‫جهرة خطب العرب‬

‫كتاب‬
‫جمهرة خطب العرب‬
‫الباب الول‬

‫الطب والوصايا ف العصر الاهلي‬
‫ّّ‬
‫الطب إصلح مرثد الي بي سبيع بن الارث وبي ميثم بن مثوب كان مرثد‬
‫الي بن ينكف قيل وكان حدبا على عشيته مبا لصلحهم وكان سبيع بن الرث وميثم بن‬
‫مثوب بن ذي رعي تنازعا الشرف حت تشاحنا وخيف أن يقع بي حييهما شر فيتفان‬
‫جذماها فبعث إليهما مرثد فأحضرها ليصلح بينهما فقال لما‬
‫مقال مرثد الي إن التخبط وامتطاء الجاج واستحقاب اللجاج سيقفكما على‬
‫شفا هوة ف توردها بوار الصيلة وانقطاع الوسيلة فتلفيا أمر كما قبل انتكاث العهد وانلل‬
‫العقد وتشتت اللفة وتباين السهمة وأنتما ف فسحة رافهة وقدم واطدة والودة مثرية والبقيا‬
‫معرضة فقد عرفتم أنباء من كان قبلكم من العرب من عصى النصيح وخالف الرشيد وأصغى‬
‫إل التقاطع ورأيتم ما آلت إليه عواقب سوء سعيهم وكيف كان صيور أمورهم فتلفوا القرحة‬
‫قبل تفاقم الثاي واستفحال الداء وإعواز الدواء فإنه إذا سفكت الدماء استحكمت الشحناء‬
‫وإذا استحكمت الشحناء تقضبت عرى البقاء وشل البلء‬
‫مقال سبيع بن الرث فقال سبيع أيها اللك إن عداوة بن العلت ل تبئها الساة‬
‫ول تشفيها الرقاة ول تستقل با الكفاة والسد الكامن هو الداء الباطن وقد علم بنو أبينا‬
‫هؤلء أنا لم ردء إذا رهبوا وغيث إذا أجدبوا وعضد إذا حاربوا ومفزع إذا نكبوا وأنا وإياهم‬
‫كما قال الول إذا ما علوا قالوا أبونا وأمنا وليس لم عالي أم ول أب مقال ميثم بن مثوب‬
‫فقال ميثم أيها اللك إن من نفس على ابن أبيه الزعامة وجد به ف القامة واستكثر له قليل‬
‫الكرامة كان قرفا باللمة ومؤنبا على ترك الستقامة وإنا وال ما نعتد لم بيد إل وقد نالم منا‬

‫‪1‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫كفاؤها ول نذكر لم حسنة إل وقد تطلع منا إليهم جزاؤها ول يتفيأ لم علينا ظل نعمة إل‬
‫وقد قوبلوا بشرواها ونن بنو فحل مقرم ل تقعد بنا المهات ول بم ول تنعنا أعراق السوء‬
‫ول إياهم فعلم مط الدود وخزر العيون والتصعر والبأو والتكب ألكثرة عدد أم لفضل جلد أم‬
‫لطول معتقد وإنا وإياهم لكما قال الول له ابن عمك ل أفضلت ف حسب عن ول أنت‬
‫ديان فتخزون ومقاطع المور ثلثة حرب مبية أو سلم قريرة أو مداجاة وغفية مقال مرثد‬
‫الي فقال اللك ل تنشطوا عقل الوارد ول تلقحوا العون القواعد ول تورثوا نيان الحقاد‬
‫ففيها التلفة والائحة والليلة وعفوا باللم أبلد الكلم وأنيبوا إل السبيل الرشد والنهج‬
‫القصد فإن الرب تقبل بزبرج الغرور وتدبر بالويل والثبور ث قال اللك أل هل أتى القوام‬
‫بذل نصيحة حبوت با من سبيعا وميثما وقلت اعلما أن التدابر غادرت عواقبه للذل والقل‬
‫جرها فل تقدحا زند العقوق وأبقيا على العزة القعساء أن تدما ول تنيا حربا تر علييكما‬
‫عواقبها يوما من الشر أشأما‬
‫والتصعر والبأو والتكب ألكثرة عدد أم لفضل جلد أم لطول معتقد وإنا وإياهم‬
‫لكما قال الول له ابن عمك ل أفضلت ف حسب عن ول أنت ديان فتخزون ومقاطع‬
‫المور ثلثة حرب مبية أو سلم قريرة أو مداجاة وغفية مقال مرثد الي فقال اللك ل‬
‫تنشطوا عقل الشوارد ول تلقحوا العون القواعد ول تورثوا نيان الحقاد ففيها التلفة‬
‫الستأصلة والائحة والليلة وعفوا باللم أبلد الكلم وأنيبوا إل السبيل الرشد والنهج القصد‬
‫فإن الرب تقبل بزبرج الغرور وتدبر بالويل والثبور ث قال اللك أل هل أتى القوام بذل‬
‫نصيحة حبوت با من سبيعا وميثما وقلت اعلما أن التدابر غادرت عواقبه للذل والقل جرها‬
‫فل تقدحا زند العقوق وأبقيا على العزة القعساء أن تتهدما ول تنيا حربا تر عليكما عواقبها‬
‫يوما من الشر أشأما‬
‫فإن جناة الرب للحي عرضة تفوقهم منها الذعاف القشما حذار فل تستنبثوها‬
‫فإنا تغادر ذا النف الشم مكشما فقال ل أيها اللك بل نقبل نصحك ونطيع أمرك ونطفئ‬

‫‪2‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫النائرة ونل الضغائن ونثوب إل السلم طريف بن العاصى والرث بن ذبيان يتفاخران عند‬
‫بعض مقاول حي اجتمع طريف بن العاصى الدوسى والرث بن ذبيان وهو أحد العمرين عند‬
‫بعض مقاول حي فتفاخرا فقال اللك للحرث يا حارث أل تبن بالسبب الذي أخرجكم عن‬
‫قومكم حت لقتم بالنمر بن عثمان فقال أخبك أيها اللك خرج هجينان منا يرعيان غنما لما‬
‫فتشاول بسيفيهما فأصاب صاحبهم عقب صاحبنا فعاث فيه السيف فنف فمات فسألونا أخذ‬
‫دية صاحبنا دية الجي وهي نصف دية الصريح فأب قومي وكان لنا رباء عليهم فأبينا إل دية‬
‫الصريح وأبوا إل دية الجي فكان اسم هجيننا ذهي بن زبراء واسم صاحبهم عنقش بن مهية‬
‫وهى سوداء أيضا فتفاقم المر بي اليي فقال رجل منا‬
‫حلومكم يا قوم ل تعزبنها ول تقطعوا أرحامكم بالتدابر وأدوا إل القوام عقل ابن‬
‫عمهم ول ترهقوهم سبة ف العشائر فإن ابن زبراء الذى فاد ل يكن بدون خليف أو أسيد بن‬
‫جابر فإن ل تعاطوا الق فالسيف بيننا وبينكم وسيف أجور جائر فتظافروا علينا حسدا فأجع‬
‫ذوو الجى منا أن نلحق بأمنع بطن من الزد فلحقنا بالنمر بن عثمان فوال ما فت ف‬
‫أعضادنا فأبنا عنهم ولقد أثأرنا صاحبنا وهم راغمون فوثب طريف بن العاصي من ملسه‬
‫فجلس بإزاء الرث ث قال تال ما سعت كاليوم قول أبعد من صواب ول أقرب من خطل‬
‫ول أجلب لقذع من قول هذا وال أيها اللك ما قتلوا بجينهم بذجا ول رقوا به درجا ول‬
‫انطوا به عقل ول اجتفئوا به خشل ولقد أخرجهم الوف عن أصلهم وأجلهم عن ملهم‬
‫حت استلنوا خشونة الزعاج ولئوا إل أضيق الولج قل وذل فقال الارث أتسمع يا طريف‬
‫إن وال ما إخا لك كافا غرب لسانك ول منهنها شرة نزوانك حت أسطو بك سطوة تكف‬
‫طماحك وترد‬
‫جاحك وتكبت تترعك وتقمع تسرعك فقال طريف مهل يا حارث ل تعرض‬
‫لطحمة استنان وذرب سنان وغرب شباب وميسم سباب فتكون كالظل الوطوء والعجب‬
‫الوجوء فقال الرث إياى تاطب بثل هذا القول فو ال لو وطئتك لسختك ولو وهصتك‬

‫‪3‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫لوهطتك ولو نفحتك لفدتك فقال طريف متمثل وإن كلم الرء ف غي كهه لكالنبل توى‬
‫ليس فيها نصالا أما والصنام الحجوبة والنصاب النصوبة لئن ل تربع على ظلعك وتقف عند‬
‫قدرك لدعن حزنك سهل وغمرك ضحل وصفاك وحل فقال الارث أما وال لو رمت ذلك‬
‫لرغت بالضيض وأغصصت بالريض وضاقت عليك الرحاب وتقطعت بك السباب‬
‫وللفيت لقى‬
‫تاداه الروامس بالسهب الطامس فقال طريف دون ما ناجتك به نفسك مقارعة‬
‫أبطال وحياض أهوال وحفزة إعجال ينع معه تطامن المهال فقال اللك ايها عنكما فما رأيت‬
‫كاليوم مقال رجلي ل يقصبا ول يثلبا ول يلصوا ول يقفوا‬
‫وفود العرب يعزون سلمة ذا فائش بابن له مات نشأ لسلمة ذي فائش ابن‬
‫كأكمل أبناء القاول وكان مسرورا به يرشحه لوضعه فركب ذات يوم فرسا صعبا فكبا به‬
‫فوقصه فجزع عليه أبوه جزعا شديدا وامتنع من الطعام واحتجب عن الناس واجتمعت وفود‬
‫العرب ببابه ليعزوه فلمه نصحاؤه ف إفراط جزعه فخرج إل الناس فقام خطباؤهم يؤسونه‬
‫وكان ف القوم اللبب ابن عوف وجعادة بن أفلح فقام اللبب فقال خطبة اللبب بن عوف أيها‬
‫اللك إن الدنيا تود لتسلب وتعطي لتأخذ وتمع لتشتت وتلى لتمر وتزرع الحزان ف‬
‫القلوب با تفجأ به من استرداد الوهوب وكل مصيبة تطأتك جلل ما ل تدن الجل وتقطع‬
‫المل وإن حادثا أل بك فاستبد بأقلك وصفح عن أكثرك لن أجل النعم عليك وقد تناهت‬
‫إليك أنباء من رزئ فصب وأصيب فاغتفر إذ كان شوى فيما يرتقب ويذر فاستشعر اليأس ما‬
‫فات إذ كان ارتاعه متنعا ومرامه مستصعبا فلشئ ما ضربت السى وفزع أولو اللباب إل‬
‫حسن العزاء‬
‫خطبة جعادة بن أفلح وقام جعادة فقال أيها اللك ل تشعر قلبك الزع على ما‬
‫فات فيغفل دهنك عن الستعداد لا يأت وناضل عوارض الزن بالنفة عن مضاهاة أفعال أهل‬
‫وهي العقول فإن العزاء لزماء الرجال والزع لربات الجال ولو كان الزع يرد فائتا أو‬

‫‪4‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ييي تالفا لكان فعل دنيئا فكيف وهو مانب لخلق ذوي اللباب فارغب بنفسك أيها اللك‬
‫عما يتهافت فيه الرذلون وصن قدرك عما يركبه الخسسون وكن على ثقة أن طمعك فيما‬
‫استبدت به اليام ضلة كأحلم النيام تساؤل عامر بن الظرب وحمة بن رافع عند أحد ملوك‬
‫حي اجتمع عامر بن الظرب العدوان وحمة بن رافع الدوسي عند ملك من ملوك حي فقال‬
‫تساءل حت أسع ما تقولن قال عامر لممة أين تب أن تكون أياديك قال عند ذي الرثية‬
‫العدي وذي اللة الكري والعسر الغري والستضعف الضيم قال من أحق الناس بالقت قال‬
‫الفقي الختال والضعيف الصوال والعيي القوال قال فمن أحق الناس بالنع قال الريص الكاند‬
‫والستميد الاسد واللحف الواجد قال فمن أجدر الناس بالصنيعة قال من إذا أعطى شكر وإذا‬
‫منع عذر وإذا موطل صب وإذا قدم العهد ذكر قال من أكرم الناس عشرة قال من‬
‫إن قرب منح وإن بعد مدح وإن ظلم صفح وإن ضويق سح قال من ألم الناس قال من إذا‬
‫سأل خضع وإذا سئل منع وإذا ملك كنع ظاهره جشع وباطنه طبع قال فمن أحلم الناس قال‬
‫من عفا إذا قدر وأجل إذا انتصر ول تطغه عزة الظفر قال فمن أحزم الناس قال من أخذ رقاب‬
‫المور بيديه وجعل العواقب نصب عينيه ونبذ التهيب دبر أذنيه قال فمن أخرق الناس قال من‬
‫ركب الطار واعتسف العثار وأسرع ف البدار قبل القتدار قال فمن أجود الناس قال من بذل‬
‫الجهود ول يأس على العهود قال فمن أبلغ الناس قال من جلى العن الزيز باللفظ الوجيز‬
‫وطبق الفصل قبل التحزيز قال فمن أنعم الناس عيشا قال من تلى بالعفاف ورضى بالكفاف‬
‫وتاوز ما ياف إل مال ياف قال فمن أشقى الناس قال من حسد على النعم وتسخط على‬
‫القسم واستشعر الندم على فوت ما ل يتم قال من أغن الناس قال من استشعر الياس وأبدى‬
‫التجمل للناس واستكثر قليل النعم ول يسخظ على القسم قال فمن أحكم الناس قال من‬
‫صمت فادكر ونظر فاعتب ووعظ فازدجر قال من أجهل الناس قال من رأى الرق مغما‬
‫والتجاوز مغرما خطبة عامر بن الظرب العدوان وقد خطبت ابنته خطب صعصعة بن معاوية‬
‫إل عامر بن الظرب العدوان ابنته عمرة فقال‬

‫‪5‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ياصعصعة إنك جئت تشتري من كبدي وأرحم ولدي عندي منعتك أو بعتك‬
‫النكاح خي من الية والسيب كفء السيب والزوج الصال أب بعد أب وقد أنكحتك‬
‫خشية أل أجد مثلك أفر من السر إل العلنية أنصح ابنا وأودع ضعيفا قويا ث أقبل على قومه‬
‫فقال يا معشر عدوان أخرجت من بي أظهركم كريتكم على غي رغبة عنكم ولكن من خط‬
‫له شئ جاءه رب زارع لنفسه حاصد سواه ولول قسم الظوظ على قدر الدود ما أدرك‬
‫الخر من الول شيئا يعيش به ولكن الذي أرسل اليا أنبت الرعى ث قسمه أكل لكل فم بقلة‬
‫ومن الاء جرعة إنكم ترون ول تعلمون لن يرى ما أصف لكم إل كل ذي قلب واع ولكل‬
‫شئ راع ولكل رزق ساع إما أكيس وإما أحق وما رأيت شيئا إل سعت حسه ووجدت‬
‫مسه وما رأيت موضوعا إل مصنوعا وما رأيت جائيا إل داعيا ول غانا إل خائبا ول نعمة إل‬
‫ومعها بؤس ولو كان ييت الناس الداء لحياهم الدواء فهل لكم ف العلم العليم قيل ما هو قد‬
‫قلت فأصبت وأخبت فصدقت فقال أمورا شت وشيئا شيا حت يرجع اليت حيا ويعود ل‬
‫شيء شيا ولذلك خلقت الرض والسموات فتولوا عنه راجعي فقال ويلمها نصيحة لو كان‬
‫من يقبلها حديث بعض مقاول حي مع ابنيه وما دار بينه وبينهما من الساءلة حي كبت سنه‬
‫كان لرجل من مقاول حي ابنان يقال لحدها عمرو وللخر ربيعة وكانا قد‬
‫برعا ف الدب والعلم فلما بلغ الشيخ أقصى عمره وأشفى على الفناء دعاها ليبلو‬
‫عقولما ويعرف مبلغ علمهما فلما حضرا قال لعمرو وكان الكب أخبن عن أحب الرجال‬
‫إليك وأكرمهم عليك قال السيد الواد القليل النداد الاجد الجداد الراسي الوتاد الرفيع‬
‫العماد العظيم الرماد الكثي الساد الباسل الذواد الصادر الوراد قال ما تقول يا ربيعة قال ما‬
‫أحسن ما وصف وغيه أحب إل منه قال ومن يكون بعد هذا قال السيد الكري الانع للحري‬
‫الفضال الليم القمقام الزعيم الذي إن هم فعل وإن سئل بذل قال أخبن يا عمرو بأبغض‬
‫الرجال إليك قال البم اللئيم الستخذي للخصيم البطان النهيم العيي البكيم الذي إن سئل منع‬
‫وإن هدد خضع وإن طلب جشع قال ما تقول يا ربيعة قال غيه أبغض إل منه قال ومن هو‬

‫‪6‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫قال النئوم الكذوب الفاحش الغضوب الرغيب عند الطعام البان عند الصدام قال أخبن يا‬
‫عمرو أي النساء أحب إليك قال الركولة اللفاء المكورة اليداء الت يشفي السقيم كلمها‬
‫ويبي الوصب إلامها الت إن أحسنت إليها شكرت وإن أسأت إليها صبت وإن استعتبتها‬
‫أعتبت الفاترة الطرف الطفلة الكف العميمة الردف قال ما تقول يا ربيعة قال نعت فأحسن‬
‫وغيها أحب إل منها قال ومن هي قال الفتانة العيني‬
‫السيلة الدين الكاعب الثديي الرداح الوركي الشاكرة للقليل الساعدة للحليل‬
‫الرخيمة الكلم الماء العظام الكرية الخوال والعمام العذبة اللثام قال فأي النساء إليك‬
‫أبغض يا عمرو قال القتاتة الكذوب الظاهرة العيوب الطوافة البوب العابسة القطوب السبابة‬
‫الوثوب الت إن ائتمنها زوجها خانته وإن لن لا أهانته وإن أرضاها أعضبته وإن أطاعها عصته‬
‫قال ما تقول يا ربيعة قال بئس وال الرأة ذكر وغيها أبغض إل منها قال وأيتهن الت هي‬
‫أبغض إليك من هذه قال السليطة اللسان الوذية للجيان الناطقة بالبهتان الت وجهها عابس‬
‫وزوجها من خيها آيس الت إن عاتبها زوجها وترته وإن ناطقها انتهرته قال ربيعة وغيها‬
‫أبغض إل منها ومن هي قال الت شقي صاحبها وخزى خاطبها وإفتضح أقاربا قال ومن‬
‫صاحبها قال مثلها ف خصالا كلها ل تصلح إل له ول يصلح إل لا قال فصفه ل قال الكفور‬
‫غي الشكور اللئيم الفجور العبوس الكال الرون الامح الراضى بالوان الختال النان الضعيف‬
‫النان العد البنان القئول غي الفعول اللول غي الوصول الذي ل يرع عن الحارم ول يرتدع‬
‫عن الظال قال أخبن يا عمرو أي اليل أحب إليك عند الشدائد إذا إلتقى القران للتجالد‬
‫قال الواد النيق الصان العتيق الكفيت العريق الشديد الوثيق الذي يفوت إذا هرب ويلحق‬
‫إذا طلب قال نعم الفرس وال نعت قال فما تقول‬
‫يا ربيعة قال غيه أحب إل منه قال وما هو قال الصان الواد السلس القياد‬
‫الشهم الفؤاد الصبور إذا سرى السابق إذا جرى قال فأي اليل أبغض إليك يا عمرو قال‬
‫الموح الطموح النكول النوح الصئول الضعيف اللول العنيف الذي إن جاريته سبقته وإن‬

‫‪7‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫طلبته أدركته قال ما تقول يا ربيعة قال غيه أبغض إل منه قال وما هو قال البطيء الثقيل‬
‫الرون الكليل الذي إن ضربته قمص وإن دنوت منه شس يدركه الطالب ويفوته الارب‬
‫ويقطع بالصاحب قال ربيعة وغيه أبغض إل منه قال وما هو قال الموح البوط الركوض‬
‫الروط الشموس الضروط القطوف ف الصعود والبوط الذي ل يسلم الصاحب ول ينجو من‬
‫الطالب قال أخبن يا عمرو أي العيش ألذ قال عيش ف كرامة ونعيم وسلمة واغتباق مدامة‬
‫قال ما تقول يا ربيعة قال نعم العيش وال وصف وغيه أحب إل منه قال وما هو قال عيش‬
‫ف أمن ونعيم وعز وغن عميم ف ظل ناح وسلمة مساء وصباح وغيه أحب إل منه قال‬
‫وما هو قال غن دائم وعيش سال وظل ناعم قال فما أحب السيوف إليك يا عمرو قال‬
‫الصقيل السام الباتر الجذام الاضي السطام الرهف الصمصام الذي إن هززته ل يكب وإذا‬
‫ضربت به ل ينب قال ما تقول يا ربيعة قال نعم السيف نعت وغيه أحب‬
‫إل قال وما هو قال السام القاطع ذو الرونق اللمع الظمآن الائع الذي إن هززته‬
‫هتك وإذا ضربت به بتك قال فما أبغض السيوف إليك يا عمرو قال الفطار الكهام الذي إن‬
‫ضرب به ل يقطع وإن ذبح به ل ينخع قال فما تقول يا ربيعة قال بئس السيف وال ذكر‬
‫وغيه أبغض إل منه قال وما هو قال الطبع الددان العضد الهان قال فأخبن يا عمرو أي‬
‫الرماح أحب إليك عند الراس إذا اعتكر الباس واشتجر الدعاس قال أحبها إل الارن الثقف‬
‫القوم الخطف الذي إذا هززته ل ينعطف وإذا طعنت به ل ينقصف قال ما تقول يا ربيعة قال‬
‫نعم الرمح نعت وغيه أحب إل منه قال وما هو قال الذابل العسال القوم النسال الاضي إذا‬
‫هززته النافذ إذا هزته قال فأخبن يا عمرو عن أبغض الرماح إليك قال العصل عند الطعان‬
‫الثلم السنان الذي إذا هززته انعطف وإذا طعنت به انقصف قال ما تقول يا ربيعة قال بئس‬
‫الرمح ذكر وغيه أبغض إل منه قال وما هو قال الضعيف الهز اليابس الكز الذي إذا أكرهته‬
‫انطم وإذا طعنت به انقصم قال انصرفا الن طاب ل الوت‬

‫‪8‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫إحدى ملكات اليمن وخاطبوها وذكروا أن ملكة كانت بسبأ فأتاها قوم يطبونا‬
‫فقالت ليصف كل رجل منكم نفسه وليصدق وليوجز لتقدم إن تقدمت أو أدع إن تركت‬
‫على علم فتكلم رجل منهم يقال له مدرك فقال إن أب كان ف العز الباذخ والسب الشامخ‬
‫وأنا شرس الليقة غي رعديد عند القيقة قالت ل عتاب على الندل فأرسلتها مثل ث تكلم‬
‫آخر منهم ويقال له ضبيس بن شرس فقال أنا ف مال أثيث وخلق غي خبيث وحسب غي‬
‫عثيث أحذو النعل بالنعل وأجزى القرض بالقرض فقالت ل يسرك غائبا من ل يسرك شاهدا‬
‫فأرسلتها مثل ث تكلم آخر منهم يقال له شاس بن عباس فقال أنا شاس ابن عباس معروف‬
‫بالندى والباس حسن اللق ف سجية والعدل ف قضية مال غي مظور على القل والكثر وباب‬
‫غي مجوب على العسر واليسر قالت الي متبع والشر مذور فأرسلتها مثل ث قالت اسع يا‬
‫مدرك وأنت يا ضبيس لن يستقيم معكما معاشرة لعشي حت يكون فيكما لي عريكة وأما‬
‫أنت يا شاس فقد حللت من مل الهزع من الكنانة والواسطة من القلدة لدماثة خلقك‬
‫وكرم طباعك ث اسع بد أودع فأرسلتها مثل وتزوجت شاسا‬
‫رواد مذحج يصفون ما ارتادوا من الراعى عن أشياخ من بن الرث بن كعب‬
‫قالوا أجدبت بلد مذحج فأرسلوا روادا من كل بطن رجل فبعثت بنو زبيد رائدا وبعثت‬
‫النخع رائدا وبعثت جعفى رائدا فلما رجع الرواد قيل لرائد بن زبيد ما وراءك قال رأيت أرضا‬
‫موشة البقاع ناتة النقاع مستحلسة الغيطان ضاحكة القريان واعدة وأحر بوفائها راضية‬
‫أرضها عن سائها وقيل لرائد جعفى ما وراءك قال رأيت أرضا جعت السماء أقطارها‬
‫فأمرعت أصبارها وديثت أوعارها فبطنانا غمقة وظهرانا غدقة ورياضها مستوسقة ورقاقها‬
‫رائخ ووطئها سائخ وماشيها مسرور ومصرمها مسور وقيل للنخعي ما وراءك فقال مداحي‬
‫سيل وزهاء ليل‬
‫وغيل يواصي غيل قد ارتوت أجزازها ودمث عزازها والتبدت أقوازها فرائدها أنق‬
‫وراعيها سنق فل قضض ول رمض عازبا ل يفزع وواردها ل ينكع فاختاروا مراد النخعي ما‬

‫‪9‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫دار من الديث بي النذر بن النعمان الكب وبي عامر بن جوين الطائي وفد عامر بن جوين‬
‫الطائي على النذر بن النعمان الكب جد النعمان بن النذر وذلك بعد انقضاء ملك كندة‬
‫ورجوع اللك إل لم وكان عامر قد أجار امرؤ القيس ابن حجر أيام كان مقيما بالبلي‬
‫وقال كلمته الت يقول فيها هنالك ل أعطي مليكا ظلمة ول سوقة حت يئوب ابن مندله‬
‫وكان النذر ضغنا عليه فلما دخل عليه قال له يا عام لساء مثوى أثويته ربك‬
‫وثويك حي حاولت إصباء طلته ومالفته إل عشيه أما وال لو كنت كريا لئويته مكرما‬
‫موقرا ولانبته مسلما فقال له أبيت اللعن لقد علمت‬
‫أبناء أدد إن لعزها جارا وأكرمها جوارا وأمنعها دارا ولقد أقام وافرا وزال شاكرا‬
‫فقال له النذر يا عام وإنك لتخال هضيبات أجأ ذات الوبار وأفنيات سلمي ذات الغفار‬
‫مانعاتك من الجر الرار ذي العدد الكثار والصن والهار والرماح الرار وكل ماضي الغرار‬
‫بيد كل مسعر كري النجار قال عامر أبيت اللعن إن بي تلك الضيبات والرعان والشعاب‬
‫والصدان لفتيانا أبطال وكهول أزوال يضربون القوانس ويستنلون الفوارس بالرماح الداعس‬
‫ل يتبعوا الرعاء ول ترشحهم الماء فقال اللك يا عام لو قد تاوبت اليل ف تلك الشعاب‬
‫صهيل كانت الصوات قعقعة وصليل وفغر الوت وأعجز الفوت فتقارشت الرماح وحى‬
‫السلح لتساقى قومك كأسا ل صحو بعدها فقال مهل أبيت اللعن إن شرابنا وبيل‬
‫وحدنا أليل ومعجمنا صليب ولقاءنا مهيب فقال له يا عام إنه لقليل بقاء الصخرة‬
‫الصراء على وقع اللطيس فقال أبيت اللعن إن صفاتنا عب الراديس فقال لوقظن قومك من‬
‫سنة الغفلة ث لعقبنهم بعدها رقدة ليهب راقدها ول يستيقظ هاجدها فقال له عامر إن البغي‬
‫أباد عمرا وصرع حجرا وكانا أعز منك سلطانا وأعظم شانا وإن لقيتنا ل تلق أنكاسا‬
‫ول أغساسا فهبش وضائعك وصنائعك وهلم إذا بدا لك فنحن الل قسطوا على‬
‫الملك قبلك ث أتى راحلته فركبها وأنشأ يقول تعلم أبيت اللعن أن قناتنا تزيد على غمز‬
‫الثقاف تصعبا أتوعدنا بالرب أمك هابل رويدك برقا ل أبا لك خلبا إذا خطرت دون جديلة‬

‫‪10‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫بالقنا وحامت رجال الغوث دون تدبا أبيت الت توى وأعطيتك الت تسوق إليك الوت‬
‫أخرج أكهبا فإن شئت أن تزدارنا فأت تعترف رجال يذيلون الديد العقربا وإنك لو أبصرتم‬
‫ف مالم رأيت لم جعا كثيفا وكوكبا وذكرك العيش الرخى جلدهم وملهى بأكناف السدير‬
‫ومشربا فأغض على غيظ ول ترم الت تكم فيك الزاعب الحربا‬
‫قيس بن رفاعة والارث بن أب شر الغسان كان قيس بن رفاعة يفد سنة إل‬
‫النعمان اللخمي بالعراق وسنة إل الارث ابن اب شر الغسان بالشأم فقال له يوما وهو عنده‬
‫يابن رفاعة بلغن أنك تفضل النعمان على قال وكيف أفضله عليك أبيت اللعن فوال لقفاك‬
‫أحسن من وجهه ولمك أشرف من أبيه ولبوك أشرف من جيع قومه ولشمالك أجود من‬
‫يينه ولرمانك أنفع من نداه ولقليلك أكثر من كثيه ولثمادك أغزر من غديره ولكرسيك‬
‫أرفع من سريره ولدولك أغمر من بوره وليومك أفضل من شهوره ولشهرك أمد من حوله‬
‫ولولك خي من حقبه ولزندك أورى من زنده ولندك أعز من جنده وإنك لن غسان أرباب‬
‫اللوك وإنه لن لم الكثي النوك فكيف أفضله عليك قيس بن خفاف البجي وحات طيئ أتى‬
‫أبو جبيل قيس بن خفاف البجى حات طيئ ف دماء حلها عن قومه فأسلموه فيها وعجز عنها‬
‫فقال وال لتي من يملها عن وكان شريفا شاعرا فلما قدم عليه قال إنه وقعت بي قومي‬
‫دماء فتواكلوها وإن حلتها ف مال وأملي‬
‫فقدمت مال وكنت أملي فإن تملها فرب حق قد قضيته وهم قد كفيته وإن حال‬
‫دون ذلك حائل ل أذمم يومك ول أيأس من غدك ث أنشأ يقول حلت دماء للباجم جة‬
‫فجئتك لا أسلمتن الباجم وقالوا سفاها ل حلت دماءنا فقلت لم يكفي المالة حات مت آته‬
‫فيها يقل ل مرحبا وأهل وسهل أخطأتك الشائم فيحملها عن وإن شئت زادن زيادة من‬
‫حنت إليه الكارم يعيش الندى ما عاش حات طيئ فإن مات قامت للسخاء مآت ينادين مات‬
‫الود معك فل نرى ميبا له ما حام ف الو حائم وقال رجال أنب العام ماله فقلت لم إن‬
‫بذلك عال ولكنه يعطي من أموال طي إذا جلف الال القوق اللوازم فيعطي الت فيها الغن‬

‫‪11‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫وكأنه لتصغيه تلك العطية جارم بذلك أوصاه عدي وحشرج وسعد وعبد ال تلك القماقم‬
‫فقال له حات إن كنت لحب أن يأتين مثلك من قومك هذا مرباعي من الغارة على بن تيم‬
‫فخذه وافرا فإن وف بالمالة وإل أكملتها لك وهو مائتا بعي سوى بنيها وفصالا مع أن ل‬
‫أحب أن تويس قومك بأموالم فضحك أبو جبيل وقال لكم ما أخذت منا ولنا ما أخذنا منكم‬
‫وأي بعي دفعته إل ليس ذنبه ف يد صاحبه فأنت منه برئ فدفعها إليه وزاده مائة بعي فأخذها‬
‫وانصرف راجعا إل قومه فقال حات ف ذلك‬
‫أتان البجي أبو جبيل لم ف حالته طويل فقلت له خذ الرباع رهوا فإن لست‬
‫أرضى بالقليل على حال ول عودت نفسي على علتا علل البخيل فخذها إنا مائتا بعي سوى‬
‫الناب الرذية والفصيل فل من عليك با فإن رأيت الن يزري بالزيل فآب البجى وما عليه‬
‫من أعباء المالة من فتيل ير الذيل ينفض مذرويه خفيف الظهر من حل ثقيل مقال قبيصة بن‬
‫نعيم لمرئ القيس بن حجر قدم على امرىء القيس بن حجر الكندي بعد مقتل أبيه رجال من‬
‫قبائل بن أسد وفيهم قبيصة بن نعيم يسألونه العفو عن دم أبيه فخرج عليهم ف قباء وخف‬
‫وعمامة سوداء وكانت العرب ل تعتم إل ف الترات فلما نظروا إليه قاموا له وبدر إليه قبيصة‬
‫فقال إنك ف الحل والقدر والعرفة بتصرف الدهر وما تدثه أيامه وتتنقل به أحواله بيث ل‬
‫تتاج إل تذكي من واعظ ول تبصي من مرب ولك من سودد منصبك وشرف أعراقك‬
‫وكرم أصلك ف العرب متد يتمل ما حل عليه‬
‫من إقالة العثرة ورجوع عن الفوة ول تتجاوز المم إل غاية إل رجعت إليك‬
‫فوجدت عندك من فضيلة الرأي وبصية الفهم وكرم الصفح ما يطول رغباتا ويستغرق طلباتا‬
‫وقد كان الذي كان من الطب الليل الذي عمت رزيته نزارا واليمن ول تصص بذلك‬
‫كندة دوننا للشرف البارع كان لجر التاج والعمة فوق البي الكري وإخاء المد وطيب‬
‫الشيم ولو كان يفدى هالك بالنفس الباقية بعده لا بلت كرائمنا با على مثله ولكنه مضى به‬
‫سبيل ل يرجع أخراه على أوله ول يلحق أقصاه أدناه فأحد الالت ف ذلك أن تعرف‬

‫‪12‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫الواجب عليك ف إحدى خلل ثلث إما أن اخترت من بن أسد أشرفها بيتا وأعلها ف بناء‬
‫الكرمات صوتا فقدناه إليك بنسعة تذهب مع شفرات حسامك بباقي قصرته فنقول رجل‬
‫امتحن بالك عزيز فلم يستل سخيمته إل تكينه من النتقام أو فداء با يروح على بن أسد من‬
‫نعمها فهي ألوف تاوز السبة فكان ذلك فداء رجعت به القضب إل أجفانا ل يرددها‬
‫تسليط الحن على البآء وإما أن وادعتنا إل أن تضع الوامل فتسدل الزر وتعقد المر فوق‬
‫الرايات فبكى امرؤ القيس ساعة ث رفع رأسه فقال‬
‫رد امرئ القيس عليه لقد علمت العرب أنه ل كفء لجر ف دم وأن لن أعتاض‬
‫به جل ول ناقة فأكتسب به سبة البد وفت العضد وأما النظرة فقد أوجبتها الجنة ف بطون‬
‫أمهاتا ولن أكون لعطبها سببا وستعرفون طلئع كندة من بعد ذلك تمل ف القلوب حنقا‬
‫وفوق السنة علقا إذا جالت الرب ف مأزق تصافح فيه النايا النفوسا أتقيمون أم تنصرفون‬
‫قالوا بل ننصرف بأسوأ الختيار وأبلى الجترار بكروه وأذية وحرب وبلية ث نضوا عنه‬
‫وقبيصة يتمثل لعلك أن تستوخم الورد إن غدت كتائبنا ف مأزق الرب تطر فقال امرؤ‬
‫القيس ل وال ولكن أستعذبه فرويدا ينفرج لك دجاها عن فرسان كندة وكتائب حي ولقد‬
‫كان ذكر غي هذا ب أول إذ كنت نازل بربعي ولكنك قلت فأوجبت فقال قبيصة ما يتوقع‬
‫فوق قدر العاتبة والعتاب فقال امرؤ القيس هو ذاك‬
‫خطبة هانئ بن قبيصة الشيبان قال هانئ بن قبيصة الشيبان يرض قومه يوم ذي‬
‫قار يا معشر بكر هالك معذور خي من ناج فرور إن الذر ل ينجي من القدر وإن الصب من‬
‫أسباب الظفر النية ول الدنية استقبال الوت خي من استدباره الطعن ف ثغر النحور أكرم منه‬
‫ف العجاز والظهور يا آل بكر قاتلوا فما للمنايا من بد خطبة عمرو بن كلثوم أما بعد فإنه ل‬
‫يب عن فضل الرء أصدق من تركه تزكية نفسه ول يعب عنه ف تزكية أصحابه أصدق من‬
‫اعتماده إياهم برغبته وائتمانه إياهم على حرمته أكثم بن صيفي يعزي عمرو بن هند عن أخيه‬
‫وعزى أكثم بن صيفي عمرو بن هند ملك العرب عن أخيه فقال له إن أهل هذه الدار سفر ل‬

‫‪13‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫يلون عقد الرحال إل ف غيها وقد أتاك ما ليس بردود عنك وارتل عنك ما ليس براجع‬
‫إليك وأقام معك من سيظعن عنك ويدعك واعلم أن الدنيا ثلثة أيام فأمس عظة وشاهد عدل‬
‫فجعك بنفسه‬
‫وأبقى لك وعليك حكمته واليوم غنيمة وصديق أتاك ول تأته طالت عليك غيبته‬
‫وستسرع عنك رحلته وغد ل تدري من أهله وسيأتيك إن وجدك فما أحسن الشكر للمنعم‬
‫والتسليم للقادر وقد مضت لنا أصول نن فروعها فما بقاء الفروع بعد أصولا واعلم أن أعظم‬
‫من الصيبة سوء اللف منها وخي من الي معطيه وشر من الشر فاعله خطبة قس بن ساعدة‬
‫اليادي خطب قس بن ساعدة اليادي بسوق عكاظ فقال أيها الناس اسعوا وعوا من عاش‬
‫مات ومن مات فات وكل ما هو آت آت ليل داج ونار ساج وساء ذات أبراج ونوم تزهر‬
‫وبار تزخر وجبال مرساة وأرض مدحاة وأنار مراة إن ف السماء لبا وإن ف الرض لعبا‬
‫ما بال الناس يذهبون ول يرجعون أرضوا فأقاموا أم تركوا فناموا يقسم قس بال قسما ل إث‬
‫فيه إن ل دينا هو أرضى له وأفضل من دينكم الذي أنتم عليه إنكم لتأتون من المر منكرا‬
‫ويروي أن قسا أنشأ بعد ذلك يقول ف الذاهبي الولي من القرون لنا بصائر لا رأيت مواردا‬
‫للموت ليس لا مصادر‬
‫ورأيت قومي نوها تضي الكابر والصاغر ل يرجع الاضي إل ول من الباقي‬
‫غابر أيقنت أن ل مالة حيث صار القوم صائر قس بن ساعدة عند قيصر وكان قس بن‬
‫ساعدة يفد على قيصر ويزوره فقال له قيصر يوما ما أفضل العقل قال معرفة الرء بنفسه قال‬
‫فما أفضل العلم قال وقوف الرء عند علمه قال فما أفضل الروءة قال استبقاء الرجل ماء وجهه‬
‫قال فما أفضل الال قال ما قضي به القوق خطبة الأمون الارثي قعد الأمون الارثي ف نادي‬
‫قومه فنظر إل السماء والنجوم ث أفكر طويل ث قال أرعون أساعكم وأصغوا إل قلوبكم يبلغ‬
‫الوعظ منكم حيث أريد طمح بالهواء الشر وران على القلوب الكدر وطخطخ الهل النظر‬
‫إن فيما ترى لعتبا لن اعتب أرض موضوعة وساء مرفوعة وشس تطلع وتغرب ونوم تسري‬

‫‪14‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫فتعزب وقمر تطلعه النحور وتحقه أدبار الشهور وعاجز مثر وحول مكد وشاب متضر ويفن‬
‫قد غب وراحلون ل يئوبون وموقوفون‬
‫ل يفرطون ومطر يرسل بقدر فيحيي البشر ويورق الشجر ويطلع الثمر وينبت‬
‫الزهر وماء يتفجر من الصخر الير فيصدع الدر عن أفنان الضر فيحيي النام ويشبع السوام‬
‫وينمي النعام إن ف ذلك لوضح الدلئل على الدبر القدر البارئ الصور يأيها العقول النافرة‬
‫والقلوب النائرة أن تؤفكون وعن أي سبيل تعمهون وف أي حية تيمون وإل أي غاية‬
‫توفضون لو كشفت الغطية عن القلوب وتلت الغشاوة عن العيون لصرح الشك عن اليقي‬
‫وأفاق من نشوة الهالة من استولت عليه الضللة بي مهلهل بن ربيعة ومرة بن ذهل بن شيبان‬
‫لا قتل جساس بن مرة بن ذهل الشيبان كليب بن ربيعة التغلب تشمر أخوه مهلهل واستعد‬
‫لرب بكر وجع إليه قومه فأرسل رجال منهم‬
‫إل بن شيبان فأتوا مرة بن ذهل بن شيبان أبا جساس وهو ف نادي قومه فقالوا له‬
‫إنكم أتيتم عظيما بقتلكم كليبا بناب من البل فقطعتم الرحم وانتهكتم الرمة وإنا كرهنا‬
‫العجلة عليكم دون العذار إليكم ونن نعرض عليكم خلل أربعا لكم فيها مرج ولنا فيها‬
‫مقنع فقال مرة وما هي قالوا تيي لنا كليبا او تدفع إلينا جساسا قاتله فنقتله به أو هاما فإنه‬
‫كفء له أو تكننا من نفسك فإن فيك وفاء من دمه فقال أما إحيائي كليبا فهذا ما ل يكون‬
‫وأما الساس فإنه غلم طعن طعنة على عجل ث ركب فرسه فل أدري أي البلد احتوى عليه‬
‫وأما هام فإنه أبو عشرة وأخو عشرة وعم عشرة كلهم فرسان قومهم فلن يسلموه ل فأدفعه‬
‫إليكم يقتل بريرة غيه وأما أنا فهل هو إل أن تول اليل جولة غدا فأكون أول قتيل بينها‬
‫فما أتعجل الوت ولكن لكم عندي خصلتان أما إحداها فهؤلء بن الباقون فعلقوا ف عنق‬
‫أيهم شئتم نسعة فانطلقوا به إل رحالكم فاذبوه ذبح الزور وإل فألف ناقة سود الدق حر‬
‫الوبر أقيم لكم با كفيل من بن وائل فغضب القوم وقالوا لقد أسأت تبذل لنا ولدك وتسومنا‬
‫اللب من دم كليب ونشبت الرب بينهم منافرة علقمة بن علثة وعامر بن الطفيل العامرين لا‬

‫‪15‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫أسن أبو براء عامر بن مالك بن جعفر بن ملعب السنة تنازع ف الرياسة عامر بن الطفيل بن‬
‫مالك بن جعفر وعلقمة بن علثة بن عوف بن الحوص ابن جعفر‬
‫فقال علقمة كانت لدي الحوص وإنا صارت لعمك بسببه وقد قعد عمك عنها‬
‫وأنا استرجعتها فأنا أول با منك فشرى الشر بينهما وسارا إل النافرة فقال علقمة إن شئت‬
‫نافرتك فقال عامر قد شئت وال إن لكرم منك حسبا وأثبت منك نسبا وأطول منك قصبا‬
‫فقال علقمة وال لنا خي منك ليل ونارا فقال عامر وال لنا أحب إل نسائك أن أصبح‬
‫فيهن منك أنا أنر منك للقاح وخي منك ف الصباح وأطعم منك ف السنة الشياح فقال‬
‫علقمة أنا خي منك أثرا وأحد منك بصرا وأعز منك نفرا وأشرف منك ذكرا فقال عامر ليس‬
‫لبن الحوص فضل على بن مالك ف العدد وبصري ناقص وبصرك صحيح ولكن أنافرك إن‬
‫أسى منك سة وأطول منك قمة وأحسن منك لة وأجعد منك جة وأسرع منك رحة وأبعد‬
‫منك هة فقال علقمة أنت رجل جسيم وأنا رجل قضيف وأنت جيل وأنا قبيح ولكن أنافرك‬
‫بآبائي وأعمامي فقال عامر آباؤك أعمامي ول أكن لنافرك بم لكن أنافرك أنا خي منك عقبا‬
‫وأطعم منك جدبا فقال علقمة قد علمت أن لك عقبا وقد أطعمت طيبا ولكن أنافرك إن خي‬
‫منك وأول باليات منك فخرجت أم عامر وكانت تسمع كلمهما فقالت يا عامر نافره‬
‫أيكما أول باليات قال عامر إن وال لركب منك ف الماة وأقتل منك للكمأة‬
‫وخي منك للمول والولة فقال له علقمة وال إن لب وإنك لفاجر وإن لولود‬
‫وإنك لعاقر وإن لعف وإنك لعاهر وإن لوف وإنك لغادر ففيم تفاخرن يا عامر فقال عامر‬
‫وال إن لنزل منك للقفرة وأنر منك للبكرة وأطعم منك للهبة وأطعن منك للثغرة فقال‬
‫علقمة وال إنك لكليل البصر نكد النظر وثاب على جاراتك بالسحر فقال بنو خالد بن جعفر‬
‫وكانوا يدا مع بن الحوص على بن مالك بن جعفر لن تطيق عامرا ولكن قل له أنافرك بينا‬
‫وأقربنا إل اليات فقال له علقمة هذا القول فقال عامر عي وتيس وتيس وعن فذهبت مثل‬
‫نعم على مائة من البل إل مائة من البل يعطاها الكم أينا نفر عليه صاحبه أخرجها ففعلوا‬

‫‪16‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ذلك ووضعوا با رهنا من أبنائهم على يدي رجل يقال له خزية بن عمرو بن الوحيد فسمى‬
‫الضمي وخرج علقمة ومن معه من بن خالد وخرج عامر فيمن معه من بن مالك وجعل‬
‫منافرتما إل أب سفيان بن حرب بن أمية فلم يقل بينهما شيئا وكره ذلك لالما وحال‬
‫عشيتما وقال أنتما كركبت البعي الدرم قال فأينا اليمي قال كل كما يي وأب أن يقضي‬
‫بينهما فانطلقا إل اب جهل بن هشام فأب أن يكم بينهما وقد كانت العرب تاكم إل قريش‬
‫فأتيا عيينة بن حصن بن حذيفة‬
‫أن يقول بينهما شيئا فأتيا غيلن بن سلمة الثقفي فردها إل حرملة ابن الشعر‬
‫الري فردها إل هرم بن قطبة بن سنان الفزاري فانطلقا حت نزل به وقد ساقا البل معهما‬
‫حت أشتت وأربعت ل يأتيان أحدا إل هاب أن يقضى بينهما فقال هرم لعمري لحكمن‬
‫بينكما ث لفصلن فأعطيان موثقا أطمئن إليه أن ترضيا با أقول وتسلما لا قضيت بينكما‬
‫وأمرها بالنصراف ووعدها ذلك اليوم من قابل فانصرفا حت إذا بلغ الجل خرجا إليه وأقام‬
‫القوم عنده أياما فأرسل هرم إل عامر فأتاه سرا ل يعلم به علقمة فقال يا عامر قد كنت أرى‬
‫لك رأيا وأن فيك خيا وما حيستك هذه اليام إل لتنصرف عن صاحبك أتنافر رجل ل تفخر‬
‫أنت وقومك إل بآبائه فما الذي أنت به خي منه فقال عامر نشدتك ال والرحم أن ل تفضل‬
‫على علقمة فوال لئن فعلت ل أفلح بعدها أبدا هذه ناصيت فاجززها واحتكم ف مال فإن‬
‫كنت ل بد فاعل فسو بين وبينه قال انصرف فسوف أرى رأيي فخرج عامر وهو ل يشك أنه‬
‫ينفره عليه ث أرسل إل علقمة سرا ل يعلم به عامر فأتاه وقال له مثل ما قال لعامر فرد عليه‬
‫علقمة با رد به عامر وانصرف وهو ل يشك أنه سيفضل عليه عامرا ث إن هرما أرسل إل بنيه‬
‫وبن أبيه إن قائل غدا بي هذين الرجلي مقالة فإذا فعلت فليطرد بعضكم عشر جزائر‬
‫فلينحرها عن علقمة ويطرد بعضكم عشر جزائر ينحرها عن عامر وفرقوا بي الناس ل تكون‬
‫لم جاعة وأصبح هرم فجلس ملسه وأقبل الناس وأقبل علقمة وعامر حت جلسا فقام هزم‬
‫فقال يا بن جعفر قد تاكمتما عندي وأنتما كركبت‬

‫‪17‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫البعي الدرم تقعان إل الرض معا وليس فيكما أحد إل وفيه ما ليس ف صاحبه‬
‫وكل كما سيد كري وعمد بنو هرم وبنو أخيه إل تلك الزر فنحروها حيث أمرهم هرم‬
‫وفرقوا الناس ول يفضل هرم أحدا منهما على صاحبه وكره أن يفعل وها ابنا عم فيجلب‬
‫بذلك عداوة ويوقع بي اليي شرا‬
‫أشراف العرب بي يدي كسرى قال كسرى للنعمان بن النذر يوما هل ف العرب‬
‫قبيلة تشرف على قبيلة قال نعم قال فبأي شيء قال من كانت له ثلثة آباء متوالية رؤساء ث‬
‫اتصل ذلك بكمال الرابع فالبيت من قبيلته فيه وينسب إليه قال فاطلب ذلك فطلبه فلم يصبه‬
‫إل ف آل حذيفة بن بدر وآل حاجب بن زرارة وآل ذي الدين وآل الشعث ابن قيس بن‬
‫كندة فجمع هؤلء الرهط ومن تبعهم من عشائرهم وأقعد لم الكام والعدول وقال ليتكلم‬
‫كل منكم بآثر قومه وليصدق فكان حذيفة بن بدر الفزاري أول متكلم وكان ألسن القوم‬
‫فقال مقالة حذيفة بن بدر الفزاري قد علمت العرب أن فينا الشرف القدم والعز العظم‬
‫ومأثرة للصنيع الكرم فقال من حوله ول ذاك يا أخا فزازة فقال ألسنا الدعائم الت ل ترام‬
‫والعز الذي ل يضام قيل صدقت ث قام شاعرهم فقال فزارة بيت العز والعز فيهم فزارة قيس‬
‫حسب قيس نضالا لا العزة القعساء والسب الذي بناء لقيس ف القدي رجالا‬
‫فهيهات قد أعيا القرون الت مضت مآثر قيس مدها وفعالا وهل أحد إن هز يوما‬
‫بكفه إل الشمس ف مرى النجوم ينالا فإن يصلحوا يصلح لذاك جيعها وإن يفسدوا يفسد‬
‫من الناس حالا مقال الشعث الكندي ث قام الشعث الكندي وإنا أذن له أن يقوم قبل ربيعة‬
‫وتيم لقرابته من النعمان بن النذر فقال قد علمت العرب أنا نقاتل عديدها الكثر وزحفها‬
‫الكب وإنا لغياث الكربات ومعدن الكرمات قالوا ول يا أخا كندة قال لنا ورثنا ملك كندة‬
‫فاستظللنا بأفيائه وتقلدنا منكبه العظم وتوسطنا ببوحه الكرم ث قام شاعرهم فقال إذا قست‬
‫أبيات الرجال ببيتنا وجدت لنا فضل على من يفاخر فمن قا كل أو أتانا بطة ينافرنا فيها‬
‫فنحن ناطر تعالوا قفوا كي يعلم الناس أينا له الفضل فيما أورثته الكابر مقال بسطام الشيبان‬

‫‪18‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ث قام بسطام الشيبان فقال قد علمت العرب أنا بناة بيتها الذي ل يزول ومغرس عزها الذي‬
‫ل يول قالوا ول يا أخا شيبان قال لنا أدركهم للثار وأضربم للملك البار وأقومهم للحكم‬
‫وألدهم للخصم ث قام شاعرهم فقال‬
‫لعمري بسطام أحق بفضلها وأول بيت العز عز القبائل فسائل أبيت اللعن عن عز‬
‫قومها إذا جد يوم الفخر كل مناقل ألسنا أعز الناس قوما ونصرة وأضربم للكبش بي القبائل‬
‫وقائع غر كلها ربعية تذل لا عزا رقاب الحافل إذا ذكرت ل ينكر الناس فضلها وعاذ با من‬
‫شرها كل وائل وإنا ملوك الناس ف كل بلدة إذا نزلت بالناس إحدى الزلزل مقال حاجب بن‬
‫زرارة ث قام حاجب بن زرارة التميمي فقال قد علمت معد أنا فرع دعامتها وقادة زحفها‬
‫قالوا ول ذاك يا أخا بن تيم قال لنا أكثر الناس عديدا وأنبهم طرا وليدا وأنا أعطاهم للجزيل‬
‫وأحلهم للثقيل ث قام شاعرهم فقال لقد علمت أبناء خندف أننا لنا العز قدما ف الطوب‬
‫الوائل وأنا كرام أهل مد وثروة وعز قدي ليس بالتضائل فكم فيهم من سيد وابن سيد أغر‬
‫نيب ذي فعال ونائل فسائل أبيت اللعن عنا فإننا دعائم هذا الناس عند اللئل‬
‫مقال قيس بن عاصم السعدي ث قام قيس بن عاصم السعدي فقال لقد علم هؤلء‬
‫أنا أرفعهم ف الكرمات دعائم وأثبتهم ف النائبات مقادم قالوا ول ذاك يا أخا بن سعد قال لنا‬
‫أدركهم للثار وأمنعهم للجار وأنا ل ننكل إذا حلنا ول نرام إذا حللنا ث قام شاعرهم فقال لقد‬
‫علمت قيس وحندف أننا وجل تيم والميع الذي ترى بأنا عماد ف المور وأننا لنا الشرف‬
‫الضخم الركب ف الندى وأنا ليوث الناس ف كل مأزق إذا جز بالبيض الماجم والطل فمن‬
‫ذا ليوم الفخر يعدل عاصما وقيسا إذا مرت ألوف إل العل فهيهات قد أعيا الميع فعالم‬
‫وقاموا بيوم الفخر مسعاة من سعى فقال كسرى حينئذ ليس منهم إل سيد يصلح لوضعه‬
‫وأسن حباءهم وأعظم صلتم وكرم مآبم‬
‫وفود العرب على كسرى قدم النعمان بن النذر على كسرى وعنده وفود الروم‬
‫والند والصي فذكروا من ملوكهم وبلدهم فافتخر النعمان بالعرب وفضلهم على جيع المم‬

‫‪19‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ل يستثن فارس ول غيها فقال كسرى وأخذته عزة اللك يا نعمان لقد فكرت ف أمر العرب‬
‫وغيهم من المم ونظرت ف حالة من يقدم على من وفود المم فوجدت للروم حظا ف‬
‫اجتماع ألفتها وعظم سلطانا وكثرة مدائنها ووثيق بنيانا وأن لا دينا يبي حللا وحرامها‬
‫ويرد سفيهها ويقيم جاهلها ورأيت الند نوا من ذلك ف حكمتها وطبها مع كثرة أنار‬
‫بلدها وثارها وعجيب صناعتها وطيب أشجارها ودقيق حسابا وكثرة عددها وكذلك‬
‫الصي ف اجتماعها وكثرة صناعات أيديها وفروسيتها وهتها ف آلة الرب وصناعة الديد‬
‫وأن لا ملكا يمعها والترك والرر علة ما بم من سوء الال ف العاش وقلة الريف والثمار‬
‫والصون وما هو رأس عمارة الدنيا من الساكن واللبس لم ملوك تضم قواصيهم وتدبر‬
‫أمرهم ول أر للعرب شيئا من خصال الي ف أمر دين ول دنيا ول حزم ول قوة ومع أن ما‬
‫يدل على مهانتها وذلا وصغر هتها ملتهم الت هم با مع الوحوش النافرة والطي الائرة‬
‫يقتلون أولدهم من الفاقة ويأكل بعضهم بعضا من الاجة قد خرجوا من مطاعم الدنيا‬
‫وملبسها ومشاربا ولوها ولذاتا فأفضل طعام ظفر به ناعمهم لوم البل الت يعافها كثي من‬
‫السباع لثقلها وسوء طعمها وخوف دائها وإن قرى أحدهم ضيفا عدها مكرمة‬
‫وإن أطعم أكلة عدها غنيمة تنطق بذلك أشعارهم وتفتخر بذلك رجالم ما خل‬
‫هذه التنوخية الت أسس جدي اجتماعها وشد ملكتها ومنعها من عدوها فجرى لا ذلك إل‬
‫يومنا هذا وإن لا مع ذلك آثارا ولبوسا وقرى وحصونا وأمورا تشبه بعض أمور الناس يعن‬
‫اليمن ث ل أراكم تستكينون على ما بكم من الذلة والقلة والفاقة والبؤس حت تفتخروا‬
‫وتريدوا أن تنلوا فوق مراتب الناس قال النعمان أصلح ال اللك حق لمة اللك منها أن‬
‫يسموا فضلها ويعظم خطبها وتعلو درجتها إل أن عندي جوابا ف كل ما نطق به اللك ف غي‬
‫رد عليه ول تكذيب له فإن أمنن من غضبه نطقت به قال كسرى قل فأنت آمن خطبة النعمان‬
‫بن النذر قال النعمان أما أمتك أيها اللك فليست تنازع ف الفضل لوضعها الذي هي به من‬
‫عقولا وأحلمها وبسطة ملها وببوحة عزها وما أكرمها ال به من ولية آبائك ووليتك‬

‫‪20‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫وأما المم الت ذكرت فأي أمة تقرنا بالعرب إل فضلتها قال كسرى باذا قال النعمان بعزها‬
‫ومنعتها وحسن وجوهها وبأسها وسخائها وحكمة ألسنتها وشدة عقولا وانفتها ووفائها فأما‬
‫عزها ومنعتها فإنا ل تزل ماورة لبائك الذين دوخوا البلد ووطدوا اللك وقادوا الند ل‬
‫يطمع فيهم طامع ول ينلهم نائل حصونم ظهور خيلهم ومهادهم الرض وسقوفهم السماء‬
‫وجنتهم السيوف وعدتم الصب إذ غيها من المم إنا عزها من الجارة والطي وجزائر‬
‫البحور وأما حسن وجوهها وألوانا فقد يعرف فضلهم ف ذلك على غيهم من الند النحرفة‬
‫والصي النحفة والروم والترك الشوهة القشرة‬
‫وأما أنسابا وأحسابا فليست أمة من المم إل وقد جهلت آباءها وأصولا وكثيا‬
‫من أولا حت إن أحدهم ليسأل عمن وراء أبيه ذنيا فل ينسبه ول يعرفه وليس أحد من العرب‬
‫إل يسمى آباءه أبا فأبا حاطوا بذلك أحسابم وحفظوا به أنسابم فل يدخل رجل ف غي قومه‬
‫ول ينتسب إل غي نسبه ول يدعى إل غي أبيه وأما سخاؤها فإن أدناهم رجل الذي تكون‬
‫عنده البكرة والناب عليها بلغه ف حوله وشبعه وريه فيطرقه الطارق الذي يكتفي بالفلذة‬
‫ويتزى بالشربة فيعقرها له ويرضى أن يرج عن دنياه كلها فيما يكسبه حسن الحدوثة‬
‫وطيب الذكر وأما حكمة ألسنتهم فإن ال تعال أعطاهم ف أشعارهم ورونق كلمهم وحسنه‬
‫ووزنه وقوافيه مع معرفتهم الشياء وضربم للمثال وإبلغهم ف الصفات ما ليس لشيء من‬
‫ألسنة الجناس ث خيلهم أفضل اليل ونساؤهم أعف النساء ولباسهم أفضل اللباس ومعادنم‬
‫الذهب والفضة وحجارة جبالم الزع ومطاياهم الت ل يبلغ على مثلها سفر ول يقطع بثلها‬
‫بلد قفر وأما دينها وشريعتها فإنم متمسكون به حت يبلغ أحدهم من نسكه بدينة أن لم‬
‫أشهرا حرما وبلدا مرما وبيتا مجوجا ينسكون فيه مناسكهم ويذبون فيه ذبائحهم فيلقى‬
‫الرجل قاتل أبيه أو أخيه وهو قادر على أخذ ثاره وإدراك رغمه منه فيحجزه كرمه وينعه دينه‬
‫عن تناوله بأذى‬
‫حذف‬

‫‪21‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫وأما وفاؤها فإن أحدهم يلحظ اللحظة ويومي الياءة فهي ولث وعقدة ل يلها‬
‫إل خروج نفسه وإن أحدهم يرفع عودا من الرض فيكون رهنا بدينه فل يغلق رهنه ول تفر‬
‫ذمته وإن أحدهم ليبلغه أن رجل استجار به وعسى أن يكون نائيا عن داره فيصاب فل يرضى‬
‫حت يفن تلك القبيلة الت أصابته أو تفن قبيلته لا أخفر من جواره وإنه ليلجأ إليهم الجرم‬
‫الحدث من غي معرفة ول قرابة فتكون أنفسهم دون نفسه وأموالم دون ماله وأما قولك أيها‬
‫اللك يئدون أولدهم فإنا يفعله من يفعله منهم بالناث أنفة من العار وغية من الزواج وأما‬
‫قولك إن أفضل طعامهم لوم البل على ما وصفت منها فما تركوا ما دونا إل احتقارا لا‬
‫فعمدوا إل أجلها وأفضلها فكانت مراكبهم وطعامهم مع أنا اكثر البهائم شحوما وأطيبها‬
‫لوما وأرقها ألبانا وأقلها غائلة وأحلها مضغة وإنه ل شيء من اللحمان يعال ما يعال به‬
‫لمها إل استبان فضلها عليه وأما تاربم وأكل بعضهم بعضا وتركهم إلنقياد لرجل‬
‫يسوسهم ويمعهم فإنا يفعل ذلك من يفعله من المم إذا أنست من نفسها ضعفا وتوفت‬
‫نوض عدوها إليها بالزحف وإنه إنا يكون ف الملكة العظيمة أهل بيت واحد يعرف فضلهم‬
‫على سائر غيهم فيلقون إليهم أمورهم وينقادون لم بأزمتهم وأما العرب فإن ذلك كثي فيهم‬
‫حت لقد حاولوا أن يكونوا ملوكا أجعي مع أنفتهم من أداء الراج والوطث بالعسف‬
‫وأما اليمن الت وصفها اللك فإنا أتى جد اللك إليها الذي أتاه عند غلبة البش له‬
‫على ملك متسق وأمر متمع فأتاه مسلوبا طريدا مستصرخا ولول ما وتر به من يليه من العرب‬
‫لال إل مال ولوجد من ييد الطعان ويغضب للحرار من غلبة العبيد الشرار فعجب كسرى‬
‫لا أجابه النعمان به وقال إنك لهل لوضعك من الرياسة ف أهل إقليمك ث كساه من كسوته‬
‫وسرحه إل موضعه من الية فلما قدم النعمان الية وف نفسه ما فيها ما سع من كسرى‬
‫من تنقص العرب وتجي أمرهم بعث إل أكثم بن صيفي وحاجب بن زرارة التميميي وإل‬
‫الرث بن عباد وقيس بن مسعود البكريي وإل خالد بن جعفر وعلقمة بن علثة وعامر بن‬
‫الطفيل العامريي وإل عمرو بن الشريد السلمي وعمرو بن معد يكرب الزبيدي والارث بن‬

‫‪22‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ظال الرى فلما قدموا عليه ف الورنق قال لم قد عرفتم هذه العاجم وقرب جوار العرب‬
‫منها وقد سعت من كسرى مقالت توفت أن يكون لا غور أو يكون إنا أظهرها لمر أراد‬
‫أن يتخذ به العرب خول كبعض طماطمته ف تأديتهم الراج إليه كما يفعل بلوك المم الذين‬
‫حوله فاقتص عليهم مقالت كسرى وما رد عليه فقالوا أيها اللك وفقك ال ما أحسن ما‬
‫رددت وأبلغ ما حججته به فمرنا بأمرك وادعنا إل ما شئت قال إنا أنا رجل منكم وإنا‬
‫ملكت وعززت بكانكم وما يتخوف من ناحيتكم وليس شيء أحب إل ما سدد ال به‬
‫أمركم وأصلح به شأنكم وأدام به عزكم والرأي أن تسيوا بماعتكم أيها الرهط وتنطلقوا إل‬
‫كسرى فإذا دخلتم نطق كل رجل منكم‬
‫با حضره ليعلم أن العرب على غي ما ظن أو حدثته نفسه ول ينطق رجل منكم‬
‫با يغضبه فإنه ملك عظيم السلطان كثي العوان مترف معجب بنفسه ول تنخزلوا له انزال‬
‫الاضع الذليل وليكن أمر بي ذلك تظهر به وثاقة حلومكم وفضل منلتكم وعظيم أخطاركم‬
‫وليكن أول من يبدأ منكم بالكلم أكثم ابن صيفي ث تتابعوا على المر من منازلكم الت‬
‫وضعتكم با فإنا دعان إل التقدمة إليكم علمي بيل كل رجل منكم إل التقدم قبل صاحبه‬
‫فل يكونن ذلك منكم فيجد ف آدابكم مطعنا فإنه ملك مترف وقادر مسلط ث دعا لم با ف‬
‫خزائنه من طرائف حلل اللوك كل رجل منهم حلة وعممه عمامة وختمه بياقوته وأمر لكل‬
‫رجل منهم بنجيبة مهرية وفرس نيبة وكتب معهم كتابا أما بعد فإن اللك ألقى إل من أمر‬
‫العرب ما قد علم وأجبته با قد فهم ما أحببت أن يكون منه على علم ول يتلجلج ف نفسه أن‬
‫أمة من المم الت احتجزت دونه بملكتها وحت ما يليها بفضل قوتا تبلغها ف شىء من‬
‫المور الت يتعزز با ذوو الزم والقوة والتدبي والكيدة وقد أوفدت أيها اللك رهطا من‬
‫العرب لم فضل ف أحسابم وأنسابم وعقولم وآدابم فليسمع اللك وليغمض عن جفاء إن‬
‫ظهر من منطقهم وليكرمن بإكرامهم وتعجيل سراحهم وقد نسبتهم ف أسفل كتاب هذا إل‬
‫عشائرهم فخرج القوم ف أهبتهم حت وقفوا بباب كسرى بالدائن فدفعوا إليه كتاب النعمان‬

‫‪23‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫فقرأه وأمر بإنزالم إل أن يلس لم ملسا يسمع منهم فلما أن كان بعد ذلك بأيام أمر مرازبته‬
‫ووجوه أهل ملكته فحضروا وجلسوا على كراسي عن يينه‬
‫وشاله ث دعا بم على الولء والراتب الت وصفهم النعمان با ف كتابه وأقام‬
‫الترجان ليؤدي إليه كلمهم ث أذن لم ف الكلم خطبة أكثم بن صيفي فقام أكثم بن صيفي‬
‫فقال إن أفضل الشياء أعاليها وأعلى الرجال ملوكها وأفضل اللوك أعمها نفعا وخي الزمنة‬
‫أخصبها وأفضل الطباء أصدقها الصدق منجاة والكذب مهواة والشر لاجة والزم مركب‬
‫صعب والعجز مركب وطئ آفة الرأي الوى والعجز مفتاح الفقر وخي المور الصب حسن‬
‫الظن ورطة وسوء الظن عصمة إصلح فساد الرعية خي من إصلح فساد الراعي من فسدت‬
‫بطانته كان كالغاص بالاء شر البلد بلد ل أمي با شر اللوك من خافه البىء الرء يعجز ل‬
‫الحالة أفضل الولد البرة خي العوان من ل يراء بالنصيحة أحق النود بالنصر من حسنت‬
‫سريرته يكفيك من الزاد ما بلغك الحل حسبك من شر ساعه الصمت حكم وقليل فاعله‬
‫البلغة الياز من شدد نفر ومن تراخى تألف فتعجب كسرى من أكثم ث قال ويك يا أكثم‬
‫ما أحكمك وأوثق كلمك لول وضعك كلمك ف غي موضعه قال أكثم الصدق ينبء عنك‬
‫ل الوعيد قال كسرى لو ل يكن للعرب غيك لكفى قال أكثم رب قول أنفذ من صول‬
‫خطبة حاجب بن زرارة ث قام حاجب بن زرارة التميمي فقال ورى زندك وعلت‬
‫يدك وهيب سلطانك إن العرب أمة قد غلظت أكبادها واستحصدت مرتا ومنعت درتا وهي‬
‫لك وامقة ما تألفتها مسترسلة ما ل ينتها سامعة ما سامتها وهي العلقم مرارة والصاب‬
‫غضاضة والعسل حلوة والاء الزلل سلسة نن وفودها إليك وألسنتها لديك ذمتنا مفوظة‬
‫وأحسابنا منوعة وعشائرنا فينا سامعة مطيعة إن نؤب لك حامدين خيا فلك بذلك عموم‬
‫ممدتنا وإن نذم ل نص بالذم دونا قال كسرى يا حاجب ما أشبه حجر التلل بألوان‬
‫صخرها قال حاجب بل زئي السد بصولتها قال كسرى وذلك خطبة الارث بن عباد ث قام‬

‫‪24‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫الارث بن عباد البكري فقال دامت لك الملكة باستكمال جزيل حظها وعلو سنائها من‬
‫طال رشاؤه كثر متحه ومن ذهب ماله قل منحه تناقل القاويل يعرف اللب وهذا‬
‫مقام سيوجف با ينطق به الركب وتعرف به كنه حالنا العجم والعرب ونن‬
‫جيانك الدنون وأعوانك العينون خيولنا جة وجيوشنا فخمة إن استنجدتنا فغي ربض وإن‬
‫استطرقتنا فغي جهض وإن طلبتنا فغي غمض ل ننثن لذعر ول نتنكر لدهر رماحنا طوال‬
‫وأعمارنا قصار قال كسرى أنفس عزيزة وأمة ضعيفة قال الرث أيها اللك وأن يكون‬
‫لضعيف عزة أو لصغي مرة قال كسرى لو قصر عمرك ل تستول على لسانك نفسك قال‬
‫الرث أيها اللك إن الفارس إذا حل نفسه على الكتيبة مغررا بنفسه على الوت فهى منية‬
‫استقبلها وجنان استدبرها والعرب تعلم أن أبعث الرب قدما وأحبسها وهى تصرف با حت‬
‫إذا جاشت نارها وسعرت لظاها وكشفت عن ساقها جعلت مقادها رمى وبرقها سيفى‬
‫ورعدها زئيى ول أقصر عن خوص خضخاضها حت أنغمس ف غمرات لجها وأكون فلكا‬
‫لفرسان إل ببوحة كبشها فأستمطرها دما وأترك حاتا جزر السباع وكل نسر‬
‫قشعم ث قال كسرى لن حضره من العرب أكذلك هو قالوا فعاله أنطق من لسانه‬
‫قال كسرى ما رأيت كاليوم وفدا أحشد ول شهودا أوفد خطبة عمرو بن الشريد ث قام عمرو‬
‫بن الشريد السلمى فقال أيها اللك نعم بالك ودام ف السرور حالك إن عاقبة الكلم متدبرة‬
‫وأشكال المور معتبة وف كثي ثقلة وف قليل بلغة وف اللوك سورة العز وهذا منطق له ما‬
‫بعده شرف فيه من شرف وخل فيه من خل ل نأت لضيمك ول نفد لسخطك ول نتعرض‬
‫لرفدك أن ف أموالنا منتقدا وعلى عزنا معتمدا إن أورينا نارا أثقبنا وإن أود دهر بنا اعتدلنا إل‬
‫أنا مع هذا لوارك حافظون ولن رامك كافحون حت يمد الصدر ويستطاب الب قال‬
‫كسرى ما يقوم قصد منطقك بإفراطك ول مدحك بذمك قال عمرو كفى بقليل قصدى‬
‫هاديا وبأيسر إفراطى مبا ول يلم من غربت نفسه عما يعلم ورضى من القصد با بلغ قال‬
‫كسرى ما كل ما يعرف الرء ينطق به اجلس‬

‫‪25‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫خطبة خالد بن جعفر الكلب ث قام خالد بن جعفر الكلب فقال أحضر ال اللك‬
‫إسعادا وأرشده إرشادا إن لكل منطق فرصة ولكل حاجة غصة وعى النطق أشد من عى‬
‫السكوت وعثار القول أنكأ من عثار الوعث وما فرصة النطق عندنا إل با نوى وغصة النطق‬
‫با ل نوى غي مستساغة وتركى ما أعلم من نفسى ويعلم من سعى أنن له مطيق أحب إل‬
‫من تكلفى ما أتوف ويتخوف من وقد أوفدنا إليك ملكنا النعمان وهو لك من خي العوان‬
‫ونعم حامل العروف والحسان أنفسنا بالطاعة لك باخعة ورقابنا بالنصيحة خاضعة وأيدينا‬
‫لك بالوفاء رهينة قال له كسرى نطقت بعقل وسوت بفضل وعلوت بنبل خطبة علقمة بن‬
‫علثة العامري ث قام علقمة بن علثة العامري فقال نجت لك سبل الرشاد وخضعت لك‬
‫رقاب العباد إن للقاويل مناهج وللراء موال وللعويص مارج وخي القول أصدقه وأفضل‬
‫الطلب أنحه إنا وإن كانت الحبة أحضرتنا والوفادة قربتنا فليس من حضرك منا بأفضل من‬
‫عزب عنك بل لو قست كل رجل منهم وعلمت منهم ما علمنا لوجدت له ف آبائه‬
‫دنيا أندادا وأكفاء كلهم إل الفضل منسوب وبالشرف والسؤدد موصوف وبالرأي‬
‫الفاضل والدب النافذ معروف يمى حاه ويروى نداماه ويذود أعداه ل تمد ناره ول يترز‬
‫منه جاره أيها اللك من يبل العرب يعرف فضلهم فاصطنع العرب فإنا البال الرواسى عزا‬
‫والبحور الزواخر طميا والنجوم الزواهر شرفا والصى عددا فإن تعرف لم فضلهم يعزوك وإن‬
‫تستصرخهم ل يذلوك قال كسرى وخشى أن يأت منه كلم يمله على السخط عليه حسبك‬
‫أبلغت وأحسنت خطبة قيس بن مسعود الشيبان ث قام قيس بن مسعود الشيبان فقال أطاب‬
‫ال بك الراشد وجنبك الصائب ووقاك مكروه الشصائب ما أحقنا إذ أتيناك بإساعك ما ل‬
‫ينق صدرك ول يزرع لنا حقدا ف قلبك ل نقدم أيها اللك لساماة ول ننتسب لعاداة ولكن‬
‫لتعلم أنت ورعيتك ومن حضرك من وفود المم أنا ف النطق غي مجمي وف الناس غي‬
‫مقصرين إن جورينا فغي مسبوقي وإن سومينا فغي مغلوبي‬

‫‪26‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫قال كسرى غي أنكم إذا عاهدت غي وافي وهو يعرض به ف تركه الوفاء بضمانه‬
‫السواد قال قيس أيها اللك ما كنت ف ذلك إل كواف غدر به أو كخافر أخفر بذمته قال‬
‫كسرى ما يكون لضعيف ضمان ول لذليل خفارة قال قيس أيها اللك ما أنا فيما أخفر من‬
‫ذمت أحق بإلزامي العار منك فيما قتل من رعيتك وأنتهك من حرمتك قال كسرى ذلك لن‬
‫من ائتنمن الانة واستنجد الثة ناله من الطإ ما نالن وليس كل الناس سواء كيف رأيت‬
‫حاجب بن زرارة ل يكم قواه فيبم ويعهد فيوف ويعد فينجز قال وما أحقه بذلك وما رأيته‬
‫إل ل قال كسرى القوم بزل فأفضلها أشدها خطبة عامر بن الطفيل العامري ث قام عامر بن‬
‫الطفيل العامري فقال كثر فنون النطق ولبس القول أعمى من حندس الظلماء وإنا الفخر ف‬
‫الفعال والعجز ف النجدة والسؤدد مطاوعة القدرة وما أعلمك بقدرنا وأبصرك بفضلنا‬
‫وبالرى إن أدالت اليام وثابت الحلم أن تدث لنا أمورا لا أعلم قال كسرى وما تلك‬
‫العلم قال متمع الحياء من ربيعة ومضر على أمر يذكر قال كسرى وما المر الذي يذكر‬
‫قال ما ل علم بأكثر ما أخبن به مب قال كسرى مت تكاهنت يا بن الطفيل قال لست‬
‫بكاهن ولكن بالرمح‬
‫طاعن قال كسرى فإن اتاك آت من جهة عينك العوراء ما أنت صانع قال ما هيبت‬
‫ف قفاي بدون هيبت ف وجهي وما أذهب عين عيث ولكن مطاوعة العبث خطبة عمرو بن‬
‫معديكرب الزبيدي ث قام عمرو بن معديكرب الزبيدي فقال إنا الرء بأصغريه قلبه ولسانه‬
‫فبلغ النطق الصواب وملك النجعة الرتياد وعفو الرأى خي من استكراه الفكرة وتوقيف‬
‫البة خي من أعتساف الية فاجتبذ طاعتنا بلفظك واكتظم بادرتنا بلمك وألن لنا كنفك‬
‫يسلس لك قيادنا فإنا أناس ل يوقس صفاتنا قراع مناقي من أراد لنا قضما ولكن منعنا حانا‬
‫من كل من رام لنا هضما خطبة الارث بن ظال الرى ث قام الرث بن ظال الري فقال إن‬
‫من آفة النطق الكذب ومن لؤم الخلق اللق ومن خطل الرأي خفة اللك السلط فإن‬
‫أعلمناك أن مواجهتنا لك عن الئتلف وانقيادنا لك عن تصاف فما أنت لقبول ذلك منا بليق‬

‫‪27‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ول للعتماد عليه بقيق ولكن الوفاء بالعهود وإحكام ولث العقود والمر بيننا وبينك معتدل‬
‫مال يأت من قبلك ميل أو زلل‬
‫قال كسرى من أنت قال الرث بن ظال قال إن ف أساء آبائك لدليل على قلة‬
‫وفائك وأن تكون أول بالغدر وأقرب من الوزر قال الارث إن ف الق مغضبة والسرو‬
‫التغافل ولن يستوجب أحد اللم إل مع القدرة فلتشبه أفعالك ملسك قال كسرى هذا فت‬
‫القوم ث قال كسرى قد فهمت ما نطقت به خطباؤكم وتفنن فيه متكلموكم ولول أن أعلم‬
‫أن الدب ل يثقف أودكم ول يكم أمركم وأنه ليس لكم ملك يمعكم فتنطقون عنده منطق‬
‫الرعية الاضعة الباخعة فنطقتم با استول على ألسنتكم وغلب على طباعكم ل أجز لكم كيا‬
‫ما تكلمتم به وإن لكره أن أجبه وفودي أو أحنق صدورهم والذي أحب من إصلح‬
‫مدبركم وتألف شواذكم والعذار إل ال فيما بين وبينكم وقد قبلت ما كان ف منطقكم من‬
‫صواب وصفحت عما كان فيه من خلل فانصرفوا إل ملككم فأحسنوا موازرته والتزموا‬
‫طاعته واردعوا سفهاءكم وأقيموا أودهم وأحسنوا أدبم فإن ف ذلك صلح العامة‬
‫مالس بن مزاحم وقاصر بن سلمة عند النعمان بن النذر كان مالس بن مزاحم‬
‫الكلب وقاصر بن سلمة الذامي بباب النعمان بن النذر وكان بينهما عداوة فأتى قاصر إل ابن‬
‫فرتن وهو عمرو بن هند أخو النعمان ابن النذر وقال إن مالسا هجاك وأنشده ف ذلك أبياتا‬
‫فلما سع عمرو ذلك أتى النعمان فشكا مالسا وأنشده البيات فأرسل النعمان إل مالس فلما‬
‫دخل عليه قال ل أم لك أتجو امرأ هو ميتا خي منك حيا وهو سقيما خي منك صحيحا وهو‬
‫غائبا خي منك شاهدا فبحرمة ماء الزن وحق أب قابوس لئن لح ل أن ذلك كان منك‬
‫لنزعن غلصمتك من قفاك ولطعمنك لمك قال مالس أبيت اللعن كل والذي رفع ذروتك‬
‫بأعمادها وأمات حسادك بأكمادها ما بلغت غي أقاويل الوشاة ونائم العصاة وما هجوت‬
‫أحدا ول أهجو امرأ ذكرت أبدا وإن أعوذ بدك الكري وعز بيتك القدي أن ينالن منك‬
‫عقاب أو يفاجئن منك عذاب قبل الفحص والبيان عن أساطي أهل البهتان فدعا النعمان‬

‫‪28‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫قاصرا فسأله فقال قاصر أبيت اللعن وحقك لقد هجاه وما أروانيها سواه فقال مالس ل‬
‫يأخذن أيها اللك منك قول امرئ آفك ول توردن سبيل الهالك واستدلل على كذبه بقوله‬
‫إن أرويته مع ما تعرف من عداوته فعرف النعمان صدقه فأخرجهما فلما خرجا قال مالس‬
‫لقاصر شقي جدك وسفل خدك وبطل كيدك ولح للقوم جرمك وطاش عن سهمك ولنت‬
‫أضيق حجرا من نقاز وأقل قوى من الامل على الكراز فأرسلها مثل‬
‫ضمرة بن ضمرة عند النعمان بن النذر قيل إن رجل من بن تيم يقال له ضمرة بن‬
‫ضمرة كان يغي على مسال النعمان بن النذر حت أذا عيل صب النعمان كتب إليه أن أدخل ف‬
‫طاعت ولك مائة من البل فقبلها وأتاه فلما نظر إليه أزدراه وكان ضمرة دميما فقال تسمع‬
‫بالعيدي ل أن تراه فقال ضمرة مهل أيها اللك إن الرجال ل يكالون بالصيعان وإنا الرء‬
‫بأصغريه قلبه ولسانه إن قاتل قاتل بنان وإن نطق نطق ببيان قال صدقت ل درك هل لك علم‬
‫بالمور والولوج فيها قال وال إن لبرم منها السحول وأنقض منها الفتول وأحيلها حت تول‬
‫ث أنظر إل ما يئول وليس للمور بصاحب من ل ينظر ف العواقب قال صدقت ل درك‬
‫فأخبن ما العجز الظاهر والفقر الاضر والداء العياء والسوءة السوءاء قال ضمرة أما العجز‬
‫الظاهر فالشاب القليل اليلة اللزوم للحليلة الذي يوم حولا ويسمع قولا فإن غضبت ترضاها‬
‫وإن رضيت تفداها وأما الفقر الاضر فالرء ل تشبع نفسه وإن كان من ذهب خلسه وأما‬
‫الداء العياء فجار السوء إن كان فوقك قهرك وإن كان دونك هزك وإن أعطيته كفرك وإن‬
‫منعته شتمك فإن كان ذلك جارك فأخل له دارك وعجل منه فرارك وإل فأقم بذل‬
‫وصغار وكن ككلب هرار وأما السوءة السوءاء فالليلة الصخابة الفيفة الوثابة‬
‫السليطة السبابة الت تعجب من غي عجب وتغضب من غي غضب الظاهر عيبها والخوف‬
‫غيبها فزوجها ل يصلح له حال ول ينعم له بال إن كان غنيا ل ينفعه غناه وإن كان فقيا‬
‫أبدت له قله فأراح ال منها بعلها ول متع ال با أهلها فأعجب النعمان حسن كلمه‬
‫وحضور جوابه فأحسن جائزته واحتبسه قبله لبيد بن ربيعة يصف بقلة وفد على النعمان بن‬

‫‪29‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫النذر عامر بن مالك ملعب السنة ف رهط من بن جعفر ابن كلب فيهم لبيد بن ربيعة‬
‫فطعن فيهم الربيع بن زياد العبسي وذكر معايبهم وكان نديا للنعمان وكانت بنو جعفر له‬
‫أعداء فلم يزل بالنعمان حت صده عنهم فدخلوا عليه يوما فرأوا منه جفاء وقد كان يكرمهم‬
‫ويقربم فخرجوا غضابا ولبيد متخلف ف رحالم يفظ متاعهم ويغدو بإبلهم كل صباح‬
‫يرعاها وكان أحدثهم سنا فأتاهم ذات ليلة وهم يتذاكرون أمر الربيع فسألم عنده فكتموه‬
‫فقال وال ل حفظت لكم متاعا ول سرحت لكم بعيا أو تبون فيم أنتم وكانت أم لبيد‬
‫يتيمة ف حجر الربيع فقالوا خالك قد غلبنا على اللك وصد عنا وجهه فقال لبيد هل تقدرون‬
‫على أن تمعوا بين وبينه فأزجره عنكم بقول مض مؤل ل يلتفت إليه النعمان بعده أبدا قالوا‬
‫وهل عندك شيء قال نعم قالوا فإنا نبلوك‬
‫قال وما ذاك قالوا تشتم هذه البقلة وقدامهم بقلة دقيقة القضبان قليلة الوراق‬
‫لصقة بالرض تدعى التربة فقال هذه التربة الت ل تذكي نارا ول تؤهل دارا ول تسر جارا‬
‫عودها ضئيل وفرعها كليل وخيها قليل أقبح البقول مرعى وأقصرها فرعا وأشدها قلعا فتعسا‬
‫لا وجدعا بلدها شاسع ونبتها خاشع وآكلها جائع والقيم عليها قانع فالقوا ب أخا بن عبس‬
‫أرده عنكم بتعس ونكس وأتركه من أمره ف لبس فلما أصبحوا غدوا به معهم إل النعمان‬
‫فذكروا حاجتهم فاعترض الربيع فرجز به لبيد رجزا ما لبث معه النعمان أن تقزز منه وأمره‬
‫بالنصراف إل أهله كلمات هند بنت الس اليادية أتى رجل هند بنت الس اليادية‬
‫يستشيها ف امرأة يتزوجها فقالت انظر رمكاء جسيمة أو بيضاء وسيمة ف بيت جد أو بيت‬
‫حد أو بيت عز قال ما تركت من النساء شيئا قالت بلى شر النساء تركت السويداء المراض‬
‫والمياء الحياض الكثية الظاظ وقيل لا أي النساء أسوأ قالت الت تقعد بالفناء وتل الناء‬
‫وتذق‬
‫ماف السقاء قيل فأي النساء أفضل قالت الت إذا مشت أغبت وإذا نطقت‬
‫صرصرت متوركة جارية ف بطنها جارية يتبعها جارية قيل فأي الغلمان أفضل قالت السوق‬

‫‪30‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫العنق الذي إن شب كأنه أحق قيل فأي الغلمان أفسل قالت الويقص القصي العضد العظيم‬
‫الاوية الغيب الغشاء الذي يطيع أمه ويعصي عمه وقيل لا أي الرجال أحب إليك قالت‬
‫السهل النجيب السمح السيب الندب الريب السيد الهيب قيل لا فهل بقي أحد من الرجال‬
‫أفضل من هذا قالت نعم الهيف الفهاف النف العياف الفيد التلف الذي ييف ول ياف‬
‫قيل لا فأي الرجال أبغض إليك قالت الوره النئوم الوكل السئوم الضعيف اليزوم اللئيم اللوم‬
‫قيل لا فهل بقي أحد شر من هذا قالت نعم الحق الناع الضائع الضاع الذي ل يهاب ول‬
‫يطاع قالوا فأي النساء أحب إليك قالت البيضاءالعطرة كأنا ليلة قمرة قيل فأي النساء‬
‫أبغض اليك قالت العنفص القصية الت إن استنطقتها سكتت وإن سكت عنها‬
‫نطقت وقال لا أبوها يوما أي الال خي قالت النخل الراسخات ف الوحل الطعمات ف الحل‬
‫قال وأي شيء قالت الضأن قرية ل وباء با تنتجها رخال وتلبها علل وتز لا جفال ول‬
‫أرى مثلها مال قال فالبل مالك تؤخرينها قالت هي أذكار الرجال وإرقاء الدماء ومهور‬
‫النساء قال فأي الرجال خي قالت خي الرجال الرهقون كما خي تلع البلد أوطؤها قال‬
‫أيهم قالت الذي يسأل ول يسأل ويضيف ول يضاف ويصلح ول يصلح قال فأي الرجال شر‬
‫قالت النصيط النطيط الذي معه سويط الذي يقول أدركون من عبد بن فلن فإن قاتله أو هو‬
‫قاتلي قال فأي النساء خي قالت الت ف بطنها غلم تمل على وركها غلما يشي وراءها‬
‫غلم قال فأي المال خي قالت السبحل الربل الراحلة الفحل قال‬
‫أرأيتك الذع قالت ل يضرب ول يدع قال أرأيتك الثن قالت يضرب وضرابه‬
‫وف قال أرأيتك السدس قالت ذاك العرس وقيل لا أي اليل أحب إليك قالت ذو اليعة الصنيع‬
‫السليط التليع اليد الضليع اللهب السريع فقيل لا أي الغيوث أحب إليك قالت ذو اليدب‬
‫النبعق الضخم الؤتلق الصخب النبثق وقيل لا ما مائة من العز قالت مؤيل يشف الفقر من‬
‫ورائه مال الضعيف وحرفة العاجز قيل فما مائة من الضأن قالت قرية ل حى با قيل فما مائة‬
‫من البل قالت بخ جال ومال ومن الرجال قيل فما مائة من اليل قالت‬

‫‪31‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫طغى من كانت له ول يوجد قيل فما مائة من المر قالت عازبة الليل وخزى‬
‫الجلس ل لب فيحلب ول صوف فيجز إن ربط عيها أدل وإن ترك ول وقيل لا من أعظم‬
‫الناس ف عينك قالت من كانت ل إليه حاجة وقالت أخبث الذئاب ذئب الغضا وأخبث‬
‫الفاعي أفعى الدب وأسرع الظباء ظباء اللب وأشد الرجال العجف وأجل النساء الفخمة‬
‫السيلة وأقبح النساء الهمة القفرة وآكل الدواب الرغوث وأطيب اللحم عوذه وأغلظ الواطي‬
‫الصى على الصفا وشر الال مال يزكى ول يذكى وخي الال سكة مأبورة أو مهرة مأمورة‬
‫خطبة كعب بن لؤي وخطب كعب بن لؤي وهو الد السابع للنب فقال اسعوا‬
‫وعوا وتعلموا تعلموا و تفهموا تفهموا ليل ساج ونار صاج والرض مهاد والبال أوتاد‬
‫والولون كالخرين كل ذلك إل بلء فصلوا أرحامكم وأصلحوا أحوالكم فهل رأيتم من‬
‫هلك رجع أو ميتا نشر الدار أمامكم والظن خلف ما تقولون زينوا حرمكم وعظموه‬
‫وتسكوا به ول تفارقوه فسيأت له نبأ عظيم وسيخرج منه نب كري ث قال نار وليل واختلف‬
‫حوادث سواء علينا حلوها ومريرها يئوبان بالحداث حت تأوبا وبالنعم الضاف علينا ستورها‬
‫صروف وأنباء تقلب أهلها لا عقد ما يستحيل مريرها على غفلة يأت النب ممد فيخب أخبارا‬
‫صدوقا خبيها ث قال يا ليتن شاهد فحواء دعوته حي العشية تبغي الق خذلنا‬
‫خطبة هاشم بن عبد مناف يث قريشا على إكرام زوار بيت ال الرام كان هاشم‬
‫بن عبد مناف يقوم أول نار اليوم الول من ذي الجة فيسند ظهره إل الكعبة من تلقاء بابا‬
‫فيخطب قريشا فيقول يا معشر قريش أنتم سادة العرب أحسنها وجوها وأعظمها أحلما‬
‫وأوسطها أنسابا وأقربا أرحاما يا معشر قريش أنتم جيان بيت ال أكرمكم بوليته وخصكم‬
‫بواره دون بن إساعيل وحفظ منكم أحسن ما حفظ جار من جاره فأكرموا ضيفه وزوار بيته‬
‫فإنم يأتونكم شعثا غبا من كل بلد فورب هذه البنية لو كان ل مال يمل ذلك لكفيتكموه‬
‫أل وإن مرج من طيب مال وحلله ما ل يقطع فيه رحم ول يؤخذ بظلم ول يدخل فيه حرام‬
‫فواضعه فمن شاء منكم أن يفعل مثل ذلك فعل وأسألكم برمة هذا البيت أل يرج رجل‬

‫‪32‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫منكم من ماله لكرامة زوار بيت ال ومعونتهم إل طيبا ل يؤخذ ظلما ول يقطع فيه رحم ول‬
‫يغتصب‬
‫خطبة هاشم بن عبد مناف ف قريش وخزاعة تنافرت قريش وخزاعة إل هاشم بن‬
‫عبد مناف فخطبهم با أذعن له الفريقان بالطاعة فقال ف خطبته أيها الناس نن آل إبراهيم‬
‫وذرية إساعيل وبنو النضر بن كنانة وبنو قصي بن كلب وأرباب مكة وسكان الرم لنا ذروة‬
‫السب ومعدن الجد ولكل ف كل حلف يب عليه نصرته وإجابة دعوته إل ما دعا إل‬
‫عقوق عشية وقطع رحم يا بن قصي أنتم كغصن شجرة أيهما كسر أوحش صاحبه والسيف‬
‫ل يصان إل بغمده ورامي العشية يصيبه سهمه ومن أمكه اللجاج أخرجه إل البغي أيها‬
‫الناس اللم شرف والصب ظفر والعروف كن والود سؤدد والهل سفه واليام دول والدهر‬
‫غي والرء منسوب إل فعله ومأخوذ بعمله فاصطنعوا العروف تكسبوا المد ودعوا الفضول‬
‫تانبكم السفهاء وأكرموا الليس يعمر ناديكم وحاموا الليط يرغب ف جواركم وأنصفوا من‬
‫أنفسكم يوثق بكم وعليكم‬
‫بكارم الخلق فإنا رفعة وإياكم والخلق الدنية فإنا تضع الشرف وتدم الجد‬
‫وإن ننهة الاهل أهون من جريرته ورأس العشية يمل أثقالا ومقام الليم عظة لن انتفع به‬
‫فقالت قريش رضينا بك أبا نضلة وهي كنيته خطبة عبد الطلب بن هاشم يهنئ سيف بن ذي‬
‫يزن باسترداد ملكه من البشة لا ظفر سيف بن ذي يزن بالبشة أتته وفود العرب وأشرافها‬
‫وشعراؤها تنئه وتدحه ومنهم وفد قريش وفيهم عبد الطلب بن هاشم فاستأذنه ف الكلم‬
‫فأذن له فقال إن ال تعال أيها اللك أحلك مل رفيعا صعبا منيعا باذخا شاما وأنبتك منبتا‬
‫طابت أرومته وعزت جرثومته وثبت أصله وبسق فرعه ف أكرم معدن وأطيب موطن فأنت‬
‫أبيت اللعن رأس العرب وربيعها الذي به تصب وملكها الذي به تنقاد وعمودها الذي عليه‬
‫العماد ومعقلها الذي إليه يلجأ العباد سلفك خي سلف وأنت لنا بعدهم خي خلف ولن يهلك‬
‫من أنت‬

‫‪33‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫خلفه ولن يمل من أنت سلفه نن أيها اللك أهل حرم ال وذمته وسدنة بيته‬
‫أشخصنا إليك الذي أبجك بكشف الكرب الذي فدحنا فنحن وفد التهنئة ل وفد الرزئة‬
‫خطبة أب طالب ف زواج الرسول بالسيدة خدية خطب أبو طالب حي زواج النب بالسيدة‬
‫خدية فقال المد ل الذي جعلنا من زرع إبراهيم وذرية إساعيل وجعل لنا بلدا حراما وبيتا‬
‫مجوجا وجعلنا الكام على الناس ث إن ممد بن عبد ال ابن أخي من ل يوازن به فت من‬
‫قريش إل رجح عليه برا وفضل وكرما وعقل ومدا ونبل وإن كان ف الال قل فإنا الال ظل‬
‫زائل وعارية مسترجعة وله ف خدية بنت خويلد رغبة ولا فيه مثل ذلك وما أحببتم من‬
‫الصداق فعلى‬
‫خطب الكهان الكاهن الزاعي ينفر هاشم بن عبد مناف على أمية بن عبد شس‬
‫ول هاشم بعد أبيه عبد مناف ما كان إليه من السقاية والرفادة فحسده أمية بن عبد شس بن‬
‫عبد مناف على رياسته وإطعامه وكان ذا مال فتكلف أن يصنع صنيع هاشم فعجز عنه فشمت‬
‫به ناس من قريش فغضب ونال من هاشم ودعاه إل النافرة فكره هاشم ذلك لسنة وقدره فلم‬
‫تدعه قريش حت نافره على خسي ناقة سود الدق ينحرها ببطن مكة واللء عن مكة عشر‬
‫سني فرضى بذلك أمية وجعل بينهما الكاهن الزاعي وهو جد عمرو بن المق ومنله‬
‫بعسفان وكان مع أمية ههمة بن عبد العزى الفهرى وكانت ابنته عند أمية فقال الكاهن‬
‫والقمر الباهر والكوكب الزاهر والغمام الاطر وما بالو من طائر وما اهتدى بعلم مسافر من‬
‫منجد وغائر لقد سبق هاشم أمية إل الآثر أول منه وآخر وأبو ههمة بذلك خابر‬
‫فقضى لاشم بالغلبة وأخذ هاشم البل فنحرها وأطعمها وغاب أمية عن مكة‬
‫بالشأم عشر سني فكانت هذه أول عداوة وقعت بي هاشم وأمية عوف بن ربيعة السدي‬
‫يتكهن بقتل حجر بن الارث كان حجر بن الارث أبو امرئ القيس ملك بن أسد وكان له‬
‫عليهم إتاوة كل سنة لا يتاج إليه فبقي كذلك دهرا ث بعث إليهم من يب ذلك منهم وحجر‬
‫يومئذ بتهامة فطردوا رسله وضربوهم فبلغ ذلك حجرا فسار إليهم فأخذ سرواتم وخيارهم‬

‫‪34‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫وجعل يقتلهم بالعصا فسموا عبيد العصا وأباح الموال وصيهم إل تامة وحبس جاعة من‬
‫أشرافهم منهم عبيد بن البرص الشاعر فقال شعرا يستعطفه فيه ومنه قوله أنت الليك عليهم‬
‫وهم العبيد إل القيامة فرق لم وعفا عنهم وردهم إل بلدهم فلما صاروا على مسية يوم من‬
‫تامة تكهن كاهنهم وهو عوف بن ربيعة بن عامر السدي فقال لم يا عبادي قالوا لبيك ربنا‬
‫فقال من اللك الصلهب الغلب غي الغلب ف البل كأنا الربرب ل يقلق رأسه الصخب هذا‬
‫دمه ينثعب وهو غدا أول من يستلب قالوا ومن هو ربنا قال لول تيش نفس جاشية لخبتكم‬
‫أنه حجر ضاحية‬
‫فركبوا كل صعب وذلول حت بلغوا عسكر حجر فهجموا عليه ف قبته فقتلوه‬
‫كاهن بن الارث بن كعب يذرهم غزو بن تيم كان بنو تيم قد أغاروا على لطيمة لكسرى‬
‫فيها مسك وعنب وجوهر كثي فأوقع كسرى بم وقتل القاتلة وبقيت أموالم وذراريهم ف‬
‫مساكنهم ل مانع لا وبلغ ذلك بن الارث بن كعب من مذحج فمشى بعضهم إل بعض‬
‫وقالوا اغتنموا بن تيم فاجتمعت بنو الارث وأحلفها من زيد وحزم بن ريان ف عسكر‬
‫عظيم وساروا يريدون بن تيم فحذرهم كاهن كان مع الارث واسه سلمة بن الغفل وقال‬
‫إنكم تسيون أعقابا وتغزون أحبابا سعدا وربابا وتردون مياها جبابا فتلقون عليها ضرابا‬
‫وتكون غنيمتكم ترابا فأطيعوا أمري ول تغزوا تيما ولكنهم خالفوه وقاتلوا بن تيم فهزموا‬
‫هزية نكراء‬
‫أحد كهان اليمن يفصل ف أمر هند بنت عتبة كان الفاكه بن الغية الخزومي أحد‬
‫فتيان قريش وكان قد تزوج هند بن عتبة وكان له بيت للضيافة يغشاه الناس فيه بل إذن فقال‬
‫يوما ف ذلك البيت وهند معه ث خرج عنها وتركها نائمة فجاء بعض من كان يغشى البيت‬
‫فلما وجد الرأة نائمة ول عنها فاستقبله الفاكه بن الغية فدخل على هند وأنبها وقال من هذا‬
‫الارج من عندك قالت وال ما انتبهت حت أنبهتن وما رأيت أحدا قط قال القي بأبيك‬
‫وخاض الناس ف أمرهم فقال لا أبوها يا بنية العار وإن كان كذبا بثين شأنك فإن كان الرجل‬

‫‪35‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫صادقا دسست عليه من يقتله فيقطع عنك العار وإن كان كاذبا حاكمته إل بعض كهان اليمن‬
‫قالت وال يا أبت إنه لكاذب فخرج عتبة فقال إنك رميت ابنت بشيء عظيم فإما أن تبي ما‬
‫قلت وإل فحاكمن إل بعض كهان اليمن قال ذلك لك فخرج الفاكه ف جاعة من رجال‬
‫قريش ونسوة من بن مزم وخرج عتبة ف رجال ونسوة من بن عبد مناف فلما شارفوا بلد‬
‫الكاهن تغي وجه هند وكسف بالا فقال لا أبوها أي بنية أل كان هذا قبل أن يشتهر ف الناس‬
‫خروجنا قالت يا أبت وال ما ذلك لكروه قبلي ولكنكم تأتون بشرا يطئ ويصيب ولعله أن‬
‫يسمن بسمة تبقى على ألسنة العرب فقال لا أبوها صدقت ولكن سأخبه لك فصفر بفرسه‬
‫فلما أدل عمد إل حبة بر فأدخلها ف إحليله ث أوكى عليها وسار فلما نزلوا على الكاهن‬
‫أكرمهم ونر لم فقال له عتبة إنا أتيناك ف أمر وقد خبأنا لك خبيئة فما هي قال برة ف‬
‫كمرة قال أريد أبي من هذا قال حبة بر ف إحليل مهر قال صدقت فانظر ف أمر‬
‫هؤلء النسوة فجعل يسح رأس كل واحدة منهن ويقول قومي لشأنك حت إذا بلغ إل هند‬
‫مسح يده على رأسها وقال انضي غي رقحاء ول زانية وستلدين ملكا يسمى معاوية فلما‬
‫خرجت أخذ الفاكه بيدها فنثرت يده من يدها وقالت إليك عن وال لحرصن أن يكون ذلك‬
‫الولد من غيك فتزوجها أبو سفيان فولدت له معاوية خسة نفر من طيئ يتحنون سواد بن‬
‫قارب الدوسي خرج خسة نفر من طيئ من ذوي الجا والرأي منهم برج بن مسهر وهو‬
‫أحد العمرين وأنيف بن حارثة بن لم وعبد ال بن سعد بن الشرج أبو حات طييء وعارف‬
‫الشاعر ومرة بن عبد رضى يريدون سواد بن قارب الدوسي ليمتحنوا علمه فلما قربوا من‬
‫السراة قالوا ليخبأ كل رجل منا خبيئا ول يب به صاحبه ليسأله عنه فإن أصاب عرفنا علمه‬
‫وإن أخطأ ارتلنا عنه فخبأ كل رجل منهم خبيئا ث صاروا إليه فأهدوا له إبل وطرفا من طرف‬
‫الية فضرب عليهم قبة ونر لم فلما مضت ثلث دعا بم فدخلوا عليه فتكلم برج وكان‬
‫أسنهم فقال جادك السحاب وأمرع لك الناب‬

‫‪36‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫وضفت عليك النعم الرغاب نن أولو الكال والدائق والغيال والنعم الفال‬
‫ونن أصهار الملك وفرسان العراك يورى عنهم أنم من بكر بن وائل فقال سواد والسماء‬
‫والرض والغمر والبض والقرض والفرض إنكم لهل الضاب الشم والنخيل العم والصخور‬
‫الصم من أجأ العيطاء وسلمى ذات الرقبة السطعاء قالوا إنا كذلك وقد خبأ لك كل رجل منا‬
‫خبيئا لتخبنا باسه وخبيئه فقال لبج أقسم بالضياء واللك والنجوم والفلك والشروق‬
‫والدلك لقد خبأت برثن فرخ ف إعليط مرخ تت آسرة الشرخ قال ما أخطأت شيئا فمن أنا‬
‫قال أنت برج بن مسهر عصرة المعر وثال الحجر‬
‫ث قام أنيف بن حارثة فقال ما خبييء وما اسي فقال والسحاب والتراب‬
‫والصباب والحداب والنعم والكثاب لقد خبأت قطامة فسيط وقذة مريط ف مدرة من مدى‬
‫مطيط قال ما أخطأت شيئا فمن أنا قال أنت أنيف قاري الضيف ومعمل السيف وخالط‬
‫الشتاء بالصيف ث قام عبد ال بن سعد فقال ما خبيئي وما اسي فقال سواد أقسم بالسوام‬
‫العازب والوقي الكارب والجد الراكب والشيح الارب لقد خبأت نفاثة فنن ف قطيع قد مرن‬
‫أو أدي قد جرن قال ما أخطأت حرفا فمن أنا قال أنت ابن سعد النوال عطاؤك سجال وشرك‬
‫عضال وعمدك طوال وبيتك ل ينال ث قام عارف فقال ما خبيئى وما اسي فقال سواد أقسم‬
‫بنفنف اللوح‬
‫والاء السفوح والفضاء الندوح لقد خبأت زمعة طل أعفر ف زعنفة أدي أحر‬
‫تت حلس نضو أدبر قال ما أخطأت شيئا فمن أنا قال أنت عارف ذو اللسان العضب‬
‫والقلب الندب والضاء الغرب مناع السرب ومبيح النهب ث قام مرة بن عبد رضى فقال ما‬
‫خبيئي وما اسي فقال سواد أقسم بالرض والسماء والبوج والنواء والظلمة والضياء لقد‬
‫خبأت دمة ف رمة تت مشيط لة قال ما أخطأت شيئا فمن أنا قال أنت مرة السريع الكرة‬
‫البطئ الفرة الشديد الرة قالوا فأخبنا با رأينا ف طريقنا إليك فقال والناظر من حيث ل يرى‬
‫والسامع قبل أن يناجى والعال با ل يدري لقد عنت لكم عقاب عجزاء ف شغانيب دوحة‬

‫‪37‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫جرداء تمل جدل فتماريتم إما يدا وإما رجل فقالوا كذلك ث مه قال سنح لكم قبل طلوع‬
‫الشرق سيد أمق‬
‫على ماء طرق قالوا ث ماذا قال ث تيس أفرق سند ف أبرق فرماه الغلم الزرق‬
‫فأصاب بي الوابلة والرفق قالوا صدقت وأنت أعلم من تمل الرض ث ارتلوا عنه حديث‬
‫مصاد بن مذعور القين كان مصاد بن مذعور القين رئيسا قد أخذ مرباع قومه دهرا وكان ذا‬
‫مال فند ذود من أذواد له فخرج ف بغائها قال فإن لفي طلبها إذ هبطت واديا شجيا كثيف‬
‫الظلل وقد تفسخت أينا فأنت راحلت ف ظل شجرة وحططت رحلي ورسغت بعيي‬
‫واضطجعت ف بردى فإذا أربع جوار كأنن اللل يرعي بما لن فلما خالطت عين السنة‬
‫أقبلن حت جلسن قريبا من وف كف كل واحدة منهن حصيات تقلبهن فخطت إحداهن ث‬
‫طرقت فقالت قلن يا بنات عراف ف صاحب المل النياف والبد الكثاف والرم الفاف ث‬
‫طرقت الثانية فقالت‬
‫مضل أذواد علكد كوم صلخد منهن ثلث مقاحد وأربع جدائد شسف صمارد‬
‫ث طرقت الثالثة فقالت رعي الفرع ث هبطن الكرع بي العقدات والرع فقالت الرابعة ليهبط‬
‫الغائط الفيح ث ليظهر ف الل الصحصح بي سدير وأملح فهناك الذود رتاع بنعرج الجرع‬
‫قال فقمت إل جلي فشددت عليه رحله وركبت ووال ما سألتهن من هن ول من هن فلما‬
‫أدبرت قالت إحداهن أبرح فت إن جد ف طلب فماله غيهن نشب وسيثوب عن كثب ففزع‬
‫قلب وال قولا فقلت وكيف هذا وقد خلفت بوادي عرجا عكامسا فركبت السمت الذي‬
‫وصف ل حت انتهيت إل الواضع فإذا ذودي رواتع فضربت أعجازهن‬
‫حت أشرفت على الوادي الذي فيه إبلي فإذا الرعاء تدعو بالويل فقلت ما شأنكم‬
‫قالوا أغارت براء على إبلك فأسخفتها فأمسيت وال مال قال غي الذود فرمى ال ف‬
‫نواصيهن بالرغس وإن اليوم لكثر بن القي مال حديث خنافر بن التوءم الميي مع رئيه‬
‫شصار كان خنافر بن التوءم الميي كاهنا وكان قد أوت بسطة ف السم وسعة ف الال‬

‫‪38‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫وكان عاتيا فلما وفدت وفود اليمن على النب وظهر السلم أغار على إبل لراد فاكتسحها‬
‫وخرج بأهله وماله ولق بالشحر فخالف جودان بن يي الفرضمي وكان سيدا منيعا ونزل‬
‫بواد من أودية الشحر مضبا كثي الشجر من اليك والعرين قال خنافر وكان رئيي ف الاهلية‬
‫ل يكاد يتغيب عن فلما شاع السلم فقدته مدة طويلة وساءن ذلك فبينا أنا ليلة بذلك‬
‫الوادي نائما إذ هوى هوى العقاب فقال خنافر فقلت شصار فقال اسع أقل قلت قل أسع‬
‫فقال عه تغنم لكل مدة ناية وكل ذي أمد إل غاية قلت أجل فقال كل دولة إل أجل ث يتاح‬
‫لا حول انتسخت النحل ورجعت إل حقائقها اللل إنك سجي موصول والنصح لك مبذول‬
‫وإن آنست بأرض الشأم نفرا من آل العذام حكاما على الكام يذبرون ذارونق من الكلم‬
‫ليس‬
‫بالشعر الؤلف ول السجع التكلف فأصغيت فزجرت فعاودت فظلفت فقلت ب‬
‫تينمون وإلم تعتزون قالوا خطاب كبار جاء من عند اللك البار فاسع يا شصار عن أصدق‬
‫الخبار واسلك أوضح الثار تنج من أوار النار فقلت وما هذا الكلم فقالوا فرقان بي الكفر‬
‫واليان رسول من مصر من أهل الدر ابتعث فظهر فجاء بقول قد بر وأوضح نجا قد دثر فيه‬
‫مواعظ لن اعتب ومعاذ لن ازدجر ألف بالى الكب قلت ومن هذا البعوث من مضر قال أحد‬
‫خي البشر فإن آمنت أعطيت الشب وإن خالفت أصليت سقر فآمنت يا خنافر وأقبلت إليك‬
‫أبادر فجانب كل كافر وشايع كل مؤمن طاهر وإل فهو الفراق ل عن تلق قلت من اين‬
‫أبغي هذا الدين قال من ذات الحرين والنفر اليماني أهل الاء والطي قلت أوضح قال الق‬
‫بيثرب ذات النخل والرة ذات النعل فهناك أهل الطول والفضل والواساة والبذل ث املس عن‬
‫فبت مذعورا أراعي الصباح فلما برق ل النور امتطيت راحلت وآذنت أعبدي واحتملت‬
‫بأهلي حت وردت الوف فرددت البل على أربابا بولا وسقابا وأقبلت أريد صنعاء‬
‫فأصبت با معاذ بن جبل أميا لرسول ال فبايعته على السلم وعلمن سورا من القرآن فمن‬
‫ال علي بالدى بعد الضللة والعلم بعد الهالة‬

‫‪39‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫شافع بن كليب الصدف يتكهن بظهور النب قدم على تبع الخر ملك اليمن قبل‬
‫خروجه لقتال الدينة شافع بن كليب الصدف وكان كاهنا فقال له تبع هل تد لقوم ملكا‬
‫يوازي ملكي قال ل إل ملك غسان قال فهل تد ملكا يزيد عليه قال أجده لبار مبور ورائد‬
‫بالقهور ووصف ف الزبور فضلت‬
‫أمته ف السفور يفرج الظلم بالنور أحد النب طوب لمته حي يي أحد بن لؤي ث‬
‫أحد بن قصي فنظر تبع ف الزبور فإذا هو يد صفة النب سطيح الذئب يعب رؤيا ربيعة بن نصر‬
‫اللخمي ورأى ربيعة بن نصر اللخمي ملك اليمن وقد ملك بعد تبع الخر رؤيا هالته فلم يدع‬
‫كاهنا ول ساحرا ول عائفا ول منجما من أهل ملكته إل جعه إليه فقال لم إن قد رأيت‬
‫رؤيا هالتن وفظعت با فأخبون با وبتأويلها قالوا له اقصصها علينا نبك بتأويلها قال إن إن‬
‫أخبتكم با ل أطمئن إل خبكم عن تأويلها فإنه ل يعرف تأويلها إل من عرفها قبل أن أخبه‬
‫با فقال له رجل منهم فإن كان اللك يريد هذا فليبعث إل سطيح وشق فإنه ليس أحد أعلم‬
‫منهما فيها يبانه با سأل عنه فبعث إليهما فقدم عليه سطيح قبل شق فقال له إن قد رأيت‬
‫رؤيا‬
‫هالتن وفظعت با فأخبن با فإنك إن أصبتها أصبت تأويلها قال أفعل رأيت‬
‫حمة خرجت من ظلمة فوقعت بأرض تمة فأكلت منها كل ذات ججمة فقال له اللك ما‬
‫أخطأت منها شيئا يا سطيح فما عندك ف تأويلها فقال أحلف با بي الرتي من حنش ليهبطن‬
‫أرضكم البش فليملكن ما بي أبي إل جرش فقال له اللك وأبيك يا سطيح إن هذا لنا لغائط‬
‫موجع فمت هو كائن أف زمان هذا أم بعده قال ل بل بعده بي أكثر من ستي أو سبعي‬
‫يضي من السني قال أفيدوم ذلك من ملكهم أم ينقطع قال ل بل ينقطع لبضع وسبعي من‬
‫السني ث يقتلون با أجعي ويرجون منها هاربي قال ومن يلي ذلك من قتلهم إخراجهم قال‬
‫يليه إرم ذي يزن يرج عليهم من عدن فل يترك أحدا منهم باليمن قال أفيدوم ذلك من‬
‫سلطانه أم ينقطع قال بل ينقطع قال ومن يقطعه قال نب زكي يأتيه الوحي من قبل العلى قال‬

‫‪40‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ومن هذا النب قال رجل من ولد غالب بن فهر بن مالك ابن النضر يكون اللك ف قومه إل‬
‫آخر الدهر قال وهل للدهر من آخر قال‬
‫نعم يوم يمع فيه الولون والخرون يسعد فيه الحسنون ويشقى فيه السيئون قال‬
‫أحق ما تبنا يا سطيح قال نعم والشفق والغسق والفلق إذا انشق إن ما أنبأتك به لق شق‬
‫أنار يعب رؤيا ربيعة بن نصر أيضا ث قدم عليه شق فقال له كقوله لسطيح وكتمه ما قال‬
‫سطيح لينظر أيتفقان أم يتلفان قال نعم رأيت حمة خرجت من ظلمة فوقعت بي روضة‬
‫وأكمه فأكلت منها كل ذات نسمة فلما سع اللك ذلك قال ما أخطأت يا شق منها شيئا فما‬
‫عندك ف تأويلها قال أحلف با بي الرتي من إنسان لينلن أرضكم السودان فليغلب على كل‬
‫طفلة البنان وليملكن ما بي أبي إل نران فقال له اللك وأبيك يا شق إن هذا لنا لغائظ موجع‬
‫فمت هو كائن أف زمان أم بعده قال ل بعده بزمان ث يستنقذكم منهم عظيم ذوشان ويذيقهم‬
‫أشد الوان قال ومن هذا العظيم الشأن قال غلم ليس بدن ول مدن يرج عليهم من بيت ذي‬
‫يزن قال أفيدوم سلطانه أم ينقطع قال بل ينقطع برسول‬
‫مرسل يأت بالق والعدل بي أهل الدين والفضل يكون اللك ف قومه إل يوم‬
‫الفصل قال وما يوم الفصل قال يوم تزى فيه الولة يدعى فيه من السماء بدعوات يسمع منها‬
‫الحياء والموات ويمع فيه بي الناس للميقات يكون فيه لن اتقى الفوز واليات قال أحق‬
‫ما تقول قال إي ورب السماء والرض وما بينهما من رفع وخفض إن ما أنبأتك به لق ما‬
‫فيه أمض فوقع ف نفس ربيعة بن نصر ما قال فجهز بنيه وأهل بيته إل العراق با يصلحهم‬
‫وكتب لم إل ملك من ملوك فارس يقال له سابور فأسكنهم بالية فمن بقية ولده النعمان‬
‫بن النذر ملك الية وهو النعمان بن النذر بن النعمان بن النذر بن عمرو بن امرئ القيس بن‬
‫عمرو بن عدي بن ربيعة بن نصر وفود عبد السيح بن بقيلة على سطيح عن ابن عباس رضي‬
‫ال عنه قال لا كان ليلة ولد النب ارتج إيوان كسرى فسقطت منه أربع عشرة شرفة فعظم‬
‫ذلك على أهل ملكته فما كان أوشك أن كتب إليه‬

‫‪41‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫صاحب اليمن يبه أن بية ساوة غاضت تلك الليلة وكتب إليه صاحب السماوة‬
‫يبه أن وادي السماوة انقطع تلك الليلة وكتب إليه صاحب طبية أن الاء ل ير تلك الليلة‬
‫ف بية طبية وكتب إليه صاحب فارس يبه أن بيوت النيات خدت تلك الليلة ول تمد‬
‫قبل ذلك بألف سنة فلما توارت الكتب أبرز سريره وظهر لهل ملكته فأخبهم الب فقال‬
‫الوبذان أيها اللك إن رأيت تلك الليلة رؤيا هالتن قال له وما رأيت قال رأيت إبل صعابا‬
‫تقود خيل عرابا قد اقتحمت دجلة وانتشرت ف بلدنا قال رأيت عظيما فما عندك ف تأويلها‬
‫قال ما عندي فيها ول ف تأويلها شيء ولكن أرسل إل عاملك بالية يوجه إليك رجل من‬
‫علمائهم فإنم أصحاب علم بالدثان فبعث إليه عبد السيح بن بقيلة الغسان فلما قدم عليه‬
‫أخبه كسرى الب فقال له أيها اللك وال ما عندي فيها ول ف تأويلها شيء ولكن جهزن‬
‫إل خال ل بالشام يقال له سطيح قال جهزوه فلما قدم إل سطيح وجده قد احتضر فناداه فلم‬
‫يبه وكلمه فلم يرد عليه فقال عبد السيح أصم أم يسمع غطريف اليمن يا فاضل الطة أعيت‬
‫من ومن أتاك شيخ الي من آل سنن أبيض فضفاض الرداء والبدن رسول قيل العجم يهوى‬
‫للوثن ل يرهب الرعد ول ريب الزمن‬
‫فرفع إليه رأسه وقال عبد السيح على جل مشيح إل سطيح وقد أوف على‬
‫الضريح بعثك ملك بن ساسان لرتاج اليوان وخود النيان ورؤيا الوبذان رأى إبل صعابا‬
‫تقود خيل عرابا قد اقتحمت ف الواد وانتشرت ف البلد يا عبد السيح إذا كثرت التلوة‬
‫وظهر صاحب الراوة وفاض وادى السماوة وغاضت بية ساوة وخدت نار فارس فليست‬
‫بابل للفرس مقاما ول الشام لسطيح شاما يلك منهم ملوك وملكات عدد سقوط الشرفات‬
‫وكل ما هو آت آت ث قال إن كان ملك بن ساسان أفرطهم فإن ذا الدهر أطوارا دهارير‬
‫منهم بنو الصرح برام وإخوته والرمزان وسابور وسابور فربا أصبحوا يوما بنلة تاب صولم‬
‫السد الهاصي حثوا الطي وجدوا ف رحالم فما يقوم لم سرج ول كور والناس أولد علت‬

‫‪42‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫فمن علموا أن قد أقل فمحقور ومهجور والي والشر مقرونان ف قرن فالي متبع والشر‬
‫مذور‬
‫ث أتى كسرى فأخبه با قاله سطيح فغمه ذلك ث تعزى فقال إل أن يلك منا‬
‫أربعة عشر ملكا يدور الزمان فهلكوا كلهم ف أربعي سنة وكان آخر من هلك منهم ف أول‬
‫خلفة عثمان رضي ال عنه شق وسطيح ينبئان بأصل ثقيف عن ابن الكلب قال كان قسي‬
‫وهو ثقيف مقيما باليمن فضاق عليه موضعه ونبا به فأتى الطائف وهو يومئذ منازل فهم‬
‫وعدوان بن عمرو بن قيس ابن عيلن فانتهى إل الظرب العدوان فوجده نائما تت شجرة‬
‫فأيقظه وقال من أنت قال أنا الظرب قال على ألية إن ل أقتلك أو تلف ل لتزوجن ابنتك‬
‫ففعل وانصرف الظرب وقسي معه فلقيه ابنه عامر بن الظرب فقال من هذا معك يا أبت فقص‬
‫قصته قال عامر ل أبوه لقد ثقف أمره فسمى يومئذ‬
‫ثقيفا وعي الظرب بتزويه قسيا وقيل زوجت عبدا فسار إل الكهان يسألم فانتهى‬
‫إل شق بن مصعب البجلى وكان أقربم منه فلما انتهى إليه قال إنا قد جئناك ف أمر فما هو‬
‫قال جئتم ف قسي وقسي عبد إياد أبق ليلة الواد ف وج ذات النداد فوال سعدا ليفاد ث لوى‬
‫بغي معاد يعن سعد بن قيس ابن عيلن بن مضر ث توجه إل سطيح الذئب حي من غسان‬
‫ويقال إنم حي من قضاعة نزول ف غسان فقالوا إنا جئناك ف أمر فما هو قال جئتم ف قسي‬
‫وقسي من ولد ثود القدي ولدته أمه بصحراء تري فالتقطه إياد وهو عدي فاستعبده وهو مليم‬
‫فرجع الظرب وهو ل يدري ما يصنع ف أمره وقد وكد عليه ف اللف والتزويج وكانوا على‬
‫كفرهم يوفون بالقول فلهذا يقول من قال إن ثقيفا من ثود لن إيادا من ثود تنافر عبد الطلب‬
‫بن هاشم والثقفيي إل عزى سلمة الكاهن كان لعبد اللك بن هاشم مال بالطائف يقال له ذو‬
‫الرم فغلبه عليه خندف ابن الارث الثقفي فنافرهم عبد الطلب إل عزى سلمة الكاهن أو إل‬
‫نفيل ابن عبد العزى جد عمر بن الطاب فخرج عبد الطلب مع ابنه الرث وليس له يومئذ‬

‫‪43‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫غيه وخرج الثقفيون مع صاحبهم وحرب بن أمية معهم على عبد الطلب فنفد ماء عبد‬
‫الطلب فطلب إليهم أن يسقوه فأبوا فبلغ العطش منه كل مبلغ وأشرف‬
‫على اللك فبينا عبد الطلب يثي بعيه ليكب إذ فجر ال له عينا من تت جرانه‬
‫فحمد ال وعلم أن ذلك منه فشرب وشرب أصحابه ريهم وتزودوا منه حاجتهم ونفد ماء‬
‫الثقفيي فطلبوا إل عبد الطلب أن يسقيهم فأنعم عليهم فقال له ابنه الارث لنني على‬
‫سيفي حت يرج من ظهري فقال عبد الطلب لسقينهم فل تفعل ذلك بنفسك فسقاهم ث‬
‫انطلقوا حت أتوا الكاهن وقد خبئوا له رأس جرادة ف خرزة مزادة وجعلوه ف قلدة كلب لم‬
‫يقال له سوار فلما أتوا الكاهن إذا هم ببقرتي تسوقان بينهما برجا كلتاها تزعم أنه ولدها‬
‫ولدتا ف ليلة واحدة فأكل النمر أحد البخرجي فهما ترأمان الباقي فلما وقفتا بي يديه قال‬
‫الكاهن هل تدرون ما تريد هاتان البقرتان قالوا ل قال الكاهن ذهب به ذو جسد أربد وشدق‬
‫مرمع وناب معلق ما للصغرى ف ولد الكبى حق فقضى به للكبى ث قال ما حاجتكم قالوا‬
‫قد خبأنا لك خبئا فأنبئنا عنه ث نبك باجتنا قال خبأت ل شيئا طار فسطع فتصوب فوقع ف‬
‫الرض منه بقع فقالوا لده أي بينه قال هو شيء طار فاستطار ذو ذنب جرار وساق كالنشار‬
‫ورأس كالسمار فقالوا لده قال إن لده فلده هو‬
‫رأس جرادة ف خرز مزادة ف عنق سوار ذي القلدة قالوا صدقت فأخبنا فيم‬
‫اختصمنا إليك قال أحكم بالضياء والظلم والبيت والرم أن الال ذا الرم للقرشي ذي الكرم‬
‫فقضى بينهم ورجعوا إل منازلم على حكمه وروى الاحظ لعزى سلمة أنه قال والرض‬
‫والسماء والعقاب والصقعاء واقعة ببقعاء لقد نفر الجد بن العشراء للمجد والسناء منافرة عبد‬
‫الطلب بن هاشم وحرب بن أمية تنافر عبد الطلب بن هاشم وحرب بن أمية إل النجاشي‬
‫ملك البشة فأب أن ينفر بينهما فجعل بينهما نفيل بن عبد العزى بن رياح فقال لرب‬
‫يا أبا عمرو أتنافر رجل هو أطول منك قامة وأعظم منك هامة وأوسم منك وسامة‬
‫وأقل منك ملمة وأكثر منك ولدا وأجزل صفدا وأطول منك مذودا وإن لقول هذا وإنك‬

‫‪44‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫لبعيد الغضب رفيع الصوت ف العرب جلد الريرة جليل العشية ولكنك نافرت منفرا فغضب‬
‫حرب وقال إن من انتكاس الزمان أن جعلت حكما ما أمر به عبد الطلب بن هاشم ف منامه‬
‫من حفر زمزم ول عبد الطلب بن هاشم السقاية والرفادة بعد عمه الطلب وشرف ف قومه‬
‫وعظم شأنه ث إنه حفر زمزم وهي بئر إساعيل بن إبراهيم عليهما السلم الت أسقاه ال منها‬
‫وكانت جرهم قد دفنتها وكان سبب حفره إياها أنه قال بينا أنا نائم بالجر إذ أتان آت فقال‬
‫احفر طيبة قلت وما طيبة فذهب وتركن فلما كان الغد رجعت إل مضجعي فنمت فيه‬
‫فجاءن فقال احفر برة قلت وما برة فذهب وتركن فلما كان من الغد رجعت إل مضجعي‬
‫فنمت فيه فجاءن فقال احفر الضنونة قلت وما الضنونة فذهب عن فلما كان الغد‬
‫رجعت إل مضجعي فنمت فيه فجاءن فقال احفر زمزم إنك إن حفرتا ل تندم فقلت وما‬
‫زمزم قال تراث من أبيك العظم ل تنف أبدا ول تذم تسقي الجيج العظم مثل نعام جافل‬
‫ل يقسم ينذر فيها ناذر لنعم تكون مياثا وعقد مكم ليس كبعض ما قد تعلم وهي بي‬
‫الفرث والدم عند نقرة الغراب العصم عند قرية النمل فلما بي له شأنا ودله على موضعها‬
‫وعرف أنه قد صدق غدا بعوله ومعه ابنه الارث ليس له ولد غيه فحفر بي أساف ونائلة ف‬
‫الوضع الذي تنحر فيه قريش لصنامها وقد رأى الغراب ينقر هناك فلما بدا له الطوى كب‬
‫فعرفت قريش أنه قد أدرك حاجته‬
‫خطب الكواهن الشعثاء الكاهنة تصف سبعة إخوة كانت عثمة بنت مطرود‬
‫البجلية ذات عقل ورأي مستمع ف قومها وكانت لا أخت يقال لا خود وكانت ذات جال‬
‫وميسم وعقل فخطب سبعة إخوة غلمة من بطن الزد خودا إل أبيها فأتوه وعليهم اللل‬
‫اليمانية وتتهم النجائب الفرة فقالوا نن بنو مالك بن غفيلة ذي النحيب فقال لم انزلوا على‬
‫الاء فنلوا ليلتهم ث أصبحوا غادين ف اللل واليئة ومعهم ربيبة لم يقال لا الشعثاء كاهنة‬
‫فمروا بوصيدها يتعرضون لا وكلهم وسيم جيل وخرج أبوها فجلسوا إليه فرحب بم فقالوا‬
‫بلغنا أن لك بنتا ونن كما ترى شباب وكلنا ينع الانب وينح الراغب فقال أبوها كلكم‬

‫‪45‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫خيار فأقيموا نرى رأينا ث دخل على ابنته فقال ما ترين فقد أتاك هؤلء القوم فقالت أنكحن‬
‫على قدري ول تشطط ف مهري فإن تطئن أحلمهم ل تطئن أجسامهم لعلي أصيب ولدا‬
‫وأكثر عددا فخرج أبوها فقال أخبون عن أفضلكم قالت ربيبتهم الشعثاء الكاهنة اسع أخبك‬
‫عنهم هم إخوة وكلهم أسوة‬
‫أما الكبي فمالك جرئ فاتك يتعب السنابك ويستصغر الهالك وأما الذي يليه‬
‫فالغمر بر غمر يقصر دونه الفخر ند صقر وأما الذي يليه فعلقمة صليب العجمة منيع الشتمة‬
‫قليل المجمة وأما الذي يليه فعاصم سيد ناعم جلد صارم أب حازم جيشه غان وجاره سال‬
‫وأما الذي يليه فثواب سريع الواب عتيد الصواب كري النصاب كليث الغاب وأما الذي يليه‬
‫فمدرك بذول لا يلك عزوب عما يترك يفن ويهلك وأما الذي يليه فجندل لقرنه مدل مقل‬
‫لا يمل يعطى ويبذل وعن عدوه ل ينكل فشاورت أختها فيهم فقالت أختها عثمة ترى‬
‫الفتيان كالنخل وما يدريك ما الدخل اسعي من كلمة إن شر الغريبة يعلن وخيها يدفن‬
‫انكحي ف قومك ول تغررك الجسام فلم تقبل منها وبعثت إل أبيها أنكحن مدركا فأنكحها‬
‫أبوها على مائة ناقة ورعاتا وحلها مدرك فلم تلبث عنده إل قليل حت صبحهم فوارس من‬
‫بن مالك بن كنانة فاقتتلوا ساعة ث إن زوجها وإخوته وبن عامر انكشفوا فسبوها فيمن سبوا‬
‫فبينما هي تسي بكت فقالوا ما يبكيك أعلى فراق زوجك قالت قبحه ال قالوا لقد كان جيل‬
‫قالت قبح ال جال‬
‫لنفع معه إنا أبكي على عصيان أخت وقولا ترى الفتيان كالنخل وما يدريك ما‬
‫الدخل وأخبتم كيف خطبوها فقال لا رجل منهم يكن أبا نواس شاب أسود أفوه مضطرب‬
‫اللق أترضي ب على أن أمنعك من ذئاب العرب فقالت لصحابه أكذلك هو قالوا نعم إنه‬
‫مع ما ترين ليمنع الليلة وتتقيه القبيلة قالت هذا أجل جال وأكمل كمال قد رضيت به‬
‫فزوجوها منه طريفة الي تتكهن بسيل العرم وخراب سد مأرب قال عبد اللك بن عبد ال بن‬
‫بدرون ف شرح قصيدة الوزير عبد الجيد بن عبدون الت قالا ف رثاء دولة بن الفطس‬

‫‪46‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫بالندلس كان أول من خرج من اليمن ف أول تزيقهم عمرو بن عامر مزيقياء وكان سبب‬
‫خروجه أنه كانت له زوجة كاهنة يقال لا طريفة الي وكانت رأت ف منامها أن سحابة‬
‫غشيت أرضهم فأرعدت وأبرقت ث صعقت فأحرقت كل ما وقعت عليه ففزعت طريفة لذلك‬
‫فزعا شديدا وأتت اللك عمرا وهي تقول ما رأيت اليوم أزال عن النوم رأيت غيما رعد وبرق‬
‫طويل ث صعق فما وقع على شيء إل احترق فلما رأى ما داخلها من الفزع سكنها ث إن‬
‫عمرا دخل حديقة له ومعه جاريتان من جواريه فبلغ ذلك طريفة فخرجت إليه وخرج معها‬
‫وصيف لا اسه سنان فلما برزت من بيتها عرض لا ثلث مناجيد منتصبات على‬
‫أرجلهن واضعات أيديهن على أعينهن وهي دواب تشبه اليابيع فقعدت إل‬
‫الرض واضعة يديها على عينيها وقالت لوصيفها إذا ذهبت هذه الناجيد فأخبن فلما ذهبت‬
‫أعلمها فانطلقت مسرعة فلما عارضها خليج الديقة الت فيها عمرو وثبت من الاء سلحفاة‬
‫فوقعت ف الطريق على ظهرها وجعلت تروم النقلب فل تستطيع وتستعي بذنبها فتحثو‬
‫التراب على بطنها من جنباته وتقذف بالبول قذفا فلما رأتا طريفة جلست إل الرض فلما‬
‫عادت السلحفاة إل الاء مضت إل أن دخلت على عمرو وذلك حي انتصف النهار ف ساعة‬
‫شديدة الر فإذا الشجر يتكفأ من غي ريح فلما رآها عمرو استحيا منها وأمر الاريتي‬
‫بالتنحي ث قال لا يا طريفة فكهنت وقالت والنور والظلماء والرض والسماء إن الشجر لالك‬
‫وليعودن الاء كما كان ف الزمان السالك قال عمرو ومن خبك بذا قالت أخبتن الناجد‬
‫بسني شدائد يقطع فيها الولد الوالد قال ما تقولي قالت أقول قول الندمان لفا لقد رأيت‬
‫سلحفا ترف التراب جرفا وتقذف بالبول قذفا فدخلت الديقة فإذا الشجر من غي ريح‬
‫يتكفا قال عمرو وما ترين قالت داهية دهياء من أمور جسيمة ومصائب عظيمة قال وما هو‬
‫ويلك قالت أجل إن فيه الويل وما لك فيه من قيل وإن الويل فيما يىء به السيل فألقى عمرو‬
‫نفسه عن فراشه وقال ما هذا يا طريفة قالت هو خطب جليل وحزن طويل وخلف قليل قال‬

‫‪47‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫وما علمة ما تذكرين قالت اذهب إل السد فإذا رأيت جرذا يكثر بيديه ف السد الفر ويقلب‬
‫برجليه من أجل الصخر فاعلم أن غمر الغمر‬
‫وأن قد وقع المر قال وما هذا الذى تذكرين قالت وعد من ال نزل وباطل بطل‬
‫ونكال بنا نكل فبغيك يا عمرو فليكن الثكل فانطلق عمرو فإذا الرذ يقلب برجليه صخرة ما‬
‫يقلبها خسون رجل كذا فرجع إل طريفة فأخبها الب وهو يقول أبصرت أمرا عادن منه أل‬
‫وهاج ل من هوله برح السقم من جرذ كفحل خنير الجم أو كبش صرم من أفاريق الغنم‬
‫يسحب صخرا من جلميد العرم له ماليب وأنياب قضم ما فاته سحل من الصخر قصم‬
‫فقالت طريفة وإن من علمات ما ذكرت لك أن تلس فتأمر بزجاجة فتوضع بي يديك فإن‬
‫الريح تلؤها من تراب البطحاء من سهلة الوادي ورمله وقد علمت أن النان مظللة ل يدخلها‬
‫شس ول ريح فأمر عمرو بزجاجة فوضعها بي يديه ول يكث إل قليل حت امتلت من تراب‬
‫البطحاء فأخب عمرو طريفة بذلك وقال لا مت يكون هلك السد قالت له فيما بينك وبي‬
‫سبع سني قال ففي أيها يكون قالت ل يعلم بذلك إل ال ولو علمه أحد لعلمته ول تأتى على‬
‫ليلة فيما بين وبي سبع سني إل ظننت اللك ف غدها أو ف مسائها ث رأى عمرو ف نومه‬
‫سيل العرم وقيل له آية ذلك أن ترى الصباء ف سعف النخل فنظر إليها فوجد الصباء فيها قد‬
‫ظهرت فعلم أن ذلك واقع وأن بلدهم ستخرب فكتم ذلك وأخفاء وأجع على‬
‫بيع كل شئ له بأرض مأرب وأن يرج منها هو وولده فخرج ث أرسل ال تعال على السد‬
‫السيل فهدمه‬
‫وقال أبو الفرج الصبهان ف الغان وسارت القبائل من أهل مأرب حي خافوا‬
‫سيل العرم وعليهم مزيقياء ومعهم طريفة الكاهنة فقالت لم ل تؤموا مكة حت أقول وما‬
‫علمن ما أقول إل الكيم الحكم رب جيع المم من عرب وعجم قالوا لا ما شأنك يا‬
‫طريفة قالت خذوا البعي الشدقم فخضبوه بالدم تكن لكم أرض جرهم جيان بيته الحرم‬
‫وروى اليدان ف ممع المثال قال ألقت طريفة الكاهنة إل عمرو بن عامر الذي يقال له‬

‫‪48‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫مزيقيا بن ماء السماء وكانت قد رأت ف كهانتها أن سد مأرب سيخرب وأنه سيأت سيل‬
‫العرم فيخرب النتي فباع عمرو بن عامر أمواله وسار هو وقومه حت انتهوا إل مكة فأقاموا‬
‫بكة وما حولا فأصابتهم المى وكانوا ببلد ل يدرون فيه ما المى فدعوا طريفة فشكوا إليها‬
‫الذي أصابم فقالت لم قد أصابن الذي تشكون وهو مفرق بيننا قالوا فما تأمرين قالت‬
‫من كان منكم ذا هم بعيد وجل شديد ومزاد جديد فليلحق بقصر عمان الشيد‬
‫فكانت أزد عمان ث قالت من كان منكم ذا جلد وقسر وصب على أزمات الدهر فعليه بالراك‬
‫من بطن مر فكانت خزاعة ث قالت من كان منكم يريد الراسيات ف الوحل الطعمات ف‬
‫الحل فليلحق بيثرب ذات النخل فكانت الوس والزرج ث قالت من كان منكم يريد المر‬
‫المي واللك والتأمي ويلبس الديباج والرير فليلحق ببصرى وغوير وها من أرض الشام‬
‫فكان الذين سكنوها من آل جفنة من غسان ث قالت من كان منكم يريد الثياب الرقاق‬
‫واليل العتاق وكنوز الرزاق والدم الهراق فليلحق بأرض العراق فكان الذين سكنوها آل‬
‫جذية البرش ومن كان بالية وآل مرق حديث زبراء الكاهنة مع بن رئام من قضاعة كان‬
‫ثلثة أبطن من قضاعة متورين بي الشحر وحضرموت بنو ناعب وبنو داهن وبنو رئام وكانت‬
‫بنو رئام أقلهم عددا وأشجعهم لقاء وكانت لبن رئام عجوز تسمى خويلة وكانت لا أمة من‬
‫مولدات العرب تسمى زبراء وكان يدخل على خويلة أربعون رجل كلهم لا مرم بنو إخوة‬
‫وبنو أخوات وكانت خويلة عقيما وكان بنو ناعب وبنو داهن متظاهرين على بن رئام فاجتمع‬
‫بنو رئام ذات يوم ف عرس لم وهم سبعون رجل كلهم شجاع بئيس فطعموا وأقبلوا على‬
‫شرابم وكانت‬
‫زبراء كاهنة فقالت لويلة انطلقي بنا إل قومك أنذرهم فأقبلت خويلة تتوكأ على‬
‫زبراء فلما أبصرها القوم قاموا إجلل لا فقالت يا ثر الكباد وأنداد الولد وشجا الساد‬
‫هذه زبراء تبكم عن أنباء قبل انسارالظلماء بالؤيد الشنعاء فاسعوا ما تقول قالوا وما تقولي‬
‫يا زبراء قالت واللوح الافق والليل الغاسق والصباح الشارق والنجم الطارق والزن الوادق إن‬

‫‪49‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫شجر الوادي ليأدو ختل ويرق أنيابا عصل وإن صخر الطود لينذر ثكل ل تدون عنه معل‬
‫فوافقت قوما أشارى سكارى فقالوا ريح خجوج بعيدة ما بي الفروج أتت زبراء بالبلق‬
‫النتوج فقالت زبراء مهل يا بن العزة وال إن لشم ذفر الرجال تت الديد‬
‫فقال لا فت منهم يقال له هذيل بن منقذ يا خذاق وال ما تشمي إل ذفر إبطيك‬
‫فانصرفت عنهم وارتاب قوم من ذوي أسنانم فانصرف منهم أربعون رجل وبقي ثلثون‬
‫فرقدوا ف مشربم وطرقتهم بنو داهن وبنو ناعب فقتلوهم أجعي وأقبلت خويلة مع الصباح‬
‫فوقفت على مصارعهم ث عمدت إل خناصرهم فقطعتها وانتظمت منها قلدة وألقتها ف‬
‫عنقها وخرجت حت لقت برضاوى بن سعوة الهري وهو ابن أختها فأناخت بفنائه‬
‫فاستعدته على بن داهن وبن ناعب فخرج ف منسر من قومه فطرقهم فأوجع فيهم كاهنة ذي‬
‫اللصة تتكهن با ف بطن رقية بنت جشم زعموا أن رقية بنت جشم بن معاوية ولدت نيا‬
‫وهلل وسواءة ث اعتاطت فأتت كاهنة بذي اللصة فأرتا بطنها وقالت إن قد ولدت ث‬
‫اعتطت فنظرت إليها ومست بطنها وقالت رب قبائل فرق ومالس حلق وظعن حزق ف‬
‫بطنك زق‬
‫فلما مضت بربيعة بن عامر قالت إن أعرف ضرطي بلل أي هو غلم كما أن‬
‫هلل كان غلما رأى سلمى المدانية ف حري الرادى أغار رجل من مراد يقال له حري على‬
‫إبل عمرو بن براقة المدان وخيل له فذهب با فأتى عمرو سلمى المدانية وكانت بنت‬
‫سيدهم وعن رأيها كانوا يصدرون فأخبها أن حريا الرادى أغار على إبله وخيله فقالت‬
‫والفو والوميض والشفق كالحريض والقلة والضيض إن حريا لنيع اليز سيد مزيز ذو‬
‫معقل حريز غي أن أرى المة ستظفر منه بعثرة بطيئة البة فأغر ول تنكع فأغار عمرو‬
‫فاستاق كل شيء له فأتى حري بعد ذلك يطلب إل عمرو أن يرد عليه بعض ما أخذ منه‬
‫فامتنع ورجع حري‬

‫‪50‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫تنافر العجفاء بنت علقمة وصواحباتا إل الكاهنة السعدية روى أن العجفاء بنت‬
‫علقمة السعدي وثلث نسوة من قومها خرجن فاتعدن بروضة يتحدثن فيها فوافي با ليل ف‬
‫قمر زاهر وليلة طلقة ساكنة وروضة معشبة خصبة فلما جلسن قلن ما رأينا كالليلة ليلة ول‬
‫كهذه الروضة روضة اطيت ريا ول أنضر ث افضن ف الديث فقلن أي النساء أفضل قالت‬
‫إحداهن الرود الودود الولود قالت الخرى خيهن ذات الغناء وطيب الثناء وشدة الياء‬
‫قالت الثالثة خيهن السموع الموع النفوع غي النوع قالت الرابعة خيهن الامعة لهلها‬
‫الوادعة الرافعة ل الواضعة قلن فأي الرجال أفضل قالت إحداهن خيهم الظ الرضى غي‬
‫الظل البطى قالت الثانية خيهم السيد الكري ذو السب العميم والجد القدي قالت الثالثة‬
‫خيهم السخي الوف الرضي الذي ل يغي الرة ول يتخذ الضرة قالت الرابعة وأبيكن إن ف‬
‫أب لنعتكن كرم الخلق والصدق عند التلق والفلج عند السباق ويمده أهل الرفاق قالت‬
‫العجفاء عند ذلك كل فتاة بأبيها معجبة وف بعض الروايات أن إحداهن قالت إن أب يكرم‬
‫الار ويعظم الطار وينحر العشار بعد الوار ويمل المور الكبار ويأنف من الصغار فقالت‬
‫الثانية إن أب عظيم الطر منيع الوزر عزيز النفر يمد منه الورد والصدر فقالت‬
‫الثالثة إن أب صدوق اللسان حديد النان رذوم الفان كثي العوان يروى السنان عند الطعان‬
‫قالت الرابعة إن أب كري النال منيف القال كثي النوال قليل السؤال كري الفعال ث تنافرن إل‬
‫كاهنة معهن ف الي فقلن لا اسعي ما قلنا واحكمي بيننا واعدل ث أعدن عليها قولن فقالت‬
‫لن كل واحدة منكن ماردة بأبيها واجدة على الحسان جاهدة لصواحباتا حاسدة ولكن‬
‫اسعن قول خي النساء البقية على بعلها الصابرة على الضراء مافة أن ترجع إل أهلها مطلقة‬
‫فهي تؤثر حظ زوجها على حظ نفسها فتلك الكرية الكاملة وخي الرجال الواد البطل القليل‬
‫الفشل إذا سأله الرجل ألفاه قليل العلل كثي النفل ث قالت كل واحدة منكن بأبيها معجبة‬
‫عفياء الكاهنة تعب رؤيا مرثد بن عبد كلل روى أن مرثد بن عبد كلل قفل من غزاة عزاها‬
‫بغنائم عظيمة فوفد عليه زعماء العرب وشعراؤها وخطباؤها يهنئونه فرفع الجاب عن‬

‫‪51‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫الوافدين وأوسعهم عطاء واشتد سروره بم فبينما هو كذلك إذ نام يوما فرأى رؤيا ف النام‬
‫أخافته وأذعرته وهالته ف حال منامه فلما انتبه أنسيها حت ل يذكر منها شيئا وثبت ارتياعه ف‬
‫نفسه با فانقلب سروره حزنا واحتجب عن الوفود حت أساءوا به الظن ث إنه حشر الكهان‬
‫فجعل يلو بكاهن كاهن ث يقول له أخبن عما أريد أن أسألك عنه‬
‫فيجيبه الكاهن بأن ل علم عندي حت ل يدع كاهنا علمه إل كان إليه منه ذلك‬
‫فتضاعف قلقه وطال أرقه وكانت أمه قد تكهنت فقالت له أبيت اللعن أيها اللك إن الكواهن‬
‫أهدى إل ما تسأل عنه لن أتباع الكواهن من الان ألطف وأظرف من أتباع الكهان فأمر‬
‫بشر الكواهن إليه وسألن كما سأل الكهان فلم يد عند واحدة منهن علما ما أراد علمه ولا‬
‫يئس من طلبته سل عنها ث إنه بعد ذلك ذهب يتصيد فأوغل ف طلب الصيد وانفرد عن‬
‫أصحابه فرفعت له أبيات من ذرا جبل وكان قد لفحه الجي فعدل إل البيات وقصد بيتا منها‬
‫كان منفردا عنها فبزت إليه منه عجوز فقالت له أنزل بالرحب والسعة والمن والدعة والفنة‬
‫الدعدعة والعلبة الترعة فنل عن جواده ودخل البيت فلما احتجب عن الشمس وخفقت عليه‬
‫الرواح نام فلم يستيقظ حت تصرم الجي فجلس يسح عينيه فإذا هو بي يديه فتاة ل ير مثلها‬
‫قواما ول جال فقالت أبيت اللعن أيها اللك المام هل لك ف الطعام فاشتد إشفاقه وخاف‬
‫على نفسه لا رأى أنا عرفته وتصام عن كلمتها فقالت له ل حذر فداك البشر فجدك الكب‬
‫وحظنا بك الوفر ث قربت إليه ثريدا وقديدا وحيسا وقامت تذب عنه حت انتهى أكله ث سقته‬
‫لبنا صريفا وضريبا فشرب ما شاء وجعل يتأملها مقبلة ومدبرة فملت عينيه حسنا وقلبه هوى‬
‫فقال لا ما اسك يا جارية قالت اسي عفياء فقال لا يا عفياء من الذي دعوته باللك المام‬
‫قالت مرثد العظيم الشان حاشر الكواهن والكهان لعضلة بعد عنها الان فقال يا عفياء‬
‫أتعلمي تلك العضلة قالت أجل ايها اللك إنا رؤيا منام ليست بأضغاث أحلم‬
‫قال اللك أصبت يا عفياء فما تلك الرؤيا قالت رأيت أعاصي زوابع بعضها لبعض تابع فيها‬
‫لب لمع ولا دخان ساطع يقفوها نر متدافع وسعت فيما أنت سامع دعاء ذي جرس صادع‬

‫‪52‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫هلموا إل الشارع فروى جارع وغرق كارع فقال اللك أجل هذه رؤياي فما تأويلها يا‬
‫عفياء قالت العاصي الزوابع ملوك تبابع والنهر علم واسع والداعي نب شافع والارع ول‬
‫تابع والكارع عدو منازع فقال اللك يا عفياء أسلم هذا النب أم حرب فقالت أقسم برافع‬
‫السماء ومنل الاء من العماء إنه لطل الدماء ومنطق العقائل نطق الماء فقال اللك إلم يدعو‬
‫يا عفياء قالت إل صلة وصيام وصلة أرحام وكسر أصنام وتعطيل أزلم واجتناب آثام فقال‬
‫اللك‬
‫يا عفياء إذا ذبح قومه فمن أعضاده قالت أعضاده عظاريف يانون طائرهم به‬
‫ميمون يغزيهم فيغزون ويدمث بم الزون وإل نصرة يعتزون فأطرق اللك يؤامر نفسه ف‬
‫خطبتها فقالت أبيت اللعن أيها اللك إن تابعي غيور ولمرى صبور وناكحي مثبور والكلف‬
‫ب ثبور فنهض اللك وجال ف صهوة جواده وانطلق فبعث إليها بائة ناقة كوماء‬
‫الوصايا وصية أوس بن حارثة لبنه مالك عاش الوس بن حارثة دهرا وليس له ولد‬
‫إل مالك وكان لخيه الزرج خسة عمرو وعوف وجشم والرث وكعب فلما حضره الوت‬
‫قال له قومه قد كنا نأمرك بالتزويج ف شبابك فلم تزوج حت حضرك الوت فقال الوس ل‬
‫يهلك هالك ترك مثل مالك وإن كان الزرج ذا عدد وليس لالك ولد فلعل الذي استخرج‬
‫العذق من الرية والنار من الوثيمة أن يعل لالك نسل ورجال بسل يا مالك النية ول الدنية‬
‫والعتاب قبل العقاب والتجلد ل التبلد واعلم ان القب خي من الفقر وشر شارب الشتف وأقبح‬
‫طاعم القتف ودهاب البصر خي من كثي من النظر ومن كرم الكري الدفاع عن الري ومن‬
‫قل ذل ومن أمر فل وخي الغن القناعة وشر الفقر الضراعة والدهر يومان فيوم‬
‫لك و يوم عليك فإذا كان لك فل تبطر وإذا كان عليك فاصب فكلها سينحسر‬
‫فإنا تعز من ترى ويعزك من ل ترى ولو كان الوت يشترى لسلم منه أهل الدنيا ولكن الناس‬
‫فيه مستوون الشريف البلج واللئيم العلهج والوت الفيت خي من أن يقال لك هبيت وكيف‬
‫بالسلمة لن ليست له إقامة وشر من الصيبة سوء اللف وكل مموع إل تلف حياك إلك‬

‫‪53‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫وصية ذى الصبع العدوان لبنه أسيد لا احتضر ذو الصبع دعا ابنه أسيدا فقال له يا بن إن‬
‫أباك قد فن وهو حى وعاش حت سئم العيش وإن موصيك با إن حفظته بلغت ف قومك ما‬
‫بلغته فاحفظ عن ألن جانبك لقومك يبوك وتواضع لم يرفعوك وابسط لم وجهك يطيعوك‬
‫ول تستأثر عليهم بشئ يسودوك وأكرم صغارهم كما تكرم كبارهم يكرمك كبارهم ويكب‬
‫على مودتك صغارهم واسح بالك واحم حريك وأعزز جارك وأعن من استعان بك وأكرم‬
‫ضيفك وأسرع النهضة ف الصريخ فإن لك أجل ل يعدوك وصن وجهك عن مسألة أحد شيئا‬
‫فبذلك يتم سؤددك‬
‫وصية عمرو بن كلثوم لبنيه أوصى عمرو بن كلثوم التغلب فقال يا بن إن قد بلغت‬
‫من العمر ما ل يبلغ أحد من آبائى وأجدادي ول بد من أمر مقتبل وأن ينل ب ما نزل بالباء‬
‫والجداد والمهات والولد فاحفظوا عن ما أوصيكم به إن وال ما عيت رجل قط أمرا إل‬
‫عي ب مثله إن حقا فحقا وإن باطل فباطل ومن سب سب فكفوا عن الشتم فإنه أسلم‬
‫لعراضكم وصلوا أرحامكم تعمر داركم وأكرموا جاركم يسن ثناؤكم وزوجوا بنات العم‬
‫بن العم فإن تعديتم بن إل الغرباء فل تألوا بن الكفاء وأبعدوا بيوت النساء من بيوت‬
‫الرجال فإنه أغض للبصر وأعف للذكر ومت كانت العاينة واللقاء ففي ذلك داء من الدواء‬
‫ول خي فيمن ل يغار لغيه كما يغار لنفسه وقل لن انتهك حرمة لغيه إل انتهكت حرمته‬
‫وامنعوا القريب من ظلم الغريب فإنك تذل على قريبك ول يل بك ذل غريبك وإذا تنازعتم‬
‫ف الدماء فل يكن حقكم للقاء فرب رجل خي من ألف وود خي من خلف وإذا حدثتم فعوا‬
‫وإذا حدثتم فأوجزوا فإن مع الكثار يكون الهذار وموت عاجل خي من ضن آجل وما‬
‫بكيت من زمان إل دهان بعده زمان وربا شجان من ل يكن أمره عنان وما عجبت من‬
‫أحدوثة إل رأيت بعدها أعجوبة واعلموا أن أشجع القوم العطوف وخي الوت تت ظلل‬
‫السيوف ول خي فيمن ل روية له عند الغضب ول فيمن إذا عوتب ل يعتب ومن الناس من ل‬

‫‪54‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫يرجى خيه ول ياف شره فبكؤه خي من دره وعقوقه خي من بره ول تبحوا ف حبكم فإنه‬
‫من برح ف حب آل‬
‫ذلك إل قبيح بغض وكم قد زارن إنسان وزرته فانقلب الدهر بنا فبته واعلموا‬
‫أن الكيم سليم وأن السيف كليم إن ل أمت ولكن هرمت ودخلتن ذلة فسكت وضعف‬
‫قلب فأهترت سلمكم ربكم وحياكم وصية الرث بن كعب لبنيه وأوصى الرث بن كعب‬
‫بنيه فقال يا بن قد أتت على مائة وستون سنة ما صافحت يين يي غادر ول قنعت لنفسى‬
‫بلة فاجر ول صبوت بابنة عم ول كنة ول بت لصديق بسر ول طرحت عن مومسة قناعا‬
‫ول بقى على دين عيسى بن مري وروى على دين شعيب من العرب غيي وغي تيم بن مرة‬
‫وأسد بن خزية فموتوا على شريعت واحفظوا وصيت وإلكم فاتقوا يكفكم ما أهكم ويصلح‬
‫لكم حالكم وإياكم ومعصيته فيحل بكم الدمار ويوحش منكم الديار كونوا جيعا ول تفرقوا‬
‫فتكونوا شيعا وبزوا قبل أن تبزوا فموت ف عز خي من حياة ف ذل وعجز وكل ما هو كائن‬
‫كائن وكل جع إل تباين والدهر ضربان ضرب بلء وضرب رخاء واليوم يومان يوم حبة‬
‫ويوم عبة والناس رجلن رجل لك ورجل عليك زوجوا النساء الكفاء وإل فانتظروا بن‬
‫القضاء وليكن أطيب طيبهن‬
‫الاء وإياكم والورهاء فإنا أدوأ الداء وإن ولدها إل أفن يكون ل راحة لقاطع‬
‫القرابة وإذا اختلف القوم أمكنوا عدوهم وآفة العدو اختلف الكلمة والتفضل بالسنة يقى‬
‫السيئة والكافأة بالسيئة دخول فيها وعمل السوء يزيل النعماء وقطيعة الرحم تورث الم‬
‫وانتهاك الرمة يزيل النعمة وعقوق الوالدين يعقب النكد ويرب البلد ويحق العدد والسراف‬
‫ف النصيحة هو الفضيحة والقد ينع الرفد ولزوم الطيئة يعقب البلية وسوء الرعة يقطع‬
‫أسباب النفعة والضغائن تدعو إل التباين يا بن إن قد أكلت مع أقوام وشربت فذهبوا وغبت‬
‫وكأن بم قد لقت ث قال أكلت شباب فأفنيته وأبليت بعد دهور دهورا ثلثة أهلي صاحبتهم‬
‫فبادوا وأصبحت شيخا كبيا قليل الطعام عسي القيام قد ترك الدهر خطوى قصيا أبيت أراعي‬

‫‪55‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫نوم السماء أقلب أمرى بطونا ظهورا وصية عامر بن الطرب العدوان لقومه وكان عامر بن‬
‫الظرب العدوان سيد قومه فلما كب وخشى عليه قومه أن يوت اجتمعوا إليه وقالوا إنك سيدنا‬
‫وقائلنا وشريفنا فاجعل لنا شريفا وسيدا وقائل بعدك فقال يا معشر عدوان كلفتمون بغيا إن‬
‫كنتم شرفتمون فإن أريتكم ذلك من نفسى فأن لكم مثلى افهموا ما أقول لكم إنه من جع‬
‫بي الق والباطل ل‬
‫له وكان الباطل أول به وإن الق ل يزل ينفر من الباطل ول يزل الباطل ينفر من‬
‫الق يامعشر عدوان ل تشمتوا بالذلة ول تفرحوا بالعزة فبكل عيش يعيش الفقي مع الغن ومن‬
‫ير يوما ير به وأعدوا لكل امرئ جوابه إن مع السفاهة الندامة والعقوبة نكال وفيها ذمامة‬
‫ولليد العليا العاقبة والقوذ راحة ل لك ول عليك وإذا شئت وجدت مثلك إن عليك كما أن‬
‫لك وللكثرة الرعب وللصب الغلبة ومن طلب شيئا وجده وإن ل يده يوشك أن يقع قريبا منه‬
‫وصية دويد بن زيد لبنيه لا حضرت دويد بن زيد الوفاة قال لبنيه أوصيكم بالناس شرا ل‬
‫ترحوا لم عبة ول تقيلوهم عثرة قصروا العنة وطولوا السنة واطعنوا شزرا واضربوا هبا‬
‫وإذا أردت الحاجزة‬
‫فقبل الناجزة والرء يعجز ل الحالة بالد ل بالكد التجلد ول التبلد والنية ول‬
‫الدنية ول تأسوا على فائت وإن عز فقده ول تنوا إل ظاعن وإن ألف قربه ول تطمعوا‬
‫فتطبعوا ول تنوا فتخرعوا ول يكونن لكم الثل السوء إن الوصي بنو سهوان إذا مت فأرحبوا‬
‫خط مضجعي ول تضنوا على برحب الرض وما ذلك بؤد إل روحا ولكن حاجة نفس‬
‫خامرها الشفاق قال أبو بكر بن دريد ف حديث أخر إنه قال اليوم يبن لدويد بيته يارب نب‬
‫صال حويته ورب قرن بطل أرديته ورب غيل حسن لويته ومعصم مضب ثنيته لو كان للدهر‬
‫بلى أبليته أو كان قرن واحدا كفيته‬
‫وصية زهي بن جناب الكلب وأوصى زهي بن جناب الكلب بنيه فقال يا بن قد‬
‫كبت سن وبلغت حرسا من دهري فأحكمتن التجارب والمور تربة واختبار فاحفظوا عن‬

‫‪56‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ما أقول وعوه أياكم والور عند الصائب والتواكل عند النوائب فإن ذلك داعية للغم وشاتة‬
‫للعدو وسوء ظن بالرب وإياكم أن تكونوا بالحداث مغترين ولا آمني ومنها ساخرين فإنه ما‬
‫سخر قوم قط إل ابتلوا ولكن توقعوها فإنا النسان ف الدنيا غرض تعاوره الرماة فمقصر دونه‬
‫وماوز لوضعه وواقع عن يينه وشاله ث ل بد أنه مصيبه وصية النعمان بن ثواب العبدي لبنيه‬
‫كان للنعمان بن ثواب العبدي بنون ثلثة سعد وسعيد وساعدة وكان أبوهم ذا شرف وحكمة‬
‫وكان يوصي بنيه ويملهم على أدبه أما ابنه سعد فكان شجاعا بطل من شياطي العرب ل‬
‫يقام لسبيله ول تفته طلبته قط ول يفر عن قرن وأما سعيد فكان يشبه أباه ف شرفه وسودده‬
‫وأما ساعدة فكان صاحب شراب وندامى وإخوان فلما رأى الشيخ حال بينه دعا سعدا وكان‬
‫صاحب حرب فقال‬
‫يا بن إن الصارم ينبو والواد يكبو والثر يعفو فإذا شهدت حربا فرأيت نارها‬
‫تستعر وبطلها يطر وبرها يزخر وضعيفها ينصر وجبانا يسر فأقلل الكث والنتظار فإن‬
‫الفرار غي عار إذا ل تكن طالب ثار فإنا ينصرون هم وإياك أن تكون صيد رماحها ونطيح‬
‫نطاحها وقال لبنه سعيد وكان جوادا يا بن ل يبخل الواد فابذل الطارف والتلد واقلل‬
‫التلح تذكر عند السماح وابل إخوانك فإن وفيهم قليل واصنع العروف عند متمله وقال لبنه‬
‫ساعدة وكان صاحب شراب يا بن إن كثرة الشراب تفسد القلب وتقلل الكسب وتد اللعب‬
‫فأبصر نديك واحم حريك وأعن غريك واعلم أن الظمأ القامح خي من الري الفاضح‬
‫وعليك بالقصد فإن فيه بلغا وصية قيس بن زهي لبن النمر بن قاسط جاور قيس بن زهي‬
‫العبسي بعد يوم الباءة النمر بن قاسط وتزوج منهم وأقام فيهم حت ولد له فلما أراد الرحيل‬
‫عنهم قال‬
‫حذف‬
‫يا معشر النمر إن لكم على حقا وأنا أريد أن أوصيكم فآمركم بصال وأناكم عن‬
‫خصال عليكم بالناة فإن با تدرك الاجة وتنال الفرصة وتسويد من ل تعابون بتسويده‬

‫‪57‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫وعليكم بالوفاء فإن به يعيش الناس وبإعطاء من تريدون إعطاءه قبل السالة ومنع من تريدون‬
‫منعه قبل اللاح وإجارة الار على الدهر وتنفيس النازل عن بيوت اليتامى وخلط الضيف‬
‫بالعيال وأناكم عن الغدر فإنه عار الدهر وعن الرهان فإن به ثكلت مالكا أخي وعن البغي‬
‫فإنه قتل زهيا أب وعن العطاء ف الفضول فتعجزوا عن القوق وعن السرف ف الدماء فإن‬
‫يوم الباءة ألزمن العار ومنع الرم إل من الكفاء‬
‫فإن ل تصيبوا لن الكفاء فإن خي منا كحهن القبور أو خي منازلا واعلموا أن‬
‫كنت ظالا مظلوما ظلمن بنو بدر بقتلهم مالكا أخي وظلمتهم بأن قتلت من ل ذنب له وصية‬
‫حصن بن حذيفة لبنيه وأوصى حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري بن بدر فقال اسعوا من ما‬
‫أوصيكم به ل يتكل آخركم على أولكم فإنا يدرك الخر ما أدركه الول وأنكحوا الكفء‬
‫الغريب فإنه عز حادث وإذا حضركم أمران فخذوا بيها صدرا فإن كل مورد مغروف‬
‫واصحبوا قومكم بأجل أخلقكم ول تالفوا فيما اجتمعوا عليه فإن اللف يزري بالرئيس‬
‫الطاع وإذا حادثتم فاربعوا ث قولوا الصدق فإنه ل خي ف الكذب وصونوا اليل فإنا حصون‬
‫الرجال وأطيلوا الرماح فإنا قرون اليل وأعزوا الكبي بالكب فإن بذلك كنت أغلب الناس ول‬
‫تغزوا إل بالعيون ول تسرحوا حت تأمنوا الصباح واعطوا على حسب الال وأعجلوا الضيف‬
‫بالقرى فإن خيه أعجله واتقوا فضيحات البغى وفلتات الزاح ول تيوا على اللوك فإن‬
‫أيديهم أطول من أيديكم‬
‫وصية لكثم بن صيفي كتب النعمان بن خيصة الباروقي إل أكثم بن صيفي مثل‬
‫لنا مثال نأخذ به فقال قد حلبت الدهر أشطره فعرفت حلوه ومره عي عرفت فذرفت إن‬
‫أمامي مال أسامي رب سامع بب ل يسمع بعذرى كل زمان لن فيه ف كل يوم ما يكره كل‬
‫ذي نصرة سيخذل تباروا فإن الب ينمي عليه العدد وكفوا ألسنتكم فإن مقتل الرجل بي فكيه‬
‫إن قول الق ل يدع ل صديقا الصدق منجاة ل ينفع مع الزع التبقي ول ينفع ما هو واقع‬
‫التوقي ستساق إل ما انت لق ف طلب العال يكون العناء القتصاد ف السعي أبقى للجمام‬

‫‪58‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫من ل يأس على ما فاته ودع بدنه ومن قنع با هو فيه قرت عينه التقدم قبل التندم أصبح عند‬
‫رأس المر أحب إل من أن أصبح عند ذنبه ل يهلك من مالك ما وعظك ويل لعال أمر من‬
‫جاهله يتشابه المر إذا أقبل فإذا أدبر عرفه الكيس والحق الوحشة ذهاب العلم البطر عند‬
‫الرخاء حق والعجز عند البلء أفن ل تغضبوا‬
‫من اليسي فربا جن الكثي ل تيبوا فيما ل تسألوا عنه ول تضحكوا ما ل يضحك‬
‫منه حيلة من ل حيلة له الصب كونوا جيعا فإن المع غالب تثبتوا ول تسارعوا فإن أحزم‬
‫الفريقي الركي رب عجلة تب ريثا ادرعوا الليل واتذوه جل فإن الليل أخفي للويل ول‬
‫جاعة لن اختلف تناءوا ف الديار ول تباغضوا فإنه من يتمع يتقعقع عمده ألزموا النساء الهابة‬
‫نعم لو الغرة الغزل إن تعش تر مال تره قد أقر صامت الكثار كحاطب ليل من أكثر أسقط ل‬
‫تعلوا سرا إل أمه ل تفرقوا ف القبائل فإن الغريب بكل مكان مظلوم عاقدوا الثروة وإياكم‬
‫والوشائظ فإن مع القلة الذلة لو سئلت العارية قالت أبغي لهلي ذل الرسول مبلغ غي ملوم من‬
‫فسدت بطانته غص بالاء أساء سعا فأساء جابة الدال على الي كفاعله إن السألة من أضعف‬
‫السكنة قد توع الرة‬
‫ول تأكل بثدييها ل ير سالك القصد ول يعم قاصد الق من شدد نفر ومن‬
‫تراخى تألف الشرف التغافل أوف القول أوجزه أصوب المور ترك الفضول التغرير مفتاح‬
‫البؤس التوان والعجز ينتجان اللكة لكل شيء ضراوة أحوج الناس إل الغن من ل يصلحه إل‬
‫الغن وهم اللوك حب الدح رأس الضياع رضا الناس غاية ل تبلغ ل تكره سخط من رضاه‬
‫الور معالة العفاف مشقة فتعوذ بالصب اقصر لسانك على الي وأخر الغضب فإن القدرة من‬
‫ورائك من قدر أزمع أمر أعمال القتدرين النتقام جاز بالسنة ول تكافئ بالسيئة أغن الناس‬
‫عن القد من عظم عن الجازاة من حسد من دونه قل عذره من جعل لسن الظن نصيبا روح‬
‫عن قلبه عي الصمت أحد من عي النطق الناس رجلن مترس ومترس منه كثي النصح يهجم‬
‫على كثي الظنة من أل ف السألة أبرم خي السخاء‬

‫‪59‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ما وافق الاجة الصمت يكسب الحبة لن يغلب الكذب شيئا إل عليه الصدق‬
‫القلب قد يتهم وإن صدق اللسان النقباض عن الناس مكسبة للعداوة وتقربم مكسبة لقرين‬
‫السوء فكن من الناس بي القرب والبعد فإن خي المور أوساطها فسولة الوزراء أضر من‬
‫بغض العداء خي القرناء الرأة الصالة وعند الوف حسن العمل من ل يكن له من نفسه‬
‫زاجر ل يكن له من غيه واعظ وتكن منه عدوه على أسوأ عمله لن يهلك امرؤ حت يل‬
‫الناس عتيد فعله ويشتد على قومه ويعجب با ظهر من مروءته ويغتر بقومه والمر يأتيه من‬
‫فوقه ليس للمختال ف حسن الثناء نصيب ل ناء مع العدم غنه من أتى الكروه إل أحد بدأ‬
‫بنفسه العي أن تتكلم فوق ما تسد به حاجتك ل ينبغي لعاقل أن يثق بإخاء من تضطره إل‬
‫إخائه حاجة أقل الناس راحة القود من تعمد الذنب ل تل رحته دون عقوبته فإن الدب‬
‫رفق والرفق ين وصية أكثم بن صيفي لطيء وقال أكثم بن صيفي ف وصية كتب با إل طيء‬
‫أوصيكم بتقوى ال وصلة الرحم وإياكم ونكاح المقاء فإن نكاحها غرر وولدها ضياع‬
‫وعليكم باليل فأكرموها فإنا حصون العرب ول تضعوا رقاب البل ف غي حقها فإن فيها‬
‫ثن الكرية ورقوء الدم وبألبانا يتحف‬
‫ويغذى الصغي ولو أن البل كلفت الطحن لطحنت ولن يهلك امرؤ عرف قدره‬
‫والعدم عدم العقل ل عدم الال ولرجل خي من ألف رجل ومن عتب على الدهر طالت معتبته‬
‫ومن رضى بالقسم طابت معيشته وآفة الرأى الوى والعادة أملك والاجة مع الحبة خي من‬
‫البغض مع الغن والدنيا دول فما كان لك أتاك على ضعفك وما كان عليك ل تدفعه بقوتك‬
‫والسد داء ليس له دواء والشماتة تعقب ومن ير يوما ير به قبل الرماة تل الكنائن الندامة مع‬
‫السفاهة دعامة العقل اللم خي المور مغبة الصب بقاء الودة عدل التعاهد من يزر رغبا يزدد‬
‫حبا التغرير مغتاح البؤس من التوان والعجز نتجت اللكة لكل شىء ضراوة فضر لسانك‬
‫بالي عى الصمت أحسن من عى النطق الزم حفظ ما كلفت وترك ما كفيت كثي النصح‬
‫يهجم على كثي الظنة من ألف ف السألة ثقل من سأل فوق قدره استحق الرمان الرفق ين‬

‫‪60‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫والرق شؤم خي السخاء ما وافق الاجة خي العفو ما كان بعد القدرة وصية أكثم بن صيفي‬
‫لبنيه ورهطه وصى أكثم بن صيفي بنيه ورهطه فقال يا بن تيم ل يفوتنكم وعظي إن فاتكم‬
‫الدهر بنفسي إن بي حيزومي وصدري لكلما ل أحد له مواقع إل‬
‫أساعكم ول مقار إل قلوبكم فتلقوه بأساع مصغية وقلوب واعية تمدوا مغبته‬
‫الوى يقظان والعقل راقد والشهوات مطلقة والزم معقول والنفس مهملة والروية مقيدة ومن‬
‫جهة التوان وترك الروية يتلف الزم ولن يعدم الشاور مرشدا والستبد برأيه موقوف على‬
‫مداحض الزلل ومن سع سع به ومصارع الرجال تت بروق الطمع ولو اعتبت مواقع الحن‬
‫ما وجدت إل ف مقاتل الكرام وعلى العتبار طريق الرشاد ومن سلك الدد أمن العثار ولن‬
‫يعدم السود أن يتعب قلبه ويشغل فكره ويؤرث غيظه ول تاوز مضرته نفسه يا بن تيم‬
‫الصب على جرع اللم أعذب من جن ثر الندامة ومن جعل عرضه دون ماله استهدف للذم‬
‫وكلم اللسان أنكى من كلم السنان والكلمة مرهونة مال تنجم من الفم فإذا نمت فهي أسد‬
‫مرب أو نار تلهب ورأى الناصح اللبيب دليل ل يوز ونفاذ الرأي ف الرب أجدى من‬
‫الطعن والضرب نصيحة أكثم بن صيفي لقومه ونصح قومه فقال أقلوا اللف على أمرائكم‬
‫واعلموا أن كثرة الصياح من الفشل والرء يعجز ل مالة يا قوم تثبتوا فإن أحزم الفريقي‬
‫الركي ورب عجلة تب ريثا واتزروا للحرب وادرعوا الليل فإنه أخفى للويل ول جاعة لن‬
‫اختلف‬
‫أمثال أكثم بن صيفي وبزرجهر الفارسي العقل بالتجارب الصاحب مناسب‬
‫الصديق من صدق غيبه الغريب من ل يكن له حبيب رب بعيد أقرب من قريب القريب من‬
‫قرب نفعه لو تكاشفتم ما تدافنتم خي أهلك من كفاك خي سلحك ما وقاك خي إخوانك‬
‫من ل تبه رب غريب ناصح اليب وابن أب متهم بالغيب أخوك من صدقك الخ مرآة‬
‫أخيه إذا عز أخوك فهن مكره أخاك ل بطل تباعدوا ف الديار وتقاربوا ف الحبة أي الرجال‬
‫الهذب من لك بأخيك كله إنك إن فرحت لق فرحا‬

‫‪61‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫أحسن يسن إليك ارحم ترحم كما تدين تدان من ير يوما ير به والدهر ل يغتر به‬
‫عي عرفت فذرفت ف كل خبة عبة من مأمنه يؤتى الذر ل يعدو الرء رزقه وإن حرص إذا‬
‫نزل القدر عمي البصر وإذا نزل الي نزل بي الذن والعي المر مفتاح كل شر الغناء رقية‬
‫الزناء القناعة مال ل ينفد خي الغن غن النفس منساق إل ما أنت لق خذ من العافية ما‬
‫أعطيت ما النسان إل القلب واللسان إنا لك ما أمضيت ل تتكلف ما كفيت القلم أحد‬
‫اللساني قلة العيال أحد اليسارين ربا ضاقت الدنيا باثني لن تعدم السناء ذاما ل يعدم الغاوي‬
‫لئما ل تك ف أهلك كالنازة ل تسخر من شئ فيجوز بك أخر الشر فإذا شئت تعجلته‬
‫صغي الشر يوشك أن يكب يبصر القلب ما يعمى عنه البصر الر حر وإن مسه الضر العبد عبد‬
‫وإن ساعده جد من عرف قدره استبان‬
‫أمره من سره بنوه ساءته نفسه من تعظم على الزمان أهانه من تعرض للسلطان‬
‫آذاه ومن تطامن له تطاه من خطا يطو كل مبذول ملول كل منوع مرغوب فيه كل عزيز‬
‫تت القدرة ذليل لكل مقام مقال لكل زمان رجال لكل أجل كتاب لكل عمل ثواب لكل نبأ‬
‫مستقر لكل سر مستودع قيمة كل إنسان ما يسن اطلب لكل غلق مفتاحا أكثر ف الباطل‬
‫يكن حقا عند القنط يأت الفرج عند الصباح يمد السرى الصدق منجاة والكذب مهواة‬
‫العتراف يهدم القتراف رب قول أنفذ من صول رب ساعة ليس با طاعة رب عجلة تعقب‬
‫ريثا بعض الكلم أقطع من السام بعض الهل أبلغ‬
‫من اللم ربيع القلب ما اشتهى الوى شديد العمى الوى الله العبود الرأي نائم‬
‫والوى يقظان غلب عليك من دعا إليك ل راحة لسود ول وفاء ل سرور كطيب النفس‬
‫العمر أقصر من أن يتمل الجر أحق الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة خي العلم ما نفع خي‬
‫القول ما اتبع البطنة تذهب الفطنة شر العمى عمى القلب أوثق العرى كلمة التقوى النساء‬
‫حبائل الشيطان الشباب شعبة من النون الشقي من شقي ف بطن أمه السعيد من وعظ بغيه‬
‫لكل امرئ ف بدنه شغل من يعرف البلء يصب عليه القادير تريك ما ل يطر ببالك أفضل‬

‫‪62‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫الزاد ما تزود للمعاد الفحل أحى للشول صاحب الظوة غدا من بلغ الدى عواقب الصب‬
‫ممودة ل تبلغ الغايات بالمان الصرية على قدر العزية الضيف يثن أو يذم من تفكر اعتب‬
‫كم شاهد لك ل ينطق ليس منك من غشك ما نظر لمرئ مثل نفسه ما سد فقرك إل ملك‬
‫يينك ما على عاقل ضيعة الغن ف الغربة وطن القل ف أهله غريب أول العرفة الختبار يدك‬
‫منك وإن كانت شلء أنفك منك وإن كان أجدع‬
‫من عرف بالكذب جاز صدقه الصحة داعية السقم الشباب داعية الرم كثرة‬
‫الصياح من الفشل إذا قدمت الصيبة تركت التعزية إذا قدم الخاء سج الثناء العادة أملك من‬
‫الدب الرفق ين والرق شؤم الرأة ريانة وليست بقهرمانة الدال على الي كفاعله الحاجزة‬
‫قبل الناجزة قبل الرماية تل الكنائن لكل ساقطة لقطة مقتل الرجل بي فكيه ترك الركة غفلة‬
‫الصمت حبسة من خي خب إن تسمع تطر كفى بالرء خيانة أن يكون أمينا للخونة قيدوا النعم‬
‫بالشكر من يزرع العروف يصد الشكر ل تغتر بودة المي إذا غشك الوزير أعظم من‬
‫الصيبة سوء اللف منها من أراد البقاء فليوطن نفسه علىالصائب لقاء الحبة مسلة للهم‬
‫قطيعة الاهل كصلة العاقل من رضي على نفسه كثر الساخط عليه قتلت آرض جاهلها وقتل‬
‫أرضا عارفها أدوأ الداء اللق الدنئ واللسان البذى إذا جعلك السلطان أخا فاجعله ربا احذر‬
‫المي ول تأمن الائن عند الغاية يعرف السبق عند الرهان يمد الضمار السؤال وإن قل أكثر‬
‫من النوال وإن جل كافء العروف بثله أو انشره ل خلة مع عيلة ل مروءة مع ضر ول صب‬
‫مع شكوى‬
‫ليس من العدل سرعة العذل عبد غيك حر مثلك ل يعدم اليار من استشار‬
‫الوضيع من وضع نفسه الهي من نزل وحده من أكثر أهجر كفي بالرء كذبا ان يدث بكل‬
‫ما سع ومن أمثال أكثم بن صيفي أيضا ف الريرة تشترك العشية إذا قرع الفؤاد ذهب الرقاد‬
‫هل يهلكن فقد مال يعود أعوذ بال أن يرمين امرؤ بدائه رب كلم ليس فيه اكتتام حافظ‬
‫على الصديق ولو ف الريق ليس بيسي تقوي العسي إذا أردت النصيحة فتأهب للظنة مت تعال‬

‫‪63‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫مال غيك تسأم غثك خي من سي غيك ل تنطح جاء ذات قرن قد يبلغ الضم بالقضم قد‬
‫صدع الفراق بي الرفاق استأنوا أخاكم فإن مع اليوم غدا الر عزوف ل تطمع ف كل ما‬
‫تسمع نصيحة المانة بنت قيس بن زهي لدها الربيع بن زياد كان قيس بن زهي العبسي قد‬
‫اشترى من مكة درعا حسنة تسمى ذات الفضول وورد با إل قومه فرآها عمه الربيع بن زياد‬
‫وكان سيد بن عبس فأخذها منه‬
‫غصبا فقالت المانة بنت قيس لبيها دعن أناظر جدي فإن صلح المر بينكما‬
‫وإل كنت من وراء رأيك فأذن لا فأتت الربيع فقالت إذا كان قيس أب فإنك يا ربيع جدي‬
‫وما يب له من حق البوة على إل كالذي يب عليك من حق البنوة ل والرأي الصحيح تبعثه‬
‫العناية وتلى عن مضه النصيحة إنك قد ظلمت قيسا بأخذ درعه وأجد مكافأته إياك سوء‬
‫عزمه والعارض منتصر والبادي أظلم وليس قيس من يوف بالوعيد ول يردعه التهديد فل‬
‫تركنن إل منابذته فالزم ف متاركته والرب متلفة للعباد ذهابه بالطارف والتلد والسلم‬
‫أرخى للبال وأبقى لنفس الرجال وبق أقول لقد صدعت بكم وما يدفع قول إل غي ذي‬
‫فهم ث أنشأت تقول أب ل يرى أن يترك الدهر درعه وجدى يرى أن يأخذ الدرع من أب‬
‫فرأى أب رأى البخيل باله وشيمة جدي شيمة الائف الب وصف عصام الكندية أم إياس‬
‫بنت عوف بن ملم الشيبان لا بلغ الارث بن عمرو ملك كندة جال أم إياس بنت عوف بن‬
‫ملم الشيبان وكمالا وقوة عقلها أراد أن يتزوجها فدعا امرأة من كندة يقال لا عصام ذات‬
‫عقل ولسان وأدب وبيان وقال لا اذهب حت تعلمي ل علم ابنة عوف فمضت حت انتهت إل‬
‫أمها أمامة بنت الارث فأعلمتها ما قدمت له فأرسلت أمامة إل ابنتها وقالت أي بنية هذه‬
‫خالتك أتت إليك لتنظر إل بعض شأنك فل تستري عنها شيئا أرادت النظر إليه من وجه‬
‫وخلق وناطقيها فيما استنطقتك فيه فدخلت عصام عليها فنظرت إل مال تر عينها مثله قط‬
‫بجة وحسنا وجال فإذا هي أكمل الناس عقل وأفصحهم لسانا فخرجت من عندها وهي‬
‫تقول ترك الداع من كشف‬

‫‪64‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫القناع فذهبت مثل ث أقبلت إل الارث فقال لا ما وراءك يا عصام فأرسلها مثل‬
‫قالت صرح الخض عن الزبد فذهبت مثل قال أخبين قالت أخبك صدقا وحقا رأيت جبهة‬
‫كالرآة الصقيلة يزينها شعر حالك كأذناب اليل الضفورة إن أرسلته خلته السلسل وإن‬
‫مشطته قلت عناقيد كرم جلها الوابل وحاجبي كأنما خطا بقلم أو سودا بمم قد تقوسا‬
‫على عين الظبية العبهرة الت ل يرعها قانص ول يذعرها قسورة بينهما أنف كحد السيف‬
‫الصقول ل ينس به قصر ول يض به طول حفت به وجنتان كالرجوان ف بياض مض‬
‫كالمان شق فيه فم كالات لذيذ البتسم فيه ثنايا غر ذوات أشر وأسنان تبدو كالدرر وريق‬
‫كالمر له نشر الروض بالسحر يتقلب فيه لسان ذو فصاحة وبيان يركه عقل وافر وجواب‬
‫حاضر تلتقي دونه شفتان حراوان كالورد يلبان ريقا كالشهد تت ذلك عنق كإبريق الفضة‬
‫ركب ف صدر كصدر تثال دمية يتصل با عضدان متلئان لما مكتنان شحما وذراعان ليس‬
‫فيهما عظم يس ول عرق يس ركبت فيهما كفان دقيق‬
‫قصبهما لي عصبهما تعقد إن شئت منهما النامل وتركب الفصوص ف حفر‬
‫الفاصل وقد تربع ف صدرها حقان كأنما رمانتان يرقان عليها ثيابا تت ذلك بطن طوى‬
‫كطي القباطي الدمة كسى عكنا كالقراطيس الدرجة تيط تلك العكن بسرة كمدهن العاج‬
‫الجلو خلف ذلك ظهر كالدول ينتهي إل خصر لول رحة ال لنبتر تته كفل يقعدها إذا‬
‫نضت وينهضها إذا قعدت كأنه دعص رمل لبده سقوط الطل يمله فخذان لفاوان كأنما‬
‫نضيد المان تتهما ساقان خدلتان كالبدى وشيتا بشعر أسود كأنه حلق الزرد يمل ذلك‬
‫قدمان كحذو اللسان فتبارك ال مع صغرها كيف تطيقان حل ما فوقهما فأما ما سوى ذلك‬
‫فتركت أن أصفه غي أنه أحسن ما وصفه واصف بنظم أو نثر فأرسل اللك إل أبيها فخطبها‬
‫فزوجه إياها‬
‫وصية أمامة بنت الارث لبنتها أم إياس فلما حلت إل زوجها قالت لا أمها‬
‫أمامة بنت الارث أي بنية إن الوصية لو تركت لفضل أدب تركت لذلك منك ولكنها تذكرة‬

‫‪65‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫للغافل ومعونة للعاقل ولو أن إمرأة استغنت عن الزوج لغن أبويها وشد ة حاجتهما إليها كنت‬
‫أغن الناس عنه ولكن النساء للرجال خلقن ولن خلق الرجال أى بنية إنك فارقت الو الذي‬
‫منه خرجت وخلفت العش الذي فيه درجت إل وكر ل تعرفيه وقررين ل تألفيه فأصبح بلكه‬
‫عليك رقيبا ومليكا فكون له أمة يكن لك عبدا وشيكا يا بنية احلي عن عشر خصال تكن‬
‫لك ذخرا وذكرا الصحبة بالقناعة والعاشرة بسن السمع والطاعة والتعهد لوقع عينه والتفقد‬
‫لوضع أنفه فل تقع عينه منك على قبيح ول يشم منك إل أطيب ريح والكحل أحسن السن‬
‫والاء أطيب الطيب الفقود والتعهد لوقت طعامه والدو عنه عند منامه فإن حرارة الوع ملهبة‬
‫وتنغيص النوم مغضبة والحتفاظ ببيته وماله والرعاء على نفسه وحشمه وعياله فإن الحتفاظ‬
‫بالال حسن التقدير والرعاء على العيال والشم جيل حسن التدبي ول تفشي له سرا ول‬
‫تعصي له أمرا فإنك إن أفشيت سره ل تأمن غدره وإن عصيت أمره أوغرت صدره ث اتقى‬
‫من‬
‫ذلك الفرح إن كان ترحا والكتئاب عنده إن كان فرحا فإن الصلة الول من‬
‫التقصي والثانية من التكدير وكون أشد ما تكوني له إعظاما يكن أشدما يكون لك إكراما‬
‫وأشد ما تكوني له موافقة يكن أطول ما تكوني له مرافقة واعلمي أنك ل تصلي إل ما تبي‬
‫حت تؤثري رضاه على رضاك وهواه على هواك فيما أحببت وكرهت وال يي لك‬
‫الطب والوصايا عصر صدر السلم خطب النب أول خطبة خطبها بكة حي دعا‬
‫قومه حد ال وأثن عليه ث قال إن الرائد ل يكذب أهله وال لو كذبت الناس جيعا ما‬
‫كذبتكم ولو غررت الناس جيعا ما غررتكم وال الذي ل إله إل هو إن لرسول ال إليكم‬
‫خاصة وإل الناس كافة وال لتموتن كما تنامون ولتبعثن كما تستيقظون ولتحاسب با تعملون‬
‫ولتجزون بالحسان إحسانا وبالسوء سوءا وإنا لنة أبدا أو لنار أبدا‬
‫أول خطبة خطبها بالدينة حد ال وأثن عليه با هو أهله ث قال أما بعد أيها الناس‬
‫فقدموا لنفسكم تعلمن وال ليصعقن أحدكم ث ليدعن غنمه ليس لا راع ث ليقولن له ربه‬

‫‪66‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫وليس له ترجان ول حاجب يجبه دونه أل يأتك رسول فبلغك وأتيتك مال وأفضلت عليك‬
‫فما قدمت لنفسك فلينظرن يينا وشال فل يرى شيئا ث لينظرن قدامه فل يرى غي جهنم فمن‬
‫استطاع أن يقي وجهه من النار ولو بشق من ترة فليفعل ومن ل يد فبكلمة طيبة فإن با‬
‫تزى السنة عشر أمثالا إل سبعمائة ضعف والسلم عليكم وعلى رسول ال ورحة ال‬
‫وبركاته خطبته ف أول جعة جعها بالدينة المد ل أحده وأستعينه وأستغفره وأستهديه‬
‫وأومن به ول أكفره وأعادى من يكفره وأشهد أن ل إله إل ال وحده ل شريك له وأن ممدا‬
‫عبده ورسوله أرسله بالدى والنور والوعظة على فترة من الرسل وقلة من العلم وضللة من‬
‫الناس وانقطاع من الزمان ودنو من الساعة وقرب من الجل من يطع ال ورسوله فقد رشد‬
‫ومن يعصهما فقد غوي وفرط وضل ضلل بعيدا وأوصيكم بتقوى ال فإنه خي ما أوصى به‬
‫السلم السلم أن يضه على الخرة وأن يأمره بتقوى ال فاحذروا ما حذركم ال من نفسه ول‬
‫أفضل من ذلك نصيحة ول أفضل من ذلك ذكرا وإن‬
‫تقوى ال لن عمل به على وجل ومافة من ربه عون صدق على ما تبغون من أمر‬
‫الخرة ومن يصلح الذي بينه وبي ال من أمره ف السر والعلنية ل ينوي بذلك إل وجه ال‬
‫يكن له ذكرا ف عاجل أمره وذخرا فيما بعد الوت حي يفتقر الرء إل ما قدم وما كان من‬
‫سوى ذلك يود لو أن بينه وبينه أمدا بعيدا ويذركم ال نفسه وال رءوف بالعباد والذي‬
‫صدق قوله وأنز وعده ل خلف لذلك فإنه يقول عز وجل ما يبدل القول لدى وما أنا بظلم‬
‫للعبيد فاتقوا ال ف عاجل أمركم وآجله ف السر والعلنية فإنه من يتق ال يكفر عنه سيئاته‬
‫ويعظم له أجرا ومن يتق ال فقد فاز فوزا عظيما وإن تقوى ال يوقى مقته ويوقى عقوبته‬
‫ويوقى سخطه وإن تقوى ال يبيض الوجوه ويرضى الرب ويرفع الدرجة خذوا بظكم ول‬
‫تفرطوا ف جنب ال قد علمكم ال كتابه ونج لكم سبيله ليعلم الذين صدقوا ويعلم الكاذبي‬
‫فأحسنوا كما أحسن ال إليكم وعادوا أعداءه وجاهدوا ف ال حق جهاده هو اجتباكم‬
‫وساكم السلمي ليهلك من هلك عن بينة وييا من حي عن بينة ول قوة إل بال فأكثروا ذكر‬

‫‪67‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ال واعملوا لا بعد اليوم فإنه من يصلح ما بينه وبي ال يكفه ال ما بينه وبي الناس ذلك بأن‬
‫ال يقضى على الناس ول يقضون عليه يلك من الناس ول يلكون منه ال أكب ول قوة إل‬
‫بال العظيم خطبة له يوم أحد قام عليه الصلة والسلم فخطب الناس فقال أيها الناس أوصيكم‬
‫با أوصان ال ف كتابه من العمل بطاعته والتناهي عن مارمه ث إنكم بنل أجر وذخر لن‬
‫ذكر الذي عليه ث وطن نفسه على الصب واليقي والد والنشاط فإن جهاد العدو شديد كربه‬
‫قليل من يصب عليه إل‬
‫من عزم له على رشده إن ال مع من أطاعه وإن الشيطان مع من عصاه فاستفتحوا‬
‫أعمالكم بالصب على الهاد والتمسوا بذلك ما وعدكم ال وعليكم بالذي أمركم به فإن‬
‫حريص على رشدكم إن الختلف والتنازع والتثبيط من أمر العجز والضعف وهو ما ل يبه‬
‫ال ول يعطى عليه النصر أيها الناس إنه قذف ف قلب أن من كان على حرام فرغب عنه ابتغاء‬
‫ما عند ال غفر له ذنبه ومن صلى على ممد وملئكته عشرا ومن أحسن وقع أجره على ال‬
‫ف عاجل دنياه أو ف آجل آخرته ومن كان يؤمن بال واليوم الخر فعليه المعة يوم المعة إل‬
‫صبيا أو امرأة أو مريضا أو عبدا ملوكا ومن استغن عنها ساتغن ال عنه وال غن حيد ما‬
‫أعلم من عمل يقربكم إل ال إل وقد أمرتكم به ول أعلم من عمل يقربكم إل النار إل وقد‬
‫نيتكم عنه وإنه قد نفث الروح المي ف روعي أنه لن توت نفس حت تستوف أقصى رزقها‬
‫ل ينقص منه شئ وإن أبطأ عنها فاتقوا ال ربكم وأجلوا ف طلب الرزق ول يملنكم‬
‫استبطاؤه على أن تطلبوه بعصية ربكم فإنه ل يقدر على ما عنده إل بطاعته قد بي لكم‬
‫اللل والرام غي أن بينهما شبها من المر ل يعلمها كثي من الناس إل من عصم فمن تركها‬
‫حفظ عرضه ودينه ومن وقع فيها كان كالراعي إل جنب المى أوشك أن يقع فيه وليس‬
‫ملك إل وله حى أل وإن حى ال مارمه والؤمن من الؤمني كالرأس من السد إذا اشتكى‬
‫تداعى إليه سائر جسده والسلم عليكم‬

‫‪68‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫خطبته باليف وخطب باليف من من فقال نضر ال عبدا سع مقالت فوعاها ث‬
‫اداها إل من ل يسمعها فرب حامل فقه لفقه له ورب حامل فقه إل من هو أفقه منه ثلث ل‬
‫يغل عليهن قلب الؤمن إخلص العمل ل والنصيحة لول المر ولزوم الماعة إن دعوتم‬
‫تكون من ورائه ومن كان هه الخرة جع ال شله وجعل غناه ف قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة‬
‫ومن كان هه الدنيا فرق ال أمره وجعل فقره بي عينيه ول يأته من الدنيا إل ما كتب له‬
‫خطبة له عليه الصلة والسلم ومن خطبه أيضا أنه خطب بعد العصر فقال أل إن الدنيا خضرة‬
‫حلوة أل وإن ال مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء أل ل ينعن‬
‫رجل مافة الناس أن يقول الق إذا علمه ول يزل يطب حت ل تبق من الشمس إل حرة‬
‫على أطراف السعف فقال إنه ل يبق من الدنيا فيما مضى إل كما بقي من يومكم هذا فيما‬
‫مضى‬
‫خطبة له إن المد ل أحده وأستعينه نعوذ بال من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا‬
‫من يهد ال فل مضل له ومن يضلل فل هادي له وأشهد أن ل إله إل ال وحده ل شريك له‬
‫إن أحسن الديث كتاب ال قد أفلح من زينه ال ف قلبه وأدخله ف السلم بعد الكفر‬
‫واختاره على ما سواه من أحاديث الناس إنه أصدق الديث وأبلغه أحبوا من أحب ال وأحبوا‬
‫ال من كل قلوبكم ول تلوا كلم ال وذكره ول تقسو عليه قلوبكم اعبدوا ال ول تشركوا‬
‫به شيئا اتقوا ال حق تقاته وصدقوا صال ما تعملون بأفواهكم وتابوا بروح ال بينكم‬
‫والسلم عليكم ورحة ال خطبة له أيها الناس إن لكم معال فانتهوا إل معالكم وإن لكم ناية‬
‫فانتهوا إل نايتكم فإن العبد بي مافتي أجل قد مضى ل يدري ما ال فاعل فيه وأجل باق ل‬
‫يدري ما ال قاض فيه فليأخذ العبد من نفسه لنفسه ومن دنياه لخرته ومن الشبيبة قبل الكب‬
‫ومن الياة قبل المات فوالذي نفس ممد بيده ما بعد الوت من مستعتب ول بعد الدنيا من‬
‫دار إل النة أو النار‬

‫‪69‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫خطبة له أيها الناس كأن الوت فيها على غينا قد كتب وكان الق فيها على غينا‬
‫قد وجب وكأن الذي نشيع من الموات سفر عما قليل إلينا راجعون نبوئهم أجداثهم ونأكل‬
‫من تراثهم كأنا ملدون بعدهم ونسينا كل واعظة وأمنا كل جائحة طوب لن شغله عيبه عن‬
‫عيوب الناس طوب لن أنفق مال اكتسبه من غي معصية وجالس أهل الفقه والكمة وخالط‬
‫أهل الذل والسكنة طوب لن زكت وحسنت خليقته وطابت سريرته وعزل عن الناس شره‬
‫طوب لن أنفق الفضل من ماله وأمسك الفضل من قوله ووسعته السنة ول تستهوه البدعة‬
‫خطبة له أل أيها الناس توبوا إل ربكم قبل أن توتوا وبادروا العمال الصالة قبل أن تشغلوا‬
‫وصلوا الذي بينكم وبي ربكم بكثرة ذكركم له وكثرة الصدقة ف السر والعلنية ترزقوا‬
‫وتؤجروا وتنصروا واعلموا أن ال عز وجل قد افترض عليكم المعة ف مقامي هذا ف عامي‬
‫هذا ف شهري هذا إل يوم القيامة حيات ومن بعد موتى فمن تركها وله إمام فل جع ال له‬
‫شله ول بارك له ف أمره أل ول حج له أل ول صوم له أل ول صدقة له أل ول بر له أل ول‬
‫يؤم أعراب مهاجرا أل ول يؤم فاجر مؤمنا إل أن يقهره سلطان ياف سيفه أو سوطه‬
‫خطبته يوم فتح مكة وقف على باب الكعبة ث قال ل إله إل ال وحده ل شريك له‬
‫صدق وعده ونصر عبده وهزم الحزاب وحده أل كل مأثرة أو دم أو مال يدعى فهو تت‬
‫قدمي هاتي إل سدانة البيت وسقاية الاج أل وقتل الطأ مثل العمد بالسوط والعصا فيهما‬
‫الدية مغلظة منها أربعون خلفة ف بطونا أولدها يا معشر قريش إن ال قد أذهب عنكم نوة‬
‫الاهلية وتعظمها بالباء الناس من آدم وآدم خلق من تراب ث تل يا أيها الناس إنا خلقناكم‬
‫من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن اكرمكم عند ال أتقاكم الية يا معشر‬
‫قريش أو يأهل مكة ما ترون إن فاعل بكم قالو خيا أخ كري وابن أخ كري قال اذهبوا فأنتم‬
‫الطلقاء خطبته ف الستسقاء روى أن أعرابيا جاء إل رسول ال وآله ف عام جدب فقال‬
‫أتيناك يا رسول ال ول يبق لنا صب يرتضع ول شارف تتر ث أنشده أتيناك والعذراء يدمي‬

‫‪70‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫لبابا وقد شغلت أم الرضيع عن الطفل وألقى بكفيه الفت لستكانة من الوع حت ما ير ول‬
‫يلى‬
‫ول شيء ما يأكل الناس عندنا سوى النظل العامي والعلهز الفسل وليس لنا إل‬
‫إليك فرارنا وأين فرار الناس إل إل الرسل فقام النب ير رداءه حت صعد النب فحمد ال وأثن‬
‫عليه وقال اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريئا هنيئا مريعا سحا سجال غدقا طبقا ديا دررا تيي به‬
‫الرض وتنبت به الزرع وتدر به الضرع واجعله سقيا نافعة عاجل غي رائث فوال ما رد‬
‫رسول ال وآله يده إل نره حت ألقت السماء أرواقها وجاء الناس يضجون الغرق الغرق يا‬
‫رسول ال فقال اللهم حوالينا ول علينا فاناب السحاب عن الدينة حت استدار حولا‬
‫كالكليل فضحك رسول ال حت بدت نواجذه خطبته ف حجة الوداع المد ل نمده‬
‫ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بال من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهد ال‬
‫فل مضل له ومن يضلل فل هادي له وأشهد أن ل إله إل ال وحده ل شريك له وأشهد أن‬
‫ممدا عبده ورسوله أوصيكم‬
‫عباد ال بتقوى ال وأحثكم على طاعته وأستفتح بالذي هو خي أما بعد أيها الناس‬
‫اسعوا من أبي لكم فإن ل أدري لعلي ل ألقاكم بعد عامي هذا ف موقفي هذا إيها الناس إن‬
‫دماءكم وأموالكم حرام عليكم إل أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا ف شهركم هذا ف‬
‫بلدكم هذا أل هل بلغت اللهم اشهد فمن كانت عنده أمانة فليؤدها إل من ائتمنه عليها وإن‬
‫ربا الاهلية موضوع وإن أول ربا أبدأ به ربا عمى العباس بن عبد الطلب وإن دماء الاهلية‬
‫موضوعة وإن أول دم نبدأ به دم عامر بن ربيعة بن الرث بن عبد الطلب وإن مآثر الاهلية‬
‫موضوعة غي السدانة والسقاية والعمد قود وشبه العمد ما قتل بالعصا والجر وفيه مائة بعي‬
‫فمن زاد فهو من أهل الاهلية أيها الناس إن الشيطان قد يئس أن يعبد ف أرضكم هذه ولكنه‬
‫قد رضي أن يطاع فيما سوى ذلك ما تقرون من أعمالكم أيها الناس إنا النسئ زيادة‬

‫‪71‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ف الكفر يضل به الذين كفروا يلونه عاما ويرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم ال‬
‫وإن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق ال السموات والرض وإن عدة الشهور عند ال اثنا‬
‫عشر شهرا ف كتاب ال يوم خلق السموات والرض منها أربعة حرم ثلثة متواليات وواحد‬
‫فرد ذو القعدة وذو الجة والحرم ورجب الذي بي جادى وشعبان أل هل بلغت اللهم اشهد‬
‫أيها الناس أن لنسائكم عليكم حقا ولكم عليهن حق لكم عليهن أل يوطئن فرشكم غيكم‬
‫ول يدخلن أحدا تكرهونه بيوتكم إل بإذنكم ول يأتي بفاحشة فإن فعلن فإن ال قد أذن لكم‬
‫أن تعضلوهن وتجروهن ف الضاجع وتضربوهن ضربا غي مبح فإن انتهي وأطعنكم فعليكم‬
‫رزقهن وكسوتن بالعروف وإنا النساء عندكم عوان ل يلكن لنفسهن شيئا أخذتوهن بأمانة‬
‫ال واستحللتم فروجهن بكلمة ال فاتقوا ال ف النساء واستوصوا بن خيا أل هل بلغت اللهم‬
‫اشهد أيها الناس إنا الؤمنون إخوة ول يل لمرئ مال أخيه ال عن طيب نفس منه أل هل‬
‫بلغت اللهم اشهد فل ترجعن بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض فإن قد تركت فيكم‬
‫ما إن أخذت به ل تضلوا بعده كتاب ال أل هل بلغت اللهم اشهد ايها الناس إن ربكم واحد‬
‫وإن أباكم واحد كلكم لدم وآدم من تراب أكرمكم عند ال أتقاكم وليس لعرب على‬
‫عجمي فضل إل بالتقوى ال هل بلغت اللهم اشهد قالوا نعم قال فليبلغ الشاهد الغائب‬
‫أيها الناس إن ال قد قسم لكل وارث نصيبه من الياث ول يوز لوارث وصية ول‬
‫يوز وصية ف أكثر من الثلث والولد للفراش وللعاهر الجر من ادعى إل غي أبيه أو تول غي‬
‫مواليه فعليه لعنة ال واللئكة والناس أجعي ل يقبل منه صرف ول عدل والسلم عليكم‬
‫ورحة ال خطبته ف مرض موته عن الفضل بن عباس قال جاءن رسول ال فخرجت إليه‬
‫فوجدته موعوكا قد عصب رأسه فقال خذ بيدي يا فضل فأخذت بيده حت جلس على النب‬
‫ث قال ناد ف الناس فاجتمعوا إليه فقال اما بعد أيها الناس فإن أحد إليكم ال الذي ل إله إل‬
‫هو وإنه قد دنا من خفوق من بي أظهركم فمن كنت جلدت له ظهرا فهذا ظهري فليستقد‬
‫منه ومن كنت شتمت له عرضا فهذا عرضي فليستقد منه ومن أخذت له مال فهذا مال‬

‫‪72‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫فليأخذ منه ول يش الشحناء من قبلي فإنا ليست من شأن أل وإن أحبكم إل من أخذ من‬
‫حقا إن كان له أو حللن فلقيت رب وأنا طيب النفس وقد أرى أن هذا غي مغن عن أقوم‬
‫فيكم مرارا‬
‫ث نزل فصلى الظهر ث رجع فجلس على النب فعاد لقالته الول فادعى عليه رجل‬
‫بثلثة دراهم فأعطاه عوضها ث قال أيها الناس من كان عنده شيء فليؤده ول يقل فضوح‬
‫الدنيا أل وإن فضوح الدنيا أهون من فضوح الخرة ث صلى على أصحاب أحد واستغفر لم‬
‫ث قال إن عبدا خيه ال بي الدنيا وبي ما عنده فاختار ما عنده فبكى أبو بكر وقال فديناك‬
‫بأنفسنا وآبائنا خطبة أكثم بن صيفي يدعو قومه إل السلم لا ظهر النب بكة ودعا الناس إل‬
‫السلم بعث أكثم ابن صيفي ابنه جبيشا فأتاه ببه فجمع بن تيم وقام فيهم خطيبا فقال يا‬
‫بن تيم ل تضرون سفيها فإنه من يسمع يل إن السفيه يوهن من فوقه ويتبب من دونه ل‬
‫خي فيمن ل عقل له كبت سن ودخلتن ذله فإذا رأيتم من حسنا فاقبلوه وإن رأيتم من غي‬
‫ذلك فقومون أستقم إن ابن شافه هذا الرجل مشافهة وأتان ببه وكتابه يأمر فيه بالعروف‬
‫وينهى عن النكر ويأخذ فيه بحاسن الخلق ويدعو إل توحيد ال تعال وخلع الوثان وترك‬
‫اللف بالنيان وقد عرف ذوو الرأي منكم أن الفضل فيما يدعو إليه وأن الرأي ترك‬
‫ما ينهى عنه إن أحق الناس بعونة ممد ومساعدته على أمره أنتم فإن يكن الذي‬
‫يدعو إليه حقا فهو لكم دون الناس وإن يكن باطل كنتم أحق الناس بالكف عنه وبالستر عليه‬
‫وقد كان أسقف نران يدث بصفته وكان سفيان بن ماشع يدث به قبله وسى ابنه ممدا‬
‫فكونوا ف أمره أول ول تكونوا آخرا ائتوا طائعي قبل أن تأتوا كارهي إن الذي يدعو إليه‬
‫ممد لو ل يكن دينا كان ف أخلق الناس حسنا أطيعون واتبعوا أمري أسأل لكم أشياء ل‬
‫تنع منكم أبدا وأصبحتم أعز حي ف العرب وأكثرهم عددا وأوسعهم دارا فإن أرى أمرا ل‬
‫يتنبه عزيز إل ذل ول يلزمه ذليل إل عز إن الول ل يدع للخر شيئا وهذا أمر له ما بعده من‬
‫سبق إليه غمر العال واقتدى به التال والعزية حزم والختلف عجز فقال مالك بن نويرة قد‬

‫‪73‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫خرف شيخكم فل تتعرضوا للبلء فقال أكثم ويل للشجي من اللى والفي على أمر ل‬
‫أشهده ول يسعن ث رحل إل النب فمات ف الطريق وبعث بإسلمه مع من أسلم من كان معه‬
‫وصية أب طالب لوجوه قريش عند موته لا حضرت أبا طالب الوفاة جع إليه‬
‫وجوه قريش فأوصاهم فقال يا معشر قريش أنتم صفوة ال من خلقه وقلب العرب فيكم السيد‬
‫الطاع وفيكم القدام الشجاع الواسع الباع واعلموا أنكم ل تتركوا للعرب ف الآثر نصيبا إل‬
‫أحرزتوه ول شرفا إل أدركتموه فلكم بذلك على الناس الفضيلة ولم به إليكم الوسيلة والناس‬
‫لكم حرب وعلى حربكم ألب وإن أوصيكم بتعظيم هذه البنية يعن الكعبة فإن فيها مرضاة‬
‫للرب وقواما للمعاش وثباتا للوطأة صلوا أرحامكم فإن ف صلة الرحم منسأة ف الجل وزيادة‬
‫ف العدد اتركوا البغي والعقوق ففيهما هلكت القرون قبلكم أجيبوا الداعي وأعطوا السائل فإن‬
‫فيهما شرف الياة والمات وعليكم بصدق الديث وأداء المانة فإن فيهما مبة ف الاص‬
‫ومكرمة ف العام وإن أوصيكم بحمد خيا فإنه المي ف قريش والصديق ف العرب وهو‬
‫الامع لكل ما أوصيتكم به وقد جاءنا بأمر قبله النان وأنكره اللسان مافة الشنآن واي ال‬
‫كأن أنظر إل صعاليك العرب وأهل الطراف والستضعفي من الناس قد أجابوا دعوته‬
‫وصدقوا كلمته وعظموا أمره فخاض بم غمرات الوت وصارت رؤساء قريش وصناديدها‬
‫أذنابا ودورها خرابا وضعفاؤها أربابا وإذا‬
‫أعظمهم عليه أحوجهم إليه وأبعدهم منه أحظاهم عنده قد مضته العرب ودادها‬
‫وأصفت له بلدها وأعطته قيادها يا معشر قريش كونوا له ولة ولزبه حاة وال ل يسلك‬
‫أحد سبيله إل رشد ول يأخذ بديه أحد إل سعد ولو كان لنفسي مدة وف أجلي تأخي‬
‫لكففت عنه الزاهز ولدافعت عنه الدواهي‬
‫خطب الوفود خطبة عطارد بن حاجب بن زرارة بي يدي النب قدم على رسول‬
‫ال سنة تسع للهجرة عطارد بن حاجب بن زرارة ف أشراف من بن تيم فلما دخل الوفد‬
‫السجد نادوا رسول ال من وراء الجرات أن اخرج إلينا يا ممد فآذى ذلك من صياحهم‬

‫‪74‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫رسول ال فخرج إليهم فقالوا يا ممد جئناك لنفاخرك فأذن لشاعرنا وخطيبنا قال نعم قد‬
‫أذنت لطيبكم فليقل فقام إليه عطارد فقال المد ل الذي له علينا الفضل وهو أهله الذي‬
‫جعلنا ملوكا ووهب لنا أموال عظاما نفعل فيها العروف وجعلنا أعز أهل الشرق وأكثره عددا‬
‫وأيسره عدة فمن مثلنا ف الناس ألسنا برؤس الناس وأول فضلهم فمن يفاخرنا فليعدد مثل ما‬
‫عددنا وإنا لو نشاء لكثرنا الكلم ولكنا نيا من الكثار فيما أعطانا وإنا نعرف بذلك أقول‬
‫هذا الن لتأتونا بثل قولنا وأمر أفضل من أمرنا ث جلس فقال رسول ال لثابت بن قيس بن‬
‫الشماس قم فأجب الرجل ف خطبته فقام ثابت فقال خطبة ثابت بن قيس بن الشماس المد‬
‫ل الذي السموات والرض خلقه قضى فيهن أمره ووسع كرسيه علمه ول يك شئ قط إل‬
‫من فضله ث كان من قدرته أن جعلنا ملوكا واصطفى‬
‫من خي خلقه رسول أكرمهم نسبا وأصدقهم حديثا وأفضلهم حسبا فأنزل عليه‬
‫كتابه وأتنه على خلقه فكان خية ال من العالي ث دعا الناس إل اليان فآمن برسول ال‬
‫الهاجرون من قومه وذوي رحه أكرم الناس أنسابا وأحسن الناس وجوها وخي الناس فعال ث‬
‫كان أول اللق استجابة ل حي دعاه رسول ال نن فنحن أنصار ال ووزراء رسوله نقاتل‬
‫الناس حت يؤمنوا بال فمن آمن بال ورسوله منع ماله ودمه ومن كفر جاهدناه ف ال أبدا‬
‫وكان قتله علينا يسيا أقول قول هذا وأستغفر ال للمؤمني وللمؤمنات والسلم عليكم ث‬
‫قالوا يا ممد أئذن لشاعرنا فقال نعم فقام الزبرقان بن بدر فأنشد قصيدة ف الفخر وبعث النب‬
‫إل حسان بن ثابت فرد عليه فقال القرع ابن حابس التميمي إن هذا الرجل لؤتى له لطيبه‬
‫أخطب من خطيبنا ولشاعره أشعر من شاعرنا وأصواتم أعلى من أصواتنا فلما فرغ القوم‬
‫أسلموا وجوزهم رسول ال فأحسن جوائزهم عمرو بن الهتم والزبرقان بن بدر بي يدي‬
‫رسول ال وسأل رسول ال عمرو بن الهتم عن الزبرقان بن بدر فقال عمرو مطاع ف أدنيه‬
‫شديد العارضة مانع لا وراء ظهره فقال الزبرقان‬

‫‪75‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫وال يا رسول ال إنه ليعلم من أكثر ما قال ولكنه حسدن شرف فقال عمرو أما‬
‫لئن قال ما قال فوال ما علمته إل ضيق الصدر زمر الروءة أحق الوالد لئيم الال حديث الغن‬
‫فلما رأى أنه خالف قوله الخر قوله الول ورأى النكار ف عي رسول ال قال يا رسول ال‬
‫رضيت فقلت أحسن ما علمت وغضبت فقلت أقبح ما علمت وما كذبت ف الول ولقد‬
‫صدقت ف الخرى فقال رسول ال عند ذلك إن من البيان لسحرا خطبة طهفة بن أب زهي‬
‫النهدي بي يدي رسول ال لا قدمت وفود العرب على النب قام طهفة بن أب زهي النهدي‬
‫فقال يا رسول ال أتيناك من غورى تامة بأكوار اليس ترمى بنا العيس نستحلب الصبي‬
‫ونستجلب البي ونستعضد البير ونستخيل الرهام ونستحيل الهام من أرض غائلة النطاء‬
‫غليظة الوطاء نشف الدهن‬
‫ويبس العثن وسقط الملوج ومات العسلوج وهلك الدى ومات الودى برئنا يا‬
‫رسول ال من الوثن والعثن وما يدث الزمن لنا دعوة السلم وشريعة السلم ما طمى البحر‬
‫وقام تعار ولنا نعم هل أغفال ما تبض ببلل ووقي كثي الرسل قليل الرسل أصابتها سنية حراء‬
‫مؤزلة ليس با علل ول نل رده صلى ال عليه وسلم فقال رسول ال صلى ال عليه وسلم‬
‫اللهم بارك لم ف مضها ومضها ومذقها وابعث راعيها ف الدثر بيانع الثمر وافجر له الثمد‬
‫وبارك له ف الال والولد من أقام الصلة كان مسلما ومن آتى الزكاة كان مسنا ومن شهد أن‬
‫ل إله إل ال كان ملصا يا بن ند ودائع الشرك ووضائع اللك ل تلطط ف الزكاة ول تلحد‬
‫ف الياة ول تثاقل عن الصلة‬
‫خطبة ظبيان بن حداد بي يدي النب صلى ال عليه وسلم وفد ظبيان بن حداد ف‬
‫سراة مذحج على النب صلى ال عليه وسلم فقال بعد السلم على رسول ال صلى ال عليه‬
‫وسلم والثناء على ال عز وجل با هو أهله المد ل الذى صدع الرض بالنبات وفتق السماء‬
‫بالرجع ث قال نن قوم من سراة مذحج من يابر بن مالك ث قال فتوقلت بنا القلص من‬
‫أعال الوف ورءوس الضاب يرفعها عرر الربا ويفضها بطنان الرقاق وتلحقها دياحى الدجى‬

‫‪76‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ث قال وسروات الطائف كانت لبن مهلئيل بن قينان غرسوا وديانه وذللوا خشانة ورعوا‬
‫قربانه ث ذكر نوحا حي خرج من السفينة بن معه قال فكان أكثر بنيه بنات وأسرعهم نباتا‬
‫عاد وثود فرماهم ال بالدمالق وأهلكهم بالصواعق ث قال وكانت بنو هانئ من ثود تسكن‬
‫الطائف وهم الذين خطوا مشاربا وأتوا جداولا وأحيوا غراسها ورفعوا عريشها ث‬
‫قال وإن حي ملكوا معاقل الرض وقرارها وكهول الناس وأغمارها ورءوس اللوك وعرارها‬
‫فكان لم البيضاء والسوداء وفارس المراء والزية الصفراء فبطروا النعم واستحقوا النقم‬
‫فضرب ال بعضهم ببعض ث قال وإن قبائل من الزد نزلوا على عهد عمرو بن عامر ففتحوا‬
‫فيها الشرائع وبنوا فيها الصانع واتذوا الدسائع ث ترامت مذحج بأسنتها وتنت بأعنتها فغلب‬
‫العزيز أذلا وقتل الكثي أقلها ث قال وكان بنو عمرو ابن خالد بن جذية يبطون عضيدها‬
‫ويأكلون حصيدها ويرشحون حصيدها فقال رسول ال صلى ال عليه وسلم إن نعيم الدنيا‬
‫أقل وأصغر عند ال من خرء بعيضة ولو عدلت عند ال جناح ذباب ل يكن لكافر منها خلق‬
‫ول لسلم منها لاق خطبة مالك بن نط بي يدي النب صلى ال عليه وسلم وقدم وفد هدان‬
‫على رسول ال صلى ال عليه وسلم وفيهم مالك بن نط أبو ثور فقام بي يديه ث قال‬
‫يا رسول ال نصية من هدان من كل حاضر وباد أتوك على قلص نواج متصلة‬
‫ببال السلم ل تأخذهم ف ال لومة لئم من ملف خارف ويام وشاكر أهل السواد والقرى‬
‫أجابوا دعوة الرسول وفارقوا آلة النصاب عهدهم ل ينقض ما أقام لعلع وما جرى اليعفور‬
‫بصلع سفانة بنت حات بي يدى رسول ال صلى ال عليه وسلم حدث المام على كرم ال‬
‫وجهه قال لا أتينا بسبايا طيئ كانت ف النساء جارية جيلة وهي سفانة بنت حات فلما رأيتها‬
‫أعجبت با فقلت لطلبنها إل رسول ال صلى ال عليه وسلم ليجعلها من فيئى فلما تكلمت‬
‫أنسيت جالا لا سعت من فصاحتها فقالت يا ممد هلك الوالد وغاب الوافد فإن رأيت أن‬
‫تلى عن فل تشمت ب أحياء العرب فإن بنت سيد قومى كان أب يفك العان ويمى الذمار‬

‫‪77‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ويقرى الضيف ويشبع الائع ويفرج عن الكروب ويطعم الطعام ويفشي السلم‬
‫ول يرد طالب حاجة قط أنا بنت حات طييء فقال لا رسول ال يا جارية هذه صفة الؤمن لو‬
‫كان ابوك إسلميا لترحنا عليه خلوا عنها فإن أباها كان يب مكارم الخلق وال يب‬
‫مكارم الخلق وصية دريد بن الصمة قال دريد بن الصمة لالك بن عوف النصري قائد‬
‫هوازن يوم حني يا مالك إنك قد أصبحت رئيس قومك وإن هذا يوم له ما بعده من أيام مال‬
‫أسع رغاء البعي ونيق المي وبكاء الصغي ويعار الشاء قال سقت مع الناس أبناءهم ونساءهم‬
‫وأموالم قال ول قال أردت أن أجعل خلف كل رجل أهله وماله ليقاتل عنهم فأنقض به ث‬
‫قال راعي ضأن وال وهل يرد النهزم شئ إنا إن كانت لك ل ينفعك إل رجل بسيفه ورمه‬
‫وإن كانت عليك فضحت ف أهلك ومالك ويك إنك ل تصنع بتقدي البيضة بيضة هوازن إل‬
‫نور اليل شيئا ارفعهم إل متنع بلدهم وعلياء قومهم ث ألق الصبا على متون اليل فإن‬
‫كانت لك لق بك من وراءك وإن كانت عليك كنت قد أحرزت أهلك ومالك‬
‫قال ل وال ما أفعل إنك قد كبت وذهل عقلك قال دريد هذا يوم ل أشهده ول‬
‫يفتن ث أنشأ يقول يا ليتن فيها جذع أخب فيها وأضع أقود وطفاء الزمع كأنا شاة صدع‬
‫وصية عمي بن حبيب الصحاب لبنيه أوصى عمي بن حبيب بنيه فقال يا بن إياكم ومالطة‬
‫السفهاء فإن مالستهم داء وإن من يلم عن السفيه يسر بلمه ومن يبه يندم ومن ل يقر بقليل‬
‫ما يأت به السفيه يقر بالكثي وإذا أراد أحدكم أن يأمر بالعروف أو ينهى عن النكر فليوطن‬
‫قبل ذلك على الذى وليوقن بالثواب من ال عز وجل إنه من يوقن بالثواب من ال عز وجل‬
‫ل يد مس الذى وصية قيس بن عاصم النقري لبنيه أوصى قيس بن عاصم النقري بنيه فقال‬
‫يا بن خذوا عن فل أحد أصلح لكم من إذا دفنتمون فانصرفوا إل رحالكم فسودوا أكبكم‬
‫فإن القوم إذا سودوا أكبهم خلفوا أباهم وإذا سودوا‬
‫أصغرهم أزرى ذلك بم ف أكفائهم وإياكم ومعصية ال وقطيعة الرحم وتسكوا‬
‫بطاعة أمرائكم فإنم من رفعوا ارتفع ومن وضعوا اتضع وعليكم بذا الال فأصلحوه فإنه منبهة‬

‫‪78‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫للكري وجنة لعرض اللئيم وإياكم والسألة فإنا أخر كسب الرجل وإن أحدا ل يسأل إل ترك‬
‫الكسب وإياكم والنياحة فإن سعت رسول ال ينهى عنها وادفنون ف ثياب الت كنت أصلي‬
‫فيها وأصوم ول يعلم بكر بن وائل بدفن فقد كانت بين وبينهم مشاحنات ف الاهلية‬
‫والسلم وأخاف أن يدخلوا عليكم ب عارا وخذوا عن ثلث خصال إياكم وكل عرق لئيم‬
‫أن تلبسوه فإنه إن يسرركم اليوم يسؤكم غدا واكظموا الغيظ واحذروا بن أعداء آبائكم‬
‫فإنم على منهاج آبائهم ث قال أحيا الضغائن آباء لنا سلفوا فلن تبيد وللباء أبناء‬
‫خطب يوم السقيفة لا قبض النب اجتمعت النصار ف سقيفة بن ساعدة فقالوا‬
‫نول هذا المر بعد ممد سعد بن عبادة وأخرجوا سعدا إليهم وهو مريض فلما اجتمعوا قال‬
‫لبنه أو بعض بن عمه إن ل أقدر لشكواي أن أسع القوم كلهم كلمي ولكن تلق من قول‬
‫فأسعهموه فكان يتكلم ويفظ الرجل قوله فيفع صوته فيسمع أصحابه خطبة سعد بن عبادة‬
‫فقال بعد أن حد ال وأثن عليه يا معشر النصار لكم سابقة ف الدين وفضيلة ف السلم‬
‫ليست لقبيلة من العرب إن ممدا عليه الصلة والسلم لبث بضع عشرة سنة ف قومه يدعوهم‬
‫إل عبادة الرحن وخلع النداد والوثان فما آمن به من قومه إل رجال قليل وما كانوا‬
‫يقدرون على أن ينعوا رسول ال ول أن يعزوا دينه ول أن يدفعوا عن أنفسهم ضيما عموا به‬
‫حت إذا أراد بكم الفضيلة ساق إليكم الكرامة وخصكم بالنعمة فرزقكم ال اليان به وبرسوله‬
‫والنع له ولصحابه والعزاز له ولدينه والهاد لعدائه فكنتم أشد الناس على عدوه من غيكم‬
‫حت استقامت العرب لمر ال طوعا وكرها وأعطى البعيد القادة صاغرا داخرا حت أثخن‬
‫ال عز وجل لرسوله بكم الرض ودانت بأسيافكم له العرب وتوفاه ال وهو عنكم‬
‫راض وبكم قرير عي استبدوا بذا المر دون الناس فإنه لكم دون الناس فأجابوه بأجعهم أن‬
‫قد وفقت ف الرأي وأصبت ف القول ولن نعدو ما رأيت نوليك هذا المر وأتى عمر الب‬
‫فأقبل إل أب بكر فقال أما علمت أن النصار قد اجتمعوا ف سقيفة بن ساعدة يريدون أن‬
‫يولوا هذا المر سعد بن عبادة وأحسنهم مقالة من يقول منا أمي ومن قريش أمي فمضيا‬

‫‪79‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫مسرعي نوهم فلقيا أبا عبيدة بن الراح فتماشوا إليهم ثلثتهم فجاءوا وهم متمعون فقال‬
‫عمر أتيناهم وقد كنت زويت كلما أردت أن أقوم به فيهم فلما أن دفعت إليهم ذهبت‬
‫لبتدئ النطق فقال ل أبو بكر رويدا حت أتكلم ث انطق بعد با أحببت فنطق فقال عمر فما‬
‫شئ كنت أردت أن أقوله إل وقد أتى به أو زاد عليه خطبة أب بكر رضي ال عنه حد ال‬
‫وأثن عليه ث قال إن ال بعث ممدا رسول إل خلقه وشهيدا على أمته ليعبدوا ال ويوحدوه‬
‫وهم يعبدون من دونه آلة شت ويزعمون أنا لم عنده شافعة ولم نافعة وإنا هي من حجر‬
‫منحوت وخشب منجور ث قرأ ويعبدون من دون ال مال يضرهم ول ينفعهم ويقولون هؤلء‬
‫شفعاؤنا عند ال وقالوا ما نعبدهم إل ليقربونا إل ال زلفى فعظم على العرب أن يتركوا دين‬
‫آبائهم فخص ال الهاجرين الولي من‬
‫قومه بتصديقه واليان به والؤاساة له والصب معه على شدة أذى قومهم لم‬
‫وتكذيبهم إياهم وكل الناس مالف زار عليهم فلم يستوحشوا لقلة عددهم وشنف الناس لم‬
‫وإجاع قومهم عليهم فهم أول من عبد ال ف الرض وآمن بال وبالرسول وهم أولياؤه‬
‫وعشيته وأحق الناس بذا المر من بعده ول ينازعهم ذلك إل ظال وأنتم يا معشر النصار‬
‫من ل ينكر فضلهم ف الدين ول سابقتهم العظيمة ف السلم رضيكم ال انصارا لدينه‬
‫ورسوله وجعل إليكم هجرته وفيكم جلة أزواجه وأصحابه فليس بعد الهاجرين الولي عندنا‬
‫بنلتكم فنحن المراء وأنتم الوزراء ل تفتاتون بشورة ول تقضى دونكم المور نص آخر‬
‫لطبة أب بكر يوم السقيفة حد ال وأثن عليه ث قال أيها الناس نن الهاجرون أول الناس‬
‫إسلما وأكرمهم أحسابا وأوسطهم دارا وأحسنهم وجوها وأكثر الناس ولدة ف العرب‬
‫وأمسهم رحا برسول ال أسلمنا قبلكم وقدمنا ف القرآن عليكم فقال تبارك وتعال والسابقون‬
‫الولون من الهاجرين والنصار والذين اتبعوهم بإحسان فنحن الهاجرون وأنتم النصار‬
‫إخواننا ف الدين وشركاؤنا ف الفئ وأنصارنا على العدو آويتم وواسيتم فجزاكم ال خيا‬
‫فنحن المراء وأنتم الوزراء‬

‫‪80‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ل تدين العرب إل لذا الي من قريش فل تنفسوا على إخوانكم ما منحهم ال من‬
‫فضله خطبة الباب بن النذر ث قام الباب بن النذر بن الموح فقال يا معشر النصار املكوا‬
‫عليكم أمركم فإن الناس ف فيئكم وف ظلكم ولن يترئ مترئ على خلفكم ولن يصدر‬
‫الناس إل عن رأيكم أنتم أهل العز والثروة وأولو العدد والنعة والتجربة وذوو البأس والنجدة‬
‫وإنا ينظر الناس إل ما تصنعون ول تتلفوا فيفسد عليكم رأيكم ويتقض عليكم أمركم فإن‬
‫أب هؤلء إل ما سعتم فمنا أمي ومنهم أمي خطبة عمر بن الطاب رضي ال عنه فقال عمر‬
‫هيهات ل يتمع اثنان ف قرن وال ل ترضى العرب أن يؤمروكم ونبيها من غيكم ولكن‬
‫العرب ل تتنع أن تول أمرها من كانت النبوة فيهم وول أمورهم منهم ولنا بذلك على من أب‬
‫من العرب الجة الظاهرة والسلطان البي من ذا ينازعنا سلطان ممد وإمارته ونن أولياؤه‬
‫وعشيته إل مدل بباطل أو متجانف لث أو متورط ف هلكة‬
‫خطبة أخرى للحباب بن النذر فقام الباب بن النذر فقال يا معشر النصار‬
‫املكوا على أيديكم ول تسمعوا مقالة هذا وأصحابه فيذهبوا بنصيبكم من المر فإن أبوا‬
‫عليكم ما سألتموه فأجلوهم عن هذه البلد وتولوا عليهم هذه المور فأنتم وال أحق بذا‬
‫المر منهم فإنه بأسيافكم دان لذا الدين من دان من لن يكن يدين أنا جذيلها الحكك‬
‫وعذيقها الرجب أما وال لئن شئتم لنعيدنا جذعة فقال عمر إذن يقتلك ال قال بل إياك يقتل‬
‫فقال أبو عبيدة يا معشر النصار إنكم أول من نصر وآزر فل تكونوا أول من بدل وغي خطبة‬
‫بشي بن سعد فقام بشي بن سعد ابو النعمان بن بشي فقال يا معشر النصار إنا وال لئن كنا‬
‫أول فضيلة ف جهاد الشركي وسابقة ف هذا الدين ما أردنا به إل رضا ربنا وطاعة نبينا‬
‫والكدح لنفسنا فما ينبغي لنا أن نستطيل على الناس بذلك ول نبتغي به من الدنيا عرضا فإن‬
‫ال ول النة علينا‬
‫بذلك أل إن ممدا من قريش وقومه أحق به وأول واي ال ل يران ال أنازعهم‬
‫هذا المر أبدا فاتقوا ال ول تالفوهم ول تنازعوهم فقال أبو بكر هذا عمر وهذا أبوعبيدة‬

‫‪81‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫فأيهما شئتم فبايعوا فقال ل وال ل نتول هذا المر عليك فإنك أفضل الهاجرين وثان اثني إذ‬
‫ها ف الغار وخليفة رسول ال على الصلة والصلة أفضل دين السلمي فمن ذا ينبغي له أن‬
‫يتقدمك أو يتول هذا المر عليك ابسط يدك نبايعك وقام الناس إليه فبايعوه‬
‫خطب أب بكر الصديق ووصاياه رضي ال عنه خطبته يوم قبض الرسول دخل أبو‬
‫بكر الصديق رضوان ال عليه على النب وهو مسجى بثوب فكشف عنه الثوب وقال بأب أنت‬
‫وأمي طبت حيا وطبت ميتا وانقطع لوتك ما ل ينقطع لوت أحد من النبياء من النبوة‬
‫فعظمت عن الصفة وجللت عن البكاء وخصصت حت صرت مسلة وعممت حت صرنا‬
‫فيك سواء ولول أن موتك كان اختيارا منك لدنا لوتك بالنفوس ولول أنك نيت عن البكاء‬
‫لنفدنا عليك ماء الشئون فأما ما ل نستطيع نفيه عنا فكمد وإدناف يتخالفان ول يبحان‬
‫اللهم فأبلغه عنا السلم اذكرنا يا ممد عند ربك ولنكن من بالك فلول ما خلفت‬
‫من السكينة ل نقم لا خلفت من الوحشة اللهم أبلغ نبيك عنا واحفظه فينا ث خرج إل الناس‬
‫وهم ف شديد غمراتم وعظيم سكراتم فخطب خطبة قال فيها أشهد أن ل إله إل ال وحده‬
‫ل شريك له وأشهد أن سيدنا ممدا عبده ورسوله وأشهد أن الكتاب كما نزل وأن الدين‬
‫كما شرع وأن الديث كما حدث وأن القول كما قال وأن ال هو الق البي ف كلم طويل‬
‫ث قال أيها الناس من كان يعبد ممدا فإن ممدا قد مات ومن كان يعبد ال فإن ال حي ل‬
‫يوت وإن ال قد تقدم إليكم ف أمره فل تدعوه جزعا وإن ال قد أختار لنبيه ما عنده على ما‬
‫عندكم وقبضة إل ثوابه وخلف فيكم كتابه وسنة نبيه فمن أخذ بما عرف ومن فرق بينهما‬
‫أنكر يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامي بالقسط ول يشغلنكم الشيطان بوت نبيكم ول يفتننكم‬
‫عن دينكم فعاجلوه بالذي تعجزونه ول تستنظروه فيلحق بكم خطبته بعد البيعة حد ال وأثن‬
‫عليه ث قال أيها الناس إن قد وليت عليكم ولست بيكم فإن رأيتمون على حق فأعينون‬
‫وإن رأيتمون على باطل فسددون أطيعون ما أطعت ال فيكم فإذا عصيته فل طاعة ل عليكم‬

‫‪82‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫أل إن أقواكم عندي الضعيف حت آخذ الق له وأضعفكم عندي القوي حت آخذ الق منه‬
‫أقول قول هذا وأستغفر ال ل ولكم‬
‫خطبة أخرى له بعد البيعة وقال الطبي نادى منادي أب بكر من بعد الغد من‬
‫متوف رسول ال ليتم بعث أسامة أل ل يبقي بالدينة أحد من جند أسامة إل خرج إل‬
‫عسكره وقام ف الناس فجمد ال وأثن عليه ث قال ياأيها الناس إنا أنا مثلكم وإن ل أدري‬
‫لعلكم ستكلفون ما كان رسول ال يطيق إن ال اصطفى ممدا على العالي وعصمه من‬
‫الفات وإنا أنا متبع ولست ببتدع فإن استقمت فتابعون وإن زغت فقومون وإن رسول ال‬
‫قبض وليس أحد من هذه المة يطلبه بظلمة ضربة سوط فما دونما أل وإن ل شيطانا يعترين‬
‫فإذا غضبت فاجتنبون ل أوثر ف أشعاركم وأبشاركم أل وإنكم تغدون وتروحون ف أجل قد‬
‫غيب عنكم علمه فإن استطعتم أل يضي هذا الجل إل وأنتم ف عمل صال فافعلوا ولن‬
‫تستطيعوا ذلك إل بال فسابقوا ف مهل آجالكم من قبل أن تسلمكم آجالكم إل انقطاع‬
‫العمال فإن قوما نسوا آجالم وجعلوا أعمالم لغيهم فإياكم أن تكونوا أمثالم الد الد‬
‫والوحا الوحا والنجاء النجاء فإن وراءكم طالبا حثيثا أجل مره سريع احذروا الوت واعتبوا‬
‫بالباء والبناء والخوان ول تغبطوا الحياء إل با تغبطون به إل الموات‬
‫خطبة أخرى قال الطبي وقام أيضا فحمد ال وأثن عليه ث قال إن ال عز وجل ل‬
‫يقبل من العمال إل ما أريد به وجهه فأريدوا ال بأعمالكم واعلموا أن ما أخلصتم ل من‬
‫أعمالكم فطاعة أتيتموها وحظ ظفرت به وضرائب أديتموها وسلف قدمتموه من أيام فانية‬
‫لخرى باقية لي فقركم وحاجتكم اعتبوا عباد ال بن مات منكم وتفكروا فيمن كان‬
‫قبلكم أين كانوا أمس وأين هم اليوم أين البارون وأين الذين كان لم ذكر القتال والغلبة ف‬
‫مواطن الروب قد تضعضع بم الدهر وصاروا رميما قد تركت عليهم القالت البيثات وإنا‬
‫البيثات للخبيثي والبيثون للخبيثات وأين اللوك الذين أثاروا الرض وعمروها قد بعدوا‬
‫ونسي ذكرهم وصاروا كل شئ أل وإن ال قد أبقى عليهم التبعات وقطع عنهم الشهوات‬

‫‪83‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ومضوا والعمال أعمالم والدنيا دنيا غيهم وبقينا خلفا من بعدهم فإن نن اعتبنا بم نونا‬
‫وإن اغتررنا كنا مثلهم أين الوضاء السنة وجوههم العجبون بشبابم صاروا ترابا وصار ما‬
‫فرطوا فيه حسرة عليهم أين الذين بنوا الدائن وحصنوها بالوائط وجعلوا فيها العاجيب قد‬
‫تركوها لن خلفهم فتلك مساكنهم خاوية وهم ف ظلمات القبور هل تس منهم من أحد أو‬
‫تسمع لم ركزا أين من تعرفون من أبنائكم وإخوانكم قد انتهت بم آجالم فوردوا على ما‬
‫قدموا فحلوا عليه وأقاموا للشقوة وللسعادة فيما بعد الوت‬
‫أل إن ال ل شريك له ليس بينه وبي أحد من خلقه سبب يعطيه به خيا ول‬
‫يصرف عنه به سوءا إل بطاعته واتباع أمره واعلموا أنكم عبيد مدينون وأن ما عنده ل يدرك‬
‫إل بطاعته أما وإنه ل خي بي بعده النار ول شر بشر بعده النة خطبة له ومن خطبه حد ال‬
‫وأثن عليه وصلى على النب ث قال إن أشقى الناس ف الدنيا والخرة اللوك فرفع الناس‬
‫رءوسهم فقال مالكم يا معشر الناس إنكم لطعانون عجلون إن من اللوك من إذا ملك زهده‬
‫ال فيما ف يده ورغبه فيما ف يدي غيه وانتقصه شطر أجله وأشرب قلبه الشفاق فهو يسد‬
‫على القليل ويتسخط الكثي ويسأم الرخاء وتنقطع عنه لذه البهاء ل يستعمل العبة ول يسكن‬
‫إل الثقة فهو كالدرهم القسي والسراب الادع جذل الظاهر حزين الباطن فإذا وجبت نفسه‬
‫ونضب عمره وضحا ظله حاسبة ال فأشد حسابه وأقل عفوه أل إن الفقراء هم الرحومون‬
‫وخي اللوك من آمن بال وحكم بكتاب ال وسنة نبيه وإنكم اليوم على خلفة نبوة ومفرق‬
‫مجة وسترون بعدي ملكا عضوضا وأما شعاعا ودما مفاحا فإن كانت للباطل نزوة ولهل‬
‫الق جولة يعفو لا الثر وتوت السنن فالزموا الساجد‬
‫واستشيوا القرآن والزموا الماعة وليكن البرام بعد التشاور والصفقة بعد طول‬
‫التناظر أي بلد خرشنة إن ال سيفتح عليكم أقصاها كما فتح أدناها خطبة له وخطب أيضا‬
‫فقال المد ل أحده وأستعينه وأستغفره وأومن به وأتوكل عليه وأستهدى ال بالدى وأعوذ‬
‫به من الضللة والردى ومن الشك والعمى من يهد ال فهو الهتدى ومن يضلل فلن تد له وليا‬

‫‪84‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫مرشدا وأشهد أن ل إله إل ال وحده ل شريك له له اللك وله المد يي وييت وهو حى ل‬
‫يوت يعز من يشاء ويذل من يشاء بيده الي وهو على كل شىء قدير وأشهد أن ممدا عبده‬
‫ورسوله أرسله بالدى ودين الق ليظهره على الدين كله ولو كره الشركون إل الناس كافة‬
‫رحة لم وحجة عليهم والناس حينئذ على شر حال ف ظلمات الاهلية دينهم بدعة ودعوتم‬
‫فرية فأعز ال الدين بحمد صلى ال عليه وسلم وألف بي قلوبكم أيها الؤمنون فأصبحتم‬
‫بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبي ال لكم آياته لعلكم‬
‫تتدون فأطيعوا ال ورسوله فإنه قال عز رجل من يطع الرسول فقد أطاع ال ومن تول فما‬
‫أرسلناك عليهم حفيظا أما بعد أيها الناس إن أوصيكم بتقوى ال العظيم ف كل أمر وعلى كل‬
‫حال ولزوم الق فيما أحببتم وكرهتم فإنه ليس فيما دون الصدق من الديث خي من يكذب‬
‫يفجر ومن يفجر يهلك وإياكم والفخر وما فخر من خلق من التراب وإل التراب‬
‫يعود هو اليوم حى وغدا ميت فاعملوا وعدوا أنفسكم ف الوتى وما أشكل عليكم فردوا علمه‬
‫إل ال وقدموا لنفسكم خيا تدوه مضرا فإنه قال عز وجل يوم تد كل نفس ما عملت من‬
‫خي مضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويذركم ال نفسه وال‬
‫رءوف بالعباد فاتقوا ال عباد ال وراقبوه واعتبوا بن مضى قبلكم واعلموا أنه ل بد من لقاء‬
‫ربكم والزاء بأعمالكم ضغيها وكبيها إل ما غفر ال إنه غفور رحيم فأنفسكم أنفسكم‬
‫والستعان ال ول حول ول قوة إل بال إن ال وملئكته يصلون على النب يأيها الذين آمنوا‬
‫صلوا عليه وسلموا تسليما اللهم صل على ممد عبدك ورسولك أفضل ما صليت على أحد‬
‫من خلقك وزكنا بالصلة عليه وألقنا به واحشرنا ف زمرته وأوردنا حوضه اللهم أعنا على‬
‫طاعتك وانصرنا على عدوك خطبة له وخطب أيضا فحمد ال وأثن عليه ث قال أوصيكم‬
‫بتقوى ال وأن تثنوا عليه با هو أهله وأن تلطوا الرغبة بالرهبة وتمعوا اللاف بالسألة فإن‬
‫ال أثن على زكريا وعلى أهل بيته فقال إنم كانوا يسارعون ف اليات ويدعوننا رغبا ورهبا‬
‫وكانوا لنا خاشعي ث اعلموا عباد ال أن ال قد ارتن بقه أنفسكم وأخذ على ذلك مواثيقكم‬

‫‪85‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫وعوضكم بالقليل الفان الكثي الباقى وهذا كتاب ال فيكم ل تفن عجائبه ول يطفأ نوره‬
‫فثقوا بقوله‬
‫وانتصحوا كتابه واستبصروا فيه ليوم الظلمة فإنه خلقكم لعبادته ووكل بكم الكرام‬
‫الكاتبي يعلمون ما تفعلون خطبة له ف النصار ووصل إليه مال من البحرين فساوى فيه بي‬
‫الناس فغضبت النصار وقالوا له فضلنا فقال أبو بكر صدقتم إن أردت أن أفضلكم صار ما‬
‫عملتموه للدنيا وإن صبت كان ذلك ل عز وجل فقالوا وال ما عملنا إل ل تعال وانصرفوا‬
‫فرقى أبو بكر النب فحمد ال وأثن عليه وصلى على النب صلى ال عليه وسلم ث قال يا معشر‬
‫النصار إن شئتم أن تقولوا إنا آويناكم ف ظللنا وشاطرناكم ف أموالنا ونصرناكم بأنفسنا‬
‫قلتم وإن لكم من الفضل مال يصيه العدد وإن طال به المد فنحن وأنتم كما قال طفيل‬
‫الغنوى جزى ال عنا جعفرا حي أزلقت بنا نعلنا ف الواطئي فزلت أبوا أن يلونا ولو أن أمنا‬
‫تلقى الذى يلقون منا للت هم أسكنونا ف ظلل بيوتم ظلل بيوت أدفأت وأظلت‬
‫وصيته لسامة بن زيد وأوصى أسامة بن زيد وجيشه حي سيه إل أبن فقال يا‬
‫أيها الناس قفوا أوصيكم بعشر فاحفظوها عن ل تونوا ول تغلوا ول تغدروا ول تثلوا ول‬
‫تقتلوا طفل صغيا ول شيخا كبيا ول امرأة ول تقعروا نل ول ترقوه ول تقطعوا شجرة‬
‫مثمرة ول تذبوا شاة ول بقرة ول بعيا إل لأكله وسوف ترون بأقوام قد فرغوا أنفسهم ف‬
‫الصوامع فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له وسوف تقدمون على قوم يأتونكم بآنية فيها ألوان‬
‫الطعام فإذا أكلتم منها شيئا بعد شئ فاذكروا اسم ال عليها وتلقون أقواما قد فحصوا أوساط‬
‫رءوسهم وتركوا حولا مثل العصائب فاخفقوهم بالسيف خفقا اندفعوا باسم ال وصيته لعمرو‬
‫بن العاص والوليد بن عقبة وشيع عمرو بن العاص والوليد بن عقبة مبعثهما على الصدقة‬
‫وأوصى كل واحد منهما بوصية واحدة اتق ال ف السر والعلنية فإنه من يتق ال يعل له‬
‫مرجا ويرزقه من حيث‬

‫‪86‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ل يتسب ومن يتق ال يكفر عنه سيئآته ويعظم له أجرا فإن تقوى ال خي ما‬
‫تواصى به عباد ال إنك ف سبيل من سبل ال ل يسعك فيه الدهان والتفريط والغفلة عما فيه‬
‫قوام دينكم وعصمة أمركم فل تن ول تفتر خطب الفتوح ف عهد أب بكر وصيته لالد بن‬
‫الوليد ووصى أبو بكر خالد بن الوليد فقال سر على بركة ال فإذا دخلت أرض العدو فكن‬
‫بعيدا عن الملة فإن ل آمن عليك الولة واستظهر بالزاد وسر بالدلء ول تقاتل بجروح فإن‬
‫بعضه ليس منه واحترس من البيات فإن ف العرب غرة وأقلل من الكلم فإن مالك ما وعى‬
‫عنك وأقبل من الناس علنيتهم وكلهم إل ال ف سريرتم وأستودعك ال الذى ل تضيع‬
‫ودائعه خطبة خالد بن الوليد وكان أبو بكر رضى ال عنه قد بعث الثن بن حارثة على جيش‬
‫إل العراق فقدم العراق فقاتل وأغار على أهل فارس ونواحى السواد ث بعث أخاه مسعودا إل‬
‫أب بكر يستمده فكتب أبو بكر إل خالد بن الوليد وكان باليمامة أن يسي إل العراق فلما قرأ‬
‫خالد الكتاب قام ف الناس فحمد ال وأثن عليه وصلى على النب صلى ال عليه وسلم ث قال‬
‫المد ل وال أهله وأشهد أن ممدا عبده ورسوله أما بعد فإن خليفة رسول ال‬
‫صلى ال عليه وسلم كتب إلينا يضنا على طاعة ربنا وجهاد عدونا وعدو ال وبالهاد ف‬
‫سبيل ال أنز ال دعوتنا وجع كلمتنا وأمنيتنا والمد ل رب العالي أل إن خارج ومعسكر‬
‫وسائر إن شاء ال ومعجل فمن أراد ثواب العاجل والجل فلينكمش خطبة لب بكر ف ندب‬
‫الناس لفتح الشأم وخطب يندب الناس لفتح الشأم فحمد ال وأثن عليه وصلى على رسوله‬
‫وقال أل إن لكل أمر جوامع فمن بلغها فهى حسبه ومن عمل ل كفاه ال عليكم بالد‬
‫والقصد فإن القصد أبلغ أل إنه ل دين لحد ل إيان له ول أجر لن ل حسبة له ول عمل لن‬
‫ل نية له أل وإن ف كتاب ال من الثواب على الهاد ف سبيل ال كما ينبغى للمسلم أن يب‬
‫أن يص به هى التجارة الت دل ال عليها ونى با من الزى وألق با الكرامة ف الدنيا‬
‫والخرة‬

‫‪87‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫فتح الشام حدث أبو اساعيل ممد بن عبد ال الزدى البصرى صاحب فتوح‬
‫الشام قال لا أراد أبو بكر رحة ال عليه أن يهز النود إل الشأم دعا عمر وعثمان وعليا‬
‫وطلحة والزبي وعبد الرحن بن عوف وسعد ابن أب وقاص وأبا عبيدة بن الراح ووجوه‬
‫الهاجرين والنصار من النصار من أهل بدر وغيهم فدخلوا عليه فقال خطبة أب بكر إن ال‬
‫تبارك وتعال ل تصى نعمه ول تبلغ جزاءها العمال فله المد كثيا على ما اصطنع عندكم‬
‫فقد جع كلمتكم وأصلح ذات بينكم وهداكم إل السلم ونفى عنكم الشيطان فليس يطمع‬
‫أن تشركوا بال ول أن تتخذوا إلا غيه فالعرب اليوم بنو أم وأب وقد أردت أن أستنفرهم إل‬
‫جهاد الروم بالشام ليؤيد ال السلمي ويعل ال كلمته العليا مع أن للمسلمي ف ذلك الظ‬
‫الوفر فمن هلك منهم هلك شهيدا وما عند ال خيا للبرار ومن عاش منهم عاش مدافعا عن‬
‫الدين مستوجبا على ال عز وجل ثواب الجاهدين هذا رأي الذى رأيت فليشر على أمرؤ ببلغ‬
‫رأيه خطبة عمر فقام عمر بن الطاب رضى ال عنه فحمد ال وأثن عليه وصلى على النب‬
‫صلى ال عليه وسلم ث قال المد ل الذى يص بالي من يشاء من خلقه وال ما استبقنا إل‬
‫شئ من الي قط إل سبقتنا إليه وذلك فضل ال يؤتيه من يشاء قد وال أردت لقاءك لذا‬
‫الرأى‬
‫الذى ذكرت فما قضى ال أن يكون ذلك حت ذكرته الن فقد أصبت أصاب ال‬
‫بك سبل الرشاد سرب إليهم اليل ف إثر اليل وابعث الرجال تتبعها الرجال والنود تتبعها‬
‫النود فإن ال عز وجل ناصر دينه ومعز السلم وأهله ومنجز ما وعد رسوله خطبة عبد‬
‫الرحن بن عوف ث إن عبد الرحن بن عوف قام فقال يا خليفة رسول ال إنا الروم وبنو‬
‫الصفر حد حديد وركن شديد وال ما أرى أن تقحم اليل عليهم إقحاما ولكن تبعث اليل‬
‫فتغي ف أدان أرضهم ث تبعثها فتغي ث ترجع إليك ث تبعثها فتغي ث ترجع إليك فإذا فعلوا‬
‫ذلك مرارا أضروا بعدوهم وغنموا من أدان أرضهم فقووا بذلك على قتالم ث تبعث إل‬
‫أقاصى أهل اليمن وإل أقاصى ربيعة ومضر فتجمعهم إليك جيعا فإن شئت عند ذلك غزوتم‬

‫‪88‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫بنفسك وإن شئت بعثت على غزوهم غيك ث جلس وسكت وسكت الناس قال لم أبو بكر‬
‫ما ترون رحكم ال فقام عثمان بن عفان رضوان ال عليه فحمد ال وأثن عليه با هو أهله‬
‫وصلى على النب ث قال رأيي أنك ناصح لهل هذا الدين عليهم شفيق فإذا رأيت رأيا علمته‬
‫لم رشدا وصلحا وخيا فاعزم على إمضائه فإنك غي ظني ول متهم عليهم فقال طلحة‬
‫والزبي وسعد وأبو عبيدة بن الراح وسعيد بن زيد وجيع من حضر ذلك الجلس من‬
‫الهاجرين والنصار صدق عثمان فيما قال ما رأيت من رأى فأمض فإنا سامعون لك مطيعون‬
‫ل نالف أمرك ول نتهم رأيك ول نتخلف عن دعوتك وإجابتك‬
‫فذكروا هذا وشبهه وعلي بن أب طالب رحة ال عليه ف القوم ل يتكلم فقال له‬
‫أبو بكر ما ترى يا أبا السن قال أرى أنك مبارك المر ميمون النقيبة وأنك إن سرت إليهم‬
‫بنفسك أو بعثت إليهم نصرت إن شاء ال فقال له أبو بكر بشرك ال بي فمن أين علمت هذا‬
‫قال سعت رسول ال يقول ل يزال هذا الدين ظاهرا على كل من ناوأه حت يقوم الدين وأهله‬
‫ظاهرين فقال ابو بكر سبحان ال ما أحسن هذا الديث لقد سررتن سرك ال ف الدنيا‬
‫والخرة خطبة أب بكر ث إن أبا بكر رحة ال عليه ورضوانه قام ف الناس فحمد ال وأثن‬
‫عليه وذكره با هو أهله وصلى على النب ث قال أيها الناس إن ال قد أنعم عليكم بالسلم‬
‫وإعزكم بالهاد وفضلكم بذا الدين على أهل كل دين فتجهزوا عباد ال إل غزو الروم‬
‫بالشأم فإن مؤمر عليكم أمراء وعاقد لم ألوية فأطيعوا ربكم ول تالفوا أمراءكم ولتحسن‬
‫نيتكم وسيتكم وطعمتكم فإن ال مع الذين اتقوا والذين هم مسنون فسكت الناس فوال ما‬
‫أجابه أحد هيبة لغزو الروم لا يعلمون من كثرة عددهم وشدة شوكتهم فقام عمر بن الطاب‬
‫رحة ال عليه ورضوانه فقال يا معشر السلمي ما لكم ل تيبون خليفة رسول ال إذ دعاكم‬
‫لا يييكم خطبة خالد بن سعيد بن العاص فقام خالد بن سعيد بن العاص فحمد ال وأثنىعليه‬
‫وصلى على النب صلى ال عليه وعلى آله ث قال‬

‫‪89‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫المد ل الذي ل إله ال هو الذي بعث ممدا بالدى ودين الق ليظهره على‬
‫الدين كله ولو كره الشركون فإن ال منجز وعده ومعز دينه ومهلك عدوه ث أقبل على أب‬
‫بكر فقال نن غي مالفي لك ول متخلفي عنك وأنت الوال الناصح الشفيق ننفر إذا‬
‫استنفرتنا ونطيعك إذا أمرتنا ونيبك إذا دعوتنا ففرح أبو بكر بقالته وقال له جزاك ال من أخ‬
‫وخليل خيا فقد أسلمت مرتغبا وهاجرت متسبا وهربت بدينك من الكفار لكي يطاع ال‬
‫ورسوله وتكون كلمة ال هي العليا فتيسر رحك ال فتجهز خالد بن سعيد بأحسن الهاز‬
‫وخرج هو وإخوته وغلمانه ومن تبعه من أهل بيته فكان أول من عسكر وأمر أبو بكر بلل‬
‫فنادى ف الناس أن انفروا إل جهاد عدوكم الروم بالشام فنفروا اليه وكان خالد من عمال‬
‫رسول ال فكره المارة واستعفى أبا بكر فأعفاه ورأى أبو بكر أن يكتب كتابا إل أهل اليمن‬
‫يدعوهم إل الهاد ويرغبهم ف ثوابه وبعث الكتاب مع أنس بن مالك قال أنس أتيت أهل‬
‫اليمن جناحا جناحا وقبيلة قبيلة أقرأ عليهم كتاب أب بكر وإذا فرغت من قراءته قلت المد‬
‫ل وأشهد أن ل إله إل ال وان ممدا عبده ورسوله بسم ال الرحن الرحيم أما بعد فإن‬
‫رسول خليفة رسول ال ورسول السلمي إليكم إل وإن وقد تركتهم معسكرين ليس ينعهم‬
‫من الشخوص إل عدوهم ال انتظاركم فعجلوا إل إخوانكم رحة ال عليكم أيها السلمون‬
‫فكان كل من أقرأ عليه ذلك الكتاب ويسمع من هذا القول يسن الرد علي ويقول نن‬
‫سائرون وكأنا قد فعلنا خطبة ذي الكلع حت انتهيت إل ذي الكلع فلما قرأت عليه‬
‫الكتاب وقلت هذا القال دعا بفرسه وسلحه ونض ف قومه من ساعته ول يؤخر ذلك وأمر‬
‫بالعسكر فما برحنا حت عسكر وعسكر معه جوع كثية من أهل اليمن وسارعوا فلما‬
‫اجتمعوا إليه قام فيهم‬
‫فحمد ال وأثن عليه وصلى على النب ث قال أيها الناس إن من رحة ال إياكم‬
‫ونعمته عليكم أن بعث فيكم رسول وأنزل عليه كتابا فأحسن عنه البلغ فعلمكم ما يرشدكم‬
‫وناكم عما يفسدكم حت علمكم ما ل تكونوا تعلمون ورغبكم ف الي فيما ل تكونوا‬

‫‪90‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ترغبون ث قد دعاكم إخوانكم الصالون إل جهاد الشركي واكتساب الجر العظيم فلينفر‬
‫من أراد النفي معى الساعة فنفر بعدد من أهل اليمن كثي وقدموا على أب بكر ففرح بقدمهم‬
‫وصية خالد بن سعيد بن العاص لب بكر ولا أراد خالد بن سعيد بن العاص أن يغدو سائرا‬
‫إل الشأم لبس سلحه وأمر إخوته فلبسوا أسلحتهم عمرا والكم وأبان وغلمته ومواليه ث‬
‫أقبل إل أب بكر رضى ال عنه بعد صلة الغداة وصلى معه فلما انصرفوا قام إليه هو وإخوته‬
‫فجلسوا إليه فحمد ال خالد وأثن عليه وصلى على النب ث قال يا أبا بكر إن ال أكرمنا وإياك‬
‫والسلمي طرا بذا الدين فأحق من أقام السنة وأمات البدعة وعدل ف السية الوال على‬
‫الرعية وكل امرئ من أهل هذا الدين مقوق بالحسان ومعدلة الوال أعم نفعا فاتق ال يا أبا‬
‫بكر فيمن ولك ال أمره وارحم الرملة واليتيم وأعن الضعيف الظلوم ول يكن رجل من‬
‫السلمي إذا رضيت عنه آثر عندك ف الق منه إذا سخطت عليه ول تغضب ما قدرت على‬
‫ذلك فإن الغضب ير الور ول تقد على مسلم وأنت تستطيع فإن حقدك على السلم يعلك‬
‫له عدوا وإن اطلع على ذلك منك عاداك فإذا عادى الوال الرعية وعادت الرعية الوال كان‬
‫بك قصفا أن يكون إل هلكهم داعيا وكن لينا للمحسن واشدد على الريب‬
‫ث قال هات يدك فإن ل أدرى هل نلتقى ف الدنيا بعد هذا اليوم فإن قضى ال لنا‬
‫التقاء فنسأل ال عفوه وغفرانه وإن كانت هى الفرقة الت ليس بعدها التقاء فعرفنا ال وإياك‬
‫وجه النب صلى ال عليه وسلم ف جنات النعيم فأخذ أبو بكر رضى ال عنه بيده ث بكى‬
‫وبكى خالد والسلمون وظنوا أنه يريد الشهادة وصية أب بكر لالد بن سعيد بن العاص فلما‬
‫خرج من الدينة قال له أبو بكر رضى ال عنه إنك قد أوصيتن برشدى وقد وعيته وأنا‬
‫موصيك فاستمع وصيت وعها إنك امرؤ قد جعل ال لك سابقة ف السلم وفضيلة عظيمة‬
‫والناس ناظرون إليك ومستمعون منك وقد خرجت ف هذا الوجه العظيم الجر وأنا أرجو أن‬
‫يكون خروجك فيه لسبة ونية صادقة إن شاء ال فثبت العال وعلم الاهل وعاتب السفيه‬
‫الترف وانصح لعامة السلمي واخصص الوال على الند من نصيحتك ومشورتك ما يق ال‬

‫‪91‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫وللمسلمي عليك واعمل ل كأنك تراه واعدد نفسك ف الوتى واعلم أنا عما قليل ميتون ث‬
‫مبعوثون ث مساءلون وماسبون جعلنا ال وإياك لنعمه من الشاكرين ولنقمه من الائفي ث‬
‫أخذ يده فودعه وجهز أبو بكر أربعة جيوش على أحدها عمرو بن العاص ووجهه إل فلسطي‬
‫وعلى الثان شرحبيل ابن حسنة ووجهه إل الردن وعلى الثالث يزيد بن أب سفيان ووجهه‬
‫إل البلقاء وعلى الرابع أبو عبيدة عامر بن الراح ووجهه إل حص وشيع المراء ووصاهم‬
‫وصية أب بكر لعمرو بن العاص ولا أجع أبو بكر أن يبعث اليوش إل الشأم كان أول من‬
‫سار من عماله عمرو‬
‫يا عمرو اتق ال ف سر أمرك وعلنيته واستحيه فإنه يراك ويرى عملك وقد رأيت‬
‫تقديي إياك على من هو أقدم سابقة منك ومن كان أعظم غناء عن السلم وأهله منك فكن‬
‫من عمال الخرة وأرد با تعمل وجه ال وكن والدا لن معك ول تكشفن الناس عن أستارهم‬
‫واكتف بعلنيتهم وكن مدا ف أمرك واصدق اللقاء إذا لفيت ول تب وتقدم ف العلوم‬
‫وعاقب عليه وإذا وعظت أصحابك فأوجز وأصلح نفسك تصلح لك رعيتك ف وصية له‬
‫طويلة وصية أخرى وأمد أبو بكر أبا عبيدة بيش عليه عمرو بن العاص فلما أراد الشخوص‬
‫خرج معه أبو بكر رضى ال عنه يشيعه وقال يا عمرو إنك ذو رأى وتربة بالمور وتبصرة‬
‫بالرب وقد خرجت مع أشراف قومك ورجال من صلحاء السلمي وأنت قادم على إخوانك‬
‫فل تألم نصيحة ول تدخر عنهم صال مشورة فرب رأى لك ممود ف الرب مبارك ف‬
‫عواقب المور فقال له عمرو ما أخلقن أن أصدق ظنك وأن أقبل رأيك ث ودعه وانصرف‬
‫وصية أب بكر ليزيد بن أب سفيان ودعا يزيد بن أب سفيان فعقد له وأوصاه فقال يا يزيد إن‬
‫أوصيك بتقوى ال وطاعته واليثار له والوف منه وإذا لقيت‬
‫العدو فأظفركم ال بم فل تغلل ول تثل ول تغدر ول تب ول تقتلوا وليدا ول‬
‫شيخا كبيا ول امرأة ول ترقوا نل ول تقعره ول تقطعوا شجرة مثمرة ول تعقروا بيمة إل‬
‫لأكلة وستمرون بقوم ف الصوامع يزعمون أنم حبسوا أنفسهم ل فدعوهم وما حبسوا‬

‫‪92‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫أنفسهم له وستجدون آخرين قد فحص الشيطان عن أوساط رءوسهم حت كأن أوساط‬
‫رءوسهم أفاحيص القطا فاضربوا ما فحصوا من رءوسهم بالسيوف حت ينيبوا إل السلم أو‬
‫يؤدوا الزية عن يد وهم صاغرون ولينصرن ال من ينصره ورسله بالغيب ث أخذ يده فقال إن‬
‫أستودعك ال وعليك سلم ال ورحته ث ودعه وقال إنك أول أمرائى وقد وليتك على رجال‬
‫من السلمي أشراف غي أوزاع ف الناس فأحسن صحبتهم ولتكن لم كنفا واخفض لم‬
‫جناحك وشاورهم ف المر أحسن ال لك الصحابة وعلينا اللفة وصية أخرى ليزيد بن أب‬
‫سفيان ووصى يزيد بن أب سفيان أيضا حي وجهه لفتح الشام فقال إن قد وليتك لبلوك‬
‫وأجربك وأخرجك فإن أحسنت رددتك إل عملك وزدتك وإن أسأت عزلتك فعليك بتقوى‬
‫ال فإنه يرى من باطنك مثل الذى يرى من ظاهرك وإن أول الناس بال أشدهم توليا له‬
‫وأقرب الناس من ال أشدهم تقربا إليه بعمله وقد وليتك عمل خالد فإياك وعبية الاهلية فإن‬
‫ال يبغضها ويبغض‬
‫أهلها وإذا قدمت على جندك فأحسن صحبتهم وابدأهم بالي وعدهم إياه وإذا‬
‫وعظتهم فأوجز فإن كثي الكلم ينسى بعضه بعضا وأصلح نفسك يصلح لك الناس وصل‬
‫الصلوات لوقاتا بإتام ركوعها وسجودها والتخشع فيها وإذا قدم عليك رسل عدوك‬
‫فأكرمهم وأقلل لبثهم حت يرجوا من عسكرك وهم جاهلون به ول تريثهم فيوا خللك‬
‫ويعلموا علمك وأنزلم ف ثروة عسكرك وامنع من قبلك من مادثتهم وكن أنت التول‬
‫لكلمهم ول تعل سرك لعلنيتك فيختلط أمرك وإذا استشرت فاصدق الديث تصدق‬
‫الشورة ول تزن عن الشي خبك فتؤتى من قبل نفسك واسر بالليل ف أصحابك تأتك‬
‫الخبار وتنكشف عندك الستار وأكثر حرسك وبددهم ف عسكرك وأكثر مفاجأتم ف‬
‫مارسهم بغي علم منهم بك فمن وجدته غفل عن مرسه فأحسن أدبه وعاقبه ف غي إفراط‬
‫وعقب بينهم بالليل واجعل النوبة الول أطول من الخية فإنا أيسرها لقربا من النهار ول‬
‫تف من عقوبة الستحق ول تلجن فيها ول تسرع إليها ول تذ لا مدقعا ول تغفل عن أهل‬

‫‪93‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫عسكرك فتفسده ول تسس عليهم فتفضحهم ول يكشف الناس عن أسرارهم واكتف‬
‫بعلنيتهم ول تالس العباثي وجالس أهل الصدق والوفاء واصدق اللقاء ول تب فيجب الناس‬
‫واجتنب الغلول فإنه يقرب الفقر ويدفع النصر وستجدون أقواما حبسوا أنفسهم ف الصوامع‬
‫فدعهم وما حبسوا أنفسهم له‬
‫دعاء أب بكر وكان أبو بكر رحة ال عليه يدعو ف كل يوم غدوة وعشية ف دبر‬
‫صلة الغداة وبعد العصر يقول اللهم إنك خلقتنا ول نك شيئا ث بعثت إلينا رسول رحة منك‬
‫لنا وفضل منك علينا فهديتنا وكنا ضلل وحببت إلينا اليان وكنا كفارا وكثرتنا وكنا قليل‬
‫وجعتنا وكنا أشتاتا وقويتنا وكنا ضعافا ث فرضت علينا الهاد وأمرتنا بقتال الشركي حت‬
‫يقولوا ل إله إل ال أو يعطوا الزية عن يد وهم صاغرون اللهم لصبحنا إن نطلب رضاك‬
‫وناهد أعداءك من عدل بك وعبد معك إلا غيك تعاليت عما يقولون علوا كبيا اللهم فانصر‬
‫عبادك السلمي على عدوك من الشركي اللهم افتح لم فتحا يسيا وانصرهم نصرا عزيزا‬
‫واجعل لم من لدنك سلطانا نصيا اللهم شجع جبنهم وثبت أقدامهم وزلزل بعدوهم وأدخل‬
‫الرعب قلوبم واستأصل شأفتهم واقطع دابرهم وأبد خضراءهم وأورثنا أرضهم وديارهم‬
‫وأموالم وكن لنا وليا وبنا حفيا وأصلح لنا شأننا كله ونياتنا وقضاءنا وتبعاتنا واجعلنا لنعمك‬
‫من الشاكرين واغفر لنا والؤمني والؤمنات والسلمي والسلمات الحياء منهم والموات ثبتنا‬
‫ال وإياكم بالقول الثابت ف الياة الدنيا و ف الخرة إنه بالؤمني رءوف رحيم وصيته‬
‫لشرحبيل بن حسنة ووجه شرحبيل بن حسنة وودعه فقال له يا شرحبيل أل تسمع وصيت‬
‫ليزيد ابن أب سفيان قال بلى قال فإن أوصيك بثلها وأوصيك بصال أغفلت ذكرهن‬
‫ليزيد أوصيك بالصلة ف وقتها وبالصب يوم البأس حت تظفر أو تقتل وبعيادة‬
‫الرضى وبضور النائز وذكر ال كثيا على كل حال وصيته لب عبيدة بن الراح ولا أراد‬
‫أن يبعث أبا عبيدة بن الراح ودعاه فودعه ث قال له اسع ساع من يريد أن يفهم ما قيل له ث‬
‫يعمل با أمر به إنك ترج ف أشراف الناس وبيوتات العرب وصلحاء السلمي وفرسان‬

‫‪94‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫الاهلية كانوا يقاتلون إذ ذاك على المية وهم اليوم يقاتلون على السبة والنية السنة أحسن‬
‫صحبة من صحبك وليكن الناس عندك ف الق سواء واستعن بال وكفى بال معينا وتوكل‬
‫على ال وكفى بال وكيل اخرج من غد إن شاء ال وصيته لب عبيدة بن الراح أيضا فلما‬
‫كان من الغد خرج أبو بكر رضى ال عنه يشى ف رجال من السلمي حت أتى أبا عبيدة‬
‫فسار معه حت بلغ ثنية الوداع ث قال حي أراد أن يفارقه يا أبا عبيدة اعمل صالا وعش‬
‫ماهدا وتوف شهيدا يعطك ال كتابك بيمينك ولتقر عينك ف دنياك وآخرتك فوال إن‬
‫لرجو أن تكون من التوابي الوابي الخبتي الزاهدين ف الدنيا الراغبي ف الخرة إن ال قد‬
‫صنع بك خيا وساقه إليك إذ جعلك تسي ف جيش من السلمي إل عدوه من الشركي‬
‫فقاتل من كفر بال وأشرك به وعبده معه غيه‬
‫خطبة أب بكر وسار أبو عبيدة حت إذا دنا من الابية بلغه أن هرقل ملك الروم‬
‫بأنطاكية وأنه قد جع لم جوعا كثية فكتب أبو عبيدة إل أب بكر يبه بذلك فقام أبو بكر‬
‫رضى ال عنه ف الناس فحمد ال وأثن عليه ث قال أما بعد فإن إخوانكم السلمي معافون‬
‫مكلئون مدفوع عنهم مصنوع لم وقد ألقى ال الرعب ف قلوب عدوهم منهم وقد اعتصموا‬
‫بصونم وأغلقوا أبوابا دونم عليهم وقد جاءتن رسلهم يبونن برب هرقل ملك الروم من‬
‫بي أيديهم حت نزل قرية من قرى الشأم ف أقصى الشام وقد بعثوا إل يبونن أنه قد وجه‬
‫إليهم هرقل جندا من مكانه ذلك فرأيت أن أمد إخوانكم السلمي بند منكم يشدد ال بكم‬
‫ظهورهم ويكبت بم عدوهم ويلق بم الرعب ف قلوبم فانتدبوا رحكم ال مع هاشم بن عتبة‬
‫بن أب وقاص واحتسبوا ف ذلك الجر والي فإنكم إن نصرت فهو الفتح والغنيمة وإن تلكوا‬
‫فهى الشهادة والكرامة وصية أب بكر لاشم بن عتبة ولا سار هاشم بن عتبة ودعه أبو بكر‬
‫رضى ال عنه وقال له يا هاشم إنا إنا كنا ننتفع من الشيخ الكبي برأيه ومشورته وحسن‬
‫تدبيه وكنا ننتفع من الشاب بصبه وبأسه وندته وإن ال عز وجل قد جع لك تلك الصال‬
‫كلها وأنت حديث السن مستقبل الي فإذا لقيت عدوك فاصب وصابر واعلم أنك ل تطو‬

‫‪95‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫خطوة ول تنفق نفقة ول يصيبك ظمأ ول نصب ول ممصة ف سبيل ال إل كتب ال لك به‬
‫عمل صالا إن ال ل يضيع أجر مسني‬
‫فقال هاشم إن يرد ال ب خيا يعلن كذلك وأنا أفعل ول قوة إل بال وأنا أرجو‬
‫إن أنا ل أقتل أن أقتل إن شاء ال فقال له عمه سعد بن أب وقاص رضى ال عنه يابن أخى ل‬
‫تطعن طعنة ول تضربن ضربة إل وأنت تريد با وجه ال واعلم أنك خارج من الدنيا رشيدا‬
‫وراجع إل ال قريبا ولن يصحبك من الدنيا إل الخرة إل قدم صدق قدمته أو عمل صال‬
‫أسلفته فقال أى عم ل تالن من غي هذا إن إذا لن الاسرين إن جعلت حلى وارتال‬
‫وغدوى ورواحى وسيفى وطعن برمى وضرب بسيفى رياء للناس ث خرج فقدم على أب‬
‫عبيدة فتباشر بقدمة السلمي خطبة خالد بن الوليد يوم اليموك ووجه هرقل إل كل جيش‬
‫من جيوش السلمي جيشا يفوقه فأشار عمرو بن العاص على المراء بالجتماع فأرسلوا إل‬
‫أب بكر ف ذلك فأشار عليهم بثل رأى عمرو فاجتمعوا باليموك وكل واحد من المراء أمي‬
‫على جيشه والروم أمامهم وبي الفريقي خندق فكان الروم يقاتلون باختيارهم وإن شاءوا‬
‫احتجزوا بنادقهم فأرسل المراء أل أب بكر يستمدونه فكتب إل خالد بن الوليد أمي جند‬
‫العراق يأمره أن يستخلف على جنده بعد أن يأخذ معه نصفه ويتوجه إل الشام مددا لمرائه‬
‫فسار إل الشام وواف السلمي وهم متضايقون إذ وصل باهان بيش مددا للروم فول خالد‬
‫قتاله وقاتل كل أمي من بإزائه متساندين فرأى خالد أن هذا القتل ل يدى نفعا ما دامت كل‬
‫فرقة من اليش لا أمي فجمع المراء وخطبهم فحمد ال وأثن عليه وقال إن هذا اليوم من‬
‫أيام ال ل ينبغى فيه الفخر ول البغى أخلصوا جهادكم وأريدوا ال بعملكم فإن هذا يوم له ما‬
‫بعده ول تقاتلوا قوما على نظام وتعبية على تساند‬
‫وانتشار فإن ذلك ل يل ولينبغي وان من وراءكم لو يعلم علمكم حال بينكم‬
‫وبي هذا فاعملوا فيما ل تؤمروا به بالذي ترون أنه الرأي من واليكم ومبته قالوا فهات فما‬
‫الرأي قال إن أبا بكر ل يبعثنا إل وهو يرى أنا سنتياسر ولو علم بالذي كان ويكون لا جعكم‬

‫‪96‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫إن الذي أنتم فيه أشد على السلمي ما قد غشيهم وأنفع للمشركي من أمدادهم ولقد علمت‬
‫أن الدنيا فرقت بينكم فال ال فقد أفرد كل رجل منكم ببلد من البلدان ل ينتقص منه أن دان‬
‫لحد من أمراء النود ول يزيده عليه ان دانوا له إن تأمي بعضكم ل ينقضكم عند ال ول عند‬
‫خليفة رسول ال هلموا فإن هؤلء قد تيأوا وهذا يوم له ما بعده إن رددناهم إل خندقهم‬
‫اليوم ل تزل نردهم وإن هزمونا ل نفلح بعدها فهلموا فلنتعاور المارة فليكن عليها بعضنا‬
‫اليوم والخر والخر غدا بعد غد حت يتأمر كلكم ودعون أتأمر اليوم فأمروه وانتهت الوقعة‬
‫بزية الروم شر هزية سنة ه خطبة أب عبيدة ف وقعة اليموك ولا برز السلمون إل الروم ف‬
‫وقعة اليموك سار أبو عبيدة ف السلمي ث قال ياعباد ال انصروا ال ينصركم ويثبت أقدامكم‬
‫فإن وعد ال حق يا معشر السلمي اصبوا فإن الصب منجاة من الكفر ومرضاة للرب‬
‫ومدحضة للعار فل تبحوا مصافكم ول تطوا إليهم خطوة ول تبدءوهم بقتال وأشرعوا‬
‫الرماح واستتروا بالدرق والزموا الصمت ال من ذكر ال حت آمركم إن شاء ال‬
‫قصص معاذ بن جبل وخرج معاذ بن جبل يقص على الناس ويقول يا قراء القرآن‬
‫ومستحفظي الكتاب وأنصار الدى وأولياء الق إن رحة ال وال ل تنال وجنته ل تدخل‬
‫بالمان ول يؤتى ال الغفرة والرحة الواسعة إل الصادقي الصدقي با وعدهم ال عز وجل‬
‫أل تسمعوا لقول ال وعد ال الذين آمنوا منكم وعملوا الصالات ليستخلفنهم ف الرض كما‬
‫استخلف الذين من قبلهم أنتم إن شاء ال منصورون فأطيعوا ال ورسوله ول تنازعوا فتفشلوا‬
‫وتذهب ريكم واصبوا إن ال مع الصابرين واستحيوا من ربكم أن يراكم فرارا من عدوكم‬
‫وأنتم ف قبضته ورحته وليس لحد منكم ملجأ ول ملتجأ من دونه ول متعزز بغي ال فجعل‬
‫يشي ف الصفوف ويرضهم ويقص عليهم ث انصرف الىموقفه خطبة عمرو بن العاص ومر‬
‫عمرو بن العاص يومئذ على الناس فجعل يعظهم ويقص عليهم ويرضهم ويقول أيها الناس‬
‫غضوا أبصاركم واجثوا على الركب وأشرعوا الرماح والزموا مراكزكم ومصافكم فإذا حل‬

‫‪97‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫عليكم عدوكم فأمهلوهم حت إذا ركبوا أطراف السنة فثبوا ف وجوههم وثوب السد‬
‫فوالذي يرضى الصدق ويقت الكذب ويعاقب عليه‬
‫ويزى بالحسان لقد بلغن أن السلمي سيفتحونا كفرا كفرا وقصرا قصرا فل‬
‫يهولنكم جوعهم ول عددهم فإنكم لو قد صدقتموهم الشدة لقد انذعروا انذعار أولد الجل‬
‫خطبة أب سفيان بن حرب وكان أبو سفيان بن حرب يسي ف الناس يوم اليموك ويقف على‬
‫أهل كل راية وعلى كل جاعة فيحرض الناس ويضهم ويعظهم ويقول إنكم يا معشر‬
‫السلمي أصبحتم ف دارالعجم منقطعي عن الهل نائي عن أمي الؤمني وأمداد السلمي وقد‬
‫وال أصبحتم بإزاء عدو كثي عددهم شديد عليكم حنقهم وقد وترتوهم ف أنفسهم ونسائهم‬
‫وأولدهم وأموالم وبلدهم فل وال ل ينجيكم منهم اليوم وتبلغون رضوان ال إل صدق‬
‫اللقاء والصب ف مواطن الكروة فامتنعوا بسيوفكم وتقربوا با إل خالقكم ولتكن هي الصون‬
‫الت تلجئون إليها وبا تنعون وقاتل أبو سفيان يومئذ قتال شديدا وأبلى بلء حسنا وصية أب‬
‫بكر لعمر رضي ال عنهما عند موته إن مستخلفك من بعدي وموصيك بتقوى ال إن ل‬
‫عمل بالليل ل يقبله بالنهار وعمل بالنهارل يقبله بالليل وإنه ل تقبل نافلة حت تؤدى الفريضة‬
‫فإنا ثقلت موازين من ثقلت موازينة يوم القيامة بأتباعهم الق ف الدنيا وثقله عليهم‬
‫وحق ليزان ليوضع فيه إل الق أن يكون ثقيل وإنا خفت موازين من خفت‬
‫موازينة يوم القيامة باتباعهم الباطل وخفته عليهم وحق ليزان ل يوضع فيه ال الباطل أن يكون‬
‫خفيفا إن ال ذكر أهل النة فذكرهم بأحسن أعمالم وتاوز عن سيئاتم فإذا ذكرتم قلت‬
‫إن أخاف أل أكون من هؤلء وذكر أهل النار فذكرهم بأسوأ أعمالم ول يذكر حسناتم فإذا‬
‫ذكرتم قلت إن لرجو أل أكون من هؤلء وذكر آية الرحة مع آية العذاب ليكون العبد‬
‫راغبا راهبا ول يتمن على ال غي الق ول يلقى بيده إل التهلكة فإذا حفظت وصيت فل يكن‬
‫غائب أحب إليك من الوت وهو آتيك وإن ضيعت وصيت فل يكن غئب أبغض إليك من‬
‫الوت ولست بعجز ال كلمه لعبد الرحن بن عوف ف علته الت مات فيها وقال عبد الرحن‬

‫‪98‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫بن عوف دخلت يوما على أب بكر الصديق رضي ال تعال عنه ف علته الت مات فيها فقلت‬
‫له أراك بارئا يا خليفة رسول ال فقال أما إن على ذلك لشديد الوجع ولا لقيت منكم يا‬
‫معشر الهاجرين أشد علي من وجعي إن وليت أموركم خيكم من نفسي فكلكم ورم أنفه‬
‫أن يكون له المر من دونه وال لتتخذن نضائد الديباج وستور الرير ولتألن النوم على‬
‫الصوف الذرب كما يأل أحدكم النوم على حتاب السعدان والذي نفسي بيده لن يقدم‬
‫أحدكم فتضرب‬
‫عنقه ف غي حد خي له من أن يوض غمرات الدنيا يا هادى الطريق جرت إنا‬
‫هو وال الفجر أو البجر فقلت خفض عليك يا خليفة رسول ال فإن هذا يهيضك إل ما بك‬
‫فوال مازلت صال مصلحا ل تأسى على شئ فاتك من أمر الدنيا ولقد تليت بالمر وحدك‬
‫فما رأيت إل خيا خطبة السيدة عائشة ف النتصار لبيها يروى أنه بلغ عائشة رضي ال عنها‬
‫أن أقواما يتناولون أبا بكر رضي ال عنه فأرسلت إل أزفلة من الناس فلما حضروا أسدلت‬
‫أستارها وعلت وسادها ث قالت أب وما أبيه أب وال ل تعطوه اليدي ذاك طود منيف وفرع‬
‫مديد هيهات كذبت الظنون أنح إذ أكديتم وسبق إذ ونيتم سبق الواد إذا استول على المد‬
‫فت قريس ناشئا وكهفها كهل يفك عانيها ويريش ملقها ويرأب شعبها ويلم شعثها حت‬
‫حليته قلوبا ث‬
‫استشرى ف دين ال فما برحت شكيمته ف ذات ال عز وجل حت اتذ بفنائه‬
‫مسجدا يي فيه ما أمات البطلون وكان رحه ال غزير الدمعة وقيذ الوانح شجي النشيج‬
‫فانقضت إليه نسوان مكة وولدانا يسخرون منه ويستهزئون به ال يستهزئ بم ويدهم ف‬
‫طغيانم يعمهون فأكبت ذلك رجالت من قريش فحنت قسيها وفوقت سهامها وامتثلوه‬
‫غرضا فما فلوا له صفاة ول قصفوا له قناة ومر على سيسائه حت إذا ضرب الدين برانه‬
‫ورست أوتاده ودخل الناس فيه أفواجا ومن كل فرقة أرسال وأشتاتا اختارال لنبيه ماعنده فلما‬
‫قبض ال نبيه ضرب الشيطان رواقه ومد طنبه ونصب حبائله وأجلب بيله ورجله واضطرب‬

‫‪99‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫حبل السلم ومرج عهده وماج أهله وبغى الغوائل فظنت رجال أن قد أكثبت أطماعهم‬
‫ولت حي الذي يرجون وأن والصديق بي أظهرهم فقام حاسرا مشمرا‬
‫فجمع حاشيته ورفع قصريه فرد رسن السلم على غربه ول سعثه بطبه وانتاش‬
‫الدين فنعشه فما أراح الق على أهله وفرر الؤوس على كواهلها وحقن الدماء ف أهبها أتته‬
‫منيته فسد ثلمته بنظيه ف الرحة وشقيقة ف السية والعدلة ذاك بان الطاب فلله در ام حلت‬
‫به ودرب عليه لقد أوحدت به ففنخ الكفرة ويدخها وشرد الشرك شذر مذر وبعج الرض‬
‫وبعها فقاءت أكلها ولفظت خبأها ترأمه ويصدف عنها وتصدى له ويأباها ث وزع فيها فيئها‬
‫وودعها كما صحبها فأرون ماذا ترتئون وأي يومي أب تنقمون أيوم إقامته إذ عدل فيكم أم‬
‫يوم ظعنه إذ نظر لكم أقول قول هذا وأستغفر ال ل ولكم ث أقبلت على الناس بوجهها‬
‫فقالت أنشدكم ال هل أنكرت ما قلت شيئا قالوا اللهم ل‬
‫رثاؤها لبيها لا توف أبو بكر رضي ال عنه وقفت عائشة على قبه فقالت نضر‬
‫ال وجهك يا أبت وشكرلك صال سعيك فلقد كنت للدنيا مذل بإدبارك عنها وللخرة معزا‬
‫بإقبالك عليها ولئن كان أجل الوادث بعد رسول ال رزؤك وأعظم الصائب بعده فقدك إن‬
‫كتاب ال ليعد بسن الصب فيك حسن العوض منك وأنا أستنجز موعود ال تعال بالصب فيك‬
‫وأستقضيه بالستغفار لك أما لئن قاموا بأمر الدنيا لقد قمت بأمر الدين لا وهي شعبه وتفاقم‬
‫صدعه ورجفت جوانبه فعليك سلم ال توديع غي قالية لياتك ول زارية على القضاء فيك‬
‫خطب عمر بن الطاب رضي ال عنه خطبته حي ول اللفة لا استخلف عمر‬
‫رضي ال عنه صعد النب فقال إن قائل كلمات فأمنوا عليهن فكان أول منطق نطق به حي‬
‫استخلف قال إنا مثل العرب مثل جل أنف اتبع قائده فلينظر قائده حيث يقوده وأما أنا فورب‬
‫الكعبة لحلنهم على الطريق خطبة أخرى وقال ابن قتيبة ف عيون الخبار لا ول عمر صعد‬
‫النب فقال ما كان ال ليان أرى نفسي أهل لجلس أب بكر ث نزل عن ملسه مرقاة فحمد‬

‫‪100‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ال وأثن عليه ث قال اقرءوا القرآن تعرفوا به واعملوا به تكونوا من أهله إنه ل يبلغ حق ذي‬
‫حق أن يطاع ف معصية ال أل وإن أنزلت نفسي من مال ال‬
‫بنله وال اليتيم ان استغنيت عففت وإن افتقرت أكلت بالعروف تقرم البهمة‬
‫العرابية القضم ل الضم خطبة له وذكر الطبي أنه خطب فحمد ال وأثن عليه با هو أهله‬
‫ث ذكر الناس بال عز وجل واليوم الخر ث قال يأيها الناس إن قد وليت عليكم ولول رجاء‬
‫أن أكون خيكم لكم وأقواكم عليكم وأشدكم استضلعا با ينوب من مهم أموركم ما‬
‫توليت ذلك منكم ولكفى عمر مهما مزنا انتظار موافقة الساب بأخذ حقوقكم كيف‬
‫آخذها ووضعها أين أضعها وبالسي فيكم كيف أسي فرب الستعان فإن عمر أصبح ل يثق‬
‫بقوة ول حيلة إن ل يتداركه ال عز وجل برحته وعونة وتأييده خطبة له ث خطب فقال إن‬
‫ال عز وجل قد ولن أمركم وقد علمت أنفع ما بضرتكم لكم وإن أسأل ال أن يعينن عليه‬
‫وأن يرسن عنده كما حرسن عند غيه وأن يلهمن العدل‬
‫ف قسمكم كالذي أمرن به وإن امرؤ مسلم وعبد ضعيف إل ما أعان ال عز‬
‫وجل ولن يغي الذي وليت من خلفتكم من خلقي شيئا إن شاء ال إنا العظمة ل عز وجل‬
‫وليس للعباد منها شئ فل يقولن أحد منكم إن عمر تغي منذ ول أعقل الق من نفسي وأتقدم‬
‫وأبي لكم امري فأيا رجل كانت له حاجة أو ظلم مظلمة أو عتب علينا ف خلق فليؤذن فإنا‬
‫أنا رجل منكم فعليكم بتقوى ال ف سركم وعلنيتكم وحرماتكم وأعراضكم وأعطوا الق‬
‫من أنفسكم ول يمل بعضكم بعضا على أن تاكموا إل فإنه ليس بين وبي أحد من الناس‬
‫هوادة وانا حبيب إل صلحكم عزيز على عنتكم وأنتم أناس عامتكم حضر ف بلد ال وأهل‬
‫بلد ل زرع فيه ول ضرع إل ما جاء ال به إليه وإن ال عز وجل قد وعدكم كرامة كثية وأنا‬
‫مسئول عن أمانت وما أنا فيه ومطلع على ما بضرت بنفسي إن شاء ال ل أكله إل أحد ول‬
‫أستطيع ما بعد منه إل بالمناء وأهل النصح منكم للعامة ولست أجعل أمانت إل أحد سواهم‬
‫إن شاء ال خطبة أخرى وقال ابن عبد ربه وخطب إذ ول اللفة صعد النب فحمد ال وأثن‬

‫‪101‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫عليه ث قال يأيها الناس إن داع فأمنوا اللهم إن غليظ فلين لهل طاعتك بوافقة الق ابتغاء‬
‫وجهك والدار الخرة وارزقن الغلظة والشدة على أعدائك وأهل الدعارة والنفاق من غي ظلم‬
‫من لم ول اعتداء عليهم اللهم إن شحيح فسخن‬
‫ف نوائب العروف قصدا من غي سرف ول تبذير ول رياء ول سعة واجعلن أبتغي‬
‫بذلك وجهك والدار الخرة اللهم ارزقن خفض الناح ولي الانب للمؤمني اللهم إن كثي‬
‫الغفلة والنسيان فألمن ذكرك على كل حال وذكر الوت ف كل حي اللهم إن ضعيف عن‬
‫العمل بطاعتك فارزقن النشاط فيها والقوة عليها بالنية السنة الت ل تكون إل بعزتك‬
‫وتوفيقك اللهم ثبت باليقي والب والتقوى وذكر القام بي يديك والياء منك وارزقن الشوع‬
‫فيما يرضيك عن والحاسبة لنفسي وإصلح الساعات والذر من الشبهات اللهم ارزقن‬
‫التفكر والتدبر لا يتلوه لسان من كتابك والفهم له والعرفة بعانيه والنظر ف عجائبه والعمل‬
‫بذلك ما بقيت إنك على كل شئ قدير خطبة له وخطب أيضا فقال بعد ما حد ال وأثن عليه‬
‫وصلى على النب أيها الناس إن بعض الطمع فقر وإن بعض اليأس غن وإنكم تمعون ما ل‬
‫تأكلون وتأملون ما ل تدركون وأنتم مؤجلون ف دار غرور كنتم على عهد رسول ال‬
‫تؤخذون بالوحي فمن أسر شيئا أخذ بسريرته ومن أعلن شيئا أخذ بعلنيته فأظهروا لنا أحسن‬
‫أخلقكم وال أعلم بالسرائر فإنه من أظهر لنا قبيحا وزعم أن سريرته حسنة ل نصدقة ومن‬
‫أظهر لنا علنية حسنة ظننا به حسنا وأعلموا أن بعض الشح شعبة من النفاق فأنفقوا خيا‬
‫لنفسكم ومن يوق شح نفسه فأؤلئك هم الفلحون أيها الناس أطيبوا مثواكم وأصلحوا‬
‫أموركم واتقوا ال ربكم ول تلبسوا نساءكم القباطى فإنه إن ل يشف فإنه يصف أيها الناس‬
‫إن لوددت‬
‫أن أنو كفافا لل ول على وإن لرجو إن عمرت فيكم يسيا أو كثيا ان أعمل‬
‫بالق فيكم إن شاء ال وأن ل يبقى أحد من السلمي وإن كان ف بيته إل أتاه حقه ونصيبه‬
‫من مال ال وإن ل يعمل إليه نفسه ول ينصب إليه بدنه وأصلحوا أموالكم الت رزقكم ال‬

‫‪102‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ولقليل ف رفق خي من كثي ف عنف والقتل حتف من التوف يصيب الب والفاجر والشهيد‬
‫من احتسب نفسه وإذا أراد أحدكم بعيا فليعمد إل الطويل العظيم فليضر به بعصا فإن وجده‬
‫حديد الفؤاد فليشتره خطبة له وخطب أيضا فقال إن ال سبحانه وبمده قد استوجب عليكم‬
‫الشكر واتذ عليكم الجج فيما آتاكم من كرامة الخرة والدنيا من غي مسألة منكم له ول‬
‫رغبة منكم فيه إليه فخلقكم تبارك وتعال ول تكونوا شيئا لنفسه وعبادته وكان قادرا أن‬
‫يعلكم لهون خلقه عليه فجعل لكم عامة خلقه ول يعلكم لشئ غيه وسخر لكم ما ف‬
‫السموات وما ف الرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة وحلكم ف الب والبحر ورزقكم‬
‫من الطيبات لعلكم تشكرون ث جعل لكم سعا وبصرا ومن نعم ال عليكم نعم عم با بن آدم‬
‫ومنها نعم اختص با أهل دينكم ث صارت تلك النعم خواصها وعوامها ف دولتكم وزمانكم‬
‫وطبقتكم وليس من تلك النعم نعمة وصلت إل امرئ خاصة ال لو قسم ما وصل إليه منها بي‬
‫الناس كلهم أتعبهم شكرها وفدحهم حقها إل بعون ال مع اليان بال ورسوله فأنتم‬
‫مستخلفون ف الرض قاهرون لهلها قد نصر ال دينكم فلم تصبح أمة مالفة لدينكم إل امتان‬
‫أمة مستعبدة للسلم وأهله‬
‫يتجرون لكم تستصفون معايشهم وكدائحهم ورشح جباههم وعليهم الئونة ولكم‬
‫النفعة وأمة تنتظر وقائع ال وسطواته ف كل يوم وليلة قد مل ال قلوبم رعبا فليس لم معقل‬
‫يلجئون إليه ول مهرب يتقون به قد دهتهم جنود ال عز وجل ونزلت بساحتهم مع رفاغة‬
‫العيش واستفاضة الال وتتابع البعوث وسد الثغور بإذن ال ف العافية الليلة العامة الت ل تكن‬
‫هذه المة على أحسن منها مذ كان السلم وال الحمود مع الفتوح العظام ف كل بلد فما‬
‫عسى أن يبلغ مع هذا شكر الشاكرين وذكر الذاكرين واجتهاد الجتهدين مع هذه النعم الت‬
‫ل يصى عددها ول يقدر قدرها ول يستطاع أداء حقها إل بعون ال ورحته ولطفه فنسأل‬
‫ال الذي ل إله إل هو الذي أبلنا هذا أن يرزقنا العمل بطاعته والسارعة إل مرضاته فاذكروا‬
‫عباد ال بلء ال عندكم واستتموا نعمة ال عليكم وف مالسكم مثن وفرادى فإن ال عز‬

‫‪103‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫وجل قال لوسى أخرج قومك من الظلمات إل النور وذكرهم بأيام ال وقال لحمد واذكروا‬
‫إذ أنتم قليل مستضعفون ف الرض فلو كنتم إذ كنتم مستضعفي مرومي خي الدنيا على‬
‫شعبة من الق تؤمنون با وتستريون إليها مع العرفة بال ودينه وترجون با الي فيما بعد‬
‫الوت لكان ذلك ولكنكم كنتم أشد الناس معيشة وأعظم الناس بال جهالة فلو كان هذا‬
‫الذى ابتلكم به ل يكن معه حظ ف دنياكم غي أنه ثقة لكم ف آخرتكم الت إليها العاد‬
‫والنقلب وأنتم من جهد العيشة على ما كنتم عليه كنتم أحرياء أن تشحوا على نصيبكم منه‬
‫وأن تظهروه على غيه فبله ما أنه قد جع لكم فضيلة الدنيا وكرامة الخرة أو لن شاء أن‬
‫يمع له ذلك منكم فإذكركم ال الائل بينكم وبي قلوبكم إل ما عرفتم حق ال‬
‫فعملتم له وقسرت أنفسكم على طاعته وجعتم مع السرور بالنعم خوفا لزوالا‬
‫ولنتقالا ووجل من تويلها فإنه ل شئ أسلب للنعمة من كفرانا وإن الشكر أمن للغي وناء‬
‫للنعمة واستجلب للزيادة وهذا ل على من أمركم ونيكم واجب خطبة له وخطب أيضا‬
‫فحمد ال وأثن عليه ث قال أيها الناس من أراد أن يسأل عن القرآن فليأت أب بن كعب ومن‬
‫أراد أن يسأل عن الفرائض فليأت زيد بن ثابت ومن أراد أن يسأل عن الفقه فليأت معاذ ابن‬
‫جبل ومن أراد ان يسأل عن الال فليأتن فإن ال جعلن له خازنا وقاسا إن بادئ بأزواج‬
‫رسول ال فمعطيهن ث الهاجرين الولي الذين أخرجوا من ديارهم وأموالم أنا وأصحاب ث‬
‫بالنصار الذين تبوءوا الدار واليان من قبلهم ث من أسرع إل الجرة أسرع إليه العطاء ومن‬
‫أبطأ عن الجرة أبطأ عنه العطاء فل يلومن رجل إل مناخ راحلته إن قد بقيت فيكم بعد‬
‫صاحب فابتليت بكم وابتليتم ب وإن لن يضرن من أموركم شئ فأكله إل غي أهل الزاء‬
‫والمانة فلئن أحسنوا لحسنن إليهم ولئن أساءوا لنكلن بم خطبة له وخطب أيضا فقال‬
‫المد ل الذي أعزنا بالسلم وأكرمنا باليان ورحنا بنبيه فهدانا له من الضللة وجعنا به من‬
‫الشتات وألف بي قلوبنا ونصرنا على‬

‫‪104‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫عدونا ومكن لنا ف البلد وجعلنا به إخوانا متحابي فاحدوا ال على هذه النعمة‬
‫واسألوه الزيد فيها والشكر عليها فإن ال قد صدقكم الوعد بالنصر على من خالفكم وأياكم‬
‫والعمل بالعاصي وكفر النعمة فقلما كفر قوم بنعمة ول ينعوا إل التوبة إل سلبوا عزهم‬
‫وسلط عليهم عدوهم أيها الناس إن ال قد أعز دعوة هذه المة وجع كلمتها وأظهر فلجها‬
‫ونصرها وشرفها فاحدوه عباد ال على نعمه واشكروه على آلئة جعلنا ال وإياكم من‬
‫الشاكرين خطبة له وخطب عمر الناس فقال والذي بعث ممدا بالق لو أن جل هلك ضياعا‬
‫بشط الفرات خشيت أن يسأل ال عنه آل الطاب قال أبو زيد آل الطاب يعن نفسه ما يعن‬
‫غيها خطبة له وخطب أيضا فقال أيها الناس إنه أت على حي وأنا أحسب أن من قرأ القرآن‬
‫إنا يريد به ال وما عنده أل وإنه قد خيل إل أن أقواما يقرءون القرآن يريدون به ما عند الناس‬
‫أل فأريدوا ال بقراءتكم وأريدوه بأعمالكم فإنا كنا نعرفكم إذ الوحي ينل وإذ النب بي‬
‫أظهرنا فقد رفع الوحي وذهب النب فإنا أعرفكم با أقول لكم أل فمن أظهر لنا خيا ظننا به‬
‫خيا وأثنينا به عليه‬
‫ومن أظهر لنا شرا ظننا به شرا وأبغضناه عليه اقدعوا هذه النفوس عن شهواتا فإنا‬
‫طلعة وإنكم إل تقدعوها تنع بكم إل شر غاية إن هذا الق ثقيل مرئ وإن الباطل خفيف‬
‫وبئ وترك الطيئة خي من معالة التوبة ورب نظرة زرعت شهوة وشهوة ساعة أورثت حزنا‬
‫طويل وف رواية صاحب العقد أل وإن إنا أبعث عمال ليعلموكم دينكم وسنتكم ول أبعثهم‬
‫ليضربوا ظهوركم ويأخذوا أموالكم أل من رابه شئ من ذلك فليفعه إل فوالذي نفسي بيده‬
‫لقصنكم منه فقام عمرو بن العاص فقال يا أمي الؤمني أرأيت إن بعثت عامل من عمالك‬
‫فأدب رجل من رعيتك فضربه أتقصه منه قال نعم والذي نفس عمر بيده لقصنه منه فقد‬
‫رأيت رسول ال يقص من نفسه وف رواية الطبي وخطب عمر الناس يوم المعة فقال اللهم‬
‫إن أشهدك على أمراء المصار إن إنا بعثتهم ليعلموا الناس دينهم وسنة نبيهم وأن يقيموا فيهم‬
‫فيئهم وأن يعدلوا فإن أشكل عليهم شئ رفعوه إل يأيها الناس إن وال ما أرسل إليكم عمال‬

‫‪105‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ليضربوا أبشاركم ول ليأخذوا أموالكم ولكن أرسلهم إليكم ليعلموكم دينكم وسنتكم فمن‬
‫فعل به شئ سوى ذلك فليفعه إل فوالذي نفس عمر بيده لقصنه منه فوثب عمرو بن العاص‬
‫فقال يا أميالؤمني أرأيتك إن كان رجل من أمراء السلمي على رعية فأدب بعض رعيته إنك‬
‫لتقصنه منه قال إي والذي نفس عمر بيده إذن لقصنه منه وكيف‬
‫ل أقصه منه وقد رأيت رسول ال يقص من نفسه أل ل تضربوا السلمي فتذلوهم‬
‫ول تمروهم فتفتنوهم ول تنعوهم حقوقهم فتكفروهم ول تنلوهم الغياض فتضيعوهم خطبته‬
‫عام الرمادة وخطب عام الرمادة بالعباس رحه ال حد ال وأثن عليه وصلى على نبيه ث قال‬
‫أيها الناس استغفروا ربكم إنه كان غفارا اللهم إن أستغفرك وأتوب إليك اللهم إنا نتقرب‬
‫إليك بعم نبيك وبقية آبائه وكبار رجاله فإنك تقول وقولك الق وأما الدار فكان لغلمي‬
‫يتيمي ف الدينة وكان تته كن لما وكان أبوها صالا فحفظتهما لصلح أبيهما فاحفظ‬
‫اللهم نبيك ف عمه اللهم اغفر لنا إنك كنت غفارا اللهم أنت الراعي ل تمل الضالة ول تدع‬
‫الكسية بضيعة اللهم قد ضرع الصغي ورق الكبي وارتفعت الشكوى وأنت تعلم السر‬
‫وأخفى اللهم أغثهم بغياثك قبل أن يقنطوا فيهلكوا فإنه ل ييأس من روح ال إل القوم‬
‫الكافرون فما برحوا حت علقوا الذاء وقلصوا الآزز وطفق الناس بالعباس يقولون هنيئا لك يا‬
‫ساقي الرمي‬
‫خطبته وقد بلغه أن قوما يفضلونه على أب بكر وبلغه أن قوما يفضلونه على أب‬
‫بكر الصديق فوثب مغضبا حت صعد النب فحمد ال وأثن عليه وصلى على نبيه ث قال أيها‬
‫الناس إن سأخبكم عن وعن أب بكر إنه لا توف رسول ال ارتدت العرب ومنعت شاتا‬
‫وبعيها فأجع رأينا كلنا أصحاب ممد أن قلنا له يا خليفة رسول ال إن رسول ال كان‬
‫يقاتل العرب بالوحي واللئكة يده ال بم وقد انقطع ذلك اليوم فالزم بيتك ومسجدك فإنه ل‬
‫طاقة لك بقتال العرب فقال ابو بكر أو كلكم رأيه على هذا فقلنا نعم فقال وال لن أخر من‬
‫السماء فتخطفن الطي أحب إل من أن يكون رأيي هذا ث صعد النب فحمد ال وكبه وصلى‬

‫‪106‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫على نبيه ث أقبل على الناس فقال أيها الناس من كان يعبد ممدا فإن ممدا قد مات ومن كان‬
‫يعبد ال فإن ال حي ل يوت أيها الناس أن كثر أعداؤكم وقل عددكم ركب الشيطان منكم‬
‫هذا الركب وال ليظهرن ال هذا الدين على الديان كلها ولو كره الشركون قوله الق‬
‫ووعده الصدق بل نقذف بالق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق وكم من فئة قليلة غلبت فئة‬
‫كثية بإذن ال وال مع الصابرين وال أيها الناس لو منعون عقال لاهدتم عليه واستعنت‬
‫عليهم ال وهو خي معي ث نزل‬
‫خطب الفتوح ف عهد عمر ف فتح فارس كان الثن بن حارثة الشيبان أمي جيش‬
‫العراق قدم على أب بكر بالدينة يستمده فألفاه مريضا ووصى أبو بكر عمر بالبادرة إل إرسال‬
‫اليوش معه فكان أول ما عمل به عمر أن ندب الناس مع الثن إل أهل فارس قبل صلة‬
‫الفجر من الليلة الت مات فيها أبو بكر وكان وجه فارس من أكره الوجوه اليهم وأثقلها عليهم‬
‫لشدة سلطانم وشوكتهم وعزهم وقهرهم المم وجعل يندبم ثلثة أيام فل ينتدب أحد إل‬
‫فارس فلما كان اليوم الرابع عاد فندب الناس إل العراق فكان أول منتدب أبو عبيد بن مسعود‬
‫الثقفي والد الختار وتتابع الناس وتكلم الثن بن حارثة فقال خطبة الثن بن حارثة الشيبان‬
‫أيها الناس ل يعظمن عليكم هذا الوجه فإنا قد تبحبحنا ريف فارس وغلبناهم على خي شقي‬
‫السواد وشاطرناهم ونلنا منهم واجترأنا من قبلنا عليهم ولا إن شاء ال ما بعدها خطبة عمر‬
‫رضي ال عنه وقام عمر ف الناس فقال إن الجاز ليس لكم بدار إل على النجعة ول يقوى‬
‫عليه أهله إل بذلك‬
‫أين الطراء الهاجرون عن موعود ال سيوا ف الرض الت وعدكم ال ف الكتاب‬
‫أن يورثكموها فإنه قال ليظهره على الدين كله وال مظهر دينه ومعز ناصره ومول أهله‬
‫مواريث المم أين عباد ال الصالون فلما اجتمع له البعث أمر عليهم أو لم انتدابا وهو أبو‬
‫عبيد وقال له اسع من أصحاب رسول ال وأشركهم ف المر ولتتهد مسرعا حت تتبي فإنا‬
‫الرب والرب ل يصلحها ال الرجل الكيث الذي يعرف الفرصة والكف وصية عمر لب‬

‫‪107‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫عبيد بن مسعود وتقدم عمر إل اب عبيد بن مسعود فقال إنك تقدم على أرض الكر والديعة‬
‫واليانة والبية تقدم على قوم قد جرءوا على الشر فعلموه وتناسوا الي فجهلوه فانظر كيف‬
‫تكون واخزن لسانك ول تفشي سرك فإن صاحب السر ما ضبطه متحصن ل يؤتى من وجه‬
‫يكرهه وإذا ضيعه كان بضيعة خطبة له وقد شيع جيش سعد بن أب وقاص وشيع جيش سعد‬
‫بن أب وقاص حي وجهه لرب العراق فقام ف الناس خطيبا فقال إن ال تعال أنا ضرب لكم‬
‫المثال وصرف لكم القوال ليحيي با‬
‫القلوب فإن القلوب ميتة ف صدورها حت يييها ال من علم شيئا فلينتفع به وإن‬
‫للعدل أمارات وتباشي فأما المارات فالياء والسخاء والي واللي وأما التباشي فالرحة وقد‬
‫جعل ال لكل أمر بابا ويسر لكل باب مفتاحا فباب العدل العتبار ومفتاحه الزهد والعتبار‬
‫ذكر الوت بتذكر الموات والستعداد له بتقدي العمال والزهد أخذ الق من كل أحد قبله‬
‫حق وتأدية الق إل كل أحد له حق ول تصانع ف ذلك احدا واكتف با يكفه من الكفاف‬
‫فإن من ل يكفيه الكفاف ل يغنه شئ إن بينكم وبي اله وليس بين وبينه أحد وإن ال قد‬
‫ألزمن دفع الدعاء عنه فأنوا شكاتكم إلينا فمن ل يستطع فإل من يبلغناها نأخذ له الق غي‬
‫متعتع وصيته لسعد بن أب وقاص وصى سعد بن أب وقاص حي أمره على حرب العراق فقال‬
‫يا سعد سعد بن وهيب ل يغرنك من ال أن قيل خال رسول ال وصاحب رسول ال فإن ال‬
‫عز وجل ل يحو السيئ بالسيئ ولكنه يحو السيئ بالسن فإن ال ليس بينه وبي أحد نسب‬
‫إل طاعته فالناس شريفهم ووضعيهم ف ذات ال سواء ال ربم وهم عباده يتفاضلون بالعافية‬
‫ويدركون ما عنده بالطاعة فانظر المر الذي رأيت النب منذ بعث إل أن فارقنا فالزمه فإنه‬
‫المر هذه عظت إياك إن تركتها ورغبت عنها حبط عملك وكنت من الاسرين وصيته لسعد‬
‫بن أب وقاص أيضا ولا أراد أن يسرحه دعاه فقال إن قد وليتك حرب العراق فاحفظ وصيت‬
‫فإنك تقدم على امر شديد كريه‬

‫‪108‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ل يلص منه إل الق فعود نفسك ومن معك الي واستفتح به واعلم أن لكل‬
‫عادة عتادا فعتاد الي الصب فالصب الصب على ما أصابك أو نابك يتمع لك خشية ال واعلم‬
‫أن خشية ال تتمع ف امرين ف طاعته واجتناب معصيته وإنا أطاعه من أطاعه ببغض الدنيا‬
‫وحب الخرة وعصاه من عصاه بب الدنيا وبغض الخرة وللقلوب حقائق ينشئها ال إنشاء‬
‫منها السر ومنها العلنية فأما العلنية فأن يكون حامده وذامه ف الق سواء وأما السر فيعرف‬
‫بظهور الكمة من قلبه علي لسانه وبحبة الناس فل تزهد ف التحبب فإن النبيي قد سألوا‬
‫مبتهم وإن ال إذا أحب عبدا حببه وإذا أبغض عبدا بغضه فاعتب منلتك عند ال تعال بنلتك‬
‫عند الناس من يشرع معك ف أمرك وصية أخرى كتبها إل سعد بن أب وقاص وكتب عمر‬
‫بن الطاب إل سعد بن اب وقاص رضي ال عنهما ومن معه من الجناد أما بعد فإن آمرك‬
‫ومن معك من الجناد بتقوى ال على كل حال فإن تقوى ال أفضل العدة على العدو وأقوى‬
‫الكيدة ف الرب وآمرك ومن معك أن تكونوا أشد احتراسا من العاصي منكم من عدوكم‬
‫فإن ذنوب اليش أخوف عليهم من عدوهم وإنا ينصر السلمون بعصية عدوهم ل ولول‬
‫ذلك ل تكن لنا بم قوة لن عددنا ليس كعددهم ول عدتنا كعدتم فإن استوينا ف العصية‬
‫كان لم الفضل علينا ف القوة وإل ننصر عليهم بفضلنا ل نغلبهم بقوتنا فاعلموا أن عليكم ف‬
‫سيكم حفظة من ال يعلمون ما تفعلون فاستحيوا منهم ول تعملوا بعاصي ال وأنتم ف سبيل‬
‫ال‬
‫ول تقولوا إن عدونا شر منا فلن يسلط علينا فرب قوم سلط عليهم شر منهم كما‬
‫سلط على بن اسرائيل لا عملوا بساخط ال كفار الجوس فجاسو اخللل الدينار وكان‬
‫وعدا مفعول واسالوا اللهالعون ل أنفسكم كما تسألونه النصر على عدوكم أسأل ال تعال‬
‫ذلك لنا ولكم وترفق بالسلمي ف مسيهم ول تشمهم مسيا يتبعهم ول تقصر بم عن منل‬
‫يرفق بم حت يبلغوا عدوهم والسفر ل ينقص قوتم فإنم سائرون إل عدو مقيم حامي‬
‫النفس والكراع وأقم بن معك ف كل جعة يوما وليلة حت تكون لم راحة ييون فيها‬

‫‪109‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫أنفسهم ويرمون أسلحتهم وأمتعتهم ونح منازلم عن قرى أهل الصلح والذمة فل يدخلها من‬
‫أصحابك ال من تثق بدينه ول يرزأ أحدا من أهلها شيئا فإن لم حرمة وذمة ابتليتم بالوفاء با‬
‫كما ابتلوا بالصب عليها فما صبوا لكم فتولوهم خيا ول تستنصروا على أهل الرب بظلم‬
‫أهل الصلح وإذا وطئت أرض العدو فأذك العيون بينك وبينهم ول يف عليك أمرهم وليكن‬
‫عندك من العرب أو من أهل الرض من تطمئن إل نصحه وصدقه فإن الكذوب ل ينفعك‬
‫خبه وإن صدقك ف بعضه والغاش عي عليك وليس عينا لك وليكن منك عند دنوك من‬
‫أرض العدو أن تكثر الطلئع وتبث السرايا بينك وبينهم فتقطع السرايا أمدادهم ومرافقهم‬
‫وتتبع الطلئع عوراتم وتنق للطلئع أهل الرأي والبأس من أصحابك وتي لم سوابق اليل‬
‫فإن لقوا عدوا كان أول ما تلقاهم القوة من رأيك واجعل أمر السرايا إل أهل الهاد والصب‬
‫على اللد ول تض با أحدا بوى فتضيع من رأيك وأمرك أكثر ما حابيت به أهل‬
‫خاصتك ول تبعثن طليعة ول سرية ف وجه تتخوف فيه غلبة أو ضيعة ونكاية فإذا‬
‫عاينت العدو فاضمم إليك أقاصيك وطلئعك وسراياك واجع إليك مكيدتك وقوتك ث ل‬
‫تعاجلهم الناجزة ما ل يستكرهك قتال حت تبصر عورة عدوك ومقاتله وتعرف الرض كلها‬
‫كمعرفة أهلها فتصنع بعدوك كصنعة بك ث أذك أحراسك على عسكرك وتيقظ من البيات‬
‫جهدك ول تؤت بأسي ليس له عقد إل ضربت عنقه لترهب به عدو ال وعدوك وال ول‬
‫أمرك ومن معك وول النصر لكم على عدوكم وال الستعان وصيته للمجاهدين كان عمر بن‬
‫الطاب رضي ال عنه يقول عند عقد اللوية بسم ال وبال وعلى عون ال امضوا بتأييد ال‬
‫وما النصر إل من عند ال ولزوم الق والصب فقاتلوا ف سبيل ال من كفر بال ول تعتدوا إن‬
‫ال ل يب العتدين ول تبنوا عند اللقاء ول تثلوا عند القدرة ول تسرفوا عند الظهور ول‬
‫تقتلوا هرما ول امرأة ول وليدا وتوقوا قتلهم إذا التقى الزحفان وعند شن الغارات‬
‫وصية عمر ليعلى بن أمية ف إجلء أهل نران روى الطبان قال كان أول بعث‬
‫بعثه عمر بعث أب عبيد ث بعث يعلى بن أمية إل اليمن وأمره بإجلء أهل نران لوصية رسول‬

‫‪110‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ال ف مرضه بذلك ولوصية أب بكر رحه ال بذلك ف مرضه وقال ائتهم ول تفتنهم عن‬
‫دينهم ث أجلهم من أقام منهم على دينه وأقرر السلم وامسح أرض كل من تلى منهم ث‬
‫خيهم البلدان وأعلمهم أنا نليهم بأمر ال ورسوله ال يترك بزيرة العرب دينان فليخرجوا من‬
‫أقام على دينه منهم ث نعطيهم أرضا كأرضهم إقرارا لم بالق على أنفسنا ووفاء بذمتهم فيما‬
‫أمر ال من ذلك بدل بينهم وبي جيانم من أهل اليمن وغيهم فيما صار ليانم بالريف‬
‫خطبة لعمر ولا انتهى إل عمر قتل أب عبيد بن مسعود نادى ف الهاجرين والنصار وخرج‬
‫حت أتى صرارا فعسكر به واستشار الناس فكلهم أشار عليه بالسي إل فارس واستشار ذوي‬
‫الرأي فاشاروا عليه أن يقيم ويبعث رجل فقام ف الناس فقال إن ال عز وجل قد جع على‬
‫السلم أهله فألف بي القلوب وجعلهم فيه إخوانا والسلمون فيما بينهم كالسد ل يلو منه‬
‫شىء من شىء أصاب غيه وكذلك يق على السلمي أن يكونوا وأمرهم شورى بينهم بي‬
‫ذوي الرأي منهم فالناس تبع لن قام‬
‫بذا المر ما اجتمعوا عليه ورضوا به لزم الناس وكانوا فيه تبعا لم ومن قام بذا‬
‫المر تبع لول رأيهم ما رأوا لم ورضوا به لم من مكيدة ف حرب كانوا فيه تبعا لم يا أيها‬
‫الناس إن إناكنت كرجل منكم حت صرفن ذوو الرأي منكم عن الروج فقد رأيت ان أقيم‬
‫وأبعث رجل وقد أحضرت هذا المرمن قدمت ومن خلفت خطبة جرير بن عبد ال البجلي‬
‫وقال الثن بن حارثة وهو على قتال فارس من يتبع الناس إل السيب فقام جرير بن عبد ال‬
‫البجلي ف قومه فقال يا معشر بيلة إنكم وجيع من شهد هذا اليوم ف السابقة والفضيلة‬
‫والبلء سواء وليس لحد منهم ف هذا المس غدا من النفل مثل الذي لكم منه ولكم ربع‬
‫خسه نفل من أمي الؤمني فل يكونن أحد أسرع إل هذا العدو ول أشد عليه منكم للذي‬
‫لكم منه ونية إل ما ترجون فإنا تنتظرون إحدى السني الشهادة والنة أو الغنيمة والنة‬
‫خطبة سعد بن أب وقاص يوم أرماث وخطب سعد بن أب وقاص يوم أرماث سنة ه فحمد ال‬
‫وأثن عليه وقال إن ال هو الق ل شريك له ف اللك وليس لقوله خلف قال ال جل ثناؤه‬

‫‪111‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ولقد كتبنا ف الزبور من بعد الذكر أن الرض يرثها عبادي الصالون إن هذا‬
‫مياثكم وموعود ربكم وقد أباحها لكم منذ ثلث حجج فأنتم تطعمون منها وتأكلون منها‬
‫وتقتلون أهلها وتبونم وتسبونم إل هذا اليوم با نال منهم أصحاب اليام منكم وقد جاءكم‬
‫منهم هذا المع وأنتم وجوه العرب وأعيانم وخيار كل قبيلة وعز من وراءكم فإن تزهدوا ف‬
‫الدنيا وترغبوا ف الخرة جع ال لكم الدنيا والخرة ول يقرب ذلك أحدا إل أجله وإن‬
‫تفشلوا وتنوا وبتضعفوا تذهب ريكم وتوبقوا آخرتكم خطبة عاصم بن عمرو وقام عاصم بن‬
‫عمرو فقال إن هذه بلد قد أحل ال لكم أهلها وأنتم تنالون منها منذ ثلث سني ما ل ينالون‬
‫منكم وأنتم العلون وال معكم إن صبت وصدقتموهم الضرب والطعن فلكم أموالم‬
‫ونساؤهم وأبناؤهم وبلدهم وإن خرت وفشلتم وال لكم من ذلك جار وحافظ ل يبق هذا‬
‫المع منكم باقية مافة أن تعودوا عليهم بعائده هلك ال ال اذكروا اليام وما منحكم ال‬
‫فيها أول ترون أن الرض وراكم بسابس قفار ليس فيها خر ول وزر يعقل إليه ويتنع به‬
‫اجعلوا هكم الخرة خطبة طليحة بن خويلد السدي وحل أصحاب الفيلة من جيش الفرس‬
‫على السلمي وكادت بيلة أن تؤكل فرت عنها خيلها نفارا فأرسل سعد إل بن أسد ذببوا‬
‫عن بيلة وقام طليحة بن خويلد السدي ف قومه حي استصرخهم سعد فقال‬
‫يا عشيتاه ان النوه باسه الوثوق به وإن هذا لو علم أن احدا أحق بإغاثة هؤلء‬
‫منكم استغاثهم ابتدئوهم الشدة وأقدموا عليهم إقدام الليوث الربة فإنا سيتم أسدا لتفعلوا‬
‫فعله شدوا ول تصدوا وكروا ول تفروا ل در ربيعة أي فري يفرون وأي قرن يغنون هل‬
‫يوصل إل مواقفهم فأغنوا عن مواقفكم أعانكم ال شدوا عليهم باسم ال النساء ترض‬
‫أولدها على القتال حضرت النساء حرب القادسية ومعها بنوها أربعة رجال فقالت لم يا‬
‫بن أنتم أسلمتم طائعي وهاجرت متارين ووال الذي ل إله غيه إنكم لبنو رجل واحد كما‬
‫أنكم بنو امرأة واحدة ما خنت أباكم ول فضحت خالكم ول هجنت حسبكم ول غبت‬
‫نسبكم وقد تعلمون ما أعد ال للمسلمي من الثواب العظيم ف حرب الكافرين واعلموا أن‬

‫‪112‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫الدار الباقية خي من الدار الفانية يقول ال عز وجل ياأيها الذين آمنوا اصبوا وصابروا ورابطوا‬
‫واتقوا ال لعلكم تفلحون فإذا أصبحتم غدا فاغدوا إل قتال عدوكم مستبصرين ول على‬
‫أعدائه مستنصرين فلما أضاء لم الصبح باكروا مراكزهم فتقدموا واحدا بعد واحد ينشدون‬
‫الراجيز فقاتلوا حت استشهدوا جيعا فلما بلغها الب قالت المد ل الذي شرفن بقتلهم‬
‫وأرجو من رب ان يمعن بم ف مستقر رحته فكان عمر رضي ال عنه يعطيها أرزاق أولدها‬
‫الربعة لكل واحد منهم مائة درهم حت قبض وماتت النساء‬
‫خطبة عتبة بن غزوان وف سنة ه وجه عمربن الطاب عتبة بن غزوان إل البصرة‬
‫وأمره بنولا بن معه وقطع مادة أهل فارس عن الذين بالدائن ونواحيها منهم فرفعوا له منبا‬
‫وقام يطب فحمد ال وأثن عليه وصلى على النب ث قال اما بعد فإن الدنيا قد تولت حذاء‬
‫مدبرة وقد آذنت أهلها بصرم وإنا بقي منها صبابة كصبابة الناء يصطبها صاحبها أل وإنكم‬
‫مفارقوها ل مالة ففارقوها بأحسن ما يضركم أل وإن من العجب أن سعت رسول ال‬
‫يقول إن الجر الضخم يلقى ف النار من شفيها فيهوي فيها سبعي خريفا ولهنم سبعة‬
‫ابواب ما بي البابي منها مسية خسمائة سنة ولتأتي عليها ساعة وهي كظيظ بالزحام ولقد‬
‫كنت مع رسول ال سابع سابعة مالنا طعام ال ورق البشام حت قرحت أشداقنا فوجدت أنا‬
‫وسعد بن مالك ترة فشققتها بين وبينه نصفي والتقطت بردة فشققتها بي بوبينه فأتزرت‬
‫بنصفها وأتزر بنصفها وما منا أحد اليوم إل وهو أمي على مصر من المصار وإنه ل يكن نبوة‬
‫قط إل تناسختها جبية وأنا أعوذ بال أن أكون ف نفسي عظيما وف أعي الناس صغيا‬
‫وستجربون المراء من بعدي فتعرفون وتنكرون‬
‫خطبة لسعد بن أب وقاص ولا نزل سعد برسي وهي الدينة الدنيا طلب السفن‬
‫ليعب بالناس إل الدينة القصوى على نر دجلة فلم يقدر على شئ ووجدهم قد ضموا السفن‬
‫فجمع الناس فحمد ال وأثن عليه وقال إن عدوكم قد اعتصم منكم بذا البحر فل تلصون‬
‫إليه معه وهم يلصون إليكم إذا شاءوا فيناوشونكم ف سفنهم وليس وراءكم شئ تافون أن‬

‫‪113‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫تؤتوا منه فقد كفاكموه أهل اليام وعطلوا ثغورهم وأفنوا ذادتم وقد رأيت من الرأي ان‬
‫تبادروا جهاد العدو بنياتكم قبل أن تصركم الدنيا أل إن قد عزمت على قطع هذا البحر‬
‫إليهم فقالوا جيعا عزم ال لنا ولك على الرشد فافعل واقتحم دجلة وفتح الدينة القصوى سنة‬
‫ه خطبة عمر ولا تمعت جوع الفرس بنهاوند كتب سعد إل عمر يبه بذلك فاجتمع الناس‬
‫وقام عمرعلى النب خطيبا فأخبهم الب واستشارهم وقال هذا يوم له ما بعده من اليام أل‬
‫وإن قد همت بأمر وإن عارضه عليكم فاسعوه ث أخبون وأوجزوا ول تنازعوا فتفشلوا‬
‫وتذهب ريكم ول تكثروا ول تطيلوا فتفشغ بكم المور ويلتوى عليكم الرأي أفمن الرأي أن‬
‫أسي فيمن قبلى ومن قدرت عليه حت أنزل منل وسطا بي هذين الصرين فأستنفزهم ث‬
‫أكون‬
‫لم ردءا حت يفتح ال عليهم ويقضى ما أحب فإن فتح ال عليهم أن أضريهم‬
‫عليهم ف بلدهم ليتنازعوا ملكهم فقام عثمان بن عفان ورجال من أهل الرأي من أصحاب‬
‫رسول ال فتكلموا كلما فقالوا ل نرى ذلك ولكن ل يغيب عنهم رأيك وأثرك وقالوا بإزائهم‬
‫وجوه العرب وفرسانم وإعلمهم ومن قد فض جوعهم وقتل ملوكهم وباشر من حروبم ما‬
‫هو أعظم من هذه وإنا استأذنوك ول يستصرخوك فأذن لم واندب إليهم وادع لم خطبة‬
‫لعلي وقام على بن أب طالب فقال أصاب القوم يا أمي الؤمني الرأي وفهموا ما كتب به إليك‬
‫وإن هذا المر ل يكن نصره ول خذلنه لكثرة ول قلة هو دينه الذي أظهره وجنده الذي أعزه‬
‫وأيده باللئكة حت بلغ ما بلغ فنحن على موعود من ال وال منجز وعده وناصر جنده‬
‫ومكانك منهم مكان النظام من الرز يمعه ويسكه فإن انل تفرق ما فيه وذهب ث ل يتمع‬
‫بذافيه أبدا والعرب اليوم وإن كانوا قليل فهي كثي عزيز بالسلم فأقم واكتب إل أهل‬
‫الكوفة فهم أعلم العرب ورؤساؤهم ومن ل يفل بن هو أجع وأحد وأجد من هؤلء فليأتم‬
‫الثلثان وليقم الثلث واكتب إل أهل البصرة أن يدوهم ببعض من عندهم فسر عمر بسن‬
‫رأيهم وأعجبه ذلك منهم‬

‫‪114‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫خطبة طلحة بن عبيد ال وقام طلحة بن عبيد ال وكان من خطباء رسول ال‬
‫فتشهد ث قال أما بعد يا أمي الؤمني فقد أحكمتك المور وعجمتك البليا واحتنكتك‬
‫التجارب وأنت وشأنك وأنت ورأيك ل ننبو ف يديك ول نكل عليك إليك هذا المر فمرنا‬
‫نطع وادعنا نب واحلنا نركب ووفدنا نفد وقدنا ننقد فإنك ول هذا المر وقد بلوت‬
‫وجربت واختبت فلم ينكشف شئ من عواقب قضاء ال لك إل عن خيار ث جلس خطبة‬
‫عثمان بن عفان فعاد عمر فقال إن هذا يوم له ما بعده من اليام فتكلموا فقام عثمان بن عفان‬
‫فتشهد وقال أرى يا أمي الؤمني أن تكتب إل أهل الشام فيسيوا من شأمهم وتكتب إل أهل‬
‫اليمن فيسيوا من ينهم ث تسي أنت بأهل هذين الرمي إل الصرين البصرة والكوفة فتلقى‬
‫جيع الشركي بمع السلمي فإنك إذا سرت بن معك وعندك قل ف نفسك ما قد تكاثر من‬
‫عدد القوم وكنت أعز عزا وأكثر يا أمي الؤمني إنك ل تستبقي من نفسك بعد العرب باقية‬
‫ول تتنع من الدنيا بعزيز ول تلوذ منها بريز إن هذا اليوم له ما بعده من اليام فاشهده برأيك‬
‫وأعوانك ول تغب عنه ث جلس‬
‫خطبة علي بن أب طالب فعاد عمر فقال إن هذا يوم له ما بعده من اليام فتكلموا‬
‫فقام علي بن أب طالب فقال أما بعد يا أمي الؤمني فإنك إن أسخصت أهل الشام من شأمهم‬
‫سارت الروم إل ذراريهم وإن أشخصت أهل اليمن من ينهم سارت البشة إل ذراريهم‬
‫وإنك إن شخصت من هذه الرض انتقضت عليك الرض من أطرافها وأقطارها حت يكون‬
‫ما تدع وراءك أهم إليك ما بي يديك من العورات والعيالت أقرر هؤلء ف أمصارهم‬
‫واكتب إل أهل البصرة فليتفرقوا فيها ثلث فرق فلتقم فرقة لم ف حرمهم وذراريهم ولتقم‬
‫فرقة ف أهل عهدهم لئل ينتقضوا عليهم ولتسر فرقة إل إخوانم بالكوفة مددا لم إن العاجم‬
‫إن ينظروا إليك غدا قالوا هذا أميالعرب وأصل العرب فكان ذلك أشد لكلبهم وألبتهم على‬
‫نفسك وأما ما ذكرت من مسي القوم فإن ال أكره لسيهم منك وهو أقدر على تغيي ما‬
‫يكره وأما ما ذكرت من عددهم فإنا ل نكن نقاتل فيما مضى بالكثرة ولكنا كنا نقاتل بالنصر‬

‫‪115‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫فقال عمر أجل وال لئن شخصت من هذه البلدة لتنتقضن على الرض من أطرافها وأكنافها‬
‫ولئن نظرت إل العاجم ل يفارقن العرصة وليمدتم من ل يدهم وليقولن هذا أصل العرب‬
‫فإذا اقتطعتموه اقتطعتم أصل العرب فأشيوا على برجل أوله ذلك الثغر غدا قالوا انت أفضل‬
‫رأيا وأحسن مقدرة قال أشيوا علي به واجعلوه عراقيا قالوا يا أميالؤمني أنت أعلم بأهل‬
‫العراق‬
‫وجندك قد وفدوا عليك ورأيتهم وكلمتهم فقال أما وال لولي أمرهم رجل‬
‫ليكونن لول السنة إذا لقيها غدا فقيل من يا أمي الؤمني فقال النعمان بن مقرن الزن فقالوا‬
‫هو لا والنعمان يومئذ بالبصرة فوله خطبة النعمان بن مقرن ونشب القتال بي السلمي‬
‫والفرس وكان النعمان يسي ف الناس علىبذون أحوى قريب من الرض فيقف على كل راية‬
‫ويمد ال ويثن عليه ويقول قد علمتم ما أعزكم ال به من هذا الدين وما وعدكم من الظهور‬
‫وقد أنز لكم هوادى ما وعدكم وصدوره وإنا بقيت أعجازه وأكارعه وال منجز وعده‬
‫ومتبع آخر ذلك أوله واذكروا ما مضى إذكنتم أذلة وما استقبلتم من هذا المر وأنتم أعزة‬
‫فأنتم اليوم عباد ال حقا وأولياؤه وقد علمتم انقطاعكم من إخوانكم من أهل الكوفة والذي‬
‫لم ف ظفركم وعزكم والذي عليهم ف هزيتكم وذلكم وقد ترون من أنتم بإزائه من عدوكم‬
‫وما أخطرت وما أخطروا لكم فأما ما أخطروا لكم فهذه الرثة وما ترون من هذا السواد وأما‬
‫ما أخطرت له فدينكم وبيضتكم ول سواء ما أخطرت وما أخطروا فل يكونن على دنياهم‬
‫أحىمنكم على دينكم واتقى ال عبد صدق ال وأبلى نفسه فأحسن البلء فإنكم بي خيين‬
‫منتظرين إحدى السنيي من بي شهيد حي مرزوق أوفتح قريب وظفر يسي فكفى كل رجل‬
‫ما يليه ول يكل قرنه إل أخيه فيجتمع عليه قرنه وقرن نفسه وذلك من اللمة وقد يقاتل‬
‫الكلب عن صاحبه فكل رجل منكم مسلط على ما يليه فإذا قضيت أمرى فاستعدوا فإن مكب‬
‫ثلثا فإذا كبت التكبية‬

‫‪116‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫الول فليتهيأ من ل يكن تيأ فإذا كبت الثانية فليشد عليه سلحه وليتهيأ للنهوض‬
‫فإذا كبت الثالثة فإن حامل إن شاء ال فاحلوا معا اللهم أعز دينك وانصر عبادك واجعل‬
‫النعمان أول شهيد اليوم على إعزاز دينك ونصر عبادك وزلق فرسه ف دماء القوم فصرع‬
‫فاستشهد‬
‫خطب رجال من الفاتي بي يدي يزدجرد ملك الفرس وقواده وكتب عمر بن‬
‫الطاب إل سعد بن أب وقاص وهو على فتح العراق يأمره أن يبعث إل يزدجرد ملك الفرس‬
‫رجال من أهل النظرة والرأي واللد يدعونه فاختارهم وأنفذهم إليه بالدائن فلما دخلوا عليه‬
‫أمر الترجان بينه وبينهم فقال سلهم ما جاء بكم وما دعاكم إل غزونا والولوع ببلدنا أمن‬
‫أجل أنا أجمناكم وتشاغلنا عنكم اجترأت علينا فقال لم النعمان بن مقرن إن شئتم أجبت‬
‫عنكم ومن شاء آثرته فقالوا بل تكلم فتكلم النعمان فقال خطبة النعمان بن مقرن إن ال رحنا‬
‫فأرسل إلينا رسول يدلنا على الي ويأمرنا به ويعرفنا الشر وينهانا عنه ووعدنا على إجابته خي‬
‫الدنيا والخرة فلم يدع إل ذلك قبيلة إل صاروا فرقتي فرقة تقاربه وفرقة تباعده ول يدخل‬
‫معه ف دينه ال الواص فمكث بذلك ما شاء ال أن يكث ث أمر أن ينبذ إل من خالفه من‬
‫العرب وبدأ بم وفعل فدخلوا معه جيعا على وجهي مكره عليه فاغتبط وطائع أتاه فازداد‬
‫فعرفنا جيعا فضل ما جاء به على الذي كنا عليه من العداوة والضيق ث امرنا أن نبدأ بن يلينا‬
‫من المم فندعوهم إل النصاف فنحن ندعوكم إل ديننا وهو دين حسن‬
‫السن وقبح القبيح كله فإن أبيتم فأمر من الشر هو أهون من آخر شر منه الزاء‬
‫فإن أبيتم فالناجزة فإن أجبتم إل ديننا خلفنا فيكم كتاب ال وأقمناكم عليه على ان تكموا‬
‫بأحكامه ونرجع عنكم وشأنكم وبلدكم وإن اتقيتمونا بالزاء قبلنا ومنعناكم وإل قاتلناكم‬
‫فقال يزدجرد إن ل أعلم ف الرض أمة كانت أشقى ول أقل عددا ول أسوأ ذات بي منكم‬
‫قد نوكل بكم قرى الضواحي فيكفونناكم ل تغزوكم فارس ول تطمعون أن تقوموا لم فإن‬
‫كان غرور لقكم فل يغرنكم منا وإن كان الهد دعاكم فرضنا لكم قوتا إل خصبكم‬

‫‪117‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫وأكرمنا وجوهكم وكسوناكم وملكنا عليكم ملكا يرفق بكم فقام الغية بن زرارة فقال‬
‫خطبة الغية بن زرارة أيها اللك إن هؤلء رءوس العرب ووجوههم وهم أشراف يستحيون‬
‫من الشراف وإنا يكرم الشراف الشراف ويعظم حقوق الشراف الشراف ويفخم‬
‫الشراف الشراف وليس كل ما أرسلوا به جعوه لك ول كل ما تكلمت به أجابوك عليه‬
‫وقد أحسنوا ول يسن بثلهم ال ذلك فجاوبن لكون الذي أبلغك ويشهدون على ذلك إنك‬
‫قد وصفتنا صفة ل تكن با عالا فأما ما ذكرت من سوء الال فما كان أسوأ حال منا وأما‬
‫جوعنا فلم يكن يشبه الوع كنا نأكل النافس والعلن والعقارب واليات فنرى ذلك‬
‫طعامنا واما النازل فإنا هي ظهر الرض ول نلبس إل ما غزلنا من أوبار البل وأشعار الغنم‬
‫ديننا أن يقتل بعضنا‬
‫بعضا ويغي بعضنا على بعض وإن كان أحدنا ليدفن ابنته وهي حية كراهية أن‬
‫تأكل من طعامنا فكانت حالنا قبل اليوم على ما ذكرت لك فبعث ال إلينا رجل معروفا‬
‫نعرف نسبه ونعرف وجهه ومولده فأرضه خي أرضنا وحسبه خي أحسابنا وبيته أعظم بيوتنا‬
‫وقبيلته خي قبيلتنا وهو بنفسه كان خينا ف الال الت كان فيها أصدقنا وأحلمنا فدعانا إل‬
‫أمر فلم يب أحد أول من ترب كان له وكان الليفة من بعده فقال وقلنا وصدق وكذبنا‬
‫وزاد ونقصنا فلم يقل شيئا ال كان فقذف ال ف قلوبنا التصديق له واتباعه فصار فيما بيننا‬
‫وبي رب العالي فما قال لنا فهو قول ال وما أمرنا فهو أمر ال فقال لنا إن ربكم يقول إن أنا‬
‫ال وحدي ل شريك ل كنت إذ ل يكن شئ وكل شئ هالك ال وجهي وأنا خلقت كل‬
‫شئ وإل يصي كل شئ وإن رحت أدركتكم فبعثت إليكم هذا الرجل لدلكم على السبيل‬
‫الت با أنيكم بعد الوت من عذاب ولحلكم داري دار السلم فنشهد عليه أنه جاء بالق من‬
‫عند الق وقال من تابعكم على هذا فله ما لكم وعليه ما عليكم ومن أب فاعرضوا عليه الزية‬
‫ث امنعوه ما تنعون منه أنفسكم ومن أب فقاتلوه فأنا الكم بينكم فمن قتل منكم أدخلته جنت‬
‫ومن بقي منكم أعقبته النصر على من ناوأه فاختر إن شئت الزية عن يد وأنت صاغر وإن‬

‫‪118‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫شئت فالسيف أو تسلم فتنجي نفسك فقال يزدجرد أتستقبلن بثل هذا لول أن الرسل ل تقتل‬
‫لقتلتكم ل شئ لكم عندي ث قال ائتون بوقر من تراب فقال احلوه على أشرف هؤلء ث‬
‫سوقوه حت يرج من باب الدائن‬
‫مقال ربعي بن عامر عند رستم قائد جيش الفرس وأرسل رستم قائد جيش الفرس‬
‫إل سعد بن أب وقاص أن ابعث إلينا رجل نكلمه ويكلمنا فبعث إليه ربعي بن عامر فلما‬
‫انتهى إليه قال له الترجان واسه عبود من أهل الية ما جاء بكم قال ال ابتعثنا وال جاء بنا‬
‫لنخرج من شاء من عبادة العباد إل عباد ال ومن ضيق الدنيا إل سعتها ومن جور الديان إل‬
‫عدل السلم فأرسلنا بدينه إل خلقه لندعوهم إليه فمن قبل منا ذلك قبلنا ذلك منه ورجعنا‬
‫عنه وتركناه وأرضه يليها دوننا ومن أب قاتلناه أبدا حت نفضى إل موعود ال قال وما موعود‬
‫ال قال النة لن مات على قتال من أبل والظفر لن بقي خطبة الغية بن شعبة ف حضرة رستم‬
‫وبعث إليه أيضا الغية بن شعبة فتكلم بضرته فحمد ال وأثن عليه ث قال إن ال خالق كل‬
‫شىء ورازقه فمن صنع شيئا فإنا هو يصنعه والذى له وأما الذي ذكرت به نفسك وأهل‬
‫بلدك من الظهور على العداء والتمكن ف البلد وعظم السلطان ف الدنيا فنحن نعرفه ولسنا‬
‫ننكره فال صنعة بكم ووضعه فيكم وهوله دونكم وأما الذي ذكرت فينا من سوء الال‬
‫وضيق العيشة واختلف القلوب فنحن نعرفه ولسنا ننكره وال ابتلنا بذلك وصينا إليه والدنيا‬
‫دول ول يزل أهل شدائدها يتوقعون الرخاء حت يصيوا إليه ول يزل أهل رخائها يتوقعون‬
‫الشدائد حت تنل بم ويصيوا إليها ولو كنتم فيما آتاكم ال ذوي شكر كان‬
‫شكركم يقصر عما أوتيتم وأسلمكم ضعف الشكر إل تغي الال ولو كنا فيما‬
‫ابتلينا به أهل كفر كان عظيم ما تتابع علينا مستجلبا من ال رحة يرفه با عنا ولكن الشأن‬
‫غي ما تذهبون إليه أو كنتم تعرفوننا به إن ال تبارك وتعال بعث فينا رسول ث ذكر مثل‬
‫الكلم الول خطبة الغية بن شعبة لا اجتمعت جيوش السلمي بنهاوند سنة ه وأميهم‬
‫النعمان بن مقرن الزن أرسل بندار العلج إليهم أن أرسلوا إلينا رجل نكلمه فأرسلوا إليه الغية‬

‫‪119‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫بن شعبة فأدخل إليه وترجم له قوله إنكم معشر العرب أبعد الناس من كل خي وأطول الناس‬
‫جوعا وأشقى الناس شقاء وأقذر الناس قذرا وأبعده دارا وما منعن أن آمر هؤلء الساورة‬
‫حول أن ينتظموكم بالنشاب إل تنجسا ليفكم فإنكم أرجاس فإن تذهبوا نل عنكم وإن‬
‫تأبوا نركم مصارعكم قال فحمدت ال وأثنيت عليه فقلت وال ما أخطأت من صفتنا شيئا‬
‫ول من نعتنا إن كنا لبعد الناس دارا وأشد الناس جوعا وأشقى الناس شقاء وأبعد الناس من‬
‫كل خي حت بعث ال عز وجل إلينا رسوله فوعدنا النصر ف الدنيا والنة ف الخرة فوال ما‬
‫زلنا نتعرف من ربنا منذ جاءنا رسوله بالفتح والنصر حت أتيناكم وإنا وال ل نرجع إل ذلك‬
‫الشقاء أبدا حت نغلبكم على ما ف أيديكم أو نقتل بأرضكم‬
‫خطبة عمر وغزا الحنف بن قيس خراسان وحارب يزدجرد سنة ه ث أقبل أهل‬
‫فارس على الحنف فصالوه وعاقدوه ودفعوا إليه خزائن يزدجرد وتراجعوا إل بلدانم وبعث‬
‫الحنف بالب والغنائم إل عمر بن الطاب فجمع الناس وخطبهم فقال ف خطبته إن ال‬
‫تبارك وتعال ذكر رسوله وما بعثه به من الدى ووعد على اتباعه من عاجل الثواب وآجله‬
‫خي الدنيا والخرة فقال هو الذي أرسل رسوله بالدى ودين الق ليظهره على الدين كله ولو‬
‫كره الشركون فالمد ل الذي أنز وعده ونصر جنده أل إن ال قد أهلك ملك الجوسية‬
‫وفرق شلهم فليسوا يلكون من بلدهم شبا يضر بسلم أل وإن ال قد أورثكم أرضهم‬
‫وديارهم وأموالم وأبناءهم لينظر كيف تعملون أل وإن الصرين من مسالها اليوم كأنتم‬
‫والصرين فيما مضى من البعد وقد وغلوا ف البلد وال بالغ أمره ومنجز وعده ومتبع آخر‬
‫ذلك أوله فقوموا ف أمره على رجل يوف لكم بعهده ويؤتكم وعده ول تبدلوا ول تغيوا‬
‫فيستبدل ال بكم غيكم فإن ل أخاف على هذه المة أن تؤتى ال من قبلكم خطبة عثمان بن‬
‫أب العاص ولا فتح عثمان بن أب العاص إصطخر سنة ه وجع إليه ما أفاء ال على السلمي‬
‫خسه وبعث بالمس إل عمر وقسم أربعة أخاس الغنم ف الناس‬

‫‪120‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫وعفت الند عن النهاب وأدوا المانة واستدقوا الدنيا فجمعهم عثمان ث قام فيهم‬
‫وقال إن هذا المر ل يزال مقبل ول يزال أهله معافي ما يكرهون ما ل يغلوا فإذا غلوا رأوا ما‬
‫ينكرون ول يسد الكثي مسد القليل اليوم‬
‫ف فتح الشام بي الروم ومعاذ بن جبل وبعث الروم إل أب عبيدة أن أرسل الينا‬
‫رجل من صلحائكم نسأله عما تريدون وما تسألون وما تدعون إليه ونبه بذات أنفسنا‬
‫وندعوكم إل حظكم إن قبلتم فأرسل إليهم أبو عبيدة معاذ بن جبل فأتاهم فقالوا للترجان قل‬
‫له أخبونا ما تطلبون وإلم تدعون اليه وما أدخلكم بلدنا وتركتم أرض البشة وليسوا منكم‬
‫ببعيد وتركتم أرض فارس وقد هلك ملك فارس وهلك ابنه وإنا تلكهم اليوم النساء ونن‬
‫ملكنا حي وجنودنا عظيمة كثية وإن اقتحمتم من مدائننا مدينة أو من قرانا قرية أو من‬
‫حصوننا حصنا أو هزمتم لنا عسكرا أظننتم أنكم قد ظفرت بماعتنا وأنكم قد قطعتم حربنا‬
‫عنكم أو فرغتم من وراءنا منا ونن عدد نوم السماء وحصى الرض وأخبونا ل تستحلون‬
‫قتالنا وأنتم تؤمنون بنبينا وكتابنا فلما قالوا هذا القول وفسره الترجان لعاذ سكتوا فقال معاذ‬
‫للترجان قد فرغوا قال له نعم قال فأفهمهم عن أن أول ما أنا ذاكر حد ال الذي ل إله إل‬
‫هو والصلة على ممد نبيه وأن أول ما أدعوكم إل ال أن تؤمنوا بال وحده وبحمد وأن‬
‫تصلوا صلتنا وتستقبلوا قبلتنا وأن تستنوا بسنة نبينا وتكسروا الصليب وتتنبوا شرب المر‬
‫وأكل لم النير ث أنتم منا ونن منكم وأنتم أخواننا ف ديننا لكم ما لنا وعليكم ما علينا وإن‬
‫أبيتم فأدوا الزية إلينا ف كل عام وأنتم صاغرون ونكف عنكم وإن أنتم أبيتم‬
‫هاتي الصلتي فليس شئ ما خلق ال عز وجل نن قابلوه منكم فابرزوا إلينا حت يكم ال‬
‫بيننا وهو خي الاكمي فهذا ما نأمركم به وما ندعوكم إليه وأما قولكم ما أدخلكم بلدنا‬
‫وتركتم أرض البشة وليسوا منكم ببعيد وتركتم أهل فارس وقد هلك ملكهم فإن أخبكم‬
‫عن ذلك ما بدأنا قتالكم لنكم أقرب إلينا منهم وإنكم عندنا جيعا بالسواء وما جاءنا كتابنا‬
‫بالكف عنهم ولكن ال عز وجل أنزل ف كتابه على نبينا فقال يا أيها الذين أمنوا قاتلوا الذين‬

‫‪121‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫يلونكم من الكفار وليحدوا فيكم غلظة وكنتم أقرب إلينا منهم فبدأنا بكم لذلك وقد أتاهم‬
‫طائفة منا وهم يقاتلونم وأرجو أن يظفرهم ال ويفتح عليهم فينصر وأما قولكم إن ملكنا حي‬
‫وإن جنودنا عظيمة وإنا عدد نوم السماء وحصى الرض وتوئسونا من الظهور عليكم فإن‬
‫المر ف ذلك ليس إليكم وإنا المور كلها إل ال وكل شئ ف قبضته وقدرته وإذا أراد شيئا‬
‫أن يقول له كن فيكون وإن يكن ملككم هرقل فإن ملكنا ال عز وجل الذي خلقنا وأمينا‬
‫رجل منا إن عمل فينا بكتاب ديننا وسنة نبينا أقررناه علينا وإن عمل بغي ذلك عزلناه عنا وإن‬
‫هو سرق قطعنا يده وإن زن جلدناه وإن شتم رجل منا شتمه كما شتمه وإن جرحه أقاده من‬
‫نفسه ول يتجب منا ول يتكب علينا ول يستأثر علينا ف فيئنا الذي أفاءه ال علينا وهو كرجل‬
‫منا وأما قولكم جنودنا كثية فإنا وإن عظمت وكثرت حت تكون اكثر من نوم السماء‬
‫وحصى الرض فإنا ل نثق با ول نتكل عليها ول نرجو النصر على‬
‫عدونا با ولكنا نتبأ من الول والقوة ونتوكل على ال عز وجل ونثق بربنا فكم‬
‫من فئة قليلة قد أعزها ال ونصرها وأغناها وغلبت فئة كثية بإذن ال وكم من فئة كثية قد‬
‫أذلا ال وأهانا قال تبارك وتعال كم من فئة قليلة غلبت فئة كثية بإذن ال وال مع الصابرين‬
‫وأما قولكم كيف تستحلون قتالنا وأنتم تؤمنون بنبينا وكتابنا فأنا أخبكم عن ذلك نن نؤمن‬
‫بنبيكم ونشهد أنه عبد من عبيد ال وأنه رسول من رسل ال وأن مثله عند ال كمثل آدم‬
‫خلقه من تراب ث قال له كن فيكون ول نقول إنه ال ول نقول إنه ثان إثني ول ثالث ثلثة‬
‫ول إن ل والدا ول إن له صاحبة ول ولدا ول إن معه آلة أخرى ل إله إل هو تعال عما‬
‫يقولون علوا كبيا وأنتم تقولون ف عيسى قول عظيما فلو أنكم قلتم ف عيسى كما نقول‬
‫وآمنتم بنبوة نبينا كما تدونه ف كتابكم وكما نؤمن نن بنبيكم وأقررت با جاء به من عند‬
‫ال ووحدت ال ما قاتلناكم بل كنا نسالكم ونواليكم ونقاتل معكم عدوكم فلما فرغ معاذ‬
‫من خطابه قالوا له ما نرى بيننا وبينك ال متباعدا وقد بقيت خصلة نن نعرضها عليكم فإن‬
‫قبلتموها منا فهو خي لكم وإن أبيتم فهو شر لكم نعطيكم البلقاء وما وال أرضكم من سواد‬

‫‪122‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫الردن وتنحوا عن بقية أرضنا وعن مدائننا ونكتب عليكم كتابا نسمى فيه خياركم‬
‫وصلحاءكم ونأخذ عهودكم ومواثيقكم على ألا تطلبوا من أرضنا غي ما صالناكم عليه‬
‫وعليكم بأهل فارس فقاتلوهم ونن معكم نعينكم عليهم حت تقتلوهم وتظهروا عليهم فقال‬
‫معاذ هذا الذى عرضتم علينا وتعطوناه كله ف أيدينا ولو أعطيتمونا جيع ما ف أيديكم ما ل‬
‫نظهر عليه ومنعتمونا خصلة من الصال الثلثة الت وصفت لكم ما فعلنا‬
‫فغضبوا عند ذلك وقالوا نتقرب إليك وتتباعد عنا اذهب إل أصحابك فو ال إنا‬
‫لنرجو أن نفرقكم ف البال غدا فقال معاذ أما البال فل ولكن وال لتقتلنا عن آخرنا أو‬
‫لنخرجنكم من أرضكم أذلة وأنتم صاغرون وانصرف معاذ بي أب عبيدة ورسول الروم‬
‫وانصرف معاذ إل أب عبيدة فأخبه با قالوا ث أرسل الروم رسول من قبلهم إل أب عبيدة‬
‫فقال له أنا أعرض عليكم أمرا لكم فيه حظ إن قبلتموه نن نعطيكم دينارين دينارين وثوبا ثوبا‬
‫ونعطيك انت ألف دينار ونعطي المي الذي فوقك يعنون عمر ألفي دينار وتنصرفون عنا وإن‬
‫شئتم أعطيناكم أرض البلقاء وما وال أرضكم من سواد الردن وخرجتم من مدائننا وأرضنا‬
‫وبلدنا وكتبنا فيما بيننا وبينكم كتابا يستوثق فيه بعضنا من بعض باليان الغلظة ليقومن به‬
‫وليفي با عاهد ال عليه فحمد ال أبو عبيدة وأثن عليه با هو أهله وصلى على النب ث قال إن‬
‫ال بعث فينا رسول نبيا وأنزل عليه كتابا حكيما وأمره أن يدعو الناس إل عبادة ربم رحة‬
‫منه للعالي وقال لم إن ال إله واحد عزيز حكيم على ميد وهو خالق كل شئ وليس كمثله‬
‫شئ وأمرهم أن يوحدوا ال الذى ل إله إل هو ول يتخذوا له صاحبة ول ولدا ول يتخذوا معه‬
‫آلة أخرى وأن كل شئ يعبده الناس دونه فهو خلقه وأمرنا صلى ال عليه وسلم فقال إذا أتيتم‬
‫الشركي فادعوهم إل اليان بال وبرسوله وبالقرار با جاء من عند ال عز وجل فمن آمن‬
‫وصدق فهو أخوكم ف دينكم له ما لكم وعليه ما عليكم ومن أب فاعرضوا عليه الزية حت‬
‫يؤدوها عن يد وهم صاغرون فإن أبوا أن يؤمنوا أو يؤدوا الزية‬

‫‪123‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫فاقتلوهم وقاتلوهم فإن قتيلكم الحتسب بنفسه شهيد عند ال وهو ف جنات النعيم‬
‫وقتيل عدوكم ف النار فإن قبلتم ما سعتم من فهو خي لكم وإن أبيتم ذلك فابرزوا إلينا حت‬
‫يكم ال بيننا وهو خي الاكمي فقال الرومي قد أبيتم إل هذا فقال له أبو عبيدة نعم فقال لع‬
‫الرومي أما وال على ذلك إن ل نراكم تتمنون أنكم قبلتم منا دون ما عرضنا عليكم بي‬
‫باهان وخالد بن الوليد وبعث باهان أمي الروم إل خالد بن الوليد أن القن فأقبل إليه خالد‬
‫فقال باهان إن شئت فتكلم وإن شئت بدأتك فتكلمت فقال له خالد فتكلم فقال باهان المد‬
‫ل الذى جعل نبينا أفضل النبياء وملكنا أفضل اللوك وأمتنا خي المم فلما بلغ هذا الكان قال‬
‫خالد للترجان وقطع على صاحب الروم منطقه ث قال المد ل الذى جعلنا نؤمن بنبينا‬
‫ونبيكم وبميع النبياء وجعل المي الذى وليناه أمورنا رجل كبعضنا فلو زعم أنه ملك علينا‬
‫لعزلناه عنا ولسنا نرى أن له على رجل من السلمي فضل إل أن يكون أتقى منه عند ال وأبر‬
‫والمد ل الذى جعل أمتنا تأمر بالعروف وتنهى عن النكر وتقر بالذنب وتستغفر ال منه‬
‫وتعبد ال وحده ل تشرك به شيئا قل الن ما بدا لك فاصفر وجه باهان ومكث قليل ث قال‬
‫المد ل الذى أبلنا فأحسن البلء عندنا وأغنانا من الفقر ونصرنا على المم وأعزنا فل نذل‬
‫ومنعنا من الضيم فل يباح حرينا ولسنا فيما أعزنا ال به وأعطانا من ديننا ببطرين ول مرحي‬
‫ول‬
‫باغي على الناس وقد كانت لنا منكم يا معشر العرب جيان كنا نسن جوارهم‬
‫ونعظم قدرهم ونفضل عليهم ونفى لم بالعهد وخيناهم بلدنا ينلون منها حيث شاءوا‬
‫فينلون آمني ويرحلون آمني وكنا نرى أن جيع العرب من ل ياورنا سيشكر لنا ذلك الذى‬
‫أتينا إل إخوانم وما اصطنعنا عندهم فلم يرعنا منكم إل وقد فاجأتونا باليل والرجال‬
‫تقاتلوننا على حصوننا وتريدون أن تغلبونا على بلدنا وقد طلب هذا منا قبلكم من كان أكثر‬
‫منكم عددا وأعظم مكيدة وأوف جندا ث رددناهم عنها فلم يرجعوا عنا إل وهم بي قتيل‬
‫وأسي وأراد ذلك منا فارس فقد بلغكم كيف صنع ال عز وجل بم وأراد ذلك منا الترك‬

‫‪124‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫فلقيناهم بأشد ما لقينا به فارس وأرادنا غيكم من أهل الشرق والغرب من ذوى النعة والعز‬
‫والنود العظيمة فكلهم أظفرنا ال بم وصنع لنا عليهم ول تكن أمة من المم بأرق عندنا‬
‫منكم شأنا ول أصغر أخطارا إنا جلكم رعاء الشاء والبل وأهل الصخر والجر والبؤس‬
‫والشقاء فأنتم تطمعون أن نلى لكم عن بلدنا بئس ما طمعتم فيه منا وقد ظننا أنه ل يأت‬
‫بكم إل بلدنا ونن يتقى كل من حولنا من المم العظيمة الشأن الكثية العدد مع كثرتنا‬
‫وشدة شوكتنا إل جهد نزل بكم من جدوبة الرض وقحط الطر وعثتم ف بلدنا وأفسدت كل‬
‫الفساد وقد ركبتم مراكبنا وليست كمراكبكم ولبسم ثيابنا وليست كثيابكم وثياب الروم‬
‫البيض كأنا صفائح الفضة وطعمتم من طعامنا وليس كطعامكم وأصبتم منا وملت أيديكم من‬
‫الذهب الحر والفضة البيضاء والتاع الفاخر وقد لقيناكم الن وذلك كله لنا فهو ف أيديكم‬
‫فنحن نسلمه لكم فاخرجوا به وانصرفوا عن بلدنا فإن أبت أنفسكم إل أن ترصوا وتشرهوا‬
‫وأردت أن نزيدكم من بيوت أموالنا ما يقوى به الضعيف منكم ويرى الغائب أن قد‬
‫رجع إل أهله بي فعلنا ونأمر للمي منكم بعشرة آلف دينار ونأمر لك بثلها‬
‫ونأمر لرؤسائكم بألف دينار ألف دينار ونأمر لميع أصحابك بائة دينار مائة دينار على أن‬
‫توثقوا لنا باليان الغلظة أل تعودوا إل بلدنا ث سكت جواب خالد فقال خالد رحه ال‬
‫المد ل الذى ل إله إل هو فلما فسر له الترجان قوله المد ل الذى ل إله إل هو رفع يده‬
‫إل السماء ث قال لالد نعم ما قلت ث قال خالد وأشهد أن ممدا رسول ال فلما فسر له‬
‫الترجان قال باهان ال أعلم ما أدرى لعله كما تقول فأخب خالد الترجان ث قال خالد رحه‬
‫ال أما بعد فإن كل ما ذكرت به قومك من الغن والعز ومنع الري والظهور على العداء‬
‫والتمكن ف البلد فنحن به عارفون وكل ما ذكرت من إنعامكم على جيانكم منا فقد عرفناه‬
‫وذلك لمر كنتم تصلحون به دنياكم وإصلحكم كان إليهم وإحسانكم إليهم كان ذلك‬
‫زيادة ف ملككم وعزا لكم أل ترون أن ثلثيهم أو شطرهم دخلوا معكم ف دينكم فهم‬
‫يقاتلوننا معكم وأما ما ذكرتنا به من رعى البل والغنم فما أقل من رأيت واحدا منا يكرهه‬

‫‪125‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ومال يكن يكرهه منا فضل على من يفعله وأما قولكم إنا أهل الصخر والجر والبؤس‬
‫والشقاء فحالنا وال كما وصفته ما ننتفى من ذلك ول نتبأ منه وكنا على أسوأ وأشد ما‬
‫ذكرت وسأقص عليك قصتنا وأعرض عليك أمرنا وأدعوك إل حظك إن قبلت أل إنا كنا‬
‫معشر العرب أمة من هذه المم أنزلنا ال وله المد منل من الرض ليست به أنار جارية ول‬
‫يكون به من الزرع إل القليل وكل أرضنا الهامة والقفار فكنا أهل حجر ومدر وشاء وبعي‬
‫وعيش شديد وبلء‬
‫دائم لزم نقطع أرحامنا ونقتل خشية الملق أولدنا ويأكل قوينا ضعيفنا وكثينا‬
‫قليلنا ول تأمن قبيلة منا قبيلة إل أربعة أشهر من السنة نعبد من دون ال أربابا وأصناما ننحتها‬
‫بأيدينا من الجارة الت نتارها على أعيننا وهى ل تضر ول تنفع ونن عليها مكبون فبينما‬
‫نن كذلك على شفا حفرة من النار من مات منا مات مشركا وصار إل النار ومن بقى منا‬
‫بقى كافرا مشركا بربه قاطعا لرحه إذ بعث ال فينا رسول من صميمنا وشرفائنا وخيارنا‬
‫وكرمائنا وأفضلنا دعانا إل ال وحده أن نعبده ول نشرك به شيئا وأن نلع النداد الت يعبدها‬
‫الشركون دونه وقال لنا ل تتخذوا من دون ال ربكم إلا ول وليا ول نصيا ول تعلوا معه‬
‫صاحبة ول ولدا ول تعبدوا من دونه نارا ول حجرا ول شسا ول قمرا واكتفوا به ربا وإلا من‬
‫كل شئ دونه وكونوا أولياءه وإليه فادعوا وإليه فارغبوا وقال لنا قاتلوا من اتذ مع ال آلة‬
‫أخرى وكل من زعم أن ل ولدا وأنه ثان اثني أو ثالث ثلثة حت يقولوا ل إله إل ال وحده‬
‫ل شريك له ويدخلوا ف السلم فإن فعلوا حرمت عليكم دماؤهم وأموالم وأعراضهم إل‬
‫بقها وهم إخوانكم ف الدين لم ما لكم وعليهم ما عليكم فإن هم أبوا أن يدخلوا ف دينكم‬
‫وأقاموا على دينهم فأعرضوا عليهم الزية أن يؤدوها عن يد وهم صاغرون فإن هم فعلوا‬
‫فاقبلوا منهم وكفوا عنهم وإن أبوا فقاتلوهم فإنه من قتل منكم كان شهيدا حيا عند ال مرزوقا‬
‫وأدخله ال النة ومن قتل من عدوكم قتل كافرا وصار إل النار ملدا فيها أبدا ث قال خالد‬
‫وهذا وال الذى ل إله إل هو أمر ال به نبيه فعلمنا وأمرنا به أن ندعو الناس إليه ونن ندعوكم‬

‫‪126‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫إل ما دعانا إليه نبينا وإل ما أمرنا به أن ندعو إليه الناس فندعوكم إل السلم وإل أن‬
‫تشهدوا أن ل إله إل ال وأن ممدا عبده ورسوله وإل أن تقيموا الصلة وتؤتوا الزكاة وتقروا‬
‫با جاء من عند ال‬
‫عز وجل فإن فعلتم فأنتم إخواننا ف السلم لكم ما لنا وعليكم ما علينا وإن أبيتم‬
‫فإنا نفرض عليكم أن تعطوا الزية عن يد وأنتم صاغرون فإن فعلتم قبلنا منكم وكففنا عنكم‬
‫وإن أبيتم أن تفعلوا فقد وال جاءكم قوم هم أحرص على الوت منكم على الياة فاخرجوا بنا‬
‫على اسم ال حت ناكمكم إل ال فإنا الرض ل يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقي‬
‫ث سكت خالد فقال باهان أما أن ندخل ف دينكم فما أبعد من ترى من الناس من أن يترك‬
‫دينه ويدخل ف دينكم وأما أن نؤدى الزية فتنفس الصعداء وثقلت عليه وعظمت عنده فقال‬
‫سيموت من ترى جيعا قبل أن يؤدوا الزية إل أحد من الناس وهم يأخذون الزية ول‬
‫يعطونا وأما قولك فاخرجوا حت يكم ال بيننا فلعمرى ما جاءك هؤلء القوم وهذه الموع‬
‫إل ليحاكموك إل ال وأما قولك إن الرض ل يورثها من يشاء من عباده فصدقت وال ما‬
‫كانت هذه الرض الت نقاتلكم عليها وتقاتلوننا فيها إل لمة من المم كانوا قبلنا فيها‬
‫فقاتلناهم عليها فأخرجناهم منها وقد كانت قبل ذلك لقوم آخرين فأخرجهم منها هؤلء الذين‬
‫كنا قاتلناهم عنها فابرزوا على اسم ال فإنا خارجون إليكم خطبة عمرو بن العاص ولا نقض‬
‫أهل الردن العهد الذى كان بينهم وبي السلمي قام عمرو بن العاص وجع إليه من كان قبله‬
‫من السلمي فحمد ال وأثن عليه وصلى على النبي ث قال أما بعد فقد برئت ذمة ال من‬
‫رجل من أهل عهدنا من أهل الردن قدم‬
‫على رجل من أهل إيليا أو كان عنده ل يأتنا به ول يرفعه إلينا أل ول يبقي رجل‬
‫من أهل عهدنا إل تيأواستعد حت يسي معى إل أهل إيليا فإن أريد السي إليهم والنول‬
‫بساحتهم ث ل أزايلهم حت أقتل مقاتلهم وأسب ذراريهم أو يؤدوا الزية عن يد وهم صاغرون‬
‫خطبة عمر ولا حصر أبو عبيدة أهل أيليا ورأوا أنم ل طاقة لم بربة سألوه الصلح على أن‬

‫‪127‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫يكون عمر هو الذى يعطيهم العهد ويكتب لم المان فأقبل عمر إل الشام حت انتهى إل‬
‫الابية فقام ف الناس فقال المد ل الميد الستحمد الجيد الدفاع الغفور الودود الذى من‬
‫أراد أن يهديه من عباده اهتدى ومن يضلل فلن تد له وليا مرشدا أما بعد فإن سعت رسول‬
‫ال يقول إن خيار أمت الذين يلونكم ث الذين يلونم ث يفشو الكذب حت يشهد الرجل على‬
‫الشهادة ول يستشهد عليها وحت يلف على اليمي ول يسألا فمن أراد ببوحة النة فليلزم‬
‫الماعة ول يبال ال شذوذ من شذ أل ل يلون رجل منكم بإمرأة إل أن يكون لا مرما فإن‬
‫ثالثهما الشيطان خطبة عمر ولا كان عمر رضى ال عنه بالشام قام ف الناس فحمد ال وأثن‬
‫عليه با هو أهله وصلى على النب ث قال‬
‫يا أهل السلم إن ال قد صدقكم الوعد ونصركم على العداء وورثكم البلد‬
‫ومكن لكم ف الرض فل يكن جزاء ربكم إل الشكر وإياكم والعمل بالعاصى فإن العمل‬
‫بالعاصى كفر للنعم وقلما كفر قوم با أنعم ال عليهم ث ل يفزعوا إل التوبة إل سلبوا عزهم‬
‫وسلط عليهم عدوهم ث نزل خطبة لعمر وقفل عمر من الشام إل الدينة ف ذى الجة سنة ه‬
‫وخطب حي أراد القفول فحمد ال وأثن عليه وقال أل إن قد وليت عليكم وقضيت الذى‬
‫على ف الذى ولن ال من أمركم إن شاء ال قسطنا بينكم فيئكم ومنازلكم ومغازيكم وأبلغنا‬
‫ما لديكم فجندنا لكم النود وهيأنا لكم الفروج وبوأناكم ووسعنا عليكم ما بلغ فيئكم وما‬
‫قاتلتم عليه من شأمكم وسينا لكم أطماعكم وأمرنا لكم بإعطائكم أرزاقكم ومعاونكم فمن‬
‫علم علم شئ ينبغى العمل به فبلغنا نعمل به إن شاء ال ول قوة إل بال خطبة عمر ولا رجع‬
‫عمر رضى ال عنه إل الدينة استقبله الناس يهنئون بالنصر والفتح فجاء حت دخل مسجد‬
‫رسول ال فصلى ركعتي عند النب ث صعد النب فاجتمع الناس إليه فقام‬
‫فحمد ال وأثن عليه وصلى على النب وقال أيها الناس إن ال قد اصطنع عند هذه‬
‫المة أن يمدوه ويشكروه وقد أعز دعوتا وجع كلمتها وأظهر فلجها ونصرها على العداء‬
‫وشرفها ومكن لا ف الرض وأورثها بلد الشركي وديارهم وأموالم فأحدثوا ل شكرا‬

‫‪128‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫يزدكم واحدوه على نعمه عليكم يدمها لكم جعلنا ال وإياكم من الشاكرين ث نزل وصية أب‬
‫عبيدة للمسلمي وقد أصابه طاعون عمواس وكان طاعون عمواس قد عم أهل الشام سنة ه‬
‫ومات فيه بشر كثي ومات فيه أبو عبيدة رحه ال ولا طعن أبو عبيدة وهو بالردن دعا‬
‫السلمي فلما دخلوا عليه قال إن أوصيكم بوصية إن قبلتموها ل تزالوا بي ما بقيتم وبعد ما‬
‫تلكون أقيموا الصلة وآتوا الزكاة وصوموا وتصدقوا وحجوا واعتمروا وتواصلوا وتابوا‬
‫واصدقوا أمراءكم ول تغشوهم ول تلهكم الدنيا فإن امرأ لو عمر ألف حول ما كان له بد من‬
‫أن يصي إل مصرعى هذا الذى ترون وإن ال قد كتب الوت على بن آدم فهم ميتون‬
‫وأكرمهم منهم أطوعهم لربه وأعلمهم ليوم معاده ث قال يا معاذ صل بالناس فصلى معاذ‬
‫بالناس ومات أبو عبيدة رحه ال‬
‫خطبة معاذ بن جبل عند موت أب عبيدة فقام معاذ بن جبل ف الناس فقال يا أيها‬
‫الناس توبوا إل ال من ذنوبكم توبة فإن عبدا أن يلقى ال عز وجل تائبا من ذنبه كان حقا‬
‫على ال أن يغفر له ذنوبه ومن كان عليه دين فليقضه فإن العبد مرتن بدينه ومن أصبح منكم‬
‫مصارما مسلما فليلقه وليصاله إذا لقيه وليصافحه فإنه ل ينبغى لسلم أن يهجر أخاه السلم‬
‫أكثر من ثلثة أيام والذنب ف ذلك عند ال وأنكم أيها السلمون قد فجعتم برجل وال ما‬
‫أزعم أن رأيت منكم عبدا من عباد ال قط أقل غمرا ول أبر صدرا ول أبعد من الغائلة ول‬
‫أنصح للعامة ول أشد عليهم تننا وشفقة منه فترحوا عليه ث احضروا الصلة عليه غفر ال له‬
‫ما تقدم من ذنبه وما تأخر وال ل يلى عليكم بعده مثله أبدا فاجتمع الناس وأخرج أبو عبيدة‬
‫وتقدم معاذ فصلى عليه حت إذا أتى به قبه دخل قبه معاذ وعمرو بن العاص والضحاك بن‬
‫قيس فلما وضعوه ف قبه وخرجوا منه فسفوا عليه التراب قال معاذ رثاء معاذ بن جبل لب‬
‫عبيدة رحك ال يا أبا عبيدة فوال لثني عليك با علمت وال ل أقول باطل أخاف أن‬
‫يلحقن من ال مقت كنت وال ما علمت من الذاكرين ال كثيا ومن الذين يشون على‬
‫الرض هونا وإذا خاطبهم الاهلون قالوا سلما ومن‬

‫‪129‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫الذين يبيتون لربم سجدا وقياما ومن الذين إذا أنفقوا ل يسرفوا ول يقتروا وكان‬
‫بي ذلك قواما وكنت وال ما علمت من الخبتي التواضعي ومن الذين يرحون اليتيم‬
‫والسكي ويبغضون الفاة والتكبين ول يكن أحد من الناس كان أشد جزعا على فقد أب‬
‫عبيدة وعلى موته ول أطول حزنا عليه من معاذ بن جبل ابن العاص ومعاذ والطاعون وصلى‬
‫معاذ بالناس أياما واشتد الطاعون وكثر الوت ف الناس فلما رأى ذلك عمرو بن العاص قال‬
‫أيها الناس إن هذا الطاعون هو الرجز الذى عذب ال به بن اسرائيل مع الطوفان والراد‬
‫والقمل والضفادع والدم وأمر الناس بالفرار منه فأخب معاذ بقول عمرو فقال ما أراد إل ما‬
‫يقول مال علم له به ث جاء معاذ حت صعد النب فحمد ال وأثن عليه با هو أهله وصلى على‬
‫النب ث ذكر الوباء فقال ليس كما قال عمرو ولكنه رحة بكم ودعوة نبيكم وموت الصالي‬
‫قبلكم اللهم أعط معاذا وآل معاذ منه النصيب الوفر وصية لعاذ بن جبل ث صلى ورجع إل‬
‫منله فإذا هو بابنه عبد الرحن قد طعن فلم يلبث إل قليل حت مات يرحه ال وصلى عليه‬
‫معاذ ث دفنه فلما رجع معاذ إل منله طعن فاشتد به وجعه وجعل أصحابه يتلفون إليه فإذا‬
‫أتاه أصحابه أقبل عليهم فقال لم‬
‫اعملوا وأنتم ف مهلة وحياة وف بقية من آجالكم من قبل أن تنوا العمل فل تدوا‬
‫إليه سبيل وأنفقوا ما عندكم لا بعدكم قبل أن تلكوا وتدعوا ذلك كله مياثا لن بعدكم‬
‫واعلموا أنه ليس لكم من أموالكم إل ما أكلتم وشربتم ولبستم وأنفقتم وأعطيتم فأمضيتم وما‬
‫سوى ذلك فللوارثي وصية لعاذ بن جبل أيضا وأتاه رجل ف مرضه فقال يا معاذ علمن شيئا‬
‫ينفعن ال به قبل أن تفارقن فل أراك ول تران ول أجد منك خلفا ث لعلى أن أحتاج إل‬
‫سؤال الناس عما ينفعن بعدك فل أجد فيهم مثلك فقال معاذ كل إن صلحاء السلمي والمد‬
‫ل كثي ولن يضيع ال أهل هذا الدين ث قال له خذ عن ما آمرك كن من الصائمي بالنهار‬
‫ومن الصلي ف جوف الليل ومن الستغفرين بالسحار ومن الذاكرين ال على كل حال كثيا‬
‫ول تشرب المر ول تزني ول تعق والديك ول تأكل مال اليتيم ول تفر من الزحف ول‬

‫‪130‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫تأكل الربا ول تدع الصلة الكتوبة ول تضيع الزكاة الفروضة وصل رحك وكن بالؤمني‬
‫رحيما ول تظلم مسلما وحج واعتمر وجاهد ث أنا لك زعيم بالنة ومات رحه ال وقد‬
‫استخلف عمرو بن العاص فصلى عليه عمرو فلما دفنه قال رحك ال يا معاذ فقد كنت ما‬
‫علمناك من نصحاء السلمي ومن خيارهم وأعلمهم ث كنت مؤدبا للجاهل شديدا على‬
‫الفاجر رحيما بالؤمني واي ال ل يستخلف من بعدك مثلك‬
‫ولا انتهى إل عمر رضى ال عنه هلك أب عبيدة وهلك معاذ فرق عماله على‬
‫كور الشأم فبعث عبد ال ابن قرط على حص ث عزله وول عبادة بن الصامت النصارى‬
‫واستعمل على دمشق أبا الدرداء النصارى وكتب إل يزيد بن أب سفيان أن يسي إل قيسارية‬
‫خطبة عبادة بن الصامت فلما قدم عبادة على أهل حص قام ف الناس خطيبا فحمد ال وصلى‬
‫على النب ث قال أما بعد أل إن الدنيا عرض حاضر يأكل منه الب والفاجر أل وإن الخرة وعد‬
‫صادق يكم فيه ملك قادر أل وإنكم معروضون على أعمالكم فمن يعمل مثقال ذرة خيا يره‬
‫ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره أل وإن للدنيا بني وللخرة بني فكونوا من أبناء الخرة ول‬
‫تكونوا من أبناء الدنيا فإن كل أم يتبعها بنوها يوم القيامة خطبة شداد بن أوس ث قال لشداد‬
‫بن أوس قم يا شداد فعظ الناس وكان شداد مفوها قد أعطى لسانا وحكمة وفضل وبيانا فقام‬
‫شداد فحمد ال وأثن عليه وصلى على النب ث قال أما بعد أيها الناس راجعوا كتاب ال وإن‬
‫تركه كثي من الناس فإنكم ل تروا من الي إل أسبابه ول من الشر إل أسبابه وإن ال جع‬
‫الي كله بذافيه فجعله ف النة وجع الشر بذافيه فجعله ف النار وإن النة وعرة حزنة أل‬
‫وإن النار سهلة لينة أل وإن النة حفت بالكره والصب أل وإن النار حفت‬
‫بالوى والشهوة أل فمن كشف حجاب الكره والصب أشفى على النة ومن‬
‫أشفى على النة كان من أهلها أل ومن كشف حجاب الوى والشهوة أشفى على النار‬
‫وكان من أهلها فاعملوا بالق تنلوا منازل أهل الق يوم ل يقضى إل بالق خطبة أب الدرداء‬
‫وقام أبو الدرداء ف أهل دمشق خطيبا فحمد ال وأثن عليه ث صلى على النب ث قال أما بعد‬

‫‪131‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫يأهل دمشق اسعوا مقالة أخ لكم ناصح فما بالكم تمعون مال تأكلون وتبنون مال تسكنون‬
‫وتأملون مال تدركون وقد كان من كان قبلكم جعوا كثيا وبنوا شديدا وأملوا بعيدا وماتوا‬
‫قريبا فأصبحت أعمالم بورا ومساكنهم قبورا وأملهم غرورا أل وإن عادا وثودا كانوا قد‬
‫ملئوا ما بي بصرى وعدن أموال وأولدا ونعما فمن يشترى من ما تركوا بدرهي خطبة يزيد‬
‫بن أب سفيان وسار يزيد بن أب سفيان إل قيسارية فقام ف جنده فحمد ال وأثن عليه با هو‬
‫أهله وصلى على النب ث قال أما بعد فإن كتاب أمي الؤمني عمر البارك الفاروق أتان يثن‬
‫على السي إل قيسارية وأن أدعوهم إل السلم وأن يدخلوا فيما دخل فيه أهل الكور من‬
‫أهل الشام فيؤدوا الزية عن يد وهم صاغرون فإن أبوا نزلت عليهم فلم أزايلهم‬
‫حت أقتل مقاتلتهم وأسب ذراريهم فسيوا رحكم ال إليهم فإن أرجو أن يمع ال لكم‬
‫الغنيمة ف الدنيا والخرة وصية العباس بن عبد الطلب التوف سنة ه لبنه عبد ال قال عبد ال‬
‫بن عباس قال ل أب يا بن إن أرى أمي الؤمني يعن عمر بن الطاب قد اختصك من دون‬
‫من ترى من الهاجرين والنصار وإن موصيك بلل أربع ل يربن عليك كذبا ول تغتابن‬
‫عنده مسلما ول تفشي له سرا ول تطو عنه نصيحة قال فقلت يا أبه كل واحدة منها خي من‬
‫ألف فقال كل واحدة منها خي من عشرة آلف وصية عمر للخليفة من بعده وأوصى عمر‬
‫الليفة من بعده فقال أوصيك بتقوى ال ل شريك له وأوصيك بالهاجرين الولي خيا أن‬
‫تعرف لم سابقتهم وأوصيك بالنصارخيا فاقبل من مسنهم وتاوز عن مسيئهم وأوصيك‬
‫بأهل المصار خيا فإنم ردء العدو وجباة الفئ ل تمل فيئهم إل عن فضل منهم وأوصيك‬
‫بأهل البادية خيا فإنم أصل العرب ومادة السلم أن تأخذ من حواشى أموال أغنيائهم فترد‬
‫على فقرائهم وأوصيك بأهل الذمة خيا أن‬
‫تقاتل من ورائهم ول تكلفهم فوق طاقتهم إذا أدوا ما عليهم للمؤمني طوعا أو‬
‫عن يد وهم صاغرون وأوصيك بتقوى ال وشدة الذر منه ومافة مقته أن يطلع منك على‬
‫ريبة وأوصيك أن تشى ال ف الناس وتشى الناس ف ال وأوصيك بالعدل ف الرعية والتفرغ‬

‫‪132‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫لوائجهم وثغورهم ول تؤثر غنيهم على فقيهم فإن ذلك بإذن ال سلمة لقلبك وحط‬
‫لوزرك وخي ف عاقبة أمرك حت تفضى من ذلك إل من يعرف سريرتك ويول بينك وبي‬
‫قلبك وآمرك ان تشتد ف أمر ال وف حدوده ومعاصيه على قريب الناس وبعيدهم ث ل تأخذك‬
‫ف أحد رأفة حت تنتهك منة مثل ما انتهك من حرمة ال واجعل الناس عندك سواء ل تبال‬
‫على من وجب الق ث ل تأخذك ف ال لومة لئم وإياك والثرة والحاباة فيما ولك ال ما‬
‫أفاء ال على الؤمني فتجور وتظلم وترم نفسك من ذلك ما قد وسعه ال عليك وقد‬
‫أصبحت بنلة من منازل الدنيا والخرة وأنت إل الخرة جد قريب فإن اقترفت لدنياك عدل‬
‫وعفة عما بسط ال لك اقترفت به إيانا ورضوانا وإن غلبك الوى اقترفت به سخط ال‬
‫وأوصيك أل ترخص لنفسك ول لغيك ف ظلم أهل الذمة وقد أوصيتك وخضضتك‬
‫ونصحتك فابتغ بذلك وجه ال والدار الخرة واخترت من دللتك ما كنت دال عليه نفسي‬
‫وولدي فإن عملت بالذي وعظتك وانتهيت إل الذي أمرتك أخذت به نصيبا وافرا وحظا‬
‫وافيا وإن ل تقبل ذلك ول يهمك ول تنل معاظم المور عند الذي يرضى ال به عنك يكن‬
‫ذلك بك انتقاصا ورأيك فيه مدخول لن الهواء مشتركة ورأس كل خطيئة إبليس وهو داع‬
‫إل كل هلكة وقد أضل القرون السالفة قبلك فأوردهم النار ولبئس الثمن أن يكون حظ امرئ‬
‫موالة عدو ال الداعي إل معاصيه ث اركب الق وخض إليه الغمرات وكن واعظا لنفسك‬
‫أنشدك ال لا ترحت على جاعة السلمي فأجللت كبيهم ورحت صغيهم ووقرت عالهم‬
‫ول تضربم فيذلوا ول تستأثر‬
‫عليهم بالفئ فتبغضهم ول ترمهم عطاياهم عند ملها فتفقرهم ول تمرهم ف‬
‫البعوث فتقطع نسلهم ول تعل الال دولة بي الغنياء منهم ول تغلق بابك دونم فيأكل‬
‫قويهم ضعيفهم هذه وصيت إياك وأشهد ال عليك وأقرأ عليك السلم وف رواية الطبي قال‬
‫وأوصى الليفة من بعدي بالنصار الذين تبوءوا الدار واليان أن يسن إل مسنهم وأن يعفو‬
‫عن مسيئهم وأوصى الليفة من بعدي بالعرب فإنا مادة السلم أن يؤخذ من صدقاتم حقها‬

‫‪133‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫فتوضع ف فقرائهم وأوصى الليفة من بعدي بذمة رسول ال أن يوف لم بعهدهم اللهم هل‬
‫بلغت تركت الليفة من بعدي على أنقى من الراحة‬
‫خطب يوم الشورى بعد دفن عمر اجتمع أهل الشورى وهم عبد الرحن بن عوف‬
‫وعثمان بن عفان وعلي بن أب طالب والزبي بن العوام وسعد بن أب وقاص وطلحة بن عبيد‬
‫ال وكان طلحة غائبا فبدأ عبد الرحن بن عوف بالكلم فقال خطبة عبد الرحن بن عوف يا‬
‫هؤلء إن عندي رأيا وإن لكم نظرا فاسعوا تعلموا وأجيبوا تفقهوا فإن حابيا خيمن زاهق وإن‬
‫جرعة من شروب بارد أنفع من عذب موب أنتم أئمة يهتدى بكم وعلماء يصدر إليكم فل‬
‫تفلوا الدى بالختلف بينكم ول تغمدوا السيوف عن أعدائكم فتوتروا ثأركم وتؤلتوا‬
‫أعمالكم لكل أجل كتاب ولكل بيت إمام بأمره يقومون وبنهيه يرعون قلدوا أمركم واحدا‬
‫منكم تشوا الوين وتلحقوا الطلب لول فتنة عمياء وضللة حياء يقول أهلها ما يرون وتلهم‬
‫البو كرى ما عدت نياتكم معرفتكم ول أعمالكم‬
‫نياتكم احذروا نصيحة الوى ولسان الفرقة فإن اليلة ف النطق أبلغ من السيوف‬
‫ف الكلم علقوا أمركم رحب الذراع فيما حل مأمون الغيب فيما نزل رضا منكم وكلكم رضا‬
‫ومقترعا منكم وكلكم منتهى ل تطيعوا مفسدا يتنصح ول تالفوا مرشدا ينتصر أقول قول هذا‬
‫وأستغفر ال ل ولكم ث تكلم عثمان بن عفان فقال خطبة عثمان بن عفان المد ل الذي‬
‫اتذ ممدا نبيا وبعثه رسول صدقه وعده ووهب له نصره على كل من بعد نسبا أو قرب رحا‬
‫جعلنا ال له تابعي وبأمره مهتدين فهو لنا نور ونن بأمره نقوم عند تفرق الهواء ومادلة‬
‫العداء جعلنا ال بفضله أئمة وبطاعته أمراء ل يرج أمرنا منا ول يدخل علينا غينا إل من‬
‫سفه الق ونكل عن القصد وأحر با يا بن عوف أن تترك وأجدر با أن تكون إن خولف‬
‫أمرك وترك دعاؤك فأنا أول ميب لك وداع إليك وكفيل با أقول زعيم واستغفر ال ل ولكم‬
‫ث تكلم الزبي بن العوام بعده فقال خطبة الزبي بن العوام أما بعد فإن داعي ال ل يهل وميبه‬

‫‪134‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ل يذل عند تفرق الهواء ول العناق ولن يقصر عما قلت إل غوى ولن يترك ما دعوت إليه‬
‫ال شقى لول حدود ال فرضت وفرائض ال حدت تراح على أهلها وتيا ل توت لكان‬
‫الوت من المارة ناة والفرار من الولية عصمة ولكن ل علينا إجابة الدعوة‬
‫وإظهار السنة لئل نوت ميتة عمية ول نعمى عمى الاهلية فأنا ميبك إل ما دعوت ومعينك‬
‫على ما أمرت ول حول ول قوة ال بال وأستغفر ال ل ولكم خطبة سعد بن أب وقاص ث‬
‫تكلم سعد بن اب وقاص فقال المد ل بديئا كان وآخرا يعود أحده لا نان من الضللة‬
‫وبصرن من الغواية فبهدى ال فاز من نا وبرحته أفلح من زكا وبحمد بن عبد ال أنارت‬
‫الطرق واستقامت السبل وظهر كل حق ومات كل باطل إياكم ايها النفر وقول الزور وأمنية‬
‫أهل الغرور فقد سلبت المان قوما قبلكم ورثوا ما ورثتم ونالوا ما نلتم فاتذهم ال عدوا‬
‫ولعنهم لعنا كبيا قال ال عز وجل لعن الذين كفروا من بن إسرائيل على لسان داود وعيسى‬
‫ابن مري ذلك با عصوا وكانوا يعتدون كانوا ل يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا‬
‫يفعلون إن نكبت قرن فأخذت سهمي الفال وأخذت لطلحة ابن عبيد ال ما ارتضيت لنفسي‬
‫فأنا به كفيل وبا أعطيت عنه زعيم والمر إليك يا بن عوف بهد النفس وقصد النصح وعلى‬
‫ال قصد السبيل وإليه الرجوع واستغفر ال ل ولكم وأعوذ بال من مالفتكم‬
‫خطبة علي بن أب طالب ث تكلم علي بن أب طالب فقال المد ل الذي بعث‬
‫ممدا منا نبيا وبعثه إلينا رسول فنحن بيت النبوة ومعدن الكمة وأمان أهل الرض وناة لن‬
‫طلب لنا حق إن نعطه نأخذه وإن ننعه نركب أعجاز البل ولو طال السرى لو عهد إلينا‬
‫رسول ال عهدا لنفذنا عهده ولو قال لنا قول لادلنا عليه حت نوت لن يسرع أحد قبلي إل‬
‫الدعوة حق وصلة رحم ول حول ول قوة إل بال اسعوا كلمي وعوا منطقي عسى أن تروا‬
‫هذا المر من بعد هذا الجمع تنتضى فيه السيوف وتان فيه العهود حت تكونوا جاعة ويكون‬
‫بعضكم أئمة لهل الضللة وشيعة لهل الهالة ث أنشأ يقول فإن تك جاسم هلكت فإن با‬
‫فعلت بنو عبد بن ضخم مطيع ف الواجر كل عي بصي بالنوى من كل نم‬

‫‪135‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫خطب عثمان بن عفان رضي ال عنه خطبته حي بايعه أهل الشورى روى الطبي‬
‫قال لا بايع أهل الشورى عثمان خرج وهو أشدهم كآبة فأتى منب رسول ال فخطب الناس‬
‫فحمد ال وأثن عليه وصلى على النب وقال إنكم ف دار قلعة وف بقية اعمار فبادروا آجالكم‬
‫بي ما تقدرون عليه فلقد أتيتم صبحتم أو مسيتم ال وإن الدنيا طويت على الغرور فل تغرنكم‬
‫الياة الدنيا ول يغرنكم بال الغرور اعتبوا بن مضى ث جدوا ول تغفلوا فإنه ل يغفل عنكم‬
‫أين أبناء الدنيا وإخوانا الذين آثروها وعمروها ومتعوا با طويل أل تلفظهم ارموا بالدنيا حيث‬
‫رمى ال با واطلبوا الخرة فإن ال قد ضرب لا مثل والذي هو خي فقال عز وجل واضرب‬
‫لم مثل الياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الرض فأصبح هشيما تذروه‬
‫الرياح وكان ال على كل شيء مقتدرا الال والبنون زينة الياة الدنيا والباقيات الصالات خي‬
‫عند ربك ثوابا وخي أمل وأقبل الناس يبايعونه‬
‫خطبته بعد البيعة وقال أيضا خطب عثمان الناس بعد ما بويع فقال أما بعد فإن قد‬
‫حلت وقد قبلت أل وإن متبع ولست ببتدع أل وإن لكم علي بعد كتاب ال عز وجل وسنة‬
‫نبيه ثلثا اتباع من كان قبلي فيما اجتمعتم عليه وسننتم وسن سنة أهل الي فيما ل تسنوا عن‬
‫مل والكف عنكم إل فيما استوجبتم أل وإن الدنيا خضرة قد شهيت إل الناس ومال إليها‬
‫كثي منهم فل تركنوا إل الدنيا ول تثقوا با فإنا ليست بثقة واعلموا أنا غي تاركة إل من‬
‫تركها خطبة أخرى وقال ابن قتيبة لا ول عثمان صعد النب فجلس على ذروته فرماه الناس‬
‫بأبصارهم فقال إن أول مركب صعب وإن مع اليوم أياما وما كنا خطباء وإن نعش لكم تأتكم‬
‫الطبة على وجهها إن شاء ال تعال خطبة لعثمان وبعث عثمان بدء الفتنة إل عمال المصار‬
‫فقدموا عليه فقال ويكم ما هذه الشكاية وما هذه الذاعة إن وال لائف أن تكونوا مصدوقا‬
‫عليكم وما يعصب هذا إل ب ث قال أشيوا على فأشار عليه كل با يراه‬
‫وقام عثمان فحمد ال وأثن عليه وقال كل ما أشرت به على قد سعت ولكل أمر‬
‫باب يوتى منه إن هذا المر الذى ياف على هذه المة كائن وإن بابه الذى يغلق عليه‬

‫‪136‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫فيكفكف به اللي والؤاتاة والتابعة إل ف حدود ال تعال ذكره الت ل يستطيع أحد أن يبادى‬
‫بعيب أحدها فإن سده شئ فرفق فذاك وال ليفتحن وليست لحد على حجة حق وقد علم‬
‫ال أن ل آل الناس خيا ول نفسى ووال إن رحى الفتنة لدائرة فطوب لعثمان إن مات ول‬
‫يركها كفكفوا الناس وهبوا لم حقوقهم واغتفروا لم وإذا تعوطيت حقوق ال فل تدهنوا‬
‫فيها خطبة عثمان ولا حدثت الحداث بالدينة خرج منها رجال إل المصار ث رجعوا جيعا‬
‫إل الدينة إل من كان بالشأم فأخبوا عثمان ببهم فقام عثمان ف الناس خطيبا فقال يأهل‬
‫الدينة أنتم أصل السلم وإنا يفسد الناس بفسادكم ويصلحون بصلحكم وال وال وال ل‬
‫يبلغن عن أحد منكم حدث أحدثه إل سيته أل فل أعرفن أحدا عرض دون أولئك بكلم ول‬
‫طلب فإن من كان قبلكم كانت تقطع أعضاؤهم دون أن يتكلم أحد منهم با عليه ول له واي‬
‫ال لخذن العفو من أخلقكم ولبذلنه لكم من خلقي وقد دنت أمور ول أحب أن تل بنا‬
‫وبكم وأنا على وجل وحذر فاحذروا واعتبوا‬
‫خطبته حي نقم عليه الناس وخطب عثمان حي نقم عليه الناس ما نقموا فقال أما‬
‫بعد فإن لكل شئ آفة وإن لكل نعمة عاهة وإن آفة هذه المة وعاهة هذه النعمة عيابون‬
‫ظنانون يظهرون لكم ما تبون ويسرون ما تكرهون يقولون لكم وتقولون طغام مثل النعام‬
‫يتبعون أول ناعق أحب مواردهم إليهم النازح ل يشربون إل نغصا ول يردون إل عسكرا ل‬
‫يقوم لم رائد وقد أعيتهم المور وتعذرت عليهم الكاسب لقد أقررت لبن الطاب بأكثر ما‬
‫نقمتم علي ولكنه وطئكم برجله وضربكم بيده ووقمكم وقمعكم وزجركم زجر النعام‬
‫الخزمة فدنتم له على ما أحببتم أو كرهتم ولنت لكم وأوطأت لكم كنفى وكففت يدي‬
‫ولسان عنكم فاجترأت علي أما وال إن لقرب ناصرا وأعز نفرا وأكثر عددا وأقمن إن قلت‬
‫هلم أن تاب دعوتى من عمر ولقد أعددت لكم أقرانكم وأفضلت عليكم فضول وكشرت‬
‫لكم عن ناب وأخرجتم من خلقا ل أكن أحسنه ومنطقا ل أنطق به‬

‫‪137‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫فكفوا عليكم ألسنتكم وطعنكم وعيبكم على ولتكم فإن قد كففت عنكم من لو‬
‫كان هو الذي يكلمكم لرضيتم منه بدون منطقي هذا أل فما تفقدون من حقكم فوال ما‬
‫قصرت ف بلوغ ما كان يبلغ من كان قبلي ومن ل تكونوا تتلفون عليه فضل فضل من مال‬
‫فمال ل أصنع ف الفضل ما أريد إذن فلم كنت إماما خطبته الت نزع فيها وأعطى الناس من‬
‫نفسه التوبة حد ال وأثن عليه با هو أهله ث قال أما بعد أيها الناس فوال ما عاب من عاب‬
‫منكم شيئا أجهله وما جئت شيئا إل وانا أعرفه ولكن منتن نفسي وكذبتن وضل عن رشدي‬
‫ولقد سعت رسول ال يقول من زل فليتب ومن أخطأ فليتب ول يتمادى ف اللكة إن من‬
‫تادى ف الور كان أبعد من الطريق فأنا أول من اتعظ استغفر ال ما فعلت وأتوب إليه فمثلى‬
‫نزع وتاب فإذا نزلت فليأتن أشرافكم فليون رأيهم فوال لئن ردن الق عبدا لستنن بسنة‬
‫العبد ولذلن ذل العبد ولكونن كالرقوق إن ملك صب وإن عتق شكر وما عن ال مذهب إل‬
‫إليه فل يعجزن عنكم خياركم أن يدنوا إل لئن أبت يين لتتابعن شال‬
‫خطبته ف الرد على الثوار وقال يرد على الثوار المد ل أحده وأستعينه وأومن به‬
‫وأتوكل عليه وأشهد أن ل إله ال ال وحده ل شريك له وأن ممدا عبده ورسوله أرسله‬
‫بالدى ودين الق ليظهره على الدين كله ولو كره الشركون أما بعد فإنكم ل تعدلوا ف‬
‫النطق ول تنصفوا ف القضاء أما قولكم تلع نفسك فل أنزع قميصا قمصنيه ال عز وجل‬
‫وأكرمن به وخصن به على غيي ولكن أتوب وأنزع ول أعوذ لشئ عابه السلمون فإن وال‬
‫الفقي إل ال الائف منه قالوا إن هذا لو كان أول حدث أحدثته ث تبت منه ول تقم عليه‬
‫لكان علينا أن نقبل منك وأن ننصرف عنك إل آخر ما قالوا فقال عثمان أما أن أتبأ من‬
‫المارة فأن تصلبون أحب ال من أن أتبأ من أمر ال عز وجل وخلفته وأما قولكم تقاتلون‬
‫من دون فإن ل آمر أحدا بقتالكم فمن قاتل دون فإنا قاتل بغي أمري ولعمري لو كنت أريد‬
‫قتالكم لقد كنت كتبت إل الجناد فقادوا النود وبعثوا الرجال أو لقت ببعض أطراف بصر‬

‫‪138‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫أو عراق فال ال ف أنفسكم فأبقوا عليها إن ل تبقوا علي فإنكم متلبون بذا المر إن‬
‫قتلتمون دما فانصرفوا عنه وآذنوه بالرب‬
‫خطبته وقد اشتد عليه الصار ولا اشتد الصار عليه أرسل إل علي وطلحة والزبي‬
‫فحضروا فأشرف عليهم فقال يأيها الناس اجلسوا فجلسوا الحارب والسال فقال لم يأهل‬
‫الدينة أستودعكم ال وأسأله أن يسن عليكم اللفة من بعدي ث قال أنشدكم بال هل‬
‫تعلمون أنكم دعوت ال عند مصاب عمر أن يتار لكم ويمعكم على خيكم أتقولون إن ال‬
‫ل يستجب لكم وهنتم عليه وأنتم أهل حقه أم تقولون هان على ال دينه فلم يبال من ول‬
‫والدين ل يتفرق أهله يومئذ أم تقولون ل يكن أخذ عن مشورة إنا كان مكابرة فوكل ال‬
‫المة إذ عصته ول يشاوروا ف المامة أم تقولون إن ال ل يعلم عاقبة أمري أنشدكم بال‬
‫أتعلمون ل من سابقة خي وقدم خي قدمه ال ل يق على كل من جاء بعدي أن يعرفوا ل‬
‫فضلها فمهل ل تقتلون فإنه ل يل ال قتل ثلثة رجل زنا بعد إحصانه أو كفر بعد إيانه أو‬
‫قتل نفسا بغي حق فإنكم اذا قتلتمون وضعتم السيف على رقابكم ث ل يرفع ال عنكم‬
‫الختلف ابدا آخر خطبة خطبها عثمان إن ال عز وجل إنا أعطاكم الدنيا لتطلبوا با الخرة‬
‫ول يعطكموها لتركنوا اليها إن الدنيا تفن والخرة تبقى فل تبطرنكم الفانية ول تشغلنكم عن‬
‫الباقية فآثروا ما يبقى على ما يفن فإن الدنيا منقطعة وإن الصي إل ال اتقوا ال جل وعز‬
‫فإن تقواه جنة من بأسه ووسيلة عنده واحذروا من ال الغي والزموا جاعتكم ول‬
‫تصيوا أحزابا واذكروا نعمة ال عليكم إذ كنتم أعداء فألف بي قلوبكم فأصبحتم بنعمته‬
‫إخوانا خطبة الوليد بن عقبة قال الطبي لا أصاب الوليد بن عقبة حاجته من أرمينية سنة ه‬
‫وكان أهلها قد منعوا ما صالوا عليه أهل السلم أيام عمر ودخل الوصل فنل الديثة أتاه‬
‫كتاب من عثمان رضي ال عنه أما بعد فإن معاوية بن أب سفيان كتب ال يبن أن الروم قد‬
‫اجلبت على السلمي بموع عظيمة وقد رأيت أن يدهم إخوانم من أهل الكوفة فإذا أتاك‬
‫كتاب هذا فابعث رجل من ترضى ندته وبأسه وشجاعته وإسلمه ف ثانية آلف أو تسعة‬

‫‪139‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫آلف أو عشرة آلف من الكان الذي يأتيك فيه رسول والسلم فقام الوليد ف الناس فحمد‬
‫ال وأثن عليه ث قال أما بعد أيها الناس فإن ال قد أبلى السلمي ف هذا الوجه بلء حسنا فرد‬
‫عليهم بلدهم الت كفرت وفتح بلدا ل تكن فتحت وردهم سالي غاني مأجورين فالمد‬
‫ل رب العالي وقد كتب ال أمي الؤمني يأمرن أن أندب منكم ما بي العشرة اللف إل‬
‫الثمانية اللف تدون إخوانكم من أهل الشام فإنم قد جاشت عليهم الروم وف ذلك الجر‬
‫العظيم والفضل البي فانتدبوا رحكم ال مع سلمان بن ربيعة الباهلي فانتدب الناس‬
‫خطبة سعيد بن العاص حي قدم الكوفة واليا عليها عزل عثمان رضي ال عنه‬
‫الوليد بن عقبة بن أب معيط من إمارة الكوفة وكان قد اتم بشرب المر وول مكانه سعيد‬
‫بن العاص سنة ه فلما قدم الكوفة صعد النب فحمد ال وأثن عليه ث قال وال لقد بعثت اليكم‬
‫وإن لكاره ولكن ل أجد بدا إذ أمرت أن أئتمر أل إن الفتنة قد أطلعت خطمها وعينيها ؤول‬
‫لضربن وجهها حت أقمعها أو تعيين وإن لرائد نفسي اليوم ث نزل خطبة عبد ال بن‬
‫الزبيحي قدم بفتح افريقية قدم عبد ال بن الزبي على عثمان بن عفان بفتح افريقية فأخبه‬
‫مشافهة وقص عليه كيف كانت الوقعة فأعجب عثمان ما سع منه فقال له أتقوم بثل هذا‬
‫الكلم على الناس فقال يا أمي الؤمني إن أهيب لك من لم فقام عثمان ف الناس خطيبا‬
‫فحمد ال وأثن عليه ث قال ايها الناس إن ال قد فتح عليكم إفريقية وهذا عبد ال بن الزبي‬
‫يبكم خبها إن شاء ال وكان عبد ال بن الزبي إل جانب النب فقام خطيبا وكان أول من‬
‫خطب إل جانب النب فقال المد ل الذي ألف بي قلوبنا وجعلنا متحابي بعد البغضة الذي‬
‫ل تحد نعماؤه ول يزول ملكه له المد كما حد نفسه وكما هو أهله انتخب ممدا‬
‫فاختاره بعلمه وأتنه على وحيه واختار له من الناس أعوانا قذف ف قلوبم تصديقه‬
‫ومبته فآمنوا به وعزروه ووقروه وجاهدوا ف ال حق جهاده فاستشهد ال منهم من استشهد‬
‫على النهاج الواضح والبيع الرابح وبقي منهم من بقي ل تأخذهم ف ال لومة لئم أيها الناس‬
‫رحكم ال إنا خرجنا للوجه الذي علمتم فكنا مع وال حافظ حفظ وصية أمي الؤمني كان‬

‫‪140‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫يسي بنا البردين ويفض بنا ف الظهائر ويتخذ الليل جل يعجل الرحلة من النل الدب‬
‫ويطيل اللبث ف النل الصب فلم نزل على أحسن حالة نعرفها من ربنا حت انتهينا إل‬
‫إفريقية فنلنا منها حيث يسمعون صهيل اليل ورغاء البل وقعقعة السلح فأقمنا أياما نم‬
‫كراعنا ونصلح سلحنا ث دعوناهم إل السلم والدخول فيه فأبعدوا منه فسألناهم الزية عن‬
‫صغار أو الصلح فكانت هذه أبعد فأقمنا عليهم ثلث عشرة ليلة نتأناهم وتتلف رسلنا إليهم‬
‫فلما يئس منهم قام خطيبا فحمد ال وأثن عليه وذكر فضل الهاد وما لصاحبه إذا صب‬
‫واحتسب ث نضنا إل عدونا وقاتلناهم أشد القتال يومنا ذلك وصب فيه الفريقان فكانت بيننا‬
‫وبينهم قتلى كثية واستشهد ال فيهم رجال من السلمي فبتنا وباتوا وللمسلمي دوى بالقرآن‬
‫كدوي النحل وبات الشركون ف خورهم وملعبهم فلما أصبحنا أخذنا مصافنا الت كنا‬
‫عليها بالمس فزحف بعضنا على بعض فأفرغ ال علينا صبه وأنزل علينا نصره ففتحناها من‬
‫آخر النهار فأصبنا غنائم كثية وفيئا واسعا بلغ فيه المس خسمائة ألف فصفق عليها مروان‬
‫بن الكم فتركت السلمي قد‬
‫قرت أعينهم وأغناهم النفل وأنا رسولم إل أمي الؤمني أبشره وإياكم با فتح ال‬
‫من البلد وأذل من الشرك فاحدوا ال عباد ال على آلئه وما أحل بأعدائه من بأسه الذي‬
‫ليرد عن القوم الجرمي ث سكت فنهض إليه أبوه الزبي فقبل بي عينيه وقال ذرية بعضها من‬
‫بعض وال سيع عليم يا بن ما زلت تنطق بلسان أب بكر حت صمت خطبة عبد ال بن‬
‫مسعود التوف سنة ه أصدق الديث كتاب ال وأوثق العرا كلمة التقوى أكرم اللل ملة‬
‫إبراهيم وخي السنن سنة ممد خي المور أوساطها وشر المور مدثاتا ما قل وكفى خي ما‬
‫كثر وألى خيالغن غن النفس وخي ما ألقى ف القلب اليقي المر جاع الثام النساء حبالة‬
‫الشيطان الشباب شعبة من النون حب الكفاية مفتاح العجزة شر الناس من ل يأت الماعة‬
‫إل دبرا ول يذكر ال إل هجرا أعظم الطايا اللسان الكذوب سباب الؤمن فسق وقتاله كفر‬
‫وأكل لمه معصية من يتأل على ال يكذبه ومن يغفر يغفر له مكتوب ف ديوان الحسني من‬

‫‪141‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫عفا عفا ال عنه الشقي من شقى ف بطن أمه والسعيد من وعظ بغيه المور بعواقبها ملك‬
‫العمل خواتيمه أشرف الوت الشهادة من يعرف البلء يصب عليه ومن ل يعرف البلء ينكره‬
‫أبو زبيد الطائي يصف السد قال عثمان بن عفان رضي ال عنه يوما لب زبيد‬
‫حرملة بن النذر الطائي وكان نصرانيا يا أخا تبع السيح أسعنا بعض قولك فقد أنبئت أنك‬
‫تيد فأنشده قصيدة له ف وصف السد فقال عثمان تاال تفتأ تذكر السد ما حييت وال إن‬
‫لحسبك جبانا هرابا قال كل يا أمي الؤمني ولكن رأيت منه منظرا وشهدت منه مشهدا ل‬
‫يبح ذكره يتجدد ويتردد ف قلب ومعذور أنا يا أمي الؤمني غيملوم فقال له عثمان وأن كان‬
‫ذلك قال خرجت ف صيابة أشراف من أبناء قبائل العرب ذوي هيئة وشارة حسنة ترمى بنا‬
‫الهارى بأكسائها ونن نريد الارث بن أب شر الغسان ملك الشأم فاخروط بنا السي ف‬
‫حارة القيظ حت إذا عصبت الفواه وذبلت الشفاه وشالت الياه وأذكت الوزاء العزاء وذاب‬
‫الصيهب وصر الندب وأضاف العصفور الضب ف وكره وجاوره ف جحره قال قائل أيها‬
‫الركب غوروا بنا ف دوح هذا الوادي وإذا واد قد بدا لنا كثي الدغل دائم الغلل‬
‫أشجاره مغنة وأطياره مرنة فحططنا رحالنا بأصول دوحات كنهبلت فأصبنا من‬
‫فضلت الزاود وأتبعناها الاء البارد فإنا لنصف حر يومنا وماطلته إذ صر أقصى اليل أذنية‬
‫وفحص الرض بيديه فوال ما لبث أن جال ث ححم فبال ث فعل فعله الفرس الذي يليه واحدا‬
‫فواحدا فتضعضعت اليل وتكعكعت البل وتقهقرت البغال فمن نافر بشكاله وناهض بعقاله‬
‫فعلمنا أنا قد أتينا وأن السبع ل شك فيه ففزع كل واحد منا إل سيفة فاستله من جربانه ث‬
‫وقفنا رزدقا أرسال وأقبل ابو الارث من أجته يتظالع ف مشيته كأنه منوب أو ف هجار‬
‫لصدره نيط ولبلعمه غطيط ولطرفه وميض ولرساغه نقيض كأنا يبط هشيما أو يطأ صريا‬
‫وإذا هامة كالجن وخد كالسن وعينان شجراوان كأنما سراجان يتقدان‬
‫وقصرة ربلة ولزمة رهلة وكتد مغبط وزور مفرط وساعد مدول وعضد مفتول‬
‫وكف شننة الباثن إل مالب كالحاجن فضرب بيديه فأرهج وكثر فأفرج عن أنياب كالعاول‬

‫‪142‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫مصقولة غي مفلولة وفم أشدق كالغار الخوق ث تطى فأسرع بيديه وحفز وركيه برجليه‬
‫حت طار ظله مثليه ث أقعى فاقشعر ث مثل فاكفهر ث تهم فاز بأر فلوذو بيته ف السماء ما‬
‫اتقيناه ال بأخ لنا من فزارة كان ضخم الزارة فوقصه ث نقضه نقضة فقضقض متنيه فجعل يلغ‬
‫ف دمه فذمرت أصحاب فبعد لي ما استقدموا فهجهجنا به فكر مقشعر الزبرة‬
‫كأن به شيهما حوليا فاختلج رجل أعجر ذا حوايا فنقضه نقضة تزايلت منها‬
‫مفاصله ث ههم فقرقر ث زفر فببر ث زأر فجرجر ث لظ فوال للت البق يتطاير من تت‬
‫جفونه عن شاله ويينه فأرعشت اليدى واصطكت الرجل وأطت الضلع وارتت الساع‬
‫وشخصت العيون وتققت الظنون وانزلت التون ولقت الظهور بالبطون ث ساءت الظنون‬
‫فقال له عثمان اسكت قطع ال لسانك فقد أرعبت قلوب السلمي‬
‫خلفة المام علي كرم ال وجهه وصية علي لقيس بن سعد ولا قتل عثمان رضي‬
‫ال عنه وول علي بن أب طالب المر دعا قيس بن سعد ابن عبادة النصاري ووله مصر سنة‬
‫ه وقال له سر إل مصر فقد وليتكها واخرج إل رحلك واجع إليك ثقاتك ومن أحببت أن‬
‫يصحبك حت تأتيها ومعك جند فإن ذلك أرعب لعدوك وأعز لوليك فإذا أنت قدمتها إن شاء‬
‫ال فأحسن إل الحسن واشتد على الريب وارفق بالعامة والاصة فإن الرفق ين خطبة لقيس‬
‫بن سعد ولا دخل قيس مصر قام خطيبا فحمد ال وأثن عليه وصلى على ممد وقال المد ل‬
‫الذي جاء بالق وأمات الباطل وكبت الظالي أيها الناس إنا قد بايعنا خي من نعلم بعد ممد‬
‫نبينا فقوموا أيها الناس فبايعوا على كتاب ال عز وجل وسنة رسوله فإن نن ل نعمل لكم‬
‫بذلك فل بيعة لنا عليكم فقام الناس فبايعوا‬
‫فتنة أصحاب المل ولا قدمت السيدة عائشة رضي ال عنها البصرة للطلب بدم‬
‫عثمان خرج إليها من أهلها من أراد أن يكون معها واجتمع القوم ف بالربد وجعلوا يثوبون‬
‫حت غص بالناس فتكلم طلحة فأنصتوا له خطبة طلحة حد ال وأثن عليه وذكر عثمان رضي‬
‫ال عنه وفضله والبلد وما استحل منه وعظم ما أتى إليه ودعا إل الطلب بدمه وقال إن ف‬

‫‪143‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫إعزاز دين ال عز وجل وسلطانه وأما الطلب بدم الليفة الظلوم فإنه حد من حدود ال وإنكم‬
‫إن فعلتم أصبتم وعاد أمركم إليكم وإن تركتم ل يقم لكم سلطان ول يكن لكم نظام وتكلم‬
‫الزبي بثل ذلك ث تكلمت السيدة عائشة وكانت جهورية الصوت خطبة السيدة عائشة بالربد‬
‫حدت ال عز وجل وأثنت عليه وقالت كان الناس يتجنون على عثمان رضي ال عنه ويزرون‬
‫على عماله ويأتوننا بالدينة فيستشيوننا فيما يبوننا عنهم فننظر ف ذلك فنجده بريا تقيا وفيا‬
‫وندهم فجرة غدرة كذبة ياولون غي ما يظهرون فلما قووا على الكاثرة كاثروه‬
‫واقتحموا عليه داره واستحلوا الدم الرام والال الرام والبلد الرام بل ترة ول عذر أل إن ما‬
‫ينبغي ل ينبغي لكم غيه أخذ قتلة عثمان رضي ال عنه وإقامة كتاب ال عز وجل أل تر إل‬
‫الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إل كتاب ال ليحكم بينهم الية خطبة لعلي وخطب‬
‫علي لا سار الزبي وطلحة من مكة ومعهما عائشة يريدون البصرة فقال أيها الناس إن عائشة‬
‫سارت إل البصرة ومعها طلحة و الزبي وكل منهما يرى المر له دون صاحبة اما طلحة فابن‬
‫عمها وأما الزبي فختنها وال لو ظفروا با ارادوا ولن ينالوا ذلك أبدا ليضربن أحدها عنق‬
‫صاحبه بعد تنازع منهما شديد وال إن راكبة المل الحر ما تقطع عقبة ول تل عقدة إل ف‬
‫معصية ال وسخطه حت تورد نفسها ومن معها موارد اللكة إي وال ليقتلن ثلثهم وليهربن‬
‫ثلثهم وليتوبن ثلثهم وإنا الت تنبحها كلب الوأب وإنما ليعلمان أنما مطئان ورب عال‬
‫قتله جهله ومعه علمه ل ينفعه وحسبنا ال ونعم الوكيل فقد قامت الفتنة فيها الفئة الباغية أين‬
‫الحتسبون أين الؤمنون مال ولقريش أما وال لقد قتلتهم كافرين ولقتلنهم مفتوني وما لنا إل‬
‫عائشة من ذنب إل أننا أدخلناها ف حيزنا وال لبقرن الباطل حت يظهر الق من خاصرته‬
‫فقل لقريش فلتضج ضجيجها ث نزل‬
‫خطبة لعلي ولا رجعت رسل علي من عند طلحة والزبي وعائشة يؤذنونه بالرب‬
‫قام فحمد ال وأثن عليه وصلى على رسوله ث قال أيها الناس إن قد راقبت هؤلء القوم كي‬
‫يرعووا أو يرجعوا ووبتهم بنكثهم وعرفتهم بغيهم فلم يستحيوا وقد بعثوا إل أن ابرز للطعان‬

‫‪144‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫واصبللجلد وإنا تنيك نفسك أمان الباطل وتعدك الغرور أل هبلتهم البول لقد كنت وما‬
‫أهدد بالرب ول أرهب بالضرب ولقد أنصف القارة من راماها فليعدوا وليبقوا فقد رأون‬
‫قديا وعرفوا نكايت فكيف رأون أنا أبو السن الذي فللت حد الشركي وفرقت جاعتهم‬
‫وبذلك القلب ألقى عدوي اليوم وإن لعلى ما وعدن رب من النصر والتأييد وعلى يقي من‬
‫أمري وف غي شبهة من دين أيها الناس إن الوت ل يفوته القيم ول يعجزه الارب ليس عن‬
‫الوت ميد ول ميص من ل يقتل مات إن أفضل الوت القتل والذى نفس على بيده للف‬
‫ضربة بالسيف أهون من موته واحدة على الفراش اللهم إن طلحة نكث بيعت وألب على‬
‫عثمان حت قتله ث عضهن به ورمان اللهم فل تهله اللهم إن الزبي قطع رحي ونكث بيعت‬
‫وظاهر علي عدوي فاكفنيه اليوم با شئت ث نزل‬
‫خطبة لعلي حد ال وصلى على رسوله ث قال أما بعد فإنه لا قبض ال نبيه صلى‬
‫ال عليه وآله وسلم قلنا نن أهله وورثته وعترته وأولياؤه دون الناس ل ينازعنا سلطانه أحد‬
‫ول يطمع ف حقنا طامع إذ انبى لنا قومنا فغصبونا سلطان نبينا فصارت المرة لغينا وصرنا‬
‫سوقة يطمع فينا الضعيف ويتعزز علينا الذليل فبكت العي منا لذلك وخشنت الصدور‬
‫وجزعت النفوس واي ال لول مافة الفرقة بي السلمي وأن يعود الكفر ويبور الدين لكنا على‬
‫غي ما كنا لم عليه فول المر ولة ل يألوا الناس خيا ث استخرجثمون أيها الناس من بيت‬
‫فبايعتمون على شي من لمركم وفراسة تصدقن ما ف قلوب كثي منكم وبايعن هذان‬
‫الرجلن ف أول من بايع تعلمون ذلك وقد نكثا وغدرا ونضا إل البصرة بعائشة ليفرقا‬
‫جاعتكم ويلقيا بأسكم بينكم اللهم فخذها با عمل أخذة واحدة رابية ول تنعش لما صرعة‬
‫ول تقل لما عثرة ول تهلهما فواقا فإنما يطلبان حقا تركاه ودما سفكاه اللهم إن أقتضيك‬
‫وعدك فإنك قلت وقولك الق ث بغى عليه لينصرنه ال اللهم فانز ل موعودك ول تكلن إل‬
‫نفسي إنك على كل شئ قدير خطبة عدي بن حات يستنفر قومه لنصرة المام علي ولا‬

‫‪145‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫شخص المام علي كرم ال وجهه من الدينة إل البصرة وقد علم بسي طلحة والزبي وعائشة‬
‫إليها قام عدي بن حات إليه فقال يا أمي الؤمني لو تقدمت إل قومي‬
‫أخبهم بسيك وأستنفرهم فإن لك من طيئ مثل الذي معك فقال علي نعم فافعل‬
‫فتقدم عدي إل قومه فاجتمعت إليه رؤساء طيئ فقال لم يا معشر طيئ إنكم أمسكتم عن‬
‫حرب رسول ال ف الشرك ونصرت ال ورسوله ف السلم على الردة وعلي قادم عليكم وقد‬
‫ضمنت له مثل عدة من معه منكم فخفوا معه وقد كنتم تقاتلون ف الاهلية على الدنيا فقاتلوا‬
‫ف السلم على الخرة فإن أردت الدنيا فعند ال مغان كثية وأنا أدعوكم إل الدنيا والخرة‬
‫وقد ضمنت عنكم الوفاء وباهيت بكم الناس فأجيبوا قول فإنكم أعز العرب دارا لكم فضل‬
‫معاشكم وخيلكم فاجعلوا فضل العاش للعيال وفضول اليل للجهاد وقد أظلكم علي والناس‬
‫معه من الهاجرين والبدريي والنصار فكونوا أكثرهم عددا فإن هذا سبيل للحي فيه الغن‬
‫والسرور وللقتيل فيه الياة والرزق فصاحت طيئ نعم نعم حت كاد أن يصم من صياحهم‬
‫خطبة زفر بن زيد يستنفر قومه لنصرة علي أيضا وقام إل علي زفر بن زيد السدي وكان من‬
‫سادة بن أسد فقال يا أمي الؤمني إن طيئا إخواننا وجياننا قد أجابوا عديا ول ف قومي طاعة‬
‫فأذن ل فآتيهم قال نعم فأتاهم فجمعهم وقال‬
‫يا بن أسد إن عدي بن حات ضمن لعلي قومه فأجابوه وقضوا عنه ذمامة فلم يعتل‬
‫الغن بالغن ول الفقي بالفقر وواسى بعضهم بعضا حت كأنم الهاجرون ف الجرة والنصار‬
‫ف الثرة وهم جيانكم ف الديار وخلطاؤكم ف الموال فأنشدكم ال ل يقول الناس غدا‬
‫نصرت طيئ وخذلت بنو أسد وإن الار يقاس بالار كالنعل بالنعل فإن خفتم فتوسعوا ف‬
‫بلدهم وانضموا إل جبلهم وهذه دعوة لا ثواب من ال ف الدنيا والخرة خطبة علي بالربذة‬
‫روى الطبي قال لا أتى عليا الب وهو بالدينة بأمر عائشة وطلحة والزبي أنم قد توجهوا نو‬
‫العراق خرج يبادر وهو يرجو أن يدركهم ويردهم فلما انتهى إل الربذة أتاه عنهم أنم قد‬
‫أمعنوا فأقام بالربذة أياما وبقي با يتهيأ وأرسل إل الدينة فلحقه ما أراد من دابة وسلح وقام‬

‫‪146‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ف الناس فخطبهم وقال إن ال عز وجل أعزنا بالسلم ورفعنا به وجعلنا به إخوانا بعد ذلة‬
‫وقلة وتباغض وتباعد فجرى الناس على ذلك ما شاء ال السلم دينهم والق فيهم والكتاب‬
‫إمامهم حت أصيب هذا الرجل بأيدي هؤلء القوم الذين نزغهم الشيطان لينغ بي هذه المة‬
‫أل إن هذه المة ل بد مفترقة كما افترقت المم قبلهم فنعوذ بال من شر ما هو كائن‬
‫ث عاد ثانية فقال إنه ل بد ما هو كائن أن يكون أل وإن هذه المة ستفترق على‬
‫ثلث وسبعي فرقة شرها فرقة تنتحلن ول تعمل بعملي فقد أدركتم ورأيتم فالزموا دينكم‬
‫واهدوا بدي نبيكم واتبعوا سنته واعرضوا ما أشكل عليكم على القرآن فما عرفه القرآن‬
‫فالزموه وما أنكره فردوه وارضوا بال عز وجل ربا وبالسلم دينا وبحمد نبيا وبالقرآن‬
‫حكما وإماما خطبة سعيد بن عبيد الطائي ولا كان المام علي كرم ال وجهه بالربذة أتته‬
‫جاعة من طيئ فقيل لعلي هذه جاعة من طيئ قد أتتك منهم من يريد الروج معك ومنهم‬
‫من يريد التسليم عليك قال جزى ال كل خيا وفضل ال الجاهدين على القاعدين أجرا‬
‫عظيما ث دخلوا عليه فقال علي ما شهدتونا به قالوا شهدناك بكل ما تب قال جزاكم ال‬
‫خيا فقد أسلمتم طائعي وقاتلتم الرتدين ووافيتم بصدقاتكم السلمي فنهض سعيد بن عبيد‬
‫الطائي فقال يا أمي الؤمني إن من الناس من يعب لسانه عما ف قلبه وإن وال ما كل ما أجد‬
‫ف قلب يعب عنه لسان وسأجهد وبال التوفيق أما أنا فسأنصح لك ف السر والعلنية وأقاتل‬
‫عدوك ف كل موطن وأرى لك من الق ما ل أراه لحد من أهل زمانك لفضلك وقرابتك‬
‫قال رحك ال قد أدى لسانك عما ين ضميك فقتل معه بصفي رحه ال‬
‫خطبة السن بن علي ولا دخل السن وعمار الكوفة اجتمع إليهما الناس فقام‬
‫السن فاستنفر الناس فحمد ال وصلى على رسوله ث قال أيها الناس إنا جئنا ندعوكم إل ال‬
‫وإل كتابه وسنة رسوله وإل أفقه من تفقه من السلمي وأعدل من تعدلون وأفضل من‬
‫تفضلون وأوف من تبايعون من ل يعبه القرآن ول تهله السنة ول تقعد به السابقة إل من قربه‬
‫ال تعال ورسوله قرابتي قرابة الدين وقرابة الرحم إل من سبق الناس إل كل مأثرة إل من‬

‫‪147‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫كفى ال ورسوله والناس متخاذلون فقرب منه وهم متباعدون وصلى معه وهم مشركون‬
‫وقاتل معه وهم منهزمون وبارز معه وهم مجمون وصدقه وهم يكذبون إل من ل ترد له ول‬
‫تكافأ له سابقة وهو يسألكم النصر ويدعوكم إل الق ويأمركم بالسي إليه لتوازروه وتنصروه‬
‫على قوم نكثوا بيعته وقتلوا أهل الصلح من أصحابه ومثلوا بعماله وانتهبوا بيت ماله‬
‫فاشخصوا إليه رحكم ال فمروا بالعروف وانوا عن النكر واحضروا با يضر به الصالون‬
‫خطبة أخرى للحسن المد ل العزيز البار الواحد القهار الكبي التعال سواء منكم من أسر‬
‫القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار أحده على حسن البلء وتظاهر‬
‫النعماء وعلى ما أحببنا وكرهنا من شدة ورخاء وأشهد أن ل إله إل ال وحده ل شريك له‬
‫وأن ممدا عبده ورسوله امت علينا بنبوته واختصه برسالته وأنزل عليه وحيه واصطفاه على‬
‫جيع خلقه وأرسله إل النس والن حي عبدت الوثان وأطيع الشيطان وجحد الرحن‬
‫وصلى ال عليه وعلى آله وجزاه أفضل ما جزى السلمي‬
‫أما بعد فإن ل أقول لكم إل ما تعرفون إن أميالؤمني علي بن أب طالب أرشده‬
‫ال أمره وأعزه نصره بعثن إليكم يدعوكم إل الصواب وإل العمل بالكتاب والهاد ف سبيل‬
‫ال وإن كان ف عاجل ذلك ما تكرهون فإن ف آجله ما تبون إن شاء ال ولقد علمتم أن عليا‬
‫صلى مع رسول ال صلى ال عليه وآله وحده وأنه يوم صدق به لفي عاشرة من سنه ث شهد‬
‫مع رسول ال صلى ال عليه وآله جيع مشاهده وكان من اجتهاده ف مرضاة ال وطاعة‬
‫رسوله وآثاره السنة ف السلم ما قد بلغكم ول يزل رسول ال صلى ال عليه وآله راضيا‬
‫عنه حت غمضه بيده وغسله وحده واللئكة أعوانه والفضل ابن عمه ينقل إليه الاء ث أدخله‬
‫حفرته وأوصاه بقضاء دينه وعداته وغي ذلك من أموره كل ذلك من من ال عليه ث وال ما‬
‫دعا إل نفسه ولقد تداك الناس عليه تداك البل اليم عند ورودها فبايعوه طائعي ث نكث‬
‫منهم ناكثون بل حدث أحدثه ول خلف أتاه حسدا له وبغيا عليه فعليكم عباد ال بتقوى ال‬
‫وطاعته والد والصب والستعانة بال والفوف إل ما دعاكم إليه أمي الؤمني عصمنا ال‬

‫‪148‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫وإياكم با عصم به أولياءه وأهل طاعته وألمنا وإياكم تقواه وأعاننا وإياكم على جهاد أعدائه‬
‫وأستغفر ال العظيم ل ولكم خطبة عمار بن ياسر وقام بعده عمار فحمد ال وأثن عليه‬
‫وصلى على رسوله ث قال أيها الناس أخو نبيكم وابن عمه يستنفركم لنصر دين ال وقد بلكم‬
‫ال بق دينكم وحرمة أمكم فحق دينكم أوجب وحرمته أعظم‬
‫أيها الناس عليكم بإمام ل يؤدب وفقيه ل يعلم وصاحب بأس ل ينكل وذي سابقة‬
‫ف السلم ليست لحد وإنكم لو قد حضرتوه بي لكم أمركم إن شاء ال خطبة أب موسى‬
‫الشعري فلما سع أبو موسى الشعري خطبة السن وعمار قام فصعد النب وقال المد ل‬
‫الذي أكرمنا بحمد فجمعنا بعد الفرقة وجعلنا إخوانا متحابي بعد العداوة وحرم علينا دماءنا‬
‫وأموالنا قال ال سبحانه ول تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وقال تعال ومن يقتل مؤمنا متعمدا‬
‫فجزاؤه جهنم خالدا فيها فاتقوا ال عباد ال وضعوا أسلحتكم وكفوا عن قتال إخوانكم أما‬
‫بعد يأهل الكوفة إن تطيعوا ال باديا وتطيعون ثانيا تكونوا جرثومة من جراثيم العرب يأوي‬
‫إليكم الضطر ويأمن فيكم الائف إن عليا إنا يستنفركم لهاد أمكم عائشة وطلحة والزبي‬
‫حوارى رسول ال ومن معهم من السلمي وأنا أعلم بذه الفت إنا إذا إقبلت شبهت وإذا‬
‫أدبرت أسفرت إن خائف عليكم أن يلتقي غاران منكم فيقتتل ث يتركا كالحلس اللقاة‬
‫بنجوة من الرض ل يدرى من أين تؤتى تترك الليم حيان كأن أسع رسول ال صلى ال‬
‫عليه وآله بالمس يذكر الفت فيقول أنت فيها نائما خي منك قاعدا وأنت فيها جالسا خي‬
‫منك قائما وأنت فيها قائما خي منك ساعيا فثلموا سيوفكم وقصفوا رماحكم وأنصلوا‬
‫سهامكم وقطعوا أوتاركم وخلوا قريشا ترتق فتقها وترأب صدعها فإن فعلت فلنفسها ما‬
‫فعلت وإن أبت فعلى أنفسها ما جنت سنها ف أديها استنصحون ول تستغشون وأطيعون‬
‫ول تعصون يتبي لكم رشدكم وتصلى هذه الفتنة من جناها‬
‫صورة أخرى خطبة أب موسى الشعري وكاتب المام علي من الربذة أبا موسى‬
‫الشعري وكان عامله على الكوفة ليستنفر الناس لقتال عائشة ومن معها فثبطهم وخطبهم‬

‫‪149‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫فقال أيها الناس إن أصحاب النب الذين صحبوه ف الواطن أعلم بال جل وعز وبرسوله من ل‬
‫يصحبه وإن لكم علينا حقا فأنا مؤديه إليكم كان الرأي أل تستخفوا بسلطان ال عز وجل ول‬
‫تترئوا على ال عز وجل وكان الرأي الثان أن تأخذوا من قدم عليكم من الدينة فتردوهم‬
‫إليها حت يتمعوا وهم أعلم بن تصلح له المامة منكم ول تكلفوا الدخول ف هذا فأما إذ‬
‫كان ما كان فأنا فتنة صماء النائم فيها خي من اليقظان واليقظان فيها خي من القاعد والقاعد‬
‫فيها خي من القائم والقائم خي من الراكب فكونوا جرثومة من جراثيم العرب فأغمدوا‬
‫السيوف وأنصلوا السنة واقطعوا الوتار وآووا الظلوم والضطهد حت يلتئم هذا المر وتنجلي‬
‫هذه الفتنة‬
‫صورة أخرى وخطب أيضا ف هذا الصدد فقال أيها الناس أطيعون تكونوا جرثومة‬
‫من جراثيم العرب يأوي إليكم الظلوم ويأمن فيكم الائف إنا أصحاب ممد أعلم با سعنا إن‬
‫الفتنة إذا أقبلت شبهت وإذا أدبرت بينت وإن هذه الفتنة باقرة كداء البطن ترى با الشمال‬
‫والنوب والصبا والدبور فتسكن أحيانا فل يدرى من أين تؤتى تذر الليم كابن أمس شيموا‬
‫سيوفكم وقصدوا رماحكم وأرسلوا سهامكم واقطعوا أوتاركم والزموا بيوتكم خلوا قريشا إذا‬
‫أبوا إل الروج من دار الجرة وفراق أهل العلم بالمرة ترتق فتقها وتشعب صدعها فإن فعلت‬
‫فلنفسها سعت وإن أبت فعلى أنفسها جنت سنها تريق ف أديها استنصحون ول تستغشون‬
‫وأطيعون يسلم لكم دينكم ودنياكم ويشقى برهذه الفتنة من جناها خطبة زيد بن صوحان‬
‫فقام زيد بن صوحان فشال يده القطوعة فقال يا عبد ال بن قيس رد الفرات عن أدراجه‬
‫أردده من حيث يئ‬
‫حذف‬
‫حت يعود كما بدأ فإن قدرت على ذلك فستقدر على ما تريد فدع عنك ما لست‬
‫مدركه ث قرأ آل أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم ل يفتنون ولقد فتنا الذين من‬
‫قبلهم فليعلمن ال الذين صدقوا وليعلمن الكاذبي سيوا إل أمي الؤمني وسيد السلمي‬

‫‪150‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫وانفروا إليه أجعي تصيبوا الق خطبة القعقاع بن عمرو فقام القعقاع بن عمروفقال إن لكم‬
‫ناصح وعليكم شفيق أحب أن ترشدوا ولقولن لكم قول هو الق أما ما قال المي فهو المر‬
‫لو أن إليه سبيل وأما ما قال زيد فزيد عدو هذا المر ل تستنصحوه فإنه ل ينتزع أحد من‬
‫الفتنة طعن فيها وجرى إليها والقول الذي هو الق أنه ل بد من إمارة تنظم الناس وتزع الظال‬
‫وتعز الظلوم وهذا على يلي با ول وقد أنصف ف الدعاء وإنا يدعوا إل الصلح فانفروا‬
‫وكونوا من هذا المر برأى ومسمع خطبة سيحان بن صوحان وقال سيحان أيها الناس إنه ل‬
‫بد لذا المر وهؤلء الناس من وال يدفع الظال ويعز الظلوم ويمع الناس وهذا واليكم‬
‫يدعوكم لينظر فيما بينه وبي صاحبيه وهو الأمون على المة الفقيه ف الدين فمن نض إليه‬
‫فإنا سائرون معه‬
‫خطبة السن بن على وقام السن بن علي رضي ال عنه فقال أيها الناس أجيبوا‬
‫دعوة أميكم وسيوا إل أخوانكم فإنه سيوجد لذا المر من ينفر إليه وال لن يليه أولو النهى‬
‫أمثل ف العاجلة وخي ف العاقبة فأجيبوا دعوتنا وأعينونا على ما ابتلينا به وابتليتم وإن أمي‬
‫الؤمني يقول قد خرجت مرجي هذا ظالا أو مظلوما وإن أذكر ال رجل رعى حق ال إل‬
‫نفر فإن كنت مظلوما أعانن وإن كنت ظالا أخذ من وال إن طلحة والزبي لول من بايعن‬
‫وأول من غدر فهل استأثرت بال أو بدلت حكما فانفروا فمروا بالعروف وانوا عن النكر‬
‫وفادة القعقاع بن عمرو إل أصحاب المل ولا نزل المام علي كرم ال وجهه بذي قار دعا‬
‫القعقاع بن عمرو فأرسله إل أهل البصرة وقال له الق هذين الرجلي طلحة والزبي يا بن‬
‫النظلية وكان القعقاع من أصحاب النب فادعهما إل اللفة والماعة وعظم عليهما الفرقة‬
‫وقال له كيف أنت صانع فيما جاءك منهما ما ليس عندك فيه وصاة من فقال نلقاهم بالذي‬
‫أمرت به فإذا جاء منهما أمر ليس عندنا منك فيه رأي اجتهدنا الرأي وكلمناهم على قدر ما‬
‫نسمع ونرى أنه ينبغي قال أنت لا‬

‫‪151‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫فخرج القعقاع حت قدم البصرة فبدأ بعائشة رضي ال عنها فسلم عليها وقال أي‬
‫أمة ما أشخصك وما أقدمك هذه البلدة قالت أي بن إصلح بي الناس قال فابعثى إل طلحة‬
‫والزبي حت تسمعي كلمي وكلمهما فبعثت إليهما فجاءا فقال إن سألت أم الؤمني ما‬
‫أشخصها وأقدمها هذه البلد فقالت إصلح بي الناس فما تقولن أنتما أمتابعان أم مالفان‬
‫قال متابعان قال فأخبان ما وجه هذا الصلح فوال لئن عرفناه لنصلحن ولئن أنكرناه ل‬
‫نصلح قال قتلة عثمان رضي ال عنه فإن هذا إن ترك كان تركا للقرآن وإن عمل به كان‬
‫إحياء للقرآن فقال قد قتلتما قتلة عثمان من أهل البصرة وأنتم قبل قتلهم أقرب إل الستقامة‬
‫منكم اليوم قتلتم ستمائة إل رجل فغضب لم ستة آلف واعتزلوكم وخرجوا من بي أظهركم‬
‫وطلبتم ذلك الذي أفلت يعن حرقوص بن زهي فمنعه ستة آلف وهم على رجل فإن تركتموه‬
‫كنتم تاركي لا تقولون فإن قاتلتموهم والذين اعتزلوكم فأديلوا عليكم فالذي خذرت وقربتم‬
‫به هذا المر أعظم ما أراكم تكرهون وأنتم أحيتم مضر وربيعة من هذه البلد فاجتمعوا على‬
‫حربكم وخذلنكم نصرة لؤلء كما اجتمع هؤلء لهل هذا الدث العظيم والذنب الكبي‬
‫فقالت أم الؤمني فتقول أنت ماذا قال أقول هذا المر دواؤه التسكي وإذا سكن اختلجوا فإن‬
‫أنتم بايعتمونا فعلمة خي وتباشي رحة ودرك بثأر هذا الرجل وعافية وسلمة لذه المة وإن‬
‫أنتم أبيتم إل مكابرة هذا المر واعتسافه كانت علمة شر وذهاب هذا الثأر وبعثه ال ف هذه‬
‫المة هزاهزها فآثروا العافية ترزقوها وكونوا مفاتيح الي كما كنتم تكونون ول تعرضونا‬
‫للبلء ول تعرضوا‬
‫له فيصرعنا وإياكم واي ال إن لقول هذا وأدعوكم إليه وإن لائف أل يتم حت‬
‫يأخذ ال عز وجل حاجته من هذه المة الت قل متاعها ونزل با ما نزل فإن هذا المر الذي‬
‫حدث ليس يقدر وليس كالمور ول كقتل الرجل الرجل ول النفر الرجل ول القبيلة الرجل‬
‫فقالوا نعم إذن قد أحسنت وأصبت القالة فارجع فإن قدم على وهو على مثل رأيك صلح هذا‬
‫المر فرجع إل على فأخبه فأعجبه ذلك وأشرف القوم على الصلح خطبة على بن أب طالب‬

‫‪152‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫فلما رجع القعقاع من عند أم الؤمني وطلحة والزبي جع المام على الناس ث قام على الغرائر‬
‫فحمد ال عز وجل وأثن عليه وصلى على النب وذكر الاهلية وشقاها والسلم والسعادة‬
‫وإنعام ال على المة بالماعة بالليفة بعد رسول ال ث الذي يليه ث الذي يليه ث حدث هذا‬
‫الدث الذي جره على هذه المة أقوام طلبوا هذه الدنيا حسدوا من أفاءها ال عليه على‬
‫الفضيلة وأرادوا رد الشياء على أدبارها وال بالغ أمره ومصيب ما أراد أل إن راحل غدا‬
‫فارتلوا أل ول يرتلن غدا أحد أعان على عثمان رضي ال عنه بشئ ف شئ من أمور الناس‬
‫وليغن السفهاء عن أنفسهم‬
‫خطبة لعلي ولا أراد علي السي إل البصرة قام فخطب الناس فقال بعد أن حد ال‬
‫وصلى على رسوله إن ال لا قبض نبيه وآله استأثرت علينا قريش بالمر ودفعتنا عن حق نن‬
‫أحق به من الناس كافة فرأيت أن الصب على ذلك أفضل من تفريق كلمة السلمي وسفك‬
‫دمائهم والناس حديثو عهد بالسلم والدين يخض مض الوطب يفسده أدن وهن وينكسه‬
‫أقل خلق فول المر قوم ل يألوا ف أمرهم اجتهادا ث انتقلوا إل دار الزاء وال ول تحيص‬
‫سيئاتم والعفو عن هفواتم فما بال طلحة والزبي وليسا من هذا المر بسبيل ل يصبا على‬
‫حول ول أشهرا حت وثبا ومرقا ونازعان أمرا ل يعل ال لما إليه سبيل بعد أن بايعان‬
‫طائعي غي مكرهي يرتضعان أما قد فطمت ويييان بدعة قد أميتت أدم عثمان زعما وال ما‬
‫التبعة إل عندهم وفيهم وإن أعظم حجتهم لعلي أنفسهم وأنا راض بجة ال عليهم وعلمه‬
‫فيهم فإن فاءا وأنابا فحظهما أحرزا وأنفسهما غنما وأعظم بما غنيمة وإن أبيا أعطيتهما حد‬
‫السيف وكفي به ناصرا لق وشافيا لباطل ث نزل‬
‫خطبة لعلي وخطب فقال المد ل على كل أمر وحال ف الغدو والصال وأشهد‬
‫أن ل إله إل ال وأن ممدا عبده ورسوله ابتعثه رحة للعباد وحياة للبلد حي امتلت الرض‬
‫فتنة واضطرب حيلها وعبد الشيطان ف أكنافها واشتمل عدو ال إبليس على عقائد أهلها‬
‫فكان ممد بن عبد ال بن عبد الطلب الذي أطفأ ال به نيانا وأخد به شرارها ونزع به‬

‫‪153‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫أوتادها وأقام به ميلها إمام الدى والنب الصطفي وآله وسلم فلقد صدع با أمر به وبلغ‬
‫رسالت ربه فأصلح ال به ذات البي وآمن به السبل وحقن به الدماء وألف به بي ذوي‬
‫الضغائن الواغرة ف الصدور وحت أتاه اليقي ث قبضه ال إليه حيدا ث استخلف الناس أبا بكر‬
‫فم يأل جهده ث استخلف أبو بكر عمر فلم يأل جهده ث استخلف الناس عثمان فنال منكم‬
‫ونلتم منه حت إذا كان من أمره ما كان اتيتمون لتبايعون فقلت ل حاجة ل ف ذلك ودخلت‬
‫منل فاستخرجتمون فقبضت يدي فبسطتموها وتداككتم علي حت ظننت أنكم قاتلي وأن‬
‫بعضكم قاتل بعض فبايعتمون وأنا غي مسرور بذلك ول جذل وقد علم ال سبحانه أن كنت‬
‫كارها للحكومة بي أمة ممد وآلة ولقد سعته وآله يقول ما من وال يلي شيئا من أمر أمت إل‬
‫أن به يوم القيامة مغلولة يداه إل عنقه على رءوس اللئق ث ينشر كتابه فإن كان عادل نا‬
‫وإن كان جائرا هوى حت اجتمع على ملؤكم وبايعن طلحة والزبي وأنا أعر ف الغدر ف‬
‫أوجههما والنكث ف أعينهما ث استأذنان ف العمرة فأعلمتهما أن ليس العمرة يريدان فسارا‬
‫إل مكة واستخفا عائشة وخدعاها وشخص معهما أبناء الطلقاء فقدموا البصرة فقتلوا با‬
‫السلمي وفعلوا النكر ويا عجبا‬
‫لستقامتهما لب بكر وعمر وبغيهما علي وها يعلمان أن لست دون أحدها ولو‬
‫شئت ان أقول لقلت ولقد كان معاوية كتب إليهما من الشام كتابا يدعهما فيه فكتماه عن‬
‫وخرجا يوهان الطغام أنما يطلبان بدم عثمان وال ما أنكرا على منكرا ول جعل بين وبينهم‬
‫نصفا وإن دم عثمان لعصوب بما ومطلوب منهما يا خيبة الداعي إلم دعا وباذا أجيب وال‬
‫إنما لعلي ضللة صماء وجهالة عمياء وإن الشيطان قد ذمر لا حزبه واستجلب منهما خيله‬
‫ورجله ليعيد الور إل أوطانه ويرد الباطل إل نصابه ث رفع يديه فقال اللهم إن طلحة والزبي‬
‫قطعان وظلمان وألبا علي فاخلل ما عقدا وانكث ما أبرما ول تغفر لما أبدا وأرها الساءة‬
‫فيما عمل وأمل خطبة الشتر فقام إليه الشتر فقال المد ل الذي من علينا فأفضل وأحسن‬
‫إلينا فأجل قد سعنا كلمك يا أمي الؤمني ولقد أصبت ووفقت وأنت ابن عم نبينا وصهره‬

‫‪154‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ووصيه وأول مصدق به ومصل معه شهدت مشاهدة كلها فكان لك الفضل فيها على جيع‬
‫المة فمن اتبعك أصاب حظه واستبشر بفلجه ومن عصاك ورغب عنك فإل أمه الاوية‬
‫لعمري يا أمي الؤمني ما أمر طلحة والزبي وعائشة علينا بخيل ولقد دخل الرجلن فيما‬
‫دخل فيه وفارقا على غي حدث أحدثت ول جور صنعت فإن زعما أنما يطلبان بدم عثمان‬
‫فليقيدا من أنفسهما فإنما أول من ألب عليه وأغرى الناس بدمه وأشهد ال لئن ل يدخل فيما‬
‫خرجا منه لنلحقنهما بعثمان فإن سيوفنا ف عواتقنا وقلوبنا ف صدورنا ونن اليوم كما كنا‬
‫أمس ث قعد‬
‫خطبة السيدة عائشة توفيت سنة ه وخطبت السيدة عائشة وقد أخذت الناس‬
‫مصافهم للحرب فقالت أما بعد فإنا كنا نقمنا على عثمان ضرب السوط وإمرة الفتيان وموقع‬
‫السحابة الحمية أل وإنكم استعتبتموه فأعتبكم فلما مصتموه كما ياص الثوب الرحيض‬
‫عدوت عليه فارتكبتم منه دما حراما واي ال إن كان لحصنكم فرجا وأتقاكم ل خطبة لعلي‬
‫وخطب علي لا تواقف المعات فقال ل تقاتلوا القوم حت يبدءوكم فإنكم بمد ال على‬
‫حجة وكفكم عنهم حت يبدءوكم حجة أخرى وإذا قاتلتموهم فل تهزوا على جريح وإذا‬
‫هزمتموهم فل تتبعوا مدبرا ول تكشفوا عورة ول تثلوا بقتيل وإذا وصلتم إل حال القوم فل‬
‫تتكوا سترا ول تدخلوا دارا ول تأخذوا من أموالم شيئا ول تيجوا امرأة بأذى وان شتمن‬
‫أعراضكم وسبب أمراءكم وصلحاءكم فإنن ضعاف القول والنفس والعقول لقد كنا نؤمر‬
‫بالكف عنهن وإنن لشركات وإن كان الرجل ليتناول الرأة بالراوة والريدة فيعي با وعقبة‬
‫من بعده‬
‫خطبة السيدة عائشة يوم المل وخطبت السيدة عائشة رضي ال عنهما أهل‬
‫البصرة يوم المل فقالت أيها الناس صه صه إن ل عليكم حق المومة وحرمة الوعظة ل‬
‫يتهمن إل من عصى ربه مات رسول ال بي سحرى ونرى فأنا إحدى نسائه ف النة له‬
‫ادخرن رب وخلصن من كل بضاعة وب ميز منافقكم من مؤمنكم وب أرخص ال لكم ف‬

‫‪155‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫صعيد البواء ث أب ثان اثني ال ثالثهما وأول من سى صديقا مضى رسول ال راضيا عنه‬
‫وطوقه أعباء المامة ث اضطرب حبل الدين بعده فمسك اب بطرفيه ورتق لكم فتق النفاق‬
‫وأغاض نبع الردة وأطفأ ما حش يهود وأنتم يومئذ جحظ العيون تنظرون الغدرة وتسمعون‬
‫الصيحة فرأب الثأي وأود من الغلظة وانتاش من الوة‬
‫واجتحى دفي الداء حتىأعطن الوارد وأورد الصادر وعل الناهل فقبضه ال إليه‬
‫واطئا على هامات النفاق مذكيا نار الرب للمشركي فانتظمت طاعتكم ببله فول أمركم‬
‫رجل مرعيا إذا ركن إليه بعيد ما بي اللبتي عركة للذاة بنبه صفوحا عن أذاة الاهلي‬
‫يقظان الليل ف نصرة السلم فسلك مسلك السابقة ففرق شل الفتنة وجع أعضاد ما جع‬
‫القرآن وأنا نصب السألة عن مسيي هذا ل ألتمس إثا ول أونس فتنة أوطئكموها أقول قول‬
‫هذا صدقا وعدل وإعذارا وإنذارا وأسأل ال أن يصلي على ممد وأن يلفه فيكم بأفضل‬
‫خلفة الرسلي خطبة زفر بن قيس وكتب المام علي كرم ال وجهه مع زفر بن قيس إل‬
‫جرير بن عبد ال البجلي وكان على ثغر هذان استعمله عليه عثمان كتابا يبه فيه با كان‬
‫بينه وبي أصحاب المل وما أوتى من النتصار عليهم واستعمال ابن عباس على البصرة فلما‬
‫قدم زفر على جرير بكتاب علي وقرأه جرير قام زفر خطيبا فحمد ال وأثن عليه ث قال أيها‬
‫الناس إن عليا كتب إليكم بكتاب ل نقول بعده إل رجيعا من القول إن الناس بايعوا عليا‬
‫بالدينة غي ماباة ببيعتهم لعلمه بكتاب ال وبرى الق‬
‫فيه وإن طلحة والزبي نقضا بيعة علي على غي حدث ث ل يرضيا حت نصبا له‬
‫الرب وألبا عليه الناس وأخرجا أم الؤمني عائشة من حجاب ضربه ال ورسوله عليها‬
‫فلقيهما فأعذر ف الدعاء وخشي البغي وحل الناس على ما يعرفون فهذا عيان ما غاب عنكم‬
‫وإن سألتم الزيادة زدناكم خطبة جرير بن عبد ال البجلي وقام جرير بن عبد ال البجلي‬
‫خطيبا فحمد ال وأثن عليه ث قال أيها الناس هذا كتاب أمي الؤمني علي بن أب طالب وهو‬
‫الأمون على الدين والدنيا وكان من أمره وأمر عدوه ما قد سعتم والمد ل على أقضيته وقد‬

‫‪156‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫بايعه السابقون والولون من الهاجرين والنصار والتابعون بإحسان ولو جعل ال هذا المر‬
‫شورى بي السلمي لكان علي أحق با أل وإن البقاء ف الماعة والفناء ف الفرقة وعلي‬
‫حاملكم ما استقمتم له فإن ملتم أقام ميلكم قال الناس سعا وطاعة ورضانا رضا من بعدنا‬
‫خطبة زياد بن كعب وكتب المام علي كرم ال وجهه إل الشعث بن قيس وكان عامل‬
‫بأذربيجان استعمله عليها عثمان بثل ما كتب به إليه جرير بن عبد ال ووجه بالكتاب مع زياد‬
‫بن كعب فلما قرأ الشعث كتاب علي قام زياد بن كعب خطيبا فحمد ال وأثن عليه ث قال‬
‫أيها الناس إنه من ل يكفه القليل ل يكفه الكثي وإن أمر عثمان ل ينفع فيه العيان‬
‫ول يشف منه الب غي أن من سعه ليس كمن عاينه وإن الهاجرين والنصار بايعوا عليا‬
‫راضي به وإن طلحة والزبي نقضا بيعة علي على غي حدث وأخرجا أم الؤمني على غي رضا‬
‫فسار إليهم ول ينلهم فتركهم وما ف نفسه منهم حاجة فأورثه ال الرض وجعل له عاقبة‬
‫التقي خطبة الشعث بن قيس فقام الشعث بن قيس فقال أيها الناس إن عثمان رحه ال‬
‫ولن أذربيجان وهلك وهي ف يدي وقد بايع الناس عليا وطاعتنا له لزمة وقد كان من أمره‬
‫وأمر عدوه ما قد بلغكم وهو الأمون على ما غاب عنا وعنكم من ذلك خطبة جرير بن عبد‬
‫ال البجلي وبعث علي إل معاوية مع جرير بن عبد ال البجلي بكتاب يدعوه به إل بيعته فلما‬
‫قرأ الكتاب قام جرير فخطب فقال المد ل الحمود بالعوائد الأمول فيه الزوائد الرتى منه‬
‫الثواب الستعان على النوائب أحده وأستعينه ف المور الت تي دونا اللباب وأشهد أن ل إله‬
‫إل ال وحده ل شريك له كل شئ هالك إل وجهه له الكم وإليه ترجعون وأشهد أن ممدا‬
‫عبده ورسوله أرسله بعد فترة من الرسل الاضية والقرون الالية فبلغ الرسالة ونصح للمة‬
‫وأدى الق الذي استودعه ال وأمره بأدائه إل أمته صلى ال عليه وآله من رسول ومبتعث‬
‫ومنتخب وعلى آله‬
‫أيها الناس إن أمر عثمان قد أعيا من شهده فكيف بن غاب عنه وإن الناس بايعوا‬
‫عليا غي واتر ول موتور وكان طلحة والزبي من بايعاه ث نكثا بيعته على غي حدث أل وإن‬

‫‪157‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫هذا الدين ل يتمل الفت وقد كانت بالبصرة أمس روعة ملمة إن يشفع البلء بثلها فل بقاء‬
‫للناس وقد بايعت المة عليا ولو ملكنا وال المور ل نتر لا غيه فادخل معاوية فيما دخل‬
‫فيه الناس فإن قلت استعملن عثمان ث ل يعزلن فإن هذا قول لو جاز ل يقم ل دين وكان‬
‫لكل امرئ ما ف يديه ولكن ال جعل للخر من الولة حق الول وجعل المور موطأة ينسخ‬
‫بعضها بعضا ث قعد خطبة معاوية فقال معاوية أنظر وتنظر وأستطلع رأي أهل الشام فمضت‬
‫أيام وأمر معاوية مناديا ينادي الصلة جامعة فلما اجتمع الناس صعد النب ث قال المد ل‬
‫الذي جعل الدعائم للسلم أركانا والشرائع لليان برهانا يتوقد قبسه ف الرض القدسة‬
‫جعلها ال مل النبياء والصالي من عباده فأحلهم أرض الشام ورضيهم لا لا سبق ف مكنون‬
‫علمه من طاعتهم ومناصحتهم خلفاءه والقوام بأمره والذابي عن دينه وحرماته ث جعلهم لذه‬
‫المة نظاما وف سبيل اليات أعلما يردع ال بم الناكثي ويمع بم ألفة الؤمني وال‬
‫نستعي على ما تشعب من أمر السلمي بعد اللتئام وتباعد بعد القرب اللهم انصرنا على أقوام‬
‫يوقظون نائمنا وييفون آمننا ويريدون إراقة دمائنا وإخافة سبلنا وقد علم ال أنا ل نريد لم‬
‫عقابا ول نتك لم حجابا ول نوطئهم زلقا غي أن ال الميد كسانا من الكرامة ثوابا لن‬
‫ننعه طوعا ما جاوب الصدى وسقط الندى وعرف الدى حلهم على ذلك البغي والسد‬
‫فنستعي بال عليهم‬
‫أيها الناس قد علمتم أن خليفة أمي الؤمني عمر بن الطاب وأمي الؤمني عثمان‬
‫ابن عفان عليكم وأن ل أقم رجل منكم على خزاية قط وإن ول عثمان وقد قتل مظلوما وال‬
‫تعال يقول ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فل يسرف ف القتل إنه كان منصورا وأنا‬
‫أحب أن تعلمون ذات أنفسكم ف قتل عثمان فقام أهل الشام بأجعهم فأجابوا إل الطلب بدم‬
‫عثمان وبايعوه على ذلك وأوثقوا له على أن يبذلوا بي يديه أموالم وأنفسهم حت يدركوا‬
‫بثأره أو تلحق أرواحهم بال‬

‫‪158‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫فتنة معاوية استطلع المام علي كرم ال وجهه آراء أصحابه وقد أراد السي إل‬
‫الشأم لا أراد علي كرم ال وجهه السي إل الشأم دعا من كان معه من الهاجرين والنصار‬
‫فجمعهم خطبة المام علي ث حد ال وأثن عليه وقال أما بعد فإنكم ميامي الرأي مراجيح‬
‫اللم مباركوا المر مقاويل بالق وقد عزمنا على السي إل عدونا وعدوكم فأشيوا علينا‬
‫برأيكم خطبة هاشم بن عتبة فقام هاشم بن عتبة بن أب وقاص فحمد ال وأثن عليه وقال أما‬
‫بعد يا أمي الؤمني فأنا بالقوم جد خبي هم لك ولشياعك أعداء وهم لن يطلب حرث الدنيا‬
‫أولياء وهم مقاتلوك ومادلوك ل يبقون جهدا مشاحة على الدنيا وضنا با ف أيديهم منها ليس‬
‫لم إربة غيها‬
‫إل ما يدعون به الهال من طلب دم ابن عفان كذبوا ليسوا لدمه ينفرون ولكن‬
‫الدنيا يطلبون انض بنا إليهم فإن أجابوا إل الق فليس بعد الق إل الضلل وإن أبوا إل‬
‫الشقاق فذاك ظن بم وال ما أراهم يبايعون وقد بقي فيهم أحد من يطاع إذا نى ول يسمع‬
‫إذا أمر خطبة عمار بن ياسر وقام عمار بن ياسر فحمد ال وأثن عليه وقال يا أمي الؤمني إن‬
‫استطعت أن ل تقيم يوما واحدا فافعل اشخص بنا قبل استعار نار الفجرة واجتماع رأيهم على‬
‫الصدود والفرقة وادعهم إل حظهم ورشدهم فإن قبلوا سعدوا وإن أبوا إل حربنا فوال إن‬
‫سفك دمائهم والد ف جهادهم لقربة عند ال وكرامة منه خطبة قيس بن سعد بن عبادة ث‬
‫قام قيس بن سعد بن عبادة فحمد ال وأثن عليه ث قال يا أمي الؤمني انكمش بنا عدونا إل‬
‫ول تعرج فوال لهادهم أحب إل من جهاد الترك والروم لدهانم ف دين ال واستذللم‬
‫أولياء ال من أصحاب ممد صلى ال عليه وآله ومن الهاجرين والنصار والتابعي بإحسان إذا‬
‫غضبوا على رجل حبسوه وضربوه وحرموه وسيوه وفيئنا لم ف أنفسهم حلل ونن لم فيما‬
‫يزعمون قطي‬
‫فقال أشياخ النصار منهم خزية بن ثابت وأبو أيوب وغيها ل تقدمت أشياخ‬
‫قومك وبدأتم بالكلم يا قيس فقال أما إن عارف بفضلكم معظم لشأنكم ولكن وجدت ف‬

‫‪159‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫نفسي الضغن الذي ف صدوركم جاش حي ذكرت الحزاب فقال بعضهم لبعض ليقم رجل‬
‫منكم فليجب أمي الؤمني عليه السلم عن جاعتكم خطبة سهل بن حنيف فقام سهل بن‬
‫حنيف فحمد ال وأثن عليه ث قال يا أمي الؤمني نن سلم لن سالت وحرب لن حاربت‬
‫ورأينا رأيك ونن يينك وقد رأينا أن تقوم ف أهل الكوفة فتأمرهم بالشخوص وتبهم با‬
‫صنع لم ف ذلك من الفضل فإنم أهل البلد وهم الناس فإن استقاموا لك استقام لك الذي‬
‫تريد وتطلب فأما نن فليس عليك خلف منا مت دعوتنا أجبناك ومت أمرتنا أطعناك خطبة‬
‫المام علي وقام المام علي خطيبا على منبه يرض الناس ويأمرهم بالسي إل صفي لقتال‬
‫أهل الشأم فقال سيوا إل أعداء ال سيوا إل أعداء القرآن والسنن سيوا إل بقية الحزاب‬
‫وقتلة الهاجرين والنصار‬
‫فقام رجل من بن فزارة فقال له أتريد أن تسي بنا إل إخواننا من أهل الشأم نقتلهم‬
‫كل كما سرت بنا إل إخواننا من أهل البصرة فقتلتهم كلها ال إذن ل نفعل ذلك فقام‬
‫الشتر فقال من هذا الارق فهرب الفزاري واشتد الناس على أثره فلحق ف مكان من السوق‬
‫تباع ف الباذين فوطئوه بأرجلهم وضربوه بأيديهم ونصال سيوفهم حت قتل فأت علي عليه‬
‫السلم فقيل له يا أمي الؤمني قتل الرجل قال ومن قتله قالوا قتلته هدان ومعهم شوب من‬
‫الناس فقال قتيل عمية ل يدري من قتله ديته من بيت مال السلمي فقام الشتر فقال خطبة‬
‫الشتر النخعي يا أمي الؤمني ل يهدنك ما رأيت ول يولينك من نصرنا ما سعت من مقالة‬
‫هذا الشقي الائن إن جيع من ترى من الناس شيعتك ل يرغبون بأنفسهم عن نفسك ول‬
‫يبون البقاء بعدك فإن شئت فسر بنا إل عدوك فوال ما ينجو من الوت من خافه ول يعطى‬
‫البقاء من أحبه وإنا لعلى بينة من ربنا وإن أنفسنا لن توت حت يأت أجلها وكيف ل نقاتل‬
‫قوما هم كما وصف أمي الؤمني وقد وثبت عصابة منهم على طائفة من السلمي بالمس‬
‫وباعوا خلقهم بعرض من الدنيا يسي فقال علي الطريق مشترك والناس ف الق سواء ومن‬
‫اجتهد رأيه ف نصيحة العامة فقد قضى ما عليه ث نزل فدخل منله‬

‫‪160‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫مقال من ثبطوه عن السي ولا أمر المام بالسي إل الشأم دخل عليه عبد ال بن‬
‫العتم العبسي وحنظلة ابن الربيع التميمي ف رجال كثي من غطفان وبن تيم فقال له حنظلة يا‬
‫أمي الؤمني إنا قد مشينا إليك ف نصيحة فاقبلها ورأينا لك رأيا فل تردنه علينا فإنا نظرنا لك‬
‫ولن معك أقم وكاتب هذا الرجل ول تعجل إل قتال أهل الشأم فإنا وال ما ندري ول تدري‬
‫لن تكون الغلبة إذا التقيتم ول على من تكون الدبرة وقال ابن العتم مثل قوله وتكلم القوم‬
‫الذين دخلوا معهما بثل كلمهما رد المام عليهم فحمد علي عليه السلم ال وأثن ث قال أما‬
‫بعد فإن ال وارث العباد والبلد ورب السموات السبع والرضي السبع وإليه ترجعون يؤت‬
‫اللك من يشاء وينع اللك من يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء أما الدبرة فإنا على‬
‫الضالي العاصي ظفروا أو ظفر بم واي ال إن لسع كلم قوم ما أراهم يعرفون معروفا ول‬
‫ينكرون منكرا فقام إليه معقل بن قيس الرياحي فقال يا أمي الؤمني إن هؤلء وال ما آثروك‬
‫بنصح ول دخلوا عليك إل بغش فاحذرهم فإنم أدن العدو‬
‫وقال له مالك بن حبيب إنه بلغن ياأمي الؤمني أن حنظلة هذا يكاتب معاوية‬
‫فادفعه إلينا نسبه حت تنقضي غزاتك وتتصرف وقام من بن عبس قائد بن بكي وعياش بن‬
‫ربيعة فقال يا أمي الؤمني إن صاحبنا عبد ال بن العتم قد بلغنا أنه يكاتب معاوية فاحبسه أو‬
‫مكنا من حبسه حت تنقضي غزاتك ث تتصرف فقال هذا جزاء لن نظر لكم وأشار عليكم‬
‫بالرأي فيما بينكم وبي عدوكم فقال لما علي عليه السلم ال بين وبينكم وإليه أكلكم وبه‬
‫استظهر عليكم اذهبوا حيث شئتم خطبة عدي بن حات الطائي وقام عدي بن حات الطائي بي‬
‫يدي علي عليه السلم فحمد ال وأثن عليه وقال يا أمي الؤمني ما قلت إل بعلم ول دعوت‬
‫إل إل حق ول أمرت إل برشد ولكن إذا رأيت أن تستأن هؤلء القوم وتستديهم حت تأتيهم‬
‫كتبك وتقدم عليهم رسلك فعلت فإن يقبلوا يصيبوا رشدهم والعافية أوسع لنا ولم وإن‬
‫يتمادوا ف الشقاق ول ينعوا عن الغي نسر إليهم وقد قدمنا إليهم العذر ودعوناهم إل ما ف‬
‫أيدينا من الق فوال لم من الق أبعد وعلى ال أهون‬

‫‪161‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫من قوم قاتلناهم أمس بناحية البصرة لا دعوناهم إل الق فتركوه ناوخناهم براكاء‬
‫القتال حت بلغنا منهم ما نب وبلغ ال منهم رضاه خطبة زيد بن حصي الطائي فقام زيد بن‬
‫حصي الطائي وكان من أصحاب البانس الجتهدين فقال المد ل حت يرضى ول إله إل ال‬
‫ربنا أما بعد فوال إن كنا ف شك ف قتال من خالفنا ول تصلح لنا النية ف قتالم حت‬
‫نستديهم ونستأنيهم فما العمال إل تباب ول السعي إل ف ضلل وال تعال يقول وأما بنعمة‬
‫ربك فحدث إننا وال ما ارتبنا طرفة عي فيمن يتبعونه فكيف بأتباعه القاسية قلوبم القليل من‬
‫السلم حظهم أعوان الظلمة وأصحاب الور والعدوان ليسوا من الهاجرين ول النصار ول‬
‫التابعي بإحسان فقام رجل من طيئ فقال يا زيد بن حصي أكلم سيدنا عدي بن حات يهجن‬
‫فقال زيد ما أنتم بأعرف بق عدي من ولكن ل أدع القول بالق وإن سخط الناس خطبة‬
‫أب زينب بن عوف ودخل أبو زينب بن عوف على المام علي فقال يا أمي الؤمني لئن كنا‬
‫على الق لنت أهدانا سبيل وأعظمنا ف الي نصيبا ولئن كنا على ضلل إنك لثقلنا ظهرا‬
‫وأعظمنا وزرا قد أمرتنا بالسي‬
‫إل هذا العدو وقد قطعنا ما بيننا وبينهم من الولية وأظهرنا لم العداوة نريد بذلك‬
‫ما يعلم ال تعال من طاعتك أليس الذي نن عليه هو الق البي والذي عليه عدونا هو‬
‫الوب الكبي فقال عليه السلم بلى شهدت أنك إن مضيت معنا ناصرا لدعوتنا صحيح النية‬
‫ف نصرنا قد قطعت منهم الولية وأظهرت لم العدواة كما زعمت فإنك ول ال تسبح ف‬
‫رضوانه وتركض ف طاعته فأبشر أبا زينب وقال له عمار بن ياسر اثبت أبا زينب ول تشك ف‬
‫الحزاب أعداء ال ورسوله فقال أبو زينب ما أحب أن ل شاهدين من هذه المة شهدا ل‬
‫عما سألت من هذا المر الذي أهن مكانكما خطبة يزيد بن قيس الرحب ودخل يزيد بن‬
‫قيس الرحب على علي عليه السلم فقال يا أمي الؤمني نن أولو جهاز وعدة وأكثر الناس‬
‫أهل قوة ومن ليس به ضعف ول علة فمر مناديك فليناد الناس يرجوا إل معسكرهم بالنخيلة‬
‫فإن أخا الرب ليس بالسئوم ول النئوم ول من إذا أمكنته الفرص أجلها واستشار فيها ول من‬

‫‪162‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫يؤخر عمل الرب اليوم لغد وبعد غد خطبة زياد بن النضر فقال زياد بن النضر لقد نصح لك‬
‫يزيد بن قيس يا أمي الؤمني وقال ما يعرف فتوكل‬
‫على ال وثق به واشخص بنا إل هذا العدو راشدا معانا فإن يرد ال بم خيا ل‬
‫يتركوك رغبة عنك إل من ليس له مثل سابقتك وقدمك وإل ينيبوا ويقبلوا وأبوا إل حربنا ند‬
‫حربم علينا هينا ونرجو أن يصرعهم ال مصارع إخوانم ث بالمس خطبة عبد ال بن بديل‬
‫بن ورقاء الزاعي ث قام عبد ال بن بديل بن ورقاء الزاعي فقال يا أمي الؤمني إن القوم لو‬
‫كانوا ال يريدون ول يعملون ما خالفونا ولكن القوم إنا يقاتلوننا فرارا من السوة وحبا‬
‫للثرة وضنا بسلطانم وكرها لفراق دنياهم الت ف أيديهم وعلى إحن ف نفوسهم وعداوة‬
‫يدونا ف صدورهم لوقائع أوقعتها يا أمي الؤمني بم قدية قتلت فيها آباءهم وأعوانم ث‬
‫التفت إل الناس فقال كيف يبايع معاوية عليا وقد قتل أخاه حنظلة وخاله الوليد وجده عتبة ف‬
‫موقف واحد وال ما أظنهم يفعلون ولن يستقيموا لكم دون أن تقصف فيهم قنا الران وتقطع‬
‫على هامهم السيوف وتنثر حواجبهم بعمد الديد وتكون أمور جة بي الفريقي‬
‫أدب المام علي وكرم خلقه وخرج جحر بن عدي وعمرو بن المق يظهران‬
‫الباءة من أهل الشأم فأرسل علي عليه السلم إليهما أن كفا عما يبلغن عنكما فأتياه فقال يا‬
‫أمي الؤمني ألسنا مقي قال بلى قال أوليسوا مبطلي قال بلى قال فلم منعتنا من شتمهم قال‬
‫كرهت لكم أن تكونوا لعاني شتامي تشتمون وتبءون ولكن لو وصفتم مساوي أعمالم‬
‫فقلتم من سيتم كذا وكذا ومن أعمالم كذا وكذا كان أصوب ف القول وأبلغ ف العذر‬
‫وقلتم مكان لعنكم إياهم وبراءتكم منهم اللهم احقن دماءهم ودماءنا وأصلح ذات بينهم وبيننا‬
‫واهدهم من ضللتهم حت يعرف الق منهم من جهله ويرعوى عن الغي والعدوان منهم من‬
‫لج به لكان أحب إل وخيا لكم فقال يا أمي الؤمني نقبل عظتك ونتأدب بأدبك مقال‬
‫عمرو بن المق وقال له عمرو بن المق يومئذ وال يا أمي الؤمني إن ما أحببتك ول بايعتك‬
‫على قرابة بين وبينك ول إرادة مال تؤتينيه ول التماس سلطان ترفع ذكري به ولكنن أحببتك‬

‫‪163‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫بصال خس إنك ابن عم رسول ال صلى ال عليه وآله ووصيه وأبو الذرية الت بقيت فينا من‬
‫رسول ال صلى ال عليه وآله وأسبق الناس إل السلم وأعظم الهاجرين سهما‬
‫ف الهاد ولو أن كلفت نقل البال الرواسي ونزح البحور الطوامي حت يأت علي‬
‫يومي ف أمر أقوى به وليك وأهي عدوك ما رأيت أن قد أديت فيه كل الذي يق علي من‬
‫حقك فقال علي عليه السلم اللهم نور قلبه بالتقى واهده إل صراطك الستقيم ليت أن ف‬
‫جندي مائة مثلك فقال حجر إذن وال يا أمي الؤمني صح جندك وقل فيهم من يغشك مقال‬
‫حجر بن عدي وقام حجر بن عدي فقال يا أمي الؤمني نن بنو الرب وأهلها الذين نلقحها‬
‫وننتجها قد ضارستنا وضارسناها ولنا أعوان وعشية ذات عدد ورأي مرب وبأس ممود‬
‫وأزمتنا منقادة لك بالسمع والطاعة فإن شرقت شرقنا وإن غربت غربنا وما أمرتنا به من أمرنا‬
‫فعلنا فقال علي عليه السلم أكل قومك يرى مثل رأيك قال ما رأيت منهم إل حسنا وهذه‬
‫يدي عنهم بالسمع والطاعة وحسن الجابة فقال له علي عليه السلم خيا مقال هاشم بن‬
‫عتبة وقال زياد بن النضر الارثي لعبد ال بن بديل الزاعي إن يومنا ليوم عصبصب ما يصب‬
‫عليه إل كل مشبع القلب صادق النية‬
‫رابط الأش واي ال ما أظن ذلك اليوم يبقى منهم ول منا إل الرذال فقال عبد ال‬
‫بن بديل أنا وال أظن ذلك فبلغ كلمهما عليا عليه السلم فقال لما ليكن هذا الكلم مزونا‬
‫ف صدوركما ل تظهراه ول يسمعه منكما سامع إن ال كتب القتل على قوم والوت على‬
‫آخرين وكل آتيه منيته كما كتب ال له فطوب للمجاهدين ف سبيله والقتولي ف طاعته فلما‬
‫سع هاشم بن عتبة ما قاله أتى عليا عليه السلم فقال سر بنا يا أمي الؤمني إل هؤلء القوم‬
‫القاسية قلوبم الذين نبذوا كتاب ال وراء ظهورهم وعملوا ف عباد ال بغي رضا ال فأحلوا‬
‫حرامه وحرموا حلله واستهوى بم الشيطان ووعدهم الباطيل ومناهم المان حت أزاغهم‬
‫عن الدى وقصد بم قصد الردى وحبب إليهم الدنيا فهم يقاتلون على دنياهم رغبة فيها‬
‫كرغبتنا ف الخرة وانتجاز موعد ربنا وأنت يا أمي الؤمني أقرب الناس من رسول ال صلى‬

‫‪164‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ال عليه وآله رحا وأفضل الناس سابقة وقدما م يا أمي الؤمني يعلمون منك مثل الذي نعلم‬
‫ولكن كتب عليهم الشقاء ومالت بم الهواء وكانوا ظالي فأيدينا مبسوطة لك بالسمع‬
‫والطاعة وقلوبنا منشرحة لك ببذل النصيحة وأنفسنا تنصرك على من خالفك وتول المر‬
‫دونك جذلة وال ما أحب أن ل ما على الرض فما أقلت ول ما تت السماء فما أظلت وأن‬
‫واليت عدوا لك وعاديت وليا لك فقال علي عليه السلم اللهم ارزقه الشهادة ف سبيلك‬
‫والوافقة لنبيك‬
‫خطبة المام علي ث إن عليا عليه السلم صعد النب فخطب الناس ودعاهم إل‬
‫الهاد فبدأ بمد ال والثناء عليه ث قال إن ال قد أكرمكم بدينه وخلقكم لعبادته فانصبوا‬
‫أنفسكم ف أداء حقه وتنجزوا موعوده واعلموا أن ال جعل أمراس السلم متينة وعراه وثيقة‬
‫ث جعل الطاعة حظ النفس ورضا الرب وغنيمة الكياس عند تفريط العجزة وقد حلت أمر‬
‫أسودها وأحرها ول قوة إل بال ونن سائرون إن شاء ال إل من سفه نفسه وتناول ما ليس‬
‫له وما ل يدركه معاوية وجنده الفئة الطاغية الباغية يقودهم إبليس ويبق لم ببارق تسويفه‬
‫ويدليهم بغروره وأنتم أعلم الناس باللل والرام فاستغنوا با علمتم واحذروا ما حذركم ال‬
‫من الشيطان وارغبوا فيما عنده من الجر والكرامة واعلموا أن السلوب من سلب دينه وأمانته‬
‫والغرور من آثر الضللة على الدى فل أعرفن أحدا منكم تقاعس عن وقال ف غيي كفاية‬
‫فإن الذود إل الذود إبل ومن ل يذد عن حوضه يتهدم ث أن آمركم بالشدة ف المر والهاد‬
‫ف سبيل ال وان ل تغتابوا مسلما وانتظروا النصر العاجل من ال إن شاء ال‬
‫خطبة السن بن علي ث قام بعده ابنه السن رضي ال عنه فقال المد ل ل إله‬
‫غيه ول شريك له ث قال إن ما عظم ال عليكم من حقه وأسبغ عليكم من نعمه مال يصى‬
‫ذكره ول يؤدى شكره ول يبلغه قول ول صفة ونن إنا غضبنا ل ولكم إنه ل يتمع قوم قط‬
‫على أمر واحد إل اشتد أمرهم واستحكمت عقدتم فاحتشدوا ف قتل عدوكم معاوية وجنوده‬
‫ول تاذلوا فإن الذلن يقطع نياط القلوب وإن القدام على السنة نوة وعصمة ل يتمنع قوم‬

‫‪165‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫قط إل رفع ال عنهم العلة وكفاهم جوائح الذلة وهداهم إل معال اللة ث أنشد والصلح تأخذ‬
‫منه مارضيت به والرب يكفيك من أنفاسها جرع خطبة السي بن علي ث قام السي رضي‬
‫ال عنه فحمد ال وأثن عليه ث قال يأهل الكوفة أنتم الحبة الكرماء والشعار دون الدثار‬
‫جدوا ف إطفاء ما وتر بينكم وتسهيل ما توعر عليكم إل إن الرب شرها وريع وطعمها‬
‫فظيع فمن أخذ لا أهبتها واستعد لا عدتا ول يأل كلومها قبل حلولا فذاك‬
‫صاحبها ومن عاجلها قبل أوان فرصتها واستبصار سعيه فيها فذاك قمن أن ل ينفع قومه وأن‬
‫يهلك نفسه نسأل ال بقوته أن يدعمكم بالفيئة ث نزل خطبة عبد ال بن عباس وكتب علي‬
‫إل ابن عباس بالبصرة أما بعد فاشخص إل بن قبلك من السلمي والؤمني وذكرهم بلئي‬
‫عندهم وعفوي عنهم ف الرب وأعلمهم الذي لم ف ذلك من الفضل والسلم فلما وصل‬
‫كتابه إل ابن عباس قام ف الناس فقرأ عليهم الكتاب وحد ال وأثن عليه وقال أيها الناس‬
‫استعدوا للشخوص إل إمامكم وانفروا خفافا وثقال وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم فإنكم‬
‫تقاتلون الحلي القاسطي الذين ل يقرءون القرآن ول يعرفون حكم الكتاب ول يدينون دين‬
‫الق مع أمي الؤمني وابن عم رسول ال المر بالعروف والناهي عن النكر والصادع بالق‬
‫والقيم بالدى والاكم بكم الكتاب الذي ل يرتشي ف الكم ول يداهن الفجار ول تأخذه‬
‫ف ال لومة لئم‬
‫خطبة لعاوية ولا نزل على النخيلة متوجها إل الشأم وبلغ معاوية خبه وهو يومئذ‬
‫بدمشق قد ألبس منب دمشق قميص عثمان مضبا بالدم وحول النب سبعون ألف شيخ يبكون‬
‫حوله ل تف دموعهم على عثمان خطبهم وقال يأهل الشأم قد كنتم تكذبونن ف علي وقد‬
‫استبان لكم أمره وال ما قتل خليفتكم غيه وهو أمر بقتله وألب الناس عليه وآوى قتلته وهم‬
‫جنده وأنصاره وأعوانه وقد خرج بم قاصدا بلدكم ودياركم لبادتكم يأهل الشأم ال ال ف‬
‫دم عثمان فأنا وليه وأحق من طلب بدمه وقد جعل ال لول القتول ظلما سلطانا فانصروا‬
‫خليفتكم الظلوم فقد صنع القوم ما تعلمون قتلوه ظلما وبغيا وقد أمر ال تعال بقتال الفئة‬

‫‪166‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫الباغية حت تفئ إل أمر ال ث نزل فأعطوه الطاعة وانقادوا له وجع إليه أطرافه واستعد للقاء‬
‫علي‬
‫وفد علي على معاوية بعد أن نزل علي كرم ال وجهه بصفي دعا بشي بن عمرو‬
‫بن مصن النصاري وسعيد بن قيس المدان وشبث بن ربعي التميمي فقال ائتوا هذا الرجل‬
‫فادعوه إل ال وإل الطاعة والماعة فقال له شبث بن ربعي يا أمي الؤمني أل تطمعه ف‬
‫سلطان توليه إياه ومنلة يكون له با أثرة عندك إن هو بايعك فقال علي ائتوه فالقوه واحتجوا‬
‫عليه وانظروا ما رأيه وهذا ف أول ذي الجة سنة ه فأتوه ودخلوا عليه خطبة بشي بن عمرو‬
‫فحمد ال أبو عمرة بشي بن عمرو وأثن عليه وقال يا معاوية إن الدنيا عنك زائلة وإنك راجع‬
‫إل الخرة وإن ال عز وجل ماسبك بعملك وجازيك با قدمت يداك وإن أنشدك ال عز‬
‫وجل أن تفرق جاعة هذه المة وأن تسفك دماءها بينها فقطع عليه الكلم وقال هل أوصيت‬
‫بذلك صاحبك فقال أبو عمرة إن صاحب ليس مثلك إن صاحب أحق البية كلها بذا المر ف‬
‫الفضل والدين والسابقة ف السلم والقرابة من الرسول قال فيقول ماذا قال يأمرك بتقوى ال‬
‫عز وجل وإجابة ابن عمك إل ما يدعوك اليه من الق فإنه أسلم لك ف دنياك وخي لك ف‬
‫عاقبة أمرك‬
‫قال معاوية ونطل دم عثمان رضي ال عنه ل وال ل أفعل ذلك أبدا فذهب سعيد‬
‫بن قيس يتكلم فبادره شبث بن ربعي فتكلم خطبة شبث بن ربعي فحمد ال وأثن عليه وقال‬
‫يا معاوية إن قد فهمت ما رددت على ابن مصن إنه وال ل يفي علينا ما تغزو وما تطلب‬
‫إنك ل تد شيئا تستغوي به الناس وتستميل به أهواءهم وتستخلص به طاعتهم إل قولك قتل‬
‫إمامكم مظلوما فنحن نطلب بدمه فاستجاب لك سفهاء طغام وقد علمنا أن قد أبطأت عنه‬
‫بالنصر وأحببت له القتل لذه النلة الت أصبحت تطلب ورب متمن أمر وطالبه ال عز وجل‬
‫يول دونه بقدرته وربا أوتى التمن أمنيته وفوق أمنيته ووال ما لك ف واحدة منها خي لئن‬
‫أخطأت ما ترجو إنك لشر العرب حال ف ذلك ولئن أصبت ما تن ل تصيبه حت تستحق من‬

‫‪167‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ربك صلى النار فاتق ال يا معاوية ودع ما أنت عليه ول تنازع المر أهله خطبة معاوية فحمد‬
‫ال معاوية وأثن عليه ث قال أما بعد فإن أول ما عرفت فيه سفهك وخفة حلمك قطعك على‬
‫هذا السيب الشريف سيد قومه منطقه ث عنيت بعد فيما ل علم لك به فقد كذبت ولومت‬
‫أيها العراب اللف الاف ف كل ما ذكرت ووصفت انصرفوا من عندي فإنه ليس‬
‫بين وبينكم ال السيف وغضب وخرج القوم وشبث يقول أفعلينا تول بالسيف أقسم بال‬
‫ليعجلن با إليك فأتوا عليا وأخبوه بالذي كان من قوله فأخذ علي يأمر الرجل ذا الشرف‬
‫فيخرج معه جاعة ويرج إليه من أصحاب معاوية آخر معه جاعة فيقتتلن ف خيلهما‬
‫ورجالما ث ينصرفان وكانوا يكرهون أن يلقوا بمع أهل العراق أهل الشأم لا يتخوفون أن‬
‫يكون ف ذلك الستئصال واللك‬
‫وفد علي إل معاوية أيضا ولا دخلت سنة ه توادعا على ترك الرب ف الحرم إل‬
‫انقضائه طمعا ف الصلح واختلفت فيما بينهما الرسل ف ذلك دون جدوى فبعث علي عدي‬
‫بن حات ويزيد بن قيس وشبث بن ربعي وزياد بن خصفة إل معاوية خطبة عدي بن حات فلما‬
‫دخلوا حد ال عدي بن حات ث قال أما بعد فإنا أتيناك ندعوك إل أمر يمع ال عز وجل به‬
‫كلمتنا وأمتنا ويقن به الدماء ويؤمن به السبل ويصلح به ذات البي إن ابن عمك سيد‬
‫السلمي أفضلها سابقة وأحسنها ف السلم أثرا وقد استجمع له الناس وقد أرشدهم ال عز‬
‫وجل بالذي رأوا فلم يبق أحد غيك وغي من معك فانته يا معاوية ل يصبك ال وأصحابك‬
‫بيوم مثل يوم المل جواب معاوية فقال معاوية كأنك إنا جئت متهددا ل تأت مصلحا‬
‫هيهات يا عدي كل وال إن لبن حرب ما يقعقع ل بالشنان أما وال إنك لن الجلبي علي‬
‫ابن عفان رضي ال عنه وإنك لن قتلته وإن لرجو أن تكون من يقتل ال عز‬
‫وجل به هيهات يا عدي بن حات قد حلبت بالساعد الشد فقال له شبث بن ربعي وزياد بن‬
‫خصفة وتنازعا جوابا واحدا أتيناك فيما يصلحنا وإياك فأقبلت تضرب لنا المثال دع مال‬
‫ينتفع به من القول والفعل وأجبنا فيما يعمنا وإياك نفعه خطبة يزيد بن قيس وتكلم يزيد بن‬

‫‪168‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫قيس فقال إنا ل نأتك إل لنبلغك ما بعثنا به إليك ولنؤدى عنك ما سعنا منك ونن على ذلك‬
‫لن ندع أن ننصح لك وأن نذكر ما ظننا أن لنا عليك به حجة وأنك راجع به إل اللفة‬
‫والماعة إن صاحبنا من قد عرفت وعرف السلمون فضله ول أظنه يفى عليك إن أهل الدين‬
‫والفضل لن يعدلوا بعلي ولن ييلوا بينك وبينه فاتق ال يا معاوية ول تالف عليا فإنا وال ما‬
‫رأينا رجل قط أعمل بالتقوى ول أزهد ف الدنيا ول أجع لصال الي كلها منه خطبة معاوية‬
‫فحمد ال معاوية وأثن عليه ث قال أما بعد فإنكم دعوت إل الطاعة والماعة فأما الماعة الت‬
‫دعوت اليها فمعنا هي‬
‫وأما الطاعة لصاحبكم فإنا ل نراها إن صاحبكم قتل خليفتنا وفرق جاعتنا وآوى‬
‫ثأرنا وقتلتنا وصاحبكم يزعم أنه ل يقتله فنحن ل نرد على ذلك عليه أرأيتم قتلة صاحبنا ألستم‬
‫تعلمون أنم أصحاب صاحبكم فليدفعهم إلينا فلنقتلهم به ث نن نيبكم إل الطاعة والماعة‬
‫فقال له شبث أيسرك يا معاوية أنك أمكنت من عمار تقتله فقال معاوية‬
‫وماينعن من ذلك وال لو أمكنت من ابن سيه ما قتلته بعثمان رضي ال عنه‬
‫ولكن كنت قاتله بناتل مول عثمان فقال شبث وإله الرض وإله السماء ما عدلت معتدل ل‬
‫والذي ل إله إل هو ل تصل إل عمار حت تندر الام عن كواهل القوام وتضيق الرض‬
‫الفضاء عليك برحبها فقال له معاوية إنه لو قد كان ذلك كانت الرض عليك أضيق وتفرق‬
‫القوم عن معاوية فلما انصرفوا بعث معاوية إل زياد بن خصفة التميمي فخل به فحمد ال‬
‫وأثن عليه وقال أما بعد يا أخا ربيعة فإن عليا قطع أرحامنا وآوى قتلة صاحبنا وإن أسألك‬
‫النصر بأسرتك وعشيتك ث لك عهد ال جل وعز وميثاقه أن أوليك إذا ظهرت أي الصرين‬
‫أحببت قال زياد فلما قضى معاوية كلمه حدت ال عز وجل وأثنيت عليه ث قلت أما بعد‬
‫فإن على بينة من رب وبا أنعم علي فلن أكون ظهيا للمجرمي ث قمت‬
‫وفد معاوية إل علي وبعث معاوية إل علي حبيب بن مسلمة الفهري وشرحبيل بن‬
‫السمط ومعن ابن يزيد بن الخنس فدخلوا عليه خطبة حبيب بن مسلمة فحمد ال حبيب‬

‫‪169‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫وأثن عليه ث قال أما بعد فإن عثمان بن عفان رضي ال عنه كان خليفة مهديا يعمل بكتاب‬
‫ال عز وجل وينيب إل أمر ال تعال فاستثقلتم حياته واستبطأت وفاته فعدوت عليه فقتلتموه‬
‫رضي ال عنه فادفع إلينا قتلة عثمان إن زعمت أنك ل تقتله نقتلهم به ث اعتزل أمر الناس‬
‫فيكون أمرهم شورى بينهم يول الناس أمرهم من أجع عليه رأيهم فقال له علي بن أب طالب‬
‫وما أنت ل أم لك والعزل وهذا المر اسكت فإنك لست هناك ول بأهل له فقام وقال له وال‬
‫لترين بيث تكره فقال علي وما أنت لو أجلبت بيلك ورجلك ل أبقى ال عليك إن أبقيت‬
‫علي أحقرة وسوءا اذهب فصوب وصعد ما بدا لك وقال شرحبيل بن السمط‬
‫ان إن كلمتك فلعمري ما كلمي إل مثل كلم صاحب قبل فهل عندك جواب‬
‫غي الذي أجبته به فقال علي نعم لك ولصاحبك جواب غي الذي أجبته به خطبة علي بن أب‬
‫طالب فحمد ل وأثن عليه ث قال أما بعد فإن ال جل ثناؤه بعث ممدا بالق فأنقذ به من‬
‫الضللة وانتاش به من اللكة وجع به من الفرقة ث قبضه ال إليه وقد أدى ما عليه ث استخلف‬
‫الناس أبا بكر رضي ال عنه واستخلف أبو بكر عمر رضي ال عنه فأحسنا السية وعدل ف‬
‫المة وقد وجدنا عليهما أن توليا علينا ونن آل رسول ال فغفرنا ذلك لما وول عثمان رضي‬
‫ال عنه فعمل بأشياء عابا الناس عليه فساروا إليه فقتلوه ث أتان الناس وأنا معتزل أمورهم‬
‫فقالوا ل بايع فأبيت عليهم فقالوا ل بايع فإن المة ل ترضى إل بك وإنا ناف إن ل تفعل أن‬
‫يفترق الناس فبايعتهم فلم يرعن إل شقاق رجلي قد بايعان وخلف معاوية الذي ل يعل ال‬
‫عز وجل له سابقة ف الدين ول سلف صدق ف السلم طليق بن طليق حزب من هذه‬
‫الحزاب ل يزل ل عز وجل ولرسوله وللمسلمي عدوا هو وأبوه حت دخل ف السلم‬
‫كارهي‬
‫فل غرو إل خلفكم معه وانقيادكم له وتدعون آل نبيكم الذين ل ينبغي لكم‬
‫شقاقهم ول خلفهم ول أن تعدلوا بم من الناس أحدا أل إن أدعوكم إل كتاب ال عز وجل‬
‫وسنة نبيه وأماتة الباطل وإحياء معال الدين أقول قول هذا وأستغفر ال ل ولكم ولكل مؤمن‬

‫‪170‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ومؤمنة ومسلم ومسلمة فقال اشهد أن عثمان رضي ال عنه قتل مظلوما فقال لما ل أقول إنه‬
‫قتل مظلوما ول إنه قتل ظالا قال فمن ل يزعم أن عثمان قتل مظلوما فنحن منه برآء ث قاما‬
‫فانصرفا فقال علي إنك ل تسمع الوتى ول تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين وما أنت‬
‫بادي العمي عن ضللتهم إن تسمع إل من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون‬
‫التحريض على القتال من قبل معاوية خطبة عمرو بن العاص التوف سنة ه ولا بلغ‬
‫معاوية أن المام عليا كرم ال وجهه يهز اليوش لقتاله دعا عمرو ابن العاص فاستشاره فقال‬
‫أما إذ بلغك أنه يسي فسر بنفسك ول تغب عنه برأيك ومكيدتك قال أما إذا يا أبا عبد ال‬
‫فجهز الناس فجاء عمرو فحضض الناس وضعف عليا وأصحابه وقال إن أهل العراق قد فرقوا‬
‫جعهم وأوهنوا شوكتهم وفلوا حدهم ث إن أهل البصرة مالفون لعلي قد وترهم وقتلهم وقد‬
‫تفانت صناديدهم وصناديد أهل الكوفة يوم المل وإنا سار ف شرذمة قليلة منهم من قد قتل‬
‫خليفتكم فال ال ف حقكم أن تضيعوه وف دمكم أن تطلوه خطبة أخرى لعمرو بن العاص‬
‫وخطب عمرو بن العاص قبل الوقعة العظمى بصفي يرض أهل الشأم وقد كان منحنيا على‬
‫قوس فقال المد ل العظيم ف شأنه القوي ف سلطانه العلي ف مكانه الواضح ف برهانه أحده‬
‫على حسن البلء وتظاهر النعماء ف كل رزية من بلء أو شدة أو رخاء‬
‫وأشهد أن ل إله إل ال وحده ل شريك له وأن ممدا عبده ورسوله ث إنا نتسب‬
‫عند ال رب العالي ما أصبح ف أمة ممد من اشتعال نيانا واضطراب حبلها ووقوع بأسها‬
‫بينها فإنا ل وإنا إليه راجعون والمد ل رب العالي أول تعلمون أن صلتنا وصلتم وصيامنا‬
‫وصيامهم وحجنا وحجهم وقبلتنا وقبلتهم وديننا ودينهم واحد ولكن الهواء متلفة اللهم‬
‫أصلح هذه المة با أصلحت به أولا واحفظ فيما بيننا مع أن القوم قد وطئوا بلدكم وبغوا‬
‫عليكم فجدوا ف قتال عدوكم واستعينوا بال ربكم وحافظوا على حرماتكم ث جلس خطبة‬
‫معاوية بن أب سفيان يرض أهل الشأم وقام معاوية ف أهل الشأم خطيبا فقال أيها الناس‬
‫أعيونا جاجكم وأنفسكم ل تقتلوا ول تتخاذلوا فإن اليوم يوم أخطار ويوم حقيقة وحفاظ‬

‫‪171‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫إنكم لعلى حق وبأيديكم حجة إنا تقاتلون من نكث البيعة وسفك الدم الرام فليس له من‬
‫السماء عاذر قدموا أصحاب السلح الستلئمة وأخروا الاسر واحلوا بأجعكم فقد بلغ الق‬
‫مقطعة وإنا هو ظال ومظلوم‬
‫خطبة ذي الكلع الميي وطلب معاوية إل ذي الكلع الميي أن يطب ف‬
‫الناس ويرضهم على قتال علي رضي ال عنه ومن معه من أهل العراق فعقد فرسه وكان من‬
‫أعظم أصحاب معاوية خطرا وخطب ف الناس فقال المد ل حدا كثيا ناميا واضحا منيا‬
‫بكرة وأصيل أحده وأستعينه وأومن به وأتوكل عليه وكفى بال وكيل وأشهد أن ل إله إل‬
‫ال وحده ل شريك له وأشهد أن ممدا عبده ورسوله أرسله بالعرفان إماما وبالدى ودين‬
‫الق حي ظهرت العاصي ودرست الطاعة وامتلت الرض جورا وضللة واضطرمت الدنيا‬
‫نيانا وفتنة وورك عدو ال إبليس على أن يكون قد عبد ف أكنافها واستول على جيع أهلها‬
‫فكان ممد صلى ال عليه وآله هو الذي أطفأ ال به نيانا ونزع به أوتادها وأوهن به قوى‬
‫إبليس وآيسه ما كان قد طمع فيه من ظفره بم وأظهره على الدين كله ولو كره الشركون ث‬
‫كان من قضاء ال أن ضم بيننا وبي أهل ديننا بصفي وإنا لنعلم أن فيهم قوما قد كانت لم‬
‫مع رسول ال صلى ال عليه وآله سابقة ذات شأن وخطر عظيم ولكن ضربت المر ظهرا‬
‫وبطنا فلم أر يسعن أن يهدر دم عثمان صهر نبينا صلى ال عليه وآله الذي جهز جيش العسرة‬
‫وألق ف مصلى رسول ال عليه وآله بيتا‬
‫وبن سقاية وبايع له نب ال بيده اليمن على اليسرى واختصه بكريتيه أم كلثوم‬
‫ورقية فإن كان قد أذنب ذنبا فقد أذنب من هو خي منه قد قال ال سبحانه لنبيه ليغفر لك ال‬
‫ما تقدم من ذنبك وما تأخر وقتل موسى نفسا ث استغفر ال‬
‫فغفر له وقد أذنب نوح ث استغفر ال فغفر له وقد أذنب أبوكم آدم ث استغفر ال‬
‫فغفر ال له ول يعر أحدكم من الذنوب وإنا لنعلم قد كانت لبن أب طالب سابقة حسنة مع‬
‫رسول ال صلى ال عليه وآله فإن ل يكن مال على قتل عثمان فقد‬

‫‪172‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫خذله وإنه لخوه ف دينه وابن عمه وسلفه وابن عمته ث قد أقبلوا من عراقهم حت‬
‫نزلوا شامكم وبلدكم وبيضتكم وإنا عامتهم بي قاتل وخاذل فاستعينوا بال واصبوا فلقد‬
‫ابتليتم أيتها المة ولقد رأيت ف منامي ف ليلت هذه لكأنا وأهل العراق اعتورنا مصحفا نضربه‬
‫بسيوفنا ونن ف ذلك جيعا ننادي ويكم ال ومع أنا وال ل نفارق العرصة حت نوت‬
‫فعليكم بتقوى ال وليكن الثبات ل فإن سعت عمر بن الطاب يقول سعت رسول ال صلى‬
‫ال عليه وآله يقول إنا يبعث القتتلون على الثبات أفرغ ال علينا وعليكم الصب وأعز لنا ولكم‬
‫النصر وكان لنا ولكم ف كل أمر وأستغفر ال ل ولكم خطبة يزيد بن أسد البجلي وقام يزيد‬
‫بن أسد البجلي ف أهل الشأم يطب الناس بصفي وعليه قباء من خز وعمامة سوداء آخذا‬
‫بقائم سيفه واضعا نصل السيف ف الرض متوكئا عليه فقال المد ل الواحد الفرد ذي الطول‬
‫واللل العزيز البار الكيم الغفار الكبي التعال ذي العطاء والفعال والسخاء والنوال والبهاء‬
‫والمال والن‬
‫والفضال مالك اليوم الذي ل بيع فيه ول خلل أحده على حسن البلء وتظاهر‬
‫النعماء وف كل حال من شدة أو رخاء أحده على نعمه التوام وآلئه العظام حدا يستني بالليل‬
‫والنهار وأشهد أن ل إله إل ال وحده ل شريك له كلمة النجاة ف الياة الدنيا وعند الوفاة‬
‫وفيها اللص يوم القصاص وأشهد أن ممدا عبده ورسوله النب الصطفى وإمام الرحة والدى‬
‫صلى ال عليه وآله ث كان من قضاء ال أن جعنا وأهل ديننا ف هذه الرقعة من الرض وال‬
‫يعلم أن كنت كارها لذلك ولكنهم ل يبلعونا ريقنا ول يتركونا نرتاد لنفسنا وننظر لعادنا‬
‫حت نزلوا بي أظهرنا وف حرينا وبيضتنا وقد علمنا أن ف القوم أحلما وطغاما ولسنا نأمن‬
‫طغامهم على ذرارينا ونسائنا ولقد كنا نب أن ل نقاتل أهل ديننا فأخرجونا حت صارت‬
‫المور إل أن قاتلناهم عدا حية فإنا ل وإنا إليه راجعون والمد ل رب العالي أما والذي‬
‫بعث ممدا بالرسالة لوددت أن مت منذ سنة ولكن ال إذا أراد أمرا ل يستطع العباد رده‬
‫فنستعي بال العظيم وأستغفر ال ل ولكم‬

‫‪173‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫التحريض على القتال من قبل المام علي أيضا خطبة المام علي وخطب المام‬
‫علي كرم ال وجهه أصحابه متوكئا على قوسه وقد جع أصحاب رسول ال صلى ال عليه‬
‫وآله عنده فهم يلونه كأنه أحب أن يعلم الناس أن الصحابة متوافرون معه فحمد ال وأثن عليه‬
‫وقال أما بعد فإن اليلء من التجب وإن النخوة من التكب وإن الشيطان عدو حاضر يعد كم‬
‫الباطل أل إن السلم أخو السلم فل تنابذوا ول تاذلوا أل إن شرائع الدين واحدة وسبله‬
‫قاصدة من أخذ با لق ومن فارقها مق ومن تركها مرق ليس السلم بالائن إذا أؤتن ول‬
‫بالخلف إذا وعد ول بالكذاب إذا نطق نن أهل بيت الرحة وقولنا الصدق وفعلنا الفضل ومنا‬
‫خات النبيي وفينا قادة السلم وفينا حلة الكتاب أل إنا ندعوكم إل ال وإل رسوله وإل‬
‫جهاد عدوه والشدة ف أمره وابتغاء مرضاته وإقام الصلة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصيام‬
‫شهر رمضان وتوفي الفئ على أهله أل وإن من أعجب‬
‫العجائب أن معاوية بن اب سفيان الموي وعمرو بن العاص السهمي أصبحا‬
‫يرضان الناس على طلب الدين بزعمهما ولقد علمتم أن ل أخالف رسول ال وآله قط ول‬
‫أعصه ف أمر أقيه بنفسي ف الواطن الت ينكص فيها البطال وترعد فيها الفرائض بنجدة‬
‫أكرمن ال سبحانه با وله المد ولقد قبض رسول ال وآله وإن رأسه لفي حجري ولقد‬
‫وليت غسله بيدي وحدي تقلبه اللئكة القربون معي واي ال ما اختلفت أمة قط بعد نبيها إل‬
‫ظهر أهل باطلها على أهل حقها إل ما شاء ال خطبة أخرى له وروى أن المام عليا قال ف‬
‫هذه الليلة حت مت ل نناهض القوم بأجعنا فقام ف الناس فقال المد ل الذي ل يبم ما نقض‬
‫ول ينقض ما أبرم لو شاء ما اختلف اثنان من هذه المة ول من خلقه ول تنازع البشر ف‬
‫شيء من أمره ول جحد الفضول ذا الفضل فضله وقد ساقتنا وهؤلء القوم القدار حت لفت‬
‫بيننا ف هذا الوضع ونن من ربنا برأى ومسمع ولو شاء لعجل النقمة ولكان منه النصر حت‬
‫يكذب ال الظال ويعلم الحق أين مصيه ولكنه جعل الدنيا دار العمال والخرة دار الزاء‬
‫والقرار ليجزي الذين أساءوا با عملوا ويزي الذين أحسنوا بالسن أل إنكم لقو العدو غدا‬

‫‪174‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫إن شاء ال فأطيلوا الليلة القيام وأكثروا تلوة القرآن واسألوا ال الصب والنصر والقوهم بالد‬
‫والزم وكونوا صادقي‬
‫ومن كلم له كرم ال وجهه كان يقوله لصحابه ف بعض أيام صفي معاشر‬
‫السلمي استشعروا الشية وتلببوا السكينة وعضوا على النواجذ فإنه أنب للسيوف عن الام‬
‫وأكملوا اللمة وقلقلوا السيوف ف أغمادها قبل سلها والظوا الزر واطعنوا الشزر ونافحوا‬
‫بالظبا وصلوا السيوف بالطا واعلموا أنكم بعي ال ومع ابن عم رسول ال وآله وسلم‬
‫فعاودوا الكر واستحيوا من الفر فإنه عار ف العقاب ونار يوم الساب وطيبوا عن أنفسكم‬
‫نفسا وامشوا إل الوت مشيا سجحا وعليكم بذا السواد العظم والرواق الطنب فاضربوا‬
‫ثبجه فإن الشيطان كامن ف كسره قد قدم للوثبة يدا وأخر للنكوص رجل فصمدا صمدا حت‬
‫ينجلي لكم عمود الق وأنتم العلون وال معكم ولن يتركم أعمالكم‬
‫خطبة أخرى للمام وخطب المام علي ذلك اليوم أيضا فقال أيها الناس إن ال‬
‫تعال ذكره قد دلكم على تارة تنجيكم من العذاب وتشفي بكم على الي إيان بال ورسوله‬
‫وجهاد ف سبيله وجعل ثوابه مغفرة الذنوب ومساكن طيبة ف جنات عدن ورضوان من ال‬
‫أكب وأخبكم بالذي يب فقال إن ال يب الذين يقاتلون ف سبيله صفا كأنم بنيان‬
‫مرصوص فسووا صفوفكم كالبنيان الرصوص وقدموا الدارع وأخروا الاسر وعضوا على‬
‫الضراس فإنه أنب للسيوف عن الام وأربط للجأش وأسكن للقلوب وأميتوا الصوات فإنه‬
‫أطرد للفشل وأول بالوقار والتووا ف أطراف الرماح فإنه أمور للسنة ورايتكم فل تيلوها ول‬
‫تزيلوها ول تعلوها إل بأيدي شجعانكم الانعي الذمار والصب عند نزول القائق أهل الفاط‬
‫الذين يفرون برايتكم ويكنفونا يضربون خلفها وأمامها ول يضيعونا أجزأ كل امرئ مسلم‬
‫قرنه وواسى أخاه بنفسه ول يكل قرنه إل أخيه فيجمع عليه قرنه وقرن أخيه فيكسب بذلك‬
‫اللئمة ويأت به دناءة أن هذا وكيف يكون هذا هذا يقاتل أثني وهذا مسك يده قد خلى قرنه‬
‫إل أخيه هاربا منه أو قائما ينظر إليه من يفعل هذا مقته ال فل تعرضوا لقت ال فإنا مردكم‬

‫‪175‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫إل ال قال ال تعال لقوم عابم لن ينفعكم الفرار إن فررت من الوت أو القتل وإذن ل تتعون‬
‫إل‬
‫قليل واي ال إن فررت من سيف ال العاجلة ل تسلمون من سيف الخرة استعينوا‬
‫بالصدق والصب فإنه بعد الصب ينل النصر خطبة للمام علي ومر المام علي كرم ال وجهه‬
‫على جاعة من أهل الشأم فيها الوليد بن عقبة وهم يشتمونه فخب بذلك فوقف فيمن يليهم من‬
‫أصحابه فقال اندوا إليهم عليكم السكينة والوقار وقار السلم وسيمى الصالي فوال لقرب‬
‫قوم من الهل فائدهم ومؤذنم معاوية وابن النابغة وأبو العور السلمى وابن أب معيط شارب‬
‫المر الجلود حدا ف السلم وهم أول من يقومون فينقصونن ويدبونن وقبل اليوم ما‬
‫قاتلون وأنا إذ ذاك أدعوهم إل السلم وهم يدعونن إل عبادة الصنام المد ل قديا عادان‬
‫الفاسقون فعبدهم ال أل يفنخوا إن هذا لو الطب الليل إن فساقا كانوا غي مرضيي وعلى‬
‫السلم وأهله متخوفي خدعوا شطر هذه المة وأشربوا قلوبم حب الفتنة واستمالوا أهواءهم‬
‫بالفك والبهتان قد نصبوا لنا الرب ف إطفاء نور ال عز وجل اللهم فافضض خدمتهم‬
‫وشتت كلمتهم وأبسلهم بطاياهم فإنه ل يذل من واليت ول يعز من عاديت‬
‫خطبة أخرى له ومر بأهل راية فرآهم ل يزولون عن موقفهم فحرض عليهم الناس وذكر أنم‬
‫غسان فقال إن هؤلء لن يزولوا عن موقفهم دون طعن دراك يرج منهم النسم وضرب يفلق‬
‫منه الام ويطيخ العظام وتسقط منه العاصم والكف وحت يصدع جباههم بعمد الديد‬
‫وتنتشر حواجبهم على الصدور والذقان أين أهل الصب وطلب الجر خطبة عبد ال بن‬
‫عباس وخطب عبد ال بن عباس أهل العراق بصفي فقال المد ل رب العالي الذي دحا‬
‫تتنا سبعا وسك فوقنا سبعا وخلق فيما بينهن خلقا وأنزل لنا منهن رزقا ث جعل لكل شئ‬
‫قدرا يبلى ويفن غي وجهه الي القيوم الذي ييا ويبقى‬
‫إن ال تعال بعث أنبياء ورسل فجعلهم حججا على عباده عذرا ونذرا ل يطاع ال‬
‫بعلمه وإذنه ين بالطاعة على من يشاء من عباده ث يثيب عليها ويعصى بعلم منه فيعفو ويغفر‬

‫‪176‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫بلمه ل يقدر قدره ول يبلغ شئ مكانه أحصى كل شئ عددا وأحاط بكل شئ علما وأشهد‬
‫أن ل إله إل ال وحده ل شريك له وأشهد أن ممدا عبده ورسوله إمام الدى والنب الصطفى‬
‫وقد ساقنا قدر ال إل ما ترون حت كان ما اضطرب من حبل هذه المة وانتشر من أمرها أن‬
‫معاوية بن أب سفيان وجد من طغام الناس أعوانا على ابن عم رسول ال وصهره وأول ذكر‬
‫صلى معه بدرى قد شهد مع رسول ال صلى ال عليه وآله كل مشاهده الت فيها الفضل‬
‫ومعاوية مشرك كان يعبد الصنام والذي ملك اللك وحده وبان به وكان أهله لقد قاتل علي‬
‫بن أب طالب عليه السلم مع رسول ال وهو يقول صدق ال ورسوله ومعاوية يقول كذب‬
‫ال ورسوله فعليكم بتقوى ال والد والزم والصب وال إنا لنعلم إنكم لعلى حق وإن القوم‬
‫لعلى باطل فل يكونن أول بالد على باطلهم منكم ف حقكم وإنا لنعلم أن ال سيعذبم‬
‫بأيديكم أو بأيدي غيكم اللهم أعنا ول تذلنا وانصرنا على عدونا ول تل عنا وافتح بيننا‬
‫وبي قومنا بالق وأنت خي الفاتي‬
‫خطبة عبد ال بن بديل الزاعي وقام عبد ال بن بديل الزاعي ف أصحابه‬
‫فخطبهم فقال إن معاوية ادعى ماليس له ونازع المر أهله ومن ليس مثله وجادل بالباطل‬
‫ليدحض به الق وصال عليكم بالعراب والحزاب وزين لم الضللة وزرع ف قلوبم حب‬
‫الفتنة ولبس عليهم المور وزادهم رجسا إل رجسهم وأنتم وال على نور وبرهان قاتلوا‬
‫الطغام الفاة قاتلوهم ول تشوهم وكيف تشونم وف أيديكم كتاب من ربكم ظاهر مبي‬
‫قوله سبحانه أتشونم فال أحق أن تشوه إن كنتم مؤمني قاتلوهم يعذبم ال بأيديكم‬
‫ويزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمني لقد قاتلتهم مع النب وآله وال ما هم ف‬
‫هذه بأزكى ول أتقى ول أبرأ انضوا إل عدو ال وعدوكم بارك ال عليكم خطبة أب اليثم‬
‫بن التيهان وكان أبو اليثم بن التيهان يسوي صفوف أهل العراق ويقول يا معشر أهل العراق‬
‫إنه ليس بينكم وبي الفتح ف العاجل والنة ف الجل إل ساعة من النهار فأرسوا أقدامكم‬

‫‪177‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫وسووا صفوفكم أعيوا ربكم جاجكم واستعينوا بال إلكم وجاهدوا عدو ال وعدوكم‬
‫واقتلوهم قتلهم ال وأبادهم واصبوا فإن الرض ل يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقي‬
‫خطبة للمام علي وخطب علي عليه السلم بصفي أيضا فقال المد ل على نعمه‬
‫الفاضلة على جيع من خلق من الب والفاجر وعلى حججه البالغة على خلقه من أطاعه منهم‬
‫ومن عصاه إن يرحم فبفضله ومنه وإن عذب فبما كسبت أيديهم وإن ال ليس بظلم للعبيد‬
‫أحده على حسن البلء وتظاهر النعماء وأستعينه على ما نابنا من أمر الدنيا والخرة وأتوكل‬
‫عليه وكفى بال وكيل ث إن أشهد أن ل إله إل ال وحده ل شريك له وأشهد أن ممدا عبده‬
‫ورسوله أرسله بالدى ودين الق ارتضاه لذلك وكان أهله واصطفاه لتبليغ رسالته وجعله‬
‫رحة منه على خلقه فكان علمه فيه رءوفا رحيما أكرم خلق ال حسبا وأجلهم منظرا‬
‫وأسخاهم نفسا وأبرهم لوالد وأوصلهم لرحم وأفضلهم علما وأثقلهم حلما وأوفاهم لعهد‬
‫وآمنهم على عقد ل يتعلق عليه مسلم ول كافر بظلمة قط بل كان يظلم فيغفر ويقدر فيصفح‬
‫حت مضى وآله مطيعا ل صابرا على ما اصابه ماهدا ف ال حق جهاده حت أتاه اليقي وآله‬
‫فكان ذهابه أعظم الصيبة على أهل الرض الب والفاجر ث ترك فيكم كتاب ال يأمركم بطاعة‬
‫ال وينهاكم عن معصيته وقد عهد إل رسول ال عهدا فلست أحيد عنه وقد حضرت عدوكم‬
‫وعلمتم أن رئيسهم منافق يدعوهم إل النار وابن عم نبيكم معكم وبي أظهركم يدعوكم إل‬
‫النة وال طاعة ربكم والعمل بسنة نبيكم ول سواء من صلى قبل كل ذكر ل يسبقن بصلة‬
‫مع رسول ال أحد وأنا من أهل بدر ومعاوية طليق‬
‫وال إنا على الق وإنم على الباطل فل يتمعن على باطلهم وتتفرقوا عن حقكم‬
‫حت يغلب باطلهم حقكم قاتلوهم يعذبم ال بأيديكم فإن ل تفعلوا يعذبم بأيدي غيكم‬
‫خطبة سعيد بن قيس وقام سعيد بن قيس يطب أصحابه بقناصرين فقال المد ل الذى هدانا‬
‫لدينه وأورثنا كتابه وامت علينا بنبيه فجعله رحة للعالي وسيد الرسلي وقائد الؤمني وختاما‬
‫للنبيي وحجة ال العظيم على الاضي والغابرين ث كان ما قضى ال وقدره وله المد على ما‬

‫‪178‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫أحببنا وكرهنا أن ضمنا وعدونا بقناصرين فل يمل بنا اليوم الياص وليس هذا بأوان انصراف‬
‫ولت حي مناص وقد خصنا ال بنه برحة ل نستطيع أداء شكرها ول نقدر قدرها إن‬
‫أصحاب ممد وآله الصطفي الخيار معنا وف حيزنا فوال‬
‫الذي هو بالعباد بصي أن لو كان قائدنا رجل مدوعا إل أن معنا من البدريي‬
‫سبعي رجل لكان ينبغي لنا أن تسن بصائرنا وتطيب أنفسنا فكيف وإنا رئيسنا ابن عم نبينا‬
‫بدري صدق صلى صغيا وجاهد مع نبيكم كثيا ومعاوية طليق من وثاق السارى إل أنه أخو‬
‫جفاة فأوردهم النار وأورثهم العار وال مل بم الذل والصغار أل إنكم ستلقون عدوكم غدا‬
‫فعليكم بتقوى ال من الد والزم والصدق والصب فإن ال مع الصابرين أل إنكم تفوزون‬
‫بقتلهم ويشقون بقتلكم وال ل يقتل رجل منكم رجل منهم إل أدخل ال القاتل جنات عدن‬
‫وأدخل القتول نارا تلظى ل تفتر عنهم وهم فيها مبلسون عصمنا ال وإياكم با عصم به‬
‫أولياءه وجعلنا وإياكم من أطاعه واتقاه واستغفر ال العظيم ل ولكم وللمؤمني خطبة يزيد بن‬
‫قيس الرحب وحرض يزيد بن قيس الرحب أهل العراق بصفي فقال إن السلم من سلم دينه‬
‫ورأية وإن هؤلء القوم وال ما إن يقاتلوننا على إقامة دين رأونا ضيعناه ول على إحياء حق‬
‫رأونا أمتناه ول يقاتلوننا إل على هذه الدنيا ليكونوا فيها جبابرة وملوكا ولو ظهروا عليكم ل‬
‫أراهم ال ظهورا ول سرورا إذن‬
‫لوليكم مثل سعيد والوليد عبد ال بن عامر السفيه يدث أحدهم ف ملسه بذيت‬
‫وذيت ويأخذ مال ال ويقول ل إث علي فيه كأنا أعطي تراثه من أبيه كيف إنا هو مال ال‬
‫أفاءه علينا بأسيافنا ورماحنا قاتلوا عباد ال القوم الظالي الاكمي بغي ما أنزل ال ول‬
‫تأخذكم فيهم لومة لئم إنم إن يظهروا عليكم يفسدوا عليكم دينكم ودنياكم وهم من قد‬
‫عرفتم وجربتم وال ما أرادوا باجتماعهم عليكم إل شرا واستغفر ال العظيم ل ولكم خطبة‬
‫هاشم بن عتبة الرقال وشد هاشم بن عتبة الرقال ف عصابة من أصحابه على أهل الشأم مرار‬

‫‪179‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫فليس من وجه يمل عليه إل صب له وقاتل فيه قتال شديدا فقال لصحابه ل‬
‫يهولنكم ما ترون من صبهم فوال ما ترون فيهم إل حية العرب وصبها تت راياتا وعند‬
‫مراكزها وإنم لعلى الضلل وإنكم لعلى الق يا قوم اصبوا وصابروا واجتمعوا وامشوا بنا إل‬
‫عدونا على تؤدة رويدا ث اثبتوا وتناصروا واذكروا ال ول يسأل رجل أخاه ول تكثروا‬
‫اللتفات واصمدوا صمدهم وجاهدوا متسبي حت يكم ال بيننا وبينهم وهو خي الاكمي‬
‫خطبة عمار بن ياسر وقام عمار بن ياسر يوم صفي فقال انضوا معي عباد ال إل قوم‬
‫يزعمون أنم يطلبون بدم ظال إنا قتله الصالون النكرون للعدوان المرون بالحسان فقال‬
‫هؤلء الذين ل يبالون اذا سلمت لم دنياهم ولو درس هذا الدين ل قتلتموه فقلنا لحداثه‬
‫فقالوا إنه ل يدث شيئا وذلك لنه مكهم من الدنيا فهم يأكلونا ويرعونا ول يبالون لو‬
‫اندمت البال وال ما أظنهم يطلبون بدم ولكن القوم ذاقوا الدنيا فاستحلوها واستمرءوها‬
‫واعلموا أن صاحب الق لو وليهم لال بينهم وبي ما يأكلون ويرعون منها إن القوم ل يكن‬
‫لم سابقة ف السلم يستحقون با الطاعة والولية فخدعوا أتباعهم بأن قالوا قتل إمامنا‬
‫مظلوما ليكونوا بذلك جبابرة وملوكا تلك‬
‫مكيدة قد بلغوا با ما ترون ولولها ما تابعهم من الناس رجل اللهم إن تنصرنا‬
‫فطالا نصرت وأن تعل لم المر فادخر لم با أحدثوا لعبادك العذاب الليم خطبة الشعث‬
‫بن قيس وخطب الشعث بن قيس أصحابه من كندة ليلة الرير بصفي فقال المد ل أحده و‬
‫أستعينه وأومن به وأتوكل عليه واستنصره وأستغفره وأستجيه وأستهديه وأستشيه وأستشهد‬
‫به فإنه من هداه ال فل مضل له ومن يضلل ال فل هادي له وأشهد أن ل إله ال ال وحده ل‬
‫شريك له وأشهد أن ممدا عبده ورسوله وآله ث قال قد رأيتم يا معشر السلمي ما قد كان ف‬
‫يومكم هذا الاضي وما قد فن فيه من العرب فوال لقد بلغت من السن ما شاء ال أن أبلغ فما‬
‫رأيت مثل هذا اليوم قط أل فليبلغ الشاهد الغائب أنا نن إن تواقفنا غدا إنه لفنيت العرب‬
‫وضيعت الرمات أما وال ما أقول هذه القالة جزعا من الرب ولكن رجل مسن أخاف على‬

‫‪180‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫النساء والذراري غدا إذا فنينا اللهم إنك تعلم أن قد نظرت لقومي ولهل دين فلم آل وما‬
‫توفيقي إل بال عليه توكلت وإليه أنيب والرأي يطئ ويصيب وإذا قضى ال أمرا أمضاه على‬
‫ما أحب العباد أو كرهوا أقول قول هذا واستغفر ال العظيم ل ولكم فانطلقت عيون معاوية‬
‫إليه بطبة الشعث فاغتنمها وبن عليها تدبيه‬
‫خطبة الشتر النخعي فقام الشتر يطب الناس بقناصرين وهو يومئذ على فرس‬
‫أدهم مثل حلك الغراب فقال المد ل الذي خلق السموات العلى الرحن على العرش استوى‬
‫له ما ف السموات وما ف الرض وما بينهما وما تت الثرى أحده على حسن البلء وتظاهر‬
‫النعماء حدا كثيا بكرة وأصيل من هداه ال فقد اهتدى ومن يضلل فقد غوى أرسل ممدا‬
‫بالصواب والدى فأظهره على الدين كله ولو كره الشركون وآله ث قد كان ما قضى ال‬
‫سبحانه وقدر أن ساقتنا القادير إل أهل هذه البلدة من الرض فلفت بيننا وبي عدو ال‬
‫وعدونا فنحن بمد ال ونعمه ومنه وفضله قريرة أعيننا طيبة أنفسنا نرجو بقتالم حسن الثواب‬
‫والمن من العقاب معنا ابن عم نبينا وسيف من سيوف ال علي بن أب طالب صلى مع رسول‬
‫ال ل يسبقه إل الصلة ذكر حت كان شيخا ل يكن له صبوة ول نبوة ول هفوة ولسقطة‬
‫فقيه ف دين ال تعال عال بدود ال ذو راي أصيل وصب جيل وعفاف قدي فاتقوا ال‬
‫وعليكم بالزم والد وأعلموا أنكم على الق وأن القوم على الباطل إنا تقاتلون معاوية وانتم‬
‫مع البدريي قريب من مائة بدري سوى من حولكم من أصحاب ممد أكثر ما معكم رايات‬
‫قد كانت مع رسول ال ومعاوية مع رايات قد كانت مع الشركي على رسول ال‬
‫فمن يشك ف قتال هؤلء إل ميت القلب أنتم على إحدى السنيي إما الفتح وإما‬
‫الشهادة عصمنا ال وإياكم با عصم به من أطاعه واتقاه وألمنا وإياكم طاعته وتقواه واستغفر‬
‫ال ل ولكم خطبة الشتر ف النهزمي من اليمنة ولا انزمت ميمنة العراق قال له علي يا‬
‫مالك قال لبيك قال إئت هؤلء القوم فقل لم أين فراركم من الوت الذي لن تعجزوه إل‬
‫الياة الت لن تبقى لكم فمضى فاستقبل الناس منهزمي فقال لم هذه الكلمات وقال إل أيها‬

‫‪181‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫الناس أنا مالك بن الارث أنا مالك بن الارث ث ظن أنه بالشتر أعرف ف الناس فقال أنا‬
‫الشتر إل أيها الناس فأقبلت إليه طائفة وذهبت عنه طائفة فنادى أيها الناس عضضتم بن‬
‫آباءكم ما أقبح ما قاتلتم منذ اليوم أيها الناس اخلصوا إل مذحجا فأقبلت إليه مذحج فقال‬
‫عضضتم بصتم الندل ما أرضيتم ربكم ول نصحتم له ف عدوكم وكيف بذلك وأنتم أبناء‬
‫الروب وأصحاب الغارات وفتيان الصباح وفرسان الطراد وحتوف القران ومذحج الطعان‬
‫والذين ل يكونوا يسبقون بثأرهم ول تطل دماؤهم ول يعرفون ف موطن بسف وأنتم حد‬
‫أهل مصركم وأعز حي ف قومكم وما تفعلوا ف هذا اليوم فإنه مأثور بعد اليوم فاتقوا مأثور‬
‫الديث ف غد واصدقوا عدوكم اللقاء إن ال مع الصادقي والذي نفس مالك بيده ما من‬
‫هؤلء وأشار بيده‬
‫إل أهل الشأم رجل على مثال جناح بعوضة من ممد أنتم ما أحسنتم القراع‬
‫اجلوا سواد وجهي يرجع ف وجهي دمي عليكم بذا السواد العظم فإن ال عز وجل لو قد‬
‫فضه تبعه من بانبيه كما يتبع مؤخر السبيل مقدمه قالوا خذ بنا حيث أحببت خطبة أخرى له‬
‫فيهم وروى أنه لا اجتمع إليه عظم من كان انزم عن اليمنة حرضهم ث قال عضوا على‬
‫النواجذ من الضراس واستقبلوا القوم بامكم وشدوا عليهم شدة قوم موتورين ثأرا بآبائهم‬
‫وإخوانم خناقا على عدوهم قد وطنوا على الوت أنفسهم كيل يسبقوا بوتر ول يلحقوا ف‬
‫الدنيا عارا واي ال ما وتر قوم قط بشيء أشد عليهم من أن يوتروا دينهم وإن هؤلء القوم ل‬
‫يقاتلونكم إل عن دينكم ليميتوا السنة وييوا البدعة ويعييدوكم ف ضللة قد أخرجكم ال عز‬
‫وجل منها بسن البصية فطيبوا عباد ال أنفسا بدمائكم دون دينكم فإن ثوابكم على ال وال‬
‫عنده جنات النعيم وإن الفرار من الزحف فيه السلب للعز والغلبة على الفئ وذل الحيا‬
‫والمات وعار الدنيا والخرة وسخط ال وأليم عقابه‬
‫خطبة علي فيهم وقد عادوا إل مواقفهم ولا رأى المام كرم ال وجهه ميمنته قد‬
‫عادت إل مواقفها و مصافها وكشفت من بإزائها من عدوها حت ضاربوهم ف مواقفهم‬

‫‪182‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ومراكزهم أقبل حت انتهى إليهم فقال إن قد رأيت جولتكم وانيازكم عن صفوفكم يوزكم‬
‫الطغاة الفاة وأعراب أهل الشأم وأنتم لاميم العرب والسنام العظم وعمار الليل بتلوة‬
‫القرآن وأهل دعوة الق إذ ضل الاطئون فلول إقبالكم بعد إدباركم وكركم بعد انيازكم‬
‫وجب عليكم ما وجب على الول يوم الزحف دبره وكنتم من الالكي ولكن هون وجدي‬
‫وشفى بعض أحاح نفسي أن رأيتكم بأخرة حزتوهم كما حازوكم وأزلتموهم عن مصافكم‬
‫كما أزالوكم تسونم بالسيوف تركب أولهم أخراهم كالبل الطرودة اليم فالن فاصبوا‬
‫نزلت عليكم السكينة وثبتكم ال عز وجل عليه باليقي وليعلم النهزم أنه مسخط ربه وموبق‬
‫نفسه إن ف الفرار موجدة ال عز وجل والذل اللزم له والعار الباقي واعتصار الفئ من يده‬
‫وفساد العيش عليه وإن الفار ل يزيد الفرار ف عمره ول يرضي ربه فموت الرء مقا قبل إتيان‬
‫هذه الصال خي من الرضا بالتلبس با والصرار عليه‬
‫خطبة خالد بن معمر ولا ول المام خالد بن معمر راية ربيعة وحل عليها أهل‬
‫الشأم حلة شديدة وانزم ناس من قومه صاح بن انزم وقال يومئذ يا معشر ربيعة إن ال عز‬
‫وجل قد أتى بكل رجل منكم من منبته ومسقط رأسه فجمعكم ف هذا الكان جعا ل‬
‫يمعكم مثله منذ نشركم ف الرض فإن تسكوا أيديكم وتنكلوا عن عدوكم وتزولوا عن‬
‫مصافكم ل يرض ال فعلكم ول تعدموا من الناس معيا يقول فضحت ربيعة الذمار وحاصت‬
‫عن القتال وأتيت من قبلها العرب فإياكم أن تتشاءم بكم العرب والسلمون اليوم وإنكم إن‬
‫تضوا مقبلي مقدمي وتصبوا متسبي فإن القدام لكم عادة والصب منكم سجية واصبوا‬
‫ونيتكم أن تؤجروا فإن ثواب من نوى ما عند ال شرف الدنيا وكرامة الخرة ولن يضيع ال‬
‫أجر من أحسن عمل خطبة عقبة بن حديد النمري وقال عقبة بن حديد النمري يوم صفي‬
‫لهله وأصحابه أل إن مرعى الدنيا قد أصبح هشيما وأصبح شجرها خضيدا وجديدها سل‬
‫وحلوها مر الذاق أل وإن أنبئكم نبأ امرئ صادق إن قد سئمت الدنيا‬

‫‪183‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫وعزفت نفسي عنها وقد كنت أتن الشهادة وأتعرض لا ف كل جيش وغارة فأب‬
‫ال عز وجل إل أن يبلغن هذا اليوم أل وإن متعرض لا من ساعت هذه قد طمعت أل أحرمها‬
‫فما تنتظرون عباد ال بهاد من عادى ال أخوفا من الوت القادم عليكم الذاهب بأنفسكم ل‬
‫مالة أو من ضربة كف بالسيف أتستبدلون الدنيا بالنظر ف وجه ال عز وجل ومرافقة النبيي‬
‫والصديقي والشهداء والصالي ف دار القرار ما هذا بالرأي السديد ث مضى فقال يا إخوت‬
‫إن قد بعت هذه الدار بالت أمامها وهذا وجهي إليها ل تبح وجوهكم ول يقطع ال عز‬
‫وجل رجاءكم فتبعه إخوته فقالوا ل نطلب رزق الدنيا بعدك فقبح ال العيش بعدك اللهم إنا‬
‫نتسب أنفسنا عندك فاستقدموا فقاتلوا حت قتلوا خطبة خنثر بن عبيدة بن خالد وكان من‬
‫مارب رجل يقال له خنثر بن عبيدة بن خالد وكان من أشجع الناس فلما اقتتل الناس يوم‬
‫صفي جعل يرى أصحابه منهزمي فأخذ ينادي يا معشر قيس أطاعة الشيطان آثر عندكم من‬
‫طاعة الرحن أل إن الفرار فيه معصية ال سبحانه وسخطه وإن الصب فيه طاعة ال عز وجل‬
‫ورضوانه أفتختارون سخط ال تعال على رضوانه ومعصيته على طاعته أل إنا الراحة بعد‬
‫الوت لن مات ماسبا نفسه ث قال‬
‫ل وألت نفس امرئ ول الدبر أنا الذي ل ينثن ول يفر ول يرى مع العازيل الغدر‬
‫تريض معاوية أيضا وخطب معاوية الناس بصفي فقال المد ل الذي دنا ف علوه وعل ف‬
‫دنوه وظهر وبطن وارتفع فوق كل ذي منظر هو الول والخر والظاهر والباطن يقضي‬
‫فيفصل ويقدر فيغفر ويفعل ما يشاء إذا أراد أمرا أمضاه وإذا عزم على شئ قضاه ل يؤامر أحدا‬
‫فيما يلك ول يسأل عما يفعل وهم يسألون والمد ل رب العالي على ما أحببنا وكرهنا‬
‫وقد كان فيما قضاه ال أن ساقتنا القادير إل هذه البقعة من الرض ولفت بيننا وبي أهل‬
‫العراق فنحن من ال بنظر وقد قال ال سبحانه وتعال ولو شاء ال مااقتتلوا ولكن ال يفعل ما‬
‫يريد انظروا يأهل الشأم إنكم غدا تلقون أهل العراق فكونوا على إحدى ثلث خصال إما أن‬
‫تكونوا طلبتم ما عند ال ف قتال قوم بغوا عليكم فأقبلوا من بلدهم حت نزلوا ف بيضتكم وإما‬

‫‪184‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫أن تكونوا قوما تطلبون بدم خليفتكم وصهر نبيكم وإما أن تكونوا قوما تذبون عن نسائكم‬
‫وأبنائكم فعليكم بتقوى ال والصب الميل واسألوا ال لنا ولكم النصر وأن يفتح بيننا وبي‬
‫قومنا بالق وهو خي الفاتي‬
‫ما خاطب به النعمان بن بشي قيس بن سعد ف وقعة صفي وقف النعمان بن بشي‬
‫النصاري بي الصفي بصفي فقال يا قيس بن سعد أما أنصفكم من دعاكم إل ما رضي‬
‫لنفسه إنكم يا معشر النصار أخطأت ف خذل عثمان يوم الدار وقتلكم أنصاره يوم المل‬
‫وإقحامكم على أهل الشأم بصفي فلو كنتم إذ خذلتم عثمان خذلتم عليا كان هذا بذا‬
‫ولكنكم خذلتم حقا ونصرت باطل ث ل ترضوا أن تكونوا كالناس شعلتم الرب ودعوت إل‬
‫الباز فقد وال وجدت رجال الرب من أهل الشأم سراعا إل برازكم غي أنكاس عن حربكم‬
‫ث ل ينل بعلي أمر قط إل هونتم عليه الصيبة ووعدتوه الظفر وقد وال أخلفتموه وهان علينا‬
‫بأسكم وما كنتم لتخلوا به أنفسكم من شدتكم ف الرب وقدرتكم على عدوكم وقد‬
‫أصبحتم أذلء على أهل الشأم ل يرون حربكم شيئا وأنتم أكثر منهم عددا ومددا وقد وال‬
‫كاثروكم بالقلة فكيف لو كانوا مثلكم ف الكثرة وال ل تزالون أذلء ف الرب بعدها أبدا إل‬
‫أن يكون معكم أهل الشأم وقد أخذت الرب منا ومنكم ما قد رأيتم ونن أحسن بقية‬
‫وأقرب إل الظفر فاتقوا ال ف البقية فضحك قيس وقال‬
‫جواب قيس بن سعد وال ما كنت أراك يا نعمان تترئ على هذا القام أما‬
‫النصف الحق فل ينصح أخاه من غش نفسه وأنت وال الغاش لنفسه البطل فيما نصح غيه‬
‫أما ذكر عثمان فإن كان الياز يكفيك فخذه قتل عثمان من لست خيا منه وخذله من هو‬
‫خي منك وأما أصحاب المل فقاتلناهم على النكث وأما معاوية فلو اجتمعت العرب على‬
‫بيعته لقاتلتهم النصار وأما قولك إنا لسنا كالناس فنحن ف هذه الرب كما كنا مع رسول‬
‫ال نلقى السيوف بوجوهنا والرماح بنحورنا حت جاء الق وظهر أمر ال وهم كارهون ولكن‬
‫انظر يا نعمان هل ترى مع معاوية إل طليقا أعرابيا أو يانيا مستدرجا وانظر أين الهاجرون‬

‫‪185‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫والنصار والتابعون بإحسان الذين رضي ال عنهم ورضوا عنه ث انظر هل ترى مع معاوية‬
‫غيك وصويبك ولستما وال بدريي ول عقبيي ول لكما سابقة ف السلم ول آية ف القران‬
‫خطب الشيعيات ف وقعة صفي خطبة عكرشة بنت الطرش دخلت عكرشة بنت‬
‫الطرش على معاوية متوكئة على عكاز فسلمت عليه باللفة ث جلست فقال لا معاوية الن‬
‫يا عكرشة صرت عندك أمي الؤمني قالت نعم إذ ل علي حي قال ألست التقلدة حائل‬
‫السيوف بصفي وأنت واقفة بي الصفي تقولي أيها الناس عليكم أنفسكم ل يضركم من ضل‬
‫إذا اهتديتم إن النة ل يرحل من أوطنها ول يهرم من سكنها ول يوت من دخلها فابتاعوها‬
‫بدار ل يدوم نعيمها ول تنصرم هومها وكونوا قوما مستبصرين ف دينهم مستظهرين بالصب‬
‫على طلب حقهم إن معاوية دلف إليكم بعجم العرب غلف القلوب ل يفقهون اليان ول‬
‫يدرون الكمة دعاهم بالدنيا فأجابوه واستدعاهم إل الباطل فلبوه فال ال عباد ال ف دين ال‬
‫إياكم والتواكل فإن ذلك ينقض عرا السلم ويطفئ نور الق هذه بدر الصغرى والعقبة‬
‫الخرى يا معشر الهاجرين والنصار‬
‫امضوا على بصيتكم واصبوا على عزيتكم فكأن بكم غدا وقد لقيتم أهل الشام‬
‫كالمر الناهقة تصقع صقع البعي فكأن أراك على عصاك هذه وقد انكفأ عليك العسكران‬
‫يقولون هذه عكرشة بنت الطرش بن رواحة فإن كدت لتفلي أهل الشام لول قدر ال وكان‬
‫أمر ال قدرا مقدورا فما حلك على ذلك قالت يا أمي الؤمني يقول ال جل ذكره يأيها الذين‬
‫آمنوا ل تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم الية وإن اللبيب إذا كره أمرا ل يب إعادته قال‬
‫صدقت فاذكري حاجتك قالت إنه كانت صدقاتنا تؤخذ من أغنيائنا فترد على فقرائنا وإنا قد‬
‫فقدنا ذلك فما يب لنا كسي ول ينعش لنا فقي فإن كان ذلك عن رأيك فمثلك تنبه من الغفلة‬
‫وراجع للتوبة وإن كان عن غي رأيك فما مثلك من استعان بالونة ول استعمل الظلمة قال‬
‫معاوية يا هذه إنه ينوبنا من أمور رعيتنا أمور تنبثق وبور تنفهق قالت يا سبحان ال وال ما‬
‫فرض ال لنا حقا فجعل فيه ضررا على غينا وهو علم الغيوب قال معاوية يأهل العراق‬

‫‪186‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫نبهكم علي بن أب طالب فلم تطاقوا ث أمر برد صدقاتم فيهم وإنصافهم خطبة أم الي بنت‬
‫الريش كتب معاوية إل واليه بالكوفة أن يمل إليه أم الي بنت الريش بن سراقة البارقي‬
‫برحلها وأعلمه أنه مازيه بالي خيا وبالشر شرا بقولا فيه فلما ورد عليه‬
‫كتابه ركب إليها فأقرأها كتابه فقالت أما أنا فغي زائغة عن طاعة ول معتلة بكذب‬
‫ولقد كنت أحب لقاء أمي الؤمني لمور تتلج ف صدري فلما شيعها وأراد مفارقتها قال لا‬
‫يا أم الي إن أمي الؤمني كتب إل أنه مازين بقولك ف بالي خيا وبالشر شرا فمال عندك‬
‫قالت يا هذا ل يطمعك برك ب أن أسرك بباطل ول يؤيسك معرفت بك أن أقول فيك غي‬
‫الق فسارت خي مسي حت قدمت على معاوية فأنزلا مع الرم ث أدخلها ف اليوم الرابع‬
‫وعنده جلساؤه فقالت السلم عليك يا أمي الؤمني ورحة ال وبركاته فقال لا وعليك السلم‬
‫يا أم الي بق ما دعوتن بذا السم قالت مه يا أمي الؤمني فإن بديهة السلطان مدحضة لا‬
‫يب علمه ولكل أجل كتاب قال صدقت فكيف حالك يا خالة وكيف كنت ف مسيك قالت‬
‫ل أزل يا أمي الؤمني ف خي وعافية حت صرت إليك فأنا ف ملس أنيق عند ملك رفيق قال‬
‫معاوية بسن نيت ظفرت بكم قالت يا أمي الؤمني يعيذك ال من دحض القال وما تردى‬
‫عاقبته قال ليس هذا أردنا أخبينا كيف كان كلمك إذ قتل عمار بن ياسر قالت ل أكن وال‬
‫زورته قبل ول رويته بعد وإنا كانت كلمات نفثها لسان عند الصدمة فإن أحببت أن أحدث‬
‫لك مقال غي ذلك فعلت فالتفت معاوية إل جلسائه فقال أيكم يفظ كلمها فقال رجل‬
‫منهم أنا أحفظ بعض كلمها يا أمي الؤمني قال هات قال كأن با بي بردين زئبيي كثيفي‬
‫النسيج وهي على جل أرمك وبيدها سوط منتشر الضفية وهي كالفحل يهدر ف شقشقته‬
‫تقول‬
‫يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شئ عظيم إن ال قد أوضح لكم الق‬
‫وأبان الدليل وبي السبيل ورفع العلم ول يدعكم ف عمياء مدلمة فأين تريدون رحكم ال‬
‫أفرارا عن أمي الؤمني أم فرارا من الزحف أم رغبة عن السلم أم ارتدادا عن الق أما سعتم‬

‫‪187‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ال جل ثناؤه يقول ولنبلونكم حت نعلم الجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم ث رفعت‬
‫رأسها إل السماء وهي تقول اللهم قد عيل الصب وضعف اليقي وانتشرت الرغبة وبيدك يا‬
‫رب أزمة القلوب فاجع الكلمة على التقوى وألف القلوب على الدى واردد الق إل أهله‬
‫هلموا رحكم ال إل المام العادل والرضي التقي والصديق الكب إنا إحن بدرية وأحقاد‬
‫جاهلية وضغائن أحدية وثب با معاوية حي الغفلة ليدرك ثارات بن عبد شس ث قالت قاتلوا‬
‫أئمة الكفر إنم ل أيان لم لعلهم ينتهون صبا يا معشر الهاجرين والنصار قاتلوا على بصية‬
‫من ربكم وثبات من دينكم فكأن بكم غدا وقد لقيتم أهل الشأم كحمر مستنفرة فرت من‬
‫قسورة ل تدري أين يسلك با من فجاج الرض باعوا الخرة بالدنيا واشتروا الضللة بالدى‬
‫وعما قليل ليصبحن نادمي حي تل بم الندامة فيطلبون القالة ولت حي مناص إنه من ضل‬
‫وال عن الق وقع ف الباطل أل إن أولياء ال استقصروا عمر الدنيا فرفضوها واستطابوا الخرة‬
‫فسعوا لا فال ال أيها الناس قبل أن تبطل القوق وتعطل الدود وتقوى كلمة الشيطان فإل‬
‫أين تريدون رحكم ال عن ابن عم رسول ال وصهره وأب سبطيه خلق من طينته وتفرع من‬
‫نبعته‬
‫وجعله باب دينة وأبان ببغضه النافقي وها هو ذا مفلق الام ومكسر الصنام صلى‬
‫والناس مشركون وأطاع والناس كارهون فلم يزل ف ذلك حت قتل مبارزي بدر وأفن أهل‬
‫أحد وهزم الحزاب وقتل ال به أهل خيب وفرق به جع هوازن فيا لا من وقائع زرعت ف‬
‫قلوب قوم نفاقا وردة وشقاقا وزادت الؤمني إيانا قد اجتهدت ف القول وبالغت ف النصيحة‬
‫وبال التوفيق والسلم عليكم ورحة ال فقال معاوية يا أم الي ما أردت بذا الكلم إل قتلي‬
‫ولو قتلتك ما حرجت ف ذلك قالت وال ما يسؤن يا بن هند أن يري قتلي على يدي من‬
‫يسعدن ال بشقائه قال هيهات يا كثية الفضول ما تقولي ف عثمان بن عفان رحه ال قالت‬
‫وما عسيت أن أقول ف عثمان استخلفه الناس وهم به راضون وقتلوه وهم له كارهون قال‬
‫معاوية يا أم الي هذا ثناؤك الذي تثني قالت لكن ال يشهد وكفى بال شهيدا ما أردت‬

‫‪188‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫بعثمان نقصا ولقد كان سباقا إل اليات وإنه لرفيع الدرجة غدا قال فما تقولي ف طلحة بن‬
‫عبيد ال قالت وما عسى أن أقول ف طلحة اغتيل من مأمنه وأت من حيث ل يذر وقد وعده‬
‫رسول ال النة قال فما تقولي ف الزبي قالت وما أقول ف ابن عمة رسول ال وحواريه وقد‬
‫شهذ له رسول ال بالنة وأنا أسألك بق ال يا معاوية فإن قريشا تدثت أنك أحلمها أن‬
‫تعفين من هذه السائل وتسألن عما شئت من غيها قال نعم ونعمة عي قد أعفيتك منها ث‬
‫أمر لا بائزة رفيعة وردها مكرمة‬
‫خطبة الزرقاء بنت عدي المدانية وذكرت الزرقاء بنت عدي بن قيس المدانية‬
‫عند معاوية يوما فقال للسائه أيكم يفظ كلمها قال بعضهم نن نفظه يا أمي الؤمني قال‬
‫فأشيوا علي ف أمرها فأشار بعضهم ف قتلها فقال بئس الرأي أيسن بثلي أن يقتل امرأة ث‬
‫كتب إل عامله بالكوفة أن يوفدها إليه مع ثقة من ذوي مارمها وعدة من فرسان قومها وأن‬
‫يهد لا وطء لينا ويسترها بستر خصيف ويوسع لا ف النفقة فأرسل إليها فأقرأها الكتاب‬
‫فقالت إن كان أمي الؤمني جعل اليار إل فإن ل آتيه وإن كان حتم فالطاعة أول فحملها‬
‫وأحسن جهازها على ما أمر به فلما دخلت على معاوية قال مرحبا بك وأهل قدمت خي‬
‫مقدم قدمه وافد كيف حالك قالت بي يا أميالؤمني أدام ال لك النعمة قال كيف كنت ف‬
‫مسيك قالت ربيبة بيت أو طفل مهدا قال بذلك أمرناهم أتدرين فيما بعثت إليك قالت وأن‬
‫ل بعلم ما ل أعلم قال ألست الراكب المل الحر والواقعة بي الصفي بصفي تضي على‬
‫القتال وتوقدين الرب فما حلك على ذلك قالت يا أمي الؤمني مات الرأس وبتر الذنب ولن‬
‫يعود ما ذهب والدهر ذو غي ومن تفكر أبصر والمر يدث بعده المر قال لا معاوية‬
‫أتفظي كلمك يومئذ قالت ل وال ل أحفظه ولقد أنسيته قال لكن أحفظه ل أبوك حي‬
‫تقولي أيها الناس ارعووا وارجعوا إنكم قد أصبحتم ف فتنة غشتكم جلبيب الظلم وجارت‬
‫بكم عن قصد الحجة فيا لا فتنة عمياء صماء بكماء ل تسمع لناعقها ول تنساق‬

‫‪189‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫لقائدها إن الصباح ل يضئ ف الشمس ول تني الكواكب مع القمر ول يقطع‬
‫الديد إل الديد أل من ارشدناه استرشدناه ومن سألنا أخبناه أيها الناس إن الق كان يطلب‬
‫ضالته فأصابا فصبا يا معشر الهاجرين والنصار على العصص فكأن قد أندمل شعب الشتات‬
‫والتأمت كلمة الق ودمغ الق الظلمة فل يهلن أحد فيقول كيف وأن ليقضي ال أمرا كان‬
‫مفعول أل وإن خضاب النساء الناء وخضاب الرجال الدماء ولذا اليوم ما بعده والصب خي‬
‫ف المور عواقبا إيها ف الرب قدما غي ناكصي ول متشاكسي ث قال لا وال يا زرقاء لقد‬
‫شركت عليا ف كل دم سفكه قالت احسن ال بشارتك وأدام سلمتك فمثلك بشر بي وسر‬
‫جليسه قال أو يسرك ذلك قالت نعم وال لقد سررت بالب فأن ل بتصديق الفعل فضحك‬
‫معاوية وقال وال لوفاؤكم له بعد موته أعجب من حبكم له ف حياته اذكري حاجتك قالت‬
‫يا أمي الؤمني آليت على نفسي أل أسأل أميا أعنت عليه أبدا ومثلك أعطى عن غي مسأله‬
‫وجاد عن غي طلبة قال صدقت وأمر لا وللذين جاءوا معها بوائز وكسا‬
‫اختلف أهل العراق ف الوادعة وذكروا أنه لا اشتد المر واستعر القتال قال رأس‬
‫من أهل العراق لعلي إن هذه الرب قد أكلتنا وأذهبت الرجال والرأي الوادعة وقال بعضهم‬
‫ل بل نقاتلهم اليوم على ما قاتلناهم عليه أمس وكانت الماعة قد رضيت الوادعة وجنحت‬
‫إل الصلح والسالة فقام علي خطيبا فقال خطبة المام علي كرم ال وجهه أيها الناس إنه ل‬
‫أزل من أمري على ما أحب حت فدحتكم الرب وقد وال أخذت منكم وتركت وهي‬
‫لعدوكم أنك وقد كنت بالمس أميا فأصبحت اليوم مأمورا وكنت ناهيا فأصبحت اليوم‬
‫منهيا فليس ل أن أحلكم على ما تكرهون خطبة كردوس بن هانئ وقام كردوس بن هانئ‬
‫فقال إنه وال ما تولينا معاوية منذ تبأنا منه ول تبأنا من علي منذ توليناه وإن قتيلنا لشهيد‬
‫وإن حينا لفائز وإن عليا على بينة من ربه وما أجاب القوم إل إنصافا وكل مق منصف فمن‬
‫سلم له نا ومن خالفه هوى‬

‫‪190‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫خطبة سفيان بن ثور وقام سفيان بن ثور فقال أيها الناس إنا دعونا أهل الشأم إل‬
‫كتاب ال فردوه علينا فقاتلناهم وإنم دعونا إل كتاب ال فإن رددناه عليهم حل لم منا ما‬
‫حل لنا منهم ولسنا ناف أن ييف ال علينا ورسوله وإن عليا ليس بالراجع الناكص وهو‬
‫اليوم على ما كان عليه أمس وقد أكلتنا هذه الرب ول نرى البقاء إل ف الوادعة خطبة‬
‫حريث بن جابر ث قام حريث بن جابر فقال إن عليا لو كان خلوا من هذا المر لكان الرجع‬
‫إليه فكيف وهو قائده وسائقه وإنه وال ما قبل من القوم اليوم إل المر الذي دعاهم إليه أمس‬
‫ولو رده عليهم كنتم له أعيب ول يلحد ف هذا المر إل راجع على عقبيه أو مستدرج مغرور‬
‫وما بيننا وبي من طعن علينا إل السيف خطبة خالد بن معمر ث قام خالد بن معمر فقال يا‬
‫أمي الؤمني إنا وال ما أخرجنا هذا القام أن يكون أحد أول به منا ولكن قلنا أحب المور‬
‫إلينا ما كفينا مئونته فأما إذ استغنينا فإنا ل نرى البقاء إل فيما دعاك القوم إليه اليوم إن رأيت‬
‫ذلك وإن ل تره فرأيك أفضل‬
‫خطبة الصي بن النذر ث قام الصي بن النذر وكان أحدث القوم سنا فقال إنا‬
‫بن هذا الدين على التسليم فل تدفعوه بالقياس ول تدموه بالشبهة وإنا وال لو أنا ل نقبل من‬
‫المور إل ما نعرف لصبح الق ف الدنيا قليل ولو تركنا وما نوى لصبح الباطل ف أيدينا‬
‫كثيا وإن لنا راعيا قد حدنا ورده وصدره وهو الأمون على ما قال وفعل فإن قال ل قلنا ل‬
‫وإن قال نعم قلنا نعم خطبة غثمان بن حنيف ث قام عثمان بن حنيف وكان من صحابة رسول‬
‫ال وكان عامل لعلي على البصرة وله فضل فقال أيها الناس اتموا رأيكم فقد وال كنا مع‬
‫رسول ال بالديبية يوم أب جندل وإنا لنريد القتال إنكارا للصلح حن ردنا عنه رسول ال‬
‫وإن أهل الشأم دعونا إل كتاب ال اضطرارا فأجبناهم إليه إعذارا فلسنا والقوم‬
‫سواء إنا وال ما عدلنا الي بالي ول القتيل بالقتيل ول الشامي بالعراقي ول معاوية بعلي وإنه‬
‫لمر منعه غي نافع وإعطاؤه غي ضائر وقد كلت البصائر الت كنا نقاتل با وقد حل الشك‬
‫اليقي الذي كنا نئول إليه وذهب الياء الذي كنا نارى به فاستظلوا ف هذا الفئ واسكنوا ف‬

‫‪191‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫هذه العافية فإن قلتم نقاتل على ما كنا نقاتل عليه أمس فهيهات هيهات ذهب وال قياس أمس‬
‫وجاء غد‬
‫خطبة عدي بن حات ث قام عدي بن حات فقال أيها الناس إنه وال لو غي علي‬
‫دعانا ال قتال أهل الصلة ما أجبناه ول وقع بأمر قط إل ومعه من ال برهان وف يديه من ال‬
‫سبب وإنه وقف عن عثمان بشبهة وقاتل أهل المل على النكث وأهل الشأم على البغي‬
‫فانظروا ف أموركم وأمره فإن كان له عليكم فضل فليس لكم مثله فسلموا له وإل فنازعوا‬
‫عليه وال لئن كان إل العلم بالكتاب والسنة إنه لعلم الناس بما ولئن كان إل السلم إنه‬
‫لخو نب ال والرأس ف السلم ولئن كان إل الزهد والعبادة إنه لظهر الناس زهدا وأنكهم‬
‫عبادة ولئن كان إل العقول والنحائز إنه لشد الناس عقل وأكرمهم نيزة ولئن كان إل‬
‫الشرف والنجدة إنه لعظم الناس شرفا وندة ولئن كان إل الرضا لقد رضي عنه الهاجرون‬
‫والنصار ف شورى عمر رضي ال عنهم وبايعوه بعد عثمان ونصروه على اصحاب المل‬
‫وأهل الشأم فما الفضل الذي قركم إل الدى وما النقص الذي قربه إل الضلل وال لو‬
‫اجتمعتم جيعا على أمر واحد لتاح ال له من يقاتل لمر ماض كتاب سابق فاعترف أهل‬
‫صفي لعدي بن حات بعد هذا القام ورجع كل من تشعب على علي رضي ال عنه‬
‫خطبة عبد ال بن حجل ث قام عبد ال بن حجل فقال يا أمي الؤمني إنك أمرتنا‬
‫يوم المل بأمور متلفة كانت عندنا أمرا واحدا فقبلناها بالتسليم وهذه مثل تلك المور ونن‬
‫أولئك أصحابك وقد أكثر الناس ف هذه القضية واي ال ما الكثر النكر بأعلم با من القل‬
‫العترف وقد أخذت الرب بأنفاسنا فلم يبق إل رجاء ضعيف فإن تب القوم إل ما دعوك‬
‫إليه فأنت أولنا إيانا وآخرنا بنب ال عهدا وهذه سيوفنا على أعناقنا وقلوبنا بي جواننا وقد‬
‫أعطيناك بقيننا وشرحت بالطاعة صدورنا ونفذت ف جهاد عدوك بصيتنا فأنت الوال الطاع‬
‫ونن الرعية التباع أنت أعلمنا بربنا وأقربنا بنبينا وخينا ف ديننا وأعظمنا حقا فينا فسدد‬
‫رأيك نتبعك واستخرال تعال ف أمرك واعزم عليه برأيك فأنت الوال الطاع فسر علي كرم‬

‫‪192‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ال وجهه بقوله وأثن خيا خطبة صعصعة بن صوحان ث قام صعصعة بن صوحان فقال يا أمي‬
‫الؤمني إنا سبقنا الناس إليك يوم قدوم طلحة والزبي عليك فدعانا حكيم إل نصرة عاملك‬
‫عثمان بن حنيف فأجبناه فقاتل عدوك حت أصيب ف قوم من بن عبد قيس عبدوا ال حت‬
‫كانت اكفهم مثل أكف البل وجباههم مثل‬
‫ركب العز فأسر الي وسلب القتيل فكنا أول قتيل وأسي ث رأيت بلءنا بصفي‬
‫وقد كلت البصائر وذهب الصب وبقي الق موفورا وأنت بالغ بذا حاجتك والمر إليك ما‬
‫أراك ال فمرنا به خطبة النذر بن الارود ث قام النذر بن الارود فقال يا أمي الؤمني إن أرى‬
‫أمرا ل يدين له الشأم إل بلك العراق ول يدين له العراق إل بلك الشأم ولقد كنا نرى أن ما‬
‫زادنا نقصهم وما نقصنا أضرهم فإذا ف ذلك أمران فإن رأيت غيه ففينا وال ما يفل به الد‬
‫ويرد به الكلب وليس لنا معك إيراد ول صدر خطبة الحنف بن قيس ث قام الحنف بن قيس‬
‫فقال يا أمي الؤمني إن الناس بي ماض وواقف وقائل وساكت وكل ف موضعه حسن وإنه لو‬
‫نكل الخر عن الول ل يقل شيئا إل أن يقول اليوم ما قد قيل أمس ولكنه حق يقضى ول‬
‫نقاتل القوم لنا ول لك إنا قاتلناهم ل فإن حال أمر ال دوننا ودونك فاقبله فإنك أول بالق‬
‫وأحقنا بالتوفيق ول أرى إل القتال‬
‫خطبة عمي بن عطارد ث قام عمي بن عطارد فقال يا أمي الؤمني إن طلحة والزبي‬
‫وعائشة كانوا أحب الناس إل معاوية وكانت البصرة أقرب إلينا من الشأم وكان القوم الذين‬
‫وثبوا عليك من أصحاب رسول خيا من الذين وثبوا عليك من أصحاب معاوية اليوم فوال ما‬
‫منعنا ذلك من قتل الحارب وعيب الواقف فقاتل القوم إنا معك خطبة علي بن أب طالب ث‬
‫قام علي خطيبا فحمد ال وأثن عليه ث قال أيها الناس إنه قد بلغ بكم وبعدوكم ما قد رأيتم‬
‫ول يبق منهم إل آخر نفس وإن المور إذا أقبلت اعتب آخرها بأولا وقد صب لكم القوم على‬
‫غي دين حت بلغوا منكم ما بلغوا وأنا غاد عليهم بنفسي بالغداة فأحاكمهم بسيفي هذا إل ال‬
‫وأشار عمرو بن العاص على معاوية أن يدعو عليا إل تكيم كتاب ال فأصبح أصحاب‬

‫‪193‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫معاوية وقد رفعوا الصاحف على الرماح وقلدوها أعناق اليل يقولون هذا كتاب ال عز وجل‬
‫بيننا وبينكم مقال عدي بن حات فقام عدي بن حات فقال يا أمي الؤمني إن أهل الباطل ل‬
‫تعوق أهل الق وقد جزع القوم حي تأهبت للقتال بنفسك وليس بعد الزع إل ما تب‬
‫ناجز القوم‬
‫مقال الشترالنخعي ث قام الشتر فقال يا أمي الؤمني ما أجبناك لدنيا إن معاوية ل‬
‫خلف له من رجاله ولكن بمد ال اللف لك ولو كان له مثل رجالك ل يكن له مثل صبك‬
‫ول نصرتك فافرج الديد بالديد واستعن بال مقال عمرو بن المق ث قام عمرو بن المق‬
‫فقال يا أمي الؤمني ما أجبناك لدنيا ول نصرناك على باطل ما أجبناك إل ل تعال وما‬
‫نصرناك إل للحق ولو دعانا غيك إل ما دعوتنا إليه لكثر فيه اللجاج وطالت له النجوى وقد‬
‫بلغ الق مقطعه وليس لنا معك رأي مقال الشعث بن قيس ث قام الشعث بن قيس فقال يا‬
‫أمي الؤمني إنا لك اليوم على ما كنا عليه أمس ولست أدري كيف يكون غدا وما القوم‬
‫الذين كلموك بأحد لهل العراق مت ول بأوتر لهل الشأم من فأجب القوم إل كتاب ال‬
‫فإنك أحق به منهم وقد أحب ال البقيا‬
‫مقال عبد الرحن بن الارث ث قام عبد الرحن بن حارث فقال يا أمي الؤمني‬
‫امض لمر ال ول يستخفنك الذين ل يوقنون أحكم بعد حكم وأمر بعد أمر مضت دماؤنا‬
‫ودماؤهم ومضى حكم ال علينا وعليهم مقال عمار بن ياسر فلما أظهر علي أنه قد قبل‬
‫التحكيم قام عمار بن ياسر فقال يا أمي الؤمني أما وال لقد أخرجها إليك معاوية بيضاء من‬
‫أقر با هلك ومن أنكرها ملك ما لك يا أبا السن شككتنا ف ديننا ورددتنا على أعقابنا بعد‬
‫مائة ألف قتلوا منا ومنهم أفل كان هذا قبل السيف وقبل طلحة والزبي وعائشة قد دعوك إل‬
‫ذلك فأبيت فزعمت أنك أول بالق وأن ما خالفنا منهم ضال حلل الدم وقد حكم ال تعال‬
‫ف هذا الال ما قد سعت فإن كان القوم كفارا مشركي فليس لنا أن نرفع السيف عنهم حت‬
‫يفيئوا إل أمر ال وإن كانوا أهل فتنه فليس لنا أن نرفع السيف عنهم حت ل تكون فتنة ويكون‬

‫‪194‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫الدين كله ل وال ما أسلموا ول أدوا الزية ول فاءوا إل أمر ال ول طفئت الفتنة فقال علي‬
‫وال إن لذا المر كاره ث كثر اللجاج والدال ف المر وجعل علي يبي لم أنا خدعة‬
‫ومكيدة يرام با‬
‫توهي قوتم وتشتيت جعهم وهم ل يستمعون لقوله ول يذعنون لنصحه وأقبل‬
‫الشعث بن قيس ف ناس كثي من أهل اليمن فقالوا لعلي ل ترد ما دعاك القوم إليه قد أنصفك‬
‫القوم وال لئن ل تقبل هذا منهم ل وفاء معك ول نرمي معك بسهم ول حجر ول نقف معك‬
‫موقفا وغل أنصار التحكيم ف تطرفهم فقالوا يا علي أجب إل كتاب ال إذ دعيت إليه وإل‬
‫ندفعك برمتك إل القوم أو نفعل كما فعلنا بابن عفان فلم ير بدا من الذعان وقبول التحكيم‬
‫التحكيم بي علي ومعاوية كلم عبد ال بن عباس لب موسى الشعري ولا أجع‬
‫أهل العراق على طلب أب موسى الشعري وأحضروه للتحكيم على كره من علي عليه السلم‬
‫أتاه عبد ال بن العباس وعنده وجوه الناس وأشرافهم فقال له أبا موسى إن الناس ل يرضوا بك‬
‫ول يتمعوا عليك لفضل ل تشارك فيه وما أكثر أشباهك من الهاجرين والنصار التقدمي‬
‫قبلك ولكن أهل العراق أبوا إل أن يكون الكم يانيا ورأوا أن معظم أهل الشام يان واي ال‬
‫إن لظن ذلك شر لك ولنا فإنه قد ضم إليك داهية العرب وليس ف معاوية خلة يستحق با‬
‫اللفة فإن تقذف بقك على باطله تدرك حاجتك منه وإن يطمع باطله ف حقك يدرك‬
‫حاجته منك واعلم يا أبا موسى أن معاوية طليق السلم وأن أباه رأس الحزاب وأنه يدعي‬
‫اللفة من غي مشورة ول بيعة فإن زعم لك أن عمر وعثمان استعمله فلقد صدق استعمله‬
‫عمر وهو الوال عليه بنلة الطبيب يميه ما يشتهي ويوجره ما يكره ث استعمله عثمان برأي‬
‫عمر وما أكثر من استعمل من ل يدع اللفة واعلم أن لعمر ومع كل شئ يسرك خبأ‬
‫يسوءك ومهما نسيت فل تنس أن عليا‬
‫بايعه القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان وأنا بيعة هدى وأنه ل يقاتل إل‬
‫العاصي والناكثي فقال أبو موسى رحك ال وال مال إمام غي علي وإن لواقف عند ما رأى‬

‫‪195‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫وإن حق ال أحب إل من رضا معاوية وأهل الشأم وما أنت وأنا إل بال وصية شريح بن‬
‫هانئ لب موسى الشعري ولا أراد أبو موسى السي قام إليه شريح بن هانئ الارثي فأخذ‬
‫بيده وقال يا أبا موسى إنك قد نصبت لمر عظيم ل يب صدعه ول تستفال فلتته ومهما تقل‬
‫من شئ لك أو عليك يثبت حقه ويرى صحته وإن كان باطل وإنه ل بقاء لهل العراق إن‬
‫ملكهم معاوية ول بأس على أهل الشأم إن ملكهم علي وقد كانت منك تثبيطة أيام الكوفة‬
‫والمل فإن تشفعها بثلها يكن الظن بك يقينا والرجاء منك يأسا ث قال ابا موسى رميت بشر‬
‫خصم فل تضع العراق فدتك نفسي وأعط الق شامهم وخذه فإن اليوم ف مهل كأمس وإن‬
‫غدا يئ با عليه كذاك الدهر من سعد ونس ول يدعك عمرو إن عمرا عدو ال مطلع كل‬
‫شس له خدع يار العقل منها موهة مزخرفة بلبس‬
‫فل تعل معاوية بن حرب كشيخ ف الوادث غي نكس هداه ال للسلم فردا‬
‫سوى عرس النب وأي عرس فقال أبو موسى ما ينبغي لقوم اتمون ان يرسلون لدفع عنهم‬
‫باطل أو أجر إليهم حقا وصية الحنف بن قيس لب موسى الشعري وما حكم أبو موسى‬
‫الشعري أتاه الحنف بن قيس فقال له يا أبا موسى إن هذا مسي له ما بعده من عز الدنيا أو‬
‫ذلا آخر الدهر ادع القوم إل طاعة علي فإن أبوا فادعهم أن يتار أهل الشأم من قريش العراق‬
‫من أحبوا ويتار أهل العراق من قريش الشأم من أحبوا وإياك إذا لقيت ابن العاص أن تصافحه‬
‫بنية وأن يقعدك على صدر الجلس فإنا خديعة وأن يضمك وإياه بيت فيكمن لك فيه الرجال‬
‫ودعه فليتكلم لتكون عليه باليار فالبادئ مستغلق والجيب ناطق فما عمل أبو موسى إل‬
‫بلف ما قال الخنف وأشار به فكان من المر ما كان فلقيه الحنف بعد ذلك فقال له‬
‫أدخل وال قدميك ف خف واحدة‬
‫وصية معاوية لعمرو بن العاص وقال معاوية لعمرو إن أهل العراق أكرهوا عليا‬
‫على أب موسى وأنا وأهل الشأم راضون عنك وأرجو ف دفع هذه الرب قوة لهل الشأم‬
‫وفرقة لهل العراق وإمدادا لهل اليمن وقد ضم إليك رجل طويل اللسان قصي الرأي وله‬

‫‪196‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫على ذلك دين وفضل فدعه يقول فإذا هو قال فاصمت واعلم أن حسن الرأي زيادة ف العقل‬
‫إن خوفك العراق فخوفه بالشام وإن خوفك مصر فخوفه باليمن وإن خوفك عليا فخوفه‬
‫بعاوية وإن أتاك بالميل فأته بالميل رد عمرو بن العاص عليه فقال عمرو يا أمي الؤمني‬
‫أقلل الهتمام با قبلي وارج ال تعال فيما وجهتن له إنك من أمرك على مثل حد السيف ل‬
‫تنل ف حربك ما رجوت ول تأمن ما خفت ونن نرجو أن يصنع ال تعال لك خيا وقد‬
‫ذكرت لب موسى دينا وإن الدين منصور أرأيت إن ذكر عليا وجاءنا بالسلم والجرة‬
‫واجتماع الناس عليه ما أقول فقال معاوية قل ماتريد وترى‬
‫مقال شرحبيل بن السمط لعمرو ولا ودعه شرحبيل بن السمط قال له يا عمرو‬
‫إنك رجل قريش وإن معاوية ل يبعثك إل لعلمه أنك ل تؤتى من عجز ول مكيدة وقد علمت‬
‫أن وطأة هذا المر لك ولصاحبك فكن عند ظننا بك خطبة أب موسى الشعري ولا التقى‬
‫الكمان أبو موسى الشعري وعمرو بن العاص بدومة الندل ودار بينهما من الوار ما دار‬
‫أقبل إل الناس وهم متمعون فتقدم أبو موسى فحمد ال عز وجل وأثن عليه ث قال أيها الناس‬
‫إنا قد نظرنا ف أمر هذه المة فلم نر أصلح لمرها ول أل لشعثها من أمر قد أجع رأيي ورأي‬
‫عمرو عليه وهو أن نلع عليا ومعاوية وتستقبل هذه المة هذا المر فيولوا منهم من أحبوا‬
‫عليهم وإن قد خلعت علينا ومعاوية فاستقبلوا أمركم وولوا عليكم من رأيتموه لذا المر أهل‬
‫ث تنحى‬
‫خطبة عمرو بن العاص وأقبل عمرو بن العاص فقام مقامه فحمد ال وأثن عليه‬
‫وقال إن هذا قد قال ما سعتم وخلع صاحبه وأنا أخلع صاحبه كما خلعه وأثبت صاحب‬
‫معاوية فإنه ول عثمان بن عفان رضي ال عنه والطالب بدمه وأحق الناس بقامه فقال أبو‬
‫موسى مالك ل وفقك ال غدرت وفجرت إنا مثلك كمثل الكلب إن تمل عليه يلهث أو‬
‫تتركه يلهث قال عمرو إنا مثلك كمثل المار يمل أسفارا خطبة المام علي بعد التحكيم‬
‫وخطب المام علي كرم ال وجهه بعد فشل التحكيم فقال المد ل وإن أتى الدهر بالطب‬

‫‪197‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫الفادح والدث الليل وأشهد أن ل إله إل ال وحده ل شريك له ليس معه إله غيه وأن‬
‫ممدا عبد ه ورسوله وآله أما بعد فإن مصية الناصح الشفيق العال الجرب تورث السرة‬
‫وتعقب الندامة وقد كنت أمرتكم ف هذه الكومة أمري ونلت لكم مزون رأيي لو كان‬
‫يطاع لقصي أمر فأبيتم على إباء الخالفي الفاة والنابذين العصاة حت ارتاب‬
‫الناصح بنصحه وضن الزند بقدحه فكنت وإياكم كما قال أخو هوازن أمرتكم أمري بنعرج‬
‫اللوى فلم تستبينوا النصح إل ضحى الغد أل إن هذين الرجلي اللذين اخترتوها حكمي قد‬
‫نبذا حكم القرآن وراء ظهورها وأحييا ما أمات القرآن واتبع كل واحد منهما هواه بغي هدى‬
‫من ال فحكما بغي حجة بينة ول سنة ماضية واختلفا ف حكمهما وكلها ل يرشد فبئ ال‬
‫منهما ورسوله وصال الؤمني استعدوا وتأهبوا للمسي إل الشأم خطبة السن بن علي وقال‬
‫المام علي قم يا حسن فتكلم ف أمر هذين الرجلي أب موسى وعمرو فقام السن فتكلم‬
‫فقال أيها الناس قد أكثرت ف أمر أب موسى وعمرو وإنا بعثا ليحكما بالقرآن دون الوى‬
‫فحكما بالوى دون القرآن فمن كان هكذا ل يكن حكما ولكنه مكموم عليه وقد كان من‬
‫خطأ أب موسى أن جعلها لعبد ال بن عمر فأخطأ ف ثلث خصال خالف يعن أب موسى أباه‬
‫عمر إذ ل يرضه لا ول يره أهل لا وكان أبوه أعلم به من غيه ول أدخله ف الشورى إل‬
‫على أنه ل شئ له فيها شرطا مشروعا من‬
‫عمر على أهل الشورى فهذه واحدة وثانية ل يتمع عليه الهاجرون والنصار‬
‫الذين يعقدون المامة ويكمون على الناس وثالثة ل يستأمر الرجل ف نفسه ول علم ما عنده‬
‫من رد أو قبول ث جلس خطبة عبد ال بن عباس توف سنة ه ث قال على لعبد ال بن عباس قم‬
‫فتكلم فقام عبد ال بن عباس وقال أيها الناس إن للحق أناسا أصابوه بالتوفيق والرضا والناس‬
‫بي راض به وراغب عنه وإنا سار أبو موسى بدى إل ضلل وسار عمرو بضلل إل هدى‬
‫فلما التقيا رجع أبو موسى عن هداه ومضى عمرو على ضلله فوال لو كان حكما عليه‬
‫بالقرآن لقد حكما عليه ولئن كانا حكما بواها على القرآن ولئن مسكا با سارا به لقد سار‬

‫‪198‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫أبو موسى وعلى إمامه وسار عمرو ومعاوية إمامه ث جلس خطبة عبد ال بن جعفر فقال علي‬
‫لعبد ال بن جعفر قم فتكلم فقام وقال أيها الناس هذا أمر كان النظر فيه لعلي والرضا فيه إل‬
‫غيه جئتم بأب موسى فقلتم قد رضينا هذا فارض به واي ال ما أصلحا با فعل الشأم ول‬
‫أفسدا العراق ول أماتا حق علي ول أحييا باطل معاوية ول يذهب الق قلة رأي ول نفخة‬
‫شيطان وإنا لعلي اليوم كما كنا أمس عليه ث جلس‬
‫خطبة علي ولا نزل على النخيلة وأيس من الوارج قام فحمد ال وأثن عليه ث‬
‫قال أما بعد فإنه من ترك الهاد ف ال وادهن ف أمره كان على شفا هلكة إل إن يتداركه ال‬
‫بنعمة فاتقوا ال وقاتلوا من حاد ال وحاول أن يطفئ نور ال قاتلوا الاطئي الضالي القاسطي‬
‫الجرمي الذين ليسوا بقرآء للقرآن ول فقهاء ف الدين ول علماء ف التأويل ول لذا المر‬
‫بأهل ف سابقة السلم وال لو ولوا عليكم لعملوا فيكم بأعمال كسرى وهرقل تيسروا وتيئوا‬
‫للمسي إل عدوكم من أهل الغرب وقد بعثنا إل إخوانكم من أهل البصرة ليقدموا عليكم فإذا‬
‫قدموا فاجتمعتم شخصنا إن شاء ال ول حول ول قوة ال بال خطبة عبد ال بن عباس وكتب‬
‫علي إل عبد ال بن عباس أما بعد فإنا قد خرجنا إل معسكرنا بالنخيلة وقد أجعنا على السي‬
‫إل عدونا من أهل الغرب فأشخص بالناس حي يأتيك رسول وأقم حت يأتيك أمري والسلم‬
‫فلما قدم عليه الكتاب قرأه على الناس وأمرهم بالشخوص مع الحنف بن قيس فشخص معه‬
‫منهم ألف وخسمائة رجل فاستقلهم عبد ال بن عباس فقام ف الناس فحمد ال وأثن عليه ث‬
‫قال أما بعد يأهل البصرة فإنه جاءن أمر أمي الؤمني يأمرن بإشخاصكم فأمرتكم بالنفي إليه‬
‫مع الحنف بن قيس ول يشخص معه منكم إل ألف وخسمائة وأنتم ستون ألفا سوى أبنائكم‬
‫وعبدانكم ومواليكم أل انفروا مع جارية بن قدامة السعدي‬
‫ول يعلن رجل على نفسه سبيل فإن موقع بكل من وجدته متخلفا عن مكتبه‬
‫عاصيا لمامه وقد أمرت أبا السود الدؤل بشركم فل يلم رجل جعل السبيل على نفسه إل‬
‫نفسه خطبة علي فخرج جارية فعسكر وخرج أبو السود فحشر الناس فاجتمع إل جارية‬

‫‪199‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ألف وسبعمائة ث أقبل حت وافاه علي بالنخيلة فلم يزل بالنخيلة حت وافاه هذان اليشان من‬
‫البصرة ثلثة آلف ومائتا رجل فجمع إليه رءوس أهل الكوفة ورءوس السباع ورءوس القبائل‬
‫ووجوه الناس فحمد ال وأثن عليه ث قال يا أهل الكوفة أنتم إخوان وأنصاري وأعوان على‬
‫الق وصحابت على جهاد عدوي الحلي بكم أضرب الدبر وأرجو تام طاعة القبل وقد‬
‫بعثت إل أهل البصرة فاستنفرتم إليكم فلم يأتن منهم إل ثلثة آلف ومائتا رجل فأعينون‬
‫بناصحة جلية خلية من الغش إنكم مرجنا إل صفي بل استجمعوا بأجعكم وإن أسألكم أن‬
‫يكتب ل رئيس كل قوم ما ف عشيته من القاتلة وأبناء القاتلة الذين أدركوا القتال وعبدان‬
‫عشيته ومواليهم ث يرفع ذلك إلينا فقام سعد بن قيس المدان فقال يا أمي الؤمني سعا‬
‫وطاعة وودا ونصيحة أنا أول الناس جاء با سألت وبا طلبت وقام معقل بن قيس الرياحي‬
‫فقال له نوا من ذلك وقام عدي بن حات وزياد بن خصفة وحجر بن عدي وأشراف الناس‬
‫والقبائل فقالوا مثل ذلك ث إن الرءوس كتبوا من فيهم ث رفعوهم إليه‬
‫خطبة لعلي وكتب علي إل سعد بن مسعود الثقفي وهو عامله على الدائن أما بعد‬
‫فإن قد بعثت إليك زياد بن خصفة فأشخص معه من قبلك من مقاتلة أهل الكوفة وعجل‬
‫ذلك إن شاء ال ول قوة إل بال وبلغ عليا أن الناس يقولون لو سار بنا إل هذه الرورية‬
‫فبدأنا بم فإذا فرغنا منهم وجهنا من وجهنا ذلك إل الحلي فقام ف الناس فحمد ال وأثن‬
‫عليه ث قال أما بعد فإنه قد بلغن قولكم لو أن أمي الؤمني سار بنا إل هذه الارجة الت‬
‫خرجت عليه فبدأنا بم فإذا فرغنا منهم وجهنا إل الحلي وأن غي هذه الارجة أهم إلينا‬
‫منهم فدعوا ذكرهم وسيوا إل قوم يقاتلونكم كيما يكونوا جبارين ملوكا ويتخذوا عباد ال‬
‫خول فتنادى الناس من كل جانب سر بنا يا أمي الؤمني حيث أحببت وقام إليه صيفي ابن‬
‫فسيل الشيبان فقال يا أمي الؤمني نن حزبك وأنصارك نعادي من عاديت ونشايع من أناب‬
‫إل طاعتك فسر بنا إل عدوك من كانوا وأينما كانوا فإنك إن شاء ال لن تؤتى من قلة عدد‬
‫ول ضعف نية أتباع وقام إليه مرز بن شهاب التميمي من بن سعد فقال يا أمي الؤمني‬

‫‪200‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫شيعتك كقلب رجل واحد ف الجاع على بصرك والد ف جهاد عدوك فأبشر بالنصر وسر‬
‫بنا إل أي الفريقي أحببت فإنا شيعتك الذين نرجو ف طاعتك وجهاد من خالفك صال‬
‫الثواب وناف ف خذلنك والتخلف عنك شدة الوبال‬
‫خطبة لعاوية ولا فشل التحكيم بايع أهل الشأم معاوية باللفة واختلف الناس‬
‫بالعراق على علي فما كان لعاوية هم ال مصر فدعا أصحابه ليستشيهم ف أمرها وكان فيهم‬
‫عمرو بن العاص فحمد ال وأثن عليه ث قال أما بعد فقد رأيتم كيف صنع ال بكم ف حربكم‬
‫عدوكم جاءوكم وهم ل ترون إل أنم سيقبضون بيضتكم ويربون بلدكم ما كانوا يرون إل‬
‫أنكم ف أيديهم فردهم ال بغيظهم ل ينالوا خيا ما أحبوا وحاكمناهم إل ال فحكم لنا عليهم‬
‫ث جع لنا كلمتنا وأصلح ذات بيننا وجعلهم أعداء متفرقي يشهد بعضهم على بعض بالكفر‬
‫ويسفك بعضهم دم بعض وال إن لرجوا أن يتم لنا هذا المر وقد رأيت أن ناول أهل مصر‬
‫فكيف ترون أرتئاءنا لا وكان عمرو بن العاص قد صال معاوية حي بايعه على قتال علي بن‬
‫أب طالب على أن له مصر طعمة ما بقي فقال لعاوية فإن أشي عليك كيف تصنع أرى أن‬
‫تبعث جيشا كثيفا عليهم رجل حازم صارم تأمنه وتثق به فيأت مصر حت يدخلها فسيه إليها‬
‫وصية معاوية لعمرو بن العاص وجهز معاوية عمرو بن العاص وبعثه ف ستة آلف رجل‬
‫وخرج وودعه وقال له عند وداعه إياه‬
‫أوصيك يا عمرو بتقوى ال والرفق فإنه ين وبالهل والتؤدة فإن العجلة من‬
‫الشيطان وبأن تقبل من أقبل وأن تعفو عمن أدبر فإن قبل فبها ونعمت وإن أب فإن السطوة‬
‫بعد العذرة أبلغ ف الجة وأحسن ف العاقبة وادع الناس إل الصلح والماعة فإذا أنت ظهرت‬
‫فليكن أنصارك آثر الناس عندك وكل الناس فأول حسنا خطبة ممد بن أب بكر وقدم ممد بن‬
‫أب بكر مصر واليا عليها من قبل علي بن أب طالب سنة ه فقام خطيبا فحمد ال وأثن عليه ث‬
‫قال المد ل الذي هدانا وإياكم لا اختلف فيه من الق وبصرنا وإياكم كثيا با عمي عنه‬
‫الاهلون أل إن أمي الؤمني ولن أموركم وعهد إل ما قد سعتم وأوصان بكثي منه مشافهة‬

‫‪201‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ولن آلوكم خيا ما استطعت وما توفيقي إل بال عليه توكلت وإليه أنيب فإن يكن ما ترون‬
‫من إمارت وأعمال طاعة ل وتقوى فاحدوا ال عز وجل على ما كان من ذلك فإنه هو‬
‫الادي وإن رأيتم عامل ل عمل غي الق زائفا فارفعوه إل وعاتبون فيه فإن بذلك أسعد‬
‫وأنتم بذلك جديرون وفقنا ال وإياكم لصال العمال برحته خطبة لحمد بن أب بكر وأقبل‬
‫عمرو بن العاص حت قصد مصر فقام ممد بن أب بكر ف الناس فحمد ال وأثن عليه وصلى‬
‫على رسوله ث قال أما بعد معاشر السلمي والؤمني فإن القوم الذين كانوا ينتهكون الرمة‬
‫وينعشون الضللة ويشبون نار الفتنة ويتسلطون بالبية قد نصبوا لكم العداوة‬
‫وساروا إليكم بالنود عباد ال فمن أراد النة والغفرة فليخرج إل هؤلء القوم فليجاهدهم ف‬
‫ال انتدبوا إل هؤلء رحكم ال مع كنانة بن بشر ث انتهى المر بقتل ممد بن أب بكر خطبة‬
‫لعلي وقد استصرخه ممد بن أب بكر ولا سي معاوية عمرو بن العاص إل مصر سنة ه وكان‬
‫عليها ممد بن أب بكر من قبل علي بعث ابن أب بكر إل علي يستصرخه فقام علي ف الناس‬
‫فحمد ال وأثن عليه وصلى على ممد ث قال أما بعد فإن هذا صريخ ممد بن أب بكر‬
‫وإخوانكم من أهل مصر قد سار إليهم ابن النابغة عدو ال وول من عادى ال فل يكونن أهل‬
‫الضلل إل باطلهم والركون إل سبيل الطاغوت أشد اجتماعا منكم على حقكم هذا فإنم قد‬
‫بدءوكم وإخوانكم بالغزو فاعجلوا إليهم بالؤاساة والنصر عباد ال إن مصر أعظم من الشأم‬
‫أكثر خيا وخي أهل فل تغلبوا على مصر فإن بقاء مصر ف أيديكم عز لكم وكبت لعدوكم‬
‫أخرجوا إل الرعة بي الية والكوفة فوافون با هناك غدا إن شاء ال‬
‫خطبة علي حي بلغه مقتل ممد بن أب بكر ولا بلغ عليا مقتل ممد بن أب بكر‬
‫حزن عليه حت رئى ذلك ف وجهه وتبي فيه وقام ف الناس خطيبا فحمد ال وأثن عليه وصلى‬
‫على رسوله وقال أل إن مصر قد افتتحها الفجرة أولو الور والظلم الذين صدوا عن سبيل ال‬
‫وبغوا السلم عوجا أل وإن ممد بن أب بكر قد استشهد رحه ال فعند ال نتسبه أما وال‬
‫إن كان ما علمت ينتظر القضاء ويعمل للجزاء ويبغض شكل الفاجر ويب هدى الؤمن إن‬

‫‪202‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫وال ما ألوم نفسي على التقصي وإن لقاساة الرب ند خبي وإن لقدم على المر وأعرف‬
‫وجه الزم وأقوم فيكم بالرأي الصيب فأستصرخكم معلنا وأناديكم نداء الستغيث معربا فل‬
‫تسمعون ل قول ول تطيعون ل أمرا حت تصي ب المور إل عواقب الساءة فأنتم القوم ل‬
‫يدرك بكم الثأر ول ينقض بكم الوتار دعوتكم إل غياث إخوانكم منذ بضع وخسي ليل‬
‫فتجرجرت جرجرة المل الشدق وتثاقلتم إل الرض تثاقل من ليس له نية ف جهاد العدو ول‬
‫اكتساب الجر ث خرج إل منكم جنيد متذائب كأنا يساقون إل الوت وهم ينظرون فأف‬
‫لكم ث نزل‬
‫فتنة الوارج مناظرة عبد ال بن عباس لم لا رجع المام علي كرم ال وجهه من‬
‫صفي إل الكوفة بعد كتابه صحيفة التحكيم بينه وبي معاوية اعتزله جاعة من أصحابه من‬
‫رأوا التحكيم ضلل ونزلوا حروراء ف اثن عشر ألفا وأمروا على القتال شبث بن ربعي وعلى‬
‫الصلة عبد ال بن الكواء فبعث اليهم علي عبد ال بن عباس فقال ل تعجل إل جوابم‬
‫وخصومتهم حت آتيك فخرج إليهم حت أتاهم فأقبلوا يكلمونه فلم يصب حت راجعهم فقال‬
‫ما نقمتم من الكمي وقد قال ال عز وجل إن يريدا إصلحا يوفق ال بينهما فكيف بأمة‬
‫ممد فقالت الوارج قلنا أما ما جعل حكمه إل الناس وأمربالنظر فيه والصلح له فهو إليهم‬
‫كما أمر به وماحكم فأمضاه فليس للعباد أن ينظروا فيه حكم ف الزان مائة جلدة وف السارق‬
‫بقطع يده فليس للقباد أن ينظروا ف هذا قال ابن عباس فإن ال عز وجل يقول يكم به‬
‫ذوا عدل منكم فقالوا له أو تعل الكم ف الصيد والدث يكون بي الرأة‬
‫وزوجها كالكم ف دماء السلمي وقالت الوارج قلنا له فهذه الية بيننا وبينك أعدل عندك‬
‫ابن العاص وهو بالمس يقاتلنا ويسفك دماءنا فإن كان عدل فلسنا بعدول ونن أهل حريه‬
‫وقد حكمتم ف أمر ال الرجال وقد أمضىال عز وجل حكمه ف معاوية وجزبه أن يقتلوا أو‬
‫يرجعوا وقبل ذلك ما دعوناهم إل كتاب ال عز وجل فأبوه ث كتبتم بينكم وبينه كتابا‬
‫وجعلتم بينكم وبينه الوادعة والستفاضة وقد قطع ال عز وجل الستفاضة والوادعة بي‬

‫‪203‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫السلمي وأهل الرب منذ نزلت براءة إل من أقر بالزية مناظرة المام علي لم ث خرج إليهم‬
‫علي حت انتهى إليهم وهم ياصمون ابن عباس فقال انته عن كلمهم أل أنك رحك ال‬
‫ث تكلم فحمد ال عز وجل وأثن عليه ث قال اللهم إن هذا مقام من أفلج فيه كان‬
‫أول بالفلج يوم القيامة ومن نطق فيه وأوعث فهو ف الخرة أعمى وأضل سبيل ث قال لم من‬
‫زعيمكم قالوا ابن الكواء قال علي فما أخرجكم علينا قالوا حكومتكم يوم صفي قال‬
‫أنشدكم بال أتعلمون أنم حيث رفعوا الصاحف فقلتم نيبهم إل كتاب ال قلت لكم إن‬
‫أعلم بالقوم منكم إنم ليسوا بأصحاب دين ول قرآن إن صحبتهم وعرفتهم أطفال ورجال‬
‫فكانوا شر أطفال وشر رجال امضوا على حقكم وصدقكم فإنا رفع القوم هذه الصاحف‬
‫خديعة وإدهانا ومكيدة فرددت على رأيي وقلتم ل بل نقبل منهم فقلت لكم اذكروا قول لكم‬
‫ومعصيتكم إياي فلما أبيتم إل الكتاب اشترطت على الكمي أن يييا ما أحيا القرآن وأن ييتا‬
‫ما أمات القرآن فإن حكما بكم القرآن فليس لنا أن نالف حكما يكم با ف القرآن وإن أبيا‬
‫فنحن من حكمهما برآء قالوا له فخبنا أتراه عدل تكيم الرجال ف الدماء فقال إنا لسنا‬
‫حكمنا الرجال إنا حكمنا القرآن وهذا القرآن إنا هو خط مسطور بي دفتي ل ينطق إنا‬
‫يتكلم به الرجال قالوا فخبنا عن الجل ل جعلته فيما بيننا وبينهم قال ليعلم الاهل ويتثبت‬
‫العال ولعل ال عز وجل يصلح ف هذه الدنة هذه المة ادخلوا مصركم رحكم ال فدخلوا‬
‫من عند آخرهم‬
‫صورة أخرى وروى صاحب العقد الناظرة بي علي وبي الوارج بصورة أخرى‬
‫وهاكها قالوا إن عليا لا اختلف عليه أهل النهروان والقرى وأصحاب البانس ونزلوا قرية يقال‬
‫لا حروراء وذلك بعد وقعة المل رجع إليهم علي بن أب طالب فقال لم يا هؤلءء من‬
‫زعيمكم قالوا ابن الكواء قال فليبز إل فخرج إليه ابن الكواء فقال له علي يابن الكواء ما‬
‫أخرجكم علينا بعد رضاكم بالكمي ومقامكم بالكوفة قال قاتلت بنا عدوا ل نشك ف‬
‫جهاده فزعمت أن قتلنا ف النة وقتلهم ف النارفبينما نن كذلك إذ أرسلت منافقا‬

‫‪204‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫وحكمت كافرا وكان من شكك ف أمر ال أن قلت للقوم حي دعوتم كتاب ال بين‬
‫وبينكم فإن قضى علي بايعتكم وإن قضى عليكم بايعتمون فلول شكك ل تفعل هذا والق ف‬
‫يدك قال علي يا بن الكواء إنا الواب بعد الفراغ أفرغت فأجيبك قال نعم قال علي أما قتالك‬
‫معي عدوا ل نشك ف جهاده فصدقت ولو شككت فيهم ل أقاتلهم وأما قتلنا وقتلهم فقد‬
‫قال ال ف ذلك ما يستغن به عن قول وأما إرسال النافق وتكيمي الكافر فأنت أرسلت أبا‬
‫موسى مبنسا ومعاوية حكم عمرا أتيت بأب موسى مبنسا فقلت ل نرضى إل أبا موسى فهل‬
‫قام إل رجل منكم فقال يا علي لتعط هذه الدنية فإنا ضللة وأما قول لعاوية إن جرن إليك‬
‫كتاب ال تبعتك وإن جرك إل تبعتن زعمت أن ل أعط ذلك إل من شك فقد علمت أن‬
‫أوثق ما ف يديك هذا المر فحدثن ويك عن اليهودي والنصران ومشركي العرب أهم أقرب‬
‫إل كتاب ال أم معاوية وأهل الشأم قال بل معاوية وأهل الشأم أقرب قال علي أفرسول ال‬
‫كان أوثق با ف يديه من كتاب ال أو أنا قال بل رسول ال قال أفرأيت ال تبارك وتعال حي‬
‫يقول قل فأتوا‬
‫بكتاب من عند ال هو أهدى منهما أتبعه إن كنتم صادقي أما كان رسول ال‬
‫يعلم أنه ل يؤتى بكتاب هو أهدى ما ف يديه قال بلى قال فلم أعطى رسول ال القوم ما‬
‫أعطاهم قال إنصافا وحجة قال فإن أعطيت القوم ما أعطاهم رسول ال قال ابن الكواء فإن‬
‫أخطأت هذه واحدة زدن قال علي فما أعظم ما نقمتم علي قال تكيم الكمي نظرنا ف‬
‫أمرنا فوجدنا تكيمهما شكا وتبذيرا قال علي فمت سي أبو موسى حكما حي أرسل أو حي‬
‫حكم قال حي أرسل قال أليس قد سار وهو مسلم وأنت ترجو أن يكم با أنزل ال قال نعم‬
‫قال علي فل أرى الضلل ف إرساله فقال ابن الكواء سي حكما حي حكم قال نعم إذن‬
‫فإرساله كان عدل أرأيت يابن الكواء لو أن رسول ال بعث مؤمنا إل قوم مشركي يدعوهم‬
‫إل كتاب ال فارتد على عقبه كافرا كان يضر نب ال شيئا قال ل قال علي فما كان ذنب إن‬
‫كان أبو موسى قد ضل هل رضيت حكومته حي حكم أو قوله إذ قال قال ابن الكواء ل‬

‫‪205‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ولكنك جعلت مسلما وكافرا يكمان ف كتاب ال قال علي ويلك يا بن الكواء هل بعث‬
‫عمرا غي معاوية وكيف أحكمه وحكمه على ضرب عنقي إنا رضي به صاحبه كما رضيت‬
‫أنت بصاحبك وقد يتمع الؤمن والكافر يكمان ف أمر ال أرأيت لو أن رجل مؤمنا تزوج‬
‫يهودية أو نصرانية فخافا شقاق بينهما ففزع الناس إل كتاب ال وف كتابه فابعثوا حكما من‬
‫أهله وحكما من أهلها فجاء رجل من اليهود أو رجل من النصارى ورجل من السلمي اللذين‬
‫يوز لما أن يكما ف كتاب ال فحكما قال ابن الكواء وهذه أيضا أمهلنا حت ننظر فانصرف‬
‫عنهم علي فقال له صعصعة بن صوحان يا أمي الؤمني ائذن ل ف كلم القوم قال نعم ما ل‬
‫تبسط يدا فنادى صعصعة ابن الكواء فخرج إليه فقال أنشدكم ال يا معشر‬
‫الارجي أن ل تكونوا عارا على من يغزو لغيه وأن ل ترجوا بأرض تسمون با‬
‫بعد اليوم ول تستعجلوا ضلل العام خشية ضلل عام قابل فقال له ابن الكواء إن صاحبك‬
‫لقينا بأمر قولك فيه صغي فأمسك قالوا إن عليا خرج بعد ذلك إليهم فخرج إليه ابن الكواء‬
‫فقال له علي يابن الكواء إنه من أذنب ف هذا الدين ذنبا يكون ف السلم حدثا استتبناه من‬
‫ذلك الذنب بعينه وإن توبتك أن تعرف هدى ما خرجت منه وضلل ما دخلت فيه قال ابن‬
‫الكواء إننا ل ننكر أنا قد فتنا فقال له عبد ال بن عمرو بن جرموز أدركنا وال هذه الية آل‬
‫أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم ل يفتنون وكان عبد ال من قراء أهل حروراء‬
‫فرجعوا فصلوا خلف علي الظهر وانصرفوا معه إل الكوفة ث اختلفوا بعد ذلك ف رجعتهم‬
‫ولم بعضهم بعضا ث خرجوا على علي فقتلهم بالنهروان مناظرة ابن عباس لم فلما استقروا‬
‫بالكوفة أشاعوا أن عليا رجع عن التحكيم وتاب منه ورآه ضلل فأتى الشعث بن قيس عليا‬
‫فقال يا أمي الؤمني إن الناس قد تدثوا أنك رأيت الكومة ضلل والقامة عليها كفرا وتبت‬
‫فخطب علي الناس فقال من زعم أن رجعت عن الكومة فقد كذب ومن رآها ضلل فهو‬
‫أضل منها فخرجت الوارج من السجد فحكمت فقيل لعلي إنم خارجون فقال ل أقاتلهم‬

‫‪206‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫حت يقاتلون وسيفعلون فوجه إليهم عبد ال بن العباس فلما سار إليهم رحبوا به وأكرموه‬
‫فرأى منهم جباها قرحت لطول السجود‬
‫وأيديا كثفنات البل وعليهم قمص مرحضة وهم مشمرون قالوا ما جاء بك يا بن‬
‫عباس قال جئتكم من عند صهر رسول ال وابن عمه وأعلمنا بربه وسنة نبيه ومن عند‬
‫الهاجرين والنصار فقالوا إنا أتينا عظيما حي حكمنا الرجال ف دين ال فإن تاب كما تبنا‬
‫ونض لجاهدة عدونا رجعنا فقال ابن عباس نشدتكم ال إل ما صدقتم أنفسكم أما علمتم أن‬
‫ال أمركم بتحكيم الرجال ف أرنب تساوي ربع درهم تصاد ف الرم وف شقاق امرأة‬
‫ورجلها فقالوا اللهم نعم قال أنشدكم ال هل علمتم أن رسول ال أمسك عن القتال للهدنة‬
‫بينه وبي الديبية قالوا نعم ولكن عليا ما نفسه من خلفة السلمي قال ابن عباس أذلك يزيلها‬
‫عنه وقد ما رسول ال اسه من النبوة قال سهيل بن عمرو لو علمت أنك رسول ال ما‬
‫حاربتك فقال للكاتب اكتب ممد بن عبد ال وقد أخذ على الكمي أن ل يورا فعلي أول‬
‫من معاوية وغيه قالوا إن معاوية يدعي مثل دعوى علي قال فأيهما رأيتموه أول فولوه قالوا‬
‫صدقت قال ابن عباس ومت جار الكمان فل طاعة لما ول قبول لقولما فأتبعه منهم ألفان‬
‫وبقي أربعة آلف فلم يزالوا على ذلك حت اجتمعوا على البيعة لعبد ال بن وهب الراسب‬
‫خطبة يزيد بن عاصم الحارب وخرج المام علي كرم ال وجهه ذات يوم يطب‬
‫فإنه لفي خطبته إذ حكمت الحكمة ف جوانب السجد فقال علي ال أكب كلمة حق يراج با‬
‫باطل إن سكتوا عممناهم وإن تكلموا حججناهم وإن خرجوا علينا قاتلناهم فوثب يزيد ابن‬
‫عاصم الحارب فقال المد ل غي مودع ربنا ول مستغن عنه اللهم إنا نعوذ بك من إعطاء‬
‫الدنية ف ديننا فإن إعطاء الدنية ف الدين إدهان ف أمر ال عز وجل وذل راجع بأهله إل‬
‫سخط ال يا علي أبا لقتل توفنا أما وال إن لرجو أن نضربكم با عما قليل غي مصفحات‬
‫ث لتعلمن أينا أول با صليا ث خرج بم هو وإخوة له ثلثة هو رابعهم فأصيبوا مع الوارج‬
‫بالنهر وأصيب أحدهم بعد ذلك بالنخيلة خطبة عبد ال بن وهب الراسي ولا بعث المام علي‬

‫‪207‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫أبا موسى الشعري لنفاذ الكومة لقيت الوارج بعضها بعضا فاجتمعوا ف منل عبد ال بن‬
‫وهب الراسب فحمد ال وأثن عليه ث قال‬
‫أما بعد فوال ما ينبغي لقوم يؤمنون بالرحن وينيبون إل حكم القرآن أن تكون‬
‫هذه الدنيا الت الرضا با والركون إليها واليثار إياها عناء وتبار آثر عندهم من المر بالعروف‬
‫والنهي عن النكر والقول بالق وإن من وضر فإنه من ين ويضر ف هذه الدنيا فإن ثوابه يوم‬
‫القيامة رضوان ال عز وجل واللود ف جناته فاخرجوا بنا إخواننا من هذه القرية الظال أهلها‬
‫إل بعض كور البال أو إل بعض هذه الدائن منكرين لذه البدع الضلة خطبة حرقوص بن‬
‫زهي السعدي فقام حرقوص بن زهي السعدي فقال إن التاع بذه الدنيا قليل وإن الفراق لا‬
‫وشيك فل تدعونكم زينتها وبجتها إل القام با ول تلفتنكم عن طلب الق وإنكار الظلم‬
‫فإن ال مع الذين اتقوا والذين هم مسنون خطبة حزة بن سنان السدي فقام حزة بن سنان‬
‫السدي فقال يا قوم إن الرأي ما قد رأيتم والق ما قد ذكرت فولوا أمركم رجل منكم فإنه ل‬
‫بد لكم من عماد وسناد وراية تفون با وترجعون إليها فعرضوها على زيد بن خصي الطائي‬
‫فأب وعلى حرقوص بن زهي فأب وعلى‬
‫حزة بن سنان وشريح بن أوف العبسي فأبيا وعلى عبد ال بن وهب فقال هاتوها‬
‫أما وال لآخذها رغبة ف الدنيا ول أدعها فرقا من الوت فبايعوه لعشر خلون من شوال سنة ه‬
‫خطبة شريح بن أوف العبسي ث اجتمعوا ف منل شريح بن أوف العبسي فقام شريح فقال إن‬
‫ال أخذ عهودنا ومواثيقنا على المر بالعروف والنهي عن النكر والقول بالق والهاد ف‬
‫تقوي السبيل وقد قال عز وجل لنبيه عليه الصلة والسلم يا داود إنا جعلناك خليفة ف الرض‬
‫فاحكم بي الناس بالق ول تتبع الوى فيضلك عن سبيل ال إن الذين يضلون عن سبيل ال‬
‫لم عذاب شديد وقال ومن ل يكم با أنزل ال فأولئك هم الكافرون فاشهدوا على أهل‬
‫دعوتنا أن قد اتبعوا الوى ونبذوا حكم القرآن وجاروا ف الكم والعمل وأن جهادهم على‬
‫الؤمني فرض وأقسم بالذي تعنو له الوجوه وتشع دونه البصار لو ل يكن أحد على تغيي‬

‫‪208‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫النكر وقتال القاسطي مساعدا لقاتلهم وحدي فردا حت ألقى ال رب فيى أن قد غيت‬
‫إرادة رضوانه بلسان يا إخواننا اضربوا جباههم ووجوههم بالسيف حت يطاع الرحن عز‬
‫وجل فإن‬
‫يطع ال كما أردت أثابكم ثواب الطيعي له المرين بأمره وإن قتلتم فأي شئ‬
‫أعظم من السي إل رضوان ال وجنته واعلموا ان هؤلء القوم خرجوا لقصاء حكم الضللة‬
‫فاخرجوا بنا إل بلد نتعد فيه الجتماع من مكاننا هذا فإنكم قد أصبحتم بنعمة ربكم وأنتم‬
‫أهل الق بي اللق إذ قلتم بالق وصمدت لقول الصدق فاخرجوا بنا إل الدائن نسكنها‬
‫فنأخذ بأبوابا ونرج منها سكانا ونبعث إل إخواننا من أهل البصرة فيقدمون علينا مقال زيد‬
‫بن حصي الطائي فقال زيد بن حصي الطائي إنكم إن خرجتم متمعي أتبعتم ولكن اخرجوا‬
‫وحدانا مستخفي فأما الدائن فإن با قوما ينعونكم منها وينعونا منكم ولكن اكتبوا إل‬
‫إخوانكم من أهل البصرة فأعلموهم بروجكم وسيوا حت تنلوا جسر النهروان قالوا هذا هو‬
‫الرأي فاجتمعوا على ذلك وكتبوا به إليهم‬
‫خطبة علي ف تويف أهل النهروان فلما نزلوا بالنهروان وأتوا با ما أتوا من‬
‫الحداث أتاهم المام علي كرم ال وجهه فوقف عليهم فقال أيتها العصابة الت أخرجها‬
‫عداوة الراء واللجاجة وصدها عن الق الوى وطمح با النق وأصبحت ف اللبس والطب‬
‫العظيم إن نذير لكم أن تصبحوا تلفيكم المة غدا صرعى بأثناء هذا النهر وبأهضام هذا الغائط‬
‫على غي بينة من ربكم ول سلطان مبي معكم وقد طوحت بكم الدار واحتبلكم القدار أل‬
‫تعلموا أن نيتكم عن الكومة وأخبتكم أن طلب القوم إياها منكم دهن ومكيدة لكم‬
‫ونبأتكم أن القوم ليسوا بأصحاب دين ول قرآن وأن أعرف بم منكم‬
‫عرفتهم أطفال ورجال فهم أهل الكر والغدر وأنكم إن فارقتم رأيي جانبتم الزم‬
‫فعصيتمون وأكرهتمون حت حكمت فلما أن فعلت شرطت واستوثقت فأخذت على‬
‫الكمي أن يييا ما أحيا القرآن وأن ييتا ما أمات القرآن فاختلفا وخالفا حكم الكتاب والسنة‬

‫‪209‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫وعمل بالوى فنبذنا أمرها ونن على أمرنا الول فما الذي بكم ومن أين أتيتم قالوا إنا‬
‫حكمنا فلما حكمنا أثنا وكنا بذلك كافرين وقد تبنا فإن تبت كما تبنا فنحن منك ومعك وإن‬
‫أبيت فاعتزلنا فإنا منابذوك على سواء إن ال ل يب الائني فقال علي أصابكم حاصب ول‬
‫بقي منكم وابر أبعد إيان برسول ال وهجرت معه وجهادي ف سبيل ال أشهد علي نفسي‬
‫بالكفر لقد ضللت إذن وما أنا من الهتدين فأوبوا شر مآب وارجعوا على أثر العقاب أما‬
‫إنكم ستلقون بعدي ذل شامل وسيفا قاطعا وأثرة يتخذها الظالون فيكم سنة‬
‫صورة أخرى وف رواية أخرى أن عليا قال لهل النهر يا هؤلء إن أنفسكم قد‬
‫سولت لكم فراق هذه الكومة الت أنتم ابتدأتوها وسألتموها وأنا لا كاره وأنبأتكم أن القوم‬
‫سألوكموها مكيدة ودهنا فأبيتم علي إباء الخالفي النابذين وعدلتم عن عدول النكداء‬
‫العاصي حت صرفت رأيي إل رأيكم وأنتم وال معاشر أخفاء الام سفهاء الحلم فلم آت ل‬
‫أبالكم برا ول أردت بكم ضرا وال ما خبلتكم عن أموركم ول أخفيت شيئا من هذا المر‬
‫عنكم ول أوطأتكم عشوة ول دنيت لكم الضراء وإن كان أمرنا لمرالسمي ظاهرا فأجع‬
‫رأي ملئكم على أن اختاروا رجلي فأخذنا عليهما أن يكما با ف القرآن ول يعدواه فتاها‬
‫وتركا الق وها يبصرانه وكان الور هواها وقد سبق استيثاقنا عليهما ف الكم بالعدل‬
‫والصد للحق بسوء رأيهما وجور حكمهما والثقة ف أيدينا لنفسنا حي خالقا سبيل الق‬
‫وأتيا با ل يعرف فبينوا لنا لاذا تستحلون قتالنا والروج من جاعتنا أن اختارالناس رجلي‬
‫أحل لكم أن تضعوا أسيافكم على عواتقكم ث تستعرضوا الناس تضربون رقابم وتسفكون‬
‫دماءهم إن هذا لو السران البي وال لو قتلتم على هذا دجاجة لعظم عند ال‬
‫قتلها فكيف بالنفس الت قتلها عند ال حرام فتنادوا ل تاطبوهم ول تكلموهم وتيئوا للقاء‬
‫الرب الرواح الرواح إل النة فزحف عليهم على فأفناهم وقتل ابن وهب ف العركة ول يفلت‬
‫منهم إل عشرة وكان ذلك سنة وقيل ه خطبة الستورد بن علفة واجتمع بعد وقعة النهروان‬
‫بالنخيلة جاعة من الوارج من فارق عبد ال ابن وهب ومن لأ إل راية أب أيوب ومن كان‬

‫‪210‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫أقام بالكوفة فقال ل أقاتل عليا ول أقاتل معه فتواصوا فيما بينهم وتعاضدوا وتأسفوا على‬
‫خذلنم أصحابم فقام منهم قائم يقال له الستورد بن علفة من بن سعد بن زيد مناة فحمد‬
‫ال وأثنىعليه وصلى على نبيه ث قال إن رسول ال صلى ال عليه وسلم أتانا بالعدل تفق‬
‫راياته معلنا مقالته مبلغا عن ربه ناصحا لمته حت قبضه ال ميا متارا ث قام الصديق فصدق‬
‫عن نبيه وقاتل من ارتد عن دين ربه وذكر أن ال عز وجل قرن الصلة بالزكاة فرأى أن‬
‫تعطيل إحداها طعن على الخرى ل بل على جيع منازل الدين ث‬
‫قبضة ال إليه موفورا ث قام الفاروق ففرق بي الق والباطل مسويا بي الناس ف‬
‫إعطائه ل مؤثرا لقاربه ول مكما ف دين ربه وهأنتم تعلمون ما حدث وال يقول وفضل ال‬
‫الجاهدين على القاعدين أجرا عظيما فكل أجاب وبايع‬
‫خور أصحاب المام وتقاعسهم عن نصرته خطبة عبد ال بن عباس ف أهل البصرة‬
‫ورأى المام علي كرم ال وجهه بعد فشل التحكيم أن يضى لناجزة معاوية وأهل الشأم‬
‫فكتب الىعبد ال بن عباس وكان على البصرة أن يشخص إليه من قبله من الناس فأمرهم ابن‬
‫عباس بالشخوص مع الحنف بن قيس فشخص معه منهم ألف وخسمائة رجل فاستقلهم ابن‬
‫عباس فقام خطيبا فحمد ال وأثن عليه ث قال يا أهل البصرة قد جاءن كتاب أمي الؤمني‬
‫يأمرن بإشخاصكم فأمرتكم بالسي إليه مع الحنف بن قيس فلم يشخص إليه منكم إل ألف‬
‫وخسمائة وأنتم ف الديوان‬
‫ستون ألفا سوى أبنائكم وعبدانكم ومواليكم ال فانفروا ول يعل امرؤ على نفسه‬
‫سبيل فإن موقع بكل من وجدته تلف عن دعوته عاصيا لمامه حزنا يعقب ندما وقد أمرت‬
‫أبا السود بشدكم فل يلم امرؤ جعل السبيل على نفسه ال نفسه خطبة المام وقد أراد‬
‫النصراف من النهروان ولا أراد المام النصراف من النهروان قام خطيبا فحمد ال وأثن عليه‬
‫ث قال أما بعد فإن ال قد أحسن بلءكم وأعز نصركم فتوجهوا من فوركم هذا إل معاوية‬
‫وأشياعه القاسطي الذين نبذوا كتاب ال وراء ظهورهم واشتروا به ثنا قليل ف بئس ما شروا‬

‫‪211‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫به أنفسهم لو كانوا يعلمون مقال الشعث بن قيس فقام الشعث بن قيس فقال يا أمي الؤمني‬
‫نفدت نبالنا وكلت سيوفنا ونصلت أسنة رماحنا وعاد‬
‫أكثرها قصدا فارجع بنا إل مصرنا فلنستعد بأحسن عدتنا ولعل أمي الؤمني يزيد‬
‫ف عددنا مثل من هلك منا فإنه أقوى لنا على عدونا فأقبل علي بالناس حت نزل بالنخيلة ث‬
‫دخل الكوفة خطبة المام بالكوفة بعد قدومه من حرب الوارج يستنفر الناس لقتال معاوية‬
‫وخطب الناس بالكوفة بعد قدومه من حرب الوارج فقال أيها الناس استعدوا لقتال عدو ف‬
‫جهادهم القربة إل ال عز وجل ودرك الوسيلة عنده قوم حيارى عن الق ل يبصرونه موزعي‬
‫بالور والظلم ل يعدلون به جفاة عن الكتاب نكب عن الدين يعمهون ف الطغيان ويتسكعون‬
‫ف غمرة الضلل ف أعدوا لم ما استطعتم من قوة ومن رباط اليل وتوكلوا على ال وكفى‬
‫بال وكيل‬
‫فما نفروا ول تيسروا فتركهم أياما حت إذا أيس من أن يفعلوا دعا رؤساءهم‬
‫ووجوههم فسألم عن رأيهم وما الذي ينظرهم فمنهم العتل ومنهم التكره وأقلهم من نشط‬
‫فقام فيهم خطيبا فقال خطبة له أيضا ف استنفارهم لقتال معاوية عباد ال ما لكم إذا أمرتكم‬
‫أن تنفروا ف سبيل ال اثاقلتم إل الرض ارضيتم بالياة الدنيا من الخرة بدل وبالذل والوان‬
‫من العز خلفا أو كلما ندبتكم إل الهاد دارت أعينكم كأنكم من الوت ف سكرة وكأن‬
‫قلوبكم مألوسة فأنتم ل تعقلون وكأن أبصاركم كمه فأنتم ل تبصرون ل أنتم ما أنتم إل‬
‫أسود الشرى ف الدعة وثعالب رواغة حي تدعون إل البأس ما أنتم ل بثقة سجيس الليال ما‬
‫أنتم بركب يصال بكم ول ذي عز يعتصم إليه لعمر ال لبئس حشاش الرب أنتم إنكم‬
‫تكادون ول تكيدون وتنتقص أطرافكم ول تتحاشون ول ينام عنكم وأنتم ف غفلة ساهون إن‬
‫أخا الرب اليقظان ذو العقل وبات لذل من وادع وغلب التخاذلون والغلوب مقهور‬
‫ومسلوب ث قال‬

‫‪212‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫أما بعد فإن ل عليكم حقا وإن لكم علي حقا فأما حقكم علي فالنصيحة لكم ما‬
‫صحبتكم وتوفي فيئكم عليكم وتعليمكم كيل تهلوا وتأديبكم كيما تعلموا وأما حقي عليكم‬
‫فالوفاء بالبيعة والنصح ل ف الغيب والشهد والجابة حي أدعوكم والطاعة حي آمركم فإن‬
‫يرد ال بكم خيا تنعوا عما أكره وترجعوا إل ما أحب تنالوا ما تطلبون وتدركوا ما تأملون‬
‫وروى الشريف الرضى هذه الطبة ف نج البلغة بصورة أخرى وهي صورة أخرى أف لكم‬
‫لقد سئمت عتابكم أرضيتم بالياة الدنيا من الخرة عوضا وبالذل من العز خلفا إذا دعوتكم‬
‫إل جهاد عدوكم دارت أعينكم كأنكم من الوت ف غمرة ومن الذهول ف سكرة يرتج‬
‫عليكم حوارى فتعمهون فكأن قلوبكم مألوسة فأنتم ل تعقلون ما أنتم ل بثقة سجيس الليال‬
‫وما أنتم بركن يال بكم ول زوافر عز يفتقر إليكم ما أنتم ال كإبل ضل رعاتا فكلما جعت‬
‫من جانب انتشرت من آخر لبئس لعمر ال سعر نار الرب أنتم تكادون ول تكيدون وتنتقص‬
‫أطرافكم فل تتعضون ل ينام عنكم وأنتم ف غفلة ساهون غلب وال التخاذلون واي ال إن‬
‫لظن بكم أن لو حس الوغى‬
‫واستحر الوت قد انفرجتم عن ابن أب طالب انفراج الرأس وال إن امرأ يكن‬
‫عدوه من نفسه يعرق لمه ويهشم عظمه ويفري جلده لعظيم عجزه ضعيف ما ضمت عليه‬
‫جوانح صدره أنت فكن ذاك إن شئت فأما أنا فوال دون أن أعطي ذلك ضرب بالشرفية تطي‬
‫منه فراش الام وتطيح السواعد والقدام ويفعل ال بعد ذلك ما يشاء أيها الناس إن ل عليكم‬
‫حقا ولكم على حق فأما حقكم علي فالنصيحة لكم وتوفي فيئكم عليكم وتعليمكم كيل‬
‫تهلوا وتأديبكم كيما تعلموا وأما حقي عليكم فالوفاء بالبيعة والنصيحة ف الشهد والغيب‬
‫والجابة حي أدعوكم والطاعة حي أمركم وزاد ابن قتيبة ف المامة والسياسة وال يأهل‬
‫العراق ما أظن هؤلء القوم من أهل الشأم إل ظاهرين عليكم فقالوا أبعلم تقول ذلك يا أمي‬
‫الؤمني فقال نعم والذي فلق البة وبرأ النسمة إن أرى أمورهم قد علت وأرى أموركم قد‬
‫خبت وأراهم جادين ف باطلهم وأراكم واني ف حقكم وأراهم متمعي وأراكم متفرقي‬

‫‪213‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫وأراهم لصاحبهم معاوية مطيعي وأراكم ل عاصي أما وال لئن ظهروا عليكم بعدي لتجدنم‬
‫أرباب سوء كأنم وال عن قريب قد شاركوكم‬
‫ف بلدكم وحلوا إل بلدهم منكم وكأن أنظر إليكم تكشون كشيش الضباب ل‬
‫تأخذون ل حقا ول تنعون له حرمة وكأن أنظر إليهم يقتلون صلحاءكم وييفون علماءكم‬
‫وكأن أنظر إليكم يرمونكم ويجبونكم ويدنون الناس دونكم فلو قد رأيتم الرمان ولقيتم‬
‫الذل والوان ووقع السيف ونزل الوف لندمتم وتسرت على تفريطكم ف جهاد عدوكم‬
‫وتذكرت ما أنتم فيه من الفض والعافية حي ل ينفعكم التذكار خطبة أب أيوب النصاري ث‬
‫قام أبو أيوب النصاري فقال إن أمي الؤمني أكرمه ال قد أسع من كانت له أذن واعية‬
‫وقلب حفيظ إن ال قد أكرمكم به كرامة ما قبلتموها حق قبولا حيث نزل بي أظهركم ابن‬
‫عم رسول ال وخيالسلمي وأفضلهم وسيدهم بعده يفقهكم ف الدين ويدعوكم إل جهاد‬
‫الحلي فوال لكأنكم صم ل تسمعون وقلوبكم غلف مطبوع عليها فل تستجيبون عباد ال‬
‫أليس إنا عهدكم بالور والعدوان أمس وقد شل العباد وشاع ف السلم فذو حق مروم‬
‫مشتوم عرضه ومضروب ظهره وملطوم وجهه وموطوء بطنه وملقى بالعراء فلما جاءكم‬
‫أميالؤمني صدع بالق ونشر العدل وعمل بالكتاب فاشكروا نعمة ال عليكم ول تتولوا‬
‫مرمي ول تكونوا كالذين قالوا سعنا وهم ل يسمعون اشحذوا السيوف وجددوا آلة الرب‬
‫واستعدوا للجهاد فإذا دعيتم فأجيبوا وإذا أمرت فأطيعوا تكونوا بذلك من الصادقي‬
‫خطبة المام وقد أغار النعمان بن بشي على عي التمر وف سنة ه فرق معاوية‬
‫جيوشه ف أطراف علي فبعث النعمان بن بشي النصاري ف ألفي فأتوا عي التمر فأغاروا‬
‫عليها وبا عامل لعلي ف ثلثمائة فكتب إل علي يستمده فأمرالناس أن ينهضوا اليه فتثاقلوا‬
‫فصعد النب فتشهد ث قال يأهل الكوفة كلما سعتم بنسر من مناسر أهل الشأم أظلكم أنحر‬
‫كل امرئ منكم ف بيته وأغلق بابه انحار الضب ف جحره والضبع ف وجارها الغرور من‬
‫غررتوه ولن فاز بكم فاز بالسهم الخيب ل أحرار عند النداء ول إخوان ثقة عند النجاء إنا‬

‫‪214‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ل وإنا إليه راجعون ماذا منيت به منكم عمى ل تبصرون وبكم ل تنطقون وصم ل تستمعون‬
‫إنا ل وإنا إليه راجعون وروى الشريف الرضى ف نج البلغة هذه الطبة بصورة أخرى وهي‬
‫صورة أخرى منيت بن ل يطيع إذا أمرت ول ييب إذا دعوت ل أبالكم ما تنتظرون بنصركم‬
‫ربكم أما دين يمعكم ول حية تمشكم أقوم فيكم مستصرخا وأناديكم متغوثا فل تسمعون‬
‫ل قول ول تطيعون ل أمرا حت تكشف المور‬
‫عن عواقب الساءة فما يدرك بكم ثأر ول يبلغ بكم مرام دعوتكم إل نصر‬
‫إخوانكم فجرجرت جرجرة المل السر وتثاقلتم تثاقل النضو الدبر ث خرج إل منكم جنيد‬
‫متذائب ضعيف كأنا يساقون إل الوت وهم ينظرون خطبة المام وقد أغار الضحاك بن قيس‬
‫على الية ووجه معاوية الضحاك بن قيس فأغار على الية وغنم أموال أهلها وبلغ ذلك عليا‬
‫فاستصرخ الناس فتقاعدواعنه فقام فيهم خطيبا فقال أيها الناس الجتمعة أبدانم الختلفة‬
‫أهواؤهم كلمكم يوهى الصم الصلب وفعلكم يطمع فيكم العداء تقولون ف الجالس كيت‬
‫وكيت فإذا جاء القتال قلتم حيدى حياد ما عزت دعوة من دعاكم ول استراح قلب من‬
‫قاساكم أعاليل بأضاليل دفاع ذي الدين الطول هيهات ل ينع الضيم الذليل وليدرك‬
‫الق إل بالد أي دار بعد داركم تنعون ومع أي إمام بعدي تقاتلون الغرور وال‬
‫من غررتوه ومن فاز بكم فقد فاز وال بالسهم الخيب ومن رمى بكم فقد رمى بأفوق ناصل‬
‫أصبحت وال ل أصدق قولكم ول أطمع ف نصركم ول أوعد العدو بكم ما بالكم ما‬
‫دراؤكم ما طبكم القوم رجال أمثالكم أقول بغي علم وغفلة من غي ورع وطمعا ف غي حق‬
‫وزاد ابن قتيبة ف المامة والسياسة فرق ال بين وبينكم وأعقبن بكم من خي ل منكم‬
‫وأعقبكم بعدي من شر لكم من أما إنكم ستلقون بعدى ذل شامل وسيفا قاتل وأثرة يتخذها‬
‫الظالون بعدي فيكم سنة تفرق جاعتكم وتبكى عيونكم وتدخل الفقر بيوتكم تنون وال‬
‫عندها أن لو رأيتمون ونصرتون وستعرفون ما أقول لكم عما قليل استنفرتكم فلم تنفروا‬
‫ونصحت لكم فلم تقبلوا وأسعتكم فلم تعوا فأنتم شهود كأغياب وصم ذوو أساع أتلو‬

‫‪215‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫عليكم الكمة وأعظكم بالوعظة النافعة وأحثكم على جهاد الحليي الظلمة الباغي فما آتى‬
‫على آخر قول حت أراكم متفرقي وإذا تركتكم عدت إل مالسكم حلقا عزين تضربون‬
‫المثال وتناشدون الشعار تربت أيديكم وقد نسيتم الرب واستعدادها وأصبحت قلوبكم‬
‫فارغة عن ذكرها وشغلتموها بالباطيل والضاليل‬
‫خطبة المام وقد أغار سفيان بن عوف الغامدي على النبار ووجه معاوية سفيان‬
‫بن عوف الغامدي ف جيش فأغاروا على النبار وقتلوا عامل علي عليها وهو حسان بن‬
‫حسان البكري واحتملوا ما كان ف النبار من الموال وأموال أهلها وانتهى الب إل علي‬
‫فخرج مغضبا حت أتى النخيلة واتبعه الناس فرقي رباوة من الرض فحمد ال وأثن عليه‬
‫وصلى على نبيه ث قال أما بعد فإن الهاد باب من أبواب النة فتحه ال لاصة أوليائه وهو‬
‫لباس التقوى ودرع ال الصينة وجنته الوثيقة فمن تركه رغبة عنه ألبسه ال ثوب الذل وشله‬
‫البلء وديث بالصغار والقماءة وضرب على قلبه بالسهاب وأديل الق منه بتضييع الهاد‬
‫وسيم السف ومنع النصف أل وإن قد دعوتكم إل قتال هؤلء القوم ليل ونارا وسرا وإعلنا‬
‫وقلت لكم اغزوهم من قبل أن يغزوكم فوال ما غزي قوم قط ف عقر دارهم إل ذلوا‬
‫فتخاذلتم‬
‫وتواكلتم وثقل عليكم قول واتذتوه وراءكم ظهريا حت شنت عليكم الغارات‬
‫وملكت عليكم الوطان هذا أخو غامد قد وردت خيله النبار وقتل حسان ابن حسان‬
‫البكري ورجال منهم كثيا ونساء وأزال خيلكم عن مسالها والذي نفسي بيده لقد بلغن أنه‬
‫كان يدخل على الرأة السلمة والخرى العاهدة فينتزع حجلها وقلبها وقلئدها ورعثها ما‬
‫تتنع منه إل بالسترجاع والسترحام ث انصرفوا وافرين ما نال رجل منهم كلم ول أريق لم‬
‫دم فلو أن امرأ مسلما مات من دون هذا أسفا ما كان عندي فيه ملوما بل كان به عندي‬
‫جديرا يا عجبا كل العجب عجب ييت القلب ويشغل الفهم ويكثر الحزان من تضافر هؤلء‬
‫القوم على باطلهم وفشلكم عن حقكم حت أصبحتم غرضا ترمون ول ترمون ويغار عليكم‬

‫‪216‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ول تغيون ويعصى ال عز وجل فيكم وترضون إذا قلت لكم اغزوهم ف الشتاء قلتم هذا أوان‬
‫قر وصر وإن قلت لكم اغزوهم‬
‫ف الصيف قلتم هذه حارة القيظ أنظرنا ينصرم الر عنا فإذا كنتم من الر والبد‬
‫تفرون فأنتم وال من السيف أفر يا أشباه الرجال ول رجال ويا طغام الحلم ويا عقول ربات‬
‫الجال لوددت أن ل أركم ول أعرفكم معرفة وال جرت ندما وأعقبت سدما قاتلكم ال‬
‫لقد ملت قلب قيحا وشحنتم صدري غيظا وجرعتمون نغب التهمام أنفاسا وأفسدت علي‬
‫رأيي بالعصيان والذلن حت لقد قالت قريش إن ابن أب طالب رجل شجاع ولكن ل رأي له‬
‫ف الرب ل درهم ومن ذا يكون أعلم با من أو أشد لا مراسا فوال لقد نضت فيها وما‬
‫بلغت العشرين ولقد نيفت اليوم على الستي ولكن ل رأي لن ل يطاع يقولا ثلثا فقام إليه‬
‫رجل ومعه أخوه فقال يا أمي الؤمني أنا وأخي هذا كما قال ال تعال رب إن ل أملك إل‬
‫نفسي‬
‫وأخي فمرنا بأمرك فوال لننتهي إليه ولو حال بيننا وبينه جر الغضا وشوك القتاد‬
‫فدعا لما بي ث قال لما وأين تقعان ما أريد ث نزل خطبة للحسن بن علي ف يوم جعة اعتل‬
‫المام علي كرم ال وجهه يوما فأمر ابنه السن رضي ال عنه أن يصلي بالناس يوم المعة‬
‫فصعد النب فحمد ال وأثن عليه ث قال إن ال ل يبعث نبيا إل اختار له نفسا ورهطا وبيتا‬
‫فوالذي بعث ممدا بالق ل ينتقض من حقنا أهل البيت أحد إل نقصه ال من عمله مثله ول‬
‫يكون علينا دولة إل وتكون لنا العاقبة ولتعلمن نبأه بعد حي خطبة لعاوية وقد بلغه هلك‬
‫الشتر ولا نى إل معاوية هلك الشتر النخعي قام ف الناس خطيبا فحمد ال وأثن عليه وقال‬
‫أما بعد فإنه كانت لعلي بن أب طالب يدان يينان قطعت إحداها يوم صفي يعن‬
‫عمار بن ياسر وقطعت الخرى اليوم يعن الشتر‬
‫فتنة البصرة تسيي معاوية عبد ال بن عامر الضرمي إليها ومقتله لا قتل ممد بن‬
‫أب بكر بصر وظهر معاوية عليها سنة ه دعا عبد ال ابن عامر الضرمي فقال له سر إل‬

‫‪217‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫البصرة فان جل أهلها يرون رأينا ف عثمان ويعظمون قتله وقد قتلوا ف الطلب بدمه فهم‬
‫موتورون حنقون لا أصابم ودوا لو يدون من يدعوهم ويمعهم وينهض بم ف الطلب بدم‬
‫عثمان ودفع إليه كتابا وأمره إذا قدم أن يقرأه على الناس فمضى حت نزل البصرة ف بن تيم‬
‫فسمع بقدومه أهل البصرة فجاءه كل من يرى رأي عثمان فاجتمع إليه رءوس أهلها‬
‫خطبة عبد ال بن عامر الضرمي فحمد ال وأثن عليه ث قال أما بعد أيها الناس‬
‫فإن أمامكم إمام الدى عثمان بن عفان قتله علي بن أب طالب ظلما فطلبتم بدمه وقاتلتم من‬
‫قتله فجزاكم ال من أهل مصر خيا وقد أصيب منكم الل الخيار وقد جاءكم ال بإخوان‬
‫لكم لم بأس يتقى وعدد ل يصى فلقوا عدوكم الذين قتلوكم فبلغوا الغاية الت أرادوا صابرين‬
‫ورجعوا وقد نالوا ما طلبوا فمالئوهم وساعدوهم وتذكروا ثأركم لتشفوا صدوركم من‬
‫عدوكم خطبة الضحاك بن عبد ال اللل فقام إليه الضحاك بن عبد ال اللل فقال قبح ال‬
‫ما جئتنا به وما دعوتنا إليه جئتنا وال بثل ما جاء به صاحباك طلحة والزبي أتيانا وقد بايعنا‬
‫عليا واجتمعنا له فكلمتنا واحدة ونن على سبيل مستقيم فدعوانا إل الغرقة وقاما فينا بزخرف‬
‫القول حت ضربنا بعضنا ببعض عدوانا وظلما فاقتتلنا على ذلك واي ال ما سلمنا من عظيم‬
‫وبال ذلك ونن الن ممعون على بيعة هذا العبد الصال الذي قال العثرة وعفا عن السئ‬
‫وأخذ بيعة غائبنا وشاهدنا أفتأمرنا الن أن نتلع أسيافنا من أغمادها ث يضرب بعضنا بعضا‬
‫ليكون معاوية أميا وتكون له وزيرا ونعدل بذا المر عن علي وال ليوم من‬
‫أيام علي مع رسول ال وآله خي من بلء معاوية وآل معاوية ولو بقوا ف الدنيا ما‬
‫الدنيا باقية فقام عبد ال بن حازم السلمى فقال للضحاك اسكت فلست بأهل أن تتكلم ف أمر‬
‫العامة ث أقبل علي ابن الضرمي فقال نن يدك وأنصارك والقول ما قلت وقد فهمنا عنك‬
‫فادعنا أن شئت فقال الضحاك لبن حازم يابن السوداء وال ل يعز من نصرت ول يذل‬
‫بذلنك من خذلت فتشاتا خطبة عبد الرحن بن عمي القرشي فقام عبد الرحن بن عمي بن‬
‫عثمان القرشي التميمي فقال عباد ال إنا ل ندعكم إل الختلف والفرقة ول نريد أن تقتتلوا‬

‫‪218‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫وتتنابزوا ولكنا إنا ندعوكم إل أن تمعوا كلمتكم وتوازروا إخوانكم الذين هم على رأيكم‬
‫وأن تلموا شعثكم وتصلحوا ذات بينكم فمهل مهل رحكم ال استمعوا لذا الكتاب وأطيعوا‬
‫الذي يقرأ عليكم فلما قرئ عليهم الكتاب قال معظمهم سعنا وأطعنا وقال الحنف بن قيس‬
‫أما أنا فل ناقة ل ف هذا ول جل واعتزل أمرهم ذلك وقال عمرو بن مرحوم من عبد القيس‬
‫أيها الناس الزموا طاعتكم ول تنكثوا بيعتكم فتقع‬
‫بكم واقعة وتصيبكم قارعة ول يكن بعدها لكم بقية أل إن قد نصحت لكم‬
‫ولكن ل تبون الناصحي ث إن الناس أقبلوا إل ابن الضرمي وكثر تبعه وكان المي بالبصرة‬
‫يومئذ زياد ابن أبيه استخلفه عبد ال بن عباس وقدم الكوفة على علي عليه السلم يعزيه عن‬
‫ممد ابن اب بكر فأفزع ذلك زيادا وهاله وخلى قصر المارة واستجار بالزد فأجاروه وكتب‬
‫إل ابن عباس بالمر وطلب إليه أن يرفع ذلك إل أمي الؤمني ليى فيه رأيه وغلب ابن‬
‫الضرمي على ما يليه من البصرة وجباها وأجعت الزد على زياد وأعدوا له منبا وسريرا‬
‫وشرطا خطبة زياد ابن أبيه فصعد النب فحمد ال وأثن عليه ث قال يا معشر الزد إنكم كنتم‬
‫أعدائي فأصبحتم أوليائي وأول الناس ب وإن لو كنت ف بن تيم وابن الضرمي فيكم ل‬
‫أطمع فيه أبدا وأنتم دونه فل يطمع ابن الضرمي ف وأنتم دون وليس ابن آكلة الكباد ف‬
‫بقية الحزاب وأولياء الشيطان بأدن إل الغلبة من أمي الؤمني ف الهاجرين والنصار وقد‬
‫أصبحت فيكم مضمونا وأمانة مؤادة وقد رأينا وقعتكم يوم المل فاصبوا مع الق صبكم‬
‫مع الباطل فإنكم ل تمدون إل على النجدة ول تعذرون على الب‬
‫خطبة شيمان الزدي فقام شيمان الزدي ول يكن شهد يوم المل وكان غائبا‬
‫فقال يا معشر الزد ما أبقت عواقب المل عليكم إل سوء الذكر وقد كنتم أمس على علي‬
‫عليه السلم فكونوا اليوم له واعلموا أن إسلمكم له ذل وخذلنكم إياه عار وأنتم حي‬
‫مضماركم الصب وعاقبتكم الوفاء فإن سار القوم بصاحبهم فسيوا بصاحبكم وإن استمدوا‬
‫معاوية فاستمدوا عليا عليه السلم وإن وادعوكم فوادعوهم خطبة صبة بن شيمان ث قام‬

‫‪219‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫صبة ابنه فقال يا معشر الزد إنا قلنا يوم المل ننع مصرنا ونطيع أمنا ونطلب دم خليفتنا‬
‫الظلوم فجددنا ف القتال وأقمنا بعد انزام الناس حت قتل منا من ل خي فينا بعده وهذا زياد‬
‫جاركم اليوم والار مضمون ولسنا ناف من علي ما ناف من معاوية فهبوا لنا أنفسكم‬
‫وامنعوا جاركم أو فأبلغوه مأمنه فقالت الزد إنا نن لكم تبع فأجيوه خطبة المام علي‬
‫واستنفر علي بن تيم أياما لينهض منهم إل البصرة من يكفيه أمر ابن الضرمي ويرد عادية بن‬
‫تيم الذين أجاروه با فلم يبه أحد فخطبهم وقال‬
‫أليس من العجب أن ينصرن الزد وتذلن مضر وأعجب من ذلك تقاعد تيم‬
‫الكوفة ب وخلف تيم البصرة على وأن استنجد بطائفة منها تشخص إل إخوانا فتدعوهم‬
‫إل الرشاد فإن أجابت وإل فالنابذة والرب فكأن أخاطب صما بكما ل يفقهون حوارا ول‬
‫ييبون نداء كل هذا جبنا عن البأس وحبا للحياة لقد كنا مع رسول ال وآله نقتل آباءنا‬
‫وأبناءنا وإخواننا وأعمامنا ما يزيدنا ذلك إل إيانا وتسليما ومضيا على اللقم وصبا على‬
‫مضض الل وجدا ف جهاد العدو ولقد كان الرجل منا والخر من عدونا يتصاولن تصاول‬
‫الفحلي يتخالسان أنفسهما أيهما يسقي صاحبه كأس النون فمرة لنا من عدونا ومرة لعدونا‬
‫منا فلما رأى ال صدقنا أنزل بعدونا الكبت وأنزل علينا النصر حت استقر السلم ملقيا جرانه‬
‫ومتبوئا أوطانه ولعمري لو كنا نأت ما أتيتم ما قام للدين عمود ول اخضر لليان عود واي ال‬
‫لتحتلبنها دما ولتتبعنها ندما فقام إليه أعي بن ضبيعة الجاشعي فقال أنا إن شاء ال أكفيك يا‬
‫أمي الؤمني هذا الطب وأتكفل لك بقتل ابن الضرمي أو إخراجه عن البصرة فأمره بالتهيؤ‬
‫للشخوص فشخص إل البصرة‬
‫خطبة أعي بن ضبيعة فلما قدمها دخل على زياد وهو بالزد مقيم فأخبه بأمره ث‬
‫خرج فأتى رحله فجمع إليه رجال من قومه فحمد ال وأثن عليه ث قال يا قوم على ماذا‬
‫تقتلون أنفسكم وتريقون دماءكم على الباطل مع السفهاء الشرار وإن وال ما جئتكم حت‬
‫عبيت إليكم النود فإن تنيبوا إل الق يقبل منكم ويكف عنكم وإن أبيتم فهو وال‬

‫‪220‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫استئصالكم وبواركم فقالوا بل نسمع ونطيع فنهض بم إل جاعة ابن الضرمي فخرجوا اليه‬
‫مع ابن الضرمي وواقفهم عامة يومه يناشدهم ال ويقول يا قوم ل تنكثوا بيعتكم ول تالفوا‬
‫إمامكم ول تعلوا على أنفسكم سبيل فقد رأيتم وجربتم كيف صنع ال بكم عند نكثكم‬
‫بيعتكم وخلفكم فكفوا عنه وهم ف ذلك يشتمونه وينالون منه فانصرف عنهم فلما أوى إل‬
‫رحله تبعه عشرة نفر يظن الناس أنم خوارج فقتلوه وكتب زياد إل المام بذلك فأشخص‬
‫إليهم جارية بن قدامة خطبة جارية بن قدامة فلما دخل البصرة بدأ بزياد فناجاه ساعة وساءله‬
‫ث خرج من عنده فقام ف الزد فقال جزاكم ال من حي خيا ما أعظم غناءكم وأحسن‬
‫بلءكم وأطوعكم‬
‫لميكم لقد عرفتم الق إذ ضيعه من أنكره ودعوت إل الدى إذ تركه من ل‬
‫يعرفه ث قرأ عليهم كتاب علي عليه السلم فقام صبة بن شيمان فقال سعنا وأطعنا ونن لن‬
‫حارب أمي الؤمني حرب ولن سال سلم إن كفيت يا جارية قومك بقومك فذاك وإن‬
‫أحببت أن ننصرك نصرناك وقام وجوه الناس فتكلموا بثل ذلك فلم يأذن لحد منهم أن يسي‬
‫معه ومضى نو بن تيم خطبة زياد فقام زياد ف الزد فقال يا معشر الزد إن هؤلء كانو‬
‫أمس سلما فأصبحوا اليوم حربا وإنكم كنتم حربا فأصبحتم سلما وإن وال ما اخترتكم إل‬
‫على التجربة ول أقمت فيكم إل على المل فما رضيتم أن أجرتون حت نصبتم ل منبا‬
‫وسريرا وجعلتم ل شرطا وأعوانا ومناديا وجعة فما فقدت بضرتكم شيئا إل هذا الدرهم ل‬
‫أجبيه اليوم فإن ل أجبه اليوم أجبه غدا إن شاء ال واعلموا أن حربكم اليوم معاوية أيسر‬
‫عليكم ف الدنيا والدين من حربكم أمس عليا وقد قدم عليكم جارية بن قدامة وإنا أرسله‬
‫علي ليصدع أمر قومه وال ما هو بالمي الطاع ولو أدرك أمله ف قومه لرجع إل أمي الؤمني‬
‫ولكان ل تبعا وأنتم الامة العظمى والمرة الامية فقدموه إل قومه فإن اضطر إل نصركم‬
‫فسيوا إليه إن رأيتم ذلك‬

‫‪221‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫خطبة أب صبة شيمان فقام أبو صبة شيمان فقال يا زياد إن وال لو شهدت‬
‫قومي يوم المل رجوت أل يقاتلوا عليا وقد مضى المر با فيه وهو يوم بيوم وأمر بأمر وال‬
‫إل الزاء بالحسان أسرع منه إل الزاء بالسئ والتوبة مع الق والعفو مع الندم ولو كانت‬
‫هذه فتنه لدعونا القوم إل إبطال الدماء واستئناف المور ولكنها جاعة دماؤها حرام‬
‫وجروحها قصاص ونن معك نب ما أحببت فعجب زياد من كلمه وقال ما أظن ف الناس‬
‫مثل هذا خطبة صبة بن شيمان ث قام صبة ابنه فقال إنا وال ما أصبنا بصيبة ف دين ول دنيا‬
‫كما أصبنا أمس يوم المل وإنا لنرجو اليوم أن يحص ذلك بطاعة ال وطاعة أمي الؤمني‬
‫وأما أنت يا زياد فوال ما أدركت أملك فينا ول أدركنا أملنا فيك دون ردك إل دارك ونن‬
‫رادوك إليها غدا إن شاء ال تعال فإذا فعلنا فل يكن أحد أول بك منا فإنك إل تفعل ل تأت‬
‫ما يشبهك وإنا وال ناف من حرب علي ف الخرة ما ل ناف من حرب معاوية ف الدنيا‬
‫فقدم هواك وأخر هوانا فنحن معك وطوعك‬
‫خطبة خنفر المان ث قام خنفر المان فقال أيها المي إنك لو رضيت منا با‬
‫ترضىبه من غينا ل نرض ذلك لنفسنا سر بنا إل القوم إن شئت واي ال ما لقينا يوما قط‬
‫إل اكتفينا بعفونا دون جهدنا ما كان أمس أما جارية فإنه كلم قومه فلم ييبوه وخرج إليه‬
‫منهم أوباش فناوشوه بعد أن شتموه فأرسل إل زياد والزد يستصرخهم فسارت الزد بزياد‬
‫وخرج إليهم ابن الضرمي وعلى خيله عبد ال بن حازم السلمي فاقتتلوا ساعة فما لبثوا بن‬
‫تيم أن هزموهم وحصروا ابن الضرمي ف إحدى دور البصرة ف عدة من أصحابه وحرق‬
‫جارية الدار عليهم فهلك ابن الضرمى ف سبعي رجل وسارت الزد بزياد حت أوطنوه قصر‬
‫المارة ومعه بيت الال وقالوا له هل بقي علينا من جوارك شئ قال ل فانصرفوا عنه وكتب‬
‫زياد بذلك إل أمي الؤمني عليه السلم صعصعة بن صوحان ومعاوية أرسل علي كرم ال‬
‫وجهه إل معاوية بالشام كتابا صحبة صعصعة بن صوحان فسار به حت أتى دمشق فأتى باب‬
‫معاوية فقال لذنه استأذن لرسول أمي الؤمني علي بن أب طالب وبالباب جاعة من بن أمية‬

‫‪222‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫فأخذته النعال واليدي لقوله أمي الؤمني وكثرت عليه اللبة فاتصل ذلك بعاوية فأذن له‬
‫فدخل عليه‬
‫فقال السلم عليك بابن أب سفيان هذا كتاب أمي الؤمني فقال معاوية أما إنه لو‬
‫كانت الرسل تقتل ف جاهلية أو إسلم لقتلتك ث اعترضه معاوية ف الكلم وأراد أن يستخبه‬
‫ليعرف طبعا أو تكلفا فقال له من الرجل فقال من نزار قال وما كان نزار قال كان إذا غزا‬
‫انكمش وإذا لقي افترش وإذا انصرف احترش قال فمن أي أولده أنت قال من ربيعة قال وما‬
‫كان ربيعة قال كان يطيل النجاد ويعول العباد ويضرب ببقاع الرض العماد قال فمن أي‬
‫أولده أنت قال من جديلة قال وما كان جديلة قال كان ف الرب سيفا قاطعا وف الكرمات‬
‫غيثا نافعا وف اللقاء لبا ساطعا قال فمن أي أولده أنت قال من عبد القيس قال وما كان عبد‬
‫القيس قال كان حسنا أبيض وهابا يقدم لضيفه ما وجد ول يسأل عما فقد كثي الرق طيب‬
‫العرق يقوم للناس مقام الغيث من السماء قال ويك يابن صوحان فما تركت لذا الي من‬
‫قريش مدا ول فخرا قال بلى وال يابن أب سفيان تركت لم مال يصلح إل لم تركت لم‬
‫الحر والبيض والصفر والسرير والنب واللك إل الحشر ففرح معاوية وظن أن كلمه‬
‫يشتمل على قريش كلها قال صدقت بابن صوحان إن ذلك لكذلك فعرف صعصعة ما أراد‬
‫فقال ليس لك ول لقومك ف ذلك إصدار ول إيراد بعدت عن أنف الرعى وعلوت عن عذب‬
‫الاء قال ول ذلك ويلك يا بن صوحان فقال الويل لهل النار‬
‫ذلك لبن هاشم قال قم فأخرجوه فقال صعصعة الوعد بين وبينك ل الوعيد من‬
‫أراد الحاجزة يقبل الناجزة فقال معاوية لشئ ما سوده قومه وددت أن من صلبه ث التفت إل‬
‫بن أمية فقال هكذا فلتكن الرجال صورة أخرى وروى أبو علي القال هذا الب ف المال‬
‫بصورة أخرى قال دخل صعصعة بن صوحان على معاوية أول ما دخل عليه وقد كان يبلغ‬
‫معاوية عنه فقال معاوية من الرجل فقال رجل من نزار قال وما نزار قال كان إذا غزا انوش‬
‫وإذا انصرف انكمش وإذا لقي افترش قال فمن أي ولده أنت قال من ربيعة قال وما ربيعة قال‬

‫‪223‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫كان يغزو باليل ويغي بالليل ويود بالنيل قال فمن أي ولده أنت قال من أمهر قال وما أمهر‬
‫قال كان إذا طلب أفضى وإذا أدرك أرضى وإذا آب أنضى قال فمن أي ولده انت قال من‬
‫جديلة قال وما جديلة قال كان يطيل النجاد ويعد الياد وييد اللد قال فمن أي ولده أنت‬
‫قال من دعمى قال وما دعمى قال كان نارا ساطعا وشرا قاطعا وخيا نافعا قال فمن أي ولده‬
‫أنت قال من أفصى‬
‫قال وما أفصى قال كان ينل القارات ويكثر الغارات ويمى الارات قال فمن أي‬
‫ولده أنت قال من عبد القيس قال وما عبد القيس قال أبطال ذادة جحاجحة سادة صناديد‬
‫قادة قال فمن أي ولده أنت قال من أفصى قال وما أفصى قال كانت رماحهم مشرعة‬
‫وقدورهم مترعة وجفانم مفرغة قال فمن أي ولده أنت قال من لكيز قال وما لكيز قال كان‬
‫يباشر القتال ويعانق البطال ويبدد الموال قال فمن أي ولده أنت قال من عجل قال وما‬
‫عجل قال الليوث الضراغمة اللوك القماقمة القروم القشاعمة قال فمن أي ولده أنت قال من‬
‫كعب قال وما كعب قال كان يسعر الرب وييد الضرب ويكشف الكرب قال فمن أي‬
‫ولده أنت قال من مالك قال وما مالك قال هو المام للهمام والقمقام للقمقام فقال معاوية ما‬
‫تركت لذا الي من قريش شيئا قال بل تركت أكثره وأحبه قال وما هو قال تركت لم الوبر‬
‫والدر والبيض والصفر والصفا والشعر والقبة والفخر والسرير والنب واللك إل الحشر قال‬
‫أما وال لقد كان يسوءن أن أراك أسيا قال وأنا وال لقد كان يسوءن أن أراك أميا ث خرج‬
‫فبعث إليه فرد ووصله وأكرمه‬
‫وروى السعودي ف مروج الذهب قال قال معاوية يوما وعنده صعصعة وكان قدم‬
‫عليه بكتاب علي وعنده وجوه الناس الرض ل وأنا خليفة ال فما آخذ من مال ال فهو ل‬
‫وما تركت منه كان جائزا ل فقال صعصعة ننيك نفسك مال يكون جهل معاوى ل تأث‬
‫فقال معاوية يا صعصعة تعلمت الكلم قال العلم بالتعلم ومن ل يعلم يهل قال معاوية ما‬
‫أحوجك إل أن أذيقك وبال أمرك قال ليس ذلك بيدك ذلك بيد الذي ل يؤخر نفسا إذا جاء‬

‫‪224‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫أجلها قال ومن يول بين وبينك قال الذي يول بي الرء وقلبه قال معاوية اتسع بطنك‬
‫للكلم كما اتسع بطن البعي للشعي قال اتسع بطن من ل يشبع ودعا عليه من ل يمع‬
‫تتمة ف الكم من كلم أب بكر الصديق رضي ال عنه إن ال قرن وعده بوعيده‬
‫ليكون العبد راغبا راهبا ليست مع العزاء مصيبة الوت أهون ما بعده وأشد ما قبله ثلث من‬
‫كن فيه كن عليه البغي والنكث والكر ذل قوم أسندوا أمرهم إل امرأة ل يكونن قولك لغوا‬
‫ف عفو ول عقوبة إذا فاتك خي فأدركه وإن أدركك شر فاسبقه إن عليك من ال عيونا تراك‬
‫احرص على الوت توهب لك الياة قاله لالد بن الوليد حي بعثه إل أهل الردة رحم ال امرأ‬
‫أعان أخاه بنفسه أطوع الناس ل أشدهم بغضا لعصيته إن ال يرى من باطنك ما يرى من‬
‫ظاهرك إن أول الناس بال أشدهم توليا له ل تعل سرك مع علنيتك فيمرج أمرك خي‬
‫الصلتي لك أبغضها إليك صنائع العروف تقي مصارع السوء ومن كلم عمر بن الطاب‬
‫رضي ال عنه من كتم سره كان اليار ف يده أشقى الولة من شقيت به رعيته اتقوا من‬
‫تبغضه قلوبكم أعقل الناس أعذرهم للناس ل تؤجل عمل يومك لغدك من ل يعرف الشر كان‬
‫جديرا أن يقع فيه ما المر صرفا بأذهب للعقول من الطمع قلما أدبر شئ فأقبل مر ذوي‬
‫القرابات أن يتزاوروا ول يتجاوروا غمض عن الدنيا عينك وول عنها قلبك وإياك أن تلكك‬
‫كما أهلكت من كان قبلك فقد رأيت مصارعها‬
‫وعاينت سوء آثارها على أهلها وكيف عرى من كست وجاع من أطعمت ومات‬
‫من أحيت احتفظ من النعمة احتفاظك من الصيبة فوال لي أخوفها عندي عليك أن‬
‫تستدرجك وتدعك الدنيا أمل مترم وأجل منتقص وبلغ إل دار غيها وسي إل الوت ليس‬
‫فيه تعريج فرحم ال امرأ فكر ف أمره ونصح لنفسه وراقب ربه واستقال ذنبه إياكم والبطنة‬
‫فإنا مكسلة عن الصلة مفسدة للجوف مؤدية إل السقم رحم ال امرأ أهدى إل عيوب أفلح‬
‫من حفظ من الطمع والغضب والوى نفسه ومن كلم عثمان رضي ال عنه ما يزع ال‬
‫بالسلطان أكثر ما يزع بالقرآن يكفيك من الاسد أنه يغتم وقت سرورك أنتم إل إمام فعال‬

‫‪225‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫أحوج منكم إل إمام قوال قاله يوم صعد النب فأرتج عليه ومن كلم ابن عباس رضي ال عنه‬
‫صاحب العروف ل يقع فإن وقع وجد متكا الرمان خي من المتنان ملك أمركم الدين‬
‫وزينتكم العلم وحصون أعراضكم الدب وعزكم اللم وحليتكم الوفاء القرابة تقطع‬
‫والعروف يكفر ول ير كالودة ل تار سفيها ول حليما فإن السفيه يوذيك والليم يقليك‬
‫واعمل عمل من يعلم أنه مزى بالسنات مأخوذ بالسيئات ومن كلم ابن مسعود رضي ال‬
‫عنه ما الدخان على النار بأدل من الصاحب على الصاحب الدنيا كلها غموم فما كان منها ف‬
‫سرور فهو ربح‬
‫ومن كلم الغية ابن شعبة إن العرفة لتنفع عند الكلب العقور والمل الصئول‬
‫فكيف بالرجل الكري ومن كلم أب الدرداء السودد اصطناع العشية واحتمال الريرة‬
‫والشرف كف الذى وبذل الندى والغن قلة التمن والفقر شره النفس ومن كلم أب ذر إن‬
‫لك ف مالك شريكي الدثان والوارث فإن قدرت أل تكون أخس الشركاء حظا فافعل‬
‫سقطت هذه الطب سهوا ف أثناء الطبع فأوردناها ف آخر الزء وها هي ذي‬
‫خطب الوفود بي يدي عمر بن الطاب لاقدمت الوفود على عمر بن الطاب رضي ال عنه‬
‫قام هلل بن بشر فقال خطبة هلل بن بشر يا أمي الؤمني إنا غرة من خلفنا من قومنا وسادة‬
‫من وراءنا من أهل مصرنا وإنك إن تصرفنا بالزيادة ف أعطياتنا والفرائض لعيالتنا يزدد بذلك‬
‫الشريف تأميل وتكن لم أبا وصول وإن تكن مع ما نت به من وسائلك وندل به من أسبابك‬
‫كالدل ل يل ول يرتل نرجع بأنوف مصلومة وجدود‬
‫عائرة فمحنا وأهالينا بسجل مترع من سجالك الترعة خطبة زيد بن جبلة وقام‬
‫زيد بن جبلة فقال يا أمي الؤمني سود الشريف وأكرم السيب وازرع عندنا من أياديك ما‬
‫تسد به الصاصة وتطرد به الفاقة فإنا بقف من الرض يابس الكناف مقشعر الذروة ل متجر‬
‫ول زرع وإنا من العرب اليوم إذ أتيناك برأى ومسمع خطبة الحنف بن قيس فقام الحنف‬
‫فقال يا أمي الؤمينن إن مفاتيح الي بيد ال والرص قائد الرمان فاتق ال فيما ل يغن عنك‬

‫‪226‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫يوم القيامة قيل ول قال واجعل بينك وبي رعيتك من العدل والنصاف شيئا يكفيك وفادة‬
‫الوفود واستماحة المتاح فإن كل امرئ يمع ف وعائه إل القل من سعى أن تقتحمه العي‬
‫فل يوفد إليك‬
‫خطبة الحنف بن قيس بي يدي عمر بن الطاب قدم الحنف بن قيس التميمي‬
‫على عمر بن الطاب رضي ال عنه ف أهل البصرة وأهل الكوفة فتكلموا عنده ف أنفسهم وما‬
‫ينوب كل واحد منهم وتكلم الحنف فقال يا أمي الؤمني إن مفاتيح الي بيد ال وقد أتتك‬
‫وفود أهل العراق وإن إخواننا من أهل الكوفة والشام ومصر نزلوا منازل المم الالية واللوك‬
‫البابرة ومنازل كسرى وقيصر وبن الصفر فهم من الياه العذبة والنان الخصبة ف مثل‬
‫حولء السلى وحدقة البعي الغاسقة تأتيهم ثارهم غضة قبل أن تتغي وإنا معشر أهل البصرة‬
‫نزلنا ارضا سبخة هشاشة زعقة نشاشة طرف ف فلة وطرف ف ملح أجاج جانب منها منابت‬
‫القصب وجانب سبخة نشاشة ل يف ترابا ول ينبت مرعاها تأتينا منافعها ف مثل مرئ‬
‫النعامة يرج الرجل الضعيف منا يستعذب الاء من فرسخي وترج الرأة بثل ذلك ترنق ولدها‬
‫ترنيق العن تاف عليه العدو والسبع دارنا فعمة ووظيفتنا ضيقة وعددنا كثي وأشرافنا قليل‬
‫وأهل البلء فينا كثي ودرهنا كبي وقفيزنا صغي وقد وسع ال علينا وزادنا‬
‫ف أرضنا فوسع علينا يا أمي الؤمني وزدنا وظيفة توظف علينا ونعيش با فإل ترفع‬
‫خسيستنا وتنعش ركيستنا وتب فاقتنا وتزد ف عيالنا عيال وف رجالنا رجال وتصفر درهنا‬
‫وتكب قفيزنا وتأمر لنا بفر نر نستعذب به الاء هلكنا قال عمر هذا وال السيد هذا وال‬
‫السيد قال الحنف فما زلت أسعها بعدها‬
‫الباب الثالث الطب والوصايا ف العصر الموي الطب خطب بن هاشم‬
‫وشيعتهم وما يتصل با خطبة السن بن علي بعد وفاة أبيه خطب السن بن علي رضي ال‬
‫عنهما بعد وفاة أبيه فنعاه فقال لقد قتلتم الليلة رجل ف ليلة فيها نزل القرآن وفيها رفع عيسى‬

‫‪227‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫بن مري عليه السلم وفيها قتل يوشع بن نون فت موسى عليهما السلم وال ما سبقه أحد‬
‫كان‬
‫قبله ول يدركه أحد يكون بعده وال إن كان رسول ال ليبعثه ف السرية وجبيل‬
‫عن يينه وميكائيل عن يساره وال ما ترك صفراء ول بيضاء إل سبعمائة درهم من عطائه أراد‬
‫أن يبتاع با خادما لهله ث خنقته العبة فبكي وبكى الناس معه ث قال أيها الناس من عرفن‬
‫فقد عرفن ومن ل يعرفن فأنا السن بن ممد رسول ال وآله أنا ابن البشي أنا ابن النذير أنا‬
‫ابن الداعي إل ال بإذنه والسراج الني أنا من أهل البيت الذين أذهب ال عنهم الرجس‬
‫وطهرهم تطهيا والذين افترض ال مودتم ف كتابه إذ يقول ومن يقترف حسنة نزد له فيها‬
‫حسنا فاقتراف السنة مودتنا أهل البيت فلما انتهي إل هذا الوضع من الطبة قام عبيد ال بن‬
‫العباس بي يديه فدعا الناس إل بيعته فاستجابوا وقالوا ما أحبه إلينا وأحقه باللفة فبايعوه ث‬
‫نزل من النب‬
‫تعبئه اليوش لقتال معاوية سار معاوية بيوشه قاصدا إل العراق وبلغ السن خبه‬
‫ومسيه نوه فأمر بالتهيؤ للمسي ونادى النادى الصلة جامعة فأقبل الناس يثوبون ويتمعون‬
‫فخرج السن وصعد النب فحمد ال وأثن عليه ث قال خطبة السن بن علي ف الث على‬
‫الهاد أما بعد فإن ال كتب الهاد على خلقه وساه كرها ث قال لهل الهاد من الؤمني‬
‫اصبوا إن ال مع الصابرين فلستم أيها الناس نائلي ما تبون إل بالصب على ما تكرهون بلغن‬
‫أن معاوية بلغه أنا كنا أزمعنا علي السي إليه فتحرك لذلك اخرجوا رحكم ال إل معسكركم‬
‫بالنخيلة حت ننظر وتنظروا ونرى وتروا وإنه ف كلمه ليتخوف خذلن الناس له فسكتوا فما‬
‫تكلم منهم أحد ول أجابه برف فلما رأى ذلك عدي بن حات قام فقال مقال عدي بن حات‬
‫أنا ابن حات سبحان ال ما أقبح هذا القام ل تيبون إمامكم وابن بنت نبيكم أين خطباء مصر‬
‫الذين ألسنتهم كالخاريق ف الدعة فإذا جد الد‬

‫‪228‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫فرواغون كالثعالب أما تافون مقت ال ول عيبها وعارها ث استقبل السن بوجهه‬
‫فقال أصاب ال بك الراشد وجنبك الكاره ووفقك لا تمد وروده وصدوره قد سعنا مقالتك‬
‫وانتهينا إل أمرك وسعنا لك وأطعناك فيما قلت وما رأيت وهذا وجهي إل معسكري فمن‬
‫أحب أن يوافين فليواف ث مضى لوجهه إل النخيلة وقام ثلثة آخرون من أصحاب السن‬
‫فأنبوا الناس ولموهم وحرضوهم وكلموا السن بثل كلم عدي بن حات فقال لم صدقتم‬
‫رحكم ال ما زلت أعرفكم بصدق النية والوفاء والقبول والودة الصحيحة فجزاكم ال خيا ث‬
‫نزل وخرج الناس فعسكروا ونشطوا للخروج وسار السن ف عسكر عظيم وعدة حسنة‬
‫خطبة السن وقد جنح إل مصالة معاوية ث نزل السن ساباط فلما أصبح نادي ف الناس‬
‫الصلة جامعة فاجتمعوا فصعد النب فخطبهم فقال المد ل كلما حده حامد وأشهد أن ل‬
‫إله إل ال كلما شهد له شاهد وأشهد أن ممدا رسول ال أرسله بالق وأتنه على الوحي‬
‫وآله أما بعد فوال إن لرجو أن أكون قد أصبحت بمد ال ومنه وأنا أنصح خلقه للقه وما‬
‫أصبحت متمل علي مسلم ضغينة ول مريدا له بسوء ول غائلة أل وإن ما تكرهون ف الماعة‬
‫خي لكم ما تبون ف الفرقة أل وإن ناظر لكم خيا من نظركم‬
‫لنفسكم فل تالفوا أمري ول تردوا على رأيي غفر ال ل ولكم وأرشدن وإياكم‬
‫لا فيه مبته ورضاه إن شاء ال ث نزل فنظر الناس بعضهم إل بعض وقالوا ما ترونه يريد با قال‬
‫قالوا نظنه يريد أن يصال معاوية ويكل المر إليه كفر وال الرجل ث شدوا على فسطاطه‬
‫فانبوه حت أخذوا مصله من تته وشد عليه بعضهم فنع مطرفه عن عاتقه فبقي جالسا‬
‫متقلدا سيفها بغي رداء فدعا بفرسه فركبه وأحدق به طوائف من خاصته وشيعته ومنعوا منه‬
‫من أرده ولموه وضعفوه لا تكلم فلما مر ف مظلم ساباط قام إليه رجل من بن أسد يقال له‬
‫جراح بن سنان وبيده معول فأخذ بلجام فرسه وقال ال أكب يا حسن أشرك أبوك ث أشركت‬
‫أنت وطعنه بالعول فوقعت ف فخده فشقته حت بلغت أربيته وسقط السن إل الرض بعد أن‬
‫ضرب الذي طعنه بسيف كان بيده واعتنقه فخرا جيعا إل الرض خطبته يبر مصالته لعاوية‬

‫‪229‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫لا رأى السن رضي ال عنه تفرق المر عنه بعث إل معاوية يطلب الصلح فبعث معاوية إليه‬
‫رسولي قدما عليه بالدائن فأعطياه ما أراد وصالاه على أن يأخذ من بيت مال الكوفة خسة‬
‫آلف ألف ف أشياء اشترطها ث قام السن ف أهل العراق فقال يأهل العراق إنه سخي بنفسي‬
‫عنكم ثلث قتلكم أب وطعنكم إياي وانابكم متاعي‬
‫خطبته ف الصلح بينه وبي معاوية وقدم معاوية الكوفة لنفاذ الصلح بينه وبي‬
‫السن سنة ه وكان عمرو ابن العاص حي اجتمعوا بالكوفة قد كلم معاوية وأمره أن يأمر‬
‫السن أن يقوم ويطب الناس فكره ذلك معاوية وقال ما تريد إل أن أخطب الناس فقال‬
‫عمرو لكن أريد أن يبدوا عيه للناس فلم يزل عمرو بعاوية حت أطاعه فخرج معاوية فخطب‬
‫الناس ث نادى السن فقال قم يا حسن فكلم الناس فتشهد ف بديهة أمر ل يرو فيه ث قال أما‬
‫بعد أيها الناس فإن ال قد هدى أولكم بأولنا وحقن دمائكم بآخرنا وكانت ل ف رقابكم بيعة‬
‫تاربون من حاربت وكسالون من سالت وقد سالت معاوية وبايعته فبايعوه وإن لذا المر‬
‫مدة والدنيا دول وإن ال تعال قال لنبيه وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إل حي وأشار إل‬
‫معاوية فلما قالا قال معاوية اجلس فلم يزل ضرما على عمرو وقال هذا من رأيك ولق‬
‫السن بالدينة خطبة له بعد الصلح روى الدائن قال سأل معاوية السن بن علي رضي ال‬
‫عنه بعد الصلح أن يطب الناس فامتنع فناشده أن يفعل فوضع له كرسي فجلس عليه ث قال‬
‫المد ل الذي توحد ف ملكه وتفرد ف ربوبيته يؤتى اللك من يشاء وينعه عمن‬
‫يشاء والمد ل أكرم بنا مؤمنكم وأخرج من الشرك أولكم وحقن دماء آخركم فبلؤنا‬
‫عندكم قديا وحديثا أحسن البلء إن شكرت أو كفرت أيها الناس إن رب على كان أعلم بعلى‬
‫حي قبضه إليه ولقد اختصه بفضل ل تعتدوا مثله ول تدوا مثل سابقته فهيهات هيهات طالا‬
‫قلبتم له المور حت أعله ال عليكم وهو صاحبكم وعدوكم ف بدر وأخواتا جرعكم رنقا‬
‫وسقاكم ث علقا وأذل رقابكم وأشرقكم بريقكم فلستم بلومي على بغضه واي ال ل ترى أمة‬
‫ممد خفضا ما كانت سادتم وقادتم بن أمية ولقد وجه ال إليكم فتنة لن تصدروا عنها حت‬

‫‪230‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫تلكوا لطاعتكم طواغيتكم وانضوائكم إل شياطينكم فعند ال أحتسب ما مضى وما ينتظر من‬
‫سوء دعتكم وحيف حكمكم ث قال يأهل الكوفة لقد فارقكم بالمس سهم من مرامى ال‬
‫صائب علي أعداء ال نكال على فجار قريش ل يزل آخذا بناجرها جاثا على أنفاسها ليس‬
‫باللومة ف أمر ال ول بالسروقة لال ال ول بالفروقة ف حرب أعداء ال أعطى الكتاب خواته‬
‫وعزائمه دعاه فأجابه وقاده فاتبعه ل تأخذه ف ال لومة لئم فصلوات ال عليه ورحته ث نزل‬
‫فقال معاوية أخطأ عجل أو كاد وأصاب متثبت أو كاد ماذا أردت من خطبة السن‬
‫خطبة لعاوية ف أهل الكوفة وروى الدائن قال خرج على معاوية قوم من الوارج‬
‫بعد دخوله الكوفة وصلح السن رضى ال عنه فأرسل معاوية إل السن يسأله أن يرج‬
‫فيقاتل الوارج فقال السن سبحان ال تركت قتالك وهو ل حلل لصلح المة وألفتهم‬
‫أفتران أقاتل معك فخطب معاوية أهل الكوفة فقال يأهل الكوفة أتران قاتلتكم على الصلة‬
‫والزكاة والج وقد علمت أنكم تصلون وتزكون وتجون ولكن قاتلتكم لتأمر عليكم وعلى‬
‫رقابكم وقد آتان ال ذلك وأنتم كارهون أل إن كل مال أو دم أصيب ف هذه الفتنة فمطلول‬
‫وكل شرط شرطته فتحت قدمى هاتي ول يصلح الناس إل ثلث إخراج العطاء عند مله‬
‫وإقفال النود لوقتها وغزو العدو ف داره فإنه إن ل تغزوهم غزوكم ث نزل رد السن بن على‬
‫على معاوية حي نال منه ومن أبيه وخطب معاوية بالكوفة حي دخلها والسن والسي‬
‫رضى ال عنهما جالسان تت النب فذكر عليا عليه السلم فنال منه ث نال من السن فقام‬
‫السي ليد عليه فأخذه السن بيده فأجلسه ث قام فقال أيها الذاكر عليا أنا السن وأب على‬
‫وأنت معاوية وأبوك صخر وأمى فاطمة وأمك هند وجدي رسول ال وجدك عتبة بن ربيعة‬
‫وجدتى خدية وجدتك قتيلة فلعن ال أخلنا ذكرا وألمنا حسبا وشرنا قديا‬
‫وحديثا وأقدمنا كفرا ونفاقا فقال طوائف من أهل السجد آمي خطبة سليمان بن صرد ف‬
‫استنكار الصلح وذكروا أنه لا تت البيعة لعاوية بالعراق وانصرف راجعا إل الشأم أتى‬
‫سليمان ابن صرد وكان غائبا عن الكوفة وكان سيد أهل العراق ورأسهم فدخل على السن‬

‫‪231‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫فقال السلم عليك يا مذل الؤمني فقال وعليك السلم اجلس ل أبوك فجلس سليمان ث قال‬
‫أما بعد فإن تعجبنا ل ينقضي من بيعتك معاوية ومعك مائة ألف مقاتل من أهل العراق وكلهم‬
‫يأخذ العطاء مع مثلهم من أبنائهم ومواليهم سوي شيعتك من أهل البصرة وأهل الجاز ث ل‬
‫تأخذ لنفسك بقية ف العهد ول حظا من القضية فلو كنت إذ فعلت ما فعلت وأعطاك ما‬
‫أعطاك بينك وبينه من العهد واليثاق كنت كتبت عليك بذلك كتابا وأشهدت عليه شهودا من‬
‫أهل الشرق والغرب أن هذا المر لك من بعده كان المي علينا أيسر ولكنه أعطاك هذا‬
‫فرضيت به من قوله ث قال وزعم على رءوس الناس ما قد سعت إن كنت شرطت لقوم‬
‫شروطا ووعدتم عدات ومنيتهم أمان إرادة إطفاء نار الرب ومداراة لذه الفتنة إذ جع ال لنا‬
‫كلمتنا وألفتنا فإن كل ما هنالك تت قدمي هاتي ووال ما عن بذلك إل نقض ما بينك وبينه‬
‫فأعد الرب جذعة وأذن ل أشخص إل الكوفة‬
‫فأخرج عامله منها وأظهر فيها خلعه وانبذ إليه على سواء إن ال ل يهدى كيد‬
‫الائني ث سكت فتكلم كل من حضر ملسه بثل مقالته وكلهم يقول ابعث سليمان ابن صرد‬
‫وابعثنا معه ث القنا إذا علمت أنا قد أشخصنا عامله وأظهرنا خلعه خطبة السن يرد على‬
‫مستنكري الصلح فتكلم السن فحمد ال ث قال أما بعد فإنكم شيعتنا وأهل مودتنا ومن نعرفه‬
‫بالنصيحة والستقامة لنا وقد فهمت ما ذكرت ولو كنت بالزم ف أمر الدنيا وللدنيا أعمل‬
‫وأنصب ما كان معاوية بأبأس من وأشد شكيمة ولكان رأي غي ما رأيتم لكن أشهد ال‬
‫وإياكم أن ل أرد با رأيتم إل حقن دمائكم وإصلح ذات بينكم فاتقوا ال وارضوا بقضاء ال‬
‫وسلموا لمر ال والزموا بيوتكم وكفوا أيديكم حت يستريح بر أو يستراح من فاجر مع أن‬
‫أب كان يدثن أن معاوية سيلي المر فوال لو سرنا إليه بالبال والشجر ما شككت أنه‬
‫سيظهر إن ال ل معقب لكمه ول راد لقضائه وأما قولك يا مذل الؤمني فوال لن تذلوا‬
‫وتعافوا أحب إل من أن تعزوا وتقتلوا فإن رد ال علينا حقنا ف عافية قبلنا وسألنا ال العون‬

‫‪232‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫على أمره وإن صرفه عنا رضينا وسألنا ال أن يبارك ف صرفه عنا فليكن كل رجل منكم حلسا‬
‫من أحلس بيته‬
‫ما دام معاوية حيا فإن يهلك ونن وأنتم أحياء سألنا ال العزية على رشدنا‬
‫والعونة على أمرنا وأن ل يكلنا إل أنفسنا فإن ال مع الذين اتقوا والذين هم مسنون خطبة له‬
‫ف عهد خلفته ومن خطبه رضى ال عنه ف أيامه ف بعض مقاماته أنه قال نن حزب ال‬
‫الفلحون وعترة رسول ال القربون وأهل بيته الطاهرون الطيبون وأحد الثقلي اللذين خلفهما‬
‫رسول ال والثان كتاب ال فيه تفصيل كل شئ ل يأتيه الباطل من بي يديه ول من خلفه‬
‫والعول عليه ف كل شئ ل يطئنا تأويله بل نتيقن حقائقه فأطيعونا فإطاعتنا مفروضة إذ كانت‬
‫بطاعة ال والرسول وأول المر مقرونة فإن تنازعتم ف شئ فردوه إل ال والرسول ولو ردوه‬
‫إل الرسول وإل أول المر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم وأحذركم الصغاء لتاف‬
‫الشيطان إنه لكم عدو مبي فتكونون كأوليائه الذين قال لم ل غالب لكم اليوم من الناس وإن‬
‫جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إن برئ منكم إن‬
‫أرى مال ترون فتلقون للرماح أزرا وللسيوف جزرا وللعمد حظا وللسهام غرضا‬
‫ث ل ينفع نفسا إيانا ل تكن آمنت من قبل أو كسبت ف إيانا خيا خطبة أخرى له ومن‬
‫خطبه رضى ال عنه اعلموا أن اللم زين والوقار مودة والصلة نعمة والكثار صلف والعجلة‬
‫سفه والسفه ضعف والقلق ورطة ومالسة أهل الدناءة شي ومالطة أهل الفسوق ريبة‬
‫ماصمة ومهاجاة بي السن بن على وبي عمرو بن العاص والوليد بن عقبة وعتبة‬
‫بن أب سفيان والغية بن شعبة بضرة معاوية قال ابن أب الديد روى الزبي بن بكار ف‬
‫كتاب الفاخرات قال اجتمع عند معاوية عمرو بن العاص والوليد بن عقبة بن أب معيط وعتبة‬
‫بن أب سفيان والغية بن شعبة وقد كان بلغهم عن السن بن على عليه السلم قوارص وبلغه‬
‫عنهم مثل ذلك فقالوا يا أمي الؤمني إن السن قد أحيا أباه وذكره وقال فصدق وأمر فأطيع‬
‫وخفقت له النعال وإن ذلك لرافعه إل ما هو أعظم منه ول يزال يبلغنا عنه ما يسوءنا قال‬

‫‪233‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫معاوية فما تريدون قالوا ابعث إليه فليحضر لنسبه ونسب أباه ونعيه ونوبه ونبه أن أباه قتل‬
‫عثمان ونقرره بذلك ول يستطيع أن يغي علينا شيئا من ذلك قال معاوية إن ل أرى ذلك ول‬
‫أفعله قالوا عزمنا عليك يا أمي الؤمني لتفعلن فقال ويكم ل تفعلوا فوال ما رأيته قط جالسا‬
‫عندى إل خفت مقامه وعيبه ل قالوا ابعث إليه على كل حال قال إن بعثت إليه لنصفنه‬
‫منكم فقال عمرو بن العاص أتشى أن يأتى باطله على حقنا أو يرب قوله على قولنا قال‬
‫معاوية أما إن إن بعثت إليه لمرنه أن يتكلم بلسانه كله قالوا مره بذلك قال أما إذا عصيتمون‬
‫وبعثتم إليه وأبيتم إل ذلك فل ترضوا له‬
‫ف القول واعلموا أنم أهل بيت ل يعيبهم العائب ول يلصق بم العار ولكن اقذفوه‬
‫بجره تقولون له إن أباك قتل عثمان وكره خلفة اللفاء من قبله فبعث إليه معاوية فجاءه‬
‫رسوله فقال إن أمي الؤمني يدعوك قال من عنده فسماهم فقال السن عليه السلم مالم خر‬
‫عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث ل يشعرون ث قال يا جارية ابغين ثياب‬
‫اللهم إن أعوذ بك من شرورهم وأدرأ بك ف نورهم وأستعي بك عليهم فاكفينهم كيف‬
‫شئت وأن شئت بول منك وقوة يا أرحم الراحي ث قام فلما دخل على معاوية أعظمه‬
‫وأكرمه وأجلسه إل جانبه وقد ارتاد القوم وخطروا خطران الفحول بغيا ف أنفسهم وعلوا ث‬
‫قال يا أبا ممد إن هؤلء بعثوا إليك وعصون فقال السن عليه السلم سبحان ال الدار دارك‬
‫والذن فيها إليك وال إن كنت أجبتهم إل ما أرادوا وما ف أنفسهم إن لستحي لك من‬
‫الفحش وإن كانوا غلبوك على رأيك إن لستحيي لك من الضعف فأيهما تقر وأيهما تنكر أما‬
‫إن لو علمت بكانم جئت معى بثلهم من بن عبد الطلب ومال أن أكون مستوحشا منك أو‬
‫منهم إن ول ال وهو يتول الصالي فقال معاوية يا هذا إن كرهت أن أدعوك ولكن هؤلء‬
‫حلون على ذلك مع كراهت له وإن لك منهم النصف ومن وإنا دعوناك لنقررك أن عثمان‬
‫قتل مظلوما وأن أباك قتله فاستمع منهم ث أجبهم ول تنعك وحدتك واجتماعهم أن تتكلم‬
‫بكل لسانك فتكلم عمرو بن العاص‬

‫‪234‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫مقال عمرو بن العاص فحمد ال وصلى على رسوله ث ذكر عليا عليه السلم فلم‬
‫يترك شيئا يعيبه به إل قاله وقال إنه شتم أبا بكر وكره خلفته وامتنع من بيعته ث بايعه مكرها‬
‫وشرك ف دم عمر وقتل عثمان ظلما وادعى من اللفة ما ليس له ث ذكر الفتنة يعيه با‬
‫وأضاف إليه مساوى وقال إنكم يا بن عبد الطلب ل يكن ال ليعطيكم اللك على قتلكم‬
‫اللفاء واستحللكم ما حرم ال من الدماء وحرصكم على اللك وإتيانكم ما ل يل ث إنك يا‬
‫حسن تدث نفسك أن اللفة صائرة إليك وليس عندك عقل ذلك ول لبه كيف ترى ال‬
‫سبحانه سلبك عقلك وتركك أحق قريش يسخر منك ويهزأ بك وذلك لسوء عمل أبيك‬
‫وإنا دعوناك لنسبك وأباك فأما أبوك فقد تفرد ال به وكفانا أمره وأما أنت فإنك ف أيدينا‬
‫نتار فيك الصال ولو قتلناك ما كان علينا إث من ال ول عيب من الناس فهل تستطيع أن ترد‬
‫علينا وتكذبنا فإن كنت ترى أنا كذبنا ف شئ فاردده علينا فيما قلنا وإل فاعلم أنك وأباك‬
‫ظالان مقال الوليد بن عقبة بن أب معيط ث تكلم الوليد بن عقبة بن أب معيط فقال يا بن‬
‫هاشم إنكم كنتم أخوال عثمان فنعم الولد كان لكم فعرف حقكم وكنتم أصهاره فنعم الصهر‬
‫كان لكم يكرمكم فكنتم أول من حسده فقتله أبوك ظلما ل عذر له ول حجة فكيف ترون‬
‫ال طلب بدمه وأنزلكم منلتكم وال إن بن أمية خي لبن هاشم من بن هاشم لبن أمية وإن‬
‫معاوية خي لك من نفسك‬
‫مقال عتبة بن أب سفيان ث تكلم عتبة بن أب سفيان فقال يا حسن كان أبوك شر‬
‫قريش لقريش لسفكه لدمائها وقطعه لرحامها طويل السيف واللسان يقتل الى ويعيب اليت‬
‫وإنك من قتل عثمان ونن قاتلوك به وأما رجاؤك اللفة فلست ف زندها قادحا ول ف‬
‫ميزانا راجحا وإنكم يا بن هاشم قتلتم عثمان وإن ف الق أن نقتلك وأخاك به فأما أبوك فقد‬
‫كفانا ال أمره وأقاد منه وأما أنت فوال ما علينا لو قتلناك بعثمان إث ول عدوان مقال الغية‬
‫بن شعبة ث تكلم الغية بن شعبة فشتم عليا وقال وال ما أعيبه ف قضية يون ول ف حكم‬
‫ييل ولكنه قتل عثمان ث سكتوا رد السن بن على عليهم فتكلم السن بن على عليه السلم‬

‫‪235‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫فحمد ال وأثن عليه وصلى على رسوله وآله ث قال أما بعد يا معاوية فما هؤلء شتمون‬
‫ولكنك شتمتن فحشا ألفته وسوء رأى عرفت به وخلقا سيئا ثبت عليه وبغيا علينا عداوة منك‬
‫لحمد وأهله ولكن اسع يا معاوية واسعوا فلقولن فيك وفيهم ما هو دون ما فيكم أنشدكم‬
‫ال أيها الرهط أتعلمون أن الذى شتمتموه منذ اليوم صلى القبلتي كلتيهما وأنت يا معاوية‬
‫بما كافر تراها ضللة وتعبد اللت والعزى غواية وأنشدكم ال هل تعلمون أنه‬
‫بايع البيعتي كلتيهما بيعة الفتح وبيعة الرضوان وأنت يا معاوية بإحداها كافر وبالخرى‬
‫ناكث وأنشدكم ال هل تعلمون أنه أول الناس إيانا وأنك يا معاوية وأباك من الؤلفة قلوبم‬
‫تسرون الكفر وتظهرون السلم وتستمالون بالموال وأنشدكم ال ألستم أنه كان صاحب‬
‫راية رسول ال وآله يوم بدر وأن راية الشركي كانت مع معاوية ومع أبيه ث لقيكم يوم أحد‬
‫ويوم الحزاب ومعه راية رسول ال وآله ومعك ومع أبيك راية الشرك وف كل ذلك يفتح ال‬
‫له ويفلج حجته وينصر دعوته ويصدق حديثه ورسول ال وآله ف تلك الواطن كلها عنه راض‬
‫وعليك وعلى أبيك ساخط وأنشدك ال يا معاوية أتذكر يوما جاء أبوك على جل أحر وأنت‬
‫تسوقه وأخوك عتبة هذا يقوده فرآكم رسول ال وآله فقال اللهم العن الراكب والقائد والسائق‬
‫أتنسي يا معاوية الشعر الذى كتبته إل أبيك لا هم أن يسلم تنهاه عن ذلك يا صخر ل تسلمن‬
‫يوما فتفضحنا بعد الذين ببدر أصبحوا مزقا خال وعمى وعم الم ثالثهم وحنظل الي قد‬
‫أهدى لنا الرقا‬
‫ل تركنن إل أمر تكلفنا والراقصات به ف مكة الرقا فالوت أهون من قول العداة‬
‫لقد حاد ابن حرب عن العزى إذا فرقا وال لا أخفيت من أمرك أكب ما أبديت وأنشدكم ال‬
‫أيها الرهط أتعلمون أن عليا حرم الشهوات على نفسه بي أصحاب رسول ال وآله فأنزل فيه‬
‫يا أيها الذين آمنوا ل ترموا طيبات ما أحل ال لكم وأن رسول ال وآله بعث أكابر أصحابه‬
‫إل بن قريظة فنلوا من حصنهم فهزموا فبعث عليا بالراية فاستنلم على حكم ال وحكم‬

‫‪236‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫رسوله وفعل ف خيب مثلها ث قال يا معاوية أظنك ل تعلم أن أعلم ما دعا به عليك رسول ال‬
‫وآله لا أراد أن يكتب كتابا إل بن جذية فبعث إليك ونمك إل أن توت وأنتم أيها الرهط‬
‫نشدتكم ال أل تعلمون أن رسول ال وآله لعن أبا سفيان ف سبعة مواطن ل‬
‫تستطيعون ردها أولا يوم لقي رسول ال وآله خارجا من مكة إل الطائف يدعو ثقيفا إل‬
‫الدين فوقع به وسبه وسفهه وشتمه وكذبه وتوعده وهم أن يبطش به فلعنه ال ورسوله‬
‫وصرف عنه والثانية يوم العي إذ عرض لا رسول ال وآله وهي جائية من الشام فطردها أبو‬
‫سفيان وساحل با فلم يظفر السلمون با ولعنه رسول ال وآله ودعا عليه فكانت وقعة بدر‬
‫لجلها والثالثة يوم أحد حيث وقف تت البل ورسول ال وآله ف أعله وهو ينادى أعل‬
‫هبل مرارا فلعنه رسول ال وآله عشر مرات ولعنه السلمون والرابعة يوم جاء بالحزاب‬
‫وغطفان واليهود فلعنه رسول ال وآله وابتهل والامسة يوم جاء أبو سفيان ف قريش فصدوا‬
‫رسول ال وآله عن السجد والدى معكوفا أن يبلغ مله ذلك يوم الديبية فلعن رسول ال‬
‫وآله أبا سفيان ولعن القادة والتباع وقال ملعونون كلهم وليس فيهم من يؤمن فقيل يا رسول‬
‫ال أفما يرجى السلم لحد منهم فكيف باللعنة فقال ل تصيب اللعنة أحدا من التباع وأما‬
‫القادة فل يفلح منهم أحد والسادسة يوم المل الحر والسابعة يوم وقفوا لرسول ال وآله ف‬
‫العقبة ليستنفروا ناقته وكانوا اثن عشر رجل منهم أبو سفيان فهذا لك يا معاوية وأما أنت يا‬
‫بن العاص فإن أمرك مشترك وضعتك أمك مهول من عهر‬
‫وسفاح فتحا كم فيك أربعة من قريش فغلب عليك جزارها ألمهم حسبا وأخبثهم‬
‫منصبا ث قام أبوك فقال أنا شان ممد البتر فأنزل ال فيه ما أنزل وقاتلت رسول ال وآله ف‬
‫جيع الشاهد وهجوته وآذيته بكة وكدته كيدك كله وكنت من أشد الناس له تكذيبا وعداوة‬
‫ث خرجت تريد النجاشى مع أصحاب السفينة لتأتى بعفر وأصحابه إل أهل مكة فلما أخطأك‬
‫ما رجوت ورجعك ال خائبا وأكذبك واشيا جعلت حسدك علي صاحبك عمارة بن الوليد‬

‫‪237‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫فوشيت به إل النجاشى حسدا لا ارتكب من حليلته ففضحك ال وفضح صاحبك فأنت عدو‬
‫بن هاشم‬
‫ف الاهلية والسلم ث إنك تعلم وكل هؤلء الرهط يعلمون أنك هجوت رسول‬
‫ال وآله بسبعي بيتا من الشعر فقال رسول ال وآله اللهم إن ل أقول الشعر ول ينبغي ل‬
‫اللهم العنه بكل حرف ألف لعنة فعليك إذن من ال ما ل يصى من اللعن وأما ما ذكرت من‬
‫أمر عثمان فأنت سعرت عليه الدنيا نارا ث لقت بفلسطي فلما أتاك قتله قلت أنا أبو عبد ال‬
‫إذا نكأت قرحة أدميتها ث حبست نفسك إل معاوية وبعت دينك بدنياه فلسنا نلومك على‬
‫بغض ول نعاتبك على ود وبال ما نصرت عثمان حيا ول غضبت له مقتول ويك يا بن‬
‫العاص ألست القائل ف بن هاشم لا خرجت من مكة إل النجاشى تقول ابنت أين هذا الرحيل‬
‫وما السي من بستنكر‬
‫فقلت ذرين فإن امرؤ أريد النجاشى ف جعفر لكويه عنده كية أقيم با نوة‬
‫الصعر وشأن أحد من بينهم وأقولم فيه بالنكر وأجرى إل عتبة جاهدا ولو كان كالذهب‬
‫الحر ول أنثن عن بن هاشم وما اسطعت ف الغيب والحضر فإن قبل العتب من له وإل‬
‫لويت له مشفرى فهذا جوابك هل سعته وأما أنت يا وليد فوال ما ألومك على بغض على‬
‫وقد جلدك ثاني ف المر وقتل أباك بي يدى رسول ال وآله صبا وأنت الذى ساه ال‬
‫الفاسق‬
‫وسى عليا الؤمن حيث تفاخرتا فقلت له اسكت يا على فأنا أشجع منك جنانا‬
‫وأطول منك لسانا فقال لك على اسكت يا وليد فأنا مؤمن وأنت فاسق فأنزل ال تعال ف‬
‫موافقة قوله أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا ل يستوون ث أنزل فيك على موافقة قوله أيضا‬
‫إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ويك يا وليد مهما نسيت فل تنس قول الشاعر فيك وفيه أنزل‬
‫ال والكتاب عزيز ف على وف الوليد قرانا فتبوأ الوليد إذ ذاك فسقا وعلى مبوأ إيانا ليس من‬
‫كان مؤمنا عمرك ال كمن كان فاسقا خوانا سوف يدعى الوليد بعد قليل وعلى إل الساب‬

‫‪238‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫عيانا فعلى يزى بذاك جنانا ووليد يزى بذاك هوانا رب جد لعقبة بن أبان لبس ف بلدنا‬
‫تبانا‬
‫وما أنت وقريش إنا أنت علج من أهل صفورية وأقسم بال لنت أكب ف اليلد‬
‫وأسن من تدعى إليه وأما أنت يا عتبة فوال ما أنت بصيف فأجيبك ول عاقل فأحاورك‬
‫وأعاتبك وما عندك خي يرجى ول شر يتقى وما عقلك وعقل أمتك إل سواء وما يضر عليا‬
‫لو سببته علي رؤوس الشهاد وأما وعيدك إياى بالقتل فهل قتلت اللحيان إذ وجدته على‬
‫فراشك أما تستحي من قول نصر بن حجاج فيك يا للرجال وحادث الزمان ولسبة تزى أبا‬
‫سفيان نبئت عتبة خانه ف عرسه جنس لئيم الصل من ليان وبعد هذا ما أربأ بنفسى عن‬
‫ذكره لفحشه فكيف ياف أحد سيفك ول تقتل فاضحك وكيف ألومك على بغض علي وقد‬
‫قتل خالك الوليد مبارزة يوم بدر وشرك حزة ف قتل جدك عتبة وأوحدك من أخيك حنظلة‬
‫ف مقام واحد وأما أنت يا مغية فلم تكن بليق أن تقع ف هذا وشبهه وإنا مثلك مثل‬
‫البعوضة إذ قالت للنخلة استمسكى فإن طائرة عنك فقالت النخلة وهل علمت بك واقعة على‬
‫فأعلم بك طائرة عن وال ما نشعر بعداوتك إيانا ول اغتممنا إذ علمنا با ول يشق علينا‬
‫كلمك وإن حد ال ف الزنا لثابت عليك ولقد درأ عمر عنك حقا ال سائله عنه ولقد سألت‬
‫رسول ال وآله هل ينظر الرجل إل الرأة يريد أن يتزوجها فقال ل بأس بذلك يا مغية ما ل‬
‫ينو الزنا لعلمه بأنك زان وأما‬
‫فخركم علينا بالمارة فإن ال تعال يقول وإذا أردنا أن نلك قرية أمرنا مترفيها‬
‫ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميا ث قام السن فنفض ثوبه فانصرف فتعلق عمرو‬
‫بن العاص بثوبه وقال يا أمي الؤمني قد شهدت قوله ف وقذفه أمى بالزنا وأنا مطالب له بد‬
‫القذف فقال معاوية خل عنه ل جزاك ال خيا فتركه فقال معاوية قد أنبأتكم أنه من ل تطاق‬
‫عارضته ونيتكم أن تسبوه فعصيتمون وال ما قام حت أظلم على البيت قوموا عن فلقد‬
‫فضحكم ال وأخزاكم بترككم الزم وعدولكم عن رأى الناصح الشفق وال الستعان رثاء‬

‫‪239‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ممد بن النفية لخيه السن لا مات السن بن على رضي ال عنهما أدخله قبه السي‬
‫وممد بن النفية وعبد ال بن عباس رضى ال عنهم ث وقف ممد على قبه وقد اغرورقت‬
‫عيناه وقال رحك ال يا أبا ممد فلئن عزت حياتك لقد هدت وفاتك ولنعم الروح روح‬
‫تضمنه بدنك ولنعم السد جسد تضمنه كفنك ولنعم الكفن كفن تضمنه لدك وكيف ل‬
‫تكون كذلك وأنت سليل الدى وخامس أصحاب الكساء وخلف‬
‫أهل التقوى وجدك النب الصطفى وأبوك علي الرتضى وأمك فاطمة الزهراء‬
‫وعمك جعفر الطيار ف جنة الأوى وغذتك أكف الق وربيت ف حجر السلم‬
‫ورضعت ثدى اليان فطبت حيا وميتا فلئن كانت النفس غي طيبة لفراقك إنا غي شاكة أن‬
‫قد خي لك وإنك وأخاك لسيدا شباب أهل النة فعليك أبا ممد منا السلم‬
‫مقتل السي بن على رضى ال عنه تأبيه عن بيعة يزيد وخروجه إل مكة لا ول‬
‫اللفة يزيد بن معاوية ف هلل رجب سنة ه كتب إل أمي الدينة الوليد بن عتبة بن أب‬
‫سفيان أن يأخذ السي وعبد ال بن الزبي وعبد ال بن عمر بالبيعة أخذا شديدا ليست فيه‬
‫رخصة فبعث الوليد إل السي رضي ال عنه ونعى له معاوية ودعاه ال البيعة فقال السي إن‬
‫مثلى ل يعطى بيعته سرا ول أراك تتزئ با من سرا دون أن تظهرها على رءوس الناس علنية‬
‫فإذا خرجت إل الناس فدعوتم إل البيعة دعوتنا مع الناس فكان أمرا واحدا فقال له الوليد‬
‫وكان يب العافية فانصرف على اسم ال حت تأتينا مع جاعة الناس فلما كان من الغد بعث‬
‫الرجال إل السي عند الساء فقال أصبحوا ث ترون ونرى فكفوا عنه تلك الليلة ول يلحوا‬
‫عليه فخرج السي من تت ليلته ليومي بقيا من رجب سنة ه ومعه بنوه وإخوته وبنو أخيه‬
‫وجل أهل بيته إل ممد بن النفية فإنه قال له‬
‫نصيحة ممد بن النفية للحسي رضى ال عنهما يا أخى أنت أحب الناس إل‬
‫وأعزهم على ولست أدخر النصيحة لحد من اللق أحق با منك تنح بتبعتك عن يزيد بن‬
‫معاوية وعن المصار ما استطعت ث ابعث رسلك إل الناس فادعهم إل نفسك فإن بايعوا لك‬

‫‪240‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫حدت ال على ذلك وإن أجع الناس على غيك ل ينقض ال بذلك دينك ول عقلك ول‬
‫يذهب به مروءتك ول فضلك إن أخاف أن تدخل مصرا من هذه المصار وتأتى جاعة من‬
‫الناس فيختلفوا بينهم فمنهم طائفة معك وأخرى عليك فيقتتلوا فتكون لول السنة فإذا خي‬
‫هذه المة كلها نفسا وأبا وأما أضيعها دما وأذلا أهل قال له السي فإن ذاهب يا أخى قال‬
‫فانزل مكة فإن اطمأنت بك الدار فسبيل ذلك وإن نبت بك لقت بالرمال وشعف البال‬
‫وخرجت من بلد إل بلد حت تنظر إلم يصي أمر الناس وتعرف عند ذلك الرأى فإنك أصوب‬
‫ما يكون رأيا وأحزمه عمل حت تستقبل المور استقبال ول تكون المور عليك أبدا أشكل‬
‫منها حي تستدبرها استدبارا قال يا أخى قد نصحت فأشفقت فأرجو أن يكون رأيك سديدا‬
‫موفقا وسار إل مكة فأتاه أهل الكوفة ورسلهم إنا قد حبسنا أنفسنا عليك ولسنا نضر المعة‬
‫مع الوال فأقدم علينا وكان النعمان بن بشي النصارى على الكوفة‬
‫بعثه مسلم بن عقيل إل الكوفة فبعث السي إل ابن عمه مسلم بن عقيل فقال له‬
‫سر إل الكوفة فانظر ما كتبوا به إل فإن كان حقا خرجنا إليهم فخرج مسلم إل الكوفة ونزل‬
‫دار الختار بن أب عبيد وأقبلت الشيعة تتلف إليه فقرأ عليهم كتاب السي فأخذوا يبكون‬
‫خطبة عابس بن أب شبيب الشاكرى فقام عابس بن أب شبيب الشاكرى فحمد‬
‫ال وأثن عليه ث قال أما بعد فإن ل أخبك عن الناس ول أعلم ما ف أن فسهم وما أغرك‬
‫منهم وال أحدثك عما أنا موطن نفسى عليه وال لجيبنكم إذا دعوت ولقاتلن معكم عدوكم‬
‫ولضربن بسيفى دونكم حت ألقى ال ل أريد بذلك إل ما عند ال فقام حبيب بن مظاهر‬
‫الفقعسى فقال رحك ال قد قضيت ما ف نفسك بواجز من قولك ث قال وأنا وال الذى ل‬
‫إله إل هو على مثل ما هذا عليه وقال غيها مثل قولما فبلغ ذلك النعمان بن بشي فخرج‬
‫فصعد النب فحمد ال وأثن عليه ث قال خطبة النعمان بن بشي أما بعد فاتقوا ال عباد ال ول‬
‫تسارعوا إل الفتنة والفرقة فإن فيهما يهلك الرجال وتسفك الدماء وتغصب الموال وكان‬
‫حليما ناسكا يب العافية قال إن ل أقاتل من ل يقاتلن ول أثب على من ل يثب على ول‬

‫‪241‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫أشاتكم ول أترش بكم ول آخذ بالقرفة ول الظنة ول التهمة ولكنكم إن أبديتم صفحتكم ل‬
‫ونكثتم بيعتكم وخالفتم إمامكم فوال الذى ل إله غيه لضربنكم بسيفى ما ثبت قائمه ف‬
‫يدى ولو ل يكن ل منكم ناصر أما إن أرجو أن يكون من يعرف الق منكم أكثر من يرديه‬
‫الباطل فقام إليه عبد ال بن مسلم بن سعيد الضرمى حليف بن أمية فقال‬
‫إنه ل يصلح ما ترى إل الغشم إن هذا الذى أنت عليه فيما بينك وبي عدوك رأى‬
‫الستضعفي فقال أن أكون من الستضعفي ف طاعة ال أحب إل من أن أكون من العزين ف‬
‫معصية ال ث نزل وكتب عبد ال بن مسلم وغيه إل يزيد أن يبعث إل الكوفة رجل قويا غي‬
‫النعمان فبعث إل عبيد ال بن زياد وكان على البصرة وضم إليه الكوفة فسار إليها فلما نزل‬
‫القصر نودى الصلة جامعة فاجتمع الناس فخرج إليهم خطبة عبيد ال بن زياد فحمد ال وأثن‬
‫عليه ث قال أما بعد فإن أمي الؤمني أصلحه ال ولن مصركم وثغركم وأمرن بإنصاف‬
‫مظلومكم وإعطاء مرومكم وبالحسان إل سامعكم ومطيعكم وبالشدة على مريبكم‬
‫وعاصيكم وأنا متبع فيكم أمره ومنفذ فيكم عهده فأنا لحسنكم ومطيعكم كالوالد الب‬
‫وسوطي وسيفى على من ترك أمرى وخالف عهدى فليبق امرؤ على نفسه الصدق ينبئ عنك‬
‫ل الوعيد ث نزل فأخذ العرفاء والناس أخذا شديدا وبلغ ذلك مسلم بن عقيل فخرج من دار‬
‫الختار حت انتهى إل دار هانئ بن عروة الرادى لئذا به ونى خبه إل ابن زياد فبعث إل‬
‫هانئ فجاءه فأمره أن يأتيه بسلم فقال ل وال ل أجيئك به أبدا أنا أجيئك بضيفى تقتله وطال‬
‫بينهما اللجاج ف ذلك فضربه ابن زياد بالقضيب فلم يزل يضرب أنفه وجبينه وخده حت‬
‫كسر أنفه وسيل الدماء على ثيابه ونثر لم خديه وجبينه على ليته حت كسر القضيب ث أمر‬
‫ببسه‬
‫خطبة أخرى له ولا ضرب عبيد ال هانئا وحبسه خشى أن يثب الناس به فخرج‬
‫فصعد النب ومعه أشراف الناس وشرطه وحشمه فحمد ال وأثن عليه ث قال أما بعد أيها‬
‫الناس فاعتصموا بطاعة ال وطاعة أئمتكم ول تتلفوا ول تفرقوا فتهلكوا وتذلوا وتقتلوا وتفوا‬

‫‪242‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫وترموا إن أخاك من صدقك وقد أعذر من أنذر وبلغ مسلم بن عقيل خب ضرب هانئ‬
‫وحبسه فأمر أن ينادى ف أصحابه وكان قد بايعه من أهل الكوفة ثانية عشر ألفا وأقبل نو‬
‫القصر فتحرز فيه ابن زياد وغلق البواب وبعث إل الشراف فجمعهم إليه ث قال أشرفوا على‬
‫الناس فمنوا أهل الطاعة الزيادة والكرامة وخوفوا أهل العصية الرمان والعقوبة وأعلموهم‬
‫فصول النود من الشأم إليهم خطبة كثي بن شهاب فتكلم كثي بن شهاب أول الناس فقال‬
‫أيها الناس القوا بأهاليكم ول تعجلوا الشر ول تعرضوا أنفسكم للقتل فإن هذه جنود أمي‬
‫الؤمني يزيد قد أقبلت وقد أعطى ال المي عهدا لئن تمتم على حربه ول تنصرفوا من‬
‫عشيتكم أن يرم ذريتكم العطاء ويفرق مقاتلتكم ف مغازى أهل الشأم على غي طمع وأن‬
‫يأخذ البئ بالسقيم والشاهد بالغائب حت ل يبقى له فيكم بقية من أهل العصية إل أذاقها‬
‫وبال ما جرت أيديها‬
‫وتكلم الشراف بنحو من كلم هذا فلما سع الناس مقالتهم أخذوا يتفرقون‬
‫وينصرفون عن ابن عقيل حت أمسى وما معه إل ثلثون نفسا فخرج متوجها نو أبواب كندة‬
‫فبلغ البواب ومعه منهم عشرة ث خرج من الباب وإذا ليس معه إنسان فمضى على وجهه ف‬
‫أزقة الكوفة حت انتهى إل باب عجوز فسألا أن تؤويه فآوته ف دارها خطبة عبيد ال بن زياد‬
‫ولا انفضت جوع ابن عقيل خرج عبيد ال بن زياد إل السجد وأمر فنودى أل برئت الذمة‬
‫من رجل صلى العتمة إل ف السجد فلم يكن إل ساعة حت امتل من الناس فصلى بم ث قام‬
‫فحمد ال وأثن عليه ث قال أما بعد فإن ابن عقيل السفيه الاهل قد أتى ما قد رأيتم من‬
‫اللف والشقاق فبئت ذمة ال من رجل وجدناه ف داره ومن جاء به فله ديته اتقوا ال عباد‬
‫ال والزموا طاعتكم وبيعتكم ول تعلوا على أنفسكم سبيل يا حصي بن ني ثكلتك أمك إن‬
‫صاح باب سكة من سكك الكوفة أو خرج هذا الرجل ول تأتن به وقد سلطتك على دور‬
‫أهل الكوفة فابعث مراصدة على أفواه السكك وأصبح غدا واستب الدور وجس خللا حت‬
‫تأتين بذا الرجل ث نزل وأصبح ابن تلك العجوز الت آوت مسلما فدل على مكانه فبعث ابن‬

‫‪243‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫زياد ممد بن الشعث ف ستي أو سبعي رجل فأتى به وأمر به فاصعد إل أعلى القصر‬
‫وضرب‬
‫عنقه فهوى رأسه إل الرض وأتبع جسده رأسه ث أمر بانئ بن عروة فأخرج إل‬
‫السوق فضربت عنقه وكان مسلم حيث تول إل دار هانئ كتب إل السي إن قد بايعن‬
‫من أهل الكوفة ثانية عشر ألفا فعجل القبال حي يأتيك كتاب فإن الناس كلهم معك ليس‬
‫لم ف آل معاوية رأى ول هوى فسار السي من مكة ف من ذي الجة سنة ه متوجها إل‬
‫الكوفة وهو ل يعلم بال مسلم‬
‫خروج السي إل الكوفة نصيحة ابن عباس له ولا أجع السي بن على رضى ال‬
‫عنه السي إل الكوفة أتاه عبد ال بن عباس فقال يا بن عم إنك قد أرجف الناس أنك سائر إل‬
‫العراق فبي ل ما أنت صانع قال إن قد أجعت السي ف أحد يومى هذين إن شاء ال تعال‬
‫فقال له ابن عباس فإن أعيذك بال من ذلك أخبن رحك ال أتسي إل قوم قد قتلوا أميهم‬
‫وضبطوا بلدهم ونفوا عدوهم فإن كانوا قد فعلوا ذلك فسر إليهم وإن كانوا إنا دعوك إليهم‬
‫وأميهم عليهم قاهر لم وعماله تب بلدهم فإنم إنا دعوك إل الرب والقتال ول آمن‬
‫عليك أن يغروك ويكذبوك ويالفوك ويذلوك وأن يستنفروا إليك فيكونوا أشد الناس عليك‬
‫فقال له حسي وإن أستخي ال وأنظر ما يكون فخرج ابن عباس من عنده وأتاه ابن الزبي‬
‫فحدثه ساعة ث قال ما أدري ما تركنا هؤلء القوم وكفنا عنهم ونن أبناء الهاجرين وولة‬
‫هذا المر دونم خبن ما تريد أن تصنع فقال السي وال لقد حدثت نفسى بإتيان الكوفة‬
‫ولقد كتب إل شيعت با وأشراف أهلها وأستخي ال فقال له ابن الزبي أما لو كان ل با مثل‬
‫شيعتك ما عدلت با ث إنه خشى أن يتهمه فقال أما إنك لو أقمت بالجاز ث أردت هذا‬
‫المر ها هنا ما خولف عليك إن شاء ال ث قام فخرج من عنده فقال السي ها إن هذا ليس‬
‫شيء يؤتاه من الدنيا أحب إليه من أن‬

‫‪244‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫أخرج من الجاز إل العراق وقد علم أنه ليس له من المر معى شئ وأن الناس ل‬
‫يعدلوه ب فود أن خرجت منها لتخلو له فلما كان من العشى أو من الغد أتى السي عبد ال‬
‫بن العباس فقال يا بن عم إن أتصب ول أصب إن أتوف عليك ف هذه الوجه اللك‬
‫والستئصال إن أهل العراق قوم غدر فل تقربنهم أقم بذا البلد فإنك سيد أهل الجاز فإن‬
‫كان أهل العراق يريدونك كما زعموا فاكتب إليهم فلينفوا عدوهم ث اقدم عليهم فإن أبيت‬
‫إل أن ترج فسر إل اليمن فإن با حصونا وشعابا وهى أرض عريضة طويلة ولبيك با شيعة‬
‫وأنت عن الناس ف عزلة فتكتب إل الناس وترسل وتبث دعاتك فإن أرجو أن يأتيك عند‬
‫ذلك الذى تب ف عافية فقال له السي يا بن عم إن وال لعلم أنك ناصح مشفق ولكن‬
‫قد أزمعت وأجعت على السي فقال له ابن عباس فإن كنت سائرا فل تسر بنسائك وصبيتك‬
‫فوال إن لائف أن تقتل كما قتل عثمان ونساؤه وولده ينظرون إليه ث قال ابن عباس لقد‬
‫أقررت عي ابن الزبي بتخليتك إياه والجاز والروج منها وهو اليوم ل ينظر إليه أحد معك‬
‫وال الذى ل إله إل هو لو أعلم أنك إذا أخذت بشعرك وناصيتك حت يتمع على وعليك‬
‫الناس أطعتن لفعلت ذلك ث خرج ابن عباس من عنده فمر بعبد ال بن الزبي فقال قرت عينك‬
‫يا بن الزبي ث قال‬
‫يا لك من قبة بعمر خل لك الو فبيضى واصفرى ونقرى ما شئت أن تنقرى‬
‫هذا حسي يرج إل العراق وعليك بالجاز نصيحة أب بكر بن عبد الرحن الخزومى له‬
‫ودخل أبو بكر عمر بن عبد الرحن بن الارث بن هشام على السي رضى ال عنه فقال يا‬
‫بن عم إن الرحم يظائرن عليك ول أدرى كيف أنا ف النصيحة لك فقال يا أبا بكر ما أنت‬
‫من يستغش فقال أبو بكر كان أبوك أشد بأسا والناس له أرجى ومنه أسع وعليه أجع فسار‬
‫إل معاوية والناس متمعون عليه إل أهل الشأم وهو أعز منه فخذلوه وتثاقلوا عنه حرصا على‬
‫الدنيا وضنا با فجرعوه الغيظ وخالفوه حت صار إل ما صار إليه من كرامة ال ورضوانه ث‬
‫صنعوا بأخيك بعد أبيك ما صنعوا وقد شهدت ذلك كله ورأيته ث‬

‫‪245‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫أنت تريد أن تسي إل الذين عدوا على أبيك وأخيك تقاتل بم أهل الشأم وأهل‬
‫العراق ومن هو أعد منك وأقوى والناس منه أخوف وله أرجى فلو بلغهم مسيك إليهم‬
‫لستطغوا الناس بالموال وهم عبيد الدنيا فيقاتلك من قد وعدك أن ينصرك ويذلك من أنت‬
‫أحب إليه من ينصره فاذكر ال ف نفسك فقال السي جزاك ال خيا يا بن عم فقد أجهدك‬
‫رأيك ومهما يقض ال يكن فقال وعند ال نتسب أبا عبد ال خطبة عبيد ال بن زياد ولا نى‬
‫إل عبيد ال بن زياد خب الكتاب الذى كتبه السي رضى ال عنه إل أشراف البصرة‬
‫يستنصرهم صعد النب فحمد ال وأثن عليه ث قال أما بعد فوال ما تقرن ب الصعبة ول يقعقع‬
‫ل بالشنان وإن لنكل لن عادان وسم لن حاربن انصف القارة من راماها يأهل البصرة إن‬
‫أمي الؤمني ولن الكوفة وأنا غاد إليها الغداة وقد استخلفت عليكم عثمان بن زياد بن أب‬
‫سفيان وإياكم واللف والرجاف فو الذي ل إله غيه لئن بلغن عن رجل منكم خلف‬
‫لقتلنه وعريفه ووليه ولخذن الدن بالقصى حت تستمعوا ل ول يكون فيكم مالف ول‬
‫مشاق أنا ابن زياد أشبهته من بي من وطئ الصى ول ينتزعن شبه خال ول ابن عم‬
‫خطبة للحسي رضى ال عنه ولا بلغ عبيد ال بن زياد أمي الكوفة إقبال السي‬
‫بعث الصي بن ني التميمى فأمره أن ينل القادسية وأن يضع السال وقدم الر بن يزيد‬
‫التميمي بي يديه ف ألف فارس من القادسية فيستقبل حسينا وكان السي قد سبقه إل ذى‬
‫حسم ونزل به فسار إليه الر حت وقف هو وخيله مقابله ف حر الظهية وحضرت صلة‬
‫الظهر فخرج السي فحمد ال وأثن عليه ث قال أيها الناس إنا معذرة إل ال عز وجل‬
‫وإليكم إن ل آتكم حت أتتن كتبكم وقدمت على رسلكم أن اقدم علينا فإنه ليس لنا إمام لعل‬
‫ال يمعنا بك على الدى فإن كنتم على ذلك فقد جئتكم فإن تعطون ما أطمئن إليه من‬
‫عهودكم ومواثيقكم أقدم مصركم وإن ل تفعلوا وكنتم لقدمى كارهي انصرفت عنكم إل‬
‫الكان الذى أقبلت منه إليكم فسكتوا عنه ث أقيمت الصلة فقال السي للحر أتريد أن تصلى‬
‫بأصحابك قال ل بل تصلى أنت ونصلى بصلتك فصلى بم السي خطبة أخرى له فلما كان‬

‫‪246‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫وقت العصر أمر السي أن يتهيئوا للرحيل ث إنه خرج فأمر مناديه فنادى بالعصر وصلى ث‬
‫سلم وانصرف إل القوم بوجهه فحمد ال وأثن عليه ث قال أما بعد أيها الناس فإنكم إن تتقوا‬
‫وتعرفوا الق لهله يكن أرضي ل‬
‫ونن أهل البيت أول بولية هذا المر عليكم من هؤلء الدعي ما ليس لم‬
‫والسائرين فيكم بالور والعدوان وإن أنتم كرهتمونا وجهلتم حقنا وكان رأيكم غي ما أتتن‬
‫كتبكم وقدمت به على رسلكم انصرفت عنكم فقال له الر إنا وال ما ندرى ما هذه الكتب‬
‫الت تذكر فأخرج له السي خرجي ملوئي صحفا فنشرها بي أيديهم ث سار السي ف‬
‫أصحابه والر يسايره خطبة أخري له وقام السي رضى ال عنه بذى حسم فحمد ال وأثن‬
‫عليه ث قال إنه قد نزل من المر ما قد ترون وإن الدنيا قد تغيت وتنكرت وأدبر معروفها‬
‫واستمرت جدا فلم يبق منها إل صبابة كصبابة الناء وخسيس عيش كالرعى الوبيل أل ترون‬
‫أن الق ل يعمل به وأن الباطل ل يتناهى عنه ليغب الؤمن ف لقاء ال مقا فإن ل أرى الوت‬
‫إل شهادة ول الياة مع الظالي إل برما خطبة زهي بن القي البجلى فقام زهي بن القي‬
‫البجلى فقال لصحابه تكلمون أم أتكلم قالوا ل بل تكلم فحمد ال وأثن عليه ث قال‬
‫قد سعنا هداك ال يا بن رسول ال مقالتك وال لو كانت الدنيا لنا باقية وكنا فيها‬
‫ملدين إل أن فراقها ف نصرك ومواساتك لثرنا الروج معك على القامة فيها فدعا له‬
‫السي ث قال له خيا خطبة للحسي أيضا وخطب السي أصحابه وأصحاب الر بالبيضة‬
‫فحمد ال واثن عليه ث قال أيها الناس إن رسول ال قال من رأى سلطانا جائرا مستحل لرم‬
‫ال ناكثا لعهد ال مالفا لسنة رسول ال يعمل ف عباد ال بالث والعدوان فلم يغي عليه بفعل‬
‫ول قول كان حقا على ال أن يدخله مدخله أل وإن هؤلء قد لزموا طاعة الشيطان وتركوا‬
‫طاعة الرحن وأظهروا الفساد وعطلوا الدود واستأثروا بالفيء وأحلوا حرام ال وحرموا‬
‫حلله وأنا أحق من غي وقد أتتن كتبكم وقدمت على رسلكم ببيعتكم أنكم ل تسلمون ول‬
‫تذلون فإن تمتم علي بيعتكم تصيبوا رشدكم وأنا السي بن علي وابن فاطمة بنت رسول‬

‫‪247‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ال نفسي مع أنفسكم وأهلي مع أهليكم فلكم ف أسوة وإن ل تفعلوا ونقضتم عهدكم‬
‫وخلعتم بيعت من أعناقكم فلعمري ما هي لكم بنكر لقد فعلتموها بأب وأخي وابن عمي‬
‫مسلم والغرور من اغتربكم فحظكم أخطأت ونصيبكم ضيعتم ومن نكث فإنا ينكث على‬
‫نفسه وسيغن ال عنكم والسلم عليكم ورحة ال وبركاته‬
‫خطبته ليلة قتله وسي إليه ابن زياد عمر بن سعد بن أب وقاص ف أربعة آلف‬
‫فعدل السي إل كربلء وكانت بينهما مقابلت غي مدية فنهض عمر إليه عشية الميس من‬
‫الحرم سنة ه فجمع السي أصحابه عند قرب الساء فقال أثن على ال تبارك وتعال أحسن‬
‫الثناء وأحده على السراء والضراء اللهم إن أحدك على أن أكرمتنا بالنبوة وعلمتنا القرآن‬
‫وفقهتنا ف الدين وجعلت لنا أساعا وأبصارا وأفئدة ول تعلنا من الشركي أما بعد فإن ل‬
‫أعلم أصحابا أول ول خيا من أصحاب ول أهل بيت أبر ول أوصل من أهل بيت فجزاكم ال‬
‫عن جيعا خيا أل وإن أظن يومنا من هؤلء العداء غدا أل وإن قد رأيت لكم فانطلقوا‬
‫جيعا ف حل ليس عليكم من ذمام هذا الليل قد غشيكم فاتذوه جل ث ليأخذ كل رجل‬
‫منكم بيد رجل من أهل بيت ث تفرقوا ف سوادكم ومدائنكم حت يفرج ال فإن القوم إنا‬
‫يطلبونن ولو قد أصابون لوا عن طلب غيي‬
‫رد أهل بيته عليه فقال له أهل بيته ل نفعل لنبقى بعدك ل أرانا ال ذلك أبدا فقال‬
‫السي يا بن عقيل حسبكم من القتل بسلم اذهبوا قد أذنت لكم قالوا فما يقول الناس‬
‫يقولون إنا تركنا شيخنا وسيدنا وبن عمومتنا خي العمام ول نرم معهم بسهم ول نطعن‬
‫معهم برمح ول نضرب معهم بسيف ول ندري ما صنعوا ل وال ل نفعل ولكن تفديك‬
‫أنفسنا وأموالنا وأهلونا ونقاتل معك حت نرد موردك فقبح ال العيش بعدك رد أصحابه وقام‬
‫إليه مسلم بن عوسجة السدى فقال أنن نلي عنك ولا نعذر إل ال ف أداء حقك أما وال‬
‫حت أكسر ف صدورهم رمي وأضربم بسيفي ما ثبت قائمه ف يدي ول أفارقك ولو ل يكن‬
‫معي سلح أقاتلهم به لقذفتهم بالجارة دونك حت أموت معك وقال سعد بن عبد ال‬

‫‪248‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫النفي وال ل نليك حت يعلم ال أنا قد حفظنا غيبة رسول ال فيك وال لو علمت أن أقتل‬
‫ث أحيا ث أحرق حيا ث أذر يفعل ذلك ب سبعي مرة ما فارقتك حت ألقي حامي دونك‬
‫فكيف ل أفعل ذلك وإنا هي قتلة واحدة ث هي الكرامة الت ل انقضاء لا أبدا وقال زهي بن‬
‫القي وال لوددت أن قتلت ث نشرت ث قتلت حت أقتل كذا ألف قتلة وأن ال يدفع بذلك‬
‫القتل عن نفسك وعن أنفس هؤلء الفتية من أهل بيتك‬
‫وتكلم جاعة أصحابه بكلم يشبه بعضه بعضا ف وجه واحد فقالوا وال ل‬
‫نفارقك ولكن أنفسنا لك الفداء نقيك بنحورنا وجباهنا وأيدينا فإذا نن قتلنا كنا وفينا وقضينا‬
‫ما علينا خطبته غداة يوم قتله وخطب السي غداة اليوم الذي استشهد فيه فحمد ال وأثن‬
‫عليه ث قال يا عباد ال اتقوا ال وكونوا من الدنيا على حذر فإن الدنيا لو بقيت على أحد أو‬
‫بقي عليها أحد لكانت النبياء أحق بالبقاء وأول بالرضاء وأرضى بالقضاء غي أن ال تعال‬
‫خلق الدنيا للفناء فجديدها بال ونعيمها مضمحل وسرورها مكفهر والنل تلعة والدار قلعة‬
‫فتزودوا فإن خي الزاد التقوى واتقوا ال لعلكم تعلمون دعاؤه وقد صبحته اليل ولا صبحته‬
‫اليل رفع يديه فقال اللهم أنت ثقت ف كل كرب ورجائي ف كل شدة وأنت ل ف كل أمر‬
‫نزل ب ثقة وعدة كم من هم يضعف فيه الفؤاد وتقل فيه اليلة ويذل فيه الصديق ويشمت‬
‫فيه العدو أنزلته بك وشكوته إليك رغبة من إليك عمن سواك ففرجته وكشفته فأنت ول كل‬
‫نعمة وصاحب كل حسنة ومنتهى كل رغبة‬
‫خطبته وقد دنا منه القوم ولا دنا منه القوم دعا براحلته فركبها ث نادى بأعلى‬
‫صوته أيها الناس اسعوا قول ول تعجلون حت أعظكم با لق لكم علي وحت أعتذر إليكم‬
‫من مقدمي عليكم فإن قبلتم عذري وصدقتم قول وأعطيتمون النصف كنتم بذلك أسعد ول‬
‫يكن لكم على سبيل وإن ل تقبلوا من العذر ول تعطوا النصف من أنفسكم فأجعوا أمركم‬
‫وشركاءكم ث ل يكن أمركم عليكم غمة ث اقضوا إل ول تنظرون إن وليي ال الذي نزل‬
‫الكتاب وهو يتول الصالي فلما سع أخواته كلمه هذا صحن وبكي وبكى بناته فارتفعت‬

‫‪249‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫أصواتن فأرسل إليهن أخاه العباس بن على وعليا ابنه وقال لما اسكتاهن فلعمري ليكثرن‬
‫بكاؤهن خطبة أخرى فلما سكت حد ال وأثن عليه وذكر ال با هو أهله وصلى على ممد‬
‫وعلى ملئكته وأنبيائه ث قال أما بعد فانسبون فانظروا من أنا ث ارجعوا إل أنفسكم وعاتبوها‬
‫فانظروا هل يل لكم قتلى وانتهاك حرمت ألست ابن بنت نبيكم وابن وصيه وابن عمه وأول‬
‫الؤمني بال والصدق لرسوله با جاء به من عند ال أو ليس حزة سيد الشهداء عم أب أو‬
‫ليس جعفر الشهيد الطيار ذو الناحي عمى أو ل يبلغكم قول مستفيض فيكم أن رسول ال‬
‫قال ل ولخى‬
‫هذان سيدا شباب أهل النة فإن صدقتمون با أقول وهو الق وال ما تعمدت‬
‫كذبا مذ علمت أن ال يقت عليه أهله ويضر به من اختلقه وإن كذبتمون فإن فيكم من إن‬
‫سألتموه عن ذلك أخبكم سلوا جابر بن عبد ال النصارى أو أبا سعيد الدرى أو سهل بن‬
‫سعد الساعدى أو زيد بن أرقم أو أنس بن مالك يبوكم أنم سعوا هذه القالة من رسول ال‬
‫ل ولخى أفما ف هذا حاجز لكم عن سفك دمى ث قال فإن كنتم ف شك من هذا القول‬
‫أفتشكون أثرا ما أن ابن بنت نبيكم فوال ما بي الشرق والغرب ابن بنت نب غيى منكم ول‬
‫من غيكم أنا ابن بنت نبيكم خاصة أخبون أتطلبونن بقتيل منكم قتلته أو مال لكم استهلكته‬
‫أو بقصاص من جراحة فأخذوا ل يكلمونه فنادى يا شبث بن ربعى ويا حجار بن أبر ويا‬
‫قيس بن الشعث ويا يزيد بن الارث أل تكتبوا ل أن قد أينعت الثمار واخضر الناب‬
‫وطمت المام وإنا تقدم على جند لك مند فأقبل قالوا ل نفعل فقال سبحان ال بلى وال لقد‬
‫فعلتم ث قال أيها الناس إذ كرهتمون فدعون أنصرف عنكم إل مأمن من الرض فقال له‬
‫قيس بن الشعث أو ل تنل على حكم بن عمك فإنم لن يروك إل ما تب ولن يصل إليك‬
‫منهم مكروه فقال له السي أنت أخو أخيك أتريد أن يطلبك بنو هاشم بأكثر من دم مسلم‬
‫بن عقيل ل وال ل أعطيهم بيدى إعطاء الذليل ول أقر إقرار العبيد عباد ال إن عذت برب‬

‫‪250‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫وربكم أن ترجون أعوذ برب وربكم من كل متكب ل يؤمن بيوم الساب فأقبلوا يزحفون‬
‫نوه‬
‫خطبة زهي بن القي فلما زحفوا قبله خرج إليهم زهي بن القي على فرس له‬
‫ذنوب شاك ف السلح فقال يأهل الكوفة نذار لكم من عذاب ال نذار إن حقا على السلم‬
‫نصيحة أخيه السلم ونن حت الن إخوة وعلى دين واحد وملة واحدة ما ل يقع بيننا وبينكم‬
‫السيف وأنتم للنصيحة منا أهل فإذا وقع السيف انقطعت العصمة وكنا أمة وأنتم أمة إن ال قد‬
‫ابتلنا وإياكم بذرية نبيه ممد لينظر ما نن وأنتم عاملون إنا ندعوكم إل نصرهم وخذلن‬
‫الطاغية عبيد ال بن زياد فإنكم ل تدركون منهما إل بسوء عمر سلطانما كله ليسملن‬
‫أعينكم ويقطعان أيديكم وأرجلكم ويثلن بكم ويرفعانكم على جذوع النخل ويقتلن‬
‫أماثلكم وقراءكم أمثال حجر بن عدى وأصحابه وهانئ بن عروة وأشباهه‬
‫فسبوه وأثنوا على عبيد ال بن زياد ودعوا له وقالوا وال ل نبح حت نقتل‬
‫صاحبك ومن معه أو نبعث به وبأصحابه إل المي عبيد ال سلما فقال لم عباد ال إن ولد‬
‫فاطمة رضوان ال عليها أحق بالود والنصر من ابن سية فإن ل تنصروهم فأعيذكم بال أن‬
‫تقتلوهم فخلوا بي هذا الرجل وبي ابن عمه يزيد بن معاوية فلعمرى إن يزيد ليضى من‬
‫طاعتكم بدون قتل السي فرماه شر بن ذى الوشن بسهم وقال اسكت أسكت ال نأمتك‬
‫أبرمتنا بكثرة كلمك فقال له زهي يا بن البوال على عقبيه ما إياك أخاطب إنا أنت بيمة وال‬
‫ما أظنك تكم من كتاب ال آيتي فأبشر بالزى يوم القيامة والعذاب الليم فقال له شر إن‬
‫ال قاتلك وصاحبك عن ساعة قال أفبالوت توفن فوال للموت معه أحب إل من اللد‬
‫معكم ث أقبل على الناس رافعا صوته فقال عباد ال ل يغرنكم من دينكم هذا اللف الاف‬
‫وأشباهه فوال ل تنال شفاعة ممد قوما هراقوا دماء ذريته وأهل بيته وقتلوا من نصرهم وذب‬
‫عن حريهم فناداه رجل فقال له إن أبا عبد ال يقول أقبل فلعمرى لئن كان مؤمن آل فرعون‬
‫نصح لقومه وأبلغ ف الدعاء لقد نصحت لؤلء وأبلغت لو نفع النصح والبلغ‬

‫‪251‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫خطبة الر بن يزيد ولا زحف عمر بن سعد قال له الر بن يزيد أصلحك ال‬
‫مقاتل أنت هذا الرجل قال إى وال قتال أيسره أن تسقط الرءوس وتطيح اليدى قال أفما‬
‫لكم ف واحدة من الصال الت عرض عليكم رضا قال عمر أما وال لو كان المر إل لفعلت‬
‫ولكن أميك قد أب ذلك ث ضرب الر فرسه ولق بالسي عليه السلم واناز إليه واستقدم‬
‫أمام أصحابه ث قال أيها القوم أل تقبلون من حسي خصلة من هذه الصال الت عرض عليكم‬
‫فيعافيكم ال من حربه وقتاله قالوا هذا المي عمر بن سعد فكلمه فكلمه بثل ما كلمه به من‬
‫قبل وبثل ما كلم به أصحابه فقال عمر قد حرصت لو وجدت إل ذلك سبيل فعلت فقال‬
‫يأهل الكوفة لمكم البل والعب إذ دعوتوه حت إذا أتاكم أسلمتموه وزعمتم أنكم قاتلو‬
‫أنفسكم دونه ث عدوت عليه لتقتلوه أمسكتم بنفسه وأخذت بكظمه وأحطتم به من كل جانب‬
‫فمنعتموه التوجه ف بلد ال العريضة حت يأمن ويأمن أهل بيته وأصبح ف أيديكم كالسي ل‬
‫يلك لنفسه نفعا ول يدفع ضرا وحلتوه ونساءه وأصيبيته وأصحابه عن ماء الفرات الارى‬
‫الذي يشربه اليهودى والجوسى والنصران وترغ فيه خنازير السواد وكلبه وها‬
‫هم قد صرعهم العطش بئسما خلفتم ممدا ف ذريته ل أسقاكم ال يوم الظمأ إن ل تتوبوا‬
‫وتنعوا عما أنتم عليه من يومكم هذا ف ساعتكم هذه ث نشب القتال بي الفريقي واستمات‬
‫أصحاب السي ف القتال حت فنوا وقتل السي رضوان ال عليه قتله سنان بن أنس وكان‬
‫قتله بالطف يوم عاشوراء سنة ه وأمر ابن سعد أصحابه أن يوطئوا خيلهم السي فوطئوه‬
‫بيلهم ث حل النساء ورأسه إل يزيد بن معاوية بدمشق‬
‫طلب التوابي بدم السي رضى ال عنه وف سنة خس وستي تركت الشيعة‬
‫بالكوفة واتعدوا الجتماع بالنخيلة للمسي إل أهل الشام للطلب بدم السي بن على رضى‬
‫ال عنهما وذلك أنم بعد مقتله تلقوا بالتلوم والتندم ورأوا أنم قد أخطئوا خطأ كبيا‬
‫بدعائهم إياه إل النصرة وتركهم إجابته ومقتله إل جانبهم ل ينصروه ورأوا أنه ل يغسل‬
‫عارهم والث عنهم ف مقتله إل بقتل من قتله أو القتل فيه وتابوا ما فرط منهم ف ذلك فسموا‬

‫‪252‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫التوابي وفزعوا بالكوفة إل خسة نفر من رءوس الشيعة إل سليمان بن صرد الزاعى وكانت‬
‫له صحبة مع النب وال السيب بن نبة الفزارى وإل عبد ال بن سعد ابن نفيل الزدى وال‬
‫عبد ال بن وال التيمى وإل رفاعة بن شداد البجلى ث إن هؤلء النفر اجتمعوا ف منل سليمان‬
‫بن صرد ومعهم أناس من الشيعة وخيارهم ووجوههم فبدأ السيب بن نبة بالكلم فتكلم‬
‫خطبة السيب بن نبة الفزارى فحمد ال وأثن عليه وصلى على نبيه ث قال أما بعد فإنا قد‬
‫ابتلينا بطول العمر والتعرض لنواع الفت فنرغب إل ربنا أل يعلنا من يقول له غدا أو ل‬
‫نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فإن أمي الؤمني قال العمر الذى أعذر ال فيه‬
‫إل ابن آدم ستون سنة وليس فينا رجل إل وقد بلغه وقد كنا مغرمي بتزكية أنفسنا وتقريظ‬
‫شيعتنا حت‬
‫بل ال أخيارنا فوجدنا كاذبي ف موطني من مواطن ابن ابنة نبينا وقد بلغتنا قبل‬
‫ذلك كتبه وقدمت علينا رسله وأعذر إلينا يسألنا نصره عودا وبدءا وعلنية وسرا فبخلنا عنه‬
‫بأنفسنا حت قتل إل جانبنا ل نن نصرناه بأيدينا ول جادلنا عنه بألسنتنا ول قويناه بأموالنا ول‬
‫طلبنا له النصرة إل عشائرنا فما عذرنا إل ربنا وعند لقاء نبينا وقد قتل فينا ولده وحبيبه وذريته‬
‫ونسله ل وال ل عذر دون أن تقتلوا قاتله والوالي عليه أو تقتلوا ف طلب ذلك فعسى ربنا أن‬
‫يرضى عنا عند ذلك وما أنا بعد لقائه لعقوبته بآمن أيها القوم ولوا عليكم رجل منكم فإنه ل‬
‫بد لكم من أمي تفزعون إليه وراية تفون با أقول قول هذا وأستغفر ال ل ولكم فبدر القوم‬
‫رفاعة بن شداد بعد السيب الكلم خطبة رفاعة بن شداد فحمد ال وأثن عليه وصلى على‬
‫النب ث قال أما بعد فإن ال قد هداك لصوب القول ودعوت إل أرشد المور بدأت بمد ال‬
‫والثناء عليه والصلة على نبيه ودعوت إل جهاد الفاسقي وإل التوبة من الذنب العظيم‬
‫فمسموع منك مستجاب لك مقبول قولك قلت ولو أمركم رجل منكم تفزعون إليه وتفون‬
‫برايته وذلك رأى قد رأينا مثل الذى رأيت فإن تكن أنت ذلك الرجل تكن عندنا مرضيا وفينا‬
‫متنصحا وف جاعتنا مبا وإن رأيت ورأى أصحابنا ذلك ولينا هذا المر شيخ الشيعة صاحب‬

‫‪253‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫رسول ال وذا السابقة والقدم سليمان بن صرد الحمود ف بأسه ودينه والوثوق بزمه أقول‬
‫قول هذا وأستغفر ال ل ولكم‬
‫ث تكلم عبد ال بن وال وعبد ال بن سعد فحمدا ربما وأثنيا عليه وتكلما بنحو‬
‫من كلم رفاعة بن شداد فذكرا السيب بن نبة لفضله وذكرا سليمان ابن صرد بسابقته‬
‫ورضاها بتوليته فقال السيب بن نبة أصبتم ووفقتم وأنا أرى مثل الذى رأيتم فولوا أمركم‬
‫سليمان بن صرد خطبة سليمان بن صرد قال حيد بن مسلم وال إن لشاهد بذا اليوم يوم‬
‫ولوا سليمان بن صرد وإنا يومئذ لكثر من مائة رجل من فرسان الشيعة ووجوههم ف داره‬
‫قال فتكلم سليمان فشدد وما زال يردد ذلك القول ف كل جعة حت حفظته بدأ فقال أثن‬
‫على ال خيا وأحد آلءه وبلءه وأشهد أن ل إله إل ال وأن ممدا رسول ال أما بعد فإن‬
‫وال لائف أل يكون أخرنا إل هذا الدهر الذى نكدت فيه العيشة وعظمت فيه الرزية وشل‬
‫فيه الور أول الفضل من هذه الشيعة لا هو خي إنا كنا ند أعناقنا إل قدوم آل نبينا وننيهم‬
‫النصر ونثهم على القدوم فلما قدموا ونينا وعجزنا وأدهنا وتربصنا وانتظرنا ما يكون حت قتل‬
‫فينا ولدينا ولد نبينا وسللته وعصارته وبضعة من لمه ودمه إذ جعل يستصرخ ويسأل النصف‬
‫فل يعطاه اتذه الفاسقون غرضا للنبل ودرية للرماح حت أقصدوه وعدوا عليه فسلبوه أل‬
‫انضوا فقد سخط ربكم ول ترجعوا إل اللئل والبناء حت يرضى ال وال ما أظنه راضيا‬
‫دون أن تناجزوا من قتله أو تبيوا أل ل تابوا‬
‫الوت فوال ما هابه امرؤ قط إل ذل كونوا كالول من بن إسرائيل إذ قال لم‬
‫نبيهم إنكم ظلمتم أنفسكم باتاذكم العجل فتوبوا إل بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خي لكم‬
‫عند بارئكم فما فعل القوم جثوا على الركب وال ومدوا العناق ورضوا بالقضاء حت حي‬
‫علموا أنه ل ينجيهم من عظيم الذنب إل الصب على القتل فكيف بكم لو قد دعيتم إل مثل ما‬
‫دعى القوم إليه اشحذوا السيوف وركبوا السنة وأعدوا لم ما استطعتم من قوة ومن رباط‬
‫اليل حت تدعوا وتستنفروا خطبة خالد بن سعد بن نفيل فقام خالد بن سعد بن نفيل فقال‬

‫‪254‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫أما أنا فوال لو أعلم أن قتلي نفسي يرجن من ذنب ويرضي عن رب لقتلتها ولكن هذا أمر به‬
‫قوم كانوا قبلنا ونينا عنه فأشهد ال ومن حضر من السلمي أن كل ما أصبحت أملكه سوى‬
‫سلحي الذي أقاتل به عدوي صدقة على السلمي أقويهم به على قتال القاسطي وقام أبو‬
‫العتمر حنش بن ربيعة الكنان فقال وأنا أشهدكم على مثل ذلك فقال سليمان بن صرد‬
‫حسبكم من أراد من هذا شيئا فليأت باله عبد ال بن وال التيمى تيم بكر بن وائل فإذا اجتمع‬
‫عنده كل ما تريدون إخراجه من أموالكم جهزنا به ذوي اللة والسكنة من أشياعكم‬
‫خطبة سعد بن حذيفة بن اليمان وكتب سليمان بن صرد إل سعد بن حذيفة بن‬
‫اليمان بالدائن كتابا يستنهض فيه هم إخوانه هنالك ويدعوهم أن يدوا ويستعدوا وضرب لم‬
‫غرة ربيع الخر سنة أجل يلقونه فيه والنخيلة موطنا يوافونه إليه فبعث سعد إل من كان‬
‫بالدائن من الشيعة فقرأ عليهم كتاب سليمان بن صرد ث إنه حد ال وأثن عليه ث قال أما بعد‬
‫فإنكم قد كنتم ممعي مزمعي على نصر السي وقتال عدوه فلم يفجأكم أول من قتله وال‬
‫مثيبكم على حسن النية وما أجعتم عليه من النصر أحسن الثوبة وقد بعث إليكم إخوانكم‬
‫يستنجدونكم ويستمدونكم ويدعونكم إل الق وإل ما ترجون لكم به عند ال أفضل الجر‬
‫والظ فماذا ترون وماذا تقولون فقال القوم بأجعهم نيبهم ونقاتل معهم ورأينا ف ذلك مثل‬
‫رأيهم خطبة عبد ال بن النظل الطائي فقام عبد ال بن النظل الطائي فحمد ال وأثن عليه ث‬
‫قال أما بعد فإنا قد أجبنا إخواننا إل ما دعونا إليه وقد رأينا مثل الذي قد رأوا فسرحن إليهم‬
‫ف اليل فقال له رويدا ل تعجل استعدوا للعدو وأعدوا له الرب ث نسي وتسيون وكتب‬
‫سعد إل ابن صرد بإجابة دعوته وأنم ف انتظار أمره‬
‫خطبة عبيد ال بن عبد ال الري وحدث رجل من مزينة قال ما رأيت من هذه‬
‫المة أحدا كان أبلغ من عبيد ال بن عبد ال الري ف منطق ول عظة وكان من دعاة أهل‬
‫الصر زمان سليمان ابن صرد وكان إذا اجتمعت إليه جاعة من الناس فوعظهم بدأ بمد ال‬
‫والثناء عليه والصلة على رسول ال ث يقول أما بعد فإن ال اصطفي ممدا على خلقه بنبوته‬

‫‪255‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫وخصه بالفضل كله وأعزكم باتباعه وأكرمكم باليان به فحقن به دماءكم السفوكة وآمن به‬
‫سبلكم الخوفة وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبي ال لكم آياته لعلكم‬
‫تتدون فهل خلق ربكم ف الولي والخرين أعظم حقا على هذه المة من نبيها وهل ذرية‬
‫أحد من النبيي والرسلي أو غيهم أعظم حقا علي هذه المة من ذرية رسولا ل وال ما كان‬
‫ول يكون ل أنتم أل تروا ويبلغكم ما اجترم إل ابن بنت نبيكم أما رأيتم إل انتهاك القوم‬
‫حرمته واستضعافهم وحدته وترميلهم إياه بالدم وترارهوه على الرض ل يراقبوا فيه ربم ول‬
‫قرابته من الرسول اتذوه للنبل غرضا وغادروه للضباع جزرا فلله عينا من رأى مثله ول‬
‫حسي بن علي ماذا غادروا به ذا صدق وصب وذا أمانة وندة وحزم ابن أول السلمي إسلما‬
‫وابن بنت رسول رب العالي قلت حاته وكثرت عداته حوله فقتله عدوه وخذله وليه فويل‬
‫للقاتل وملمة للخاذل إن ال ل يعل لقاتله حجة ول لاذله معذرة إل أن يناصح ل ف التوبة‬
‫فيجاهد القاتلي وينابذ القاسطي فعسى ال عند ذلك أن يقبل التوبة ويقيل العثرة‬
‫إنا ندعوكم إل كتاب ال وسنة نبيه والطلب بدماء أهل بيته وإل جهاد الحلي‬
‫والارقي فإن قتلنا فما عند ال خي للبرار وإن ظهرنا رددنا هذا المر إل أهل بيت نبينا قال‬
‫وكان يعيد هذا الكلم علينا ف كل يوم حت حفظه عامتنا وكان الشيعة بالكوفة منذ قتل‬
‫السي رضي ال عنه سنة ه يدون ف جع آلة الرب والستعداد للقتال ودعاء الناس ف السر‬
‫من الشيعة وغيها إل الطلب بدمه حت كثر تبعهم وكان الناس إل اتباعهم بعد هلك يزيد بن‬
‫معاوية ف ربيع الول سنة ه أسرع منهم قبل ذلك وقدم الختار بن أب عبيد الثقفي الكوفة ف‬
‫النصف من رمضان سنة وقد اجتمعت رءوس الشيعة ووجوهها مع سليمان بن صرد فليس‬
‫يعدلونه به فكان الختار إذا دعاهم إل نفسه وإل الطلب بدم السي قالت له الشيعة هذا‬
‫سليمان ابن صرد شيخ الشيعة قد انقادوا له واجتمعوا عليه فأخذ يقول للشيعة إن قد جئتكم‬
‫من قبل الهدي ممد بن علي ابن النفية مؤتنا مأمونا منتجبا ووزيرا فما زال بم حت انشعبت‬
‫إليه طائفة تعظمه وتيبه وتنتظر أمره وعظم الشيعة مع سليمان بن صرد وقدم عبد ال بن يزيد‬

‫‪256‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫النصاري من قبل عبد ال بن الزبي أميا علي الكوفة علي حربا وثغرها وقدم معه إبراهيم بن‬
‫ممد بن طلحة بن عبيد ال التيمى أميا على خراجها وذلك بعد مقدم الختار بثمانية أيام‬
‫وكان سليمان بن صرد وأصحابه يريدون أن يثبوا بالكوفة ونى إل عبد ال بن يزيد اعتزام‬
‫الشيعة الروج فخرج حت صعد النب ث قام ف الناس‬
‫خطبة عبد ال بن يزيد النصاري فحمد ال وأثن عليه ث قال أما بعد فقد بلغن أن‬
‫طائفة من أهل هذا الصر أرادوا أن يرجوا علينا فسألت عن الذي دعاهم إل ذلك ما هو فقيل‬
‫ل زعموا أنم يطلبون بدم السي بن علي فرحم ال هؤلء القوم قد وال دللت على أماكنهم‬
‫وأمرت بأخذهم وقيل ابدأهم قبل أن يبدءوك فأبيت ذلك فقلت إن قاتلون قاتلتهم وإن‬
‫تركون ل أطلبهم وعلم يقاتلونن فوال ما أنا قتلت حسينا ول أنا من قاتله ولقد أصبت بقتله‬
‫رحة ال عليه فإن هؤلء القوم آمنون فليخرجوا ولينتشروا ظاهرين ليسيوا إل من قاتل‬
‫السي فقد أقبل إليهم وانا لم على قاتله ظهي هذا ابن زياد قاتل السي وقاتل خياركم‬
‫وأماثلكم قد توجه إليكم عهد العاهد به على مسية ليلة من جسر منبج فقتاله والستعداد له‬
‫أول وأرشد من أن تعلوا بأسكم بينكم فيقتل بعضكم بعضا ويسفك بعضكم دماء بعض‬
‫فيلقاكم ذلك العدو غدا وقد رققتم وتلك وال أمنية عدوكم وإنه قد أقبل إليكم أعدى خلق‬
‫ال لكم من ول عليكم هو وأبوه سبع سني ل يقلعان عن قتل أهل العفاف والدين هو الذي‬
‫قتلكم ومن قبله أتيتم والذي‬
‫قتل من تثأرون بدمه قد جاءكم فاستقبلوه بدكم وشوكتكم واجعلوها به ول‬
‫تعلوها بأنفسكم إن ل آلكم نصحا جع ال لنا كلمتنا وأصلح لنا أئمتنا خطبة إبراهيم بن‬
‫ممد بن طلحة فقال إبراهيم بن ممد بن طلحة أيها الناس ل يغرنكم من السيف والغشم مقالة‬
‫هذا الداهن الوادع وال لئن خرج علينا خارج لنقتلنه ولئن استيقنا أن قوما يريدون الروج‬
‫علينا لنأخذن الوالد بولده والولود بوالده ولنأخذن الميم بالميم والعريف با ف عرافته حت‬
‫يدينوا للحق ويذلوا للطاعة رد السيب بن نبة فوثب إليه السيب بن نبة فقطع عليه منطقه ث‬

‫‪257‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫قال يا بن الناكثي أنت تددنا بسيفك وغشمك أنت وال أذل من ذلك إنا ل نلومك على‬
‫بغضنا وقد قتلنا أباك وجدك وال إن لرجو أن ل يرجك ال من بي ظهران أهل الصر حت‬
‫يثلثوا بك جدك وأباك وأما أنت أيها المي فقد‬
‫قلت قول سديدا إن وال لظن من يريد هذا المر مستنصحا لك وقابل قولك‬
‫فقال إبراهيم بن ممد بن طلحة إي وال ليقتلن وقد أدهن ث أعلن رد عبد ال بن وال التيمي‬
‫فقام إليه عبد ال بن وال التيمي فقال ما اعتراضك يا أخا بن تيم بن مرة فيما بيننا وبي أمينا‬
‫فوال ما أنت علينا بأمي ول لك علينا سلطان إنا أنت أمي الزية فأقبل على خراجك فلعمر‬
‫ال لئن كنت مفسدا ما أفسد أمر هذه المة إل والدك وجدك الناكثان فكانت بما اليدان‬
‫وكانت عليهما دائرة السوء ث أقبل السيب بن نبة وعبد ال بن وال على عبد ال بن يزيد‬
‫فقال أما رأيك أيها المي فوال إنا لنرجو أن تكون به عند العامة ممودا وأن تكون عند الذي‬
‫عنيت واعتريت مقبول ث نزل عبد ال بن يزيد ودخل فلما استهل هلل ربيع الخر سنة‬
‫شخص سليمان بن صرد ف وجوه أصحابه وقد كان وعد أصحابه عامة للخروج ف تلك‬
‫الليلة للمعسكر بالنخيلة وأقام با ثلثا يبعث ثقاته من أصحابه إل من تلف عنه يذكرهم ال‬
‫وما أعطوه من أنفسهم فقام إليه السيب ابن نبة فقال رحك ال إنه ل ينفعك الكاره ول‬
‫يقاتل معك إل من أخرجته‬
‫النية فل تنتظرن أحدا واكمش ف أمرك قال فإنك وال لنعما رأيت فقام سليمان بن‬
‫صرد ف الناس متوكئا على قوس له عربية فقال خطبة سليمان بن صرد أيها الناس من كان إنا‬
‫أخرجته إرادة وجه ال وثواب الخرة فذلك منا ونن منه فرحة ال عليه حيا وميتا ومن كان‬
‫إنا يريد الدنيا وحرثها فوال ما نأت فيئا نستفيئه ول غنيمة نغنمها ما خل رضوان ال رب‬
‫العالي وما معنا من ذهب ول فضة ول خز ول حرير وما هو إل سيوفنا ف عواتقنا ورماحنا‬
‫ف أكفنا وزاد قدر البلغة إل لقاء عدونا فمن كان غي هذا ينوي فل يصحبنا خطبة صخي بن‬
‫حذيفة بن هلل فقام صخي بن حذيفة بن هلل بن مالك الزن فقال آتاك ال رشدك ولقاك‬

‫‪258‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫حجتك وال الذي ل إله غيه ما لنا خي ف صحبة من الدنيا هته ونيته أيها الناس إنا أخرجتنا‬
‫التوبة من ذنبنا والطلب بدم ابن ابنة نبينا ليس معنا دينار ول درهم إنا نقدم على حد السيوف‬
‫وأطراف الرماح فتنادى الناس من كل جانب إنا ل نطلب الدنيا وليس لا خرجنا ما أشار به‬
‫عبد ال بن سعد وكان الرأي بادئ المر أن يسيوا إل عبيد ال بن زياد فقال له عبد ال بن‬
‫سعد وعنده رءوس أصحابه جلوس حوله‬
‫إن قد رأيت رأيا إن يكن صوابا فال وفق وإن يكن ليس بصواب فمن قبلي فإن‬
‫ما آلوكم ونفسي نصحا خطأ كان أم صوابا إنا خرجنا نطلب بدم السي وقتلة السي‬
‫كلهم بالكوفة منهم عمر بن سعد بن أب وقاص ورءوس الرباع وأشراف القبائل فأن نذهب‬
‫ها هنا وندع القتال والوتار فقال سليمان بن صرد فماذا ترون فقالوا وال لقد جاء برأي وإن‬
‫ما ذكر لكما ذكر وال ما نلقى من قتلة السي إن نن مضينا نو الشأم غي ابن زياد وما‬
‫طلبتنا إل ها هنا بالصر رأي ابن صرد فقال سليمان بن صرد لكن أنا ما أرى ذلك لكم إن‬
‫الذي قتل صاحبكم وعب النود إليه وقال ل أمان له عندي دون أن يستسلم فأمضي فيه‬
‫حكمي هذا الفاسق ابن الفاسق ابن مرجانة عبيد ال بن زياد فسيوا إل عدوكم على اسم ال‬
‫فإن يظهركم ال عليه رجونا أن يكون من بعده أهون شوكة منه ورجونا أن يدين لكم من‬
‫وراءكم من أهل مصركم ف عافية فتنظرون إل كل من شرك ف دم السي فتقاتلونه ول‬
‫تغشموا وإن تستشهدوا فإنا قاتلتم الحلي وما عند ال خي للبرار والصديقي إن لحب أن‬
‫تعلوا حدكم وشوكتكم بأول الحلي القاسطي وال‬
‫لو قاتلتم غدا أهل مصركم ما عدم رجل أن يرى رجل قد قتل أخاه وأباه وحيمه‬
‫أو رجل ل يكن يريد قتله فاستخيوا ال وسيوا فتهيأ الناس للشخوص وبلغ عبد ال بن يزيد‬
‫وإبراهيم بن ممد بن طلحة خروج ابن صرد وأصحابه فرأيا أن يأتياهم فخرجا إليهم ف جاعة‬
‫من أصحابما فلما انتهيا إل ابن صرد دخل عليه خطبة عبد ال بن يزيد فحمد ال عبد بن‬
‫يزيد وأثن عليه ث قال إن السلم أخو السلم ل يونه ول يغشه وأنتم إخواننا وأهل بلدنا‬

‫‪259‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫وأحب أهل مصر خلقه ال إلينا فل تفجعونا بأنفسكم ول تستبدوا علينا برأيكم ول تنقصوا‬
‫عددنا بروجكم من جاعتنا أقيموا معنا حت نتيسر ونتهيأ فإذا علمنا أن عدونا قد شارف بلدنا‬
‫خرجنا إليهم بماعتنا فقاتلناهم وتكلم إبراهيم بن ممد بنحو من هذا الكلم خطبة سليمان بن‬
‫صرد فحمد ال وأثن عليه ث قال لما إن قد علمت أنكما قد مضتما ف النصيحة واجتهدتا‬
‫ف الشورة فنحن بال وله وقد خرجنا لمر ونن نسأل ال العزية على الرشد والتسديد‬
‫لصوبه ول ترانا إ ل شاخصي إن شاء ال ذلك فقال عبد ال بن يزيد فاقيموا حت نعب معكم‬
‫جيشا كثيفا فتلقوا عدوكم‬
‫بكثف وجع وحد فقال له سليمان تنصرفون ونرى فيما بيننا وسيأتيكم إن شاء ال‬
‫رأي وانصرف عبد ال بن يزيد وإبراهيم بن ممد إل الكوفة وأجع القوم على الشخوص‬
‫واستقبال ابن زياد خطبة أخرى له ث إن سليمان بن صرد قام ف الناس خطيبا فحمد ال وأثن‬
‫عليه ث قال أما بعد أيها الناس فإن ال قد علم ما تنوون وما خرجتم تطلبون وإن للدنيا تارا‬
‫وللخرة تارا فأما تاجر الخرة فساع إليها متنصب بتطلبا ل يشتري با ثنا ل يرى إل قائما‬
‫وقاعدا وراكعا وساجدا ل يطلب ذهبا ول فضة ول دينا ول لذة وأما تاجر الدنيا فمكب‬
‫عليها راتع فيها ل يبتغي با بدل فعليكم يرحكم ال ف وجهكم هذا بطول الصلة ف جوف‬
‫الليل وبذكر ال كثيا على كل حال وتقربوا إل ال جل ذكره بكل خي قد رت عليه حت‬
‫تلقوا هذا العدو والحل القاسط فتجاهدوه فإنكم لن تتوسلوا إل ربكم بشيء هو أعظم عنده‬
‫ثوابا من الهاد والصلة فإن الهاد سنام العمل جعلنا ال وإياكم من العباد الصالي‬
‫الجاهدين الصابرين على اللواء وإنا مدلون الليلة من منلنا هذا إن شاء ال فأدلوا فأدل‬
‫عشية المعة لمس مضي من ربيع الخر سنة للهجرة وما زال يسي حت انتهى إل عي‬
‫الوردة فنل ف غربيها‬
‫خطبة أخرى وأقبل أهل الشأم ف عساكرهم حت كانوا منها على مسية يوم وليلة‬
‫قال عبد ال ابن غزية فقام فينا سليمان فحمد ال فأطال وأثن عليه فأطنب ث ذكر السماء‬

‫‪260‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫والرض والبال والبحار وما فيهن من اليات وذكر آلء ال ونعمه وذكر الدنيا فزهد فيها‬
‫وذكر الخرة فرغب فيها فذكر من هذا ما ل أحصه ول أقدر على حفظه ث قال أما بعد فقد‬
‫أتاكم ال بعدوكم الذي دأبتم ف السي إليه آناء الليل والنهار تريدون فيما تظهرون التوبة‬
‫النصوح ولقاء ال معذرين فقد جاءوكم بل جئتموهم أنتم ف دارهم وحيزهم فإذا لقيتموهم‬
‫فاصدقوهم واصبوا إن ال مع الصابرين ول يوليهم امرؤ دبره إل متحرفا لقتال أو متحيزا إل‬
‫فئة ل تقتلوا مدبرا ول تهزوا على جريح ول تقتلوا أسيا من أهل دعوتكم إل أن يقاتلكم بعد‬
‫أن تأسروه أو يكون من قتلة إخواننا بالطف رحة ال عليهم فإن هذه كانت سية أمي الؤمني‬
‫علي بن أب طالب ف أهل هذه الدعوة ودارت رحى الرب بينهم وبي جيوش عبيد ال بن‬
‫زياد واستشهد ف العركة سليمان بن صرد بعد أن قتل من القوم مقتلة عظيمة وقتل أيضا من‬
‫رءوس أصحابه السيب بن نبة وعبد ال بن سعد بن نفيل وعبد ال بن وال فلما رأى من بقي‬
‫من التوابي أن ل طاقة لم بن بإزائهم من أهل الشأم انازوا عنهم وارتلوا وعليهم‬
‫رفاعة بن شداد البجلي وكان ذلك ف ربيع الخر سنة ه خطبة عبد اللك بن مروان وأتى عبد‬
‫اللك بن مروان ببشارة الفتح فصعد النب فحمد ال وأثن عليه ث قال أما بعد فإن ال قد أهلك‬
‫من رءوس أهل العراق ملقح فتنة ورأس ضللة سليمان بن صرد أل وإن السيوف تركت رأس‬
‫السيب بن نبة خذاريف أل وقد قتل من رءوسهم رأسي عظيمي ضالي مضلي عبد ال بن‬
‫سعد أخا الزد وعبد ال بن وال أخا بكر بن وائل فلم يبق بعد هؤلء أحد عنده دفاع ول‬
‫امتناع‬
‫طلب الختار بن أب عبيد الثقفي بدم السي رضي ال عنه خطبته حي قدم‬
‫الكوفة وقدم الختار بن أب عبيد الثقفي الكوفة ف النصف من رمضان سنة ه فأتاه بعض‬
‫الشيعة ليل فساءلم عن أمر الناس وعن حال الشيعة فقالوا له إن الشيعة قد اجتمعت لسليمان‬
‫بن صرد الزاعي وإنه لن يلبث إل يسيا حت يرج فحمد ال وأثن عليه وصلى على النب ث‬
‫قال‬

‫‪261‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫أما بعد فإن الهدي بن الوصي ممد بن علي بعثن إليكم أمينا ووزيرا ومنتجبا‬
‫وأميا وأمرن بقتال اللحدين والطلب بدماء أهل بيته والدفع عن الضعفاء واقبل يبعث إل‬
‫الشيعة فيقول لم إن قد جئتكم من قبل ول المر ومعدن الفضل ووصي الوصي والمام‬
‫الهدي بأمر فيه الشفاء وكشف الغطاء وقتل العداء وتام النعماء إن سليمان بن صرد يرحنا‬
‫ال وإياه إنا هو عشمة من العشم وحفش بال ليس بذي تربة للمور ول له علم بالروب إنا‬
‫يريد أن يرجكم فيقتل نفسه ويقتلكم إن إنا أعمل على مثال قد مثل ل وأمر قد بي ل فيه‬
‫عز وليكم وقتل عدوكم وشفاء صدوركم فاسعوا من قول وأطيعوا أمري ث أبشروا وتباشروا‬
‫فإن لكم بكل ما تأملون خي زعيم فما زال بذا القول ونوه حت استمال طائفة من الشيعة‬
‫وعظمهم يومئذ مع سليمان بن صرد فلما خرج ابن صرد نو الزيرة خاف عبد ال بن يزيد‬
‫النصارى أمي الكوفة من قبل ابن الزبي أن يثب الختار عليه فزجه ف السجن ما كان يردده‬
‫على زائريه ف سجنه وكان يردد على زائريه ف سجنه هذا القول أما ورب البحار والنخيل‬
‫والشجار والهامة والقفار واللئكة البرار‬
‫والصطفي الخيار لقتلن كل جبار بكل لدن خطار ومهند بتار ف جوع من‬
‫النصار ليسوا بيل أغمار ول بعزل أشرار حت إذا أقمت عمود الدين ورأيت شعب صدع‬
‫السلمي وشفيت غليل صدور الؤمني وأدركت بثأر النبيي ل يكب على زوال الدنيا ول‬
‫أحفل بالوت إذا أتى ث خلى عبد ال بن يزيد سبيله بشفاعة عبد ال بن عمر فيه واختلفت إليه‬
‫الشيعة بعد خروجه من السجن واجتمعت عليه واتفق رأيها علي الرضا به ول يزل أصحابه‬
‫يكثرون وأمره يقوى ويشتد حت عزل ابن الزبي عبد ال بن يزيد عن الكوفة وول عليها عبد‬
‫ال بن مطيع العدوى خطبة عبد ال بن مطيع العدوى حي قدم الكوفة وقدم عبد ال بن مطيع‬
‫العدوى الكوفة لمس بقي من رمضان سنة فصعد النب فحمد ال وأثن عليه وقال أما بعد‬
‫فإن أمي الؤمني عبد ال بن الزبي بعثن على مصركم وثغوركم وأمرن بباية فيئكم وأن ل‬
‫أحل فضل فيئكم عنكم إل برضا منكم ووصية عمر بن الطاب الت أوصى با عند وفاته‬

‫‪262‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫وبسية عثمان بن عفان الت سار با ف السلمي فاتقوا ال واستقيموا ول تتلفوا وخذوا على‬
‫أيدي سفهائكم وإل تفعلوا‬
‫فلوموا أنفسكم ول تلومون فوال لوقعن بالسقيم العاصي ولقيمن دارأ الصعر‬
‫الرتاب رد السائب بن مالك الشعرى عليه فقام إليه السائب بن مالك الشعري وهو من‬
‫رءوس أصحاب الختار فقال أما أمر ابن الزبي إياك أل تمل فضل فيئنا عنا إل برضانا فإنا‬
‫نشهدك أنا ل نرضى أن تمل فضل فيئنا عنا وأن ل يقسم إل فينا وأن ل يسار فينا إل بسية‬
‫علي بن أب طالب الت سار با ف بلدنا هذه حت هلك رحة ال عليه ول حاجة لنا ف سية‬
‫عثمان ف فيئنا ول ف أنفسنا فإنا إنا كانت أثرة وهوى ول ف سية عمر بن الطاب ف فيئنا‬
‫وإن كانت أهون السيتي علينا ضرا وقد كان ل يألو الناس خيا فقال يزيد بن أنس السدى‬
‫صدق السائب بن مالك وبر رأينا مثل رأيه وقولنا مثل قوله فقال ابن مطيع نسي فيكم بكل‬
‫سية أحببتموها وهويتموها ث نزل فقال يزيد بن أنس ذهبت بفضلها يا سائب ل يعدمك‬
‫السلمون‬
‫خطبة عبد الرحن بن شريح وبعث الختار إل أصحابه فأخذ يمعهم ف الدور‬
‫حوله وأراد أن يثب بالكوفة ف الحرم فجاء رجل منهم يقال له عبد الرحن بن شريح فلقي‬
‫جاعة من إخوانه واجتمعوا ف منل أحدهم فحمد ال وأثن عليه ث قال أما بعد فإن الختار‬
‫يريد أن يرج بنا وقد بايعناه ول ندري أرسله إلينا ابن النفية أم ل فانضوا بنا إل ابن النفية‬
‫فلنخبه با قدم علينا به وبا دعانا إليه فإن رخص لنا ف اتباعه اتبعناه وإن نانا عنه اجتنبناه‬
‫فوال ما ينبغي أن يكون شيء من أمر الدنيا آثر عندنا من سلمة ديننا فقالوا له أرشدك ال فقد‬
‫أصبت ووفقت اخرج بنا إذا شئت فأجع رأيهم على أن يرجوا إليه فلما قدموا عليه بدأ عبد‬
‫الرحن بن شريح فتكلم خطبة أخرى له فحمد ال وأثن عليه ث قال أما بعد فإنكم أهل بيت‬
‫خصكم ال بالفضيلة وشرفكم بالنبوة وعظم حقكم علي هذه المة فل يهل حقكم على هذه‬
‫المة فل يهل حقكم إل مغبون الرأي مسوس النصيب قد أصبتم بسي رحة ال عليه‬

‫‪263‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫عظمت مصيبة ما قد خصكم با فقد عم با السلمون وقد قدم علينا الختار بن أب عبيد يزعم‬
‫لنا أنه قد جاءنا من تلقائكم وقد دعانا إل كتاب ال وسنة نبيه والطلب بدماء أهل البيت‬
‫والدفع عن الضعفاء فبايعناه على ذلك ث إنا رأينا أن نأتيك فنذكر لك ما دعانا إليه وندبنا له‬
‫فإن أمرتنا باتباعه اتبعناه وإن نيتنا عنه اجتنبناه‬
‫ث تكلموا واحدا واحدا بنحو ما تكلم به صاحبهم وهو يسمع حت إذا فرغوا‬
‫خطبة ممد بن النفية حد ال وأثن عليه وصلى على النب ث قال أما بعد فأما ما ذكرت ما‬
‫خصصنا ال به من فضل فإن ال يؤتيه من يشاء وال ذو الفضل العظيم فلله المد وأما ما‬
‫ذكرت من مصيبتنا بسي فإن ذلك كان ف الذكر الكيم وهي ملحمة كتبت عليه وكرامة‬
‫أهداها ال له رفع با كان منها درجات قوم عنده ووضع با آخرين وكان أمر ال مفعول‬
‫وكان أمر ال قدرا مقدورا وأما ما ذكرت من دعاء من دعاكم إل الطلب بدمائنا فوال لوددت‬
‫أن ال انتصر لنا من عدونا بن شاء من خلقه أقول قول هذا وأستغفر ال ل ولكم فخرجوا‬
‫من عنده وهم يقولون قد أذن لنا قد قال لوددت أن ال انتصر لنا من عدونا بن شاء من خلقه‬
‫ولو كره لقال ل تفعلوا خطبة الختار وبلغ الختار مرجهم فشق ذلك عليه وخشي أن يأتوه‬
‫بأمر يذل الشيعة عنه فكان يقول إن نفيا منكم ارتابوا وتيوا وخابوا فإن هم أصابوا أقبلوا‬
‫وأنابوا وإن هم‬
‫كبوا وهابوا واعترضوا وانابوا فقد ثبوا وحابوا وأقبل القوم فدخلوا على الختار‬
‫فقال لم ما وراءكم قد فتنتم وارتبتم فقالوا له قد أمرنا بنصرتك فقال ال أكب أنا أبو إسحق‬
‫اجعوا إل الشيعة فجمع له منهم من كان منه قريبا فقال يا معشر الشيعة إن نفرا منكم أحبوا‬
‫أن يعلموا مصداق ما جئت به فرحلوا إل إمام الدى والنجيب الرتضي ابن خي من طشي‬
‫ومشي حاشا النب الجتب فسألوه عما قدمت به عليكم فنبأهم أن وزيره وظهيه ورسوله‬
‫وخليله وأمركم باتباعي وطاعت فيما دعوتكم إليه من قتال الحلي والطلب بدماء أهل بي‬
‫نبيكم الصطفي خطبة عبد الرحن بن شريح فقام عبد الرحن بن شريح فحمد ال وأثن عليه‬

‫‪264‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ث قال أما بعد يا معشر الشيعة فإنا قد كنا أحببنا أن نستثبت لنفسنا خاصة ولميع إخواننا‬
‫عامة فقدمنا علي الهدى بن علي فسألناه عن حربنا هذه وعما دعانا إليه الختار فيها فأمرنا‬
‫بظاهرته وموازرته وإجابته إل ما دعانا إليه فأقبلنا طيبة أنفسنا‬
‫منشرحة صدورنا قد أذهب ال منها الشك والغل والريب واستقامت لنا بصيتنا‬
‫ف قتالنا عدونا فليبلغ ذلك شاهدكم غائبكم واستعدوا وتأهبوا ث جلس وقاموا رجل فرجل‬
‫فتكلموا بنحو من كلمه فاستجمعت له الشيعة وحدبت عليه خطبة الختار ف دار إبراهيم بن‬
‫الشتر ومضى الختار ف بضعة عشر رجل من وجوه أصحابه إل دار إبراهيم بن الشتر يدعوه‬
‫أن يناصره فاستأذن عليه فأذن له وألقى لصحابه وسائد فجلسوا عليها وجلس الختار معه‬
‫على فراشه فقال الختار المد ل وأشهد أن ل إله إل ال و أما بعد فإن هذا كتاب إليك من‬
‫الهدي ممد بن أمي الؤمني الوصي وهو خي أهل الرض اليوم وابن خي أهل الرض كلها‬
‫قبل اليوم بعد أنبياء ال ورسله وهو يسألك أن تنصرنا وتوازرنا فإن فعلت اغتبطت وإن ل‬
‫تفعل فهذا الكتاب حجة عليك وسيغن ال الهدي ممدا وأولياءه عنك فبايعه إبراهيم‬
‫وجعل الختار وأصحابه يديرون أمورهم حت اجتمع رأيهم على أن يرجوا ليلة‬
‫الميس لربع عشرة من ربيع الول سنة فثاروا بالكوفة ونشب القتال بينهم وبي جند ابن‬
‫مطيع خطبة يزيد بن أنس السدى ولا حلت خيل ابن مطيع على أصحاب الختار خطبهم‬
‫يزيد بن أنس السدي مرضا فقال يا معشر الشيعة قد كنتم تقتلون وتقطع أيديكم وأرجلكم‬
‫وتسمل أعينكم وترفعون على جذوع النخل ف حب أهل بيت نبيكم وأنتم مقيمون ف بيوتكم‬
‫وطاعة عدوكم فما ظنكم بؤلء القوم إن ظهروا عليكم اليوم إذن وال ل يدعون منكم عينا‬
‫تطرف وليقتلنكم صبا ولترون منهم ف أولدكم وأزواجكم وأموالكم ما الوت خي منه وال‬
‫ل ينجيكم منه إل الصدق والصب والطعن الصائب ف أعينهم والضرب الدراك على هامهم‬
‫فتيسروا للشدة وتيئوا للحملة فإذا حركت رايت مرتي فاحلوا خطبة عبد ال بن مطيع وحل‬

‫‪265‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫أصحاب الختار على جند ابن مطيع فكشفوهم وهزموهم فخرج ابن مطيع فقام ف الناس‬
‫فحمد ال وأثن عليه ث قال‬
‫أيها الناس إن من أعجب العجب عجزكم عن عصبة منكم قليل عددها خبيث‬
‫دينها ضالة مضلة اخرجوا إليهم فامنعوا منهم حريكم وقاتلوهم عن مصركم وامنعوا منهم‬
‫فيئكم وإل ليشاركنكم ف فيئكم من ل حق له فيه وال لقد بلغن أن فيهم خسمائة رجل من‬
‫مرريكم عليهم أمي منهم وإنا ذهاب عزكم وسلطانكم وتغي دينكم حي يكثرون ث نزل‬
‫تريض ابن الشتر أصحابه واستنفر ابن مطيع الناس لقتال الختار وصده وأقبل ابراهيم بن‬
‫الشتر ف أصحابه فقال لم قربوا خيولكم بعضها إل بعض ث امشوا إليهم مصلتي السيوف‬
‫ول يهولنكم أن يقال جاءكم شبث بن ربعي وآل عتيبة بن النهاس وآل الشعث وآل يزيد بن‬
‫الارث وآل فلن فسمي بيوتات من بيوتات أهل الكوفة ث قال إن هؤلء لو قد وجدوا بم‬
‫حر السيوف قد انصفقوا عن ابن مطيع انصفاق العزي عن الذئب ث قال لصحابه شدوا‬
‫عليهم فدا لكم عمي وخال فما لبثهم أن هزمهم فركب بعضهم بعضا ومضي بأصحابه ف‬
‫آثارهم حت دخلوا السوق والسجد وحصروا ابن مطيع ثلثا خطبة ابن مطيع وهو مصور‬
‫فلما اشتد الصار علي ابن مطيع وأصحابه أشار عليه شبث بن ربعي أن يرج من القصر ل‬
‫يشعر به أحد حت ينل منل بالكوفة عند من يستنصحه ويثق به ول يعلم بكانه إل أن يرج‬
‫فيلحق بصاحبه ابن الزبي‬
‫وف مساء اليوم الثالث دعا ابن مطيع أصحابه فذكر ال با هو أهله وصلى على‬
‫نبيه وقال أما بعد فقد علمت الذين صنعوا هذا منكم من هم وقد علمت إنا هم أراذلكم‬
‫وسفهاؤكم وطغامكم وأخساؤكم ما عدا الرجل أو الرجلي وأن أشرافكم وأهل الفضل منكم‬
‫ل يزالوا سامعي مطيعي مناصحي وأنا مبلغ ذلك صاحب ومعلمه طاعتكم وجهادكم عدوه‬
‫حت كان ال الغالب على أمره وقد كان من رأيكم وما أشرت به على ما قد علمتم وقد رأيت‬
‫أن أخرج الساعة فقال له شبث جزاك ال من أمي خيا فقد وال عففت عن أموالنا وأكرمت‬

‫‪266‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫أشرافنا ونصحت لصاحبك وقضيت الذي عليك وال ما كنا لنفارقك أبدا إل ونن منك ف‬
‫إذن فقال جزاكم ال خيا ث خرج وخلي القصر وفتح أصحابه الباب فقالوا يا بن الشتر‬
‫آمنون نن قال أنتم آمنون فخرجوا فبايعوا الختار خطبة الختار بعد هرب ابن مطيع وجاء‬
‫الختار حت دخل القصر فبات به وأصبح أشراف الناس ف السجد وعلى باب القصر وخرج‬
‫الختار فصعد النب فحمد ال وأثن عليه فقال أحد ل الذي وعد وليه النصر وعدوه السر‬
‫وجعله فيه إل آخر الدهر وعدا مفعول وقضاء مقضيا وقد خاب من افترى أيها الناس إنه‬
‫رفعت لنا راية ومدت لنا غاية فقيل لنا ف الراية أن ارفعوها ول تضعوها وف الغاية أن اجروا‬
‫إليها ول تعدوها فسمعنا دعوة الداعي ومقالة الواعي فكم من ناعى وناعية لقتلي‬
‫ف الواعية وبعدا لن طغى وأدبر وعصى وكذب وتول أل فأدخلوا أيها الناس‬
‫فبايعوا بيعة هدى فل والذي جعل السماء سقفا مكفوفا والرض فجاجا سبل ما بايعتم بعد‬
‫بيعة علي بن أب طالب وآل علي أهدى منها ث نزل ودخل عليه أشراف الناس فبسط يده‬
‫وابتدره الناس فبايعوه وجعل يقول تبايعونن على كتاب ال وسنة نبيه والطلب بدماء أهل‬
‫البيت وجهاد الحلي والدفع عن الضعفاء وقتال من قاتلنا وسلم من سالنا والوفاء ببيعتنا ل‬
‫نقيلكم ول نستقيلكم فإذا قال الرجل نعم بايعه ث وثب الختار بن كان بالكوفة من قتلة‬
‫السي رضي ال عنه والشايعي على قتله فقتل من قدر عليه منهم وهرب من الكوفة بعضهم‬
‫فلم يقدر عليه وكان من قتلهم عمر بن سعد بن أب وقاص وابنه وبعث برأسيهما إل ممد بن‬
‫النفية خطبة الختار وقد استنصره ابن النفية ولا كتب ممد بن النفية رضي ال عنه إل‬
‫الختار يعلمه با ناله هو ومن معه من ابن الزبي من سجنهم وتوعدهم بالقتل والتحريق بالنار‬
‫إن ل يبايعوا له نادى الختار ف الناس وقرأ عليهم الكتاب وقال‬
‫هذا كتاب مهديكم وصريح أهل بيت نبيكم وقد تركوا مظورا عليهم كما يظر‬
‫علي الغنم ينتظرون القتل والتحريق بالنار ف آناء الليل وتارات النهار ولست أبا إسحاق إن ل‬

‫‪267‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫أنصرهم نصرا مؤزرا وإن ل أسرب إليهم اليل ف إثر اليل كالسيل يتلوه السيل حت يل بابن‬
‫الكاهلية الويل‬
‫خطبته وقد شيع ابن الشتر لقتال عبيد ال بن زياد وخرج يشيع إبراهيم بن الشتر‬
‫حي شخص لقتال عبيد ال بن زياد فقال للناس‬
‫إن استقمتم فبنصر ال وإن حصتم حيصة فإن أجد ف مكم الكتاب وف اليقي‬
‫والصواب أن ال مؤيدكم بلئكة غضاب تأت ف صور المام دوين السحاب خطبته وقد سار‬
‫إليه مصعب بن الزبي ولا بلغ الختار مسي مصعب بن الزبي إليه من البصرة قام ف أصحابه‬
‫فحمد ال وأثن عليه ث قال يأهل الكوفة يأهل الدين وأعوان الق وأنصار الضعيف وشيعة‬
‫الرسول وآل الرسول إن فراركم الذين بغوا عليكم أتوا أشباههم من الفاسقي فاستغووهم‬
‫عليكم ليمصح الق وينتعش الباطل ويقتل أولياء ال وال لو تلكون ما عبد ال ف الرض إل‬
‫بالفري على ال واللعن لهل بيت نبيه‬
‫انتدبوا مع أحر بن شيط فإنكم لو قد لقيتموهم لقد قتلتموهم إن شاء ال قتل عاد‬
‫وإرم وتزاحف الندان وانزم أصحاب الختار وقتل ف رمضان سنة‬
‫خطبة ممد بن النفية يرد على عبد ال بن الزبي وقد تنقص المام خطب ابن‬
‫الزبي فنال من المام علي كرم ال وجهه فبلغ ذلك ابنه ممد ابن النفية رضي ال عنه فأقبل‬
‫حت وضع له كرسي قدامه فعله وقال يا معشر قريش شاهت الوجوه أينتقص علي وأنتم‬
‫حضور إن عليا كان سهما صادقا أحد مرامي ال على أعدائه يقتلهم لكفرهم ويهوعهم‬
‫مآكلهم فثقل عليهم فرموه بصرفة الباطيل وإنا معشر له على نج من أمره بنو السبة من‬
‫النصار فإن تكن لنا اليام دولة ننثر عظامهم ونسر‬
‫عن أجسادهم والبدان يومئذ بالية وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون فعاد‬
‫ابن الزبي إل خطبته وقال عذرت بن الفواطم يتكلمون فما بال بن النفية فقال ممد يا بن أم‬
‫رومان ومال ل أتكلم أليست فاطمة بنت ممد حليلة أب وأم إخوت أو ليست فاطمة بنت‬

‫‪268‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫أسد بن هاشم جدت أو ليست فاطمة بنت عمرو بن عائذ جدة أب أما وال لول خدية بنت‬
‫خويلد ما تركت ف بن أسد عظما إل هشمته وإن نالتن فيه الصائب صبت عبد ال بن‬
‫عباس ومعاوية ودخل عبد ال بن عباس على معاوية وعنده وجوه قريش فلما سلم وجلس قال‬
‫له معاوية إن أريد أن أسألك عن مسائل قال سل عما بدا لك قال ما تقول ف أب بكر قال‬
‫رحم ال أبا بكر كان وال للقرآن تاليا وعن النكر ناهيا وبذنبه عارفا ومن ال خائفا وعن‬
‫الشبهات زاجرا وبالعروف آمرا وبالليل قائما وبالنهار صائما فاق أصحابه ورعا وكفافا‬
‫وسادهم زهدا وعفافا فغضب ال على من أبغضه وطعن عليه قال معاوية إيها يا بن عباس فما‬
‫تقول ف عمر بن الطاب قال رحم ال أبا حفص عمر كان وال حليف السلم‬
‫ومأوي اليتام ومنتهى الحسان ومل اليان وكهف الضعفاء ومعقل النفاء قام‬
‫بق ال عز وجل صابرا متسبا حت أوضح الدين وفتح البلد وأمن العباد فأعقب ال على من‬
‫ينقصه اللعنة إل يوم الدين قال فما تقول ف عثمان قال رحم ال أبا عمرو كان وال أكرم‬
‫العدة وأفضل البرة هجادا بالسحار كثي الدموع عند ذكر النار ناضا عند كل مكرمة‬
‫سباقا إل كل منحة حييا أبيا وفيا صاحب جيش العسرة وخت رسول ال وآله فأعقب ال‬
‫على من يلعنه لعنة اللعني إل يوم الدين قال فما تقول ف علي قال رضي ال عن أب السن‬
‫كان وال علم الدى وكهف التقى وممل الجا وبر الندى وطود النهى وكهف العل للورى‬
‫داعيا إل الحجة متمسكا بالعروة الوثقى خي من آمن واتقى وأفضل من تقمص وارتدى وأبر‬
‫من انتعل وسعى وأفصح من تنفس وقرا وأكثر من شهد النجوى سوى النبياء والنب الصطفي‬
‫صاحب القبلتي فهل يوازيه أحد وأبو السبطي فهل يقارنه بشر وزوج خي النسوان فهل يفوقه‬
‫قاطن بلد للسود قتال وف الروب ختال ل تر عين مثله ولن ترى فعلى من انتقصه‬
‫لعنة ال والعباد إل يوم التناد قال إيها يا بن عباس لقد أكثرت ف ابن عمك قال‬
‫فما تقول ف أبيك العباس قال رحم ال العباس أبا الفضل كان صنو نب ال وقرة عي صفي‬
‫ال سيد العمام له أخلق آبائه الجواد وأحلم أجداده الماد تباعدت السباب ف فضيلته‬

‫‪269‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫صاحب البيت والسقاية والشاعر والتلوة ول ل يكون كذلك وقد ساسه أكرم من دب فقال‬
‫معاوية يا بن عباس أنا أعلم أنك كلمان أهل بيتك قال ول ل أكون كذلك وقد قال رسول‬
‫ال اللهم فقهه ف الدين وعلمه التأويل ث قال ابن عباس بعد هذا الكلم يا معاوية إن ال جل‬
‫ثناؤه وتقدست أساؤه خص ممدا بصحابة آثروه على النفس والموال وبذلوا النفوس دونه‬
‫ف كل حال ووصفهم ال ف كتابه فقال رحاء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضل من ال‬
‫ورضوانا سيماهم ف وجوههم من أثر السجود قاموا بعال الدين وناصحوا الجتهاد للمسلمي‬
‫حت تذبت طرقه وقويت أسبابه وظهرت آلء ال واستقر دينه ووضحت أعلمه وأذل ال بم‬
‫الشرك وأزال روحه وما دعائمه وصارت كلمة ال هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى‬
‫فصلوات ال ورحته وبركاته على تلك النفوس الزاكية والرواح الطاهرة العالية فقد كانوا ف‬
‫الياة ل أولياء وكانوا بعد الوت أحياء أصحاء رحلوا إل الخرة قبل أن يصلوا إليها وخرجوا‬
‫من الدنيا وهم بعد فيها فقطع عليه معاوية الكلم وقال إيها ابن عباس حديثا ف غي هذا‬
‫عبد ال بن عباس ومعاوية أيضا اجتمعت قريش الشام والجاز عند معاوية وفيهم‬
‫عبد ال بن عباس وكان جريئا على معاوية حقارا له فبلغه عنه بعض ما غمه فقال معاوية مقال‬
‫معاوية رحم ال أبا سفيان والعباس كانا صفيي دون الناس فحفظت اليت ف الي والي ف‬
‫اليت استعملك علي يا بن عباس علي البصرة واستعمل عبيد ال أخاك على اليمن واستعمل‬
‫أخاك علي الدينة فلما كان من المر ما كان هنأتكم ما ف أيديكم ول أكشفكم عما وعت‬
‫غرائركم وقلت آخذ اليوم وأعطي غدا مثله وعلمت أن بدء اللؤم يضر بعاقبة الكرم ولو شئت‬
‫لخذت بلقيمكم وقيأتكم ما أكلتم ل يزال يبلغن عنكم ما تبك له البل وذنوبكم إلينا أكثر‬
‫من ذنوبنا إليكم خذلتم عثمان بالدينة وقتلتم أنصاره يوم المل وحاربتمون بصفي ولعمري‬
‫لبنو تيم وعدي أعظم ذنوبا منا إليكم إذ صرفوا عنكم هذا المر وسنوا فيكم هذه السنة فحت‬
‫مت أغضي الفون على القذى وأسحب الذيول على الذى وأقول لعل ال وعسى ما تقول يا‬
‫بن عباس‬

‫‪270‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫مقال ابن عباس فتكلم ابن عباس فقال رحم ال أبانا وأباك كانا صفيي متفاوضي‬
‫ل يكن لب من مال إل ما فضل لبيك وكان أبوك كذلك لب ولكن من هنأ أباك بإخاء أب‬
‫أكثر من هنأ أب بإخاء أبيك نصر أب أباك ف الاهلية وحقن دمه ف السلم وأما استعمال‬
‫علي إيانا فلنفسه دون هواه وقد استعملت أنت رجال لواك ل لنفسك منهم ابن الضرمى‬
‫علي البصرة فقتل وبسر بن أرطاة على اليمن فخان وحبيب بن مرة على الجاز فرد والضحاك‬
‫بن قيس الفهرى على الكوفة فحصب ولو طلبت ما عندنا وقينا أعراضنا وليس الذي يبلغك‬
‫عنا بأعظم من الذي يبلغنا عنك ولو وضع أصغر ذنوبكم إلينا على مائة حسنة لحقها ولو‬
‫وضع أدن عذرنا إليكم على مائة سيئة لسها وأما خذلنا عثمان فلو لزمنا نصره لنصرناه وأما‬
‫قتلنا أنصاره يوم المل فعلى خروجهم ما دخلوا فيه وأما حربنا إياك بصفي فعلى تركك الق‬
‫وادعائك الباطل وإما إغراؤك إيانا بتيم وعدى فلو اردناها ما غلبونا عليها وسكت عبد ال بن‬
‫عباس ومعاوية أيضا مقال معاوية لبن عباس أقبل معاوية يوما على ابن عباس فقال لو وليتمونا‬
‫ما أتيتم إلينا ما أتينا إليكم من الترحيب والتقريب وإعطائكم الزيل وإكرامكم على القليل‬
‫وصبي على ما صبت عليه منكم إن ل أريد أمرا إل أظمأت‬
‫صدره ول آت معروفا إل صغرت خطره وأعطيكم العطية فيها قضاء حقوقكم‬
‫فتأخذونا متكارهي عليها تقولون قد نقص الق دون المل فأي أمل بعد ألف ألف أعطيها‬
‫الرجل منكم ث أكون أسر بإعطائها منه بأخذها وال لئن اندعت لكم ف مال وذللت لكم ف‬
‫عرضي أرى انداعي كرما وذل حلما ولو وليتمونا رضينا منكم بالنتصاف ول نسألكم‬
‫أموالكم لعلمنا بالكم وحالنا ويكون أبغضها إلينا أحبها إليكم أن نعفيكم مقال ابن عباس‬
‫فقال ابن عباس لو ولينا أحسنا الواساة وامتننا بالثرة ث ل نغشم الي ول نشتم اليت فلستم‬
‫بأجود منا أكفا ول أكرم أنفسا ول أصون لعراض الروءة ونن وال أعطي للخرة منكم‬
‫للدنيا وأعطي ف الق منكم ف الباطل وأعطي على التقوى منكم على الوى والقسم بالسوية‬
‫والعدل ف الرعية يأتيان على الن والمل ما أرضاكم منا بالكفاف فلو رضيتم منا ل نرض‬

‫‪271‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫بأنفسنا به لكم والكفاف رضا من ل حق له فل تبخلونا حت تسألونا ول تلفظونا حت‬
‫تذوقونا‬
‫عبد ال بن عباس ومعاوية أيضا مقال معاوية لبن هاشم اجتمع بنو هاشم عند‬
‫معاوية فأقبل عليهم فقال يا بن هاشم وال إن خيي لكم لمنوح وإن باب لكم لفتوح فل‬
‫يقطع خيي عنكم علة ول يوصد باب دونكم مسألة ولا نظرت ف أمري وأمركم رأيت أمرا‬
‫متلفا إنكم لترون أنكم أحق با ف يدي من وإذا أعطيتكم عطية فيها قضاء حقكم قلتم أعطانا‬
‫دون حقنا وقصر بنا عن قدرنا فصرت كالسلوب والسلوب ل حد له وهذا مع إنصاف‬
‫قائلكم وإسعاف سائلكم مقال ابن عباس فأقبل عليه ابن عباس فقال وال ما منحتنا شيئا حت‬
‫سألناه ول فتحت لنا بابا حت قرعناه ولئن قطعت عنا خيك ل أوسع منك ولئن أغلقت دوننا‬
‫بابك لنكفن أنفسنا عنك وأما هذا الال فليس لك منه إل ما لرجل من السلمي ولنا ف كتاب‬
‫ال حقان حق ف الغنيمة وحق ف الفيء فالغنيمة ما غلبنا عليه والفيء ما اجتبيناه ولول حقنا‬
‫ف هذا الال ل يأتك منا زائرا يمله خف ول حافر أكفاك أم أزيدك قال كفان فإنك ل تعز‬
‫ول تشج‬
‫عبد ال بن عباس ومعاوية أيضا مقال معاوية وقال يوما معاوية وعنده ابن عباس‬
‫إذا جاءت بنو هاشم بقديها وحديثها وجاءت بنو أمية بأحلمها وسياستها وبنو أسد بن عبد‬
‫العزى بوافدها ودياتا وبنو عبد الدار بجابتها ولوائها وبنو مزوم بأموالا وأفعالا وبنو تيم‬
‫بصديقها وجوادها وبنو عدي بفاروقها ومتفكرها وبنو سهم بآرائها ودهائها وبنو جح‬
‫بشرفها وأنوفها وبنو عامر بن لؤى بفارسها وقريعها فمن ذا يمل مضمارها ويري إل غايتها‬
‫ما تقول يا بن عباس‬
‫مقال ابن عباس قال أقول ليس حى يفخرون بأمر إل وإل جنبهم من يشركهم إل‬
‫قريشا فإنم يفخرون بالنبوة الت ل يشاركون فيها ول يساوون با ول يدفعون عنها وأشهد أن‬
‫ال ل يعل ممدا من قريش إل وقريش خي البية ول يعله ف بن عبد الطلب إل وهم خي‬

‫‪272‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫بن هاشم يريد أن يفخر عليكم إل با تفخرون به إن بنا فتح المر وبنا يتم ولك ملك معجل‬
‫ولنا ملك مؤجل فإن يكن ملككم قبل ملكنا فليس بعد ملكنا ملك لنا أهل العاقبة والعاقبة‬
‫للمتقي عبد ال بن عباس ومعاوية أيضا لا بلغ معاوية نعي السن بن علي رضي ال عنه أظهر‬
‫الفرح والسرور حت سجد وسجد من كان معه فبلغ ذلك عبد ال بن عباس وكان بالشام‬
‫يومئذ فدخل على معاوية فلما جلس قال معاوية يا بن عباس هلك السن بن علي ول يظهر‬
‫حزنا فقال ابن عباس نعم هلك إنا ل وإنا إليه راجعون ترجيعا مكررا وقد بلغن الذي أظهرت‬
‫من الفرح والسرور لوفاته أما وال ما سد جسده حفرتك ول زاد نقصان أجله ف عمرك ولقد‬
‫مات وهو خي منك ولئن أصبنا به لقد أصبنا بن كان خيا منه جده رسول ال فجب ال‬
‫مصيبته وخلف علينا من بعده أحسن اللفة فقال له معاوية كم كانت سنه قال مولده أشهر‬
‫من أن تتعرف سنه قال أحسبه ترك أولدا صغارا قال كلنا كان صغيا فكب ولئن اختار ال‬
‫لب ممد‬
‫ما عنده وقبضه إل رحته لقد أبقي ال أبا عبد ال يعن السي وف مثله اللف‬
‫الصال ث شهق وبكي وبكى من حضر ف الجلس وبكى معاوية عبد ال بن عباس وعتبة بن‬
‫أب سفيان قال عتبة بن أب سفيان لبن عباس ما منع أمي الؤمني أن يبعثك مكان أب موسى‬
‫يوم الكمي قال منعه وال من ذلك حاجز القدر وقصر الدة ومنة البتلء أما وال لو بعثن‬
‫مكانه لعترضت له ف مدارج نفسه ناقضا لا أبرم ومبما لا نقض أسف إذا طار وأطي إذا‬
‫أسف ولكن مضى قدر وبقي أسف ومع يومنا غد والخرة خي لمي الؤمني من الول‬
‫ماصمة بي عبد ال بن عباس وبي معاوية وأصحابه قال ابن أب الديد روى‬
‫الدائن قال وفد عبد ال بن عباس على معاوية مرة فقال معاوية لبنه يزيد ولزياد بن سية‬
‫وعتبة بن أب سفيان ومروان بن الكم وعمرو بن العاص والغية بن شعبة وسعيد بن العاص‬
‫وعبد الرحن بن أم الكم إنه قد طال العهد بعبد ال بن عباس وما كان شجر بيننا وبينه وبي‬
‫ابن عمه ولقد كان نصبه للتحكيم فدفع عنه فحركوه على الكلم لنبلغ حقيقة صفته ونقف‬

‫‪273‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫على كنه معرفته ونعرف ما صرف عنا من شبا حده ووورى عنا من دهاء رأيه فربا وصف‬
‫الرء بغي ما هو فيه وأعطى من النعت والسم مال يستحقه ث أرسل إل عبد ال بن عباس‬
‫فلما دخل واستقر به الجلس ابتدأه ابن أب سفيان فقال يا بن عباس ما منع عليا أن يوجه بك‬
‫حكما جواب ابن عباس فقال أما وال لو فعل لقرن عمرا بصعبة من البل يوجع كتفه مراسها‬
‫ولذهلت عقله وأجرضته بريقه وقدحت ف سويداء قلبه فلم يبم أمرا‬
‫ول ينفض ترابا إل كنت منه برأى ومسمع فإن نكثه أرمت قواه وإن أرمه فصمت‬
‫عراه بغرب مقول ل يفل حده وأصالة رأي كمتاح الجل ل وزر منه أصدع به أديه وأفل به‬
‫شبا حده وأشحذ به عزائم العتن وأزيح به شبه الشاكي مقال عمرو بن العاص فقال عمرو بن‬
‫العاص هذا وال يا أمي الؤمني نوم أول الشر وأفول آخر الي وف حسمه قطع مادته فبادره‬
‫بالملة وانتهز منه الفرصة واردع بالتنكيل به غيه وشرد به من خلفه جواب ابن عباس فقال‬
‫ابن عباس يا بن النابغة ضل وال عقلك وسفه حلمك ونطق الشيطان على لسانك هل توليت‬
‫ذلك بنفسك يوم صفي حي دعيت نزال وتكافح البطال وكثرت الراح وتقصفت الرماح‬
‫وبرزت إل أمي الؤمني مصاول فأنكفأ نوك بالسيف حامل فلما رأيت الكواثر من الوت‬
‫أعددت حيلة السلمة‬
‫قبل لقائه والنكفاء عنه بعد إجابة دعائه فمنحته رجاء النجاة عورتك وكشفت له‬
‫خوف بأسه سوءتك حذرا أن يصطلمك بسطوته أو يلتهمك بملته ث أشرت على معاوية‬
‫كالناصح له ببارزته وحسنت له التعرض لكافحته رجاء أن تكتفي مئونته وتعدم صورته فعلم‬
‫غل صدرك وما اننت عليه من النفاق أضلعك وعرف مقر سهمك ف غرضك فاكفف غرب‬
‫لسانك واقمع عوراء لفظك فإنك بي أسد خادر وبر زاخر إن تبزت للسد افترسك وإن‬
‫عمت ف البحر قمسك مقال مروان بن الكم فقال مروان بن الكم يا بن عباس إنك‬
‫لتصرف بنابك وتورى نارك كأنك ترجو الغلبة وتؤمل العاقبة ولول حلم أمي الؤمني عنكم‬

‫‪274‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫لتناولكم بأقصر أنامله فأوردكم منهل بعيدا صدره ولعمري لئن سطا بكم ليأخذن بعض حقه‬
‫منكم ولئن عفا عن جرائركم لقديا ما نسب إل ذلك‬
‫جواب ابن عباس فقال ابن عباس وإنك لتقول ذلك يا عدو ال وطريد رسول ال‬
‫والباح دمه والداخل بي عثمان ورعيته با حلهم على قطع أوداجه وركوب أثباجه أما وال‬
‫لو طلب معاوية ثأره لخذك به ولو نظر ف أمر عثمان لوجدك أوله وآخره وأما قولك ل إنك‬
‫لتصرف بنابك وتورى نارك فسل معاوية‬
‫وعمرا يباك ليلة الرير كيف ثباتنا للمثلت واستخفافنا بالعضلت وصدق‬
‫جلدنا عند الصاولة وصبنا على اللواء والطاولة ومصافحتنا بباهنا السيوف الرهفة‬
‫ومباشرتنا بنحورنا حد السنة هل خنا عن كرائم تلك الواقف أم ل نبذل مهجنا للمتالف‬
‫وليس لك إذ ذاك فيها مقام ممود ول يوم مشهود ول أثر معدود وإنما شهدا ما لو شهدت‬
‫لقلقك فاربع على ظليعك ول تتعرض لا ليس لك فإنك كالغروز ف صفد ل يهبط برجل ول‬
‫يرقأ بيد مقال زياد فقال زياد يا بن عباس إن لعلم ما منع حسنا وحسينا من الوفود معك‬
‫على أمي الؤمني إل ما سولت لما أنفسهما وغرها به من هو عند البأساء يسلمهما واي ال‬
‫لو وليتهما لدأبا ف الرحلة إل أمي الؤمني أنفسهما ولقل بكانما لبثهما جواب ابن عباس‬
‫فقال ابن عباس إذن وال يقصر دونما باعك ويضيق بما ذراعك ولو رمت ذلك لوجدت من‬
‫دونما فئة صدقا صبا على البلء ل ييمون عن اللقاء‬
‫فلعركوك بكلكلهم ووطئوك بناسهم وأوجروك مشق رماحهم وشفار سيوفهم‬
‫ووخز أسنتهم حت تشهد بسوء ما أتيت وتتبي ضياع الزم فيما جنيت فحذار حذار من سوء‬
‫النية فإنا ترد المنية وتكون سببا لفساد هذين اليي بعد صلحهما وسعيا ف اختلفهما بعد‬
‫ائتلفهما حيث ل يضرها إبساسك ول يغن عنهما إيناسك مقال عبد الرحن بن أم الكم‬
‫قال عبد الرحن بن أم الكم ل در ابن ملجم فقد بلغ المل وأمن الوجل وأحد الشفرة وألن‬
‫الهرة وأدرك الثأر ونفي العار وفاز بالنلة العليا ورقى الدرجة القصوى جواب ابن عباس فقال‬

‫‪275‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ابن عباس أما وال لقد كرع كأس حتفه بيده وعجل ال إل النار بروحه ولو أبدي لمي‬
‫الؤمني صفحته لالطه الفحل القطم والسيف الذم وللعقه صابا وسقاه ساما وألقه بالوليد‬
‫وعتبة وحنظلة فكلهم كان أشد منه شكيمة‬
‫وأمضي عزية ففرى بالسيف هامهم ورملهم بدمائهم وقري الذئاب أشلءهم‬
‫وفرق بينهم وبي أحبائهم أولئك حصب جهنم هم لا واردون فهل تس منهم من أحد أو‬
‫تسمع لم ركزا ول غرو إن ختل ول وصمة إن قتل فإنا لكما قال دريد بن الصمة فإنا للحم‬
‫السيف غي مكره ونلحمه طورا وليس بذي نكر يغار علينا واترين فيشتفى بنا إن أصبنا أو نغي‬
‫على وتر مقال الغية بن شعبة فقال الغية بن شعبة أما وال لقد أشرت على علي بالنصيحة‬
‫فآثر رأيه ومضي على غلوائه فكانت العاقبة عليه ل له وإن لحسب أن خلفه يقتدون بنهجه‬
‫جواب ابن عباس فقال ابن عباس كان وال أمي الؤمني عليه السلم أعلم بوجوه الرأي‬
‫ومعاقد الزم وتصريف المور من أن يقبل مشورتك فيما ني ال عنه وعنف عليه قال سبحانه‬
‫وتعال‬
‫ل تد قوما يؤمنون بال واليوم الخر يوادون من حاد ال ورسوله ولو كانوا‬
‫آباءهم أو أبناءهم أو إخوانم أو عشيتم ولقد وقفك على ذكر مبي وآية متلوة قوله تعال‬
‫وما كنت متخذ الضلي عضدا وهل كان يسوغ له أن يكم ف دماء السلمي وفء الؤمني‬
‫من ليس بأمون عنده ول موثوق به ف نفسه هيهات هيهات هو أعلم بفرض ال وسنة رسوله‬
‫أن يبطن خلف ما يظهر إل للتفية ولت حي تقية مع وضوح الق وثبوت النان وكثرة‬
‫النصار يضي كالسيف الصلت ف أمر ال مؤثرا لطاعة ربه والتقوى على آراء أهل الدنيا‬
‫مقال يزيد بن معاوية فقال يزيد بن معاوية يا بن عباس إنك لتنطق بلسان طلق ينبئ عن مكنون‬
‫قلب حرق فاطو على ما أنت عليه كشحا فقد ما ضوء حقنا ظلمة باطلكم‬
‫جواب ابن عباس فقال ابن عباس مهل يزيد فوال ما صفت القلوب لكم منذ‬
‫تكدرت بالعداوة عليكم ول دنت بالحبة إليكم مذ نأت بالبغضاء عنكم ول رضيت اليوم‬

‫‪276‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫منكم ما سخطت بالمس من أفعالكم وإن تدل اليام نستقض ما شذ عنا ونسترجع ما ابتز‬
‫منا كيل بكيل ووزنا بوزن وإن تكن الخرى فكفي بال وليا لنا ووكيل على العتدين علينا‬
‫مقال معاوية فقال معاوية إن ف نفسي منكم لزازات يا بن هاشم وإن لليق أن أدرك فيكم‬
‫الثأر وأنفي العار فإن دماءنا قبلكم وظلمتنا فيكم جواب ابن عباس فقال ابن عباس وال إن‬
‫رمت ذلك يا معاوية لتثين عليك أسدا مدرة وأفاعي مطرقة ل يفثؤها كثرة السلح ول‬
‫تعضها نكاية الراح يضعون أسيافهم علي عواتقهم‬
‫يضربون قدما قدما من ناوأهم يهون عليهم نباح الكلب وعواء الذئاب ل يفاتون‬
‫بوتر ول يسبقون إل كري ذكر وقد وطنوا علي الوت أنفسهم وست بم إل العلياء همهم‬
‫كما قالت الزدية قوم إذا شهدوا الياج فل ضرب ينهنههم ول زجر وكأنم آساد غينة قد‬
‫غرثت وبل متونا القطر فلتكونن منهم بيث أعددت ليلة الرير للهرب فرسك وكان أكب‬
‫هك سلمة حشاشة نفسك ولول طغام من أهل الشأم وقوك بأنفسهم وبذلوا دونك مهجهم‬
‫حت إذا ذاقوا وخز الشفار وأيقنوا بلول الدمار رفعوا الصاحف مستجيين با وعائذين‬
‫بعصمتها لكنت شلوا مطروحا بالعراء تسفي عليك رياحها ويعتورك ذئابا وما أقول هذا أريد‬
‫صرفك عن عزيتك ول إزالتك عن معقود نيتك لكن الرحم الت تعطف عليك والواصر الت‬
‫توجب صرف النصيحة إليك فقال معاوية ل درك يا بن عباس ما تكشف اليام منك إل عن‬
‫سيف صقيل ورأي أصيل وبال لو ل يلد هاشم غيك لا نقص عددهم ولو ل يكن لهلك‬
‫سواك لكان ال قد كثرهم ث نض فقام ابن عباس وانصرف‬
‫عبد ال بن عباس وعمرو بن العاص قام عمرو بن العاص ف موسم من مواسم‬
‫العرب فأطري معاوية بن أب سفيان وبن أمية وتناول بن هاشم وذكر مشاهده بصفي‬
‫واجتمعت قريش فأقبل عبد ال ابن عباس على عمرو فقال مقال ابن عباس يا عمرو إنك بعت‬
‫دينك من معاوية وأعطيته ما بيدك ومناك ما بيد غيه فكان الذي أخذ منك أكثر من الذي‬
‫أعطاك والذي أخذت منه دون الذي أعطيته وكل راض با أخذ وأعطى فلما صارت مصر ف‬

‫‪277‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫يدك كدرها عليك بالعزل والتنغيص حت لو كانت نفسك ف يدك ألقيتها إليه وذكرت يومك‬
‫مع أب موسى‬
‫فل أراك فخرت إل بالغدر ول مننت إل بالفجور والغش وذكرت مشاهدك‬
‫بصفي فوال ما ثقلت علينا يومئذ وطأتك ول نكتنا فيها حربك ولقد كشفت فيها عورتك‬
‫وإن كنت فيها لطويل اللسان قصي السنان آخر اليل إذا أقبلت وأولا إذا أدبرت لك يدان يد‬
‫ل تبسطها إل خي وأخرى ل تقبضها عن شر ولسان غرور ووجهان وجه موحش ووجه‬
‫مؤنس ولعمري إن من باع دينه بدنيا غيه لرى أن يطول حزنه على ما باع واشترى لك بيان‬
‫وفيك خطل ولك رأى وفيك نكد ولك قدر وفيك حسد وأصغر عيب فيك أعظم عيب ف‬
‫غيك رد ابن العاص فأجابه عمرو بن العاص وال ما ف قريش أثقل على مسألة ول أمر جوابا‬
‫منك ولو استطعت أل أجيبك لفعلت غي أن ل أبع دين من معاوية ولكن بعث ال نفسي ول‬
‫أنس نصيب من الدنيا وأما ما أخذت من معاوية وأعطيته فإنه ل تعلم العوان المرة وأما ما أت‬
‫إل معاوية ف مصر فإن ذلك ل يغين له وأما خفة وطأتى عليكم بصفي فلما استثقلتم حيات‬
‫واستبطأت وفات وأما الب فقد علمت قريش أن أول من يبارز وآخر من ينازل وأما طول‬
‫لسان فإن كما قال هشام بن الوليد لعثمان ابن عفان رضي ال عنه‬
‫لسان طويل فاحترس من شذاته عليك وسيفي من لسان أطول وأما وجهاي‬
‫ولساناي فإن ألقي كل ذي قدر بقدره وأرمي كل نابح بجره فمن عرف قدره كفان نفسه‬
‫ومن جهل قدره كفيته نفسي ولعمري ما لحد من قريش مثل قدرك ما خل معاوية فما‬
‫ينفعن ذلك عندك وأنشأ عمرو يقول بن هاشم مال أراكم كأنكم ب اليوم جهال وليس بكم‬
‫جهل أل تعلموا أن جسور على الوغى سريع إل الداعي إذا كثر القتل وأول من يدعو نزال‬
‫طبيعة جبلت عليها والطباع هو البل وإن فصلت المر بعد اشتباهه بدومة إذا أعيا على‬
‫الكم الفصل وأن ل أعيا بأمر أريده وأن إذا عجت بكار كم فحل عبد ال بن عباس وعمرو‬
‫بن العاص أيضا حج عمرو بن العاص فمر بعبد ال بن عباس فحسده مكانه وما رأى من هيبة‬

‫‪278‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫الناس له وموقعه من قلوبم فقال له يا بن عباس مالك إذا رأيتن وليتن القصرة وكان بي‬
‫عينيك دبرة وإذا كنت ف مل من الناس كنت‬
‫الوهاة المزة فقال ابن عباس لنك من اللئام الفجرة وقريش الكرام البرة ل‬
‫ينطقون بباطل جهلوه ول يكتمون حقا علموه وهم أعظم الناس أحلما وأرفع الناس أعلما‬
‫دخلت ف قريش ولست منها فأنت الساقط بي فراشي ل ف بن هاشم رحلك ول ف بن عبد‬
‫شس راحلتك فأنت الثيم الزنيم الضال الضل حلك معاوية على رقاب الناس فأنت تسطو‬
‫بلمه وتسمو بكرمه فقال عمرو أما وال إن لسرور بك فهل ينفعن عندك قال ابن عباس‬
‫حيث مال الق ملنا وحيث سلك قصدنا عمرو بن العاص وابن عباس قال عمرو بن العاص‬
‫لعبد ال بن عباس إن هذا المر الذي نن وأنتم فيه ليس بأول أمر قاده البلء وقد بلغ المر منا‬
‫ومنكم ما ترى وما أبقت لنا هذه الرب حياء ول صبا ولسنا نقول ليت الرب عادت ولكنا‬
‫نقول ليتها ل تكن كانت فانظر فيما بقي بغي ما مضى فإنك رأس هذا المر بعد علي وإنا هو‬
‫أمي مطاع ومأمور مطيع ومشاور مأمون وأنت هو مفاخرة عبد ال بن الزبي وعبد ال بن‬
‫عباس تزوج عبد ال بن الزبي أم عمرو بنت منظور بن زبان الفزارية فلما دخل با قال لا تلك‬
‫الليلة أتدرين من معك ف حجلتك قالت نعم عبد ال بن الزبي بن‬
‫العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى قال ليس غي هذا قالت فما الذي تريد قال‬
‫معك من أصبح ف قريش بنلة الرأس من السد ل بل بنلة العيني من الرأس قالت أما وال‬
‫لو أن بعض بن عبد مناف حضرك لقال لك خلف قولك فغضب وقال الطعام والشراب علي‬
‫حرام حت أحضرك الاشيي وغيهم من بن عبد مناف فل يستطيعون لذلك إنكارا قالت إن‬
‫أطعتن ل تفعل وأنت أعلم وشأنك فخرج إل السجد فرأى حلقة فيها قوم من قريش منهم‬
‫عبد ال بن العباس وعبد ال ابن الصي بن الارث بن عبد الطلب بن عبد مناف فقال لم‬
‫ابن الزبي أحب أن تنطلقوا معي إل منل فقام القوم بأجعهم حت وقفوا على باب بيته فقال‬
‫ابن الزبي يا هذه اطرحي عليك سترك فلما أخذوا مالسهم دعا بالائدة فتغدى القوم فلما‬

‫‪279‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫فرغوا قال لم إنا جعتكم لديث ردته علي صاحبة الستر وزعمت أنه لو كان بعض بن عبد‬
‫مناف حضرن لا أقر ل با قلت وقد حضرت جيعا وأنت يا بن عباس ما تقول إن أخبتا أن‬
‫معها ف خدرها من أصبح ف قريش بنلة الرأس من السد ل بل بنلة العيني من الرأس‬
‫فردت علي مقالت فقال ابن عباس أراك قصدت قصدي فإن شئت أن أقول قلت وإن شئت أن‬
‫أكف كففت قال بل قل وما عسى أن تقول ألست تعلم أن أب الزبي حواري رسول ال وأن‬
‫أمي أساء بنت أب بكر الصديق ذات النطاقي‬
‫وأن عمت خدية سيدة نساء العالي وأن صفية عمة رسول ال جدت وأن عائشة‬
‫أم الؤمني خالت فهل تستطيع لذا إنكارا قال ابن عباس ل ولقد ذكرت شرفا شريفا وفخرا‬
‫فاخرا غي أنك تفاخر من بفخره فخرت وبفضله سوت قال وكيف ذلك قال لنك ل تذكر‬
‫فخرا إل برسول ال وآله وأنا أول بالفخر به منك قال ابن الزبي لو شئت لفخرت عليك با‬
‫كان قبل النبوة قال ابن عباس قد أنصف القارة من راماها نشدتكم ال أيها الاضرون أعبد‬
‫الطلب أشرف أم خويلد ف قريش قالوا عبد الطلب قال أفهاشم كان أشرف فيها أم أسد قالوا‬
‫بل هاشم قال أفعبد مناف أشرف أم عبد العزى قالوا عبد مناف فقال ابن عباس تنافرن يا بن‬
‫الزبي وقد قضي عليك رسول ال ل قول هازل‬
‫ولو غينا يا بن الزبي فخرته ولكنما ساميت شس الصائل قضى لنا رسول ال‬
‫وآله بالفضل ف قوله ما افترقت فرقتان إل كنت ف خيها فقد فارقناك من بعد قصي بن‬
‫كلب أفنحن ف فرقة الي أم ل إن قلت نعم خصمت وإن قلت ل كفرت فضحك بعض‬
‫القوم فقال ابن الزبي أما وال لول ترمك بطعامنا يا بن عباس لعرقت جبينك قبل أن تقوم‬
‫من ملسك قال ابن عباس ول أبباطل فالباطل ل يغلب الق أم بق فالق ل يشى من الباطل‬
‫فقالت الرأة من وراء الستر إن وال لقد نيته عن هذا الجلس فأب إل ما ترون فقال ابن عباس‬
‫مه أيتها الرأة اقنعي ببعلك فما أعظم الطر وما أكرم الب فأخذ القوم بيد ابن عباس وكان قد‬
‫عمي فقالوا انض أيها الرجل فقد أفحمته غي مرة فنهض وقال أل يا قومنا ارتلوا وسيوا فلو‬

‫‪280‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ترك القطا لغفا وناما فقال ابن الزبي يا صاحب القطا أقبل علي فما كنت لتدعن حت أقول‬
‫واي ال لقد عرف القوام أن سابق غي مسبوق وابن صواري وصديق متبجح ف الشرف‬
‫النيق خي من طليق وابن طليق فقال ابن عباس رسغت‬
‫برتك فلم تبق شيئا هذا الكلم مردود من امرئ حسود فإن كنت سابقا فإل من‬
‫سبقت وإن كنت فاخرا فبمن فخرت وإن كنت أدركت هذا الفخر بأسرتك دون أسرتنا‬
‫فالفخر لك علينا وإن كنت إنا أدركته بأسرتنا فالفخر لنا عليك والكثكث ف فمك ويديك‬
‫وأما ما ذكرت من الطليق فوال لقد ابتلي فصب وأنعم عليه فشكر وإن كان وال لوفيا كريا‬
‫غي ناقض بيعة بعد توكيدها ول مسلم كتيبة بعد التأمر عليها فقال ابن الزبي أتعي الزبي بالب‬
‫وال إنك لتعلم منه خلف ذلك قال ابن عباس وال إن ل أعلم إل أنه فر وما كر وحارب‬
‫فما صب وبايع فما تم وقطع الرحم وأنكر الفضل ورام ما ليس له بأهل وأدرك منها بعض ما‬
‫كان يرتي وقصر عن جري الكرام وبلدا وما كان إل كالجي أمامه عتاق فجاراه العتاق‬
‫فأجهدا فقال ابن الزبي ل يبق يا بن هاشم غي الشاتة والضاربة فقال عبد ال بن الصي‬
‫ابن الرث أقمناه عنك يا بن الزبي وتأب إل منازعته وال لو نازعته من ساعتك‬
‫إل انقضاء عمرك ما كنت إل كالسغب الظمآن يفتح فاه يستزيد من الريح فل يشبع من‬
‫سغب ول يروى من عطش فقل إن شئت أو فدع وانصرف القوم ابن عباس وابن الزبي ف‬
‫ملس مروان بن الكم وكان يوضع إل جانب سرير مروان بن الكم وهو يومئذ أمي الدينة‬
‫سرير آخر أصغر من سريره فيجلس عليه عبد ال بن عباس إذا دخل وتوضع الوسائد فيما‬
‫سوى ذلك فأذن مروان يوما للناس وإذا سرير آخر قد أحدث تاه سرير مروان فأقبل ابن‬
‫عباس فجلس على سريره وجاء عبد ال بن الزبي فجلس علي السرير الحدث وسكت مروان‬
‫والقوم فإذا يد ابن الزبي تتحرك فعلم أنه يريد أن ينطق ث نطق فقال مقال ابن الزبي إن ناسا‬
‫يزعمون أن بيعة أب بكر كانت غلطا وفلتة ومغالبة أل إن شأن أب بكر أعظم من أن يقال فيه‬
‫هذا ويزعمون أنه لول ما وقع لكان المر لم وفيهم وال ما كان من أصحاب ممد أحد‬

‫‪281‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫أثبت إيانا ول أعظم سابقة من أب بكر فمن قال غي ذلك فعليه لعنة ال فأين هم حي عقد‬
‫أبو بكر لعمر فلم يكن إل ما قال ث ألقى عمر حظهم ف حظوظ وجدهم ف جدود فقسمت‬
‫تلك الظوظ‬
‫فأخر ال سهمهم وأدحض جدهم وول المر عليهم من كان أحق به منهم‬
‫فخرجوا عليه خروج اللصوص على التاجر خارجا من القرية فأصابوا منه غرة فقتلوه ث قتلهم‬
‫ال به كل قتلة وصاروا مطرودين تت بطون الكواكب مقال ابن عباس فقال ابن عباس على‬
‫رسلك أيها القائل ف أب بكر وعمر واللفة أما وال ما نال ول نال أحد منهما شيئا إل‬
‫وصاحبنا خي من نال وما أنكرنا تقدم من تقدم لعيب عبناه عليه ولو تقدم صاحبنا لكان أهل‬
‫وفوق الهل ولول أنك إنا تذكر حظ غيك وشرف امرئ سواك لكلمتك ولكن ما أنت وما‬
‫ل حظ لك فيه اقتصر علي حظك ودع تيما لتيم وعديا لعدي وأمية لمية ولو كلمن تيمي أو‬
‫عدوي أو أموي لكلمته وأخبته خب حاضر عن حاضر ل خب غائب عن غائب ولكن ما أنت‬
‫وما ليس عليك فإن يكن ف أسد بن عبد العزى شيء فهو لك أما وال لنحن أقرب بك عهدا‬
‫وأبيض بك يدا وأوفر عندك نعمة من أمسيت تظن أنك تصول به علينا وما أخلق ثوب صفية‬
‫بعد وال الستعان على ما تصفون خطبة عبد ال بن عباس يرد على عبد ال بن الزبي وقد‬
‫عاب بن هاشم لا كاشف عبد ال بن الزبي بن هاشم وأظهر بغضهم وعابم وهم با هم به‬
‫ف أمرهم ول يذكر رسول ال وآله ف خطبه ل يوم المعة ول غيها‬
‫عاتبه على ذلك قوم من خاصته وتشاءموا بذلك منه وخافوا عاقبته فقال وال ما‬
‫تركت ذلك علنية إل وأنا أقوله سرا وأكثر منه لكن رأيت بن هاشم إذا سعوا ذكره اشرأبوا‬
‫واحرت ألوانم وطالت رقابم وال ما كنت لت لم سرورا وأنا أقدر عليه وال لقد همت‬
‫أن احظر لم حظية ث أضرمها عليهم نارا فإن ل أقتل منهم إل آثا كفارا سحارا ل أناهم ال‬
‫ول بارك عليهم بيت سوء ل أول لم ول آخر وال ما ترك نب ال فيهم خيا استفرغ نب ال‬
‫صدقهم فهم أكذب الناس فقام إليه ممد بن سعد بن أب وقاص فقال وفقك ال يا أمي‬

‫‪282‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫الؤمني أنا أول من أعانك ف أمرهم فقام عبد ال بن صفوان بن أمية المحي فقال وال ما‬
‫قلت صوابا ول همت برشد أرهط رسول ال وآله تعيب وإياهم تقتل والعرب حولك وال لو‬
‫قتلت عدتم أهل بيت من الترك مسلمي ما سوغه ال لك وال لو ل ينصرهم الناس منك‬
‫لنصرهم ال بنصره فقال اجلس أبا صفوان فلست بناموس فبلغ الب عبد ال بن العباس فخرج‬
‫مغضبا ومعه ابنه حت أتى السجد فقصد قصد النب فحمد ال وأثن عليه وصلى على رسول‬
‫ال وآله ث قال أيها الناس إن ابن الزبي يزعم أن ل أول لرسول ال وآله ول آخر فيا عجبا كل‬
‫العجب لفترائه وتكذبه وال إن أول من أخذ اليلف‬
‫وحى عيات قريش لاشم وإن أول من سقى بكة عذبا وجعل باب الكعبة‬
‫ذهبا لعبد الطلب وال لقد نشأت ناشئتنا مع ناشئة قريش وإن كنا لقالتهم إذا قالوا‬
‫وخطباءهم إذا خطبوا وما عد مد كمجد أولنا ول كان ف قريش مد لغينا لنا ف كفر‬
‫ماحق ودين فاسق وضلة وضللة ف عشواء عمياء حت اختار ال تعال لا نورا وبعث لا‬
‫سراجا فانتجبه طيبا من طيبي ل يسب بسبة ول يبغى عليه غائلة فكان أحدنا وولدنا وعمنا‬
‫وابن عمنا ث إن أسبق السابقي إليه منا وابن عمنا ث تله ف السبق أهلنا ولمتنا واحدا بعد‬
‫واحد ث إن لي الناس بعده أكرمهم أدبا وأشرفهم حسبا وأقربم منه رحا واعجبا كل‬
‫العجب لبن الزبي يعيب بن هاشم وإنا شرف هو وأبوه وجده بصاهرتم أما وال إنه‬
‫لصلوب قريش ومت كان العوام بن خويلد يطمع ف صفية بنت عبد الطلب قيل للبغل من‬
‫أبوك يا بغل فقال خال الفرس ث نزل خطبة ابن الزبي ينتقص ابن عباس وخطب ابن الزبي‬
‫بكة على النب وابن عباس جالس مع الناس تت النب فقال إن ها هنا رجل قد أعمى ال قلبه‬
‫كما أعمى بصره يزعم أن متعة النساء حلل من‬
‫ال ورسوله ويفت ف القملة والنملة وقد احتمل بيت مال البصرة بالمس وترك‬
‫السلمي با يرتضخون النوى وكيف ألومه ف ذلك وقد قاتل أم الؤمني وحواري رسول ال‬
‫ومن وقاه بيده‬

‫‪283‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫رد ابن عباس عليه فقال ابن عباس لقائده سعيد بن جبي مول بن أسد بن خزية‬
‫وكان ابن عباس قد كف بصره استقبل ب وجه ابن الزبي وارفع من صدري فاستقبل به قائده‬
‫وجه ابن الزبي وأقام قامته فحسر عن ذراعيه ث قال يا بن الزبي قد أنصف القارة من راماها إنا‬
‫إذا مافئة نلقاها نرد أولها على أخراها حت تصي حرضا دعواها يا بن الزبي أما العمى فإن ال‬
‫تعال يقول فإنا ل تعمى البصار ولكن تعمى القلوب الت ف الصدور وأما فتياي ف القملة‬
‫والنملة فإن فيها حكمي ل تعلمهما أنت ول أصحابك وأما حلى الال فإنه كان مال جبيناه‬
‫فأعطينا كل ذى حق حقه وبقيت بقية هي دون حقنا ف كتاب ال فأخذناها بقنا وأما التعة‬
‫فسل أمك أساء إذا نزلت عن بردى عوسجة وأما قتالنا أم الؤمني فبنا سيت أم الؤمني ل بك‬
‫ول بأبيك فانطلق أبوك وخالك إل حجاب مده ال عليها فهتكاه عنها ث اتذاها فتنة يقاتلن‬
‫دونا وصانا حلئلهما ف بيوتما فما أنصفا ال ول ممدا من أنفسهما أن أبرزا زوجة نبيه‬
‫وصانا حلئلهما وأما قتالنا إياكم فإنا لقيناكم زحفا فإن كنا كفارا فقد كفرت بفراركم منا‬
‫وإن كنا مؤمني فقد كفرت بقتالكم إيانا واي ال لول مكان صفية فيكم ومكان خدية فينا لا‬
‫تركت لبن أسد بن عبد العزى عظما إل كسرته‬
‫فلما عاد ابن الزبي إل أمه سألا عن بردى عوسجة فقالت أل أنك عن ابن عباس‬
‫وعن بن هاشم فإنم كعم الواب إذا بدهوا فقال بلى وعصيتك فقالت يا بن احذر هذا‬
‫العمى الذي ما أطاقته النس والن واعلم أن عنده فضائح قريش ومازيها بأسرها فإياك وإياه‬
‫آخر الدهر ورواية صاحب العقد أن ابن عباس قال لعكرمة أقم وجهي نوه يا عكرمة ث قال‬
‫إن يأخذ ال من عين نورها ففي فؤادي وعقلي منهما نور وأما قولك يا بن الزبي إن قاتلت‬
‫أم الؤمني فأنت أخرجتها وأبوك وخالك وبنا سيت أم الؤمني فكنا لا خي بني فتجاوز ال‬
‫عنها وقاتلت أنت وأبوك عليا فإن كان على مؤمنا فقد ضللتم بقتالكم الؤمني وإن كان كافرا‬
‫فقد بؤت بسخط من ال بفراركم من الزحف وأما التعة فإن سعت علي بن أب طالب يقول‬
‫سعت رسول ال رخص فيها فأفتيت با ث ث سعته ينهى عنها فنهيت عنها‬

‫‪284‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫وأول ممر سطع ف التعة ممر آل الزبي عبد ال بن جعفر التوف سنة ه وعمرو بن‬
‫العاص قال ابن أب الديد روى الدائن قال بينا معاوية يوما جالسا وعنده عمرو بن العاص إذ‬
‫قال الذن قد جاء عبد ال ابن جعفر بن أب طالب فقال عمرو وال لسوأنه اليوم فقال معاوية‬
‫ل تفعل يا أبا عبد ال فإنك ل تنتصف منه ولعلك أن تظهر لنا من منقبته ما هو خفي عنا وما‬
‫ل نب أن نعلمه منه وغشيهم عبد ال بن جعفر فأدناه معاوية وقربه فمال عمرو إل بعض‬
‫جلساء معاوية فنال من علي عليه السلم جهارا غي ساتر له وثلبه ثلبا قبيحا فامتقع لون عبد‬
‫ال واعتراه أفكل حت أرعدت خصائله ث نزل عن السرير كالفنيق فقال عمرو مه يا أبا جعفر‬
‫فقال له عبد ال مه ل أم لك ث قال أظن اللم دل على قومي وقد يتجهل الرجل الليم‬
‫ث حسر عن ذراعيه وقال يا معاوية حتام نتجرع غيظك وإل كم الصب على‬
‫مكروه قولك وسيئ أدبك وذميم أخلقك هبلتك البول أما يزجرك ذمام الجالسة عن القذع‬
‫لليسك إذا ل تكن لك حرمة من دينك تنهاك عما ل يوز لك وال لو عطفتك أواصر‬
‫الرحام أو حاميت على سهمك من السلم ما أرعيت بن الماء التك والعبيد السك أعراض‬
‫قومك وما يهل موضع الصفوة إل أهل الفوة وإنك لتعرف وشائج قريش وصفوة غرائزها‬
‫فل يدعونك تصويب ما فرط من خطئك ف سفك دماء السلمي وماربة أمي الؤمني إل‬
‫التمادي فيما قد وضح لك الصواب ف خلفه فاقصد لنهج الق فقد طال عمهك عن سبيل‬
‫الرشد وخبطك ف ديور ظلمة الغي فإن أبيت أن ل تتابعنا ف قبح اختيارك لنفسك فأعفنا عن‬
‫سوء القالة فينا إذا ضمنا وإياك الندي وشأنك وما تريد إذا خلوت وال حسيبك فوال لول ما‬
‫جعل ال لنا ف يديك لا أتيناك ث قال إن كلفتن ما ل أطق ساءك ما ستر من من خلق‬
‫فقال معاوية يا أبا جعفر نغي الطأ أقسمت عليك لتجلسن لعن ال من أخرج‬
‫ضب صدرك من وجاره ممول لك ما قلت ولك عندنا ما أملت فلو ل يكن متدك ومنصبك‬
‫لكان خلقك وخلقك شافعي لك إلينا وأنت ابن ذي الناحي وسيد بن هاشم فقال عبد ال‬
‫كل بل سيد بن هاشم حسن وحسي ل ينازعهما ف ذلك أحد فقال أبا جعفر أقسمت عليك‬

‫‪285‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫لا ذكرت حاجة لك إل قضيتها كائنة ما كانت ولو ذهبت بميع ما أملك فقال أما ف هذا ف‬
‫الجلس فل ث انصرف فأتبعه معاوية يصره فقال وال لكأنه رسول ال وآله مشيه وخلقه‬
‫وخلقه وإنه لن مشكاته لوددت أنه أخي بنفيس ما أملك ث التفت إل عمرو فقال أبا عبد ال‬
‫ما تراه منعه من الكلم معك قال ما ل خفاء به عنك قال أظنك تقول إنه هاب جوابك ل‬
‫وال ولكنه ازدراك واستحقرك ول يرك للكلم أهل أما رأيت إقباله علي دونك ذاهبا بنفسه‬
‫عنك فقال عمرو فهل لك أن تسمع ما أعددته لوابه قال معاوية أرغب إليك أبا عبد ال‬
‫فلت حي جواب فيما يرى اليوم ونض معاوية وتفرق الناس السن بن علي وعمرو بن‬
‫العاص ووفد السن بن على رضي ال عنه على معاوية فقال عمرو بن العاص لعاوية يا أمي‬
‫الؤمني إن السن رجل افه فلو حلته على النب فتكلم وسع الناس كلمه عابوه وسقط من‬
‫عيونم ففعل فصعد على النب وتكلم فأحسن ث قال أيها الناس لو‬
‫طلبتم ابنا لنبيكم ما بي جابرس إل جابلق ل تدوه غيي وغي أخي وإن أدري‬
‫لعله فتنة لكم ومتاع إل حي فساء ذلك عمرا وأراد أن يقطع كلمه فقال له أبا ممد هل‬
‫تنعت الرطب فقال أجل تلقحه الشمال وترجه النوب وينضجه برد الليل بر النهار قال أبا‬
‫ممد هل تنعت الراءة قال نعم تبعد المشي ف الرض الصحصح حت تتوارى من القوم ول‬
‫تستقبل القبلة ول تستدبرها ول تستنج بالروثة ول العظم ول تبل ف الاء الراكد وأخذ ف‬
‫كلمه السن بن علي ومروان بن الكم بينما معاوية بن أب سفيان جالس ف أصحابه إذ قيل‬
‫له السن بالباب فقال معاوية إن دخل أفسد علينا ما نن فيه فقال له مروان بن الكم ائذن له‬
‫فإن أسأله ما ليس عنده فيه جواب قال معاوية ل تفعل فإنم قوم قد ألموا الكلم وأذن له‬
‫فلما دخل وجلس قال له مروان أسرع الشيب إل شاربك يا حسن ويقال إن ذلك من الرق‬
‫فقال السن ليس كما بلغك ولكنا معشر بن هاشم أفواهنا عذبة‬
‫شفاهها فنساؤنا يقبلن علينا بأنفاسهن وقبلهن وأنتم معشر بن أمية فيكم بر شديد‬
‫فنساؤكم يصرفن أفواههن وأنفاسهن عنكم إل أصداغكم فإنا يشيب منكم موضع العذار من‬

‫‪286‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫أجل ذلك قال مروان إن فيكم يا بن هاشم خصلة سوء قال وما هي قال الغلمة قال أجل‬
‫نزعت الغلمة من نسائنا ووضعت ف رجالنا ونزعت الغلمة من رجالكم ووضعت ف نسائكم‬
‫فما قام لموية إل هاشي فغضب معاوية وقال قد كنت أخبتكم فأبيتم حت سعتم ما أظلم‬
‫عليكم بيتكم وأفسد عليكم ملسكم عقيل بن أب طالب ومعاوية وكان عقيل بن أب طالب‬
‫قد خرج ال معاوية مغاضبا لخيه المام علي كرم ال وجهه فأكرمه معاوية وقربه إليه وقضى‬
‫حوائجه وقضى عنه دينه ث قال له ف بعض اليام وال إن عليا غي حافظ لك قطع قرابتك وما‬
‫وصلك ول اصطنعك قال له عقيل وال لقد اجزل العطية وأعظمها ووصل القرابة وحفظها‬
‫وحسن ظنه بال إذ ساء به ظنك وحفظ أمانته وأصلح رعيته إذ خنتم وأفسدت وجرت فاكفف‬
‫ل أبا لك فإنه عما تقول بعزل وقال له معاوية يوما أبا يزيد أنا لك خي من أخيك علي قال‬
‫صدقت إن‬
‫أخي آثر دينه على دنياه وأنت آثرت دنياك على دينك فأنت خي ل من أخي‬
‫وأخي خي لنفسه منك وقال له مرة أنت معنا يا أبا يزيد قال ويوم بدر قد كنت معكم وقال‬
‫له يوما إن عليا قد قطعك ووصلتك ول يرضين منك إل أن تلعنه على على النب قال أفعل‬
‫فأصعد فصعد ث قال بعد أن حد ال وأثن عليه أيها الناس إن أمي الؤمني معاوية أمرن أن‬
‫ألعن علي بن أب طالب فالعنوه فعليه لعنة ال واللئكة والناس أجعي ث نزل فقال له معاوية‬
‫إنك ل تبي أبا يزيد من لعنت بين وبينه قال وال ل زدت حرفا ول نقصت آخر والكلم إل‬
‫نية التكلم ودخل عقيل على معاوية وقد كف بصره فأجلسه على سريره ث قال له أنتم معشر‬
‫بن هاشم تصابون ف أبصاركم قال وأنتم معشر بن أمية تصابون ف بصائركم وقال له يوما ما‬
‫أبي الشبق ف رجالكم يا بن هاشم قال لكنه ف نسائكم أبي يا بن أمية وقال معاوية يوما يا‬
‫أهل الشأم هل سعتم قول ال تبارك وتعال ف كتابه تبت يدا أب لب وتب قالوا نعم قال فإن‬
‫أبا لب عمه فقال عقيل فهل سعتم قول ال عز وجل وامرأته حالة الطب قالوا نعم قال فإنا‬
‫عمته ث‬

‫‪287‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫قال يا معاوية إذا دخلت النار فاعدل ذات اليسار فإنك ستجد عمي أبا لب‬
‫مفترشا عمتك حالة الطب فانظر أيهما خي وقال له معاوية يوما وال إن فيكم لصلة ما‬
‫تعجبن يا بن هاشم قال وما هي قال لي فيكم قال لي ماذا قال هو ذاك قال إيانا تعي يا‬
‫معاوية أجل وال إن فينا للينا من غي ضعف وعزا من غي جبوت وأما أنتم يا بن أمية فإن‬
‫لينكم غدر وعزكم كفر قال معاوية ما كل هذا أردنا يا أبا يزيد وقال معاوية لعقيل ل جفوتنا‬
‫يا أبا يزيد فأنشأ يقول إن امرؤ من التكرم شيمة إذا صاحب يوما على الون أضمرا ث قال واي‬
‫ال يا معاوية لئن كانت الدنيا مهدتك مهادها وأظلتك بذافي أهلها ومدت عليك أطناب‬
‫سلطانا ما ذاك بالذي يزيدك من رغبة ول تشعا لرهبة قال معاوية لقد نعتها أبا يزيد نعتا‬
‫هش لا قلب وإن لرجو أن يكون ال تبارك وتعال ما ردان برداء ملكها وحبان بفضيلة‬
‫عيشها إل لكرامة ادخرها ل وقد كان داود خليفة وسليمان ملكا وإنا هو الثال يتذى عليه‬
‫والمور أشباه واي ال يا أبا يزيد لقد أصبحت علينا كريا وإلينا حبيبا وما أصبحت أضمر لك‬
‫إساءة‬
‫خطبة السيدة أم كلثوم بنت علي ف أهل الكوفة بعد مقتل السي عليهم السلم لا‬
‫قتل السي بن علي عليهما السلم وأدخل النسوة من كربلء إل الكوفة جعلت نساؤها‬
‫يلتدمن ويهتكن اليوب عليه فرفع على بن السي عليهما السلم رأسه وقال بصوت ضئيل‬
‫وقد نل من الرض يا أهل الكوفة إنكم تبكون علينا فمن قتلنا غيكم وأومأت أم كلثوم بنت‬
‫علي عليهما السلم إل الناس أن اسكتوا فلما سكنت النفاس وهدأت الجراس قالت ابدأ‬
‫بمد ال والصلة والسلم على أبيه أما بعد يأهل الكوفة يأهل التر والذل ل فل رقأت‬
‫العبة ول هدأت الرنة إنا مثلكم كمثل الت نقضت غزلا من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيانكم‬
‫دخل بينكم أل وهل فيكم إل الصلف والشنف وملق الماء وغمز العداء وهل أنتم‬
‫إل كمرعى على دمنة وكفضة على ملحوذه أل ساء ما قدمت أنفسكم أن سخط‬
‫ال عليكم وف العذاب أنتم خالدون أتبكون إي وال فابكوا وإنكم وال أحرياء بالبكاء فابكوا‬

‫‪288‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫كثيا واضحكوا قليل فلقد فزت بعارها وشنارها ولن ترحضوها بغسل بعدها أبدا وأن‬
‫ترحضون قتل سليل خات النبوة ومعدن الرسالة وسيد شبان أهل النة ومنار مجتكم ومدره‬
‫حجتكم ومفرخ نازلتكم فتعسا ونكسا لقد خاب السعي وخسرت الصفقة وبؤت بغضب من‬
‫ال وضربت عليكم الذلة والسكنة لقد جئتم شيئا إدا تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق‬
‫الرض وتر البال هدا أتدرون أي كبد لرسول ال فريتم وأي كرية له أبرزت وأي دم له‬
‫سفكتم لقد جئتم با شوهاء خرقاء شرها طلع الرض والسماء أفعجبتم أن قطرت السماء‬
‫دما ولعذاب الخرة أخزى وهم ل ينصرون فل يستخفنكم الهل فإنه ل تفزه البادرة ول‬
‫ياف عليه فوت الثار كل إن ربك لنا ولم لبالرصاد ث‬
‫ولت عنهم فظل الناس حيارى وقد ردوا أيديهم إل أفواههم وقال شيخ كبي من‬
‫بن جعفي وقد اخضلت ليته من دموع عينيه كهولم خي الكهول ونسلهم إذا عد نسل ل‬
‫يبور ول يزى خطبة السيدة زينب بنت علي عليهما السلم بي يدي يزيد ولا وجه عبيد ال‬
‫بن زياد آل السي عليه السلم إل يزيد بدمشق ومثلوا بي يديه أمر برأس السي فأبرز ف‬
‫طست فجعل ينكت ثناياه بقضيب ف يده وهو يقول من أبيات ليت أشياخي ببدر شهدوا‬
‫جزع الزرج من وقع السل لهلوا واستهلوا فرحا ث قالوا يا يزيد ل تشل فجزيناهم ببدر‬
‫مثلها وأقمنا ميل بدر فاعتدل فقالت زينب بنت علي عليهما السلم صدق ال ورسوله يا يزيد‬
‫ث كان عاقبة الذين أساءوا السوءى أن كذبوا بآيات ال وكانوا با يستهزئون أظننت يا يزيد‬
‫أنه حي أخذ علينا بأطراف الرض وأكناف السماء فأصبحنا نساق كما يساق‬
‫السارى أن بنا هوانا على ال وبك عليه كرامة وأن هذا لعظيم خطرك فشمخت‬
‫بأنفك ونظرت ف عطفيك جذلن فرحا حي رأيت الدنيا مستوسقة لك والمور متسقة عليك‬
‫وقد أمهلت ونفست وهو قول ال تبارك وتعال ول يسب الذين كفروا أنا نلي لم خي‬
‫لنفسهم إنا نلي لم ليزدادوا إثا ولم عذاب مهي أمن العدل يا بن الطلقاء تديرك نساءك‬
‫وإماءك وسوقك بنات رسول ال قد هتكت ستورهن وأصحلت صوتن مكتئبات تدي بن‬

‫‪289‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫الباعر ويدو بن العادي من بلد إل بلد ل يراقب ول يؤوين يتشوفهن القريب والبعيد ليس‬
‫معهن ول من رجالن وكيف يستبطأ ف بغضتنا من نظر إلينا بالشنف والشنآن والحن‬
‫والضغان أتقول ليت أشياخي ببدر شهدوا غي متأث ول مستعظم وأنت تنكت ثنايا أب عبد‬
‫ال بخصرتك ول ل تكون كذلك وقد نكأت القرحة واستأصلت الشأفة بإهراقك دماء ذرية‬
‫رسول ال ونوم‬
‫الرض من آل عبد الطلب ولتردن على ال وشيكا موردهم ولتودن أنك عميت‬
‫وبكمت وأنك ل تقل فاستهلوا وأهلوا فرحا اللهم خذ بقنا وانتقم لنا من ظلمنا وال ما فريت‬
‫إل ف جلدك ول حززت إل ف لمك وسترد على رسول ال برغمك وعترته ولمته ف‬
‫حظية القدس يوم يمع ال شلهم ملمومي من الشعث وهو قول ال تبارك وتعال ول تسب‬
‫الذين قتلوا ف سبيل ال أمواتا بل أحياء عند ربم يرزقون وسيعلم من بوأك ومكنك من رقاب‬
‫الؤمني إذا كان الكم ل والصم ممد وجوارحك شاهدة عليك فبئس للظالي بدل أيكم‬
‫شر مكانا وأضعف جندا مع أن وال يا عدو ال وابن عدوه أستصغر قدرك وأستعظم تقريعك‬
‫غي أن العيون عبى والصدور حرى وما يزي ذلك أو يغن عنا وقد قتل السي عليه السلم‬
‫وحزب الشيطان يقربنا إل حزب السفهاء ليعطوهم أموال ال على انتهاك مارم ال فهذه‬
‫اليدي تنطف من دمائنا وهذه الفواه تتحلب من لومنا وتلك الثث الزواكى يعتامها عسلن‬
‫الفلوات فلئن اتذتنا مغنما لتتخذن مغرما حي ل تد إل ما قدمت يداك تستصرخ يا بن‬
‫مرجانة ويستصرخ بك وتتعاوى وأتباعك‬
‫عند اليزان وقد وجدت أفضل زاد زودك معاوية فتلك ذرية ممد فوال ما اتقيت‬
‫غي ال ول شكواي إل إل ال فكد كيدك واسع سعيك وناصب جهدك فوال ل يرحض‬
‫عنك عار ما أتبت إلينا أبدا والمد ل الذي ختم بالسعادة والغفرة لسادات شبان النان‬
‫فأوجب لم النة اسأل ال أن يرفع لم الدرجات وأن يوجب لم الزيد من فضله فإنه ول‬
‫قدير رثاء السي لخية السن عليهما السلم وقال السي بن علي عند قب أخيه السن‬

‫‪290‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫عليهما السلم رحك ال أبا ممد إن كنت لتناصر الق مظانه وتؤثر ال عند تداحض الباطل‬
‫ف مواطن التقية بسن الروية وتستشف جليل معاظم الدنيا بعي لا حاقرة وتفيض عليها يدا‬
‫طاهرة الطراف نقية السرة وتردع بادرة غرب أعدائك بأيسر الئونة عليك ول غرو وأنت‬
‫ابن سللة النبوة ورضيع لبان الكمة فإل روح وريان وجنة نعيم أعظم ال لنا ولكم الجر‬
‫عليه ووهب لنا ولكم السلوة وحسن السى عنه‬
‫عبد ال بن هاشم بن عتبة وعمرو بن العاص ف ملس معاوية روى السعودى ف‬
‫مروج الذهب قال لا قتل علي كرم ال وجهه كان ف نفس معاوية من يوم صفي على هاشم‬
‫ابن عتبة بن أب وقاص الرقال وولده عبد ال بن هاشم إحن فلما استعمل معاوية زيادا على‬
‫العراق كتب إليه أما بعد فانظر عبد ال بن هاشم بن عتبة فشد يده إل عنقه ث ابعث به إل‬
‫فحمله زياد من البصرة مقيدا مغلول إل دمشق وقد كان زياد طرقه بالليل ف منله بالبصرة‬
‫فدخل إل معاوية وعنده عمرو بن العاص فقال معاوية لعمرو بن العاص هل تعرف هذا قال ل‬
‫قال هذا الذي يقول أبوه يوم صفي إن شريت النفس لا اعتل وأكثر اللوم وما أقل أعور يبغي‬
‫أهله مل قد عال الياة حت مل ل بد أن يفل أو يفل يتلهم بذي الكعوب تل ل خي عندي‬
‫ف كري ول‬
‫فقال عمرو متمثل وقد ينبت الرعى على دمن الثرى وتبقى حزازات النفوس كما‬
‫هيا دونك يا أمي الؤمني الضب الضب فاشخب أوداجه على أسباجه ول ترده إل أهل العراق‬
‫فإنه ل يصب على النفاق وهم أهل غدر وشقاق وحزب إبليس ليوم هيجانه وإن له هوى‬
‫سيوديه ورأيا سيطغيه وبطانة ستقويه وجزاء سيئة سيئة مثلها‬
‫فقال عبد ال يا عمرو إن أقتل فرجل أسلمه قومه وأدركه يومه أفل كان هذا منك‬
‫إذ تيد عن القتال ونن ندعوك إل النال وأنت تلوذ بشمال النطاف وعقائق الرصاف كالمة‬
‫السوداء والنعجة القوداء ل تدفع يد لمس فقال عمرو أما وال لقد وقعت ف لاذم شدقم‬
‫للقران ذي لبد ول أحسبك منفلتا من ماليب أمي الؤمني فقال عبد ال أما وال يا بن العاص‬

‫‪291‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫إنك لبطر ف الرخاء جبان عند اللقاء غشوم إذا وليت هياب إذا لقيت تدر كما يهدر العود‬
‫النكوس القيد بي مري الشول ل يستعجل ف الدة ول يرتي ف الشدة أفل كان هذا منك إذ‬
‫غمرك أقوام ل يعنفوا صغارا ول يزقوا كبارا لم أيد شداد وألسنة حداد‬
‫يدعمون العوج ويذهبون الرج يكثرون القليل ويشفون الغليل ويعزون الذليل‬
‫فقال عمرو أما وال لقد رأيت أباك يومئذ تفق أحشاؤه وتبق أمعاؤه وتضطرب أصلؤه كأنا‬
‫انطبق عليه ضمد فقال عبد ال يا عمرو إنا قد بلوناك ومقالتك فوجدنا لسانك كذوبا غادرا‬
‫خلوت بأقوام ل يعرفونك وجند ل يسأمونك ولو رمت النطق ف غي أهل الشأم لحظ إليه‬
‫عقلك ولتلجلج لسانك ولضطرب فخذاك اضطراب القعود الذي أثقله حله فقال معاوية إيها‬
‫عنكما وأمر بإطلق عبد ال فقال عمرو لعاوية أمرتك أمرا حازما فعصيتن وكان من التوفيق‬
‫قتل ابن هاشم أليس أبوه يا معاوية الذي أعان عليا يوم حز الغلصم فلم ينثن حت جرت من‬
‫دمائنا بصفي أمثال البحور الضارم وهذا ابنه والرء يشبه سنخه ويوشك أن تقرع به سن نادم‬
‫فقال عبد ال ييبه معاوي إن الرء عمرا أبت له ضغينة صدر غشها غي نائم يرى‬
‫لك قتلي يا بن هند وإنا يرى ما يرى عمرو ملوك العاجم على أنم ل يقتلون أسيهم إذا‬
‫منعت منه عهود السال وقد كان منا يوم صفي نعرة عليك جناها هاشم وابن هاشم قضى ما‬
‫انقضى منها وليس الذي مضى ول ما جرى إل كأضغاث حال فإن تعف عن تعف عن ذي‬
‫قرابة وإن تر قتلي تستحل مارمي فقال معاوية أرى العفو عن عليا قريش وسيلة إل ال ف‬
‫اليوم العصيب القماطر ولست أرى قتل العداة ابن هاشم بإدراك ثأري ف لؤى وعامر بل العفو‬
‫عنه بعد ما بان جرمه وزلت به إحدى الدود العوائر فكان أبوه يوم صفي جرة علينا فأردته‬
‫رماح نابر‬
‫عبد ال بن هاشم ف ملس معاوية وحضر عبد ال بن هاشم ذات يوم ملس‬
‫معاوية فقال معاوية من يبن عن الود والنجدة والروءة فقال عبد ال يا أمي الؤمني أما‬
‫الود فابتذال الال والعطية قبل السؤال وأما النجدة فالراءة على القدام والصب عند ازورار‬

‫‪292‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫القدام وأما الروءة فالصلح ف الدين والصلح للحال والحاماة عن الار قيس بن سعد بن‬
‫عبادة ومعاوية ودخل قيس بن سعد بن عبادة بعد وفاة علي ووقوع الصلح ف جاعة من‬
‫النصار على معاوية فقال لم معاوية مقال معاوية يا معشر النصار ب تطلبون ما قبلي فوال‬
‫لقد كنتم قليل معي كثيا مع علي ولقد فللتم حدي يوم صفي حت رأيت النايا تلظي ف‬
‫أسنتكم وهجوتون ف أسلف بأشد من وقع السنة حت إذا أقام ال منا ما حاولتم ميله قلتم‬
‫ارع فينا وصية رسول ال هيهات يأب القي الغدرة‬
‫رد قيس بن سعد فقال قيس نطلب ما قبلك بالسلم الكاف به ال ل با نت به‬
‫إليك من الحزاب وأما عداوتنا لك فلو شئت كففتها عنك وأما هجاؤنا إياك فقول يزول‬
‫باطله ويثبت حقه وأما استقامة المر فعلى كره كان منا وأما فلنا حدك يوم صفي فإنا كنا مع‬
‫رجل نرى طاعته ل طاعة وأما وصية رسول ال بنا فمن آمن به رعاها بعده وأما قولك يأب‬
‫القي الغدرة فليس دون ال يد تجزك منا يا معاوية فقال معاوية يوه ارفعوا حوائجكم معاوية‬
‫وصعصعة بن صوحان وعبد ال بن الكواء روى السعودي ف مروج الذهب قال حبس معاوية‬
‫صعصعة بن صوحان العبدى وعبد ال بن الكواء اليشكري ورجال من أصحاب علي مع‬
‫رجال من قريش فدخل عليهم معاوية يوما فقال نشدتكم بال إل ما قلتم حقا وصدقا أي‬
‫اللفاء رأيتمون فقال ابن الكواء لول أنك عزمت علينا ما قلنا لنك جبار عنيد ل تراقب ال‬
‫ف قتل الخيار ولكنا نقول إنك ما علمنا واسع الدنيا ضيق الخرة قريب الثرى بعيد الرعى‬
‫تعل الظلمات نورا والنور ظلمات فقال معاوية إن ال أكرم هذا المر‬
‫بأهل الشام الذابي عن بيضته التاركي لحارمه ول يكونوا كأمثال أهل العراق‬
‫النتهكي لحارم ال والحلي ما حرم ال والحرمي ما أحل ال فقال عبد ال ابن الكواء يا بن‬
‫أب سفيان إن لكل كلم جوابا ونن ناف جبوتك فإن كنت تطلق ألسنتنا ذببنا عن أهل‬
‫العراق بألسنة حداد ل يأخذها ف ال لومة لئم وإل فإنا صابرون حت يكم ال ويضعنا علي‬
‫فرجه قال وال ل يطاق لك لسان ث تكلم صعصعة فقال تكلمت يا بن أب سفيان فأبلغت ول‬

‫‪293‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫تقصر عما أردت وليس المر علي ما ذكرت أن يكون الليفة من ملك الناس قهرا ودانم‬
‫كبا واستول بأسباب الباطل كذبا ومكرا أما وال مالك ف يوم بدر مضرب ول مرمي وما‬
‫كنت فيه إل كما قال القائل ل حلي ول سيي ولقد كنت أنت وأبوك ف العي والنفي من‬
‫أجلب علي رسول ال وإنا أنت طليق ابن طليق أطلقكما رسول ال فأن تصلح اللفة لطليق‬
‫فقال معاوية لول أن أرجع إل قول أب طالب حيث يقول قابلت جهلهم حلما ومغفرة والعفو‬
‫عن قدرة ضرب من الكرم لقتلتكم صعصعة بن صوحان ومعاوية ودخل صعصعة بن صوحان‬
‫علي معاوية فقال له يا بن صوحان أنت ذو معرفة بالعرب وحالا فأخبن عن أهل البصرة‬
‫وإياك والمل علي قوم لقوم قال البصرة واسطة العرب ومنتهى الشرف والسودد وهم أهل‬
‫الطط ف أول الدهر وآخره وقد دارت بم سروات العرب كدوران الرحى علي قطبها قال‬
‫فأخبن عن أهل الكوفة قال قبة السلم وذروة الكلم ومصان ذوي العلم إل أن با أجلفا‬
‫تنع ذوي المر الطاعة وترجهم عن الماعة وتلك أخلق ذوي اليئة والقناعة قال فأخبن‬
‫عن أهل الجاز قال أسرع الناس إل قتنة وأضعفهم عنها وأقلهم غناء فيها غي أن لم ثباتا‬
‫بالدين وتسكا بعروة اليقي يتبعون الئمة البرار ويلعون الفسقة الفجار فقال معاوية من‬
‫البرة والفسقة فقال يا بن أب سفيان ترك الداع من كشف القناع علي وأصحابه من الئمة‬
‫البرار وأنت وأصحابك من أولئك ث أحب معاوية أن يضي صعصعة ف كلمه بعد أن بان‬
‫فيه الغضب فقال أخبن عن القبة المراء ف ديار مضر قال‬
‫قابلت جهلهم حلما ومغفرة والعفو عن قدرة ضرب من الكرم لقتلتكم صعصعة‬
‫بن صوحان ومعاوية ودخل صعصعة بن صوحان على معاوية فقال له يا بن صوحان أنت ذو‬
‫معرفة بالعرب وبالا فأخبن عن أهل البصرة وإياك والمل على قوم لقوم قال البصرة واسطة‬
‫العرب ومنتهى الشرف والسودد وهم أهل الطط ف أول الدهر وآخره وقد دارت بم‬
‫سروات العرب كدوران الرحى على قطبها قال فأخبن عن أهل الكوفة قال قبة السلم‬
‫وذروة الكلم ومصان ذوي العلم إل أن با أجلفا تنع ذوي المر الطاعة وترجهم عن‬

‫‪294‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫الماعة وتلك أخلق ذوي اليئة والقناعة قال فأخبن عن أهل الجاز قال أسرع الناس إل‬
‫قتنه وأضعفهم عنها وأقلهم غناء فيها غي أن لم ثباتا ف الدين وتسكا بعروة اليقي يتبعون‬
‫الئمة البرار ويلعون الفسقة الفجار فقال معاوية من البرة والفسقة فقال يا بن أب سفيان‬
‫ترك الداع من كشف القناع علي وأصحابه من الئمة البرار وأنت وأصحابك من أولئك ث‬
‫أحب معاوية أن يضي صعصعة ف كلمه بعد أن بان فيه الغضب فقال أخبن عن القبة‬
‫المراء ف ديار مضر قال‬
‫أسد مضر بسلء بي غيلي إذا أرسلتما افترست وإذا تركتها احترست فقال معاوية‬
‫هنالك يا بن صوحان العز الراسي فهل ف قومك مثل هذا قال هذا لهله دونك يا بن أب‬
‫سفيان ومن أحب قوما حشر معهم قال فأخبن عن ديار ربيعة ول يستخفنك الهل وسابقة‬
‫المية بالتعصب لقومك قال وال ما أنا عنهم براض ولكن أقول فيهم وعليهم هم وال أعلم‬
‫الليل وأذناب ف الدين واليل لن تغلب رايتها إذا رشحت خوارج الدين برازخ اليقي من‬
‫نصروه فلج ومن خذلوه زل قال فأخبن عن مضر قال كنانة العرب ومعدن العز والسب‬
‫يقذف البحر با آذيه والب رديه ث أمسك معاوية فقال له صعصعة سل يا معاوية وإل أخبتك‬
‫با تيد عنه قال وما ذاك يا بن صوحان قال أهل الشأم قال فأخبن عنهم قال أطوع الناس‬
‫لخلوق وأعصاهم للخالق عصاة البار وخلفة الشرار فعليهم الدمار ولم سوء الدار فقال‬
‫معاوية وال‬
‫يا بن صوحان إنك لامل مديتك منذ أزمان إل أن حلم ابن أب سفيان يرد عنك‬
‫فقال صعصعة بل أمر ال وقدرته إن أمر ال كان قدرا مقدورا صعصعة بن صوحان وعبد ال‬
‫بن عباس وروى السعودى ف مروج الذهب أيضا قال عن مصقلة بن هبية الشيبان قال‬
‫سعت صعصعة بن صوحان وقد سأله ابن عباس ما السودد فيكم فقال إطعام الطعام ولي‬
‫الكلم وبذل النوال وكف الرء نفسه عن السؤال والتودد للصغي والكبي وأن يكون الناس‬
‫عندك شرعا قال فما الروءة قال أخوان اجتمعا فإن لقيا قهرا وإن كان حارسهما قليل‬

‫‪295‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫وصاحبهما جليل متاجان إل صيانة مع نزاهة وديانة قال فهل تفظ ف ذلك شعرا قال نعم أما‬
‫سعت قول مرة بن ذهل بن شيبان حيث يقول إن السيادة والروءة علقا حيث السماء من‬
‫السماك العزل وإذا تقابل مريان لغاية عثر الجي وأسلمته الرجل ويي الصريح مع العتاق‬
‫معودا قرب الياد فلم يئه الفكل‬
‫ف أبيات فقال له ابن عباس لو أن رجل ضرب آباط إبله مشرفا ومغريا لفائدة هذه‬
‫البيات ما عنفته إنا منك يا بن صوحان لعلى علم وحلم واستنباط ما قد عفا من أخبار العرب‬
‫فمن الليم فيكم قال من ملك غضبه فلم يفعل وسعي إليه بق أو باطل فلم يقبل ووجد قاتل‬
‫أبيه وأخيه فصفح ول يقتل ذلك الليم يا بن عباس قال فهل تد ذلك فيكم كثيا قال ول‬
‫قليل وإنا وضعت لك أقواما ل تدهم إل خاشعي راهبي ل مريدين ينيلون ول ينالون فأما‬
‫الخرون فإنم سبق جهلهم حلمهم ول يبال أحدهم إذا ظفر ببغيته حي الفيظة من كان بعد‬
‫أن يدرك زعمه ويقضي بغيته ولو وتره أبوه لقتل أباه أو أخوه لقتل أخاه أما سعت إل قول‬
‫ريان بن عمر بن ريان وذلك أن عمرا أباه قتله مالك بن كومة فأقام ريان زمانا ث غزا مالكا‬
‫فأتاه ف مائت فارس صباحا وهو ف أربعي بيتا فقتله وقتل أصحابه وقتل عمه فيمن قتل ويقال‬
‫بل كان أخاه وذلك أنه كان جاورهم فقيل لريان ف ذلك قتلت صاحبنا فقال فلو أمي ثقفت‬
‫بيث كانوا لبل ثيابا علق صبيب ولو كانت أمية أخت عمرو بذا الاء ظل لا نيب شهرت‬
‫السيف ف الدني من ول تعطف أواصرنا قلوب فقال ابن عباس فمن الفارس فيكم حد ل‬
‫حدا أسعه منك فإنك تضع الشياء مواضعها يا بن صوحان قال الفارس من قصر أجله ف‬
‫نفسه وضغم علي أمله بضرسه وكانت الرب أهون عليه من أمسه ذلك الفارس إذا وقدت‬
‫الروب‬
‫واشتدت بالنفس الكروب وتداعوا للنال وتزاحفوا للقتال وتالسوا الهج‬
‫واقتحموا بالسيوف اللجج قال أحسنت وال يا بن صوحان إنك لسليل أقوام كرام خطباء‬
‫فصحاء ما ورثت هذا عن كللة زدن قال نعم الفارس كثي الذر مدير النظر يلتفت بقلبه ول‬

‫‪296‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫يدير خرزات صلبه قال أحسنت وال يا بن صوحان الوصف فهل ف مثل هذه الصفة من شعر‬
‫قال نعم لزهي بن جناب الكلب يرثي ابنه عمرا حيث يقول فارس تكل الصحابة منه بسام ير‬
‫مر الريق ل تراه لدى الوغى ف مال يغفل الصرب ل ول ف مضيق من يراه يله ف الرب‬
‫يوما أنه أخرق مضل الطريق ف أبيات فقال له ابن عباس فأين أخواك منك يا بن صوحان‬
‫صفهما لعرف ورثكم قال أما زيد فكما قال أخو غن‬
‫فت ل يبال أن يكون بوجهه إذا نال خلت الكرام شحوب إذا ما تراءاه الرجال‬
‫تفظوا فلم ينطقوا العوراء وهو قريب حليف الندى يدعو الندي فيجيبه قريبا ويدعوه الندى‬
‫فيجيب يبيت الندى يا أم عمرو ضجيعه إذا ل يكن ف النقيات حلوب كأن بيوت الي ما ل‬
‫يكن با بسابس ما يلفى بن غريب ف أبيات كان وال يا بن عباس عظيم الروءة شريف‬
‫الخوة جليل الطر بعيد الثر كميش العروة أليف الندوة سليم جوانح الصدر قليل وساوس‬
‫الدهر ذاكرا ل طرف النهار وزلفا من الليل الوع والشبع عنده سيان ل ينافس ف الدنيا وأقل‬
‫أصحابه من ينافس فيها يطيل السكوت ويفظ الكلم وإن نطق نطق بعقام يهرب منه الدعار‬
‫الشرار ويألفه الحرار الخيار قال ابن عباس ما ظنك برجل من أهل النة رحم ال زيدا فأين‬
‫كان عبد ال منه قال كان عبد ال سيدا شجاعا مؤلفا مطاعا خيه وساع وشره‬
‫دفاع قلب النحيزة أحوذي الغريزة ل ينهنهه منهنه عما أراده ول يركب من المر‬
‫إل عتاده سام عدا وباذل قرى صعب القادة جزل الرفادة أخو إخوان وفت فتيان وهو كما قال‬
‫البجي عامر بن سنان سام عدا بالنيل يقتل من رمى وبالسيف والرمح الرد ين يشعب مهيب‬
‫مفيد للنوال معود بفعل الندى والكرمات مرب ف أبيات فقال له ابن عباس أنت يا بن‬
‫صوحان باقر علم العرب صعصعة بن صوحان ورجل من بن فزارة ووقف رجل من بن فزارة‬
‫على صعصعة فأسعه كلما منه بسطت لسانك يا بن صوحان على الناس فتهيبوك أما لئن‬
‫شئت لكونن لك لصاقا فل تنطق إل جددت لسانك بأذرب من ظبة السيف بعضب قوي‬
‫ولسان علي ث ل يكون لك ف ذلك حل ول ترحال فقال صعصعة لو أجد‬

‫‪297‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫غرضا منك لرميت بل أرى شبحا ول إخال مثال إل كسراب بقيعة يسبه الظمآن‬
‫ماء حت إذا جاءه ل يده شيئا أما لو كنت كفئا لرميت حصائلك بأذرب من ذلق السنان‬
‫ولرشقتك بنبال تردعك عن النضال ولطمتك بطام يزم منك موضع الزمام فاتصل الكلم‬
‫بابن عباس فاستضحك من الفزارى وقال أما لو كلف أخو فزارة نفسه نقل الصخور من جبل‬
‫شام إل الضاب لكان أهون عليه من منازعة أخي عبد القيس خاب أبوه ما أجهله يستجهل‬
‫أخا عبد القيس وقواه الريرة ث تثل صبت عليه ول تنصب من أمم إن الشقاء على الشقي‬
‫مصبوب رجل من آل صوحان يبه عبد اللك بن مروان وهو يطب وخطب عبد اللك بن‬
‫مروان فلما بلغ الغلظة قام إليه رجل من آل صوحان فقال مهل مهل يا بن مروان تأمرون ول‬
‫تأترون وتنهون ول تنهون وتعظون‬
‫ول تتعظون أفنقتدي بسيتكم ف أنفسكم أم نطيع أمركم بألسنتكم فإن قلتم‬
‫اقتدوا بسيتنا فأن وكيف وما الجة وما الصي من ال أنقتدي بسية الظلمة الفسقة الورة‬
‫الونة الذين اتذوا مال ال دول وعبيده خول وإن قلتم اسعوا نصيحتنا وأطيعوا أمرنا فكيف‬
‫ينصح لغيه من يغش نفسه أم كيف تب الطاعة لن ل تثبت عند ال عدالته وإن قلتم خذوا‬
‫الكمة من حيث وجدتوها واقبلوا العظة من سعتموها فعلم وليناكم أمرنا وحكمناكم ف‬
‫دمائنا وأموالنا أما علمتم أن فينا من هو أنطق منكم باللغات وأفصح بالعظات فتخلوا عنها‬
‫وأطلقوا عقالا وخلوا سبيلها ينتدب إليها آل رسول ال الذين شردتوهم ف البلد ومزقتموهم‬
‫ف كل واد بل تثبت ف أيديكم لنقضاء الدة وبلوغ الهلة وعظم الحنة إن لكل قائم قدرا ل‬
‫يعدوه ويوما ل يطوه وكتابا بعده يتلوه ل يغادر صغية ول كبية إل أحصاها وسيعلم الذين‬
‫ظلموا أي منقلب ينقلبون ث التمس الرجل فلم يوجد وصف عقيل بن أب طالب لل صوحان‬
‫قال معاوية لعقيل بن أب طالب ميز ل أصحاب علي وابدأ بآل صوحان فإنم ماريق الكلم‬
‫قال‬

‫‪298‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫أما صعصعة فعظيم الشان عضب اللسان قائد فرسان قاتل أقران يرتق ما فتق ويفتق‬
‫ما رتق قليل النظي وأما زيد وعبد ال فإنما نران جاريان يصب فيهما اللجان ويغاث بما‬
‫البلدان رجل جد ل لعب معه وأما بنو صوحان فكما قال الشاعر إذا نزل العدو فإن عندي‬
‫أسودا تلس السد النفوسا وصية ممد الباقر لعمر بن عبد العزيز دخل أبو جعفر ممد الباقر‬
‫بن علي زين العابدين بن السي عليهم السلم على عمر بن عبد العزيز رضي ال عنه فقال يا‬
‫أبا جعفر أوصن قال أوصيك أن تتخذ صغي السلمي ولدا وأوسطهم أخا وكبيهم أبا فارحم‬
‫ولدك وصل أخاك وبر أباك وإذا صنعت معروفا فربه‬
‫خطب الزبييي وما يتصل با خطب عبد ال بن الزبي قتل سنة ه عبد ال بن الزبي‬
‫ومعاوية دخل السي بن علي رضي ال عنه يوما على معاوية ومعه مول له يقال له ذكوان‬
‫وعند معاوية جاعة من قريش فيهم ابن الزبي فرحب معاوية بالسي وأجلسه على سريره‬
‫وقال ترى هذا القاعد يعن ابن الزبي فإنه ليدركه السد لبن عبد مناف فقال ابن الزبي لعاوية‬
‫قد عرفنا فضل السي وقرابته من رسول ال لكن إن شئت أعلمتك فضل الزبي على أبيك أب‬
‫سفيان فعلت فتكلم ذكوان مول السي بن علي فقال‬
‫مقال ذكوان يا بن الزبي إن مولي ما ينعه من الكلم إل أن يكون طلق اللسان‬
‫رابط النان فإن نطق نطق بعلم وإن صمت صمت بلم غي أنه كف الكلم وسبق إل السنام‬
‫فأقرت بفضله الكرام وأنا الذي أقول فيم الكلم لسابق ف غاية والناس بي مقصر ومبلد إن‬
‫الذي يري ليدرك شأوه ينمي لغي مسود ومسدد بل كيف يدرك نور بدر ساطع خي النام‬
‫وفرع آل ممد فقال معاوية صدق قولك يا ذكوان أكثر ال ف موال الكرام مثلك فقال ابن‬
‫الزبي إن أبا عبد ال سكت وتكلم موله ولو تكلم لجبناه أو لكففنا عن جوابه إجلل له ول‬
‫جواب لذا العبد قال ذكوان هذا العبد خي منك قال رسول ال مول القوم منهم فأنا مول‬
‫رسول ال وأنت ابن العوام بن خويلد فنحن أكرم ولء وأحسن فعل قال ابن الزبي إن لست‬
‫أجيب هذا فهات ما عندك مقال معاوية فقال معاوية قاتلك ال يا بن الزبي ما أعياك وأبغاك‬

‫‪299‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫أتفخر بي يدي أمي الؤمني وأب عبد ال إنك أنت التعدي لطورك الذي ل تعرف قدرك‬
‫فقس شبك بفترك‬
‫ث تعرف كيف تقع بي عراني بن عبد مناف أما وال لئن دفعت ف بور بن‬
‫هاشم وبن عبد شس لتقطعنك بأمواجها ث لتوهي بك ف أجاجها فما بقاؤك ف البحور إذا‬
‫غمرتك وف المواج إذا برتك هنالك تعرف نفسك وتندم على ما كان من جرأتك وتسي‬
‫ما أصبحت إليه من أمان وقد حيل بي العي والنوان فأطرق ابن الزبي مليا ث رفع رأسه‬
‫فالتفت إل من حوله ث قال مقال ابن الزبي أسألكم بال أتعلمون أن أب حواري رسول ال‬
‫وأن أباه أبا سفيان حارب رسول ال وأن أمي أساء بنت أب بكر الصديق‬
‫وأمه هند آكلة الكباد وجدي الصديق وجده الشدوخ ببدر ورأس الكفر وعمت‬
‫خدية ذات الطر والسب وعمته أم جيل حالة الطب وجدت صفية وجدته حامة وزوج‬
‫عمت خي ولد آدم ممد وزوج عمته شر ولد آدم أبو لب سيصلى نارا ذات لب وخالت‬
‫عائشة أم الؤمني وخالته أشقي الشقي وأنا عبد ال وهو معاوية‬
‫مقال معاوية فقال له معاوية ويك يا بن الزبي كيف تصف نفسك با وصفتها‬
‫وال مالك ف القدي من رياسة ول ف الديث من سياسة ولقد قدناك وسدناك قديا وحديثا‬
‫ل تستطيع لذلك إنكارا ول عنه فرارا وإن هؤلء الضور ليعلمون أن قريشا قد اجتمعت يوم‬
‫الفجار على رياسة حرب بن أمية وأن أباك وأسرتك تت رايته راضون بإمارته غي منكرين‬
‫لفضله ول طامعي ف عزله إن أمر أطاعوا وإن قال أنصتوا فأنزل فينا القيادة وعز الولية حت‬
‫بعث ال عز وجل ممدا‬
‫فانتخبه من خي خلقه من أسرت ل أسرتك وبن أب ل بن أبيك فجحدته قريش‬
‫أشد الحود وأنكرته أشد النكار وجاهدته أشد الهاد إل من عصم ال من قريش فما ساد‬
‫قريشا وقادهم إل أبو سفيان بن حرب فكانت الفئتان تلتقيان ورئيس الدى منا ورئيس‬
‫الضللة منا فمهديكم تت راية مهدينا وضالكم تت راية ضالنا فنحن الرباب وأنتم الذناب‬

‫‪300‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫حت خلص ال أبا سفيان بن حرب بفضله من عظيم شركه وعصمه بالسلم من عبادة‬
‫الصنام فكان ف الاهلية عظيما شأنه وف السلم معروفا مكانه ولقد أعطي يوم الفتح ما ل‬
‫يعط أحد من آبائك وإن منادي رسول ال نادى من دخل السجد فهو آمن ومن دخل دار أب‬
‫سفيان فهو آمن وكانت داره حرما ل دارك ول دار أبيك وأما هند فكانت امرأة من قريش ف‬
‫الاهلية عظيمة الطر وف السلم كرية الب وأما جدك الصديق فبتصديق عبد مناف سي‬
‫صديقا ل بتصديق عبد العزى وأما ما ذكرت من جدي الشدوخ ببدر فلعمري لقد دعا إل‬
‫الباز هو وأخوه وابنه فلو برزت إليه أنت وأبوك ما بارزوكم ول رأوكم لم أكفاء كما قد‬
‫طلب ذلك غيكم فلم يقبلوهم حت برز إليهم أكفاؤهم من بن أبيهم فقضي ال مناياهم‬
‫بأيديهم فنحن قتلنا ونن قتلنا وما أنت وذاك وأما عمتك أم الؤمني فبنا شرفت وسيت أم‬
‫الؤمني وخالتك عائشة مثل ذلك وأما صفية فهي أدنتك من الظل ولول هي لكنت ضاحيا‬
‫وأما ما ذكرت من ابن عمك وخال أبيك سيد الشهداء فكذلك كانوا رحهم ال وفخرهم‬
‫وإرثهم ل دونك ول فخر لك فيهم ول إرث بينك وبينهم‬
‫وأما قولك أنا عبد ال وهو معاوية فقد علمت قريش أينا أجود ف الزم وأحزم ف‬
‫القدم وأمنع للحرم ل وال ما أراك منتهيا حت تروم من بن عبد مناف ما رام أبوك فقد‬
‫طالعهم الذحول وقدم إليهم اليول وخدعتم أم الؤمني ول تراقبوا رسول ال إذ مددت على‬
‫نسائكم السجوف وأبرزت زوجته للحتوف ومقارعة السيوف فلما التقى المعان نكص أبوك‬
‫هاربا فلم ينجه ذلك أن طحنه أبو السي بكلكله طحن الصيد بأيدي العبيد وأما أنت فأفلت‬
‫بعد أن خشتك براثينه ونالتك ماليبه واي ال ليقومنك بنو عبد مناف بثقافها أو لتصبحن منها‬
‫صباح أبيك بوادي السباع وما كان أبوك الدهن حده ولكنه كما قال الشاعر تناول سرحان‬
‫فريسة ضيغم فقضقضه بالكف منه وحطما عبد ال بن الزبي ومعاوية أيضا دخل عبد ال بن‬
‫الزبيعلى معاوية فقال يا أمي الؤمني ل تدعن مروان يرمي جاهي قريش بشاقصه ويضرب‬
‫صفاتم بعوله أما وال لول مكانك لكان أخف على رقابنا من فراشة وأقل‬

‫‪301‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ف أنفسنا من خشاشة وأي ال لئن ملك أعنة خيل تنقاد له لتركب منه طبقا تافه‬
‫فقال معاوية إن يطلب مروان هذا المر فقد طمع فيه من هو دونه وإن يتركه يتركه لن فوقه‬
‫وما أراكم بنتهي حت يبعث ال عليكم من ل يعطف عليكم بقرابة ول يذكركم عند ملمة‬
‫يسومكم خسفا ويسوقكم عسفا فقال ابن الزبي إذن وال يطلق عقال الرب بكتائب تور‬
‫كرجل الراد حافاتا السل لا دوي كدوي الريح تتبع غطريفا من قريش ل تكن أمه راعية‬
‫ثلة فقال معاوية أنا ابن هند أطلقت عقال الرب فأكلت ذروة السنام وشربت عنفوان الكرع‬
‫وليس للكل بعدي إل الفلذة ول للشارب إل الرنق فسكت ابن الزبي عبد ال بن الزبي‬
‫ومعاوية وعمرو بن العاص قدم عبد ال بن الزبي على معاوية وافدا فرحب به وأدناه حت‬
‫أجلسه على سريره ث قال حاجتك أبا خبيب فسأله أشياء ث قال له سل غي ما سألت قال نعم‬
‫الهاجرون والنصار ترد عليهم فيئهم وتفظ وصية نب ال فيهم تقبل‬
‫من مسنهم وتتجاوز عن مسيئهم فقال معاوية هيهات هيهات ل وال ما تأمن‬
‫النعجة الذئب وقد أكل أليتها فقال ابن الزبي مهل يا معاوية فإن الشاة لتدر للحالب وإن الدية‬
‫ف يده وإن الرجل الريب ليصانع ولده الذي خرج من صلبه وما تدور الرحاء إل بقطبها ول‬
‫تصلح القوس إل بعجبها فقال يا أبا خبيب لقد أجررت الطروقة قبل هباب الفحل هيهات‬
‫وهي ل تصطك ليائها اصطكاك القروم السوامى فقال ابن الزبي العطن بعد العل والعل بعد‬
‫النهل ول بد للرحاء من الثفال ث نض ابن الزبي فلما كان العشاء أخذت قريش مالسها‬
‫وخرج معاوية على بن أمية فوجد عمرو بن العاص فيهم فقال ويكم يا بن أمية أفيكم من‬
‫يكفين ابن الزبي فقال عمرو أنا أكفيكه يا أمي الؤمني قال ما أظنك تفعل قال بلى وال‬
‫لربدن وجهه ولخرسن لسانه ولردنه ألي من خيلة فقال دونك فاعرض له إذا دخل فدخل‬
‫ابن الزبي وكان قد بلغه كلم معاوية وعمرو فجلس نصب عين عمرو فتحدثوا ساعة ث قال‬
‫عمرو وإن لنار ما يطاق اصطلؤها لدي كلم معضل متفاقم فأطرق ابن الزبي ساعة ينكت‬
‫ف الرض ث رفع رأسه وقال‬

‫‪302‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫وإن لبحر ما يسامى عبابه مت يلق بري حر نارك تمد فقال عمرو وال يا بن‬
‫الزبي إنك ما علمت لتجلبب جلبيب الفتنة متأزر بوصائل التيه تتعاطى الذرى الشاهقة‬
‫والعال الباسقة وما أنت من قريش ف لباب جوهرها ول مؤنق حسبها فقال ابن الزبي أما ما‬
‫ذكرت من تعاطي الذرى فإنه طال ب إليها وسا مال يطول بك مثله أنف حي وقلب ذكي‬
‫وصارم مشرف ف تليد فارع وطريف مانع إذ قعد بك انتفاخ سحرك ووجيب قلبك وأما ما‬
‫ذكرت مع أن لست من قريش ف لباب جوهرها ومؤنق حسبها فقد حضرتن وإياك الكفاء‬
‫العالون ب وبك فاجعلهم بين وبينك فقال القوم قد أنصفك يا عمرو قال قد فعلت فقال ابن‬
‫الزبي أما إذا أمكنن ال منك فلربدن وجهك ولخرسن لسانك ولترجعن ف هذه الليلة وكأن‬
‫الذي بي منكبيك مشدود إل عروق أخدعيك ث قال أقسمت عليكم يا معاشر قريش أنا‬
‫أفضل ف دين السلم أم عمرو فقالوا اللهم أنت قال فأب أفضل أم أبوه قالوا أبوك حواري‬
‫رسول ال وآله وابن عمته قال فأمي أفضل أم أمه قالوا أمك أساء بنت أب بكر الصديق وذات‬
‫النطاقي قال فعمت أفضل أم عمته قالوا عمتك سلمى بنة العوام صاحبة رسول ال وآله أفضل‬
‫من عمته قال فخالت أفضل أم خالته قالوا خالتك عائشة أم الؤمني قال فجدت أفضل أم جدته‬
‫قالوا جدتك صفية بنت عبد الطلب عمة رسول ال وآله قال فجدي أفضل أم جده قالوا جدك‬
‫أبو بكر الليفة بعد رسول ال وآله فقال قضت الغطارف من قريش بيننا فاصب لفضل‬
‫خصامها وقضائها‬
‫وإذا جريت فل تار مبزا بذ الياد على احتفال جرائها أما وال يا بن العاص لو‬
‫أن الذي أمرك بذا واجهن بثله لقصرت إليه من سامي بصره ولتركته يتلجلج لسانه وتضطرم‬
‫النار ف جوفه ولقد استعان منك بغي واف ولأ إل غي كاف ث قام فخرج خطبة ابن الزبي‬
‫لا قتل السي عليه السلم لا قتل السي عليه السلم قام عبد ال بن الزبي ف أهل مكة‬
‫وعظم مقتله وعاب على أهل الكوفة خاصة ولم أهل العراق عامة فقال بعد أن حد ال وأثن‬
‫عليه وصلى على ممد إن أهل العراق غدر فجر إل قليل وإن أهل الكوفة شرار أهل العراق‬

‫‪303‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫وإنم دعوا حسينا لينصروه ويولوه عليهم فلما قدم عليهم ثاروا إليه فقالوا له إما أن تضع يدك‬
‫ف أيدينا فنبعث بك إل ابن زياد بن سية سلما فيمضي فيك حكمه وإما أن تارب فرأى وال‬
‫أنه هو وأصحابه قليل ف كثي وإن كان ال عز وجل ل يطلع على الغيب أحدا أنه مقتول‬
‫ولكنه اختار اليتة الكرية على الياة الذميمة فرحم ال حسينا وأخزى قاتل حسي لعمري لقد‬
‫كان من خلفهم إياه وعصيانم ما كان ف مثله واعظ وناه عنهم ولكنه ما حم نازل وإذا أراد‬
‫ال أمرا لن يدفع أفبعد السي نطمئن إل هؤلء القوم ونصدق قولم ونقبل لم عهدا ل ول‬
‫نراهم لذلك أهل أما وال لقد قتلوه طويل بالليل قيامه كثيا ف النهار‬
‫صيامه أحق با هم فيه منهم وأول به ف الدين والفضل أما وال ما كان يبدل‬
‫بالقرآن الغناء ول بالبكاء من خشية ال الداء ول بالصيام شرب الرام ول بالجالس ف حلق‬
‫الذكر الركض ف تطلب الصيد يعرض بيزيد فسوف يلقون غيا فثار إليه أصحابه فقالوا له أيها‬
‫الرجل أظهر بيعتك فإنه ل يبق أحد إذ هلك حسي ينازعك هذا المر وقد كان يبايع الناس‬
‫سرا ويظهر أنه عائذ بالبيت مناظرة ابن الزبي للخوارج اجتمعت الوارج حي ثار عبد ال بن‬
‫الزبي بكة سنة وسار إليه مسلم ابن عقبة الري ف جيش من أهل الشأم بعد أن غزا الدينة‬
‫وكان منه ف وقعة الرة ما كان فقال لم نافع بن الزرق اخرجوا بنا نأت البيت ونلق هذا‬
‫الرجل فإن يكن على رأينا جاهدنا معه العدو وإن يكن على غي رأينا دافعنا عن البيت ما‬
‫استطعنا ونظرنا بعد ذلك ف أمورنا فخرجوا حت قدموا على عبد ال بن الزبي فسر بقدمهم‬
‫ونبأهم أنه على رأيهم وأعطاهم الرضا من غي توقف ول تفتيش فقاتلوا معه حت مات يزيد بن‬
‫معاوية وانصرف أهل الشأم عن مكة ث إن القوم لقي بعضهم بعضا فقالوا إن هذا الذي صنعتم‬
‫أمس بغي رأي ول صواب من المر تقاتلون مع رجل ل تدرون لعله ليس على رأيكم إنا كان‬
‫أمس يقاتلكم هو وأبوه ينادي يا لثارات عثمان ندخل إليه فننظر ما عنده فإن قدم أبا بكر‬
‫وعمر وبرئ من عثمان وعلي وكفر أباه وطلحة بايعناه وإن تكن الخرى ظهر لنا‬
‫ما عنده فتشاغلنا با يدي علينا فدخلوا على ابن الزبي وهو مبتذل وأصحابه متفرقون عنه‬

‫‪304‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫فقالوا إنا جئناك لتخبنا رأيك فإن كنت على الصواب بايعناك وإن كنت على غيه دعوناك‬
‫إل الق ما تقول ف الشيخي قال خيا قالوا فما تقول ف عثمان الذي أحى المى وآوى‬
‫الطريد وأظهر لهل مصر شيئا وكتب بلفه وأوطأ آل أب معيط رقاب الناس وآثرهم بفئ‬
‫السلمي وف الذي بعده الذي حكم ف دين ال الرجال وأقام على ذلك غي تائب ول نادم‬
‫وف أبيك وصاحبه وقد بايعا عليا وهو إمام عادل مرضي ل يظهر منه كفر ث نكثا بعرض من‬
‫أعراض الدنيا وأخرجا عائشة تقاتل وقد أمرها ال وصواحبها أن يقرن ف بيوتن وكان لك ف‬
‫ذلك ما يدعوك إل التوبة فإن أنت قلت كما نقول فلك الزلفى عند ال والنصر على أيدينا‬
‫ونسأل ال لك التوفيق وإن أبيت إل نصر رأيك الول وتصويب أبيك وصاحبه والتحقيق‬
‫بعثمان والتول ف السني الست الت أحلت دمه ونقضت أحكامه وأفسدت إمامته خذلك ال‬
‫وانتصر منك بأيدينا فقال ابن الزبي إن ال أمر وله العزة والقدرة ف ماطبة أكفر‬
‫الكافرين وأعت العتاة بأرأف من هذا القول فقال لوسى وأخيه ولخيه صلى ال عليهما إل‬
‫اذهبا إل فرعون إنه طغي فقول له قول لينا لعله يتذكر أو يشى وقال رسول ال ل تؤذوا‬
‫الحياء بسب الوتى فنهى عن سب أب جهل من أجل عكرمة ابنه وأبو جهل عدو ال وعدو‬
‫الرسول والقيم على الشرك والاد ف الحاربة والتبغض إل رسول ال قبل الجرة والحارب‬
‫له بعدها وكفى بالشرك ذنبا وقد كان يغنيكم عن هذا القول الذي سيتم فيه طلحة وأب أن‬
‫تقولوا أتبأ من الظالي فإن كانا منهم دخل ف غمار السلمي وإن ل يكونا منهم ل تفظون‬
‫بسب أب وصاحبه وأنتم تعلمون أن ال عز وجل قال للمؤمن ف أبويه وإن جاهداك على أن‬
‫تشرك ب ما ليس لك به علم فل تطعهما وصاحبهما ف الدنيا معروفا وقال جل ثناؤه وقولوا‬
‫للناس حسنا وهذا الذي دعوت إليه أمر له ما بعده وليس يقنعكم إل التوقيف والتصريح‬
‫ولعمري إن ذلك لحرى بقطع الجج وأوضح لنهاج الق وأول أن يعرف كل صاحبه من‬
‫عدوه فروحوا إل من عشيتكم هذه اكشف لكم ما أنا عليه إن شاء ال تعال فلما كان العشي‬
‫راحوا إليه فخرج إليهم وقد لبس سلحه فلما رأي ذلك ندة قال هذا خروج منابذ لكم‬

‫‪305‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫فجلس على رفيع من الرض فحمد ال وأثن عليه وصلى على نبيه ث ذكر أبا بكر وعمر‬
‫أحسن ذكر ث ذكر عثمان ف السني الوائل من خلفته ث وصلهن بالسني الت أنكروا سيته‬
‫فيها فجعلها كالاضية وخب أنه‬
‫آوى الكم بن أب العاص بإذن رسول ال وذكر المى وما كان فيه من الصلح‬
‫وأن القوم استعتبوه من أمور وكان له أن يفعلها أول مصيبا ث أعتبهم بعد ذلك مسنا وأن أهل‬
‫مصر لا أتوه بكتاب ذكروا أنه منه بعد أن ضمن لم العتب ث كتب لم ذلك الكتاب بقتلهم‬
‫فدفعوا الكتاب إليه حلف بال أنه ل يكتبه ول يأمر به وقد أمر ال عز وجل بقبول اليمي من‬
‫ليس له مثل سابقته مع ما اجتمع له من صهر رسول ال ومكانه من المامة وأن بيعة الرضوان‬
‫تت الشجرة إنا كانت بسببه وعثمان الرجل الذي لزمته يي لو حلف عليها للف على حق‬
‫فافتداها بائة ألف ول يلف وقد قال رسول ال من حلف بال فليصدق ومن حلف له بال‬
‫فليض فعثمان أمي الؤمني كصاحبيه وأنا ول وليه وعدو عدوه وأب وصاحبه صاحبا رسول‬
‫ال ورسول ال يقول عن ال عز وجل يوم أحد لا قطعت إصبع طلحة سبقته إل النة وقال‬
‫أوجب طلحة وكان الصديق إذا ذكر يوم أحد قال ذاك يوم كله أو جله لطلحة والزبي حواري‬
‫رسول ال وصفوته وقد ذكر أنما ف النة فقال جل وعز لقد رضي ال عن الؤمني إذ‬
‫يبايعونك تت الشجرة وما أخبنا بعد أنه سخط عليهم فإن يكن ما سعوا فيه حقا فأهل ذلك‬
‫هم وإن يكن زلة ففي عفو ال تحيصها وفيما وفقهم له من السابقة مع نبيهم ومهما ذكرتوها‬
‫فقد بدأت بأمكم عائشة رضي ال عنها فإن أب آب‬
‫أن تكون له أما نبذ اسم اليان عنه وقد قال ال جل ذكره وقوله الق النب أول‬
‫بالؤمني من أنفسهم وأزواجه أمهاتم فنظر بعضهم إل بعض ث انصرفوا عنه أبو صخر الذل‬
‫وعبد ال بن الزبي وروى أبو الفرج الصفهان قال لا ظهر ابن الزبي بالجاز وغلب عليها‬
‫بعد موت يزيد بن معاوية وتشاغل بنو أمية بالرب بينهم ف مرج راهط وغيه دخل عليه أبو‬
‫صخر الذل ف هذيل وقد جاءوه ليقبضوا عطاءهم وكان عارفا بواه ف بن أمية فمنعه عطاءه‬

‫‪306‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫فقال علم تنعن حقا ل وأنا امرؤ مسلم ما أحدثت ف السلم حدثا ول أخرجت من طاعة‬
‫يدا قال عليك بن أمية فاطلب عندهم عطاءك قال إدن أجدهم سباطا أكفهم سحة أنفسهم‬
‫بذلء لموالم وهابي لجتديهم كرية أعراقهم شريفة أصولم زاكية فروعهم قريبا من رسول‬
‫ال نسبهم وسببهم ليسوا إذا نسبوا بأذناب ول وشائظ ول أتباع ول هم ف قريش كفقعة‬
‫القاع لم السودد ف الاهلية واللك ف السلم ل كمن ل يعد ف عيها ول نفيها ول حكم‬
‫آباؤه ف نقيها ول قطميها ليس‬
‫من أحلفها الطيبي ول من سادتا الطعمي ول من جودائها الوهابي ول من‬
‫هاشها النتخبي ول عبد شسها السودين وكيف نقاتل الرءوس بالذناب وأين النصل من‬
‫الفن والسنان من الزج والذناب من القدامى وكيف يفضل الشحيح على الواد والسوقة على‬
‫اللك والامع بل على الطعم فضل فغضب ابن الزبي حت ارتعدت فرائصه وعرق جبينه‬
‫واهتز من قرنه إل قدمه وامتقع لونه ث قال له يا بن البوالة على عقبيها ويا جلف يا جاهل أما‬
‫وال لول الرمات الثلث حرمة السلم وحرمة الرم وحرمة الشهر الرام لخذت الذي فيه‬
‫عيناك ث أمر به إل سجن عارم فحبس به مدة ث استوهبته هذيل ومن له من قريش خئولة ف‬
‫هذيل فأطلقه بعد سنة واقسم أل يعطيه عطاء مع السلمي أبدا فلما ول عبد اللك أمر له با‬
‫فاته من العطاء ومثله صلة من ماله وكساه وحله خطبته وقد قدم عليه وفد العراق قدم وفد من‬
‫العراق على عبد ال بن الزبي فأتوه ف السجد الرام ف يوم جعة فسلموا عليه فسألم عن‬
‫مصعب أخيه وعن سيته فيهم فقالوا أحسن الناس سية‬
‫وأقضاه بق وأعدله ف حكم فصلى عبد ال بالناس المعة ث صعد النب فحمد ال‬
‫وأثن عليه ث قال قد جربون ث جربون من غلوتي ومن الئي حت إذا شابوا وشيبون خلوا‬
‫عنان ث سيبون أيها الناس إن قد سألت هذا الوفد من أهل العراق عن عاملهم مصعب بن‬
‫الزبي فأحسنوا الثناء عليه وذكروا عنه ما أحب أل إن مصعبا أطب القلوب حت ما تعدل به‬
‫والهواء حت ما تول عنه واستمال اللسن بثنائها والقلوب بنصحها والنفوس بحبتها فهو‬

‫‪307‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫الحبوب ف خاصته الحمود ف عامته با أطلق ال به لسانه من الي وبسط يده من البذل ث‬
‫نزل خطبته لا بلغه قتل مصعب لا قتل عبد اللك بن مروان مصعب بن الزبي سنة ه وانتهى‬
‫خب مقتله إل عبد ال بن الزبي أضرب عن ذكره أياما حت تدث به إماء مكة ف الطريق ث‬
‫صعد النب فجلس عليه مليا ل يتكلم والكآبة على وجهه وجبينه يرشح عرقا فقال رجل من‬
‫قريش لرجل إل جانبه ماله ل يتكلم أتراه يهاب النطق فوال إنه للبيب الطباء قال لعله يريد‬
‫أن يذكر مقتل مصعب سيد العرب فيشتد ذلك عليه وغي ملوم ث تكلم فقال المد ل الذي‬
‫له اللق والمر وملك الدنيا والخرة يؤت اللك من يشاء وينع اللك من يشاء ويعز من يشاء‬
‫ويذل من يشاء أما بعد فإنه ل يعز ال‬
‫من كان الباطل معه وإن كان معه النام طرا ول يذل من كان الق معه وإن كان‬
‫مفردا ضعيفا أل وإنه قد أتانا خب من العراق بلد الغدر والشقاق فساءنا وسرنا أتانا أن مصعبا‬
‫قتل رحة ال عليه ومغفرته فأما الذي أحزننا من ذلك فإن لفراق الميم لذعة ولوعة يدها‬
‫حيمه عند الصيبة ث يرعوى من بعد ذو الرأي والدين إل جيل الصب وكري العزاء وأما الذي‬
‫سرنا منه فإنا قد علمنا أن قتله شهادة له وأنه عز وجل جاعل لنا وله ف ذلك الية إن شاء ال‬
‫تعال أسلمه الطغام الصم الذان أهل العراق إسلم النعم الخطمة وباعوه بأقل من الثمن الذي‬
‫كانوا يأخذون منه فإن يقتل فقد قتل أبوه وعمه وأخوه وكانوا اليار الصالي إنا وال ل‬
‫نوت حتف آنافنا ولكن قعصا بالرماح‬
‫وموتا تت ظلل السيوف وليس كما يوت بنو مروان وال ما قتل منهم رجل ف‬
‫زحف ف جاهلية ول إسلم قط أل وإنا الدنيا عارية من اللك القهار الذي ل يزول سلطانه‬
‫ول يبيد ملكه فإن تقبل الدنيا علي ل آخذها أخذ الشر البطر وإن تدبر عن ل أبك عليها‬
‫بكاء الرق الهي أقول قول هذا وأستغفر ال ل ولكم ث نزل خطبة أخرى له وقال الاحظ‬
‫لا جاءه قتل أخيه مصعب قام خطيبا بعد خطبته الول فقال إن مصعبا قدم أيره وأخر خيه‬
‫وتشاغل بنكاح فلنة وفلنة وترك حلبة أهل الشأم حت غشيته ف داره ولئن هلك مصعب إن‬

‫‪308‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ف آل الزبي خلفا منه خطبته وقد بلغه قتل عمرو الشدق وروي الاحظ أيضا أنه لا بلغه قتل‬
‫عبد اللك بن مروان عمرو بن سعيد الشدق قام خطيبا فقال‬
‫إن أبا ذبان قتل لطيم الشيطان كذلك نول بعض الظالي بعضا با كانوا يكسبون‬
‫عبد ال بن الزبي وأمه أساء بنت أب بكر دخل ابن الزبي على أمه أساء بنت أب بكر ف اليوم‬
‫الذي قتل فيه وقد رأى من الناس ما رأى من خذلنم فقال يا أمه خذلن الناس حت ولدي‬
‫وأهلي فلم يبق معي إل اليسي من ليس عنده من الدفع أكثر من صب ساعة والقوم يعطونن ما‬
‫أردت من الدنيا فما رأيك فقالت أنت وال يا بن أعلم بنفسك إن كنت تعلم أنك على حق‬
‫وإليه تدعو فامض له فقد قتل عليه أصحابك ول تكن من رقبتك يتلعب با غلمان بن أمية‬
‫وإن كنت إنا أردت الدنيا فبئس العبد أنت أهلكت نفسك وأهلكت من قتل معك وإن قلت‬
‫كنت على حق فلما وهن أصحاب ضعفت فهذا ليس فعل الحرار ول أهل الدين وكم‬
‫خلودك ف الدنيا القتل أحسن وال لضربة بالسيف ف عز أحب إل من ضربة بسوط ف ذل‬
‫قال إن أخاف إن قتلون أن يثلوا ب قالت يا بن إن الشاة ل يضرها سلخها بعد ذبها فدنا‬
‫منها وقبل رأسها وقال هذا وال رأيي والذي قمت به داعيا إل يومي هذا‬
‫ما ركنت إل الدنيا ول أحببت الياة فيها وما دعان إل الروج إل الغضب ل أن‬
‫تستحل حرمه ولكنن أحببت أن أعلم رأيك فزدتن بصية مع بصيت فانظري يا أمه فإن‬
‫مقتول من يومي هذا فل يشتد حزنك وسلمي لمر ال فإن ابنك ل يتعمد إتيان منكر ول‬
‫عمل بفاحشة ول ير ف حكم ال ول يغدر ف أمان ول يتعمد ظلم مسلم ول معاهد ول‬
‫يبلغن ظلم عن عمال فرضيت به بل أنكرته ول يكن شيء آثر عندي من رضا رب اللهم إن‬
‫ل أقول هذا تزكية من لنفسي أنت أعلم ب ولكن أقوله تعزية لمي لتسلو عن فقالت أمه إن‬
‫لرجو من ال أن يكون عزائي فيك حسنا إن تقدمتن وإن تقدمتك ففي نفسي حرج حت‬
‫أنظر إلم يصي أمرك قال يا أمه جزاك ال خيا فل تدعي الدعاء ل قبل وبعد فقالت ل أدعه‬
‫أبدا فمن قتل على باطل فقد قتلت على حق ث قالت اللهم أرحم طول ذلك القيام ف الليل‬

‫‪309‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫الطويل وذلك النحيب والظمأ ف هواجر الدينة ومكة وبره بأبيه وب اللهم قد سلمته لمرك فيه‬
‫ورضيت با قضيت فأثبن ف عبد ال ثواب الصابرين الشاكرين ث ودعها وخرج خطبته يوم‬
‫قتله وخرج من عندها فصعد النب فحمد ال وأثن عليه ث قال أيها الناس إن الوت قد تغشاكم‬
‫سحابه وأحدق بكم ربابه واجتمع بعد تفرق وارجحن بعد تشق ورجس نوكم رعده وهو‬
‫مفرغ عليكم ودقه‬
‫وقائد إليكم البليا تتبعها النايا فاجعلوا السيوف لا غرضا واستعينوا عليها بالصب‬
‫وتثل بأبيات ث اقتحم يقاتل وهو يقول قد جد أصحابك ضرب العناق وقامت الرب لا‬
‫على ساق خطبة أخرى وروي الطبي قال لا كان يوم الثلثاء صبيحة سبع عشرة من جادى‬
‫الول سنة ه وقد أخذ الجاج على ابن الزبي بالبواب صلى بأصحابه الفجر ث قام فحمد ال‬
‫وأثن عليه ث قال يا آل الزبي لو طبتم ل نفسا عن أنفسكم كنا أهل بيت من العرب اصطلمنا‬
‫ف ال ل تصبنا زباء بتة أما بعد يا آل الزبي فل يرعكم وقع السيوف فإن ل أحضر موطنا قط‬
‫إل أرتثثت فيه من القتل وما أجد من دواء جراحها أشد ما أجد من أل وقعها صونوا سيوفكم‬
‫كما تصونون وجوهكم ل أعلم امرأ كسر سيفه واستبقى نفسه فإن الرجل إذا ذهب سلحه‬
‫فهو كالرأة أعزل غضوا أبصاركم عن البارقة وليشغل كل امرئ قرنه ول يلهينكم السؤال عن‬
‫ول تقولن أين عبد ال بن الزبي أل من كان سائل عن فإن ف الرعيل الول أب لبن سلمى‬
‫أنه غي خالد ملقي النايا أي صرف تيما‬
‫فلست ببتاع الياة بسبة ول مرتق من خشية الوت سلما احلوا على بركة ال ث‬
‫قاتل حت أثخن بالراحات وقتل خطبة مصعب بن الزبي بعث عبد ال بن الزبي أخاه مصعبا‬
‫واليا على البصرة سنة ه فصعد النب فحمد ال وأثن عليه ث قال بسم ال الرحن الرحيم طسم‬
‫تلك آيات الكتاب البي نتلو عليك من نبأ موسى وفرعون بالق لقوم يؤمنون إن فرعون عل‬
‫ف الرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبنائهم ويستحيي نساءهم إنه كان‬
‫من الفسدين وأشار بيده نو الشام ونريد أن نن على الذين استضعفوا ف الرض ونعلهم‬

‫‪310‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫أئمة ونعلهم الوارثي وأشار بيده نو الجاز ونكن لم ف الرض ونري فرعون وهامان‬
‫وجنودها منهم ما كانوا يذرون وأشار بيده نو العراق‬
‫خطب المويي خطباء البيت الموي خطب معاوية توف سنة ه خطبته بالدينة عام‬
‫الماعة قدم معاوية الدينة عام الماعة سنة ه فتلقاه رجال قريش فقالوا المد ل الذي أعز‬
‫نصرك وأعلى كعبك فما رد عليهم شيئا حت صعد النب فحمد ال وأثن عليه ث قال أما بعد‬
‫فإن وال ما وليتها بحبة علمتها منكم ول مسرة بوليت ولكن جالدتكم بسيفي هذا مالدة‬
‫ولقد رضت لكم نفسي على عمل ابن أب قحافة وأردتا على عمل عمر فنفرت من ذلك‬
‫نفارا شديدا وأردتا علي سنيات عثمان فأبت علي فسلكت با طريقا ل ولكم فيه منفعة‬
‫مؤاكلة حسنة ومشاربة جيلة فإن ل تدون خيكم فإن خي لكم ولية وال ل أحل السيف‬
‫على من ل سيف له وإن ل يكن منكم إل ما يستشفي به القائل بلسانه فقد جعلت ذلك له‬
‫دبر أذن‬
‫وتت قدمي وإن ل تدون أقوم بقكم كله فاقبلوا من بعضه فإن أتاكم من خي‬
‫فاقبلوه فإن السيل إذا جاد يثرى وإذ قل أغن وإياكم والفتنة فإنا تفسد العيشة وتكدر النعمة‬
‫ث نزل خطبة أخرى له بالدينة وخطب فحمد ال وأثن عليه ث صلى على النب ث قال أما بعد‬
‫أيها الناس إنا قدمنا عليكم وإنا قدمنا على صديق مستبشر أو على عدو مستتر وناس بي ذلك‬
‫ينظرون وينتظرون فإن أعطوا منها رضوا وإن ل يعطوا منها إذا هم يسخطون ولست واسعا‬
‫كل الناس فإن كانت ممدة فل بد من مذمة فلوما هونا إذا ذكر غفر وإياكم والت إن أخفيت‬
‫أوبقت وإن ذكرت أوثقت ث نزل خطبة له بالدينة وصعد منب الدينة فحمد ال واثن عليه ث‬
‫قال يأهل الدينة إن لست أحب أن تكونوا خلقا كخلق العراق يعيبون الشيء وهم فيه كل‬
‫امرئ منهم شيعة نفسه فاقبلونا با فينا فإن ما وراءنا شر لكم وإن معروف زماننا هذا منكر‬
‫زمان قد مضى ومنكر زماننا معروف زمان ل يأت ولو قد أتى فالرتق خي من الفتق وف كل‬
‫بلغ ول مقام على الرزية‬

‫‪311‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫خطبته حي ول الغية بن شعبة الكوفة ولا ول معاوية الغية بن شعبة الكوفة ف‬
‫جادى سنة ه دعاه فحمد ال وأثن عليه ث قال أما بعد فإن لذي اللم قبل اليوم ما تقرع‬
‫العصا وقد قال التلمس لذي اللم قبل اليوم ما تقرع العصا وما علم النسان إل ليعلما وقد‬
‫يزي الكيم بغي التعليم وقد أردت إيصاءك بأشياء كثية فأنا تاركها اعتمادا على بصرك با‬
‫يرضين ويسعد سلطان وتصلح به رعيت ولست تاركا إيصاءك بصلة ل تتحم عن شتم علي‬
‫وذمه والترحم على عثمان والستغفار له والعيب على أصحاب علي والقصاء لم وترك‬
‫الستماع منهم وبإطراء شيعة عثمان رضوان ال عليه والدناء لم والستماع منهم فقال الغية‬
‫قد جربت وجربت وعملت قبلك لغيك فلم يذمم ب دفع ول رفع ول وضع فستبلو فتحمد أو‬
‫تذم قال بل نمد إن شاء ال‬
‫خطبة له ف يوم صائف وخطب المعة ف يوم صائف شديد الر فحمد ال وأثن‬
‫عليه وصلى على رسوله ث قال إن ال عز وجل خلقكم فلم ينسكم ووعظكم فلم يهملكم‬
‫فقال يا أيها الذين آمنوا اتقوا ال حق تقاته ول توتن إل وأنتم مسلمون قوموا إل صلتكم‬
‫آخر خطبة له صعد النب ممد ال وأثن عليه ث قبض على ليته وقال أيها الناس إن من زرع‬
‫قد استحصد وقد طالت عليكم إمرت حت مللتكم ومللتمون وتنيت فراقكم وتنيتم فراقي وإنه‬
‫ل يأتيكم بعدي إل من هو شر من كما ل يأتكم قبلي إل من كان خيا من وإنه من أحب‬
‫لقاء ال أحب ال لقاءه اللهم إن قد أحببت لقاءك فأحبب لقائي ث نزل فما صعد النب حت‬
‫مات خطبته وقد حضرته الوفاة ولا حضرت معاوية الوفاة قال لول له من بالباب قال نفر من‬
‫قريش يتباشرون بوتك قال ويك ول قال ل أدري قال فوال ما لم بعدي إل الذي يسوءهم‬
‫وأذن للناس فدخلوا فحمد ال وأثن عليه وأوجز ث قال‬
‫أيها الناس إنا قد أصبحنا ف دهر عنود وزمن شديد يعد فيه الحسن مسيئا ويزداد‬
‫فيه الظال عتوا ل ننتفع با علمناه ول نسأل عما جهلناه ول نتخوف قارعة حت تل بنا فالناس‬
‫على أربعة أصناف منهم من ل ينعه من الفساد ف الرض إل مهانة نفسه وكلل حده‬

‫‪312‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫ونضيض وفره ومنهم الصلت لسيفه الجلب بيله ورجله العلن بشره قد أشرط نفسه وأوبق‬
‫دينه لطام ينتهره أو مقنب يقوده أو منب يفرعه ولبئس التجر أن تراها لنفسك ثنا وما لك‬
‫عند ال عوضا ومنهم من يطلب الدنيا بعمل الخرة ول يطلب الخرة بعمل الدنيا قد طامن‬
‫من شخصه وقارب من خطوه وشر من ثوبه وزخرف نفسه للمانة واتذ ستر ال ذريعة‬
‫للمعصية ومنهم من قد أقعده عن طلب اللك ضئولة نفسه وانقطاع سببه فقصرت به الال عن‬
‫أمله قتحلى باسم القناعة وتزين بلباس الزهاد وليس من ذلك ف مراح ول مغدى وبقي رجال‬
‫غض أبصارهم ذكر الرجع وأراق دموعهم خوف الحشر فهم بي شريد نافر وخائف منقمع‬
‫وساكت مكعوم وداع ملص وموجع ثكلن قد أخلتهم التقية وشلتهم الذلة فهم بر أجاج‬
‫أفواههم ضامزة وقلوبم قرحة قد وعظوا حت ملوا وقهروا حت ذلوا وقتلوا‬
‫حت قلوا فلتكن الدنيا ف أعينكم أصغر من حثالة القرظ وقراضة اللمي واتعظوا‬
‫بن كان قبلكم قبل أن يتعظ بكم من بعدكم فارفضوها ذميمة فإنا قد رفضت من كان‬
‫أشغف با منكم وصيته لبنه يزيد لا حضرت معاوية الوفاة ويزيد غائب دعا معاوية مسلم بن‬
‫عقبة الرى والضحاك بن قيس الفهري فقال أبلغا عن يزيد وقول له يا بن إن قد كفيتك الشد‬
‫والترحال ووطأت لك المور وذللت لك العداء وأخضعت لك رقاب العرب وجعت لك ما‬
‫ل يمعه أحد فانظر أهل الجاز فإنم أصلك وعترتك فمن أتاك منهم فأكرمه ومن قعد عنك‬
‫فتعهده وانظر أهل العراق فإن سألوك أن تعزل عنهم كل يوم عامل فافعل فإن عزل عامل‬
‫أهون عليك من سل مائة ألف سيف ث ل تدري علم أنت عليه منهم ث انظر أهل الشأم‬
‫فاجعلهم الشعار دون الدثار فإن رابك من عدوك ريب فارمهم بم فإن‬
‫أظفرك ال بم فاردد أهل الشأم إل بلدهم ول يقيموا ف غي بلدهم فيتأدبوا بغي‬
‫أدبم وإن لست أخاف عليك أن ينازعك هذا المر إل أربعة نفر من قريش السي بن علي‬
‫وعبد ال بن عمر وعبد ال بن الزبي وعبد الرحن بن أب بكر فأما عبد ال بن عمر فرجل قد‬
‫وقذه الورع وإذا ل يبق أحد غيه بايعك وأما السي بن علي فإنه رجل خفيف وأرجو أن‬

‫‪313‬‬

‫جهرة خطب العرب‬
‫يكفيكه ال بن قتل أباه وخذل أخاه ول أظن أهل العراق تاركيه حت يرجوه فإن خرج‬
‫وظفرت به فاصفح عنه فإن له رحا ماسة وحقا عظيما وقرابة من ممد صلوات ال عليه‬
‫وسلمه وأما ابن أب بكر فإن رأى أصحابه صنعوا شيئا صنع مثلهم ليست له هة إل ف النساء‬
‫واللهو وأما ابن الزبي فإنه خب ضب فإن ظفرت به فقطعه إربا إربا أو قال وأما الذي يثم‬
‫لك جثوم السد ويراوغك مراوغة الثعلب فإن أمكنته فرصة وثب فذاك ابن الزبي فإن هو‬
‫وثب عليك فظفرت به فقطعه إربا إربا واحقن دماء قومك ما استطعت‬
‫خطب يزيد بن معاوية توف سنة ه خطبته بعد موت معاوية المد ل الذي ما شاء‬
‫صنع من شاء أعطى ومن شاء منع ومن شاء خفض ومن شاء رفع إن أمي الؤمني كان حبل‬
‫من حبال ال مده ما شاء أن يده ث قطعه حي أراد أن يقطعه وكان دون من قبله وخيا من‬
‫يأت بعده ول أزكيه عند ربه وقد صار إليه فإن يعف فبحته وإن يعاقبه فبذنبه وقد وليت بعده‬
‫المر ولست أعتذر من جهل ول أشتغل بطلب علم وعلى رسلكم إذا كره ال شيئا غيه وإذا‬
‫أحب شيئا يسره خطبة أخرى له المد ل أحده وأستعينه وأومن به وأتوكل عليه ونعوذ بال‬
‫من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهد ال فل مضل له ومن يضلل فل هادي له وأشهد‬
‫أن ل إله إل ال وحده ل شريك له وأن ممدا عبده ورسوله اصطفاه لوحيه واختاره لرسالته‬
‫بكتاب فصله وفضله وأعزه وأكرمه ونصره وحفظه ضرب فيه المثال وحلل فيه اللل وحرم‬
‫فيه الرام وشرع فيه الدين إعذارا وإنذارا لئل يكون‬
‫للناس على ال حجة بعد الرسل ويكون بلغا لقوم عابدين أوصيكم عباد ال‬
‫بتقوى ال العظيم الذي ابتدأ المور بعلمه وإليه يصي معادها وانقطاع مدتا وتصرم دارها ث‬
‫إن أحذركم الدنيا فإنا حلوة خضرة حفت بالش