موقعها‬
‫أو لن مذاكرتهم واجتماعهم ذلك لما صار سببا ً مفضيا ً إلى الرؤيا ‪ ،‬وما ترتب‬
‫عليها من أمر بلل اعتبر كأن بداية المر كانت من عند ذلك ‪ ،‬فذكر المر‬
‫بالفاء ويحتمل أن الفاء لفادة السببية والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪220‬‬
‫ثم قوله أن يشفع الذان محمول على التغليب ‪ ،‬وإل فكلمة التوحيد مفردة‬
‫في آخره ‪ ،‬وقوله ويوتر القامة لعل معناه أن تجعل على نصف الذان فيما‬
‫يصلح للنتصاف ‪ ،‬فل يشكل بتكرار التكبير في أولها ول بكلمة التوحيد في‬
‫آخرها والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫) ‪(1/109‬‬
‫قوله ‪) :‬فقال عمر أو ل تبعثون الخ( حمل النداء ههنا على نحو الصلة جامعة‬
‫ل على الذان المعهود لن ظاهر الحديث أن عمر قال ذلك وقت المذاكرة ‪،‬‬
‫والذان المعهود إنما كان بعد الرؤيا ‪ ،‬وعلى هذا فإدراج المصنف الحديث في‬
‫الباب لن هذا النداء كان من جملة بداية الذان ومقدماته ‪ ،‬وقيل يمكن حمله‬

‫على الذان المعهود بالوجه الذي ذكرنا في قوله فأمر بلل أن يشفع الذان‬
‫الخ ‪ ،‬ويرد عليه أن عمر حضر بعد أن سمع صوت ذلك الذان على ما يفيده‬
‫حديث عبد اللهبن زيد رائي الذان ‪ ،‬فل يصح بالنظر إلى ذلك الذان أن عمر‬
‫قال أو ل تبعثون رج ً‬
‫ل‪ .‬وقد يجاب بأنه يجوز أن يكون عمر في ناحية من بعض‬
‫نواحي المسجد حين جاء عبد اللهبن زيد برؤيا الذان عنده صلى الله تعالى‬
‫عليه وسلم ‪ ،‬فلما قص الرؤيا سمع الصوت حين ذلك ‪ ،‬فحضر عنده صلى‬
‫الله تعالى عليه وسلم ‪ ،‬وأشار بقوله أو ل تبعثون رجل ً إلى أن عبد الله ل‬
‫يصلح لذلك ‪ ،‬فابعثوا رجل ً آخر يصلح له والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪221‬‬
‫َ‬
‫ماِء‬
‫ح َ‬
‫ن ِ‬
‫ما ي ُ ْ‬
‫ن الد ّ َ‬
‫‪ 6‬ـ باب َ‬
‫م َ‬
‫ن ِبالَذا ِ‬
‫ق ُ‬
‫قوله ‪) :‬لم يكن يغزو بنا( الظاهر أن يغزو خبر لم يكن كما هو الشائع في‬
‫أمثاله ‪ ،‬ويشهد له إدخال لم الجحد في مثله كثيرا ً مثل لم يكن الله ليغفر‬
‫لهم ويشهد له المعنى أيضا ً ‪ ،‬فالصل فيه ثبوت الواو للرفع ووقع في بعض‬
‫النسخ بحذف الواو ‪ ،‬فقيل في توجيهه إنه يدل ول يخفى أنه ل يظهر أنه من‬
‫أي أقسام البدل إل أن يكون بدل غلط ‪ ،‬فالوجه أن حذف الواو من قبيل‬
‫حذف حرف العلة تخفيفا ً كما في قوله تعالى ‪} :‬والليل إذا يسر{ وقوله‬
‫أجيب دعوة الداع وقوله الكبير المتعال ونحو ذلك ‪ ،‬وقد وقع في بعض النسخ‬
‫بغير من الغارة بالرفع على‬
‫‪222‬‬
‫الصل ‪ ،‬وفي بعضها يغر بالجزم ولعله غلط من بعض الرواة والله تعالى‬
‫أعلم‪.‬‬
‫) ‪(1/110‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪220 :‬‬
‫والعجب من القسطلني حيث زعم من توجيه الشارحين للجزم أن الجزم هو‬
‫الصل ‪ ،‬فقال على رواية يغزو بالواو الصل إسقاط الواو للجزم ‪ ،‬ولكنه جاء‬
‫على بعض اللغات انتهى‪.‬‬
‫قو ُ‬
‫مَناِدي‬
‫ما ي َ ُ‬
‫س ِ‬
‫ل إ َِذا َ‬
‫معَ ال ُ‬
‫‪ 7‬ـ باب َ‬
‫قوله ‪) :‬فقولوا مثل ما يقول المؤذن( أي ‪ :‬مما يصلح أن يقال في الجواب ل‬
‫ما ل يصلح كالحيعلتين ‪ ،‬فإن ذكرهما في الجواب يشبه الرد والستهزاء ‪،‬‬
‫وعلى هذا فالتخصيص في هذا الحديث عقلي ل يحتاج إلى دليل نعم إقامة‬
‫الحوقلتين مقام الحيعلتين يحتاج إلى دليل والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬وحدثني بعض إخواننا( ل يخفى أنه مجهول فل يناسب إدراج روايته‬
‫في الصحيح‪.‬‬
‫‪223‬‬
‫داِء‬
‫‪ 8‬ـ باب الد ّ َ‬
‫عاِء ِ‬
‫عن ْد َ الن ّ َ‬
‫قوله ‪) :‬حلت له شفاعتي( أي ‪ :‬وجبت كما في رواية الطحاوي أو نزلت‬
‫عليه ‪ ،‬واللم بمعنى على ويؤيده رواية مسلم حلت عليه ‪ ،‬ول يجوز أن تكون‬
‫من الحل لنها لم تكن قبل ذلك محرمة‪ .‬كذا قيل قلت ‪ :‬هي ل تحل إل لمن‬
‫أذن له ‪ ،‬فيمكن أن يجعل الحل كناية عن حصول الذن في الشفاعة والله‬
‫تعالى أعلم‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫‪ 9‬ـ باب ال ِ ْ‬
‫ست َِهام ِ ِفي الذا ِ‬

‫قوله ‪) :‬لو يعلم الناس ما في النداء( لعل المراد به علم تفصيل أو علم‬
‫معاينة ‪ ،‬فل يرد أنهم قد علموا بذلك بخبر الصادق ‪ ،‬وهم بسبيل من تحصيله‬
‫بل كلفة الستهام ومع ذلك هم عنه معرضون ‪ ،‬فكيف يستقيم خبر الشارع‪.‬‬
‫َ‬
‫ن‬
‫‪ 10‬ـ باب الك َل َم ِ ِفي الَذا ِ‬
‫قوله ‪) :‬فقال فعل هذا من هو خير منه( وجه الستدلل أنه ل مانع من الكلم‬
‫المباح فيه‬
‫‪224‬‬
‫) ‪(1/111‬‬
‫إل مراعاة نظمه ‪ ،‬وقد علم بهذا الحديث أن مراعاة نظمه غير لزمة ‪ ،‬فيجوز‬
‫الكلم في أثنائه قوله ‪) :‬وإنها عزمة( أي ‪ :‬إن الجمعة واجبة عند النداء إليها‬
‫لقوله تعالى ‪} :‬إذا نودي للصلة من يوم الجمعة{ الية والنداء إليها يحصل‬
‫بقول المؤذن حي على الصلة ‪ ،‬فكرهت أن يقول ذلك فتجب عليكم فتقعوا‬
‫في حرج ‪ ،‬وهذا يقتضي أن المؤذن ل يتم النداء في الجمعة بل يقول في‬
‫وسطه موضع حي على الصلة الصلة في الرحال ‪ ،‬وما جاء في إتمام الذان‬
‫ثم زيادة الصلة في الرحال في آخره ‪ ،‬فذلك ينبغي أن يكون في غير الجمعة‬
‫والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫َ‬
‫ر‬
‫ن ب َعْد َ ال َ‬
‫ف ْ‬
‫‪ 12‬ـ باب الَذا ِ‬
‫ج ِ‬
‫قوله ‪) :‬باب الذان بعد الفجر( لعل المراد به أن ل يكون قبله أعم من أن‬
‫يكون بعده أو مقارنا ً لطلوعه ‪ ،‬ولعل أذان ابن أم مكتوم من قبيل المقارن ‪،‬‬
‫فلذلك جعل غاية للسحور ‪ ،‬وقول من يقول له أصبحت معناه قاربت الصبح‬
‫بحيث إذا أذنت يقارن الذان الصبح‪ .‬قيل وهذا ل يستبعد عن الصحابي المؤيد‬
‫بالتأييد اللهي والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪220 :‬‬
‫‪225‬‬
‫قوله ‪) :‬بين النداء والقامة( الستدلل به على كون النداء بعد الفجر ل يخلو‬
‫عن خفاء‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ر‬
‫ن قب ْل ال َ‬
‫ف ْ‬
‫‪ 13‬ـ باب الَذا ِ‬
‫ج ِ‬
‫قوله ‪) :‬وليس أن يقول الفجر الخ( أي ‪ :‬ليس ظهور الفجر على الهيئة التي‬
‫تستفاد من إشارة الصابع ‪ ،‬فقوله أن يقول بمعنى الظهور اسم ليس وخبره‬
‫ما يستفاد من الشارة‪.‬‬
‫َ‬
‫ة‬
‫م َ‬
‫لقا َ‬
‫مةِ وَ َ‬
‫لقا َ‬
‫‪ 14‬ـ باب ك َ ْ‬
‫م ْ‬
‫ن الَذا ِ‬
‫م َبي َ‬
‫ن ي َن ْت َظ ُِر ا ِ‬
‫ن َوا ِ‬
‫قوله ‪) :‬باب كم بين الذان والقامة( كأنه أشار إلى المستفاد من الحديث أن‬
‫أقل ما بينهما قدر صلة والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪226‬‬
‫َ‬
‫ة‬
‫م َ‬
‫ن ان ْت َظَر ال َِقا َ‬
‫‪ 15‬ـ باب َ‬
‫م ِ‬
‫) ‪(1/112‬‬
‫قوله ‪) :‬إذا سكت المؤذن بالولى( كأن المعنى سكت بسبب الفراغ من‬
‫المناداة الولى وهي الذان وتسميتها أولى لمقابلتها للقامة‪.‬‬

‫والحاصل أن باء بالولى للسببية ولم يقل عن الولى لن السكوت عن‬
‫الشيء قد يكون بمعنى الترك وليس بمراد ‪ ،‬وإنما المراد الفراغ فأتي بالباء‬
‫ليكون نصا ً في ذلك والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ن َقا َ‬
‫س َ‬
‫ن َوا ِ‬
‫حد ٌ‬
‫مؤَذ ّ ٌ‬
‫ل ‪ :‬ل ِي ُؤَذ ّ ْ‬
‫ن ِفي ال ّ‬
‫فرِ ُ‬
‫‪ 17‬ـ باب َ‬
‫م ْ‬
‫قوله ‪) :‬فليؤذن لكم أحدكم( فيه أن رواية الحديث مختلفة في هذا اللفظ لما‬
‫في بعض‬
‫‪227‬‬
‫الروايات فأذنا كما سيجيء ‪ ،‬فل بد أن يكون أحد اللفظين من تغيير الرواة ‪،‬‬
‫ولم يعلم أيهما ذلك ‪ ،‬فكيف يصح الستدلل بأحدهما إذ يجوز أن ذلك من‬
‫الراوي ‪ ،‬ويمكن الجواب أن وجه الستدلل هو أن معنى رواية أذنا هو أن‬
‫يؤذن أحدهما لظهور أن المعهود في الذان أن يؤذن الواحد ‪ ،‬فاتفق الروايتان‬
‫في المعنى على الواحدة فاتحة الستدلل ‪ ،‬فحينئذ ٍ لفظ أذنا مبني على أن‬
‫النسبة إليهما مجازية أي ليتحقق الذان ‪ ،‬فيكما كما في بنو فلن قتلوا‬
‫والنسبة إليهما للتنبيه على عدم خصوص الذان بأحدهما بعينه كالمامة والله‬
‫تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪228‬‬
‫فت ِفي ال َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ن؟‬
‫ذا‬
‫ت‬
‫يل‬
‫هل‬
‫و‬
‫؟‬
‫نا‬
‫ه‬
‫وها‬
‫نا‬
‫ه‬
‫ها‬
‫ه‬
‫فا‬
‫ن‬
‫ذ‬
‫ؤ‬
‫م‬
‫ال‬
‫ع‬
‫ب‬
‫ت‬
‫ت‬
‫ي‬
‫هل‬
‫باب‬
‫‪ 19‬ـ‬
‫َُ َ َُ‬
‫ُ‬
‫َ َ َ َ ِ ُ‬
‫ُ‬
‫َ َََّ ُ ُ‬
‫ِ‬
‫قوله ‪) :‬فجعلت أتتبع( أي ‪ :‬وتتبعه فرع تتبع المؤذن ‪ ،‬وهذا وجه الستدلل‪.‬‬
‫‪229‬‬
‫ُ‬
‫ة‬
‫مَتى ي َ ُ‬
‫م ِ‬
‫م ِ‬
‫ما َ‬
‫عن ْد َ ال َِقا َ‬
‫س إ َِذا َرأوا ال ِ َ‬
‫‪ 22‬ـ باب َ‬
‫وم الّنا ُ‬
‫ق ُ‬
‫قوله ‪) :‬باب متى يقوم الناس إذا رأوا المام( قلت ‪ :‬قوله إذا رأوا المام‬
‫ينبغي أن يجعل متعلقا ً بمحذوف أي يقومون إذا رأوا المام وهو جواب‬
‫السؤال ‪ ،‬وقد استدل على هذا الجواب بالحديث والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪.‬‬
‫سندي‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪220 :‬‬
‫‪230‬‬
‫) ‪(1/113‬‬
‫ماعَةِ‬
‫صل َةِ ال َ‬
‫‪ 29‬ـ باب وُ ُ‬
‫ج َ‬
‫ب َ‬
‫جو ِ‬
‫قوله ‪) :‬لقد هممت أن آمر بحطب الخ( وجه الحتجاج أنه }صلى الله عليه‬
‫م بعقوبة شديدة بترك‬
‫وسّلم{ قد ه ّ‬
‫‪231‬‬
‫الجماعة وهمه بها فرع استحقاقهم لها ‪ ،‬ومثلها ل يستحق إل بترك الواجب‬
‫فعلم أن الجماعة واجبة وما قيل إن ترك العقوبة يدل على عدم الوجوب ‪،‬‬
‫فباطل لجواز أنهم حين علموا بهمة تركوا الخلف ‪ ،‬ويحتمل أنه ترك لمانع‬
‫آخر بل قد ثبت أنه ترك ذلك لجل الذراري والنساء في البيوت‪.‬‬
‫ة‬
‫ماعَ ِ‬
‫صل َةِ ال َ‬
‫ب فَ ْ‬
‫‪ 30‬ـ با ُ‬
‫ج َ‬
‫ل َ‬
‫ض ِ‬
‫قوله ‪) :‬صلة الجماعة( أي ‪ :‬صلة كل واحد في الجماعة ل صلة كل الجماعة‬
‫من حيث الكل ثم لعل وجه التوفيق بين رواية سبع وعشرين ‪ ،‬ورواية خمس‬
‫وعشرين هو أن إحدى الروايتين أو كلتيهما محمولة على التكثير ل التحديد‬
‫واستعمال أسماء العدد في التكثير شائع والله تعالى أعلم‪ .‬ثم أنهم استدلوا‬
‫بهذا الحديث وأمثاله على عدم وجوب الجماعة لن تفضيل صلة الجماعة‬

‫على صلة الفذ بتلك الدرجات فرع صحة صلة الفذ ‪ ،‬وهذا ليس بشيء لن‬
‫معنى وجوب الجماعة عند غالب من يقول به من العلماء هو أنها واجبة على‬
‫المصلي حالة الصلة يأثم المصلي بتركها بل عذر ل أنها من واجبات الصلة‬
‫بمعنى أنها شرط في صحتها تبطل الصلة بانتفائها ‪ ،‬فإنه ما قال بالمعنى‬
‫الثاني إل شرذمة قليلون ‪ ،‬وأيضا ً تفضيل صلة الجماعة على صلة الفذ ل‬
‫يدل على صحتها مطلقا ً حتى ولو ترك القيام والقراءة ‪ ،‬وصحتها في بعض‬
‫الحيان كما في حالة العذر مثل ً مجمع عليه ‪ ،‬وهو يكفي في التفضيل ‪،‬‬
‫فالستدلل به على عدم وجوب الجماعة غير ظاهر والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪232‬‬
‫ة‬
‫صل َةِ ال َ‬
‫ماعَ ٍ‬
‫جرِ ِفي َ‬
‫ف ْ‬
‫ب فَ ْ‬
‫‪ 31‬ـ با ُ‬
‫ج َ‬
‫ل َ‬
‫ض ِ‬
‫) ‪(1/114‬‬
‫قوله ‪) :‬وتجتمع ملئكة الليل وملئكة النهار الخ( فإن قلت هذا يدل على فضل‬
‫صلة الفجر مطلقا ً ل على فضلها في جماعة ‪ ،‬وما سبق يدل على فضل‬
‫مطلق الجماعة ل على فضل الجماعة في الفجر ‪ ،‬فأين الترجمة ؟ قلت ‪:‬‬
‫يحتمل أنه حمل هذا على صلة الفجر في الجماعة بقرينة القرآن إل أن دللة‬
‫القرآن ضعيفة ‪ ،‬فلعل وجه الدللة على الترجمة هو أن الحديث يفهم منه‬
‫فضل الجماعة ‪ ،‬وفضل صلة الفجر ‪ ،‬ويلزم منه أن صلة الفجر في الجماعة‬
‫تحوي الفضلين والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪233‬‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬إل أنهم يصلون جميعا( وهذا يدل على عظم فضل الجماعة ‪ ،‬فإذا‬
‫ضم ذلك إلى فضل صلة الفجر المعلوم بالحديث المتقدم يلزم أن لصلة‬
‫الفجر فضل ً عظيمًا‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪220 :‬‬
‫قوله ‪) :‬أبعدهم فأبعدهم ممشى( هذا يدل على عظم الفضل في الجماعة‬
‫يعظم ما يلحق المصلي من المشقة في ومعلوم أن المشقة في الجماعة‬
‫في الفجر أزيد فيعلم أن أجرها أوفر والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ر‬
‫ب فَ ْ‬
‫‪ 32‬ـ با ُ‬
‫ل الت ّهْ ِ‬
‫ض ِ‬
‫جيرِ إ َِلى الظ ّهْ ِ‬
‫) ‪(1/115‬‬
‫قوله ‪) :‬بينما رجل يمشي( بينما ظرف يضاف إلى جملة ورجل مبتدأ خبره‬
‫جملة يمشي بطريق ‪ ،‬والجملة مضاف إليها الظرف ‪ ،‬والعامل في الظرف‬
‫وجد غصن شوك والفعال الثلثة بعده معطوفة عليه ‪ ،‬والظرف إذا أضيف‬
‫إلى الجملة يكون في الحقيقة مضافا ً إلى مضمون الجملة ‪ ،‬وهو ههنا مشى‬
‫رجل في الطريق ول يخفى أن بين يقتضي التعدد في المضاف إليه ول تعدد‬
‫ههنا فيقدر مضاف يحصل به التعدد وهو الوقات فيصير التقدير بين أوقات‬
‫مشى رجل في الطريق وجد ذلك الرجل غصن شوك الخ‪ .‬والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫والبتداء بالنكرة إما لن المدار على الفادة ‪ ،‬والظاهر أن من يشترط‬
‫التخصيص في النكرة عند وقوعها مبتدأ إنما يشترطه فيها عند كونها في‬
‫جملة مقصودة بالفادة ل عند كونها في جملة تابعة لجملة أخرى هي‬

‫المقصودة بالفادة كما ههنا يدل عليه تعليلتهم ‪ ،‬ولو سلم اشتراط التخصيص‬
‫في النكرة مطلقا ً ‪ ،‬فالظاهر أن ههنا يقدر الصفة أي رجل مذنب بقرينة‬
‫المغفرة على أنهم عدوا إذا التي للمفاجأة من المسوغات نص عليه البعض‬
‫والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫وأما قول القسطلني رحمه الله تعالى إن قوله يمشي بطريق صفة رجل‬
‫وخبره وجد غصن شوك ‪ ،‬والجملة مضافة للظرف فعجيب إذ ل يتم الكلم‬
‫حينئذٍ أصل ً إذ يصير تمام الحديث كلمة بين مع ما أضيف إليها من الجملة ول‬
‫يتم الكلم من المضاف والمضاف إليه ‪ ،‬ول يبقى‬
‫‪224‬‬
‫للظرف عامل أصل ً اللهم إل أن يقال فأخره عامل في الظرف ‪ ،‬وليس‬
‫بمعطوف على قوله وجد وهذا مما يأتي عنه الفاء وشهادة الذوق فافهم‪.‬‬
‫‪235‬‬
‫ة‬
‫ماعَ ٌ‬
‫ما َ‬
‫ج َ‬
‫ما فَوْقَهُ َ‬
‫ن فَ َ‬
‫‪ 35‬ـ باب اث َْنا ِ‬
‫قوله ‪) :‬ليؤمكما أكبركما( والمامة في الشرع تطلب لنيل فضل الجماعة‬
‫فطلبها من اثنين يدل على نيلهما فضل الجماعة ‪ ،‬وهذا معنى الثنان جماعة‬
‫وكونهما جماعة يستلزم كون الكثر جماعة بالولى‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪236‬‬
‫) ‪(1/116‬‬
‫ح‬
‫ن َرا َ‬
‫ن غَ َ‬
‫‪ 37‬ـ باب فَ ْ‬
‫م ْ‬
‫جد ِ و َ َ‬
‫س ِ‬
‫دا إ َِلى ال َ‬
‫ل َ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫ض ِ‬
‫قوله ‪) :‬قال من غدا إلى المسجد وراح( قيل في تفسيره أي ‪ :‬ذهب ورجع‬
‫قلت ‪ :‬ترتيب الجزاء على الرجوع من المسجد بعيد ظاهرا ً إل أن يقال باعتبار‬
‫أنه من تتمة أمر الصلة لن النسان يحتاج إليه بواسطة الخروج إلى الصلة ‪،‬‬
‫وباعتبار أنه سبب للتهيؤ للصلة ثانيا ً ‪ ،‬والله تعالى أعلم‪ .‬وقوله ‪ :‬كلما غدا أو‬
‫راح يفيد تكرار إعداد النزول له حسب تكرار الغدو والرواح‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪220 :‬‬
‫َ‬
‫ن يَ ْ‬
‫ة‬
‫ماعَ َ‬
‫شهَد َ ال َ‬
‫ضأ ْ‬
‫‪ 39‬ـ باب َ‬
‫ج َ‬
‫حد ّ ال َ‬
‫م ِ‬
‫ري ِ‬
‫قوله ‪) :‬باب حد المريض أن يشهد الجماعة( أي ‪ :‬أيّ حد له في شهود‬
‫الجماعة ومتى يكون الشهود له أولى ‪ ،‬وكأنه استدل له بقولها ‪ ،‬فوجد النبي‬
‫صلى الله تعالى عليه وسلم من نفسه خفة الخ ‪ ،‬فأشار إلى أن المريض إن‬
‫وجد من نفسه خفة بحيث يمكن له أن يحضر‬
‫‪237‬‬
‫الجماعة ‪ ،‬ولو بين رجلين ينبغي له الحضور أن تيسر له ذلك ‪ ،‬والله تعالى‬
‫أعلم‪.‬‬
‫) ‪(1/117‬‬
‫قوله ‪) :‬مروا أبا بكر فليصل بالناس( استدل به أهل السنة على خلفة أبي‬
‫بكر رضي الله تعالى عنه ووجهه أن المامة في الصلة التي هي المامة‬
‫الصغرى كانت من وظائف المام الكبرى فنصبه صلى الله تعالى عليه وسلم‬
‫إياه إماما ً في الصلة في تلك الحالة من أقوى أمارات تفويض المامة الكبرى‬

‫إليه ‪ ،‬وهذا مثل أن يجلس سلطان زماننا أحد أولده عند الوفاة على سرير‬
‫وض السلطة إليه ؟ فهذه دللة قوية لمن‬
‫السلطنة ‪ ،‬فهل يشك أحد في أنه ف ّ‬
‫شرح الله تعالى صدره ‪ ،‬وليس من باب قياس المامة الكبرى على المامة‬
‫الصغرى مع ظهور الفرق كما زعمه الشيعة ‪ ،‬وقولهم ‪ :‬إن الدللة لو كانت‬
‫ظاهرة قوية لما حصل الخلف بينهم في أول المر باطل ضرورة أن الوقت‬
‫كان وقت حيرة ودهشة ‪ ،‬وكم من ظاهر يخفى في مثله والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫وقولها ‪ :‬فخرج أبو بكر فصلى معناه استمر على الصلة بالناس أياما ً وقولها‬
‫فوجد النبى }صلى الله عليه وسّلم{ من نفسه خفة أي في بعض تلك‬
‫اليام ‪ ،‬وليس المراد أنه وجد خفة في تلك الصلة والله تعالى أعلم‪ .‬فل‬
‫تنافي هذه الرواية الرواية التية‪ .‬قوله ‪) :‬إنكن صواحب يوسف( أي ‪ :‬في‬
‫كثرة اللحاح عليه صلى الله تعالى عليه وسلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪238‬‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫مطرِ ؟‬
‫هل ي َ ْ‬
‫ضَر وَ َ‬
‫ب َ‬
‫م ال ُ‬
‫خط ُ‬
‫ح َ‬
‫ن َ‬
‫‪ 41‬ـ با ٌ‬
‫ب ي َوْ َ‬
‫ما ُ‬
‫معَةِ ِفي ال َ‬
‫ج ُ‬
‫مب َ‬
‫صلي ال ِ َ‬
‫هل ي ُ َ‬
‫م ْ‬
‫قوله ‪) :‬خطبنا إلى قوله فأمر( ل يخفى أن شرع الذان قبل الخطبة ‪ ،‬وهذا لو‬
‫أجرى على ظاهره لكان مقتضاه أن يكون الذان بعد الخطبة ‪ ،‬فالوجه أن‬
‫يحمل خطبنا على معنى أراد أن يخطبنا والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬كرهت أن أؤثمكم الخ( ل يخفى أنه ليس مجيئهم كذلك إيقاعا ً لهم‬
‫في الثم ‪ ،‬بل هو إيقاع لهم في المثوبة العظمى فكأن المعنى إني كرهت أن‬
‫أكون سببا ً لوقوعكم في الثم إن لم تحضروا فتحضرون لذلك ‪ ،‬ولو بمشقة‬
‫كثيرة‪.‬‬
‫‪239‬‬
‫) ‪(1/118‬‬
‫ُ‬
‫صل َةُ‬
‫م ِ‬
‫ح َ‬
‫ب إ َِذا َ‬
‫‪ 42‬ـ با ٌ‬
‫ضَر الط َّعا ُ‬
‫م وَأِقي َ‬
‫ت ال ّ‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪220 :‬‬
‫قوله ‪) :‬قبل أن تصلوا صلة المغرب( فيه إشارة إلى أن غير المغرب يقدم‬
‫عليه العشاء أو الطعام بالولى إذ وضع المغرب على التعجيل ‪ ،‬فإذا أخرت‬
‫لجل الطعام فكيف غيرها ‪ ،‬وكأنه لهذا وضع الكلم في العشاء ل في الغداء‬
‫أو في مطلق الطعام والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪240‬‬
‫ْ‬
‫ما ي َأك ُ ُ‬
‫ل‬
‫ب إ َِذا د ُ ِ‬
‫‪ 43‬ـ با ُ‬
‫ما ُ‬
‫صل َةِ وَب ِي َدِهِ َ‬
‫ي ال ِ َ‬
‫م إ َِلى ال ّ‬
‫ع َ‬
‫قوله ‪) :‬باب إذا دعي المام إلى صلة الخ( كأنه أشار بوضع هذا الباب في‬
‫جنب الباب السابق إلى أن البداية بالطعام أو المضي عليه عند الحاجة إلى‬
‫ذلك ‪ ،‬وخوف فوات الخشوع عند البداية بالصلة ‪ ،‬وأما إذا قضى حاجته من‬
‫الطعام في الجملة وصار بحيث ل يخاف فوات الخشوع يقدم الصلة‪ .‬والله‬
‫تعالى أعلم‪.‬‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ي }صلى الله‬
‫ريد ُ إ ِل أ ْ‬
‫‪ 45‬ـ با ُ‬
‫مهُ ْ‬
‫ن ي ُعَل َ‬
‫ب َ‬
‫م َ‬
‫ن َ‬
‫صلةَ الن ّب ِ ّ‬
‫م ْ‬
‫س وَهْوَ ل ي ُ ِ‬
‫صلى ِبالّنا ِ‬
‫ّ‬
‫ه‬
‫عليه وسلم{ وَ ُ‬
‫سن ّت َ ُ‬
‫قوله ‪) :‬وهو ل يريد إل أن يعلمهم( أي ل يريد المامة لذاتها بل يريدها‬
‫ليتوسل إلى‬
‫‪241‬‬
‫تعليمهم كيفية الصلة وهو المراد بقوله في الحديث ‪ ،‬وما أريد الصلة أي ‪:‬‬

‫أن أصلى بكم أي ليس غرضي من التقدم بين يديكم أن أكون إماما ً لكم‬
‫ومتقدما ً بين يديكم ‪ ،‬وإنما مرادي بذلك التعليم والله تعالى أعلم‪ .‬وبهذا يندفع‬
‫ما يتوهم أنه كيف تصح الصلة بل نية الصلة‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫فض َ‬
‫ب أ َهْ ُ‬
‫ة‬
‫م ِ‬
‫لأ َ‬
‫‪ 46‬ـ با ٌ‬
‫ما َ‬
‫حقّ ِبال ِ َ‬
‫ل الِعلم ِ َوال َ ْ ِ‬
‫) ‪(1/119‬‬
‫قوله ‪) :‬باب أهل العلم والفضل أحق بالمامة( قيل ‪ :‬أي ممن ليس بمرتبته‬
‫في العلم والفضل ‪ ،‬وهذا مبني على أن أمره صلى الله تعالى عليه وسلم‬
‫بإمامة أبي بكر بناء على أنه كان أعلم وأفضل من غيره ‪ ،‬ويحتمل أن مراده‬
‫بيان أن أهل العلم أولى بالمامة من أهل القراءة كما قال الجمهور ‪ :‬إن‬
‫العلم أولى من القرأ ‪ ،‬وهذا مبني على أن أبيا كان أقرأ القوم كما جاء‬
‫‪242‬‬
‫ي ‪ ،‬ومع ذلك اختار صلى الله تعالى عليه وسلم أبا بكر للمامة لنه‬
‫أقرؤكم أب ّ‬
‫كان أعلم ‪ ،‬وعلى هذا فقيل إن تقديم القرأ منسوخ ؛ وقيل ‪ :‬بل تقديم القرأ‬
‫مبني على أن أقرأهم كان أعلمهم ‪ ،‬ول يخفى أن لزم الجواب الثاني أن‬
‫يكون أبي أعلمهم لنه أقرؤهم وهو يفيد أصل الستدلل والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬كأنه وجهه ورقة مصحف( ليس التشبيه في مجرد البياض وإل لما‬
‫كان لتخصيص الورقة بالمصحف كثير معنى بل في أنه منور محبوب في‬
‫القلوب معظم في الصدور مبدأ للعلوم والله تعالى أعلم ‪ ،‬وقوله ‪ :‬ثم تبسم‬
‫يضحك أي ‪ :‬شارعا ً في الضحك‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪220 :‬‬
‫قوله ‪) :‬فلم يقدر عليه( أي ‪ :‬فما قدرنا بعد ذلك على رؤيته ومشاهدة نوره‪.‬‬
‫ة‬
‫مام ِ ل ِعِل ّ ٍ‬
‫م إ َِلى َ‬
‫‪ 47‬ـ با ُ‬
‫ن َقا َ‬
‫ب ال ِ َ‬
‫ب َ‬
‫جن ْ ِ‬
‫م ْ‬
‫قوله ‪) :‬أن كما أنت( أي ‪ :‬أن كن كما أنت ‪ ،‬وأن تفسيرية لما في الشارة‬
‫من معنى القول‪.‬‬
‫‪243‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫خَر الوّ ُ‬
‫م الوّ ُ‬
‫خ َ‬
‫خْر‬
‫م ي َت َأ ّ‬
‫ل ‪ ،‬فت َأ ّ‬
‫ن دَ َ‬
‫س‪،‬ف َ‬
‫‪ 48‬ـ با ُ‬
‫ما ُ‬
‫ل ل ِي َؤُ ّ‬
‫ل أوْ ل ْ‬
‫جاَء ال ِ َ‬
‫ب َ‬
‫م الّنا َ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫‪َ ،‬‬
‫صلت ُ ُ‬
‫جاَز ْ‬
‫ت َ‬
‫قوله ‪) :‬باب من دخل( إلى قوله فجاء المام الول أي الراتب فتأخر الول أي‬
‫الذي شرع في الصلة أو ل‪.‬‬
‫) ‪(1/120‬‬
‫قوله ‪) :‬أن أمكث مكانك( كأنه رضي الله تعالى عنه رأى أنه ما أمره صلى‬
‫الله تعالى عليه وسلم بذلك أمر إلزام وإل لما كان له أن يخالف لمصلحة ما‬
‫بل أمره تكرما ً ‪ ،‬ولذا رفع يديه وحمد الله تعالى ‪ ،‬ثم علم من قولهصلى الله‬
‫تعالى عليه وسلم أن إمكث جواز الصلة إن لم يتأخر كما علم من تقريره‬
‫صلى الله تعالى عليه وسلم فعل أبي بكر جواز التأخر‪.‬‬
‫‪244‬‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫م‬
‫ست َوَْوا ِفي ال ِ‬
‫‪ 49‬ـ با ٌ‬
‫ب إ َِذا ا ْ‬
‫م أكب َُرهُ ْ‬
‫مهُ ْ‬
‫قَراَءةِ َفلي َؤُ ّ‬
‫قوله ‪) :‬باب إذا استووا في القراءة( كأنه أراد بالقراءة ما يستحق به المامة‬

‫أعم من القراءة والعلم واستواء أصحاب مالكبن الحويرث في ذلك من حيث‬
‫أنهم كانوا مستوين في القامة عنده صلى الله تعالى عليه وسلم ‪ ،‬والغالب‬
‫في مثلهم الستواء في الخذ والله تعالى أعلم‪x.‬‬
‫جعِ َ‬
‫ه‬
‫م بِ ِ‬
‫ما ُ‬
‫‪ 51‬ـ با ٌ‬
‫ما ُ‬
‫م ل ِي ُؤْت َ ّ‬
‫ل ال ِ َ‬
‫ب إ ِن ّ َ‬
‫قوله ‪) :‬فذهب لينوء( أي ‪ :‬أراد وقصد ليقوم‪.‬‬
‫‪245‬‬
‫قوله ‪) :‬يا عمر صل بالناس( كأن أبا بكر رضي الله تعالى عنه رأى أن أمره‬
‫بذلك كان تكرما ً والمقصود أداء الصلة بإمام ل تعيين أنه المام ‪ ،‬ولم يدر ما‬
‫جرى بينه صلى الله تعالى عليه وسلم وبين بعض أزواجه في ذلك ‪ ،‬وإل لما‬
‫كان له تفويض المامة إلى عمر والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪246‬‬
‫) ‪(1/121‬‬
‫قوله ‪) :‬ثم صلى بعد ذلك النبى صلى الله تعالى عليه وسلم جالسا ً الخ( يريد‬
‫أن حديث عائشة الذي في مرضه صلى الله تعالى عليه وسلم ناسخ لحديث‬
‫إذا صلى جالسا ً فصلوا جلوسا ً كذا قاله جمهور الفقهاء ‪ ،‬لكن قد بحث فيه‬
‫من ل يرى النسخ بوجوه منها أن الحديث المذكور ليس بصريح في إمامة‬
‫النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ‪ ،‬فيجوز أن يكون المام إذ ذاك هو أبو بكر‬
‫‪ ،‬وذلك لن قولها فجعل أبو بكر يصلي وهو قائم الخ على ظاهره يستلزم أن‬
‫تكون صلة واحدة بإمامين ‪ ،‬وأن يكون اقتدى أحد المامين بالخر ‪ ،‬فل بد من‬
‫تأويله عند الكل فكما يجوز تأويله بأن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كان‬
‫إماما ً ‪ ،‬وأن أبا بكر كان يسمع الناس التكبير كذلك يمكن تأويله بأن أبا بكر‬
‫كان يراعي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في الصلة ‪ ،‬وينظر إلى حاله ‪،‬‬
‫وهذا كما في الحديث في حق إمام اقتدى بأضعفهم إل أن يقال بعض روايات‬
‫هذا الحديث ل يقبل مثل هذا التأويل ل أنه معارض بأن بعضها صريح في‬
‫إمامة أبي بكر فعن عائشة صلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم خلف أبي‬
‫بكر في مرضه الذي مات فيه قاعدا ً ومثله عن أنس رواهما الترمذي‬
‫وصححهما‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪220 :‬‬
‫) ‪(1/122‬‬
‫والحاصل أن الحديث مضطرب ل ينبغي بمثله الحكم بنسخ حديث صحيح ل‬
‫غبار عليه‪ .‬ل يقال يمكن دفع الضطراب بالحمل على تعدد الواقعة ‪ ،‬فإن‬
‫مثل هذه الحتمالت تبدي لدفع النسخ ل لثباته ‪ ،‬وأيضا ً قد علم أن القضية‬
‫كانت مختلفا ً فيها عندهم ‪ ،‬ول يتصور الختلف إل إذا كانت الصلة واحدة ‪،‬‬
‫فقد روى ابن عبد البر وابن خزيمة في صحيحه عن عائشة قالت ‪ :‬من الناس‬
‫من يقول كان أبو بكر المقدم بين يدي رسول الله صلى الله تعالى عليه‬
‫وسلم في الصف ‪ ،‬ومنهم من يقول كان رسول الله صلى الله تعالى عليه‬
‫وسلم المقدم ‪ ،‬وهذا يفيد أن سبب الختلف في الحاديث هو أن القضية ما‬
‫كانت محققة عندها ‪ ،‬ول عندهم كما هو شأن أيام المصائب والهموم والله‬

‫تعالى أعلم‪ .‬ومنها أنه ل دللة فيه على أن الصحابة كانوا قياما ً نعم قد ثبت‬
‫أن أبا بكر كان قائما ً ولعله قام لضرورة السماع‪ .‬ل يقال قد جاء في بعض‬
‫الروايات أنهم كانوا قائمين لن مدار النسخ حينئذٍ على تلك الروايات ل على‬
‫ما ذكره صاحب الصحيح أو أصحاب الصحاح فحينئذٍ ينظر في تلك الروايات‬
‫هل يقوى شيء منها قوة حديث إذا صلى جالسا ً فصلوا جلوسا ً ‪ ،‬وما ذكروا ل‬
‫يساوي هذا الحديث بل ول يدانيه فل يتجه الحكم بنسخ هذا الحديث بتلك‬
‫الروايات ‪ ،‬وما قيل إنهم ابتدأوا الصلة مع أبي بكر قياما ً بل‬
‫‪247‬‬
‫) ‪(1/123‬‬
‫نزاع فمن ادعى أنهم قعدوا بعد ذلك فعليه البيان انتهى ففيه أن المحتاج إلى‬
‫البيان من يدعي النسخ ‪ ،‬وأما من يمنعه فيكفيه الحتمال لن الصل عدم‬
‫النسخ ‪ ،‬ول يثبت بمجرد الحتمال فقوله فمن ادعى أنهم قعدوا بعد ذلك‬
‫فعليه البيان خارج عن قواعد البحث على أنا نقول قعود الصحابة هو الصل‬
‫الظاهر عمل ً بالحكم السابق المعلوم عندهم وبقاؤهم على القيام ل يتصور إل‬
‫بعد علمهم بنسخ ذلك الحكم المعلوم ول دليل عليه فالواجب أنهم قعدوا‬
‫فمن ادعى خلفه فعليه البيان ‪ ،‬وأما القول بأنهم ثبتوا على القيام اتفاقا ً ‪،‬‬
‫وإن كان المعلوم عندهم أن الحكم هو القعود إل أنه وافق النسخ وعلم ذلك‬
‫بتقرير النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إياهم على القيام فمن باب فرض‬
‫المستحيل عادة ‪ ،‬وكذا القول بأنه لم يكن في الحاضرين أحد يعرف الحكم‬
‫السابق مع أن الحكم السابق كان مشهورا ً فيما بينهم وكانوا يعملون به ‪،‬‬
‫وكذا القول بأنهم لعلهم عرفوا النسخ قبل هذه القضية ببيانه صلى الله تعالى‬
‫عليه وسلم لهم النسخ ‪ ،‬فلذلك ثبتوا على القيام إذ يستبعد جدا ً أن يكون‬
‫هناك ناسخ لذلك يعرفه أولئك الحاضرون ‪ ،‬ثم يخفى بحيث ل يرويه أحد ‪،‬‬
‫ومما يدل على بقاء الحكم المذكور أنه قد جعل قعود المقتدي عند قعود‬
‫المام من جملة القتداء بالمام والجماع على بقاء القتداء به ‪ ،‬فالظاهر بقاء‬
‫ما هو من جملة القتداء ‪ ،‬وكذا يدل على بقاء الحكم أنه قد علل في بعض‬
‫الروايات حكم القعود بأن القيام عند قعود المام من أفعال أهل فارس‬
‫بعظمائها يعني أنه يشبه تعظيم المخلوق فيما وضع لتعظيم الخلق من الصلة‬
‫‪ ،‬ول يخفى بقاء هذه العلة ‪ ،‬والصل بقاء الحكم عند دوام العلة وللطرفين‬
‫ههنا كلمات ‪ ،‬وما ذكرنا فيه كفاية في بيان أن دعوى النسخ ل يخلو عن‬
‫نظر ‪ ،‬والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ سندي‪.‬‬
‫) ‪(1/124‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪220 :‬‬
‫ن َ‬
‫خل َ‬
‫س ُ‬
‫‪ 52‬ـ با ُ‬
‫مَتى ي َ ْ‬
‫ف ال ِ َ‬
‫جد ُ َ‬
‫ب َ‬
‫م ْ‬
‫مام ِ‬
‫قوله ‪) :‬فإذا سجد فاسجدوا( قيل الفاء للتعقيب فتدل على أن سجود‬
‫المقتدي عقب سجود المام ورد ّ بأن النبي للتعقيب هي الفاء العاطفة والتي‬
‫ههنا للربط ؛ وقيل ‪ :‬الشرط يتقدم على المشروط ورد ّ بأن الشرط النحوي‬
‫قد يقارنه الجزاء نعم الشرط الفقهي يجب أن يتقدم على المشروط‬

‫كالوضوء للصلة ول كلم فيه‪ .‬قلت ‪ :‬بل إذا تفيد معنى الظرفية أي ‪ :‬وقت‬
‫سجود المام اسجدوا وهو إلى القران أميل منه إلى التعقيب لكن الثابت‬
‫شرعا ً بالدلة الخرى هو التأخير فتحمل الظرفية على اتحاد وقت سجود‬
‫المقتدي مع سجود المام في الجملة والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪248‬‬
‫ْ‬
‫ه قَب ْ َ‬
‫‪ 53‬ـ با ُ‬
‫ن َرفَعَ َرأ َ‬
‫ل ال ِ َ‬
‫س ُ‬
‫ب إ ِث ْم ِ َ‬
‫م ْ‬
‫مام ِ‬
‫قوله ‪) :‬أما يخشى( قيل ‪ :‬كلمة أما أو أل للستفتاح‪ .‬قلت ‪ :‬ويلزم على هذا‬
‫أن يكون الكلم إخبارا ً بأن فاعل هذا الفعل خاش من المسخ وليس كذلك ‪،‬‬
‫فالوجه أن ما أو ل نافية والهمزة للستفهام للنكار والمقصود النكار على‬
‫ترك الخشية والحث عليها ليرتدع فاعل ذلك الفعل بسبب الخشية من شنيع‬
‫عاقبته عن ذلك الفعل‪.‬‬
‫والحاصل أن فاعل هذا الفعل في محل المسخ ويستحق ذلك ‪ ،‬فينبغي أن‬
‫يخشى ذلك ‪ ،‬وليس له أن ل يخشى والله تعالى أعلم‪ .‬وهذا يدل على أن‬
‫فاعل هذا الفعل يستحق هذا العقاب وكونه ل يلحق به فضل ً من الله تعالى ل‬
‫يدل على خلفه فكم من شيء يستحقه العبد ويعفو عنه الرب تعالى ‪ ،‬وقد‬
‫قال ويعفو عن كثير والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫) ‪(1/125‬‬
‫ثم الجمهور على أن فاعل هذا الفعل آثم وصلته جائزة‪ .‬قلت ‪ :‬وقد يتعجب‬
‫منهم حيث يقولون بأن التقدم على المام مكانا ً مفسد والتقدم عليه أفعال ً‬
‫غير مفسد مع أن المقتدي ما التزم القتداء إل في الفعال ‪ ،‬فينبغي أن يكون‬
‫التقدم فيها أولى بالفساد من التقدم في المكان والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫موَْلى‬
‫‪ 54‬ـ با ُ‬
‫مةِ العَب ْد ِ َوال َ‬
‫ما َ‬
‫ب إِ َ‬
‫قوله ‪) :‬أقرؤهم لكتاب الله( استدل بالطلق وفيه أنه إن حمل على إطلقه‬
‫يلزم أن يؤم‬
‫‪249‬‬
‫ً‬
‫القرأ ‪ ،‬وإن لم يعرف شيئا سوى القراءة ‪ ،‬وإن لم يحمل فليكن المراد القرأ‬
‫إذا كان حاويا ً لشرائط المامة ‪ ،‬فل يدل على مطلوب المصنف رحمه الله‬
‫تعالى والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬وإن استعمل حبشي( ومقتضى استعماله أن يؤم لهم‪.‬‬
‫مب ْت َدِِع‬
‫ن َوال ُ‬
‫مةِ ال َ‬
‫ما َ‬
‫‪ 56‬ـ باب إ ِ َ‬
‫مفُتو ِ‬
‫قوله ‪) :‬وعليه بدعته( أي ‪ :‬ظاهرة لئحة عليه بدعته أو هو من تشبيه البدعة‬
‫باللباس‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪220 :‬‬
‫‪250‬‬
‫‪251‬‬
‫‪252‬‬
‫‪253‬‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫نأ ْ‬
‫س َ‬
‫‪ 67‬ـ باب َ‬
‫معَ الّنا َ‬
‫م ْ‬
‫س ت َكِبيَر ا ِ‬
‫لمام ِ‬
‫قوله ‪) :‬فأشار إليه أن صل فتأخر الخ( فإن قيل ‪ :‬كيف يتأخر بعد أن أشار‬
‫إليه النبى صلى الله تعالى عليه وسلم بالقيام مقامه بقوله أن صل ‪ ،‬فإن‬
‫معناه على ما سبق في الروايات السابقة صل في مكانك ‪ ،‬ول تتأخر عنه‪.‬‬

‫قلت ‪ :‬لعل معنى فتأخر فبقي متأخرا ً ‪ ،‬وذلك لنه تأخر عن مكانه شيئا ً قليل ً‬
‫قبل أن يشير إليه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ل أنه تأخر بحيث وصل‬
‫إلى الصف فلما أشار إليه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بقي في مكانه‬
‫متأخرا ً ‪ ،‬ويحتمل أن يكون معناه فتأخر عما أراد من التأخر مكانا ً أي تبعد عنه‬
‫وتركه بل ثبت في مكانه ‪ ،‬وبه اندفع ما يقال أنه صلى متقدما ً في موضع‬
‫المامة كما هو مفاد الروايات فما معنى فتأخر فتأمل‪.‬‬
‫‪254‬‬
‫) ‪(1/126‬‬
‫ْ‬
‫ش ّ‬
‫م إ َِذا َ‬
‫س؟‬
‫ك بِ َ‬
‫هل ي َأ ُ‬
‫ب َ‬
‫‪ 69‬ـ با ٌ‬
‫ما ُ‬
‫خذ ُ ال ِ َ‬
‫قو ْ ِ‬
‫ل الّنا ِ‬
‫قوله ‪) :‬فقال الناس ‪ :‬نعم ‪ ،‬فقام رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم‬
‫الخ( ظاهره يفيد أنه اعتمد على قولهم وحديث لم يسجد سجدتي السهو‬
‫حتى يقنه الله ذلك ل يدل على خلفه ‪ ،‬فإن مضمونه هو أنه علم انتهاء ‪،‬‬
‫وذلك ل ينافي العتماد على قولهم ابتداء والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ة‬
‫صل َ ِ‬
‫‪ 70‬ـ با ٌ‬
‫ما ُ‬
‫ب إ َِذا َبكى ال ِ َ‬
‫م ِفي ال ّ‬
‫قوله ‪) :‬باب إذا بكى المام( استدل عليه بحديث مروا أبا بكر لن المر‬
‫بإمامته مع أنه‬
‫‪255‬‬
‫‪256‬‬
‫رقيق يتوقع منه البكاء دليل على أنه ل يضر البكاء للصلة‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫ة‬
‫ص ّ‬
‫صل َ ِ‬
‫ف ِ‬
‫‪ 74‬ـ با ُ‬
‫ن تَ َ‬
‫ب ِإقا َ‬
‫مام ِ ال ّ‬
‫مةِ ال ّ‬
‫م ْ‬
‫قوله ‪) :‬فل تختلفوا( استدل به على عدم جواز صلة المفترض خلف المتنفل‬
‫لما فيها من الختلف بين المام والمأموم نية وهو ضعيف لن المراد عدم‬
‫الختلف في الفعال بدليل التفسير بقوله ‪ :‬فإذا ركع الخ كيف ؟ ولو كان‬
‫شامل ً للختلف نية لما كانت صلة المتنفل خلف المفترض جائزة مع أنه‬
‫جائز والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ف‬
‫ص ُ‬
‫فو َ‬
‫‪ 75‬ـ با ُ‬
‫م ي ُت ِ ّ‬
‫ن لَ ْ‬
‫ب إ ِث ْم ِ َ‬
‫م ال ّ‬
‫م ْ‬
‫) ‪(1/127‬‬
‫قوله ‪) :‬ما أنكرت شيئا ً الخ( فيه أن النكار قد يقع على ترك السنة فل يدل‬
‫على حصول الثم فل دللة للحديث على الترجمة وأيضا ً فالحديث موقوف ‪،‬‬
‫ووا ونحوه ل يفيد‬
‫والجواب بأنه أخذ الوجوب من صيغة المر في قوله س ّ‬
‫طابقة هذا الحديث بالترجمة ودللته عليها بل يصير الدليل على الترجمة‬
‫حديث سووا ونحوه ل هذا الحديث إل أن يقال قد ل تكون الترجمة للستدلل‬
‫بالحديث عليها بل لبيان ما هو الصحيح في محمل الحديث بدلئل أخر فههنا‬
‫بالترجمة أفاد أن إنكار أنس محمول على إنكار على ترك الواجب ل على‬
‫إنكار على ترك السنة بدليل سووا صفوفكم ونحوه‪ .‬وقد يقال إن الحديث‬
‫يدل على أن ترك إقامة الصفوف خلف ما كان عليه أمر النبي صلى الله‬
‫تعالى عليه وسلم ‪ ،‬والصل فيه هو التأثيم لقوله تعالى ‪} :‬فليحذر الذين‬
‫يخالفون عن أمر{ إل ما دل الدليل على خلفه ‪ ،‬وهذا مبني على أن المر‬

‫في الية مطلق‬
‫‪257‬‬
‫الشأن ‪ ،‬والحال ل خصوص الصيغة والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪220 :‬‬
‫ج ُ‬
‫ت‬
‫خل َ‬
‫لمام ِ َ‬
‫ه إ َِلى ي َ ِ‬
‫لمام ِ وَ َ‬
‫م الّر ُ‬
‫‪ 77‬ـ با ٌ‬
‫ب إ َِذا قا َ‬
‫ن يَ َ‬
‫م ْ‬
‫مين ِهِ ‪ ،‬ت َ ّ‬
‫ف ُ‬
‫حوّل َ ُ‬
‫ل عَ ْ‬
‫ها ِ‬
‫سارِ ا ِ‬
‫ه‬
‫صل َت ُ ُ‬
‫َ‬
‫وله المام خلفه إلى يمينه تمت صلته( أي ‪ :‬ما صارت ناقصة‬
‫)وح‬
‫‪:‬‬
‫قوله‬
‫ّ‬
‫بواسطة التحويل أو خرجت بواسطة التحويل عن نقصان القيام في يسار‬
‫المام ‪ ،‬ولم يرد أن الصلة صارت تامة بمجرد تحويل المام من غير حاجة‬
‫إلى سائر الركان ‪ ،‬وهذا ظاهر اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪ 79‬ـ با ُ‬
‫م ْ‬
‫س ِ‬
‫من َةِ ال َ‬
‫مي َ‬
‫ب َ‬
‫جدِ َوا ِ‬
‫لمام ِ‬
‫قوله ‪) :‬حتى أقامني عن يمينه( قال الكرماني دللته على يمين المسجد لن‬
‫يمين المام‬
‫‪258‬‬
‫) ‪(1/128‬‬
‫يمينه قلت ‪ :‬لن وجه المسجد إلى الكعبة كوجه المام لن المساجد بنيت‬
‫متوجهة إليها ‪ ،‬ول تعتبر المواجهة بين النسان والمسجد حتى ينقلب المر‬
‫بالعكس ‪ ،‬ثم ما ذكر من الدللة لو كانت الصلة في المسجد لكن الصلة‬
‫كانت في البيت إل أن يقال يكفي في الدللة أنها لو كانت في المسجد لكان‬
‫هذا قياما ً في يمين المسجد والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫قوم حائ ِ ٌ َ‬
‫ست َْرةٌ‬
‫ب إ َِذا كا َ‬
‫‪ 80‬ـ با ٌ‬
‫ط أوْ ُ‬
‫لمام ِ وََبي َ‬
‫ن َبي َ‬
‫نا ِ‬
‫ن ال َ ْ ِ‬
‫قوله ‪) :‬يصلي من الليل في حجرته( الظاهر أنها الحجرة من الحصير كما‬
‫يدل عليه سائر الروايات ‪ ،‬وعلى هذا فاطلق الجدار مجاز وحمله على البيت‬
‫ل يساعده النظر ‪ ،‬وما في بعض الروايات في حجرة من حجر أزواجه لعله‬
‫محمول على أن الحصير كان ملكا ً لبعض أزواجه والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬إني خشيت أن تكتب عليكم صلة الليل( لعل المراد بها قيام رمضان‬
‫إذ الواقعة كانت فيه ‪ ،‬وافتراض قيام رمضان ل ينافي أن الصلة المفترضة‬
‫كل يوم ل تزيد على خمس فلو فرض أن معنى حديث ل يبدل القول لديّ أن‬
‫الصلة ل تزيد ول تنقص لما كان هذا الحديث منافيا ً له على أنه قد سبق أن‬
‫ذلك الحديث محمول على معنى آخر والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪ 81‬ـ‬
‫قوله ‪) :‬فإن أفضل الصلة الخ( مورد هذا الحديث كان هو قيام رمضان في‬
‫مسجد المدينة‬
‫‪259‬‬
‫المنورة ‪ ،‬فيدل على أن الصلة النافلة أفضل في البيت من المساجد‬
‫الفاضلة أيضا ً ‪ ،‬وعلى أن الفضل في قيام رمضان هو البيت ل المسجد إل أن‬
‫العلماء بعد ما صار قيام رمضان في المساجد من شعائر السلم يرون أنه‬
‫في المسجد أفضل والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ةَ‬
‫صل ِ‬
‫ب ِإي َ‬
‫‪ 82‬ـ با ُ‬
‫ب الت ّك ِْبيرِ ‪َ ،‬وافت َِتاِح ال ّ‬
‫جا ِ‬
‫) ‪(1/129‬‬

‫قوله ‪) :‬باب إيجاب التكبير وافتتاح الصلة( أي ‪ :‬مع افتتاح الصلة واستدل‬
‫عليه بحديث ركوب الفرس لما فيه من قوله ‪ ،‬وإذا كبر فكبروا ‪ ،‬وإن كان غير‬
‫مذكور في بعض رواياته اختصارا ً من الرواة ووجه الستدلل أن المر‬
‫لليجاب لكن قد يقال إنه قد أمر به في الحديث اقتداء بالمام ‪ ،‬ول يلزم من‬
‫ذلك وجوبه في نفسه ‪ ،‬وأيضا ً المر يتناول كل التكبيرات ‪ ،‬فلو كان للوجوب‬
‫لوجب كل التكبيرات فافهم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪220 :‬‬
‫‪260‬‬
‫‪261‬‬
‫ةَ‬
‫خ ُ‬
‫ب ال ُ‬
‫صل ِ‬
‫‪ 88‬ـ با ُ‬
‫شوِع ِفي ال ّ‬
‫قوله ‪) :‬هل ترون قبلتي( كأن المراد إنكار لزم ذلك وهو قصور النظر في‬
‫تلك الجهة وإل فل شك في كون القبلة في تلك الجهة والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪262‬‬
‫قوله ‪) :‬أقيموا الركوع( استدل به على الخشوع لن إقامة الركوع هي الكون‬
‫والطمئنان فيه ‪ ،‬وهو المراد بالخشوع‪.‬‬
‫قو ُ‬
‫ر‬
‫ب ما ي َ ُ‬
‫‪ 89‬ـ با ٌ‬
‫ل ب َعْد َ الت ّك ِْبي ِ‬
‫قوله ‪) :‬كانوا يفتتحون الصلة( ظاهر صنيع المصنف يفيد أنه حمل افتتاح‬
‫الصلة على ما يقال بعد التكبير ل على افتتاح القراءة أما بناء على أن التكبير‬
‫خارج عن الصلة أو أنه لظهور مفروغ عنه فقد نبه على أن دعاء الفتتاح‬
‫ليس بلزم بل كانوا يفتتحون به أحيانا ً والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪ 90‬ـ باب‬
‫قوله ‪) :‬أي رب وأنا معهم( أي ‪ :‬أتعذبهم وأنا معهم ‪ ،‬وقد قلت وما كان الله‬
‫ليعذبهم‬
‫‪263‬‬
‫) ‪(1/130‬‬
‫وأنت فيهم ‪ ،‬وهذا من باب التضرع في حضرته وإظهار غناه وفقر الخلق وأن‬
‫ما وعد به من عدم العذاب مادام فيهم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم‬
‫يمكن أن يكون مقيدا ً بشرط ‪ ،‬وليس مثله مبنيا ً على عدم التصديق بوعده‬
‫الكريم ‪ ،‬وهذا ظاهر ومثله قول المؤمنين ربنا ل تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا‬
‫مع حديث رفع من أمتي الخطأ والله تعالى أعلم‪ .‬ثم دللة الحديث على‬
‫الترجمة ؛ قيل ‪ :‬بالنظر إلى هذا الدعاء قلت وهذا غير ظاهر إذ ل دللة فيه‬
‫على كون الدعاء بعد التكبير إل أن يراد بقوله بعد التكبير ما يتحقق بعده أعم‬
‫من كونه متصل ً أم ل فيشمل الواقع في تمام الصلة ‪ ،‬ول يخفى بعده ؛ وقيل‬
‫‪ :‬باعتبار إطالة القيام إذ إطالته ل تخلو من دعاء بعد التكبير عادة قلت لو‬
‫سلم ذلك فل يدل الحديث على تعيينه ومفاد قوله باب ما يقول إن الباب‬
‫لبيان تعيين ذلك المقول والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ة‬
‫صل َ ِ‬
‫‪ 91‬ـ با ُ‬
‫صرِ إ َِلى ال ِ َ‬
‫مام ِ ِفي ال ّ‬
‫ب َرفِع الب َ َ‬
‫قوله ‪) :‬فرأيت جهنم( أي ‪ :‬ورؤية جهنم في جدار القبلة ل تخلو عن رفع بصر‬
‫بحيث لو كان قبله إمام لكان رافعا ً للبصر إلى المام ‪ ،‬وقد يمنع كون رؤية‬
‫النبي صلى الله تعالى عليه وسلم محتاجة إلى رفع بصر لنه كان يرى من‬

‫ورائه‬
‫‪264‬‬
‫‪265‬‬
‫شيئا ً ‪ ،‬أ َ‬
‫ل به ‪ ،‬أ َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫قب ْل َةِ ؟‬
‫ال‬
‫في‬
‫ا‬
‫صاق‬
‫ب‬
‫و‬
‫رى‬
‫ي‬
‫و‬
‫ز‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ر‬
‫م‬
‫ل‬
‫ت‬
‫ف‬
‫ت‬
‫يل‬
‫هل‬
‫ب‬
‫با‬
‫‪ 94‬ـ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ ٍ َْ ِ ِ ِ‬
‫ٌ َ َ َ ِ ُ‬
‫ْ ُ َ‬
‫ْ ََ‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪220 :‬‬
‫قوله ‪) :‬فحتها ثم قال حين انصرف( ظاهره أن الحت وقع داخل الصلة ‪،‬‬
‫وتقدم من رواية الحديث غير مقيد بحال الصلة ؛ قيل ‪ :‬ل بأس به لنه فعل‬
‫قليل قلت ‪ :‬قد يحتاج إلى آلة وهو مما يقبل التأخير والنظر إلى هذا ربما يبعد‬
‫وقوعه داخل الصلة ‪ ،‬فيمكن أن يجعل قوله حين انصرف متعلقا ً بالفعلين‬
‫على التنازع والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫) ‪(1/131‬‬
‫‪ 95‬ـ باب وجوب القراَءة للمام وال ْ‬
‫ر‬
‫وا ِ‬
‫ح َ‬
‫ت ك ُل َّها ‪ِ ،‬في ال َ‬
‫مأ ُ‬
‫ِ َ ِ ِ َِ ِ َ َ‬
‫موم ِ ِفي ال ّ‬
‫ُ ُ ُ ِ‬
‫صل َ َ‬
‫ض ِ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫س َ‬
‫ما ي ُ َ‬
‫ما ي ُ ْ‬
‫َوال ّ‬
‫خاف ُ‬
‫جهَُر ِفيَها وَ َ‬
‫فرِ ‪ ،‬وَ َ‬
‫قوله ‪) :‬فأركد الخ( يعني ‪ :‬أن التطويل في الوليين والتخفيف في الخريين‬
‫بكثرة القراءة‬
‫‪266‬‬
‫وقلتها وقد قال أنه يصلي صلة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فعلم‬
‫به ثبوت القراءة في صلته صلى الله تعالى عليه وسلم في أفعال صلته هو‬
‫الوجوب لحديث صلوا كما رأيتموني أصلي‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬ل صلة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب( ليس معناه ل صلة لمن لم يقرأ‬
‫بفاتحة الكتاب مرة في عمره قط أو في الصلة حتى يقال لزم الول‬
‫افتراض الفاتحة في عمره مرة ولو خارج الصلة ‪ ،‬ولزم الثاني افتراضها‬
‫مرة في صلة من الصلوات فل يلزم منه الفتراض لكل صلة ‪ ،‬وكذا ليس‬
‫معناه ل صلة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ‪ ،‬ولو في بعض الصلوات إذ لزمه‬
‫أنه بترك الفاتحة في بعض الصلوات تفسد الصلوات كلها ما ترك فيها ‪ ،‬وما‬
‫لم يترك فيها إذ كلمة للتقى الجنس ول قائل به بل معناه ل صلة لمن لم‬
‫يقرأ بفاتحة الكتاب من الصلوات التي لم يقرأ فيها فهذا عموم محمول على‬
‫الخصوص بشهادة العقل وهذا الخصوص هو الظاهر المتبادر من مثل هذا‬
‫العموم ‪ ،‬وهذا الخصوص ل يضر بعموم النفي للجنس لشمول النفي بعد لكل‬
‫صلة ترك فيها الفاتحة ‪ ،‬وهذا يكفي في عموم النفي ‪ ،‬ثم قد قرروا أن النفي‬
‫ل يعقل إل مع نسبة بين أمرين ‪ ،‬فيقتضي نفي الجنس أمرا ً مسندا ً إلى‬
‫الجنس ليتعقل النفي مع نسبته ‪ ،‬فإن كان ذلك المر مذكورا ً في الكلم ‪،‬‬
‫فذاك ‪ ،‬وإل يقدر من المور العامة كالكون والوجود‪.‬‬
‫وأما الكمال فقد حقق المحقق ابن الهمام ضعفه لنه مخالف للقاعدة ل‬
‫يصار إليه إل بدليل والوجود في كلم الشارع يحمل على الوجود الشرعي‬
‫دون الحسي فمفاد الحديث نفي‬
‫‪267‬‬
‫) ‪(1/132‬‬

‫الوجود الشرعي للصلة التي لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب ‪ ،‬وهو عين نفي‬
‫الصحة ‪ ،‬وما قال أصحابنا أنه من حديث الحاد ‪ ،‬وهو ظني ل يفيد العلم ‪،‬‬
‫وإنما يوجب العمل فل يلزم منه افتراض الفاتحة في الصلة لن الفتراض ل‬
‫يثبت إل بما يفيد العلم ففيه أنه يكفي في المطلوب أنه يوجب العمل ضرورة‬
‫أنه يجب العمل بمدلوله ل بشيء آخر ومدلوله عدم صحة الصلة التي لم‬
‫يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فوجوب العمل به يوجب القول بفساد تلك الصلة‬
‫وهو المطلوب ‪ ،‬فالحق أن الحديث يفيد بطلن الصلة إذا لم يقرأ فيها بفاتحة‬
‫الكتاب نعم يمكن أن يقال قراءة المام قراءة للمقتدي كما ورد به بعض‬
‫الحاديث فل يلزم بطلن صلة المقتدي إذا ترك الفاتحة والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪220 :‬‬
‫بقي أن الحديث يوجب قراءة الفاتحة في تمام الصلة ل في كل ركعة فلذلك‬
‫عقبه بحديث العرابي المشتمل على قوله وافعل ذلك في صلتك كلها ‪ ،‬فإنه‬
‫يفيد في كل ركعة‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬اقرأ ما تيسر معك( كأنه قال له ذلك بناء على أن المتيسر لمثله‬
‫عادة هي الفاتحة أو لنه أعرابي عاجز ينتفي منه بالمتيسر على أنه ورد في‬
‫بعض الروايات تعيين الفاتحة والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫ر‬
‫‪ 96‬ـ باب ال ِ‬
‫قَراَءةِ ِفي الظ ّهْ ِ‬
‫قوله ‪) :‬ويسمع الية أحيانًا( قال الشيخ ابن حجر ‪ :‬استدل به على جواز الجهر‬
‫في‬
‫‪268‬‬
‫) ‪(1/133‬‬
‫السرية ‪ ،‬وأنه ل سجود سهو على من فعل ذلك خلفا ً لمن قال ذلك من‬
‫الحنفية وغيرهم سواء قلنا كان يفعل ذلك عمدا ً لبيان الجواز أو بغير قصد‬
‫للستغراق في التدبر انتهى‪ .‬قلت ‪ :‬وهذا بحبس الظاهر من باب الجمع بين‬
‫السر والجهر ‪ ،‬وقد صرح الحنفية بأن الجمع قبيح غير مشروع ‪ ،‬وقد يجاب‬
‫عنه بما في البحر نقل ً عن الخلصة المام إذا قرأ في صلة المخافتة بحيث‬
‫سمع رجل أو رجلن ل يكون جهرا ً والجهر أن يسمع الكل اهـ‪ .‬سندي ول‬
‫يخفى ما فيه إذ كثيرا ً ما ل يسمع أطراف الصف الول لطوله مع أنه جهر ل‬
‫ريب فيه فكيف يعتبر في الجهر سماع الكل ‪ ،‬ثم إن الكل قد يكون رجل ً أو‬
‫رجلين على أنه ل يلزم في الجهر حضور أحد ‪ ،‬فأي كل يعتبر حينئذٍ ‪ ،‬فالوجه‬
‫في الجواب لهم أن يقال معنى يسمع الية أنه يسبق لسانه إلى إظهار بعض‬
‫كلمات من آية بحيث يظهر أنه يقرأ الية الفلنية ‪ ،‬ومثله عفو ل يعد من‬
‫الجهر المضر الموجب للجمع لتقبيح أو يقال إنه كان يظهر لمصلحة إعلمهم‬
‫بالقراءة حتى ل يعتقدوا أن الصلة السرية خالية عن القراءة ‪ ،‬ومثله جائز له‬
‫للحاجة إلى البيان والله تعالى أعلم‪g.‬‬
‫‪269‬‬
‫جهْرِ ِفي العِ َ‬
‫شاِء‬
‫ب ال َ‬
‫‪ 100‬ـ با ُ‬
‫قوله ‪) :‬فقرأ إذا السماء انشقت الخ( مطلق القراءة ‪ ،‬وإن كان ل يستلزم‬
‫الجهر لكن المتبادر من مثل هذا الكلم هو أن السامع علم تعيين السورة‬
‫بواسطة السماع وهو أقرب إلى الجهر والله تعالى أعلم على أن الجهر في‬
‫العشاء متفق عليه فيكفي أدنى دليل والحاجة إلى قوة الدليل عند الخصم ول‬

‫خصم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪270‬‬
‫‪271‬‬
‫َ‬
‫ر‬
‫ج‬
‫ف‬
‫َ‬
‫ال‬
‫ة‬
‫ل‬
‫ص‬
‫ة‬
‫َ‬
‫ء‬
‫را‬
‫ق‬
‫ب‬
‫ر‬
‫ه‬
‫ج‬
‫ال‬
‫ب‬
‫با‬
‫ـ‬
‫‪105‬‬
‫َ ْ ِ ِ ِ َ ِ َ ِ‬
‫ُ‬
‫ْ ِ‬
‫) ‪(1/134‬‬
‫قوله ‪) :‬قرأ النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فيما أمر الخ( يحتمل أنه أراد‬
‫يقرأ أي جهر ويسكت أي أخفى والقرب أنه أشار به إلى مذهبه أنه ل قراءة‬
‫في السرية ‪ ،‬وقوله ‪} :‬وما كان ربك نسيًا{ إشارة إلى دليل أن كل ذلك كان‬
‫بالمر إذ ليس الرب تعالى نسيا ً حتى يترك المر بسبب النسيان في موضع‬
‫الحاجة إلى البيان والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪220 :‬‬
‫‪272‬‬
‫ْ‬
‫سوَرةٍ قَب ْلَ‬
‫قَراَءةِ ِبال َ‬
‫ة‪َ .‬وال ِ‬
‫ن ِفي الّركعَ ِ‬
‫ب ال َ‬
‫‪ 106‬ـ با ُ‬
‫واِتيم ِ وَب ِ ُ‬
‫ن ال ّ‬
‫ج ْ‬
‫خ َ‬
‫مِع َبي َ‬
‫سوَرَتي ِ‬
‫َ‬
‫ة‬
‫سوَر ٍ‬
‫ل ُ‬
‫ُ‬
‫سوَرةٍ ‪ ،‬وَب ِأوّ ِ‬
‫قوله ‪) :‬ذكر موسى وهرون( أي ‪ :‬قوله تعالى ‪} :‬ثم أرسلنا موسى وأخاه‬
‫هارون{‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬أو ذكر عيسى( أي قوله تعالى ‪} :‬وجعلنا ابن مريم وأمه آية{‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬بسورة من المثاني( وهو ما بلغ مائة آية أو لم يبلغها أو ما عدا السبع‬
‫الطوال إلى المفصل سيمت مثاني لنها ثبت السبع أو لكونها قصرت عن‬
‫المئين وزادت عن المفصل أو لن المئين جعلت مبادي ‪ ،‬والتي تليها مثاني ثم‬
‫المفصل‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬فقال هذا( ـ بفتح الهاء وتشديد المعجمةـ أي ‪ :‬أتهذ هذا كهذ الشعر‬
‫أي سردا ً وامراطا ً في السرد لن هذه الصفة كانت عادتهم في إنشاد الشعر‪.‬‬
‫اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪273‬‬
‫‪274‬‬
‫ْ‬
‫ن‬
‫مام ِ ِبالت ّأ ِ‬
‫ب َ‬
‫‪ 111‬ـ با ُ‬
‫جهْرِ ال ِ َ‬
‫مي ِ‬
‫قوله ‪) :‬إذا أمن المام الخ( معناه وقت تأمين المام أمنوا ول يدري وقت‬
‫التأمين عينا ً إل في الجهر نعم قد يدري في السر ذلك بالسكوت عند قوله ‪:‬‬
‫}ول الضالين{‪.‬‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ن‬
‫موم ِ ِبالت ّأ ِ‬
‫ب َ‬
‫‪ 113‬ـ با ُ‬
‫مأ ُ‬
‫جهْرِ ال َ‬
‫مي ِ‬
‫) ‪(1/135‬‬
‫قوله ‪) :‬فقولوا آمين( قيل ‪ :‬في التوفيق بين هذا الحديث وبين السابق أن‬
‫الخطاب في قولوا شامل للمام والقوم جميعا ً ‪ ،‬وكأن الصل فليقل المام‬
‫آمين ‪ ،‬وقولوا ‪ :‬آمين إل أن المام لهم كان هو نفسه فترك الول اختصارا ً ‪،‬‬
‫والقرب أن هذا اللفظ مبني على الخفاء بآمين واللفظ السابق يحتمل‬
‫الخفاء والجهر إل أنه إلى الجهر أميل ‪ ،‬فالتوفيق بحملهما على الخفاء أقرب‬
‫والله تعالى أعلم‪.‬‬

‫‪275‬‬
‫َ‬
‫ف‬
‫ص ّ‬
‫ب إ َِذا َركعَ ُدو َ‬
‫‪ 114‬ـ با ٌ‬
‫ن ال ّ‬
‫قوله ‪) :‬باب إذا ركع دون الصف( أي ‪ :‬فقد ارتكب النهي ول تبطل صلته‬
‫لحديث ول تعد ولم يأمره بالعادة‪.‬‬
‫مام ِ الت ّك ِْبيرِ ِفي الّر ُ‬
‫كوِع‬
‫‪ 115‬ـ با ُ‬
‫ب إ ِت ْ َ‬
‫قوله ‪) :‬باب إتمام التكبير في الركوع( أي في حالة الركوع حين الذهاب إليه‬
‫وإتمامه إتيانه في كل ركوع‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪276‬‬
‫‪277‬‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ة‬
‫مأِنين َ ِ‬
‫مام الّركوِع والعْت ِ َ‬
‫‪ 121‬ـ با ُ‬
‫ل ِفيهِ والط َ‬
‫ب حد ّ إت ْ َ‬
‫دا ِ‬
‫قوله ‪) :‬وبين السجدتين وإذا رفع( هو عطف على الرجوع بتقدير عامل‬
‫مناسب للظرف أي ومكنه بين السجدتين ‪ ،‬وحين رفع رأسه ‪ ،‬ولو قدر‬
‫وجلوسه بين السجدتين ‪ ،‬وقيامه حين رفع رأسه لكان ارتكابا ً لزيادة التقدير‬
‫بل حاجة والله تعالى أعلم‪ .‬ثم ل يخفى أن المساواة بين هذه المور ل تدل‬
‫على العتدال في الركوع إذ يمكن تحققها بل اعتدال ‪ ،‬وكأن مدار الدليل أن‬
‫بعض هذه الشياء معلومة بالتطويل قطعا ً فمساواة الباقي تفيد المطلوب‬
‫اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪220 :‬‬
‫‪278‬‬
‫‪ 126‬ـ باب‬
‫قوله ‪) :‬كان القنوت في المغرب والفجر( أي ‪ :‬في النوازل وكأن المراد‬
‫اكثاره فيهما لئل ينافي ثبوته في الظهر أو في ابتداء المر ثم نسخ الكل عند‬
‫بعض ‪ ،‬وفي المغرب فقط عند آخرين ‪ ،‬وبقي في الفجر والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪279‬‬
‫‪280‬‬
‫جودِ‬
‫س ُ‬
‫ب فَ ْ‬
‫‪ 129‬ـ با ُ‬
‫ل ال ّ‬
‫ض ِ‬
‫) ‪(1/136‬‬
‫قوله ‪) :‬فإنكم ترونه كذلك( أي ‪ :‬رؤية ل مرية فيها فهذا هو الذي يفيده‬
‫السوق في وجه الشبه‪.‬‬
‫‪281‬‬
‫قوله ‪) :‬فيأتيهم الله( أي ‪ :‬يظهر لهم على وجه يخفي عليهم بعض صفاته‬
‫التي يعهدونه بها ‪ ،‬فيقولون خوفا ً من الوقوع في إتباع غيره تعالى وارتكاب‬
‫الشرك هذا مكاننا الخ‪ .‬وفي هذا إظهار شرفهم ونزاهتهم عن رذيلة الشرك‬
‫إلى هذا الحد ‪ ،‬ول يلزم فيه تغير في صفات المرئي ‪ ،‬وإنما التغير في رؤيتهم‬
‫‪ ،‬والظهور عليهم‪ .‬وقيل ‪ :‬معنى فيأتيهم الله أو ل يأتيهم ملكه على حذف‬
‫المضاف ‪ ،‬ورد ّ بأن الملك معصوم فكيف يقول ؟ أنا ربكم وهو كذب لكن‬
‫يقال إن ل نسلم عصمته من هذه الصغيرة لمصلحة المتحان ‪ ،‬ورد بأنه يلزم‬
‫منه أن يكون قول فرعون أنا ربكم من الصغائر انتهى‪ .‬قلت ‪ :‬إن فرض‬
‫مجيء الملك فل شك أنه يجيء بإذن الله تعالى ‪ ،‬ويقول بإذن الله تعالى فل‬
‫تتصور أن يكون قوله صغيرة ول كبيرة ول يمكن قياسه بقول فرعون بل‬
‫الظاهر أنه يقول بأمره فيكون القول واجبا ً أو مندوبا ً ‪ ،‬فكيف يكون معصية ؟‬

‫لكن بقي الشكال من حيث إنه في الظاهر شرك ومعلوم أن الشرك غير‬
‫مأذون فيه في حال وقد قال تعالى ‪} :‬ومن يقل منهم إني إله من دونه{‬
‫فذلك نجزيه جهنم ‪ ،‬والتحقيق أنه لو فرض المر كذلك فل إشكال لجواز أنه‬
‫يقول ذلك حكاية لبعض كلماته تعالى ‪ :‬وقراءة لها كأن يقرأ أحدنا إني أنا الله‬
‫ل إل أنا لية ومثله ليس من الكذب والمعصية في شيء نعم لغرض المتحان‬
‫يذكر على وجه ل تتميز الحكاية والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫) ‪(1/137‬‬
‫قوله ‪) :‬فأكون أول من يجوز من الرسل بأمته( يمكن أن يكون معناه أنه‬
‫صلى الله تعالى عليه وسلم أول من يجوز من الرسل وأمته أول من تجوز‬
‫من المم ‪ ،‬فل يلزم تأخر النبياء صلوات الله تعالى عليهم عن أمته صلى الله‬
‫تعالى عليه وسلم في جواز الصراط ‪ ،‬ويحتمل أن يقال أن تقدم المة تبعا ً‬
‫لتقدم الرسول من فضيلة الرسول ل من فضلة المة ‪ ،‬فل إشكال فيه أو‬
‫يقال اختصاص المفضول بفضيلة جزئية لمصلحة مصاحبة المم برسلها ل‬
‫يضر في فضل الفاضل والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪220 :‬‬
‫قوله ‪) :‬مثل شوك السعدان( أي ‪ :‬في الكثرة قوله ‪) :‬فيقول هل عسيت الخ(‬
‫ولعل إدخال‬
‫‪282‬‬
‫الجنة بطريق التدريج ‪ ،‬وأخذ العهود والمواثيق منه ليعلم أن استحقاقه النار‬
‫كان بسبب كثرة العذر في العهود ‪ ،‬وأن دخوله الجنة بمجرد فضل الرب‬
‫تعالى وكرمه والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫جودِ‬
‫ب ي ُب ْ ِ‬
‫س ُ‬
‫ضب َْعيهِ وَي ُ َ‬
‫دي َ‬
‫‪ 130‬ـ با ٌ‬
‫جاِفي ِفي ال ّ‬
‫قوله ‪) :‬فرج بين يديه( من إضافة بين إلى متعدد ‪ ،‬فيتوهم أن ذلك المتعدد‬
‫هنا يديه ‪،‬‬
‫‪283‬‬
‫وليس كذلك بل يداه أحد طرفي المتعدد والطرف الثاني محذوف أي بين‬
‫يديه وما يليهما من الجنب ‪ ،‬والمعنى بين كل من يديه وما يليهما من الجنب‪.‬‬
‫والحاصل أن المراد بيديه كل واحدة منهما فما بقي متعددا ً فل بد من اعتبار‬
‫أمر آخر يحصل بالنظر إليه التعدد ‪ ،‬وهذا معنى قول المحقق ابن حجر أي‬
‫نحى كل يد عن الجنب الذي يليها ‪ ،‬ولو أبقى الكلم على ظاهره لم يستقم‬
‫قوله حتى يبدو الخ ‪ ،‬فهو قرينة دالة على الحذف والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫سب ْعَةِ أ َ ْ‬
‫س ُ‬
‫‪ 133‬ـ با ُ‬
‫جودِ عََلى َ‬
‫ب ال ّ‬
‫عظم ٍ‬
‫قوله ‪) :‬أمر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم(الرواية في أمر على بناء‬
‫المفعول ‪ ،‬وإن كان‬
‫‪284‬‬
‫) ‪(1/138‬‬
‫من حيث العربية يحتمل البناء للفاعل أيضا ً على أن يكون المصلي مفعول‬
‫أمر ومرجعا ً لضمير أن يسجد ‪ ،‬وهو معلوم بالسوق‪ .‬نعم هو ل يخلو عن نوع‬

‫تكلف بخلف بناء المفعول ‪ ،‬فإنه خال عن التكلف والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬فإذا قال سمع الله لمن حمده الخ( كأن المراد بسمع الله لمن حمده‬
‫ذكر العتدال مطلقا ً إل أنه جعل سمع الله لمن حمده كناية عنه لشهرته‬
‫وزيادة اختصاصه بالعتدال فل ينافي ما ثبت في الحاديث أنه كان يزيد في‬
‫ذكر العتدال على سمع الله لمن حمده ‪ ،‬والمعنى إذا فرغ من ذكر العتدال‬
‫وحتى ظهره للذهاب إلى السجود لم يحن أحد منا ظهره للذهاب إلى‬
‫السجود ‪ ،‬فل يرد أن الشروع في سمع الله لمن حمده يكون حين ابتداء‬
‫العتدال ‪ ،‬والقوم في تلك الحالة يكونون في الركوع كما هو مقتضى تأخرهم‬
‫عن المام فكيف يستقيم قبله لم يحن أحد منا الخ‪ .‬كيف يحسن والله تعالى‬
‫أعلم‪.‬‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫س ُ‬
‫جودِ عَلى الن ْ ِ‬
‫س ُ‬
‫‪ 135‬ـ با ُ‬
‫ف ‪َ ،‬وال ّ‬
‫ب ال ّ‬
‫جودِ عَلى الطي ِ‬
‫قوله ‪) :‬عشر الول( إن اعتبر العشر أنها ليال فالول بضم الهمزة جمع ‪ ،‬وإن‬
‫اعتبر أنه‬
‫‪285‬‬
‫ثلث الشهر ‪ ،‬فالول بفتح الهمزة مفرد وعلى الول يناظر العشر الواخر ‪،‬‬
‫وعلى الثاني العشر الواسط فافهم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪220 :‬‬
‫‪286‬‬
‫‪287‬‬
‫ض‬
‫وى قا ِ‬
‫عدا ً ِفي وِت ْرٍ ِ‬
‫‪ 142‬ـ با ٌ‬
‫نا ْ‬
‫صل َت ِهِ ‪ ،‬ث ُ ّ‬
‫ب َ‬
‫م ن َهَ َ‬
‫ن َ‬
‫م ْ‬
‫ست َ َ‬
‫م ِ‬
‫) ‪(1/139‬‬
‫قوله ‪) :‬باب من استوى قاعدا ً الخ( يريد بيان جلسة الستراحة ‪ ،‬واستدل‬
‫عليها بحديث مالكبن الحويرث ‪ ،‬وغالب الئمة ل يقولون بها ويحملونها على‬
‫أنها كانت لكبر السن ‪ ،‬ويشكل عليهم قول النبي صلى الله تعالى عليه وسلم‬
‫لمالك وأصحابه صلوا كما رأيتموني أصلي ‪ ،‬فهذا يدل على أن الصلة‬
‫المشتملة على جلسة الستراحة كانت مطلوبة شرعا ً ‪ ،‬ولم تكن ضرورية ثم‬
‫العجب ممن يحمل حديث مالك على حالة كبر السن ‪ ،‬ثم يقول بنسخ ما‬
‫اشتمل عليه حديث مالك من رفع اليدين عند الركوع منه فافهم‪.‬‬
‫‪288‬‬
‫‪289‬‬
‫‪ 148‬ـ باب الت ّ َ‬
‫ة‬
‫شهّد ِ ِفي ال ِ‬
‫خَر ِ‬
‫قوله ‪) :‬فالتفت إلينا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقال إن الله هو‬
‫السلم( هذا مبني على اختصار في الرواية ‪ ،‬وكانوا يقولون السلم على الله‬
‫كما سيجيء وكأنهم يقولون ذلك زعما ً منهم أن السلم من باب التعظيم‬
‫القولي كالحمد والشكر ‪ ،‬فيقولون ذلك بالمقايسة ‪ ،‬فلما علم النبي صلى‬
‫الله تعالى عليه وسلم بأمرهم منعهم عن ذلك‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬مغفرة من عندك( ربما يتوهم أنه ل فائدة لقوله من عندك لن‬
‫المغفرة المطلوبة من الله تعالى ل تكون إل من عنده‪ .‬والجواب أن معنى‬
‫من عندك ما تكون من محض فضلك من غير استحقاقي لها أو ما تكون لئقة‬
‫بجانبك ‪ ،‬فظهرت الفائدة والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪290‬‬

‫‪291‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫صلةَِ‬
‫َ‬
‫مام ِ ‪َ ،‬واكت َ َ‬
‫‪ 154‬ـ با ُ‬
‫فى ب ِت َ ْ‬
‫م ي ََر َرد ّ ال ّ‬
‫سلم ِ عَلى ال ِ َ‬
‫نل ْ‬
‫ب َ‬
‫سِليم ِ ال ّ‬
‫م ْ‬
‫قوله ‪) :‬وسلمنا حين سلم( كأنه أخذ منه أنه يفهم منه مقارنة تمام سلمهم‬
‫تمام سلم المام ‪ ،‬ول تتحقق تلك المقارنة إذا زاد سلم المأموم على سلم‬
‫المام بأن كان المأموم يسلم في يمينه وفي يساره ‪ ،‬ويسلم بينهما على‬
‫المام ‪ ،‬والمام يسلم في الطرفين فقط ‪ ،‬إل أن فهم المقارنة على هذا‬
‫الوجه ل يخلو عن نظر والله سبحانه وتعالى أعلم‪.‬‬
‫‪292‬‬
‫) ‪(1/140‬‬
‫صل َةِ‬
‫‪ 155‬ـ باب الذ ّك ْرِ ب َعْد َ ال ّ‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪220 :‬‬
‫قوله ‪) :‬أدركتم من سبقكم( فسروا السبق بالسبق رتبة أي من حيث كثرة‬
‫العمال بسبب المال ورجحه الشيخ تقي الدين على السبق زمانًا‪ .‬قلت ‪:‬‬
‫وعلى هذا ينبغي حمل البعدية على البعدية رتبة أيضا ً ‪ ،‬ول يخفى أن المقابلة‬
‫بقوله وكنتم خير من أنتم بين ظهرانية يقتضي الحمل على الزمان ل على‬
‫الرتبة إل أن يحمل بين ظهرانية على المساوي رتبة ‪ ،‬ول يخفى بعده إذ‬
‫المتبادر منه المعاصر ‪ ،‬فعلى تقدير الحمل على الرتبة في الكل المعنى‬
‫واضح ‪ ،‬وعلى تقدير الحمل على الزمان كما هو متبادر من اللفظ يشكل بأن‬
‫هذه المة خير من سبقهم من المم قال تعالى ‪} :‬كنتم خير أمة{ والصحابة‬
‫أفضل ممن بعدهم سواء اشتغلوا بهذا الورد أم ل ؟ فما معنى إن أخذتم‬
‫ً‬
‫أدركتم الخ ‪ ،‬ويمكن الجواب بأن من سبق كانوا أكثر أعمال ً وأطول أعمارا ‪،‬‬
‫‪293‬‬
‫ً‬
‫فيمكن أن يراد إدراكهم في كثرة العمال ‪ ،‬وأما الثواب فهؤلء أكثر ثوابا على‬
‫العمال القليلة من أولئك على العمال الكثيرة كما يفيده حديث مثلكم فيمن‬
‫كان قبلكم الحديث ‪ ،‬وأما قوله ولم يدرككم أحد الخ ‪ ،‬فالجواب أنه يعتبر‬
‫الجزاء مجموع المور الثلثة ‪ ،‬فيجوز أن يكون بعض الثلثة حاصل ً قبل‬
‫الشرط إل أن اجتماع الثلثة في الوجود يحصل بعده ول يخفى أنه ل يصح‬
‫على هذا جعل الستثناء في قوله إل من عمل متعلقا ً بالكل ‪ ،‬فيجب جعله‬
‫متعلقا ً بالخير ‪ ،‬وأما تقدير الحمل على الرتبة فيصح جعل الستثناء متعلقا ً‬
‫بالكل أيضا ً على معنى يحصل لكم الحوال الثلث بالنظر إلى الطوائف إل‬
‫من عمل من الطوائف الثلث مثله فافهم‪.‬‬
‫) ‪(1/141‬‬
‫قوله ‪) :‬ل مانع لما أعطيت( الجار ينبغي أن يجعل متعلقا ً بالخبر المحذوف ‪،‬‬
‫فل يشكل بناء اسم ل بأنه شبيه المضاف فالحق إعرابه لن ذلك لو كان‬
‫الجار متعلقا ً بمانع ‪ ،‬وكذا قوله ول معطي لما منعت والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬ول ينفع ذا الجد ّ منك الجد( قيل منك معناه عندك ؛ وقيل ‪ :‬من بدلية‬
‫وقيل هي متعلقة بينفع على تضمين معنى يحفظ أو يمنع‪.‬‬
‫‪294‬‬

‫‪295‬‬
‫ن َوال ّ‬
‫ل‬
‫ن الي َ ِ‬
‫ل َوال ِن ْ ِ‬
‫ب ال ِن ْ ِ‬
‫صَرا ِ‬
‫‪ 159‬ـ با ُ‬
‫ش َ‬
‫ما ِ‬
‫فَتا ِ‬
‫مي ِ‬
‫ف عَ ِ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬يرى أن حقا عليه أن ل ينصرف( أورد عليه أن حقا نكرة وقوله أن ل‬
‫ينصرف‬
‫‪296‬‬
‫بمنزلة المعرفة وتنكير السم مع تعريف الخبر ل يجوز‪ .‬وأجيب بأنه من باب‬
‫القلب قلت ‪ :‬وهذا الجواب يهدم أساس القاعدة إذ يتأتى مثله في كل مبتدأ‬
‫نكرة مع تعريف الخبر فما بقي لقولهم بعدم الجواز فائدة ثم القلب ل يقبل‬
‫بل نكتة ‪ ،‬فل بد لمن يجوز ذلك من بيان نكتة في القلب ههنا ‪ ،‬وقيل بل‬
‫النكرة المخصصة كالمعرفة قلت ذلك في صحة البتداء بها ‪ ،‬ول يلزم منه أن‬
‫يكون البتداء بها صحيحا ً مع تعريف الخبر ‪ ،‬وقد صرحوا بامتناعه ‪ ،‬ويمكن أن‬
‫يجعل اسم أن قوله أن ل ينصرف وخبره الجار والمجرور هو عليه ويجعل حقا ً‬
‫حال ً من ضمير عليه أي يرى أن عليه النصراف عن يمينه فقط حال كونه‬
‫حقا ً لزما ً والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪220 :‬‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫م‬
‫ح ُ‬
‫سل َوالطُهورِ وَ ُ‬
‫ج ُ‬
‫ب وُ ُ‬
‫‪ 161‬ـ با ُ‬
‫م الغَ ْ‬
‫ضورِهِ ْ‬
‫ب عَليهِ ْ‬
‫مَتى ي َ ِ‬
‫ن ‪ ،‬وَ َ‬
‫ضوِء ال ّ‬
‫صب َْيا ِ‬
‫م‬
‫ه‬
‫ف‬
‫فو‬
‫ُ‬
‫ص‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫ز‬
‫ئ‬
‫نا‬
‫ج‬
‫وال‬
‫ن‬
‫دي‬
‫عي‬
‫وال‬
‫ماعَ َ‬
‫ة َ ِ َ ِ َ َ َ َِ‬
‫ال َ‬
‫ِ ِ ْ‬
‫ج َ‬
‫َ ُ‬
‫قوله ‪) :‬باب وضوء الصبيان( ل بد من تقدير ليتم فيمكن أن يقدر أي إنه‬
‫صحيح تصح به‬
‫‪297‬‬
‫) ‪(1/142‬‬
‫الصلة أو أن له أصل ً في السنة حيث كان موجودا ً في وقته صلى الله تعالى‬
‫عليه وسلم وفي حضرته ولو قدرنا أنه واجب بمعنى أنه ل تصح الصلة بدونه‬
‫ل بمعنى ما يعاقب على تركه كوجوب الوضوء في حق البالغ للصلة النافلة‬
‫أو قدرنا أنه مندوب بمعنى أنه إذا توضأ وصلى يحصل له الثواب ‪ ،‬وإن تركه‬
‫مع ترك الصلة فل عقاب ل بمعنى أنه تصح الصلة بدونه لكان صحيحا ً إل أن‬
‫أحاديث الباب ل تدل عليه وبهذا علم أن ما قاله ابن المنير لم ينص على‬
‫حكمه لنه لو عبر بالندب لقتضى صحة صلة الصبي بغير وضوء ‪ ،‬ولو عبر‬
‫بالوجوب لقتضى أن الصبي يعاقب على تركه كما هو حد ّ الواجب فأتى‬
‫بعبارة سالمة عن ذلك انتهى‪ .‬ل يخلو عن نظر والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪298‬‬
‫قوله ‪) :‬قد نام النساء والصبيان( قال ابن رشد فهم منه البخاري أن النساء‬
‫والصبيان الذين ناموا كانوا حضورا ً في المسجد ‪ ،‬وليس الحديث صريحا ً في‬
‫ذلك بل يحتمل أنهم ناموا في البيوت اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫َ‬
‫س‬
‫‪ 162‬ـ باب ُ‬
‫م َ‬
‫خُروِج الن ّ َ‬
‫سا ِ‬
‫ساِء إ َِلى ال َ‬
‫جدِ ِبالّلي ِ‬
‫ل َوالغَل ِ‬
‫قوله ‪) :‬وكانوا يصلون العتمة فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل الول(‬
‫استشكل بأن‬
‫‪299‬‬
‫بين لرم الضافة إلى متعدد فكان مقتضى ذلك أن يقال فيما بين أن يغيب‬
‫الشفق ‪ ،‬وثلث الليل بالواو ل بإلى‪.‬‬
‫وأجيب بأن المضاف إليه محذوف والتقدير فيما بين أزمنة الغيبوبة إلى الثلث‬

‫الول‪ .‬قلت ‪ :‬ويمكن أن يقال تقديره فيما بين أن يغيب الشفق وثلث الليل‬
‫من الغيبوبة إلى الثلث ‪ ،‬ففيه تقدير أمرين بقرينة ذكر مقابليهما ‪ ،‬وإنما قيل‬
‫من الغيبوبة إلى الثلث بعد أن قيل فيما بين أن يغيب للتنبيه على دخول‬
‫الطرفين دفعا ً لما يتوهم من قوله فيما بين أن يغيب ‪ ،‬والثلث من خروج‬
‫الطرفين والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪300‬‬
‫ل‬
‫ساِء َ‬
‫خل َ‬
‫ف الّر َ‬
‫‪ 164‬ـ با ُ‬
‫صل َةِ الن ّ َ‬
‫ب َ‬
‫جا ِ‬
‫) ‪(1/143‬‬
‫ن في الجماعة خلف‬
‫قوله ‪) :‬باب صلة النساء خلف الرجال( أي ‪ :‬قيامه ّ‬
‫ن بالرجال في الصلة‬
‫صفوف الرجال ‪ ،‬ويحتمل أن يقال المراد اقتداؤه ّ‬
‫ودللة الحديث الول على المعنى الثاني واضح ‪ ،‬وعلى المعنى الول بواسطة‬
‫م النساء في الخروج من المسجد يقتضي تأخرهن في القيام وإل يلزم‬
‫أن تقد َ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫تخطيهن إياهم عند الخروج وهو معلوم النتفاء مكروه طبعا وشرعا والله‬
‫تعالى أعلم‪ .‬ولعل هذا هو توجيه ذكر هذا الباب مرتين في الكتاب كما في‬
‫بعض النسخ ‪ ،‬فيحمل مرة على تأخر الصف ‪ ،‬ومرة على صحة القتداء والله‬
‫تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪301‬‬
‫‪302‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪220 :‬‬
‫‪ 11‬ـ كتاب الجمعة‬
‫ة‬
‫معَ ِ‬
‫ض ال ُ‬
‫ج ُ‬
‫‪ 1‬ـ باب فَْر ِ‬
‫قوله ‪) :‬لقول الله تعالى إذا نودي الخ( استدل به على الوجوب تارة بأن شرع‬
‫الذان للفرائض ‪ ،‬وتارة بأن إيجاب السعي إليها فرع وجوبها ‪ ،‬وقد يقال هذا‬
‫مبني على كون اسعوا للوجوب ‪ ،‬وهو في محل النظر لن قوله ذلكم خير‬
‫لكم يفيد خلفه لن خير اسم تفضيل ‪ ،‬فيقيد أن السعي أولى من تركه ‪،‬‬
‫فيقتضي حمل المر على الندب ‪ ،‬وقد يجاب بأن ذلكم إشارة إلى ترك البيع‬
‫فقط أو إلى مجموع السعي وترك البيع ‪ ،‬وقوله خير نظرا ً إلى أن البيع ل‬
‫يخلو عن نفع دنيوي إل أن النفع الخروي أولى وأحرى ‪ ،‬وهذا ل ينافي‬
‫الوجوب فافهم‪.‬‬
‫شهود يوم الجمعة ‪ ،‬أوَ‬
‫معَةِ ‪ ،‬وَ َ‬
‫ي ُ ُ ُ َ ْ ِ ُ ُ َ ِ‬
‫م ال ُ‬
‫‪ 2‬ـ باب فَ ْ‬
‫ل ي َوْ َ‬
‫ضل الغُ ْ‬
‫ج ُ‬
‫هل عََلى ال ّ‬
‫ْ‬
‫صب ِ ّ‬
‫س ِ‬
‫سا َِء‬
‫عََلى الن ّ َ‬
‫قوله ‪) :‬وهل على الصبي شهود يوم الجمعة أو على النساء( الظاهر أنه أراد‬
‫ل ل نعم كما‬
‫‪303‬‬
‫) ‪(1/144‬‬
‫زعم بعض ويدل عليه ما سيجيء في الكتاب هل على من لم يشهد الجمعة‬
‫غسل من لم يشهد الجمعة غسل من النساء والصبيان ‪ ،‬ولعله استدل عليه‬
‫بحديث غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم بناء على حمل المحتلم على‬

‫الذكر البالغ لصيغة التذكير والحتلم من علمات البلوغ والغسل مشروع‬
‫لشهود الجمعة ‪ ،‬فإيجابه على المحتلم فقط‪ .‬دليل على أن الشهود واجب‬
‫عليه فقط وهو المطلوب لكن قد يقال هذا الحديث ل يدل على الحصر ‪،‬‬
‫ويجاب بأنه من باب تقرير قواعد الشرع فيحمل على الحصر صونا ً للقواعد‬
‫عن الختلل والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬فناداه عمر الخ( كلمهما لم يكن حال الشتغال بالخطبة ‪ ،‬فل يكون‬
‫مشمول ً في حديث إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة أنصت والمام يخطب ‪ ،‬فقد‬
‫لغوت فصار ككلم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لمن دخل المسجد حال‬
‫الخطبة أركعت ركعتين ‪ ،‬وقوله ل ومثله ل يضر ‪ ،‬وقال البي في شرح مسلم‬
‫ول يكونان لغيين ‪ ،‬وإنما اللغي عن استماعها ويشغل نفسه باستماع غيرها‬
‫مما ل يسوغ في الشرع انتهى‪ .‬قوله ‪) :‬فلم أزد أن توضأت( قال‬
‫القسطلني ‪ :‬أن صلة زيدت لتأكيد النفي انتهى‪ .‬قلت ‪ :‬بل مصدرية بتقدير‬
‫حرف الجر أي فلم أزد أن توضأت كما في بعض الروايات وحذف حرف الجر‬
‫مع أن وأن قياس ‪ ،‬وأما ما ذكره فل يظهر له وجه عند العقل والله تعالى‬
‫أعلم‪.‬‬
‫ً‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬والوضوء أيضا( بالنصب أي وفعلت القتصار على الوضوء أيضا ‪،‬‬
‫واستدل بعدم أمر عمر له بالغسل وسكوت الصحابة على أن الغسل غير‬
‫واجب بالجماع ‪ ،‬وهذا كما ترى إذ‬
‫‪304‬‬
‫) ‪(1/145‬‬
‫يجوز أن يكون وجوب الغسل مختلفا ً فيه عندهم ‪ ،‬ويكون سكوتهم كسكوت‬
‫الناس على المر المختلف فيه ضرورة أن المختلف فيه ل يرد على فاعله إذا‬
‫كان مقلدا ً ‪ ،‬فكيف إذا كان مجتهدا ً ؟ فافهم‪ .‬وقال البي في شرح مسلم‬
‫يمكن أن يقال إنه واجب عارضه واجب آكد منه انتهى‪ .‬يريد أنه لم يأمره‬
‫لضيق وقت الصلة والصلة آكد منه والله تعالى أعلم‪ .‬قلت ‪ :‬وهذا مبني على‬
‫أن وجوب الغسل إن فرض فل يكون كوجوب الوضوء بمعنى ل تصح الصلة‬
‫بدونه ‪ ،‬وإل ل يصح الجواب المذكور قطعًا‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪303 :‬‬
‫‪ 3‬ـ باب ال ّ‬
‫ة‬
‫معَ ِ‬
‫ب ِلل ُ‬
‫ج ُ‬
‫طي ِ‬
‫قوله ‪) :‬فالله أعلم أواجب هو أم ل( ل يخفى أن العطف في المفردات‬
‫يقتضي المشاركة في الحكم ‪ ،‬فل يظهر وجه التردد في الوجوب على تقدير‬
‫عطف قوله أن يستن على الغسل فكأنه مبني على أنه يمكن تقدير الخبر أي‬
‫أن يستن وأن يمس طيبا ً خير فيكون من باب عطف الجملة على الجملة‬
‫بقرينة العدول عن صريح السم إلى أن مع الفعل ‪ ،‬فإن مثله قد يكون للتنبيه‬
‫على المغايرة في الحكم والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪305‬‬
‫ة‬
‫معَ ِ‬
‫ن ِلل ُ‬
‫ج ُ‬
‫‪ 6‬ـ باب الد ّهْ ِ‬
‫قوله ‪) :‬ل يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر الخ( أي ‪ :‬ل يفعل رجل هذه‬
‫الفعال المذكورة ول يأتي بها إل غفر له ‪ ،‬فالنفي متوجه إلى الفعال كلها بعد‬
‫اعتبار العطف بينها ‪ ،‬وقوله أو يمس طيبا ً لفادة أن أحد المرين من الدهان‬

‫ومس الطيب مع المور الباقية يكفي في ترتيب الجزاء المذكور ‪ ،‬وقوله ثم‬
‫يصلي ما كتب له معناه ما قدر له من النوافل‪6.‬‬
‫) ‪(1/146‬‬
‫وقال القسطلني ‪ :‬تبعا ً للكرماني أي ما فرض له من صلة الجمعة أو قدر له‬
‫فرضا ً أو نفل ً ‪ ،‬ول يخفى أنه ل يناسبه قوله ثم ينصت لنه يدل على إنه قبل‬
‫الخطبة وصلة الجمعة بعدها إل أن يقال كلمة ثم لمجرد تأخير الخبار‬
‫والموضع موضع الواو والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪306‬‬
‫قوله ‪) :‬فقال ل أعلمه( قال المحقق ‪ :‬ابن حجر هذا مخالف لما أخرجه ابن‬
‫ماجه عن ابن عباس مرفوعا ً من جاء إلى الجمعة ‪ ،‬فليغتسل ‪ ،‬وإن كان له‬
‫طيب فليمس منه ‪ ،‬وفي سنده من ضعف لكن إن كان محفوظا ً عنه احتمل‬
‫أن يكون ذكره بعد ما نسيه أو عكس ذلك انتهى‪ .‬قلت ‪ :‬ويحتمل أنه سمعه‬
‫من صحابي آخر بعد أن قال ل أعلمه والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫َ‬
‫جد ُ‬
‫سأ ْ‬
‫‪ 7‬ـ با ٌ‬
‫ح َ‬
‫ن ما ي َ ِ‬
‫ب َيلب َ ُ‬
‫س َ‬
‫قوله ‪) :‬لو اشتريت هذه فلبستها يوم الجمعة( هذا العرض من عمر يشير بأن‬
‫لبس أحسن الثياب كان معهودا ً عندهم للجمعة وترك إنكار النبي صلى الله‬
‫تعالى عليه وسلم أصل التجمل للجمعة تقرير له ‪ ،‬وكل منهما يصلح دليل ً‬
‫للترجمة‪.‬‬
‫ة‬
‫معَ ِ‬
‫م ال ُ‬
‫وا ِ‬
‫‪ 8‬ـ با ُ‬
‫ك ي َوْ َ‬
‫ب ال ّ‬
‫ج ُ‬
‫س َ‬
‫قوله ‪) :‬أكثرت عليكم في السواك( وهذا من جملة الترغيب فيه والمبالغة‬
‫في أمره لظهور‬
‫‪307‬‬
‫أن إكثاره في محله ول يظن به أنه في غير محله‪.‬‬
‫ن‬
‫معَةِ في ال ُ‬
‫‪ 11‬ـ باب ال ُ‬
‫قَرى َوال ُ‬
‫ج ُ‬
‫مد ْ ِ‬
‫قوله ‪) :‬بجواثى من البحرين( في رواية وكيع قرية من قرى البحرين وهي‬
‫تدل على الجواز في القرى وفي المدن بالولى لكن قد قيل كانت جواثى‬
‫مدينة وإطلق القرية على المدينة كان‬
‫‪308‬‬
‫شائعا ً ‪ ،‬فقد أطلق الله تعالى على مكة في كتابه اسم قرية في مواضع منها‬
‫قوله لول نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم ‪ ،‬وقال تعالى ‪:‬‬
‫}أشد قوة من قريتك التي أخرجتك{ وغير ذلك‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪303 :‬‬
‫) ‪(1/147‬‬
‫قوله ‪) :‬المام راع( أي ‪ :‬على من كان أمير إقامة الحكام الشرعية وإجراؤها‬
‫في رعيته ‪ ،‬والجمعة منها كذا قرروا وجه الستدلل وفيه بحث لن كون‬
‫الجمعة منها في الجملة ل يفيد وكونها منها بالنظر إلى خصوص المكان هو‬
‫محل النزاع‪.‬‬
‫‪309‬‬

‫قوله ‪) :‬حق على كل مسلم( أي ‪ :‬مكلف فإنه المتبادر في موضع التكليف ‪،‬‬
‫فخرج الصبي وبتذكير اللفظ خرجت المرأة‪ .‬فإن قلت ‪ :‬كثيرا ً ما يجيء هذا‬
‫اللفظ شامل ً للنساء أيضا ً قلت ‪ :‬هو على خلف الصل ‪ ،‬والصل مراعاة‬
‫التذكير وهو يكفي في الستدلل على عدم الوجوب لن الصل عدم‬
‫الوجوب ‪ ،‬والوجوب يحتاج إلى دليل والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ر‬
‫‪ 14‬ـ باب الّر ْ‬
‫معَ َ‬
‫ضرِ ال ُ‬
‫ح ُ‬
‫م يَ ْ‬
‫صةِ إ ِ ْ‬
‫ة في ال َ‬
‫ج ُ‬
‫ن لَ ْ‬
‫خ َ‬
‫مط َ ِ‬
‫قوله ‪) :‬إن الجمعة عزمة( قال المحقق ‪ :‬ابن حجر استشكله السماعيلي‬
‫فقال ل اخالة‬
‫‪310‬‬
‫ً‬
‫صحيحا فإن أكثر الروايات بلفظ إنها عزمة أي كلمة المؤذن وهي حي على‬
‫الصلة لنها دعاء إلى الصلة تقتضي لسامعه الجابة ولو كان المعنى الجمعة‬
‫عزمة لكانت العزيمة ل تزول بترك بقية الذان انتهى‪ .‬والذي يظهر أنه لم‬
‫يترك بقية الذان وإنما أبدل قوله حي على الصلة بقوله صلوا في بيوتكم ‪،‬‬
‫والمراد بقوله إن الجمعة عزمة أي فلو تركت المؤذن يقول حي على الصلة‬
‫لبادر من سمعه إلى المجيء في المطر ‪ ،‬فيشق عليهم فأمرته أن يقول‬
‫صلوا في بيوتكم ليعلموا أن المطر من العذار التي تصير العزيمة رخصة‬
‫انتهى‪ .‬وقد سبق لنا توجية وجيه والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪ 15‬ـ باب م َ‬
‫ب‬
‫معَ ُ‬
‫ج ُ‬
‫ن ت ُؤَْتى ال ُ‬
‫ن تَ ِ‬
‫ة ‪ ،‬وَعََلى َ‬
‫ج ُ‬
‫م ْ‬
‫ن أي َ‬
‫ٌ ِ ْ‬
‫قوله ‪) :‬فيأتون في الغبار( أي ‪ :‬يأتون مع غبارهم السابق الحاصل لهم بسبب‬
‫أنهم‬
‫‪311‬‬
‫) ‪(1/148‬‬
‫أصحاب الشغل والخدمة ‪ ،‬وقوله يصيبهم الغبار والعرق أي في الطريق حين‬
‫التيان إلى المسجد‪ .‬وقوله فيخرج منهم العرق أي في المسجد والله تعالى‬
‫أعلم‪ .‬ثم ل دللة في الحديث على وجوب التيان من مقدار العوالي كيف ولو‬
‫وجب لما تناوبوا بل حضروا جميعا ً فضل ً عن الدللة على التحديد بمقدار‬
‫العوالي بمعنى أن الذي يؤتى منه هو مقدار العوالي فقط‪ .‬وهو المطلوب في‬
‫الترجمة فل دللة للحديث على الترجمة ثم العوالي مختلفة قربا ً وبعدا ً فلو‬
‫سلم الدللة ‪ ،‬فأي مقدار يؤخذ للتحديد ‪ ،‬فالشكال بوجوه ‪ ،‬وقال القرطبي‬
‫فيه رد على الكوفيين حيث لم يوجبوا الجمعة على من كان خارج المصر‬
‫انتهى‪ .‬وأنت خبير بأن التناوب يفيد عدم الوجوب ‪ ،‬فهذا ينبغي أن يكون دليل ً‬
‫لهم ‪ ،‬وإن لم يكن فل ينبغي أن يجعل عليهم فافهم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪303 :‬‬
‫قوله ‪) :‬وكانوا إذا راحوا( قالوا به استدل المصنف على أن ذلك كان بعد‬
‫الزوال لن حقيقة الرواح هو الذهاب بعد الزوال كما صرح به أكثر أهل اللغة‬
‫نعم قد يراد به مطلق الذهاب بقرينة اهـ‪ .‬ول يخفى أن هذا الحديث في أهل‬
‫العوالي وأمثالهم وذهاب هؤلء ل يمكن أن يكون بعد الزوال ‪ ،‬ولو فرض أن‬
‫الصلة كانت بعد الزوال فل بد من حمل الرواح ههنا على مطلق الذهاب ل‬
‫على الذهاب بعد الزوال ‪ ،‬فل يتم الستدلل‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬كنا نبكر( كأنه أشار بذكر هذا الحديث بعد الحديث السابق إلى أن‬
‫التبكير محمول على الصلة أول الوقت ل على الصلة أول النهار توفيقا ً بين‬

‫الدلة نعم قد يقال القيلولة هي الستراحة نصف النهار ‪ ،‬فكيف يصح هذا‬
‫الحمل ؟ أجيب بأن المراد أنه يفوتهم بسبب التبكير الستراحة المعتادة لهم‬
‫كل يوم نصف النهار ‪ ،‬فيأتون ببدلها بعد الجمعة ‪ ،‬وإن لم يكن ذلك البدل‬
‫يسمى باسم القيلولة إل مجازا ً والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫) ‪(1/149‬‬
‫‪312‬‬
‫ب إ َِذا ا ْ‬
‫ة‬
‫معَ ِ‬
‫م ال ُ‬
‫شت َد ّ ال َ‬
‫‪ 17‬ـ با ٌ‬
‫حّر ي َوْ َ‬
‫ج ُ‬
‫قوله ‪) :‬يعني الجمعة قال يونس الخ( يريد أن ليس الحديث في صلة الجمعة‬
‫‪ ،‬وإنما هو في صلة الظهر إل أن أنسا ً وغيره لما استدلوا به على صلة‬
‫الجمعة قياسا ً على الظهر حمله بعض الرواة عليها ‪ ،‬فقال يعني الجمعة‬
‫فليس دليل تأخير الجمعة يوم شدة الحّر إل القياس ل الحديث والله تعالى‬
‫أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪313‬‬
‫‪314‬‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ر‬
‫ب‬
‫ن‬
‫م‬
‫ال‬
‫لى‬
‫ع‬
‫ة‬
‫ب‬
‫ط‬
‫خ‬
‫ال‬
‫ب‬
‫با‬
‫‪ 26‬ـ‬
‫ُ َ ِ َ‬
‫ُ‬
‫ِ َْ ِ‬
‫قوله ‪) :‬وقد امتروا في المنبر( قال المحقق ابن حجر من المماراة وهي‬
‫المجادلة ‪ ،‬وقال‬
‫‪315‬‬
‫الكرماني من المتراء وهو الشك انتهى‪ .‬قلت ‪ :‬كأن خلفهما في المعنى بعد‬
‫أن المتراء يجيء بمعنى المجادلة تارة والشك أخرى ل في الشتقاق ‪ ،‬وإل‬
‫فل يمكن أن يكون من المماراة بل يتعين أن يكون من المتراء كما ل‬
‫يخفى ‪ ،‬فقول ابن حجر من المماراة أي من المتراء المرادف للمماراة‬
‫بمعنى المجادلة ‪ ،‬وهذا المعنى يحصل بتقدير مضاف أي من مرادف المماراة‬
‫والله تعالى أعلم‪ .‬ثم القرب صلح اللفظ لهما ول دليل يعين أحدهما بحيث‬
‫يمنع الخر والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪316‬‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ما ب َعْد ُ‬
‫‪ 29‬ـ با ُ‬
‫ن قال في الخطب َةِ ب َعْد َ الثَناِء ‪ :‬أ ّ‬
‫ب َ‬
‫م ْ‬
‫قوله ‪) :‬ثم قال أما بعد( أي ‪ :‬ليفصل بين الثناء على الله وبين الخبر الذي‬
‫يريد إعلم الناس به في الخطبة قوله ‪) :‬ولغط( بفتح اللم والغين المعجمة‬
‫والمهملة ويجوز كسر الغين وهي الصوات المختلفة والجلبة قوله ‪:‬‬
‫)فانكفأت( أي ‪ :‬ملت بوجهي ورجعت قوله ‪) :‬ما علمك بهذا الرجل( أي ‪:‬‬
‫النبى }صلى الله عليه وسّلم{ ‪ ،‬والخطاب للمفتون وأفرد بعد أن قال في‬
‫قبوركم بالجمع‬
‫‪317‬‬
‫لن السؤال عن العلم يكون لكل واحد وكذا الجواب‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪303 :‬‬
‫) ‪(1/150‬‬

‫قوله ‪) :‬من الجزع( بالتحريك ضد الصبر وقوله والهلع بالتحريك أيضا ً أفحش‬
‫الفزغ‪ .‬اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫ي مكانكم( أي ‪ :‬وجودكم في المسجد مجتمعين فالمكان‬
‫قوله ‪) :‬لم يخف عل ّ‬
‫مصدر ميمي ل اسم مكان اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪318‬‬
‫ة‬
‫سِتماِع إ َِلى ال ُ‬
‫خط ْب َ ِ‬
‫‪ 31‬ـ با ُ‬
‫ب ال ْ‬
‫قوله ‪) :‬يكتبون الول فالول( الظاهر نصب الول على أنه مفعول به ؛‬
‫وقيل ‪ :‬على الحال وجاءت معرفة وهو قليل قلت ‪ :‬كأنه رأى أن المفعول‬
‫مقدر أي يكتبون الحاضرين ورأى أن قوله الول فالول بمنزلة المتفاوتين‬
‫درجة حسب تفاوتهم في المجيء ‪ ،‬والظاهر أنه ل حاجة إلى ما ذكر والله‬
‫تعالى أعلم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬ثم كالذي يهدي بقرة( كلمة ثم ههنا قائمة مقام والذي بعده كالذي‬
‫يهدي بقرة‬
‫‪319‬‬
‫كأن أصله والذي يقال فيه ثم يهجر كالذي يهدي ‪ ،‬فالترتيب والتعقيب إنما‬
‫يعتبر في مجيئهم وحضورهم الجمعة ‪ ،‬ول تعقيب في ثبوت مضمون هذه‬
‫الجمل بل مضمون هذه الجمل ثابت دائما ً ‪ ،‬فإن كون السابق كالذي يهدي‬
‫بدنة ‪ ،‬ومن يليه في المجيء كالذي يهدي بقرة أمر ثابت عند الله تعالى ل أن‬
‫كون من يليه كالذي يهدي بقرة بعد كون السابق كالذي يهدي بدنة فل يحسن‬
‫إرجاع معنى ثم إلى تمام مضمون الجملة إل أن يقال إن الترتيب في الخبار‬
‫أو يقال بالترتيب بين الجمل حسب كتابة الملئكة ‪ ،‬فإنهم يكتبون المهجر أول ً‬
‫ثم يكتبون من يليه والله تعالى أعلم‪ .‬وأما قوله ثم كبشا ً ‪ ،‬فالتقدير والذي‬
‫بعده كالذي يهدي كبشًا‪.‬‬
‫والحاصل أن الحديث ل يخلو عن حذف الموصول مع بعض صلته وللنحاة فيه‬
‫خلف والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪320‬‬
‫‪321‬‬
‫‪322‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪303 :‬‬
‫‪ 12‬ـ كتاب الخوف‬
‫ف‬
‫صل َةِ ال َ‬
‫خو ْ ِ‬
‫‪ 1‬ـ با ُ‬
‫ب َ‬
‫) ‪(1/151‬‬
‫قوله ‪) :‬فقام كل واحد منهم فركع لنفسه ركعة( ينبغي حملة على قيامهم‬
‫على التعاقب ل على قيامهم معا ً لئل تضيع الحراسة المطلوبة بوضع هذه‬
‫الصلة بل قد جاء التعاقب في رواية أبي داود صريحا ً من حديث ابن مسعود‬
‫ولفظه ‪ ،‬فقام هؤلء أن الطائفة الثانية فقضوا لنفسهم ركعة ثم سلموا ثم‬
‫ذهبوا ورجع أولئك إلى مقامهم ‪ ،‬فصلوا لنفسهم ركعة ثم سلموا كذا ذكره‬
‫المحقق ابن حجر‪.‬‬
‫‪323‬‬
‫ف ِرجال ً وَُرك َْبانا ً‬
‫َ‬
‫صلةِ ال َ‬
‫خو ْ ِ‬
‫‪ 2‬ـ با ُ‬
‫ب َ‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬نحوا من قول مجاهد إذا اختلطوا قياما( قد وقع ههنا في الكتاب‬

‫اختصار مخ ّ‬
‫ل وتصحيف ‪ ،‬وقد ساقه السماعيلي على وجهه عن مجاهد قال‬
‫ً‬
‫إذا اختلطوا فإنما هو الشارة بالرأس وعن ابن عمر مثل قول مجاهدا إذا‬
‫اختلطوا ‪ ،‬فإنما هو الذكر وإشارة الرأس وزاد ابن عمر عن النبى }صلى الله‬
‫عليه وسّلم{ فإن كثروا الخ ‪ ،‬فقول المصنف إذا اختلطوا قياما ً تصحيف من‬
‫قوله إذا اختلطوا فإنما وأما بعد ذلك فهو محذوف في غير موضعه‪ .‬كذا‬
‫يستفاد مما ذكره المحقق ابن حجر والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬وإن كانوا أكثر من ذلك( جاء في رواية مسلم وغيره فإن كان خوف‬
‫أكثر من ذلك أو أشد من ذلك وذلك اللفظ أوضح ‪ ،‬فقال القسطلني في‬
‫تفسير ما في الكتاب ‪ ،‬وإن كانوا أي العدو أكثر من ذلك أي من الخوف يمكن‬
‫معه القيام في موضع ول يخفى أن توصيف الناس بأنهم أكثر من الخوف غير‬
‫مناسب إذ الواجب في اسم التفضيل هو المجانسة ول مجانسة بين الخوف‬
‫والناس والوجه أن يقال وإن كانوا أي المؤمنون أي خوفهم أكثر من ذلك كما‬
‫هو رواية مسلم وغيره أو إن كانوا أي العدو أكثر من ذلك أي ممن يمكن‬
‫معهم القيام والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪324‬‬
‫‪325‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪323 :‬‬
‫) ‪(1/152‬‬
‫‪ 13‬ـ كتاب العيدين‬
‫ه‬
‫ل ِفي ِ‬
‫ن َوالت ّ َ‬
‫ب في الِعي َ‬
‫‪ 1‬ـ با ٌ‬
‫ج ّ‬
‫م ِ‬
‫دي ِ‬
‫قوله ‪) :‬إنما هذه لباس من ل خلق له( قال الكرماني ‪ :‬هذه إشارة إلى نوع‬
‫الجبة ‪ ،‬وقال ابن حجر والذي يظهر لي عينها ويلتحق به جنسها انتهى‪ .‬قلت ‪:‬‬
‫والظاهر أن من ل خلق له كناية عن الكفرة وليس معنى إضافة اللباس‬
‫إليهم‬
‫) ‪(1/153‬‬
‫بيان الباحة لهم ‪ ،‬فإنه مشكل عند من يقول بتكليف الكفرة بالفروع ‪ ،‬ولكن‬
‫معناها أنهم الذين يعتادون هذا اللباس وهو من شأنهم ودأبهم ‪ ،‬وليس المعنى‬
‫أن من يلبسه فل خلق له حتى يقال ل يخلد المؤمن بلبسه في النار ‪ ،‬فكيف‬
‫يصح ذلك ؟ وعلى هذا فما ذكره الكرماني من الشارة إلى النوع أحسن إذا‬
‫الخبار باللباس المضاف إلى نوع الكفرة ‪ ،‬إنما يناسب نوع الجبة ل شخصها‬
‫ثم الظاهر أن هذه الجبة كانت من لباس الرجال ل النساء فيختص الكلم من‬
‫أصله بالرجال ‪ ،‬ول يعم الرجال والنساء حتى يقال يجوز للنساء لبس الحرير ‪،‬‬
‫وهذا الحديث يقتضي أن ل يجوز لهن ذلك والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪326‬‬
‫ب ال ِ‬
‫م الِعيدِ‬
‫‪ 2‬ـ با ُ‬
‫ق ي َوْ َ‬
‫حَرا ِ‬
‫ب َوالد َّر ِ‬
‫قوله ‪) :‬باب الخراب والدرق( قال الكرماني الدرق بالمهملتين المفتوحتين‬
‫جمع الدرقة وهي الترس الذي يتخذ من الجلود‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬قال حسبك( حمل على الستفهام بقرينة الجواب بتقدير الهمزة ‪،‬‬

‫وقيل ل حاجة إلى التقدير وقولها نعم يحمل على التصديق فإن نعم يأتي‬
‫لتصديق المخبر قلت ‪ :‬الصل في نعم أنه جواب الستفهام مع أن الخبار‬
‫للمخاطب بأن هذا يكفيك بمعنى أنه قد طاب به قلبك ليس فيه كثير فائدة إذ‬
‫هو بذلك أعلم من المتكلم ‪ ،‬فإن صاحب البيت أدرى بما فيه فتأمل‪ .‬والله‬
‫تعالى أعلم‪.‬‬
‫َ‬
‫سن ّةِ الِعي َ‬
‫‪ 3‬ـ با ُ‬
‫ل ال ِ ْ‬
‫ب ُ‬
‫ن لهْ ِ‬
‫سل َم ِ‬
‫دي ِ‬
‫) ‪(1/154‬‬
‫قوله ‪) :‬إن أول ما نبدأ به( قد يقال ما يبدأ به هو الول فما معنى إضافة‬
‫الول إليه ‪ ،‬والجواب أنه يمكن اعتبار أمور متعددة مبتدأ بها باعتبار تقدمها‬
‫على غيرها كأن يعتبر جميع ما يقع أول النهار مبتدأ به ‪ ،‬فما يكون فيها متقدما ً‬
‫يقال له أولها ثم قوله ثم نرجع فننحر ‪ ،‬ينبغي أن يكون بالرفع على العطف‬
‫على مقدر أي فنصلي ثم نرجع فننحر ول يستقيم عطفه على أن نصلي لنه‬
‫خبر عن الول ‪ ،‬والول ل يتعدد إل أن يراد بالول ما يعم الول حقيقة أو‬
‫إضافة‬
‫‪327‬‬
‫أي يكون أول بالنظر إلى ما بعده ‪ ،‬وذكره الرجوع لكونه تمهيدا ً لذكر النحر‬
‫وإل ‪ ،‬فالمطلوب ذكر النحر دون الرجوع ‪ ،‬ولعل الذي تعتبر أولية المرين‬
‫أعني الصلة والنحر بالنسبة إليه مما يبدأ به هو الكل والشرب اللذان هما‬
‫من متعلقات هذا اليوم دينا ً ‪ ،‬فكأنه اعتبر الصلة والنحر والكل والشرب‬
‫مبتدأ بها ثم اعتبر الصلة والنحر أو المبتدأ به على أن الصلة أول حقيقة ‪،‬‬
‫والنحر أول إضافة والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪326 :‬‬
‫قوله ‪) :‬وعندي جاريتان الخ( لم يرد به الستدلل على أن اللعب والغناء من‬
‫سنن العيد إذ مثل اللعب ل يوصف بالسنية بل غايته أن يوصف بالباحة بل‬
‫أراد به الستدلل على أن إظهار السرور والتوسعة على العيال بما يحصل‬
‫لهم به بسط النفس وترويح البدن من كلف العبادة والعراض عنهم عند‬
‫اشتغالهم باللعب ونحوه من السنن ‪ ،‬فإنه الذي فعله صلى الله تعالى عليه‬
‫وسلم بدللة هذا الحديث ل اللعب والغناء والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫َ‬
‫ر‬
‫م الن ّ ْ‬
‫‪ 5‬ـ با ُ‬
‫ل ي َوْ َ‬
‫ب الك ْ ِ‬
‫ح ِ‬
‫قوله ‪) :‬فل أدري أبلغت الرخصة من سواه أم ل( مبني على أنه ما بلغ إليه ما‬
‫سيجيء في‬
‫‪328‬‬
‫) ‪(1/155‬‬
‫حديث البراء من قوله صلى الله تعالى عليه وسلم ولن تجزي عن أحد بعدك‬
‫قوله ‪) :‬فأول شيء يبدأ به الصلة( هذا من قبيل قوله إن أول بيت وضع‬
‫للناس للذي ببكة في البتداء بالنكرة المخصصة مع تعريف الخبر لكون‬
‫المبتدأ اسم تفضيل ‪ ،‬وقد أجازوا مثله‪.‬‬
‫‪329‬‬

‫َ‬
‫ي َوالّر ُ‬
‫م ْ‬
‫مةٍ‬
‫‪ 7‬ـ با ُ‬
‫ن وَل َ ِإقا َ‬
‫ب ال َ‬
‫كو ِ‬
‫ب إ َِلى الِعيد ِ ب َِغيرِ أَذا ٍ‬
‫ش ِ‬
‫قوله ‪) :‬باب المشي والركوب إلى العيد بغير أذان ول إقامة( هكذا في رواية‬
‫الجمهور وفي رواية أبي ذر وابن عساكر هكذا باب المشي والركوب إلى‬
‫العيد والصلة قبل الخطبة بغير أذان ول إقامة ‪ ،‬فقيل بتصويب رواية الجمهور‬
‫لما سيجيء في الباب الذي بعده بيان تأخير الخطبة عن صلة العيد وهو عين‬
‫تقديم الصلة على الخطبة قلت ‪ :‬والذي يظهر أن محط الترجمة في هذا‬
‫الباب هو قوله بغير أذان ول إقامة ‪ ،‬فل يضر وجود قوله والصلة قبل الخطبة‬
‫ول يورث التكرار بالنظر إلى البيان الذي بعده كما ل يضر عدمه ‪ ،‬فالمقصود‬
‫بيان الفرق بين الجمعة والعيد بأن المشي والركوب إلى الجمعة معلق بالنداء‬
‫لقوله تعالى ‪} :‬إذا نودي للصلة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله{ وكذا‬
‫الصلة في الجمعة تكون بأذان وإقامة بخلف العيد في كل ذلك ‪ ،‬فإن‬
‫السعي إليها بل نداء من أذان أو إقامة وكذا الصلة ثم استدل على ذلك‬
‫بحديث تأخير الخطبة عن الصلة ‪ ،‬ولعل وجه الستدلل والله تعالى أعلم‪ .‬أن‬
‫المعلوم عند اجتماع النداء والخطبة في صلة هو أن يكون النداء عند الخطبة‬
‫وذلك ل يحسن إل عند تقديم الخطبة على الصلة ليفيد النداء فائدته ‪ ،‬وعند‬
‫تأخير الخطبة عن الصلة لو كان نداء عند الخطبة فل فائدة فيه ‪ ،‬وقد علم‬
‫في صلة العيد تأخير الخطبة فعلم أنه ل نداء فيه وبه ثبت أن المشي أو‬
‫الركوب إليها ل يعلق بالنداء بل يكون بل نداء‪ .‬وكذا علم أنها صلة بل نداء‬
‫فافهم‪.‬‬
‫) ‪(1/156‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪326 :‬‬
‫‪330‬‬
‫ْ‬
‫ب ال ُ‬
‫خطب َةِ ب َعْد َ الِعيدِ‬
‫‪ 8‬ـ با ُ‬
‫قوله ‪) :‬ثم أتى النساء( وجه الستدلل هو أن هذا التيان وما يشتمل عليه‬
‫من تتمة الخطبة فيلزم من تأخيره عن الصلة تأخر الخطبة عنها‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬إن أول ما نبدأ( قيل الظاهر أن هذا القول كان قبل الصلة وهو من‬
‫جملة الخطبة فيلزم تقدم الخطبة على الصلة فصار هذا الحديث مخالفا ً‬
‫للمطلوب وليس بشيء لجواز أن يكون هذا القول بعد الصلة أو يكون قبلها‬
‫على أنه ليس جزءا ً من الخطبة بقي بعد النظر في‬
‫‪331‬‬
‫دللة الحديث على المطلوب ‪ ،‬فقيل جعل الصلة أول ما يبدأ يقتضي تقديمها‬
‫على الخطبة وأنت خبير بأنه ما وقع في الحديث ذكر للخطبة صريحا ً وهو‬
‫مبني على أن الخطبة من متعلقات الصلة فذكرها مندرج في ذكر الصلة ‪،‬‬
‫وعلى هذا فيصح كون الصلة أول ما يبدأ سواء كانت الخطبة قبلها أو بعدها‬
‫كما أن تقديم الوضوء أو الغسل على الصلة ل يضر في كون الصلة أول ما‬
‫يبدأ فدللة الحديث على المطلوب ل تخلو عن خفاء والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪332‬‬
‫َ‬
‫ل في أّيام ِ الت ّ ْ‬
‫ق‬
‫ب فَ ْ‬
‫‪ 11‬ـ با ُ‬
‫ل العَ َ‬
‫م ِ‬
‫ض ِ‬
‫ش ِ‬
‫ري ِ‬
‫) ‪(1/157‬‬

‫قوله ‪) :‬ما العمل في أيام العشر أفضل منها في هذه( كذا لكثر الرواة ‪،‬‬
‫والمراد بهذه أيام عشر ذي الحجة كما جاء مصرحا ً به في غير واحد من‬
‫روايات الكتب ‪ ،‬ووقع في بعض روايات هذا الكتاب ما العمل في أيام العشر‬
‫أفضل من العمل في هذه أي أيام التشريق إل أن هذا السياق شاذ ل عبرة به‬
‫لمخالفته لروايات هذا الكتاب وروايات سائر الكتب بقي أن الحديث على‬
‫الوجه الصحيح ل يطابق الترجمة ‪ ،‬والجواب أن فضل عشر ذي الحجة إنما هو‬
‫لوقوع أعمال الحج تقع في أيام التشريق كالرمي والطواف وغير ذلك من‬
‫تتماته ‪ ،‬فينبغي أن يكون لها نصيب من الفضل وضمير منها في الحديث عائد‬
‫إلى العمل قيل بتأويل العمال كما قالوا في قوله تعالى ‪} :‬أو الطفل الذين‬
‫لم يظهروا{ وقيل ‪ :‬بتأويل القربة أي ما القربة في أيام أفضل منها ‪ ،‬وهذا‬
‫القائل رد الوجه الول بأنه غلط لن الطفل يطلق على الجمع بخلف العمل‪.‬‬
‫قلت ‪ :‬وهو غلط لن العمل مصدر وإطلق المصدر على الجمع مما صرح به‬
‫غير واحد من أئمة العربية والتتبع شاهد صدق على ذلك قال تعالى ‪} :‬إن‬
‫الذين آمنوا وعملوا الصالحات{ إنا ل نضيع أجر من أحسن عمل ً فقد قالوا‬
‫العائد إلى المبتدأ هو أن من أحسن هم المؤمنون أو شمول من أحسن لهم‬
‫ول يخفى أن المؤمنين يحسنون أعمال ً والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪326 :‬‬
‫ثم المتبادر من هذا الحديث عرفا ً أن كل عمل من أعمال البّر إذا وقع في‬
‫هذه اليام هو أفضل من نفسه إذا وقع في غيرها ‪ ،‬وهذا من باب تفضيل‬
‫الشيء على نفسه باعتبارين ‪ ،‬وهو‬
‫‪333‬‬
‫) ‪(1/158‬‬
‫شائع كثير وأصل اللغة في مثل هذا الكلم ل يفيد الفضلية بل يكفي فيه‬
‫المساواة لن نفي الفضلية يصدق عند المساواة وهذا أوضح ‪ ،‬وعلى‬
‫الوجهين ل يظهر لستبعادهم المذكور بلفظ ول الجهاد كبير وجه إذ ل يستبعد‬
‫أن يقال الجهاد في هذه اليام أفضل منه في غيرها أو مساو للجهاد في‬
‫غيرها نعم‪ .‬لو كان المراد أن العمل في هذه اليام مطلقا ً أي عمل كان‬
‫أفضل من العمل في غيرها مطلقا ً أي عمل كان حتى أدنى العمال في هذه‬
‫اليام أفضل من أعظم العمال في غيرها لكان الستبعاد في موقعه لكن‬
‫كون ذلك مرادا ً بمعزل عن اللفظ وعن النظر إلى الواقع وإلى ما يقتضيه‬
‫أدلة الشرع ‪ ،‬فلعل وجه استبعادهم إن الجهاد في هذه اليام يخل بالحج ‪،‬‬
‫فينبغي أن يكون في غير هذه اليام أفضل منه في هذه اليام ‪ ،‬وحينئذ ٍ قوله‬
‫صلى الله تعالى عليه وسلم إل رجل أي جهاد رجل بيان لفخامة جهاده ‪،‬‬
‫وتعظيم له بأنه قد بلغ مبلغا ً ل يكاد يتفاوت بشرف اليام والزمان وعدم‬
‫شرفها والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ثم قد قيل قوله فلم يرجع بشيء يستلزم أنه يرجع بنفسه ‪ ،‬وهذا مبني على‬
‫أن الصل رجوع النفي في الكلم إلى القيد مع بقاء أصل الفعل على حاله‬
‫لكن كثيرا ً ما يخالف هذا الصل سيما ههنا لن قوله بشيء نكرة في سياق‬
‫النفي ‪ ،‬فيشمل النفس والمال فيفيد الكلم أنه ل يرجع بل شيء والله تعالى‬
‫أعلم‪.‬‬
‫‪334‬‬

‫‪335‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫صلى‬
‫ب العَلم ِ ال ِ‬
‫‪ 18‬ـ با ُ‬
‫ذي ِبال ُ‬
‫م َ‬
‫قوله ‪) :‬ولول مكاني من الصغر ما شهدته( الجار متعلق بما بعده أي ما‬
‫شهدته لجل الصغر لول مكاني وقرابتي منه صلى الله تعالى عليه وسلم ل‬
‫يقال النفي يمنع التعلق لن ما في حيزة ل يتقدم عليه لنا نقول لو سلم‬
‫فيمكن تقديره ما شهدته قبل الجار واعتبار المذكور بيانا ً للمقدر فافهم‪ .‬قوله‬
‫حتى أتى العلم غاية لما يفهم أي خرج حتى أنى‪.‬‬
‫) ‪(1/159‬‬
‫مو ْ ِ‬
‫م الِعيدِ‬
‫‪ 19‬ـ با ُ‬
‫ساَء ي َوْ َ‬
‫لمام ِ الن ّ َ‬
‫ب َ‬
‫عظ َةِ ا ِ‬
‫قوله ‪) :‬فلما فرغ نزل( لم يرد نزل من منبر ونحوه إذ ل منبر ثمة بل أراد‬
‫انتقل من مكانه ‪،‬‬
‫‪326‬‬
‫ولعل مكان النساء أسفل من مكان الرجال والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ن فداء أبي وأمي( قيل الجار متعلق بفداء قلت ‪ :‬ويمكن أن يعتبر‬
‫قوله ‪) :‬لك ّ‬
‫خبر المحذوف والتقدير هو أي ما تعطين لكن من مقول بلل لهن والله تعالى‬
‫أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪326 :‬‬
‫‪337‬‬
‫‪338‬‬
‫ّ‬
‫ن َ‬
‫ن ‪ ،‬وَ َ‬
‫كذل ِ َ‬
‫ت‬
‫ن في الب ُُيو ِ‬
‫كا َ‬
‫‪ 25‬ـ با ٌ‬
‫ك الن ّ َ‬
‫ساُء ‪ ،‬وَ َ‬
‫ب إ َِذا فات َ ُ‬
‫ه الِعيد ُ ي ُ َ‬
‫م ْ‬
‫صلي رك ْعََتي ِ‬
‫قَرى‬
‫َوال ُ‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬هذا عيدنا أهل السلم( أي ‪ :‬فجعل العيد عيدا لكل المسلمين ‪،‬‬
‫فينبغي أن يشارك الكل في سنن العيد ومن جملتها الصلة والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪339‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪326 :‬‬
‫‪ 14‬ـ كتاب الوتر‬
‫ر‬
‫‪ 1‬ـ با ُ‬
‫ب ما جاَء في الوَت ْ ِ‬
‫) ‪(1/160‬‬
‫قوله ‪) :‬صلة الليل مثنى مثنى( قيل ‪ :‬المراد به أنه يجلس على رأس كل‬
‫ركعتين فحسب لكن الصحيح أنه يسلم على رأس كل ركعتين لما في رواية‬
‫أحمد صلة الليل مثنى مثنى يسلم في كل ركعتين ‪ ،‬ولمسلم قيل لبن عمر‬
‫ما مثنى مثنى قال يسلم في كل ركعتين ول شك أن هذا التفسير إن لم يثبت‬
‫رفعه كما هو مقتضى رواية أحمد ‪ ،‬فقد ثبت وقفه على ابن عمر وهو راوي‬
‫الحديث فتفسيره يقدم على تفسير غيره ‪ ،‬وحينئذ ٍ تكون الواحدة التي هي‬
‫الوتر مفصولة عن ثنتين قبلها بسلم فثبت به أن الوتر ركعة واحدة ‪ ،‬وقد جاء‬
‫هذا في أحاديث متعددة قول ً وفعل ً ول يعارضه حديث نهي عن البتيراء لن‬
‫في إسناده من ضعف فل يصح أن يعارض الحاديث الصحاح وأّول بعضهم‬
‫البتيراء بأن يصلي بركوع ناقص وسجود ناقص أو يصلي واحدة ليس قبلها‬

‫شيء ول بعدها والله تعالى أعلم‪ .‬فإن قلت ‪ :‬بماذا تتعلق الفاء في قوله فإذا‬
‫خشي إذ ل يرتبط بظاهر قوله صلة الليل مثنى مثنى فإنه إخبار عن صلة‬
‫الليل بأنها ينبغي أن تكون ركعتين ركعتين‪ .‬قلت ‪ :‬بمقدر يفهم من الكلم أي‬
‫فيصلي المصلي كذلك إلى أن يخشى الصبح فإذا خشي الصبح صلى واحدة‬
‫أو ل حاجة إلى التقدير لن قوله صلة الليل مثنى مثنى لبيان كيفية صلة‬
‫الليل ‪ ،‬والمقصود به العمل بها فصار متضمنا ً للعمل فافهم‪.‬‬
‫‪340‬‬
‫ر‬
‫ساعا ِ‬
‫‪ 2‬ـ با ُ‬
‫ب َ‬
‫ت الوِت ْ ِ‬
‫قوله ‪) :‬كل الليل أوتر( المراد أجزاء الليل الصالحة لذلك وهي ما بعد العشاء‬
‫على البدلية‬
‫‪341‬‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ً‬
‫فأحيانا صلى أول الليل وأحيانا وسطه وأحيانا آخره والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫صل َت ِهِ وِْترا ً‬
‫جَعل آ ِ‬
‫ب ل ِي َ ْ‬
‫‪ 4‬ـ با ٌ‬
‫خَر َ‬
‫قوله ‪) :‬اجعلوا آخر صلتكم( يستدل بصيغة المر ههنا ‪ ،‬وفي أحاديث أخر من‬
‫يقول بوجوب الوتر لكن يرد عليه أن صيغة المر في هذا الحديث للندب‬
‫قطعا ً إذ ل يقول أحد يجعل الوجوب آخر الصلة‪.‬‬
‫) ‪(1/161‬‬
‫ة‬
‫داب ّ ِ‬
‫ب الوِت ْرِ عََلى ال ّ‬
‫‪ 5‬ـ با ُ‬
‫ّ‬
‫قوله ‪) :‬أليس لك في رسول الله }صلى الله عليه وسلم{ أسوة( كأنه أراد‬
‫ما تعد ّ فعله صلى الله تعالى عليه‬
‫‪342‬‬
‫ً‬
‫ً‬
‫وسلم جائزا ‪ ،‬وتقتدي به في الجواز فتفعله أحيانا سيما في وقت الحاجة‬
‫كمثل هذا الوقت ‪ ،‬ولم يرد أن في مجرد النزول ترك القتداء به كيف وقد‬
‫جاء أنه كان ينزل أحيانا ً حتى قالوا إنه الولى إن تيسر والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪340 :‬‬
‫ل الّر ُ‬
‫ت قَب ْ َ‬
‫ب ال ُ‬
‫قُنو ِ‬
‫‪ 7‬ـ با ُ‬
‫كوِع وَب َعْد َهُ‬
‫قوله ‪) :‬إلى قوم مشركين دون أولئك( قال الكرماني ‪ :‬فإن قلت ‪ :‬فما معنى‬
‫دون أولئك قلت يعني غير الذين دعا عليهم ‪ ،‬وكان بين المدعو عليهم وبينه‬
‫عهد فغدروا وقتلوا القراء ‪ ،‬فدعا عليهم‪ .‬اهـ‪.‬‬
‫والحاصل أن دون بمعنى غير صفة القوم المرسل إليهم وأولئك إشارة إلى‬
‫الذين دعا عليهم والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪343‬‬
‫‪344‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪340 :‬‬
‫‪ 15‬ـ كتاب الستسقاء‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫سِني‬
‫نك ِ‬
‫م ِ‬
‫ي }صلى الله عليه وسلم{ ‪" :‬ا ْ‬
‫‪ 2‬ـ با ُ‬
‫جَعلَها عَليهِ ْ‬
‫سِني َ‬
‫ب ُدعاِء الن ّب ِ ّ‬
‫ف"‬
‫س َ‬
‫ُيو ُ‬
‫ّ‬
‫قوله ‪) :‬باب دعاء النبى }صلى الله عليه وسلم{ اجعلها عليهم سنين الخ(‬
‫ذكره لنه دعاء بقحوط المطر على من يستحقه ‪ ،‬ففيه إشارة إلى أنه ل بد‬
‫من النظر في الستسقاء إلى أهلية من يدعي لهم‪.‬‬
‫‪345‬‬

‫‪346‬‬
‫مِع‬
‫س َ‬
‫جا ِ‬
‫جدِ ال َ‬
‫‪ 5‬ـ با ُ‬
‫م ْ‬
‫ست ِ ْ‬
‫ب ال ْ‬
‫س ِ‬
‫قاِء في ال َ‬
‫قوله ‪) :‬فقال يا رسول الله هلكت المواشي الخ( كأنه صلى الله تعالى عليه‬
‫وسلم ما منعه من الكلم أثناء خطبة المام لنه ضرر خاص ‪ ،‬ومثله يتحمل‬
‫لدفع الضرر العام وكأن مراد هذا القائل دفع الضرر العام ‪ ،‬فعفا عنه في‬
‫تحمله الضرر الخاص لجله والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫) ‪(1/162‬‬
‫قوله ‪) :‬فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس الخ( قد تقدم في باب‬
‫الستسقاء في الخطبة يوم الجمعة ‪ ،‬فوالذي نفسي بيده ما وضعهما حتى ثار‬
‫السحاب أمثال الجبال ول يخفى ما بين هذه الرواية وتلك من التدافع ظاهرا ً ‪،‬‬
‫ولعل وجه التوفيق أن ذلك الكلم بالنظر إلى ما آل إليه المر بعد أن‬
‫توسطت السماء ‪ ،‬وهذا بالنظر إلى البتداء والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪347‬‬
‫َ‬
‫ر‬
‫س َ‬
‫قاِء عَلى ال ِ‬
‫‪ 7‬ـ با ُ‬
‫ست ِ ْ‬
‫ب ال ْ‬
‫من ْب َ ِ‬
‫قوله ‪) :‬يمطرون( أي ‪ :‬أهل اليمين وأهل الشمال‪.‬‬
‫قاِء‬
‫س َ‬
‫ن اك ْت َ َ‬
‫صل َةِ ال ُ‬
‫‪ 8‬ـ با ُ‬
‫ست ِ ْ‬
‫معَةِ ِفي ال ْ‬
‫ج ُ‬
‫ب َ‬
‫فى ب ِ َ‬
‫م ِ‬
‫قوله ‪) :‬على الكام( بكسر الهمزة أو بفتحها مع المد قوله ‪) :‬انجياب الثوب(‬
‫وأصل‬
‫‪348‬‬
‫‪349‬‬
‫الجوبة من جاب إذا انقطع ومنه قوله تعالى ‪} :‬وثمود الذين جابوا الصخر{‬
‫وموضع الترجمة قوله يا رسول الله تهدمت البيوت الخ ‪ ،‬أي من كثرة المطر‪.‬‬
‫اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫واليَنا وَل عَليَنا‬
‫مطُر ‪َ :‬‬
‫ب ال ّ‬
‫‪ 13‬ـ با ُ‬
‫دعاِء إ َِذا كث َُر ال َ‬
‫ح َ‬
‫قوله ‪) :‬لفي مثل الكليل( بكسر الهمزة وهو ما أحاط بالشيء وروضة مكللة‬
‫محفوفة بالنور ‪ ،‬وعصابة تزين بالجوهر ويسمى التاج إكلي ً‬
‫ل‪.‬‬
‫‪350‬‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫س َ‬
‫‪ 17‬ـ با ُ‬
‫ست ِ ْ‬
‫صلةِ ال ْ‬
‫ب َ‬
‫قاِء َركعََتي ِ‬
‫قوله ‪) :‬باب صلة الستسقاء ركعتين( أراد بها بيان كميتها وأشار إليها بقوله‬
‫ركعتين على طريق عطف البيان على سابقه المجرور بالضافة‪.‬‬
‫‪351‬‬
‫َ‬
‫قاِء‬
‫س َ‬
‫‪ 20‬ـ با ُ‬
‫ست ِ ْ‬
‫لمام ِ في ال ْ‬
‫م َ‬
‫س أيدِي َهُ ْ‬
‫مع َ ا ِ‬
‫ب َرفِع الّنا ِ‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪345 :‬‬
‫قوله ‪) :‬بشق( بالموحدة المفتوحة والمعجمة المكسورة وبالقاف أو بفتحها‬
‫أي مل أو تأخر أو اشتد عليه الضرر أو حبس‪.‬‬
‫قاِء‬
‫س َ‬
‫ست ِ ْ‬
‫لمام ِ ي َد َه ُ ِفي ال ْ‬
‫‪ 21‬ـ باب َرفِع ا ِ‬
‫قوله ‪) :‬ل يرفع يديه في شيء الخ( ظاهره نفي الرفع في كل دعاء غير‬
‫الستسقاء وهو‬
‫‪352‬‬
‫) ‪(1/163‬‬

‫معارض بأحاديث ذكرها الشراح في الباب السابق فليحمل النفي في هذا‬
‫الحديث على صفة مخصوصة ‪ ،‬إما الرفع البليغ وإما على صفة اليدين في‬
‫ذلك اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪353‬‬
‫َ‬
‫ن{‬
‫م ت ُك َذ ُّبو َ‬
‫جعَُلو َ‬
‫ل الل ّهِ ت ََعاَلى ‪} :‬وَت َ ْ‬
‫‪ 27‬ـ با ُ‬
‫م أن ّك ُ ْ‬
‫ن رِْزقَك ُ ْ‬
‫ب قَوْ ِ‬
‫قوله ‪) :‬باب قول الله تعالى وتجعلون رزقكم الخ( حاصل ما يفيده الحديث‬
‫المذكور في الباب أن الرزق هو المطر وهو نعمة كبيرة حقها أن يشكر الله‬
‫تعالى النسان عليها وقولهم بعد ذلك مطرنا بنوء كذا على معنى أن المؤثر‬
‫في وجوده هو الكوكب تكذيب ليجاد الله تعالى إياه ‪ ،‬وحيث أتوا به في‬
‫موضع الشكر فكأنهم جعلوا شكر هذا التكذيب ‪ ،‬وهذا معنى وتجعلون رزقكم‬
‫أي شكره أنكم تكذبون حيث تصغون التكذيب موضع الشكر والله تعالى‬
‫أعلم‪.‬‬
‫‪354‬‬
‫هّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫مطُر إ ِل الل ُ‬
‫مَتى َيجيُء ال َ‬
‫‪ 28‬ـ باب ل ي َد ِْري َ‬
‫قوله ‪) :‬باب ل يدري متى يجيء المطر( أي ‪ :‬ل يدري جوابه وهو تعيين وقت‬
‫المجيء وإل فنفس هذا الستفهام يدريه كل أحد بل مرجعه الجهل ل العلم‬
‫والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪355‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪345 :‬‬
‫‪ 16‬ـ كتاب الكسوف‬
‫ُ‬
‫ف ال ّ‬
‫س‬
‫سو ِ‬
‫‪ 1‬ـ با ُ‬
‫صل َةِ في ك ُ‬
‫ش ْ‬
‫ب ال ّ‬
‫م ِ‬
‫) ‪(1/164‬‬
‫قوله ‪) :‬صلى بنا ركعتين( استدل به من يقول صلة الكسوف كصلة النافلة ‪،‬‬
‫فإنه المتبادر من لفظ صلى ركعتين سيما وقد زاد النسائي كما تصلون ‪،‬‬
‫والصلة المعلومة لهم هي كالنافلة ‪ ،‬وقد أجاب من يقول بخلفه بحمله على‬
‫أن المعنى كما تصلون في الكسوف لن أبا بكرة خاطب بذلك أهل البصرة ‪،‬‬
‫وقد كان ابن عباس علمهم أنها ركعتان في كل ركعة ركوعان كما روي ذلك‬
‫ابن أبي شيبة وغيره وكذا استدل الولون بحديث النعمان ابن بشير وفيه‬
‫فجعل يصلي ركعتين ‪ ،‬وأجلب الخرون بأن المعنى ركوعين ركوعين في كل‬
‫ركعة توفيقا ً بين الحاديث وإطلق الركعة على الركوع في أحاديث باب‬
‫الكسوف كثير‪ .‬وكذا استدلوا بحديث فإذا رأيتموهما فصلوا إذ المتبادر من‬
‫الصلة ما يكون كل ركعة منها بركوع ل بركوعين‪.‬‬
‫وأجاب الخرون بأن القول مبين بالفعل إذ هما كانا مقارنين فل يتبادر عند‬
‫ذلك من القول إل ما وقع به الفعل ورده الولون بأن البيان مضطرب‬
‫ومعارض بعضه ببعض ‪ ،‬فإنه جاء أن كل ركعة كانت بركوعين وثلثة وأربعة‬
‫إلى غير ذلك ‪ ،‬والحمل على تعدد الوقائع مشكل إذ لم يعهد وقوع الكسوف‬
‫مرارا ً كثيرة في قدر عشر سنين ‪ ،‬فسقط البيان للتعارض ‪ ،‬فبقيت الصلة‬
‫مطلقة فوجب حملها على المتعارفة والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪356‬‬
‫قوله ‪) :‬لموت أحد ول لحياته( كأنهم كانوا يتوهمون أن مطلق الكسوف يكون‬

‫لحد المرين ‪ :‬إما لموت عظيم أو لولدته كما كانوا يتوهمون ذلك في‬
‫الشهب ‪ ،‬فعلى وفق ذلك التوهم توهموا أن هذا الكسوف لموت إبراهيم‬
‫فنفى صلى الله تعالى عليه وسلم بذلك كون مطلق الكسوف لموت أو‬
‫حياة ‪ ،‬ويحتمل أن ذكره للمبالغة في أنه ليس للموت على معنى أنه ل تعلق‬
‫له بموت أحد أصل ً ل بأن يكون له ول بأن يكون لمقابلة ومثله في موضع‬
‫المبالغة متعارف والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪357‬‬
‫) ‪(1/165‬‬
‫قو ُ‬
‫ت ال ّ‬
‫ت‬
‫س َ‬
‫س َ‬
‫هل ي َ ُ‬
‫س أ َوْ َ‬
‫ب َ‬
‫ف ِ‬
‫‪ 5‬ـ با ٌ‬
‫خ َ‬
‫ل ‪ :‬كَ َ‬
‫ف ْ‬
‫ش ْ‬
‫م ُ‬
‫قوله ‪) :‬باب هل يقول كسفت الشمس أو خسفت( مفاد الكلم أنه يصح‬
‫إستعمال كل‬
‫‪358‬‬
‫منهما في الشمس والقمر ‪ ،‬فأتى بالية لبيان استعمال الخسوف في القمر ‪،‬‬
‫وبالحديث لن أوله يفيد استعمال الخسوف في الشمس وآخره استعمال‬
‫الكسوف فيهما جميعا ً والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬ل يخسفان( بفتح الياء وسكون الخاء وكسر السين‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪356 :‬‬
‫‪359‬‬
‫ة‬
‫ماعَ ً‬
‫ف َ‬
‫سو ِ‬
‫‪ 9‬ـ با ُ‬
‫صل َةِ الك ُ ُ‬
‫ج َ‬
‫ب َ‬
‫قوله ‪) :‬كعكعت( أي ‪ :‬تأخرت أو تقهقرت اهـ‪ .‬قسطلني قوله ‪) :‬أفظع( أقبح‬
‫وأشنع‬
‫‪360‬‬
‫وأسوأ صفة للمنصوب ‪ ،‬وكاليوم قط اعتراض قوله ‪) :‬يكفرن العشير( الزوج‬
‫أي إحسانه ل ذاته‪.‬‬
‫ُ‬
‫ف‬
‫سو ِ‬
‫‪ 10‬ـ با ُ‬
‫ل في الك ُ‬
‫صل َةِ الّنساِء َ‬
‫ب َ‬
‫معَ الّرجا ِ‬
‫قوله ‪) :‬الغشي( من طول تعب الوقوف بفتح الغين وسكون الشين‬
‫المعجمتين آخره مثناة تحتية مخففة ‪ ،‬وبكسر الشين وتشديد المثناة مرض‬
‫قريب من الغماء قوله ‪) :‬تفتنون( أي ‪ :‬تمتحنون اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪361‬‬
‫‪362‬‬
‫ف‬
‫سو ِ‬
‫‪ 14‬ـ با ُ‬
‫ب الذ ّك ْرِ في الك ُ ُ‬
‫قوله ‪) :‬يخشى أن تكون الساعة( قد يقال هذه الخشية ل تنافي ما كان‬
‫معلوما ً عنده من تأخر الساعة إلى ظهور مقدمات وعلمات قبلها إما لن‬
‫غلبة الخشية والدهشة ‪ ،‬وفجأة المور العظام تذهل النسان عما يعلم وإما‬
‫لنه يجوز أن يكون ظهور المقدمات قبلها وتأخرها مشروطا ً عند الله تعالى‬
‫بشروط غير معلومة ‪ ،‬فمن الجائز تخلف بعض تلك الشروط وتقدم قيام‬
‫الساعة لذلك والله تعالى أعلم‪ .‬والشراح حملوا ذلك على أنه خشي أن يكون‬
‫مقدمة من مقدمات الساعة وفيه أن وجوده صلى الله تعالى عليه وسلم من‬
‫مقدمات الساعة ‪ ،‬فمطلق المقدمة ل يوجب الخشية والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪.‬‬
‫سندي‪.‬‬
‫‪363‬‬

‫‪364‬‬
‫‪365‬‬
‫) ‪(1/166‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪356 :‬‬
‫‪ 17‬ـ كتاب سجود القرآن‬
‫سن ّت َِها‬
‫جود ال ُ‬
‫س ُ‬
‫قْرآن وَ ُ‬
‫‪ 1‬ـ باب ما جاَء في ُ‬
‫قوله ‪) :‬وسجد من معه( أي ‪ :‬من المؤمنين والمشركين ‪ ،‬وقد روى في سر‬
‫سجود المشركين معه صلى الله تعالى عليه وسلم قصة مستبعدة ظاهرا ً‬
‫فلذلك ردها غالب أهل التحقيق وأثبتها بعض ‪ ،‬وأجاب عن الستبعاد والرد‬
‫أقرب وعلى تقدير الرد ‪ ،‬فلعل السر في سجودهم هو أنه أول ما قرع‬
‫سمعهم من القرآن "سورة النجم" كما روى فلعله بهرتهم بلغة القرآن بحيث‬
‫ما قدروا على أن يمسكوا أنفسهم على الخلف ‪ ،‬ويمكن أن يقال إنه لما‬
‫سمعوا منه ذم الصنام أرادوا أن يصرفوه عن ذلك بالموافقة معه رجاء منهم‬
‫أنه بسبب ذلك يوافقهم ويطاوعهم فيما يريدون منه والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪366‬‬
‫جد َةِ ص‬
‫س ْ‬
‫‪ 3‬ـ با ُ‬
‫ب َ‬
‫قوله ‪) :‬ليس من عزائم السجود( أي ‪ :‬مؤكد إنه وواجباته بناء على الختلف‬
‫في أن سجود القرآن واجب أو مندوب اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫شرِ ُ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫ضوٌء‬
‫شرِ ِ‬
‫سل ِ ِ‬
‫ه وُ ُ‬
‫ك نَ َ‬
‫س ُ‬
‫‪ 5‬ـ با ُ‬
‫م ْ‬
‫ب ُ‬
‫سل ُ‬
‫ن ‪َ ،‬وال ُ‬
‫معَ ال ُ‬
‫ن َ‬
‫جودِ ال ُ‬
‫س لي َ‬
‫ج ٌ‬
‫كي َ‬
‫مي َ‬
‫قوله ‪) :‬باب سجود المسلمين مع المشركين( أي ‪ :‬اختلط المسلمين مع‬
‫المشركين ل يضر في سجود المسلمين مع أن المشرك نجس غير‬
‫متوضىء ‪ ،‬وقوله وكان ابن عمر الخ بمنزلة الترقي في ذلك أي بل كان ابن‬
‫عمر ل يوجب الوضوء للسجود فكيف يضر اختلط المشرك النجس ولم يرد‬
‫اختيار قول ابن عمر والستدلل عليه بسجود المشركين مع عدم الوضوء‬
‫ضرورة أن فعل المشرك ما كان إل صورة السجود ل معناه فل وجه‬
‫للستدلل به والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪367‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫جد ْ‬
‫س ُ‬
‫س ْ‬
‫‪ 6‬ـ با ُ‬
‫جد َة َ وَلم ي َ ْ‬
‫ن قَرأ ال ّ‬
‫ب َ‬
‫م ْ‬
‫) ‪(1/167‬‬
‫قوله ‪) :‬فلم يسجد فيها( ليس فيه دليل لمن يقول بأنه ل سجود فيها أما على‬
‫قول عدم وجوب السجود ‪ ،‬فظاهر لجواز الترك حينئذ ٍ وأما على القول‬
‫بالوجوب فيجوز أنه أخره إلى وقت آخر ‪ ،‬ولم يأمر زيدا ً بذلك لصغره والله‬
‫تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪368‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ج ّ‬
‫جود َ‬
‫س ُ‬
‫ه عَّز وَ َ‬
‫ن َرأى أ ّ‬
‫‪ 10‬ـ با ُ‬
‫ب ال ّ‬
‫م ُيو ِ‬
‫لل ْ‬
‫ن الل َ‬
‫ب َ‬
‫ج ِ‬
‫م ْ‬
‫قوله ‪) :‬ولم يجلس لها( أي ‪ :‬ما قصد استماع السجود بأن جلس لجل‬
‫سماعها أي فهل عليه سجود ؟ فقال لو قعد لجل سماعها ‪ ،‬وقصد ذلك لما‬
‫كان عليه شيء فكيف إذا سمع ذلك اتفاقا ً ‪ ،‬وأما قول سلمان وعثمان ‪،‬‬

‫فيقتضي الوجوب على القاصد للسماع دون من سمع إتفاقا ً فهو دليل لمن‬
‫يقول بوجوب السجود في الجملة‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪366 :‬‬
‫قوله ‪) :‬فمن سجد فقد أصاب ومن لم يسجد فل إثم عليه( استدل به على‬
‫عدم وجوب السجود بأن عمر قال ذلك بمحضر من الصحابة ولم ينكر أحد‬
‫ذلك فصار إجماعا ً على عدم الوجوب ‪ ،‬ولعل من يقول بالوجوب يضعف هذا‬
‫الجماع بأن إنكار المختلف فيه غير لزم سيما إذا كان قائلة‪ .‬إماما ً أو يحمل‬
‫قول عمر فمن سجد أي على الفور ‪ ،‬وقوله ومن لم يسجد أي على الفور بل‬
‫أخر إلى وقت آخر قوله ‪) :‬إل أن نشاء( أي ‪ :‬فل نسجد إل أن نشاء أو هو‬
‫‪369‬‬
‫بمنزلة الدليل على عدم الفتراض بأنه ما فرض إل أن يقال وقت المشيئة ‪،‬‬
‫ول فرض كذلك فل افتراض والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪370‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪366 :‬‬
‫‪ 18‬ـ كتاب تقصير الصلة‬
‫َ‬
‫صَر‬
‫حّتى ي َ ْ‬
‫ب ما جاَء في الت ّ ْ‬
‫م يُ ِ‬
‫ق ِ‬
‫م َ‬
‫‪ 1‬ـ با ُ‬
‫قي ُ‬
‫صيرِ ‪ ،‬وَك ْ‬
‫ق ُ‬
‫) ‪(1/168‬‬
‫قوله ‪) :‬وكم يقيم حتى يقصر( أي ‪ :‬أي قدر يقتصر على إقامته وأي حد ل‬
‫يزيد عليه في القامة حتى يصح له الستمرار على القصر الذي كان عليه‬
‫حالة السير ‪ ،‬فالمقصود تحديد القامة لصحة الستمرار على القصر والتحديد‬
‫في مثله لجل منع الزيادة ‪ ،‬فيكون ذلك قرينة على أن معنى كم يقيم أي كم‬
‫يقتصر عليه في القامة ‪ ،‬وقوله حتى يقصر أي لجل أن يصح له القصر حالة‬
‫القامة أو لجل أن يستمر على القصر الذي كان عليه في حالة السير وبهذا‬
‫رجع الكلم إلى ما ذكرنا من معناه‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬فنحن إذا سافرنا تسعة عشر( أي ‪ :‬أقمنا في بلدة مسافرين غير‬
‫آخذين لها وطنا ً وصدر الحديث يدل على هذا المعنى‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬فكان يصلي ركعتين ركعتين( كناية عن قصر الرباعية أو ركعتين‬
‫موضع أربع فإنها محل القصر أو فيما سوى المغرب ‪ ،‬وترك الستثناء لفظا ً‬
‫لظهوره‪ 2.‬ـ‬
‫‪371‬‬
‫قوله ‪) :‬آمن ما كان( يمكن اعتباره صفة لحين أي صلى بنا حينا ً هو آمن‬
‫الكوان والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫م يَ ْ‬
‫صل َةَ‬
‫‪ 4‬ـ با ٌ‬
‫ب ِفي ك َ ْ‬
‫صُر ال ّ‬
‫ق ُ‬
‫قوله ‪) :‬ل تسافر المرأة( محمول على سفرها بل زوج ‪ ،‬وإل فسفر المرأة مع‬
‫الزوج هو الصل اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪372‬‬
‫‪373‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫ت بِ ِ‬
‫حيُثما ت َوَ ّ‬
‫ب ‪ ،‬وَ َ‬
‫صلةِ الت ّطوِّع عَلى الد َّوا ّ‬
‫‪ 7‬ـ با ُ‬
‫جهَ ْ‬
‫ب َ‬
‫قوله ‪) :‬وحيثما توجهت به( الباء للتعدية والمراد بحيثما توجهت به أي في أي‬
‫جهة توجهه الدابة إليها‪.‬‬
‫‪374‬‬

‫‪375‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫صلةِ وَقب ْلَها‬
‫س َ‬
‫م ي َت َطوّعْ في ال ّ‬
‫نل ْ‬
‫‪ 11‬ـ باب َ‬
‫فرِ د ُب َُر ال ّ‬
‫م ْ‬
‫) ‪(1/169‬‬
‫قوله ‪) :‬فلم أره يسبح( أشار بالترجمة إلى أنه محمول على النافلة المتصلة‬
‫بالفرائض ‪ ،‬فل ينافي ما ثبت في حديث ابن عمر من أنه رأى النبي صلى الله‬
‫تعالى عليه وسلم صلى السجدة بالليل ونحوه ‪ ،‬ويدل على ما ذكره مورد‬
‫الحديث ففي مسلم أنه رأى ناسا ً قياما ً أي بعد صلة الظهر ‪ ،‬فأنكر عليهم ‪،‬‬
‫وقال لو كنت مسبحا ً لتممت وذكر بعده ما ذكره المصنف ‪ ،‬ولعل معنى لو‬
‫كنت مسبحا ً لتممت لو صليت النافلة على خلف ما جاءت السنة لتممت‬
‫على خلفها أي لو تركت العمل بالسنة لكان تركها لتمام الفرض أحب وأولى‬
‫من تركها لتيان النفل وليس المعنى لو كانت النافلة مشروعة لكان التمام‬
‫مشروعا ً حتى يرد عليه ما ذكر النووي من أن الفريضة متحتمة ‪ ،‬فلو شرعت‬
‫تامة لتحتم إتمامها ‪ ،‬وأما النافلة فهي إلى خيرة المصلي فل حرج عليه في‬
‫شرعها والله تعالى أعلم‪ .‬ثم قوله فلو شرعت تامة يقتضي أن الفريضة في‬
‫السفر لم تشرع تامة وهو مخالف لمذهب النووي ‪ ،‬وإنما هو موافق لمذهب‬
‫أصحابنا الحنفية والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪371 :‬‬
‫‪376‬‬
‫‪377‬‬
‫صل َةِ ال َ‬
‫قا ِ‬
‫عد ِ‬
‫‪ 17‬ـ با ُ‬
‫ب َ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬إن صلى قائما فهو أفضل ومن صلى قاعدا الخ( حمله كثير من‬
‫العلماء على‬
‫‪378‬‬
‫) ‪(1/170‬‬
‫التطوع ‪ ،‬وذلك لن أفضل يقتضي جواز القعود بل فضله ول جواز للقعود في‬
‫الفرائض مع عدم القدرة على القيام ‪ ،‬فل يتحقق في الفرائض أن يكون‬
‫القيام أفضل ‪ ،‬ويكون القعود جائزا ً بل إن قدر على القيام فهو المتعين وإن‬
‫لم يقدر عليه يتعين القعود أو ما يقدر عليه‪ .‬بقي أنه يلزم على هذا الحمل‬
‫جواز النفل مضطجعا ً مع القدرة على القيام ‪ ،‬والقعود وقد التزمه بعض‬
‫المتأخرين لكن أكثر العلماء أنكروا ذلك وعدوه بدعة وحدثا ً في السلم‬
‫وقالوا ل يعرف أن أحدا ً صلى قط على جنبه مع القدرة على القيام ‪ ،‬ولو كان‬
‫مشروعا ً لفعلوه أو فعله النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ولو مرة تبيينا ً‬
‫للجواز ‪ ،‬فالوجه أن يقال ليس الحديث بمسوق لبيان صحة الصلة وفسادها ‪،‬‬
‫وإنما هو لبيان تفضيل إحدى الصلتين الصحيحتين على الخرى ‪ ،‬وصحتهما‬
‫تعرف من قواعد الصحة من خارج‪ .‬فحاصل الحديث أنه إذا صحت الصلة‬
‫قاعدا ً ‪ ،‬فهي على نصف صلة القائم فرضا ً كانت أو نفل ً ‪ ،‬وكذا إذا صحت‬
‫الصلة نائما ً فهي على نصف الصلة قاعدا ً في الجر ‪ ،‬وقولهم إن المعذور ل‬
‫ينتقص من أجره ممنوع ‪ ،‬وما استدلوا به عليه من حديث إذا مرض لعبد أو‬

‫سافر كذب له مثل ما كان يعمل وهو مقيم صحيح ل يفيد ذلك ‪ ،‬وإنما يفيد أن‬
‫من كان يعتاد عمل ً إذا فاته لعذر ‪ ،‬فلذلك ل ينتقص من أجره حتى لو كان‬
‫المريض والمسافر تاركا ً للصلة حالة الصحة والقامة ثم صلى قاعدا ً أو‬
‫قاصرا ً حالة المرض أو السفر ‪ ،‬فصلته على نصف صلة القائم في الجر مثل ً‬
‫والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪379‬‬
‫‪380‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪371 :‬‬
‫‪ 19‬ـ كتاب التهجد‬
‫ّ‬
‫ل‬
‫ب الت ّهَ ّ‬
‫‪ 1‬ـ با ُ‬
‫جد ِ ِباللي ِ‬
‫) ‪(1/171‬‬
‫قوله ‪) :‬أنت الحق ووعدك الحق( الظاهر أن تعريف الخبر فيهما ليس‬
‫للقصر ‪ ،‬وإنما هو لفادة أن الحكم به ظاهر مسلم ل منازع فيه كما قال‬
‫علماء المعاني في قوله ووالدك العبد وذلك لن مرجع هذا الكلم إلى أنه‬
‫تعالى موجود صادق الوعد ‪ ،‬وهذا أمر يقول به المؤمن والكافر قال تعالى ‪:‬‬
‫}ولئن سألتهم من خلق السموات والرض{ ليقولن الله ولم يعرف في ذلك‬
‫منازع يعتد به وكأنه لهذا عدل إلى التنكير في البقية حيث وجد المنازع فيها‬
‫بقي أن المناسب لذلك أن يقال وقولك الحق كما في رواية مسلم فكان‬
‫التنكير في رواية الكتاب للمشاكلة والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬وبك آمنت( الظاهر أن تقديم الجار للقصر بالنظر إلى سائر من يعبد‬
‫من دون الله تعالى والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪381‬‬
‫ّ‬
‫ل‬
‫ب فَ ْ‬
‫‪ 2‬ـ با ُ‬
‫ل قَِيام ِ اللي ِ‬
‫ض ِ‬
‫قوله ‪) :‬فذهبا إلى النار( سيجيء ما ظاهره أنهما أرادا أن يذهبا به إلى النار‬
‫لكنهما ما ذهبا به إليها ‪ ،‬فحمل الذهاب ههنا على ظاهره وهناك على اللقاء‬
‫في النار والله تعالى أعلم‪ .‬ويمكن أن يجعل ما سيجيء من باب الختصار من‬
‫بعض الرواة أي أرادا الذهاب بي فذهبا بي فتلقاهما الخ والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪382‬‬
‫ض‬
‫ري‬
‫م‬
‫لل‬
‫م‬
‫يا‬
‫ق‬
‫ال‬
‫ك‬
‫ر‬
‫ت‬
‫ب‬
‫با‬
‫‪4‬ـ‬
‫ُ َْ ِ‬
‫ِ َ ِ ِ َ ِ ِ‬
‫قوله ‪) :‬قال احتبس الخ( هذا طرف من الحديث السابق فلذلك ذكره وإل فل‬
‫مناسبة له بالترجمة قوله ‪) :‬ماذا أنزل الليلة من الفتنة ماذا أنزل من‬
‫در إنزاله أو أوحى إليه بأنه سينزل والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫الخزائن( كأن المراد ق ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫واِفل‬
‫‪ 5‬ـ باب ت َ ْ‬
‫ي }صلى الله عليه وسلم{ عَلى َ‬
‫ل َوالن ّ َ‬
‫صل َةِ اللي ِ‬
‫ض الن ّب ِ ّ‬
‫ح ِ‬
‫ري ِ‬
‫ن َ‬
‫ب‬
‫ِ‬
‫غيرِ ِإي َ‬
‫جا ٍ‬
‫م ْ‬
‫قوله ‪) :‬وهو يقول وكان النسان الخ( كأنه عد التمسك بالتقدير في دار‬
‫التكليف من الجدل المذموم لنه لو صح التمسك به‬
‫‪383‬‬
‫) ‪(1/172‬‬

‫في هذه الدار لبطل دائرة التكليف بخلف التمسك به لمن خرج عن دار‬
‫التكليف إذا تاب عما ل يلم عليه من الفعل فإنه من الحتجاج الصحيح كما‬
‫قال فحج آدم موسى والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬وما سبح رسول الله }صلى الله عليه وسّلم{ سبحة الضحى(‬
‫محمول على نفي رؤيتها كما جاء في بعض الروايات عنها أو على نفي‬
‫المداومة ‪ ،‬فل ينافي ما جاء عنها أنه كان يصلي حين يرجع عن السفر ‪،‬‬
‫ويحتمل أنها أخبرت أول ً بالنفي مطلقا ً على حسب ما زعمت ثم علمت أنه‬
‫كان يصليها حين الرجوع عن السفر بالسماع من غيرها فأخبرت بذلك والله‬
‫تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪381 :‬‬
‫ّ‬
‫م قَ َ‬
‫ي }صلى الله عليه وسلم{ َ‬
‫‪ 6‬ـ با ُ‬
‫حّتى ت َرِ َ‬
‫دماهُ‬
‫ب قَِيام ِ الن ّب ِ ّ‬
‫قوله ‪) :‬فيقال له فيقول الخ( أي ‪ :‬يقول له القائل أنت مغفور له ‪ ،‬فلي‬
‫سبب هذا الجتهاد ‪ ،‬وهذا بناء على أنهم يرون الجتهاد في العبادة لطلب‬
‫المغفرة فيرون أن من غفر له ل‬
‫‪384‬‬
‫يحتاج إلى الجتهاد ‪ ،‬فأرشدهم صلى الله تعالى عليه وسلم إلى أن الجتهاد‬
‫فيها قد يكون أداء لشكر ما أنعم الله تعالى به وحينئذٍ يزيد بزيادة النعم‬
‫والمغفرة من أجل النعم فتقتضي زيادة الجتهاد في العبادة ل تركه‪.‬‬
‫ر‬
‫م ِ‬
‫س َ‬
‫‪ 7‬ـ با ُ‬
‫ن َنا َ‬
‫عن ْد َ ال ّ‬
‫ب َ‬
‫م ْ‬
‫ح ِ‬
‫) ‪(1/173‬‬
‫قوله ‪) :‬وكان ينام نصف الليل الخ( ظاهره أنه ينام النصف الول من الليل‬
‫ويقوم الثلث بعد النصف ‪ ،‬ويلزم منه أنه كان ينام متصل ً بغروب الشمس‬
‫وهذا بعيد غير متعارف وأيضا ً قد رغب النبي صلى الله تعالى عليه وسلم‬
‫الناس في هذا الفعل ‪ ،‬فلو فرض على هذا الوجه لما استقام ترغيب‬
‫المسلمين فيه أصل ً إذ ل يجوز لهم أن يناموا متصل ً بغروب الشمس إلى‬
‫نصف الليل ‪ ،‬فكأن المراد أنه كان ينام من حين ينام إلى نصف الليل ل أنه‬
‫يستوعب النصف الول بالنوم ‪ ،‬وإن كان ظرفية النصف بتقدير في يتبادر‬
‫منها الستيعاب ‪ ،‬ويجوز أن يحمل قوله ويقوم ثلثه على أنه يقوم شيئا ً من‬
‫أول الليل وشيئا ً من وسطه بحيث يبلغ الكل الثلث ‪ ،‬ويحتمل أن يعتبر النصف‬
‫والثلث والسدس من وقت النوم ل من تمام الليل‪ .‬فإن قلت ‪ :‬فيلزم الجهالة‬
‫إذ لم يعلم أنه من أي وقت ينام‪ .‬قلت ‪ :‬وقت النوم معتاد متعارف عند غالب‬
‫الناس فيحمل عليه ‪ ،‬فترتفع الجهالة والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪385‬‬
‫ّ‬
‫ل‬
‫ل ال ِ‬
‫‪ 9‬ـ با ُ‬
‫قَيام ِ في َ‬
‫صل َةِ اللي ِ‬
‫ب طو ِ‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬كان إذا قام للتهجد من الليل يشوص فاه السواك( أي ‪ :‬اهتماما ل‬
‫صلح الصلة وطلبا ً لدائها على أتم وجه وأحسنه ‪ ،‬ول شك أن التطويل‬
‫أحسن وأولى بالمراعاة من ذلك ‪ ،‬فمن يهتم بأمر الصلة على ذلك الوجه‬
‫يستبعد منه ترك التطويل ‪ ،‬فهذا وجه مطابقة الحديث الترجمة والله تعالى‬
‫أعلم‪.‬‬
‫‪386‬‬
‫‪387‬‬

‫ل‬
‫‪ 14‬ـ باب الد ّ َ‬
‫نآ ِ‬
‫صل َةِ ِ‬
‫عاِء َوال ّ‬
‫خرِ الّلي ِ‬
‫م ْ‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬ينزل ربنا( أي ‪ :‬نزول يليق بجنابه المقدس‪.‬‬
‫والحاصل أن التفويض والتسليم أسلم ‪ ،‬والقدر الذي قصد إفهامه معلوم ‪،‬‬
‫وهو أن الثلث الخير وقت استجابة وعموم رحمة ووفور مغفرة ‪ ،‬فينبغي‬
‫لطالب الخير أن يدركه ول يفوته فعلى النسان أن يقتصر على هذا القدر ول‬
‫يتجاوز عنه إذ ل يتعلق بأزيد منه غرض والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫) ‪(1/174‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪381 :‬‬
‫‪388‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫م أوّ َ‬
‫حَيا آ ِ‬
‫ل وَأ ْ‬
‫‪ 15‬ـ با ُ‬
‫ن َنا َ‬
‫خَرهُ‬
‫ب َ‬
‫ل اللي ِ‬
‫م ْ‬
‫قوله ‪) :‬فإن كان به حاجة( أي ‪ :‬أثر حاجة أو المراد بالحاجة هي الجبابة‬
‫لكونها أثرا ً لها أو المراد حاجة الغتسال بقرينة الجزاء والشراح حملوا الحاجة‬
‫على الحاجة لي الهل بل إعتبار تقدير مضاف في الكلم ‪ ،‬وقالوا جزاه‬
‫الشرط محذوف أي قضى بقرينة اغتسل ‪ ،‬وهذا بعيد إذ الظاهر أن الوقت‬
‫بعد الذان ل يساعد ذلك ‪ ،‬والعجب أنهم استدلوا على ذلك برواية مسلم كان‬
‫ينام أول الليل ويحيى آخره ‪ ،‬ثم إن كانت له حاجة إلى أهله قضى حاجته ثم‬
‫ينام ‪ ،‬فإذا كان عند النداء الول وثب فأفاض عليه الماء ‪ ،‬وإن لم يكن جنبا ً‬
‫توضأ ول يخفى أنه موافق لما قلنا فهو دليل لنا عليهم ل لهم فافهم‪.‬‬
‫‪389‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ل‬
‫صل َةِ ب َعْد َ الوُ ُ‬
‫ل الطُهورِ ِبالليل َوالن َّهارِ ‪ ،‬وَفَ ْ‬
‫ب فَ ْ‬
‫‪ 17‬ـ با ُ‬
‫ل ال ّ‬
‫ضوِء ِباللي ِ‬
‫ض ِ‬
‫ض ِ‬
‫َوالن َّهاِر‬
‫قوله ‪) :‬فإني سمعت دف نعليك الخ( ل يخفى أنه من باب الرؤيا فلعل له‬
‫تأويل ً ل يدري ‪ ،‬وعلى تقدير أن يكون تأويله ظاهره يحمله التقدم على نحو‬
‫تقدم الخدم على الموالي ‪ ،‬وبالجملة ما في هذه الرؤيا من تشريف بلل ل‬
‫يخفى والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪390‬‬
‫‪391‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ع‬
‫حد ّ َ‬
‫ج ْ‬
‫م يَ ْ‬
‫ن تَ َ‬
‫ضط ِ‬
‫ن وَل ْ‬
‫‪ 24‬ـ باب َ‬
‫م ْ‬
‫ث ب َعْد َ الّركعََتي ِ‬
‫قوله ‪) :‬فإن كنت مستيقظة حدثني وإل اضطجع( هذا ل ينافي ما أخرجه‬
‫المصنف قبل‬
‫‪392‬‬
‫أبواب التهجد وغيره من أن كلمه عليه الصلة والسلم أو اضطجاعه كان بعد‬
‫فراغه من صلة الليل لحتمال وجوده بعد صلة الليل وركعتي الفجر جميعًا‪.‬‬
‫مث َْنى‬
‫مث َْنى َ‬
‫‪ 25‬ـ باب ما جاَء في الت ّط َوِّع َ‬
‫قوله ‪) :‬باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى( أي ‪ :‬مطلقا ً ليل ً أو نهارا ً فقط‪.‬‬
‫) ‪(1/175‬‬
‫وأما ليل ً فغني عن البيان أو قد بين سابقا ً ؛ قيل ‪ :‬لم يستدل على ذلك بقوله‬
‫عليه الصلة والسلم صلة الليل مثنى مثنى بأن يستدل به على النهار‬

‫بالقياس لن القياس حينئذ ٍ يصير كالمعارض لمفهوم الحديث ‪ ،‬فإن مفهومه‬
‫أن صلة النهار ليست كذلك وإل سقطت فائدة تخصيص الليل ‪ ،‬فل يقبل‬
‫القياس ورد ّ بأن ذلك لو لم يكن تخصيص الليل في الحديث لفائدة أخرى ‪،‬‬
‫وأما إذا كان لفائدة أخرى ‪ ،‬فل مفهوم وفائدة التخصيص هو أن الليل محل‬
‫للوتر فينوهم قياس صلة الليل على الوتر فنص على الليل دفعا ً لذلك‬
‫القياس ‪ ،‬وإذا ظهرت للتخصيص فائدة سوى المفهوم فل مفهوم ‪ ،‬فيصبح‬
‫الستدلل بالقياس ؛ قلت ‪ :‬هذا تطويل بل طائل كثير إذ يكفي لنتفاء‬
‫المفهوم أن السؤال كان عن صلة الليل فقط‪ .‬والتخصيص في الجواب إذا‬
‫كان مبنيا ً على التخصيص في السؤال فل مفهوم فافهم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪381 :‬‬
‫‪393‬‬
‫ّ‬
‫قوله ‪) :‬صليت مع رسول الله }صلى الله عليه وسلم{ الخ( الظاهر أن‬
‫المراد به المعية في مجرد المكان والزمان ل المشاركة والقتداء في الصلة‬
‫إذ القتداء في الرواتب غير معروف ‪ ،‬ويحتمل على بعد أنه اتفق المشاركة‬
‫أيضا ً والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪394‬‬
‫قرأ ُ‬
‫ْ‬
‫ر‬
‫ج‬
‫َ‬
‫ف‬
‫ال‬
‫تي‬
‫ع‬
‫ك‬
‫ر‬
‫في‬
‫ْ‬
‫ي‬
‫ما‬
‫ب‬
‫با‬
‫‪ 28‬ـ‬
‫َ ََ‬
‫ُ‬
‫ُ َ‬
‫ْ ِ‬
‫قوله ‪) :‬باب ما يقرأ الخ( لم يذكر في الباب ما يدل على تعيين المقروء في‬
‫ركعتي الفجر بل ذكر ما يدل على تخفيف القراءة فيهما ‪ ،‬فلذلك قيل كلمة‬
‫ما للستفهام عن صفة القراءة أي هل هي طويلة أو قصيرة ؟ قلت ‪ :‬فعلى‬
‫هذا يجب اعتبار الفعل أعني يقرأ بمعنى المصدر إما بتقدير أن أو بدونها أي‬
‫ما القراءة أي ما صفتها فافهم‪.‬‬
‫‪395‬‬
‫قوله ‪) :‬هل قرأ الخ( بيان لكمال المبالغة في التخفيف ومثله ل يفيد الشك‬
‫في القراءة ول يقصد به ذلك والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪396‬‬
‫) ‪(1/176‬‬
‫س َ‬
‫صل َةِ ال ّ‬
‫‪ 31‬ـ با ُ‬
‫ضحى في ال ّ‬
‫ب َ‬
‫فرِ‬
‫قوله ‪) :‬قلت لبن عمر أتصلي الضحى( الحديث وإن كان في نفي صلة‬
‫الضحى مطلقا ً ‪ ،‬لكن استدل به على نفية في السفر ‪ ،‬واستدل بحديث‬
‫عائشة على نفية في الحضر لنه قد يمنع إطلقه بأن ابن عمر لعله ما اطلع‬
‫عليه بناء على أنه كان يصلي في البيت ثم استدل على إثباته في السفر‬
‫بحديث أم هانىء ‪ ،‬وعلى إثباته في الحضر بحديث أبي هريرة ‪ ،‬فصار حاصل‬
‫ما ذكر أن أمر صلة الضحى على التوسع ل حرج فيه ‪ ،‬فعل ول تركا والله‬
‫تعالى أعلم‪.‬‬
‫سعا ً‬
‫َ‬
‫ص ّ‬
‫ل ال ّ‬
‫‪ 32‬ـ با ُ‬
‫ضحى ‪ ،‬وََرآه ُ َوا َ‬
‫نل ْ‬
‫ب َ‬
‫م يُ َ‬
‫م ْ‬
‫قوله ‪) :‬أوصاني خليلي( إلى قوله ونوم على وتر‪ .‬قلت ‪ :‬ليس المراد ظاهره‬
‫إذ النوم بعد الوتر غير مطلوب ‪ ،‬وإنما المراد لزمه وهو تقديم الوتر على‬
‫النوم فافهم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪397‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب‬
‫صلةِ قب ْل ال َ‬
‫مغْرِ ِ‬
‫‪ 35‬ـ باب ال ّ‬

‫قوله ‪) :‬مرثد( بفتح الميم وسكون الراء وفتح المثلثة وقوله اليزني بفتح‬
‫المثناة التحتية‬
‫‪398‬‬
‫وبالزاي والنون نسبة إلى يزن بطن من حمير‪.‬‬
‫ة‬
‫ماعَ ً‬
‫ل َ‬
‫‪ 36‬ـ با ُ‬
‫ج َ‬
‫ب َ‬
‫وافِ ِ‬
‫صل َةِ الن ّ َ‬
‫قوله ‪) :‬على خزير( بفتح الخاء وكسر الزاي المعجمتين طعام قوله ‪) :‬فثاب(‬
‫بالمثلثة بعد‬
‫‪399‬‬
‫الفاء وموحدة بعد اللف أي جاء قوله ‪) :‬حتى أقفل( بضم الفاء أي أرجع قوله‬
‫‪) :‬فأهللت( أي ‪ :‬أحرمت‪ .‬اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪400‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪381 :‬‬
‫‪ 20‬ـ كتاب فضل الصلة في مسجد مكة والمدينة‬
‫ة‬
‫مك ْ َ‬
‫دين َ ِ‬
‫م ِ‬
‫ب فَ ْ‬
‫‪ 1‬ـ با ُ‬
‫م ْ‬
‫ة َوال َ‬
‫جد ِ َ‬
‫س ِ‬
‫صل َةِ في َ‬
‫ل ال ّ‬
‫ض ِ‬
‫) ‪(1/177‬‬
‫قوله ‪) :‬ل تشد الرحال( قال المحقق ابن حجر بضم أوله بلفظ النفي والمراد‬
‫النهي‪ .‬قلت ‪ :‬يمكن جعله نهيا ً لفظا ً أيضا ً ‪ ،‬والفرق بحسب حركات الدال ‪،‬‬
‫فإن ضم فهو نفي ‪ ،‬وإن فتح أو كسر فهو نهي فكأنه كلم المحقق مبني على‬
‫الرواية والله تعالى أعلم‪ .‬لكن قد يقال إن ضم فهو يحتمل النفي والنهي‪ .‬فل‬
‫تتم الرواية أيضا ً فتأمل‪ .‬ثم تقدير الكلم ل تشد الرحال إلى مسجد إل إلى‬
‫ثلثة مساجد ‪ ،‬فل يرد شد الرحال إلى التجارة أو تحصيل العلم أو غيرهما ‪،‬‬
‫وشد الرحال كناية عن السفر ل مطلق الركوب بل سفر ‪ ،‬فل يرد الشكال‬
‫بذهاب النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أو أهل المدينة إلى مسجد قباء إذ‬
‫مثله ل يسمى سفرا ً والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪401‬‬
‫كبا ً‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫شيا وََرا ِ‬
‫جد ِ قَباٍء ما ِ‬
‫‪ 4‬ـ با ُ‬
‫م ْ‬
‫س ِ‬
‫ن َ‬
‫ب إ ِت َْيا ِ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬راكبا وماشيا( الواو إما بمعنى أو أو بمعناها ‪ ،‬والجمع باعتبار اجتماع‬
‫المرين بالنظر إلى مطلق الزيارة أي كان يزوره راكبا ً تارة وماشيا ً أخرى ‪،‬‬
‫وإن كان بالنظر إلى خصوص كل زيارة ل يكون إل أحدهما والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪402‬‬
‫س‬
‫م ْ‬
‫جدِ َبي ِ‬
‫‪ 6‬ـ با ُ‬
‫م ْ‬
‫ت ال َ‬
‫س ِ‬
‫ب َ‬
‫قد ِ ِ‬
‫قوله ‪) :‬الفطر والضحى( تخصيصهما لكونهما الصل ‪ ،‬وأيام التشريق من‬
‫توابع الضحى‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪403‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪401 :‬‬
‫‪ 21‬ـ كتاب العمل في الصلة‬
‫ةَ‬
‫ن الك َ َ‬
‫صل ِ‬
‫‪ 2‬ـ باب ما ي ُْنهى ِ‬
‫لم في ال ّ‬
‫م َ‬
‫قوله ‪) :‬فأمرنا بالسكوت( أي ‪ :‬بترك ذلك الكلم الذي كنا نتكلم ‪ ،‬وإل‬
‫فالصلة محل‬
‫‪404‬‬
‫‪405‬‬

‫للذكر فل يتصور فهيا أن يأمر الناس بالسكوت والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫ُ‬
‫ة‬
‫م وَل َد َ َ‬
‫صل َ ِ‬
‫ب إ َِذا د َعَ ِ‬
‫‪ 7‬ـ با ُ‬
‫ت ال ّ‬
‫ها في ال ّ‬
‫) ‪(1/178‬‬
‫قوله ‪) :‬باب إذا دعت الم ولدها في الصلة( أي ‪ :‬يجيب كما يدل عليه حديث‬
‫الباب ‪ ،‬وأما بقاء الصلة بعد الجابة فل يدل عليه الحديث ‪ ،‬والستدلل به‬
‫مبني على أن شرع من قبلنا شرح لنا ما لم يظهر خلفه والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪406‬‬
‫‪407‬‬
‫ةَ‬
‫صل ِ‬
‫جوُز ِ‬
‫ب ما ي َ ُ‬
‫‪ 12‬ـ با ُ‬
‫ق َوالّنفِخ في ال ّ‬
‫ن الب ُ َ‬
‫م َ‬
‫صا ِ‬
‫قوله ‪) :‬باب ما يجوز من البصاق والنفخ في الصلة( كاملة ما يحتمل أن‬
‫تكون استفهامية أي أيّ قسم يجوز من أقسام البصاق والنفخ أو موصولة أي‬
‫باب القسم الذي يجوز من أقسام البصاق والنفخ ‪ ،‬ولكن فيه أن ما ذكره في‬
‫الكتاب ‪ ،‬وإن علم منه في البصاق ما يجوز وهو ما‬
‫‪408‬‬
‫في اليسار ‪ ،‬وما ل يجوز بمعنى ما يحل وما يحرم لكن لم يعلم في النفخ‬
‫ذلك ‪ ،‬فالوجه أن يجعل النفخ عطفا ً على ما يجوز ل على البصاق أي وباب‬
‫النفخ أو يجعل ما موصولة ومن في قوله من البصاق بيانية ‪ ،‬ونعتبر الجواز‬
‫في مقابلة الفساد ل في مقابلة الحرمة‪ .‬والحديث يفيد أن البصاق مطلقا ً ل‬
‫يفسد الصلة ‪ ،‬فإن الذي نهى عنه ما نهى عنه لكونه مفسدا ً للصلة بل لكونه‬
‫وز البصاق في اليسار ‪ ،‬ولو كان مفسدا ً لما‬
‫منافيا ً لحالة المناجاة ‪ ،‬ولذلك ج ّ‬
‫وز ‪ ،‬فالحاصل أن كل ً من البصاق والنفخ وإن كان يظهر به بعض الحروف ‪،‬‬
‫ج ّ‬
‫فهو غير مفسد للصلة نعم البصاق إلى القبلة أو اليمين ل يحل لمنافاته‬
‫لمقتضى المناجاة ل لفساد الصلة هذا ما يقتضيه ظاهر عبارة المصنف والله‬
‫تعالى أعلم‪ .‬بحقيقة الحال‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب إ َِذا ِقي َ‬
‫س‬
‫صّلي ‪ :‬ت َ َ‬
‫‪ 14‬ـ با ٌ‬
‫قد ّ ْ‬
‫ل ِلل ُ‬
‫م ‪ ،‬أوِ ان ْت َظ ِْر ‪َ ،‬فان ْت َظَر ‪ ،‬فَل ب َأ َ‬
‫م َ‬
‫) ‪(1/179‬‬
‫قوله ‪) :‬باب إذا قيل للمصلي الخ( ل يلزم منه أن يقال له ذلك في الصلة‬
‫حتى يقال ل دللة في الحديث على ذلك بل هو أعم من القول له في الصلة‬
‫أو خارجها ‪ ،‬والمقصود أن مراعاة المصلي في الصلة حال غيره أو إطاعته‬
‫بعض أوامره في الصلة ل يبطل الصلة والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪404 :‬‬
‫‪409‬‬
‫‪410‬‬
‫ّ‬
‫ةَ‬
‫ج ُ‬
‫ل ال ّ‬
‫‪ 18‬ـ باب ي ُ َ‬
‫صل ِ‬
‫فكُر الّر ُ‬
‫شيَء ِفي ال ّ‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬باب يفكر الرجل( أي ‪ :‬الشخص أعم من أن يكون رجل أو امرأة أو‬
‫الرجل والمرأة وغيرهما من الصغار من التوابع ‪ ،‬فاكتفى بذكر الصل ثم‬
‫الظاهر أن مراده أن التفكر ل يبطل الصلة نعم ما ل يتعلق بالصلة ‪ ،‬فترك‬
‫التفكر فيه مهما كان مطلوب‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬

‫‪411‬‬
‫قوله ‪) :‬فقلت لم تشهدها( الظاهر أنه بتقدير الستفهام أي ألم تشهدها ‪،‬‬
‫وذلك ليتبين أن عدم معرفته كان لعدم حضوره الصلة أو لجل ذهوله عنها ‪،‬‬
‫فلما قال بلى تعين أنه كان للذهول وبه تبين الفرق بين أبي هريرة وغيره‬
‫بالذهول وعدمه وهو تسبب إكثار أبي هريرة دون غيره ؛ وقيل ‪ :‬في معنى‬
‫قوله لم تشهدها أي شهودا ً تاما ً وكأنه بناه على أنه إخبار فل بد من التقييد‬
‫ليكون صادقا ً ‪ ،‬ول يخفى أن قوله بلى ل يناسب الخبار فتأمل‪.‬‬
‫‪412‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪404 :‬‬
‫‪ 22‬ـ كتاب السهو‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫مث ْ َ‬
‫جودِ‬
‫ن‪ِ ،‬‬
‫ن ‪ ،‬أوْ ِفي ث َل ٍ‬
‫س ُ‬
‫س ْ‬
‫س َ‬
‫ل ُ‬
‫جد َ َ‬
‫ث ‪ ،‬فَ َ‬
‫‪ 3‬ـ باب إ َِذا َ‬
‫سل ّ َ‬
‫جد ََتي ِ‬
‫م ِفي َركعََتي ِ‬
‫صل َةِ أ َوْ أ َط ْوَ َ‬
‫ل‬
‫ال ّ‬
‫قوله ‪) :‬أحق ما يقول قالوا نعم( ل يخفى أن قوله نقصت الصلة وهو‬
‫المذكور في هذه‬
‫‪413‬‬
‫) ‪(1/180‬‬
‫الرواية ليس بحق ‪ ،‬فل يصح هذا الجواب بالنظر إليه ‪ ،‬فجوابهم بذلك مبني‬
‫على ما سيجيء وبالجملة ففي هذه الرواية وقع في السؤال اختصار من‬
‫الرواة ‪ ،‬والجواب مبني على ما كان عليه السؤال بالحقيقة ‪ ،‬ويمكن إخراج‬
‫الجواب على هذه الرواية بالنظر إلى لزم السؤال أي هل وقع مني ما‬
‫يقتضي هذا السؤال ‪ ،‬وأما حمل النقصان في الصلة على ما يعم النقصان‬
‫بوحي من الله تعالى أو بنسيان منه صلى الله تعالى عليه وسلم ليندرج فيه‬
‫السؤال بتمامه أعني أقصرت الصلة أم نسبت ‪ ،‬فذاك مفسد للستفهام إذ‬
‫هذا العام واقع عند ذي اليدين قطعا ً ‪ ،‬وإنما الشك بالنظر إلى خصوص‬
‫النقصان من حيث الوحي أو النسيان كما ل يخفى والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫م ي َت َ َ‬
‫و‬
‫س ْ‬
‫‪ 4‬ـ با ُ‬
‫ي ال ّ‬
‫شهّد ْ في َ‬
‫ن لَ ْ‬
‫بم ْ‬
‫سهْ ِ‬
‫جد َت َ ِ‬
‫قوله ‪) :‬قال ليس في حديث أبي هريرة( كأن المصنف بنى الستدلل بذلك‬
‫على أن مقصود الصحابة بذكر هذه الخبارات تحقيق الحكام الشرعية ل بيان‬
‫القصص ‪ ،‬فعدم ذكرهم مثل هذا الشيء الذي لو كان لما تم الحكم الشرعي‬
‫بدونه دليل عدمه والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪414‬‬
‫و‬
‫س ْ‬
‫ي ال ّ‬
‫ن ي ُك َب ُّر ِفي َ‬
‫‪ 5‬ـ باب َ‬
‫م ْ‬
‫سهْ ِ‬
‫جد َت َ ِ‬
‫) ‪(1/181‬‬
‫قوله ‪) :‬فقال لم أنس ولم تقصر( أحسن ما ذكروا في الجواب أن هذا الخبر‬
‫خبر بحسب ظنه أو هو كناية عن إني لم أشعر بشيء منهما لن عدم الشيء‬
‫يستلزم عدم الشعور به ‪ ،‬واعتبار الظن في الخبار أو جعله كناية عن عدم‬
‫الشعور غير بعيد ‪ ،‬فإن أكثر الخبارات في مجرى العرف إنما هي مبنية على‬
‫الظنون حتى اشتبه على العلماء بسبب ذلك حقيقة الصدق والكذب ‪ ،‬فذهب‬

‫كثير منهم إلى أن مدارهما على مطابقة العتقاد وعدمه ‪ ،‬وسواء اعتبرنا بناء‬
‫الخبر على الظن أو اعتبرناه كناية عدم الشعور فهو خبر صادق قطعا ً ل يقال‬
‫سؤال ذي اليدين عن الواقع فكيف يطابقه الجواب على تقدير الظن مثل ً لنا‬
‫نقول ليس معنى الجواب على هذا الجواب نفي الظن نفسه بل نفيهما‬
‫بحسب الواقع في الظن أي أظن أنهما ليسا بواقعين في الخارج ل أنه ليس‬
‫لي ظن بوجوهما في الخارج ‪ ،‬وإن كان بعض منهما في الخارج‪.‬‬
‫والحاصل إنه جواب بتعلق الظن بعدمهما في الخارج ل أنه جواب بأن ظنه لم‬
‫يتعلق بهما وغير المطابق‪ .‬اهـ‪ .‬الثاني دون الول ‪ ،‬فإن الول متعارف في‬
‫مجاري العرف قطعا ً والفرق بين الوجهين يحصل عند التأمل والله تعالى‬
‫أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪413 :‬‬
‫‪ 23‬ـ كتاب الجنائز‬
‫هّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫نآ ِ‬
‫خُر كل ِ‬
‫ن كا َ‬
‫‪ 1‬ـ با ٌ‬
‫ه إ ِل الل ُ‬
‫مه ‪ :‬ل ِإل َ‬
‫ب ِفي اَلجَنائ ِزِ ‪ ،‬وَ َ‬
‫م ْ‬
‫) ‪(1/182‬‬
‫قوله ‪) :‬باب ما جاء في الجنائز ومن كان آخر كلمه ل إله إل الله( الجنائز‬
‫جمع جنازة بالفتح والكسر لغتان للميت ؛ وقيل ‪ :‬بالكسر للنعش وبالفتح‬
‫للميت ‪ ،‬والمراد ههنا الميت وقوله ومن كان آخر كلمه الخ عطف على‬
‫الجنائز بمنزلة التفسير فصار المعنى باب ما جاء فيمن كان آخر كلمه ل إله‬
‫إل الله ؛ وقيل ‪ :‬مراده بقوله من كان آخر كلمه ذكر حديث رواه أبو داود‬
‫بإسناد حسن ‪ ،‬والحاكم بإسناد صحيح إل أنه حذف جواب من وهو دخل‬
‫الجنة‪ .‬قلت ‪ :‬ول يخفي بعده ثم إنه جعل هذه الترجمة كالشرح لحاديث‬
‫الباب ‪ ،‬وأشار بها إلى حمل أحاديث الباب على من كان آخر كلمه ل إله إل‬
‫الله ‪ ،‬وطريق حمله أن يجعل قوله ل يشرك بالله كناية عن التوحيد بالقول‬
‫وهي جملة حالية ‪ ،‬فتفيد مقارنة الموت بالتوحيد باللسان وطريق تلك‬
‫المقارنة هو أن يكون آخر كلمه ل إله إل الله كما جاء في حديث أبي داود‬
‫والحاكم ‪ ،‬وهذا مسلك دقيق لتأويل أحاديث الباب يغني عما ذكروا في تأويلها‬
‫من حمل قوله دخل الجنة على دخوله ولو بالخرة وهو بعيد غير مستقيم إذ‬
‫وة وغيرها الجنة إذا لم‬
‫يلزم أن يدخل جاحد النب ّ‬
‫‪419‬‬
‫يشرك بل يلزم أن من لم يشرك ولم يوحد بأن كان شاكا ً مثل ً يدخل الجنة ‪،‬‬
‫فل بد من تأويل آخر وهو جعل قوله ل يشرك بالله شيئا ً كناية عن نفي مطلق‬
‫الكفر فافهم‪ .‬ول يخفى أنه يحمل دخول الجنة على ما فهمه المصنف على‬
‫الدخول ابتداء كما هو المتبادر إذ ل يستبعد أن يكون إجراء الله تعالى هذه‬
‫الكلمة السعيدة على لسانه في هذه الحالة من علمات أنه سبقت له‬
‫المغفرة من الله تعالى والرحمة فيكون أهل هذه الكرامة من الذين قال الله‬
‫تعالى ‪} :‬فيهم إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون{ والله‬
‫تعالى أعلم‪.‬‬
‫) ‪(1/183‬‬

‫والعجب ممن قال كأن المؤلف أراد أن يفسر معنى قوله من كان آخر كلمه‬
‫الخ بالموت على اليمان مطلقا ً ؛ قلت ‪ :‬ول يخفي ما فيه أما أول ً فلن حمل‬
‫قوله من كان آخر كلمه على هذا المعنى بعيد جدا ً ‪ ،‬وأما ثانيا ً فلنه مخالف‬
‫للمعهود إذ المعهود وضع الترجمة شرحا ً للحديث أو مسئلة يستدل عليها‬
‫بالحديث ل وضع الترجمة ليكون الحديث شرحا ً لها ‪ ،‬وأما ثالثا ً فلن حديث‬
‫أبي ذر ونحوه معلوم بالشكال محتاج إلى التأويل بخلف حديث من كان آخر‬
‫كلمه ‪ ،‬فينبغي أن يحمل حديث أبي ذر ونحوه على حديث من كان آخر كلمه‬
‫ليزول به الشكال ‪ ،‬وأما حمل حديث من كان آخر كلمه على حديث أبي ذر‬
‫ونحوه فهو ما يزيد الشكال ‪ ،‬فأي فائدة في هذا الحمل والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪419 :‬‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬وقلت أنا من مات الخ( كأن ابن مسعود ما بلغه هذا اللفظ مرفوعا ‪،‬‬
‫وإل فقد صح هذا اللفظ من حديث جابر مرفوعا ً وكأنه أخذه من مفهوم‬
‫الخلف بناء على إنحصار الدار بين الجنة والنار ؛ وقيل ‪ :‬أخذه من كون‬
‫الشرك سببا ً لدخول النار وانتفاء السبب يوجب انتفاء المسبب ‪ ،‬وعند انتفاء‬
‫النار تعين دخول الجنة لنتفاء دار أخرى ‪ ،‬ول يخفى أن الحديث ل يفيد‬
‫انحصار السببية في الشرك ‪ ،‬فيجوز وجود سبب آخر لدخول النار والله تعالى‬
‫أعلم‪.‬‬
‫‪420‬‬
‫ُ‬
‫ه‬
‫ج في ك َ َ‬
‫ب الد ّ ُ‬
‫فن ِ ِ‬
‫مو ْ ِ‬
‫ل عََلى اَلمي ّ ِ‬
‫ت إ َِذا أد ْرِ َ‬
‫‪ 3‬ـ با ُ‬
‫ت ب َعْد َ ال َ‬
‫خو ِ‬
‫) ‪(1/184‬‬
‫قوله ‪) :‬باب الدخول على الميت بعد الموت إذا أدرج في كفنه( كأنه أراد به‬
‫أن يكون مدرجا ً حقيقة أو في حكم المدرج المقصود أنه ل ينبغي الدخول‬
‫عليه بل ساتر خشية أن يطلع منه على ما يكره الطلع عليه ‪ ،‬فل يشكل أن‬
‫دخول أبي بكر كان قبل التكفين بل قبل الغسل ‪ ،‬فل يوافق الترجمة ‪ ،‬وأما‬
‫حديث جابر فحمل الستدلل هو نهي الصحابة عن الكشف وتقرير النبي‬
‫صلى الله تعالى عليه وسلم إياهم على النهي‪.‬‬
‫‪421‬‬
‫قوله ‪) :‬ما يفعل بي( قال الحافظ ‪ :‬ابن حجر هكذا هو المحفوظ في رواية‬
‫ليث فما ذكره بعض الرواة في رواية ليث ما يفعل به فهو غلط ‪ ،‬ولذلك ذكر‬
‫المصنف عقب رواية ليث رواية نافع ‪ ،‬وذكر أن فيها ما يفعل به تنبيها ً على‬
‫الختلف ثم قالوا هذا كان قبل نزول قوله تعالى ‪} :‬ليغفر لك الله الية{‬
‫وكان أول ً ل يدري لن الله لم يعلمه ثم درى بعد أن أعلمه الله تعالى ‪ ،‬وهذا‬
‫معنى ما قيل إنه منسوخ وحاصله أنه خبر عن شيء قد زال ‪ ،‬فما قيل عليه‬
‫أن الخبر ل يدخله النسخ ليس بشيء على أن هذا الخبر مما تعلق به المر‬
‫في قوله تعالى ‪} :‬قل ما كنت بدعا ً من الرسل{ وما أدري ما يفعل بي ول‬
‫بكم ‪ ،‬فيجوز تعلق النسخ به بالنظر إلى ذلك المر فافهم‪l.‬‬
‫‪422‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫ل ي َْنعى إ ِلى أ ْ‬
‫س ِ‬
‫ت ب َِنف ِ‬
‫هل المي ّ ِ‬
‫ب الّر ُ‬
‫‪ 4‬ـ با ُ‬
‫ج ِ‬
‫قوله ‪) :‬باب الرجل ينعى إلى أهل الميت بنفسه( المراد بأهل الميت الناس‬
‫مطلقا ً ومفعول ينعي محذوف أي ينعي الميت إلى الناس أو يخبرهم بموته‬
‫بنفسه ‪ ،‬ويواجههم به ول يحتاج إلى أن يبعث من يحكي عنه هذا الخبر وإن‬

‫كان هذا الخبر ل يخلو عن إيراث حزن وسوء للسامعين‪.‬‬
‫ة‬
‫جَناَز ِ‬
‫ن ِبال َ‬
‫‪ 5‬ـ با ُ‬
‫ب ال ِذ ْ ِ‬
‫قوله ‪) :‬باب الذن بالجنازة( قلت ‪ :‬القرب اليذان بمعنى العلم ‪ ،‬وأما الذن‬
‫فالظاهر أنه بمعنى العلم وهو غير مناسب‪.‬‬
‫) ‪(1/185‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪419 :‬‬
‫‪423‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب‬
‫س َ‬
‫ه وَلد ٌ َفا ْ‬
‫ب فَ ْ‬
‫‪ 6‬ـ با ُ‬
‫حت َ َ‬
‫تل ُ‬
‫ن ما َ‬
‫ل َ‬
‫م ْ‬
‫ض ِ‬
‫قوله ‪) :‬ل يموت لمسلم ثلثة من الولد فيلج النار( المشهور عندهم نصب يلج‬
‫على أنه جواب النفي لكن يشكل ذلك بأن الفاء في جواب النفي تدل على‬
‫سببية الول للثاني قال تعالى ‪} :‬ل يقضي عليهم فيموتوا{ وموت الولد‬
‫ليس سببا ً لدخول النار بل سببا ً للنجاة منها ‪ ،‬وعدم الدخول فيها بل لو فرض‬
‫صحة السببية ‪ ،‬فهي غير مرادة ههنا لن المطلوب أن من مات له ثلثة ولد ل‬
‫يدخل النار بعد ذلك إل تحلة القسم وعلى تقدير كونه جوابا ً يصير المعنى أنه‬
‫ل يموت لمسلم ثلثة ولد حتى يدخل النار بسببه إل تحله القسم ‪ ،‬وهذا معنى‬
‫فاسد قطعا ً لزمه أن موت ثلثة من الولد ل يتحقق لمسلم قطعا ً ‪ ،‬وأنه لو‬
‫تحقق لدخل ذلك المسلم النار دائما ً إل قدر تحلة القسم ‪ ،‬فالوجه الرفع على‬
‫أن الفاء عاطفة للتعقيب ‪ ،‬والمعنى أنه بعد موت ثلثة ولد ل يتحقق الدخول‬
‫في النار إل تحلة القسم وأقرب ما قيل في توجيه النصب أن الفاء بمعنى‬
‫‪424‬‬
‫) ‪(1/186‬‬
‫الواو المفيدة للجمع وهي تنصب المضارع بعد النفي كالفاء ‪ ،‬والمعنى ل‬
‫يجتمع موت ثلثة من الولد ‪ ،‬وولوج نار إل تحلة القسم ‪ ،‬وللعلماء ههنا كلمات‬
‫بعيدة منها ما ذكره الحافظ ابن حجر حيث قال إن السببية حاصلة بالنظر إلى‬
‫الستثناء لن الستثناء بعد النفي إثبات ‪ ،‬وكأن المعنى أن تخفيف الولوج‬
‫مسبب عن موت الولد وهو ظاهر لن الولوج عام ‪ ،‬وتخفيفه يقع بأمور منها‬
‫موت الولد بشرطه انتهى‪ .‬ول يخفى أنا إذا صححنا السببية بالنظر إلى‬
‫الستثناء ‪ ،‬فل بد من اعتبار الستثناء أو ل قبل جعله جوابا ً ليصلح بذلك أن‬
‫يكون جوابا ً ‪ ،‬وحينئذ ٍ يكون الستثناء معتبرا ً معه قبل أن يصير جوابا ً واقعا ً في‬
‫حيز النفي ‪ ،‬فل يكون الستثناء إل من الثبات ل من النفي ‪ ،‬فيفيد الكلم أنه‬
‫يلج النار إل تحلة القسم وهو خلف المطلوب ثم إذا جعلنا هذا المعنى جوابا ً‬
‫للنفي مسببا ً عما دخل عليه النفي كما هو دأب الجواب يلزم أن هذا المعنى‬
‫منتف لنتفاء ما دخل عليه النفي كما ل يخفى ذلك على من تأمل في نظائره‬
‫ومنها قوله تعالى ‪} :‬ل يقضي عليهم فيموتوا{ فيلزم أن ل يتحقق موت ثلثة‬
‫ولد حتى يترتب عليه دوام الولوج إل تحلة القسم كما ل يتحقق القضاء عليهم‬
‫حتى يترتب عليه موتهم ‪ ،‬ول يخفي أنه فاسد جدا ً فافهم‪.‬‬
‫‪425‬‬
‫‪426‬‬

‫‪427‬‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ن‬
‫‪ 18‬ـ با ُ‬
‫ب الثَيا ِ‬
‫ض ِللكفَ ِ‬
‫ب الِبي ِ‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪419 :‬‬
‫قوله ‪) :‬سحولية( بفتح السين وتشديد المثناة التحتية نسبة إلى السحول وهو‬
‫القصار لنه يسحلها أي يغسلها أو إلى سحول قرية باليمن ؛ وقيل ‪ :‬بالضم‬
‫اسم لقرية أيضا ً ‪ ،‬وقوله من كرسف بضم أوله وثالثة أي قطن وصحح‬
‫الترمذي والحاكم من حديث ابن عباس مرفوعا ً البسوا ثياب البياض ‪ ،‬فإنها‬
‫أطيب وأطهر وكفنوا فيها موتاكم اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪428‬‬
‫) ‪(1/187‬‬
‫ص‬
‫ن كُ ّ‬
‫ن في ال َ‬
‫ب الك َ َ‬
‫ف ‪ ،‬أ َوْ ل َ ي ُك َ ّ‬
‫ذي ي ُك َ ّ‬
‫ن ب َِغيرِ قَ ِ‬
‫ص ال ّ ِ‬
‫ق ِ‬
‫‪ 22‬ـ با ُ‬
‫ف ‪ ،‬وَ َ‬
‫ف َ‬
‫م ْ‬
‫مي ٍ‬
‫مي ِ‬
‫ف ِ‬
‫قوله ‪) :‬فقال أليس الله نهاك أن تصلي على المنافقين( فإن قلت ‪ :‬كيف‬
‫لعمر أن يقول أو يعتقد ذلك ‪ ،‬وفيه إتهام للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم‬
‫بارتكاب المنهي عنه قلت ‪ :‬لعله جوز النسيان والسهو ‪ ،‬فأراد أن يذكره‬
‫ذلك ‪ ،‬ويمكن أن يقال قوله أليس الله نهاك ليس لتقرير النهي بل للتردد بين‬
‫النهي وعدمه ليتوسل به إلى فهم ما ظنه نهيا ً ‪ ،‬وأما ما يشعر به كلم بعضهم‬
‫أن النهي كان متحققا ً لن الصلة استغفار للميت ‪ ،‬وقد نهى صلى الله تعالى‬
‫عليه وسلم عن الستغفار للمشركين لقوله تعالى ‪} :‬ما كان للنبي والذين‬
‫آمنوا أن يستغفروا للمشركين{ فليس بشيء إذ ل يلزم من كون الميت‬
‫منافقا ً أن يكون مشركا ً ‪ ،‬والظاهر أن الحكم كان في حق المشركين وهو‬
‫النهي ‪ ،‬وفي حق المنافقين التخيير ثم نزل المنع والنهي والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬بعد ما دفن فأخرجه( هذا الحديث مخالف لحديث عمر السابق سيما‬
‫رواية ابن‬
‫‪429‬‬
‫عباس عن عمر كما ذكرها الترمذي وصححها ‪ ،‬ففيها دعي صلى الله تعالى‬
‫عليه وسلم للصلة عليه ‪ ،‬فقام إليه إلى أن قال ثم صلى عليه ومشى معه‬
‫فقام على قبره حتى فرغ منه فإنه صريح في أنه صلى الله تعالى عليه‬
‫ف بعضهم في التوفيق‬
‫وسلم كان مع الجنازة إلى أن آتى به القبر ‪ ،‬وقد تكل ّ‬
‫بما ل يدفع اليراد بالكلية والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ل‬
‫ب الك َ َ‬
‫ج ِ‬
‫ن ِ‬
‫ن َ‬
‫‪ 25‬ـ با ُ‬
‫ميِع ال َ‬
‫ما ِ‬
‫م ْ‬
‫ف ُ‬
‫قوله ‪) :‬فلم يوجد له ما يكفي فيه إل بردة( أي ‪ :‬فكفن فيه والتكفين فيه من‬
‫غير بحث ‪،‬‬
‫‪430‬‬
‫وتفتيش عن كون البرد المذكور يبلغ الثلث أم ل دليل على أن الكفن من كل‬
‫المال ‪ ،‬وقال القسطلني وقوله إل بردة موضع الترجمة لن الظاهر أنه لم‬
‫يوجد ما يملكه إل البردة المذكورة اهـ‪ .‬والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫) ‪(1/188‬‬

‫م ي ُن ْك َْر‬
‫ست َعَد ّ الك َ َ‬
‫‪ 28‬ـ با ُ‬
‫نا ْ‬
‫ي }صلى الله عليه وسّلم{ فَل َ ْ‬
‫ن في َز َ‬
‫ب َ‬
‫ن الن ّب ِ ّ‬
‫ف َ‬
‫م ِ‬
‫م ِ‬
‫ه‬
‫عََلي ِ‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪419 :‬‬
‫قوله ‪) :‬باب من استعد الكفن( قال القسطلني أي أعده وليست السين‬
‫للطلب انتهى‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬فيها حاشيتها( الظاهر أن المطلوب إفادة أنها كانت ذات حاشية وهي‬
‫ما يكون طرفاها على غير لون الوسط والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪431‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مْرأةِ عَلى َ‬
‫جَها‬
‫ب َ‬
‫‪ 30‬ـ با ُ‬
‫غيرِ َزوْ ِ‬
‫حد ّ ال َ‬
‫قوله ‪) :‬فتمسحت به الخ( ل يخفى أن مقتضى الحديث أنها ل تترك الزينة‬
‫والطيب فوق ثلث ليال للحداد على الميت إذا كان الميت غير الزوج ‪ ،‬ول‬
‫يلزم منه أن تستعمل الطيب أو الزينة بعد ثلث ليال ‪ ،‬فكأن مراد أم عطية‬
‫وغيرها من أزواج النبي صلى الله تعالى عليه وسلم باستعمال الطيب دفع‬
‫الشبهة ظاهرا ً ‪ ،‬والتجنب عن شبه الحداد يقتضي استعمال الطيب أو الزينة‬
‫والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬إل على زوج فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرا( وهذه الزيادة‬
‫صريحة في‬
‫‪432‬‬
‫الوجوب ‪ ،‬فإن خبر الشارع يحمل عليه وبه اندفع ما قيل إن مفهوم إل على‬
‫زوج أنه يحل لها الحداد ‪ ،‬فإين الوجوب قال القسطلني ‪ :‬أجيب بكفاية‬
‫الجماع على الوجوب ‪ ،‬وأيضا ً جاء نهي صريح عن الكحل وغيره ‪ ،‬ولعله سند‬
‫للجماع ولبي داود ل تحد المرأة فوق ثلث إل على الزواج فإنها تحد أربعة‬
‫أشهر وعشرا ً ‪ ،‬فهذا أمر بلفظ الخبر انتهى‪ .‬قلت ‪ :‬يكفي رواية الكتاب عما‬
‫ذكر من رواية أبي داود إل أن يقال غرضه بيان موافقة رواية أبي داود لرواية‬
‫الكتاب والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ويحتمل أنه زعم أن رواية الكتاب تحتمل التأويل بأن يقال معنى فإنها تحد أي‬
‫يحل لها أن تحد بقرينة الكلم السابق بخلف رواية أبي داود والله تعالى‬
‫أعلم‪.‬‬
‫) ‪(1/189‬‬
‫قوله ‪) :‬ل يحل لمرأة تؤمن بالله واليوم الخر تحد على ميت( هو فاعل ل‬
‫يحل على أنه من وضع الفعل موضع المصدر بتقدير أن أو بدونه ومثله قوله‬
‫تعالى ‪} :‬ومن آياته يريكم البرق{ وقوله أربعة أشهر وعشرا ً معمول لمقدر‬
‫أي فإنها تحد بقرينة الرواية السابقة والسوق وليس من جملة المستثنى حتى‬
‫يقال إنه استثناء شيئين عن شيئين بحرف واحد بأن يقال على زوج مستثنى‬
‫من على ميت وأربعة أشهر وعشرا ً مستثنى من فوق ثلث ‪ ،‬وقد صرحوا‬
‫بمنعه وعلى هذا فهذه الرواية بواسطة هذا المقدر أيضا ً من أدلة وجوب‬
‫العدة والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫قُبوِر‬
‫ب ِزياَرةِ ال ُ‬
‫‪ 31‬ـ با ُ‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬فلم تجد عنده بوابين( لعل أنسا ساق هذا الحديث لفادة ما كان عليه‬
‫النبي }صلى الله عليه وسّلم{‬
‫‪433‬‬

‫من التواضع ‪ ،‬فذكر أنها ما عرفته أو ل إذ ليس من شأنه المتياز عن آحاد‬
‫الناس في المشي حتى يعرف به كما هو شأن أكابر الدنيا ثم حين جاءت إلى‬
‫الباب فما وجدت مانعا ً يمنعها عن الوصول إليه كما يوجد على أبواب أهل‬
‫الدنيا والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪419 :‬‬
‫ض ُبكاِء‬
‫ي }صلى الله عليه وسّلم{ ‪" :‬ي ُعَذ ّ ُ‬
‫‪ 32‬ـ با ُ‬
‫مي ّ ُ‬
‫ب ال َ‬
‫ل الن ّب ِ ّ‬
‫ب قَوْ ِ‬
‫ت ب ِب َعْ ِ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫سن ّت ِ ِ‬
‫ح ِ‬
‫أهْل ِهِ عََلي ِ‬
‫ن الن ّوْ ُ‬
‫ه" إ َِذا كا َ‬
‫ن ُ‬
‫م ْ‬
‫) ‪(1/190‬‬
‫قوله ‪) :‬إذا كان النوح من سنته( أي ‪ :‬سنة الميت أو الهل وإفراد الضمير‬
‫لمراعاة اللفظ ومرجع الوجهين واحد وهو أن الميت قد عود أهله في حياته‬
‫بالبكاء على الموات والنياحة عليهم ورضي به وأقرهم على ذلك إذ اعتياد‬
‫الهل عادة ل يكون إل بتسامح صاحب البيت في أمرهم وتقريرهم عليه ‪،‬‬
‫وإذا كان كذلك ووقع من الهل البكاء والنياحة عليه يصير كأن الميت ما‬
‫وقاهم عن هذه المعصية ‪ ،‬ولم يراعهم كما ينبغي ويصير كمن سن لهم ذلك‬
‫فيصير عاصيا ً فيعذب لذلك قوله ‪) :‬وما يرخص من البكاء( عطف على أول‬
‫الترجمة‪.‬‬
‫‪434‬‬
‫قوله ‪) :‬لم يقارف الليلة( أي ‪ :‬لم يجامع قيل قال ذلك تعريضا ً بعثمان فإنه‬
‫جامع تلك الليلة ‪ ،‬فلم يستحسنه صلى الله تعالى عليه وسلم لما فيه من‬
‫الغفلة عن حال أهل البيت مع أنها من بناته صلى الله تعالى عليه وسلم‬
‫ومقتضاه شدة الهتمام بأمرها ثم قيل لعل وقوع مثل هذا من عثمان لعذر‬
‫في ذلك إذ يحتمل أنه طال مرضها فاحتاج إلى الوقاع ‪ ،‬ولم يكن يظن أنها‬
‫تموت تلك الليلة وليس في الخبر ما يقتضي أنه واقع بعد موتها أو بعد‬
‫احتضارها والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪435‬‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬إن الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه( كأنها فهمت أن معنى هذا‬
‫الحديث هو أن الله يزيد الكافر عذابا ً جزاء لكفره كما قال تعالى ‪} :‬فلن‬
‫نزيدكم إل عذابًا{ إل أن الله أجرى عادته بإظهار الزيادة عند البكاء فصار كأن‬
‫البكاء سبب للزيادة ل أن الزيادة جزاء للبكاء ‪ ،‬ول يتصور مثل ذلك في‬
‫تعذيب المؤمن بسبب البكاء ‪ ،‬فصار هذا الحديث على فهمها غير مخالف‬
‫لقوله تعالى ‪} :‬ول تزر وازرة وزر أخرى{ بل هو موافق لقوله تعالى ‪} :‬فلن‬
‫نزيدكم إل عذابًا{ بخلف حديث تعذيب المؤمن فل يرد أن هذا الحديث‬
‫مخالف لظاهر قوله تعالى ‪} :‬ول تزر وازرة وزر أخرى{ فما بالها تثبته ‪،‬‬
‫وتبطل الحديث الخر بالمخالفة فافهم‪.‬‬
‫) ‪(1/191‬‬
‫قوله ‪) :‬والله هو أضحك وأبكى( ليس المراد بذلك أن الخالق هو الله تعالى ‪،‬‬
‫فل يعاقب العبد بذلك أصل ً بل المراد أن الله تعالى أضحك الحي فل يؤاخذ‬
‫بذلك الميت ‪ ،‬ويحتمل أن يقال مراده بيان أن عذاب الميت ببكاء الهل ل‬

‫وجه له أصل ً ل عقل ً ول شرعا ً أما عقل ً فلن الفعل مخلوق لله تعالى ‪ ،‬فل‬
‫يتجه عذاب العبد به أصل ً من قام به ول غيره لول الشرع ‪ ،‬وأما‬
‫‪436‬‬
‫شرعا ً فلن الشرع ما ورد إل بعذاب من قامت به المعصية ل بعذاب غيره ‪،‬‬
‫فل يصح القول بعذاب الميت ببكاء أهله ‪ ،‬فإلى الول أشار ابن عباس بقوله‬
‫والله أضحك وأبكى بعد أن نقل عن عائشة ما يكون فيه إشارة إلى الثاني‬
‫أعني قوله تعالى ‪} :‬ول تزر وازرة وزر أخرى{ وهذا الوجه أدق وعلى‬
‫الوجهين ل يرد أن هذا الكلم يقتضي أن ل يعذب أحد بفعل أصل ً ل الفاعل ول‬
‫غيره لن الخالق مطلقا ً هو الله تعالى‪ .‬بقي أنه قد صح تحميل الظالم ذنوب‬
‫المظلوم بعد أن تقسم حسناته بين المظلومين ‪ ،‬فإذا فرغت توضع سيئات‬
‫المظلومين عليه ‪ ،‬فما معنى قوله تعالى ‪} :‬ول تزر وازرة وزر أخرى{ قلت ‪:‬‬
‫لعل معناه أن الله تعالى ل يعاقب أحدا ً ول يعذبه بذنب غيره ل أن يحمل عليه‬
‫ذنب غيره جزاء له على عمله وبينهما فرق‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪419 :‬‬
‫والحاصل أنه تعالى ل يؤاخذ أحدا ً بذنب غيره ابتداء ‪ ،‬ويمكن أن يؤاخذه بعد‬
‫تحميل عمل الغير إياه بناء على أن أعماله تقتضي التحميل جزاء عليها ‪ ،‬ومن‬
‫ن سنة سيئة الحديث وحديث لنه أول من سن القتل وقوله‬
‫هذا القبيل من س ّ‬
‫تعالى ‪} :‬وليحملن أثقالهم وأثقال ً مع أثقالهم{ فافهم‪.‬‬
‫ت‬
‫مي ّ ِ‬
‫ب ما ي ُك َْره ُ ِ‬
‫ن الن َّيا َ‬
‫‪ 33‬ـ با ُ‬
‫حةِ عََلى ال َ‬
‫م َ‬
‫) ‪(1/192‬‬
‫قوله ‪) :‬إن كذبا ً علي ليس ككذب على أحد( الظاهر أن الكاف للمماثلة‬
‫بمعنى المساواة وكثيرا ً ما تجيء الكاف للمساواة ‪ ،‬والمطلوب من نفي‬
‫المساواة إثبات الشدية والغلظية والله تعالى أعلم‪ .‬وقيل بل معناه أنه ليس‬
‫مثله في السهولة ‪ ،‬فيكون دونه في السهولة ‪ ،‬وما يكون أقل سهولة يكون‬
‫أكثر شدة فيكون مدخول الكاف أعلى في وجه الشبه الذي هو السهولة قلت‬
‫‪ :‬ويمكن أن يجعل وجه الشبه خفة الثم ‪ ،‬فيقال ليس مثله في خفة الثم‬
‫فيكون الكذب على الغير أكثر خفة بالنظر إلى الشرك ‪ ،‬والكذب عليه صلى‬
‫الله تعالى عليه وسلم أقل خفة ‪ ،‬وما يكون أقل خفة يكون أكثر شدة لكن‬
‫اعتبار العلو في مدخول الكاف تحقيقا ً ‪ ،‬إنما يعتبر عند إثبات التشبيه ‪ ،‬وأما‬
‫عند نفي التشبيه كما هنا فغير لزم إذ وجود التشبيه هو الذي يقتضي كون‬
‫المشبه أقوى في وجه الشبه ‪ ،‬وأما عدمه فما بقي معه المشبه مشبها ً حتى‬
‫يكون أقوى ألبتة والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪437‬‬
‫نعم قد ينفي التشبيه لبيان أن مدخول الكاف أشد قوة بحيث ل يقار به‬
‫المشبه حتى يشبه به لن التشبيه كما يقتضي نوع نقصان في المشبه كذلك‬
‫يقتضي قربه إلى المشبه به ‪ ،‬وعند انتفاء القرب ل يحسن ‪ ،‬وقد ينفي لبيان‬
‫أن غير مدخول الكاف أشد ‪ ،‬فل يصح التشبيه وعلى التقديرين ينبغي أن‬
‫يكون المحل محل أن يتوهم أن مدخول الكاف أقوى حتى يكون النفي في‬
‫موضع يتوهم فيه الثبات ‪ ،‬فإن ذكر النفي في موضع ل يتوهم فيه الثبات‬
‫قليل الفائدة مثل أن يقال فلن ل يطير فإنه كلم قليل الجدوى ‪ ،‬واعتبار‬
‫توهم أن مدخول الكاف ههنا أقوى ل يخفي بعده فالقرب أن يعتبر ههنا نفي‬

‫المساواة والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪438‬‬
‫‪439‬‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ز‬
‫ح‬
‫ال‬
‫ه‬
‫في‬
‫ف‬
‫ر‬
‫ع‬
‫ي‬
‫ة‬
‫ب‬
‫صي‬
‫م‬
‫ال‬
‫د‬
‫ن‬
‫ع‬
‫س‬
‫ل‬
‫ج‬
‫ن‬
‫م‬
‫ب‬
‫با‬
‫‪ 40‬ـ‬
‫َ ِ ْ َ ُ ِ َ ِ ُْ َ ُ ِ ِ ُ ْ ُ‬
‫ُ َ ْ َ‬
‫) ‪(1/193‬‬
‫قوله ‪) :‬إنههن( أي ‪ :‬فانههن وفي نسخة وهي التي في اليونينية ليس إل‬
‫ن بدل انهض فذهب فنهاهن فم يطعنه لحملهن ذلك على أنه من قبل‬
‫إنهه ّ‬
‫نفس الرجل قوله ‪) :‬فاحت في أفواههن التراب( ليسد محل النوح فل يتمكن‬
‫منه أو المراد به المبالغة في الزجر قوله ‪) :‬فقلت أرغم الله أنفك( أي ‪:‬‬
‫قالت عائشة للرجل ودعت عليه من جنس ما أمر أن يفعله بالنسوة لفهمها‬
‫من قرائن الحال أنه أحرج النبى }صلى الله عليه وسّلم{ بكثرة تردده إليه‬
‫في ذلك اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪419 :‬‬
‫‪440‬‬
‫‪441‬‬
‫ة‬
‫جَناَز ِ‬
‫ب ال ِ‬
‫قَيام ِ لل َ‬
‫‪ 46‬ـ با ُ‬
‫قوله ‪) :‬فوجده في غاشية أهله( بغين وشين معجمتين بينهما ألف الذين‬
‫يغشونه للخدمة والزيارة قوله ‪) :‬فقال قد قضى( بحذف همزة الستفهام أي‬
‫أقد خرج من الدنيا بأن مات قوله ‪) :‬حتى تخلفكم( بضم المثناة الفوقية وفتح‬
‫الخاء المعجمة وتشديد اللم المكسورة أي تترككم وراءها ‪ ،‬ونسبة ذلك إليها‬
‫على سبيل المجاز لن المراد حاملها‪ .‬اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪442‬‬
‫‪443‬‬
‫ة‬
‫جَناَز ِ‬
‫‪ 51‬ـ با ُ‬
‫ب ال ّ‬
‫سْرعَةِ ِبال ِ‬
‫قوله ‪) :‬أسرعوا بالجنازة( ظاهره المر للحملة بالسراع في المشي ‪،‬‬
‫ويحتمل المر بالسراع في التجهيز ‪ ،‬وقال النووي الول هو المتعين لقوله‬
‫فشر تضعونه عن رقابكم ‪ ،‬ول يخفى أنه يمكن تصحيحه على المعنى الثاني‬
‫بأن يجعل الوضع عن الرقاب كناية عن التبعيد عنه ‪ ،‬وترك التلبس به فافهم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬فخير تقدمونها( أي ‪ :‬إليه والظاهر أن التقدير فهي خير أي الجنازة‬
‫بمعنى الميت لمقابلته بقوله فشّر وحينئذ ٍ ل بد من اعتبار الستخدام في‬
‫ضمير إليه الراجع إلى الخير ‪ ،‬ويمكن أن يقدر ‪ ،‬فلها خير أو فهناك خير لكنه‬
‫ل تساعده المقابلة والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪444‬‬
‫‪445‬‬
‫ز‬
‫ل ات َّباِع ال َ‬
‫ب فَ ْ‬
‫‪ 57‬ـ با ُ‬
‫ض ِ‬
‫جَنائ ِ‬
‫) ‪(1/194‬‬
‫قوله ‪) :‬أكثر أبو هريرة علينا( أي ‪ :‬قد أكثر في رواية الحديث ‪ ،‬فربما يخاف‬
‫عليه لذلك السهو وقلة الحفظ والختلط‪.‬‬

‫‪446‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ز‬
‫س عَلى ال َ‬
‫ن َ‬
‫صلةِ ال ّ‬
‫‪ 59‬ـ باب َ‬
‫صب َْيا ِ‬
‫جَنائ ِ‬
‫معَ الّنا ِ‬
‫قوله ‪) :‬باب الصلة على الجنائز بالمصلى والمسجد( أي ‪ :‬باب بيان حكم‬
‫الصلة على الجنائز في المصلى والمسجد ‪ ،‬فذكر من الحديث ما يدل على‬
‫أن المعتاد في صلة الجنازة كان أداؤها خارج المسجد حتى إنه صلى على‬
‫النجاشي في المصلى ‪ ،‬ووضع للجنائز موضعا ً عند المسجد ‪ ،‬فصار أداؤها‬
‫خارج المسجد أولى وأحرى من أدائها في المسجد نعم قد ورد الصلة على‬
‫الجنازة في المسجد أيضا ً ‪ ،‬فيحمل ذلك على بيان الجواز مع أولوية خارج‬
‫المسجد ‪ ،‬وهذا أعدل ما قالوا في هذا الباب إن شاء الله تعالى ‪ ،‬وبما ذكرنا‬
‫ظهر موافقة الحديثين بالترجمة لن المطلوب في الترجمة بيان الحكم ‪ ،‬وقد‬
‫علم بالحديثين أن الحكم هو الولوية خارج المسجد ‪ ،‬ففي المسجد إذا ثبت‬
‫فهو خلف الولى‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪419 :‬‬
‫‪447‬‬
‫‪448‬‬
‫َ‬
‫ة‬
‫جَناَز ِ‬
‫ب عَلى ال َ‬
‫ب قَِراَءةِ فات ِ َ‬
‫‪ 65‬ـ با ُ‬
‫حةِ الك َِتا ِ‬
‫قوله ‪) :‬ليعلموا أنها سنة( قد يتبادر منه أنها من سنن صلة الجنازة ل من‬
‫واجباتها ‪ ،‬ولو سلم فل دللة له على وجوبها في صلة الجنازة كما ل يخفى‬
‫وقولهم إن قول الصحابي من السنة كذا في حكم الرفع ل يدل على أن قوله‬
‫الفعل الفلني سنة كذلك ولو سلم فغايته أنه رفع للفعل إلى النبي بمعنى أنه‬
‫فعله ول يلزم من مجرد فعله الوجوب ‪ ،‬فهذا الحديث ل يفيد الوجوب نعم هو‬
‫يرد قول من يقول بكراهة فاتحة الكتاب في صلة الجنازة وحملهم على أنه‬
‫قرأها على قصد الدعاء بعيد والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫) ‪(1/195‬‬
‫وقد رجح بعض علمائنا الحنفية القراءة فيها ‪ ،‬وذكر لها أدلة كثيرة ‪ ،‬ولعل من‬
‫يقول بالوجوب يأخذه من عموم ل صلة إل بفاتحة الكتاب والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪449‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ها‬
‫م َ‬
‫حو ِ َ‬
‫سةِ أوْ ن َ ْ‬
‫ب ال ّ‬
‫ح ّ‬
‫نأ َ‬
‫‪ 68‬ـ با ُ‬
‫قد ّ َ‬
‫ض ال ُ‬
‫ب َ‬
‫دف َ‬
‫م ْ‬
‫ن في الْر ِ‬
‫قوله ‪) :‬قال أرسل ملك الموت إلى موسى الخ( كأنه ما علم أنه جاء بإذن‬
‫الله تعالى بسبب اشتغاله بأمر من المور المتعلقة بقلوب النبياء عليهم‬
‫السلم ‪ ،‬فلما سمع منه أجب ربك أو نحوه وصار ذلك قاطعا ً له عما كان‬
‫فيه ‪ ،‬ولم ينتقل ذهنه بما استولى عليه من سلطان الشتغال أنه جاء بأمر‬
‫الله حركه نوع عضب وشده حتى فعل ما فعل ‪ ،‬ولعل سر ذلك إظهار وجاهته‬
‫عند‬
‫‪450‬‬
‫ً‬
‫الملئكة الكرام ‪ ،‬فصار ذلك سببا لهذا المر وأما قوله تعالى ‪} :‬ارجع فقل{‬
‫الخ‪ .‬فلعل ذلك لنقله من حالة الغضب إلى حالة اللين ليتنبه بما فعل ‪ ،‬وأما‬
‫قول موسى ثم ماذا فلعله لم يكن لشك منه في الموت بالخرة بل لتقرير‬
‫أنه ل يستبعد الموت حال ً إذا كان هو آخر المر مآل ً وكون الموت آخر المر‬
‫معلوم عنده ‪ ،‬فلم يكن ما وقع منه لستبعاده الموت حال ً ‪ ،‬وذلك لنه حين‬
‫انتقل إلى حالة اللين علم أن ما وقع منه ل ينبغي وقوعه منه ‪ ،‬وكذا علم أن‬

‫ما جاء به الملك عنده من قوله يضع يده الخ بمنزلة العتراض بأنه يستبعد‬
‫الموت أو يريد الحياة حال ً ‪ ،‬فأراد بهذا العتذار عما فعل وقرر أن الذي فعله‬
‫ليس لستبعاده الموت حال ً إذ ل يحسن ذلك ممن يعلم أن الموت هو آخر‬
‫المر ‪ ،‬فصار كأنه بمنزلة أن يقال إن الذي فعله إنما فعله لمر آخر كان من‬
‫مقتضى ذلك الوقت ‪ ،‬وتلك الحالة التي كان فيها والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪451‬‬
‫‪452‬‬
‫ّ‬
‫ن يُ َ‬
‫حد ِ‬
‫م في الل ْ‬
‫‪ 75‬ـ با ُ‬
‫قد ّ ُ‬
‫ب َ‬
‫م ْ‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪419 :‬‬
‫) ‪(1/196‬‬
‫قوله ‪) :‬يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد ثم يقول الخ( قال‬
‫المظهر ‪ :‬في شرح المصابيح المراد بثوب واحد في قبر واحد إذ ل يجوز‬
‫تجريدهما بحيث تتلقى بشرتهما‪ .‬اهـ‪ .‬قلت ‪ :‬ونقله عنه غير واحد وأقروه‬
‫عليه لكن يرده ما رواه الترمذي عن أنس ‪ ،‬وفيه فكثر القتلى وقلت ‪ :‬الثياب‬
‫فكفن الرجل والرجلن والثلثة في الثوب الواحد ثم يدفنون في قبر واحد بل‬
‫يرده نفس هذا الحديث ‪ ،‬فإن ما ذكره ل يناسبه قوله ثم يقول أيهما أكثر‬
‫قرآنا الخ‪ .‬بقي أنه ما معنى ذلك ‪ ،‬والشهيد يدفن في ثيابه التي عليه ‪ ،‬فكأن‬
‫هذا فيمن قطع ثوبه ولم يبق على بدنه أو بقي منه قليل لكثرة الجروح ‪،‬‬
‫وعلى تقدير بقاء شيء من الثوب السابق ل إشكال لكونه فاصل ً عن ملقاة‬
‫بشرتيهما ‪ ،‬وأيضا ً قد اعتذر بعضهم عنه بالضرورة ‪ ،‬وقال بعضهم ‪ :‬جمعهما‬
‫في ثوب واحد وهو أن يقطع الثوب الواحد بينهما والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪.‬‬
‫سندي‪.‬‬
‫‪453‬‬
‫‪454‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ي‬
‫صلى عَليهِ ‪ ،‬وَ َ‬
‫ت‪َ ،‬‬
‫‪ 79‬ـ با ٌ‬
‫ب إ َِذا أ ْ‬
‫ما َ‬
‫ي فَ َ‬
‫سل َ‬
‫ض عَلى ال ّ‬
‫هل ي ُعَْر ُ‬
‫هل ي ُ َ‬
‫م ال ّ‬
‫صب ِ ّ‬
‫صب ِ ّ‬
‫م‬
‫سل َ ُ‬
‫ال ِ ْ‬
‫قوله ‪) :‬باب إذا أسلم الصبي الخ( يريد أن إسلم الصبي صحيح أم ل ‪ ،‬وذكر‬
‫من الحاديث ما يدل على أنه اختار أنه صحيح قوله ‪) :‬ولم يكن مع أبيه الخ(‬
‫هذا مبني على ما هو الصحيح في إسلم عباس أنه أسلم بعد بدر بزمان قيل‬
‫الفتح ‪ ،‬وكان قبل ذلك على دين قومه ل أنه كان مسلما ً مختفيا ً في إسلمه‬
‫والله تعالى أعلم‪ l.‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬هو الدخ فقال اخسأ الخ( أي أتيت بالخبىء على وجهه لن الخبىء‬
‫كان تمام آية ‪ ،‬فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبني وهو ما آتي بلفظ‬
‫ً‬
‫الدخان منها تاما ً فكيف الباقي أي هذا الذي أتيت به من المر الناقص جدا هو‬
‫قدر الساحر الكاذب ول تقدر أن تجاوز قدرك والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪455‬‬
‫) ‪(1/197‬‬

‫قوله ‪) :‬فقال له أسلم( فيه عرض السلم على الصبي وهو دليل على صحته‬
‫من الصبي إذ لو لم يصح لما عرض عليه ‪ ،‬وفي قوله أنقذه من النار دللة‬
‫على أنه صح إسلمه ‪ ،‬وعلى أن الصبي إذا عقل الكفر ومات عليه فهو‬
‫يعذب‪ .‬كذا قال المحقق ابن حجر ‪ ،‬ويحتمل أن يقال إنه إنما يعذب على ذلك‬
‫إذا عرض عليه السلم وأبى ل مطلقًا‪ .‬فإن قلت ‪ :‬فحينئذ ٍ لم عرض عليه‬
‫السلم مع أنه لو أبى بعد العرض ل يستحق العذاب قلت ‪ :‬لعله ليموت‬
‫مسلما ً وينال فضيلة السلم إذ لو فرض نجاة أولد الكفرة فهم محرومون‬
‫عن نيل فضيلة السلم قطعا ً والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪419 :‬‬
‫ً‬
‫ويحتمل أن يقال قوله أنقذه من النار مبني على احتمال أن يموت بالغا في‬
‫هذا المرض بأن كان قريب البلوغ ‪ ،‬فيحتمل أن يموت بعده أو في غيره على‬
‫أنه ل يستبعد إطلق الغلم على البالغ القريب العهد بالبلوغ ‪ ،‬فيمكن أن هذا‬
‫الولد كذلك وعلى هذا فل دللة على عذاب الصبي إذا مات ولم يسلم والله‬
‫تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪356‬‬
‫قوله ‪) :‬إل يولد على الفطرة( أي ‪ :‬سلمة الطبيعة ‪ ،‬وخلوّ الذهن عما يبعده‬
‫عن قبول ملة السلم من الشبه الصارفة أو التقليد المانع عن قبول الحق‬
‫على ما هو المعتاد الغالب ‪ ،‬وذلك لنه بخلوه عن تلك الصوارف صار كأنه‬
‫جبل على الملة ‪ ،‬وطبع عليها كأن الملة لسلمتها يسارع الذهن إلى قبولها إذا‬
‫لم يكن عن القبول مانع والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ولعل هذا على المعتاد الغالب أو المقصود بيان حال أمته ل بيان من سبق ‪،‬‬
‫فل يشكل بالغلم الذي قتله الحصر ‪ ،‬فقد ثبت أنه طبع كافرا ً والله تعالى‬
‫أعلم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬فأبواه يهودانه( أي ‪ :‬إن تهود‪.‬‬
‫) ‪(1/198‬‬
‫والحاصل أنه إن انتقل إلى دين آخر فبواسطة غيره ‪ ،‬والمراد بقول فأبواه أي‬
‫مثل ً أو المراد بأبواه هما أو من يقوم مقامهما ممن يقلده الولد ‪ ،‬ويتبعه من‬
‫شياطين النس والجن ‪ ،‬فل يشكل بأول كافر من النس إذ لم يتصور أن‬
‫يكون كفره بإتباع الباء وكذا بكفر كثير وارتدادهم ممن يكون كفرة بل‬
‫مدخلية الباء‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬ل تبديل لخلق الله الية( فإن قلت ‪ :‬هذا مناف للحديث فإنه يفيد‬
‫تبديل خلق الله تعالى ظاهرا ً لما فيه من قوله ‪ ،‬فأبواه يهودانه فإنه يفيد أن‬
‫أبويه يغيرانه عما خلق عليه قلت ‪ :‬يحتمل أن يكون هذا نهيا ً في المعنى‬
‫كقوله تعالى ‪} :‬فل رفث ول فسوق ول جدال في الحج{ ويحتمل أن المراد‬
‫إنه ليس لحد تبديل خلق الله تعالى بجعل الولد مولودا ً على غير الفطرة ‪،‬‬
‫‪457‬‬
‫ً‬
‫فإن الله تعالى لو خلقه على الفطرة لبقاه عليها دائما ‪ ،‬فليس لحد أن يغير‬
‫خلق الله والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ثم ل يخفى أن هذا الحديث ل يدل على صحة إيمان الصبي إن آمن ول على‬
‫أنه مؤمن من حين ولد وإل لما احتيج إلى عرض اليمان عليه حال صباه ‪،‬‬
‫فمطابقته للترجمة ل تخلو عن خفاء فتأمل‪.‬‬

‫ريد ِ عََلى ال َ‬
‫ب ال َ‬
‫‪ 81‬ـ با ُ‬
‫قب ْرِ‬
‫ج ِ‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬قوله فسطاطا( بتثليث الفاء وسكون السين المهملة وبطاءين‬
‫مهملتين هو الخباء من شعر ‪ ،‬وقد يكون من غيره قوله ‪) :‬لمن أحدث عليه(‬
‫وط أو‬
‫أي ‪ :‬ما ل يليق من الفحش قول ً أو فعل ً لتأذي الميت بذلك أو المراد تغ ّ‬
‫بال‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪419 :‬‬
‫) ‪(1/199‬‬
‫قوله ‪) :‬ومعه مخصرة( بكسر الميم وسكون الخاء المعجمة وبالصاد المهملة‬
‫قال في القاموس ما يتوكأ عليها كالعصا ونحوه ‪ ،‬وما يأخذه الملك يشير به‬
‫إذا خاطب والخطيب إذا خطب وسميت بذلك لنها تحمل تحت الخصر غالبا ً‬
‫للتكاء عليها قوله ‪) :‬فقال رجل( هو علّيبن أبي طالب رضي الله عنه اهـ‪.‬‬
‫قسطلني‪.‬‬
‫‪458‬‬
‫‪459‬‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ن‬
‫كي‬
‫ر‬
‫ش‬
‫م‬
‫لل‬
‫ر‬
‫فا‬
‫َ‬
‫غ‬
‫ت‬
‫س‬
‫ل‬
‫وا‬
‫‪،‬‬
‫ن‬
‫قي‬
‫ف‬
‫نا‬
‫م‬
‫ال‬
‫لى‬
‫ع‬
‫ة‬
‫ل‬
‫ص‬
‫ال‬
‫ن‬
‫م‬
‫ه‬
‫ر‬
‫ك‬
‫ي‬
‫ما‬
‫ب‬
‫با‬
‫‪ 84‬ـ‬
‫ّ ِ َ‬
‫ُ‬
‫ُ ِ ِ َ‬
‫ُ َ ِ ِ َ‬
‫ُ َ ُ ِ َ‬
‫َ ِ ْ ِْ ِ‬
‫قوله ‪) :‬أخر عني( كأنه بمعنى تأخر عني على أنه من أخر بمعنى تأخر كما‬
‫قالوا في قدم بمعنى تقدم ‪ ،‬ويحتمل أنه بمعنى أخر عني كلمك أي بعده أو‬
‫أخر نفسك فافهم‪.‬‬
‫‪460‬‬
‫ب ما جاَء ِفي عَ َ‬
‫ر‬
‫ب ال َ‬
‫‪ 86‬ـ با ُ‬
‫ذا ِ‬
‫قب ْ ِ‬
‫قوله ‪) :‬وقوله تعالى ‪ :‬إذ الظالمون الخ( هو بالرفع أي وفيه قوله تعالى الخ‪.‬‬
‫ولعل كونه في عذاب القبر بالنظر إلى قوله اليوم }تجزون عذاب الهون{ إذ‬
‫ظاهره الوعد بالعذاب يوم الموت ‪ ،‬والمتبادر منه إلى الذهن عذاب القبر‬
‫والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬سنعذبهم مرتين( كأن المراد بذلك مرتين كل يوم غدوا وعشيا كما‬
‫ذكر في عذاب آل فرعون النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ً ‪ ،‬فهذا إشارة إلى‬
‫عذاب القبر ‪ ،‬وقوله ثم يردون إشارة إلى عذاب القيامة ‪ ،‬والمراد به العذاب‬
‫المستمر العظيم كيفية لشدته وكمية لدوامه فتكون هذه الية من أدلة إثبات‬
‫عذاب القبر ‪ ،‬وفيها دللة على أن عذاب القبر غير مستمر كعذاب القيامة بل‬
‫يكون كل يوم مرتين والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫وهذا الذي ذكرنا هو الوفق بالتوفيق بين هذه الية وبين آية النار يعرضون‬
‫الية قوله ‪:‬‬
‫‪461‬‬
‫)النار يعرضون عليها( في الحديث يعرضون عليه مقعده فل بد من اعتبار‬
‫القلب في أحد الموضعين ‪ ،‬والظاهر أن القلب في الية لفادة أنهم يجرون‬
‫إلى النار حتى كأنهم يعرضون على النار والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫) ‪(1/200‬‬

‫قوله ‪) :‬نزلت في عذاب القبر( أي ‪ :‬في سؤاله المؤدي إلى عذابه أحيانًا‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬أتدعوا أمواتًا( أي ‪ :‬تخاطبهم ول يخفى أن سماع الموات يقتضي‬
‫حصول نوع من الحياة له في القبر ‪ ،‬وبه يصح تعلق العذاب بالميت ‪ ،‬فلذلك‬
‫ذكر هذا الحديث في هذا الباب لبيان إمكان العذاب ‪ ،‬وهل يعارض ذلك ؟‬
‫قوله تعالى ‪} :‬ل يذوقون فيها الموت إل الموته الولى{ قال أبو عثمان‬
‫الحداد ل كما يعارضه ما ثبت بالنص من حياة الشهداء ‪ ،‬وقال ابن المنير إذا‬
‫ثبت حياتهم لزم أن يثبت موتهم بعد هذه الحياة ليجتمع الخلق كلهم في‬
‫الموت عند قوله تعالى ‪} :‬لمن الملك اليوم{ ويلزم تعدد الموت ‪ ،‬وقد قال‬
‫تعالى ‪} :‬ل يذوقون فيها‬
‫‪462‬‬
‫الموت إل الموتة الولى{ والجواب الواضح عندي أن معنى قوله تعالى ‪} :‬ل‬
‫يذوقون فيها الموت{ أي ألم الموت فيكون الموت الذي يعقب الحياة‬
‫الخروية بعد الموت الول ل يذاق ألمه ‪ ،‬ويجوز ذلك في حكم التقدير بل‬
‫إشكال أو يقال ما وضعت العرب اسم الموت إل للمؤلم على ما فهموه ل‬
‫ً‬
‫باعتبار كونه ضد الحياة ‪ ،‬فعلى هذا يخلق الله تعالى لتلك الحياة الثانية ضدا ل‬
‫يسمى ذلك الضد موتا ً ‪ ،‬وإن كان ضدا ً للحياة جمعا ً بين الدلة العقلية والنقلية‬
‫واللغوية اهـ‪ .‬قلت ‪ :‬الجواب الثاني ل يوافق ظاهر حديث ذبح الموت والله‬
‫تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪419 :‬‬
‫) ‪(1/201‬‬
‫ثم إن ثبت الموت في الخرة سوى موت الدنيا ‪ ،‬فلنجعل قوله تعالى ‪} :‬ل‬
‫يذوقون فيها الموت إل الموتة الولى{ عبارة عن ذلك الموت ل عن موت‬
‫الدنيا بناء على أن الصل في الستثناء هو التصال ل النقطاع ‪ ،‬ونجعل ضمير‬
‫فيها للخرة أو اللجنة بناء على أن الصالحين كأنهم بعد موت الدنيا في‬
‫الجنة ‪ ،‬وحينئذٍ ل يظهر الشكال أصل ً بل يظهر وجه التصال في الستثناء‬
‫وتخلص عن مؤنة حمله على النقطاع فافهم‪ .‬والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪463‬‬
‫َ‬
‫ر‬
‫ب ال َ‬
‫ب الت ّعَوّذ ِ ِ‬
‫‪ 87‬ـ با ُ‬
‫ن عَذا ِ‬
‫م ْ‬
‫قب ْ ِ‬
‫قوله ‪) :‬يهود تعذب( الظاهر إنه أخبار عن أصحاب الصوت بأنهم يهود ل إخبار‬
‫عن اليهود بأنهم يعذبون ‪ ،‬فالقرب أن يعتبر يهود خبر مبتدإ محذوف ‪ ،‬وأيضا ً‬
‫يهود نكرة ‪ ،‬ولهذا تدخلها اللم فتقول اليهود والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ب عَ َ‬
‫ل‬
‫ب ال َ‬
‫قب ْرِ ِ‬
‫‪ 88‬ـ با ُ‬
‫ذا ِ‬
‫ن الِغيب َةِ َوالب َوْ ِ‬
‫م َ‬
‫قوله ‪) :‬فكان يسعى بالنميمة( النميمة عادة ل تكون إل بإظهار ما ل يجب‬
‫صاحبه إظهاره‬
‫‪464‬‬
‫بالغيب ‪ ،‬وهو حقيقة الغيبة ‪ ،‬وكأن النميمة من أفراد الغيبة ‪ ،‬ولذلك عبر عنها‬
‫في الترجمة باسم الغيبة والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ي‬
‫م ْ‬
‫داةِ َوالعَ ِ‬
‫مي ِ‬
‫قعَد ُهُ ِبالغَ َ‬
‫ض عََليهِ َ‬
‫‪ 89‬ـ باب ال َ ّ‬
‫ت ي ُعَْر ُ‬
‫ش ّ‬
‫قوله ‪) :‬فيقال هذا مقعدك( أي ‪ :‬فكن متمتعا ً أو متهول ً برؤيته ‪ ،‬وبالنظر إليه‬
‫أو فكن على أن المصير إليه حتى يبعثك الله أي إليه كما في بعض الروايات‬
‫أو المراد بهذا مقعدك القبر حتى يبعثك الله إليه أي إلى المعروض والله‬

‫تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب ما ِقي َ‬
‫ن‬
‫سل ِ ِ‬
‫‪ 91‬ـ با ُ‬
‫م ْ‬
‫ل في أوْلدِ ال ُ‬
‫مي َ‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬إن له مرضعا في الجنة( كأنه من باب التشريف ل لن الجنة يحتاج‬
‫الصغير فيها إلى تربية ورضاعة والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪465‬‬
‫َ‬
‫‪ 92‬ـ ما ِقي َ‬
‫م ْ‬
‫ن‬
‫شرِ ِ‬
‫ل في أوْل َدِ ال ُ‬
‫كي َ‬
‫) ‪(1/202‬‬
‫قوله ‪) :‬الله إذ خلقهم أعلم( في المصابيح إذ تتعلق بمحذوف أي علم ذلك إذ‬
‫خلقهم ‪ ،‬والجملة معترضة بين المبتدأ والخبر ‪ ،‬ول يصح تعلقها بأفعل التفضيل‬
‫لتقدمها عليه ‪ ،‬وقد يقال بجوازه مع التقدم لنه ظرف ‪ ،‬فيتسع فيه‪ .‬اهـ‪ .‬قلت‬
‫‪ :‬وهذا يقتضي أن إذ ظرف ول يخفى أن علمه تعالى أزلي قديم ‪ ،‬فتقييده‬
‫بوقت الخلق الحادث غير ملئم إل أن يقال بقدم صفة التكوين كما هو عند‬
‫الماتريدية ‪ ،‬والقرب أن يجعل إذ تعليلة ‪ ،‬ويمكن أن يجعل ظرفا ً على القول‬
‫بحدوث الخلق كما هو مذهب الشاعرة بتأويل حين قدر خلقهم في الزل‬
‫والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪419 :‬‬
‫ويمكن أن يجعل ظرفا ً على أن الكلم أخبار عن ثبوت العلم عند الخلق ل‬
‫حدوثه عنده والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬يولد على الفطرة( يحتمل أنه ذكر هذا الحديث لبيان أنه يفيد النجاة‬
‫لولد الكفرة‬
‫‪466‬‬
‫بناء على إن المراد بالفطرة السلم ‪ ،‬وحينئذٍ يلزم التعارض بين هذا الحديث‬
‫والحديث السابق‪.‬‬
‫ويحتمل أنه ذكر للتنبيه على أن الفطرة ل تحمل على السلم بل على سلمة‬
‫الطبع دفعا ً للتعارض بين هذا الحديث وبين السابق والله تعال أعلم‪ .‬اهـ‪.‬‬
‫سندي‪.‬‬
‫ب‬
‫‪ 93‬ـ با ٌ‬
‫قوله ‪) :‬كلوب( بفتح الكاف وتشديد اللم حديد له شعب يعلق به اللحم‬
‫قوله ‪) :‬يدخله في شدقه( بكسر الشين المعجمة وسكون الدال المهملة أي‬
‫يدخل الرجل القائم الكلوب في جانب فم الرجل الجالس قوله ‪) :‬يفهر(‬
‫بكسر الفاء وسكون الهاء حجر ملء الكف قوله ‪) :‬فيشدخ( بفتح التحتية‬
‫وسكون الشين المعجمة وفتح الدال المهملة وبالخاء المعجمة من الشدخ‬
‫وهو كسر الشيء الجوف اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪467‬‬
‫‪468‬‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫مَر‬
‫‪ 96‬ـ با ُ‬
‫ي }صلى الله عليه وسلم{ وَأِبي ب َكرٍ وَعُ َ‬
‫ب ما جاَء ِفي قَب ْرِ الن ّب ِ ّ‬
‫ما‬
‫َر ِ‬
‫ه عَن ْهُ َ‬
‫ي الل ّ ُ‬
‫ض َ‬
‫) ‪(1/203‬‬

‫قوله ‪) :‬وأوصيه بذمة الله( أي ‪ :‬بأهل ذمة الله تعالى قوله ‪) :‬قال أبو لهب‬
‫عليه لعنة الله(‬
‫‪469‬‬
‫يمكن أن يقال هذا هو ذكر شرار الموتى بشرهم أو يقال ذكر أبي لهب في‬
‫القرآن مع أنه مأمور بالقراءة إلى يوم القيامة يوجب ذكر أبي لهب بعد‬
‫الموت وهو من باب ذكر شرار الموتى والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪470‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪419 :‬‬
‫‪ 24‬ـ كتاب الزكاة‬
‫َ‬
‫ة‬
‫ب الّزكا ِ‬
‫ب وُ ُ‬
‫‪ 1‬ـ با ُ‬
‫جو ِ‬
‫قوله ‪) :‬قال ماله( أي ‪ :‬قال من حضر قوله ‪) :‬أرب ماله( كلمة ما للبهام أي‬
‫حاجة ماله لجلها جاء‪.‬‬
‫‪471‬‬
‫قوله ‪) :‬حتى يقولوا ل إله إل الله( أي ‪ :‬حتى يظهروا اليمان ‪ ،‬فهذا كناية عن‬
‫ذلك فل يرد‬
‫‪472‬‬
‫أنه ل بد من الشهادة بالنبوة وبه يحصل التوفيق بينه وبين ما وقع في بعض‬
‫الروايات من الزيادة ‪ ،‬وقول أبي بكر رضي الله تعالى عنه ‪ ،‬فإن الزكاة حق‬
‫المال كأنه أشار به إلى قوله عليه الصلة والسلم إل بحقه أي بحق السلم ‪،‬‬
‫ولعل ذلك هو سّر شرح صدر أبي بكر رضي الله تعالى عنه للقتال ‪ ،‬فعلم أن‬
‫القتال ل يخالف الحديث بواسطة هذا الستثناء والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ول يشكل الحديث بأن القتال ينتهي بالجزية إما لن الحديث قبل شرع الجزية‬
‫أو لن المراد بالناس مشركوا مكة وأضرابهم والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ة‬
‫ب إ ِث ْم ِ مان ِِع الّزكا ِ‬
‫‪ 3‬ـ با ُ‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬شجاعا( بضم الشين وتكسر وهي الحية ‪ ،‬ولعل ذلك في بعض‬
‫الحوال وما في‬
‫‪473‬‬
‫الحاديث من أنها تصفح وتحمى في النار في حال أخرى ‪ ،‬فل تنافي والله‬
‫تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪ 4‬ـ باب ما أ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ز‬
‫ن‬
‫ك‬
‫ب‬
‫س‬
‫لي‬
‫ف‬
‫ه‬
‫ت‬
‫زكا‬
‫ي‬
‫د‬
‫ٌ‬
‫ّ َ َ ُ ُ‬
‫َ ِ ْ ٍ‬
‫) ‪(1/204‬‬
‫قوله ‪) :‬لقول النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ليس فيما دون الخ( تعليل‬
‫للسابق إما بالنظر إلى تضمنه دعوى أنه ليس كل مال كنزا ً أو باعتبار أن ما‬
‫أدى منه الزكاة بعد وجوبها هو وما ل تجب فيه الزكاة سواء فإذا علم‬
‫بالحديث حال ما ل يجب فيه الزكاة ‪ ،‬وأنه ل صدقة فيه بل هو كله حلل‬
‫لصاحبه ‪ ،‬فكذلك ما أدى منه الزكاة بعد وجوبها والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫والمراد بالكنز هو الذي يكون سببا ً للتعذيب بنص الكتاب والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬إنما كان هذا( أي ‪ :‬ما يفهم من ظاهرها من الضيق وإل فالية في‬
‫الزكاة ‪ ،‬فل معنى أنها منسوخة بنزول الزكاة كما يقتضيه ظاهر كلم ابن عمر‬
‫والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪474‬‬

‫‪475‬‬
‫َ‬
‫صد َقةِ‬
‫‪ 6‬ـ با ُ‬
‫ب الّرَياِء في ال ّ‬
‫قوله ‪) :‬باب الرياء في الصدقة( أي ‪ :‬مبطل لها اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪476‬‬
‫ة‬
‫مَرةٍ َوال َ‬
‫ب ات ّ ُ‬
‫صد َقَ ِ‬
‫ل ِ‬
‫قوا الّناَر وَل َوْ ب ِ ِ‬
‫‪ 11‬ـ با ٌ‬
‫شق ّ ت َ ْ‬
‫ن ال ّ‬
‫م َ‬
‫قِلي ِ‬
‫قوله ‪) :‬فقالوا مراء( أي ‪ :‬قال المنافقون إنه مراء‪ .‬والحاصل أنهم تكلموا‬
‫فيمن أعطي‬
‫‪477‬‬
‫القليل والكثير لن مرادهم أن ل يتصدق أحد‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪471 :‬‬
‫َ‬
‫ض ُ‬
‫ة ال ّ‬
‫حيِح‬
‫ص ِ‬
‫ش ِ‬
‫صد َقَ ُ‬
‫صد َقَةِ أف َ‬
‫‪ 12‬ـ با ٌ‬
‫حيِح ال ّ‬
‫ل ‪ ،‬وَ َ‬
‫ب أيّ ال ّ‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬وقد كان لفلن( أي ‪ :‬صار للوارث أماما زاد على الثلث ‪ ،‬فواضح حتى‬
‫للوارث‬
‫‪478‬‬
‫إبطال وصاياه فيه ‪ ،‬وأما إلى الثلث فلنه لو لم يتصدق به لكان للوارث ول‬
‫ينتفع به الميت فكأنه بالتصدق يتصرف في مال الوارث أو المعنى ‪ ،‬وقد كاد‬
‫أن يصير لفلن ويخرج عن يده إن لم يعطه ‪ ،‬فالعطاء في مثل هذه الحالة‬
‫كالتصرف في مال الغير أو كل إعطاء‪.‬‬
‫م‬
‫‪ 16‬ـ با ٌ‬
‫ي وَهُوَ ل َ ي َعْل َ ُ‬
‫ب إ َِذا ت َ َ‬
‫صد ّقَ عََلى غَن ِ َ‬
‫) ‪(1/205‬‬
‫قوله ‪) :‬فقال لك الحمد( أي ‪ :‬على سارق أي لجل وقوع الصدقة في يده‬
‫دون من هو أسوأ حال ً منه أو هو للتعجب كما يقال سبحان الله‪.‬‬
‫‪479‬‬
‫ن‬
‫صد َقَةِ ِبالي َ ِ‬
‫‪ 18‬ـ با ُ‬
‫ب ال ّ‬
‫مي ِ‬
‫قوله ‪) :‬باب الصدقة باليمين( قلت( ذكر فيه حديث تصدقوا الحديث وكأن‬
‫ذكره لفادة أن الصدقة باليمين غير لزمة ل طلق هذا الحديث نعم هو‬
‫مندوب مطلوب لحديث ما تنفق يمينه حيث يدل على أن النفاق وظيفة‬
‫اليمين والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪480‬‬
‫ن ظ َهْرِ ِغًنى‬
‫صد َقَ َ‬
‫‪ 20‬ـ با ٌ‬
‫ب لَ َ‬
‫ة إ ِل ّ عَ ْ‬
‫قوله ‪) :‬ل صدقة إل عن ظهر غنى( أي ‪ :‬إل ما يخلفه الغنى بحيث كأنه يصير‬
‫الغني‬
‫‪481‬‬
‫بمنزلة الظهر لها كظهر النسان وراء النسان ‪ ،‬فالضافة الظهر إلى الغنى‬
‫بيانية لبيان أن الصدقة إذا كانت بحيث يبقى لصاحبها الغني بعدها إما لقوة‬
‫قلبه أو لوجود شيء بعدها يستغني به عما تصدق به ‪ ،‬فهو أحسن وإن كانت‬
‫بحيث يحتاج صاحبها بعدها إلى ما أعطى ويضطر إليه فل ينبغي لصاحبها‬
‫التصدق به والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫َ‬
‫صد َقةِ َوال ّ‬
‫فاعَةِ ِفيَها‬
‫ش َ‬
‫ب الت ّ ْ‬
‫‪ 23‬ـ با ُ‬
‫ض عََلى ال ّ‬
‫ح ِ‬
‫ري ِ‬
‫قوله ‪) :‬قال اشفعوا تؤجروا الخ( وهذا من مكارم أخلقه صلى الله تعالى‬
‫عليه وسلم‬

‫‪482‬‬
‫ليصلوا جناح السائل وطالب الحاجة وهو تخلق بأخلق الله تعالى حيث يقول‬
‫لنبيه صلى الله تعالى عليه وسلم اشفع تشفع وإذا أمر عليه الصلة والسلم‬
‫بالشفاعة عنده مع علمه بأنه مستغن عنها لن عنده شافعا ً من نفسه وباعثا ً‬
‫من جوده ‪ ،‬فالشفاعة الحسية عند غيره ممن يحتاج إلى تحريك داعية إلى‬
‫الخبر متأكد بالطريق الولى اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪483‬‬
‫‪484‬‬
‫) ‪(1/206‬‬
‫َ‬
‫ن أ َعْ َ‬
‫سَنى‬
‫صد ّقَ ِبال ُ‬
‫‪ 29‬ـ با ُ‬
‫ح ْ‬
‫ما َ‬
‫ل الل ّهِ ت ََعاَلى ‪} :‬فَأ ّ‬
‫طى َواّتقى وَ َ‬
‫م ْ‬
‫ب قَوْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫خ َ‬
‫ن بَ ِ‬
‫ب ِبال ُ‬
‫ست َغَْنى وَكذ ّ َ‬
‫سن ُي َ ّ‬
‫سَنى فَ َ‬
‫ح ْ‬
‫ل َوا ْ‬
‫سُره ُ ِللي ُ ْ‬
‫سن ُي َ ّ‬
‫فَ َ‬
‫سُرهُ‬
‫ما َ‬
‫سَرى وَأ ّ‬
‫م ْ‬
‫سَرى{ قوله ‪) :‬إل ملكان ينزلن فيقول أحدهما الخ( ل يقال ل فائدة في‬
‫ِللعُ ْ‬
‫قولهما هذا على تقدير عدم سماع الناس ذلك إذ ل يترتب عليه ترغيب ول‬
‫ترهيب بل سماع لنا نقول تبليغ الصادق يقوم مقام السماع ‪ ،‬فينبغي للعاقل‬
‫أن يلحظ كل يوم هذا الدعاء بحيث كأنه يسمعه من الملكين ‪ ،‬فيفعل بسبب‬
‫ذلك ما لو سمعه من الملكين لفعل وهذا هو فائدة إخبار النبي صلى الله‬
‫تعالى عليه وسلم بذلك على أن المقصود بالذات الدعاء لهذا ‪ ،‬وعلى هذا‬
‫سواء علموا به أم ل ؟ ثم قوله أعط ممسكا ً تلفا ً حمله الجمهور على ضياع‬
‫ماله وحمله ابن العربي الصوفي على توفيق الصدقة والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪471 :‬‬
‫‪485‬‬
‫‪486‬‬
‫ق‬
‫‪ 33‬ـ با ُ‬
‫ب َزكاةِ الوَرِ ِ‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬باب قدركم يعطي من الزكاة الخ( كثيرا ما يذكر المصنف في‬
‫الترجمة أشياء ليستخرج لها أحاديث ‪ ،‬فربما ل يتيسر له استخراج الحاديث‬
‫إل لبعضها ‪ ،‬ولعل هذا الباب من هذا القبيل ‪ ،‬فإن الحديث الذي ذكره ل‬
‫يوافق إل الجزء الخير من الترجمة ‪ ،‬وهو ومن أعطي شاة والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫وربما يقال إنه اكتفى في الجزء الول بأنه ما ورد في الشرع للقدر حد ونبه‬
‫عليه بعدم ذكر حديث له ‪ ،‬والصل عدم التحديد في ذلك إل بالشرع ‪ ،‬فإذا لم‬
‫يرد في الشرع ‪ ،‬فالوجه القول بالطلق ‪ ،‬ففيه رد على الحنفية القائلين‬
‫بكراهة قدر النصاب والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪487‬‬
‫مٍع‬
‫ق ‪ ،‬وَل َ ي ُ َ‬
‫مت َ َ‬
‫جت َ ِ‬
‫م ْ‬
‫ب ل َ يُ ْ‬
‫‪ 36‬ـ با ٌ‬
‫ن ُ‬
‫ن ُ‬
‫ج َ‬
‫فّرقُ َبي َ‬
‫معُ َبي َ‬
‫فّر ٍ‬
‫) ‪(1/207‬‬
‫قوله ‪) :‬ل يجمع بين متفرق( معناه عند الجمهور على النهي أي ل ينبغي‬
‫لمالكين يجب على مال كل منهما صدقة ومالهما متفرق بأن يكون لكل‬
‫منهما أربعون شاة ‪ ،‬فيجب على كل منهما شاة أن يجمعا عند حضور‬
‫المصدق فرارا ً عن لزوم الشاة إلى نصفها إذ عند الجمع يؤخذ من كل المال‬

‫شاة واحدة ‪ ،‬وعلى هذا قياس ول يفرق بين مجتمع أي ليس لشريكين مالهما‬
‫مجتمع بأن يكون لك منهما مائة شاة وشاة ‪ ،‬فيكون عليها عند الجتماع ثلث‬
‫شياه أن يفرقا مالهما ليكون على كل واحد شاة واحدة فقط‪.‬‬
‫والحاصل أن الخلط عند الجمهور مؤثر في زيادة الصدقة ونقصانها لكن ل‬
‫ينبغي لهم أن يفعلوا ذلك فرارا ً عن زيادة الصدقة ‪ ،‬ويمكن توجيه النهي إلى‬
‫المصدق أي ليس له الجمع والتفريق خشية نقصان الصدقة أي ليس له أنه‬
‫إذا رأى نقصانا ً في الصدقة على تقدير الجتماع أن يفرق أو رأى نقصانا ً على‬
‫تقدير التفرق أن يجمع وقوله خشية متعلق بالفعلين على التنازع أو بفعل يعم‬
‫الفعلين أي ل يفعل شيء من ذلك خشية الصدقة ‪ ،‬وأما عند أبي حنيفة فل‬
‫أثر للخلطة ‪ ،‬فمعنى الحديث عنده على ظاهره النفي على أن النفي راجع‬
‫إلى القيد ‪ ،‬وحاصله نفي الخلط لنفي الثر أي ل أثر للخلط والتفريق في‬
‫تقليل الزكاة وتكثيرها أي ل يفعل شيء منهما خشية الصدقة إذ ل أثر له في‬
‫الصدقة والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪488‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ة‬
‫ن َ‬
‫سوِي ّ ِ‬
‫ن ِ‬
‫ما ي َت ََرا َ‬
‫ب ما كا َ‬
‫‪ 37‬ـ با ٌ‬
‫ما ِبال ّ‬
‫ن َبين َهُ َ‬
‫ن ‪ ،‬فإ ِن ّهُ َ‬
‫جَعا ِ‬
‫م ْ‬
‫خِليطي ِ‬
‫) ‪(1/208‬‬
‫قوله ‪) :‬ما كان من خليطين( معناه عند الجمهور أن ما كان متميزا ً لحد‬
‫الخليطين من المال ‪ ،‬فأخذ الساعي من ذلك التميز يرجع إلى صاحبه بحصته‬
‫بأن كان لكل عشرون وأخذ الساعي من مال أحدهما يرجع بقيمة نصف‬
‫شاة ‪ ،‬وإن كان لحدهما عشرون وللخر أربعون مثل ً فأخذ من صاحب‬
‫عشرين يرجع على صاحب أربعين بالثلثين ‪ ،‬وإن أخذ منه يرجع على صاحب‬
‫عشرين بالثلث ‪ ،‬وعند أبي حنيفة يحمل الخليط على الشريك إذ المال إذا‬
‫تميز فل يؤخذ زكاة كل إل من ماله ‪ ،‬وأما إذا كان المال بينهما على الشركة‬
‫بل تميز وأخذ من ذلك المشترك فعنده يجب التراجع بالسوية أي يرجع كل‬
‫منهما على صاحبه بقدر ما يساوي ماله مثل ً لحدهما أربعون بقرة وللخر‬
‫ثلثون ‪ ،‬والمال مشترك غير متميز فأخذ الساعي من صاحب أربعين مسنة ‪،‬‬
‫ومن صاحب ثلثين تبيعا ً وأعطي كل منهما من المال المشترك فيرجع‬
‫صاحب أربعين بأربعة أسباع التبيع على صاحب ثلثين وصاحب ثلثين بثلثة‬
‫أسباع المسنة على صاحب أربعين والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪471 :‬‬
‫‪489‬‬
‫ب َز َ‬
‫‪ 40‬ـ با ُ‬
‫كاةِ الغَن َم ِ‬
‫قوله ‪) :‬من الغنم من كل خمس شاة( أي ‪ :‬من كل خمس شاة من الغنم‪.‬‬
‫‪490‬‬
‫‪491‬‬
‫‪ 46‬ـ‬
‫قوله ‪) :‬باب الزكاة على القارب( يحتمل أن مراده بالزكاة مطلق الصدقة‬
‫الشاملة للزكاة إذ الصل إتحاد الحكام إل ما علم بالشرع من الختلف ولم‬
‫يعلم ههنا عند المصنف ما يد ّ‬
‫ل‬
‫‪492‬‬
‫على اختلف الحكام في هذا الباب بل ظاهر النص يقتضي الجواز ‪ ،‬فإن الله‬

‫تعالى قد جعل الفقراء والمساكين سائر النواع مصارف الزكاة على الطلق‬
‫‪ ،‬فمن يدعي التقييد يحتاج إلى دليل الله تعالى أعلم‪6.‬‬
‫‪493‬‬
‫صد َقَةِ عََلى الي ََتامى‬
‫ال‬
‫ب‬
‫با‬
‫‪ 49‬ـ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫) ‪(1/209‬‬
‫قوله ‪) :‬وإن مما ينبت الربيع( قيل ‪ :‬هو الفصل المشهور بالثبات ‪ ،‬وقيل هو‬
‫النهر الصغير المنفجر عن النهر الكبير والله تعالى أعلم‪ .‬وقوله يقتل قيل‬
‫بتقدير ما أي ما يقتل قال العيني قلت ‪ :‬ل بد من تقدير ما لن قوله ينبت‬
‫الّربيع فعل وفاعل ول يصلح أن يكون لفظ يقتل مفعول ً إل بتقدير ما انتهى‪.‬‬
‫قلت ‪ :‬وهذا عجيب منه ‪ ،‬فإن المفعول مقدر وهو ضمير راجع إلى الموصول‬
‫أعني ما ينبت لكن الوجه أن يقال إن الجاّر والمجرور أعني مما ينبت الربيع‬
‫يكون خبرا ً لن ويقتل فعل ل يصلح أن يكون اسما ً لن فيقدر ما الموصولة‬
‫لتكون اسما ً لن وأيضا ً ل بد من شيء يرجع إليه ضمير يقتل ‪ ،‬وأيضا ً المعنى‬
‫يقتضي التقدير إذ ل يصح أن يعد نفس يقتل الذي هو فعل من الفعال من‬
‫جملة ما ينبته الربيع بل ل بد أن يعد من جملة شيء يقتل ‪ ،‬وعلى‬
‫‪494‬‬
‫هذا فل يصح الجواب باعتبار أن ضمير أن محذوف أي إن الشأن نعم يمكن‬
‫أن يقال إن كلمة من في قوله مما للتبعيض ومن التبعيضية إسم عند البعض‬
‫تصلح للبتداء فهي اسم أن ومرجع الضمير يقتل والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬إل آكلة الخضراء( هو كل الصيف اليابس ‪ ،‬فالستثناء منقطع أي لكن‬
‫آكلة الخضراء تنتفع بأكلها فكأنها أخذت الكل على الوجه الذي ينبغي ‪ ،‬وقيل‬
‫متصل مفّرغ في الثبات أي يقتل كل آكلة الخضراء والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ب الّزكاةِ عََلى الّزوج وا َ‬
‫ر‬
‫ح ْ‬
‫ليَتام ِ في ال َ‬
‫‪ 50‬ـ با ُ‬
‫ْ ِ َ‬
‫ج ِ‬
‫قوله ‪) :‬قال نعم ولها أجران الخ( ولعله صلى الله تعالى عليه وسلم أذن لها‬
‫في الدخول بعد ذلك حتى سمعت ذلك من النبي صلى الله تعالى عليه وسلم‬
‫قصدا ً إلى زيادة تحقيق المر والتثبيت عندها وبه يحصل التوفيق بين هذه‬
‫الرواية ورواية أبي سعيد السابقة والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪471 :‬‬
‫‪495‬‬
‫‪496‬‬
‫‪497‬‬
‫) ‪(1/210‬‬
‫‪ 55‬ـ باب قَول الل ّه تعاَلى ‪} :‬ل َ ي َ‬
‫س ِإل َ ً‬
‫سأُلو َ‬
‫ِ ََ‬
‫ُ‬
‫َ ْ‬
‫ن الّنا َ‬
‫ْ ِ‬
‫حافا{ )البقرة ‪ (273 :‬وَك َم ِ‬
‫الغَِنى‬
‫قوله ‪) :‬وكم الغنى( أي ‪ :‬أي قدر من الغنى يحرم به السؤال وكأنه استنبط‬
‫من قول النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ول يجد غني يغنيه أن ما يغني‬
‫النسان أي يسد حاجته كقوت اليوم ‪ ،‬فهو غنى يحرم السؤال والله تعالى‬
‫أعلم‪ .‬بحقيقة الحال اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬

‫‪498‬‬
‫ر‬
‫ب َ‬
‫‪ 56‬ـ با ُ‬
‫ص الت ّ ْ‬
‫م ِ‬
‫خْر ِ‬
‫قوله ‪) :‬باب خرص التمر( بالمثناة وسكون الميم ولبي ذر الثمر بالمثلثة‬
‫وفتح الميم‬
‫‪499‬‬
‫والخرص بفتح الخاء المعجمة ‪ ،‬وقد تكسر وسكون الراء بعدها صاد مهملة هو‬
‫حزر ما على النخل من الرطب تمرا ً ليحصى على مالكه ‪ ،‬ويعرف مقدار‬
‫عشرة ‪ ،‬فيثبت على مالكه ويخلي بينه وبين التمر ‪ ،‬فإذا جاء وقت الجداد أخذ‬
‫العشر وفائدة الخرص التوسعة على أرباب الثمار في التناول منها ‪ ،‬وإيثار‬
‫الهل والجيران والفقراء اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪ 57‬ـ باب العُ ْ‬
‫جاِري‬
‫س َ‬
‫قى ِ‬
‫ماِء ال َ‬
‫ن ماِء ال ّ‬
‫شرِ ِفيما ي ُ ْ‬
‫ماِء ‪ ،‬وَِبال َ‬
‫س َ‬
‫م ْ‬
‫قوله ‪) :‬باب العشر فيما يسقى من ماء السماء( وقد ذكر في آخر هذا الباب‬
‫قال أبو عبد الله هذا تفسير الول‪ .‬وكذا ورد في الباب التي مثله وكأنه أتي‬
‫به في البابين لزيادة التأكيد والمقصود في الموضعين واحد ‪ ،‬والمراد بقوله‬
‫هذا هو ما سيجيء من حديث أبي سعيد في الباب التي ‪ ،‬وبقوله الول ما‬
‫سبق من حديث ابن عمر ‪ ،‬وهذا وإن كان غير ظاهر لكن مقابلة‬
‫‪500‬‬
‫) ‪(1/211‬‬
‫هذا بالول قرينة على أن المراد بهذا هو المتأخر المقابل للول ولم يسبق‬
‫حديث يعرف بالولية إل حديث ابن عمر فمقابلة المتأخر هو حديث أبي سعيد‬
‫‪ ،‬ثم قد فسر الول بحديث ابن عمر توضيحا ً للمطلوب ‪ ،‬فقال لم يوقت في‬
‫الول يعني حديثابن عمر ‪ ،‬وفسر عدم توقيته بقوله ‪ ،‬وفيما سقت السماء‬
‫العشر ومراده الرد على أبي حنيفة حيث أخذ بإطلق حديث ابن عمر ‪ ،‬فأشار‬
‫إلى أنه حديث مبهم يفسره حديث أبي سعيد ‪ ،‬فالواجب الخذ به ل بالمبهم‬
‫فافهم‪.‬‬
‫‪501‬‬
‫‪502‬‬
‫‪503‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ث كاُنوا‬
‫حي‬
‫ِ‬
‫ء‬
‫را‬
‫َ‬
‫ق‬
‫ُ‬
‫ف‬
‫ال‬
‫في‬
‫د‬
‫ر‬
‫ت‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫ِ‬
‫ء‬
‫يا‬
‫ن‬
‫غ‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ن‬
‫م‬
‫ة‬
‫ق‬
‫د‬
‫ص‬
‫ال‬
‫ذ‬
‫خ‬
‫أ‬
‫ب‬
‫با‬
‫‪ 65‬ـ‬
‫َ ُ‬
‫ُ ْ ِ‬
‫ََُ ّ‬
‫َِ‬
‫َ‬
‫ّ َ ِ ِ َ‬
‫قوله ‪) :‬باب أخذ الصدقة من الغنياء وترد في الفقراء( هو عطف على أخذ‬
‫الصدقة بتأويل المصدر أي والرد في الفقراء ‪ ،‬ويجوز في مثله النصب بتقدير‬
‫أن كما يجوز الرفع كما في قوله تعالى ‪} :‬ومن آياته يريكم البرق{ وقوله‬
‫حيث كانوا الضمير فيه إما للغنياء والفقراء جميعا ً ‪ ،‬والمقصود بيان أنه ل‬
‫يجوز نقل الزكاة كما عليه الجمهور أو للفقراء فقط‪ .‬وحيث لتعميم أمكنة‬
‫الفقراء ‪ ،‬والمقصود بيان جواز النقل ‪ ،‬والحديث أعني من أغنيائهم وفقرائهم‬
‫إن فسر بأغنياء تلك البلدة وفقرائها يكون دليل ً على عدم جواز النقل ‪ ،‬وإن‬
‫فسر بأغنياء المسلمين وفقرائهم يكون دليل ً على جواز النقل والله تعالى‬
‫أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪471 :‬‬
‫‪504‬‬
‫ر‬
‫ست َ ْ‬
‫ج ِ‬
‫ن الب َ ْ‬
‫خَر ُ‬
‫‪ 67‬ـ با ُ‬
‫ب ما ي ُ ْ‬
‫م َ‬
‫ح ِ‬

‫ي صلى الله تعالى عليه وسلم في الركاز الخمس( هو‬
‫قوله ‪) :‬وإنما جعل النب ّ‬
‫ً‬
‫بالواو في كثير من النسخ وهو الظاهر لنه من كلم المصنف ذكره ردا لكلم‬
‫الحسن ‪ ،‬وبالفاء في بعض النسخ أعني قائما ً ‪ ،‬فالفاء للتعليل أي ول يصح‬
‫فإنما والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫) ‪(1/212‬‬
‫وقوله ليس في الذي يصاب في الماء أي ولو كان ذلك دارهم كما في حديث‬
‫السرائيلي الذي ذكره في الباب فكيف في غيره ؟ ولهذا المعنى ذكر‬
‫الحديث الذي ذكره‪.‬‬
‫س‬
‫ب في الّركازِ ال ُ‬
‫‪ 68‬ـ با ٌ‬
‫خ ُ‬
‫م ُ‬
‫قوله ‪) :‬والمعدن جبار( يحتمل أن المعنى أن إهلكه هدر ‪ ،‬ويحتمل أن المراد‬
‫أنه هدر ل شيء فيه ورد بأنه يختلف معنى جبار في المواضع الثلثة ‪ ،‬ويلزم‬
‫أن ل يجب شيء في المعدن‬
‫‪505‬‬
‫) ‪(1/213‬‬
‫لكن قد يقال إن المعنى الّول قليل الجدوى لنه مفهوم من قوله والبئر‬
‫جبار ‪ ،‬وذلك لن المراد من البئر في قوله ‪ ،‬والبئر جبار ما يعم البئر حقيقة‬
‫وما في حكمها من الحفرات لظهور عموم الحكم للكل ‪ ،‬فذكر المعدن بعده‬
‫بأنه جبار بهذا المعنى يفضي إلى خلو المكان عن الفادة ‪ ،‬وأيضا ً ل يظهر‬
‫لخصوص المعدن دون غيره من الحفرات فائدة ‪ ،‬وأما التناسب فكما أن‬
‫مقتضى الول وهو قوله العجماء جبار ‪ ،‬والبئر جبار المعنى الول كذلك‬
‫مقتضى الخر أعني وفي الركاز الخمس المعنى الثاني بل يحصل بالمعنى‬
‫الثاني التناسب بين كل اثنين كالعجماء ‪ ،‬والبئر والمعدن والركاز ول يحصل‬
‫بالمعنى الول بل يصير قوله ‪ ،‬وفي الركاز الخمس كلما ً أجنبيا ً ‪ ،‬وما قيل في‬
‫رد المعنى الثاني أنه يلزم أن ل يجب شيء أصل ً في المعدن ‪ ،‬وقد يجاب عنه‬
‫بالتزامه ول ينافيه وجوب الزكاة فيما خرج منه لظهور أنه ل شيء في‬
‫المعدن نفسه إذا كان الواجب الزكاة في النقدين سواء أخرجناهما من‬
‫المعدن أو غيره كيف والزكاة في النقدين على العموم واجب عند الكل حتى‬
‫عند من أوجب وظيفة في المعدن إذ ل يسقط بها عندهم زكاة النقدين‬
‫الخارجين منه بشرطها بأن يبلغ النصاب وحال عليه الحول ‪ ،‬فوظيفة المعدن‬
‫ليس نفس الزكاة فصح نفيها مع ثبوت الزكاة في النقدين ‪ ،‬وهذا ظاهر كيف‬
‫ومصارف وظيفة المعدن عند من يثبتها مصارف خمس الغنيمة ل مصارف‬
‫الزكات ‪ ،‬فبينهما بون بعيد ‪ ،‬فصح النفي عند من ل يثبت في المعدن نفسه‬
‫من حيث خصوص كونه معدنا ً شيئا ً ‪ ،‬ول ينافي النفي إيجاب الزكاة عنده في‬
‫النقدين على العموم والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪471 :‬‬
‫‪506‬‬
‫لمام ِ إ ِب ِ َ‬
‫ه‬
‫صد َقَةِ ب ِي َدِ ِ‬
‫‪ 71‬ـ با ُ‬
‫ب وَ ْ‬
‫ل ال ّ‬
‫سم ِ ا ِ‬
‫) ‪(1/214‬‬

‫قوله ‪) :‬ليحنكه( تبركا ً به }صلى الله عليه وسّلم{ وبريقه ويده ودعائه وهو‬
‫أن يمضغ التمرة ويجعلها في فم الصبي ‪ ،‬ويحك بها في حنكه بسبابته حتى‬
‫تتحلل في حنكه قوله ‪) :‬في يده الميسم( بكسر الميم وفتح السين المهملة‬
‫حديدة يكوي بها‪ .‬اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬يسم إبل الصدقة( أي ‪ :‬يعلمها لتتميز عن الموال المملوكة وهو‬
‫مخصوص من عموم النهي عن تعذيب الحيوان‪ .‬اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪507‬‬
‫‪508‬‬
‫‪509‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪471 :‬‬
‫‪ 25‬ـ كتاب الحج‬
‫َ‬
‫ه‬
‫ضل ِ ِ‬
‫ج وَف ْ‬
‫ح ّ‬
‫ب ال َ‬
‫ب وُ ُ‬
‫‪ 1‬ـ با ُ‬
‫جو ِ‬
‫قوله ‪) :‬وقول الله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيل(ً‬
‫المشهور في إعراب من استطاع أنه بدل من الناس مخصص له ‪ ،‬وبحث فيه‬
‫بعضهم أنه يلزم الفصل بين البدل والمبدل منه بالمبتدأ وهو مخل ؛ وقيل ‪:‬‬
‫إنه فاعل المصدر ورده ابن هشام بأن المعنى حينئذٍ ولله على الناس أن يحج‬
‫المستطيع ‪ ،‬فيلزم إثم جميع الناس إذا تخلف المستطيع وتعقبه البدر في‬
‫المصابيح بأنه بناه على أن تعريف الناس للستغراق وهو ممنوع لجواز كونه‬
‫للعهد‪ .‬والمراد بهم المستطيعون وذلك لن حج البيت مبتدأ خبره قوله لله‬
‫على الناس ‪ ،‬والمبتدأ وإن تأخر لفظا ً فهو مقدم على الخبر رتبة ‪ ،‬فالتقدير‬
‫حج المستطيعين البيت حق ثبت لله على الناس أي على أولئك المستطيعين‬
‫بل جعل التعريف للعهد مقدم على جعله للستغراق ‪ ،‬فيتعين المصير إليه‬
‫عند المكان انتهى‪ .‬ثم هذه الية وكذا الحديث لفادة وجوب الحج أصالة‬
‫والفضيلة تبعا ً إذ الوجوب مستلزم للفضيلة قطعا ً ‪ ،‬ولذلك أخر المصنف في‬
‫الترجمة الفضيلة عن الوجوب والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬أدركت أبي شيخا ً كبيرا ً الخ( هذا الحديث يقتضي أنها زعمت أن الحج‬
‫فرض‬
‫‪510‬‬
‫) ‪(1/215‬‬
‫على أبيها وهو في تلك الحالة ‪ ،‬وأن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قررها‬
‫على زعمها ذلك ‪ ،‬والمخالف في ذلك يقول إن الستطاعة شرط للحج‬
‫بالكتاب ‪ ،‬فل بد من تأويل الحديث ول يخفى أن الستطاعة قد جاءت مفسرة‬
‫في الحديث بالزاد والراحلة ‪ ،‬فاشتراط استطاعة زائدة على ذلك يحتاج إلى‬
‫دليل‪ .‬نعم من ل يقدر يجب عليه الحج ل ليحج بنفسه لما فيه من تكليف ما ل‬
‫يطاق ‪ ،‬وهو مدفوع بالنص بل ليوصي غيره والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ل الل ّهِ ت ََعاَلى ‪} :‬ي َأ ُْتو َ‬
‫من ْك ّ‬
‫ك ِرجال ً وَعََلى ك ُ ّ‬
‫ج‬
‫ن ِ‬
‫ضا ِ‬
‫ل فَ َ‬
‫ل َ‬
‫‪ 2‬ـ با ُ‬
‫مرٍ ي َأِتي َ‬
‫ب قَوْ ِ‬
‫َ‬
‫ق ل ِي َ ْ‬
‫م{‬
‫عَ ِ‬
‫شهَ ُ‬
‫مَنافِعَ لهُ ْ‬
‫دوا َ‬
‫مي ٍ‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬باب قول الله تعالى يأتوك رجال وعلى كل ضامر( لعل المراد بيان‬
‫الية من حيث إن الراكب متى يهل ‪ ،‬فإن ذلك لما كان يتعلق بالتيان راكبا ً‬
‫كان من كيفياته‪.‬‬

‫‪511‬‬
‫َ‬
‫مب ُْروِر‬
‫ح ّ‬
‫ل ال َ‬
‫بف ْ‬
‫‪ 4‬ـ با ُ‬
‫ج ال َ‬
‫ض ِ‬
‫قوله ‪) :‬رجع كيوم ولدته أمه( أي ‪ :‬صار أو رجع من ذنوبه أو فرغ من الحج ‪،‬‬
‫وقوله كيوم ولدته أمه خبر على الول ‪ ،‬وحال على الوجهين الخيرين بتأويل‬
‫كنفسه يوم ولدته أمه إذ ل معنى لتشبيه الشخش باليوم والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪510 :‬‬
‫وأما حمله على معنى رجع إلى بيته فبعيد فتأمل‪.‬‬
‫‪512‬‬
‫َ‬
‫مهَ ّ‬
‫ة‬
‫مك ّ َ‬
‫مَر ِ‬
‫ح ّ‬
‫ة ِلل َ‬
‫‪ 7‬ـ با ُ‬
‫ج َوالعُ ْ‬
‫ل َ‬
‫ب ُ‬
‫ل أهْ ِ‬
‫) ‪(1/216‬‬
‫قوله ‪) :‬باب مهل أهل مكة للحج والعمرة( كأنه نبه بذلك على أن سوق‬
‫الحديث لميقات الحج والعمرة جميعا ً ل لميقات الحج فقط‪ .‬ولذلك قال ممن‬
‫أراد الحج والعمر فمقتضاه أن ما جعل ميقاتا ً لهل مكة يكون ميقاتا ً لهم‬
‫للحج والعمرة جميعا ً ل للحج فقط‪ .‬وإن ذهب الجمهور إلى الثاني وجعلوا‬
‫ميقات العمرة لهل مكة أدنى الحل بحديث إحرام عائشة بالعمرة من التنعيم‬
‫‪ ،‬وذلك لن عائشة ما كانت مكية حقيقة فيجوز أن يكون ميقات مثلها التنعيم‬
‫للعمرة وإن كان ميقات المكي نفس مكة‪ .‬وكذا يجوز إحرامها من التنعيم‬
‫لنها أرادت العمرة الفاقية حيث أرادت المساواة لسائر المعتمرين في ذلك‬
‫السفر ‪ ،‬فحديث عائشة ل يعارض هذا الحديث فكأنه بهذه الترجمة أراد‬
‫العتراض على الجمهور والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬ولهل الشام الجحفة( قال ابن دقيق العيد إنه يشمل من مّر من أهل‬
‫الشام بذي الحليفة ‪ ،‬ومن لم يمر وقوله لمن أتي عليهن من غير أهلهن‬
‫يشمل الشامي إذا مر بذي الحليفة وغيرها فهما عمومان متعارضان اهـ‪.‬‬
‫وأجيب بأن قوله هن لهن تفسير لقوله وقت لهل المدينة‬
‫‪513‬‬
‫) ‪(1/217‬‬
‫مثل ً ‪ ،‬وأن المراد بأهل المدينة ساكنوها ومن سلك طريق سفرهم فمر على‬
‫ميقاتهم فل إشكال ول تعارض اهـ‪ .‬قلت ‪ :‬وعلى هذا ل يبقى لقوله لمن أتي‬
‫عليهن من غير أهلهن فائدة أصل ً إل أن يقال هو من جملة التفسير إذ لول‬
‫ذلك لفهم من أهل المدينة في قوله وقت لهل المدينة مثل ً الهل الحقيقي ‪،‬‬
‫وبواسطة قوله ‪ ،‬ولمن أتي عليهن يفهم أن المراد به أعم ثم ل يخفى أن‬
‫التعارض باق بعد لنا إذا قلنا إن المراد بأهل المدينة أعم من الهل الحقيقي‬
‫ومن هم كالهل بواسطة المرور على ذي الحليفة‪ .‬وكذا المراد بأهل الشام‬
‫العم فل شك أن أهل الشام يصدق عليهم إذا مروا على ذي الحليفة أنهم‬
‫أهل الشام تحقيقا ً ‪ ،‬وأهل المدينة حكما ً فيلزم لهم ثبوت الميقاتين بل أهل‬
‫المدينة إذا مروا على الجحفة يلزم لهم ثبوت الميقاتين لنهم أهل المدينة‬
‫تحقيقا ً ‪ ،‬وأهل الشام من حيث المرور على الجحفة ‪ ،‬فهذا الجواب ل يدفع‬
‫اليراد بل يزيده فافهم‪.‬‬

‫والقرب عندي أنه ل تعارض إذ حاصل العمومين أن الشامي المار بذي‬
‫الحليفة له ميقاتان ميقات أصلي وميقات بواسطة المرور على ذي الحليفة ‪،‬‬
‫وقد قرروا أن الميقات ما يحرم مجاوزته بل إحرام ل ما ل يجوز تقديم‬
‫الحرام عليه ‪ ،‬فيجوز أن يقال إن الشامي ليس له مجاوزة شيء منهما بل‬
‫إحرام ‪ ،‬فيجب عليه أن يحرم من أولهما ول يجوز له التأخير إلى آخرهما فإنه‬
‫إذا أحرم من أولهما لم يجاوز شيئا ً منهما بل إحرام ‪ ،‬وإذا أخر إلى آخرهما‬
‫فقد جاوز الول منهما بل إحرام ‪ ،‬وذلك غير جائز له ‪ ،‬وعلى هذا فإذا جاوزهما‬
‫بل إحرام فقد ارتكب محرمين وصاحب الميقات الواحد إذا جاوز وقته فقد‬
‫ارتكب محرما ً واحدًا‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪510 :‬‬
‫) ‪(1/218‬‬
‫والحاصل أنه ل تعارض بين الميقاتين عند ثبوتهما لواحد نعم لو كان معنى‬
‫الميقات ما ل يجوز تقديم الحرام عليه لحصل التعارض والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة( مقتضاه أنه ليس لمن كان‬
‫داخل المواقيت أن يؤخر الحرام من أهله‪ .‬وكذا ليس لهل مكة أن يؤخروه‬
‫من مكة ‪ ،‬ويشكل عليه قول علمائنا الحنفية حيث جوزوا لمن كان داخل‬
‫المواقيت التأخير إلى آخر الحل ‪ ،‬ولهل مكة إلى آخر الحرم من حيث إنه‬
‫مخالف للحديث ‪ ،‬ومن حيث إن المواقيت ليست مما يثبت بالرأي والله‬
‫تعالى أعلم‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫دين َةِ ‪ ،‬وَل َ ي ُهِلوا قَب ْ َ‬
‫ة‬
‫حلي َ‬
‫مي َ‬
‫ف ِ‬
‫م ِ‬
‫قا ِ‬
‫ب ِ‬
‫ل ِذي ال ُ‬
‫‪ 8‬ـ با ُ‬
‫ل ال َ‬
‫ت أهْ ِ‬
‫قوله ‪) :‬باب ميقات أهل المدينة ول يهلون قبل ذي الحليفة( كأنه أخذ ذلك‬
‫من قوله يهل‬
‫‪514‬‬
‫أهل المدينة من ذي الحليفة ‪ ،‬فإن الخبار في كلم الشارع تحمل على‬
‫النشاء بل هو في إفادة الوجوب عندهم آكد من صريح المر ‪ ،‬ووجوب‬
‫الهلل من محل ينفي التقدم عليه والتأخر عنه ظاهرا ً إل أن الجمهور حملوا‬
‫الوجوب على نفي التأخر فقط ‪ ،‬واستدلوا على ذلك بفعل كثير من الكابر‬
‫من الصحابة وغيرهم التقديم والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪515‬‬
‫‪516‬‬
‫مَباَر ٌ‬
‫ك"‬
‫ي }صلى الله عليه وسّلم{ ‪" :‬العَ ِ‬
‫‪ 16‬ـ با ُ‬
‫قيقُ َواد ٍ ُ‬
‫ل الن ّب ِ ّ‬
‫ب قَوْ ِ‬
‫قوله ‪) :‬باب قول النبي صلى الله تعالى عليه وسلم العقيق الخ( كأنه أراد‬
‫قوله ولو حكاية عن غيره وبه وافق الحديث الترجمة ‪ ،‬وسقط أن القول‬
‫المذكور في الحديث قول التي ل قول النبي صلى الله تعالى عليه وسلم‪.‬‬
‫ب‬
‫ل ال َ‬
‫ق ث َل َ َ‬
‫ت ِ‬
‫مّرا ٍ‬
‫‪ 17‬ـ باب غَ ْ‬
‫ث َ‬
‫ن الث َّيا ِ‬
‫م َ‬
‫س ِ‬
‫خُلو ِ‬
‫قوله ‪) :‬اغسل الطيب الذي بك( الظاهر أن المراد الذي بجسدك فالدللة‬
‫على الترجمة بقياس الثوب على الجسد ‪ ،‬وليس المراد في الحديث الذي‬
‫بثوبك إذ نزع الثوب يكفي في دفع ذلك‪.‬‬
‫‪517‬‬
‫) ‪(1/219‬‬

‫والحاصل أن الروايات وإن وردت بوجود الطيب بثوبه أيضا ً لكن المأمور‬
‫بالغسل هو الذي كان ببدنه ‪ ،‬وأما ما كان منه بالثوب فيكفي النزع فيه والله‬
‫تعالى أعلم‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب ال ّ‬
‫ج َ‬
‫ن‬
‫ب ِ‬
‫م ‪ ،‬وَي َت ََر ّ‬
‫ن يُ ْ‬
‫س إ َِذا أَراد َ أ ْ‬
‫عن ْد َ ال ِ ْ‬
‫‪ 18‬ـ با ُ‬
‫حرِ َ‬
‫حَرام ِ َوما َيلب َ ُ‬
‫طي ِ‬
‫ل وَي َد ّهِ َ‬
‫قوله ‪) :‬للذين يرحلون( هو دجها كتب في هامش بعض النسخ نقل ً عن بعض‬
‫محققي‬
‫‪518‬‬
‫مشايخنا‪ .‬أطاب الله ثراه أنه بضم الياء وتشديد الحاء أي ينقلون من رحل‬
‫انتقل ل من رحل بعيره أي وضع عليه الرحل لنه فاسد أن يقال يرحلون‬
‫هودجها أي يضعون عليه الرحل‪ .‬نعم لو ثبت به الرواية لول بحذف المضاف‬
‫أي يرحلون بعير هودجها مع تكلف ظاهر في المعنى ‪ ،‬فظهر أن قول الحافظ‬
‫وغيره التشديد وهم ليس بصواب اهـ‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪510 :‬‬
‫ب الّر ُ‬
‫ج‬
‫ح ّ‬
‫ف في ال َ‬
‫دا ِ‬
‫ب َوال ِْرت ِ َ‬
‫‪ 22‬ـ با ُ‬
‫كو ِ‬
‫قوله ‪) :‬فكلهما قال لم يزل الخ( لعل هذا نقل بالمعنى لكلمهما جميعا ً أي‬
‫كلمهما جميعا ً معناه ذلك ل أن كل واحد منهما قال هذا الكلم إذ الظاهر أن‬
‫أسامة ذكر تلبيته من عرفات إلى مزدلفة ‪ ،‬والفضل ذكر تلبيته من مزدلفة‬
‫إلى الجمرة ‪ ،‬فقولهما جميعا ً يرجع إلى ما ذكر والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪519‬‬
‫‪520‬‬
‫‪521‬‬
‫ةَ‬
‫َ‬
‫قب ِ َ‬
‫ست َ ْ‬
‫قب ْل ِ‬
‫ل ال ِ‬
‫‪ 29‬ـ با ُ‬
‫م ْ‬
‫ل ُ‬
‫ب ال ِهْل ِ‬
‫قوله ‪) :‬استقبل القبلة قائمًا( قال القسطلني ‪ :‬رحمه الله تعالى أي مستويا ً‬
‫على ناقته غير مائل أو وصفه بالقيام لقيام ناقته اهـ‪ .‬أي فهو وصف له بحال‬
‫المتعلق ‪ ،‬واستدلله بالحديث التي لستقبال القبلة بناء على أن القبلة تكون‬
‫لمن يتوجه إلى مكة ممن المدينة أمامه ‪ ،‬فالعادة في مثله تقضي بالستقبال‬
‫عند استواء الراحلة بالشخص‬
‫واِدي‬
‫ب الّتلب ِي َةِ إ َِذا ان ْ َ‬
‫‪ 30‬ـ با ُ‬
‫حد ََر في ال َ‬
‫) ‪(1/220‬‬
‫قوله ‪) :‬فذكروا الدجال أنه قال مكتوب بين عينيه كافر( الظاهر أن قوله أنه‬
‫بفتح الهمزة‬
‫‪522‬‬
‫بدل من الدجال ‪ ،‬والضمير فيه للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم كضمير‬
‫قال ؛ وقيل ‪ :‬ضمير أنه للدجال وهو بعيد إذ المتبادر في مثله إتحاد ضمير أنه‬
‫وقال وضمير عينيه للدجال أي ذكروا أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم‬
‫أي فيه أي في الدجال مكتوب بين عينيه كافر وقوله فقال ابن عباس لم‬
‫أسمعه الخ‪ .‬فإن قلت ‪ :‬أي مناسبة بين الكلمين قلت لعل الكلم جرى منهم‬
‫في ذكر العجائب ‪ ،‬فذكروا في جملة ذلك حال الدجال ‪ ،‬وإنه قال فيه النبي‬
‫صلى الله تعالى عليه وسلم مكتوب بين عينيه كافر فذكر لهم ابن عباس أنه‬
‫ما سمع منه صلى الله تعالى عليه وسلم هذه القصة العجيبة ‪ ،‬ولكن سمع‬

‫قصة عجيبة أخرى ‪ ،‬فذكر تلك العجيبة والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ويمكن أن يقرأ إنه بكسر الهمزة بتقدير الستفهام أي هل إنه قال فيه الخ ‪،‬‬
‫فأجاب بأنه ما سمع ذلك ‪ ،‬ولكن سمع شيئا ً آخر عجيبا ً وهو ما ذكره‪.‬‬
‫ب َ‬
‫ف ت ُهِ ّ‬
‫ساُء‬
‫ض َوالن ّ َ‬
‫كي َ‬
‫ل ال َ‬
‫‪ 31‬ـ با ٌ‬
‫ف َ‬
‫حائ ِ ُ‬
‫قوله ‪) :‬انقضي رأسك وامتشطي( لعل المراد بذلك هو الغتسال لحرام‬
‫الحج كما وقع التصريح بذلك في رواية جابر والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬وأما الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافا ً واحدا( أي ‪ :‬ما‬
‫طافوا طواف الفرض إل طوافا ً واحدا ً هو طواف الفاضة ‪ ،‬والذي طافوا أول ً‬
‫كان طواف القدوم الذي هو من السنن ل من الفرائض بخلف الذين حلوا ‪،‬‬
‫فإنهم طافوا أول ً فرض العمرة ‪ ،‬ثم فرض الحج فطافوا طوافين للفرض ‪،‬‬
‫ولم يرد أن الذين جمعوا ما طافوا أو ل حين القدوم أو طافوا آخرا ً بعد‬
‫‪523‬‬
‫) ‪(1/221‬‬
‫الرجوع من منى كما يفيده ظاهر الكلم ‪ ،‬و النبى صلى الله تعالى عليه‬
‫وسلم كان من الذين جمعوا على التحقيق ‪ ،‬وعلى مقتضى هذا الحديث لنه‬
‫كان معه الهدى ألبتة ‪ ،‬وقد ثبت أنه طاف أول ً حين قدم ‪ ،‬وطاف ثانيا ً طواف‬
‫الفاضة حين رجع من منى ‪ ،‬بل لعله ما ثبت أن أحدا ً ترك الطواف عند‬
‫القدوم ول طواف الفاضة فل فرق بين الطائفتين إل بصفة الفتراض‬
‫فطواف من حل كان مرتين فرضا ً ‪ ،‬وطواف من لم يحل كان مرة فرضا ً‬
‫والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪510 :‬‬
‫والحاصل أن إحدى الطائفتين طافوا طوافين للنسكين ‪ ،‬والثانية طافوا لهما‬
‫واحدا ً والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ن أ َهَ ّ‬
‫ي‬
‫‪ 32‬ـ با ُ‬
‫ل في َز َ‬
‫ب َ‬
‫ل الن ّب ِ ّ‬
‫ي }صلى الله عليه وسّلم{ ك َإ ِهْل َ ِ‬
‫ن الن ّب ِ ّ‬
‫م ْ‬
‫م ِ‬
‫ّ‬
‫}صلى الله عليه وسلم{‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬وامكث حراما ً كما أنت( أي ابق محرما على ما أنت عليه من الحرام‬
‫قيل ما فائدة قوله كما أنت وقوله وامكث محرما ً يغني عنه‪ .‬قلت ‪ :‬كأنه‬
‫صرح بذلك تنبيها ً على أن ما عليه إحرام ليتبين بذلك أن الحرام المبهم‬
‫إحرام شرعا ً ‪ ،‬وهذا مطلوب منهم ‪ ،‬فيحتاج إلى زيادة التنبيه والله تعالى‬
‫أعلم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬فقدم عمر( في الكلم طي يعرف من الروايات الخرى فكنت أفتي‬
‫بذلك‬
‫‪524‬‬
‫) ‪(1/222‬‬
‫إلى خلفة عمر ‪ ،‬ثم منع عمر عن التمتع فبلغني ذلك فمنعت من أفتيته ‪،‬‬
‫وقلت إن عمر قادم ‪ ،‬فاقتدوا به فقدم عمر فذكرت له ذلك فقال أن نأخذ‬
‫بفتح همزة أن أي ‪ :‬بدا لي أن نأخذ أو بالكسر أي ‪ :‬أن نأخذ بذلك فهو خير ‪،‬‬
‫والخذ بالكتاب مبني على زعمه أن معنى أتموا أفردوا كل ً بالسفر له ‪ ،‬والخذ‬

‫بالسنة من حيث بقاء الحرام إلى يوم النحر والتمتع يفضي إلى الحل عنه‬
‫قبل فصار مخالفا ً للسنة من هذه الحيثية ‪ ،‬وبنى عمر ذلك على أن التمتع كان‬
‫مخصوصا ً بمن كان معه صلى الله تعالى عليه وسلم تشريفا ً له ‪ ،‬وإل فالصل‬
‫تركه كما هو مقتضى هذه الية وهو الشبه بالسنة من جهة بقاء الحرام إلى‬
‫يوم النحر والله تعالى أعلم‪g.‬‬
‫َ‬
‫ج فَل َ‬
‫جأ ْ‬
‫ح ّ‬
‫ن ال َ‬
‫ح ّ‬
‫ل الل ّهِ ت ََعاَلى ‪ْ} :‬ال َ‬
‫‪ 33‬ـ با ُ‬
‫ت فَ َ‬
‫معُْلوما ٌ‬
‫شهٌُر َ‬
‫ن فََر َ‬
‫ض فِِيه ّ‬
‫م ْ‬
‫ب قَوْ ِ‬
‫دا َ‬
‫ج{‬
‫َرفَ ْ‬
‫ح ّ‬
‫ل في ال َ‬
‫ج َ‬
‫ث وَل َ ُفسوقٌ وَل َ ِ‬
‫قوله ‪) :‬فكوني في حجتك( ظاهره أنها كانت حاجة على خلف الرواية‬
‫السابقة أنها كانت‬
‫‪525‬‬
‫معتمرة ‪ ،‬ويمكن التوفيق بأن يقال المراد كوني فيما هو المقصود بالخروج‬
‫من الحج بنقض إحرام العمرة وتجديده للحج والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ُ‬
‫ه‬
‫سِخ الح ّ‬
‫ح ّ‬
‫لفَراد ِ ِبال َ‬
‫‪ 34‬ـ با ُ‬
‫ج ‪ ،‬وَفَ ْ‬
‫معَ ُ‬
‫ن َ‬
‫ن لَ ْ‬
‫ج لِ َ‬
‫ب الت ّ َ‬
‫م ي َك ْ‬
‫م ْ‬
‫مت ِّع َوال ِقَْرا ِ‬
‫ن َوا ِ‬
‫ي‬
‫هَد ْ ٌ‬
‫) ‪(1/223‬‬
‫قوله ‪) :‬ول نرى إل أنه الحج( أي ‪ :‬ل نرى إل أن الذي وقع الخروج له هو الحج‬
‫ولعل المراد به أن المقصود الصلي ما كان من الخروج إل الحج وما وقع‬
‫الخروج إل لجله ومن اعتمر فعمرته كانت تابعة للحج فل يخالف ما سبق أنها‬
‫كانت معتمرة ‪ ،‬وما علم أنه كان في الصحابة ناس معتمرون ‪ ،‬وما في حديث‬
‫جابر أنها كانت معتمرة إلى غير ذلك ويحتمل أنه كان حكاية عن غالب من‬
‫كان معه صلى الله تعالى عليه وسلم من الصحابة في ذلك السفر أي ‪ :‬وما‬
‫أحرم غالبا ً إل بالحج والتأويل الثاني هو المتعين فيما جاء من قولها لبينا بالحج‬
‫‪ ،‬أو خرجنا مهلين بالحج ‪ ،‬وعلى الوجه الول فيحتمل أن بعض الرواة فهموا‬
‫من قولها وما ترى إل الحج ونحوه أنها أحرمت بالحج فذكروا مكان ذلك‬
‫اللفظ لبينا بالحج أو خرجنا مهلين لقصد النقل بالمعنى ومثله غير مستبعد‬
‫لظهور أن كثيرا ً من الختلفات والضطرابات في الحاديث وقعت بسبب ذلك‬
‫‪ ،‬ول أرى عاقل ً يشك فيه والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪510 :‬‬
‫‪526‬‬
‫قوله ‪) :‬فأما من أهل بالحج إلى قوله لم يحلوا( هذا بظاهره يقتضي أنه ما‬
‫أمرهم بفسخ الحج بالعمرة مع أن الصحيح الثابت برواية أربعة عشر من‬
‫الصحابة هو أنه أمر من لم يسق الهدى بفسخ الحج وجعله عمرة من جملتهم‬
‫عائشة رضي الله تعالى عنها وحينئذ ٍ ل بد من حمل هذا الحديث على من‬
‫ساق الهدى ‪ ،‬وبه تندفع المنافاة بين الحاديث والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫) ‪(1/224‬‬
‫قوله ‪) :‬كانوا يرون أن العمرة الخ( الظاهر أن الضمير لهل الجاهلية بل هو‬
‫المتعين لقوله ‪ ،‬ويجعلون المحرم صفرا ً ولعل مقصود ابن عباس أنه كما كان‬
‫أهل الجاهلية يبالغون في نفي العمرة في أنهر الحج كذلك جاء الشرع‬

‫بالمبالغة في طلب العمرة في أشهر الحج حتى يفسخ الحج إلى العمرة ‪،‬‬
‫وكلم بعض يوهم أن الضمير للصحابة لكنه وهم ساقط ‪ ،‬وذكر غالب العلماء‬
‫أن مقصود ابن عباس بذلك التنبيه على ما بسببه وقع المر بالفسخ أي ‪ :‬أمر‬
‫بالفسخ ليعلم أن العمرة في أشهر الحج مشروعة ‪ ،‬وذلك لن أهل الجاهلية‬
‫ما يرونها مشروعة في أشهر الحج فبين لهم بأمرهم بالفسخ أنها مشروعة ‪،‬‬
‫ولهذا يقولون الفسخ كان مخصوصا ً بالصحابة‬
‫‪527‬‬
‫لخصوص العلة بهم ‪ ،‬وأما الن فل يجوز لحد الفسخ لنتفاء العلة ‪ ،‬ويرد عليه‬
‫أنه لو كان كذلك لقال ابن عباس بخصوص الفتح بالصحابة مع أن مذهبه أنه‬
‫ل يختص بهم بل يعمهم وغيرهم إلى القيامة ‪ ،‬وذلك لما علم مذهبه أن‬
‫خصوص العلة عنده يفيد خصوص الحكم كما قال في الرمل فإنه ل يرى‬
‫الرمل سنة لغير الصحابة لخصوص العلة نعم مذهب القائلين بخصوص‬
‫الفسخ بالصحابة أن خصوص العلة ل يستلزم خصوص الحكم ‪ ،‬فيلزم عليهم‬
‫أنه وإن ثبت أن العلة بيان مشروعية العمرة في أشهر الحج ‪ ،‬كما قررتم فل‬
‫يلزم منه خصوص الفسخ بالصحابة ‪ ،‬بل مقتضى أصلكم أن يعم الحكم لهم‬
‫ولغيرهم ‪ ،‬فمن أين الخصوص ؟ ثم قد اعترض على كون علة الفسخ ما‬
‫ذكروا بوجوه كثيرة منها أن النبي قد اعتمر قبل ذلك مرارا ً متعددة في أشهر‬
‫الحج مع خلق كثير من الصحابة ‪ ،‬وذلك يكفي في بيان المشروعية‪ .‬ومنها أن‬
‫الفسخ عندهم حرام ومشروعية الشيء ل يحل بيانها بارتكاب محرم إلى غير‬
‫ذلك والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫) ‪(1/225‬‬
‫وقد يقال أن أحاديث الفسخ صريحة بالفرق بين من ساق الهدى فل يحل له‬
‫الفسخ وبين غيره فيجب على مقتضى الفرق جواز الفسخ له ‪ ،‬وإل فل يبقى‬
‫فرق فيجب أن يؤمر من ساق الهدى أيضا ً بالفسخ لجل مصلحة المشروعية‬
‫فافهم والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪528‬‬
‫‪529‬‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫جد ِ‬
‫ه حا ِ‬
‫م ْ‬
‫س ِ‬
‫ري ال َ‬
‫ن أهْل ُ‬
‫نل ْ‬
‫ل اللهِ ت ََعالى ‪} :‬ذل ِك ل ِ َ‬
‫م ي َك ْ‬
‫م ْ‬
‫‪ 37‬ـ باب قوْ ِ‬
‫ض ِ‬
‫م{‬
‫ال َ‬
‫حَرا ِ‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪510 :‬‬
‫قوله ‪) :‬باب قول الله تعالى ذلك لمن لم يكن الخ( يحتمل وجهين أحدهما أن‬
‫اسم الشارة إشارة إلى التمتع والمعنى التمتع مباح أو مشروع لغير المكي ‪،‬‬
‫وبه قال الحنفية وإليه يشير كلم ابن عباس ‪ ،‬فإيراد المصنف يدل على أنه‬
‫اختار هذا التفسير ‪ ،‬والثاني أنه إشارة إلى وجوب الدم أو الصوم والمعنى‬
‫وجوب أحد المرين على غير المكي ‪ ،‬وأما المكي ‪ ،‬فإذا تمتع فل يجب عليه‬
‫شيء ‪ ،‬وبه قال الجمهور ويؤيده قرب المشار إليه ويؤيد الول اللم في قوله‬
‫لمن لم يكن ‪ ،‬فإن المناسب بالمعنى الثاني كلمة على ‪ ،‬وهذا التأييد أقوى‬
‫من تأييد قرب المشار إليه وكأنه لهذا مال المصنف إلى ترجيحه والله تعالى‬
‫أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪530‬‬
‫‪531‬‬

‫ة وَب ُن َْيان َِها‬
‫مك ّ َ‬
‫ب فَ ْ‬
‫‪ 42‬ـ با ُ‬
‫ضل َ‬
‫قوله ‪) :‬باب فضل مكة وبنيانها( ما ذكر في فضلها وفضل بنياتها إل ما يتعلق‬
‫ببناء الكعبة‬
‫‪532‬‬
‫من الحاديث ‪ ،‬وفيه إشعار بأن بناء الكعبة فيه شرف وفضل لها ولبانيها‬
‫وأهلها أي ‪ :‬فضل وفخر أي ‪ :‬فخر والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬وطمحت عيناه إلى السماء( بالواو والطاء المهملة والميم والحاء‬
‫المهملة المفتوحات أي ‪ :‬شخصتا وارتفعتا ‪ ،‬والمعنى أنه صار ينظر إلى فوق‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬أرني( ـ بكسر الراء وسكونهاـ أي ‪ :‬أعطني لن الراءة من لزمها‬
‫العطاء اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪533‬‬
‫‪534‬‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ل اللهِ ت ََعالى ‪:‬‬
‫‪ 47‬ـ با ُ‬
‫ب قَوْ ِ‬
‫) ‪(1/226‬‬
‫قوله ‪) :‬باب قول الله تعالى جعل الله الكعبة الخ( أي ‪ :‬باب بيان ما يترتب‬
‫على جعلها‬
‫‪535‬‬
‫قياما ً من فضلها ‪ ،‬وبيان أنه إلى متى تبقى قياما ً والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ة‬
‫سوَةِ الك َعْب َ ِ‬
‫‪ 48‬ـ با ُ‬
‫ب كِ ْ‬
‫قوله ‪) :‬لقد هممت أن ل أدع الخ( موافقة الحديث للترجمة إما باعتبار أن‬
‫الحديث يدل‬
‫‪536‬‬
‫على أن تعظيم الكعبة بوضع الموال فيها مشروع معتاد من قديم الزمان ‪،‬‬
‫وقد قرره الشارع ‪ ،‬ورجع عمر عما قصد من تقسيمها إلى إبقائها على‬
‫حالها ‪ ،‬فإذا كان ذلك التعظيم مشروعا ً مع أنه غير ظاهر ‪ ،‬فيكون التعظيم‬
‫بالكسوة مع أنه تعظيم ظاهر وزينة باهرة مشروعا ً بالولى ‪ ،‬وأما باعتبار أن‬
‫عمر رأى قسمة أموال الكعبة ل وضعها في كسوتها فعلم أن كسوتها دون‬
‫حاجة المسلمين ‪ ،‬وبه يعلم أنه ينبغي قسمة الكسوة بين المحتاجين إذا‬
‫نزعت والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪510 :‬‬
‫‪537‬‬
‫‪538‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫لثا ً‬
‫ُ‬
‫ل ثَ َ‬
‫م ُ‬
‫ة أوّ َ‬
‫ن يَ ْ‬
‫ل ما ي َطو ُ‬
‫مك ّ َ‬
‫سوَد ِ ِ‬
‫ح َ‬
‫ست ِل َم ِ ال َ‬
‫‪ 56‬ـ با ُ‬
‫قد َ ُ‬
‫جرِ ال ْ‬
‫با ْ‬
‫ف ‪ ،‬وَي َْر ُ‬
‫م َ‬
‫حي َ‬
‫قوله ‪) :‬يخب( ـ بفتح المثناة التحتية وضم الخاء المعجمة وتشديد الموحدةـ‬
‫من الخبب ضرب من العدو أي ‪ :‬يرمل‪.‬‬
‫ة‬
‫مَر ِ‬
‫ح ّ‬
‫ل في ال َ‬
‫‪ 57‬ـ با ُ‬
‫ج َوالعُ ْ‬
‫ب الّر َ‬
‫م ِ‬
‫قوله ‪) :‬راءينا( من الرؤية أي ‪ :‬أريناهم بذلك أنا أقوياء ل نعجز عن مقاومتهم‬
‫ول نضعف‬
‫‪539‬‬
‫عن محاربتهم وجعله ابن مالك من الرياء الذي هو إظهار المرائي خلف ما‬
‫هو عليه فقال معناه أظهرنا لهم القوة ونحن ضعفاء‪.‬‬

‫‪540‬‬
‫‪541‬‬
‫َ‬
‫ل‬
‫وا ِ‬
‫‪ 64‬ـ با ُ‬
‫ف الن ّ َ‬
‫ساِء َ‬
‫معَ الرجا ِ‬
‫بط َ‬
‫قوله ‪) :‬درعا ً موردًا( أي ‪ :‬قميصا ً أحمر لونه لون الورد ‪ ،‬ويحتمل أن يكون‬
‫رأى ما عليها اتفاقا ً ل قصدًا‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬طوفي من وراء الناس( لن سنة النساء التباعد عن الرجال في‬
‫الطواف وبقربها يخاف تأذي الناس بدابتها ‪ ،‬وقطع صفوفهم‪.‬‬
‫) ‪(1/227‬‬
‫ف‬
‫وا ِ‬
‫‪ 65‬ـ با ُ‬
‫ب الك َل َم ِ في الط ّ َ‬
‫قوله ‪) :‬قده بيده( ـ بضم القاف وإسكان الدال وحذف المنصوب‪.‬‬
‫‪542‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ن‬
‫سُبو ِ‬
‫‪ 69‬ـ با ٌ‬
‫ي }صلى الله عليه وسلم{ ل ِ ُ‬
‫ب َ‬
‫صلى الن ّب ِ ّ‬
‫عهِ َركعََتي ِ‬
‫قوله ‪) :‬خلف المقام( وهو الحجر الذي فيه أثر قدمي الخليل إبراهيم عليه‬
‫السلم ‪ ،‬وقد‬
‫‪543‬‬
‫صح في البخاري وغيره أن عمر قال ‪ :‬يا رسول الله هذا مقام أبينا إبراهيم‬
‫قال ‪ :‬نعم الحديث‪ .‬اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪544‬‬
‫‪545‬‬
‫ج‬
‫س َ‬
‫‪ 75‬ـ باب ِ‬
‫حا ّ‬
‫قاي َةِ ال َ‬
‫قوله ‪) :‬باب سقاية الحاج( مصدر سقى ‪ ،‬والمراد ما كانت قريش تسقيه‬
‫الحاج من الزبيب المنبوذ في الماء ‪ ،‬وكان يليها العباسبن عبد المطلب بعد‬
‫أبيه في الجاهلية فأقرها النبى }صلى الله عليه وسّلم{ له في السلم فهي‬
‫حق لل العباس أبدا‪ .‬اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪546‬‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ف ال َ‬
‫وا ِ‬
‫قارِ ِ‬
‫‪ 77‬ـ باب ط َ‬
‫قوله ‪) :‬وأما الذين جمعوا بين الحج والعمرة فإنما طافوا طوافا ً واحدا(ً‬
‫ظاهره أنهم إنما اقتصروا من الطوافين الذين طافهما السابقون على أحدهما‬
‫أما الول وأما الثاني ‪ ،‬وليس المر كذلك بل هم أيضا ً طافوا الطوافين الول‬
‫والثاني جميعا ً ‪ ،‬وذلك ل خلف فيه ‪ ،‬وقد جاء صريحا ً عن ابن عمر ففي‬
‫صحيح مسلم عنه ‪ ،‬وبدأ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ‪ ،‬فأهل‬
‫بالعمرة ثم أهل بالحج إلى أن قال ‪ ،‬وطاف رسول الله صلى الله تعالى عليه‬
‫وسلم حين قدم مكة إلى أن قال ونحر هديه يوم النحر ‪ ،‬وأفاض وطاف‬
‫بالبيت ‪ ،‬وفعل مثل ما فعل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم من‬
‫أهدى وساق الهدي من الناس ‪ ،‬ثم ذكر عن عائشة أنها أخبرت بمثل ذلك‬
‫وسيجيء هذا الحديث في الكتاب أيضا ً في باب سوق البدن ‪ ،‬فالمراد كما‬
‫سبق أنهم طافوا للركن طوافا ً واحدا ً ‪ ،‬والسابقون طافوا للركن طوافين‬
‫والله تعال أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪510 :‬‬
‫‪547‬‬

‫) ‪(1/228‬‬
‫قوله ‪) :‬قضى طواف الحج والعمرة بطوافه الول( أي ‪ :‬بأول طواف طافه‬
‫بعد النحر والحلق ‪ ،‬فإنه هو ركن الحج عندهم ل الذي طافه حين القدوم ‪،‬‬
‫وإن كان هو المتبادر من اللفظ ‪ ،‬فإنه للقدوم ‪ ،‬وليس بركن للحج والله تعالى‬
‫أعلم‪ .‬ول يخفى أن بعض روايات حديث ابن عمر يبعد هذا التأويل ‪ ،‬ويقتضي‬
‫أن الطواف الذي يجزىء عنهما هو الذي حين القدوم ‪ ،‬ففي رواية الكتاب‬
‫السابقة ثم قدم فطاف لهما طوافا ً واحدا ً وسيجيء في الكتاب في باب من‬
‫اشترى الهدى من الطريق بلفظ ‪ ،‬ثم قدم فطاف لهما طوافا ً واحدا ً ‪ ،‬فلم‬
‫يحل حتى حل منهما جميعا ً وسيجيء في باب الحصار ‪ ،‬وكان يقولـ أي ابن‬
‫عمرـ ‪ :‬ل يحل حتى يطوف طوافا ً واحدا ً يوم يدخل مكة ‪ ،‬وفي بعض روايات‬
‫صحيح مسلم ‪ ،‬فخرج حتى إذا جاء البيت طاف به سبعا ً وبين الصفا والمروة‬
‫سبعا ً لم يزد عليه ‪ ،‬ورأى أنه مجزىء عنه ‪ ،‬وأهدى وفي أخرى ثم طاف لهما‬
‫طوافا ً واحدا ً بالبيت وبين الصفا والمروة ‪ ،‬ثم لم يحل منهما حتى أحل منهما‬
‫بحجة يوم النحر ‪ ،‬وفي رواية أخرى ثم انطلق يهل بهما جميعا ً حتى قدم مكة‬
‫فطاف بالبيت وبالصفا والمروة ‪ ،‬ولم يزد على ذلك ولم ينحر ولم يحلق ‪،‬‬
‫حتى كان يوم النحر فنحر وحلق ورأى أنه قد قضى طواف الحج والعمرة‬
‫بطوافه الول‪ .‬والنظر في هذه الروايات يبعد ذلك التأويل لكن القول بأنه ما‬
‫كان يرى طواف الفاضة مطلقا ً أو للقارن أيضا ً قول بعيد ‪ ،‬بل قد ثبت عنه‬
‫طواف الفاضة في صحيح مسلم كما ذكرنا في القول السابق عنه ‪ ،‬فأما أنه‬
‫ل يرى طواف الفاضة للقارن ركن الحج ‪ ،‬بل يرى أن الركن في حقه هو‬
‫الول والفاضة سنة أو نحوها ‪ ،‬وهذا ل يخلو عن بعد‪ .‬وأنه يرى دخول طواف‬
‫العمرة في طواف القدوم للحج من سنن الحج للمفرد إل أن القارن يجزئه‬
‫ذلك عن سنة القدوم للحج ‪ ،‬وعن فرض العمرة ‪ ،‬وتكون الفاضة عنده ركنا ً‬
‫للحج فقط‪ .‬هذا غاية ما ظهر لي في التوفيق بين‬
‫) ‪(1/229‬‬
‫روايات حديث ابن عمر ولم أر أحدا ً تعرض لذلك مع البسط ‪ ،‬وجمع الطرق‬
‫إل ما قيل إن المراد بالطواف السعي بين الصفا والمروة ‪ ،‬ول يخفى بعده‬
‫أيضا ً ‪ ،‬فإن مطلق اسم الطواف ينصرف إلى طواف البيت سيما ‪ ،‬وهو‬
‫مقتضى الروايات ‪ ،‬فلينظر بعده والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪548‬‬
‫هّ‬
‫َ‬
‫جعِ َ‬
‫ن َ‬
‫ص َ‬
‫شَعائ ِرِ الل ِ‬
‫ل ِ‬
‫فا َوالمْروَةِ ‪ ،‬وَ ُ‬
‫‪ 79‬ـ باب وُ ُ‬
‫ب ال ّ‬
‫جو ِ‬
‫م ْ‬
‫قوله ‪) :‬لو كانت كما أولتها عليه كانت ل جناح عليه أن ل يتطوف بهما( أي ‪:‬‬
‫لو كان المراد بالنص ما تقول وتحمل النص عليه من المعنى وهو عدم‬
‫الوجوب لكان نظمه فل جناح عليه أن ل يتطوف بهما تريد أن الذي يستعمل‬
‫للدللة على عدم الوجوب عينا ً هو رفع الثم عن الترك ‪ ،‬وأما رفع الثم عن‬
‫الفعل فقد يستعمل في اللفظ المباح ‪ ،‬وقد يستعمل في المندوب أو الواجب‬
‫أيضا ً بناء على أن المخاطب يتوهم فيه الثم فيخاطب بنفي الثم ‪ ،‬وإن كان‬
‫الفعل في نفسه واجبا ً وفيما نحن فيه كذلك فلو كان المقصود في هذا‬
‫الدللة على عدم الوجوب عينا ً لكان الكلم اللئق بهذه الدللة هو أن يقال فل‬

‫جناح عليه أن ل يتطوف بهما‪ .‬قال الفاضل‬
‫‪549‬‬
‫البي في شرح مسلم احتج عروة لعدم الوجوب بالية لنها دلت على رفع‬
‫الحرج عن الفعل ورأى أن رفع الحرج عنه يحمل على عدم الوجوب فعارضته‬
‫عائشة بأن رفع الحرج أعم من الوجوب والندب والباحة والكراهة والعم ل‬
‫يدل على الخص على التعيين ‪ ،‬وإنما يتم الستدلل بالية لو كانت التلوة أن‬
‫ل يتطوف بهما لنه يكون معنى الية حينئذٍ رفع الحرج عن الترك وهي خاصة‬
‫بعدم الوجوب اهـ‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪510 :‬‬
‫) ‪(1/230‬‬
‫قوله ‪) :‬نزلت في الفريقين كليهما( ولعل مثل هذا يكون وجها ً للتوفيق بين‬
‫هذه الرواية عن عائشة وبين رواية أخرى عنها ذكر فيها السبب بوجه آخر ‪،‬‬
‫وكذا بين هذه الرواية وبين ما سيجيء من حديث أنس‪.‬‬
‫والحاصل تحرج طوائف من السعي بين الصفا والمروة لسباب متعددة‬
‫فنزلت الية في الكل والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪550‬‬
‫‪551‬‬
‫س َ‬
‫سعى عََلى‬
‫‪ 81‬ـ باب ت َ ْ‬
‫وا َ‬
‫ف ِبالَبي ِ‬
‫مَنا ِ‬
‫ق ِ‬
‫ضي ال َ‬
‫ت وَإ َِذا َ‬
‫ض ال َ‬
‫حائ ِ ُ‬
‫ك ك ُل َّها إ ِل ّ الط ّ َ‬
‫َ‬
‫ة‬
‫ص َ‬
‫مْروَ ِ‬
‫غيرِ وُ ُ‬
‫فا َوال َ‬
‫ن ال ّ‬
‫ضوٍء َبي َ‬
‫قوله ‪) :‬غير أن ل تطوفي بالبيت( قيل ل زائدة ‪ ،‬وذلك لن مقصوده استثناء‬
‫الطواف من جملة ما يقضي الحاج ويمكن أن يقال المقصود بيان الفرق‬
‫بينهما وبين الحاج فهو استثناء من مقدر أي ل فرق بينكما غير أن ل تطوفي ‪،‬‬
‫وعلى هذا فكلمة ل في موضعها‪ .‬ثم ظاهر الحديث يفيد أن لها السعي وبه‬
‫استدل المصنف على جواز السعي بل طهارة لكن المشهور عدم جواز‬
‫السعي قبل الطواف ‪ ،‬فكأن المراد بالطواف في الحديث هو وما يتبعه ‪،‬‬
‫والسعي من توابعه وعدم جوازه ليس لن الحيض مانع عنه ‪ ،‬وإنما هو لن‬
‫تقديمه على الطواف يخل بالتبعية ‪ ،‬وفي القتصار على الطواف تنبيه على‬
‫أن الحيض يمنع عنه أصالة ‪ ،‬وعن غيره إن كان بالتبع فل ينافي ما ذكرنا من‬
‫دللة الحديث على جواز السعي بل طهارة والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪552‬‬
‫حاِء وَ َ‬
‫ى‬
‫ج إ َِذا َ‬
‫غيرِ َ‬
‫ج إ َِلى ِ‬
‫ل ِ‬
‫خَر َ‬
‫حا ّ‬
‫ي وَِلل َ‬
‫ن الب َط ْ َ‬
‫ها ‪ِ ،‬لل َ‬
‫مك ّ ّ‬
‫م َ‬
‫‪ 82‬ـ باب ال ِهْل َ ِ‬
‫من َ ً‬
‫) ‪(1/231‬‬
‫قوله ‪) :‬يلبي يوم التروية( أي ‪ :‬الثامن من ذي الحجة ‪ ،‬وسمي به لنهم كانوا‬
‫يروون إبلهم ويترّوون من الماء فيه استعدادا ً للموقف يوم عرفة لن تلك‬
‫الماكن لم يكن فيها إذ ذاك آبار ول عيون‪ .‬وقيل لن رؤيا إبراهيم عليه الصلة‬
‫والسلم كانت في ليلته ‪ ،‬فترّوي في أن ما رآه من الله أول ً من الرأي وهو‬
‫مهموز ‪ ،‬وقيل لن المام يروي للناس فيه مناسكهم من الرواية‪ .‬وقيل غير‬
‫ذلك‪ .‬اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬

‫‪553‬‬
‫‪554‬‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ة‬
‫ى إ ِلى عََرف َ‬
‫ن ِ‬
‫دا ِ‬
‫‪ 86‬ـ باب الّتلب ِي َةِ َوالت ّكِبيرِ ‪ ،‬إ ِذا غ َ‬
‫م ْ‬
‫من ً‬
‫قوله ‪) :‬فقال كان يهل منا المهل فل ينكر عليه الخ( الظاهر أنهم كانوا‬
‫يجمعون بين التلبية والتكبير ‪ ،‬فمرة يكبر هؤلء ويهل آخرون ومرة بالعكس ‪،‬‬
‫فيصدق في كل مرة أنه يهل المهل ويكبر المكبر ل أن بعضهم يلبي فقط‬
‫وبعضهم يكبر فقط‪ .‬والظاهر أنهم ما فعلوا كذلك إل لنهم وجدوه صلى الله‬
‫تعالى عليه وسلم يفعله إذ يستبعد أنهم يخالفون النبي صلى الله تعالى عليه‬
‫وسلم ويكون النبي على ذكر واحد وهم يأتون بذكر آخر ‪ ،‬ثم يلتزمون ذلك‬
‫الذكر الخر ‪ ،‬فالقرب أنهم يجمعون والنبي صلى الله تعالى عليه وسلم‬
‫يجمع والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪510 :‬‬
‫وعلى هذا فالقرب للعامل أن يجمع‪ .‬ثم رأيت أن الحافظ ابن حجر نقل في‬
‫باب التلبية والتكبير عداة النحر ما هو صريح في ذلك قال فعند أحمد وابن‬
‫أبي شيبة والطحاوي من طريق مجاهد عن معمر عن عبد الله خرجت مع‬
‫رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فما ترك التلبية حتى رمي جمرة‬
‫العقبة إل أن يخالطها بتكبير اهـ والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ سندي‪.‬‬
‫‪555‬‬
‫‪556‬‬
‫ة‬
‫ن عََرفَ َ‬
‫سيرِ إ َِذا د َفَعَ ِ‬
‫‪ 93‬ـ باب ال ّ‬
‫م ْ‬
‫) ‪(1/232‬‬
‫قوله ‪) :‬حين دفع( أي ‪ :‬انصرف من عرفات إلى المزدلفة ‪ ،‬وسمي دفعا ً‬
‫لزدحامهم إذا انصرفوا فيدفع بعضهم بعضا ً قوله ‪) :‬يسير العنق( ـ بفتح العين‬
‫والنون منصوب على المصدر وهو السير بين البطاء والسراع‪.‬‬
‫مٍع‬
‫ن عََرفَ َ‬
‫ة وَ َ‬
‫ج ْ‬
‫ل َبي َ‬
‫‪ 94‬ـ باب الن ُّزو ِ‬
‫قوله ‪) :‬من عرفة( بلفظ الفراد قال الفراء إفراده شبيه بالمولد وليس‬
‫بعربي قوله ‪) :‬إلى الشعب( ـ بكسر الشين المعجمة ‪ :‬الطريق بين الجبلين‪.‬‬
‫‪557‬‬
‫‪558‬‬
‫م ي َت َط َوّعْ‬
‫ن َ‬
‫‪ 97‬ـ با ُ‬
‫ما وَل َ ْ‬
‫معَ َبين َهُ َ‬
‫ج َ‬
‫ب َ‬
‫م ْ‬
‫قوله ‪) :‬باب من جمع بينهما( أي ‪ :‬بين العشاءين بالمزدلفة قوله ‪) :‬بجمع( ـ‬
‫بسكون الميم بعد فتح الجيم أي المزدلفة قوله ‪) :‬ولم يسبح بينهما( أي ‪ :‬لم‬
‫يتنفل وقوله على إثر بكسر الهمزة وسكون المثلثة بمعنى أثر بفتحتين أي‬
‫عقبهما أي لم يصل بعد كل واحدة منهما ‪ ،‬وليس المراد أنه ل ينتفل ل بينهما‬
‫ول بعدهما لن المنفي التعقيب ل المهلة ‪ ،‬وحينئذ ٍ فل ينافي قولهم باستحباب‬
‫تأخير سنة العشاءين عنهما‪.‬‬
‫ف َ َ‬
‫َ‬
‫م إ َِذا‬
‫ن ‪ ،‬وَي ُ َ‬
‫مْزد َل ِ َ‬
‫ل ‪ ،‬فَي َقِ ُ‬
‫ضعَ َ‬
‫فةِ وَي َد ْ ُ‬
‫عو َ‬
‫فو َ‬
‫م َ‬
‫‪ 99‬ـ با ُ‬
‫قد ّ ُ‬
‫ن قَد ّ َ‬
‫ن ِبال ُ‬
‫ب َ‬
‫ة أهْل ِهِ ب ِلي ٍ‬
‫م ْ‬
‫مُر‬
‫ب ال َ‬
‫غا َ‬
‫ق َ‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪510 :‬‬
‫ّ‬
‫قوله ‪) :‬فلن أكون استأذنت رسول الله }صلى الله عليه وسلم{ الخ( معنى‬

‫من مفروح به أي من شيء يفرح به‬
‫‪559‬‬
‫) ‪(1/233‬‬
‫النسان عادة‪ .‬قال أبو عبد الله البي في شرح مسلم المفروح به كل شيء‬
‫معجب له بال بحيث يفرح به كما جاء في غير هذا أحب إلي من حمر النعم‬
‫انتهى‪ .‬ومرادها أنها كانت بعده صلى الله تعالى عليه وسلم على ما فعلت‬
‫معه ‪ ،‬وقد ثقل عليها الدفع مع المام لكنها ما تركت لكونها فعلت ذلك معه‬
‫صلى الله تعالى عليه وسلم فتمنت لذلك أنها لو استأذنت النبي صلى الله‬
‫تعالى عليه وسلم في الدفع قبله لفعلت كذلك بعده أيضا ً ‪ ،‬فصار ذلك سبب‬
‫للراحة أيضا ً في حقها قال أو عبد الله البي قال الصوليون ذكر الحكم عقيب‬
‫وصف مناسب يشعر بكونه علة ‪ ،‬وقول عائشة هذا يدل على أنه ل يشعر‬
‫بكون علة لن لو أشعر به ما أرادت ذلك لختصاص سودة بذلك الوصف إل‬
‫أن يقال إن عائشة نقحت المناط ورأت العلة إنما هي الضعف ل خصوص‬
‫ثقل الجسم ‪ ،‬ويحتمل أنها قالت ذلك لنها شركتها في الوصف لما روى أنها‬
‫قالت سابقت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فسبقته ‪ ،‬فلما ربيت‬
‫اللحم سبقني وذكر شيخنا نقل ً عما جرى في درس شيخه ابن عبد السلم أنه‬
‫صلى الله تعالى عليه وسلم كان يحبها ‪ ،‬فطمعت في الذن لذلك فل ينافي‬
‫ذلك تلك القاعدة ول يخفى عليك ضعف هذا الجواب‪ .‬اهـ‪ .‬قلت ‪ :‬وهذا غير‬
‫ظاهر فإن الثقل كان علة لستئذان سودة ‪ ،‬وأما إذن النبي صلى الله تعالى‬
‫ً‬
‫عليه وسلم إياها فكان لسبب استئذانها ‪ ،‬فلو استأذنت عائشة لذن لها أيضا ‪،‬‬
‫وهذا هو المتبادر إلى الذهن من روايات هذا الحديث ‪ ،‬ثم ما ذكره أهل‬
‫الصول هو أن ذكر الحكم كذلك يشعر بالعلية ل بحصر العلية في ذلك‬
‫الوصف ‪ ،‬فيجوز أن تكون علة أخرى تقتضي الذن لعائشة كما ذكر في درس‬
‫ابن عبد السلم ‪ ،‬وهذا ظاهر فظهر أن ما رده أحسن مما اختاره والله تعالى‬
‫أعلم‪.‬‬
‫‪560‬‬
‫ّ‬
‫مٍع‬
‫صلي ال َ‬
‫جَر ب ِ َ‬
‫ف ْ‬
‫‪ 100‬ـ با ُ‬
‫ج ْ‬
‫ب َ‬
‫مَتى ي ُ َ‬
‫) ‪(1/234‬‬
‫قوله ‪) :‬ما رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم صلة بغير ميقاتها‬
‫الخ( قد إستدل به من ينفي جمع السفر كعلمائنا الحنفية ورده النووي بأنه‬
‫مفهوم وهم ل يقولون به ونحن نقول به إذا لم يعارضه منطوق كما ههنا‪.‬‬
‫وتعقبه العيني فقال ل نسلم أنهم ل يقولون بالمفهوم ‪ ،‬وإنما ل يقولون‬
‫بالمفهوم المخالف انتهى‪ .‬قلت وهذا عجيب منهما ‪ ،‬فإن استدلل الحنفية‬
‫بصريح النفي الذي هو منطوق بالثبات الذي يدل عليه الستثناء بالمفهوم ولو‬
‫كان بالثبات لكان الثبات من باب المفهوم المخالف بالتفاق ‪ ،‬فلم يكن‬
‫لقول العيني وجه بقي أن الستدلل به فرع تصور معناه ومعناه ههنا ل يخلو‬
‫عن خفاء إذ ظاهره يفيد أنه صلى الفجر قبل وقته وهو مخالف للجماع ‪ ،‬وقد‬
‫جاء خلفه في روايات حديث ابن مسعود أيضا ً ‪ ،‬وفي حديث جابر‬

‫‪561‬‬
‫أجيب بأن المراد أنه صلى قبل فوات الوقت المعتاد بأن غلس‪ .‬ورد بأن هذا‬
‫يقتضي أن يكون المعتاد السفار وهو خلف ما يفيده تتبع الحاديث الصحاح‬
‫الواردة في صلة الفجر أجيب بأن المراد التغليس الشديد‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪510 :‬‬
‫) ‪(1/235‬‬
‫والحاصل أنه صلى يومئذٍ أول ما طلع الفجر ‪ ،‬والمعتاد أنه كان يصلي بعد‬
‫ذلك بشيء فيرد أنها صارت حينئذ ٍ لوقتها فكيف يصح عدها لغير وقتها حتى‬
‫تستثنى من قوله ما رأيت الخ‪ .‬أجيب بأن المراد بقوله لغير وقتها المعتاد‪.‬‬
‫قلت فيلزم من اعتبار العموم فيه أنه صلى الله تعالى عليه وسلم ما صلى‬
‫صلة في غير الوقت المعتاد أبدا ً ل بتقديم شيء ول بتأخيره ل سفرا ً ول‬
‫حضرا ً سوى هاتين الصلتين بل كان دائما ً يصلي في وقت واحد ‪ ،‬وهذا خلف‬
‫ما يعرفه كل أحد بالبديهة ‪ ،‬وخلف ما يفيده تتبع الحاديث ‪ ،‬وخلف ما أول به‬
‫علماؤنا جمع السفر من الجمع فعل ً ‪ ،‬فإنه ل يكون إل بتأخير الصلة الولى‬
‫إلى آخر الوقت ‪ ،‬فلزم كونها في الوقت الغير المعتاد ثم هو مشكل بجمع‬
‫عرفة أيضا ً ‪ ،‬وحينئذ ٍ فل بد من القول بخصوص هذا الكلم بذلك السفر مثل ً ‪،‬‬
‫ويبقى بعد جمع عرفة فيقال لعله ما حضر ذلك الجمع فما رأى فل ينافي‬
‫قوله ما رأيت‪ .‬أو يقال لعله ما رأى صلة خارجة عن الوقت المعتاد غير‬
‫هاتين الصلتين ‪ ،‬فأخبر حسب ما رأى ول اعتراض عليه ول حجة للقائلين‬
‫بنفي الجمع‪ .‬والحسن منه ما يشير إليه كلم البعض وهو أن المراد بقوله ما‬
‫رأيته صلى صلة لغير وقتها أي بقصد تحويلها عن وقتها المعتاد ‪ ،‬وتقريرها‬
‫في غيره لما سيجيء في الكتاب من قوله رضي الله تعالى عنه أن رسول‬
‫الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال ‪" :‬إن هاتين الصلتين حولتا عن وقتهما‬
‫في هذا المكان" ‪ ،‬وهذا معنى وجيه ل يرد عليه شيء إل الجمع بعرفة‪ .‬ولعله‬
‫كان يرى ذلك للسفر والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫) ‪(1/236‬‬
‫قوله ‪) :‬إن هاتين الصلتين( هذا يدل على أن جمع مزدلفة للنسك ل للسفر‬
‫كمذهب الشافعي رحمه الله تعالى ‪ ،‬وكأنه لهذا جزم البيهقي بأن مدرج‬
‫انتصارا ً لمذهبه بعد أن نقل عن أحمد ترددا ً في رفعه ووقفه ‪ ،‬وأنت خبير بأن‬
‫صريح رواية الكتاب يرد ذلك الجزم فل عبرة به وكونه جاء موقوفا ً في بعض‬
‫الروايات ل ينافي الرفع ‪ ،‬فما معنى الجزم بخلف الرواية الصحيحة الصريحة‬
‫والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪562‬‬
‫‪563‬‬
‫ُ‬
‫ن‬
‫‪ 104‬ـ با ُ‬
‫ب ُركو ِ‬
‫ب الب ُد ْ ِ‬
‫قوله ‪) :‬اركبها ويلك( الظاهر أن المراد به مجرد الزجر ل الدعاء عليه‪ .‬اهـ‪.‬‬
‫سندي‪.‬‬
‫‪564‬‬

‫‪565‬‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫ن قلد َ ال َ‬
‫قلئ ِد َ ب ِي َدِ ِ‬
‫‪ 110‬ـ با ُ‬
‫ب َ‬
‫م ْ‬
‫ّ‬
‫قوله ‪) :‬فلم يحرم على رسول الله }صلى الله عليه وسلم{ شيء أحله الله‬
‫تعالى له حتى نحر الهدي( غاية‬
‫‪566‬‬
‫لقوله فلم يحرم ل لبيان أنه حرم عليه شيء بعد النحر بل لبيان أنه لم يحرم‬
‫عليه شيء أصل ً ل قبل النحر ول بعده ‪ ،‬أما بعده فظاهر ل يقول أحد بخلفه ‪،‬‬
‫وأما قبله فما حرم إلى هذا الحد فما حرم أصل ً إذ لو كان شيء حراما ً لكان‬
‫إلى هذا الحد‪ .‬فإذا لم يكن إلى هذا الحد فل حرمة أصل ً وهو المطلوب‬
‫فالغاية مثل هذا لفادة الدوام ‪ ،‬وكلم الكرماني يشعر أنها غاية للمنفي ل‬
‫للنفي ‪ ،‬والنفي داخل على الحرمة المنتهية إلى النحر أي فما وجدت حرمة‬
‫منتهية إلى النحر‪ .‬ولما كان هذا يفيد بالمفهوم وجود حرمة أخرى وهو فاسد‬
‫أفاد أن النزاع ما وقع إل في الحرمة إلى النحر ‪ ،‬فنفت تلك الحرمة المتنازع‬
‫فيها ‪ ،‬وأما غيرها فل يقول به أحد والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪510 :‬‬
‫‪567‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ها‬
‫د‬
‫ل‬
‫ق‬
‫و‬
‫ق‬
‫ري‬
‫ط‬
‫ال‬
‫ن‬
‫م‬
‫ه‬
‫ي‬
‫د‬
‫ه‬
‫رى‬
‫ت‬
‫ش‬
‫ا‬
‫ن‬
‫م‬
‫ب‬
‫با‬
‫ـ‬
‫‪115‬‬
‫ِ ِ َ َ َ‬
‫َ َْ ُ ِ َ‬
‫ََ‬
‫ُ َ ِ‬
‫قوله ‪) :‬عام حجة الحرورية( ـ بفتح الحاء وضم الراء نسبة إلى قرية من قرى‬
‫الكوفة كان‬
‫‪568‬‬
‫) ‪(1/237‬‬
‫ي رضي الله عنه لما‬
‫أول اجتماع الخوارج بها ‪ ،‬وهم الذين خرجوا على عل ّ‬
‫ي في ذلك ‪،‬‬
‫حكم أبا موسى الشعري وعمروبن العاصي ‪ ،‬وأنكروا على عل ّ‬
‫وقالوا شككت في أمر الله وحكمت عدّوك وطالت خصومتهم ثم أصبحوا‬
‫يوما ً وقد خرجوا وهم ثمانية آلف وأميرهم ابن الكواء عبد الله ‪ ،‬فبعث إليهم‬
‫على عبد اللهبن عباس فناظرهم فرجع منهم ألفان بقي ستة آلف فخرج‬
‫ي فقاتلهم‪.‬‬
‫إليهم عل ّ‬
‫‪569‬‬
‫شيئا ً‬
‫َ‬
‫ي َ‬
‫د‬
‫ه‬
‫ال‬
‫ن‬
‫م‬
‫ر‬
‫زا‬
‫ج‬
‫ال‬
‫ي‬
‫ط‬
‫ع‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ب‬
‫با‬
‫ـ‬
‫‪121‬‬
‫ٌ‬
‫ُْ ِ َ‬
‫َ ّ َ ِ َ َ ْ ِ‬
‫قوله ‪) :‬في جزارتها( ـ بكسر الجيم اسم للفعل يعني عمل الجزار‪.‬‬
‫‪570‬‬
‫ن‬
‫‪ 123‬ـ با ٌ‬
‫صد ّقُ ب ِ ِ‬
‫ب ي ُت َ َ‬
‫ل الب ُد ْ ِ‬
‫جل َ ِ‬
‫قوله ‪) :‬بجللها( ـ بكسر الجيم‪.‬‬
‫ما ي َأ ْك ُ ُ‬
‫ق‬
‫صد ّ ُ‬
‫ل ِ‬
‫‪ 125‬ـ با ُ‬
‫ن وَ َ‬
‫ب َ‬
‫ما ي َت َ َ‬
‫ن الب ُد ْ ِ‬
‫م َ‬
‫قوله ‪) :‬قد ل يؤكل الخ( ـ بضم الياء أي ل يأكل المالك من الذي جعله جزاء‬
‫للصيد من‬
‫‪571‬‬
‫الحرم ول من المنذور ‪ ،‬بل يجب التصدق بهما وهو قول مالك ورواية عن‬
‫أحمد‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ق‬
‫ب الذ ّب ِْح قب ْل ال َ‬
‫‪ 126‬ـ با ُ‬
‫حل ِ‬
‫م عمرته وقوله ثم يحلّ‬
‫قوله ‪) :‬إذا طاف بالبيت( جواب إذا محذوف أي يت ّ‬

‫بفتح الياء وكسر الحاء‪ .‬اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪572‬‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ق‬
‫ه ِ‬
‫حَرام ِ وَ َ‬
‫عن ْد َ ال ِ ْ‬
‫‪ 127‬ـ با ُ‬
‫ن لب ّد َ َرأ َ‬
‫حل َ‬
‫س ُ‬
‫ب َ‬
‫م ْ‬
‫قوله ‪) :‬باب من لبد رأسه( بتشديد الموحدة أي شعره وهو أن يجعل فيه ما‬
‫يمنعه من النتتاف كالصمغ في الغاسول ثم يلطخ به رأسه‪.‬‬
‫ل‬
‫ق َوالت ّ ْ‬
‫صيرِ ِ‬
‫ق ِ‬
‫عن ْد َ ال ِ ْ‬
‫ب ال َ‬
‫‪ 128‬ـ با ُ‬
‫حل َ ِ‬
‫حل ِ‬
‫قوله ‪) :‬بمشقص( ـ بميم مكسورة فشين معجمة ساكنة فقاف مفتوحة وصاد‬
‫مهملةـ سهم‬
‫‪573‬‬
‫فيه نصل عريض وقال القزاز نصل عريض يرمي به الوحش ‪ ،‬وقال صاحب‬
‫المحكم وهو الطويل من النصال ‪ ،‬وليس بعريض‪.‬‬
‫‪574‬‬
‫‪575‬‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫مًنى‬
‫ب ال ُ‬
‫خطب َةِ أّيام ِ ِ‬
‫‪ 133‬ـ با ُ‬
‫) ‪(1/238‬‬
‫قوله ‪) :‬باب الخطبة أيام منى( لعله أراد بأيام منى ما يشمل يوم عرفة أيضا ً‬
‫بناء على أن ابتداءه يكون بمنى أو تغليبا ً ‪ ،‬وبه ظهر مناسبة الحديث الثاني‬
‫بالترجمة والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪510 :‬‬
‫‪576‬‬
‫ً‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬ل ترجعوا بعدي كفارا( أي ‪ :‬كالكفار أول ً يكفر بعضهم بعضا ‪،‬‬
‫فتستحلوا القتال أو ل تكن أفعالكم شبهة بأفعال الكفار‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬قلنا اللهورسوله أعلم( فيه مراعاة الدب ‪ ،‬وتحرز عن التقدم بين‬
‫يدي اللهورسوله }صلى الله عليه وسّلم{ ‪ ،‬وتوقف فيما ل يعلم الغرض من‬
‫السؤال عنه‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬حجة الوداع( ـ بفتح الواوـ اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪577‬‬
‫‪578‬‬
‫قب ْل َِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ة‬
‫ال‬
‫ل‬
‫ب‬
‫ْ‬
‫ق‬
‫ت‬
‫س‬
‫م‬
‫‪،‬‬
‫ل‬
‫ه‬
‫س‬
‫ي‬
‫و‬
‫م‬
‫قو‬
‫ُ‬
‫ي‬
‫‪،‬‬
‫ن‬
‫تي‬
‫ر‬
‫م‬
‫ج‬
‫ال‬
‫رمى‬
‫ذا‬
‫إ‬
‫ب‬
‫با‬
‫ـ‬
‫‪141‬‬
‫ِ‬
‫ُ ْ َ ِ‬
‫ٌ ِ َ‬
‫َ ْ َ َ ِ َ ُ َُ ْ ِ‬
‫قوله ‪) :‬ويسهل( ـ بضم أوله وسكون السين المهملة وكسر الهاء مضارع‬
‫أسهلـ أي ‪ :‬يقصد السهل من الرض فينزل إليه من بطن الوادي‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬الجمرة الدنيا( ـ بضم الدالـ وهو الذي في اليونينية فقط‪ .‬وكسرها أي‬
‫القريبة إلى جهة مسجد الخيف قوله ‪) :‬على إثر( ـ بكسر الهمزة وسكون‬
‫المثلثةـ أي عقب كل حصاة‪.‬‬
‫‪579‬‬
‫اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪580‬‬
‫‪581‬‬
‫قوله ‪) :‬فقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم عقرى حلقى( كأنه صلى الله‬
‫تعالى عليه وسلم ظن أنها أخرت طواف الفاضة تقصيرا ً منها ‪ ،‬فرأى أنها‬
‫تستحق بذلك التغليظ والتشديد‪ .‬ثم هذا الحديث مما يدل على أن طواف‬

‫الفاضة فرض يحتبس النسان لجله ولجل احتباسه يحتبس رفقته والله‬
‫تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪582‬‬
‫ب‬
‫ص‬
‫ح‬
‫م‬
‫ال‬
‫ب‬
‫با‬
‫ـ‬
‫‪148‬‬
‫ُ‬
‫ُ َ ّ ِ‬
‫قوله ‪) :‬باب المحصب( ـ بضم الميم وفتح الحاء والصاد المشددة المهملتينـ‬
‫ثم موحدة اسم مكان متسع بين مكة ومنى وهو أقرب إلى منى ويقال له‬
‫ده ما بين الجبلين إلى المقبرة ‪ ،‬والمراد‬
‫البطح والبطحاء وخيف بني كنانة وح ّ‬
‫حكم النزول به‪.‬‬
‫) ‪(1/239‬‬
‫قوله ‪) :‬ليس التحصيب( أي ‪ :‬النزول في المحصب وهو البطح‪.‬‬
‫‪ 149‬ـ باب النزول بذي ط ُوى قَب َ َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫خ َ‬
‫حاِء الِتي‬
‫ن ي َد ْ ُ‬
‫مك ّ َ‬
‫ُّ ِ ِ ِ‬
‫ل ِبالب َط َ‬
‫لأ ْ‬
‫َ ً ْ‬
‫ُ‬
‫ل َ‬
‫ة ‪َ ،‬والن ُّزو ِ‬
‫ةّ‬
‫حَلي َ‬
‫مك َ‬
‫جع َ ِ‬
‫بِ ِ‬
‫فةِ ‪ ،‬إ َِذا َر َ‬
‫ذي ال ُ‬
‫ن َ‬
‫م ْ‬
‫قوله ‪) :‬باب النزول بذي طوى( ـ بتثليث الطاءـ غير مصروف ‪ ،‬ويجوز صرفه‬
‫موضع بأسفل مكة‪.‬‬
‫‪583‬‬
‫‪584‬‬
‫‪585‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪510 :‬‬
‫‪ 26‬ـ كتاب العمرة‬
‫ُ‬
‫ضلَها‬
‫مَر ِ‬
‫مَرةِ وَفَ ْ‬
‫جو ُ‬
‫ة‪ .‬وُ ُ‬
‫‪ 1‬ـ با ُ‬
‫ب العُ ْ‬
‫ب العُ ْ‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬إنها لقرينتها( أي ‪ :‬إن العمرة لقرينة الحج لفظا ‪ ،‬والصل في القرائن‬
‫اتحاد الحكم إل بدليل فالظاهر من الكتاب أن العمرة واجبة لكن قالوا دللة‬
‫القرائن ضعيفة ‪ ،‬ويمكن أن يقال المراد بالقرينة هي القرينة في توجيه المر‬
‫ل القرينة في اللفظ فقط‪ .‬والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬ليس له جزاء إل الجنة( أي ‪ :‬دخولها أول ‪ ،‬وإل فمطلق الدخول يكفي‬
‫فيه اليمان ‪ ،‬وعلى هذا فهذا الحديث من أدلة الحج يغفر به الكبائر أيضا ً‬
‫كحديث يرجع كما ولدته أمه بل هذا الحديث يفيد مغفرة ما تقدم من الذنوب‬
‫وما تأخر والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫مَر قَب ْ َ‬
‫ج‬
‫ح‬
‫ل ال َ ّ‬
‫‪ 2‬ـ با ُ‬
‫ن اعْت َ َ‬
‫ب َ‬
‫م ِ‬
‫قوله ‪) :‬اعتمر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أن يحج( ل يقال كان ذلك‬
‫قبل افتراض‬
‫‪586‬‬
‫الحج ‪ ،‬فل يدل على أن المر بعد الفتراض كذلك لنا نقول لو سلم ذلك ‪،‬‬
‫فالستدلل به يتم بالنظر إلى أن الفتراض ل يظهر له تأثير في منع تقديم‬
‫العمرة ‪ ،‬أما إذا كان على التراخي فواضح ‪ ،‬وإن كان على الفور فلن تقدم‬
‫العمرة ل يزاحم الحج من عامها ذلك وعند عدم ظهور المنع ‪ ،‬فالصل بقاء‬
‫الحكم السابق والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ّ‬
‫ي }صلى الله عليه وسلم{‬
‫‪ 3‬ـ با ٌ‬
‫ب ك َم ِ اعْت َ َ‬
‫مَر الن ّب ِ ّ‬
‫قوله ‪) :‬اعتمر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم حيث ردوه ومن القابل‬
‫عمرة الحديبية(‬

‫) ‪(1/240‬‬
‫‪587‬‬
‫يحتمل أن يراد أن عمرة الحديبية كانت عمرة واحدة كملت في السنتين بناء‬
‫على ما قال علماؤنا الحنفية إن عمرة القابل كانت قضاء لعمرة الحصار ‪،‬‬
‫ولهذا اشتهرت بينهم بعمرة القضاء وعدهم لها عمرتين كما سبق في الرواية‬
‫السابقة بالنظر إلى صورة الحرامين ‪ ،‬ويحتمل أنه أراد بعمرة الحديبية ما‬
‫يشمل عمرتين عمرة الحصار وعمرة القضاء ‪ ،‬وكلتاهما متعلقة بالحديبية‬
‫نوع تعلق فأطلق عليهما اسم عمرة الحديبية ‪ ،‬ويحتمل أن المراد بها عمرة‬
‫الحصار فقط‪ .‬وعلى هذا فهي متعلقة بقوله حيث ردوه ‪ ،‬وأما قوله ومن‬
‫القابل فيتعلق به قوله ‪ ،‬وعمرة في ذي القعدة على اللف والنشر ‪ ،‬ويلزم‬
‫على هذا الوجه ترك ذكر عمرة الجعرانة وكأنه اختصار من بعض الرواة ‪،‬‬
‫وأما على الوجهين الولين فيكون عمرة في ذي القعدة إشارة إلى عمرة‬
‫الجعرانة والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫وأما قوله وعمرة مع حجته فعطف على مفعول اعتمر لكن من غير اعتبار‬
‫القيد أعني حيث ردوه أو من القابل وهو ظاهر‪ .‬ومن عدم اعتبار قيد العامل‬
‫بالنظر إلى المعطوف مع اعتباره بالنظر إلى المعطوف عليه قوله تعالى ‪:‬‬
‫}احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك{ فالجار والمجرور ل يعتبر قيدا ً‬
‫بالنظر إلى قوله وأهلك لفساد المعنى‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪586 :‬‬
‫قوله ‪) :‬قبل أن يحج مرتين( إما مبني على عد عمرة الحصار وعمرة القضاء‬
‫واحدة كما‬
‫‪588‬‬
‫هو رأى علمائنا الحنفية أو على ترك ذكر عمرة الجعرانة لكونها كانت ليل ً‬
‫فخفيت على بعض والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪589‬‬
‫‪590‬‬
‫مَرةِ ما َيفعَ ُ‬
‫ب َيفعَ ُ‬
‫ج‬
‫ح ّ‬
‫ل في ال َ‬
‫‪ 10‬ـ با ٌ‬
‫ل في العُ ْ‬
‫) ‪(1/241‬‬
‫قوله ‪) :‬له غطيط( بفتح الغين المعجمة أي نخير وصوت فيه بحوحة ‪ ،‬وقوله‬
‫ي من البل ‪ ،‬وقوله سري‬
‫كغطيط البكر بفتح الموحدة وسكون الكاف الفت ّ‬
‫بضم السين المهملة وتشديد الراء المكسور وتخفيفها أي كشف قوله ‪:‬‬
‫)الخلوق( هو ضرب من الطيب‪.‬‬
‫‪591‬‬
‫ّ‬
‫مُر‬
‫ت‬
‫ع‬
‫م‬
‫ال‬
‫ل‬
‫ح‬
‫ي‬
‫تى‬
‫م‬
‫ب‬
‫با‬
‫‪ 11‬ـ‬
‫ٌ َ َ َ ِ‬
‫ُ َْ ِ‬
‫قوله ‪) :‬وإن أخذنا بقول النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فإنه لم يحل الخ(‬
‫كأن المراد بالقول مطلق السنة أو الفعل فهو من باب إطلق القول على‬
‫الفعل والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪592‬‬
‫‪593‬‬

‫ج ال َ‬
‫ست ِ ْ‬
‫داب ّةِ‬
‫ن َوالث ّل َث َةِ عََلى ال ّ‬
‫حا ّ‬
‫ل ال َ‬
‫‪ 13‬ـ با ُ‬
‫با ْ‬
‫قاِدمي َ‬
‫قَبا ِ‬
‫قوله ‪) :‬والثلثة على الدابة( الظاهر أنه بالجر أي باب الثلثة أي ركوبهم على‬
‫الدابة والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪594‬‬
‫َ‬
‫ج ُ‬
‫ه‬
‫ل إ َِلى أهْل ِ ِ‬
‫سيُر ي ُعَ ّ‬
‫سافِرِ إ َِذا َ‬
‫‪ 20‬ـ با ُ‬
‫جد ّ ب ِهِ ال ّ‬
‫م َ‬
‫ب ال ُ‬
‫قوله ‪) :‬باب المسافر إذا جد ّ به السير يعجل إلى أهله( جملة يعجل حال‬
‫وجواب إذا مقدر أي فماذا يفعل أي يجمع بين الصلتين ‪ ،‬ول يحسن جعل‬
‫جملة يعجل جواب إذا كما ل يخفى‪.‬‬
‫‪595‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪586 :‬‬
‫‪ 27‬ـ كتاب المحصر‬
‫‪596‬‬
‫ج‬
‫ح ّ‬
‫صارِ في ال َ‬
‫ب ال ِ ْ‬
‫‪ 3‬ـ با ُ‬
‫ح َ‬
‫قوله ‪) :‬أليس حسبكم سنة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم الخ(‬
‫غرضه رضي الله تعالى عنه إنكار الشتراط بأنه يخالف السنة ‪ ،‬وقد أخذ بهذا‬
‫النكار بعض الئمة لكن رد ّ بأن سنة الشتراط صحيحة ‪ ،‬ولذلك أخذ به بعض‬
‫الئمة أيضا ً ‪ ،‬وقال المحقق ابن حجر ما حاصله ‪ :‬يحتمل أن مراده بالسنة‬
‫قياس من أحصر من الحاج على من أحصر من المعتمرين والحصار عن‬
‫العمرة هو الواقع للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم ‪ ،‬ويحتمل أن يكون‬
‫مراده بسنة نبيكم ‪ ،‬وبما بعده شيئا ً سمعه من النبي صلى الله تعالى عليه‬
‫وسلم في حق من يحصل له ذلك وهو حاج‪ .‬اهـ‪.‬‬
‫) ‪(1/242‬‬
‫ول يخفى أن ابن عمر بين السنة بقوله طاف بالبيت وبالصفا الخ ‪ ،‬والقياس‬
‫على إحصار النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ل يفيد ذلك إذ ما كان في‬
‫إحصاره صلى الله تعالى عليه وسلم طواف أصل ً ‪ ،‬وإنما كان نحر وحلق ‪،‬‬
‫فينبغي أن يتعين الوجه الثاني‪ .‬ثم كلم ابن عمر ل يجري في مطلق الحصار‬
‫عن الحج بل فيمن أحصر بعد الوصول إلى البيت كما ل يخفى والله تعالى‬
‫أعلم‪.‬‬
‫‪597‬‬
‫‪598‬‬
‫َ‬
‫ن‬
‫سا ِ‬
‫م ِ‬
‫صد َقَ ٍ‬
‫‪ 7‬ـ با ُ‬
‫ي إ ِط َْعا ُ‬
‫م َ‬
‫ست ّةِ َ‬
‫ل الل ّهِ ت ََعاَلى ‪} :‬أوْ َ‬
‫كي َ‬
‫ة{ وَهْ َ‬
‫ب قَوْ ِ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬ورأسي يتهافت قم ً‬
‫ل( أي ‪ :‬يتساقط شيئا فشيئا ‪ ،‬والجملة حالية‬
‫وانتصاب قمل ً على التمييز قوله ‪) :‬يؤذيك هوامك( بحذف همزة الستفهام‬
‫قوله ‪) :‬بفرق( بفتح الفاء والراء قد تسكن وهو مكيال معروف بالمدينة وهو‬
‫ستة عشر رط ً‬
‫ل‪.‬‬
‫صاٍع‬
‫ص ُ‬
‫م في ال ِ‬
‫‪ 8‬ـ با ٌ‬
‫ب ال ِط َْعا ُ‬
‫ف َ‬
‫فد ْي َةِ ن ِ َ‬
‫قوله ‪) :‬ما كنت أرى( بضم الهمزة أي ما كنت أظن وقوله الجهد بلغ بك ما‬
‫أرى بفتح الهمزة أي أبصر بعيني والجهد المشقة‪ .‬اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪599‬‬
‫‪600‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪596 :‬‬

‫‪ 28‬ـ كتاب جزاء الصيد‬
‫َ‬
‫َ‬
‫هَ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫م ْ‬
‫حل َل فأهْ َ‬
‫صاد َ ال َ‬
‫‪ 2‬ـ با ٌ‬
‫صيد َ أكل ُ‬
‫دى ِلل ُ‬
‫حرِم ِ ال ّ‬
‫ب إ َِذا َ‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬فطعنته فأثبته( من الثبات أي حبسته وجعلته ثابتا في مكانه ‪ ،‬وقوله‬
‫فاستعنتهم‬
‫‪601‬‬
‫بالفاء إما بناء على أنه ما مات من طعنه بل أخذوه وذبحوه ‪ ،‬ولذلك احتاج‬
‫إلى الستعانة بهم وهو الظاهر من قوله ‪ ،‬فأثبته أو على أنه أراد الستعانة‬
‫بهم في الحمل وغيره والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪602‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ً‬
‫قَبل‬
‫م يَ ْ‬
‫حرِم ِ ِ‬
‫ح ِ‬
‫شيا َ‬
‫مارا وَ ْ‬
‫م ْ‬
‫ب إ َِذا أهْ َ‬
‫‪ 6‬ـ با ٌ‬
‫حي ّا ل ْ‬
‫ح َ‬
‫دى ِلل ُ‬
‫) ‪(1/243‬‬
‫قوله ‪) :‬وهو بالبواء( بفتح الهمزة وسكون الموحدة ممدودا ً جبل من عمل‬
‫الفرع بضم الفاء وسكون الراء بينه وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلثة‬
‫وعشرون ميل ً قوله ‪) :‬أو بوّدان( بفتح الواو وتشديد الدال المهملة آخره نون‬
‫موضع بقرب الجحفة أو قرية جامعة من ناحية الفرع وود إن أقرب إلى‬
‫الجحفة من البواء‪.‬‬
‫‪603‬‬
‫قت ُ ُ‬
‫ب‬
‫ب ما ي َ ْ‬
‫م ِ‬
‫ن الد َّوا ّ‬
‫م ْ‬
‫‪ 7‬ـ با ُ‬
‫حرِ ُ‬
‫ل ال ُ‬
‫م ْ‬
‫ّ‬
‫قوله ‪) :‬الفأرة( وتسمى الفويسقة لن النبى }صلى الله عليه وسلم{‬
‫استيقظ ذات ليلة ‪ ،‬وقد أخذت فأرة فتيلة لتحرق على رسول الله }صلى‬
‫الله عليه وسّلم{ البيت فقام إليها فقتلها ‪ ،‬وأحل قتلها للحلل والمحرم‪.‬‬
‫‪604‬‬
‫َ‬
‫ضد ُ َ‬
‫جُر ال َ‬
‫ش َ‬
‫ب ل ي ُعْ َ‬
‫‪ 8‬ـ با ٌ‬
‫حَرم ِ‬
‫قوله ‪) :‬فإن أحد ترخص الخ( قد سبق في كتاب العلم ما يتعلق بتحقيق هذا‬
‫الحديث ‪ ،‬فإن شئت فراجعه‪.‬‬
‫‪605‬‬
‫مكةّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫‪ 10‬ـ باب ل ي َ ِ‬
‫حل ال ِ‬
‫قَتال ب ِ َ‬
‫) ‪(1/244‬‬
‫قوله ‪) :‬ل يحل القتال بمكة( وهو قول بعض الفقهاء وهو الذي يدل عليه‬
‫ظاهر الكتاب ‪ ،‬فقد قال تعالى ‪} :‬ول تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى‬
‫يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم{ وهذا صريح في حرمة بداية القتال‬
‫بمكة ‪ ،‬وإن كان أهلها مشركين إذ الية نزلت فيهم‪ .‬وكذا يدل على هذا القول‬
‫الحاديث الصريحة الصحيحة فإنها صريحة في أن حل القتال فيها ابتداء كان‬
‫مخصوصا ً به صلى الله تعالى عليه وسلم مع أنه قاتل المشركين المستحقين‬
‫للقتال والقتل بصدهم عن المسجد الحرام وإخراجهم أهله منه وكفرهم ‪ ،‬فلو‬
‫وز ابتداء قال المشركين لغيره لما كان لهذا الخصوص معنى ‪ ،‬ونقل‬
‫ج ّ‬
‫الحافظ ابن حجر وغيره عن كثير من محققي الشافعية والمالكية القول بعدم‬
‫الحل وهو الذي اختاره المصنف ‪ ،‬وذكر كثير منهم للحديث تأويلت بعيدة بل‬

‫فاسدة قطعا ً قد تعرض الحافظ لفساد بعضها فراجعه إن شئت قال‬
‫الحافظ ‪ :‬زعم الطحاوي أن المراد بقوله إنها لم تح ّ‬
‫ل لي إل ساعة جواز‬
‫دخولها له بل إحرام ل تحريم القتال والقتل لنهم أجمعوا على أن المشركين‬
‫لو غلبوا ‪ ،‬والعياد بالله على مكة حل للمسلمين قتالهم وقتلهم فيها ‪ ،‬وقد‬
‫عكس استدلله النووي فقال في الحديث دللة على أن مكة تبقى دار إسلم‬
‫إلى يوم القيامة ‪ ،‬فبطل ما صوره الطحاوي ‪ ،‬وفي دعواه الجماع نظر ‪ ،‬فإن‬
‫الخلف ثابت كما تقدم‪ .‬اهـ‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪601 :‬‬
‫‪606‬‬
‫والحاصل أن الحاديث صريحة في اختصاص هذه البقعة بحرمة القتال‬
‫ابتداء ‪ ،‬وإن حل القتال فيها مع استحقاق أهلها للقتال كان مخصوصا ً به‬
‫ساعة من نهار ‪ ،‬فلو جوزنا القتال فيها لكل أحد عند استحقاق أهلها القتال‬
‫لم يبق للختصاص معنى أصل ً ‪ ،‬والتأويلت التي ذكروا بخلف هذا مخالفة‬
‫للحاديث بل للقرآن والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪607‬‬
‫) ‪(1/245‬‬
‫م ْ‬
‫‪ 14‬ـ با ُ‬
‫ب ال ِغْت ِ َ‬
‫ل ِلل ُ‬
‫سا ِ‬
‫حرِم ِ‬
‫قوله ‪) :‬أسألك كيف كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يغسل‬
‫رأسه( هذا ل يخلو عن إشكال لن الخلف بينهما كان في أصل الغسل ل في‬
‫كيفيته ‪ ،‬فالظاهر أن إرساله كان للسؤال عن أصله إل أن يقال أرسله ليسأله‬
‫عن الصل والكيفية على تقدير جواز الصل ‪ ،‬فلما علم جواز الصل بمباشرة‬
‫أبي أيوب سكت عنه وسأله عن الكيفية ‪ ،‬لكن يقال محل الخلف كان الغسل‬
‫بل احتلم ‪ ،‬فمن أي علم بمجرد فعل أبي أيوب جواز ذلك إل أن يقال لعله‬
‫علم ذلك بقرأين وأمارات والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪608‬‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫م ْ‬
‫‪ 17‬ـ با ُ‬
‫س ال ّ‬
‫سلِح ِلل ُ‬
‫حرِم ِ‬
‫ب لب ْ ِ‬
‫قوله ‪) :‬فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة حتى قاضاهم( الظاهر أن هذه‬
‫الواقعة كانت في عمرة القضية‪ .‬وكذا هذه المقاضاة كانت هناك ‪ ،‬وظاهر‬
‫كلم القسطلني يفيد أن الواقعة كانت في عمرة القضية إل أن المقاضاة‬
‫كانت في عمرة الحديبية ‪ ،‬وهذا غير مستقيم لن عمرة الحديبية كانت قبل‬
‫عمرة القضية ‪ ،‬فل يصلح حتى قاضاهم غاية كما ل يخفى فتأمل‪.‬‬
‫ب دُ ُ‬
‫مك ّ َ‬
‫ة ب ََغيرِ إ ِ ْ‬
‫ل ال َ‬
‫‪ 18‬ـ با ُ‬
‫حَرم ِ وَ َ‬
‫خو ِ‬
‫حَرام ٍ‬
‫قوله ‪) :‬وعلى رأسه المغفر الخ( استدل به على جواز الدخول في مكة بل‬
‫إحرام لمن لم‬
‫‪609‬‬
‫يكن مراده أحد النسكين ‪ ،‬ولعل من ل يجوز ذلك يحمل على أن منشأ ذلك‬
‫الحرام هو حرمة مكة ‪ ،‬وقد أحلت له تلك الساعة والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ولعل المتأمل يعرف أن هذا ليس عين ما ذكره الطحاوي ‪ ،‬وقد نقلناه عنه‬
‫مع الرد عليه فافهم‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ص‬
‫م جاهل وَعَليهِ ق ِ‬
‫ب إ َِذا أ ْ‬
‫‪ 19‬ـ با ٌ‬
‫حَر َ‬
‫مي ٌ‬

‫) ‪(1/246‬‬
‫قوله ‪) :‬باب إذا أحرم جاهل ً الخ( ل يخفى أن الحديث الذي ذكره في الباب‬
‫ليس له مساس بالمطلوب ‪ ،‬فإن الرجل هناك فعل ما فعل قبل تقرير الحكم‬
‫ونزول الوحي ‪ ،‬ول قائل بوجوب الكفارة في فعل فعله صاحبه قبل تقرر‬
‫الحكم ونزول الوحي ‪ ،‬وإنما الكلم في فعل الجاهل والناسي بعد تقرير‬
‫ً‬
‫الحكم‪ .‬هذا ما خطر بالبال ثم رأيت الشراح تعرضوا لمثل هذا الكلم نقل عن‬
‫ابن المنير فالله الحمد على الوفاق‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪601 :‬‬
‫‪610‬‬
‫‪611‬‬
‫‪612‬‬
‫ساِء‬
‫ح ّ‬
‫ب َ‬
‫‪ 26‬ـ با ُ‬
‫ج الن ّ َ‬
‫) ‪(1/247‬‬
‫قوله ‪) :‬أل نغزو أو نجاهد معكم( إعلم أن الموجود في النسخ هو اللف‬
‫الواحد بين الواوين ل غير إل أن الشراح اختلفوا في أن العطف بين الفعلين‬
‫بالواو عليه الكرماني والبرماوي وغيرهما أم بأو وعليه المحقق ابن حجر قال‬
‫الكرماني ليس الغزو والجهاد بمعنى واحد ‪ ،‬فإن الغزو القصد إلى القتال‬
‫والجهاد بذل النفس في القتال أو ذكر الثاني تأكيدا ً للول انتهى‪ .‬وقال‬
‫المحقق ابن حجر هذا شك من الراوي وهو مسدد شيخ البخاري ‪ ،‬وقد رواه‬
‫أبو كامل عن أبي عوانة شيخ مسدد بلفظ أل نغزو معكم أخرجه‬
‫السماعيلي ‪ ،‬وأغرب الكرماني فقال ليس الغزو الخ وكأنه ظن أن اللف‬
‫متعلق بنغزو ‪ ،‬فشرح على أن الجهاد معطوف على الغزو بالواو أو جعل أو‬
‫بمعنى الواو‪ .‬اهـ‪ .‬قال القسطلني الذي وجدته في ثلثة أصول معتمدة أل‬
‫نغزوا ونجاهد بألف واحدة بين الواوين وهي ألف الجمع ‪ ،‬والواو التالية لها واو‬
‫الجمع بل ريب ‪ ،‬فالكرماني اعتمد على الصل المعتمد ‪ ،‬وما ذكره الكرماني‬
‫من الفرق بين الغزو والجهاد ‪ ،‬فقد ذكره في القاموس أيضًا‪ .‬وبالجملة‬
‫فيحتمل أن يكون فيها روايتان واو العطف ‪ ،‬وأو للشك والعلم عند الله تعالى‬
‫انتهى‪ .‬فظن القسطلني أن ما ذكره ابن حجر ل يتم إل على تقدير ألفين بين‬
‫الواوين لكن الموجود ألف واحدة ثم اعتذر عنه بأنه لعله وجد في رواية ألفين‬
‫‪ ،‬وهذا ظن فاسد منشؤة ظن أن الواو في نغزو واو جمع ‪ ،‬فل بد من ألف‬
‫بعد ذلك كتابه ‪ ،‬وهذا باطل قطعا ً بل الواو في نغزو هي لم الكلمة من غزا‬
‫يغزو ونغزو بالنون للمتكلم مع الغير ‪ ،‬ول يدخل فيه واو الجمع أصل ً كيف ولو‬
‫كان فيه واو الجمع لكان في نجاهد واو الجمع أيضا ً ‪ ،‬فاللف بعد‬
‫‪613‬‬
‫) ‪(1/248‬‬
‫هذا الواو ل يتعلق بهذا الواو أصل ً ‪ ،‬وإنما يتعلق بالواو الثانية ‪ ،‬ويلزم منه أن‬
‫العطف بين الفعلين بأو على تقدير وجود ألف واحدة بين الواوين ‪ ،‬وأما وجود‬

‫ألفين فل يصح أصل ً ‪ ،‬وكلم المحقق ابن حجر ظاهر في أنه مبني على وجود‬
‫ألف واحدة بين الواوين إل أن الكرماني أخطأ حيث ظنه متعلقا ً بواو نعزو مع‬
‫أنه متعلق بالواو الثانية ‪ ،‬فالصواب للقارىء أن يقرأ أو نجاهد بالعطف بأول ‪،‬‬
‫ولت في الكلم لما رأيت من كثرة الخطأ بين‬
‫ونجاهد بالعطف بالواو وإنما ط ّ‬
‫النام إما غفلة أو اعتمادا ً على ما ذكره القسطلني من الكلم والله تعالى‬
‫أعلم بحقيقة المراد‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪601 :‬‬
‫قوله ‪) :‬إل مع ذي رحم محرم( أي ‪ :‬هو أو من يقوم مقامه كالزوج‪ .‬اهـ‪.‬‬
‫سندي‪.‬‬
‫نغزوا كذا بإثبات اللف بعد واو نغزو في اليونينية‪.‬‬
‫‪614‬‬
‫‪615‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪601 :‬‬
‫‪ 29‬ـ كتاب فضائل المدينة‬
‫‪616‬‬
‫ة‬
‫دين َ ِ‬
‫م ِ‬
‫ن َرِغ َ‬
‫‪ 5‬ـ با ُ‬
‫ن ال َ‬
‫ب َ‬
‫م ْ‬
‫ب عَ ِ‬
‫قوله ‪) :‬يتركون المدينة على خير ما كانت( لعل المقصود بالبيان الخبار عن‬
‫دوام الخير في المدينة إلى آخر أمرها والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪617‬‬
‫) ‪(1/249‬‬
‫قوله ‪) :‬والمدينة خير لهم( أي ‪ :‬خير لولئك التاركين لها من تلك البلد التي‬
‫لجلها يتركون المدينة ‪ ،‬فل دليل في الحديث على تفصيل المدينة على مكة ‪،‬‬
‫وقوله لو كانوا يعلمون ليس المراد به أنه خير على تقدير العلم إذ المدينة‬
‫خير لهم علموا أول ً بل المراد لو علموا بذلك لما فارقوها ‪ ،‬وقد تجعل كلمة‬
‫لو للتمني لكن قد يقال كثير منهم يبلغهم الخبر ويفارقونها ‪ ،‬فأولئك قد علموا‬
‫بذلك لبلوغهم الخبر ومع ذلك فارقوها فكيف يصح لو علموا بذلك ؟ لما‬
‫فارقوها قلت ‪ :‬يمكن دفعه بأن المراد لو علموا بذلك عيانا ً ‪ ،‬وليس الخبر‬
‫كالمعاينة أو يقال هو من تنزيل العالم الذي ل يعمل بعلمه بمنزلة الجاهل‬
‫كأنه ما علم ‪ ،‬وهذا هو الذي على تقدير التمني ‪ ،‬وقد يقال المعنى المدينة‬
‫خير لهم لو كانوا من أهل العلم إذ البلدة الشريفة ل ينتفع بها إل الهل‬
‫الشريف الذين يعملون على مقتضى العلم ‪ ،‬وأما من ليس من أهل العلم فل‬
‫ينتفع بالبلدة الشريفة بل ربما يتضرر فخيرية البلدة ليست إل لهلها ‪ ،‬ومن‬
‫يليق بهم القامة فيها والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪.‬‬
‫‪618‬‬
‫جا ُ‬
‫خ ُ‬
‫ة‬
‫ب ل َ ي َد ْ ُ‬
‫دين َ َ‬
‫م ِ‬
‫ل الد ّ ّ‬
‫‪ 9‬ـ با ٌ‬
‫ل ال َ‬
‫قوله ‪) :‬على أنقاب المدينة( جمع نقب بفتح النون وسكون القاف وهو جمع‬
‫قلة وجمع الكثرة نقاب أي مداخل المدينة وهي أبوابها وفوهات طرقها التي‬
‫يدخل إليها منها قوله ‪) :‬ل يدخلها الطاعون( أي ‪ :‬الموت الذريع الفاشي أي ل‬
‫يكون بها مثل الذي يكون بغيرها كالذي وقع في طاعون عمواس والجارف ‪،‬‬
‫وقد أظهر الله تعالى صدق رسوله فلم ينقل قط أنه دخلها الطاعون وذلك‬
‫ببركة دعائه }صلى الله عليه وسّلم{ اللهم صححها لنا‪ .‬اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬

‫‪619‬‬
‫‪620‬‬
‫ب‬
‫‪ 13‬ـ با ٌ‬
‫) ‪(1/250‬‬
‫قوله ‪) :‬وعك( بضم الواو وكسر العين المهملة أي حم قوله ‪) :‬مصبح( بضم‬
‫الميم وفتح الصاد المهملة والموحدة المشددة أي يقال له أنعم صباحا ً أو‬
‫يسقي صبوحه وهو شرب الغداة قوله ‪) :‬شامة وطفيل( بفتح المهملة وكسر‬
‫الفاء جبلن على نحو ثلثين ميل ً من مكة قوله ‪) :‬نجل( بفتح النون وسكون‬
‫الجيم ماء يجري على وجه الرض قوله ‪) :‬آجنا( بفتح الهمزة ممدودة وكسر‬
‫الجيم بعدها نون أي متغيرا ً ‪ ،‬وغرض عائشة بذلك بيان السبب في كثرة‬
‫الوباء بالمدينة لن الماء الذي هذه صفته يحدث عنه المرض‪ .‬اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪621‬‬
‫‪622‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪616 :‬‬
‫‪ 30‬ـ كتاب الصوم‬
‫‪623‬‬
‫ب فَ ْ‬
‫‪ 2‬ـ با ُ‬
‫ل ال ّ‬
‫ض ِ‬
‫صوْم ِ‬
‫قوله ‪) :‬أطيب عند الله من ريح المسك( أي ‪ :‬صاحبه بسببه أكثر قبول ً‬
‫ووجاهة عند الله وأزيد قربا ً منه تعالى من صاحب المسك بسبب ريحه‬
‫عندكم وهو تعالى أكثر إقبال ً عليه بسببه من إقبالكم على صاحب المسك‬
‫بسبب ريحه وقوله يترك طعامه وشرابه ذكره تعليل ً لذلك على أنه حكاية عن‬
‫الله تعالى وقوله ‪} :‬الصيام لي{ أي أنا المنفرد بعلم ثوابه ‪ ،‬وأكد ذلك بقوله‬
‫وأنا أجزي به‪.‬‬
‫والحاصل أن اختصاصه من بين سائر العمال بأنه مخصوص بعظيم ل نهاية‬
‫لعظمته ول حد لها ‪ ،‬وأن ذلك العظيم هو المتولي لجزائه مما ينساق الذهن‬
‫منه إلى أن جزاءه مما ل حد له ‪ ،‬وقد قال تعالى ‪} :‬إنما يوفي الصابرون‬
‫أجرهم بغير حساب{ وقوله ‪} :‬والحسنة بعشر أمثالها{ أي سائر العمال‬
‫الحسنة منها بعشر أمثلها والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪624‬‬
‫ن‬
‫صائ ِ‬
‫ن ِلل ّ‬
‫مي َ‬
‫‪ 4‬ـ باب الّرّيا ِ‬
‫قوله ‪) :‬يدخل منه الصائمون( المراد بهم من غلب عليهم الصوم من بين‬
‫العبادات ‪ ،‬ولعل غير الصائم ل يوفق للدخول منه ‪ ،‬وإن دعي منه فمن دعي‬
‫من جميع البواب ل يوافق للدخول من هذا الباب إل إذا كان صائما ً والله‬
‫تعالى أعلم‪.‬‬
‫) ‪(1/251‬‬
‫قوله ‪) :‬ما على من دعي من تلك البواب من ضرورة( أي ‪ :‬من حاجة إلى‬
‫أن يدعي من تمام تلك البواب إذ الدخول من باب واحد يكفي في المطلوب‪.‬‬
‫َ‬
‫سعا ً‬
‫قا ُ‬
‫ن أ َوْ َ‬
‫هل ي ُ َ‬
‫ب َ‬
‫ه َوا ِ‬
‫ضا َ‬
‫م َ‬
‫ضا ُ‬
‫م َ‬
‫‪ 5‬ـ با ٌ‬
‫ن َرأى ك ُل ّ ُ‬
‫ن ‪ ،‬وَ َ‬
‫شهُْر َر َ‬
‫ل ‪َ :‬ر َ‬
‫م ْ‬

‫قوله ‪) :‬فتحت أبواب الجنة( أي ‪ :‬تقريبا ً للرحمة إلى العباد ‪ ،‬ولهذا جاء في‬
‫بعض الروايات‬
‫‪625‬‬
‫أبواب الرحمة وفي بعضها أبواب السماء ‪ ،‬وهذا يدل على أن أبواب الجنة‬
‫كانت مغلقة ول ينافيه قوله تعالى ‪} :‬جنات عدن مفتحة لهم البواب{ إذ ذاك‬
‫ل يقتضي دوام كونها مفتحة وقوله ‪} :‬غلقت أبواب النار{ أي تبعيدا ً للعقاب‬
‫عن العباد ‪ ،‬وهذا يقتضي إن أبواب النار كانت مفتوحة ول ينافيه قوله تعالى ‪:‬‬
‫}حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها{ لجواز أن يكون هناك غلق قبيل ذلك ‪ ،‬وغلق‬
‫أبواب النار ل ينافي موت الكفرة في رمضان وتعذيبهم بالنار فيه إذ يكفي‬
‫في تعذيبهم فتح باب صغير من القبر إلى النار غير البواب المعهودة الكبار‬
‫وقوله ‪} :‬وسلسلت الشياطين{ أي غللت ول ينافيه وقوع المعاصي إذ يكفي‬
‫في وجود المعاصي شرارة النفس وخباثتها ‪ ،‬ول يلزم أن يكون كل معصية‬
‫بواسطة شيطان ‪ ،‬وإل لكان لكل شيطان شيطان ويتسلسل ‪ ،‬وأيضا ً معلوم‬
‫أنه ما سبق إبليس شيطان فمعصيته ما كانت إل من قبل نفسه والله تعالى‬
‫أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪623 :‬‬
‫ً‬
‫ة‬
‫ي‬
‫ن‬
‫و‬
‫ا‬
‫ساب‬
‫ت‬
‫َِّ ً‬
‫مان َا ً َوا ْ‬
‫ضا َ‬
‫م َ‬
‫‪ 6‬ـ با ُ‬
‫صا َ‬
‫ح ِ َ‬
‫ن ِإي َ‬
‫م َر َ‬
‫ب َ‬
‫ن َ‬
‫م ْ‬
‫قوله ‪) :‬إيمانا ً واحتسابًا( أي ‪ :‬طلبا للجر وهما في العراب مفعول له أي‬
‫الحامل له على ذلك اليمان بالله أو بما ورد في فضله مث ً‬
‫ل‪ .‬وكذا الحامل له‬
‫طلب الجر من الله ل الرياء‬
‫‪626‬‬
‫) ‪(1/252‬‬
‫والسمعة ‪ ،‬وقرره القسطلني حال ً في المواضع كلها ‪ ،‬فقال أي حال كون‬
‫قيامه إيمانا ً وإحتسابا ً وهكذا‪ .‬اهـ‪ .‬ول يخفى بعده أما أول ً فلن القيام ل يكون‬
‫نفس اليمان فل يصح الحمل بين الحال وصاحبها ‪ ،‬وأما ثانيا ً فلن ظاهر‬
‫كلمه يقتضي أنه حال من القيام ول ذكر للقيام إل في ضمن الفعل ‪ ،‬فكأنه‬
‫جعله حال ً من الفعل نفسه ‪ ،‬ول يخفى أن الفعل ل يصلح أن يكون ذا حال‬
‫فافهم‪.‬‬
‫‪ 7‬ـ باب أ َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ن‬
‫ضا‬
‫م‬
‫ر‬
‫في‬
‫ن‬
‫كو‬
‫ي‬
‫لم{‬
‫وس‬
‫عليه‬
‫الله‬
‫}صلى‬
‫ي‬
‫ب‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ن‬
‫كا‬
‫ما‬
‫د‬
‫و‬
‫ج‬
‫َ َ َ َ‬
‫ُ‬
‫ٌ ْ َ ُ‬
‫َ ِّ ّ‬
‫قوله ‪) :‬باب أجود ما كان النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يكون في‬
‫رمضان( أجود ما يكون بالرفع مبتدأ خبره يكون في رمضان أي أجود أكوان‬
‫النبى }صلى الله عليه وسّلم{ يتحقق ويجود في رمضان ‪ ،‬ونسبة الجود إلى‬
‫الكون مجازية إل أنه صار مجازا ً شائعا ً في مثل هذا التركيب حتى كأنه‬
‫لشيوعه لحق الحقيقة‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬وكان أجود ما يكون في رمضان( قال ابن الحاجب الرفع في أجود هو‬
‫الوجه لنك إن جعلت في كان ضميرا ً يعود إلى النبي صلى الله تعالى عليه‬
‫وسلم لم يكن أجود بمجرده خبرا ً لنه مضاف إلى ما يكون وهو كون ول‬
‫يستقيم الخبر بالكون عما ليس بكون أل ترى أنك تقول زيد أجود ما يكون ؟‬
‫فيجب أن يكون إما مبتدأ خبره قوله في رمضان ‪ ،‬والجملة خبر أو بدل ً من‬
‫ضمير في كان فيكون من بدل الشتمال كما تقول كان زيد علمه حسنا ً ‪ ،‬وإن‬

‫جعلته ضمير الشأن تعين رفع أجود على البتداء والخبر ‪ ،‬وإن لم تجعل في‬
‫كان ضميرا ً تعين الرفع على أنه اسمها والخبر في رمضان‪ .‬اهـ‪.‬‬
‫) ‪(1/253‬‬
‫والعجب أن القسطلني حيث فعل هذا الكلم في شرح الترجمة وهو ل يتعلق‬
‫بالترجمة أصل ً ‪ ،‬وإنما يتعلق بلفظ الحديث قوله ‪) :‬فإذا لقيه جبريل الخ(‬
‫قيل ‪ :‬يحتمل أن يكون زيادة الجود بمجرد لقاء جبريل أو بمدارسته آيات‬
‫القرآن لما فيه من الحث على مكارم الخلق ‪ ،‬والثاني أوجه كيف والنبي‬
‫صلى الله تعالى عليه وسلم على مذهب أهل الحق أفضل من جبريل فما‬
‫جالس الفضل إل المفضول‪ .‬اهـ‪ .‬قلت ‪ :‬لكن قراءة النبي القرآن في صلة‬
‫اليل وغيرها كانت دائمة ‪ ،‬ويمكن أن يكون لنزول جبريل عن الله تعالى كل‬
‫ليلة تأثيرا ً ‪ ،‬ويقال يمكن أن‬
‫‪627‬‬
‫يكون مكارم الخلق كالجود وغيره من الملئكة أتم لكونها جبلية ‪ ،‬وهذا ل‬
‫ينافي أفضلية النبياء عليهم السلم باعتبار كثرة الثواب على العمال أو يقال‬
‫زيادة الجود كان بمجموع اللقاء والمدارسة والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪623 :‬‬
‫م َ‬
‫م ي َد َع ْ قَوْ َ‬
‫‪ 8‬ـ با ُ‬
‫ل الّزورِ ‪َ ،‬والعَ َ‬
‫ن لَ ْ‬
‫ب َ‬
‫ل ب ِهِ في ال ّ‬
‫م ْ‬
‫صوْم ِ‬
‫ويقال إنه كان صلى الله تعالى عليه وسلم يختار الكثار في الجود في‬
‫رمضان لفضله أو لشكر نزول جبريل عليه كل ليلة فاتفق مقارنة ذلك بنزول‬
‫جبريل والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫) ‪(1/254‬‬
‫قوله ‪) :‬فليس لله حاجة( كناية عن عدم القبول قال البيضاوي ‪ :‬ليس‬
‫ما من كسر‬
‫المقصود من شرعية الصوم نفس الجوع والعطش بل ما يتبعه َ‬
‫الشهوات وإطفاء ثائرة الغضب وتطويع النفس المارة للمطمئنة فإذا لم‬
‫يحصل له شيء من ذلك لم يبال الله بصومه ولم يقبله‪ .‬اهـ‪ .‬وقيل ليس لله‬
‫إرادة في ذلك ‪ ،‬فوضع الحاجة موضع الرادة وأورد عليه أنه لو لم يرد الله‬
‫تركه لطعامه وشرابه لم يقع الترك ضرورة أن كل واقع تعلقت الرادة‬
‫بوقوعه ‪ ،‬ولول ذلك لم يقع قلت ‪ :‬ويمكن الجواب بأنه تسامح في العبارة‬
‫ومراده ما يلزم الرادة عادة من المحبة والرضا ‪ ،‬وإن لم يكن ذاك لزم‬
‫الرادة بالنظر إلى الله تعالى على مذهب أهل السنة وبالجملة فالله تعالى‬
‫غني عن العالمين فل يحتاج إلى شيء ‪ ،‬فل بد من تأويل في النفي ثم‬
‫المطلوب من هذا الكلم التحذير من قول الزور ل ترك الصوم نفسه عند‬
‫ارتكاب الزور‪.‬‬
‫قو ُ‬
‫م إ َِذا ُ‬
‫م‬
‫هل ي َ ُ‬
‫ب َ‬
‫‪ 9‬ـ با ٌ‬
‫شت ِ َ‬
‫صائ ٌ‬
‫ل ‪ :‬إ ِّني َ‬
‫قوله ‪) :‬كل عمل ابن آدم له إل الصيام فإنه لي( ذكروا في تفسيره وجوها‬
‫غالبها ل يناسب هذه المقابلة ‪ ،‬والوجه فيها أن جميع أعمال ابن آدم من باب‬
‫العبودية والخدمة ‪ ،‬فتكون لئقة به مناسبة لحاله بخلف الصوم فإنه من باب‬
‫التنزه عن الكل والشرب والستغناء عن ذلك فيكون من باب التخلق بأخلق‬

‫الرب تعالى والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪628‬‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫موا ‪،‬‬
‫‪ 11‬ـ با ُ‬
‫صو ُ‬
‫ي }صلى الله عليه وسلم{ ‪" :‬إ ِذا َرأيت ُ ُ‬
‫م الهِلل ف ُ‬
‫ل الن ّب ِ ّ‬
‫ب قو ْ ِ‬
‫َ‬
‫موه ُ فََأفط ُِروا"‬
‫وَإ َِذا َرأيت ُ ُ‬
‫) ‪(1/255‬‬
‫قوله ‪) :‬ل تصوموا حتى تروا الهلل( لعل المراد النهي عن الصوم بنية‬
‫رمضان أو الصوم على اعتقاد الفتراض وإل فل نهي عن الصوم قبل رؤية‬
‫هلل رمضان على الطلق ‪ ،‬ويمكن أن يكون المراد ل يجب عليكم الصوم‬
‫حتى تروا الهلل وقوله ‪ :‬ول تفطروا أي من غير عذر مبيح وقوله ‪ :‬حتى تروا‬
‫الهلل أي حتى يرى من يثبت برؤيته الحكم قوله ‪) :‬الشهر تسع وعشرون‬
‫الخ( أي ‪ :‬قد يكون كذلك كما يكون وافيا ً وهو الصل ‪ ،‬والمقصود بيان أنه‬
‫مختلف فل عبرة باليام بل المدار على رؤية الهلل إل عند ضرورة الغيم‪.‬‬
‫‪629‬‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬إن الشهر يكون تسعة وعشرين يوما( أي ‪ :‬وهذا الشهر كذلك ‪،‬‬
‫والحاصل أنه وافق الحلف الشهر بالهلل ‪ ،‬وإل فلو كان باليام لكان المعتبر‬
‫عدة ثلثين‪ .‬فإن قلت ‪ :‬لو وافق الحلف الشهر بالهلل لمسا كان لسؤال‬
‫السائل وجه قلت ‪ :‬لعل وجهه عدم علمه برؤية الهلل تلك الليلة والله تعالى‬
‫أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪623 :‬‬
‫‪630‬‬
‫ن‬
‫ب ل َ ي َت َ َ‬
‫ضا َ‬
‫م َ‬
‫‪ 14‬ـ با ٌ‬
‫صوْم ِ ي َوْم ٍ وَل َ ي َوْ َ‬
‫ن َر َ‬
‫قد ّ َ‬
‫ن بِ َ‬
‫م ّ‬
‫مي ِ‬
‫) ‪(1/256‬‬
‫قوله ‪) :‬ل يتقدمن أحدكم رمضان الخ( أي ‪ :‬ل يستقبلنه بصوم يوم أو يومين ‪،‬‬
‫وحمله كثير من العلماء على أن يكون بنية رمضان أو لتكثير عدد صيامه أو‬
‫لزيادة احتياطه بأمر رمضان أو على صوم يوم الشك ‪ ،‬ول يخفى أن قوله أو‬
‫يومين ل يناسب الحمل على صوم الشك إذ ل يقع الشك عادة في يومين ‪،‬‬
‫والستثناء بقوله إل أن يكون رجل الخ ل يناسب التأويلت الول إذ لزمه جواز‬
‫صوم يوم أو يومين قبل رمضان لمن يعتاده بنية رمضان مثل ً وهذا فاسد ‪،‬‬
‫والوجه أن يحمل النهي على الدوام أي ل تداوموا على التقدم لما فيه من‬
‫إيهام لحوق هذا الصوم برمضان إل لمن يعتاد المداومة على صوم آخر الشهر‬
‫مثل ً ‪ ،‬فإنه لو داوم عليه ل يتوهم في صومه اللحوق برمضان والله تعالى‬
‫أعلم‪.‬‬
‫‪631‬‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫م‬
‫م ِ‬
‫س ُ‬
‫‪ 17‬ـ با ُ‬
‫ن َ‬
‫حورِك ْ‬
‫من َعَن ّك ْ‬
‫ي }صلى الله عليه وسلم{ ‪" :‬ل ي َ ْ‬
‫م ْ‬
‫ل الن ّب ِ ّ‬
‫ب قَوْ ِ‬
‫َ‬
‫ل" قوله ‪) :‬ولم يكن بين أذانهما إل أن يرقى الخ( كناية عن قلة المدة‬
‫أَذا ُ‬
‫ن ب ِل َ ٍ‬
‫بين الذانين والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪632‬‬
‫ْ‬
‫حوِر‬
‫ب ت َأ ِ‬
‫س ُ‬
‫‪ 18‬ـ با ُ‬
‫خي ِرِ ال ّ‬

‫قوله ‪) :‬باب تعجيل السحور( وفي بعض الصول الصحيحة تأخير السحور وهو‬
‫ظاهر ‪ ،‬وعلى الول المعنى التعجيل في أكله خوفا ً من طلوع الفجر بسبب‬
‫كثرة التأخير قوله ‪) :‬فشق عليهم فنهاهم( ظاهر في أن النهي لم يكن نهي‬
‫تحريم أو كراهة وإنما هو نهي شفقة ‪ ،‬وبعض الروايات صريحة في ذلك‪.‬‬
‫‪633‬‬
‫وما ً‬
‫‪ 21‬ـ با ٌ‬
‫وى ِبالن َّهارِ َ‬
‫ص ْ‬
‫ب إ َِذا ن َ َ‬
‫) ‪(1/257‬‬
‫قوله ‪) :‬ومن لم يأكل فل يأكل( هذا هو محل الترجمة وهو ظاهر في جواز‬
‫الصوم بنية من نهار في صوم الفرض لما تدل الحاديث على إفتراض صوم‬
‫عاشوراء من جملتها هذا الحديث ‪ ،‬فإن هذا الهتمام يقتضي الفتراض ‪ ،‬وما‬
‫قيل إنه إمساك ل صوم مردود بأنه خلف الظاهر فل يصار إليه بل دليل نعم‬
‫قد قام الدليل فيمن أكل قبل ذلك ‪ ،‬وما قيل إنه جاء في أبي داود أنهم أتموا‬
‫بقية اليوم وقضوه قلنا هو شاهد صدق لنا عليكم حيث خص القضاء بمن أتم‬
‫بقية اليوم ل بمن صام تمامه ‪ ،‬فعلم أن من صام تمامه بنية من نهار فقد جاز‬
‫صومه ل يقال صوم عاشوراء منسوخ فل يصح به الستدلل لنا نقول دل‬
‫الحديث على شيئين أحدهما ‪ :‬وجوب صوم عاشوراء والثاني ‪ :‬أن الصوم‬
‫الواجب في يوم بعينه يصح بنية من نهار ‪ ،‬والمنسوخ هو الول ول يلزم من‬
‫نسخة نسخ الثاني ول دليل على نسخة أيضا ً بقي فيه بحث وهو أن الحديث‬
‫يقتضي أن وجوب الصوم عليهم ما كان معلوما ً من الليل ‪ ،‬وإنما علم في‬
‫النهار ‪ ،‬وحينئذٍ صار اعتبار النية من النهار في حقهم ضروريا ً كما إذا شهد‬
‫الشهود بالهلل يوم الشك ‪ ،‬فل يلزم جواز الصوم بنية من النهار بل ضرورة‬
‫وهو المطلوب والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪623 :‬‬
‫جُنبا ً‬
‫ح ُ‬
‫صب ِ ُ‬
‫‪ 22‬ـ با ُ‬
‫صائ ِم ِ ي ُ ْ‬
‫ب ال ّ‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬كذلك حدثني الفضل( ولفظ حديثه من أدركه الصوم جنبا فل يصم ‪،‬‬
‫وقد يقال حديث عائشة فعل فل يعارض القول لحتمال الخصوص في‬
‫الفعل ‪ ،‬فالوجه أن يقال ذلك إذا‬
‫‪634‬‬
‫‪635‬‬
‫‪636‬‬
‫لم يمكن التوفيق ‪ ،‬وقد أمكن ههنا أن يجعل حديث أبي هريرة كناية عن‬
‫الجماع على ما هو دأب القرآن ‪ ،‬والسنة في الكناية عن أمثال هذه الشياء‬
‫والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ْ‬
‫وا ِ‬
‫‪ 27‬ـ با ُ‬
‫ب ال ّ‬
‫س ِلل ّ‬
‫ك الّرط ِ‬
‫س َ‬
‫صائم ِ‬
‫ب والَياب ِ ِ‬
‫) ‪(1/258‬‬
‫قوله ‪) :‬لمرتهم بالسواك الخ( أعم من أن يكون السواك رطبا ً أو يابسا ً في‬
‫رمضان أو غيره قبل الزوال أو بعده ‪ ،‬واستدل به الشافعي على أن السواك‬
‫ليس بواجب قال لنه لو كان واجبا ً أمرهم به شق عليهم أو لم يشق‪.‬‬

‫‪ 28‬ـ باب قَول النبي }صلى الله عليه وسّلم{ ‪" :‬إَذا تو َ‬
‫من ْ ِ‬
‫خرِهِ‬
‫ست َن ْ ِ‬
‫ِ َ َ ّ‬
‫ُ‬
‫ضأ َفلي َ ْ‬
‫شق ْ ب ِ َ‬
‫ْ ِ ِّ ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫صائ ِم ِ وَغيرِ ِ‬
‫م يُ َ‬
‫ماَء" وَل ْ‬
‫ال َ‬
‫ن ال ّ‬
‫مي ّّز َبي َ‬
‫قوله ‪) :‬بالسعوط( بفتح السين وقد تضم ما يصب في النف من الدواء‬
‫قوله ‪) :‬فإن ازدرد ريق العلك( أي ‪ :‬مع ما تحلب منه‪.‬‬
‫‪637‬‬
‫ن‬
‫ضا َ‬
‫م َ‬
‫ب إ َِذا َ‬
‫‪ 29‬ـ با ٌ‬
‫معَ ِفي َر َ‬
‫جا َ‬
‫قوله ‪) :‬بمكتل( بكسر الميم وفتح المثناة الفوقية شبه الزنبيل يسع خمسة‬
‫عشر صاعا ً ‪ ،‬وقوله العرق بفتح الراء وقد تسكن وهو ما نسج من الخوص‬
‫فيه تمر‪ .‬اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪638‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ج‬
‫ن الك ّ‬
‫ن‪َ ،‬‬
‫ه ِ‬
‫جا ِ‬
‫حاِوي َ‬
‫م َ‬
‫ضا َ‬
‫م َ‬
‫م َ‬
‫‪ 31‬ـ با ُ‬
‫فاَرةِ إ َِذا كاُنوا َ‬
‫م أهْل ُ‬
‫هل ي ُطعِ ُ‬
‫مِع ِفي َر َ‬
‫ب ال ُ‬
‫م َ‬
‫قوله ‪) :‬فقال أتجد ما تحرر رقبة( كلمة ما مصدرية أي هل تجد إعتاق رقبة أو‬
‫موصولة أي هل تجد ما تعتق منه أو به رقبة أو موصوفة ورقبة بدل عنها أي‬
‫هل نجد شيئا ً تحرره أي رقبة وجعل رقبة بدل ً من ما على تقدير كونها‬
‫موصولة يستلزم إبدال نكرة من معرفة ‪ ،‬وقد أنكره النحاة‪.‬‬
‫‪639‬‬
‫‪640‬‬
‫‪ 35‬ـ باب‬
‫قوله ‪) :‬وما فينا صائم إل ما كان النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وابن‬
‫رواحة( ل يخفي أن الظاهر إل النبي وابن رواحة ‪ ،‬وأما هذه العبارة فحملها‬
‫على أن ما موصولة وقعت موقع من وكان تامة ‪ ،‬ومن الجارة بيانية يقتضي‬
‫أنه تطويل وإتيان بعبارة ركيكة بل فائدة ‪ ،‬فالوجه أن يحمل على أنه استثناء‬
‫من مفهوم الكلم أي ما كان فينا صوم من أحد إل ما كان من النبي صلى‬
‫الله تعالى عليه وسلم ويمكن حمل صائم على معنى الصوم بناء على أنه‬
‫مصدر على وزن الفاعل والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫) ‪(1/259‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪623 :‬‬
‫‪641‬‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ة{‬
‫ي‬
‫د‬
‫ف‬
‫ه‬
‫ن‬
‫قو‬
‫ُ‬
‫طي‬
‫ي‬
‫ن‬
‫ذي‬
‫ل‬
‫ا‬
‫لى‬
‫ع‬
‫و‬
‫}‬
‫ب‬
‫با‬
‫‪ 39‬ـ‬
‫َ َ‬
‫َ ُ ِ َْ ٌ‬
‫ِ َ ُ ِ‬
‫ٌ‬
‫قوله ‪) :‬فنسختها وأن تصوموا خير لكم( في كونه ناسخا ً نظر بل الظاهر على‬
‫تقدير النسخ أن معناه أن الصوم خير من الفدية فهو من جملة المنسوخ ‪،‬‬
‫فالوجه على القول بالنسخ أن الناسخ هو قوله تعالى ‪} :‬فمن شهد منكم‬
‫الشهر فليصمه{ كما تقدم في رواية ابن عمر وسلمةبن الكوع والله تعالى‬
‫أعلم‪.‬‬
‫‪642‬‬
‫َ‬
‫م‬
‫‪ 42‬ـ با ُ‬
‫صو ْ ٌ‬
‫ما َ‬
‫ن َ‬
‫ب َ‬
‫ت وَعَليهِ َ‬
‫م ْ‬
‫قوله ‪) :‬صام عنه وليه( وهذا الحديث صريح في جواز الصوم عن الغير ‪،‬‬
‫والجمهور على خلفه ولذلك أوله بعضهم بحمله على معنى أنه يتدارك ذلك‬
‫وليه بالطعام فكأنه صام وادعى بعضهم أنه منسوخ ‪ ،‬وكل ذلك خلف‬
‫مقتضى الدلة يظهر ذلك لمن يتأمل فيما ذكروا من الدواعي والدلة ‪ ،‬ولذلك‬
‫كثير من محققي الشافعية إختاروا جواز الصوم عن الميت ‪ ،‬وقالوا إنه هو‬

‫مقتضى الدلة ول دليل على خلفه ‪ ،‬وتركوا قول إمامهم المرجوع إليه ‪ ،‬وهذا‬
‫هو النصاف والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪643‬‬
‫‪644‬‬
‫‪645‬‬
‫َ‬
‫صا َ‬
‫ل‬
‫‪ 49‬ـ باب الت ّن ْ ِ‬
‫ل لِ َ‬
‫ن أك ْث ََر الوِ َ‬
‫م ْ‬
‫كي ِ‬
‫قوله ‪) :‬فلما أبوا أن ينتهوا عن الوصال الخ( هذا مبني على أنهم فهموا أن‬
‫النهي كان من باب الشفقة عليهم فقط كما هو صريح رواية عائشة وليس‬
‫النهي للتحريم بل ول للكراهة إذ ل يظن أنهم فهموا حرمة الوصال أو كراهته‬
‫ثم ارتكبوه بل إهمال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إياهم والعدول عن‬
‫بيان التحريم أو الكراهة إلى التعجيز صريح في ذلك إذ ل يجوز له إبقاؤهم‬
‫على الوصال ول لهم فعله لو كان حراما ً أو مكروها ً بل وجب عليه أن يبين‬
‫لهم أن النهي‬
‫‪646‬‬
‫) ‪(1/260‬‬
‫للحرمة أو الكراهة فل يجوز لهم فعله ‪ ،‬وعلى هذا فالقول بأن الوصال حرام‬
‫أو مكروه مشكل جدا ً فافهم‪ .‬قلت ‪ :‬بل في قوله إني لست كهيئتكم إني‬
‫يسقيني ربي إشارة إلى أنه ليس المدار على الخصوص من حيث الذين بأن‬
‫خص إباحة الوصال له دونهم بل المدار على اختصاص القتدار به حتى لو قدر‬
‫من قدر يجوز له ذلك فافهم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪ 51‬ـ باب م َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ضاًء إ َِذا‬
‫م عََلى أ َ ِ‬
‫م ي ََر عَليهِ قَ َ‬
‫ن أقْ َ‬
‫خيهِ ل ُِيفط َِر ِفي الت ّطوِّع ‪ ،‬وَل ْ‬
‫س َ‬
‫ُ َ ْ‬
‫كا َ‬
‫ه‬
‫َ َ‬
‫ن أوْفَقَ ل َ ُ‬
‫قوله ‪) :‬فرأى أم الدرداء متبذلة( بضم الميم وفتح المثناة الفوقية والموحدة‬
‫وكسر المعجمة المشددة أي لبسة ثياب البذلة بكسر الموحدة وسكون‬
‫المعجمة أي المهنة وزنا ً ومعنى أي تاركة للباس الزينة‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪623 :‬‬
‫‪647‬‬
‫َ‬
‫ن‬
‫صوْم ِ شعَْبا َ‬
‫‪ 52‬ـ با ُ‬
‫ب َ‬
‫قوله ‪) :‬دوام عليها( وفي الدامة والمواظبة فوائد ‪ :‬منها تخلق النفس‬
‫واعتيادها ولله در القائل ‪ :‬هي النفس ما عودتها تتعود ‪ ،‬والمواظب يتعرض‬
‫لنفحات الرحمة‪ .‬قال عليه الصلة والسلم ‪" :‬إن لربكم في أيام دهركم‬
‫نفحات أل فتعرضوا لها‪ .‬اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪648‬‬
‫ب َ‬
‫‪ 55‬ـ با ُ‬
‫ج ْ‬
‫حقّ ال ِ‬
‫سم ِ في ال ّ‬
‫صوْم ِ‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬فإن لجسدك عليك حقا( بأن ترعاه وترفق به ول تضره حتى تقعد‬
‫م الله قوما ً أكثروا من العبادة ثم تركوها‬
‫عن القيام بالفرائض ونحوها ‪ ،‬وقد ذ ّ‬
‫بقوله تعالى ‪} :‬ورهبانية ابتدعوها{ إلى قوله فما رعوها حق رعايتها‪.‬‬
‫‪649‬‬
‫َ‬
‫ب َ‬
‫‪ 57‬ـ با ُ‬
‫ل في ال ّ‬
‫حقّ الهْ ِ‬
‫صوْم ِ‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬حظا( بالظاء المعجمة بدل القاف أي نصيبا في النوم‪ .‬اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪650‬‬

‫‪651‬‬
‫خَر ال ّ‬
‫ر‬
‫صوْم ِ آ ِ‬
‫‪ 62‬ـ با ُ‬
‫ب ال ّ‬
‫شهْ ِ‬
‫) ‪(1/261‬‬
‫قوله ‪) :‬أما صمت سرر ذلك الشهر( ولعل وجه هذا الحديث أن الرجل كان‬
‫ممن يعتاد صوم آخر الشهر ‪ ،‬فترك صوم آخر شعبان لحديث ل تقدموا‬
‫رمضان بصوم يوم أو يومين ‪ ،‬فأرشده صلى الله تعالى عليه وسلم بهذا المر‬
‫إلى أن ذلك فيمن ل يعتاد والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪652‬‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ص َ‬
‫هل ي َ ُ‬
‫ب َ‬
‫شيئا ِ‬
‫‪ 64‬ـ با ُ‬
‫خ ّ‬
‫م َ‬
‫ن الّيام ِ‬
‫قوله ‪) :‬ديمة( بكسر الدال وسكون المثناة التحتية أي دائما‪ً.‬‬
‫ة‬
‫صوْم ِ ي َوْم ِ عََرفَ َ‬
‫‪ 65‬ـ با ُ‬
‫ب َ‬
‫قوله ‪) :‬بحلب( بكسر الحاء المهملة وتخفيف اللم الناء الذي يحلب فيه‬
‫اللبن أو هو اللبن المحلوب‪.‬‬
‫‪653‬‬
‫ر‬
‫فط‬
‫ال‬
‫م‬
‫و‬
‫ي‬
‫م‬
‫و‬
‫ص‬
‫ب‬
‫با‬
‫‪ 66‬ـ‬
‫ُ َ ْ ِ َ ْ ِ ِ ِ‬
‫قوله ‪) :‬وعن الصماء( بفتح الصاد المهملة وتشديد الميم والمد قال الفقهاء‬
‫أن يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على‬
‫منكبيه فيبدو منه فرجه‪ .‬اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪654‬‬
‫صَيام ِ ي َوْم ِ عا ُ‬
‫شوَراَء‬
‫ب ِ‬
‫‪ 69‬ـ با ُ‬
‫قوله ‪) :‬كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية الخ( ل ينافيه ما‬
‫سيجيء من قول ابن‬
‫‪655‬‬
‫عباس قدم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم المدينة ‪ ،‬فوجد اليهود الخ‬
‫لجواز أنه أمر بمجموع المرين ثم حصل القتصار على أحدهما من بعض‬
‫الرواة إما لعدم علمه بالخر أو سهوا ً والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪623 :‬‬
‫قوله ‪) :‬فأنا أحق بموسى منكم( لقوله تعالى ‪} :‬فبهداهم اقتده{‪ .‬وعلم بهذا‬
‫أن المطلوب منه الموافقة لموسى ل الموافقة لليهود فل يشكل أنه يجب‬
‫مخالفة اليهود ل موافقتهم على أنه كان في أول المر يجب موافقتهم‬
‫لتأليفهم ثم علم منهم إصرارهم على الكفر وعدم التأثير للتأليف فيهم ترك‬
‫موافقتهم ومال إلى مخالفتهم ‪ ،‬ولهذا عزم على المخالفة في آخر المر بضم‬
‫اليوم الثاني إلى صوم عاشوراء كما ثبت والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪656‬‬
‫) ‪(1/262‬‬
‫قوله ‪) :‬تعده اليهود عيدًا( أي ‪ :‬وكانوا يصومونه لذلك كما تقدم ‪ ،‬وقد علم‬
‫في الحاديث أنهم كانوا يتخذونه عيدا ً بالصوم ل بترك الصوم ‪ ،‬فقوله صلى‬
‫الله تعالى عليه وسلم فصوموه أنتم أي أيضا ً للموافقة بموسى أو بهم أول‬

‫المر ‪ ،‬وقيل للمخالفة حيث إنهم إتخذوه عيدا ً ‪ ،‬فأمر المؤمنون أن يتخذوه‬
‫صوما ً ‪ ،‬وهذا ل يوافق أحاديث الباب المذكورة في هذا الكتاب وغيره ‪ ،‬وقد‬
‫م أن يخالفهم بزيادة صوم يوم آخر والله‬
‫ثبت أنه حين قصد مخالفتهم ه ّ‬
‫تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪657‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪623 :‬‬
‫‪ 31‬ـ كتاب صلة التراويح‬
‫‪658‬‬
‫‪659‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪658 :‬‬
‫‪ 32‬ـ كتاب فضل ليلة القدر‬
‫قد ِْر‬
‫ل َليل َةِ ال َ‬
‫ب فَ ْ‬
‫‪ 1‬ـ با ُ‬
‫ض ِ‬
‫قوله ‪) :‬باب فضل ليلة القدر( بفتح القاف وإسكان الدال سميت بذلك لعظم‬
‫قدرها أي ذات القدر العظيم لنزول القرآن فيها ‪ ،‬ووصفها بأنها خير من ألف‬
‫شهر أو لما يحصل لمحييها بالعبادة من القدر الجسيم أو لن الشياء تقدر‬
‫فيها ‪ ،‬وتقضي لقوله تعالى ‪} :‬فيها يفرق كل أمر حكيم{ وتقدير الله تعالى‬
‫سابق فهي ليلة إظهار الله تعالى ذلك التقدير للملئكة‪.‬‬
‫ر‬
‫س َليل َةِ ال َ‬
‫سب ِْع ال ََوا ِ‬
‫‪ 2‬ـ با ُ‬
‫قد ْرِ في ال ّ‬
‫خ ِ‬
‫ب الِتما ِ‬
‫قوله ‪) :‬أنسيتها( بضم الهمزة أي أنساه غيره إياها وقوله أو نسيتها بضم‬
‫النون وتشديد‬
‫‪660‬‬
‫السين ‪ ،‬وفي بعض الروايات بالفتح والتخفيف أي نسيها هو من غير واسطة‬
‫قوله ‪) :‬قزعة( بفتح القاف والمعجمة أي قطعة رقيقة من السحاب‪ .‬اهـ‪.‬‬
‫قسطلني‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬لتلحي الناس( بالحاء المهملة أي لجل مخاصمتهم‪.‬‬
‫‪661‬‬
‫‪662‬‬
‫‪663‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪660 :‬‬
‫‪ 33‬ـ كتاب العتكاف‬
‫) ‪(1/263‬‬
‫خرِ ‪َ ،‬والعْت ِ َ‬
‫‪ 1‬ـ باب العْت ِ َ‬
‫ف ِفي العَ ْ‬
‫جدِ ك ُل َّها‬
‫شرِ ال ََوا ِ‬
‫كا ِ‬
‫كا ِ‬
‫م َ‬
‫سا ِ‬
‫ف ِفي ال َ‬
‫قوله ‪) :‬فوكف المسجد( أي ‪ :‬سال ماء المطر من سقف المسجد‪.‬‬
‫‪664‬‬
‫ج ُ‬
‫ف‬
‫معْت َك ِ َ‬
‫ض ت َُر ّ‬
‫‪ 2‬ـ باب ال َ‬
‫ل ال ُ‬
‫حائ ِ ُ‬
‫قوله ‪) :‬ترجل المعتكف( أي ‪ :‬تمشط وتسرح شعر رأسه وتنظفة وتحسنه‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬وهو مجاور( أي ‪ :‬معتكف قوله ‪) :‬فأرجله وأنا حائض( وفيه أن إخراج‬
‫البعض ل يجري مجرى الكل ‪ ،‬وينبني عليه ما لو حلف ل يدخل بيتا ً فأدخل‬
‫بعض أعضائه كرأسه لم يحنث وبه صرح بعض أصحابنا الشافعية‪ .‬اهـ‪.‬‬
‫قسطلني‪.‬‬

‫‪665‬‬
‫َ‬
‫ساِء‬
‫ب اعْت ِكا ِ‬
‫‪ 6‬ـ با ُ‬
‫ف الن ّ َ‬
‫) ‪(1/264‬‬
‫قوله ‪) :‬فيصلي الصبح ثم يدخله( في بعض روايات هذا الحديث الصحاح كان‬
‫رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم‬
‫دخل في معتكفه‪ .‬وظاهره أن المعتكف يشرع في العتكاف بعد صلة الصبح‬
‫ومذهب الجمهور أنه يشرع فيه من الليل الحادي والعشرين ‪ ،‬وقد أخذ بظاهر‬
‫الحديث قوم إل أنهم حملوه على أنه يشرع من صبح الحادي والعشرين ‪،‬‬
‫فلذا رد ّ عليهم الجمهور بأن المعلوم أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان‬
‫يعتكف العشر الواخر وكان يحث أصحابه على إعتكاف العشر وعدد العشر‬
‫عدد الليالي فيدخل فيها الليلة الولى ‪ ،‬وإل ل يتم هذه العدد أصل ً وأيضا ً من‬
‫أعظم ما يطلب بالعتكاف في العشر الواخر إدراك ليلة القدر كما يدل عليه‬
‫تتبع الحاديث وهي قد تكون ليلة الحادي والعشرين كما يفيده حديث أبي‬
‫سعيد ‪ ،‬فينبغي له أن يكون معتكفا ً فيها ل أن يعتكف بعدها‪ .‬قال المام‬
‫النووي في الجواب عن الحديث تأويله أنه دخل المعتكف وانقطع فيه وتخلي‬
‫بنفسه بعد صلة الصبح ل أن ذلك وقت ابتداء العتكاف بل كان قبل المغرب‬
‫معتكفا ً لبثا ً في جملة المسجد ‪ ،‬فلما صلى الصبح انفرد‪ .‬اهـ‪ .‬ورده الحافظ‬
‫ابن حجر بأن مشكل على منع الخروج عن العبادة بعد الدخول فيها‪ .‬اهـ‪ .‬قلت‬
‫‪ :‬والقرب أنه ما ترك إل قبل الشروع إذ يستبعد الترك بعد الشروع لدنى‬
‫وز الخروج بعد الشروع ‪ ،‬فهذا التأويل‬
‫مصلحة سيما على قول من ل يج ّ‬
‫مشكل على قولهم ‪ ،‬وفي هذا التأويل إشكال آخر وهو أن قولها كان إذا أراد‬
‫أن يعتكف يعطي أنه كان يدخل المعتكف حين يريد العتكاف ل أنه يدخل فيه‬
‫بعدما شرع في العتكاف من الليل ‪ ،‬وأيضا ً المتبادر من لفظ الحديث أنه‬
‫بيان لكيفية الشروع في العتكاف ‪ ،‬فلو فرض أنه شرع في العتكاف من‬
‫الليل إل أنه دخل المعتكف وقت الصبح لم يكن الحديث بيانا ً لكيفية الشروع‬
‫ثم‬
‫‪666‬‬
‫) ‪(1/265‬‬
‫لزم هذا التأويل أن يكون السنة للمعتكف أن يلبث أول ليلة في المسجد ول‬
‫يدخل في المعتكف ‪ ،‬وإنما يدخل فيه من الصبح بعد صلة الفجر وهو غير‬
‫متعارف عند الجمهور وهذا لزم عليهم وإل يلزم عليهم ترك العمل بالحديث‬
‫رأسا ً ‪ ،‬وعند ذلك ل حاجة إلى التأويل فافهم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪664 :‬‬
‫) ‪(1/266‬‬
‫وأجاب بعض الحنابلة عن الحديث بحمله على الجواز بمعنى أن المسنون‬
‫للمعتكف أن يدخل من الليلة ‪ ،‬وجاز له أن يدخل من صبح تلك الليلة فبين‬

‫صلى الله تعالى عليه وسلم بفعله ذلك الجواز ‪ ،‬وهذا ل يناسب قول الجمهور‬
‫لنهم يقولون إن الليلة الولى جزء من زمان العتكاف المسنون وهو اعتكاف‬
‫العشر الواخر ‪ ،‬وأيضا ً ترك هذه الليلة من إحتمال أنها ليلة القدر والعتكاف‬
‫وضع للتماسها بعيد ‪ ،‬وأيضا ً ظاهر الحديث يفيد أن الدخول من الصبح كان‬
‫دأبه صلى الله تعالى عليه وسلم والحمل على الجواز ينافي ذلك ‪ ،‬وأجاب‬
‫القاضي أبو يعلى من الحنابلة بحمل الحديث على أنه كان يفعل ذلك في يوم‬
‫العشرين ليستظهر ببياض يوم زيادة قبل يوم العشرين‪ .‬قلت ‪ :‬وهذا كما جرد‬
‫للحرام من المدينة ‪ ،‬وإن أحرم من ذي الحليفة ‪ ،‬وعلى هذا الجواب التعويل‬
‫عندي‪ .‬وحاصله منع أن المراد بالصبح في الحديث صبح إحدى وعشرين كما‬
‫فهم من يقول بظاهرالحديث بل المراد صبح عشرين فدخل ليلة إحدى‬
‫وعشرين في العتكاف كما هو مذهب الجمهور‪ .‬قلت ‪ :‬وهذا الجواب هو الذي‬
‫يفيده النظر في حديث أبي سعيد وبه يظهر التوفيق بين أحاديث الباب لمن‬
‫ينظر فيها من غير ارتكاب تأويل لشيء منها ‪ ،‬فهو أولى وبالعتماد أحرى‪.‬‬
‫بقي أنه يلزم منه أن يكون السنة الشروع في العتكاف من صبح العشرين‬
‫استظهار باليوم الول ‪ ،‬وإن كان المقصود ما بعده ‪ ،‬وهذا شيء ل يقول به‬
‫الجمهور فكيف يجاب عنهم بذلك ‪ ،‬والجواب أن هذا أمر ل ينافيه كلم‬
‫الجمهور فإنهم ما تعرضوا له ل إثباتا ً ول نفيا ً ‪ ،‬وإنما تعرضوا لدخول ليلة‬
‫إحدى وعشرين وهو حاصل غاية المر أن قواعدهم تقتضي أن يكون هذا‬
‫المر سنة عندهم وعدم التعرض ليس دليل ً على العدم ‪ ،‬فالقول بأنه سنة‬
‫غير مستبعد ومثل هذا اليراد وارد على تأويل المام النووي مع ظهور‬
‫مخالفته لظاهر الحديث وغير ذلك مما سبق ‪،‬‬
‫) ‪(1/267‬‬
‫وتأويل القاضي أبي يعلى خال عن ذلك كله فهو أولى بالقبول‪.‬‬
‫ً‬
‫ويمكن العتذار عن عدم تعرض الجمهور لهذه السنة ل إثباتا ً ول نفيا بأن‬
‫الحديث محتمل لتأويلت متعددة ‪ ،‬فلم يتعرضوا لشيء من الكيفيات بطريق‬
‫الستنان ل إثباتا ً ول نفيا ً بل أحالوا ذلك إلى فهم العاملين ‪ ،‬ونظر الناظرين‬
‫فكل من يقرب عنده شيء من التأويلت ‪ ،‬فليعمل على وفق ذلك والله‬
‫تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪667‬‬
‫هل ي َ ْ‬
‫معْت َك ِ ُ‬
‫ب َ‬
‫جد ِ‬
‫ف لِ َ‬
‫خُر ُ‬
‫‪ 8‬ـ با ٌ‬
‫م ْ‬
‫س ِ‬
‫ب ال َ‬
‫حوائ ِ ِ‬
‫ج ال ُ‬
‫جهِ إ َِلى َبا ِ‬
‫قوله ‪) :‬على رسلكما( بكسر الراء وسكون السين المهملة أي على هينتكما ‪،‬‬
‫فليس شيء تكرهانه‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪664 :‬‬
‫ّ‬
‫ب ال ِعْت ِ َ‬
‫ع ْ‬
‫ن‬
‫ف ‪ ،‬وَ َ‬
‫ة ِ‬
‫ح َ‬
‫صِبي َ‬
‫خَر َ‬
‫كا ِ‬
‫‪ 9‬ـ با ُ‬
‫ي }صلى الله عليه وسلم{ َ‬
‫ري َ‬
‫ج الن ّب ِ ّ‬
‫ش ِ‬
‫قوله ‪) :‬في أرنبته( بفتح الهمزة وسكون الراء وفتح النون الموحدة طرف‬
‫أنفه الشريف‪.‬‬
‫‪668‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫جَها ِفي اعْت ِكافِ ِ‬
‫مْرأةِ َزوْ َ‬
‫‪ 11‬ـ با ُ‬
‫ب زَِياَرةِ ال َ‬
‫قوله ‪) :‬ل تعجلي حتى أنصرف معك( كأن مجيئها تأخر عن رفقتها فأمرها‬
‫بالتأخر ليحصل التساوي في مدة جلوسهن عنده أو أن بيوت رفقتها كانت‬
‫أقرب ‪ ،‬فخشي عليه السلم عليها وكان مشغول ً فأمرها بالتأخر ليفرغ‬

‫ويشيعها‪ .‬اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬تعاليا( بفتح اللم قوله ‪) :‬إن الشيطان يجري من النسان الخ( قيل ‪:‬‬
‫حقيقة جعل الله له قوة ذلك ‪ ،‬وقيل ‪ :‬إنه يلقي وسوسته في مسام لطيفة‬
‫من البدن ‪ ،‬فتصل وسوسته إلى القلب‪.‬‬
‫‪669‬‬
‫ُ‬
‫ه‬
‫معْت َك ِ ُ‬
‫ب َ‬
‫س ِ‬
‫ن َنف ِ‬
‫‪ 12‬ـ با ٌ‬
‫هل ي َد َْرأ ال ُ‬
‫ف عَ ْ‬
‫قوله ‪) :‬باب هل يدرأ الخ( بفتح الياء وسكون الدال المهملة وبعد الراء همزة‬
‫مضمومة أي هل يدفع المعتكف عن نفسه بالقول والفعل‪.‬‬
‫ن اعْت ِ َ‬
‫صب ِْح‬
‫ن َ‬
‫كافِهِ ِ‬
‫ج ِ‬
‫خَر َ‬
‫‪ 13‬ـ با ُ‬
‫ب َ‬
‫عن ْد َ ال ّ‬
‫م ْ‬
‫م ِ‬
‫قوله ‪) :‬فلما كان صبيحة عشرين الخ( فيه إشعار بأنهم اعتكفوا الليالي دون‬
‫اليام فيوافق الترجمة انتهى‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪670‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ف ِفي العَ ْ‬
‫ن‬
‫ط ِ‬
‫س ِ‬
‫ضا َ‬
‫م َ‬
‫ب ال ِعْت ِكا ِ‬
‫‪ 17‬ـ با ُ‬
‫شرِ الوْ َ‬
‫ن َر َ‬
‫م ْ‬
‫قوله ‪) :‬الذي قبض فيه الخ( لنه علم بانقضاء أجله فأراد أن يستكثر من‬
‫العمال الصالحة تشريعا ً لمته أن يجتهدوا في العمل إذا بلغوا أقصى العمر‬
‫ليلقوا الله تعالى على خير أعمالهم‪ .‬اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪671‬‬
‫‪672‬‬
‫رقم الجزء ‪ 1 :‬رقم الصفحة ‪664 :‬‬
‫) ‪(1/268‬‬
‫‪ 34‬ـ كتاب البيوع‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ل اللهِ ت ََعالى ‪:‬‬
‫ما َ‬
‫‪ 1‬ـ باب َ‬
‫جاَء ِفي قَوْ ِ‬
‫قوله ‪) :‬كان يشغلهم صفق بالسواق( الظاهر أن كان فيه ضمير الشأن‬
‫والجملة بعده خبر له وقيل صفق اسم كان وجملة يشغلهم خبره على قول‬
‫من يجوز تقديم الخبر في مثله بعد دخول الناسخ والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫ّ‬
‫قوله ‪) :‬فما نسيت من مقالة رسول الله }صلى الله عليه وسلم{ تلك من‬
‫شيء( قيل يفيد تخصيص عدم النسيان بهذه المقالة فقط ورواية باب العلم‬
‫تفيد عدم نسيان شيء بعد ذلك ول يخفى أنه مبني على أن من في قوله من‬
‫قمالة بيانية وهو بيان لشيء مقدم عليه ويمكن أن تجعل من ابتدائية لبتداء‬
‫الغاية في الزمان والمقالة مصدر حينئذ ٍ وحينئذٍ يكون مفاد هذه الرواية‬
‫العموم كمفاد رواية باب العلم والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬بارك الله لك في أهلك ومالك( المشهور رواية كسر لم مالك وأما‬
‫بالنظر إلى الدراية فيمكن فتحها أيضا ً على أن ما موصولة ولك جار ومجرور‬
‫صلته ‪ ،‬ويكون ذكره بعد ذكر الهل من باب التعميم بعد التخصيص لكن‬
‫الكسر أشهر فهو أولى والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪4‬‬
‫َ‬
‫حل ُ‬
‫م َ‬
‫ت‬
‫ن َوال َ‬
‫ب ال َ‬
‫‪ 2‬ـ با ٌ‬
‫حَرا ُ‬
‫شب َّها ٌ‬
‫ما ُ‬
‫ن وََبين َهُ َ‬
‫م ب َي ّ ٌ‬
‫ل ب َي ّ ٌ‬
‫قوله ‪) :‬الحلل بين( قد سبق تحقيقه في كتاب اليمان‪.‬‬
‫) ‪(2/5‬‬

‫قوله ‪) :‬فمن ترك ما شبه عليه من الثم( من بيانية ‪ ،‬وهو بيان ما شبه ‪،‬‬
‫ويحتمل أنها تعليلة إل أن الحمل على التعليل ل يناسب ما بعده إذ التعليل‬
‫فيما بعد بعيد والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫م َ‬
‫ت‬
‫شب َّها ِ‬
‫ب َتف ِ‬
‫‪ 3‬ـ با ُ‬
‫سيرِ ال ُ‬
‫قوله ‪) :‬ما رأيت شيئا ً أهون من الورع دع ما يريبك( الظاهر أن قوله دع ما‬
‫يريبك الخ بيان للورع بتقدير المبتدأ ‪ ،‬أي ‪ :‬هو أي ‪ :‬الورع هذا الحديث أي ‪:‬‬
‫العمل بمقتضاه والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ما َ‬
‫ل‬
‫حي ُ‬
‫ل ِ‬
‫س َ‬
‫ن َ‬
‫‪ 7‬ـ با ُ‬
‫ثك َ‬
‫ب ال َ‬
‫نل ْ‬
‫ب َ‬
‫م ْ‬
‫م ي َُبا ِ‬
‫م ْ‬
‫قوله ‪) :‬ل يبالي المرء ما أخذ منه( الظاهر أن ضمير منه لما فل يحسن أن‬
‫يقدر قوله أمن الحلل أي أخذ من الحلل إذ الظاهر اعتبار الترديد في‬
‫المأخوذ منه أهو حلل أم هو حرام ل هو مأخوذ من حلل أم هو مأخوذ من‬
‫حرام ‪ ،‬وإنما يحسن هذا الترديد في المأخوذ ‪ ،‬فالظاهر أن يقال المعنى أهو‬
‫من جنس الحلل أم هو من جنس الحرام أو يقال أخذ ما أخذ من الحلل أم‬
‫من الحرام فتأمل‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪3 :‬‬
‫‪7‬‬
‫جاَرةِ ِفي الب َّر‬
‫ب الت ّ َ‬
‫‪ 8‬ـ با ُ‬
‫ـ بفتح فتشديد هو مقابل البحر ‪ ،‬وذكر فيه قوله تعالى ‪} :‬رجال ل تلهيهم‬
‫تجارة{ لما أنه قبل ذلك في بيوت أذن الله أن ترفع وهي المساجد والتسبيح‬
‫فيها يكون في البر ل البحر ‪ ،‬وذكر فيه حديث الصرف إذ هو بيع يكون عادة‬
‫في البر وق ّ‬
‫ل من يركب لجله البحر والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫ة‬
‫ب ال ُ‬
‫جاَر ِ‬
‫خُروِج ِفي الت ّ َ‬
‫‪ 9‬ـ با ُ‬
‫قوله ‪) :‬عبداللهبن قيس( وهو أبو موسى الشعري قوله ‪) :‬بذلك( أي ‪:‬‬
‫بالرجوع حين لم‬
‫‪8‬‬
‫) ‪(2/6‬‬
‫يؤذن للمستأذن قوله ‪) :‬إل أصغرنا الخ( أشاروا إلى أنه حديث مشهور بينهم‬
‫حتى إن أصغرهم سمعه قوله ‪) :‬يعني الخروج إلى تجارة( أي ‪ :‬شغله ذلك‬
‫عن ملزمة رسول الله }صلى الله عليه وسّلم{ في بعض الوقات حتى‬
‫حضر من هو أصغر مني ما لم أحضره من العلم‪.‬‬
‫َ‬
‫م{‬
‫ل الل ّهِ ت ََعاَلى ‪} :‬أ َن ْفِ ُ‬
‫ن ط َي َّبا ِ‬
‫قوا ِ‬
‫‪ 12‬ـ با ُ‬
‫ما ك َ‬
‫سب ْت ُ ْ‬
‫ت َ‬
‫م ْ‬
‫ب قَوْ ِ‬
‫قوله ‪) :‬إذا أنفقت المرأة( أي ‪ :‬على عيال زوجها وأضيافه ونحوهم‪ .‬قوله ‪:‬‬
‫)من طعام‬
‫‪9‬‬
‫بيتها( أي ‪ :‬تصرفت فيه إذ أذن لها زوجها في ذلك بالصريح اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫ة‬
‫ي }صلى الله عليه وسّلم{ بالّنسيئ َ ِ‬
‫ب ِ‬
‫‪ 14‬ـ با ُ‬
‫شَراِء الن ّب ِ ّ‬
‫قوله ‪) :‬ولقد سمعته يقول ما أمسى عند آل محمد صلى الله تعالى عليه‬
‫وسلم صاع بّر الخ( قال الكرماني وغيره ‪ :‬هو من كلم قتادة والضمير في‬

‫سمعته لنس ورد الحافظ بأنه خلف‬
‫‪10‬‬
‫الظاهر ‪ ،‬فل يصار إليه بل دليل والظاهر أنه من كلم أنس ‪ ،‬والضمير في‬
‫سمعته للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم ورده العيني بأنه ل يحسن نسبة‬
‫ذلك إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لما فيه من إظهار الشكوى‪ .‬قلت‬
‫‪ :‬يمكن أن يقوله صلى الله تعالى عليه وسلم ترغيبا ً لمته في الزهد في‬
‫الدنيا وتوكل ً على المولى كما كان هو صلى الله تعالى عليه وسلم كذلك ‪،‬‬
‫والله تعالى أعلم‪ .‬ثم رأيت الحديث في سنن ابن ماجه عن أنس قال ‪:‬‬
‫سمعت رسول الله }صلى الله عليه وسّلم{ يقول مرارا ً ‪" :‬والذي نفس‬
‫محمد بيده ما أصبح عند آل محمد صاع حب ول صاع تمر" وهذا صريح في‬
‫المطلوب‪ .‬وقال صاحب رواية ابن ماجه إسناده صحيح رجاله ثقات ورواه ابن‬
‫حبان في صحيحه من طريق أبان العطار عن قتادة به ‪ ،‬ثم ذكر ابن ماجه‬
‫بسند صححه صاحب الرواية عن عبدالله قال ‪ :‬قال رسولللهصلى الله تعالى‬
‫عليه وسلم ‪" :‬ما أصبح في آل محمد المد من طعام أو ما أصبح في آل‬
‫محمد من طعام"‪.‬‬
‫) ‪(2/7‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪3 :‬‬
‫‪11‬‬
‫‪12‬‬
‫ّ‬
‫ب ما ِقي َ‬
‫جّزاِر‬
‫حام ِ َوال َ‬
‫ل ِفي الل ّ‬
‫‪ 21‬ـ با ُ‬
‫قوله ‪) :‬باب ما قيل في اللحام والجزار( أي ‪ :‬هل لكسبهما أصل بأن كانا‬
‫وقت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وقّررهما على ذلك أو هو من المور‬
‫الحادثة والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪13‬‬
‫َ‬
‫ل الّربا وَ َ‬
‫ه‬
‫شاهِدِهِ وَكات ِب ِ ِ‬
‫‪ 24‬ـ با ُ‬
‫ب آك ِ ِ‬
‫قوله ‪) :‬وعلى وسط النهر رجل( ظاهر هذه الرواية ‪ ،‬وكذا رواية كتاب الجنائز‬
‫من هذا‬
‫‪14‬‬
‫الصحيح أن الجار والمجرور خبر مقدم ورجل مبتدأ مؤخر والمعنى أن الرجل‬
‫مشرف على وسط النهر محاذ له ‪ ،‬ويمكن أن يكون المعنى وفوق الوسط ‪،‬‬
‫ويمكن أن يكون هذا الرجل فوق الوسط بحيث يبلغ حجره إلى الذي في‬
‫النهر من أي طرف يريد الخروج ‪ ،‬ويمكن أن الوسط تصحيف ‪ ،‬وكان الصل‬
‫على شط النهر كما هو في صحيح أبي عوانة ‪ ،‬وأما جعل قوله وعلى وسط‬
‫النهر متعلقا ً بالرجل الول بتقدير المبتدأ أي ‪ :‬وهو على وسط النهر منقطعا ً‬
‫عن الثاني فبعيد جد ّا ً بوجوه ل تخفى على الناظر والله تعالى أعلم اهـ‪.‬‬
‫سندي‪.‬‬
‫ل الّرَبا‬
‫‪ 25‬ـ با ُ‬
‫ب ُ‬
‫موك ِ ِ‬
‫ً‬
‫وزا والنهي عنه‬
‫قوله ‪) :‬وثمن الدم( أي أجرة الحجامة ‪ ،‬وأطلق عليه الثمن تج ّ‬
‫للتنزيه فخبثه من جهة كونه عوضا ً في مقابلة مخامرة النجاسة‪.‬‬
‫‪15‬‬
‫َ‬
‫واِغ‬
‫‪ 28‬ـ با ُ‬
‫ب ما ِقيل ِفي ال ّ‬
‫ص ّ‬

‫قوله ‪) :‬ساعة( أي ‪ :‬مقدارا ً من الزمان في يوم الفتح ‪ ،‬وهي من الغداة إلى‬
‫العصر قوله ‪) :‬خلها( أي حشيشها الرطب قوله ‪) :‬شجرها( أي ‪ :‬الرطب غير‬
‫المؤذي قوله ‪) :‬الذخر( بهمزة مكسورة فمعجمة ساكنة حشيشة معروفة‬
‫طيبة الريح تنبت بالحجاز اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪16‬‬
‫‪17‬‬
‫‪18‬‬
‫‪19‬‬
‫‪20‬‬
‫‪21‬‬
‫َ‬
‫ع‬
‫ه ب َعْد َ الَبيِع فَ َ‬
‫ب إ َِذا َ‬
‫صا ِ‬
‫حد ُ ُ‬
‫ب الَبي ُ‬
‫ج َ‬
‫قد ْ و َ َ‬
‫خي َّر أ َ‬
‫‪ 45‬ـ با ٌ‬
‫حب َ ُ‬
‫هما َ‬
‫) ‪(2/8‬‬
‫قوله ‪) :‬إذا تبايع الرجلن فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا ‪ ،‬وكانا جميعا ً‬
‫الخ( هذه الرواية صريحة في خيار المجلس قالعة لحمل التفرق على التفرق‬
‫بالقوال على أن الحمل على التفرق بالقوال غير ظاهر بوجوه منها ما ذكر‬
‫البي فقال حمل التفرق على أنه بالبدان أظهر من حمله على التفرق‬
‫بالقوال والعمل بالظاهر أولى ‪ ،‬وأيضا ً فالمتساويان ليس بينهما عقد ‪،‬‬
‫فالخيار ثابت لهما بالصل اهـ سندي‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪3 :‬‬
‫‪22‬‬
‫‪23‬‬
‫َ‬
‫ق‬
‫‪ 49‬ـ با ُ‬
‫ب ما ذ ُك َِر ِفي ال ْ‬
‫س َ‬
‫وا ِ‬
‫قوله ‪) :‬سموا باسمي الخ( ‪ ،‬وذلك لنه ل يخاف أذاه من جهة المشاركة في‬
‫السم لنه ل‬
‫‪24‬‬
‫يحل أن ينادي باسمه صلى الله تعالى عليه وسلم لقوله تعالى ‪} :‬ل تجعلوا‬
‫دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضًا{ بخلف الكنية ‪ ،‬فالمشاركة فيها قد‬
‫تؤدي إلى أذاه والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬فجلس بفناء بيت فاطمة( عطف على مقدر أي ‪ :‬ثم رجع فجلس ‪،‬‬
‫وقوله ‪ :‬فحبسته شيئا ً أي حبسا ً قليل ً أي ‪ :‬حينا ً قلي ً‬
‫ل‪.‬‬
‫ق‬
‫س َ‬
‫‪ 50‬ـ با ُ‬
‫ب في ال ّ‬
‫ب ك ََراهِي َةِ ال ّ‬
‫خ ِ‬
‫سو ِ‬
‫قوله ‪) :‬يا أيها النبي الخ( لعله يكون حكاية عما أنزل الله تعالى عليه في‬
‫القرآن أو غيره إذ‬
‫‪25‬‬
‫ل يمكن الخطاب معه صلى الله تعالى عليه وسلم في التوراة حين أنزلت‬
‫التوراة والله تعالى أعلم‪ .‬قوله ‪) :‬ويفتح بها( أي ‪ :‬بهذه الكلمة أو بتلك‬
‫المسألة بعد أن تصير مستقيمة أو بإقامتها اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪26‬‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫م‬
‫‪ 53‬ـ با ُ‬
‫مد ّهِ ْ‬
‫ي }صلى الله عليه وسلم{ وَ ُ‬
‫ب ب ََركةِ َ‬
‫صاِع الن ّب ِ ّ‬
‫) ‪(2/9‬‬

‫قوله ‪) :‬وبارك لهم في صاعهم ومدهم( وقد استجاب الله دعاء رسوله وكثر‬
‫ما يكتال بهذا المكيال حتى يكفي منه ما ل يكفي من غيره في غير المدينة ‪،‬‬
‫ولقد شاهدت من ذلك ما يعجز عنه الوصف علم من أعلم نبوته عليه الصلة‬
‫والسلم ‪ ،‬فينبغي أن يتخذ ذلك المكيال رجاء بركة دعوته عليه الصلة‬
‫والسلم والستنان بأهل البلد الذين دعا لهم عليه الصلة والسلم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬يعني أهل المدينة( وهل يختص بالمد المخصوص أو بكل مد تعارفه‬
‫أهل المدينة في سائر المصار زاد أو نقص وهو الظاهر لنه أضافه إلى‬
‫المدينة تارة ‪ ،‬وإلى أهلها أخرى‪ .‬اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪27‬‬
‫‪28‬‬
‫‪29‬‬
‫ةَ‬
‫حب َل ِ‬
‫ل ال َ‬
‫ب َبيِع الغََررِ وَ َ‬
‫‪ 61‬ـ با ُ‬
‫حب َ ِ‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬كان الرجل يبتاع الجزور( حبل الحبلة على هذا يكون أجل للبيع ‪،‬‬
‫ويكون المبيع غيره فإضافة البيع إليها في قوله بيع حبل الحبلة لدنى ملبسة‬
‫أي بيعا ً مشتمل ً على هذا الجل ‪ ،‬والمتبادر من لفظ الحديث أن حبل الحبلة‬
‫هو المبيع والمعنيان يناسبان النهي أما الثاني فلكون المبيع معدوما ً ‪ ،‬وأما‬
‫الول فلكون الجل مجهول ً والله تعالى أعلم‪ .‬وحبل الحبلة بالفتحتين فيهما ‪،‬‬
‫والول مصدر ‪ ،‬والثاني ‪ :‬بمعنى المحبولة أي ‪ :‬المحمولة التي حملتها أمها أي‬
‫التي في بطن أمها أي إلى أن تحبل المحبولة التي هي في بطن أمها هذا‬
‫على تقدير الجل ‪ ،‬وأما على تقدير أن الحبل هو المبيع فيحمل على معنى‬
‫المحبول فيصير المعنى بيع محبول المحبولة أي ‪:‬‬
‫‪30‬‬
‫ولد التي هي في بطن أمها هذا هو الظاهر في تحقيق اللفظ وأما ما ذكره‬
‫الشراح فل يوافق المقصود والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪3 :‬‬
‫ة‬
‫س ِ‬
‫‪ 62‬ـ با ُ‬
‫م َ‬
‫مل َ َ‬
‫ب َبيِع ال ُ‬
‫) ‪(2/10‬‬
‫قوله ‪) :‬أن يحتبي الرجل في الثوب الواحد ثم يرفعه على منكبه( الظاهر أن‬
‫المراد الحتباء باليد ‪ ،‬والجار والمجرور حال أي حال كون الرجل في ثوب‬
‫واحد ‪ ،‬ثم يرفع ذلك الثوب على منكبه فتصير العورة مكشوفة بخلف ما إذا‬
‫احتبى بالثوب ‪ ،‬وليس معه إل ذلك الثوب فإنه تنكشف عورته ‪ ،‬وإن لم يرفع‬
‫الثوب إلى منكبة‪.‬‬
‫والحاصل أن المنهي عنه هو الحتباء بحيث تنكشف عورته والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪31‬‬
‫َ‬
‫ةَ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫م وَك ّ‬
‫ل ال ِب ِ َ‬
‫ف َ‬
‫ح ّ‬
‫ل َوالب َ َ‬
‫ح ّ‬
‫فل ٍ‬
‫م َ‬
‫ن ل يُ َ‬
‫ي ِللَبائ ِِع أ ْ‬
‫‪ 64‬ـ با ُ‬
‫ل ُ‬
‫قَر َوالغَن َ َ‬
‫ب الن ّهْ ِ‬
‫قوله ‪) :‬وكل محفلة( أي كل ما يصلح أن تحفل‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬ل تصروا( هو كقوله تعالى ‪} :‬ل تزكوا أنفسكم{‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬عن عبداللهبن مسعود رضي الله تعالى عنه قال ‪ :‬من اشترى شاه‬
‫الخ( هذا الحديث على أصول علمائنا الحنفية يجب أن يكون له حكم الرفع ‪،‬‬

‫فإنهم صرحوا بأن الحديث مخالف للقياس ومن أصولهم أن الموقوف إذا‬
‫خالف القياس فهو في حكم المرفوع فبطل اعتذار من قال إن الحديث قد‬
‫رواه أبو هريرة ‪ ،‬وهو غير فقيه ورواية غير الفقيه إذا خالف جميع القيسة ترد‬
‫لنه إذا ثبت عن ابن مسعود موقوفا ً والموقوف في حكم المرفوع ثبت من‬
‫رواية ابن مسعود أيضا ً وهو من أجلء الفقهاء بالتفاق على أن الحديث قد‬
‫جاء برواية ابن عمر أخرجه أبو داود بوجه ‪ ،‬والطبراني بوجه آخر وبرواية‬
‫أنس أخرجه أبو يعلى وبرواية عمروبن عوف أخرجه البيهقي في الخلفيات‬
‫كذا ذكره المحقق ابن حجر والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪32‬‬
‫‪33‬‬
‫‪34‬‬
‫َ‬
‫ة‬
‫سَر ِ‬
‫ب ل ي َِبيعُ حا ِ‬
‫‪ 70‬ـ با ٌ‬
‫م َ‬
‫ضٌر ل َِباد ٍ ِبال ّ‬
‫س ْ‬
‫) ‪(2/11‬‬
‫قوله ‪) :‬بالسمسرة( بمهملتين وجمعه سماسرة هو القيم بالمر الحافظ له ‪،‬‬
‫ثم غلب استعماله فيمن يدخل بين البائع والمشتري في ذلك ‪ ،‬ولكن المراد‬
‫به هنا أخص من ذلك وهو أن يدخل بين البائع البادي والمشتري الحاضر أو‬
‫عكسه والسمسرة البيع والشراء‪.‬‬
‫ن‬
‫ن ت َل َ ّ‬
‫‪ 71‬ـ با ُ‬
‫قي الّرك َْبا ِ‬
‫ي عَ ْ‬
‫ب الن ّهْ ِ‬
‫قوله ‪) :‬محفلة( ـ بضم الميم وفتح الحاء المهملة وتشديد الفاء المفتوحة‬
‫مصراة ـ ‪.‬‬
‫‪35‬‬
‫َ‬
‫قي‬
‫من َْتهى الت ّل ّ‬
‫‪ 72‬ـ با ُ‬
‫ب ُ‬
‫قوله ‪) :‬جويرية( تصغير جارية ابن أسماءبن عبيدالضبعي ـ بضم المعجمة‬
‫وفتح الموحدة ـ البصري‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪3 :‬‬
‫قوله ‪) :‬حديث عبيدالله( ابن عمر التالي لهذا الحديث حيث قال فيه كانوا‬
‫يبتاعون الطعام في أعلى السوق اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫شت ََر َ‬
‫ح ّ‬
‫ط ُ‬
‫ب إ َِذا ا ْ‬
‫ل‬
‫شُروطا ً في الَبيِع ل ت َ ِ‬
‫‪ 73‬ـ با ٌ‬
‫قوله ‪) :‬واشترطي لهم( هذا مشكل من حيث أنه شرط مفسد ومع ذلك‬
‫يتضمن تغرير‬
‫‪36‬‬
‫البائع والخديعة له ‪ ،‬وقد أوله بعضهم لكن السوق يأتي تأويله ضرورة أن‬
‫ً‬
‫أصحاب بريرة ما رضوا ببيعها بدون هذا الشرط فهذا الشرط معتبر قطعا ‪،‬‬
‫فالوجه أنه شرط مخصوص بهذا البيع ‪ ،‬وقع لمصلحة اقتضته وللشارع‬
‫التخصيص في مثله والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪37‬‬
‫‪38‬‬
‫‪ 79‬ـ باب بيع الدينار بالدينار نسأ ً‬
‫ّ َ ِ ِ ّ َ ِ َ ْ‬
‫ُ َ ِ‬
‫) ‪(2/12‬‬

‫قوله ‪) :‬ل ربا إل في النسيئة( هي بوزن كريمة بهمزة في آخره وبإدغام‬
‫وبحذف همزة ‪ ،‬وكسر نون كجلسة والمراد ل ربا عند اختلف الجنس إل في‬
‫التأجيل والتأخير إلى أجل ل في التفاضل ‪ ،‬أو المراد ل يكون الربا لزما ً في‬
‫الموال الربوبية إل في التأجيل ‪ ،‬وأما في التفاضل فل يلزم بل يكون عند‬
‫اتحاد الجنس ‪ ،‬ويرتفع عند اختلفه أو المعنى ل يكون الربا عادة إل في‬
‫التأجيل ‪ ،‬وأما بيع الجنس متفاضل ً فق ّ‬
‫ل ما يقع فل يظهر الربا فيه عادة لكن‬
‫هذا المعنى ل يناسب هذا الوقت ‪ ،‬ولو فرض هذا المعنى فكأنه كان المر‬
‫كذلك في وقتهم والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ق َيدا ً ب ِي َدٍ‬
‫‪ 81‬ـ با ُ‬
‫ب َبيِع الذ ّهَ ِ‬
‫ب ِبالوَرِ ِ‬
‫قوله ‪) :‬باب بيع الذهب بالورق( أي يجوز تفاضل ً وقوله يدا بيد إشارة إلى أنه‬
‫محمل الحديث‪ .‬والحاصل أنه قصد الستدلل بالحديث على جواز البيع تفاضل ً‬
‫‪ ،‬والحديث بإطلقه يدل عليه ‪ ،‬وزاد في الترجمة يدا ً بيد ليكون كالشرح‬
‫للحديث ‪ ،‬والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪39‬‬
‫‪40‬‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ة‬
‫س الن ّ ْ‬
‫ض ِ‬
‫ب َوال ِ‬
‫ف ّ‬
‫‪ 83‬ـ با ُ‬
‫ب َبيِع الث َ‬
‫ل ِبالذهَ ِ‬
‫خ ِ‬
‫مرِ عَلى ُرؤو ِ‬
‫قوله ‪) :‬ول يباع شيء منه إل بالدينار والدرهم( الحصر إضافي بالنسبة إلى‬
‫نوع التمر والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪41‬‬
‫‪42‬‬
‫َ‬
‫ل قَب ْ َ‬
‫حَها‬
‫ب َبيِع الن ّ ْ‬
‫صل َ ُ‬
‫لأ ْ‬
‫‪ 86‬ـ با ُ‬
‫ن ي َب ْد ُوَ َ‬
‫خ ِ‬
‫قوله ‪) :‬باب بيع النخل قبل أن يبدو صلحها( الظاهر أن مراده بيع ثمر النخل‬
‫وأفرده لموافقة الحديث الذي ذكره وأفرد في الحديث اهتماما ً بشأنه لن‬
‫غالب ثمراتهم كان ثمر النخل ‪ ،‬وعلى هذا فقوله في الحديث أي عن بيع‬
‫ثمره من عطف الخاص على العام والله تعالى أعلم اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪3 :‬‬
‫‪43‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ل‬
‫ب ِ‬
‫شَراِء الطَعام ِ إ ِلى أ َ‬
‫‪ 88‬ـ با ُ‬
‫ج ٍ‬
‫) ‪(2/13‬‬
‫قوله ‪) :‬اشترى طعامًا( أي ‪ :‬عشرين صاعا ً أو ثلثين أو أربعين من شعير‬
‫وقوله من يهودي اسمه أبو الشحم وقوله ‪ :‬درعه ـ بكسر الدال المهملة‬
‫وسكون الراء ـ وهي ذات الفضول‪.‬‬
‫‪44‬‬
‫ْ‬
‫ة‬
‫ضَر ِ‬
‫مخا َ‬
‫‪ 93‬ـ با ُ‬
‫ب َبيِع ال ُ‬
‫قوله ‪) :‬قد أبرت( بضم الهمزة وتشديد الموحدة قوله ‪) :‬بيع المخاضرة( ـ‬
‫بالخاء والضاد المعجمتين بينهما ألف مفاعلةـ من الخضرة لنهما تبايعا شيئا ً‬
‫أخضر ‪ ،‬وهو بيع الثمار والحبوب خضراء لم يبد صلحها‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬عن المحاقلة( ـ بضم الميم وفتح الحاء المهملة ـ وبعد اللف قاف‬
‫من الحقل‪ .‬جمع حقلة وهي الساحة الطيبة التي ل بناء فيها ول شجرة وهي‬
‫بيع الحنطة في سنبلها بكيل معلوم من الحنطة الخالصة ‪ ،‬والمعنى فيه عدم‬
‫العلم بالمماثلة ‪ ،‬وأن المقصود من المبيع مستور بما ليس من صلحه‪.‬‬

‫‪45‬‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ه‬
‫مارِ وَأكل ِ ِ‬
‫ب َبيِع ال ُ‬
‫‪ 94‬ـ با ُ‬
‫ج ّ‬
‫قوله ‪) :‬الجمار( ـ بضم الجيم وتشديد الميم ـ قلب النخلة‪.‬‬
‫َ‬
‫‪ 95‬ـ باب م َ‬
‫َ‬
‫م ‪ :‬في الب ُُيوِع‬
‫صارِ عََلى ما ي َت ََعاَرُفو َ‬
‫نأ ْ‬
‫ن َبين َهُ ْ‬
‫مَر ال ْ‬
‫جَرى أ ْ‬
‫م َ‬
‫ُ َ ْ‬
‫ة‬
‫لجاَر ِ‬
‫َوا ِ‬
‫م ْ‬
‫م َ‬
‫ة‬
‫شُهوَر ِ‬
‫َوال ِ‬
‫ن ‪ ،‬وَ ُ‬
‫ذاهِب ِهِم ِ ال َ‬
‫م وَ َ‬
‫م عََلى ن ِّيات ِهِ ْ‬
‫سنن ِهِ ْ‬
‫ل َوالوَْز ِ‬
‫مك َْيا ِ‬
‫قوله ‪) :‬وسننهم( ـ بضم المهملة وفتح النون الولى مخففة‪ .‬اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪46‬‬
‫ن َ‬
‫ب َبيِع ال ّ‬
‫ه‬
‫ريك ِ ِ‬
‫ك ِ‬
‫ري ِ‬
‫‪ 96‬ـ با ُ‬
‫م ْ‬
‫ش ِ‬
‫ش ِ‬
‫قوله ‪) :‬وصرفت الطرق( ـ بضم الصاد المهملة وتشديد الراء المكسورة مبنيا ً‬
‫للمجهول ـ وفي بعض الصول وصرفت بتخفيف الراء أي بنيت مصارف‬
‫الطرق وشوارعها‪.‬‬
‫‪47‬‬
‫ً‬
‫َ‬
‫شت ََرى َ‬
‫ب إ َِذا ا ْ‬
‫ي‬
‫شيئا ل َِغيرِهِ ب ََغيرِ إ ِذ ْن ِهِ فَر ِ‬
‫‪ 98‬ـ با ٌ‬
‫ض َ‬
‫قوله ‪) :‬بفرق( ـ بفتح الفاء والراء مكيال يسع ثلثة آصع‪.‬‬
‫َ‬
‫م ْ‬
‫ب ال ّ‬
‫ب‬
‫شرِ ِ‬
‫ل ال َ‬
‫‪ 99‬ـ با ُ‬
‫معَ ال ُ‬
‫شَراِء َوالَبيِع َ‬
‫حْر ِ‬
‫ن وَأهْ ِ‬
‫كي َ‬
‫) ‪(2/14‬‬
‫قوله ‪) :‬مشعان( ـ بضم الميم وسكون الشين المعجمة وبعد العين المهملة‬
‫ألف ثم نون‬
‫‪48‬‬
‫ً‬
‫مشددة أي طويل شعر الرأس جدا أو البعيد العهد بالدهن للشعر‪ .‬وقال‬
‫القاضي الثائر الشعر متفرقه‪ .‬اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫ه‬
‫ي وَهِب َت ِهِ وَ ِ‬
‫ق ِ‬
‫عت ْ ِ‬
‫ك ِ‬
‫ب ِ‬
‫ن ال َ‬
‫مُلو ِ‬
‫‪ 100‬ـ با ُ‬
‫م ْ‬
‫شَراِء ال َ‬
‫حْرب ِ ّ‬
‫م َ‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪3 :‬‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ي إل شيطانا( أي متمردا من الجن ‪ ،‬وكانوا قبل‬
‫قوله ‪) :‬والله ما أرسلتم إل ّ‬
‫ً‬
‫ن جدا ويرون كل ما يقع من الخوارق من فعلهم‬
‫السلم يعظمون أمر الج ّ‬
‫وتصرفهم ‪ ،‬وهذا يناسب ما وقع له من الخنق الشبيه بالصرع قوله ‪) :‬كبت(‬
‫بفتح الكاف والموحدة بعدها ثاء مثناة فوقية أي صرعه‬
‫‪49‬‬
‫لوجهه‪ .‬أي أخزاه أو رّده خائبا ً أو أغاظه وأذله‪.‬‬
‫ر‬
‫ل ال ِ‬
‫‪ 102‬ـ با ُ‬
‫ب قَت ْ ِ‬
‫زي ِ‬
‫خن ْ ِ‬
‫قوله ‪) :‬ويقتل الخنزير( أي ‪ :‬يأمر بإعدامه مبالغة في تحريم أكله ‪ ،‬وفيه بيان‬
‫أنه نجس لن‬
‫‪50‬‬
‫عيسى عليه السلم إنما يقتله بحكم هذه الشريعة المحمدية ‪ ،‬والشيء‬
‫الطاهر المنتفع به ل يباح إتلفه ‪ ،‬وهذا موضع الترجمة على ما ل يخفى‪ .‬اهـ‪.‬‬
‫قسطلني‪.‬‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ن ذل ِكَ‬
‫ح ‪َ ،‬وما ي ُكَرهُ ِ‬
‫س ِفيَها ُرو ٌ‬
‫‪ 104‬ـ با ُ‬
‫ي لي َ‬
‫ب َبيِع الت ّ َ‬
‫م ْ‬
‫صاِويرِ الت ّ ِ‬
‫قوله ‪) :‬فإن الله معذبه حتى ينفخ فيها الروح( هذا في الكافر والمستح ّ‬
‫ل‬
‫واضح وفي‬
‫‪51‬‬

‫غيرهما كناية عن استحقاقه ذلك وإل فهو يعذب ما أراد الله تعالى ثم يدخل‬
‫الجنة إن لم يغفر الله له ابتداء‪ .‬والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫فالحاصل يحمل الحديث على الستحقاق ثم الكافر يجزي بذلك ‪ ،‬والمؤمن‬
‫يغفر له إما ابتداء أو انتهاء والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ة‬
‫سيئ ً‬
‫ن نَ ِ‬
‫ن ِبال َ‬
‫ب َبيِع العَِبيد ِ َوال َ‬
‫‪ 108‬ـ با ُ‬
‫وا ِ‬
‫حي َ َ‬
‫وا ِ‬
‫حي َ َ‬
‫قوله ‪) :‬ثم صارت إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم( أي ‪ :‬بالشراء منه‬
‫بسبعة رؤوس‬
‫‪52‬‬
‫كما في مسلم ‪ ،‬وبه يحصل المطابقة بين الحديث والترجمة‪.‬‬
‫) ‪(2/15‬‬
‫ر‬
‫‪ 110‬ـ با ُ‬
‫ب َبيِع ال ُ‬
‫مد َب ّ ِ‬
‫قوله ‪) :‬يسئل عن المة تزني ‪ ،‬ولم تحصن إلى قوله ثم بيعوها( استشكل‬
‫إدخال هذا الحديث في بيع المدبر ‪ ،‬وأجاب الحافظ بأن عموم المر ببيع المة‬
‫إذا زنت يشمل ما إذا كانت مدبرة فيؤخذ منه جواز بيع المدبر في الجملة اهـ‪.‬‬
‫وهذه الدللة من دللة العام أو المطلق بمعنى إثبات حكمهما لفرادهما وهي‬
‫من قسم عبارة النص عند أهل الصول فانكار العيني هذه الدللة ‪ ،‬وقوله إنها‬
‫من أي أقسام الدللة مردود كما ل يخفى وقوله العام ل يدل على الخاص‬
‫بشيء من الدللت معناه أنه ل يدل على الخاص عينا ً ل بمعنى أنه ل يتناول‬
‫حكمه الخاص ‪ ،‬وإل لفسد الستدلل بالعمومات مع أنه مقرر محرر في‬
‫الصول فافهم‪.‬‬
‫‪53‬‬
‫َ‬
‫ة قَب ْ َ‬
‫ست َب ْرَِئها‬
‫جارِي َ َ‬
‫ب َ‬
‫لأ ْ‬
‫سافُِر ِبال َ‬
‫‪ 111‬ـ با ٌ‬
‫ن يَ ْ‬
‫هل ي ُ َ‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪3 :‬‬
‫قوله ‪) :‬ول تستبرأ العذراء( المضبوط المعروف في العذراء فتح العين‬
‫ً‬
‫المهملة وفي القسطلني بضم العين المهملة وسكون المعجمة ممدودا البكر‬
‫اهـ‪ .‬والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪54‬‬
‫َ‬
‫‪ 112‬ـ با ُ‬
‫ب َبيِع ال َ‬
‫ميت َةِ َوال ْ‬
‫صَنام ِ‬
‫قوله ‪) :‬إن الله ورسوله حرم( الظاهر أن ضمير حرم لله على أنه خبره وخبر‬
‫ورسوله محذوف أي ‪ :‬بلغ والجملة في البين معترضة والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪55‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪3 :‬‬
‫‪ 35‬ـ كتاب السلم‬
‫ُ‬
‫سل َم ِ في َ‬
‫‪ 1‬ـ با ُ‬
‫ب ال ّ‬
‫ل َ‬
‫كي ٍ‬
‫معْلوم ٍ‬
‫) ‪(2/16‬‬
‫قوله ‪) :‬من سلف في ثمر فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم( قال في‬
‫المصابيح انظر قوله عليه الصلة والسلم في جواب هذا فليسلف في كيل‬
‫معلوم ووزن مع أن المعيار الشرعي في التمر بالمثناة الكيل ل الوزن اهـ‪.‬‬

‫ولعل مراده أن المناسب حينئذٍ أن يكون قوله في ثمر بالمثلثة ليعم الثمار‬
‫الوزنية أيضا ً وإل يحتاج إلى تأويل بأن زاد في ثمر أي ‪ :‬مثل ً أو في تمر أو‬
‫غيره كما ل يخفى‪ .‬وقال القسطلني ‪ :‬قد أجابوا عن هذا بأن الواو بمعنى أو‬
‫والمراد اعتبار الكيل فيما يكال والوزن فيما يوزن اهـ ‪ ،‬ول يخفى أن هذا‬
‫ليس بجواب عن كلم المصابيح ‪ ،‬ول يصلح له إذ التمر بالتاء المثناة ل يصلح‬
‫أن يردد فيه بين الكيل والوزن كما ل يصلح أن يجمع فيه بينهما ‪ ،‬وإنما‬
‫جوابهم المذكور جواب عما يقال كيف يصح الواو مع أن المبيع الواحد ل‬
‫يصلح لجتماع الكيل والوزن فأجابوا بحمل الواو على معنى أو ‪ ،‬وقد يجاب‬
‫عن هذا اليراد بتقدير الشرط أو الظرف أي ‪ :‬بكيل معلوم إن كان المبيع‬
‫ي فافهم والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫كيليا ً أو في الكيل ّ‬
‫‪56‬‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫‪ 2‬ـ با ُ‬
‫ب ال ّ‬
‫ن َ‬
‫سلم ِ في وَْز ٍ‬
‫معْلوم ٍ‬
‫قوله ‪) :‬ابن أبي المجالد( ـ بضم الميم وفتح الجيم وبعد اللف لم مكسورة‬
‫فدال مهملة ـ ‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬أبزى( بفتح الهمزة والزاي بينهما موحدة ساكنة عبد الرحمن أحد‬
‫صغار الصحابة‪.‬‬
‫عنده أ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ص ٌ‬
‫ل‬
‫س‬
‫لي‬
‫ن‬
‫م‬
‫لى‬
‫إ‬
‫‪ 3‬ـ باب ال ّ‬
‫َ ِ ْ َ ُ ْ‬
‫َ ْ‬
‫سَلم ِ‬
‫قوله ‪) :‬نبيط أهل الشام( بفتح النون وكسر الموحدة وسكون المثناة التحتية‬
‫وآخره طاء‬
‫‪57‬‬
‫مهملة أهل الزراعة ؛ وقيل ‪ :‬قوم ينزلون البطائح وسموا به لهتدائهم إلى‬
‫استخراج المياه من الينابيع لكثرة معالجتهم الفلحة ؛ وقيل ‪ :‬نصارى الشام‬
‫الذين عمروها اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪58‬‬
‫‪59‬‬
‫‪60‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪56 :‬‬
‫‪ 36‬ـ كتاب الشفعة‬
‫) ‪(2/17‬‬
‫دود ُ فَل َ ُ‬
‫‪ 1‬ـ باب ال ّ‬
‫ة‬
‫م يُ ْ‬
‫شفعَ َ‬
‫شفعَ ُ‬
‫م ‪ ،‬فَإ َِذا وَقَعَ ِ‬
‫ح ُ‬
‫ت ال ُ‬
‫ق َ‬
‫س ُ‬
‫ما ل َ ْ‬
‫ة ِفي َ‬
‫قوله ‪) :‬باب الشفعة فيما لم يقسم( أي ‪ :‬في المكان الذي لم يقسم‬
‫والشفعة ـ بضم المعجمة وسكون الفاءـ وحكى ضمها وقال بعضهم ‪ :‬ل يجوز‬
‫غير السكون وهي في اللغة الضم على الشهر من شفعت الشيء ضممته‬
‫فهي ضم نصيب إلى نصيب ومنه شفع الذان اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪61‬‬
‫‪62‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪61 :‬‬
‫‪ 37‬ـ كتاب إجارة‬
‫‪63‬‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ملَ‬
‫َ‬
‫ه ال َ‬
‫ست َأ َ‬
‫‪ 6‬ـ با ُ‬
‫نا ْ‬
‫ن العَ َ‬
‫جل وَل ْ‬
‫نل ُ‬
‫جَر أ ِ‬
‫ب َ‬
‫جيرا فب َي ّ َ‬
‫م ي ُب َي ّ ِ‬
‫م ِ‬
‫قوله ‪) :‬ومنه في التعزية آجرك الله( ضبطه القسطلني بمد الهمزة تبعا ً‬

‫لليونينية لكن القرب قصر الهمزة ‪ ،‬فإن الظاهر أنه صيغة الماضي من يأجر‬
‫فلنا ً وهو بالقصر ل بالمد والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪64‬‬
‫‪65‬‬
‫ل‬
‫لجاَرةِ ِ‬
‫‪ 11‬ـ با ُ‬
‫ن العَ ْ‬
‫صرِ إ َِلى الّلي ِ‬
‫م َ‬
‫با ِ‬
‫قوله ‪) :‬هذا النور المحمدي( وللسماعيلي فذلك مثل المسلمين الذين قبلوا‬
‫هدى الله وما جاء به رسوله ومثل اليهود والنصارى تركوا ما أمرهم الله به‪.‬‬
‫واستدل به على أن بقاء هذه المة يزيد على اللف لنه يقتضي أن مدة‬
‫اليهود نظير مدني النصارى والمسلمين ‪ ،‬وقد اتفق أهل النقل على أن مدة‬
‫اليهود إلى البعثة المحمدية كانت أكثر من ألفي سنة ومدة النصارى من ذلك‬
‫ستمائة سنة ؛ وقيل ‪ :‬أقل فتكون مدة المسلمين أكثر من ألف سنة قطعا ً‬
‫قاله في الفتح اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م َ‬
‫ن‬
‫جَره ُ ‪ ،‬فَعَ ِ‬
‫جيرا ً فَت ََرك أ ْ‬
‫ست َأ َ‬
‫‪ 12‬ـ با ُ‬
‫م ْ‬
‫نا ْ‬
‫جُر فََزاد َ ‪ ،‬أوْ َ‬
‫ست َأ ِ‬
‫ل ِفيهِ ال ُ‬
‫جَر أ ِ‬
‫ب َ‬
‫م ْ‬
‫م ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ض َ‬
‫م َ‬
‫ل‬
‫عَ ِ‬
‫سَتف َ‬
‫ل غيرِهِ فا ْ‬
‫ل في ما ِ‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬فنأى بي في طلب شيء يوما( هو كسعي وجاء بمعنى بعد والباء في‬
‫بي للتعدية‬
‫‪66‬‬
‫) ‪(2/18‬‬
‫كأنه قال بعدني ول يظهر في الكلم ما يصلح أن يكون فاعل ً ولكن ما رأيت‬
‫أحدا ً تعرض له ‪ ،‬والقرب أن يعتبر الفاعل ضمير السير أو المشي كأنه أضمر‬
‫اعتمادا ً على السياق أي بعدني السير في طلب شيء يوما ً والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪67‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب‬
‫ب بِ َ‬
‫فات ِ َ‬
‫‪ 16‬ـ باب ما ي ُعْطى في الّرقْي َةِ عَلى أ ْ‬
‫حةِ الك َِتا ِ‬
‫حَياِء العََر ِ‬
‫قوله ‪) :‬فانطلق يتفل( قال العارف بالله عبد الله بن أبي جمرة في بهجة‬
‫النفوس مح ّ‬
‫ل التفل في الرقية بعد القراءة لتحصل بركة الريق في الجوارح‬
‫التي يمّر عليها فتحصل البركة في الريق الذي يتفله‪.‬‬
‫‪68‬‬
‫لماِء‬
‫ا‬
‫ب‬
‫ئ‬
‫را‬
‫ض‬
‫د‬
‫ه‬
‫عا‬
‫ت‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫د‬
‫ب‬
‫ع‬
‫ال‬
‫ة‬
‫ب‬
‫ري‬
‫ض‬
‫باب‬
‫ـ‬
‫‪17‬‬
‫َ ِ َ ِ َْ ِ َََ ُ ِ َ َ ِ ِ‬
‫ِ‬
‫قوله ‪) :‬ضريبة البعد( ـ بفتح الضاد المعجمة فعيلة بمعنى مفعولة ـ ما يقرره‬
‫السيد على عبده في ك ّ‬
‫ل يوم‪.‬‬
‫ب َ‬
‫ح ّ‬
‫خَراِج ال َ‬
‫‪ 18‬ـ با ُ‬
‫جام ِ‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬أجره( ـ بفتح الهمزة ـ صاعا من تمر اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪63 :‬‬
‫‪69‬‬
‫‪70‬‬
‫‪71‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪63 :‬‬
‫‪ 38‬ـ كتاب الحوالة‬
‫‪72‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪72 :‬‬

‫‪ 39‬ـ كتاب الكفالة‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ها‬
‫فال َةِ في ال َ‬
‫‪ 1‬ـ باب الك َ‬
‫ن وَغيرِ َ‬
‫ن ِبالب ْ َ‬
‫دا ِ‬
‫ض َوالد ُّيو ِ‬
‫قْر ِ‬
‫) ‪(2/19‬‬
‫قوله ‪) :‬أن عمر رضي الله تعالى عنه بعثه مصدقا ً فوقع رجل على جارية‬
‫امرأته( فيه اختصار وأصله بعثه مصدقا ً ‪ ،‬فإذا رجل يقول لمرأته أّدى صدقة‬
‫مال مولك ‪ ،‬وإذا المرأة تقول بل أنت فأد ّ صدقة مال ابنك فسأل حمزة عن‬
‫أمرهما وقولهما فأخبر أن ذلك الرجل وزوج تلك المرأة ‪ ،‬وأنه وقع على‬
‫جارية لها فولدت ولدا ً فأعتقه المرأة قالوا فهذا المال لبنه من الجارية قال‬
‫حمزة للرجل ‪ :‬لرجمنك بأحجارك فقيل له أن أمره رفع إلى عمر فجلده مائة‬
‫‪ ،‬ولم ير عليه رجما ً فأخذ حمزة من الرجل كفيل ً الخ ‪ ،‬وعلى هذا فقوله فوقع‬
‫رجل على جارية امرأته بالفاء مشكل لنه يقتضي أن الوقوع كان بعد بعثه‬
‫دقا ً ومقتضى القضية بالعكس فيجب أن يحمل قوله فوقع على معنى ‪،‬‬
‫مص ّ‬
‫فظهر وقوع رجل على جارية امرأته عنده والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪73‬‬
‫عاقَدت َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م{‬
‫ه‬
‫ب‬
‫صي‬
‫ن‬
‫م‬
‫وه‬
‫ت‬
‫فآ‬
‫م‬
‫ك‬
‫ن‬
‫ما‬
‫أي‬
‫ن‬
‫ذي‬
‫ل‬
‫وا‬
‫}‬
‫‪:‬‬
‫لى‬
‫عا‬
‫ت‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ال‬
‫ل‬
‫و‬
‫ق‬
‫ب‬
‫با‬
‫‪2‬ـ‬
‫ِ ََ‬
‫ُ‬
‫ُ ُ ْ َ ِ َُ ْ‬
‫َ ُ ْ‬
‫َ ِ َ َ َ ْ‬
‫ْ ِ‬
‫قوله ‪) :‬والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم( والمراد بالذين عاقدت‬
‫أيمانكم موالي الموالة كان الرجل يعاقد الرجل فيقول دمي دمك وثأري‬
‫ثأرك وحربي حربك وسلمي سلمك وترثني وأرثك ‪ ،‬وتطلب بي وأطلب بك‬
‫وتعقل عني وأعقل عنك ‪ ،‬فيكون للحليف السدس من ميراث الحليف فنسخ‬
‫بقوله تعالى ‪} :‬وآلو الرحام بعضهم أولى ببعض{ اهـ قسطلني‪.‬‬
‫‪74‬‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ه‬
‫ي }صلى الله عليه وسلم{ وَعَ ْ‬
‫قد ِ ِ‬
‫‪ 4‬ـ باب ِ‬
‫وارِ أِبي ب َكرٍ في عَهْدِ الن ّب ِ ّ‬
‫ج َ‬
‫قوله ‪) :‬قبل الحبشة( بكسر القاف وفتح الموحدة أي إلى جهة الحبشة ليلحق‬
‫من سبقه من‬
‫‪75‬‬
‫المسلمين‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬تكسب المعدوم( ـ بفتح المثناة الفوقية أي تعطي الناس ما يجدونه‬
‫عند غيرك اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪76‬‬
‫‪77‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪73 :‬‬
‫‪ 40‬ـ كتاب الوكالة‬
‫) ‪(2/20‬‬
‫ـ بفتح الواو ويجوز كسرها ـ وهي في اللغة التفويض وفي الشرع تفويض‬
‫شخص أمره إلى آخر فيما يقبل النيابة‪.‬‬
‫‪78‬‬
‫َ‬
‫ة ال ّ‬
‫ب جائ َِزةٌ‬
‫ب َوكال ُ‬
‫‪ 5‬ـ با ٌ‬
‫شاهِدِ َوالَغائ ِ ِ‬
‫قوله ‪) :‬إلى قهرمانه( ـ بفتح القاف والراء بينهما هاء ساكنة خازنة القائم‬

‫بقضاء حوائجه‬
‫‪79‬‬
‫ولم يعرف اسمه اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫ن‬
‫وكال َةِ في قَ َ‬
‫‪ 6‬ـ با ُ‬
‫ضاِء الد ُّيو ِ‬
‫ب ال َ‬
‫قوله ‪) :‬فهم به أصحابه عليه الصلة والسلم ورضي الله عنهم( أي ‪ :‬أرادوا‬
‫أن يؤذوا الرجل المذكور بالقول أو بالفعل لكنهم لم يفعلوا ذلك أدبا ً معه عليه‬
‫اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪80‬‬
‫‪81‬‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫جل ً ‪ ،‬فَت ََر َ‬
‫موَك ُ‬
‫كي ُ‬
‫ب إ َِذا وَك َ‬
‫ل َ‬
‫ن‬
‫ك الوَ ِ‬
‫ل فَهُوَ جائ ٌِز ‪ ،‬وَإ ِ ْ‬
‫ل َر ُ‬
‫‪ 10‬ـ با ٌ‬
‫شيئا فَأجاَزهُ ال ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ى جاَز‬
‫ه إ ِلى أ َ‬
‫أقَْر َ‬
‫م َ‬
‫س ّ‬
‫ل ُ‬
‫ض ُ‬
‫ج ٍ‬
‫م ً‬
‫قوله ‪) :‬فرحمته فخليت سبيله فأصبحت الخ( فإن قلت كيف رحمه والرحمة‬
‫عليه فرع تصديقه وفي تصديقه تكذيب لقوله }صلى الله عليه وسّلم{ قد‬
‫كذبك قلت ‪ :‬يحتمل أنه رحمه بما لحقه من الخوف والفرع الذي أفضاه إلى‬
‫هذا الكذب وإلى تخليص نفسه بالحيل ‪ ،‬وإن كذبه في هذه الحيلة ويحتمل أنه‬
‫نسي قوله صلى الله تعالى عليه وسلم فيه أنه قد كذبك حين أكثر اللحاح‬
‫والتضّرع وأشغل قلبه بذلك ‪ ،‬وعلى الول قول أبي هريرة في الجواب شكا‬
‫حاجة شديدة وعيال ً فرحمته أنه خاف بحيث وقع لجله في الكذب والحيل‬
‫فرحمته والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪82‬‬
‫‪83‬‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ث أَرا َ‬
‫كي ُ‬
‫ه َوقا َ‬
‫ج ُ‬
‫‪ 15‬ـ باب إ َِذا قا َ‬
‫حي ُ‬
‫ل الوَ ِ‬
‫ل ل ِوَ ِ‬
‫ل ‪ :‬قَد ْ‬
‫ه َ‬
‫كيِله ‪َ :‬‬
‫ل الّر ُ‬
‫ك الل ُ‬
‫ضعْ ُ‬
‫ت‬
‫س ِ‬
‫َ‬
‫ت ما ُقل َ‬
‫معْ ُ‬
‫) ‪(2/21‬‬
‫قوله ‪) :‬بيرحاء( بكسر الموحدة وضم الراء مهموزا ً مع الفتح والمد اهـ‪.‬‬
‫قسطلني‪ .‬قوله ‪) :‬بخ( ـ بفتح الموحدة وسكون الحاء المعجمة وبتنوينها‬
‫وبالتخفيف والتشديد ـ فيهما فهي أربعة كلمة تقال عند مدح الشيء والرضا‬
‫به قوله ‪) :‬رائح( بالتكرار مرتين أي ذاهب فإذا ذهب في الحير فهو أولى‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬روح( ـ بفتح الراء وسكون الواو بالحاء المهملةـ قوله ‪) :‬رابح(‬
‫بالموحدة أي ‪ :‬يربح فيه صاحبه وقال العيني رائج بالجيم من الرواج فليتأمل‬
‫اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪84‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪78 :‬‬
‫‪ 41‬ـ كتاب الحرث والمزارعة‬
‫ب اقْت َِناِء ال َ‬
‫ث‬
‫حْر ِ‬
‫ب ِلل َ‬
‫‪ 3‬ـ با ُ‬
‫كل ِ‬
‫قوله ‪) :‬فإنه ينقص كل يوم من عمله قيراط( وجاء في بعض الروايات‬
‫قيراطان فقيل‬
‫‪85‬‬
‫ً‬
‫يحتمل أنه قال أول قيراط ‪ ،‬ثم قال قيراطان قلت ‪ :‬بل كون المر بالعكس‬
‫أولى لما علم في أمر الكلب أن أمرها أول ً كان على التغليظ حتى أمروا‬
‫بقتلها ثم نسخ القتل فالظاهر أن آخر المرين فيها ما هو الخف والله تعالى‬

‫أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪86‬‬
‫‪ 7‬ـ باب‬
‫) ‪(2/22‬‬
‫قوله ‪) :‬فمما يصاب ذلك الخ( في المصابيح الظاهر تخريج فمما على أنها‬
‫بمعنى ربما على ما ذهب إليه جمع من النحاة ‪ ،‬وقال الكرماني ‪ :‬فكان ذلك‬
‫البعض مما يصاب أي يقع له مصيبة ‪ ،‬ويحتمل أن يكون مما بمعنى ربما لن‬
‫ب‬
‫حروف الجر يقوم بعضها مقام البعض سيما ومن التبعيضية تناسب ر ّ‬
‫التقليلية ‪ ،‬وعلى هذا الحتمال ل يحتاج إلى أن يقال أن لفظ ذلك من باب‬
‫وضع المطهر موضع المضمر اهـ ‪ ،‬وعلى الوجه الول تقدير ‪ ،‬ومما يصاب‬
‫الرض وكانت الرض مما يصاب ل وكان ذلك البعض مما يصاب الرض كما ل‬
‫يخفى قلت ‪ :‬ويمكن أن يقال من تبعيضية وما موصولة صلتها محذوف أي ‪:‬‬
‫ومما يكون ويتحقق والجار والمجرور خبر مقدم ‪ ،‬وقوله ‪ :‬يصاب ذلك بتأويل‬
‫المصدر مبتدأ والمعنى ومن جملة ما يتحقق أنه يصاب ذلك البعض أحيانا ً‬
‫ويصاب باقي الرض أخرى والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫مَزاَرعَةِ ِبال ّ‬
‫ه‬
‫حوِ ِ‬
‫شط ْرِ وَن َ ْ‬
‫‪ 8‬ـ با ُ‬
‫ب ال ُ‬
‫قوله ‪) :‬وعامل عمر الناس على أن جاء عمر بالبذر( كلمة أن بالكسر‬
‫شرطية والجملة‬
‫‪87‬‬
‫شرطية مدخول كلمة على بتأويل على هذا الشرط أو على هذا التخيير فل‬
‫يرد أن كلمة على حرف جر وهي من خواص السم فكيف دخلت على‬
‫الجملة والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪88‬‬
‫‪89‬‬
‫‪ 16‬ـ باب‬
‫قوله ‪) :‬فقيل له إنك ببطحاء مباركة( ولعله ذكره في الباب لستطراد إحياء‬
‫الموات بالذكر والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪90‬‬
‫‪ 18‬ـ باب ما كان من أ َ‬
‫ّ‬
‫م‬
‫ه‬
‫ض‬
‫ع‬
‫ب‬
‫سي‬
‫وا‬
‫ي‬
‫لم{‬
‫وس‬
‫عليه‬
‫الله‬
‫}صلى‬
‫ي‬
‫ب‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ب‬
‫حا‬
‫ص‬
‫ُ َ ِ‬
‫ُ‬
‫َْ ُ ُ ْ‬
‫َ ِ ْ ْ َ ِ ِّ ّ‬
‫ب َْعضا ً‬
‫ّ‬
‫ة‬
‫ر‬
‫م‬
‫ث‬
‫وال‬
‫ة‬
‫ع‬
‫را‬
‫ز‬
‫ال‬
‫في‬
‫َ‬
‫ِ َ َ َ ِ‬
‫ّ َ‬
‫قوله ‪) :‬أبو توبة( ـ بفتح الفوقية والموحدة بينهما واو ساكنةـ الحافظ الثقة ‪،‬‬
‫وكان يعد من‬
‫‪91‬‬
‫البدال ‪ ،‬وليس له في البخاري سوى هذا الحديث وآخر في الطلق ‪ ،‬وتوفي‬
‫سنة إحدى وأربعين ومائتين اهـ قسطلني‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪85 :‬‬
‫) ‪(2/23‬‬

‫قوله ‪) :‬الربعاء( ـ بفتح الهمزة وسكون الراء وكسر الموحدة ممدودًاـ جمع‬
‫ربيع وهو النهر الصغير قوله ‪) :‬من التبن( ـ بالموحدة الساكنةـ‪.‬‬
‫وحاصل حديث ابن عمر هذا أنه ينكر على رافع إطلقه في النهي عن كراء‬
‫الراضي ويقول الذي نهى عنه }صلى الله عليه وسّلم{ هو الذي كانوا‬
‫يدخلون فيه الشرط الفاسد ‪ ،‬وهو أنهم يشترطون ما على الربعاء وطائفة‬
‫من التبن وهو مجهول اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪92‬‬
‫س‬
‫‪ 21‬ـ با ُ‬
‫ب ما جاَء في الغَْر ِ‬
‫قوله ‪) :‬ما نسبت من مقالته تلك إلى يومي هذا( كلمة من لبتداء الغابة في‬
‫الزمان ويؤيده‬
‫‪93‬‬
‫وضع كلمة إلى في مقابلتها فوافقت هذه الرواية رواية مسلم فما نسبت بعد‬
‫ذلك اليوم شيئا ً ‪ ،‬وكذا رواية الكتاب في باب العلم واندفع ما قيل هذه‬
‫الرواية تفيد أن عدم النسيان خاص بتلك المقالة فتأمل اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪94‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪85 :‬‬
‫‪ 42‬ـ كتاب المساقاة‬
‫‪95‬‬
‫‪96‬‬
‫َ‬
‫سك ْرِ الن َْهاِر‬
‫‪ 7‬ـ با ُ‬
‫ب َ‬
‫قوله ‪) :‬ثم احبس الماء( أي ‪ :‬أبقه في أرضك‪.‬‬
‫شرب ال َعَْلى قَب ْ َ َ‬
‫ل‬
‫س َ‬
‫‪ 8‬ـ با ُ‬
‫ل ال ْ‬
‫ب ُ ْ ِ‬
‫ف ِ‬
‫قوله ‪) :‬حتى يبلغ الماء الجدر ثم أمسك( أي عن السقي وإل لقال ‪ :‬وأرسل‬
‫الماء إلى جارك‪.‬‬
‫‪97‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ب ِ‬
‫‪ 9‬ـ با ُ‬
‫شْر ِ‬
‫ب العْلى إ ِلى الكعَْبي ِ‬
‫قوله ‪) :‬ثم قال ‪ :‬اسق ثم احبس حتى يرجع( أي ‪ :‬ثم احبس الماء حتى يرجع‬
‫الماء وقال القسطلني ثم احبس نفسك عن السقي قلت ‪ :‬ولعلك تعلم أنه‬
‫غير مناسب والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ماِء‬
‫س ْ‬
‫ب فَ ْ‬
‫‪ 10‬ـ با ُ‬
‫ل َ‬
‫ي ال َ‬
‫ض ِ‬
‫ق ِ‬
‫قوله ‪) :‬لقد بلغ هذا مثل الذي بلغ بي( قلت ‪ :‬الوجه رفع مثل على الفاعلية‬
‫كما هو المضبوط في النسخ المعتبرة ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هو بالنصب وهو وإن كان‬
‫صحيحا ً معنى إل أنه ركيك ل‬
‫‪98‬‬
‫ً‬
‫تساعده المقابلة لن العطش قد اعتبر بالغا في قوله الذي بلغ بي ‪ ،‬فالقرب‬
‫أن يوصف مثله بالبلوغ أيضا ً فافهم‪.‬‬
‫) ‪(2/24‬‬
‫قوله ‪) :‬حتى قلت أي رب وأنا معهم( أي ‪ :‬فكيف تعذبهم ‪ ،‬وقد قلت وما كان‬
‫الله ليعذبهم وأنت فيهم ‪ ،‬وهذا من باب إظهار غناه وفقر الخلق والتضّرع إليه‬
‫والتوسل بكريم وعده لديه ‪ ،‬ولبس مثله مبنيا ً على التكذيب بذلك الوعد إذ‬
‫من الممكن أن يكون ذلك الوعد عند الله ‪ ،‬وفي علمه تعالى مقيدا ً بشرط قد‬

‫فقد والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫وقال القسطلني ‪ :‬هو بتقدير الهمزة أي أو أنا معهم وفيه تعجب وتعجيب‬
‫واستبعاد من قربه من أهل النار كأنه استبعد قربهم منه وبينه وبينهم كبعد‬
‫المشرقين اهـ‪ .‬فكل ذلك ل يناسب بخطاب الله تعالى ‪ ،‬ول بمقام التضّرع‬
‫والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪99‬‬
‫َ‬
‫ب ُ‬
‫ن الن َْهاِر‬
‫ب ِ‬
‫س َوالد َّوا ّ‬
‫‪ 13‬ـ با ُ‬
‫شْر ِ‬
‫م َ‬
‫ب الّنا ِ‬
‫قوله ‪) :‬لم ينس حق الله في رقابها ول ظهورها( قيل ‪ :‬الحق في الرقاب هو‬
‫الزكاة ‪ ،‬وفي‬
‫‪100‬‬
‫الظهور هو العارة فهو دليل من يقول بوجوب الزكاة في الخيل وتفسير‬
‫الحق بالعارة في الموضعين غير صحيح لن العطف يقتضي المغايرة ورد ّ‬
‫بأن العادة فيمن يأخذ الخيل لظهار الغنى والعفاف أن ل يزيد على واحد ‪ ،‬ول‬
‫زكاة فيه عند أحد فل بد من تأويل الحديث بأن المراد لم ينس شكر الله‬
‫لجل تمليك رقابها وإباحة ظهورها وذلك الشكر يتأدى بالعارة والله تعالى‬
‫أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪95 :‬‬
‫‪101‬‬
‫ق َ‬
‫طائ ِِع‬
‫ب ك َِتاب َةِ ال َ‬
‫‪ 16‬ـ با ُ‬
‫قوله ‪) :‬باب كتابة القطائع( قيل ل دللة في الحديث الذي ذكره على‬
‫المطلوب وهو‬
‫‪102‬‬
‫مدفوع بأن قولهم فاكتب لخواننا صريح في المطلوب على أنه جاء في بعض‬
‫رواية الحديث دعا النصار ليكتب لهم البحرين ‪ ،‬فأشار المصنف بهذه الترجمة‬
‫إلى أن قوله ليقطع لهم محمول على ذلك بقرينة تلك الرواية والله تعالى‬
‫أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪103‬‬
‫‪104‬‬
‫) ‪(2/25‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪95 :‬‬
‫‪ 43‬ـ كتاب الستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس‬
‫‪105‬‬
‫‪106‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سن ّهِ ؟‬
‫ب َ‬
‫ن ِ‬
‫هل ي ُعْطى أك ْب ََر ِ‬
‫‪ 6‬ـ با ٌ‬
‫م ْ‬
‫قوله ‪) :‬فقال الرجل أوفيتني أوفاك الله فقال رسول الله تعالى عليه وسلم‬
‫أعطوه( قلت ‪ :‬ظاهر هذه الرواية أنه قال كذلك قبل أن يعطي أو أمر‬
‫بإعطائه وظاهر الرواية الثانية أنه قال كذلك بعد أن أعطى أو أمر بإعطائه ‪،‬‬
‫فيحتمل أنه قال مرتين فأول ً على أن أوفيتني بمعنى الطلب ‪ ،‬أي ‪ :‬أوفني‬
‫كما يقال رحمه الله ليرحمه ‪ ،‬وثانيا ً على أنه بمعنى الخبر ‪ ،‬ويحتمل أن هذه‬
‫الرواية محمولة على التقديم من بعض الرواة ‪ ،‬وأما حمل الرواية وأما حمل‬
‫الرواية الثانية على التأخير من الرواة فهو بعيد بناء على أن تلك الرواية على‬

‫مقتضى الظاهر ‪ ،‬والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪107‬‬
‫ك َدينا ً‬
‫َ‬
‫ن ت ََر َ‬
‫َ‬
‫‪ 11‬ـ با ُ‬
‫صلةِ عَلى َ‬
‫ب ال ّ‬
‫م ْ‬
‫قوله ‪) :‬اقرأوا إن شئتم النبي أولى الخ( قال بعض الكبراء إنما كان عليه‬
‫الصلة والسلم‬
‫‪108‬‬
‫أولى بهم من أنفسهم لن أنفسهم تدعوهم إلى الهلك ‪ ،‬وهو يدعوهم إلى‬
‫النجاة قال ابن عطية ‪ :‬ويؤيده قوله عليه الصلة والسلم ‪" :‬أنا آخذ بحجزكم‬
‫عن النار وأنتم تقتحمون فيها" ويترتب على كونه أولى بهم من أنفسهم أنه‬
‫يجب عليهم إيثاره وطاعته على شهوات أنفسهم وإن شق عليهم ذلك وأن‬
‫يحبوه أكثر من محبتهم لنفسهم ‪ ،‬ومن ثم قال عليه الصلة والسلم ‪" :‬ل‬
‫يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وولده" الحديث‪ .‬اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫َ‬
‫ه‬
‫س ِفي الَبيِع َوال َ‬
‫ه ِ‬
‫حق ّ ب ِ ِ‬
‫ض َوالوَِديعَةِ فَهْوَ أ َ‬
‫ب إ َِذا وَ َ‬
‫‪ 14‬ـ با ٌ‬
‫عن ْد َ ُ‬
‫مال َ ُ‬
‫جد َ َ‬
‫مفل ِ ٍ‬
‫قْر ِ‬
‫قوله ‪) :‬من أدرك ماله بعينه عند رجل أو إنسان قد أفلس الخ( مفاد قوله‬
‫بعينه أن يكون‬
‫‪109‬‬
‫) ‪(2/26‬‬
‫سالما ً ‪ ،‬وقد أخذ بهذا الحديث الجمهور ‪ ،‬ومن لم يأخذه يحمله على ما إذا‬
‫أخذه على سوم الشراء مثل ً ‪ ،‬أو على البيع بشرط الخيار للبائع أي ‪ :‬إذا كان‬
‫الخيار للبائع والمشتري مفلس فالنسب له أن يختار الفسخ ‪ ،‬ول يخفى أنه‬
‫تأويل بعيد بل باطل عند إمعان النظر ‪ ،‬وقد ذكر أن الباعث على هذا التأويل‬
‫أن ظاهر الحديث يخالف ظاهر قوله تعالى ‪} :‬فنظرة إلى ميسرة{ حيث لم‬
‫يشرع للدائن عند الفلس إل النظار ‪ ،‬ول يخفى أن النظار فيما ل يوجد عند‬
‫المفلس ‪ ،‬ول كلم فيه ‪ ،‬وإنما الكلم فيما وجد عند المفلس ‪ ،‬ول بد أن‬
‫الدائنين يأخذون ذلك الموجود عنده ‪ ،‬والحديث يبين أن الذي بأحد هذا‬
‫الموجود هو صاحب المتاع ‪ ،‬ول يجعل مقسوما ً بين تمام الدائنين ‪ ،‬وهذا ل‬
‫يخالف القرآن ول يقتضي خلفه فافهم ‪ ،‬والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪105 :‬‬
‫‪110‬‬
‫‪111‬‬
‫‪112‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪105 :‬‬
‫‪ 44‬ـ كتاب الخصومات‬
‫ما ي ُذ ْك َُر ِفي ال ِ ْ‬
‫مةِ َوال ُ‬
‫ش َ‬
‫سل ِم ِ َوالي َُهودِ‬
‫‪ 1‬ـ با ُ‬
‫م ْ‬
‫ن ال ُ‬
‫صو َ‬
‫مل ََز َ‬
‫ص َوال ُ‬
‫ب َ‬
‫خ ُ‬
‫مةِ َبي َ‬
‫خا ِ‬
‫قوله ‪) :‬فإن الناس يصعقون يوم القيامة( في صحيح مسلم ‪ ،‬فإنه ينفخ في‬
‫الصور فيصعق من في السموات ومن في الرض قال القاضي في شرح‬
‫صحيح مسلم ‪ :‬هذا الحديث من أشكل الحاديث لن موسى قد مات فكيف‬
‫تدركه الصعقة ‪ ،‬وإنما يصعق الحياء ‪ ،‬وقوله ‪ :‬ممن استثنى الله تعالى يدل‬
‫على أنه كان حيا ً ولم يأت أن موسى رجع إلى الحياة ول أنه حي ‪ ،‬ثم ذكر‬
‫‪113‬‬

‫) ‪(2/27‬‬
‫القاضي عن هذا اليراد جوابا ً ل يوافق الحاديث‪ .‬والذي يظهر أن أثر هذه‬
‫ي وميت سوى من‬
‫النفخة لعله يسري في كل من كان له ح ّ‬
‫س ما من ح ّ‬
‫استثنى فيسري إلى الموات من الكفرة الذين كانوا مع ّ‬
‫ذبين قبل ذلك‬
‫فيفقدون العذاب في تلك الحالة ‪ ،‬فلذلك إذا بعثوا من تلك الحالة يقولون من‬
‫بعثنا من مرقدنا ‪ ،‬وإلى الشهداء الذين هم أحياء عند ربهم ‪ ،‬ول شك أن‬
‫النبياء أحق منهم ‪ ،‬وقد ورد في حياتهم ‪ ،‬وأنهم يصلون في قبورهم شيء‬
‫كثير ‪ ،‬فالطاهر أن بعض آثار هذه النفخة تسري إليهم ‪ ،‬ثم يحصل لهم الفاقة‬
‫عند النفخة الثانية ‪ ،‬وهذا معنى قوله أكان ممن استثنى الله تعالى ‪ ،‬ونحوه‬
‫والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬فأكون أول من يفيق( أي ‪ :‬من الذين علم صعقهم جزما ً ويقينا ً فل‬
‫يرد أن هذا ينافي قوله فأفاق قبلي ‪ ،‬فافهم والله تعالى أعلم اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬بصعقة الولى( قال القسطلني ‪ :‬أي ‪ :‬بصعقة الدار الولى وهي‬
‫صعقة الطور المذكورة في قوله تعالى ‪} :‬وخّر موسى صعقًا{ ول منافاة بينه‬
‫وبين قوله ‪} :‬أو كان ممن استثنى الله{ لن المعنى ل أدري أيّ ‪ :‬هذه الثلثة‬
‫كانت الفاقة أو الستثناء أو المحاسبة اهـ‪ .‬قلت ‪ :‬وحاصله أن كل من‬
‫الّروايتين وقع فيهما اختصار وإل فالترديد كان في كل منهما بين ثلثة أشياء ‪،‬‬
‫وهذا الذي قاله عبر طاهر ‪ ،‬والظاهر أنه ل مقابلة بين الستثناء والمحاسبة ‪،‬‬
‫حتى يحسن الترديد بينهما ‪ ،‬بل المحاسبة سبب للستثناء فهما كشيء واحد‬
‫وسببه أحدهما لعدم الصعقة كسببية الخر فذكر في إحدى الروايتين الستثناء‬
‫‪ ،‬وفي الثانية ما هو سببه ‪ ،‬وهو المحاسبة بناء على أن سبب السب سبب‬
‫لذلك الشيء ‪ ،‬فالسؤال من أصله ساقط والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪114‬‬
‫‪115‬‬
‫‪116‬‬
‫ه‬
‫ن تُ ْ‬
‫ق ِ‬
‫‪ 7‬ـ با ُ‬
‫معَّرت ُ ُ‬
‫خشى َ‬
‫م ّ‬
‫م ْ‬
‫ب الت ّوَث ّ ِ‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪113 :‬‬
‫) ‪(2/28‬‬
‫قوله ‪) :‬قال أطلقوا ثمامة( المفهوم من رواية الصحيحين أنه أسلم بعد أن‬
‫ن على الكافر وقرره‬
‫أطلق ولذلك استدل به المصنف فيما بعد على جواز الم ّ‬
‫القسطلني وغيره عليه إل أن القسطلني قال ههنا إنه أطلق بعد أن أسلم ‪،‬‬
‫واستشهد لذلك ببعض روايات ابن خزيمة ورد ّ به على الكرماني والبرماوي‬
‫في قولهما ‪ ،‬ثم أطلقه فأسلم فل وجه لهذا الرد بعد أن كان قولهما مما‬
‫يوافقه روايات الصحيحين ‪ ،‬والقرب أن رواية ابن خزيمة شاذة ل تعارض‬
‫روايات الصحيحين والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪117‬‬
‫‪118‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪113 :‬‬
‫‪ 45‬ـ كتاب في اللقطة‬

‫ب الل ّ َ‬
‫‪ 1‬ـ باب إ َِذا أ َ ْ‬
‫مةِ د َفَعَ إ َِليهِ‬
‫خب ََره ُ َر ّ‬
‫قط َةِ ِبالعَل َ َ‬
‫قوله ‪) :‬أخذت صّرة مائة دينار( قال القسطلني ‪ :‬بنصب مائة بدل من صرة‬
‫قال العيني ‪ :‬ويجوز الرفع على تقدير فيها مائة دينار اهـ‪ .‬قلت ‪ :‬أو على‬
‫تقدير هي مائة دينار ‪ ،‬وكذا يجوز الجّر بالضافة من حيث علم العراب والله‬
‫تعالى أعلم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬ثم أتيته ثلثًا( قال القسطلني ‪ :‬أي مجموع إتيانه ثلث مرات ل أنه‬
‫أتى بعد المّرتين الوليين ثلثا ً ‪ ،‬وإن كان ظاهر اللفظ يقتضيه ‪ ،‬ثم أشار إلى‬
‫أن كلمة ثم على هذا تكون زائدة‪ .‬قلت ‪ :‬والقرب أن يحمل قوله ثلثا ً على‬
‫تمام ثلث مّرات وهو المرة الثالثة كما في قوله تعالى ‪} :‬قل أئنكم‬
‫در فيها أقواتها في أربعة أيام{ أي ‪ :‬في تمام‬
‫لتكفرون{ إلى قوله ‪} :‬وق ّ‬
‫الربعة وهو يومان فافهم ‪ ،‬والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬فإن جاء صاحبها( أي ‪ :‬فادفع إليه على الوصف كما جاء في‬
‫الّروايات ‪ ،‬وإنما حذف إشارة إلى أنه المتعين ‪ ،‬ففي الحذف زيادة تأكيد‬
‫ليجاب الدفع عند بيان العلمة ‪ ،‬ولذلك استد ّ‬
‫ل المصنف بهذه الرواية على‬
‫وجوب الدفع ‪ ،‬وهو مذهب مالك وأحمد ‪ ،‬وقال أبو حنيفة‬
‫‪119‬‬
‫) ‪(2/29‬‬
‫والشافعي ‪ :‬يجوز الدفع على الوصف ‪ ،‬ول يجب لن صاحبها مدع فيحتاج في‬
‫الوجوب إلى البينة لعموم قوله صلى الله تعالى عليه وسلم ‪ ،‬البينة على‬
‫المدعي فيحمل المر بالدفع في الحديث على الباحة جمعا ً بين الحديثين ‪،‬‬
‫فإن أقام شاهدين بها وجب الدفع وإل لم يحب‪ .‬وأشار الحافظ ابن حجر إلى‬
‫ترجيح مذهب مالك وأحمد فقال فتخص صورة الملتقطة من عموم البينة‬
‫على المدعي‪ .‬قلت ‪ :‬ول حاجة إلى التخصيص أما أوّل ً فلن البينة ما جعله‬
‫الشارع بينة ل الشهود فقط ‪ ،‬وقد جعل الشارع البينة في اللقطة الوصف ‪،‬‬
‫فإذا وصف فقد أقام البينة ‪ ،‬فيجب قبولها وأي دليل يدل على خلف ذلك ‪،‬‬
‫وأما ثانيا ً فلن حديث البينة على المدعي إنما هو في القضاء ووجوب الدفع‬
‫أعم من ذلك فيجب على كل من كان في يده حق لحد من غير استحقاق أن‬
‫يدفع إليه إذا علم به ‪ ،‬وإن كان القاضي ل يقضي عليه بالدفع بل شهود ‪،‬‬
‫فيجب القول بوجوب الدفع لهذا الحديث ‪ ،‬وإن قلنا إن القاضي ل يجبر عليه‬
‫بالدفع لحديث البينة ‪ ،‬ول يخفى أن إقامة الشهود على تعيين الدراهم‬
‫والدنانير متعسر بل متعذر عادة فتكليف إقامة الشهود على اللقطة بعيد جد ّا ً‬
‫ور‬
‫بل الشهود عادة ل تكون إل بالستشهاد واللقطة تسقط بل قصد فل يتص ّ‬
‫فيها الستشهاد والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪119 :‬‬
‫ل‬
‫ب َ‬
‫‪ 2‬ـ با ُ‬
‫ضال ّةِ ال ِب ِ ِ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬قال لك أو لخيك( يمكن أن يجعل لك خطابا للملتقط مطلقا ‪،‬‬
‫ويحمل أخيك على المالك أي هو الملتقط أو للمالك أخذا ً وللذئب إن لم‬
‫يأخذه أحد فأخذه أحب‪.‬‬
‫‪120‬‬
‫‪121‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ةّ‬
‫َ‬
‫فل َ‬
‫مك َ‬
‫قط ُ‬
‫ف ت ُعَّر ُ‬
‫ب كي َ‬
‫‪ 7‬ـ با ٌ‬
‫ل َ‬
‫ة أهْ ِ‬

‫) ‪(2/30‬‬
‫قوله ‪) :‬باب كيف تعّرف( أي ‪ :‬تعرف دائما ً أو سنة فقط‪ .‬قوله ‪) :‬ل تلتقط‬
‫لقطتها إل لمعرف( على بناء المفعول والمعنى لم يح ّ‬
‫وز‬
‫ل الشرع ولم يج ّ‬
‫لقطتها إل لمعرف والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬ول تح ّ‬
‫ل لقطتها إل لمنشد( أي ‪ :‬لمعرف على الدوام ليظهر فائدة‬
‫التخصيص وهو مذهب الشافعي وأحمد ‪ ،‬ولع ّ‬
‫ل من يقول المراد بالمنشد‬
‫المنشد سنة كما في سائر البلد يجيب عن التخصيص بأنه كتخصيص الحرام‬
‫ن الحج فل رفث ول فسوق ول جدال{ مع‬
‫في قوله تعالى ‪} :‬فمن فرض فيه ّ‬
‫أن الفسوق حرام منهى عنه بل إحرام أيضا ً ‪ ،‬وحاصله زيادة الهتمام بأمر‬
‫الحرام ‪ ،‬وأن التعريف في لقطته متأكد ؛ وقيل ‪ :‬بل الحديث دليل على حل‬
‫لقطة مكة لنه نفي الحل واستثنى المنشد فدل على أن الحل ثابت للمنشد ‪،‬‬
‫وهو مردود بأن المراد حل اللتقاط ل حل العين بدليل ل تلتقط لقطتها إل‬
‫لمعرف كما ل يخفى والله تعالى أعلم اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪122‬‬
‫‪123‬‬
‫‪124‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪119 :‬‬
‫‪ 46‬ـ كتاب المظالم‬
‫‪125‬‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن{‬
‫ل اللهِ ت ََعالى ‪} :‬أل لعْن َ ُ‬
‫ة اللهِ عَلى الظال ِ ِ‬
‫‪ 2‬ـ با ُ‬
‫مي َ‬
‫ب قو ْ ِ‬
‫قوله ‪) :‬كيف سمع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في النجوى( قال‬
‫القسطلني أي ‪ :‬التي تقع بين الله تعالى وبين عبده يوم القيامة قلت ‪:‬‬
‫فحمل النجوى على النجوى المخصوصة بقرينة الجواب ‪ ،‬ويمكن أن تحمل‬
‫النجوى على إطلقها فيكون جواب ابن عمر بنجوى الله تعالى لنها تدل على‬
‫جواز النجوى للمصلحة والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪126‬‬
‫‪127‬‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ب ال ِت ّ َ‬
‫حذ َرِ ِ‬
‫قاِء َوال َ‬
‫‪ 9‬ـ با ُ‬
‫ن د َعْوَةِ ال َ‬
‫م ْ‬
‫مظلوم ِ‬
‫) ‪(2/31‬‬
‫قوله ‪) :‬اتق دعوة المظلوم( المقصود به النهي عن ارتكاب الظلم بأنه مع‬
‫قطع النظر عما يفضي إليه من وبال الخرة قد يفضي إلى دعاء المظلوم‬
‫على الظالم ‪ ،‬وذلك الدعاء يستجاب عند الله تعالى فينبغي للعاقل التحرز‬
‫عن الظلم لذلك أيضًا‪.‬‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫ه‬
‫ه‪َ ،‬‬
‫ة ِ‬
‫م ٌ‬
‫ل فَ َ‬
‫عن ْد َ الّر ُ‬
‫‪ 10‬ـ با ُ‬
‫مت َ ُ‬
‫ظل َ‬
‫ن َ‬
‫حل ّل ََها ل َ ُ‬
‫ظل َ‬
‫ه َ‬
‫ت لَ ُ‬
‫ن كان َ ْ‬
‫ب َ‬
‫هل ي ُب َي ّ ُ‬
‫ج ِ‬
‫م ْ‬
‫قوله ‪) :‬أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه( وعلى هذا فمعنى قوله تعالى ‪:‬‬
‫}ول تزر وازرة وزر أخرى{ أن الله تعالى ل يعاقب أحدا ً بذنب غيره ابتداء ل‬
‫أنه ل يحمل عليه ذنب غيره جزاء له على عمله إذا كان عمله يقتضي‬
‫ن أثقالهم وأثقال ً مع‬
‫التحميل ‪ ،‬ومن هذا القبيل قوله تعالى ‪} :‬وليحمل ّ‬
‫أثقالهم{ والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬

‫قال القاضي عياض رحمه الله ‪ :‬كذا في أكثر الروايات والصواب عن القرآن‬
‫اهـ‪ .‬من اليونينية‪.‬‬
‫‪128‬‬
‫‪129‬‬
‫جَر‬
‫م فَ َ‬
‫‪ 17‬ـ با ٌ‬
‫ص َ‬
‫ب إ َِذا خا َ‬
‫قوله ‪) :‬وإذا خاصم فجر( أي ‪ :‬في الخصومة أي مال عن الحق والمراد به هنا‬
‫الشتم والرمي بالشياء القبيحة والبهتان‪.‬‬
‫‪130‬‬
‫ف‬
‫س َ‬
‫قائ ِ ِ‬
‫‪ 19‬ـ با ُ‬
‫ب ما جاَء في ال ّ‬
‫ّ‬
‫قوله ‪) :‬وجلس النبى }صلى الله عليه وسلم{ وأصحابه في سقيفة بني‬
‫ساعدة( التي وقعت المبايعة فيها بالخلفة لبي بكر الصديق رضي الله عنه ‪،‬‬
‫ومراد المؤلف التنبيه على جواز اتخاذها ‪ ،‬وهي أن صاحب جانبي الطريق‬
‫يجوز له أن يبني سقفا ً على الطريق تمّر المارة تحتها ‪ ،‬ول يقال أنه تصرف‬
‫في هواء الطريق وهو تابع لها يستقبحه المسلمون لن الحديث دال على‬
‫جواز اتخاذها ولول ذلك لما أقرها النبي صلى الله عليه وسلم ول جلس‬
‫تحتها‪ .‬اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪125 :‬‬
‫‪131‬‬
‫َ‬
‫جُلوس ِفيَها َوال ُ ُ‬
‫ت‬
‫دا ِ‬
‫صعَ َ‬
‫دورِ َوال ُ‬
‫ب أفن ِي َةِ ال ّ‬
‫‪ 22‬ـ با ُ‬
‫س عََلى ال ّ‬
‫جلو ِ‬
‫ِ‬
‫) ‪(2/32‬‬
‫قوله ‪) :‬وكف الذى( أي ‪ :‬عن الناس فل تحتقرهم ول تغتابهم إلى غير ذلك‬
‫اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪132‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫م ي ُت َأذ ّ ب َِها‬
‫‪ 23‬ـ با ُ‬
‫ق إ َِذا ل ْ‬
‫ب البارِ عَلى الطر ِ‬
‫قوله ‪) :‬في كل ذات كبد رطبة أجر( وفي الحديث جواز حفر البار في‬
‫الصحراء لنتفاع عطشان وغيره بها‪ .‬فإن قلت ‪ :‬كيف ساع مع مظنة‬
‫الستضرار بها بساقط بليل أو وقوع بهيمة أو نحوها فيها أجيب بأنه لما كانت‬
‫المنفعة أكثر ومتحققة والستضرار نادرا ً ومظنونا ً غلب النتفاع وسقط‬
‫الضمان فكانت جبارا ً ‪ ،‬فلو تحققت المصرة لم يجز وضمن الحافر‪.‬‬
‫س ُ‬
‫طوِح وَ َ‬
‫شرِفَةِ وَ َ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫ها‬
‫غيرِ َ‬
‫‪ 25‬ـ با ُ‬
‫شرِفَةِ في ال ّ‬
‫غيرِ ال ُ‬
‫ب الغُْرفَةِ َوالعُل ّي ّةِ ال ُ‬
‫قوله ‪) :‬العلية( ـ بضم العين المهملة وكسرها وتشديد اللم المكسورة‬
‫والمثناة التحتية ـ‬
‫‪133‬‬
‫قال الكرماني ‪ :‬وهي مثل الغرفة ‪ ،‬وقال الجوهري ‪ :‬الغرفة العلية فهو من‬
‫العطف التفسيري‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬ثم غلبني ما أجد( أي ‪ :‬من شغل قلبه مما بلغه من تطليقه عليه‬
‫ن حفصة بنته وفي ذلك من المشقة ما ل يخفى‪.‬‬
‫السلم نساءه ومن جملته ّ‬
‫قوله ‪) :‬فقلت لغلم له أسود( اسمه رباح بفتح الراء والموحدة المخففة وبعد‬
‫اللف حاء مهملة اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪134‬‬
‫قوله ‪) :‬على رمال حصير( بكسر الراء والضافة ما رمل أي نسج من حصير‬

‫وغيره‪ .‬قوله ‪) :‬ليس بينه وبينه فراش( أي ‪ :‬ليس بينه عليه الصلة والسلم‬
‫وبين الحصير فراش‪ .‬قوله ‪) :‬من أدم( ـ بفتحتين ـ جلد مدبوغ قوله ‪:‬‬
‫)استأنس( أي ‪ :‬أتبصر هل يعود }صلى الله عليه وسّلم{ إلى الرضا أو هل‬
‫أقول قول ً أطيب به قلبه وأسكن غضبه‪ .‬اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪135‬‬
‫‪136‬‬
‫حِبه‬
‫صا ِ‬
‫‪ 30‬ـ با ُ‬
‫ن َ‬
‫ب الن ّهَْبى ب َِغيرِ إ ِذ ْ ِ‬
‫) ‪(2/33‬‬
‫قوله ‪) :‬ل يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن( يحتمل أن يكون نفيا ً بمعنى‬
‫النهي أي ‪ :‬ل ينبغي له أن يزني ‪ ،‬والحال أنه مؤمن ومقتضى اليمان التنزه‬
‫عن القبائح ‪ ،‬ويحتمل أن المراد به التشديد والتغليظ بإلحاق الزاني بالكافر أو‬
‫المراد بالزاني المستحل أو المراد ‪ ،‬وهو كامل اليمان ‪ ،‬وقد روي عن ابن‬
‫عباس أنه ينزع عنه نور اليمان ‪ ،‬وهذا هو الذي أشار إليه المصنف رحمه الله‬
‫تعالى‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪125 :‬‬
‫ر‬
‫ل ال ِ‬
‫‪ 31‬ـ باب ك َ ْ‬
‫صِلي ِ‬
‫سرِ ال ّ‬
‫ب وَقَت ْ ِ‬
‫زي ِ‬
‫خن ْ ِ‬
‫قوله ‪) :‬حتى ينزل فيكم ابن مريم حكمًا( فيه تنبيه على أنه ل يأتي فينا على‬
‫أنه نبي مرسل إلينا ‪ ،‬وإن كان نبيا ً في الواقع بل يأتي فينا على أنه حاكم وزاد‬
‫هذا التنبيه وضوحا ً وصفه بقوله مقسطا ً إذ من يجيء نبيا ً ل يحتاج إلى أن‬
‫يوصف بكونه عدل ً بخلف من يجيء حاكما ً فافهم ‪ ،‬والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪137‬‬
‫ن قات َ َ‬
‫ه‬
‫ن مال ِ ِ‬
‫ل ُدو َ‬
‫‪ 33‬ـ با ُ‬
‫ب َ‬
‫م ْ‬
‫قوله ‪) :‬من قتل دون ماله( كأنه فهم منه أن يقوم لحفظ المال والدفع عنه‬
‫فيقتل لذلك ‪ ،‬وأما الذي يقتل من غير دفع عن المال فل يقال له إنه قتل‬
‫دون ماله ‪ ،‬فأشار في الترجمة حيث قال من قاتل إلى هذا ‪ ،‬والله تعالى‬
‫أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪138‬‬
‫‪139‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪125 :‬‬
‫‪ 47‬ـ كتاب الشركة‬
‫ّ‬
‫ب ال ّ َ‬
‫ض‬
‫‪ 1‬ـ با ُ‬
‫شرِكةِ في الطَعام ِ َوالن ّهْد ِ َوالعُُرو ِ‬
‫قوله ‪) :‬وجعلوه على النطع فقام رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم‬
‫فدعا( فيه دليل على أنه يجوز للقاعد أن يقوم وقت الدعاء إذا كان أمرا ً‬
‫مهتما ً بشأنه والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪140‬‬
‫‪ 3‬ـ با ُ‬
‫ب قِ ْ‬
‫س َ‬
‫مةِ الغَن َم ِ‬
‫قوله ‪) :‬ما أنهر الدم وذكر اسم الله( على بناء المفعول بتقدير معه أي ‪:‬‬
‫وذكر اسم الله مع‬
‫‪141‬‬
‫) ‪(2/34‬‬

‫استعمال تلك اللة ويمكن أن يجعل حال ً فل حاجة إلى تقدير ‪ ،‬وفي بعض‬
‫النسخ ‪ ،‬وذكر اسم الله عليه أي ‪ :‬على ذبيحته وقوله ‪ :‬فكلوه أي ‪ :‬فكلوا‬
‫ذبيحته والله تعالى أعلم اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪142‬‬
‫َ‬
‫ب َ‬
‫ث‬
‫ميَرا ِ‬
‫ل ال ِ‬
‫‪ 7‬ـ با ُ‬
‫شرِك َةِ الي َِتيم ِ وَأهْ ِ‬
‫قوله ‪) :‬أنه سأل عائشة عن قول الله وإن خفتم أن ل تقسطوا في اليتامى‬
‫فانكحوا الية( لعل سبب السؤال ما في ارتباط الجزاء بالشرط من الخفاء ‪،‬‬
‫وبما ذكرت عائشة قد زال ذلك الخفاء ‪ ،‬وحصل للفهم الشفاء اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪143‬‬
‫‪144‬‬
‫َ‬
‫ب ال ّ‬
‫ق‬
‫‪ 14‬ـ با ُ‬
‫شرِكةِ في الّرِقي ِ‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬يستسع( ـ بضم التحتية وفتح العين ـ من غير إشباع مبنيا للمفعول‬
‫مجزوم بحذف حرف العلة ‪ ،‬والمعنى أنه يكلف العبد الكتساب لقيمة نصيب‬
‫الشريك ‪ ،‬وقوله ‪ :‬غير مشقوق عليه أي ‪ :‬بل مر فيها مسامحًا‪.‬‬
‫‪145‬‬
‫َ‬
‫شَر َ‬
‫ج َ‬
‫ج ُ‬
‫ن ‪ ،‬وَإ َِذا أ ْ‬
‫‪ 15‬ـ باب ال ِ ْ‬
‫ه‬
‫ل في هَد ْي ِ ِ‬
‫ل الّر ُ‬
‫ك الّر ُ‬
‫شت َِرا ِ‬
‫ي َوالب ُد ْ ِ‬
‫ك ِفي ا ْل َْهد ِ‬
‫َ‬
‫دى‬
‫دما أهْ َ‬
‫ب َعْ َ‬
‫قوله ‪) :‬وأشركه في الهدي( أي ‪ :‬أشرك النبى }صلى الله عليه وسّلم{ عليا ً‬
‫في الهدي قال في فتح الباري ‪ :‬فيه بيان أن الشركة وقعت بعد ما ساق‬
‫النبى }صلى الله عليه وسّلم{ الهدي من المدينة ‪ ،‬وهو ثلث وستون بدنة‬
‫ي من اليمن إلى النبى }صلى الله عليه وسّلم{ ومعه سبع وثلثون‬
‫وجاء عل ّ‬
‫ّ‬
‫بدنة فصار جميع ما ساقه النبى }صلى الله عليه وسلم{ من الهدي مائة بدنة‬
‫‪ ،‬وأشرك عليا ً معه فيها ‪ ،‬اهـ قسطلني‪.‬‬
‫‪146‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪140 :‬‬
‫‪ 48‬ـ كتاب الرهن‬
‫ه‬
‫‪ 2‬ـ با ُ‬
‫ن دِْرعَ ُ‬
‫ب َ‬
‫ن َرهَ َ‬
‫م ْ‬
‫) ‪(2/35‬‬
‫قوله ‪) :‬ورهنه درعه( وبقي مرهونا ً عنده إلى أن توفي صلى الله تعالى عليه‬
‫وسلم كذا في روايات الحديث ‪ ،‬وقد يقال كيف يكون ذلك مع أن اليهود‬
‫الذين كانوا في المدينة قد قتل بعضهم ‪ ،‬وأخرج بعضهم والله تعالى أعلم إل‬
‫أن يقال إن هذا اليهودي من سكان خيبر ‪ ،‬والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪147‬‬
‫‪148‬‬
‫‪149‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪147 :‬‬
‫‪ 49‬ـ كتاب العتق‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫ف َواليا ِ‬
‫ب ِ‬
‫سو ِ‬
‫ح ّ‬
‫ست َ َ‬
‫‪ 3‬ـ با ُ‬
‫ن العََتاقةِ في الك ُ‬
‫ب ما ي ُ ْ‬
‫م َ‬
‫قوله ‪) :‬الدراوردي( ـ بفتح الدال المهملة والراء المخففة والواو وسكون‬
‫الراء وكسر الدال‬

‫‪150‬‬
‫المهملة ‪ ،‬وتشديد التحتية ـ نسبة إلى دراورد قرية من قرى خراسان ‪،‬‬
‫واسمه عبد العزيزبن محمد‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬عثام( ـ بفتح العين المهملة وتشديد المثلثة وبعد اللف ميم ابن‬
‫علّيبن الوليد العامري الكوفي‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬عند الخسوف( ـ بالخاء المعجمة ـ ‪ ،‬أي ‪ :‬خسوف القمر‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬بالعتاقة( ـ بفتح العينـ أي ‪ :‬العتاق للرقبة ‪ ،‬وقد وضح برواية زائدة‬
‫السابقة أن المر في رواية عثمان هو الرسول }صلى الله عليه وسّلم{ ‪،‬‬
‫وفيه تقوية للقائل أن قول الصحابي كنا نؤمر بكذا له حكم الرفع ‪ ،‬وهو الصح‬
‫‪ ،‬اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪151‬‬
‫‪152‬‬
‫هّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب ال َ‬
‫حوِهِ ‪ ،‬وَل عََتاقَ َ‬
‫جهِ الل ِ‬
‫ة إ ِل ل ِوَ ْ‬
‫ق وَن َ ْ‬
‫‪ 6‬ـ با ُ‬
‫خطإ ِ َوالن ّ ْ‬
‫سَيا ِ‬
‫ن في العََتاقَةِ َوالطل ِ‬
‫) ‪(2/36‬‬
‫قوله ‪) :‬ول عتاقة إل لوجه الله( الظاهر أن المراد ههنا هي العتاقة النافعة‬
‫وإل يشكل بعتاقة الكافر مع أنه ليس من أهل القربة ‪ ،‬وقد سبق في‬
‫الحاديث أنه صلى الله تعالى عليه وسلم لمن أسلم بعد أن أعتق أسلمت‬
‫على ما سلف لك من خير أو نحو ذلك ‪ ،‬وهذا يفيد أن إعتاقه حال الكفر قد‬
‫صح ‪ ،‬وعلى هذا فل يصح الستدلل به على أنه ل بد ّ في العتاق في نية ‪،‬‬
‫وأما حديث لكل امرىء ما نوى ‪ ،‬فالمراد به الثواب وعدمه بقرينة تفصيله‬
‫بقوله فمن كانت هجرته الخ فل دليل فيه على مطلوبه كيف وغير واحد من‬
‫الفعال كالفعال الحسية ونحو البيع والشراء ل يتوقف وجوده على نية ‪ ،‬وأما‬
‫حديث ‪" :‬إن الله تجاوز لي عن أمتي" الخ فل دليل فيه ‪ ،‬بل هو دليل للخصم‬
‫في الجملة إذ الكلم فيما إذا تكلم بالعتاق أو الطلق ‪ ،‬وحينئذ ٍ دخل في قوله‬
‫أو تكلم فينبغي أن يكون معتبرا ً بهذا الحديث ‪ ،‬والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪153‬‬
‫‪ 8‬ـ باب أ ُ‬
‫م الوَلدَِ‬
‫ُ ّ‬
‫قوله ‪) :‬أن تلد المة ربها( أي ‪ :‬سيدها لن ولدها من سيدها ينزل منزلة‬
‫سيدها لمصير مال النسان إلى ولده غالبا ً ول دللة فيه على جواز بيع أم‬
‫الولد ول عدمه‪ .‬وقال ابن المنير ‪ :‬استدل البخاري بقوله تلد المة ربها على‬
‫إثبات حرّية أم الولد ‪ ،‬وأنها ل تباع من جهة كونه من أشراط الساعة أي ‪:‬‬
‫يعتق الرجل والمرأة وأمهما المة ويعاملنها معالمة السيد تقبيحا ً لذلك وعده‬
‫من الفتن ‪ ،‬ومن أشراط الساعة فدل على أنها محترمة شرعًا‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪150 :‬‬
‫‪154‬‬
‫م ْ‬
‫ك‬
‫ب ِ‬
‫شرِ ِ‬
‫‪ 12‬ـ با ُ‬
‫ق ال ُ‬
‫عت ْ ِ‬
‫قوله ‪) :‬أن حكيمبن حزام( ـ بكسر الحاء المهملة وبالزاي ـ وحكيم ـ بفتح‬
‫المهملة وكسر‬
‫‪155‬‬
‫) ‪(2/37‬‬

‫الكاف ـ ابن خويلدبن أسدبن عبد العزى القرشي السديابن أخي خديجة أم‬
‫المؤمنين أسلم يوم الفتح وصحب وله أربع وسبعون سنة‪ .‬اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫مل َ‬
‫ة‬
‫سَبى الذ ّّري ّ َ‬
‫ك ِ‬
‫معَ وَفَ َ‬
‫ب وََباع َ وَ َ‬
‫ب َرِقيقا ً ‪ ،‬فَوَهَ َ‬
‫‪ 13‬ـ با ُ‬
‫دى وَ َ‬
‫جا َ‬
‫ن َ‬
‫ب َ‬
‫ن العََر ِ‬
‫م َ‬
‫م ْ‬
‫قوله ‪) :‬فقال ما عليكم أن ل تفعلوا( قال القسطلني ‪ :‬ل بأس عليكم أن‬
‫تفعلوا ‪ ،‬ول‬
‫‪156‬‬
‫مزيدة اهـ‪ .‬قلت ‪ :‬النظر في التعليل وهو قوله ‪ :‬ما من نسمة الخ يفيد أن ل‬
‫غير زائدة ‪ ،‬وقد قّرره القسطلني على وجه يفيد عدم الزيادة ‪ ،‬فإنه قال أي‬
‫كل نفس كائنة في علم الله ل بد من مجيئها من العدم إلى الوجود في‬
‫الخارج سواء عزلتم أم ل ‪ ،‬فل فائدة في عزلكم ‪ ،‬فإن هذا يفيد أنه رغبهم‬
‫في ترك العزل ‪ ،‬وبين لهم أن فعل العزل ل يفيد الفائدة التي لجلها‬
‫تريدونه ‪ ،‬فلو تركتم العزل لما ضركم اهـ‪ .‬ول أقل من أن المعنى صحيح على‬
‫تقدير عدم الزيادة فالحكم بالزيادة ل يجوز والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪157‬‬
‫‪158‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫طاوُ ِ َ‬
‫ب ك ََراهِي َةِ الت ّ َ‬
‫مِتي‬
‫ق ‪ ،‬وَقَوْل ِهِ ‪ :‬عَب ْ ِ‬
‫‪ 17‬ـ با ُ‬
‫دي أوْ أ َ‬
‫ل عَلى الّرِقي ِ‬
‫قوله ‪) :‬كلكم راع( يحتمل أنه استنبط من هذا التسوية بين الكل فل ينبغي‬
‫تطاول بعضهم‬
‫‪159‬‬
‫على بعض ‪ ،‬ويحتمل أنه أراد والعبد راع يفهم منه أنه يجوز إطلق العبد ‪،‬‬
‫وكذا أراد أن قوله في الحديث الثاني ‪" :‬إذا زنت المة" يفهم منهم أنه يجوز‬
‫إطلق المة فالكراهة مخصوصة بصورة الضافة إلى ياء المتكلم كأن يقول‬
‫عبدي أو أمتي والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫ه‬
‫ب إ َِذا أ ََتاه ُ َ‬
‫م ِ‬
‫ه ب ِط ََعا ِ‬
‫‪ 18‬ـ با ٌ‬
‫م ُ‬
‫خادِ ُ‬
‫) ‪(2/38‬‬
‫قوله ‪) :‬فإنه ولي علجه( أي ‪ :‬الطعام عند تحصيل آلته ‪ ،‬وتحمل مشقة حره‬
‫ودخانه عند الطبخ وتعلقت به نفسه وشم رائحته ‪ ،‬واختلف في حكم المر‬
‫بالجلس ‪ ،‬فقال الشافعي أنه أفضل ‪ ،‬فإن لم يفعل فليس بواجب أو يكون‬
‫بالخيار بين أن يجلسه أو يناوله ‪ ،‬وقد يكون أمره اختيارا ً غير حتم ورجح‬
‫الرافعي الحتمال الخير وحمل الّول على الوجوب ومعناه أن الجلس ل‬
‫يتعين لكن إن فعله كان أفضل ‪ ،‬وإل تعينت المناولة ‪ ،‬ويحتمل أن الواجب‬
‫أحدهما ل بعينه ‪ ،‬والثاني أن المر للندب مطلقا ً ‪ ،‬اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪160‬‬
‫‪161‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪150 :‬‬
‫‪ 50‬ـ كتاب المكاتب‬
‫ُ‬
‫م َ‬
‫ه ِفي ك ّ‬
‫م‬
‫سن َةٍ ن َ ْ‬
‫ب ‪ ،‬وَن ُ ُ‬
‫‪ 2‬ـ َبا ُ‬
‫ل َ‬
‫ج ٌ‬
‫م ُ‬
‫جو ُ‬
‫ب ال ُ‬
‫كات ِ ِ‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬شروطا ليست في كتاب الله( قال ابن خزيمة ‪ :‬أي ليس في حكم‬
‫الله جوازها أو وجوبها ل أن كل من شرط شرطا ً لم ينطق به الكتاب باطل‬
‫لنه قد يشترط في البيع الكفيل ‪،‬‬

‫‪162‬‬
‫فل يبطل الشرط ‪ ،‬ويشترط في الثمن شروط من أوصافه أو نجومه ونحو‬
‫ذلك فل تبطل ‪ ،‬فالشروط المشروعة صحيحة وغيرها باطل‪.‬‬
‫م َ‬
‫س َ‬
‫س‬
‫‪ 4‬ـ با ُ‬
‫ب وَ ُ‬
‫با ْ‬
‫ست َِعان َةِ ال ُ‬
‫ؤال ِهِ الّنا َ‬
‫كات َ ِ‬
‫قوله ‪) :‬إنما الولء لمن أعتق( ويستفاد من التعبير بإنما إثبات الحكم للمذكور‬
‫‪ ،‬ونفيه عما عداه فل ولء لمن أسلم على يديه رجل اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪163‬‬
‫َ‬
‫م َ‬
‫شت ََراه ُ ِلذل ِ َ‬
‫ب إ َِذا َقا َ‬
‫قِني ‪َ ،‬فا ْ‬
‫ب‪:‬ا ْ‬
‫ك‬
‫رني وَأعْت ِ ْ‬
‫كات َ ُ‬
‫‪ 6‬ـ با ٌ‬
‫ل ال ُ‬
‫شت َ ِ‬
‫قوله ‪) :‬لعتبةبن أبي لهب( أي ‪ :‬ابن عبد المطلببن هاشمبن عم النبى }صلى‬
‫الله عليه وسّلم{ عام الفتح اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪164‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪162 :‬‬
‫‪ 51‬ـ كتاب الهبة‬
‫َ‬
‫ض عليها‬
‫ضل َِها َوالت ّ ْ‬
‫ب الهِب َةِ وَف ْ‬
‫‪ 1‬ـ با ُ‬
‫ح ِ‬
‫ري ِ‬
‫) ‪(2/39‬‬
‫قوله ‪) :‬ولو فرسن شاة( ـ بفاء مكسورة فراء ساكنة فسين مهملة مكسورة‬
‫ـ عظم قليل اللحم وهو للبعير موضع الحافر من الفرس ‪ ،‬ويطلق على الشاة‬
‫مجازا ً ‪ ،‬وأشير بذلك إلى المبالغة في إهداء الشيء اليسير وقبوله ل إلى‬
‫حقيقة الفرسن لنه لم تجر العادة بإهدائه أي ل تمنع جارة من الهدية لجارتها‬
‫الموجود عندها لستقلله بل ينبغي أن تجود لها بما تيسر ‪ ،‬وإن كان قليل ً فهو‬
‫خير من العدم ‪ ،‬وإذا تواصل القليل صار كثيرا ً ‪ ،‬وفي حديث عائشة يا نساء‬
‫المؤمنين تعادوا ولو فرسن شاة ‪ ،‬فإنه يثبت المودة ويذهب الضغائن اهـ‪.‬‬
‫قسطلني‪.‬‬
‫‪165‬‬
‫َ‬
‫شيئا ً‬
‫حاب ِهِ َ‬
‫ب ِ‬
‫ص َ‬
‫ست َوْهَ َ‬
‫‪ 3‬ـ با ُ‬
‫نا ْ‬
‫ب َ‬
‫نأ ْ‬
‫م ْ‬
‫م ِ‬
‫وها لجل جلوسي ‪،‬‬
‫قوله ‪) :‬فليعمل لي أعواد المنبر( أي ‪ :‬فليصلحها لي وليس ّ‬
‫وقال القسطلني ‪ :‬أي ليفعل لي فعل ً في أعواد ‪ ،‬ول يخفى ما فيه من البعد‬
‫والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪166‬‬
‫صيدِ‬
‫‪ 5‬ـ با ُ‬
‫ل هَدِي ّةِ ال ّ‬
‫ب قَُبو ِ‬
‫قوله ‪) :‬عضد الصيد( وكان الصيد حمار وحش‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬أنفجنا( أي ‪ :‬أثرنا ونفرنا قوله ‪) :‬بمر الظهران( ـ بفتح الميم وتشديد‬
‫الراء والظاء المعجمة ـ وهو على مثال تثنية ظهر من العلم المضاف‬
‫والمضاف إليه فالعراب للّول وهو مّر ‪ ،‬والثاني مجرور أبدا ً بالضافة موضع‬
‫قريب من مكة قوله ‪) :‬فلغبوا( أي ‪ :‬تعبوا‪.‬‬
‫ة‬
‫ل الهَدِي ّ ِ‬
‫‪ 6‬ـ با ُ‬
‫ب قَُبو ِ‬
‫قوله ‪) :‬بالبواء( ـ بفتح الهمزة وسكون الموحدة ـ والمد ّ اسم قرية من الفرع‬
‫من أعمال‬
‫‪167‬‬
‫ً‬
‫المدينة بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلثة وعشرون ميل قوله ‪) :‬أو‬
‫بودان( ـ بفتح الواو وتشديد الدال المهملة آخره ـ نون موضع أقرب إلى‬

‫الجحفة من البواء والشك من الراوي ‪ ،‬اهـ قسطلني‪.‬‬
‫‪168‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ض‬
‫صا ِ‬
‫سائ ِهِ ُدو َ‬
‫حب ِهِ وَت َ َ‬
‫ن أهْ َ‬
‫‪ 8‬ـ با ُ‬
‫ض نِ َ‬
‫ب َ‬
‫حّرى ب َعْ َ‬
‫دى إ ِلى َ‬
‫م ْ‬
‫ن ب َعْ ٍ‬
‫) ‪(2/40‬‬
‫قوله ‪) :‬فسبتها( أي سبت زينب عائشة قوله ‪) :‬هل تكلم( بحذف إحدى‬
‫التاءين قوله ‪:‬‬
‫‪169‬‬
‫)إنها بنت أبي بكر( أي إنها شريفة عاقلة عارفة كأبيها ‪ ،‬وكأنه صلى الله‬
‫تعالى عليه وسلم أشار إلى أن أبا بكر كان عالما ً بمناقب مضر ومثالبها ول‬
‫يستغرب من بنته تلقي ذلك عنه‪.‬‬
‫ة جائ َِزةً‬
‫ة الَغائ ِب َ َ‬
‫ن َرَأى الهِب َ َ‬
‫‪ 10‬ـ با ُ‬
‫ب َ‬
‫م ْ‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪165 :‬‬
‫قوله ‪) :‬وفد هوازن( أي ‪ :‬مسلمين وسألوه أن يرد ّ إليهم أموالهم وسبيهم ‪،‬‬
‫قوله ‪) :‬يطيب‬
‫‪170‬‬
‫ذلك( ـ بضم الياء وفتح الطاء وتشديد الياء ـ أي ‪ :‬من أحب أن يطيب نفسه‬
‫بدفع السبي إلى هوازن ‪ ،‬قوله ‪) :‬حتى نعطيه إياه( أي عوضه‪.‬‬
‫ب الهب َةِ ِللوَل َد ِ ‪ ،‬وَإ َِذا أ َعْ َ‬
‫حّتى ي َعْدِ َ‬
‫ض وَل َدِهِ َ‬
‫م‬
‫جْز ‪َ ،‬‬
‫م يَ ُ‬
‫‪ 12‬ـ با ُ‬
‫ل َبين َهُ ْ‬
‫شيئا ً ل َ ْ‬
‫طى ب َعْ َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه ‪ ،‬وَل َ ي ُ ْ‬
‫ه‬
‫ي ال َ‬
‫شهَد ُ عَلي ِ‬
‫ن ِ‬
‫مث ْل ُ‬
‫ري َ‬
‫وَي ُعْط ِ َ‬
‫خ ِ‬
‫قوله ‪) :‬ثم أعطاه ابن عمر( فيه تأكيد للتسوية بين الولد في الهبة لنه عليه‬
‫الصلة والسلم لو سأل عمر أن يهبه لبن عمر لم يكن عدل ً بين بني عمر ‪،‬‬
‫فلذلك اشتراه صلى الله تعالى عليه وسلم ثم وهبه له‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬نحلت( ـ بفتح النون والحاء المهملة وسكون اللم أي ‪ :‬أعطيت‪ .‬اهـ‪.‬‬
‫قسطلني‪.‬‬
‫‪171‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫جَها‬
‫ب هِب َةِ الّر ُ‬
‫‪ 14‬ـ با ُ‬
‫مْرأةِ ل َِزوْ ِ‬
‫مَرأت ِهِ َوال َ‬
‫ل لِ ْ‬
‫ج ِ‬
‫قوله ‪) :‬خلبها( أي ‪ :‬خدعها‪.‬‬
‫‪172‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م‬
‫ل‬
‫ذا‬
‫إ‬
‫‪،‬‬
‫ز‬
‫ئ‬
‫جا‬
‫و‬
‫ه‬
‫ف‬
‫ج‬
‫و‬
‫ز‬
‫ها‬
‫ل‬
‫ن‬
‫كا‬
‫ذا‬
‫إ‬
‫‪،‬‬
‫ها‬
‫ُ‬
‫ق‬
‫ت‬
‫ع‬
‫و‬
‫ها‬
‫ج‬
‫و‬
‫ز‬
‫ر‬
‫غي‬
‫ل‬
‫ة‬
‫أ‬
‫ر‬
‫م‬
‫ال‬
‫ة‬
‫ب‬
‫ه‬
‫ب‬
‫با‬
‫‪ 15‬ـ‬
‫ْ‬
‫َ َ َ ْ ٌ ْ َ‬
‫ٌِ ِ‬
‫ِ‬
‫ُ َِ ِ َ ْ ِ ِ َ ِ َ ْ ِ َ َ ِ ْ ِ‬
‫جْز‬
‫فيهَ ً‬
‫فيهَ ً‬
‫س ِ‬
‫س ِ‬
‫م يَ ُ‬
‫ت َ‬
‫ن َ‬
‫ة لَ ْ‬
‫ة ‪ ،‬فَإ َِذا كان َ ْ‬
‫ت َك ُ ْ‬
‫ي الخ( أي ‪ :‬زوجني الزبير وصيره ملكا ً لها قوله ‪) :‬ول‬
‫قوله ‪) :‬إل ما أدخل عل ّ‬
‫توعي( ـ بضم أوله وكسر العين ـ وقوله ‪ :‬فيوعى عليك ـ بفتح العين ـ أي ل‬
‫تجمعي في الوعاء وتبخلي بالنفقة فتجازي بمثل ذلك‪.‬‬
‫) ‪(2/41‬‬
‫قوله ‪) :‬كان أعظم لجرك( وقع في رواية النسائي بيان وجه الفضلية في‬
‫إعطاء الحوال وهو احتياجهم إلى من يخدمهم ‪ ،‬وليس في الحديث نص على‬
‫أن صلة الرحم أفضل من العتق لنها واقعة عين‬
‫‪173‬‬

‫م يَ ْ‬
‫ل الهَدِي ّ َ‬
‫ة ل ِعِل ّةٍ‬
‫‪ 17‬ـ با ُ‬
‫ن لَ ْ‬
‫ب َ‬
‫قب َ ِ‬
‫م ْ‬
‫قوله ‪) :‬فلما عرف في وجهي الخ( أي عرف أثر التغيير في وجهي من كراهة‬
‫رده ‪ ،‬قوله ‪) :‬ولكنا حرم( أي ‪ :‬وإنما سبب الرد ّ كوننا محرمين‪.‬‬
‫‪174‬‬
‫قوله ‪) :‬قال فهل( أي قال النبي عليه الصلة والسلم ‪ :‬اهـ‪ .‬قسطلني‪ .‬قوله ‪:‬‬
‫)ل يأخذ أحد منه( أي ‪ :‬من مال الصدقة قوله ‪) :‬اللهم هل بلغت( أي ‪ :‬قد‬
‫بلغت‪.‬‬
‫ب َ‬
‫ف يُ ْ‬
‫مَتاعُ‬
‫كي َ‬
‫‪ 19‬ـ با ُ‬
‫ض العَب ْد ُ َوال َ‬
‫قب َ ُ‬
‫قوله ‪) :‬بكر( ـ بفتح الباء الموحدة وسكون الكاف ـ جمل قوله ‪) :‬هو لك الخ(‬
‫فاكتفى بالقبض بكونه في يده‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬ولم يعط مخرمة الخ( أي ‪ :‬حال القسمة ‪ ،‬اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪165 :‬‬
‫‪175‬‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ل‬
‫ب َدينا عَلى َر ُ‬
‫ب إ َِذا وَهَ َ‬
‫‪ 21‬ـ با ٌ‬
‫ج ٍ‬
‫قوله ‪) :‬باب إذا وهب دينا على رجل( وذكر فيه حديث جابر وموضع الترجمة‬
‫منه قوله فسألهم أن يقبلوا ثمر حائطي ويحللوا أبي ودللته على المطلوب‬
‫ي صلى الله تعالى عليه وسلم إياهم هبة الدين يدل‬
‫واضحة لن سؤال النب ّ‬
‫على جوازه قطعا ً إذ ل يمكن أن يطلب منهم شيئا ً وهو غير جائز وبهذا سقط‬
‫ما قال العيني مطابقة الحديث تؤخذ من معنى الحديث ‪ ،‬ولكنه بالتكلف وهو‬
‫أنه صلى الله تعالى عليه وسلم سأل غرماء جابر أن يقبضوا ثمر حائطه‬
‫ويحللوه‬
‫‪176‬‬
‫من بقية دينه ‪ ،‬ولو قبلوا ذلك كان إبراء لذمة أبي جابر من بقية الدين وهو‬
‫في الحقيقة لو وقع كان هبة للدين ممن هو عليه وهو معنى الترجمة اهـ‪.‬‬
‫فافهم والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪177‬‬
‫) ‪(2/42‬‬
‫مةِ وَ َ‬
‫ضةِ وَ َ‬
‫ة‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫غيرِ اَلم ْ‬
‫م ْ‬
‫م ِ‬
‫قُبو َ‬
‫قُبو َ‬
‫‪ 23‬ـ با ُ‬
‫ق ُ‬
‫ق ُ‬
‫سو َ‬
‫غيرِ ال َ‬
‫سو َ‬
‫ضةِ ‪َ ،‬وال َ‬
‫ب الهِب َةِ ال َ‬
‫قوله ‪) :‬سنا( أي ‪ :‬مثل سن بعيره‪.‬‬
‫ة لِ َ‬
‫ماعَ ٌ‬
‫ب َ‬
‫ب إ َِذا وَهَ َ‬
‫‪ 24‬ـ با ٌ‬
‫ج َ‬
‫قوْم ٍ‬
‫قوله ‪) :‬من ترون( أي ‪ :‬من العسكر قوله ‪) :‬استأنيت( ـ بالهمزة الساكنة ـ‬
‫أي ‪ :‬انتظرتكم قوله ‪) :‬حتى نعطيه إياه( أي ‪ :‬عوضه قوله ‪) :‬طيبنا( ـ بتشديد‬
‫المثناة التحتية ـ أي ‪ :‬جعلناه طيبا ً‬
‫‪178‬‬
‫من جهة كونهم رضوا به وطابت أنفسهم به قوله ‪) :‬ثم رجعوا( أي ‪ :‬العرفاء‪.‬‬
‫َ‬
‫‪ 25‬ـ باب م ُ‬
‫ق‬
‫ة وَ ِ‬
‫ه هَدِي ّ ٌ‬
‫ساؤُه ُ ‪ ،‬فَهُوَ أ َ‬
‫عن ْد َه ُ ُ‬
‫جل َ َ‬
‫ح ّ‬
‫ن أهْدِيَ ل َ ُ‬
‫ُ َ ْ‬
‫قوله ‪) :‬فهو أحق( أي ‪ :‬بالهدية من جلسائه قوله ‪) :‬أن جلساءه شركاء( أي‬
‫في الهدية ندبًا‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬أخذ سنًا( أي ‪ :‬قرضًا‪.‬‬
‫‪179‬‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫سَها‬
‫‪ 27‬ـ با ُ‬
‫ب هَدِي ّةِ ما ي ُكَره ُ لب ْ ُ‬

‫قوله ‪) :‬حلة سيراء( ـ بسكر السين المهملة وفتح المثناة التحتية وبالراء‬
‫ممدودا ً ـ أي ‪ :‬حلة حرير تباع عند باب المسجد‪ .‬اهـ‪ .‬قسطلني‪..‬‬
‫م ْ‬
‫ن‬
‫شرِ ِ‬
‫ل الهَدِي ّةِ ِ‬
‫‪ 28‬ـ با ُ‬
‫ن ال ُ‬
‫كي َ‬
‫م َ‬
‫ب قَُبو ِ‬
‫قوله ‪) :‬لمناديل سعدبن معاذ في الجنة أحسن من هذا( ولعله صلى الله‬
‫تعالى عليه وسلم‬
‫‪180‬‬
‫خاف عليهم الرغبة في الدنيا فقال لهم ذلك ترغيبا ً لهم في الخرة وتزهيدا ً‬
‫لهم في الدنيا والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪181‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ح ّ‬
‫ه‬
‫ب ل َ يَ ِ‬
‫صد َقَت ِ ِ‬
‫حد ٍ أ ْ‬
‫لل َ‬
‫‪ 30‬ـ با ٌ‬
‫ن ي َْر ِ‬
‫جعَ في هِب َت ِهِ وَ َ‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪165 :‬‬
‫قوله ‪) :‬العائد في هبته الخ( استدل به المصنف على حرمة الرجوع ولع ّ‬
‫ل من‬
‫يقول بكراهة الرجوع دون الحرمة يقول إن عود الكلب في القيء ل يوصف‬
‫بالحرمة ‪ ،‬وإنما هو مستكره منكر‬
‫‪182‬‬
‫جدا ً في النفوس فغاية ما يدل عليه الحديث الكراهة دون الحرمة والله تعالى‬
‫أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪183‬‬
‫‪184‬‬
‫ة‬
‫ح ِ‬
‫مِني َ‬
‫‪ 35‬ـ باب فَ ْ‬
‫ل ال َ‬
‫ض ِ‬
‫) ‪(2/43‬‬
‫قوله ‪) :‬البحار( ـ بموحدة ومهملة ـ أي من وراء القرى والمدن‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬كان خيرا ً له الخ( أي ‪ :‬لنها أكثر ثوبًا‪.‬‬
‫‪185‬‬
‫‪186‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪165 :‬‬
‫‪ 52‬ـ كتاب الشهادات‬
‫َ‬
‫عي‬
‫مد ّ ِ‬
‫ب ما َ‬
‫‪ 1‬ـ با ُ‬
‫جاَء في الب َي ّن َةِ عَلى ال ُ‬
‫قوله ‪) :‬وليملل الذي عليه الحق( أي ‪ :‬وليكن المملل من عليه الحقّ لن‬
‫المقّر المشهود عليه قوله ‪) :‬وليتق الله ربه( أي ‪ :‬الملل أو الكاتب قوله ‪) :‬أو‬
‫ل يستطيع الخ( أي ‪ :‬أو غير مستطيع للملء بنفسه لخرس أو جهل باللغة‬
‫قوله ‪) :‬فليملل وليه بالعدل( أي ‪ :‬الذي يلي أمره من قيم إن كان صبيا ً أو‬
‫ل عقل أو وكيل أو مترجم إن كان غير مستطيع قوله ‪) :‬أن تض ّ‬
‫مخت ّ‬
‫ل الخ( أي‬
‫‪ :‬لجل أن إحداهما إن ضلت الشهادة بأن نسيتها ذكرتها الخرى قوله ‪:‬‬
‫)وأدنى أن ل ترتابوا( أي ‪ :‬وأقرب في أن ل تشكوا في جنس الدين وقدره‬
‫وأجله والشهود ونحو ذلك قوله ‪) :‬وإن تفعلوا( أي ‪ :‬الضرار بالكاتب والشاهد‬
‫كأن ل يعطي للكاتب جعله وللشاهد مؤنة مجيئة‬
‫‪187‬‬
‫حيث كانت قوله ‪) :‬وإن تلووا( أي ألسنتكم عن شهادة الحق أو عن حكومة‬
‫العدل‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ت إ ِل ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫حدا ف َ‬
‫م إ ِل َ‬
‫ب إ ِذا عَد ّل َرجل أ َ‬
‫‪ 2‬ـ با ٌ‬
‫م ُ‬
‫خيرا ‪ ،‬أوْ قال ‪ :‬ما عَل ِ ْ‬
‫قال ‪ :‬ل ن َعْل ُ‬

‫خيرا ً‬
‫َ‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬إن رأيت عليها أمرا( ـ بكسر همزة ـ إن النافية أي ‪ :‬ما رأيت عليها‬
‫شيئا ً قوله ‪) :‬أغمصه( ـ بفتح الهمزة وسكون الغين المعجمة وكسر الميم‬
‫وبصاد مهملة ـ أي أعيبها به ‪ ،‬قوله ‪) :‬الداجن( الشاة تألف البيوت ول تخرج‬
‫إلى المرعى اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪188‬‬
‫َ‬
‫مَنا ذل ِ َ‬
‫قا َ‬
‫شُهود ٌ ب ِ َ‬
‫شاهِد ٌ ‪ ،‬أوْ ُ‬
‫شهِد َ َ‬
‫ب إ َِذا َ‬
‫ك‪/‬‬
‫شيٍء ‪ ،‬فَ َ‬
‫لآ َ‬
‫خُرو َ‬
‫‪ 4‬ـ با ٌ‬
‫ن ‪ :‬ما عَل ِ ْ‬
‫ن َ‬
‫م بِ َ‬
‫شهِد َ‬
‫يُ ْ‬
‫ل َ‬
‫حك َ ُ‬
‫م ْ‬
‫قو ْ ِ‬
‫) ‪(2/44‬‬
‫قوله ‪) :‬كيف( أي ‪ :‬تباشرها وتفضي إليها ‪ ،‬وقيل قيل إنك أخوها من‬
‫ً‬
‫الرضاعة‪ .‬قوله ‪) :‬ففارقها( أي ‪ :‬فارقها عقبة أي ‪ :‬طلقها احتياطا ً وورعا ل‬
‫حكما ً بثبوت الرضاع‪.‬‬
‫‪189‬‬
‫ب ال ّ‬
‫ل‬
‫داِء العُ َ‬
‫شهَ َ‬
‫‪ 5‬ـ با ُ‬
‫دو ِ‬
‫ددة ـ من المان أي‬
‫مش‬
‫ونون‬
‫مكسورة‬
‫وميم‬
‫مقصورة‬
‫بهمزة‬
‫ـ‬
‫)أمناه(‬
‫قوله ‪:‬‬
‫ّ‬
‫‪ :‬جعلناه آمنا ً من الشر أو صيرناه عندنا أمينًا‪.‬‬
‫جوُز‬
‫ب ت َعْ ِ‬
‫م يَ ُ‬
‫‪ 6‬ـ با ُ‬
‫ل كَ ْ‬
‫دي ِ‬
‫قوله ‪) :‬شهادة القوم الخ( مبتدأ خبره محذوف أي مقبولة قوله ‪) :‬شهداء‬
‫الله( خبر لمبتدإ محذوف أي ‪ :‬هم شهداء‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬ذريعًا( ـ بفتح أوله ـ أي سريعا ً قوله ‪) :‬فأثنى خير( برفع خير نائب‬
‫فاعل وحذف عليها ‪ ،‬وفي رواية بنصب خير صفة لمصدر محذوف أي ‪ :‬ثناء‬
‫خيرا ً أو بنزع الخافض أي ‪ :‬بخير‬
‫‪190‬‬
‫ً‬
‫ً‬
‫وقوله ‪ :‬ثم مّر بأخرى فأثنى خيرا بنصب خيرا كما مّر اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪187 :‬‬
‫َ‬
‫ب ال ّ‬
‫ت ال َ‬
‫ق ِ‬
‫مو ْ ِ‬
‫ست َ ِ‬
‫ب ‪َ ،‬والّر َ‬
‫‪ 7‬ـ با ُ‬
‫م ْ‬
‫شَهاد َةِ عََلى الن ْ َ‬
‫ض ‪َ ،‬وال َ‬
‫ضاِع ال ُ‬
‫سا ِ‬
‫ديم ِ‬
‫في ِ‬
‫قوله ‪) :‬أراه( ـ بضم الهمزة ـ في الموضعين بمعنى أظنه قوله ‪) :‬ما يحرم(‬
‫بفتح أوله مخففا ً أي مثل ما يحرم من الولدة‪.‬‬
‫‪191‬‬
‫ن( استفهام‪/‬‬
‫قوله ‪) :‬من إخوانك ّ‬
‫قوله ‪) :‬فإنما الرضاعة( تعليل لقوله ‪ :‬انظرن الخ أي ‪ :‬ليس كل من أرضع‬
‫ن يصير أخاكن بل شرطه أن يكون من المجاعة بفتح الميم من‬
‫لبن أمهاتك ّ‬
‫ً‬
‫الجوع أي إن الرضاعة المعتبرة في المحرمية شرعا ما كان فيه تقوية للبدن‬
‫واستقلل لسد ّ الجوع ‪ ،‬وذلك إنما يكون في حال الطفولية قبل الحولين‪.‬‬
‫ب َ‬
‫ق َوالّزاِني‬
‫شَهاد َةِ ال َ‬
‫قاذِ ِ‬
‫‪ 8‬ـ با ُ‬
‫ف َوال ّ‬
‫سارِ ِ‬
‫قوله ‪) :‬استقضى المحدود( بالبناء للمفعول أي طلب منه أن يحكم بين‬
‫خصمين اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪192‬‬
‫‪193‬‬
‫َ‬
‫ما ِقيل ِفي َ‬
‫شَهاد َةِ الّزوِر‬
‫‪ 10‬ـ با ُ‬
‫ب َ‬

‫) ‪(2/45‬‬
‫قوله ‪) :‬لقول الله عز وجل والذين ل يشهدون الزور( قيل الية مسوقة لذم‬
‫شهادة الزور فلذلك ذكره المصنف وقيل بل في مدح تاركي شهادة الزور فل‬
‫وجه ل يراد المصنف ههنا قلت ‪ :‬ل شك في أنها مسوقة للمدح بترك شهادة‬
‫الزور لكن المدح بالترك يدل على أن فعلها مذموم سيما وقد سبق مدحهم‬
‫بترك الكبائر ‪ ،‬وهذا يكفي في إيراد المصنف والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪194‬‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫حهِ وَإ ِن ْكا ِ‬
‫مرِهِ وَن ِكا ِ‬
‫‪ 11‬ـ با ُ‬
‫حهِ وَ ُ‬
‫مى وَأ ْ‬
‫ب شَهاد َةِ العْ َ‬
‫مَباي َعَت ِهِ وَقُبول ِهِ ِفي الت ّأِذي ِ‬
‫َ‬
‫وَ َ‬
‫ت‬
‫وا‬
‫ص‬
‫ل‬
‫با‬
‫ف‬
‫ر‬
‫ع‬
‫ي‬
‫ما‬
‫و‬
‫ْ َ ِ‬
‫غيرِهِ ‪ِ ُ َ ْ ُ َ َ ،‬‬
‫قوله ‪) :‬فتكلم فعرف النبي صلى الله تعالى عليه وسلم صوته فخرج( ل‬
‫ينافي ما سبق أنه أمر ولده بالدخول لينادي النبي صلى الله تعالى عليه‬
‫وسلم له لجواز أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم عرف صوته فشرع في‬
‫الخروج لذلك ‪ ،‬واجتمع معه دخول الولد أيضا ً والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪195‬‬
‫ب َ‬
‫ماِء َوالعَِبيدِ‬
‫‪ 13‬ـ با ُ‬
‫شَهاد َةِ ال ِ َ‬
‫قوله ‪) :‬فأعرض عني قال فتنحيت فذكرت ذلك له قال وكيف وقد زعمت أنها‬
‫قد أرضعتكما( قيل ‪ :‬إعراضه صلى الله تعالى عليه وسلم أول ً يد ّ‬
‫ل على أن‬
‫الذي أشار إليه من الفراق ما كان بيانا ً للحكم ‪ ،‬بل إنما كان على وجه الخذ‬
‫بالولى والحوط إذ لو كان على وجه الحكم لما أعرض أول ً عن بيانه إذ قد‬
‫يترتب على العراض ترك السائل المسئلة بعد ذلك ففيه تقرير على المحرم‬
‫قلت ‪ :‬يمكن أن يكون إعراضه لستبعاد سؤاله مع ظهور الحكم ‪ ،‬وهذا هو‬
‫الذي يد ّ‬
‫ل عليه تصدير الجواب بقوله كيف كأنه قال يستبعد الحل في تلك‬
‫الصورة استبعادا ً ظاهرا ً فكيف تسأل عنه والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪187 :‬‬
‫‪196‬‬
‫ن ب َْعضا ً‬
‫ساِء ب َعْ ِ‬
‫ب ت َعْ ِ‬
‫‪ 15‬ـ با ُ‬
‫ل الن ّ َ‬
‫ضه ّ‬
‫دي ِ‬
‫) ‪(2/46‬‬
‫قوله ‪) :‬قالت كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إذا أراد أن يخرج‬
‫سفرًا( قال القسطلني ‪ :‬أي إلى سفر فهو نصب بنزع الخافض أو ضمن‬
‫يخرج معنى ينشىء ‪ ،‬فالنصب على المفعولية اهـ‪ .‬قلت ‪ :‬والقرب أنه مفعول‬
‫له أي يخرج لسفر أو حال أي مسافرا ً أو ذا سفر والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪.‬‬
‫سندي‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬معرسين( أي ‪ :‬نازلين وقوله في نحر الظهيرة أي حين بلغت‬
‫الشمس منتهاها من‬
‫‪197‬‬
‫الرتفاع كأنها وصلت إلى النحر ‪ ،‬وهو وقت شدة الحر قوله ‪) :‬ابن سلول(‬
‫يكتب باللف والرفع لن سلول غير منصرف علم لم عبد الله فهو صفة لعبد‬
‫الله ل لبي قوله ‪) :‬تيكم( ـ بكسر المثناة ـ الفوقية إشارة للمؤنث قوله ‪:‬‬
‫)نقهت( ـ بفتح النون والقاف ـ أي ‪ :‬أفقت من مرضي ولم تتكامل لي الصحة‬

‫قوله ‪) :‬المناصع( هو موضع خارج المدينة قوله ‪) :‬ل يرقأ لي دمع( ـ بالقاف‬
‫والهمزة ـ أي ‪ :‬ل ينقطع اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪198‬‬
‫قوله ‪) :‬قلص دمعي( ـ بفتح القاف واللم آخره صاد مهملة ـ أي ‪ :‬انقطع لن‬
‫الحزن‬
‫‪199‬‬
‫والعضب إذا أخذا حدهما فقد الدمع لفرط حرارة المصيبة قوله ‪) :‬تساميني( ـ‬
‫بضم التاء وبالسين المهملة ـ أي ‪ :‬تضاهيني وتفاخرني بجمالها ‪ ،‬ومكانتها عند‬
‫النبي صلى الله تعالى عليه وسلم مفاعلة من السموّ ‪ ،‬وهو الرتفاع اهـ‪.‬‬
‫قسطلني‪.‬‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫ج ٌ‬
‫جل ك َ‬
‫ل َر ُ‬
‫ب إ َِذا َزكى َر ُ‬
‫‪ 16‬ـ با ٌ‬
‫فاهُ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬منبوذا( أي ‪ :‬لقيطا قوله ‪) :‬عسى الغوير الخ( ـ بضم الغين المعجمة ـ‬
‫تصغير غار أبؤسا ً ـ بفتح الهمزة الولى وضم الثانية ـ جمع بؤس منصوب على‬
‫أنه خبر ليكون محذوفة ‪ ،‬وهو مثل مشهور يقال فيما ظاهره السلمة ‪،‬‬
‫ويخشى منه العطب‪.‬‬
‫‪200‬‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫م‬
‫ه‬
‫ت‬
‫د‬
‫ها‬
‫ش‬
‫و‬
‫ن‬
‫يا‬
‫ب‬
‫ص‬
‫ال‬
‫غ‬
‫لو‬
‫ب‬
‫ب‬
‫با‬
‫‪ 18‬ـ‬
‫ّ َْ ِ َ َ َِِ ْ‬
‫ُ ُ ِ‬
‫) ‪(2/47‬‬
‫قوله ‪) :‬جدة( ـ بالنصب بدل من جارة ـ وقوله بنت إحدى وعشرين أي أنها‬
‫حاضت لستكمال تسع سنين ‪ ،‬ووضعت بنتا ً لستكمال عشر ووقع لبنتها مثل‬
‫ذلك‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ة ؟ قَب ْ َ‬
‫س َ‬
‫ن‬
‫هل لك ب َي ّن َ ٌ‬
‫ي‪َ :‬‬
‫مد ّ ِ‬
‫ل الي َ ِ‬
‫ل ال َ‬
‫‪ 19‬ـ با ُ‬
‫ب ُ‬
‫حاك ِم ِ ال ُ‬
‫ع َ‬
‫ؤا ِ‬
‫مي ِ‬
‫قوله ‪) :‬ليقتطع بها مال امرىء مسلم( أي ‪ :‬أو ذمي أو معاهد بأن يأخذه بغير‬
‫حق بل‬
‫‪201‬‬
‫بمحّرد يمينه المحكوم بها في ظاهر الشرع والتقييد بالسلم جرى على‬
‫الغالب ول فرق بين المال وغيره ‪ ،‬وإن كان يسيرا ً اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪187 :‬‬
‫‪202‬‬
‫ر‬
‫ب الي َ ِ‬
‫‪ 22‬ـ با ُ‬
‫ن ب َعْد َ العَ ْ‬
‫ص ِ‬
‫مي ِ‬
‫قوله ‪) :‬باب اليمين بعد العصر( أي ‪ :‬باب ما جاء في فعلها بعد العصر‬
‫وتخصيص هذا الوقت بتعظيم الثم على من حلف فيه كاذبا ً لكونه وقت‬
‫ارتفاع العمال‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ف‬
‫مد ّ َ‬
‫صَر ُ‬
‫حل ِ ُ‬
‫ت عَليهِ الي َ ِ‬
‫حيُثما وَ َ‬
‫عى عَليهِ َ‬
‫ب يَ ْ‬
‫‪ 23‬ـ با ٌ‬
‫جب َ ْ‬
‫ف ال ُ‬
‫ن ‪ ،‬وَل َ ي ُ ْ‬
‫مي ُ‬
‫َ‬
‫ضٍع إ ِلى َ‬
‫ه‬
‫غيرِ ِ‬
‫مو ْ ِ‬
‫ِ‬
‫ن َ‬
‫م ْ‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬ول يصرف من موضع إلى غيره( أي ‪ :‬للتغليظ عليه وجوبا ‪ ،‬وهذا عند‬
‫الحنفية فل‬
‫‪203‬‬
‫يغلظ عندهم بمكان كالمسجد ول بزمان كالجمعة ‪ ،‬وقال الشافعية تغلظ ندبا ً‬
‫ل بتكرير اليمان لختصاصه باللعان والقسامة ‪ ،‬ووجوبه فيها بل بتعديد أسماء‬
‫الله وصفاته والزمان والمكان اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬

‫‪204‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ف‬
‫حل ُ‬
‫ب كي َ‬
‫ست َ ْ‬
‫‪ 26‬ـ با ٌ‬
‫ف يُ ْ‬
‫قوله ‪) :‬والله ل أزيد الخ( أي ‪ :‬في التصديق والقبول قوله ‪) :‬أفلح( أي ‪ :‬فاز‬
‫الرجل وقوله إن صدق أي في قوله هذا زاد في الصيام ‪ ،‬فأخبره رسول الله‬
‫}صلى الله عليه وسّلم{ بشرائع السلم ‪ ،‬ويدخل فيها جميع الواجبات‬
‫والمنهيات والمندوبات ومطابقة الحديث لما ترجم به في قوله والله ل أزيد‬
‫لنه يستفاد منه القتصار على الحلف بالله دون زيادة اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪ 27‬ـ باب م َ‬
‫ن‬
‫م الب َي ّن َ َ‬
‫ة ب َعْد َ الي َ ِ‬
‫ن أقا َ‬
‫ُ َ ْ‬
‫مي ِ‬
‫) ‪(2/48‬‬
‫قوله ‪) :‬ألحن بحجته الخ( أي ‪ :‬ألسن وأفصح وأبين كلما ً وأقدر على الحجة‬
‫وفيه حذف أي وهو كاذب‪.‬‬
‫‪205‬‬
‫‪206‬‬
‫َ‬
‫م ْ‬
‫ت‬
‫ب ال ُ‬
‫شك ِل ِ‬
‫‪ 30‬ـ با ُ‬
‫قْرعَةِ في ال ُ‬
‫قوله ‪) :‬باب القرعة الخ( أي ‪ :‬باب مشروعية القرعة في الشياء المشكلت‬
‫التي يقع النزاع فيها بين اثنين أو أكثر قوله ‪) :‬يكفل مريم( أي ‪ :‬يربيها رغبة‬
‫في الجر ‪ ،‬وذلك لما وضعتها أمها أخرجتها إلى بني الكاهن ابن هارون أخي‬
‫موسىبن عمران وهم حجبة بيت المقدس ‪ ،‬فقالت لهم هذه نذيرة فإني‬
‫حررتها ول أردها إلى بيتي فقالوا هذه بنت إمامنا ً ‪ ،‬وكان عمران يؤمهم في‬
‫الصلة فطلبها زكريا لن خالتها تحته ‪ ،‬وطلبوها لنها بنت إمامهم فعند ذلك‬
‫اقترعوا قوله ‪) :‬الجرية( ـ بكسر الجيم ـ وقوله وعال أي ارتفع اهـ‪.‬‬
‫قسطلني‪.‬‬
‫‪207‬‬
‫‪208‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪187 :‬‬
‫‪ 53‬ـ كتاب الصلح‬
‫‪209‬‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫س‬
‫ب ال ِ‬
‫صل ِ ُ‬
‫س الكاذِ ُ‬
‫‪ 2‬ـ با ٌ‬
‫ذي ي ُ ْ‬
‫ب لي َ‬
‫ح َبي َ‬
‫ن الّنا ٍ‬
‫قوله ‪) :‬ليس الكاذب الذي يصلح بين الناس( أي ‪ :‬ليس من يصلح بين الناس‬
‫كاذبا ً فهو من القلب ‪ ،‬وليس المراد نفي ذات الكذب بل نفي اثمه ‪ ،‬وقد‬
‫يرخص في بعض الوقات في الفساد القليل الذي يؤمل فيه الصلح الكثير ‪،‬‬
‫ومنعه بعضهم مطلقا ً وحملوا المذكور هنا على التورية ‪ ،‬وقال في المصابيح‬
‫وليس في تبويب البخاري ما يقتضي جواز الكذب في الصلح لنه قال ليس‬
‫الكاذب الذي يصلح بين الناس وسلب الكاذب عن الصلح ل يستلزم كون ما‬
‫يقوله كذبا ً لجواز أن يكون صدقا ً بطريق التصريح أو التعريض وكذا الواقع في‬
‫الحديث‪.‬‬
‫‪210‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م‬
‫ب كي َ‬
‫ن ‪ ،‬وَإ ِ ْ‬
‫ن ‪ ،‬وَفُل ُ‬
‫ح فُل ُ‬
‫صال َ‬
‫ف ي ُكت َ ُ‬
‫‪ 6‬ـ با ٌ‬
‫نل ْ‬
‫ب ‪ :‬هذا ما َ‬
‫ن فُل ٍ‬
‫ن بْ ُ‬
‫ن فُل ٍ‬
‫ن بْ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫سب ِ ِ‬
‫ه إ ِلى قِبيلت ِهِ أوْ ن َ َ‬
‫ي َن ْ ُ‬
‫سب ْ ُ‬
‫قوله ‪) :‬إل بجلبان السلح( ـ بضم الجيم وسكون اللم وبضمها وتشديد‬

‫الموحدة ـ قوله ‪:‬‬
‫‪211‬‬
‫) ‪(2/49‬‬
‫)حتى قاضاهم( من القضاء وهو إحكام المر وامضاؤه قوله ‪) :‬فأخذ رسول‬
‫الله }صلى الله عليه وسّلم{ الكتاب فكتب( إسناد الكتابة إليه }صلى الله‬
‫عليه وسّلم{ على سبيل المجاز لنه المر بها ‪ ،‬وقيل كتب وهو ل يحسن بل‬
‫أطلقت يده بالكتابة اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬خلقي وخلقي( ـ بفتح الخاء ـ في الولى وضمها في الثانية اهـ‪.‬‬
‫قسطلني‪.‬‬
‫‪212‬‬
‫ة‬
‫صلِح في الد ّي َ ِ‬
‫‪ 8‬ـ با ُ‬
‫ب ال ّ‬
‫قوله ‪) :‬باب الصلح في الدية( وفيه فطلبوا الرش وطلبوا العفو قال‬
‫القسطلني ‪ :‬فطلبوا أي قوم الجارية الرش قلت ‪ :‬وهو بعيد ‪ ،‬وإنما ضمير‬
‫طلبوا لقوم الربيع أي طلب قوم الربيع قبول الرش من قوم الجارية والله‬
‫تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪213‬‬
‫‪214‬‬
‫م‬
‫ب فَ ْ‬
‫‪ 11‬ـ با ُ‬
‫ل َبين َهُ ْ‬
‫ل ال ِ ْ‬
‫س َوالعَد ْ ِ‬
‫صل َِح َبي َ‬
‫ض ِ‬
‫ن الّنا ِ‬
‫قوله ‪) :‬كل سلمي من الناس عليه صدقة( المراد بالوجوب المستفاد من‬
‫على الثبوت على وجه التأكد ل الوجوب الشرعي ‪ ،‬ويؤيده رواية يصبح على‬
‫كل سلمي صدقة ‪ ،‬وقال القسطلني ‪ :‬كل سلمي من الناس عليه في كل‬
‫واحد منها صدقة فجعل ضمير عليه للنسان ‪ ،‬واعتبر العائد محذوف أي في‬
‫كل واحد منها وهو تكلف ل حاجة إليه ‪ ،‬ولو كان الضمير لصاحب السلمي‬
‫لكان الظاهر عليهم حتى يرجع إلى الناس ‪ ،‬وقوله كل يوم بالنصب ظرف‬
‫للوجوب ‪ ،‬وقوله ‪ :‬تطلع فيه الشمس وصف لليوم لفادة التنصيص على‬
‫التعميم كما قالوا في قوله تعالى ‪} :‬وما من دابة في الرض ول طائر يطير‬
‫بجناحيه{‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪209 :‬‬
‫) ‪(2/50‬‬
‫والحاصل أن الشيء إذا وصف بوصف يعم جميع أفراده يصير نصا ً في‬
‫التعميم ‪ ،‬ولعل سببه أن الحكم إذا علق بموصوف يوصف يتبادر الذهن إلى‬
‫أن الوصف مناط لثبوت الحكم لذلك الموصوف مثل أكرم العالم ‪ ،‬فإذا كان‬
‫الوصف عاما ً يلزم ثبوت الحكم في كل ما يوجد فيه ‪ ،‬فيضم هذا التعميم إلى‬
‫التعميم اللفظي ‪ ،‬فيتأكد التعميم وقوله ‪ :‬يعدل فعل بمعنى المصدر مبتدأ‬
‫خبره صدقة على وزان ومن آياته يريكم البرق والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪215‬‬
‫‪216‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪209 :‬‬

‫والحاصل أن الشيء إذا وصف بوصف يعم جميع أفراده يصير نصا ً في‬
‫التعميم ‪ ،‬ولعل سببه أن الحكم إذا علق بموصوف يوصف يتبادر الذهن إلى‬
‫أن الوصف مناط لثبوت الحكم لذلك الموصوف مثل أكرم العالم ‪ ،‬فإذا كان‬
‫الوصف عاما ً يلزم ثبوت الحكم في كل ما يوجد فيه ‪ ،‬فيضم هذا التعميم إلى‬
‫التعميم اللفظي ‪ ،‬فيتأكد التعميم وقوله ‪ :‬يعدل فعل بمعنى المصدر مبتدأ‬
‫خبره صدقة على وزان ومن آياته يريكم البرق والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪215‬‬
‫‪216‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪209 :‬‬
‫‪ 54‬ـ كتاب الشروط‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن ال ّ‬
‫ة‬
‫مَباي َعَ ِ‬
‫شُرو ِ‬
‫جوُز ِ‬
‫سلم ِ َوال ْ‬
‫ب ما ي َ ُ‬
‫‪ 1‬ـ با ُ‬
‫ط في ال ِ ْ‬
‫حكام ِ َوال ُ‬
‫م َ‬
‫قوله ‪) :‬وهي عاتق( قال الكرماني ‪ :‬العاتق الجارية الشابة أول ما تدرك‬
‫انتهى‪ .‬قلت ‪ :‬فهي من صفات النساء كالحائض والحامل ‪ ،‬فلذلك ترك التاء‬
‫ويقال عتقت الجارية فهي عتق كحاضت فهي حائض ذكره في المجمع والله‬
‫تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪217‬‬
‫ّ‬
‫ط في الَبيِع‬
‫رو‬
‫ش‬
‫ال‬
‫ب‬
‫با‬
‫‪3‬ـ‬
‫ُ ِ‬
‫ُ‬
‫) ‪(2/51‬‬
‫قوله ‪) :‬باب الشروط في البيع( نبه بهذه الترجمة على أن كلم عائشة‬
‫وأصحاب بريرة كان في البيع والشراء ل في قضاء الكتابة كما هو ظاهر‬
‫حديث الباب ‪ ،‬وإل يلزم أن يكون اشتراط عائشة على خلف الحق‬
‫واشتراطهم على الحق وعلى هذا ‪ ،‬فمعنى قوله ‪" :‬وإن أحبوا أن أقضي‬
‫‪218‬‬
‫عنك الكتابة أي أشتريك بما عليك من دين الكتابة وأعتقك" وقولهم أن‬
‫تحتسب عليك أي بالعتق ل بالمال والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫شت ََر َ‬
‫ب إ َِذا ا ْ‬
‫مى جاَز‬
‫ط الَبائ ِعُ ظ َهَْر ال ّ‬
‫‪ 4‬ـ با ٌ‬
‫م َ‬
‫س ّ‬
‫ن ُ‬
‫داب ّةِ إ َِلى َ‬
‫مكا ٍ‬
‫قوله ‪) :‬فاستثنيت حملنه إلى أهلي( هذه الرواية تدل بظاهرها على‬
‫الشتراط مع بعض الروايات الخر وبعض الروايات يدل على أنه كان ذلك‬
‫منه صلى الله تعالى عليه وسلم تبرعا ً وتفضل ً ‪ ،‬ولذلك استوعب المصنف‬
‫رحمه الله تعالى الروايات وأشار إلى ترجيح روايات الشتراط والئمة بعضهم‬
‫جوزوا الشتراط فأخذوا بروايات الشتراط ‪ ،‬وحملوا روايات ظاهرها التبرع‬
‫ي بالشرط ‪ ،‬فقال ولك ظهره لقصد الوفاء ل‬
‫على أن المراد به بيان أنه وف ّ‬
‫للتبرع وبعضهم على منعه ‪ ،‬فأخذ بروايات التبرع وحملوا الشتراط على‬
‫تأويل مثل ً فاستثنيت حملنه يحمل على معنى طلبه ذلك منه بعد البيع بطريق‬
‫التبرع والتفضل ‪ ،‬وقوله ‪" :‬فبعته على أن لي فقار‬
‫‪219‬‬
‫ي وقوله شرط ظهره أي آل المر إلى أنه أعطى‬
‫ظهره" حيث تبرع به عل ّ‬
‫ظهره كأنه كان شرطا ً ونحوه ذلك والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫وأما قوله على حساب الدينار بعشرة ‪ ،‬فيحتمل رفع الدينار على أنه مبتدأ‬
‫خبره الجار والمجرور وحساب مضاف إلى الجملة بتمامها ل مقطوع عن‬
‫الضافة كما توهمه العيني ‪ ،‬ويحتمل جره بإضافة الحساب إليه ‪ ،‬والول‬

‫اختاره الكرماني وابن حجر وهو أجود معنى والثاني اختاره العيني إل أنه رد‬
‫الول بأن فيه قطع الحساب عن الضافة وهو غلط منه كما نبهنا عليه والله‬
‫تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫) ‪(2/52‬‬
‫‪220‬‬
‫‪221‬‬
‫ّ‬
‫ب ال ّ‬
‫ق‬
‫شُرو ِ‬
‫‪ 11‬ـ با ُ‬
‫ط في الطل َ ِ‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪217 :‬‬
‫قوله ‪) :‬باب الشروط في الطلق( ذكر فيه حديث وأن تشترط المرأة طلق‬
‫أختها قالوا وهذا موضع الترجمة لن مفهومه أنها إذا اشترطت ذلك ‪ ،‬فطلق‬
‫أختها وقع الطلق لنه لو لم يقع لم يكن للنهي معنى انتهى‪ .‬قلت ‪ :‬اللغو‬
‫ينهي عنه أيضا ً والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪222‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب ‪ ،‬وَك َِتاب َةِ ال ّ‬
‫ب ال ّ‬
‫ط‬
‫شُرو ِ‬
‫شُرو ِ‬
‫ل ال َ‬
‫صال َ‬
‫‪ 15‬ـ با ُ‬
‫حةِ َ‬
‫جَهاد ِ ‪َ ،‬وال ُ‬
‫ط ِفي ال ِ‬
‫حْر ِ‬
‫م َ‬
‫معَ أهْ ِ‬
‫قوله ‪) :‬وإل فقد جموا( قال القسطلني ‪ :‬وإل أي وإن لم أظهر‪ .‬فقد حموا أي‬
‫استراحوا‬
‫‪223‬‬
‫من جهد القتال‪ .‬قلت ‪ :‬ومقتضى الطاهر أن يقال وإل أي وإن لم يرد الدخول‬
‫في السلم والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬حتى تنفرد سالفتي( ـ بالسين المهملة وكسر اللم ـ أي ‪ :‬حتى‬
‫تنفصل رقبتي أي حتى أموت أو حتى أموت وأبقى منفردا ً في قبري ‪،‬‬
‫وقوله ‪ :‬أو لينفذن الله أمره ـ بضم المثناة التحتية وسكون النون وبالذال‬
‫ن الله أمره في نصر دينه اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫المعجمة وتشديد النون ـ أي ليمضي ّ‬
‫‪224‬‬
‫قوله ‪) :‬كما كنت تكتب( أي ‪ :‬في بدء السلم وكان يكتب فيه عليه السلم‬
‫كذلك كما كانوا يكتبونها في الجاهلية ‪ ،‬فلما نزلت آية النمل كتب بسم الله‬
‫الرحمن الرحيم اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪225‬‬
‫‪226‬‬
‫قوله ‪) :‬عصابة( ـ بكسر العين ـ جماعة ل واحد لها من لفظها وهي تطلق‬
‫على الربعين فما دونها لكن عند ابن إسحاق أنهم بلغوا نحوا من سبعين اهـ‬
‫قسطلني‪.‬‬
‫‪227‬‬
‫‪228‬‬
‫‪229‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪217 :‬‬
‫‪ 55‬ـ كتاب الوصايا‬
‫ّ‬
‫ل‬
‫صي ّ ُ‬
‫ي }صلى الله عليه وسلم{ ‪" :‬وَ ِ‬
‫ة الّر ُ‬
‫‪ 1‬ـ باب الوَ َ‬
‫ج ِ‬
‫ل الن ّب ِ ّ‬
‫صاَيا ‪ ،‬وَقَوْ ِ‬
‫ه"‬
‫ة ِ‬
‫مك ُْتوب َ ٌ‬
‫عن ْد َ ُ‬
‫َ‬
‫) ‪(2/53‬‬

‫قوله ‪) :‬ما حق امرىء مسلم إلى قوله يبيت الخ( الفعل أعني يبيت بمعنى‬
‫المصدر خبر عن الحق إما بتقدير أن أو بدونها ومثله قوله تعالى ‪} :‬ومن آياته‬
‫يريكم البرق{ وعلى القول بتقدير أي يجوز نصبه كما هو شأن أن المقدرة‬
‫في جواز العمل والباعث على تأويله بالمصدر أن جملة يبيت ل تصلح أن‬
‫تكون خبرا ً عن الحق ول ضمير فيه يرجع إلى الحق ‪ ،‬ويدل على التأويل رواية‬
‫النسائي أن يبيت فصّرح بأن المصدرية ‪ ،‬وقول العيني إن التأويل بغير المعنى‬
‫ول حاجة إليه ناشىء عن قلة التدبر في المعنى والقواعد ‪ ،‬والعجب أنه قال‬
‫إن من له ذوق بالعربية يفهم ما ذكره مع أن من له ذوق يشهد ببطلن قوله‪.‬‬
‫وقوله إل ووصيته استثناء من أعم الحوال وهو حال من نفس البيتوتة ‪ ،‬أي ‪:‬‬
‫ليس حقه البيتوتة في حال إل ‪ ،‬والحال أن الوصية مكتوبة عنده ‪ ،‬وليس‬
‫يحال من فاعل يبيت لفساد المعنى إذ يصير المعنى كون المسلم يبيت ليلتين‬
‫في كل حال إل في حال أن الوصية مكتوبة عنده ليس بحق له فتأمل‪ .‬بنظر‬
‫دقيق‪ .‬وجوز بعضهم‬
‫‪230‬‬
‫أن قوله يبيت صفة لمرىء ‪ ،‬والخبر محذوف بعد إل أي إل المبيت ووصيته‬
‫مكتوبة عنده ‪ ،‬وهذا ل يخلو عن ركاكة إذ يصير المعنى أن المسلم البائت‬
‫ليلتين ليس حقه كذا وهو غير مناسب ‪ ،‬وإنما المناسب ل ينبغي لمسلم أن‬
‫يبيت ‪ ،‬والعجب من القسطلني حيث قال مفعول يبيت محذوف تقدير آمنا ً‬
‫ن يبيت من الفعال اللزمة ل المتعدية ولو فرض‬
‫وذاكرا ً أو موعوكا ً ‪ ،‬والحال أ ّ‬
‫آمنا ً ونحوه في الكلم لكان حال ً ل مفعول ً والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫) ‪(2/54‬‬
‫قوله ‪) :‬هل كان النبى }صلى الله عليه وسّلم{ أوصى فقلت ل الخ( كأنه‬
‫فهم السؤال عما اشتهر بين الجهال من الوصية إلى علي رضي الله تعالى‬
‫عنه أو فهم السؤال عن الوصية في الموال ؟ فقال في الجواب ل ثم لما‬
‫صرح السائل بأنه كيف يترك الوصية ‪ ،‬وقد أمر المسلمون بها ذكر له أنه‬
‫أوصى بكتاب الله أي ونحوه كالسنة ‪ ،‬قال المحقق ‪ :‬ابن حجر في قوله‬
‫وكيف كتب على المسلمين الوصية زاد المصنف في فضائل القرآن ‪ ،‬ولم‬
‫يوص به ويتم العتراض أي كيف يؤمر المسلمون بشيء ‪ ،‬ول يفعله النبي‬
‫}صلى الله عليه وسّلم{ اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪231‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن ي َت ُْر َ‬
‫س‬
‫ف ُ‬
‫ن ي َت َك َ ّ‬
‫ه أغْن َِياَء َ‬
‫نأ ْ‬
‫‪ 2‬ـ باب أ ْ‬
‫خيٌر َ‬
‫ك وََرث َت َ ُ‬
‫فوا الّنا َ‬
‫م ْ‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪230 :‬‬
‫قوله ‪) :‬إنك إن تدع ورثتك( هي أن المصدرية الناصبة أو إن الشرطية‬
‫الجازمة وعلى الثاني ‪ ،‬فل بد من تقدير المبتدأ في قوله خير مع الفاء أي فهو‬
‫خير وعلى الول ل حاجة إليه بل تكون أن تدع مبتدأ خبره خير ‪ ،‬وقول‬
‫المحقق ابن حجر إن تدع بفتح أن على التعليل ‪ ،‬وتبعه القسطلني يقتضي‬
‫ن في إنك ول يخفى أنه ل يصح أن‬
‫أن التقدير لن تدع وعلى هذا يكون خبر إ ّ‬
‫يقال إنك لجل تركهم أغنياء خير من أن تتركهم فقراء فتأمل‪.‬‬
‫ث‬
‫صي ّةِ ِبالث ّل ُ ِ‬
‫‪ 3‬ـ باب الوَ ِ‬
‫قوله ‪) :‬لو غض الناس إلى الربع( أي ‪ :‬لكان أحسن ‪ ،‬وهذا مبني على معنى‬

‫والثلث كثير‬
‫‪232‬‬
‫أي إنه كثير مما ينبغي اليصاء به ‪ ،‬ولو قيل إن مضاه أنه كاف في الوصية ل‬
‫حاجة فيها إلى الزيادة عليه لما كان في الحديث دللة على استحباب‬
‫النتقاص من الثلث والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪233‬‬
‫ت‬
‫صد َقَةِ ِ‬
‫موْ ِ‬
‫عن ْد َ ال َ‬
‫‪ 7‬ـ باب ال ّ‬
‫قوله ‪) :‬وقد كان لفلن( أي ‪ :‬كاد أن يصير للوارث فإنه إن لم يعط يأخذه‬
‫الوارث فالتصرف في المال في هذه الحال ‪ ،‬والعطاء منه يشبه العطاء من‬
‫مال الغير‪.‬‬
‫) ‪(2/55‬‬
‫َ‬
‫ن{‬
‫صي ّةٍ ُيو ِ‬
‫ن ب َعْد ِ وَ ِ‬
‫ل الل ّهِ ت ََعاَلى ‪ِ } :‬‬
‫م ْ‬
‫‪ 8‬ـ باب قَوْ ِ‬
‫صي ب َِها أوْ َدي ٍ‬
‫قوله ‪) :‬وقال بعض الناس ل يجوز إقراره( أي ‪ :‬إقرار المريض لبعض الورثة‬
‫لسوء الظن به أي بالمريض أي لنه متهم للورثة أي لجل العداوة معهم أو‬
‫في حقهم أي لعله يريد صرف المال عن بعض الورثة لقلة محبتهم أو‬
‫لعداوتهم إلى بعض آخر لكثرة المحبة لهم ‪ ،‬قال العيني ‪ :‬لم يعلل الحنيفة‬
‫جواز إقرار المريض لبعض الورثة بهذه العبارة بل لنه ضرر لبقية الورثة‪ .‬اهـ‪.‬‬
‫قلت ‪ :‬وهذه الذي ذكره عين ما ذكره المصنف معنى إذ حق الورثة ل يتعلق‬
‫بقدر الدين‬
‫‪234‬‬
‫وضررهم ل يتصور إل فيما يتعلق به حقهم ‪ ،‬وهو غير الدين فلو صدقنا‬
‫المريض في إقراره للوارث ‪ ،‬وقلنا إنه دين على التحقيق لما قلنا في القرار‬
‫ضرر لبقية الورثة أصل ً ‪ ،‬وإنما قلنا بالضرر حيث كذبناه في اقراره فقلنا إنه‬
‫ليس بدين وهو كاذب في قوله إنه دين بل هو حق لبقية الورثة يريد بالقرار‬
‫صرفه عنهم إلى الذي يقر له ‪ ،‬وهل هذا إل سوء الظن واتهام المسلم من‬
‫غير سبب ظاهر ‪ ،‬وهذا هو مراد المصنف وكأنه لهذا قال لم يعلل الحنفية‬
‫بهذه العبارة أي بل بمعنى هذه العبارة لكن ل يخفى أن مدار العتراض على‬
‫المعنى ل على العبارة ‪ ،‬وعبارة التهام في كتب الحنفية في باب اقرار‬
‫المريض شائعة ل تخفى على من يراجعها وليس التهام بل سبب ظاهر إل‬
‫سوء الظن والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪230 :‬‬
‫) ‪(2/56‬‬
‫والوجه في الجواب منع كون هذا التهام بل سبب بل له سبب في الجملة كما‬
‫يشير إليه كلم الهداية ‪ ،‬فقال لن حالة المرض حالة استغناء والقرابة سبب‬
‫التعلق ‪ ،‬لكن قد يعارض بأن الحالة حالة ندامة وتوبة عن المعاصي والكذب‬
‫والكاذب في هذه الحالة يثوب إلى الصدق فكيف الصادق‪ .‬والوجه أن من‬
‫عهد منه الصدق عادة ينبغي أن ل يرد اقراره والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬ثم استحسن الخ( قال العيني مبني الدين على اللزوم ومبني هذه‬

‫الشياء على المانة وبينهما فرق ظاهر‪ .‬قلت ‪ :‬لكن المانع عن قبول القرار‬
‫هو التهام ‪ ،‬وهو موجود في الكل على السوية فالفرق تحكم على أن الدين‬
‫إذا كان لزما ً فهو أهم فالقرار به أولى بأن يسمع ‪ ،‬وقد كان صلى الله تعالى‬
‫عليه وسلم يترك الصلة على المدين لجل الدين عليه ‪ ،‬ولم يرووا أنه ترك‬
‫الصلة لجل المانة والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬قال الله تعالى إن الله يأمركم( قال العيني ‪ :‬على تقدير اشتغال ذمة‬
‫المريض بشيء في نفس المر ل يكون إل دينا ً مضمونا ً ‪ ،‬فل يطلق عليه‬
‫المانة فل يصح الستدلل‪ .‬قلت ‪ :‬الدين المضمون آكد من المانة غير‬
‫المضمونة ول أقل من المساواة فالية تدل عليه بالدللة على أن المراد في‬
‫الية بالمانات مطلق الحقوق الواجبة الداء ل المانات المصطلحة عند‬
‫الفقهاء‪.‬‬
‫والحاصل أن هذا من العيني نزاع لفظي ‪ ،‬والعتبار للمعنى والمدين إذا مات‬
‫بل إقرار بالدين ‪ ،‬فقد مات خائنا ً من حيث الدين فل بد له من القرار لدفع‬
‫ذلك ‪ ،‬فكيف ل يسمع إقراره والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪235‬‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ن{‬
‫ن ب َعْد ِ وَ ِ‬
‫ل اللهِ ت ََعالى ‪ِ } :‬‬
‫صو َ‬
‫صي ّةٍ ُتو ُ‬
‫م ْ‬
‫ل قوْ ِ‬
‫‪ 9‬ـ باب ت َأِوي ِ‬
‫ن ب َِها أوْ َدي ٍ‬
‫) ‪(2/57‬‬
‫قوله ‪) :‬باب تأويل قول الله تعالى من بعد وصية توصون بها أو دين( ذكر في‬
‫هذا الباب حديث فمن أخذه بسخاوة نفس للتنبيه على أنه ينبغي للوارث أن‬
‫يأخذ مال الموروث كذلك ‪ ،‬فيبدأ أول ً بحقوق الميت ول يأخذه باشراف‬
‫نفسه ‪ ،‬فيحبسه كله لنفسه أو للتنبيه على أن الموت ينبغي أن يهتم بأمر‬
‫الدين ويقر به حتى ل يكون آخذا ً للمال باشراف نفس ‪ ،‬وكذا ذكر فيه حديث‬
‫كلكم راع للتنبيه على أن الوارث راع في مال الموروث أو الموروث راع في‬
‫مال الدائن فل بد لكل منهما من النظر والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪236‬‬
‫‪237‬‬
‫ْ‬
‫ه‬
‫واقِ ُ‬
‫‪ 12‬ـ باب َ‬
‫ف ِ‬
‫ف ب ِوَق ِ‬
‫هل ي َن ْت َ ِ‬
‫فعُ ال َ‬
‫قوله ‪) :‬باب هل ينتفع الواقف بوقفه( أي ‪ :‬إذا وقفه على نفسه ثم على غيره‬
‫أو شرط لنفسه جزءا ً معينا ً أو يجعل للناظر على وقفه شيئا ً ويكون هو‬
‫الناظر ‪ ،‬والصحيح من مذهب الشافعية بطلن الوقف على النفس اهـ‪.‬‬
‫قسطلني‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪230 :‬‬
‫‪238‬‬
‫‪239‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ضاِء الن ّ ُ‬
‫ن‬
‫ه وَقَ َ‬
‫جأة ً أ ْ‬
‫ن ي ُت َوَّفى فَ ْ‬
‫ح ّ‬
‫ست َ َ‬
‫‪ 19‬ـ باب ما ي ُ ْ‬
‫صد ُّقوا عَن ْ ُ‬
‫ب لِ َ‬
‫ن ي َت َ َ‬
‫م ْ‬
‫ذورِ عَ ِ‬
‫ت‬
‫مي ّ ِ‬
‫ال َ‬
‫قوله ‪) :‬باب ما يستحب لمن يتوفى فجأة( أن يتصدقوا عنه نائب الفاعل ‪،‬‬
‫ويحتمل أن ما موصولة مبتدأ ‪ ،‬ويكون قوله أن يتصدقوا عنه خبره ‪ ،‬ويحتمل‬
‫أنها استفهامية ‪ ،‬ويكون قوله أن يتصدقوا جوابا ً بتقدير هو اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪240‬‬
‫‪241‬‬

‫َ‬
‫ل الي َِتيم ِ ‪َ ،‬وما ي َأ ْك ُ ُ‬
‫م َ‬
‫ه بِ َ‬
‫مال َت ِهِ‬
‫ل ِ‬
‫‪ 23‬ـ باب َوما ِللوَ ِ‬
‫يأ ْ‬
‫قد ْرِ عُ َ‬
‫من ْ ُ‬
‫ن ي َعْ َ‬
‫ل في ما ِ‬
‫ص ّ‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬أن يصيب من ماله إذا كان محتاجا بقدر ماله( قال القسطلني ‪ :‬ـ‬
‫بكسر اللم في الموضعين ـ أي مال اليتيم قلت ‪ :‬لو جعلت اللم في الثاني‬
‫جارة أي بقدر ما للولي من الجرة بالمعروف على أن ما موصولة والجار‬
‫والمجرور صلة لها كان أجود معنى والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪242‬‬
‫‪243‬‬
‫) ‪(2/58‬‬
‫ف جماعَ ٌ َ‬
‫َ‬
‫م َ‬
‫شاعا ً فَهْوَ جائٌز‬
‫ة أْرضا ً ُ‬
‫‪ 28‬ـ باب إ َِذا أوْقَ َ َ َ‬
‫قوله ‪) :‬باب إذا أوقف جماعة أرضًا( وفيه قالوا والله ل نطلب ثمنه إل إلى‬
‫الله كلمة إلى لتضمين الطلب معنى التوجه أو الرجوع ‪ ،‬أي ل يتوجه في‬
‫طلب ثمنه ول نرجع به إل إلى الله تعالى ‪ ،‬ويحتمل أنها بمعنى من أي ل‬
‫نطلب إل منه تعالى‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪344‬‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ت‬
‫م‬
‫صا‬
‫وال‬
‫ض‬
‫رو‬
‫ع‬
‫وال‬
‫ع‬
‫را‬
‫ك‬
‫وال‬
‫ب‬
‫وا‬
‫د‬
‫ال‬
‫ف‬
‫ق‬
‫و‬
‫باب‬
‫‪ 32‬ـ‬
‫ِ َ ّ ِ ِ‬
‫َ ِ‬
‫َ ِ َ ُ ُ‬
‫ّ َ ّ َ‬
‫قوله ‪) :‬فأخبر عمر أنه قد وقفها يبيعها( أي ‪ :‬فأخبر عمر أن الموهوب له قد‬
‫وقف الفرس وحبسها في السوق مثل ً للبيع والله أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪245‬‬
‫‪246‬‬
‫‪247‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪230 :‬‬
‫‪ 56‬ـ كتاب الجهاد والسير‬
‫ر‬
‫‪ 1‬ـ باب فَ ْ‬
‫جَهادِ َوال ّ‬
‫ل ال ِ‬
‫ض ِ‬
‫سي َ ِ‬
‫قوله ‪) :‬لكن أفضل الجهاد حج مبرور( قال القسطلني ‪ :‬حج مبرور خبر مبتدأ‬
‫محذوف ‪ ،‬والظاهر أنه خبر لقوله أفضل الجهاد والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪248‬‬
‫َ‬
‫هّ‬
‫ُ‬
‫ل الل ِ‬
‫جاهِد ُ ب َِنف ِ‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫ن يُ َ‬
‫‪ 2‬ـ باب أف َ‬
‫سهِ َومال ِهِ في َ‬
‫س ُ‬
‫سِبي ِ‬
‫م ٌ‬
‫ضل الّنا ِ‬
‫قوله ‪) :‬مؤمن يجاهد( قيل هو بتأويل من أفضل الناس مؤمن يجاهد ول يخفى‬
‫أنه ل يطابق السؤال ‪ ،‬والقرب أنه بالنظر إلى وقته صلى الله تعالى عليه‬
‫وسلم ‪ ،‬وكان المجاهد فيه خيرا ً من تارك الجهاد على أيّ عمل كان والله‬
‫تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪249‬‬
‫قوله ‪) :‬بأن يتوفاه أن يدخله الجنة( يحتمل أن يكون قوله أن يدخله الجنة بدل ً‬
‫من قوله أن يدخله الجنة بدل ً من قوله أن يتوفاه ‪ ،‬ويكون قوله أو يرجعه‬
‫عطفا ً على أن يتوفاه ‪ ،‬ويحتمل أن يكون بتقدير بأن يدخله وقوله بأن يتوفاه‬
‫أي مع شرط التوفي والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ّ‬
‫قا ُ‬
‫سِبيِلي‬
‫ل اللهِ ‪ ،‬ي ُ َ‬
‫جاهِ ِ‬
‫‪ 4‬ـ باب د ََرجا ِ‬
‫م َ‬
‫سِبيِلي َوهذا َ‬
‫ل ‪ :‬هذهِ َ‬
‫ن في َ‬
‫ت ال ُ‬
‫سِبي ِ‬
‫دي َ‬
‫) ‪(2/59‬‬

‫قوله ‪) :‬أفل نبشر الناس قال إن في الجنة الخ( الظاهر أن المراد ل‬
‫تبشروهم حتى ل‬
‫‪250‬‬
‫يتقاعدوا عن العمل بل يجاهدوا فينالوا درجات المجاهدين ‪ ،‬وليس المعنى‬
‫بشروهم بنيلهم درجات المجاهدين ‪ ،‬وإن لم يجاهدوا بل اكتفوا بالصلة‬
‫والصوم ‪ ،‬كما يستفاد من كلم الطيبي فإن قلت ‪ :‬فكيف بشر أبو هريرة مع‬
‫نهي النبى }صلى الله عليه وسّلم{ إياهم‪ .‬قلت ‪ :‬لعله اعتمد في ذلك على‬
‫المر بالتبليغ عموما ً بعد هذا الخصوص كما سبق في حديث معاذ في كتاب‬
‫العلم والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬قال وفوقه عرش الرحمن( المشهور فوقه بالنصب على الظرفية ‪،‬‬
‫وروي بالرفع على أنه بمعنى سطحه عرش الرحمن وهو أقرب ‪ ،‬وعلى الول‬
‫يحمل على الفوقية بل واسطة ‪ ،‬وكأنها المتبادرة عند الطلق وإل فعرش‬
‫الرحمن فوق تمام الجنان ‪ ،‬فل يظهر خصوص الفردوس بذلك اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪251‬‬
‫ّ‬
‫ف‪َ ،‬‬
‫ن‪،‬‬
‫ص َ‬
‫حاُر ِفيَها الطْر ُ‬
‫ش ِ‬
‫ن وَ ِ‬
‫ن يَ َ‬
‫‪ 6‬ـ باب ال ُ‬
‫ديد َة ُ َ‬
‫س َ‬
‫فت ُهُ ّ‬
‫حوُر الَعي ُ‬
‫وادِ الَعي ِ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ش ِ‬
‫ض الَعي ِ‬
‫ديد َة ُ ب ََيا ِ‬
‫قوله ‪) :‬ما من عبد يموت له عند الله خير يسره أن يرجع( الظاهر أن جملة‬
‫يسره خبر عبد لنه مبتدأ ومن زائدة ‪ ،‬وقال القسطلني ‪ :‬هي صفة لقوله‬
‫خير ول يخفى أنه يبقي الكلم حينئذ ٍ بل خبر إل أن يقدر ‪ ،‬وأيضا ً هذه الجملة‬
‫ليس فيها عائد إلى خير ‪ ،‬فل تصلح أن تكون صفة لخير والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪248 :‬‬
‫‪252‬‬
‫‪253‬‬
‫ّ‬
‫ج ّ‬
‫ل‬
‫ل اللهِ عَّز وَ َ‬
‫ن ُيجَر ُ‬
‫ح في َ‬
‫‪ 10‬ـ باب َ‬
‫سِبي ِ‬
‫م ْ‬
‫قوله ‪) :‬ل يكلم( ـ بضم التحتية وسكون الكاف وفتح اللم ـ أي ‪ :‬ل يجرح ‪،‬‬
‫وقوله ‪" :‬في سبيل الله أي في الجهاد" ‪ ،‬ويشمل من جرح لجل الله وكل ما‬
‫دافع المرء فيه بحق فأصيب فهو مجاهد كقتال البغاة وقطاع الطريق وإقامة‬
‫المر بالمعروف والنهي عن المنكر‪ .‬اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪254‬‬
‫) ‪(2/60‬‬
‫ن ِرجا ٌ‬
‫ه عََليهِ‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫ل الل ّهِ ت ََعاَلى ‪ِ } :‬‬
‫صد َُقوا ما عاهَ ُ‬
‫دوا الل ّ َ‬
‫ن ال ُ‬
‫ل َ‬
‫مِني َ‬
‫م َ‬
‫‪ 12‬ـ باب قَوْ ِ‬
‫ُ‬
‫دي ً‬
‫ل{‬
‫ن ي َن ْت َظ ُِر َوما ب َد ّلوا ت َب ْ ِ‬
‫ه وَ ِ‬
‫فَ ِ‬
‫ن َقضى ن َ ْ‬
‫م َ‬
‫من ْهُ ْ‬
‫حب َ ُ‬
‫م َ‬
‫من ْهُ ْ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫قوله ‪) :‬فلم أجدها إل مع خزيمة( كأن المراد فلم أجدها مكتوبة إل مع خزيمة‬
‫‪ ،‬وكان مراده أن ينقل إلى المصحف عما كتب في حضرته صلى الله تعالى‬
‫عليه وسلم أو أنه ما وجدها بين من فتش عندهم في ذلك المجلس أو في‬
‫قرب تلك اليام‪.‬‬
‫والحاصل أن هذا ل يضر في تواتر القرآن بالنظر إلينا ‪ ،‬وأما بالنظر إلى زيد‬
‫فيكفيه في اليمان به وكتابته في المصحف سماعه من النبي صلى الله‬
‫تعالى عليه وسلم والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪255‬‬

‫‪256‬‬
‫ل اللهِّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫تق ْ‬
‫دماهُ في َ‬
‫ن اغب َّر ْ‬
‫‪ 16‬ـ باب َ‬
‫سِبي ِ‬
‫م ِ‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬ما اغبرت قدما عبد في سبيل الله فتمسه النار( المشهور نصب‬
‫فتمسه على أنه جواب النفي لكن جواب النفي يقتضي السببية كما في قوله‬
‫تعالى ‪} :‬ل يقضي عليهم فيموتوا{ وأن الول منتف فبسببه انتفى الثاني ‪،‬‬
‫وذلك ههنا غير صحيح فالوجه الرفع ‪ ،‬ومنهم من تكلف للنصب ‪ ،‬وأقرب ما‬
‫قيل إن الفاء بمعنى واو الجمع ‪ ،‬فنصب المضارع كما ينصب بعد واو الجمع‬
‫والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫ل‬
‫س في ال ّ‬
‫م ْ‬
‫‪ 17‬ـ باب َ‬
‫سِبي ِ‬
‫ن الّنا ِ‬
‫سِح الغَُبارِ عَ ِ‬
‫قوله ‪) :‬يدعوهم إلى الله( أي ‪ :‬إلى طاعة المام الحق الذي طاعته من طاعة‬
‫الله تعالى ويدعونه إلى النار أي إلى طاعة من طاعته سبب للنار في حق‬
‫ي رضي الله تعالى عنه ‪ ،‬وبطلن‬
‫عمار لكون كان عالما ً بحقية إمامه عل ّ‬
‫دعوى معاوية رضي الله تعالى عنه ‪ ،‬وكذا في حق من علم بذلك ‪ ،‬وأما من‬
‫لم يعلم به كالذين كانوا مع معاوية مثل ً فل والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪257‬‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل اللهِ ت ََعالى ‪:‬‬
‫‪ 19‬ـ باب ف ْ‬
‫ل قوْ ِ‬
‫ض ِ‬
‫) ‪(2/61‬‬
‫قوله ‪) :‬اصطبح ناس الخمر يوم أحد( أي ‪ :‬شربوها صبح يوم أحد ‪ ،‬ومطابقة‬
‫هذا الحديث الترجمة عسرة جدا ً كما ذكره الشراح والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪248 :‬‬
‫‪258‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫جَهادِ‬
‫ن طل َ‬
‫ب الوَلد َ ِلل ِ‬
‫‪ 23‬ـ باب َ‬
‫م ْ‬
‫قوله ‪) :‬فلم يقل إن شاء الله( ولعله صلوات الله وسلمه على نبينا ‪ ،‬وعليه‬
‫غلب عليه حب‬
‫‪259‬‬
‫جهاد الولد ‪ ،‬فلذلك فاته اللتفات إلى كلم القائل ل أنه تعمد تركه بعد أن‬
‫سمع كلم القائل ‪ ،‬وأما قوله صلى الله تعالى عليه وسلم لو قال إن شاء الله‬
‫الخ ‪ ،‬فهو مبني على أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قد علم القدر المعلق‬
‫بالستثناء في حق سليمان خاصة ‪ ،‬وليس المراد به إعطاء قاعدة كلية في‬
‫حق كل من يقول ذلك والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫ن‬
‫‪ 25‬ـ باب ما ي ُت َعَوّذ ُ ِ‬
‫ن ال ُ‬
‫م َ‬
‫جب ْ ِ‬
‫قوله ‪) :‬كان يتعوذ منهن( أي ‪ :‬متعلقاتهن أو بهن كما في بعض النسخ اهـ‪.‬‬
‫سندي‪.‬‬
‫‪260‬‬
‫‪261‬‬
‫‪ 30‬ـ باب ال ّ‬
‫ل‬
‫وى ال َ‬
‫سب ْعٌ ِ‬
‫شَهاد َةُ َ‬
‫قت ْ ِ‬
‫س َ‬
‫قوله ‪) :‬والشهيد في سبيل الله( وزاد جابربن عتيك في حديثه الحريق‬
‫وصاحب ذات‬
‫‪262‬‬
‫الجنب ‪ ،‬والمرأة تموت ـ بجمع بضم الجيم وفتحها وكسرها ـ التي تموت‬
‫حامل ً جامعة ولدها في بطنها أو هي البكر أو النفساء ‪ ،‬ولحمد والسل ـ‬

‫بكسر السين المهملة وباللم ـ اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪263‬‬
‫‪264‬‬
‫ل الل ِّ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫بي‬
‫س‬
‫في‬
‫ة‬
‫َ‬
‫ق‬
‫َ‬
‫ف‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ل‬
‫ض‬
‫ف‬
‫باب‬
‫‪ 37‬ـ‬
‫ْ ِ ّ ِ‬
‫َ ِ ِ‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪248 :‬‬
‫) ‪(2/62‬‬
‫قوله ‪) :‬من أنفق زوجين في سبيل الله( أي ‪ :‬في الجهاد أو في سبيل الخير ‪،‬‬
‫وقوله ‪" :‬دعاه خزنة الجنة" الخ هذه الرواية صريحة في أنه ينادي خزنة كل‬
‫البواب بخلف رواية كتاب الصوم التي تقدمت ‪ ،‬ولفظها من أنفق زوجين‬
‫في سبيل الله عز وجل ‪} :‬نودي من أبواب الجنة يا عبد الله هذا خير{ أي‬
‫هذا الباب لك خير للدخول فمن كان من أهل الصلة دعي من باب الصلة ‪،‬‬
‫ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد ‪ ،‬وهكذا في سائر العمال‬
‫فقال أبو بكر بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما على من دعي من تلك البواب‬
‫من ضرر ‪ ،‬فهل يدعي أحد من تلك البواب كلها قال نعم‪ .‬وأرجو أن تكون‬
‫منهم ول يخفى على الناظر البصير أن ظاهر رواية كتاب الصوم أن من أنفق‬
‫زوجين ينادي في الجنة من باب واحد هو الباب الذي غلب على المنفق عمل‬
‫أهله على أن معنى قوله من أبواب الجنة أي من باب منها ‪ ،‬ففائدة النفاق‬
‫هو‬
‫‪265‬‬
‫) ‪(2/63‬‬
‫تكريمه بالمناداة ‪ ،‬وإل فهو يدخل الجنة من ذلك الباب بناء على أنه من أهله ‪،‬‬
‫وهذا هو الذي يدل عليه التفصيل وهو قوله فمن كان من أهل الصلة إلى‬
‫آخره ‪ ،‬وهو الذي يوافقه سؤال أبي بكر على الوجه المذكور في رواية كتاب‬
‫الصوم ‪ ،‬وأما حمل قوله نودي على النداء من جميع البواب ‪ ،‬وجعل قوله‬
‫فمن كان من أهل الصلة إلى آخره منقطعا ً عن ذكر المنفق زوجين بل هو‬
‫بيان لبواب الجنة وأهلها ‪ ،‬فذاك بعيد جد ّا ً في نفسه ‪ ،‬ومع ذلك ل يناسبه‬
‫سؤال أبي بكر على الوجه المذكور فيها إل أن يتكلف فيه ‪ ،‬ويقال معنى وهل‬
‫يدعي أحد أي غير المنفق زوجين وهو مع بعده يستلزم بمقتضى قوله }صلى‬
‫الله عليه وسّلم{ وأرجو أن تكون منهم أن أبا بكر ليس من المنفقين زوجين‬
‫بل من غيرهم وهو كما ترى فوجب حمل رواية كتاب الصوم على المناداة‬
‫من باب واحد وحينئذٍ يظهر التنافي بين هذه الرواية ورواية كتاب الصوم‬
‫بوجهين أحدهما أن هذه الرواية تفيد أن المناداة من جميع البواب بخلف‬
‫رواية كتاب الصوم كما قررنا ‪ ،‬والثاني أن هذه الرواية تفيد أن أبا بكر ما‬
‫سأل أن أحدا ً ينادي من تمام البواب أم ل بل مدح الذي ينادي من تمام‬
‫البواب بل السؤال أن أحدا ً هل ينادي من تمام البواب ل يناسب هذه الرواية‬
‫أصل ً بخلف رواية كتاب الصوم فإنها صريحة في السؤال ‪ ،‬فالخلف ل يخلو‬
‫إما أن يكون لسهو وقع من بعض الرواة وهو الظاهر في مثل هذا ‪ ،‬وإما أن‬
‫يكون لنهما واقعتان في مجلسين فلعله }صلى الله عليه وسّلم{ أوحي إليه‬

‫أول ً ‪ :‬بالمناداة من باب واحد ‪ ،‬وثانيا ً ‪ :‬بالمناداة من تمام البواب ‪ ،‬فأخبر في‬
‫كل مجلس بما أوحي إليه وسأل أبو بكر في الول أنه هل ينادي من تمام‬
‫البواب أم ل ؟ وفي الثاني مدح ذلك المنادي على حسب ما هو اللئق بكل‬
‫مجلس ‪ ،‬فبشره النبى }صلى الله عليه وسّلم{ في المجلسين جميعا ً بأنه‬
‫ينادي من تمام البواب‬
‫) ‪(2/64‬‬
‫والله تعالى أعلم بالصواب‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪248 :‬‬
‫‪266‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ر‬
‫خل َ‬
‫ه بِ َ‬
‫جهَّز غاِزيا أوْ َ‬
‫ن َ‬
‫‪ 38‬ـ باب فَ ْ‬
‫ف ُ‬
‫ل َ‬
‫م ْ‬
‫ض ِ‬
‫خي ٍ‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬قال من جهز غازيا في سبيل الله( أي ‪ :‬بخير بأن هيأ له أسباب‬
‫سفره من ماله أو من مال الغازي ‪ ،‬وقوله ‪" :‬فقد غزا أي فله مثل أجل‬
‫الغازي" وإن لم يغفر حقيقة من غير أن ينقص من أجر الغازي شيء لن‬
‫الغازي ل يتأتي منه الغزو إل بعد أن يكفي ذلك العمل اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪267‬‬
‫ر‬
‫معَ الب َّر َوال َ‬
‫فا ِ‬
‫ض َ‬
‫‪ 44‬ـ باب ال ِ‬
‫ج ِ‬
‫جَهاد ُ ما ٍ‬
‫قوله ‪) :‬الجر والمغنم( وهما تفسير للخير المعقود في نواصي الخيل إلى يوم‬
‫القيامة ‪،‬‬
‫‪268‬‬
‫ومنه يؤخذ وجود الجر والغنيمة إلى القيامة ووجودهما يتبع وجود الجهاد إلى‬
‫القيامة ووجوده إلى القيامة ل يتم إل إذا جاز مع البر ‪ ،‬والفاجر إذ لول ذلك‬
‫لما استمر الجهاد إلى يوم القيامة ضرورة أن الفجور في الئمة أكثر من أن‬
‫يحصر والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪269‬‬
‫‪2703‬‬
‫َ‬
‫ة غيرِهِ في الغَْزِو‬
‫ب َداب ّ َ‬
‫ضَر َ‬
‫ن َ‬
‫‪ 49‬ـ باب َ‬
‫م ْ‬
‫قوله ‪) :‬أرمك( ـ بهمزة مفتوحة فراء ساكنة فميم مفتوحة فكاف ـ وهو ما‬
‫خالط حمرته سواد ‪ ،‬وقوله شية ـ بكسر الشين المعجمة وفتح التحتية‬
‫المخففة ـ علمة أي ليس فيه لمعة من غير لونه أو ل عيب فيه‪.‬‬
‫ي( أي ‪ :‬وقف جملي من العياء والكلل كقوله تعالى ‪:‬‬
‫قوله ‪) :‬إذ قام عل ّ‬
‫}وإذا أظلم عليهم قاموا{ أي وقفوا اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪271‬‬
‫ُ‬
‫ف‬
‫س ال َ‬
‫‪ 55‬ـ باب ال َ‬
‫قطو ِ‬
‫فَر ِ‬
‫قوله ‪) :‬القطوف( ـ بفتح القاف وضم الطاء ـ أي البطيء المشي مع تقارب‬
‫الخطأ‪.‬‬
‫‪272‬‬
‫قوله ‪) :‬كان يقطف( ـ بكسر الطاء المهملة وتضم ـ قوله ‪) :‬ل يجارى( ـ بضم‬
‫أّوله وفتح الراء ـ مبنيا ً للمفعول أي ل يطبق فرس الجري معه ببركة الرسول‬
‫}صلى الله عليه وسّلم{ ‪ .‬اهـ‪ .‬قسطلني‬
‫‪273‬‬
‫‪274‬‬

‫) ‪(2/65‬‬
‫َ‬
‫ر‬
‫مْرأةِ في الب َ ْ‬
‫‪ 63‬ـ باب غَْزوِ ال َ‬
‫ح ِ‬
‫قوله ‪) :‬فركبت البحر مع بنت قرظة( ـ بالقاف والراء والطاء المعجمة ـ‬
‫المفتوحات فاخته امرأة معاويةبن أبي سفيان ‪ ،‬وكان أخذها معه لما غزا‬
‫قبرس في البحر سنة ثمان وعشرين وهو أول من ركب البحر للغزاة في‬
‫خلفة عثمان رضي الله عنهما‪ .‬اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪248 :‬‬
‫‪275‬‬
‫‪276‬‬
‫ه‬
‫‪ 70‬ـ باب ال ِ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫سةِ في الغَْزوِ في َ‬
‫حَرا َ‬
‫سِبي ِ‬
‫قوله ‪) :‬طوبي لعبد آخذ الخ( قال القسطلني ‪ :‬طوبى اسم الجنة أو شجرة‬
‫فيها قلت ‪ :‬والظهر أن المراد بها ههنا ما ذكره المصنف من أنه فعلى من‬
‫الطيب والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪ 70‬ـ‬
‫قوله ‪) :‬أشعث رأسه( أشعث مجرور بالفتحة لمنعه الصرف على أنه صفة‬
‫عبد ‪ ،‬ورأسه مرفوع على الفاعلية ‪ ،‬وروى أشعث بالرفع قال ابن حجر ‪ :‬على‬
‫أنه صفة الرأس أي صفة رأسه أشعث قلت ‪ :‬أراد بالصفة الخبر لنه صفة‬
‫معنى ‪ ،‬وهذا كما يقول أهل المعاني في باب القصر إنه من قصر الصفة على‬
‫الموصوف ويريدون به الصفة معنى ‪ ،‬فيشمل الخبر أيضا ً ويدل عليه ما ذكره‬
‫من التقدير وبهذا سقط ما ذكره العيني فقال ‪ :‬ل يصح عند المعربين أن‬
‫يكون صفة ‪ ،‬والرأس فاعله وكيف يكون صفة ‪ ،‬والصفة ل تتقدم على‬
‫الموصوف ‪ ،‬والتقدير الذي قدره يؤدي إلى إلغاء قوله رأسه بعد قوله أشعث‬
‫انتهى‪ .‬قلت ‪ :‬وكأن العيني نسي في العتراض أن يقول إن‬
‫‪277‬‬
‫أشعث نكرة ‪ ،‬فل يصح أن يكون صفة للمعرفة ‪ ،‬وقال القسطلني ‪ :‬الظاهر‬
‫أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره هو أشعث انتهى‪ .‬قلت ‪ :‬ول حاجة إليه بما‬
‫ذكرنا والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫) ‪(2/66‬‬
‫قوله ‪) :‬إن كان في الحراسة كان في الحراسة( أي ‪ :‬ثبت فيها ول يريد‬
‫التنقل منها إلى مرتبة فوق ذلك وإلى هذا أشار ابن الجوزي حيث قال‬
‫المعنى أنه خامل الذكر ل يقصد السمو ‪ ،‬فأي موضع اتفق له كان فيه وبه‬
‫يندفع ما يقال من اتحاد الجزاء مع الشرط ؛ وقيل ‪ :‬المقصود الدللة على‬
‫فخامة الجزاء وكماله أي فهو أمر عظيم ‪ ،‬ونحوه فمن كانت هجرته الحديث‬
‫والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫مةِ في الغَْزِو‬
‫ل ال ِ‬
‫ب فَ ْ‬
‫‪ 71‬ـ با ُ‬
‫خد ْ َ‬
‫ض ِ‬
‫قوله ‪) :‬اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا( أي ‪ :‬فيما يكال بهما من الطعام‬
‫وإليه أشار القسطلني حيث قال دعا بالبركة في أقواتهم ‪ ،‬وقد صرح فيما‬
‫بعد بما ذكرنا والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪278‬‬

‫ي ِلل ِ‬
‫مةِ‬
‫خد ْ َ‬
‫‪ 74‬ـ باب َ‬
‫ن غََزا ب ِ َ‬
‫صب ِ ّ‬
‫م ْ‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬التمس لي غلما من غلمانكم يخدمني حتى أخرج إلى خيبر( الطاهر‬
‫أن حتى للتعليل ل للغاية ‪ ،‬وهي متعلقة بالتمس ل بيخدمني ‪ ،‬والمقصود‬
‫التمس لي غلما ً لخدمة السفر ‪ ،‬وبه يندفع أن أنسا ً كان يخدمه من حين ابتدأ‬
‫دخوله صلى الله تعالى عليه وسلم في المدينة ‪ ،‬وهذا يقتضي أنه خدمه من‬
‫ذلك الوقت والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪248 :‬‬
‫‪279‬‬
‫‪280‬‬
‫قو ُ‬
‫ن َ‬
‫‪ 77‬ـ باب ل َ ي َ ُ‬
‫شِهيد ٌ‬
‫ل فُل َ ٌ‬
‫قوله ‪) :‬باب ل يقول فلن شهيد( أي ‪ :‬بالنظر إلى أحوال الخرة ‪ ،‬وأما بالنظر‬
‫إلى أحكام الدنيا فل بأس ‪ ،‬وإل يشكل إجراء أحكام الدنيا والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪281‬‬
‫ه‬
‫صا ِ‬
‫حب ِ ِ‬
‫‪ 80‬ـ باب ال ِ‬
‫م َ‬
‫ن وَ َ‬
‫س َ‬
‫ن ي َت َت َّر ُ‬
‫م ْ‬
‫ج ّ‬
‫س ب ِت ُْر ِ‬
‫قوله ‪) :‬المجن( ـ بكسر الميم وفتح الجيم وتشديد النون ـ الدرقة وفي النهاية‬
‫هو الترس لنه يستر حامله والميم زائدة‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬بترس( ـ بتحتية ففوقيتين فراء مشددة فمهملة ـ أي ‪ :‬يتستر‪.‬‬
‫) ‪(2/67‬‬
‫قوله ‪) :‬تشرف( ـ بفتح الفوقية والشين المعجمة والراء المشددة والفاء ـ أي‬
‫تطلع عليه اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪282‬‬
‫‪283‬‬
‫ُ‬
‫ة‬
‫ض ِ‬
‫س الَبي َ‬
‫‪ 85‬ـ باب لب ْ ِ‬
‫ي يمسك( أي ‪ :‬يمسك الماء والله‬
‫قوله ‪) :‬فكانت فاطمة تغسل الدم وعل ّ‬
‫تعالى أعلم اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪284‬‬
‫‪285‬‬
‫‪286‬‬
‫ب‬
‫ريرِ في ال َ‬
‫‪ 91‬ـ باب ال َ‬
‫حَر ِ‬
‫ح ِ‬
‫قوله ‪) :‬من حكة كانت بهما( قال النووي ‪ :‬كغيره والحكمة في لبس الحرير‬
‫للحكة لما فيه من البرودة ‪ ،‬وتعقب بأن الحرير حار فالصواب فيه أن الحكمة‬
‫فيه لخاصية فيه تدفع الحكة ‪ ،‬وقد أجاز الشافعي وأبو يوسف استعمال‬
‫الحرير للضرورة كفجأة حرب ‪ ،‬ولم يجد غيره ومنعه مالك وأبو حنيفة‬
‫مطلقا ً ‪ ،‬ولعل الحديث لم يبلغهما اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪287‬‬
‫‪288‬‬
‫ةَ‬
‫َ‬
‫م ْ‬
‫مةِ َوالّزلَزل ِ‬
‫شرِ ِ‬
‫‪ 98‬ـ باب ال ّ‬
‫زي َ‬
‫دعاِء عَلى ال ُ‬
‫كي َ‬
‫ن ِبالهَ ِ‬
‫قوله ‪) :‬الصلة الوسطى( اختلف في الصلة الوسطى على أقوال وللحافظ‬
‫الشرف الدمياطي تأليف مفرد في ذلك سماه كشف المغطى عن حكم‬
‫الصلة الوسطى‪.‬‬

‫قوله ‪) :‬حتى غابت الشمس( وفي مسلم عن ابن مسعود أن المشركين‬
‫حبسوهم عن صلة‬
‫‪289‬‬
‫العصر حتى احمرت الشمس أو اصفرت ‪ ،‬ومقتضاه أنه لم يخرج الوقت‬
‫وجمع بينه وبين سابقه بأن الحبس انتهى إلى وقت الحمرة أو الصفرة ‪ ،‬ولم‬
‫تقع الصلة إل بعد المغرب‪.‬‬
‫‪290‬‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫م ْ‬
‫م‬
‫دى ل ِي َت َأل َ‬
‫شرِ ِ‬
‫ن ِبالهُ َ‬
‫‪ 100‬ـ باب ال ّ‬
‫فهُ ْ‬
‫دعاِء ِلل ُ‬
‫كي َ‬
‫قوله ‪) :‬الدوسي( ـ بفتح الدال المهملة وبالسين المهملة المكسورة ـ وكان‬
‫دق‪.‬‬
‫طفيل قدم قبل ذلك مكة وأسلم وص ّ‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪248 :‬‬
‫قوله ‪) :‬وْأت بهم( أي ‪ :‬مسلمين وهذا من كمال خلفه العظيم ورحمته ورأفته‬
‫بأمته جزاه الله عنا أفضل ما جزى نبيا ً عن أمته ‪ ،‬وأما دعاؤه عليه الصلة‬
‫والسلم على بعضهم فذلك حيث ل يرجو ويخشى ضررهم وشوكتهم اهـ‪.‬‬
‫قسطلني‪.‬‬
‫‪291‬‬
‫) ‪(2/68‬‬
‫َ‬
‫ن لَ‬
‫سل َم ِ َوالن ّب ُوّةِ ‪ ،‬وَأ ْ‬
‫ي }صلى الله عليه وسّلم{ إ َِلى ال ِ ْ‬
‫‪ 102‬ـ باب ُدعاءِ الن ّب ِ ّ‬
‫م‬
‫ي َت ّ ِ‬
‫خذ َ ب َعْ ُ‬
‫ضهُ ْ‬
‫َ‬
‫هّ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ن الل ِ‬
‫ب َْعضا أْرَبابا ِ‬
‫ن ُدو ِ‬
‫م ْ‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬تجارا( ـ بكسر الفوقية وتخفيف الجيم‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬يأثر( ـ بضم المثلثة بعد الهمزة الساكنة ـ أي ‪ :‬يروي ويحكي‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬لكذبته حين سألني عنه( عليه الصلة والسلم أن لبغضي إياه إذ ذاك‪.‬‬
‫‪292‬‬
‫قوله ‪) :‬من ملك( ـ بكسر ميم من حرف جر وكسر لم ـ ملك صفة مشبهة‬
‫وفي رواية من ملك بفتح ميم من اسم موصول وفتح لم ملك فعل ماص اهـ‪.‬‬
‫قسطلني‪.‬‬
‫‪293‬‬
‫‪294‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫س‬
‫م ال َ‬
‫ب ال ُ‬
‫ن أَراد َ غَْزوَةً فَوَّرى ب َِغيرِ َ‬
‫خ ِ‬
‫خُرو َ‬
‫ح ّ‬
‫نأ َ‬
‫ج ي َوْ َ‬
‫ها ‪ ،‬وَ َ‬
‫‪ 103‬ـ باب َ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫مي ِ‬
‫قوله ‪) :‬باب من أراد غزوة فوّرى بغيرها( وذكر فيه قال سمعت كعببن مالك‬
‫حين تخلف وظاهره أن المسموع هو كعب حين التخلف وليس كذلك ‪ ،‬فل بد‬
‫من اعتبار تقدير في الكلم أي سمعت بذكر حاله أو قصته حين تخلف على‬
‫أن حين تخلف ظرف للحال أو القصة ‪ ،‬وقوله ‪" :‬ولم يكن" الخ أي وفيه أي‬
‫فيما ذكر ‪ ،‬ولم يكن الخ والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬أخبرني عبد الرحمنبن عبد اللهبن كعببن مالك قال سمعت كعب ابن‬
‫مالك( هذا يفيد سماع عبد الرحمن من جده ‪ ،‬والرواية السابقة تفيد أنه سمع‬
‫من أبيه وأبوه سمع من جده فجوز الحافظ ابن حجر سماعه منهما ‪ ،‬فتارة‬
‫يرويه بل واسطة ‪ ،‬وتارة بواسطة أبيه ‪ ،‬وقال القسطلني ‪ :‬وحمله بعضهم‬
‫على أن يكون ذكر ابن موضع عن تصحيفا ً من بعض الرواة فكأنه قال أخبرني‬
‫عبد الرحمنبن عبد الله عن كعببن مالك اهـ‪ .‬قلت ‪ :‬وهذا أيضا ً تصحيف‬

‫والصواب أخبرني عبد الرحمن عن عبد اللهبن كعب ‪ ،‬فالحاصل أنا إذا قلنا‬
‫بالتصحيف فالصواب أن نقول ابن عبد الله موضع عن عبد الله ل ابن كعب‬
‫موضع عن كعب كما ذكره القسطلني‪ .‬والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪295‬‬
‫‪296‬‬
‫‪297‬‬
‫) ‪(2/69‬‬
‫قات َ ُ‬
‫لمام ِ وَي ُت ّ َ‬
‫‪ 109‬ـ باب ي ُ َ‬
‫قى ب ِهِ‬
‫ل ِ‬
‫م ْ‬
‫ن وََراِء ا ِ‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪248 :‬‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬المام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به( قال القسطلني ‪ :‬تبعا لغيره‬
‫قوله ‪ :‬من ورائه أي أمامة فعبر عن المام بالوراء كما في قوله تعالى ‪:‬‬
‫}وكان وراءهم ملك{ أي أمامهم انتهى‪ .‬قلت ‪ :‬وهذا بعيد ل يناسب السابق‬
‫وهو جنة ول اللحق وهو قوله يتقي به ‪ ،‬والوجه أن وراء بمعناه ‪ ،‬والمقصود‬
‫يتبع أمره ونهيه وتدبيره في القتال ‪ ،‬ويمشي تابعا ً إياه بحيث كأن المام هو‬
‫قدامه والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪298‬‬
‫‪299‬‬
‫ست ِئ ْ َ‬
‫م‬
‫ن الّر ُ‬
‫لما َ‬
‫‪ 113‬ـ باب ا ْ‬
‫ج ِ‬
‫ذا ِ‬
‫لا ِ‬
‫قوله ‪) :‬على ناضح( ـ بنون وضاد معجمة ـ بعير يستقي عليه وسمي بذلك‬
‫لنضحه بالماء حين سقيه‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬عروس( يستوي فيه الذكر والنثى أي إني قريب عهد بالدخول على‬
‫المرأة‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬فلمني( أي ‪ :‬على بيعه من جهة أنه ليس لنا ناضح غيره قوله ‪:‬‬
‫)تلعبها وتلعبك( المراد الملعبة المشهورة بدليل مجيئه في رواية أخرى‬
‫بلفظ تضاحكها وتضاحكك اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪300‬‬
‫‪301‬‬
‫َ‬
‫ر‬
‫‪ 120‬ـ باب ال ِ‬
‫جي ِ‬
‫قوله ‪) :‬يقسم للجير من المغنم( خصه الشافعية بالجير لغير الجهاد كسياسة‬
‫الدواب وحفظ المتعة وغيرها مع القتال لنه شهد الواقعة وتبين بقتاله أنه لم‬
‫يقصد بخروجه محض غير الجهاد بخلف ما إذا لم يقاتل اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪302‬‬
‫‪303‬‬
‫ل الّزادِ في الغَْزِو‬
‫‪ 123‬ـ باب َ‬
‫ح ْ‬
‫م ِ‬
‫) ‪(2/70‬‬
‫قوله ‪) :‬إل نطاقي( ـ بكسر النون ـ ما تشد ّ به المرأة وسطها ليرتفع به ثوبها‬
‫من الرض عند المهنة أو إزار فيه تكة أو ثوب تلبسه المرأة ثم تشد ّ وسطها‬
‫بحبل ثم ترسل العلى على السفل قوله ‪) :‬فلذلك سميت ذات النطاقين(‬

‫وقيل لنها كانت تجعل نطاقا ً على نطاق أو كان لها نطاقان تلبس أحدهما ‪،‬‬
‫وتحمل في الخر الزاد والمحفوظ الول اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪304‬‬
‫‪305‬‬
‫‪3063‬‬
‫ر‬
‫صو ْ ِ‬
‫‪ 131‬ـ باب ما ي ُك َْره ُ ِ‬
‫ن َرفِع ال ّ‬
‫م ْ‬
‫ت في الت ّك ِْبي ِ‬
‫قوله ‪) :‬يأيها الناس اربعوا على أنفسكم( مقتضاه أن رفع الصوت ل يكره‬
‫لذاته بل لما فيه من التعب والمشقة على صاحبه ‪ ،‬فالمكروه هو الجهر‬
‫الشديد المشتمل على النعب ل مجرد الظهار إل إذا تضمن مفسدة الرياء فل‬
‫حجة فيه لمن يقول بكراهة الجهر مطلقا ً والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪248 :‬‬
‫‪307‬‬
‫ْ‬
‫م ُ‬
‫مث ْ ُ‬
‫ة‬
‫م ِ‬
‫سافِرِ ِ‬
‫ل ما كا َ‬
‫‪ 134‬ـ باب ي ُكت َ ُ‬
‫م َ‬
‫لقا َ‬
‫ن ي َعْ َ‬
‫ب ِلل ُ‬
‫ل في ا ِ‬
‫قوله ‪) :‬إذا مرض العبد أو سافر كتب له الخ( توهم بعضهم من هذا الحديث‬
‫أن المريض إذا صلى الفرض قاعدا ً فأجره كأجر القائم فحمل بذلك ما جاء‬
‫في أن صلة القاعد على نصف صلة القائم على النفل حالة الصحة ‪ ،‬وهذا‬
‫غير لزم إذ الذي بلغ مريضا ً أو كان تارك الصلة ثم مرض فتاب ‪ ،‬فل يلزم‬
‫من هذا الحديث أنه إذا صلى الفرض قاعدا ً فأجره كأجر القائم كما ل يخفى‬
‫فلو قلنا فرض القاعد في نفسه ناقص ‪ ،‬وإن كان قد يتم بسبب آخر ككونه‬
‫يقوم قبل ذلك ‪ ،‬وإنما قعد لعذر لما كان ذلك منافيا ً لمقتضى هذا الحديث‬
‫والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫سيرِ وَ ْ‬
‫‪ 135‬ـ باب ال ّ‬
‫حد َهُ‬
‫قوله ‪) :‬لو يعلم الناس ما في الوحدة ما أعلم( يحتمل أن يكون ما أعلم بدل‬
‫من قوله ما‬
‫‪308‬‬
‫) ‪(2/71‬‬
‫في الوحدة أي لو يعلم الناس ما أعلم في الوحدة ‪ ،‬ويحتمل أن يكون مصدرا ً‬
‫على أن ما مصدرية أي كعلمي ‪ ،‬ويحتمل أن يكون مفعول ً ثانيا ً ليعلم على أن‬
‫يعلم من العلم المتعدي إلى مفعولين أي لو يعلمونه شيئا ً أعلمه أي يعلمونه‬
‫قبيحا ً مضرا ً كما أعلم كذلك ‪ ،‬وعلى التقادير ما أعلم مفردا ً ما موصول مع‬
‫صلته أو مصدر أو موصوف مع صفته مثل ً ‪ ،‬فقول القسطلني ‪ :‬هي جملة في‬
‫محل نصب مفعول يعلم ل يخلو عن خفاء ثم لم يبين أنه كيف يكون مفعول ً‬
‫مع وجود قوله ما في الوحدة ‪ ،‬والعجب أنه ذكر عند قوله ما في الوحدة‬
‫نصبه على الظرفية عند الكوفين والمصدرية عند البصريين ‪ ،‬وقوله ما في‬
‫الوحدة ل يصلح لذلك ‪ ،‬وكذا لفظ الوحدة ل يصلح لذلك لكونه مجرورا ً بفي ‪،‬‬
‫وقد ساق الكلم على وجه يتبادر إلى الذهن منه أن مراده بيان لفظ الوحدة ‪،‬‬
‫وهذا عجيب جد ّا ً والله تعالى أعلم بمراد عباده‪.‬‬
‫‪309‬‬
‫َ‬
‫ن‬
‫‪ 138‬ـ باب ال ِ‬
‫ن الب َ َ‬
‫جَهادِ ب ِإ ِذ ْ ِ‬
‫وي ِ‬
‫قوله ‪) :‬ففيهما فجاهد( أي ‪ :‬ففي تحصيل رضاهما فجاهد نفسك والشيطان‬
‫وخالفهما ‪ ،‬وقال القسطلني ‪ :‬وقوله فجاهد جيء به للمشاكلة لن ظاهر‬

‫الجهاد إيصال الضرر للغير وليس بمراد ‪ ،‬وإنما المراد القدر المشترك بتكلفه‬
‫الجهاد وهو بذل المال وتعب البدن فيؤول المعنى أبذل مالك ‪ ،‬وأتعب بدنك‬
‫في رضا والديك اهـ‪ .‬قلت ‪ :‬والجهاد الكبر هو جهاد النفس والشيطان والله‬
‫تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪310‬‬
‫َ‬
‫هل‬
‫ش فَ َ‬
‫ه عُذ ٌْر ‪َ ،‬‬
‫ج ً‬
‫ج ِ‬
‫ة ‪َ ،‬وكا َ‬
‫ه حا ّ‬
‫خَر َ‬
‫ب ِفي َ‬
‫ن اك ْت ُت ِ َ‬
‫ن لَ ُ‬
‫مَرأت ُ ُ‬
‫تا ْ‬
‫‪ 140‬ـ باب َ‬
‫جي ٍ‬
‫م ِ‬
‫ه‬
‫ي ُؤْذ َ ُ‬
‫ن لَ ُ‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪248 :‬‬
‫) ‪(2/72‬‬
‫قوله ‪) :‬ول تسافرن امرأة( أي ‪ :‬بل زوج والمراد بالمحرم في قوله إل ومعها‬
‫محرم من يكون سببا ً لمنها من الفتنة فيعم الزوج ‪ ،‬وأما القول بأن الزوج‬
‫يباح معه السفر دللة ‪ ،‬ففيه أنها دللة مخالفة للمنطوق وهو الحصر ‪،‬‬
‫فاعتبارها ل يخلو عن خفاء والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫س‬
‫‪ 141‬ـ باب ال َ‬
‫جا ُ‬
‫سو ِ‬
‫قوله ‪) :‬دعني أضرب عنق هذا المنافق( كأنه أراد المنافق عمل ً ل اعتقادا ً ‪،‬‬
‫وإل فهذا‬
‫‪311‬‬
‫الطلق ينافي في قوله ‪" :‬لقد صدقكم فل يحل بعد ذلك" وأما قوله صلى‬
‫الله تعالى عليه وسلم لعل الله قد اطلع على أهل بدر الخ ‪ ،‬فلعل المراد به‬
‫أنه تعالى علم منهم أنه ل يجيء منهم ما ينافي المغفرة ‪ ،‬فقال لهم اعملوا‬
‫ما شئتم إظهارا ً لكمال الرضا عنهم ‪ ،‬وأنه ل يتوقع منهم من العمال بحسب‬
‫العم الغلب إل الخير ‪ ،‬فهذا كناية عن كمال الرضا عنهم ‪ ،‬وكناية عن صلح‬
‫حالهم ‪ ،‬وتوفيقهم غالبا ً إلى الخيرات ‪ ،‬وليس المقصود به الذن لهم في‬
‫المعاصي كيف شاء والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪ 143‬ـ باب فَضل م َ‬
‫ج ٌ‬
‫ل‬
‫ديهِ َر ُ‬
‫م عََلى ي َ َ‬
‫نأ ْ‬
‫سل َ َ‬
‫ْ ِ َ ْ‬
‫قوله ‪) :‬فبات الناس ليلتهم أيهم يعطي( أي ‪ :‬متفكرين في أنه أيهم يعطي‬
‫اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪312‬‬
‫‪ 145‬ـ باب فَضل من أ َسل َم من أ َْ‬
‫ن‬
‫بي‬
‫تا‬
‫ك‬
‫ال‬
‫ل‬
‫ه‬
‫ِ‬
‫ْ ِ َ ْ ْ َ ِ ْ‬
‫َِ َ ِ‬
‫قوله ‪) :‬الذي كان مؤمنًا( أي ‪ :‬بالنبي الذي هو معدود بين الناس من أتباعه‬
‫وكون إيمان اليهود بموسى غير معتبر بسبب كفرهم بعيسى ل يضّر أن يكون‬
‫إيمانهم بمحمد صلى الله تعالى عليه وسلم سببا ً لنيل الجرين والله تعالى‬
‫أعلم‪.‬‬
‫ً‬
‫ً‬
‫وذكر القسطلني ‪ :‬ههنا كلما كثيرا من الشراح وغيرهم ‪ ،‬ول يظهر لغالبه‬
‫كبير وجه الله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪313‬‬
‫‪314‬‬
‫ُ‬
‫م هَ َ‬
‫م ْ‬
‫ق‬
‫حّر ُ‬
‫ل يُ َ‬
‫‪ 152‬ـ باب إ َِذا َ‬
‫م ْ‬
‫سل ِ َ‬
‫شرِك ال ُ‬
‫حّرقَ ال ُ‬
‫) ‪(2/73‬‬

‫قوله ‪) :‬باب إذا حرق المشرك المسلم الخ( أشار بهذه الترجمة إلى ما قيل ‪،‬‬
‫وجاء في بعض الثار أنه صلى الله تعالى عليه وسلم فعل بهؤلء ما فعل بهم‬
‫قصاصا ً والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪315‬‬
‫‪316‬‬
‫‪317‬‬
‫ب‬
‫ب في ال َ‬
‫حْر ِ‬
‫‪ 158‬ـ باب الك َذِ ِ‬
‫قوله ‪) :‬فلم يزل يكلمه حتى استمكن منه فقتله( ليس المراد أنه ما انقطع‬
‫الكلم بينهما حتى قتله في ذلك المجلس بل المراد أنهما كانا على ذلك‬
‫الكلم حيث إنه جاءه مّرة ثانية في المجلس الخر لتتميم الرهن الذي بدأ به‬
‫في هذه المّرة ‪ ،‬فقتله في المرة الثانية والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪248 :‬‬
‫‪318‬‬
‫ه‬
‫ن يَ ْ‬
‫جوُز ِ‬
‫ل َوال َ‬
‫ن ال ِ ْ‬
‫‪ 160‬ـ باب ما ي َ ُ‬
‫معَّرت َ ُ‬
‫خشى َ‬
‫مع َ َ‬
‫حذ َرِ ‪َ ،‬‬
‫م ْ‬
‫حت َِيا ِ‬
‫م َ‬
‫قوله ‪) :‬مع من يخشى معرته( ـ بفتح الميم والعين المهملة والراء المشددة ـ‬
‫والنصب على المفعولية ولبي ذر تخشى بضم أوله مبنيا ً للمفعول معرته‬
‫بالرفع نائبا ً عن الفاعل أي فساده وشره‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬فحدث به( ـ بضم الحاء وكسر الدال ـ مبنيا ً للمفعول أي فأخبر بابن‬
‫صياد ‪ ،‬والحال أنه في نخل الخ‪.‬‬
‫قوله ‪) :‬رمرمة( ـ براءين مهملتين وميمين ـ أي صوت اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪319‬‬
‫صى‬
‫ب ‪ ،‬وَع ُ ُ‬
‫ن الت َّناُزِع ‪َ ،‬وال ِ ْ‬
‫‪ 164‬ـ باب ما ي ُك َْره ُ ِ‬
‫ف في ال َ‬
‫خت ِل َ ِ‬
‫قوب َةِ َ‬
‫ن عَ َ‬
‫حْر ِ‬
‫م ْ‬
‫م َ‬
‫ه‬
‫م ُ‬
‫ِإما َ‬
‫قوله ‪) :‬مثلة( ـ بضم الميم وسكون المثلثة ـ أي ‪ :‬إنهم جدعوا أنوفهم وبقروا‬
‫بطونهم ‪،‬‬
‫‪320‬‬
‫وكان حمزة رضي الله عنه ممن مثل به‪.‬‬
‫ً‬
‫قوله ‪) :‬لم آمر بها( يعني أنه ل يأمر بفعل قبيح ل يجلب لفاعله نفعا ‪ ،‬وقوله ‪:‬‬
‫"ولم تسؤني أي لم أكرهها لنهم كانوا أعداء له وقد كانوا قتلوا ابنه يوم بدر"‬
‫اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫‪321‬‬
‫‪322‬‬
‫) ‪(2/74‬‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ج ُ‬
‫ل‬
‫عن ْد َ ال َ‬
‫ن ِ‬
‫‪ 170‬ـ باب َ‬
‫ست َأ ِ‬
‫ست َأ ِ‬
‫سُر الّر ُ‬
‫م يَ ْ‬
‫هل ي َ ْ‬
‫سْر وَ َ‬
‫ن لَ ْ‬
‫ل وَ َ‬
‫قت ْ ِ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫ن َرك َعَ َرك ْعََتي ِ‬
‫قوله ‪) :‬في ذات الله( أي ‪ :‬في وجه الله وطلب ثوابه ‪ ،‬وقوله ‪ :‬على أوصال‬
‫شلو ـ بكسر‬
‫‪323‬‬
‫الشين المعجمة وسكون اللم ـ أي أوصال جسد وقوله ممزع ـ بضم الميم‬
‫ددة وبعدها عين مهملة ـ أي مقطع مفرق‬
‫الولى وفتح الثانية والزاي المش ّ‬
‫اهـ‪ .‬قسطلني‪.‬‬
‫َ‬
‫ر‬
‫ك ال ِ‬
‫‪ 171‬ـ باب َفكا ِ‬
‫سي ِ‬

‫قوله ‪) :‬ما أعلمه إل فهمًا( أي ‪ :‬ما أعلم الذي عندي إل فهما ً الخ اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪324‬‬
‫‪325‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ي‬
‫ب‬
‫ص‬
‫ال‬
‫لى‬
‫ع‬
‫م‬
‫ل‬
‫س‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ض‬
‫ر‬
‫ع‬
‫ي‬
‫ف‬
‫كي‬
‫باب‬
‫ـ‬
‫‪178‬‬
‫َ ُْ َ ُ ِ ْ ُ َ‬
‫ّ ِ ّ‬
‫قوله ‪) :‬قبل ابن صياد( ـ بكسر القاف وفتح الموحدة ـ أي ‪ :‬جهته وكان غلما ً‬
‫من اليهود ‪ ،‬وكان يثكهن أحيانا ً ‪ ،‬فيصدق ويكذب ‪ ،‬فشاع حديثه وتحدث أنه‬
‫الدجال وأشكل أمره فأراد‬
‫‪326‬‬
‫ّ‬
‫النبي }صلى الله عليه وسلم{ أن يختبر حاله إذ لم ينزل في أمره وحي‪ .‬اهـ‪.‬‬
‫قسطلني‪.‬‬
‫‪327‬‬
‫ّ‬
‫ر‬
‫ل ال َ‬
‫ن ِبالّر ُ‬
‫ه ي ُؤَي ّد ُ ال ّ‬
‫‪ 182‬ـ باب إ ِ ّ‬
‫فا ِ‬
‫ن الل َ‬
‫ج ِ‬
‫دي َ‬
‫ج ِ‬
‫رقم الجزء ‪ 2 :‬رقم الصفحة ‪248 :‬‬
‫قوله ‪) :‬فنادى بالناس إنه ل يدخل الجنة إل نفس مسلمة( فيه تنبيه على أن‬
‫ذلك الرجل ما‬
‫‪328‬‬
‫كان من المسلمين من أصله ل أنه بسبب فعله ذلك خرج منهم ‪ ،‬ويمكن أن‬
‫يكون في هذا النداء تنبيه للمرتابين بالتبري عن الريب في كلمه لنه يخالف‬
‫السلم ‪ ،‬فيخل في دخوله الجنة والله تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪329‬‬
‫ه‬
‫س َ‬
‫م َ‬
‫فرِ ِ‬
‫ة ِفي غَْزوِهِ وَ َ‬
‫ن قَ َ‬
‫م الغَِني َ‬
‫س َ‬
‫‪ 186‬ـ باب َ‬
‫م ْ‬
‫قوله ‪) :‬وقال رافع كنا مع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بذي الحليفة( هو‬
‫اسم موضع من تهامة كما سبق في بعض الروايات ‪ ،‬وصرح به القسطلني‬
‫وغيره ‪ ،‬وقوله العيني وغيره ههنا وفيما بعد عن قريب هو ميقات أهل المدينة‬
‫وهم والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪330‬‬
‫‪331‬‬
‫ُ‬
‫ل‬
‫‪ 189‬ـ باب الغُلو ِ‬
‫) ‪(2/75‬‬
‫قوله ‪) :‬فأقول ل أملك لك شيئًا( من رفع الفرس عن رقبتك وهو ل ينافي‬
‫الشفاعة في النجاة عن النار ‪ ،‬وظاهر هذا أن الشفاعة في النجاة عن النار ل‬
‫في النجاة عن فضيحة العصاة حين حضورهم في موقف الحساب والله‬
‫تعالى أعلم‪ .‬اهـ‪ .‬سندي‪.‬‬
‫‪ 191‬ـ باب ما ي ُك َْره ُ ِ‬
‫ل َوالغَن َم ِ ِفي ال َ‬
‫ن ذ َب ِْح ال ِب ِ ِ‬
‫م ْ‬
‫مَغان ِم ِ‬
‫قوله ‪) :‬هذه البهائم لها أوابد( ومعنى لها اختصاص الجزء بالكل كما يقال‬
‫للبيت باب وجدران وسقف مث ً‬
‫ل‪ .‬والله تعالى أعلم‪.‬‬
‫‪332‬‬
‫‪ 192‬ـ باب الب ِ َ‬