‫ة‬

‫الخلص ُ‬
‫في تفسير سورة‬
‫يس‬
‫جمع وإعداد‬
‫الباحث في القرآن والسنة‬
‫علي بن نايف الشحود‬
‫)) حقوق الطبع لكل مسلم ((‬

‫‪1‬‬

‫بسم ال الرحمن الرحيم‬
‫الحمسسد للسسه رب العسسالمين ‪ ،‬والصسسلة والسسسلم‬
‫علسسى سسسيد النبيسساء والمرسسسلين ‪ ،‬وعلسسى آلسسه‬
‫وصحبه أجمعين ‪ ،‬ومن تبعهم بإحسان إلى يوم‬
‫الدين ‪.‬‬
‫أما بعد ‪:‬‬
‫َ‬
‫فإن الله تعالى قد أن َْز َ‬
‫ل هَ َ‬
‫خيٌر‬
‫ذا ال ُ‬
‫ن ‪ ،‬وَِفيهِ َ‬
‫قْرآ ِ‬
‫مسسا‬
‫هدىً ِللّنا‬
‫ة ‪ ،‬وَن َ ْ‬
‫فعٌ وَ ُ‬
‫وَب ََرك َ ٌ‬
‫م إ َِلى َ‬
‫س ‪ ،‬ل ِي ُْرشد َهُ ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ ُ‬
‫ِفيهِ َ‬
‫م وَ َ‬
‫سَعاد َت ُهُ ْ‬
‫خي ُْرهُ ْ‬
‫م ‪ ،‬وَل ِي َت َد َب َّره ُ أولسو الفَْهسام ِ‬
‫َ‬
‫ن ل َ يَ ُ‬
‫ن‬
‫ب ‪ .‬وََتسسد َب ُّر ال ُ‬
‫والعُ ُ‬
‫كسسو ُ‬
‫ل والل َْبسسا ِ‬
‫قسسْرآ ِ‬
‫قسسو ِ‬
‫مسسا ِفي سهِ ‪،‬‬
‫ن ت ِل َوَت ِهِ ‪ ،‬وَإ ِّنما ي َك ُسسو َ‬
‫بِ ُ‬
‫ح ْ‬
‫ل بِ َ‬
‫ن ِبالعَ َ‬
‫مس ِ‬
‫س ِ‬
‫َ‬
‫مسسا‬
‫ن أَوا ِ‬
‫جاَء ِفي سهِ ِ‬
‫ما َ‬
‫م سَر ‪َ ،‬والن ْت ِهَسساِء ع َ ّ‬
‫وات َّباِع َ‬
‫مس ْ‬
‫َ‬
‫ب أن َْزل ْن َسساه ُ إ ِل َي ْس َ‬
‫ك‬
‫ه‪ ،‬قسسال تعسسالى ‪ } :‬ك ِت َسسا ٌ‬
‫ن ََهى ع َن ْ ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫مَباَر ٌ‬
‫ب ]ص ‪:‬‬
‫ُ‬
‫ك ل ِي َد ّب ُّروا آَيات ِهِ وَل ِي َت َذ َك َّر أوُلو اْلل َْبا ِ‬
‫‪.{ [29‬‬
‫وقد اعتاد المسلمون اليسوم حفسظ كسثير منسه ‪،‬‬
‫ولسيما بعض السسور السستي وردت لهسا فضسسائل‬
‫معينة ترتبط بحياتهم كسورة يس ‪ ،‬فكسسثيرا مسسا‬
‫يقرؤونها على الموات‪.‬‬
‫وهذا تفسير متوسط لسورة يس ‪ ،‬وقد سسسرت‬
‫فيه وفق الخطة التالية ‪:‬‬
‫أول – ذكرت ما يتعلسسق بالسسسورة نفسسسها حسسول‬
‫تسميتها ومكيتها وعدد آياتها ‪ ،‬والغسسراض السستي‬
‫اشتملت عليها ‪ ،‬وفضائلها بشكل مستقصى ‪.‬‬
‫‪2‬‬

‫سمت اليات لوحدات ‪ ،‬ووضعت عنوانا ً‬
‫ثانيا‪ -‬ق ّ‬
‫لكل وحدةٍ يعسسبر عنسسه بشسسكل دقيسسق ‪ ،‬وذكسسرت‬
‫سبب النزول ‪ ،‬ثم شرح الكلمات ‪ ،‬ثم مناسسسبة‬
‫اليات لبعضها ثم تفسير آيات المقطسسع بشسسكل‬
‫موسع ‪ ،‬ثم ذكرت أهم ما ترشد إليه اليات مع‬
‫بعض التوسع في بعض المكنة ‪.‬‬
‫وقسسد اعتمسسدت علسسى أمهسسات كتسسب التفسسسير‬
‫ولسسسيما التفسسسير المنيسسر ‪،‬وكلمسسات القسسرآن‬
‫للشيخ غسسازي السسدروبي وكتسسب الحسسديث وكتسسب‬
‫أسباب النزول وغيرها ‪.‬‬
‫وقمسسست بتخريسسسج الحسسساديث مسسسن مصسسسادرها‬
‫الرئيسسة والحكسسم المناسسسب عليهسسا ‪ ،‬وأحسساديث‬
‫الفضائل يتسامح بها ما ل يتسامح بغيرها ‪.‬‬
‫وآيسسات كسسل مقطسسع ذكرتهسسا بالرسسسم العثمسساني‬
‫) مصسسحف المدينسسة النبويسسة ( ومسسا سسسوى ذلسسك‬
‫بالرسم العادي ‪.‬‬
‫قسسال تعسسالى علسسى لسسسان النسسبي شسسعيب عليسسه‬
‫َ َ‬
‫السلم ‪َ } :‬قا َ‬
‫ت ع َل َسسى‬
‫م إِ ْ‬
‫ن ك ُن ْس ُ‬
‫ل َيا قَ سوْم ِ أَرأي ْت ُس ْ‬
‫ُ‬
‫ن َرّبي وََرَزقَِني ِ‬
‫ب َي ّن َةٍ ِ‬
‫ما أِري سد ُ‬
‫ه رِْزًقا َ‬
‫ح َ‬
‫سًنا وَ َ‬
‫من ْ ُ‬
‫م ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن أِري سد ُ إ ِّل‬
‫خسسال ِ َ‬
‫ن أُ َ‬
‫ه إِ ْ‬
‫أ ْ‬
‫م ع َن ْس ُ‬
‫مسسا أن ْهَسساك ُ ْ‬
‫م إ ِل َسسى َ‬
‫فك ُ ْ‬
‫ه‬
‫قي إ ِّل ِبالل ّهِ ع َل َي ْ ِ‬
‫ما ت َوِْفي ِ‬
‫صَل َ‬
‫ما ا ْ‬
‫ت وَ َ‬
‫ست َط َعْ ُ‬
‫ح َ‬
‫اْل ِ ْ‬
‫ُ‬
‫ب ]هود ‪{ [88 :‬‬
‫ت وَإ ِل َي ْهِ أِني ُ‬
‫ت َوَك ّل ْ ُ‬
‫أسال الله تعسسالى أن ينفسسع بسسه جسسامعه وناشسسره‬
‫والدال عليسسه فسسي السسدارين وأن يكسسون القسسرآن‬
‫ة علينا ‪.‬‬
‫حجة لنا ل حج ً‬
‫جمعه وأعده‬
‫الباحث في القرآن والسنة‬
‫‪3‬‬

‫علي بن نايف الشحود‬
‫في ‪ 10‬ربيع الول ‪ 1430‬هسسس الموافسسق‬
‫ل ‪6/3/2009‬م‬
‫‪‬‬

‫‪4‬‬

‫ما يتعلق بالسورة‬
‫مكّية ‪ ،‬وهي ثلث وثمانون آية‬
‫تسميتها ‪:‬‬
‫سسسميت سسسورة يسسس لفتتاحهسسا بهسسذه الحسسرف‬
‫الهجائية ‪ ،‬التي قيل فيهسسا إنهسسا نسسداء معنسساه )يسسا‬
‫إنسان( بلغة طي لن تصغير إنسان ‪ :‬أنيسين ‪،‬‬
‫فكأنه حذف الصدر منه ‪ ،‬وأخذ العجز ‪ ،‬وقسال ‪:‬‬
‫يس أي أنيسين‪ .‬وعلسسى هسسذا يحتمسسل أن يكسسون‬
‫الخطاب مع محمسسد ‪ ، ‬بسسدليل قسسوله تعسسالى‬
‫بعده‪ .‬إ ِن ّ َ‬
‫ن‪.‬‬
‫ك لَ ِ‬
‫مْر َ‬
‫ن ال ْ ُ‬
‫سِلي َ‬
‫م َ‬
‫مسسسة ‪ ،‬والمدافعسسسة ‪،‬‬
‫وذكسسسر أنهسسسا تسسسسمى المع ّ‬
‫والقاضية ‪ ،‬ومعنى المعمة ‪ :‬التي تعسسم صسساحبها‬
‫بخيسسر السسدنيا والخسسرة‪ .‬ومعنسسى المدافعسسة السستي‬
‫تدفع عن صاحبها كل سوء ‪ ،‬ومعنى القاضسسية ‪:‬‬
‫‪1‬‬
‫التي تقضى له كل حاجة ‪ -‬بإذن الّله وفضله‬
‫مناسبتها لما قبلها ‪:‬‬
‫تظهر صلة هذه السورة بمسسا قبلهسسا مسسن وجسسوه‬
‫ثلثة ‪:‬‬
‫‪ - 1‬بعد أن ذكر تعالى في سورة فاطر قسسوله ‪:‬‬
‫َ‬
‫ه‬
‫موا ب ِسسالل ّ ِ‬
‫م الن ّس ِ‬
‫ذيُر ]‪ [37‬وقسسوله ‪ :‬وَأقْ َ‬
‫سس ُ‬
‫َوجاَءك ُ ُ‬
‫َ‬
‫ن أ َهْسسدى‬
‫م ن َس ِ‬
‫َ‬
‫ن جاَءهُ ْ‬
‫جهْد َ أْيمان ِهِ ْ‬
‫ذيٌر ‪ ،‬ل َي َك ُسسون ُ ّ‬
‫م ل َئ ِ ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ذيٌر ]‪[42‬‬
‫م ن َس ِ‬
‫ِ‬
‫حسس َ‬
‫ن إِ ْ‬
‫مسسا جسساَءهُ ْ‬
‫م سم ِ ‪ ،‬فَل ّ‬
‫دى ال َ‬
‫مسس ْ‬
‫والمسسراد بسسه محمسسد ‪ ، ‬وقسسد أعرضسسوا عنسسه‬
‫وكسسذبوه ‪ ،‬افتتسسح هسسذه السسسورة بالقسسسم علسسى‬
‫‪ - 1‬التفسير الوسسسيط للقسسرآن الكريسسم لطنطسساوي ‪(8 / 12) -‬‬
‫وراجع تفسير اللوسى ج ‪ 22‬ص ‪.209‬‬

‫‪5‬‬

[41‬‬ ‫م ِفي ال ُ‬ ‫مش ُ‬ ‫فل ِ‬ ‫َ‬ ‫ك ال َ‬ ‫ملنا ذّري ّت َهُ ْ‬ ‫ح َ‬ ‫حو ِ‬ ‫أغراض هذه السورة ‪:‬‬ ‫* سسسورة يسسس مكيسسة وقسسد تنسساولت مواضسسيع‬ ‫أساسسسسية ثلثسسسة وهسسسى ‪) :‬اليمسسسان بسسسالبعث‬ ‫والنشسسسور ‪ ،‬وقصسسسة أهسسسل القريسسسة ‪ ،‬والدلسسسة‬ ‫والبراهين على وحدانية رب العالمين (‪.‬‬ ‫‪ .‫صحة رسسسالته ‪ ،‬وأنسسه علسسى صسسراط مسسستقيم ‪،‬‬ ‫وأنه أرسل لينذر قوما ما أنذر آباؤهم‪.‬‬ ‫* ابتسسدأت السسسورة الكريمسسة بالقسسسم بسسالقرآن‬ ‫العظيسسم علسسى صسسحة السسوحي ‪ ،‬وصسسدق رسسسالة‬ ‫محمسسد )‪ ( ‬ثسسم تحسسدثت عسسن كفسسار قريسسش ‪،‬‬ ‫الذين تمادوا في الغي والضلل ‪ ،‬وكسسذبوا سسسيد‬ ‫الرسل محمد بن عبد الله ‪ ،‬فحق عليهم عذاب‬ ‫الله وانتقامه‪ .2‬هناك تشابه بين السورتين في إيراد بعسسض‬ ‫أدلة القدرة اللهية الكونية ‪ ،‬فقسسال تعسسالى فسسي‬ ‫مسَر ‪ ،‬ك ُس ّ‬ ‫خَر ال ّ‬ ‫ل‬ ‫س َوال ْ َ‬ ‫سس ّ‬ ‫سورة فاطر ‪ :‬وَ َ‬ ‫ق َ‬ ‫شس ْ‬ ‫م َ‬ ‫مى ]‪ [13‬وقسال فسي سسورة‬ ‫ري ِل َ َ‬ ‫يَ ْ‬ ‫م َ‬ ‫سس ّ‬ ‫ل ُ‬ ‫جس ٍ‬ ‫ج ِ‬ ‫َ‬ ‫قّر لهسسا ‪ ،‬ذل ِس َ‬ ‫يسسس ‪َ :‬وال ّ‬ ‫ك‬ ‫س ست َ َ‬ ‫س تَ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ري ل ِ ُ‬ ‫شس ْ‬ ‫م ُ‬ ‫جس ِ‬ ‫منسسازِ َ‬ ‫ل‬ ‫زي سزِ ال ْعَِلي سم ِ ‪َ ،‬وال ْ َ‬ ‫تَ ْ‬ ‫ق ِ‬ ‫م سَر قَسد ّْرناه ُ َ‬ ‫ق َ‬ ‫ديُر ال ْعَ ِ‬ ‫حّتى عاد َ َ‬ ‫ديم ِ ]‪.2‬التفسير المنير س موافقا للمطبسسوع ‪ (287 / 22) -‬وقسسارن‬ ‫بالتفسير القرآني للقرآن س موافقا للمطبوع ‪(904 / 11) -‬‬ ‫‪6‬‬ .37‬‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫ق ِ‬ ‫كال ْعُْر ُ‬ ‫َ‬ ‫جو ِ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫فل َ‬ ‫ه‬ ‫‪ .3‬وقال سبحانه في فاطر ‪ :‬وَت ََرى ال ُ‬ ‫ك ِفي ِ‬ ‫َ‬ ‫م أن ّسسا‬ ‫خَر ]‪ [12‬وقسسال فسسي يسسس ‪َ :‬وآي َس ٌ‬ ‫مسسوا ِ‬ ‫ة ل َهُس ْ‬ ‫َ‬ ‫‪2‬‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫ن ]‪.[38 .‬ثم سسساقت قصسسة أهسسل القريسسة "‬ ‫إنطاكيسسة " السسذين كسسذبوا الرسسسل ‪ ،‬لتحسسذر مسسن‬ ‫عاقبسسة التكسسذيب بسسالوحي والرسسسالة ‪ ،‬علسسى‬ ‫‪ .

‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪ -‬صفوة التفاسير س للصابونى ‪(83 / 3) -‬‬ ‫‪7‬‬ .‬‬ ‫* وتحسسسسدثت السسسسسورة عسسسسن دلئل القسسسسدرة‬ ‫والوحدانية ‪ ،‬في هذا الكون العجيب ‪ ،‬بدءا من‬ ‫مشهد الرض الجرداء تسسدب فيهسسا الحيسساة ‪ ،‬ثسسم‬ ‫مشهد الليل ينسلخ عنه النهار ‪ ،‬فسسإذا هسسو ظلم‬ ‫دامس ‪ ،‬ثسسم مشسسهد الشسسمس السسساطعة تسسدور‬ ‫بقسدرة اللسه فسي فلسك ل تتخطساه ‪ ،‬ثسم مشسهد‬ ‫القمسر يتسدرج فسي منسازله ‪ ،‬ثسم مشسهد الفلسك‬ ‫المشحون يحمل ذريسة البشسر الوليسن ‪ ،‬وكلهسسا‬ ‫دلئل باهرة على قدرة الله جل وعل ‪.‫طريقة القرآن في اسسستخدام القصسسص للعظسسة‬ ‫والعتبار ‪.‬‬ ‫* وذكسسرت موقسسف الداعيسسة المسسؤمن )حسسبيب‬ ‫النجار( الذي نصح قسسومه فقتلسسوه فسسأدخله اللسسه‬ ‫الجنة ‪ ،‬ولم يمهل المجرمين بل أخذهم بصيحة‬ ‫الهلك والدمار ‪.‬‬ ‫* وختمسست السسسورة الكريمسسة بالحسسديث عسسن‬ ‫الموضسسوع الساسسسي ‪ ،‬وهسسو موضسسوع " البعسسث‬ ‫والجسسزاء " وأقسسامت الدلسسة والسسبراهين علسسى‬ ‫‪3‬‬ ‫حدوثه ‪ ،‬وعلى صدقه ‪.‬‬ ‫* وتحدثت عن القيامة وأهوالهسسا ‪ ،‬وعسسن نفخسسة‬ ‫البعث والنشور ‪ ،‬التي يقسسوم النسساس فيهسسا مسسن‬ ‫القبور ‪ ،‬وعن أهل الجنة وأهل النار ‪ ،‬والتفريق‬ ‫بيسسن المسسؤمنين والمجرميسسن فسسي ذلسسك اليسسوم‬ ‫الرهيب ‪ ،‬حتى يسسستقر السسسعداء فسسي روضسسات‬ ‫النعيم ‪ ،‬والشقياء في دركات الجحيم ‪.

‬فهسسي تتعسسرض لطبيعسسة‬ ‫الوحي وصدق الرسالة منسسذ افتتاحهسسا ‪» :‬يسسس‪.‬وهي متنوعة وموحيسسة‬ ‫وعميقة الثار‪.‬‬ ‫والموضسسسسوعات الرئيسسسسسية للسسسسسورة هسسسسي‬ ‫موضوعات السسسور المكيسسة‪ .‬ومن ثم جاء عدد آياتها ثلثسسا‬ ‫وثمانين ‪ ،‬بينما هي أصغر وأقصر من سابقتها ‪-‬‬ ‫سورة فاطر ‪ -‬وعدد آياتها خمس وأربعون‪.‫وقسال دروزة ‪ " :‬فسسي السسسورة توكيسد لرسسسالة‬ ‫النسبي ‪ ‬وصسدقها وتنسويه بسالقرآن‪ .‬‬ ‫م‪ .‬‬ ‫ك لَ ِ‬ ‫ح ِ‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫مْر َ‬ ‫ن ال ْ ُ‬ ‫سسِلي َ‬ ‫مس َ‬ ‫قْرآ ِ‬ ‫كيس ِ‬ ‫‪4‬‬ ‫‪ -‬التفسير الحديث لدروزة ‪(20 / 3) -‬‬ ‫‪8‬‬ .‬إ ِن ّس َ‬ ‫علسسى‬ ‫َوال ْ ُ‬ ‫ن‪َ .‬وهسسدفها الول هسسو‬ ‫بنسساء أسسسس العقيسسدة‪ .‬وتقريسع‬ ‫دة غفلتهسسسم‬ ‫للكفسسسار وتنديسسسد بعقسسسائدهم وشسسس ّ‬ ‫وعنادهم‪ .‬‬ ‫وإيقاعات سريعة‪ .‬وفيها قصة مسسن القصسسص المسسسيحية‬ ‫كمسسا فيهسسا تنسسويه بنعسسم الّلسسه وبعسسض مشسساهد‬ ‫الكون ‪ ،‬وإنسسذار وتبشسسير بيسسوم القيامسسة وبعسسض‬ ‫مشسسسساهده ومصسسسسائر المسسسسؤمنين والكسسسسافرين‬ ‫فيسسه‪.‬‬ ‫وقصسسر الفواصسسل مسسع سسسرعة اليقسساع يطبسسع‬ ‫السسسورة بطسسابع خسساص ‪ ،‬فتتلحسسق إيقاعاتهسسا ‪،‬‬ ‫وتدق على الحس دقات متوالية ‪ ،‬يعمسسل علسسى‬ ‫مضسساعفة أثرهسسا مسسا تحملسسه معهسسا مسسن الصسسور‬ ‫والظلل التي تخلعهسسا المشسساهد المتتابعسسة مسسن‬ ‫بدء السورة إلى نهايتها‪ .‬وفصسسول السسسورة منسسسجمة ومترابطسسة‬ ‫تسسسوغ القسسول إنهسسا نزلسست جملسسة واحسسدة أو‬ ‫‪4‬‬ ‫متلحقة"‬ ‫هسسذه السسسورة المكيسسة ذات فواصسسل قصسسيرة‪.

‬ل ي َ ْ‬ ‫م ل َهُس ْ‬ ‫م وَهُ ْ‬ ‫صَرهُ ْ‬ ‫ن نَ ْ‬ ‫ي ُن ْ َ‬ ‫ن«‬ ‫ضُرو َ‬ ‫ح َ‬ ‫م ْ‬ ‫ُ‬ ‫والقضية التي يشتد عليها التركيز في السسسورة‬ ‫هي قضية البعسسث والنشسسور ‪ ،‬وهسسي تسستردد فسسي‬ ‫مواضع كثيرة في السورة‪.«.‬ت َن ْ ِ‬ ‫قي ٍ‬ ‫وتسسسسوق قصسسسة أصسسسحاب القريسسسة إذ جاءهسسسا‬ ‫المرسلون ‪ ،‬لتحذر من عاقبة التكذيب بالوحي‬ ‫والرسالة وتعرض هذه العاقبة في القصة على‬ ‫طريقة القرآن في استخدام القصسسص لتسسدعيم‬ ‫قضسساياه‪ .‬وتسسأتي فسسي قصسسة أصسسحاب‬ ‫ِفي ِإمام ٍ ُ‬ ‫مِبي س ٍ‬ ‫‪9‬‬ ..‬وقسسرب نهايسسة السسسورة تعسسود إلسسى‬ ‫مناه ُ ال ّ‬ ‫شعَْر َوما ي َن ْب َِغي‬ ‫الموضوع ذاته ‪َ» :‬وما ع َل ّ ْ‬ ‫ن‬ ‫ن كسسا َ‬ ‫ن هُوَ إ ِّل ذ ِك ٌْر وَقُْرآ ٌ‬ ‫ه إِ ْ‬ ‫ن ل ِي ُن ْسذ َِر َ‬ ‫ن ُ‬ ‫لَ ُ‬ ‫مس ْ‬ ‫مِبيس ٌ‬ ‫قو ْ ُ‬ ‫ن« ‪..‬‬ ‫زي سزِ الّر ِ‬ ‫س ست َ ِ‬ ‫صسسرا ٍ‬ ‫ِ‬ ‫م ْ‬ ‫ط ُ‬ ‫ل ال ْعَ ِ‬ ‫م‪ .‬فيجيسسء اسسستنكار الشسسرك علسسى‬ ‫لسان الرجسسل المسؤمن السسذي جساء مسن أقصسسى‬ ‫المدينة ليحاج قومه في شأن المرسسسلين وهسسو‬ ‫َ‬ ‫ه‬ ‫ذي فَط ََرن ِسسي وَإ ِل َي ْس ِ‬ ‫ي ل أع ْب ُسد ُ ال ّس ِ‬ ‫يقول ‪َ» :‬وما ل ِ َ‬ ‫ن‬ ‫دوِنسسهِ آل َِهسس ً‬ ‫ن؟ أ َأ َت ّ ِ‬ ‫خسسذ ُ ِ‬ ‫ة إِ ْ‬ ‫ن ُ‬ ‫جُعسسو َ‬ ‫ت ُْر َ‬ ‫ن ُيسسرِد ْ ِ‬ ‫مسس ْ‬ ‫ً‬ ‫م َ‬ ‫ن ع َن ّسسي َ‬ ‫ش سْيئا َول‬ ‫ن بِ ُ‬ ‫الّر ْ‬ ‫شسسفاع َت ُهُ ْ‬ ‫حم ُ‬ ‫ضّر ل ت ُغْ ِ‬ ‫ق ُ‬ ‫ن« ‪ .‫زي س َ‬ ‫حي سم ِ ‪..‬‬ ‫حقّ ال ْ َ‬ ‫حّيا وَي َ ِ‬ ‫َ‬ ‫ري َ‬ ‫ل ع ََلى اْلكافِ ِ‬ ‫كسسسذلك تتعسسسرض السسسسورة لقضسسسية اللوهيسسسة‬ ‫والوحدانيسسة‪ .‬‬ ‫وتى‬ ‫ن نُ ْ‬ ‫تجيسسء فسسي أولهسسا ‪» :‬إ ِّنسسا ن َ ْ‬ ‫ي ال ْ َ‬ ‫مس ْ‬ ‫حسس ُ‬ ‫حسس ِ‬ ‫َ‬ ‫م وَك ُ ّ‬ ‫ل َ‬ ‫يٍء أ ْ‬ ‫وَن َك ْت ُ ُ‬ ‫ص سْيناهُ‬ ‫موا َوآثاَرهُ ْ‬ ‫ب ما قَد ّ ُ‬ ‫ح َ‬ ‫شس ْ‬ ‫ن« ‪ .‬وقسسرب‬ ‫ن؟ إ ِّني ِإذا ً ل َ ِ‬ ‫ي ُن ْ ِ‬ ‫في َ‬ ‫ل ُ‬ ‫ضسسل ٍ‬ ‫ذو ِ‬ ‫مِبي س ٍ‬ ‫ختام السورة يجيء ذكسسر هسسذا الموضسسوع مسسرة‬ ‫خس ُ‬ ‫م‬ ‫أخسسرى ‪َ» :‬وات ّ َ‬ ‫ن الل ّسهِ آل ِهَس ً‬ ‫ذوا ِ‬ ‫ن ُ‬ ‫ة ل َعَل ّهُس ْ‬ ‫دو ِ‬ ‫مس ْ‬ ‫ست َ ِ‬ ‫جن ْسد ٌ‬ ‫م ُ‬ ‫طيُعو َ‬ ‫صُرو َ‬ ‫ن‪ ..

‬‬ ‫ل َ‬ ‫ق ع َِلي ٌ‬ ‫ل َ‬ ‫خل ٍ‬ ‫هسسذه القضسسايا المتعلقسسة ببنسساء العقيسسدة مسسن‬ ‫أساسسسها ‪ ،‬تتكسسرر فسسي السسسور المكيسسة‪ .‬وقسسد كسسان‬ ‫جزاؤها العاجسسل فسسي السسسياق ‪ِ» :‬قي س َ‬ ‫ل‬ ‫ل ‪ :‬اد ْ ُ‬ ‫خس ِ‬ ‫ة‪ .‬قا َ‬ ‫فَر ِلي‬ ‫ن ِبما غ َ َ‬ ‫جن ّ َ‬ ‫ت قَوْ ِ‬ ‫مو َ‬ ‫ال ْ َ‬ ‫مي ي َعْل َ ُ‬ ‫ل ‪ :‬يا ل َي ْ َ‬ ‫ن« ‪ ..‬ولكنهسسا‬ ‫تعرض في كل مسرة مسن زاويسة معينسسة ‪ ،‬تحست‬ ‫ضوء معين ‪ ،‬مصحوبة بمؤثرات تناسب جوها ‪،‬‬ ‫وتتناسق مع إيقاعها وصورها وظللها‪.‬‬ ‫ومشهد الشمس تجري لمسسستقر لهسسا‪ .‬ومشسسهد‬ ‫القمر يتدرج في منازله حتى يعسسود كسسالعرجون‬ ‫‪10‬‬ .‫القرية ‪ ،‬فيما وقع للرجسسل المسسؤمن‪ ...‬ثسسم تسسرد فسسي‬ ‫مك َْر ِ‬ ‫جعَل َِني ِ‬ ‫َرّبي وَ َ‬ ‫ن ال ْ ُ‬ ‫مي س َ‬ ‫مس َ‬ ‫مسستى ه س َ‬ ‫وسط السورة ‪» :‬وَي َ ُ‬ ‫ذا ال ْوَع ْ سد ُ‬ ‫قوُلو َ‬ ‫ن‪َ :‬‬ ‫حد َةً‬ ‫ة وا ِ‬ ‫ح ً‬ ‫صي ْ َ‬ ‫ن؟ ما ي َن ْظ ُُرو َ‬ ‫إِ ْ‬ ‫ن ك ُن ْت ُ ْ‬ ‫ن إ ِّل َ‬ ‫م صاد ِِقي َ‬ ‫ْ‬ ‫ة‬ ‫ت َأ ُ‬ ‫ص سي َ ً‬ ‫م يَ ِ‬ ‫ن ت َوْ ِ‬ ‫س ست َ ِ‬ ‫طيُعو َ‬ ‫مو َ‬ ‫ن َفل ي َ ْ‬ ‫ص ُ‬ ‫م وَهُ ْ‬ ‫خذ ُهُ ْ‬ ‫خ ّ‬ ‫َ‬ ‫ن« ‪ .‬‬ ‫ومشهد الليل يسلخ منه النهار فسسإذا هسسو ظلم‪.‬‬ ‫وفي نهاية السورة ترد هذه القضية في صورة‬ ‫ه‪ .‬ثسسم‬ ‫من المشاهد الكونية الكثيرة المتنوعة الموحية‬ ‫‪ :‬مشسسسهد الرض الميتسسسة تسسسدب فيهسسسا الحيسسساة‪.‬ثسسسم يسسسستطرد‬ ‫جعُسسسو َ‬ ‫م ي َْر ِ‬ ‫َول ِإلسسسى أهْل ِهِسسس ْ‬ ‫السياق إلى مشهد كامل من مشسساهد القيامسسة‪.‬‬ ‫ومن مصارع الغابرين على مسسدار القسسرون‪ .‬قسسا َ‬ ‫ل‪:‬‬ ‫خل ْ َ‬ ‫ي َ‬ ‫مث ًَل وَن َ ِ‬ ‫ضَر َ‬ ‫حوار ‪» :‬وَ َ‬ ‫قس ُ‬ ‫ب َلنسسا َ‬ ‫سس َ‬ ‫م؟ قُ ْ‬ ‫ذي‬ ‫حِييَهسا اّلس ِ‬ ‫ي َر ِ‬ ‫ل يُ ْ‬ ‫ن يُ ْ‬ ‫ي ال ِْعظا َ‬ ‫مي ٌ‬ ‫َ‬ ‫م وَه ِ َ‬ ‫م ْ‬ ‫ح ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫مّرةٍ وَهُوَ ب ِك ُ ّ‬ ‫شأها أوّ َ‬ ‫أ َن ْ َ‬ ‫م« ‪.‬‬ ‫هذه المؤثرات منتزعة فسسي هسسذه السسسورة مسسن‬ ‫مشاهد القيامة ‪ -‬بصفة خاصسسة ‪ -‬ومسن مشساهد‬ ‫القصة ومواقفها وحوارها‪.

.‬وهي حكم الّله عليهم بأل يجسسدوا إلسسى‬ ‫الهدايسسة سسسبيل ‪ ،‬وأن يحسسال بينهسسم وبينهسسا أبسسدا‪.‬وكلهسسا‬ ‫ن يَ ُ‬ ‫ن‪ ..‬ومشسسسهد النعسسسام مسسسسخرة‬ ‫للدميين‪ .‬يتلسسو ذلسسك‬ ‫الكشف عسسن النهايسسة البائسسسة للغسسافلين السسذين‬ ‫يكذبون‪ .‫القديم‪ .‬ومشهد الفلك المشسحون يحمسل ذريسة‬ ‫البشسسسر الوليسسسن‪ .‬ومنهسسا تصسسوير‬ ‫َ‬ ‫مسُره ُ ِإذا‬ ‫وسيلة الخلق بكلمسسة ل تزيسسد ‪» :‬إ ِّنمسسا أ ْ‬ ‫َ‬ ‫قو َ‬ ‫َأراد َ َ‬ ‫ن« ‪ .‬‬ ‫وبيسسان أن النسسذار إنمسسا ينفسسع مسسن اتبسسع السسذكر‬ ‫‪11‬‬ .‬‬ ‫سين« وبالقرآن الحكيم ‪ ،‬على رسسسالة النسسبي ‪-‬‬ ‫‪ .‬وأنه علسسى صسسراط مسسستقيم‪ .‬ومنهسسا صسسورة‬ ‫م ل ي ُب ْ ِ‬ ‫ص سُرو َ‬ ‫م فَهُ س ْ‬ ‫ش سْيناهُ ْ‬ ‫نفوسهم في سسسرهم وفسسي علنيتهسسم مكشسوفة‬ ‫لعلم الّله ل يداريها منه سسستار ‪ .‬ومشهد النطفة ثسسم مشسسهدها إنسسسانا‬ ‫وهسسو خصسسيم مسسبين! ومشسسهد الشسسجر الخضسسر‬ ‫تكمن فيه النار التي يوقدون! وإلى جوار هسسذه‬ ‫المشسساهد مسسؤثرات أخسسرى تلمسسس الوجسسدان‬ ‫النسسساني وتسسوقظه ‪ :‬منهسسا صسسورة المكسسذبين‬ ‫الذين حقت عليهم كلمة الّله بكفرهم فلم تعسسد‬ ‫م‬ ‫جعَْلنا ِفي أ َ ْ‬ ‫تنفعهم اليات والنذر ‪» :‬إ ِّنا َ‬ ‫عنسساقِهِ ْ‬ ‫ْ‬ ‫أَ ْ‬ ‫ي إ َِلى اْل َ ْ‬ ‫جعَلنسسا‬ ‫م ْ‬ ‫ن وَ َ‬ ‫حسسو َ‬ ‫م ُ‬ ‫ق َ‬ ‫م ُ‬ ‫ن فَهُس ْ‬ ‫ذقا ِ‬ ‫غلًل فَهِ َ‬ ‫مسسن بيسس َ‬ ‫دا‬ ‫ن َ‬ ‫خل ْ ِ‬ ‫دا وَ ِ‬ ‫ن أْيسس ِ‬ ‫سسس ّ‬ ‫سسس ّ‬ ‫م َ‬ ‫م َ‬ ‫فِهسس ْ‬ ‫ديهِ ْ‬ ‫مسس ْ‬ ‫َِ ْ َْ ِ‬ ‫فَأغ ْ َ‬ ‫ن«‪ .‬فَي َك ُسسو ُ‬ ‫شْيئا ً أ ْ‬ ‫ل لَ ُ‬ ‫ه ‪ :‬كُ ْ‬ ‫مسسؤثرات تلمسسس القلسسب البشسسري وهسسو يسسرى‬ ‫مصداقها في واقع الوجود‪.‬‬ ‫ويجري سياق السورة في عسسرض موضسسوعاتها‬ ‫في ثلثة أشواط ‪:‬‬ ‫يبسسدأ الشسسوط الول بالقسسسم بسسالحرفين ‪» :‬يسسا‪.

‬ويتناول قضية البعث والنشور‬ ‫فيذكرهم بالنشأة الولسسى مسسن نطفسسة ليسسروا أن‬ ‫إحيسساء العظسسام وهسسي رميسسم كتلسسك النشسسأة ول‬ ‫غرابة! ويذكرهم بالشجر الخضر السسذي تكمسسن‬ ‫فيسه النسار وهمسسا فسي الظساهر بعيسد مسن بعيسد!‬ ‫وبخلق السماوات والرض وهو شاهد بالقسسدرة‬ ‫‪12‬‬ .‬غيسسسر معتسسسبرين بمصسسسارع‬ ‫المكذبين ‪ ،‬ول متيقظين ليات الّله في الكسسون‬ ‫وهي كثير ‪ .‬‬ ‫والشسسسوط الثسسسالث يكسسساد يلخسسسص موضسسسوعات‬ ‫السورة كلها‪ .‬كما يعرض طبيعة اليمان في قلسسب‬ ‫الرجل المؤمن وعاقبة اليمان والتصديق ‪.‬ثسسم يسسوجه‬ ‫رسول الل ّسسه ‪ .‫وخشي الرحمن بالغيب فاستعد قلبه لستقبال‬ ‫دلئل الهسسدى وموحيسسات اليمسسان ‪ ...‬‬ ‫ومن ثم يبدأ الشوط الثاني بنداء الحسرة على‬ ‫العبسساد السسذين مسسا يفتسسأون يكسسذبون كسسل رسسسول‬ ‫ويسسسستهزئون بسسسه‪ ..‬وهنا يعرض تلك المشاهد الكونيسسة‬ ‫التي سبقت الشارة إليها في تقديم السسسورة ‪،‬‬ ‫كما يعرض مشهدا مطول من مشسساهد القيامسسة‬ ‫فيه الكثير من التفصيل‪.‬ثم يعرض بعسسض المشسساهد‬ ‫واللمسسسات الدالسسة علسسى اللوهيسسة المتفسسردة ‪،‬‬ ‫وينعى عليهم اتخاذ آلهة مسسن دون الل ّسسه يبتغسسون‬ ‫عندهم النصر وهم الذين يقومون بحمايسسة تلسسك‬ ‫اللهة المدعاة!‪ . -‬إلسسى أن يضسسرب لهسسم مثل‬ ‫أصحاب القرية ‪ ،‬فيقص قصة التكذيب وعاقبسسة‬ ‫المكذبين‪ . -‬شعر ‪ ،‬وينفي عن الرسول كسسل‬ ‫علقة بالشعر أصل‪ .‬فينفي فسسي أولسسه أن مسسا جسساء بسسه‬ ‫محمد ‪ .

‬‬ ‫جُعو َ‬ ‫يٍء وَإ ِل َي ْهِ ت ُْر َ‬ ‫ش ْ‬ ‫فضائلها ‪:‬‬ ‫ع َس َ‬ ‫ل قَسسا َ‬ ‫س قَسسا َ‬ ‫ى ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه‬ ‫ْ‬ ‫ل الن ّب ِس ّ‬ ‫ن أن َس ٍ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫ن ل ِكس ّ‬ ‫ل َ‬ ‫ن‬ ‫ب ال ُ‬ ‫ىٍء قَلب ًسسا وَقَلس ُ‬ ‫وسسسلم‪ » -‬إ ِ ّ‬ ‫قسْرآ ِ‬ ‫شس ْ‬ ‫َ‬ ‫قَراَءت ِهَسسا قِسَراَءةَ‬ ‫ه بِ ِ‬ ‫ن قََرأ يس ت َ َ‬ ‫ه ل َس ُ‬ ‫ب الل ّس ُ‬ ‫يس َ‬ ‫م ْ‬ ‫‪6‬‬ ‫ن عَ ْ‬ ‫ت «سنن الترمذى‪.‫علسسى خلسسق أمثسسالهم مسسن البشسسر فسسي الولسسى‬ ‫والخسسرة ‪ .‬فَ ُ‬ ‫كو ُ‬ ‫ذي ب ِي َد ِهِ َ‬ ‫‪ :‬كُ ْ‬ ‫‪5‬‬ ‫َ‬ ‫ن«‪.‬وأخيسسرا يجيسسء اليقسساع الخيسسر فسسي‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫قو َ‬ ‫مُره ُ ِإذا َأراد َ َ‬ ‫ه‬ ‫ن يَ ُ‬ ‫شْيئا ً أ ْ‬ ‫ل لَ ُ‬ ‫السورة ‪» :‬إ ِّنما أ ْ‬ ‫ت ُ‬ ‫مل َ ُ‬ ‫ن‪ ..‬‬ ‫ال ْ ُ‬ ‫مّرا ٍ‬ ‫شَر َ‬ ‫قْرآ ِ‬ ‫َ‬ ‫وع َ َ‬ ‫ل اللهِ ‪ ‬قَسسا َ‬ ‫سو َ‬ ‫ل‪:‬‬ ‫ك‪ ،‬أ ّ‬ ‫مال ِ ٍ‬ ‫ن َر ُ‬ ‫ن َ‬ ‫ْ‬ ‫س بْ ِ‬ ‫ن أن َ ِ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫ب ال ُ‬ ‫ن قل َ‬ ‫ب‪ ،‬وَإ ِ ّ‬ ‫يٍء قل ٌ‬ ‫ن يسسس َ‬ ‫مس ْ‬ ‫قْرآ ِ‬ ‫" ل ِك ُل ش ْ‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫قَراَءت ِهَسسا قِسَراَءة َ ال ْ ُ‬ ‫ه بِ ِ‬ ‫قََرأ يس ك َت َ َ‬ ‫ه ل َس ُ‬ ‫ب الل ُ‬ ‫قسْرآ ِ‬ ‫‪7‬‬ ‫عَ ْ‬ ‫ت"‬ ‫مّرا ٍ‬ ‫شَر َ‬ ‫ُ‬ ‫سو ُ‬ ‫ل ‪َ :‬قا َ‬ ‫ب ‪َ ،‬قا َ‬ ‫ل الل ّسهِ ‪‬‬ ‫ل َر ُ‬ ‫ن ك َعْ ٍ‬ ‫ن أب َ ّ‬ ‫وع َ ْ‬ ‫ي بْ ِ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ن ل ِك ُ ّ‬ ‫ل َ‬ ‫ن يسسس‬ ‫ب ال ُ‬ ‫ن قَل َ‬ ‫يٍء قَلًبا ‪ ،‬وَإ ِ ّ‬ ‫‪ " :‬إِ ّ‬ ‫قْرآ ِ‬ ‫ش ْ‬ ‫َ‬ ‫جس ّ‬ ‫ف سَر‬ ‫ل غَ َ‬ ‫ن قََرأ‬ ‫ه ع َّز وَ َ‬ ‫ريد ُ ب َِها الل ّ َ‬ ‫وَ َ‬ ‫م ْ‬ ‫يس وَهُوَ ي ُ ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫مسسا قَ سَرأ ال ْ ُ‬ ‫طي ِ‬ ‫ه ‪ ،‬وَأع ْ ِ‬ ‫ق سْرآ َ‬ ‫ن اْل ْ‬ ‫جرِ ك َأن ّ َ‬ ‫ه لَ ُ‬ ‫الل ّ ُ‬ ‫م َ‬ ‫َ‬ ‫عن ْسد َه ُ إ ِ َ‬ ‫ي عَ ْ‬ ‫ذا‬ ‫سل ِم ٍ قُرِئَ ِ‬ ‫م ْ‬ ‫ما ُ‬ ‫مّرة ً ‪ ،‬وَأي ّ َ‬ ‫شَرة َ َ‬ ‫اث ْن َت َ ْ‬ ‫مل َس ُ‬ ‫ل ب ِك ُس ّ‬ ‫سسسوَرة ُ يسسس ن َسَز َ‬ ‫ن َسَز َ‬ ‫ل‬ ‫م سو ْ ِ‬ ‫ت ُ‬ ‫ك ال ْ َ‬ ‫ل ب ِسهِ َ‬ ‫َ‬ ‫سسسوَرةِ يسسس ع َ َ‬ ‫ن‬ ‫ك يَ ُ‬ ‫ف ِ‬ ‫مسسو َ‬ ‫مَل ٍ‬ ‫حْر ٍ‬ ‫َ‬ ‫ن ُ‬ ‫قو ُ‬ ‫شسَرة ُ أ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫هَ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ص ُ‬ ‫ست َغْ ِ‬ ‫فُرو َ‬ ‫صلو َ‬ ‫ن ع َلي ْهِ ‪ ،‬وَي َ ْ‬ ‫نل ُ‬ ‫فوًفا ي ُ َ‬ ‫ن ي َد َي ْهِ ُ‬ ‫ب َي ْ َ‬ ‫ه ‪ ،‬وَي ُ َ‬ ‫‪ ،‬وَي َ ْ‬ ‫ه‪،‬‬ ‫شسسسي ُّعو َ‬ ‫دو َ‬ ‫شسسسهَ ُ‬ ‫ن غُ ْ‬ ‫جَنسسساَزت َ ُ‬ ‫ن ِ‬ ‫سسسسل َ ُ‬ ‫َ‬ ‫ن ع َل َي ْهِ ‪ ،‬وَي َ ْ‬ ‫دو َ‬ ‫شهَ ُ‬ ‫صّلو َ‬ ‫م ْ‬ ‫ما ُ‬ ‫ه ‪ ،‬وَأي ّ َ‬ ‫ن د َفْن َ ُ‬ ‫وَي ُ َ‬ ‫سسسل ِم ٍ‬ ‫‪5‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪7‬‬ ‫ في ظلل القرآن ‪ ،‬ج ‪ ، 5‬ص ‪2956 :‬‬‫ سنن الترمذى ‪ ( 3129)-‬ضعيف‬‫‪ -‬شعب اليمان ‪ ( 2233) (92 / 4) -‬ضعيف‬ ‫‪13‬‬ .‬فَي َ ُ‬ ‫كسس ّ‬ ‫ل‬ ‫ن ال ّ ِ‬ ‫سْبحا َ‬ ‫كو ُ‬ ‫ن‪ .

10‬شعب اليمان ‪ ( 2231) (92 / 4) -‬فيه لين‬ ‫‪ .11‬شعب اليمان ‪ ( 2232) (92 / 4) -‬صحيح مرسل‬ ‫‪ .‫َ‬ ‫ض‬ ‫م يَ ْ‬ ‫مسوْ ِ‬ ‫سسك ََرا ِ‬ ‫قََرأ يس وَهُوَ ِفسي َ‬ ‫ت َلس ْ‬ ‫ت ال ْ َ‬ ‫قِبس ْ‬ ‫مل َ ُ‬ ‫ن‬ ‫ن َ‬ ‫موْ ِ‬ ‫خسسازِ ُ‬ ‫وا ُ‬ ‫ه رِ ْ‬ ‫ه َ‬ ‫ت ُرو َ‬ ‫جيئ َ ُ‬ ‫حت ّسسى ي َ ِ‬ ‫حس ُ‬ ‫ك ال ْ َ‬ ‫َ‬ ‫ضس َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫و‬ ‫جن ّةِ في َشسسَرب َُها ‪،‬وَ ُ‬ ‫جن ّةِ ب ِشْرب َةٍ ِ‬ ‫ب ال َ‬ ‫ال َ‬ ‫ن شَرا ِ‬ ‫هسس َ‬ ‫م ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ملس ُ‬ ‫و‬ ‫م سو ْ ِ‬ ‫ش ِ‬ ‫ع ََلى فَِرا ِ‬ ‫ت ُرو َ‬ ‫حس ُ‬ ‫ك ال َ‬ ‫ض َ‬ ‫ه‪،‬فَي َقْب ِ ُ‬ ‫ه وَهُس َ‬ ‫ث‬ ‫ن ‪ ،‬وَي ُب ْعَس ُ‬ ‫مك ُ ُ‬ ‫ث فِسسي قَب ْسرِهِ وَهُسوَ َري ّسسا ُ‬ ‫َرّيا ُ‬ ‫ن ‪ ،‬فَي َ ْ‬ ‫ض‬ ‫م ال ْ ِ‬ ‫ج إ ِل َسسى َ‬ ‫حت َسسا ُ‬ ‫ن ‪ ،‬وََل ي َ ْ‬ ‫مةِ وَهُوَ َرّيا ُ‬ ‫ي َوْ َ‬ ‫قَيا َ‬ ‫ح سو ْ ٍ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫خ َ‬ ‫ن‬ ‫حّتى ي َد ْ ُ‬ ‫جن ّ َ‬ ‫ن ِ‬ ‫ِ‬ ‫ة وَهُ سوَ َري ّسسا ُ‬ ‫ل ال َ‬ ‫ض الن ْب َِياِء َ‬ ‫م ْ‬ ‫حَيا ِ‬ ‫‪8‬‬ ‫"‬ ‫سو ُ‬ ‫ل‪َ :‬قا َ‬ ‫ساٍر‪َ ،‬قا َ‬ ‫ل اللهِ ‪‬‬ ‫معْ ِ‬ ‫ل َر ُ‬ ‫ن يَ َ‬ ‫ن َ‬ ‫ق ِ‬ ‫وع َ ْ‬ ‫ل بْ ِ‬ ‫م " وَفِسسي‬ ‫سوَرة ُ يسسس اقَْرُءوهَسسا ِ‬ ‫‪ُ ":‬‬ ‫موْت َسساك ُ ْ‬ ‫عن ْسد َ َ‬ ‫م " قَسسا َ‬ ‫ي‬ ‫حِلي ِ‬ ‫ل ال ْ َ‬ ‫موْت َسساك ُ ْ‬ ‫رَِواي َةِ اقَْرُءوهَسسا ع َل َسسى َ‬ ‫مس ّ‬ ‫‪9‬‬ ‫ن"‬ ‫َر ِ‬ ‫حت َ َ‬ ‫م ْ‬ ‫ه‪ " :‬ي َعِْني ع ََلى ال ْ ُ‬ ‫ه ع َن ْ ُ‬ ‫ي الل ُ‬ ‫ري َ‬ ‫ض َ‬ ‫ض ِ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ي‪‬‬ ‫ي‪ ،‬أ ّ‬ ‫ن يَ َ‬ ‫سسسارٍ ال ُ‬ ‫ن َ‬ ‫ن الن ّب ِس ّ‬ ‫مَزن ِس ّ‬ ‫معْقِ س ِ‬ ‫وع َس ْ‬ ‫ل ب ْ َس ِ‬ ‫جس ّ‬ ‫َقا َ‬ ‫ل‬ ‫جهِ اللسهِ ع َسّز وَ َ‬ ‫ن قََرأ يس اب ْت َِغاَء وَ ْ‬ ‫ل‪َ " :‬‬ ‫م ْ‬ ‫م‬ ‫ما ت َ َ‬ ‫ها ِ‬ ‫ن ذ َن ْب ِهِ َفاقَْرُءو َ‬ ‫م ِ‬ ‫غُ ِ‬ ‫قد ّ َ‬ ‫موَْتاك ُ ْ‬ ‫عن ْد َ َ‬ ‫ه َ‬ ‫فَر ل َ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫‪10‬‬ ‫"‬ ‫َ‬ ‫سسسو َ‬ ‫ل الل سهِ ‪‬‬ ‫ن ع َط ِي ّس َ‬ ‫ة‪ ،‬أ ّ‬ ‫سسسا َ‬ ‫ن َ‬ ‫ن َر ُ‬ ‫ح ّ‬ ‫وع َ س ْ‬ ‫ن َب ْس ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َقا َ‬ ‫ن عَ ْ‬ ‫شسَر‬ ‫ما قَسَرأ ال ْ ُ‬ ‫قسْرآ َ‬ ‫ن قََرأ يس فَك َأن ّ َ‬ ‫ل‪َ " :‬‬ ‫م ْ‬ ‫‪11‬‬ ‫ت"‬ ‫مّرا ٍ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ي ‪ ‬قَسسا َ‬ ‫ن‬ ‫ن أِبي هَُري َْر َ‬ ‫ل‪َ " :‬‬ ‫مس ْ‬ ‫ن الن ّب ِس ّ‬ ‫وَع َ ْ‬ ‫ة‪ ،‬ع َس ِ‬ ‫‪12‬‬ ‫قََرأ َ يس ك ُ ّ‬ ‫ه"‬ ‫ل ل َي ْل َةٍ غ ُ ِ‬ ‫فَر ل َ ُ‬ ‫سن َد ُ ال ّ‬ ‫ي )‪ ( 964‬ضعيف‬ ‫ب ال ْ ُ‬ ‫ضا ِ‬ ‫ق َ‬ ‫م ْ‬ ‫‪ُ -8‬‬ ‫شَها ِ‬ ‫ع ّ‬ ‫‪ .9‬شعب اليمان ‪ ( 2230) (92 / 4) -‬فيه لين‬ ‫‪ .12‬شعب اليمان ‪ ( 2234) (92 / 4) -‬حسن لغيره‬ ‫‪14‬‬ .

15‬شعب اليمان ‪ ( 2237) (92 / 4) -‬وقال ‪ :‬ت َ َ‬ ‫مد ُ‬ ‫م َ‬ ‫ح ّ‬ ‫فّرد َ ب ِهِ ُ‬ ‫ن هَ َ‬ ‫من ْك ٌَر "‬ ‫ما َ‬ ‫ن ع َب ْد ِ الّر ْ‬ ‫ن ُ‬ ‫ن‪ ،‬وَهُوَ ُ‬ ‫سل َي ْ َ‬ ‫ح َ‬ ‫ذا ع َ ْ‬ ‫بْ ُ‬ ‫م ِ‬ ‫‪ .13‬شعب اليمان ‪ ( 2235) (92 / 4) -‬حسن لغيره‬ ‫‪ .16‬شعب اليمان ‪ ( 2238) (92 / 4) -‬ضعيف‬ ‫‪15‬‬ .‫ل‪":‬م سن قَسرأ َ‬ ‫ة‪ ،‬ع َ‬ ‫ن أ َِبي هَُري َْر َ‬ ‫َ‬ ‫ي ‪ ‬قَسسا َ َ ْ‬ ‫ن الن ّب ِس ّ‬ ‫وع َ ْ‬ ‫ِ‬ ‫‪13‬‬ ‫ه"‬ ‫جهِ اللهِ غ ُ ِ‬ ‫يس اب ْت َِغاَء وَ ْ‬ ‫فَر ل َ ُ‬ ‫سو ُ‬ ‫ل‪َ :‬قا َ‬ ‫ة‪َ ،‬قا َ‬ ‫ل اللسسهِ ‪: ‬‬ ‫ن أ َِبي هَُري َْر َ‬ ‫ل َر ُ‬ ‫وع َ ْ‬ ‫َ‬ ‫ه‬ ‫جهِ اللهِ غ َ َ‬ ‫ن قََرأ يس ِفي ل َي ْل َةٍ اب ْت َِغاَء وَ ْ‬ ‫فَر ل َ ُ‬ ‫" َ‬ ‫م ْ‬ ‫‪14‬‬ ‫ت ِل ْ َ‬ ‫ة"‬ ‫ك الل ّي ْل َ َ‬ ‫وع َن الصل ْت‪ ،‬أ َ َ‬ ‫ه‬ ‫ديقَ َر ِ‬ ‫ّ ِ‬ ‫صس ّ‬ ‫ّ‬ ‫ي الل س ُ‬ ‫ن أَبا ب َك ْسرٍ ال ّ‬ ‫ضس َ‬ ‫ِ‬ ‫سو ُ‬ ‫ل‪َ :‬قا َ‬ ‫ه‪َ ،‬قا َ‬ ‫سوَرة ُ يس‬ ‫ل اللهِ ‪ُ " : ‬‬ ‫ل َر ُ‬ ‫ع َن ْ ُ‬ ‫ة " ِقي َ‬ ‫ة؟‬ ‫ِفي الت ّوَْراةِ ت ُد ْ َ‬ ‫مسس ُ‬ ‫م َ‬ ‫معِ ّ‬ ‫ما ال ْ ُ‬ ‫ل‪َ :‬‬ ‫معِ ّ‬ ‫عى ال ْ ُ‬ ‫ْ‬ ‫خَرةِ وَت ُ َ‬ ‫َقا َ‬ ‫حب ََها ب ِ َ‬ ‫خي ْرِ الد ّن َْيا َوال ِ‬ ‫صا ِ‬ ‫كاب ِسد ُ‬ ‫ل‪ " :‬ت َعِ ّ‬ ‫م َ‬ ‫َ‬ ‫وا َ‬ ‫ة‪،‬‬ ‫ل اْل ِ‬ ‫خ سَر ِ‬ ‫وى ال سد ّن َْيا‪ ،‬وَت َسد ْفَعُ ع َن ْس ُ‬ ‫ع َن ْ ُ‬ ‫ه أهْ س َ‬ ‫ه ب َل ْس َ‬ ‫حب َِها ك ُ ّ‬ ‫ل‬ ‫ة ال ْ َ‬ ‫وَت ُد ْ َ‬ ‫صا ِ‬ ‫ضي َ َ‬ ‫دافِعَ َ‬ ‫قا ِ‬ ‫م َ‬ ‫عى ال ْ ُ‬ ‫ن َ‬ ‫ة ت َد ْفَعُ ع َ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ه كُ ّ‬ ‫ت‬ ‫سوٍء‪ ،‬وَت َ ْ‬ ‫ق ِ‬ ‫حا َ‬ ‫ل َ‬ ‫ُ‬ ‫ن قََرأهَسسا ع َ سد َل ْ‬ ‫جة ٍ َ‬ ‫ضي ل ُ‬ ‫مس ْ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ع ْ‬ ‫ف‬ ‫ه ألسس َ‬ ‫ج ً‬ ‫ه ِ‬ ‫س ِ‬ ‫ح ّ‬ ‫ن َ‬ ‫ن َ‬ ‫ت لسس ُ‬ ‫معََها ع َد َل ْ‬ ‫ة‪ ،‬وَ َ‬ ‫لَ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫ري َ‬ ‫ش ِ‬ ‫م َ‬ ‫ش سرِب ََها‬ ‫ل الل س ِ‬ ‫ِدين َسسارٍ فِسسي َ‬ ‫ن ك َت َب َهَسسا ث ُس ّ‬ ‫ه‪َ ،‬‬ ‫مس ْ‬ ‫س سِبي ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ن‬ ‫أ َد ْ َ‬ ‫ف ُنورٍ وَألسس َ‬ ‫ف د ََواٍء وَأل َ‬ ‫ه أل َ‬ ‫ف يَ ِ‬ ‫ت َ‬ ‫جوْفَ ُ‬ ‫خل َ ْ‬ ‫قيسس ٍ‬ ‫ه ُ‬ ‫ل ِغسس ّ‬ ‫كسس ّ‬ ‫ل‬ ‫ف ب ََرك َةٍ وَأ َل ْ َ‬ ‫وَأ َل ْ َ‬ ‫م ٍ‬ ‫ف َر ْ‬ ‫ت ع َن ْ ُ‬ ‫ة‪ ،‬وَن ََزع َ ْ‬ ‫ح َ‬ ‫‪15‬‬ ‫داٍء "‬ ‫وَ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ة‪ ،‬قَسسا َ‬ ‫ن‬ ‫ن أب َسسا هَُري ْسَر َ‬ ‫ن‪ ،‬أ ّ‬ ‫مسسا َ‬ ‫ل‪َ " :‬‬ ‫ن أِبي ع ُث ْ َ‬ ‫مس ْ‬ ‫وع َ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ن عَ ْ‬ ‫ت"‬ ‫ما قََرأ ال ْ ُ‬ ‫مّرا ٍ‬ ‫قْرآ َ‬ ‫شَر َ‬ ‫مّرة ً فَك َأن ّ َ‬ ‫قََرأ يس َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫وَقا َ َ‬ ‫مسسا‬ ‫م سّر ً‬ ‫سِعي ٍ‬ ‫ل أُبو َ‬ ‫ة‪ ،‬فَك َأن ّ َ‬ ‫ن قَسَرأ يسسس َ‬ ‫د‪َ " :‬‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ن " َقا َ‬ ‫ت‬ ‫قََرأ ال ُ‬ ‫حد ّ ْ‬ ‫ل أُبو هَُري َْر َ‬ ‫ة‪َ :‬‬ ‫قْرآ َ‬ ‫ث أن ْ َ‬ ‫ن َ‬ ‫مّر ُت َي ْ ِ‬ ‫َ‬ ‫‪16‬‬ ‫ت"‬ ‫حد ّ ُ‬ ‫س ِ‬ ‫س ِ‬ ‫ت وَأ َ‬ ‫ما َ‬ ‫ما َ‬ ‫معْ ُ‬ ‫ث أَنا ب ِ َ‬ ‫معْ َ‬ ‫عَ ّ‬ ‫‪ .14‬شعب اليمان ‪ ( 2236) (92 / 4) -‬حسن لغيره‬ ‫‪ .

‬‬ ‫‪17‬‬ ‫‪18‬‬ ‫‪19‬‬ ‫‪20‬‬ ‫‬‫‬‫‬‫‪-‬‬ ‫صحيح ابن حبان ‪ (2574) (312 / 6) -‬حسن لغيره‬ ‫مسند أحمد )‪ ( 20300‬فيه مبهم‬ ‫ي )‪ ( 1271‬فيه مبهم‬ ‫م ْ‬ ‫ُ‬ ‫سن َد ُ الّروَيان ِ ّ‬ ‫تفسير ابن كثير ‪(258 / 13) -‬‬ ‫‪16‬‬ .‬وَ " يسسس "‬ ‫سوَرةِ ال ْب َ َ‬ ‫ال ْعَْر‬ ‫ش ‪ ،‬فَوُ ِ‬ ‫ت بِ ُ‬ ‫صل َ ْ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫داَر‬ ‫ن َل ي َ ْ‬ ‫ب ال ْ ُ‬ ‫ه َوال س ّ‬ ‫قَرؤ ُهَسسا أ َ‬ ‫قَل ْ ُ‬ ‫ري سد ُ الل ّس َ‬ ‫قْرآ ِ‬ ‫ح سد ٌ ي ُ ِ‬ ‫ه ‪َ ،‬فاقَْر ُ‬ ‫م "‪.‬‬ ‫ؤو َ‬ ‫اْل ِ‬ ‫خَرة َ إ ِّل غ ُ ِ‬ ‫موَْتسساك ُ ْ‬ ‫ها ع ََلسسى َ‬ ‫فَر ل َ ُ‬ ‫َ‬ ‫‪18‬‬ ‫مد ُ‬ ‫َرَواه ُ أ ْ‬ ‫ح َ‬ ‫سو ُ‬ ‫ل ‪َ :‬قا َ‬ ‫سارٍ َقا َ‬ ‫ل الل ّهِ ‪‬‬ ‫معْ ِ‬ ‫ل َر ُ‬ ‫ن يَ َ‬ ‫ن َ‬ ‫ق ِ‬ ‫وع َ ْ‬ ‫ل بْ ِ‬ ‫َ‬ ‫ه َنسسَز َ‬ ‫ع‬ ‫م ال ْ ُ‬ ‫‪ " :‬ال ْب َ َ‬ ‫مسس َ‬ ‫سَنا ُ‬ ‫قَرة ُ َ‬ ‫ل َ‬ ‫ن " ‪ ،‬وَذ َك ََر أن ّ ُ‬ ‫قْرآ ِ‬ ‫مل َ ً‬ ‫كُ ّ‬ ‫ه َل‬ ‫ست ُ ْ‬ ‫ل آي َةٍ ِ‬ ‫خرِ َ‬ ‫ماُنو َ‬ ‫كا ‪َ ،‬وا ْ‬ ‫ت الّلسس ُ‬ ‫ج ْ‬ ‫ن َ‬ ‫من َْها ث َ َ‬ ‫حس ِ ْ‬ ‫ش‪،‬‬ ‫ي ال ْ َ‬ ‫م ِ‬ ‫ن تَ ْ‬ ‫ه إ ِّل هُسوَ ال ْ َ‬ ‫قي ّسسو ُ‬ ‫إ ِل َ َ‬ ‫مس ْ‬ ‫حس ّ‬ ‫ت العَسْر ِ‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫سوَرة ُ ال ْب َ َ‬ ‫ت ب َِها ‪ ،‬وََيا ِ‬ ‫قَرةِ أوْ فُ ّ‬ ‫وَفَ َ‬ ‫ت ُ‬ ‫ضل َ ْ‬ ‫ضل َ ْ‬ ‫سسسي ُ‬ ‫جس ٌ‬ ‫داَر‬ ‫ن َل ي َ ْ‬ ‫ب ال ْ ُ‬ ‫قَرؤ ُ َ‬ ‫ه َوالس ّ‬ ‫ها َر ُ‬ ‫قَل ْ ُ‬ ‫ريسد ُ الل ّس َ‬ ‫قْرآ ِ‬ ‫ل يُ ِ‬ ‫م‬ ‫خَرة َ إ ِّل غ َ َ‬ ‫ه ‪َ ،‬واقَْرُءو َ‬ ‫اْل ِ‬ ‫موَْتاك ُ ْ‬ ‫ها ع ََلى َ‬ ‫ه لَ ُ‬ ‫فَر الل ّ ُ‬ ‫‪19‬‬ ‫"‬ ‫ذا قَسسا َ‬ ‫وَل َِهس َ‬ ‫ه‬ ‫ن َ‬ ‫صساِئص هَسذ ِ ِ‬ ‫مساء ِ‬ ‫ل ب َْعسض ال ْعُل َ َ‬ ‫خ َ‬ ‫مس ْ‬ ‫َ‬ ‫سوَرة أ َن َّها َل ت ُ ْ‬ ‫قَرأ ِ‬ ‫مسسر ع َ ِ‬ ‫سسسير إ ِّل ي َ ّ‬ ‫ال ّ‬ ‫س سَرهُ‬ ‫عْند أ ْ‬ ‫َ‬ ‫زل‬ ‫ن قَِراَءتهَسسا ِ‬ ‫الّله ت َعَسساَلى وَك َسأ ّ‬ ‫عن ْسسد ال ْ َ‬ ‫مي ّسست ل ِت َن ْس ِ‬ ‫خسُروج السّروح‬ ‫سسُهل ع َل َي ْسهِ ُ‬ ‫الّر ْ‬ ‫مة َوال ْب ََرك َسسة وَل ِي َ ْ‬ ‫ح َ‬ ‫َ‬ ‫‪20‬‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫وََالّله ت ََعالى أع ْلم ‪.‬‬ ‫جهِ اللهِ غ ُ ِ‬ ‫قََرأ يس ِفي ل َي ْل َةٍ اب ْت َِغاَء وَ ْ‬ ‫فَر ل ُ‬ ‫َ‬ ‫سسسو َ‬ ‫ل الل ّسهِ ‪. -‬‬ ‫معْ ِ‬ ‫سسسارٍ أ ّ‬ ‫ن َر ُ‬ ‫ن يَ َ‬ ‫ن َ‬ ‫ق ِ‬ ‫وع َ ْ‬ ‫ل بْ ِ‬ ‫ه ‪ ،‬ن ََز َ‬ ‫َقا َ‬ ‫ع‬ ‫م ال ْ ُ‬ ‫ل ‪ " :‬ال ْب َ َ‬ ‫مسس َ‬ ‫سَنا ُ‬ ‫قَرة ُ َ‬ ‫ل َ‬ ‫ن وَذ ُْروَت ُ ُ‬ ‫قْرآ ِ‬ ‫كُ ّ‬ ‫ت‪":‬‬ ‫س ست ُ ْ‬ ‫ل آي َسةٍ ِ‬ ‫خرِ َ‬ ‫مسساُنو َ‬ ‫مل َك ًسسا ‪َ ،‬وا ْ‬ ‫ج ْ‬ ‫ن َ‬ ‫من ْهَسسا ث َ َ‬ ‫ت‬ ‫ي ال ْ َ‬ ‫حس ِ‬ ‫م" ِ‬ ‫ن تَ ْ‬ ‫ه إ ِّل هُسوَ ال ْ َ‬ ‫قي ّسسو ُ‬ ‫ه َل إ ِل َس َ‬ ‫الل ّس ُ‬ ‫مس ْ‬ ‫حس ّ‬ ‫قسسَرةِ ‪ .‫سو ُ‬ ‫ل ‪َ :‬قا َ‬ ‫ب ‪َ ،‬قا َ‬ ‫ن‬ ‫ن ُ‬ ‫ل َر ُ‬ ‫ل اللهِ ‪َ : ‬‬ ‫جن ْد ُ ٍ‬ ‫م ْ‬ ‫وع َ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ ‪17‬‬ ‫ه‪.

21‬الط ّب َ َ‬ ‫سعْ ٍ‬ ‫ن َ‬ ‫قا ُ‬ ‫ت ال ْك ُب َْرى ِلب ْ ِ‬ ‫‪ .‫رو ‪ ،‬قَسسا َ‬ ‫فا‬ ‫ضسي ْ ً‬ ‫ص ْ‬ ‫ضسَر غ ُ َ‬ ‫ح َ‬ ‫ل‪َ :‬‬ ‫وا َ‬ ‫ن عَ ْ‬ ‫ن َ‬ ‫ف َ‬ ‫وع َ ْ‬ ‫مس ٍ‬ ‫ن بْ ِ‬ ‫قسسا َ‬ ‫نا ْ‬ ‫شَيا ٌ‬ ‫أَ ْ‬ ‫ل‪":‬‬ ‫ه ‪ ،‬فَ َ‬ ‫جن ْد ِ ِ‬ ‫خ ِ‬ ‫مَر ُ‬ ‫ن ال ْ ُ‬ ‫ضس ُ‬ ‫شت َد ّ َ‬ ‫حي َ‬ ‫م َ‬ ‫قسرأ ُ يسس ؟ فَ َ َ‬ ‫ما منك ُس َ‬ ‫ن‬ ‫صسال ِ ُ‬ ‫مأ َ‬ ‫َ ِ ْ ْ‬ ‫قَرأهَسسا َ‬ ‫ح ب ْس ُ‬ ‫ح سد ٌ ي َ ْ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫س ُ‬ ‫ُ‬ ‫ة‬ ‫ن آَيسس ً‬ ‫دا أ ْ‬ ‫ما ع َ َ‬ ‫ح ال ّ‬ ‫ي ‪ ،‬فَ َ‬ ‫ن قََرأ أْرب َِعيسس َ‬ ‫كون ِ ّ‬ ‫شَري ْ ٍ‬ ‫َ‬ ‫قا َ‬ ‫خ ‪ " :‬إِ َ‬ ‫شَيا ُ‬ ‫ل اْل ْ‬ ‫ت ‪ ،‬فَ َ‬ ‫ت ِ‬ ‫ِ‬ ‫عن ْد َ‬ ‫ذا قُرِئ َ ْ‬ ‫ما َ‬ ‫من َْها ‪ ،‬فَ َ‬ ‫‪21‬‬ ‫ه"‬ ‫خ ّ‬ ‫ت َ‬ ‫ف َ‬ ‫مي ّ ِ‬ ‫ه ب َِها ع َن ْ ُ‬ ‫ف الل ّ ُ‬ ‫ال ْ َ‬ ‫ينطوي في الحاديث تنويه نبوي بهذه السسسورة‬ ‫لع ّ‬ ‫ل من حكمته ما فيها من مواعظ وأمثال‪.‬أ ْ‬ ‫ت ‪.23‬قلسست ‪ :‬هسسذا الحسسديث موضسسوع فل يحتسسج بسسه ‪ ،‬السلسسسلة‬ ‫الضعيفة والموضوعة " ) ‪(1246) ( 3/397‬‬ ‫‪17‬‬ .‬‬ ‫م َ‬ ‫مو ْ ِ‬ ‫ح َ‬ ‫ن َ‬ ‫ت ال ْ َ‬ ‫ما ُ‬ ‫قد ّ َ‬ ‫ضَره ُ ُ‬ ‫َ‬ ‫م ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ن ع ََلى‬ ‫رآ‬ ‫ُ‬ ‫ق‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫ة‬ ‫َ‬ ‫ء‬ ‫را‬ ‫ق‬ ‫ب‬ ‫با‬ ‫ح‬ ‫ت‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫لى‬ ‫إ‬ ‫بوا‬ ‫ه‬ ‫ذ‬ ‫ما‬ ‫ْ ِ ْ َ ِ ِ َ ِ‬ ‫ك َ‬ ‫ْ ِ‬ ‫َُ ِ‬ ‫َ‬ ‫خل‬ ‫ال ْ َ‬ ‫ن دَ َ‬ ‫مْرُفو ً‬ ‫عا ‪َ :‬‬ ‫س َ‬ ‫قب ْرِ ‪،‬ل ِ َ‬ ‫م ْ‬ ‫ما ُروِيَ ع َ ْ‬ ‫ن أن َ ٍ‬ ‫قابر فَ َ َ‬ ‫م‬ ‫خ ّ‬ ‫سوَرة َ يس َ‬ ‫ف َ‬ ‫قَرأ ُ‬ ‫ه ع َن ْهُ ْ‬ ‫ف الل ّ ُ‬ ‫ال ْ َ‬ ‫م َ َِ‬ ‫‪23‬‬ ‫وَ َ‬ ‫ما‬ ‫ن ِفيَها َ‬ ‫كا َ‬ ‫ح َ‬ ‫ت ‪،‬وَل ِ َ‬ ‫سَنا ٌ‬ ‫ه ب ِعَد َد ِ َ‬ ‫ن لَ ُ‬ ‫ن د ُفِ َ‬ ‫م ْ‬ ‫قرأ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫صى إ ِ َ‬ ‫نأ ْ‬ ‫ص ّ‬ ‫مَر أن ّ ُ‬ ‫ن عُ َ‬ ‫ه أوْ َ‬ ‫َ‬ ‫ن يُ ْ َ‬ ‫ذا د ُفِ َ‬ ‫ن اب ْ ِ‬ ‫ح عَ ِ‬ ‫ْ‬ ‫مت َِها ‪.‬‬ ‫وفي الحاديث دللة علسسى أن السسسور القرآنيسسة‬ ‫كانت مرّتبة معروفة بأسمائها المتواترة تسسواترا‬ ‫ل ينقطسسع فسسي حيسساة النسسبي صسسلى الّلسسه عليسسه‬ ‫‪22‬‬ ‫وسلم‪.22‬التفسير الحديث لدروزة ‪(20 / 3) -‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫حكم قراءتها على الموات ‪:‬‬ ‫ة َوال ّ‬ ‫ب‬ ‫حَناب ِل َ ُ‬ ‫شافِعِي ّ ُ‬ ‫في ّ ُ‬ ‫حن َ ِ‬ ‫ة َوال ْ َ‬ ‫ب ال ْ َ‬ ‫"ذهَ َ‬ ‫ة إ َِلى ن َد ْ ِ‬ ‫ي‬ ‫ر‪،‬ل ِ َ‬ ‫سوَرةِ يس ِ‬ ‫حت َ َ‬ ‫م ْ‬ ‫قَِراَءةِ ُ‬ ‫عن ْد َ ال ْ ُ‬ ‫ول الن ّب ِ ّ‬ ‫ق ْ‬ ‫ض ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ي‬ ‫موَْتاك ُ ْ‬ ‫‪ » : ‬اقَْرُءوا )يس( ع َلى َ‬ ‫م « ‪.‬‬ ‫حةِ الب َ َ‬ ‫عن ْد َه ُ ب ِ َ‬ ‫قَرةِ وَ َ‬ ‫ِ‬ ‫فات ِ َ‬ ‫خات ِ َ‬ ‫د)‪ ( 9310‬صحيح مرسل‬ ‫‪ .

‬ل َك ِ ْ‬ ‫قْرآ ِ‬ ‫م َ‬ ‫قا ‪. 228 / 1‬‬ ‫‪18‬‬ .‬‬ ‫َ‬ ‫ه‬ ‫سل َ ُ‬ ‫ي َر ِ‬ ‫وََرَوى ال ّ‬ ‫ه أن ّ ُ‬ ‫ه ع َن ْ ُ‬ ‫ي الل ّ ُ‬ ‫ضَ َ‬ ‫ن ع َل ِ ّ‬ ‫ف عَ َ ْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ي ُعْ َ‬ ‫ت‪.‫ة إ َِلى ك ََراهَةِ قَِراَءةِ ال ْ ُ‬ ‫ن ِ‬ ‫مال ِك ِي ّ ُ‬ ‫عن ْد َ‬ ‫وَذ َهَ َ‬ ‫ب ال ْ َ‬ ‫قْرآ ِ‬ ‫‪24‬‬ ‫ضرِ وَع ََلى ال ْ َ‬ ‫حت َ َ‬ ‫م ْ‬ ‫ال ْ ُ‬ ‫قب ْرِ‬ ‫ة‬ ‫ف َ‬ ‫ف ال ْ ُ‬ ‫وفيها أيضا ً ‪ " :‬ا ْ‬ ‫خت َل َ َ‬ ‫قَهاُء ِفي قَِراَء ِ‬ ‫ة َوال ّ‬ ‫ة‬ ‫ال ْ ُ‬ ‫شافِعِي ّ ُ‬ ‫في ّ ُ‬ ‫حن َ ِ‬ ‫ب ال ْ َ‬ ‫ر‪،‬فَذ َهَ َ‬ ‫قْرآ ِ‬ ‫ن ع ََلى ال ْ َقَب ْ ِ‬ ‫ن ع ََلى‬ ‫ه ل َ ت ُك َْره ُ قَِراَءة ُ ال ْ ُ‬ ‫حَناب ِل َ ُ‬ ‫َوال ْ َ‬ ‫ة إَلى أن ّ ُ‬ ‫قْرآ ِ‬ ‫َ‬ ‫عا‬ ‫ال ْ َ‬ ‫مْرُفو ً‬ ‫ح ّ‬ ‫ست َ َ‬ ‫قب ْرِ َبل ت ُ ْ‬ ‫س َ‬ ‫ب‪،‬ل ِ َ‬ ‫ما َرَوى أن َ ٌ‬ ‫َ‬ ‫ف‬ ‫خ ّ‬ ‫قاب َِر فَ َ‬ ‫م َ‬ ‫قَرأ ِفيَها يس َ‬ ‫ن دَ َ‬ ‫ف َ‬ ‫خل ال ْ َ‬ ‫َقال ‪َ :‬‬ ‫م ْ‬ ‫ذ‪،‬وَ َ‬ ‫ح‬ ‫مئ ِ ٍ‬ ‫ص ّ‬ ‫م َ‬ ‫كا َ‬ ‫ح َ‬ ‫سَنا ٌ‬ ‫ه ب ِعَد َد ِه ِ ْ‬ ‫ن لَ ُ‬ ‫م ي َوْ َ‬ ‫ع َن ْهُ ْ‬ ‫ت ‪،‬وَ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫صى إ َ‬ ‫ن يُ ْ‬ ‫قَرأ ِ‬ ‫نأ ْ‬ ‫عن ْد َهُ‬ ‫مَر أن ّ ُ‬ ‫ن عُ َ‬ ‫ه أوْ َ‬ ‫ذا د ُفِ َ‬ ‫ن اب ْ ِ‬ ‫عَ ِ‬ ‫ْ‬ ‫مت َِها ‪.‬‬ ‫مط ْل َ ً‬ ‫ي ال ْك ََراهَ َ‬ ‫ج َ‬ ‫َر ّ‬ ‫ح الد ّ ُ‬ ‫ة ُ‬ ‫سوقِ ّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ن‬ ‫وَقال ال َ‬ ‫ي ‪ :‬وَ ِ‬ ‫سل ِ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫ه َ‬ ‫ف أن ّ ُ‬ ‫م ّ‬ ‫م ْ‬ ‫قلُيوب ِ ّ‬ ‫ما وََرد َ ع َ ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫دى ع َ ْ‬ ‫دى‬ ‫سوَرة َ ال ِْ ْ‬ ‫مّرة ً وَأهْ َ‬ ‫ح َ‬ ‫صإ ْ‬ ‫قََرأ ُ‬ ‫شَرة َ َ‬ ‫خل َ ِ‬ ‫موَْتى‬ ‫جّبان َةِ غ ُ ِ‬ ‫ه ذ ُُنو ٌ‬ ‫واب ََها إَلى ال ْ َ‬ ‫ب ب ِعَد َد ِ ال ْ َ‬ ‫فَر ل َ ُ‬ ‫ثَ َ‬ ‫ِفيَها ‪.‬‬ ‫شَرة َ أوْ َ‬ ‫‪ .‬‬ ‫وا ِ‬ ‫ه ِ‬ ‫ن ال ْ‬ ‫جرِ ب ِعَد َد ِ ال ْ‬ ‫طى ل َ ُ‬ ‫م َ‬ ‫م َ‬ ‫قرأ ُ‬ ‫ن َ‬ ‫ن نَ ْ‬ ‫ن َ‬ ‫عاب ِ ِ‬ ‫ح الل َّبا ِ‬ ‫ب ‪ :‬وَي َ ْ َ‬ ‫قل ً ع َ ْ‬ ‫دي َ‬ ‫َقال اب ْ ُ‬ ‫شْر ِ‬ ‫َ‬ ‫حةِ وَأّول‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫ن ال ْ ُ‬ ‫ه ِ‬ ‫ِ‬ ‫فات ِ َ‬ ‫ما ت َي َ ّ‬ ‫سَر ل َ ُ‬ ‫ن َ‬ ‫م َ‬ ‫قْرآ ِ‬ ‫م َ‬ ‫ن‬ ‫ال ْب َ َ‬ ‫ن َوآي َةِ ال ْك ُْر ِ‬ ‫حو َ‬ ‫مفْل ِ ُ‬ ‫ي‪َ،‬وآ َ‬ ‫قَرةِ إَلى ال ْ ُ‬ ‫م َ‬ ‫س ّ‬ ‫سوَرةِ يس‪،‬وَت ََباَر َ‬ ‫ة‬ ‫سوَر ِ‬ ‫مل ْ ِ‬ ‫ك‪،‬وَ ُ‬ ‫سول‪،‬وَ ُ‬ ‫الّر ُ‬ ‫ك ال ْ ُ‬ ‫َ‬ ‫الت ّ َ‬ ‫ي عَ ْ‬ ‫دى‬ ‫كاث ُرِ َوال ِْ ْ‬ ‫ح َ‬ ‫مّرة ً أوْ إ ْ‬ ‫شَرة َ َ‬ ‫ص اث ْن َت َ ْ‬ ‫خل َ َِ‬ ‫َ‬ ‫عَ ْ‬ ‫سب ًْعا أوْ ث َل ًَثا ‪.24‬الموسوعة الفقهيسسة الكويتيسسة ‪) -‬ج ‪ / 33‬ص ‪ (59‬وحاشسسية‬ ‫ابن عابدين ‪ ، 607 ، 605 / 1‬والقليوبي وعميرة ‪، 351 / 1‬‬ ‫وكشسساف القنسساع ‪ 147 / 2‬وحاشسسية الدسسسوقي ‪، 423 / 1‬‬ ‫والشرح الصغير ‪.‬‬ ‫حةِ الب َ َ‬ ‫بِ َ‬ ‫قَرةِ وَ َ‬ ‫فات ِ َ‬ ‫خات ِ َ‬ ‫ُ‬ ‫قَرأ َ‬ ‫َقال ال ّ‬ ‫ن‬ ‫ن ال ْ ُ‬ ‫ة ‪ :‬يَ ْ‬ ‫شافِعِي ّ ُ‬ ‫شي ًْئا ِ‬ ‫ن‪.

‬‬ ‫بِ َ‬ ‫خات ِ َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ن‬ ‫س ال َ‬ ‫صك َ ِ‬ ‫ه ل َ ي ُك َْره ُ إ ْ‬ ‫ح ال َ‬ ‫صّر َ‬ ‫ي ب ِأن ّ ُ‬ ‫جل َ ُ‬ ‫ح ْ‬ ‫وَ َ‬ ‫قارِِئي َ‬ ‫ف ّ‬ ‫خَتاُر ‪.25‬وانظسسر ‪ :‬فتسساوى حسسسنين مخلسسوف ‪ (488 / 1) -‬قسسراءة‬ ‫القسسرآن علسسى المسسوتى وعلسسى المقسسابر وفتسساوى الزهسسر ‪/ 8 ) -‬‬ ‫‪ (295‬سورة يس للميت وفتاوى الزهسر ‪ (302 / 8) -‬انتفساع‬ ‫الميسست بقسسراءة القسسرآن وفتسساوى الزهسسر ‪ (302 / 8) -‬انتفسساع‬ ‫الميت بقراءة القرآن وفتاوى الزهر ‪ (315 / 8) -‬صلة الحياء‬ ‫بالموات وفتاوى الشبكة السلمية معدلة ‪ (667 / 9) -‬رقسسم‬ ‫الفتوى ‪ 60768‬اتخاذ أوراد خاصة والمداومة عليها‬ ‫‪19‬‬ .‬‬ ‫عن ْد َ ال ْ َ‬ ‫م ْ‬ ‫ِ‬ ‫ر‪َ،‬قال ‪ :‬وَهُوَ ال ْ ُ‬ ‫قب ْ ِ‬ ‫قَراَءةِ ع ََلى‬ ‫مال ِك ِي ّ ُ‬ ‫ة ‪ :‬إَلى ك ََراهَةِ ال ْ ِ‬ ‫وَذ َهَ َ‬ ‫ب ال ْ َ‬ ‫َ‬ ‫ف‪َ،‬قال‬ ‫م‬ ‫ال ْ َ‬ ‫س ِ‬ ‫سل َ ِ‬ ‫ه ل َي ْ‬ ‫قب ْ‬ ‫مل ال ّ‬ ‫ن عَ َ‬ ‫ر‪،‬ل ِن ّ ُ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫الدردير ‪ :‬ال ْ َ‬ ‫َ‬ ‫ة‬ ‫مت َأ ّ‬ ‫قَراَء ِ‬ ‫س بِ ِ‬ ‫خُرو َ‬ ‫ن ع ََلى أن ّ ُ‬ ‫ُ‬ ‫ه ل َ ب َأ َ‬ ‫ّْ ِ ُ‬ ‫ه‬ ‫ال ْ َ ُ‬ ‫مي ّ ِ‬ ‫ت وَي َ ْ‬ ‫ن َوالذ ّك ْرِ وَ َ‬ ‫صل ل َ ُ‬ ‫واب ِهِ ل ِل ْ َ‬ ‫ح ُ‬ ‫جْعل ث َ َ‬ ‫قْرآ ِ‬ ‫ن َ‬ ‫ه ‪".‬‬ ‫جة ِ ِ‬ ‫حا َ‬ ‫ل ال ْ َ‬ ‫م َ‬ ‫من ْ ُ‬ ‫َ‬ ‫وجاء في الموسوعة الفقهية ‪َ" :‬قال‬ ‫ح َ‬ ‫ذا فََر ُ‬ ‫طاوِيّ ‪ :‬إ ِ َ‬ ‫ت‬ ‫مي ّ ِ‬ ‫غوا ِ‬ ‫الط ّ ْ‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫م ْ‬ ‫ن د َفْ ِ‬ ‫قد ِْر‬ ‫عن ْد َ قَب ْرِهِ ب ِ َ‬ ‫ث( ِ‬ ‫مك ْ ُ‬ ‫ب ال ْ ُ‬ ‫ح ّ‬ ‫ست َ َ‬ ‫يُ ْ‬ ‫س ) ال ْ ُ‬ ‫جُلو ُ‬ ‫قد ْ َرَوى‬ ‫ه‪ )،‬فَ َ‬ ‫جُزوٌر وَي ُ ْ‬ ‫م لَ ْ‬ ‫حُر َ‬ ‫ما ي ُن ْ َ‬ ‫ق َ‬ ‫م ُ‬ ‫ح ُ‬ ‫س ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ه َقال ‪ :‬إ ِ َ‬ ‫ذا‬ ‫م ْ‬ ‫ص أن ّ ُ‬ ‫ن عَ ْ‬ ‫سل ِ ٌ‬ ‫ُ‬ ‫م عَ ْ‬ ‫م ِ‬ ‫ن الَعا ِ‬ ‫رو ب ْ ِ‬ ‫‪ .‬‬ ‫جُر إ ْ‬ ‫ال ْ ْ‬ ‫شاَء الل ّ ُ‬ ‫َ‬ ‫قب ْسرِ فَ َ‬ ‫ما ال ْقَِراَءة ُ ع ََلى ال ْ َ‬ ‫ق سد ْ‬ ‫وقال القرافي‪ ":‬وَأ ّ‬ ‫ن ُر ْ‬ ‫ي فِسسي‬ ‫شد ٍ فِسسي اْل َ ْ‬ ‫نَ ّ‬ ‫ن ال ْعََرب ِس ّ‬ ‫جوِب َسةِ َواب ْس ُ‬ ‫ص اب ْ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ح َ‬ ‫ن‬ ‫ن َوال ُ‬ ‫كام ِ ال ُ‬ ‫ي ِفي الت ّذ ْك َِرةِ ع َلسسى أ ّ‬ ‫أ ْ‬ ‫قْرطب ِ ّ‬ ‫قْرآ ِ‬ ‫قب ْرِ أ َوْ ِفسسي‬ ‫ت ع ََلى ال ْ َ‬ ‫فعُ ِبال ْ ِ‬ ‫ت ي َن ْت َ ِ‬ ‫قَراَءةِ قُرِئ َ ْ‬ ‫مي ّ َ‬ ‫ال ْ َ‬ ‫َ‬ ‫ب اهس س‬ ‫ال ْب َي ْ ِ‬ ‫وا ُ‬ ‫ت أوْ ِفي ب َِلد ٍ إل َسسى ب َِلد ٍ وَوُه ِس َ‬ ‫ب الث ّس َ‬ ‫‪25‬‬ ‫ح ّ‬ ‫ه‪.‫قرأ َ‬ ‫َ‬ ‫سا ِ‬ ‫بأ ْ‬ ‫ح ّ‬ ‫ست َ َ‬ ‫مرِيّ ي ُ ْ‬ ‫ي ‪َ :‬قال ال ّ‬ ‫ن يُ ْ َ‬ ‫وََقال ال ْب ُُهوت ِ ّ‬ ‫ْ‬ ‫ه‬ ‫حةِ ال ْب َ َ‬ ‫قب ْرِ ب ِ َ‬ ‫س ال ْ َ‬ ‫قَرةِ وَ ِ‬ ‫ِ‬ ‫جل َي ْ ِ‬ ‫عن ْد َ رِ ْ‬ ‫فات ِ َ‬ ‫عن ْد َ َرأ ِ‬ ‫مت َِها‪.

‬فل ت َت َ َ‬ ‫مسسن الخيسسر أن ُيقسسرأ‬ ‫من شك في أنه ِ‬ ‫أقل‪ ،‬وما ِ‬ ‫حتضسسار‪ ،‬وأن‬ ‫ن عنسسد الميسست فسسي حالسسة ال ْ‬ ‫القرآ ُ‬ ‫ة‪ ،‬وأن ُيقرأ له بعسسد ذلسسك‬ ‫مباشر ً‬ ‫ُيقرأ بعد َوفاته ُ‬ ‫قسسا‬ ‫مطل ً‬ ‫كّلما ُتتاح ال ُ‬ ‫فْرصة‪ ،‬وليس فسسي السسسلم ُ‬ ‫‪ .‬‬ ‫سوَرةِ ال ْب َ َ‬ ‫قَرةِ وَ َ‬ ‫ن أّول ُ‬ ‫خات ِ َ‬ ‫َْ َ ّ ِ‬ ‫شههروط القههراءة الههتي يصههل ثوابههها‬ ‫للميت ‪:‬‬ ‫قال الشيخ عبد الحليم محمود ‪:‬‬ ‫سنة ُيعلن في صراحة أن‬ ‫" الجمهور ِ‬ ‫من أهل ال ّ‬ ‫القراءة التي يصل ثوابها إلى الميسست إنمسسا هسسي‬ ‫ة‪ ،‬وُيعلسسن فسسي‬ ‫القسسراءة السستي ليسسست مسسأجور ً‬ ‫من الن ّّية التي تتقدم القسسراءة‪،‬‬ ‫ضا أنه ِ‬ ‫صراحة أي ً‬ ‫ن بعسسد‬ ‫وقراءة القرآن على الميت ل َتتق ّ‬ ‫در بزم ٍ‬ ‫قي ّد ُ بمرور سسسبعة أيسسام أو أكسسثر أو‬ ‫الوفاة‪ .‬فَ َ‬ ‫ن ال ُ‬ ‫ن وَي َد ْ ُ‬ ‫مي ّ ِ‬ ‫قد ْ‬ ‫عو َ‬ ‫قْرآ َ‬ ‫َرّبي ( ي َت ْلو َ‬ ‫ن ل ِل َ‬ ‫ل َ‬ ‫ن َقا َ‬ ‫ى ‪-‬‬ ‫ن عَ ّ‬ ‫كا َ‬ ‫فا َ‬ ‫ما َ‬ ‫ن ع ُث ْ َ‬ ‫ُروِيَ ع َ ْ‬ ‫ن الن ّب ِ ّ‬ ‫ن بْ ِ‬ ‫قا َ‬ ‫ إِ َ‬‫ل ‪»:‬‬ ‫ف ع َل َي ْهِ فَ َ‬ ‫ت وَقَ َ‬ ‫مي ّ ِ‬ ‫ذا فََرغ َ ِ‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫م ْ‬ ‫ن د َفْ ِ‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫فُروا ل ِ‬ ‫ست َغْ ِ‬ ‫ه ال َ‬ ‫م وَ َ‬ ‫ا ْ‬ ‫ت فَإ ِن ّ ُ‬ ‫ه الت ّث ِْبي َ‬ ‫سُلوا ل َ ُ‬ ‫خيك ُ ْ‬ ‫َ‬ ‫سأ ُ‬ ‫ل «‪.‬‬ ‫يُ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫وَ َ‬ ‫ر‬ ‫قَرأ ع ََلى ال ْ َ‬ ‫ن يَ ْ‬ ‫ست َ ِ‬ ‫بأ ْ‬ ‫ح ّ‬ ‫كا َ‬ ‫مَر ي َ ْ‬ ‫ن عُ َ‬ ‫ن اب ْ ُ‬ ‫قب ْ ِ‬ ‫بعد الدفْ َ‬ ‫‪26‬‬ ‫مت ََها‪.26‬الموسسسوعة الفقهيسسة الكويتيسسة ‪) -‬ج ‪ / 16‬ص ‪ (42‬وانظسسر‬ ‫المعجسسم الكسسبير للطسسبراني ‪) -‬ج ‪ / 14‬ص ‪( 15833)(108‬‬ ‫والقسسراءة علسسى القبسسور)‪ (1‬وهسسو حسسسن موقسسوف ‪ ،‬ورفعسسه‬ ‫الطبراني‬ ‫‪20‬‬ .‫شنا‪،‬ث ُ َ‬ ‫موِني فَ ُ‬ ‫موا‬ ‫ي الت َّرا َ‬ ‫م أِقي ُ‬ ‫ب َ ّ ّ‬ ‫د َفَن ْت ُ ُ‬ ‫شّنوا ع َل َ ّ‬ ‫مَها‬ ‫جُزوٌر وَي ُ ْ‬ ‫م لَ ْ‬ ‫حُر َ‬ ‫ما ت ُن ْ َ‬ ‫َ‬ ‫ق َ‬ ‫ح ُ‬ ‫س ُ‬ ‫ري قَد َْر َ‬ ‫ح ْ‬ ‫ول َقَب ْ ِ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ما َ‬ ‫سل‬ ‫َ‬ ‫جعُ ب ِهِ ُر ُ‬ ‫حّتى أ ْ‬ ‫ذا أَرا ِ‬ ‫م‪،‬وَأن ْظ َُر َ‬ ‫س ب ِك ُ ْ‬ ‫ست َأن ِ َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫ت ‪ .

‫ما يد ّ‬ ‫قراءة تكون بعد سبعة أيسسام‪.‬‬ ‫سسسسسسسسسسسس‬ ‫ضل سسسورة‬ ‫‪ .27‬فتاوي عبد الحليم محمود ‪ (297 / 1) -‬في ف ْ‬ ‫يس‬ ‫‪ .‬‬ ‫ل على أن ال ِ‬ ‫‪27‬‬ ‫"‬ ‫حكم قراءة سورة يس بعد كل صلة ‪:‬‬ ‫ة بعسسد الصسسلوات قسسراءة الذكسسار السسواردة‪،‬‬ ‫السن ّ ُ‬ ‫وقسسراءة القسسرآن فسسي كسسل وقسست ل بسسأس بهسسا‪،‬‬ ‫ن‬ ‫وأفضل ذلك في الفجر لقوله تعسسالى‪" :‬وَُقسسْرآ َ‬ ‫جرِ َ‬ ‫م ْ‬ ‫شُهودًا" ]السراء‪:‬‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫ال ْ َ‬ ‫كا َ‬ ‫ف ْ‬ ‫ن قُْرآ َ‬ ‫جرِ إ ِ ّ‬ ‫ف ْ‬ ‫ن َ‬ ‫من الية ‪.‬سالم بن محمد القرنسسي‪-‬عضسسو‬ ‫هيئة التدريس بجامعة أم القرى‬ ‫‪21‬‬ .[78‬‬ ‫والكثار من قراءة يس أمسسر طيسسب‪ ،‬بشسسرط أل‬ ‫يهجر بقية القرآن‪ ،‬فقد روى أنها قلسسب القسسرآن‬ ‫وأنها تقرأ عند الموتى‪ ،‬وأنه يغفسسر لقارئهسسا فسسي‬ ‫‪28‬‬ ‫ليلة ابتغاء وجه الله‪.28‬فتاوى واستشسسارات السسسلم اليسسوم ‪ (256 / 1) -‬قسسراءة‬ ‫القرآن بعد الصلة ‪-‬المجيب د‪ .

29‬‬ ‫م‬ ‫في أ َ ْ‬ ‫عنهها ِ‬ ‫عْلنا ِ‬ ‫ج َ‬ ‫نزول الية )‪: (8‬إ ِّنا َ‬ ‫ه ْ‬ ‫ق ِ‬ ‫أَ ْ‬ ‫غلًل ‪:‬‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫‪ .‫القرآن والرسول والمرسل إليهم‬ ‫ﭑﭒﭓﭔ‬ ‫ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ‬ ‫ﭿﮀﮁﮂﮃﮄ ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ ﮎﮏﮐﮑﮒ‬ ‫ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ ﮦﮧﮨ‬ ‫ﮩﮪﮫﮬﮭﮮ ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ‬ ‫ﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ‬ ‫سبب النزول ‪:‬‬ ‫وال ْ ُ‬ ‫كيم ِ ‪:‬‬ ‫ح ِ‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫قْرآ ِ‬ ‫نزول الية )‪ (1‬يس َ‬ ‫مسسا قَسسا َ‬ ‫ن‬ ‫س َر ِ‬ ‫ل ‪ :‬ك َسسا َ‬ ‫ه ع َن ْهُ َ‬ ‫ي الل ّس ُ‬ ‫ضس َ‬ ‫ن ع َّبا ٍ‬ ‫ن اب ْ ِ‬ ‫عَ ِ‬ ‫ُ‬ ‫سسسو ُ‬ ‫جهَ سُر‬ ‫ل الل ّسهِ ‪ ‬ي َ ْ‬ ‫جد ِ فَي َ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫َر ُ‬ ‫سس ِ‬ ‫ق سَرأ فِسسي ال ْ َ‬ ‫َ‬ ‫حّتى ت َأ ّ‬ ‫حّتسى‬ ‫س ِ‬ ‫ِبال ْ ِ‬ ‫ش َ‬ ‫قَراَءةِ َ‬ ‫ذى ب ِهِ َنسا ٌ‬ ‫مس ْ‬ ‫ن قَُري ْس ٍ‬ ‫ْ‬ ‫ذوه وإ َ َ‬ ‫ة إ َِلسسى‬ ‫مو َ‬ ‫موا ل ِي َأ ُ‬ ‫عسس ٌ‬ ‫ذا أْيسس ِ‬ ‫م ْ‬ ‫ج ُ‬ ‫م َ‬ ‫ديهِ ْ‬ ‫َقسسا ُ‬ ‫خسس ُ ُ َ ِ‬ ‫َ‬ ‫م وَإ ِ َ‬ ‫جساُءوا إ َِلسى‬ ‫ي َل ي ُب ْ ِ‬ ‫ن فَ َ‬ ‫صُرو َ‬ ‫م عُ ْ‬ ‫ذا هُ ْ‬ ‫أع َْناقِهِ ْ‬ ‫م ٌ‬ ‫ش سد ُ َ‬ ‫قسساُلوا ‪ :‬ن َن ْ ُ‬ ‫م ي َسسا‬ ‫ي ‪ ‬فَ َ‬ ‫ه َوالّر ِ‬ ‫حس َ‬ ‫ك الل ّس َ‬ ‫الن ّب ِس ّ‬ ‫مد ُ َقا َ‬ ‫ش‬ ‫ن ِ‬ ‫م َ‬ ‫ل ‪ :‬وَل َ ْ‬ ‫ح ّ‬ ‫ُ‬ ‫ن ب ُط ُسسو ِ‬ ‫م ْ‬ ‫ن ب َط ْ ٌ‬ ‫م ي َك ُ ْ‬ ‫ن قَُري ْس ٍ‬ ‫ّ‬ ‫عا النسسبي ‪‬‬ ‫ة َفسسد َ َ‬ ‫م قََراَبسس ٌ‬ ‫ي ‪ِ ‬فيِهسس ْ‬ ‫إ ِل وَِللن ِّبسس ّ‬ ‫ب ذ َل ِ َ‬ ‫ن‬ ‫ت ‪ :‬يسسس َوال ْ ُ‬ ‫حّتى ذ َهَ َ‬ ‫َ‬ ‫م فَن ََزل َس ْ‬ ‫ك ع َن ْهُس ْ‬ ‫قسْرآ ِ‬ ‫كيم ِ إ ِن ّ َ‬ ‫ن إ َِلى قَ سوْل ِهِ ت َعَسساَلى ‪:‬‬ ‫ك لَ ِ‬ ‫ح ِ‬ ‫ال ْ َ‬ ‫مْر َ‬ ‫ن ال ْ ُ‬ ‫سِلي َ‬ ‫م َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫م َل‬ ‫مأ ْ‬ ‫و َ‬ ‫م ت ُْنسسذ ِْرهُ ْ‬ ‫م َلسس ْ‬ ‫م أأْنسسذ َْرت َهُ ْ‬ ‫واٌء ع َل َي ِْهسس ْ‬ ‫سسس َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ن أول َئ ِ َ‬ ‫ن َقا َ‬ ‫ك الن ّ َ‬ ‫ن ِ‬ ‫ي ُؤ ْ ِ‬ ‫ح سد ٌ‬ ‫ف سرِ أ َ‬ ‫مُنو َ‬ ‫ما آ َ‬ ‫ل ‪ :‬فَ َ‬ ‫مس ْ‬ ‫مس َ‬ ‫"‪.29‬د ََلئ ِ ُ‬ ‫ي ) ‪ ( 147‬فيه النضسسر بسسن‬ ‫ل الن ّب ُوّةِ ِلِبي ن ُعَي ْم ٍ اْل ْ‬ ‫صب ََهان ِ ّ‬ ‫عبد الرحمن ‪ ،‬أبو عمر الخزاز وهو متروك‬ ‫‪22‬‬ .

‬‬ ‫م ي َن ْت َ ِ‬ ‫م ت ُك ْت َ ُ‬ ‫إِ ّ‬ ‫ب «‪ . 30.‫أخرج ابن جريسر الطسسبري عسن عكرمسسة قسسال ‪:‬‬ ‫قسسال أبسسو جهسسل ‪ :‬لئن رأيسست محمسسدا لفعلسسن ‪،‬‬ ‫م أَ ْ‬ ‫غلًل إلسسى‬ ‫جعَْلنا فِسسي أ َ ْ‬ ‫فأنزل الّله ‪ :‬إ ِّنا َ‬ ‫عنسساقِهِ ْ‬ ‫ن فكانوا يقولون ‪ :‬هذا محمد ‪،‬‬ ‫قوله ‪ :‬ل ي ُب ْ ِ‬ ‫صُرو َ‬ ‫فيقول ‪ :‬أين هو ‪ ،‬أين هو؟ ل يبصر‪.‬‬ ‫ي‬ ‫ن نُ ْ‬ ‫نهههزول اليهههة )‪: (12‬إ ِّنههها ن َ ْ‬ ‫حههه ُ‬ ‫حههه ِ‬ ‫وتى ‪:‬‬ ‫ال ْ َ‬ ‫م ْ‬ ‫أخرج الترمذي ع َس َ‬ ‫خ سد ْرِىّ قَسسا َ‬ ‫ل‬ ‫س سِعيد ٍ ال ْ ُ‬ ‫ن أب ِسسى َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫دوا‬ ‫ة فِسسى َنا ِ‬ ‫م َ‬ ‫م ِ‬ ‫دين َسةِ فسأَرا ُ‬ ‫ت ب َن ُسسو َ‬ ‫حي َسةِ ال َ‬ ‫س سل ِ َ‬ ‫ك َسسان َ ْ‬ ‫ة )إ ِّنا‬ ‫الن ّ ْ‬ ‫ت هَذ ِهِ الي َ ُ‬ ‫قل َ َ‬ ‫م ْ‬ ‫جد ِ فَن ََزل َ ْ‬ ‫س ِ‬ ‫ب ال ْ َ‬ ‫ة إ َِلى قُْر ِ‬ ‫م(‬ ‫موَْتى وَن َك ْت ُ ُ‬ ‫ن نُ ْ‬ ‫نَ ْ‬ ‫موا َوآَثسساَرهُ ْ‬ ‫ما َقسسد ّ ُ‬ ‫ب َ‬ ‫حِيى ال ْ َ‬ ‫ح ُ‬ ‫سو ُ‬ ‫قا َ‬ ‫ل الل ّهِ ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وسسسلم‪» -‬‬ ‫فَ َ‬ ‫ل َر ُ‬ ‫قُلوا‪.‬فَل َ ْ‬ ‫ن آَثاَرك ُ ْ‬ ‫َ‬ ‫ل‪َ :‬‬ ‫خد ْرِيّ ‪َ ،‬قا َ‬ ‫ة‬ ‫سِعيد ٍ ال ْ ُ‬ ‫م َ‬ ‫كا َ‬ ‫ن ب َُنو َ‬ ‫ن أِبي َ‬ ‫سل َ َ‬ ‫وع َ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫قل ُسسوا إ ِل َسسى‬ ‫ِفي َنا ِ‬ ‫ن ي َن ْت َ ِ‬ ‫م ِ‬ ‫حي َةٍ ِ‬ ‫دوا أ ْ‬ ‫دين َةِ فَ سأَرا ُ‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫م َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫جد ِ فَسأن َْز َ‬ ‫ن‬ ‫ه ت َعَسسالى ‪ :‬إ ِن ّسسا ن َ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ل اللس ُ‬ ‫سس ِ‬ ‫ب ال َ‬ ‫قُسْر ِ‬ ‫حس ُ‬ ‫م‬ ‫مسسوَْتى وَن َك ُْتسس ُ‬ ‫نُ ْ‬ ‫موا َوآَثسساَرهُ ْ‬ ‫مسسا َقسسد ّ ُ‬ ‫ب َ‬ ‫حِيسسي ال ْ َ‬ ‫قسسا َ‬ ‫سو ُ‬ ‫ب‬ ‫ل الل ّهِ ‪ ‬فَ َ‬ ‫فَد َ َ‬ ‫ه ت ُك ْت َس ُ‬ ‫م َر ُ‬ ‫ل ‪ " :‬إ ِن ّس ُ‬ ‫عاهُ ْ‬ ‫َ‬ ‫‪31‬‬ ‫ة فَت ََر ُ‬ ‫كوا "‬ ‫م اْلي َ َ‬ ‫م قََرأ ع َل َي ْهِ ُ‬ ‫م " ‪ ،‬ثُ ّ‬ ‫آَثاُرك ُ ْ‬ ‫َ‬ ‫ل‪َ ":‬‬ ‫مَنازِ ُ‬ ‫س ‪َ ،‬قا َ‬ ‫صاِر‬ ‫ت َ‬ ‫كان َ ْ‬ ‫ل اْلن ْ َ‬ ‫ن ع َّبا ٍ‬ ‫ن اب ْ ِ‬ ‫وع َ ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫قل ُسسوا إ ِل َسسى‬ ‫مت ََبا ِ‬ ‫ن ي َن ْت َ ِ‬ ‫عد َة ً ِ‬ ‫دوا أ ْ‬ ‫جد ِ ‪ ،‬فَأَرا ُ‬ ‫م ْ‬ ‫س ِ‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫ُ‬ ‫م َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫م‬ ‫ت وَن َكت ُس ُ‬ ‫م ْ‬ ‫موا َوآث َسساَرهُ ْ‬ ‫مسسا قَ سد ّ ُ‬ ‫ب َ‬ ‫جد ِ فَن ََزل س ْ‬ ‫سس ِ‬ ‫ال َ‬ ‫م َ‬ ‫كان َِنا "‬ ‫فَ َ‬ ‫ت ِفي َ‬ ‫قاُلوا ‪ " :‬ن َث ْب ُ ْ‬ ‫َ‬ ‫ل‪َ ":‬‬ ‫س ‪َ ،‬قا َ‬ ‫صاُر ب َِعيسسد َةً‬ ‫كان َ ِ‬ ‫ت اْلن ْ َ‬ ‫ن ع َّبا ٍ‬ ‫ن اب ْ ِ‬ ‫وع َ ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫قل ُسسوا ‪،‬‬ ‫ن ي َن ْت َ ِ‬ ‫م ِ‬ ‫دوا أ ْ‬ ‫جد ِ ‪ ،‬فَ سأَرا ُ‬ ‫م ْ‬ ‫سس ِ‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫من َسسازِل ُهُ ْ‬ ‫َ‬ ‫مس َ‬ ‫‪30‬‬ ‫‪31‬‬ ‫ سنن الترمذى )‪ (3533‬صحيح‬‫ ُ‬‫ي )‪ (2761‬صحيح‬ ‫ن ل ِل ْب َي ْهَ ِ‬ ‫شع َ ُ‬ ‫لي َ‬ ‫ق ّ‬ ‫ما ِ‬ ‫باِْ‬ ‫‪23‬‬ .

... 11‬ات ّب َعَ الذ ّك َْر ‪ . 8‬فَهُ ْ‬ ‫تحت ذقونهم فارتفعت رؤوسهم‬ ‫دا ‪ . 9‬فَأغ ْ َ‬ ‫م ‪ . 6‬‬ ‫قوْ ُ‬ ‫ل ‪ .‬معناها‬ ‫‪ .‬لقد وجب العذاب‬ ‫حقّ ال َ‬ ‫‪ .... 7‬ل َ َ‬ ‫قد ْ َ‬ ‫‪ .‬حاجزا ومانعا‬ ‫س ّ‬ ‫‪َ .32‬‬ ‫ن ِللط ّب َسسسرِ ّ‬ ‫قسسسْرآ ِ‬ ‫معُ ال ْب َي َسسسا ِ‬ ‫‪ ( 26712‬صحيح‬ ‫‪24‬‬ . 4‬‬ ‫م ْ‬ ‫ط ُ‬ ‫ُ‬ ‫م ‪ ...... 9‬‬ ‫َ‬ ‫‪ ...‬جعلنسسسا علسسسى أبصسسسارهم‬ ‫شسسسي َْناهُ ْ‬ ‫غشاوة‬ ‫‪ ....‫َقا َ‬ ‫م " فَث َب َُتوا‬ ‫ت وَن َك ْت ُ ُ‬ ‫موا َوآَثاَرهُ ْ‬ ‫ما قَد ّ ُ‬ ‫ب َ‬ ‫ل ‪ :‬فَن ََزل َ ْ‬ ‫"‬ ‫َ‬ ‫جسساب ِرٍ ‪َ ،‬قسسا َ‬ ‫ب‬ ‫و َ‬ ‫م َ‬ ‫ة ُقسسْر َ‬ ‫ن َ‬ ‫ل ‪ :‬أَراد َ ب َُنسسو َ‬ ‫سسسل ِ َ‬ ‫عسس ْ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫سسسو ُ‬ ‫قا َ‬ ‫جد ِ ‪َ ،‬قا َ‬ ‫ل الل سهِ ‪: ‬‬ ‫ل ‪ :‬فَ َ‬ ‫م َر ُ‬ ‫م ْ‬ ‫ل له ُ ْ‬ ‫س ِ‬ ‫ال ْ َ‬ ‫م"‬ ‫م َ‬ ‫م ‪ ،‬إ ِن َّها ت ُك ْت َ ُ‬ ‫" َيا ب َِني َ‬ ‫ب آَثاُرك ُ ْ‬ ‫ة " د َِياَرك ُ ْ‬ ‫سل ِ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫جاب ِرٍ ‪َ ،‬قا َ‬ ‫حوّل ُسسوا‬ ‫م َ‬ ‫ن ي َت َ َ‬ ‫ةأ ْ‬ ‫ن َ‬ ‫ل ‪ :‬أَراد َ ب َن ُسسو َ‬ ‫س سل ِ َ‬ ‫وع َ ْ‬ ‫غَ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫جد ِ ‪َ ،‬قا َ‬ ‫ل ‪َ :‬والب ِ َ‬ ‫ة ‪ ،‬فَب َل َ‬ ‫قاع ُ َ‬ ‫خال ِي َ ٌ‬ ‫م ْ‬ ‫س ِ‬ ‫ب ال َ‬ ‫إ َِلى قُْر ِ‬ ‫ذ َِلسس َ‬ ‫قسسا َ‬ ‫ة‬ ‫ي ‪ ، ‬فَ َ‬ ‫ك الن ِّبسس‬ ‫م َ‬ ‫ل ‪َ " :‬يسسا ب َِنسسي َ‬ ‫سسسل ِ َ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫م " َقسسا َ‬ ‫موا‬ ‫م إ ِن ّهَسسا ت ُك ْت َس ُ‬ ‫ل ‪ ":‬فَأَقسسا ُ‬ ‫ب آث َسساُرك ُ ْ‬ ‫د ِي َسساَرك ُ ْ‬ ‫َ‬ ‫‪32‬‬ ‫حوّل َْنا "‬ ‫سّرَنا أّنا ك ُّنا ت َ َ‬ ‫ما ي ُ ُ‬ ‫وََقاُلوا ‪َ :‬‬ ‫شرح الكلمات ‪:‬‬ ‫رقم الية ‪ .... 2‬وال ُ‬ ‫ح ِ‬ ‫ن ال َ‬ ‫قْرآ ِ‬ ‫قيم ٍ ‪ .‬الكلمة ‪ .....‬دين قويم‬ ‫ست َ ِ‬ ‫صَرا ٍ‬ ‫‪ِ ....‬قيودا تشد أيديهم إلى أعناقهم‬ ‫حون ‪ ...‬غلسست أيسسديهم فجمعسست‬ ‫م ْ‬ ‫م ُ‬ ‫ق َ‬ ‫م ُ‬ ‫‪ ....‬القرآن المحكم‬ ‫‪َ . 1‬يسسس ‪ ...‬أحسسد الحسسروف المقطعسسة ويقسسرأ‬ ‫ياسين‬ ‫كيم ِ ‪ .......‬لم ينذر آباؤهم‬ ‫ما أن ْذ َِر آَباؤ ُهُ ْ‬ ‫‪َ ...‬اتبع القرآن مؤمنا به‬ ‫ي) ‪-26709‬‬ ‫سسسسيرِ ال ْ ُ‬ ‫ن فِسسسي ت َ ْ‬ ‫ف ِ‬ ‫جسسسا ِ‬ ‫‪َ .. 8‬أ َغ ْل َل ً ‪ ...

‬‬ ‫وفى وصف القرآن بالحكمسسة هنسسا ‪ ،‬إلفسسات لمسسا‬ ‫اشتمل عليسسه مسسن فسسرائد الحكمسسة ‪ ،‬السستي هسسى‬ ‫مورد العقول ‪ ،‬ومطلب الحكمسساء ‪ ...‬وأن السسذي‬ ‫ينظر فى آيات الّله ينبغى أن ينظر فيهسسا بعقسسل‬ ‫‪ ...‫م ‪ . 12‬وآَثاَرهُ ْ‬ ‫وما اقتدى به أحد من الخلق‬ ‫َ‬ ‫صي َْناه ُ ‪ .....‬في اللوح المحفسسوظ ) أم‬ ‫مام ٍ ّ‬ ‫‪ ... 12‬أح َ‬ ‫ن ‪ ..‬ما فعلوه من حسسسن وسسسوء‬ ‫‪َ .‬‬ ‫أي أقسسسسم بسسسالقرآن ذي الحكمسسسة البالغسسسة ‪،‬‬ ‫المحكم بنظمه ومعناه بأنك يا محمسسد لرسسسول‬ ‫من عند الّله على منهج سسسليم ‪ ،‬وديسسن قسسويم ‪،‬‬ ‫وشرع مستقيم ل عوج فيه‪..33‬التفسسسير المنيسسر سس موافقسسا للمطبسسوع ‪ (73 / 1) -‬وقسسارن‬ ‫بالتفسير القرآني للقرآن س موافقا للمطبوع ‪(23 / 1) -‬‬ ‫‪25‬‬ .‬كتبناه وأثبتناه وحفظناه‬ ‫‪ .. 12‬إ ِ َ‬ ‫مِبي ٍ‬ ‫الكتاب (‬ ‫التفسير والبيان ‪:‬‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫كيم ِ ‪ ،‬إ ِن ّ َ‬ ‫ن‪،‬‬ ‫يس ‪َ ،‬وال ْ ُ‬ ‫كل ِ‬ ‫ح ِ‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫مْر َ‬ ‫ن ال ُ‬ ‫سسسِلي َ‬ ‫م َ‬ ‫قْرآ ِ‬ ‫قيم ٍ ‪،‬افتتح الّله هسسذه السسسورة‬ ‫َ‬ ‫ست َ ِ‬ ‫صرا ٍ‬ ‫على ِ‬ ‫م ْ‬ ‫ط ُ‬ ‫بسسالحروف المقطعسسة ‪ ،‬تنبيهسسا لوصسسف القسسرآن‬ ‫وإشارة إلى إعجازه ‪ ،‬وتحديا دائما على التيان‬ ‫بأقصر سورة من مثله ‪ ،‬وإثباتا قاطعا إلسسى أنسسه‬ ‫كلم الّلسسه السسذي ل يضسسارعه شسسيء مسسن كلم‬ ‫البشر ‪ ،‬فكأن الل ّسسه يقسسول للعسسرب السسذين نسسزل‬ ‫القسسرآن بلغتهسسم ‪ :‬كيسسف تعجسسزون عسسن التيسسان‬ ‫بمثلسسه ‪ ،‬مسسع أنسسه كلم عربسسي ‪ ،‬مركسسب مسسن‬ ‫الحروف الهجائية التي ينطق بهسسا كسسل عربسسي ‪،‬‬ ‫‪33‬‬ ‫ومع ذلك عجزتم عن مجاراته‪.

‫متفتسسح ‪ ،‬وبصسسيرة متطلعسسة ‪ ،‬وقلسسب مشسسوق ‪،‬‬ ‫حتى يظفر ببعض مسسا يتحسسدث بسسه هسسذا القسسرآن‬ ‫الحكيم ‪ ،‬فإنه ل ينتفع بحكمة الحكيسسم ‪ ،‬إل مسسن‬ ‫‪34‬‬ ‫كان ذا حكمة وبصيرة ‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫ن أي‬ ‫م غسسافُِلو َ‬ ‫م ‪ ،‬فَهُ س ْ‬ ‫وما ً ما أن ْسذ َِر آبسساؤ ُهُ ْ‬ ‫ل ِت ُن ْذ َِر قَ ْ‬ ‫أرسسسلناك أيهسسا النسسبي لتنسسذر العسسرب السسذين لسسم‬ ‫يأتهم رسول نذير من قبلك ‪ ،‬ولم يسسأت آبسساءهم‬ ‫القربيسسن مسسن ينسسذرهم ويعّرفهسسم شسسرائع الل ّسسه‬ ‫تعالى ‪ ،‬فهم غافلون عن معرفة الحسسق والنسسور‬ ‫والشرائع التي تسعد البشر في الدارين‪..[53‬‬ ‫وهذا دليل واضح على مكانة القرآن وأنه أجسسل‬ ‫نعمة من نعم الرحمن‪.52 /42‬‬ ‫إ َِلسى الّلسهِ ت َ ِ‬ ‫صسسيُر اْل ُ‬ ‫‪.‬‬ ‫فهسسذا الحشسسد العظيسسم مسسن الصسسفات العظيمسسة‬ ‫ى ‪ ،‬وامتنانسسا‬ ‫ى ‪ ،‬هو وإن كسسانت تكريمسسا للنسسب ّ‬ ‫للنب ّ‬ ‫عليه بإحسان رّبه إليه س هو أيضا تكريم لهسسؤلء‬ ‫‪34‬‬ ‫‪ -‬التفسير القرآني للقرآن س موافقا للمطبوع ‪(906 / 11) -‬‬ ‫‪26‬‬ .‬‬ ‫زي َ‬ ‫حيسم ِ أي هسسذا القسسرآن والسسدين‬ ‫زيسزِ الّر ِ‬ ‫ل ال ْعَ ِ‬ ‫ت َن ْ ِ‬ ‫والصراط الذي جئت به تنزيل من رب العزة ‪،‬‬ ‫الرحيسسم بعبسساده المسسؤمنين ‪،‬كمسسا قسسال تعسسالى ‪:‬‬ ‫وَإ ِن ّ َ‬ ‫ط الل ّسهِ‬ ‫صرا ِ‬ ‫قيم ‪ِ ،‬‬ ‫ست َ ِ‬ ‫صرا ٍ‬ ‫دي ِإلى ِ‬ ‫ك ل َت َهْ ِ‬ ‫م ْ‬ ‫ط ُ‬ ‫في السماوات وما ف ٍسسي اْل َرض ‪ ،‬ألَ‬ ‫ِ‬ ‫ه ما ِ‬ ‫ال ّ ِ‬ ‫ّ‬ ‫ذي ل َ ُ‬ ‫ِ َ‬ ‫ْ ِ‬ ‫ُ‬ ‫مسوُر ]الشسورى ‪.‬‬ ‫وفي هذا إشارة إلسى أن القسسرآن هسو المعجسزة‬ ‫الباقية ‪ ،‬وأن محمدا رسول الل ّسسه ‪ ، ‬صسسادق‬ ‫في نبسسوته ‪ ،‬ومرسسسل برسسسالة دائمسسة مسسن عنسسد‬ ‫ربه‪.

‬وفى هذا ح ّ‬ ‫هذا الخير الكثير المرسسسل إليهسسم ‪ ،‬وأن يأخسسذوا‬ ‫‪35‬‬ ‫حظهم منه‪..‫الجسساهليين ‪ ،‬وامتنسسان بفضسسل الل ّسسه عليهسسم ‪ ،‬إذ‬ ‫بعث فيهم خير رسله ‪ ،‬وخاتم أنبيائه ‪ ،‬ومجتمع‬ ‫ث لهم على أن يقبلوا علسسى‬ ‫كتبه ‪ .‬‬ ‫ن ذكرهم وحسسدهم هنسسا للعنايسسة بهسسم وتسسوجيه‬ ‫لك ّ‬ ‫الخطاب لهم ‪ :‬ل ينفي كونه مرسل إلى الناس‬ ‫كافسسة ‪ ،‬بسسدليل اليسسات والحسساديث المتسسواترة‬ ‫المعروفة فسسي عمسسوم بعثتسسه ‪ ، ‬مثسسل قسسوله‬ ‫َ‬ ‫سسسو ُ‬ ‫تعالى ‪ :‬قُ ْ‬ ‫ه‬ ‫ل الل ّس ِ‬ ‫س ‪ ،‬إ ِن ّسسي َر ُ‬ ‫ل ‪ :‬يا أي َّها الّنا ُ‬ ‫ن‬ ‫ج ِ‬ ‫ميعا ً ]العراف ‪ [158 /7‬فعن َ‬ ‫م َ‬ ‫إ ِل َي ْك ُ ْ‬ ‫جاب َِر ب ْ ِ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ي ‪َ ‬قسسا َ‬ ‫ت‬ ‫ل ‪ " :‬أع ْ ِ‬ ‫ع َْبسسد ِ الّلسسهِ ‪ ،‬أ ّ‬ ‫طيسس ُ‬ ‫ن الن ِّبسس ّ‬ ‫خمسا ل َم يعط َه َ‬ ‫ب‬ ‫حد ٌ قَب ِْلي ‪ :‬ن ُ ِ‬ ‫نأ َ‬ ‫َ ْ ً‬ ‫ص سْر ُ‬ ‫ت ب ِسسالّرع ْ ِ‬ ‫ْ ُْ ُ ّ‬ ‫َ‬ ‫سسسيَرة َ َ‬ ‫دا‬ ‫م ِ‬ ‫ج ً‬ ‫شسسهْرٍ ‪ ،‬وَ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫سسس ِ‬ ‫ض َ‬ ‫جعَِلسس ْ‬ ‫َ‬ ‫ت ِلسسي الْر ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ص سلةَُ‬ ‫َ‬ ‫ل ِ‬ ‫ما َر ُ‬ ‫مِتي أد َْركت ْس ُ‬ ‫نأ ّ‬ ‫وَطُهوًرا ‪ ،‬فأي ّ َ‬ ‫ه ال ّ‬ ‫م ْ‬ ‫ج ٍ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫حس ّ‬ ‫ص ّ‬ ‫م تَ ِ‬ ‫ل ‪ ،‬وَأ ُ ِ‬ ‫ح سد ٍ‬ ‫ل ِل َ‬ ‫م وَلس ْ‬ ‫مغَسسان ِ ُ‬ ‫ت ل ِسسي ال َ‬ ‫حل ّ ْ‬ ‫فَل ْي ُ َ‬ ‫ُ‬ ‫ة ‪ ،‬وَ َ‬ ‫ت ال ّ‬ ‫ث‬ ‫ش َ‬ ‫ي ي ُب ْعَ س ُ‬ ‫فاع َ َ‬ ‫قَب ِْلي ‪ ،‬وَأع ْ ِ‬ ‫كا َ‬ ‫طي ُ‬ ‫ن الن ّب ِس ّ‬ ‫‪36‬‬ ‫ة وَب ُعِث ْ ُ َ‬ ‫ة"‬ ‫س َ‬ ‫مه ِ َ‬ ‫م ً‬ ‫ص ً‬ ‫إ َِلى قَوْ ِ‬ ‫عا ّ‬ ‫خا ّ‬ ‫ت إ ِ َلى الّنا ِ‬ ‫سو َ‬ ‫ل الّلسسهِ ‪، ‬‬ ‫ن ع َب ْد ِ الل ّهِ ‪ ،‬أ ّ‬ ‫وعن َ‬ ‫ن َر ُ‬ ‫جاب ِ َُر ب ْ ِ‬ ‫َ‬ ‫َقا َ‬ ‫حد ٌ قَب ِْلسسي ‪:‬‬ ‫ت َ‬ ‫ل ‪ " :‬أع ْ ِ‬ ‫نأ َ‬ ‫م ً‬ ‫سا ل َ ْ‬ ‫خ ْ‬ ‫طي ُ‬ ‫م ي ُعْط َهُ ّ‬ ‫سسسيَرة َ َ‬ ‫ي‬ ‫م ِ‬ ‫نُ ِ‬ ‫شسهْرٍ ‪ ،‬وَ ُ‬ ‫جعِل َس ْ‬ ‫ب َ‬ ‫صسْر ُ‬ ‫ت ب ِسسالّرع ْ ِ‬ ‫ت ل ِس َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫مِتسسي‬ ‫ل ِ‬ ‫ما َر ُ‬ ‫ج ً‬ ‫م ْ‬ ‫نأ ّ‬ ‫دا وَط َُهوًرا ‪ ،‬وَأي ّ َ‬ ‫س ِ‬ ‫ض َ‬ ‫اْلْر ُ‬ ‫م ْ‬ ‫ج ٍ‬ ‫َ‬ ‫صس ّ‬ ‫م‪،‬‬ ‫ل ‪ ،‬وَأ ُ ِ‬ ‫ي ال ْغَن َسسائ ِ ُ‬ ‫حل ّس ْ‬ ‫أد َْرك َت ْ ُ‬ ‫صَلة ُ فَل ْي ُ َ‬ ‫ه ال ّ‬ ‫ت ل ِس َ‬ ‫ُ‬ ‫حس ّ‬ ‫ت ال ّ‬ ‫ة‪،‬‬ ‫شس َ‬ ‫فاع َ َ‬ ‫م تَ ِ‬ ‫حسد ٍ قَب ْل ِسسي ‪ ،‬وَأع ْ ِ‬ ‫ل ِل َ َ‬ ‫طي س ُ‬ ‫وَل َس ْ‬ ‫‪35‬‬ ‫‪36‬‬ ‫ التفسير القرآني للقرآن س موافقا للمطبوع ‪(906 / 11) -‬‬‫خارِيّ )‪( 335‬‬ ‫ح ال ْب ُ َ‬ ‫ص ِ‬ ‫حي ُ‬ ‫‪َ -‬‬ ‫‪27‬‬ .

.‬ومسسن امتسد ّ بسسه الجسسل‬ ‫وأدرك الفتح ‪ ،‬ودخل فى دين الّله مع الداخلين‬ ‫س ظل ممسكا بشركه فى صسسدره ‪ ،‬حسستى مسسات‬ ‫دة مسسسع‬ ‫عليسسسه ‪ ،‬أو مسسسات فسسسى حسسسروب السسسر ّ‬ ‫‪38‬‬ ‫دين ‪.‬فإن أكثر هؤلء المشركين السسذين شسسهدوا‬ ‫مطسسالع السسدعوة السسسلمية ‪ ،‬لسسم يسسدخلوا فسسى‬ ‫السسسلم ‪ ،‬فسسإنه خلل ثلث وعشسسرين سسسنة سسس‬ ‫وهى مدة الرسالة السلمية س مسسات كسسثير مسسن‬ ‫هؤلء المشركين على شركه ‪ ،‬ومسسن لسسم يمسست‬ ‫منهم على فراش الموت مات قتيل فى ميدان‬ ‫القتال مع المسسسلمين ‪ .‫وَ َ‬ ‫ت‬ ‫مهِ َ‬ ‫صس ً‬ ‫ي ي ُب ْعَس ُ‬ ‫ث إ ِل َسسى قَسوْ ِ‬ ‫كا َ‬ ‫ة ‪ ،‬وَب ُعِث ْس ُ‬ ‫خا ّ‬ ‫ن الن ّب ِ ّ‬ ‫‪37‬‬ ‫ة"‬ ‫إ َِلى الّنا‬ ‫س َ‬ ‫م ً‬ ‫عا ّ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫قو ْ ُ‬ ‫ن أي‬ ‫حقّ ال ْ َ‬ ‫لَ َ‬ ‫ل َ‬ ‫م ل ي ُؤ ْ ِ‬ ‫مُنو َ‬ ‫قد ْ َ‬ ‫م فَهُ ْ‬ ‫على أك ْث َرِه ِ ْ‬ ‫لقد وجب العذاب على أكثر أهل مكة ‪ ،‬وهو ما‬ ‫جل عليهسسم فسسي أم الكتسساب أنهسسم ل يؤمنسسون‬ ‫س ّ‬ ‫بالقرآن وبمحمد ‪ ، ‬وهسسم السسذين علسسم الل ّسسه‬ ‫أنهسسم يموتسسون علسسى الكفسسر ‪ ،‬ويصسسرون عليسسه‬ ‫طوال حياتهم‪...‬‬ ‫‪37‬‬ ‫‪38‬‬ ‫ن )‪ ( 6504‬صحيح‬ ‫ن ِ‬ ‫ص ِ‬ ‫حّبا َ‬ ‫حي ُ‬ ‫ َ‬‫ح اب ْ ِ‬ ‫‪ -‬التفسير القرآني للقرآن س موافقا للمطبوع ‪(907 / 11) -‬‬ ‫‪28‬‬ .‬‬ ‫المرت ّ‬ ‫والمراد بالقول ‪ :‬الحكم والقضاء الزلي ‪ ،‬وهسسو‬ ‫سسسبق علسسم الل ّسسه بنهايسساتهم ‪ ،‬ل بطريسسق الجسسبر‬ ‫واللجاء ‪ ،‬بل باختيارهم وإصرارهم على الكفر‬ ‫‪ ،‬وفي هذا تطمين للنبي ‪ ‬حتى ل يجزع ول‬ ‫يأسف على عدم إيمانهم به‪.‬‬ ‫وقد صدق ما أخبر به القرآن ‪ ،‬ووقع كما أخسسبر‬ ‫به ‪ .

‫ثسسم ضسسرب الّلسسه تعسسالى مثل لتصسسميمهم علسسى‬ ‫الكفر وأنه ل سبيل إلسسى إيمسسانهم ‪ ،‬فقسسال ‪ :‬إ ِن ّسسا‬ ‫م أَ ْ‬ ‫ي إ ِل َسسى اْل َ ْ‬ ‫ن‬ ‫جعَْلنا فِسسي أ َ ْ‬ ‫َ‬ ‫عنسساقِهِ ْ‬ ‫ذقسسا ِ‬ ‫غلًل ‪ ،‬فَهِس َ‬ ‫ن أي إنسسا جعلنسسا أيسسديهم مشسسدودة‬ ‫م ْ‬ ‫حسسو َ‬ ‫م ُ‬ ‫ق َ‬ ‫م ُ‬ ‫فَهُ ْ‬ ‫إلى أعناقهم بالقيود ‪ ،‬تمنعهم من فعل شيء ‪،‬‬ ‫فصاروا مرفسسوعي السسرؤوس خافضسسي البصسسار‪.‬‬ ‫وهسسسذا يعنسسسي أن الّلسسسه جعلهسسسم كسسسالمغلولين‬ ‫المقمحيسسسن )الرافعسسسي رؤوسسسسهم الغاضسسسي‬ ‫أبصارهم( في أنهم ل يلتفتون إلسسى الحسسق ‪ ،‬ول‬ ‫يوجهون أنظارهم نحوه ‪ ،‬وهم أيضا كالقسسائمين‬ ‫بين سسسدين ‪ ،‬ل يبصسسرون أمسسامهم ول خلفهسسم ‪،‬‬ ‫وأنهم متعامون عن النظر في آيات الّله ‪ ،‬كمسسا‬ ‫قال ‪ :‬وجعْلنا من بي َ‬ ‫م‬ ‫ن َ‬ ‫خل ْ ِ‬ ‫دا وَ ِ‬ ‫ن أي ْ ِ‬ ‫س ّ‬ ‫َ َ َ‬ ‫م َ‬ ‫فِهسس ْ‬ ‫ديهِ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ِ ْ َْ ِ‬ ‫دا ‪ ،‬فَأ َغ ْ َ‬ ‫ن أي تأكيسسدا‬ ‫م ل ي ُب ْ ِ‬ ‫ص سُرو َ‬ ‫س ّ‬ ‫َ‬ ‫م فَهُ س ْ‬ ‫ش سْيناهُ ْ‬ ‫لما سبق في تصوير حالتهم أنهم بتعاليهم عسسن‬ ‫النظسسر فسسي آيسسات الل ّسسه جعلسسوا كمسسن أحسساط بسسه‬ ‫سسسدان مسسن المسسام والخلسسف ‪ ،‬فمنعسساه مسسن‬ ‫النظر ‪ ،‬فهو ل يبصر شيئا ‪ ،‬وهسسؤلء ل ينتفعسسون‬ ‫بخير ‪ ،‬ول يهتدون إليه لنا غطينا أبصارهم عسسن‬ ‫الحق‪.‬‬ ‫"والغلل السستي جعلهسسا الل ّسسه فسسى أعنسساق هسسؤلء‬ ‫المشركين ‪ ،‬هي أغلل معنوية‪.‬‬ ‫فسسإن السسذي ينظسسر إليهسسم ‪ ،‬وهسسم ماضسسون علسسى‬ ‫طريق الشرك ‪ ،‬ل يلتفتون إلى هذا النور الذي‬ ‫عن يمينهم وعن شمالهم ‪ ،‬ومن أمسسامهم ومسسن‬ ‫خلفهم س يخّيل إليه أن فى أعناق القوم أطواقا‬ ‫‪29‬‬ .

‬فسسإذا أداروا‬ ‫وجوههم إلى أي اتجاه ‪ ،‬لم يتغير حالهم ‪ ،‬ولسسم‬ ‫يرتفع عنهم سد مسسن هسسذه السسسدود المضسسروبة‬ ‫عليهسسسم ‪ ،‬حيسسسث يلزمهسسسم هسسسذان السسسسدان‬ ‫المضسسروبان عليهسسم مسسن أمسسام ومسسن خلسسف ‪...‫من حديسسد ‪ ،‬قسسد شسسلت حركسسة رءوسسسهم ‪ ،‬فلسسم‬ ‫‪39‬‬ ‫يقدروا على إلفاتها يمينا أو شمال ‪".‬‬ ‫دا مسسن بيسسن‬ ‫أما وقد جعل الّله سس سسسبحانه سس سس ّ‬ ‫دا مسسن خلفهسسم ‪،‬‬ ‫أيديهم أي مسسن أمسسامهم ‪ ،‬وس س ّ‬ ‫فقسسد أحكسسم سسسد المنافسسذ عليهسسم مسسن جميسسع‬ ‫الجهات ‪ ،‬وأصبحوا وقسسد أغلقسست عليهسسم منافسسذ‬ ‫النظسسسر إلسسسى العسسسالم الخسسسارجي ‪ ،‬وصسسساروا‬ ‫محصورين فى عالمهم الذي ل شىء فيسسه غيسسر‬ ‫الضسسلل والظلم ‪ .....‬‬ ‫وأمسسامهم وخلفهسسم ‪ ..‬مسسسدودان ‪ ..‬‬ ‫وهذه الصورة إعجاز من إعجسساز القسسرآن ‪ ،‬فسسى‬ ‫تجسيد المعاني ‪ ،‬وفى بعث الحيسساة ‪ ،‬والحركسسة‬ ‫فى الجمادات والساكنات ‪ .‬فيمينهسسم وشسسمالهم مغلسسق‬ ‫عليهم أبدا بحكم هذا الطوق الذي طوقوا به ‪.‬‬ ‫‪39‬‬ ‫‪40‬‬ ‫ التفسير القرآني للقرآن س موافقا للمطبوع ‪(909 / 11) -‬‬‫‪ -‬التفسير القرآني للقرآن س موافقا للمطبوع ‪(909 / 11) -‬‬ ‫‪30‬‬ .‬‬ ‫فعلى أي اتجاه يكونسسون ‪ ،‬يكسسون السسسدان مسسن‬ ‫خلفهم ومن أمامهم ‪ .‬أمسسا عسسن أيمسسانهم وعسسن‬ ‫شمائلهم ‪ ،‬فالطوق قسسائم بسسوظيفته فيهسسم فسسى‬ ‫كل حال ‪..‬حيث نرى الكسسافر‬ ‫هنا وقد أدخل فى سجن محكم ‪ ،‬مطبق عليه ‪،‬‬ ‫‪40‬‬ ‫ل يرى منه النور أبدا‪.

‬‬ ‫أما نفع النذار ‪ ،‬فهو كما ذكر تعالى ‪ :‬إ ِّنما ت ُن ْذ ُِر‬ ‫ب‪،‬‬ ‫ن ات ّب َسعَ ال سذ ّك َْر ‪ ،‬وَ َ‬ ‫خ ِ‬ ‫ي الّر ْ‬ ‫َ‬ ‫ن ب ِسسال ْغَي ْ ِ‬ ‫حم س َ‬ ‫شس َ‬ ‫مس ِ‬ ‫َ‬ ‫فَب َ ّ‬ ‫م‪ ،‬أي إنمسسا ينفسسع‬ ‫مغْ ِ‬ ‫فسسَرةٍ وَأ ْ‬ ‫شسسْره ُ ب ِ َ‬ ‫جسسرٍ ك َ ِ‬ ‫ريسس ٍ‬ ‫‪41‬‬ ‫‪42‬‬ ‫ التفسير القرآني للقرآن س موافقا للمطبوع ‪(910 / 11) -‬‬‫‪ -‬التفسير القرآني للقرآن س موافقا للمطبوع ‪(910 / 11) -‬‬ ‫‪31‬‬ .‬‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫م‬ ‫مأ ْ‬ ‫ونتيجة لما سبق ‪ :‬وَ َ‬ ‫م أأن ْسذ َْرت َهُ ْ‬ ‫سسسواٌء ع َل َي ْهِ س ْ‬ ‫ن أي إن إنسسذارك لهسسؤلء‬ ‫م ل ي ُؤ ْ ِ‬ ‫من ُسسو َ‬ ‫م ت ُن ْسذ ِْرهُ ْ‬ ‫ل َس ْ‬ ‫المصسسرين علسسى كفرهسسم وعسسدمه سسسواء ‪ ،‬فل‬ ‫ينفعهم النذار ‪ ،‬ما داموا غير مستعدين لقبسسول‬ ‫الحسسق ‪ ،‬والخضسسوع لنسسداء الّلسسه ‪ ،‬والنظسسر فسسي‬ ‫الدلئل الدالة على صسسدق رسسسالة النسسبي ‪، ‬‬ ‫والتأمل في عجسسائب الكسسون المشسساهدة الدالسسة‬ ‫على وجود الّله تعالى ووحدانيته‪.‬‬ ‫وكيف يبصر من عاش فى هذه الحدود السستي ل‬ ‫تتجاوز محيط جسده ؟ وما ذا يبصر لو كان لسسه‬ ‫‪41‬‬ ‫أن يبصر ؟ ‪..‫وفيه إشارة إلى ما يقع لهؤلء المشسسركين مسسن‬ ‫هسسذه اليسسات السستي سسسلطها الل ّسسه عليهسسم ‪ ،‬مسسن‬ ‫الغلل والسسسدود ‪ ،‬فلقسسد أقسسامت هسسذه الفسسات‬ ‫غشسساوة علسسى عيسسونهم ‪ ،‬فهسسم ل يبصسسرون ‪..‬‬ ‫"إنهم لن يتحولوا عن حالهم السستي هسسم فيهسسا ‪،‬‬ ‫فلقسسد جمسسدوا علسسى حسسالتهم تلسسك ‪ ،‬كمسسا تحنسسط‬ ‫ت َوالّنسسذ ُُر‬ ‫الموتى فى توابيتها » َوما ت ُغِْني اْليسسا ُ‬ ‫ن « )‪ 101‬يسسونس( وإذا فل‬ ‫ن قَ سوْم ٍ ل ي ُؤ ْ ِ‬ ‫من ُسسو َ‬ ‫عَس ْ‬ ‫يقسسف النسسبي كسسثيرا عنسسد هسسؤلء المشسسركين السسذين‬ ‫وقفسسوا مسسن السسدعوة هسسذا الموقسسف المحسساد ّ لهسسا ‪،‬‬ ‫‪42‬‬ ‫المتربص بها ‪".

..‫إنذارك السسذين آمنسسوا بسسالقرآن العظيسسم واتبعسسوا‬ ‫أحكسسامه وشسسرائعه ‪ ،‬وخسسافوا عقسساب الل ّسسه قبسسل‬ ‫حسسدوثه ومعاينسسة أهسسواله ‪ ،‬أو خشسسوا الل ّسسه قبسسل‬ ‫رؤيتسسه ‪ ،‬فهسسؤلء بشسسرهم بمغفسسرة لسسذنوبهم ‪،‬‬ ‫ورضوان من الّله ‪ ،‬وأجر كريم ونعيم مقيم هسسو‬ ‫خ َ‬ ‫م‬ ‫ن يَ ْ‬ ‫ن ال ّس ِ‬ ‫ش سو ْ َ‬ ‫الجنة‪ . ،‬خشية حب وتسسوقير ‪،‬‬ ‫ل خشية جبروت وقهر ‪ .[12‬‬ ‫" فليسسوجه النسسبي وجهسسه كلسسه إلسسى المسسؤمنين ‪،‬‬ ‫وليعطهم جهده كله ‪ ،‬ففى هسسذا الميسسدان يثمسسر‬ ‫عمله ‪ ،‬ويقع موقعه من أهله ‪..‬‬ ‫وفى جعل الخشية ‪ ،‬للرحمن ‪ ،‬إشارة إلى أنهسسا‬ ‫خشية إجلل وتعظيم ‪ .‬ونظير اليسسة ‪ :‬إ ِ ّ‬ ‫ن َرب ّهُس ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫َ‬ ‫ج سٌر ك َِبي سٌر ]الملسسك ‪/67‬‬ ‫مغْفِ سَرة ٌ ‪ ،‬وَأ ْ‬ ‫م َ‬ ‫ب ل َهُ ْ‬ ‫ِبال ْغَي ْ ِ‬ ‫‪.‬إنها خشية » الرحمن‬ ‫‪43‬‬ ‫« الذي وسعت رحمته كل شىء ‪"...‬‬ ‫ثم أكسد الّلسه تعسسالى حصسول الجسزاء للمسسؤمنين‬ ‫وتى ‪،‬‬ ‫ن نُ ْ‬ ‫وغيرهسسم ‪ ،‬فقسسال ‪ :‬إ ِّنسسا ن َ ْ‬ ‫ي ال ْ َ‬ ‫مسس ْ‬ ‫حسس ُ‬ ‫حسس ِ‬ ‫م أي إننسسا قسسادرون فعل‬ ‫وَن َك ْت ُ ُ‬ ‫موا َوآثاَرهُ ْ‬ ‫ب ما قَد ّ ُ‬ ‫علسسسى إحيسسساء المسسسوتى ‪ ،‬وبعثهسسسم أحيسسساء مسسسن‬ ‫قبورهم ‪ ،‬ونحن الذين ندّون لهم كل ما قدموه‬ ‫‪43‬‬ ‫‪ -‬التفسير القرآني للقرآن س موافقا للمطبوع ‪(911 / 11) -‬‬ ‫‪32‬‬ .‬‬ ‫وفى قصر النذار على من اتبع السسذكر وخشسسى‬ ‫الرحمسسن بسسالغيب سسس فسسى هسسذا إشسسارة إلسسى‬ ‫الستعداد الفطري لليمان عند هؤلء المنذرين‬ ‫‪ ،‬وأنهم بفطرتهم السليمة كانوا واليمان السسذي‬ ‫يدعون إليه على موعد ‪ ،‬بل إنهسسم فسسى انتظسسار‬ ‫له ‪ ،‬وشوق إليه ‪ ،‬قبل أن يطلع عليهم ‪.

‫وأسلفوه مسسن عمسسل صسسالح أو سسسيء ‪ ،‬وتركسسوا‬
‫مسسن أثسسر طيسسب أو خسسبيث ‪ ،‬أي نكتسسب ونسسسجل‬
‫أعمسسالهم السستي باشسسروها بأنفسسسهم ‪ ،‬وآثسسارهم‬
‫التي أثروهسسا وخلفوهسسا مسسن بعسسدهم ‪ ،‬فنجزيهسسم‬
‫علسى ذلسك إن خيسرا فخيسر ‪ ،‬وإن شسرا فشسر ‪،‬‬
‫فمن عمل على نشر الفضيلة جوزي بها ‪ ،‬ومن‬
‫عمد إلى نشر الرذيلة والسوء في الملهسسي أو‬
‫الكتب الخليعة يحاسب عليها‪.‬‬
‫"وفى هذا التقرير يتأكد للمؤمنين إيمانهم بهذا‬
‫ن‬
‫ن َ‬
‫الغيب ‪ ،‬وتزداد خشيتهم لّله ‪ "..‬فعَ ْ‬
‫ج ِ‬
‫ريرِ ْبسس ِ‬
‫ع َب ْد ِ اللهِ َقا َ‬
‫سسسا‬
‫ل اللهِ ‪‬‬
‫ل‪ :‬ك ُّنا ِ‬
‫ُ‬
‫جُلو ً‬
‫عن ْد َ َر ُ‬
‫سو ِ‬
‫جَتاِبي‬
‫ح َ‬
‫م ْ‬
‫م ُ‬
‫صد ْرِ الن َّهاِر‪ ،‬فَ َ‬
‫جاَء قَوْ ٌ‬
‫فاة ٌ ع َُراة ٌ ُ‬
‫ِفي َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫م العََباُء‪ ،‬أوْ َقا َ‬
‫ف‬
‫مت َ َ‬
‫قل ِ‬
‫سسسُيو ِ‬
‫دي ال ّ‬
‫ل‪ُ :‬‬
‫مارِ ع َلي ْهِ ُ‬
‫الن ّ َ‬
‫َ‬
‫ضَر ب َ ْ‬
‫ت‬
‫َ‬
‫م ِ‬
‫م ِ‬
‫م َ‬
‫م َ‬
‫ض سَر‪ ،‬فََرأي ْس ُ‬
‫ن ُ‬
‫ل ك ُل ّهُ ْ‬
‫ن ُ‬
‫مت ُهُ ْ‬
‫عا ّ‬
‫مس ْ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫م ِ‬
‫وَ ْ‬
‫ه َر ُ‬
‫مسسا َرأى ب ِهِس ْ‬
‫ل اللهِ ‪ ‬ي َت َغَي ّسُر ل َ ّ‬
‫ج َ‬
‫مس َ‬
‫سو ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫خ َ‬
‫صلى‬
‫ال ْ َ‬
‫م َ‬
‫ة‪ ،‬فَد َ َ‬
‫فاقَ ِ‬
‫خَر َ‬
‫مَر ب ِلل فَأَقا َ‬
‫ج‪ ،‬فَأ َ‬
‫ل ثُ ّ‬
‫م فَ َ‬
‫َ‬
‫قسسا َ‬
‫قسسوا‬
‫س ات ّ ُ‬
‫ب فَ َ‬
‫الظ ّهَْر فَ َ‬
‫خط َ َ‬
‫ل‪} ":‬ي َسسا أي ّهَسسا الن ّسسا ُ‬
‫حسسسد َةٍ {‬
‫ن نَ ْ‬
‫خل ْ َ‬
‫ذي َ‬
‫س َوا ِ‬
‫م ِ‬
‫م ال ّسسس ِ‬
‫قك ُسسس ْ‬
‫َرب ّك ُسسس ُ‬
‫مسسس ْ‬
‫فسسس ٍ‬
‫َ‬
‫م قَسسا َ‬
‫ن‬
‫]النسسساء‪ [1 :‬اْلي َس ُ‬
‫ل‪َ } :‬يسا أي ّهَسسا ال ّس ِ‬
‫ة‪ ،‬ث ُس ّ‬
‫ذي َ‬
‫ت ل َِغسسد ٍ {‬
‫ه وَل ْت َن ْظ ُْر ن َ ْ‬
‫مُنوا ات ّ ُ‬
‫م ْ‬
‫ما قَد ّ َ‬
‫س َ‬
‫قوا الل َ‬
‫آ َ‬
‫ف ٌ‬
‫جس ٌ‬
‫ه‪،‬‬
‫]الحشر‪ [18 :‬اْلي َ ُ‬
‫ن ِدين َسسارِ ِ‬
‫ل ِ‬
‫صسد ّقَ َر ُ‬
‫ة‪ ،‬ت َ َ‬
‫مس ْ‬
‫صسساِع‬
‫ه‪ِ ،‬‬
‫صاِع ب ُّر ِ‬
‫ه‪ِ ،‬‬
‫ن ث َوْب ِ ِ‬
‫ه‪ِ ،‬‬
‫م ِ‬
‫ن د ِْرهَ ِ‬
‫ِ‬
‫ن َ‬
‫ن َ‬
‫مس ْ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫ة" َقا َ‬
‫حّتى َقا َ‬
‫مَر ٍ‬
‫ل‪ ":‬وَل َوْ ب ِ ِ‬
‫مرِ ِ‬
‫ه"‪َ ،‬‬
‫ل‪ :‬وَأَتاهُ‬
‫شقّ ت َ ْ‬
‫تَ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ج ٌ‬
‫ن‬
‫ت كَ ّ‬
‫ص سّر ٍ‬
‫ل ِ‬
‫هأ ْ‬
‫َر ُ‬
‫فس ُ‬
‫ة‪ ،‬قَ سد ْ ك َسساد َ ْ‬
‫صسسارِ ب ِ ُ‬
‫ن اْلن ْ َ‬
‫مس َ‬
‫جَز ع َن َْها ب َس ْ‬
‫ت ع َن ْهَسسا فَ سد َفَعََها إ ِل َسسى‬
‫ج سَز ْ‬
‫ل ق َ سد ْ ع َ ِ‬
‫ت َعْ ِ‬
‫ت‪،‬‬
‫صسد ََقا ِ‬
‫َر ُ‬
‫س ِفي ال ّ‬
‫ل اللهِ ‪ ، ‬فَت ََتاب َعَ الّنا ُ‬
‫سو ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ل اللسهِ ‪‬‬
‫ن ِ‬
‫ن ي َد َيْ َر ُ‬
‫كسوْ َ‬
‫فََرأي ْ ُ‬
‫مس ْ‬
‫سسسو ِ‬
‫ت ب َي ْ َ‬
‫مي ْ ِ‬
‫‪33‬‬

‫جَعسس َ‬
‫ل اللسسهِ ‪‬‬
‫ل وَ ْ‬
‫ب‪ ،‬وَ َ‬
‫ه َر ُ‬
‫جسس ُ‬
‫ط ََعسسام ٍ وَث ِ َ َيسسا ٍ‬
‫سسسو ِ‬
‫ل َ‬
‫ة‪ ،‬وََقسسا َ‬
‫ي َت َهَّلسس ُ‬
‫ن ِفسسي‬
‫مذ ْهََبسس ٌ‬
‫ن َ‬
‫ل‪َ ":‬‬
‫ه ُ‬
‫كسسأن ّ ُ‬
‫سسس ّ‬
‫مسس ْ‬
‫َ‬
‫كان ل َس َ‬
‫ن‬
‫سن َ ً‬
‫سن َ ً‬
‫جُرهَسسا وَأ ْ‬
‫هأ ْ‬
‫ة َ َ‬
‫ة َ‬
‫ح َ‬
‫سَلم ِ َ‬
‫اْل ِ ْ‬
‫ج سُر َ‬
‫ُ‬
‫مس ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫م َ‬
‫م َ‬
‫يٌء‪،‬‬
‫ن ي َن ْ ُ‬
‫ص ِ‬
‫ل ب َِها ِ‬
‫عَ ِ‬
‫نأ ُ‬
‫ن غ َي ْرِ أ ْ‬
‫جورِه ِ ْ‬
‫ق َ‬
‫ش ْ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫ه‬
‫س سي ّئ َ ً‬
‫س سن ّ ً‬
‫ن ع َل َي ْس ِ‬
‫ة ك َسسا َ‬
‫ة َ‬
‫س سَلم ِ ُ‬
‫ن ِفي اْل ِ ْ‬
‫ن َ‬
‫وَ َ‬
‫س ّ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫م َ‬
‫ن‬
‫وِْزُر َ‬
‫ن ب َعْد ِهِ ِ‬
‫ل ب َِها ِ‬
‫ن عَ ِ‬
‫ن غ َي ْسرِ أ ْ‬
‫ها وَوِْزُر َ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م َ‬
‫م ِفسسي‬
‫ي َن ْ ُ‬
‫يٌء" أ ْ‬
‫ص ِ‬
‫خَر َ‬
‫م ْ‬
‫سسسل ِ ٌ‬
‫ه ُ‬
‫ج ُ‬
‫ن أوَْزارِه ِ ْ‬
‫ق َ‬
‫ش ْ‬
‫م ْ‬
‫‪44‬‬
‫ح‬
‫ص ِ‬
‫ال ّ‬
‫حي ِ‬
‫َ‬
‫ي‪- -‬‬
‫قِع ‪ ،‬ع َ س‬
‫سس َ‬
‫ة ب ْس‬
‫ن َواث ِل َس َ‬
‫ن اْل ْ‬
‫ن الن ّب ِس ّ‬
‫وَع َ س ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َقا َ‬
‫مسسا‬
‫سسن َ ً‬
‫سسن ّ ً‬
‫هأ ْ‬
‫ة َ‬
‫ح َ‬
‫ن ُ‬
‫ن َ‬
‫جُرهَسسا َ‬
‫ة فَل َس ُ‬
‫ل‪َ ":‬‬
‫سس ّ‬
‫م ْ‬
‫حت ّسسى ت ُْتسَر َ‬
‫م َ‬
‫ك‪،‬‬
‫عُ ِ‬
‫مسات ِهِ َ‬
‫ل ب ِهِ ِفسي َ‬
‫م َ‬
‫حَيسات ِهِ وَب َعْسد َ َ‬
‫حّتسسى ت ُْتسسَر َ‬
‫ك‪،‬‬
‫سي ّئ َ ً‬
‫سن ّ ً‬
‫مَها َ‬
‫ة َ‬
‫ن ُ‬
‫ن َ‬
‫ة فَعَل َي ْهِ إ ِث ْ ُ‬
‫وَ َ‬
‫س ّ‬
‫م ْ‬
‫مَراب ِ ً‬
‫ه‬
‫جسَرى ع َل َي ْس ِ‬
‫ل الل ّسهِ َ‬
‫طا ِفي َ‬
‫ت ُ‬
‫ما َ‬
‫ن َ‬
‫وَ َ‬
‫سسِبي ِ‬
‫م ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫م ُ‬
‫حّتى ي ُب ْعَ َ‬
‫م ال ِ‬
‫مَراب ِ ِ‬
‫ط َ‬
‫ث ي َوْ َ‬
‫مةِ " ‪َ .‬رَواهُ‬
‫قَيا َ‬
‫ل ال ُ‬
‫عَ َ‬
‫‪45‬‬
‫ر‬
‫ي ِفي ال ْك َِبي‬
‫الط ّب ََران ِ ّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫وروى مسلم ع َ َ‬
‫سو َ‬
‫ل الل ّسهِ ‪-‬‬
‫ن أِبى هَُري َْرة َ أ ّ‬
‫ن َر ُ‬
‫ْ‬
‫‪َ - ‬قا َ‬
‫ل » إِ َ‬
‫ه‬
‫ن ان ْ َ‬
‫سا ُ‬
‫ت ال ِن ْ َ‬
‫مل ُ ُ‬
‫ه عَ َ‬
‫قط َعَ ع َن ْ ُ‬
‫ما َ‬
‫ذا َ‬
‫ع‬
‫عل ْسم ٍ ي ُن ْت َ َ‬
‫جارِي َةٍ أ َوْ ِ‬
‫ن ث َل َث َةٍ إ ِل ّ ِ‬
‫إ ِل ّ ِ‬
‫فس ُ‬
‫صد َقَةٍ َ‬
‫ن َ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫‪46‬‬
‫ه «‪.‬‬
‫ح ي َد ْ ُ‬
‫عو ل َ ُ‬
‫ب ِهِ أوْ وَل َد ٍ َ‬
‫صال ِ ٍ‬
‫ثم ذكر تعسسالى أن كتابسسة الثسسار ل تقتصسسر علسسى‬
‫الناس ‪ ،‬وإنما تتنسساول جميسسع الشسسياء ‪ ،‬فقسسال ‪:‬‬
‫َ‬
‫وَك ُ ّ‬
‫ل َ‬
‫ن أي لقسسد‬
‫يٍء أ ْ‬
‫صسْيناه ُ فِسسي ِإمسسام ٍ ُ‬
‫ح َ‬
‫شس ْ‬
‫مِبيس ٍ‬
‫‪ - 44‬شسسعب اليمسسان ‪ ( 3048) (26 / 5) -‬وصسسحيح مسسسلم )‬
‫‪- ( 2398‬المجتسسساب ‪ :‬اللبسسسس ‪-‬المذهبسسسة ‪ :‬الشسسسىء الممسسسوه‬
‫بالذهب ‪-‬النمار ‪ :‬جمسسع نمسسرة وهسسى كسسساء فيسسه خطسسوط بيسسض‬
‫وسود تلبسه العراب‬
‫‪ - 45‬المعجم الكبير للطبراني ‪ ( 17645) (450 / 15) -‬حسن‬
‫‪ - 46‬صحيح مسلم)‪( 4310‬‬

‫‪34‬‬

‫ضبطنا وأحصينا كسسل شسسيء مسسن أعمسسال العبسساد‬
‫وغيرهم في أم الكتسساب وهسسو اللسسوح المحفسسوظ‬
‫جل فيه جميع ما يتعلق بالكائنات ‪ ،‬كما‬
‫الذي س ّ‬
‫ْ‬
‫ضسس ّ‬
‫ل‬
‫مها ِ‬
‫قال تعالى ‪ِ :‬‬
‫ب ل يَ ِ‬
‫عن ْد َ َرّبي ِفي ِ‬
‫عل ُ‬
‫كتا ٍ‬
‫َرّبي َول ي َْنسى ]طه ‪ [52 /20‬وقال سسسبحانه ‪:‬‬
‫يٍء فَعَُلوه ُ ِفي الّزب ُرِ ‪ ،‬وَك ُ ّ‬
‫وَك ُ ّ‬
‫ل َ‬
‫ر‬
‫ل َ‬
‫ش ْ‬
‫صِغيرٍ وَك َِبي ٍ‬
‫ست َط ٌَر ]القمر ‪.[53 - 52 /54‬‬
‫م ْ‬
‫ُ‬
‫ومضات‬
‫هذا الكتاب مؤلف مسسن جنسسس هسسذه الحسسرف ‪،‬‬
‫وهي في متنساول المخساطبين بسه مسن العسرب‪.‬‬
‫ولكنه ‪ -‬مسع هسسذا ‪ -‬هسسو ذلسسك الكتسساب المعجسسز ‪،‬‬
‫الذي ل يملكون أن يصوغوا من تلسسك الحسسروف‬
‫مثله‪ .‬الكتاب الذي يتحداهم مسسرة ومسسرة ومسسرة‬
‫أن يسسسأتوا بمثلسسسه ‪ ،‬أو بعشسسسر سسسسور مثلسسسه ‪ ،‬أو‬
‫بسسسورة مسسن مثلسسه فل يملكسسون لهسسذا التحسسدي‬
‫جوابا!‬
‫والشأن في هذا العجاز هو الشسسأن فسسي خلسسق‬
‫الّله جميعا‪ .‬وهو مثل صنع الّله فسسي كسسل شسسيء‬
‫وصنع الناس ‪ ..‬إن هذه التربة الرضسسية مؤلفسسة‬
‫من ذرات معلومة الصسسفات‪ .‬فسسإذا أخسسذ النسساس‬
‫هذه الذرات فقصارى ما يصوغونه منها لبنة أو‬
‫آجرة‪ .‬أو آنية أو أسطوانة ‪ ،‬أو هيكسسل أو جهسساز‪.‬‬
‫كائنا في دقته مسا يكسون ‪ ..‬ولكسن الّلسه المبسدع‬
‫يجعسسل مسسن تلسسك السسذرات حيسساة‪ .‬حيسساة نابضسسة‬
‫خافقسسسة‪ .‬تنطسسسوي علسسسى ذلسسسك السسسسر اللهسسسي‬
‫المعجسسز ‪ ..‬سسسر الحيسساة ‪ ..‬ذلسسك السسسر السسذي ل‬
‫يستطيعه بشر ‪ ،‬ول يعرف سره بشر ‪ ..‬وهكذا‬
‫‪35‬‬

‫القرآن ‪ ..‬حروف وكلمسسات يصسسوغ منهسسا البشسسر‬
‫كلما وأوزانا ‪ ،‬ويجعل منها الّله قرآنا وفرقانسسا ‪،‬‬
‫والفرق بين صنع البشسر وصسنع الل ّسسه مسن هسذه‬
‫الحروف والكلمات ‪ ،‬هو الفرق ما بين الجسسسد‬
‫الخامد والسسروح النسسابض ‪ ..‬هسسو الفسسرق مسسا بيسسن‬
‫‪47‬‬
‫صورة الحياة وحقيقة الحياة!‬
‫يقسسسم الّلسسه سسسبحانه بهسسذين الحرفيسسن ‪» :‬يسسا‪.‬‬
‫سين« كما يقسم بالقرآن الحكيم‪ .‬وهذا الجمع‬
‫بين الحسسرف المقطعسة والقسسرآن يرجسح السسوجه‬
‫الذي اخترنسساه فسسي تفسسسير هسسذه الحسسرف فسسي‬
‫أوائل السور والعلقة بين ذكرها وذكر القرآن‪.‬‬
‫وأن آيسسة كسسونه مسسن عنسسد الل ّسسه ‪ ،‬اليسسة السستي ل‬
‫يتدبرونها فيردهم القرآن إليها ‪ ،‬أنه مصوغ من‬
‫جنس هذه الحرف الميسرة لهم ولكن نسسسقه‬
‫التفكيري والتعبيري فوق مسسا يملكسسون صسسياغته‬
‫من هذه الحروف‪.‬‬
‫ن‬
‫ويصف القرآن ‪ -‬وهو يقسم به ‪ -‬بأنه »ال ْ ُ‬
‫قسسْرآ ِ‬
‫م«‪ .‬والحكمة صفة العاقل‪ .‬والتعبير على‬
‫ح ِ‬
‫ال ْ َ‬
‫كي ِ‬
‫هسسذا النحسسو يخلسسع علسسى القسسرآن صسسفة الحيسساة‬
‫والقصد والرادة‪ .‬وهي من مقتضيات أن يكون‬
‫حكيما‪ .‬ومع أن هذا مجاز إل أنه يصسسور حقيقسسة‬
‫ويقربهسسا‪ .‬فسسإن لهسسذا القسسرآن لروحسسا! وإن لسسه‬
‫لصفات الحسسي السسذي يعاطفسسك وتعسساطفه حيسسن‬
‫تصفي له قلبك وتصغي له روحك! وإنك لتطلع‬
‫منه على دخائل وأسرار كلما فتحسست لسه قلبسسك‬
‫وخلصت له بروحسسك! وإنسسك لتشسستاق منسسه إلسسى‬
‫‪47‬‬

‫‪ -‬فى ظلل القرآن س موافقا للمطبوع ‪(38 / 1) -‬‬

‫‪36‬‬

‫ملمسسح وسسسمات ‪ ،‬كمسسا تشسستاق إلسسى ملمسسح‬
‫الصديق وسماته ‪ ،‬حين تصسساحبه فسسترة وتسسأنس‬
‫به وتستروح ظلله! ولقد كان رسول الّله ‪ -‬‬
‫ يحب أن يسمع تلوة القرآن من غيره ويقسسف‬‫على البواب ينصت إذا سسمع مسن داخلهسسا مسن‬
‫يرتل هذا القسرآن‪ .‬كمسا يقسف الحسبيب وينصست‬
‫لسيرة الحبيب! والقسسرآن حكيسسم‪ .‬يخسساطب كسسل‬
‫أحد بما يدخل في طوقه‪ .‬ويضرب علسسى السسوتر‬
‫الحساس في قلبه‪ .‬ويخاطبه بقدر‪.‬‬
‫ويخاطبه بالحكمة التي تصلحه وتوجهه‪.‬‬
‫والقسسرآن حكيسسم‪ .‬يربسسي بحكمسسة ‪ ،‬وفسسق منهسسج‬
‫عقلي ونفسي مستقيم‪ .‬منهسسج يطلسسق طاقسسات‬
‫البشر كلها مع توجيهها الوجه الصسسالح القسسويم‪.‬‬
‫ويقرر للحياة نظاما كذلك يسسسمح بكسسل نشسساط‬
‫بشري في حدود ذلك المنهج الحكيم‪.‬‬
‫يقسم الّله سبحانه بياء وسين والقرآن الحكيم‬
‫علسسى حقيقسسة السسوحي والرسسسالة إلسسى الرسسسول‬
‫الكريم ‪» :‬إ ِن ّس َ‬
‫ط‬
‫ن َ‬
‫صسسرا ٍ‬
‫علسسى ِ‬
‫ك لَ ِ‬
‫مْر َ‬
‫ن ال ْ ُ‬
‫س سِلي َ‬
‫مس َ‬
‫م« ‪..‬‬
‫ست َ ِ‬
‫م ْ‬
‫ُ‬
‫قي ٍ‬
‫وما به سبحانه من حاجسسة إلسسى القسسسم‪ .‬ولكسسن‬
‫هذا القسم منه ‪ -‬جل جلله ‪ -‬بالقرآن وحروفسسه‬
‫‪ ،‬يخلع علسسى المقسسسم بسسه عظمسسة وجلل ‪ ،‬فمسسا‬
‫يقسم الّله سبحانه إل بأمر عظيم ‪ ،‬يرتفع إلسسى‬
‫درجسسسة القسسسسم بسسسه واليميسسسن! »إ ِّنسسس َ‬
‫ن‬
‫ك لَ ِ‬
‫مسسس َ‬
‫ن« ‪ ..‬والتعبير على هسسذا النحسسو يسسوحي‬
‫مْر َ‬
‫ال ْ ُ‬
‫سِلي َ‬
‫بسسأن إرسسسال الرسسسل أمسسر مقسسرر ‪ ،‬لسسه سسسوابق‬
‫مقررة‪.‬‬
‫‪37‬‬

‬ل تعقسسسد المسسسور ول توقسسسع فسسسي‬ ‫إشكالت مسسن القضسسايا والتصسسورات والشسسكال‬ ‫الجدلية‪ .‬ويخسساطبه هسسو بهسسذا القسسسم ‪ -‬ول‬ ‫يوجهه إلى المنكرين المكذبين ‪ -‬ترفعا بالقسم‬ ‫وبالرسسسول وبالرسسسالة عسسن أن تكسسون موضسسع‬ ‫جدل أو مناقشة‪ .‬وهسسذا بيسسان لطبيعسسة الرسسسالة بعسسد‬ ‫سست َ ِ‬ ‫م ْ‬ ‫ُ‬ ‫قي ٍ‬ ‫بيان حقيقسسة الرسسسول‪ . -‬مسسسن هسسسؤلء‬ ‫المرسسسلين‪ .‬‬ ‫وهي لستقامتها ‪ -‬بسيطة ل تعقيد فيها ول لف‬ ‫ول دوران‪ .‬إنمسسا المسسراد أن‬ ‫يثبسسست هسسسو أن محمسسسدا ‪ .‬فهسسي قائمسسة كحسسد السسسيف ل عسسوج‬ ‫فيهسسا ول انحسسراف ‪ ،‬ول التسسواء فيهسسا ول ميسسل‪.‬‬ ‫»إ ِّنسسسس َ‬ ‫ط‬ ‫ن َ‬ ‫صسسسسرا ٍ‬ ‫علسسسسى ِ‬ ‫ك لَ ِ‬ ‫مْر َ‬ ‫ن ال ْ ُ‬ ‫سسسسسِلي َ‬ ‫مسسسس َ‬ ‫م« ‪.‬ول‬ ‫يميل مع هوى ول ينحسسرف مسسع مصسسلحة‪ .‫فليسسس هسسو السسذي يسسراد إثبسساته‪ .‬‬ ‫‪38‬‬ ..‬يجسسده‬ ‫من يطلبه في يسر وفي دقة وفي خلوص‪.‬وإنما تصدع بالحق في أبسسسط صسسورة‬ ‫من صوره ‪ ،‬وأعراها عن الشسسوائب والخلط ‪،‬‬ ‫وأغناها عن الشرح ‪ ،‬وتفصيص العبارات وتوليد‬ ‫الكلمسسات ‪ ،‬والسسدخول بالمعسساني فسسي السسدروب‬ ‫والمنحنيات! يمكن أن يعيش بها ومعها البسسادي‬ ‫والحاضسسر ‪ ،‬والمسسي والعسسالم ‪ ،‬وسسساكن الكسسوخ‬ ‫وساكن العمارة ويجد فيها كسسل حسساجته ويسسدرك‬ ‫منها ما تستقيم به حياته ونظامه وروابطه فسسي‬ ‫يسر ولين‪.‬وطبيعسسة هسسذه الرسسسالة‬ ‫الستقامة‪ .‬إنما هو الخبار المباشسسر مسسن‬ ‫الّله للرسول‪.‬‬ ‫الحق فيها واضح ل غموض فيه ول التباس‪ .

‫وهسسي مسسستقيمة مسسع فطسسرة الكسسون ونسساموس‬ ‫الوجسسسود ‪ ،‬وطبيعسسسة الشسسسياء والحيسسساء حسسسول‬ ‫النسان ‪ ،‬فل تصدم طبائع الشسسياء ‪ ،‬ول تكلسسف‬ ‫النسان أن يصدمها ‪ ،‬إنما هي مسسستقيمة علسسى‬ ‫نهجهسسا ‪ ،‬متناسسسقة معهسسا ‪ ،‬متعاونسسة كسسذلك مسسع‬ ‫سائر القوانين التي تحكم هذا الوجود وما فيسسه‬ ‫ومن فيه‪.‬وهو الرحيم بعبسساده السسذي يفعسسل بهسسم مسسا‬ ‫يفعل ‪ ،‬وهو يريد بهم الرحمة فيما يفعل‪.‬فهو سالك دربا مستقيما واصل ينتهسسي بسسه‬ ‫إلى رضوان الخالق العظيم‪.‬‬ ‫زي َ‬ ‫م« ‪.‬‬ ‫م غافُِلو َ‬ ‫م فَهُ ْ‬ ‫وما ً ما أن ْذ َِر آباؤ ُهُ ْ‬ ‫»ل ِت ُن ْذ َِر قَ ْ‬ ‫والغفلة أشد ما يفسد القلوب‪ .‬‬ ‫وحيثما سار النسان معه وجد هسسذه السسستقامة‬ ‫في تصويره للحق ‪ ،‬وفي التسسوجيه إليسسه ‪ ،‬وفسسي‬ ‫أحكامه الفاصلة في القيم ‪ ،‬ووضسسع كسسل قيمسسة‬ ‫في موضعها الدقيق‪.‬‬ ‫وهي من ثم مستقيمة على الطريق إلى الّله ‪،‬‬ ‫واصسلة إليسه موصسلة بسه ‪ ،‬ل يخشسى تابعهسا أن‬ ‫يضل عن خسسالقه ‪ ،‬ول أن يلتسسوي عسسن الطريسسق‬ ‫إليه‪ .‬‬ ‫فأما حكمة هذا التنزيل فهي النسسذار والتبليسسغ ‪:‬‬ ‫ُ‬ ‫ن« ‪..‬فالقلب الغافل‬ ‫قلب معطل عن وظيفته‪ .‬‬ ‫‪39‬‬ .‬معطل عن اللتقسساط‬ ‫والتأثر والستجابة‪.‬يعسسرف الل ّسسه عبسساده‬ ‫زي سزِ الّر ِ‬ ‫ل ال ْعَ ِ‬ ‫»ت َن ْ ِ‬ ‫حي س ِ‬ ‫بنفسه في مثل هذه المواضع ‪ ،‬ليدركوا حقيقة‬ ‫ما نزل إليهم‪ .‬‬ ‫والقسسرآن هسسو دليسسل هسسذا الصسسراط المسسستقيم‪..‬فهو العزيز القوي الذي يفعل ما‬ ‫يريد‪ .

‬‬ ‫فهم من ذرية إسماعيل ولم يكن لهم بعده من‬ ‫رسسسسسول‪ ..‬‬ ‫َ‬ ‫م ل ي ُؤ ْ ِ‬ ‫مُنو َ‬ ‫م فَهُ ْ‬ ‫على أك ْث َرِه ِ ْ‬ ‫لقد قضي في أمرهسسم ‪ ،‬وحسسق قسسدر الل ّسسه علسسى‬ ‫أكسسثرهم ‪ ،‬بمسسا علمسسه مسسن حقيقتهسسم ‪ ،‬وطبيعسسة‬ ‫مشاعرهم‪ .‬‬ ‫م ْ‬ ‫حسسو َ‬ ‫م ُ‬ ‫ق َ‬ ‫م ُ‬ ‫ن ‪ ،‬فَُهسس ْ‬ ‫ذقسسا ِ‬ ‫غلًل ‪ ،‬فَِهسس َ‬ ‫‪40‬‬ .‬‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ق سو ْ ُ‬ ‫ل‬ ‫حسقّ ال َ‬ ‫ما كان منسسه ومسسا سسسيكون ‪» :‬ل َ‬ ‫ق سد ْ َ‬ ‫َ‬ ‫ن« ‪.‬فالنسسسسذار قسسسسد يسسسسوقظ الغسسسسافلين‬ ‫المستغرقين في الغفلة ‪ ،‬الذين لم يسسأتهم ولسسم‬ ‫يأت آباءهم نذير‪.‬‬ ‫وهذا هو المصير الخير للكثرين‪ .‬‬ ‫ثم يكشف عن مصير هؤلء الغافلين وعما نزل‬ ‫بهسم مسن قسدر الّلسه ‪ ،‬وفسق مسا علسم الّلسه مسن‬ ‫قلوبهم ومن أمرهم‪.‬فهم ل يؤمنون‪.‬ودون أن ينبض أو يستقبل‪ .‫تمر به دلئل الهدى أو يمر بها دون أن يحسسسها‬ ‫أو يدركها‪ .‬‬ ‫وهنسسسا يرسسسسم مشسسسهدا حسسسسيا لهسسسذه الحالسسسة‬ ‫النفسية ‪ ،‬يصورهم كأنهم مغلولسسون ممنوعسسون‬ ‫قسرا عن النظسسر ‪ ،‬محسسال بينهسسم وبيسسن الهسسدى‬ ‫واليمسسان بسسالحواجز والسسسدود ‪ ،‬مغطسسى علسسى‬ ‫م‬ ‫جعَْلنا ِفي أ َ ْ‬ ‫أبصارهم فل يبصرون ‪» :‬إ ِّنا َ‬ ‫عناقِهِ ْ‬ ‫أَ ْ‬ ‫ي إ َِلسسى اْل َ ْ‬ ‫ن‪.‬ومن ثم‬ ‫كان النذار هو أليق شسسيء بالغفلسسة السستي كسسان‬ ‫فيهسسا القسسوم ‪ ،‬السسذين مضسست الجيسسال دون أن‬ ‫ينذرهم منذر ‪ ،‬أو ينبههم منبه‪.‬فإن نفوسهم‬ ‫محجوبة عن الهدى مشدودة عسسن رؤيسسة دلئلسسه‬ ‫أو استشعارها‪.

‬‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫»وسسسواٌء ع َل َيهسس َ‬ ‫مل‬ ‫مأ ْ‬ ‫َ َ‬ ‫م ت ُْنسسذ ِْرهُ ْ‬ ‫م َلسس ْ‬ ‫م أأْنسسذ َْرت َهُ ْ‬ ‫ِْ ْ‬ ‫ن« ‪..‬وبينهسسا وبيسسن دلئل‬ ‫الهدى سد من هنا وسد من هناك‪ .‬ومن ثم فإن رؤوسهم‬ ‫مرفوعة قسرا ‪ ،‬ل يملكون أن ينظروا بها إلسسى‬ ‫المام! ومن ثم فهسسم ل يملكسسون حريسسة النظسسر‬ ‫والرؤية وهم في هذا المشهد العنيف!‬ ‫وهم إلى هذا محال بينهم وبين الحسسق والهسسدى‬ ‫بسد من أمامهم وسد مسن خلفهسسم فلسسو أرخسي‬ ‫الشد فنظروا لم تنفذ أبصارهم كذلك من هسسذه‬ ‫السسسدود! وقسسد سسسدت عليهسسم سسسبيل الرؤيسسة‬ ‫وأغشسسيت أبصسسارهم بسسالكلل! ومسسع عنسسف هسسذا‬ ‫المشهد الحسي وشدته فسسإن النسسسان ليلتقسسي‬ ‫بأناس من هذا النوع ‪ ،‬يخيل إليه وهم ل يسسرون‬ ‫الحق الواضح ول يدركونه أن هنالك حائل عنيفا‬ ‫كهذا بينهم وبينه‪ .‬‬ ‫م ل ي ُب ْ ِ‬ ‫صُرو َ‬ ‫م فَهُ ْ‬ ‫شْيناهُ ْ‬ ‫إن أيسسديهم مشسسدودة بسسالغلل إلسسى أعنسساقهم ‪،‬‬ ‫موضوعة تحت أذقانهم‪ .‬وكذلك كان‬ ‫أولئك السسذين واجهسسوا هسسذا القسسرآن بمثسسل ذلسسك‬ ‫النكار والجحود‪ ...‬‬ ‫ن َ‬ ‫خل ْ ِ‬ ‫دا وَ ِ‬ ‫ن أي ْ ِ‬ ‫سس ّ‬ ‫س ّ‬ ‫َ َ َ‬ ‫م َ‬ ‫م َ‬ ‫فه ِ س ْ‬ ‫ديهِ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ِ ْ َْ ِ‬ ‫فَأ َغ ْ َ‬ ‫ن« ‪.‬وهسو يصسدع بالحجسسة ‪ ،‬ويسسدلي‬ ‫بالبرهسسان‪ .‬مشدودة عن الهدى قسسسرا‬ ‫وملفوتسسة عسسن الحسسق لفتسسا‪ .‬وهسسو بسسذاته حجسسة ذات سسسلطان ل‬ ‫يتماسك لها إنسان‪.‫وجعْلنا من بي َ‬ ‫دا‪.‬وأنه إذا لم تكن هسسذه الغلل‬ ‫فسسي اليسسدي ‪ ،‬وإذا لسسم تكسسن السسرؤوس مقمحسسة‬ ‫ومجسسسبرة علسسسى الرتفسسساع ‪ ،‬فسسسإن نفوسسسسهم‬ ‫وبصائرهم كذلك ‪ .‬فلقد قضى الّله فيهسسم بسسأمره ‪ ،‬بمسسا‬ ‫ي ُؤ ْ ِ‬ ‫مُنو َ‬ ‫‪41‬‬ .

‫علمسسه مسسن طبيعسسة قلسسوبهم السستي ل ينفسسذ إليهسسا‬ ‫اليمان‪ ..‬‬ ‫فالنذار ل يخلق القلسسوب ‪ ،‬إنمسسا يسسوقظ القلسسب‬ ‫ع‬ ‫ن ات ّب َس َ‬ ‫الحي المستعد للتلقسسي ‪» :‬إ ِّنمسسا ت ُن ْسذ ُِر َ‬ ‫مس ِ‬ ‫ب ‪ ،‬فَب َ ّ‬ ‫السسسذ ّك َْر وَ َ‬ ‫خ ِ‬ ‫ي الّر ْ‬ ‫شسسسْرهُ‬ ‫ن ب ِسسسال ْغَي ْ ِ‬ ‫حمسسس َ‬ ‫شسسس َ‬ ‫َ‬ ‫م« ‪.‬المغفرة عمسسا‬ ‫مغْ ِ‬ ‫فَرةٍ وَأ ْ‬ ‫شْره ُ ب ِ َ‬ ‫جرٍ ك َ ِ‬ ‫ري ٍ‬ ‫يقع فيه من الخطايا غير مصر‪ .‬والستقامة على النهج الذي أراد‪.‬ول ينفع النذار قلبا غير مهيأ لليمان ‪،‬‬ ‫مشسسدود عنسسه ‪ ،‬محسسال بينسسه وبينسسه بالسسسدود‪.‬وسسسيرد منسسه فسسي هسسذه‬ ‫‪42‬‬ .‬وهما متلزمان في القلب‪.‬‬ ‫فما تحل خشية الّله في قلب إل ويتبعها العمل‬ ‫بما أنزل‪ ..‬‬ ‫وهنا يؤكد وقوع البعث ودقة الحسسساب ‪ ،‬السسذي‬ ‫وتى ‪،‬‬ ‫ن نُ ْ‬ ‫ل يفسسوته شسسي ء ‪» :‬إ ِّنسسا ن َ ْ‬ ‫ي ال ْ َ‬ ‫مس ْ‬ ‫حسس ُ‬ ‫حسس ِ‬ ‫َ‬ ‫م ‪ ،‬وَك ُ ّ‬ ‫ل َ‬ ‫يٍء أ ْ‬ ‫وَن َك ْت ُ ُ‬ ‫صْيناهُ‬ ‫موا َوآثاَرهُ ْ‬ ‫ب ما قَد ّ ُ‬ ‫ح َ‬ ‫ش ْ‬ ‫ن« ‪.‬‬ ‫وهذا يسسستحق التبشسسير بعسسد انتفسساعه بالنسسذار ‪:‬‬ ‫َ‬ ‫»فَب َ ّ‬ ‫م« ‪ . -‬‬ ‫قد خصه به ‪ ،‬وإن كان قسسد عمسسم‪ .‬‬ ‫مغْ ِ‬ ‫فَرةٍ وَأ ْ‬ ‫بِ َ‬ ‫جرٍ ك َ ِ‬ ‫ري ٍ‬ ‫والسذكر يسراد بسه هنسا القسرآن ‪ -‬علسى الرجسح ‪-‬‬ ‫والذي اتبع القسسرآن ‪ ،‬وخشسسي الرحمسسن دون أن‬ ‫يراه ‪ ،‬هو الذي ينتفع بالنذار ‪ ،‬فكأنه هو وحسسده‬ ‫الذي وجه إليه النذار‪ .‬وكأنما الرسول ‪.‬والجسر الكريسم‬ ‫على خشية الرحمن بالغيب ‪ ،‬واتباعه لما أنزل‬ ‫الرحمن من الذكر‪ .‬‬ ‫ِفي ِإمام ٍ ُ‬ ‫مِبي ٍ‬ ‫وإحيسسساء المسسسوتى هسسسو إحسسسدى القضسسسايا السسستي‬ ‫استغرقت جدل طسسويل‪ ..‬إل أن أولئك‬ ‫حيل بينهم وبين تلقيه ‪ ،‬فانحصر فسسي مسسن اتبسسع‬ ‫الذكر وخشي الرحمن بالغيب‪.

‬وهو ينسسذرهم أن كسسل مسسا‬ ‫قسسدمت أيسسديهم مسسن عمسسل ‪ ،‬وكسسل مسسا خلفتسسه‬ ‫أعمالهم من آثار ‪ ،‬كلها تكتب وتحصى ‪ ،‬فل يند‬ ‫منها شيء ول ينسى‪ .‬فهسسو‬ ‫إنما أرسل لينذر النسساس وينتفسسع بإنسسذاره السسذين‬ ‫حسنت نياتهم وصسسدقت رغبسساتهم فسسي الحسسق ‪،‬‬ ‫‪48‬‬ ‫‪ -‬في ظلل القرآن ‪ ،‬ج ‪ ، 5‬ص ‪2958 :‬‬ ‫‪43‬‬ .‬‬ ‫والمسسام المسسبين‪ .‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .‬وأمثالهسسا‪.3‬وتسلية للنبي صلى الّله عليه وسسسلم‪ .‬وكأنما قّيدت رؤوسهم‬ ‫بالغلل فعجسسزوا عسسن تحريكهسسا يمنسسة أو يسسسرة‬ ‫لستبانة طريق الهدى‪.‬‬ ‫فل بد إذن من وقوع هذا كله على الوجه السسذي‬ ‫يليق بكل ما تتوله يد الّله‪.‬‬ ‫أقرب تفسير لها هو علسسم الل ّسسه الزلسسي القسسديم‬ ‫‪48‬‬ ‫وهو بكل شيء محيط‪.‫السورة أمثلة منوعة‪ .‬والّله سسسبحانه هسسو السسذي‬ ‫يحيسسي المسسوتى ‪ ،‬وهسسو السسذي يكتسسب مسسا قسسدموا‬ ‫وآثارهم ‪ ،‬وهو الذي يحصي كسسل شسسيء ويثبتسسه‪.2‬وحملة شديدة على معظم القوم الذين لم‬ ‫ينتفعسسوا بالنسسذار ووقفسسوا مسسن السسدعوة موقسسف‬ ‫الجحود والعناد حتى كأنمسسا ضسسرب عليهسسم س سد ّ‬ ‫حجب عنهم رؤية الحق‪ .1‬توكيدا للنبي ‪ ‬بصسسدق رسسسالته وصسسحة‬ ‫نسبة التنزيل القرآني إلى الّله وقوة إحكسسامه ‪،‬‬ ‫وكونه على الطريق القويم لينذر قوما غسسافلين‬ ‫لم ينذر آباؤهم‪.‬واللسسوح المحفسسوظ‪ .‬‬ ‫وقال دروزة ‪:‬‬ ‫أما اليات فقد احتوت ‪:‬‬ ‫‪ .

‬‬ ‫وعلى كل حال فاليسسات بسسسبيل تطميسسن النسسبي‬ ‫‪ ‬وتثبيته إزاء ما كان يلقسساه مسسن قسسومه مسسن‬ ‫عنسساد وجحسسود ومنسساوأة‪ .‫واستشسسعروا بخسسوف ربهسسم فسسآمنوا بسسه واتبعسسوا‬ ‫قرآنسسه ورسسسوله فاسسستحقوا مغفرتسسه وأجسسره‬ ‫الكريم‪.‬‬ ‫ه ال ّ‬ ‫ض ّ‬ ‫ن في اليسسة ]‬ ‫ظال ِ ِ‬ ‫فهي من باب وَي ُ ِ‬ ‫ل الل ّ ُ‬ ‫مي َ‬ ‫ضس ّ‬ ‫ل ب ِسهِ إ ِّل‬ ‫‪ [27‬من سسسورة إبراهيسسم ‪،‬و}َومسسا ي ُ ِ‬ ‫ن فسسي اليسسة ]‪ [26‬مسسن سسسورة البقسسرة‬ ‫س ِ‬ ‫اْلفا ِ‬ ‫قي َ‬ ‫‪44‬‬ .‬‬ ‫ّ‬ ‫‪ .‬وهسسذا‬ ‫يعني أيضا أن الكفار إنما وقفوا موقفهم لخبث‬ ‫نّيتهم وعزوفهم عن الحق فحقّ عليهم القسسول‪.7‬قد توهم أن الكفار قد وقفوا‬ ‫موقف الجحود والعناد بتحسستيم ربسساني لسسم يكسسن‬ ‫لهم منسسه منسساص‪ .‬‬ ‫والراجسسح أنهسسا نزلسست فسسي ظسسرف كسسان لهسسم أو‬ ‫لبعضهم موقف شديد من ذلك أثسسار النسسبي ‪‬‬ ‫وآلمسسه فاقتضسست حكمسسة التنزيسسل اليحسساء بهسسا‬ ‫للتطمين والتثبيت من جهسسة والتنديسسد والتقريسسع‬ ‫والنذار من جهة أخرى‪.‬‬ ‫فاليسسة ]‪ [10‬تسسذكر أن النسسبي ‪ ‬إنمسسا عليسسه‬ ‫إنذار من اّتبع الذكر وخشسسي الرحمسسن وبعبسسارة‬ ‫أخرى من صدقت رغبته في اّتباع الحق‪ .4‬وتقريرا ربانيا بأن الله سوف يحيي النسساس‬ ‫بعد موتهم وأنه يسجل عليهم جميع مسسا فعلسسوه‬ ‫فسسي حيسساتهم وخلفسسوه مسسن تبعسسات بعسسد مسسوتهم‬ ‫تسجيل دقيقا وواضحا‪.‬وأسسسلوبها قسسوي نافسسذ‪.‬‬ ‫واليات ]‪ [9 .‬غيسسر أن السسترّوي فيهسسا وفيمسسا‬ ‫قبلها وما بعدها يؤيد التأويل السسذي أّولناهسسا بسسه‪.

.‫ف ب َس ْ‬ ‫ه ع َل َْيهسسا‬ ‫م قُُلوُبنسسا غ ُل ْس ٌ‬ ‫ل ط َب َسعَ الل ّس ُ‬ ‫و}وَ قَوْل ِهِ ْ‬ ‫م فسسي اليسسة ]‪ [155‬مسسن سسسورة النسسساء‬ ‫ب ِك ُ ْ‬ ‫فرِه ِ ْ‬ ‫‪،‬و َ‬ ‫كذل ِ َ‬ ‫على ك ُ ّ‬ ‫جب ّسساٍر‬ ‫ه َ‬ ‫مت َك َب ّسرٍ َ‬ ‫ب ُ‬ ‫ك ي َط ْب َعُ الل ّ ُ‬ ‫ل قَل ْس ِ‬ ‫في الية ]‪ [35‬من سورة غافر‪ .‬وهسسذا التأويسسل‬ ‫هو الكثر انسجاما مع حكمسسة الل ّسسه تعسسالى فسسي‬ ‫إرسسسسال الرسسسسل ودعسسسوة النسسساس وإنسسسذارهم‬ ‫وتبشيرهم وبيسسان طسسرق الهسسدى والضسسلل لهسسم‬ ‫وتعيين مصائرهم الخروية وفق سلوكهم‪ .‬‬ ‫وإلى هذا فإنه يتبادر لنا أن أسلوب اليسسات قسسد‬ ‫جاء أيضا بسبيل تسجيل واقع أمر الكفار حيسسن‬ ‫نزولها وحسب وليس علسسى سسسبيل تأييسسد عسسدم‬ ‫إيمانهم سواء أنذروا أم لم ينذروا بدليل يقينسسي‬ ‫هو أن كثيرا منهم قد آمنسسوا فيمسسا بعسسد وحسسسن‬ ‫إيمانهم ونالوا رضاء الّله‪.‬‬ ‫واليات مصدر إلهسسام وتلقيسسن مسسستمر المسسدى‪.‬وفسسي تسسوجيه الخطسساب‬ ‫للنبي ‪ ‬في اليات التي قبلها وما فيها مسسن‬ ‫عطف وتأييد وثناء وما في الية التي بعدها من‬ ‫إيعاز له بسسأنه إنمسسا ينسسذر ذوي النفسسوس الطيبسسة‬ ‫والرغبسسات والصسسادقة ‪ ،‬وأن لسسه فيهسسم الغنسساء‬ ‫والعزاء ‪ -‬قرائن قوية على ذلك أيضا‪.‬‬ ‫سسسواء أفيمسسا احتسسوته مسسن ثنسساء وبشسسرى لسسذوي‬ ‫النفوس الطيبة والرغبات الصسسادقة أم فسسي مسسا‬ ‫احتسوته مسن حملسة تنديديسة شسديدة علسى ذوي‬ ‫‪45‬‬ ..‬وهو‬ ‫الكثر اتساقا مع الحملة الشديدة التي احتوتها‬ ‫اليات على الكفار والمناوئين ‪.‬‬ ‫فاليات قد وردت بهذا السسسلوب لتكسسون أبلسسغ‬ ‫في التطمين والتثسسبيت‪ .

2‬الرسول محمد ‪ ‬رسول من عند الّلسسه ‪،‬‬ ‫أرسله الّله بالهسسدى وديسسن الحسسق ‪ ،‬علسسى منهسسج‬ ‫وطريق ودين مستقيم هو السلم‪.3‬رسالة النبي ‪ ‬إلى العرب خاصسسة وإلسسى‬ ‫الناس كافة ‪ ،‬فلم يبق بعدها عذر لمعتذر‪.4‬إن رؤوس الكفسسر والطغيسسان والعنسساد مسسن‬ ‫أهل مكة أو العرب اسسستحقوا الخلسسود فسسي نسسار‬ ‫جهنم والعذاب الدائم فيها لنهسسم أصسسروا علسسى‬ ‫الكفر ‪ ،‬وأعرضوا عن النظسسر فسسي آيسسات الل ّسسه ‪،‬‬ ‫والتأمل في مشاهد الكون ‪ ،‬وقد علم الّله فسسي‬ ‫علمه الزلي بقسساءهم علسسى الكفسسر ‪ ،‬لكنسسه أمسسر‬ ‫نبيه بدعوتهم إلى دينه لنهم ل يعلمسسون سسسابق‬ ‫علم الّله فيهسسم ‪ ،‬ولتعليمنسسا المنهسسج فسسي دعسسوة‬ ‫النسساس قاطبسسة إلسسى اليمسسان بسسالّله والقسسرآن‬ ‫ورسالة النبي ‪ ‬والبعث والحساب والجزاء‪.1‬القرآن الكريم معجزة النسسبي ‪ ‬الخالسسدة‬ ‫إلى يوم القيامة ‪ ،‬وهو تنزيل من رب العالمين‬ ‫‪ ،‬ل يأتيه الباطل من بين يديه ول من خلفه‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫ما ترشد إليه اليات‬ ‫أرشدت اليات إلى ما يأتي ‪:‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪49‬‬ ‫‪ -‬التفسير الحديث لدروزة ‪(22 / 3) -‬‬ ‫‪46‬‬ .‫السرائر الخبيثة الذين يكون ديسسدنهم المكسسابرة‬ ‫فسسي الحسسق واليغسسال فسسي الباطسسل أم فسسي مسسا‬ ‫احتسسوته مسسن تثسسبيت وتطميسسن يلهمسسان السسدعاة‬ ‫والقادة والزعماء والمصلحين قوة يتغلبون بهسسا‬ ‫علسسى مسسا يلقسسونه فسسي طريقهسسم مسسن عقبسسات‬ ‫‪49‬‬ ‫ومصاعب‪".‬‬ ‫‪ .

‬‬ ‫وقسسد د ّ‬ ‫ل سسسبب نسسزول اليسسة علسسى أن حسسسنات‬ ‫البعيدين عن المسجد مثسسل حسسسنات القريسسبين‬ ‫منسسه ‪ ،‬وأنسسه إن تعسسذر عليهسسم القسستراب مسسن‬ ‫المسجد أو شقّ عليهم ‪ ،‬فل يلزم القرب منه‪.‫‪ .‬‬ ‫‪ .6‬إنمسا نفسع النسذار لمسن اسستعد للنظسر فسي‬ ‫منهج الحق ‪ ،‬ثم آمسسن بسسالقرآن كتابسسا مسسن عنسسد‬ ‫الّله ‪ ،‬وخشي عذاب الّله ونسساره قبسسل المعاينسسة‬ ‫والحدوث ‪ ،‬فهذا وأمثاله يغفسسر الل ّسسه لسسه ذنبسسه ‪،‬‬ ‫ويدخله الجنة‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫‪ .5‬ل أمل بعد هسذا فسسي إنسسذارهم ول نفسع فيسسه‬ ‫بعسسد أن سسسدوا علسسى أنفسسسهم منافسسذ الهدايسسة‬ ‫ومدارك المعرفة ‪ ،‬ولم تتفتح بصسسائرهم لرؤيسسة‬ ‫الحق والنور اللهي‪.7‬البعث حق واليمان به واجب ‪ ،‬والله قسسادر‬ ‫عليه ‪ ،‬وسيكون مسسستند الجسسزاء مسسا كتسسب مسسن‬ ‫أعمال العباد ‪ ،‬وما تركسسوه مسسن آثسسار صسسالحة أو‬ ‫سيئة ‪ ،‬كما أن الّله أحصى كل شسسيء وضسسبطه‬ ‫من أمور الكائنات ‪ ،‬فل يخفى عليه شسسيء فسسي‬ ‫الرض ول في السماء‪.‬‬ ‫سسسسسسسسسسسس‬ ‫‪47‬‬ .

.‬مجسساوزون الحسسد بكفركسسم‬ ‫سسرُِفو َ‬ ‫م ْ‬ ‫‪ُ . 20‬ي َ ْ‬ ‫قومه‬ ‫‪ ................... 19‬أئ ِ ْ‬ ‫بعبادة الله‬ ‫ن ‪ .‬خلقني وحده ل شريك له‬ ‫ن ع َّني ‪ .‫قصة أصحاب القرية‬ ‫قال تعالى ‪:‬‬ ‫ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ‬ ‫ﭥ ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ ﭶ‬ ‫ﭷﭸﭹﭺﭻﭼ ﭽﭾﭿﮀﮁﮂ ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋ‬ ‫ﮌﮍﮎﮏﮐ ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ ﮝ‬ ‫ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ ﮰﮱﯓﯔﯕﯖ‬ ‫ﯗﯘﯙ ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ ﯯﯯﯯﯯﯯﯯ‬ ‫ﯯﯯﯯﯯﯯ ﯯﯯﯯﯯﯯﯯﯯﯼﯽ ﯾﯿﯯﯯﯯﯯ‬ ‫ﯯﯯ ﭑ‬ ‫شرح الكلمات ‪:‬‬ ‫رقم الية ‪ . 22‬فَط ََرِني ‪ .... 19‬‬ ‫وشرككم‬ ‫سسسَعى ‪ ...‬قويناهمسسسا وشسسسددنا‬ ‫‪ .. 19‬ط َسسسائ ُِرك ُ ْ‬ ‫أعمالكم وكفركم‬ ‫َ‬ ‫م ‪ ..‬يسسسرع فسسي مشسسيه لنصسسرة‬ ‫‪ ......‬لسم نسر علسى وجسوهكم‬ ‫كس ْ‬ ‫خيرا في عيشنا‬ ‫م ‪ .‬شسسسؤمكم بسسسسبب‬ ‫معَك ُسسس ْ‬ ‫م ّ‬ ‫‪ .....‬معناها‬ ‫ث ‪ ..‬الكلمة ‪ . 18‬ت َط َي ّْرَنسا ب ِ ُ‬ ‫م ‪ . 14‬فَعَّزْزن َسسسا ب ِث َسسسال ِ ٍ‬ ‫أزرهما برسول ثالث‬ ‫‪ . 23‬ل ت ُغْ ِ‬ ‫المناسبة ‪:‬‬ ‫‪48‬‬ .‬ل تدفع عني‬ ‫‪ .‬مسسن أجسسل تسسذكيرنا لكسسم‬ ‫ن ذ ُك ّْرت ُس ْ‬ ‫‪ .

‬‬ ‫التفسير والبيان ‪:‬‬ ‫َ‬ ‫هسسا‬ ‫ب ال ْ َ‬ ‫قْرَيسسةِ إ ِذ ْ جاَء َ‬ ‫صسسحا َ‬ ‫ضسسرِ ْ‬ ‫َوا ْ‬ ‫م َ‬ ‫ب ل َُهسس ْ‬ ‫مث ًَل أ ْ‬ ‫ن أي واضرب مثل فسسي الغلسسو والعنسساد‬ ‫سُلو َ‬ ‫مْر َ‬ ‫ال ْ ُ‬ ‫والكفر يا محمسسد لقومسسك السسذين كسسذبوك بأهسسل‬ ‫تلسسك القريسسة حيسسن أرسسسل الّلسسه إليهسسم ثلثسسة‬ ‫‪50‬‬ ‫‪ -‬التفسير القرآني للقرآن س موافقا للمطبوع ‪(913 / 11) -‬‬ ‫‪49‬‬ ..‬وفسسى‬ ‫هذا المثل ‪ ،‬عرض للناس فى طبيعتيهم هسساتين‬ ‫‪50‬‬ ‫معا ‪...‬‬ ‫فبعد بيان حال مشركي العسسرب السسذين أصسسروا‬ ‫على الكفر ‪ ،‬ضرب الحق تعالى لهم مثل يشبه‬ ‫حالهم في الفراط والغلو في الكفسسر وتكسسذيب‬ ‫الدعاة إلى الّله ‪ ،‬وهسسو حسسال أهسسل تلسسك القريسسة‬ ‫السسذين كسسذبوا الرسسسل فسسدمرهم الّلسسه بصسسيحة‬ ‫واحدة ‪ ،‬فإذا استمر المشركون علسسى عنسسادهم‬ ‫واستكبارهم ‪،‬كان إهلكهسسم يسسسيرا كأهسسل هسسذه‬ ‫القرية ‪،‬وتكون قصتهم مع رسل الّلسسه ‪ ،‬كقصسسة‬ ‫قوم النبي ‪ ‬معه‪.‫مناسبة ضرب هذا المثسسل هنسسا ‪ ،‬هسسو أن اليسسات‬ ‫السابقة كشفت عسسن الطبيعسسة النسسسانية ‪ ،‬وأن‬ ‫الناس على طبيعتين ‪ :‬أصسسحاب طبيعسسة متأبي ّسسة‬ ‫س عنسسسه ‪ ،‬ل‬ ‫علسسسى الخيسسسر ‪ ،‬مغلقسسسة الحسسسوا ّ‬ ‫يستجيبون له مهما جىسسء إليهسسم بسسه مسسن شسستى‬ ‫الوسسسائل ‪ .‬وأصسسحاب طبيعسسة أخسسرى مهيسسأة‬ ‫لليمان ‪ ،‬مستعدة له ‪ ،‬متشسوفة إليسه ‪ ،‬ل تكساد‬ ‫ب عليهم نسمة من أنسامه العطسسرة ‪ ،‬حسستى‬ ‫ته ّ‬ ‫يتنفسوا أنفاسه ‪ ،‬ويملئوا صدورهم بسسه ‪.

‬‬ ‫وندع القرية واسمها ‪ ،‬والرسسسل والصسسفة السستي‬ ‫لهم س ندع هسسذا الن ‪ ،‬ونعسسرض المثسسل علسسى أن‬ ‫القرية واحسسدة مسسن القسسرى المبثوثسسة فسسى هسسذه‬ ‫الدنيا ‪ ،‬وأن الرسل ‪ ،‬هم بعض رسل الل ّسسه إلسسى‬ ‫عباده ‪.‬والخسسبر هنسسا وارد مسسن المسسسيحية ‪،‬‬ ‫وينسب إلى وهب ابن منّبه ‪ ،‬السسذي تلقسساه مسسن‬ ‫المسيحية ‪ ،‬مما يعرف عند المسيحيين بأعمال‬ ‫الرسل ‪ ،‬الملحقة بالناجيل‬ ‫ول عليسه ‪ ،‬مسا‬ ‫فهذا التأويل س فى نظرنا سس ل يعس ّ‬ ‫دام غير مستند إلى دليل مسسن القسسرآن الكريسسم‬ ‫ذاته ‪ .‬وإنما هو من واردات أهسسل الكتسساب ‪،‬‬ ‫وأخبسسارهم‪ .‬‬ ‫وعقب الخطيب بقوله ‪ " :‬وهذا التأويل للقريسسة‬ ‫وللرسل ‪ ،‬ل يقوم له شاهد من القرآن الكريم‬ ‫‪ ،‬ول تدل عليه إشارة مسسن إشسساراته القريبسسة أو‬ ‫البعيدة ‪ .‬‬ ‫‪50‬‬ ..‬‬ ‫والقرية ‪ :‬أنطاكية في رأي جميسسع المفسسسرين ‪،‬‬ ‫والمرسسسلون ‪ :‬أصسسحاب عيسسسى عليسسه السسسلم‬ ‫أرسسسلهم مقرريسسن لشسسريعته ‪ ،‬فسسي رأي ابسسن‬ ‫عباس وكثير من المفسرين‪..‫فكسسذبوهم ‪ ،‬كمسسا كسسذبك قومسسك عنسسادا ‪ ،‬وأصسسر‬ ‫الفريقان على التكذيب‪.‬فالقرآن الكريم س فى رأينا س يفسر بعضه‬ ‫بعضا ‪ ،‬وهو كما وصفه الحسسق سسسبحانه وتعسسالى‬ ‫ب ت ِْبيانسا ً ل ِ ُ‬ ‫فى قسوله ‪ »:‬وَن َّزْلنسا ع َل َْيس َ‬ ‫كس ّ‬ ‫ل‬ ‫ك ال ْ ِ‬ ‫كتسا َ‬ ‫َ‬ ‫يٍء « )‪ : 89‬النحل( فكيف ل يكون تبيانا لما‬ ‫ش ْ‬ ‫فيه ؟ ‪.

‫فهذه قرية ‪ ،‬قد جاءهسسا رسسسل ‪ ،‬مبعوثسسون مسسن‬ ‫عند الّله ‪،‬وقد دعوا أصحابها إلى اليمان ‪ ،‬فلسسم‬ ‫يلقسسسسوا منهسسسسم إّل الصسسسسد اللئيسسسسم ‪ ،‬والقسسسسول‬ ‫‪51‬‬ ‫القبيح ‪".‬‬ ‫َ‬ ‫م‬ ‫ثم بّين عسسدد الرسسسل فقسسال ‪ :‬إ ِذ ْ أْر َ‬ ‫س سْلنا إ ِل َي ْهِ س ُ‬ ‫ث ‪َ ،‬فقسساُلوا ‪ :‬إ ِن ّسسا‬ ‫ن فَك َذ ُّبو ُ‬ ‫هما ‪ ،‬فَعَّزْزنسسا ِبثسسال ِ ٍ‬ ‫اث ْن َي ْ ِ‬ ‫إ ِل َي ْ ُ‬ ‫ن أي حيسسسن أرسسسسلنا إليهسسسم‬ ‫سسسسُلو َ‬ ‫مْر َ‬ ‫م ُ‬ ‫كسسس ْ‬ ‫رسولين ‪ ،‬أرسلهما عيسى عليسسه السسسلم بسسأمر‬ ‫الل ّسسسه تعسسسالى ‪،‬فبسسسادروا إلسسسى تكسسسذيبهما فسسسي‬ ‫الرسسسالة ‪،‬فأيسسدناهما وقويناهمسسا برسسسول ثسسالث‬ ‫‪،‬فقالوا لهل تلك القرية ‪ :‬إنسسا مرسسسلون إليكسسم‬ ‫من ربكم السسذي خلقكسسم بسسأن تعبسسدوه وحسسده ل‬ ‫شريك له ‪ ،‬وتتركوا عبادة الصنام‪.51‬التفسير القرآني للقرآن س موافقا للمطبوع ‪(913 / 11) -‬‬ ‫"قلت ‪ :‬الصواب ما قاله الخطيب فل يجوز التعويل على‬ ‫أقاويل أهل الكتاب المخالفة لظاهر القرآن الكريم فهم رسل‬ ‫حقيقة والتفاصيل في كتابنا المهذب في تفسير سورة يس "‬ ‫‪51‬‬ .‬‬ ‫قلت ‪ :‬والصواب ما قاله الخطيب ‪.‬‬ ‫فتمسكوا كغيرهم من المم بشسسبهة البشسسرية ‪،‬‬ ‫َ‬ ‫م إ ِّل ب َ َ‬ ‫مث ُْلنا‬ ‫شٌر ِ‬ ‫كما حكى تعالى ‪ :‬قاُلوا ‪ :‬ما أن ْت ُ ْ‬ ‫شسيٍء ‪ ،‬إ َ‬ ‫‪َ ،‬ومسسا أ َن ْسَز َ‬ ‫م إ ِّل‬ ‫ن ِ‬ ‫ِ ْ‬ ‫ل الّر ْ‬ ‫ن أن ْت ُس ْ‬ ‫ن َ ْ‬ ‫مس ْ‬ ‫حمس ُ‬ ‫ن أي قسسسال أصسسسحاب القريسسسة للرسسسسل‬ ‫ت َك ْسسسذ ُِبو َ‬ ‫الثلثسسة ‪ :‬أنتسسم مثلنسسا بشسسر تسسأكلون الطعسسام‬ ‫وتمشون في السواق ‪ ،‬فمن أيسسن لكسسم وجسسود‬ ‫دعون الرسسسالة؟‬ ‫مزية تختصون بهسسا علينسسا ‪ ،‬وت س ّ‬ ‫والّله الرحمن لم ينزل إليكسسم رسسسالة ول كتابسسا‬ ‫دعيه غيركسسم مسسن الرسسسل‬ ‫دعون ‪ ،‬ويسس ّ‬ ‫ممسسا تسس ّ‬ ‫‪ ..

‬‬ ‫وهذه شبهة كثير من المم المكذبة ‪ ،‬كما أخبر‬ ‫الّله تعالى عنهم فسسي قسسوله ‪ :‬ذل س َ َ‬ ‫ت‬ ‫ِ‬ ‫ه كسسان َ ْ‬ ‫ك ب ِسأن ّ ُ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ت ‪َ ،‬فقسسساُلوا ‪ :‬أب َ َ‬ ‫شسسسٌر‬ ‫م ِبال ْب َّينسسسا ِ‬ ‫م ُر ُ‬ ‫سسسسل ُهُ ْ‬ ‫ت َسسسأِتيهِ ْ‬ ‫دوَننا؟ ]التغابن ‪ [6 /64‬أي تعجبوا من ذلسسك‬ ‫ي َهْ ُ‬ ‫َ‬ ‫م إ ِلّ‬ ‫ُ‬ ‫وأنكسسروه‪ .‬وقسسوله تعسسالى ‪ :‬قسسالوا ‪ :‬إ ِ ْ‬ ‫ن أن ُْتسس ْ‬ ‫شر مث ُْلنا تريسدو َ‬ ‫بَ َ ٌ ِ‬ ‫ن ي َعْب ُسد ُ‬ ‫مسسا كسسا َ‬ ‫صس ّ‬ ‫نأ ْ‬ ‫ُ ِ ُ َ‬ ‫دونا ع َ ّ‬ ‫ن تَ ُ‬ ‫ْ‬ ‫آبا ُ‬ ‫ن ]إبراهيسسم ‪/14‬‬ ‫ؤنسسا ‪ ،‬فَأُتونسسا ب ِ ُ‬ ‫ن ُ‬ ‫سسسْلطا ٍ‬ ‫مِبي س ٍ‬ ‫‪.‬‬ ‫َ‬ ‫وقولهم ‪ :‬ما أن َْز َ‬ ‫ن دليل على اعترافهم‬ ‫ل الّر ْ‬ ‫حم ُ‬ ‫بوجود الّله ‪ ،‬لكنهم ينكرون الرسالة ‪ ،‬ويعبدون‬ ‫الصنام وسائل إلى الّله تعالى‪.[10‬‬ ‫م‬ ‫م إ ِن ّسسا إ ِل َي ْك ُس ْ‬ ‫فأجابهم الرسل ‪ :‬قاُلوا ‪َ :‬رّبنسسا ي َعْل َس ُ‬ ‫ن أي أجابتهم رسلهم الثلثة قائلين ‪:‬‬ ‫سُلو َ‬ ‫مْر َ‬ ‫لَ ُ‬ ‫الّله يعلم أنا رسله إليكم ‪ ،‬ولو كنا كذبة عليسسه ‪،‬‬ ‫لنتقسسم منسسا أشسسد النتقسسام ‪ ،‬ولكنسسه سسسيعّزنا‬ ‫وينصرنا عليكم ‪ ،‬وستعلمون لمن تكون عاقبسسة‬ ‫ل‪َ :‬‬ ‫الدار؟ كقسوله تعسالى ‪ُ :‬قس ْ‬ ‫كفسى ِبسالل ّهِ ب َي ِْنسي‬ ‫وَب َي ْن َ ُ‬ ‫م َ‬ ‫ت‬ ‫سسسماوا ِ‬ ‫م مسسا ِفسسي ال ّ‬ ‫شسسِهيدا ً ‪ ،‬ي َعَْلسس ُ‬ ‫كسس ْ‬ ‫فسسسُروا‬ ‫ل ‪ ،‬وَك َ َ‬ ‫َواْل َْر‬ ‫ض ‪َ ،‬وال ّسسس ِ‬ ‫نآ َ‬ ‫من ُسسسوا ِباْلباط ِسسس ِ‬ ‫ذي َ‬ ‫ُِ‬ ‫ب ِسسالل ّهِ ‪ ،‬أولئ ِ َ‬ ‫ن ]العنكبسسوت ‪/29‬‬ ‫م اْلخا ِ‬ ‫سسُرو َ‬ ‫ك هُ س ُ‬ ‫‪.‫دعون الرسسسالة إل‬ ‫وأتباعهم ‪ ،‬وما أنتسسم فيمسسا ت س ّ‬ ‫كاذبون‪.[52‬‬ ‫ثم ذكر الرسسسل مهمتهسسم ‪َ :‬ومسسا ع َل َْينسسا إ ِّل ال َْبلغُ‬ ‫ن أي إنما علينا أن نبلغكسسم مسسا أرسسسلنا بسسه‬ ‫ال ْ ُ‬ ‫مِبي ُ‬ ‫إليكم ‪ ،‬ول يجب علينسسا إل تبليسسغ الرسسسالة بنحسسو‬ ‫واضسسح ‪ ،‬فسسإذا اسسستجبتم كسسانت لكسسم سسسعادة‬ ‫‪52‬‬ .

‬ويرى بعضهم أن الواو بمعنسسى‬ ‫)أو( والمسسسراد ‪ :‬إمسسسا أن نقتلكسسسم أو نسسسسجنكم‬ ‫ونعذبكم في السجون‪.‫السسدارين ‪ ،‬وإن لسسم تجيبسسوا فسسستعلمون عاقبسسة‬ ‫تكذيبكم‪.‬‬ ‫م( أي‬ ‫معَك ُس ْ‬ ‫م َ‬ ‫فأجابهم الرسسسل ‪) :‬قسساُلوا طسسائ ُِرك ُ ْ‬ ‫قالوا لهم سبب شسسؤمكم مسسن أفعسسالكم ل مسسن‬ ‫قبلنسسا كمسسا تزعمسسون ‪ ،‬فسسأنتم أشسسركتم بسسالّله‬ ‫سسسسسواه‪،‬وأولعتسسسسم بالمعاصسسسسي واجسسسسترحتم‬ ‫السيئات‪،‬أما نحن فل شؤم مسسن قبلنسسا ‪ ،‬فإنسسا ل‬ ‫ندعو إل إلى توحيسسد الل ّسسه ‪،‬وإخلص العبسسادة لسسه‬ ‫والنابة إليه ‪ ،‬وفي ذلك منتهى اليمن والبركة‪.‬‬ ‫فعنسسد ذلسسك هسسددهم أهسسل القريسسة ‪ :‬قسساُلوا ‪ :‬إ ِن ّسسا‬ ‫من ّ ُ‬ ‫ت َط َي ّْرنسسسا ب ِ ُ‬ ‫م‪،‬‬ ‫م ت َن ْت َُهسسسوا ل َن َْر ُ‬ ‫كسسس ْ‬ ‫ج َ‬ ‫ن َلسسس ْ‬ ‫كسسس ْ‬ ‫م ل َئ ِ ْ‬ ‫َ‬ ‫م أي قسسال لهسسم أهسسل‬ ‫م ِ‬ ‫مّنا ع َسسذا ٌ‬ ‫م ّ‬ ‫ب أِليس ٌ‬ ‫سن ّك ُ ْ‬ ‫وَل َي َ َ‬ ‫القرية ‪ :‬إنا تشاءمنا بكسسم ‪ ،‬ولسسم نسسر خيسسرا فسسي‬ ‫عيشنا على وجوهكم ‪ ،‬فقد فرقتمونا وأوقعتسسم‬ ‫الخلف فيما بيننا ‪ ،‬ولئن لم تتركوا هذه الدعوة‬ ‫‪ ،‬وتعرضسسوا عسسن هسسذه المقالسسة ‪ ،‬لنرجمنكسسم‬ ‫بالحجسسارة ‪ ،‬وليصسسيبنكم منسسا عسسذاب مسسؤلم أو‬ ‫م بيان للرجم‬ ‫م ّ‬ ‫سن ّك ُ ْ‬ ‫عقوبة شديدة‪ .‬وقوله ‪ :‬وَل َي َ َ‬ ‫‪ ،‬يعني ‪:‬ول يكسسون الرجسسم رجمسسا قليل بحجسسر أو‬ ‫حجرين ‪ ،‬بل نسسديم ذلسسك عليكسسم إلسسى المسسوت ‪،‬‬ ‫وهو عذاب أليم‪ .‬‬ ‫)أ َإن ذ ُك ّرتم ب ْ َ‬ ‫ن( أي أمسسن‬ ‫سسرُِفو َ‬ ‫ْ ُ ْ َ‬ ‫ِ ْ‬ ‫م ق َ سو ْ ٌ‬ ‫م ْ‬ ‫م ُ‬ ‫ل أن ْت ُس ْ‬ ‫ّ‬ ‫جسسّراء أنسسا ذكرنسساكم وأمرنسساكم بعبسسادة اللسسه‬ ‫مخلصين له الدين تقابلوننا بمثل هذا الوعيسسد ؟‬ ‫بل أنتم قوم ديدنكم السراف ومجسساوزة الحسسد‬ ‫‪53‬‬ .

‬اتبعسسوا مسن ل يسسئ َل ُك ُ َ‬ ‫م‬ ‫مأ ْ‬ ‫َ ُِّ‬ ‫َ ْ‬ ‫ُ ْ َ‬ ‫جسسرا ً وَهُس ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ ْ‬ ‫ن( أي وجاء مسسن أطسسراف المدينسسة رجسسل‬ ‫دو َ‬ ‫مهْت َ ُ‬ ‫ُ‬ ‫يعدو مسسرعا ‪ ،‬لينصسح قسومه حيسن بلغسه أنهسم‬ ‫ب‬ ‫عقدوا النية على قتسسل الرسسسل ‪ ،‬فتقسسدم للسسذ ّ‬ ‫عنهم ابتغاء وجه الّله ونيل ثوابه ‪،‬قسسال يسسا قسسوم‬ ‫‪52‬‬ ‫‪ -‬التفسير القرآني للقرآن س موافقا للمطبوع ‪(915 / 11) -‬‬ ‫‪54‬‬ .‫في الطغيان ‪ ،‬ومن ثم جاءكم الشؤم ول دخسسل‬ ‫لرسل الّله في ذلك‪.‬‬ ‫ونحو الية قوله تعالى حكاية عن قوم فرعسسون‬ ‫ن‬ ‫سسسن َ ُ‬ ‫ة قسساُلوا َلنسسا هسسذ ِهِ وَإ ِ ْ‬ ‫م ال ْ َ‬ ‫ح َ‬ ‫» َفسسِإذا جسساَءت ْهُ ُ‬ ‫ة يط ّي سروا بموسسسى وم سن مع سه ‪ ،‬ألَ‬ ‫تُ ِ‬ ‫م َ‬ ‫َ َ ْ َ َ ُ‬ ‫ِ ُ‬ ‫صب ْهُ ْ‬ ‫سي ّئ َ ٌ َ ّ ُ‬ ‫ّ‬ ‫عن ْد َ اللهِ «‬ ‫م ِ‬ ‫إ ِّنما طائ ُِرهُ ْ‬ ‫"وينتهي موقف الرسل مع أصحاب القرية إلى‬ ‫هذا الطريق المسدود ‪..‬‬ ‫والخلصة ‪ -‬أنتم قوم مسرفون فسسي ضسسللكم ‪،‬‬ ‫متمسسادون فسسي غيكسسم ‪ ،‬تتشسساءمون بمسسن يجسسب‬ ‫التسسبرك بهسسم مسسن هسسداة السسدين ‪ ،‬فقسسد جعلتسسم‬ ‫أسباب السعادة أسسسبابا للشسسقاء ول يخفسسى مسسا‬ ‫في ذلسسك مسسن شسسديد التوبيسسخ وعظيسسم التهديسسد‬ ‫والتنسسبيه إلسسى سسسوء صسسنيعهم بحرمسسانهم مسسن‬ ‫الخيرات‪..‬‬ ‫ن الحسسق ل يعسسدم نصسسيرا ‪ ،‬وأن الل ّسسه‬ ‫فقد أبان أ ّ‬ ‫ن‬ ‫يقّيض له من يسسدافع عنسسه فقسسال ‪َ) :‬وجسساَء ِ‬ ‫مس ْ‬ ‫َ‬ ‫سعى قسسا َ‬ ‫ج ٌ‬ ‫ل يسسا قَ سوْم ِ ات ّب ِعُسسوا‬ ‫م ِ‬ ‫دين َةِ َر ُ‬ ‫ل يَ ْ‬ ‫صا ال ْ َ‬ ‫أقْ َ‬ ‫ال ْمرسسِلين‪ .‬ثسسم ل يلبسسث أن يجيسسء‬ ‫صسوت العقسسل ‪ ،‬مسن واحسسد مسسن أهسسل القريسسة ‪،‬‬ ‫فيكسر هذا الحائط ‪ ،‬ويدخل على القوم منسسه ‪،‬‬ ‫‪52‬‬ ‫ويأخذ موقفه مع الرسل ‪ ،‬داعيا إلى الّله ‪".

...‬فلم التمّنع والعراض عسسن خيسسر يبسسذل بل‬ ‫ثمن ؟‬ ‫ذلك ل يكون إل عن سفه وجهل معا ‪.‬‬ ‫ثم يعرض هذا الوافد الجديسسد ‪ ،‬نفسسسه عليهسسم ‪،‬‬ ‫في الزىّ الجديد الذي تزي ّسسا ‪ ،‬والخيسسر الموفسسور‬ ‫الذي بين يديه من تلك الدعوة ‪" .‫اتبعوا رسل الّله الذين ل يطلبسسون منكسسم أجسسرا‬ ‫على تبليغهم ول يطلبسسون علسسوا فسسي الرض ول‬ ‫فسسسادا‪،‬وهسسم سسسالكون طريسسق الهدايسسة السستي‬ ‫توصل إلى سعادة الدارين‪.‬‬ ‫فقد أبان لهم أنه مسسا اختسسار لهسسم إل مسسا اختسساره‬ ‫َ‬ ‫ذي فَط ََرن ِسسي‬ ‫ي ل أع ْب ُد ُ ال ّس ِ‬ ‫لنفسه فقال ‪َ) :‬وما ل ِ َ‬ ‫ن ؟ ( أي وما يمنعنسسي مسسن إخلص‬ ‫جُعو َ‬ ‫وَإ ِل َي ْهِ ت ُْر َ‬ ‫العبادة للسسذي خلقنسسي ‪ ،‬وإليسسه المرجسسع للجسسزاء‬ ‫يوم المعاد فيجسسازيكم علسسى أعمسسالكم إن خيسسرا‬ ‫فخير ‪ ،‬وإن شرا فشر‪.‬‬ ‫ثم أعاد التوبيخ مرة أخرى مبينا عظيم حمقهم‬ ‫ن‬ ‫دون ِهِ آل ِهَ ً‬ ‫فقال ‪) :‬أ َأ َت ّ ِ‬ ‫خذ ُ ِ‬ ‫ن الّر ْ‬ ‫ة إِ ْ‬ ‫ن ُ‬ ‫حم ُ‬ ‫ن ي ُرِد ْ ِ‬ ‫م ْ‬ ‫م َ‬ ‫ن ع َن ّسسسسي َ‬ ‫شسسسسْيئا ً َول‬ ‫بِ ُ‬ ‫شسسسسفاع َت ُهُ ْ‬ ‫ضسسسسّر ل ت ُغْسسسس ِ‬ ‫قسس ُ‬ ‫ن ؟ ( أي أأعبسسد مسسن دون الّلسسه آلهسسة ل‬ ‫ي ُن ْ ِ‬ ‫ذو ِ‬ ‫‪55‬‬ .‬‬ ‫" فأي دعوة أولى من هسسذه السسدعوة ‪،‬بسسالقبول‬ ‫لها ‪ ،‬والحتفاء بأهلها ؟‬ ‫إنها دعوة من أهل الهسسدى ‪ ،‬السسذين ل يسسسألون‬ ‫أجرا على هذا الهدى الذي ‪ ،‬يقدمونه ويسسدعون‬ ‫إليه ‪.‬‬ ‫وفسسي هسسذا تقريسسع لهسسم بسستركهم عبسسادة الخسسالق‬ ‫وعبادة غيره ‪ ،‬وتهديد بتخسويفهم بسالرجوع إلسى‬ ‫شديد العقاب‪.

‬ويعبد آلهة من دون الّله ‪ ،‬إن يرده الل ّسسه بضسسر‬ ‫ل تغنى عنسسه هسسذه اللهسسة شسسيئا ‪ ،‬ول تمسسد يسسدها‬ ‫لنقاذه مما يريده الّله به من ضر ؟‬ ‫ن « !! وأي ضسسلل‬ ‫» إ ِّني ِإذا ً ل َ ِ‬ ‫في َ‬ ‫ل ُ‬ ‫ضسسل ٍ‬ ‫مِبي س ٍ‬ ‫بعد هذا الضلل ‪ ،‬الذي يدع فيه النسسسان حبسسل‬ ‫النجاة الممدود إليه ‪ ،‬ثم يتعلسسق بسسأمواج البحسسر‬ ‫الصاخبة ‪ ،‬وتياراته المتدافعة ؟ ‪"..‬‬ ‫‪53‬‬ ‫‪ -‬تفسير المراغي ‪ ،‬ج ‪ ، 22‬ص ‪153 :‬‬ ‫‪56‬‬ .‬أفيترك عبادة‬ ‫مسسن خلقسسه ورزقسسه ‪ ،‬والسسذي يميتسسه ثسسم يحييسسه‬ ‫‪.‬‬ ‫وهذا تعريض بهم ‪ ،‬ثم صرح بإيمانه تصسسريحا ل‬ ‫ت ب َِرب ّ ُ‬ ‫م‬ ‫كس ْ‬ ‫مْنس ُ‬ ‫شك فيه مخاطبسا الرسسل ‪ :‬إ ِّنسي آ َ‬ ‫ن أي إنسسسي صسسسدقت بربكسسسم السسسذي‬ ‫َفا ْ‬ ‫سسسس َ‬ ‫مُعو ِ‬ ‫أرسلكم ‪ ،‬فاشهدوا لي بذلك عنده‪.‫تملك من المر شيئا ‪ ،‬وهو لو أرادني بسوء فل‬ ‫كاشف له إل هو ‪ ،‬ول تملك اللهسسة دفعسسه عنسسى‬ ‫ول منعه‪.‬‬ ‫َ‬ ‫ن( أي إنسسى إذا فعلسست‬ ‫)إ ِّني ِإذا ً ل ِ‬ ‫في َ‬ ‫ل ُ‬ ‫ضسسل ٍ‬ ‫مِبي س ٍ‬ ‫ذلك واتخذت من دونه آلهة لفى ضسسلل بّيسسن ل‬ ‫يخفى على من له أدنى مسكة من عقل ‪ ،‬فإن‬ ‫إشراك مسسن ل يخلسسق وليسسس مسسن شسسأنه النفسسع‬ ‫والضر ‪ ،‬بمن يخلق وهو القادر على كل شى ء‬ ‫ خطأ ظاهر ‪ ،‬وغلط واضح لدى أرباب الحلم‬‫‪53‬‬ ‫وذوى الحجا‪..‬‬ ‫"أسئلة إنكارية ‪ ،‬ينكر بها الرجل على نفسه أل‬ ‫يكون فى العابدين لّله ‪ ،‬الذي فطسسره ‪ ،‬والسسذي‬ ‫إليه موعده ولقاؤه مع النسساس ‪ ،‬يسسوم الحشسسر ‪،‬‬ ‫إنه ل بد أن يكون له إله يعبده ‪ .

‫"وهكذا يقولها صريحة مدوّية فى وجه القوم ‪.‬إنهسسا‬ ‫كلمة الحق التي يجب أن ترتفع فوق كل كلمة‬ ‫‪ ،‬وتعلو على كل نداء‪"..‬‬ ‫َ‬ ‫ب ب ِذ َل ِ َ‬ ‫ل ‪ ،‬وََقا َ‬ ‫س َ‬ ‫ن ‪ :‬بَ ْ‬ ‫وََقا َ‬ ‫ل‬ ‫ل َ‬ ‫لآ َ‬ ‫خاط َ‬ ‫خُرو َ‬ ‫ك الّر ُ‬ ‫َ‬ ‫مسسا أقُسسو ُ‬ ‫مُعوا قُسسوِلي ل ِت َ ْ‬ ‫ل‬ ‫ش سه َ ُ‬ ‫م‪:‬ا ْ‬ ‫دوا ِلسي ب ِ َ‬ ‫سس َ‬ ‫ل َهُ ُ‬ ‫َ‬ ‫م؛‬ ‫م ِ‬ ‫م َوات ّب َعْت ُك ُس ْ‬ ‫ت ب ِك ُس ْ‬ ‫من ْ ُ‬ ‫عن ْد َ َرّبي ‪ ،‬وَأّني قَد ْ آ َ‬ ‫ل َك ُ ْ‬ ‫َ‬ ‫ق سو ْ َ‬ ‫ما َقا َ‬ ‫ل هَ س َ‬ ‫ه‬ ‫ح لِ َ‬ ‫ذا ال ْ َ‬ ‫م ِ‬ ‫ق سو ْ ِ‬ ‫صس َ‬ ‫ه لَ ّ‬ ‫فَذ َك ََر أن ّ ُ‬ ‫ل ‪ ،‬وَن َ َ‬ ‫ه‬ ‫ة ال ِّتي ذ َك ََر َ‬ ‫ح َ‬ ‫ه فِسسي ك ِت َسساب ِهِ وَث َب ُسسوا ب ِس ِ‬ ‫الن ّ ِ‬ ‫صي َ‬ ‫ها الل ّس ُ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ف أهْ ُ‬ ‫م‬ ‫ص َ‬ ‫فَ َ‬ ‫ما ْ‬ ‫خت َل َ َ‬ ‫ل ِفي ِ‬ ‫فةِ قَت ْل ِهِ س ْ‬ ‫قت َُلوه ُ ث ُ ّ‬ ‫ل الت ّأِوي ِ‬ ‫‪54‬‬ ‫قا َ‬ ‫ة‬ ‫إ ِّياه ُ ‪ ،‬فَ َ‬ ‫موه ُ ِبال ْ ِ‬ ‫جاَر ِ‬ ‫ح َ‬ ‫م ‪َ :‬ر َ‬ ‫ل ب َعْ ُ‬ ‫ج ُ‬ ‫ضه ُ ْ‬ ‫َ‬ ‫ه‬ ‫ذي فَط ََرن ِسسي وَإ ِل َي ْس ِ‬ ‫ماِلي َل أع ْب ُسد ُ ال ّس ِ‬ ‫ن قََتاد َة َ وَ َ‬ ‫عَ ْ‬ ‫جس ٌ‬ ‫ن " هَ س َ‬ ‫ه إ ِل َسسى الل ّسهِ ‪،‬‬ ‫ذا َر ُ‬ ‫جعُسسو َ‬ ‫ت ُْر َ‬ ‫م ُ‬ ‫ل د َع َسسا قَ سوْ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫قت َلوه ُ ع َلى ذ َل ِ َ‬ ‫ك وَذ ُك َِر لن َسسا‬ ‫ة فَ َ‬ ‫ح َ‬ ‫م الن ّ ِ‬ ‫صي َ‬ ‫وَأب ْ َ‬ ‫دى لهُ ُ‬ ‫َ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫ل‪:‬‬ ‫جسساَرةِ ‪ ،‬وَهُسوَ ي َ ُ‬ ‫ه ِبال ْ ِ‬ ‫ح َ‬ ‫مسسون َ ُ‬ ‫ج ُ‬ ‫م ك َسساُنوا ي َْر ِ‬ ‫أن ّهُ ْ‬ ‫م اهْدِ‬ ‫م اهْد ِ قَوْ ِ‬ ‫م اهْد ِ قَوْ ِ‬ ‫مي ‪ ،‬الل ّهُ ّ‬ ‫مي ‪ ،‬الل ّهُ ّ‬ ‫الل ّهُ ّ‬ ‫َ‬ ‫هسسوَ َ‬ ‫كسسذ َل ِ َ‬ ‫ك " وََقسسا َ‬ ‫ل‬ ‫صسسوه ُ وَ ُ‬ ‫َقسسوْ ِ‬ ‫مي ‪َ ،‬‬ ‫حّتسسى أقْعَ ُ‬ ‫َ‬ ‫ن ‪ :‬ب َس ْ‬ ‫م‬ ‫آ َ‬ ‫دا ِ‬ ‫ل وَث َب ُسسوا ع َل َي ْسهِ ‪ ،‬فَسوَط َُئوه ُ ب ِأقْس َ‬ ‫خُرو َ‬ ‫مه ِ ْ‬ ‫‪55‬‬ ‫ت"‬ ‫َ‬ ‫ما َ‬ ‫حّتى َ‬ ‫َ‬ ‫س‪،‬‬ ‫س َ‬ ‫ن إِ ْ‬ ‫ما ب َلغَ ُ‬ ‫حاقَ ‪ِ ،‬في َ‬ ‫ن ع َّبسسا ٍ‬ ‫ن اب ْ ِ‬ ‫ه عَ ِ‬ ‫ن اب ْ ِ‬ ‫وع َ ِ‬ ‫من َب ّسهٍ ‪ ،‬قَسسا َ‬ ‫م‪:‬‬ ‫ل ل َهُ س ْ‬ ‫ن ُ‬ ‫ن وَهْ ِ‬ ‫ن ك َعْ ٍ‬ ‫ب ‪ ،‬وَع َ ْ‬ ‫وَع َ ْ‬ ‫ب بْ ِ‬ ‫َ‬ ‫ذي فَط ََرن ِسسي ‪ ..‬إ َِلسى َقسوْل ِهِ ‪:‬‬ ‫مساِلي َل أع ُْبسد ُ ال ّس ِ‬ ‫وَ َ‬ ‫‪ .‬‬ ‫إنها هى كلمة النجاة ‪ ،‬وحسبه أن يمسك بهسسا ‪،‬‬ ‫وليكن ما يكون ‪!.55‬‬ ‫سيرِ ال ْقُْرآ ِ‬ ‫معُ ال ْب ََيا ِ‬ ‫مرسل‬ ‫‪57‬‬ .54‬الطبري‬ ‫ن ِللط ّب َرِيّ ) ‪ ( 26742‬صحيح‬ ‫ن ِفي ت َفْ ِ‬ ‫جا ِ‬ ‫‪َ ..‬‬ ‫وأل فليسسسمعوها عاليسسة مدويسسة متحديسسة ‪ . .

‬وهسسو الجسزاء السذي يلقساه كسل‬ ‫مؤمن صادق اليمان ‪..57‬‬ ‫ق سْرآ ِ‬ ‫معُ ال ْب ََيا ِ‬ ‫جهالة‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ن ِللطب َسرِيّ )‪ ( 26745‬فيسسه‬ ‫سسسيرِ ال ُ‬ ‫ن ِفي ت َ ْ‬ ‫ف ِ‬ ‫جا ِ‬ ‫‪َ .‬والقول الذي قيسسل لهسسذا‬ ‫المسسؤمن ‪ ،‬إمسسا أن يكسسون فسسى الحيسساة السسدنيا ‪،‬‬ ‫بوحي من الّله سبحانه وتعالى ‪ ،‬وإما أن يكسسون‬ ‫ذلك بعد الموت ‪ ،‬حيث يعلم المرء مكسسانه مسسن‬ ‫الجنة أو النار فيقال له يومئذ ‪ » :‬ادخسسل الجنسسة‬ ‫دها الّله لك‪".‫ح سد ٍ ف َ َ‬ ‫ل َوا ِ‬ ‫ن " وَث َب ُسسوا وَث ْب َس َ‬ ‫ة َر ُ‬ ‫َفا ْ‬ ‫قت َل ُسسوهُ‬ ‫سس َ‬ ‫جس ٍ‬ ‫مُعو ِ‬ ‫َ‬ ‫سس َ‬ ‫ضعَ ُ‬ ‫ق ِ‬ ‫ضعْ ِ‬ ‫ح سد ٌ‬ ‫نأ َ‬ ‫فوه ُ ل ِ َ‬ ‫ست َ ْ‬ ‫فه ِ و َ َ‬ ‫َوا ْ‬ ‫مهِ ‪ ،‬وَل َس ْ‬ ‫م ي َك ُس ْ‬ ‫‪56‬‬ ‫ه"‬ ‫ي َد ْفَعُ ع َن ْ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ن ع َْبسسد َ‬ ‫حاب ِهِ أ ّ‬ ‫صسس َ‬ ‫س َ‬ ‫ن إِ ْ‬ ‫ضأ ْ‬ ‫حاقَ ‪ ،‬ع َ ْ‬ ‫ن ب َعْ ِ‬ ‫ن اب ْ ِ‬ ‫وع َ ِ‬ ‫َ‬ ‫سُعود ٍ َ‬ ‫قو ُ‬ ‫م‬ ‫ن يَ ُ‬ ‫ل ‪ " :‬وَط ُِئوه ُ ِبسسأْر ُ‬ ‫كا َ‬ ‫م ْ‬ ‫جل ِهِ ْ‬ ‫ن َ‬ ‫الل ّهِ ب ْ َ‬ ‫‪57‬‬ ‫ن د ُب ُرِهِ "‬ ‫حّتى َ‬ ‫ه ِ‬ ‫خَر َ‬ ‫َ‬ ‫صب ُ ُ‬ ‫ج قُ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫وَقا َ‬ ‫ن ع َب ْسد َ‬ ‫حاب ِهِ أ ّ‬ ‫صس َ‬ ‫س َ‬ ‫ن إِ ْ‬ ‫ضأ ْ‬ ‫حاقَ ‪ ،‬ع َ ْ‬ ‫ل اب ْ ُ‬ ‫ن ب َعْ ٍ‬ ‫سُعود ٍ َ‬ ‫ل ‪ " :‬قَسسا َ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫ه‪:‬‬ ‫ن يَ ُ‬ ‫كا َ‬ ‫م ْ‬ ‫ه ل َس ُ‬ ‫ل الل ّس ُ‬ ‫ن َ‬ ‫الل ّهِ ب ْ َ‬ ‫ة ‪ ،‬ف َ سد َ َ‬ ‫اد ْ ُ‬ ‫جن ّس َ‬ ‫حي ّسسا ي ُسْرَزقُ ِفيهَسسا ‪ ،‬قَ سد ْ‬ ‫خل ََها َ‬ ‫ل ال ْ َ‬ ‫خس ِ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ص سب ََها ‪،‬‬ ‫سس َ‬ ‫م ال سد ّن َْيا وَ ُ‬ ‫أذ ْهَ َ‬ ‫ه َ‬ ‫ق َ‬ ‫ه ع َن ْ ُ‬ ‫ب الل ُ‬ ‫حْزن َهَسسا وَن َ َ‬ ‫ُ‬ ‫مت ِسهِ "‬ ‫ما أفْ ِ‬ ‫مةِ الل ّسهِ وَ َ‬ ‫ي إ َِلى َر ْ‬ ‫جن ّت ِسهِ وَك ََرا َ‬ ‫ح َ‬ ‫فَل َ ّ‬ ‫ض َ‬ ‫َقا َ‬ ‫فَر ِلسسي َرّبسسي‬ ‫ما غ َ َ‬ ‫ت قَوْ ِ‬ ‫مو َ‬ ‫ن بِ َ‬ ‫مي ي َعْل َ ُ‬ ‫ل ‪َ :‬يا ل َي ْ َ‬ ‫‪58‬‬ ‫ن"‬ ‫مك َْر ِ‬ ‫جعَل َِني ِ‬ ‫وَ َ‬ ‫ن ال ْ ُ‬ ‫مي َ‬ ‫م َ‬ ‫"» ِقي َ‬ ‫ة « س هذا هو الجسسواب السسذي‬ ‫ل اد ْ ُ‬ ‫جن ّ َ‬ ‫ل ال ْ َ‬ ‫خ ِ‬ ‫دا علسسسى إقسسسراره‬ ‫تلقسسساه الرجسسسل المسسسؤمن ‪ ،‬ر ّ‬ ‫باليمان بربسه ‪ ..‬‬ ‫« فهى الدار التي أع ّ‬ ‫ن ِللط ّب َرِيّ )‪ ( 26743‬بلغا ً‬ ‫سيرِ ال ْ ُ‬ ‫ن ِفي ت َ ْ‬ ‫ف ِ‬ ‫جا ِ‬ ‫‪َ .56‬‬ ‫قْرآ ِ‬ ‫معُ ال ْب ََيا ِ‬ ‫ن ِللط ّب َسرِيّ )‪ ( 26744‬فيسسه‬ ‫سسسيرِ ال ْ ُ‬ ‫ن ِفي ت َ ْ‬ ‫ف ِ‬ ‫جا ِ‬ ‫‪َ .58‬‬ ‫ق سْرآ ِ‬ ‫معُ الب ََيا ِ‬ ‫جهالة‬ ‫‪58‬‬ .

.‬وهسسذا شسسأن المسسؤمن‬ ‫ن‬ ‫المخلسسص يحسسب الخيسسر للنسساس جميعسسا ‪َ ،‬‬ ‫عسس ْ‬ ‫ه ‪ِ :‬قي َ‬ ‫خل ََها "‬ ‫ما د َ َ‬ ‫ل اد ْ ُ‬ ‫جن ّ َ‬ ‫ل ال ْ َ‬ ‫ة " فَل َ ّ‬ ‫قََتاد َة َ ‪ ،‬قَوْل ُ ُ‬ ‫خ ِ‬ ‫َقا َ‬ ‫فَر ِلسسي َرّبسسي‬ ‫ما غ َ َ‬ ‫ت قَوْ ِ‬ ‫مو َ‬ ‫ن بِ َ‬ ‫مي ي َعْل َ ُ‬ ‫ل ‪َ :‬يا ل َي ْ َ‬ ‫ن َقسسا َ‬ ‫قسسى‬ ‫ل ‪ " :‬فََل ت َل ْ َ‬ ‫مك َْر ِ‬ ‫جعَل َِنسسي ِ‬ ‫وَ َ‬ ‫ن ال ْ ُ‬ ‫ميسس َ‬ ‫مسس َ‬ ‫قاه ُ َ‬ ‫غا ّ‬ ‫ن‬ ‫حا ‪ ،‬وََل ت َل ْ َ‬ ‫ما َ‬ ‫ن إ ِّل َنا ِ‬ ‫مؤ ْ ِ‬ ‫ص ً‬ ‫شا ‪ ،‬فَل َ ّ‬ ‫ال ْ ُ‬ ‫عاي َ َ‬ ‫م َ‬ ‫مةِ الل ّهِ " َقا َ‬ ‫ن‬ ‫ت ق َ سو ْ ِ‬ ‫ِ‬ ‫مسسو َ‬ ‫مي ي َعْل َ ُ‬ ‫ل ‪َ :‬يا ل َي ْ َ‬ ‫ن ك ََرا َ‬ ‫م ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ن"‬ ‫مسا غ َ َ‬ ‫مكَر ِ‬ ‫جعَلِنسي ِ‬ ‫فسَر ِلسي َرب ّسسي وَ َ‬ ‫ن ال ُ‬ ‫بِ َ‬ ‫ميس َ‬ ‫مس َ‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫ن ِ‬ ‫مّنى ع ََلى الّلسهِ أ ْ‬ ‫ه َ‬ ‫م ُ‬ ‫م ق َس و ْ ُ‬ ‫ن ي َعْل َس َ‬ ‫تَ َ‬ ‫مس ْ‬ ‫مسا ع َسساي َ َ‬ ‫‪59‬‬ ‫م ع َل َي ْهِ " ‪..‬وأن ّسسى لهسسم أن‬ ‫يعلموا هذا الغيب ؟‬ ‫وأّنى لهم أن يؤمنوا به ‪ ،‬وقد أنكروا ما لمسوه‬ ‫بحواسهم ‪ ،‬وكذبوا ما رأوه بأعينهم ؟ ‪.59‬‬ ‫ق سْرآ ِ‬ ‫معُ ال ْب َي َسسا ِ‬ ‫صحيح مرسل‬ ‫‪59‬‬ .‬‬ ‫يا ليسست قسسومي يعلمسسون بمسسآلي وحسسسن حسسالي‬ ‫وحميسسسد عسسساقبتي ‪ ،‬فيؤمنسسسوا مثسسسل إيمسسساني ‪،‬‬ ‫فيصيروا إلى مثل ما أنا فيه من نعيم ‪ ،‬وليتهسسم‬ ‫ي مسسن مغفسسرة‬ ‫يعلمسسون بمسسا أنعسسم الّلسسه علسس ّ‬ ‫لسسذنوبي ‪ ،‬وبمسسا جعلنسسي فسسي زمسسرة المكرميسسن‬ ‫المقربين الشهداء الذين منحهم ربهسسم الثسسواب‬ ‫الجزيل والفضل العميسسم‪ .‫»قا َ‬ ‫فَر ِلي َرّبسسي‬ ‫ن ِبما غ َ َ‬ ‫ت قَوْ ِ‬ ‫مو َ‬ ‫مي ي َعْل َ ُ‬ ‫ل يا ل َي ْ َ‬ ‫ن «!‬ ‫مك َْر ِ‬ ‫جعَل َِني ِ‬ ‫وَ َ‬ ‫ن ال ْ ُ‬ ‫مي َ‬ ‫م َ‬ ‫إنه يتمّنى لقومه أن ينالوا هذا الخير الذي ناله‬ ‫‪ ،‬بإيمسسانه بربسسه ‪ ،‬وأن يعلمسسوا مسسا أعسسد الّلسسه‬ ‫للمؤمنين من مغفرة وإكسسرام ‪ .‬‬ ‫ما هُ ْ‬ ‫مةِ الل ّهِ ‪ ،‬وَ َ‬ ‫ك ََرا َ‬ ‫ن ِللط ّب َسرِيّ )‪( 26746‬‬ ‫سسسيرِ ال ْ ُ‬ ‫ن فِسسي ت َ ْ‬ ‫ف ِ‬ ‫جسسا ِ‬ ‫‪َ .

‬‬ ‫سُلو َ‬ ‫مْر َ‬ ‫م ُ‬ ‫إ ِّنا إ ِل َي ْك ُ ْ‬ ‫هنا اعتراض أهل القريسسة عليهسسم بالعتراضسسات‬ ‫المكرورة في تاريخ الرسل والرسالت ‪..‬إ َ‬ ‫ن َ‬ ‫م إ ِّل‬ ‫ن ِ‬ ‫ِ ْ‬ ‫الّر ْ‬ ‫ن أن ُْتسسسس ْ‬ ‫ْ‬ ‫مسسسس ْ‬ ‫حمسسسس ُ‬ ‫تَ ْ‬ ‫ن« ‪ .‬‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫مث ُْلنسسا« ‪َ» .‬وتقسسدموا‬ ‫ثلثتهم بدعواهم ودعوتهم من جديد »َفقسساُلوا ‪:‬‬ ‫ن« ‪.‬وقسسد اختلفسست فيهسسا الروايسسات‪ .‬ومسسا أن ْسَز َ‬ ‫م إ ِّل ب َ َ‬ ‫ل‬ ‫شٌر ِ‬ ‫»قاُلوا ‪ :‬ما أن ْت ُ ْ‬ ‫شسسسسي ٍء« ‪» .‬‬ ‫ومضات‬ ‫لم يذكر القرآن من هم أصحاب القريسسة ول مسسا‬ ‫هي القريسسة‪ .‬‬ ‫ومن ثم أغفسسل التحديسسد ‪ ،‬ومضسسى إلسسى صسسميم‬ ‫العسسبرة ولبابهسسا‪ ..‬فكسسذبهما‬ ‫عليهما ال ّ‬ ‫أهل تلك القرية ‪ ،‬فعززهما الّله برسسسول ثسسالث‬ ‫يؤكد أنه وأنهما رسل مسسن عنسسد الل ّسسه‪ ..‫"هذا هو المثل ‪ ،‬وتلك هى مواقف الشخصيات‬ ‫والحداث فيه ‪....‬ول‬ ‫طائل وراء الجري مع هذه الروايات‪.‬كمسا أرسسسل موسسى وأخسساه هسارون ‪-‬‬ ‫سلم ‪ -‬إلسسى فرعسسون وملئه‪ .‬‬ ‫وعدم إفصاح القرآن عنها دليل على أن تحديد‬ ‫اسسسمها أو موضسسعها ل يزيسسد شسسيئا فسسي دللسسة‬ ‫القصة وإيحائها‪.‬وهسسذا العسستراض المتكسسرر علسسى‬ ‫كسسذ ُِبو َ‬ ‫‪60‬‬ .‬فهسسي قريسسة أرسسسل الل ّسسه إليهسسا‬ ‫رسولين‪ .‬‬ ‫وعلسسى ضسسوء هسسذا المثسسل يسسرى المشسسركون‬ ‫الضسسسالون ‪ ،‬إلسسسى أيسسسن يسسسسير بهسسسم كفرهسسسم‬ ‫وضللهم ‪ ،‬وإلى أين ينتهي اليمسسان بسسالمؤمنين‬ ‫الذين استجابوا لرسول الّله ‪ ،‬واستقاموا علسسى‬ ‫الطريق الذي يدعوهم إليه!‪".

‬وهسسو أعجسسب مسسن أن يكسسون‬ ‫الرسول ملكا كمسسا كسسانوا يقسسترحون! والرسسسالة‬ ‫منهج إلهسسي تعيشسسه البشسسرية‪ .‬حقيقة إيداع إنسان‬ ‫من هؤلء البشر الستعداد اللدني الذي يتلقسسى‬ ‫به وحي السماء ‪ ،‬حين يختاره الّله لتلقسسي هسسذا‬ ‫السسوحي العجيسسب‪ .‬‬ ‫‪61‬‬ .‬وحيسساة الرسسسول‬ ‫هي النموذج الواقعي للحياة وفق ذلك المنهسسج‬ ‫اللهي‪.‬فالسسسرار واللغسساز‬ ‫ليست صفة ملزمة للنبوة والرسسسالة‪ .‬أليسسسس‬ ‫رسول السماء إلى الرض فكيسسف ل تحيسسط بسسه‬ ‫الوهسسام والسسساطير؟ كيسسف يكسسون شخصسسية‬ ‫مكشسسوفة بسسسيطة ل أسسسرار فيهسسا ول ألغسساز‬ ‫حولها؟! شخصية بشرية عادية من الشخصيات‬ ‫التي تمتلئ بها السواق والبيوت؟! وهسسذه هسسي‬ ‫سسسذاجة التصسسور والتفكيسسر‪ .‬وهم‬ ‫بشسسر‪ .‫بشسسرية الرسسسل تبسسدو فيسسه سسسذاجة التصسسور‬ ‫والدراك ‪ ،‬كمسسسا يبسسسدو فيسسسه الجهسسسل بوظيفسسسة‬ ‫الرسول‪ .‬وليسسست‬ ‫فسسي هسسذه الصسسورة السسساذجة الطفوليسسة‪ ..‬فل بسسد أن يكسسون رسسسولهم مسسن البشسسر‬ ‫ليحقسسق نموذجسسا مسسن الحيسساة يملكسسون هسسم أن‬ ‫يقلدوه‪.‬‬ ‫النموذج الذي يدعو قومه إلى القتداء به‪ .‬وإن‬ ‫هنالك لسسسرا هسسائل ضسسخما ‪ ،‬ولكنسسه يتمثسسل فسسي‬ ‫الحقيقة البسيطة الواقعة‪ .‬فقد كسسانوا يتوقعسسون دائمسسا أن يكسسون‬ ‫هناك سر غامض في شخصية الرسول وحيسساته‬ ‫تكمسسسن وراءه الوهسسسام والسسسساطير ‪ .

‬إ َ‬ ‫ن« ‪.‬مما تسدعون‬ ‫ن ِ‬ ‫ل الّر ْ‬ ‫ش ْ‬ ‫م ْ‬ ‫حم ُ‬ ‫أنه نزله عليكم من الوحي والمسسر بسسأن تسسدعونا‬ ‫إليسسه‪» ..‬وسجل القرآن ‪ -‬كتاب الّله الثابت‬ ‫ المعسسالم الرئيسسسية فسسي هسسذه الحيسساة بأصسسغر‬‫تفصسسيلتها وأحسسداثها ‪ ،‬بوصسسفها تلسسك الصسسفحة‬ ‫المعروضسسة لنظسسار أمتسسه علسسى مسسدار السسسنين‬ ‫والقرون‪ .‬حتى خطرات قلبه سجلها القسسرآن‬ ‫في بعض الحيان ‪ ،‬لتطلع عليها الجيسسال وتسسرى‬ ‫فيها قلب ذلك النبي النسان‪.‬‬ ‫ال َْبلغ ُ ال ْ ُ‬ ‫مِبي ُ‬ ‫إن الّله يعلم‪ .‬‬ ‫شٌر ِ‬ ‫»َوما أ َن َْز َ‬ ‫ن َ‬ ‫ي ٍء« ‪ ..‬والناس بعد ذلك أحسسرار فيمسسا‬ ‫يتخذون لنفسهم من تصسسرف‪ .‬وهذا يكفي وإن وظيفسسة الرسسسل‬ ‫البلغ‪ .‫ومن ثم كانت حياة الرسول ‪ .‬وقصدوا أنكم لستم برسل ‪.‬وفيمسسا يحملسسون‬ ‫فسسي تصسسرفهم مسسن أوزار‪ . -‬معروضسسة‬ ‫لنظار أمته‪ .‬‬ ‫ولكن هذه الحقيقة الواضحة القريبة هي السستي‬ ‫ظلت موضع العتراض من بني النسان! ولقد‬ ‫َ‬ ‫م‬ ‫قال أهل تلك القرية لرسلهم الثلثة ‪» :‬ما أن ْت ُ ْ‬ ‫إ ِّل ب َ َ‬ ‫مث ُْلنا« ‪ ..‬ومن هذه التفصيلت حياته المنزليسسة‬ ‫والشخصية‪ .‬وتسسدعون أنكسسم‬ ‫م إ ِّل ت َك ْسذ ُِبو َ‬ ‫ِ ْ‬ ‫ن أن ْت ُس ْ‬ ‫مرسسسلون! وفسسي ثقسسة المطمئن إلسسى صسسدقه ‪،‬‬ ‫العارف بحدود وظيفته أجابهم الرسل ‪ :‬قاُلوا ‪:‬‬ ‫ن‪َ ..‬وقد أدوه‪ ..‬ومسسا ع َل َْينسسا إ ِّل‬ ‫س سُلو َ‬ ‫مْر َ‬ ‫م لَ ُ‬ ‫م إ ِن ّسسا إ ِل َي ْك ُس ْ‬ ‫َرّبنا ي َعْل َس ُ‬ ‫ن« ‪.‬والمسسر بيسسن الرسسسل‬ ‫وبين الناس هو أمر ذلك التبليغ عن الّله فمسستى‬ ‫تحقق ذلك فالمر كله بعد ذلك إلى الّله‪.‬‬ ‫‪62‬‬ .

‫ولكن المكذبين الضالين ل يأخذون المور هسسذا‬
‫المأخسسذ الواضسسح السسسهل اليسسسير ول يطيقسسون‬
‫وجود الدعاة إلى الهدى فتأخذهم العزة بسسالثم‬
‫ويعمدون إلسسى السسسلوب الغليسسظ العنيسسف فسسي‬
‫مقاومسسسة الحجسسسة لن الباطسسسل ضسسسيق الصسسسدر‬
‫عربيد ‪:‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م ت َن ْت َهُسسسوا‬
‫ن لسسس ْ‬
‫»قسسساُلوا ‪ :‬إ ِن ّسسسا ت َطي ّْرنسسسا ب ِك ُسسس ْ‬
‫م! لئ ِ ْ‬
‫َ‬
‫م« ‪..‬‬
‫مّنا َ‬
‫م ِ‬
‫عذا ٌ‬
‫ل َن َْر ُ‬
‫م ّ‬
‫ب أِلي ٌ‬
‫سن ّك ُ ْ‬
‫م ‪ ،‬وَل َي َ َ‬
‫من ّك ُ ْ‬
‫ج َ‬
‫قالوا ‪ :‬إننسسا نتشسساءم منكسسم ونتوقسسع الشسسر فسسي‬
‫دعوتكم فإن لم تنتهوا عنهسسا فإننسسا لسسن نسسسكت‬
‫م‬
‫عليكم ‪ ،‬ولن ندعكم في دعوتكم ‪» :‬ل َن َْر ُ‬
‫من ّك ُ ْ‬
‫ج َ‬
‫َ‬
‫م« ‪..‬‬
‫مّنا َ‬
‫م ِ‬
‫عذا ٌ‬
‫م ّ‬
‫ب أِلي ٌ‬
‫سن ّك ُ ْ‬
‫‪ ،‬وَل َي َ َ‬
‫وهكذا أسفر الباطل عن غشسمه وأطلسسق علسى‬
‫الهسسداة تهديسسده وبغسسى فسسي وجسسه كلمسسة الحسسق‬
‫الهادئة ‪ ،‬وعربسسد فسسي التعسسبير والتفكيسسر! ولكسسن‬
‫السسواجب الملقسسى علسسى عسساتق الرسسسل يقضسسي‬
‫م‬
‫عليهم بالمضي في الطريق ‪» :‬قاُلوا ‪ :‬طائ ُِرك ُ ْ‬
‫م« ‪..‬‬
‫معَك ُ ْ‬
‫َ‬
‫فالقول بالتشسساؤم مسن دعسوة أو مسن وجسه هسو‬
‫خرافة من خرافات الجاهلية‪ .‬والرسسسل يسسبينون‬
‫لقومهم أنها خرافة وأن حظهسسم ونصسسيبهم مسسن‬
‫خير ومن شر ل يأتيهم من خارج نفوسهم‪ .‬إنما‬
‫هو معهم‪ .‬مرتبط بنواياهم وأعمالهم ‪ ،‬متوقسسف‬
‫على كسبهم وعملهم‪ .‬وفي وسعهم أن يجعلوا‬
‫حظهم ونصيبهم خيرا أو أن يجعلوه شرا‪ .‬فسسإن‬
‫إرادة الّله بالعبد تنفذ مسسن خلل نفسسسه ‪ ،‬ومسسن‬
‫خلل اتجسساهه ‪ ،‬ومسسن خلل عملسسه‪ .‬وهسسو يحمسسل‬
‫‪63‬‬

‫طائره معه‪ .‬هذه هي الحقيقسسة الثابتسسة القائمسسة‬
‫على أساس صحيح‪ .‬أما التشسساؤم بسسالوجوه ‪ ،‬أو‬
‫التشاؤم بالمكنة ‪ ،‬أو التشاؤم بالكلمات ‪ ..‬فهو‬
‫خرافة ل تسسستقيم علسسى أصسسل مفهسسوم! وقسسالوا‬
‫َ‬
‫م؟« ‪..‬‬
‫لهم ‪» :‬أإ ِ ْ‬
‫ن ذ ُك ّْرت ُ ْ‬
‫يعني أترجموننا وتعذبوننا لننسسا نسسذكركم! أفهسسذا‬
‫جزاء التذكير؟‬
‫»ب ْ َ‬
‫ن« ‪..‬تتجسساوزون الحسسدود‬
‫سرُِفو َ‬
‫َ‬
‫م قَوْ ٌ‬
‫م ْ‬
‫م ُ‬
‫ل أن ْت ُ ْ‬
‫في التفكير والتقدير وتجازون علسسى الموعظسسة‬
‫بالتهديد والوعيد وتردون على السسدعوة بسسالرجم‬
‫والتعذيب! تلك كسسانت السسستجابة مسسن القلسسوب‬
‫المغلقة على دعوة الرسل‪ .‬وهي مثل للقلوب‬
‫التي تحدثت عنها السورة فسسي الجولسسة الولسسى‬
‫وصسسسورة واقعيسسسة لسسسذلك النمسسسوذج البشسسسري‬
‫المرسوم هناك‪.‬‬
‫فأما النموذج الخسسر السسذي اتبسسع السسذكر وخشسسي‬
‫الرحمن بالغيب ‪ ،‬فكان له مسلك آخسسر وكسسانت‬
‫ن‬
‫له استجابة غير هسسذه السسستجابة ‪َ» :‬وجسساَء ِ‬
‫مس ْ‬
‫َ‬
‫سعى قا َ‬
‫ج ٌ‬
‫ل ‪ :‬يا قَ سوْم ِ ات ّب ِعُسسوا‬
‫م ِ‬
‫دين َةِ َر ُ‬
‫ل يَ ْ‬
‫صا ال ْ َ‬
‫أقْ َ‬
‫ال ْمرسسِلين‪ .‬اتبعسسوا مسن ل يسسئ َل ُك ُ َ‬
‫م‬
‫مأ ْ‬
‫َ ُِّ‬
‫َ ْ‬
‫ُ ْ َ‬
‫جسسرا ً وَهُس ْ‬
‫ْ‬
‫َ ْ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫ذي فَط ََرن ِسسي وَإ ِل َي ْس ِ‬
‫ي ل أع ْب ُسد ُ ال ّس ِ‬
‫دو َ‬
‫مهْت َ ُ‬
‫ُ‬
‫ن‪َ .‬وما ل ِ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫دوِنسسهِ آل َِهسس ً‬
‫ن؟ أأت ّ ِ‬
‫خسسذ ُ ِ‬
‫ة إِ ْ‬
‫ن ُ‬
‫جُعسسو َ‬
‫ت ُْر َ‬
‫ن ُيسسرِد ْ ِ‬
‫مسس ْ‬
‫م َ‬
‫ن ع َن ّسسي َ‬
‫ش سْيئا ً َول‬
‫ن بِ ُ‬
‫الّر ْ‬
‫شسسفاع َت ُهُ ْ‬
‫حم ُ‬
‫ضّر ل ت ُغْ ِ‬
‫ق ُ‬
‫ت‬
‫ن؟ إ ِّني ِإذا ً ل َ ِ‬
‫ي ُن ْ ِ‬
‫في َ‬
‫من ْس ُ‬
‫ن‪ .‬إ ِن ّسسي آ َ‬
‫ل ُ‬
‫ضل ٍ‬
‫ذو ِ‬
‫مِبيس ٍ‬
‫ن« ‪..‬‬
‫م َفا ْ‬
‫س َ‬
‫ب َِرب ّك ُ ْ‬
‫مُعو ِ‬

‫‪64‬‬

‫إنها اسسستجابة الفطسسرة السسسليمة لسسدعوة الحسسق‬
‫المسسسسستقيمة‪ .‬فيهسسسسا الصسسسسدق‪ .‬والبسسسسساطة‪.‬‬
‫والحرارة‪ .‬واستقامة الدراك‪.‬‬
‫وتلبية اليقاع القوي للحق المبين‪.‬‬
‫فهذا رجل سمع الدعوة فاستجاب لهسسا بعسسد مسسا‬
‫رأى فيها من دلئل الحق والمنطق مسسا يتحسسدث‬
‫عنه في مقالته لقومه‪ .‬وحينمسسا استشسسعر قلبسسه‬
‫حقيقسسة اليمسسان تحركسست هسسذه الحقيقسسة فسسي‬
‫ضميره فلم يطق عليها سكوتا ولسسم يقبسسع فسسي‬
‫داره بعقيسسدته وهسسو يسسرى الضسسلل مسسن حسسوله‬
‫والجحود والفجسسور ولكنسسه سسسعى بسسالحق السسذي‬
‫استقر في ضميره وتحرك في شعوره‪ .‬سسسعى‬
‫بسسسه إلسسسى قسسسومه وهسسسم يكسسسذبون ويجحسسسدون‬
‫ويتوعدون ويهددون‪ .‬وجاء من أقصسسى المدينسسة‬
‫يسعى ليقوم بواجبه في دعوة قومه إلى الحق‬
‫‪ ،‬وفسسي كفهسسم عسسن البغسسي ‪ ،‬وفسسي مقاومسسة‬
‫اعتدائهم الثيم الذي يوشكون أن يصبوه علسسى‬
‫المرسلين‪.‬‬
‫وظاهر أن الرجل لم يكن ذا جساه ول سسلطان‪.‬‬
‫ولم يكسسن فسسي عسسزوة مسسن قسسومه أو منعسسة مسسن‬
‫عشسسيرته‪ .‬ولكنهسسا العقيسسدة الحيسسة فسسي ضسسميره‬
‫تسسدفعه وتجيسسء بسسه مسسن أقصسسى المدينسسة إلسسى‬
‫أقصاها ‪..‬‬
‫»قا َ‬
‫نل‬
‫مْر َ‬
‫ن‪ .‬ات ّب ُِعسسوا َ‬
‫ل ‪ :‬يا قَوْم ِ ات ّب ُِعوا ال ْ ُ‬
‫مسس ْ‬
‫سِلي َ‬
‫َ‬
‫ن« ‪..‬‬
‫دو َ‬
‫مهْت َ ُ‬
‫مأ ْ‬
‫يَ ْ‬
‫م ُ‬
‫جرا ً وَهُ ْ‬
‫سئ َل ُك ُ ْ‬
‫إن الذي يدعو مثل هذه الدعوة ‪ ،‬وهو ل يطلب‬
‫أجرا ‪ ،‬ول يبتغي مغنما ‪ ..‬إنه لصسسادق‪ .‬وإل فمسسا‬
‫‪65‬‬

‫الذي يحمله على هذا العناء إن لسسم يكسسن يلسسبي‬
‫تكليفا من الّله؟ ما الذي يدفعه إلى حمسسل هسسم‬
‫الدعوة؟ ومجابهسسة النسساس بغيسسر مسسا ألفسسوا مسسن‬
‫العقيسسسسسدة؟ والتعسسسسسرض لذاهسسسسسم وشسسسسسرهم‬
‫واستهزائهم وتنكيلهم ‪ ،‬وهو ل يجنسي مسن ذلسك‬
‫كسبا ‪ ،‬ول يطلب منهم أجرا؟‬
‫»اتبعسسسوا مسسسن ل يسسسسئ َل ُك ُ َ‬
‫ً‬
‫م‬
‫جسسسرا« ‪» ..‬وَ ُ‬
‫مأ ْ‬
‫ُِّ‬
‫َ ْ‬
‫هسسس ْ‬
‫ْ‬
‫َ ْ‬
‫ن« ‪..‬وهداهم واضح في طبيعة دعسسوتهم‪.‬‬
‫دو َ‬
‫مهْت َ ُ‬
‫ُ‬
‫فهم يدعون إلى إله واحسسد‪ .‬ويسسدعون إلسسى نهسسج‬
‫واضح‪ .‬ويدعون إلى عقيسسدة ل خرافسسة فيهسسا ول‬
‫غموض‪ .‬فهم مهتدون إلسسى نهسسج سسسليم ‪ ،‬وإلسسى‬
‫طريق مستقيم‪.‬‬
‫ثسسم عسساد يتحسسدث إليهسسم عسسن نفسسسه هسسو وعسسن‬
‫أسسسباب إيمسسانه ‪ ،‬ويناشسسد فيهسسم الفطسسرة السستي‬
‫اسسستيقظت فيسسه فسساقتنعت بالبرهسسان الفطسسري‬
‫َ‬
‫ه‬
‫ذي فَط ََرِني وَإ ِل َي ْس ِ‬
‫ي ل أع ْب ُد ُ ال ّ ِ‬
‫السليم ‪َ » :‬وما ل ِ َ‬
‫ن‬
‫دوِنسسهِ آل َِهسس ً‬
‫ن؟ أ َأ َت ّ ِ‬
‫خسسذ ُ ِ‬
‫ة إِ ْ‬
‫ن ُ‬
‫جُعسسو َ‬
‫ت ُْر َ‬
‫ن ُيسسرِد ْ ِ‬
‫مسس ْ‬
‫م َ‬
‫ن ع َن ّسسي َ‬
‫ش سْيئا ً َول‬
‫ن بِ ُ‬
‫الّر ْ‬
‫شسسفاع َت ُهُ ْ‬
‫حم ُ‬
‫ضّر ل ت ُغْ ِ‬
‫قسس ُ‬
‫ن« ‪..‬إنسسه‬
‫ن؟ إ ِّنسسي ِإذا ً ل َ ِ‬
‫ي ُن ْ ِ‬
‫فسسي َ‬
‫ل ُ‬
‫ضسسل ٍ‬
‫ذو ِ‬
‫مِبيسس ٍ‬
‫تساؤل الفطرة الشاعرة بالخالق ‪ ،‬المشسسدودة‬
‫َ‬
‫ي ل أع ْب ُسد ُ‬
‫إلى مصدر وجودها الوحيد ‪َ» ..‬وما ل ِس َ‬
‫ذي فَط ََرِني؟« وما السذي يحيسد بسي عسن هسذا‬
‫ال ّ ِ‬
‫النهج الطبيعي الذي يخطسسر علسسى النفسسس أول‬
‫ما يخطر؟ إن الفطر مجذوبة إلى الذي فطرها‬
‫‪ ،‬تتجه إليه أول مسا تتجسسه ‪ ،‬فل تنحسرف عنسسه إل‬
‫بدافع آخسسر خسسارج علسسى فطرتهسسا‪ .‬ول تلتسسوي إل‬
‫بمؤثر آخسسر ليسسس مسسن طبيعتهسسا‪ .‬والتسسوجه إلسسى‬
‫‪66‬‬

‫الخالق هو الولسسى ‪ ،‬وهسسو الول ‪ ،‬وهسسو المتجسسه‬
‫الذي ل يحتسساج إلسسى عنصسسر خسسارج عسسن طبيعسسة‬
‫النفس وانجسسذابها الفطسسري‪ .‬والرجسسل المسسؤمن‬
‫يحس هذا في قرارة نفسسسه ‪ ،‬فيعسسبر عنسسه هسسذا‬
‫التعبير الواضح البسيط ‪ ،‬بل تكلسسف ول لسسف ول‬
‫تعقيد! وهو يحسسس بفطرتسسه الصسسادقة الصسسافية‬
‫كسسذلك أن المخلسسوق يرجسسع إلسسى الخسسالق فسسي‬
‫النهايسسة‪ .‬كمسسا يرجسسع كسسل شسسيء إلسسى مصسسدره‬
‫ن« ‪..‬ويتسسساءل‬
‫جُعو َ‬
‫الصيل‪ .‬فيقول ‪» :‬وَإ ِل َي ْهِ ت ُْر َ‬
‫لم ل أعبد الذي فطرني ‪ ،‬والذي إليسسه المرجسسع‬
‫والمصير؟ ويتحدث عن رجعتهم هم إليسسه‪ .‬فهسسو‬
‫خالقهم كذلك‪ .‬ومن حقه أن يعبدوه‪.‬‬
‫ثم يسسستعرض المنهسسج الخسسر المخسسالف للمنهسسج‬
‫خسسذ ُ‬
‫الفطري المستقيم‪ .‬فيراه ضلل بينسسا ‪» :‬أ َأ َت ّ ِ‬
‫ن‬
‫دون ِهِ آل ِهَ ً‬
‫ِ‬
‫ن بِ ُ‬
‫ن الّر ْ‬
‫ة إِ ْ‬
‫ن ُ‬
‫حم س ُ‬
‫ن ي ُسرِد ْ ِ‬
‫م ْ‬
‫ض سّر ل ت ُغْ س ِ‬
‫ً‬
‫ق ُ‬
‫م َ‬
‫ع َّني َ‬
‫ن؟« ‪..‬‬
‫شْيئا َول ي ُن ْ ِ‬
‫شفاع َت ُهُ ْ‬
‫ذو ِ‬
‫وهل أضل ممن يدع منطق الفطرة الذي يدعو‬
‫المخلسسوق إلسسى عبسسادة خسسالقه ‪ ،‬وينحسسرف إلسسى‬
‫عبادة غير الخالق بدون ضرورة ول دافع؟ وهل‬
‫أضسسل ممسسن ينحسسرف عسسن الخسسالق إلسسى آلهسسة‬
‫ضعاف ل يحمونه ول يدفعون عنسسه الضسسر حيسسن‬
‫يريد به خالقه الضر بسبب انحرافه وضلله؟‬
‫ن« ‪..‬‬
‫»إ ِّني ِإذا ً ل َ ِ‬
‫في َ‬
‫ل ُ‬
‫ضل ٍ‬
‫مِبي ٍ‬
‫والن وقسسد تحسسدث الرجسسل بلسسسان الفطسسرة‬
‫الصادقة العارفة الواضحة يقسسرر قسسراره الخيسسر‬
‫في وجه قومه المكذبين المهددين المتوعدين‪.‬‬
‫لن صسوت الفطسرة فسي قلبسه أقسوى مسن كسل‬
‫‪67‬‬

‬ومسسن تهديسسد البغسسي إلسسى سسسلم‬ ‫النعيم‪ .‬قا َ‬ ‫ن‪ِ .‬وقد اطلع علسسى مسسا آتسساه‬ ‫الّله في الجنة مسسن المغفسسرة والكرامسسة ‪ ،‬يسذكر‬ ‫قومه طيب القلب رضسسي النفسسس ‪ ،‬يتمنسسى لسسو‬ ‫‪68‬‬ .‬ونطلع‬ ‫على ما ادخر الّله له من كرامسسة‪ .‬تليسسق بمقسسام‬ ‫المسسؤمن الشسسجاع المخلسسص الشسسهيد ‪ِ» :‬قيس َ‬ ‫ل‪:‬‬ ‫ة‪ .‬إنما يسدل الستار على الدنيا وما فيها‬ ‫‪ ،‬وعلى القوم وما هم فيسسه ويرفعسسه لنسسرى هسسذا‬ ‫الشهيد الذي جهر بكلمة الحسسق ‪ ،‬متبعسسا صسسوت‬ ‫الفطرة ‪ ،‬وقذف بهسسا فسسي وجسسوه مسسن يملكسسون‬ ‫التهديد والتنكيل‪ .‬وهو يوحي إليهسسم أن يقولوهسسا‬ ‫كما قالها‪ .‬‬ ‫ونرى الرجل المؤمن‪ .‬وإن كسسان ل يسسذكر شسسيئا مسسن هسسذا‬ ‫صراحة‪ ..‬ومن ظلمات الجاهلية إلى نور اليقين‪.‬ومسسن تطسساول الباطسسل إلسسى‬ ‫طمأنينة الحق‪ .‬ونسسرى‬ ‫الموت نقلة من عالم الفناء إلى عسسالم البقسساء‪.‬‬ ‫وخطوة يخلص بهسسا المسسؤمن مسسن ضسسيق الرض‬ ‫إلسسى سسسعة الجنسسة‪ .‫م‬ ‫ت ب َِرب ّك ُس ْ‬ ‫من ْس ُ‬ ‫تهديد ومن كل تكسسذيب ‪» :‬إ ِن ّسسي آ َ‬ ‫ن« ‪.‬بمسسا‬ ‫اد ْ ُ‬ ‫جن ّ َ‬ ‫ت قَوْ ِ‬ ‫مسسو َ‬ ‫ل ال ْ َ‬ ‫مي ي َعْل َ ُ‬ ‫ل ‪ :‬يا ل َي ْ َ‬ ‫خ ِ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ن« ‪..‬‬ ‫غَ َ‬ ‫مك َْر ِ‬ ‫جعَلِني ِ‬ ‫فَر ِلي َرّبي وَ َ‬ ‫ن ال ُ‬ ‫مي َ‬ ‫م َ‬ ‫وتتصسسل الحيسساة السسدنيا بالحيسساة الخسسرة‪ .‬أو أنسسه ل يبسسالي بهسسم مسساذا يقولسسون!‬ ‫ويوحي سياق القصة بعد ذلك أنهم لم يمهلسسوه‬ ‫أن قتلسسوه‪ .‬‬ ‫َفا ْ‬ ‫س َ‬ ‫مُعو ِ‬ ‫وهكذا ألقى بكلمة اليمان الواثقسسة المطمئنسسة‪.‬نراه في العالم الخر‪ .‬‬ ‫وأشهدهم عليها‪ .

‫يسراه قسومه ويسرون مسا آتساه ربسه مسن الرضسى‬ ‫‪60‬‬ ‫والكرامة ‪ ،‬ليعرفوا الحق ‪ ،‬معرفة اليقين‪.‬‬ ‫وعبارة اليات واضحة ل تقتضي أداء آخر‪ .‬‬ ‫وأسلوب اليات صريح فسسي أن المقصسسود منهسسا‬ ‫المثل والتذكير والعبرة وهذا هو الهسسدف العسسام‬ ‫لكسسل القصسسص القرآنيسسة السسذي يكسسون محكمسسا‬ ‫مؤثرا حينما تكون القصة المساقة ممسا يعرفسسه‬ ‫السامعون‪..‬وقسد‬ ‫احتوت قصسسة رسسسل أرسسسلهم الّلسه إلسسى إحسسدى‬ ‫المدن وموقف أهلها الجحودي منهسسم ‪ ،‬سسسيقت‬ ‫لسامعي القرآن أو الكافرين منهم على ما هسسو‬ ‫المتبادر للتمثيل والتذكير‪.‬‬ ‫وأسسسلوب اليسسة الولسسى وفحواهسسا يلهمسسان أن‬ ‫المثل الذي أمر النبي ‪ ‬بضربه ليس غريبسسا‬ ‫عسسن السسسامعين وأنهسسم أو أن منهسسم مسسن كسسان‬ ‫يعرف القصة المذكورة فيه‪.‬‬ ‫وقال دروزة ‪:‬‬ ‫" اليات معطوفة على سابقاتها والضمير فسسي‬ ‫م عسسائد إلسسى الكفسسار السسذين حكسست‬ ‫ضسرِ ْ‬ ‫َوا ْ‬ ‫ب ل َهُس ْ‬ ‫اليات السابقة مسوقفهم مسن السدعوة كمسا هسو‬ ‫المتبسسادر‪ .‬وهكسسذا يكسسون هسسذا الفصسسل قسسد جسساء‬ ‫معقبا على سابقه تعقيب تمثيل وتذكير ‪ ،‬وفيسسه‬ ‫توثيق للتأويل الذي أّولنساه لليسات الستي حكست‬ ‫مّناه بنسسزول‬ ‫موقف الجاحدين والتخمين الذي خ ّ‬ ‫الفصل السابق فسسي ظسسرف أزمسسة مسسن أزمسسات‬ ‫النبي ‪ ‬النفسية لموقف مثير وقفه الكفار‪.‬‬ ‫‪60‬‬ ‫‪ -‬في ظلل القرآن ‪ ،‬ج ‪ ، 5‬ص ‪2961 :‬‬ ‫‪69‬‬ .

‬سسسسواء فسسسي تبكيتسسسه وتسسسسفيهه‬ ‫للمعاندين أم في إغرائه وتشويقه على اليمان‬ ‫بالّله وتصديق رسله ومن شأن ذلك أن يحسسدث‬ ‫أثرا نافذا في السسسامعين‪ .‬‬ ‫وأسلوب حكاية موقف المؤمن وأقواله لقسسومه‬ ‫قسسسوي أخسسساذ‪ .‫ومما يلحظ أن فسسي حكايسسة الحسسوار بيسسن رسسسل‬ ‫الّله وأهل القرية ثم بين أهل القرية والمسسؤمن‬ ‫تشابها مع حالة الكفار العرب سواء فيمسسا كسسان‬ ‫من سخفهم وضللهم في اتخاذ آلهة غيسسر الل ّسسه‬ ‫أم في موقفهم مسسن النسسبي ‪ ‬وأقسسوالهم لسسه‬ ‫في معرض التكذيب والجحود أم في تهديسسدهم‬ ‫لرسسسلهم بالعسسذاب والذى إذا لسسم يكفسسوا عسسن‬ ‫دعسسوتهم بحيسسث تبسسدو فسسي هسسذه الملحوظسسات‬ ‫حكمة المثل وهدفه وهو تذكير الكفسسار العسسرب‬ ‫بأنهم ليسوا المتفردين في مواقفهم وأقسسوالهم‬ ‫وباطل عقائدهم ‪ ،‬وتبكيتهم علسسى مسسا هسسم فيسسه‬ ‫من سسسخف وضسسلل وعنسساد ‪ ،‬وإنسسذارهم بعسسذاب‬ ‫الّله الذي أصاب أمثالهم فجعلهم خامدين دون‬ ‫مسسا حاجسسة إلسسى جنسسود تنسسزل وحسسرب تنشسسب ‪،‬‬ ‫وتطميسن النسبي ‪ ‬بسأنه ليسس المتفسّرد فيمسا‬ ‫لقي من كفار قومه وأن له السوة بمن تقدمه‬ ‫مسسن الرسسسل فسسي الزمنسسة القديمسسة أو الحديثسسة‬ ‫م وأنسسه ليسسس‬ ‫بالنسبة لزمنسسه فل يحسسزن ول يغتس ّ‬ ‫عليه إّل التبليغ والتذكير مثلهم‪.‬وهسسذا مسسا اسسستهدفته‬ ‫الحكاية على ما هو المتبادر‪ .‬ولع س ّ‬ ‫ل مسسن أثرهسسا‬ ‫ما روتسسه روايسسات السسسيرة مسسن تفسساني الرعيسسل‬ ‫الول من المسلمين في مكة في نصرة وتأييد‬ ‫‪70‬‬ .

‬‬ ‫‪61‬‬ ‫‪ -‬التفسير الحديث لدروزة ‪(26 / 3) -‬‬ ‫‪71‬‬ .‬‬ ‫ما ترشد إليه اليات‬ ‫أرشدت اليات إلى ما يأتي ‪:‬‬ ‫‪ .3‬يؤكد الرسل عسسادة صسسدقهم بسسالمعجزات ‪،‬‬ ‫التي يؤيدهم الله بها‪ ،‬فسسإن كسسذبهم قسسومهم‪،‬لسسم‬ ‫يجدوا سسسبيل إل التصسسريح بمهمتهسسم بالتحديسسد ‪،‬‬ ‫وهي إبلغ الرسالة ‪ ،‬والعلم الواضسسح فسسي أن‬ ‫الّله واحد ل شريك له‪..‫ب عنه والتعسّرض بسسسبب ذلسسك‬ ‫النبي ‪ ‬والذ ّ‬ ‫لصنوف الذى‪ .2‬يكون الرسول عسسادة مسسن جنسسس المرسسسل‬ ‫إليهسسم ‪ ،‬حسستى ل يبسسادروا إلسسى العسسراض بحجسسة‬ ‫المغايرة والمخالفة ‪ ،‬فتكسسون شسسبهة الكسسافرين‬ ‫ببشرية الرسل في غير محلها ‪ ،‬وإنمسسا البسساعث‬ ‫عليها العتزاز بسسالنفس والسسستعلء والسسستكبار‬ ‫فيما يبدو‪.‬‬ ‫‪ .1‬لسسم يسسترك الل ّسسه سسسبحانه فسسي قرآنسسه سسسبيل‬ ‫لسسدعوة النسساس إلسسى اليمسسان الصسسحيح ‪ ،‬سسسواء‬ ‫بالدلة والبراهين ‪ ،‬أو بإعمال الفكسسر والعقسسل ‪،‬‬ ‫أو بالتأمل والمشاهدة ‪ ،‬أو بضرب المثسسال ‪ ،‬أو‬ ‫بذكر القصص للعظة والعبرة‪.‬‬ ‫‪ .‬وفيها أسوة وحافز على نصسسرة‬ ‫‪61‬‬ ‫الحق والداعين إليه في كل موقف وزمان‪".‬‬ ‫والمراد من بيان قصة أصحاب القرية ‪ :‬توضيح‬ ‫أن النبي ‪ ‬أمر بإنذار المشركين من قومه ‪،‬‬ ‫حتى ل يحسسل بهسسم مسسا حس ّ‬ ‫ل بكفسسار أهسسل القريسسة‬ ‫المبعوث إليهم ثلثة رسل‪.

‬قسسال‬ ‫دحض حجتهم إل ا ّ‬ ‫مقاتسسل فسسي أصسسحاب القريسسة ‪ :‬حبسسس عنهسسم‬ ‫المطسسر ثلث سسسنين ‪ ،‬فقسسالوا ‪ :‬هسسذا بشسسؤمكم‪.‬‬ ‫ويقال ‪ :‬إنهم أقاموا ينذرونهم عشر سنين‪.‬قسسال الفسسراء‬ ‫م ‪ :‬وعامة مسسا فسسي القسسرآن‬ ‫في قوله ‪ :‬ل َن َْر ُ‬ ‫من ّك ُ ْ‬ ‫ج َ‬ ‫من الرجم معناه القتل‪ .7‬ل يعدم الحق فسي كسل زمسسان أنصسارا لسه ‪،‬‬ ‫وإن كانوا قلة ‪ ،‬وكان أهل الباطل كسثرة ‪ ،‬فقسد‬ ‫قيض الل ّسسه مؤمنسسا مسن أهسسل القريسسة جساء يعسسدو‬ ‫مسسسرعا لمسسا سسسمع بخسسبر الرسسسل ‪ ،‬ونسساقش‬ ‫قومه ‪ ،‬ورغبهم وأرهبهم ‪ ،‬ودعاهم إلسسى توحيسسد‬ ‫الّله واتباع الرسل ‪ ،‬وترك عبادة الصنام ‪ ،‬فإن‬ ‫الرسل على حق وهدى ‪ ،‬ل يطلبون مسسال علسسى‬ ‫‪72‬‬ .‬وقيل ‪ :‬لنشتمنكم‪.‫‪ .4‬ل يجد المرسل إليهم في العادة ذريعة بعد‬ ‫دعاء التشاؤم بالرسل‪ .5‬ثم إذا ضاق المر بهم يلجسسؤون عسسادة إلسسى‬ ‫التهديد والوعيد إما بالطرد والبعاد من البلسسد ‪،‬‬ ‫وإما بالقتسسل أو الرجسسم بالحجسسارة‪ .‬‬ ‫َ‬ ‫م‬ ‫م ِ‬ ‫من ّسسا ع َسسذا ٌ‬ ‫م ّ‬ ‫ب أِلي س ٌ‬ ‫سن ّك ُ ْ‬ ‫وأما قوله تعالى ‪ :‬وَل َي َ َ‬ ‫فهو إما القتل أي الرجسسم بالحجسسارة المتقسسدم ‪،‬‬ ‫وإمسسا التعسسذيب المسسؤلم قبسسل القتسسل كالسسسلخ‬ ‫والقطع والصلب‪.‬وقال قتادة ‪ :‬هو علسسى‬ ‫بابه من الرجم بالحجارة‪ .6‬إن الشؤم الحقيقي من أهسسل القريسسة وهسسو‬ ‫الشرك والكفر وتكسسذيب الرسسسل ‪ ،‬وليسسس هسسو‬ ‫مسسن شسسؤم المرسسسلين ‪ ،‬ول بسسسبب تسسذكيرهم‬ ‫ووعظهم ‪ ،‬وإنما بسبب إسرافهم فسسي الكفسسر ‪،‬‬ ‫د‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫وتجاوزهم الحد ّ ‪ ،‬والمشرك يجاوز الح ّ‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .

‬وأما جسسزاؤه مسسن الل ّسسه‬ ‫فهو التكريم في جنان الخلد‪.11‬قسسال القرطسسبي ‪ :‬وفسسي هسسذه اليسسة تنسسبيه‬ ‫عظيسسم ‪ ،‬ودللسسة علسسى وجسسوب كظسسم الغيسسظ ‪،‬‬ ‫والحلم عن أهل الجهسسل ‪ ،‬والسسترؤف علسسى مسسن‬ ‫أدخل نفسه في غمار الشسسرار وأهسسل البغسسي ‪،‬‬ ‫والتشمر في تخليصه ‪ ،‬والتلطف في افتسسدائه ‪،‬‬ ‫والشتغال بذلك عن الشماتة والدعاء عليه‪ .‬قسال ابسن‬ ‫عباس ‪ :‬نصح قومه حّيا وميتا‪.‬‬ ‫ب‬ ‫‪ .10‬بالرغم من هسسذا اليسسذاء والتعسسذيب أح س ّ‬ ‫هسسذا المسسؤمن ‪ ،‬كشسسأن كسسل مسسؤمن ‪ ،‬أن يبسسادر‬ ‫قومه إلى اليمان بمثل مسسا آمسسن بسسه ‪ ،‬ليحظسسوا‬ ‫بمسا حظسي بسه مسن النعيسم والنجساة‪ .‬أل‬ ‫‪73‬‬ .‬‬ ‫أما الصنام فل تجلب نفعا ول تدفع ضررا ‪ ،‬ول‬ ‫م به مسسن البلء ‪ ،‬فمسسن عبسسدها‬ ‫تنقذ أحدا مما أل ّ‬ ‫بعدئذ فهو في خسران ظاهر‪.‫تبليسسغ الرسسسالة ‪ ،‬وهسسذا دليسسل إخلصسسهم وعسسدم‬ ‫اتهسسامهم بمسسأرب دنيسسوي ‪ ،‬والخسسالق هسسو الحسسق‬ ‫بالعبسسادة ‪ ،‬وهسسو السسذي إليسسه المرجسسع والمسسآب ‪،‬‬ ‫فيحاسب الخلئق على مسسا قسسدموا مسسن خيسسر أو‬ ‫شر‪.9‬لقد كان جزاؤه المرتقب من القوم بسبب‬ ‫تصلبه في الدين ‪ ،‬وتشدده في إظهسسار الحسسق ‪:‬‬ ‫القتل أو الموت الزؤام‪ .8‬ثم صرح مؤمن القرية مخاطبا الرسل بأنه‬ ‫مؤمن بالّله ربهم ‪ ،‬فليشهدوا له باليمان‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .

.‬ل يتجاوزها ‪.62‬‬ ‫‪ -12‬أهمية ضرب المثال ‪:‬‬ ‫" الصسسسورة السسستي يصسسسورها المثسسسل واضسسسحة‬ ‫مشسسرقة ‪ ،‬ل ينقصسسها أن يفتقسسد اسسسم القريسسة‬ ‫فيهسسسسسا ‪ ،‬ول أن تغيسسسسسب أسسسسسسماء الرسسسسسسل‬ ‫ومشخصاتهم ‪ ..‬فإذا نظرنا إلى المثسسل‬ ‫‪62‬‬ ‫‪ -‬تفسير القرطبي ‪20 /15 :‬‬ ‫‪74‬‬ .‬‬ ‫ورابعا ‪ :‬أن القرآن الكريسسم ‪ ،‬يعقسسد الصسسلة فسسى‬ ‫أكثر من موضع منه ‪ ،‬بين فرعون ‪ ،‬وبين هؤلء‬ ‫المشركين من قريش ‪.‬‬ ‫وثالثسسا ‪ :‬أنسسه قسسد قسسام مسسن قسسوم فرعسسون رجسسل‬ ‫مؤمن ‪ ،‬خرج على سلطان فرعون ‪ ،‬وعلى مسسا‬ ‫كان عليه قومه من متابعة فرعسسون فسسى كفسسره‬ ‫وضلله‪..‬‬ ‫وإذا كان ل بسسد مسن التطلسسع إلسسى مسا وراء هسسذه‬ ‫الصورة ‪ ،‬والنظر إلسسى موقسسع القريسسة مسسن هسسذا‬ ‫العالم ‪ ،‬وإلى أشخاص الرسل مسسن بيسسن رسسسل‬ ‫الّله س إذا كان ل بسسد مسسن ذلسسك ‪ ،‬فليكسسن النظسسر‬ ‫مقصسسورا علسسى كتسساب الّلسسه ‪ ،‬وليكسسن التطلسسع‬ ‫محجوزا فى هذه الحدود ‪ ...‬‬ ‫وننظر فى القرآن الكريم فنرى ‪:‬‬ ‫أول ‪ :‬أن القسسرآن الكريسسم ‪ ،‬لسسم يتحسسدث عسسن‬ ‫رسسسسولين حمل رسسسسالة واحسسسدة ‪ ،‬إلسسسى جهسسسة‬ ‫واحدة ‪ ،‬غير موسى وهرون ‪..‫ترى كيسسف تمنسسى الخيسسر لقتلتسسه ‪ ،‬والبسساغين لسسه‬ ‫الغوائل ‪ ،‬وهم كفرة عبدة أصنام ‪.‬إنها مستغنية عن كل هذا‪.‬‬ ‫وثانيسسا ‪ :‬أن هسسذين الرسسسولين الكريميسسن ‪ ،‬قسسد‬ ‫حمل رسالتهما إلى فرعون ‪.

.‬أي خاصته ‪ ،‬وذوى قرابته‬ ‫‪.‫على ضوء هذه الشارات المضيئة من القسسرآن‬ ‫الكريم ‪ ،‬نجد ‪:‬‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫أول ‪ :‬أن قوله تعالى ‪ » :‬إ ِذ ْ أْر َ‬ ‫سْلنا إ ِل َي ْهِ ُ‬ ‫م اث ْن َْيسس ِ‬ ‫فَ َ‬ ‫هما « يقبسسسسل التأويسسسسل ‪ ،‬علسسسسى أن‬ ‫كسسسسذ ُّبو ُ‬ ‫الرسولين ‪ ،‬هما موسى ‪ ،‬وهرون ‪ ،‬كمسسا يقسسول‬ ‫ه َ‬ ‫طغى « )‪: 43‬‬ ‫تعالى ‪ » :‬اذ ْ َ‬ ‫هبا ِإلى فِْرع َوْ َ‬ ‫ن إ ِن ّ ُ‬ ‫طه( ‪...‬‬ ‫ث«‬ ‫وثانيسسا ‪ :‬أن قسسوله تعسسالى ‪ » :‬فَعَّزْزنسسا ِبثسسال ِ ٍ‬ ‫يقابله فى قصة موسى وهسسرون مسسع فرعسسون ‪،‬‬ ‫حديث عظيم فى القرآن العظيسسم ‪ ،‬عسسن رجسسل‬ ‫لم يكشف القرآن عن اسمه ‪ ،‬وإنما أشار إلسسى‬ ‫أنه من آل فرعون ‪ .‬‬ ‫فهو إنسان ذو شأن فى المجتمع الفرعسسوني ‪..‬إذ مسسا‬ ‫جدوى السم ‪ ،‬فى مقام الوزن للقيم النسانية‬ ‫فسسى النسساس ؟ إن المعتسسبر هنسسا هسسو الصسسفة ل‬ ‫مى ل السم‬ ‫الموصوف ‪ ،‬وذات المس ّ‬ ‫يقسسسول القسسسرآن الكريسسسم ‪ ،‬عسسسن هسسسذا الرجسسسل‬ ‫ج ٌ‬ ‫المؤمن ‪َ » :‬وقا َ‬ ‫ن‬ ‫ن ِ‬ ‫مؤ ْ ِ‬ ‫ل فِْرع َسوْ َ‬ ‫ل َر ُ‬ ‫ل ُ‬ ‫نآ ِ‬ ‫مس ْ‬ ‫م ٌ‬ ‫َ‬ ‫قسسو َ‬ ‫ه‬ ‫ن يَ ُ‬ ‫ه أ َت َ ْ‬ ‫جًل أ ْ‬ ‫ن َر ُ‬ ‫قت ُل ُسسو َ‬ ‫ي الل ّس ُ‬ ‫م ِإيمان َ ُ‬ ‫ي َك ْت ُ ُ‬ ‫ل َرب ّس َ‬ ‫ك كاِذب سا ً‬ ‫ن ي َس ُ‬ ‫ت ِ‬ ‫م ِبال ْب َّينا ِ‬ ‫م وَإ ِ ْ‬ ‫ن َرب ّك ُس ْ‬ ‫وَقَد ْ جاَءك ُ ْ‬ ‫مس ْ‬ ‫ن يَ ُ‬ ‫ذي‬ ‫ض ال ّس ِ‬ ‫ك صاِدقا ً ي ُ ِ‬ ‫ه وَإ ِ ْ‬ ‫صب ْك ُ ْ‬ ‫فَعَل َي ْهِ ك َذ ِب ُ ُ‬ ‫م ب َعْ س ُ‬ ‫ف َ‬ ‫كسس ّ‬ ‫ب‬ ‫سسسرِ ٌ‬ ‫ه ل ي َهْ ِ‬ ‫ذا ٌ‬ ‫م إِ ّ‬ ‫م ْ‬ ‫ن هُوَ ُ‬ ‫دي َ‬ ‫ن الل ّ َ‬ ‫ي َعِد ُك ُ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫َْ‬ ‫مل ْ ُ‬ ‫ض‬ ‫ك ال ْي َسوْ َ‬ ‫م ال ْ ُ‬ ‫يا قَوْم ِ ل َك ُ ُ‬ ‫ري َ‬ ‫م ظسساه ِ ِ‬ ‫ن فِسسي الْر ِ‬ ‫فَمسسن ينصسسرنا م سن ب سأ ْ‬ ‫ن جاَءنسسا قسسا َ‬ ‫ل‬ ‫س الل ّسهِ إ ِ ْ‬ ‫ِ ْ َ‬ ‫َ ْ َْ ُ ُ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫م إ ِّل‬ ‫م إ ِّل مسسا أرى َومسسا أهْ س ِ‬ ‫فِْرع َوْ ُ‬ ‫ديك ُ ْ‬ ‫ن مسسا أِريك ُس ْ‬ ‫‪75‬‬ ..‬‬ ‫ومع هذا لم يكشف القرآن عن اسمه ‪ .

..‬‬ ‫سرِ ٌ‬ ‫مْرتا ٌ‬ ‫م ْ‬ ‫ف ُ‬ ‫هُوَ ُ‬ ‫ثم تمضى اليسات ‪ ،‬فتسذكر دعسوة هسذا السداعي‬ ‫إلى الّله ‪ .‬س ‪ : 34‬المؤمن(‪...‫ل الّرشسساد ِ َوقسسا َ‬ ‫سِبي َ‬ ‫ن يسسا قَسوْم ِ إ ِن ّسسي‬ ‫ل ال ّس ِ‬ ‫َ‬ ‫ذي آ َ‬ ‫مس َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫مث ْ َ‬ ‫مث ْ َ‬ ‫َأخا ُ‬ ‫ب ِ‬ ‫م ِ‬ ‫ل ي َوْم ِ ال ْ‬ ‫ف ع َلي ْك ْ‬ ‫ل د َأ ِ‬ ‫حزا ِ‬ ‫ب َقسوْم ِ‬ ‫ه‬ ‫ن ِ‬ ‫مود َ َواّلس ِ‬ ‫مسا الّلس ُ‬ ‫م وَ َ‬ ‫ن ب َْعسد ِه ِ ْ‬ ‫ح َوعاد ٍ وَث َ ُ‬ ‫مس ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫ُنو ٍ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ً‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫م‬ ‫ريد ُ ظلما ل ِلِعباد ِ َويسسا قَ سوْم ِ إ ِن ّسسي أخسسا ُ‬ ‫ف ع َلي ْك ُس ْ‬ ‫يُ ِ‬ ‫ن الل ّسهِ‬ ‫م ِ‬ ‫م ت ُوَّلو َ‬ ‫م الّتناد ِ ي َوْ َ‬ ‫ي َوْ َ‬ ‫ن ما ل َك ُ ْ‬ ‫ن ُ‬ ‫مس َ‬ ‫ري َ‬ ‫مد ْب ِ ِ‬ ‫ن هسسادٍ‬ ‫ه ِ‬ ‫ن عا ِ‬ ‫ِ‬ ‫ن يُ ْ‬ ‫ه َفمسسا ل َس ُ‬ ‫ل الل ّس ُ‬ ‫صم ٍ وَ َ‬ ‫مس ْ‬ ‫ض سل ِ ِ‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ن قَب ْ ُ‬ ‫م‬ ‫وَل َ‬ ‫س ُ‬ ‫ل ِبالب َّينا ِ‬ ‫ف ِ‬ ‫م ُيو ُ‬ ‫ت َفما زِلت ُ ْ‬ ‫قد ْ جاَءك ُ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫حّتى ِإذا هَل َ َ‬ ‫ش ّ‬ ‫ِفي َ‬ ‫ن‬ ‫ك ِ‬ ‫م ب ِهِ َ‬ ‫ك قُل ْت ُ ْ‬ ‫ما جاَءك ُ ْ‬ ‫م ّ‬ ‫م َلسس ْ‬ ‫سوًل َ‬ ‫كذل ِ َ‬ ‫ض ّ‬ ‫ن‬ ‫ي َب ْعَ َ‬ ‫ك يُ ِ‬ ‫ه ِ‬ ‫ن ب َعْد ِهِ َر ُ‬ ‫ه َ‬ ‫ل الل ّ ُ‬ ‫ث الل ّ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ب ‪ 28) « .‬فيقول سبحانه ‪َ »:‬وقا َ‬ ‫ن‬ ‫ل ال ّ ِ‬ ‫ذي آ َ‬ ‫مسس َ‬ ‫يا قَوم اتبعو َ‬ ‫سِبي َ‬ ‫ل الّرشاد ِ يا قَوْم ِ إ ِّنما‬ ‫م َ‬ ‫ن أهْد ِك ُ ْ‬ ‫ْ ِ ُِّ ِ‬ ‫ي داُر‬ ‫ن اْل ِ‬ ‫متسساع ٌ وَإ ِ ّ‬ ‫ه سذ ِهِ ال ْ َ‬ ‫حيسساة ُ ال سد ّْنيا َ‬ ‫خ سَرة َ ه ِس َ‬ ‫م َ‬ ‫ن‬ ‫ال ْ َ‬ ‫سي ّئ َ ً‬ ‫جزى إ ِّل ِ‬ ‫ن عَ ِ‬ ‫ة َفل ي ُ ْ‬ ‫ل َ‬ ‫مث َْلها وَ َ‬ ‫قرارِ َ‬ ‫مسس ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫مسس َ‬ ‫ن‬ ‫ن ذ َك َسرٍ أوْ أْنسسثى وَ ُ‬ ‫م سؤ ْ ِ‬ ‫ل صسساِلحا ً ِ‬ ‫عَ ِ‬ ‫هسسوَ ُ‬ ‫م ٌ‬ ‫مس ْ‬ ‫ُ‬ ‫َفسسأولئ ِ َ‬ ‫ر‬ ‫ك َيسسد ْ ُ‬ ‫جّنسس َ‬ ‫ة ي ُْرَزُقسسو َ‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫خُلو َ‬ ‫ن ِفيهسسا ب ِغَْيسس ِ‬ ‫ة‬ ‫ب َويسا َقسوْم ِ مسا ِلسي أ َد ْ ُ‬ ‫ِ‬ ‫م إ َِلسى الّنجسا ِ‬ ‫عسوك ُ ْ‬ ‫حسا ٍ‬ ‫َ‬ ‫هّ‬ ‫َ‬ ‫عون َِني ِلك ْ ُ‬ ‫عون َِني إ ِلسسى الّنسسارِ َتسسد ْ ُ‬ ‫وََتسسد ْ ُ‬ ‫فسسَر ِبسسالل ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫شرِ َ‬ ‫وَأ ُ ْ‬ ‫م‬ ‫س ل ِسسي ب ِسهِ ِ‬ ‫م وَأن َسسا أد ْع ُسسوك ُ ْ‬ ‫عل ْس ٌ‬ ‫ك ب ِهِ ما ل َي ْ َ‬ ‫ه‬ ‫زيزِ ال ْغَ ّ‬ ‫م أ َّنمسسا ت َسد ْ ُ‬ ‫عون َِني إ ِل َي ْس ِ‬ ‫فارِ ل َ‬ ‫ج سَر َ‬ ‫إ َِلى ال ْعَ ِ‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫ه د َع ْوَة ٌ فِسسي ال سد ّْنيا َول فِسسي اْل ِ‬ ‫خ سَرةِ وَأ ّ‬ ‫س لَ ُ‬ ‫ل َي ْ َ‬ ‫مردنا إل َسسى الل ّسه وأ َن ال ْمس سرفين هُ س َ‬ ‫ب‬ ‫صسسحا ُ‬ ‫ِ َ ّ‬ ‫ْ‬ ‫مأ ْ‬ ‫ُ ْ ِ ِ َ‬ ‫َ َ ّ ِ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ن ما أُقو ُ‬ ‫ري‬ ‫ست َذ ْك ُُرو َ‬ ‫الّنارِ فَ َ‬ ‫ضأ ْ‬ ‫ل ل َك ُس ْ‬ ‫م وَأفَسوّ ُ‬ ‫مس ِ‬ ‫ه‬ ‫ه بَ ِ‬ ‫إ ِل َسسى الل ّسهِ إ ِ ّ‬ ‫وقسساه ُ الل ّس ُ‬ ‫ن الل ّس َ‬ ‫صسسيٌر ِبال ِْعبسساد ِ فَ َ‬ ‫سسسوءُ‬ ‫س سّيئا ِ‬ ‫ل فِْرع َسوْ َ‬ ‫ن ُ‬ ‫َ‬ ‫ت مسسا َ‬ ‫مك َسُروا َوحسساقَ ب ِسسآ ِ‬ ‫ب « )‪ 38‬س ‪ : 45‬المؤمن( ‪.‬‬ ‫ال َْعذا ِ‬ ‫‪76‬‬ .

‬ولقسسد‬ ‫عسسّزز موسسسى بهسسارون ‪ ،‬وكسسان هسسذا الرجسسل‬ ‫المؤمن تعزيزا لهما ‪..‬‬ ‫ونعم ‪ ،‬فإننا نجد فى قصة موسى مع فرعون ‪،‬‬ ‫رجل آخر ‪ ،‬جاء من أقصى المدينسسة ‪ ،‬يسسسعى ‪.‫هذه دعوة رجل صسساحب رسسسالة ‪ ...‬‬ ‫بقيت مسألة تحتاج إلى نظر ‪ .‬وهسسذا الرجسسل يكسساد يكسسون‬ ‫صورة مطابقة لمؤمن آل فرعون ‪ ،‬السسذي قلنسسا‬ ‫عنه إنه رسول ‪ ،‬أو حسسوارىّ رسسسول‪ ....‬إنهسسا إن لسسم‬ ‫تكن على يسسد رسسسول ‪ ،‬فهسسى رسسسالة رسسسول ‪،‬‬ ‫وحقّ لصاحبها أن يدخل فسسى زمسسرة الرسسسل ‪..‬‬ ‫ولكنه فى هذه القصة لم يكشف عن دعوة لسسه‬ ‫إلى الّله ‪ ،‬وإنما جاء ناصحا لموسى ‪ ،‬هاتفا بسسه‬ ‫أن يخرج من المدينة ‪ ،‬فسسإن المل يسسأتمرون بسسه‬ ‫ليقتلوه ‪ ،‬كما يقول تعالى فى سورة القصص ‪:‬‬ ‫لم َ‬ ‫سعى قا َ‬ ‫ل يسسا‬ ‫م ِ‬ ‫» َوجاَء َر ُ‬ ‫دين َةِ ي َ ْ‬ ‫صى ال ْ َ‬ ‫ن أقْ َ‬ ‫ج ٌ ِ ْ‬ ‫‪77‬‬ .‬‬ ‫وهذا هو السر فى التعبير القرآنسسى ‪ » :‬فَعَّزْزنسسا‬ ‫ث « أي فعززنسسا الرسسسولين بثسسالث ‪ ،‬وهسسذا‬ ‫ِبثسسال ِ ٍ‬ ‫يمكن أن يحمل س وهو فى إطلقه كهذا س علسسى‬ ‫در برسسسول ثسسالث ‪ ،‬أو معيسسن‬ ‫محمليسسن ‪ ،‬فيقسس ّ‬ ‫ثالث ‪ ،‬بعسد المعيسن الثساني ‪ ،‬السذي كسان معينسا‬ ‫للرسول الول ‪ ،‬فهو تعزيز بعد تعزيسسز ‪ .‬فمسسن هسسو‬ ‫هذا الرجل ؟ وهل له مكان فسى قصسة موسسى‬ ‫مع فرعون ؟ ‪.‬وهى أن المثسسل‬ ‫ذكر مع الرسل الثلثة ‪ ،‬رجل ‪ ،‬كانت لسسه دعسسوة‬ ‫إلى الّله كدعوة هؤلء الرسل ‪ ،‬وأنسسه جسساء مسسن‬ ‫أقصى المدينة ‪ ،‬وهى القرية السستي جسساء ذكرهسسا‬ ‫فسسى أول المثسسل ‪ .

‬‬ ‫والذي وقف مع موسى وهرون موقف الداعية‬ ‫إلى الّله ‪ ،‬وأنه كان على إيمسسان بسسالّله ‪ ،‬ولكنسسه‬ ‫كان يكتم إيمانه خوفا من فرعسسون ‪ ،‬فلمسسا رأى‬ ‫أن فرعسسون يسسدّبر لقتسسل موسسسى ‪ ،‬فسسزع لهسسذا‬ ‫المسسر ‪ ،‬وأعلسسن إيمسسانه ‪ ،‬ووقسسف مسسع موسسسى‬ ‫ج فرعون ‪ ،‬ويجادله ‪ ،‬إذ كان س مع‬ ‫وهرون ‪ ،‬يحا ّ‬ ‫إيمانه س ذا جاء وسلطان ‪ ..‬وعلى أىّ فهو على غير دين فرعون ‪ ..‫ْ‬ ‫قت ُل ُسسو َ‬ ‫ن ب ِس َ‬ ‫ج‬ ‫ك ل ِي َ ْ‬ ‫ك فَسسا ْ‬ ‫مَل َ ي َأت َ ِ‬ ‫خُر ْ‬ ‫مُرو َ‬ ‫موسى إ ِ ّ‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ن « )آية ‪.‬وقسسد‬ ‫ظسسل الرجسسل علسسى إيمسسانه إلسسى أن بعسسث الل ّسسه‬ ‫موسى رسول ‪ ،‬فلما جاء موسى يدعو فرعون‬ ‫إلى الّله ‪ ،‬وعرض بين يسسديه تلسسك المعجسسزات ‪،‬‬ ‫ازداد الرجل إيمانا ‪ ،‬فأصسسبح داعيسسة إلسسى الل ّسسه ‪،‬‬ ‫يدعو قومه إلى اليمان بالّله ‪..‬وبهسسذا نسسرى أن‬ ‫أحد الرجلين ‪ ،‬خل ّسسص موسسسى مسسن القتسسل بعسسد‬ ‫‪78‬‬ .‬‬ ‫أما الرجل الخر ‪ ،‬فهو الذي جاء إلى موسسسى ‪،‬‬ ‫قبل الرسسسالة ‪ ،‬وحس ّ‬ ‫ذره ممسسا يسسدبر لسسه القسسوم ‪،‬‬ ‫ونصح له بالفرار من المدينسسة ‪.(20‬‬ ‫ص ِ‬ ‫ن الّنا ِ‬ ‫إ ِّني لك ِ‬ ‫حي َ‬ ‫م َ‬ ‫ولسسم تكسسن للرجسسل دعسسوة إلسسى الل ّسسه هنسسا ‪ ،‬لن‬ ‫موسى لم يكن قد أرسل بعد‬ ‫وربما كان الرجل مؤمنا بالّله ‪ ،‬يسسدين بالتوحيسسد‬ ‫عن طريق اليهودية ‪ ،‬أو عن طريق النظر الحّر‬ ‫‪ ....‬إنه من آل فرعون!‬ ‫‪.‬‬ ‫وعلسسى هسسذا ‪ ،‬فإننسسا نجسسد فسسى القصسسة والمثسسل‬ ‫رجلين ‪:‬‬ ‫أحدهما ‪ ،‬وهو المسؤمن السسذي مسن آل فرعسون‪.

.‬إذا كان‬ ‫هذان الرجلن هما المشسسار إليهمسسا فسسى المثسسل‬ ‫المضسسروب ‪ ،‬فسسى سسسورة » يسسس « باعتبسسار أن‬ ‫الرجل الذي من آل فرعسسون هسسو الرسسسول ‪ ،‬أو‬ ‫حوارىّ الرسول ‪ ،‬وأن الخر هو الذي جاء مسسن‬ ‫نل‬ ‫أقصى المدينة ‪ ،‬وقال ‪ :‬يا قوم » ات ّب ُِعوا َ‬ ‫مسس ْ‬ ‫يسئ َل ُك ُ َ‬ ‫ن اليسسات « سس إذ كسسان‬ ‫دو َ‬ ‫مهْت َ ُ‬ ‫مأ ْ‬ ‫َ ْ‬ ‫م ُ‬ ‫جرا ً وَهُ ْ‬ ‫ْ‬ ‫ذلك كذلك ‪ ،‬فلم نوه القرآن الكريم فى المثل‬ ‫المضروب بالرجل الخر ‪ ،‬ولم يذكر شسسيئا عسسن‬ ‫موقسسسف الرجسسسل الول ‪ ،‬السسسذي هسسسو مسسسن آل‬ ‫فرعسسون ‪ ،‬والسسذي قلنسسا إنسسه هسسو السسذي عسّزز بسسه‬ ‫الرسولن الكريمان ؟ ‪:‬‬ ‫والجواب على هذا س والّله أعلم س من وجهين ‪:‬‬ ‫فأول ‪ :‬أنه بحسب مسسؤمن آل فرعسسون تنويهسسا ‪ ،‬أن‬ ‫يضاف إلى الرسسسولين الكريميسسن ‪ ،‬وأن يكسسون لسسه‬ ‫المكسسان الثسسالث معهمسسا ‪ ..‬أما الرجل الخسسر ‪،‬‬ ‫فهو الذي جاء إلى موسى ‪ ،‬قبل الرسالة ‪ ،‬وح ّ‬ ‫ذره‬ ‫ممسسا يسسدبر لسسه القسسوم ‪ ،‬ونصسسح لسسه بسسالفرار مسسن‬ ‫المدينة ‪.‬‬ ‫وثانيسسا ‪ :‬وبحسسسبه شسسرفا وتكريمسسا أن تسسسمى فسسى‬ ‫القرآن سورة باسسسمه ‪ ،‬هسسى سسسورة » المسسؤمن «‬ ‫والتي تسمى » غافر « أيضا ‪ .‫الرسالة ‪ ،‬على حين أن الخسسر قسسد خّلصسسه مسسن‬ ‫القتل أيضا ‪ ،‬ولكن قبل الرسالة ‪.‬فقسسد رفسسع إلسسى درجسسة‬ ‫رسول‪.‬‬ ‫‪79‬‬ .‬‬ ‫ومسألة أخرى ‪ ،‬تحتاج إلى نظر أيضا ‪....‬‬ ‫ّ‬ ‫وبهذا نرى أن أحد الرجليسسن ‪ ،‬خلسسص موسسسى مسسن‬ ‫القتل بعد الرسالة ‪ ،‬على حين أن الخر قد خّلصه‬ ‫من القتل أيضا ‪ ،‬ولكن قبل الرسالة ‪..

..‬‬ ‫‪63‬‬ ‫هذا ‪ ،‬والّله أعلم ‪" .‬وقسسد ذكسسرت فسسى‬ ‫هذه السورة رسالته كلها ‪ ،‬والسستي قلنسسا عنهسسا إنهسسا‬ ‫رسالة رسول ‪!.‬فقسسد رفسسع إلسسى درجسسة‬ ‫رسول‪.‬إذا كسسان‬ ‫هسسذان السسرجلن همسسا المشسسار إليهمسسا فسسى المثسسل‬ ‫المضسسروب ‪ ،‬فسسى سسسورة » يسسس « باعتبسسار أن‬ ‫الرجسسل السسذي مسسن آل فرعسسون هسسو الرسسسول ‪ ،‬أو‬ ‫حوارىّ الرسسول ‪ ،‬وأن الخسر هسو السذي جساء مسسن‬ ‫نل‬ ‫أقصى المدينسسة ‪ ،‬وقسسال ‪ :‬يسا قسسوم » ات ّب ِعُسسوا َ‬ ‫مس ْ‬ ‫يسئ َل ُك ُ َ‬ ‫ن اليات « س إذ كان ذلك‬ ‫دو َ‬ ‫مهْت َ ُ‬ ‫مأ ْ‬ ‫َ ْ‬ ‫م ُ‬ ‫جرا ً وَهُ ْ‬ ‫ْ‬ ‫كسسذلك ‪ ،‬فلسسم نسسوه القسسرآن الكريسسم فسسى المثسسل‬ ‫المضروب بالرجسسل الخسسر ‪ ،‬ولسسم يسسذكر شسسيئا عسسن‬ ‫موقف الرجل الول ‪ ،‬الذي هسسو مسسن آل فرعسسون ‪،‬‬ ‫والسسذي قلنسسا إنسسه هسسو السسذي عسسّزز بسسه الرسسسولن‬ ‫الكريمان ؟ ‪:‬‬ ‫والجواب على هذا س والّله أعلم س من وجهين ‪:‬‬ ‫فأول ‪ :‬أنه بحسب مسسؤمن آل فرعسسون تنويهسسا ‪ ،‬أن‬ ‫يضاف إلى الرسسسولين الكريميسسن ‪ ،‬وأن يكسسون لسسه‬ ‫المكسسان الثسسالث معهمسسا ‪ ...‬‬ ‫سسسسسسسسسسسس‬ ‫‪63‬‬ ‫‪ -‬التفسير القرآني للقرآن س موافقا للمطبوع ‪(917 / 11) -‬‬ ‫‪80‬‬ .‬‬ ‫وثانيسسا ‪ :‬وبحسسسبه شسسرفا وتكريمسسا أن تسسسمى فسسى‬ ‫القرآن سورة باسسسمه ‪ ،‬هسسى سسسورة » المسسؤمن «‬ ‫والتي تسمى » غافر « أيضسسا ‪ .‫ومسألة أخرى ‪ ،‬تحتاج إلسسى نظسسر أيضسسا ‪...

..... 31‬ك َ ْ‬ ‫قُرون ‪ . 29‬‬ ‫ن ‪ .... 32‬وَإ ِ ْ‬ ‫ل لَ ّ‬ ‫السابقة واللحقة‬ ‫ن ‪ .‬جميسسع المسسم‬ ‫ج ِ‬ ‫مسسا َ‬ ‫‪ ... 30‬يا َ‬ ‫ح ْ‬ ‫التألم (‬ ‫َ‬ ‫م أهْل َك َْنا ‪ .‬معناها‬ ‫حد َة ً ‪ .....‬يا ويل ويا تندما ) وهذا غاية‬ ‫‪َ .. 32‬‬ ‫والجزاء يوم القيامة‬ ‫المناسبة ‪:‬‬ ‫ّ‬ ‫ينتهى المثل الذي ضربه الله سسسبحانه وتعسسالى‬ ‫لصحاب القرية فى اليسسة السسسابقة علسسى هسسذه‬ ‫اليات س ينتهسسى بهسسذا التعقيسسب السسذي بسسدأت بسسه‬ ‫اليات السستي نحسسن بيسسن يسسديها الن ‪ ،‬ومسسن هسسذا‬ ‫التعقيسسب يكسسون المنطلسسق السسذي تنطلسسق فيسسه‬ ‫اليسسات بعسسد هسسذا ‪ ،‬فتسسواجه المشسسركين السسذين‬ ‫اسسستمعوا إلسسى هسسذا المثسسل ‪ ،‬وتعسسرض عليهسسم‬ ‫مشاهد من قدرة الّله سسسبحانه وتعسسالى ‪ ،‬ومسسن‬ ‫آثار رحمته فى خلقه ‪ ،‬لعلهم يجدون فسسى هسسذه‬ ‫‪81‬‬ ...‬ستحضسسسسر للحسسسسساب‬ ‫ضسسسسُرو َ‬ ‫ح َ‬ ‫م ْ‬ ‫‪ُ ..... 29‬‬ ‫خا ِ‬ ‫دو َ‬ ‫م ُ‬ ‫سَرة ً ‪ .‬ميتون‬ ‫‪َ ...‫إهلك مكذبي الرسل‬ ‫قال تعالى ‪:‬‬ ‫ﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ ﭠﭡﭢﭣﭤﭥ‬ ‫ﭦﭧﭨ ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ ﭶﭷ‬ ‫ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ ﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ‬ ‫شرح الكلمات ‪:‬‬ ‫رقم الية ‪ .‬أهلكنا كثيرا من المم‬ ‫‪ ....‬الكلمة ‪ ... 31‬ال ُ‬ ‫ن ُ‬ ‫كسس ّ‬ ‫ميسسعٌ ‪ ...‬المم‬ ‫‪ .‬صوتا مهلكا‬ ‫ة َوا ِ‬ ‫ح ً‬ ‫صي ْ َ‬ ‫‪َ ...

‬إنهم ل يؤمنون إل‬ ‫إذا نزل عليهسسم ملئكسسة مسسن السسسماء ‪ ،‬بعسسد أن‬ ‫َ‬ ‫م‬ ‫رفضوا الرسل ‪ ،‬لنهم بشر ‪ ،‬وقالوا » ما أن ُْتسس ْ‬ ‫مث ُْلنا َوما أ َن َْز َ‬ ‫ن َ‬ ‫إ ِّل ب َ َ‬ ‫ن‬ ‫ن ِ‬ ‫شٌر ِ‬ ‫يٍء إ ِ ْ‬ ‫ل الّر ْ‬ ‫شسس ْ‬ ‫مسس ْ‬ ‫حم ُ‬ ‫َ‬ ‫ن «‪ .‬إنهم لن يعلموا‬ ‫مك َْر ِ‬ ‫جعَل َِني ِ‬ ‫َرّبي وَ َ‬ ‫ن ال ْ ُ‬ ‫مي َ‬ ‫م َ‬ ‫شيئا ‪ ،‬ولو علموا ما آمنوا ‪ ..‬‬ ‫التفسير والبيان ‪:‬‬ ‫ن‬ ‫َوما أ َن َْزْلنا َ‬ ‫جن ْسد ٍ ِ‬ ‫ن ب َعْسد ِهِ ِ‬ ‫مهِ ِ‬ ‫على قَوْ ِ‬ ‫ن ُ‬ ‫مس َ‬ ‫مس ْ‬ ‫مس ْ‬ ‫ن"‬ ‫ال ّ‬ ‫سماِء َوما ك ُّنا ُ‬ ‫من ْزِِلي َ‬ ‫"هو تعقيب على قوله تعالى على لسان العبسسد‬ ‫فَر ل ِسسي‬ ‫ن ِبما غ َ َ‬ ‫ت قَوْ ِ‬ ‫مو َ‬ ‫مي ي َعْل َ ُ‬ ‫المؤمن ‪ » :‬يا ل َي ْ َ‬ ‫ن «‪.‬وهذا ما يشير إليه قسسوله تعسسالى‬ ‫‪64‬‬ ‫‪ -‬التفسير القرآني للقرآن س موافقا للمطبوع ‪(925 / 12) -‬‬ ‫‪82‬‬ ...64. .‬والّلسه سسبحانه لسم يرسسل‬ ‫م إ ِّل ت َك ْذ ُِبو َ‬ ‫أن ْت ُ ْ‬ ‫إلى قوم ملئكة حسستى تتحقسسق أمنيتهسسم فيهسسم ‪،‬‬ ‫ومسسا كسسان الّلسسه مرسسسل ملئكسسة إلسسى هسسؤلء‬ ‫المشركين ‪ ،‬الذين كانوا يقولون ‪ » :‬ل َوْ ل أ ُن ْزِ َ‬ ‫ل‬ ‫ة أ َوْ َنرى َرّبنا ؟ « )‪ : 21‬الفرقان(‬ ‫ملئ ِك َ ُ‬ ‫ع َل َي َْنا ال ْ َ‬ ‫ل ال ّ‬ ‫ل ي َأ ْك ُس ُ‬ ‫ويقولون ‪ » :‬مسسا ِله س َ‬ ‫م‬ ‫طعسسا َ‬ ‫ذا الّر ُ‬ ‫سسسو ِ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫مل َس ٌ‬ ‫ق ؟ ل َسوْ ل أن ْسزِ َ‬ ‫ك‬ ‫م ِ‬ ‫شي ِفي اْل ْ‬ ‫ل إ ِل َي ْسهِ َ‬ ‫وَي َ ْ‬ ‫سوا ِ‬ ‫فَي َ ُ‬ ‫ذيرا ً « )‪ : 7‬الفرقان(‪.‫المشاهد ‪ ،‬ما يفتح قلوبهم وعقولهم إلى الّله ‪،‬‬ ‫حتى يؤمنوا ‪ ،‬ويلحقوا بركسسب المسسؤمنين ‪ ،‬قبسسل‬ ‫أن تفلت من أيديهم تلك الفرصة السانحة ‪ ،‬ثم‬ ‫ل يكون منهم إل الحسرة والندم ‪ ،‬ولت ساعة‬ ‫مندم‪.‬‬ ‫ه نَ ِ‬ ‫كو َ‬ ‫معَ ُ‬ ‫ن َ‬ ‫وإذن فليمسسسست هسسسسؤلء المشسسسسركون علسسسسى‬ ‫شركهم ‪،‬كما مات فرعون وقسسومه مسسن قبلهسسم‬ ‫على كفرهم ‪ .

.‬وهسسذا مسسا يشسسير‬ ‫جعَ س َ‬ ‫ه‬ ‫إليه سبحانه فى قسسوله تعسسالى ‪ » :‬ل ِي َ ْ‬ ‫ل الل ّس ُ‬ ‫ذل ِسسسس َ‬ ‫م « )‪ : 156‬آل‬ ‫ك َ‬ ‫ح ْ‬ ‫سسسسسَرة ً فِسسسسي قُل ُسسسسوب ِهِ ْ‬ ‫عمران(‪..‬إنها صيحة الموت ‪ ،‬السستي‬ ‫م خا ِ‬ ‫دو َ‬ ‫م ُ‬ ‫فَِإذا هُ ْ‬ ‫يقضسسسسى بهسسسسا علسسسسى الّنسسسساس ‪ ،‬مسسسسؤمنهم ‪،‬‬ ‫وكافرهم ‪".‫ح سد َةً‬ ‫ة وا ِ‬ ‫ح ً‬ ‫ص سي ْ َ‬ ‫فى الية التالية ‪ » :‬إ ِ ْ‬ ‫ن كان َ ْ‬ ‫ت إ ِّل َ‬ ‫ن «‪ .‬‬ ‫وهسسذا لتحقيسسر شسسأنهم ‪ ،‬فسسإن إنسسزال الملئكسسة‬ ‫لعظائم المور ‪ ،‬وهسسؤلء ل يحتسساجون لهلكهسسم‬ ‫جنسسدا مسسن السسسماء ‪ ،‬بسسل أهلكنسساهم بصسسيحة‬ ‫ة‬ ‫ح ً‬ ‫صسي ْ َ‬ ‫واحده ‪ ،‬كما قسسال تعسسالى ‪ :‬إ ِ ْ‬ ‫ن كسسان َ ْ‬ ‫ت إ ِّل َ‬ ‫ن أي ما كسسان إهلكهسسم‬ ‫وا ِ‬ ‫م خا ِ‬ ‫دو َ‬ ‫م ُ‬ ‫حد َة ً ‪ ،‬فَِإذا هُ ْ‬ ‫إل بصيحة واحدة صاح بهم جبريل ‪ ،‬فسسأهلكهم ‪،‬‬ ‫فإذا هم أموات ل حراك بهم‪.‬‬ ‫ْ‬ ‫ل إ ِلّ‬ ‫م ِ‬ ‫يا َ‬ ‫ن َر ُ‬ ‫ح ْ‬ ‫سَرة ً ع ََلى ال ِْعباد ِ ‪ ،‬ما ي َأِتيهِ ْ‬ ‫سسسو ٍ‬ ‫م ْ‬ ‫ن‬ ‫ست َهْزِؤ ُ َ‬ ‫كاُنوا ب ِهِ ي َ ْ‬ ‫" يمكن أن يكون هذا نداء مسسن الحسسق سسسبحانه‬ ‫وتعسسسالى للحسسسسرة ‪ ،‬لتقسسسع علسسسى الكسسسافرين‬ ‫المكسذبين برسسل الّلسه ‪ ،‬وأن تشستمل عليهسم ‪،‬‬ ‫ليسسذوقوا عسسذاب النسسدم ‪ ،‬إلسسى جسسانب العسسذاب‬ ‫الجهنمى ‪ ،‬نعوذ بالّله منهمسسا ‪ .‬‬ ‫ويمكن أن يكون ذلك نداء تعجبي ّسسا مسسن الوجسسود‬ ‫كّله ‪ ،‬لهذه الحسسسرة السستي تقسسع علسسى النسساس ‪،‬‬ ‫‪83‬‬ .‬‬ ‫ت أي الخسسذة أو العقوبسسة إل‬ ‫وقسسوله ‪ :‬إ ِ ْ‬ ‫ن كسسان َ ْ‬ ‫ح سد َة ً تأكيسسد لكسسون‬ ‫صسسيحة واحسسدة ‪ ،‬وقسسوله ‪ :‬وا ِ‬ ‫ن‬ ‫م خا ِ‬ ‫دو َ‬ ‫مسس ُ‬ ‫المر هينا عند الّله ‪ ،‬وقوله ‪ :‬فَِإذا هُ ْ‬ ‫فيه إشارة إلى سرعة الهلك‪..

‬والمراد بالعبسساد ‪ ،‬هسسم النسساس جميعسسا علسسى‬ ‫اختلف أوطانهم ‪ ،‬وأزمانهم ‪.‬وهو على التقسسدير الثسساني ‪ ،‬جسسواب‬ ‫لسؤال ينطق به لسان الحال ‪ ،‬وهو ‪ :‬أية جناية‬ ‫جناهسسا النسساس حسستى يسسساق إليهسسم هسسذا البلء‬ ‫العظيم ؟‬ ‫ْ‬ ‫ل إ ِلّ‬ ‫م ِ‬ ‫ن َر ُ‬ ‫فكسان الجسواب ‪ » :‬مسا َيسأِتيهِ ْ‬ ‫سسو ٍ‬ ‫مس ْ‬ ‫ن «‪.‬ول‬ ‫متحسر أصل في الحقيقسسة ‪ ،‬إذ المقصسسود بيسسان‬ ‫أن ذلك وقت طلسسب الحسسسرة ‪ ،‬حيسسث ظهسسرت‬ ‫الندامة عند مواجهة العذاب ومعسساينته‪ .‬‬ ‫‪84‬‬ .‬‬ ‫وقليل منهم من يؤمن بالّله ‪ ،‬ويص ّ‬ ‫أما الكثرة منهم ‪ ،‬فهم على هذا الوصف!‪".‬إنهم هكذا دأبهسسم‬ ‫دق رسسسله ‪.‬‬ ‫سَرة ً للتكثير‪ .‬وسبب التحسر عليهم ‪:‬‬ ‫وتنكير َ‬ ‫ح ْ‬ ‫أنهم لم يعتبروا بأمثالهم من المم الخاليسسة‪ .‬‬ ‫ْ‬ ‫ل إ ِّل كسساُنوا‬ ‫م ِ‬ ‫ن َر ُ‬ ‫وقوله تعالى ‪ » :‬ما ي َأِتيهِ ْ‬ ‫سو ٍ‬ ‫م ْ‬ ‫ن « هو على التقسسدير الول ‪ ،‬تعليسسل‬ ‫ست َهْزِؤ ُ َ‬ ‫ب ِهِ ي َ ْ‬ ‫للحسسسرة السستي سسساقها الّلسسه إلسسى المكسسذبين‬ ‫والضالين ‪ .‫استفظاعا لها ‪ ،‬وإشفاقا منهسسا أن تمتسسد ظللسسه‬ ‫الكئيبة إلى كل موجود‪..‬‬ ‫ست َهْزِؤ ُ َ‬ ‫كاُنوا ب ِهِ ي َ ْ‬ ‫وفى وصسسف النسساس بسسأنهم عبسساد ‪ ،‬إشسسارة إلسسى‬ ‫أنهم س وهم عباد س لم يرعوا حق العبودية لّلسسه ‪،‬‬ ‫بل كفسسروا بسسالّله ‪ ،‬وكسسذبوا رسسسله ‪ ،‬واسسستهزءوا‬ ‫بهم‪.‬وقيسسل ‪:‬‬ ‫إنها حسرة الملئكسسة علسسى الكفسسار حيسسن كسسذبوا‬ ‫الرسل‪...

‬والمعنسسى ‪ ،‬أنسسه إذا كسسانت‬ ‫لَ ّ‬ ‫‪85‬‬ .‬الجاثيسسة ‪/45‬‬ ‫وَن َ ْ‬ ‫‪.‬‬ ‫م ِ‬ ‫ست َهْزِؤ ُ َ‬ ‫ل إ ِّل كاُنوا ب ِهِ ي َ ْ‬ ‫ن َر ُ‬ ‫ي َأِتيهِ ْ‬ ‫سو ٍ‬ ‫م ْ‬ ‫" الخطاب هنا للمشسسركين‪ .[24‬‬ ‫ثم أعلمهم أيضا بوجود الحساب والعقسساب فسسي‬ ‫ن‬ ‫الخرة بعد عذاب الدنيا ‪ ،‬فقال تعسسالى ‪ » :‬وَإ ِ ْ‬ ‫كُ ّ‬ ‫ن «‪.‬فل َ‬ ‫هؤلء المشركين على دنياهم تلسسك ‪ ،‬السستي كسسل‬ ‫ما فيها باطل وقبض الريسسح ؟ أل يفكسسرون فسسى‬ ‫حياة أخرى وراء هذه الحياة ‪ ،‬أبقى ‪ ،‬وأعظم ؟‬ ‫‪".‬وهذا مثل قوله تعالى ‪ » :‬إ ِ ْ‬ ‫ف ٍ‬ ‫ما ع َل َْيهسسا حسسافِ ٌ‬ ‫ظ «‪ .‬وهسسو تقريسسر لتلسسك‬ ‫الحقيقسسسة السسستي يشسسسهدونها عيانسسسا ‪ ،‬وهسسسى أن‬ ‫الهالكين قبلهم من المم السسسابقة ‪ ،‬كسسثيرون ‪،‬‬ ‫وقد ذهبوا وذهبت آثارهم ‪ ،‬وأنهسسم لسسن يرجعسسوا‬ ‫م يشسستد ّ حسسرص‬ ‫مرة أخرى إلى هذه الدنيا ‪ ..‫ثسسسم أنسسسذر الّلسسسه تعسسسالى الجيسسسال الحاضسسسرة‬ ‫سَرة ً ع ََلى ال ِْعبسساد ِ مسسا‬ ‫والمستقبلة فقال‪ » :‬يا َ‬ ‫ح ْ‬ ‫ْ‬ ‫ن «‪..‬‬ ‫ج ِ‬ ‫ضُرو َ‬ ‫ح َ‬ ‫م ْ‬ ‫ما َ‬ ‫ميعٌ ل َد َْينا ُ‬ ‫ل لَ ّ‬ ‫"» إن « هنسسا نافيسسة بمعنسسى » مسسا « و» لمسسا «‬ ‫بمعنسسى إّل ‪ ،‬أي مسسا كسس ّ‬ ‫ل إل جميسسع محضسسرون‬ ‫ن كُ ّ‬ ‫س‬ ‫ل نَ ْ‬ ‫لدنيا ‪ .‬‬ ‫ّ‬ ‫أي ألسسم يتعظسسوا بمسسن أهلسسك اللسسه قبلهسسم مسسن‬ ‫المكذبين للرسل كعاد وثمود ‪ ،‬وأنهسسم ل رجعسسة‬ ‫دهرية السسذين‬ ‫لهم إلى الدنيا ‪ ،‬خلفا لما يزعم ال ّ‬ ‫يعتقدون جهل منهسسم أنهسسم يعسسودون إلسسى السسدنيا‬ ‫كما كانوا فيهسسا ‪ ،‬كمسا حكسسى الل ّسسه تعسالى عنهسسم‬ ‫ت‬ ‫ي إ ِّل َ‬ ‫مسسو ُ‬ ‫حيات ُن َسسا السد ّْنيا ن َ ُ‬ ‫بقوله ‪َ :‬وقاُلوا ‪ :‬ما ه ِ َ‬ ‫حيسسا ‪َ ،‬ومسسا ي ُهْل ِ ُ‬ ‫كنسسا إ ِّل ال سد ّهُْر ‪] ..

.29‬‬ ‫حيات ُن َسسسا السسسد ّْنيا َومسسسا ن َ ْ‬ ‫َ‬ ‫ن بِ َ‬ ‫مب ْعُسسسوِثي َ‬ ‫حسسس ُ‬ ‫النعام(‪..‬‬ ‫ما إلسسى النسساس جميعسسا ‪،‬‬ ‫أما إذا كان الحديث عا ّ‬ ‫مؤمنين وكافرين ‪ ،‬فأكثر ما يجىء الحديث عن‬ ‫البعث بالرجعة إلى الّله ‪ ،‬كما يقسسول سسسبحانه ‪:‬‬ ‫ن ِإلى َرب ّ َ‬ ‫جعى « )‪ : 8‬العلق(‪..‬وحضسسورا‬ ‫بين يديه ‪ .‬فكل من هلك من الناس راجع إلى‬ ‫الّله ‪ ،‬للمساءلة ‪ ،‬والجزاء ‪.‬‬ ‫وإذا كان الحديث هنا عن المجرمين ‪ ،‬فقد كان‬ ‫ن « مناسسسبا لحسسالهم ‪ ،‬السستي‬ ‫ض سُرو َ‬ ‫ح َ‬ ‫م ْ‬ ‫قوله ‪ُ » :‬‬ ‫هم فيها ‪ ،‬والتي يمنون النفس بأن لرجعة إلى‬ ‫ي إ ِّل‬ ‫حياة بعد الموت ‪ ،‬كمسسا يقولسسون ‪ » :‬إ ِ ْ‬ ‫ن ه ِس َ‬ ‫ن « )‪.‬‬ ‫ن « س إشارة إلى‬ ‫ضُرو َ‬ ‫ح َ‬ ‫م ْ‬ ‫وفى قوله تعالى ‪ُ » :‬‬ ‫أن هناك قوة تستدعيهم للحضور بين يدى الّله‬ ‫‪ ،‬وأن ذلك ليس عسسن اختيسسار منهسسم ‪ ،‬ولسسو كسسان‬ ‫ذلك كذلك لكان للكافرين وأهل الضلل مهرب‬ ‫إلسسى عسسالم الفنسساء البسسدي ‪ ،‬حيسسث يسسذهبون ول‬ ‫يعودون ‪ ،‬كي يفلتوا من العذاب الليم‪.‬فإن لها رجعة إلى الّله ‪ .‫القرون الكثيرة التي هلكت لم ترجع إلى الدنيا‬ ‫مرة أخرى‪ ..‬والرجوع هنا ‪ ،‬هسسو عسسودة إلسسى‬ ‫المبدأ السسذي بسسدأت منسه رحلسسة الحيسساة ‪ .‬‬ ‫وهذا دليل على أنه ليس من أهلكه الّله تركه ‪،‬‬ ‫بل بعده جمع وحسسساب ‪ ،‬وحبسسس وعقسساب ولسسو‬ ‫‪86‬‬ ..‬حيسسث‬ ‫كانت الحياة من عند الّله ‪ ،‬ثم رجعت إليه ‪".‬‬ ‫ك الّر ْ‬ ‫» إِ ّ‬ ‫وكما يقول سبحانه ‪ » :‬ك ُس ّ‬ ‫ن«)‬ ‫جعُسسو َ‬ ‫ل إ ِل َْينسسا را ِ‬ ‫‪ : 93‬النبياء( ‪ ..

‫أن من أهلك ترك لكان الموت راحة ‪ ،‬كما قال‬ ‫القائل ‪:‬‬ ‫حة ك ُ ّ‬ ‫ل‬ ‫ت را َ‬ ‫ولو أنا إذا متنا ُتركنا لكا َ‬ ‫مو ْ ُ‬ ‫ن ال َ‬ ‫ي‬ ‫َ‬ ‫ح ّ‬ ‫ولكنا إذا متنا ُبعثنا وُنسأل بعد ذا عن كل‬ ‫‪65‬‬ ‫شي‬ ‫ومضات‬ ‫فأما الطغيان فكسسان أهسسون علسسى الل ّسسه مسسن أن‬ ‫يرسسسل عليسسه الملئكسسة لتسسدمره‪ .‬يبسسدأ الحسسديث فسسي هسسذا السسدرس‬ ‫خا ِ‬ ‫دو َ‬ ‫مس ُ‬ ‫بالتعميم في موقف المكذبين بكسسل ملسسة وديسسن‬ ‫ويعسسرض صسسورة البشسسرية الضسسالة علسسى مسسدار‬ ‫القرون ‪ ،‬وينادي على العباد نداء الحسرة وهم‬ ‫‪ .‬ويسسسدل‬ ‫الستار على مشهدهم البائس المهين الذليل!‬ ‫بعد الحديث في الدرس الول عن المشسسركين‬ ‫الذين واجهوا دعوة السلم بالتكسسذيب والمثسسل‬ ‫السسذي ضسسربه لهسسم فسسي قصسسة أصسسحاب القريسسة‬ ‫م‬ ‫المكسسذبين ومسسا انتهسسى إليسسه أمرهسسم »فَسِإذا هُس ْ‬ ‫ن« ‪ .‬وما ك ُّنا ُ‬ ‫من ْزِِلي س َ‬ ‫م َ‬ ‫ن«‬ ‫ة وا ِ‬ ‫ح ً‬ ‫م خا ِ‬ ‫دو َ‬ ‫م ُ‬ ‫صي ْ َ‬ ‫حد َة ً فَِإذا هُ ْ‬ ‫َ‬ ‫ول يطيل هنا في وصف مصرع القسسوم ‪ ،‬تهوينسسا‬ ‫لشسسأنهم ‪ ،‬وتصسسغيرا لقسسدرهم‪ .‬فهسسو ضسسعيف‬ ‫ن‬ ‫ضعيف ‪َ» :‬وما أ َن َْزْلنا َ‬ ‫ن ب َعْ سد ِهِ ِ‬ ‫مه ِ ِ‬ ‫على قَوْ ِ‬ ‫مس ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ت إ ِّل‬ ‫جن ْد ٍ ِ‬ ‫ن‪ .65‬جميع دواوين الشعر العربى على مر العصور سسس محتويسسات‬ ‫موقع أدب ‪ (167 / 12) -‬والمحاسن والمساوئ ‪(144 / 1) -‬‬ ‫وصيد الخاطر ‪ (57 / 1) -‬ونفح الطيب مسسن غصسسن النسسدلس‬ ‫الرطيب ‪(326 / 6) -‬‬ ‫‪87‬‬ ..‬فمسسا كسسانت إل‬ ‫صسسيحة واحسسدة أخمسسدت أنفاسسسهم ‪ ..‬إ ِ ْ‬ ‫ُ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫ن كسسان َ ْ‬ ‫سماِء‪َ .

‬أل ْ‬ ‫َ‬ ‫ن ك ُس ّ‬ ‫ل‬ ‫ن ال ْ ُ‬ ‫ِ‬ ‫ن؟ وَإ ِ ْ‬ ‫جعُسسو َ‬ ‫م ل ي َْر ِ‬ ‫م إ ِل َي ْهِ س ْ‬ ‫ن أن ّهُ س ْ‬ ‫قُرو ِ‬ ‫م َ‬ ‫ن« ‪.‬وهسسم يسسستعجلون‬ ‫معْرِ ِ‬ ‫إ ِّل كسساُنوا ع َْنهسسا ُ‬ ‫ضسسي َ‬ ‫مسستى هس َ‬ ‫ذا‬ ‫بالعذاب غير مصدقين ‪» :‬وَي َ ُ‬ ‫قوُلو َ‬ ‫ن‪َ :‬‬ ‫ن« وبمناسبة السسستعجال‬ ‫ال ْوَع ْد ُ إ ِ ْ‬ ‫ن ك ُن ْت ُ ْ‬ ‫م صاد ِِقي َ‬ ‫والتكذيب يستعرض مشهدا مطول من مشاهد‬ ‫القيامة يرون فيه مصيرهم الذي به يستعجلون‬ ‫‪ ،‬كأنه حاضر تراه العيون‪.‬والّله سبحانه وتعالى ‪ -‬ل يتحسسسر‬ ‫على العباد ولكنه يقسسرر أن حالسسة هسسؤلء العبسساد‬ ‫مما يسسستحق حسسرة المتحسسرين! فهسسي حسال‬ ‫بائسة مؤسفة تنتهي بأصحابها إلى شسسر وخيسسم‬ ‫وبلء عظيم! يا حسسسرة علسسى العبسساد تتسساح لهسسم‬ ‫فرصسسة النجسساة فيعرضسسون عنهسسا ‪ ،‬وأمسسامهم‬ ‫مصارع الهالكين قبلهم ل يتدبرونها ول ينتفعون‬ ‫‪88‬‬ ..‬‬ ‫ج ِ‬ ‫ضُرو َ‬ ‫ح َ‬ ‫م ْ‬ ‫ما َ‬ ‫ميعٌ ل َد َْينا ُ‬ ‫لَ ّ‬ ‫والحسرة انفعال نفسي على حسسال مؤسسسفة ل‬ ‫يملك النسان شيئا حيالهسسا ‪ ،‬سسسوى أن يتحسسسر‬ ‫وتألم نفسه‪ .‬‬ ‫ْ‬ ‫ل إ ِّل‬ ‫م ِ‬ ‫»يا َ‬ ‫ن َر ُ‬ ‫ح ْ‬ ‫سَرة ً ع ََلى ال ِْعباِد! ما ي َأِتيهِ ْ‬ ‫سو ٍ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫م أهْل ْ‬ ‫م‬ ‫ست َهْزِؤ ُ َ‬ ‫كاُنوا ب ِهِ ي َ ْ‬ ‫كنسسا قَب ْلهُ س ْ‬ ‫م ي ََرْوا ك َس ْ‬ ‫ن‪ ..‫ل يتعظون بمصارع الهسسالكين ‪ ،‬السسذين يسسذهبون‬ ‫ن ُ‬ ‫كسس ّ‬ ‫ل‬ ‫أمامهم ول يرجعون إل يوم السسدين ‪» :‬وَإ ِ ْ‬ ‫ن« ‪.‬‬ ‫ج ِ‬ ‫ضُرو َ‬ ‫ح َ‬ ‫م ْ‬ ‫ما َ‬ ‫ميعٌ ل َد َْينا ُ‬ ‫لَ ّ‬ ‫ثم يأخسذ فسي اسستعراض اليسات الكونيسة الستي‬ ‫يمرون عليها معرضين غافلين وهي مبثوثة في‬ ‫أنفسهم وفيما حولهم وفي تسساريخهم القسسديم ‪...‬‬ ‫وهسسسم مسسسع هسسسذا ل يشسسسعرون وإذا ذكسسسروا ل‬ ‫ْ‬ ‫م‬ ‫ن آيسسا ِ‬ ‫ن آي َةٍ ِ‬ ‫م ِ‬ ‫ت َرب ّهِس ْ‬ ‫يذكرون ‪َ» :‬وما ت َأِتيهِ ْ‬ ‫مس ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ن« ‪ .

‫بهسسا‪ .‬ويفتسسح الل ّسسه لهسسم أبسسواب رحمتسسه بإرسسسال‬
‫الرسسسل إليهسسم الحيسسن بعسسد الحيسسن ولكنهسسم‬
‫يتجسسافون أبسسواب الرحمسسة ويسسسيئون الدب مسسع‬
‫ْ‬
‫ه‬
‫ل إ ِّل كسساُنوا ِبسس ِ‬
‫م ِ‬
‫ن َر ُ‬
‫الّلسسه ‪» :‬مسسا َيسسأِتيهِ ْ‬
‫سسسو ٍ‬
‫مسس ْ‬
‫ن« ‪..‬‬
‫ست َهْزِؤ ُ َ‬
‫يَ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م أهْل َ ْ‬
‫م‬
‫ن ال ْ ُ‬
‫م ِ‬
‫ن أن ّهُس ْ‬
‫كنا قَب ْل َهُس ْ‬
‫م ي ََرْوا ك َ ْ‬
‫»أل َ ْ‬
‫قسُرو ِ‬
‫مس َ‬
‫ن« ‪..‬‬
‫جُعو َ‬
‫م ل ي َْر ِ‬
‫إ ِل َي ْهِ ْ‬
‫ولقسسسد كسسسان فسسسي هلك الوليسسسن السسسذاهبين ل‬
‫يرجعون ‪ ،‬على مدار السنين وتطاول القسسرون‪.‬‬
‫لقد كان في هذا عظة لمن يتدبر‪ .‬ولكن العبسساد‬
‫البائسين ل يتدبرون‪ .‬وهسسم صسسائرون إلسسى ذات‬
‫المصير‪ .‬فأية حالسسة تسسدعو إلسسى الحسسسرة كهسسذا‬
‫الحال السيف؟! إن الحيوان ليرجف حين يرى‬
‫مصرع أخيه أمامه ويحاول أن يتوقسساه قسسدر مسسا‬
‫يستطيع‪ .‬فما بال النسسسان يسسرى المصسسارع تلسسو‬
‫المصارع ‪ ،‬ثم يسير مندفعا في ذات الطريسسق؟‬
‫والغرور يملي لسسه ويخسسدعه عسسن رؤيسسة المصسسير‬
‫المطروق! وهسسذا الخسسط الطويسسل مسسن مصسسارع‬
‫القسسرون معسسروض علسسى النظسسار ولكسسن العبسساد‬
‫كسسأنهم عمسسي ل يبصسسرون! وإذا كسسان الهسسالكون‬
‫الذاهبون ل يرجعون إلى خلفائهم المتسسأخرين ‪،‬‬
‫فإنهم ليسوا بمتروكين ول مفلتين من حسسساب‬
‫ن ُ‬
‫كسس ّ‬
‫ميسسعٌ َلسسد َْينا‬
‫ج ِ‬
‫مسسا َ‬
‫الّلسسه بعسسد حيسسن ‪»..‬وَإ ِ ْ‬
‫ل لَ ّ‬
‫‪66‬‬
‫ن« ‪..‬‬
‫ضُرو َ‬
‫ح َ‬
‫م ْ‬
‫ُ‬
‫وقسسسال دروزة ‪ " :‬اليسسسات متصسسسلة بالسسسسياق‬
‫السابق اتصال تعقيبيا كما هو المتبادر‪ .‬وهو مسسا‬
‫‪66‬‬

‫‪ -‬في ظلل القرآن ‪ ،‬ج ‪ ، 5‬ص ‪2964 :‬‬

‫‪89‬‬

‫جرى عليه النظم القرآني عقب القصص‪ .‬وقسسد‬
‫احتسسوت تنديسسدا بالنسساس السسذين ل تسسؤثر فيهسسم‬
‫المسسواعظ والمثسسال ومسسا كسسان مسسن إهلك الل ّسسه‬
‫للقوام السابقة فيقفون من رسسسل الل ّسسه كلمسسا‬
‫جسساء رسسسول موقسسف السسستهزاء والتكسسذيب‪.‬‬
‫وتوكيدا بسسأن النسساس جميعهسسم محضسسرون أمسسام‬
‫الّله ومجزيون عن أعمالهم‪.‬‬
‫‪67‬‬
‫والتعقيب مؤثر نافذ كما هو واضح‪".‬‬
‫ما ترشد إليه اليات‬
‫دلت اليات على ما يأتي ‪:‬‬
‫‪ - 1‬إن تكذيب الرسل ما جاؤوا بسسه مسسن الحسسق‬
‫يستدعي مزيد اللم والندامة والحسرة‪.‬‬
‫‪ - 2‬ل رجعسسة لحسسد إلسسى السسدنيا بعسسد المسسوت أو‬
‫الهلك‪.‬‬
‫‪ - 3‬إن يسسوم القيامسسة يسسوم الجسسزاء والحسسساب‬
‫والثواب والعقاب الدائم‪.‬‬
‫‪ -4‬مظاهر قسسدرة اللسسه تعسسالى فسسي إهلك أهسسل‬
‫أنطاكية بصيحة واحدة ‪.‬‬
‫‪ -5‬إبداء التحسر علسسى العبسساد مسسن أنفسسسهم إذ‬
‫هسسم الظسسالمون المكسسذبون فالحسسسرة منهسسم‬
‫وعليهم ‪.‬‬
‫‪ -6‬حرمة الستهزاء بما هسسو مسسن حرمسسات اللسسه‬
‫تعالى التي يجب تعظيمها ‪.‬‬
‫‪ -7‬طلب العبرة من أخبار الماضين وأحوالهم ‪،‬‬
‫‪68‬‬
‫والعاقل من اعتبر بغيره ‪.‬‬
‫‪67‬‬
‫‪68‬‬

‫ التفسير الحديث لدروزة ‪(28 / 3) -‬‬‫‪ -‬انظر أيسر التفاسير للجزائري ‪(354 / 3) -‬‬

‫‪90‬‬

‫سسسسسسسسسسسس‬

‫‪91‬‬

‫أدلة القدرة اللهية على البعث وغيره‬
‫قال تعالى ‪:‬‬

‫ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ‬
‫ﮜﮝﮞ ﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ‬
‫ﯕﯖﯗ ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ ﯯﯯﯯ‬
‫ﯯﯯﯯﯯﯯ ﯯﯯﯯﯯﯯﯯﯯﯯﯼﯽﯾﯿﯯﯯﯯﯯ‬
‫ﯯ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠ ﭡﭢ‬
‫ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ‬

‫شرح الكلمات ‪:‬‬
‫رقم الية ‪ ...‬الكلمة ‪ ...‬معناها‬
‫م ‪ ...‬دللسسة لهسسم علسسى إحيسساء‬
‫‪َ ... 33‬وآَيسس ٌ‬
‫ة ل َُهسس ُ‬
‫الموتى‬
‫جْرن َسسا ِفيهَسسا ‪ ...‬شسسققنا الرض بسسالعيون‬
‫‪ ... 34‬فَ ّ‬
‫السارحة ) النهار (‬
‫َ‬
‫ديِهم ‪ ...‬غرسوه ونصبوه‬
‫ه أي ْ ِ‬
‫ما ع َ ِ‬
‫مل َت ْ ُ‬
‫‪ ... 35‬وَ َ‬
‫َ‬
‫ج ‪ ...‬خلسسق الصسسناف السسذكر‬
‫‪َ ... 36‬‬
‫خل َسقَ الْزَوا َ‬
‫والنثى‬
‫ن ‪ ...‬من مخلوقسسات شسستى‬
‫‪ ... 36‬وَ ِ‬
‫مو َ‬
‫ما لي َعْل َ ُ‬
‫م ّ‬
‫ل يعرفونها‬
‫سل َ ُ‬
‫خ ‪ ...‬نزيل النهار عن الليسسل ‪ -‬نزيسسل‬
‫‪ ... 37‬ن َ ْ‬
‫الضوء مسسن مكسسانه ) الليسسل هسسو الصسسل والنهسسار‬
‫عارض (‬
‫قّر ل ََهسسا ‪ ...‬لجسسل لهسسا ل تعسسدوه‬
‫سسست َ َ‬
‫م ْ‬
‫‪ ... 38‬ل ِ ُ‬
‫) حين تطلع الشمس من مغربها (‬
‫مَنسسازِ َ‬
‫ل ‪ ...‬قسسدر سسسيره منسسازل‬
‫‪َ ... 39‬قسسد ّْرَناه ُ َ‬
‫ومسافات‬
‫‪92‬‬

‫ديم ِ ‪ ...‬أصسسل العنقسسود مسسن‬
‫ن ال َ‬
‫ق ِ‬
‫‪ ... 39‬العُْر ُ‬
‫جو ِ‬
‫الرطب إذا عتق ويبس وانحنى‬
‫ن ‪ ...‬يدورون في فلسسك‬
‫حو َ‬
‫سب َ ُ‬
‫‪ِ ... 40‬في فَل َ ٍ‬
‫ك يَ ْ‬
‫السماء‬
‫م ‪ ...‬أولد قوم نوح‬
‫‪َ ... 41‬‬
‫مل َْنا ذ ُّري ّت َهُ ْ‬
‫ح َ‬
‫م ْ‬
‫ن ‪ ...‬فسسي السسسفينة‬
‫‪ِ ... 41‬في ال ُ‬
‫شس ُ‬
‫فل ْ ِ‬
‫ك ال َ‬
‫حو ِ‬
‫المملوءة ) سفينة نوح (‬
‫مث ْل ِهِ ‪ ...‬السسسفن جعلسست‬
‫خل َ ْ‬
‫‪ ... 42‬وَ َ‬
‫م ِ‬
‫ن ّ‬
‫قَنا ل َهُ ْ‬
‫م ْ‬
‫من بعد سفينة نوح على مثلها‬
‫ري َ‬
‫م ‪ ...‬فل مغيسث لهسم مسن‬
‫خ ل َُهس ْ‬
‫‪ ... 43‬فِل َ َ‬
‫صس ِ‬
‫الغرق‬
‫المناسبة ‪:‬‬
‫ّ‬
‫بعد أن ذكر الله تعسسالى مسسا يسسدل علسسى الحشسسر‬
‫بإحضار جميع المم إليه يوم القيامسة للحسساب‬
‫والجسسزاء ‪ ،‬ذكسسر مسسا يسسدل علسسى إمكسسان البعسسث‬
‫بإنبسسات النبسسات مسسن الرض الجسسدباء بسسالمطر ‪،‬‬
‫وإيجاد البساتين وتفجير النهار ‪ ،‬لتسسوفير سسسبل‬
‫المعاش بها ‪ ،‬مما يستدعي شكرهم على تلسسك‬
‫النعم‪.‬‬
‫وبعسسد بيسسان أحسسوال الرض السستي هسسي المكسسان‬
‫الكلسسي ‪ ،‬ذكسسر أربسسع آيسسات دالسسة علسسى قسسدرته‬
‫العظيمسسة مسسن أحسسوال الزمنسسة ‪ ،‬وهسسي تعسساقب‬
‫الليسسل والنهسسار ‪ ،‬ودوران الشسسمس ‪ ،‬ومسسسير‬
‫القمر فسسي منسسازله ‪ ،‬وتخصسسيص مسسدار مسسستقل‬
‫لكل من الشمس والقمر‪.‬‬

‫‪93‬‬

‬فلو أنهم نظروا إلى هسسذه‬ ‫الرض الميتسسة ‪ ،‬وكيسسف يحيسسى الّلسسه مواتهسسا ‪،‬‬ ‫ويبعث فيها الحياة ‪ ،‬ويخرج من أحشائها صسسورا‬ ‫ل حصر لها من الكائنات الحية س لو نظروا إلسسى‬ ‫هذا لرأوا أن بعث الجسسساد الهامسسدة ل يختلسسف‬ ‫فسسى شسسىء ‪ ،‬عسسن بعسسث الحيسساة فسسى الرض‬ ‫الجديب‪.‬‬ ‫َ‬ ‫ة«‬ ‫مي ْت َس ُ‬ ‫وقسسوله تعسسالى ‪َ » :‬وآَيسس ٌ‬ ‫ض ال ْ َ‬ ‫ة ل َُهسس ُ‬ ‫م اْلْر ُ‬ ‫مبتدأ وخبر ‪ ،‬وقدم الخبر » آية « على المبتسسدأ‬ ‫» الرض « لللفسسات إليسسه ‪ ،‬لنسسه اليسسة المسسراد‬ ‫النظر فى وجههسسا ‪ ،‬وأصسسل النظسسم ‪ » :‬والرض‬ ‫َ‬ ‫حي َْيناهسسا‬ ‫الميتسسة آيسسة لهسسم « وقسسوله تعسسالى ‪ » :‬أ ْ‬ ‫‪ .‬‬ ‫"وهذا شاهد يشهد للمكذبين بالبعث ‪ ،‬بأنه أمر‬ ‫ممكسسن ‪ ،‬وإن إنكسسارهم لسسه يقسسوم علسسى فهسسم‬ ‫خاطئ لقدرة الّله ‪ ..‫ثسسم أردف ذلسسك بسسدليل آخسسر دال علسسى القسسدرة‬ ‫المقترنة بالرحمسسة وهسسو تنقسسل الولد والجيسسال‬ ‫‪69‬‬ ‫في السفن العابرة مياه البحار‪.‬‬ ‫وَأ َ ْ‬ ‫حّبا فَ ِ‬ ‫جنا ِ‬ ‫ه ي َأك ُُلو َ‬ ‫مْنها َ‬ ‫خَر ْ‬ ‫من ْ ُ‬ ‫" أي ومن الدلة على قدرتنا على البعث إحياء‬ ‫الرض الهامدة التي ل نبات فيها بإنزالنا المسساء‬ ‫عليها ‪ ،‬فتهتز وتربو وتنبت نباتسسا مختلفسسا ألسسوانه‬ ‫وأشسسسكاله ‪ ،‬وتخسسسرج حبسسسا هسسسو قسسسوت لكسسسم‬ ‫ولنعامكم ‪ ،‬وبه قوام حياتكم‪".69‬انظر تفسير الشيخ المراغى سس موافقسا للمطبسوع ‪/ 23) -‬‬ ‫‪(6‬‬ ‫‪94‬‬ .‬‬ ‫التفسير والبيان ‪:‬‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫حي َْيناهسسا‬ ‫مي ْت َ ُ‬ ‫قوله تعالى ‪َ »:‬وآي َ ٌ‬ ‫ةأ ْ‬ ‫ض ال ْ َ‬ ‫ة ل َهُ ُ‬ ‫م ْاْلْر ُ‬ ‫ن «‪.

‬‬ ‫ْ‬ ‫ه‬ ‫مسرِهِ َومسسا ع َ ِ‬ ‫قوله تعالى ‪ » :‬ل ِي َسأك ُُلوا ِ‬ ‫مل َت ْس ُ‬ ‫ن ثَ َ‬ ‫مس ْ‬ ‫َ‬ ‫م أ ََفل ي َ ْ‬ ‫ن « أي إن القصسسسد مسسسن‬ ‫أي ْسسس ِ‬ ‫شسسسك ُُرو َ‬ ‫ديهِ ْ‬ ‫إنشاء الحب والجنات أن يأكل المخلوقون مسسن‬ ‫ثمر المسسذكور مسسن النخيسسل والعنسساب ‪ ،‬ويسسأكلوا‬ ‫مما صنعته أيديهم من تلك الغراس والزروع أو‬ ‫الحبوب والثمار ‪،‬كالعصير والسسدبس ونحوهمسسا ‪،‬‬ ‫وما ذاك كله إل من رحمة الّله تعسسالى بهسسم ‪ ،‬ل‬ ‫بقدرتهم وقوتهم ‪ ،‬فهل يشكرونه على ما أنعسسم‬ ‫بسسه عليهسسم مسسن هسسذه النعسسم السستي ل تعسسد ول‬ ‫تحصى؟! وهذا أمر بالشسسكر مسسن طريسسق إنكسسار‬ ‫تركه‪.‫ْ‬ ‫ن « هسسو بسسدل مسسن‬ ‫وَأ َ ْ‬ ‫حّبا فَ ِ‬ ‫جنا ِ‬ ‫ه ي َأك ُُلو َ‬ ‫مْنها َ‬ ‫خَر ْ‬ ‫من ْ ُ‬ ‫الرض الميتة ‪ .‬وهو بيان لها ‪ ،‬يكشف عما فى‬ ‫كيسسان هسسذه اليسسة السستي تخسسرج مسسن الرض ‪.‬‬ ‫ب ‪ ،‬هو ما يخرج من نبات البّر ‪ ،‬والشسسعير‬ ‫والح ّ‬ ‫والرز ‪ ،‬ونحوها‪"....‬‬ ‫ل‬ ‫ن نَ ِ‬ ‫ت ِ‬ ‫جن ّسسا ٍ‬ ‫جعَْلنسسا ِفيهسسا َ‬ ‫قوله تعسسالى‪ »:‬وَ َ‬ ‫خي س ٍ‬ ‫مس ْ‬ ‫ْ‬ ‫ن « أي وأوجسسدنا‬ ‫وَأ َ ْ‬ ‫جْرنا ِفيها ِ‬ ‫ب وَفَ ّ‬ ‫عنا ٍ‬ ‫ن العُُيو ِ‬ ‫م َ‬ ‫في الرض التي أحييناها بساتين مشسسجرة مسسن‬ ‫نخيسسل وأعنسساب وغيرهسسا ‪ ،‬وجعلنسسا فيهسسا أنهسسارا‬ ‫موزعة فسسي أمسساكن مختلفسسة ‪ ،‬يحتسساجون إليهسسا‪.‬‬ ‫" يمكسسن أن تكسسون اللم فسسى قسسوله تعسسالى ‪» :‬‬ ‫ل ِي َسأ ْك ُُلوا « للتعليسسل ‪ ،‬أي أحيينسسا الرض ‪ ،‬وأنبتنسسا‬ ‫‪95‬‬ .‬‬ ‫وخصص النخيل والعناب بالذكر من بين سائر‬ ‫الفواكه ‪ ،‬لن ألذ المطعوم الحلوة ‪ ،‬وهي فيها‬ ‫أتم ‪ ،‬ولن التمر والعنسسب قسسوت وفاكهسسة خلفسسا‬ ‫لغيرهما ‪ ،‬ولنهما أعم نفعا‪.

.‬إ ِ ّ‬ ‫مك ُ ْ‬ ‫وا أْنعسسا َ‬ ‫ك ُل ُسسوا َواْرع َ س ْ‬ ‫ُِ‬ ‫لوِلي الّنهى « )‪ 53‬س ‪ : 54‬طه( والضسسمير فسسى‬ ‫ثمره ‪ ،‬يعسسود إلسسى النخيسسل ‪ ،‬لنسسه المقسسدم رتبسسة‬ ‫على العنب ‪ ،‬وهو أكثر أنواعا وألوانا منسسه ‪ ،‬فل‬ ‫يعدو أن يكون العنب لونسسا مسسن ألسسوان الثمسسر سس‬ ‫وقوله تعالى ‪ » :‬وما ع َمل َت َ‬ ‫م « يمكن أن‬ ‫ه أي ْ ِ‬ ‫ديهِ ْ‬ ‫ِ ْ ُ‬ ‫َ‬ ‫تكون الجملة معطوفسسة علسسى قسسوله تعسسالى ‪» :‬‬ ‫مرِهِ « أي ليأكلوا من ثمره من غير صنعة‬ ‫ِ‬ ‫ن ثَ َ‬ ‫م ْ‬ ‫‪ ،‬وليأكلوا مسسا عملتسسه أيسسديهم مسسن هسسذا الثمسسر ‪،‬‬ ‫وصنعته ‪..‬‬ ‫ويمكن أن تكون اللم للمر ‪ ،‬وفسسى هسسذا المسسر‬ ‫دعوة لهم إلسسى الكسسل مسسن تلسسك المسسائدة السستي‬ ‫مسسدها الل ّسسه للعبسساد ‪ ،‬وجعسسل عليهسسا مسسا تشسستهي‬ ‫النفس من طيبات س س وفسسي هسسذا المسسر إلفسسات‬ ‫لهسسم إلسسى هسسذا الحسسسان ‪ ،‬وذلسسك الفضسسل مسسن‬ ‫الّله ‪ ،‬وإلى مسسا ينبغسسى لل ّسسه مسسن شسسكر وحمسسد ‪،‬‬ ‫جعَس َ‬ ‫م‬ ‫وهسسذا مثسسل قسسوله تعسسالى ‪ » :‬ال ّس ِ‬ ‫ذي َ‬ ‫ل ل َك ُس ُ‬ ‫سل َ َ‬ ‫س سب ًُل وَأ َن ْسَز َ‬ ‫ن‬ ‫اْل َْر‬ ‫ل ِ‬ ‫م ِفيها ُ‬ ‫مْهدا ً وَ َ‬ ‫ك ل َك ُ ْ‬ ‫ض َ‬ ‫َ‬ ‫مس َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ت َ‬ ‫شسسّتى‬ ‫سماِء ماًء فَأ ْ‬ ‫ن َنبا ٍ‬ ‫جنا ب ِهِ أْزواجا ً ِ‬ ‫خَر ْ‬ ‫ال ّ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ن فِسسي ذل ِس َ‬ ‫ت‬ ‫ك ليسسا ٍ‬ ‫م ‪ .‫فيها جنسسات مسسن نخيسسل وأعنسساب ‪ ،‬ليكسسون ذلسسك‬ ‫نعمة من نعمنا عليهم ‪ ،‬لحفظ حياتهم ‪ ،‬بالكسسل‬ ‫من ثمرات هذه الجنات ‪..‬ويكسسون المعنسسى ‪ ،‬ليسسأكلوا‬ ‫من ثمر هسسذا الشسسجر ‪ ،‬والحسسال أنسسه لسسم تعملسسه‬ ‫أيسسديهم ‪ ،‬ولسسم يكسسن فسسى قسسدرتهم أن يخرجسسوا‬ ‫‪96‬‬ ..‬‬ ‫ويمكسسن أن تكسسون الجملسسة حاليسسة ‪ ،‬والسسواو واو‬ ‫الحال ‪ ،‬وما نافيسسة ‪ .

‬‬ ‫والخلصة ‪ :‬أن خالق هسسذا الخلسسق العظيسسم مسسن‬ ‫إنسان وحيوان ونبات وخسسالق أشسسياء ل نعلمهسسا‬ ‫منزه عن الشسسريك والنظيسسر ‪ ،‬قسسادر علسسى كسسل‬ ‫‪97‬‬ .‬وهذا التسبيح‬ ‫والحمد ‪ ،‬بلسان الوجود كله‪ .‬كما فى عسسالم الحيسساء مسسن حيسسوان ‪،‬‬ ‫ونبات ‪ ،‬وهى الشيء ومقابله ‪ ،‬كما فسسى عسسالم‬ ‫المعاني‪ .‬وأنسسه إذا خرسسست‬ ‫ألسنة الضسسالين والمكسسذبين أن يسسسبحوا بحمسسد‬ ‫الّله ‪ ،‬وأن ينزهوه ويمجدوه ‪ ،‬فإن الوجود كّلسسه‬ ‫لسسسسان تسسسسبيح ‪ ،‬وتنزيسسسه ‪ ،‬وتمجيسسسد لل ّسسسه رب‬ ‫ت‬ ‫ذي َ‬ ‫ج ك ُّلها ِ‬ ‫العالمين ‪ » :‬ال ّ ِ‬ ‫خل َقَ اْل َْزوا َ‬ ‫ما ت ُن ْب ِس ُ‬ ‫م ّ‬ ‫َ‬ ‫ن«‬ ‫ن أ َن ْ ُ‬ ‫م وَ ِ‬ ‫ف ِ‬ ‫ض وَ ِ‬ ‫مسسسو َ‬ ‫مسسسا ل ي َعْل َ ُ‬ ‫م ّ‬ ‫سسسسهِ ْ‬ ‫اْلْر ُ‬ ‫مسسس ْ‬ ‫فالمخلوقسسات كلهسسا مسسن أزواج ‪ ،‬هسسى السسذكر‬ ‫والنثى ‪ .‫شسسجرة منسسه ‪ ،‬أو أن يصسسنعوا ثمسسرة مسسن هسسذا‬ ‫الشجر‪"..‬‬ ‫وقسسوله ‪ :‬ومسسا ع َمل َت س َ‬ ‫م يشسسمل فسسي رأي‬ ‫ه أي ْس ِ‬ ‫ديهِ ْ‬ ‫ِ ْ ُ‬ ‫َ‬ ‫الرازي الزراعة والتجارة‪...‬‬ ‫مرِهِ عائد إلى ما ذكسسر قبسسل ذلسسك ‪،‬‬ ‫وقوله ِ‬ ‫ن ثَ َ‬ ‫م ْ‬ ‫ّ‬ ‫وقال الرازي ‪ :‬المشسسهور أنسسه عسسائد إلسسى اللسسه‪..‬‬ ‫ّ‬ ‫ولمسسا أمرهسسم تعسسالى بالشسسكر ‪ ،‬وشسسكر اللسسه‬ ‫بالعبادة ‪ ،‬نّبه إلى أنهم لم يقتنعوا بالترك ‪ ،‬بسسل‬ ‫ن‬ ‫س سْبحا َ‬ ‫عبدوا غيره ‪ ،‬وأتوا بالشرك ‪ ،‬فقسسال‪ُ » :‬‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫ذي َ‬ ‫ض وَ ِ‬ ‫ج ك ُّلها ِ‬ ‫ال ّ ِ‬ ‫خل َقَ اْل َْزوا َ‬ ‫ما ت ُن ْب ِس ُ‬ ‫م ّ‬ ‫ت اْلْر ُ‬ ‫مس ْ‬ ‫ن«‬ ‫أ َن ْ ُ‬ ‫م وَ ِ‬ ‫ف ِ‬ ‫مو َ‬ ‫ما ل ي َعْل َ ُ‬ ‫م ّ‬ ‫سه ِ ْ‬ ‫" هو تسبيح بحمد الّله ‪ ،‬وتنزيه له عن الشريك‬ ‫والولد ‪ ،‬وتمجيد لجلله وقدرته ‪ .‬كالصدق والكذب ‪ ،‬والحق والباطسسل ‪،‬‬ ‫واليمان والكفر ‪ ،‬والضلل والهدى ‪" .

.‫شيء ‪ ،‬وفي الية المسسر بسسالتنزيه عمسسا ل يليسسق‬ ‫بسسسالّله تعسسسالى ‪ ،‬كسسسالمر بالشسسسكر فسسسي اليسسسة‬ ‫المتقدمة‪.‬‬ ‫وبعد السسستدلل علسسى إمكسسان البعسسث والحشسسر‬ ‫بأحوال الرض المكانية ‪ ،‬ذكر تعالى أدلة أربعة‬ ‫من أحوال الزمنة ‪ ،‬فقال ‪:‬‬ ‫م الل ّي ْ ُ‬ ‫سل َ ُ‬ ‫م‬ ‫‪َ »..1‬وآي َ ٌ‬ ‫خ ِ‬ ‫ل نَ ْ‬ ‫ه الّنهاَر فَسِإذا هُس ْ‬ ‫من ْ ُ‬ ‫ة ل َهُ ُ‬ ‫ن « وسلخ النهسسار مسسن الليسسل ‪ ،‬كشسسطه‬ ‫مو َ‬ ‫مظ ْل ِ ُ‬ ‫ُ‬ ‫عنه ‪ ،‬وإزالة القشرة النورانيسسة السستي تكسسسوه ‪،‬‬ ‫كما يكسو الجلد الحيوان ‪ .‬ل دفعة واحدة ‪".‬‬ ‫أي ومن أدلسسة قسسدرته تعسسالى العظيمسسة ‪ :‬خلسسق‬ ‫الليل والنهار ‪،‬وتعسساقب الليسسل والنهسسار دائبيسسن ‪،‬‬ ‫فينزع النهار من الليسل فيسأتي بالضسوء وتسذهب‬ ‫الظلمسسة ‪ ،‬وينسسزع الليسسل مسسن النهسسار ‪ ،‬فيصسسبح‬ ‫الخلسسق فسسي ظلمسسة ويسسذهب الضسسوء ‪ ،‬وهكسسذا‬ ‫يتعاقبان ‪ ،‬يجيء هذا فيذهب هذا ‪ ،‬ويذهب هذا‬ ‫شسسي الل ّي ْس َ‬ ‫ل‬ ‫فيجيء هذا ‪ ،‬كمسسا قسسال تعسسالى ‪ :‬ي ُغْ ِ‬ ‫حِثيثسا ً ]العسسراف ‪ [54 /7‬نتيجسسة‬ ‫ه َ‬ ‫الّنهسساَر ي َط ْل ُب ُس ُ‬ ‫لدوران الرض حول محورها مسسن الغسسرب إلسسى‬ ‫الشرق ‪ ،‬فتشرق الشمس علسسى نصسسف الكسسرة‬ ‫‪98‬‬ .‬وفى قوله تعالى ‪ » :‬ن َ ْ‬ ‫من ْ ُ‬ ‫« س إشارة إلى حركة انسسسحاب النسسور ‪ ،‬بحركسسة‬ ‫الرض ‪ ،‬ودورانهسسا حسسول الشسسمس ‪ ،‬فينسسسلخ‬ ‫النور شيئا فشيئا عن الماكن التي تطلع عليهسسا‬ ‫الشمس ‪،‬وذلك كما يسلخ الجلد عن الحيوان ‪،‬‬ ‫شيئا فشيئا ‪ ..‬فسسإذا سسسلخت هسسذه‬ ‫القشرة النورانية عن كيسسان الكائنسسات ‪ ،‬سسسادها‬ ‫سل َ ُ‬ ‫ه الّنهاَر‬ ‫خ ِ‬ ‫الظلم ‪.

.‬‬ ‫ن أي داخلسسون فسسي‬ ‫وقسسوله َفسسِإذا ُ‬ ‫مسسو َ‬ ‫مظ ْل ِ ُ‬ ‫م ُ‬ ‫هسس ْ‬ ‫الظلم ‪ ،‬وإذا للمفاجأة ‪ ،‬أي فهم داخلسسون فسسي‬ ‫الظلمة مفاجأة وبغتة ‪ ،‬ل يد لهم بعدئذ ‪ ،‬ول بد‬ ‫من الدخول فيه‪.‬‬ ‫قّر َلها ذل ِس َ‬ ‫‪َ» .‫الرضية ‪ ،‬وتغيب عن النصف الخر ‪ ،‬وفي كسسل‬ ‫من الظلمسسة والنسسور نفسسع وخيسسر ‪ ،‬ففسسي الظلم‬ ‫ترك العمل وسكون النفس والراحة من العناء‬ ‫‪ ،‬وفي النور متعة ولذة وحركة وعمل من أجل‬ ‫كسب الرزق‪.‬وهسسى تقطسسع‬ ‫دورة هذا الفلك فى سنة كاملة ‪ ،‬وفى سسسرعة‬ ‫مذهلة‪".‬وجريان الشمس ‪ ،‬هو‬ ‫حركتها فى فلكها المرسسسوم لهسسا‪ .‬‬ ‫وذلك بتقدير » العزيز « ذي العزة والسسسلطان‬ ‫» العليم « الذي تجرى أحكامه ومقاديره بعلم‬ ‫نافذ إلى كسل شسسيء ‪ ،‬متمكسسن مسن كسل كسسبيرة‬ ‫وصغيرة فى هذا الوجود‪.‬‬ ‫أي وآيسسة مسسستقلة دالسسة علسسى قسسدرته تعسسالى ‪:‬‬ ‫دوران الشمس في فلكها إلى نهايسسة مسسدارها ‪،‬‬ ‫وذلك الدوران تقدير مسسن الل ّسسه القسساهر الغسسالب‬ ‫‪99‬‬ .2‬وال ّ‬ ‫ديُر‬ ‫ك تَ ْ‬ ‫ست َ َ‬ ‫قس ِ‬ ‫س تَ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ري ل ِ ُ‬ ‫ش ْ‬ ‫م ُ‬ ‫ج ِ‬ ‫زيزِ ال ْعَِليم ِ «‬ ‫ال ْعَ ِ‬ ‫" فهذه الشمس تسير في مسسدار محسسدود لهسسا ‪،‬‬ ‫وتتحرك فسسى فلسسك ل تتعسسداه ول تخسسرج عنسسه ‪..‬‬ ‫"وفيه إشارة إلى أن كسسل إنسسسان يكتسسسي مسسن‬ ‫النور حلة ‪ ،‬فإذا سلخت عنه صار جسما معتما‬ ‫مظلما ‪ ،‬وأصبح قطعة من هذا الظلم ‪ ،‬تجتمع‬ ‫قطعه بعضها إلى بعض ‪ ،‬فإذا هى الليل ‪".

‬‬ ‫والثاني ‪ -‬أن المسسراد مسسستقرها الزمسساني وهسسو‬ ‫منتهى سيرها ‪ ،‬وهو يوم القيامة‪.‬وهنسساك‬ ‫قولن للمفسرين في تفسير المستقر ‪:‬‬ ‫الول ‪ -‬أن المسسراد مسسستقرها المكسساني وهسسو‬ ‫تحسست العسسرش ممسسا يلسسي الرض مسسن ذلسسك‬ ‫الجسسانب ‪ ،‬وهسسي أينمسسا كسسانت فهسسي وجميسسع‬ ‫المخلوقات تحت العرش‪.‬‬ ‫‪100‬‬ .‫كل شيء ‪ ،‬المحيط علمه بكسسل شسسيء‪ .‬والمسسستقر فسسي رأي‬ ‫العلماء في الحالة الولى ‪ :‬هو المحور الثابت ‪،‬‬ ‫وفسسي الثانيسسة ‪ :‬هسسو مركسسز النظسسام النجسسومي‬ ‫بأسره‪.‬‬ ‫منسسسازِ َ‬ ‫‪َ » .70‬‬ ‫وقد أثبت علماء الفلك أنسسه زيسسادة علسسى دوران‬ ‫الشمس الظاهري وسط النجوم بسبب دوران‬ ‫الرض حسسسول الشسسسمس مسسسرة فسسسي السسسسنة ‪،‬‬ ‫للشمس حركتان أخريان‪ :‬دورة حسول محورهسا‬ ‫مسسرة فسسي كسسل سسست وعشسسرين يومسسا تقريبسسا ‪،‬‬ ‫ودورة مع توابعها من الكواكب السسسيارة حسسول‬ ‫مركسسز النظسسام النجسسومي بسسسرعة تقسسدر بنحسسو‬ ‫مسسائتي ميسسل فسسي الثانيسسة‪ .3‬وال ْ َ‬ ‫حّتسسسى عسسساد َ‬ ‫ل َ‬ ‫مسسسَر َقسسسد ّْرناه ُ َ‬ ‫ق َ‬ ‫َ‬ ‫ديم ِ «‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫ق ِ‬ ‫كال ْعُْر ُ‬ ‫جو ِ‬ ‫" أي أن القمسسر يأخسسذ كسسل ليلسسة منسسزل مسسن‬ ‫الرض ‪ ،‬على مدى شهر قمرى ‪ ،‬ففى أوسسسط‬ ‫منازله يبدو قمسسرا منيسسرا ‪ ،‬يغمسسر نسور الشسمس‬ ‫وجهسه كلسه المسواجه للرض ‪ ،‬المتوسسطة بينسه‬ ‫وبين الشمس ‪ ،‬فيسسرى بسسدرا كسسامل ‪ ،‬ثسسم يرجسسع‬ ‫‪70‬‬ ‫‪ -‬تفسير ابن كثير ‪ 571 /3 :‬وما بعدها‪.

‫إلى الوراء منزلة كل ليلة ‪ ،‬وذلك لبطء دورانسسه‬ ‫عن دوران الرض ‪ ،‬فيق ّ‬ ‫ل مع كل ليلة أو منزلة‬ ‫‪ ،‬الوجه المقابل منه للشمس ‪ ،‬ويظل يتنسساقص‬ ‫شسسيئا فشسسيئا مسسدة نصسسف شسسهر قمسسرى ‪ ،‬حسستى‬ ‫يكسسون وجهسسه المسسواجه للرض متوسسسطا بيسسن‬ ‫الرض والشمس ‪ ،‬وهنا يكسسون وجهسسه المسسواجه‬ ‫للشسسمس مضسسيئا بضسسوئها ‪ ،‬علسسى حيسسن يكسسون‬ ‫وجهه المواجه للرض معتما ‪ ،‬فإذا نزل منزلتسسه‬ ‫فى آخر ليلة لم ير من وجهسسه شسسىء ‪ ،‬وسسسمى‬ ‫محاقسسا ‪ ،‬لن نسسوره السسذي كسسان يبسسدو منسسه قسسد‬ ‫محق ‪ .‬فسسإذا كسسانت‬ ‫الليلة الولى أو المنزلة الولى لمولده ‪ ،‬لم يسسر‬ ‫منسه إل قسوس صسغير ‪ ،‬أشسبه بقلمسة ال ّ‬ ‫ظفسر ‪،‬‬ ‫ويسسسمى هلل ‪ ،‬غسسائرا فسسى الشسسفق ‪ ،‬فيختلسسط‬ ‫الضوء القليل الذي يبدو منه بحمسسرة الشسسفق ‪،‬‬ ‫فيكون له تلك الصورة التي صورها له القسسرآن‬ ‫الكريسسم أدق تصسسوير وأروعسسه ‪ ،‬حيسسن شسسبهه‬ ‫بالعرجون القديم ‪..‬ثم يبدأ يولسسد مسسن جديسسد ‪ ..‬‬ ‫وهذه التحركسسات والتغيسرات الستي تظهسسر علسى‬ ‫وجه القمر ليلة بعد ليلة ‪ ،‬جسسديرة بسسأن تسسستثير‬ ‫التفكير والتأمل ‪ ،‬وأن تدعو العقل إلسسى النظسسر‬ ‫فيما وراء هسسذه المنظسسر الظسساهر للقمسسر ‪ ،‬إلسسى‬ ‫وضعه فى المجموعة الشمسية ‪ ،‬وإلسسى صسسلته‬ ‫‪101‬‬ ..‬‬ ‫والعرجسسون ‪ ،‬هسسو عسسذق النخلسسة ‪ ،‬السسذي يحمسسل‬ ‫التمسسر ‪ ،‬ومنسسه تتسسدلى عناقيسسد التمسسر ‪ ،‬ولسسونه‬ ‫ف ‪ ،‬وطال عليسه الزمسسن تقسوس‬ ‫أصفر ‪ ،‬فإذا ج ّ‬ ‫شكله وصار لونه ضاربا إلى الحمرة الداكنسسة ‪..

‬إن الملحظسة‬ ‫للشىء ‪ ،‬هى الطريق الطسسبيعي للكشسسف عسسن‬ ‫حقيقته ‪ .‫بالرض ‪ ،‬وإلى إمكان الوصول إليه ‪ ،‬ولو علسسى‬ ‫سبيل الفسسرض أول ‪ ،‬ثسسم اتخسساذ السسسباب السستي‬ ‫يمكن تحقيق هذا الفسرض بهسا ‪ ..‬‬ ‫ويستدل بمنازل القمسر علسسى مضسي الشسسهور ‪،‬‬ ‫كما أن الشمس يعرف بها الليل والنهار ‪ ،‬كمسسا‬ ‫سئ َُلون َ َ‬ ‫ن اْل َه ِل ّةِ ‪ ،‬قُ ْ‬ ‫ي‬ ‫قال عز وجل ‪ :‬ي َ ْ‬ ‫ل ‪ :‬هِ َ‬ ‫ك عَ ِ‬ ‫ج ]البقرة ‪ [189 /2‬وقال‬ ‫ح ّ‬ ‫س َوال ْ َ‬ ‫مواِقي ُ‬ ‫َ‬ ‫ت ِللّنا ِ‬ ‫جعَ َ‬ ‫ل ال ّ‬ ‫مسَر‬ ‫ضياًء ‪َ ،‬وال ْ َ‬ ‫س ِ‬ ‫تعالى ‪ :‬هُوَ ال ّ ِ‬ ‫ذي َ‬ ‫ق َ‬ ‫ش ْ‬ ‫م َ‬ ‫منسسازِ َ‬ ‫ن‬ ‫مسسوا َ‬ ‫عسسد َد َ ال ّ‬ ‫ل ل ِت َعْل َ ُ‬ ‫ُنسسورا ً ‪ ،‬وََقسسد َّره ُ َ‬ ‫سسسِني َ‬ ‫ب ]يسسسونس ‪ [5 /10‬وقسسسال تبسسسارك‬ ‫َوال ْ ِ‬ ‫حسسسسا َ‬ ‫جعَل َْنا الل ّي ْ َ‬ ‫ونسسا‬ ‫م َ‬ ‫وتعالى ‪ :‬وَ َ‬ ‫ن ‪ ،‬فَ َ‬ ‫ح ْ‬ ‫ل َوالّنهسساَر آي َت َي ْس ِ‬ ‫‪102‬‬ .‬وليس مثل هذا العرض الذي عرضه‬ ‫القسسرآن الكريسسم للقمسسر داعيسسة إلسسى الملحظسسة‬ ‫والتأمسسل ‪ ،‬لسسو أن ذلسسك وجسسد هممسسا متطلعسسة ‪،‬‬ ‫وعزائم جادة ‪"!!.‬‬ ‫أي جعل الّله للقمر منسسازل يسسسير فيهسسا سسسيرا‬ ‫آخر ‪ ،‬وهي ثمانيسسة وعشسسرون منسسزل ذكرناهسسا ‪،‬‬ ‫ينزل كل ليلة في واحد منها بمعدل ‪ 13‬درجسسة‬ ‫في اليوم ‪ ،‬ثسسم يسسستتر ليلسستين إن كسسان الشسسهر‬ ‫ثلثيسسن يومسسا ‪ ،‬وليلسسة واحسسدة إن كسسان تسسسعة‬ ‫وعشرين يوما ‪ ،‬فإذا صار القمر في آخرها دق‬ ‫وصغر واصفر وتقوس ‪ ،‬وعاد إلى أولها ‪ ،‬حسستى‬ ‫صسسار كسسالعرجون القسسديم ‪ :‬وهسسو الغصسسن السسذي‬ ‫ج‪،‬‬ ‫عليه طلع النخلة ‪ ،‬وهو أصسسفر عريسسض يعسسو ّ‬ ‫ويقطسسع منسسه الشسسماريخ ‪ ،‬يبقسسى علسسى النخسسل‬ ‫يابسا‪...

.[12 /17‬والشمس تطلع كل يوم ‪،‬‬ ‫وتغرب في آخره ‪ ،‬ولكن تنتقسسل فسسي مطالعهسسا‬ ‫ومغاربهسسا صسسيفا وشسستاء ‪ ،‬يطسسول بسسسبب ذلسسك‬ ‫النهار ‪ ،‬ويقصر الليل ‪ ،‬ثم يطول الليل ويقصسسر‬ ‫النهار‪ .‬وأما القمر فقدره منازل يطلع فسسي أول‬ ‫ليلة من الشهر ضسسئيل قليسسل النسسور ‪ ،‬ثسسم يسسزداد‬ ‫نورا في الليلة الثانية ‪ ،‬ويرتفع منزلة ‪ ،‬ثم كلما‬ ‫ارتفع ازداد ضياء مقتبسا من الشسسمس ‪ ،‬حسستى‬ ‫يتكامل في الليلة الرابعسسة عشسسرة ‪ ،‬ثسسم يشسسرع‬ ‫فسسي النقسسص إلسسى آخسسر الشسسهر ‪ ،‬حسستى يصسسير‬ ‫كالعرجون القديم ‪ -‬عرجون النخل‪.‬وقسسد كسسان العسسرب يعرفسسون بهسسا‬ ‫النواء )أي المطار( ‪ ،‬ويقيسون بالنسسسبة إليهسسا‬ ‫مواقع الكواكب السيارة ومنها الشمس‪.‫صسَرة ً ل ِت َب ْت َغُسسوا‬ ‫جعَْلنسسا آي َس َ‬ ‫آي َ َ‬ ‫مب ْ ِ‬ ‫ل ‪ ،‬وَ َ‬ ‫ة الّنهسسارِ ُ‬ ‫ة الل ّي ْس ِ‬ ‫ن َرب ّ ُ‬ ‫ن‬ ‫مسسوا َ‬ ‫ضسسًل ِ‬ ‫فَ ْ‬ ‫عسسد َد َ ال ّ‬ ‫م ‪ ،‬وَل ِت َعْل َ ُ‬ ‫كسس ْ‬ ‫سسسِني َ‬ ‫مسس ْ‬ ‫ب ‪ ،‬وَ ُ‬ ‫كسسس ّ‬ ‫ل َ‬ ‫صسسسيًل‬ ‫صسسسْلناه ُ ت َ ْ‬ ‫َوال ْ ِ‬ ‫ف ِ‬ ‫حسسسسا َ‬ ‫يٍء فَ ّ‬ ‫شسسس ْ‬ ‫]السراء ‪ .‬فل يصسسطدم‬ ‫بعضها ببعض ‪ ،‬ول يأخذ بعضها من بعض وضسسعا‬ ‫‪103‬‬ .‬‬ ‫وعلماء الفلك قسموا النجسسوم السستي تقسسع حسسول‬ ‫مدار القمر ثمانيسسا وعشسسرين مجموعسسة تسسسمى‬ ‫منازل القمسسر‪ .4‬ل ال ّ‬ ‫م سَر‬ ‫ك ال ْ َ‬ ‫س ي َن ْب َِغي َلهسسا أ ْ‬ ‫ق َ‬ ‫ش ْ‬ ‫م ُ‬ ‫ل ساب ِقُ الّنهارِ وَك ُ ّ‬ ‫وََل الل ّي ْ ُ‬ ‫ن‬ ‫حو َ‬ ‫س سب َ ُ‬ ‫ل ِفي فَل َس ٍ‬ ‫ك يَ ْ‬ ‫«‬ ‫" أي أن من قدرة الّله سبحانه وتعسسالى ‪ ،‬ومسسن‬ ‫إحكام علمه ‪ ،‬أن أجرى هسسذه العسسوالم بعلمسسه ‪،‬‬ ‫خرها بقدرته ‪ ،‬وأقامها على نظسسام محكسسم ‪،‬‬ ‫وس ّ‬ ‫وأجراهسسا فسسى مجسسار ل تتعسسداها ‪ .‬‬ ‫َ‬ ‫ن ت ُسد ْرِ َ‬ ‫‪َ » .

...‬وَك ُس ّ‬ ‫ل فِسسي‬ ‫ن«‪.‬‬ ‫"‬ ‫أي ل يصح ول يسهل لكل من الشمس والقمر‬ ‫أن يدرك أحدهما الخر ‪ ،‬لن لكل منهما مسسدارا‬ ‫مسسسستقل ‪ ،‬ل يجتمسسسع مسسسع الخسسسر فيسسسه ‪ ،‬ولن‬ ‫‪104‬‬ .،‬‬ ‫حو َ‬ ‫سب َ ُ‬ ‫فَل َ ٍ‬ ‫ك يَ ْ‬ ‫وجعل الليل وراء النهار ‪ ،‬لن النهار أسبق مسسن‬ ‫الليل هى دورة الرض حول نفسها من الغرب‬ ‫إلسسى الشسسرق ‪ .‬فاليسسة الكريمسسة تشسسير إلسسى حركسسة‬ ‫الرض وإلى دورانها حسسول نفسسسها مسسن الغسسرب‬ ‫إلى الشرق‬ ‫واسسستعمل مسسع هسسذه العسسوالم ضسسمير العقلء س س‬ ‫إشارة إلى هذا النظام المحكم الممسك بهسسا ‪،‬‬ ‫والذي يقيمها على طريق مستقيم ‪ ،‬كما يقيسسم‬ ‫العقل السليم صاحبه على طريسسق مسسستقيم ‪.‬فل الشمس ينبغسسى‬ ‫لهسسسا أن تسسسدرك القمسسسر‪ .‬فهسسسى مسسسع سسسسرعتها‬ ‫المذهلسسة ‪ ،‬السستي تبلسسغ ألسسوف الم سّرات بالنسسسبة‬ ‫لسرعة القمر فإنها ل تسسدركه ‪.‫غير الذي أقامه الّله فيه ‪ .‬فسسالنور‬ ‫دائمسسا أمسسام الظلم ‪ ،‬وهمسسا معسسا فسسى حركسسة‬ ‫وجريسسان‪ .‬فهسسى لهسسا فلسسك‬ ‫تدور فيه ‪ ،‬كما للقمر فلكه الذي يدور فيه ‪.‬‬ ‫وكما أن الشمس ل تدرك القمر ‪ ،‬كذلك الليسسل‬ ‫ل يسسسبق النهسسار ‪ ،‬إنهمسسا يجريسسان بحيسسث يتبسسع‬ ‫أحدهما الخر ‪ ،‬دون أن يسسسبقه ‪ » ....‬فسسالرض فسسى دورانهسسا حسسول‬ ‫نفسها من الغسسرب إلسسى الشسسرق ‪ ،‬إنمسسا تجسسرى‬ ‫نحو النسسور ‪ ،‬ومسسن وراء النسسور الظلم ‪ ..

‬‬ ‫ول تسبق آية الليل وهي القمر آية النهار وهسسي‬ ‫الشسسمس ‪ ،‬لن لكسسل منهمسسا مجسسال وسسسلطانا ‪،‬‬ ‫فسلطان الشمس ومجالها بالنهسسار ‪ ،‬وسسسلطان‬ ‫القمر بالليل‪.‬‬ ‫وكل من الشمس والقمر والرض يسبح ويدور‬ ‫في فلكه في السماء ‪ ،‬كما يسبح السمك فسسي‬ ‫الماء ‪ ،‬فالشمس تسسسير فسسي مسسدار لهسسا نصسسف‬ ‫قطسسره )‪ (93‬مليسسون ميسسل ‪ ،‬وتتسسم دورتهسسا فسسي‬ ‫سنة ‪ ،‬والقمر يدور حول الرض كل شسسهر فسسي‬ ‫مدار نصسسف قطسسره )‪ (24‬ألسسف ميسسل ‪ ،‬والرض‬ ‫تدور حول الشمس فسي سسنة ‪ ،‬وحسول نفسسها‬ ‫في يوم وليلة‪.‫الشمس تسير مقدار درجة في اليوم ‪ ،‬والقمر‬ ‫يسير مقدار )‪ (13‬درجة في اليوم‪.‬‬ ‫وبعد بيان الدليل المكاني وهسسو الرض والدلسسة‬ ‫الزمنية الربعة المتقدمسسة ‪ ،‬أتسسى تعسسالى بسسدليل‬ ‫آخسسر علسسى قسسدرته ‪ ،‬وهسسو تسسسيير النسسسان فسسي‬ ‫البحر كما يسير فسسي السسبر ‪ ،‬كمسسا قسسال تعسسالى ‪:‬‬ ‫حرِ ]السسسراء ‪[70 /17‬‬ ‫م ِفي ال ْب َّر َوال ْب َ ْ‬ ‫وَ َ‬ ‫مْلناهُ ْ‬ ‫ح َ‬ ‫َ‬ ‫م فِسسي‬ ‫وقال هنا ‪َ » :‬وآي َ ٌ‬ ‫م أن ّسسا َ‬ ‫مْلنسسا ذ ُّري ّت َهُس ْ‬ ‫ح َ‬ ‫ة ل َهُس ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ن «‪ .‬أي ومسسن دلئل قسسدرته‬ ‫ال ْ ُ‬ ‫شسس ُ‬ ‫فْلسس ِ‬ ‫ك ال ْ َ‬ ‫حو ِ‬ ‫ورحمته تبارك وتعالى ‪ :‬تسخيره البحر ليحمسسل‬ ‫‪105‬‬ .‬‬ ‫وهسسذا دليسسل علسسى أن الّلسسه جعسسل لكسسل مسسن‬ ‫الشمس والقمر والرض مسسدارا مسسستقل يسسدور‬ ‫فيه ‪ ،‬فل يحجب أحسسدهما ضسسوء الخسسر إل نسسادرا‬ ‫حينمسسا يحسسدث كسسسوف الشسسمس أو خسسسوف‬ ‫القمر‪.

[31 /31‬‬ ‫َليا ٍ‬ ‫ل َ‬ ‫وقيل ‪ :‬الذرية ‪ :‬آباؤهم الذين حملوا في سفينة‬ ‫نسوح عليسه السسسلم ‪ ،‬وهسي السسفينة المملسوءة‬ ‫بالمتعة والحيوانات التي أمسسره الل ّسسه تعسسالى أن‬ ‫يحمل فيها من كل زوجين اثنين ‪ ،‬حفاظا علسسى‬ ‫أصسول المخلوقسات‪ .‬‬ ‫مث ْل ِسهِ مسسا‬ ‫خل َ ْ‬ ‫"قسسوله تعسسالى ‪ » :‬وَ َ‬ ‫ن ِ‬ ‫م ِ‬ ‫قنسسا ل َهُ س ْ‬ ‫مس ْ‬ ‫مْلنا‬ ‫ن « معطوف على قوله تعالى ‪َ » :‬‬ ‫ي َْرك َُبو َ‬ ‫ح َ‬ ‫م « أي وآية لهم أنا خلقنا لهسسم مسسن مثسسل‬ ‫ذ ُّري ّت َهُ ْ‬ ‫هذا الفلك ‪،‬مراكسسب يركبونهسسا فسسى السسبر ‪،‬وهسسى‬ ‫البل التي تسمى سفائن الصحراء ‪ ،‬والخيسسل ‪،‬‬ ‫والبغال والحمير ‪ ،‬وغيرها مما يركب ‪ ،‬ويحمسسل‬ ‫عليه ‪".‬والمعنسى ‪ :‬أن الّلسه حمسل‬ ‫آباء هؤلء وأجدادهم في سفينة نوح‪.‬‬ ‫‪106‬‬ ...‬وفى هذا ما‬ ‫يريهم فضل الّله عليهم ‪ ،‬وإحسانه بهسسم ‪ ،‬فقسسد‬ ‫ل يسسرى النسسسان فضسسل النعمسسة ‪ ،‬ول يقسسدرها‬ ‫قدرها إذا هى لبسته هو ‪ ،‬فإذا رآهسسا فسسى غيسسره‬ ‫عرف لها قدرها ‪ ،‬وذكر فضلها ‪"..‫السسسسفن ‪ ،‬وركسسسوب الذريسسسة ‪ ،‬أي الولد فسسسي‬ ‫السفن المملوءة بالبضسسائع السستي ينقلونهسسا مسسن‬ ‫بلد إلى آخسسر ‪ ،‬لتسسوفير القسسوت والمعسساش ‪،‬كمسسا‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫فل ْ َ‬ ‫ر‬ ‫ن ال ْ ُ‬ ‫ري ِفي ال ْب َ ْ‬ ‫ك تَ ْ‬ ‫م ت ََر أ ّ‬ ‫قال تعالى ‪ :‬أل َ ْ‬ ‫حسس ِ‬ ‫ج ِ‬ ‫ن فِسسي ذل ِس َ‬ ‫ك‬ ‫م ِ‬ ‫م ِ‬ ‫ن آيسسات ِهِ ‪ ،‬إ ِ ّ‬ ‫ت الل ّهِ ‪ ،‬ل ِي ُرِي َك ُ ْ‬ ‫ب ِن ِعْ َ‬ ‫مس ْ‬ ‫ش ُ‬ ‫ت ل ِك ُ ّ‬ ‫صّبارٍ َ‬ ‫كورٍ ]لقمان ‪.‬‬ ‫"" وفى الشارة إلى حمل ذرياتهم دون حمسسل‬ ‫آبائهم إلفسسات إلسسى مسسا تحمسسل الفلسسك لهسسم مسسن‬ ‫فلسسسذات أكبسسساد ‪ ،‬ونفسسسائس أمسسسوال وأمتعسسسة ‪،‬‬ ‫فتحفظها ‪ ،‬وتصل بها إلى غايتها ‪ .

‬‬ ‫ويؤيد هذا قوله تعالى هنا ‪ :‬وَإ ِ ْ‬ ‫شسسأ ن ُغْرِقْهُ س ْ‬ ‫م‬ ‫خل َ ْ‬ ‫ولو كان المراد البل ‪ ،‬لكان قوله ‪ :‬وَ َ‬ ‫قنا ل َهُ ْ‬ ‫ن فاصل بين متصلين‪.‬فهسسم هلكسسى ل‬ ‫‪71‬‬ ‫‪ -‬تفسير الرازي ‪ ، 81 /26 :‬تفسير اللوسي ‪27 /23 :‬‬ ‫‪107‬‬ .[8 /16‬‬ ‫مو َ‬ ‫ت َعْل َ ُ‬ ‫ودليل رحمته ولطفه تعالى حفظ الركسساب فسسي‬ ‫تلك الوسائط ‪ ،‬فقال ‪ :‬وإن ن َ ْ‬ ‫م ‪َ ،‬فل‬ ‫َِ ْ َ‬ ‫ش سأ ن ُغْرِقْهُ س ْ‬ ‫قس ُ‬ ‫ري َ‬ ‫ن " أي أنسسه إذا كسسان‬ ‫م ي ُن ْ َ‬ ‫ذو َ‬ ‫م ‪َ ،‬ول هُ ْ‬ ‫خ ل َهُ ْ‬ ‫َ‬ ‫ص ِ‬ ‫ّ‬ ‫خر الفلسسك لتجسسرى فسسى‬ ‫س‬ ‫س‬ ‫أن‬ ‫سه‬ ‫س‬ ‫ل‬ ‫ال‬ ‫سدرة‬ ‫س‬ ‫ق‬ ‫سن‬ ‫مس‬ ‫ّ‬ ‫البحسسر بسسأمره ‪ ،‬فل يغسسرق راكبسسوهم فسسإن مسسن‬ ‫قدرته سسسبحانه أن يغسسرق هسسذه السسسفن ‪ ،‬بمسسن‬ ‫فيها من أولد وأموال ‪ ،‬فل يجدون مسسن يسسسمع‬ ‫لهم صراخا ‪ ،‬أو يستجيب لهسسم ‪ ،‬أو يقسسدر علسسى‬ ‫إنقاذهم إن سسسمع واسسستجاب ‪ .‫مث ْل ِهِ عسسائد إلسسى‬ ‫لكن قال الرازي ‪ :‬الضمير في ِ‬ ‫الفلك ‪ ،‬على قول الكثرين ‪ ،‬فيكون هذا كقوله‬ ‫َ‬ ‫ن َ‬ ‫ج ]ص ‪[58 /38‬‬ ‫تعالى ‪َ :‬وآ َ‬ ‫خُر ِ‬ ‫شسسك ْل ِهِ أْزوا ٌ‬ ‫م ْ‬ ‫وعلسسى هسسذا فسسالظهر أن يكسسون المسسراد الفلسسك‬ ‫الخسسر الموجسسود فسسي زمسسانهم ‪ ،‬وليسسس المسسراد‬ ‫البل‪.‬‬ ‫ْ‬ ‫ن نَ َ‬ ‫م‪.‬ونظير اليسسة قسسوله تعسسالى ‪َ :‬وال ْ َ‬ ‫َوال ِْبغا َ‬ ‫خل ُقُ مسسا ل‬ ‫ة ‪ ،‬وَي َ ْ‬ ‫ميَر ل ِت َْرك َُبوها وَِزين َ ً‬ ‫ح ِ‬ ‫ل َوال ْ َ‬ ‫ن ]النحل ‪..‬‬ ‫ن ِ‬ ‫ِ‬ ‫مث ْل ِهِ ما ي َْرك َُبو َ‬ ‫م ْ‬ ‫ويحتمسسل أن يعسسود الضسسمير إلسسى معلسسوم غيسسر‬ ‫مسسذكور تقسسديره ‪ :‬مسسن مثسسل مسسا ذكرنسسا مسسن‬ ‫ْ‬ ‫ن‬ ‫المخلوقات ‪ ،‬مثل قوله تعالى هنا ‪ :‬ل ِي َأك ُُلوا ِ‬ ‫مس ْ‬ ‫مرِهِ ‪ 71‬وعلى هذا ‪ ،‬اليسسة تشسسمل كسسل وسسسائل‬ ‫ثَ َ‬ ‫النقسسسل الحديثسسسة مسسسن سسسسيارات وقطسسسارات‬ ‫خي ْس َ‬ ‫ل‬ ‫وطائرات‪ .

.‬‬ ‫والحياة معجزة ل تملسسك يسسد البشسسر أن تجريهسسا‬ ‫إنما هي يد الّله التي تجري المعجزات ‪ ،‬وتبسسث‬ ‫روح الحيسساة فسسي المسسوات‪ .‬‬ ‫ن‬ ‫متاعا ً ِإلى ِ‬ ‫م ً‬ ‫ة ِ‬ ‫فقوله تعالى ‪ » :‬إ ِّل َر ْ‬ ‫مّنا وَ َ‬ ‫ح َ‬ ‫حي ٍ‬ ‫ري َ‬ ‫م«‬ ‫خ ل َهُ ْ‬ ‫« استثناء من قوله تعالى ‪َ » :‬فل َ‬ ‫ص ِ‬ ‫أي ل ينقذهم منقذ أبدا إل رحمة الّله ‪ ،‬وما لهم‬ ‫من أجل لم ينته بعد‪"..‬وكسسل مسسا فسسي‬ ‫الوجود حولهم يحدثهم عسسن الل ّسسه ‪ ،‬ويسسدل عليسسه‬ ‫ويشهد بوجوده‪ .‬وإن رؤيسسة السسزرع‬ ‫النسسامي ‪ ،‬والجنسسان الوارفسسة ‪ ،‬والثمسسر اليسسانع ‪،‬‬ ‫لتفتح العين والقلسسب علسسى يسسد الل ّسسه المبدعسسة ‪،‬‬ ‫‪108‬‬ .‫محالسسة ‪ ،‬إّل أن تتسسداركهم رحمسسة الل ّسسه ‪ ،‬وإل أن‬ ‫تكون لهم بقية من أجل ‪".‬وهذه هي الرض القريبة منهم‬ ‫‪ ،‬يرونهسسا ميتسسة ل حيسساة فيهسسا ‪ ،‬ول مسساء ينشسسئ‬ ‫الحياة ثسسم يرونهسسا حيسسة تنبسست الحسسب ‪ ،‬وتسسزدان‬ ‫بالجنسسات مسسن نخيسسل وأعنسساب ‪ ،‬وتتفجسسر فيهسسا‬ ‫العيون ‪ ،‬فتجري بالحياة حيث تجري‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫والرسل إنما يدعونهم إلى اللسسه‪ .‬‬ ‫ومضات‬ ‫إنهسسم يكسسذبون الرسسسل ‪ ،‬ول يتسسدبرون مصسسارع‬ ‫المكذبين ‪ ،‬ول يدركون دللة كونهم يذهبون ول‬ ‫يرجعون‪.‬‬ ‫إ ِّل هنسسا ‪ :‬اسسستثناء منقطسسع ‪ ،‬تقسسديره ‪ :‬ولكسسن‬ ‫برحمتنا نسيركم في البر والبحسسر ‪ ،‬ونحفظكسسم‬ ‫مسسن الغسسرق ‪ ،‬ونسسسلمكم إلسسى أجسسل مسسسمى ‪،‬‬ ‫ونمتعكم بالحياة الدنيا إلسسى وقسست معلسسوم عنسسد‬ ‫الّله عز وجل ‪ ،‬وهو الموت‪.

‬ل ِي َسأك ُُلوا ِ‬ ‫ن ثَ َ‬ ‫مس ْ‬ ‫ع َمل َت َ‬ ‫م« ‪ ..‬ومثسسل ذلسسك غيرهمسسا ‪..‬‬ ‫النبات فيهسسا كالنسسسان‪ ..‬التي توجد قاعدة التكوين‬ ‫مسسسع اختلف الشسسسكال والحجسسسام والنسسسواع‬ ‫والجناس ‪ ،‬والخصائص والسسسمات ‪ ،‬فسسي هسسذه‬ ‫الحياء التي ل يعلم علمها إل الّله ‪.‬وإن هسسذه الوحسسدة لتشسسي‬ ‫»وَ ِ‬ ‫مسسو َ‬ ‫ما ل ي َعْل َ ُ‬ ‫م ّ‬ ‫بوحدة اليد المبدعة‪ .‫وهي تشق التربة عن النبتة المتطلعسسة للحريسسة‬ ‫والنور ‪ ،‬وتنضسسر العسسود المستشسسرف للشسسمس‬ ‫والضسسسياء ‪ ،‬وتزيسسسن الغصسسسن اللسسسدن بسسسالورق‬ ‫والثمار ‪ ،‬وتفتح الزهرة وتنضج الثمرة ‪ ،‬وتهيئها‬ ‫ْ‬ ‫م سرِهِ َومسسا‬ ‫للجنسسي والقطسساف ‪» .‬وحسسدة القاعسسدة‬ ‫والتكسسوين ‪ ..‬ويد الّله هسسي السستي أقسسدرتهم‬ ‫ه أي ْ ِ‬ ‫ديهِ ْ‬ ‫ِ ْ ُ‬ ‫على العمل ‪ ،‬كما أقسسدرت السسزرع علسسى الحيسساة‬ ‫والنماء! »أ ََفل ي َ ْ‬ ‫ن؟«‪.‬‬ ‫ومن يدري فربما كانت هذه قاعدة الكون كلسسه‬ ‫حستى الجمساد! وقسد أصسبح معلومسا أن السذرة ‪-‬‬ ‫أصغر ما عرف مسسن قبسسل مسسن أجسسزاء المسسادة ‪-‬‬ ‫‪109‬‬ .‬فقسسد خلسسق الل ّسسه الحيسساء أزواجسسا‪.‬‬ ‫شك ُُرو َ‬ ‫ويلتفت عنهم بعد هذه اللمسة الرفيقة ليسسسبح‬ ‫الّله الذي أطلسسع لهسسم النبسست والجنسسان ‪ ،‬وجعسسل‬ ‫الزرع أزواجسسا ذكرانسسا وإناثسسا كالنسساس وكغيرهسسم‬ ‫ن‬ ‫س سْبحا َ‬ ‫من خلق الّله الذي ل يعلمه سسسواه ‪ُ » :‬‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫ذي َ‬ ‫ض وَ ِ‬ ‫ج ك ُّلها ِ‬ ‫ال ّ ِ‬ ‫خل َقَ اْل َْزوا َ‬ ‫ما ت ُن ْب ِس ُ‬ ‫م ّ‬ ‫ت اْلْر ُ‬ ‫مس ْ‬ ‫ن« ‪..‬حقيقة وحدة الخلق ‪ ..‬‬ ‫ن«‪ ..‬‬ ‫أ َن ْ ُ‬ ‫م وَ ِ‬ ‫ف ِ‬ ‫مو َ‬ ‫ما ل ي َعْل َ ُ‬ ‫م ّ‬ ‫سه ِ ْ‬ ‫وهذه التسبيحة تنطلق في أوانها وفي موضعها‬ ‫وترتسم معها حقيقة ضسسخمة مسسن حقسسائق هسسذا‬ ‫الوجود‪ .

‫مؤلفسسة مسسن زوجيسسن مختلفيسسن مسسن الشسسعاع‬
‫الكهربي ‪ ،‬سالب وموجب يتزاوجان ويتحسسدان!‬
‫كذلك شوهدت ألسسوف مسسن الثنائيسسات النجميسسة‪.‬‬
‫تتألف من نجمين مرتبطين يشد بعضهما بعضسسا‬
‫‪ ،‬ويدوران في مدار واحد كأنمسسا يوقعسسان علسسى‬
‫نغمة رتيبة! تلك آية الرض الميتسسة تنبثسسق فيهسسا‬
‫الحياة ‪ ..‬ومنها إلى آية السماء ومسسا يتعلسسق بهسسا‬
‫من ظواهر يراها العباد رأي العيسسن ‪ ،‬ويسسد الل ّسسه‬
‫م الل ّْيسس ُ‬
‫ل‬
‫تجريها بالخوارق المعجزات ‪َ» :‬وآي َ ٌ‬
‫ة ل َهُ ُ‬
‫ن ‪َ ،‬وال ّ‬
‫سل َ ُ‬
‫س‬
‫خ ِ‬
‫مو َ‬
‫نَ ْ‬
‫ش ْ‬
‫مظ ْل ِ ُ‬
‫م ُ‬
‫ه الّنهاَر فَِإذا هُ ْ‬
‫من ْ ُ‬
‫م ُ‬
‫ْ‬
‫قّر َلها ذل ِس َ‬
‫م‪.‬‬
‫ك تَ ْ‬
‫ست َ َ‬
‫قس ِ‬
‫تَ ْ‬
‫م ْ‬
‫ري ل ِ ُ‬
‫ديُر ال ْعَ ِ‬
‫ج ِ‬
‫زيسزِ العَِليس ِ‬
‫منسسازِ َ‬
‫ن‬
‫َوال ْ َ‬
‫حت ّسسى عسساد َ ك َسسال ْعُْر ُ‬
‫ل َ‬
‫م سَر قَ سد ّْرناه ُ َ‬
‫ق َ‬
‫جو ِ‬
‫َ‬
‫ن ُتسسد ْرِ َ‬
‫م‪َ .‬ل ال ّ‬
‫مسسَر‬
‫ك ال ْ َ‬
‫ال ْ َ‬
‫ق ِ‬
‫س ي َن ْب َِغي َلها أ ْ‬
‫ق َ‬
‫ش ْ‬
‫م ُ‬
‫دي ِ‬
‫ل سسسساب ِقُ الّنهسسسارِ ‪ ،‬وَك ُسسس ّ‬
‫وََل الل ّي ْسسس ُ‬
‫ك‬
‫ل فِسسسي فَل َسسس ٍ‬
‫ن« ‪..‬‬
‫حو َ‬
‫سب َ ُ‬
‫يَ ْ‬
‫ومشهد قدوم الليل ‪ ،‬والنسسور يختفسسي والظلمسسة‬
‫تغشى ‪ ..‬مشهد مكسسرور يسسراه النسساس فسسي كسسل‬
‫بقعة في خلل أربع وعشرين ساعة )فيما عسسدا‬
‫بعض المواقع التي يدوم فيها النهار كمسسا يسسدوم‬
‫فيها الليل أسابيع وأشهرا قسسرب القطسسبين فسسي‬
‫الشسسمال والجنسسوب( وهسسو مسسع تكسسراره اليسسومي‬
‫عجيبة تدعو إلى التأمل والتفكير‪.‬‬
‫والتعبير القرآني عن هذه الظسساهرة ‪ -‬فسسي هسسذا‬
‫الموضع ‪ -‬تعبير فريد‪ .‬فهو يصور النهار متلبسسسا‬
‫بالليل ثم ينزع الّله النهار مسسن الليسسل فسسإذا هسسم‬
‫مظلمسسون‪ .‬ولعلنسسا نسسدرك شسسيئا مسسن سسسر هسسذا‬
‫التعبير الفريد حين نتصور المر على حقيقته‪.‬‬
‫‪110‬‬

‫فالرض الكروية في دورتها حسسول نفسسسها فسسي‬
‫مواجهة الشمس تمر كل نقطة منها بالشمس‬
‫فإذا هسسذه النقطسسة نهسسار حسستى إذا دارت الرض‬
‫وانسسزوت تلسسك النقطسسة عسسن الشسسمس ‪ ،‬انسسسلخ‬
‫منها النهار ولفها الظلم ‪ -‬وهكسسذا تتسسوالى هسسذه‬
‫الظاهرة على كسل نقطسسة بانتظسسام وكأنمسا نسور‬
‫النهار ينزع أو يسلخ فيحل محلسسه الظلم‪ .‬فهسسو‬
‫تعبير مصور للحقيقة الكونية أدق تصوير‪.‬‬
‫»َوال ّ‬
‫قّر َلها« ‪..‬‬
‫ست َ َ‬
‫س تَ ْ‬
‫م ْ‬
‫ري ل ِ ُ‬
‫ش ْ‬
‫م ُ‬
‫ج ِ‬
‫والشمس تدور حول نفسسسها‪ .‬وكسسان المظنسسون‬
‫أنها ثابتة فسسي موضسسعها السسذي تسسدور فيسسه حسسول‬
‫نفسها‪ .‬ولكن عرف أخيرا أنها ليست مسسستقرة‬
‫في مكانها‪ .‬إنما هي تجري‪ .‬تجري فعل‪ .‬تجسسري‬
‫فسسي اتجسساه واحسسد فسسي الفضسساء الكسسوني الهسائل‬
‫بسرعة حسبها الفلكيون باثني عشسسر ميل فسسي‬
‫الثانيسسة! والّلسسه ‪ -‬ربهسسا الخسسبير بهسسا وبجريانهسسا‬
‫وبمصيرها ‪ -‬يقسسول ‪ :‬إنهسسا تجسسري لمسسستقر لهسسا‪.‬‬
‫هذا المستقر الذي ستنتهي إليه ل يعلمه إل هو‬
‫سبحانه‪ .‬ول يعلم موعده سواه‪.‬‬
‫وحين نتصور أن حجم هذه الشسمس يبلسغ نحسو‬
‫مليسسون ضسسعف لحجسسم أرضسسنا هسسذه‪ .‬وأن هسسذه‬
‫الكتلة الهائلة تتحرك وتجسسري فسسي الفضسساء ‪ ،‬ل‬
‫يسندها شي ء ‪ ،‬ندرك طرفا من صفة القسسدرة‬
‫التي تصرف هذا الوجود عن قوة وعسسن علسسم ‪:‬‬
‫ْ‬
‫»ذل ِ َ‬
‫م« ‪..‬‬
‫ك تَ ْ‬
‫ق ِ‬
‫ديُر ال ْعَ ِ‬
‫زيزِ العَِلي ِ‬
‫منسسازِ َ‬
‫ن‬
‫»َوال ْ َ‬
‫حت ّسسى عسساد َ ك َسسال ْعُْر ُ‬
‫ل َ‬
‫مَر قَسد ّْرناه ُ َ‬
‫ق َ‬
‫جو ِ‬
‫م« ‪..‬‬
‫ال ْ َ‬
‫ق ِ‬
‫دي ِ‬
‫‪111‬‬

‫والعباد يرون القمر في منازله تلك‪ .‬يولد هلل‪.‬‬
‫ثم ينمو ليلة بعد ليلسسة حسستى يسسستدير بسسدرا‪ .‬ثسسم‬
‫يأخسسذ فسسي التنسساقص حسستى يعسسود هلل مقوسسسا‬
‫كالعرجون القديم‪ .‬والعرجون هو العسسذق السسذي‬
‫يكون فيه البلح من النخلة‪.‬‬
‫والذي يلحظ القمر ليلة بعسسد ليلسسة يسسدرك ظسسل‬
‫حّتسسسى عسسساد َ‬
‫التعسسسبير القرآنسسسي العجيسسسب ‪َ » :‬‬
‫َ‬
‫م« ‪..‬وبخاصة ظل ذلك اللفسسظ‬
‫ن ال ْ َ‬
‫ق ِ‬
‫كال ْعُْر ُ‬
‫جو ِ‬
‫دي ِ‬
‫م«‪ .‬فسسالقمر فسسي ليسساليه الولسسى هلل‪.‬‬
‫»ال ْ َ‬
‫قسس ِ‬
‫دي ِ‬
‫وفي لياليه الخيرة هلل ‪ ..‬ولكنسسه فسسي الولسسى‬
‫يبدو وكسسأن فيسسه نضسسارة وفتسسوة‪ .‬وفسسي الخيسسرة‬
‫يطلع وكأنما يغشاه سسسهوم ووجسسوم ‪ ،‬ويكسسسوه‬
‫شحوب وذبول‪.‬‬
‫ذبول العرجسسون القسسديم! فليسسست مصسسادفة أن‬
‫يعبر القرآن الكريم عنسسه هسسذا التعسسبير المسسوحي‬
‫العجيب! والحياة مع القمر ليلة بعسسد ليلسسة تسسثير‬
‫في الحس مشاعر وخواطر ندية ثريسسة موحيسسة‬
‫عميقة‪ .‬والقلب البشري الذي يعيش مع القمر‬
‫دورة كاملة ‪ ،‬ل ينجو من تأثرات واسسستجابات ‪،‬‬
‫ومن سبحات مع اليد المبدعة للجمال والجلل‬
‫المدبرة للجرام بذلك النظام‪ .‬سواء كان يعلم‬
‫سر هذه المنازل والشكال القمريسسة المختلفسسة‬
‫أو ل يعلم‪.‬‬
‫فالمشسساهدة وحسسدها كفيلسسة بتحريسسك القلسسب ‪،‬‬
‫واستجاشة الشعور ‪ ،‬وإثارة التدبر والتفكير‪.‬‬
‫وأخيرا يقرر دقة النظسسام الكسسوني السسذي يحكسسم‬
‫هذه الجرام الهائلة ‪ ،‬ويرتب الظواهر الناشسسئة‬
‫‪112‬‬

‫عسسن نظامهسسا الموحسسد السسدقيق ‪َ» :‬ل ال ّ‬
‫س‬
‫شسس ْ‬
‫م ُ‬
‫َ‬
‫ن ت ُسد ْرِ َ‬
‫م سَر ‪ ،‬وََل الل ّي ْس ُ‬
‫ق‬
‫ك ال ْ َ‬
‫ي َن ْب َِغي َلهسسا أ ْ‬
‫ل سسساب ِ ُ‬
‫ق َ‬
‫الّنهارِ ‪ ،‬وَك ُ ّ‬
‫ن« ‪..‬‬
‫حو َ‬
‫سب َ ُ‬
‫ل ِفي فَل َ ٍ‬
‫ك يَ ْ‬
‫ولكسسسل نجسسسم أو كسسسوكب فلسسسك ‪ ،‬أو مسسسدار ‪ ،‬ل‬
‫يتجاوزه في جريانه أو دورانه‪ .‬والمسافات بين‬
‫النجوم والكواكب مسسسافات هائلسسة‪ .‬فالمسسسافة‬
‫بين أرضنا هذه وبين الشمس تقدر بنحسسو ثلثسسة‬
‫وتسعين مليونا من الميال‪ .‬والقمسسر يبعسسد عسسن‬
‫الرض بنحو أربعين ومائتي ألسسف مسسن الميسسال‪.‬‬
‫وهذه المسافات على بعدها ليست شيئا يسسذكر‬
‫حيسسن تقسساس إلسسى بعسسد مسسا بيسسن مجموعتنسسا‬
‫الشمسسسية وأقسسرب نجسسم مسسن نجسسوم السسسماء‬
‫الخسسرى إلينسسا‪ .‬وهسسو يقسسدر بنحسسو أربسسع سسسنوات‬
‫ضوئية‪.‬‬
‫وسرعة الضوء تقدر بستة وثمانين ومائة ألسسف‬
‫من الميال في الثانية الواحدة! )أي إن أقسسرب‬
‫نجم إلينا يبعسسد عنسسا بنحسسو مسسائة وأربعسسة مليسسون‬
‫مليون ميل!(‪.‬‬
‫وقد قدر الّله خالق هذا الكون الهائل أن تقسسوم‬
‫هذه المسسسافات الهائلسسة بيسسن مسسدارات النجسسوم‬
‫والكسسواكب‪ .‬ووضسسع تصسسميم الكسسون علسسى هسسذا‬
‫النحو ليحفظه بمعرفته من التصادم والتصدع ‪-‬‬
‫حتى يأتي الجل المعلوم ‪ -‬فالشمس ل ينبغسسي‬
‫لها أن تدرك القمر‪ .‬والليل ل يسبق النهار ‪ ،‬ول‬
‫يزحمه فسسي طريقسسه ‪ ،‬لن السسدورة السستي تجيسسء‬
‫بالليل والنهار ل تختسسل أبسسدا فل يسسسبق أحسسدهما‬
‫‪113‬‬

‫الخر أو يزحمه في الجريان! »وَك ُ ّ‬
‫ك‬
‫ل فِسسي فَل َس ٍ‬
‫ن« ‪..‬‬
‫حو َ‬
‫سب َ ُ‬
‫يَ ْ‬
‫وحركة هذه الجرام في الفضسساء الهسسائل أشسسبه‬
‫بحركة السفين في الخضم الفسيح‪ .‬فهسسي مسسع‬
‫ضخامتها ل تزيد علسسى أن تكسسون نقطسسا سسسابحة‬
‫في ذلك الفضاء المرهوب‪.‬‬
‫وإن النسسان ليتضسساءل ويتضساءل ‪ ،‬وهسو ينظسسر‬
‫إلى هذه المليين السستي ل تحصسسى مسسن النجسسوم‬
‫الدوارة ‪ ،‬والكواكب السيارة‪ .‬متناثرة في ذلسسك‬
‫الفضاء ‪ ،‬سابحة فسسي ذلسسك الخضسسم ‪ ،‬والفضسساء‬
‫مسسن حولهسسا فسسسيح فسسسيح وأحجامهسسا الضسسخمة‬
‫تائهة في ذلك الفضاء الفسيح!!!‬
‫ة ل َهسس َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ك‬
‫م ِفسسي ال ُ‬
‫فلسس ِ‬
‫م أّنسسا َ‬
‫مْلنسسا ذ ُّري ّت َُهسس ْ‬
‫ح َ‬
‫»َوآَيسس ٌ ُ ْ‬
‫م ْ‬
‫ن‪،‬‬
‫خل َ ْ‬
‫ن ‪ ،‬وَ َ‬
‫ن ِ‬
‫م ِ‬
‫مث ْل ِهِ مسسا ي َْرك َب ُسسو َ‬
‫ش ُ‬
‫قنا ل َهُ ْ‬
‫ال ْ َ‬
‫م ْ‬
‫حو ْ ِ‬
‫ق ُ‬
‫ري َ‬
‫ن نَ َ‬
‫ن‬
‫م ي ُن ْ َ‬
‫ذو َ‬
‫وَإ ِ ْ‬
‫م َول هُ ْ‬
‫خ ل َهُ ْ‬
‫شأ ن ُغْرِقْهُ ْ‬
‫م َفل َ‬
‫ص ِ‬
‫ً‬
‫ن« ‪..‬‬
‫متاعا ِإلى ِ‬
‫م ً‬
‫ة ِ‬
‫‪ ،‬إ ِّل َر ْ‬
‫مّنا وَ َ‬
‫ح َ‬
‫حي ٍ‬
‫إن فسسي السسسياق مناسسسبة لطيفسسة بيسسن النجسسوم‬
‫والكسسواكب السسسابحة فسسي أفلكهسسا ‪ ،‬والفلسسك‬
‫المشحون السابح في المسساء يحمسسل ذريسسة بنسسي‬
‫آدم! مناسسسسبة فسسي الشسسكل ‪ ،‬ومناسسسبة فسسسي‬
‫الحركة ‪ ،‬ومناسبة في تسخير هذا وذلسسك بسسأمر‬
‫الّله ‪ ،‬وحفظه بقدرته فسسي السسسماوات والرض‬
‫سواء‪.‬‬
‫وهذه آية كتلك يراهسسا العبسساد ول يتسسدبرونها‪ .‬بسسل‬
‫هذه أقرب إليهم وأيسر تدبرا لو فتحوا قلوبهم‬
‫لليات‪.‬‬
‫‪114‬‬

‬والسسذين ركبسسوا البحسسار سسسواء‬ ‫عبروهسسا فسسي قسسارب ذي شسسراع أو فسسي عسسابرة‬ ‫ضخمة للمحيط ‪ ،‬يدركون هول البحر المخيسسف‬ ‫وضسسآلة العصسسمة مسسن خطسسره الهسسائل وغضسسبه‬ ‫الجبار‪ ..‬ثم جعل الّله لهم مسسن مثلسسه هسسذه السسسفن‬ ‫التي تمخر بهم العباب‪ .‬وإل‬ ‫تدركها رحمة الّله فهي هالكة هالكة في لحظة‬ ‫من ليسسل أو نهسسار‪ .‬‬ ‫متاعا ً ِإلى ِ‬ ‫قدره الحكيم الخبير ‪» :‬وَ َ‬ ‫حي ٍ‬ ‫‪72‬‬ ‫‪ -‬في ظلل القرآن ‪ ،‬ج ‪ ، 5‬ص ‪2967 :‬‬ ‫‪115‬‬ .‬وهؤلء وهؤلء حملتهسسم‬ ‫قسسدرة الّلسسه ونواميسسسه السستي تحكسسم الكسسون‬ ‫وتصرفه وتجعل الفلك يعوم على وجه المسساء ‪،‬‬ ‫بحكم خواص الفلك ‪ ،‬وخواص الماء ‪ ،‬وخسسواص‬ ‫الريسسح أو البخسسار ‪ ،‬أو الطاقسسة المنطلقسسة مسسن‬ ‫الذرة ‪ ،‬أو غيرها من القوى‪ ..‫ولعل الفلك المشحون المسسذكور هنسسا هسسو فلسسك‬ ‫نوح أبي البشسسر الثسساني السسذي حمسسل فيسسه ذريسسة‬ ‫آدم‪ .‬ويحسون معنى رحمة الّله وأنها وحدها‬ ‫العاصسسم بيسسن العواصسسف والتيسسارات فسسي هسسذا‬ ‫الخلق الهائل الذي تمسك يسسد الرحمسسة اللهيسسة‬ ‫عنانه الجامح ‪ ،‬ول تمسكه يد سواها فسسي أرض‬ ‫أو سسسماء‪ .‬وذلسسك حسستى يقضسسي الكتسساب أجلسسه ‪،‬‬ ‫ويحسل الموعسد المقسسدور فسي حينسسه ‪ ،‬وفسسق مسا‬ ‫‪72‬‬ ‫ن« ‪.‬إ ِّل َر ْ‬ ‫ذو َ‬ ‫من ّسسا وَ َ‬ ‫ح َ‬ ‫حي س ٍ‬ ‫والسفينة في الخضم كالريشة في مهب الريح‬ ‫‪ ،‬مهمسسا ثقلسست وضسسخمت وأتقسسن صسسنعها‪ .‬‬ ‫»وإن ن َ ْ‬ ‫ري َ‬ ‫م‬ ‫م َول ُ‬ ‫َِ ْ َ‬ ‫هسس ْ‬ ‫خ ل َُهسس ْ‬ ‫شسسأ ن ُغْرِقُْهسس ْ‬ ‫م َفل َ‬ ‫صسس ِ‬ ‫قس ُ‬ ‫ن« ‪.‬وكلها من أمر الّله‬ ‫وخلقه وتقديره‪.‬‬ ‫ي ُن ْ َ‬ ‫متاع سا ً ِإلسسى ِ‬ ‫مس ً‬ ‫ة ِ‬ ‫ن‪ .

‬‬ ‫ومع وجوب اليمان بحقيقسة مسا احتسوته اليسات‬ ‫من تقريسسرات متنوعسسة فسسإن أسسسلوبها وفحواهسسا‬ ‫م التي بسسدأت بهسسا وتكسسررت فسسي‬ ‫وجملة َوآي َ ٌ‬ ‫ة ل َهُ ُ‬ ‫مقاطعها قد يفيد أن السامعين كسسانوا يعرفسسون‬ ‫ويحسون ويتصسسورون مسسا احتسسوته مسسن مشسساهد‬ ‫‪116‬‬ .‬وجملسسة َوآي َس ٌ‬ ‫ة ل َهُس ُ‬ ‫الول السابق للقصة وبين هذا الفصل كما هسسو‬ ‫المتبادر‪ .‬موجهة إلى القلب والعقل‬ ‫بسبيل ما جاءت من أجله من التذكير والعظسسة‬ ‫والبرهنة والنذار‪.‬وقسسد‬ ‫جاءت كما يلهمه أسلوبها وفحواها في معسسرض‬ ‫البرهنة على قسسدرة الل ّسسه علسسى مسسا يعسد ُ النسساس‬ ‫ويتوعسسدهم والتنسسبيه علسسى أفضسسال الل ّسسه عليهسسم‬ ‫ورحمته بهسسم ‪ ،‬فسسي الرض والسسسماء والبحسسار ‪،‬‬ ‫والتنديد بالذين ل يشسسكرونه ول يرتسسدعون عسسن‬ ‫مواقف المكابرة والجحود ‪ ،‬وإنسسذارهم بسسأنه لسسو‬ ‫شاء لهلكهم ومنع عنهم خيره وبّره فل يجدون‬ ‫لهم مغيثا ول ناصرا ‪ ،‬وبأنه إذا لم يفعل‬ ‫ذلك فل يكون إّل من قبيل المهسال إلسى حيسن‬ ‫كأنما يهيب بهم إلى اغتنسسام الفرصسسة السسسانحة‬ ‫قبل نفاد صبره وإنزال عذابه فيهم‪.‬وقد احتوت تنبيهسسا إلسسى مشسساهد كسسون‬ ‫الل ّسسه ونواميسسسه ونعمسسه علسسى خلقسسه ‪ ،‬وتنديسسدا‬ ‫بالذين ل يشسسكرون ول يرتسسدعون عسسن مواقسسف‬ ‫المكابرة‪.‬‬ ‫واليات قوية نافذة‪ .‫وقسسال دروزة ‪ " :‬واليسسات اسسستمرار للسسسياق‬ ‫م موصسسلة بيسسن الفصسسل‬ ‫أيضسسا‪ .‬‬ ‫وعبارتها واضحة ل تحتسساج إلسسى أداء آخسسر‪ .

‬‬ ‫ولقد جاء في سسسورة يسسونس فسسي صسسدد منسسازل‬ ‫در القمر منازل ليعلسسم‬ ‫القمر آية تفيد أن الّله ق ّ‬ ‫‪117‬‬ .‬‬ ‫وبهسسذا تبسسدو الحكمسسة فسسي ذلسسك وتكسسون الحجسسة‬ ‫القرآنية مستحكمة في السامعين‪.‬‬ ‫وقال ‪" :‬لقد عّلقنا فسسي سسسياق تفسسسير سسسورة‬ ‫ن‬ ‫القيامة على ربط بعضهم بين الية َبلى قاد ِِري َ‬ ‫َ‬ ‫ن بصسسمات‬ ‫َ‬ ‫علسسى أ ْ‬ ‫ن نُ َ‬ ‫سسوّيَ َبنسسان َ ُ‬ ‫ه )‪ (4‬وبيسسن فس ّ‬ ‫الصابع الحديث‪ .‫كونية وأرضسسية وسسسماوية وفسسق مسسا ذكسسر فيهسسا‪.‬ونحن‬ ‫نرى في مثل هذه المحسساولت إخراجسسا للقسسرآن‬ ‫الكريم عن هدفه الوعظي والتذكيري وتعريضا‬ ‫لسسه للتعسسديل والجسسرح اللسسذين يرافقسسان عسسادة‬ ‫البحاث العلمية على غير طائل ول ضرورة‪.‬ونعود إلى التعليق مسسرة ثانيسسة‬ ‫بمناسبة اليات الستي نحسن فسي صسددها والستي‬ ‫يقسسف بعضسسهم عنسسدها وعنسسد أمثالهسسا لسسستنباط‬ ‫قواعسسد فنيسسة كونيسسة منهسسا أو تطسسبيق نظريسسات‬ ‫علميسسة عليهسسا وبخاصسسة فسسي صسسدد حركسسات‬ ‫الشسسمس والقمسسر وتعسساقب الليسسل والنهسسار ‪،‬‬ ‫والدلء بسسآراء متنوعسسة هسسي أدخسسل فسسي نطسساق‬ ‫التكّلف والتزيد بل والغلوّ أكثر منها في نطسساق‬ ‫الحقيقسسة فسسي حيسسن أن اليسسات فسسي مجموعهسسا‬ ‫وأسلوبها وروحها تحمل الدليل على أن القصد‬ ‫منهسسا هسسو لفسست نظسسر النسساس جميعسسا بأسسسلوب‬ ‫يفهمونه إلى ما يشسساهدونه مسسن مظسساهر قسسدرة‬ ‫الّله وكونه بقطع النظر عما أقام الّله سسسبحانه‬ ‫الكون عليه من نواميس ونسب وقواعد دقيقة‬ ‫محكمة النظام مطردة السير والجريان‪ .

‫ذي‬ ‫الناس عدد السنين والحساب وهي ‪ :‬هُوَ اّلسس ِ‬ ‫منازِ َ‬ ‫جعَ َ‬ ‫ل ال ّ‬ ‫ل‬ ‫ضياًء وَ ال ْ َ‬ ‫س ِ‬ ‫َ‬ ‫مَر ُنورا ً وَقَد َّره ُ َ‬ ‫ق َ‬ ‫ش ْ‬ ‫م َ‬ ‫ه‬ ‫ب مسسا َ‬ ‫ن َوال ْ ِ‬ ‫حسسسا َ‬ ‫موا ع َد َد َ ال ّ‬ ‫خل َسقَ الل ّس ُ‬ ‫ل ِت َعْل َ ُ‬ ‫سِني َ‬ ‫ذل ِ َ‬ ‫ص ُ‬ ‫ن )‪(5‬‬ ‫ت لِ َ‬ ‫ل اْليا ِ‬ ‫مسسو َ‬ ‫ك إ ِّل ِبال ْ َ‬ ‫قوْم ٍ ي َعْل َ ُ‬ ‫حقّ ي ُفَ ّ‬ ‫فإذا لحظنا أن منازل القمر أو دوراتسسه اليوميسسة‬ ‫دل بهسسا صسسوره كسسانت هسسي الوسسسيلة‬ ‫السستي تتبسس ّ‬ ‫الممكنسسة المشسساهدة لمعرفسسة حسسساب اليسسام‬ ‫والشسسهر والسسسنين بالنسسسبة للسسسامعين رغسسم‬ ‫كونها ليست دقيقة تبين لنا أن حكمسسة التنزيسسل‬ ‫إنما اقتضت أن يكون الخطاب كما جاء بسبيل‬ ‫تنبيه السامعين إلى نواميس كون الل ّسسه وإثبسسات‬ ‫وجوده وقدرته على مسا هسسو ملمسوح بقسوة مسن‬ ‫فحوى السلسلة التي نحن في صددها وسسسياق‬ ‫آية سورة يونس المسسذكورة وأمثالهسا لنسه كسسان‬ ‫هو المفهوم من قبل السامعين بمداه ومعنسساه‪.‬‬ ‫فهذا شيء وذاك شيء آخر‪ .‬‬ ‫ونعود إلى التنبيه مرة أخرى في هذه المناسبة‬ ‫إلى أن ما قلناه ل يعنسسي حظسسر دراسسسة أسسسرار‬ ‫الكسسون علسسى المسسسلمين بمختلسسف الوسسسائل‬ ‫وعلى مختلف المستويات‪.‬‬ ‫وتبين لنا مدى ما في تجاوز هسسذا النطسساق إلسسى‬ ‫اسسستخراج النظريسسات الفنيسسة مسسن القسسرآن أو‬ ‫حسسل‬ ‫وز وتم ّ‬ ‫تطبيقها على اليات القرآنية من تج ّ‬ ‫وخروج بالقرآن عن نطاق حكمة تنزيله‪.‬بل إن إيذان الّلسسه‬ ‫تعالى للبشر ومن جملتهم المسسسلمين أن الل ّسسه‬ ‫خر لهم مسسا فسسي السسسموات ومسسا فسسي الرض‬ ‫س ّ‬ ‫‪118‬‬ .

‬‬ ‫وبكلمسسة أخسسرى إن كلمسسة »تقسسدير« هنسسا تعنسسي‬ ‫الحساب الدقيق وليس لها صلة بعقيسدة القسدر‬ ‫‪73‬‬ ‫ح سوقها في معرض ذلك‪".2‬ومن الدلة أيضا خلق بسسساتين فسسي الرض‬ ‫مسسن نخيسسل وأعنسساب ‪ ،‬وتفجيسسر الينسسابيع فسسي‬ ‫البساتين للكل من ثمسسر مسساء العيسسون ‪ ،‬أو مسسن‬ ‫ثمر المذكور وهو ثمر الجنات والنخيسسل ‪ ،‬ومسسن‬ ‫السذي عملتسه أيسدي النساس مسن الثمسار ‪ ،‬ومسن‬ ‫‪73‬‬ ‫‪ -‬التفسير الحديث لدروزة ‪(29 / 3) -‬‬ ‫‪119‬‬ .‬والّله تعالى أعلم‪.‬‬ ‫الّله ل يت ّ‬ ‫وقسسال ‪ " :‬وبمناسسسبة ورود تعسسبير ذل ِس َ‬ ‫ديُر‬ ‫ك تَ ْ‬ ‫قس ِ‬ ‫زيزِ ال ْعَِليسم ِ نقسول إن كسثيرا مسن المسسلمين‬ ‫ال ْعَ ِ‬ ‫يسوقون هذا التعبير في معرض عقيدة القضاء‬ ‫والقدر وكمستند لها به في حيسسن أنسسه قسسد جسساء‬ ‫في معسسرض بيسسان أن حركسسة الشسسمس والقمسسر‬ ‫وتعاقب الليل والنهسسار كسسل ذلسسك يجسسري ضسسمن‬ ‫ق‬ ‫در على أحسن أسسسلوب وأد ّ‬ ‫حساب رباني مق ّ‬ ‫ترتيب‪.‫خره لهم‬ ‫ليوجب عليهم ذلك لن النتفاع بما س ّ‬ ‫م إّل به‪ .‬‬ ‫ول يص ّ‬ ‫ما ترشد إليه اليات‬ ‫أرشدت اليات إلى ما يأتي ‪:‬‬ ‫ّ‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .1‬من الدلة الدالة على وجود اللسسه وتوحيسسده‬ ‫وكمال قدرته على البعث وإحياء الموتى وغيسسر‬ ‫ذلك ‪ :‬إحياء الرض الهامسسدة بالنبسسات الخضسسر ‪،‬‬ ‫وإخسسراج الحسسب منسسه ‪ ،‬السسذي هسسو قسسوام الحيسساة‬ ‫وأساس القوت والمعاش‪.

‫أصناف الحلوات والطعمة ‪ ،‬ومما اتخذوا مسسن‬ ‫الحبوب كالخبر وأنواع الحلويات‪.6‬ومن العلمات الدالة أيضا على توحيد الّله‬ ‫وقدرته ووجوب ألوهيته ‪ :‬تعاقب الليل والنهسسار‬ ‫وما يتبعهما من ظلمة وضسسوء لتحقيسسق مصسسالح‬ ‫العبسساد ‪ ،‬وضسسبط السسسنين والحسسساب ‪ ،‬وجريسسان‬ ‫الشسسمس لمسسستقّر لهسسا هسسو محورهسسا أو نهايسسة‬ ‫سيرها يوم القيامسسة ‪ ،‬وتقسسدير القمسسر ذا منسسازل‬ ‫هي ثمانية وعشرون منسسزل ‪ ،‬ينسسزل القمسسر كسسل‬ ‫ليلة بمنزل منها ‪ ،‬فإذا صسسار فسسي آخرهسسا ‪ ،‬عسساد‬ ‫إلى أّولها ‪ ،‬فيقطع الفلك فسسي ثمسسان وعشسسرين‬ ‫‪120‬‬ .‬‬ ‫‪ .5‬إن آثار قدرة الل ّسسه ومظاهرهسسا فسسي العسسالم‬ ‫كثيرة ‪ ،‬منها خلسسق النباتسسات والثمسسار المختلفسسة‬ ‫واللوان والطعوم والشسسكال والحجسسام صسسغرا‬ ‫وكسسبرا‪ .‬‬ ‫وإذا كان الّله قد انفرد بسسالخلق ‪ ،‬فل ينبغسسي أن‬ ‫يشرك به‪.3‬تستوجب هذه النعم شكر الخسسالق المنعسسم‬ ‫المتفضسسسسل ‪ ،‬وشسسسسكره بعبسسسسادته ‪ ،‬والذعسسسسان‬ ‫لسلطانه وإرادته‪.‬ومنهسسا خلسسق الولد والزواج أي ذكسسورا‬ ‫وإناثسسا ‪ ،‬ومنهسسا خلسسق أصسسناف أخسسرى ل يعلمهسسا‬ ‫البشر في البر والبحر والسماء والرض‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫وخصص النخيل والعناب بالذكر ‪ ،‬لنهما أعلسى‬ ‫الثمار ‪ ،‬كما تقدم‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .4‬يجب تنزيه الخالق عما ل يليق به ‪ ،‬والبعسسد‬ ‫عن صنيع الكفار الذين عبدوا غير الّله ‪ ،‬مع مسسا‬ ‫رأوا من نعمه وآثار قدرته‪.

‬وقد ع ّ‬ ‫خر عذاب أمة محمد ‪ ، ‬وإن كذبوه ‪ ،‬إلى‬ ‫وأ ّ‬ ‫يوم القيامة ‪ ،‬تكريما لهذا الرسول ‪. -‬فى ال ْ َ‬ ‫عن ْد َ غ ُُرو ِ‬ ‫م ِ‬ ‫الن ّب ِ ّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫قا َ‬ ‫ب ال ّ‬ ‫س«‪.‬‬ ‫ومنها جعل مدار مستقل وسلطان منفرد لكسسل‬ ‫من الشمس والقمر والرض ‪ ،‬فل يدخل أحدها‬ ‫على الخر ‪ ،‬وإنمسسا كسسل مسسن الشسسمس والقمسسر‬ ‫والنجوم يجري في فلك خاص به‪. ‬‬ ‫‪ -8‬حول سجود الشمس تحت العرش ‪:‬‬ ‫ن أ َِبى ذ َّر ‪ -‬رضى اللسسه عنسسه ‪َ -‬قسا َ‬ ‫ع‬ ‫مس َ‬ ‫ت َ‬ ‫ل ك ُْنس ُ‬ ‫عَ ْ‬ ‫ب ال ّ‬ ‫س‬ ‫جد ِ ِ‬ ‫م ْ‬ ‫ش ْ‬ ‫س ِ‬ ‫ى ‪ِ .‬‬ ‫فَ َ‬ ‫ن ت َغُْر ُ‬ ‫ش ْ‬ ‫م ُ‬ ‫ل » َيا أَبا ذ َّر أت َد ِْرى أي ْ َ‬ ‫‪121‬‬ .‫ليلة ‪ ،‬ثم يستتر ‪ ،‬ثسسم يطلسسع هلل ‪ ،‬فيعسسود فسسي‬ ‫قطع الفلك على المنازل ‪ ،‬وهي منقسمة على‬ ‫البروج ‪ ،‬لكل برج منزلن وثلث‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫والل ّسسه قسسادر علسسى إغسسراق ركسساب السسسفن فسسي‬ ‫البحسسار ‪ ،‬فيصسسبحون دون مغيسسث ول مجيسسر ول‬ ‫منقسسذ ممسسا ألسسم بهسسم ‪ ،‬ولكسسن رحمتسسه تعسسالى‬ ‫اقتضسست إبقسساءهم وإنقسساذهم ليتمتعسسوا بمتسساع‬ ‫الحيسسساة الدنيويسسسة إلسسسى آجسسسالهم المرسسسسومة ‪،‬‬ ‫وأعمارهم المحسسدودة ‪ ،‬والتمتسسع إلسسى حيسسن هسسو‬ ‫جل الّله عذاب المسسم السسسالفة ‪،‬‬ ‫الموت‪.7‬ومن دلئل قدرة الّله ورحمته ‪ :‬حمل ذرية‬ ‫القسسرون الماضسسية والحاضسسرة والمقبلسسة فسسي‬ ‫السسسفن المملسسوءة بالسسسلع والمتعسسة ‪ ،‬وخلسسق‬ ‫وسائط أخرى للركسسوب مماثلسسة للسسسفن وهسسي‬ ‫البل سفائن البراري ‪ ،‬ووسائل النقل الحديثسسة‬ ‫فسسسي السسسبر والجسسسو مسسسن سسسسيارات وقطسسسارات‬ ‫وطائرات ومناطيد )أو مطاود( ونحوها‪.

‬‬ ‫عسن أ َبسي ذ َر ‪ ،‬أ َن النبسي ‪ ‬قَسسا َ َ‬ ‫ن‬ ‫ل ‪ :‬أَتسد ُْرو َ‬ ‫و َ ْ ِ‬ ‫ّ ِّ ّ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ب هَذ ِهِ ال ّ‬ ‫ه‬ ‫ن ت َذ ْهَ ُ‬ ‫ه وََر ُ‬ ‫سول ُ ُ‬ ‫س ؟ َقاُلوا ‪ :‬الل ّ ُ‬ ‫ش ْ‬ ‫م ُ‬ ‫أي ْ َ‬ ‫َ‬ ‫م ‪ ،‬قَسسا َ‬ ‫ت‬ ‫سست َ َ‬ ‫قّر ل َهَسسا ت َ ْ‬ ‫ل ‪ :‬إ ِن ّهَسسا ت َ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫حس َ‬ ‫ري ل ِ ُ‬ ‫أع ْل َس ُ‬ ‫جس ِ‬ ‫ْ‬ ‫ل ك َسذ َل ِ َ‬ ‫جد َة ً َفل ت َسَزا ُ‬ ‫حت ّسسى‬ ‫ش فَت َ ِ‬ ‫ك َ‬ ‫خ سّر َ‬ ‫سسسا ِ‬ ‫العَ سْر ِ‬ ‫قا َ‬ ‫ت‪،‬‬ ‫يُ َ‬ ‫حي ْس ُ‬ ‫جئ ْ ِ‬ ‫جِعي ِ‬ ‫ل ل ََها ‪ :‬اْرت َ ِ‬ ‫ن َ‬ ‫ث ِ‬ ‫فعِسسي فَسساْر ِ‬ ‫مس ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ري ل ي ُن ْك ِسُر‬ ‫ح طال ِعَ س ً‬ ‫مطل ِعِهَسسا فَت َ ْ‬ ‫ص سب ِ ُ‬ ‫ة فِسسي َ‬ ‫فَت ُ ْ‬ ‫جس ِ‬ ‫قسا ُ‬ ‫من ْهَسسا َ‬ ‫ن‬ ‫شسي ًْئا ‪ ،‬فَي ُ َ‬ ‫ل ل ََهسا ‪ :‬اط ْل ُِعسي ِ‬ ‫س ِ‬ ‫الّنسا ُ‬ ‫مس ْ‬ ‫ح َ‬ ‫ك ‪ ،‬قَسسا َ‬ ‫مغْرِب َِهسا ‪،‬‬ ‫طال ِعَس ً‬ ‫ة ِ‬ ‫صسب ِ ُ‬ ‫مغْرِب ِس ِ‬ ‫ن َ‬ ‫َ‬ ‫ل ‪ :‬فَت ُ ْ‬ ‫مس ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫سسسو ُ‬ ‫قسسا َ‬ ‫فَ َ‬ ‫ل اللسسهِ ‪ : ‬أَتسسد ُْرو َ‬ ‫ل َر ُ‬ ‫ن أيّ َيسسوْم ٍ‬ ‫َ‬ ‫ذا َ‬ ‫ذ َل ِ َ‬ ‫م ‪ ،‬قَسسا َ‬ ‫ل‪َ :‬‬ ‫ك‬ ‫ه وََر ُ‬ ‫ه أع ْل َس ُ‬ ‫سول ُ ُ‬ ‫ك ؟ َقاُلوا ‪ :‬الل ّ ُ‬ ‫ن قَب ْ ُ‬ ‫ل‬ ‫فعُ ن َ ْ‬ ‫م ل ي َن ْ َ‬ ‫ت ِ‬ ‫ي َوْ َ‬ ‫ف ً‬ ‫من َ ْ‬ ‫نآ َ‬ ‫مان َُها ل َ ْ‬ ‫سا ِإي َ‬ ‫م ْ‬ ‫م ت َك ُ ْ‬ ‫‪.‬قَسسا َ‬ ‫ب‬ ‫ل » فَإ ِن ّهَسسا ت َسذ ْهَ ُ‬ ‫ه أع ْل َ ُ‬ ‫ُ ََ ُ ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ه ت ََعالى )‬ ‫جد َ ت َ ْ‬ ‫س ُ‬ ‫َ‬ ‫حّتى ت َ ْ‬ ‫ش ‪ ،‬فَذ َل ِك قَوْل ُ‬ ‫ح َ‬ ‫ت العَْر ِ‬ ‫قّر ل ََها ذ َل ِ َ‬ ‫َوال ّ‬ ‫ز‬ ‫ك تَ ْ‬ ‫ست َ َ‬ ‫ق ِ‬ ‫س تَ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫رى ل ِ ُ‬ ‫ش ْ‬ ‫م ُ‬ ‫زي ِ‬ ‫ديُر ال ْعَ ِ‬ ‫ج ِ‬ ‫‪74‬‬ ‫ال ْعَِليم ِ ( « صحيح البخارى‪.‫قُل ْت الل ّه ورسول ُ َ‬ ‫م ‪ .‬‬ ‫َ‬ ‫ن أِبي ذ َّر ‪َ ،‬قا َ‬ ‫ي‬ ‫ت َ‬ ‫ل ‪ :‬ك ُن ْ ُ‬ ‫معَ الن ِّبسس ّ‬ ‫وفي رواية ع َ ْ‬ ‫َ‬ ‫قا َ‬ ‫ت ال ّ‬ ‫ل ‪َ :‬يسسا أَبسسا ذ َّر ‪،‬‬ ‫س ‪ ،‬فَ َ‬ ‫‪‬‬ ‫ِ‬ ‫جب َ ِ‬ ‫ن وَ َ‬ ‫ش ْ‬ ‫م ُ‬ ‫حي َ‬ ‫َ‬ ‫ب ال ّ‬ ‫ه‬ ‫ن ت َسذ ْهَ ُ‬ ‫ه وََر ُ‬ ‫سسسول ُ ُ‬ ‫ت ‪ :‬الل ّس ُ‬ ‫س ؟ قُل ْس ُ‬ ‫شس ْ‬ ‫م ُ‬ ‫أي ْس َ‬ ‫َ‬ ‫م ‪َ ،‬قا َ‬ ‫ي‬ ‫س ُ‬ ‫ب َ‬ ‫ل ‪ :‬فَإ ِن َّها ت َذ ْهَ ُ‬ ‫حّتى ت َ ْ‬ ‫أع ْل َ ُ‬ ‫ن ي َس َد َ ْ‬ ‫جد َ ب َي ْ َ‬ ‫ْ‬ ‫ن ل ََهسا ‪ ،‬وَك َأن َّهسا‬ ‫جوِع فَُيسؤ ْذ َ َ‬ ‫ن ِفي الّر ُ‬ ‫ست َأذ ِ ُ‬ ‫َرب َّها فَت َ ْ‬ ‫قَد ْ ِقي َ‬ ‫ع‬ ‫حي ْس ُ‬ ‫جئ ْ ِ‬ ‫جعِسسي ِ‬ ‫جس ُ‬ ‫ن َ‬ ‫ت فَت َْر ِ‬ ‫ث ِ‬ ‫ل ل َهَسسا ‪ :‬اْر ِ‬ ‫مس ْ‬ ‫َ‬ ‫مط ْل ِعَِهسسا َفسسذ َل ِ َ‬ ‫م َقسسَرأ ‪:‬‬ ‫سسست َ َ‬ ‫قّر َ‬ ‫م ْ‬ ‫ها ‪ُ ،‬ثسس ّ‬ ‫ك ُ‬ ‫إ َِلسسى َ‬ ‫}َوال ّ‬ ‫قّر ل َهَسسا{]سسسورة يسسس‬ ‫س ست َ َ‬ ‫س تَ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ري ل ِ ُ‬ ‫ش ْ‬ ‫م ُ‬ ‫ج ِ‬ ‫‪75‬‬ ‫آية ‪[ 38‬‬ ‫‪74‬‬ ‫‪75‬‬ ‫ صحيح البخارى )‪( 4802‬‬‫‪ -‬مسند أبي عوانة )‪ 238‬و ‪ (239‬صحيح‬ ‫‪122‬‬ .

‫َ‬ ‫ه فِسسي‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫ي َر ِ‬ ‫ما َ‬ ‫وَذ َك ََر أب ُسسو ُ‬ ‫ه الل ّس ُ‬ ‫مس ُ‬ ‫ح َ‬ ‫س سل َي ْ َ‬ ‫خط ّسساب ِ ّ‬ ‫َ‬ ‫ن أ َهْس َ‬ ‫قَوْل ِهِ ‪َ :‬وال ّ‬ ‫ل‬ ‫سست َ َ‬ ‫قّر ل َهَسسا أ ّ‬ ‫س تَ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ري ل ِ ُ‬ ‫ش ْ‬ ‫م ُ‬ ‫جس ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ن؛‬ ‫الت ّ ْ‬ ‫مَعا ِ‬ ‫ف ِ‬ ‫حا َ‬ ‫ص َ‬ ‫ب ال ْ َ‬ ‫سيرِ وَأ ْ‬ ‫ني قَسسالوا ِفي سهِ قَسوْلي ْ ِ‬ ‫َ‬ ‫قَسسسا َ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫ري‬ ‫س تَ ْ‬ ‫معْن َسسساه ُ أ ّ‬ ‫ل ب َعْ ُ‬ ‫شسسس ْ‬ ‫م‪َ :‬‬ ‫ضسسسهُ ْ‬ ‫م َ‬ ‫جسسس ِ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ج َ‬ ‫ل ل َهَسسا ‪ ،‬وَقَسد َرٍ قُسد َّر‬ ‫ست َ َ‬ ‫لأ ّ‬ ‫قّر ل ََها ‪ ،‬أيْ ‪ِ :‬ل َ‬ ‫م ْ‬ ‫لِ ُ‬ ‫ج ٍ‬ ‫قسساِء ال ْعَسسال َم ِ ‪ ،‬وَقَسسا َ‬ ‫ل‬ ‫م سد ّةِ ب َ َ‬ ‫ل ََها ‪ ،‬ي َعْن ِسسي ان ْ ِ‬ ‫قط َسساع َ ُ‬ ‫ها َ‬ ‫مسسا ت َن ْت َهِسسي إ ِل َي ْسهِ فِسسي‬ ‫سست َ َ‬ ‫غاي َس ٌ‬ ‫قّر َ‬ ‫ب َعْ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫ة َ‬ ‫م‪ُ :‬‬ ‫ض سه ُ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ف‬ ‫ها َواْرت ِ َ‬ ‫فا ِ‬ ‫صُعود ِ َ‬ ‫صي ْ ِ‬ ‫ل ي َوْم ٍ ِفي أّيام ِ ال ّ‬ ‫ُ‬ ‫عَها ِلط ْوَ ِ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫صسسى‬ ‫م ت َأ ُ‬ ‫ل َ‬ ‫‪،‬ث ّ‬ ‫ي إ ِلسسى أق َ‬ ‫حّتى ت َن ْت َهِ س َ‬ ‫خذ ِفي الن ُّزو ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ق ال ّ‬ ‫م َ‬ ‫مسسا‬ ‫صرِ ي َسوْم ٍ فِسسي ال ّ‬ ‫سسن َةِ ‪ .‬وَأ ّ‬ ‫َ‬ ‫شَتاِء ِلقْ َ‬ ‫شارِ ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫ن‬ ‫ست َ َ‬ ‫قّر َ‬ ‫ش " فَل ي ُن ْك ِسُر أ ْ‬ ‫ها ت َ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫حس َ‬ ‫ه" ُ‬ ‫قَوْل ُ‬ ‫ت العَ سْر ِ‬ ‫ح َ ْ‬ ‫يَ ُ‬ ‫ث َل‬ ‫ست ِ ْ‬ ‫حي ْ ِ‬ ‫ش ِ‬ ‫ن َ‬ ‫ما ت َ ْ‬ ‫كو َ‬ ‫ن ل ََها ا ْ‬ ‫قَراٌر َ‬ ‫م ْ‬ ‫ت َالَعر ِ‬ ‫ه وََل ن ُ َ‬ ‫ب فََل‬ ‫مسسا أ ْ‬ ‫شاه ِد ُه ُ ‪ ،‬وَإ ِن ّ َ‬ ‫ن ُد ْرِك ُ ُ‬ ‫ن غ َي ْس ٍ‬ ‫خب َسَر ع َس ْ‬ ‫َ‬ ‫حي س ُ‬ ‫ط ب ِسهِ ‪،‬‬ ‫ب ب ِهِ وََل ن ُك َي ّ ُ‬ ‫من َسسا َل ي ُ ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫ه ‪ِ ،‬ل ّ‬ ‫ن ُك َذ ّ ُ‬ ‫عل ْ َ‬ ‫فس ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ويحتم ُ َ‬ ‫ن يَ ُ‬ ‫ت‬ ‫معَْنى ‪ :‬أ ّ‬ ‫كو َ‬ ‫لأ ْ‬ ‫مسسا َ‬ ‫س سأل ْ َ‬ ‫م َ‬ ‫ن ع َل ِ َ‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫َُ ْ َ َ‬ ‫ْ‬ ‫ب‬ ‫ست َ َ‬ ‫قّر َ‬ ‫ه ِ‬ ‫ب ك ُت ِ َ‬ ‫ها ت َ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ح َ‬ ‫ن ُ‬ ‫ع َن ْ ُ‬ ‫ش ِفي ك َِتا ٍ‬ ‫م ْ‬ ‫ت العَْر ِ‬ ‫ُ‬ ‫ت‬ ‫مسسورِ ال ْعَسسال َم ِ وَن َِهاَيات ُهَسسا ‪َ ،‬وال ْسوَقْ ُ‬ ‫مب َسساد ِئُ أ ُ‬ ‫ِفي سهِ َ‬ ‫ن‬ ‫مسسسد ّت َُها ‪ ،‬فَي َن ْ َ‬ ‫ال ّسسس ِ‬ ‫قط ِسسسعُ د َوََرا ُ‬ ‫ذي ت َن ْت َهِسسسي إ ِل َي ْسسسهِ ُ‬ ‫عن ْد َ ذ َل ِ َ‬ ‫ك فَي َب ْط ُ ُ‬ ‫ال ّ‬ ‫و‬ ‫قّر ِ‬ ‫ست َ ِ‬ ‫س وَت َ ْ‬ ‫ش ْ‬ ‫ل فِعْل َُها ‪ ،‬وَهُس َ‬ ‫م ِ‬ ‫َ‬ ‫ل ال ْ َ ْ‬ ‫فو ُ‬ ‫وا ُ‬ ‫ق‬ ‫ح ُ‬ ‫ظ ‪ ،‬ال ّ ِ‬ ‫ن ِفيهِ أ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫الل ّوْ ُ‬ ‫ح ال ْ َ‬ ‫حس َ‬ ‫ذي ب ُي ّ َ‬ ‫خل س ِ‬ ‫ل أ ُمسسورهم والل ّس َ‬ ‫م‬ ‫خِلي َ‬ ‫َوال ْ َ‬ ‫قةِ َوآ َ‬ ‫ه أع ْل َس ُ‬ ‫ُ‬ ‫م وَ َ‬ ‫جسسال ُهُ ْ‬ ‫مسسآ ُ ُ ِ ِ ْ َ‬ ‫ب ِذ َل ِ َ‬ ‫ك‪.‬‬ ‫َ‬ ‫َقا َ‬ ‫ن ‪ :‬وَفِسسي هَس َ‬ ‫شي ْ ُ‬ ‫ل ال ّ‬ ‫ذا سس ي َعْن ِسسي‬ ‫ما َ‬ ‫خ أب ُسسو ُ‬ ‫سسل َي ْ َ‬ ‫َ‬ ‫ث اْلوّ َ‬ ‫جود ِ ال ّ‬ ‫س‬ ‫ل سس إ ِ ْ‬ ‫دي َ‬ ‫حس ِ‬ ‫سس ُ‬ ‫ال ْ َ‬ ‫ن ُ‬ ‫شس ْ‬ ‫خب َسساٌر ع َس ْ‬ ‫م ِ‬ ‫َ‬ ‫حسس َ ْ‬ ‫ن يَ ُ‬ ‫ش فََل ي ُن ْ َ‬ ‫ن ذ َِلسس َ‬ ‫ك ِ‬ ‫عْنسسد َ‬ ‫كسسو َ‬ ‫كسسُر أ ْ‬ ‫تَ ْ‬ ‫ت الَعسسْر ِ‬ ‫حا َ‬ ‫ن‬ ‫ها ‪َ ،‬وال ْ َ‬ ‫سسسيرِ َ‬ ‫م ِ‬ ‫م َ‬ ‫ش ِفسي َ‬ ‫ُ‬ ‫ذات ِهَسسا ال ْعَسْر َ‬ ‫خَبسُر ع َس ْ‬ ‫جس ّ‬ ‫جود ِ ال ّ‬ ‫جساءَ‬ ‫س َوال ْ َ‬ ‫مرِ ل ِل ّهِ َ‬ ‫ل َقسد ْ َ‬ ‫عسّز وَ َ‬ ‫س ُ‬ ‫ُ‬ ‫ق َ‬ ‫ش ْ‬ ‫م ِ‬ ‫‪123‬‬ .

‬قَسسا َ‬ ‫ل‬ ‫سس ّ‬ ‫صّر ِ‬ ‫ما ُ‬ ‫ل ‪ :‬فَأ ّ‬ ‫ت ل َس ُ‬ ‫خَر ْ‬ ‫ف لِ َ‬ ‫َوالت ّ َ‬ ‫َ‬ ‫ج ّ‬ ‫ب ال ّ‬ ‫حت ّسسى إ ِ َ‬ ‫س‬ ‫مغْ سرِ َ‬ ‫ل‪َ :‬‬ ‫الل ّهِ ع َّز وَ َ‬ ‫شس ْ‬ ‫ذا ب َل سغَ َ‬ ‫م ِ‬ ‫س‬ ‫جسسد َ َ‬ ‫ح ِ‬ ‫ن َ‬ ‫ها ت َْغسسُر ُ‬ ‫وَ َ‬ ‫مئ َةٍ َفسسإ ِن ّ ُ‬ ‫ه ل َْيسس َ‬ ‫ب ِفسسي ع َْيسس ٍ‬ ‫َ‬ ‫هسس َ‬ ‫ن‬ ‫ذا ال ْ َ‬ ‫م َ‬ ‫جسساَء ِفسسي َ‬ ‫خَبسسرِ ِ‬ ‫نأ ّ‬ ‫مسسا َ‬ ‫خسسال ِ ٍ‬ ‫ف لَ ّ‬ ‫بِ ُ‬ ‫مسس ْ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ال ّ‬ ‫ن‬ ‫ش ‪ِ ،‬ل ّ‬ ‫جد َ ت َ ْ‬ ‫س ُ‬ ‫ب َ‬ ‫س ت َذ ْهَ ُ‬ ‫حّتى ت َ ْ‬ ‫ح َ‬ ‫ش ْ‬ ‫م َ‬ ‫ت العَْر ِ‬ ‫مذ ْ ُ‬ ‫ر‬ ‫ما هُوَ ن َِهاي َس ُ‬ ‫م سد ْرِ ِ‬ ‫ة ُ‬ ‫كوَر ِفي اْلي َةِ إ ِن ّ َ‬ ‫ال ْ َ‬ ‫ك ال ْب َ َ‬ ‫صس ِ‬ ‫حس َ ْ‬ ‫حسسا َ‬ ‫ش‬ ‫صسسيُر َ‬ ‫إ ِّيا َ‬ ‫م ِ‬ ‫ها ت َ ْ‬ ‫ها َ‬ ‫ب ‪ ،‬وَ َ‬ ‫ل ال ْغُسُرو ِ‬ ‫ت العَسْر ِ‬ ‫فظُ‬ ‫ل ع َل َي ْهِ ل َْ‬ ‫ما د َ ّ‬ ‫س ُ‬ ‫ِلل ّ‬ ‫ما هُوَ ب َعْد َ غ ُُروب َِها ِفي َ‬ ‫جود ِ إ ِن ّ َ‬ ‫معْن َسسى‬ ‫ال ْ َ‬ ‫س‪َ .‫ت‬ ‫جود ِ َ‬ ‫ها ل َِرب ّهَسسا ت َ ْ‬ ‫سس ُ‬ ‫س ِفي ُ‬ ‫حس َ‬ ‫ب ‪ ،‬وَل َي ْ َ‬ ‫ِفي ال ْك َِتا ِ‬ ‫عسسن السسدأ ْ‬ ‫ها‬ ‫ال َْعسسْر‬ ‫مسسا ي َُعوقَُهسسا َ‬ ‫سسسي ْرِ َ‬ ‫ّ‬ ‫ب ِفسسي َ‬ ‫ش َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫مسسا قَسوْ ُ‬ ‫ه ‪ .‬‬ ‫س ب َي ْن َهُ َ‬ ‫ض وَل َي ْس َ‬ ‫مسسا ت َعَسساُر ٌ‬ ‫خب َرِ ‪ ،‬فَل َي ْس َ‬ ‫َ‬ ‫ق ُ‬ ‫ط ِفي ت ِل ْ َ‬ ‫ك‬ ‫س ُ‬ ‫ح ِ‬ ‫ن َ‬ ‫قَوْل ِهِ ت َغُْر ُ‬ ‫مئ َةٍ أن َّها ت َ ْ‬ ‫ب ِفي ع َي ْ ٍ‬ ‫ْ‬ ‫ن ال َْغاي َةِ ال ِّتسسي‬ ‫ما هُوَ َ‬ ‫مُر َ‬ ‫ها ‪ ،‬وَإ ِن ّ َ‬ ‫ن فَت َغْ ُ‬ ‫خب ٌَر ع َ ِ‬ ‫العَي ْ ِ‬ ‫ب َل َغَهَسسا ُ‬ ‫ذو ال ْ َ‬ ‫م ِ‬ ‫ج سد ْ‬ ‫سسسيرِهِ َ‬ ‫م يَ ِ‬ ‫حت ّسسى ل َس ْ‬ ‫ن فِسسي َ‬ ‫قْرن َي ْس ِ‬ ‫سسسل َ ً‬ ‫جسسد َ ال ّ‬ ‫س ت ََتسسد َّلى ِ‬ ‫وََراَء َ‬ ‫عْنسسد َ‬ ‫كا فَوَ َ‬ ‫م ْ‬ ‫شسس ْ‬ ‫هسسا َ‬ ‫م َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ه‬ ‫ت ه َ سذ ِ ِ‬ ‫م ِ‬ ‫ن ‪ ،‬أوْ ع َلسسى َ‬ ‫سس ْ‬ ‫غ ُُروب َِها فَوْقَ هَذ ِهِ العَي ْ ِ‬ ‫ْ‬ ‫ن ‪ ،‬وَك َذ َل ِ َ‬ ‫ب ال ّ‬ ‫ن‬ ‫ك ي َت َسَراَءى غ ُسُرو ُ‬ ‫س لِ َ‬ ‫شس ْ‬ ‫مس ْ‬ ‫م ِ‬ ‫العَي ْ ِ‬ ‫ح َ‬ ‫ل ‪ ،‬ي َسَرى‬ ‫سسسا ِ‬ ‫ن فِسسي ال ْب َ ْ‬ ‫ك َسسا َ‬ ‫حسرِ وَهُسوَ َل ي َسَرى ال ّ‬ ‫َ‬ ‫ن َ‬ ‫ال ّ‬ ‫ت ِفي‬ ‫حرِ ‪ ،‬وَإ ِ ْ‬ ‫ب ِفي ال ْب َ ْ‬ ‫س ك َأن َّها ت َِغي ُ‬ ‫كان َ ْ‬ ‫ش ْ‬ ‫م َ‬ ‫معْن َسسى‬ ‫قي َ‬ ‫ح ِ‬ ‫ب وََراَء ال ْب َ ْ‬ ‫قةِ ت َِغي ُ‬ ‫ال ْ َ‬ ‫حرِ ‪ ،‬وَفِسسي هَهُن َسسا ب ِ َ‬ ‫َ‬ ‫ت ت َُبسد ّ ُ‬ ‫ل‬ ‫ص َ‬ ‫حُرو ُ‬ ‫فا ِ‬ ‫معَْنى ع ََلى ‪ ،‬وَ ُ‬ ‫فَوْقَ ‪ ،‬أوْ ب ِ َ‬ ‫ف ال ّ‬ ‫‪76‬‬ ‫م َ‬ ‫ض‬ ‫كا َ‬ ‫ب َعْ ُ‬ ‫ضَها َ‬ ‫ن ب َعْ ٍ‬ ‫وقال دروزة ‪:‬‬ ‫" ومسسا جسساء فسسي الحسسديث أمسسر مغي ّسسب فيجسسب‬ ‫ح ‪ 77‬مسسع وجسسوب اليمسسان‬ ‫الوقوف عنسسده إذا صس ّ‬ ‫بأنه ل بد ّ من أن يكون لصدوره مسسن النسسبي ‪‬‬ ‫‪76‬‬ ‫َ‬ ‫ي) ‪ 804‬و ‪(805‬‬ ‫ص َ‬ ‫ت ل ِل ْب َي ْهَ ِ‬ ‫ اْل ْ‬‫فا ُ‬ ‫س َ‬ ‫ماءُ َوال ّ‬ ‫ق ّ‬ ‫‪124‬‬ .

‬والّله تعالى أعلم‪.‬‬ ‫‪ .‬والّله تعالى أعلم‪".‬وكسسل هسسذا مغي ّسسب يجسسب اليمسسان بسسه‬ ‫والوقوف عنده وإيكال حكمته إلى الّله تعسسالى‪ .‬قال الحسسافظ ابسسن حجسسر‬ ‫في الفتح‪ :‬ويحتمل أن يكسسون المسسراد بالسسسجود‬ ‫سسسجود مسسن هسسو موكسسل بهسسا مسسن الملئكسسة‪ ،‬أو‬ ‫تسجد بصورة الحال فيكون عبارة عن الزيسسادة‬ ‫في النقياد والخضوع فسسي ذلسسك الحيسسن‪ .‬وقسسال‬ ‫الحسسافظ ابسسن حجسسر فسسي موضسسع آخسسر‪ :‬قسسال‬ ‫الخطابي‪ :‬يحتمل أن يكون المسسراد باسسستقرارها‬ ‫‪ .‫حكمة كشأن حكمة الّله في اليات‪ .77‬وطلوع الشمس من مغربها كعلمة مسسن علمسسات السسساعة‬ ‫مماثل لمسسا ذكرتسسه آيسسات عديسسدة فسسي سسسور المزمسسل والتكسسوير‬ ‫ف‬ ‫دل مشسساهد الكسسون عنسسد مسسا تسسأز ّ‬ ‫والقيامة والمرسلت من تب ّ‬ ‫السسساعة وتخسسرب السسدنيا‪ .‬ولع ّ‬ ‫ل مسسن‬ ‫هسسذه الحكمسسة قصسسد التنسسبيه علسسى إحاطسسة الل ّسسه‬ ‫تعسسالى وتصسسرفه المطلسسق فسسي الكسسون وفسسي‬ ‫الشمس التي هي من أعظم مظاهر ومشسساهد‬ ‫‪78‬‬ ‫هذا الكون‪ .‬‬ ‫وفي فتاوى الشبكة السلمية ‪:‬‬ ‫" من المعلوم بدللة المشاهدة علما قطعيسسا ل‬ ‫شبهة فيه أن الشمس طالعة في كسسل وقسست ل‬ ‫تغيب عسسن مكسسان إل ظهسسرت فسسي مكسسان آخسسر‪،‬‬ ‫وهذا ل ينافي سجودها تحسست العسسرش‪ ،‬كمسسا أن‬ ‫سسسجودها ل يعوقهسسا عسسن السسدأب فسسي مسسسيرها‬ ‫والتصسسسرف لمسسسا سسسسخرت لسسسه‪ ،‬لن الشسسسمس‬ ‫خاضسسعة لمشسسيئة اللسسه مثسسل كسسل المخلوقسسات‪،‬‬ ‫فتكون في دورانها خاضعة فسسي جميسسع أحوالهسسا‬ ‫ساجدة تحت العرش‪ .78‬التفسير الحديث لدروزة ‪(30 / 3) -‬‬ ‫‪125‬‬ .‬وليسسس معرفسسة‬ ‫كنهه والمماراة فيه من ضروريات الدين‪ .

79‬انظر ‪ :‬الفتاوى الحديثية لبن حجر الهيتمي ‪) (132 / 1 ) -‬‬ ‫‪ ( 190‬وسئل نفع الله بسسه ‪ :‬إذا غسسابت الشسسمس أيسسن تسسذهب ؟‬ ‫وفتاوى الزهر ‪.(382 / 7) -‬سجود الشسسمس تحسست العسسرش‬ ‫وفتاوى الشبكة السلمية معدلسسة ‪ (941 / 9) -‬رقسسم الفتسسوى‬ ‫‪ 61100‬سجود الشمس ونزول الله جل جلله تاريخ الفتسسوى ‪:‬‬ ‫‪ 05‬ربيع الول ‪1426‬‬ ‫‪126‬‬ .‬‬ ‫اهس‪.‬اهس‪"..‬‬ ‫وقسسال الشسسيخ رشسسيد رضسسا ‪ :‬الشسسمس يصسسدق‬ ‫عليها أنها ساجدة تحت العرش بسسالمعنى السسذي‬ ‫أثبت القرآن فيه سجود كل شيء لله عز وجل‬ ‫مسسن الكسسواكب والشسسجر والنبسسات وغيسسر ذلسسك‪،‬‬ ‫وذكرنا توجيها آخسسر لسسسجودها وهسسو أنسسه تمثيسسل‬ ‫لخضوعها في طلوعهسسا وغروبهسسا لمشسسيئة اللسسه‬ ‫‪79‬‬ ‫تعالى ‪ .‬وليس فسسي سسسجودها كسسل ليلسسة‬ ‫تحت العرش ما يعيق عن دورانها في سيرها ‪.‫تحسست العسسرش أنهسسا تسسستقر تحتسسه اسسستقرارا ل‬ ‫نحيط به نحن‪ .‬‬ ‫وقال المنجد ‪:‬‬ ‫" أثبت سبحانه وتعالى السجود لكسسل الكائنسسات‬ ‫وبين كيفية سسسجود بعضسسها وهسسو بفيسسء ظللهسسا‬ ‫ذات اليميسسن والشسسمال ‪ ،‬ول يلسسزم أن يكسسون‬ ‫سسسجودها علسسى سسسبعة أعضسساء إذ هسسذا خسساص‬ ‫بالمسلمين أما سجود بقية الكائنسسات فهسسو فسسي‬ ‫كل مخلوق بحسبه ‪ ،‬يؤكد أن هذا السجود يراد‬ ‫به حقيقة السجود أنه ظاهر النص أول فإذا لسسم‬ ‫يسسرد مسسانع صسسحيح مسسن حمسسل اليسسة علسسى هسسذا‬ ‫الظسساهر وجسسب الخسسذ بسسه ‪ ،‬يؤكسسده كسسذلك أن‬ ‫عطسسسف سسسسجود الشسسسمس والقمسسسر والنجسسسوم‬ ‫‪ .

‬‬ ‫يقسسول شسسيخ السسسلم ابسسن تيميسسة رحمسسه اللسسه ‪:‬‬ ‫) والسجود مسسن جنسسس القنسسوت فسسإن السسسجود‬ ‫الشامل لجميع المخلوقات هو المتضمن لغايسسة‬ ‫الخضسسوع والسسذل وكسسل مخلسسوق فقسسد تواضسسع‬ ‫لعظمته وذل لعزته واستسلم لقدرته ول يجسسب‬ ‫أن يكون سجود كل شيء مثل سجود النسان‬ ‫على سبعة أعضاء ووضع جبهة في رأس مدور‬ ‫على الستراب فسإن هسذا سسجود مخصسوص مسن‬ ‫النسان ومن المم من يركع ول يسسسجد وذلسسك‬ ‫سسسجودها كمسسا قسسال تعسسالى ‪ ) :‬ادخلسسوا البسساب‬ ‫سجدا وقولوا حطة ( وإنما قيسسل ادخلسسوه ركعسسا‬ ‫ومنهم من يسجد على جنب كاليهود فالسسسجود‬ ‫اسم جنسسس ولكسسن لمسسا شسساع سسسجود الدمييسسن‬ ‫المسلمين صار كثير من النسساس يظسسن أن هسسذا‬ ‫هو سجود كل أحد كما في لفظ القنوت ( ‪.1/27‬‬‫‪ -‬مجموع الفتاوى ‪21/284‬‬ ‫‪127‬‬ .‫والشجر والدواب على سجود الملئكة والبشر‬ ‫يدل على حقيقة هذا السجود للكائنات كلها ‪. 80‬‬ ‫ويقول رحمه اللسسه ‪ ) :‬ومعلسسوم أن سسسجود كسسل‬ ‫شسيء بحسسسبه ليسس سسجود هسذه المخلوقسات‬ ‫وضع جباهها على الرض (‪، 81‬فمما يسسدخل فسسي‬ ‫هذا السجود كمال خضوع هذه المخلوقات للسسه‬ ‫وانقيادهسسا لسسه سسسبحانه وذلهسسا لربسسوبيته وعسسزه‬ ‫وسلطانه‪،‬يقول المام ابسسن القيسسم رحمسسه اللسسه‪:‬‬ ‫)وهو سجود الذل والقهر والخضوع فكسسل أحسسد‬ ‫‪80‬‬ ‫‪81‬‬ ‫ جامع الرسائل ‪.

‬فسسسجودها سسسجود حقيقسسي يناسسسب‬ ‫الشمس لكن كيف تسجد لله تحت العرش ؟‬ ‫الله سسسبحانه هسسو العلسسم بكيفيسسة هسسذا السسسجود‬ ‫وظاهر الحديث يأبى أن يكون معنسسى السسسجود‬ ‫مجسسرد خضسسوعها لمسسر اللسسه سسسبحانه وانقيادهسسا‬ ‫لطاعته بل هو خضسسوع وذلسسة وانكسسسار وانقيسساد‬ ‫بسجود حقيقي ل نعلم كيفيته ‪ ،‬وكذا يقال فسسي‬ ‫القمر والشجر والدواب وسائر الكائنات كل له‬ ‫سسسجود يناسسسبه ويليسسق بسسه ‪ ،‬فسسالواجب علسسى‬ ‫المؤمن أن ل يجعل مسسن جهلسسه بكيفيسسة سسسجود‬ ‫بعسسض الكائنسات مانعسا مسن التصسديق واليمسان‬ ‫بهذا السجود بل الواجب عليه اليمان بما أخبر‬ ‫الله به من سجود الكائنات لسسه سسسبحانه ‪.‬واللسسه‬ ‫‪83‬‬ ‫أعلم "‬ ‫قلت ‪:‬‬ ‫‪ .83‬فتاوى السلم سؤال وجواب ‪ (2939 / 1) -‬سؤال رقسسم‬ ‫‪ -27036‬سجود ما في الكون لله تعالى ورد في سورة الحسسج‬ ‫أية )‪ (18‬سجود الدوآب فما هي كيفية هذا السجود ؟‪.‫خاضسسع لربسسوبيته ذليسسل لعزتسسه مقهسسور تحسست‬ ‫سلطانه تعالى (‪..‬‬ ‫‪128‬‬ .82‬مدارج السالكين ‪1/107‬‬ ‫‪ .82‬‬ ‫كما أن سجود هذه المخلوقات سجود حقيقسسي‬ ‫يليسسق بهسسذه المخلوقسسات كسسل بحسسسبه فسسسجود‬ ‫النسسسان لئق بسسه وهسسو مسسا كسسان علسسى الهيئة‬ ‫المعروفسسة وعلسسى العضسساء السسسبعة وسسسجود‬ ‫ن‬ ‫الشمس يليق بها كمسسا صسسح فسسي الحسسديث ع َس ْ‬ ‫َ‬ ‫ضسسسسسي الل ّسسسسسه ع َن ْسسسسسه ) والنسسسسسف‬ ‫أب ِسسسسسي ذ َّر َر ِ‬ ‫السسذكر (‪.

‬‬ ‫وقال ‪ :‬ل يجسسوز أن يتعسسارض دليلن قطعيسسان ل‬ ‫عقليسسان ول سسسمعيان ول سسسمعي ول عقلسسي‪،‬‬ ‫ولكن قد ظسسن مسسن لسسم يفهسسم حقيقسسة القسسولين‬ ‫‪86‬‬ ‫تعارضهما لعدم فهمه لفساد أحدهما‪..‬انتهى‬ ‫وبين شيخ السلم رحمسه اللسه أنسه إن تعسسارض‬ ‫ظني العقل وظني النقل فالمقدم هسسو الراجسسح‬ ‫منهما مطلقسًا‪ ،‬وإن كسسان أحسسدهما ظنيسا ً والخسسر‬ ‫قطعيا ً فالقطعي هو المقدم مطلقًا‪.‫" أجمسسع العلمسساء علسسى أن قطعسسي السسوحي ل‬ ‫يتعسسارض أبسسدا ً مسسع قطعسسي العقسسل‪ ،‬قسسال شسسيخ‬ ‫السسسسلم ابسسسن تيميسسسة رحمسسسه اللسسسه فسسسي درء‬ ‫التعارض‪ :‬كل ما قام عليه دليل قطعي سمعي‬ ‫يمتنسسع أن يعارضسسه قطعسسي عقلسسي‪ ،‬ومثسسل هسسذا‬ ‫‪84‬‬ ‫الغلط يقع فيه كثير من الناس‪ .‬‬ ‫ولذا‪ .‬فل يمكن أن يحدث تعارض بيسسن حقيقسسة‬ ‫علميسسة وخسسبر شسسرعي قطعسسي‪ ،‬وإنمسسا عبرنسسا‬ ‫بالحقيقسسة العلميسسة لتخسسرج النظريسسة العلميسسة‬ ‫والفرضسسية العلميسسة‪ ،‬فالنظريسسة العلميسسة قابلسسة‬ ‫للصواب وللخطأ وكذا الفرضسسية‪ ،‬أمسسا الحقيقسسة‬ ‫العلمية فل تقبل التشسسكيك‪ ،‬وكسسثير مسسن النسساس‬ ‫يأتي إلى بعض النظريات السستي مسسازالت تحسست‬ ‫‪84‬‬ ‫‪85‬‬ ‫‪86‬‬ ‫ درء التعارض ‪1/80‬‬‫ ‪ 1/88‬من نفس المرجع‬‫‪ -‬نفسه ‪1/174‬‬ ‫‪129‬‬ .‬‬ ‫وقال شيخ السلم رحمسسه اللسسه‪ :‬فمسسا أخسسبر بسسه‬ ‫الصادق المصسسدوق ‪ ‬هسسو ثسسابت فسسي نفسسس‬ ‫‪85‬‬ ‫المر‪ ،‬سواء علمنا صدقه أو لم نعلمه‪.

‬‬ ‫سسسسسسسسسسسس‬ ‫‪ .87‬انظر فتاوى الشبكة السلمية معدلة ‪ (6720 / 4 ) -‬رقم‬ ‫الفتوى ‪ 26538‬ل تعارض بين قطعي السسوحي وقطعسسي العقسسل‬ ‫تاريخ الفتوى ‪ 16 :‬شوال ‪1423‬‬ ‫‪130‬‬ .‫الدراسة ولسسم يمسسط عنهسسا اللثسسام ويجعسسل بينهسسا‬ ‫‪87‬‬ ‫وبين نصوص الوحي إشكالت ومعارضات‪".

.‬أي مسسن عسسذاب‬ ‫‪ .‬ل يتأملونها ول يقبلونها ول‬ ‫معْرِ ِ‬ ‫‪ُ ..‫موقف الكفار من تقوى الّله وآيات‬ ‫الّله والشفقة على خلق الّله‬ ‫قال تعالى ‪:‬‬ ‫ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ‬ ‫ﮇﮈﮉ ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ‬ ‫ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ‬ ‫شرح الكلمات ‪:‬‬ ‫رقم الية ‪ ...‬‬ ‫التفسير والبيان ‪:‬‬ ‫‪131‬‬ ... 46‬‬ ‫ضي َ‬ ‫ينتفعون بها‬ ‫المناسبة ‪:‬‬ ‫بعد بيان اليات الدالة يقينا وقطعا علسسى وجسسود‬ ‫الّله وتوحيده وقدرته التامة ‪ ،‬أخبر الل ّسسه تعسسالى‬ ‫أن الكفار مع هذا الدليل القاطع يعرضون عسسن‬ ‫آيات ربهم ‪ ،‬ول يعترفون بهسسا ‪ ،‬وشسسأن العاقسسل‬ ‫القتناع بهسا ‪ ،‬ولكسن هسؤلء ل يتقسون الّلسه ‪ ،‬ول‬ ‫يحذرون بأن يصيبهم مثل هلك المم الغابرة ‪،‬‬ ‫ول يفكرون في آيات الّله ‪ ،‬وليس في قلسسوبهم‬ ‫رحمة أو شفقة على عباد الّله ‪ ،‬فهم في غايسسة‬ ‫الجهسسل ونهايسسة الغفلسسة ‪ ،‬وليسسسوا مثسسل العلمسساء‬ ‫الذين يتبعون البرهان ‪ ،‬ول مثسسل العامسسة السسذين‬ ‫يبنون المر على الحوط‪. 45‬ات ّ ُ‬ ‫ن أي ْس ِ‬ ‫ديك ُ ْ‬ ‫َ َْ َ‬ ‫الدنيا باليمان والستقامة‬ ‫م ‪ .‬معناها‬ ‫قوا ما بي َ‬ ‫م ‪ ........‬الكلمة ‪ . 45‬وَ َ‬ ‫بقيتم على الكفر‬ ‫ن ‪ .‬مسسن عسسذاب الخسسرة إذا‬ ‫خل ْ َ‬ ‫مسسا َ‬ ‫فك ُس ْ‬ ‫‪ ....

...‬فإذا دعسوا إلسى أن يتقسوا الّلسه‬ ‫فيمسسا بيسسن أيسسديهم مسسن نعسسم ‪ ،‬يسسستقبلونها مسسن‬ ‫الّله ‪ ،‬وما خلفهم من نعم أفاضها الّله عليهسسم ‪،‬‬ ‫لعلهم ينالون رحمة الّله ‪ ،‬ويدخلون فسى عبساده‬ ‫المتقين س إذا قيل لهم هسسذا القسسول ‪ ،‬لسسم يقفسسوا‬ ‫عنده ‪ ،‬ولم يلتفتوا إليه ‪ ،‬ومضوا علسسى مسسا هسسم‬ ‫دة له ‪..‬فهم على إعراض أبدا عسسن كسسل خيسسر ‪،‬‬ ‫وحق ‪ ،‬وإحسان ‪" .‬‬ ‫عليه من كفر بنعم الّله ومحا ّ‬ ‫وجاء القول بصيغة البناء للمجهسسول » ِقيس َ‬ ‫ل«‪،‬‬ ‫للشارة إلى أنهم ل يقبلسسون هسسذا القسسول السسذي‬ ‫يدعوهم إلى تقوى الّله ‪ ،‬ل لن رسول الّله ‪‬‬ ‫هو الذي يدعوهم إليسسه ‪ ،‬وإنمسسا لن طسسبيعتهم ل‬ ‫تقبله ‪ ،‬من أية جهة تأتهم به ‪ ،‬ومن أي إنسسسان‬ ‫يدعوهم إليه ‪.‫يخبر الل ّسسه تعسسالى عسسن تمسسادي المشسسركين فسسي‬ ‫غيهسسم وضسسللهم ‪ ،‬وعسسدم اكسستراثهم بسسذنوبهم‬ ‫الماضية ‪ ،‬ول بما يسسستقبلون بيسسن أيسسديهم يسسوم‬ ‫م ‪ » :‬وَِإذا ِقيس َ‬ ‫القيامة ‪ ،‬فيقول ‪ :‬وَِإذا ِقيس َ‬ ‫ل‬ ‫ل ل َهُس ُ‬ ‫قوا مسسا بيس َ‬ ‫م‬ ‫خل ْ َ‬ ‫م ات ّ ُ‬ ‫م َومسسا َ‬ ‫ن أي ْس ِ‬ ‫م ل َعَل ّك ُس ْ‬ ‫فك ُس ْ‬ ‫ديك ُ ْ‬ ‫ل َهُ ُ‬ ‫َْ َ‬ ‫ن «‪.‬‬ ‫وحذف جسسواب الشسسرط » إذا « لدللسسة حسسالهم‬ ‫عليه ‪ .‬‬ ‫‪132‬‬ ..‬‬ ‫مو َ‬ ‫ت ُْر َ‬ ‫ح ُ‬ ‫" ل تزال اليسسات الكريمسسة ‪ ،‬تلقسسى المشسسركين‬ ‫بالوعيد والتهديد ‪ ،‬بعد أن عرضسست عليهسسم مسسن‬ ‫مشسساهد قسسدرة الّلسسه مسسا فيسسه عسسبرة لمعتسسبر ‪،‬‬ ‫ولكنهسم ذوو أعيسن ل تبصسسر ‪ ،‬وآذان ل تسسمع ‪،‬‬ ‫وقلوب ل تلين ‪.

‬‬ ‫َ‬ ‫ل ُ‬ ‫ضل ٍ‬ ‫مِبي ٍ‬ ‫‪133‬‬ .‫وليس إعراضهم مقتصرا علسسى ذلسسك ‪ ،‬بسسل هسسم‬ ‫عن كل آية معرضون ‪ ،‬كما قال تعالى ‪َ » :‬وما‬ ‫ْ‬ ‫م إ ِّل كسساُنوا ع َْنهسسا‬ ‫ن آيسسا ِ‬ ‫ن آي َسةٍ ِ‬ ‫م ِ‬ ‫ت َرب ّهِس ْ‬ ‫ت َأِتيهِ ْ‬ ‫مس ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ن «‪.‬‬ ‫أي وما تجيء هؤلء المشركين آيسة مسن آيسات‬ ‫الّله علسسى التوحيسسد وصسسدق الرسسسل إل شسسأنهم‬ ‫العراض عنها ‪ ،‬وعسسدم اللتفسسات إليهسسا ‪ ،‬وتسسرك‬ ‫التأمل بها ‪ ،‬وعدم النتفاع بها ‪ ،‬لتعطيل طاقسسة‬ ‫الفكر والنظر المرشسسد إلسسى اليمسسان وتصسسديق‬ ‫الرسول ‪.‬‬ ‫معْرِ ِ‬ ‫ُ‬ ‫ضي َ‬ ‫" هو مما يشير إلى جواب الشسسرط فسسى اليسسة‬ ‫السابقة ‪ . ‬‬ ‫وفضل عن سوء العتقاد بسسالّله ورسسسوله ‪، ‬‬ ‫تركسسوا الشسسفقة علسسى خلسسق الّلسسه ‪ ،‬كمسسا قسسال‬ ‫تعالى ‪ » :‬وَِإذا ِقي َ‬ ‫ه‬ ‫م أ َن ْفِ ُ‬ ‫قوا ِ‬ ‫م الل ّ ُ‬ ‫ما َرَزقَك ُ ُ‬ ‫م ّ‬ ‫ل ل َهُ ْ‬ ‫َ‬ ‫قا َ‬ ‫و‬ ‫ن كَ َ‬ ‫فُروا ل ِل ّس ِ‬ ‫ل ال ّ ِ‬ ‫م َ‬ ‫من ُسسوا أن ُط ْعِس ُ‬ ‫نآ َ‬ ‫ن ل َس ْ‬ ‫مس ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫ذي َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫م إ ِّل فِسسي َ‬ ‫ه إِ ْ‬ ‫ل ُ‬ ‫ن أن ْت ُ ْ‬ ‫م ُ‬ ‫ه أط ْعَ َ‬ ‫َيشاُء الل ّ ُ‬ ‫ضسسل ٍ‬ ‫مِبي س ٍ‬ ‫«‪..‬فهسسو حكسسم عليهسسم بسسأنهم ل يلتقسسون‬ ‫بآية من آيات ربهم ‪ ،‬إل أعرضوا عنها ‪ ،‬مكذبين‬ ‫بها ‪ ،‬ساخرين منها ‪"...‬‬ ‫وهذه آية من آيات الل ّسسه ‪ ،‬تسسدعوهم إلسسى خيسسر ‪،‬‬ ‫وإلى بر وإحسان ‪ ،‬بأن ينفقوا مما رزقهم الّلسسه‬ ‫س فمسساذا كسسان جسسوابهم علسسى هسسذه السسدعوة مسسن‬ ‫صاحب المر ‪ ،‬وصاحب الرزق ؟ ‪ .‬كان جوابهم‬ ‫َ‬ ‫هو ‪ :‬س » قا َ‬ ‫م‬ ‫ن كَ َ‬ ‫فُروا ل ِل ّ ِ‬ ‫ل ال ّ ِ‬ ‫من ُسسوا أن ُط ْعِ س ُ‬ ‫نآ َ‬ ‫ذي َ‬ ‫ذي َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫م إ ِّل فِسسي‬ ‫ه ؟ إِ ْ‬ ‫ن أن ْت ُس ْ‬ ‫مس ُ‬ ‫ه أط ْعَ َ‬ ‫ن ل َسوْ َيشسساُء الل ّس ُ‬ ‫َ‬ ‫مس ْ‬ ‫ن «‪.

‫وهذا جسسواب خسسبيث مسساكر ‪ ،‬يكشسسف عسسن كفسسر‬ ‫غليسسظ ‪.‬ولو أنهم كانوا مؤمنين بسسالّله ‪ ،‬معسسترفين‬ ‫بمشيئته فسسى خلقسسه ‪ ،‬لسسستجابوا لمسسا يسسدعوهم‬ ‫الّله إليه ‪ ،‬من النفاق فسسى سسسبيل الل ّسسه ‪.‬‬ ‫دا علسسى قسسول الل ّسسه أو الرسسسول أو‬ ‫فيقولسسون ر ّ‬ ‫َ‬ ‫ه « سسس‬ ‫المؤمنين لهم ‪ » :‬أن ْفِ ُ‬ ‫قوا ِ‬ ‫م الّلسس ُ‬ ‫ما َرَزقَك ُ ُ‬ ‫م ّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ه؟‬ ‫مسس ُ‬ ‫ه أطعَ َ‬ ‫ن لوْ َيشاُء الل ُ‬ ‫م َ‬ ‫يقولون ‪ » :‬أن ُط ْعِ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫« إن تلك هى مشسسيئة الل ّسسه فسسى هسسؤلء الجيسساع‬ ‫الذين ندعى إلى إطعامهم ‪..‬وفسسى‬ ‫الظهار بدل الضمار فى قوله تعسسالى ‪ » :‬قسسا َ‬ ‫ل‬ ‫‪134‬‬ .‬‬ ‫إن الّلسسه أراد لهسسم أن يجوعسسوا ‪ ،‬ولسسو أراد أن‬ ‫يطعمهسسم لطعمهسسم ‪ .‬فهسسم إذ يسسدعون إلسسى‬ ‫اليمان بالّله ‪ ،‬ل يسمعون ‪ ،‬ول يعقلون ‪ .‬إنهسسم فسسى سسسبيل الغلسسب بالمماحكسسة‬ ‫والجدل ‪ ،‬يؤمنون بالّله ‪ ،‬ويؤمنون بمشيئته فى‬ ‫خلقسسسه ‪ ،‬وبتصسسسريفه المطلسسسق لكسسسل أمسسسر ‪..‬وهم‬ ‫إذا دعسسوا إلسسى مسسا تقتضسسيه دواعسسى المسسروءة‬ ‫النسانية ‪ ،‬من الحسان إلى إخوانهم الفقراء ‪،‬‬ ‫يقيمون مسسن الل ّسسه ‪ ،‬ومسسن علمسسه وقسسدرته حجسسة‬ ‫كيديسسة ‪ ،‬يبطلسسون بهسسا السسدعوة السستي يسسدعون‬ ‫إليها ‪...‬فسسإنه قسسادر ‪ ،‬وخزائنسسه ل‬ ‫تنفد!! فلم يدعوننا نحن إلسسى إطعسسامهم ‪ ،‬وهسسو‬ ‫القادر ‪ ،‬ونحن العسساجزون ‪ ،‬وهسسو الغنسسى ونحسسن‬ ‫الفقسسراء ؟ إن أنتسسم أيهسسا المؤمنسسون » إ ِّل ِفسسي‬ ‫ن « ! ل تعرفسسون الل ّسسه ‪ ،‬ول تقسسدرونه‬ ‫َ‬ ‫ل ُ‬ ‫ضل ٍ‬ ‫مِبي ٍ‬ ‫قدره!!‪.‬‬ ‫وهذا الرد مسسن المشسسركين ‪ ،‬هسسو رد ّ مسسن خسسذله‬ ‫الّله ‪ ،‬وأضله على علم ‪ .....

‫فسُروا « بسسدل مسسن قسسالوا سس كشسسف عسسن‬ ‫ن كَ َ‬ ‫ال ّ ِ‬ ‫ذي َ‬ ‫الوصف الذي هو ملتصق بهم ‪ ،‬وهو الكفر ‪".‬‬ ‫وكان هذا الحتجاج بسساطل ‪ ،‬لن الل ّسسه تعسسالى إذا‬ ‫مّلك عبدا مال ‪ ،‬ثم أوجب عليه فيه حقا ‪،‬فكأنه‬ ‫انتزع ذلك القسسدر منسسه ‪ ،‬فل معنسسى للعسستراض‪.‬يفيسسد الحصسسر‪ ..‬‬ ‫ه ترغيب فسسي النفسساق ‪،‬‬ ‫وقوله ‪ِ :‬‬ ‫م الل ّ ُ‬ ‫ما َرَزقَك ُ ُ‬ ‫م ّ‬ ‫فإن الّله رزقكم ‪ ،‬فإذا أنفقتم فهو يخلسسف لكسسم‬ ‫السسرزق ثانيسسا كمسسا رزقكسسم أول ‪ ،‬وهسسو أيضسسا ذم‬ ‫على البخسسل السسذي هسسو فسسي غايسسة القبسسح ‪ ،‬فسسإن‬ ‫أبخل البخلء من يبخل بمال الغير ‪ ،‬وفسسي هسسذا‬ ‫ذم لهم على ترك الشفقة على خلق الّله‪..‬‬ ‫وقوله إ َ‬ ‫م إ ِّل ‪ .‬وهسسذا فهسسم‬ ‫ِ ْ‬ ‫ن أن ْت ُس ْ‬ ‫ّ‬ ‫خطأ من المشركين ‪ ،‬لن حكمة اللسسه اقتضسست‬ ‫تفاوت الناس في الرزق ‪ ،‬فهسسو يقبسسض السسرزق‬ ‫‪135‬‬ .‬‬ ‫ومسسع هسسذا كلسسه ‪ ،‬عسسابوا المريسسن لهسسم بالنفسساق‬ ‫ن‬ ‫واتهموهم بالضلل ‪ ،‬فقالوا تتمة لكلمهسسم ‪ :‬إ ِ ْ‬ ‫َ‬ ‫ن أي ما أنتم فسي أمركسسم‬ ‫م إ ِّل ِفي َ‬ ‫ل ُ‬ ‫أن ْت ُ ْ‬ ‫ضل ٍ‬ ‫مِبي ٍ‬ ‫لنا بالنفاق إل في خطأ واضح ‪ ،‬وانحسسراف عسسن‬ ‫جادة الهدى والرشاد‪.‬‬ ‫وقسسد صسسدقوا فسسي قسسولهم ‪ :‬لسسو شسساء الل ّسسسه‬ ‫أطعمهم ‪ ،‬ولكن كذبوا في الحتجاج بذلك‪.‬‬ ‫أي وإذا طلب منهم الصدقة ‪ ،‬وأمسسروا بالنفسساق‬ ‫ممسسا رزقهسسم الّلسسه علسسى الفقسسراء والمحاويسسج‬ ‫‪،‬أجابوا المؤمنين استهزاء بهم ‪ ،‬وتهكما بقولهم‬ ‫‪ :‬هسسؤلء السسذين أمرتمونسسا بالنفسساق عليهسسم ‪ :‬لسو‬ ‫شسساء الل ّسسه لغنسساهم ‪ ،‬ولطعمهسسم مسسن رزقسسه ‪،‬‬ ‫فنحن نوافق مشيئة الّله تعالى فيهم‪.

‫سس َ‬ ‫ط‬ ‫عمن يشاء ‪ ،‬ويبسطه لمن يشسساء ‪ ،‬وَل َسوْ ب َ َ‬ ‫َْ‬ ‫ن‬ ‫الل ّس ُ‬ ‫ض ‪َ ،‬ولك ِس ْ‬ ‫ه السّرْزقَ ل ِِعبسساد ِهِ ل َب َغَس ْ‬ ‫وا فِسسي الْر ِ‬ ‫ي ُن َّز ُ‬ ‫صسسيٌر‬ ‫ل بِ َ‬ ‫ه ب ِِعبسساد ِهِ َ‬ ‫خِبي سٌر ب َ ِ‬ ‫قد َرٍ مسسا َيشسساُء ‪ ،‬إ ِن ّس ُ‬ ‫]الشورى ‪ [27 /42‬فقد أغنسسى قومسسا ‪ ،‬وأفقسسر‬ ‫آخرين ‪ ،‬وأمر الفقراء بالصسسبر ‪ ،‬وأمسسر الغنيسساء‬ ‫َ‬ ‫عطسسى َواّتقسسى ‪،‬‬ ‫ن أَ ْ‬ ‫مسسا َ‬ ‫بالعطاء والشسسكر ‪ :‬فَأ ّ‬ ‫مس ْ‬ ‫َ‬ ‫مسسا‬ ‫صد ّقَ ِبال ْ ُ‬ ‫س سُره ُ ل ِل ْي ُ ْ‬ ‫سن ُي َ ّ‬ ‫سنى ‪ ،‬فَ َ‬ ‫ح ْ‬ ‫سسسرى ‪ ،‬وَأ ّ‬ ‫وَ َ‬ ‫خسسس َ‬ ‫سسسسنى ‪،‬‬ ‫ن بَ ِ‬ ‫ب ِبال ْ ُ‬ ‫سسسست َْغنى ‪ ،‬وَك َسسسذ ّ َ‬ ‫ح ْ‬ ‫ل َوا ْ‬ ‫َ‬ ‫مسسس ْ‬ ‫ْ‬ ‫سرى ]الليل ‪.[10 .‬وال ْسوَ ْ‬ ‫ذا أوْل َسسى وَ ْ‬ ‫َ‬ ‫ج ُ‬ ‫ض سَل ٍ‬ ‫َ‬ ‫ن يَ ُ‬ ‫ن ذ َِلسسس َ‬ ‫ه‬ ‫اْل َ‬ ‫ل الّلسسس ِ‬ ‫ك ِ‬ ‫كسسسو َ‬ ‫خسسسُر ‪ :‬أ ْ‬ ‫ن ِقيسسس ِ‬ ‫مسسس ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ن ‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫م أي َّهسسا‬ ‫ه ِ‬ ‫شرِ ِ‬ ‫كو ُ‬ ‫ما أن ْت ُ ْ‬ ‫حين َئ ِذ ٍ ‪َ :‬‬ ‫ن ت َأِويل ُ ُ‬ ‫ل ِل ْ ُ‬ ‫كي َ‬ ‫َ‬ ‫ال ْ َ‬ ‫و‬ ‫مؤ ْ ِ‬ ‫كافُِرو َ‬ ‫م َ‬ ‫ن ‪ :‬أن ُط ْعِ ُ‬ ‫م ل ِل ْ ُ‬ ‫ن ِفي ِقيل ِك ُ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫مِني َ‬ ‫ن لَ ِ‬ ‫شاُء الل ّ َ‬ ‫يَ َ‬ ‫ن‬ ‫ه ‪ ،‬إ ِّل فِسسي َ‬ ‫ل ُ‬ ‫م ُ‬ ‫ه أط ْعَ َ‬ ‫ُ‬ ‫ن ‪ ،‬ع َس ْ‬ ‫ضسَل ٍ‬ ‫مِبي س ٍ‬ ‫‪136‬‬ .5 /92‬‬ ‫سُره ُ ل ِلعُ ْ‬ ‫سن ُي َ ّ‬ ‫فَ َ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫ل ت َعَسساَلى ذ ِك ْسُره ُ ‪ :‬وَإ ِ َ‬ ‫ذا‬ ‫وقسسال الطسسبري ‪ " :‬ي َ ُ‬ ‫َ‬ ‫ِقي َ‬ ‫م ْ‬ ‫ق‬ ‫ن ِبالل ّهِ ‪ :‬أن ْفِ ُ‬ ‫قسسوا ِ‬ ‫شرِ ِ‬ ‫ل ل ِهَؤ َُلِء ال ْ ُ‬ ‫مس ْ‬ ‫كي ََ‬ ‫ن رِْز ِ‬ ‫ه‬ ‫دوا ِ‬ ‫الل ّهِ ال ّ ِ‬ ‫م ‪ ،‬ف َ سأ ّ‬ ‫ض الل ّس ُ‬ ‫ه َ‬ ‫من ْس ُ‬ ‫ذي َرَزقَك ُ ْ‬ ‫مسسا فَ سَر َ‬ ‫َ‬ ‫م ‪ ،‬قَسسا َ‬ ‫ل‬ ‫حسسا َ‬ ‫ل َ‬ ‫م ْ‬ ‫س سك َن َت ِك ُ ْ‬ ‫م وَ َ‬ ‫جت ِك ُ ْ‬ ‫ع َل َي ْك ُ ْ‬ ‫م ِفي سهِ ِلهْ س ِ‬ ‫ال ّذي َ‬ ‫ه‬ ‫دان ِي ّس َ‬ ‫دوِنس ِ‬ ‫دوا ِ‬ ‫ن ُ‬ ‫ة الل ّسهِ وَع َب َس ُ‬ ‫ح َ‬ ‫ن أن ْك َسُروا وَ ْ‬ ‫مس ْ‬ ‫ِ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫وال َن َسسا‬ ‫ل ِل ّس ِ‬ ‫من ُسسوا ب ِسسالل ّهِ وََر ُ‬ ‫مأ ْ‬ ‫سسسول ِهِ ‪ :‬أن ُط ْعِ س ُ‬ ‫نآ َ‬ ‫م َ‬ ‫ذي َ‬ ‫َ‬ ‫ن ل َوِ ي َ َ‬ ‫ه؟‬ ‫م ُ‬ ‫ه أط ْعَ َ‬ ‫شاُء الل ّ ُ‬ ‫مَنا َ‬ ‫وَط ََعا َ‬ ‫م ْ‬ ‫وفي قَول ِه ‪ :‬إ َ‬ ‫ن‬ ‫َ ِ‬ ‫ن وَ ْ‬ ‫م إ ِّل ِفي َ‬ ‫ْ ِ ِ ْ‬ ‫ل ُ‬ ‫ن أن ْت ُ ْ‬ ‫جَها ِ‬ ‫ضَل ٍ‬ ‫مِبي ٍ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ن يَ ُ‬ ‫ن‪،‬‬ ‫ل ال ْك ُ ّ‬ ‫مسسؤ ْ ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫كو َ‬ ‫ما أ ْ‬ ‫‪:‬أ َ‬ ‫فارِ ل ِل ْ ُ‬ ‫حد ُهُ َ‬ ‫مِني َ‬ ‫ن ِقي ِ‬ ‫م ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫فَي َ ُ‬ ‫ن ت َأِوي ُ‬ ‫م‬ ‫م أي َّها ال ْ َ‬ ‫ل ال ْك ََلم ِ ِ‬ ‫كو ُ‬ ‫قسسوْ ُ‬ ‫ما أن ْت ُ ْ‬ ‫حين َئ ِذ ٍ ‪َ :‬‬ ‫َ‬ ‫ه ع َل َسسى‬ ‫م ل ََنا ‪ :‬أن ْفِ ُ‬ ‫قوا ِ‬ ‫م الل ّس ُ‬ ‫مسسا َرَزقَك ُس ُ‬ ‫م ّ‬ ‫ِفي ِقيل ِك ُ ْ‬ ‫ج سوٍْر‬ ‫م ‪ ،‬إ ِّل ِفي ذ َهَس‬ ‫سا ِ‬ ‫ح سقّ ‪ ،‬وَ َ‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫م َ‬ ‫كين ِك ُ ْ‬ ‫َ‬ ‫سا ٍ‬ ‫ب ع َس ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ن الّر ْ‬ ‫ه فِسسي‬ ‫ه وَت َسد َب َّره ُ ‪ ،‬أن ّس ُ‬ ‫مل ُ‬ ‫ن ت َأ ّ‬ ‫ن لِ َ‬ ‫شد ِ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫مِبي ٍ‬ ‫عَ ِ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ل ؛ وَهَ س َ‬ ‫ه‬ ‫جهَي ْسهِ ب ِت َسأِويل ِهِ ‪َ .

‬‬ ‫ْ َ‬ ‫م ُ‬ ‫ه أط ْعَ َ‬ ‫ُ‬ ‫‪88‬‬ ‫‪ -‬تفسير ابن كثير ‪(580 / 6) -‬‬ ‫‪137‬‬ .‬وهي بذاتها كافية‬ ‫أن تسسثير فسسي القلسسب المفتسسوح هسسزة ورعشسسة‬ ‫وانتفاضة وأن تخلطه بهذا الوجود‪ .‬ولكنهم مع هذا يظلسسون فسسي عمسسايتهم‬ ‫قوا ما بي َ‬ ‫سادرين ‪» :‬وَِإذا ِقي َ‬ ‫م‬ ‫م ‪ :‬ات ّ ُ‬ ‫ن أي ْ ِ‬ ‫ديك ُ ْ‬ ‫ل ل َهُ ُ‬ ‫ْ َْ َ‬ ‫ة‬ ‫خل ْ َ‬ ‫َوما َ‬ ‫ن آَيس ٍ‬ ‫م ِ‬ ‫مو َ‬ ‫م ت ُْر َ‬ ‫ن‪َ ..‬‬ ‫ولكن هؤلء المطموسين ل يرونها‪ .‬هذا الكتسساب‬ ‫المفتوح الذي تشير كسسل صسسفحة مسسن صسسفحاته‬ ‫إلى عظمة الخالق ‪ ،‬ولطيف تسسدبيره وتقسسديره‪.‬‬ ‫معْرِ ِ‬ ‫ن آيا ِ‬ ‫ِ‬ ‫م إ ِّل كاُنوا ع َْنها ُ‬ ‫ت َرب ّهِ ْ‬ ‫ضي َ‬ ‫م ْ‬ ‫وإذا دعوا إلى إنفاق شيء من مسسالهم لطعسسام‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫م َ‬ ‫الفقراء ‪ :‬قالوا ساخرين متعنتين ‪» :‬أن ُط ْعِ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫ل َو يشاُء الل ّ َ‬ ‫ه؟« ‪.‬والّله ‪ -‬لعظيم رحمته ‪ -‬ل يسستركهم‬ ‫مع هذا بل رسول ينذرهم ويسسوجههم ويسسدعوهم‬ ‫إلى رب هذا الكون وبارئ هسسذا الوجسسود‪ .‬وإذا رأوهسسا‬ ‫ل يتدبرونها‪ .‬وما ت َأِتيهِ ْ‬ ‫ح ُ‬ ‫م ل َعَل ّك ُ ْ‬ ‫فك ُ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ن« ‪..‬وتتوالى عليهم اليسسات مضسسافة إلسسى‬ ‫اليسسات الكونيسسة السستي تحيسسط بهسسم فسسي حيثمسسا‬ ‫يتجهون‪ .‫َ‬ ‫م ذ َل ِ َ‬ ‫ضَل ٌ‬ ‫ل " قال ابن كسسثير ‪" :‬‬ ‫م َ‬ ‫أ ّ‬ ‫ك ل َهُ ْ‬ ‫ن ِقيل َك ُ ْ‬ ‫‪88‬‬ ‫وفي هذا نظر‪" .‬‬ ‫ومضات‬ ‫إن تلك اليات بذاتها ل تثير في قلوبهم التطلسسع‬ ‫والتدبر والحساسية والتقوى‪ .‬ويسسثير‬ ‫فسسي قلسسوبهم الحساسسسية والخسسوف والتقسسوى‬ ‫ويحسسذرهم موجبسسات الغضسسب والعسسذاب ‪ ،‬وهسسي‬ ‫محيطة بهم ‪ ،‬من بين أيديهم ومن خلفهسسم ‪ ،‬إل‬ ‫ينتبهسسوا لهسسا يقعسسوا فيهسسا فسسي كسسل خطسسوة مسسن‬ ‫خطواتهم‪ .

‬كمسسا‬ ‫اقتضسست أن يتفسساوت النسساس فسسي المسسواهب‬ ‫والسسستعدادات وفسسق حاجسسات الخلفسسة الكاملسة‬ ‫في هسسذه الرض‪ .‬ولكسسن‬ ‫مشيئة الّله في عمارة هذه الرض اقتضسست أن‬ ‫تكسسون للنسساس حاجسسات ل ينالونهسسا إل بالعمسسل‬ ‫والكسسد وفلحسسة هسسذه الرض وصسسناعة خاماتهسسا‬ ‫ونقل خيراتها من مكسسان إلسسى مكسسان ‪ ،‬وتسسداول‬ ‫هذه الخيرات وما يقابلها مسسن سسسلعة أو نقسسد أو‬ ‫قيسسم تختلسسف بسساختلف الزمسسان والمكسسان‪ .‬وكل مسسا‬ ‫فسسي الرض مسسن أرزاق ينالهسسا العبسساد هسسي مسسن‬ ‫خلقه ‪ ،‬فلم يخلقوا هسسم لنفسسسهم منهسسا شسسيئا ‪،‬‬ ‫وما هم بقادرين على خلق شيء أصسسل‪ .‬فالّله‬ ‫هو مطعم الجميع ‪ ،‬وهو رازق الجميع‪ .‬وهسسذه الخلفسسة الكاملسسة فسسي‬ ‫هسسسذه الرض‪ .‬وهسسسذه الخلفسسسة ل تحتسسساج إلسسسى‬ ‫المواهب والستعدادات المتعلقة بجمسسع المسسال‬ ‫والرزاق وحسسدها ‪ ،‬إنمسسا تحتسساج إلسسى مسسواهب‬ ‫واسسسستعدادات أخسسسرى قسسسد تحقسسسق ضسسسرورات‬ ‫أساسية لخلفة الجنس النساني فسسي الرض ‪،‬‬ ‫بينمسسا يفوتهسسا جمسسع المسسال والرزاق ويعوزهسسا!‬ ‫وفي خلل هذا الخضم الواسع لحاجات الخلفة‬ ‫ومطالبهسسا ‪ ،‬والمسسواهب والسسستعدادات اللزمسسة‬ ‫لها ‪ ،‬وما يسسترتب علسسى هسسذه وتلسسك مسسن تسسداول‬ ‫للمنسسسافع والرزاق ‪ ،‬وتصسسسارع وتضسسسارب فسسسي‬ ‫‪138‬‬ .‫وتطاولوا على من يدعونهم إلى السسبر والنفسساق‬ ‫قسسائلين ‪ » :‬إ َ‬ ‫ن«!‬ ‫م إ ِّل ِفسسي َ‬ ‫ِ ْ‬ ‫ل ُ‬ ‫ن أن ُْتسس ْ‬ ‫ضسسل ٍ‬ ‫مِبيسس ٍ‬ ‫وتصورهم للمر علسسى هسسذا النحسسو اللسسي يشسسي‬ ‫بعدم إدراكهم لسنن الّله في حياة العباد‪ .

‬فسسي خلل هسسذا الخضسسم‬ ‫الواسع المترابط الحلقات ل في جيسسل واحسسد ‪،‬‬ ‫بل في أجيال متعسسددة قريبسسة وبعيسسدة ‪ ،‬ماضسسية‬ ‫وحاضرة ومستقبلة‪..‬وألسسف بهسسا بيسسن الفقسسراء‬ ‫والغنيسساء فسسي مجتمعسسه الفاضسسل السسذي ينشسسئه‬ ‫على غير مثال‪..‬فقد جعله السسسلم‬ ‫زكاة‪ .‬وجعل في الزكاة معنى الطهارة‪.‬‬ ‫في خلل هذا الخضم تتفاوت الرزاق في أيدي‬ ‫العبسساد ‪ ...‬وبهذا القدر تصلح نفسسوس كسسثيرة‬ ‫من الفقراء والغنياء سواء‪ .‬ولكسسي ل ينتهسسي هسسذا التفسساوت إلسسى‬ ‫إفساد الحياة والمجتمع ‪ ،‬بينما هو ناشسسئ أصسسل‬ ‫من حركة الحياة لتحقيسسق خلفسسة النسسسان فسسي‬ ‫الرض ‪ ،‬يعالسسسج السسسسلم الحسسسالت الفرديسسسة‬ ‫الضرورية بخروج أصحاب الثراء عن قسسدر مسسن‬ ‫مسسالهم يعسسود علسسى الفقسسراء ويكفسسل طعسسامهم‬ ‫وضرورياتهم‪ .‬إن هو إل الضلل المبين الحقيقي عن إدراك‬ ‫طبيعسسة سسسنن الّلسسه ‪ ،‬وإدراك حركسسة الحيسساة ‪،‬‬ ‫وضخامة هسسذه الحركسسة ‪ ،‬وعظمسسة الغايسسة السستي‬ ‫تتنسسوع مسسن أجلهسسا المسسواهب والسسستعدادات ‪،‬‬ ‫وتتوزع بسببها الموال والرزاق‪.‬‬ ‫‪139‬‬ .‬وتطسساولهم علسسى السسداعين إلسسى‬ ‫مسس ُ‬ ‫أط ْعَ َ‬ ‫النفاق بقولهم ‪» :‬إ َ‬ ‫ن«‬ ‫م إ ِّل ِفي َ‬ ‫ِ ْ‬ ‫ل ُ‬ ‫ن أن ْت ُ ْ‬ ‫ضل ٍ‬ ‫مِبي ٍ‬ ‫‪ .‬‬ ‫وجعلها كسسذلك عبسسادة‪ .‬‬ ‫فقولة أولئك المحجوبين عن إدراك حكمة الّله‬ ‫َ‬ ‫ه‬ ‫ن َلسسوْ َيشسساُء الّلسس ُ‬ ‫م َ‬ ‫فسسي الحيسساة ‪» :‬أن ُط ِْعسس ُ‬ ‫مسس ْ‬ ‫َ‬ ‫ه؟« ‪ .‫النصسسبة والحظسسوظ ‪ .

‬ويقال لهم أنفقوا مما رزقكسسم‬ ‫الّله فيجيبسسون سسساخرين ‪ :‬إن الل ّسسه لسسو شسساء أن‬ ‫يسسرزق الفقسسراء ويطعمهسسم لمسسا قّتسسر عليهسسم‬ ‫وحرمهم ‪ ،‬وإنكم في طلبكم هذا مّنا في ضلل‬ ‫مبين ثم يتساءلون تسسساؤل السسساخر المتحسسدي‬ ‫عن موعد العسسذاب السسذي يوعسسدون بسسه إن كسسان‬ ‫ذلك صدقا وحقا‪.‬وتأتيهم آيات الّله‬ ‫فيعرضون عنها‪ .‬وقسسد‬ ‫احتسسوت صسسورا متنوعسسة لمواقسسف الكفسسار مسسن‬ ‫دعسسوة الل ّسسه وآيسساته ونسسبيه‪ .‫والسسسلم يضسسع النظسسام السسذي يضسسمن الفسسرص‬ ‫العادلة لكل فرد ‪ ،‬ثسسم يسسدع النشسساط النسسساني‬ ‫المتنسسسوع اللزم للخلفسسسة فسسسي الرض يجسسسري‬ ‫مجراه النظيف‪ .‬‬ ‫وقد احتوت اليات الربع الولى تقريسسرات عسسن‬ ‫واقع أمسسر الكفسسار ومبلسسغ مكسسابرتهم وجحسسودهم‬ ‫وغلظ قلوبهم‪ .‬وفي ضمير ل َهُ س ُ‬ ‫هنا دللة على هذا التصسسال والسسترابط كمسسا هسسو‬ ‫كذلك في اليسسات السسسابقة‪ .‬‬ ‫وقسسسال دروزة ‪ " :‬اليسسسات متصسسسلة بالسسسسياق‬ ‫م‬ ‫واستمرار له كما هو المتبادر‪ .‬واليسسة ]‪ [47‬بخاصسسة‬ ‫تد ّ‬ ‫ل علسسى أنسسه كسسان يقسسع جسسدل بيسسن المسسؤمنين‬ ‫فسار فسي صسدد المبسسادئ الستي ب ّ‬ ‫شسسرت بهسا‬ ‫والك ّ‬ ‫الدعوة وآمسسن بهسسا المؤمنسسون وأن هسسؤلء كسسانوا‬ ‫‪89‬‬ ‫‪ -‬في ظلل القرآن ‪ ،‬ج ‪ ، 5‬ص ‪2970 :‬‬ ‫‪140‬‬ .‬فهم يؤمرون باتقاء غضب الّلسسه‬ ‫في الدنيا والخرة فل يبالون‪ .‬وعبارتهسسا واضسسحة‪.‬‬ ‫واليات قويسسة التقريسسر والتنديسسد والنسسذار‪ .‬ثم يعالج الثار السيئة بوسائله‬ ‫‪89‬‬ ‫الواقية‪.

‫يسسدعون أولئك فسسي جملسسة مسسا يسسدعونهم إليسسه‬ ‫ويحاجونهم فيه إلى السسبّر بسسالفقراء ويسسذكرونهم‬ ‫بأن ما في أيديهم من مسسال إنمسسا هسسو مسسن رزق‬ ‫الّله فل يجوز أن يضّنوا به على المحتاجين من‬ ‫عبسساده وأن الكفسسار كسسانوا يجيبسسونهم علسسى هسسذا‬ ‫بخاصسسسة بجسسسواب حجسسساجي سسسساخر وطريسسسف‬ ‫يتهربون به مما يطلب منهم‪ .‬وفي هسسذا صسسورة‬ ‫لما كان من تسسأثر المسسؤمنين بالسسدعوة ومبادئهسسا‬ ‫وخاصة البّر بسسالفقراء والمعسسوزين والجهسسد فسسي‬ ‫نشرها والدعوة إليها ثسم صسورة لمسا كسان مسن‬ ‫تأثير ذلك فسسي أغنيسساء الكفسسار ‪ ،‬وقسسد كسسان هسسذا‬ ‫الموضوع من أبكسسر مسسا ب ّ‬ ‫شسسر بسسه القسسرآن ومسسن‬ ‫فزهسسم‬ ‫أبكر ما أثار حقسسد الغنيسساء والزعمسساء وح ّ‬ ‫إلى التكتل والمعارضة وظ ّ‬ ‫ل كسسذلك قويسسا إلسسى‬ ‫أن أدخله القرآن في نظسسام الدولسسة وميزانيتهسسا‬ ‫على ما تلهم آيات أخرى بالضافة إلى تكسسراره‬ ‫وتوكيده في مختلف المناسبات والساليب‪.‬وجسساء فسسي‬ ‫بعضها بقوة وصراحة أكثر حيث يبسسدو مسسن هسسذا‬ ‫حكمة التنزيل فسسي التوكيسسد عليسسه لقسسراره فسسي‬ ‫الذهسسان‪ .‬‬ ‫وه بالمعنى الجليل السسذي‬ ‫غير أننا نرى هنا أن نن ّ‬ ‫ه‬ ‫انطوى في تعبير أ َن ْفِ ُ‬ ‫قوا ِ‬ ‫م الل ّ ُ‬ ‫ما َرَزقَك ُ ُ‬ ‫م ّ‬ ‫وننبه على أن هسسذا قسسد تكسسرر كسسثيرا فسسي سسسور‬ ‫مكيسسة ومدنيسسة بأسسساليب متنوعسسة‪ .‬مسسن ذلسسك آيسسة سسسورة الرعسسد هسسذه ‪:‬‬ ‫َ‬ ‫صسسلةَ‬ ‫َوال ّ ِ‬ ‫صب َُروا اب ِْتغاَء وَ ْ‬ ‫م وَأقا ُ‬ ‫جهِ َرب ّهِ ْ‬ ‫موا ال ّ‬ ‫ن َ‬ ‫ذي َ‬ ‫ن‬ ‫ف ُ‬ ‫وَأ َن ْ َ‬ ‫سسّرا وَ َ‬ ‫علن ِي َس ً‬ ‫م ِ‬ ‫قسسوا ِ‬ ‫ة وَي َسد َْرؤ ُ َ‬ ‫مسسا َرَزْقنسساهُ ْ‬ ‫م ّ‬ ‫ة ُأولئ ِ َ‬ ‫دارِ )‪(22‬‬ ‫م عُ ْ‬ ‫سي ّئ َ َ‬ ‫قَبسسى السس ّ‬ ‫ِبال ْ َ‬ ‫سن َةِ ال ّ‬ ‫ح َ‬ ‫ك ل َهُ ْ‬ ‫‪141‬‬ .

‫وآية سورة إبراهيسسم هسسذه ‪ُ :‬قس ْ‬ ‫ن‬ ‫ل ل ِِعبسساد ِيَ ال ّس ِ‬ ‫ذي َ‬ ‫سسسّرا‬ ‫صلة َ وَي ُن ْفِ ُ‬ ‫م ِ‬ ‫قوا ِ‬ ‫مُنوا ي ُ ِ‬ ‫ما َرَزْقناهُ ْ‬ ‫م ّ‬ ‫قي ُ‬ ‫آ َ‬ ‫موا ال ّ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫م ل ب َْيسعٌ ِفيسهِ َول‬ ‫وَ َ‬ ‫علن ِي َ ً‬ ‫ة ِ‬ ‫لأ ْ‬ ‫ي َيسوْ ٌ‬ ‫ن َيسأت ِ َ‬ ‫ن قَب ْس ِ‬ ‫مس ْ‬ ‫ّ‬ ‫خل ٌ‬ ‫ن‬ ‫ِ‬ ‫ل )‪ (31‬وآيسسة سسسورة البقسسرة هسسذه ‪ :‬ال س ِ‬ ‫ذي َ‬ ‫م‬ ‫صلة َ وَ ِ‬ ‫ب وَي ُ ِ‬ ‫ي ُؤ ْ ِ‬ ‫مو َ‬ ‫مُنو َ‬ ‫ما َرَزْقناهُ ْ‬ ‫م ّ‬ ‫قي ُ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫ن ِبال ْغَي ْ ِ‬ ‫ن )‪ (3‬وآية سسسورة آل عمسسران هسسذه ‪َ :‬ول‬ ‫ف ُ‬ ‫ي ُن ْ ِ‬ ‫قو َ‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ه‬ ‫ن ي َب ْ َ‬ ‫ضل ِ ِ‬ ‫ه ِ‬ ‫ن ال ِ‬ ‫ن فَ ْ‬ ‫خلو َ‬ ‫يَ ْ‬ ‫ح َ‬ ‫م الل ُ‬ ‫ن ِبما آتاهُ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫سب َ ّ‬ ‫م بَ ْ‬ ‫ل ه ُ سو َ َ‬ ‫ن مسسا‬ ‫هُوَ َ‬ ‫س سي ُط َوُّقو َ‬ ‫م َ‬ ‫ش سّر ل َهُ س ْ‬ ‫خْيرا ً ل َهُ ْ‬ ‫مسةِ ‪ [180] ..‬‬ ‫‪90‬‬ ‫‪ -‬التفسير الحديث لدروزة ‪(33 / 3) -‬‬ ‫‪142‬‬ .(7‬‬ ‫ف ُ‬ ‫وَأن ْ َ‬ ‫مأ ْ‬ ‫قوا ل َهُ ْ‬ ‫ما ترشد إليه اليات‬ ‫دلت اليات على أمور ثلثة هي ‪:‬‬ ‫أول ‪ -‬إن المشسسركين قسسوم تمسسادوا فسسي الغسسي‬ ‫والضسسلل والعنسساد والكسسبر ‪ ،‬ولسسم يتسسأملوا فسسي‬ ‫أحسسداث الماضسسي ‪ ،‬ووقسسائع الزمسسان ‪ ،‬وأحسسوال‬ ‫المم التي أهلكهم الّله بتكذيبهم رسلهم ‪ ،‬ولم‬ ‫ينظروا في مسسستقبل الحيسساة الخسسرة ‪ ،‬فسستراهم‬ ‫إذا قيل لهم ‪ :‬اتقوا الّله ‪ ،‬ل يتقون‪..‬وآيسسة سسسورة‬ ‫ل الل ّهِ ال ّ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ذي آتاك ُ ْ‬ ‫ن ما ِ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫مسسا‬ ‫سول ِهِ وَأن ْفِ ُ‬ ‫قسسوا ِ‬ ‫الحديد هذه ‪ :‬آ ِ‬ ‫مُنوا ِباللهِ وََر ُ‬ ‫م ّ‬ ‫م‬ ‫س ست َ ْ‬ ‫من ُسسوا ِ‬ ‫ن ِفي سهِ َفال ّس ِ‬ ‫خل َ ِ‬ ‫َ‬ ‫م ْ‬ ‫من ْك ُس ْ‬ ‫نآ َ‬ ‫م ُ‬ ‫جعَل َك ُس ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫في َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫‪90‬‬ ‫جٌر ك َِبيٌر )‪"...‬وآيسسة سسسورة‬ ‫بَ ِ‬ ‫م ال ْ ِ‬ ‫خُلوا ب ِسهِ ي َسوْ َ‬ ‫قيا َ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫س‬ ‫ن ي َب ْ َ‬ ‫النساء هذه ‪ :‬ال س ِ‬ ‫مُرو َ‬ ‫خلسسو َ‬ ‫ن وَي َسأ ُ‬ ‫ن الن ّسسا َ‬ ‫ذي َ‬ ‫ه‬ ‫ِبال ْب ُ ْ‬ ‫ض سل ِ ِ‬ ‫ه ِ‬ ‫ن فَ ْ‬ ‫مسسو َ‬ ‫م الل ّس ُ‬ ‫ن مسسا آتسساهُ ُ‬ ‫ل وَي َك ْت ُ ُ‬ ‫مس ْ‬ ‫خس ِ‬ ‫َ‬ ‫مِهينا ً )‪ (37‬وآية سسسورة‬ ‫ن َ‬ ‫وَأع ْت َ ْ‬ ‫عذابا ً ُ‬ ‫ري َ‬ ‫دنا ل ِْلكافِ ِ‬ ‫ت‬ ‫ب ِ‬ ‫ن ال ْ ِ‬ ‫النور هذه ‪َ :‬وال ّ ِ‬ ‫كتا َ‬ ‫ن ي َب ْت َُغو َ‬ ‫مل َك َس ْ‬ ‫مسسا َ‬ ‫م ّ‬ ‫ذي َ‬ ‫َ‬ ‫م‬ ‫م َ‬ ‫م إِ ْ‬ ‫خْيرا ً َوآُتوهُ ْ‬ ‫م ِفيهِ ْ‬ ‫مت ُ ْ‬ ‫ن ع َل ِ ْ‬ ‫م َفكات ُِبوهُ ْ‬ ‫أْيمان ُك ُ ْ‬ ‫م ‪ [33] .

‬‬ ‫سسسو ُ‬ ‫ل‪َ :‬قا َ‬ ‫ن أ َِبي هَُري َْرة َ َقا َ‬ ‫ل اللسهِ ‪" : ‬‬ ‫ل َر ُ‬ ‫عَ ْ‬ ‫س‬ ‫سس ِ‬ ‫ب ِ‬ ‫ب ِ‬ ‫ري س ٌ‬ ‫ري س ٌ‬ ‫ال ّ‬ ‫مس َ‬ ‫مس َ‬ ‫خ ّ‬ ‫ن الل سهِ قَ ِ‬ ‫ي قَ ِ‬ ‫ن الن ّسسا ِ‬ ‫خي ُ‬ ‫ن الّناِر‪َ ،‬وال ْب َ ِ‬ ‫جن ّةِ وب َِعيد ٌ ِ‬ ‫ب ِ‬ ‫ل ب َِعيسسد ٌ‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫ري ٌ‬ ‫م َ‬ ‫م َ‬ ‫قَ ِ‬ ‫ب‬ ‫جن ّةِ ب َِعيد ٌ ِ‬ ‫ن اللهِ ب َِعيد ٌ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ريس ٌ‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫م َ‬ ‫م َ‬ ‫م َ‬ ‫س قَ ِ‬ ‫ن الن ّسسا ِ‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫ن الّناِر‪ ،‬وَل َ َ‬ ‫سس ِ‬ ‫ب إ ِل َسسى اللسهِ ِ‬ ‫ِ‬ ‫حس ّ‬ ‫يأ َ‬ ‫جٌر َ‬ ‫فسسا ِ‬ ‫مس ْ‬ ‫خ ّ‬ ‫م َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫‪91‬‬ ‫ل"‬ ‫ن ال ْب ُ ْ‬ ‫عاب ِد ٍ ب ِ َ‬ ‫َ‬ ‫دى ِ‬ ‫داٍء أوْ َ‬ ‫ل‪ ،‬وَأيّ َ‬ ‫خ ِ‬ ‫م َ‬ ‫خي ْ ٍ‬ ‫ً‬ ‫وقد بين الله تعسسالى طبيعسسة الكفسسار أيضسا فسسي‬ ‫َ َ‬ ‫ذي ي ُ َ‬ ‫ب‬ ‫ت اّلس ِ‬ ‫كسذ ّ ُ‬ ‫موضع آخر حيسث قسال ‪} :‬أَرأْيس َ‬ ‫ن )‪َ (1‬فسسذ َل ِ َ‬ ‫م )‪ (2‬وََل‬ ‫ك اّلسس ِ‬ ‫ِبالسس ّ‬ ‫ذي َيسسد ُع ّ ال ْي َِتيسس َ‬ ‫دي ِ‬ ‫ن )‪] { (3‬المسساعون ‪:‬‬ ‫س ِ‬ ‫ض ع ََلى ط ََعام ِ ال ْ ِ‬ ‫يَ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫ح ّ‬ ‫كي ِ‬ ‫‪[3 ..‫ثانيا ‪ -‬وهم أيضا شأنهم وديدنهم العراض عسسن‬ ‫آيات الّله ‪ ،‬والتكذيب لها ‪ ،‬وعدم النتفاع بهسسا ‪،‬‬ ‫لسستركهم النظسسر المسسؤدي إلسسى اليمسسان بسسالّله‬ ‫وتصديق الرسول ‪.‬إنسسه ذلسسك السسذي » ي َسد ُع ّ ال ْي َِتي س َ‬ ‫يقهسسره ‪ ،‬ويسسذله ‪ ،‬وينسسزع عنسسه لبسساس المسسن‬ ‫والطمأنينة إذا وقع ليده ‪ ،‬وعسساش فسسى ظلسسه ‪.1‬‬ ‫والشسسارة مشسساربها إلسسى هسسذا السسذي يكسسذب‬ ‫م « أي‬ ‫بالسسدين ‪ .91‬شعب اليمان ‪ ( 10356)(293 / 13) -‬وسنن الترمذى)‬ ‫‪ ( 2088‬ضعيف‬ ‫‪143‬‬ . ‬‬ ‫ثالثا ‪ -‬كما أنهم أخّلوا بتعظيم الخسسالق ‪ ،‬حرمسسوا‬ ‫العطف والشسسفقة علسسى النسسسانية ‪ ،‬وانعسسدمت‬ ‫عندهم عاطفة الرحمسسة بالمخلوقسسات ‪ ،‬إذ قيسسل‬ ‫لهم ‪ :‬أنفقوا مما رزقكم الّله ‪ ،‬فبخلوا وتهكموا‬ ‫‪ ،‬وهو شأن البخلء في كل عصر‪.‬‬ ‫إن اليسسستيم ضسسسعيف ‪ ،‬عسسساجز ‪ ،‬أشسسسبه بسسسالطير‬ ‫‪ ..

‬فإذا دعا داع إلى الحسسسان كسسان‬ ‫معنى هذا أنه يمكن أن يكسسون فسسى المحسسسنين‬ ‫يوما ما ‪ .‬وهذا هسو السسّر فسى احتفساء القسرآن‬ ‫ض‬ ‫ض على فعل المكارم ‪ ،‬فمن ح ّ‬ ‫الكريم بالح ّ‬ ‫على مكرمة ‪ ،‬وجعلها دعوة له ‪ ،‬كان قمينا بأن‬ ‫يكون من أهلها عمل ‪ ،‬بعد أن كان مسسن دعاتهسسا‬ ‫‪92‬‬ ‫قول ‪.92‬التفسسسير القرآنسسي للقسسرآن سسس موافقسسا للمطبسسوع ‪/ 15 ) -‬‬ ‫‪(1685‬‬ ‫‪144‬‬ ..‬ذلسسك أن السسذي يعسسرف عنسسه فسسى‬ ‫ض على هذه المكرمة وينادى بها‬ ‫الناس أنه يح ّ‬ ‫فيهم س يستحى أن يدعو إلى فعل ول يفعلسسه ‪...‬‬ ‫َ‬ ‫ض َ‬ ‫وقسسسوله تعسسسالى ‪َ » :‬ول ي َ ُ‬ ‫حسسس ّ‬ ‫علسسسى طعسسسام ِ‬ ‫ن «‪ .‬أي ل يسسسسدعو إلسسسسى إطعسسسسام‬ ‫سسسسس ِ‬ ‫ال ْ ِ‬ ‫م ْ‬ ‫كي ِ‬ ‫المسكين ‪ ،‬ول يجعل مسسن رسسسالته فسسى النسساس‬ ‫م الجيسساع ‪،‬‬ ‫إطعام الجياع ‪ ..‬فإذا وقع ليسسد إنسسسان قسسد‬ ‫خل قلبسه مسن الرحمسة ‪ ،‬وجفست عسواطفه مسن‬ ‫الحنان والعطف س كان أشبه بفرخ الطيسسر وقسسع‬ ‫تحت مخالب نسر كاسر ‪ ،‬فيموت فزعا وخوفا‬ ‫‪ ،‬قبل أن يموت تمزيقا ونهشا ‪.‬‬ ‫‪ ...‬فإن من ل يحمل ه ّ‬ ‫ول يسسدعو النسساس إلسسى إطعسسامهم ‪ ،‬ل يجسسد مسسن‬ ‫نفسه الدافع السسذي يسسدفعه إلسسى إطعسسامهم مسسن‬ ‫ذات يسسده ‪ ..‫المقصسسوص الجنسساح ‪ ،‬يحتسساج إلسسى اللطسسف ‪،‬‬ ‫والرعاية ‪ ،‬والحنان ‪ ..‬‬ ‫وإنك لن تجد بخيل أبسسدا يسسدعو إلسسى الحسسسان ‪،‬‬ ‫لن كلمة الحسان تفزعه ‪ ،‬حتى لسسو نطسسق بهسسا‬ ‫زورا ويهتانا ‪ .

‫" إن الذي يكذب بالدين هو الذي يسسدفع اليسستيم‬ ‫دفعسسا بعنسسف ‪ -‬أي السسذي يهيسسن اليسستيم ويسسؤذيه‪.‬‬ ‫سسسسسسسسسسسس‬ ‫‪ .‬‬ ‫وليس أصرح من هذه اليات الثلث في تقريسسر‬ ‫هسسذه الحقيقسسة السستي تمثسسل روح هسسذه العقيسسدة‬ ‫‪93‬‬ ‫وطبيعة هذا الدين أصدق تمثيل‪".‬‬ ‫والسسذي ل يحسسض علسسى طعسسام المسسسكين ول‬ ‫دق بالسسدين حقسسا ‪ ،‬ولسسو‬ ‫يوصي برعايته‪ .‬والّله ل يريد من النسساس‬ ‫كلمات‪ .‬إنما يريد منهم معهسا أعمسسال تصسدقها ‪،‬‬ ‫وإل فهي هباء ‪ ،‬ل وزن لها عنده ول اعتبار‪.‬‬ ‫ه َ‬ ‫ن‬ ‫كسسا َ‬ ‫وقال تعالى عن طبيعة الكفار أيضا ً } إ ِن ّ ُ‬ ‫ض ع َل َسسى‬ ‫ن ب ِسسالل ّهِ ال ْعَ ِ‬ ‫َل ي ُسؤ ْ ِ‬ ‫ظي سم ِ )‪ (33‬وََل ي َ ُ‬ ‫حس ّ‬ ‫م ُ‬ ‫ن )‪]{ (34‬الحاقسسة ‪ ، 33 :‬س ‪[34‬‬ ‫كي‬ ‫س ِ‬ ‫ط ََعام ِ ال ْ ِ‬ ‫م ْ‬ ‫ِ‬ ‫‪94‬‬ ‫فهناك تلزم حتمي بينهما ‪.93‬فى ظلل القرآن س موافقا للمطبوع ‪(3985 / 6) -‬‬ ‫‪ .94‬انظر تفسيرها فى ظلل القرآن س موافقا للمطبوع ‪/ 6 ) -‬‬ ‫‪(3683‬‬ ‫‪145‬‬ .‬فلسسو صس ّ‬ ‫استقرت حقيقسسة التصسسديق فسسي قلبسسه مسسا كسسان‬ ‫ليدع اليتيم ‪ ،‬وما كان ليقعسد عسن الحسض علسى‬ ‫طعام المسكين‪.‬‬ ‫إن حقيقة التصديق بالدين ليسسست كلمسسة تقسسال‬ ‫باللسان إنما هي تحول في القلب يسسدفعه إلسسى‬ ‫الخير والبر بإخوانه في البشسسرية ‪ ،‬المحتسساجين‬ ‫إلى الرعاية والحماية‪ .

‬نفخسسة الصسسعق السستي‬ ‫ة َوا ِ‬ ‫ح ً‬ ‫ص سي ْ َ‬ ‫‪َ .‬معناها‬ ‫مَتى هَ َ‬ ‫ذا الوَع ْد ُ ‪ ...‬مجموعسسون محشسسورون‬ ‫ضسسُرو َ‬ ‫ح َ‬ ‫م ْ‬ ‫‪ُ ....‫إنكار الكفار يوم البعث وبيان أنه حق‬ ‫ل شك فيه‬ ‫قال تعالى ‪:‬‬ ‫ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ ﯕﯖﯗﯘﯙﯚ‬ ‫ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ ﯨﯩﯯﯯﯯﯯﯯﯯﯯﯯﯯﯯﯯ‬ ‫ﯯﯯ ﯯﯯﯯﯯﯯﯼﯽﯾﯿﯯﯯ ﯯﯯﯯﯯﯯﯯﰈ‬ ‫ﰉﰉﰉﰉﰉ ﯯ ﯯ ﯯ ﯯ‬ ‫شرح الكلمات ‪:‬‬ ‫رقم الية ‪ .... 51‬و ن ُ ِ‬ ‫خ ِفي ال ّ‬ ‫والنشور‬ ‫َ‬ ‫ث ‪ .. 52‬‬ ‫ن َ‬ ‫م ْ‬ ‫الصعق والبعث‬ ‫حد َة ً ‪ .. 49‬و هُ ْ‬ ‫خ ّ‬ ‫البيع والشراء‬ ‫ف َ‬ ‫صورِ ‪ ..... 53‬‬ ‫للحساب والجزاء‬ ‫المناسبة ‪:‬‬ ‫بعسسسد بيسسسان إعسسسراض الكفسسسار عسسسن التقسسسوى ‪،‬‬ ‫وامتناعهم من النفاق ‪ ،‬أبان الّله تعسسالى سسسبب‬ ‫‪146‬‬ ... 53‬‬ ‫ن ‪ .‬يموتسسون بيسسن النفخسستين‬ ‫‪ِ . 51‬ال ْ‬ ‫ن ‪ ..‬استبعاد الكفار لقيام‬ ‫‪َ ..... 49‬‬ ‫يموتون فيها‬ ‫ن ‪ ..‬أي يتخاصسسمون فسسي‬ ‫م يَ ِ‬ ‫مو َ‬ ‫ص ُ‬ ‫‪ .......‬القبور‬ ‫دا ِ‬ ‫ج َ‬ ‫‪ ... 51‬ي َن ْ ِ‬ ‫سُلو َ‬ ‫مْرقَ سد َِنا ‪ ... 48‬‬ ‫الساعة‬ ‫ح سد َة ً ‪ ....‬هسسي نفخسسة البعسسث‬ ‫‪ ..‬الكلمة ‪ .....‬يسرعون في الخروج‬ ‫‪ .‬نفخة البعث‬ ‫ة َوا ِ‬ ‫ح ً‬ ‫صي ْ َ‬ ‫‪َ .

..‬‬ ‫هو قول الشاك فى صدق من يسأله ‪ ،‬بسسل هسسو‬ ‫قول من يتهم وينكر‪".‫ذلك وهو إنكسسارهم للبعسسث ‪ ،‬واسسستعجالهم لسسه ‪،‬‬ ‫استهزاء به ‪ ،‬ثم أوضح أنه حسسق ل مريسسة فيسسه ‪،‬‬ ‫وأنسه سسسيأتيهم المسوت بغتسسة ‪ ،‬وهسسم فسي غفلسة‬ ‫عنه ‪ ،‬وأن البعث أمر سهل على الل ّسسه ل يحتسساج‬ ‫إل إلى نفخة واحدة في الصور‪.‬ل سؤال الذي‬ ‫جهل ‪ ،‬ويريد أن يعرف ‪ .‬الوعسد ‪:‬‬ ‫ذا ال ْوَع ْد ُ إ ِ ْ‬ ‫ن ك ُن ُْتس ْ‬ ‫َ‬ ‫م صساد ِِقي َ‬ ‫هو يوم القيامسسة ‪ ،‬السسذي يعسسدهم الرسسسول بسسه ‪،‬‬ ‫ويسسسدعوهم إلسسسى السسسستعداد للقسسسائه‪.‬‬ ‫أي ويقسسسول المشسسسركون اسسسستعجال للبعسسسث‬ ‫اسسستهزاء وسسسخرية وتهكمسسا بسسالمؤمنين ‪ :‬مسستى‬ ‫يسسأتي هسسذا الوعسسد بسسالبعث السسذي وعسسدتمونا‬ ‫به‪،‬وتهددونا به ‪،‬إن كنتم صادقين فيمسسا تقولسسون‬ ‫وتعدون؟!‬ ‫والخطسساب للرسسسول ‪ ‬والمسسؤمنين السسذين‬ ‫دعسسوهم إلسسى اليمسسان بسسالّله وبسساليوم الخسسر ‪،‬‬ ‫ة‬ ‫ح ً‬ ‫ص سي ْ َ‬ ‫فأجابهم الّله تعسسالى ‪ »:‬مسسا ي َن ْظ ُسُرو َ‬ ‫ن إ ِّل َ‬ ‫ْ‬ ‫ن«‬ ‫حد َة ً ت َأ ُ‬ ‫م يَ ِ‬ ‫وا ِ‬ ‫مو َ‬ ‫ص ُ‬ ‫م وَهُ ْ‬ ‫خذ ُهُ ْ‬ ‫خ ّ‬ ‫‪147‬‬ .‬‬ ‫التفسير والبيان ‪:‬‬ ‫يخسبر الّلسه تعسالى عسن اسستبعاد الكفسرة لقيسام‬ ‫ن‬ ‫ن ‪ » :‬وَي َ ُ‬ ‫السسساعة فسسي قسسولهم ‪ :‬وَي َ ُ‬ ‫قول ُسسو َ‬ ‫قول ُسسو َ‬ ‫متى ه َ‬ ‫ن «‪ ".‬وقولهم هذا للنبى ‪ ‬والمسسؤمنين معسسه ‪.‬ولهسسذا فهسسم يعقبسسون‬ ‫ن‬ ‫على هذا السؤال بقولهم ‪ » :‬إ ِ ْ‬ ‫ن ك ُن ْت ُ ْ‬ ‫م صاد ِِقي َ‬ ‫«‪ .‬وسسسسؤال‬ ‫المشسركين عسن موعسد هسذا اليسوم ‪ ،‬هسو علسى‬ ‫سبيل التكذيب به ‪،‬والنكار له ‪ ...

[66 /43‬‬ ‫حد َة ً هسسي النفخسسة‬ ‫ة وا ِ‬ ‫ح ً‬ ‫صي ْ َ‬ ‫وقوله جل وعز ‪ :‬إ ِّل َ‬ ‫الولى في الصور ‪ ،‬كما قال عكرمسسة ‪ ،‬ويؤيسسده‬ ‫ّ‬ ‫رو ‪َ ،‬قا َ‬ ‫ل‬ ‫ن عَ ْ‬ ‫ما رواه ابن جرير ع َ ْ‬ ‫م ٍ‬ ‫ن ع َب ْد ِ اللهِ ب ْ ِ‬ ‫م‬ ‫‪ " :‬ل َي َن ْ ُ‬ ‫ف َ‬ ‫س فِسسي ط ُُرقِهِ س ْ‬ ‫صورِ ‪َ ،‬والن ّسسا ُ‬ ‫ن ِفي ال ّ‬ ‫خ ّ‬ ‫َ‬ ‫ب ل َي َ ُ‬ ‫ن‬ ‫جال ِ ِ‬ ‫كسسو َ‬ ‫ن الث ّوْ َ‬ ‫حّتى إ ِ ّ‬ ‫م‪َ ،‬‬ ‫م َ‬ ‫وَأ ْ‬ ‫سهِ ْ‬ ‫م وَ َ‬ ‫واقِهِ ْ‬ ‫س َ‬ ‫بين الرجل َين يتسساومان ‪ ،‬فَمسا يرسسل ُ َ‬ ‫ما‬ ‫هأ َ‬ ‫حسد ُهُ َ‬ ‫َ ُْ ِ ُ‬ ‫َْ َ ّ ُ ْ ِ ََ َ َ َ ِ‬ ‫فس َ‬ ‫ن‬ ‫حت ّسسى ي ُن ْ َ‬ ‫ِ‬ ‫حت ّسسى إ ِ ّ‬ ‫صسسورِ ‪ ،‬وَ َ‬ ‫ن ي َسد ِهِ َ‬ ‫خ فِسسي ال ّ‬ ‫مس ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ج َ‬ ‫فس َ‬ ‫خ فِسسي‬ ‫حّتى ي َن ْ ُ‬ ‫دو ِ‬ ‫جعُ َ‬ ‫ل لي َغْ ُ‬ ‫الّر ُ‬ ‫ن ب َي ْت ِهِ فَل ي َْر ِ‬ ‫م ْ‬ ‫ي ال ِّتي َقا َ‬ ‫ن إ ِّل‬ ‫مسسا ي َن ْظ ُسُرو َ‬ ‫ه‪َ :‬‬ ‫ل الل ّس ُ‬ ‫ال ّ‬ ‫صورِ ‪ ،‬وَه ِ َ‬ ‫‪148‬‬ .‫" أي مسسا ينظسسر هسسؤلء المشسسركون المكسسذبون‬ ‫بيوم القيامسسة ‪ ،‬إّل صسسيحة واحسسدة تطلسسع عليهسسم‬ ‫من حيث ل يحتسبون ‪ ،‬فتأخذهم وهم فى هسسذا‬ ‫الجسسدل والختصسسام فيمسسا يشسسغلهم مسسن أمسسور‬ ‫دنياهم ‪ ،‬وفيما يختصمون فيه مع المؤمنين فى‬ ‫أمر هذا اليوم "‬ ‫أي مسسا ينتظسسرون للعسسذاب والقيامسسة إل نفخسسة‬ ‫واحسسدة فسسي الصسسور ‪ ،‬هسسي نفخسسة الفسسزع السستي‬ ‫يمسسوت بهسسا جميسسع أهسسل الرض فجسسأة ‪ ،‬وهسسم‬ ‫يختصسسمون فيمسسا بينهسسم فسسي السسبيع والشسسراء‬ ‫ونحوهما من أمسسور السسدنيا أي وهسسم متشسساغلون‬ ‫في شؤون الحياة من معاملة وحسسديث وطعسسام‬ ‫وشسسسراب وغيسسسر ذلسسسك ‪ ،‬كمسسسا قسسسال تعسسسالى ‪:‬‬ ‫َ‬ ‫م ل يَ ْ‬ ‫خ ْ‬ ‫ن ]العراف ‪/7‬‬ ‫فَأ َ‬ ‫م ب َغْت َ ً‬ ‫شعُُرو َ‬ ‫ة ‪ ،‬وَهُ ْ‬ ‫ذناهُ ْ‬ ‫‪ [95‬وقال سبحانه ‪ :‬هَ س ْ‬ ‫ة‬ ‫سسساع َ َ‬ ‫ل ي َن ْظ ُسُرو َ‬ ‫ن إ ِّل ال ّ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫م ل يَ ْ‬ ‫ن ]الزخسسرف‬ ‫م ب َغْت َس ً‬ ‫ش سعُُرو َ‬ ‫أ ْ‬ ‫ة ‪ ،‬وَهُس ْ‬ ‫ن ت َسأت ِي َهُ ْ‬ ‫‪.

95‬‬ ‫قْرآ ِ‬ ‫معُ ال ْب ََيا ِ‬ ‫لغيره‬ ‫‪ .‬الي َ َ‬ ‫صي َ ً‬ ‫ن ت َوْ ِ‬ ‫ست َ ِ‬ ‫طيُعو َ‬ ‫يَ ْ‬ ‫َ‬ ‫ن أِبى هَُري َْرة َ رضى الله عنسسه‬ ‫وأخرج البخاري ع َ ْ‬ ‫َ‬ ‫ل الل ّهِ ‪َ . -‬قا َ‬ ‫سو َ‬ ‫ة‬ ‫ل » ل َ تَ ُ‬ ‫سسساع َ ُ‬ ‫أ ّ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫م ال ّ‬ ‫ن َر ُ‬ ‫مغْرِب َِها ‪َ ،‬فسسإ ِ َ‬ ‫حّتى ت َط ْل ُعَ ال ّ‬ ‫ت‬ ‫س ِ‬ ‫َ‬ ‫ذا ط َل ََعسس ْ‬ ‫ن َ‬ ‫ش ْ‬ ‫م ُ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫ن لَ‬ ‫َ‬ ‫ن ‪ ،‬فَ سذ َل ِك ِ‬ ‫فََرآ َ‬ ‫معُسسو َ‬ ‫من ُسسوا أ ْ‬ ‫ج َ‬ ‫سآ َ‬ ‫ها الن ّسسا ُ‬ ‫حي س َ‬ ‫ل ‪ ،‬أوَ‬ ‫ن قَب ْ ُ‬ ‫فعُ ن َ ْ‬ ‫ي َن ْ َ‬ ‫ت ِ‬ ‫ف ً‬ ‫من َ ْ‬ ‫نآ َ‬ ‫مان َُها ‪ ،‬ل َ ْ‬ ‫سا ِإي َ‬ ‫ْ‬ ‫م ْ‬ ‫م ت َك ُ ْ‬ ‫َ‬ ‫ة‬ ‫خي ْسًرا ‪ ،‬وَلت َ ُ‬ ‫مان ِهَسسا َ‬ ‫سسساع َ ُ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫كَ َ‬ ‫قسسو َ‬ ‫ت فِسسى ِإي َ‬ ‫سب َ ْ‬ ‫م ّ‬ ‫ما فَل َ ي َت ََباي ََعان ِهِ وَل َ‬ ‫وَقَد ْ ن َ َ‬ ‫شَر الّر ُ‬ ‫ما ب َي ْن َهُ َ‬ ‫ن ث َوْب َهُ َ‬ ‫جل َ ِ‬ ‫ف‬ ‫ي َط ْوَِيسسان ِهِ ‪ ،‬وَل َت َ ُ‬ ‫صسسَر َ‬ ‫سسساع َ ُ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫قسسو َ‬ ‫ة وََقسسد ِ ان ْ َ‬ ‫م ّ‬ ‫جسس ُ َ‬ ‫ن‬ ‫ه ‪ ،‬وَل َت َ ُ‬ ‫ن لِ ْ‬ ‫ق َ‬ ‫الّر ُ‬ ‫قسسو َ‬ ‫مسس ُ‬ ‫حِتسسهِ فَل َ ي َط ْعَ ُ‬ ‫م ّ‬ ‫ل ب ِلَبسس ِ‬ ‫ة وَهْ سوَ ي َِلي س ُ‬ ‫قى ِفي سهِ ‪،‬‬ ‫سسساع َ ُ‬ ‫سس ِ‬ ‫حو ْ َ‬ ‫ط َ‬ ‫ه فَل َ ي َ ْ‬ ‫ال ّ‬ ‫ضس ُ‬ ‫ُ‬ ‫ه إ ِل َسسى ِفي سهِ فَل َ‬ ‫وَل َت َ ُ‬ ‫ساع َ ُ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫ة وَقَد ْ َرفَعَ أك ْل َت َس ُ‬ ‫قو َ‬ ‫م ّ‬ ‫‪96‬‬ ‫مَها «‬ ‫ي َط ْعَ ُ‬ ‫َ‬ ‫وع َ َ‬ ‫ل الل ّهِ ‪َ . -‬قسسا َ‬ ‫سو َ‬ ‫ل»‬ ‫ن أِبى هَُري َْرة َ أ ّ‬ ‫ن َر ُ‬ ‫ْ‬ ‫قت َت ِ َ‬ ‫ن‪،‬‬ ‫حّتى ت َ ْ‬ ‫ل َ تَ ُ‬ ‫ساع َ ُ‬ ‫ن عَ ِ‬ ‫ة َ‬ ‫قو ُ‬ ‫م ال ّ‬ ‫ظي َ‬ ‫مَتسسا ِ‬ ‫ل فِئ ََتسسا ِ‬ ‫يَ ُ‬ ‫حسد َة ٌ ‪،‬‬ ‫م ْ‬ ‫مسسا َوا ِ‬ ‫م ٌ‬ ‫قت َل َ ٌ‬ ‫ة عَ ِ‬ ‫كو ُ‬ ‫ة ‪ ،‬د َع ْوَت ُهُ َ‬ ‫ظي َ‬ ‫ما َ‬ ‫ن ب َي ْن َهُ َ‬ ‫ن كَ ّ‬ ‫ن‬ ‫حّتى ي ُب ْعَ َ‬ ‫ب ِ‬ ‫ري ٌ‬ ‫ذاُبو َ‬ ‫جاُلو َ‬ ‫ث دَ ّ‬ ‫وَ َ‬ ‫ن ث َل َِثي َ‬ ‫م ْ‬ ‫ن ‪ ،‬قَ ِ‬ ‫َ‬ ‫سسسو ُ‬ ‫ض‬ ‫حت ّسسى ي ُ ْ‬ ‫ل الل ّسهِ ‪ ،‬وَ َ‬ ‫ه َر ُ‬ ‫م أن ّس ُ‬ ‫م ي َْزع ُ ُ‬ ‫‪ ،‬ك ُل ّهُ ْ‬ ‫قب َس َ‬ ‫م ‪ ،‬وَت َك ُْثسسَر السسّزل َزِ ُ‬ ‫ن‪،‬‬ ‫ل ‪ ،‬وَي َت َ َ‬ ‫مسسا ُ‬ ‫قسساَر َ‬ ‫ب الّز َ‬ ‫ال ْعِْلسس ُ‬ ‫قت ْ ُ‬ ‫حّتى‬ ‫ج وَهْوَ ال ْ َ‬ ‫وَت َظ ْهََر ال ْ ِ‬ ‫ل ‪ ،‬وَ َ‬ ‫ن ‪ ،‬وَي َك ْث َُر ال ْهَْر ُ‬ ‫فت َ ُ‬ ‫ما ُ‬ ‫ل‬ ‫ل فَي َ ِ‬ ‫م َر ّ‬ ‫ض‪َ ،‬‬ ‫ب ال ْ َ‬ ‫حّتى ي ُهِ ّ‬ ‫م ال ْ َ‬ ‫ي َك ْث َُر ِفيك ُ ُ‬ ‫في َ‬ ‫ما ِ‬ ‫قسسو َ‬ ‫قب َ ُ‬ ‫ذى‬ ‫ه فَي َ ُ‬ ‫ن يَ ْ‬ ‫ل ال ّس ِ‬ ‫حّتى ي َعْرِ َ‬ ‫ه ‪ ،‬وَ َ‬ ‫ض ُ‬ ‫صد َقَت َ ُ‬ ‫َ‬ ‫ل َ‬ ‫م ْ‬ ‫ن ِللط ّب َرِيّ ) ‪ ( 26808‬صحيح‬ ‫سيرِ ال ْ ُ‬ ‫ن ِفي ت َ ْ‬ ‫ف ِ‬ ‫جا ِ‬ ‫‪َ .96‬صسسحيح البخسسارى )‪.( 6506‬اللقحسسة ‪ :‬الناقسسة ذات اللبسسن‬ ‫قريبة العهد بالولدة ‪-‬يليط ‪ :‬يطين ويصلح‬ ‫‪149‬‬ .‫ْ‬ ‫ن فََل‬ ‫حسسد َة ً ت َأ ُ‬ ‫م يَ ِ‬ ‫م وَ ُ‬ ‫ة َوا ِ‬ ‫ح ً‬ ‫مو َ‬ ‫صسسي ْ َ‬ ‫صسس ُ‬ ‫هسس ْ‬ ‫خسسذ ُهُ ْ‬ ‫خ ّ‬ ‫َ‬ ‫‪95‬‬ ‫ْ‬ ‫ة" ‪. .‬‬ ‫ة ‪ .

‫َ‬ ‫حت ّسسى ي َت َط َسساوَ َ‬ ‫ل‬ ‫ب ل ِسسى ب ِسهِ ‪ .‬‬ ‫ي َط ْعَ ُ‬ ‫ثم أبان تعالى سرعة حسسدوث المسسوت العسسام أو‬ ‫ة َول‬ ‫ص سي َ ً‬ ‫ن ت َوْ ِ‬ ‫س ست َ ِ‬ ‫طيُعو َ‬ ‫الصسسيحة ‪ ،‬فقسسال‪َ »:‬فل ي َ ْ‬ ‫َ‬ ‫ن «‪.‬وَ َ‬ ‫ه ع َل َي ْسهِ ل َ أَر َ‬ ‫ي َعْرِ ُ‬ ‫ض ُ‬ ‫جس ُ‬ ‫ر‬ ‫ل بِ َ‬ ‫مسّر الّر ُ‬ ‫ن ‪ ،‬وَ َ‬ ‫حت ّسسى ي َ ُ‬ ‫الّنا ُ‬ ‫س فِسسى ال ْب ُن ْي َسسا ِ‬ ‫قب ْس ِ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫ل فَي َ ُ‬ ‫حت ّسسى ت َط ْل ُسعَ‬ ‫ه ‪ ..‬‬ ‫جُعو َ‬ ‫م ي َْر ِ‬ ‫ِإلى أهْل ِهِ ْ‬ ‫" أي أن هذه الصسسيحة السستي تنسسزل بهسسم ‪ ،‬إنمسسا‬ ‫تسسأتيهم بغتسسة ‪ ،‬فل تسسدع لهسسم سسسبيل إلسسى أن‬ ‫يتصسسرفوا فسسى شسسيء ممسسا فسسى أيسسديهم ‪ ،‬أو أن‬ ‫يوصوا بشيء منه إلى من يودون إيثاره بشيء‬ ‫ممسسا كسسانوا يحرصسسون عليسسه ‪ ،‬وقسسد أوشسسك أن‬ ‫يفلسست مسسن أيسسديهم ‪ ،‬كمسسا ل يسسستطيعون أن‬ ‫يرجعوا إلى أهلهم وأمسسوالهم بعسسد مسسوتهم ‪ .‬أو‬ ‫أنهسسم ل يسسستطيعون أن يرجعسسوا إلسسى أمسسوالهم‬ ‫وأهليهم ‪ ،‬إذا جاءهم الموت ‪ ،‬وهسم فسسى مكسسان‬ ‫‪97‬‬ ‫‪ -‬صحيح البخارى)‪( 7121‬‬ ‫‪150‬‬ .‬وَ َ‬ ‫الّر ُ‬ ‫مك َسسان َ ُ‬ ‫ل ي َسسا ل َي ْت َن ِسسى َ‬ ‫ج ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫مغْرِب َِها ‪ ،‬فَإ ِ َ‬ ‫ال ّ‬ ‫س‬ ‫ت وََرآ َ‬ ‫س ِ‬ ‫ذا طلعَ ْ‬ ‫ن َ‬ ‫ش ْ‬ ‫ها الّنا ُ‬ ‫م ُ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫ن ‪ ،‬فَسذ َل ِ َ‬ ‫ع‬ ‫ن ل َ ي َن ْ َ‬ ‫ك ِ‬ ‫فس ُ‬ ‫معُسسو َ‬ ‫من ُسسوا أ ْ‬ ‫ج َ‬ ‫ ي َعِْنى ‪ -‬آ َ‬‫حيس َ‬ ‫ل ‪ ،‬أوَ‬ ‫م تَ ُ‬ ‫ن قَْبسس ُ‬ ‫نَ ْ‬ ‫ت ِ‬ ‫ف ً‬ ‫مَنسس ْ‬ ‫نآ َ‬ ‫مان َُهسسا َلسس ْ‬ ‫سسسا ِإي َ‬ ‫ْ‬ ‫مسس ْ‬ ‫كسس ْ‬ ‫َ‬ ‫ة‬ ‫خي ْسًرا ‪ ،‬وَلت َ ُ‬ ‫مان ِهَسسا َ‬ ‫سسساع َ ُ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫كَ َ‬ ‫قسسو َ‬ ‫ت فِسسى ِإي َ‬ ‫سب َ ْ‬ ‫م ّ‬ ‫وَقَد ْ ن َ َ‬ ‫ه‬ ‫مسسا ‪ ،‬فَل َ ي َت ََباي ََعسسان ِ ِ‬ ‫شَر الّر ُ‬ ‫ما ب َي ْن َهُ َ‬ ‫ن ث َوْب َهُ َ‬ ‫جل َ ِ‬ ‫ف‬ ‫وَل َ ي َط ْوَِيان ِهِ ‪ ،‬وَل َت َ ُ‬ ‫ص سَر َ‬ ‫سسساع َ ُ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫قسسو َ‬ ‫ة وَقَ سد ِ ان ْ َ‬ ‫م ّ‬ ‫جسس ُ َ‬ ‫ن‬ ‫ه ‪ ،‬وَل َت َ ُ‬ ‫ن لِ ْ‬ ‫ق َ‬ ‫الّر ُ‬ ‫قسسو َ‬ ‫مسس ُ‬ ‫حِتسسهِ فَل َ ي َط ْعَ ُ‬ ‫م ّ‬ ‫ل ب ِلَبسس ِ‬ ‫ة وَهْ سوَ ي ُِلي س ُ‬ ‫قى ِفي سهِ ‪،‬‬ ‫سسساع َ ُ‬ ‫سس ِ‬ ‫حو ْ َ‬ ‫ط َ‬ ‫ه فَل َ ي َ ْ‬ ‫ال ّ‬ ‫ضس ُ‬ ‫ُ‬ ‫ه إ ِل َسسى ِفي سهِ فَل َ‬ ‫وَل َت َ ُ‬ ‫ساع َ ُ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫ة وَقَد ْ َرفَعَ أك ْل َت َس ُ‬ ‫قو َ‬ ‫م ّ‬ ‫‪97‬‬ ‫مَها « ‪.

[43 /70‬‬ ‫ضو َ‬ ‫ب ُيوفِ ُ‬ ‫ص ٍ‬ ‫ِإلى ن ُ ُ‬ ‫ثم ذكر ما يطرأ عليهم بعد البعث من الهسسوال‬ ‫ن‬ ‫والمخاوف فقال تعالى ‪ » :‬قاُلوا يسسا وَي َْلنسسا َ‬ ‫مس ْ‬ ‫دنا ؟ «‪ " .‬‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫‪151‬‬ .‬‬ ‫وإذا كان هؤلء المقبسسورون مسسن المشسسركين ‪،‬ل‬ ‫يرجعون إلى أهليهم‪،‬فإنهم سيرجعون إلى الّله‬ ‫‪ ،‬وسسسيلقون جسسزاء مسسا كسسانوا يعملسسون ‪ ..‬‬ ‫أي ونفسسخ فسسي الصسسور نفخسسة ثانيسسة للبعسسث‬ ‫والنشسسور مسسن القبسسور ‪،‬فسسإذا جميسسع المخلسسوقين‬ ‫يخرجون مسسن القبسسور ‪،‬يسسسرعون المشسسي إلسسى‬ ‫لقسسساء ربهسسسم للحسسسساب والجسسسزاء ‪،‬كمسسسا قسسسال‬ ‫َ‬ ‫م‬ ‫م يَ ْ‬ ‫ث ِ‬ ‫جدا ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫ن اْل َ ْ‬ ‫جو َ‬ ‫خُر ُ‬ ‫تعالى‪:‬ي َوْ َ‬ ‫سراعًا‪،‬ك َسأن ّهُ ْ‬ ‫م َ‬ ‫ن ]المعارج ‪.‬لنهم ل يدرون ماذا يراد بهم فى هذا العسسالم‬ ‫الجديد الذي أخذوا إليه ؟ ويأخذهم العجب من‬ ‫تلسسك اليقظسسة السستي أخرجتهسسم مسسن هسسذا النسسوم‬ ‫دنا « ؟ ويجيئهم‬ ‫مْرقَ ِ‬ ‫ن ب َعََثنا ِ‬ ‫ن َ‬ ‫الطويل ‪َ » ..‫بعيسسد عنهسسم ‪ .‬‬ ‫ثم أخبر الّله تعالى عن نفخسسة ثانيسسة هسسي نفخسسة‬ ‫ف َ‬ ‫خ ِفسسي‬ ‫البعث والنشور من القبور‪،‬فقال ‪ » :‬وَن ُ ِ‬ ‫ن‬ ‫م ي َن ْ ِ‬ ‫جدا ِ‬ ‫م ِ‬ ‫سُلو َ‬ ‫ن اْل َ ْ‬ ‫ث ِإلى َرب ّهِ ْ‬ ‫صورِ فَِإذا هُ ْ‬ ‫ال ّ‬ ‫م َ‬ ‫«‪"..‬وتأخسسسذ المفاجسسسأة‬ ‫مْرقَسسس ِ‬ ‫ب َعََثنسسسا ِ‬ ‫ن َ‬ ‫مسسس ْ‬ ‫المشركين والكافرين ‪ ،‬لنهم كانوا ل يتوقعسسون‬ ‫نشورا ‪ ،‬فيفزعهم هذا البعث ‪ ،‬ويتنادون بالويل‬ ‫‪ ...‬فكمسسا‬ ‫ماتوا بصيحة واحسسدة ‪ ،‬فسسإنهم سسسيبعثون كسسذلك‬ ‫بنفخة واحدة‪".‬إن المسسوت ل ينتظرهسسم لحظسسة‬ ‫واحدة ‪ ،‬إذا جاء أجلهم ‪".

.‬هذا ما كنتم به تكذبون!"‬ ‫سُلو َ‬ ‫مْر َ‬ ‫ال ْ ُ‬ ‫أي قال المبعوثون ‪ :‬يا هلكنسسا مسسن السسذي بعثنسسا‬ ‫من قبورنا بعد موتنا؟ وهي قبورهم التي كسسانوا‬ ‫يعتقدون في دار السسدنيا أنهسسم ل يبعثسسون منهسسا ‪،‬‬ ‫وظنوا لما شاهدوا من الهوال وما استبد بهسسم‬ ‫مسسن الفسسزع ‪ ،‬أنهسسم كسسانوا نيامسسا‪.‬فهذا الكلم مسسن قسسول الكفسسار ‪،‬‬ ‫وهسسو رأي عبسسد الرحمسسن بسسن زيسسد ‪ ،‬واختسساره‬ ‫الشوكاني وغيره‪.‬أي هذا ما وعسسد بسسه اللسسه‬ ‫سُلو َ‬ ‫مْر َ‬ ‫صد َقَ ال ْ ُ‬ ‫وَ َ‬ ‫وصدق فسسي الخبسسار عنسسه النبيسساء المرسسسلون ‪،‬‬ ‫فهم رجعوا إلى أنفسهم ‪ ،‬فاعترفوا أنهم بعثسسوا‬ ‫من المسسوت ‪ ،‬وأقسسروا بصسسدق الرسسسل ‪ ،‬يسسوم ل‬ ‫ينفع التصديق‪ .‬وهسسذا ل ينفسسي‬ ‫عذابهم في قبورهم ‪ ،‬لنه بالنسبة إلى ما بعده‬ ‫ن‬ ‫في الشدة كالرقسساد‪ » .‬‬ ‫ضُرو َ‬ ‫ح َ‬ ‫م ْ‬ ‫ُ‬ ‫" »صيحة « خبر كان منصوب ‪ ،‬واسمها ضمير‬ ‫يعسسود علسسى الصسسيحة فسسى قسسوله تعسسالى ‪ » :‬مسسا‬ ‫ْ‬ ‫ي َن ْ ُ‬ ‫م‬ ‫حسسسد َة ً ت َأ ُ‬ ‫م وَ ُ‬ ‫ة وا ِ‬ ‫ح ً‬ ‫صسسسي ْ َ‬ ‫ظسسسُرو َ‬ ‫هسسس ْ‬ ‫خسسسذ ُهُ ْ‬ ‫ن إ ِّل َ‬ ‫‪152‬‬ .20 /37‬‬ ‫ثم أوضح الّله تعسسالى سسسرعة البعسسث ‪ ،‬فقسسال »‬ ‫ميسسعٌ َلسسد َْينا‬ ‫ة وا ِ‬ ‫ح ً‬ ‫ج ِ‬ ‫م َ‬ ‫صي ْ َ‬ ‫إِ ْ‬ ‫حد َة ً فَِإذا هُ ْ‬ ‫ن كان َ ْ‬ ‫ت إ ِّل َ‬ ‫ن «‪.‫الجسسواب ‪ » :‬هسسذا مسسا وَ َ‬ ‫صسسد َقَ‬ ‫عسسد َ الّر ْ‬ ‫ن وَ َ‬ ‫حمسس ُ‬ ‫ن «‪ .[21 .‬هسسذا‬ ‫م ال س ّ‬ ‫وتعالى ‪َ :‬وقاُلوا ‪ :‬يا وَي َْلنا هذا ي َسوْ ُ‬ ‫دي ِ‬ ‫ن ]الصسسافات‬ ‫م ال ْ َ‬ ‫ل ال ّ ِ‬ ‫م ب ِسهِ ت ُك َسذ ُّبو َ‬ ‫ي َوْ ُ‬ ‫ذي ك ُن ْت ُس ْ‬ ‫ف ْ‬ ‫ص ِ‬ ‫‪.‬‬ ‫واختسسار ابسسن جريسسر وابسسن كسسثير أن هسسذا جسسواب‬ ‫الملئكسسة أو جسسواب المسسؤمنين ‪ ،‬كقسسوله تبسسارك‬ ‫ن‪ .‬هسسذا مسسا وَع َسد َ الّر ْ‬ ‫حم س ُ‬ ‫ّ‬ ‫ن «‪ .

.‬أي مسسا كسسانت الصسسيحة إل صسسيحة‬ ‫يَ ِ‬ ‫مو َ‬ ‫ص ُ‬ ‫خ ّ‬ ‫واحدة ‪ ،‬أخرجتهم مسسن قبسسورهم ‪ ،‬ثسسم جمعتهسسم‬ ‫فى المحشر بين يدي الّله ‪".‬ووعد الّله ل يسسستقدم لسسستعجال‬ ‫صاد ِِقي َ‬ ‫البشر ول يستأخر لرجائهم فسسي تسسأخيره‪ .‬وكل أمر مرهون بوقته‬ ‫المرسوم‪ .‬إنما تقع المور في مواعيسسدها وفسسق‬ ‫حكمة الّله الزليسسة السستي تضسسع كسسل شسسيء فسسي‬ ‫مكانه ‪ ،‬وكل حسسادث فسسي إبسسانه ‪ ،‬وتمضسسي فسسي‬ ‫تصريف هذا الكسسون ومسسا فيسسه ومسسن فيسسه وفسسق‬ ‫النظام المقدر المرسوم في إمام مبين‪..‬فكسسل‬ ‫شيء عند الّله بمقدار‪ .[77 /16‬‬ ‫صرِ ‪ ،‬أوْ هُوَ أقَْر ُ‬ ‫ك َل َ ْ‬ ‫ح ال ْب َ َ‬ ‫م ِ‬ ‫وأردف بعسسدئذ مسسا يكسسون فسسي ذلسسك مسسن القضسساء‬ ‫س‬ ‫م نَ ْ‬ ‫العادل ‪ ،‬فقسسال تعسسالى ‪ » :‬فَسسال ْي َوْ َ‬ ‫م ل ت ُظ ْل َس ُ‬ ‫فس ٌ‬ ‫َ‬ ‫ن « "أي ففسسي‬ ‫مل ُسسو َ‬ ‫جَزوْ َ‬ ‫شْيئا ً َول ت ُ ْ‬ ‫م ت َعْ َ‬ ‫ن إ ِّل ما ك ُن ْت ُس ْ‬ ‫هذا اليوم ‪ ،‬يلقى كل إنسان جسسزاء مسسا عمسسل ‪ ،‬فل‬ ‫تظلم نفس شيئا ‪ ،‬فالمسيء ل يلقى مسسن الجسسزاء‬ ‫إل بقدر إساءته ‪ ،‬والمحسن ل يبخس من إحسانه‬ ‫شيء ‪ ،‬بل يوّفاه مضاعفا ‪".‫ن «‪ ..‬‬ ‫ومضات‬ ‫وأخيرا يجيء شكهم في الوعد ‪ ،‬واسسستهزاؤهم‬ ‫متى ه س َ‬ ‫م‬ ‫بالوعيد ‪» :‬وَي َ ُ‬ ‫ذا ال ْوَع ْ سد ُ إ ِ ْ‬ ‫قوُلو َ‬ ‫ن ك ُن ْت ُس ْ‬ ‫ن َ‬ ‫ن؟« ‪.‬‬ ‫‪153‬‬ ..‬‬ ‫أي ما كانت النفخة إل صيحة واحدة ‪ ،‬فإذا هم‬ ‫أحيسسساء مجموعسسسون لسسسدينا بسسسسرعة للحسسسساب‬ ‫ج سَرةٌ‬ ‫ي َز ْ‬ ‫والجزاء ‪ ،‬كما قسسال تعسسالى ‪ :‬فَإ ِّنمسسا ه ِس َ‬ ‫ساه َِرةِ ]النازعات ‪13 /79‬‬ ‫وا ِ‬ ‫م ِبال ّ‬ ‫حد َة ٌ ‪ ،‬فَِإذا هُ ْ‬ ‫َ‬ ‫سساع َةِ إ ِّل‬ ‫مسُر ال ّ‬ ‫ ‪ [14‬وقال عسسز وجسسل ‪َ :‬ومسا أ ْ‬‫َ‬ ‫َ‬ ‫ب ]النحل ‪..

‬قسساُلوا ‪ :‬يسسا وَي َْلنسسا!‬ ‫م ي َن ْ ِ‬ ‫جدا ِ‬ ‫س سُلو َ‬ ‫اْل َ ْ‬ ‫ث ِإلى َرب ّهِ ْ‬ ‫ن‬ ‫مْرقَس ِ‬ ‫ن ب َعََثنا ِ‬ ‫دنا؟ هسسذا مسسا وَع َسد َ الّر ْ‬ ‫ن َ‬ ‫َ‬ ‫حمس ُ‬ ‫مس ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫ح سد َةً‬ ‫ة وا ِ‬ ‫ح ً‬ ‫ص سي ْ َ‬ ‫ن‪ .‬ويمضون سراعا ‪ ،‬وهم فسسي دهسسش‬ ‫دنا؟«‪ .‬إ ِ ْ‬ ‫سلو َ‬ ‫مْر َ‬ ‫ن كان َ ْ‬ ‫صد َقَ ال ُ‬ ‫ت إ ِل َ‬ ‫وَ َ‬ ‫َ‬ ‫ن« ‪.‬فل ي َ ْ‬ ‫صسسس ُ‬ ‫خ ّ‬ ‫َ‬ ‫ف َ‬ ‫ن‬ ‫صورِ فَِإذا ُ‬ ‫م ِ‬ ‫ن‪ .‬وأيسسن هسسم؟ إنهسسم مثلسسه فسسي أمسساكنهم‬ ‫منتهون! ثم ينفخ في الصور فإذا هم ينتفضسسون‬ ‫من القبور‪ ..‬‬ ‫ج ِ‬ ‫ضُرو َ‬ ‫ح َ‬ ‫م ْ‬ ‫م َ‬ ‫ميعٌ لد َْينا ُ‬ ‫فَِإذا هُ ْ‬ ‫مسستى ه س َ‬ ‫م‬ ‫ذا ال ْوَع ْسد ُ إ ِ ْ‬ ‫ن ك ُن ْت ُس ْ‬ ‫يسأل المكذبون ‪َ » :‬‬ ‫ن« ‪ .‫أما الرد على هذا السؤال المنكر فيجيسسء فسسي‬ ‫مشسسهد مسن مشساهد القيامسسة يسسرون فيسسه كيسسف‬ ‫يكون ‪ ،‬ل متى يكون ‪.‬فل ي َ ْ‬ ‫ص ُ‬ ‫م وَهُ ْ‬ ‫خذ ُهُ ْ‬ ‫خ ّ‬ ‫َ‬ ‫ن« ‪.‬فيكسسون الجسسواب مشسسهدا خاطفسسا‬ ‫صسساد ِِقي َ‬ ‫سريعا ‪ .‬صيحة تصعق كسسل حسسي ‪ ،‬وتنتهسسي بهسسا‬ ‫حد َةً‬ ‫ة وا ِ‬ ‫ح ً‬ ‫صي ْ َ‬ ‫الحياة والحياء ‪» :‬ما ي َن ْظ ُُرو َ‬ ‫ن إ ِّل َ‬ ‫ْ‬ ‫ة‬ ‫ت َأ ُ‬ ‫صسسي َ ً‬ ‫م يَ ِ‬ ‫ن ت َوْ ِ‬ ‫ست َ ِ‬ ‫طيُعو َ‬ ‫مو َ‬ ‫ن‪َ ..‬ل يملك أن يوصسسي بمسسن بعسسده‪.‬كسسل علسسى حسساله‬ ‫التي هو عليها‪ .‬‬ ‫جُعو َ‬ ‫م ي َْر ِ‬ ‫َول ِإلى أهْل ِهِ ْ‬ ‫فهي تأخذهم بغتة وهم في جدالهم وخصسسامهم‬ ‫في معترك الحيسساة ‪ ،‬ل يتوقعونهسسا ول يحسسسبون‬ ‫لها حسابا‪ .‬فسسإذا هسسم منتهسسون‪ .‬‬ ‫ول يملسسك أن يرجسسع إلسسى أهلسسه فيقسسول لهسسم‬ ‫كلمسسة ‪ ..‬‬ ‫ْ‬ ‫م‬ ‫ح سد َة ً ت َأ ُ‬ ‫ة وا ِ‬ ‫ح ً‬ ‫ص سي ْ َ‬ ‫»ما ي َن ْظ ُسُرو َ‬ ‫م وَهُ س ْ‬ ‫خ سذ ُهُ ْ‬ ‫ن إ ِّل َ‬ ‫ة َول ِإلسسسى‬ ‫صسسسي َ ً‬ ‫يَ ِ‬ ‫ن ت َوْ ِ‬ ‫سسسست َ ِ‬ ‫طيُعو َ‬ ‫مو َ‬ ‫ن‪َ .‬وَن ُ ِ‬ ‫جُعو َ‬ ‫هسس ْ‬ ‫م ي َْر ِ‬ ‫أهْل ِهِ ْ‬ ‫خ ِفي ال ّ‬ ‫مس َ‬ ‫ن‪ ...‬ثم‬ ‫مْرقَ ِ‬ ‫ن ب َعََثنا ِ‬ ‫ن َ‬ ‫وذعر يتساءلون ‪َ » :‬‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫تسسسسزول عنهسسسسم الدهشسسسسة قليل ‪ ،‬فيسسسسدركون‬ ‫ق‬ ‫ويعرفسسون ‪» :‬هسسذا مسسا وَ َ‬ ‫صسسد َ َ‬ ‫عسسد َ الّر ْ‬ ‫ن وَ َ‬ ‫حمسس ُ‬ ‫‪154‬‬ ..

‬صسسيحة‬ ‫سُلو َ‬ ‫مْر َ‬ ‫ال ْ ُ‬ ‫واحسسدة‪ .‬فسسإذا هسسذا الشسستيت الحسسائر المسسذهول‬ ‫المسارع في خطاه المدهوش‪.‫ن«! ثسسم إذا الصسسيحة الخيسسرة‪ .‬وقسسد‬ ‫احتوت صورة للبعث الخروي ومسسا يكسسون فيسسه‬ ‫من مصير المؤمنين والكفسسار جسسزاء لمسا كسسسبه‬ ‫كل منهم في الحياة الدنيا ‪ ،‬وما سسسوف يشسسعر‬ ‫فار به من حقيقة ما وعدوا وصسسدق الرسسسل‬ ‫الك ّ‬ ‫‪98‬‬ ‫‪ -‬في ظلل القرآن ‪ ،‬ج ‪ ، 5‬ص ‪2971 :‬‬ ‫‪155‬‬ .‬‬ ‫وسسستأتيهم الصسسيحة بغتسسة وهسسم لهسسون فسسي‬ ‫أشغالهم وخصسسوماتهم فيهلكسسون حيسسث هسسم فل‬ ‫يرجعون إلى أهلهم ول يجدون الفرصة لوصسسية‬ ‫يوصون بها‪.‬‬ ‫مُلو َ‬ ‫جَزوْ َ‬ ‫شْيئا ً َول ت ُ ْ‬ ‫م ت َعْ َ‬ ‫ن إ ِّل ما ك ُن ْت ُ ْ‬ ‫وفي هذه السرعة الخاطفة التي تتم بهسسا تلسسك‬ ‫المشاهد الثلثة تناسسسق فسسي السسرد علسسى أولئك‬ ‫‪98‬‬ ‫الشاكين المرتابين في يوم الوعد المبين!‬ ‫وقسسال دروزة ‪ " :‬فالموعسسد آت ل ريسسب فيسسه‪.‬‬ ‫ن« ‪.‬‬ ‫اليسسات اسسستمرار للسسسياق السسسابق كمسسا هسسو‬ ‫المتبادر حيث جاءت لتصوير الحالة فسسي اليسسوم‬ ‫الموعود السسذي حكسست اليسسات السسسابقة سسسؤال‬ ‫دت عليهسسم مؤكسسدة منسسذرة ‪،‬‬ ‫الكفسسار عنسسه ور ّ‬ ‫وعبارتها واضحة ل تحتسساج إلسسى أداء آخسسر‪ ..‬‬ ‫ج ِ‬ ‫ض سُرو َ‬ ‫ح َ‬ ‫م ْ‬ ‫م َ‬ ‫مي سعٌ ل َسد َْينا ُ‬ ‫يثوب ‪» :‬فَ سِإذا هُ س ْ‬ ‫وتنتظم الصفوف ‪ ،‬ويتهيأ الستعراض في مثسسل‬ ‫لمح البصر ورجع الصسسدى‪ ..‬وإذا القسسرار العلسسوي‬ ‫في طبيعة الموقف ‪ ،‬وطبيعة الحساب والجزاء‬ ‫س‬ ‫م نَ ْ‬ ‫يعلسن علسى الجميسع ‪َ» :‬فسال ْي َوْ َ‬ ‫م ل ت ُظ َْلس ُ‬ ‫فس ٌ‬ ‫َ‬ ‫ن« ‪.

‬‬ ‫م ي َن ْ ِ‬ ‫جدا ِ‬ ‫ِ‬ ‫سُلو َ‬ ‫ن اْل َ ْ‬ ‫ث ِإلى َرب ّهِ ْ‬ ‫م َ‬ ‫ي ‪ ‬قَسسا َ‬ ‫ن‬ ‫ل ‪ " :‬ب َي ْس َ‬ ‫ن الن ّب ِس ّ‬ ‫عن أبي هُ ََري َْرة َ ‪ ،‬ع َ ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫الن ّ ْ‬ ‫ف َ‬ ‫ن " َقاُلوا ‪َ :‬يا أَبا هَُري َْرة َ أْرب َُعسسو َ‬ ‫ن أْرب َُعو َ‬ ‫خت َي ْ ِ‬ ‫‪99‬‬ ‫‪ -‬التفسير الحديث لدروزة ‪(36 / 3) -‬‬ ‫‪156‬‬ .‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫نفخة ال ّ‬ ‫‪ .‬وهسسذه‬ ‫صعق‪.1‬كان الرد الحاسسسم علسسى اسسستعجال الكفسسار‬ ‫قيام الساعة اسسستهزاء أنهسسا تسسأتي فجسسأة كلمسسح‬ ‫البصر أو هسسي أقسسرب ‪ ،‬وتحسسدث بنفخسسة واحسسدة‬ ‫هي نفخة إسرافيل فسسي وقسست يختصسسم النسساس‬ ‫في أمور دنياهم ‪ ،‬فيموتون في مكانهم‪ .3‬ثم تأتي النفخة الثانيسسة وهسسي نفخسسة البعسسث‬ ‫والنشور من القبور ‪ ،‬فهمسسا نفختسسان ‪ ،‬ل ثلث ‪،‬‬ ‫ف َ‬ ‫م‬ ‫بدليل هذه الية ‪ :‬وَن ُ ِ‬ ‫صسسورِ ‪ ،‬فَ سِإذا هُ س ْ‬ ‫خ ِفي ال ّ‬ ‫ن‪.2‬من آثار الموت المفاجئ بتلك النفخة أنهم‬ ‫ل يتمكنون مسسن العسسودة إلسسى ديسسارهم إذا كسسانوا‬ ‫خسسارجين منهسسا ‪ ،‬ول يسسستطيعون اليصسساء إلسسى‬ ‫غيرهم بما لهم وما عليهم‪ .‫الذين أنذروا بسسه ومسسا سسسوف يخسساطب الل ّسسه بسسه‬ ‫المجرمين من خطاب فيه تنديد وتبكيت‪.‬‬ ‫خسساذ كسسسابقاتها ‪ ،‬مسسن‬ ‫وأسسسلوب اليسسات قسسوي أ ّ‬ ‫شأنه إثارة الخوف والرعب في الكفسسار وبعسسث‬ ‫الطمأنينسسة والرضسسى فسسي المسسؤمنين وهسسو ممسسا‬ ‫‪99‬‬ ‫استهدفته من دون ريب‪".‬وقيسسل ‪ :‬ل يسسستطيع‬ ‫أن يوصي بعضهم بعضسسا بالتوبسسة ‪ ،‬بسسل يموتسسون‬ ‫في أسواقهم ومواضعهم‪.‬‬ ‫ما ترشد إليه اليات‬ ‫أرشدت اليات إلى ما يأتي ‪:‬‬ ‫‪ .

‫ل ‪ :‬أ َبيت ‪َ ،‬قا َ َ‬ ‫ة ‪َ ،‬قا َ‬ ‫ما ‪َ ،‬قا َ‬ ‫ل‪:‬‬ ‫سن َ ً‬ ‫ل ‪ :‬أْرب َُعو َ‬ ‫ن َ‬ ‫َْ ُ‬ ‫ي َوْ ً‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫شسهًْرا ‪ ،‬قَسسا َ‬ ‫ت ‪ ،‬قَسسا َ‬ ‫ن َ‬ ‫ت‬ ‫ل ‪ :‬أْرب َعُسسو َ‬ ‫ل ‪ " :‬أب َي ْس ُ‬ ‫أب َي ْس ُ‬ ‫وَي َب َْلى ك ُ ّ‬ ‫ل َ‬ ‫ب ذ َن َب ِسهِ ‪،‬‬ ‫يءٍ ِ‬ ‫ج َ‬ ‫ن ‪ ،‬إ ِّل ع َ ْ‬ ‫ن ال ِن ْ َ‬ ‫سا ِ‬ ‫م َ‬ ‫ش ْ‬ ‫‪100‬‬ ‫خل ْقُ "‬ ‫ب ال َ‬ ‫ِفيهِ ي َُرك ّ ُ‬ ‫ُ‬ ‫خَرى فَ سإ ِ َ‬ ‫ف َ‬ ‫م‬ ‫خ ِفيهِ أ ْ‬ ‫م نُ ِ‬ ‫م قِي َسسا ٌ‬ ‫ذا هُ س ْ‬ ‫ن قََتاد َة َ ‪ ،‬ث ُ ّ‬ ‫وع َ ْ‬ ‫َ‬ ‫ن َقا َ‬ ‫ن‬ ‫ن الن ّ ْ‬ ‫ف َ‬ ‫ن أْرب َُعو َ‬ ‫ي َن ْظ ُُرو َ‬ ‫ي الل ّهِ ‪ " َ :‬ب َي ْ َ‬ ‫ل ن َب ِ ّ‬ ‫خت َي ْ ِ‬ ‫" َقا َ َ‬ ‫ن ذ َل ِ َ‬ ‫ك ‪ ،‬وََل َزاد ََنا‬ ‫ص َ‬ ‫ما َ‬ ‫ه ‪ :‬فَ َ‬ ‫حاب ُ ُ‬ ‫لأ ْ‬ ‫سأل َْناه ُ ع َ ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫م َ‬ ‫ع ََلى ذ َل ِ َ‬ ‫م أ َن َّها‬ ‫ن ِ‬ ‫كاُنوا ي ََروْ َ‬ ‫ن َرأيهِ ْ‬ ‫ك ‪ ،‬غ َي َْر أن ّهُ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ث فِسسي ت ِْلس َ‬ ‫ك‬ ‫ه ي ُب ْعَس ُ‬ ‫سسن َ ً‬ ‫ة ‪ ،‬وَذ ُ ِ‬ ‫أْرب َُعسو َ‬ ‫ن َ‬ ‫كسَر ل ََنسا أّنس ُ‬ ‫َ‬ ‫قسسا ُ‬ ‫حت ّسسى‬ ‫مط َسٌر ي ُ َ‬ ‫حي َسساةِ ‪َ ،‬‬ ‫مط َسُر ال ْ َ‬ ‫ه َ‬ ‫ل ل َس ُ‬ ‫ن َ‬ ‫اْلْرب َِعيس َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫س‬ ‫تَ ِ‬ ‫تأ ْ‬ ‫طي س ُ‬ ‫ج َ‬ ‫ض وَت َهْت َسّز ‪ ،‬وَت َن ْب ُس ُ‬ ‫ب اْلْر ُ‬ ‫سسساد ُ الن ّسسا ِ‬ ‫ة فَإ ِ َ‬ ‫ف ُ‬ ‫م‬ ‫م ي ُن ْ َ‬ ‫ت ال ْب َ ْ‬ ‫خ ِفيهِ الّثان ِي َ َ‬ ‫م قِي َسسا ٌ‬ ‫ذا هُس ْ‬ ‫ل ‪ ،‬ثُ ّ‬ ‫ن ََبا َ‬ ‫ق ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫سأ َ‬ ‫ن َقا َ‬ ‫ل‬ ‫ن َ‬ ‫ل ‪ :‬ذ ُك َِر لَنا أ ّ‬ ‫ي َن ْظ ُُرو َ‬ ‫ل‪َ ،‬‬ ‫ن ُ‬ ‫جب َ ٍ‬ ‫مَعاذ َ ب ْ َ‬ ‫م‬ ‫ف ي ُب ْعَ س ُ‬ ‫ي الّلسسهِ ‪ : ‬ك َي ْس َ‬ ‫مؤ ْ ِ‬ ‫من ُسسو َ‬ ‫ن ي َسوْ َ‬ ‫ث ال ْ ُ‬ ‫ن َِبسس ّ‬ ‫مةِ ؟ َقا َ‬ ‫ن‬ ‫ال ْ ِ‬ ‫مك َ ّ‬ ‫مسسْر ً‬ ‫جْر ً‬ ‫ن ُ‬ ‫ل ‪ " :‬ي ُب ْعَُثو َ‬ ‫دا ُ‬ ‫دا ُ‬ ‫قَيا َ‬ ‫حِليسس َ‬ ‫‪101‬‬ ‫ة"‬ ‫سن َ ً‬ ‫ن َ‬ ‫ب َِني ث ََلِثي َ‬ ‫وقَسسا َ‬ ‫ة‪،‬‬ ‫مس َ‬ ‫ت ِ‬ ‫ل ال ْب َل ْ ِ‬ ‫سس ِ‬ ‫س‪َ :‬‬ ‫عك ْرِ َ‬ ‫معْ ُ‬ ‫ي ب ْس ُ‬ ‫خس ّ‬ ‫ن إ ِي َسسا ٍ‬ ‫قو ُ‬ ‫ن‬ ‫يَ ُ‬ ‫وا ِ‬ ‫ن ِفي ال ّ‬ ‫ت وَ َ‬ ‫س َ‬ ‫صعِقَ َ‬ ‫ل ِفي قَوْل ِهِ فَ َ‬ ‫م ْ‬ ‫م َ‬ ‫م ْ‬ ‫ل‪:‬اُْ‬ ‫ة ‪ ،‬قَسسا َ‬ ‫ن السد ّن َْيا ‪،‬‬ ‫فِسسي اْل َْر‬ ‫ض اْلي َس َ‬ ‫لول َسسى ِ‬ ‫مس َ‬ ‫ِ‬ ‫‪102‬‬ ‫خَرةِ "‬ ‫ن اْل ِ‬ ‫َواْل َ ِ‬ ‫خيَرة ُ ِ‬ ‫م َ‬ ‫‪ .4‬يتعجب أهل البعث ويذهلون ويفزعون مما‬ ‫يرون من شسسدائد الهسسوال ‪ ،‬فيتسسساءلون عمسسن‬ ‫أخرجهم من قبورهم ‪ ،‬مفضلين عذاب القسسبر ‪،‬‬ ‫لنه بالنسبة إلى ما بعده في الشدة كالرقاد‪.‬‬ ‫‪100‬‬ ‫‪101‬‬ ‫‪102‬‬ ‫خارِيّ )‪( 4814‬‬ ‫ح ال ْب ُ َ‬ ‫ص ِ‬ ‫حي ُ‬ ‫ َ‬‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ن ِللطب َرِيّ )‪( 27853‬‬ ‫ن ِفي ت َ ْ‬ ‫ف ِ‬ ‫جا ِ‬ ‫ َ‬‫سيرِ القُْرآ ِ‬ ‫معُ الب ََيا ِ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ن ِللط ّب َرِيّ )‪( 27852‬‬ ‫رآ‬ ‫ُ‬ ‫ق‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫ر‬ ‫سي‬ ‫ْ‬ ‫ف‬ ‫ت‬ ‫في‬ ‫ن‬ ‫يا‬ ‫ب‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫ع‬ ‫م‬ ‫جا‬ ‫ َ ِ ُ ََ ِ ِ‬‫ْ ِ‬ ‫َ ِ ِ‬ ‫‪157‬‬ .

‫‪ .5‬النفخسسة الثانيسسة أيضسسا وهسسي نفخسسة البعسسث‬ ‫مع الناس‬ ‫والنشور سريعة جدا ‪ ،‬فإذا حدثت تج ّ‬ ‫جميعسسا وحضسسروا مسسسرعين إلسسى لقسساء ربهسسم‬ ‫ن‬ ‫للحساب والجزاء ‪ ،‬كما قال تعسسالى ‪ُ :‬‬ ‫مهْط ِِعي س َ‬ ‫داِع ]القمر ‪.[8 /54‬‬ ‫إ َِلى ال ّ‬ ‫‪ .6‬الحساب حق وعدل ‪ ،‬والجسسزاء قسسائم علسسى‬ ‫العدل المطلق ‪ ،‬فل ينقص مسسن ثسسواب العمسسل‬ ‫أي شيء مهما قل ‪ ،‬ول يجزى النسساس إل علسسى‬ ‫وفق ما عملوا من خير أو شر‪.‬‬ ‫سسسسسسسسسسسس‬ ‫‪158‬‬ .

....‬‬ ‫التفسير والبيان ‪:‬‬ ‫يخبر الّله تعالى عن حال أهل الجنة فيقول ‪» :‬‬ ‫إ َ‬ ‫م ِفي ُ‬ ‫ن«"‬ ‫ل فسساك ُِهو َ‬ ‫ب ال ْ َ‬ ‫صحا َ‬ ‫ِ ّ‬ ‫جن ّةِ ال ْي َوْ َ‬ ‫نأ ْ‬ ‫شغُ ٍ‬ ‫قساه المؤمنسون فسى هسذا اليسسوم السذي‬ ‫هذا ما يل ّ‬ ‫يساق فيسسه المشسسركون إلسسى موقسسف الحسسساب‬ ‫‪159‬‬ ...‬متلذذون معجبون‬ ‫‪َ ... 57‬وَل َُهسس ْ‬ ‫يطلبون‬ ‫حيم ٍ ‪ .‬هسسي السسسرر تحسست الحجسسال‬ ‫‪ ..‬هم في شغل عن غيرهم بما‬ ‫شغُ ٍ‬ ‫هم فيه من النعيم‬ ‫ن ‪ .‬مسسا يتمنسسون ومسسا‬ ‫مسسا َيسسد ّ ُ‬ ‫عو َ‬ ‫م ّ‬ ‫‪ . 55‬فاك ُِهو َ‬ ‫ك ‪ . 55‬‬ ‫ل ‪ ..............‬الكلمة ‪ ... 56‬ال ََرائ ِ ِ‬ ‫) الغرف المزخرفة (‬ ‫ن ‪ .‫قال تعالى ‪:‬‬ ‫جزاء المحسنين‬ ‫ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ ﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠ‬ ‫ﭤﭥﭦﭧ ﭨﭩﭪﭫﭬﭭ‬ ‫ﭡﭢﭣ‬ ‫شرح الكلمات ‪:‬‬ ‫رقم الية ‪ . 58‬‬ ‫م ْ‬ ‫سبحانه عليهم‬ ‫المناسبة ‪:‬‬ ‫ّ‬ ‫بعد أن بّين الله تعسسالى حسسدوث البعسسث ل شسسك‬ ‫فيه ‪ ،‬وما يكون فسسي يسسوم القيامسسة مسسن الجسسزاء‬ ‫العسسادل ‪ ،‬بي ّسسن هنسسا مسسا أعسسده للمحسسسنين ‪ ،‬ثسسم‬ ‫أعقبه في اليات التالية بما أعسسده للمسسسيئين ‪،‬‬ ‫ترغيبا في العمل الصسسالح ‪ ،‬وترهيبسسا مسسن سسسوء‬ ‫العمال‪.‬معناها‬ ‫‪ُ .‬يسلم اللسسه‬ ‫ب ّر ِ‬ ‫م قَوْل ً ِ‬ ‫ن ّر ّ‬ ‫سل َ ٌ‬ ‫‪َ .

‫والجزاء ‪ .‬‬ ‫سسسو ُ‬ ‫ل‪ :‬قَسسا َ‬ ‫ن أ َِبي هَُري َْرة َ َقا َ‬ ‫ص سّلى‬ ‫ل َر ُ‬ ‫ل الل سهِ َ‬ ‫عَ ْ‬ ‫جسس ّ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫ل‪:‬‬ ‫م‪ " :‬ي َ ُ‬ ‫ه َ‬ ‫عسسّز وَ َ‬ ‫ه ع َل َْيسسهِ وَ َ‬ ‫ل اللسس ُ‬ ‫سسسل ّ َ‬ ‫الّلسس ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ت‪ ،‬وََل‬ ‫صسال ِ ِ‬ ‫ن َرأ ْ‬ ‫ن َ‬ ‫أع ْد َد ْ ُ‬ ‫ت ل ِعَِباِدي ال ّ‬ ‫مسسا َل ع َي ْس ٌ‬ ‫حي َ‬ ‫ُ‬ ‫ب بَ َ‬ ‫م قََرَأ‪:‬‬ ‫ش‬ ‫ت‪ ،‬وََل َ‬ ‫س ِ‬ ‫أذ ُ ٌ‬ ‫ن َ‬ ‫ر‪ ،‬ث ُ ّ‬ ‫معَ ْ‬ ‫خط ََر ع ََلى قَل ْ ِ‬ ‫ٍ‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫م نَ ْ‬ ‫ما أ ُ ْ‬ ‫م ِ‬ ‫خ ِ‬ ‫ي ل َهُ ْ‬ ‫س َ‬ ‫} فََل ت َعْل َ ُ‬ ‫ف ٌ‬ ‫م ْ‬ ‫ف َ‬ ‫ن قُ سّرةِ أع ْي ُس ٍ‬ ‫ما َ‬ ‫ن { ]السجدة‪ [17 :‬وَفِسسي‬ ‫مُلو َ‬ ‫َ‬ ‫كاُنوا ي َعْ َ‬ ‫جَزاًء ب ِ َ‬ ‫‪160‬‬ .‬فضل من الّله وإحسانا‪..‬‬ ‫تغسسايرة فسسى صسسورها وآثارهسسا ‪ ،‬متشسسابهة فسسى‬ ‫إسعاد النفوس ونعيمها ‪ ..‬وهسسذا الخسسبر هسسو تشسسويق للمسسؤمنين‬ ‫إلى هذا الجسسزاء الكريسسم السسذي وعسسدوا بسسه مسسن‬ ‫رّبهسسم ‪ ..‬وهذا مسسا يشسسير إليسسه‬ ‫مَرةٍ رِْزقا ً‬ ‫مْنها ِ‬ ‫قوله تعالى ‪ » :‬ك ُّلما ُرزُِقوا ِ‬ ‫ن ثَ َ‬ ‫م ْ‬ ‫ُ‬ ‫مَتشاِبها ً‬ ‫ن قَب ْ ُ‬ ‫قاُلوا ه َ‬ ‫ذي ُرزِْقنا ِ‬ ‫ذا ال ّ ِ‬ ‫ل وَأُتوا ب ِهِ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫« )‪ : 25‬البقسسرة( وفسساكهون ‪ :‬أي منّعمسسون بمسسا‬ ‫يسسساق إليهسسم مسسن ألسسوان النعيسسم ‪ ،‬وأصسسله مسسن‬ ‫الفاكهسسة ‪ ،‬إذ كسسانت مسسن طيبسسات المطسساعم ‪.‬‬ ‫قسسون‬ ‫وشغل أصحاب الجنة فى الجنة ‪ ،‬هو ما يل ّ‬ ‫من ألوان النعيم ‪ ،‬حيث يشغل هذا النعيسسم كسسل‬ ‫لحظة من حياتهم ‪ ،‬إذ يجيئهم ألوانسسا وصسسنوفا ‪،‬‬ ‫فإذا هم فسسي أحسسوال متغسسايرة متشسسابهة معسسا ‪..‬ثسسم هسسو فسسى السسوقت نفسسسه عسسزل‬ ‫للكافرين عن هذا المقام ‪ ،‬ومضاعفة للحسسسرة‬ ‫فى قلسسوبهم ‪ .‬‬ ‫ومنه الفكاهة ‪ ،‬وهي التخير مسسن طسسرف الكلم‬ ‫وملحه‪"....‬وسسسمي أهسسل الجنسسة أصسسحابها ‪،‬‬ ‫تمكينا لهسسم منهسسا ‪ ،‬وإطلقسسا ليسسديهم بالتصسسرف‬ ‫فى كسسل شسسيء فيهسسا ‪ ،‬شسسأنهم فسسى هسسذا شسسأن‬ ‫المالك فيما ملك ‪ .

‬فَي ُ َ‬ ‫ك الد ّن َْيا ؟ فَي َ ُ‬ ‫م أيْ َر ّ‬ ‫مُلو ِ‬ ‫قسسو ُ َ َ ْ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫لَ َ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫ك هَ َ‬ ‫ب‪،‬‬ ‫ه‪ .‬فَي ُ َ‬ ‫مَثال ِهِ ‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫ب ‪َ ،‬ر ِ‬ ‫ل ‪ :‬أيْ َر ّ‬ ‫ل َلس ُ‬ ‫ضي ُ‬ ‫أ ْ‬ ‫‪ .103‬شعب اليمان ‪ ( 377) (589 / 1) -‬وصحيح البخسسارى )‬ ‫‪ ( 3244‬ومسلم )‪( 7310‬‬ ‫‪ .104‬شعب اليمان ‪ ( 6514)(198 / 9) -‬ومسلم )‪( 7313‬‬ ‫‪161‬‬ .‫َ‬ ‫َ‬ ‫مسسا‬ ‫مَعاوِي َ َ‬ ‫ن قُّرا ِ‬ ‫ة" ِ‬ ‫ن َ‬ ‫ت أع ْي ُ‬ ‫جسسَزاءً ب ِ َ‬ ‫رَِواي َةِ أِبي ُ‬ ‫م ْ‬ ‫ٍ‬ ‫‪103‬‬ ‫َ‬ ‫ح‬ ‫ن " أَ ْ‬ ‫ص ِ‬ ‫خَر َ‬ ‫مُلو َ‬ ‫كاُنوا ي َعْ َ‬ ‫جاه ُ ِفي ال ّ‬ ‫حي ِ‬ ‫َ‬ ‫قو ُ‬ ‫ن‬ ‫ه يَ ُ‬ ‫س ِ‬ ‫سعْ ٍ‬ ‫ل‪ :‬ب َي َْنا ن َ ْ‬ ‫ه َ‬ ‫ن َ‬ ‫ن َ‬ ‫معَ ُ‬ ‫د‪ ،‬أن ّ ُ‬ ‫ح ُ‬ ‫سه ْ ِ‬ ‫وع َ ْ‬ ‫ل بْ ِ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫و‬ ‫ِ‬ ‫ه ع َلي ْسهِ وَ َ‬ ‫عن ْد َ َر ُ‬ ‫س سل َ‬ ‫صلى الل س ُ‬ ‫ل اللهِ َ‬ ‫م‪ ،‬وَهُ س َ‬ ‫سو ِ‬ ‫م قَسسا َ‬ ‫مسسا َل‬ ‫جن ّ َ‬ ‫ص ُ‬ ‫يَ ِ‬ ‫ة َ‬ ‫ف ال ْ َ‬ ‫ل ِفيهَسسا‪َ " :‬‬ ‫حّتى ان ْت ََهى ث ُس ّ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ب‬ ‫ت وََل َ‬ ‫س ِ‬ ‫ت وََل أذ ُ ٌ‬ ‫ن َ‬ ‫معَ ْ‬ ‫ن َرأ ْ‬ ‫خط ََر ع ََلى قَْلسس ِ‬ ‫ع َي ْ ٌ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫بَ َ‬ ‫ن‬ ‫م قََرأ هَذ ِهِ الي َ َ‬ ‫جاَفى ُ‬ ‫ة‪ } :‬ت َت َ َ‬ ‫جن ُسسوب ُهُ ْ‬ ‫شرٍ ث ُ ّ‬ ‫م ع َ َس ِ‬ ‫ن قَسسا َ‬ ‫ل أب ُسسو‬ ‫جِع { ]السجدة‪ " [16 :‬اْلي َت َي ْس‬ ‫م َ‬ ‫ضا ِ‬ ‫ال ْ َ‬ ‫ِ‬ ‫ت ذ َل ِ َ‬ ‫قا َ‬ ‫وا‬ ‫خ َ‬ ‫يف َ‬ ‫ك ل ِل ْ ُ‬ ‫م أَ ْ‬ ‫ص ْ‬ ‫ل‪ :‬إ ِن ّهُ ْ‬ ‫ر‪ :‬فَذ َك َْر ُ‬ ‫َ‬ ‫ف ْ‬ ‫قَرظ ِ ّ‬ ‫خ ٍ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫ج ّ‬ ‫موا ع َلى‬ ‫خ َ‬ ‫مل وَأ ْ‬ ‫ل ِل ّهِ ع َّز وَ َ‬ ‫واًبا قَد ِ ُ‬ ‫فى لهُ ْ‬ ‫ل عَ َ‬ ‫م ثَ َ‬ ‫ل فَ سأ َقَر ت ِل ْس َ َ‬ ‫جس ّ‬ ‫ه‬ ‫ن ‪" .‬فَي َ ُ‬ ‫ه وَ ِ‬ ‫ه وَ ِ‬ ‫ذا وَ ِ‬ ‫ل ‪ :‬أيْ َر ّ‬ ‫مث ْل ُ‬ ‫مث ْل ُ‬ ‫مث ْل ُ‬ ‫ن َلسس َ‬ ‫قسسا ُ‬ ‫ذا وَع َ َ‬ ‫هسس َ‬ ‫ت ‪ ،‬فَي ُ َ‬ ‫شسسَرةَ‬ ‫ك َ‬ ‫َر ِ‬ ‫ه ‪ :‬إِ ّ‬ ‫ل َلسس ُ‬ ‫ضسسي ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫قسا ُ‬ ‫قو ُ‬ ‫ه‪:‬‬ ‫ت‪ .‬أ َ ْ‬ ‫خَر َ‬ ‫الل سهِ ع َ سّز وَ َ‬ ‫جس ُ‬ ‫ك اْلع ْي ُس َ‬ ‫ّ‬ ‫‪104‬‬ ‫م‬ ‫م ْ‬ ‫سل ِ ٌ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫ي ‪ ،‬قسسا َ‬ ‫وعسسن ال ّ‬ ‫ن‬ ‫سس ِ‬ ‫ل‪َ :‬‬ ‫ت ال ُ‬ ‫معْ ُ‬ ‫مِغي سَرة َ ب ْس َ‬ ‫ش سعْب ِ ّ‬ ‫قو ُ‬ ‫ُ‬ ‫ي ‪: ‬‬ ‫من ْب َسرِ ‪ ،‬ع َس‬ ‫ة ‪ ،‬يَ ُ‬ ‫شعْب َ َ‬ ‫ل ع ََلى ال ْ ِ‬ ‫ن الن ّب ِس ّ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫س سأ َ‬ ‫جن ّسةِ أد ْن َسسى‬ ‫ل ال ْ َ‬ ‫إِ ّ‬ ‫سسسى َ‬ ‫مو َ‬ ‫ل َرب ّس ُ‬ ‫ن ُ‬ ‫ه ‪ :‬أيّ أهْ س ِ‬ ‫َ‬ ‫خ ُ‬ ‫ج ٌ‬ ‫ة ؟ َقا َ‬ ‫ل ‪ -‬ي َعْن ِسسي‬ ‫ما ي َد ْ ُ‬ ‫من ْزِل ً‬ ‫ل ‪َ :‬ر ُ‬ ‫جيُء ب َعْد َ َ‬ ‫ل يَ ِ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫قسسا ُ‬ ‫هسس َ‬ ‫ة‪،‬‬ ‫ة فَي ُ َ‬ ‫ل ‪ :‬اد ْ ُ‬ ‫جّنسس َ‬ ‫جّنسس َ‬ ‫أَ ْ‬ ‫ل ال َ‬ ‫جّنسسةِ ‪ -‬ال َ‬ ‫ل ال َ‬ ‫خسس ِ‬ ‫ة وَقَسد ْ ن َسَز َ‬ ‫خس ُ‬ ‫قو ُ‬ ‫س‬ ‫فَي َ ُ‬ ‫ف أ َد ْ َ‬ ‫جن ّس َ‬ ‫ل ‪ :‬ك َي ْس َ‬ ‫ل ال ْ َ‬ ‫ل الن ّسسا ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫قو ُ‬ ‫خ َ‬ ‫خ ُ‬ ‫ضسسى‬ ‫م ؟ فَي َ ُ‬ ‫ذوا أ َ‬ ‫م وَأ َ‬ ‫ه ‪ :‬أت َْر َ‬ ‫ل لَ ُ‬ ‫ذات ِهِ ْ‬ ‫مَنازِل َهُ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫مث ْ ُ‬ ‫ن‬ ‫ك ِ‬ ‫جن ّةِ ِ‬ ‫ن لك ِ‬ ‫مل ِس ٍ‬ ‫ما كا َ‬ ‫ن ال َ‬ ‫ن ي َكو َ‬ ‫أ ْ‬ ‫ن لِ َ‬ ‫ل َ‬ ‫مس ْ‬ ‫م َ‬ ‫ل ‪ :‬نع س َ‬ ‫قسسا ُ‬ ‫ل‪:‬‬ ‫ب‪ .

‬‬ ‫ع َد ْ ٍ‬ ‫َ‬ ‫وَقا َ‬ ‫م سوَْلى‬ ‫ن ع َب ْسد ِ الل سهِ َ‬ ‫ل أُبو ال ْ ُ‬ ‫مد ِل ّةِ ع ُب َي ْد ُ اللهِ ب ْ ُ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫قو ُ‬ ‫ل ‪ :‬قُل َْنا ‪:‬‬ ‫معَ أَبا هَُري َْرة َ ‪ ،‬ي َ ُ‬ ‫س ِ‬ ‫مؤ ْ ِ‬ ‫أ ّ‬ ‫ه َ‬ ‫ن إن ّ ُ‬ ‫م ال ْ ُ‬ ‫مِني َ‬ ‫عن ْد َ َ‬ ‫سو َ‬ ‫ل اللهِ ‪ ،‬إ ِّنا إ ِ َ‬ ‫ت قُُلوب َن َسسا ‪،‬‬ ‫ذا ك ُّنا ِ‬ ‫َيا َر ُ‬ ‫ك َرقّ س ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ذا َفاَرقْن َسسا َ‬ ‫خسَرةِ ‪ ،‬وَإ ِ َ‬ ‫جب َت ْن َسسا‬ ‫ل ال ِ‬ ‫وَك ُّنا ِ‬ ‫ك أع ْ َ‬ ‫ن أهْس ِ‬ ‫مس ْ‬ ‫قسسا َ‬ ‫ال سد ّن َْيا ‪ ،‬وَ َ‬ ‫و‬ ‫سسساَء َوال َوْل َد َ ‪ ،‬فَ َ‬ ‫مَنا الن ّ َ‬ ‫م ْ‬ ‫شس َ‬ ‫ل ‪ :‬ل َس ْ‬ ‫َ‬ ‫تَ ُ‬ ‫ن ع ََلى ك ُ ّ‬ ‫م‬ ‫ل ال ّس ِ‬ ‫ل ع َل َسسى ال ْ َ‬ ‫ل َ‬ ‫كوُنو َ‬ ‫ذي أن ْت ُس ْ‬ ‫حسسا َِ‬ ‫حا ٍ‬ ‫و‬ ‫ة ب ِسأك ُ ّ‬ ‫مل َئ ِك َس ُ‬ ‫ع َل َي ْهِ ِ‬ ‫عن ْ ِ‬ ‫صافَ َ‬ ‫فك ُ ْ‬ ‫م ال ْ َ‬ ‫حت ْك ُ ُ‬ ‫دي ل َ َ‬ ‫م ‪ ،‬وَل َس ْ‬ ‫َ‬ ‫ه بِ َ‬ ‫م ت ُذ ْن ُِبوا ل َ َ‬ ‫جاَء الل ّ ُ‬ ‫م ‪ ،‬وَل َوْ ل َ ْ‬ ‫م ِفي ب ُُيوت ِك ُ ْ‬ ‫أن ّك ُ ْ‬ ‫قوْم ٍ‬ ‫سسسو َ‬ ‫م ‪َ ،‬قا َ‬ ‫ل‬ ‫ي ي َغْ ِ‬ ‫ي ُذ ْن ُِبو َ‬ ‫ل ‪ :‬قُل ْن َسسا ‪ :‬ي َسسا َر ُ‬ ‫فَر ل َهُ ْ‬ ‫ن كَ ْ‬ ‫هسا ؟ قَسسا َ‬ ‫ة‬ ‫ل ‪ :‬ل َب َِنس ٌ‬ ‫مسا ب َِناؤ ُ َ‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫اللهِ ‪َ ،‬‬ ‫جن ّةِ َ‬ ‫حد ّث َْنا ع َ ِ‬ ‫سس ُ‬ ‫ك‬ ‫ب ‪ ،‬وَل َب َِنس ٌ‬ ‫مل َط َُهسا ال ْ ِ‬ ‫ضسةٍ وَ ِ‬ ‫ة ِ‬ ‫ِ‬ ‫ن فِ ّ‬ ‫م ْ‬ ‫ن ذ َهَ ٍ‬ ‫مس ْ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ت ‪ ،‬وَت َُراب َُهسا‬ ‫صَباؤ ُ َ‬ ‫الذ ْفَُر ‪ ،‬وَ َ‬ ‫ها اللؤ ْلؤ ُ أوِ الي َسساُقو ُ‬ ‫ح ْ‬ ‫‪105‬‬ ‫‪106‬‬ ‫ صحيح ابن حبان ‪ (6216) (99 / 14) -‬صحيح‬‫‪ -‬صحيح ابن حبان ‪ (7386) (395 / 16) -‬صحيح‬ ‫‪162‬‬ .‫ت ع َي ْن ُس َ‬ ‫سس َ‬ ‫لَ َ‬ ‫مسسا ا ْ‬ ‫معَ هَس َ‬ ‫ك‪.‬‬ ‫ن{ الي َ َ‬ ‫م ِ‬ ‫ل َهُ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ن قُّرةِ أع ْي ُ ٍ‬ ‫وع َ َ‬ ‫ن‬ ‫س ‪ ،‬ع َس ْ‬ ‫ْ‬ ‫ن قَي ْس ٍ‬ ‫ن ع َب ْسد ِ الل سهِ ب ْس ِ‬ ‫ن أِبي ب َك ْسرِ ب ْس ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ضسةٍ‬ ‫ن ِ‬ ‫ن فِ ّ‬ ‫ي ‪ ، ‬قال ‪َ :‬‬ ‫مس ْ‬ ‫جن َّتا ِ‬ ‫ن الن ّب ِ ّ‬ ‫أِبيهِ ‪ ،‬ع َ ِ‬ ‫مسسا ‪،‬‬ ‫ن ذَ َ‬ ‫ن ِ‬ ‫ما وَ َ‬ ‫ب آن ِي َت ُهُ َ‬ ‫ما ِفيهِ َ‬ ‫ما ‪ ،‬وَ َ‬ ‫آن ِي َت ُهُ َ‬ ‫هسس ٍ‬ ‫م ْ‬ ‫جن َّتا ِ‬ ‫َ‬ ‫ن ي َن ْظ ُسُروا إ ِل َسسى‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫نأ ْ‬ ‫ما وَ َ‬ ‫ما ِفيهِ َ‬ ‫وَ َ‬ ‫قوْم ِ وَب َي ْ َ‬ ‫ما ب َي ْ َ‬ ‫ة‬ ‫جّنسس ِ‬ ‫جِهسسهِ ِفسسي َ‬ ‫داُء ال ْك ِْبسسرِ ع ََلسسى وَ ْ‬ ‫م إ ِل ّ رِ َ‬ ‫َرب ِّهسس ْ‬ ‫‪106‬‬ ‫ن‪".‬‬ ‫ت نَ ْ‬ ‫ف ُ‬ ‫ك وَل َسذ ّ ْ‬ ‫شست َهَ ْ‬ ‫ذا َ‬ ‫ك َ‬ ‫َ‬ ‫َ َ‬ ‫ة ؟ َقا َ‬ ‫سأ َ َ‬ ‫ل‪:‬‬ ‫من ْزِل َ ً‬ ‫ل ال ْ َ‬ ‫وَ َ‬ ‫جن ّةِ أْرفَعُ َ‬ ‫ل َرب ّ ُ‬ ‫ه ‪ :‬أيّ أهْ ِ‬ ‫ُ‬ ‫حد ّث ُ َ‬ ‫دي ‪،‬‬ ‫م ب َِيسس ِ‬ ‫سسسأ َ‬ ‫م ‪ ،‬غ ََر ْ‬ ‫َ‬ ‫مت َُهسس ْ‬ ‫ت ك ََرا َ‬ ‫سسس ُ‬ ‫ك ع َن ُْهسس ْ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ت‬ ‫وَ َ‬ ‫س ِ‬ ‫ت ‪ ،‬وَل َ أذ ُ ٌ‬ ‫ن َ‬ ‫معَ ْ‬ ‫ن َرأ ْ‬ ‫م ُ‬ ‫خت َ ْ‬ ‫ت ع َلي َْها ‪ ،‬فَل َ ع َي ْ ٌ‬ ‫داقُ ذ َل ِ َ‬ ‫ب بَ َ‬ ‫ك ِفي‬ ‫‪ ،‬وَل َ َ‬ ‫شرٍ ‪ ،‬وَ ِ‬ ‫ص َ‬ ‫م ْ‬ ‫خط ََر ع ََلى قَل ْ ِ‬ ‫ي‬ ‫م نَ ْ‬ ‫مسسا أ ُ ْ‬ ‫س َ‬ ‫ب اللهِ ت ََعاَلى ‪} :‬فَل َ ت َعْل َس ُ‬ ‫فس ٌ‬ ‫ك َِتا ِ‬ ‫خ فِ س َ‬ ‫َ‬ ‫‪105‬‬ ‫ة‪.

‬‬ ‫فهذه رغيبسسة مسسن رغسسائب النسساس فسسى الحيسساة ‪،‬‬ ‫يسسسعد بهسسا مسسن وجسسدها فسسى زوجسسه وولسسده ‪،‬‬ ‫ويشسسستهيها مسسسن حرمهسسسا ‪ ،‬فلسسسم يجسسسد السسسزوج‬ ‫الموافقسسة ‪ ،‬ول الولسسد السسذي يسسسعد بسسه ‪ ..‬‬ ‫ك وَل َوْ ب َعْد َ ِ‬ ‫ب ‪ :‬وَ ِ‬ ‫صَرن ّ ِ‬ ‫الّر ّ‬ ‫عّزِتي َلن ْ ُ‬ ‫حي ٍ‬ ‫َ‬ ‫م «‪ ..‬إشارة إلسسى‬ ‫م وَأْزوا ُ‬ ‫جه ُ ْ‬ ‫وقوله تعالى ‪ » :‬هُ ْ‬ ‫أن أهل الجنة يجدون نعيما خاصسسا ‪ ،‬فسسى صسسور‬ ‫مسن الحيساة الستي كسانوا يحيونهسا فسى دنيساهم ‪،‬‬ ‫ومن هذه الصور ‪ ،‬هذا اللف السسذي يجمسسع بيسسن‬ ‫السسزوج وزوجسسه ‪ ،‬وبيسسن الوالسسدين وأولدهسسم ‪..‫س‪،‬‬ ‫الّزع ْ َ‬ ‫ن َيسسد ْ ُ‬ ‫فسسَرا ُ‬ ‫خل َْها ي َن َْعسس ْ‬ ‫ن‪َ ،‬‬ ‫م ‪ ،‬فَل َ ي َْبسسؤ ُ ُ‬ ‫مسس ْ‬ ‫فَنى َ‬ ‫ه‪،‬‬ ‫ه ‪ ،‬وَل َ ي َ ْ‬ ‫وَي َ ْ‬ ‫شَباب ُ ُ‬ ‫ت ل َ ت َب َْلى ث َِياب ُ ُ‬ ‫مو ُ‬ ‫خل ُد ْ ل َ ي َ ُ‬ ‫م ال ْعَسساد ِ ُ‬ ‫م‬ ‫ث َل َث َ ٌ‬ ‫ما ُ‬ ‫صسسائ ِ ُ‬ ‫م ‪ :‬ال ِ َ‬ ‫ة ل َ ت َُرد ّ د َع ْوَت ُهُ ُ‬ ‫ل ‪َ ،‬وال ّ‬ ‫مس ُ‬ ‫ل ع َل َسسى‬ ‫ن يُ ْ‬ ‫ِ‬ ‫مظ ْل ُسسوم ِ ت ُ ْ‬ ‫ح َ‬ ‫فط ِسُر ‪ ،‬وَد َع ْ سوَة ُ ال ْ َ‬ ‫حي س َ‬ ‫َ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫ل‬ ‫ت ‪ ،‬وَي َ ُ‬ ‫مام ِ وَت ُ ْ‬ ‫ماَوا ِ‬ ‫وا ُ‬ ‫فت َس ُ‬ ‫ب ال ّ‬ ‫سس َ‬ ‫ال ْغَ َ‬ ‫ح ل َهَسسا أب ْس َ‬ ‫‪107‬‬ ‫َ‬ ‫ن‪"..‬وهذا س كما قلنا غير مسسرة س س هسسو التأويسسل‬ ‫لهذا النعيسسم الحسسسى ‪ ،‬ولهسسذه الصسسور الدنيويسسة‬ ‫من ذلسسك النعيسسم ‪ ،‬السسذي يسسدخل علسسى أصسسحاب‬ ‫الجنة مع نعيم الجنة ‪.‬وهذا مثل قوله تعسسالى ‪:‬‬ ‫» وال ّذين آمنوا واتبعتهم ذ ُريتهم بإيمسسا َ‬ ‫قنسسا‬ ‫ح ْ‬ ‫ن أل ْ َ‬ ‫ٍ‬ ‫َ ِ َ َ ُ َ ََّ ُْ ْ ّ ُُّ ْ ِِ‬ ‫م « )‪ : 21‬الطور( فسسالمراد بسسالزواج‬ ‫م ذ ُّري ّت َهُ ْ‬ ‫ب ِهِ ْ‬ ‫هنا ‪ ،‬الزوجات المؤمنات اللتي أدخلن الجنسسة ‪،‬‬ ‫‪107‬‬ ‫‪ -‬صحيح ابن حبان ‪ (7387) (396 / 16) -‬صحيح‬ ‫‪163‬‬ .‬فسسإذا‬ ‫كانت الخرة ‪ ،‬كان من مطالب أهسسل الجنسسة أن‬ ‫يستعيدوا ما كانوا يجيدون من نعيم فى دنياهم‬ ‫‪ ،‬وأن ينالوا ما كانوا يشتهونه ول يجدون سسسبيل‬ ‫إليه ‪ ..

.‬‬ ‫" وأطلقت الفاكهة مسن غيسسر تحديسسد ‪ ،‬لتشسمل‬ ‫كل فاكهة ‪ ،‬فيتخيرون منها مسسا يشسساءون ‪ ،‬كمسسا‬ ‫ن « )‪: 2‬‬ ‫ما ي َت َ َ‬ ‫يقول سبحانه ‪َ » :‬وفاك ِهَةٍ ِ‬ ‫خي ُّرو َ‬ ‫م ّ‬ ‫الواقعة("‬ ‫ة ولسم يقسل »يسأكلون«‬ ‫م ِفيهسا فاك َِهس ٌ‬ ‫وقوله ‪ :‬ل َهُ ْ‬ ‫إشارة إلى اختيارهم وملكهم وقدرتهم‪.‬‬ ‫وليسسس التمتسسع وحسسدهم وإنمسسا هسسم فسسي أنسسس‬ ‫م‬ ‫وسسسرور مسسع أزواجهسسم ‪ ،‬فقسسال تعسسالى ‪ُ :‬‬ ‫هسس ْ‬ ‫َ‬ ‫ظلل ‪ ،‬ع ََلى ا ْ َ‬ ‫ن أي‬ ‫مت ّ ِ‬ ‫كسسؤ ُ َ‬ ‫لرائ ِ ِ‬ ‫وَأْزوا ُ‬ ‫ك ُ‬ ‫جه ُ ْ‬ ‫م ِفي ِ ٍ‬ ‫إنهم وحلئلهسسم فسسي الجنسسة فسسي ظلل الشسسجار‬ ‫التي ل تصيبها الشمس ‪ ،‬لنه ل شسسمس فيهسسا ‪،‬‬ ‫وهسسم فيهسسا متكئون علسسى السسسرر المسسستورة‬ ‫بالخيام والحجال )المظلسسة السسساترة(‪ .‬‬ ‫‪164‬‬ .‬‬ ‫والمتعة ليست روحية وإنما هي ماديسسة ‪ ،‬فقسسال‬ ‫ن أي‬ ‫م مسسا ي َسد ّ ُ‬ ‫م ِفيها فاك ِهَ ٌ‬ ‫عو َ‬ ‫ة ‪ ،‬وَل َهُ س ْ‬ ‫تعالى ‪ :‬ل َهُ ْ‬ ‫تقدم لهم الفواكه من جميع أنواعها ‪ ،‬ولهم غير‬ ‫ذلك كل ما يتمنسسون ويشسستهون ‪ ،‬فمهمسسا طلبسسوا‬ ‫وجدوا من جميسسع أصسسناف المل ّ‬ ‫ذ‪ ".‫فيكسسسون مسسسن تمسسسام النعمسسسة عليهسسسن وعلسسسى‬ ‫أزواجهن ‪ ،‬أن يجتمع بعضهم إلى بعض‪.‬أي لهسسم مسسا‬ ‫دم إليهم من‬ ‫يشاءون ‪ ،‬وما يطلبون ‪ ،‬غير ما يق ّ‬ ‫غير طلب ‪".‬وهسسذه‬ ‫المتعة فسسي الظلل ‪ ،‬وعلسسى الس سّرة والفسسرش‬ ‫الوثيرة الناعمسسة هسسي حلسسم النسسسان وغايسسة مسسا‬ ‫يطمح إليه‪.‬والرائك‬ ‫كمسسا بينسسا ‪ :‬الس سّرة السستي فسسي الحجسسال‪ .

‫عَ َ‬ ‫سسسو ُ‬ ‫ل َقا َ‬ ‫خد ْرِىّ َقا َ‬ ‫ل الل ّسهِ ‪-‬‬ ‫سِعيد ٍ ال ْ ُ‬ ‫ل َر ُ‬ ‫ن أِبى َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫جن ّةِ َيا أهْ َ‬ ‫قو ُ‬ ‫ة‬ ‫ه يَ ُ‬ ‫جن ّ ِ‬ ‫ل ال َ‬ ‫ل ال َ‬ ‫‪ » .‬‬ ‫الن ّظ َرِ إ ِل َي ْ ِ‬ ‫‪108‬‬ ‫‪109‬‬ ‫‪110‬‬ ‫ صحيح البخارى)‪ ( 6549‬ومسلم )‪(7318‬‬‫ صحيح ابن حبان ‪ (7439) (469 / 16) -‬صحيح‬‫‪ -‬صحيح ابن حبان ‪ (7441) (471 / 16) -‬صحيح‬ ‫‪165‬‬ .‬يَ ُ‬ ‫قول ُسسو َ‬ ‫ك َرب ّن َسسا وَ َ‬ ‫َ‬ ‫ضى وَقَد ْ أع ْط َي ْت ََنسسا‬ ‫م فَي َ ُ‬ ‫َر ِ‬ ‫ما ل ََنا ل َ ن َْر َ‬ ‫قوُلو َ‬ ‫ن وَ َ‬ ‫ضيت ُ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫قسس َ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫ل أَنسسا‬ ‫ك ‪ .‬‬ ‫سو ُ‬ ‫ب ‪َ ،‬قا َ‬ ‫ه‬ ‫ل اللهِ ‪َ ‬‬ ‫هسسذ ِ ِ‬ ‫ل ‪ :‬ت َل َ َر ُ‬ ‫صهَي ْ ٍ‬ ‫ن ُ‬ ‫وع َ ْ‬ ‫َ‬ ‫ة{‬ ‫سسسَنى وَزَِيسساد َ ٌ‬ ‫الَيسس َ‬ ‫ة ‪} :‬ل ِّلسس ِ‬ ‫سسسُنوا ال ْ ُ‬ ‫نأ ْ‬ ‫ح ْ‬ ‫ح َ‬ ‫ذي َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ل أهْ س ُ‬ ‫خس َ‬ ‫]يسسونس[ قَسسا َ‬ ‫ل ‪ :‬إِ َ‬ ‫ة‪،‬‬ ‫ذا د َ َ‬ ‫جن ّس َ‬ ‫جن ّسةِ ال َ‬ ‫ل ال َ‬ ‫َ‬ ‫مَناد ٍ َيا أهْ َ‬ ‫وَأ َهْ ُ‬ ‫م‬ ‫جن ّةِ إ ِ ّ‬ ‫ل ال ْ َ‬ ‫ل الّنارِ الّناَر َنا َ‬ ‫ن ل َك ُ ْ‬ ‫دى ُ‬ ‫َ‬ ‫مسسسوه ُ ‪،‬‬ ‫دا ي ُ ِ‬ ‫موْ ِ‬ ‫ِ‬ ‫بأ ْ‬ ‫حسسس ّ‬ ‫عسسس ً‬ ‫جَزك ُ ُ‬ ‫ن ي ُن ْ ِ‬ ‫عْنسسسد َ اللسسسهِ َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫واِزين ََنسا‬ ‫م ي ُث َ ّ‬ ‫فَي َ ُ‬ ‫مسا ُ‬ ‫قولو َ‬ ‫ه َ‬ ‫ل اللس ُ‬ ‫هسوَ ؟ ألس ْ‬ ‫ن ‪ :‬وَ َ‬ ‫م َ‬ ‫قس ِ‬ ‫ن‬ ‫جّنسس َ‬ ‫جوهََنسسا وَُيسسد ْ ِ‬ ‫جْرَنسسا ِ‬ ‫خل َْنا ال ْ َ‬ ‫ض وُ ُ‬ ‫ة وَي ُ ِ‬ ‫وَي ُب َّيسس ْ‬ ‫مسس َ‬ ‫الّنارِ ؟ َقا َ‬ ‫ل ‪ :‬فَي ُك ْ َ‬ ‫ه‬ ‫ف ال ْ ِ‬ ‫ش ُ‬ ‫ن إ ِل َي ْ ِ‬ ‫ب ‪ ،‬فَي َن ْظ ُُرو َ‬ ‫جا ُ‬ ‫ح َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ما أع ْ َ‬ ‫ه َ‬ ‫ن‬ ‫م ِ‬ ‫حس ّ‬ ‫ش سي ًْئا أ َ‬ ‫ب إ ِل َي ْهِ س ْ‬ ‫م الل ّ ُ‬ ‫طاهُ ُ‬ ‫والل ّهِ َ‬ ‫مس َ‬ ‫فَ َ‬ ‫‪110‬‬ ‫ه‪.‬إِ ّ‬ ‫ن الل َ‬ ‫ل لهْ ِ‬ ‫س سعْد َي ْ َ‬ ‫ن ل َب ّي ْس َ‬ ‫ل هَ س ْ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫ل‬ ‫ك ‪ .‬قَسسالوا ي َسسا َر ّ‬ ‫م أفْ َ‬ ‫طيك ْ‬ ‫ب وَأ ّ‬ ‫مس ْ‬ ‫َ‬ ‫ن ذ َل ِس َ‬ ‫حس ّ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫ضس ُ‬ ‫َ‬ ‫م‬ ‫ك فَي َ ُ‬ ‫ل أُ ِ‬ ‫ل ِ‬ ‫ىٍء أفْ َ‬ ‫ل ع َل َي ْك ُس ْ‬ ‫مس ْ‬ ‫شس ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫دا «‬ ‫سسسس َ‬ ‫م ب َعْسسسد َه ُ أب َسسس ً‬ ‫رِ ْ‬ ‫واِنى فَل َ أ ْ‬ ‫خط ع َلي ْك ُسسس ْ‬ ‫ضسسس َ‬ ‫‪108‬‬ ‫البخارى ‪.‬فَي َ ُ‬ ‫ن َ‬ ‫خل ِ‬ ‫دا ِ‬ ‫م ت ُْعسس ِ‬ ‫حسس ً‬ ‫طأ َ‬ ‫مسسا لسس ْ‬ ‫َ‬ ‫مسس ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ضس َ‬ ‫ى‬ ‫ل ِ‬ ‫أع ْ ِ‬ ‫ن ذ َل ِسك ‪ .‬‬ ‫سو ُ‬ ‫ل ‪َ :‬قا َ‬ ‫ن ع َب ْد ِ اللهِ ‪َ ،‬قا َ‬ ‫ه‬ ‫ل الل ِ‬ ‫ن َ‬ ‫ل َر ُ‬ ‫وع َ ْ‬ ‫جاب ِرِ ُب ْ ِ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ة ‪ ،‬قَسسا َ‬ ‫ل أهْ ُ‬ ‫خ َ‬ ‫‪ : ‬إِ َ‬ ‫ه‪:‬‬ ‫جّنس َ‬ ‫ذا أد ْ ِ‬ ‫جن ّةِ ال َ‬ ‫ل ال َ‬ ‫ل اللس ُ‬ ‫َ‬ ‫ن َ‬ ‫أ َت َ ْ‬ ‫ما‬ ‫م ؟ فَي َ ُ‬ ‫قوُلو َ‬ ‫شت َُهو َ‬ ‫ن ‪َ :‬رب َّنا ‪ ،‬وَ َ‬ ‫شي ًْئا فَأِزيد َك ُ ْ‬ ‫قو ُ‬ ‫ما أ َع ْط َي ْت ََنا ؟ َقا َ‬ ‫ي‬ ‫ل ‪ :‬فَي َ ُ‬ ‫ل ‪ :‬ب ََلى ‪ ،‬رِ َ‬ ‫فَوْقَ َ‬ ‫ضسسا َ‬ ‫‪109‬‬ ‫أ َك ْث َُر‪.‬فَي َ ُ‬ ‫‪ .

‬‬ ‫َقا َ َ‬ ‫خَباُر ِفي الّرؤ َْيسسةِ َيسسد ْفَعَُها‬ ‫ه ‪ :‬هَذ ِهِ ال َ ْ‬ ‫حات ِم ٍ َر ِ‬ ‫ل أُبو َ‬ ‫ه ع َن ْ ُ‬ ‫ي الل ّ ُ‬ ‫ض َ‬ ‫َ‬ ‫ل وَع َل َ‬ ‫جس ّ‬ ‫س ست َ ِ‬ ‫م ِ‬ ‫ه َ‬ ‫لأ ّ‬ ‫م ْ‬ ‫ن الل ّس َ‬ ‫ه ‪ ،‬وَغ َي ْسُر ُ‬ ‫ص سَناع َت َ ُ‬ ‫س ال ْعِل ْس ُ‬ ‫َ‬ ‫ن ل َي ْ َ‬ ‫حي ٍ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫ن الن ّظسرِ إ ِلسسى ُرؤ ْي َت ِسهِ ‪،‬‬ ‫س‬ ‫م‬ ‫ه‬ ‫د‬ ‫با‬ ‫ع‬ ‫ن‬ ‫م‬ ‫ن‬ ‫ري‬ ‫تا‬ ‫خ‬ ‫م‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫ن‬ ‫ني‬ ‫م‬ ‫ؤ‬ ‫م‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫ن‬ ‫ك‬ ‫م‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫يُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ِ َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ن‬ ‫ني‬ ‫م‬ ‫ؤ‬ ‫مس‬ ‫ل‬ ‫وا‬ ‫ر‬ ‫فا‬ ‫ّ‬ ‫ك‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫ن‬ ‫ي‬ ‫ب‬ ‫قا‬ ‫ر‬ ‫ف‬ ‫ن‬ ‫كو‬ ‫ي‬ ‫تى‬ ‫ح‬ ‫ه‬ ‫ل‬ ‫ض‬ ‫َ‬ ‫ف‬ ‫ب‬ ‫م‬ ‫ه‬ ‫ن‬ ‫م‬ ‫ه‬ ‫ل‬ ‫ال‬ ‫نا‬ ‫ل‬ ‫ع‬ ‫ج‬ ‫َ َ َ‬ ‫ُ ِ ُْ ْ ِ ْ ِ ِ َ ّ َ‬ ‫ِ َ ُ ِ ِ َ‬ ‫َْ َ‬ ‫َ ْ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ل وَع َل َ‬ ‫ج ّ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫س‬ ‫ها‬ ‫نا‬ ‫ر‬ ‫ك‬ ‫ذ‬ ‫تي‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫ن‬ ‫ن‬ ‫س‬ ‫ال‬ ‫ل‬ ‫ث‬ ‫م‬ ‫ب‬ ‫ق‬ ‫ط‬ ‫ن‬ ‫ي‬ ‫ب‬ ‫تا‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َوال ْك ِ‬ ‫ه َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫واًء قَوْل َ ُ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫مسسا‬ ‫جوب ُسسو َ‬ ‫ح ُ‬ ‫م ْ‬ ‫ن{ ]المطففيسسن[ ‪ ،‬فَل َ ّ‬ ‫مئ ِذ ٍ ل َ َ‬ ‫م ي َوْ َ‬ ‫ن َرب ّهِ ْ‬ ‫‪} :‬ك َل ّ إ ِن ّهُ ْ‬ ‫م عَ ْ‬ ‫ك ع َل َسسى أ َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ن غ َي ْسَر ال ْك ُّ‬ ‫ُ‬ ‫فسسارِ ل َ‬ ‫َ‬ ‫فسسارِ د َ ّ‬ ‫ل ذ َل ِس‬ ‫ه ل ِلك ّ‬ ‫ت ال ْ ِ‬ ‫ّ‬ ‫جسسا َ‬ ‫ح َ‬ ‫ب ع َن ْس ُ‬ ‫أث ْب َس َ‬ ‫َ‬ ‫جس ّ‬ ‫ق‬ ‫ل وَع َل َ َ‬ ‫ه َ‬ ‫ما ِفي هَذ ِهِ الد ّن َْيا ‪ ،‬فَسإ ِ ّ‬ ‫جُبو َ‬ ‫ح َ‬ ‫يُ ْ‬ ‫خل َس َ‬ ‫ن الل ّس َ‬ ‫ه ‪ ،‬فَأ ّ‬ ‫ن ع َن ْ ُ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫حي ٌ‬ ‫فان ِي َسةِ ال ّ‬ ‫يَء‬ ‫ن ال َ‬ ‫خلقَ ِفيَها ل ِل َ‬ ‫ال ْ َ‬ ‫سست َ ِ‬ ‫لأ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫فَناِء فَ ُ‬ ‫شس ْ‬ ‫ن ي َسَرى ب ِسسالعَي ْ ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ذا أن ْ َ‬ ‫ال َْباِقي ‪ ،‬فَإ ِ َ‬ ‫قاِء فِسسي‬ ‫م ل ِل ْب َ َ‬ ‫ه ال ْ َ‬ ‫م ِ‬ ‫ن قُُبورِه ِ ْ‬ ‫خل ْقَ ‪ ،‬وَب َعَث َهُ ْ‬ ‫شأ الل ّ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫ت‬ ‫خل ِ َ‬ ‫ن الِتي ُ‬ ‫ل ِ‬ ‫ست َ ِ‬ ‫حين َئ ِذ ٍ أ ْ‬ ‫دى ال ّ‬ ‫ح َ‬ ‫إِ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫قسس ْ‬ ‫ن غ َي ُْر ُ‬ ‫حي ٍ‬ ‫ن ي ََرى ِبالعَي ْ ِ‬ ‫داَري ْ ِ‬ ‫ذا ال َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ن‬ ‫م‬ ‫ل‬ ‫إ‬ ‫ر‬ ‫م‬ ‫ه‬ ‫ر‬ ‫ك‬ ‫ن‬ ‫ي‬ ‫ل‬ ‫قي‬ ‫با‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫َ‬ ‫ء‬ ‫ي‬ ‫ش‬ ‫ال‬ ‫ة‬ ‫ي‬ ‫ق‬ ‫با‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫ر‬ ‫دا‬ ‫ال‬ ‫في‬ ‫ِ‬ ‫ء‬ ‫قا‬ ‫َ‬ ‫ب‬ ‫ُْ ُِ َ‬ ‫َ ِ‬ ‫ّ ِ َ َِ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ل ِل ْ َ‬ ‫ْ َ ِ َ ْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫جِهسس َ‬ ‫س‬ ‫صسسَناع َ َ‬ ‫س َوال ِ‬ ‫ل ِ‬ ‫َ‬ ‫ي ال َ‬ ‫ة العِلسسم ِ ‪ ،‬وَ َ‬ ‫مَنسسعَ ِبسسالّرأ ِ‬ ‫قَيسسا ِ‬ ‫من ْكسسو ِ‬ ‫ْ‬ ‫س‪.‬وهسسذا‬ ‫سل ٌ‬ ‫جلله لصحاب الجنة » َ‬ ‫هو غاية نعيم أصحاب الجنسسة وأطيسسب طعومهسسا‬ ‫م‬ ‫الطيبة عندهم ‪ "..‬كما قال تعالى ‪ :‬ت َ ِ‬ ‫م ي َوْ َ‬ ‫حي ّت ُهُ ْ‬ ‫م ]الحزاب ‪ [44 /33‬أو بوساطة‬ ‫ي َل ْ َ‬ ‫سل ٌ‬ ‫ه‪َ :‬‬ ‫قوْن َ ُ‬ ‫ن‬ ‫ة ي َسد ْ ُ‬ ‫ملئ ِك َس ُ‬ ‫خُلو َ‬ ‫الملئكة ‪ ،‬كما قال تعالى ‪َ :‬وال ْ َ‬ ‫ن كُ ّ‬ ‫م‪،‬‬ ‫م ِ‬ ‫سل ٌ‬ ‫ب‪َ :‬‬ ‫صب َْرت ُ ْ‬ ‫م ع َل َي ْك ُ ْ‬ ‫ع َل َي ْهِ ْ‬ ‫م ِبما َ‬ ‫ل با ٍ‬ ‫م ْ‬ ‫دارِ ]الرعسسد ‪[24 ..‬صحيح ابن حبان ‪(477 / 16) -‬‬ ‫حو‬ ‫ن‬ ‫م‬ ‫ل‬ ‫ا َ ْ ُ‬ ‫ِ‬ ‫‪166‬‬ .‫والنعمة السمى مسسن كسسل مسسا يجسسدون ‪ :‬سسسلم‬ ‫ب‬ ‫م قَوًْل ِ‬ ‫ن َر ّ‬ ‫سل ٌ‬ ‫الّله عليهم ‪ ،‬فقال تعالى ‪َ :‬‬ ‫مسس ْ‬ ‫حي سم ٍ أي إن مسسا يتمنسسونه هسسو تحيسسة الل ّسسه لهسسم‬ ‫َر ِ‬ ‫بالسسسلم أي المسسان مسسن كسسل مكسسروه ‪ ،‬يقسسول‬ ‫لهم ‪ :‬سلم عليكم يا أهل الجنة ‪ "،‬فيقول جسسل‬ ‫م عليكسسم «‪ .23 /13‬‬ ‫م عُ ْ‬ ‫قب َسسى ال س ّ‬ ‫فَن ِعْ س َ‬ ‫والمعنسسسى أن الل ّسسسه يسسسسلم عليهسسسم بوسسسساطة‬ ‫الملئكسسسة ‪ ،‬أو بغيسسسر وسسسساطة ‪ ،‬مبالغسسسة فسسسي‬ ‫تعظيمهم ‪ ،‬وذلك متمناهم‪.

‫مي ْد ٍ ‪ ،‬قَسسا َ‬ ‫سس ِ‬ ‫م سد َ‬ ‫م َ‬ ‫ن ُ‬ ‫ما َ‬ ‫ل‪َ :‬‬ ‫ن ُ‬ ‫ح ّ‬ ‫ت ُ‬ ‫معْ ُ‬ ‫ح َ‬ ‫سل َي ْ َ‬ ‫عَ ْ‬ ‫ن بْ ِ‬ ‫زيسزِ قَسسا َ‬ ‫ل‪":‬‬ ‫حد ّ ُ‬ ‫ن ع َب ْد ِ ال ْعَ‬ ‫ب ‪ ،‬يُ َ‬ ‫ث عُ َ‬ ‫ن ك َعْ ٍ‬ ‫مَر ب ْ َ‬ ‫بْ َ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ل الن ّسسارِ ‪ ،‬أقْب َس َ‬ ‫إِ َ‬ ‫ل‬ ‫ه ِ‬ ‫ل ال ْ َ‬ ‫ذا فََرغ َ الل ّ ُ‬ ‫جن ّةِ وَأهْ ِ‬ ‫ن أهْ ِ‬ ‫م ْ‬ ‫ف‬ ‫مَلئ ِك َةِ ‪ ،‬فَي َقِ س ُ‬ ‫ل ِ‬ ‫م ِ‬ ‫مام ِ َوال ْ َ‬ ‫ن ال ْغَ َ‬ ‫يَ ْ‬ ‫م َ‬ ‫شي ِفي ظ ُل َ ٍ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫ج ً‬ ‫دو َ‬ ‫م ‪ ،‬فَي َسُر ّ‬ ‫ل د ََر َ‬ ‫ة ‪ ،‬فَي ُ َ‬ ‫م ع َل َي ْهِ ْ‬ ‫سل ّ ُ‬ ‫ل أهْ ٍ‬ ‫ع ََلى أوّ ِ‬ ‫ن‬ ‫م ‪ ،‬وَهُوَ ِفي ال ْ ُ‬ ‫م قَوًْل ِ‬ ‫سّل ٌ‬ ‫سَل َ‬ ‫ن‪َ :‬‬ ‫ع َل َي ْهِ ال ّ‬ ‫م ْ‬ ‫قْرآ ِ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫مسسا‬ ‫سسسُلوا ‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫حيسسم ٍ فَي َ ُ‬ ‫ب َر ِ‬ ‫قوُلسسو َ‬ ‫َر ّ‬ ‫ل‪َ :‬‬ ‫ن‪َ :‬‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ك ‪ ،‬ل َوْ أن ّس َ‬ ‫جَلل ِ َ‬ ‫عّزت ِ َ‬ ‫سأل ُ َ‬ ‫ت ب َي ْن َن َسسا‬ ‫ك وَ ِ‬ ‫ك وَ َ‬ ‫ك قَ َ‬ ‫نَ ْ‬ ‫م َ‬ ‫سس ْ‬ ‫َ‬ ‫أ َْرَزاقَ الث ّ َ َ‬ ‫م‬ ‫سسسسسس َ‬ ‫م وَ َ‬ ‫قي َْناهُ ْ‬ ‫مَنسسسسساهُ ْ‬ ‫ن َلط ْعَ ْ‬ ‫قلْيسسسسس ِ‬ ‫قسسسو ُ‬ ‫ن‪:‬‬ ‫سسسسُلوا ‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫م ‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫قوُلسسسو َ‬ ‫ل‪َ :‬‬ ‫وَك َ َ‬ ‫سسسسوَْناهُ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ضسسا َ‬ ‫س سأل ُ َ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫داَر‬ ‫ك ‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫م َ‬ ‫ضسساِئي أ َ‬ ‫ل ‪ :‬رِ َ‬ ‫ك رِ َ‬ ‫نَ ْ‬ ‫حل ّك ُس ْ‬ ‫َ‬ ‫ل ذ َل ِس َ‬ ‫ل ك ُس ّ‬ ‫فعَس ُ‬ ‫حت ّسسى‬ ‫مِتي ‪ ،‬فَي َ ْ‬ ‫ج سة ٍ َ‬ ‫ل د ََر َ‬ ‫ك ََرا َ‬ ‫ك ب ِأهْس ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ي ‪َ ،‬قا َ‬ ‫ن‬ ‫مَرأة ً ِ‬ ‫ن ال ْ ُ‬ ‫ل ‪ :‬وَل َوْ أ ّ‬ ‫نا ْ‬ ‫مس َ‬ ‫ي َن ْت َهِ َ‬ ‫حسسورِ العَي ْس ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫واَري َْها ال ّ‬ ‫مسسَر ‪،‬‬ ‫س َوال ْ َ‬ ‫ت َلط ْ َ‬ ‫ضوُْء ِ‬ ‫فأ َ‬ ‫ق َ‬ ‫ش ْ‬ ‫ط َل َعَ ْ‬ ‫م َ‬ ‫س َ‬ ‫ذا َفسسَرغَ‬ ‫سوَّرةِ " وفي رواية َقا َ‬ ‫ل ‪ :‬إِ َ‬ ‫فَك َي ْ َ‬ ‫م َ‬ ‫ف ِبال ْ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫جن ّةِ َوالّنارِ ‪ ،‬أقْب َ َ‬ ‫ن‬ ‫ل ِ‬ ‫ه ِ‬ ‫ل ال ْ َ‬ ‫الل ّ ُ‬ ‫مسس َ‬ ‫ل ِفي ظ ُل َ ٍ‬ ‫ن أهْ ِ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫مَلئ ِك َسةِ ‪ ،‬قَسسا َ‬ ‫ل‬ ‫ل ‪ :‬فَي ُ َ‬ ‫س سل ّ ُ‬ ‫مسسام ِ َوال ْ َ‬ ‫ال ْغَ َ‬ ‫م ع َل َسسى أهْس ِ‬ ‫م ‪ ،‬قَسسا َ‬ ‫ي‪:‬‬ ‫ل ال ْ ُ‬ ‫دو َ‬ ‫جن ّةِ ‪ ،‬فَي َُر ّ‬ ‫ال ْ َ‬ ‫سَل َ‬ ‫ن ع َل َي ْهِ ال ّ‬ ‫قَرظ ِس ّ‬ ‫وَهَ َ‬ ‫م‬ ‫ب َر ِ‬ ‫م قَوًْل ِ‬ ‫ن َر ّ‬ ‫سّل ٌ‬ ‫ب الل ّهِ ‪َ :‬‬ ‫ذا ِفي ك َِتا ِ‬ ‫ْ‬ ‫حي َم ٍ‬ ‫َ‬ ‫س سأل ُ َ‬ ‫قو ُ‬ ‫ما َ‬ ‫ي‬ ‫سُلوِني ‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫فَي َ ُ‬ ‫قوُلو َ‬ ‫ذا ن َ ْ‬ ‫ل‪َ :‬‬ ‫ن‪َ :‬‬ ‫ك‪،‬أ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫س سأل ُ َ‬ ‫ل ‪ :‬ب َس ْ‬ ‫ب ؟ َقا َ‬ ‫ي‬ ‫َر ّ‬ ‫س سُلوِني ‪ ،‬قَسساُلوا ‪ :‬ن َ ْ‬ ‫ل َ‬ ‫كأ ْ‬ ‫َ‬ ‫ضسسسسا َ‬ ‫ك ‪ ،‬قَسسسسا َ‬ ‫داَر‬ ‫م َ‬ ‫ضسسسساِئي أ َ‬ ‫ل ‪ :‬رِ َ‬ ‫ب رِ َ‬ ‫َر ّ‬ ‫حل ّك ُسسسس ْ‬ ‫َ‬ ‫سسسأل ُ َ‬ ‫ك‬ ‫مسسا اّلسس ِ‬ ‫مِتسسي ‪َ ،‬قسساُلوا ‪َ :‬يسسا َر ّ‬ ‫ذي ن َ ْ‬ ‫ب وَ َ‬ ‫ك ََرا َ‬ ‫م َ‬ ‫كان ِس َ‬ ‫جَلل ِ َ‬ ‫عّزت ِ َ‬ ‫ت‬ ‫ك َواْرت ِ َ‬ ‫فَوَ ِ‬ ‫ك وَ َ‬ ‫ك ‪ ،‬ل َسوْ قَ َ‬ ‫م َ‬ ‫سس ْ‬ ‫فاِع َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ع َل َي َْنا رِْزقَ الث ّ َ َ‬ ‫م‪،‬‬ ‫سسس َ‬ ‫م ‪ ،‬وََل ْ‬ ‫قي َْناهُ ْ‬ ‫مَنسساهُ ْ‬ ‫ن َلط ْعَ ْ‬ ‫ق َلي ْ ِ‬ ‫َ‬ ‫صَنا ذ َل ِ َ‬ ‫ك َ‬ ‫شي ًْئا ‪،‬‬ ‫م وََل ْ‬ ‫م ‪َ ،‬ل ي ُن ْ ِ‬ ‫وََلل ْب َ ْ‬ ‫مَناهُ ْ‬ ‫خد َ ْ‬ ‫سَناهُ ْ‬ ‫ق ْ‬ ‫ه ذ َل ِس َ‬ ‫فعَس ُ‬ ‫دا ‪َ ،‬قا َ‬ ‫َقا َ‬ ‫ك‬ ‫ل ‪ :‬فَي َ ْ‬ ‫زي ً‬ ‫ل ‪ :‬إِ ّ‬ ‫ل الّلس ُ‬ ‫ن ل َد َيّ َ‬ ‫م ِ‬ ‫‪167‬‬ .

‬و َ َ‬ ‫مث ْلسس ُ‬ ‫ي إ ِلى َ‬ ‫حّتى ي َن ْت َهِ َ‬ ‫قو ْ ُ‬ ‫فَهَ َ‬ ‫ئ‬ ‫ذا ال ْ َ‬ ‫ب ‪ ،‬ي ُن ْب ِس ُ‬ ‫ل ال ّ ِ‬ ‫م َ‬ ‫ح ّ‬ ‫ه ُ‬ ‫ذي َقال َ ُ‬ ‫ن ك َعْ س ٍ‬ ‫مد ُ ب ْس ُ‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫مسسا ي َسد ّ ُ‬ ‫عو َ‬ ‫م " ب ََيا ٌ‬ ‫نأ ّ‬ ‫سَل ٌ‬ ‫ن" َ‬ ‫ن قَسوْل ِهِ ‪َ :‬‬ ‫ن ع َس ْ‬ ‫عَ ْ‬ ‫َ‬ ‫قو ْ َ‬ ‫ب‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫ل َ‬ ‫ه‪ِ :‬‬ ‫ج ِ‬ ‫ن َر ّ‬ ‫خارِ ٌ‬ ‫وَأ ّ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫سَلم ِ ‪ .‬‬ ‫مَلئ ِك َ ُ‬ ‫ال ْ َ‬ ‫َ‬ ‫وفي رواية َقا َ‬ ‫ل ‪ :‬إِ َ‬ ‫ة‬ ‫جّنسس ِ‬ ‫ه ِ‬ ‫ل ال ْ َ‬ ‫ذا فََرغ َ الل ّ ُ‬ ‫ن أهْ ِ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫ل الّنارِ ‪ ،‬أ َقْب َ َ‬ ‫ل ِ‬ ‫م ِ‬ ‫ن ال ْغَ َ‬ ‫ل يَ ْ‬ ‫م َ‬ ‫شي ِفي ظ ُل َ ٍ‬ ‫وَأهْ ِ‬ ‫مام ِ‬ ‫َ‬ ‫ه قَسسا َ‬ ‫ف ‪ ،‬قَسسا َ‬ ‫ل‪:‬‬ ‫ق ُ‬ ‫وَي َ ِ‬ ‫م ذ َك َسَر ن َ ْ‬ ‫ح سوَه ُ ‪ ،‬إ ِّل أن ّس ُ‬ ‫ل ‪ :‬ث ُس ّ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫عّزِتسس َ‬ ‫سسسأل َ‬ ‫مسسا َ‬ ‫ك‬ ‫فَي َ ُ‬ ‫ب ‪ ،‬فَوَ ِ‬ ‫ك َيسسا َر ّ‬ ‫قولسسو َ‬ ‫ذا ن َ ْ‬ ‫ن ‪ :‬فَ َ‬ ‫َ‬ ‫م َ‬ ‫ك ‪ ،‬ل َوْ أن ّ َ‬ ‫كان ِ َ‬ ‫جَلل ِ َ‬ ‫ت ع َل َي ْن َسسا‬ ‫ك َواْرت ِ َ‬ ‫وَ َ‬ ‫ك قَ َ‬ ‫م َ‬ ‫سس ْ‬ ‫فاِع َ‬ ‫َ‬ ‫م‪،‬‬ ‫ن َواْل ِن ْس‬ ‫أ َْرَزاقَ الث ّ َ‬ ‫قل َي ْ‬ ‫من َسساهُ ْ‬ ‫س ‪َ ،‬لط ْعَ ْ‬ ‫ن ‪ ،‬ال ْ ِ‬ ‫جس ّ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ص‬ ‫س َ‬ ‫م ‪ ،‬وََل َ ْ‬ ‫م ِ‬ ‫ن غ َي ْسرِ أ ْ‬ ‫وَل َ َ‬ ‫مَناهُ ْ‬ ‫خد َ ْ‬ ‫قي َْناهُ ْ‬ ‫ن ي َن ْت َقِ س َ‬ ‫مس ْ‬ ‫ذ َل ِ َ‬ ‫عن ْسد ََنا ‪ ،‬قَسسا َ‬ ‫ك َ‬ ‫سسُلوِني ‪،‬‬ ‫مسسا ِ‬ ‫شي ًْئا ِ‬ ‫ل ‪ :‬ب َل َسسى فَ َ‬ ‫م ّ‬ ‫َ‬ ‫ضسسا َ‬ ‫سأ َل ُ َ‬ ‫ك ‪ ،‬قَسسا َ‬ ‫م‬ ‫ضسساِئي أ َ‬ ‫ل ‪ :‬رِ َ‬ ‫ك رِ َ‬ ‫َقاُلوا ‪ :‬ن َ ْ‬ ‫حل ّك ُس ْ‬ ‫َ‬ ‫ل ك ُس ّ‬ ‫فعَ س ُ‬ ‫ل هَ س َ‬ ‫ج سة ٍ ‪،‬‬ ‫مت ِسسي ‪ ،‬فَي َ ْ‬ ‫ل د ََر َ‬ ‫َ‬ ‫داَر ك ََرا َ‬ ‫ذا ب ِأهْ س ِ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ه‬ ‫ث ِ‬ ‫دي ِ‬ ‫ح ِ‬ ‫جل ِ ِ‬ ‫سائ ُِر ال َ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫سه ِ ‪ .‬لهسسم فيهسسا فاكهسسة‬ ‫ولهم كل مسا يشساءون وهسسم ملك محقسسق لهسم‬ ‫ي) ‪ (26844‬صسسحيح‬ ‫سيرِ ال ْ ُ‬ ‫ن ِفي ت َ ْ‬ ‫ف ِ‬ ‫جا ِ‬ ‫‪َ .‬وإنهم لفي ظلل مسسستطابة‬ ‫يستروحون نسيمها ‪.‫س سه ِ ‪،‬‬ ‫جل ِ ِ‬ ‫م ْ‬ ‫م َ‬ ‫حت ّسسى ي َ ْ‬ ‫س ست َوِيَ فِسسي َ‬ ‫جه ِ س ْ‬ ‫م ِفي د ََر ِ‬ ‫ب ِهِ ْ‬ ‫ْ‬ ‫َقا َ‬ ‫م‬ ‫ح ُ‬ ‫ح ِ‬ ‫ف ِ‬ ‫ن الل ّسهِ ت َ ْ‬ ‫م الت ّ َ‬ ‫مل ُهَسسا إ ِل َي ْهِس ُ‬ ‫م ت َأِتيهِ ُ‬ ‫ل ‪ :‬ثُ ّ‬ ‫م َ‬ ‫ة ‪".111‬‬ ‫ن ِللط ّب َرِ ّ‬ ‫قْرآ ِ‬ ‫معُ ال ْب ََيا ِ‬ ‫مقطوع‬ ‫‪168‬‬ .‬وعلى أرائك متكئين فسسي‬ ‫راحة ونعيسسم هسسم وأزواجهسسم‪ ..‬وَقَوْل ُ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫م َ‬ ‫مسسا‬ ‫حي سم ٍ ي َعْن ِسسي ‪َ :‬ر ِ‬ ‫َر ِ‬ ‫م بِ َ‬ ‫م ي ُعَسساقِب ْهُ ْ‬ ‫م إ ِذ ْ ل َس ْ‬ ‫م ب ِهِس ْ‬ ‫حي س ٌ‬ ‫‪111‬‬ ‫جْرم ٍ ِفي الد ّن َْيا "‬ ‫سل َ َ‬ ‫م ِ‬ ‫ن ُ‬ ‫َ‬ ‫ف ل َهُ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ومضات‬ ‫إنهسسم مشسسغولون بمسسا هسسم فيسسه مسسن النعيسسم ‪،‬‬ ‫ملتذون متفكهون‪ .

‫فيها كل ما يدعون‪ ..‬‬ ‫سسسسسسسسسسسس‬ ‫‪112‬‬ ‫‪ -‬في ظلل القرآن ‪ ،‬ج ‪ ، 5‬ص ‪2972 :‬‬ ‫‪169‬‬ .2‬يتمتع أهل الجنسسة بنعيمهسسا هسسم وأزواجهسسم ‪،‬‬ ‫سرر‬ ‫تحت ستور تظللهم ‪ ،‬وعلى الرائك )أي ال ّ‬ ‫في الحجال ‪ ،‬كالناموسيات( متكئون‪..‬يتلقسسونه مسسن ربهسسم‬ ‫سسسل ٌ‬ ‫والتكريسسم ‪َ » :‬‬ ‫‪112‬‬ ‫م« ‪.‬‬ ‫‪ .1‬إن أصحاب الجنة يتمتعون فيها متعة مادية‬ ‫وليست روحية فقط ‪ ،‬فهم في شسسغل بمسسا هسسم‬ ‫فيسه مسن اللسذات والنعيسم عسن الهتمسام بأهسل‬ ‫المعاصي فسسي النسسار ‪ ،‬ومسسا هسسم فيسسه مسسن أليسسم‬ ‫العذاب ‪ ،‬وإن كان فيهم أقرباؤهم وأهلوهم‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫ب َر ِ‬ ‫الكريم ‪» :‬قَوًْل ِ‬ ‫ن َر ّ‬ ‫م ْ‬ ‫حي ٍ‬ ‫ما ترشد إليه اليات‬ ‫يفهم من اليات ما يلي ‪:‬‬ ‫‪ .3‬لهم أنواع من الفاكهسة ل تعسد ول تحصسى ‪،‬‬ ‫ولهم كل ما يتمنون ويشسستهون ‪ ،‬فمهمسسا طلبسسوا‬ ‫وجدوا من جميع أصناف الملذ‪.4‬ولهم أكمل الشياء وآخرها السسذي ل شسسيء‬ ‫فوقه وهو السلم من الّله الرب الرحيسسم ‪ ،‬إمسسا‬ ‫بوساطة الملئكسسة ‪ ،‬أو بغيسسر وسسساطة ‪ ،‬مبالغسسة‬ ‫في تعظيمهم ‪ ،‬وذلك أقصى ما يتمنونه‪.‬ولهم فوق اللسسذائذ التأهيسسل‬ ‫م« ‪ .

... 60‬أ ْ‬ ‫الشيطان‬ ‫َ‬ ‫دوِني ‪ .‬خلقا كثيرا‬ ‫‪ِ .‫قال تعالى ‪:‬‬ ‫جزاء المجرمين‬ ‫ﭮﭯﭰﭱﭲ ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ‬ ‫ﮁﮂ ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ ﮔﮕ‬ ‫ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠﮡﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ‬ ‫ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ ﯢ‬ ‫ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ‬ ‫شرح الكلمات ‪:‬‬ ‫رقم الية ‪ .‬ل يتقسسدمون ول‬ ‫طا ُ‬ ‫م ِ‬ ‫ما ا ْ‬ ‫عوا ُ‬ ‫‪ ...‬الذي نطيل عمره‬ ‫من ن ّعَ ّ‬ ‫‪ ..‬أن ل تطيعسوا‬ ‫شسي ْطا َ‬ ‫ن ل ت َعْب ُ ُ‬ ‫‪ . 68‬وَ َ‬ ‫‪170‬‬ ..‬لصيرناها ممسوحة ل يسسرى‬ ‫م ْ‬ ‫‪ ..... 64‬ا ْ‬ ‫سَنا ‪ .... 67‬ل َ‬ ‫خلقهم في مكان معصيتهم‬ ‫ست َ َ‬ ‫ضّيا ‪ .. 59‬وا ْ‬ ‫المؤمنين‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫م أع ْهَد ْ ‪ ........‬أن تعبدوني وحدي‬ ‫ن اع ْب ُ ُ‬ ‫‪ ..‬عبسسادة الرحمسسن‬ ‫ست َ ِ‬ ‫ذا ِ‬ ‫م ْ‬ ‫قي ٌ‬ ‫صَراط ّ‬ ‫ومعصية الشيطان‬ ‫جب ِل ّ ‪ ..... 66‬ل َط َ َ‬ ‫لها شق‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫م َ‬ ‫م ‪ . 60‬أل َ ْ‬ ‫الشيطان‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫دوا ال ّ‬ ‫ن ‪ .‬ألسسم أوصسسكم بسسترك طاعسسة‬ ‫‪ ....‬تميسسسزوا وانفسسسردوا عسسسن‬ ‫‪َ . 61‬وَأ ِ‬ ‫ٌ‬ ‫‪ ...... 67‬فَ َ‬ ‫يتأخرون‬ ‫مْره ُ ‪ ..... 62‬‬ ‫َ‬ ‫ها ‪ ......‬الكلمة ‪ ...‬لغيرنسسا‬ ‫سسس ْ‬ ‫م َ‬ ‫كسسان َت ِهِ ْ‬ ‫م ع َلسسى َ‬ ‫خَناهُ ْ‬ ‫‪ .‬ادخلوها أو قاسوا حرها‬ ‫صل و ْ َ‬ ‫‪ . 61‬هَ َ‬ ‫م ‪ ..‬معناها‬ ‫مَتسسساُزوا ‪ ..

..‬‬ ‫‪171‬‬ .‫ه ِفي ال ُ ْ‬ ‫ق ‪ .‬‬ ‫التفسير والبيان ‪:‬‬ ‫يخبر الّله تعالى عن حسال الكفسار يسوم القيامسة‬ ‫بتمييزهم عن المؤمنين في موقفهم ‪ ،‬فيقول ‪:‬‬ ‫» وامتسسازوا ال ْيسو َ‬ ‫ن « أي يقسسال‬ ‫مسو َ‬ ‫م ْ‬ ‫َ ْ ُ‬ ‫َ ْ َ‬ ‫جرِ ُ‬ ‫م أي ّهَسسا ال ْ ُ‬ ‫للمجرمين الكافرين في الخسسرة ‪ :‬تميسسزوا فسسي‬ ‫موقفكم عن المؤمنين ‪،‬كما قال تعالى في آية‬ ‫قو ُ‬ ‫ح ُ‬ ‫ن‬ ‫م نَ ُ‬ ‫ل ل ِل ّ ِ‬ ‫ج ِ‬ ‫م َ‬ ‫م نَ ْ‬ ‫أخرى ‪ :‬وَي َوْ َ‬ ‫ميعا ً ‪ ،‬ث ُ ّ‬ ‫شُرهُ ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫َ‬ ‫شسسَر ُ‬ ‫م وَ ُ‬ ‫أَ ْ‬ ‫م ‪ ،‬فََزي ّْلنسسا‬ ‫شسسَركاؤ ُك ُ ْ‬ ‫م أن ُْتسس ْ‬ ‫مكسسان َك ُ ْ‬ ‫كوا ‪َ :‬‬ ‫م‬ ‫م ]يونس ‪ [28 /10‬وقال سسسبحانه ‪ :‬وَي َسوْ َ‬ ‫ب َي ْن َهُ ْ‬ ‫ن ]الروم ‪[14 /30‬‬ ‫مئ ِذ ٍ ي َت َ َ‬ ‫تَ ُ‬ ‫ساع َ ُ‬ ‫فّرُقو َ‬ ‫قو ُ‬ ‫م ال ّ‬ ‫ة ي َوْ َ‬ ‫ن ]الروم ‪ [43 /30‬أي يصسسيرون‬ ‫صد ّ ُ‬ ‫عو َ‬ ‫ي َوْ َ‬ ‫مئ ِذ ٍ ي َ ّ‬ ‫صدعين فرقتين‪.‬نرده إلى الضعف‬ ‫‪ ... 68‬ن ُن َك ّ ْ‬ ‫س ُ‬ ‫خل ِ‬ ‫بعد القوة‬ ‫المناسبة ‪:‬‬ ‫بعد بيان حال المحسسسنين فسسي الخسسرة ‪ ،‬أعقبسسه‬ ‫تعسسسالى ببيسسسان حسسسال المجرميسسسن فسسسي السسسدنيا‬ ‫والخرة ‪ ،‬ففي الخرة يميزون عن المسسؤمنين ‪،‬‬ ‫ويصسلون نسار جهنسم خالسدين فيهسا أبسدا بسسبب‬ ‫كفرهم واتباع وساوس الشيطان ‪ ،‬وفي السسدنيا‬ ‫لم يعاجلهم بالعقوبة رحمة منه ‪ ،‬فلسسم يشسسأ أن‬ ‫يذهب أبصارهم ‪ ،‬أو يمسسسخ صسسورهم ويجعلهسسم‬ ‫كالقردة والخنازير ‪ ،‬وأعطاهم الفرصة الكافيسسة‬ ‫مسسن العمسسر فسسي السسدنيا ليتمكنسسوا مسسن النظسسر‬ ‫والهتسسداء ‪ ،‬قبسسل أن يضسسعفوا ويعجسسزوا عسسن‬ ‫البحث والدراك ‪ ،‬وذلك تحذير واضح لهم‪.

‫أو المسسراد ‪ :‬يمتسساز المجرمسسون بعضسسهم عسسن‬ ‫بعسسض ‪ ،‬فسساليهود فرقسسة ‪ ،‬والنصسسارى فرقسسة ‪،‬‬ ‫والمجوس فرقسسة ‪ ،‬والصسسابئون فرقسسة ‪ ،‬وعبسسدة‬ ‫الوثان فرقة ‪ ،‬والمساديون والملحسدون فرقسة ‪،‬‬ ‫وهكذا‪.‬‬ ‫وهسسذا زجسسر للكسسافرين ‪ ،‬وردع لهسسم أن يكونسسوا‬ ‫بمحضر مسسن هسسذا المقسسام الكريسسم السسذي ينزلسسه‬ ‫أصحاب الجنة ‪ ،‬أو أن يروه بأعينهم ‪.‬‬ ‫سسسو ُ‬ ‫ل ‪َ :‬قا َ‬ ‫ذا َقا َ‬ ‫ن أ َِبي هَُري َْرة َ ك َ َ‬ ‫ل الل ّسهِ ‪‬‬ ‫ل َر ُ‬ ‫عَ ْ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫‪َ ،‬قا َ‬ ‫ن ِفسسي‬ ‫دي َ‬ ‫ح ِ‬ ‫م َيسسأذ َ ْ‬ ‫سَتاذ ُ ‪ :‬وَذ َك ََر ال َ‬ ‫ل ال ْ‬ ‫ث ‪ ،‬فَل ْ‬ ‫ن‬ ‫ن ِ‬ ‫ن ك ِت َسساب ِهِ ‪ ،‬وَك َسسا َ‬ ‫ن ‪ ،‬فَك َت َ َ‬ ‫ب ال ْ َ‬ ‫قَِراَءةِ ال ْ َ‬ ‫مس ْ‬ ‫مت ْ َ‬ ‫مت ْ ِ‬ ‫ن َ ْ‬ ‫جس ّ‬ ‫ق‬ ‫مسسا فَسَرغ َ ِ‬ ‫ه ع َسّز وَ َ‬ ‫ِفيهِ ‪ " :‬إ ِ ّ‬ ‫ل لَ ّ‬ ‫ن الل ّ َ‬ ‫مس َ ْ‬ ‫خل س ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ض َ‬ ‫وا ِ‬ ‫ال ّ‬ ‫صسسسوَر ‪ ،‬فَأع ْطسسساهُ‬ ‫سسسس َ‬ ‫خلسسسقَ ال ّ‬ ‫م َ‬ ‫ت َوالْر ِ‬ ‫سسسَراِفي َ‬ ‫ه ع ََلسسى ِفيسسهِ َ‬ ‫ص‬ ‫شسسا ِ‬ ‫ل ‪ ،‬فَُهسسوَ َوا ِ‬ ‫إِ ْ‬ ‫ضسسعُ ُ‬ ‫خ ٌ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫مُر " ‪ ،‬قَسسا َ‬ ‫ل‪:‬‬ ‫مَتى ي ُؤ ْ َ‬ ‫ش ي َن ْت َظ ُِر َ‬ ‫ب ِب َ َ‬ ‫صرِهِ إ ِلى العَْر ِ‬ ‫ّ‬ ‫صسوُر ؟ َقسا َ‬ ‫سسو َ‬ ‫ل‪":‬‬ ‫ت ‪َ :‬يسا َر ُ‬ ‫ل اللسهِ ‪َ ،‬‬ ‫قُل ْ ُ‬ ‫مسا ال ّ‬ ‫ف هُسوَ ؟ قَسسا َ‬ ‫ن " ‪ ،‬قَسسا َ‬ ‫ل‪":‬‬ ‫ال ْ َ‬ ‫ت ‪ :‬ك َي ْس َ‬ ‫قسْر ُ‬ ‫ل ‪ :‬قُل ْس ُ‬ ‫ة‬ ‫ن ِ‬ ‫دائ َِر ٍ‬ ‫م ‪َ ،‬وال ّ ِ‬ ‫عَ ِ‬ ‫م َ‬ ‫حقّ ‪ ،‬إ ِ ّ‬ ‫ذي ب َعَث َِني ب ِسسال ْ َ‬ ‫عظ َس َ‬ ‫ظي ٌ‬ ‫َْ‬ ‫َ‬ ‫فس ُ‬ ‫ث‬ ‫ض ‪ ،‬فَي َن ْ ُ‬ ‫خ ِفي سهِ ث ََل َ‬ ‫ض ال ّ‬ ‫س َ‬ ‫ماِء َوالْر ِ‬ ‫ِفيهِ كعَْر ِ‬ ‫ُ‬ ‫ة‬ ‫ة نَ ْ‬ ‫ة ال ْ َ‬ ‫ت ‪ :‬اْلوَلسى ن َ ْ‬ ‫نَ ْ‬ ‫ف َ‬ ‫ف َ‬ ‫ف َ‬ ‫خس ُ‬ ‫فسَزِع ‪َ ،‬والّثان َِيس ُ‬ ‫خس ُ‬ ‫خا ٍ‬ ‫ن‪،‬‬ ‫ة نَ ْ‬ ‫ف َ‬ ‫خ ُ‬ ‫ق ‪َ ،‬والّثال ِث َ ُ‬ ‫ب ال ْعَسسال َ ِ‬ ‫ة ال ْ ِ‬ ‫قَيام ِ ل ِسَر ّ‬ ‫صعْ‬ ‫ال ْ ّ‬ ‫مي َ‬ ‫ِ‬ ‫خ سة ِ ا ْ ُ‬ ‫س سَراِفي َ‬ ‫ج ّ‬ ‫لول َسسى‬ ‫ل ِبالن ّ ْ‬ ‫ف َ‬ ‫ه ع َّز وَ َ‬ ‫ل إِ ْ‬ ‫مُر الل ّ ُ‬ ‫فَي َأ ُ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫فسس ُ‬ ‫فسس ْ‬ ‫ة‬ ‫خ نَ ْ‬ ‫فسسَزِع ‪ ،‬فَي َن ْ ُ‬ ‫ة ال ْ َ‬ ‫خ نَ ْ‬ ‫ل ‪ :‬ان ْ ُ‬ ‫فَي َ ُ‬ ‫ف َ‬ ‫ف َ‬ ‫خسس َ‬ ‫خسس َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫فَزع ُ أهْ ُ‬ ‫ن‬ ‫فَزِع ‪ ،‬فَي َ ْ‬ ‫ال ْ َ‬ ‫وا ِ‬ ‫ل ال ّ‬ ‫ض إ ِّل َ‬ ‫سس َ‬ ‫مس ْ‬ ‫م َ‬ ‫ت َوالْر ِ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫فُتسسُر ‪،‬‬ ‫طيل َُها ‪ ،‬وََل ي َ ْ‬ ‫مد ّ َ‬ ‫ها وَي ُ ِ‬ ‫مُره ُ فَي َ ُ‬ ‫ه ‪ ،‬فَي َأ ُ‬ ‫شاَء الل ّ ُ‬ ‫ج ّ‬ ‫قو ُ‬ ‫هسسؤ َُلءِ‬ ‫ذي ي َ ُ‬ ‫ما ي َن ْظ ُُر َ‬ ‫وَهُوَ ال ّ ِ‬ ‫ه ع َّز وَ َ‬ ‫ل‪َ :‬‬ ‫ل الل ّ ُ‬ ‫ه‬ ‫ة َوا ِ‬ ‫ح ً‬ ‫ما ل ََها ِ‬ ‫صي ْ َ‬ ‫ق ‪ ،‬فَي ُ َ‬ ‫سي ُّر الّلسس ُ‬ ‫حد َة ً َ‬ ‫إ ِّل َ‬ ‫ن فَ َ‬ ‫م ْ‬ ‫وا ٍ‬ ‫‪172‬‬ ..

‫ب ‪ ،‬فَت َ ُ‬ ‫جَبا َ‬ ‫سسَراًبا ‪،‬‬ ‫كسو ُ‬ ‫سس َ‬ ‫ن َ‬ ‫مسّر ال ّ‬ ‫مّر َ‬ ‫ل ‪ ،‬فَت َ ُ‬ ‫ال ْ ِ‬ ‫حا ِ‬ ‫َ‬ ‫فَت َسر ّ َ‬ ‫ن َ‬ ‫ة‬ ‫فين َ ِ‬ ‫سس ِ‬ ‫جسسا ‪ ،‬فَت َك ُسسو ُ‬ ‫ض ب ِأهْل ِهَسسا َر ّ‬ ‫كال ّ‬ ‫ج اْلْر َ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫فيهَسسا‬ ‫ح وَت َك ِ‬ ‫ض سرِب َُها الّري َسسا ُ‬ ‫ح سرِ ت َ ْ‬ ‫مسسوقَِرةِ فِسسي الب َ ْ‬ ‫ال ْ ُ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ل ال ْ ُ ّ‬ ‫ح ‪ ،‬أوْ َ‬ ‫ه‬ ‫قن ْ ِ‬ ‫كال ْ ِ‬ ‫ج ُ‬ ‫ش ت َُر ّ‬ ‫الّرَيا ُ‬ ‫حس ُ‬ ‫دي ِ‬ ‫ق ب ِسسالعَْر ِ‬ ‫معَل س ِ‬ ‫جس ّ‬ ‫قو ُ‬ ‫م‬ ‫ي ال ِّتي ي َ ُ‬ ‫ه ع َّز وَ َ‬ ‫اْل َْرَوا ُ‬ ‫ل ‪ :‬ي َسوْ َ‬ ‫ل الل ّ ُ‬ ‫ح ‪ ،‬وَه ِ َ‬ ‫ج َ‬ ‫ة ت َت ْب َعُهَسسا الّراد ِفَس ُ‬ ‫فس ُ‬ ‫جس ُ‬ ‫مئ ِذٍ‬ ‫ة قُل ُسسو ٌ‬ ‫ت َْر ُ‬ ‫ب ي َسوْ َ‬ ‫ف الّرا ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫س ع َلسسى ظهْرِهَسسا ‪،‬‬ ‫ج َ‬ ‫ف ٌ‬ ‫ة ‪ ،‬فَت َ ْ‬ ‫َوا ِ‬ ‫مت َسد ّ الْر ُ‬ ‫ض ِبالن ّسسا ِ‬ ‫مس ُ‬ ‫فَت َسذ ْهَ ُ‬ ‫ب‬ ‫ل ‪ ،‬وَي َ ِ‬ ‫وا ِ‬ ‫مَرا ِ‬ ‫شسسي ُ‬ ‫ضسعُ ال ْ َ‬ ‫ضسعُ ‪ ،‬وَت َ َ‬ ‫ل ال ْ َ‬ ‫ح َ‬ ‫طيُر ال ّ‬ ‫فسَزِع ‪،‬‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫هارِب َ ً‬ ‫ن َ‬ ‫ة ِ‬ ‫شَيا ِ‬ ‫ن ‪ ،‬وَت َ ِ‬ ‫دا ُ‬ ‫ال ْوِل ْ َ‬ ‫مس َ‬ ‫طي ُ‬ ‫ْ‬ ‫ب‬ ‫ي اْل َقْط َسساَر ‪ ،‬فَت َل ْ َ‬ ‫مَلئ ِك َس ُ‬ ‫ض سرِ ُ‬ ‫ة تَ ْ‬ ‫َ‬ ‫قاهَسسا ال ْ َ‬ ‫حّتى ت َأت ِ َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫م‬ ‫وُ ُ‬ ‫ما لُهسس ْ‬ ‫ن َ‬ ‫س ُ‬ ‫جوهََها ‪ ،‬فَت َْر ِ‬ ‫جعُ فَت ُوَلي الّنا َ‬ ‫ري َ‬ ‫مد ْب ِ ِ‬ ‫و‬ ‫ن َ‬ ‫عا ِ‬ ‫ن الل ّهِ ِ‬ ‫ِ‬ ‫م ب َعْ ً‬ ‫صم ٍ ‪ ،‬ي َُناِدي ب َعْ ُ‬ ‫ضه ُ ْ‬ ‫ضا ‪ ،‬وَهُ َ‬ ‫م ْ‬ ‫م َ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫جس ّ‬ ‫قو ُ‬ ‫مسسا‬ ‫ذي ي َ ُ‬ ‫ال ِ‬ ‫ه ع َّز وَ َ‬ ‫ل ‪ :‬ي َسوْ َ‬ ‫م الت ّن َسساد ِ ‪ ،‬ب َي ْن َ َ‬ ‫ل الل ُ‬ ‫َ‬ ‫م ع ََلى ذ َل ِ َ‬ ‫ن‬ ‫ت ِ‬ ‫صد ّع َ ِ‬ ‫صد َع َ ْ‬ ‫هُ ْ‬ ‫ض ‪َ ،‬فان ْ َ‬ ‫ت اْلْر ُ‬ ‫ك تَ َ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫م ي َسَرْوا‬ ‫مسًرا ع َ ِ‬ ‫مسسا ل َس ْ‬ ‫ظي ً‬ ‫قُط ْرٍ إ َِلى قُط ْرٍ ‪ ،‬فَسَرأْوا أ ْ‬ ‫ن ذ َل ِ َ‬ ‫ب َوال ْهَوْ ُ‬ ‫ه‬ ‫ه ‪ ،‬وَأ َ َ‬ ‫م ِ‬ ‫ِ‬ ‫ك ال ْك َْر ُ‬ ‫ما الل ّ ُ‬ ‫ل َ‬ ‫خذ َهُ ْ‬ ‫مث ْل َ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫ماِء فَسإ ِ َ‬ ‫ي‬ ‫م ن َظ َسُروا إ ِل َسسى ال ّ‬ ‫سس َ‬ ‫م ‪ ،‬ث ُس ّ‬ ‫ِبسهِ ع َِليس ٌ‬ ‫ذا ه ِس َ‬ ‫َ‬ ‫م ان ْ َ‬ ‫مهَسسسا ‪،‬‬ ‫شسسس ّ‬ ‫ت نُ ُ‬ ‫جو ُ‬ ‫ت فَسسسان ْت َث ََر ْ‬ ‫ق ْ‬ ‫ل ‪ ،‬ث ُسسس ّ‬ ‫كال ْ ُ‬ ‫مهْسسس ِ‬ ‫سسسو ُ‬ ‫مُرهَسسا " ‪ ،‬قَسسا َ‬ ‫ت َ‬ ‫ل‬ ‫سس َ‬ ‫َفان ْ َ‬ ‫ل َر ُ‬ ‫م ُ‬ ‫خ َ‬ ‫سسَها وَقَ َ‬ ‫ش ْ‬ ‫ف ْ‬ ‫َ‬ ‫ن َ‬ ‫ش سي ًْئا‬ ‫مسسو َ‬ ‫مئ ِذ ٍ َل ي َعْل َ ُ‬ ‫ت ي َسوْ َ‬ ‫وا ُ‬ ‫الل ّهِ ‪َ " : ‬واْل ْ‬ ‫م َ‬ ‫ك " ‪َ ،‬قا َ َ‬ ‫ن ذ َل ِ َ‬ ‫ه‬ ‫ِ‬ ‫نا ْ‬ ‫ست َث َْنى الل ّ ُ‬ ‫ل أُبو هَُري َْرة َ ‪ :‬فَ َ‬ ‫م ْ‬ ‫م ِ‬ ‫ث َقا َ‬ ‫ج ّ‬ ‫ت‬ ‫ل ‪ :‬فَ َ‬ ‫حي ْ ُ‬ ‫وا ِ‬ ‫ل َ‬ ‫ع َّز وَ َ‬ ‫ن فِسسي ال ّ‬ ‫سس َ‬ ‫فزِع َ َ‬ ‫م َ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ه ‪ ،‬قَسسا َ‬ ‫ن َ‬ ‫ل‪":‬‬ ‫شسساَء الل ّس ُ‬ ‫ض إ ِّل َ‬ ‫وَ َ‬ ‫مس ْ‬ ‫مس ْ‬ ‫ن فِسسي الْر ِ‬ ‫ُأول َئ ِ َ‬ ‫صس ُ‬ ‫م ال ّ‬ ‫فسَزع ُ إ َِلسى‬ ‫ل ال ْ َ‬ ‫مسا ي َ ِ‬ ‫ش سه َ َ‬ ‫داُء ‪ ،‬فَإ ِن ّ َ‬ ‫ك ه ُس ُ‬ ‫اْل َحياِء ‪ ،‬وهُ َ‬ ‫م‬ ‫حَياٌء ِ‬ ‫م ي ُْرَزُقو َ‬ ‫مأ ْ‬ ‫ْ َ‬ ‫ن ‪ ،‬وََقاهُ ُ‬ ‫عن ْد َ َرب ّهِ ْ‬ ‫َ ْ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫م ‪ ،‬وَهُوَ ع َ َ‬ ‫ه‬ ‫ذا ٌ‬ ‫ب ي َب ْعَُثسس ُ‬ ‫من َهُ ْ‬ ‫ه فََزع َ ذ َل ِك الي َوْم ِ وَأ ّ‬ ‫الل ّ ُ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫ل ‪ :‬ي َسسا أ َي ّهَسسا‬ ‫ذي ي َ ُ‬ ‫شَرارِ َ‬ ‫قهِ ‪َ ،‬وال ّس ِ‬ ‫خل ْ ِ‬ ‫ه ع ََلى ِ‬ ‫الل ّ ُ‬ ‫‪173‬‬ .

‫سسساع َةِ َ‬ ‫يءٌ‬ ‫س ات ّ ُ‬ ‫ن َزل َْزل َس َ‬ ‫م إِ ّ‬ ‫ة ال ّ‬ ‫قسسوا َرب ّك ُس ْ‬ ‫الن ّسسا ُ‬ ‫شس ْ‬ ‫ب الل ّسهِ َ‬ ‫ن ع َس َ‬ ‫ديد ٌ ‪،‬‬ ‫شس ِ‬ ‫عَ ِ‬ ‫ذا َ‬ ‫ظي ٌ‬ ‫م ‪ ،‬إ َِلى قَوْل ِهِ ‪ :‬وَل َك ِ ّ‬ ‫َ‬ ‫ن ِفي ذ َل ِس َ‬ ‫مسسا َ‬ ‫ه‬ ‫مك ُُثو َ‬ ‫ه إ ِّل أن ّس ُ‬ ‫شسساَء الل ّس ُ‬ ‫ك ال ْب ََلِء َ‬ ‫فَي َ ْ‬ ‫ْ‬ ‫س سَراِفي َ‬ ‫ي ُط َوّ ُ‬ ‫فس ُ‬ ‫خ‬ ‫ل ‪ ،‬فَي َن ْ ُ‬ ‫ه إِ ْ‬ ‫مُر الل ّ ُ‬ ‫م ي َأ ُ‬ ‫م ‪ ،‬ثُ ّ‬ ‫ل ع َل َي ْهِ ْ‬ ‫ن‬ ‫نَ ْ‬ ‫ف َ‬ ‫خ َ‬ ‫وا ِ‬ ‫ن ِفي ال ّ‬ ‫ت وَ َ‬ ‫س َ‬ ‫صعَقُ َ‬ ‫ق ‪ ،‬فَي َ ْ‬ ‫ة ال ّ‬ ‫م ْ‬ ‫م َ‬ ‫م ْ‬ ‫صعْ ِ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ه ‪ ،‬فَإ ِ َ‬ ‫ن َ‬ ‫جسساءَ‬ ‫ذا َ‬ ‫دوا َ‬ ‫مسس ُ‬ ‫خ َ‬ ‫شاَء الل ّ ُ‬ ‫ض إ ِّل َ‬ ‫م ْ‬ ‫ِفي الْر ِ‬ ‫َ‬ ‫مل َ ُ‬ ‫ت أهْس ُ‬ ‫قو ُ‬ ‫ل‬ ‫جّبارِ فَي َ ُ‬ ‫موْ ِ‬ ‫ت إ َِلى ال ْ َ‬ ‫مسسا َ‬ ‫ل ‪ :‬قَد ْ َ‬ ‫ك ال ْ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫قو ُ‬ ‫ه ع َسّز‬ ‫ت ‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫ماِء َوا‬ ‫ن ِ‬ ‫ال ّ‬ ‫ل الل ُ‬ ‫شئ ْ َ‬ ‫ض إ ِل َ‬ ‫س َ‬ ‫م ْ‬ ‫لْر ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫قو ُ‬ ‫ج ّ‬ ‫ب‪،‬‬ ‫ي ؟ فَي َ ُ‬ ‫ن بَ ِ‬ ‫ل ‪ :‬أيْ َر ّ‬ ‫وَ َ‬ ‫م‪َ :‬‬ ‫ل وَهُوَ أع ْل َ ُ‬ ‫ق َ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫ة‬ ‫ملسس ُ‬ ‫ت ‪ ،‬وَب َ ِ‬ ‫ي ال ِ‬ ‫بَ ِ‬ ‫ت َ‬ ‫ت ال َ‬ ‫ح َ‬ ‫قي َ ْ‬ ‫مو ُ‬ ‫ذي ل ت َ ُ‬ ‫ت أن ْ َ‬ ‫قي َ‬ ‫ح ّ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫مي َ‬ ‫كاِئي ُ‬ ‫ري ُ‬ ‫ت أَنسسا ‪،‬‬ ‫ل ‪ ،‬وَب َ ِ‬ ‫ل وَ ِ‬ ‫ش ‪ ،‬وَب َ ِ‬ ‫قي َ ُ‬ ‫ي ِ‬ ‫ق َ‬ ‫جب ْ ِ‬ ‫العَْر ِ‬ ‫مي َ‬ ‫كاِئيس ُ‬ ‫ريس ُ‬ ‫ج ّ‬ ‫قو ُ‬ ‫ل‪،‬‬ ‫فَي َ ُ‬ ‫ل وَ ِ‬ ‫ل َ‬ ‫ت ِ‬ ‫مسسو ُ‬ ‫ل وَع َسّز ‪ :‬فَي َ ُ‬ ‫جب ْ ِ‬ ‫َ‬ ‫قو ُ‬ ‫ت‬ ‫ش ‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫ل ‪ :‬أيْ َر ّ‬ ‫مو ُ‬ ‫ب ‪ ،‬يَ ُ‬ ‫فَي ُن ْط ِقُ الل ّ ُ‬ ‫ه ال ْعَْر َ‬ ‫مي َ‬ ‫قو ُ‬ ‫كاِئي ُ‬ ‫ري ُ‬ ‫ت‬ ‫ل ‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫ل وَ ِ‬ ‫ل‪:‬ا ْ‬ ‫ت ‪ ،‬إ ِّني ك َت َب ْ ُ‬ ‫سك ُ ْ‬ ‫ِ‬ ‫جب ْ ِ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ن‪،‬‬ ‫ت ع َْر ِ‬ ‫ن تَ ْ‬ ‫شي ‪ ،‬في َ ُ‬ ‫ح َ‬ ‫ت ع َلى كل َ‬ ‫مو ْ َ‬ ‫ال َ‬ ‫موَتسسا ِ‬ ‫م ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫مل ُ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫ي‬ ‫جب ّسسارِ فَي َ ُ‬ ‫م سو ْ ِ‬ ‫ت إ ِلسسى ال َ‬ ‫ك ال َ‬ ‫م ي َأِتي َ‬ ‫ثُ ّ‬ ‫ل‪:‬أ ْ‬ ‫مي َ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫كاِئي س ُ‬ ‫ري ُ‬ ‫و‬ ‫ل ‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫ل وَ ِ‬ ‫َر ّ‬ ‫ت ِ‬ ‫ما َ‬ ‫ب ‪ ،‬قَد ْ َ‬ ‫ل وَهُس َ‬ ‫جب ْ ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫قو ُ‬ ‫ي‬ ‫ي ؟ فَي َ ُ‬ ‫ل ‪ :‬بَ ِ‬ ‫ن بَ ِ‬ ‫ت ال ْ َ‬ ‫ت أْنس َ‬ ‫قيس َ‬ ‫م ‪ :‬فَ َ‬ ‫أع ْل َ ُ‬ ‫حس ّ‬ ‫ق َ‬ ‫م ْ‬ ‫ش َ‬ ‫ت‬ ‫مل َ ُ‬ ‫ك ‪ ،‬وَب َ ِ‬ ‫ة ع َْر ِ‬ ‫ت ‪ ،‬وَب َ ِ‬ ‫ال ّ ِ‬ ‫ت َ‬ ‫قَيسس ُ‬ ‫ح َ‬ ‫قي َ ْ‬ ‫مو ُ‬ ‫ذي َل ي َ ُ‬ ‫قو ُ‬ ‫موت ُسسوا ‪،‬‬ ‫أ ََنا ‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫مل َس ُ‬ ‫ة ع َْر ِ‬ ‫ت َ‬ ‫شسسي ‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫ح َ‬ ‫م ْ‬ ‫ل ‪ :‬ل ِي َ ُ‬ ‫ْ‬ ‫ج ّ‬ ‫ن‬ ‫ش فَي َ ْ‬ ‫صوَر ِ‬ ‫ه ع َّز وَ َ‬ ‫مُر الل ّ ُ‬ ‫فَي َأ ُ‬ ‫ض ال ّ‬ ‫قب ِ ُ‬ ‫ل ال ْعَْر َ‬ ‫م ْ‬ ‫سَراِفي ُ‬ ‫قو ُ‬ ‫سَراِفي َ‬ ‫ت‬ ‫م يَ ُ‬ ‫ت إِ ْ‬ ‫إِ ْ‬ ‫مو ُ‬ ‫ل ‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫ل ‪ :‬ل ِي َ ُ‬ ‫ل ‪ ،‬ثُ ّ‬ ‫ْ‬ ‫مل َس ُ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫ت فَي َ ُ‬ ‫م سو ْ ِ‬ ‫ب ‪ ،‬ق َ سد ْ‬ ‫ل ‪ :‬ي َسسا َر ّ‬ ‫ك ال ْ َ‬ ‫م ي َأِتي َ‬ ‫‪ ،‬ثُ ّ‬ ‫َ‬ ‫ش َ‬ ‫قو ُ‬ ‫ن‬ ‫ك ‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫مل َ ُ‬ ‫ة ع َْر ِ‬ ‫ت َ‬ ‫م ‪ :‬فَ َ‬ ‫ل وَهُوَ أع َْلسس ُ‬ ‫ح َ‬ ‫ما َ‬ ‫َ‬ ‫مسس ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫قو ُ‬ ‫ت‬ ‫ي ؟ فَي َ ُ‬ ‫ي ال ِ‬ ‫ل ‪ :‬بَ ِ‬ ‫بَ ِ‬ ‫ت ال َ‬ ‫مو ُ‬ ‫ذي ل ي َ ُ‬ ‫ت أن ْ َ‬ ‫قي َ َ‬ ‫ح ّ‬ ‫ق َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫قو ُ‬ ‫قسسي ‪،‬‬ ‫ت أَنا ‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫ن َ‬ ‫ت َ‬ ‫خل ْ ِ‬ ‫خل ْسقٌ ِ‬ ‫‪ ،‬وَب َ ِ‬ ‫ل ‪ :‬أن ْ َ‬ ‫قي َ ُ‬ ‫مس ْ‬ ‫َ‬ ‫قت ُ َ‬ ‫ت ‪ ،‬فَإ ِ َ‬ ‫ق‬ ‫خل َ ْ‬ ‫َ‬ ‫م ي َب ْس َ‬ ‫ذا ل َ ْ‬ ‫مو ُ‬ ‫ت ‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫ت فَ ُ‬ ‫ما َرأي ْ َ‬ ‫ك لِ َ‬ ‫‪174‬‬ .

‫َ‬ ‫وا ِ‬ ‫مد َ ال ّس ِ‬ ‫م ي َل ِسد ْ‬ ‫حد َ اْل َ َ‬ ‫أ َ‬ ‫ذي ل َس ْ‬ ‫ص َ‬ ‫حد ٌ إ ِّل الل ّ َ‬ ‫حد َ ال ّ‬ ‫ه ال ْ َ‬ ‫َ‬ ‫خ سًرا‬ ‫ه كُ ُ‬ ‫نآ ِ‬ ‫حد ٌ ‪ ،‬فَك َسسا َ‬ ‫وا أ َ‬ ‫ن لَ ُ‬ ‫م ُيول َد ْ ‪ ،‬وَل َ ْ‬ ‫وَل َ ْ‬ ‫ف ً‬ ‫م ي َك ُ ْ‬ ‫كا َ‬ ‫ت كَ َ‬ ‫ج ّ‬ ‫ل‬ ‫وا ِ‬ ‫ما َ َ‬ ‫ي ال ّ‬ ‫وى ال ّ‬ ‫سسس ِ‬ ‫س َ‬ ‫كَ َ‬ ‫طسس ّ‬ ‫م َ‬ ‫ن أوًّل ‪ ،‬ط َ َ‬ ‫ت‪،‬‬ ‫ق َ‬ ‫م ت َل َ ّ‬ ‫مسسا ث ََل َ‬ ‫حا َ‬ ‫م سّرا ٍ‬ ‫م دَ َ‬ ‫ث َ‬ ‫فه ُ َ‬ ‫ها ‪ ،‬ث ُ ّ‬ ‫ب ‪ ،‬ثُ ّ‬ ‫ل ِل ْك َِتا ِ‬ ‫ث ُم َقا َ َ‬ ‫جس ّ‬ ‫قو ُ‬ ‫ن‬ ‫م يَ ُ‬ ‫ل ع َّز وَ َ‬ ‫ل ‪ :‬أَنا ال ْ َ‬ ‫ل ‪ :‬لِ َ‬ ‫جّباُر ‪ ،‬ث ُ ّ‬ ‫ّ‬ ‫مس ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ه‬ ‫قول ل ِن َ ْ‬ ‫م يَ ُ‬ ‫س ِ‬ ‫ف ِ‬ ‫هأ َ‬ ‫ملك الي َوْ َ‬ ‫حد ٌ ‪ ،‬ث ّ‬ ‫جب ْ ُ‬ ‫م يُ ِ‬ ‫م ؟ فل ْ‬ ‫ال ْ ُ‬ ‫ت ََباَر َ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫ل‬ ‫م يَ ُ‬ ‫ح سد ِ ا ل ْ َ‬ ‫وا ِ‬ ‫قهّسسارِ ‪ ،‬ث ُس ّ‬ ‫ك وَت ََعاَلى ‪ :‬ل ِل ّهِ ال ْ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫م ت ُب َسد ّ ُ‬ ‫جس ّ‬ ‫ض‬ ‫ه ع َّز وَ َ‬ ‫ل ‪ :‬ي َسوْ َ‬ ‫الل ّ ُ‬ ‫ل اْلْر ُ‬ ‫ض غ َي ْسَر ا َلْر ِ‬ ‫ْ‬ ‫س ً‬ ‫مد ّ َ‬ ‫سط َُها ب َ ْ‬ ‫ت ‪ ،‬فَي َب ْ ُ‬ ‫َوال ّ‬ ‫ها َ‬ ‫طا ي َ ُ‬ ‫وا ُ‬ ‫س َ‬ ‫م َ‬ ‫مد ّ الِديسسم ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫م‬ ‫ي ‪ ،‬ل ت َسَرى ِفيهَسسا ِ‬ ‫عو َ ً‬ ‫مت ًسسا ‪ ،‬ث ُس ّ‬ ‫جسسا وَل أ ْ‬ ‫ال ْعُك َسساظ ِ ّ‬ ‫حد َة ً ‪ ،‬فَ سإ ِ َ‬ ‫م فِسسي‬ ‫ه ال ْ َ‬ ‫جَرة ً َوا ِ‬ ‫خل ْقَ َز ْ‬ ‫ي َْز ُ‬ ‫ذا هُ س ْ‬ ‫جُر الل ّ ُ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ما َ‬ ‫ن‬ ‫ه ِ‬ ‫كاُنوا ِ‬ ‫مب َد ّل َةِ ِفي ِ‬ ‫من ْس ُ‬ ‫ل َ‬ ‫ض ال ْ ُ‬ ‫مس َ‬ ‫مث ْ ِ‬ ‫هَ ُذ ِهِ الْر ِ‬ ‫ن َ‬ ‫ن ِفسي ب َط ْن َِهسا ‪،‬‬ ‫ن ِفي ب َط ْن َِهسا ك َسسا َ‬ ‫كا َ‬ ‫اْلوَلى ‪َ ،‬‬ ‫م ْ‬ ‫ها َ‬ ‫ن َ‬ ‫م‬ ‫ن ع ََلى ظ َهْرِ َ‬ ‫كا َ‬ ‫كا َ‬ ‫ن ع َل َسسى ظ َهْرِهَسسا ‪ ،‬ث ُس ّ‬ ‫وَ َ‬ ‫م ْ‬ ‫حس ِ ْ‬ ‫ي ُن ْزِ ُ‬ ‫ي‬ ‫ماًء ِ‬ ‫ن تَ ْ‬ ‫ش كَ َ‬ ‫م َ‬ ‫ه ع َل َي ْك ُ ْ‬ ‫ل الل ّ ُ‬ ‫من ِس ّ‬ ‫م ْ‬ ‫ت َ العَسْر ِ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫ماَء أ ْ‬ ‫الّر َ‬ ‫ه ال ّ‬ ‫ن تُ ْ‬ ‫س َ‬ ‫مُر الل ّ ُ‬ ‫م ي َأ ُ‬ ‫ل ‪ ،‬ثُ ّ‬ ‫مط َِر أْرب َِعي َ‬ ‫جا ِ‬ ‫م اث ْن َسسا ع َ َ‬ ‫شسَر ذ َِراع ًسسا ‪،‬‬ ‫حت ّسسى ي َك ُسسو َ‬ ‫ما ‪َ ،‬‬ ‫ن فَسوْقَهُ ُ‬ ‫ي َوْ ً‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ث‬ ‫ت الط َّراِثيسس ِ‬ ‫ت ك َن ََبسسا ِ‬ ‫ساد َ أ ْ‬ ‫ه اْل ْ‬ ‫ج َ‬ ‫ن ت َن ْب ُ َ‬ ‫مُر الل ّ ُ‬ ‫وَي َأ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ذا ت َ َ‬ ‫حّتى إ ِ َ‬ ‫م‪،‬‬ ‫ت ال ْب َ ْ‬ ‫أوْ ك َن ََبا ِ‬ ‫تأ ْ‬ ‫ل‪َ ،‬‬ ‫ج َ‬ ‫سسساد ُهُ ْ‬ ‫مل َ ْ‬ ‫كا َ‬ ‫ق ِ‬ ‫ما َ‬ ‫فَ َ‬ ‫جس ّ‬ ‫ت ‪َ ،‬قا َ‬ ‫حي َسسا‬ ‫ل ‪ :‬ل ِي َ ْ‬ ‫ه ع َ سّز وَ َ‬ ‫ل الل ّ ُ‬ ‫كان َ ْ‬ ‫ت كَ َ‬ ‫كان َ ْ‬ ‫مل َ ُ ْ‬ ‫قو ُ‬ ‫حَيسسا‬ ‫م يَ ُ‬ ‫ه ‪ :‬ل ِي َ ْ‬ ‫حي َوْ َ‬ ‫ش ‪ ،‬فَي َ ْ‬ ‫َ‬ ‫ل الل ّ ُ‬ ‫ن ‪ ،‬ثُ ّ‬ ‫ح َ‬ ‫ة العَْر ِ‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫سَراِفي َ‬ ‫ميكاِئي ُ‬ ‫ري ُ‬ ‫ل‬ ‫ل وَ ِ‬ ‫حي َوْ َ‬ ‫ل فَي َ ْ‬ ‫ه إِ ْ‬ ‫مُر الل ُ‬ ‫ن ‪ ،‬فَي َأ ُ‬ ‫ِ‬ ‫جب ْ ِ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫عو‬ ‫م ي َسد ْ ُ‬ ‫‪ ،‬فَي َأ ُ‬ ‫صوَر ‪ ،‬فَي َ َ‬ ‫ه ع َلسسى ِفي سهِ ‪ ،‬ث ُس ّ‬ ‫ضعُ ُ‬ ‫خذ ُ ال ّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫ح فَي ُؤ َْتى ب َِها ي َت َوَ ّ‬ ‫مسؤ ْ ِ‬ ‫ج أْرَوا ُ‬ ‫هس ُ‬ ‫ح ال ْ ُ‬ ‫الل ّ ُ‬ ‫مِني َ‬ ‫ه ِباْلْر َ‬ ‫وا ِ‬ ‫م‬ ‫ة ‪ ،‬فَي َ ْ‬ ‫ُنوًرا ‪َ ،‬واْل ُ ْ‬ ‫مس ً‬ ‫ج ِ‬ ‫ض سَها َ‬ ‫قب ِ ُ‬ ‫ميعًسسا ‪ ،‬ث ُس ّ‬ ‫خَرى ظ ُل ْ َ‬ ‫يل ْقيها في الصور ‪ ،‬ث ُم ي سأ ْمر الل ّسه إس سرافي َ َ‬ ‫ن‬ ‫ُ ِ ْ َ ِ‬ ‫ُ ِ َ ِ‬ ‫لأ ْ‬ ‫ّ َ ُ ُ‬ ‫ّ ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫حس ُ‬ ‫ف َ‬ ‫ل‬ ‫خ نَ ْ‬ ‫ي َن ْ ُ‬ ‫ث ‪ ،‬فَت َ ْ‬ ‫ف َ‬ ‫خ َ‬ ‫ة ال ْب َعْ ِ‬ ‫ح ك َأن َّها الن ّ ْ‬ ‫ج اْلْرَوا ُ‬ ‫خُر ُ‬ ‫‪175‬‬ .

‫َْ‬ ‫َ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫ل‬ ‫ض ‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫سسس َ‬ ‫ت َ‬ ‫مَل ْ‬ ‫َقسسد ْ َ‬ ‫مسسا ب َْيسس َ‬ ‫ماِء َوالْر ِ‬ ‫ن ك ُس ّ‬ ‫ح إ ِل َسسى‬ ‫ه ‪ :‬وَ ِ‬ ‫عّزِتي وَ َ‬ ‫جَلِلي ‪ ،‬ل َي َْر ِ‬ ‫الل ّ ُ‬ ‫جعَس ّ‬ ‫ل ُرو ٍ‬ ‫خ ُ‬ ‫م‬ ‫ح فِسسي ال ْ َ‬ ‫س سد ِهِ ‪ ،‬فَت َسد ْ ُ‬ ‫خَيا ِ‬ ‫ل اْل َْرَوا ُ‬ ‫َ‬ ‫ج َ‬ ‫شسسيم ِ ‪ ،‬ث ُس ّ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ديِغ ‪،‬‬ ‫م فِسسي اللس ِ‬ ‫م ِ‬ ‫شي ِفي ال ْ‬ ‫ي ال ّ‬ ‫ج َ‬ ‫سس ّ‬ ‫ساد ِ َ‬ ‫تَ ْ‬ ‫ش َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫عا ‪ ،‬فَأن َسسا أوّ ُ‬ ‫م ت َن ْ َ‬ ‫ن‬ ‫س سَرا ً‬ ‫م ِ‬ ‫ل َ‬ ‫ض ع َن ْهُ ْ‬ ‫ثُ ّ‬ ‫شقّ اْلْر ُ‬ ‫مس ْ‬ ‫َ‬ ‫ت َن ْ َ‬ ‫م‬ ‫ض ‪ ،‬فَت َ ْ‬ ‫ن ِ‬ ‫جو َ‬ ‫خُر ُ‬ ‫من َْها إ ِل َسسى َرب ّك ُس ْ‬ ‫شقّ ع َن ْ ُ‬ ‫ه اْلْر ُ‬ ‫قسسسو ُ‬ ‫ل‬ ‫عي ‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫دا ِ‬ ‫ت َن ْ ِ‬ ‫ن إ ِل َسسسى السسس ّ‬ ‫سسسسُلو َ‬ ‫ن ُ‬ ‫مهْط ِِعيسسس َ‬ ‫ن ‪ :‬هَ س َ‬ ‫فسساة ً ‪ ،‬ع ُسَراة ً ‪،‬‬ ‫ح َ‬ ‫م عَ ِ‬ ‫سسٌر ‪ُ ،‬‬ ‫ال ْك َسسافُِرو َ‬ ‫ذا ي َسوْ ٌ‬ ‫ن‬ ‫م ْ‬ ‫موْقِ ً‬ ‫م ي َقِ ُ‬ ‫فسسا َوا ِ‬ ‫دا ِ‬ ‫قس َ‬ ‫حس ً‬ ‫فو َ‬ ‫داَر َ‬ ‫ن َ‬ ‫غ ُْرًل ‪ ،‬ث ُ ّ‬ ‫سسب ِْعي َ‬ ‫م ‪ ،‬فَت َب ْ ُ‬ ‫ن‬ ‫م ‪ ،‬وََل ي َ ْ‬ ‫َ‬ ‫ق ِ‬ ‫كو َ‬ ‫ضي ب َي ْن َك ُ ْ‬ ‫ما َل ي َن ْظ ُُر إ ِل َي ْك ُ ْ‬ ‫عا ً‬ ‫مسسسا‬ ‫حت ّسسسى ت َن ْ َ‬ ‫مُعو َ‬ ‫َ‬ ‫ن دَ ً‬ ‫م ت َسسسد ْ َ‬ ‫موع ُ ‪ ،‬ث ُسسس ّ‬ ‫قط ِسسسعَ السسسد ّ ُ‬ ‫كسسم أوَ‬ ‫َ‬ ‫من ْ ُ‬ ‫حّتى ي َب ْل ُغَ ذ َل ِ َ‬ ‫ك ِ‬ ‫مأ ْ‬ ‫ن‪َ ،‬‬ ‫ت َعْرُِقو َ‬ ‫ج َ‬ ‫ن ي ُل ْ ِ‬ ‫كسس ْ‬ ‫م ُ ْ ْ‬ ‫ن يَ ْ‬ ‫ع‬ ‫شس َ‬ ‫ن فَت َ ُ‬ ‫ف ُ‬ ‫قوُلو َ‬ ‫حو َ‬ ‫صب ِ ُ‬ ‫ي َب ْل ُغَ اْل َذ َْقا َ‬ ‫ن‪َ :‬‬ ‫ن ‪ ،‬فَت ُ ْ‬ ‫مس ْ‬ ‫ل ‪ :‬مس َ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫ق‬ ‫ضي ب َي ْن َن َسسا فَي َ ُ‬ ‫ل ََنا إ َِلى َرب َّنا ‪ ،‬فَي َ ْ‬ ‫ق ِ‬ ‫نأ َ‬ ‫حس ّ‬ ‫َ ْ‬ ‫م َ‬ ‫فس َ‬ ‫ن‬ ‫ه ب ِي َد ِهِ ‪ ،‬وَن َ َ‬ ‫خل َ َ‬ ‫م َ‬ ‫خ ِفيسهِ ِ‬ ‫م آد َ َ‬ ‫ه الل ّ ُ‬ ‫ق ُ‬ ‫ن أِبيك ُ ْ‬ ‫مس ْ‬ ‫ِ ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫م‪،‬‬ ‫ُرو ِ‬ ‫ه قِب َل ‪ ،‬فَت َأُتو َ‬ ‫سسل ُ‬ ‫ن آد َ َ‬ ‫م ع َلي ْهِ ال ّ‬ ‫م ُ‬ ‫حهِ ‪ ،‬وَك َل َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ن ذ َل ِس َ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫مسسا أن َسسا‬ ‫ك إ ِل َي ْسهِ ‪ ،‬فَي َسأَبى وَي َ ُ‬ ‫فَت َط ْل ُب ُسسو َ‬ ‫ل‪َ :‬‬ ‫ك " ‪ ،‬فَي َأ ُْتو َ َ‬ ‫ب ذ َل ِ َ‬ ‫مسسا‬ ‫صا ِ‬ ‫ن اْلن ْب َِياَء ن َب ِّيا ن َب ِي ّسسا ‪ ،‬ك ُل ّ َ‬ ‫ح ِ‬ ‫بِ َ‬ ‫ْ‬ ‫سو ُ‬ ‫م ‪َ ،‬قا َ‬ ‫ل الل ّسهِ ‪: ‬‬ ‫َ‬ ‫ل َر ُ‬ ‫جاُءوا ن َب ِّيا ي َأَبى ع َل َي ْهِ ْ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ص‬ ‫م ‪ ،‬فَسسآِتي ال َ‬ ‫ف ْ‬ ‫" َ‬ ‫معَهُ س ْ‬ ‫حّتى ي َأُتوِني فَأن ْطل ِقُ َ‬ ‫حس َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫سو َ‬ ‫دا " ‪َ ،‬قا َ‬ ‫ه‬ ‫فَأ ِ‬ ‫ل الل ّ ِ‬ ‫ج ً‬ ‫ل أُبو هَُري َْرة َ ‪َ :‬يا َر ُ‬ ‫خّر َ‬ ‫سا ِ‬ ‫دا ُ ْ‬ ‫ص ؟ قَسسا َ‬ ‫حت ّسسى‬ ‫حس‬ ‫ما ال ْ َ‬ ‫ش‪َ ،‬‬ ‫ل ‪ " :‬ق ُس ّ‬ ‫ف ْ‬ ‫‪َ ،‬‬ ‫ُ‬ ‫م العَسْر ِ‬ ‫ْ‬ ‫مل َ ً‬ ‫قسسو ُ‬ ‫ل ل ِسسي ‪ :‬ي َسسا‬ ‫دي فَي َ ُ‬ ‫كا فَي َأ ُ‬ ‫ي َب ْعَ َ‬ ‫ض ِ‬ ‫خذ ُ ب ِعَ ُ‬ ‫ه َ‬ ‫ث الل ّ ُ‬ ‫َ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫مسسد ُ ‪َ ،‬فسسأُقو ُ‬ ‫مسسا‬ ‫ب ‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫م ي َسسا َر ّ‬ ‫م َ‬ ‫ل‪َ :‬‬ ‫ل ‪ :‬ن َعَ س ْ‬ ‫ح ّ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ش سأن ُ َ‬ ‫ل ‪ " :‬فَ سأُقو ُ‬ ‫م قَسسا َ‬ ‫َ‬ ‫ل ‪ :‬ي َسسا‬ ‫ك ؟ " ‪ ،‬وَهُ سوَ أع ْل س ُ‬ ‫ة ‪ ،‬وَ َ‬ ‫عسسسد ْت َِني ال ّ‬ ‫فعْت َِني ِفسسسي‬ ‫شسسس ّ‬ ‫شسسس َ‬ ‫ب ‪ ،‬وَ َ‬ ‫فاع َ َ‬ ‫َر ّ‬ ‫قسس َ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫م ‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫َ‬ ‫خل ْ ِ‬ ‫ه ‪َ :‬قسسد ْ‬ ‫ل الّلسس ُ‬ ‫ض ب َي ْن َُهسس ْ‬ ‫ك ‪َ ،‬فسساقْ ِ‬ ‫‪176‬‬ .

‫َ‬ ‫فعت َ َ‬ ‫سو ُ‬ ‫م " ‪َ ،‬قا َ‬ ‫َ‬ ‫ل‬ ‫م فَأقْ ِ‬ ‫ش ّ ْ ُ‬ ‫ل َر ُ‬ ‫ضي ب َي ْن َهُ ْ‬ ‫ك أَنا آِتيهِ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫س ‪ ،‬فَب َي ْن َسسا‬ ‫جعُ فَسأقِ ُ‬ ‫ف َ‬ ‫الل ّهِ ‪ " : ‬فَسأْر ِ‬ ‫مسعَ الن ّسسا ِ‬ ‫ماءِ‬ ‫ن وُُقسسو ٌ‬ ‫سسسا ِ‬ ‫سسس ِ‬ ‫معَْنا َ‬ ‫نَ ْ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫ح ّ‬ ‫ف إ ِذ ْ َ‬ ‫سسس َ‬ ‫مسس َ‬ ‫حسس ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ل أهْ ُ‬ ‫ل فَن ََز َ‬ ‫دا ‪ ،‬فََها َ‬ ‫َ‬ ‫ي‬ ‫ماِء ال سد ّن َْيا ب ِ ِ‬ ‫ش ِ‬ ‫دي ً‬ ‫ل ال ّ‬ ‫س َ‬ ‫مث ْل س ْ‬ ‫َ‬ ‫حت ّسسى إ ِ َ‬ ‫ذا‬ ‫ن َواْل ِن ْس‬ ‫ن فِسسي اْلْر‬ ‫ض ِ‬ ‫س‪َ ،‬‬ ‫ن ال ْ ِ‬ ‫َ‬ ‫جس ّ‬ ‫مس َ‬ ‫م ْ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫خسسذوا‬ ‫م ‪ ،‬وَأ َ‬ ‫وا ِ‬ ‫ت ب ُِنسسورِه ِ ْ‬ ‫ض أشسسَرق ْ‬ ‫مسس َ‬ ‫د ََنسس ْ‬ ‫ن الْر ِ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫دون َ ُ‬ ‫م ‪َ ،‬قسسا َ‬ ‫ه‪،‬‬ ‫م‪ُ :‬‬ ‫م اللسس ُ‬ ‫كسس ُ‬ ‫ل ‪ :‬قُلَنسسا لُهسس ْ‬ ‫صسسافّهُ ْ‬ ‫َ‬ ‫م َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ل أهْ ُ‬ ‫م ت َن ْزِ ُ‬ ‫ي‬ ‫ماِء الّثان ِي َسةِ ب ِ ِ‬ ‫ل ال ّ‬ ‫س َ‬ ‫َقالوا ‪ :‬ل ‪ ،‬ث ُ ّ‬ ‫مث ْل س ْ‬ ‫ن ن ََز َ‬ ‫ن‬ ‫ن ِفيهَسسا ِ‬ ‫ي ِ‬ ‫مَلئ ِك َسةِ ‪ ،‬وَ ِ‬ ‫ل ِ‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫َ‬ ‫مس َ‬ ‫مس ْ‬ ‫مث ْل َس ْ‬ ‫م َ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫حّتسسى إ ِ َ‬ ‫ض‬ ‫وا ِ‬ ‫س‪َ ،‬‬ ‫ال ِ‬ ‫مسس َ‬ ‫ذا د ََنسس ْ‬ ‫جسس ّ‬ ‫ن َوال ِْنسس ِ‬ ‫ن الْر ِ‬ ‫َ‬ ‫خ ُ‬ ‫أَ ْ‬ ‫م ذ َك َسُروا‬ ‫م وَأ َ‬ ‫م ‪ ،‬ث ُس ّ‬ ‫صسسافّهُ ْ‬ ‫ذوا َ‬ ‫ت ب ُِنورِه ِ ْ‬ ‫شَرقَ ْ‬ ‫م َ‬ ‫ن سزو َ َ‬ ‫ماٍء ع َل َسسى قَ سد ْرِ ذ َل ِس َ‬ ‫ل ك ُس ّ‬ ‫ن‬ ‫ك ِ‬ ‫ُ ُ‬ ‫ل َ‬ ‫سس َ‬ ‫مس َ‬ ‫ل أهْ س ِ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫م ي َن ْسزِ ُ‬ ‫ن‬ ‫ل ِ‬ ‫ل ال َ‬ ‫ض سِعي ِ‬ ‫الت ّ ْ‬ ‫ف ‪ ،‬ث ُس ّ‬ ‫مس َ‬ ‫جب ّسساُر فِسسي ظل س ٍ‬ ‫ش َرب ّس َ‬ ‫م ُ‬ ‫م‬ ‫ح ِ‬ ‫مَلئ ِك َةِ ‪ ،‬وَي َ ْ‬ ‫ك فَ سوْقَهُ ْ‬ ‫مام ِ َوال ْ َ‬ ‫ال ْغَ َ‬ ‫ل ع َْر َ‬ ‫ة ‪ ،‬وهُو ال ْيوم ‪ ،‬أ َربع ُ َ‬ ‫م ع ََلى‬ ‫مان ِي َ ٌ‬ ‫دا ِ‬ ‫ة أقْ َ‬ ‫ْ ََ‬ ‫َ َ َ ْ ُ‬ ‫مه ِ ْ‬ ‫مئ ِذ ٍ ث َ َ‬ ‫ي َوْ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫م‪،‬‬ ‫س ْ‬ ‫ح َ‬ ‫ض إ ِلى ُ‬ ‫نُ ُ‬ ‫ض ال ّ‬ ‫جزِه ِ س ْ‬ ‫فلى ‪َ ،‬والْر ُ‬ ‫جوم ِ الْر ِ‬ ‫جسس ٌ‬ ‫ح‪،‬‬ ‫م َز َ‬ ‫ل ِبالت ّ ْ‬ ‫م ‪ ،‬ل َهُ ْ‬ ‫مَناك ِب ِهِ ْ‬ ‫ش ع ََلى َ‬ ‫َوال ْعَْر ُ‬ ‫سسسِبي ِ‬ ‫ْ‬ ‫ت‪،‬‬ ‫يَ ُ‬ ‫جَبسسسُرو ِ‬ ‫ش َوال ْ َ‬ ‫حا َ‬ ‫سسسسب ْ َ‬ ‫قوُلسسسو َ‬ ‫ن ُ‬ ‫ن ِذي الَعسسسْر ِ‬ ‫ي‬ ‫مل َك ُسسو ِ‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫حا َ‬ ‫سسب ْ َ‬ ‫مل ْ ِ‬ ‫حا َ‬ ‫سب ْ َ‬ ‫ت‪ُ ،‬‬ ‫ُ‬ ‫ك َوال ْ َ‬ ‫ن ِذي ال ْ ُ‬ ‫حس ّ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ق‬ ‫ت ال َ‬ ‫ذي ي ُ ِ‬ ‫ن ال س ِ‬ ‫ال ّ ِ‬ ‫حا َ‬ ‫س سب ْ َ‬ ‫ت‪ُ ،‬‬ ‫خلئ ِ َ‬ ‫مي س ُ‬ ‫مسسو ُ‬ ‫ذي ل ي َ ُ‬ ‫ن َرب َّنا اْل َع َْلى‬ ‫حا َ‬ ‫سب ْ َ‬ ‫ح قُ ّ‬ ‫سّبو ٌ‬ ‫س‪ُ ،‬‬ ‫ت‪ُ ،‬‬ ‫مو ُ‬ ‫وََل ي َ ُ‬ ‫دو ٌ‬ ‫ب ال ْ َ َ‬ ‫خل ْسقَ وََل‬ ‫ت ال ْ َ‬ ‫ذي ي ُ ِ‬ ‫ح ‪ ،‬ال ّس ِ‬ ‫َر ّ‬ ‫مي س ُ‬ ‫ملئ ِك َةِ َوالّرو ِ‬ ‫ث َ‬ ‫ن‬ ‫حي ْس ُ‬ ‫شسساَء ِ‬ ‫ه ك ُْر ِ‬ ‫ه َ‬ ‫ت ‪ .‬فَي َ َ‬ ‫س سي ّ ُ‬ ‫ض سعُ الل ّس ُ‬ ‫مسسو ُ‬ ‫يَ ُ‬ ‫مس ْ‬ ‫َ‬ ‫ف ت ََباَر َ‬ ‫معْ َ‬ ‫شَر‬ ‫م ي َهْت ِ ُ‬ ‫أْر ِ‬ ‫ك وَت ََعاَلى َقائ ًِل ‪َ :‬يا َ‬ ‫ضه ِ ‪ ،‬ث ُ ّ‬ ‫َ‬ ‫م‬ ‫خل َ ْ‬ ‫مذ ْ َ‬ ‫ن َواْل ِن ْ‬ ‫قت ُك ُس ْ‬ ‫م ُ‬ ‫ت ل َك ُ ْ‬ ‫ص ّ‬ ‫ال ْ ِ‬ ‫س ‪ ،‬إ ِّني قَد ْ أن ْ َ‬ ‫ج ّ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫هسس َ‬ ‫صسسُر‬ ‫م َ‬ ‫م ‪ ،‬وَأب ْ ِ‬ ‫إ َِلسسى َيسسوْ ِ‬ ‫ذا ‪ ،‬أ ْ‬ ‫معُ َقسسوْل َك ُ ْ‬ ‫سسس َ‬ ‫مك ُ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫م‬ ‫ما ِ‬ ‫م ‪َ ،‬فا ْ‬ ‫مسسال ُك ُ ْ‬ ‫ي أع ْ َ‬ ‫ي ‪ ،‬فَإ ِن ّ َ‬ ‫س َ‬ ‫مال َك ُ ْ‬ ‫أع ْ َ‬ ‫هسس َ‬ ‫مُعوا إ ِل َ ّ‬ ‫‪177‬‬ .

‫فك ُم ت ْ ُ‬ ‫جد َ َ‬ ‫مد ِ‬ ‫ح ُ ْ ُ‬ ‫خي ًْرا فَل ْي َ ْ‬ ‫ن وَ َ‬ ‫ص ُ‬ ‫ح َ‬ ‫م ‪ ،‬فَ َ‬ ‫قَرأ ع َل َي ْك ُ ْ‬ ‫وَ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫جد َ غ َي َْر ذ َل ِ َ‬ ‫ه‪،‬‬ ‫ن إ ِّل ن َ ْ‬ ‫ن وَ َ‬ ‫ف َ‬ ‫س ُ‬ ‫ك فََل ي َُلو َ‬ ‫ه ‪ ،‬وَ َ‬ ‫الل ّ َ‬ ‫م ّ‬ ‫م ْ‬ ‫ْ‬ ‫م ‪ ،‬فَي َ ْ‬ ‫ج ِ‬ ‫سسساط ِعٌ‬ ‫خُر ُ‬ ‫ه َ‬ ‫من ْهَسسا ع ُن ُسقٌ َ‬ ‫جهَن ّ َ‬ ‫مُر الل ّ ُ‬ ‫م ي َأ ُ‬ ‫ثُ ّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫قو ُ‬ ‫م‬ ‫م يَ ُ‬ ‫م ي َسسا ب َن ِسسي آد َ َ‬ ‫م أع ْهَد ْ إ ِل َي ْك ُ ْ‬ ‫ل ‪ :‬أل َ ْ‬ ‫م ‪ ،‬ثُ ّ‬ ‫مظ ْل ِ ٌ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫دوا ال ّ‬ ‫ن ‪ ،‬إ ِلى‬ ‫شي ْطا َ‬ ‫ن ل ت َعْب ُ ُ‬ ‫أ ْ‬ ‫م ع َد ُوّ ُ‬ ‫ه لك ْ‬ ‫ن إ ِن ّ ُ‬ ‫مِبي ٌ‬ ‫قَول ِه ‪ :‬وامتازوا ال ْيو َ‬ ‫مّيسُز‬ ‫مسو َ‬ ‫م ْ‬ ‫ْ ِ َ ْ َ ُ‬ ‫َ ْ َ‬ ‫ن ‪ ،‬فَي ُ َ‬ ‫جرِ ُ‬ ‫م أي َّهسا ال ْ ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫قو ُ‬ ‫ه ت ََعالى ‪:‬‬ ‫م ‪ ،‬وَي َ ُ‬ ‫س ‪ ،‬وَت َ ْ‬ ‫ل الل ُ‬ ‫م ُ‬ ‫جُثوا ال َ‬ ‫الل ّ ُ‬ ‫ه الّنا َ‬ ‫ة كُ ّ ُ‬ ‫وترى ك ُ ّ ُ‬ ‫عى إ َِلى ك َِتاب َِها ‪،‬‬ ‫مةٍ ت ُد ْ َ‬ ‫جاث ِي َ ً‬ ‫مة ٍ َ‬ ‫لأ ّ‬ ‫لأ ّ‬ ‫َََ‬ ‫قسسهِ إ ِّل الث ّ َ ّ‬ ‫س‬ ‫فَي َ ْ‬ ‫ن َ‬ ‫خل ْ ِ‬ ‫ق ِ‬ ‫ضسسي الّلسس ُ‬ ‫ن اْل ِْنسس َ‬ ‫ه ب َْيسس َ‬ ‫قلْيسس ِ‬ ‫حت ّسسى‬ ‫ن ‪ ،‬فَي َ ْ‬ ‫ق ِ‬ ‫ش َوال ْب َهَسسائ ِم ِ ‪َ ،‬‬ ‫ن ال ْسوَ ْ‬ ‫َوال ْ ِ‬ ‫ضي ب َي ْ َ‬ ‫ج ّ‬ ‫ح ِ‬ ‫ذا فَ سَرغَ‬ ‫ن ‪ ،‬ف َ سإ ِ َ‬ ‫ن َ‬ ‫ت ال ْ َ‬ ‫ذا ِ‬ ‫ماِء ِ‬ ‫ه ل َي ُ ِ‬ ‫قيد ُ ل ِل ْ َ‬ ‫ج ّ‬ ‫إ ِن ّ ُ‬ ‫ق سْر ِ‬ ‫مس ْ‬ ‫ُ‬ ‫ن ذ َل ِ َ‬ ‫خسَرى ‪،‬‬ ‫حسد َةٍ ل ِْل ْ‬ ‫عْنسد َ َوا ِ‬ ‫ة ِ‬ ‫م ي َب ْقَ ت َب َعَ ٌ‬ ‫ِ‬ ‫ك ‪ ،‬وَل َ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ه ت ََعالى ‪ُ :‬‬ ‫كوِني ت َُراًبا ‪ ،‬فَعِن ْد َ ذ َل ِ َ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫َقا َ‬ ‫ل‬ ‫ك يَ ُ‬ ‫ل الل ُ‬ ‫ه‬ ‫ت ت َُراب ًسسا ‪ ،‬فَي َ ْ‬ ‫ق ِ‬ ‫ضسسي الل ّس ُ‬ ‫ال ْك َسسافُِر ‪ :‬ي َسسا ل َي ْت َن ِسسي ك ُن ْس ُ‬ ‫ن أ َوّ َ‬ ‫ه‬ ‫مسسا ي َ ْ‬ ‫ضسسي ِفيس ِ‬ ‫ق ِ‬ ‫ن ال ْعَِباد ِ ‪ ،‬فَي َك ُسسو ُ‬ ‫ل َ‬ ‫ت ََعاَلى ب َي ْ َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ماُء ‪ ،‬فَي َأِتي ك ُ ّ‬ ‫مُر‬ ‫ل ِفي َ‬ ‫ل الل ّسهِ ‪ ،‬ي َسأ ُ‬ ‫الد ّ َ‬ ‫سِبي ِ‬ ‫ل قَِتي ٍ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫م ُ‬ ‫ه كُ ّ‬ ‫ه تَ ْ‬ ‫ب‬ ‫شسس َ‬ ‫خ ُ‬ ‫دا ُ‬ ‫ه ‪ ،‬وَأوْ َ‬ ‫ل فَي ُ ْ‬ ‫ل َرأ َ‬ ‫ج ُ‬ ‫س ُ‬ ‫ح َ‬ ‫الل ّ ُ‬ ‫ل قَِتي ٍ‬ ‫س ْ‬ ‫قو ُ‬ ‫ل هَ س َ‬ ‫م قَت َل َن ِسسي ؟‬ ‫ما ‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫ل ‪َ :‬يا َر ّ‬ ‫ب‪َ ،‬‬ ‫ذا ِفي س َ‬ ‫دَ ً‬ ‫َ‬ ‫قو ُ‬ ‫قو ُ‬ ‫ب‪،‬‬ ‫ه ؟ فَي َ ُ‬ ‫فَي َ ُ‬ ‫ل ‪َ :‬يا َر ّ‬ ‫م قَت َل ْت َ ُ‬ ‫م ‪ :‬لِ َ‬ ‫ل وَهُوَ أع ْل َ ُ‬ ‫ه ل ِت َ ُ‬ ‫ن ال ْعِّزة ُ ل َ َ‬ ‫قو ُ‬ ‫ت‪،‬‬ ‫ك ‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫كو َ‬ ‫صد َقْ َ‬ ‫ل الل ّ ُ‬ ‫قَت َل ْت ُ ُ‬ ‫ه‪َ :‬‬ ‫مث ْس َ‬ ‫جعَ س ُ‬ ‫ل ن ُسسورِ ال ّ‬ ‫م‬ ‫ه ِ‬ ‫ه وَ ْ‬ ‫فَي َ ْ‬ ‫س ‪ ،‬ث ُس ّ‬ ‫شس ْ‬ ‫جه َ س ُ‬ ‫ل الل ّس ُ‬ ‫م ِ‬ ‫ْ‬ ‫ه ُ‬ ‫كس ّ‬ ‫تُ َ‬ ‫ل‬ ‫مَلئ ِك َ ُ‬ ‫ة إ َِلى ال ْ َ‬ ‫مُر الّلس ُ‬ ‫م َيسأ ُ‬ ‫جن ّةِ ‪ُ ،‬ثس ّ‬ ‫ه ال ْ َ‬ ‫شي ّعُ ُ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ل ع ََلى غ َي ْرِ ذ َل ِ َ‬ ‫م ُ‬ ‫ل قُت ِ َ‬ ‫ه‪،‬‬ ‫ح ِ‬ ‫ك ‪ ،‬فَي َأِتي ي َ ْ‬ ‫ل َرأ َ‬ ‫س ُ‬ ‫قَِتي ٍ‬ ‫َ‬ ‫سس ْ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫وَي َ ْ‬ ‫ل‬ ‫مسسا ‪ ،‬وَي َ ُ‬ ‫ش َ‬ ‫ل ‪ :‬ي َسسا َر ّ‬ ‫دا ُ‬ ‫ب أوْ َ‬ ‫خ ُ‬ ‫ب‪َ ،‬‬ ‫ه دَ ً‬ ‫ج ُ‬ ‫َ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫هَ س َ‬ ‫م‬ ‫م قَت َل َن ِسسي ؟ فَي َ ُ‬ ‫م ‪ :‬ل ِس َ‬ ‫ه أع ْل َس ُ‬ ‫ل َوالل ّس ُ‬ ‫ذا ِفي س َ‬ ‫قو ُ‬ ‫ه ؟ فَي َ ُ‬ ‫ن ال ْعِ سّزةُ‬ ‫ه ل ِت َك ُسسو َ‬ ‫ل ‪ :‬ي َسسا َر ّ‬ ‫ب ‪ ،‬قَت َل ْت ُس ُ‬ ‫قَت َل ْت َ ُ‬ ‫قو ُ‬ ‫قسسى ب َ َ‬ ‫م َل ي َب ْ َ‬ ‫ِلي ‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫شسسَرةٌ‬ ‫ه ‪ :‬ت َعِ ْ‬ ‫ت ‪ ،‬ثُ ّ‬ ‫س َ‬ ‫ل الل ّ ُ‬ ‫‪178‬‬ .

‫قَت َل ََها إ ِّل قُت ِ َ‬ ‫خذ َ ب َِها‬ ‫مَها إ ِّل أ ُ ِ‬ ‫م ٌ‬ ‫ة ظ َل َ َ‬ ‫مظ ْل َ َ‬ ‫ل ب َِها ‪ ،‬وََل َ‬ ‫ن‬ ‫م ِ‬ ‫ما ب َ ِ‬ ‫م يَ ِ‬ ‫شيئ َةِ الل ّهِ ت ََعسساَلى إ ِ ْ‬ ‫ي ِفي َ‬ ‫صيُر ِفي َ‬ ‫‪ ،‬ثُ ّ‬ ‫ق َ‬ ‫ن َ‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫م يَ ْ‬ ‫شاَء َر ِ‬ ‫ق ِ‬ ‫ه ‪ ،‬وَإ ِ ْ‬ ‫ه ‪ ،‬ث ُس ّ‬ ‫مس ُ‬ ‫ح َ‬ ‫شاَء ع َذ ّب َ ُ‬ ‫ضسسي ب َي ْس َ‬ ‫ن َ‬ ‫ة ِ‬ ‫م ً‬ ‫حّتى َل ي ُب ْ ِ‬ ‫خل ْ ِ‬ ‫ي ِ‬ ‫ن بَ ِ‬ ‫عْنسسد َ‬ ‫قه ِ ‪َ ،‬‬ ‫مظ ْل َ َ‬ ‫قي َ‬ ‫َ‬ ‫م ْ‬ ‫ق َ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫ه‬ ‫حد ٍ إ ِل أ َ‬ ‫خذ َ َ‬ ‫م ِ‬ ‫ن الظال ِم ِ ‪َ ،‬‬ ‫أ َ‬ ‫مظلو ُ‬ ‫حّتسسى إ ِن ّس ُ‬ ‫ها ال َ‬ ‫م َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ف َ‬ ‫حت ّسسى‬ ‫ن يُ َ‬ ‫ل َسوْ ك ُل ّس َ‬ ‫ه َ‬ ‫مسساِء أ ْ‬ ‫شسسائ ِ ُ‬ ‫قل ّب َس ُ‬ ‫ن ِبال ْ َ‬ ‫ب اللب َس ِ‬ ‫ن ذ َل ِ َ‬ ‫ماِء ‪ ،‬فَإ ِ َ‬ ‫ك‬ ‫يُ َ‬ ‫ه ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫ذا فََرغ َ الل ّ ُ‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫خل ّ َ‬ ‫م ْ‬ ‫م َ‬ ‫ص الل ّب َ َ‬ ‫ل ‪ :‬أَلَ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫م فَي َ ُ‬ ‫معُ ال ْ َ‬ ‫سس ِ‬ ‫ن َسسا َ‬ ‫من َسساد ٍ ي ُ ْ‬ ‫خَلئ ِقَ ك ُل ّهُ س ْ‬ ‫دى ُ‬ ‫ما َ‬ ‫حقْ ك ُ ّ‬ ‫ن‬ ‫ن ِ‬ ‫دو َ‬ ‫كاُنوا ي َعْب ُ ُ‬ ‫ل ِي َل ْ َ‬ ‫م ‪ ،‬وَ َ‬ ‫ل قَوْم ٍ ِبآل ِهَت ِهِ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫ح سد ٌ ع َب َسد َ َ‬ ‫ن‬ ‫ن الل ّهِ ‪ ،‬فََل ي َب ْ َ‬ ‫شسي ًْئا ِ‬ ‫ن ُ‬ ‫قسسى أ َ‬ ‫ُ‬ ‫دو ِ‬ ‫مس ْ‬ ‫دو ِ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫مل َكاً‬ ‫جعَ ُ‬ ‫ه ‪ ،‬وَي َ ْ‬ ‫ه ت ََعالى َ‬ ‫ل الل ُ‬ ‫ه آل ِهَت ُ ُ‬ ‫تل ُ‬ ‫مث ّل ْ‬ ‫اللهِ إ ِل ُ‬ ‫جعَس ُ‬ ‫ه‬ ‫ِ‬ ‫صسسوَرةِ ع َُزي ْسرٍ ‪ ،‬وَي َ ْ‬ ‫ل الل ّس ُ‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫مَلئ ِك َةِ ع ََلى ُ‬ ‫م َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫صسسوَرةِ ِ‬ ‫ملك ًسسا ِ‬ ‫عي َ‬ ‫ن ال َ‬ ‫َ‬ ‫ملئ ِك َسةِ ع َلسسى ُ‬ ‫مس َ‬ ‫سسسى اب ْس ِ‬ ‫ْ‬ ‫صسساَرى‬ ‫مْري َس َ‬ ‫َ‬ ‫م ‪ ،‬فَي َت ّب ِسعُ الي َهُسسود ُ ع َُزي ْسًرا ‪ ،‬وَي َت ّب ِسعُ الن ّ َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫م‬ ‫م تَ ُ‬ ‫ِ‬ ‫عي َ‬ ‫م إ ِلسسى الن ّسسارِ ‪ ،‬وَهُس ُ‬ ‫م آل ِهَت ُهُس ْ‬ ‫قسسود ُهُ ْ‬ ‫سى ‪ ،‬ث ّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫م ‪ :‬لو ْ َ‬ ‫ج ّ‬ ‫قو ُ‬ ‫ن هَسؤ ُلءِ‬ ‫ن يَ ُ‬ ‫ال ِ‬ ‫كا َ‬ ‫ه ع َّز وَ َ‬ ‫ل ِفيهِ ْ‬ ‫ل الل ُ‬ ‫ذي َ‬ ‫ها وَك ُ ّ‬ ‫ن ‪ ،‬وَإ ِ َ‬ ‫ق‬ ‫ل ِفيَها َ‬ ‫دو َ‬ ‫آل ِهَ ً‬ ‫دو َ‬ ‫خال ِ ُ‬ ‫ما وََر ُ‬ ‫م ي َب ْ َ‬ ‫ذا ل َ ْ‬ ‫ة َ‬ ‫ه‬ ‫مَنافِ ُ‬ ‫مؤ ْ ِ‬ ‫ن‪َ ،‬‬ ‫قو َ‬ ‫مُنو َ‬ ‫م الّلسس ُ‬ ‫جاَءهُ ُ‬ ‫م ال ْ ُ‬ ‫ن ‪ ،‬وَِفيهِ ُ‬ ‫إ ِّل ال ْ ُ‬ ‫ما َ‬ ‫ه‬ ‫ن هَي ْئ َةٍ ‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫شاَء ِ‬ ‫قوُلو َ‬ ‫ما ل ََنا إ ِل َ ٌ‬ ‫ن ‪َ :‬والل ّهِ َ‬ ‫ِفي َ‬ ‫م ْ‬ ‫ما ك ُّنا ن َعْب ُد ُ غ َي َْره ُ ‪ ،‬فَي ُك ْ َ‬ ‫ن‬ ‫ش ُ‬ ‫ف ل َهُ ْ‬ ‫ه ‪ ،‬وَ َ‬ ‫إ ِّل الل ّ ُ‬ ‫م عَ س ْ‬ ‫مسسا‬ ‫م ِ‬ ‫ق وَي َت َ َ‬ ‫َ‬ ‫مت ِهِ َ‬ ‫ن ع َظ َ َ‬ ‫م ‪ ،‬وَي ُظ ْهُِر ل َهُ ْ‬ ‫جّلى ل َهُ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫سا ٍ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫دا ع َلسسى‬ ‫م فَي َ ِ‬ ‫ج ً‬ ‫سس ّ‬ ‫خ سّرو َ‬ ‫ي َعْرِفُسسو َ‬ ‫ن ُ‬ ‫ه َرب ّهُ س ْ‬ ‫ن ب ِسهِ أن ّس ُ‬ ‫جعَ س ُ‬ ‫خّر ك ُ ّ‬ ‫ل‬ ‫ق ع ََلى قَ َ‬ ‫م وَي َ ِ‬ ‫مَنافِ‬ ‫فسساه ُ ‪ ،‬وَي َ ْ‬ ‫وُ ُ‬ ‫ل ُ‬ ‫جوه ِهِ ْ‬ ‫ٍ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫ي ال ْب َ َ‬ ‫صَيا ِ‬ ‫م َيسسأذ َ ُ‬ ‫قرِ ‪ُ ،‬ثسس ّ‬ ‫صَلب َهُ ْ‬ ‫الل ّ ُ‬ ‫م كَ َ‬ ‫ه ت ََعاَلى أ ْ‬ ‫ص ّ‬ ‫ه ع َ سّز‬ ‫ض سرِ ُ‬ ‫م ‪ ،‬وَي َ ْ‬ ‫م فَي َْرفَعُسسو َ‬ ‫ن ُرُءو َ‬ ‫ب الل ّس ُ‬ ‫س سه ُ ْ‬ ‫ل َهُ س ْ‬ ‫ص سَرا َ‬ ‫جس ّ‬ ‫م ك َعَ سد َد ِ أ َْو‬ ‫ي َ‬ ‫وَ َ‬ ‫جهَن ّس َ‬ ‫ل ال ّ‬ ‫ن ظ َهَْران َس ْ‬ ‫ط ب َي ْس َ‬ ‫َ‬ ‫قد ِ ال ّ‬ ‫ب‪،‬‬ ‫ك َعَ ْ‬ ‫ف ‪ ،‬ع َل َي ْسهِ ك ََلِلي س ُ‬ ‫س سي ْ ِ‬ ‫شعْرِ أوْ ك َ َ‬ ‫حد ّ ال ّ‬ ‫‪179‬‬ .

‫خ َ‬ ‫س ٌ‬ ‫ه‬ ‫وَ َ‬ ‫طي ُ‬ ‫طا ِ‬ ‫ن‪ُ ،‬‬ ‫سسعْ َ‬ ‫س ِ‬ ‫ك كَ َ‬ ‫ف ‪ ،‬وَ َ‬ ‫ك ال ّ‬ ‫ح َ‬ ‫ح َ‬ ‫دون َس ُ‬ ‫دا ِ‬ ‫ة ‪ ،‬فَيمرون ك َط ُروف ال ْعين أوَ‬ ‫مزِل ّ ٌ‬ ‫ُ ِ‬ ‫َ ُ ّ َ‬ ‫سٌر د َ ْ‬ ‫ج ْ‬ ‫ض َ‬ ‫ِ‬ ‫ح ٌ‬ ‫َ ْ ِ ْ‬ ‫خيسل أوَ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ح أوْ ك ِ‬ ‫ق أوْ ك َ‬ ‫كل ْ‬ ‫جي َسساد ِ ال َ ْ ِ ْ‬ ‫ح الب َْر ِ‬ ‫مسّر َ الّريس ِ‬ ‫م ِ‬ ‫ج‬ ‫حسسسا ِ‬ ‫جي َسسساد ِ الّر َ‬ ‫جي َسسساد ِ الّرَيا َ‬ ‫ت أوْ ك َ ِ‬ ‫كَ ِ‬ ‫جسسسا ِ‬ ‫ل ‪ ،‬فَن َسسسا ٍ‬ ‫جهِسهِ فِسسي‬ ‫م ْ‬ ‫ش ع ََلى وَ ْ‬ ‫مك ْ ُ‬ ‫خ ُ‬ ‫َ‬ ‫ش ‪ ،‬وَ َ‬ ‫م ‪ ،‬وَ َ‬ ‫سال ِ ٌ‬ ‫دو ٌ‬ ‫دو ٌ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ضسسى أهْ س ُ‬ ‫م ‪َ ،‬فسسإ ِ َ‬ ‫ة‬ ‫جن ّس ِ‬ ‫جن ّسةِ إ ِل َسسى ال ْ َ‬ ‫ل ال ْ َ‬ ‫ذا أفْ َ‬ ‫َ‬ ‫جهَّنسس َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫خ َ‬ ‫ن يَ ْ‬ ‫ة‪،‬‬ ‫ش َ‬ ‫فعُ لَنا إ ِلى َرب َّنا ‪ ،‬فَن َد ْ ُ‬ ‫جّنسس َ‬ ‫ل ال َ‬ ‫َقالوا ‪َ :‬‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫م‬ ‫فَي َ ُ‬ ‫حقّ ِ‬ ‫نأ َ‬ ‫قوُلو َ‬ ‫سَل ُ‬ ‫م آد َ َ‬ ‫م ع َل َي ْهِ ال ّ‬ ‫ن أِبيك ُ ْ‬ ‫ن‪َ :‬‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ف َ‬ ‫ه‬ ‫ه ب ِي َد ِهِ ‪ ،‬وَن َ َ‬ ‫خل َ َ‬ ‫َ‬ ‫ن ُرو ِ‬ ‫خ ِفيهِ ِ‬ ‫مسس ُ‬ ‫حسسهِ ‪ ،‬وَك َل ّ َ‬ ‫ه الل ّ ُ‬ ‫ق ُ‬ ‫م ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫ه‬ ‫م ع َلي ْس ِ‬ ‫ه ‪ ،‬فَي َسأُتو َ‬ ‫سس َ‬ ‫ن آد َ َ‬ ‫قِب َل ‪ ،‬وَأ ْ‬ ‫ملئ ِك َت َس ُ‬ ‫ه َ‬ ‫جد َ ل س ُ‬ ‫ن ذ َِلسس َ‬ ‫ك إ ِل َْيسسهِ فََيسسذ ْك ُُر ذ َن ًْبسسا ‪،‬‬ ‫م ‪ ،‬فَي َط ْل ُُبسسو َ‬ ‫سسسَل ُ‬ ‫ال ّ‬ ‫َ‬ ‫ب ذ َل ِس َ‬ ‫قو ُ‬ ‫م‬ ‫فَي َ ُ‬ ‫صسسا ِ‬ ‫ن ع َل َي ْك ُس ْ‬ ‫ل‪َ :‬‬ ‫ح ِ‬ ‫مسسا أن َسسا ب ِ َ‬ ‫ك ‪ ،‬وَل َك ِس ْ‬ ‫َ‬ ‫ه أوّ ُ‬ ‫ه‬ ‫ح ع َل َي ْس ِ‬ ‫ل الل ّهِ ‪ ،‬فَي ُسؤ َْتى ن ُسسو ٌ‬ ‫ل ُر ُ‬ ‫ح ؛ فَإ ِن ّ ُ‬ ‫س ِ‬ ‫ب ُِنو ٍ‬ ‫ب ذ َِلسس َ‬ ‫ك إ ِل َْيسسهِ ‪ ،‬فََيسسذ ْك ُُر ذ َن ًْبسسا ‪،‬‬ ‫م ‪ ،‬فَي ُط َْلسس ُ‬ ‫سسسَل ُ‬ ‫ال ّ‬ ‫َ‬ ‫ب ذ َل ِ َ‬ ‫قو ُ‬ ‫م‬ ‫فَي َ ُ‬ ‫صا ِ‬ ‫م ب ِسإ ِب َْرا ِ‬ ‫هي َ‬ ‫ك ‪ ،‬ع َل َي ْك ُس ْ‬ ‫ل‪َ :‬‬ ‫ح ِ‬ ‫ما أَنا ب ِ َ‬ ‫ج ّ‬ ‫خِليًل ‪،‬‬ ‫خسسذ َه ُ َ‬ ‫ل ات ّ َ‬ ‫ه ع َّز وَ َ‬ ‫م ؛ فَإ ِ ّ‬ ‫سَل ُ‬ ‫ع َل َي ْهِ ال ّ‬ ‫ن الل ّ َ‬ ‫ب ذ َل ِ َ‬ ‫قو ُ‬ ‫ل‬ ‫ك إ ِل َي ْهِ ‪ ،‬فَي َذ ْك ُُر ذ َن ًْبا ‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫فَي ُؤ َْتى ‪ ،‬فَي ُط ْل َ ُ‬ ‫ه ع َسّز‬ ‫م ؛ َفسإ ِ ّ‬ ‫سسَل ُ‬ ‫سى ع َل َي ْهِ ال ّ‬ ‫مو َ‬ ‫ن الّلس َ‬ ‫م بِ ُ‬ ‫‪ :‬ع َل َي ْك ُ ْ‬ ‫َ‬ ‫مسسا ‪ ،‬وَأن ْسَز َ‬ ‫ج ّ‬ ‫ه‬ ‫ل ع َل َي ْس ِ‬ ‫وَ َ‬ ‫ه ت َك ِْلي ً‬ ‫مس ُ‬ ‫جّيا ‪ ،‬وَك َل ّ َ‬ ‫ه نَ ِ‬ ‫ل قَّرب َ ُ‬ ‫ب‬ ‫م ‪ ،‬فَي ُط ْل َس ُ‬ ‫سَل ُ‬ ‫سى ع َل َي ْهِ ال ّ‬ ‫مو َ‬ ‫الت ّوَْراة َ ‪ ،‬فَي ُؤ َْتى ُ‬ ‫َ‬ ‫ذ َل ِ َ‬ ‫قو ُ‬ ‫ب‬ ‫ك إ ِل َي ْهِ ‪ ،‬فَي َذ ْك ُُر ذ َن ًْبا ‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫صسسا ِ‬ ‫ل‪َ :‬‬ ‫ح ِ‬ ‫ما أَنا ب ِ َ‬ ‫ذ َل ِ َ‬ ‫سسسى‬ ‫مت ِسهِ ِ‬ ‫عي َ‬ ‫ح الل ّسهِ وَك َل ِ َ‬ ‫ن ع َل َي ْك ُ ْ‬ ‫ك ‪ ،‬وَل َك ِ ْ‬ ‫م ب ُِرو ِ‬ ‫م‪، ‬‬ ‫م ‪ ،‬فَي ُسؤ َْتى ِ‬ ‫عي َ‬ ‫مْري َس َ‬ ‫ن َ‬ ‫مْري َس َ‬ ‫ن َ‬ ‫سسسى اب ْس ُ‬ ‫اب ْس ِ‬ ‫َ‬ ‫ب ذ َل ِ َ‬ ‫ب ذ َل ِ َ‬ ‫قو ُ‬ ‫ك‬ ‫ك إ ِل َي ْهِ ‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫صا ِ‬ ‫فَي ُط ْل َ ُ‬ ‫ل‪َ :‬‬ ‫ح ِ‬ ‫ما أَْنا ب ِ َ‬ ‫مد ٍ ‪ ، ‬فَي َأُتوِني وَِلي ِ‬ ‫‪ ،‬وَل َك ِ‬ ‫عن ْسد َ‬ ‫م َ‬ ‫ح ّ‬ ‫م بِ ُ‬ ‫ن ع َل َي ْك ُ ْ‬ ‫ْ‬ ‫ث َ‬ ‫ن ‪ ،‬فَسأ َن ْط َل ِقُ فَسسآِتي‬ ‫ش َ‬ ‫فا َ‬ ‫َرّبي ث ََل ُ‬ ‫عا ٍ‬ ‫ت وَع َسد َِنيهُ ّ‬ ‫قة ال ْباب ‪ ،‬ث ُ َ‬ ‫ح‬ ‫ح ‪ ،‬فَي ُ ْ‬ ‫ست َ ْ‬ ‫ة ‪َ ،‬فآ ُ‬ ‫جن ّ َ‬ ‫فت َ ُ‬ ‫فت ِ ُ‬ ‫خذ ُ ب ِ َ‬ ‫ال ْ َ‬ ‫مأ ْ‬ ‫ّ‬ ‫حل ْ َ ِ َ ِ‬ ‫‪180‬‬ .

‫ُ‬ ‫ب ب ِسسي ‪ ،‬فَسإ ِ َ‬ ‫ة‪،‬‬ ‫جن ّس َ‬ ‫ذا أ ُد ْ ِ‬ ‫ت ال ْ َ‬ ‫حس ُ‬ ‫حي ّسسا وَي َُر ّ‬ ‫ِلي فَأ َ‬ ‫خل ْس ُ‬ ‫فَن َ َ‬ ‫ت إ َِلسسى َرّبسسي ت ََبسساَر َ‬ ‫ت‬ ‫ك وَت ََعسساَلى َ‬ ‫خسسَرْر ُ‬ ‫ظسسْر ُ‬ ‫ْ‬ ‫جيسد ِهِ‬ ‫ه ل ِسسي ِ‬ ‫ن َ‬ ‫دا ‪ ،‬فَي َأذ َ ُ‬ ‫ج ً‬ ‫َ‬ ‫م ِ‬ ‫م سد ِهِ وَت َ ْ‬ ‫ح ْ‬ ‫ن الل ّس ُ‬ ‫سا ِ‬ ‫مس ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫قسو ُ‬ ‫َ‬ ‫ل‪:‬‬ ‫م يَ ُ‬ ‫ن َ‬ ‫خل ِ‬ ‫حسد ٍ ِ‬ ‫ن ِبسهِ ِل َ‬ ‫ما أذ ِ َ‬ ‫قسهِ ‪ُ ،‬ثس ّ‬ ‫شي ًْئا َ‬ ‫مس ْ‬ ‫ْ‬ ‫س َ‬ ‫سس ْ‬ ‫فعْ ت ُ َ‬ ‫مسد ُ ‪َ ،‬وا ْ‬ ‫ل‬ ‫شس ّ‬ ‫شس َ‬ ‫م َ‬ ‫فعْ ‪ ،‬وَ َ‬ ‫اْرفَعْ َرأ َ‬ ‫ح ّ‬ ‫ك َيا ُ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫سي ‪َ ،‬قا َ‬ ‫ه ‪ ،‬فَإ ِ َ‬ ‫م‬ ‫ت َرأ ِ‬ ‫ه وَهُوَ أع ْل َ ُ‬ ‫ل الل ّ ُ‬ ‫ذا َرفَعْ ُ‬ ‫ت ُعْط َ ْ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫شسسسأن ُ َ‬ ‫ك ؟ فَسسسأُقو ُ‬ ‫مسسسا َ‬ ‫ب ‪ ،‬وَع َسسسد ْت َِني‬ ‫ل ‪ :‬ي َسسسا َر ّ‬ ‫‪َ :‬‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ة ‪ ،‬فَ َ‬ ‫ال ّ‬ ‫ن‬ ‫ش َ‬ ‫ن ي َد ْ ُ‬ ‫فاع َ َ‬ ‫خُلو َ‬ ‫جن ّةِ أ ْ‬ ‫ل ال ْ َ‬ ‫شفّعِْني ِفي أهْ ِ‬ ‫فعَْنا َ‬ ‫جس ّ‬ ‫قو ُ‬ ‫ل ‪ :‬ق َ سد ْ َ‬ ‫ك‪،‬‬ ‫شس ّ‬ ‫ة ‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫جن ّ َ‬ ‫ه ع َسّز وَ َ‬ ‫ال ْ َ‬ ‫ل الل ّ ُ‬ ‫َ‬ ‫سسسو ُ‬ ‫ل‬ ‫م ِفي د ُ ُ‬ ‫جن ّسةِ " ‪ ،‬فَك َسسا َ‬ ‫ل ال ْ َ‬ ‫ن َر ُ‬ ‫ت ل َهُ ْ‬ ‫وَأذ ِن ْ ُ‬ ‫خو ِ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫مسسا‬ ‫الل ّهِ ‪ ‬ي َ ُ‬ ‫ل ‪َ " :‬وال ّس ِ‬ ‫ذي ب َعَث َن ِسسي ب ِسسال ْ َ‬ ‫حقّ ‪َ ،‬‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫م‬ ‫م ِفي ال سد ّن َْيا ب ِسأع َْر َ‬ ‫م َ‬ ‫سسساك ِن ِك ُ ْ‬ ‫م وَ َ‬ ‫جك ُ ْ‬ ‫ف ب ِسأْزَوا ِ‬ ‫أن ْت ُ ْ‬ ‫َ‬ ‫م َ‬ ‫خ ُ‬ ‫ل‬ ‫م ‪ ،‬فَي َسد ْ ُ‬ ‫ل ال ْ َ‬ ‫م َ‬ ‫سسساك ِن ِهِ ْ‬ ‫م وَب ِ َ‬ ‫جه ِ ْ‬ ‫جن ّةِ ب ِأْزَوا ِ‬ ‫ن أهْ ِ‬ ‫ِ ْ‬ ‫من ْهُ ْ َ‬ ‫كُ ّ‬ ‫مسسا‬ ‫ج ً‬ ‫ة ِ‬ ‫ل ِ‬ ‫ن َزوْ َ‬ ‫ل َر ُ‬ ‫ن وَ َ‬ ‫م ّ‬ ‫سب ِْعي َ‬ ‫ج ٍ‬ ‫م ع َلى اث ْن َت َي ْ ِ‬ ‫ج ّ‬ ‫ن وَل َسدِ‬ ‫ن ِ‬ ‫ي ُن ْ ِ‬ ‫ه ع َّز وَ َ‬ ‫ن آد َ َ‬ ‫شيُء الل ّ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫مي ّت َي ْ ِ‬ ‫ل ‪ ،‬وَث ِن ْت َي ْ ِ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ضس ٌ‬ ‫ه‬ ‫م فَ ْ‬ ‫سل ُ‬ ‫آد َ َ‬ ‫م ع َلي ْهِ ال ّ‬ ‫مسا اللس َ‬ ‫ل ل ِعَِباد َت ِهِ َ‬ ‫م ‪ ،‬وَلُهس ْ‬ ‫َ‬ ‫ل اْلوّ ُ‬ ‫خ ُ‬ ‫ن‬ ‫ِفي الد ّن َْيا ‪ ،‬فَي َد ْ ُ‬ ‫م ِفسي غ ُْرَفسةٍ ِ‬ ‫ل ِ‬ ‫من ْهُ ْ‬ ‫مس ْ‬ ‫ل ب ِسسالل ّؤ ْل ُؤِ ‪،‬‬ ‫ريرٍ ِ‬ ‫َياُقوت َةٍ ع ََلى َ‬ ‫ب ُ‬ ‫ن ذ َهَس ٍ‬ ‫مك َل ّس ٍ‬ ‫مس ْ‬ ‫سس ِ‬ ‫م‬ ‫حل ّ ً‬ ‫ة ِ‬ ‫ن ُ‬ ‫سب ُْعو َ‬ ‫س وَإ ِ ْ‬ ‫ن ُ‬ ‫وَع َل َي َْها َ‬ ‫ق ‪ُ ،‬ثسس ّ‬ ‫م ْ‬ ‫ست َب َْر ٍ‬ ‫سن ْد ُ ٍ‬ ‫ن‬ ‫ن ك َت ِ َ‬ ‫م ي َن ْظ ُسُر إ ِل َسسى ي َسد ِهِ ِ‬ ‫يَ َ‬ ‫في َْها ‪ ،‬ث ُس ّ‬ ‫مس ْ‬ ‫ضعُ ي َد َه ُ ب َي ْ َ‬ ‫ه‬ ‫جل ْسد ِ َ‬ ‫صد ْرِ َ‬ ‫ح ِ‬ ‫ها ِ‬ ‫ها وَل َ ْ‬ ‫مهَسسا ‪ ،‬وَإ ِن ّس ُ‬ ‫ن وََراءِ ث َِياب َِها وَ ِ‬ ‫َ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫م ّ‬ ‫م إ ِلسسى‬ ‫ما ي َن ْظ سُر أ َ‬ ‫خ َ‬ ‫ح سد ُك ْ‬ ‫ساقَِها ‪ ،‬ك َ‬ ‫ل َي َن ْظُر إ ِلى ُ‬ ‫م سْرآةٌ‬ ‫ت ‪ ،‬ك َب ِسد ُ َ‬ ‫ص سب َةِ ال ْي َسساُقو ِ‬ ‫سل ْ ِ‬ ‫ال ّ‬ ‫ه َ‬ ‫ها ل َس ُ‬ ‫ك ِفي قَ َ‬ ‫مل َّهسسا وََل‬ ‫عْنسسد َ َ‬ ‫ما هُوَ ِ‬ ‫ها َل ي َ َ‬ ‫مْرآة ٌ ‪ ،‬فَب َي ْن َ َ‬ ‫وَك َب ِد ُه ُ ل ََها َ‬ ‫ْ‬ ‫فت ُسُر‬ ‫ما ي َ ْ‬ ‫جد َ َ‬ ‫مّرة ً إ ِّل وَ َ‬ ‫ها ع َذ َْراَء ‪َ ،‬‬ ‫ما ي َأِتيَها َ‬ ‫ه‪َ ،‬‬ ‫مل ّ ُ‬ ‫تَ َ‬ ‫مسسا هُسوَ ك َسذ َل ِ َ‬ ‫ك إ ِذ ْ‬ ‫ذ َك َُره ُ ‪ ،‬وََل ي َ ْ‬ ‫شت َ ِ‬ ‫كي قُب ُل َُها ‪ ،‬فَب َي ْن َ َ‬ ‫َ‬ ‫ُنود ِيَ ‪ :‬إ ِّنا قَد ْ ع ََرفَْنا أ َن ّ َ‬ ‫م ّ‬ ‫ي‬ ‫ه َل َ‬ ‫ل ‪ ،‬إ ِّل أن ّ ُ‬ ‫ك َل ت َ َ‬ ‫من ِ ّ‬ ‫‪181‬‬ .

‬قسسا َ‬ ‫ل‬ ‫ه يُ َ‬ ‫وَ ْ‬ ‫حّر ُ‬ ‫صوَرت َهُ ْ‬ ‫م الل ّ ُ‬ ‫جه َ ُ‬ ‫ه ت ََعاَلى َ ُ‬ ‫ل الل ّهِ ‪ " : ‬فَأُقو ُ‬ ‫سو ُ‬ ‫ع‬ ‫ن وََقسس َ‬ ‫ل ‪َ :‬يا َر ّ‬ ‫َر ُ‬ ‫ب‪َ ،‬‬ ‫م ْ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫جس ّ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫ل‪:‬‬ ‫مت ِسسي ‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫ِفي الّنارِ ِ‬ ‫ه ع َسّز وَ َ‬ ‫ل الل س ُ‬ ‫نأ ّ‬ ‫م ْ‬ ‫ُ‬ ‫ج أول َئ ِ َ‬ ‫ك‪،‬‬ ‫مس‬ ‫م‬ ‫م ‪ ،‬فَ َ‬ ‫أَ ْ‬ ‫جوا ِ‬ ‫خ سَر َ‬ ‫خرِ ُ‬ ‫ن ع ََرفْت ُس ْ‬ ‫ن الّنارِ َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫قى منه َ‬ ‫ج ّ‬ ‫ل‬ ‫حّتى َل ي َب ْ َ‬ ‫ه ع َّز وَ َ‬ ‫مأ َ‬ ‫َ‬ ‫مُر الل ّ ُ‬ ‫م ي َأ ُ‬ ‫حد ٌ ‪ ،‬ث ُ ّ‬ ‫ِ ُْ ْ‬ ‫ش سهيد ٌ ‪ ،‬إ ِلّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ِفي ال ّ‬ ‫فاع َةِ ‪ ،‬فَل ي َب ْ َ‬ ‫ش َ‬ ‫قسسى ن َب ِس ّ‬ ‫ي ‪ ،‬وَل َ ِ‬ ‫َ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫فعَ ‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫ه‪:‬أ ْ‬ ‫جسسوا ِ‬ ‫شس ِ‬ ‫خرِ ُ‬ ‫ن الن ّسسارِ َ‬ ‫ل الل ّس ُ‬ ‫مس ْ‬ ‫مس َ‬ ‫ُ‬ ‫ج أول َئ ِ َ‬ ‫ك‬ ‫ديَنارِ ‪ ،‬فَي َ ْ‬ ‫م ِفسي قَل ِْبسهِ زَِنس َ‬ ‫خسُر ُ‬ ‫ة الس ّ‬ ‫وَ َ‬ ‫جسد ْت ُ ْ‬ ‫َ‬ ‫م يَ ْ‬ ‫ه ع َسّز‬ ‫شس َ‬ ‫حّتى َل ي َب ْ َ‬ ‫قى ِ‬ ‫من ْهُسسم أ َ‬ ‫َ‬ ‫فعُ الل ّس ُ‬ ‫حسد ٌ ‪ ،‬ث ُس ّ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫قو ُ‬ ‫ج ّ‬ ‫ي‬ ‫ل يَ ُ‬ ‫ل‪:‬أ ْ‬ ‫ن وَ َ‬ ‫خرِ ُ‬ ‫وَ َ‬ ‫جد ْت ُ ْ‬ ‫جوا َ‬ ‫م ْ‬ ‫م ِفي قَلب ِهِ ث ُلث َ ِ‬ ‫قسو ُ‬ ‫ل‪:‬‬ ‫م يَ ُ‬ ‫ص َ‬ ‫ال ّ‬ ‫ف وَُرب ُعَ ِدين َسسارٍ ‪ُ ،‬ثس ّ‬ ‫ديَنارِ ِإي َ‬ ‫ماًنا ‪ ،‬وَن ِ ْ‬ ‫ِقي سَرا ٌ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫ج‬ ‫ط ‪ ،‬وَي َ ُ‬ ‫ل ‪ ،‬فَي َ ْ‬ ‫ن َ‬ ‫حب ّس ٌ‬ ‫ة ِ‬ ‫خ سُر ُ‬ ‫ل‪َ :‬‬ ‫خ سْرد َ ٍ‬ ‫مس ْ‬ ‫َ‬ ‫ُأول َئ ِ َ‬ ‫قسسى‬ ‫حت ّسسى َل ي َب ْ َ‬ ‫حّتى َل ي َب ْ َ‬ ‫حد ٌ ِ‬ ‫م ‪ ،‬وَ َ‬ ‫قى أ َ‬ ‫ك َ‬ ‫من ْهُ ْ‬ ‫َ‬ ‫ة إ ِّل َ‬ ‫ه َ‬ ‫ه‬ ‫ش َ‬ ‫ش َ‬ ‫فاع َ ٌ‬ ‫حّتى إ ِ ّ‬ ‫فعَ ‪َ ،‬‬ ‫أ َ‬ ‫س ل َعَن َس ُ‬ ‫حد ٌ ل َ ُ‬ ‫ن إ ِب ِْلي س َ‬ ‫َ‬ ‫ه ل َي َت َ َ‬ ‫طاوَ ُ‬ ‫ن‬ ‫ما ي ََرى ِ‬ ‫جسساَء أ ْ‬ ‫مةِ الل ّهِ َر َ‬ ‫ن َر ْ‬ ‫ح َ‬ ‫ل لِ َ‬ ‫الل ّ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫قو ُ‬ ‫يَ ْ‬ ‫م‬ ‫م يَ ُ‬ ‫ش َ‬ ‫ه ‪ :‬بَ ِ‬ ‫ت أَنا ‪ ،‬وَأَنا أْر َ‬ ‫ح ُ‬ ‫قي َ ُ‬ ‫ل الل ّ ُ‬ ‫ه ‪ ،‬ثُ ّ‬ ‫فعَ ل َ ُ‬ ‫صسيهِ ك َْثسَرة ً ‪،‬‬ ‫ن ‪ ،‬فَي ُ ْ‬ ‫الّرا ِ‬ ‫ح ِ‬ ‫ج ِ‬ ‫ح ِ‬ ‫مسا َل ي ُ ْ‬ ‫خسرِ ُ‬ ‫من َْهسا َ‬ ‫مي َ‬ ‫‪182‬‬ .‫ة ‪ ،‬إّل أ َن ل َس َ َ‬ ‫ج‬ ‫جسسا غ َي َْرهَسسا ‪ ،‬فَي َ ْ‬ ‫خ سُر ُ‬ ‫ك أْزَوا ً‬ ‫ّ‬ ‫وََل َ‬ ‫من ِي ّس َ ِ‬ ‫ْ‬ ‫حسسد َةً‬ ‫جسساَء َوا ِ‬ ‫حسسد َة ً َوا ِ‬ ‫ن َوا ِ‬ ‫مسسا َ‬ ‫حسسد َة ً ‪ ،‬ك ُل ّ َ‬ ‫فََيسسأِتيهُ ّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫جن ّسةِ َ‬ ‫ن‬ ‫شسي ًْئا أ ْ‬ ‫مسسا أَرى فِسسي ال ْ َ‬ ‫ح َ‬ ‫ت ‪َ :‬والل ّهِ َ‬ ‫َقال َ ْ‬ ‫سس َ‬ ‫َ‬ ‫من ْس َ‬ ‫من ْ َ‬ ‫جن ّةِ َ‬ ‫ك‪،‬‬ ‫ي ِ‬ ‫ِ‬ ‫حس ّ‬ ‫يٌء أ َ‬ ‫ما ِفي ال ْ َ‬ ‫ك ‪ ،‬وَ َ‬ ‫ب إ ِل َس ّ‬ ‫شس ْ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ذا ُرفِعَ أهْ ُ‬ ‫فَإ ِ َ‬ ‫ن‬ ‫ل الّنارِ إ ِلى الّنارِ ُرفِعَ ِفيَها َ‬ ‫خلقٌ ِ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ ْ‬ ‫ق َرب ّ َ‬ ‫ن‬ ‫ك قَسد ْ أوْب َ َ‬ ‫م ‪ ،‬فَ ِ‬ ‫م َ‬ ‫من ْهُس ْ‬ ‫مسسال ُهُ ْ‬ ‫م أع ْ َ‬ ‫قت ْهُس ْ‬ ‫مس ْ‬ ‫خ ْل ِ‬ ‫جسساوُِز ذ َل ِس َ‬ ‫م‬ ‫ت َأ ُ‬ ‫ك ‪ ،‬وَ ِ‬ ‫مي ْهِ َل ت ُ َ‬ ‫من ْهُ س ْ‬ ‫خذ ُه ُ الّناُر إ َِلى قَد َ َ‬ ‫ْ‬ ‫ن‬ ‫ن ت َأ ُ‬ ‫خذ ُه ُ الّناُر إ َِلى ن ِ‬ ‫ساقَي ْهِ ‪ ،‬وَ ِ‬ ‫ص ِ‬ ‫ف َ‬ ‫م َ‬ ‫من ْهُ ْ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫مسس ْ‬ ‫مْ ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫خذه ُ إ ِلسسى‬ ‫ن ت َأ ُ‬ ‫ت َأ ُ‬ ‫خذه ُ الّناُر إ ِلى ُركب َت َي ْهِ ‪ ،‬وَ ِ‬ ‫م َ‬ ‫من ْهُ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ْ‬ ‫س سد ِهِ ك ُل ّسهِ إ ِلّ‬ ‫ح ْ‬ ‫ن ت َأ ُ‬ ‫ِ‬ ‫قوَي ْهِ ‪ ،‬وَ ِ‬ ‫خذ ُه ُ فِسسي َ‬ ‫ج َ‬ ‫م َ‬ ‫من ْهُ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫م ع َل َي َْها " ‪َ .

.‬إ ِن ّ ُ‬ ‫مِبي ٌ‬ ‫" العهد هنسسا ‪ ،‬هسسو مسسا كسسان مسسن الل ّسسه سسسبحانه‬ ‫وتعالى من تحذير من الشيطان وأعوانه ‪ ،‬كمسسا‬ ‫مل‬ ‫يقول سبحانه على يد الرسل » يسسا ب َِنسسي آد َ َ‬ ‫خر َ‬ ‫شيطان َ َ‬ ‫ة‬ ‫يَ ْ‬ ‫جن ّس ِ‬ ‫م ِ‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫كما أ ْ َ َ‬ ‫ُ‬ ‫م ال ّ ْ‬ ‫ج أب َوَي ْك ُ ْ‬ ‫فت ِن َن ّك ُ ُ‬ ‫مس َ‬ ‫« )‪ : 27‬العراف( وكما يقسسول ج س ّ‬ ‫ل شسسأنه ‪» :‬‬ ‫خس ُ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫ذوه ُ ع َ سد ُّوا إ ِّنمسسا‬ ‫م ع َ سد ُوّ َفات ّ ِ‬ ‫ش سْيطا َ‬ ‫إِ ّ‬ ‫ن ل َك ُس ْ‬ ‫َ‬ ‫ه ل ِي َ ُ‬ ‫سسِعيرِ « )‬ ‫ي َد ْ ُ‬ ‫عوا ِ‬ ‫كوُنسوا ِ‬ ‫ب ال ّ‬ ‫حْزب َ ُ‬ ‫صسحا ِ‬ ‫نأ ْ‬ ‫مس ْ‬ ‫‪ : 6‬فاطر( وعبادة الشيطان ‪ ،‬هى اّتباعه فيمسسا‬ ‫يدعو إليه ‪ ،‬وهو ل يدعو إل إلى ضلل ‪ ،‬وشرك‬ ‫‪ ،‬وكفر ‪.‫َ‬ ‫قسسا ُ‬ ‫ه‪:‬‬ ‫ه ع َل َسسى ن َهَسرٍ ي ُ َ‬ ‫م ال ْ َ‬ ‫ل ل َس ُ‬ ‫م الل ّس ُ‬ ‫مُر ي ُث َب ّت ُهُ ُ‬ ‫ج ْ‬ ‫ك َأن ّهُ ُ‬ ‫ل‬ ‫حب ّس ُ‬ ‫ح ِ‬ ‫ة فِسسي َ‬ ‫ت ال ْ َ‬ ‫ن ‪ ،‬فَي َن ْب ُُتو َ‬ ‫وا ُ‬ ‫ال ْ َ‬ ‫ما ت َن ْب ُ ُ‬ ‫ن كَ َ‬ ‫مي س ِ‬ ‫حي َ َ‬ ‫ما ي َل ِسسي ال ّ‬ ‫مسسا‬ ‫من ْهَسسا أ ُ َ‬ ‫خي ْ ِ‬ ‫س ِ‬ ‫ال ّ‬ ‫ضسُر ‪ ،‬وَ َ‬ ‫شس ْ‬ ‫ل‪َ ،‬‬ ‫م َ‬ ‫سي ْ ِ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ي َِلسسي الظسس ّ‬ ‫ت‬ ‫ن ك َن ََبسسا ِ‬ ‫صسسي ْ ِ‬ ‫ل ِ‬ ‫فُر ‪ ،‬فَي َن ْب ُُتسسو َ‬ ‫من َْهسسا أ َ‬ ‫حّتى ي َ ُ‬ ‫مث ْ َ‬ ‫ة فِسسي‬ ‫مك ُْتوب َس ً‬ ‫كوُنوا ِ‬ ‫الط َّراِثي ِ‬ ‫ث‪َ ،‬‬ ‫ل الد ّّر َ‬ ‫جسس ّ‬ ‫ل‪،‬‬ ‫ن ع ُت َ َ‬ ‫قسساُء الّلسسهِ َ‬ ‫جهَن ّ ِ‬ ‫عسسّز وَ َ‬ ‫مّيسسو َ‬ ‫م ال ْ َ‬ ‫رَِقسساب ِهِ ُ‬ ‫َ‬ ‫جن ّةِ ب ِذ َل ِ َ‬ ‫م أهْ ُ‬ ‫مل ُسسوا‬ ‫مسسا ع َ ِ‬ ‫ل ال ْ َ‬ ‫ب‪َ ،‬‬ ‫فَي َعْرِفُهُ ْ‬ ‫ك ال ْك ِت َسسا ِ‬ ‫خي ًْرا قَ ّ‬ ‫مسسا َ‬ ‫ه‪،‬‬ ‫َ‬ ‫ن ِفي ال ْ َ‬ ‫مك ُُثو َ‬ ‫شسساَء الل ّس ُ‬ ‫جن ّةِ َ‬ ‫ط ‪ ،‬فَي َ ْ‬ ‫وَذ َل ِ َ‬ ‫ن ‪َ :‬رب ّن َسسا ‪،‬‬ ‫م يَ ُ‬ ‫قول ُسسو َ‬ ‫ك ال ْك َِتا ُ‬ ‫م ‪ ،‬ثُ ّ‬ ‫ب ِفي رَِقاب ِهِ ْ‬ ‫‪113‬‬ ‫ح ع َّنا هَ َ‬ ‫م"‬ ‫م َ‬ ‫ذا ال ْك َِتا َ‬ ‫م ُ‬ ‫حاه ُ ع َن ْهُ ْ‬ ‫ب ‪ ،‬فَي َ ْ‬ ‫ا ْ‬ ‫ثم أبان الّله تعالى سبب تمييزهم عن غيرهم ‪،‬‬ ‫موبخا ومقرعا لهسسم علسسى كفرهسسم ‪ ،‬فقسسال ‪» :‬‬ ‫كسسم يسسا بِنسسي آد َ‬ ‫أ ََلسس َ‬ ‫دوا‬ ‫ن ل ت َعُْبسس ُ‬ ‫مأ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ َ‬ ‫م أع َْهسسد ْ إ ِل َي ْ ُ ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ال ّ‬ ‫ن «‪.‬‬ ‫‪113‬‬ ‫ث َوالن ّ ُ‬ ‫ي )‪ (593‬ضعيف‬ ‫ ال ْب َعْ ُ‬‫شوُر ل ِل ْب َي ْهَ ِ‬ ‫ق ّ‬ ‫‪183‬‬ .‬والستفهام فى الية للتقرير ‪ ..‬‬ ‫شْيطا َ‬ ‫م ع َد ُوّ ُ‬ ‫ه لك ْ‬ ‫ن ‪ .‬السسذي‬ ‫يثير مشاعر الندم والحسرة ‪"...

‬فهسسذا هسسو الصسسراط المسسستقيم ‪.‬أي » ألسس ْ‬ ‫إل َيك ُم يا بِنسي آد َ‬ ‫دوا ال ّ‬ ‫ه‬ ‫شسْيطا َ‬ ‫ن ل ت َعُْبس ُ‬ ‫مأ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ َ‬ ‫ن ‪ ،‬إ ِّنس ُ‬ ‫ِ ْ ْ‬ ‫َ‬ ‫دوِني « ؟ ‪ ...‬‬ ‫فمن لم يعبد الّله ‪ ،‬فقد ضل وهلك ‪..‬فالعهسسد‬ ‫ن اع ْب ُس ُ‬ ‫م ع َسد ُوّ ُ‬ ‫ل َك ُس ْ‬ ‫ن وَأ ِ‬ ‫مِبي س ٌ‬ ‫الذي أخذه الّله على أبنسساء آدم جميعسسا ‪ ،‬هسسو أن‬ ‫يتجنبسسسسوا عبسسسسادة الشسسسسيطان ‪ ،‬وأن يحسسسسذروا‬ ‫الستجابة له فيمسسا يسسدعوهم إليسسه ‪ ،‬وأن يعبسسدوا‬ ‫الّله وحسسده ‪ ..‫وبعسد النهسي عسن عبسادة غيسر الّلسه أمسر تعسالى‬ ‫َ‬ ‫صسسرا ٌ‬ ‫ط‬ ‫دوِني هسسذا ِ‬ ‫ن اع ْب ُس ُ‬ ‫بعبادته ‪ ،‬فقسسال ‪ » :‬وَأ ِ‬ ‫م « هو معطوف علسسى قسسوله تعسسالى ‪» :‬‬ ‫ست َ ِ‬ ‫م ْ‬ ‫قي ٌ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫دوا ال ّ‬ ‫م أع َْهسسد ْ‬ ‫شسسْيطا َ‬ ‫ن ل ت َعُْبسس ُ‬ ‫أ ْ‬ ‫ن «‪ ...‬لقد ألقى بهسسم الشسسيطان فسسى بلء‬ ‫عظيم ‪ ،‬وأوردهم مسوارد الهلك ‪ .‬فسإذا لسم يسر‬ ‫بعض الغسسافلين أن يسسستجيبوا لمسسا دعسساهم الل ّسسه‬ ‫إليه من اجتناب الشيطان ‪ ،‬والحذر منه س أفلسسم‬ ‫يكسسن لهسسم فيمسسا رأوا مسسن آثسساره فسسى أتبسساعه‬ ‫وأوليائه ‪ ،‬ما يدعوهم إلى اجتنابه ‪ ،‬ومحاذرته ؟‬ ‫أي لقد أغوى الشيطان خلقا كثيرا ‪ ،‬وزين لهم‬ ‫فعسسل السسسيئات ‪ ،‬وصسسدهم عسسن طاعسسة الّلسسه‬ ‫وتوحيده ‪ ،‬أفلم تعقلوا عداوة الشسسيطان لكسسم ‪،‬‬ ‫‪184‬‬ .‬‬ ‫ثم أخبر الّله تعالى عن مساعي الشيطان فسسي‬ ‫إضلل السابقين ‪ ،‬فقال ‪ » : :‬ول َ َ َ‬ ‫ض ّ‬ ‫م‬ ‫ل ِ‬ ‫قد ْ أ َ‬ ‫من ْك ُ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫م تَ ُ‬ ‫ن « الجبسس ّ‬ ‫ل‪،‬‬ ‫كوُنسسوا ت َعْ ِ‬ ‫قُلسسو َ‬ ‫جب ِّل ك َِثيسسرا ً أفََلسس ْ‬ ‫ِ‬ ‫والجبلة ‪ :‬الخلق والية تلفت العقول إلى هسسذه‬ ‫الثار السيئة التي تركها الشيطان فيمن عصوا‬ ‫الّلسسسه ‪ ،‬ونقضسسسوا العهسسسد ‪ ،‬واتبعسسسوا خطسسسوات‬ ‫الشيطان ‪ ..

‫وتبتعدوا عن مثل ضسسللت السسسابقين ‪ ،‬حسستى ل‬ ‫تعذبوا مثلهم‪.‬‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫م ت َك ْ ُ‬ ‫صل و ْ َ‬ ‫فُرو َ‬ ‫ها الي َوْ َ‬ ‫م ِبما ك ُن ْت ُ ْ‬ ‫قوله تعالى ‪ » :‬ا ْ‬ ‫« أي اصسسطلوا بهسسا ‪ ،‬وذوقسسوا عسسذابها ‪ ،‬بسسسبب‬ ‫كفركم وضللكم ‪.‬‬ ‫وفسسي هسسذا الكلم إشسسارة إلسسى شسسدة نسسدامتهم‬ ‫وحسرتهم من وجوه ثلثة‬ ‫‪114‬‬ ‫‪:‬‬ ‫ها وهسسو أمسسر تنكيسسل‬ ‫صسسل َوْ َ‬ ‫‪ .‬كما يقول سبحانه ‪ » :‬الّناُر وَ َ‬ ‫عسسد َ َ‬ ‫صسسيُر « )‪: 72‬‬ ‫ن كَ َ‬ ‫م ِ‬ ‫ه اّلسس ِ‬ ‫س ال ْ َ‬ ‫الّلسس ُ‬ ‫فسسُروا وَب ِئ ْ َ‬ ‫ذي َ‬ ‫الحج(‪.1‬قسسوله تعسسالى ‪ :‬ا ْ‬ ‫َ‬ ‫وإهانة ‪ ،‬كقوله تعالى لفرعون ‪ :‬ذ ُقْ ‪ ،‬إ ِن ّ َ‬ ‫ت‬ ‫ك أْنس َ‬ ‫م ]الدخان ‪.[49 /44‬‬ ‫ري ُ‬ ‫زيُز ال ْك َ ِ‬ ‫ال ْعَ ِ‬ ‫‪114‬‬ ‫‪ -‬تفسير الرازي ‪101 /26 :‬‬ ‫‪185‬‬ ..‬ولكن الل ّسسه سسسبحانه‬ ‫لم ينقض عهده معهسسم ‪ ،‬وهسسو أنهسسم إذا نقضسسوا‬ ‫عهسسده ‪ ،‬وخرجسسوا عسسن أمسسره ‪ ،‬كسسانت النسسار‬ ‫ها‬ ‫موعدهم ‪ .‬‬ ‫َ‬ ‫م تَ ُ‬ ‫ن؟«‬ ‫كون ُسسوا ت َعْ ِ‬ ‫قل ُسسو َ‬ ‫وفي قوله تعالى ‪ » :‬أفَل َ ْ‬ ‫هو عود باللئمة والتوبيخ لهؤلء السسذين ل تسسزال‬ ‫أيديهم ممسكة بيسسد الشسسيطان ‪ ،‬وهسسم يمشسسون‬ ‫على أشلء صرعاه منهم!‬ ‫ثم بّين الّله تعالى مآل أهل الضسسلل قسسائل لهسسم‬ ‫م ال ِّتي‬ ‫يوم القيامة تقريعا وتوبيخا ‪ » :‬هذ ِهِ َ‬ ‫جهَن ّ ُ‬ ‫ن «‪.‬لقسد نقسض المشسركون عهسد‬ ‫م ُتو َ‬ ‫دو َ‬ ‫عس ُ‬ ‫ك ُن ْت ُ ْ‬ ‫الّله ‪ ،‬وخرجوا عن أمره ‪ ..‬وفى هذا المسر السذي يلقسى‬ ‫إليهم وهم يتقلبون على جمسسر جهنسسم مضسساعفة‬ ‫للعذاب ومزيد منه ‪ ،‬إن كان وراءه مزيد!‪...

.3‬قوله تعالى ‪ِ :‬بما ك ُن ْت ُ ْ‬ ‫عن الكفر بنعمة عظيمسسة ‪ ،‬وحيسساء الكفسسور مسسن‬ ‫المنعم من أشد اللم ‪ ،‬كما قال بعضهم ‪:‬‬ ‫أليس بكاف لذي نعمة حياء المسيء من‬ ‫المحسن‬ ‫ثم أبسسان الل ّسسه تعسسالى مسسدى مسسواجهتهم بسسالجرم‬ ‫الذي ارتكبوه دون أن يستطيعوا إنكاره ‪ ،‬فقال‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫م‬ ‫م َ‬ ‫م نَ ْ‬ ‫منسسا أي ْس ِ‬ ‫‪ » :‬ال ْي َوْ َ‬ ‫ديهِ ْ‬ ‫م وَت ُك َل ّ ُ‬ ‫على أفْسسواه ِهِ ْ‬ ‫خت ِ ُ‬ ‫َ‬ ‫وَت َ ْ‬ ‫ن « أي فسى‬ ‫م ِبمسا كساُنوا ي َك ْ ِ‬ ‫سسُبو َ‬ ‫شهَد ُ أْر ُ‬ ‫جل ُُهس ْ‬ ‫هذا اليوم يختم الّله على أفواه أهسسل الضسسلل ‪،‬‬ ‫فل ينطقسسون ‪ .‬وفى كل هذا مجال‬ ‫للتنفس عنهسم ‪ .‫م السسذي يسسدل علسسى أن‬ ‫‪ ..2‬قسسوله تعسسالى ‪ :‬ال ْي َسوْ َ‬ ‫العذاب حاضر ‪ ،‬وأن لذاتهم قد مضسست ‪ ،‬وبقسسي‬ ‫العذاب اليوم‪.‬‬ ‫ن السسذي ينسسبئ‬ ‫م ت َك ْ ُ‬ ‫فُرو َ‬ ‫‪ .‬إنهسسا‬ ‫تنطق للخالق السسذي خلقهسسا ‪.‬‬ ‫ول نسسسأل كيسسف تتكلسسم هسسذه الجسسوارح ‪ ...‬إنهسسم شسسهود‬ ‫أربعسسة ‪ ،‬تتسسم بهسسم الشسسهادة علسسى مرتكسسبى‬ ‫الكبائر ‪.‬وفسسى هسسذا زجسسر لهسسم ‪ ،‬وكبسست‬ ‫للكلمات التي كسسانت سسستنطلق مسن أفسسواههم ‪،‬‬ ‫ليعتسسذروا بهسسا إلسسى الّلسسه ‪ ،‬وليتسسبرءوا بهسسا مسسن‬ ‫أنفسسسهم ‪ ،‬ومسسا جنتسسه أيسسديهم ‪ ،‬أو يحسساولوا بهسسا‬ ‫إلقاء التهمة على غيرهم ‪ .‬وفسسى هسسذا يقسسول‬ ‫‪186‬‬ .‬وكّل ‪ ،‬فسإنه ل متنفسس لهسم ‪،‬‬ ‫ولو بالكلمة!!‬ ‫ومما يضاعف فى إيلمهم وحسرتهم أن يقسسوم‬ ‫الشهود عليهم بإثبات جريمتهم س من أنفسهم ‪،‬‬ ‫فتشهد عليهم أيديهم وأرجلهسسم ‪ ....

.‬إنها ستنطق ولكسسن بعسسد‬ ‫أن تشهد الجوارح كلهسسا ‪ ،‬فل يكسسون لهسسم حجسسة‬ ‫تنطق بها اللسنة ‪ .‬‬ ‫روى مسلم ع َ َ‬ ‫ك ‪َ ،‬قا َ‬ ‫ل ‪ :‬ك ُّنا ِ‬ ‫عن ْد َ‬ ‫مال ِ ٍ‬ ‫ن َ‬ ‫ْ‬ ‫س بْ ِ‬ ‫ن أن َ ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫رو‬ ‫د‬ ‫س‬ ‫ت‬ ‫ل‬ ‫س‬ ‫ه‬ ‫‪:‬‬ ‫ل‬ ‫سا‬ ‫س‬ ‫َ‬ ‫ق‬ ‫ف‬ ‫‪،‬‬ ‫ك‬ ‫ح‬ ‫ض‬ ‫ف‬ ‫ل اللهِ ‪‬‬ ‫َ‬ ‫َ ِ‬ ‫َ ُْ َ‬ ‫َر ُ‬ ‫سو ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ح ُ‬ ‫م ‪ ،‬قَسسا َ‬ ‫ل‪:‬‬ ‫ِ‬ ‫ض َ‬ ‫ما أ ْ‬ ‫ه وََر ُ‬ ‫ه أع ْل َ ُ‬ ‫سول ُ ُ‬ ‫ك ؟ قُل َْنا ‪ :‬الل ّ ُ‬ ‫م ّ‬ ‫َ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫م‬ ‫ه ‪ ،‬يَ ُ‬ ‫م َ‬ ‫ِ‬ ‫ل ‪ :‬ي َسسا َر ّ‬ ‫ب ‪ ،‬أل َس ْ‬ ‫خاط َب َةِ ال ْعَب ْد ِ َرب ّس ُ‬ ‫ن ُ‬ ‫م ْ‬ ‫ل ‪ :‬ب ََلى ‪ ،‬قَسسا َ‬ ‫قو ُ‬ ‫ن الظ ّل ْم ِ ؟ َقا َ‬ ‫ل‪:‬‬ ‫ل ‪ :‬يَ ُ‬ ‫جْرِني ِ‬ ‫تُ ِ‬ ‫م َ‬ ‫‪187‬‬ .‬‬ ‫فليست اليدى والرجل وحدها هى التي تنطق‬ ‫وتشهد على أصحابها ‪ ،‬بل إن كل جارحة فيهسسم‬ ‫تشهد عليهم بما كان منها ‪ ،‬حتى ألسنتهم تلسسك‬ ‫التي ختم الّله عليها ‪ .‫ح َ‬ ‫عداُء الل ّهِ إ َِلى الّناِر‬ ‫شُر أ َ ْ‬ ‫م يُ ْ‬ ‫الّله تعالى ‪ » :‬وَي َوْ َ‬ ‫ؤهسسا َ‬ ‫حت ّسسى ِإذا مسا جا ُ‬ ‫م‬ ‫م ُيوَز ُ‬ ‫ن َ‬ ‫عو َ‬ ‫شسهِد َ ع َل َي ْهِس ْ‬ ‫فَهُ ْ‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫مُلسسو َ‬ ‫م وَ ُ‬ ‫َ‬ ‫م ِبما كاُنوا ي َعْ َ‬ ‫جُلود ُهُ ْ‬ ‫م وَأْبصاُرهُ ْ‬ ‫معُهُ ْ‬ ‫س ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫م َ‬ ‫قَنسسا‬ ‫م ع َلْينا قسسالوا أن ْط َ‬ ‫َوقالوا ل ِ ُ‬ ‫شهِد ْت ُ ْ‬ ‫م لِ َ‬ ‫جلود ِه ِ ْ‬ ‫َ‬ ‫ذي أن ْ َ‬ ‫طسسقَ ُ‬ ‫كسس ّ‬ ‫ل َ‬ ‫يٍء )‪ 19‬سسس ‪: 21‬‬ ‫ه اّلسس ِ‬ ‫الّلسس ُ‬ ‫شسس ْ‬ ‫فصلت(‪.‬وهذا مسا يشسير إليسه قسوله‬ ‫َ‬ ‫شهد ع َل َيه س َ‬ ‫م‬ ‫م وَأي ْس ِ‬ ‫م أل ْ ِ‬ ‫م تَ ْ َ ُ‬ ‫تعالى ‪ » :‬ي َوْ َ‬ ‫ديهِ ْ‬ ‫س سن َت ُهُ ْ‬ ‫ِْ ْ‬ ‫َ‬ ‫ن « )‪ : 24‬النور(‪.‬‬ ‫مُلو َ‬ ‫وَأْر ُ‬ ‫م ِبما كاُنوا ي َعْ َ‬ ‫جل ُهُ ْ‬ ‫وجعسسل الكلم لليسسدي والشسسهادة للرجسسل ‪،‬لن‬ ‫أكثر الفعال تتسسم بمباشسسرة اليسسدي ‪ ،‬كمسسا قسسال‬ ‫تعالى ‪ :‬وما ع َمل َت َ‬ ‫م ]يس ‪ [35 /36‬وقال‬ ‫ه أي ْ ِ‬ ‫ديهِ ْ‬ ‫ِ ْ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ديك ُْ‬ ‫م إ َِلى الت ّهْل ُك َةِ ]البقرة‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫ب‬ ‫قوا‬ ‫ُ‬ ‫ل‬ ‫ت‬ ‫ول‬ ‫ِ ْ ِ‬ ‫سبحانه ‪ُ َ :‬‬ ‫‪ [195 /2‬أي ول تلقسسوا بأنفسسسكم ‪ ،‬والشسساهد‬ ‫علسسى العمسسل ينبغسسي أن يكسسون غيسسره ‪ ،‬فجعسسل‬ ‫الرجسسل والجلسسود مسسن جملسسة الشسسهود ‪ ،‬لتعسسذر‬ ‫إضافة الفعال إليها‪..

‫ُ‬ ‫سسسي إ ِل ّ َ‬ ‫من ّسسي ‪،‬‬ ‫جي سُز ع َل َسسى ن َ ْ‬ ‫دا ِ‬ ‫ف ِ‬ ‫شسساه ِ ً‬ ‫فَ سإ ِّني ل َ أ ِ‬ ‫م ع َل َْيسس َ‬ ‫سسس َ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫ك َ‬ ‫دا‬ ‫فسسى ب ِن َ ْ‬ ‫ل ‪ :‬كَ َ‬ ‫فَي َ ُ‬ ‫ف ِ‬ ‫شسسِهي ً‬ ‫ك ال َْيسسوْ َ‬ ‫وَِبال ْك َِرام ِ ال ْ َ‬ ‫ن ع َل َي ْ َ‬ ‫ك َ‬ ‫م ع َل َسسى‬ ‫دا ‪ ،‬فَي ُ ْ‬ ‫ش سِهي ً‬ ‫خت َس ُ‬ ‫كات ِِبي َ‬ ‫َ‬ ‫ل ل َْر َ‬ ‫قا ُ‬ ‫ه‬ ‫م يُ َ‬ ‫مال ِ ِ‬ ‫كان ِهِ ‪ :‬ان ْط ِ ِ‬ ‫قي فَت َن ْط ِقُ ب ِأع ْ َ‬ ‫ِفيهِ ‪ ،‬ث ُ ّ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫دا‬ ‫ن ال ْك َل َم ِ ‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫م يُ َ‬ ‫ل ‪ :‬ب ُعْس ً‬ ‫خل ّسسى ب َي ْن َس ُ‬ ‫‪ ،‬ث ُس ّ‬ ‫ه وَب َي ْس َ‬ ‫ُ‬ ‫‪115‬‬ ‫ض ُ‬ ‫ل‪..‬أفل يرعون‬ ‫هذه النعمة المهددة بالطمس ؟ ثم أل ينظرون‬ ‫بها ‪ ،‬ويهتدون إلى اليمان ويسسستبقون بهسسا إلسسى‬ ‫صراط الّله المستقيم ؟‬ ‫‪ . "..115‬صحيح ابن حبان ‪ (7358) (358 / 16) -‬وصحيح مسلم )‬ ‫‪( 7629‬‬ ‫‪188‬‬ ..‬فقوله تعسسالى ‪َ » :‬فا ْ‬ ‫صسسرا َ‬ ‫ط « سسسبب للطمسسس علسسى أعينهسسم ‪،‬‬ ‫ال ّ‬ ‫َ‬ ‫والفسسساء للسسسسببية ‪.‬وقسسسوله تعسسسالى ‪ » :‬فَسسسأّنى‬ ‫ن « أي فكيف يبصرون ‪ ،‬إذا طمس الّله‬ ‫ي ُب ْ ِ‬ ‫صُرو َ‬ ‫على عيونهم ؟‬ ‫إن هذه البصار نعمة جليلة من نعم الّله ‪ ،‬وقد‬ ‫أبقاها الّله لهم فلم يطمس عليها ‪.‬‬ ‫ح ً‬ ‫ت أَنا ِ‬ ‫س ْ‬ ‫ن ‪ ،‬وَ ُ‬ ‫ن ك ُن ْ ُ‬ ‫قا فَعَن ْك ُ ّ‬ ‫ل َك ُ ّ‬ ‫ثسسم أوضسسح الل ّسسه تعسسالى بعسسض مظسساهر قسسدرته‬ ‫عليهسسم مسسن إذهسساب البصسسر والمسسسخ وسسسلب‬ ‫علسسى‬ ‫سسسنا َ‬ ‫م ْ‬ ‫الحركة ‪ ،‬فقسسال ‪ » :‬وَل َسوْ َنشسساُء ل َط َ َ‬ ‫قوا الصرا َ َ‬ ‫َ‬ ‫ن « أي‬ ‫ست َب َ ُ‬ ‫ط فَأّنى ي ُب ْ ِ‬ ‫صسسُرو َ‬ ‫م َفا ْ‬ ‫أع ْي ُن ِهِ ْ‬ ‫ّ‬ ‫لسسو شسساء الّلسسه لطمسسس علسسى أعيسسن هسسؤلء‬ ‫المشركين ‪ ،‬وهم فى هذه الدنيا ‪ ،‬وأنسسزل بهسسم‬ ‫هذا العقاب السسرادع ‪ ،‬فأسسسرعوا إلسسى اليمسسان ‪،‬‬ ‫واستبقوا إليه ‪ ،‬تحت ضغط هذا النذير ‪ ،‬ولكسسن‬ ‫الّله سبحانه لم يشأ هذا بهم ‪ ،‬ولم يلجئهم إلى‬ ‫قوا‬ ‫سست َب َ ُ‬ ‫اليمان اضطرارا ‪.

‬‬ ‫وهسسذا يعنسسى أن الخطسساب هنسسا س س وهسسو لجماعسسة‬ ‫المشسسسركين سسسس يشسسسير إلسسسى أن فيهسسسم مسسسن‬ ‫سيتحولون من حالهم تلك ‪ ،‬ويخرجون من هذا‬ ‫الظلم ‪ ،‬ويلحقون بسسالمؤمنين ‪ ،‬ويسسدخلون فسسى‬ ‫دين الّله ‪ .‬فمشيئتهم مطلقة عاملة‬ ‫‪ ،‬غير معطلة ‪ ،‬وبهسسذا ل تكسسون لهسسم علسسى الل ّسسه‬ ‫حجة‪..‬فالفرصة ل تزال فسسى أيسسديهم ‪ ،‬لسسن‬ ‫تفلت منهم بعد ‪.‬ولكنسسه سسسبحانه‬ ‫وتعالى ‪ ،‬لم يشأ ذلك فيهم ‪ ،‬وترك لهم مجسسال‬ ‫النظر ‪ ،‬والختيسسار ‪ ،‬والتحسسرك مسسن الكفسسر إلسسى‬ ‫اليمان ‪ ،‬إن شاءوا ‪ ...‬وإن السعيد منهم من سبق ‪،‬‬ ‫وأخسسذ مكسسانه علسسى طريسسق اليمسسان ‪ ،‬قبسسل أن‬ ‫تفلت الفرصة من يده"‬ ‫‪189‬‬ .‫مسسا‬ ‫م َ‬ ‫سسس ْ‬ ‫م َ‬ ‫م فَ َ‬ ‫مكسسان َت ِهِ ْ‬ ‫علسسى َ‬ ‫خناهُ ْ‬ ‫»وََلسسوْ َنشسساُء ل َ َ‬ ‫ن«‬ ‫سَتطا ُ‬ ‫م ِ‬ ‫جُعو َ‬ ‫ا ْ‬ ‫ضّيا َول ي َْر ِ‬ ‫عوا ُ‬ ‫دلنا خلقهم ‪ ،‬وحولنا صورهم إلى‬ ‫أي لو شئنا لب ّ‬ ‫صور أخرى أقبح منها كالقردة والخنازير ‪ ،‬وهم‬ ‫في أمكنتهم ومواضعهم التي هم فيها يرتكبون‬ ‫السيئات ‪ ،‬فل يتمكنون مسسن السسذهاب والمضسسي‬ ‫أمامهم ‪ ،‬ول الرجوع وراءهم ‪ ،‬بل يلزمون حال‬ ‫واحدا ‪ ،‬ل يتقدمون ول يتأخر‬ ‫" أي لسسو شسساء الل ّسسه كسسذلك ‪ ،‬لمسسسخهم علسسى‬ ‫مكانتهم التي هم فيها من الضلل والعناد ‪ ،‬هسسو‬ ‫لم يدخل على مشاعرهم شسسيئا مسسن اليمسسان ‪،‬‬ ‫ولمسسسك بهسسم علسسى الكفسسر فمسسا اسسستطاعوا »‬ ‫مضّيا « أي اتجاها إلى اليمان ‪ ،‬ول رجوعا عما‬ ‫هم عليه مسسن طسسرق الضسسلل ‪..

[54 /30‬‬ ‫ال ْ َ‬ ‫ق ِ‬ ‫َ‬ ‫ه ِفسسي ال ْ َ ْ‬ ‫ق ‪ ...‬‬ ‫م‬ ‫خل َ َ‬ ‫ذي َ‬ ‫م ِ‬ ‫ه ال ّ ِ‬ ‫ضعْ ٍ‬ ‫ن َ‬ ‫ف ‪ُ ،‬ثسس ّ‬ ‫قك ُ ْ‬ ‫والية مثل ‪ :‬الل ّ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫جعَس َ‬ ‫جعَ َ‬ ‫ن ب َعْسدِ‬ ‫ل ِ‬ ‫ل ِ‬ ‫م َ‬ ‫ضعْ ٍ‬ ‫ن ب َعْد ِ َ‬ ‫َ‬ ‫ف قُسوّة ً ‪ ،‬ث ُس ّ‬ ‫مس ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫ضْعفا وَ َ‬ ‫م‬ ‫ة يَ ْ‬ ‫شي ْب َ ً‬ ‫قُوّةٍ َ‬ ‫خلقُ ما َيشاُء ‪ ،‬وَهُ سوَ العَِلي س ُ‬ ‫ديُر ]الروم ‪.‬‬ ‫وهنا فى هذه الية ‪ ،‬دعوة أخرى إلى المبسسادرة‬ ‫واستباق الزمن ‪ ..‫ه فِسسي ال ْ َ ْ‬ ‫ق ‪ ،‬أ ََفل‬ ‫م سْره ُ ن ُن َك ّ ْ‬ ‫سس ُ‬ ‫م ّ‬ ‫ثسسم حسسذرهم َ‬ ‫خل س ِ‬ ‫ن؟ أي ومسسن نطسسل عمسسره ‪ ،‬نسسرده إلسسى‬ ‫ي َعْ ِ‬ ‫قُلسسو َ‬ ‫الضعف بعد القوة ‪ ،‬والعجز بعد النشسساط ‪ ،‬أفل‬ ‫يسسدركون ويتفكسسرون أنهسسم كلمسسا تقسسدمت بهسسم‬ ‫السسسن ‪ ،‬ضسسعفوا وعجسسزوا عسسن العمسسل؟ وأننسسا‬ ‫أعطيناهم الفرصة الكافيسسة مسسن العمسسر للبحسسث‬ ‫والنظسسسر والتفكيسسسر الصسسسحيح ‪ ،‬فسسسإذا طسسسالت‬ ‫أعمارهم بعدئذ أكسسثر مسن ذلسسك ‪ ،‬فلسسن يفيسسدهم‬ ‫طول العمر شسسيئا‪ .‬أَفل‬ ‫مسسْره ُ ن ُن َك ّ ْ‬ ‫سسس ُ‬ ‫ن ن ُعَ ّ‬ ‫" » وَ َ‬ ‫مسس ْ‬ ‫خلسس ِ‬ ‫ن « مناسبة هذه الية لما قبلها ‪ ،‬هسسى أن‬ ‫ي َعْ ِ‬ ‫قُلو َ‬ ‫اليتين السابقتين ‪ ،‬حملتا مع هذا التهديد السسذي‬ ‫حملته إلسسى المشسسركين ‪ ،‬دعسسوة إلسسى المبسسادرة‬ ‫إلى اليمسسان بسسالّله ‪ ،‬واسسستباق الزمسسن قبسسل أن‬ ‫يفوت الوان ‪.‬حيث أنه كلمسسا طسسال الزمسسن‬ ‫بهم لم يزدهم طول الزمن إل نقصا فى الخلق‬ ‫‪ ،‬وإل ضعفا فى التفكير ‪ ،‬حيسسث يأخسسذ النسسسان‬ ‫عند مرحلة من مراحل العمر فى العسسودة إلسسى‬ ‫الوراء ‪ ،‬وفى النحدار شيئا فشيئا ‪ ،‬حتى يعسسود‬ ‫‪190‬‬ .‬وفسسي هسسذا قطسسع لعسسذارهم‬ ‫بأنه لم تتوافر لديهم الفرصسة المواتيسة للبحسث‬ ‫والنظر‪.

.‬وقد أخرج الشيطان أبسساهم مسسن الجنسسة‬ ‫ثم هم يعبدونه ‪ ،‬وهو لهم عدو مبين‪.‬فيه مسسن التبكيسست‬ ‫ونداؤهم هنا »يا ب َِني آد َ َ‬ ‫ما فيه‪ .‫كما بدأ ‪ ،‬طفل فى مشاعره ‪ ،‬وخيالته ‪ ،‬وصور‬ ‫تفكيره ‪.‬واصل إل ّ‬ ‫‪191‬‬ .‬انعزلسسوا هكسسذا بعيسسدا‬ ‫مسسو َ‬ ‫م ْ‬ ‫َ ْ َ‬ ‫جرِ ُ‬ ‫م أي َّها ال ْ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫م‪-‬‬ ‫م ‪ -‬يا ب َن ِسسي آد َ َ‬ ‫م أع ْهَد ْ إ ِلي ْك ْ‬ ‫عن المؤمنين! »أل ْ‬ ‫َ‬ ‫دوا ال ّ‬ ‫ن؟« ‪.‬‬ ‫‪..‬‬ ‫َ‬ ‫ث لهسسم‬ ‫ن « حس ّ‬ ‫وفى قوله تعالى ‪ » :‬أَفل ي َعْ ِ‬ ‫قل ُسسو َ‬ ‫على استعمال عقولهم تلك ‪ ،‬السستي هسسى معهسسم‬ ‫الن ‪ ،‬ثم إذا هى س بعسسد أن يمتسسد العمسسر بهسسم سس‬ ‫وقد تخلت عنهم!‬ ‫ن‬ ‫وهذا ما يشير إليه قوله تعالى ‪ » :‬وَ ِ‬ ‫م َ‬ ‫من ْك ُس ْ‬ ‫مس ْ‬ ‫َ‬ ‫ن ب َعْسد ِ ِ ْ‬ ‫م ِ‬ ‫مرِ ل ِك َْيل ي َعْل َس َ‬ ‫ل ال ْعُ ُ‬ ‫مس ْ‬ ‫ي َُرد ّ ِإلى أْرذ َ ِ‬ ‫علسم ٍ‬ ‫َ‬ ‫شْيئا ً « )‪ : 70‬النحل(‪"..‬‬ ‫شْيطا َ‬ ‫ن ل ت َعْب ُ ُ‬ ‫أ ْ‬ ‫م ع َد ُوّ ُ‬ ‫ه ل َك ُ ْ‬ ‫ن إ ِن ّ ُ‬ ‫مِبي ٌ‬ ‫م« ‪ ..‬هسسذا ِ‬ ‫ن اع ُْبسس ُ‬ ‫م ْ‬ ‫قي ٌ‬ ‫ط ُ‬ ‫»وَأ ِ‬ ‫ي مؤد إلى رضاي‪.‬‬ ‫ومضات‬ ‫متسساُزوا‬ ‫إنهسسم يتلقسسون التحقيسسر والترذيسسل ‪َ» :‬وا ْ‬ ‫ال ْيو َ‬ ‫ن« ‪ ...‬‬ ‫َ‬ ‫صسسرا ٌ‬ ‫م«‬ ‫سسست َ ِ‬ ‫دوِني« ‪» .‬‬ ‫فالزمن بالنسبة لهؤلء المشركين ‪ ،‬ليسسس فسسى‬ ‫صسالحهم ‪ ،‬وأنهسم وقسد بلغسوا مرحلسة الرجولسة‬ ‫الكاملسسسة ‪ ،‬ل ينتظسسسرون إل أن ينقصسسسوا ل أن‬ ‫يزدادوا ‪ ،‬وعيسا وإدراكسا ‪ ،‬وأنهسم إذا لسم تهسدهم‬ ‫عقولهم إلسسى اليمسسان بهسسذا الكتسساب السسذي بيسسن‬ ‫أيديهم فلن يهتدوا بعد هذا أبدا ‪ ،‬بل سيزدادون‬ ‫ضلل إلى ضلل ‪ ،‬وعمى إلى عمى ‪..

.‬‬ ‫م ِبما كاُنوا ي َك ْ ِ‬ ‫أي ْ ِ‬ ‫سُبو َ‬ ‫شهَد ُ أْر ُ‬ ‫جل ُهُ ْ‬ ‫ديهِ ْ‬ ‫وهكسسذا يخسسذل بعضسسهم بعضسسا ‪ ،‬وتشسسهد عليهسسم‬ ‫جسسوارحهم ‪ ،‬وتتفكسسك شخصسسيتهم مزقسسا وآحسسادا‬ ‫يكذب بعضها بعضا‪ .‬بل يستطرد العرض فإذا مشهد جديسسد‬ ‫َ‬ ‫منسسا‬ ‫م َ‬ ‫م نَ ْ‬ ‫عجيب ‪» :‬ال ْي َوْ َ‬ ‫م ‪ ،‬وَت ُك َل ّ ُ‬ ‫على أفْسسواه ِهِ ْ‬ ‫خت ِ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫م ‪ ،‬وَت َ ْ‬ ‫ن« ‪..‬‬ ‫ويعرض هنا نوعين من هذا البلء لو شسساء الّلسسه‬ ‫على‬ ‫سنا َ‬ ‫م ْ‬ ‫لخذ بهما من يشاء ‪» :‬وَل َوْ َنشاُء ل َط َ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫صسسرا َ‬ ‫ن‪،‬‬ ‫س ست َب َ ُ‬ ‫ط ‪ ،‬فَ سأّنى ي ُب ْ ِ‬ ‫ص سُرو َ‬ ‫م َفا ْ‬ ‫أع ْي ُن ِهِ ْ‬ ‫قوا ال ّ‬ ‫مسسا‬ ‫م َ‬ ‫سسس ْ‬ ‫م َ‬ ‫م فَ َ‬ ‫مكسسان َت ِهِ ْ‬ ‫علسسى َ‬ ‫خناهُ ْ‬ ‫وََلسسوْ َنشسساُء ل َ َ‬ ‫ن« ‪.‬‬ ‫إنسسه مشسسهد عجيسسب رهيسسب تسسذهل مسسن تصسسوره‬ ‫القلسسوب! كسسذلك انتهسسى المشسسهد وألسسسنتهم‬ ‫معقودة وأيديهم تتكلم ‪ ،‬وأرجلهم تشهد ‪ ،‬على‬ ‫غير ما كانوا يعهدون من أمرهم وعلى غير مسسا‬ ‫كانوا ينتظرون‪ .‬السخرية بالمكسسذبين‬ ‫‪192‬‬ ..‬ا ْ‬ ‫ن«!‬ ‫م ت َك ْ ُ‬ ‫فُرو َ‬ ‫ِبما ك ُن ْت ُ ْ‬ ‫ول يقسف المشسهد عنسسد هسسذا الموقسف المسؤذي‬ ‫ويطويه‪ .‬‬ ‫سَتطا ُ‬ ‫م ِ‬ ‫جُعو َ‬ ‫ا ْ‬ ‫ضّيا َول ي َْر ِ‬ ‫عوا ُ‬ ‫وهما مشهدان فيهما من البلء قسسدر مسسا فيهمسسا‬ ‫من السخرية والستهزاء‪ .‫فلم تحذروا عسسدوكم السسذي أضسسل منكسسم أجيسسال‬ ‫َ‬ ‫م تَ ُ‬ ‫ن؟«‪..‬وتعود كل جارحة إلى ربهسسا‬ ‫مفردة ‪ ،‬ويثوب كل عضو إلى بارئه مستسلما‪.‬‬ ‫كوُنوا ت َعْ ِ‬ ‫قُلو َ‬ ‫كثيرة ‪» .‬أفَل َ ْ‬ ‫وفي نهاية هذا الموقف العصيب المهيسسن يعلسسن‬ ‫الجزاء الليم ‪ ،‬في تهكم وتأنيب ‪:‬‬ ‫م‬ ‫صل َوْ َ‬ ‫دو َ‬ ‫م ُتوع َ ُ‬ ‫»هذ ِهِ َ‬ ‫ها ال َْيسسوْ َ‬ ‫م ال ِّتي ك ُن ْت ُ ْ‬ ‫جهَن ّ ُ‬ ‫ن‪ .‬ولو شاء الل ّسسه لفعسسل بهسسم غيسسر‬ ‫ذلك ‪ ،‬ولجرى عليهم من البلء ما يريد ‪.

...‬أَفل ي َعْ ِ‬ ‫قُلو َ‬ ‫خل ِ‬ ‫والشيخوخة نكسة إلى الطفولسسة‪ ..‬‬ ‫فهم في المشهد الول عميان مطموسون‪ .‬فأما لو تركسسوا فسسي‬ ‫الرض ‪ ،‬وعمسسسروا طسسسويل وأمهلهسسسم الوعسسسد‬ ‫المرسوم بعض حين فإنهم صسسائرون إلسسى شسسر‬ ‫يحمدون معسسه التعجيسسل ‪ .‬وقد كانوا من قبل يستخفون‬ ‫بالوعيسسد ويسسستهزئون! ذلسسك كلسسه حيسسن يحيسسن‬ ‫الموعد الذي يستعجلون ‪ .‬بغيسسر ملحسسة‬ ‫الطفولة وبراءتها المحبوبة! ومسسا يسسزال الشسسيخ‬ ‫يتراجع ‪ ،‬وينسى ما علسسم ‪ ،‬وتضسسعف أعصسسابه ‪،‬‬ ‫ويضعف فكره ‪ ،‬ويضعف احتماله ‪ ،‬حسستى يرتسسد‬ ‫طفل‪ .‬ولكن الطفل محبوب اللثغة ‪ ،‬تبسسسم لسسه‬ ‫‪193‬‬ .‬إنهسسم صسسائرون إلسسى‬ ‫شيخوخة وهرم ‪ ،‬ثسسم إلسسى خسسرف ونكسسسة فسسي‬ ‫ه فِسسي‬ ‫م سْره ُ ن ُن َك ّ ْ‬ ‫سس ُ‬ ‫ن ن ُعَ ّ‬ ‫الشعور والتفكيسسر ‪»:‬وَ َ‬ ‫مس ْ‬ ‫َ‬ ‫ال ْ َ ْ‬ ‫ن« ‪.‬ثم‬ ‫هسسسم مسسسع هسسسذا العمسسسى يسسسستبقون الصسسسراط‬ ‫ويسستزاحمون علسسى العبسسور ‪ ،‬ويتخبطسسون تخبسسط‬ ‫العميان حين يتسابقون! ويتسسساقطون تسساقط‬ ‫العميسسان حيسسن يسسسارعون متنافسسسين! »فَ سأ َّنى‬ ‫ن« وهم في المشهد الثسساني قسسد جمسسدوا‬ ‫ي ُب ْ ِ‬ ‫صُرو َ‬ ‫فجأة في مكانهم ‪ ،‬واستحالوا تماثيل ل تمضي‬ ‫ول تعسسود بعسسد أن كسسانوا منسسذ لحظسسة عميانسسا‬ ‫يسسستبقون ويضسسطربون! وإنهسسم ليبسسدون فسسي‬ ‫المشسسهدين كالسسدمى واللعسسب ‪ ،‬فسسي حسسال تسسثير‬ ‫السخرية والهزء‪ .‫والسسسسستهزاء بالمسسسسستهزئين ‪ ،‬السسسسذين كسسسسانوا‬ ‫متى ه َ‬ ‫ن؟«‬ ‫ذا ال ْوَع ْد ُ إ ِ ْ‬ ‫ن ك ُن ْت ُ ْ‬ ‫يقولون ‪َ » :‬‬ ‫م صاد ِِقي َ‬ ‫‪.‬‬ ‫ق‪ .

117‬صحيح ابن حبان ‪ (7358) (358 / 16) -‬وصحيح مسلم )‬ ‫‪( 7629‬‬ ‫‪194‬‬ .‫القلسسوب والوجسسوه عنسسد كسسل حماقسسة‪ .116‬في ظلل القرآن ‪ ،‬ج ‪ ، 5‬ص ‪2972 :‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫أَنا ِ‬ ‫وفي الحديث تفسسسير توضسسيحي للصسسورة السستي‬ ‫احتوتها الية قد يزول به ما يمكن أن يقوم من‬ ‫وهم التناقض بينهسسا وبيسسن آيسسات أخسسرى حكيسست‬ ‫‪ .‬وكلمسسا اسسستحمق‬ ‫وقسسد قوسسست ظهسسره السسسنون! فهسسذه العاقبسسة‬ ‫كتلك تنتظر المكذبين ‪ ،‬السسذين ل يكرمهسسم الل ّسسه‬ ‫‪116‬‬ ‫باليمان الراشد الكريم ‪..‬والشسسيخ‬ ‫مجتسسسوى ل تقسسسال لسسسه عسسسثرة إل مسسسن عطسسسف‬ ‫ورحمة ‪ ،‬وهو مثار السسسخرية كلمسسا بسسدت عليسسه‬ ‫مخايل الطفولة وهسسو عجسسوز‪ .‬‬ ‫م‬ ‫م نَ ْ‬ ‫وقال دروزة " عند قوله تعسسالى }ال ْي َسوْ َ‬ ‫خت ِس ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫م وَت َ ْ‬ ‫م‬ ‫َ‬ ‫منا أي ْس ِ‬ ‫ش سهَد ُ أْر ُ‬ ‫جل ُهُ س ْ‬ ‫ديهِ ْ‬ ‫م وَت ُك َل ّ ُ‬ ‫على أْفواه ِهِ ْ‬ ‫َ‬ ‫ك‪،‬‬ ‫ِبمسسا كسساُنوا ي َك ْ ِ‬ ‫مال ِس ٍ‬ ‫س سُبو َ‬ ‫ن َ‬ ‫ن { ع َس ْ‬ ‫س ب ْس ِ‬ ‫ن أن َس ِ‬ ‫ح َ‬ ‫قا َ‬ ‫َقا َ‬ ‫ل‬ ‫ك ‪ ،‬فَ َ‬ ‫ض ِ‬ ‫ل ‪ :‬ك ُّنا ِ‬ ‫ل اللهِ ‪ ‬فَ َ‬ ‫عن ْد َ َر ُ‬ ‫سو ِ‬ ‫َ‬ ‫ح ُ‬ ‫‪ :‬هَ ْ‬ ‫ه‬ ‫ن ِ‬ ‫ض َ‬ ‫ما أ ْ‬ ‫ل ت َد ُْرو َ‬ ‫ه وََر ُ‬ ‫سسسول ُ ُ‬ ‫ك ؟ قُل َْنا ‪ :‬الل ّ ُ‬ ‫م ّ‬ ‫َ‬ ‫قو ُ‬ ‫م ‪َ ،‬قا َ‬ ‫ل ‪َ :‬يا‬ ‫ه ‪ ،‬يَ ُ‬ ‫م َ‬ ‫ل‪ِ :‬‬ ‫خاط َب َةِ ال ْعَب ْد ِ َرب ّ ُ‬ ‫ن ُ‬ ‫أع ْل َ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫ن الظ ّل ْسم ِ ؟ قَسسا َ‬ ‫ل‪:‬‬ ‫ل ‪ :‬يَ ُ‬ ‫جْرِني ِ‬ ‫َر ّ‬ ‫م تُ ِ‬ ‫ب ‪ ،‬أل َ ْ‬ ‫مس َ‬ ‫ُ‬ ‫سسسي إ ِل ّ‬ ‫ب ََلسسى ‪َ ،‬قسسا َ‬ ‫جيسسُز ع ََلسسى ن َ ْ‬ ‫ف ِ‬ ‫ل ‪َ :‬فسسإ ِّني ل َ أ ِ‬ ‫سس َ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫َ‬ ‫م‬ ‫فسسى ب ِن َ ْ‬ ‫ل ‪ :‬كَ َ‬ ‫من ّسسي ‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫ف ِ‬ ‫دا ِ‬ ‫شسساه ِ ً‬ ‫ك ال ْي َسوْ َ‬ ‫دا وَِبال ْك َِرام ِ ال ْ َ‬ ‫ن ع َل َْيسس َ‬ ‫ع َل َي ْ َ‬ ‫ك َ‬ ‫ك َ‬ ‫دا ‪،‬‬ ‫شسسِهي ً‬ ‫شِهي ً‬ ‫كات ِِبي َ‬ ‫قسسا ُ‬ ‫ل ل َْرك َسسان ِهِ ‪ :‬ان ْط ِقِسسي‬ ‫م يُ َ‬ ‫فَي ُ ْ‬ ‫م ع ََلى ِفي سهِ ‪ ،‬ث ُس ّ‬ ‫خت َ ُ‬ ‫َ‬ ‫ن ال ْك َل َم ِ ‪،‬‬ ‫م يُ َ‬ ‫خل ّسسى ب َي ْن َس ُ‬ ‫مال ِهِ ‪ ،‬ث ُ ّ‬ ‫فَت َن ْط ِقُ ب ِأع ْ َ‬ ‫ه وَب َي ْس َ‬ ‫قا فَعَن ْ ُ‬ ‫دا ل َ ُ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫ت‬ ‫ح ً‬ ‫فَي َ ُ‬ ‫سسس ْ‬ ‫ل ‪ :‬ب ُْعسس ً‬ ‫ن ‪ ،‬وَ ُ‬ ‫ن ك ُْنسس ُ‬ ‫كسس ّ‬ ‫كسس ّ‬ ‫ُ‬ ‫‪117‬‬ ‫ض ُ‬ ‫ل‪".

(12‬‬ ‫موقُِنو َ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫وليس في الحديث بعد ما يخل بمسسا قلنسساه مسسن‬ ‫استهداف اليات لثسسارة الخسسوف والرعسسب فسسي‬ ‫فار كما هو واضح‪".‬حيث احتوت تقريسسرات ربانيسسة‬ ‫بأن الّله لو شاء لطمس على أعين الكفسسار فل‬ ‫يسسستطيعون أن يبصسسروا الصسسراط المسسستقيم‬ ‫دل مسسن‬ ‫ويسيروا فيه ‪ ،‬أو لو شاء لمسسسخهم فبس ّ‬ ‫صسسورهم وأفقسسدهم قابليسسة الحركسسة والنشسساط‬ ‫المعتادة وأن في ما يرونه من آثار قسسدرة الّلسسه‬ ‫وناموسسسه فسسي تبسسديل خلسسق النسسسان وقسسواه‬ ‫وإرجاعه حين شسسيخوخته إلسسى الضسسعف وسسسوء‬ ‫الحال لدليل على ذلك لو عقلوا‪.‬‬ ‫والمتبادر لنا أنه أريد بما قررتسسه اليسسات تقريسسر‬ ‫كون الّله لم يفعل بهم ذلك إل ليكون لهم مسسن‬ ‫مواهبهم وحواسهم المعتادة السستي زودهسسم بهسسا‬ ‫وسسسيلة للدراك والتمييسسز والحركسسة والنشسساط‬ ‫‪195‬‬ .‫فيها أقوال يقولها الكفار يوم القيامة من قبيسل‬ ‫العتذار مثل آية سورة المؤمنون هسذه ‪ :‬قساُلوا‬ ‫ن)‬ ‫شس ْ‬ ‫ت ع َل َْينسسا ِ‬ ‫َرّبنا غ َل َب َس ْ‬ ‫ومسا ً ضسساّلي َ‬ ‫قوَُتنا وَك ُن ّسسا قَ ْ‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫‪َ (106‬رّبنا أ ْ‬ ‫جنا ِ‬ ‫مو َ‬ ‫ن عُ ْ‬ ‫مْنها فَإ ِ ْ‬ ‫خرِ ْ‬ ‫دنا فَإ ِّنا ظسسال ِ ُ‬ ‫)‪ .(107‬وآية سورة السجدة هذه ‪ :‬وَل َوْ َترى إ ِذِ‬ ‫م َرّبنسسا‬ ‫م ِ‬ ‫سسسوا ُرؤ ُ ِ‬ ‫مسسو َ‬ ‫م ْ‬ ‫ن ناك ِ ُ‬ ‫عن ْسد َ َرب ّهِ س ْ‬ ‫س سه ِ ْ‬ ‫جرِ ُ‬ ‫ال ْ ُ‬ ‫َ‬ ‫مسس ْ‬ ‫ل صسساِلحا ً إ ِّنسسا‬ ‫سسس ِ‬ ‫صسسْرنا وَ َ‬ ‫جْعنسسا ن َعْ َ‬ ‫مْعنا َفاْر ِ‬ ‫أب ْ َ‬ ‫ن )‪.‬‬ ‫الك ّ‬ ‫وقال أيضا ً ‪ :‬واليات على ما هو ظسساهر متصسسلة‬ ‫بالسياق السابق اتصال تعقيب وتنديد وتنسسبيه ‪،‬‬ ‫ولعلهسسسا انطسسسوت علسسسى تسسسسلية للنسسسبي ‪‬‬ ‫والمؤمنين أيضا‪ .

1‬إن سياسة العزل للمجرمين سسستطبق فسسي‬ ‫الخرة بنحو تسسام وشسسامل ‪ ،‬فيميسسز المجرمسسون‬ ‫عن المؤمنين ‪ ،‬تحقيرا لهم ‪ ،‬وإعدادا لسسسوقهم‬ ‫إلى نار جهنم ‪ ،‬وذلسسك حيسن يسؤمر بأهسل الجنسة‬ ‫إلى الجنة ‪ ،‬فيقال لهم ‪ :‬اخرجوا من جملتهم‪.‬‬ ‫وينطوي في هذا إعذار وإنذار ربانيان للكفسسار ‪،‬‬ ‫وحكمة ربانية سامية مستمرة اللهام والتلقين‬ ‫وهسسي السسدعوة إلسسى النتفسساع بسسالمواهب السستي‬ ‫أودعها الّله في الناس بالستدلل علسسى سسسبيل‬ ‫الحسسق والهسسدى والخيسسر والسسسير فيهسسا وعسسدم‬ ‫‪118‬‬ ‫تعطيلها‪".‬‬ ‫ما ترشد إليه اليات‬ ‫أرشدت اليات إلى ما يلي ‪:‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫من َب ّهٍ ‪َ ،‬قا َ‬ ‫ن أ َِبي‬ ‫ل ‪ :‬ذ َك ََر ال ْ َ‬ ‫ح َ‬ ‫ن ُ‬ ‫ن وَهْ ِ‬ ‫ن بْ ُ‬ ‫س ُ‬ ‫عَ ْ‬ ‫ب بْ ِ‬ ‫دوا ب َد ًْرا َقا َ‬ ‫ط َ‬ ‫ب‬ ‫سب ْعَةِ َرهْ ٍ‬ ‫ل وَهْ ٌ‬ ‫شه ِ ُ‬ ‫ال ْ َ‬ ‫ن َ‬ ‫ح َ‬ ‫ن عَ ْ‬ ‫س ِ‬ ‫م َرفَعُسسوا‬ ‫‪ :‬وَقَد ْ َ‬ ‫س ك ُل ّهُ س ْ‬ ‫حد ّث َِني ع َب ْد ُ الل ّهِ ب ْ ُ‬ ‫ن ع َب ّسسا ٍ‬ ‫عو‬ ‫ه ي َسد ْ ُ‬ ‫دي َ‬ ‫ح ِ‬ ‫ل الل ّهِ ‪ " : ‬إ ِ ّ‬ ‫ال ْ َ‬ ‫ث إ َِلى َر ُ‬ ‫ن الل ّ َ‬ ‫سو ِ‬ ‫َ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫مةِ أوّ َ‬ ‫ل‪:‬‬ ‫س ‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫م ال ْ ِ‬ ‫ُنو ً‬ ‫ه ي َوْ َ‬ ‫قَيا َ‬ ‫م ُ‬ ‫حا وَقَوْ َ‬ ‫ل الّنا ِ‬ ‫َ‬ ‫ما َ‬ ‫ما ب َل ّغََنا‬ ‫حا ؟ فَي َ ُ‬ ‫ما د َ َ‬ ‫قوُلو َ‬ ‫م ُنو ً‬ ‫ذا أ َ‬ ‫عاَنا وَ َ‬ ‫ن‪َ :‬‬ ‫جب ْت ُ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫ح‪:‬‬ ‫مَرن َسسا وََل ن ََهان َسسا ‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫ل ن ُسسو ٌ‬ ‫صس َ‬ ‫حَنا وََل أ َ‬ ‫وََل ن َ َ‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫ب دُ َ‬ ‫دَ َ‬ ‫عسساًء َفا ِ‬ ‫م َيسسا َر ّ‬ ‫عسسوْت ُهُ ْ‬ ‫شسسًيا ِفسسي اْلوِّليسس َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫حت ّسسى ان ْت َهَسسى إ ِل َسسى َ‬ ‫م ً‬ ‫َواْل ِ‬ ‫مة ٍ َ‬ ‫ة ب َعْد َ أ ّ‬ ‫نأ ّ‬ ‫ري َ‬ ‫خ ِ‬ ‫خسسات َم ِ‬ ‫‪118‬‬ ‫‪ -‬التفسير الحديث لدروزة ‪(37 / 3) -‬‬ ‫‪196‬‬ .‫حسستى ل تضسسيع الفرصسسة عليهسسم ويسسستحقوا مسسا‬ ‫يستحقونه من المصير عدل وحقا إذ عطلوا مسسا‬ ‫زودهم الّله به وأضاعوا الفرصسسة ولسسم يسسسيروا‬ ‫في طريق الهدى والحق‪.

‬اْلي َ َ‬ ‫طا َ‬ ‫ن َل ت َعْب ُ ُ‬ ‫مأ ْ‬ ‫َيا ب َِني آد َ َ‬ ‫مت َسساُزوا‬ ‫دو َ‬ ‫م ُتوع َس ُ‬ ‫قَوْل ِهِ ‪ :‬هَذ ِهِ َ‬ ‫ن َوا ْ‬ ‫م ال ِّتي ك ُن ْت ُ ْ‬ ‫جهَن ّ ُ‬ ‫ال ْيو َ‬ ‫ن‪،‬‬ ‫جُثو َ‬ ‫س وَي َ ْ‬ ‫مو َ‬ ‫م ْ‬ ‫َ ْ َ‬ ‫ن ‪ . .‬فَي َت َ َ‬ ‫جرِ ُ‬ ‫م أي َّها ال ْ ُ‬ ‫مي ُّز الّنا ُ‬ ‫‪119‬‬ ‫ست َد َْر ُ‬ ‫م)‪ ( 3971‬حسن‬ ‫ص ِ‬ ‫ن ل ِل ْ َ‬ ‫حي َ‬ ‫م ْ‬ ‫ ال ْ ُ‬‫ك ع ََلى ال ّ‬ ‫حاك ِ ِ‬ ‫حي ْ ِ‬ ‫‪197‬‬ .‬فَي َ ُ‬ ‫ل َقسوْ ُ‬ ‫مس َ‬ ‫ن ع َل ِ ْ‬ ‫ال ّ‬ ‫ح ‪ :‬وَأْيس َ‬ ‫صاد ِِقي َ‬ ‫م ُنسو ٍ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫مت ُ َ‬ ‫ن أوّ ُ‬ ‫هَ َ‬ ‫ت‬ ‫ك وَن َ ْ‬ ‫ذا َيا أ ْ‬ ‫مم ِ وَأن ْس َ‬ ‫ل اْل َ‬ ‫ت وَأ ّ‬ ‫مد ُ أ ن ْ َ‬ ‫ح َ‬ ‫ح ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫مت ُ َ‬ ‫سو ُ‬ ‫قو ُ‬ ‫ل الل ّهِ ‪" : ‬‬ ‫مم ِ ؟ فَي َ ُ‬ ‫كآ ِ‬ ‫ل َر ُ‬ ‫خُر اْل َ‬ ‫وَأ ّ‬ ‫َ‬ ‫حسا إ ِل َسسى‬ ‫م‬ ‫ن الّر ِ‬ ‫سل َْنا ُنو ً‬ ‫سم ِ الل ّهِ الّر ْ‬ ‫حيم ِ إ ِّنا أْر َ‬ ‫بِ ْ‬ ‫ح َ‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫م َ‬ ‫عسس َ‬ ‫ب‬ ‫م َ‬ ‫ك ِ‬ ‫قَوْ ِ‬ ‫ذا ٌ‬ ‫لأ ْ‬ ‫مهِ أ ْ‬ ‫ن ي َأت ِي َهُ ُ‬ ‫ن أن ْذ ِْر قَوْ َ‬ ‫ن قَب ْ ِ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫مهَسسا ‪ ،‬فَسإ ِ َ‬ ‫مهَسسا‬ ‫ذا َ‬ ‫حت ّسسى َ‬ ‫سسسوَرة َ َ‬ ‫م قَسَرأ ال ّ‬ ‫خت َ َ‬ ‫خت َ َ‬ ‫أِليس ٌ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫هس َ‬ ‫ه نَ ْ‬ ‫ق‬ ‫ذا ل َُهسوَ ال ْ َ‬ ‫ن َ‬ ‫ص ال ْ َ‬ ‫شسهَد ُ أ ّ‬ ‫حس ّ‬ ‫مت ُ ُ‬ ‫تأ ّ‬ ‫َقال َ ْ‬ ‫صس ُ‬ ‫ق َ‬ ‫َ‬ ‫م‬ ‫ح ِ‬ ‫ما ِ‬ ‫زيُز ال ْ َ‬ ‫ه وَأ ّ‬ ‫كي ُ‬ ‫ن الل ّ َ‬ ‫ن إ ِل َهٍ إ ِّل الل ّ ُ‬ ‫وَ َ‬ ‫م ْ‬ ‫ه ل َهُوَ ال ْعَ ِ‬ ‫عن ْسد َ ذ َل ِس َ‬ ‫جس ّ‬ ‫قو ُ‬ ‫مت َسساُزوا‬ ‫‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫ل ِ‬ ‫ه ع َسّز وَ َ‬ ‫ك‪":‬ا ْ‬ ‫ل الل ّس ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫م أوّ ُ‬ ‫مت َسساُز فِسسي‬ ‫مو َ‬ ‫م ْ‬ ‫ال ْي َوْ َ‬ ‫ن يَ ْ‬ ‫ل َ‬ ‫ن فَهُ ْ‬ ‫جرِ ُ‬ ‫م أي َّها ال ْ ُ‬ ‫مس ْ‬ ‫‪119‬‬ ‫الّنارِ "‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ل الل ّهِ ‪ ‬قَسسا َ‬ ‫سو َ‬ ‫ل‪":‬‬ ‫ن أِبي هَُري َْرة َ ‪ ،‬أ ّ‬ ‫ن َر ُ‬ ‫وع َ ْ‬ ‫َ‬ ‫ذا َ‬ ‫إِ َ‬ ‫من َْها‬ ‫م فَي َ ْ‬ ‫ج ِ‬ ‫م ال ْ ِ‬ ‫خُر ُ‬ ‫ه َ‬ ‫كا َ‬ ‫ن ي َوْ ُ‬ ‫جهَن ّ َ‬ ‫مَر الل ّ ُ‬ ‫مة ِ أ َ‬ ‫قَيا َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫قو ُ‬ ‫م‬ ‫م يَ ُ‬ ‫ع ُن ُقٌ َ‬ ‫م أع ْهَد ْ إ ِل َي ْك ُ ْ‬ ‫ل ‪ :‬أل َ ْ‬ ‫م ‪ ،‬ثُ ّ‬ ‫مظ ْل ِ ٌ‬ ‫ساط ِعٌ ُ‬ ‫َ‬ ‫شي ْ َ‬ ‫دوا ال ّ‬ ‫ة ‪ ،‬إ َِلى‬ ‫ن ‪ .‫َ‬ ‫النبيي َ‬ ‫ه‬ ‫س َ‬ ‫نأ ْ‬ ‫مد َ َفان ْت َ َ‬ ‫صسسد ّقَ ُ‬ ‫ه وَقََرأه ُ َوآ َ‬ ‫خ ُ‬ ‫ح َ‬ ‫ن ب ِهِ وَ َ‬ ‫م َ‬ ‫ِّّ َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫ه‪،‬‬ ‫فَي َ ُ‬ ‫ملئ ِك سةِ ‪ :‬اد ْع ُسسوا أ ْ‬ ‫مت َس ُ‬ ‫م سد َ وَأ ّ‬ ‫ح َ‬ ‫ه ل ِل َ‬ ‫ل الل س ُ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫سسسو ُ‬ ‫م‬ ‫ه يَ ْ‬ ‫فَي َأِتي َر ُ‬ ‫سسَعى ن ُسسوُرهُ ْ‬ ‫مت ُس ُ‬ ‫ل الل ّسهِ ‪ ‬وَأ ّ‬ ‫ُ‬ ‫بي َ‬ ‫مت ِسهِ ‪ :‬هَ س ْ‬ ‫م فَي َقُسسو ُ‬ ‫ل‬ ‫ن أي ْس ِ‬ ‫م َ‬ ‫ل ن ُسسو ٌ‬ ‫م سد ٍ وَأ ّ‬ ‫ح ّ‬ ‫ح لِ ُ‬ ‫ديهِ ْ‬ ‫َْ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ت‬ ‫سسسال َ‬ ‫ت ق َ سو ْ ِ‬ ‫ة َوا ْ‬ ‫مو َ‬ ‫مي الّر َ‬ ‫جت َهَ سد ْ ُ‬ ‫ن أّني ب َلغْ س ُ‬ ‫ت َعْل َ ُ‬ ‫ل َهسسم بالنصسسيحة ‪ ،‬وجه سدت أ َ َ‬ ‫ن‬ ‫م ِ‬ ‫س ست َن ْ ِ‬ ‫ُ ْ ِ ّ ِ َ ِ َ َ ِ ْ ُ ْ‬ ‫نأ ْ‬ ‫قذ َهُ ْ‬ ‫مس َ‬ ‫ّ‬ ‫عاِئي إ ِل فِسَراًرا‬ ‫م دُ َ‬ ‫الّنارِ ِ‬ ‫م ي َزِد ْهُ ْ‬ ‫جَهاًرا ‪ ،‬فَل َ ْ‬ ‫سّرا وَ ِ‬ ‫ُ‬ ‫سو ُ‬ ‫قو ُ‬ ‫ه ‪ " :‬فَإ ِّنا ن َ ْ‬ ‫؟ فَي َ ُ‬ ‫ش سهَد ُ‬ ‫ل َر ُ‬ ‫مت ُ ُ‬ ‫ل الل ّهِ ‪ ‬وَأ ّ‬ ‫َ‬ ‫شسد ْت ََنا ِبسهِ أن ّس َ‬ ‫مسا ن َ َ‬ ‫ن‬ ‫ت ِ‬ ‫ج ِ‬ ‫ك ِفسي َ‬ ‫مسا قُْلس َ‬ ‫ميسِع َ‬ ‫بِ َ‬ ‫مس َ‬ ‫َ‬ ‫قو ُ‬ ‫ت‬ ‫ن " ‪ .

‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫َ‬ ‫عَ َ‬ ‫ه قَسسا َ‬ ‫ل‪:‬‬ ‫ن أب ِسسي هَُري ْسَرة َ ‪َ ،‬ر ِ‬ ‫ه أن ّس ُ‬ ‫ه ع َن ْس ُ‬ ‫ي الل ّس ُ‬ ‫ضس َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫س‬ ‫م‬ ‫ة‬ ‫س‬ ‫َ‬ ‫ف‬ ‫ئ‬ ‫طا‬ ‫سي‬ ‫س‬ ‫ف‬ ‫و‬ ‫س‬ ‫ه‬ ‫و‬ ‫‪‬‬ ‫ه‬ ‫س‬ ‫ل‬ ‫ال‬ ‫ل‬ ‫سو‬ ‫س‬ ‫س‬ ‫ر‬ ‫نا‬ ‫ث‬ ‫َ ُ َ ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫حد ّ َ َ ُ‬ ‫ِ ٍ ِ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫سَراِفي َ‬ ‫ج ّ‬ ‫حاب ِهِ َقا َ‬ ‫ل‬ ‫ه ع َّز وَ َ‬ ‫ل ‪ " :‬إِ ّ‬ ‫ص َ‬ ‫مَر إ ِ ْ‬ ‫لأ َ‬ ‫ن الل َ‬ ‫أ ْ‬ ‫خة ِ ا ْ ُ‬ ‫قو ُ‬ ‫ف ْ‬ ‫فسَزِع ‪،‬‬ ‫ة ال ْ َ‬ ‫خ نَ ْ‬ ‫ه ‪ :‬ان ْ ُ‬ ‫لوَلى فَي َ ُ‬ ‫ِبالن ّ ْ‬ ‫ف َ‬ ‫ف َ‬ ‫خس َ‬ ‫ل لَ ُ‬ ‫َ‬ ‫ف سَزع ُ أهْ س ُ‬ ‫ف ُ‬ ‫ت‬ ‫ة ال ْفَ سَزِع ‪ ،‬فَي َ ْ‬ ‫خ نَ ْ‬ ‫فَي َن ْ ُ‬ ‫ف َ‬ ‫خس َ‬ ‫ماَوا ِ‬ ‫ل ال ّ‬ ‫سس َ‬ ‫َ‬ ‫َْ‬ ‫قا َ‬ ‫ن َ‬ ‫ل أُبو هَُري َْرة َ ‪َ :‬يا‬ ‫ه ‪ ،‬فَ َ‬ ‫شاَء الل ّ ُ‬ ‫ض إ ِّل َ‬ ‫م ْ‬ ‫َوالْر ِ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫سو َ‬ ‫ل‪:‬‬ ‫ن يَ ُ‬ ‫م‬ ‫ه ِ‬ ‫نا ْ‬ ‫َر ُ‬ ‫س ست َث َْنى الل ّس ُ‬ ‫ل الل ّهِ ‪ ،‬فَ َ‬ ‫حي س َ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ض إ ِّل‬ ‫فَ َ‬ ‫وا ِ‬ ‫ن فِسسي ال ّ‬ ‫ت وَ َ‬ ‫سس َ‬ ‫فزِع َ َ‬ ‫مس ْ‬ ‫م َ‬ ‫م ْ‬ ‫ن فِسسي الْر ِ‬ ‫ُ‬ ‫ل ‪ :‬أول َئ ِ َ‬ ‫قسسا َ‬ ‫ك ال ّ‬ ‫ن َ‬ ‫م‬ ‫ه ؟ فَ َ‬ ‫ش سه َ َ‬ ‫داُء ‪ ،‬فَهُ س ْ‬ ‫شاَء الل ّ ُ‬ ‫َ‬ ‫م ْ‬ ‫ن ِللط ّب َسرِيّ )‪( 26846‬‬ ‫سسسيرِ ال ْ ُ‬ ‫ن فِسسي ت َ ْ‬ ‫ف ِ‬ ‫جسسا ِ‬ ‫‪َ .‫ل الل ّه ‪ :‬وت سرى ك ُس ّ ُ‬ ‫ة فَت َأ ِْوي س ُ‬ ‫ي قَوْ ُ‬ ‫ل‬ ‫مسةٍ اْلي َس َ‬ ‫لأ ّ‬ ‫ِ ََ َ‬ ‫وَه ِ َ‬ ‫َ‬ ‫م أي ّهَسسا‬ ‫م سؤ ْ ِ‬ ‫مي ُّزوا ِ‬ ‫ال ْك ََلم ِ إ ِذ َ ْ‬ ‫ن ال ْي َسوْ َ‬ ‫ن ال ْ ُ‬ ‫ن ‪ :‬وَت َ َ‬ ‫مِني َ‬ ‫م َ‬ ‫ال ْ َ‬ ‫م‪،‬‬ ‫دو َ‬ ‫م َوارِ ُ‬ ‫كافُِرو َ‬ ‫مسسوْرِد ِه ِ ْ‬ ‫ن غ َي َْر َ‬ ‫ن ِبالل ّهِ ‪ ،‬فَإ ِن ّك ُ ْ‬ ‫‪120‬‬ ‫م"‬ ‫مد ْ َ‬ ‫دا ِ‬ ‫خُلو َ‬ ‫َ‬ ‫خل ِهِ ْ‬ ‫ن غ َي َْر َ‬ ‫‪ .4‬وتقسسول خزنسسة جهنسسم للكفسسار ‪ :‬هسسذه جهنسسم‬ ‫التي وعدتم ‪ ،‬فكذبتم بها‪.‬‬ ‫‪ .2‬يعسساتب الكفسسار سسسلفا فسسي السسدنيا قبسسل أن‬ ‫يعسساقبوا فسسي الخسسرة ‪ ،‬فيقسسال لهسسم مسسن جهسسة‬ ‫الحسسق ‪ :‬ألسسم أوصسسكم وأبّلغكسسم علسسى ألسسسنة‬ ‫الرسسسل أل تطيعسسوا الشسسيطان فسسي معصسسيتي ‪،‬‬ ‫وأن توحسسدوني وتعبسسدوني ‪ ،‬فسسإن عبسسادتي ديسسن‬ ‫قويم‪.120‬‬ ‫ق سْرآ ِ‬ ‫معُ ال ْب َي َسسا ِ‬ ‫ضعيف‬ ‫‪198‬‬ .3‬يؤكد تعالى تحسذيره مسن الشسيطان قسائل ‪:‬‬ ‫لقد أغوى الشيطان بوساوسه خلقا كثيرا ‪ ،‬أفل‬ ‫تعتسسسبرون بسسسالخرين ‪ ،‬وأل تعقلسسسون عسسسداوته ‪،‬‬ ‫وتعلموا أن الواجب طاعة الّله تعالى‪.

‫َ‬ ‫ه فَ سَزع َ ذ َل ِس َ‬ ‫ك‬ ‫حَياٌء ِ‬ ‫م ي ُْزَرُقو َ‬ ‫أ ْ‬ ‫م الل ّ ُ‬ ‫ن وََقاهُ ُ‬ ‫عن ْد َ َرب ّهِ ْ‬ ‫َ‬ ‫ه وَهُوَ ع َ َ‬ ‫ه ع ََلسسى‬ ‫م ِ‬ ‫ذا ُ‬ ‫ب الل ّهِ ي َب ْعَث ُ ُ‬ ‫من ْ ُ‬ ‫من َهُ ْ‬ ‫ال ْي َوْم ِ ‪ ،‬وَأ ّ‬ ‫ه ت ََباَر َ‬ ‫قو ُ‬ ‫ك وَت ََعاَلى ‪:‬‬ ‫ذي ي َ ُ‬ ‫شَرارِ َ‬ ‫قهِ هُوَ ال ّ ِ‬ ‫خل ْ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ل الل ّ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ة‬ ‫س ات ّ ُ‬ ‫ن َزلَزل س َ‬ ‫سسساع َ ِ‬ ‫م إِ ّ‬ ‫ة ال ّ‬ ‫قسسوا َرب ّك ُس ْ‬ ‫َيا أي ّهَسسا الن ّسسا ُ‬ ‫ل كُ ّ‬ ‫م ت ََروْن ََها ت َذ ْهَ ُ‬ ‫َ‬ ‫ما‬ ‫مْر ِ‬ ‫يٌء ع َ ِ‬ ‫م ي َوْ َ‬ ‫ضعَةٍ ع َ ّ‬ ‫ل ُ‬ ‫ظي ٌ‬ ‫ش ْ‬ ‫َ‬ ‫ض سعُ ك ُس ّ‬ ‫ل َ‬ ‫مل َهَسسا وَت َسَرى‬ ‫ذا ِ‬ ‫ل َ‬ ‫ت َ‬ ‫ت وَت َ َ‬ ‫أْر َ‬ ‫ح ْ‬ ‫ح ْ‬ ‫ض سعَ ْ‬ ‫مس ٍ‬ ‫سس َ‬ ‫س َ‬ ‫ن ع َس َ‬ ‫ب‬ ‫ذا َ‬ ‫م بِ ُ‬ ‫س ُ‬ ‫ما هُ ْ‬ ‫كاَرى وَ َ‬ ‫الّنا َ‬ ‫كاَرى وَل َك ِس ّ‬ ‫ن َ‬ ‫الل ّهِ َ‬ ‫ه‬ ‫ش ِ‬ ‫مك ُّنو َ‬ ‫شسساَء الل ّس ُ‬ ‫ن ِفي ال ْب ََلِء إ ِّل َ‬ ‫م َ‬ ‫ديد ٌ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫ْ‬ ‫يُ َ‬ ‫ل ذ َِلس َ‬ ‫سسَراِفي َ‬ ‫طسوّ ُ‬ ‫ل‬ ‫ه إِ ْ‬ ‫مُر الّلس ُ‬ ‫م َيسأ ُ‬ ‫م ‪ُ ،‬ثس ّ‬ ‫ك ع َل َي ِْهس ْ‬ ‫قو ُ‬ ‫ف ْ‬ ‫ق‪،‬‬ ‫خ نَ ْ‬ ‫ه ‪ :‬ان ْ ُ‬ ‫ق فَي َ ُ‬ ‫ب ِن َ ْ‬ ‫ف َ‬ ‫ف َ‬ ‫خ َ‬ ‫ل لَ ُ‬ ‫ة ال ّ‬ ‫خةِ ال ّ‬ ‫صسسعْ ِ‬ ‫صعْ ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫هس ُ‬ ‫ن َ‬ ‫شساءَ‬ ‫صعَقُ أ ْ‬ ‫ماَوا ِ‬ ‫ل ال ّ‬ ‫ض إ ِّل َ‬ ‫سس َ‬ ‫فَي َ ْ‬ ‫مس ْ‬ ‫ت َوالْر ِ‬ ‫مِلسس ُ‬ ‫ه ‪َ ،‬فسسإ ِ َ‬ ‫ت‪،‬‬ ‫م َ‬ ‫ذا ُ‬ ‫مسسوْ ِ‬ ‫خ ِ‬ ‫دوا َ‬ ‫مسس ُ‬ ‫ك ال ْ َ‬ ‫جسساَء َ‬ ‫هسس ْ‬ ‫الّلسس ُ‬ ‫َ‬ ‫َْ‬ ‫ت أهْ س ُ‬ ‫قا َ‬ ‫ض‬ ‫فَ َ‬ ‫ل ‪َ :‬يا َر ّ‬ ‫ل ال ّ‬ ‫سس َ‬ ‫ما َ‬ ‫ب ‪ ،‬قَد ْ َ‬ ‫ماِء َوالْر ِ‬ ‫ه ت َب َسساَر َ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫ك وَت َعَسساَلى ‪:‬‬ ‫ت ‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫ن ِ‬ ‫ل الل ّس ُ‬ ‫ش سئ ْ َ‬ ‫إ ِّل َ‬ ‫مس ْ‬ ‫َ‬ ‫قو ُ‬ ‫ت‬ ‫م ‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫ب ‪ ،‬بَ ِ‬ ‫ن بَ ِ‬ ‫ل ‪َ :‬يا َر ّ‬ ‫قي َ‬ ‫ي ؟ وَهُوَ أع ْل َ ُ‬ ‫فَ َ‬ ‫ق َ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫ش َ‬ ‫ك‬ ‫مل َ ُ‬ ‫ة ع َْر ِ‬ ‫ت ‪ ،‬وَب َ ِ‬ ‫ي ال ّ ِ‬ ‫ي َ‬ ‫ت ال ْ َ‬ ‫ح َ‬ ‫مو ُ‬ ‫ذي َل ي َ ُ‬ ‫أن ْ َ‬ ‫ق َ‬ ‫ح ّ‬ ‫مي َ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫كاِئيس ُ‬ ‫ريس ُ‬ ‫ل‬ ‫ت أ َن َسسا ‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫ل وَب َ ِ‬ ‫ل وَ ِ‬ ‫‪ ،‬وَب َ ِ‬ ‫قيس ُ‬ ‫ي ِ‬ ‫ق َ‬ ‫جب ْ ِ‬ ‫مي َ‬ ‫كاِئيسس ُ‬ ‫ريسس ُ‬ ‫جسس ّ‬ ‫ل‪،‬‬ ‫ه َ‬ ‫ل وَ ِ‬ ‫عسسّز وَ َ‬ ‫ت ِ‬ ‫مسس ْ‬ ‫ل ‪ :‬ل َي َ ُ‬ ‫الّلسس ُ‬ ‫جب ْ ِ‬ ‫ري س ُ‬ ‫قو ُ‬ ‫ل‬ ‫ش فَي َ ُ‬ ‫ل ‪ :‬ي َسسا َر ّ‬ ‫ت ِ‬ ‫مسسو ُ‬ ‫ب يَ ُ‬ ‫فَي َت َك َل ّ ُ‬ ‫م ال ْعَْر ُ‬ ‫جب ْ ِ‬ ‫مي َ‬ ‫جس ّ‬ ‫قو ُ‬ ‫كاِئي ُ‬ ‫ت‬ ‫ل ‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫وَ ِ‬ ‫ه ع َسّز وَ َ‬ ‫ه‪:‬ا ْ‬ ‫سسك ُ ْ‬ ‫ل ل َس ُ‬ ‫ل الل ّ ُ‬ ‫ت ع َل َسسى ك ُس ّ‬ ‫ت‬ ‫ن تَ ْ‬ ‫ن ك َسسا َ‬ ‫حس َ‬ ‫ل َ‬ ‫م سو ْ َ‬ ‫ت ال ْ َ‬ ‫إ ِن ّسسي ك َت َب ْس ُ‬ ‫مس ْ‬ ‫ْ‬ ‫مل َس ُ‬ ‫ت إ ِل َسسى‬ ‫م سو ْ ِ‬ ‫ع َْر ِ‬ ‫ك ال ْ َ‬ ‫ن فَي َسأِتي َ‬ ‫شسسي ‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫موت َسسا ِ‬ ‫ري ُ‬ ‫قو ُ‬ ‫ج ّ‬ ‫ل‬ ‫ل فَي َ ُ‬ ‫ل ‪َ :‬يا َر ّ‬ ‫جّبارِ ع َّز وَ َ‬ ‫ال ْ َ‬ ‫ت ِ‬ ‫ما َ‬ ‫ب قَد ْ َ‬ ‫جب ْ ِ‬ ‫َ‬ ‫مي َ‬ ‫ج ّ‬ ‫قو ُ‬ ‫كاِئي ُ‬ ‫م‪:‬‬ ‫ل ‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫وَ ِ‬ ‫ه ع َّز وَ َ‬ ‫ه وَهُوَ أع ْل َ ُ‬ ‫ل لَ ُ‬ ‫ل الل ّ ُ‬ ‫َ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫ي‬ ‫قي ؟ فَي َ ُ‬ ‫ل ‪ :‬بَ ِ‬ ‫ن بَ ِ‬ ‫ب ال ْ َ‬ ‫ت ي َسسا َر ّ‬ ‫ت أن ْس َ‬ ‫قيس َ‬ ‫َ‬ ‫حس ّ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ت‬ ‫ملس ُ‬ ‫شسك ‪ ،‬وَب َ ِ‬ ‫ة ع َْر ِ‬ ‫ت ‪ ،‬وَب َ ِ‬ ‫ال ِ‬ ‫ي َ‬ ‫قيس ُ‬ ‫ح َ‬ ‫مو ُ‬ ‫ذي ل ي َ ُ‬ ‫ق َ‬ ‫جس ّ‬ ‫قو ُ‬ ‫شسسي‬ ‫أ ََنا فَي َ ُ‬ ‫مل َس ُ‬ ‫ة ع َْر ِ‬ ‫ت َ‬ ‫ه ع َّز وَ َ‬ ‫ح َ‬ ‫مس ْ‬ ‫ل ل ِي َ ُ‬ ‫ل الل ّ ُ‬ ‫‪199‬‬ .

‫ْ‬ ‫قب َس ُ‬ ‫صسسوَر‬ ‫ش فَي َ ْ‬ ‫موُتو َ‬ ‫مُر الل ّس ُ‬ ‫ن ‪ ،‬وَي َسأ ُ‬ ‫فَي َ ُ‬ ‫ل ال ّ‬ ‫ه ال ْعَسْر َ‬ ‫ْ‬ ‫مل َ ُ‬ ‫قو ُ‬ ‫سَراِفي َ‬ ‫ل ‪َ :‬يا‬ ‫ت فَي َ ُ‬ ‫مو ْ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ن إِ ْ‬ ‫ك ال ْ َ‬ ‫م ي َأِتي َ‬ ‫ل ‪ ،‬ثُ ّ‬ ‫م ْ‬ ‫ش َ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫ه‬ ‫ك ‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫مل َ ُ‬ ‫ة ع َْر ِ‬ ‫ت َ‬ ‫َر ّ‬ ‫ه ل َس ُ‬ ‫ل الل ّس ُ‬ ‫ح َ‬ ‫ما َ‬ ‫ب ‪ ،‬قَد ْ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫ت‬ ‫ي ؟ فَي َ ُ‬ ‫ب بَ ِ‬ ‫ن بَ ِ‬ ‫ل ‪ :‬ي َسسا َر ّ‬ ‫قي س َ‬ ‫م‪َ :‬‬ ‫وَهُوَ أع ْل ُ‬ ‫ق َ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫ل‬ ‫ت أن َسسا فَي َ ُ‬ ‫ت ‪ ،‬وَب َ ِ‬ ‫ي ال ّ ِ‬ ‫ت ال ْ َ‬ ‫قيس ُ‬ ‫مسسو ُ‬ ‫ذي َل ي َ ُ‬ ‫أن ْ َ‬ ‫ح ّ‬ ‫َ‬ ‫مل َ َ‬ ‫ج ّ‬ ‫ن‬ ‫ت َ‬ ‫خل ْسقٌ ِ‬ ‫مو ْ ِ‬ ‫ه ع َّز وَ َ‬ ‫ت ‪ ،‬أن ْ َ‬ ‫ك ال ْ َ‬ ‫ل ‪َ :‬يا َ‬ ‫الل ّ ُ‬ ‫مس ْ‬ ‫َ‬ ‫قت ُ َ‬ ‫ي ف َ سإ ِ َ‬ ‫ذا‬ ‫خل َ ْ‬ ‫قي َ‬ ‫َ‬ ‫خل ْ ِ‬ ‫م َل ت َ ْ‬ ‫ت ث ُس ّ‬ ‫م ْ‬ ‫ت فَ ُ‬ ‫ما َرأي ْ َ‬ ‫ك لِ َ‬ ‫حس َ‬ ‫َ‬ ‫وا ِ‬ ‫وال ِسدٍ‬ ‫حد ُ اْل َ‬ ‫ص َ‬ ‫م ي َب ْقَ إ ِّل الل ّ ُ‬ ‫لَ ْ‬ ‫مد ُ ل َي ْ َ‬ ‫حد ُ ال ّ‬ ‫س بِ َ‬ ‫ه ال ْ َ‬ ‫ما َ‬ ‫وََل وَل َد ٍ َ‬ ‫ه ت َب َسساَر َ‬ ‫ن أ َوًّل ‪َ ،‬قا َ‬ ‫ك‬ ‫نآ ِ‬ ‫كا َ‬ ‫كا َ‬ ‫ل الل ّس ُ‬ ‫خَر َ‬ ‫َ‬ ‫ت‬ ‫ل ال ْ َ‬ ‫م سو ْ َ‬ ‫جن ّسةِ ‪ ،‬وََل َ‬ ‫مو ْ َ‬ ‫وَت ََعاَلى ‪َ :‬ل َ‬ ‫ت ع َل َسسى أهْس ِ‬ ‫َ‬ ‫ت‬ ‫ماَوا ِ‬ ‫ه ال ّ‬ ‫سس َ‬ ‫وى الل ّس ُ‬ ‫ل الن ّسسارِ ‪ ،‬ث ُس ّ‬ ‫م ط ُس َ‬ ‫ع َل َسسى أهْ س ِ‬ ‫َ‬ ‫ج ّ‬ ‫م‬ ‫م دَ َ‬ ‫ي ال ّ‬ ‫مسسا ُثسس ّ‬ ‫حا ب ِهِ َ‬ ‫ب ثُ ّ‬ ‫س ِ‬ ‫ل ل ِل ْك ُت ُ ِ‬ ‫َواْلْر َ‬ ‫ض ك َط َ ّ‬ ‫فهما ‪ ،‬ث ُم َقا َ َ‬ ‫م‬ ‫ت َل َ ّ‬ ‫م دَ َ‬ ‫ل ‪ :‬أَنا ال ْ َ‬ ‫ما ُثسس ّ‬ ‫حا ب ِهِ َ‬ ‫جّباُر ‪ ،‬ث ُ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ق َ ُ َ‬ ‫فهما ث ُم َقا َ َ‬ ‫م‬ ‫ت َل َ ّ‬ ‫م دَ َ‬ ‫ل ‪ :‬أَنا ال ْ َ‬ ‫ما ‪ُ ،‬ثسس ّ‬ ‫حا ب ِهِ َ‬ ‫جّباُر ‪ ،‬ث ُ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ق َ ُ َ‬ ‫فهما ث ُم َقا َ َ‬ ‫ه‬ ‫ت َل َ ّ‬ ‫م هَت َس َ‬ ‫ص سوْت ِ ِ‬ ‫ل ‪ :‬أن َسسا ال ْ َ‬ ‫جب ّسساُر ث ُس ّ‬ ‫ّ‬ ‫ق َ ُ َ‬ ‫ف بِ َ‬ ‫مل ْس ُ‬ ‫م قَسسا َ‬ ‫قسسا َ‬ ‫ن‬ ‫فَ َ‬ ‫ك ال ْي َسوْ َ‬ ‫ل ‪ :‬لِ َ‬ ‫م ؟ ث ُس ّ‬ ‫ن ال ْ ُ‬ ‫ل ‪ :‬لِ َ‬ ‫مس ِ‬ ‫مس ِ‬ ‫مل ْ ُ‬ ‫مل ْ ُ‬ ‫م َقا َ‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫ك ال ْي َوْ َ‬ ‫ك ال ْي َوْ َ‬ ‫م ؟ ثُ ّ‬ ‫ن ال ْ ُ‬ ‫ل ‪ :‬لِ َ‬ ‫م ؟ ثُ ّ‬ ‫ال ْ ُ‬ ‫ِ‬ ‫قهسسار ث ُسم ب َسد ّ َ َ‬ ‫َقا َ‬ ‫ض‬ ‫ل ل ِن َ ْ‬ ‫وا ِ‬ ‫ف ِ‬ ‫ّ‬ ‫ل اْلْر َ‬ ‫سهِ ل ِل ّهِ ال ْ َ‬ ‫حد ِ ا ل ْ َ ّ ِ‬ ‫حَها‬ ‫غ َْيسسَر اْل َْر‬ ‫ماَوا ِ‬ ‫سسسط َ َ‬ ‫سسسط ََها وَ َ‬ ‫ت فَب َ َ‬ ‫ض َوال ّ‬ ‫سسس َ‬ ‫َِ‬ ‫جسسا‬ ‫ي َل ت َسَرى ِفيهَسسا ِ‬ ‫مد ّ َ‬ ‫عو َ ً‬ ‫ها َ‬ ‫وَ َ‬ ‫مد ّ اْلِديم ِ ال ْعُك َسساظ ِ ّ‬ ‫َ‬ ‫‪121‬‬ ‫مًتا "‬ ‫وََل أ ْ‬ ‫‪ .‬‬ ‫والسسسبب فسسي التعسسبير بكلم اليسسدي وشسسهادة‬ ‫الرجل أن اليد مباشسرة للعمسل ‪ ،‬فتحتساج إلسى‬ ‫شهادة غيرها‪.5‬إن أعضاء النسان التي كسسانت أعوانسسا فسسي‬ ‫حق نفسه ‪ ،‬صارت عليه شهودا في حسسق رب ّسسه‪.‬‬ ‫‪121‬‬ ‫فسير اب َ‬ ‫حات ِم ٍ )‪ (15549‬ضعيف‬ ‫ن أِبي َ‬ ‫‪ -‬تَ ْ ِ ُ ْ ِ‬ ‫‪200‬‬ .

‫ومن وقائع الشهادة يوم القيامة أن المشركين‬ ‫قالوا كما حكى القرآن عنهم ‪َ :‬والل ّهِ َرّبنا ما ك ُّنا‬ ‫م ْ‬ ‫ن ]النعسسام ‪ [23 /6‬فيختسسم الل ّسسه علسسى‬ ‫شسرِ ِ‬ ‫ُ‬ ‫كي َ‬ ‫أفواههم ‪ ،‬حتى تنطق جوارحهم‪.6‬لو شاء الّله لعمى الكفار عن الهدى ‪ ،‬فل‬ ‫يبصرون طريقا إلى منازلهم ول غيرها ‪ ،‬ولكنسسه‬ ‫لسسم يفعسسل رحمسسة بهسسم ‪ ،‬وليتمكنسسوا مسسن النظسسر‬ ‫الصسسحيح المسسؤدي إلسسى اليمسسان بسسالّله وحسسده ل‬ ‫شريك له‪.‬الخبار عن هذه الدار بأنهسسا دار زوال‬ ‫ن ُن َك ّ ْ‬ ‫س ُ‬ ‫وانتقسسال ‪ ،‬ل دار دوام واسسستقرار ‪ ،‬ولهسسذا قسسال‬ ‫َ‬ ‫ن أي‬ ‫تعسسسالى فسسسي ختسسسام اليسسسة ‪ :‬أَفل ي َعْ ِ‬ ‫قُلسسسو َ‬ ‫يتفكسسرون بعقسسولهم فسسي ابتسسداء خلقهسسم ‪ ،‬ثسسم‬ ‫صسسسيرورتهم إلسسسى سسسسن الشسسسيبة ‪ ،‬ثسسسم إلسسسى‬ ‫الشيخوخة ‪ ،‬ليعلموا أنهم خلقوا لسسدار أخسسرى ل‬ ‫زوال لها ‪ ،‬ول انتقسسال عنهسسا ‪ ،‬ول محيسسد عنهسسا ‪،‬‬ ‫وهي الدار الخرة‪ .‬‬ ‫ّ‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .8‬ل حاجة لطالة أعمار الناس أكثر مما قدر‬ ‫تعسسالى لهسسم ‪ ،‬لنسسه كلمسسا طسسال العمسسر ازداد‬ ‫مسْرهُ‬ ‫ن ن ُعَ ّ‬ ‫النسان ضعفا‪ .‬والمقصسود باليسة وَ َ‬ ‫مس ْ‬ ‫ه ‪ .‬‬ ‫‪ .7‬ولو شاء الله لبدل خلقة الكفار إلى ما هسسو‬ ‫أقبح منها جزاء على كفرهم ‪ ،‬ولجعلهسسم حجسسرا‬ ‫أو جمادا أو بهيمة ‪ ،‬كالقردة والخنازير ‪ ،‬وحينئذ‬ ‫ل يستطيعون أن يمضسسوا أمسسامهم ‪ ،‬ول يرجعسسوا‬ ‫وراءهم ‪ ،‬كمسسا أن الجمسساد ل يتقسسدم ول يتسأخر ‪،‬‬ ‫ولكنه تعالى أيضا لم يفعل ‪ ،‬لرحمته الواسعة‪.‬ثم أفل يعقلون أن من فعل‬ ‫هذا بهم قادر على بعثهم مرة أخرى؟!‬ ‫‪201‬‬ ..

‫سسسسسسسسسسسس‬ ‫‪202‬‬ .

‬سخرناها‬ ‫‪ ...‬‬ ‫التفسير والبيان ‪:‬‬ ‫‪203‬‬ .‬اليسسة‪ .. 72‬ذ َل ّل َْنا َ‬ ‫ن ‪ ....‫إثبات وجود الّله ووحدانيته وبيان‬ ‫خواص الرسالة‬ ‫قال تعالى ‪:‬‬ ‫ﯯﯯﯯﯯﯯﯯﯯﯯﯯﯯﯯﯯﯯﯯ ﯯﯯﯯﯼﯽﯾﯿ‬ ‫ﯯﯯ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ ﭞﭟﭠﭡ‬ ‫ﭢﭣﭤ ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ‬ ‫ﭴ ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ‬ ‫شرح الكلمات ‪:‬‬ ‫رقم الية ‪ ...‬مسسا هسسو مسسن طبعسسه ول‬ ‫ما ي َن ْب َِغي ل ُ‬ ‫‪ ... 69‬وَ َ‬ ‫‪ ‬الشعر‬ ‫َ‬ ‫ه ‪ .. 75‬‬ ‫جْنسسد ٌ ُ‬ ‫ينصرون اللهة بدل من أن تنصرهم‬ ‫المناسبة ‪:‬‬ ‫ّ‬ ‫بعد أن ذكر الله تعالى أصلين من أصول الدين‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫الثلثسسسة ‪ ،‬وهمسسسا الوحدانيسسسة فسسسي قسسسوله ‪ :‬وَأ ِ‬ ‫صسسرا ٌ‬ ‫م والبعسسث أو‬ ‫سسست َ ِ‬ ‫دوِني هسسذا ِ‬ ‫اع ُْبسس ُ‬ ‫م ْ‬ ‫قي ٌ‬ ‫ط ُ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫م‬ ‫ص سل و ْ َ‬ ‫الحشر في قوله ‪ :‬هذ ِهِ َ‬ ‫ها الي َسوْ َ‬ ‫جهَن ّ ُ‬ ‫م ‪ .‬معناها‬ ‫مَناه ُ ال ّ‬ ‫شعَْر ‪ .‬ا ْ‬ ‫ذكر الصل الثسسالث وهسسو الرسسسالة فسسي اليسستين‬ ‫مناه ُ ال ّ‬ ‫شعَْر ‪ .‬المشسسركون جنسسد‬ ‫ضسسُرو َ‬ ‫ح َ‬ ‫م ْ‬ ‫‪ُ . 69‬وَ َ‬ ‫يصلح له ول يصح منه‬ ‫ها ‪ ...‬لم نعلم محمسسدا‬ ‫ما ع َل ّ ْ‬ ‫‪ ...‬ثسسم إنسسه‬ ‫الوليين ‪َ :‬وما ع َل ّ ْ‬ ‫تعالى أعاد الكلم على الوحدانية وأقسسام الدلسسة‬ ‫الدالة عليها في بقية هذه اليات‪...‬الكلمة ‪ .......

.‬ليسسس مسسن‬ ‫واردات الشعر س كما يزعمون زورا وبهتانا س بل‬ ‫هو » ذكر « يجد الناس من آياته وكلماته ‪ ،‬مسسا‬ ‫يذ ّ‬ ‫كرهم بإنسانيتهم ‪ ،‬وبما ضيعوا مسسن عقسسولهم‬ ‫فى التعامسسل مسسع الجهسسالت والضسسللت ‪ ،‬علسسى‬ ‫‪204‬‬ ..‬فهذه تهمة ظالمسسة ‪،‬‬ ‫ى منهسسا ‪ ،‬وأن يلقسسوه مسسن‬ ‫يجسسب أن يسسبرئوا النسسب ّ‬ ‫جديد على أنه ليس بشاعر‪...‬ليس بشاعر كما يقولون ‪.‫ينفي الحسسق تبسسارك وتعسسالى صسسفة الشسسعر عسسن‬ ‫القرآن ‪ ،‬وخاصية الشسساعرية عسسن الرسسسول ‪‬‬ ‫مناه ُ ال ّ‬ ‫ه‬ ‫شعَْر َومسسا ي َن ْب َغِسسي ل َس ُ‬ ‫‪ ،‬فيقول ‪َ » :‬وما ع َل ّ ْ‬ ‫ن «‪.‬فالضمير فى قوله تعالى ‪َ » :‬ومسسا‬ ‫مناه ُ « يعود إلى الرسول الكريم ‪ ،‬وهسسو وإن‬ ‫ع َل ّ ْ‬ ‫لسسم يجسسر لسسه ذكسسر فسسى اليسسات السسسابقة ‪ ،‬فسسإنه‬ ‫مذكور ضمنا فى كل آية من آيات الكتسساب ‪ ،‬إذ‬ ‫كانت منزلة عليه ‪.‬‬ ‫ن هُوَ إ ِّل ذ ِك ٌْر وَقُْرآ ٌ‬ ‫إِ ْ‬ ‫ن ُ‬ ‫مِبي ٌ‬ ‫ومناسبة هذه الية لما قبلها أيضا ‪ ،‬هو أنه وقسسد‬ ‫حملسسست اليسسسات الثلث قبلهسسسا دعسسسوة إلسسسى‬ ‫المشسسركين أن يسسستبقوا اليمسسان بسسالّله ‪ ،‬وأن‬ ‫يبادروا باستعمال عقولهم والنظر بها إلى آيات‬ ‫الّله قبل أن تذهب هذه العقسسول مسسع الزمسسن س س‬ ‫فقد جسساءت تلسسك اليسسة تلقسساهم برسسسول الل ّسسه ‪،‬‬ ‫وبكتاب الّله الذي معه ‪ ،‬ليكون لمن انتفع بهذه‬ ‫الدعوة معاودة نظر إلسسى رسسسول الل ّسسه ‪ ،‬وإلسسى‬ ‫كتاب الّله ‪ ..‬‬ ‫وهذا كتاب الل ّسسه السسذي بيسسن يسسديه ‪ ...‬‬ ‫فهذا رسول الّله ‪ .‬‬ ‫إنه لم يؤثر عنه شعر ‪ ،‬ولم يكن س كمسسا عرفسسوا‬ ‫منه س من بين شعرائهم ‪ .

‬ويعتمد الشعر على الخيال‬ ‫الخصسسسسب ‪ ،‬والتصسسسسوير السسسسرائع ‪ ،‬والعاطفسسسسة‬ ‫المشسسبوبة ‪ ،‬ول يتبسسع الشسساعر فيسسه مسسا يمليسسه‬ ‫العقل والمنطسسق ‪ ،‬ول يتحسسرى الصسسدق والدقسسة‬ ‫في إرسسسال أوصسساف المديسسح والهجسساء والرثسساء‬ ‫والغزل وغير ذلك ‪ ،‬ويبالغ الشاعر في التصوير‬ ‫مسسه إل انسستزاع العجسساب مسسن‬ ‫والوصف ‪ ،‬ومسسا ه ّ‬ ‫السامعين بقوله ‪ ،‬لسسذا وصسسف تعسسالى الشسسعراء‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫م فِسسي ك ُس ّ‬ ‫ن‪،‬‬ ‫مسسو َ‬ ‫ل واد ٍ ي َِهي ُ‬ ‫م ت َسَر أن ّهُ س ْ‬ ‫بقسسوله ‪ :‬أل َس ْ‬ ‫َ‬ ‫ن ]الشسسعراء ‪/26‬‬ ‫ن مسسا ل ي َ ْ‬ ‫م يَ ُ‬ ‫فعَل ُسسو َ‬ ‫قوُلسسو َ‬ ‫وَأن ُّهسس ْ‬ ‫‪ [226 .‬‬ ‫والشعر ‪ :‬كلم عربسسي لسسه وزن خسساص ‪ ،‬ينتهسسي‬ ‫كل بيت منه بحرف خسساص يسسسمى قافيسسة ‪ ،‬ول‬ ‫بد في القصيدة من وحدة القافية ‪ ،‬أي الحرف‬ ‫الخير من كل بيت‪ .225‬وقسسال العسسرب ‪ :‬أعسسذب الشسسعر‬ ‫أكذبه قال أبو حيان ‪ :‬والشسسعر ‪ :‬إنمسسا هسسو كلم‬ ‫فسسى ‪ ،‬يسسدل علسسى معنسسى تنتخبسسه‬ ‫مسسوزون مق ّ‬ ‫الشعراء من كثرة التخييل وتزويق الكلم وغير‬ ‫ذلك ‪ ،‬مما يتورع المتدين عسسن إنشسساده ‪ ،‬فضسسل‬ ‫عن إنشائه‪.‬‬ ‫ن « أي كتاب غيسسر‬ ‫وهذا الكتاب هو » قُْرآ ٌ‬ ‫ن ُ‬ ‫مِبي ٌ‬ ‫مغلق على قارئه ‪ ،‬أو سسسامعه مسسن قسسارئ لسسه ‪،‬‬ ‫مسسى‬ ‫بل هو واضح المعنى ‪ ،‬بّين القصسسد ‪ ،‬فل تع ّ‬ ‫على قارئه أو سامعه أنباء ما به ‪".122‬‬ ‫‪122‬‬ ‫‪ -‬البحر المحيط ‪345 /7 :‬‬ ‫‪205‬‬ ..‫خلف الشعر ‪ ،‬فسإنه سس فسى غسالبه سس استرضساء‬ ‫للعواطسف وتغطيسة علسى مسواطن الرشسد مسن‬ ‫العقول ‪..

‬‬ ‫فالية دلت على نفي كون القسسرآن شسسعرا فسسي‬ ‫مناه ُ ال ّ‬ ‫شسعَْر ‪ ،‬ونفسسي كسسون‬ ‫قوله تعالى ‪َ :‬وما ع َل ّ ْ‬ ‫ه‬ ‫النبي شاعرا في قوله تعسسالى ‪َ :‬ومسسا ي َن ْب َغِسسي ل َس ُ‬ ‫وإنما عّلمه الل ّسسه القسسرآن السسذي يمتسساز بخاص سّية‬ ‫معينة تختلف عن الشعر المعروف وعسسن النسسثر‬ ‫المألوف‪.‬قا َ‬ ‫ه‬ ‫يَ ْ‬ ‫ل ‪ :‬ل ِي ُعْط ُسسوك َ ُ‬ ‫ل ‪ :‬ل ِس َ‬ ‫ك َ‬ ‫ج َ‬ ‫َ‬ ‫فَإ ِن ّ َ‬ ‫ه قَسسا َ‬ ‫ل ‪ :‬ق َ سد ْ‬ ‫م ً‬ ‫م َ‬ ‫ما قِب َل َس ُ‬ ‫ض لِ َ‬ ‫ح ّ‬ ‫ت ُ‬ ‫ك أت َي ْ َ‬ ‫دا ل ِت َعْرِ َ‬ ‫َ‬ ‫قس ْ‬ ‫ماًل قَسسا َ‬ ‫ل‬ ‫ل ‪ :‬فَ ُ‬ ‫ن أ َك ْث َرِ َ‬ ‫ش أّني ِ‬ ‫ها َ‬ ‫م ْ‬ ‫ع َل ِ َ‬ ‫ت قَُري ْ ٌ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ه أوْ أن ّس َ‬ ‫ك أن ّ َ‬ ‫م َ‬ ‫ك ك َسسارِهٌ‬ ‫من ْك ٌِر ل َ ُ‬ ‫ك ُ‬ ‫ِفيهِ قَوًْل ي َب ْل ُغُ قَوْ َ‬ ‫جسس ٌ‬ ‫ذا أ َُقو ُ‬ ‫ه ‪َ .‬‬ ‫وهي رد قاطع على قول العرب أهل مكة ‪ :‬إن‬ ‫القرآن شسسعر أو سسسحر أو مسسن عمسسل الكهسسان ‪،‬‬ ‫وإن محمدا شاعر ‪ ،‬قاصدين بذلك إبطال صفة‬ ‫السسوحي بسسه مسسن عنسسد الل ّسسه ‪ ،‬وتكسسذيب خاص سّية‬ ‫الرسالة‪.‬قا َ‬ ‫ما َ‬ ‫ل‬ ‫م َر ُ‬ ‫ما ِفيك ُ ْ‬ ‫والل ّهِ َ‬ ‫ل ‪ :‬وَ َ‬ ‫لَ ُ‬ ‫ل ؟ فَ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫م ِباْل َ ْ‬ ‫جسسزِهِ وََل‬ ‫شسسَعارِ ِ‬ ‫م ب َِر َ‬ ‫مّنسسي ‪ ،‬وََل أع َْلسس َ‬ ‫أع َْلسس َ‬ ‫‪206‬‬ .‬‬ ‫َ‬ ‫س َر ِ‬ ‫ن ال ْوَِليسد َ‬ ‫مسسا " أ ّ‬ ‫ه ع َن ْهُ َ‬ ‫ي الل ّس ُ‬ ‫ضس َ‬ ‫ن ع َّبا ٍ‬ ‫ن اب ْ ِ‬ ‫عَ ِ‬ ‫َ‬ ‫ي ‪ ‬فَ َ‬ ‫ق سَرأ ع َل َي ْسهِ‬ ‫مِغيَرةِ ‪َ ،‬‬ ‫ن ال ْ ُ‬ ‫جاَء إ َِلى الن ّب ِس ّ‬ ‫بْ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ه ‪ ،‬فَب َل َسغَ ذ َل ِس َ‬ ‫ل‪،‬‬ ‫ال ْ ُ‬ ‫ك أب َسسا َ‬ ‫قسْرآ َ‬ ‫ه َرقّ َلس ُ‬ ‫ن فَك َسأن ّ ُ‬ ‫جهْس ٍ‬ ‫ك ي سرو َ‬ ‫قسسا َ‬ ‫ن‬ ‫فَأ َت َسساه ُ ‪ ،‬فَ َ‬ ‫نأ ْ‬ ‫مس َ َ َ ْ َ‬ ‫م ‪ ،‬إِ ّ‬ ‫ن قَوْ َ‬ ‫ل ‪ :‬ي َسسا ع َس ّ‬ ‫مُعوا ل َ َ‬ ‫م ؟ قَسسا َ‬ ‫ماًل ‪َ .‫أما القرآن الكريم فخبره صدق ‪ ،‬وكلمه عظة‬ ‫واقعية ‪ ،‬ومنهجه التشريع السسذي يسسسعد البشسسر‬ ‫‪،‬وقصده الترغيب فسسي فضسسائل العمسسال وغسسرر‬ ‫الخصسسال والخلق ‪،‬والسسترهيب مسسن النحسسراف‬ ‫والرذيلسسة ‪،‬وتقريسسر أحكسسام العبسسادة الصسسحيحة‬ ‫والمعاملة الرشيدة‪.

‬قَسسا َ‬ ‫قسسو َ‬ ‫ل‪:‬‬ ‫حت ّسسى ت َ ُ‬ ‫ك َ‬ ‫ي َْر َ‬ ‫ك قَوْ ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ما فَك ّسَر قَسسا َ‬ ‫ل ‪ :‬هَ س َ‬ ‫ذا‬ ‫فَد َع ِْني َ‬ ‫حّتى أفَك َّر ِفيهِ ‪ ،‬فَل ّ‬ ‫ْ‬ ‫ن‬ ‫ِ‬ ‫س ْ‬ ‫ت ذ َْرِني وَ َ‬ ‫ن غ َي ْرِهِ ‪ ،‬فَن ََزل َ ْ‬ ‫مس ْ‬ ‫حٌر ي ُؤ ْث َُر ي َأث ُُره ُ ع َ ْ‬ ‫دا "‬ ‫خل َ ْ‬ ‫َ‬ ‫ت وَ ِ‬ ‫حي ً‬ ‫ق ُ‬ ‫ْ‬ ‫ة َقا َ‬ ‫ن‬ ‫م َ‬ ‫ن ِ‬ ‫ل‪َ :‬‬ ‫عك ْرِ َ‬ ‫جسساَء الوَِلي سد ُ ب ْس ُ‬ ‫وفي رواية ع َ ْ‬ ‫ل ل َه ‪ :‬اقْرأ ْ‬ ‫ل الل ّهِ ‪ ، ‬فَ َ‬ ‫سو‬ ‫مِغيَرةِ إ َِلى َر ُ‬ ‫قا َ ُ‬ ‫ال ْ ُ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ل‬ ‫ي ‪ ،‬فَ َ‬ ‫قسسسَرأ ع َل َي ْسسسهِ إ ِ ّ‬ ‫ه ي َسسسأ ُ‬ ‫ن الل ّسسس َ‬ ‫مُر ِبال ْعَسسسد ْ ِ‬ ‫ع َل َسسس ّ‬ ‫ن‬ ‫ن وَِإيت َسسساِء ِذي ال ْ ُ‬ ‫َواْل ِ ْ‬ ‫ح َ‬ ‫سسسسا ِ‬ ‫قْرب َسسسى وَي َن ْهَسسسى ع َسسس ِ‬ ‫م ل َعَل ّ ُ‬ ‫ي ي َعِظ ُ ُ‬ ‫من ْ َ‬ ‫ح َ‬ ‫م‬ ‫ال ْ َ‬ ‫ف ْ‬ ‫كسس ْ‬ ‫كسس ْ‬ ‫شسساِء َوال ْ ُ‬ ‫كسسرِ َوال ْب َْغسس َ ِ‬ ‫ن َقسسا َ‬ ‫ي ‪، ‬‬ ‫عسسد ْ ‪ ،‬فَأ َ‬ ‫ل ‪ :‬أَ ِ‬ ‫َتسسذ َك ُّرو َ‬ ‫عسساد َ الن ِّبسس ّ‬ ‫قسسسا َ‬ ‫ه‬ ‫فَ َ‬ ‫ن ع َل َْيسسس ِ‬ ‫حَلوَة ً ‪ ،‬وَإ ِ ّ‬ ‫ه لَ َ‬ ‫ل ‪َ :‬والّلسسسهِ ‪ ،‬إ ِ ّ‬ ‫ن َلسسس ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ق‬ ‫س َ‬ ‫مغْد ِ ٌ‬ ‫مث ْ ِ‬ ‫مٌر ‪ ،‬وَإ ِ ّ‬ ‫ل َط ََلوَة ً ‪ ،‬وَإ ِ ّ‬ ‫نأ ْ‬ ‫ه لَ ُ‬ ‫فل ُ ُ‬ ‫ن أع َْله ُ ل َ ُ‬ ‫‪123‬‬ ‫قو ُ‬ ‫ذا ب َ َ‬ ‫ل هَ َ‬ ‫شٌر ‪.‬والل ّسهِ َ‬ ‫شسَعارِ ال ْ ِ‬ ‫جس ّ‬ ‫قو ُ‬ ‫ن ه َس َ‬ ‫ل َ‬ ‫يُ ْ‬ ‫ن‬ ‫ذي ي َ ُ‬ ‫شسي ًْئا ِ‬ ‫ه ال ّ ِ‬ ‫ذا ‪ ،‬وََوالل ّسهِ ‪ ،‬إ ِ ّ‬ ‫شب ِ ُ‬ ‫مس ْ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫ذي ي َ ُ‬ ‫لِ َ‬ ‫ن ع َل َي ْسهِ ل َط ََلوَةً‬ ‫قسسوْل ِهِ اّلسس ِ‬ ‫حَلوَة ً ‪ ،‬وَإ ِ ّ‬ ‫ل َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ه لي َعْلسسو‬ ‫سس َ‬ ‫مث ْ ِ‬ ‫مغْد ِقٌ أ ْ‬ ‫ه ‪ ،‬وَإ ِن ّس ُ‬ ‫فل ُ‬ ‫مٌر أع ْله ُ ‪ُ ،‬‬ ‫هل ُ‬ ‫وَإ ِن ّ ُ‬ ‫َ‬ ‫ه ‪َ .‬فَ َ‬ ‫ل ‪ ،‬وَأقِ ْ‬ ‫ش ْ‬ ‫قاُلوا ‪ :‬فَأن ْ َ‬ ‫ٍ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ل ‪ :‬بَ ْ‬ ‫قا َ‬ ‫ع‬ ‫م فَ ُ‬ ‫م ب ِهِ ‪ ،‬فَ َ‬ ‫ل ََنا َرأًيا ن َ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫قو ُ‬ ‫قوُلوا أ ْ‬ ‫س َ‬ ‫ل أن ْت ُ ْ‬ ‫‪123‬‬ ‫ د ََلئ ِ ُ‬‫ي )‪ ( 505‬صحيح مرسل‬ ‫ل الن ّب ُوّةِ ل ِل ْب َي ْهَ ِ‬ ‫ق ّ‬ ‫‪207‬‬ .‬‬ ‫ما ي َ ُ‬ ‫وَ َ‬ ‫َ‬ ‫ع‬ ‫م َ‬ ‫مِغيَرةِ ا ْ‬ ‫س"أ ّ‬ ‫جت َ َ‬ ‫ن ال ْ ُ‬ ‫ن ال ْوَِليد َ ب ْ َ‬ ‫ن ع َّبا ٍ‬ ‫ن اب ْ ِ‬ ‫وع َ ِ‬ ‫ن َ‬ ‫وَن َ َ‬ ‫ذا ِ‬ ‫فسٌر ِ‬ ‫م ‪ ،‬وَقَسد ْ‬ ‫ش وَك َسسا َ‬ ‫ن ِفيهِس ْ‬ ‫سس ّ‬ ‫مس ْ‬ ‫ن قَُري ْس ٍ‬ ‫ن وُ ُ‬ ‫قسسا َ‬ ‫ب‬ ‫م ‪ ،‬فَ َ‬ ‫وا ِ‬ ‫ل ‪ :‬إِ ّ‬ ‫ح َ‬ ‫َ‬ ‫سسس َ‬ ‫ضسسَر ال ْ َ‬ ‫فسسود َ ال َْعسسَر ِ‬ ‫م َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫م‬ ‫ست َ ْ‬ ‫صا ِ‬ ‫س ِ‬ ‫قد َ ُ‬ ‫م ِفيهِ ‪ ،‬وَقَد ْ َ‬ ‫َ‬ ‫حب ِك ْ‬ ‫مُعوا ب ِأ ْ‬ ‫م ع َلي ْك ْ‬ ‫مرِ َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫هَ س َ‬ ‫فسسوا ‪،‬‬ ‫خت َل ِ ُ‬ ‫دا وَل ت َ ْ‬ ‫مُعوا ِفيسهِ َرأي ًسسا َوا ِ‬ ‫ج ِ‬ ‫حس ً‬ ‫ذا ‪ ،‬فَسأ ْ‬ ‫ضا ‪ ،‬وَي َُرد ّ قَوْ َ‬ ‫ضا‬ ‫ل ب َعْ ِ‬ ‫م ب َعْ ً‬ ‫م ب َعْ ً‬ ‫ب ب َعْ ُ‬ ‫فَي ُك َذ ّ ُ‬ ‫ضك ُ ْ‬ ‫ضك ُ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ق ْ‬ ‫ت َيا أَبا ع َب ْد ِ َ‬ ‫م‬ ‫س ‪ ،‬فَ ُ‬ ‫م‬ ‫‪ .‫من ّسسي ‪ ،‬وََل ب ِأ َ ْ‬ ‫مسسا‬ ‫بِ َ‬ ‫صسسيد َت ِهِ ِ‬ ‫ق ِ‬ ‫ن ‪َ .‬قسسا َ‬ ‫ل ‪َ :‬ل‬ ‫ح ِ‬ ‫مسسا ت َ ْ‬ ‫ه ل َي َ ْ‬ ‫حَتسس ُ‬ ‫م َ‬ ‫طسس ُ‬ ‫مسسا ي ُعَْل ‪ ،‬وَأّنسس ُ‬ ‫وَ َ‬ ‫مس َ‬ ‫ضى ع َن ْس َ‬ ‫ل ِفي سهِ ‪ .

‬وَأن ْسَز َ‬ ‫ه ع َسّز‬ ‫سس َ‬ ‫ص سِليهِ َ‬ ‫إ َِلى قَ سوْل ِهِ ‪َ -‬‬ ‫ل الل ّس ُ‬ ‫سأ ْ‬ ‫ج ّ‬ ‫ه‬ ‫صس ُ‬ ‫ل ِفي الن ّ َ‬ ‫ه وَي َ ِ‬ ‫فرِ ال ّ ِ‬ ‫فو َ‬ ‫وَ َ‬ ‫ن ل َس ُ‬ ‫معَ س ُ‬ ‫ن ك َسساُنوا َ‬ ‫ذي َ‬ ‫قو ْ َ‬ ‫ن‬ ‫ال ْ َ‬ ‫جسساَء ب ِسهِ ِ‬ ‫ما َ‬ ‫ل ِفي َر ُ‬ ‫ل الل ّهِ ‪ِ ‬في َ‬ ‫مس ْ‬ ‫سو ِ‬ ‫عضسسي َ‬ ‫ي‬ ‫جعَُلسسوا ال ْ ُ‬ ‫ذي‬ ‫ِ‬ ‫عْنسسد ِ الّلسسهِ ‪ :‬اّلسس ِ‬ ‫قسسْرآ َ‬ ‫ن َ‬ ‫نأ ْ‬ ‫ن ِ ِ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ن أول َئ ِ َ‬ ‫صَناًفا فَوََرب ّ َ‬ ‫ف سُر‬ ‫ك الن ّ َ‬ ‫مأ ْ‬ ‫ك ل َن َ ْ‬ ‫ج َ‬ ‫س سأل َن ّهُ ْ‬ ‫أ ْ‬ ‫مِعي س َ‬ ‫‪208‬‬ .‬قاُلوا‬ ‫م ْ‬ ‫قُبو ِ‬ ‫مب ْ ُ‬ ‫سوط ِهِ ‪ ،‬فَ َ‬ ‫ضه ِ ‪ ،‬و َ َ‬ ‫وَ َ‬ ‫حٌر َقسا َ‬ ‫قو ُ‬ ‫‪ :‬فَن َ ُ‬ ‫سسا ِ‬ ‫مسا ُ‬ ‫سا ِ‬ ‫حرٍ ‪َ :‬قسد ْ‬ ‫هسوَ ب ِ َ‬ ‫ل‪َ :‬‬ ‫ل ‪ :‬فَ َ‬ ‫َ‬ ‫فث ِسهِ وََل‬ ‫مسسا هُ سوَ ب ِن َ ْ‬ ‫حاَر وَ ِ‬ ‫سس ْ‬ ‫سس َ‬ ‫َرأي ْن َسسا ال ّ‬ ‫م ‪ ،‬فَ َ‬ ‫حَرهُ ْ‬ ‫قو ُ‬ ‫ل َيا أ َب َسسا ع َب ْسد ِ َ‬ ‫س؟‬ ‫ما ن َ ُ‬ ‫قد ِهِ ‪ ،‬فَ َ‬ ‫عُ َ‬ ‫شس ْ‬ ‫قاُلوا ‪َ :‬‬ ‫م ٍ‬ ‫َ‬ ‫َقسسا َ‬ ‫ه‬ ‫ن لِ َ‬ ‫حَلوَة ً ‪ ،‬وَإ ِ ّ‬ ‫قسسوْل ِهِ َ‬ ‫ل ‪َ :‬والّلسسهِ ‪ ،‬إ ِ ّ‬ ‫صسسل َ ُ‬ ‫نأ ْ‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫م بِ َ‬ ‫ن ِ‬ ‫ه لَ َ‬ ‫ل َغَد ِقٌ وَإ ِ ّ‬ ‫مسسا أن ْت ُس ْ‬ ‫جًنا ‪ ،‬فَ َ‬ ‫ن فَْرع َ ُ‬ ‫مس ْ‬ ‫قسسائ ِِلي َ‬ ‫ل ‪ ،‬وإ َ‬ ‫عسسر َ َ‬ ‫طسس ٌ‬ ‫ذا َ‬ ‫هسس َ‬ ‫ب‬ ‫َ‬ ‫ه َبا ِ‬ ‫ن أْقسسَر َ‬ ‫َِ ّ‬ ‫ف أّنسس ُ‬ ‫شسسي ًْئا إ ِّل ُ ِ‬ ‫َ‬ ‫حٌر‬ ‫حٌر فَت َ ُ‬ ‫ن تَ ُ‬ ‫ال ْ َ‬ ‫سسسا ِ‬ ‫سا ِ‬ ‫ل َل ْ‬ ‫قوُلوا ‪ :‬هُسوَ َ‬ ‫قوُلوا ‪َ :‬‬ ‫قو ْ ِ‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫يُ َ‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫مسْرِء وَب َي ْس َ‬ ‫ن أِبيهِ ‪ ،‬وَب َي ْس َ‬ ‫مْرِء وَب َي ْ َ‬ ‫فّرقُ ب َي ْ َ‬ ‫مسْرءِ‬ ‫أَ ِ‬ ‫ن َزوْ َ‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫جت ِسهِ ‪ ،‬وَب َي ْس َ‬ ‫مْرِء وَب َي ْس َ‬ ‫خيهِ ‪ ،‬وَب َي ْ َ‬ ‫ه ب ِسسسذ َل ِ َ‬ ‫جعَل ُسسسوا‬ ‫وَع َ ِ‬ ‫ك ‪ ،‬فَ َ‬ ‫شسسسيَرت ِهِ ‪ ،‬فَت َفَّرقُسسسوا ع َن ْسسس ُ‬ ‫مسسّر‬ ‫س ِ‬ ‫موْ ِ‬ ‫سو َ‬ ‫يَ ْ‬ ‫جل ِ ُ‬ ‫م ‪َ ،‬ل ي َ ُ‬ ‫سسس َ‬ ‫موا ال ْ َ‬ ‫ن قَد ِ ُ‬ ‫حي َ‬ ‫ن ِللّنا ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ه‬ ‫مرِ ِ‬ ‫م ِ‬ ‫حد ٌ إ ِّل َ‬ ‫مأ َ‬ ‫نأ ْ‬ ‫حذ ُّروه ُ إ ِّياه ُ ‪ ،‬وَذ َك َُروا ل َهُ ْ‬ ‫ب ِهِ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ْ‬ ‫جس ّ‬ ‫فَأ َن َْز َ‬ ‫ة‬ ‫مِغيسَر ِ‬ ‫ه ع َسّز وَ َ‬ ‫ن ال ْ ُ‬ ‫ل الل ّ ُ‬ ‫ل فِسسي الوَِليسد ِ ب ْس ِ‬ ‫وَذ َل ِ َ‬ ‫دا ‪-‬‬ ‫خل َ ْ‬ ‫ن َ‬ ‫ت وَ ِ‬ ‫ك ِ‬ ‫حيس ً‬ ‫قس ُ‬ ‫ن قَسوْل ِهِ ‪ :‬ذ َْرن ِسسي وَ َ‬ ‫مس ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫قَر ‪ .‫ما هُوَ ب ِ َ‬ ‫ل َ‬ ‫قا َ‬ ‫قو ُ‬ ‫ن‪،‬‬ ‫ن ‪ ،‬فَ َ‬ ‫قاُلوا ‪ :‬ن َ ُ‬ ‫‪ ،‬فَ َ‬ ‫ل‪َ :‬‬ ‫كاه ِ ٌ‬ ‫كسساه ِ ٍ‬ ‫َ‬ ‫ن‪،‬‬ ‫لَ َ‬ ‫ت ال ْك ُهّسسا َ‬ ‫مَز َ‬ ‫مسسا هُسوَ ب َِز ْ‬ ‫ن فَ َ‬ ‫قد ْ َرأي ْس ُ‬ ‫مسةِ ال ْك ُهّسسا ِ‬ ‫قسسا َ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫و‬ ‫ن ‪ ،‬فَ َ‬ ‫قسساُلوا ‪ :‬ن َ ُ‬ ‫فَ َ‬ ‫مسسا ُ‬ ‫جُنسسو ٌ‬ ‫م ْ‬ ‫ل‪َ :‬‬ ‫ل‪َ :‬‬ ‫هسس َ‬ ‫َ‬ ‫و‬ ‫ن وَل َ َ‬ ‫جُنو َ‬ ‫قد ْ َرأي َْنا ال ْ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫ن ‪ ،‬وَع ََرفْن َسساه ُ فَ َ‬ ‫بِ َ‬ ‫مسسا هُس َ‬ ‫جُنو ٍ‬ ‫قو ُ‬ ‫ل‬ ‫ست ِهِ ‪َ .‬قاُلوا ‪ :‬فَن َ ُ‬ ‫قهِ وََل ت َ َ‬ ‫بِ َ‬ ‫خن ْ ِ‬ ‫سو َ َ‬ ‫جهِ وََل وَ ْ‬ ‫خال ُ ِ‬ ‫عٌر ‪ ،‬قَسسا َ‬ ‫مسسا هُ سوَ ب ِ َ‬ ‫‪َ :‬‬ ‫عرٍ ‪ ،‬قَ سد ْ ع ََرفْن َسسا‬ ‫شسسا ِ‬ ‫شسسا ِ‬ ‫ل‪َ :‬‬ ‫ال ّ‬ ‫ضسسسسهِ ‪،‬‬ ‫ري ِ‬ ‫شسسسسعَْر ب َِر َ‬ ‫جسسسسزِهِ ‪ ،‬وَهََز ِ‬ ‫جسسسسهِ ‪ ،‬وَقَ ِ‬ ‫ما هُوَ ِبال ّ‬ ‫شعْرِ ‪َ .

126‬‬ ‫قي ِ‬ ‫لَ ِ‬ ‫بسسل إن الخليسسل بسسن أحمسسد الفراهيسسدي مسسا ع سد ّ‬ ‫المشطور من الرجز شعرا‪. -‬يَ ُ‬ ‫جا ِ‬ ‫ب ِل ِ َ‬ ‫مَها ‪َ ،‬والن ّب ِ ّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫‪125‬‬ ‫ب« ‪.‬قا َ‬ ‫ب ‪ -‬رضسسى‬ ‫ل َر ُ‬ ‫س َ‬ ‫إِ ْ‬ ‫ن ع َسسازِ ٍ‬ ‫ل ل ِلب َسَراِء ب ْس ِ‬ ‫َ‬ ‫ل الل ّسهِ ‪.‬‬ ‫مط ّل ِ ْ‬ ‫ى ل َ ك َذ ِ ْ‬ ‫ن ع َب ْد ِ ال ْ ُ‬ ‫ب أَنا اب ْ ُ‬ ‫» أَنا الن ّب ِ ّ‬ ‫فيا َ‬ ‫سو َ‬ ‫ل الل ّهِ ‪ -‬‬ ‫نأ ّ‬ ‫س ْ َ َ‬ ‫ن ُ‬ ‫ن َر ُ‬ ‫ن ُ‬ ‫جن ْد ُ ِ‬ ‫وع َ ْ‬ ‫ب بْ ِ‬ ‫ْ‬ ‫ َ‬‫م َ‬ ‫ه‪،‬‬ ‫شاه ِد ِ وَقَد ْ د َ ِ‬ ‫كا َ‬ ‫صب َعُ ُ‬ ‫مي َ ْ‬ ‫ض ال َ‬ ‫ت إِ ْ‬ ‫ن ِفى ب َعْ ِ‬ ‫قا َ‬ ‫ل ‪:‬‬ ‫فَ َ‬ ‫َ‬ ‫» هَ ْ‬ ‫ما‬ ‫مي ِ‬ ‫صب َعٌ د َ ِ‬ ‫ل أن ْ ِ‬ ‫ت ‪ ،‬وَِفى َ‬ ‫ل الل ّهِ َ‬ ‫ت إ ِل ّ إ ِ ْ‬ ‫سِبي ِ‬ ‫ت « ‪.‬‬ ‫‪124‬‬ ‫‪125‬‬ ‫‪126‬‬ ‫ د ََلئ ِ ُ‬‫ي )‪ ( 506‬حسن‬ ‫ل الن ّب ُوّةِ ل ِل ْب َي ْهَ ِ‬ ‫ق ّ‬ ‫ صحيح البخارى)‪( 2864‬‬‫‪ -‬صحيح البخارى )‪( 2802‬‬ ‫‪209‬‬ . -‬‬ ‫ن َر ُ‬ ‫الله عنهما ‪ -‬أفََرْرت ُ ْ‬ ‫سسسو ِ‬ ‫م عَ ْ‬ ‫سسسو َ‬ ‫ن َقا َ‬ ‫م‬ ‫م ُ‬ ‫ي َوْ َ‬ ‫ن َر ُ‬ ‫ل الل ّسهِ ‪ . -‬ل َس ْ‬ ‫ل ل َك ِس ّ‬ ‫حن َي ْ ٍ‬ ‫مسسا‬ ‫يَ ِ‬ ‫وازِ َ‬ ‫فّر ‪ ،‬إ ِ ّ‬ ‫مسساة ً ‪ ،‬وَإ ِن ّسسا ل َ ّ‬ ‫مسسا ُر َ‬ ‫ن ك َسساُنوا قَوْ ً‬ ‫ن هَ س َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫موا ‪ ،‬فَأقْب َسسس َ‬ ‫ل‬ ‫لَ ِ‬ ‫م َ‬ ‫م فَسسسان ْهََز ُ‬ ‫ملن َسسسا ع َلي ْهِسسس ْ‬ ‫ح َ‬ ‫قين َسسساهُ ْ‬ ‫س سَهام ِ ‪،‬‬ ‫س ست َ ْ‬ ‫مو َ‬ ‫قب َُلوَنا ِبال ّ‬ ‫ن ع ََلى ال ْغََنائ ِم ِ َوا ْ‬ ‫م ْ‬ ‫سل ِ ُ‬ ‫ال ْ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫سو ُ‬ ‫ه‬ ‫فّر ‪ ،‬فَل َ َ‬ ‫م يَ ِ‬ ‫ما َر ُ‬ ‫قد ْ َرأي ْت ُ ُ‬ ‫ل الل ّهِ ‪ .‫ن ذ َل ِ َ‬ ‫قوا‬ ‫ن لَ ُ‬ ‫ن يَ ُ‬ ‫ال ّ ِ‬ ‫قوُلو َ‬ ‫ك ل َِر ُ‬ ‫ل الل ّهِ ‪ ‬ل ِ َ‬ ‫م ْ‬ ‫سو ِ‬ ‫ذي َ‬ ‫ن ذ َل ِس َ‬ ‫س قَسسا َ‬ ‫ك‬ ‫ب ِ‬ ‫ص سد ََر ِ‬ ‫ِ‬ ‫ت ال ْعَ سَر ُ‬ ‫ل وَ َ‬ ‫مس ْ‬ ‫مس َ‬ ‫ن الن ّسسا َ ِ‬ ‫ل الل ّسهِ ‪َ ‬وان ْت َ َ‬ ‫مو ْ ِ‬ ‫مرِ َر ُ‬ ‫شسَر ذ ِك ْسُرهُ‬ ‫سم ِ ب ِأ ْ‬ ‫ال ْ َ‬ ‫سو ِ‬ ‫‪124‬‬ ‫ب ك ُل َّها "‬ ‫ِفي ب َِلد ِ ال ْعََر ِ‬ ‫وأمسسا مسسا ورد علسسى لسسسان الرسسسول ‪ ‬مسسن‬ ‫أقوال موزونة ‪ ،‬فهو مجرد سليقة اتفاقيسسة مسسن‬ ‫ن أ َِبسسى‬ ‫غيسسر تكلسسف ول صسسنعة ول قصسسد ‪ ،‬فَعسس ْ‬ ‫ج ٌ ْ‬ ‫حاقَ ‪َ . -‬فَل َ ْ‬ ‫فَأ ّ‬ ‫وإنه ل َعَلى بغْل َت ِه ال ْبيضسساِء وإ َ‬ ‫خ سذ ٌ‬ ‫سس ْ‬ ‫نآ ِ‬ ‫فَيا َ‬ ‫َِ ّ‬ ‫ِ َْ َ‬ ‫َ‬ ‫َ ِّ ُ َ‬ ‫ن أب َسسا ُ‬ ‫قو ُ‬ ‫ل‬ ‫ى ‪ .

..‬فقسسال‪" :‬إنسسي لسسست‬ ‫بشاعر‪ ،‬ول ينبغي لي"‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫مث ّس ُ‬ ‫سو َ‬ ‫ل‬ ‫ل الل ّهِ ‪‬‬ ‫كا َ‬ ‫ن"أ ّ‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫ن َر ُ‬ ‫ح َ‬ ‫ن ي َت َ َ‬ ‫س ِ‬ ‫وع َ ِ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫س سلم ِ َوال ّ‬ ‫ب ِهَ س َ‬ ‫م سْرءِ‬ ‫ت ‪ :‬كَ َ‬ ‫ذا الب َي ْس ِ‬ ‫فسسى ِبال ِ ْ‬ ‫ب ل ِل َ‬ ‫ش سي ْ ِ‬ ‫َ‬ ‫مسا َقسا َ‬ ‫سو َ‬ ‫قا َ‬ ‫ل‬ ‫َناه ًِيا فَ َ‬ ‫ل أُبو ب َك ْرٍ ‪َ :‬يا َر ُ‬ ‫ل الّلسهِ ‪ ،‬إ ِن ّ َ‬ ‫ال ّ‬ ‫عُر ‪:‬‬ ‫شا ِ‬ ‫فى ال ّ‬ ‫مْرِء َناه َِيا‬ ‫كَ َ‬ ‫شي ْ ُ‬ ‫سَل ُ‬ ‫ب َواْل ِ ْ‬ ‫م ل ِل ْ َ‬ ‫فسسى ِباْل ِ ْ َ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫سسسو ُ‬ ‫ل ‪ :‬كَ َ‬ ‫ل الّلسسهِ ‪ ‬ي َ ُ‬ ‫وََر ُ‬ ‫سسسلم ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫شهَد ُ أّنسس َ‬ ‫قا َ‬ ‫ل أُبو ب َك ْرٍ أ ْ‬ ‫َوال َ‬ ‫ك‬ ‫مْرِء َناه ًِيا ‪ ،‬فَ َ‬ ‫ب ل ِل ْ َ‬ ‫شي ْ ِ‬ ‫مسسا ي َن ْب َغِسسي ل َس َ‬ ‫م َ‬ ‫سو ُ‬ ‫ك ال ّ‬ ‫ك"‬ ‫َر ُ‬ ‫شعَْر وَ َ‬ ‫ما ع َل ّ َ‬ ‫ل الل ّهِ َ‬ ‫‪128‬‬ ‫ه‪،‬‬ ‫وثبت في الصحيح ع َ‬ ‫ن الب ََراِء َر ِ‬ ‫ه ع َن ْس ُ‬ ‫ي الل ّس ُ‬ ‫ض َ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫سسسو َ‬ ‫قَسسا َ‬ ‫ب‬ ‫م ال َ ْ‬ ‫ل الل ّسهِ ‪ ‬ي َسوْ َ‬ ‫ت َر ُ‬ ‫ل ‪َ :‬رأي ْس ُ‬ ‫ح سَزا ِ‬ ‫ق ُ‬ ‫ض ب َط ِْنسسهِ ‪،‬‬ ‫ي َن ْ ُ‬ ‫ب ‪ ،‬وَقَد ْ َواَرى الت َّرا ُ‬ ‫ل الت َّرا َ‬ ‫ب ب ََيا َ‬ ‫قو ُ‬ ‫ل‪:‬‬ ‫وَهُوَ ي َ ُ‬ ‫َ‬ ‫صل ّي َْنا ‪،‬‬ ‫ت َ‬ ‫" ل َوْل َ أن ْ َ‬ ‫صد ّقَْنا وَل َ َ‬ ‫ما اهْت َد َي َْنا ‪ ،‬وَل َ ت َ َ‬ ‫َ‬ ‫ن ل َقَي َْنا ‪،‬‬ ‫كين َ ً‬ ‫ة ع َل َي َْنا ‪ ،‬وَث َب ّ ِ‬ ‫س ِ‬ ‫م إِ ْ‬ ‫ت ال َقْ َ‬ ‫دا َ‬ ‫ن َ‬ ‫فَأن ْزِل َ ْ‬ ‫إن ال َُلى قَد بغَوا ع َل َينا إ َ َ‬ ‫‪129‬‬ ‫ة أ َب َي َْنا "‬ ‫دوا فِت ْن َ ً‬ ‫ذا أَرا ُ‬ ‫ِ ّ‬ ‫ْ َ ْ‬ ‫َْ ِ‬ ‫‪127‬‬ ‫‪128‬‬ ‫‪129‬‬ ‫ تفسير ابن كثير ‪ (590 / 6) -‬وفيه جهالة‬‫سعْد ٍ )‪ ( 793‬حسن مرسل‬ ‫ الط ّب َ َ‬‫ن َ‬ ‫قا ُ‬ ‫ت ال ْك ُب َْرى ِلب ْ ِ‬ ‫خارِيّ )‪( 2837‬‬ ‫‬‫ح ال ْب ُ َ‬ ‫ص ِ‬ ‫حي ُ‬ ‫َ‬ ‫‪210‬‬ .‫ولكنه ‪ ‬كسسان يتمثسسل أحيانسسا ببعسسض الشسسعار‬ ‫لشعراء العرب ‪ ،‬مثسل تمثلسسه بسبيت طرفسة بسن‬ ‫العبد في معّلقته المشهورة‪: 127‬‬ ‫ست ُْبدي ل َ‬ ‫جاهل ‪ .‬فقال أبو‬ ‫فجعل يقول‪َ " :‬‬ ‫بكسسر‪ :‬ليسسس هسسذا هكسسذا‪ .‬وَي َْأتيك‬ ‫ت َ‬ ‫ك اليا ُ‬ ‫َ‬ ‫ما ك ُن ْ َ‬ ‫م َ‬ ‫َ‬ ‫م ت َُزوّدِ‬ ‫نل ْ‬ ‫بالخبارِ َ‬ ‫م ْ‬ ‫من لم ت َُزّود بالخبار"‪ .

‬‬ ‫ددا مهمسسة القسسرآن ومهمسسة‬ ‫لذا قسسال تعسسالى مح س ّ‬ ‫ق‬ ‫حي ّسسا وَي َ ِ‬ ‫ن َ‬ ‫ن كا َ‬ ‫حسس ّ‬ ‫رسول الّله ‪ » : ‬ل ِي ُن ْذ َِر َ‬ ‫م ْ‬ ‫قو ْ ُ‬ ‫ن « أي لينسسذر هسسذا القسسرآن‬ ‫ال ْ َ‬ ‫ري َ‬ ‫ل ع ََلى اْلكافِ ِ‬ ‫المسسبين كسسل حسسي علسسى وجسسه الرض ‪ ،‬كقسسوله‬ ‫ُ‬ ‫ن ب َل َسغَ ]النعسسام ‪[19 /6‬‬ ‫م ب ِهِ وَ َ‬ ‫تعالى ‪ِ :‬لن ْذ َِرك ُ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ي القلسسب ‪،‬‬ ‫ولكن إنما ينتفع بنذارته مسسن هسسو حس ّ‬ ‫‪130‬‬ ‫‪ -‬صحيح البخارى)‪( 3034‬‬ ‫‪211‬‬ .[42 /41‬‬ ‫والقرآن ليسسس بشسسعر ول تخيلت ‪ ،‬ول كهانسسة ‪،‬‬ ‫ول مفتعل ‪ ،‬ول سحر يؤثر ‪ ،‬وإنمسسا هسسو دسسستور‬ ‫للحياة السلمية ‪ ،‬ومسسواعظ وإرشسسادات ‪ ،‬كمسسا‬ ‫ن أي مسسا‬ ‫ن هُوَ إ ِّل ذ ِك ٌْر وَقُْرآ ٌ‬ ‫قال تعالى ‪ :‬إ ِ ْ‬ ‫ن ُ‬ ‫مِبي ٌ‬ ‫القسسرآن إل ذكسسر مسسن الذكسسار ‪ ،‬وموعظسسة مسسن‬ ‫المواعظ ‪ ،‬وكتاب سماوي واضسسح ظسساهر جلسسي‬ ‫لمسسن تسسأمله وتسسدبره ‪ ،‬يتلسسى فسسي المعابسسد ‪،‬‬ ‫ويسترشد في كل شؤون الحياة‪.‫وع َن ال ْبراِء ‪ -‬رضى الله عنه ‪َ -‬قا َ َ‬ ‫ى‬ ‫ل َرأي ْ ُ‬ ‫ِ ََ‬ ‫ت الن ّب ِ ّ‬ ‫ْ‬ ‫قس ُ‬ ‫حت ّسسى‬ ‫ق وَهُسوَ ي َن ْ ُ‬ ‫م ال َ‬ ‫ب َ‬ ‫ل الت ّسَرا َ‬ ‫ ‪ .‬ي َوْ َ‬‫خن ْد َ ِ‬ ‫ب َ‬ ‫جل ً ك َِثي سَر‬ ‫ن َر ُ‬ ‫ص سد ْرِهِ ‪ ،‬وَك َسسا َ‬ ‫َواَرى الت ّسَرا ُ‬ ‫ش سعََر َ‬ ‫ال ّ‬ ‫ه‪:‬‬ ‫جزِ ع َب ْد ِ الل ّ ِ‬ ‫جُز ب َِر َ‬ ‫شعَرِ وَهْوَ ي َْرت َ ِ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫صلي َْنا‬ ‫ت َ‬ ‫م لوْل َ أن ْ َ‬ ‫اللهُ ّ‬ ‫صد ّقَْنا وَل َ َ‬ ‫ما اهْت َد َي َْنا وَل َ ت َ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ن ل َقَي َْنا‬ ‫كين َ ً‬ ‫ة ع َل َي َْنا وَث َب ّ ِ‬ ‫س ِ‬ ‫م إِ ْ‬ ‫ت القْ َ‬ ‫دا َ‬ ‫ن َ‬ ‫فَأن ْزِل َ ْ‬ ‫إن ال َع ْداَء قَد بغَوا ع َل َينا إ َ َ‬ ‫ة أ َب َي َْنا‬ ‫دوا فِت ْن َ ً‬ ‫ذا أَرا ُ‬ ‫َ‬ ‫ِ ّ‬ ‫ْ َ ْ‬ ‫َْ ِ‬ ‫‪130‬‬ ‫ه ‪.‬‬ ‫صوْت َ ُ‬ ‫ي َْرفَعُ ب َِها َ‬ ‫وعسسدم تعليمسسه الشسسعر ‪ ،‬لن الّلسسه إنمسسا عّلمسسه‬ ‫القرآن العظيم الذى ‪ :‬ل ي َأ ِْتيهِ اْلباط ِ ُ‬ ‫ن‬ ‫ل ِ‬ ‫م ْ‬ ‫ن ب َْيسس ِ‬ ‫زي س ٌ‬ ‫ن َ‬ ‫مي سدٍ‬ ‫ح ِ‬ ‫ح ِ‬ ‫ل ِ‬ ‫ي َد َي ْهِ َول ِ‬ ‫كي سم ٍ َ‬ ‫ن َ‬ ‫مس ْ‬ ‫مس ْ‬ ‫خل ْفِ سهِ ‪ ،‬ت َن ْ ِ‬ ‫]فصلت ‪.

...‫مستنير البصيرة ‪ ،‬ولكي تثبت به وتجسسب كلمسسة‬ ‫العذاب على الكافرين ‪ ،‬الممتنعين من اليمان‬ ‫به ‪ ،‬وهذا في مقابلة صفة المؤمنين وهم أحياء‬ ‫القلوب ‪ ،‬أما الكافرون فهم لكفرهم وسسسقوط‬ ‫حجتهسسم وعسسدم تسسأملهم أشسسبه بسسالموات فسسي‬ ‫الحقيقسسة ‪ ،‬لعسسدم تسسأثرهم بعظسسات القسسرآن ‪،‬‬ ‫وانعدام يقظتهم لتباع الحق والهدى‪.‬‬ ‫ثسسم أعسساد تعسسالى الكلم فسسي الوحدانيسسة وأتسسى‬ ‫َ‬ ‫م‬ ‫خل َ ْ‬ ‫م ي ََرْوا أ َّنا َ‬ ‫قنسا ل َُهس ْ‬ ‫ببعض أدلتها ‪ ،‬فقال » أوَل َ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫م َلها مال ِ ُ‬ ‫ن«‬ ‫ت أي ْ ِ‬ ‫ما ع َ ِ‬ ‫ِ‬ ‫كو َ‬ ‫دينا أْنعاما ً فَهُ ْ‬ ‫مل َ ْ‬ ‫م ّ‬ ‫" هو عرض لليات الكونية ‪ ،‬التي تكشف عنهسسا‬ ‫اليسسات القرآنيسسة لبصسسار هسسؤلء المشسسركين ‪،‬‬ ‫الذين دعوا إلى إعادة النظر فسسى كتسساب الل ّسسه ‪،‬‬ ‫وإلى إخلء مشاعرهم من القسسول بسسأنه شسسعر ‪،‬‬ ‫‪212‬‬ .‬بسسل‬ ‫سيظل على مسسا هسسو عليسسه مسسن كفسسر وضسسلل ‪،‬‬ ‫ويحق عليه القول ‪ ،‬أي ينزل به العذاب ‪ ،‬الذي‬ ‫توعسسد بسسه الل ّسسه سسسبحانه وتعسسالى ‪ ،‬أهسسل الكفسسر‬ ‫والضلل ‪".‬فسسإن مسسن كسسان هسسذا‬ ‫شأنه ‪ ،‬كان أهل لن ينتفسسع بمسسا ينسسذر بسسه ‪ .‬أمسسا‬ ‫من تخلى عسسن عقلسسه ‪ ،‬وملكسساته ومشسساعره فل‬ ‫يحسسسب فسسى الحيسساء ‪ ،‬ول ينتفسسع بالنسسذر ‪ ..‬‬ ‫" أي أن هسسذا الرسسسول الكريسسم ‪ ،‬إنمسسا ينسسذر‬ ‫حي ّسسا « أي مسسن‬ ‫ن َ‬ ‫ن كسسا َ‬ ‫بالكتاب الذي معه ‪َ » ،‬‬ ‫م ْ‬ ‫كسسسان فسسسى الحيسسساء مسسسن النسسساس ‪ ،‬بعقلسسسه ‪،‬‬ ‫ومسسدركاته ‪ ،‬وحواسسسه ‪ .‬‬ ‫والخلصة ‪ :‬أن الية دالة على أن القرآن رحمة‬ ‫للمؤمنين ‪ ،‬وحجة على الكافرين‪.

‬ولكنسسه سس‬ ‫سبحانه س قد مّلكهم الّله إياها ‪ ،‬وأقدرهم علسسى‬ ‫تسخيرها ‪ ،‬والنتفاع بها ‪".‬‬ ‫َ‬ ‫م‬ ‫م فَ ِ‬ ‫مْنهسسا َرك ُسسوب ُهُ ْ‬ ‫قسسوله تعسسالى ‪ »:‬وَذ َل ّْلناهسسا لهُ س ْ‬ ‫ْ‬ ‫ن « أي أنه لو ل أن ذلّلها الّله لهم ‪،‬‬ ‫وَ ِ‬ ‫مْنها ي َأك ُُلو َ‬ ‫وجعلها فى خدمتهم ‪ ،‬لما قسسدروا عليهسسا ‪ ،‬ولمسسا‬ ‫وة منهسسم ‪ .‬فهذا الكتسساب السسذي بيسسن أيسسديهم ليسسس‬ ‫شعرا ‪ ،‬إنه ذكر وقرآن مبين ‪.‬إنها صنعة الّله ‪ ،‬وفسسى ملكسسه ‪ .‬ومن الذكر الذي‬ ‫فى هذا القرآن س هذا العرض الذي تعرض فسسى‬ ‫آياته هذه المظاهر من قدرة الّله ‪ ،‬وصنعة يده‬ ‫‪.‬‬ ‫أل فلينظسسسروا بعقسسسولهم إلسسسى هسسسذه النعسسسام ‪،‬‬ ‫وليجيبوا على هذه السسسئلة الستي تطلسسع عليهسم‬ ‫منها ‪....‬فهذه النعام التي يملكها هؤلء المشسسركون ‪،‬‬ ‫والتي فيها عبرة وذكرى لمن سمع ‪ ،‬ووعسسى ‪..‬ولسسو‬ ‫أمسكوا بها ‪ .‬‬ ‫أي أو لم يشاهد هؤلء المشركون بالّله عبسسدة‬ ‫الصنام وغيرهم أن الّله خلق لهم هذه النعسسام‬ ‫)وهي البل والبقر والغنم( التي سخرها لهسسم ‪،‬‬ ‫وأوجدها من أجلهم من غير وساطة ول شريك‬ ‫‪ ،‬وجعلهم مسسالكين لهسسا ‪ ،‬يقهرونهسسا ويضسسبطونها‬ ‫‪213‬‬ .‬فل يكون لهم منها نفع أبدا ‪"...‬إذ كانت أقوى ق ّ‬ ‫شسسساء الل ّسسسه لجعلهسسسا فسسسى طبسسسائع الحيوانسسسات‬ ‫المفترسسسة ‪ ،‬السستي ل تسسألف النسساس ‪ ،‬ول يألفهسسا‬ ‫الناس ‪ ..‬‬ ‫من خلقها ؟ ومن جعسسل لهسسم سسسلطانا عليهسسا ؟‬ ‫ومن وضعها فسسى أيسسديهم وجعلهسسا ملكسسا خالصسسا‬ ‫لهم ؟ ‪..‫وأن الرسسسول السسذي جسساء بسسه مسسن عنسسد الّلسسه‬ ‫شاعر ‪.....

‬‬ ‫ب أ ََفل ي َ ْ‬ ‫ن«‬ ‫شسك ُُرو َ‬ ‫مشسسارِ ُ‬ ‫منسسافِعُ وَ َ‬ ‫م ِفيها َ‬ ‫» وَل َهُ ْ‬ ‫أي ولهم فيها منافع أخرى غير الركوب والكسسل‬ ‫منهسسسا ‪ ،‬كالسسسستفادة مسسسن أصسسسوافها وأوبارهسسسا‬ ‫وأشعارها أثاثسسا ومتاعسسا إلسسى حيسسن ‪ ،‬وهسسي لهسسم‬ ‫مشارب أي يشربون من ألبانها ‪ ،‬أفل يشكرون‬ ‫خالق ذلك ومسخره وموجد هسسذه النعسسم لهسسم ‪،‬‬ ‫بعبادته وطاعته ‪ ،‬وترك الشراك به غيره‪.‬‬ ‫ولكسسن الكفسسار تنكسسروا لهسسذا السسواجب ‪ ،‬وكفسسروا‬ ‫بسسأنعم الل ّسسه ‪ ،‬واسسستمروا فسسي ضسسللهم وتركسسوا‬ ‫عبادة الّله ‪ ،‬وأقبلوا على عبادة من ل يضسسر ول‬ ‫ينفع ‪ ،‬وتوقعوا منه النصسسرة ‪ ،‬فقسسال تعسسالى ‪» :‬‬ ‫خس ُ‬ ‫ن‬ ‫َوات ّ َ‬ ‫ن الل ّسهِ آل ِهَ س ً‬ ‫ذوا ِ‬ ‫ص سُرو َ‬ ‫ن ُ‬ ‫ة ل َعَل ّهُ س ْ‬ ‫م ي ُن ْ َ‬ ‫دو ِ‬ ‫مس ْ‬ ‫‪214‬‬ .‬‬ ‫ث صسسريح علسسى شسسكر الخسسالق المنعسسم‬ ‫وهذا حس ّ‬ ‫بعبادته وطاعته ‪ ،‬وهو أبسط ما يوجبه الوفاء ‪،‬‬ ‫وتقدير المعروف والحسان‪.‫ويتصرفون بها كيف شاؤوا ‪ ،‬وهي ذليلسسة لهسسم ‪،‬‬ ‫ل تمتنسسع منهسسم ‪ ،‬ولسسو شسساء لجعلهسسا مستعصسسية‬ ‫عليهسسسسم ‪ ،‬مستوحشسسسسة نسسسسافرة منهسسسسم ‪ ،‬فل‬ ‫يسسستفيدون منهسسا ‪ ،‬فسسترى الولسسد الصسسغير يقسسود‬ ‫البعير الكبير ‪ ،‬بل ولو كان القطار مائة بعير أو‬ ‫أكثر‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫ثم أبان الله تعالى منافعها الملموسة ‪ ،‬فقال ‪:‬‬ ‫ْ‬ ‫مْنها َر ُ‬ ‫ن أي‬ ‫م ‪ ،‬وَ ِ‬ ‫م ‪ ،‬فَ ِ‬ ‫مْنها ي َأك ُُلو َ‬ ‫كوب ُهُ ْ‬ ‫وَذ َل ّْلناها ل َهُ ْ‬ ‫خرة مذللسسة منقسسادة لهسسم ‪ ،‬ل‬ ‫وجعلناها لهم مس ّ‬ ‫تمتنع مما يريسسدون منهسا ‪ ،‬حستى الذبسسح ‪ ،‬فمنهسا‬ ‫مركوبهم الذي يركبونه في السفار ‪ ،‬ويحملون‬ ‫عليه الثقال ‪ ،‬ومنها ما يأكلون من لحمها‪.

‬وهسسسم‬ ‫دونه ‪ ،‬ويتخسسذون مسسن دونسسه‬ ‫يكفرون بسسه ‪ ،‬ويحسسا ّ‬ ‫آلهة ‪ .‫«‪.‬‬ ‫ولكنهسسا فسسي الواقسسع ل تقسسدر علسسى شسسيء ‪ ،‬ول‬ ‫تحقق فائدة لعبادها ‪ ،‬لذا قال تعالى مبينا خيبة‬ ‫ست َ ِ‬ ‫جْنسد ٌ‬ ‫م ُ‬ ‫طيُعو َ‬ ‫أملهم ‪ » :‬ل ي َ ْ‬ ‫م ل َهُ ْ‬ ‫م وَهُ ْ‬ ‫صَرهُ ْ‬ ‫ن نَ ْ‬ ‫ن «‪..‬إنهسسم يرجسسون مسسن وراء‬ ‫ذلك الستعانة بها على مسا يغلبهسسم مسن شسسئون‬ ‫الحيسسساة ‪ ،‬ومسسسا يلقسسساهم علسسسى طريقهسسسا مسسسن‬ ‫عقبات ‪.‬‬ ‫‪215‬‬ .‬وهيهات ‪ .‬هو رد ّ على معتقد المشركين فى‬ ‫ضُرو َ‬ ‫ح َ‬ ‫م ْ‬ ‫ُ‬ ‫آلهتهسسم ‪ .‬هو عطف حدث على حدث ‪ ...‬حيث يقابلون الحسان بالكفران‪...‬فهسسؤلء اللهسسة السسذين اتخسسذوهم مسسن‬ ‫دون الّله معبودين لهم ‪ ،‬يرجون منهم نصسسرا س س‬ ‫هسسؤلء اللهسسة ل يسسستطيعون لهسسم نصسسرا ‪ ،‬بسسل‬ ‫وأكثر من هذا ‪ ،‬فإن آلهتهم هذه ‪ ،‬محتاجة إلسسى‬ ‫من يحرسها ‪ ،‬ويدفع عنها يد المعتدين ‪.‬‬ ‫فسسالّله سسسبحانه وتعسسالى يفضسسل عليهسسم بهسسذه‬ ‫النعسسسم ‪ ،‬خلقسسسا ‪ ،‬وتسسسسخيرا ‪ ،‬وتسسسذليل ‪.....‬ضعف الطالب والمطلسسوب‬ ‫‪!..‬ولكسسن فسسى‬ ‫هسسسذا العطسسسف فضسسسح لضسسسلل المشسسسركين ‪،‬‬ ‫وانحرافهم هذا النحراف الحاد ّ ‪ ،‬عسسن الطريسسق‬ ‫السوىّ ‪ .‬‬ ‫ن « بيان للغايسسة‬ ‫صُرو َ‬ ‫وقوله تعالى ‪ » :‬ل َعَل ّهُ ْ‬ ‫م ي ُن ْ َ‬ ‫التي يقصسسد إليهسسا المشسسركون مسسن اتخسساذ هسسذه‬ ‫اللهة من دون الل ّسسه ‪ ..‬وبين الحسسدثين‬ ‫تغسساير كسسبير ‪ ،‬وتفسساوت بعيسسد ‪ ،‬والشسسأن بيسسن‬ ‫المتعاطفين أن يتقاربا ‪ ،‬ويتجاوبا ‪ .‬فما أبعد ما بين الحسان والكفران!‪.

‬س فقسسوله تعسسالى ‪:‬‬ ‫ن « س الضمير » هم «‬ ‫ضُرو َ‬ ‫ح َ‬ ‫م ْ‬ ‫م ُ‬ ‫جن ْد ٌ ُ‬ ‫م ل َهُ ْ‬ ‫» وَهُ ْ‬ ‫يعود إلسسى المشسسركين ‪ ،‬وفسسى قسسوله تعسسالى ‪» :‬‬ ‫ن « سسس إشسسارة إلسسى أن هنسساك قسسوى‬ ‫ضسسُرو َ‬ ‫ح َ‬ ‫م ْ‬ ‫ُ‬ ‫مسلطة على هؤلء المشسسركين ‪ ،‬تجعسسل منهسسم‬ ‫جندا لخدمة هذه اللهة ‪ .‬هو عزاء كريم ‪،‬‬ ‫م ما ي ُ ِ‬ ‫ن َوما ي ُعْل ُِنو َ‬ ‫سّرو َ‬ ‫ن َعْل َ ُ‬ ‫ب كريم ‪ ،‬ممسسا يرميسسه بسسه‬ ‫للنبى الكريم ‪ ،‬من ر ّ‬ ‫قسسومه مسسن يسسذىء القسسول وسسساقطه ‪َ » .‬فل‬ ‫حُزن ْ َ‬ ‫م « هذا الذي يقولونه عنسسك ‪ ،‬مسسن‬ ‫يَ ْ‬ ‫ك قَوْل ُهُ ْ‬ ‫أنك كاذب ‪ ،‬وشاعر ‪ ،‬ومجنون ‪ ،‬ول يحزنك مسسا‬ ‫يقولونه فى آلهتهم ‪ ،‬وأنها شفعاء لهم من دون‬ ‫الّله ‪.‬‬ ‫ثسسم سسسّلى الّلسسه رسسسوله عمسسا يلقسساه مسسن أذى‬ ‫حُزن ْ َ‬ ‫م ‪ .‬إ ِّنسسا‬ ‫المشركين ‪ ،‬فقال ‪َ » :‬فل ي َ ْ‬ ‫ك قَوْل ُهُ ْ‬ ‫ن «‪.‬‬ ‫‪216‬‬ ...‬‬ ‫ال ّ‬ ‫ن أي يخسسدمونهم ‪ ،‬ويسسدفعون‬ ‫ض سُرو َ‬ ‫ح َ‬ ‫م ْ‬ ‫وقسسوله ‪ُ :‬‬ ‫عنهم ‪ ،‬ويغضبون لهم ‪ ،‬وليس لللهة استطاعة‬ ‫على شيء ‪ ،‬ول قدرة على النصر‪ ..‬أو إنهم يوم‬ ‫القيامة محضسسرون لعسسذابهم ‪ ،‬لنهسسم يجعلسسونهم‬ ‫وقودا للنار‪....‬وهذه القوى هى تلك‬ ‫المشسساعر المتولسسدة مسسن معتقسسدهم الفاسسسد ‪،‬‬ ‫وتصسسورهم المريسسض ‪ ،‬حيسسث تسسسوقهم هسسذه‬ ‫المشاعر الضالة ‪ ،‬سسسوقا ‪ ،‬إلسسى السستزّلف لهسسذه‬ ‫دمى ‪ ،‬والولء العمى لها ‪".‫وهسسسؤلء المشسسسركون هسسسم أنفسسسسهم ‪ ،‬جنسسسد‬ ‫محضرون ‪ ،‬يقومون على حماية هسسذه اللهسسة ‪،‬‬ ‫ى‪،‬‬ ‫وحراستها ‪ ،‬وحراسة مسسا تزي ّسسن مسسن بسسه حلس ّ‬ ‫وما يلقى عليها من ملبس ‪.

‬قضسسية‬ ‫الوحي وطسسبيعته وقضسسية اللوهيسسة والوحدانيسسة‪.‬وذلسسك‬ ‫قوام هذا المقطع الخير ‪.‬وفسسي النهايسسة‬ ‫هي مالكة كل شيء في هسسذا الوجسسود ‪ ..‬‬ ‫‪217‬‬ .‬فهذه اليد القوية المبتدعة خلقسست‬ ‫جُعو َ‬ ‫ت ُْر َ‬ ‫النعسسام للبشسسر وذللتهسسا لهسسم‪ ...‬‬ ‫وهي أبدعت السماوات والرض‪ .‫ن َومسسا‬ ‫م ما ي ُ ِ‬ ‫س سّرو َ‬ ‫وفى قوله تعالى ‪ » :‬إ ِّنا ن َعْل َ ُ‬ ‫ن «‪ .‬ويتمثل هذا المعنى مركزا‬ ‫فسسي النهايسسة فسسي اليسسة السستي تختسسم السسسورة ‪:‬‬ ‫مل َ ُ‬ ‫ت ك ُس ّ‬ ‫ل َ‬ ‫ه‬ ‫يٍء وَإ ِل َي ْس ِ‬ ‫ن ال ّ ِ‬ ‫سْبحا َ‬ ‫»فَ ُ‬ ‫كو ُ‬ ‫ذي ب ِي َد ِهِ َ‬ ‫شس ْ‬ ‫ن« ‪ ..‬وهسسي خلقسست‬ ‫النسان من نطفة‪.‬تسسستعرض فسسي‬ ‫مقاطع مفصلة‪ .‬وهسسي جعلسست مسسن الشسسجر الخضسسر نسسارا‪..‬‬ ‫ومضات‬ ‫في هذا القطاع الخير من السسسورة تسسستعرض‬ ‫كسسل القضسسايا السستي تعالجهسسا السسسورة ‪ ..‬كلها تتجه إلى إبراز يد القدرة‬ ‫وهي تعمل كل شيء في هذا الكسسون وتمسسسك‬ ‫بمقاليد المور كلها‪ .‬تهديسسد للمشسسركين ‪ ،‬ووعيسسد لهسسم‬ ‫ي ُعْل ُِنسسو َ‬ ‫بالحسسساب الشسسديد ‪ ،‬والعسسذاب الليسسم ‪ ،‬فسسالّله‬ ‫سسسبحانه يعلسسم مسسا يسسسرون ومسسا يعلنسسون ‪ ،‬مسسن‬ ‫كفر ‪ ،‬وضلل ‪ ،‬وبهتان ‪ ،‬وهو سبحانه محاسبهم‬ ‫ومجازيهم عليه ‪".‬‬ ‫وهسسي تحيسسي رميسسم العظسسام كمسسا أنشسسأتها أول‬ ‫مرة‪ .‬‬ ‫وقضسسية البعسسث والنشسسور ‪ ..‬مصسحوبة بمسؤثرات قويسة فسي‬ ‫إيقاعات عميقة‪ .

.‬والن‬ ‫م غسسافِلو َ‬ ‫م فَهُ س ْ‬ ‫وما ما أن ْذ َِر آباؤ ُهُ ْ‬ ‫قَ ْ‬ ‫تجيسسء فسسي صسسورتها هسسذه للسسرد علسسى مسسا كسسان‬ ‫يدعيه بعضسهم مسن وصسف النسبي ‪ .‬معتمسسدين فيهسسا علسسى جمسسال‬ ‫النسسسق القرآنسسي المسسؤثر ‪ ،‬السسذي قسسد يجعسسل‬ ‫الجماهير تخلسسط بينسسه وبيسسن الشسسعر إذا وجهسست‬ ‫هذا التوجيه‪.‬إ ِن ّس َ‬ ‫علسسى‬ ‫َوال ْ ُ‬ ‫ن‪َ . -‬وما‬ ‫ه« فللشعر منهج غير منهج النبوة‪..‬‬ ‫ي َن ْب َِغي ل َ ُ‬ ‫‪218‬‬ .‬‬ ‫وما كان يخفسسى علسسى كسسبراء قريسسش أن المسسر‬ ‫ليس كذلك‪ .‬ل ِي ُن ْسذ َِر َ‬ ‫ن ُ‬ ‫مس ْ‬ ‫مِبيس ٌ‬ ‫قو ْ ُ‬ ‫ن« ‪..‫مناه ُ ال ّ‬ ‫ن هُوَ إ ِّل‬ ‫ه ‪ -‬إِ ْ‬ ‫شعَْر ‪َ -‬وما ي َن ْب َِغي ل َ ُ‬ ‫»َوما ع َل ّ ْ‬ ‫ق‬ ‫حي ّسسا وَي َ ِ‬ ‫ن َ‬ ‫ن كسسا َ‬ ‫ذ ِك ٌْر وَقُْرآ ٌ‬ ‫حس ّ‬ ‫ن‪ .‬وإذا كان الّله لم يعلمه فلن يعلم‪ .‬وأن ما جاءهم بسسه محمسسد ‪.‬‬ ‫ك لَ ِ‬ ‫ح ِ‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫مْر َ‬ ‫ن ال ْ ُ‬ ‫سسِلي َ‬ ‫مس َ‬ ‫قْرآ ِ‬ ‫كيس ِ‬ ‫زيس َ‬ ‫م‪ .‬فمسسا‬ ‫يعلم أحد شيئا إل ما يعلمه الّله ‪.‬‬ ‫إنما كان هسسذا طرفسسا مسسن حسسرب الدعايسسة السستي‬ ‫شنوها على الدين الجديد وصاحبه ‪ ..‬ومسا كسانوا مسن‬ ‫الغفلة بحيث ل يفرقون بيسسن القسسرآن والشسسعر‪. -‬‬ ‫قسول غيسسر معهسود فسي لغتهسم‪ .‬‬ ‫ثم ينفي لياقة الشعر بالرسول ‪َ» : . «.‬‬ ‫ال ْ َ‬ ‫ري َ‬ ‫ل ع ََلى اْلكافِ ِ‬ ‫وردت قضية الوحي في أول السسسورة ‪» :‬يسسس‬ ‫م‪ .‬‬ ‫وهنا ينفي الّله ‪ -‬سسسبحانه ‪ -‬أنسسه علسسم الرسسسول‬ ‫الشعر‪ . -‬في‬ ‫أوساط الجماهير‪ . -‬بسأنه‬ ‫شاعر ووصف القرآن الذي جاء به بأنه شعر‪.‬ل ِت ُن ْسذ َِر‬ ‫زيسزِ الّر ِ‬ ‫سست َ ِ‬ ‫صرا ٍ‬ ‫ِ‬ ‫م ْ‬ ‫ط ُ‬ ‫ل ال ْعَ ِ‬ ‫قيم ٍ ت َن ْ ِ‬ ‫حيس ِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫ن ‪ .

‬‬ ‫ّ‬ ‫على صراط مستقيم‪ .‬وتعسسبير عسسن هسسذا النفعسسال‪.‬يتبع ناموس الله الثسسابت‬ ‫الذي يحكم الوجسسود كلسسه‪ .‬والنبسوة‬ ‫وحي‪ .‬‬ ‫هذه ‪ -‬في أعلى صسسورها ‪ -‬أشسسواق تصسسعد مسسن‬ ‫الرض‪ .‬فأمسسا حيسسن يهبسسط عسسن صسسوره‬ ‫العالية فهو انفعالت ونسسزوات قسسد تهبسسط حسستى‬ ‫تكون صراخ جسد ‪ ،‬وفورة لحم ودم! فطبيعسسة‬ ‫النبوة وطبيعة الشعر مختلفتان مسسن السسساس‪.‬ذكسسر بحسسسب‬ ‫وظيفته‪ .‬‬ ‫ن« ‪.‬ول يتبسسدل ول يتقلسسب‬ ‫مسسسع الهسسسواء الطسسسارئة ‪ ،‬تقلسسسب الشسسسعر مسسسع‬ ‫النفعالت المتجددة التي ل تثبت على حال‪..‬وهو منزل ليؤدي وظيفة محسسدودة ‪» :‬‬ ‫قسسوْ ُ‬ ‫ل ع ََلسسى‬ ‫حسسقّ ال ْ َ‬ ‫حّيسسا ‪ ،‬وَي َ ِ‬ ‫ن َ‬ ‫ن كسسا َ‬ ‫ل ِي ُْنسسذ َِر َ‬ ‫مسس ْ‬ ‫ن« ‪.‬وقرآن بحسب تلوتسسه‪ .‬فهسسو ذكسسر لل ّسسه‬ ‫يشتغل به القلب ‪ ،‬وهو قرآن يتلى ويشتغل بسسه‬ ‫اللسان‪ .‬وتلسك فسي صسميمها هدايسة تتنسزل مسن‬ ‫السماء ‪.‬ذكسسر وقسسرآن ‪..‬بينما الشعر ‪ -‬في أعلى صسسوره ‪ -‬أشسسواق‬ ‫إنسانية إلى الجمال والكمسسال مشسسوبة بقصسسور‬ ‫النسان وتصسسوراته المحسسدودة بحسسدود مسسداركه‬ ‫واسسستعداداته‪ .‬‬ ‫ن هُوَ إ ِّل ذ ِك ٌْر وَقُْرآ ٌ‬ ‫»إ ِ ْ‬ ‫ن ُ‬ ‫مِبي ٌ‬ ‫وهمسسا صسسفتان لشسسيء واحسسد‪ ..‬‬ ‫ري َ‬ ‫اْلكافِ ِ‬ ‫‪219‬‬ .‬على منهج ثابت‪.‬‬ ‫والنفعال يتقلب مسن حسال إلسى حسال‪ .‬‬ ‫والنبوة اتصسال دائم بسسالّله ‪ ،‬وتلسسق مباشسسر عسسن‬ ‫وحي الل ّسسه ‪ ،‬ومحاولسسة دائمسسة لسسرد الحيسساة إلسسى‬ ‫الّله‪ ..‫الشسسعر انفعسسال‪ .

‬فل ي َ ْ‬ ‫ض سُرو َ‬ ‫ح َ‬ ‫م ْ‬ ‫م ُ‬ ‫جن ْسد ٌ ُ‬ ‫م له ُ س ْ‬ ‫م وَهُ ْ‬ ‫صَرهُ ْ‬ ‫نَ ْ‬ ‫ن« ‪. -‬لينسسذر مسن بسه حيسساة‪ .‬وفريسسق ل يسسستجيب فهسسو‬ ‫ميت‪.‬وَل َهُس ْ‬ ‫مْنها َرك ُسسوب ُهُ ْ‬ ‫ل َهُ ْ‬ ‫خس ُ‬ ‫ب أ ََفل ي َ ْ‬ ‫ن‬ ‫ن؟ َوات ّ َ‬ ‫ذوا ِ‬ ‫ش سك ُُرو َ‬ ‫مشسسارِ ُ‬ ‫منافِعُ وَ َ‬ ‫َ‬ ‫مس ْ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ن‬ ‫ن اللهِ آل َِهس ً‬ ‫سست َ ِ‬ ‫طيُعو َ‬ ‫صسُرو َ‬ ‫ُ‬ ‫ن‪ .‬‬ ‫ويعلم هذا الفريسسق أن قسسد حسسق عليسسه القسسول ‪،‬‬ ‫وحق عليه العذاب!‬ ‫والمقطع الثاني في هذا القطاع يعسرض قضسية‬ ‫اللوهية والوحدانية ‪ ،‬في إطار مسن مشساهدات‬ ‫القسسوم ‪ ،‬ومسسن نعسسم البسسارئ عليهسسم ‪ ،‬وهسسم ل‬ ‫َ‬ ‫مسسا‬ ‫خل َ ْ‬ ‫م ي َسَرْوا أ َن ّسسا َ‬ ‫م ِ‬ ‫م ّ‬ ‫قنسسا ل َهُ س ْ‬ ‫يشسسكرون ‪» :‬أوَل َس ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫م َلها مسسال ِ ُ‬ ‫ن؟ وَذ َل ّْلناهسسا‬ ‫ت أي ْ ِ‬ ‫عَ ِ‬ ‫كو َ‬ ‫دينا أْنعاما ً فَهُ ْ‬ ‫مل َ ْ‬ ‫ْ‬ ‫م ِفيهسسا‬ ‫م وَ ِ‬ ‫م فَ ِ‬ ‫مْنهسسا ي َسأك ُُلو َ‬ ‫ن‪ .‬فيجسسدي‬ ‫فيهسسم النسسذار ‪ ،‬فأمسسا الكسسافرون فهسسم مسسوتى ل‬ ‫يسمعون النذير وظيفة القرآن بالقيسساس إليهسسم‬ ‫هي تسجيل الستحقاق للعسسذاب ‪ ،‬فسسإن الل ّسسه ل‬ ‫يعذب أحدا حتى تبلغه الرسسسالة ثسسم يكفسسر عسسن‬ ‫بينة ويهلسسك بل حجسسة ول معسسذرة! وهكسسذا يعلسسم‬ ‫الناس أنهم إزاء هسسذا القسسرآن فريقسسان ‪ :‬فريسسق‬ ‫يسسستجيب فهسسو حسسي‪ .‬‬ ‫فيجعل الكفسسر موتسسا ‪ ،‬ويجعسسل اسسستعداد القلسسب‬ ‫لليمان حياة‪.‬‬ ‫ويسسبين وظيفسسة هسسذا القسسرآن بسسأنه نسسزل علسسى‬ ‫الرسول ‪ .‬‬ ‫م ما ي ُ ِ‬ ‫ن َوما ي ُعْل ُِنو َ‬ ‫سّرو َ‬ ‫م إ ِّنا ن َعْل َ ُ‬ ‫قَوْل ُهُ ْ‬ ‫أو لم يروا؟ فآيسسة الل ّسسه هنسسا مشسسهودة منظسسورة‬ ‫بيسسن أيسسديهم ‪ ،‬ليسسست غائبسسة ول بعيسسدة ‪ ،‬ول‬ ‫‪220‬‬ .‫ويضع التعبير القرآني الكفر في مقابل الحياة‪.‬ل ي َ ْ‬ ‫ة لعَلُهس ْ‬ ‫م ي ُن ْ َ‬ ‫دو ِ‬ ‫َ‬ ‫حُزن ْسكَ‬ ‫ن‪َ ..

‬‬ ‫شك ُُرو َ‬ ‫وحيسسن ينظسسر النسسسان إلسسى المسسر بهسسذه العيسسن‬ ‫وفي هذا الضوء الذي يشسسيعه القسسرآن الكريسسم‪.‫غامضة تحتاج إلى تسسدبر أو تفكيسسر ‪ ..‬فيض يتمثل في كل شيء حسسوله‪ ...‬ومسسا يملكسسون أن يخلقسسوا ذبابسسا ولسسو‬ ‫اجتمعوا له‪.‬وتصسسبح‬ ‫كل مرة يركب فيها دابة ‪ ،‬أو يأكل قطعسسة مسسن‬ ‫لحسم ‪ ،‬أو يشسسرب جرعسسة مسن لبسن ‪ ،‬أو يتنساول‬ ‫قطعة من سسسمن أو جبسسن‪ ..‬إلى آخره إلى آخره ‪.‬‬ ‫لمسسسة وجدانيسسة تشسسعر قلبسسه بوجسسود الخسسالق‬ ‫ورحمته ونعمته‪ .‬إنهسسا هسسذه‬ ‫النعسسام السستي خلقهسسا الل ّسسه لهسسم وملكهسسم إياهسسا‪.‬‬ ‫وذللها لهسم يركبونهسا ويسأكلون منهسا ويشسربون‬ ‫ألبانها ‪ ،‬وينتفعون بها منافع شتى ‪ .‬وتعسسود‬ ‫‪221‬‬ .‬‬ ‫وما يملكون أن يذللوا ذبابة لم يركب الّله فسسي‬ ‫خصائصسسسها أن تكسسسون ذلسسسول لهسسسم! ‪» .‬‬ ‫وجعلهسسا مذللسسة نافعسسة ملبيسسة لشسستى حاجسسات‬ ‫النسان‪ ..‬‬ ‫فإنه يحسس لتسوه أنسه مغمسور بفيسض مسن نعسم‬ ‫الّله‪ .‬أ ََفل‬ ‫يَ ْ‬ ‫ن؟« ‪.‬أو يلبسسس ثوبسسا مسسن‬ ‫شعر أو صوف أو وبر ‪ .‬وما يملك الناس أن يصنعوا من ذلسسك‬ ‫كله شسسيئا‪ .‬وكسسل ذلسسك‬ ‫من قدرة الّله وتدبيره ومن إيداعه ما أودع من‬ ‫الخصائص في النسساس وفسسي النعسسام ‪ ،‬فجعلهسسم‬ ‫قادرين على تذليلها واستخدامها والنتفاع بهسسا‪..‬ويطرد هذا في كل مسسا تمسسس‬ ‫يده من أشياء حوله ‪ ،‬وكسسل مسسا يسسستخدمه مسسن‬ ‫حسسي أو جامسسد فسسي هسسذا الكسسون الكسسبير‪ .

.‬ثسسم هسسم فسسي السسوقت ذاتسسه يخسسرون‬ ‫‪222‬‬ .‬وهسسم السسذين يسسدفعون عنهسسم ويحمسسون‬ ‫طغيسسانهم‪ .‬بينمسسا كسسانوا هسسم السسذين يقومسسون‬ ‫بحمايسسة تلسسك اللهسسة أن يعتسسدي عليهسسا معتسسد أو‬ ‫يصسسيبها بسسسوء ‪ ،‬فكسسانوا هسسم جنودهسسا وحماتهسسا‬ ‫المعسسسسدين لنصسسسسرتها ‪» :‬وَ ُ‬ ‫جْنسسسسد ٌ‬ ‫م ُ‬ ‫م ل َُهسسسس ْ‬ ‫هسسسس ْ‬ ‫ن« ‪.‬والوثنية ما تسسزال‬ ‫حتى اليوم في بعض بقاع الرض‪ .‬ولكن السسذين‬ ‫ل يعبدون هذه اللهة لم يخلصوا للتوحيد‪ .‬فهم جند محضرون‬ ‫للطغاة‪ ..‬‬ ‫ولقد كانوا يتخذون تلك اللهة يبتغون أن ينسسالوا‬ ‫بهسسا النصسسر‪ .‬‬ ‫ولكن الناس ل يشكرون‪ ..‫حياته كلها تسبيحا لّله وحمدا وعبادة آناء الليل‬ ‫وأطراف النهار ‪.‬‬ ‫ضُرو َ‬ ‫ح َ‬ ‫م ْ‬ ‫ُ‬ ‫وكان هذا غاية فسسي سسسخف التصسسور والتفكيسسر‪.‬ل ي َ ْ‬ ‫ة ل َعَل ّهُسسس ْ‬ ‫م ي ُن ْ َ‬ ‫ن« ‪ :‬وفسسي‬ ‫م وَ ُ‬ ‫ضسسُرو َ‬ ‫ح َ‬ ‫م ْ‬ ‫م ُ‬ ‫جْنسسد ٌ ُ‬ ‫م ل َُهسس ْ‬ ‫هسس ْ‬ ‫صسسَرهُ ْ‬ ‫نَ ْ‬ ‫الماضي كانت اللهة أصناما وأوثانا ‪ ،‬أو شسسجرا‬ ‫أو نجوما ‪ ،‬أو ملئكة أو جنا ‪ .‬‬ ‫غير أن غالبية الناس اليوم لسسم ترتسسق عسسن هسسذا‬ ‫السخف إل من حيث الشكل‪ .‬وفيهم من اتخسسذ مسسع‬ ‫خ ُ‬ ‫ن‬ ‫هذا كله آلهة من دون الّله ‪َ» :‬وات ّ َ‬ ‫ذوا ِ‬ ‫ن ُ‬ ‫دو ِ‬ ‫م ْ‬ ‫ن‬ ‫الل ّسسسهِ آل ِهَسسس ً‬ ‫سسسست َ ِ‬ ‫طيُعو َ‬ ‫صسسسُرو َ‬ ‫ن‪ .‬والشسسرك ألسسوان ‪ ،‬تختلسسف بسساختلف‬ ‫الزمان والمكان‪.‬وقسسد‬ ‫يتمثل شركهم اليوم في اليمسسان بقسسوى زائفسسة‬ ‫غير قوة الّله وفي اعتمادهم على أسناد أخرى‬ ‫غيسسر الل ّسسه‪ .‬فالسسذين يؤلهسسون‬ ‫الطغاة والجبارين اليوم ‪ ،‬ل يبعدون كسسثيرا عسسن‬ ‫عباد تلك الصنام والوثان‪ .

‬ويفرده وحده بالعبادة‪ .‬وهسسو يعلسسم أن‬ ‫الّله يعلم ما يسسرون ومسا يعلنسون‪ .‬ويفرده وحده‬ ‫بسسالتوجه والعتمسساد‪ .‬‬ ‫والية الثانية تعلن أن النسسبي ‪ ‬إنمسسا أرسسسل‬ ‫وأنزل عليه القرآن لينذر النسساس فينتفسسع بسسذلك‬ ‫‪131‬‬ ‫‪ -‬في ظلل القرآن ‪ ،‬ج ‪ ، 5‬ص ‪2974 :‬‬ ‫‪223‬‬ .‬وأنهسم فسي‬ ‫‪131‬‬ ‫قبضته وتحت عينه وهم ل يشعرون!‬ ‫وقال دروزة ‪ " :‬والية الولى تنفي عن النسسبي‬ ‫‪ ‬الشاعرية علما وترّفعا ً وتقسسرر أن القسسرآن‬ ‫ليس إّل تذكيرا ً للناس وقرآنا مبينا واضحا‪.‬ويفسسرده وحسسده بالطاعسسة‬ ‫والتعظيم‪.‬‬ ‫ي ُعْل ُِنو َ‬ ‫الخطسساب للرسسسول ‪ .‬ليطمئن بسسسال مسسسن‬ ‫ناحيتهم‪ .‬‬ ‫فل علسسى الرسسسول منهسسم‪ .‬وما عاد لهم مسسن خطسسر‬ ‫يحسه مؤمن يعتمسسد علسسى الل ّسسه‪ .‬وكسسل مسسا‬ ‫يدبرونه وما يملكونه تحت عينه‪. -‬وهسسو يسسواجه أولئك‬ ‫السسذين اتخسسذوا مسسن دون الل ّسسه آلهسسة‪ .‬وأمرهسسم مكشسسوف‬ ‫للقدرة القادرة‪ .‬فهم مكشوفون لعلسسم الل ّسسه‪ .‬إ ِّنسا ن َعَْلس ُ‬ ‫ك قَوْل ُهُ ْ‬ ‫ن«‪.‫للطغيان راكعين! إن الوثنيسسة هسسي الوثنيسسة فسسي‬ ‫شتى صورها‪ .‬‬ ‫ولقد هان أمرهم بهذا‪ ..‬‬ ‫حُزن ْ َ‬ ‫ن َومسا‬ ‫م مسا ي ُ ِ‬ ‫سسّرو َ‬ ‫»َفل ي َ ْ‬ ‫م‪ .‬والسسذين ل‬ ‫يشسسسكرون ول يسسسذكرون‪ .‬والّله من ورائهم محيط ‪.‬وحيثما اضطربت عقيدة التوحيد‬ ‫الخسسالص أي اضسسطراب جسساءت الوثنيسسة ‪ ،‬وكسسان‬ ‫الشرك ‪ ،‬وكانت الجاهلية! ول عصمة للبشسسرية‬ ‫إل بالتوحيسسد الخسسالص السسذي يفسسرد الل ّسسه وحسسده‬ ‫باللوهية‪ .

‬‬ ‫فلقد رأى الكفار النبي ‪ ‬يتلو اليات البليغة‬ ‫القوية النافذة إلى أعمسساق النفسسوس والمسسؤثرة‬ ‫في العواطف والمشاعر فظنوا ذلك من قبيسسل‬ ‫الشعر البليغ الذي اعتسسادوا سسسماعه والتسسأّثر بسسه‬ ‫مس له‪.‬ولقسسد حكتسسه عنهسسم آيسسات عديسسدة‬ ‫‪224‬‬ .‬غير أن‬ ‫اليتين تلهمان بقوة أن هذا مما كسسانوا يقولسسونه‬ ‫قبل نزولهما‪ .‬‬ ‫وبرغم ما يبدو مسسن اسسستقلل اليسستين بموضسسوع‬ ‫منفصل عما قبلهمسسا فسسإن مسسا جسساء بعسسدهما هسسو‬ ‫اسسستمرار للسسسياق الول فسسي التنديسسد بالكفسسار‬ ‫وحكايسسة أقسسوالهم ومسسواقفهم بحيسسث يمكسسن أن‬ ‫يقال إنهما متصلتان بالسياق السسسابق واللحسسق‬ ‫أيضا وإنهما جاءتسسا بمثابسسة تقريسسر لمهمسسة النسسبي‬ ‫‪ ‬وهدف ما يوحيه الّله إليه من قرآن‪ .‫ي سسسليم‬ ‫مسسن كسسان ذا عقسسل متأمسسل وقلسسب ح س ّ‬ ‫ويحق القول وتقوم الحجة على الجاحدين‪.‬‬ ‫علسسى أن اليسستين احتوتسسا موضسسوعا جديسسدا ذاتيسسا‬ ‫أيضا‪ .‬وهو نفي شاعرية النسسبي ‪ ‬والقسسرآن‪.‬وهذا‬ ‫السلوب النظمي قد تكرر في القسسرآن‪ .‬ويبسسدو‬ ‫أن حكمة هذا السلوب هنسسا هسسي تقريسسر أن مسسا‬ ‫يتلسسوه النسسبي ‪ ‬مسسن آيسسات النسسذار والوعيسسد‬ ‫والتقريرات عن عظمسسة الل ّسسه ووصسسف مشسساهد‬ ‫الخرة ومصسسائر النسساس فيهسسا ليسسس مسسن قبيسسل‬ ‫الشعر وإنما هسسو قسسرآن ربسساني فيسسه كسسل الحسسق‬ ‫والحقيقة‪.‬‬ ‫والتح ّ‬ ‫ولم يرد في السور السابقة حكايسسة عسسن نسسسبة‬ ‫الشعر إلى النبي ‪ ‬من قبل الكفار‪ .

‬منها آية سورة النبياء هذه‬ ‫ل قسساُلوا أ َضسسغا ُ َ‬ ‫ل افْت َسسراه ُ ب َس ْ‬ ‫‪ :‬ب َس ْ‬ ‫و‬ ‫ثأ ْ‬ ‫ْ‬ ‫ل هُس َ‬ ‫حلم ٍ ب َس ِ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫عٌر فَل ْي َأِتنا ِبآي َةٍ َ‬ ‫س َ‬ ‫ن )‪ (5‬وآيسسة‬ ‫شا ِ‬ ‫كما أْر ِ‬ ‫ل اْل َوّل ُسسو َ‬ ‫َ‬ ‫ص‬ ‫م يَ ُ‬ ‫ن شسسا ِ‬ ‫قوُلو َ‬ ‫سورة الطور هذه ‪ :‬أ ْ‬ ‫عٌر ن َت ََرّبسس ُ‬ ‫ن )‪.‬ولقد زعم الكفار بالضافة إلسسى أنسسه‬ ‫ن‬ ‫شاعر أنسسه يتلقسسى شسسعره مسسن شسسياطين الجس ّ‬ ‫على ما كانوا يعتقدونه بالنسبة لنوابغ الشسسعراء‬ ‫وعباقرتهم فأنزل الّله آيات عديدة فسسي سسسورة‬ ‫‪225‬‬ .‬‬ ‫وة وأعلمهسسا‬ ‫وكسسل هسسذا هسسو مسسن مهمسسات النبسس ّ‬ ‫ت إلسسى الشسسعر‬ ‫ومظاهرها وليس فيه شيء يمس ّ‬ ‫والشعراء‪ .(30‬‬ ‫ب ِهِ َري ْ َ‬ ‫ب ال ْ َ‬ ‫مُنو ِ‬ ‫وفي نفي شاعرية النبي ‪ ‬وتقرير خطسسورة‬ ‫ه{ وكسسذلك فسسي‬ ‫مهمته في عبارة }َوما ي َن ْب َِغي ل َ ُ‬ ‫تقرير كون القرآن ذكرا وإنذارا قصد ٌ آخُر على‬ ‫ما يتبادر لنا وهو توكيد سموّ المصسسدر القرآنسسي‬ ‫وعلوّ أهدافه وتجّرده عن المبالغات والكسساذيب‬ ‫والندفاع في العاطفة والخيال ‪ ،‬شأن الشعراء‬ ‫وما يصدر عنهم ‪ ،‬ولفسست نظسسر السسامعين إلسسى‬ ‫أن ما يتلوه هو ذكر وقرآن رباني فيسسه الصسسدق‬ ‫والحقيقة وفيه الهدى والموعظة وفيه السسدعوة‬ ‫الخالصسسة إلسسى الل ّسسه وصسسراط المسسستقيم وفيسسه‬ ‫أسمى مبادئ الخير والصسسلح وفضسسائل الخلق‬ ‫والنظم وفيه النذار والتبشسسير والحسسرص علسسى‬ ‫هدايسسسة النسسساس وتحريسسسر نفوسسسسهم وقسسسواهم‬ ‫وعقولهم والتسسسامي بهسسا إلسسى مراتسسب الكمسسال‬ ‫الخلقي والجتماعي والنساني‪.‫في سور أخرى بعد هذه السورة حيث اقتضت‬ ‫حكمة التنزيل ذلك‪ .

‫زي ُ‬ ‫ب‬ ‫ل َر ّ‬ ‫الشعراء في هذا الصدد منها ‪ :‬وَإ ِن ّ ُ‬ ‫ه ل َت َن ْ ِ‬ ‫ن )‪ (192‬ن ََز َ‬ ‫ن )‪(193‬‬ ‫ح اْل َ ِ‬ ‫اْلعال َ ِ‬ ‫ل ب ِهِ ال سّرو ُ‬ ‫مي س ُ‬ ‫مي َ‬ ‫ك ل ِت َ ُ‬ ‫على قَل ْب ِ َ‬ ‫ن‬ ‫َ‬ ‫ن ِ‬ ‫كو َ‬ ‫ن ال ْ ُ‬ ‫ن )‪ (194‬ب ِِلسسسا ٍ‬ ‫من ْذ ِِري َ‬ ‫م َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ن)‬ ‫هل ِ‬ ‫ن )‪ (195‬وَإ ِّنس ُ‬ ‫ي ُ‬ ‫فسي ُزُبسرِ الوِّليس َ‬ ‫ع ََرِبس ّ‬ ‫مِبيس ٍ‬ ‫ت ب ِهِ ال ّ‬ ‫ن )‪(210‬‬ ‫شسسيا ِ‬ ‫‪ (196‬ومنها ‪َ :‬وما ت َن َّزل َ ْ‬ ‫طي ُ‬ ‫م‬ ‫سست َ ِ‬ ‫طيُعو َ‬ ‫م َومسسا ي َ ْ‬ ‫ن )‪ (211‬إ ِن ّهُس ْ‬ ‫َوما ي َن ْب َغِسسي ل َهُس ْ‬ ‫ن )‪، (212‬ومنهسسا ‪ :‬هَ س ْ‬ ‫ل‬ ‫معُْزول ُسسو َ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫مِع ل َ َ‬ ‫سس ْ‬ ‫ُع َ س ِ‬ ‫ن )‪ (221‬ت َن َسّز ُ‬ ‫ن ت َن َّز ُ‬ ‫ل ال ّ‬ ‫ل‬ ‫م َ‬ ‫شسسيا ِ‬ ‫على َ‬ ‫أن َب ّئ ُك ُ ْ‬ ‫طي ُ‬ ‫م ْ‬ ‫كسس ّ َ‬ ‫علسسى ُ‬ ‫ع‬ ‫ك أ َِثيسسم ٍ )‪ (222‬ي ُل ْ ُ‬ ‫َ‬ ‫م َ‬ ‫قسسو َ‬ ‫ل أّفسسا ٍ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫سسس ْ‬ ‫َ‬ ‫ن )‪َ (223‬وال ّ‬ ‫م‬ ‫وَأك ْث َُر ُ‬ ‫م كسساذ ُِبو َ‬ ‫شسسَعراُء ي َت ّب ِعُُهسس ُ‬ ‫هسس ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫م ِفسسي ُ‬ ‫كسس ّ‬ ‫ل وادٍ‬ ‫اْلغسساُوو َ‬ ‫م َتسسَر أن ُّهسس ْ‬ ‫ن )‪ (224‬أَلسس ْ‬ ‫َ‬ ‫ن)‬ ‫ن مسسا ل ي َ ْ‬ ‫م يَ ُ‬ ‫فعَل ُسسو َ‬ ‫قول ُسسو َ‬ ‫مو َ‬ ‫ن )‪ (225‬وَأن ّهُ ْ‬ ‫ي َِهي ُ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ت‬ ‫صسسساِلحا ِ‬ ‫مُنسسسوا وَع َ ِ‬ ‫‪ (226‬إ ِل السسس ِ‬ ‫نآ َ‬ ‫ملسسسوا ال ّ‬ ‫ذي َ‬ ‫مسسوا‬ ‫صُروا ِ‬ ‫ن ب َعْد ِ مسسا ظ ُل ِ ُ‬ ‫وَذ َك َُروا الل ّ َ‬ ‫ه ك َِثيرا ً َوان ْت َ َ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫ن)‬ ‫ب ي َن ْ َ‬ ‫من ْ َ‬ ‫م ال ّس ِ‬ ‫قل ِب ُسسو َ‬ ‫وَ َ‬ ‫مسسوا أيّ ُ‬ ‫ن ظ َل َ ُ‬ ‫س سي َعْل َ ُ‬ ‫قل َس ٍ‬ ‫ذي َ‬ ‫ي‬ ‫‪ (227‬حيث انطوى في هذه اليات تقرير قو ّ‬ ‫ي لشسساعرية‬ ‫في تزييف الشسسعر والشسسعراء ونف س ٌ‬ ‫ة بين الشعر‬ ‫ة رائع ٌ‬ ‫ن ‪،‬ومقارن ٌ‬ ‫النبي ‪ ‬والقرآ ِ‬ ‫والقرآن وبين الشعراء والنبي صلى الل ّسسه عليسسه‬ ‫ن إنمسسا تنسسزل بالشسسعر علسسى‬ ‫وسسسلم‪ .‬فالشسسياطي ُ‬ ‫الشسسعراء ل علسسى النبيسساء ‪ ،‬ومعظسسم الشسسعراء‬ ‫كاذبون أّفاكون أثيمسسون وفسسي كسسل واد يهيمسسون‬ ‫ويقولون ما ل يفعلسسون ول يتبعهسسم إّل الغسساوون‬ ‫الضالون في حين أن النبي ‪ ‬معروف بكل‬ ‫خلق كريم و يدعو إلى الّله وحده وإلى مكسسارم‬ ‫الخلق وفضائل الداب والحقّ والهسسدى وينهسسى‬ ‫عن الشرك والثم والفسسواحش‪ .‬ويتبعسسه طائفسسة‬ ‫‪226‬‬ .

‬ولو لم يسمعوا ما يص ّ‬ ‫أن يطلق عليه فسسي نظرهسسم اسسسم الشسسعر لمسسا‬ ‫قسسالوا إنسسه شسساعر ‪ ،‬ولعّلهسسم رأوا فسسي السسسور‬ ‫فسساة مثسسل‬ ‫والفصسسول القرآنيسسة المتوازنسسة المق ّ‬ ‫النجم والعلى والليل والشمس والقارعسة إلسسخ‬ ‫مسسسا بسسسّرر لهسسسم إطلق الشسسسعر علسسسى القسسسرآن‬ ‫والشاعر على النبي صلى الّله عليه وسلم‪.‬وإنما أنزله الّله عّز وج ّ‬ ‫ل‬ ‫‪ ،‬ودلي ُ‬ ‫ل ذلك أنه متسقٌ مسسع كتسسب الل ّسسه الولسسى‬ ‫التي أنزلها على أنبيسسائه الوليسسن والسستي يعسسرف‬ ‫العسسرب السسسامعون خبرهسسا مسسن أهسسل الكتسساب‬ ‫الذين هم بين ظهرانيهم‪.‫عرفت بكسسرم الخلق والصسسفات فل يمكسسن أن‬ ‫يكون النبي شاعرا ول يمكن أن يكسون القسرآن‬ ‫شعرا مسسن نسسوع الشسسعر السسذي يقسسوله الشسسعراء‬ ‫وتتنزل به الشياطين‪ .‬‬ ‫هذا ‪ ،‬ومن الممكن أن يستد ّ‬ ‫ل من اليات على‬ ‫أن العرب كانوا يسسرون فسسي القسسرآن نمطسا ً مسسن‬ ‫أنمسساط الشسسعر ‪ ،‬وأن الشسسعر عنسسدهم لسسم يكسسن‬ ‫محصوَر المفهوم في ما يكون منظوما موزونسسا‬ ‫فى ‪ ،‬فقد قسسالوا إن النسسبي ‪ ‬شسساعر فسسي‬ ‫مق ّ‬ ‫حيسسن أن القسسرآن ليسسس شسسعرا حسسسب تعريسسف‬ ‫ح‬ ‫الشعر العربي المعتاد‪ .‬‬ ‫وذكر بعض المثلة التي تمثسسل فيهسسا النسسبي ‪‬‬ ‫ببعسسض الشسسعر أو الرجسسز ‪ ،‬ثسسم قسسال معقب سا ً ‪" :‬‬ ‫والذي يتبسسادر لنسسا أنسسه ل منافسساة بيسسن أن يتمث ّسسل‬ ‫النبي ‪ ‬ببعسسض الشسسعر بسسوزنه الصسسحيح بسسل‬ ‫وأن يحفسسظ أكسسثر مسسن بيسست مسسن شسسعر شسسعراء‬ ‫العرب الذي يجسسري علسسى لسسسانه بعسسض أبيسسات‬ ‫‪227‬‬ .

‬وإن المدى الوجه والصح للجملسسة علسسى‬ ‫ضسسوء مسسا تلهمسسه آيسسات سسسورة الشسسعراء السستي‬ ‫أوردناها وشرحناها قبل قليل هو أن النسسبي ‪‬‬ ‫صسسرف عسسن معاطسساة الشسسعر وأن ذلسسك ل‬ ‫قسسد ُ‬ ‫‪132‬‬ ‫وة‪".‬‬ ‫م ما ينتفع به العسسرب‪.‫على نمط الشعر المتواتر وبيسسن مسسدى الجملسسة‬ ‫القرآنية‪ .‬‬ ‫يتناسب مع مهمة وجلل النب ّ‬ ‫وقسال التعليسق علسى اليسات )‪ " : (73-71‬فسي‬ ‫اليات تذكير استنكاري للسامعين بالنعام التي‬ ‫خرها الّله لهم لينتفعوا بها في مختلف وجوه‬ ‫س ّ‬ ‫النفع من ركوب وأكل وشرب ولبسسس ‪ ،‬وتنديسسد‬ ‫بهسسم لعسسدم شسسكرهم علسسى نعمسسه والعسستراف‬ ‫بفضله وربوبيته‪.‬‬ ‫ولقد كانت النعام من أه ّ‬ ‫فجسساء التسسذكير بنعمسسة الّلسسه عليهسسم بهسسا قسسوي‬ ‫السسستحكام‪ .‬وهكسسذا تتصسسل فصسسول السسسورة‬ ‫ببعضها وتبدو صورة رائعة من صسسور التسسساوق‬ ‫في النظم القرآني‪.‬وأن نفي ذلسسك عنسسه غيسسر مّتسسسق مسسع‬ ‫طبيعة الشياء مسسن حيسسث إن النسسبي ‪ ‬كسسان‬ ‫يعيش حياة العرب التي كان للشعر فيهسسا حي ّسٌز‬ ‫كبيٌر‪ .‬وفسسي هسسذا مظهسسر مسسن مظسساهر‬ ‫التسسسساوق بيسسسن السسسساليب القرآنيسسسة وأذهسسسان‬ ‫‪132‬‬ ‫‪ -‬التفسير الحديث لدروزة ‪(39 / 3) -‬‬ ‫‪228‬‬ .‬‬ ‫وفسسي اليسسات عسسود علسسى بسسدء فسسي التنديسسد‬ ‫بالكسسافرين والمك س ّ‬ ‫ذبين وربسسط للسسسياق ‪ ،‬كأنمسسا‬ ‫فصسسول مشسسهد الخسسرة ومسسا بعسسسدها جسساءت‬ ‫اسسستطرادية‪ .

‬‬ ‫وقد يقال إن الّله خلق النعام كما خلق غيرهسسا‬ ‫مسسسن السسسدواب النافعسسسة والمؤذيسسسة بمقتضسسسى‬ ‫الناموس العام‪ .‬وإن فسسي القسسول بسسأن الل ّسسه قسسد‬ ‫خلقهسسا للنسساس إشسسكال ‪ ،‬والسسذي يتبسسادر لنسسا أن‬ ‫المقصسسد مسسن مسسا جسساء فسسي اليسسات وأمثالهسسا‬ ‫المتكررة في القرآن هو تذكير السسسامعين بمسسا‬ ‫أقدرهم الّله عليه من تسخير النعام والنتفسساع‬ ‫بها شتى المنافع التي فيها قسسوام حيسساتهم وبمسسا‬ ‫يوجبه ذلك عليهم من الخلص له وشكره وبما‬ ‫في التجسساه نحسسو غيسسره أو إشسسراك غيسسره معسسه‬ ‫انحراف وشذوذ‪ .‬وكلهمسسا‬ ‫‪133‬‬ ‫‪ -‬التفسير الحديث لدروزة ‪(43 / 3) -‬‬ ‫‪229‬‬ .‫السامعين مما تكرر كثيرا في مناسبات وصسسيغ‬ ‫متنوعة‪.‬وكل‬ ‫التأويلين وجيسسه وإن كنسسا نرجسسح الول‪ .‬‬ ‫ومنها أن اللهة سوف يكونون مع الكفسسار يسسوم‬ ‫القيامة جندا واحدا ولكنهم لن يسسستطيعوا لهسسم‬ ‫نصسسرا حيسسث يطرحسسون جميعسسا فسسي النسسار‪ .‬‬ ‫وقد أّول المفسرون الفقرة الخيرة مسسن اليسسة‬ ‫فار يتخذون‬ ‫الثانية تأويلت متعددة‪ .‬منها أن الك ّ‬ ‫الصسسنام آلهسسة لهسسم مسسع أنهسسم هسسم جنسسد لهسسم‬ ‫يحمسسونهم ويسسدفعون عنهسسم الذى والعسسدوان‪.‬‬ ‫وقسسال التعليسسق علسسى اليسستين )‪" : (75 -74‬‬ ‫واليتسسسان اسسسستمرار فسسسي السسسسياق والتنديسسسد‬ ‫بالكافرين على اتخاذهم آلهة غير الّله رجاء أن‬ ‫ينصروهم في حين أنهم عاجزون عن ذلك‪.‬وفي اليات نفسها ومسسا يليهسسا‬ ‫‪133‬‬ ‫من اليات ما يؤيد هذا التوجيه‪".

‬وقسسد أوردناهسسا لحسسدتها لن مسسن‬ ‫المحتمل أن تكون التسلية فسسي صسسدد مسسا يسسثير‬ ‫نفس النبي ‪ ‬مسن اتخسساذ الكفسسار آلهسسة لهسسم‬ ‫غير الّله والستنصار بهم ‪ ،‬أو في صسسدد نعتهسسم‬ ‫إياه بالشاعرية وتكذيبهم القسسرآن أو فسسي صسسدد‬ ‫ما حكته اليات التالية من تحدي بعسسض زعمسساء‬ ‫الكفسار ومكسابرتهم وتكسذيبهم البعسث الخسروي‬ ‫بعد أن يصبحوا رميما‪.‬‬ ‫كان ه ّ‬ ‫‪ .‬‬ ‫ُ‬ ‫حُزن ْس َ‬ ‫م‬ ‫وقال في التعليق على آية )َفل ي َ ْ‬ ‫ك قَ سوْلهُ ْ‬ ‫ن )‪ : (76‬فسسي‬ ‫م مسسا ي ُ ِ‬ ‫ن َومسسا ي ُعْل ِن ُسسو َ‬ ‫سسّرو َ‬ ‫إ ِّنا ن َعْل َس ُ‬ ‫الية تسلية للنسسبي ‪ ‬وقسسد جسساءت معترضسسة‬ ‫فسسي السسسياق‪ .‬‬ ‫ما ترشد إليه اليات‬ ‫دلت اليات على ما يلي ‪:‬‬ ‫مد ‪ ‬شاعرا‬ ‫‪ .2‬إن إصابة النبي ‪ ‬الوزن أحيانا ل يسسوجب‬ ‫أنه يعلم الشعر ‪ ،‬فقد يأتي مثل ذلك في آيسسات‬ ‫‪134‬‬ ‫‪ -‬التفسير الحديث لدروزة ‪(44 / 3) -‬‬ ‫‪230‬‬ .‬‬ ‫وقسسد تكسسرر مثسسل ذلسسك حيسسث اقتضسسته حكمسسة‬ ‫التنزيل بسبيل تثبيت النسسبي ‪ ‬وتقسسويته إزاء‬ ‫ما كان يلقاه من قسومه مسن مواقسف ويسسمعه‬ ‫‪134‬‬ ‫من نعوت كانت تثيره وتحزنه‪".‫منطسسو علسسى السسسخرية بالكسسافرين والتسسسفيه‬ ‫لعقسسولهم وبقصسسد الفحسسام والتسسدعيم كمسسا هسسو‬ ‫المتبادر‪".1‬ليس القرآن شعرا ‪ ،‬ول مح ّ‬ ‫‪ ،‬فل يقسول الشسسعر ول يزنسسه ‪ ،‬وكسسان إذا حساول‬ ‫إنشاد بيت قديم متمثل به ‪ ،‬كسر وزنه ‪ ،‬وإنمسسا‬ ‫مه فقط الفادة من المعاني‪.

‬‬ ‫‪135‬‬ ‫‪ -‬المنتقى ‪ -‬شرح الموطأ ‪(268 / 4) -‬‬ ‫‪231‬‬ .135‬‬ ‫ي َن ْب َِغي ل َ ُ‬ ‫‪ .5‬إن الذي يتلوه النبي ‪ ‬على النسساس هسسو‬ ‫ذكر من الذكار ‪ ،‬وعظة من المواعظ ‪ ،‬وقرآن‬ ‫بّيسسن واضسسح مشسستمل علسسى الداب والخلق ‪،‬‬ ‫والحكم والحكام ‪ ،‬والتشريع المحقق لسسسعادة‬ ‫البشر‪.3‬وَفِسسي ال ْعُت ْب ِي ّسةِ أ ّ‬ ‫مال ِك ًسسا ُ‬ ‫ن َ‬ ‫ل عَس ْ‬ ‫قا َ‬ ‫ال ّ‬ ‫ه‬ ‫شعْرِ فَ َ‬ ‫خ ّ‬ ‫ما ي َ ِ‬ ‫ن ع َي ِْبسس ِ‬ ‫ه وََل ي َك ْث ُُر وَ ِ‬ ‫ف ِ‬ ‫من ْ ُ‬ ‫ل‪َ :‬‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫قو ُ‬ ‫ج ّ‬ ‫من َسساه ُ ال ّ‬ ‫مسسا‬ ‫ل يَ ُ‬ ‫ه ع َّز وَ َ‬ ‫أ ّ‬ ‫شسعَْر وَ َ‬ ‫مسسا ع َل ّ ْ‬ ‫ل ‪ :‬وَ َ‬ ‫ن الل ّ َ‬ ‫ه "‪.‬‬ ‫َ‬ ‫س سئ ِ َ‬ ‫ن إن ْ َ‬ ‫شسسادِ‬ ‫‪ .‫القسسرآن ‪ ،‬وليسسس ذلسسك شسسعرا ول فسسي معنسساه ‪،‬‬ ‫مسسا‬ ‫حت ّسسى ت ُن ْفِ ُ‬ ‫قسسوا ِ‬ ‫ن َتناُلوا ال ْب ِّر َ‬ ‫م ّ‬ ‫كقوله تعالى ‪ :‬ل َ ْ‬ ‫ن‬ ‫تُ ِ‬ ‫ص سٌر ِ‬ ‫حّبو َ‬ ‫ن ]آل عمران ‪ [92 /3‬وقوله ‪ :‬ن َ ْ‬ ‫مس َ‬ ‫ّ‬ ‫ب ]الصسف ‪ [13 /61‬وقسوله ‪:‬‬ ‫ريس ٌ‬ ‫اللسهِ وَفَْتس ٌ‬ ‫ح قَ ِ‬ ‫ت ]سسسبأ ‪/34‬‬ ‫سسسيا ٍ‬ ‫دورٍ را ِ‬ ‫ب وَقُ س ُ‬ ‫ن ك َسسال ْ َ‬ ‫وَ ِ‬ ‫جوا ِ‬ ‫جفسسا ٍ‬ ‫ن شسساءَ‬ ‫ن شسساَء فَل ْي ُسؤ ْ ِ‬ ‫ن وَ َ‬ ‫‪ [13‬وقسسوله ‪ :‬فَ َ‬ ‫مس ْ‬ ‫م ْ‬ ‫مس ْ‬ ‫فْر ]الكهف ‪ [29 /18‬إلسسى غيسسر ذلسسك مسسن‬ ‫فَل ْي َك ْ ُ‬ ‫اليات‪.4‬مسسا ينبغسسي ول يصسسح للنسسبي ‪ ‬أن يقسسول‬ ‫الشعر ‪ ،‬وذلك من أعلم النبسسوة ‪ ،‬ول اعسستراض‬ ‫لملحسسد علسسى هسسذا بمسسا يتفسسق السسوزن فيسسه مسسن‬ ‫القسسرآن وكلم الرسسسول ‪ ، ‬لن مسسا وافسسق‬ ‫وزنه وزن الشعر ‪ ،‬ولم يقصد به إلسسى الشسسعر ‪،‬‬ ‫ليس بشسسعر ‪ ،‬ولسو كسسان شسسعرا لكسسان كسسل مسسن‬ ‫نطسسق بمسسوزون مسسن العامسسة السسذين ل يعرفسسون‬ ‫الوزن شاعرا‪.‬‬ ‫‪ .

‬‬ ‫والحقيقة أن تلك اللهة المزعومسسة ل تسسستطيع‬ ‫نصر عابسديها ‪ ،‬ول جلسب الخيسسر لهسسم ‪ ،‬ول دفسع‬ ‫الشر والضر عنهم ‪ ،‬ومع ذلك فإن الكفار جنسسد‬ ‫طائعون لهذه اللهة ‪ ،‬يمنعون عنهسسم ويسسدفعون‬ ‫عنهسسم ‪ ،‬ويغضسسبون لهسسم فسسي السسدنيا ‪ ،‬فهسسم لهسسا‬ ‫بمنزلة الجنسسد والحسسرس ‪ ،‬وهسسي ل تسسستطيع أن‬ ‫تنصرهم‪ .‬‬ ‫‪ .‫‪ .‬وقيل ‪ :‬إن اللهة جنسسد للعابسسدين يسسوم‬ ‫‪232‬‬ .7‬مسسن أدلسسة وجسسود اللسسه ووحسسدانيته ‪ :‬خلسسق‬ ‫النسان والحيوان والنبات ‪ ،‬فإنه سبحانه خلسسق‬ ‫كل ذلك ‪ ،‬وأبدعه ‪ ،‬وعمله من غير واسطة ول‬ ‫وكالة ول شركة‪.‬‬ ‫وهذا كله وغيره يسسوجب شسسكر الخسسالق المنعسسم‬ ‫وهو الّله على نعمه ‪ ،‬بعبادته وطسساعته وإخلص‬ ‫ذلك له‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫‪ .6‬إن الغرض من إنزال القرآن إنذار من كان‬ ‫ي القلب ‪ ،‬مستنير البصيرة ‪ ،‬وإيجاب الحجسسة‬ ‫ح ّ‬ ‫بالقرآن على الكفرة‪.‬‬ ‫ومن فضله ونعمته على النسساس تسسذليل النعسسام‬ ‫لهم ‪ ،‬وتسخيرها لمنافعهم في الركوب ‪ ،‬وأكل‬ ‫اللحسسسوم وشسسسرب الحليسسسب واللبسسسان ‪ ،‬وصسسسنع‬ ‫السمان ‪ ،‬حتى إن الصبي يقود الجمل العظيم‬ ‫ويضربه ويسسوجهه كيسسف شسساء ‪ ،‬وهسسو لسسه طسسائع‪.8‬بالرغم من وجود اليات الدالة على قسسدرة‬ ‫الّله ‪ ،‬اتخسسذ الكفسسار المشسسركون مسسن دون الل ّسسه‬ ‫آلهسسة ‪ ،‬ل قسسدرة لهسسا علسسى فعسسل ‪ ،‬طمعسسا فسسي‬ ‫نصرتها وأمل في مساعدتها لهسسم إن نسسزل بهسسم‬ ‫عذاب‪.

‬‬ ‫َ‬ ‫عَ َ‬ ‫سسو َ‬ ‫ل‬ ‫ن أِبسي هَُرْيسَرة َ َر ِ‬ ‫ه‪:‬أ ّ‬ ‫ن َر ُ‬ ‫ه ع َْنس ُ‬ ‫ي الّلس ُ‬ ‫ضس َ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ت‬ ‫ي ب ِل ْ‬ ‫حم ٍ فَُرفِعَ إ ِلي ْهِ ال سذ َّراع ُ ‪ ،‬وَك َسسان َ ْ‬ ‫الل ّهِ ‪ ‬أت ِ َ‬ ‫َ‬ ‫م َقا َ‬ ‫من َْها ن َهْ َ‬ ‫ش ً‬ ‫ش ِ‬ ‫سسي ّد ُ‬ ‫ل ‪ " :‬أن َسسا َ‬ ‫ة ‪ ،‬ثُ ّ‬ ‫جب ُ ُ‬ ‫ت ُعْ ِ‬ ‫ه فَن َهَ َ‬ ‫م ذ َل ِس َ‬ ‫مةِ ‪ ،‬وَهَ س ْ‬ ‫ك؟‬ ‫ن ِ‬ ‫م ال ِ‬ ‫ل ت َسد ُْرو َ‬ ‫س ي َوْ َ‬ ‫مس ّ‬ ‫قَيا َ‬ ‫الّنا ِ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ن َوال ِ‬ ‫صسِعيدٍ‬ ‫يَ ْ‬ ‫معُ الل ُ‬ ‫ج َ‬ ‫ن فِسسي َ‬ ‫ه الّنا َ‬ ‫ريس َ‬ ‫س الوِّلي َ‬ ‫خ ِ‬ ‫صسسُر ‪،‬‬ ‫عي وَي َن ْ ُ‬ ‫دا ِ‬ ‫َوا ِ‬ ‫سسس ِ‬ ‫م السس ّ‬ ‫حسسد ٍ ‪ ،‬ي ُ ْ‬ ‫فسسذ ُهُ ُ‬ ‫معُهُ ُ‬ ‫م الب َ َ‬ ‫وَت َد ُْنو ال ّ‬ ‫ب‬ ‫س ِ‬ ‫ن الغَ ّ‬ ‫ش ْ‬ ‫م َوالك َْر ِ‬ ‫س ‪ ،‬فَي َب ْل ُغُ الّنا َ‬ ‫م ُ‬ ‫م َ‬ ‫َ‬ ‫س ‪ :‬أل َ‬ ‫قو ُ‬ ‫ن ‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫طي ُ‬ ‫حت َ ِ‬ ‫ما ل َ ي ُ ِ‬ ‫مُلو َ‬ ‫ن وَل َ ي َ ْ‬ ‫قو َ‬ ‫َ‬ ‫ل الّنا ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ن يَ ْ‬ ‫م‬ ‫ش َ‬ ‫م ‪ ،‬أل ت َن ْظُرو َ‬ ‫ت ََروْ َ‬ ‫فعُ لك ْ‬ ‫ن َ‬ ‫ما قَد ْ ب َلغَك ْ‬ ‫ن َ‬ ‫م ْ‬ ‫إ َِلسسى َرب ّ ُ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫ض‪:‬‬ ‫م ؟ فَي َ ُ‬ ‫كسس ْ‬ ‫ل ب َْعسس ُ‬ ‫س ل ِب َْعسس ٍ‬ ‫ض الّنسسا ِ‬ ‫ْ‬ ‫ن‬ ‫م فَي َ ُ‬ ‫قوُلو َ‬ ‫م ‪ ،‬فَي َأُتو َ‬ ‫سل َ ُ‬ ‫ن آد َ َ‬ ‫م ِبآد َ َ‬ ‫م ع َل َي ْهِ ال ّ‬ ‫ع َل َي ْك ُ ْ‬ ‫َ‬ ‫قس َ‬ ‫فس َ‬ ‫ت أ َُبو الب َ َ‬ ‫خ‬ ‫ه ب ِي َسد ِهِ ‪ ،‬وَن َ َ‬ ‫خل َ َ‬ ‫شرِ ‪َ ،‬‬ ‫ك الل ّس ُ‬ ‫ه ‪ :‬أن ْ َ‬ ‫لَ ُ‬ ‫َ‬ ‫دوا َلسس َ‬ ‫ِفي َ‬ ‫ك‪،‬‬ ‫مل َئ ِك َ َ‬ ‫ن ُرو ِ‬ ‫ك ِ‬ ‫ج ُ‬ ‫سسس َ‬ ‫ة فَ َ‬ ‫مَر ال َ‬ ‫حهِ ‪ ،‬وَأ َ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫فعْ ل ََنا إ َِلى َرب ّ َ‬ ‫ا ْ‬ ‫ن ِفيسسهِ ‪،‬‬ ‫ش َ‬ ‫ما ن َ ْ‬ ‫ك ‪ ،‬أل َ ت ََرى إ َِلى َ‬ ‫ح ُ‬ ‫َ‬ ‫قو ُ‬ ‫ن َرّبي‬ ‫ما قَد ْ ب َل َغََنا ؟ فَي َ ُ‬ ‫م ‪ :‬إِ ّ‬ ‫ل آد َ ُ‬ ‫أل َ ت ََرى إ َِلى َ‬ ‫ه‪،‬‬ ‫ه ِ‬ ‫قَد ْ غ َ ِ‬ ‫ضس ْ‬ ‫م ي َغْ َ‬ ‫م غَ َ‬ ‫ض َ‬ ‫ب الي َوْ َ‬ ‫مث ْل َس ُ‬ ‫ب قَب ْل َس ُ‬ ‫ضًبا ل َس ْ‬ ‫ن‬ ‫ب ب َعْسد َه ُ ِ‬ ‫ض َ‬ ‫ن ي َغْ َ‬ ‫ه ‪ ،‬وَإ ِن ّس ُ‬ ‫مث ْل َس ُ‬ ‫وَل َ ْ‬ ‫ه قَسد ْ ن َهَسساِني ع َس ِ‬ ‫ال ّ‬ ‫سسسي ‪،‬‬ ‫سسسي ن َ ْ‬ ‫سسسي ن َ ْ‬ ‫ه ‪ ،‬نَ ْ‬ ‫ف ِ‬ ‫ف ِ‬ ‫ف ِ‬ ‫شسس َ‬ ‫صسسي ْت ُ ُ‬ ‫جَرةِ فَعَ َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫ح ‪ ،‬فَي َسأُتو َ‬ ‫اذ ْهَُبوا إ َِلى غ َي ْس ِ‬ ‫ري ‪ ،‬اذ ْهَب ُسسوا إ ِلس َسى ن ُسسو َ ٍ‬ ‫ح ‪ ،‬إ ِن ّ َ‬ ‫ت أوّ ُ‬ ‫ل‬ ‫حا فَي َ ُ‬ ‫ن ‪َ :‬يا ُنو ُ‬ ‫قوُلو َ‬ ‫ُنو ً‬ ‫ل الّر ُ‬ ‫ك أن ْس َ‬ ‫سس ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ش ُ‬ ‫ما َ‬ ‫دا َ‬ ‫كوًرا‬ ‫ل الْر‬ ‫ه ع َب ْ ً‬ ‫ض ‪ ،‬وَقَد ْ َ‬ ‫ك الل ّ ُ‬ ‫س ّ‬ ‫إ َِلى أهْ ِ‬ ‫ِ‬ ‫فع ل َنسسا إل َسسى ربس َ َ‬ ‫‪،‬ا ْ‬ ‫ن‬ ‫مسسا ن َ ْ‬ ‫َ ّ‬ ‫ك ‪ ،‬أل َ ت َسَرى إ ِل َسسى َ‬ ‫حس ُ‬ ‫ش َ ْ َ ِ‬ ‫جس ّ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫ب‬ ‫ِفيهِ ؟ فَي َ ُ‬ ‫ل ق َ سد ْ غ َ ِ‬ ‫ضس َ‬ ‫ن َرب ّسسي ع َسّز وَ َ‬ ‫ل ‪ :‬إِ ّ‬ ‫ب‬ ‫ه ِ‬ ‫ضسس َ‬ ‫ن ي َغْ َ‬ ‫ض ْ‬ ‫م ي َغْ َ‬ ‫م غَ َ‬ ‫الي َوْ َ‬ ‫مث ْل َ ُ‬ ‫ب قَب ْل َ ُ‬ ‫ضًبا ل َ ْ‬ ‫ه ‪ ،‬وَل َ ْ‬ ‫ت ل ِسسي د َع ْسوَة ٌ د َع َوْت ُهَسسا‬ ‫ب َعْد َه ُ ِ‬ ‫ه قَسد ْ ك َسسان َ ْ‬ ‫ه ‪ ،‬وَإ ِن ّ ُ‬ ‫مث ْل َ ُ‬ ‫‪233‬‬ .‫القيامة ‪ ،‬محضرون معهم في النسسار ‪ ،‬فل يسسدفع‬ ‫بعضهم عن بعض‪.

‫سسسي ‪ ،‬اذ ْهَب ُسسوا‬ ‫سسسي ن َ ْ‬ ‫سسسي ن َ ْ‬ ‫مي ‪ ،‬ن َ ْ‬ ‫ف ِ‬ ‫ف ِ‬ ‫ف ِ‬ ‫ع ََلى قَسوْ ِ‬ ‫ْ‬ ‫ن‬ ‫إ َِلسسى غ َْيسس‬ ‫ري ‪ ،‬اذ ْهَُبسسوا إ َِلسسى إ ِب َْرا ِ‬ ‫م ‪ ،‬فََيسسأُتو َ‬ ‫هيسس َ‬ ‫ِ‬ ‫قول ُسسون ‪ :‬يسا إبراهيس َ‬ ‫م فَي َ ُ‬ ‫ي الل ّسهِ‬ ‫إ ِب َْرا ِ‬ ‫م أن ْس َ‬ ‫َ َ َِْ ِ ُ‬ ‫هي َ‬ ‫ت ن َب ِس ّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ك أل َ‬ ‫فعْ لَنا إ ِلى َرب ّ َ‬ ‫ض‪،‬ا ْ‬ ‫ش َ‬ ‫وَ َ‬ ‫ه ِ‬ ‫خِليل ُ‬ ‫ن أهْ ِ‬ ‫م ْ‬ ‫ل الْر ِ‬ ‫قسو ُ‬ ‫ن َرّبسي‬ ‫ن ِفيسهِ ‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫م ‪ :‬إِ ّ‬ ‫ما ن َ ْ‬ ‫ل ل َُهس ْ‬ ‫ت ََرى إ َِلى َ‬ ‫ح ُ‬ ‫ه‪،‬‬ ‫ه ِ‬ ‫قَد ْ غ َ ِ‬ ‫ضس ْ‬ ‫م ي َغْ َ‬ ‫م غَ َ‬ ‫ض َ‬ ‫ب الي َوْ َ‬ ‫مث ْل َس ُ‬ ‫ب قَب ْل َس ُ‬ ‫ضًبا ل َس ْ‬ ‫ت‬ ‫ب ب َعْد َه ُ ِ‬ ‫ض َ‬ ‫ن ي َغْ َ‬ ‫ت ك َسذ َب ْ ُ‬ ‫ه ‪ ،‬وَإ ِّني قَ سد ْ ك ُن ْس ُ‬ ‫مث ْل َ ُ‬ ‫وَل َ ْ‬ ‫ث ك َذبات ‪ -‬فَذ َك َرهُ َ‬ ‫ث‪-‬‬ ‫ث َل َ َ‬ ‫دي ِ‬ ‫ح ِ‬ ‫َِ ٍ‬ ‫ن ِفي ال َ‬ ‫حّيا َ‬ ‫ن أُبو َ‬ ‫َ ّ‬ ‫ري ‪،‬‬ ‫سس‬ ‫سسسي ن َ ْ‬ ‫سسسي ن َ ْ‬ ‫نَ ْ‬ ‫ف ِ‬ ‫ف ِ‬ ‫ف ِ‬ ‫سي ‪ ،‬اذ ْهَب ُسسوا إ ِل َسسى غ َي ْس ِ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ن‪:‬‬ ‫سى فَي َ ُ‬ ‫قولسسو َ‬ ‫سى فَي َأُتو َ‬ ‫مو َ‬ ‫مو َ‬ ‫ن‪ُ ،‬‬ ‫اذ ْهَُبوا إ ِلى ُ‬ ‫َ‬ ‫ضسسل َ َ‬ ‫سسسو ُ‬ ‫ه‬ ‫ل الّلسسهِ ‪ ،‬فَ ّ‬ ‫ت َر ُ‬ ‫مو َ‬ ‫ك الّلسس ُ‬ ‫سسسى أْنسس َ‬ ‫َيسسا ُ‬ ‫َ‬ ‫س‪،‬ا ْ‬ ‫فعْ ل َن َسسا إ ِل َسسى‬ ‫شس َ‬ ‫سال َت ِهِ وَب ِك َل َ ِ‬ ‫ب ِرِ َ‬ ‫مهِ ع َلى الّنا ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َرب ّ َ‬ ‫قسسو ُ‬ ‫ن‬ ‫ن ِفيسهِ ؟ فَي َ ُ‬ ‫ل ‪ :‬إِ ّ‬ ‫ما ن َ ْ‬ ‫ك ‪ ،‬أل َ ت ََرى إ ِلى َ‬ ‫حس ُ‬ ‫ه‬ ‫َرّبي قَد ْ غ َ ِ‬ ‫ضس ْ‬ ‫م ي َغْ َ‬ ‫م غَ َ‬ ‫ضس َ‬ ‫ب الي َسوْ َ‬ ‫ب قَب ْل َس ُ‬ ‫ض سًبا ل َس ْ‬ ‫ت‬ ‫ب ب َعْد َه ُ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ض َ‬ ‫ن ي َغْ َ‬ ‫ه ‪ ،‬وَإ ِّني قَسد ْ قَت َل ْس ُ‬ ‫مث ْل َ ُ‬ ‫مث ْل َ ُ‬ ‫ه ‪ ،‬وَل َ ْ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫سسسي ‪،‬‬ ‫سسسي ن َ ْ‬ ‫سي ن َ ْ‬ ‫قت ْل َِها ‪ ،‬ن َ ْ‬ ‫مْر ب ِ َ‬ ‫نَ ْ‬ ‫ف ِ‬ ‫ف ِ‬ ‫ف ِ‬ ‫ف ً‬ ‫م أو َ‬ ‫سا ل ْ‬ ‫ن‬ ‫اذ ْهَب ُسسوا إ ِل َس‬ ‫ري ‪ ،‬اذ ْهَب ُسسوا إ ِل َسسى ِ‬ ‫عي َ‬ ‫سى غ َي ْس ِ‬ ‫سسسى اب ْس ِ‬ ‫ْ‬ ‫سسسى‬ ‫سى ‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫ن ‪ :‬ي َسسا ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫قول ُسسو َ‬ ‫م ‪ ،‬فَي َأُتو َ‬ ‫عي َ‬ ‫عي َ‬ ‫مْري َ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫سسسو ُ‬ ‫م‬ ‫ه أل َ‬ ‫ت َر ُ‬ ‫مْري َس َ‬ ‫قاهَسسا إ ِلسسى َ‬ ‫مت ُس ُ‬ ‫ل الل سهِ ‪ ،‬وَك َل ِ َ‬ ‫أن ْ َ‬ ‫ص سب ِّيا ‪،‬‬ ‫ح ِ‬ ‫وَُرو ٌ‬ ‫س فِسسي ال َ‬ ‫م َ‬ ‫ه ‪ ،‬وَك َل ّ ْ‬ ‫من ْ ُ‬ ‫م ه ْ سد ِ َ‬ ‫ت الن ّسسا َ‬ ‫َ‬ ‫فعْ ل ََنا إ َِلى َرب ّ َ‬ ‫ا ْ‬ ‫ن ِفيسهِ ؟‬ ‫ش َ‬ ‫مسسا ن َ ْ‬ ‫ك أل َ ت ََرى إ َِلى َ‬ ‫حس ُ‬ ‫قو ُ‬ ‫ضسسًبا‬ ‫فَي َ ُ‬ ‫ل ِ‬ ‫ن َرّبي قَد ْ غ َ ِ‬ ‫م غَ َ‬ ‫ض َ‬ ‫سى ‪ :‬إ ِ ّ‬ ‫ب الي َوْ َ‬ ‫عي َ‬ ‫ه قَس ّ‬ ‫ه ِ‬ ‫ضس َ‬ ‫ن ي َغْ َ‬ ‫ض ْ‬ ‫م ي َغْ َ‬ ‫ب ب َعْسد َهُ‬ ‫مث ْل َ ُ‬ ‫ب قَب ْل َ ُ‬ ‫لَ ْ‬ ‫ط ‪ ،‬وَل َس ْ‬ ‫سسسي‬ ‫سسسي ن َ ْ‬ ‫سسسي ن َ ْ‬ ‫م ي َذ ْك ُْر ذ َن ْب ًسسا ‪ ،‬ن َ ْ‬ ‫ف ِ‬ ‫ف ِ‬ ‫ف ِ‬ ‫ِ‬ ‫ه ‪ ،‬وَل َ ْ‬ ‫مث ْل َ ُ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫م سد ٍ ‪ ،‬فَي َسأُتو َ‬ ‫م َ‬ ‫ح ّ‬ ‫ري اذ ْهَب ُسسوا إ ِلسسى ُ‬ ‫اذ ْهَُبوا إ ِلى غ َي ْ ِ‬ ‫َ‬ ‫سسسو ُ‬ ‫ه‬ ‫دا فَي َ ُ‬ ‫ل الل ّس ِ‬ ‫م َ‬ ‫قوُلو َ‬ ‫م ً‬ ‫م َ‬ ‫ت َر ُ‬ ‫مسد ُ أن ْس َ‬ ‫ح ّ‬ ‫ن ‪ :‬ي َسسا ُ‬ ‫ح ّ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ه لَ َ‬ ‫ن‬ ‫ما ت َ َ‬ ‫م الن ْب َِياِء ‪ ،‬وَقَد ْ غ َ َ‬ ‫وَ َ‬ ‫م ِ‬ ‫ق سد ّ َ‬ ‫ك َ‬ ‫فَر الل ّ ُ‬ ‫خات ِ ُ‬ ‫مس ْ‬ ‫‪234‬‬ .

‫َ‬ ‫فعْ ل ََنا إ َِلى َرب ّ َ‬ ‫ذ َن ْب ِ َ‬ ‫خَر ‪ ،‬ا ْ‬ ‫ك أ َل َ ت ََرى إ َِلى‬ ‫ش َ‬ ‫ما ت َأ ّ‬ ‫ك وَ َ‬ ‫َ‬ ‫ش‪،‬‬ ‫ن ِفي سهِ ‪ ،‬فَ سأن ْط َل ِقُ فَسسآِتي ت َ ْ‬ ‫ما ن َ ْ‬ ‫حس َ‬ ‫َ‬ ‫ح ُ‬ ‫ت العَ سْر ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ي‬ ‫م يَ ْ‬ ‫فت َ ُ‬ ‫دا ل َِرّبي ع َّز وَ َ‬ ‫ج ً‬ ‫فَأقعُ َ‬ ‫ح الل ُ‬ ‫جل ‪ ،‬ث ّ‬ ‫سا ِ‬ ‫ه ع َل ّ‬ ‫ن الث ّن َسساِء ع َل َي ْسهِ َ‬ ‫م‬ ‫حا ِ‬ ‫ِ‬ ‫م سد ِهِ وَ ُ‬ ‫م َ‬ ‫ح ْ‬ ‫ش سي ًْئا ‪ ،‬ل َس ْ‬ ‫ن َ‬ ‫مس ْ‬ ‫سس ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫قسسا ُ‬ ‫م يُ َ‬ ‫يَ ْ‬ ‫م سد ُ‬ ‫م َ‬ ‫ه ع َلى أ َ‬ ‫فت َ ْ‬ ‫ح ّ‬ ‫ل ‪ :‬ي َسسا ُ‬ ‫حسد ٍ قَب ْل ِسسي ‪ ،‬ث ُس ّ‬ ‫ح ُ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫س َ‬ ‫س ْ‬ ‫فعْ ت ُ َ‬ ‫ه ‪َ ،‬وا ْ‬ ‫ع‬ ‫شسس ّ‬ ‫ش َ‬ ‫فعْ َفسسأْرفَ ُ‬ ‫ك َ‬ ‫اْرفَعْ َرأ َ‬ ‫ل ت ُعْط َ ْ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫سي ‪ ،‬فَأُقو ُ‬ ‫ب‪،‬‬ ‫َرأ ِ‬ ‫مِتسسي َيسسا َر ّ‬ ‫مِتي َيا َر ّ‬ ‫ب‪،‬أ ّ‬ ‫ل‪:‬أ ّ‬ ‫لم ُ‬ ‫ُ‬ ‫مت ِ َ‬ ‫قا ُ‬ ‫ك‬ ‫ب ‪ ،‬فَي ُ َ‬ ‫مد ُ أ َد ْ ِ‬ ‫م َ‬ ‫مِتي َيا َر ّ‬ ‫نأ ّ‬ ‫ح ّ‬ ‫ل ‪َ :‬يا ُ‬ ‫أ ّ‬ ‫خ ْ ِ ْ‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫ن لَ ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫م ِ‬ ‫سسا َ‬ ‫ح َ‬ ‫ب الي ْ َ‬ ‫ب ع َل َي ِْهس ْ‬ ‫َ‬ ‫ن الَبسا ِ‬ ‫مس ْ‬ ‫مس َ‬ ‫مس ْ‬ ‫مس ِ‬ ‫َ‬ ‫شَر َ‬ ‫م ُ‬ ‫وى‬ ‫مسسا ِ‬ ‫ب ال َ‬ ‫س ِفي َ‬ ‫جن ّةِ ‪ ،‬وَهُ ْ‬ ‫وا ِ‬ ‫سس َ‬ ‫أب ْ َ‬ ‫كاُء الن ّسسا ِ‬ ‫َ‬ ‫ذ َل ِ َ‬ ‫م َقا َ‬ ‫ه‬ ‫ذي ن َ ْ‬ ‫سي ب ِي َد ِ ِ‬ ‫ف ِ‬ ‫ل ‪َ :‬وال ّ ِ‬ ‫ك ِ‬ ‫ب ‪ ،‬ثُ ّ‬ ‫وا ِ‬ ‫ن الب ْ َ‬ ‫م َ‬ ‫جّنسةِ ‪،‬‬ ‫ن ِ‬ ‫ن ال ِ‬ ‫صساِريِع ال َ‬ ‫‪ ،‬إِ ّ‬ ‫ن َ‬ ‫ن َ‬ ‫م َ‬ ‫م ْ‬ ‫مس ْ‬ ‫ما ب َي ْ َ‬ ‫صسَراع َي ْ َ ِ‬ ‫ص سَرى‬ ‫مك ّ َ‬ ‫ة وَ ِ‬ ‫مك ّ َ‬ ‫ن َ‬ ‫مي ََر ‪ -‬أوْ ك َ َ‬ ‫ح ْ‬ ‫ن َ‬ ‫كَ َ‬ ‫ة وَب ُ ْ‬ ‫ما ب َي ْ َ‬ ‫ما ب َي ْ َ‬ ‫‪136‬‬ ‫"‬ ‫‪ .9‬سّلى الّله عز وجل نبيه ‪ ، ‬فقال له ‪ :‬ل‬ ‫يحزنسسسك قسسسولهم ‪ :‬شسسساعر ‪ ،‬سسسساحر ‪ ،‬روي أن‬ ‫القائل عقبة بن أبي معيسسط ‪ ،‬فنفسسى الل ّسسه ذلسسك‬ ‫عن رسوله‪.‬‬ ‫سسسسسسسسسسسس‬ ‫‪136‬‬ ‫خارِيّ )‪( 4456‬‬ ‫ح ال ْب ُ َ‬ ‫ص ِ‬ ‫حي ُ‬ ‫‪َ -‬‬ ‫‪235‬‬ .‬‬ ‫‪ .10‬إن الّله تعالى عليم مطلع على مسسا يسسسّر‬ ‫الكسسافرون ويظهسسرون مسسن القسسول والعمسسل ‪،‬‬ ‫فيجازيهم بذلك يوم القيامة‪.

.137‬ال ْ َ‬ ‫قَلن ِ ّ‬ ‫ظ اب ْ ِ‬ ‫صحيح مرسل‬ ‫‪236‬‬ .‬الملك التام‬ ‫كو ُ‬ ‫‪َ ....‬‬ ‫م َ‬ ‫ي )‪( 3786‬‬ ‫سس َ‬ ‫ب ال َْعال ِي َ ُ‬ ‫حافِ ِ‬ ‫ح َ‬ ‫ن َ‬ ‫ة ل ِل ْ َ‬ ‫طال ِ ُ‬ ‫جرٍ ال ْعَ ْ‬ ‫‪ ... 77‬‬ ‫خ ِ‬ ‫صي ٌ‬ ‫م ‪ .‫قال تعالى ‪:‬‬ ‫إثبات البعث‬ ‫ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ ﮔﮕ ﮖﮗﮘﮙﮚ‬ ‫ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ‬ ‫ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ ﯯﯯ‬ ‫ﯯ ﯯ ﯯ ﯯ ﯯ ﯯ ﯯ ﯯ ﯯﯯ ﯯ ﯯ ﯯ ﯯ ﯯ ﯯ ﯼ ﯽ‬ ‫شرح الكلمات ‪:‬‬ ‫رقم الية ‪ .‬الكلمة ‪ ..‬وهذا هو الصسسح‬ ‫وس ّ‬ ‫كما قال أبو حيسسان ‪ ،‬لمسسا رواه ابسسن وهسسب عسسن‬ ‫مالك‪..‬معناها‬ ‫م ‪ .‬مبالغ في الخصومة‬ ‫‪َ .‬بالية‬ ‫‪َ ... 83‬‬ ‫سبب النزول ‪:‬‬ ‫ُ‬ ‫عَ َ‬ ‫ك ‪ ،‬قَسسا َ‬ ‫جسساءَ‬ ‫ن َ‬ ‫ف َ‬ ‫خل َس ٍ‬ ‫ل ‪ :‬إِ ّ‬ ‫مال ِ ٍ‬ ‫ن أِبي َ‬ ‫ي ب ْس َ‬ ‫ن أب َس ّ‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫ل الل سهِ ‪ ، ‬ف َ‬ ‫ب ِعَظم ٍ َ‬ ‫ل إ ِلى َر ُ‬ ‫فت ّس ُ‬ ‫ه ب َي ْس َ‬ ‫سو ِ‬ ‫حائ ِ ٍ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫قا َ‬ ‫ه هَ َ‬ ‫ما‬ ‫ي َد َي ْهِ ‪ ،‬فَ َ‬ ‫مد ُ ‪ ،‬أي َب ْعَ ُ‬ ‫م َ‬ ‫ذا ب َعْد َ َ‬ ‫ث الل ُ‬ ‫ح ّ‬ ‫ل ‪َ :‬يا ُ‬ ‫َ‬ ‫م ؟ قَسسا َ‬ ‫ه هَ س َ‬ ‫م‬ ‫م ‪ " ،‬ي َب ْعَ س ُ‬ ‫أَر ّ‬ ‫ذا ‪ ،‬ث ُس ّ‬ ‫ث الل ّس ُ‬ ‫ل ‪ " :‬ن َعَ س ْ‬ ‫خل ُ َ‬ ‫حِيي َ‬ ‫ميت ُ َ‬ ‫م " قَسسا َ‬ ‫ل‪:‬‬ ‫م ي ُسد ْ ِ‬ ‫يُ ِ‬ ‫ك َ‬ ‫م يُ ْ‬ ‫جهَن ّس َ‬ ‫ك ‪ ،‬ثُ ّ‬ ‫ك ‪ ،‬ثُ ّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫م‬ ‫ت الِتي ِفي آ ِ‬ ‫فَن ََزل ِ‬ ‫خرِ ُ‬ ‫سوَرةِ َيس ‪ :‬أوَلسس ْ‬ ‫ت الَيا ُ‬ ‫َ‬ ‫ر‬ ‫ن ن ُط ْ َ‬ ‫خل َ ْ‬ ‫ن أن ّسسا َ‬ ‫فسةٍ إ ِل َسسى آ ِ‬ ‫قن َسساه ُ ِ‬ ‫سسسا ُ‬ ‫ي َسَر اْل ِن ْ َ‬ ‫مس ْ‬ ‫خس ِ‬ ‫‪137‬‬ ‫سوَرةِ "‬ ‫ال ّ‬ ‫وأخسسرج ابسسن أبسسي حسساتم عسسن مجاهسسد وعكرمسسة‬ ‫دي نحسسوه ‪،‬‬ ‫سسس ّ‬ ‫وعسسروة بسسن الزبيسسر وقتسسادة وال ّ‬ ‫موا النسان أبي بن خلف‪ ....... 78‬ر ِ‬ ‫مي ٌ‬ ‫مل َ ُ‬ ‫ت ‪ .

‬‬ ‫المناسبة ‪:‬‬ ‫دالسسة علسسى قسسدرة الل ّسسه عسّز‬ ‫بعسسد بيسسان الدلسسة ال ّ‬ ‫وجسسس ّ‬ ‫ل ‪ ،‬ووجسسسوب طسسساعته وعبسسسادته ‪ ،‬وبطلن‬ ‫الشرك به ‪ ،‬ذكر تعالى شبهة منكسسري البعسسث ‪،‬‬ ‫وأجاب عنها بأجوبة ثلثة ‪ :‬هي أن العادة مثسسل‬ ‫البدء بل أهون ‪ ،‬وقدرة الل ّسسه علسسى إيجسساد النسسار‬ ‫من الشجر الخضر ‪ ،‬وخلق ما هسسو أعظسسم مسسن‬ ‫النسان ‪ ،‬وهو خلق السسسموات والرض ‪ ،‬وفسسي‬ ‫ن‬ ‫النهايسسة ‪ :‬فوريسسة تكسسوين الشسسياء بقسسول ‪ :‬ك ُس ْ‬ ‫فَي َ ُ‬ ‫ن‪.‬‬ ‫كو ُ‬ ‫التفسير والبيان ‪:‬‬ ‫‪ .138‬الدر المنثور ‪ (319 / 8) -‬وتفسير ابن أبي حاتم ‪/ 12) -‬‬ ‫‪ (75‬وتفسير ابن كثير ‪ (593 / 6) -‬وتفسير الطبري ‪/ 20) -‬‬ ‫‪553‬و ‪ (554‬وتفسير اللباب في علوم الكتاب ‪(236 / 60) -‬‬ ‫‪237‬‬ .‫سرون ‪ :‬إن أبي بن خلف‬ ‫وبناء عليه ‪ ،‬قال المف ّ‬ ‫الجمحي جاء إلى رسول الّله ص بعظم حائل ‪،‬‬ ‫ففتته بين يديه ‪ ،‬وقال ‪ :‬يا محمد ‪ ،‬يبعسسث الّلسسه‬ ‫م؟ فقال ‪ :‬نعم ‪ ،‬يبعث الّله هسسذا ‪،‬‬ ‫هذا بعد ما أر ّ‬ ‫ويميتك ‪ ،‬ثسسم يحييسسك ‪ ،‬ثسسم يسسدخلك نسسار جهنسسم ‪،‬‬ ‫‪138‬‬ ‫فنزلت هذه اليات‪.‬‬ ‫وعلى أي حال ‪ ،‬يقول علماء أصول الفقه ‪ :‬إن‬ ‫العبرة بعمسسوم اللفسسظ ‪ ،‬ل بخصسسوص السسسبب ‪،‬‬ ‫ه ق َ سو ْ َ‬ ‫ل ال ّت ِسسي‬ ‫س ِ‬ ‫كما في قوله تعالى ‪ :‬قَد ْ َ‬ ‫معَ الل ّ ُ‬ ‫ُتجاد ِل ُ َ‬ ‫جهسسا ]المجادلسسة ‪ [1 /58‬نزلسست‬ ‫ك فِسسي َزوْ ِ‬ ‫في امسسرأة واحسسدة ‪ ،‬وأراد الكسسل فسسي الحكسسم ‪،‬‬ ‫فكذلك كل إنسان ينكر الّله أو الحشسسر ‪ ،‬فهسسذه‬ ‫الية رد ّ عليه ‪ ،‬فتكون الية عامة‪.

.‬‬ ‫ن ُط ْ َ‬ ‫فةٍ فَِإذا هُوَ َ‬ ‫خ ِ‬ ‫م ُ‬ ‫صي ٌ‬ ‫مِبي ٌ‬ ‫"هو مراجعة لهؤلء المشركين ‪ ،‬وتنبيه لهم من‬ ‫هسسذه الغفلسسة المسسستولية عليهسسم ‪.‬‬ ‫ألم يعلم كل إنسان أننا بدأنا خلقسسه مسسن نطفسسة‬ ‫)مني( من ماء مهين ‪ ،‬هي أضعف الشياء ‪ ،‬ثم‬ ‫جعلناه بشرا سوّيا ‪ ،‬ثم تراه يفاجئنا بأنه ناطق‬ ‫‪238‬‬ ..‬‬ ‫وأيسسن تلسسك النطفسسة أو هسسذه الجرثومسسة العالقسسة‬ ‫بالنطفة س أيسسن هسسي مسسن هسسذا النسسسان ‪ ،‬السسذي‬ ‫أبدعته يد القدرة هذا البداع العظيم الحكيم ؟‬ ‫أل ما أضأل شأن النسسسان ‪ ،‬ومسسا أعظمسسه! مسسا‬ ‫أضأله نطفة ‪ ،‬وما أعظمه رجل ما أضأله ضسسال‬ ‫ضائعا ‪ ،‬كضلل هذه النطفة وضياعها ‪..‫َ‬ ‫ن‬ ‫خل َ ْ‬ ‫ن أ َّنسا َ‬ ‫قنساه ُ ِ‬ ‫م ي ََر اْل ِْنسا ُ‬ ‫قوله تعالى ‪»:‬أوَل َ ْ‬ ‫مس ْ‬ ‫ن«‪.‬‬ ‫ألم يكن هذا النسسسان نطفسة ؟ ‪ .‬‬ ‫وما أعظمه إنسانا رشيدا ‪ ،‬عسساقل مؤمنسا ‪ ،‬فسى‬ ‫ثوب النسانية الرشيدة العاقلة المؤمنة!‪".‬وفسسى هسسذا‬ ‫الستفهام التقريرى الموجه إلى النسان علسسى‬ ‫إطلقه س دعوة إلى كسسل إنسسسان أن ينظسسر فسسى‬ ‫نفسه ‪ ،‬وأن يمد بصره ‪ ،‬إلى نقطة البتداء فى‬ ‫حياته ‪ ،‬ثم ليسير مع نقطسسة البتسسداء هسسذه فسسى‬ ‫الطريق الذي سلكه ‪ ،‬حتى صار هذا النسان ‪،‬‬ ‫الذي يجادل ‪ ،‬ويخاصم ‪ ،‬ويقف من الّله موقف‬ ‫المحاد ّ المحارب!‪.‬إنسه لسو نظسسر‬ ‫النسان فيها لنكر نفسه ‪ ،‬وما وقع فى تصوره‬ ‫أنه كان جرثومسة مسن آلف الجراثيسم السسابحة‬ ‫فى هذه النطفة ‪..

‬‬ ‫ه قا َ‬ ‫ل‬ ‫خل ْ َ‬ ‫ي َ‬ ‫مث ًَل وَن َ ِ‬ ‫ضَر َ‬ ‫قوله تعالى‪ »:‬وَ َ‬ ‫ق ُ‬ ‫ب َلنا َ‬ ‫س َ‬ ‫م «‪" .‬‬ ‫ففاعسسل الفعسسل » ضسسرب « يعسسود إلسسى هسسذا‬ ‫النسسسان الخصسسيم المسسبين ‪ ،‬السسذي تولسسد مسسن‬ ‫النطفة!‪.20 /77‬وقسسال‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ج‬ ‫ن ن ُط َ‬ ‫سبحانه ‪ :‬إ ِّنا َ‬ ‫ن ِ‬ ‫خلقَْنا ال ِْنسا َ‬ ‫ف سة ٍ أ ْ‬ ‫مس ْ‬ ‫مشسسا ٍ‬ ‫]النسسسان ‪ [2 /76‬أي مسسن نطفسسة مسسن أخلط‬ ‫متفرقة‪.‬‬ ‫ناطق ‪ ،‬و ُ‬ ‫مِبي ٌ‬ ‫والمراد ‪ :‬أو لم يستد ّ‬ ‫ل من أنكر البعسسث بالبسسدء‬ ‫على العادة ‪ ،‬فإن الّله ابتدأ خلق النسان مسسن‬ ‫سللة من ماء مهين ‪ ،‬فخلقه من شيء ضعيف‬ ‫َ‬ ‫ن مسساءٍ‬ ‫خل ُ ْ‬ ‫م نَ ْ‬ ‫م ِ‬ ‫قك ُس ْ‬ ‫حقير ‪ ،‬كما قال تعالى ‪ :‬أل َ ْ‬ ‫مس ْ‬ ‫ن ‪ِ ،‬إلسسى قَ سد ٍَر‬ ‫م ِ‬ ‫ن ‪ ،‬فَ َ‬ ‫جعَْلنسساه ُ فِسسي قَسسرارٍ َ‬ ‫َ‬ ‫كي س ٍ‬ ‫مِهي ٍ‬ ‫ُ‬ ‫معْلسسوم ٍ ]المرسسسلت ‪ ، [22 .‬‬ ‫إنه لم يقف عند هذه السسدعوة السستي دعسساه الل ّسسه‬ ‫سبحانه وتعالى بها إلسسى أن ينظسسر فسسى خلقسسه ‪،‬‬ ‫وأن يعرف من أين جاء ‪ ،‬وكيف كان ‪ ،‬ثم كيف‬ ‫صار س لم يقسسف عنسسد هسسذه السسدعوة ‪ ،‬بسسل أقبسسل‬ ‫‪239‬‬ .‫م‬ ‫مجادل بّين جريء فسسي جسسدله ‪ ،‬فقسسوله َ‬ ‫خ ِ‬ ‫صسسي ٌ‬ ‫ن إشارة إلى قوة عقله‪.‬‬ ‫فشأن هذا المخلسسوق أن يشسسكر النعمسسة ‪ ،‬ل أن‬ ‫يطغى ويتجبر ‪ ،‬وينكر البعث والعادة‪.‬هسسو عطسسف‬ ‫ي َر ِ‬ ‫ن يُ ْ‬ ‫ي ال ِْعظسسا َ‬ ‫مي س ٌ‬ ‫َ‬ ‫م وَه ِس َ‬ ‫م ْ‬ ‫ح ِ‬ ‫ّ‬ ‫حدث على حدث ‪ ،‬عطسسف خلسسق اللسسه سسسبحانه‬ ‫النسان من نطفة ‪ ،‬ثم قيام إنسسسان مسسن هسسذه‬ ‫النطفة يجادل الل ّسسه ‪ ،‬ويختصسسمه ‪ ،‬ويضسسرب لسسه‬ ‫المثال ‪ ،‬احتجاجا وحجة!‪.

‬‬ ‫م كَ ّ‬ ‫اْل ِْنسا َ‬ ‫ن ل َظ َُلو ٌ‬ ‫والمثل الذي ضربه هذا الكافر ‪ ،‬ليدلل به على‬ ‫معتقسسده الفاسسسد ‪ ،‬فسسى إنكسسار البعسسث سسس هسسذا‬ ‫المثل ‪ ،‬هو أنه نظسسر فسسى هسسذه العظسسام الباليسسة‬ ‫التي يراها فسى قبسور المسسوتى ‪ ،‬ثسم اتخسذ منهسا‬ ‫معرضسسا يعرضسسه علسسى النسساس ‪ ،‬ويسسسألهم هسسذا‬ ‫م‬ ‫ن يُ ْ‬ ‫ي ال ِْعظا َ‬ ‫السؤال النكارى الساخر ‪َ » :‬‬ ‫م ْ‬ ‫ح ِ‬ ‫م « ؟ أهذه العظام التي أبلها البلسسى‬ ‫ي َر ِ‬ ‫مي ٌ‬ ‫وَه ِ َ‬ ‫تعود ثانية كما كانت ‪ ،‬ويتشسسكل منهسسا أصسسحابها‬ ‫الذين كانوا يحيون بها فى الحياة ؟‬ ‫أهذا معقول ؟ إن محمدا يقسسول هسسذا ‪ .....‬‬ ‫إذ كانت النطفة ل تعدو س فى مرأى العين س أن‬ ‫تكون نقطة مسساء قسسذرة أشسسبه بالمخسساط ‪ .‬‬ ‫ه « جملة حاليسسة ‪،‬‬ ‫خل ْ َ‬ ‫ي َ‬ ‫وقوله تعالى ‪ » :‬وَن َ ِ‬ ‫ق ُ‬ ‫س َ‬ ‫أي أن هذا الكافر ضرب هذا المثل ناسيا خلقه‬ ‫‪ ،‬ولو ذكر خلقسسه وكيسسف كسسان بسسدؤه ‪ ،‬ثسسم كيسسف‬ ‫صار س لرأى بعينيه س قبسسل أن يسسرى بعقلسسه س س إن‬ ‫كان له عقل س أن هذه النطفة التي أقامت منه‬ ‫هذا النسان الخصسسيم المسسبين ‪ ،‬هسسى أقسسل مسسن‬ ‫العظام شأنا ‪ ،‬وأبعد منها عن مظّنة الحياة‪.‬فمسسا ذا‬ ‫تقولون أنتم أيها الناس فيمن يقول هذا القسسول‬ ‫؟ أل ترجمونه ؟ أل تسخرون من جنونه ؟ ‪.‫ن‬ ‫ج الّله ويجادله ‪ ،‬ويضرب المثال له ‪ » ..‬إ ِ ّ‬ ‫يحا ّ‬ ‫فاٌر « )‪ : 34‬إبراهيم( ‪.‬‬ ‫‪240‬‬ .‬أمسسا‬ ‫العظام فهى تمثل حياة كاملسسة ‪ ،‬كسسانت تسسسكن‬ ‫فسسى تلسسك العظسسام سسس إنهسسا عاشسست فعل حيسساة‬ ‫كاملة ‪ ،‬وكان منها إنسان كامل ‪ ،‬كهذا النسان‬ ‫‪ ،‬الذي يجادل ‪ ،‬ويضرب المثال لّله ‪.

‬فبسسالعلم‬ ‫استطاع النسان أن يحرك الجمسساد ‪ ،‬وينطقسه ‪،‬‬ ‫وبسسالعلم اسسستطاع أن ينقسسل الصسسوات ‪ ،‬وصسسور‬ ‫المرئيات من طرف الرض إلى طرفهسسا الخسسر‬ ‫فسسى لحظسسة عيسسن ‪ ،‬أو خفقسسة قلسسب ‪ .‬إذ لسسو كسسان‬ ‫معسسه العلسسم كلسسه لمسسا أعجسسزه شسسى ء ؟ والل ّسسه‬ ‫‪241‬‬ .‬‬ ‫أما النطفة ‪ ،‬فل تسسرى عيسسن هسسذا الجهسسول فيهسسا‬ ‫أثرا للحياة‪".‬إنه إعادة لشىء‬ ‫كان بعسسد أن لسسم يكسسن ‪ ،‬وإعسسادة بنسساء الشسسيء ‪،‬‬ ‫أهون س فى حسابنا سس مسن ابتسسداعه ‪ ،‬واخسستراعه‬ ‫أصل ‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫فأجابه الّله تعالى بقسسوله ‪ » :‬قُس ْ‬ ‫ذي‬ ‫حِييهَسسا الس ِ‬ ‫ل يُ ْ‬ ‫ل َ ْ‬ ‫هسوَ ب ِ ُ‬ ‫كس ّ‬ ‫شَأها أ َوّ َ‬ ‫أ َن ْ َ‬ ‫م «‪.‬ثم هو الذي يحييها ‪ ..‬وبسسالعلم‬ ‫يستطيع النسسسان أن يفعسسل الكسسثير ‪ ،‬ممسسا تع سد ّ‬ ‫هذه الشياء من نوافل علمه ‪.‬‬ ‫ل َ ْ‬ ‫وفى قوله تعالى ‪ » :‬وَهُوَ ب ِك ُ ّ‬ ‫م « سس‬ ‫ق ع َِليسس ٌ‬ ‫خل ٍ‬ ‫إشارة إلى علم الّله المحيط بكل شىء ‪ ،‬ومن‬ ‫كان هذا علمسسه فلسسن يعجسسزه شسسىء ‪ ..‬لقسسد أنشسسأ‬ ‫هذه العظام من نطفة ‪ ،‬وألبسسسها الحيسساة ‪ ،‬ثسسم‬ ‫أماتها ‪ ..‬هسو‬ ‫مسّرةٍ وَ ُ‬ ‫ق ع َِليس ٌ‬ ‫ل َ‬ ‫خلس ٍ‬ ‫الرد المفحم على هسسذا السسسؤال النكسسارى ‪» ..‬‬ ‫م « ؟ إن السسذي‬ ‫ي َر ِ‬ ‫ن يُ ْ‬ ‫ي ال ِْعظسسا َ‬ ‫مي س ٌ‬ ‫َ‬ ‫م وَه ِ س َ‬ ‫مس ْ‬ ‫حس ِ‬ ‫يحييها ‪ ،‬هو الذي أنشأها أول مرة ‪ ....‬‬ ‫فكيسسف بعلسسم الل ّسسه السسذي وسسسع كسسل شسسى ء ؟‬ ‫أيعجزه شى ء ؟ إن من يعجز عن أي شسسىء ل‬ ‫يستحق أن يضاف إليه العلم كله ‪ ...‫فهذه العظام ‪ ،‬تمثل حياة لها تاريخ معسسروف ‪..

‫سبحانه وتعالى ‪ » :‬ب ِك ُ ّ‬ ‫ل َ‬ ‫م « )‪: 29‬‬ ‫يءٍ ع َِليسس ٌ‬ ‫ش ْ‬ ‫البقرة("‬ ‫وقد قال العلمسساء ‪ :‬إن السسذّرة ل تفنسسى ‪ ،‬وتقسسرر‬ ‫نظرية )لفوازيه( المعروفة ‪ :‬أنه ل يوجد شيء‬ ‫من العدم ‪ ،‬والموجود ل ينعدم‪..‬‬ ‫شجر ال ّ‬ ‫وقيل ‪ :‬المراد بذلك شجر المرخ والعفار ينبسست‬ ‫في أرض الحجاز ‪ ،‬فيسسأتي مسسن أراد قسسدح نسسار ‪،‬‬ ‫وليس معه زناد ‪ ،‬فيأخذ عودين أخضرين منهما‬ ‫‪ ،‬ويقدح أحدهما بالخر ‪ ،‬فتتولد النار من بينهما‬ ‫سسسحب‬ ‫‪ ،‬كالزناد تمامسسا‪ .‬‬ ‫جعَ َ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫ر‬ ‫م ِ‬ ‫ودليل ثان هو ‪ » :‬ال ّ ِ‬ ‫شس َ‬ ‫ذي َ‬ ‫ل ل َك ُ ْ‬ ‫مس َ‬ ‫ج ِ‬ ‫َ‬ ‫ن «‪ .‬ثسسم جعسسل مسسن‬ ‫ف ‪ ،‬وأن يقبسسسل‬ ‫طبيعسسسة هسسسذا الشسسسجر أن يجسسس ّ‬ ‫الحتراق ‪ ،‬وإذا هو فى النار ‪ ،‬قطع من الجمر!‬ ‫‪242‬‬ .‬إنسسه سسسبحانه‬ ‫خلق الشسسجر ‪ ،‬وقسسد امتل كيسسانه بالمسساء يجسسرى‬ ‫فى أصوله ‪ ،‬وفروعه وأوراقه ‪ .‬والمشسساهد أن‬ ‫سنط يوقد به النار وهو أخضر‪.‬‬ ‫"هذه بعض آيات من علم الل ّسسه ‪ .‬أي وهسسو‬ ‫اْل َ ْ‬ ‫م ِ‬ ‫دو َ‬ ‫ه ُتوقِ س ُ‬ ‫خ َ‬ ‫من ْ ُ‬ ‫ضرِ نارا ً فَِإذا أن ْت ُ ْ‬ ‫الذي بدأ خلق هذا الشجر من ماء ‪ ،‬حتى صسسار‬ ‫خضرا نضسسرا ذا ثمسسر يسسانع ‪ ،‬ثسسم أعسساده إلسسى أن‬ ‫صار حطبا يابسا توقد به النار ‪ ،‬ومن قدر على‬ ‫ذلك ‪ ،‬فهو قادر على ما يريد ‪ ،‬ل يمنعه شيء ‪،‬‬ ‫ول والتقّلب من عنصر الرطوبة إلسسى‬ ‫فهذا التح ّ‬ ‫عنصسسر الحسسرارة ‪ ،‬يسسدل علسسى إمكسسان إعسسادة‬ ‫الرطوبة إلى ما كان يابسا باليا‪ ..‬ومثسسل ذلسسك احتكسساك ال ّ‬ ‫الموّلد لشرارة البرق‪.

‬من خلقها ؟ إنه الّلسه‬ ‫سبحانه ‪ ،‬بإقرار الكافرين والمشركين أنفسهم‬ ‫‪..‬أن يقسسف قليل بنظسسره‬ ‫عنسسدها ‪ ،‬فيسسرى آيسسات بينسسات ‪ ،‬مسسن علسسم الل ّسسه‬ ‫وقدرته ‪".‬وصسسورة‬ ‫م ؟ َبلى ‪ ....‬فمسسن صسسنع‬ ‫شيئا قادرا على أن يصنع أشياء مثله ‪ ،‬ل شسسيئا‬ ‫واحدا‪.‬‬ ‫‪243‬‬ ..‬هسسى‬ ‫هذه السموات والرض ‪ ..‬‬ ‫َ‬ ‫ذي‬ ‫س ال ّس ِ‬ ‫ودليل ثالث أعجب مما سبق ‪ » :‬أوَل َي ْ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ق‬ ‫ن يَ ْ‬ ‫ض ِبقاد ِرٍ َ‬ ‫َ‬ ‫سماوا ِ‬ ‫علسسى أ ْ‬ ‫خل َقَ ال ّ‬ ‫خل ُس َ‬ ‫ت َواْلْر َ‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫م «‪.‬إنهم ل يعرفون لهما خالقا غيره ‪ .‬‬ ‫هذه صورة من البسسداع فسسى الخلسسق ‪ ،‬ل تحتسساج‬ ‫فى وضوحها إلى علم ‪ ،‬وتجربة ‪ ،‬وإنما بحسب‬ ‫النسان س س أي إنسسسان ‪ .‬كما يقسسول‬ ‫َ‬ ‫ق‬ ‫ن َ‬ ‫ن َ‬ ‫خل َس َ‬ ‫م َ‬ ‫س سأل ْت َهُ ْ‬ ‫مس ْ‬ ‫سسسبحانه وتعسسالى ‪ » :‬وَل َئ ِ ْ‬ ‫َ‬ ‫ه « )‪: 25‬‬ ‫ض ل َي َ ُ‬ ‫سسسسماوا ِ‬ ‫ال ّ‬ ‫ن الل ّسسس ُ‬ ‫ت َواْلْر َ‬ ‫قسسسول ُ ّ‬ ‫لقمان(‪..‬‬ ‫وهنسسا سسسؤال ‪ :‬أليسسس السسذي خلسسق السسسموات‬ ‫والرض قسسادرا علسسى أن يخلسسق سسسموات كهسسذه‬ ‫السسسسموات وأرضسسسا كهسسسذه الرض ؟ وبديهيسسسة‬ ‫المنطق تقول ‪ :‬إن ذلسسك ممكسسن ‪ ..‫فسسأين هسسذا الشسسجر الخضسسر ‪ ،‬مسسن هسسذا الجمسسر‬ ‫الملتهب ؟‬ ‫وكما يخرج الّله سبحانه النار من الماء ‪ ،‬يخرج‬ ‫ى مسسن‬ ‫ى ‪ ،‬ويخسسرج الحس ّ‬ ‫سبحانه الميت من الحس ّ‬ ‫الميت ‪.‬وَهُ سوَ ال َ‬ ‫ِ‬ ‫خلقُ العَِلي س ُ‬ ‫مث ْلهُ ْ‬ ‫أخرى للدللة على قسسدرة الل ّسسه سسسبحانه ‪ ..

‬بل معاناة ول بحث ‪..‬أي إنما شأنه سسسبحانه فسسى الخلسسق ‪،‬‬ ‫كو ُ‬ ‫أن يريد ‪ ،‬فيقع ما يريد ‪ ..‬‬ ‫أي بلسسسى قسسسادر ‪ » .‬وَهُسسسوَ ال ْ َ‬ ‫خّلقُ ال ْعَِليسسس ُ‬ ‫الخّلق ‪ ،‬السسذي يزيسسد فسسى الخلسسق مسسا يشسساء »‬ ‫العليم « الذي ل يعجزه شيء!"‬ ‫سبع بما فيهسسا مسسن‬ ‫سموات ال ّ‬ ‫أي إن من خلق ال ّ‬ ‫سسسبع‬ ‫سيارة والّثوابت ‪ ،‬والرضسسين ال ّ‬ ‫الكواكب ال ّ‬ ‫بما فيها من جبال ورمال وبحار وقفسسار ‪ ،‬وهسسي‬ ‫أعظم من خلق النسسسان ‪ ،‬إن مسسن خلسسق ذلسسك‬ ‫قادر على خلق مثل البشر وإعسسادة الجسسسام ‪،‬‬ ‫سسسموات والرض ‪،‬‬ ‫وهي أصغر وأضسسعف مسسن ال ّ‬ ‫بلى هو قادر على ذلسك ‪ ،‬وهسسو الكسثير الخلسق ‪،‬‬ ‫خّلقُ إشارة إلى كمال‬ ‫الواسع العلم ‪ ،‬فقوله ال ْ َ‬ ‫م إشسسارة إلسسى شسسمول‬ ‫القسسدرة ‪ ،‬وقسسوله ال ْعَِليسس ُ‬ ‫العلم‪.[33‬‬ ‫وتأكيدا للبيان ونتيجة لما سسسبق ‪ ،‬قسسال تعسسالى ‪:‬‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫قسسو َ‬ ‫م سُره ُ ِإذا َأراد َ َ‬ ‫ن‬ ‫ن يَ ُ‬ ‫ش سْيئا ً أ ْ‬ ‫ل ل َس ُ‬ ‫» إ ِّنمسسا أ ْ‬ ‫ه ك ُس ْ‬ ‫فَي َ ُ‬ ‫ن «‪ .‬‬ ‫والخلصة ‪ :‬أن خلسسق الشسسياء العظيمسسة برهسسان‬ ‫قاطع على خلق ما دونهسسا ‪ ،‬كمسسا قسسال تعسسالى ‪:‬‬ ‫َ‬ ‫ن َ ْ‬ ‫س‬ ‫ت َواْل َْر‬ ‫لَ َ‬ ‫ض أك ْب َُر ِ‬ ‫سماوا ِ‬ ‫خل ْقُ ال ّ‬ ‫م ْ‬ ‫ق الّنا ِ‬ ‫خل ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫م َيسَرْوا‬ ‫]غافر ‪ ، [57 /40‬وقال سسسبحانه ‪ :‬أوَ ل َس ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫م‬ ‫ذي َ‬ ‫سسسماوا ِ‬ ‫ه ال ّس ِ‬ ‫أ ّ‬ ‫خل َسقَ ال ّ‬ ‫ض ‪ ،‬وَل َس ْ‬ ‫ن الل ّ َ‬ ‫ت َواْلْر َ‬ ‫َ‬ ‫وتى ؟‬ ‫ن ِبقساد ِرٍ َ‬ ‫ي بِ َ‬ ‫خل ْ ِ‬ ‫ن يُ ْ‬ ‫علسسى أ ْ‬ ‫ي ال ْ َ‬ ‫مس ْ‬ ‫حِيس َ‬ ‫قِهس ّ‬ ‫ي َعْ َ‬ ‫على ك ُ ّ‬ ‫ل َ‬ ‫ديٌر ]الحقسساف ‪/46‬‬ ‫ه َ‬ ‫يٍء قَ س ِ‬ ‫َبلى ‪ ،‬إ ِن ّ ُ‬ ‫ش ْ‬ ‫‪..‬‬ ‫إنه سبحانه يقول للشىء الذي يريسسد إيجسساده »‬ ‫‪244‬‬ ..‫ولهذا جاء الجواب عن هذا السؤال ‪ » :‬بلسسى «‬ ‫م «‪.

..‬إن الكلمة ‪ » :‬كن « هي مظهسسر إرادة‬ ‫الّله‪ .‬‬ ‫ن « تقريسسر‬ ‫جعُسسو َ‬ ‫وفى قوله تعسسالى ‪ » :‬وَإ ِل َي ْسهِ ت ُْر َ‬ ‫للبعسسث ‪ ،‬وتأكيسسد لسسه ‪ .‬والموجودات هى مظسساهر كلمسسات الل ّسسه ‪.‬فتسبيحا لّله ‪ ،‬وتنزيهسسا لسسه ‪ ،‬وإجلل لجللسسه سس‬ ‫مل َ ُ‬ ‫ت كُ ّ‬ ‫ل َ‬ ‫يٍء « أي ملسسك‬ ‫كو ُ‬ ‫سبحانه س » ب ِي َد ِهِ َ‬ ‫ش ْ‬ ‫كل شىء ‪ ،‬ملكا متمكنسسا ‪ ،‬مسسستوليا علسسى كسسل‬ ‫ذرة فيسسه ‪.‬فبالكلمة خلق الّله كل‬ ‫شىء ‪ .‬والملكسسوت ‪ :‬مبالغسسة فسسى الملسسك ‪،‬‬ ‫بالستيلء عليه اسسستيلء مطلقسسا ‪ ،‬يمسسسك بكسسل‬ ‫ذرة ‪ ،‬وبكل ما دون الذرة منه‪....‬العراف( "‬ ‫اْلعال َ ِ‬ ‫مي َ‬ ‫‪245‬‬ .‬‬ ‫ومقتضسسى ثبسسوت القسسدرة التامسسة لّلسسه تعسسالى ‪:‬‬ ‫ن‬ ‫س سْبحا َ‬ ‫تنزيهه عمسسا وصسسفوه بسسه ‪ ،‬فقسسال ‪ » :‬فَ ُ‬ ‫ت ك ُس ّ‬ ‫ل َ‬ ‫ن‬ ‫ال ّ ِ‬ ‫جعُسسو َ‬ ‫يٍء وَإ ِل َي ْسهِ ت ُْر َ‬ ‫مل َك ُسسو ُ‬ ‫ذي ب ِي َد ِهِ َ‬ ‫شس ْ‬ ‫«‪.‬‬ ‫وإلسسى أيسسن يسسذهب النسساس بعسسد المسسوت إذا لسسم‬ ‫يرجعوا إلسسى الل ّسسه ؟ إنهسسم إذا لسسم يرجعسسوا إليسسه‬ ‫فليسوا إذن فسسى ملكسسه ‪ .‫كن « فيكون كما أراد ‪..‬‬ ‫وهذا ما يشير إليه قوله تعسسالى » قُس ْ‬ ‫ن‬ ‫ل ل َسوْ كسسا َ‬ ‫َ‬ ‫حسُر قَب ْس َ‬ ‫ن‬ ‫مدادا ً ل ِك َِلما ِ‬ ‫حُر ِ‬ ‫لأ ْ‬ ‫ت َرب ّسسي ل َن َفِسد َ ال ْب َ ْ‬ ‫ال ْب َ ْ‬ ‫ددا ً « )‬ ‫ت َن ْ َ‬ ‫جْئنسسا ب ِ ِ‬ ‫مس َ‬ ‫مث ْل ِسهِ َ‬ ‫ت َرب ّسسي وَل َسوْ ِ‬ ‫ف سد َ ك َِلمسسا ُ‬ ‫‪ : 109‬الكهف(‪.‬وليسسس هنسساك شسسىء‬ ‫مل َ ُ‬ ‫ت كُ ّ‬ ‫ل‬ ‫غير مملوك لّله ‪ ،‬وهو » ال ّ ِ‬ ‫كو ُ‬ ‫ذي ب ِي َد ِهِ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫مُر َتبسساَر َ‬ ‫َ‬ ‫ب‬ ‫ه ال ْ َ‬ ‫ه َر ّ‬ ‫ك الل ّس ُ‬ ‫خل ْقُ َواْل ْ‬ ‫يٍء « » أل ل َ ُ‬ ‫ش ْ‬ ‫ن «‪ : 54) .‬وأنسسه مسسا دام بيسسد الل ّسسه‬ ‫ملكسسوت كسسل شسسىء والنسساس مسسن أشسسياء هسسذا‬ ‫الوجود الذي هو ملك لّله ‪ ،‬فإنهم ل بد راجعون‬ ‫إلى الّله‪.

‬وهسسذا الواقسسع يصسسور‬ ‫نشأته وصيرورته مما يسسراه واقعسسا فسسي حيسساته ‪،‬‬ ‫ويشهده بعينه وحسه مكررا معادا‪ ..‬‬ ‫وليو ّ‬ ‫ومضات‬ ‫ويبدأ هذا المقطع بمواجهة النسان بواقعه هسسو‬ ‫ذاتسسه فسسي خاصسسة نفسسسه‪ .‬فمسسا النطفسسة السستي ل يشسسك‬ ‫َ‬ ‫خ ِ‬ ‫م ُ‬ ‫صسسي ٌ‬ ‫مِبي س ٌ‬ ‫النسان في أنها أصله القريب؟ إنها نقطة مسسن‬ ‫ماء مهين ‪ ،‬ل قوام ول قيمسسة! نقطسسة مسسن مسساء‬ ‫تحوي ألوف الخليسسا ‪ .‬خليسسة واحسسدة مسسن هسسذه‬ ‫اللوف هي السستي تصسسير جنينسسا‪ .‬وما أبعد النقلة بين المنشسسأ والمصسسير!‬ ‫أفهذه القدرة يستعظم النسان عليها أن تعيده‬ ‫وتنشره بعد البلى والدثور؟‬ ‫‪246‬‬ ...‬ثسسم تصسسير هسسذا‬ ‫النسان السسذي يجسسادل ربسسه ويخاصسسمه ويطلسسب‬ ‫منسه البرهسان والسسدليل! والقسدرة الخالقسة هسسي‬ ‫السستي تجعسسل مسسن هسسذه النطفسسة ذلسسك الخصسسيم‬ ‫المبين‪ .‫فهو الذي له ملكية الشياء كلها ‪ ،‬ولسسه القسسدرة‬ ‫الكاملة على الّتصرف فيهسسا كمسسا يريسسد ‪ ،‬وبيسسده‬ ‫مفاتح كس ّ‬ ‫ل شسسيء ‪ ،‬وإليسسه ل إلسسى غيسسره مرجسسع‬ ‫العباد بعد البعث فسسي السسدار الخسسرة ‪ ،‬فيجسسازي‬ ‫كل إنسان بما عمسسل ‪ ،‬فليعبسسده النسساس جميعسسا‬ ‫حدوه ويطيعوه ‪ ،‬تحقيقا لمصلحتهم‪.‬‬ ‫َ‬ ‫و‬ ‫ن ن ُط ْ َ‬ ‫خل َ ْ‬ ‫ن أ َّنا َ‬ ‫قناه ُ ِ‬ ‫م ي ََر اْل ِْنسا ُ‬ ‫»أوَل َ ْ‬ ‫فةٍ فَِإذا هُ َ‬ ‫م ْ‬ ‫ن« ‪ .‬ثسسم ل ينتبسسه‬ ‫إلى دللته ‪ ،‬ول يتخذ منسسه مصسسداقا لوعسسد الل ّسسه‬ ‫ببعثه ونشوره بعد موته ودثوره ‪.

‬عجيبسسة أن‬ ‫هذا الشجر الخضر الريان بالماء ‪ ،‬يحتك بعضه‬ ‫ببعض فيولد نارا ثم يصير هو وقسسود النسسار‪ .‬وَهُوَ ب ِ ُ‬ ‫كسس ّ‬ ‫شَأها أ َوّ َ‬ ‫»قُ ْ‬ ‫ذي أ َن ْ َ‬ ‫ل‬ ‫مّر ٍ‬ ‫حِييَها ال ّ ِ‬ ‫ل ‪ :‬يُ ْ‬ ‫ل َ‬ ‫َ ْ‬ ‫م« ‪..‬قس ْ‬ ‫ذي‬ ‫حِييَهسا اّلس ِ‬ ‫ي َر ِ‬ ‫م وَ ِ‬ ‫ل ‪ :‬يُ ْ‬ ‫يُ ْ‬ ‫ي ال ِْعظسا َ‬ ‫ميس ٌ‬ ‫هس َ‬ ‫ح ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ل َ ْ‬ ‫مّرةٍ وَهُوَ ب ِك ُ ّ‬ ‫شأها أوّ َ‬ ‫أ َن ْ َ‬ ‫م« ‪...‬‬ ‫والمعرفسسة العلميسسة العميقسسة لطبيعسسة الحسسرارة‬ ‫السستي يختزنهسسا الشسسجر الخضسسر مسسن الطاقسسة‬ ‫‪247‬‬ ..‬فما بال الجدل الطويل؟!‬ ‫ة‪ .‬‬ ‫ق ع َِلي ٌ‬ ‫ل َ‬ ‫خل ٍ‬ ‫يسسا للبسسساطة! ويسسا لمنطسسق الفطسسرة! ومنطسسق‬ ‫الواقع القريسسب المنظسسور! وهسسل تزيسسد النطفسسة‬ ‫حيوية أو قسسدرة أو قيمسسة علسسى العظسسم الرميسسم‬ ‫المفتسسوت؟ أو ليسسس مسسن تلسسك النطفسسة كسسان‬ ‫النسان؟‬ ‫أو ليسسست هسسذه هسسي النشسسأة الولسسى؟ أو ليسسس‬ ‫الذي حول تلك النطفة إنسانا ‪ ،‬وجعله خصسسيما‬ ‫مبينسسا بقسسادر علسسى أن يحسسول العظسسم الرميسسم‬ ‫مخلوقا حيا جديدا؟‬ ‫إن المسسر أيسسسر وأظهسسر مسسن أن يسسدور حسسوله‬ ‫سؤال‪ .‫ه ‪ -‬قسا َ‬ ‫ن‬ ‫خل ْ َ‬ ‫ي َ‬ ‫مث ًَل ‪ -‬وَن َ ِ‬ ‫ضَر َ‬ ‫»وَ َ‬ ‫ل‪َ :‬‬ ‫قس ُ‬ ‫ب َلنسا َ‬ ‫مس ْ‬ ‫سس َ‬ ‫م‪ُ .‬والمشسساهدة‬ ‫م ِ‬ ‫دو َ‬ ‫ه ُتوقِ س ُ‬ ‫من ْس ُ‬ ‫نسسارا ً فَ سِإذا أن ْت ُس ْ‬ ‫الوليسسة السسساذجة تقنسسع بصسسدق هسسذه العجيبسسة!‬ ‫العجيبة التي يمرون عليهسسا غسسافلين‪ .‬‬ ‫ق ع َِلي ٌ‬ ‫خل ٍ‬ ‫ثم يزيسسدهم إيضسساحا لطبيعسسة القسسدرة الخالقسسة ‪،‬‬ ‫وصنعها فيمسا بيسن أيسديهم وتحست أعينهسم ممسا‬ ‫جعَ َ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫ر‬ ‫جرِ اْل َ ْ‬ ‫م ِ‬ ‫يملكون ‪» :‬ال ّ ِ‬ ‫خ َ‬ ‫ش َ‬ ‫ذي َ‬ ‫ل ل َك ُ ْ‬ ‫م َ‬ ‫ض ِ‬ ‫َ‬ ‫ن« ‪ .‬بعسسد‬ ‫اللدونة والخضرار ‪.

..‬وهذه الشسسمس واحسسدة مسسن‬ ‫مائة مليون في المجسسرة الواحسسدة السستي تتبعهسسا‬ ‫شمسسسنا ‪ ،‬والسستي تؤلسسف دنيانسسا القريبسسة! وفسسي‬ ‫الكون مجرات أخرى كثيرة‪ .‬ولو فتحنا لها قلوبنا لبسساحت‬ ‫لنا بأسرارها ‪ ،‬ولعشنا معهسسا فسسي عبسسادة دائمسسة‬ ‫وتسبيح! ثم يستطرد في عسسرض دلئل القسسدرة‬ ‫وتبسسسسيط قضسسسية الخلسسسق والعسسسادة للبشسسسر‬ ‫َ‬ ‫ت‬ ‫ذي َ‬ ‫سسسماوا ِ‬ ‫س اّلسس ِ‬ ‫خَلسسقَ ال ّ‬ ‫أجمعيسسن ‪ » :‬أوَل َْيسس َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫و‬ ‫ن يَ ْ‬ ‫ض ِبقاد ِرٍ َ‬ ‫م؟ َبلى وَ ُ‬ ‫خل ُقَ ِ‬ ‫على أ ْ‬ ‫مث ْل َهُ ْ‬ ‫َواْلْر َ‬ ‫هسس َ‬ ‫م« ‪....‬هسسذه الرض السستي نعيسسش‬ ‫عليها ويشاركنا مليين الجناس والنواع ‪ ،‬ثم ل‬ ‫نبلسسغ نحسسن شسسيئا مسسن حجمهسسا ‪ ،‬ول شسسيئا مسسن‬ ‫حقيقتهسسسا ‪ ،‬ول نعلسسسم عنهسسسا حسسستى اليسسسوم إل‬ ‫القليل ‪.‬والخسسالق هسسو السسذي أودع الشسسجر‬ ‫خصائصه هذه‪ .‬‬ ‫فل تكشف لنا عن أسرارها المعجبسسة‪ .‬والسسسماوات والرض خلسسق‬ ‫ال ْ َ‬ ‫خّلقُ ال ْعَِليسس ُ‬ ‫عجيب هائل دقيق ‪ .‬عسسد الفلكيسسون حسستى اليسسوم منهسسا مسائة‬ ‫‪248‬‬ .‬ول تسسدلنا‬ ‫على مبدع الوجود‪ .‬والذي أعطى كسسل شسسيء خلقسسه‬ ‫ثم هدى‪ .‬أو دنييسسات كسسدنيانا‬ ‫القريبة‪ .‬غير أننا ل نسسرى الشسسياء بهسسذه العيسسن‬ ‫المفتوحة ول نتدبرها بذلك الحس الواعي‪.‬هذه الرض كلها تابع صغير مسسن توابسسع‬ ‫الشسسمس السستي تعيسسش أرضسسنا الصسسغيرة علسسى‬ ‫ضوئها وحرارتها ‪ .‫الشمسية التي يمتصها ‪ ،‬ويحتفظ بها وهو ريان‬ ‫بالماء ناضسسر بالخضسسرة والسستي تولسسد النسسار عنسسد‬ ‫الحتكاك ‪ ،‬كما تولد النار عند الحتراق ‪ .‬هسسذه‬ ‫المعرفة العلمية تزيد العجيبة بروزا في الحس‬ ‫ووضسسوحا‪ .

‬وهنسساك كتسسل‬ ‫ضخمة من السدم السستي يظسسن أنسسه مسسن نثارهسسا‬ ‫كانت تلسسك الشسسموس‪ .‬وهسسم فسسي‬ ‫انتظسسار المزيسسد كلمسسا أمكسسن تكسسبير المنسساظير‬ ‫والمراصسسد‪ .‬‬ ‫هذا الفضاء الذي تسبح فيه تلك المليين السستي‬ ‫ل يحصيها العد ‪ ،‬كأنها ذرات صغيرة‪ .‬ل تتوقسسف‬ ‫لحظة ول تضطرب‪ .‬ولكسسن الّلسسه ‪-‬‬ ‫هسسوَ ال ْ َ‬ ‫»َبلسسى ! وَ ُ‬ ‫خّلقُ ال ْعَِليسس ُ‬ ‫سبحانه ‪ -‬يخلق هسسذا وذلسسك ويخلسسق غيرهمسسا بل‬ ‫كلفة ول جهد‪ ..‬ول يختلسسف بالقيسساس إليسسه خلسسق‬ ‫َ‬ ‫شْيئا ً‬ ‫مُره ُ ِإذا َأراد َ َ‬ ‫الكبير وخلق الصغير ‪» :‬إ ِّنما أ ْ‬ ‫َ‬ ‫ن‪ .‬‬ ‫ن يَ ْ‬ ‫ض ِبقاد ِرٍ َ‬ ‫خل ُقَ ِ‬ ‫على أ ْ‬ ‫مث ْل َهُ ْ‬ ‫َواْلْر َ‬ ‫وأين الناس من ذلك الخلق الهائل العجيب؟‬ ‫م« ‪.‬‬ ‫ن يَ ُ‬ ‫كو ُ‬ ‫أ ْ‬ ‫ل لَ ُ‬ ‫ه ‪ :‬كُ ْ‬ ‫‪249‬‬ .‬ل نحسساول‬ ‫تصسسسويره ول تصسسسوره ‪ .‬ولمعظمها توابع ذات مسسدارات‬ ‫حولهسسا كمسسدار الرض حسسول الشسسمس ‪ ..‬وبيسسن مجرتنسسا أو دنيانسسا والمجسسرة‬ ‫التالية لها نحو خمسين وسبع مسسائة ألسسف سسسنة‬ ‫ضوئية )السنة الضسسوئية تقسسدر بسسستة وعشسسرين‬ ‫مليسسون مليسسون مسسن الميسسال!( ‪ ...‬فَي َ ُ‬ ‫قو َ‬ ‫ن«‪..‬لكسسل منهسسا‬ ‫فلك تجري فيه‪ .‫مليون مجرة بمناظيرهم المحدودة‪ .‬وإل تحطم الكون المنظور‬ ‫واصطدمت هسسذه الكتسسل الهائلسسة السسسابحة فسسي‬ ‫الفضاء الوسيع ‪.‬وكلهسسا‬ ‫تجسسري وتسسدور فسسي دقسسة وفسسي دأب‪ .‬وهسسذا هسسو الجسسزء السسذي‬ ‫يدخل في دائرة معارفنسسا الصسسغيرة المحسسدودة!‬ ‫تلك الشموس التي ل يحصيها العد‪ .‬فسسسذلك شسسسيء يسسسدير‬ ‫َ‬ ‫ت‬ ‫ذي َ‬ ‫سسسماوا ِ‬ ‫س اّلسس ِ‬ ‫خَلسسقَ ال ّ‬ ‫السسرؤوس! »أوَل َْيسس َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫م؟«‪.

...‬ويكسسون‬ ‫بعوضسسسة أو نملسسسة‪ .‬‬ ‫والسيطرة القابضة علسسى كسسل شسسيء مسسن هسسذا‬ ‫المملوك‪.‬‬ ‫وقال دروزة ‪ " :‬تساءلت الية الولسسى تسسساءل‬ ‫المسسستنكر المنسسدد عمسسا إذا كسسان النسسسان لسسم‬ ‫يعرف أن الّله إنما خلقه من نطفة حتى ينقلب‬ ‫خصسسما عنيسسدا لسسه‪ .‬وحكسست الثانيسسة موقسسف هسسذا‬ ‫النسسسان السسذي نسسسي كيفيسسة نشسسوئه وخلقسسه‬ ‫المسسذكورة فتسسساءل عمسسن يمكسسن أن يحيسسي‬ ‫‪139‬‬ ‫‪ -‬في ظلل القرآن ‪ ،‬ج ‪ ، 5‬ص ‪2977 :‬‬ ‫‪250‬‬ .‬وليس هنالسك قريسب ول بعيسد ‪ .‬علقسسة الملكيسسة المطلقسسة لكسسل‬ ‫شيء في الوجود‪..‬كن ‪ .‬فتسوجه‬ ‫الرادة لخلق الشيء كاف وحده لوجوده كائنسسا‬ ‫مسسا يكسسون‪ .‫يكسسون هسسذا الشسسيء سسسماء أو أرضسسا‪ .‬إنه اليقاع الختسسامي المناسسسب لهسسذه الجولسسة‬ ‫الهائلسسسة ‪ ،‬وللسسسسورة كلهسسسا ‪ ،‬ولموضسسسوعاتها‬ ‫المتعلقة بهذه الحقيقسسة الكسسبيرة ‪ ،‬السستي ينسسدرج‬ ‫‪139‬‬ ‫فيها كل تفصيل ‪.‬اليقاع المصور لحقيقسسة العلقسسة بيسسن‬ ‫ه‬ ‫ذي ب َِيسسد ِ ِ‬ ‫ن اّلسس ِ‬ ‫سْبحا َ‬ ‫الوجود وخالق الوجود ‪» :‬فَ ُ‬ ‫مل َ ُ‬ ‫ت كُ ّ‬ ‫ل َ‬ ‫ن« ‪.‬فيكون! ليس هنسساك صسسعب ول‬ ‫سهل‪ .‬ثم إن إليسسه وحسسده المرجسسع والمصسسير‬ ‫‪.‬‬ ‫وعند هسسذا المقطسسع يجيسسء اليقسساع الخيسسر فسسي‬ ‫السورة‪ ..‬وَإ ِل َي ْسهِ ت ُْر َ‬ ‫كو ُ‬ ‫َ‬ ‫ش ْ‬ ‫ملكوت بصياغتها هسسذه تضسسخم وتعظسسم حقيقسسة‬ ‫هسسذه العلقسسة‪ ..‬هسسسذا وذلسسسك سسسسواء أمسسسام‬ ‫الكلمة ‪ .‬ولفظسسة‬ ‫جعُسسو َ‬ ‫ي ٍء‪ .‬إنمسسا يقسسرب الّلسسه للبشسسر المسسور‬ ‫ليدركوها بمقياسهم البشري المحدود‪.

.‬واحتسسوت اليسسات التاليسسة أمسسرا‬ ‫ربانيسسا للنسسبي ‪ ‬بسسالرد ّ علسسى هسسذا النسسسان‬ ‫دا قويا فيسسه تنديسسد‬ ‫السائل المتحدي المتجاهل ر ّ‬ ‫لذع بعبارة واضحة موجهة إلى العقل والقلسسب‬ ‫وفيه تدليل هنسسا علسسى قسسدرة الل ّسسه علسسى إعسسادة‬ ‫الخلق وعظمته بما ل يمكن المكابرة فيه ممسسا‬ ‫يقع تحت المشاهدة‪.‬ولقسسد كسسان‬ ‫السائلون يعترفون بالّله عّز وج ّ‬ ‫ل وكونه خسسالق‬ ‫الكوان ومدّبرها ومالك كل شيء ومرجسسع كسسل‬ ‫شسسيء علسسى مسسا نبهنسسا عليسسه وأوردنسسا شسسواهده‬ ‫القرآنية في مناسسسبات سسسابقة ومسسن هنسسا يسسأتي‬ ‫الفحسسام لهسسم قويسسا ملزمسسا‪ .‬والذي يتبادر لنا من ذلسك‬ ‫أن حكايسسة هسسذا الموقسسف قسسد جسساءت كإشسسارة‬ ‫عرضسسية إلسسى بعسسض أسسسئلة الكفسسار ومسسواقفهم‬ ‫الساخرة بسبيل الرد ّ والتنديد مما تكسسرر كسسثيرا‬ ‫في النظم القرآني‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫غير أننا نلحظ أن السياق كله أي هسسذه اليسسات‬ ‫وما قبلها منسجم يد ّ‬ ‫ل على الوحسسدة التقريريسسة‬ ‫واللزامية والتنديدية‪ .‫ديا بسسذلك‬ ‫العظام بعد أن تصبح رميما فتاتا متحس ّ‬ ‫رّبسسه العظيسسم السسذي خلقسسه مسسن تلسسك النطفسسة‬ ‫ومتجاهل قدرته‪ .‬‬ ‫وأسسسلوب اليسسات قسسويّ مسسن شسسأنه أن يفحسسم‬ ‫المجادل المكابر وأن يقطع عليسسه نفسسس الكلم‬ ‫والمكابرة‪ ..‬وفيه من الفحام ما يظسس ّ‬ ‫ل مسسستمد ّ‬ ‫إلهام ٍ وقوةٍ في صدد التدليل علسسى قسسدرة الل ّسسه‬ ‫عّز وج ّ‬ ‫ل وعظمته كما هو المتبادر‪ .‬غيسسر أن هسسذا يظس ّ‬ ‫ل‬ ‫كذلك دائما لن دلئل وجود الّله وقدرته مائلسسة‬ ‫‪251‬‬ .

‫فسسي كسسل شسسيء ل يكسسابر فيهسسا إّل مكسسابر أو‬ ‫‪140‬‬ ‫جاهل‪".2‬لقد نسي هذا النسان الضسسعيف المخلسسوق‬ ‫أن الّله أنشأه من نطفة ‪ ،‬ثم جعله إنسسسانا حي ّسسا‬ ‫سويا ‪ ،‬فهذا دليل حاضر من نفسه على إمكان‬ ‫البعث ‪ ،‬وقد احتج الّله عّز وج س ّ‬ ‫ل علسسى منكسسري‬ ‫البعث بالنشأة الولى ‪ ،‬فكيف يقول النسسسان ‪:‬‬ ‫من يحيي هذه العظام البالية؟!‬ ‫ن الّنشسسأة الثانيسسة مثسسل الّنشسسأة‬ ‫والجسسواب ‪ :‬أ ّ‬ ‫الولى ‪ ،‬فمسسن قسسدر علسسى الّنشسسأة الولسسى قسسدر‬ ‫‪140‬‬ ‫‪141‬‬ ‫ التفسير الحديث لدروزة ‪(45 / 3) -‬‬‫‪ -‬تفسير البحر المحيط س موافق للمطبوع ‪(332 / 7) -‬‬ ‫‪252‬‬ .‬‬ ‫قال أبو حيان ‪ :‬قّبح تعالى إنكار الكفرة البعث‬ ‫حيث قرر أن عنصره الذي خلق منه هو نطفسسة‬ ‫ماء مهين خارج من مخرج النجاسة ‪ ،‬أفضى به‬ ‫مهانة أصله أن يخاصم الباري تعالى ‪ ،‬ويقول ‪:‬‬ ‫م مع علمه أنه منشسسأ‬ ‫من يحيي الميت بعد ما ر ّ‬ ‫‪141‬‬ ‫من موات‪.1‬عجبا لمر النسان ‪ ،‬سواء العاص بن وائل‬ ‫ي بسسن خلسسف الجمحسسي )و هسسو‬ ‫ال ّ‬ ‫سسسهمي ‪ ،‬أو أبس ّ‬ ‫الصسسح( أو أميسسة بسسن خلسسف أو غيرهسسم ‪ ،‬كيسسف‬ ‫خلقه الّله من يسير الماء ‪ ،‬وأضسسعف الشسسياء ‪،‬‬ ‫ثم يصبح مخاصما رّبه ‪ ،‬مجادل في الخصومة ‪،‬‬ ‫مبّينا للحجة ‪ ،‬أي أنه صار بعد أن لم يكن شسسيئا‬ ‫مذكورا خصيما مبينا‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫ما ترشد إليه اليات‬ ‫يستنبط من اليات ما يأتي ‪:‬‬ ‫‪ .

‬‬ ‫ْ‬ ‫ي‬ ‫ن يُ ْ‬ ‫ي الِعظسسا َ‬ ‫‪ .4‬مسسن أدلسسة وحسسدانيته تعسسالى وكمسسال قسسدرته‬ ‫على إحيساء المسوتى ‪ :‬مسا يشساهده النساس مسن‬ ‫إخسسراج المحسسروق اليسسابس مسسن العسسود النسسدي‬ ‫الطسسري ‪ ،‬فسسإن الشسسجر الخضسسر مسسن المسساء ‪،‬‬ ‫والمسسساء بسسسارد رطسسسب ضسسسد ّ النسسسار ‪ ،‬وهمسسسا ل‬ ‫يجتمعان ‪ ،‬فأخرج الّله منسسه النسسار ‪ ،‬فيسسد ّ‬ ‫ل ذلسسك‬ ‫على أنه تعالى هو القادر على إخراج الضد ّ من‬ ‫الضد ّ ‪ ،‬وهو على ك ّ‬ ‫ل شيء قدير‪.‬‬ ‫‪ .7‬إن الّلسسه تعسسالى نسسّزه نفسسسه عسسن العجسسز‬ ‫والشسسرك ‪ ،‬لتعليسسم النسساس ‪ ،‬وإبسسراز الحقيقسسة ‪،‬‬ ‫فبيسسسده مفاتسسسح كسسس ّ‬ ‫ل شسسسيء ‪ ،‬ومسسسرد ّ النسسساس‬ ‫ومصيرهم بعد ممساتهم إليسه تعسالى ‪ ،‬ليحاسسب‬ ‫ك ّ‬ ‫ل امرئ على ما قدم فسسي دنيسساه مسسن خيسسر أو‬ ‫شّر‪.‫علسسى الّنشسسأة الثانيسسة ‪ ،‬وأن الّلسسه عسسالم بكسس ّ‬ ‫ل‬ ‫الشسسياء ‪ ،‬سسسواء الجسسسام العظسسام أو ال س ّ‬ ‫ذرات‬ ‫الصغار‪.6‬إذا أراد الّله خلق شيء ل يحتاج إلى تعسسب‬ ‫ومعالجة ‪ ،‬وإنما أمره نافسسذ فسسورا ‪ ،‬ول يتوقسسف‬ ‫على شيء آخر‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫ن الذي خلق السموات والرض التي هسسي‬ ‫‪-5‬إ ّ‬ ‫أعظم من خلق النسساس قسسادر علسسى أن يبعثهسسم‬ ‫مرة أخرى‪.3‬في قوله تعالى ‪َ :‬‬ ‫م وَه ِس َ‬ ‫مس ْ‬ ‫حس ِ‬ ‫م دليل على أن فسسي العظسسام حيسساة ‪ ،‬وأنهسسا‬ ‫َر ِ‬ ‫مي ٌ‬ ‫تنجس بالموت ‪ ،‬وهو قول أبسسي حنيفسسة ‪ ،‬وقسسال‬ ‫الشافعي ‪ :‬ل حياة فيها‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪253‬‬ .

‫سسسسسسسسسسسس‬ ‫‪254‬‬ .

‬‬ ‫)‪ (5‬الدليل الطبيعي والعقلي على البعث‪.‫أهم مقاصد هذه السورة‬ ‫)‪ (1‬بيان أن محمدا ‪ ‬رسول مسسن عنسسد الل ّسسه‬ ‫حقا ‪ ،‬وأنه نذير للميين وغيرهم‪.‬‬ ‫)‪ (10‬قدرته تعسسالى علسسى مسسسخهم فسسي السسدنيا‬ ‫وطمس أعينهم‪.‬‬ ‫)‪ (7‬جزاء الجاحدين علسسى كفرانهسسم أنعسسم الل ّسسه‬ ‫عليهسسم وسسسرعة أخسسذهم ونسسدمهم حيسسن معاينسسة‬ ‫العذاب‪.‬‬ ‫)‪ (2‬المنذرون من النسسبي ‪ ‬صسسنفان ‪ :‬صسسنف‬ ‫ميئوس من صلحه ‪ ،‬وآخر قد سعى لفلحه‪.‬‬ ‫)‪ (4‬ضرب المثل لهم بأهل أنطاكية ‪ ،‬إذ كسسذبوا‬ ‫الناصح لهم وقتلوه فدخلوا النسسار ودخسسل الجنسسة‬ ‫بمسسا قسسدم مسسن إيمسسان وعمسسل صسسالح وهدايسسة‬ ‫وإرشاد‪.‬‬ ‫‪255‬‬ .‬‬ ‫)‪ (3‬أعمال الفريقين تحصسسى عليهسسم ‪ ،‬فتحفسسظ‬ ‫أخبارهم ‪ ،‬وتكتب آثارهم‪.‬‬ ‫)‪ (11‬النتفاع بالنعام فسسي المأكسسل والمشسسرب‬ ‫والملبس‪.‬‬ ‫)‪ (8‬الجنة ونعيمها وما أعد للمؤمنين فيها‪.‬‬ ‫)‪ (6‬تبيان قدرة الّله ووحدانيته وعلمه ورحمتسسه‬ ‫الشاملة‪.‬‬ ‫)‪ (9‬توبيسسخ الكسسافرين علسسى اتبسساعهم همسسزات‬ ‫الشياطين‪.

‫)‪ (12‬إثبسسات البعسسث بمسسا أقسسامه مسسن أدلسسة فسسي‬ ‫‪142‬‬ ‫الفاق والنفس‪.‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪142‬‬ ‫‪ -‬تفسير الشيخ المراغى س موافقا للمطبوع ‪(40 / 23) -‬‬ ‫‪256‬‬ .

11‬ت َ ْ ِ ُ ْ ِ‬ ‫‪ .6‬‬ ‫تفسير القرطبي‬ ‫‪.26‬سنن الترمذى‬ ‫ي‬ ‫‪.24‬الط ّب َ َ‬ ‫سعْدٍ‬ ‫ن َ‬ ‫ت الك ُب ْ ََرى ِلب ْ ِ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫‪ .5‬‬ ‫تفسير المراغي‬ ‫‪.16‬تفسير ابن كثير‬ ‫‪ .9‬‬ ‫‪ .25‬د ََلئ ِ ُ‬ ‫ي‬ ‫ل الن ّب ُوّةِ ِلِبي ن ُعَي ْم ٍ ال ْ‬ ‫صب ََهان ِ ّ‬ ‫‪ .27‬‬ ‫ح ال ْب ُ َ‬ ‫ص ِ‬ ‫حي ُ‬ ‫َ‬ ‫خارِ ّ‬ ‫‪ .28‬صحيح مسلم‬ ‫ث َوالن ّ ُ‬ ‫ي‬ ‫‪ .20‬‬ ‫ضا ِ‬ ‫ق َ‬ ‫م ْ‬ ‫ُ‬ ‫شَها ِ‬ ‫ع ّ‬ ‫‪ .8‬‬ ‫تفسير اللوسي‬ ‫‪.29‬ال ْب َعْ ُ‬ ‫شوُر ل ِل ْب َي ْهَ ِ‬ ‫ق ّ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ست َد َْر ُ‬ ‫ص ِ‬ ‫ن ل ِل َ‬ ‫حي َ‬ ‫م ْ‬ ‫‪ .19‬شعب اليمان للبيهقي‬ ‫سن َد ُ ال ّ‬ ‫ي‬ ‫ب ال ْ ُ‬ ‫‪.7‬‬ ‫تفسير الرازي‬ ‫‪.14‬التفسير القرآني للقرآن س موافقا للمطبوع‬ ‫‪ .10‬نظم الدرر فى تناسب اليات والسور‬ ‫فسير اب َ‬ ‫ن أِبي َ‬ ‫حات ِم ٍ‬ ‫‪ .‫أهم المصادر‬ ‫ي‬ ‫سيرِ ال ْ ُ‬ ‫ن ِفي ت َ ْ‬ ‫‪.2‬‬ ‫والمنهج‬ ‫صفوة التفاسير س للصابونى‬ ‫‪.18‬سنن الترمذى‬ ‫‪ .22‬مسند أحمد‬ ‫ي‬ ‫ن‬ ‫يا‬ ‫‪.21‬صحيح ابن حبان‬ ‫‪ .1‬‬ ‫ف ِ‬ ‫جا ِ‬ ‫َ‬ ‫ن ِللط ّب َرِ ّ‬ ‫قْرآ ِ‬ ‫معُ ال ْب ََيا ِ‬ ‫التفسسسير المنيسسر فسسى العقيسسدة والشسسريعة‬ ‫‪.3‬‬ ‫في ظلل القرآن موافق للمطبوع‬ ‫‪.17‬كلمات القرآن للشيخ غازي الدروبي‬ ‫‪ .15‬تفسير اللباب في علوم الكتاب‬ ‫‪ .30‬ال ْ ُ‬ ‫ك ع َلى ال ّ‬ ‫حاك ِم ِ‬ ‫حي ْ ِ‬ ‫‪257‬‬ .12‬تفسير البحر المحيط س موافق للمطبوع‬ ‫‪ .4‬‬ ‫التفسير الحديث لدروزة ‪-‬موافق للمطبوع‬ ‫‪.13‬الدر المنثور للسيوطي‬ ‫‪ .23‬‬ ‫م ْ‬ ‫ُ‬ ‫سن َد ُ الّرو َ ِ ّ‬ ‫قا ُ ْ‬ ‫‪ .

‫‪ .31‬المنتقى ‪ -‬شرح الموطأ‬ ‫م َ‬ ‫ر‬ ‫جسسس‬ ‫ح‬ ‫ن‬ ‫بسسس‬ ‫ا‬ ‫ظ‬ ‫ف‬ ‫حسسسا‬ ‫ب ال َْعال َِيسسس ُ‬ ‫ة ل ِل ْ َ‬ ‫طسسسال ِ ُ‬ ‫‪ .32‬ال ْ َ‬ ‫ِ ِ ْ ِ َ َ ٍ‬ ‫ي‬ ‫س َ‬ ‫ال ْعَ ْ‬ ‫قَلن ِ ّ‬ ‫‪258‬‬ .

‫الفهرس العام‬ ‫‪259‬‬ .

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful