‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬

‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة‬
‫للسيوطي رحمه الله‬

‫باب المحمدين‬
‫‪ - 1‬محمد بن آدم بن كمال‪ ،‬أبو المظفر الهروي النحوي‬
‫قال عبد الغافر الفارسي في "تاريخ نيسابور المسمى بالسياق"‪ :‬أستاذ كامل‪ ،‬إمام في الدب والنحو والمعاني‪،‬‬
‫وبرز على أقرانه ومن تقدمه باستخراج المعاني‪ ،‬وشرح البيات والمثال‪ :‬قرأ على الستاذ أبي بكر الخوارزمي‬
‫وأبي العلء صاعد وغيرهما‪ ،‬وتصدر لقراء النحو والصرف والتفسير‪ ،‬ولم يحدث لشتغاله بغيره ل لعدم‬
‫سماعه‪ .‬وله في الصول يد على طريقة أهل العدل‪ .‬شرح الحماسة‪ ،‬وديوان المتنبي‪ ،‬والصلح‪ ،‬وأمثال أبي‬
‫عبيدة؛ وغير ذلك‪ .‬مات بغتة سنة أربع عشرة وأربعمائة‪.‬‬

‫‪ - 2‬محمد بن أبان بن سيد بن أبان اللخمي‪ ،‬أبو عبد ال القرطبي‬
‫قال ابن الفرضي في "تاريخ الندلس"‪ :‬كان عالمًا بالعربية‪ ،‬واللغة‪ ،‬حافظًا للخبار والثار واليام والمشاهد‬
‫والتواريخ‪ .‬أخذ عن أبي علي البغدادي وغيره‪ ،‬وولى أحكام الشرطة‪ ،‬وكان مكينًا عند المستنصر‪ ،‬وألف ومات‬
‫سنة أربع وخمسين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 3‬محمد بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن التجيبي‬
‫المراكشي المولد‪ ،‬التونسي الصل والوطن‪ ،‬أبو عبد ال النحوي المقرئ‬
‫قال أبو القاسم التجيبي في رحلته‪ :‬شيخ جليل‪ ،‬له المعرفة التامة بالعربية‪ ،‬والمشاركة في غيرها‪ .‬ولد يوم الثنين‬
‫عاشر ذي القعدة سنة سبع وستمائة‪ ،‬وسمع أباه‪ ،‬ومحمد بن يحيى بن هشام النصاري النحوي وخلقا‪ ،‬وأجاز له‬

‫‪1‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫عبد ال بن سليمان بن حوط ال؛ وهو آخر من روى عنه‪ .‬وقرأ النحو على والده وابن هشام المذكور‪ ،‬ولزمه‬
‫وانتفع به‪ .‬مات بتونس ليلة الجمعة مستهل جمادى الولى سنة ستمائة وسبع وتسعين‪.‬‬

‫‪ - 4‬محمد بن أحمد البيهقي‪ ،‬أبو سعيد‬
‫قال عبد الغافر في "السياق"‪ :‬فاضل‪ ،‬متدين‪ ،‬حسن العقيدة؛ صنف في اللغة كتبًا‪ ،‬منها "الهداية"‪ ،‬و"الغنية"؛‬
‫وكان ماهرًا فيها‪ .‬سمع الحديث من شيخ السلم الصابوني‪ ،‬وناصر الدين المروزي‪.‬‬

‫‪ - 5‬محمد بن إبراهيم الجذامي الغرناطي بن الحاج‪ ،‬أبو عبد ال‪ ،‬يعرف بالفنقل‬
‫قال ابن الزبير في "الصلة"‪ :‬كان أستاذًا مقرئًا‪ ،‬فقيهًا عارفًا بالنحو واللغة والدب وعلم الكلم‪ .‬روى عن ابن‬
‫الباذش وغالب بن عطية‪ ،‬وولى القضاء بجيان وغيرها‪ ،‬روى عنه عبد الرحيم بن الفرس‪ .‬مات بمرسية بعد سنة‬
‫أربعين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 6‬محمد بن إبراهيم بن جابر الجذامي الوادي آشي‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫قال ابن الخطيب‪ :‬كان من أهل التفنن والمعرفة والمامة في صناعة العربية‪ ،‬انتفع به أهل بلده وغيرهم‪ .‬أجمع‬
‫على فضله ودينه‪ .‬مشهور في قطره‪ ،‬قرأ على أبي العباس بن عبد النور وانتفع به‪ ،‬وخلفه بعد موته في التدريس‪.‬‬
‫مات سنة تسع وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 7‬محمد بن إبراهيم بن حبيب بن سمرة بن جندب الصحابي‪ ،‬أبو عبد ال الفزاري‬
‫قال ياقوت في "معجم الدباء"‪ :‬كان نحويًا ضابطًا جيد الحظ‪ ،‬أخذ عن المازني‪ ،‬وقرأ على الصمعي كتاب‬
‫"المثال" له‪ ،‬وكان يقول‪ :‬من زعم أنه قرأه عليه غيري فقد كذب وكان عالمًا بالنجوم‪ ،‬وله فيها قصيدة‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 8‬محمد بن إبراهيم بن الحسين بن محمد بن دادا الجرباذقاني؛ أبو جعفر‬
‫قال ياقوت‪ :‬نحوي لغوي أديب فقيه شافعي فرضي‪ ،‬محدث كاتب زاهد عالم نبيل‪ ،‬أثنى عليه أحمد بن صالح بن‬
‫شافع‪ ،‬وقال‪ :‬صنف كتبًا في الفرائض وغيرها‪ ،‬ولو عاش لكان صدر الفاق‪ .‬قيل‪ :‬مات في حادي عشر ذي الحجة‬
‫سنة تسع وأربعين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 9‬محمد بن إبراهيم بن عبد ال الديب النيسابوري‪ ،‬أبو بكر النحوي‬
‫كذا ذكره الحاكم في "تاريخ نيسابور"‪ ،‬وقال‪ :‬سمع إسحاق بن إبراهيم ويزيد بن صالح الفراء‪ .‬روى عنه أبو‬
‫العباس بن هارون‪.‬‬

‫‪ - 10‬محمد بن إبراهيم بن عبد ال‬
‫كذا قال ابن حجر‪ ،‬ورأيت بخطه‪" :‬ابن أبي بكر الشطنوفي"‪ ،‬الشيخ شمس الدين النحوي‪ .‬ولد بعد الخمسين وسبعمائة‪ ،‬وقدم‬
‫القاهرة شابًا واشتغل بالفقه‪ ،‬ومهر في العربية‪ ،‬وتصدر بالجامع الطولوني في القراءات‪ ،‬وفي الحديث بالشيخونية‪ ،‬وانتفع‬
‫به الطلبة‪ ،‬وسمع الحديث وحدث‪ ،‬ولم يرزق السناد العالي‪ ،‬وكان كثير التواضع‪ ،‬مشكور السيرة‪.‬‬
‫مات ليلة الثنين سادس عشر ربيع الول سنة اثنتين وثلثين وثمانمائة‪ .‬أخذ عنه النحو جماعة‪ ،‬منهم شيخنا‬
‫المام النحوي تقي الدين الشمسي؛ وحدثنا عنه خلق‪ ،‬منهم شيخنا قاضي القضاة علم الدين البلقيني وغيره‪.‬‬

‫‪ - 11‬محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الرعيني الوشقي‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬كان من أهل المعرفة والتصرف في علم العربية والدب واللغة‪ ،‬مشاركًا في غير ذلك‪ ،‬بارع‬
‫الخط‪ ،‬حسن الوراقة‪ .‬اختصر تفسير ابن عطية اختصارًا حسنًا‪.‬‬

‫‪ - 12‬محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن معاوية بن المنذر القرشي القرطبي‬
‫المعروف بالمصنوع‬
‫‪3‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال ابن الفرضي‪ :‬أخذ عن أبي علي البغدادي ‪ -‬وكان من ثقاة أصحابه ‪ -‬وكان الغالب عليه علم اللغة‪ ،‬لم يكن له‬
‫في غيرها من العلوم حظ‪ ،‬وكان يوصف بالضبط وحسن النقل‪ .‬ولد سنة تسع عشرة وستمائة‪ ،‬ومات ليلة الثلثاء‬
‫ثاني عشر شوال سنة ثلث وسبعين‪.‬‬

‫‪ - 13‬محمد بن إبراهيم بن عبد السلم التميمي‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫ل مشاورًا حافظ للنحو والدب واللغة والكتابة‪ .‬أخذ عن أبي محمد‬
‫قال في "تاريخ غرناطة"‪ :‬كان فقيهًا جلي ً‬
‫الفازازي‪ ،‬وناظر فقهاء غرناطة ورحل إلى إشبيلية‪ ،‬وأخذ عن شيوخها‪ ،‬وولى الحكام بمالقة والقضاء بغرناطة‪،‬‬
‫فتوخى الحق‪ .‬ومات سنة تسع وثلثين وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 14‬محمد بن إبراهيم بن عمران بن موسى الجوري‪ ،‬أبو بكر‬
‫قال الحاكم‪ :‬كان من الدباء المنقرين‪ ،‬علمة في النساب وعلوم القرآن‪ ،‬نزل نيسابور مدة‪ ،‬وكثر النتفاع به‪.‬‬
‫وسمع ابن درستويه وابن دريد وأقرانهما‪ .‬وجاءنا نعيه من فارس سنة أربع وخمسين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 15‬محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم بن عنان الميدومي‪ ،‬أبو عبد ال شرف الدين‬
‫كان عارفًا بالقراءات والنحو والحديث‪ ،‬سليم الباطن‪ ،‬على سمت السلف‪ ،‬ذا صلح وخير‪.‬‬
‫قال الذهبي‪ :‬وكان خصيصًا بالحافظ المنذري‪ ،‬ولي خزانة كتب الكاملية ثم طلب لمشيختها فامتنع‪ ،‬ثم وليها إلى أن‬
‫مات ليلة الجمعة سابع صفر سنة ثلث وثمانين وستمائة‪ .‬وكانت جنازته حافلة‪ .‬ومولده بالقاهرة سنة إحدى‬
‫عشرة‪ ،‬وسمع الحديث من ابن رواح وابن الجميزي‪ .‬وحدث عنه القطب الحلبي‪ ،‬وابن الظاهري‪ ،‬والبدر الفارقي‪.‬‬

‫‪ - 16‬محمد بن إبراهيم بن محمد بن المفرج الوسي الشبيلي‪ ،‬المعروف بابن الدباغ‬

‫‪4‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال لسان الدين بن الخطيب في "تاريخ غرناطة"‪ :‬كان وحيد عصره في حفظ مذهب مالك‪ ،‬وفي عقد الوثائق‬
‫عللها‪ ،‬عارفًا بالنحو واللغة والدب والكتابة والشعر والتاريخ‪ ،‬كثير البشاشة والنقباض‪ ،‬طيب النفس جميل‬
‫العشرة‪ ،‬شديد التواضع‪ ،‬صبورًا على المطالعة‪ ،‬سهل اللفاظ في تعليمه‪ .‬أخذ عن والده وأبي الحسن الدباج‬
‫وغيرهما‪ .‬وأقرأ بجامع غرناطة مدة‪ .‬ومات برندة يوم الجمعة مستهل شوال سنة ثمان وستين وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 17‬محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي نصر المام‪ ،‬أبو عبد ال بهاء الدين بن‬
‫النحاس الحلبي النحوي شيخ الديار المصرية في علم اللسان‬
‫ولد في سلخ جمادى الخرة سنة سبع وعشرين وستمائة‪ ،‬وأخذ العربية عن الجمال بن عمرون‪ ،‬والقراءات عن الكمال‬
‫الضرير‪ ،‬وسمع الحديث من ابن اللتي وابن يعيش وأبي القاسم بن رواحة وابن خليل وطائفة‪ ،‬ودخل مصر‪ ،‬وأخذ عن بقايا‬
‫شيوخها‪ ،‬ثم جلس للفادة‪ ،‬وتخرج به جماعة من الئمة وفضلء الدب‪ .‬وكان من الذكياء‪ ،‬وله خبرة بالمنطق وإقليدس‬
‫وكتب الخط المنسوب‪ .‬وهو مشهور بالدين والصدق والعدالة‪ ،‬مع إطراح الكلفة وصغر العمامة‪ ،‬حسن الخلق‪ ،‬فيه ظرف‬
‫النحاة وانبساطهم‪ ،‬وله صورة كبيرة في صدور الناس‪ .‬وكان بعض القضاة إذا انفرد بشهادة حكمه فيها وثوقًا بدينه‪ .‬وكان‬
‫معروفًا بحل المشكلت والمعضلت‪ ،‬وله أوراد من العبادة والتلوة والذكر والصلة‪ ،‬ثقة حجة‪ ،‬يسعى في مصالح الناس‪،‬‬
‫واقتنى كتبًا نفيسة‪ ،‬ولم يتزوج‪ ،‬ولم يأكل العنب قط‪ ،‬قال‪ :‬لني أحبه فآثرت أن يكون نصيبي في الجنة؛ ولما كملت‬
‫المنصورية بين القصرين فوض إليه تدريس التفسير بها‪.‬‬
‫قال أبو حيان ‪ -‬وهو من تلمذته‪ :‬كان هو والشيخ محيي الدين المازوني شيخي الديار المصرية‪ ،‬ولم ألق أحدًا‬
‫أكثر سماعًا منه لكتب الدب‪ ،‬وتفرد بسماع صحاح الجوهري‪ ،‬وكان ل يأكل شيئًا وحده‪ ،‬وينهي عن الخوض في‬
‫العقائد‪ .‬ولي تدريس التفسير بالجامع الطولوني‪ ،‬ولم يصف شيئًا إل أمله شرحًا لكتاب "المقرب"‪ .‬مات يوم‬
‫الثلثاء سابع جمادى الخرة سنة ثمان وتسعين وستمائة‪ .‬وله‪:‬‬
‫من نخب المعلم التي تلتقط‬
‫اليوم شيء وغدا ً مـثـلـه‬
‫وإنما السيل اجتماع النقط‬
‫يحصل المرء بها حـكـمة‬
‫نقلنا عنه في أول "جمع الجوامع" قوله‪ :‬إن الحرف معناه في نفسه‪ ،‬على خلف قول النحاة قاطبة‪ :‬إن معناه في‬
‫غيره‪.‬‬

‫‪ - 18‬محمد بن إبراهيم بن محمد السبتي المالكي النحوي‪ ،‬أبو الطيب‬

‫‪5‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال الصلح الصفدي‪ :‬كان من العلماء العاملين والفقهاء الفضلء الدباء‪ ،‬قرأ النحو على ابن أبي الربيع‪،‬‬
‫واختصر "شرح اليضاح‪ :‬له‪ ،‬وسمع من المجد بن دقيق العيد‪ ،‬وقرأ عليه بمدينة قوص‪ .‬ومات بها سنة خمس‬
‫وتسعين وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 19‬محمد بن إبراهيم بن مشرب بن ذروة الشجعي‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬من أبصر أهل زمانه باللغة والشعر‪.‬‬

‫‪ - 20‬محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن رفاعة كمال الدين‪ ،‬أبو الفتوح القوصي‬
‫ولد بها في سنة أربعين وخمسمائة‪ ،‬وتوفي سنة ست وتسعين وخمسمائة‪ .‬وكان علمًا متفننًا في الفقه والصلين‪،‬‬
‫والنحو واللغة والتفسير وتقلد القضاء بالعمال القوصية عدة سنين‪ .‬ذكره المقريزي "في المقفى"‪.‬‬

‫‪ - 21‬محمد بن إبراهيم بن موسى بن عبد السلم‪ ،‬أبو عبد ال الطليطلي النصاري‪،‬‬
‫ابن شق الليل‬
‫قال الصفدي‪ :‬كان فقيهًا مالكيًا نحويًا لغويًا حافظًا‪ ،‬يعرف الرجال والعلل‪ ،‬مليح الخط‪ ،‬حسن الفضيلة‪ ،‬جيد‬
‫المشاركة في الفنون‪ ،‬كثير التصانيف؛ وله شعر‪ .‬مات سنة خمس وخمسين وأربعمائة‪.‬‬

‫‪ - 22‬محمد بن إبراهيم بن يوسف بن حامد تاج الدين المراكشي‬
‫قال قاضي القضاة تاج الدين بن السبكي في "طبقاته الشافعية"‪ :‬كان فقيهًا نحويًا متفننًا مواظبًا على طلب العلم‬
‫جميع نهاره وغالب ليله‪ ،‬يستفرغ فيه قواه‪ ،‬ويدع من أجله طعامه وشرابه‪ .‬وكان ضريرًا فل يفتر عن الطلب إل‬
‫إذا لم يجد من يطالع له‪ .‬مولده بعد السبعمائة‪ .‬وأخذ عن العلمة القونوي وغيره‪ ،‬وتأدب بالشيخ زكي الدين بن‬
‫القونع‪ ،‬وأعاد بقية الشافعي‪ ،‬ثم دخل دمشق ودرس بالمسرورية‪ .‬ثم تركها للشيخ تقي الدين السبكي‪ ،‬لنه رأى في‬
‫‪6‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬
‫شرط وافقها‪ ،‬أن يكون المدرس عالمًا بالخلف‪.‬‬

‫مات فجأة يوم الحد ثالث عشر جمادى الخرة سنة سبعمائة واثنتين وخمسين‪ .‬ومن شعره‪:‬‬
‫صيرتني مـجـهـل‬
‫صار في الناس أكمل‬

‫قلة الحـظ يا فـتـى‬
‫وجهـول بـحـظـه‬

‫‪ - 23‬محمد بن إبراهيم القرشي العامري الخطيب النحوي الشلبي‬
‫وأصله من باجة‪ ،‬ذكره الصفدي‪ ،‬ومن نظمه ‪ -‬وأمره أن يكتب على قبره‪:‬‬
‫بموتى كما حكم الخالـق‬
‫ومات محمد الـصـادق‬
‫ولم يبق من جمعهم ناطق‬
‫تأهب فإنك بـي لحـق‬

‫لئن نفذ القدر الـسـابـق‬
‫فقـد كـان والـدنــا آدم‬
‫ومات الملوك وأشياعـهـم‬
‫فقل للذي سره مهلـكـي‬

‫‪ - 24‬محمد بن إبراهيم‪ ،‬أبو عامر الصوري النحوي‬
‫قال الذهبي‪ :‬روى عن عبد ال بن ذكوان‪ ،‬وعنه أبو القاسم الطبراني‪ ،‬وآخرون‪.‬‬

‫‪ - 25‬محمد بن إبراهيم العوامي‪ ،‬يعرف بالقاضي‬
‫قال ياقوت‪ :‬له كتاب "الصلح واليضاح" في النحو‪ .‬مات بعد الخمسين والثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 26‬محمد بن إبراهيم الجرباني‪ ،‬ثم الدمشقي النحوي‬
‫قال شيخ السلم ابن حجر في "إنباء الغمر"‪ :‬ولد قبل الربعين وسبعمائة‪ .‬وكان إمامًا في العربية‪ ،‬تفقه بابن‬
‫مفلح حتى برع‪ ،‬وأفتى‪ ،‬وسمع الحديث من جماعة؛ مع الفقه والصيانة والذكاء وحسن اليراد‪ .‬مات في شوال سنة‬
‫أربع وثمانين وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 27‬محمد بن أحمد بن إسحاق بن يحيى الوشاء النحوي‪ ،‬أبو الطيب‬
‫‪7‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫كذا ذكر ياقوت وقال وغيره‪ :‬محمد بن إسحاق‪.‬‬
‫قال الخطيب في "تاريخ بغداد"‪ :‬كان من أهل الدب‪ ،‬حسن التصنيف‪ ،‬مليح التأليف‪ ،‬إخباريًا‪ .‬أخذ عن ثعلب والمبرد‪،‬‬
‫وروى عن عبد ال بن أسعد الوراق وطبقته‪ ،‬وروت عنه منية جارية أم المعتمد‪ ،‬وكان نحويًا معلمًا لكتب العامة‪.‬‬
‫وله من التصانيف‪" :‬الجامع" في النحو‪ ،‬المختصر فيه‪ ،‬المقصور والممدود‪ ،‬المذكر والمؤنث‪ ،‬الفرق‪ ،‬خلق‬
‫النسان‪ ،‬خلق الفرس‪ ،‬المثلث‪ ،‬الحنين إلى الوطان‪ ،‬الزاهر في النوار والزهر‪ ،‬وغير ذلك‪ .‬ومن نظمه‪:‬‬
‫أرضى من الدهر بما يقدر‬
‫مثلي عن مثلك ل يصـبـر‬

‫ل صبر لي عنك سوى أننـي‬
‫من كان ذا صبر فل صبر لي‬

‫‪ - 28‬محمد بن أحمد بن إبراهيم بن كيسان‪ ،‬أبو الحسن النحوي‬
‫قال الزبيدي‪ :‬وليس هذا بالقديم الذي له ]في[ العروض والمعمى ]كتاب[‪ .‬قال الخطيب‪ :‬يحفظ المذهب البصري‬
‫والكوفي في النحو‪ ،‬لنه أخذ عن المبرد وثعلب؛ وكان أبو بكر بن مجاهد‪ ،‬يقول‪ :‬إنه أنحى منهما‪.‬‬
‫قال ياقوت‪ :‬لكنه إلى مذهب البصريين أميل‪.‬‬
‫وكان ابن النباري يقول‪ :‬خلط المذهبين فلم يضبط منهما شيئًا‪.‬‬
‫قال أبو حيان التوحيدي‪ :‬ما رأيت مجلسًا أكثر فائدة‪ ،‬وأجمع لصناف العلوم والتحف والنتف من مجلسه‪ .‬وكان‬
‫يجتمع على بابه نحو مائة رأس من الدواب للرؤساء والشراف الذين يقصدونه‪ ،‬وكان إقباله على صاحب المرقعة‬
‫والخلق كإقباله على صاحب الديباج والدابة والغلم‪.‬‬
‫ومن تصانيفه‪ :‬المهذب في النحو‪ ،‬غلط أدب الكاتب‪ ،‬اللمات‪ ،‬البرهان‪ ،‬غريب الحديث‪ ،‬معاني القرآن‪ ،‬علل‬
‫النحو‪ ،‬مصابيح الكتاب‪ ،‬ما اختلف فيه البصريون والكوفيون‪ ،‬وغير ذلك‪.‬‬
‫قال الخطيب‪ :‬مات لثمان خلون من ذي القعدة سنة تسع وتسعين ومائتين‪.‬‬
‫قال ياقوت‪ :‬هذا ل شك سهو؛ ففي تاريخ أبي غالب همام بن الفضل بن المهذب المغربي؛ إنه مات سنة عشرين‬
‫وثلثمائة‪.‬‬

‫‪8‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 29‬محمد بن أحمد بن الزهر بن طلحة بن نوح الزهري اللغوي الديب الهروي‬
‫الشافعي‪ ،‬أبو منصور‬
‫ولد سنة اثنتين وثمانين ومائتين‪ .‬وأخذ عن الربيع بن سليمان‪ ،‬ونفطويه‪ ،‬وابن السراج‪ .‬وأدرك ابن دريد ولم يرو‬
‫ل‪ .‬وكان رأسًا في اللغة‪ ،‬أخذ عن الهروي صاحب‬
‫عنه‪ .‬وورد بغداد وأسرته القرامطة‪ ،‬فبقي فيهم دهرًا طوي ً‬
‫الغريبين‪.‬‬
‫وله من التصانيف‪ :‬التهذيب في اللغة‪ ،‬تفسير ألفاظ مختصر المزنى‪ ،‬التقريب في التفسير‪ ،‬شرح شعر أبي تمام‪،‬‬
‫الدوات‪ ،‬وغير ذلك‪ .‬وكان عارفًا بالحديث‪ ،‬عالي السناد‪ ،‬ثخين الورع‪ .‬مات في ربيع سنة سبعين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 30‬محمد بن أحمد بن بصخان بدر الدين‪ ،‬أبو عبد ال بن السراج الدمشقي المقرئ‬
‫النحوي‬
‫قال الصفدي‪ :‬ولد سنة ستمائة وثمان وستين‪ ،‬وقرأ على الرضى بن دبوقا‪ ،‬والجمال الفاضلي‪ ،‬والدمياطي‪،‬‬
‫والشرف الفزاري‪ ،‬ولزمه‪ .‬وأقبل على العربية‪ ،‬وأحكمها‪ .‬وسمع الحديث من الفاروثي وغيره‪ ،‬وتصدى بدمشق‬
‫لقراء القرآن والنحو‪ ،‬وقصده الطلبة‪ ،‬وظهرت قصائده‪ ،‬وبهرت معارفه‪ ،‬وبعد صيته‪ .‬ثم إنه أقرأ لبي عمرو‬
‫بإدغام "الحمير لتركبوها"‪ ،‬ورآه سائغًا في العربية‪ ،‬والتزم إخراجه من القصيد‪ .‬وصمم على ذلك‪ ،‬فقام عليه ابن‬
‫الزملكاني وغيره‪ ،‬وطلبه ابن صصري وروجه فصمم‪ ،‬فمنع من القراء بذلك‪ ،‬فتألم وامتنع من القراء جملة‪ .‬ثم‬
‫أقرأ بالجامع‪ ،‬وجلس للفادة‪ ،‬وازدحم عليه الطلبة‪ ،‬ثم ولي مشيخة التربة الصالحية بعد المجد التونسي بحكم أنه‬
‫أقرأ أهل دمشق‪ ،‬ولم يطلب جهة مع كمال أهليته‪ .‬وكان حسن البزة والعمة‪ ،‬منور الشيبة‪ ،‬طيب النغمة جيد الداء‪،‬‬
‫وكان يدخل الحمام وعلى رأسه لباد‪ ،‬فإذا اغتسل رفعه وإذا فرغ أعاده؛ فأورثه ضعفًا في البصر‪.‬‬
‫ودخل يومًا هو والنجم القحفازي دربًا في ظروف زيت‪ ،‬فعثر في أحدها‪ ،‬فقال النجم‪ :‬تعسنا في ظرف المكان؛‬
‫فقال ابن بصخان‪ :‬لنك تمشي بل تمييز‪ ،‬فقال‪ :‬إذا ذا حال نحس‪.‬‬

‫‪9‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫أجاز للصلح الصفدي‪ ،‬ومات في خامس ذي الحجة سنة سبعمائة وثلث وأربعين‪.‬‬
‫ومن شعره‪:‬‬
‫سن فخذ في يمينـك الـمـرآة‬
‫كلما اخترت أن ترى يوسف الـح‬
‫واعذرن من لجل ذا الحسن ماتا‬
‫فانظرن في صفائها تبـصـرنـه‬
‫قلق القلب ل يطـيق ثـبـاتـا‬
‫ل يذوق الـرقـاد شـوقـا ً إلـيه‬
‫قال الصفدي‪ :‬قد حقق الشيخ بدر الدين ما قبل في شعر النحاة من الثقل‪.‬‬

‫‪ - 31‬محمد بن أحمد بن أبي بكر بن يحيى بن عبد الرحمن القرشي‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫التلمساني‬
‫قاضي الجماعة بفاس‪.‬‬
‫ل ونزاهة‪.‬‬
‫قال ابن الخطيب في "تاريخ غرناطة"‪ :‬كان مشارًا إليه؛ اجتهادًا ودءوبًا وحفظًا وعناية واطلعًا ونق ً‬
‫يقوم أثم القيام على العربية والفقه والتفسير‪ ،‬ويحفظ الحديث والخبار‪ ،‬والتاريخ والداب‪ ،‬ويشارك مشاركة‬
‫فاضلة في الصلين والجدل والمنطق‪ ،‬ويكتب ويشعر‪ ،‬مصيبًا غرض الجادة‪ ،‬ويتكلم في طريق الصوفية‪ ،‬ويعتني‬
‫بالتدوين فيها؛ شرق وحج‪ ،‬ولقي الجلء‪ ،‬وعاد إلى بلده‪ ،‬فأقرأ وانقطع إلى خدمة العلم‪ ،‬وتقدم عند السلطان أبي‬
‫عنان‪ ،‬فوله قضاء الجماعة بفاس‪ ،‬فأنفذ الحق وألن الكلمة‪ ،‬وخفض الجناح‪ ،‬وأحبته الخاصة والعامة‪ .‬أخذ العلم‬
‫عن جماعة منهم عبد المهيمن بن محمد الحضرني النحوي‪ ،‬وبمصر عن أبي حيان‪ ،‬والشمس الصفهاني‪ ،‬وابن‬
‫اللبان‪ ،‬وابن عدلن‪ ،‬وبمكة عن الرضى إمام المقام‪ ،‬وبدمشق عن الشمس ابن قيم الجوزية‪ ،‬وصنف في الفقه‬
‫والتصوف‪.‬‬
‫قال ابن الخطيب‪ :‬اتصل بنا نعيه في المحرم ‪ -‬وأراه مات في الحجة من العام قبله ‪ -‬سنة تسع وخمسين وسبعمائة‪.‬‬
‫ومن شعره‪:‬‬
‫مثار الشوق منثني الحياء‬
‫وأشتم العبير من الخبـاء‬

‫فأبدو تارة وأغيب أخـرى‬
‫أشيم البرق من بين الثنـايا‬

‫‪ - 32‬محمد بن أحمد بن جوامرد الشيرازي النحوي‪ ،‬أبو بكر‬
‫‪10‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال السلفي في "معجم السفر"‪ :‬كان مشهورًا بالدب والنحو‪ ،‬وكان يحضر عند شيخنا أبي محمد بن السراج‪،‬‬
‫وكان يكرمه‪ ،‬وسمع عليه فوائد‪.‬‬
‫وقال ياقوت‪ :‬قرأ على ابن فضال وغيره‪ ،‬وسمع وروى‪ .‬وأخذ عنه ابن الخشاب‪ ،‬وبه تخرج‪ .‬ومات بعد سنة عشر‬
‫وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 33‬محمد بن أحمد بن حمدان بن علي بن عبد ال بن سنان‪ ،‬أبو عمر بن أبي جعفر‬
‫الحيري النيسابوري‬
‫كان مقرئًا نحويًا محدثًا زاهدًا‪ .‬أقام فراش المسجد نيفًا وثلثين سنة‪ .‬سمع وروي مات سنة ثلثمائة وثمان‬
‫وسبعين‪ .‬ذكره الصفدي‪.‬‬

‫‪ - 34‬محمد بن أحمد بن حمدون بن عيسى بن علي بن سابق الخولني القرطبي‪ ،‬أبو‬
‫عبد ال يعرف بابن المام‬
‫قال ابن الفرضي‪ :‬كان عالمًا باللغة‪ ،‬بليغًا لسنًا‪ ،‬حافظًا للخبار والنساب‪ .‬سمع قاسم بن أصبغ‪ ،‬وابن أيمن‪ .‬وكان‬
‫مشهورًا باعتقاد مذهب ابن مسرة‪.‬‬
‫ولد في جمادى الولى سنة خمسين وثلثمائة‪ ،‬ومات يوم الثلثاء لثمان بقين من شوال سنة ثمانين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 35‬محمد بن أحمد بن حمزة الحلبي‪ ،‬أبو الفرج الملقب شرف الكتاب‬
‫ل‪ ،‬قدم بغداد وقرأ على ابن الخشاب‪ ،‬وابن الشجري‪ .‬وصحب‬
‫قال ياقوت‪ :‬كان نحويًا لغويًا فطنًا شاعرًا مترس ً‬
‫الوزير ابن هبيرة‪ ،‬وسمع الحديث من أبي جعفر الثقفي‪ .‬ومات سنة تسع وسبعين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 36‬محمد بن أحمد بن حمنال المرسي‪ ،‬أبو القاسم‬
‫‪11‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫قال ابن الزبير‪ :‬خطب بجامع مرسية‪ ،‬وأقرأ بها القرآن والعربية‪ ،‬وكان حسن القراءة‪ ،‬جيد التلوة‪ ،‬عذب اللقاء‪.‬‬
‫مات سنة ثلث وثمانين وستمائة‪ .‬وكان كنيته أغلب عليه‪.‬‬

‫‪ - 37‬محمد بن أحمد بن الخليل بن سعادة بن جعفر بن عيسى‬
‫قاضي القضاة ذو الفنون شهاب الدين‪ ،‬أبو عبد ال بن قاضي القضاة شمس الدين الخويي الشافعي‬
‫ولد بدمشق في شوال ‪ -‬وقيل‪ :‬في رجب ‪ -‬سنة ست وعشرين وستمائة‪ ،‬واشتغل في صغره‪ ،‬فتميز وبرع في الفقه والنحو‬
‫والتفسير والصلين والمعاني والبيان والفرائض والحساب والخلف والهندسة‪ ،‬وسمع من السخاوي وابن اللتي وابن‬
‫المقرئ‪ ،‬وابن الصلح‪ ،‬وأجاز له خلق من أصبهان وبغداد ومصر والشام‪ ،‬خرج له التقي السعردي معجمًا‪ ،‬والمزي‬
‫أربعين حديثًا‪ ،‬ولزم الشتغال ودرس وهو شاب‪ ،‬وكان على كثرة علومه من الذكياء الموصوفين والنظار المنصفين‪،‬‬
‫وبه انتفع ابن الفركاح وابن الوكيل وابن الزملكاني‪ ،‬وقال‪ :‬لو لم يقدر ال أن ابن الخويي يجيء إلى دمشق ما جاءنا فاضل‪.‬‬
‫وكان ذا فضل كامل‪ ،‬وذهن ثاقب‪ ،‬وعقل وافر‪ ،‬يبحث بتؤدة وسكينة‪ ،‬صحيح العتقاد‪ ،‬حسن الخلق‪ ،‬حلو المجالسة‪ ،‬دينًا‬
‫متصوفًا‪ ،‬يحب أرباب الفضيلة‪.‬‬
‫حدث عنه المزي‪ ،‬وقال‪ :‬كان أحد الئمة الفضلء في فنون من العلم والبرزالي والختني وأبو حيان والبدر الفارقي‪.‬‬
‫وصنف كتابًا كبيرًا على عشرين علمًا؛ وشرح الفصول لبن معطر في النحو‪ ،‬ونظم الفصيح لثعلب‪ ،‬وكفاية المتحفظ‪،‬‬
‫وعلوم ابن الصلح‪ ،‬وتوضيح ابن مالك‪ .‬وشرح من أول الملخص للقابسي خمسة عشر حديثًا في مجلد؛ وله المطلب‬
‫السني في إمامة العمى‪.‬‬
‫ولي قضاء القدس‪ ،‬ثم المحلة والبهنسا‪ ،‬ثم حلب‪ ،‬ثم عاد إلى المحلة‪ ،‬ثم القضاء الكبر بالديار المصرية‪ ،‬ثم نقل‬
‫إلى قضاء الشام‪ ،‬فأقام عليه إلى أن مات يوم الخميس لخمس وعشرين خلت من رمضان سنة ثلث وتسعين‬
‫وستمائة‪ .‬وله شعر جيد‪.‬‬
‫وحكة الشهاب محمود الحلبي قال‪ :‬حججت أنا وإياه‪ ،‬فلما كنا بالموقف ذكرنا حديث "من ذكرني في نفسه‪ ،‬فقال‬
‫ابن الخويي‪ :‬ليت شهري هل ذكرنا بالمل العلى! وإذا بمناد على كتاب ل ندري ما هو! فقلت للخويي‪ :‬ننظر في‬
‫ل‪ ،‬فإذا أول الصفحة اليمنى من شعر ابن الفارض‪:‬‬
‫هذا الكتاب‪ ،‬ونأخذ منه فأ ً‬
‫ذكرت ثم على ما فيك من عوج‬
‫لك البشارة فاخلع ما عليك فقـد‬
‫فخلع الخويي ثياب إحرامه‪ ،‬ودفعها إلى الرجل الذي كان معه الكتاب‪ ،‬وسر سرورًا عظيمًا‪.‬‬
‫ومن شعره‪:‬‬
‫وهبني ملكت الرض طرا ً ونلت مـا‬
‫ألست أخليه وأمـسـى مـسـلـمـا ً‬

‫أنيل ابن داود من المال والـمـلـك‬
‫برغمي إلى الهوال في منزل ضنك‬

‫‪12‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬
‫وله‪:‬‬

‫فامنن فإرشادي إلـيه ووفـق‬
‫بك أن تجود علي فيما قد بقـي‬
‫إن الذي يرجو سواك هو الشقي‬

‫وبحق لطفك كل سـوء أتـقـى‬
‫أحسنت في الماضي وإنني واثق‬
‫أنت الذي أرجو فمالي والـورى‬

‫‪ - 38‬محمد بن أحمد بن سعيد المعافري اللبيري‪ ،‬أبو عبد ال القزاز‬
‫قال ابن الفرضي‪ :‬كان شيخًا‪ ،‬صالحًا‪ ،‬نحويًا‪ ،‬أديبًا‪ ،‬شاعرًا‪ .‬أصله من إشبيلية‪ .‬سمع من سعيد بن جابر موطأ‬
‫يحيى بن يحيى‪ ،‬وكامل المبرد‪ .‬ومات بإلبيرة سنة تسع وسبعين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 39‬محمد بن أحمد بن سليمان بن يعقوب بن علي بن سلمة بن عساكر بن حسين‬
‫بن قاسم بن محمد بن جعفر‬
‫الشيخ الديب البارع جلل الدين أبو عبد ال المعروف بابن خطيب داريا النصاري الخزرجي السعدي‬
‫الدمشقي‪ ،‬على العماد بن كثير وأبي الحرم القلنسي‪ ،‬وآخرين‪.‬‬
‫وصنف في العربية‪ ،‬وكانت أجل علمه‪ ،‬مع مشاركة جيدة في العلوم النقلية والعقلية‪ ،‬وشرح ألفية ابن مالك‪ ،‬سبك‬
‫النظم مع الشرح‪ ،‬وله كتاب الليث والضرغام في اللغة‪ ،‬رتبه على الحروف‪ ،‬وكان مفرط الذكاء‪ ،‬جميل‬
‫المحاضرة‪ ،‬يضرب في كل فن‪.‬‬
‫مات في شهر ربيع الول سنة عشر وثمانمائة‪.‬‬
‫ومن شعره‪:‬‬
‫أو لجتماع قديمه وحـديثـه‬
‫يهوى تعلل باستماع حـديثـه‬

‫لم أسم في طلب الحديث لسمعة‬
‫لكن إذا فات المحب لقاء مـن‬
‫أورده المقريزي في "المقفى"‪.‬‬

‫‪ - 40‬محمد بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن إبراهيم‪ ،‬أبو عبد ال الزهري النحوي‬
‫‪13‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال ابن النجار‪ ،‬ثم الصفدي‪ :‬ولد بمالقة وطاف الندلس‪ ،‬وحصل طرفًا صالحًا من الدب‪ ،‬ثم أتى مصر‪ ،‬وسمع‬
‫بها الحديث‪ ،‬ودخل الجزيرة والشام‪ ،‬ولقي الفضلء‪ ،‬ثم أتى بغداد‪ ،‬وسمع من ابن كليب وتوجه إلى أصبهان‪،‬‬
‫وسمع من أبي جعفر الصيدلني‪ ،‬ثم بلد الجبل‪ ،‬وسكن الكرج‪ ،‬وانتقل إلى بروجرد‪ ،‬وأقام يقرئ الدب‪ .‬أخذ عنه‬
‫ابن النجار‪.‬‬
‫وصنف "البيان والتبيين في أنساب المحدثين"‪ ،‬و"البيان فيما أبهم من السماء في القرآن"‪" ،‬وشرح اليضاح" في‬
‫النحو في خمسة عشر مجلدًا‪ ،‬و"شرح المقامات"‪ ،‬وكتاب "شرح المقامات"‪ ،‬وكتاب "شرح اليميني"‪ ،‬في مجلد‪.‬‬
‫وأقسام البلغة وأحكام الصناعة‪ ،‬في مجلدين‪.‬‬
‫قتله التتار في شهر رجب سنة سبع عشرة وستمائة‪.‬‬
‫وله ملغزًا في حازم‪:‬‬
‫وصف ألحاظه المراض الصحاح‬
‫منه فاكتشفه يا أخا اللـتـمـاح‬
‫غير أن البلـيد لـيس بـصـاح‬

‫اسم مـن ريقـه مـدوف بـراح‬
‫بعد قلب له وتصـحـيف حـرف‬
‫واطلب الشعر فهو فيه مسـمـى‬

‫‪ - 41‬محمد بن أحمد بن سهل الواسطي‪ ،‬أبو غالب المعروف بابن بشران‬
‫قال ياقوت‪ :‬أحد الئمة المعروفين‪ ،‬جامع أشتات العلوم‪ ،‬قرن بين الدراية والفهم والرواية‪ ،‬وشدة العناية‪ ،‬صاحب‬
‫نحو ولغة وحديث وأخبار ودين وصلح‪ ،‬وإليه كانت الرحلة في زمانه‪ ،‬وهو عين وقته وأوانه‪ .‬وكان مع ذلك ثقة‬
‫ضابطًا محررًا حافظًا‪ ،‬أخذ عن أبي الحسين بن دينار الكاتب‪ ،‬وابن كردان وغيرهما‪ ،‬وكان مكثرًا‪ ،‬حسن‬
‫المحاضرة؛ إل أنه ل ينتفع به أحد‪ .‬وكان معتزليًا‪.‬‬
‫مولده سنة ثمانين وثلثمائة‪ ،‬ومات بواسط خامس عشر رجب سنة اثنتين وستين وأربعمائة‪.‬‬
‫وله‪:‬‬
‫وأن عزم اصطباري عاد معلول‬
‫ليقضي الله أمرا ً كان مفعـول‬

‫لما رأيت سلوى غير مـتـجـه‬
‫دخلت بالرغم مني تحت طاعتكـم‬
‫وله‪:‬‬
‫إن قدم الحظ قوما ً ما لهـم قـدم‬

‫في فضل علم ول حزم ول جلد‬
‫‪14‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬
‫فهكذا الفلك العلوي أنـجـمـه‬

‫السيوطي‬
‫تقدم الثور فيها رتـبة السـد‬

‫‪ - 42‬محمد بن أحمد بن سيد بن عمر بن حبيب بن عمير اللخمي الشبيلي‬
‫قال ابن الفرضي‪ :‬كان نحويًا لغويًا شاعرًا مطبوعًا‪ .‬مات سنة ثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 43‬محمد بن أحمد بن طاهر بن أحمد‪ ،‬أبو منصور خازن دار الكتب القديمة بالكرخ‬
‫ل‪ ،‬وخطه عمدة‪ ،‬سمع على أبي المحسن التنوخي وغيره‪ ،‬وكان فقيهًا‬
‫قال ابن الجوزي‪ :‬كان نحويًا أديبًا فاض ً‬
‫شيعيًا‪.‬‬
‫قال ابن السمعاني‪ :‬سئل عن مولده‪ ،‬فقال سنة ثمان عشرة وأربعمائة‪ .‬وسئل مرة أخرى‪ ،‬فقال‪ :‬سنة عشر‪ .‬ومات‬
‫ثالث عشر شعبان سنة عشر وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 44‬محمد بن أحمد بن طاهر النصاري الشبيلي‪ ،‬أبو بكر المعروف بالخدب‬
‫والخدب‪ :‬الرجل‪ ،‬بكسر الخاء المعجمة وفتح الدال المهملة وتشديد الموحدة قال ابن الزبير‪ :‬نحوي مشهور حافظ‬
‫بارع‪ ،‬اشتهر بتدريس الكتاب فما دونه‪ ،‬وله على الكتاب طرر مدونة مشهورة‪ ،‬اعتمدها تلميذه ابن خروف في‬
‫شرحه‪ ،‬وله تعليق على اليضاح‪ ،‬وغير ذلك‪.‬‬
‫وكان يرحل إليه في العربية‪ ،‬موصوفًا فيها بالحذق والنبل‪ ،‬صاحب اختيارات وآراء‪ ،‬أخذ الكتاب عن ابن الرماك‪،‬‬
‫وابن الخضر؛ وكان يقرئ بفاس‪ ،‬ويتعانى الخياطة‪ ،‬وكان من حذاق النحويين‪ ،‬وأئمة المتأخرين‪ ،‬أجل من أخذ‬
‫عنه ابن خروف ومصعب الخشني وعبد الحق بن خليل السكوني‪ ،‬وأطنبوا في الثناء عليه‪ .‬مات في عشر الثمانين‬
‫وخمسمائة‪.‬‬
‫قلت‪ :‬وقفت على حواشيه على الكتاب بمكة المشرفة‪.‬‬

‫‪ - 45‬محمد بن أحمد بن عامر‪ ،‬أبو عامر البلوي الطرطوشي السالمي‬
‫‪15‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال الصفدي‪ :‬كان عالمًا أديبًا مؤرخًا لغويًا‪ ،‬له في اللغة كتاب مفيد‪ ،‬وكتاب التشبيهات‪ ،‬وكتاب الشفاء في الطب‪.‬‬
‫مات سنة تسع وخمسين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 46‬محمد بن أحمد بن عبد ال بن هشام‪ ،‬أبو عبد ال الفهري الذهبي ويعرف باين‬
‫الشواش‬
‫قال البار‪ :‬أخذ النحو عن الجزولي‪ ،‬وسمع من أبي عبد ال بن الفرس‪ ،‬وغيره‪ .‬وجلس للقراء والتحديث‪،‬‬
‫ودرس النحو واللغة‪ ،‬وحمل الناس عنه‪ ،‬وكان إمامًا متواضعًا بارع الخط‪ .‬مات سنة تسع عشرة وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 47‬محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن سعادة‪ ،‬أبو عبد ال الشاطبي‬
‫قال البار‪ :‬كان مقرئًا متصدرًا نحويًا لغويًا محققًا‪ .‬أخذ القراءات عن أبي الحسن بن هذيل‪ ،‬والعربية عن أبي‬
‫الحسن بن النعمة‪ ،‬وغيره‪ .‬وسمع من أبي عبد ال بن سعادة‪.‬‬
‫ومات سنة أربع عشرة وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 48‬محمد بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن‬
‫قدامة المقدسي الحنبلي شمي الدين‬
‫قال الذهبي‪ :‬الفقيه البارع المقرئ المجود النحوي المحدث الحافظ الحاذق ذو الفنون‪.‬‬
‫وقال ابن الحجر‪ :‬أحد الذكياء‪ ،‬ولد في رجب سنة خمس وسبعمائة‪ ،‬وسمع الحديث من التقي سليمان‪ ،‬والمطعم‪،‬‬
‫وتفقه بابن مسلم‪ ،‬وتردد على ابن تيمية‪ ،‬ومهر في الحديث والفقه والصول والعربية وغيرها‪.‬‬
‫قال الصفدي‪ :‬لو عاش لكان إمامًا‪ ،‬كنت إذا لقيته سألته عن مسائل أدبية وفوائد عربية فينحدر كالسيل‪ .‬وكنت أراه‬
‫يواقف المزي في أسماء الرجال‪ ،‬ويرد عليه‪ ،‬فيقبل منه‪.‬‬
‫وقال ابن كثير‪ :‬كان حافظًا علمة ناقدًا حصل من العلوم ما ل يبلغه الشيوخ الكبار‪ ،‬وبرع في الفنون‪ ،‬وكان جب ً‬
‫ل‬
‫‪16‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫في العلل والطرق والرجال‪ ،‬وحسن الفهم جدًا‪ ،‬صحيح الذهن‪.‬‬
‫وقال المزي‪ :‬ما لقيته إل واستفدت منه‪ .‬درس بالصدرية والضيائية‪ ،‬وصنف شرحًا على التسهيل في مجلدين‪ .‬وله‬
‫مناقشات مع أبي حيان في اعتراضاته على ابن مالك‪ .‬والحكام في الفقه‪ ،‬والرد على السبكي في مسألة الزيارة‪،‬‬
‫والكلم على أحاديث مختصر ابن الحاجب‪ ،‬والمحرر في اختصار اللمام‪ ،‬وتراجم الحفاظ‪.‬‬
‫ومات في جمادى الولى سنة أربع وأربعين وسبعمائة‪ ،‬وكثر التأسف عليه‪ ،‬وحضر جنازته من ل يحصى‪.‬‬

‫‪ - 49‬محمد بن أحمد بن ظاهر بن عبد ال المام‪ ،‬أبو عبد ال البالسي المقرئ إمام‬
‫مسجد السبعة‬
‫قال الحافظ ابن حجر في "الدرر"‪ :‬تل على الشرف الفزاري‪ ،‬ولزمه‪ ،‬وتصدر للقراء فتخرج به جماعة‪ .‬وكان محققًا‬
‫ل خيرًا صالحًا حسن السمت‪ .‬وله شعر ونظم في العربية‪.‬‬
‫للقراءة‪ ،‬عاق ً‬
‫مات في شوال من سنة ثلث عشرة وسبعمائة في عشر الثمانين‪.‬‬

‫‪ - 50‬محمد بن أحمد بن عبد ال بن محمود بن أبي نوح‪ ،‬أبو الحسين اللخمي النحوي‬
‫كذا ذكره الحافظ المنذري في "تاريخ من دخل مصر"‪ ،‬وقال‪ :‬حدث عن عمر بن محمد بن الحسين بن عمر بن‬
‫إسماعيل المقدسي‪ :‬كتب عنه أبو عبد ال محمد بن علي النصاري‪.‬‬

‫‪ - 51‬محمد بن أحمد ‪ -‬وقيل محمد ‪ -‬بن عبد ال البصري النحوي المعروف بالمفجع‬
‫قال ياقوت‪ :‬كان من كبار النحاة‪ ،‬شاعرًا مفلقًا‪ ،‬شيعيًا‪ ،‬وبينه وبين ابن دريد مهاجاة‪.‬‬
‫صنف كتاب "الترجمان" في الشعر ومعانيه‪" .‬المنفذ في اليمان"‪ :‬يشبه الملحن لبن دريد‪" ،‬عرائس المجالس"‪،‬‬
‫أشعار الخوارزمي‪ ،‬شعر زيد الخيل الطائي‪.‬‬
‫مات سنة عشرين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪17‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 52‬محمد بن أحمد بن عثمان بن عمر التونسي العلمة‪ ،‬أبو عبد ال الوانوغي‬
‫نزيل الحرمين‬
‫كان عالمًا بالتفسير والصلين والعربية والفرائض والحساب والجبر والمقابلة والمنطق‪ ،‬ومعرفته بالفقه دون‬
‫غيره‪.‬‬
‫ولد سنة تسع وخمسين وسبعمائة بتونس ونشأ بها‪ ،‬وسمع من مسندها أبي الحسن بن أبي العباس البطرني خاتمة‬
‫أصحاب ابن الزبير بالجازة‪ ،‬وسمع أيضًا من ابن عرفة‪ ،‬وأخذ عنه الفقه والتفسير والصلين‪ ،‬والمنطق‪ ،‬وعن‬
‫الولي ابن خلدون الحساب والهندسة‪ ،‬والصلين والمنطق والنحو عن أبي العباس البصار‪.‬‬
‫ن به‪.‬‬
‫وكان شديد الذكاء‪ ،‬سريع الفهم‪ ،‬حسن اليراد للتدريس والفتوى‪ ،‬وإذا رأى شيئًا وعاه وقدره وإن لم يعت ِ‬
‫ل في فنون من العلم وتشهد بفضله‪،‬ه بعث بها إلى القاضي‬
‫وله تأليف على قواعد ابن عبد السلم‪ ،‬وعشرون سؤا ً‬
‫جلل البلقيني‪ ،‬فأجاب عنه فرد ما قاله البلقيني‪ .‬وقال‪ :‬وقلت على السئلة وأجوبتها‪ ،‬ولم أقف على الرد‪ ،‬وذكرت‬
‫ما يتعلق بالنحو منها في الطبقات الكبرى وأسندنا فيها حديثه‪.‬‬
‫وكان يعاب عليه إطلق لسانه في العلماء‪ ،‬ومراعاة السائلين في الفتاء‪ .‬أجاز لغير واحد على شيوخنا المكيين‪.‬‬
‫ومات بمكة المشرفة في سحر يوم الجمعة‪ ،‬التاسع عشر من شهر ربيع الخر سنة تسع عشرة وثمانمائة‪.‬‬

‫‪ - 53‬محمد بن أحمد بن عثمان بن نعيم بن محمد بن الحسن بن غانم الطائي قاضي‬
‫القضاة‪ ،‬أبو عبد ال شمس الدين المالكي العلمة‬
‫ولد في جمادى الولى سنة ستين وسبعمائة ‪ -‬كذا قال حافظ العصر ابن حجر ‪ -‬ورأيت بخط صاحبنا النجم بن‬
‫فهد‪ :‬في أواخر المحرم ‪ -‬ببساط‪.‬‬
‫وانتقل إلى مصر سنة ثمان وسبعين وسبعمائة‪ ،‬فاشتغل بها كثيرًا في عدة فنون‪.‬‬
‫وكان نابغة الطلبة في شبيبته‪ ،‬واشتهر أمره‪ ،‬وبعد صيته‪ ،‬وبرع في فنون المعقول والعربية والمعاني والبيان‬

‫‪18‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫والصلين‪ ،‬وصنف فيها وفي الفقه‪ ،‬وعاش دهرًا في بؤس بحيث إنه كان ينام على قشر القصب‪ ،‬ثم تحرك له‬
‫الحظ فتولى تدريس المالكية بمدرسة جمال الدين الستادار‪ ،‬ثم مشيخة تربة الملك الناصر‪ ،‬ثم تدريس البرقوقية‪،‬‬
‫وتدريس الشيخونية وناب في الحكم عن ابن عمه‪ ،‬ثم تولى القضاء بالديار المصرية سنة ثلث وعشرين‬
‫وثمانمائة‪ ،‬فأقام فيه عشرين سنة متوالية لم يعزل منه‪ ،‬ورافقه من القضاة خمسة من الشافعية‪ :‬الجلل البلقيني‪،‬‬
‫والولي بن العراقي‪ ،‬وشيخنا قاضي القضاة علم الدين البلقيني‪ ،‬وابن حجر والهروي‪ .‬ومن الحنفية‪ :‬ابن الديري‪،‬‬
‫وولده‪ ،‬والتفهنني‪ ،‬والعيني‪ .‬ومن الحنابلة‪ :‬ابن مغنى والمحب البغدادي‪ ،‬والعز المقدسي‪ .‬وكان سمع الحديث من‬
‫ن به‪.‬‬
‫التقي البغدادي وغيره‪ ،‬ولم يعت ِ‬
‫ومن تصانيفه‪" :‬المغني" في الفقه‪ ،‬و"شفاء الغليل في شرح مختصر الشيخ خليل"‪ ،‬و"شرح ابن الحاجب‬
‫الفرعي"‪ .‬و"حاشيته على المواقف" للعضد‪ ،‬و"نكت على الطوالع" للبيضاوي‪ ،‬ومقدمة في أصول الدين‪.‬‬
‫أخذ عنه جماعة من أهل العصر‪ ،‬منهم شيخنا المام الشمني‪ ،‬وقاضي القضاة محيي الدين المالكي قاضي مكة‪.‬‬
‫ومات بالقولنج يوم الخميس ثاني عشر رمضان سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة‪ .‬وأمطرت السماء بعد دفنه مطرًا‬
‫غزيرًا‪ ،‬حدثنا عنه غير واحد‪.‬‬

‫‪ - 54‬محمد بن أحمد بن علي بن إبراهيم بن يزيد بن حاتم بن المهلب بن أبي صفرة‬
‫المهلبي النحوي‪ ،‬أبو يعقوب‬
‫قال الزبيدي‪ :‬كان عالمًا نحويًا لغويًا ثقة‪ .‬مات بمصر سنة تسع وأربعين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 55‬محمد بن أحمد بن علي بن جابر الندلسي الهواري المالكي‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫العمى النحوي‬
‫ولد سنة ثمان وتسعين وستمائة‪ ،‬وقرأ القرآن والنحو على محمد بن يعيش‪ ،‬والفقه على محمد بن سعيد الرندي‪،‬‬
‫والحديث على أبي عبد ال الزواوي‪.‬‬
‫‪19‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫ثم رحل إلى الديار المصرية صحبة أحمد بن يوسف الرعيني‪ ،‬وهذان هما المشهوران بالعمى والبصير؛ فكان‬
‫ابن جابر يؤلف وينظم‪ ،‬والرعيني يكتب‪ ،‬ولم يزال هكذا على طول عمرهما‪ .‬وسمعا بمصر من أبي حيان‪ ،‬ودخل‬
‫الشام‪ ،‬وسمعا الحديث من المزي والجزري‪ ،‬وابن كلميار‪ ،‬ثم قطنا حلب‪ ،‬وحدثا بها عن المزي بصحيح البخاري‪،‬‬
‫ثم إلبيرة إلى أن اتفق أن ابن جابر تزوج‪ ،‬فوقع بينه وبين رفيقه تهاجر‪ ،‬فتهاجرا‪ .‬وسمع منهما البرهان الحبي‪.‬‬
‫وكتب ابن فضل ال في المسالك عن ابن جابر شيئًا من شعره‪ ،‬ومات قبله بدهر؛ وذكر أنه حرص على أن يجتمع‬
‫به فلم يتفق ذلك‪ .‬وذكره الصلح الصفدي في تاريخه‪ ،‬ومات قبله بكثير‪.‬‬
‫ومن تصانيف ابن جابر‪" :‬شرح اللفية لبن مالك"؛ وهو كتاب مفيد يعتني بالعراب للبيات‪ ،‬وهو جليل جدًا‪،‬‬
‫نافع للمبتدئين‪ ،‬وله نظم الفصيح‪" ،‬ونظم كفاية المتحفظ"‪ ،‬و"الحلة السيراء في مدح خير الورى"‪ ،‬وهي بديعية‪،‬‬
‫ونظمها عال؛ لكنه أخل فيها يذكر أنواع من البديع كثيرة جدًا‪.‬‬
‫وأخبرني في بعض أدباء صفد‪ ،‬قدم علينا القاهرة‪ ،‬أنه رأى له شرحًا على ألفية ابن معط‪ ،‬في ثلث مجلدات‪ ،‬ولم‬
‫أقف عليه‪.‬‬
‫مات في سنة ثمانين وسبعمائة‪ ،‬وأجاز لمن أدرك حياته‪.‬‬
‫ورفيقه أبو جعفر أحمد بن يوسف بن مالك الرعيني الندلسي الغرناطي‪ .‬أديب ماهر؛ ولد بعد السبعمائة‪ ،‬وكان من‬
‫حاله ما سبق في ترجمة رفيقه؛ وكان مقتدرًا على النظم والنثر‪ ،‬عارفًا بالبديع وفنونه‪ ،‬دينًا حسن الخلق‪ ،‬حلو‬
‫المحاضرة‪ ،‬شرح بديعية رفيقه‪ .‬ومات قبله بسنة‪ ،‬في رمضان سنة تسع وسبعين وسبعمائة؛ وأجاز لمن أدرك‬
‫حياته‪.‬‬

‫‪ - 56‬محمد بن أحمد بن علي بن عمر السنوي‬
‫ل بارعًا‪ ،‬وكان‬
‫قال ابن حجر‪ :‬اشتغل قديمًا ببلده وبغيرها‪ ،‬وأقام بإسنا مدة‪ ،‬ثم بمكة والمدينة وكان عالمًا عام ً‬
‫العفيف اليافعي يعظمه جدًا‪ .‬شرح مختصر مسلم‪ ،‬واللفية‪ ،‬واختصر الشفا‪.‬‬
‫مات في ذي الحجة سنة ثلث وستين وسبعمائة‪.‬‬

‫‪20‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 57‬محمد بن أحمد بن علي بن قاسم بن الحسن المذحجي الملتماسي‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫قال في "تاريخ غرناطة"‪ :‬كان من سراة بلده وأعيانهم‪ ،‬أستاذًا مفتيًا مقرئًا‪ ،‬كاتبًا بليغًا‪ ،‬عارفًا بالقراءات‪ ،‬بصيرًا‬
‫بالعربية‪ ،‬ثقة ضابطًا حريصًا على العلم‪ ،‬استفادة وإفادة‪ ،‬ل يأنف عن أخذه من أقرانه ومن دونه‪ ،‬وكثير العناية‬
‫بالكتب‪.‬‬
‫أخذ عن أبي عبد ال الطنجالي‪ ،‬وابن الزيات‪ ،‬والوادباشي‪ ،‬وانتفع به أهل بلده والغرباء‪.‬‬
‫ولد ببلش سنة ثمان وثمانين وستمائة‪ ،‬ومات بها عاشر شعبان سنة أربع وثلثين وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 58‬محمد بن أحمد بن علي بن محمد الباوردي النحوي أبو يعقوب المصري‬
‫كذا ذكره ياقوت‪ ،‬وقال‪ :‬مات ليلة الربعاء سابع عشرين ربيع الخر سنة تسع وأربعين وأربعمائة‪.‬‬
‫قال الخطيب‪ :‬كان ثقة‪.‬‬
‫وذكره المنذري وقال‪ :‬روى عن الحسين بن عمر بن أبي الحوص‪ ،‬وعن الحافظ عبد الغني بن سعيد‪.‬‬

‫‪ - 59‬محمد بن أحمد بن عمر الخلل‪ ،‬أبو الغنائم اللغوي‬
‫قال ياقوت‪ :‬إمام عالم جيد الضبط؛ صحيح الخط معتمد عليه‪ ،‬معتبر‪ .‬أخذ عن السيرافي‪ ،‬والرماني‪ ،‬والفارسي‬
‫و]تلك[ الطبقة‪.‬‬

‫‪ - 60‬محمد بن أحمد بن عمر السالمي الندلسي‪ ،‬أبو عامر الوزير الكاتب‬
‫قال ابن الزبير في "تاريخ الندلس"‪ :‬كان لغويًا أديبًا كاتبًا شاعرًا عارفًا بالتاريخ والخبار‪ ،‬ألف دواوين في اللغة‬
‫والشعر والخبار والتاريخ‪ .‬روى عنه القاضي عبد المنعم بن عبد الرحمن وأبو القاسم البراق‪.‬‬
‫كان حيًا بعد الخمسين والخمسمائة‪.‬‬

‫‪21‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫‪ - 61‬محمد بن أحمد بن عمر بن أحمد بن أبي شاكر بن عبد ال مجد الدين‪ ،‬أبو عبد‬
‫ال بن الظهير المراكشي المحتد‪ ،‬الريلي المولد الحنفي الديب‬
‫ل‪ ،‬وأديبًا شاعرًا‪ ،‬له النظم والمعرفة بالنحو واللغة‪ ،‬ودرس بدمشق‪ ،‬وقدم مصر‪ ،‬وحدث بها عن كريمة ابنة‬
‫كان فقيهًا فاض ً‬
‫عبد الوهاب‪ ،‬وأبي الحسن علي بن محمد السخاوي‪ ،‬وسمع بإربل وبغداد‪ ،‬وروى عنه الحافظ الدمياطي‪.‬‬
‫ولد بإربل في ثاني صفر سنة اثنتين وستمائة‪ ،‬ومات بدمشق ليلة الجمعة لثنتي عشرة خلت من ربيع الول في سنة ست‬
‫وسبعين وستمائة‪.‬‬
‫ومن شعره‪:‬‬
‫قلبي وطرفي ذا يسيل دمًا‪ ،‬وذا‬
‫وهما بحبك شاهـدان وإنـمـا‬
‫أورده المقريزي في "المقفى"‪.‬‬

‫دون الورى؛ أنت العليم بقرحه‬
‫تعديل كل منهما في جرحـه‬

‫‪ - 62‬محمد بن أحمد بن فرج اللخمي الغرناطي‬
‫كان قيمًا في العربية مشاركًا في الصلين‪ ،‬أخذ القراءات عن أبي الحسن بن أبي العنبس‪ ،‬وقرأ على ابن الزبير‬
‫وابن رشيد وغيرهما؛ وجرت له محنة مع بعض الوزراء فأخرجه إلى إفريقية‪.‬‬
‫مات في حدود سنة ثلثين وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 63‬محمد بن أحمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن سعيد‪ ،‬السلمي الغرناطي‪ ،‬أبو‬
‫عبد ال معروف بابن عروس‬
‫ل‪ ،‬لزم إقراء القرآن والحديث والعربية والدب إلى أن مات‪ .‬أخذ‬
‫ل فقيهًا فاض ً‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬كان شيخًا جلي ً‬
‫القراءات عن مروان بن مسرة وأبي بكر بن مسعود وغيرهما‪ ،‬وأجاز له أبو الوليد بن الدباغ‪ ،‬وابن العربي‪ ،‬وابن‬
‫هذيل‪.‬‬
‫‪22‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫وكان من أحسن الناس نغمة بالقرآن‪ ،‬وأحسنهم خلقًا وخلقا وأكرمهم عشرة وصلة للرحم‪ ،‬وأمشاهم في حوائج‬
‫الناس‪ ،‬عارفًا للقراء ذاكرًا للخلف‪ ،‬حسن التعليم للعربية‪.‬‬
‫ولي الصلة والخطبة بجامع غرناطة‪.‬‬
‫روى عنه الملصي وأبو يحيى بن هانئ وآخرهم أبو يحيى بن عبد الرحيم‪.‬‬
‫مولده سنة سبعة وخمسمائة‪ ،‬ومات يوم الربعاء الخامس عشر من شهر رجب سنة تسعين‪ ،‬وحمل على الكف‪،‬‬
‫وفجع به الناس‪.‬‬

‫‪ - 64‬محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن عبد ال بن محمد الشريف‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫الخشني السبتي النحوي العلمة‬
‫قال في "تاريخ غرناطة"‪ :‬كان هذا الفاضل جملة من جمل الكمال‪ ،‬رحلة الوقت في التبريز بعلوم اللسان‪ ،‬حائز‬
‫الفضائل في ميادينها‪ ،‬عربية غزيرة الحفظ‪ ،‬مقنعة الشمائل مستجرة الحفظ‪ ،‬أصيلة التجويد‪ ،‬برية عن النوك‬
‫والغفلة‪ ،‬مرهفة باللغة والغريب والخبر والتاريخ والبيان وصناعة البديع وميزان العروض وعلم القافية‪ ،‬وتقدمًا‬
‫في الحكام‪ ،‬وتدريسًا للفقه‪ ،‬بارع التصنيف غزير الحفظ‪ ،‬حاضر الذكر‪ ،‬فصيح اللسان‪.‬‬
‫قرأ القرآن على أبيه‪ ،‬والعربية على أبي عبد ال بن هانئ‪ ،‬وانتفع به‪ ،‬وروى عن أبي عبد ال بن رشيد‪ ،‬وولي‬
‫ديوان النشاء بغرناطة‪ ،‬ثم القضاء والخطابة بها‪ ،‬فصدع بالحق والمهابة‪ ،‬ثم عزل عن القضاء بل زلة‪ ،‬فتصدى‬
‫للقراء وتدريس الفقه والعربية‪ ،‬ثم ولي قضاء وادي آش‪ ،‬ثم أعيد قضاء غرناطة؛ واستمر إلى أن مات‪.‬‬
‫وله تصانيف بارعة‪ ،‬منها‪" :‬تقييد جليل على التسهيل"‪ ،‬و"شرح بديع قارب التمام"‪ ،‬و"شرح مقصورة ابن‬
‫حازم"‪ ،‬و"شرح الخزرجية"‪.‬‬
‫مولده بسبتة في سادس ربيع الخر سنة سبع وتسعين وستمائة‪ ،‬ومات بغرناطة في أوائل شعبان سنة ستين‬
‫وسبعمائة‪.‬‬
‫ومن شعره‪:‬‬

‫‪23‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬
‫كم قلت للرشا الذي ما عنه لي‬
‫ما لح خالك والسواد شعـاره‬

‫السيوطي‬
‫صبر ول لي عن هواه براح‬
‫إل انثنيت ودمعي السـفـاح‬

‫‪ - 65‬محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إسحاق بن الحسن بن منصور‬
‫بن معاوية بن محمد بن عثمان بن عتبة بن عنبسة بن أبي سفيان صخر بن حرب‬
‫الموي المام أبو المظفر البيوردي‬
‫قال ابن السمعاني‪ :‬أوحد عصره‪ ،‬وفريد دهره‪ ،‬في معرفة اللغة والنساب وغير ذلك؛ وأورد له من شعره بما‬
‫عجز عنه الوائل من معان لم يسبق إليها‪ ،‬وأليق ما وصف به قول أبي العلء المعري‪:‬‬
‫لت بما لم تستطعه الوائل‬
‫وإني وإن كنت الخير زمانه‬
‫أخذ عن عبد القاهر الجرجاني‪ ،‬وإسماعيل بن مسعدة السماعيلي‪ ،‬وأبي بكر بن خلف الشيرازي؛ ومالك بن‬
‫أحمد البانياسي‪ ،‬وخلق‪ ،‬وروى عنه جماعة‪ ،‬وصنف كتبًا منها "المختلف والمؤتلف"‪" ،‬طبقات العلم"‪" ،‬تاريخ‬
‫أبيورد"‪" ،‬تاريخ تسا"‪ ،‬وغير ذلك؛ وله في اللغة مصنفات لم يسبق إليها‪.‬‬
‫وترجمه السلفي في جزء مفرد‪ ،‬وذكر أنه فوض إليه أشراف الممالك كلها‪ ،‬وأحضر عند السلطان أبي شجاع‬
‫محمد بن ملك شاه بشخصه‪ ،‬وهو على سرير ملكه‪ ،‬فارتعد ووقع ميتًا‪ ،‬وذلك يوم الخميس بين الظهر والعصر‬
‫العشرين من شهر ربيع الول سنة سبع وخمسمائة‪.‬‬
‫وكان قوي النفس جدًا‪ .‬ومن شعره‪:‬‬
‫شأوي وليس له جللة منصبي‬
‫خرط القتادة وامتطاء الكوكب‬
‫فاسأله تعلم أي ذي حسب أبي !‬
‫جرثومة من طينها خلق النبـي‬

‫يا من يساجلني وليس بـمـدرك‬
‫ل تتعين فدون مـا حـاولـتـه‬
‫والمجد يعـلـم أينـا خـير أبـا‬
‫جدي معاوية الغر سمـت بـه‬

‫‪ - 66‬محمد بن أحمد بن محمد بن أشرس‪ ،‬أبو الفتح اللغوي النحوي‬

‫‪24‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫قال ياقوت‪ :‬أديب فاضل‪ ،‬شاعر من أهل نيسابور‪ .‬قدم بغداد‪ ،‬فأخذ عن أصحاب الفارسي كعلي بن عيسى‬
‫الربعي‪ ،‬وأبي الحسن السمسمي‪.‬‬
‫وقال الحاكم‪ :‬كان غزير الحفظ‪ ،‬مات سنة إحدى وعشرين وأربعمائة‪.‬‬
‫ومن شعره‪:‬‬
‫فروعها قطر الندى ثـرا‬
‫زبرجد قد أثمـر الـدرا‬

‫كأنما الغصان لمـا عـل‬
‫ولحت الشمس عليه ضحى‬

‫‪ - 67‬محمد بن أحمد بن محمد بن أبي خيثمة القيسي الجياني‪ ،‬أبو الحسن‬
‫ل مشاورًا حافظًا متفننًا‪ ،‬له خط بارع‪ ،‬جيدًا في‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬كان عارفًا بالنحو واللغة والدب‪ ،‬فقيهًا جلي ً‬
‫الكتب ذا بلغة وفصاحة وحسب وفضل ودين من أكمل الناس وأكتبهم‪.‬‬
‫وقال ابن الخطيب‪ :‬كان مبرزًا في علوم اللسان نحوًا ولغة وأدبًا‪ ،‬متقدمًا في الكتابة والفصاحة‪ ،‬جامعًا فنونًا من‬
‫الفضائل والمعارف‪.‬‬
‫أخذ عن أبي الحسن بن الباذش‪ ،‬وأبي علي الغساني‪ ،‬وكان مع معارفه الجمة وخصاله الحميدة عنده غفلة‪ .‬روى‬
‫عنه أبو الحسن بن الضحاك وابنه عبد المنعم‪.‬‬
‫وألف "شرح غريب البخاري"‪.‬‬
‫مات بغرناطة ليلة السبت الثامن والعشرين من جمادى الخرة سنة أربعين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 68‬محمد بن أحمد بن محمد بن رضوان بن أرقم النميري الوادي آشي‪ ،‬أبو خالد‬
‫قال ابن الخطيب‪ :‬كان متضلعًا من العربية قارضًا للشعر‪ ،‬مشاركًا في الفرائض والحساب‪ ،‬جم التحصيل‪ ،‬كثير‬
‫الجتهاد‪ ،‬صدرًا في أهل الحساب والمعارف والمروءات‪ ،‬جميل الخلق‪ ،‬مليح البزة‪ .‬خرج عن بلده في الفتنة‬
‫فقطن سبتة‪ ،‬ولزم ابن أبي الربيع‪ .‬وأخذ عنه العربية والدب‪ ،‬وكمل عليه كتاب سيبويه وغيره‪ ،‬وانتفع به كثيرًا‪،‬‬
‫‪25‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬
‫ورجع إلى الندلس‪ ،‬فأخذ عن ابن الزبير‪.‬‬

‫ولي القضاء على حداثة سنه وأقرأ ببلده‪ ،‬مات قاضيًا ببسطة في يوم الخميس الرابع والعشرين من ذي القعدة‪ ،‬سنة‬
‫أربع وتسعين وستمائة‪ .‬وكتب على قبره من شعره‪:‬‬
‫أتيت إلى خالقي خاضـعـا ً‬
‫وإن كنت وافيته مـجـرمـا ً‬
‫وكيف أخاف ذنوبا ً مـضـت‬
‫فأخلص دعاءك يا زائري=لعل الله به ينفع‬

‫ومن خده في الثرى يخضع‬
‫فإني في عفـوه أطـمـع‬
‫وأحمد في زلتي يشفـع !‬

‫‪ - 69‬محمد بن أحمد بن محمد بن زكريا المعافري الندلسي الشي النحوي المقرئ‬
‫الفرضي الديب‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫قرأ القرآن على بعض أصحاب ابن هذيل‪ ،‬ونظم قصيدة في القراءات على مثال قصيدة الشاطبي‪ ،‬صرح فيها‬
‫بأسماء القراء‪.‬‬
‫ولد سنة إحدى وتسعين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 70‬محمد بن أحمد بن محمد بن سعيد بن أيمن السعدي الغرناطي‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬كان من أهل المعرفة بإقراء القراءات والعربية والفرائض‪ ،‬أخذ عن ابن الباذش وغيره‪ ،‬وأقرأ‬
‫العربية بغرناطة‪ ،‬وكان من أهل الفضل والدين‪.‬‬
‫ل‪.‬‬
‫وقال ابن الخطيب‪ :‬كان متقدمًا في إقراء القرآن‪ ،‬مبرزًا في العربية‪ ،‬فرضيًا ماهرًا أديبًا فاض ً‬
‫مات سنة ثلثين وخمسمائة بطريق الحجاز‪.‬‬

‫‪ - 71‬محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي اليمني المشهور ببطال‬
‫‪26‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال الجندي في "تاريخ اليمن"‪ :‬أتقن النحو والقراءات واللغة والفقه والحديث باليمن‪ .‬ثم ارتحل إلى مكة فازداد‬
‫بها علمًا‪ ،‬لنه لم يترك أحدًا ممن لديه فضيلة إل أخذ عنه‪ .‬ولزم ابن أبي الصيف الفقيه اليمني‪ ،‬وأجازه‪ ،‬ثم عاد‬
‫إلى بلده فقصده الطلبة‪ ،‬وبنى مدرسة ببلده ذي يعمر‪ ،‬ووقف عليها كتبه وأرضه‪ .‬وكان مع كماله في العلم ذا عبادة‬
‫وورع وزهد صنف "المستعذب في شرح غريب المهذب"‪ ،‬و"أربعين في لفظ الربعين"‪ ،‬و"وأربعين في أذكار‬
‫المساء والصباح"‪ .‬وله أشعار حسنة‪.‬‬
‫مات ببلده سنة بضع وثلثين وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 72‬محمد بن أحمد بن محمد بن عبد ال بن سحمان ‪ -‬بضم المهملة وسكون الحاء‬
‫‪ -‬جمال الدين‪ ،‬أبو بكر الوائلي البكري الندلسي المعروف بالشريشي المالكي النحوي‬

‫قال الذهبي‪ :‬ولد بشريش سنة إحدى وستمائة‪ ،‬وتفقه وبرع في المذهب‪ ،‬وأتقن العربية والصول والتفسير‪ ،‬وتفنن‬
‫في العلوم‪ ،‬وطاف البلد‪ ،‬وسمع الحديث ببغداد من القطيعي وابن روزبه وابن اللتي وابن ياسمين بنت البيطار‪،‬‬
‫وخلق‪ .‬وبدمشق من ابن الشيرازي‪ ،‬وبإربل من الفخر الربلي‪ ،‬وبحلب من ابن يعيش‪ .‬وجمع ودرس وأفتى‪،‬‬
‫وعني بالحديث‪ ،‬وقال الشعر‪ ،‬ودرس بالرباط الناصري والنورية وغيرهما‪ ،‬ودخل مصر ودرس بالفاضلية‪ ،‬ثم‬
‫القدس‪ ،‬ثم عاد دمشق‪ ،‬وطلب لقضائها فامتنع‪ .‬تخرج به جميع‪ ،‬منهم ولده كمال الدين‪ ،‬وروى عنه ولده‪ ،‬وابن‬
‫العطار‪ ،‬وابن تيمية‪ ،‬والمزي‪ ،‬والبرزالي‪ ،‬والذهبي‪ ،‬والقطب الحلبي‪ ،‬وابن الخباز‪ .‬ومدحه العلم السخاوي‬
‫بقصيدة‪.‬‬
‫ل للفية ابن معط‪ ،‬وكتابًا في الشتقاق‪.‬‬
‫وألف شرحًا جلي ً‬
‫وكان زاهدًا ورعًا بارعًا‪ ،‬كبير القدر رفيع الذكر‪.‬‬
‫‪27‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫مات في يوم الثنين الرابع والعشرين من رجب سنة خمس وثمانين وستمائة بدمشق‪.‬‬
‫ومن شعره‪:‬‬
‫والجد من غير جد كله تـعـب‬
‫ما للمور سوى أقدارها سبـب‬
‫أتتك من حيث ل ترجو وتحتسب‬
‫يفيد حرص الفتى فيه ول النصب‬
‫فالله أكرم من يرجى ويرتـقـب‬

‫الجد يدرك ما ل يدرك الطـلـب‬
‫وكل شيء فبالقـدار مـوقـعـه‬
‫إن المور إذا ما الـلـه يسـرهـا‬
‫وكل ما لم يقـدره اللـه فـمـا‬
‫ثق بالله ول تركـن إلـى أحـد‬

‫‪ - 73‬محمد بن أحمد بن محمد بن غالب النصاري القرطبي‪ ،‬أبو عبد ال يعرف‬
‫بالسراط‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬كان مقرئًا محدثًا‪ ،‬ونحويًا أديبًا ضابطًا من أهل الفضل والدين‪ ،‬أستاذًا ورعًا‪ ،‬روى عن أبي‬
‫القاسم عبد الرحمن بن محمد بن غالب السراط‪ ،‬وعنه أبو القاسم بن الطيلسان‪.‬‬
‫مات في الحادي والعشرين من المحرم سنة ست عشرة وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 74‬محمد بن أحمد بن محمد بن فرج بن شقرال اللخمي الشرفي الصل‪ ،‬أبو عبد‬
‫ال يعرف بالطرسوني‬
‫قال في "تاريخ غرناطة"‪ :‬كان قيمًا على النحو والقراءات واللغة مجدًا في ذلك‪ ،‬محكمًا لما يأخذ فيه منه‪ ،‬مشاركًا‬
‫في الصلين والمنطق‪ ،‬بارع الخط والظرف والفكاهة‪ .‬وله شعر‪.‬‬
‫أخذ القراءة عن أبي الحسن بن أبي العيش‪ ،‬وبه تفقه‪ ،‬وقرأ على ابن الزبير وغيره‪.‬‬
‫وكان حسن التذهيب والتجليد حظي عند الوزير المحروق ورتب له معلومًا‪ ،‬وجعله ناظرًا لخزانة الكتب‬
‫السلطانية‪ ،‬ثم وقع بينهما‪ ،‬فاعتقله ثم أخرجه إلى إفريقية‪ ،‬فلما مات الوزير رجع إلى الندلس‪ ،‬فمات بالطريق‬
‫ببونة عام ثلثين وسبعمائة‪.‬‬

‫‪28‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 75‬محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر بن مرزوق‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫التلمساني العجيسي المالكي العلمة‬
‫ولد سنة إحدى عشرة وسبعمائة‪ ،‬وتقدم في بلده‪ ،‬وتمهر في العربية والصول والدب‪.‬‬
‫وسمع من منصور المشدالي وإبراهيم بن عبد الرفيع‪ ،‬ورحل إلى المشرق في كنف وحشمة‪ ،‬وسمع بمكة من‬
‫عيسى الحجي‪ ،‬وبمصر من أبي حيان وأبي الفتح اليعمري والجلل القزويني‪ ،‬والبدر الفارقي‪ ،‬والتقي السبكي‪،‬‬
‫والقطب الحلبي‪ ،‬وابن عدلن‪ ،‬وابن القماح‪ ،‬وابن غالي الدمياطي‪ ،‬والتاج التبريزي‪ ،‬والصفهاني‪ ،‬والبرهان‬
‫الحكري‪ ،‬والسفاقسي‪ ،‬والبرهان بن الفركاح‪ ،‬وخلئق‪ .‬واعتنى بذلك‪ ،‬فبلغت شيوخه ألفي شيخ‪ .‬وكتب خطًا حسنًا‬
‫وشرح الشفا والعمدة‪.‬‬
‫قال في "تاريخ غرناطة"‪ :‬وكان مليح الترسل‪ ،‬حسن اللقاء‪ ،‬كثير التودد‪ ،‬ممزوج الدعابة بالوقار‪ ،‬والفكاهة‬
‫بالتنسك‪ ،‬غاص المنزل بالطلبة‪ ،‬مشاركًا في الفنون‪.‬‬
‫ل عظيمًا‪ ،‬وقلده الخطابة‪ ،‬ثم وقعت له كائنة بسبب قتيل اتهم‬
‫ثم رجع إلى الندلس‪ ،‬فأقبل عليه سلطان الندلس إقبا ً‬
‫بمصاحبته‪ ،‬فانتهبت أمواله‪ ،‬وأقطعت رباعه‪ ،‬واصطفيت أم أولده‪ ،‬وتمادى به العتقال إلى أن وجد الفرصة‬
‫فركب البحر إلى المشرق‪ ،‬وتقدمه أهله وأولده‪.‬‬
‫قال ابن حجر‪ :‬فوصل إلى تونس‪ ،‬فأكرم إكرامًا عظيمًا‪ ،‬وفوضت إليه الخطابة بجامع السلطان وتدريس أكثر‬
‫المدارس‪ ،‬ثم قدم القاهرة‪ ،‬فأكرمه الشرف شعبان‪ ،‬ودرس بالشيخونية والصرغتمشية والنجمية‪ ،‬وكان حسن‬
‫الشكل جليل القدر‪.‬‬
‫مات في ربيع الول سنة إحدى وثمانين وسبعمائة‪.‬‬
‫أجاز للجمال ابن ظهيرة وذكره في معجمه‪ .‬ومن شعره‪:‬‬
‫انظر إلى النوار في أغصـانـه‬
‫حيا أمير المؤمـنـين وقـال قـد‬

‫يحكي النجوم إذا تبدت في الحلك‬
‫عميت بصيرة من بغيرك مثلك‬

‫يا يوسفا ً حزت الجمال بأسـره‬

‫فمحاسن اليام تومئ‪ :‬هيت لك‬

‫‪29‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬
‫أنت الذي صعدت به أوصافـه‬

‫السيوطي‬
‫فيقال فيه‪ :‬إذا مليك أو ملك !‬

‫‪ - 76‬محمد بن أحمد بن محمد‪ ،‬أبو سعيد العميدي‬
‫قال ياقوت‪ :‬نحوي لغوي‪ ،‬أديب‪ ،‬مصنف‪ .‬سكن مصر وتولى ديوان الترتيب‪ ،‬وعزل عنه‪ ،‬ثم ولي ديوان‬
‫النشاء‪ ،‬وصنف تنقيح البلغة‪ ،‬العروض‪ ،‬القوافي‪ ،‬وغير ذلك‪.‬‬
‫مات يوم الجمعة خامس جمادى الخرة سنة ثلث وثلثين وأربعمائة‪.‬‬

‫‪ - 77‬محمد بن أحمد بن مروان بن سبرة‪ ،‬أبو مسهر النحوي‬
‫قال ياقوت‪ :‬له الجامع في النحو‪ ،‬والمختصر‪ ،‬وأخبار أبي عيينة‪.‬‬

‫‪ - 78‬محمد بن أحمد بن منصور‪ ،‬أبو بكر بن الخياط النحوي‬
‫قال ياقوت‪ :‬أصله من سمرقند‪ ،‬وقدم بغداد‪ ،‬وكان يخلط نحو البصريين بالكوفيين‪ ،‬وناظر الزجاج‪ .‬أخذ عنه‬
‫الزجاجي والفارسي‪.‬‬
‫وكان حميد الخلق‪ ،‬طيب العشرة‪ .‬صنف "معاني القرآن"‪" ،‬النحو الكبير"‪" ،‬المقنع في النحو"‪ ،‬و"الموجز" فيه‪.‬‬
‫مات سنة عشرين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 79‬محمد بن أحمد بن وهبة ال بن تغلب الفزاري ‪ -‬بكسر الفاء ثم زاي ساكنة ثم‬
‫راء ‪ -‬أبو عبد ال الضرير النحوي يعرف بالبهجة‬
‫قدم بغداد‪ ،‬وقرأ القرآن والنحو والدب على أحمد بن الخشاب‪ ،‬وصحبه وسمع أبا الفضل بن ناصر وابن‬
‫الشهرزوري وابن الحصين‪ ،‬وكان عالمًا بالنحو والقراءات‪ ،‬كيسًا وقورًا‪ ،‬انقطع في بيته وقصده الناس للقراءة‪.‬‬
‫مات سنة ثلث وستمائة‪ .‬قال الصفدي‪.‬‬

‫‪30‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 80‬محمد بن أحمد بن هشام بن إبراهيم بن خلف اللخمي النحوي اللغوي السبتي‬
‫كذا ذكره التجيبي في رحلته‪ ،‬وقال‪ :‬له المدخل إلى تقويم اللسان‪ ،‬وتعليم البيان‪.‬‬
‫وقال ابن البار‪ :‬يكنى أبا عبد ال‪ ،‬أدب بالعربية‪ ،‬وكان قائمًا عليها وعلى اللغات والداب مع حظ من النظم‬
‫ضعيف‪.‬‬
‫وله تآليف مفيدة استعملها الناس؛ منها "كتاب الفصول"‪ ،‬و"المجمل في شرح أبيات الجمل"‪" ،‬ونكت على شرح‬
‫أبيات سيبويه للعلم"‪" ،‬ولحن العامة"‪" ،‬وشرح الفصيح"‪" ،‬وشرح مقصورة ابن دريد"‪.‬‬
‫روى عنه أبو عبد ال بن الغار تآليفه‪ .‬وكان حيًا سنة سبع وخمسين وخمسمائة‪.‬‬
‫قال ابن دحية في "المطرب من أشعار أهل المغرب"‪ :‬قال اللغويون‪ :‬الخال يأتي على اثني عشر معنى‪ .‬الخال أخو‬
‫الم‪ ،‬الخال موضع‪ ،‬والخال من الزمان الماضي‪ ،‬والخال اللواء‪ ،‬والخال الخيلء‪ ،‬والخال الشامة‪ ،‬والخالي العزب‬
‫ ويقال المنفرد ‪ -‬والخالي قاطع الخلء‪ ،‬والخال الجبان‪ ،‬والخال ضرب من البرود‪ ،‬والخال السحاب‪ ،‬وسيف خال‬‫أي قاطع‪ .‬وقد نظم الفقيه الستاذ النحوي الكبير أبو عبد ال محمد بن هشام اللخمي السبتي فقال‪:‬‬
‫أقوم لخالي وهو يوما ً بـذي خـال‬
‫أما ظفرت كفاك في العصر الخالي‬
‫تمر كمر الخـال يرتـج ردفـهـا‬
‫أقامت لهل الخال خال ً فكـلـهـم‬

‫تروح وتغدو في برود من الخال‬
‫بربة خال ل يزن بها الـخـالـي‬
‫إلى منزل بالخال خلو من الخـال‬
‫يؤم إليها من صحيح ومـن خـال‬

‫‪ - 81‬محمد بن أحمد بن يربوع الجياني‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬كان مقرئًا للقرآن والدب‪ ،‬كاتبًا شاعرًا‪ .‬أخذ القرآن والعربية والدب عن أبي القاسم بن دحمان‪،‬‬
‫وأبي زيد السهيلي‪ .‬وروى عنهما‪ ،‬وعن ابن خروف وغيرهم ممن صمنه برنامجه‪.‬‬

‫‪31‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬
‫وروى عنه عبد ال بن أيوب الجياني‪ ،‬ومحمد بن إبراهيم بن القرشية‪.‬‬
‫وألف في الداب‪ ،‬وسكن آخر عمره فيجاطة‪ .‬وكان حيًا سنة سبع وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 82‬محمد بن أحمد بن يونس الفسوي‪ ،‬أبو عبد ال يعرف بخاطف‬
‫صاحب أبي بكر بن السراج‪ .‬روى عن ابن دريد وغيره‪ .‬قاله ياقوت‪.‬‬

‫‪ - 83‬محمد بن أحمد بن عبد ال الطوال النحوي‬
‫من أهل الكوفة‪ .‬أحد أصحاب الكسائي‪ .‬حدث عن الصمعي‪ ،‬وقدم بغداد وسمع منه أبو عمرو الدوري المقرئ‪.‬‬
‫قال ثعلب‪ :‬وكان حاذقًا بإلقاء العربية‪ .‬مات سنة مائتين وثلث وأربعين‪.‬‬

‫‪ - 84‬محمد بن أحمد المعمري‪ ،‬أبو العباس النحوي‬
‫قال ياقوت‪ :‬أحد شيوخ النحاة ومشهوريهم‪ .‬صحب الزجاج وأخذ عنه‪ .‬وله شعر متوسط‪ ،‬وكان شديد الحب لشرب النبيذ‪،‬‬
‫وأكثر مقامه بالبصرة‪ .‬وبها توفي بين الخمسين والثلثمائة‪.‬‬
‫ورثاه أبو الحسن بن بشر المدي بقوله‪:‬‬
‫أصبح ترب العلوم في الترب‬
‫يا عين أذري الدموع وانسكبي‬
‫أول رزء بآخر الدب‬

‫لقيت بالمعمري يوم ثوى‬
‫كان على أعجمي نسبته=فضيلة من فضائل العرب‬

‫‪ - 85‬محمد بن أحمد‪ ،‬أبو الريحان الخوارزمي البيروني‬
‫ل‪ ،‬وهم يسمون الغريب بهذا السم‪ ،‬فلما طالت غربته‬
‫ومعناها بالفارسية البراني‪ ،‬لن مقامه بخوارزم كان قلي ً‬
‫عنهم صار غريبًا‪.‬‬
‫قال ياقوت‪ :‬كان لغويًا أديبًا‪ ،‬له في الرياضيات والنجوم اليد الطولى‪ ،‬ولما صنف القانون المسعودي أجازه‬
‫حْمل فيل فضة‪ ،‬فرده بعد الستغناء عنه‪.‬‬
‫السلطان ب ِ‬

‫‪32‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫وكان جليل المقدار‪ ،‬خصيصًا عند الملوك‪ ،‬مكبًا على تحصيل العلوم‪ ،‬منصبًا على التصنيف‪ ،‬ل يكاد يفارق يده‬
‫القلم‪ ،‬وعينه النظر‪ ،‬وقلبه الفكر‪.‬‬
‫دخل عليه بعض أصحابه‪ ،‬وهو يجود بنفسه‪ ،‬فقال له في تلك الحال‪ :‬كيف قلت لي يومًا حساب الجدات الفاسدة؟‬
‫فقال‪ :‬أفي هذه الحال ! قال‪ :‬يا هذا‪ ،‬أودع الدنيا وأنا عالم بها‪ ،‬أليس خيرًا من أن أخليها وأنا جاهل بها ! قال‪:‬‬
‫فذكرتها له‪ ،‬وخرجت فسمعت الصريخ عليه وأنا في الطريق‪.‬‬
‫وله من التصانيف الدبية‪" :‬شرح شعر أبي تمام"‪ ،‬لم يتم‪" ،‬التعلل بإحالة الوهم في معاني نظم أولي الفضل"‪،‬‬
‫"المسامرة في أخبار خوارزم"‪" ،‬مختار الشعار والثار"‪.‬‬
‫قال ياقوت‪ :‬وأما تصانيفه في النجوم والهيئة والمنطق والحكمة فإنها تفوت الحصر‪ ،‬ورأيت فهرستها في وقف‬
‫الجامع بمرو‪ ،‬في ستين ورقة بخط مكتنف‪.‬‬
‫كان حيًا بغزنة سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة‪.‬‬
‫ومن شعره‪:‬‬
‫تراه فـي دروس واقـتـبـاس‬
‫إلى خوض الردى في وقت باس‬

‫فل يغررك مـنـي لـين مـس‬
‫فإني أسرع الـثـقـلـين طـرا‬

‫‪ - 86‬محمد بن أحمد‪ ،‬أبو الندى الغندجاني‬
‫قال ياقوت‪ :‬واسع العلم‪ ،‬راجح المعرفة باللغة وأخبار العرب وأشعارها‪ ،‬وما عرفت له شيخًا ينسب إليه‪ ،‬ول‬
‫تلميذًا يعول عليه غير الحسن بن أحمد العرابي المعروف بالسود؛ فإن روايته في كتبه كلها عن أبي الندى هذا‪.‬‬
‫قال‪ :‬وأنا أرى أن هذا الرجل خرج من البادية‪ ،‬واقتبس علومه من العرب الذين سكنوا الخيم؛ وفي آثار تروى عنه‬
‫ما يدل على ذلك‪.‬‬

‫‪ - 87‬محمد بن أحمد بن مكي النشابي صدر الدين الحنفي‬

‫‪33‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫ولد سنة تسع عشرة وسبعمائة‪ ،‬وبرع في الفقه والصول والنحو‪ ،‬وشارك في الحديث‪ .‬وكان ذكيًا ملزمًا‬
‫للشتغال‪ ،‬دينًا‪.‬‬
‫توفي بالقاهرة يوم الحد ثالث عشر جمادى الخرة سنة ستين وسبعمائة بعدما أفتى وأفاد‪.‬‬

‫‪ - 88‬محمد بن أحمد‪ ،‬أبو جعفر الجرجاني‬
‫ل‪ ،‬نحويًا شاعرًا؛ وكان يستعمل اللغة والغريب في شعره‪ ،‬فيأتي بنشيد غير لذيذ في السماع‪.‬‬
‫كان أديبًا فاض ً‬
‫ومدح العزيز بال العبيدي‪.‬‬
‫ومات يوم السبت سادس عشر شعبان سنة ثمان وستين وثلثمائة‪ ،‬وصلى عليه القاضي مالك بن سعيد الفارقي‪.‬‬
‫ذكرهما المقريزي في "المقفى"‪.‬‬

‫‪ - 89‬محمد بن إسحاق بن أسباط الكندي‪ ،‬أبو النضر المصري النحوي‬
‫قال الزبيدي‪ :‬أخذ عن الزجاج‪ ،‬وله كتاب في النحو سماه "العيون والنكت"‪ .‬وقال ياقوت‪ :‬نزل أنطاكية‪ ،‬ثم صار‬
‫إلى مصر‪ ،‬وكان شيخ أهل الدب‪ ،‬وله تقدم في المنطق وعلوم الوائل‪ ،‬وله المغنى في النحو‪ ،‬والموقظ‪ ،‬والتلقين‪.‬‬

‫‪ - 90‬محمد بن إسحاق بن يحيى الوشاء‬
‫مر في‪ :‬محمد بن أحمد بن إسحاق‪.‬‬

‫‪ - 91‬محمد بن إسحاق بن مطرف البصري‪ ،‬أبو عبد ال الستجي‬

‫‪34‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال ابن الفرضي‪ :‬كان عالمًا بالنحو واللغة والشعر والعروض‪ ،‬شاعرًا‪ .‬سمع من محمد بن عمر بن لبابة‪ ،‬وعبيد‬
‫ال بن يحيى‪ .‬روى عنه إسماعيل‪.‬‬
‫ومات لليلتين خلتا من شوال سنة ثلث وستين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 92‬محمد بن إسحاق بن منذر بن إبراهيم بن محمد بن السليم بن أبي عكرمة‬
‫الداخل إلى الندلس‪ ،‬قاضي الجماعة بقرطبة أبو بكر‪ .‬قال ابن الفرضي‪ :‬كان حافظًا للفقه‪ ،‬بصيرًا بالختلف‪،‬‬
‫عالمًا بالحديث‪ ،‬ضابطًا متصرفًا في علم النحو واللغة‪ ،‬حسن الخطابة والبلغة‪ ،‬لين الكلمة‪ ،‬متواضعًا‪.‬‬

‫‪ - 93‬محمد بن إسحاق الخوارزمي‪ ،‬شمس الدين الحنفي‬
‫نزيل مكة‪ .‬قال القاضي‪ :‬كان ذا فضل في العربية ومتعلقاتها وغير ذلك‪ ،‬كثير التصدي للشتغال والفادة والنظر؛ وأظنه‬
‫أخذ العربية عن صهره إمام الحنفية شمس الدين المعيد‪ ،‬وناب عنه في المامة بمكة سنين‪ ،‬ودخل الهند‪ ،‬وعاد لمكة‪ ،‬وجمع‬
‫شيئًا في فضائلها وفضائل الكعبة‪ ،‬وفيه دين وخير‪ ،‬وسكون وانجماع عن الناس‪.‬‬
‫مات بها في يوم الخميس سلخ ربيع الول سنة سبع وعشرين وثمانمائة‪ ،‬وهو في سن الستين ظنًا‪.‬‬

‫‪ - 94‬محمد بن إسماعيل بن الحسن بن صهيب بن خميس شمس الدين البابي ثم‬
‫الحلبي النحوي‬
‫قال الحافظ ابن حجر‪ :‬قرأ على العلء البابي‪ ،‬والزين الباريتي‪ ،‬وبرع في النحو والفرائض‪ ،‬وشارك في الفنون‪،‬‬
‫وشغل الطلبة‪ ،‬وأفتى ودرس‪ ،‬وكان دينًا عفيفًا‪ ،‬ولي قضاء ملطية‪ ،‬وعاد إلى حلب‪ ،‬فعدم في كائنة تمرلنك سنة‬
‫ثلث وثمانمائة‪.‬‬

‫‪ - 95‬محمد بن إسماعيل بن عبد ال بن محمد بن ميكال‪ ،‬أبو جعفر الميكالي‬

‫‪35‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال ياقوت‪ :‬كان لغويًا أديبًا شاعرًا فقيهًا‪ ،‬تفقه على قاضي الحرمين أبي الحسين‪ ،‬وعقد له مجلس الملء سنة‬
‫ثلث وثمانين وثلثمائة‪ ،‬سمع منه أبو عبد ال الحاكم‪.‬‬
‫ومات في صفر سنة ثمان وثمانين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 96‬محمد بن إسماعيل بن الفضيلي الهروي‬
‫كان عالمًا باللغة‪ .‬سمع أباه وأبا الحسن عبد الرحمن بن محمد الداودي وغيرهما‪ ،‬روى عنه الناس‪ ،‬وولي‬
‫الوقاف فلم تحمد سيرته‪.‬‬
‫مات سنة سبع وثلثين وخمسمائة‪ .‬نقلته من خط الشيخ تاج الدين أحمد بن عبد القادر بن مكتوم النحوي‪.‬‬

‫‪ - 97‬محمد بن إسماعيل النحوي المعروف بالحكيم القرطبي‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫قال الزبيدي‪ :‬كان الغاية في علم العربية والحساب والمنطق‪ ،‬دقيق النظر‪ ،‬لطيف الستخراج‪ ،‬ولم يكن أحد من‬
‫أهل زمانه يتقدمه في علمه ونظره‪.‬‬
‫وقال ابن الفرضي‪ :‬كان عالمًا بالنحو والحساب‪ ،‬دقيق النظر‪ ،‬مثيرًا للمعاني‪ ،‬مولدًا للبحاث‪ .‬سمع محمد بن‬
‫وضاح‪ ،‬وعثمان بن عبد السلم الخشني‪ ،‬وأدب المستنصر بال‪.‬‬
‫ومات لعشر خلون من ذي الحجة سنة إحدى وثلثين وثلثمائة عن ثمانين سنة‪.‬‬

‫‪ - 98‬محمد بن إسماعيل أبو عبد ال‪ ،‬يعرف بحمدون النحوي‪ ،‬ويلقب بالنعجة‬
‫قال الزبيدي‪ :‬كان مقدمًا بعد المهري في اللغة والنحو‪ ،‬وكان يقال‪ :‬إنه أعلم بالنحو خاصة من المهري‪ ،‬لنه كان‬
‫يحفظ كتاب سيبويه‪ .‬وله كتب في النحو‪ ،‬وأوضاع في اللغة‪ .‬وكان في العربية والغريب والنحو الغاية التي ل‬
‫بعدها‪.‬‬
‫توفي بعد المائتين‪.‬‬

‫‪36‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 99‬محمد بن أبي السود البلشي‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫قال ابن الفرضي‪ :‬كان حافظًا للغة‪ ،‬بصيرًا بالعربية‪ ،‬متقدمًا فيها‪ .‬سمع من محمد بن فطيسي وغيره‪ .‬وروى‬
‫بقرطبة كتب المشاهد وكتب ابن قتيبة‪ ،‬وكان يصوم الدهر‪.‬‬
‫ومات سنة ثلث ‪ -‬أو أربع ‪ -‬وأربعين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 100‬محمد بن أصبغ بن لبيب الستجي‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫قال ابن الفرضي‪ :‬كان متفننًا في العلوم‪ ،‬بصيرًا بالنحو واللغة والغريب والحساب والفرائض ومعاني الشعر‪.‬‬
‫وكان شاعرًا‪ ،‬ويتكلم في العلم الباطن‪.‬‬
‫سمع محمد بن عمر بن لبابة ومحمد بن عبد الملك بن أيمن‪ .‬وبمكة من أبي سعيد بن العرابي‪ .‬ولزم الزهد‬
‫والعبادة‪.‬‬
‫مات سنة ثمان وعشرين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 101‬محمد بن أصبغ بن محمد بن يوسف بن ناضح بن عطاء‬
‫مولى الوليد بن عبد الملك الخليفة القرطبي‪ .‬قال ابن الفرضي‪ :‬كان عالمًا بالحديث‪ ،‬حافظًا للرأي‪ ،‬بصيرًا بالنحو‬
‫والغريب‪ ،‬بليغًا‪ ،‬متفننًا في ضروب من العلم‪ ،‬حسن الخط‪ ،‬ضابطًا‪.‬‬
‫وروى عن ابن وضاح‪ ،‬والخشني‪ ،‬ومطرف بن قيس‪ ،‬وغيرهم‪.‬‬
‫ولد ليلة الربعاء رابع ربيع الول سنة خمس وخمسين ومائتين‪ ،‬ومات سنة ست وثلثمائة‪.‬‬
‫حدث عنه أخوه قاسم بن أصبغ التي‪.‬‬

‫‪ - 102‬محمد بن أغلب بن أبي الدوس‪ ،‬أبو بكر المرسي‬

‫‪37‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫قال ابن الزبير‪ :‬أستاذ نحوي أديب‪ ،‬أخذ عن العلم وتأدب به‪ ،‬ولزمه‪ ،‬وسكن تلمسان‪ ،‬وأقرأ بها العربية والدب‬
‫إلى أن مات بها‪ ،‬وألف وقيد‪ ،‬وروى عنه أبو بكر بن معاذ اللخمي‪ ،‬وأبو العباس بن الصقر‪.‬‬

‫‪ - 103‬محمد بن أفلح البجاني‬
‫قال ابن الفرضي‪ :‬كان بصيرًا بالنحو‪ ،‬حافظًا للفقه‪ ،‬جيد الضبط‪ ،‬حسن الخط‪ ،‬أديبًا حليمًا‪ ،‬وافر المروءة‪.‬‬
‫سمع من أبي علي البغدادي وابن القوطية‪.‬‬
‫مات رابع ذي الحجة سنة خمس وثمانين وثلثمائة‪ ،‬وله ثمان وأربعون سنة‪.‬‬

‫‪ - 104‬محمد بن أمية الجياني‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬أستاذ نحوي‪ ،‬أديب فرضي‪ .‬روى عنه أبو الحسن بن رشيق وأبو عبد ال‪.‬‬
‫مات في حدود ستمائة‪.‬‬
‫ومن شعره‪:‬‬
‫لبن سبعين مولع بالصبابة !‬
‫في إناء الحياة إل صبابة‬

‫أي عذر يكون لي أي عـذر‬
‫ق منه الليالي‬
‫وهو ماء لم تب ِ‬

‫‪ - 105‬محمد بن أيوب بن سليمان بن حجاج القرطبي‪ ،‬يعرف بالبك‬
‫قال ابن الفرضي‪ :‬كان عالمًا باللغة‪ ،‬حافظًا لها‪ ،‬بصيرًا بالنحو والشعر‪ .‬روى عن أحمد بن خالد‪ ،‬وأحمد بن بشر‬
‫الغبش‪ ،‬وقاسم بن أصبغ‪.‬‬
‫وكان حسن الخط‪ ،‬ضابطًا‪ .‬ولي القضاء بتدمير‪.‬‬

‫‪ - 106‬محمد بن أيوب بن محمد بن وهب بن نوح‪ ،‬أبو عبد ال الغافقي الندلسي‬
‫البلنسي النحوي‬

‫‪38‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫كان من الراسخين في العلم‪ ،‬بارعًا في العربية والفقه والفتاء‪ .‬قال ابن الزبير‪ :‬أستاذ أوحد‪ ،‬عالم جليل‪ ،‬فقيه‬
‫بلنسية‪ ،‬متقدمها في وقته‪ ،‬وزعيم مقرئيها ومشاوريها؛ من جلة شيوخ علمائها‪ ،‬ومجلسه مجلس فنون من العربية‬
‫والفقه والداب وغير ذلك؛ مع جللة وحسن سمت ووقار‪ ،‬وسكينة وسنة وفضل‪ .‬أخذ القراءات عن أبي هذيل‪،‬‬
‫وروى عنه‪ .‬وعن أبي الحسن بن النعمة‪ ،‬وأبي عبد ال ابن سعادة‪ ،‬وغيرهم‪ .‬وروى عنه أبو العباس بن فرتون‬
‫وأبو عمر بن حوط ال؛ وهو آخر من حدث عنه‪.‬‬
‫وكان يعقد الوثائق‪ ،‬ولم يخرج عن بلده إلى أن مات في شوال سنة ثمانية وستمائة‪ .‬ومولده سنة ثلثين وخمسمائة‪.‬‬
‫قلت‪ :‬أخذ عنه النحو اللورقي‪.‬‬

‫‪ - 107‬محمد بن بحر الصفهاني الكاتب‪ ،‬أبو مسلم‬
‫ل‪ ،‬متكلمًا معتزليًا‪ ،‬عالمًا بالتفسير وغيره من صنوف العلم‪ ،‬وصار عالم‬
‫ل جد ً‬
‫كان نحويًا كاتبًا بليغًا‪ ،‬مترس ً‬
‫أصبهان وفارس‪.‬‬
‫له "جامع التأويل لمحكم التنزيل"‪ ،‬أربعة عشر مجلدًا‪ ،‬على مذهب المعتزلة‪ ،‬والناسخ والمنسوخ‪ ،‬وكتاب في‬
‫النحو‪ ،‬وجامع رسائله‪.‬‬
‫مولده سنة أربع وخمسين ومائتين‪ ،‬ومات سنة اثنتين وعشرين وثلثمائة‪.‬‬
‫ومن شعره‪:‬‬
‫يفرج عني أو يجدد لي صبرا‬
‫تحول لي البلوى بواحدة عشرا‬

‫وقد كنت أرجو أنه حين يلتحـي‬
‫فلما التحى واسود عارض وجهه‬

‫‪ - 108‬محمد بن بركات بن هلل بن عبد الواحد السعيدي النحوي‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫قال ياقوت‪ :‬عالي المحل في النحو واللغة والدب‪ ،‬أحد فضلء المصريين‪ ،‬وأعيانهم المبرزين‪ .‬أخذ النحو‬
‫والدب عن ابن بابشاذ فأتقنه‪ ،‬وله معرفة بالخبار والشعار وتصانيف في النحو وغيره‪.‬‬
‫وله "الناسخ والمنسوخ"؛ سماه "اليجاز في معرفة ما في القرآن من منسوخ وناسخ"‪ ،‬ألفه للفضل بن أمير‬

‫‪39‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫الجيوش‪ ،‬وخطط مصر‪.‬‬
‫طا في الشعر؛ وليس له أحسن من هذين البيتين‪:‬‬
‫وروى عن كريمة المروزية‪ .‬وكان منح ّ‬
‫ويا قوام الغصن الرطـب‬
‫تقدر أن تخرج من قلبي !‬

‫يا عنق البريق من فـضة‬
‫هبك تجافيت وأقصيتـنـي‬
‫بقي بيتان وهما‪:‬‬

‫رضيت أن أتلف في الحب‬
‫وهبك صممت على هجرتي‬
‫وال لو عذبتني جاهدًا=ما قلت من حبي إذا حسبي ولد سنة عشرين وأربعمائة‪ ،‬ومات في ربيع الخر سنة‬
‫عشرين وخمسمائة‪ .‬وقال المنذري في تاريخه‪ :‬روى عن عبد الباقي بن فارس المقرئ‪ ،‬وأبي القاسم سعد بن علي‬
‫الزنجاني‪ ،‬والقاضي أبي عبد ال محمد بن سلمة القضاعي‪ ،‬وأبي الحسن علي بن مندة القمي اللغوي‪ ،‬وأبي عبد‬
‫ال محمد المعروف بالزكي النحوي‪ ،‬والعلء بن أبي الفتح عثمان بن جني‪ ،‬وأبي الحسن طاهر بن بابشاذ‬
‫وغيرهم‪ .‬روى عنه السلفي‪ ،‬وأبو القاسم البوصيري‪.‬‬
‫سمعت أبا الميمون عبد الوهاب بن أبي الفضل المالكي يقول‪ :‬سمعت السعيد أبا المكارم هبة ال بن صدقة‬
‫المعروف بابن أبي الرداد‪ ،‬يقول‪ :‬وقف ابن بركات النحوي للفضل شاهنشاه أمير الجيوش وهو راكب في‬
‫الطريق فأنشده‪:‬‬
‫واسعها لم يضـق‬
‫يا رحمة الله التـي‬
‫فاستبق مني رمقي‬
‫لم يبقَ إل رمـقـي‬
‫تسعون عامًا فنيت=بخمسة في نسق وعن قليل ل أرى=كأنني لم أخلق قال‪ :‬فسأل الفضل عنه‪ ،‬فقيل له‪ :‬هذا‬
‫بحر العلم‪ ،‬ابن بركات النحوي‪ .‬فقال له الفضل‪ :‬أنت شيخ معروف‪ ،‬وفضلك موصوف؛ وقد حملنا عنك الوقوف‪.‬‬
‫وأمر له بشيء‪.‬‬
‫وقال السلفي‪ :‬سمعت الشيخ أبا عبد ال محمد بن بركات بن هلل السعيدي اللغوي يقول‪ :‬كنت سمعت قول علي‬
‫بن الجهم‪:‬‬
‫عناه القول أوجز في تمام‬
‫على أعجازها قرم إذا مـا‬
‫فاستحسنته‪ ،‬وظننت أنه ما قيل في اليجاز أحسن منه‪ ،‬ولم أزل أبحث عنه خمسين سنة‪ ،‬حتى قلت ما هو أحسن‬
‫منه‪:‬‬

‫‪40‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬
‫لسن عليم بالخطاب وفصله‬
‫فكأن روضا ً ناضرا ً ما خطه‬

‫السيوطي‬
‫كثرت على إيجازه غراؤه‬
‫والشكل نور فتحته سماؤه‬

‫‪ - 109‬محمد بن أبي بكر بن علي بن يوسف الذوري الصل المكي المولد والدار‪،‬‬
‫نحوي مكة المام البارع نجم الدين المعروف بالمرجاني‬
‫ولد في سنة ستين وسبعمائة بمكة‪ ،‬وسمع بها على قاضي الديار المصرية عز الدين بن جماعة جانبًا من منسكه‬
‫الكبير‪ ،‬وسمع على غيره الكثير‪ ،‬ومهر في العربية متعلقاتها‪ ،‬وله معرفة بالدب‪ ،‬ونظم ونثر‪ ،‬ومن نظمه قصيدة‬
‫مفيدة‪ ،‬سماها‪ :‬مساعد الطلب‪ ،‬في الكشف عن قواعد العراب؛ ضمنها ما ذكره المام جمال الدين بن هشام في‬
‫تأليفه "مغني اللبيب"‪" ،‬قواعد العراب في معاني الحروف وما لغيره في المعنى"‪ ،‬وله عليها شرح‪.‬‬
‫وقد أخذ العربية عن جماعة منهم نحوي مكة الشيخ أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد المعطي المالكي؛ وأخذ‬
‫الفقه والصلين عن الشيخ جمال الدين السيوطي‪ ،‬وله عناية بالفقه‪ ،‬وجمع شيئًا في طبقات الفقهاء الشافعية ونظم‬
‫شيئًا في دماء الحج‪.‬‬
‫توفي يوم السبت خامس شهر رجب سنة سبع وعشرين وثمانمائة بمكة‪.‬‬
‫لخصت هذه الترجمة من "تاريخ مكة" للحافظ تقي الدين الفاسي‪.‬‬

‫‪ - 110‬محمد بن أبي بكر بن أحمد بن عمر الذوالي اليمني الزبيدي‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫المعروف بالزوكي‬
‫ل متفننًا‪ .‬انتهت إليه الرياسة باليمن في علم الدب‪ .‬وكان‬
‫قال الفاسي في "تاريخ مكة"‪ :‬كان إمامًا عالمًا فاض ً‬
‫حسن الخلق‪ ،‬سليم الصدر‪ ،‬مشهورًا بالخير والصلح‪ ،‬ذكر أنه رأى النبي )ص‪.‬ع( في المنام‪ ،‬وقال له ما معناه‪:‬‬
‫إنه من قرأ عليه دخل الجنة‪.‬‬
‫وقد أخذ عنه لذلك غير واحد من أهل العلم‪.‬‬
‫وقال الخزرجي في "طبقات أهل اليمن"‪ :‬كان فقيهًا عالمًا صالحًا عارفًا بالفقه والحديث والتفسير واللغة والنحو‬
‫‪41‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫والعروض‪ .‬قرأ النحو على ابن بصيبص‪ ،‬وانتهت إليه رياسة الدب بعده‪.‬‬
‫مات بمكة في آخر ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 111‬محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعيد بن حريز الزرعي الشمس بن قيم‬
‫الجوزية الحنبلي العلمة‬
‫ولد في سابع صفر سنة إحدى وتسعين وستمائة‪ ،‬وقرأ العربية على المجد التونسي وابن أبي الفتح البعلي‪ ،‬والفقه‬
‫والفرائض على ابن تيمية‪ ،‬والصلين عليه وعلى الصفى الهندي‪ ،‬وسمع الحديث من التقي سليمان‪ ،‬وأبي بكر بن‬
‫عبد الدائم‪ ،‬وأبي نصر بن الشيرازي‪ ،‬وعيسى المطعم‪ ،‬وغيرهم‪.‬‬
‫وصنف وناظر‪ ،‬واجتهد‪ ،‬وصار من الئمة الكبار في التفسير والحديث والفروع والصلين والعربية‪.‬‬
‫وله من التصانيف‪" :‬زاد المعاد"‪" ،‬مفتاح دار السعادة"‪" ،‬تهذيب سنن أبي داود"‪" ،‬سفر الهجرتين"‪" ،‬رفع اليدين‬
‫في الصلة"‪" ،‬إعلم الموقعين عن رب العالمين"‪" ،‬الكافية الشافية"‪" ،‬نظم الرسالة الحلبية في الطريقة‬
‫المحمدية"‪" ،‬تفسير الفاتحة"‪" ،‬تفسير أسماء القرآن"‪" ،‬الروح"‪" ،‬بيان الستدلل على بطلن محلل السباق‬
‫والنضال"‪" ،‬جلء الفهام في حكمة الصلة والسلم على خير النام"‪" ،‬معاني الدوات والحروف"‪" ،‬بدائع‬
‫الفوائد"‪ ،‬مجلدان‪ ،‬وهو كثير الفوائد‪ ،‬أكثره مسائل نحوية‪.‬‬
‫مات في رجب سنة إحدى وخمسين وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 112‬محمد بن أبي بكر بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد ال بن جماعة‬
‫الستاذ العلمة المتفنن عز الدين بن المسند‪ ،‬شرف الدين بن قاضي القضاة‪ ،‬عز الدين أبي عمرو بن قاضي‬
‫القضاة بدر الدين بن الشيخ المسلك برهان الدين‪ .‬الحموي الصل‪ ،‬الشافعي الصولي‪ ،‬المتكلم الجدلي النظار‪،‬‬
‫النحوي اللغوي البياني الخلفي‪ .‬أستاذ الزمان‪ ،‬وفخر الوان‪ ،‬الجامع لشتات جميع العلوم‪.‬‬
‫قال ابن حجر‪:‬‬

‫‪42‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫له في كل فن بالجـمـيع‬
‫وكان من العلوم بحيث يقضي‬
‫وقفت له على كراسة سماها‪" :‬ضوء الشمس في أحوال النفس"‪ ،‬ترجم فيها نفسه‪ ،‬فذكر فيها أن مولده بينبع سنة تسع‬
‫وخمسين وسبعمائة‪ .‬وحفظ القرآن في شهر؛ كل يوم حزبين‪ ،‬واشتغل بالعلوم على كبر‪ ،‬وأخذ عن السراج الهندي‪،‬‬
‫والضياء القرمي‪ ،‬والمحب ناظر الجيش‪ ،‬والركن القومي‪ ،‬والعلء السيرامي‪ ،‬وجار ال‪ ،‬والخطابي‪ ،‬وابن خلدون‪،‬‬
‫والحلوي‪ ،‬ويوسف الندرومي‪ ،‬والتاج السبكي‪ ،‬وأخيه البهاء‪ ،‬والسراج البلقيني‪ ،‬والعلء بن صغير الطبيب‪ ،‬وغيرهم‪.‬‬
‫وأتقن العلوم‪ ،‬وبرع في سائر الفنون؛ حتى صار المشار إليه في الديار المصرية في فنون المعقول‪ ،‬والمفاخر به علماء‬
‫العجم في كل فن‪ ،‬والعيال عليه‪.‬‬
‫وأقرأ وتخرج به طبقات من الخلق‪ ،‬وكان أعجوبة زمانه في التقرير؛ وليس له في التأليف حظ؛ مع كثرة مؤلفاته‬
‫التي جاوزت اللف‪ ،‬فإن له على كل كتاب أقرأه التأليف والتأليفين والثلثة؛ وأكثره ما بين شرح مطول ومتوسط‬
‫ومختصر‪ ،‬وحواش ونكت‪ ،‬إلى غير ذلك‪.‬‬
‫وكان قد سمع الحديث على جده‪ ،‬والبياني‪ ،‬والقلنسي‪ ،‬ولعرضي‪ .‬وأجاز له أهل عصره‪ ،‬مصرًا وشامًا‪ ،‬وكان‬
‫ينظم شعرًا عجيبًا‪ ،‬غالبه بل وزن؛ وكان منجمعًا عن بني الدنيا‪ ،‬تاركًا للتعرض للمناسب‪ ،‬بارًا بأصحابه‪ ،‬مبالغًا‬
‫في إكرامهم‪ ،‬يأتي في مواضع التنزه‪ ،‬ويمشي بين العوام‪ ،‬ويقف على حلق المشاقفين‪ ،‬ونحوهم؛ ولم يحج ولم‬
‫يتزوج‪ ،‬وكان ل يحدث إل توضأ‪ ،‬ول يترك أحدًا يستغيب عنده؛ مع محبة المزاح والفكاهة‪ ،‬واستحسان النادرة‪.‬‬
‫وحضر عند الملك المؤيد شيخ في المجلس الذي عقد للشمس بن عطاء ال الهروي‪ ،‬فلم يتكلم؛ مع سؤالهم له‪،‬‬
‫وسأله السلطان عن شيء من مؤلفاته في فنون الرمح والفروسية‪ ،‬فأنكر أن يكون له شيء من ذلك‪.‬‬
‫وحصل له في دولته سوق‪ .‬وكان يعرف علومًا عديدة؛ منها الفقه‪ ،‬والتفسير‪ ،‬والحديث‪ ،‬والصلن‪ ،‬والجدل‬
‫والخلف‪ ،‬والنحو والصرف‪ ،‬والمعاني والبيان والبديع‪ ،‬والمنطق والهيئة والحكمة‪ ،‬والزيج‪ ،‬والطب‪ ،‬والفروسية‪،‬‬
‫والرمح والنشاب والدبوس‪ ،‬والثقاف والرمل‪ ،‬وصناعة النفط‪ ،‬والكيمياء‪ ،‬وفنون أخر‪.‬‬
‫وعنه أنه قال‪ :‬أعرف ثلثين علمًا ل يعرف أهل عصري أسماءها‪ .‬وقال في رسالته ضوء الشمس‪ :‬سبب ما فتح‬
‫علي من العلوم منام رأيته‪.‬‬
‫وقد علقت أسماء مصنفاته في نحو كراسين‪ ،‬ومن عيونها في الصل‪ :‬شرح جمع الجوامع؛ نكت عليه‪ ،‬ثلث نكت‬
‫على مختصر ابن الحاجب‪ ،‬حاشية على رفع ابن الحاجب‪ ،‬حاشية على شرح منهاج البيضاوي للسنوي‪ ،‬حاشية‬
‫على شرحه للعبري‪ ،‬حاشية على شرحه للجاريري‪ ،‬حاشية على متن المنهاج مختصرة‪ ،‬حاشية على العضد‪.‬‬
‫وفي النحو‪ :‬حاشية على اللفية لبن الناظم‪ ،‬حاشية على التوضيح لبن هشام‪ ،‬حاشية على المغني له‪ ،‬ثلثة‬
‫‪43‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫شروح على القواعد الكبرى له‪ ،‬ثلث نكت عليها‪ ،‬ثلثة شروح على القواعد الصغرى له‪ ،‬ثلث نكت عليها‪،‬‬
‫إعانة النسان على إحكام اللسان‪ ،‬حاشية على اللفية‪ ،‬حاشية على شرح الشافية للجاربردي‪ ،‬مختصر التسهيل‬
‫المسمى بالقوانين‪.‬‬
‫وفي المعاني والبيان‪ :‬مختصر التلخيص‪ ،‬حاشية على شرحه للسبكي‪ ،‬ثلث حواش على المطول‪ ،‬حاشية على‬
‫المختصر‪.‬‬
‫وفي الفقه‪ :‬نكت على المهمات‪ ،‬نكت على الروضة‪ ،‬شرح التبريزي‪.‬‬
‫وفي الحديث‪ :‬شرح علوم الحديث لبن الصلح‪ ،‬وتخريج أحاديث الرافعي‪ ،‬وثلثة شروح على منظومة ابن فرج‬
‫في الحديث‪ ،‬وشرح المنهل الروي في علوم الحديث لجد والده‪ ،‬والقصد التمام في أحكام الحمام‪.‬‬
‫ومثلث في اللغة‪ ،‬ومختصر الروض النف سماه نور الروض‪.‬‬
‫والنوار في الطب‪ ،‬وشرحان عليه‪ ،‬ونكت على فصول أبقراط‪ ،‬والجامع في الطب‪.‬‬
‫وله فلق الصبح في أحكام الرمح‪ ،‬وأوثق السباب في الرمي بالنشاب‪ ،‬والمنية في علوم الفروسية‪ ،‬والسوس في‬
‫صناعة الدبوس‪.‬‬
‫أخذ عنه جمع جم‪ ،‬فيهم الشيخ ركن الدين عمر بن قديد‪ ،‬والكمال بن الهمام والشمس القاباتي والمحب القصرائي‪،‬‬
‫وحافظا العصر‪ :‬ابن حجر وشيخنا قاضي القضاة علم الدين البلقيني‪ ،‬وخلئق‪ .‬وروى لنا عنه الجم الغفير‪.‬‬
‫وكان ينهي أصحابه في الطاعون عن دخول الحمام‪ ،‬ولما ارتفع الطاعون أو كاد‪ ،‬دخل الحماد وتصرف في أشياء‬
‫كان امتنع منها فطعن‪.‬‬
‫ومات في جمادى الخرة سنة تسع عشرة وثمانمائة‪ ،‬واشتد أسف الناس عليه‪ ،‬ولم يخلف بعده مثله‪.‬‬

‫‪ - 113‬محمد بن أبي بكر بن عمر بن أبي بكر بن محمد بن سليمان بن جعفر القرشي‬
‫المخزومي السكندراني بدر الدين المعروف بابن الدماميني المالكي النحوي الديب‬

‫‪44‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫ولد بالسكندرية سنة ثلث وستين وسبعمائة‪ ،‬وتفقه وعانى الداب‪ ،‬ففاق في النحو والنظم والنثر والخط ومعرفة‬
‫الشروط‪ ،‬وشارك في الفقه وغيره‪ ،‬وناب في الحكم‪ ،‬ودرس بعدة مدارس‪ ،‬وتقدم ومهر‪ ،‬واشتهر ذكره‪ ،‬وتصدر‬
‫بالجامع الزهر لقراء النحو‪ ،‬ثم رجع إلى السكندرية‪ ،‬واستمر يقرئ بها‪ ،‬ويحكم ويتكسب بالتجارة ثم قدم‬
‫القاهرة‪ ،‬وعين للقضاء فلم يتفق له‪ ،‬ودخل دمشق سنة ثمانمائة‪ ،‬وحج منها‪ ،‬وعاد إلى بلده‪ ،‬وتولى خطابة الجامع‪،‬‬
‫وترك نيابة الحكم‪ ،‬وأقبل على الشتغال‪ ،‬ثم اشتغل بأمور الدنيا فعانى الحياكة‪ ،‬وصار له دولب متسع‪ ،‬فاحترقت‬
‫داره‪ ،‬وصار عليه مال كثير‪ ،‬ففر إلى الصعيد فتبعه غرماؤه وأحضروه معانًا إلى القاهرة‪ ،‬فقام معه الشيخ تقي‬
‫الدين بن حجة‪ ،‬وكاتب السر ناصر الدين البارزي‪ ،‬حتى صلحت حاله‪ ،‬ثم حج سنة تسع عشرة‪ ،‬ودخل اليمن سنة‬
‫عشرين‪ ،‬ودرس بجامع زبيد نحو سنة فلم يرج له بها أمر‪ ،‬فركب البحر إلى الهند‪ ،‬فحصل له إقبال كبير‪ ،‬وأخذوا‬
‫عنه وعظموه وحصل له دنيا عريضة‪ ،‬فبغته الجل ببلد كلبرجا من الهند‪ ،‬في شعبان سنة سبع وثلثين وثمانمائة‬
‫ وقيل سنة ثمان وثلثين وثمانمائة ‪ -‬قتل مسمومًا‪.‬‬‫وله من التصانيف‪ :‬تحفة الغريب في حاشية مغني اللبيب‪ ،‬وشرح البخاري‪ ،‬وشرح التسهيل‪ ،‬وشرح الخزرجية‪،‬‬
‫وجواهر البحور في العروض‪ ،‬والفواكه البدرية‪ ،‬من نظمه‪ ،‬ومقاطع الشرب‪ ،‬ونزول الغيث؛ وهو حاشية على‬
‫الغيث المنسجم في شرح لمية العجم للصفدي‪ ،‬وعين الحياة؛ مختصر حياة الحيوان للدميري‪ ،‬وغير ذلك‪.‬‬
‫روى لنا عنه غير واحد‪.‬‬
‫ومن شعره‪:‬‬
‫فجاءت نحوس وغابت سعود‬
‫رماني زماني بما سـاءنـي‬
‫ل فليت الشباب يعود وله ملغزًا في كاذى‪:‬‬
‫وأصبحت بين الورى بالمشيب=علي ً‬
‫لعاطره إلى الطيب انتساب‬
‫وما شيء له نـشـر ذكـي‬
‫تروح له على رجليك تمشي=وتقلبه "يداك"‪ ،‬فما الجواب ؟ وقد نظمت جوابهما بديها‪ ،‬لما أنشدتهما بثغر‬
‫السكندرية في رحلتي إليها‪ ،‬فقلت‪:‬‬
‫أتاني من تفضله الجواب‬
‫أخيريه له في الخبث باب‬

‫ومذ سمعت بهذا اللغز أذني‬
‫فذا طيب إذا صحفت منـه‬
‫وله في امرأة جبانة‪:‬‬

‫‪45‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬
‫منذ عانت صناعة الجبن خود‬
‫ل تقل لي‪ :‬كم مات فيها قتيل؟‬

‫السيوطي‬
‫قتلتنا عيونـهـا الـفـتـانة‬
‫كم قتيل بهذه الـجـبـانة !‬

‫‪ - 114‬محمد بن تميم البرمكي اللغوي‪ ،‬أبو المعالي‬
‫ذكره القطعي في "تاريخ النحاة"‪.‬‬
‫وقال ياقوت‪ :‬له كتاب في اللغة سماه المنتهى؛ منقول من الصحاح‪ ،‬وزاد فيه أشياء قليلة‪ ،‬وأغرب في ترتيبه‪ .‬ذكر‬
‫أنه صنفه في سنة سبع وتسعين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 115‬محمد بن جابر بن علي بن سعيد بن موسى بن عثمان بن عدنان النصاري‬
‫الشبيلي‪ ،‬أبو بكر يعرف بالسقطي‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬أستاذ نحوي أديب‪ ،‬روى عن أبي العباس بن مقدام وغيره‪ ،‬وعنه ابن أبي الحوص‪ ،‬ولد في سنة‬
‫سبع وستين وخمسمائة‪ ،‬ومات بإشبيلية سنة إحدى وثلثين وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 116‬محمد بن جعفر بن أحمد بن خلف بن حميد بن مكبر النصاري المرسي‬
‫البلنسي الصل‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬أستاذ مقرئ نحوي جليل‪ ،‬روى عن خلف بن يوسف بن البرش النحوي‪ ،‬وعبد الحق بن عطية‪ ،‬ومحمد‬
‫بن مسعود بن أبي الركب‪ ،‬ومحمد بن فرج القيسي‪ ،‬وخلئق‪.‬‬
‫وأخذ عن ابن أبي الركب كتاب سيبويه‪ ،‬والقراءات عن ابن هذيل‪ ،‬وابن فرج المذكور‪.‬‬
‫ل‪ ،‬ونحويًا معروفًا بإقراء الكتاب والتقدم فيه‪ ،‬موصوفًا بفضل وورع ودين‪ .‬روى عنه ابن حوط ال‪ ،‬وأبو‬
‫وكان مقرئًا جلي ً‬
‫علي الرندي‪ ،‬والجم الغفير‪.‬‬
‫وله‪ :‬شرح اليضاح‪ ،‬شرح الجمل‪.‬‬
‫ولد سنة ثلث عشرة وخمسمائة‪ ،‬ومات بمرسية في شوال سنة تسع وثمانين وخمسمائة‪.‬‬
‫وقال أبو عمر بن عات في ريحانة التنفس في علماء الندلس‪ :‬إمام عربية‪ ،‬وذو همة أبية‪ ،‬رفيع العماد‪ ،‬عالي السمك‪ ،‬لخلقه‬

‫‪46‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫عنبر كالمسك‪ ،‬ولتواضعه ينتهي أهل النسك‪ ،‬فتاؤه رهيب‪ ،‬وقاصده يلقاه بالبشر والترحيب‪ ،‬فكل فضل إليه مأواه‪ ،‬وهو قد‬
‫ق لهل الدب شيخ سواه‪ ،‬إليه مآم الطلبة في إيضاح مبهم الكتب وفتح أقفالها‪.‬‬
‫حواه‪ ،‬ولم يب َ‬
‫وقال فيه ابن أحمد بن حميد‪ :‬وأسقط خلقًا؛ ولم يؤرخ وفاته‪.‬‬
‫وقال ابن الخطيب في "تاريخ غرناطة"‪ :‬كان صدرًا في متقني القرآن‪ ،‬مبرزًا في النحو‪ ،‬إمامًا معتمدًا عليه‪،‬‬
‫بارع الدب‪ ،‬وافر الحظ من البلغة والتصرف البديع في الكتابة ورواية الحديث؛ نسبه أبو محمد القرطبي أمويًا‬
‫من صريحهم‪.‬‬
‫مات يوم السبت لثلث عشرة بقين من جمادى الخرة من السنة السابعة ]بعد الثمانين والخمسمائة[‪.‬‬

‫‪ - 117‬محمد بن جعفر بن محمد بن هارون بن فروة‪ ،‬أبو الحسين التميمي النحوي‬
‫يعرف بابن النجار الكوفي‬
‫قال ياقوت‪ :‬ولد بالكوفة سنة ثلث وثلثمائة ‪ -‬وقيل سنة إحدى عشرة ‪ -‬وقدم بغداد‪ ،‬وحدث عن ابن دريد‬
‫ونفطويه‪ ،‬وكان ثقة من مجودي القراء‪.‬‬
‫صنف مختصرًا في النحو‪ ،‬الملح والنوادر‪ ،‬تاريخ الكوفة‪ ،‬وغير ذلك‪.‬‬
‫مات سنة اثنتين وأربعمائة في جمادى الولى‪.‬‬

‫‪ - 118‬محمد بن جعفر بن محمد الهمذاني ثم المراغي‪ ،‬أبو الفتح‬
‫قال ياقوت‪ :‬كان حافظًا نحويًا بليغًا‪ ،‬صنف الستدراك لما أغفله الخليل‪ ،‬البهجة؛ على نمط كامل المبرد‪.‬‬
‫وقال توحيدي‪ :‬كان قدوة في النحو والدب‪ ،‬مع حداثة سنه‪ ،‬ولم أر مثله‪.‬‬
‫وقال الخطيب‪ :‬سكن بغداد‪ ،‬وحدث عن أبي جعفر بن قيس‪ ،‬وعنه أبو الحسن المحاملي‪.‬‬
‫مات سنة إحدى وسبعين وثلثمائة‪ ،‬وتأسف عليه السيرافي تأسفًا شديدًا‪.‬‬

‫‪ - 119‬محمد بن جعفر بن محمد الغوري‪ ،‬أبو سعيد‬

‫‪47‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫قال ياقوت‪ :‬أحد أئمة اللغة المشهورين‪ ،‬والعلم في هذا الشأن المذكورين‪ ،‬صنف ديوان الدب في عشرة‬
‫مجلدات ضخام‪ .‬أخذ كتاب الفارابي وزاد عليه في أبوابه‪ ،‬وأبرزه في أبهى أثوابه‪ ،‬فصار أولى به منه‪ ،‬لنه هذبه‪،‬‬
‫وزاد فيه ما زينه وحله‪.‬‬

‫‪ - 120‬محمد بن جعفر القزاز القيراوني‪ ،‬أبو عبد ال التميمي النحوي‬
‫قال الصفدي وغيره‪ :‬شيخ اللغة في المغرب‪ ،‬كان إمامًا علمة‪ ،‬قيمًا بعلوم العربية‪ ،‬مهيبًا عند الملوك والعلماء‪،‬‬
‫محبوبًا عند العامة‪ ،‬يملك لسانه ملكًا شديدًا‪.‬‬
‫صنف الجامع في اللغة‪ ،‬ضرائر الشعر‪ ،‬إعراب الدريدية‪ ،‬الضاد والظاء‪ ،‬العشرات في اللغة‪ ،‬ما أخذ على‬
‫المتنبي‪ ،‬التعريض والتصريح‪ ،‬أدب السلطان‪ ،‬وغير ذلك‪.‬‬
‫مات سنة اثنتي عشرة وأربعمائة بالقيروان عن نحو تسعين‪.‬‬

‫‪ - 121‬محمد بن جعفر الصيدلني الملقي ببرمة النحوي‬
‫صهر المبرد على ابنته‪ .‬كان نحويًا أديبًا شاعرًا‪ .‬روى عن أبي هفان النحوي‪ ،‬وعنه أبو الفرج الصبهاني‪،‬‬
‫والقاضي ابن كامل‪ ،‬وغيرهما‪.‬‬
‫ومن شعره‪:‬‬
‫ونشرت في رباه الربط والحلـل‬
‫يبدو لنا منه إل مونـق خـضـل‬

‫أما ترى الروض قد لحت زخارفه‬
‫واعتم بالرجوان النبت منه فـمـا‬

‫‪ - 122‬محمد بن جعفر العطار النحوي‪ ،‬أبو بكر يلقب حرتك‬
‫قال الخطيب في "تاريخ بغداد"‪ :‬هو من أهل المخزم‪ ،‬حدث عن الحسن بن عرفة‪ ،‬وعنه الدار قطني‪.‬‬

‫‪ - 123‬محمد بن أبي جعفر الستاذ أبو الفضل المنذري الهروي اللغوي الديب‬

‫‪48‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫أخذ العربية عن ثعلب والمبرد‪ .‬وله عدة مصنفات‪ :‬منها نظم الجمان‪ ،‬والملتقط‪ ،‬والفاخر‪ ،‬والشامل‪.‬‬
‫روى عنه الزهري‪ ،‬فأكثر إملء التهذيب بالرواية عنه‪.‬‬
‫مات سنة تسع وعشرين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 124‬محمد بن جلل بن أحمد بن يوسف شمس الدين بن الشيخ جلل الدين التباني‬
‫الحنفي‬
‫قال ابن حجر‪ :‬ولد في حدود سبعين وسبعمائة‪ .‬وأخذ عن أبيه وغيره‪ ،‬ومهر في العربية والمعاني‪ ،‬وأفاد ودرس‪،‬‬
‫ثم اتصل بالملك المؤيد شيخًا‪ ،‬وهو نائب الشام‪ ،‬فقرره في نظر الجامع الموي‪ ،‬وعدة وظائف‪ ،‬فباشرها مباشرة‬
‫غير مرضية‪ ،‬ثم ظفر به الناصر‪ ،‬فأهانه وصادره‪ ،‬فلما قدم المؤيد القاهرة عظم قدره‪ ،‬ونزل له القاضي جلل‬
‫الدين البلقيني عن درس التفسير في الجمالية‪ ،‬واستقر في قضاء العسكر وغيره‪.‬‬
‫ومات بدمشق في تاسع من شهر رمضان سنة ثمان عشرة وثمانمائة‪.‬‬

‫‪ - 125‬محمد بن حارث بن أحمد بن منير النحوي السرقسطي‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫كان من جملة أهل الدب‪ ،‬ومن أهل الحفظ والمعرفة والتقدم في ذلك‪.‬‬
‫وروى عن أحمد بن صارم الباجي كثيرًا من كتب الدب‪ .‬أخذ عنه أبو الحسن علي بن أحمد المقرئ بغرناطة سنة‬
‫ثلث وسبعين وأربعمائة‪.‬‬
‫ذكره ابن بشكوال في زوائده على الصلة‪.‬‬

‫‪ - 126‬محمد بن حبيب‪ ،‬أبو جعفر‬
‫قال ياقوت‪ :‬من علماء بغداد باللغة والشعر والخبار والنساب‪ ،‬ثقة مؤدب‪ ،‬ول يعرف أبوه؛ وحبيب أمه‪.‬‬

‫‪49‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫روى كتب ابن الكلبي وقطرب؛ وكانت أمه مولة لمحمد بن العباس الهاشمي‪.‬‬
‫وقال ابن النديم‪ :‬محمد بن حبيب بن أمية بن عمرو‪ ،‬روى عن ابن العرابي‪ ،‬وأبي عبيدة‪ ،‬وأبي اليقظان‪ .‬أكثر‬
‫الخذ عنه أبو سعيد السكري‪.‬‬
‫قال المرزباني‪ :‬وكان يغير على كتب الناس فيدعيها‪ ،‬ويسقط أسماءهم‪ .‬وقال بعضهم‪ :‬هو ولد ملعنة‪.‬‬
‫وقال ثعلب‪ :‬حضرت مجلسه فلم يمل‪.‬‬
‫وكان حافظًا صدوقًا‪ ،‬وكان يعقوب أعلم منه‪ ،‬وكان هو أحفظ للنساب والخبار‪.‬‬
‫وله من التصانيف‪ :‬النسب‪ ،‬والمثال على أفعل ويسمى المنمق‪ ،‬غريب الحديث‪ ،‬النواء‪ ،‬المشجر‪ ،‬الموشى‪،‬‬
‫المختلف والمؤتلف في أسماء القبائل‪ ،‬طبقات الشعراء‪ ،‬نقائض جرير والفرزدق‪ ،‬تاريخ الخلفاء‪ ،‬كنى الشعراء‪،‬‬
‫مقاتل الفرسان‪ ،‬أنساب الشعراء‪ ،‬الخيل‪ ،‬النبات‪ ،‬ممن استجيبت دعوته‪ ،‬ألقاب القبائل كلها‪ ،‬شعر لبيد‪ ،‬شعر‬
‫الصمة‪ ،‬شعر القيشر‪ ،‬وغير ذلك‪.‬‬
‫مات بسامراء في ذي الحجة سنة خمس وأربعين ومائتين‪.‬‬

‫‪ - 127‬محمد بن حجاج بن إبراهيم الحضرمي‪ ،‬أبو عبد ال وأبو بكر الوزير المعروف‬
‫بابن مطرف الشبيلي‬
‫نزيل مكة النحوي الولي العارف بال تعالى‪ ،‬ذو الكرامات الشهيرة‪.‬‬
‫قال الفاسي‪ :‬ولد في سنة ثمان عشرة وستمائة‪ ،‬وحج وسمع ابن مسدي‪ ،‬وعاد إلى السكندرية‪ ،‬ثم إلى مكة‪ ،‬ثم إلى‬
‫عدن‪ ،‬وأقرأ بها النحو‪ ،‬وعاد إلى مكة‪ ،‬فأقام بها إلى أن مات‪ .‬وكان قرأ النحو على الشلوبين‪ ،‬وكان يحفظ كتاب‬
‫سيبويه‪ ،‬وله تقييد على جمل الزجاجي‪ ،‬وكان من الصالحين الولياء العالمين الزهاد‪ ،‬وله كرامات‪ ،‬وكان يطوف‬
‫في اليوم والليلة ستين أسبوعًا‪.‬‬
‫مات ‪ -‬كما قال الفاسي ‪ -‬ليلة الخميس ثالث رمضان سنة ست وسبعمائة‪.‬‬
‫وقال الذهبي‪ :‬سنة سبع‪ ،‬وغيره‪ :‬سنة أربع‪.‬‬

‫‪50‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 128‬محمد بن حرب بن عبد ال النحوي الحلبي‪ ،‬أبو المرجي‬
‫أحد أعيان حلب‪ ،‬والمشهورين بعلم الدب‪ ،‬له أرجوزة في مخارج الحروف‪ .‬قرأ عليه أحمد بن هبة ال الحراني‬
‫النحوي‪ ،‬ومات بدمشق سنة ثمانين ‪ -‬أو إحدى أو اثنتين وثمانين ‪ -‬وخمسمائة‪ .‬قاله ياقوت‪.‬‬
‫ومن شعره‪:‬‬
‫يحكي سطورا ً كتبن بالمسك‬
‫ليل‪ ،‬وغنى لنا‪" :‬قف نبـك"‬

‫لما بدا ليل عارضـيه لـنـا‬
‫تل علينا العذار سـورة وال‬

‫‪ - 129‬محمد بن حسان الضبي‪ ،‬أبو عبد ال النحوي‬
‫ل‪ ،‬وأديبًا شاعرًا‪ ،‬أدب أولد المأمون‪ ،‬ووله مظالم الجزيرة‪ ،‬وقنسرين‪ ،‬والعواصم‬
‫قال ياقوت‪ :‬كان نحويًا فاض ً‬
‫والثغور سنة خمس عشرة ومائتين‪ ،‬ثم زاده بعد ذلك مظالم الموصل‪ ،‬وأرمينية‪ ،‬ووله المعتصم مظالم الرقة سنة‬
‫أربع وعشرين ومائتين‪ ،‬وأقره الواثق عليها‪.‬‬
‫ومن شعره‪:‬‬
‫حتى لقد جف منه الماء والعود‬
‫لول عقارب في أثنـائه سـود‬

‫عذبت بالمطل وعدارف مورقه‬
‫سقيا للفظك ما أحلى مخارجـه‬

‫‪ - 130‬محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية‬
‫بن حنتم بن حمامي بن واسع بن وهب ابن سلمة بن حنتم بن حاضر بن حنتم بن ظالم بن حاضر بن أسد بن‬
‫عدي بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس بن عدنان بن عبد ال بن زهير ‪ -‬ويقال زهران ‪ -‬ابن كعب بن الحارث‬

‫‪51‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫بن عبد ال بن مالك بن نضر بن الزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلن بن سبأ بن يشجب بن يعرب‬
‫بن قحطان المام أبو بكر الزدي اللغوي الشافعي‬
‫مولده بالبصرة سنة ثلث وعشرين ومائتين‪ ،‬وقرأ على علمائها‪ ،‬ثم صار إلى عمان فأقام بها إلى أن مات‪.‬‬
‫روى عن عبد الرحمن بن أخي الصمعي‪ ،‬وأبي حاتم السجستاني‪ ،‬وأبي الفضل الرياشي‪ .‬وكان رأس أهل هذا العلم‪.‬‬
‫روى عنه خلق؛ منهم أبو سعيد السيرافي‪ ،‬والمرزباني‪ ،‬وأبو الفرج الصبهاني‪ .‬وله شعر كثير‪ ،‬وروى من أخبار العرب‬
‫وأشعارها ما لم يروه كثير من أهل العلم‪.‬‬
‫وقال أبو الطيب اللغوي في "مراتب النحويين" عند ذكره ابن دريد‪ :‬هو الذي انتهت إليه لغة البصريين‪ ،‬وكان أحفظ الناس‪،‬‬
‫وأوسعهم علمًا‪ ،‬وأقدرهم على الشعر‪ ،‬وما ازدحم العلم والشعر في صدر أحد ازدحامهما في صدر خلف الحمر وابن‬
‫دريد‪ ،‬وتصدر ابن دريد في العلم ستين سنة‪.‬‬
‫وكان يقال‪ :‬ابن دريد أشعر العلماء وأعلم الشعراء‪.‬‬
‫قال الخطيب البغدادي‪ :‬كان واسع الحفظ جدًا‪ ،‬تقرأ عليه دواوين العرب كلها أو أكثرها‪ ،‬فيسابق إلى إتمامها ويحفظها‪.‬‬
‫وسئل عنه الدار قطني فقال‪ :‬تكلموا فيه‪.‬‬
‫وقال ابن شاهين‪ :‬كنا ندخل على ابن دريد فنستحي لما نرى من العيدان المعلقة‪ ،‬والشراب المصفى موضوع‪.‬‬
‫قلت‪ :‬قد تاب بعد ذلك‪ ،‬كما سيأتي‪.‬‬
‫وقال الخطيب‪ :‬جاءه سائل فلم يكن عنده غير دن نبيذ‪ ،‬فأعطاه له‪ ،‬فأنكر عليه غلمه‪ ،‬فقال‪ :‬لم يكن عندنا غيره‪،‬‬
‫ن{ ]آل عمران‪ ،[92 :‬فما تم اليوم حتى أهدى إليه عشرة‬
‫ن تنالوا البر حّتى ُتنفقوا مّما ُتحّبو َ‬
‫وتل قوله تعالى‪َ} :‬ل ْ‬
‫دنان‪ ،‬فقال‪ :‬تصدقنا بواحد‪ ،‬وأخذنا عشرة‪.‬‬
‫وقال الزهري‪ :‬وممن ألف الكتب في زماننا فرمى بافتعال العربية وتوليد اللفاظ أبو بكر بن دريد‪ .‬وقد سألت‬
‫عنه إبراهيم بن عرفة‪ ،‬فلم يعبأ به‪ ،‬ولم يوثقه في روايته‪ ،‬وألفيته على كبر سنه سكران ل يكاد يفتر عن ذلك‪.‬‬
‫وقال غيره‪ :‬أملى ابن دريد الجمهرة في فارس‪ ،‬ثم أملها بالبصرة وببغداد من حفظه؛ فلذلك تختلف النسخ‪،‬‬
‫والنسخة المعول عليها هي الخيرة‪ .‬وآخر ما صح نسخة عبيد ال بن أحمد فهي حجة‪ ،‬لنه كتبها من عدة نسخ‪،‬‬
‫وقرأها عليه‪.‬‬
‫وله من التصانيف‪ :‬الجمهرة في اللغة‪ ،‬المالي‪ ،‬المجتني‪ ،‬اشتقاق أسماء القبائل‪ ،‬الملحن‪ ،‬المقتبس‪ ،‬المقصور‬
‫والممدود‪ ،‬الوشاح‪ ،‬الخيل الكبير‪ ،‬الخيل الصغير‪ ،‬النواء‪ ،‬السلح‪ ،‬غريب القرآن )لم يتم(‪ ،‬فعلت وأفعلت‪ ،‬أدب‬
‫الكاتب‪ ،‬المطر‪ ،‬رواد العرب‪ ،‬السرج واللجام‪ ،‬تقويم اللسان )لم يبيض(‪ ،‬المقصورة )مدح بها المير أبا العباس‬
‫إسماعيل بن عبد ال بن مكيال رئيس نيسابور(‪.‬‬
‫‪52‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال بعضهم‪ :‬أملى ابن دريد الجمهرة من حفظه سنة سبع وتسعين ومائتين‪ ،‬فما استعان عليها بالنظر في شيء من‬
‫الكتب؛ إل في الهمزة واللفيف‪.‬‬
‫قال‪ :‬وكفى عجبًا أن يتمكن الرجل من علم كل التمكن‪ ،‬ثم ل يسلم من ذلك من اللسن؛ حتى قيل فيه‪:‬‬
‫وفيه عـي وشـره‬
‫ابـن دريد بـقــره‬
‫وضع كتاب الجمهرة‬
‫ويدعي من جـمـقـه‬
‫إل أنـه قـد غـيره‬
‫وهو كتـاب الـعـين‬
‫قال بعضهم‪ :‬حضرنا مجلس ابن دريد‪ ،‬وكان يتضجر ممن يخطئ في قراءته‪ ،‬فحضر غلم وضئ‪ ،‬فجعل يقرأ‬
‫ويكثر الخطأ‪ ،‬وابن دريد صابر عليه؛ فتعجب أهل المجلس‪ ،‬فقال رجل منهم‪ :‬ل تعجبوا؛ إن في وجهه غفران‬
‫ذنوبه؛ فسمعها ابن دريد‪ ،‬فلما أراد أن يقرأ‪ ،‬قال‪ :‬هات يا من ليس في وجهه غفران ذنوبه‪ ،‬فعجبوا من صحة‬
‫سمعه‪ ،‬مع علو سنه‪.‬‬
‫وقال بعضهم فيه‪:‬‬
‫فعليه بمجلـس ابـن دريد‬
‫من يكن للظباء صاحب صيد‬
‫عن طلب العل بأوثق قيد‬
‫ن فيه لوجها قـيدتـنـي‬
‫إ ّ‬
‫مات ليلة الربعاء لثنتي عشرة ليلة بقيت من رمضان‪ ،‬سنة إحدى وعشرين وثلثمائة؛ يوم مات عبد السلم‬
‫الجبائي‪ ،‬فقيل‪ :‬مات علم اللغة والكلم جميعًا‪.‬‬
‫ورثاه جحظة بقوله‪:‬‬
‫لما غدا ثالث الحجار والتـرب‬
‫فصرت أبكي لفقد الجود والدب‬

‫فقـدت بـابـن دريد مـنـفـعة‬
‫وكنت أبكي لفقد الجود مجتـهـدا ً‬
‫ومن نظم ابن دريد في النرجس‪:‬‬

‫ول يمحو محاسنها السـهـاد‬
‫عيون ما يلم بـهـا الـرقـاد‬
‫وتضحك حين ينجس السـواد‬
‫إذا ما الليل صافحها استهلـت‬
‫صياغة من يدين له العـبـاد‬
‫لها حدق من الذهب المصفـى‬
‫ضياء مثلـه ل يسـتـفـاد‬
‫وأجفان من الدر اسـتـفـادت‬
‫لعين من يلحظهـا مـراد‬
‫على قضب الزبرجد في ذراها‬
‫وفي ربيع البرار للزمخشري‪ :‬جمع ابن دريد ثمانية أسماء في بيت واحد‪ ،‬فقال‪:‬‬
‫وملجأ محزون ومفزع لهث‬

‫فنعم أخو الجلي ومستنبط الندى‬

‫‪53‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫قال ابن خالويه في شرح المقصورة‪ :‬كان ببغداد عباد بن عمرو بن الجليس بن جابر بن دريد بن مذكور بن‬
‫وارث الكرماني ]ابن الثاني منهما[ صاحب اللغة‪ ،‬وكان يطعن على ابن دريد‪ ،‬وينقض عليه الجمهرة‪ ،‬فجاء غلم‬
‫لبن دريد‪ ،‬فجلس بحذائه في الجامع‪ ،‬ونقض على الكرماني جميع ما نقضه على ابن دريد‪ ،‬فقال‪ :‬اكتبوا‪ :‬بسم ال‬
‫الرحمن الرحيم؛ قال أبو بكر بن دريد أعزه ال تعالى‪ :‬عنت الفرس إذا حبسته بعنانه‪ ،‬فإن حبسته بمقوده فليس‬
‫بمعن‪ ،‬قال الكرماني الجاهل‪ :‬أخطأ ابن دريد‪ ،‬لنه إن كان من عنت فيجب أن يكون معنونًا‪ ،‬وإن كان من أعنت‬
‫فيجب أن يكون معنا‪ ،‬وأخطأ لكذا وكذا‪ ،‬فوقف شاعر على الحلقة فقال اكتبوا‪:‬‬
‫أذللت كرمان وعرتضهـا‬
‫وابن دريد غـرة فـيهـم‬
‫جثا على الركبة حتـى إذا‬
‫والله إن عاد إلى مثلها‬
‫فلم يلتفت إلى الكرماني بعد ذلك‪.‬‬

‫لجحفل مثل عديد الحصى‬
‫في بحره مثلك كم غوصا ً‬
‫أحس نزرا ً قعد القرفصا‬
‫لفعن هامته بالعصا‬

‫وقال ابن خالويه في الشرح المذكور‪ :‬حضرت ابن دريد‪ ،‬وقد ناول أبو الفوارس غلمه طاقة نرجس‪ ،‬فقال‪ :‬يا بني‬
‫ما أصنع بهذا اليوم! وأنشد‪:‬‬
‫فلما عله قال للباطـل‪ :‬ابـعـد‬

‫صبا ما صبا حتى عل الشيب رأسه‬
‫فائدة‪ :‬ابتدأ ابن دريد مقصورته‪ ،‬بقوله‪:‬‬

‫طرة صبح تحت أذيال الدجى‬
‫إما ترى رأسي حاكي لـونـه‬
‫فاستغنى بذكر الشرط في قوله‪" :‬إما"‪ ،‬وتاء الخطاب في قوله‪" :‬ترى" عن تقدم ذكر المخاطب‪ ،‬لدللة المذكور‬
‫على المحذوف‪ ،‬وقد تكلف الكمال ابن النباري نظم أبيات جعلها مطلعًا لها‪ ،‬فقال‪:‬‬
‫من أم عمرو في غياهيب الدجـى‬
‫وأنجم اللـيل مـديدات الـطـل‬
‫في يقظة تزهو لنا طول المـدى‬
‫بأعين الغـيد وأجـياد الـظـبـا‬
‫خمص البطون‪ ،‬عاليات المنتمـى‬
‫في عارضيه الشيب لو رام الصبى‬
‫قالت غبار يا خلـيلـي مـا أرى‬
‫والقلـب مـا بـين إياس ورجـا‬
‫تعي صروف ما رأت بي قد عل‬
‫راتعة بين الهضـيم والـحـشـا‬

‫شرد عن عيني الكرا طيف سـرى‬
‫زار وسادى والـظـلم عـاكـف‬
‫أهل ً بشخص مـا رأينـا مـثـلـه‬
‫إذ نحن نزهو والـزمـان مـولـع‬
‫نواعس مثل الـمـهـى‪ ،‬نـواهـد‬
‫والـغـانـيات ل يردن مـن بـدا‬
‫لما رأت شيبـي عـم مـفـرقـي‬
‫ولم تزل تمسحه لي بـمـرطـهـا‬
‫قلت لهـا مـوعـظة لـعـلـهـا‬
‫يا ظبية أشبـه شـيء بـالـمـهـا‬

‫‪54‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫أما ترى‪ ..‬إلى آخره قال محمد بن المعلي الزدي في كتاب الترقيص‪ :‬أرى أن دريدًا‪ ،‬من قولهم‪ :‬رجل أدرد‪،‬‬
‫والدرد‪ :‬ذهاب السنان‪ ،‬صغير تصغير ترخيم‪.‬‬

‫‪ - 131‬محمد بن الحسن بن دينار‪ ،‬أبو العباس الحول‬
‫قال الخطيب البغدادي‪ :‬كان عالمًا بالعربية أديبًا ثقة‪ .‬حدث عن ابن العرابي‪ ،‬وعنه نفطويه‪.‬‬
‫وصنف "كتاب الدواهي"‪" ،‬الشباه"‪" ،‬المثال"‪" ،‬فعل وأفعل"‪" ،‬ما اتفق لفظه واختلف معناه"‪.‬‬
‫وقال ياقوت‪ :‬كان غزير العلم‪ ،‬واسع الفهم‪ ،‬جيد الرواية‪ ،‬حسن الدراية‪.‬‬
‫وذكره الزبيدي في طبقة المبرد وثعلب‪ ،‬وقال‪ :‬كان يورق بالجرة‪ ،‬وكان قليل الحظ من الناس‪ ،‬وجمع دواوين‬
‫مائة وعشرين شاعرًا‪.‬‬

‫‪ - 132‬محمد بن الحسن بن رمضان النحوي‬
‫قال ياقوت‪ :‬صنف كتاب أسماء الخمر وعصيرها‪ ،‬وغيره‪.‬‬

‫‪ - 133‬محمد بن الحسن بن زرارة‪ ،‬أبو عبد ال الطائي المشرف‬
‫قال السلفي‪ :‬هو من أهل الدب والتصرف في علوم العرب‪ ،‬وكان شعره قويًا‪ ،‬وهو على سرعة الجابة جريئًا‪،‬‬
‫وربما غلط وهو نحوي لغوي‪ ،‬وكان على الطلق مرضي الخلق‪ .‬ووجدت به أنسًا مدة حياته إلى حين وفاته؛‬
‫وحين مات أنا صليت عليه‪ ،‬وحضر في جنازته خلق عظيم‪ ،‬وكان مشرف البيمارستان بالثغر‪ ،‬ومتولي الكتب‬
‫المحبسة في الجامع‪ ،‬وله فيه حلقة لقراء الدب‪ .‬ذكره المقريزي في المقفى‪.‬‬

‫‪55‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫‪ - 134‬محمد بن الحسن بن أبي سارة الرؤاسي النيلي النحوي‪ ،‬أبو جعفر ابن أخي‬
‫معاذ الهراء‬
‫سمي الرؤاسي لنه كان كبير الرأس؛ وهو أول من وضع من الكوفيين كتابًا في النحو‪ ،‬وهو أستاذ الكسائي‬
‫ل صالحًا‪.‬‬
‫والفراء‪ .‬وكان رج ً‬
‫وقال‪ :‬بعث الخليل إلي يطلب كتابي‪ ،‬فبعثته إليه‪ ،‬فقرأه‪ ،‬فكل ما في كتاب سيبويه‪" :‬وقال الكوفي كذا"‪ ،‬فإنما عنى‬
‫الرؤاسي هذا‪ .‬وكتابه يقال له الفيصل‪.‬‬
‫وقال المبرد‪ :‬ما عرف الرؤاسي بالبصرة‪ .‬وقد زعم بعض الناس أنه صنف كتابًا في النحو‪ ،‬فدخل البصرة‬
‫ليعرضه على أصحابنا‪ ،‬فلم يلتفت إليه‪ ،‬ولم يجسر على إظهاره لما سمع كلمهم‪.‬‬
‫وقال ابن درستويه‪ :‬زعم جماعة من البصريين أن الكوفي الذي ذكره الخفش في آخر المسائل ويرد عليه‪ ،‬هو‬
‫الرؤاسي‪.‬‬
‫وله من الكتب‪ :‬الفيصل‪ ،‬معاني القرآن‪ ،‬التصغير‪ ،‬الوقف والبتداء الكبير‪ ،‬الوقف والبتداء الصغير‪.‬‬
‫وذكره أبو عمرو الداني في "طبقات القراء"‪ ،‬وقال‪ :‬روى الحروف عن أبي عمرو‪ ،‬وهو معدود في المقلين عنه‪،‬‬
‫وسمع العمش؛ وهو من جملة الكوفيين‪ .‬وله اختيارات في القراءة تروى‪ .‬سمع الحروف منه خلد بن خالد‬
‫المنقري‪ ،‬وعلي بن محمد الكندي‪ ،‬وروى عنه الكسائي والفراء‪.‬‬
‫وقال الزبيدي‪ :‬كان أستاذ أهل الكوفة في النحو‪ ،‬أخذ عن عيسى بن عمر‪ .‬وله كتاب الفراد والجمع‪.‬‬
‫قال الصلح الصفدي‪ :‬وله شعر مقبول‪ ،‬منه‪:‬‬
‫أل يا نفس هل لك في صيام‬

‫عن الدنيا لعلك تهتـدينـا‬

‫يكون الفطر وقت الموت منها‬
‫أجيبيني هديت وأسعـفـينـي‬

‫لعلك عنده تستـبـشـرينـا‬
‫لعلك في الجنان تخلـدينـا‬

‫‪ - 135‬محمد بن الحسن بن سباع بن أبي بكر المصري ثم الدمشقي‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫شمس الدين بن الصائغ النحوي الديب وليس بابن الصائغ المشهور‬
‫‪56‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫قال ابن حجر‪ :‬ولد في صفر سنة خمس وأربعين وستمائة‪ ،‬وتعانى الداب‪ ،‬وصنف شرح الدريدية‪ ،‬وشرح‬
‫الملحمة‪ ،‬ومختصر الصحاح‪ ،‬والمقامة الشهابية وشرحها‪ .‬وسمع الحديث من إسماعيل بن أبي اليسر‪.‬‬
‫وقال الحافظ الذهبي‪ :‬برع في النظم والنثر‪ ،‬وكان فيه ود وتواضع‪ ،‬وكان له حانوت بالصاغة‪ ،‬وكان يقرأ فيه‪ .‬وله‬
‫قصيدة نحو اللف بيت في الصنائع والفنون‪.‬‬
‫ل‪ ،‬له معرفة بالنحو واللغة‪ ،‬مات في الثالث شعبان سنة‬
‫وذكره التقي السبكي في معجمه‪ ،‬فقال‪ :‬كان شيخًا فاض ً‬
‫خمس وعشرين وسبعمائة‪.‬‬
‫ومن شعره‪:‬‬
‫إن جزت بالموكب يومـا ً فـل‬
‫فثـم آرام عـلـى ضـمــر‬
‫بأحـمـر هـذا‪ ،‬وذا أصـفـر‬
‫فقل لذي الـهـيئة يا ذا الـذي‬
‫قولك هـذا خـطـل بـاطـل‬

‫تسأل عن السيارة الـكـنـس‬
‫لله ما تفـعـل بـالنـفـس‬
‫وأخضر هذا‪ ،‬وذا سنـدسـي‬
‫تنقل ما تنقل عـن هـرمـس‬
‫أما ترى القمار في الطلس !‬

‫‪ - 136‬محمد بن الحسن بن عبد ال بن مذحج بن محمد بن عبد ال بن بشر‪ ،‬أبو بكر‬
‫الزبيدي الشبيلي النحوي‬
‫صاحب طبقات النحويين‪ .‬قال ابن الفرضي‪ :‬كان واحد عصره في علم النحو‪ ،‬وحفظ اللغة‪.‬‬
‫وأخذ العربية عن أبي علي القالي‪ ،‬وأبي عبد ال الرباحي‪ ،‬وأدب ولد المستنصر بال‪ ،‬وولى قضاء قرطبة‪.‬‬
‫وصنف "مختصر العين"‪" ،‬وأبنية سيبويه"‪" ،‬الموضح"‪" ،‬وما يلحن فيه عوام الندلس"‪" ،‬وطبقات النحويين"‪.‬‬
‫قلت‪ :‬وهو مجلد لطيف‪ ،‬رأيته بمكة المشرفة‪ ،‬وطالعته على هذه الطبقات‪ .‬وله كتاب الرد على ابن مسرة وأهل‬
‫مقالته‪ ،‬سماه هتك ستور الملحدين‪ .‬مات يوم الخميس مستهل جمادى الخرة سنة تسع وسبعين وثلثمائة‪.‬‬
‫وقال ابن بشكوال‪ :‬في جمادى الولى سنة تسع وتسعين‪.‬‬
‫وقال الحميدي‪ :‬قريبًا من سنة ثمانين‪.‬‬
‫روى عنه ابنه أبو الوليد محمد وإبراهيم بن محمد الفليلي وغيرهما‪.‬‬

‫‪57‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫والزبيدي نسبة إلى زبيد بن صعب بن سعد العشيرة؛ رهط عمرو بن معدي كرب‪.‬‬
‫ومن شعره‪:‬‬
‫إذا كان مقصورا ً على قصر النفس‬
‫أبا مسلم طول القعود على‬
‫الكرسي‬

‫وليس ثياب المرء تغـنـي قـلمة‬
‫وليس يفيد العلم والحلم والـحـجـى‬

‫‪ - 137‬محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن شداد بن طفيل‪ ،‬أبو عبد ال المرادي‬
‫يعرف بابن المؤذن‬
‫قال في "تاريخ غرناطة"‪ :‬كان صاحب قدم في العربية‪ ،‬إمامًا في اللغة والخبار‪ ،‬شاعرًا مجيدًا‪ ،‬حافظًا للتفسير‬
‫كاتبًا‪ ،‬بقية من بقايا أهل الدب؛ ذا نباهة وصدق‪ ،‬ومروءة وكرم وطيب نفس‪ ،‬وحسن عشرة‪ ،‬وسرعة إدراك؛ مع‬
‫الدين المتين‪ ،‬والتواضع والوقار‪ .‬أقام طول عمره على المطالعة والتدريس والقراءة‪ ،‬لم يشغله عنها شيء على‬
‫كبر سنه‪ ،‬ولزم خاله أبا عبد ال بن سودة وتأدب عليه‪ ،‬وقرأ بغرناطة على الستاذ أبي محمد القرطبي وأبي علي‬
‫الرندي وغيرهما‪.‬‬
‫مات ليلة الحد ثاني ذي الحجة سنة تسع وستين وستمائة عن نيف وسبعين سنة‪.‬‬
‫ومن شعره‪ ،‬يمدح التفاح‪:‬‬
‫جناها فوق أغصان نجوما ً‬
‫شياطينا فترسلها رجومـا ً‬

‫عجبت لدوحة التفاح أبـدت‬
‫تخال جنانها والريح تسعـى‬

‫‪ - 138‬محمد بن الحسن بن محمد‪ ،‬أبو طاهر المحمد أباذي اللغوي‬
‫قال الحاكم‪ :‬من أكابر الشيوخ الثقات‪ ،‬كان مقدمًا في معرفة الدب‪ ،‬ومعاني القرآن؛ وكان أبو خزيمة إذا شك في‬
‫شيء من اللغة ل يرجع فيها إل إليه‪ .‬سمع أحمد بن يوسف السلمي‪ ،‬وعلي بن الحسن الهللي وخلقًا‪.‬‬
‫وروى عنه أبو خزيمة وغيره‪ .‬وكان كثير الحديث‪ ،‬صحيح الصول‪.‬‬

‫‪ - 139‬محمد بن الحسن بن محمد المالقي النحوي المالكي‬
‫‪58‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫نزيل دمشق‪ .‬قال ابن حجر في "الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة"‪ :‬كان من أئمة المالكية‪ ،‬وشيوخ العربية‪،‬‬
‫حسن التعليم‪ ،‬متواضعًا‪.‬‬
‫"شرح التسهيل"‪ ،‬وشرع في شرح مختصر ابن الحاجبي الفرعي‪ .‬وانتفع به الطلبة‪ ،‬وولي مشيخة النجيبية‪.‬‬
‫مات في ذي الحجة سنة إحدى وسبعين وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 140‬محمد بن الحسن بن المظفر الحاتمي‪ ،‬أبو علي البغدادي‬
‫أحد العلم المشاهير المكثرين؛ قال الخطيب‪ :‬روى عن أبي عمر الزاهد أخبارًا في مجالس الدب‪.‬‬
‫قال ياقوت‪] :‬قلت أنا‪ :‬وأدرك ابن دريد وأخذ عنه[‪ ،‬وكان من حذاق أهل اللغة والدب‪ ،‬شديد العارضة‪ ،‬مبغضًا‬
‫إلى أهل العلم‪ ،‬هجاه ابن حجاج وغيره ]بأهاج مرة[‪.‬‬
‫قال الثعالبي في اليتيمة‪ :‬حسن التصرف في الشعر‪ ،‬يجمع بين البلغة في النثر‪ ،‬والبراعة في النظم‪.‬‬
‫وله مع أبي الطيب المتنبي مخاطبة أقذعه فيها‪ .‬وله من التصانيف‪ :‬حلية المحاضرة في صناعة الشعر‪ ،‬الموضحة‬
‫في مساوئ المتنبي‪ ،‬تقريع الهلباجة في صنعة الشعر سر الصناعة فيه‪ .‬الحالي والعاطل فيه‪ ،‬المجاز فيه أيضًا‪،‬‬
‫مختصر العربية‪ .‬كتاب في اللغة لم يتم‪ ،‬الشراب‪ ،‬البراعة‪ ،‬منتزع الخبار ومطبوع الشعار‪ ،‬الرسالة الحاتمية؛‬
‫شرح فيها ما دار بينه وبين المتنبي وأظهر فيها سرقاته‪ ،‬وغير ذلك‪.‬‬
‫مات في شهر ربيع الخر سنة ثمان وثمانين وثلثمائة‪.‬‬
‫وله في الثريا‪:‬‬
‫إلى أن بدا للصبح في الليل عسكر‬
‫وليل أقمنا فيه نعـمـل كـأسـنـا‬
‫مـدّنـُر‬
‫ونجم الثريا في السـمـاء كـأنـه‬
‫على حلة زرقاء جـيب ُ‬
‫قال أبو علي محمد بن الحسن المظفر الحاتمي اللغوي الكاتب في الرسالة الملقبة بتقريع الهلباجة‪ :‬كلفني‬
‫المعروف بالسلمي في آيات النابغة‪ ،‬من مرئية أحسن فيها كل الحسان‪:‬‬
‫وما يسوقون من أهل ومن مال‬
‫أمسى ببلدة ل عـم ول خـال‬
‫إلى ذوات الذرا حمال أثـقـال‬
‫هذا عليها وهذا تحتـهـا بـال‬

‫ل يهنئ الناس ما يرعون من كل‬
‫بعد ابن عاتكة الثاوي ببـلـقـعة‬
‫سهل الخليقة مشاء بـأقـدحـه‬
‫حسب الخليلين نأى الرض بينهما‬
‫‪59‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫فإنه أرادني على فك صدورها‪ ،‬وإبدالها بألفاظ تنتظم مع أعجازها في وصف الليل ونجومه‪ ،‬فتناولت القلم‬
‫ل خاطري‪:‬‬
‫وكتبت معج ً‬
‫لبستها بمطول الجـري هـطـال‬

‫في ليلة ضل عنها الصبـح داجـية‬
‫وقد رمى البين شعب الحي‬
‫أيدي سبا بين تقويض وتـرحـال‬
‫فاقتسموا‬
‫"وما يسوقون من أهل ومن مـال"‬
‫فناسبت أنجـم الفـاق عـيسـهـم‬
‫"أمسى ببلـدة ل عـم ول خـال"‬
‫ترى الهلل نحيل ً في مطـالـعـه‬
‫"إلى ذوات الذرا حمال أثـقـال"‬
‫والجدي كالطرف يستن المراح بـه‬
‫"هذا عليها وهذا تحـتـهـا بـال"‬
‫والليل والصبح في غبراء مظلـمة‬
‫فأعظم البيت الخير من هذه البيات‪ ،‬وأكبره وفخم أمره كل التفخيم‪ ،‬وغل في استحسانه غلوًا تجاوز قدره‪.‬‬
‫انتهى‪.‬‬
‫‪ - 141‬محمد بن الحسن بن يعقوب بن الحسن بن الحسين بن محمد بن سليمان بن عبيد ال بن مقسم‪ ،‬أبو‬
‫بكر العطار المقرئ النحوي‬
‫قال ياقوت‪ :‬ولد سنة خمس وستين ومائتين‪ ،‬وسمع أبا مسلم الكجي وثعلبا‪ ،‬ويحيى بن محمد بن صاعد‪ ،‬وروى‬
‫عنه ابن شاذانه وابن زرقويه‪ .‬وكان ثقة من أعرف الناس بالقراءات‪ ،‬وأحفظهم لنحو الكوفيين‪ ،‬ولم يكن فيه عيب‬
‫سوا منه خلصوا‬
‫إل أنه قرأ بحروف تخالف الجماع‪ ،‬واستخرج لها وجوهًا من اللغة‪ ،‬والمعنى‪ ،‬كقوله‪} :‬فلّما استيأ ُ‬
‫نجّيا{ ]يوسف‪ ،[80 :‬قال‪ :‬بالباء‪ ،‬وشاع أمره‪ ،‬فأحضر إلى السلطان واستنابه‪ ،‬فأذعن بالتوبة‪ ،‬وكتب محضرًا‬
‫بتوبته‪ .‬وقيل‪ :‬إنه لم ينزع عنها‪ ،‬وكان يقرأ بها إلى أن مات‪.‬‬
‫وروى الخطيب عن بعضهم قال‪ :‬رأيت في النوم أني أصلي مع الناس وابن مقسم يصلي مستدبرًا لقبلة‪ ،‬فأولته‬
‫لمخالفته الئمة فيما اختاره من القراءات‪.‬‬
‫وله من التصانيف‪" :‬النوار في تفسير القرآن"‪" ،‬المدخل إلى علم الشعر"‪" ،‬الحتجاج في القراءات"‪" ،‬كتاب في‬
‫النحو كبير"‪" ،‬المقصور والممدود"‪" ،‬المذكر والمؤنث"‪" ،‬الوقف والبتداء"‪" ،‬المصاحف"‪" ،‬عدد التمام"‪،‬‬
‫"أخبار نفسه"‪" ،‬مجالسات ثعلب"‪" ،‬مفرداته"‪" ،‬الموضح"‪" ،‬الرد على المعتزلة"‪" ،‬النتصار لقراء المصار"‪،‬‬
‫"اللطائف في جمع هجاء المصاحف"‪ ،‬وغير ذلك‪.‬‬

‫‪60‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫مات لثمان خلون من ربيع الخر سنة أربع وخمسين وثلثمائة‪ .‬وقيل‪ :‬سنة ثلث وخمسين وثلثمائة‪.‬‬
‫وقال الداني‪ :‬عالم بالعربية‪ ،‬حافظ للغة‪ ،‬حسن التصنيف‪ ،‬مشهور بالضبط والتقان‪ ،‬إل أنه سلك مسلك ابن شنبوذ‪،‬‬
‫فاختار حروفًا خالف فيها أئمة العامة‪ ،‬وكان يذهب إلى أن كل قراءة توافق خط المصحف فالقراءة بها جائزة‪ ،‬وإن‬
‫لم تكن لها مادة‪.‬‬
‫مات سنة خمس وخمسين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 142‬محمد بن الحسن بن يونس‪ ،‬أبو العباس الهذلي النحوي الكوفي‬
‫قال الداني‪ :‬مشهور جليل ثقة ضابط‪ ،‬أخذ القراءة على الحسن بن علي الشحام وعلي بن الحسن الكسائي التميمي‪.‬‬
‫مات سنة اثنتين وثلثين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 143‬محمد بن الحسن الجبلي النحوي‬
‫قال الحميدي‪ :‬أديب‪ ،‬شاعر‪ ،‬كثير القول‪ ،‬أقرأ الدب‪.‬‬
‫وقال ياقوت في معجم البلدان‪ :‬هو نحوي شاعر‪ ،‬سمعه أبو عبد ال الحميدي‪.‬‬
‫قال ابن ماكول‪ :‬قتل سنة خمس وخمسين وأربعمائة‪.‬‬
‫ومن شعره‪:‬‬
‫بأنس ولكن فقد أنسـهـم أنـسـى‬
‫فحسبي أن العرض مني لهم ترسي‬

‫وما النـس الـذين عـهـدتـهـم‬
‫إذا سلمت نفسي ودينـي مـنـهـم‬

‫‪ - 144‬محمد بن الحسن الصمعي‬

‫‪61‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫ل‪ ،‬عارفًا‪ ،‬غلب عليه فن النحو‪ .‬وعنه أخذ جماعة‪ .‬درس في‬
‫قال الجندي في "تاريخ اليمن"‪ :‬كان فقيهًا فاض ً‬
‫المنصورية‪ ،‬وله عبارات في النجوم مرضية‪.‬‬
‫مات زبيد سنة ست وسبعين وستمائة‪.‬‬
‫وقال الخزرجي في "طبقات أهل اليمن"‪ :‬صنف الغاية والمثال في العروض؛ وهو جليل مفيد‪.‬‬

‫‪ - 145‬محمد بن الحسن الشيخ شمس السيوطي‬
‫قال ابن حجر في كتابه "إنباء الغمر بأبناء العمر"‪ :‬كان عالمًا بالعربية‪ ،‬ماهرًا فيها‪ ،‬حسن التعليم لها‪ ،‬عارفًا بعدة‬
‫فنون‪ ،‬انتفع به جماعة‪ .‬وكان يعلم بالجرة‪ ،‬ويقرئ كل بيت من اللفية بدرهم؛ وله في ذلك وقائع عجيبة تنبئ عن‬
‫دناءة شديدة وشح مفرط‪ .‬مات سنة ثمان وثمانمائة‪.‬‬
‫ونشأ له ولد يقال له شمس الدين محمد‪ ،‬فاشتغل كثيرًا ومهر‪ ،‬وتعانى النظم والخط الحسن‪ .‬ومات شابًا سنة مات‬
‫أبوه‪ ،‬قبله بيسير‪.‬‬
‫‪ - 146‬محمد بن الحسن بن يوسف بن الحسن بن حبيش بفتح الحاء المهملة‪ ،‬وكسر الباء الموحدة‪ ،‬اللخمي‬
‫الندلسي المرسي المقيم بتونس‪ ،‬أبو بكر‪ ،‬الستاذ الديب الراوية النحوي‬
‫ولد في جمادى الولى سنة خمس عشرة وستمائة‪ ،‬وسمع من أبي الحسن بن قطوال وغيره‪ .‬وكان إمامًا في‬
‫الداب‪ ،‬وله تآليف‪ ،‬وانقطع في آخر عمره إلى العبادة‪ ،‬وأجاز لبي حيان؛ ومات بتونس‪ .‬نقلته من خط ابن مكتوم‪.‬‬

‫‪ - 147‬محمد بن الحسين بن عبيد ال بن عمر بن حمدون‪ ،‬أبو يعلي الصيرفي يعرف‬
‫بابن السراج‬
‫قال الخطيب‪ :‬كان أحد الحفاظ بعلم النحو وحروف القرآن ومذاهب القراء يشار إليه في ذلك‪ .‬سمع أبا الفضل‬
‫عبيد ال الزهري‪ .‬وكان ثقة‪.‬‬

‫‪62‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬
‫وله مصنف في القراءات‪.‬‬

‫ولد يوم الحد في أحد الربيعين سنة ثلث وسبعين وثلثمائة‪ ،‬ومات ليلة الجمعة الثامن والعشرين من ذي الحجة‬
‫سنة سبع وعشرين وأربعمائة‪ .‬روى عنه الخطيب‪.‬‬

‫‪ - 148‬محمد بن الحسين بن علي الجفني البغدادي المعروف بابن الدباغ‪ ،‬أبو الفرج‬
‫النحوي اللغوي‬
‫ل‪ ،‬متأخر الزمان‪ ،‬قرأ على ابن الشجري‬
‫ذكره ابن المستوفي في "تاريخ إربل"‪ .‬وقال ياقوت‪ :‬كان أديبًا فاض ً‬
‫وأبي منصور الجواليقي‪ ،‬وتصدر لقراء النحو واللغة مدة‪ ،‬وله رسائل‪ ،‬وشعره مدون‪.‬‬
‫وخرج من بغداد إلى الموصل‪ ،‬ثم عاد إليها‪ ،‬فمات بها في سلخ رجب سنة أربع وثمانين وخمسمائة‪.‬‬
‫ومن شعره‪:‬‬
‫خيال ً بعيدا ً عهده بـالـمـراقـد‬
‫من السقم خاف من عيون العوائد‬
‫ولم يدر ملقى رحلنا بالفـراقـد‬

‫خيال سرى فازداد مني لذي الدجى‬
‫عجبت له أنـى رآنـي وأنـنـي‬
‫ولول أنيني ما اهتدى لمضاجعـي‬

‫‪ - 149‬محمد بن الحسين بن عمر اليمني‪ ،‬أبو عبد ال النحوي الديب‬
‫كان مقيمًا بمصر‪ ،‬صنف أخبار النحويين‪ ،‬ومضاهاة‪ ،‬أمثال كليلة ودمنة‪.‬‬
‫مات سنة أربعمائة‪.‬‬
‫ومن شعره‪ ،‬وزعم أنه ليس لقافيته خامس‪:‬‬
‫أسقمني حب من هويت فقـد‬
‫يا غاية في الجمال صورة الل‬
‫تركتني بالسقـام مـشـهـرا ً‬
‫أحب جيرانكم من أجـلـكـم‬
‫قلت‪ :‬قد ذيلت عليها بخامس‪:‬‬

‫صرت بحبه في الهوى آية‬
‫ه‪ ،‬أما للصدود مـن غـاية‬
‫أشهر في العالمين من راية‬
‫بحجة الطفل تشبـع الـداية‬

‫أود لو أن أبـيت جـاركـم‬

‫ولو بمأوى الجمال في الثاية‬

‫‪63‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫الثاية‪ :‬هي مأوى البل والغنم‪.‬‬
‫روى اليمني هذا عن أبي القاسم جعفر بن علي النحوي وأبي جعفر أحمد بن محمد بن سلمة الطحاوي وجماعة‪ ،‬روى‬
‫عنه أبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي‪ ،‬وعلي بن بقاء‪ ،‬وأبو ذر عبد بن أحمد الهروي‪ .‬وقال فيه‪ :‬صحيح السماع‪ ،‬حسن‬
‫الصول‪ ،‬والقاضي أبو عبد ال القضاعي‪ ،‬في آخرين‪.‬‬

‫‪ - 150‬محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين بن عبد الوارث‪ ،‬أبو الحسين الفارسي‬
‫النحوي ابن أخت أبي علي الفارسي‬
‫قال ياقوت‪ :‬أخذ عن خاله علم العربية‪ ،‬وطوف الفاق‪ ،‬ورجع إلى الوطن وكان خاله أوفده على الصاحب بن‬
‫عباد جهة الري‪ ،‬فارتضاه‪ ،‬وأكرم مثواه‪ .‬ثم تقرب أبو الحسن‪ ،‬ولقي الناس في انتقاله‪ ،‬وورد خراسان‪ ،‬ونزل‬
‫بنيسابور دفعات‪ ،‬وأملى بها من الدب والنحو ما سارت به الركبان‪ ،‬وآل أمره إلى أن وزر للمير شاذ‬
‫غرشيستان‪ ،‬ثم اختص بالمير إسماعيل بن سبكتكين بغزنة‪ ،‬ووزر له‪ ،‬ثم عاد إلى نيسابور‪ ،‬ثم توجه إلى مكة‪،‬‬
‫وجاور بها‪ ،‬ثم عاد إلى غزنة‪ ،‬ورجع إلى نيسابور‪ ،‬ثم انتقل إلى إسفراين‪ ،‬ثم استوطن جرجان إلى أن مات‪ ،‬وقرأ‬
‫عليه أهلها؛ منهم عبد القاهر الجرجاني‪ ،‬وليس له أستاذ سواه‪.‬‬
‫ولبن عباد إليه مكاتبات مدونة‪ ،‬وله تصانيف في الهجاء‪ ،‬وكتاب الشعر‪.‬‬
‫مات سنة إحدى وعشرين وأربعمائة‪ ،‬ومن شعره‪:‬‬
‫إذا دعص إل ما خبتـه مـآزره‬
‫إذا شيم سيف تنتضيه محـاجـره‬

‫ول غصن إل مـا حـواه قـبـاؤه‬
‫وأمضى من السيف المنوط بخضره‬

‫‪ - 151‬محمد بن الحسين بن محمد الطبري النحوي يعرف بابن نجدة‬
‫قال ياقوت‪ :‬مشهور في أهل الدب‪ ،‬وله خط مرغوب فيه‪ .‬قرأ على الفضل بن الحباب الجمحي‪.‬‬

‫‪ - 152‬محمد بن حسين بن محمد الموي المالقي‪ ،‬أبو عبد ال‬

‫‪64‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال ابن الزبير‪ :‬أستاذ مقرئ للقرآن والعربية‪ ،‬روى عنه الحافظ أبو عبد ال بن الفخار‪ ،‬وأخذ عنه القراءات‪،‬‬
‫وغير ذلك‪.‬‬

‫‪ - 153‬محمد بن الحسين بن المضرس الخولني‪ ،‬أبو عبد ال النحوي‬
‫كان مقدمًا في النحو‪ ،‬وله شعر ومناقضات مع أبي يعلي حمزة بن محمد المهلبي‪.‬‬
‫مات بالبصرة سنة سبع وعشرين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 154‬محمد بن الحسين الموصلي المعروف بابن وحشي النحوي‪ ،‬أبو الفتح‬
‫قال السمعاني‪ :‬كان إمامًا في القراءات والنحو والعروض‪ ،‬ومبرزًا في الدب‪.‬‬
‫وقال الصفدي‪ :‬وكان مقيمًا بميافارقين‪.‬‬
‫ومن شعره‪:‬‬
‫مع النيل من دمعي لبنيهم دم‬
‫لديه صعيدا ً طيبا ً فتيمـمـوا‬

‫وركب تنادوا للصلة وقد جرى‬
‫فلم يجدوا ماء طهورا ً فيممـوا‬

‫‪ - 155‬محمد بن حفص بن واقد‬
‫قال في "تاريخ بلخ"‪ :‬صاحب النحو والعربية‪ ،‬كان معروفًا بالدب‪ ،‬سكن خارج باب الهند‪.‬‬

‫‪ - 156‬محمد بن حكم بن محمد بن أحمد بن باق الجزامي السرقسطي‪ ،‬أبو جعفر‬

‫‪65‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫ل عارفًا بأصول الدين‪ ،‬روى‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬كان نحويًا لغويًا‪ ،‬مقرئًا‪ ،‬إمامًا في علم العربية‪ ،‬وإقراء الكتاب‪ ،‬جلي ً‬
‫عن أبي مروان وابن سراج‪ ،‬وأبي الوليد الباجي‪ ،‬وخلف بن يوسف البرش‪ .‬واستوطن فاس‪ ،‬وأخذ الناس بها‬
‫عنه‪ .‬ومات في حدود سنة ثلثين وخمسمائة‪.‬‬
‫وقال في "تاريخ غرناطة"‪ :‬كان متقدمًا في النحو‪ ،‬حافظًا للغة‪ ،‬متحققًا بعلم الكلم وأصول الفقه‪ ،‬حاضر الذكر‬
‫لقوال أهل تلك العلوم‪ ،‬جيد النظر‪ ،‬متوقد الذهن‪ ،‬ذكي القلب‪ ،‬فصيح اللسان‪ ،‬ولي أحكام فاس‪ ،‬وأفتى بها ودرس‬
‫بها العربية‪.‬‬
‫روى عن جماعة؛ منهم عبد الدائم بن مرزوق القيرواني وأبو إسحاق بن قرقول‪ ،‬والقاسم بن دحمان‪.‬‬
‫وشرح إيضاح الفارسي‪ ،‬وألف في الجدل‪ ،‬والعقائد‪.‬‬
‫مات بفاس وقيل بتلمسان سنة ثمان وثلثين وخمسمائة‪ ،‬ذكر في جمع الجوامع في أفعال المقاربة‪.‬‬

‫‪ - 157‬محمد بن حمد بن محمد بن عبد ال بن محمود بن فورجة‪ ،‬بضم الفاء وسكون‬
‫الواو وتشديد الراء المهملة وفتح الجيم‪ ،‬البروجردي‬
‫قال ياقوت‪ :‬أديب فاضل‪ ،‬مصنف‪ .‬له الفتح على أبي الفتح‪ ،‬والتجني على ابن جنى؛ يرد فيهما على ابن جني في‬
‫شرح شعر المتنبي‪.‬‬
‫وذكره الشيخ مجد الدين الشيرازي في كتابه البلغة في أئمة اللغة؛ وهو كتاب لطيف؛ لكن سماه حمد بن محمد‪،‬‬
‫وقال‪ :‬نحوي لغوي‪ ،‬له الفتح على أبي الفتح‪ ،‬والتجني على ابن جني‪.‬‬
‫مولده في ذي الحجة سنة ثلثين وثلثمائة‪.‬‬
‫وقال الثعالبي‪ :‬هو من أهل أصبهان المقيمين بالري‪ ،‬المتقدمين في الفضل‪ ،‬المبرزين في النظم والنثر‪.‬‬
‫كان موجودًا في سنة سبع وثلثين وأربعمائة‪ .‬ومن شعره‪:‬‬
‫أيها القاتلي بعينـيه رفـقـا ً‬
‫أكثر اللئمون فيك عتابـي‬
‫إن لي غيرة عليك من اسمي‬

‫إنما يستحق ذا من قلكـا‬
‫أنا واللئمون فيك فداكـا‬
‫إنه دائما ً يقـبـل فـاكـا‬

‫‪66‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قلت‪ :‬هذا الشعر يؤيده أن اسمه حمد‪.‬‬

‫‪ - 158‬محمد بن حمدون الغافقي القرطبي الوراق‬
‫قال ابن الفرضي‪ :‬أصله من مورور‪ ،‬وسكن إشبيلية‪ ،‬وعنى بتقييد الفقه وحفظه وروى عن قاسم بن أصبغ وأحمد‬
‫بن بشر‪ ،‬وكان حسن الخط‪ ،‬ضابطًا‪ .‬وأدب بالعربية‪.‬‬

‫‪ - 159‬محمد بن حمزة بن محمد بن محمد الرومي‬
‫العلمة شمس الدين بن الفنري ‪ -‬بفتح الفاء والنون وبالراء المهملة ‪ -‬نسبة إلى صنعة الفنيار؛ سمعته من‬
‫شيخنا العلمة محيي الدين الكافيجي‬
‫قال ابن حجر‪ :‬كان عارفًا بالعربية والمعاني والقراءات‪ ،‬كثير المشاركة في الفنون‪.‬‬
‫ولد في صفر سنة إحدى وخمسين وسبعمائة‪ ،‬وأخذ عن العلمة علء الدين السود شارح المغني‪ ،‬والجمال محمد‬
‫بن محمد بن محمد القصرائي‪ ،‬ولزم الشتغال‪ ،‬ورحل إلى مصر‪ ،‬وأخذ عن الشيخ أكمل الدين وغيره‪ ،‬ثم رجع‬
‫إلى الروم‪ ،‬فولى قضاء برصاء‪ ،‬وارتفع قدره عند بني عثمان جدًا‪ ،‬واشتهر ذكره‪ ،‬وشارع فضله‪ .‬وكان حسن‬
‫السمت‪ ،‬كثير الفضل والفضال؛ غير أنه يعاب بنحلة ابن عربي‪ ،‬وبإقراء الفصوص؛ ولما دخل القاهرة لم‬
‫يتظاهر بشيء من ذلك‪ ،‬واجتمع به فضلء العصر؛ وذاكروه وباحثوه‪ ،‬وشهدوا له بالفضيلة ‪ -‬ثم رجع‪ ،‬وكان قد‬
‫أثرى‪ .‬وصنف في الصول كتابًا أقام في عمله ثلثين سنة‪ ،‬وأقرأ العضد نحو العشرين مرة‪.‬‬
‫مات في رجب سنة أربع وثلثين وثمانمائة‪.‬‬
‫قلت‪ :‬لزمه شيخنا العلمة محيي الدين الكافيجي‪ ،‬وكان يبالغ في الثناء عليه جدًا‪.‬‬

‫‪67‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 160‬محمد بن حميد بن حيدرة بن الحسين بن الرقط‪ ،‬أبو الحسين الحسيني‬
‫النحوي‬
‫قرأ على ابن بركات بمصر النحو واللغة‪ ،‬وعلى الشريف المهندس باليمن كتاب المجسطي‪ ،‬وعلى القاضي‬
‫الديب بأسوان الدب‪.‬‬
‫قال محمد بن شاكر‪ :‬رحلت إليه بأسوان‪ ،‬وقرأت عليه القرآن الكريم وشيئًا من الدب‪.‬‬
‫وتوفي بقوص سنة إحدى وأربعين وخمسمائة‪.‬‬
‫ذكره المقريزي في المقفى‪.‬‬

‫‪ - 161‬محمد بن حيوية بن المؤمل النحوي الوكيل‪ ،‬أبو بكر بن أبي روضة الكرجي‬
‫قال ياقوت‪ :‬روى عن إبراهيم بن الحسين ومحمد بن المغيرة السكري‪ ،‬من أهل همذان‪ ،‬وعنه كامل بن أحمد‬
‫النحوي‪ ،‬وأبو الحسن بن الصباح‪ ،‬وأبو سعد عبد الرحمن بن محمد الدريسي السمرقندي الحافظ وقال‪ :‬ل أعتمد‬
‫عليه‪ ،‬وقد تكملوا فيه‪ ،‬وليس عندهم بذاك‪.‬‬
‫سئل عنه سنه‪ ،‬فقال‪ :‬مائة واثنتا عشرة سنة‪ .‬ومات سنة ثلث وسبعين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 162‬محمد بن خراسان النحوي الصقلي‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫مولى لبني الغلب‪ .‬سمع من أبي جعفر النحاس مصنفاته‪ ،‬وأخذ القراءة عرضًا عن المظفر بن أحمد بن حمدان‪.‬‬
‫مات سنة ست وثمانين وثلثمائة بصقلية وهو ابن ست وسبعين سنة‪.‬‬
‫ذكره الداني في طبقاته‪.‬‬
‫وقال المنذري‪ :‬روى عن أبي بكر محمد بن بدر القاضي‪ ،‬ومروان بن عبد الملك بن بحر بن شاذان‪ ،‬وأحمد بن‬
‫مروان المالكي‪ .‬وعنه يوسف بن أبي حبيب بن محمد‪ ،‬وخرج عنه في شرح الشهاب له‪.‬‬

‫‪68‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫‪ - 163‬محمد بن خطاب الندلسي‪ ،‬أبو عبد ال النحوي الزدي‬
‫قال الحميدي‪ :‬كان من الدباء المشهورين‪ ،‬والنحاة المذكورين‪ ،‬يختلف إليه في علم العربية أولد الكابر وذوي‬
‫الجللة‪ .‬وله شعر مأثور‪.‬‬
‫مات سنة ثمان وتسعين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 164‬محمد بن خلصة الشذوذي النحوي‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫ويقال له‪ :‬البصير‪ ،‬وكان أعمى‪.‬‬
‫قال الحميدي‪ :‬كان من النحويين المتصدرين‪ ،‬والعلماء المشهورين‪ ،‬والشعراء المجودين‪ ،‬رأيته بدانية بعد‬
‫الربعين وأربعمائة‪.‬‬
‫قال الذهبي‪ :‬أخذ عن ابن سيده‪ ،‬وبرع في اللغة والنحو‪ ،‬وشعره مدون‪.‬‬
‫مات سنة سبعين وأربعمائة أو قبلها‪.‬‬
‫ومن شعره‪:‬‬
‫ينادي فريق منهـم بـالـتـفـرق‬

‫أرى جزعي بالجزع يزداد كـلـمـا‬
‫تخطف نفسي كل مخطفة‬
‫الحـشـى‬
‫وهل ناصري صبري ودمعي خاذلي‬

‫ويخفق قلبي كل وجنـاء خـيفـق‬
‫وهل منقذي عزمي ودمعي مغرقي‬

‫‪ - 165‬محمد بن خلف بن محمد بن عبد ال بن صياف‪ ،‬أبو بكر اللخمي الشبيلي‬
‫المقرئ النحوي‬
‫قال الصفدي‪ :‬كان عارفًا بالقراءات والعربية‪ ،‬متقدمًا فيهما‪ ،‬من كبار أصحاب شريح‪.‬‬
‫وقال ابن الزبير‪ :‬أخذ القراءات عن شريح‪ ،‬وروى عنه وعن أبي مروان الباجي‪ ،‬وكان له شأن في منصبه وحسن هديه‬
‫وانقباضه عن أهل الدنيا‪ ،‬وإقباله على ما يعنيه‪.‬‬

‫‪69‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫شرح الشعار الستة‪ ،‬وفصيح ثعلب‪ ،‬وله أجوبة على مسائل قرآنية ونحوية أجاب بها أهل طنجة‪ .‬روى عنه أبو‬
‫الحسن بن جابر بن الدباج وأبو الخطاب بن خليل‪.‬‬
‫مات سنة ست وثمانين وخمسمائة‪.‬‬
‫والصواب في اسم أبيه وجده ما أوردته‪ .‬وذكره الصفدي هكذا‪ :‬محمد بن خلف بن محمد بن عبد ال بن صاف؛‬
‫وهذا خطأ‪ ،‬قلد فيه أبا العباس بن فرتون‪ ،‬نبه عليه ابن الزبير في الصلة‪.‬‬

‫‪ - 166‬محمد بن خلف الهمذاني الغرناطي‪ ،‬أبو بكر يعرف بابن قيللي‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬من بيت علم ودين‪ ،‬كان عارفًا بالفقه والحديث والنحو واللغة والدب والشعر والكتابة والطب‪،‬‬
‫مع كرم خلق‪ ،‬وحسن عشرة وبشاشة‪ .‬روى عن أبي محمد بن عتاب وأبي بحر السدي‪ .‬وذكره أصبغ بن أبي‬
‫العباس في أدباء مالقة‪ ،‬قال‪ :‬وكان من جملة الكتاب والدباء والشعراء والبلغاء؛ وأطنب في الثناء عليه‪ .‬وصنع‬
‫مقامة حسنة في أهل بلده‪ .‬وانتقل إلى مالقة‪ ،‬ثم انصرف إلى بلده‪ .‬وكان طبيبًا‪ ،‬وشعره جيد جزل‪.‬‬
‫ولد سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة‪ ،‬ومات ليلة الثلثاء ثالث جمادى الولى سنة ثلث وسبعين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 167‬محمد بن خلف ال بن خليفة بن محمد التميمي القسطنطيني المعروف بابن‬
‫الشمني‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫قال ابن مكتوم‪ :‬ذو فنون‪ ،‬حسن المذاكرة‪ ،‬وكان أحد المتصدرين في جامع عمرو لقراء الفقه والدب‪ ،‬وأحد‬
‫الشهود المعدلين بها‪ .‬روى عنه الرشيد العطار‪.‬‬
‫ولد سنة ثلث وتسعين وخمسمائة بقسطنطينية‪.‬‬
‫والشمني‪ ،‬بتشديد الشين المعجمة والميم وتشديد النون‪.‬‬
‫قلت‪ :‬هو الجد العلى لشيخنا المام تقي الدين الشمني‪ .‬ورأيت تأليفًا سماه‪.‬‬

‫‪70‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 168‬محمد بن خير بن عمر بن خليفة أبو بكر الموي اللمتوني الشبيلي الحافظ‬
‫النحوي المقرئ‬
‫قال الصفدي‪ :‬كان حافظًا مقرئًا نحويًا لغويًا متقنًا أديبًا‪ ،‬واسع المعرفة‪ ،‬تصدر للقراء‪.‬‬
‫وقال ابن الزبير‪ :‬أحد المقرئين المحدثين المشهورين بحسن الضبط وإتقان التقييد‪ ،‬مع معرفته بالعربية واللغة‬
‫والدب والغريب‪ ،‬أغنى الناس بإكثار الرواية حتى أخذ عن كثير من نظرائه‪ .‬أخذ عن أبي بكر بن العربي وأبي‬
‫القاسم بن الرماك وأبي الوليد بن طريف‪ ،‬وأبي بحر السدي‪ ،‬وأبي القاسم بن بقي‪ ،‬وعبد الحق بن عطية‪،‬‬
‫والقاضي عياض‪ ،‬وابن هذيل‪ ،‬وخلئق‪ .‬واعتنى وقيد‪ ،‬وأتقن وكتب كثيرًا‪ ،‬وأقرأ بإشبيلية وقرطبة‪ ،‬وخطب‬
‫بجامعها العظم‪ ،‬وأم به‪ .‬روى عنه أبو الخطاب بن واجب‪ ،‬وأبو علي الزندي‪.‬‬
‫مولده في أواخر رمضان سنة اثنتين وخمسمائة‪ ،‬ومات في السابع عشر من ربيع الول سنة خمس وسبعين‬
‫وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 169‬محمد بن داود بن عبد التجيبي الجياني‪ ،‬أبو عبد ال يعرف بالحياس‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬روى عنه أبو القاسم بن الطيلسان‪ ،‬وذكره فقال‪ :‬نحوي أديب سري‪.‬‬
‫حج ومات بالسكندرية‪.‬‬

‫‪ - 170‬محمد بن أبي دوس البياسي‪ ،‬أبو بكر النحوي‬

‫‪71‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫قال ابن سعيد في كتابه "المغرب في حلي المغرب"‪ :‬من أهل المائة السادسة‪ ،‬من حسنات بياسة في علم العربية‪،‬‬
‫أولع بالتنقل والتغرب‪ ،‬وخدم المعتصم بالمرية‪.‬‬
‫ومن شعره‪:‬‬
‫همتي فوق السماكين ورجلي في الصعيد‬
‫وكذاك السيف في الغمد ويعلو كل جيد‬

‫‪ - 171‬محمد بن رضوان بن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري المحلي زين الدين‬
‫المعروف بابن الرعاد‬
‫قال الكمال الدفوي في "البدر المسافر"‪ :‬كان نحويًا أديبًا شاعرًا‪ ،‬أخذ النحو عن أبي عمرو بن الحاجب‪ ،‬وكان‬
‫خياطًا بالمحلة‪ ،‬صينًا مترفعًا عن أبناء الدنيا‪ ،‬ل يتردد إليهم‪ .‬كتب عنه الشيخ أبو حيان‪ ،‬وذكره في النضار‪.‬‬
‫مولده بالقاهرة سنة ثمان وخمسين وستمائة‪ .‬ومات بالمحلة سنة سبعمائة‪.‬‬
‫ومن شعره فيمن اسمه إبراهيم‪:‬‬
‫وذلك للمهجور مرتـبة عـلـّيا‬
‫وما ضر إبراهيم لو صدق الرؤيا‬

‫رأيت حبيبي في المنام معانـقـي‬
‫وقد رق لي من بعد هجر وقسـوة‬
‫وله‪:‬‬
‫إني إذا ما كان لي صاحـب‬
‫أصدقه الود فـإن ذمـنـي‬
‫ولست أرضى أن أكون امرأ‬
‫وفيه يقول الشيخ شرف الدين البوصيري صاحب البردة‪:‬‬
‫لقد عاب شعري في البرية شـاعـر‬
‫فشعري بحر ل يرى فيه ضـفـدع‬

‫أرعاه في الغائب والشاهد‬
‫لم أك غير الشاكر الحامد‬
‫يقابل الفاسد بـالـفـاسـد‬
‫ومن عاب أشعاري فل بد أن يهجي‬
‫ول يسلك الرعاد يوما ً لـه لـجـا‬

‫‪72‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 172‬محمد بن رضوان بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أرقم النميري‬
‫الوادي آشي‪ ،‬أبو يحيى‬
‫ل‪ ،‬جم التحصيل‪ ،‬قوي الدراك‪ ،‬مضطلعًا‬
‫قال في "تاريخ غرناطة"‪ :‬كان صدرًا شهيرًا علمًا‪ ،‬حسيبًا أصي ً‬
‫بالعربية واللغة‪ ،‬إمامًا في ذلك‪ ،‬مشاركًا في علوم من حساب وهيئة وهندسة‪ ،‬إلى سراوة وفضل‪ .‬وتواضع ودين‪،‬‬
‫حسن التقييد‪ ،‬لخطه رونق‪ .‬ولي قضاء بلده وبرشانة‪ ،‬فحمدت سيرته‪ .‬أخذ القراءات عن جودي بن عبد الرحمن‪،‬‬
‫ولزمه في اللغة والعربية‪ ،‬وأجاز له‪ ،‬وصحب بغرناطة جلة من العلماء‪.‬‬
‫وألف مختصر الغريب المصنف‪ ،‬وكتابًا في أحوال الخيل‪ ،‬وشجرة في النساب‪ ،‬ورسالة في السطرلب‪ ،‬وغير‬
‫ذلك‪.‬‬
‫مات ليلة سابع عشر ربيع الخر سنة سبع وخمسين وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 173‬محمد بن أبي زرعة الباهلي النحوي‪ ،‬أبو يعلي‬
‫أحد أصحاب المازني‪ .‬صنف نكتا على كتاب سيبويه‪.‬‬
‫قال الزبيدي بعد ذكر طبقة المازني‪ :‬ثم برع بعد هذه الطبقة محمد بن يزيد المبرد‪ ،‬وأبو يعلي بن أبي زرعة‪.‬‬
‫ولد يوم دخول صاحب الزنج البصيرة‪ ،‬وذلك في سنة سبع وخمسين ومائتين‪.‬‬
‫وقال الفارسي في القصريات‪ :‬كان أبو يعلي أحذق من المبرد‪ ،‬وإنما قل عنه لنه عوجل‪.‬‬

‫‪ - 174‬محمد بن زياد‪ ،‬أبو عبد ال بن العرابي‬
‫من موالي بني هاشم‪ .‬قال الجاحظ‪ :‬كان نحويًا عالمًا باللغة والشعر‪ ،‬نسابًا كثير السماع من المفضل بن محمد‬
‫الضبي‪ ،‬راوية للشعار‪ ،‬حسن الحفظ لها‪ ،‬ولم يكن أحد من الكوفيين أشبه رواية برواية البصريين منه‪ .‬وكان‬
‫ل ول كثيرًا‪ .‬وكان أحول أعرج‪.‬‬
‫يزعم أن الصمعي وأبا عبيدة ل يحسنان قلي ً‬

‫‪73‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال ثعلب‪ :‬شاهدت ابن العرابي‪ ،‬وكان يحضر مجلسه زهاء مائة إنسان‪ ،‬كل يسأله أو يقرأ عليه ويجيب من غير‬
‫كتاب‪ .‬قال‪ :‬ولزمته بضع عشرة سنة‪ ،‬ما رأيت بيده كتابًا فقط‪ ،‬وما أشك في أنه أملى على الناس ما يحمل على‬
‫أجمال‪ ،‬ولم ير أحد في علم الشعر واللغة كان أغزر منه‪ ،‬وأدرك الناس‪ ،‬وقرأ على القاسم بن معن‪ ،‬واتسع في‬
‫العلم جدًا‪.‬‬
‫وقال غيره‪ :‬كان ممن وسم بالتعليم‪ ،‬وكان يأخذ كل شهر ألف درهم‪ ،‬فينفقها على إخوانه وأهله‪ ،‬وكان شيخًا جميل‬
‫الخلق‪ ،‬وكان قد تماسك في آخر أيامه بعد سوء حاله‪ .‬وكان المفضل الضبي زوج أمه‪.‬‬
‫وقال محمد بن حبيب‪ :‬سألت أبا عبد ال بن العرابي في مجلس واحد عن بضع عشرة مسألة من شعر الطرماح‪،‬‬
‫يقول في كلها‪ :‬ل أدري ولم أسمع‪ ،‬أفأحدس لك برأيي! وحدث ثعلب‪ ،‬قال‪ :‬سمعت ابن العرابي يقول‪ :‬من ل قبول‬
‫عليه فل حياة لدبه‪ .‬وقال‪ :‬ما رأيت قومًا أكذب على اللغة من قوم يزعمون أن القرآن مخلوق‪.‬‬
‫واغتاب رجل عنده بعض العلماء‪ ،‬فقال له‪ :‬لو لم تقل فينا ما قلت عندنا؛ ل تجلس إلينا‪.‬‬
‫وحدث الصولي قال‪ :‬غني في مجلس الواثق بشعر الخطل‪:‬‬
‫ل بالحصور ول فيها بسوار‬
‫وشارب مربح بالكأس نادمني‬
‫فقيل‪ :‬بسوار وبسآر‪ ،‬فوجه إلى ابن العرابي ‪ -‬وهو حينئذ بسر من رأي ‪ -‬فسئل عن ذلك‪ ،‬فقال‪ :‬بسوار‪ ،‬يريد‬
‫بوثاب‪ ،‬أي ل يثبت على ندمائه‪ ،‬وبسآر أي ل يفضل في القدخ سؤره‪ ،‬وقد رويا جميعًا‪ .‬فأمر له الواثق بعشرة‬
‫آلف درهم‪.‬‬
‫وله من الكتب‪ :‬النوادر‪ ،‬النواء‪ ،‬صفة المحل‪ ،‬صفة الدرع‪ ،‬الخيل‪ ،‬مدح القبائل‪ ،‬معاني الشعر‪ .‬تفسير المثال‪،‬‬
‫النبات‪ ،‬اللفاظ‪ ،‬نسب الخيل‪ ،‬نوادر الزبيريين‪ ،‬نوادر بني فقعس‪ ،‬النبت والبقل‪.‬‬
‫مات بسر من رأي سنة ثلثين ‪ -‬وقيل‪ :‬سنة إحدى وثلثين ‪ -‬ومائتين‪ ،‬وقيل‪ :‬سنة ثلث وثلثين ومائتين‪ .‬ومولده‬
‫ليلة مات أبو حنيفة لحدى عشرة خلت من جمادى الخرة سنة خمسين ومائة‪.‬‬
‫قال الزبيدي في طبقاته‪ :‬حدثنا أحمد بن سعيد‪ ،‬حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد الطحاوي‪ ،‬حدثنا أحمد بن أبي‬
‫عمران‪ ،‬قال‪ :‬كنت عند أبي أيوب أحمد بن محمد بن شجاع‪ ،‬فبعث غلمه إلى أبي عبد ال بن العرابي يسأله‬
‫المجيء إليه‪ ،‬فعاد إليه الغلم‪ ،‬فقال‪ :‬قد سألته عن ذلك فقال لي‪ :‬عندي قوم من العراب‪ ،‬فإذا قضيت أربي معهم‬

‫‪74‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫أتيت؛ قال الغلم‪ :‬وما رأيت عنده أحدًا إل أني رأيت بين يديه كتبًا ينظر فيها‪ ،‬فينظر في هذا مرة‪ ،‬وفي هذا مرة‪.‬‬
‫ثم ما شعرنا حتى جاء؛ فقال له أبو أيوب‪ :‬قال لي الغلم‪ :‬إنه ما رأى عندك أحدًا‪ ،‬وقد قلت له‪ :‬أنا مع قوم من‬
‫العراب‪ ،‬فإذا قضيت إربي معهم أتيت! فقال‪:‬‬
‫لنا جلساء ما نمل حديثـهـم‬
‫يفيدوننا من عملهم علم من مضى‬
‫بل فتنة تخشى ول سوء عشـرة‬
‫فإن قلت أموات فما أنت كـاذب‬

‫ألباء مأمونون غيبا ً ومشهدا ً‬
‫وعقل ً وتأديبا ً ورأيا ً مـسـددا ً‬
‫ول نتقي منهم لسـانـا ً ول يدا ً‬
‫وإن قلت أحياء فلست مفـنـدا‬

‫‪ - 175‬محمد بن زيد‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫مولى المام عبد الرحمن بن الحكم‪ .‬ذكره الزبيدي في الطبقة السادسة من نحاة الندلس‪ ،‬وقال‪ :‬كان عالمًا‬
‫بالعربية‪ ،‬صحيح الرواية‪ ،‬أخذ عن الحكيم محمد بن إسماعيل‪.‬‬

‫‪ - 176‬محمد بن زيد بن يضختويه بن الهيثم البردعي‬
‫قال ابن يونس‪ :‬قدم مصر‪ ،‬وكتبت عنه؛ روى عن إبراهيم بن يعقوب السعدي الجوزجاني‪ ،‬وسمع منه أبو القاسم‬
‫الطبراني بمصر في رمضان سنة ثلثمائة‪.‬‬
‫وقال مسلمة بن قاسم‪ :‬هو من أرض أذربيجان‪ ،‬نزل مصر فاستوطنها‪ ،‬وكان كثير العلم‪ ،‬متفننًا في الدب واللغة‬
‫والشعر‪ ،‬وكان ثقة أمينًا‪ ،‬وفوض إليه أبو عبيد القاضي قطعة من الحباس؛ حتى مات‪.‬‬
‫أورده المقريزي في المقفى‪.‬‬

‫‪ - 177‬محمد بن زيد بن مسلمة النحوي‪ ،‬أبو الحسن المعروف بابن أبي الشملين‬
‫قال ياقوت‪ :‬ل أعرف من حاله إل ما قرأته في كتاب "أدب المريض والعائد" لبي شجاع البسطامي‪ .‬قال‪ :‬كتب‬
‫أبو محمد بن علي بن سمعون النرسي الحافظ بخطه ‪ -‬وأذن لنا في روايته عنه‪ :‬أنبأنا محمد بن علي بن عبد‬

‫‪75‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫الرحمن‪ ،‬أنشدنا أبو الحسن محمد بن زيد بن مسلمة النحوي‪ ،‬قال‪ :‬أنشدنا أبو علي الفارسي والسيرافي‪ ،‬قال‪:‬‬
‫أنشدنا أبو بكر بن السراج‪ ،‬قال‪ :‬عدنا أبا الحسن بن الرومي في مرضه‪ ،‬فأنشدنا لنفسه‪:‬‬
‫فكان أطيبها خبـيث‬
‫مثل اسمه أبدا ً حديث‬

‫ولقد سئمت مـآربـي‬
‫إل الحـديث فـإنـه‬

‫‪ - 178‬محمد بن سالم الطرابلسي يعرف بالعقعق‬
‫ل شاعرًا‪ ،‬صاحب نحو ولغة؛ مع علم بالجدل ونظر فيه؛ وكان معتزليًا‪.‬‬
‫قال الزبيدي‪ :‬كان مترس ً‬
‫وقال الشيخ مجد الدين الشيرازي في "البلغة"‪ :‬لغوي نحوي‪ ،‬جدلي‪ ،‬شاعر‪ ،‬معتزلي‪.‬‬

‫‪ - 179‬محمد بن سالم بن نصر ال بن سالم بن واصل‪ ،‬أبو عبد ال المازني التميمي‬
‫الحموي الشافعي‬
‫قاضيها الصولي المام العالم ذو الفنون‪ .‬ولد بحماة‪ ،‬لليلتين مضتا من شوال سنة أربع وستمائة‪ ،‬وسمع من‬
‫البرزالي‪ ،‬وبرع في العلوم الشرعية والعقلية‪ ،‬ودرس وأفتى‪ ،‬واشتهر ذكره؛ وبعد صيته‪ ،‬وتخرج به جماعة‪.‬‬
‫ويقال‪ :‬إنه كان يشتغل في نحو ثلثين علمًا‪ ،‬وكان غاية في الذكاء‪ ،‬وكانت له معرفة بالتاريخ‪.‬‬
‫ومن مصنفاته‪ :‬شرح الموجز في المنطق للخونجي‪ ،‬ومختصر الربعين‪ ،‬ومختصر المجسطي‪ ،‬ومختصر كتاب‬
‫الغاني‪ ،‬وكتاب مفرج الكروب في دولة بني أيوب‪ ،‬وشرح الجمل في المنطق للخونجي أيضًا‪ ،‬وكتاب هداية‬
‫اللباب في المنطق‪ ،‬وشرح قصيدة ابن الحاجب في العروض‪ ،‬وكتاب التاريخ الصالح‪ ،‬ومختصر المفردات لبن‬
‫البيطار‪.‬‬
‫قدم القاهرة في صحبة الملك المظفر في المحرم سنة تسعين وستمائة‪ ،‬وسمع الناس عليه‪ ،‬وممن سمع منه أثير‬
‫الدين أبو حيان‪ ،‬وقال عنه‪ :‬وهو من بقايا من رأيناه من أهل العلم‪ ،‬الذي ختمت به المائة السابعة‪.‬‬
‫وقال الشيخ قطب الدين عبد الكريم الحلبي في حقه‪ :‬المام العالم ذو الفنون‪ ،‬فخر العلوم‪ ،‬كان مفردًا في علم‬
‫الصول والعلوم العقلية‪.‬‬

‫‪76‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫وتوفي بحماه يوم الجمعة الثاني والعشرين من شوال سنة سبع وتسعين وستمائة عن ثلث وتسعين سنة‪.‬‬
‫ومن شعره ما كتب به إلى الملك المنصور صاحب حماه‪ ،‬وكانت عادته في صفر أن يقطع الرواتب والجامكيات‬
‫كلها‪:‬‬
‫يا سيدا ً ل زال نجم سـعـده‬
‫إحسانك الغمـر ربـيع دائم‬
‫أورده المقريزي في المقفى‪.‬‬

‫في فلك العلياء يعلو النجما‬
‫فلم يكن في صفر محرمـا‬

‫‪ - 180‬محمد بن سارة‪ ،‬أبو جعفر بن أخي معاذ الرؤاسي‬
‫قيل له ذلك لعظم رأسه؛ وهو أول من وضع نحو الكوفيين‪ ،‬ذكر ذلك ثعلب‪.‬‬
‫من تصانيفه معاني القرآن‪ ،‬وتصانيف في النحو‪.‬‬

‫‪ - 181‬محمد بن السري البغدادي النحوي‪ ،‬أبو بكر بن السراج‬
‫قال المرزباني‪ :‬كان أحدث أصحاب المبرد سنا‪ ،‬مع ذكاء وفطنة‪ ،‬وكان المبرد يقربه‪ ،‬فقرأ عليه كتاب سيبويه‪،‬‬
‫ثم اشتغل بالموسيقى‪ ،‬فسئل عن مسألة بحضرة الزجاج‪ ،‬فأخطأ في جوابها‪ ،‬فوبخه الزجاج‪ ،‬وقال‪ :‬مثلك يخطئ في‬
‫هذه المسألة! وال لو كنت في منزلي ضربتك‪ ،‬ولكن المجلس ل يحتمل ذلك‪ ،‬وما زلنا نشبهك في الذكاء بالحسن‬
‫بن رجاء‪ ،‬فقال‪ :‬قد ضربتني يا أبا إسحاق‪ ،‬وكان علم الموسيقى قد شغلني‪ .‬ثم رجع إلى الكتاب‪ ،‬ونظر في دقائق‬
‫مسائله‪ ،‬وعول على مسائل الخفش والكوفيين‪ ،‬وخالف أصول البصريين في مسائل كثيرة‪.‬‬
‫ويقال‪ :‬ما زال النحو مجنونًا حتى عقله ابن السراج بأصوله‪.‬‬
‫أخذ عنه أبو القاسم الزجاجي والسيرافي والفارسي والرماني‪ ،‬ولم تطل مدته‪ ،‬ومات شابًا في ذي الحجة ست‬
‫عشرة وثلثمائة‪.‬‬
‫وله من الكتب‪ :‬الصول الكبير‪ ،‬جمل الصول‪ ،‬الموجز‪ ،‬شرح سيبويه‪ .‬الشتقاق لم يتم‪ ،‬احتجاج القراء‪ ،‬الشعر‬

‫‪77‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫والشعراء‪ ،‬الجمل‪ ،‬الرياح والهواء والنار‪ ،‬الخط والهجاء‪ .‬المواصلت والمذاكرات في الخبار‪.‬‬
‫ومن شعره في أم ولده ‪ -‬وكان يحبها‪ ،‬وأنفق عليها ماله‪ ،‬وجفته‪:‬‬
‫فإذا الملحة بالخيانة ل تـفـي‬
‫قايست بين جمالها وفعـالـهـا‬
‫كالشمس أو كالبدر أو كالمكتفى‬
‫والله ل كلمتـهـا ولـو أنـهـا‬
‫وقال أبو علي الفارسي‪ :‬جئت لسمع منه الكتاب‪ ،‬وحملت إليه ما حملت‪ ،‬فلما انتصف عسر علي في إتمامه؛‬
‫فانقطعت عنه لتمكني من الكتاب‪ ،‬فقلت في نفسي بعد مدة‪ :‬إذا عدت إلى فارس‪ ،‬وسئلت عن إتمامه‪ ،‬فإن قلت‪ :‬نعم‬
‫كذبت‪ ،‬وإن قلت‪ :‬ل‪ ،‬بطلت الرواية والرحلة؛ فدعتني الضرورة أن حملت إليه رزمة‪ ،‬فلما بصر بي من بعيد‬
‫أنشد‪:‬‬
‫إذا تجدد حزني هون الماضـي‬
‫كم قد تجرعت من غيظ ومن حزن‬
‫حتى رجعت بقلب ساخط راض‬
‫وكم غضبت وما باليتم غضـبـي‬
‫وحكى الرماني قال‪ :‬ذكر كتابه الصول بحضرته‪ ،‬فقال قائل‪ :‬هو أحسن من المقتضب‪ ،‬فقال ابن السراج‪ :‬ل تقل‬
‫هكذا‪ ،‬وأنشد‪:‬‬
‫بسعدي شفيت النفس قبل التندم‬
‫بكاها فقلت الفضل للمتـقـدم‬

‫ولو قبل مبكاها بكيت صـبـابة‬
‫ولكن بكت قبلي فهيج لي البكـا‬

‫‪ - 182‬محمد بن سعدان الضرير الكوفي النحوي المقرئ‪ ،‬أبو جعفر‬
‫قال ياقوت‪ :‬ولد سنة إحدى وستين ومائة‪ ،‬وروى عن عبد ال بن إدريس وأبي معاوية الضرير‪ ،‬وعنه محمد بن‬
‫سعد كاتب الواقدي وعبد ال بن المام أحمد بن حنبل‪.‬‬
‫وكان ثقة‪ ،‬وكان يقرأ بقراءة حمزة‪ ،‬ثم اختار لنفسه‪ ،‬ففسد عليه الفرع والصل؛ إل أنه كان نحويًا‪.‬‬
‫وقال بعضهم‪ :‬أخذ ابن سعدان القراءات عن أهل مكة والمدينة والشام والكوفة والبصرة‪ ،‬ونظر في الختلف‪،‬‬
‫وكان ذا علم بالعربية‪ ،‬وصنف كتابًا في النحو وكتابًا في القراءات‪.‬‬
‫ومات يوم عيد الضحى سنة إحدى وثلثين ومائتين‪ .‬وله ولد يقال له إبراهيم من أهل العلم‪.‬‬
‫قلت‪ :‬كان ابن سعدان من النحاة الكوفيين‪ ،‬صرح به الشيخ أ]و حيان في مواضع من شرح التسهيل‪.‬‬
‫وقال الداني في طبقات القراء‪ :‬أخذ القراءة عرضًا عن سليم بن عيسى عن حمزة‪ ،‬وعن يحيى بن المبارك اليزيدي‬

‫‪78‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫عن أبي عمرو‪ ،‬وعن إسحاق بن محمد المسيبي عن نافع‪ ،‬وعن معلي بن منصور عن أبي بكر بن عاصم‪ .‬روى‬
‫عنه القراءة محمد بن أحمد بن واصل‪ ،‬وهو من أجل أصحابه وأثبتهم‪.‬‬

‫‪ - 183‬محمد بن سعد بن محمد بن محمد بن محمد الديباجي المروزي النحوي ابن‬
‫النحوي‪ ،‬أبو الفتح‬
‫قال ياقوت‪ :‬شيخ جليل‪ ،‬عالم حسن العشرة‪ ،‬أخذ النحو عن أبيه‪ ،‬ولقي الزمخشري وقرأ عليه تلميذه البقالي‪.‬‬
‫وله‪ :‬شرح المفصل‪ ،‬شرح النمودج‪ ،‬تهذيب مقدمة الدب‪ ،‬القانون الصلحي في أودية النواحي‪ .‬فلك الدب‪،‬‬
‫منافع أعضاء الحيوان‪.‬‬
‫وكان ينظر في خزانة الكتب التي بالجامع الكبر بمرو‪.‬‬
‫ومولده في المحرم سنة سبع عشرة وخمسمائة‪ .‬وعثر بعتبة بابه فسقط على وجهه‪ ،‬ووهن عظمه وهنا أداه إلى‬
‫الموت؛ وذلك في يوم الحد ثامن عشر صفر‪ ،‬سنة تسع وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 184‬محمد بن سعد النحوي اللغوي الرباحي‬
‫بالباء الموحدة‪ .‬قال ياقوت‪ :‬من قلعة رباح من أعمال طليطلة بالندلس‪.‬‬

‫‪ - 185‬محمد بن سعيد بن محمد بن هشام الكناني الندلسي الشاطبي النحوي الديب‬
‫أبو الوليد الحنفي المعروف بابن الجنان ‪ -‬بتشديد النون وفتح الجيم ‪ -‬كذا ذكره الحافظ زين الدين البيوري‬
‫في معجمه‬
‫وقال‪ :‬أنشدني لنفسه بدمشق‪:‬‬
‫إن خمر الحديث منه خمارى‬

‫حدثيني يا نسـمة السـحـار‬

‫‪79‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬
‫أنا سكران من مـدامة أشـوا‬
‫وأظن الغصون تهوى سليمـي‬

‫السيوطي‬
‫قي‪ ،‬فمالي وحانة الخمـار‬
‫فلهذا تـمـيل لـلخـبـار‬

‫‪ - 186‬محمد بن سعيد بن محمد بن أبي الفتح السيرافي المعروف بالفالي‪ ،‬بالفاء‬
‫صاحب "شرح اللباب"‪ ،‬لم أقف له على ترجمة‪.‬‬

‫‪ - 187‬محمد بن سعيد بن مسعود بن محمد بن مسعود بن محمد بن علي نسيم الدين‪،‬‬
‫أبو عبد ال بن سعد الدين النيسابوري ثم الكازروني الفقيه الشافعي النحوي‬
‫قال ابن حجر‪ :‬نشأ بكازرون‪ ،‬وكانوا يذكرون أنه من ذرية أبي علي الدقاق‪ ،‬وأنه ولد سنة سبعمائة وخمس‬
‫وثلثين‪ ،‬وأن المزي أجاز له‪ ،‬واشتغل بكازرون على أبيه‪ ،‬وبرع في العربية‪ ،‬وشارك في الفقه وغيره مشاركة‬
‫حسنة‪ ،‬مع عبادة ونسك‪ ،‬وخلق رضى‪ ،‬وانتفع به أهلها‪.‬‬
‫مات ببلده سنة إحدى وثمانمائة‪.‬‬
‫قلت‪ :‬روى لنا عنه جماعة من شيوخنا المكيين‪.‬‬

‫‪ - 188‬محمد بن سعيد بن موسى الزجالي‬
‫قال ابن البار في "أعتاب الكتاب" له‪ :‬كان يعرف بالصمعي لعنايته بالدب وحفظ اللغة‪ ،‬وهو أول من رأس‬
‫أهل بيته‪ ،‬وجل بالكتابة وأورثها عقبه‪ ،‬وسبب اتصاله بالسلطان أن المير عبد الرحمن بن الحكم عثرت به دابته‬
‫ل‪:‬‬
‫وهو في غزاة‪ ،‬فأنشد متمث ً‬
‫وما ل نرى مما يقي الله أكثر‬
‫وطلب صدر البيت فعزب عنه‪ ،‬فسأل أصحابه فأضلوه‪ ،‬وأمر بسؤال كل من يتهم بمعرفة في عسكره‪ ،‬فلم يلف‬
‫أحد يقف عليه غير محمد بن سعيد هذا‪ ،‬فقال‪ :‬أصلح ال المير! أول البيت‪:‬‬

‫‪80‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬
‫نرى الشيء مما نتقي فنهابـه‬
‫فاستخدمه‪.‬‬

‫السيوطي‬
‫وما ل نرى مما يقي الله أكثر‬

‫‪ - 189‬محمد بن سعيد البصير الموصلي العروضي النحوي‪ ،‬أبو جعفر‬
‫قال ياقوت‪ :‬كان أبو إسحاق الزجاج معجبًا به‪ ،‬وكان في النحو ذا قدم سابقة‪ ،‬اجتمع يومًا مع أبي علي عند أبي‬
‫بكر بن شقير‪ ،‬فقال لبي علي‪ :‬في أي شيء تنظر يا فتى؟ فقال‪ :‬في التصريف‪ ،‬فجعل يلقي عليه من المسائل على‬
‫مذهب البصريين والكوفيين حتى ضجر‪ ،‬فهرب أبو علي منه إلى النوم‪ ،‬فقال‪ :‬إني أريد النوم‪ ،‬فقال‪ :‬هربت يا‬
‫فتى! فقال‪ :‬نعم هربت‪.‬‬
‫وكان ذكيًا فهمًا‪ :‬له في الشعر رتبة عالية‪ ،‬إمامًا في استخراج المعمى والعروض‪ ،‬قال له الزجاج يومًا ‪ -‬وقد سأله‬
‫عن أشياء من العروض‪ :‬يا أبا جعفر‪ ،‬لو رآك الخليل لفرح بك‪.‬‬
‫قرأ عليه عبيد ال بن جرو السدي النحوي‪.‬‬

‫‪ - 190‬محمد بن أبي سعيد بن شرف الجذامي القيرواني‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫كان من جلة الدباء‪ ،‬وفحول الشعراء‪ ،‬وله كتب مؤلفة‪ .‬مات سنة ثمان عشرة وخمسمائة‪.‬‬
‫ذكره ابن بشكوال في زوائده على الصلة‪.‬‬

‫‪ - 191‬محمد بن سلطان بن أبي غالب بن الخطاب‪ ،‬أبو غالب المقرئ النحوي‬
‫من أهل النيل‪ .‬قال ابن النجار‪ :‬قدم بغداد‪ ،‬وقرأ على ابن الخشاب‪ ،‬وأبي البركات النباري‪ ،‬وأبي محمد‬
‫الجواليقي‪ .‬وسمع الحديث من أبي بكر بن النقور‪ ،‬وأبي الوقت الصوفي‪ ،‬وأبي الفضل بن ناصر‪ .‬وسكن الشام‪،‬‬
‫وأقرأ الدب‪ .‬وله‪:‬‬
‫تتوى النفوس ول الجفا أن تعشقا‬
‫لم يأت إل بالضراعة والشـقـا‬
‫في لجة البحر الخضم لما ارتقى‬

‫ل يلهينك عن الحبيب مـهـامـه‬
‫إن النعـيم إذا نـظـرت رأيتـه‬
‫والدر لول أن يخاطـر غـائص‬
‫‪81‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫‪ - 192‬محمد بن سلم بن عبيد ال بن سالم الجمحي‬
‫مولى محمد بن زياد‪ ،‬مولى قدامة بن مظعون الجمحي‪ .‬ذكره الزبيدي في الطبقة الخامسة من اللغويين‬
‫البصريين‪ ،‬وقال‪ :‬توفي سنة إحدى وثلثين ومائتين بالبصرة‪ .‬له غريب القرآن‪.‬‬

‫‪ - 193‬محمد بن سليمان بن قطرمش بن تركان شاه أبو نصر‪ ،‬البغدادي المولد‪،‬‬
‫السمرقندي الصل‪ ،‬النحوي اللغوي الديب‬
‫قال ياقوت‪ :‬أحد أدباء عصرنا‪ ،‬وأعيان أولى الفضل بمصرنا‪ ،‬تجمعت فيه أشتات الفضائل‪ ،‬وقد أخذ من كل فن‬
‫من العلم بنصيب وافر‪ ،‬وهو من بيت المارة‪ ،‬وكانت له اليد الباسطة في حل إقليدس وعلم الهندسة‪ ،‬مع‬
‫ل كثيرة فضيعها في القمار واللعب‬
‫اختصاصه التام بالنحو واللغة وأخبار المم والشعار‪ .‬خلف له والده أموا ً‬
‫بالنرد حتى احتاج إلى الوراقة‪ ،‬فكان يورق بأجرة‪ ،‬بخطه المليح الصحيح المعتبر‪ ،‬فكتب كثيرًا من الكتب‪ ،‬حتى‬
‫ذكر للمام الناصر‪ ،‬فوله حاجب الحجاب‪ ،‬فلم يزل إلى أن مات في ربيع الخر سنة عشرين وستمائة‪ ،‬ومولده في‬
‫ربيع الول سنة ثلث وأربعين وخمسمائة‪.‬‬
‫وله شعر رائق‪ ،‬منه‪:‬‬
‫عبدا ً كما سخر لي قلبها‬
‫زين عندي هجرها قلبها‬

‫ل والذي سخر قلبي لهـا‬
‫ما فرحي في حبها غير أن‬

‫‪ - 194‬محمد بن سليمان الفهمي‪ ،‬أبو عبد ال بن أبي الربيع‬
‫كذا ذكره صاحب "المغرب"‪ ،‬وقال‪ :‬من أهل المائة السابعة‪.‬‬

‫‪ - 195‬محمد بن سليمان النصاري النحوي المكفوف‪ ،‬المعروف بالحروفي‬

‫‪82‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫كذا وصفه ابن الفرضي‪ ،‬وقال‪ :‬كان ذا فضل وعبادة‪ ،‬وأدب بالنحو‪ ،‬وكان مقرئًا‪ ،‬قرأ القرآن على ابن الرفاء‪.‬‬
‫ومات في رجب سنة ست وعشرين وثلثمائة‪.‬‬
‫وذكره الزبيدي في نحاة الندلس‪.‬‬

‫‪ - 196‬محمد بن سليمان النحوي‪ ،‬أبو عبد ال المعروف بابن أخت غانم الندلسي‬
‫قال ابن عات في "الريحانة"‪ :‬كان من أحفظ أهل زمانه للنحو‪ ،‬لسيما كتب أبي زيد والصمعي‪ ،‬قائمًا على‬
‫المعونة لعبد الوهاب والفادة‪ ،‬حافظًا لكلم الطباء وأحوال الديانات على مذهب الشعري‪ ،‬روى عن خاله غانم‬
‫النحوي الديب‪ ،‬وسمع الصحيحين على الذللي‪ ،‬وسنن أبي داود على أبي الوليد الوقشي‪.‬‬
‫سمع عليه أبو الوليد بن خيرة‪ ،‬وسكن المرية‪ ،‬فقيل له‪ :‬ما صيرك إلى المرية وتركت خالك مع براعته؟ فقال‪ :‬إنه‬
‫كان يقول‪ :‬رئيس غرناطة غير مأمون على الدماء‪ ،‬فكن أنت بالمرية‪ ،‬فإن قتلني بقيت أنت‪ ،‬وأنت في أول فتوتك؛‬
‫فأعطاني من كتبه جملة‪ ،‬وأقمت بها‪ .‬حدثني عنه أبو عبد ال بن عبادة النصاري‪ .‬انتهى‪.‬‬

‫‪ - 197‬محمد بن سليمان الحكري شمس الدين المقرئ النحوي‬
‫قال ابن حجر في "الدرر الكامنة"‪ :‬ثقة‪ ،‬مهر‪ ،‬وشرح الحاوي‪ ،‬واللفية‪ .‬وله بالعربية مؤلفات في القراءات‪.‬‬
‫ولي قضاء المدينة‪ ،‬ثم القدس‪ ،‬ثم ناب في عدة جهات من أعمال الديار المصرية‪.‬‬

‫‪ - 198‬محمد بن سليمان بن سعد بن مسعود الرومي البرعمي شيخنا العلمة أستاذ‬
‫الستاذين محيي الدين أبو عبد ال الكافيجي الحنفي‬
‫ولد سنة ثمان وثمانين وسبعمائة‪ ،‬واشتغل بالعلم أول ما بلغ‪ ،‬ورحل إلى بلد العجم والتتر‪ ،‬ولقي العلماء‬
‫الجلء‪ ،‬فأخذ عن الشمس الفنري‪ ،‬والبرهان حيدرة‪ ،‬والشيخ واجد‪ ،‬وابن فرشته سارح المجمع‪ ،‬وحافظ الدين‬
‫الزازي‪ .‬ودخل إلى القاهرة أيام الشرف برسباي‪ ،‬فظهرت فضائله‪ ،‬وولي المشيخة بتربة الشرف المذكور‪،‬‬

‫‪83‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫وأخذ عنه الفضلء والعيان‪ ،‬ثم ولي مشيخة الشيخونية لما رغب عنها ابن الهمام‪ .‬وكان الشيخ إمامًا كبيرًا في‬
‫المعقولت كلها‪ :‬الكلم‪ ،‬وأصول اللغة‪ ،‬والنحو والتصريف والعراب‪ ،‬والمعاني والبيان‪ ،‬والجدل والمنطق‬
‫والفلسفة‪ ،‬والهيئة؛ بحيث ل يشق أحد غباره في شيء من هذه العلوم‪ ،‬وله اليد الحسنة في الفقه والتفسير‬
‫والنظر في علوم الحديث‪ ،‬وألف فيه‪.‬‬
‫وأما تصانيفه في العلوم العقلية فل تحصى‪ ،‬بحيث إني سألته أن يسمي لي جميعها لكتبها في ترجمته‪ ،‬فقال‪ :‬ل‬
‫أقدر على ذلك‪ .‬قال‪ :‬ولي مؤلفات كثيرة أنسيتها فل أعرف الن أسماءها‪.‬‬
‫وأكثر تآليف الشيخ مختصرات‪ ،‬وأحلها وأنفعها على الطلق شرح قواعد العراب‪ ،‬وشرح كلمتي الشهادة‪ ،‬وله‬
‫مختصر في علوم الحديث‪ ،‬ومختصر في علوم التفسير يسمى التيسير‪ ،‬قدره ثلثة كراريس‪ ،‬وكان يقول‪ :‬إنه ابتدع‬
‫هذا العلم ولم يسبق إليه‪ ،‬وذلك لن الشيخ لم يقف على البرهان للزركشي‪ ،‬ول على مواقع العلوم للجلل البلقيني‪.‬‬
‫وكان الشيخ رحمه ال صحيح العقيدة في الديانات‪ ،‬حسن العتقاد في الصوفية‪ ،‬محبًا لهل الحديث‪ ،‬كارهًا لهل‬
‫البدع‪ ،‬كثير التعبد على كبر سنه‪ ،‬كثير الصدقة والبذل‪ ،‬ل يبقى على شيء‪ ،‬سليم الفطرة‪ ،‬صافي القلب‪ ،‬كثير‬
‫الحتمال لعدائه‪ ،‬صبورًا على الذى‪ ،‬واسع العلم جدًا‪ .‬لزمته أربع عشرة سنة‪ ،‬فما جئته من مرة إل وسمعت منه‬
‫من التحقيقات والعجائب ما لم أسمعه قبل ذلك‪ ،‬قال لي يومًا‪ :‬أعرب‪" :‬زيد قائم"‪ ،‬فقلت‪ :‬قد صرنا في مقام‬
‫الصغار‪ ،‬ونسأل عن هذا! فقال لي‪ :‬في "زيد قائم" مائة وثلثة عشر بحثًا‪ ،‬فقلت‪ :‬ل أقوم من هذا المجلس حتى‬
‫أستفيدها‪ ،‬فأخرج لي تذكرته فكتبتها منها‪ .‬وما كنت أعد الشيخ إل والدًا بعد والدي‪ ،‬لكثرة ما له علي من الشفقة‬
‫والفادة‪ ،‬وكان يذكر أن بينه وبين والدي صداقة تامة‪ ،‬وأن والدي كان منصفًا له‪ ،‬بخلف أكثر أهل مصر‪.‬‬
‫توفي الشيخ شهيدًا بالسهال ليلة الجمعة رابع جمادى الولى سنة تسع وسبعين وثمانمائة‪ .‬وقال الشهاب‬
‫المنصوري برثيه‪:‬‬
‫بكت على الشيخ محيي الدين‬
‫كافيجي‬
‫كانت أسارير هذا الدهر مـن درر‬
‫فكم نفي بسماع مـن مـكـارمـه‬
‫يا نور علم أراه اليوم مـنـطـفـئا ً‬

‫عيوننا بدموع مـن دم الـمـهـج‬
‫تزهى فبدل ذاك الدر بالـسـبـج‬
‫فقرا ً وقوم بالعطاء مـن عـوج‬
‫وكانت الناس تمشي منه في سرح‬

‫‪84‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬
‫فلو رأيت الفتاوى وهـي بـاكـية‬
‫ولو سرت بثناه عنـه ريح صـبـا ً‬
‫يا وحشة العلم من فيه إذا اعتركـت‬
‫لم يلحقوا شأو علم من خصـائصـه‬
‫قد طالما كان يقرينا ويقرئنا=في حالتيه بوجه منه مبتهج‬
‫سقيا ً له وكسا الله نور سـنـا ً‬

‫السيوطي‬
‫رأيتها من نجيع الدمع في لـجـج‬
‫لستنشقوا من ثناها أطـيب الرج‬
‫أبطاله فتوارت في دجى الرهـج‬
‫عنا ورتبته فـي أرفـع الـدرج‬
‫من سندس بيد الغفران منتسج‬

‫‪ - 199‬محمد بن سودة بن إبراهيم بن سودة المري الغرناطي أبو عبد ال‬
‫ل‪ ،‬كاتبًا مجيدًا‪ ،‬عارفًا بالنحو واللغة والتاريخ والعروض‪ .‬بارع الدب‪،‬‬
‫قال في "تاريخ غرناطة"‪ :‬كان شيخًا جلي ً‬
‫رائق الشعر‪ ،‬سيال القريحة‪ ،‬سريع البديهة‪ ،‬ذاكرًا ليام السلف‪ ،‬طيب المحاضرة‪ ،‬مليح الشيبة‪ ،‬حسن الهيئة‪ ،‬مع‬
‫الدين والفضل‪ ،‬والطهارة والوقار والصمت‪.‬‬
‫قرأ بغرناطة على أبي محمد عبد الرحيم بن الفرس وغيره‪ ،‬وبمالقة علي السهيلي‪ ،‬وبجيان على ابن يربوع‪،‬‬
‫وبإشبيلية علي أبي الحسن بن زرقون وغيرهم‪ .‬وله مكاتبات ومراجعات بارعة‪.‬‬
‫وأسر أولده بأخرة‪ ،‬فمات أسفًا في حدود سنة سبع وثلثين وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 200‬محمد بن شهيد المهري الغرناطي‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬كان يقرئ القرآن والعربية والدب‪ ،‬أخذ عنه القراءات محمد بن إبراهيم بن أبي زمنين‪ ،‬والدب‬
‫أبو محمد بن عبد الحق الجمحي‪ .‬مات بعد الثلثين وخمسمائة‪.‬‬
‫وقال في "تاريخ غرناطة"‪ :‬كان مقرئًا مجودًا نحويًا أديبًا‪ ،‬متصدرًا بمطخشارش‪ .‬لقراء ما كان عنده‪ .‬روى عن‬
‫عبد الرحمن بن عتاب وغيره‪.‬‬

‫‪ - 201‬محمد بن صدقة المرادي الطرابلسي‬

‫‪85‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫ذكره الزبيدي في "طبقات النحويين"‪ ،‬فقال‪ :‬كان عالمًا بالعربية يتقعر في كلمه ويتشادق؛ وفعل ذلك يومًا‬
‫بحضرة أبي الغلب أمير أطرابلس‪ ،‬فقال له‪ :‬أكان أبوك يتكلم بمثل هذا الكلم؟ فقال‪ :‬نعم‪ ،‬أعز ال المير وأمية‪،‬‬
‫]يريد‪ :‬وأمي أيضًا كانت تتكلم بمثل هذا[‪ ،‬فقال أبو الغلب‪ ،‬ما ينكر أن يخرج بغيض من بغيضين! وكان يقرض‬
‫الشعر‪.‬‬

‫‪ - 202‬محمد بن طاهر بن علي بن عيسى‪ ،‬أبو عبد ال النصاري الداني الندلسي‬
‫النحوي‬
‫قال ابن عساكر‪ :‬قدم دمشق سنة أربع وخمسين وخمسمائة‪ ،‬وأقام بها مدة‪ ،‬وكان يقرئ النحو‪ ،‬وكان شديد‬
‫الوسواس في الوضوء؛ حتى إنه يمكث أيامًا ل يصلي لنه لم يتهيأ له الوضوء على الوجه الذي يريده‪ .‬وخرج‬
‫إلى بغداد‪ ،‬ومات بها سنة تسع عشرة وستمائة‪ .‬ومولده سنة اثنتي عشرة وخمسمائة‪.‬‬
‫وله من التصانيف‪ :‬كتاب التحصيل‪ ،‬عين الذهب من معدن جوهر الدب في علم مجازات العرب‪.‬‬
‫وقال‪ :‬من جهل شيئًا عابه‪ ،‬ومن قصر عن شيء هابه‪.‬‬
‫وحكي ابن النجار عنه أنه قال‪ :‬قال العلماء‪ :‬ليست هيبة الشيخ لشيبته ول لسنه ول لشخصه‪ ،‬ولكن لكمال عقله‪،‬‬
‫والعقل هو المهيب؛ ولو رأيت شخصًا جمع جميع الخصال وعدم العقل لما هبته‪.‬‬

‫‪ - 203‬محمد بن طاهر العامري الغرناطي‬
‫من قرية بكور‪ ،‬أبو بكر‪ ،‬وقيل‪ :‬أبو عبد ال‪ .‬قال ابن الزبير‪ :‬كان فقيهًا أديبًا مقرئًا‪ ،‬عارفًا بالعربية والدب عن‬
‫أهل الدين والفضل‪ .‬روى عن أبي عبد الرحمن مساعد ابن أحمد وغيره‪ ،‬وخطب بجامع جيان‪ ،‬ثم رجع إلى‬
‫قريته‪ ،‬وكان يقرض الشعر مع زهد وورع‪.‬‬
‫وكان حيًا سنة تسعين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪86‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫‪ - 204‬محمد بن طلحة بن محمد بن عبد الملك بن خلف بن أحمد الموي الشبيلي‪،‬‬
‫أبو بكر المعروف بابن طلحة‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬كان إمامًا في صناعة العربية‪ ،‬نظارًا عارفًا بعلم الكلم وغير ذلك‪ .‬تأدب بالستاذ أبي إسحاق بن‬
‫ملكون‪ ،‬وزعيم وقته بإقراء الكتاب جابر بن محمد بن ناصر الحضرمي‪ ،‬وأبي بكر بن صاف‪ ،‬وأخذ عنه‬
‫القراءات‪ ،‬وأجاز له هو وأبو بكر بن مالك الشريشي وجماعة‪ ،‬درس العربية والداب بإشبيلية أكثر من خمسين‬
‫ل عند الحكام والقضاة‪،‬‬
‫سنة‪ .‬وكان موصوفًا بالعقل والذكاء مسمتًا‪ ،‬ذا هدى وصون‪ ،‬ونباهة وعدالة ومروءة‪ ،‬مقبو ً‬
‫وكان يميل في النحو إلى مذهب ابن الطراوة‪ ،‬ويثني عليه‪.‬‬
‫ولد ببابرة منتصف صفر سنة خمس وأربعين وخمسمائة‪ ،‬ومات بإشبيلية منتصف صفر سنة ثمان عشرة‬
‫وستمائة‪.‬‬
‫وذكره صاحب "المغرب"‪ ،‬فقال‪ :‬شعره رقيق خارج عن شعر النحاة‪ ،‬كقوله‪:‬‬
‫وللورق تغريد وقد خفق النهـر‬
‫وفوق متون الرض أودية خضر‬
‫عليها ولول ذاك ما بسم الزهـر‬

‫إلى أي يوم بعده يرفع الـخـمـر‬
‫وقد صقلت كف الغزالة أفقـهـا‬
‫وكم قد بكت عين السماء بدمعهـا‬
‫وقوله‪:‬‬

‫بدا نقصت وتما‬
‫وسحر عينيه لما‬

‫بدا الهلل فلمـا‬
‫كأن جسمي فعل‬

‫‪ - 205‬محمد بن طوس القصري‪ ،‬أبو الطيب‬
‫قال ياقوت‪ :‬هو من النحويين المعتزلة‪ ،‬أحد تلميذ أبي علي الفارسي‪ .‬أملي عليه المسائل القصريات‪ ،‬وبه سميت‪.‬‬
‫قال‪ :‬وأظنه من قصر ابن هبيرة بنواحي الكوفة‪.‬‬
‫قال‪ :‬وسمعت في المفاوضة أنه لما كان حدثًا كان الفارسي يتعشقه‪ ،‬ويخصه بالطرف‪ ،‬ويحرص على الملء عليه‬
‫واللتفات إليه‪ .‬مات شابًا‪.‬‬

‫‪87‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 206‬محمد بن ظفر بن محمد بن أحمد‪ ،‬أبو الحسن بن أبي منصور العلوي‬
‫الحسيني‬
‫قال الحاكم‪ :‬السيد العالم النجيب‪ ،‬درس الدب والفقه والنحو والكلم‪ ،‬وتقدم في أنواع من العلوم‪ ،‬وسمع الحديث‬
‫الكثير‪ ،‬ورحل وصنف وجمع‪.‬‬
‫مات في شوال سنة ثلث وأربعمائة‪ .‬أسندنا حديثه في الطبقات الكبرى‪.‬‬

‫‪ - 207‬محمد بن أبي العاص البرجي‪ ،‬أبو الجيش‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬أستاذ مقرئ نحوي أديب‪ ،‬أقرأ بالمرية‪ ،‬ثم استدعي إلى سبتة‪ ،‬فأقرأ بها إلى أن انتقل إلى تونس‬
‫في جمادى الخرة سنة ست وأربعين وستمائة‪ ،‬وانقطع خبره بعد‪.‬‬
‫وكان من أهل العربية والدب والمشاركة في غير ذلك‪ ،‬مشارًا إليه بالنباهة والتصرف فيما يحاوله من العلم‪.‬‬

‫‪ - 208‬محمد بن عاصم النحوي الندلسي‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫قال الحميدي‪ :‬نحوي مشهور‪ ،‬إمام في العربية‪.‬‬
‫وقال غيره‪ :‬كان ل يكاد يقصر عن أكابر أصحاب المبرد‪.‬‬
‫هذه ترجمة مختصرة‪.‬‬
‫]وهو محمد بن عاصم النحوي المعروف بالعاصمي من أهل قرطبة‪ ،‬يكنى أبا عبد ال‪ .‬روى عن أبي عبد ال‬
‫محمد بن يحيى الرباحي‪ ،‬وأبي علي البغدادي وغيرهما‪ ،‬وكان من كبار العلماء وأدبائهم‪ ،‬وكانت الدراية أغلب‬
‫عليه من الرواية‪ .‬حديث عنه أبو القاسم بن الفليلي وغيره‪.‬‬
‫وذكره الحميدي‪ ،‬وقال‪ :‬نحوي مشهور‪ ،‬إمام في العربية ذكره لنا أبو محمد علي بن أحمد‪ ،‬وقال‪ :‬كان ل يقصر‬

‫‪88‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫عن أصحاب محمد بن يزيد المبرد‪.‬‬
‫قال ابن الفرضي‪ :‬توفي سنة اثنتين وثمانين وثلثمائة‪ ،‬ذكره ابن بشكوال في الصلة[‪.‬‬

‫‪ - 209‬محمد بن عامر بن إبراهيم بن واقد الصبهاني‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫قال أبو نعيم في "تاريخ أصبهان"‪ :‬كان يجري في مجالسه فنون العلم والحديث والفقه والنحو والغريب‬
‫والشعر‪ .‬حدث عن أبيه وأبي داود‪ ،‬وعنه أبو بكر بن أبي داود السجستاني‪.‬‬
‫مات يوم الثنين سنة ست أو سبع وستين بعد المائتين‪.‬‬

‫‪ - 210‬محمد بن العباس بن محمد بن أبي محمد بن يحيى اليزيدي أبو عبد ال‬
‫قال ابن خلكان‪ :‬كان إمامًا في النحو والدب‪ ،‬ونقل النوادر وأخبار العرب‪ ،‬حدث عن عمه عبيد ال‪ ،‬وعن أبي‬
‫الفضل الرياشي وثعلب وغيرهم‪.‬‬
‫وقال الخطيب‪ :‬كان راوية للخبار والداب‪ ،‬مصدقًا في حديثه‪ ،‬روى عنه أبو بكر الصولي في آخرين‪ .‬واستدعي‬
‫في آخر عمره لتعليم أولد المقتدر‪ ،‬فلزمهم‪.‬‬
‫وله من الكتب‪ :‬مختصر النحو‪ ،‬الخيل‪ ،‬مناقب ابن العباس‪ ،‬أخبار اليزيديين‪ ،‬كما في ابن خلكان‪ .‬مات في جمادى‬
‫الخرة سنة عشر وثلثمائة‪.‬‬
‫وقال المرزباني‪ :‬سنة ثلث عشرة وثلثمائة‪.‬‬
‫وقال غيره‪ :‬في جمادى الولى سنة عشر‪ ،‬عن اثنتين وثمانين وثلثة أشهر‪.‬‬

‫‪ - 211‬محمد بن العباس أبو بكر الخوارزمي‪ ،‬ابن أخت محمد بن جرير الطبري‬

‫‪89‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال الحاكم‪ :‬كان واحد عصره في حفظ اللغة والشعر‪ ،‬وكانت قريحته تقصر عن حفظه‪ ،‬استوطن نيسابور‪،‬‬
‫وسمع من أبي علي إسماعيل بن محمد الصفار‪ ،‬وأقرانه‪ .‬ومات في رمضان سنة ثلث وثمانين وثلثمائة‪.‬‬
‫وقال ياقوت‪ :‬صاحب الشعار والرسائل‪ ،‬مولده ومنشؤه بخوارزم‪ ،‬وكان أصله من طبرستان فلقب بالطبرخزمي‪.‬‬
‫ومولده سنة ثلث وعشرين وثلثمائة‪ ،‬وخرج من وطنه في حداثته‪ ،‬وطوف البلد‪ ،‬ولقي سيف الدولة بن حمدان‬
‫وخدمه‪ ،‬وورد بخاري‪ ،‬وصحب الوزير أبا علي البلعمي فلم يحمده وهجاه‪ ،‬وبنيسابور اتصل بالمر الميكالي‬
‫ومدحه‪ ،‬وقصد سجستان‪ ،‬ومدح واليها طاهر بن محمد‪ ،‬ثم هجاه فحبسه‪ ،‬ثم خلص وسار إلى غرشستان‪ ،‬فاتفق له‬
‫مع واليها ما اتفق له مع والي سجستان‪ ،‬وفارقه هاجيًا له‪ ،‬وعاد إلى نيسابور فقصد حضرة الصاحب‪ ،‬فربحت‬
‫تجارته‪.‬‬
‫وأوفده الصاحب بكتاب إلى عضد الدولة فكان سبب انتعاشه‪ ،‬ثم عاد إلى نيسابور‪ ،‬واستوطنها‪ ،‬ودرس أهلها عليه‬
‫الدب‪.‬‬
‫ومن شعره‪:‬‬
‫فلم يثمر لديك زكي غرسي‬
‫فصنتك عنهما فهجرت نفسي‬
‫إلى من ل يريد النس أنسي‬

‫ولما أن غرسـت إلـيك ودي‬
‫أردت مللة وأردت هـجـرا ً‬
‫لن الذنب ذنبي حـين أهـدى‬

‫‪ - 212‬محمد بن عباس جمال الدين الدشناوي‬
‫قال الكمال الدفوي في "الطالع السعيد في تاريخ الصعيد"‪ :‬فقيه فاضل مقرئ‪ ،‬محدث نحوي‪ .‬قرأ القراءات على‬
‫الزكي بن خميس والسراج الدرندي‪ ،‬والنحو على أبي الطيب محمد بن إبراهيم السبتي‪ .‬وكان صالحًا دينًا يقرأ‬
‫صحيحًا فصيحًا‪.‬‬
‫مات سنة عشرة وسبعمائة ظنًا‪.‬‬

‫‪ - 213‬محمد بن عبد العلى بن كناسة‬

‫‪90‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫ذكره الزبيدي في الطبقة الثانية من اللغويين الكوفيين‪ ،‬وقال‪ :‬توفي بالكوفة سنة سبع ومائتين‪.‬‬
‫قال ابن حجر‪ :‬مهر في الفرائض والعربية‪ ،‬وأفتى ودرس‪ ،‬وسمع من التقي سليمان والحجاز‪ .‬وكان عارفًا‬
‫بالحساب‪ ،‬حسن الخلق‪ ،‬تام الخلق‪ ،‬فيه دين ومروءة‪ ،‬ولطف وسلمة باطن‪ .‬وذكر لقضاء الحنابلة فلم يتم له ذلك‪.‬‬
‫مات سنة ثلث وثمانين وسبعمائة‪.‬‬
‫‪– 214‬‬

‫‪ - 215‬محمد بن عبد ال بن إبراهيم بن القاسم الحارثي الرازي‪ ،‬أبو الحسين النحوي‬
‫ويلقب بجراب‬
‫ل عن "اللقاب" لبي القاسم بن سراقة الشاطبي الندلسي‪ :‬كان كذابًا‪ ،‬خرج من‬
‫قال الشيخ تاج الدين بن مكتوم نق ً‬
‫الري إلى طبرستان‪ ،‬فأقام بها وعاد إلى الري‪ ،‬وذكر أنه ولد سنة مات أبو زرعة‪ .‬وحدث عن ابن وهب‪ ،‬وكان قد‬
‫مات قبل أبي زرعة بأربع عشرة سنة‪ ،‬وكان يروي عن أبي حاتم‪.‬‬

‫‪ - 216‬محمد بن عبد ال بن ثعلبة بن زيد الخشني القرطبي‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫كذا قال في "المغرب"‪ .‬وقال ابن الفرضي‪ :‬محمد بن عبد السلم‪ ،‬وقال‪ :‬هو عالم جليل‪ ،‬كان نحويًا لغويًا‬
‫شاعرًا‪ ،‬زاهدًا‪ ،‬رحل ولقي أبا حاتم السجستاني‪ ،‬وجاء إلى الندلس بعلم كثير‪.‬‬
‫زاد ابن الفرضي‪ :‬كان الغالب عليه حفظ اللغة‪ ،‬ورواية الحديث‪ ،‬ولم يكن عنده كثير علم بالفقه‪ ،‬رحل فحج‪،‬‬
‫ودخل البصرة‪ ،‬وسمع من محمد بن بشار‪ ،‬وابن بنت أزهر السمان‪ ،‬ودخل بغداد ومصر‪ ،‬وأخذ الكثير من كتب‬
‫اللغة عن الصمعي رواية‪ ،‬ولقي الرياشي والزبادي وأبا حاتم‪ ،‬وأدخل الندلس الكثير من الحديث واللغة‬
‫والشعر الجاهلي‪ .‬وكان فصيح اللسان‪ ،‬صارمًا أنوفًا‪ ،‬منقبضًا عن السلطين‪ ،‬طلب للقضاء فأبى‪.‬‬
‫ومات يوم السبت لربع بقين من رمضان سنة ست وثمانين ومائتين عن ثمان وستين سنة‪ :‬ومن شعره‪:‬‬

‫‪91‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬
‫كأن لم يكن بين ولـم تـك فـرقة‬
‫كأن لم تؤرق بالعراقين مقـلـتـي‬
‫ولم أزر العراب في خبت أرضهم‬

‫السيوطي‬
‫إذا كان من بعد الفـراق تـلق‬
‫ولم تمر كف الشوق ماء مآقـي‬
‫بذات اللوى مـن رامة وبـراق‬

‫‪ - 217‬محمد بن عبد ال بن الجد الفهري اللبلي‪ ،‬أبو القاسم‬
‫من أهل التفنن في المعارف والتقدم في الداب والبلغة‪ .‬وله حظ جيد من الفقه والحديث‪.‬‬
‫مات سنة خمس عشرة وخمسمائة‪ .‬ذكره ابن بشكوال في زوائده على الصلة‪.‬‬

‫‪ - 218‬محمد بن عبد ال بن حمدان الدلفي العجلي أبو الحسن النحوي‬
‫ل بارعًا‪ ،‬شرح ديوان المتنبي‪.‬‬
‫قال ياقوت‪ :‬من أصحاب أبي الحسن علي الرماني‪ .‬كان فاض ً‬
‫ومات بمصر سنة ستين وأربعمائة‪.‬‬

‫‪ - 219‬محمد بن عبد ال بن خلصة الندلسي‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬كان من أهل المعرفة والنحو والدب‪ ،‬بارعًا في النظم والنثر‪ ،‬ذاكرًا للغريب‪ .‬أخذ عن أبي‬
‫الحسن بن سيده‪ ،‬وسكن بلنسية‪ ،‬وأقرأ بها مدة‪ ،‬وبدانية‪ ،‬وانتقل أخيرًا إلى المرية‪ ،‬وأقرأ بها إلى أن مات بها سنة‬
‫تسع عشرة وخمسمائة‪.‬‬
‫وكان مشكور الشمائل وبينه وبين معاصره أبي محمد بن السيد منازعات وأهوال‪ ،‬ألف فيها كل واحد منهما ردًا‬
‫على صاحبه‪ ،‬روى عنه أبو عبد ال محمد بن أحمد بن مطرف التطليلي المقرئ‪ ،‬وقال فيه‪ :‬الستاذ الشاعر‬
‫الكفيف‪.‬‬

‫‪ - 220‬محمد بن عبد ال بن دمام‬

‫‪92‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫ل‪ ،‬أستاذًا في العربية والدب والعروض‪ ،‬من أهل الفضل‬
‫من سكان حصن بلش‪ .‬قال ابن الزبير‪ :‬كان شيخًا جلي ً‬
‫والدين‪ ،‬مداعبًا‪ ،‬مليح النادرة‪.‬‬
‫أقرأ بالحصن‪ ،‬ثم انتقل إلى مالقة‪ ،‬ومنها أصله‪ .‬روى عنه أبو عمر بن سالم‪.‬‬
‫ومن شعره قبيل موته‪:‬‬
‫كيف أرجو من المنايا خلصا ً‬
‫فأرى الناس ينقلون سراعـا ً‬
‫قد أصابتهم سهام الـمـنـايا‬

‫وأرى كل من صحبت دفينا‬
‫كل يوم إليهم مـردفـينـا‬
‫وسترمي السهام ل بد فينـا‬

‫‪ - 221‬محمد بن عبد ال بن سوار القرطبي‬
‫قال ابن الفرضي‪ :‬أخذ عن أبيه‪ ،‬ورحل إلى المشرق‪ ،‬فلقي أبا حاتم‪ ،‬والرياشي‪ ،‬وغيرهما‪.‬‬
‫مات في ربيع الول سنة اثنتين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 222‬محمد بن عبد ال بن شاهويه‪ ،‬أبو الحسين‬
‫قال ابن النجار‪ :‬ذكره أبو الكرم المبارك بن فاخر النحوي في مشيخته‪ ،‬وذكر أنه روى الجمهرة عن أبي الحسن‬
‫محمد بن يحيى الزعفراني عن الحسن بن بشر المدي‪ ،‬وعن أبي على الفارسي‪ ،‬وأنه حدث بالجازة عن أبي‬
‫الفتح بن جني‪ ،‬وذكر أنه قرأ عليه عد من كتب الدب والنحو‪.‬‬

‫‪ - 223‬محمد بن عبد ال بن العباس أبو الحسن النحوي المعروف بابن الوراق‬
‫قال ابن النجار‪ :‬كان ختن أبي سعيد السيرافي على ابنته‪ ،‬قرأ القرآن بالروايات على أبي بكر محمد بن الحسن بن‬
‫مقسم‪ ،‬وروى عنه‪ .‬قرأ عليه أبو علي الهوازي‪ ،‬وروى عنه‪ .‬وله من الكتب‪ :‬علل النحو‪ ،‬وشرح مختصر‬
‫الجرمي‪ ،‬يسمى بالهداية‪.‬‬
‫مات يوم الحد رابع جمادى الولى سنة إحدى وثمانين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪93‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 224‬محمد بن عبد ال بن عبد ال بن مالك العلمة جمال الدين‪ ،‬أبو عبد ال الطائي‬
‫الجياني الشافعي النحوي‬
‫نزيل دمشق‪ ،‬إمام النحاة وحافظ اللغة‪ .‬قال الذهبي‪ :‬ولد سنة ستمائة‪ ،‬أو إحدى وستمائة‪ ،‬وسمع بدمشق من‬
‫السخاوي والحسن بن الصباح وجماعة‪ .‬وأخذ العربية عن غير واحد‪ ،‬وجالس بحلب ابن عمرون وغيره‪،‬‬
‫وتصدر بها لقراء العربية وصرف همته إلى إتقان لسان العرب؛ حتى بلغ فيه الغاية‪ ،‬وحاز قصب السبق‪،‬‬
‫وأربى على المتقدمين‪.‬‬
‫وكان إمامًا في القراءات وعللها‪ .‬وأما اللغة فكان إليه المنتهى في الكثار من نقل غريبها‪ ،‬والطلع على‬
‫وحشيها‪ .‬وأما النحو والتصريف فكان فيهما بحرًا ل يجارى‪ ،‬وحبرًا ل يبارى‪ .‬وأما أشعار العرب التي يستشهد‬
‫بها على اللغة والنحو فكانت الئمة العلم يتحيرون فيه‪ ،‬ويتعجبون من أين يأتي بها! وكان نظم الشعر سه ً‬
‫ل‬
‫عليه‪ :‬رجزه وطويله وبسيطه وغير ذلك؛ هذا مع ما هو عليه من الدين المتين‪ ،‬وصدق اللهجة‪ ،‬وكثرة النوافل‪،‬‬
‫وحسن السمت‪ ،‬ورقة القلب‪ ،‬وكمال العقل‪ ،‬والوقار والتؤدة‪.‬‬
‫أقام بدمشق مدة يصنف ويشتغل‪ ،‬وتصدر بالتربة العادلية وبالجامع المعمور‪ ،‬وتخرج به جماعة كثيرة‪ ،‬وصنف‬
‫تصانيف مشهورة‪ ،‬وروى عنه ابنه المام بدر الدين والشمس بن أبي الفتح البعلي‪ ،‬والبدر بن جماعة‪ ،‬والعلء بن‬
‫العطار‪ .‬وخلق‪ .‬انتهى كلم الذهبي‪.‬‬
‫وقال أبو حيان‪ :‬بحثت عن شيوخه فلم أجد له شيخًا مشهورًا يعتمد عليه‪ ،‬ويرجع في حل المشكلت إليه؛ إل أن‬
‫بعض تلمذته ذكر أنه قال‪ :‬قرأت على ثابت بن حيان بجيان‪ ،‬وجلست في حلقة أبي علي الشلو بين نحوًا من ثلثة‬
‫عشر يومًا؛ ولم يكن ثابت بن حيان من الئمة النحويين‪ ،‬وإنما كان من أئمة المقرئين‪.‬‬
‫قال‪ :‬وكان ابن مالك ل يحتمل المباحثة‪ ،‬ول يثبت للمناقشة‪ ،‬لنه أخذ هذا العلم بالنظر فيه بخاصة نفسه‪ ،‬هذا مع‬
‫كثرة ما اجتناه من ثمرة غرسه‪ .‬انتهى‪.‬‬
‫قلت‪ :‬وله شيخ جليل وهو ابن يعيش الحلبي ذكر ابن إياز في أوائل شرح التصريف أنه أخذ عنه‪.‬‬

‫‪94‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫وأما تصانيفه فرأيت في تذكرة الشيخ تاج الدين بن مكتوم أن بعضهم نظمها في أبيات‪ ،‬قال الشيخ تاج الدين‪ :‬وقد‬
‫أهمل أشياء أخر من مؤلفاته‪ ،‬فذيلت عليها‪ .‬وها أنا أورد نظمها مبينًا‪:‬‬
‫سقـى الـلـه رب الـعـرش قـبـر ابــن‬
‫مـــالـــك‬
‫فقـد ضـم شـمـل الـنـحـو مـن بـعــد‬
‫شـــتـــه‬
‫بألـفـية تـسـمــى الـــخـــلصة قـــد حـــوت‬
‫وكـافـية مـشـروحة أصــبـــحـــت تـــفـــي‬
‫ومـخـتـصــر ســـمـــاه عـــمـــدة لقـــط‬
‫وبـين مـنـعـنــاه بـــشـــرح مـــنـــقـــح‬
‫وآخـر ســمـــاه بـــإكـــمـــال عـــمـــدة‬
‫وصـنـف لـلكـمـال شــرحـــا ً مـــبـــينـــا ً‬
‫ولسـيمـا الـتـسـهــيل لـــو تـــم شـــرحـــه‬
‫ونـظـم فـي الفـــعـــال أيضـــا ً قـــصـــيدة‬
‫وأرجـوزة تـحـوي الــمـــثـــلـــث بـــينـــا ً‬
‫وصـنـف فـي الـمـقـصـور أيضـــا ً قـــصـــيدة‬
‫وأتـبـعـهـا شـرحـا ً لـهـا مـتــضـــمـــنـــا ً‬
‫وأعـرب تـوضـيحــا ً أحـــاديث ضـــمـــنـــت‬
‫ويكـــفـــيه ذا بـــين الـــخـــلئق رفــــعة‬
‫فيا رب عـــنـــا جـــازه الن خـــير مــــــا‬
‫وفـي الـضـاد والـظـاء قـد أتـى‬
‫بـــقـــصـــيدة‬
‫وبين في شرحيهما كل ما غدا على الذهن‬
‫معتاصا ً فأصبح مجتلى‬
‫ونظم أخرى في الذي يهمزونه‬

‫سحـائب غــفـــران تـــغـــاديه هـــطـــل‬
‫وبــين أقـــوال الـــنـــحـــاة وفـــصـــل‬
‫خلصة عـلـم الـنـحـو والـصـرف مـكـــمـــل‬
‫لعـمـري بـالـعـلـمـين فـيهــا تـــســـهـــل‬
‫يضـم أصـول الـنـحـو ل غــير مـــجـــمـــل‬
‫أفـاد بـه مــا كـــان لـــوله مـــهـــمـــل‬
‫فزاد عـلـيهـا فـي الـبـــحـــوث وعـــلـــل‬
‫معـانــيه حـــتـــى غـــدت ربة انـــجـــل‬
‫لكـان كـبـحـر مـاج عـذبـــا ً وســـلـــســـل‬
‫فسـهـل مــنـــهـــا كـــل وعـــر وذلـــل‬
‫مربـعة الـمـصـراع غـراء تـــجـــتـــلـــى‬
‫وضـمـنـهـا الـمـمـدود أيضــا ً فـــكـــمـــل‬
‫بيان مـعـانـيهـا بــهـــا مـــتـــكـــفـــل‬
‫صحـيح الـبـــخـــاري المـــام وســـهـــل‬
‫وعـنـد الـنـبـي الـمـصـطـفـى مـتـــوســـل‬
‫جزيت ولـــيا لـــم يزل مـــتـــفـــضــــل‬
‫وأتـبـعـهـــا أخـــرى بـــوزنـــين أصـــل‬

‫ومـا لـيس مـهـمـوزا ً بـــشـــرح لـــه تـــل‬
‫رفـيع عـلـى الـمـنـظـومة يدعـي‬
‫وجـاء بـنـظـم لــلـــمـــفـــصـــل بـــارع‬
‫الـمــؤصـــل‬
‫وعـرف بـالـتـعـريف فــي الـــصـــرف أنـــه إمـام غـدا فـي كـل فـضـــل مـــفـــضـــل‬
‫وفـي شـرح ذا الـتـعـريف فـصـــل كـــل‬
‫أتـى مـجـمـل ً فــيه وبـــين مـــشـــكـــل‬
‫مـــا‬
‫وصـنـف فـيمـا جـاء بـأفـعـل مـــع فـــعـــل كتـابـا ً لـطـيفـا ً لـلـمـهـــم مـــحـــصـــل‬
‫دعـاه الـوفـاق فـاق تـصـنـــيف مـــن خـــل‬
‫وألـف فـي البـدال مـــخـــتـــصـــرا ً لـــه‬
‫ونـظـم فـي عـلــم الـــقـــراءات مـــوجـــزا ً قصـيدا ً يسـمـى الـمـالـكـــي مـــبـــجـــل‬
‫وأرجـوزة فـي الـظـاء والــضـــاد قـــد‬
‫بهـا لـهـمـا مـعـنـى لـطـيفـــا ً وحـــصـــل‬
‫حـــوى‬
‫علـى نـحـو نـظـم الـحـوز مـنـظـومة‬
‫وآخـــر لـــم أدر اســـمـــه غـــير أنـــــه‬
‫انـجـــل‬
‫فدونـكـهـا نـسـخـا ً وحـفـظـا ً لـتـــنـــبـــل‬
‫فجـمـلـتـهـا عـشـرون تـتـلــو ثـــمـــانـــيا‬
‫‪95‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫وقد رأيت له غير ما ذكر في هذه البيات كتابًا سماه نظم الفوائد‪ ،‬وهو ضوابط وفوائد منظومة‪ ،‬ليست على‬
‫روي واحد‪.‬‬
‫ورأيت في بعض المجاميع الموقوفة بخزانة محمود فتاوى له في العربية‪ ،‬جمعها له بعض طلبته‪ ،‬وقد نقلها في‬
‫تذكرتي‪ ،‬ثم في الطبقات الكبرى في ترجمته‪.‬‬
‫وله مجموع يسمى الفوائد في النحو‪ ،‬وهو الذي لخص منه التسهيل؛ ذكره شيخنا قاضي القضاة محيي الدين عبد‬
‫القادر بن أبي القاسم المالكي نحوي مكة في أول شرح التسهيل له وقال‪ :‬اللف واللم في تسهيل الفوائد للعهد‪،‬‬
‫أشار بها إلى الكتاب المذكور‪ .‬قال‪ :‬وإياه عني سعد الدين بن العربي بقوله‪:‬‬
‫إلهه ولنشر العلم أهـلـه‬
‫إن المام جمال الدين فضله‬
‫يزل مفيدا ً لذي لب تأملـه‬
‫أملى كتابا ً له يسمى الفوائد لم‬
‫إن الفوائد جمع ل نظير له‬
‫فكل مسألة في النحو يجمعها‬
‫قال‪ :‬وقد ظن الصلح الصفدي أن البيات في "التسهيل" فقال في قوله‪" :‬إن الفوائد جمع ل نظير له" تورية‪،‬‬
‫لول أن الكتاب تسهيل ل الفوائد‪ ،‬وليس كذلك وإنما أراد ما ذكرناه‪.‬‬
‫ورأيت بخط الذهبي في "مختصر طبقات النحاة" للقفطي في ترجمة الجزولي أن ابن مالك شرح الجزولية‪ .‬ومن‬
‫أغرب ما رأيته في شرح الشواهد لقاضي القضاة العلمة بدر الدين محمود العيني‪ ،‬قال في شواهد المبتدأ‪:‬‬
‫ولول بنوها حولها لخطبتها‬
‫كذا وقع في كتاب ابن الناظم‪ ،‬وكذا في شرح الكافية والخلصة لبيه‪ ،‬وهو تصحيف‪ ،‬وما ذكره من أن والده‬
‫شرح الخلصة ليس بمعروف‪ ،‬والظاهر أنه سهو‪ .‬ثم رأيت في تاريخ السلم للذهبي أيضًا قال في ترجمته‪ :‬وله‬
‫الخلصة‪ ،‬وشرحها‪ ،‬وال أعلم‪ .‬قال‪ :‬وله سبك المنظوم وفك المختوم‪ ،‬وقد وقفت عليه‪.‬‬
‫وقال الصلح الصفدي‪ :‬له المقدمة السدية‪ ،‬وضعها باسم ولده تقي الدين السدي‪.‬‬
‫وقد ذيلت هذه البيات‪ ،‬فقلت‪:‬‬
‫وآخر نظـمـا ً لـلـفـوائد والـعـل‬
‫غدا نظمها كالصخر حتى تـسـهـل‬
‫على هيئة التوضيح فاضمم لمـا خـل‬
‫وفي النفس من تصحيح ذا القيل ما‬
‫غل‬

‫وأملي كتـابـا ً بـالـفـوائد نـعـتـه‬
‫وصنف شرحا ً لـلـجـزولـية الـتـي‬
‫وسبكا لمنظـوم‪ ،‬وفـكـا لـمـخـتـم‬
‫وقيل وشرحا ً للخـلصة فـاسـتـمـع‬

‫‪96‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫وأما شرح التسهيل فقد وصل فيه إلى باب مصادر الفعل الثلثي وكمل عليه ولده إلى باب‪..‬‬
‫ل عند شهاب الدين أبي بكر بن يعقوب الشافعي تلميذه‪ ،‬فلما مات‬
‫وذكر الصلح الصفدي أنه كمله‪ .‬وكان كام ً‬
‫المصنف ظن أنهم يجلسونه مكانه‪ ،‬فلما خرجت عنه الوظيفة تألم لذلك‪ ،‬فأخذ الشرح معه‪ ،‬وتوجه لليمن غضبًا‬
‫على أهل دمشق‪ ،‬وبقي الشرح مخرومًا بين أظهر الناس في هذه البلد‪.‬‬
‫وقال الصلح الصفدي‪ :‬وأخبرني الشهاب محمود أن ابن مالك جلس يومًا‪ ،‬وذكر ما انفرد به صاحب المحكم عن‬
‫الزهري في اللغة‪ ،‬قال‪ :‬هذا أمر معجز لنه يريد أن ينقل الكتابين‪.‬‬
‫قال‪ :‬وأخبرني أنه كان إذا صلى في العادلية ‪ -‬وكان إمامها ‪ -‬يشيعه قاضي القضاة شمس الدين بن خلكان إلى بيته‬
‫تعظيما له‪.‬‬
‫وكان أمة في الطلع على الحديث‪ ،‬فكان أكثر ما يستشهد بالقرآن‪ ،‬فإن لم يكن فيه شاهد عدل إلى الحديث‪ ،‬فإن لم‬
‫يكن فيه شاهد عدل إلى أشعار العرب‪ .‬وكان كثير العبادة‪ ،‬كثير النوافل‪ ،‬حسن السمت‪ ،‬كامل العقل‪ ،‬وانفرد عن‬
‫المغاربة بشيئين‪ :‬الكرم ومذهب المام الشافعي‪ .‬وكان يقول عن الشيخ جمال الدين بن الحاجب‪ :‬إنه أخذ نحوه من‬
‫صاحب المفصل‪ ،‬وصاحب المفصل نحوي صغير‪ .‬قال‪ :‬وناهيك بمن يقول هذا في حق الزمخشري! وكان الشيخ‬
‫ركن الدين بن القوبع يقول‪ :‬إن ابن مالك ما خلى للنحو حرمة‪.‬‬
‫توفي ابن مالك ثاني عشر شعبان سنة اثنتين وسبعين وستمائة‪ ،‬ورثاه شرف الدين الحصني بقوله‪:‬‬
‫بعد موت ابن مالك المفضـال‬
‫منه في النفصال والتـصـال‬
‫ن غـير شـبـهة ومـحـال‬
‫كيد مستـبـدل ً مـن البـدال‬
‫حركات كانت بغير اعـتـلل‬
‫أورثت طول مدة النفـصـال‬
‫نصب تميز كسف سير الجبال !‬

‫يا شتات السـمـاء والفـعـال‬
‫وانحراف الحروف من بعد ضبط‬
‫مصدرا ً كان للعلوم بإذن الـلـه م‬
‫عدم النعت والتعطـف والـتـو‬
‫ألم قد عـراه أسـكـن مـنـه‬
‫يا لها سكتة بـهـمـز قـضـاء‬
‫رفعوه في نعشه فانتـصـبـنـا‬
‫فحموه عند الصلة بدل=فأميلت أسراره بالدلل‬

‫وهو عدل معرف بالجمـال‬
‫سالما ً من تغير النـتـقـال‬
‫ن وقوفا ً ضرورة المتـثـال‬
‫مسكنا ً للنزيل من ذي الجلل‬
‫ه حظه جـاء أول النـفـال‬

‫صرفوه يا عظم ما فـعـلـوه‬
‫أدغموه في الترب من غير مثل‬
‫وقفوا عند قبره سـاعة الـدف‬
‫ومددنا الكف تطلب قـصـرا ً‬
‫آخر الي من سبا حظنـا مـن‬
‫‪97‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬
‫يا لسان العراب يا جامع الع‬
‫يا فريد الزمان في النظم والنث‬
‫كم علوم بثثتـهـا فـي أنـاس‬

‫السيوطي‬
‫راب يا مفهما ً لكل مـقـال‬
‫ر وفي نقل مسندات العوالي‬
‫علموا ما بثثت عند الـزوال‬

‫قال الصلح الصفدي‪ :‬ما رأيت مرثية في نحوي أحسن من هذه المرثية‪.‬‬
‫قال الصلح الصفدي في تاريخه‪ :‬أنشدني أبو حيان‪ ،‬قال‪ :‬أنشدني علي بن منصور بن زيد بن أبي القاسم‬
‫الهمذاني التميمي‪ ،‬قال‪ :‬أنشدنا الشيخ جمال الدين بن مالك لنفسه‪:‬‬
‫فحسن الحزم رأيا ً أن دهيتـا‬
‫إل ابن الخير عن ضررا ً خشيتا‬
‫مواصل غرة قد حان صيتـا‬
‫وهذا مـذهـب وعـر مـداه‬
‫تنل حسن المحامد ما حييتـا‬
‫إذا الملهوف ذا صدق عطـاء‬
‫قال الصفدي‪ :‬كذا أنشدنيه أبو حيان بفتح اللم من "إل" وفتح النون من "ابن" وبنصب "ضررا"‪ ،‬وفتح النون‬
‫من "حسن"‪ ،‬وضم الميم من "الحزم"‪ ،‬وكسر الباء من "مذهب"‪ ،‬وفتح الفاء من "ملهوف"‪ ،‬ونصب الهمز من‬
‫"عطاء"‪ ،‬وضم النون من "حسن"‪ ،‬وفتح الدال من "المحامد"‪.‬‬
‫وتفسيره أن "إل" فعل أمر‪ ،‬و"ابن‪ :‬مفعول‪ ،‬و"عن" بمعنى "أن" أبدلت الهمزة عينا‪ ،‬و"وحسن" فعل ماض‪ ،‬و"ذا‬
‫مذهب" حال‪ ،‬و"مواصل" فاعل‪ ،‬و"إ" أمر‪ ،‬و"ذا الملهوف" مفعول‪ ،‬و"عطاء" مفعول ثان‪ ،‬و"حسن" منادى‪،‬‬
‫و"المحامد" مفعول "تنل"‪.‬‬
‫ومن نظم جمال الدين بن مالك‪:‬‬
‫بغير قيد مع الصبوع قـد نـقـل‬
‫المد فالمد للـبـا وحـدهـا بـذل‬
‫والُرّز والرن ُْز قل ما شئت ل عذل‬
‫ولد ولد لد لـدن أولـيت فـعـل‬
‫أفى ورفعا ونصبـا إنـه قـبـل‬
‫أو نون أو جهل قل ثم حي عـلـى‬
‫ت كلها اسم لمر يقتضي عـجـل‬
‫ثلث وأيهات والتنوين ما حظـلـل‬
‫وقط مع قط وقتا ماضيا ً شـمـل‬
‫كاف الخطاب على الحوال مشتمل‬
‫ء هاؤها هاؤم هاءون فامـتـثـل‬
‫هما بما حف ونـاد آمـرا وصـل‬
‫تخفيف الربع تقليل بها حـصـل‬

‫تثليث با إصبع مع شكل هـمـزتـه‬
‫وأعط أنملة ما نـال الصـبـع إل‬
‫أرٌز أُرّز أُرّز صـح مـــع أرز‬
‫لدن بتثـلـيث دال لـدن لـدن لـدن‬
‫ف ثـّلـث ونـون إن أردت وأف‬
‫فأ ّ‬
‫حّيهل حّيهل احـفـظ ثـم حـيهـل ً‬
‫هيا وهيك هيا هـيك هـيت وهـي‬
‫أيهات بالهمز أو بـالـهـا وآخـره‬
‫أيهان إيهاك إيهـا قـط قـط وقـط‬
‫ها هاء جردهمـا أو أولـينـهـمـا‬
‫وما لذي الكاف نول همز هاء كهـا‬
‫واحكم بفعلية للـهـا وهـاء وصـل‬
‫ع‬
‫مـ ْ‬
‫ب ُر َ‬
‫ب رّبـت ُرّبـت ر ّ‬
‫ور ّ‬
‫ب َ‬
‫‪98‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬
‫همز ايم وايمن فافتح واكسر أو أم‬
‫قل‬
‫وأيمن اختم به واللـه كـل أضـف‬
‫وقال البهاء بن النحاس يرثيه‪:‬‬

‫السيوطي‬
‫أو قل م أو من بالتثليث قد شـكـل‬
‫إليه في قسم تبـلـغ بـه المـل‬
‫حمراء يحكيها النجيع الـقـائي‬
‫فتدفقت بـدمـائه أجـفـانـي‬
‫علمي بتقلتـه إلـى رضـوان‬

‫قل لبن مالك إن جرت بك أدمعي‬
‫فلقد جرحت القلب حين نعيت لي‬
‫لكن يهون ما أجن مـن السـى‬

‫‪ - 225‬محمد بن عبد ال بن عبد الحميد بن محمد بن يوسف بن إبراهيم بن حسين‬
‫بن حماد بن أبي الخمل اليمني‬
‫ل‪ ،‬عارفًا بالفقه والنحو واللغة‪ ،‬تفقه بالجمال العامري‬
‫قال الخزرجي في "طبقات أهل اليمن"‪ :‬كان فقيهًا فاض ً‬
‫شارح التنبيه‪.‬‬
‫ومات لبضع وعشرين وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 226‬محمد بن عبد ال بن عبد الرحمن بن محمد بن سعادة بن أحمد بن عثمان‬
‫المذحجي اللوشي‪ ،‬أبو عبد ال المعروف بابن سعادة‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬كان من أهل الخط البارع‪ ،‬والمعارف الجمة‪ ،‬من الفقه والحديث والنحو والدب وغير ذلك‪.‬‬
‫ل مشاورًا بغرناطة‪ .‬وروى عن أبي علي الغساني وابن الباذش‪.‬‬
‫بارع الدب‪ ،‬جيد الكتابة‪ ،‬حسن النظم والنثر‪ ،‬جلي ً‬
‫ومات في صلة الصبح يوم السبت الحادي ‪ -‬وقيل السادس ‪ -‬والعشرين من صفر‪ ،‬سنة اثنتين وثلثين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 227‬محمد بن عبد ال بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي ذؤيب‪ ،‬أبو عبد ال اليمني‬
‫الشامي‬

‫‪99‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫ل‪ ،‬عارفًا بالفقه والنحو والدب‪ ،‬شاعرًا مجودًا‪ .‬نظم‬
‫قال الخزرجي في "طبقات أهل اليمن"‪ :‬كان فقيهًا فاض ً‬
‫التنبيه‪ ،‬وله قصائد كثيرة‪.‬‬

‫‪ - 228‬محمد بن عبد ال بن عبد العزيز بن عمر‪ ،‬أبو عبد ال محيي الدين بن أبي‬
‫محمد الزناتي الكملني‬
‫نسبة إلى قبيلة من البربر‪ ،‬السكندراني‪ ،‬الملقب بحافي رأسه لنه أقام مدة مكشوف الرأس‪ :‬وقيل كان وسط‬
‫رأسه حفرة كبيرة‪ ،‬وقيل‪ :‬رآه رئيس بالثغر فأعطاه ثيابًا جددًا‪ ،‬فقال‪ :‬هذا لبدني ورأسي حاف! فلزمه ذلك‪.‬‬
‫ولد بتاهرت بظاهر تلمسان سنة ست وستمائة‪ ،‬وتصدر للعربية زمانًا‪ ،‬وكان من أئمتها‪ ،‬أخذها عن عبد المنعم‬
‫بن صالح التيمي وعبد الرحمن بن الزيات تلميذ محمد بن قاسم بن قنداس صاحب الجزولي‪ .‬وأخذها أيضًا عن‬
‫نحوي الثغر عبد العزيز بن مخلوف السكندري‪ .‬وتخرج به جماعة كثيرون‪ ،‬وسمع من ابن رواج وأبي القاسم‬
‫الصغراوي‪ .‬وأخذ عنه تاج الدين الفاكهاني‪.‬‬
‫قال الذهبي‪ :‬وقال ابن فضل في "المسالك"‪ :‬ذكره شيخنا أبو حيان‪ ،‬وقال‪ :‬كان شيخ أهل السكندرية في النحو‪،‬‬
‫تخرج به أهلها‪ ،‬ول أعلمه صنف شيئًا فيه‪ .‬سمع عليه البدر الفارقي الدريدية‪ ،‬وأجاز له‪.‬‬
‫ومات في شهر رمضان سنة ثلث وتسعين وستمائة‪ .‬وقال أبو حيان‪ :‬سنة إحدى‪.‬‬
‫وله‪:‬‬
‫فأصبح ممقوتا ً به وهـو ل يدري‬
‫أل فاعجبوا من طالب الرفع بالجر‬

‫ومعتقد أن الرياسة في الـكـبـير‬
‫يجر ذيول العجب طـالـب رفـعة‬

‫‪ - 229‬محمد بن عبد ال بن عبد العظيم بن أرقم النميري الوادي آشي‪ ،‬أبو عامر‬
‫قال في "تاريخ غرناطة"‪ :‬كان أحد شيوخ بلده‪ ،‬مشاركًا في فنون من فقه وأدب وعربية‪ ،‬وهي أغلب الفنون‬
‫عليه‪ ،‬مطرحًا مخشوشنًا‪ ،‬مليح الدعابة‪ ،‬كثير التواضع‪ ،‬بيته معمور بالعلماء أولى الصالة والتعيين‪ ،‬تصدر ببلده‬
‫للفتيا والتدريس والسماع‪ .‬وكان قرأ على أبي العباس بن عبد النور وابن خالد أرقم‪ .‬وروى عنه ابن الزبير‪ ،‬وأبو‬
‫‪100‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬
‫بكر بن عبيد وغيرهما‪ .‬وله شعر‪.‬‬
‫مات ببلده سنة أربعين وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 230‬محمد بن عبد ال بن عروس‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫من أهل مورور قال الزبيدي‪ :‬كان دقيق النظر في العربية‪ ،‬بصيرًا في العروض‪ ،‬حاذقًا بعلم الحساب‪.‬‬
‫مات شابًا‪ ،‬ابن اثنتين وعشرين‪ ،‬وذلك سنة ثمان وثلثين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 231‬محمد بن عبد ال بن الغازي بن قيس القرطبي‬
‫قال الزبيدي‪ ،‬وابن الفرضي‪ :‬سمع من أبيه‪ ،‬ورحل إلى المشرق‪ ،‬فدخل البصيرة‪ ،‬ولقي بها أبا حاتم السجستاني‬
‫والرياشي وجماعة من أهل الحديث ورواة الخبار والشعار وأصحاب اللغة والمعاني‪ ،‬وأدخل الندلس علمًا‬
‫كثيرًا من الشعر والعربية والخبر‪ ،‬وعنه أخذ أهل الندلس الشعار المشروحة‪.‬‬
‫مات بطنجة سنة ست وتسعين ومائتين‪ ،‬أو نحوها‪.‬‬
‫ومن شعره‪:‬‬
‫كم ذاعن الموت من ساه ومن‬
‫له !‬
‫طوبى لعبد حقيب لقـلـب أواه !‬
‫عند الخروج من الدنيا إلى اللـه !‬

‫الحمد لـلـه ثـم الـحـمـد لـلـه‬
‫يا ذا الذي هو في لهو وفي لـعـب‬
‫ماذا تعاين هذي العين من عـجـب‬

‫‪ - 232‬محمد بن عبد ال بن قادم النحوي‪ ،‬أبو جعفر‬
‫وقيل‪ :‬اسمه أحمد‪ .‬قال ياقوت‪ :‬كان حسن النظر في علل النحو‪ ،‬وكان يؤدب ولد سعيد بن قتيبة الباهلي‪ ،‬وكان‬
‫من أعيان أصحاب الفراء‪ ،‬وأخذ عنه ثعلب‪ ،‬حكي عنه قال‪ :‬وجه إلى إسحاق بن إبراهيم المصعبي يومًا‪،‬‬
‫فأحضرني ولم أدر ما السبب! فلما قربت من مجلسه‪ ،‬تلقاني ميمون بن إبراهيم كاتبه على الرسائل‪ ،‬وهو على‬
‫غاية الهلع والجزع‪ ،‬فقال لي بصوت خفي‪ :‬إنه إسحاق! ومر غير متلبث حتى رجع إلى مجلس إسحاق‪ ،‬فراعني‬

‫‪101‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫ذلك‪ ،‬فلما مثلت بين يديه‪ ،‬قال لي‪ :‬كيف يقال‪ :‬وهذا المال مال‪ ،‬أو وهذا المال ماًل؟ قال‪ :‬فعلمت ما أراد ميمون‪،‬‬
‫فقلت‪ :‬الوجه "مال" ويجوز "ماًل"‪ ،‬فأقبل إسحاق على ميمون يغلطه فقال‪ :‬الزم الوجه في كتبك‪ ،‬ودعنا من‬
‫يجوز ويجوز‪ ،‬ورمى بكتاب كان في يده‪ ،‬فسألت عن الخبر‪ ،‬فإذا ميمون قد كتب إلى المأمون وهو ببلد الروم‬
‫عن إسحاق‪ ،‬وذكر ماًل حمله إليه‪" :‬وهذا المال ماًل"‪ ،‬فخط المأمون على الموضع من الكتاب‪ ،‬ووقع بخطه‬
‫على الحاشية‪" :‬تخاطبني بلحن!"‪ ،‬فقامت القيامة على إسحاق‪ ،‬فكان ميمون بعد ذلك يقول‪ :‬ل أدري كيف أشكر‬
‫ابن قادم! أبقي على روحي ونعمتي‪.‬‬
‫وحكي عن أحمد بن إسحاق بن بهلول أنه دخل هو وأخوه بغداد‪ ،‬فدار على الحلق يوم الجمعة‪ ،‬فوقف على رجل‬
‫يتلهب ذكاء‪ ،‬ويجيب عن كل ما يسأل عنه من مسائل الدب والقرآن‪ ،‬فقلنا‪ :‬من هذا؟ قالوا‪ :‬ثعلب‪ ،‬فبينا نحن كذلك‪،‬‬
‫إذ ورد شيخ يتوكأ على عصا‪ ،‬فقال لهل الحلقة‪ :‬أفرجوا للشيخ‪ ،‬فأفرجوا له حتى جلس إلى جانبه‪ .‬ثم إن سائ ً‬
‫ل‬
‫سأل ثعلبًا عن مسألة فقال‪ :‬قال الرؤاسي فيها كذا‪ ،‬وقال الكسائي كذا‪ ،‬وقال الفراء كذا‪ ،‬وقال هشام كذا‪ ،‬وقلت أنا‬
‫كذا‪ ،‬فقال له الشيخ‪ :‬ل تراني أعتقد فيها إل جوابك؛ فالحمد ل الذي بلغني فيك هذه المنزلة‪ .‬فقلنا‪ :‬من هذا الشيخ؟‬
‫فقيل‪ :‬أستاذه ابن قادم‪.‬‬
‫وكان ابن قادم يعلم المعتز قبل الخلفة‪ ،‬فلما ولي بعث إليه‪ ،‬فقيل‪ :‬أجب أمير المؤمنين‪ ،‬فقال‪ :‬أليس هو ببغداد؟‬
‫يعني المستعين‪ ،‬فقالوا‪ :‬ل‪ ،‬وقد ولي المعتز‪ .‬وكان قد حقد عليه بطريق تأديبه له‪ ،‬فخشي من بادرته‪ ،‬فقال لعياله‪،‬‬
‫عليكم السلم‪ .‬فخرج‪ .‬ولم يرجع إليهم؛ وذلك في سنة إحدى وخمسين ومائتين‪.‬‬
‫وله من الكتب‪ :‬الكافي في النحو‪ ،‬المختصر فيه‪ ،‬غريب الحديث‪.‬‬

‫‪ - 233‬محمد بن عبد ال بن قاسم الستجي‬
‫قال ابن الفرضي‪ :‬كان حافظًا للمسائل‪ ،‬عارفًا بعقد الوثائق‪ ،‬بصيرًا بالنحو‪ ،‬ورعًا في الفتيا‪.‬‬

‫‪ - 234‬محمد بن عبد ال بن القاسم النحوي النيسابوري‬
‫‪102‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال الحاكم في "أدباء أهل نيسابور"‪ :‬سمع عبد ال بن المبارك‪ ،‬وجرير بن عبد الحميد‪ .‬روى عنه محمد بن عبد‬
‫الوهاب‪.‬‬

‫‪ - 235‬محمد بن عبد ال بن محمد بن أحمد بن عبد ال بن خلف بن إبراهيم بن لب‬
‫ابن بيطير بن بكر بن خالد التجيبي‬
‫من أهل قرطبة‪ :‬أبو الحسن‪ ،‬يعرف بابن الحاج‪ .‬أحد الستاذين العارفين المتفننين‪ ،‬والفقهاء المتواضعين‪ .‬روى‬
‫عن أبي محمد بن حوط ال وأبي القاسم بن بقي وجماعة‪ ،‬وبالجازة عن ابن مضاء وأبي عبد ال بن نوح‪ ،‬وجمع‬
‫وذاكر أبا سليمان بن حوط ال وأبا الحسن بن الشريك‪ ،‬وأبا القاسم بن الطيب‪ .‬روى عنه أبو بكر بن حبيش‪.‬‬
‫وصنف نزهة اللباب في محاسن الداب‪ ،‬المقاصد الكافية في علم لسان العرب‪.‬‬
‫وكان آية في التواضع‪ ،‬إذا فرغ من القراء نهض مسرعًا‪ ،‬فقدم للحاضرين نعالهم‪.‬‬
‫مولده سنة أربع وسبعين وخمسمائة‪ ،‬ومات سنة إحدى وأربعين وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 236‬محمد بن عبد ال بن محمد بن أشته اللوذري‪ ،‬أبو بكر‬
‫قال الداني‪ :‬أصبهاني سكن مصر‪ ،‬ضابط مشهور‪ ،‬ثقة مأمون‪ ،‬عالم بالعربية‪ ،‬بصير بالمعاني‪ ،‬حسن التصنيف؛‬
‫صاحب سنة‪ ،‬أخذ القراءة غرضًا عن ابن مجاهد وأبي بكر النقاش وجماعة‪ ،‬وأخذ عنه غير واحد من شيوخنا‪،‬‬
‫وسمع منه عبد المنعم بن عبيد ال‪ ،‬وخلف بن قاسم‪.‬‬
‫مات بمصر يوم الربعاء سابع عشرين شعبان سنة ستين وثلثمائة‪.‬‬
‫قلت‪ :‬رأيت له كتاب "المصاحف"‪ ،‬ونقلت منه أشياء في "كتاب التقان"‪.‬‬

‫‪ - 237‬محمد بن عبد ال بن محمد بن ظفر المكي الصقلي حجة الدين‪ ،‬أبو جعفر‬
‫النحوي اللغوي‬

‫‪103‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫ولد بمكة‪ ،‬ثم قدم مصر في صباه‪ ،‬وقصد بلد إفريقية‪ ،‬وأقام بالمهدية مدة‪ ،‬وشاهد بها حروبًا من الفرنج‪ ،‬وأخذت‬
‫من المسلمين وهو هناك‪ ،‬ثم انتقل إلى صقلية‪ ،‬ثم إلى مصر‪ ،‬ثم قدم حلب‪ ،‬وأقام بمدرسة ابن أبي عصرون‪.‬‬
‫ل‪،‬‬
‫وصنف بها تفسيرًا كبيرًا‪ ،‬ثم جرت فتنة بين الشيعة والسنة‪ ،‬فنهبت كتبه فيها نهب‪ ،‬فقصد حماة‪ ،‬فصادف قبو ً‬
‫ل بما يعينه‪ .‬وله شعر حسن‪ :‬وكان‬
‫وأجرى له راتب‪ ،‬وصنف هناك تصانيفه‪ .‬وكان صالحًا ورعًا زاهدًا‪ .‬مشتغ ً‬
‫أعلم باللغة من النحو‪ ،‬وأقام بحماة إلى أن مات بها سنة خمس وستين وخمسمائة‪.‬‬
‫وله من الكتب‪ :‬ينبوع الحياة في التفسير‪ ،‬التفسير الكبير‪ ،‬الشتراك اللغوي‪ ،‬الستنباط المعنوي‪ ،‬سلوان المطاع‪،‬‬
‫القواعد والبيان في النحو‪ ،‬الرد على الحريري في درة الغواص‪ ،‬أساليب الغاية في أحكام آية‪ ،‬المطول في شرح‬
‫المقامات‪ ،‬التنقيب على ما في المقامات من الغريب‪ ،‬ملح اللغة فيما اتفق لفظه واختلف معناه على حروف المعجم‪،‬‬
‫خبر البشر بخير البشر‪ ،‬نجباء البناء‪ ،‬معاتبة الجريء على معاقبة البريء‪ ،‬إكسير كيمياء التفسير‪ ،‬أرجوزة في‬
‫الفرائض والولء؛ وغير ذلك‪.‬‬
‫ومن شعره‪:‬‬
‫وبالرحمن يعتصم الحـلـيم‬
‫بربي لئم وهو الرحـيم !‬

‫ببسم الله يفتـتـح الـعـلـيم‬
‫وكيف يلومني في حسن ظني‬

‫‪ - 238‬محمد بن عبد ال بن محمد بن لب‪ ،‬أبو عبد ال محب الدين بن الصائغ الموي‬
‫المري‬
‫قال في "تاريخ غرناطة"‪ :‬أقرأ النحو بالقاهرة إلى أن صار يقال له أبو عبد ال النحوي‪ ،‬وكان قرأ على أبي‬
‫ل‪ ،‬دمث الخلق‪،‬‬
‫الحسن بن أبي العيش‪ ،‬والخطيب بن علي القيجاطي‪ ،‬ولزم أبا حيان وانتفع بجاهه‪ .‬وكان سه ً‬
‫محبًا للطلب‪ ،‬دؤوبًا عليه‪ ،‬وتعانى الضرب بالعود فنبغ فيه‪ .‬ومات في رمضان سنة خمسين وسبعمائة‪.‬‬

‫‪104‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫وقال ابن حجر في الدرر‪ :‬كان ماهرًا في العربية واللغة‪ ،‬قيمًا بالعروض‪ ،‬ينظم نظمًا وسطًا‪.‬‬
‫مات بالطاعون العام سنة تسع وأربعين وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 239‬محمد بن عبد ال بن محمد بن سلم‪ ،‬مولى حمير‪ ،‬أبو بكر المعروف بالملطي‬
‫قال ابن يونس في "تاريخ مصر"‪ :‬كان نحويًا يعلم أولد الملوك النحو‪ ،‬حدث عن إبراهيم بن مرزوق‪ ،‬وبكار بن‬
‫قتيبة‪ ،‬وغيرهما‪.‬‬
‫وكان يمتنع عن الحديث إل في أوقات‪ ،‬وأم بالجامع العتيق بمصر‪.‬‬
‫مات يوم السبت لربع وعشرين خلت من ربيع الخر سنة ثلث وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 240‬محمد بن عبد ال بن محمد بن موسى الكرماني‪ ،‬أبو عبد ال النحوي الوراق‬
‫ل‪ ،‬عارفًا بالنحو واللغة‪ ،‬مليح الخط‪ ،‬صحيح النقل‪ ،‬يورق بالجرة‪ .‬قرأ على ثعلب‪،‬‬
‫قال ياقوت‪ :‬كان عالمًا فاض ً‬
‫وخلط المذهبين‪.‬‬
‫وله من الكتب‪ :‬الموجز في النحو‪ ،‬وكتاب فيه لم يتم‪ ،‬الجامع في اللغة‪ ،‬ذكر فيه ما أغفله الخليل في العين‪ ،‬وما‬
‫ذكر أنه مهمل وهو مستعمل وقد أهمل‪.‬‬
‫وكان بينه وبين ابن دريد مناقضة‪.‬‬
‫قال محمد بن إسحاق النديم في الفهرست‪ :‬كان مضطلعًا بعلم اللغة والنحو‪.‬‬
‫وقال ابن النجار‪ :‬مات سنة تسع وعشرين وثلثمائة‪.‬‬
‫‪ - 241‬محمد بن عبد ال بن محمد بن أبي الفضل المرسي‪ ،‬أبو عبد ال العلمة شرف الدين النحوي الديب‬
‫الزاهد المفسر المحدث الفقيه الصولي‬

‫‪105‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال ياقوت‪ :‬أحد أدباء عصرنا‪ ،‬ومن أخذ من النحو‪ .‬والشعر بأوفر نصيب‪ ،‬وضرب فيه بالسهم المصيب‪،‬‬
‫وخرج التخاريج‪ ،‬وتكلم على المفصل للزمخشري‪ ،‬وأخذ عليه عدة مواضع؛ بلغني أنها سبعون موضعًا‪ ،‬أقام‬
‫على خطئها البرهان‪ ،‬واستدل على سقمها بالبيان‪ .‬وله عدة تصانيف‪.‬‬
‫رحل إلى خراسان‪ ،‬ووصل إلى مرو الشاهجان‪ ،‬ولقي المشايخ‪ ،‬وقدم بغداد‪ ،‬وأقام بحلب ودمشق‪ ،‬ورأيته‬
‫بالموصل‪ ،‬ثم حج ورجع إلى دمشق‪ ،‬ثم عاد إلى المدينة‪ ،‬فأقام على القراء‪ ،‬ثم انتقل إلى مصر ‪ -‬وأنا بها ‪ -‬سنة‬
‫أربع وعشرين وستمائة‪ ،‬ولزم النسك والعبادة والنقطاع‪.‬‬
‫أخبرني أن مولده سنة سبعين وخمسمائة‪ ،‬وأنه قرأ القرآن على ابن غلبون وغيره‪ ،‬والنحو على أبي الحسن‬
‫علي بن يوسف بن شريك الداني والطيب بن محمد بن الطيب النحوي والشلوبيني والتاج الكندي‪ ،‬والصول‬
‫على إبراهيم بن دقماق والعميدي‪ ،‬والخلف على معين الدين الجاجرمي‪ ،‬وسمع الحديث الكثير بواسط من ابن‬
‫عبد السميع‪ ،‬ومن ابن الماندائي ومشيخته‪ ،‬وبهمذان من جماعة‪ ،‬وبنيسابور صحيح مسلم من المؤيد الطوسي‪،‬‬
‫وجزءًا من ابن نجيد‪ ،‬ومن منصور بن عبد المنعم الفراوي وزينب الشعرية‪ ،‬وبهراة من ابن روح الهروي‪،‬‬
‫وبمكة من الشريف يونس بن يحيى الهاشمي‪.‬‬
‫ل ضريرًا‪ ،‬يحل بعض ]مشكلت[ إقليدس‪ ،‬ويحفظ صحيح مسلم مجردًا عن السند‪.‬‬
‫وكان نبي ً‬
‫صنف الضوابط النحوية في علم العربية‪ ،‬والملء على المفصل‪ ،‬وتفسير القرآن‪ ،‬قصد فيه ارتباط الي بعضها‬
‫ببعض‪ ،‬وكتابًا في أصول الفقه والدين‪ ،‬وكتابًا في البديع والبلغة‪ :‬انتهى كلم ياقوت ملخصًا‪.‬‬
‫وقال ابن النجار في "تاريخ بغداد"‪ :‬هو من الئمة الفضلء في فنون العلم والحديث والقراءات والفقه‬
‫والخلف والصلين والنحو واللغة‪ ،‬وله قريحة حسنة‪ ،‬وذهن ثاقب‪ ،‬وتدقيق في المعاني‪ ،‬ومصنفات في جميع‬
‫ما ذكرنا‪ ،‬وله النظم والنثر الحسن‪ ،‬وكان زاهدًا متورعًا‪ ،‬حسن الطريقة‪ ،‬كثير العبادة‪ ،‬ما رأيت في فنه مثله‪،‬‬
‫انتهى‪.‬‬
‫وقال الفاسي في "تاريخ مكة"‪ :‬له تصانيف‪ ،‬منها التفسير الكبير يزيد على عشرين جزءًا‪ ،‬والوسط عشرة‪،‬‬
‫والصغير ثلثة‪ ،‬ومختصر مسلم‪ ،‬والكافي في النحو في غاية الحسن‪ .‬وله التعاليق الرائقة في كل فن‪.‬‬

‫‪106‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫قال‪ :‬وهو الشيخ المام العالم الزاهد‪ ،‬فخر الزمان‪ ،‬علم العلماء‪ ،‬زين الرؤساء‪ ،‬إمام النظار‪ ،‬رئيس المتكلمين‪،‬‬
‫ل من صغره إلى‬
‫أحد علماء الزمان‪ ،‬المتصرف أحسن التصريف في كل فن أصله من مرسية‪ ،‬لم يزل مشتغ ً‬
‫كبره‪ .‬وله المباحث العجيبة‪ ،‬والتصانيف الغريبة‪ ،‬وجمع القطار في رحلته‪ ،‬ارتحل إلى غرب بلده ثم الندلس‪،‬‬
‫ثم الديار المصرية والشام والعراقيين والعجم‪ ،‬وناظر وقرأ وأقرأ‪ ،‬واستفاد وأفاد‪ ،‬ولم يزل يقرئ ويدرس حيث‬
‫حل‪ ،‬ويقر له بعلمه وفضله في كل محل‪ ،‬وجاور بمكة كثيرًا‪ .‬سمع منه الحفاظ والعيان من العلماء‪ ،‬وبالغوا في‬
‫الثناء عليه‪ ،‬وآخر من روى عنه أيوب الكحال بالسماع‪ ،‬وأحمد بن علي الجزري بالجازة‪ ،‬وذكره القطب اليونيني‬
‫في ذيل المرآة وأثنى عليه؛ وقال‪ :‬كان مالكيًا‪.‬‬
‫قلت‪ :‬لكن ذكره التاج السبكي في "طبقات الشافعية"‪ ،‬وذكره الحافظ شرف الدين الدمياطي في معجمه‪ ،‬وترجمه‬
‫بالنحو والدب والفقه والحديث والتفسير والزهد‪ .‬وذكر أن مولده في ذي الحجة سنة تسع وستين وخمسمائة‪،‬‬
‫ومات متوجهًا إلى دمشق بين العريش والزعقا‪ ،‬يوم الثنين خامس عشر ربيع الول سنة خمس وخمسين‬
‫وستمائة‪.‬‬
‫وقال الذهبي‪ :‬سمع الموطأ بالمغرب بعلو من الحافظ أبي محمد عبد ال بن محمد بن عبيد ال الحجري‪ ،‬وسمع من‬
‫عبد المنعم بن الفرس‪.‬‬
‫روى عنه المحب الطبري‪ ،‬والشرف الفزاري‪ ،‬ومحمد بن يوسف بن المهتار‪.‬‬
‫ومن شعره‪:‬‬
‫داعي المنون وما اهتممت بزاد‬
‫عند القدوم مـجـيئه بـالـزاد‬

‫قالوا محمد قد كبرت وقد أتـى‬
‫قلت‪ :‬الكريم من القبيح لضيفـه‬

‫‪ - 242‬محمد بن عبد ال بن مصالة الفاراري الركلوي‪ ،‬أبو عبد ال ويعرف بابن‬
‫عبود‬

‫‪107‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال أبو حيان في "النضار"‪ :‬وهم يسمون عبد ال عبودًا‪ ،‬ومحمدًا‪ ،‬حمودًا‪.‬‬
‫وهو من مكناسة الزيتون‪ ،‬كان نحويًا مفسرًا لغويًا‪ .‬روى عن أبي إسحاق الكمال وأبي جعفر بن فرتون الحافظين‪،‬‬
‫وأجاز لبي الحسين اليسر بن عبد ال الغرناطي‪ .‬أسندنا حديثه في الطبقات الكبرى‪.‬‬

‫‪ - 243‬محمد بن عبد ال بن ميمون بن إدريس بن محمد العبدري القرطبي‪ ،‬أبو بكر‬
‫قال في "تاريخ غرناطة"‪ :‬استوطن مراكش‪ ،‬وكان عالمًا بالقراءات‪ ،‬ذاكرًا للتفسير‪ ،‬حافظًا للفقه واللغة والدب‪،‬‬
‫شاعرًا محسنًا‪ ،‬كاتبًا بليغًا‪ ،‬مبرزًا في النحو‪ ،‬جميل العشرة‪ ،‬حسن الخلق‪ ،‬متواضعًا‪ ،‬فكه المحاضرة‪ ،‬ظريف‬
‫الدعابة‪ .‬روى عن أبي بكر بن العربي‪ ،‬وشريح‪ ،‬وأبي الحسن بن الباذش‪ ،‬وأبي الوليد بن رشد؛ ولزمه عشر‬
‫سنين‪.‬‬
‫روى عنه أبو البقاء يعيش بن القديم‪ ،‬وأبو زكريا بالمرجيقي وغيرهما‪.‬‬
‫ودخل غرناطة‪ .‬وألف شرحين على الجمل‪ ،‬كثيرًا‪ ،‬وصغيرًا‪" ،‬وشرح أبيات اليضاح للفارسي"‪" ،‬وشرح‬
‫المقامات"‪" ،‬ومشاحذ الفكار فيما أخذ على النظار"‪ ،‬وغير ذلك‪.‬‬
‫كان يحضر مجلس عبد المؤمن مع جملة العلماء‪ ،‬ويبدي ما عنده من المعارف؛ إلى أن أنشد في المجلس أبياتًا كان‬
‫نظمها في أبي القاسم عبد المنعم بن محمد بن تيسيت‪ ،‬وهي‪:‬‬
‫وها أنا من مسها لـم أفـق‬
‫أبا قـاسـم والـهـوى جـنة‬
‫كما خضت بحر دموع الحدق‬
‫تقحمت جاحم نار الضـلـوع‬
‫أمنت الحريق أمنت الغرق !‬
‫أكنت الخليل‪ ،‬أكنت الكـلـيم !‬
‫فهجره عبد المؤمن‪ ،‬ومنعه من الحضور في مجلسه‪ ،‬وصرف بنيه عن القراءة عليه‪ ،‬وسرى ذلك في أكثر من‬
‫كان يتردد عليه؛ على أنه كان في المرتبة العليا من الطهارة والعفاف‪.‬‬
‫مات بمراكش يوم الثلثاء لثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادى الخرة سنة سبع وستين وخمسمائة وقد قارب‬
‫السبعين‪.‬‬

‫‪ - 244‬محمد بن عبد ال بن يحيى بن يحيى بن يحيى الليثي القرطبي قاضي الجماعة‬

‫‪108‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال ابن الفرضي‪ :‬كان حافظًا للرأي‪ ،‬معتنيًا بالثار‪ ،‬جامعًا للسنن‪ ،‬متصرفًا في علم العراب ومعاني الشعر‪،‬‬
‫شاعرًا مطبوعًا‪.‬‬
‫مات في ربيع الول سنة تسع وثلثين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 245‬محمد بن عبد ال بن يوسف بن هشام العلمة محب الدين بن الشيخ جمال‬
‫الدين‪ ،‬النحوي بن النحوي‬
‫ولد سنة خمسين وسبعمائة‪ ،‬وكان أوحد عصره في تحقيق النحو‪ ،‬سمعت شيخنا قاضي القضاة علم الدين البلقيني‬
‫يقول‪ :‬كان والدي يقول‪ :‬هو أنحى من أبيه‪ .‬قرأ على والده وغيره‪ ،‬وسمع الحديث على الميدومي والقلنسي‪،‬‬
‫وأجاز له التقي السبكي‪ ،‬والعز ابن جماعة‪ ،‬والبهاء بن عقيل‪ ،‬والجمال السنوي وغيرهم‪ .‬روى عنه الحافظ بن‬
‫حجر‪.‬‬
‫مات في رجب سنة تسع وتسعين وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 246‬محمد بن عبد ال الضرير المروزي‪ ،‬أبو الخير النحوي‬
‫ل‪ ،‬أديبًا لغويًا‪ ،‬تفقه على القفال‪ ،‬وبرع في الفقه واشتهر بالنحو واللغة والدب‪،‬‬
‫قال ياقوت‪ :‬كان فقيهًا فاض ً‬
‫وصنف فيها‪.‬‬
‫قال السمعاني ]في كتاب مرو[‪ :‬وكان من أصحاب الرأي‪ ،‬فصار من أصحاب الحديث لحصبة المام أبي بكر‬
‫القفال‪ .‬سمع الحديث منه‪ ،‬ومن أبي نصر المحمودي‪ .‬روى عنه القاضي أبو منصور السمعاني‪ ،‬وكان إذا دخل في‬
‫داره يقرأ عليه الفقهاء الدب‪ ،‬والباب مردود‪ ،‬فإذا جاز عليه القفال راكبًا‪ ،‬سمع صوت حافر فرسه على الرض‪،‬‬
‫فقام إلى داخل الدار‪ ،‬لئل يسمع الصوت ]والصوت[ تعظيمًا للستاذ‪.‬‬
‫مات سنة ثلث وعشرين وأربعمائة‪.‬‬
‫ومن شعره‪:‬‬

‫‪109‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬
‫تنافى المال والعـقـل‬
‫هما كالـورد والـنـر‬
‫كعقل حـيث ل مـال‬

‫السيوطي‬
‫فما بينهمـا شـكـل‬
‫جس ل يحويهما فصل‬
‫ومال حيث ل عقـل‬

‫‪ - 247‬محمد بن عبد ال الخطيب السكافي‪ ،‬أبو عبد ال الديب اللغوي‬
‫قال ياقوت‪ :‬صاحب التصانيف الحسنة‪ ،‬أحد أصحاب ابن عباد‪ ،‬وكان من أهل أصبهان وخطبًا بالري‪.‬‬
‫قال ابن عباد‪ :‬وفاز بالعلم من أهل أصبهان ثلثة‪ :‬حائك‪ ،‬وحلج‪ ،‬وإسكاف‪ ،‬فالحائك أبو علي المرزوقي‪ ،‬والحلج‬
‫أبو منصور ماشدة‪ ،‬والسكاف أبو عبد ال الخطيب‪.‬‬
‫وصنف "غلط كتاب العين"‪" ،‬الغرة"‪ ،‬تتضمن شيئًا من غلط أهل الدب‪" ،‬مبادئ اللغة"‪" ،‬شواهد سيبويه"‪" ،‬نقد‬
‫الشعر"‪" ،‬درة التنزيل وغرة التأويل في اليات المتشابهة"‪" ،‬لطف التدبير في سياسات الملوك"‪.‬‬

‫‪ - 248‬محمد بن عبد ال المعروف بابن المدرة الندلسي‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬أستاذ نحوي جليل‪ ،‬أظنه من الجزيرة الخضراء‪ .‬روى عن النحوي المقرئ سليمان بن عبد ال‬
‫التجيبي‪.‬‬
‫ومات في حدود سنة ثلثين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 249‬محمد بن عبد ال بن الفراء الجزيري‪ ،‬أبو بكر‪ ،‬وأبو عبد ال‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬أقرأ النحو والدب بسبتة‪ ،‬وكان أحد فحول شعراء وقته وأدبائهم‪ ،‬حدث عن أبي بكر المرستاني‬
‫وغيره‪ .‬وقرأ عليه القاضي عياض الكامل للمبرد‪.‬‬
‫ومات بالجزيرة الخضراء في حدود خمسمائة‪.‬‬
‫ومن شعره‪:‬‬
‫ووعدتني وزعمت وعدك صادقا ً‬
‫فإذا اجتمعت أنا وأنت بمجـلـس‬

‫وظللت من طمع أجيء وأذهب‬
‫قالوا مسيلمة وهـذا أشـعـب‬

‫‪110‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫وقال ابن مكتوم‪ :‬هو ضرير‪ ،‬مات في المائة السادسة‪.‬‬
‫ذكره ابن غالب في "فرحة النفس في فضلء العمى من علماء الندلس"‪.‬‬

‫‪ - 250‬محمد بن عبد ال القرطبي‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫قال ابن الفرضي‪ :‬كان عالمًا بالقرآن‪ ،‬بصيرًا بالعربية‪ ،‬ذا حظ من الزهد‪ ،‬رحل وقرأ القرآن على عثمان بن‬
‫سعيد المعروف بورش صاحب نافع‪ ،‬واستأدبه الحكم بن هشام لبنيه‪.‬‬
‫ذكره الزبيدي في "نحاة الندلس"‪.‬‬

‫‪ - 251‬محمد بن عبد ال القيسي‪ ،‬أبو عبد ال بن العطار‬
‫من أصحاب ابن أبي رفيقة واللبلي‪.‬‬

‫‪ - 252‬محمد بن عبد ال‪ ،‬أبو عبد ال‪ ،‬يعرف بأبقاع‬
‫نحوي من أصحاب أبي زرع النحوي‪ ،‬كان يقري النحو بفارس‪ .‬نقلته من خط ابن مكتوم وما قبله‪.‬‬

‫‪ - 253‬محمد بن عبد ال الصرخدي النحوي شمس الدين‬
‫قال ابن حجر‪ :‬أخذ العربية عن العتابي‪ ،‬وتفنن حتى صار أجمع أهل دمشق للعلوم‪ ،‬فأفتى ودرس‪ ،‬وشغل‬
‫ل‪ ،‬لم يتفق له شيء من المناصب إل‬
‫وصنف‪ ،‬وكان عارفًا بأصول الفقه‪ ،‬وكان قلمه أقوى من لسانه‪ ،‬وكان متقل ً‬
‫أنه تصدر بالجامع‪ ،‬وناب في عدة مدارس‪ ،‬وكان شديد التعصب للشعرية‪ ،‬كثير المعاداة للحنابلة‪.‬‬
‫صنف "مختصر إعراب السفاقسي"‪ ،‬و"مختصر المهمات للسنوي"‪" ،‬ومختصر قواعد العلئي"‪" ،‬وشرح‬
‫مختصر ابن الحاجب"‪.‬‬
‫مات في ذي القعدة سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة‪.‬‬

‫‪111‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 254‬محمد بن عبد البر بن يحيى بن علي بن تمام بهاء الدين‪ ،‬أبو البقاء السبكي‬
‫الفقيه الشافعي النحوي المتفنن‬
‫قال ابن حجر‪ :‬شيخ السلم وبهاؤه‪ ،‬ومصباح أفق الحكم وضياؤه‪ ،‬وشمس الشريعة وبدرها‪ ،‬وحبر العلوم‬
‫وبحرها؛ كان إمامًا في المذهب‪ ،‬طرازًا لردائه المذهب‪ ،‬رأسًا لذوي الرياسة والرتب‪ ،‬حجة في التفسير واللغة‬
‫والنحو والدب‪ ،‬قدوة في الصول والفروع‪ ،‬رحلة لرباب السجود والركوع‪ ،‬مشهورًا في البلد والمصار‪،‬‬
‫سالكًا طريق من سلف من سالفة العصار‪ .‬درس وأفاد‪ ،‬وهدى بفتاويه سبيل الرشاد‪ .‬وباشر القضاء بمصر‬
‫والشام‪.‬‬
‫وقال الذهبي في المعجم المختصر‪ :‬إمام متبحر‪ ،‬مناظر بصير بالعلم‪ ،‬محكم العربية‪ ،‬مع الدين والتصوف‪.‬‬
‫وقال ابن حجر‪ :‬كان إمامًا نظارًا‪ ،‬إمام لعلوم شتى‪ ،‬صنف قطعة من مختصر المذهب‪ ،‬وقطعة من شرح الحاوي‪،‬‬
‫وقطعة من شرح مختصر ابن الحاجب‪.‬‬
‫وقال ابن حجر‪ :‬ولد سنة ثمن وسبعمائة‪ .‬وتفقه على القطب السنباطي‪ ،‬والمجد الزنكلوني‪ ،‬والعلمة القونوي‪،‬‬
‫والزين الكتناني‪ .‬وأخذ عن قريبه تقي الدين السبكي‪ ،‬وأبي الحسن النحوي والد ابن الملقن‪ ،‬والجلل القزويني‪.‬‬
‫ولزم أبا حيان‪ .‬وسمع من ست الوزراء‪ ،‬والحجار‪ ،‬والختني‪ ،‬والواني‪ ،‬وغيرهم‪ .‬وحدث‪ ،‬وخرج له ابن أيبك‬
‫ل بعد صرف ابنه تاج الدين‬
‫جزءًا‪ ،‬وانتقل إلى دمشق‪ ،‬وناب عن قريبه الشيخ تقي الدين في الحكم‪ ،‬ثم وليه استقل ً‬
‫شهرًا واحدًا‪ ،‬ثم ولي قضاء طرابلس‪ ،‬ثم رجع إلى القاهرة‪ ،‬فولي قضاء العسكر ووكالة بيت المال‪ ،‬والقضاء‬
‫الكبير بعد ابن جماعة‪ ،‬ثم قضاء دمشق‪ .‬وكان الشيخ جمال الدين السنوي يقدمه ويفضله على أهل عصره‪.‬‬
‫وقال غيره‪ :‬كان إمامًا في العلوم‪ ،‬عارفًا بالجدل‪ ،‬يؤدي درسه بتؤدة ولطافة‪ ،‬وللفقه من فيه حلوة وطلوة؛ وهو‬
‫أنظر من رأيناه؛ غير أنه كان إذا اتجه عليه البحث تظهر الكراهة في وجهه‪ .‬وكان يغض من كثير من العلماء‪،‬‬
‫لسيما من أهل عصره‪ ،‬وكان يبخل بالوظائف على مستحقيها‪ ،‬ويخص بها أولده‪ ،‬وكان يقول‪ :‬أقرأت الكتاب بعد‬
‫أن شاب شعر رأسي‪.‬‬
‫وحكى الشيخ بدر الدين الطنبذي أنه قال‪ :‬أعرف عشرين علمًا لم يسألني عنها بالقاهرة أحد‪.‬‬
‫‪112‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫وروى عنه ابنه بدر الدين وأبو حامد بن ظهيرة؛ وقال في معجمه‪ :‬لم يجتمع لحد من معاصريه ما اجتمع له في‬
‫فنون العلم‪ ،‬مع الذكاء المفرط‪ ،‬والذهن السليم‪ ،‬ودقة النظر‪ ،‬وحسن البحث‪ ،‬وقطع الخصوم‪ .‬أقر له بذلك الموافق‬
‫والمخالف‪.‬‬
‫مات بدمشق يوم الثلثاء ثالث عشر بيع الخر سنة سبع وسبعين وسبعمائة‪ ،‬ولم يخلف بعده مثله‪.‬‬
‫ومن شعره‪:‬‬
‫مع خده وضممت مائس قده‬
‫يا رب ل تجعله آخر عهده !‬

‫قبلته ولثمت بـاسـم ثـغـره‬
‫ثم انتهيت ومقلتي تبكـي دمـا ً‬
‫أسندنا حديثه في الطبقات الكبرى‪.‬‬

‫‪ - 255‬محمد بن عبد الجبار بن محمد الرعيني التونسي‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫من نحاة تونس‪ .‬كذا ذكره أبو حيان في "الرتشاف"‪ :‬ونقلنا عنه في جمع الجوامع في "كم"‪.‬‬

‫‪ - 256‬محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن العاصي الفهمي النحوي‬
‫من أهل المرية‪ ،‬قال ابن الزبير‪ :‬كان أحد الساتيذ النحاة الدباء الجلة‪ ،‬وأظنه روى عن أبيه الديب أبي زيد‪.‬‬
‫روى عنه أبو العباس الندرشي‪ ،‬وأبو القاسم بن حبيش‪ ،‬سمع عليه ولم يجز له‪.‬‬
‫مات بعد الثلثين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 257‬محمد بن عبد الرحمن بن الحسن بن قاسم بن مشرف بن قاسم بن محمد بن‬
‫هانئ اللخمي الغرناطي‪ ،‬أبو الحسن‬
‫ل جوادًا‪ ،‬أديبًا‪ ،‬عارفًا بالعروض والنحو واللغة والدب والطب‪،‬‬
‫قال في "تاريخ غرناطة"‪ :‬كان وزيرًا فقيهًا‪ ،‬نبي ً‬
‫جيد الشعر‪ ،‬حسن الخط والوراقة‪ ،‬صاحب رواية ودراية‪.‬‬
‫روى عن أبي الوليد بن رشد‪ ،‬وأبي محمد بن عتاب‪ ،‬وجمع‪.‬‬
‫‪113‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫ولد ليلة الجمعة لثلث بقين من ذي الحجة سنة سبع وتسعين وأربعمائة‪ .‬وقيل سنة ثمان‪ ،‬ومات في آخر جمادى‬
‫الخرة سنة ست وخمسين وخمسمائة‪.‬‬
‫وله‪:‬‬
‫حتى أذبت القلب في أضلعه‬
‫ينساب ذاك الذوب من مدمعه‬

‫يا حـرقة كـويت الـحـشـا‬
‫أذكيت فيه النار حـتـى غـدا‬

‫‪ - 258‬محمد بن عبد الرحمن بن خلف النصاري‪ ،‬أبو عبد ال يعرف بابن القفال‪،‬‬
‫وبابن غانة الجياني‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬أستاذ نحوي خطيب‪ ،‬مقرئ فاضل‪ .‬روى عنه المقرئ أبو بكر بن حسنون‪ .‬قرأ عليه كثيرًا‪،‬‬
‫وتأدب وأجاز له‪.‬‬

‫‪ - 259‬محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز بن خليفة بن أبي العافية الزدي‪ ،‬أبو‬
‫بكر الكتندي‬
‫ل أديبًا بارع الدب‪ ،‬عارفًا بالعربية‪ ،‬واللغة‪ ،‬ذاكرًا لها‪،‬‬
‫اللبيري الصل‪ .‬قال ابن الزبير‪ :‬كان شيخًا فقيهًا‪ ،‬جلي ً‬
‫كاتبًا مجيدًا‪ ،‬شاعرًا مكثرًا‪ ،‬مطبوعًا منطويًا‪ ،‬على جملة محاسن‪ ،‬مع أخلق سوية‪ .‬أصله من كتندة بمرسية‪،‬‬
‫وانتقل إلى غرناطة‪ ،‬وسكن بها وبمالقة‪ ،‬وأخذ عن أهلها‪ ،‬واعتنوا به لعلمه وأدبه وفضله‪ .‬سمع أبي بكر بن‬
‫العربي‪ ،‬وأبي الوليد بن الدباغ‪ ،‬وأبي بكر بن مسعود الخشني‪ .‬وروى عنه ابنا حوط ال‪ .‬وله شعر مدون‪.‬‬
‫ولد سنة ست وخمسين وخمسمائة‪ ،‬ومات بغرناطة سنة ثلث وثمانين وخمسمائة‪.‬‬
‫ومن شعره‪:‬‬
‫وقد سجعت على اليك الحمام‬
‫فمعنى شجوها قرب الحمـام‬

‫لمر ما بكيت وهاج شـوقـي‬
‫لن بياضها كبـياض شـيبـي‬

‫‪114‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫‪ - 260‬محمد بن عبد الرحمن بن علي بن أبي الحسن الزمردي الشيخ شمس الدين‬
‫بن الصائغ الحنفي النحوي‬
‫قال ابن حجر‪ :‬ولد قبل سنة عشر وسبعمائة‪ ،‬واشتغل بالعلم‪ ،‬وبرع في اللغة والنحو والفقه‪ ،‬وأخذ عن الشهاب بن‬
‫المرحل وأبي حيان‪ ،‬والقونوي‪ ،‬والفخر الزيلعي‪ ،‬وسمع الحديث من الدبوسي‪ ،‬والحجار‪ ،‬وأبي الفتح اليعمري‪.‬‬
‫ل بارعًا حسن النظم والنثر‪ ،‬قوي‬
‫وكان ملزمًا للشتغال‪ ،‬كثير المعاشرة للرؤساء‪ ،‬كثير الستحضار‪ ،‬فاض ً‬
‫البادرة‪ ،‬دمث الخلق‪ .‬ولي قضاء العسكر وإفتاء دار العدل‪ ،‬ودرس بالجامع الطولوني وغيره‪.‬‬
‫وله من التصانيف‪" :‬شرح المشارق في الحديث"‪" ،‬شرح ألفية بن مالك"‪ ،‬في غاية الحسن والجمع والختصار‪،‬‬
‫"الغمز على الكنز"‪" ،‬التذكرة"‪ ،‬عدة مجلدات في النحو‪" ،‬المباني في المعاني"‪" ،‬الثمر الجني في الدب السني"‪،‬‬
‫"المنهج القويم في القرآن العظيم"‪" ،‬نتائج الفكار"‪" ،‬الرقم على البردة"‪" ،‬الوضع الباهر في رفع أفعل الظاهر"‪،‬‬
‫"اختراع الفهوم لجتماع العلوم"‪" ،‬روض الفهام في أقسام الستفهام"‪ ،‬وغير ذلك‪ .‬وله حاشية على المغني لبن‬
‫هشام‪ ،‬وصل فيها إلى أثناء الباء الموحدة‪ ،‬وافتتحها بقوله‪ :‬الحمد ل الذي ل مغني سواه‪.‬‬
‫أخذ عن العلمة عز الدين محمد بن أبي بكر بن جماعة‪ ،‬وروى عنه الجمال بن ظهيرة‪ ،‬وعبد الرحمن بن عمر‬
‫بن عبد العزيز بن جماعة‪.‬‬
‫ومات في خامس عشر شعبان سنة ست وسبعين وسبعمائة‪ ،‬وخلف ثروة واسعة‪.‬‬
‫قال الشيخ علء الدين علي بن عبد القادر المقريزي‪ :‬رأيته في النوم بعد موته‪ ،‬فسألته‪ :‬ما فعل ال بك؟ فأنشد‪:‬‬
‫مات على توبة ويرجمه‬

‫الله يعفو عن المسيء إذا‬
‫ومن نظمه‪:‬‬

‫على سواك وخف من مكر جبار‬
‫ما أسرع الكسر في الدنيا لفخار !‬

‫ل تفخرن بما أوتـيت مـن نـعـم‬
‫فأنت في الصل بالفخار مشتـبـه‬

‫‪ - 261‬محمد بن عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن الحسن‬
‫بن علي بن إبراهيم بن علي بن أحمد بن دلف بن أبي دلف العجلي أبو المعالي‬
‫‪115‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قاضي القضاة جلل الدين القزوني الشافعي العلمة‬
‫قال ابن حجر‪ :‬ولد سنة ست وستين وستمائة‪ ،‬واشتغل وتفقه‪ ،‬حتى ولي قضاء ناحية بالروم‪ ،‬وله دون‬
‫العشرين‪ .‬ثم قدم دمشق‪ ،‬واشتغل بالفنون‪ ،‬وأتقن الصول والعربية والمعاني والبيان‪ ،‬وأخذ عن اليكي وغيره‪،‬‬
‫وسمع الحديث من العز الفاروثي وغيره‪ ،‬وخرج له البرزالي جزءًا حدث به‪ .‬وكان فهمًا ذكيًا‪ ،‬فصيحًا مفوهًا‪،‬‬
‫حسن اليراد‪ ،‬جميل الذات والهيئة والمكارم‪ ،‬جميل المحاضرة‪ ،‬حسن الملتقى‪ ،‬جوادًا‪ ،‬حلو العبارة‪ ،‬حاد الذهن‪،‬‬
‫منصفًا في البحث؛ مع الذكاء والذوق في الدب وحسن الخط وناب عن ابن صصري‪ ،‬ثم عزله‪ ،‬ثم ولي خطابة‬
‫جامع دمشق‪ ،‬ثم طلبه الناصر‪ ،‬وقضى دينًا كان عليه‪ ،‬ووله قاضيًا بالشام‪ ،‬ثم طلبه إلى مصر‪ ،‬ووله قضاءها‬
‫بعد صرف ابن جماعة‪ ،‬فصرف أموال الوقاف على الفقراء والمحتاجين‪ ،‬وعظم أمره جدًا‪ .‬وكان للفقراء ذخرًا‬
‫وملجأ‪ ،‬ثم أعيد إلى قضاء دمشق بسبب أولده‪ ،‬وخصوصًا ابنه عبد ال؛ فإنه أسرف في اللهو والرشوة‪ ،‬ففرح‬
‫ل‪ ،‬وتعلل وأصابه فالج فمات منه‪ ،‬وأسفوا عليه كثيرًا‪.‬‬
‫به أهل الشام‪ ،‬فأقام قلي ً‬
‫وكان مليح الصورة‪ ،‬فصيح العبارة‪ ،‬كبير الذقن‪ ،‬موطأ الكناف‪ ،‬جم الفضيلة محب الدب لحاضريه‪ ،‬ويستحضر‬
‫نكته‪ ،‬قوي الخط‪.‬‬
‫ويقال‪ :‬إنه لم يوجد لحد من القضاة منزلة عند سلطان تركي نظير منزلته‪ ،‬وله في ذلك وقائع‪.‬‬
‫قلت‪ :‬ول أعلمه نظم شيئًا مع قوة باعه في الدب‪.‬‬
‫وله من التصانيف‪ :‬تلخيص المفتاح في المعاني والبيان؛ وهو من أجل المختصرات فيه‪ ،‬وقد ملكته بخطه الحسن‬
‫المليح‪ ،‬ونظمته في أرجوزة‪ .‬وله‪ :‬إيضاح التلخيص‪ ،‬والسور المرجاني من شعر الرجاني‪.‬‬
‫مات في منتصف جمادى الولى سنة تسع وثلثين وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 262‬محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن جعفر بن محمد الكنجروذي‪ ،‬أبو سعيد‬
‫الفقيه النحوي الديب‬

‫‪116‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال عبد الغافر في "السياق"‪ :‬شيخ مشهور من أهل الفضل‪ ،‬وله قدم في الطب والفروسية وأدب السلح؛ كان‬
‫بارع وقته‪ ،‬لشتماله على فنون العلم‪ .‬سمع الحديث وأدرك السانيد العالية في الدب وغيره‪ .‬وحدث عن أبي أحمد‬
‫الحافظ وطبقته‪ ،‬وعنه خلق‪ .‬وله شعر حسن‪.‬‬
‫وجرت بينه وبين أبي جعفر الزوزني محاورات أدت إلى وحشته‪ ،‬فهجاه بسببها‪ ،‬وجعله غرضًا‪ ،‬ورماه بما برأه‬
‫ال منه‪.‬‬
‫مات في صفر سنة ثلث وخمسين وأربعمائة‪.‬‬

‫‪ - 263‬محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن زيد النحوي الدندري‪ ،‬المعروف بالبقراط‬
‫قال في "تاريخ الصعيد"‪ :‬قرأ القرآن على أبي الربيع البوتيجي صاحب الكمال الضرير‪ ،‬وتصدر للقراء‪ ،‬وأخذ‬
‫عنه جماعات‪ :‬ثم استوطن مصر‪ ،‬واشتغل بالنحو‪ ،‬واختصر الملحة نظمًا‪.‬‬

‫‪ - 264‬محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن مسعود بن أحمد بن الحسين بن مسعود‬
‫المسعودي‪ ،‬أبو سعيد البندهي‬
‫وكان يكتب بخطه البنجديهي اللغوي الشافعي‪ ،‬أصله من بنج ديه‪.‬‬
‫قال ياقوت‪ :‬من أهل الفضل والدب والدين والورع‪ ،‬ورد بغداد‪ ،‬ثم الشام‪ ،‬وحصل له سوق نافقة‪ ،‬وقبول تام عند‬
‫الصلح بن أيوب‪ ،‬وأقبلت عليه الدنيا فحصل كتبًا لم تحصل لغيره‪ ،‬ووقفها بخانقاه السميساطي‪.‬‬
‫وقال غيره‪ :‬فقيه محدث‪ ،‬صوفي‪ ،‬جوال‪ ،‬عالم باللغة‪ ،‬أديب‪ .‬سمع بخراسان من أبي شجاع البسطامي وغيره‪،‬‬
‫وببغداد‪ .‬وحدث وأملى بالشام وديار بكر‪.‬‬
‫وله من التصانيف‪" :‬شرح المقامات" في مجلدين روى عنه الحافظ أبو الحسن المقدسي‪.‬‬

‫‪117‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫مولده ليلة الثلثاء أول ربيع الخر سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة‪ ،‬ومات بدمشق ليلة السبت تاسع عشرين من‬
‫ربيع الول سنة أربع وثمانين‪.‬‬

‫‪ - 265‬محمد بن عبد الرحمن النيسابوري النحوي يعرف بمت‬
‫قال الداني في "طبقات القراء"‪ :‬كان من أعلم الناس بالنحو والعربية‪ ،‬أخذ القراءة عن عيسى بن عمر الكوفي‪،‬‬
‫وروى الحروف عن إسماعيل القسط وشبل بن عباد‪ .‬وروى عنه الحروف أحمد بن نصر النيسابوري المقرئ‪،‬‬
‫ونصير بن يوسف النحوي‪ ،‬وحدث وأفتى وأقرأ‪.‬‬

‫‪ - 266‬محمد بن عبد الرحمن النحوي البصري‪ ،‬يعرف بثعلب‬
‫روى عن عبد ال بن أيوب المخزومي وغيره‪ .‬وحدث عنه الطبراني‪.‬‬
‫كذا رأيت بخط ابن مكتوم من غير زيادة‪.‬‬

‫‪ - 267‬محمد بن عبد الرؤوف بن محمد بن عبد الحميد الزدي ولء القرطبي‪ ،‬أبو‬
‫عبد ال‪ ،‬يعرف بابن خنيس‬
‫قال ابن الفرضي‪ :‬كان عالمًا باللغة والغريب والخبار والتاريخ‪ ،‬كاتبًا بليغًا سمع من أحمد بن بشر بن الغبس‪،‬‬
‫وألف كتابًا في شعراء الندلس بلغ فيه‪ ،‬الغاية‪ ،‬وكان يطعن عليه في دينه‪.‬‬
‫مات سنة ثلث وأربعين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 268‬محمد بن عبد السلم بن ثعلبة بن زيد بن الحسن بن كلب بن أبي ثعلبة‬
‫الخشني صاحب رسول ال )ص‪.‬ع( أبو عبد ال من قرطبة‬

‫‪118‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال ابن الفرضي‪ :‬كان الغالب عليه حفظ اللغة ورواية الحديث‪ ،‬ثقة مأمونا‪ ،‬ولم يكن عنده كبير علم بالفقه‪ ،‬رحل‬
‫فحج‪ ،‬ودخل البصرة‪ ،‬فسمع من بندار وغيره من أهل الحديث‪ ،‬ولقي بها أبا حاتم السجستاني والعباس بن الفرج‪،‬‬
‫والرياشي‪ ،‬أبا إسحاق الزبادي؛ فأخذ عنهم كثيرًا من كتب اللغة رواية عن الصمعي وغيره‪.‬‬
‫ودخل بغداد‪ ،‬فسمع بها من غير واحد‪ ،‬وأدخل الندلس كثيرًا من حديث الئمة‪ ،‬وكثيرًا من كتب اللغة والشعر‬
‫الجاهلي‪ .‬وكان صارمًا أنوفًا‪ ،‬منقبضًا عن السلطين؛ طلب للقضاء فأبى‪ ،‬وقال‪ :‬أبيت كما أبت السموات‬
‫والرض‪ ،‬إباية إشفاق ل إباية عصيان‪.‬‬
‫مات يوم السبت لربع بقين من رمضان سنة ست وثمانين ومائتين‪ ،‬وهو ابن ثمان وستين سنة‪.‬‬
‫وقال الزبيدي‪ :‬له تآليف في شرح الحديث فيه من الغريب علم كبير‪ ،‬وكان خيرًا دينًا‪.‬‬

‫‪ - 269‬محمد بن عبد العزيز بن خلف الرجيني الساقي الشبيلي‪ ،‬أبو بكر‬
‫ل‪ ،‬نحويًا لغويًا‪ ،‬مقرئًا أديبًا‪ ،‬روى عن ابن بشكوال وغيره‪ .‬أقرأ بإشبيلية‪،‬‬
‫ل جلي ً‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬كان أستاذًا فاض ً‬
‫ل لتفننه في العلوم‪ ،‬وكان ملحوظًا من الكابر‪ ،‬جليل‬
‫ثم نقل إلى مراكش‪ ،‬فأقرأ بها إلى أن مات‪ .‬وكان مجلسه حاف ً‬
‫القدر‪ ،‬كريم الطبع‪ ،‬حسيب الصل‪ ،‬نبيه البيت‪ ،‬حسن النظم والنثر‪.‬‬
‫مات يوم الربعاء ثالث صفر سنة إحدى وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 270‬محمد بن عبد العزيز بن محمد بن محمود بن سهل‪ ،‬أبو نصر التيمي‬
‫الصبهاني النحوي القاضي يعرف بسيبويه‬

‫‪119‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال يحيى بن مندة في "تاريخ أصبهان"‪ :‬هو حسن الدب‪ ،‬أحد وجوه العلم‪ ،‬عالم باللغة والنحو‪ ،‬حدث عن ابن‬
‫فارس وغيره‪ ،‬وعنه عم أبي سعد السمعاني‪.‬‬

‫‪ - 271‬محمد بن عبد الغني بن عمر بن عبد ال بن فندلة أبو بكر‬
‫قال في "الريحانة"‪ :‬شيخ مسن‪ ،‬نحوي لغوي محدث‪ .‬روى عن العلم الشنتمري‪ ،‬وأبي علي الغساني وأبي‬
‫مروان بن سراج‪ .‬وعنه أبو عبد ال بن عبادة الجياني‪.‬‬

‫‪ - 272‬محمد بن عبد القوي بن بدران شمس الدين‪ ،‬أبو عبد ال المقدسي المرداوي‬
‫الحنبلي النحوي‬
‫قال الصفدي‪ :‬ولد سنة ثلثين وستمائة‪ ،‬وتفقه على الشيخ شمس الدين بن أبي عمر‪ ،‬وقرأ العربية على الشيخ‬
‫جمال الدين بن مالك وغيره‪ ،‬وبرع في العربية واللغة‪ ،‬ودرس وأفتى‪ ،‬وصنف‪ .‬أخذ عنه القاضيان‪ :‬شمس الدين‬
‫بن مسلم وجمال الدين بن جملة‪.‬‬
‫مات سنة تسع وتسعين وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 273‬محمد بن عبد الماجد العجيمي النحوي‪ ،‬المتفنن‪ .‬الشيخ شمس الدين‪ ،‬سبط‬
‫الشيخ جمال الدين بن هشام‬
‫قال ابن حجر‪ :‬أخذ عن خاله الشيخ محب الدين‪ ،‬ومهر في الفقه والصول والعربية‪ .‬وكان كثير الدب‪ ،‬فائقًا في‬
‫معرفة العربية‪ ،‬ملزمًا للعبادة‪ ،‬وقورًا ساكنًا‪.‬‬
‫مات في العشرين من شعبان سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة‪ ،‬وكانت جنازته حافلة‪.‬‬
‫قلت‪ :‬أخذ عنه شيخنا المام تقي الدين الشمني‪.‬‬

‫‪120‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫‪ - 274‬محمد بن عبد القوي بن عبد ال بن علي عماد الدين‪ ،‬أبو عبد ال النصاري‬
‫وقيل المدلجي‪ .‬المذاهبي والنحوي؛ الملقب بالخفش المعروف بابن القضائي الكاتب‬
‫ولد بالشارع خارج القاهرة سنة ثلث وثلثين وستمائة‪ ،‬وتصدر بالجامع الظافري‪ ،‬وكان موجودًا سنة سبع‬
‫وستين وستمائة‪.‬‬
‫ومن شعره ‪ -‬وقد طلب منه نجم الدين العمى المدلجي النحوي ورقًا‪ ،‬فلم يرسله له لعذر‪ ،‬فسير إليه هذه البيات‪:‬‬
‫ل تحسب الصد نجم الدين من ملـل‬
‫وإنما صرف دهري عاقني عبـثـا ً‬
‫كم بـت مـن لـيلة فـيه أكـابـده‬
‫وجملة المر أني كنت في خـجـل‬
‫وقال من أبيات‪:‬‬

‫ل والذي خلق النسان من عـلـق‬
‫والدهر ما زال بالحرار ذا ملـق‬
‫يا دهر دعني فما أبقيت من رمق !‬
‫أل أجـيء بــل ورق ول ورق‬

‫متدفق مـن كـفـه وجـبـينـه‬
‫هو طاهر الذيال والعراض وال‬
‫ذكره المقريزي في المقفى‪.‬‬

‫ماءان‪ :‬ماء ندى ومـاء حـياء‬
‫أجـداد والبـاء والبـنـــاء‬

‫‪ - 275‬محمد بن عبد الملك بن موسى بن عبد الملك بن وليد الندلسي المعروف بابن‬
‫أبي جمرة‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬كان من أهل القرآن والحديث والفقه‪ ،‬والمعرفة باللغات‪ ،‬والعراب والداب والحساب‪ ،‬وغلب‬
‫عليه النزواء والعبادة وحب الوحدة والفرار عن الناس‪ .‬أخذ عن أبيه وغيره‪ ،‬وعمر حتى بلغ ثمانين سنة‪ ،‬وكف‬
‫بصره‪.‬‬
‫ومات يوم الخميس ثامن ذي الحجة سنة عشرين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 276‬محمد بن عبد الملك الشنتريني‪ ،‬أبو بكر النحوي‬

‫‪121‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال المنذري‪ :‬أحد أئمة العربية والمبرزين فيها‪ ،‬قرأ عليه ابن بري‪.‬‬
‫وصنف تلقيح اللباب في عوامل العراب‪ ،‬وكتابًا في العروض‪ ،‬وغير ذلك‪ .‬وحدث عن أبي القاسم عبد الرحمن‬
‫بن محمد النفطي‪ .‬حدثنا عنه أبو الحسن علي بن عبد ال القرشي‪.‬‬
‫مات سنة خمسين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 277‬محمد بن عبد الملك الكلثومي‪ ،‬أبو عبد ال النحوي‬
‫قال ياقوت‪ :‬من الفضلء الكبراء‪ ،‬علمة في العراب واللغة والحساب ومعرفة اليام والنساب والنجوم‪ .‬دخل‬
‫خوارزم مع عدة من الدباء والشعراء حين ضاق عليهم المر بخراسان؛ وأنشد بها‪:‬‬
‫على فنن إل وأنـت كـئيب !‬
‫تقول سعاد‪ :‬ما تـغـرد طـائر‬
‫وكل غريب للغريب نـسـيب‬
‫أجارتنا إنا غريبـان هـاهـنـا‬
‫عليه غوادي الصالحات غريب‬
‫أجارتنا إن الغريب وإن غـدت‬
‫نوائب تقذي عينـه وتـشـيب‬
‫أجارتنا من يغترب يلق لـلذى‬
‫له بين أحناء الضلوع وجـيب‬
‫يحن إلـى أوطـانـه وفـؤاده‬
‫إلى وإن فارقته لـحـبـيب !‬
‫سقى الله ربعا ً بالعراق فـإنـه‬
‫أحن إليه من خراسان نـازعـا ً‬
‫وهيهات لو أن المزار قريب !‬
‫وإن حنينًا من خوارزم ضلة=إلى منتهى أرض العراق عجيب‬

‫‪ - 278‬محمد بن عبد المنعم الصنهاجي الحميري أبو عبد ال السبتي‬
‫قال في "تاريخ غرناطة"‪ :‬كان من صدور الحفاظ‪ ،‬لم يستظهر أحد في زمانه من اللغة ما استظهره؛ آية تتلى‬
‫ل يضرب؛ قائمًا على كتاب سيبويه يسرده بلفظه‪ ،‬صدوق اللهجة‪ ،‬سليم الصدر‪ ،‬تام الرجولية‪ ،‬عابدًا صالحًا‪،‬‬
‫ومثا ً‬
‫كثير القرب والوراد‪ .‬قرأ كثيرًا على أبي القاسم بن الشاطر ولزمه‪ .‬وانتفع به‪.‬‬
‫وقال إسحاق الغافقي‪ :‬وكان مشاركًا في الصول‪ ،‬ملزمًا للسنة‪ ،‬يعرب أبدًا كلمه‪ ،‬طبقة في الشطرنج‪.‬‬

‫‪ - 279‬محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم‪ ،‬أبو عمر الزاهد المطرز اللغوي غلم‬
‫ثعلب‬
‫‪122‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫ولد سنة إحدى وستين ومائتين‪.‬‬
‫قال التنوخي‪ :‬لم أر قط أحفظ منه‪ ،‬أملى من حفظه ثلثين ألف ورقة‪ ،‬ولسعة حفظه نسب إلى الكذب‪.‬‬
‫وقال ابن برهان‪ :‬لم يتكلم في العربية أحد من الولين والخرين أعلم منه‪.‬‬
‫وقال الخطيب‪ :‬كان أهل اللغة يطعنون عليه‪ ،‬ويقولون‪ :‬لو طار طائر في الجو قال‪ :‬حدثنا ثعلب‪ ،‬عن ابن‬
‫العرابي‪ ،‬ويذكر في ذلك سببًا‪ .‬وأما أهل الحديث فيصدقونه ويوثقونه؛ قال‪ :‬وولى معز الدولة شرطة بغداد‬
‫مملوكًا يقال له خواجا‪ ،‬فبلغ أبا عمر وهو على الياقوتة‪ ،‬فقال‪ :‬اكتبوا‪" :‬ياقوتة خوجا‪ ،‬الخواج في اللغة الجوع"‪ ،‬ثم‬
‫فرع عليه بابًا‪ ،‬فاستعظم الناس من كذبه وتتبعوه‪ ،‬فقال ]لي[ أبو علي الحاتمي‪ :‬أخرجنا في أمالي الحامض‪ ،‬عن‬
‫ثعلب‪ ،‬عن ابن العرابي‪ :‬الخواج‪ ،‬الجوع‪.‬‬
‫قال‪ :‬وكان يؤدب ولد القاضي أبي عمر محمد بن يوسف‪ ،‬فأملى عليه يومًا نحو ثلثين مسألة في اللغة‪ ،‬وذكر‬
‫غريبها‪ ،‬وختمها ببيتين من الشعر‪.‬‬
‫وحضر ابن دريد‪ ،‬وابن النباري‪ ،‬وابن مقسم عند القاضي‪ ،‬فعرض عليهم تلك المسائل‪ ،‬فما عرفوا منها شيئًا‪،‬‬
‫وأنكروا الشعر‪ ،‬فقال ]لهم[ القاضي‪ :‬ما تقولون فيها؟ فقال ابن النباري‪ :‬أنا مشغول بتصنيف مشكل القرآن‪ ،‬ول‬
‫أقول شيئًا‪.‬‬
‫وقال ابن مقسم كذلك‪ ،‬وقال‪ :‬أنا مشغول بالقراءات‪ .‬وقال ابن دريد‪ :‬هذه المسائل من مصنوعات أبي عمر‪ ،‬ول‬
‫أصل لها في اللغة؛ فبلغه ذلك‪ ،‬فاجتمع بالقاضي وسأله ]إحضار[ دواوين جماعة من ]قدماء[ الشعراء‪ ،‬سماهم‪،‬‬
‫ففتح القاضي خزانته‪ ،‬وأخرج له تلك الدواوين‪ ،‬فلم يزل أبو عمر يعمد إلى كل مسألة‪ ،‬ويخرج لها شاهدًا من كلم‬
‫العرب‪ ،‬ويعرضه على القاضي‪ ،‬حتى استوفاها‪ ،‬ثم قال‪ :‬وهذان البيتان أنشدهما ثعلب بحضرة القاضي‪ ،‬وكتبهما‬
‫القاضي بخطه على ظهر الكتاب الفلني‪ ،‬فأحضر الكتاب فوجد البيتين على ظهره بخطه كما قال‪ .‬فبلغ ابن دريد‬
‫ذلك‪ ،‬فما ذكره بلفظه حتى مات‪.‬‬
‫وكان الشراف والكتاب يحضرون عنده ليسمعوا منه‪ ،‬فجمع جزءًا من فضل معاوية‪ ،‬فكان ل يدع أحدًا يقرأ عليه‬
‫شيئًا حتى يبتدئ بقراءة ذلك الجزء‪ ،‬وكان إبراهيم بن أيوب بن ماشي ينفذ إليه كفايته وقتًا بعد الوقت‪ ،‬فقطع عنه‬
‫ذلك مدة؛ ثم أنفذ جملة رسمه‪ ،‬وكتب إليه يعتذر من تأخيره‪ ،‬فرده‪ ،‬وأمر أن يكتب على رقعته‪ :‬أكرمتنا فملكتنا‪،‬‬
‫‪123‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬
‫وأعرضت عّنا فأرحتنا‪.‬‬

‫وله من التصانيف‪ :‬اليواقيت‪ ،‬شرح الفصيح‪ ،‬فائت الفصيح‪ ،‬غريب مسند أحمد‪ ،‬المرجان‪ ،‬الموشح‪ ،‬تفسير أسماء‬
‫الشعراء‪ ،‬فائت الجمهرة‪ ،‬فائت العين‪ ،‬ما أنكره العراب على أبي عبيدة‪ ،‬المداخل‪ ،‬وغير ذلك‪.‬‬
‫وله في آخر اليواقيت‪:‬‬
‫أعورت العين ومات الجمهرة‬

‫لما فرغنا من نظام الجوهـره‬
‫ووقف التصنيف عند القنظرة‬
‫مات سنة خمسين وأربعين وثلثمائة ببغداد‪ .‬وذكر في جمع الجوامع‪.‬‬

‫‪ - 280‬محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد بن مسعود السيواسي‪ ،‬ثم السكندري‬
‫العلمة كمال الدين بن الهمام الحنفي‬
‫ولد بقرب سنة تسعين وسبعمائة‪ ،‬وتفقه بالسراج قارئ الهداية‪ ،‬ولزمه في الصول وغيرها‪ ،‬وانتفع به‬
‫وبالقاضي محب الدين بن الشحنة لما قدم القاهرة سنة ثلث عشرة‪ ،‬ولزمه‪ ،‬ورجع معه إلى حلب‪ ،‬وأقام عنده إلى‬
‫أن مات‪ .‬وأخذ العربية عن الجمال الحميدي‪ ،‬والصول وغيره عن السنباطي‪ ،‬والحديث عن أبي زرعة بن‬
‫العراقي‪ ،‬والتصوف عن الخوافي‪ ،‬والقراءات عن الزراتيتي‪ ،‬وسمع الحديث على الجمال الحنبلي والشمس‬
‫الشامي‪ .‬وأجاز له المراغي وابن ظهيرة ورقية المدنية‪ ،‬وتقدم على أقرانه‪ ،‬وبرع في العلوم‪ ،‬وتصدى لنشر العلم‪،‬‬
‫فانتفع به خلق‪ .‬وكان علمة في الفقه والصول والنحو والتصريف والمعاني والبيان والتصوف والموسيقى‬
‫وغيرها‪ .‬محققًا جدليًا نظارًا‪.‬‬
‫وكان يقول‪ :‬أنا ل أقلد في المعقولت أحدًا‪.‬‬
‫وقال البرهان النباسي من أقرانه‪ :‬لو طلبت حجج الدين ما كان في بلدنا من يقوم بها غيره‪.‬‬
‫ل بالكلية‪ ،‬فقال له أهل‬
‫وكان للشيخ نصيب وافر مما لرباب الحوال من الكشف والكرامات‪ ،‬وكان تجرد أو ً‬
‫الطريق‪ :‬ارجع فإن للناس حاجة بعلمك‪.‬‬
‫وكان يأتيه الوارد كما يأتي الصوفية إل أنه يقلع عنه بسرعة لجل مخالطته للناس‪ ،‬أخبرني بعض الصوفية من‬

‫‪124‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫أصحابه أنه كان عنده في بيته الذي بمصر‪ ،‬فأتاه الوارد فقام مسرعًا‪ ،‬قال الحاكي‪ :‬وأخذ بيدي يجرني‪ ،‬وهو يعدو‬
‫في مشيته‪ ،‬وأنا أجري معه إلى أن وقف على المراكب‪ ،‬فقال‪ :‬ما لكم واقفين هاهنا؟ فقالوا‪ :‬أوقفتنا الريح وما هو‬
‫باختيارنا‪ ،‬فقال‪ :‬هو الذي يسيركم‪ ،‬وهو الذي يوقفكم قالوا‪ :‬نعم‪ ،‬قال الحاكي‪ :‬ثم أقلع عنه الوارد‪ ،‬فقال لي‪ :‬لعلي‬
‫شققت عليك؟ قال‪ :‬فقلت‪ :‬إي وال‪ ،‬وانقطع قلبي من الجري‪ .‬فقال‪ :‬ل تأخذ علي فإني لم أشعر بشيء مما فعلته‪.‬‬
‫وكان الشيخ يلزم لبس الطيلسان كما هو السنة‪ ،‬ويرخيه كثيرًا على وجهه وقت حضور الشيخونية‪ ،‬وكان يخفف‬
‫الحضور جدًا‪ ،‬ويخفف صلته‪ ،‬كما هو شأن البدال‪ ،‬فقد نقلوا أن صلة البدال خفيفة‪ ،‬وكان الشيخ أفتى برهة من‬
‫عمره‪ ،‬ثم ترك الفتاء جملة‪.‬‬
‫وولي من الوظائف تدريس الفقه بالمنصورية وبقبة الصالح‪ ،‬وبالشرفية التي بقرب المشهد النفيسي‪ ،‬ثم نزل عنها‬
‫لشيخنا الشيخ سيف الدين الحنفي تلميذه‪ ،‬لما قرر الشرف برسباي شيخنا في مدرسته عوضًا عن العلء الرومي‪،‬‬
‫ثم رغب عنها واستقر بعد ذلك في مشيخة الشيخونية‪ ،‬فباشرها مدة أحسن مباشرة‪ ،‬غير ملتفت إلى أحد من‬
‫الكابر وأرباب الدولة‪ ،‬ثم رغب عنها لما جاور بالحرمين‪ ،‬واستقر بعده شيخنا العلمة محيي الدين الكافيجي‪.‬‬
‫وكان حسن اللقاء والسمت والبشر والبزة‪ ،‬طيب النغمة‪ ،‬مع الوقار والهيبة‪ ،‬والتواضع المفرط والنصاف‬
‫والمحاسن الجمة‪ ،‬وكان أحد الوصياء علي‪.‬‬
‫وله تصانيف‪ ،‬منها‪ :‬شرح الهداية‪ ،‬سماه فتح القدير للعاجز الفقير‪ ،‬وصل فيه إلى أثناء الوكالة‪ ،‬والتحرير في‬
‫أصول الفقه‪ ،‬والمسامرة في أصول الدين‪ ،‬وكراسة في إعراب سبحان ال وبحمده سبحان ال العظيم‪ .‬وله مختصر‬
‫في الفقه سماه زاد الفقير‪ ،‬وله نظم نازل‪.‬‬
‫مات في يوم الجمعة سابع رمضان سنة إحدى وستين وثمانمائة‪.‬‬
‫وقال الشهاب المنصور يمدحه‪:‬‬
‫وأدمع الطـل عـلـيه تـكـف‬
‫تندب شجـوا ً والـدمـوع ذرف‬
‫شرب سطت شربا ً عليهم قرقف‬
‫صبحا ً وأوراق الغصون مصحف‬
‫يحملها من كل غـصـن ألـف‬
‫فالدوح يصبو نحوها ويعـطـف‬

‫زها كخد الـخـود روض أنـف‬
‫كأنما الدولب ثكلـى قـد غـدت‬
‫كأنما الغـصـان إذ تـمـايلـت‬
‫كأنما الـقـمـري فـيه قـارئ‬
‫كأنـمـا كـل حـمـام هـمـزة‬
‫كأنما ريح الصـبـا مـعـشـوقة‬

‫‪125‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬
‫كأنمـا زهـر الـرياض أعـين‬
‫فل تشبه بالنـجـوم لـطـفـهـا‬
‫ول تقس بالبدر وجـه شـيخـنـا‬
‫بحر خضم في العـلـوم زاخـر‬
‫سل عنه في العلم وفي الحلم معـا ً‬
‫ل ثانيا ً عطفا ً ول مسـتـكـبـرا ً‬
‫ل يطرف الكبـر لـه شـمـائل‬
‫فهو من الخير وأنواع الـتـقـى‬
‫فلو حلفـت أنـه شـيخ الـهـدى‬
‫يا دوحة العلم التي قـد أينـعـت‬
‫يا سـيدا ً بـه النـام تـقـتـدي‬
‫قد كان لي بالخانـقـاه خـلـوة‬
‫فقدتها وإن لي مـن بـعـدهـا‬
‫ومن عجيب أن أكون شـاعـرا ً‬
‫ل زلت محروس الجناب راقـيا ً‬

‫السيوطي‬
‫فاتحة أجفانـهـا ل تـطـرف‬
‫فإنها من الـنـجـوم ألـطـف‬
‫فإنه عند الـكـمـال يكـسـف‬
‫سيف صقيل في الحقوق مرهف‬
‫فهو أبو حـنـيفة والحـنـف‬
‫ول أخو عجب ول مستنـكـف‬
‫ول يهز جانـبـيه الـصـلـف‬
‫على الذي كان عليه الـسـلـف‬
‫لصدق الناس وبـر الـحـلـف‬
‫ثمارها والناس منها تـقـطـف‬
‫يا رحمة به البـلء يكـشـف‬
‫ألفتها دهرا ً ونعم الـمـألـف‬
‫لحالة أثر فـيهـا الـتـلـف‬
‫وليس لي في الدهر بيت يعرف‬
‫في شرف ل يعتـريه شـرف‬

‫‪ - 281‬محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن ناصر الدين البارنباري الشافعي النحوي‬
‫ولد قبيل سنة سبعين وسبعمائة‪ ،‬وقدم القاهرة‪ ،‬فاشتغل ومهر في الفقه والعربية والحساب والعروض وغير ذلك‪.‬‬
‫وتصدر بالجامع الزهر تبرعًا‪ ،‬ودرس وأفتى مدة‪ ،‬وأقرأ وخطب‪ ،‬وناب في الجمالية عن حفيد الشيخ ولي الدين‬
‫العراقي‪ ،‬ثم انتزعها منه الشيخ شمس الدين البرماوي‪ .‬وأصابه فالج أبطل نصفه‪ ،‬واستمر به موعوكًا‪ ،‬إلى أن‬
‫مات ليلة الحد حادي عشر ربيع الول سنة اثنتين وثلثين وثمانمائة‪.‬‬

‫‪ - 282‬محمد بن عبد الوهاب بن عباس بن ناصح الثقفي‬
‫من أهل الجزيرة‪ .‬قال ابن الفرضي‪ :‬كان عالمًا باللغة والعراب والشعر‪ ،‬فقيهًا حافظًا للمسائل والرأي‪ ،‬بصيرًا‬
‫بالفتيا على مذهب مالك شاعرًا ولي القضاء بالجزيرة‪.‬‬
‫مات سنة ثمان وعشرين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪126‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 283‬محمد بن عبيد ال بن أحمد بن محمد بن هشام بن عبد الرحمن بن غالب بن‬
‫نصر الخشني المالقي‪ ،‬أبو عبد ال يعرف بابن العويص‬
‫ل‪ ،‬روى عن أبي عبد ال النفري وابن الطراوة‪ .‬وأخذ عنه وعن‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬كان أستاذًا مقرئًا‪ ،‬نحويًا فاض ً‬
‫أبي الحسن الصفار وجماعة‪ ،‬وروى عنه ابنا حوط ال وابن يربوع‪.‬‬
‫ومات يوم السبت تاسع عشر شوال سنة ست وسبعين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 284‬محمد بن عبيد ال بن الحسن بن الحسين بن أبي البقاء البصري‪ ،‬أبو الفرج‬
‫قاضي البصرة النحوي‬
‫قال ياقوت‪ :‬قدم بغداد وواسط‪ ،‬وقرأ الدب على أبي غالب بن بشران وغيره‪ ،‬والفقه على القاضي أبي الطيب‬
‫والشيخ أبي إسحاق الشيرازي والماوردي‪ .‬وسمع بالهواز من الحسين الخوزي‪ ،‬وبالبصرة من الفضل القضباني‬
‫وعبيد ال الرقي والحسن بن رجاء وابن الدهان النحويين‪ .‬وروى عن الماوردي كتبه كلها‪ .‬وكان حافظًا للفقه‪،‬‬
‫حسن المذاكرة‪ ،‬كثير القراءة‪ ،‬محتشمًا عن السلطين‪.‬‬
‫وله تصانيف حسان‪ ،‬منها‪ :‬مقدمته في النحو‪ ،‬وكتاب المتقعرين‪.‬‬
‫توفي في تاسع عشر المحرم سنة تسع وتسعين وأربعمائة‪.‬‬
‫وسمع في مرضه يقول‪ :‬ما أخشى أن ال يحاسبني أنني أخذت شيئًا من وقف أو مال يتيم‪.‬‬

‫‪ - 285‬محمد بن عبيدة النصاري الشبيلي‪ ،‬أبو بكر‬
‫قال ابن رشيد في رحلته‪ :‬أستاذ مقرئ‪ ،‬أديب نحوي بارع‪ ،‬نزل سبتة‪ .‬له نظم‪.‬‬

‫‪ - 286‬محمد بن عثمان بن بلبل‪ ،‬أبو عبد ال‬

‫‪127‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫قال ياقوت‪ :‬لغوي نحوي‪ ،‬صحب السيرافي‪ ،‬والفارسي وروى عنه كتابه الحجة‪ ،‬وسمعه منه ابن بشران‬
‫النحوي‪.‬‬
‫وقال ابن النجار‪ :‬قرأ النحو على ابن خالويه‪ ،‬وروى عنه‪ ،‬وكان شاعرًا مجيدًا‪.‬‬
‫مات يوم الجمعة لسبع بقين من رمضان سنة عشر وأربعمائة‪.‬‬
‫ومن شعره يمدح الوزير سابور بن دسير‪:‬‬
‫وارتد روض الحمد وحفا ناعما‬
‫ودعوتها لك مذ مدحتك خادمـا‬
‫عقدت على من الخطوب تمائما‬
‫يعلو وآنف حاسديك رواغـمـا‬

‫أضحى الرجاء لبرق جودك شلئما‬
‫سميت نفسي إذ رجوتك واثـقـا ً‬
‫فمتى أقوم بشكر نعمتك الـتـي‬
‫ل زال جدك للعدو مـزاحـمـا ً‬

‫‪ - 287‬محمد بن عثمان بن مسبح‪ ،‬أبو بكر المعروف بالجعد الشيباني النحوي‬
‫أحد أصحاب ابن كيسان‪ .‬كان من العلماء الفضلء‪.‬‬
‫له من التصانيف‪ :‬المختصر في النحو‪ ،‬غريب القرآن‪ ،‬المقصور والممدود‪ ،‬المذكر والمؤنث‪ ،‬الهجاء‪ .‬خلق‬
‫النسان‪ ،‬الفرق‪ ،‬العروض‪ ،‬القراءات‪ ،‬الناسخ والمنسوخ‪.‬‬

‫‪ - 288‬محمد بن عزيز‪ ،‬أبو بكر السجستاني العزيزي‬
‫بزائين معجمتين؛ كما ذكره الدار قطني وابن ماكول وغيرهما‪ ،‬وقيل‪ :‬الثانية مهملة؛ نسبة لبني عزرة؛ ورد بأن القياس فيه‬
‫ل متواضعًا‪ ،‬أخذ عن أبي بكر بن النباري‪ ،‬وصنف غريب القرآن المشهور فجوده؛‬
‫العزري ل العزيري‪ .‬كان أديبًا فاض ً‬
‫يقال‪ :‬إنه صنفه في خمس عشرة سنة‪ ،‬وكان يقرؤه على شيخه ابن النباري ويصلح فيه مواضع؛ رواه عنه ابن حسنون‬
‫وغيره‪ .‬مات سنة ثلثين وثلثمائة‪.‬‬
‫وقال ابن النجار في ترجمته‪ :‬كان عبدًا صالحًا‪ ،‬روى عنه غريب القرآن أبو عبد ال عبيد ال بن محمد بن محمد‬
‫بن حمدان المعروف بابن بطة العكبري‪ ،‬وأبو عمرو عثمان بن أحمد بن سمعان الوزان‪ ،‬وأبو أحمد عبد ال بن‬
‫حسنون المقرئ وغيرهم‪ .‬قال‪ :‬والصحيح في اسم أبيه عزير‪ ،‬آخره راء؛ هكذا رأيته بخط ابن ناصر الحافظ؛‬
‫وذكر أنه شاهده بخط يده وبخط غير واحد من الذين كتبوا كتباه عنه وكانوا متقنين‪.‬‬

‫‪128‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫وذكر لي شيخنا أبو محمد بن الخضر أنه رأى نسخة لغريب القرآن‪ ،‬بخط مصنفه‪ ،‬وفي آخرها "وكتب محمد بن‬
‫عزير" بالراء المهملة‪ .‬انتهى‪.‬‬

‫‪ - 289‬محمد بن عصام بن سنديلة الصبهاني النحوي يعرف بممشاذ‬
‫كذا وصفه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان"‪ ،‬وقال‪ :‬صاحب عربية‪ ،‬من أهل جرواءان‪ .‬حدث عن محمد بن بكير‬
‫والشاذكوني‪ ،‬وعنه أحمد بن الحسن الشروطي‪.‬‬

‫‪ - 290‬محمد بن علي بن إبراهيم الهراسي‪ ،‬أبو عبد ال الخوارزمي الديب النحوي‬
‫أوحد زمانه في الدب البارع‪ ،‬والفضل الشائع‪.‬‬
‫صنف كتابًا في التصريف‪ ،‬وشرح ديوان المتنبي‪ .‬وله الرسائل‪ .‬والبلغة والبراعة في النظم والنثر‪.‬‬
‫مات سنة خمس وعشرين وأربعمائة وله‪:‬‬
‫فكل ما تصنعـه ضـائع‬
‫ذلك مسك أبـدا ً ضـائع‬

‫ل تصنع العرف إلى مائق‬
‫ما ضاع معروف لدى أهله‬

‫‪ - 291‬محمد بن علي بن إبراهيم بن زبرج العتابي‪ ،‬أبو منصور بن أبي البقاء‬
‫قال ابن النجار‪ :‬كان إمامًا في النحو ومعرفة العربية‪ ،‬متصدرًا لقراء الناس‪ ،‬ويكتب خطًا مليحًا صحيحًا‪ .‬قرأ‬
‫النحو على أبي السعادات بن الشجري‪ ،‬واللغة على أبي منصور الجواليقي‪ ،‬وسمع الحديث من جده لمه أبي‬
‫العباس أحمد بن الحسين بن قريش‪ ،‬وأبي القاسم هبة ال بن الحصين‪ ،‬وأبي بكر محمد بن عبد الباقي النصاري‬
‫وغيرهم‪ .‬وحدث باليسير‪.‬‬
‫سمع منه القاضي أبو المحاسن عمر بن علي بن الخضر القرشي‪ ،‬وأبو المفاخر محمد بن محفوظ الجرباذقاني‪،‬‬
‫وعبد الرحمن بن يعيش بن سعدان القواريري‪.‬‬
‫وكانت بينه وبين أبي محمد بن الخشاب مناقرات ومنافرات‪.‬‬

‫‪129‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫ولد في ربيع الول سنة أربع وثمانين وأربعمائة‪ .‬مات في يوم الثلثاء خامس عشر جمادى الولى سنة ست‬
‫وخمسين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 292‬محمد بن علي بن أحمد الحلي النحوي‪ ،‬أبو عبد ال يعرف بابن حميدة‬
‫قال ياقوت‪ :‬كانت له معرفة جيدة بالنحو واللغة‪ .‬وقرأ على ابن الخشاب‪ ،‬ولزمه حتى برع‪.‬‬
‫وصنف كتبًا‪ ،‬منها‪ :‬شرح أبيات الجمل ]لبي بكر بن السراج[‪ ،‬وشرح اللمع ]لبن جني[‪ ،‬وشرح المقامات‬
‫]الحريرية[‪ ،‬وكتاب في التصريف‪ ،‬والروضة في النحو‪ ،‬والدوات ]في النحو[‪ ،‬والفرق بين الضاد والطاء‪.‬‬
‫مولده سنة ثمان وستين وأربعمائة‪ ،‬ومات سنة خمسين وخمسمائة‪.‬‬
‫قال ابن النجار‪ :‬وأنشدني ياقوت الحموي بحلب‪ ،‬قال‪ :‬أنشدني أبو الحسن علي بن نصر بن هارون الحلي‪ ،‬أنشدني‬
‫محمد بن علي بن حميدة الحلي لنفسه‪:‬‬
‫وأهل ً بأرباب القباب ومرحبـا‬
‫ورعيا ً لرباب الخدود بيثربـا‬
‫ربائبها تبدي إلى التـجـنـبـا‬
‫تذكرت من جرعائها لي ملعبا‬
‫إذا جرت النكباء أو هبت الصبا‬

‫سلم على تلك المعاهد والربـا‬
‫وسقيا ً لربات الحجال وأهلـهـا‬
‫أحن لذياك الجمـال وإن غـدت‬
‫وأصبو لربع العامرية كـلـمـا‬
‫فل هم إل دون هـمـي غـدوة‬

‫‪ - 293‬محمد بن علي بن أحمد الخولني‪ ،‬أبو عبد ال يعرف بابن الفخار وباللبيري‪،‬‬
‫النحوي‬
‫ل‬
‫قال في "تاريخ غرناطة"‪ :‬أستاذ الجماعة‪ ،‬وعلم الصناعة‪ ،‬وسيبويه العصر‪ ،‬وآخر الطبقة من أهل هذا الفن‪ .‬كان فاض ً‬
‫تقيًا متعبدًا‪ ،‬عاكفًا على العلم‪ ،‬ملزمًا للتدريس‪ ،‬إمام الئمة من غير مدافع‪ ،‬مبرزًا أمام أعلم البصريين من النحاة‪ ،‬منتشر‬
‫الذكر‪ ،‬بعيد الصيت‪ ،‬عظيم الشهرة‪ ،‬مستبحر الحفظ‪ ،‬يتفجر بالعربية تفجر البحر‪ ،‬ويسترسل استرسال القطر؛ قد خالطت‬
‫لحمه ودمه‪ ،‬ل يشكل عليه منها مشكل‪ ،‬ول يعوزه توجيه‪ ،‬ول تشذ عنه حجة‪ .‬جدد بالندلس ما كان قد درس من العربية‪،‬‬
‫من لدن وفاة أبي علي الشلوبين‪.‬‬
‫وكانت له مشاركة في غير العربية‪ ،‬من قراءة وفقه وعروض وتفسير‪ .‬وتقدم خطيبًا بالمسجد الجامع العظم‪ ،‬ودرس‬
‫بالنصرية‪ ،‬وقل في الندلس من لم يأخذ عنه من الطلبة‪ .‬واستعمل في السفارة إلى العدوة مع مثله من الفقهاء؛ فكانت له‬
‫حيث حل الشهرة‪ ،‬وعليه الزدحام‪.‬‬

‫‪130‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫درس وأقرأ‪ ،‬وكان وقورًا مفرط الطول‪ ،‬نحيفًا سريع الخطو‪ ،‬قليل اللتفات والتعريج‪ ،‬جامعًا بين الحرص‬
‫والقناعة‪ .‬قرأ على أبي إسحاق الغافقي‪ ،‬ولزمه وانتفع به وبغيره‪.‬‬
‫ومات بغرناطة ليلة الثنين ثاني عشر رجب سنة أربع وخمسين وسبعمائة‪ .‬وكانت جنازته حافلة‪.‬‬

‫‪ - 294‬محمد بن علي بن أحمد الربلي الموصلي بدر الدين‪ ،‬أبو المعالي بن الخطيب‬
‫الشافعي النحوي‬
‫قال في "الدرر"‪ :‬ولد سنة ست وثمانين وستمائة‪ ،‬وكان ذكيًا سريع الحفظ‪ ،‬شرح الكافية‪ ،‬والشافية‪ ،‬وله حواش‬
‫ل من ملك الموصل‪ ،‬فأقام خمين يومًا ورجع‪ ،‬فأخذ‬
‫على التسهيل‪ ،‬وحواش على الحاوي‪ ،‬ونظم ونثر‪ .‬قدم رسو ً‬
‫عنه ابن رافع وغيره‪.‬‬
‫كلفت بها شوقا ً وهمت بها وجدا‬
‫ولكنها في حسنها جازت الحدا‬

‫وقد شاع عني حب ليلى وأننـي‬
‫ووالله ما حبي لهـا جـاز حـده‬

‫‪ - 295‬محمد بن علي بن إسماعيل‪ ،‬أبو بكر العسكري‪ ،‬المعروف بمبرمان‬
‫ولد بطريق رامهرمز‪ ،‬وأخذ عن المبرد‪ ،‬وأكثر بعده عن الزجاج‪ .‬وكان قيمًا بالنحو؛ أخذ عنه الفارسي‬
‫والسيرافي‪ .‬وكان ضنينًا عنه‪ ،‬ل يقرئ كتاب سيبويه إل بمائة دينار‪ ،‬فقصده أبو هاشم الجبائي‪ ،‬فقال له‪ :‬قد عرفت‬
‫الرسم؟ قال‪ :‬نعم؛ ولكن أسألك النظرة‪ ،‬وأحمل لك شيئًا يساوي أضعاف القدر الذي تلتمسه‪ ،‬فتدعه عنك إلى أن‬
‫ل ثم أجابه‪ ،‬فجاء أبو هاشم إلى زنفيلجة‬
‫يجيئني مال لي ببغداد‪ ،‬فأحمل إليك ما تريد‪ ،‬وأسترجع ما عندك‪ ،‬فتمنع قلي ً‬
‫حسنة مغشاة بالدم‪ ،‬محلة فملها حجرة وقفلها‪ ،‬وختمها‪ ،‬وحملها في منديل‪ ،‬حتى وضعها بين يديه‪ .‬فلما رأى‬
‫منظرها وثقلها لم يشك في حقيقة ما ذكره‪ ،‬فوضعها عنده‪ ،‬وأخذ عليه‪ ،‬فما مضت مدة حتى ختم الكتاب‪ ،‬فقال له‪:‬‬
‫احمل ما لي قبلك‪ ،‬فقال‪ :‬أنفذ معي غلمك حتى أدفع إليه‪ ،‬فأنقذه معه‪ ،‬فجاء إلى منزله وكتب إليه رقعة فيها‪ :‬قد‬
‫تعذر على حضور المال‪ ،‬وأرهقني السفر‪ ،‬وقد أبحتك التصرف في الزنفيلجة‪ ،‬وهذا خطى حجة بذلك‪ .‬وخرج أبو‬
‫هاشم لوقته إلى البصرة‪ ،‬ومنها إلى بغداد‪ ،‬فلما وقف مبرمان على الرقعة‪ ،‬استدعى بالزنفيلجة‪ ،‬فإذا فيها حجارة‪،‬‬

‫‪131‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫فقال‪ :‬سخر منا أبو هاشم‪ ،‬ل حياه ال! واحتال على ما لم يتم لغيره قط‪.‬‬
‫وكان مبرمان مع علمه ساقط المروءة‪ ،‬سخيفًا إذا أراد أن يمضي إلى بعد‪ ،‬طرح نفسه في طبق حمال‪ ،‬وشده‬
‫بحبل‪ ،‬وربما كان معه نبق أو غيره‪ ،‬فيأكل ويرمي الناس بالنوى‪ ،‬يتعمد رؤوسهم‪ ،‬وربما بال على رأس الحمال‪،‬‬
‫فإذا قيل له يعتذر‪.‬‬
‫ولبعضهم يهجوه‪:‬‬
‫وما فيه لمستمع بـيان‬
‫صداع من كلمك يعترينا‬
‫لقد أبرمتنا يا مبرمـان‬
‫مكابرة ومخرقة وبهـت‬
‫قال المبرد‪ :‬تلميذ أبي رجلن؛ أحدهما يعلو ‪ -‬وهو الكلبزي ‪ -‬يقرأ على أبي‪ ،‬ثم يقول‪ :‬قال المازني‪ ،‬والخر‬
‫مبرمان يقرأ عليه ثم يقول‪ :‬قال الزجاج‪ ،‬فيسفل‪.‬‬
‫وله من التصانيف‪ :‬شرح كتاب سيبويه؛ لم يتم‪ ،‬شرح شواهده‪ ،‬شرح كتاب الخفش‪ ،‬النحو المجموع على العلل‪،‬‬
‫العيون‪ ،‬التلقين‪ ،‬المجاري‪ ،‬صفة شكر المنعم‪.‬‬
‫قال الزبيدي‪ :‬توفي مبرمان سنة خمس وأربعين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 296‬محمد بن علي بن أبي بكر بن عبد الملك بن عبد العزيز اللخمي أبو بكر بن‬
‫أبي الحكم اللغوي الديب يعرف بابن المرخي‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬كاتب بارع‪ ،‬اختصر الغريب المصنف فأتقن فيه وأبدع‪ ،‬وسماه حلية الديب‪.‬‬
‫وألف ذروة الملتقط‪ ،‬في خلق الخيل؛ وغير ذلك‪.‬‬
‫روى عن أبيه وغيره‪ .‬وكان جليل القدر‪ ،‬بيته بيت علم وأدب ورواية وكتابة‪ .‬روى عنه أبو عمرو بن خليل وأخوه‬
‫أبو الخطاب وأبو الحكم بن برجان اللغوي وغيرهم‪.‬‬
‫قال الصلح الصفدي‪ :‬مات سنة ست عشرة وستمائة‪.‬‬
‫وأورد له ابن البار يخاطب شيخه‪:‬‬

‫‪132‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬
‫سأهجر العلم ل يغضا ً ول كـسـل ًَ‬
‫ول أمر ببـيت فـيه مـسـكـتـه‬
‫إذا ظمئت وكان العذب ممتـنـعـا ً‬
‫إذا طردت قصيا ً عن حـياضـكـم‬
‫قد كان عندي زعيم القوم عالمـهـم‬
‫ما إن رأيت الذي يزداد مـعـرفة‬
‫وآية الصدق في قوله وتجربـتـي‬

‫السيوطي‬
‫حتى يقال ارعوى عن حبه وسل‬
‫كي ل يمثل شوقي حيثما مـثـل‬
‫فلست عن غير ذاك العذب معتزل‬
‫فإن نفسي مما تكـره الـنـهـل‬
‫فاليوم عندي زعيم القوم من جهل‬
‫إل يزيد انتقاصا ً كلـمـا كـمـل‬
‫إن الجواد على العـلت مـا وأل‬

‫‪ - 297‬محمد بن علي بن جديم التجيبي الشريشي‪ ،‬أبو بكر‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬كان أستاذًا فقيهًا نحويًا‪ ،‬روى عنه أبو الحجاج الشريشي‪.‬‬

‫‪ - 298‬محمد بن علي بن الحسن بن أبي الحسين القرطبي‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫قال ابن الفرضي‪ :‬كان بصيرًا بالنحو واللغة‪ ،‬فصيحًا بليغًا‪ ،‬طويل اللسان‪ .‬سمع أبا يعقوب الباوردي‪ ،‬وقاسم بن‬
‫أصبغ‪ ،‬وكان ضابطًا لكتبه‪ .‬ولي القضاء ولم يحدث‪.‬‬
‫مات يوم السبت لست خلون من صفر سنة اثنتين وسبعين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 299‬محمد بن علي بن الحسن بن البر‪ ،‬أبو بكر النحوي‬
‫حدث عن أبي ذر عبد بن أحمد الهروي ويوسف بن يعقوب بن خرزاذ النجيرمي وأبي سهل محمد بن علي‬
‫الهروي اللغوي وصالح بن رشدين المصري وأبي سعد أحمد بن محمد الماليني‪ ،‬وعنه أبو القاسم علي بن جعفر‬
‫القطاع‪ ،‬ذكره المنذري‪.‬‬
‫قال ابن دحية في "المطرب"‪ :‬صقلية بفتح الصاد والقاف‪ ،‬قاله النحوي الكبير‪ ،‬أبو بكر محمد بن علي بن الحسن‬
‫بن البر التميمي؛ هكذا عربتها العرب‪ ،‬واسمها باللسان الرومي سيكه‪ :‬بكسر السين وفتح الكاف وسكون الهاء‪،‬‬
‫وكيليه‪ :‬بكسر الكاف واللم وتشديد الياء وسكون الهاء‪ ،‬وتفسير هاتين "التين والزيتون"‪ ،‬وإلى ذا المعنى أشار‬
‫الديب البارع أبو علي الحسن بن رشيق؛ حين مدح صقلية‪ ،‬بقوله‪:‬‬

‫‪133‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫فيه سواها من البلدان والنمس‬
‫أخت المدينة في اسم ل يشاركها‬
‫وعظم الله معنى لفظها قسـمـا ً‬
‫قلد إذا شئت أهل العلم أو فقس‬
‫قوله‪" :‬وعظم ال معنى لفظها قسمًا"‪ ،‬يريد قوله تبارك وتعالى‪} :‬والتين والزيتون{‪.‬‬
‫وكان فتح صقلية في سنة اثنتي عشرة ومائتين‪ ،‬ثم صرفت إلى النصارى سنة خمس وخمسين وأربعمائة‪.‬‬

‫‪ - 300‬محمد بن علي بن الحسين‪ ،‬أبو طالب النحوي المعروف بابن المعين غلم‬
‫ثعلب‬
‫حدث عن أبي العيناء‪ .‬روى عنه أبو بكر مكرم بن أحمد في كتاب الرغائب من جمعه‪.‬‬
‫مات يوم الثلثاء لثلث خلون من المحرم سنة ثمان وثلثمائة‪ .‬ذكره ابن النجار‪.‬‬

‫‪ - 301‬محمد بن علي بن أبي ثمنة‪ ،‬أبو بكر النحوي السفاقسي‬
‫قال المنذري‪ :‬حكى عنه السلفي أنه سمعه يقول‪ :‬رأيت من أراد رمي عصفور على شجرة من قوس البندق‪ ،‬فلما‬
‫رماه طار العصفور من مكانه‪ ،‬وجاء عصفور آخر فقعد مكانه؛ فوقعت البندقة فيه وسقط؛ فتعجبت من حصول‬
‫أجله‪ ،‬وتأخر أجل الخر‪.‬‬

‫‪ - 302‬محمد بن علي بن الخصر بن هارون الغساني المالقي‪ ،‬أبو عبد ال يعرف بابن‬
‫عسكر‬
‫قال ابن عبد الملك‪ :‬كان نحويًا ماهرًا مقرئًا‪ ،‬مجودًا‪ ،‬متوقد الذهن‪ ،‬متفننًا في جملة معارف؛ ذا خط صالح‪ ،‬من‬
‫رواة الحديث‪ ،‬تاريخيًا حافظًا‪ ،‬فقيهًا مشاورًا‪ ،‬دربًا بالفتوى‪ ،‬متين الدين‪ ،‬تام المروءة‪ ،‬معظمًا عند الخاصة‬
‫والعامة‪ ،‬حسن الخلق والعشرة‪ ،‬رحب الصدر‪ ،‬مسارعًا إلى قضاء حوائج الناس‪ ،‬شديد الحتمال‪ ،‬محسنًا لمن أساء‬
‫إليه‪ ،‬نفاعًا بماله وجاهه‪ ،‬متقدمًا في عقد الوثائق‪ ،‬بصيرًا بمعانيها‪ ،‬سريع القلم والبديهة في إنشاء النظم والنثر مع‬
‫البلغة‪.‬‬
‫‪134‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫روى عن أبي سليمان بن حوط ال وأخيه‪ ،‬وأبي علي الزندي‪ ،‬والقاضي عياض‪ ،‬وأجاز له إبراهيم الخشوعي‬
‫وغيره‪ ،‬وأجاز لبن البار وغيره‪ ،‬وولي قضاء مالقة بعد امتناع‪ ،‬واستعفى فلم يجب وسار أحسن سيرة‪ .‬وكان‬
‫ماضي العزيمة‪ ،‬مقدامًا مهيبًا‪ ،‬ل تأخذه في ال لومة لئم‪.‬‬
‫وصنف المشرع الروي في الزيادة على غريبي الهروي‪ ،‬وصلة العلم للسهيلي‪ ،‬والسلو عن ذهاب البصر‪،‬‬
‫وأربعين حديثًا التزم فيها موافقة اسم شيخة الصحابي‪ ،‬ولم يسبق إلى ذلك‪ .‬ولد قريبًا من سنة أربع وثمانين‬
‫وخمسمائة‪ .‬ومات يوم الربعاء لربع خلون من جمادى الخرة سنة ست وثلثين وستمائة؛ وله‪:‬‬
‫غنيمتي راحة وأجـر‬
‫ل بد يجلوه ضوء فجر‬

‫اصبر لما يعتريك تغنـم‬
‫فإن كل الخطوب لـيل‬

‫‪ - 303‬محمد بن علي بن شعيب بن بركة فخر الدين‪ ،‬أبو شجاع بن الدهان الديب‬
‫الحاسب‬
‫قال الصفدي‪ :‬كانت له يد طولى في علم النحو؛ وهو أول من وضع الفرائض على شكل المنبر‪ ،‬وله غريب‬
‫الحديث في ستة عشر مجلدًا‪ ،‬وتاريخ‪.‬‬
‫مات بالحلة المزيدية في صفر سنة تسعين وخمسمائة‪.‬‬
‫وقال ابن النجار‪ :‬كانت له معرفة تامة بالدب وعلم الحساب والرياضات‪ ،‬وله في ذلك مصنفات‪ ،‬وله أشعار‬
‫لطيفة‪ ،‬منها قوله يمدح التاج زيد بن الحسن الكندي‪:‬‬
‫نعماء يقصر عن إدراكها المل‬
‫يا زيد زادك ربي من مواهـبـه‬
‫ما دار بين النحاة الحال والبدل‬
‫ل بدل الله حال ً قد حباك بـهـا‬
‫أليس باسمك فيه يضرب المثل‬
‫النحو أنت أحق العالمـين بـه‬
‫ومنها‪ :‬نذر الناس يوم برئك صومًا=غير أني نذرته لك فطرا‬
‫عالمـا ً أن ذلـك الـيوم عـيد‬

‫ل أرى صومه كان وإن نذرا‬

‫‪135‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 304‬محمد بن علي بن شهر أشوب‪ ،‬أبو جعفر السروري المازندراني رشيد الدين‬
‫الشيعي‬
‫قال الصفدي‪ :‬كان متقدمًا في علم القرآن والغريب والنحو‪ ،‬واسع العلم‪ ،‬كثير العبادة والخشوع‪.‬‬
‫ألف الفصول في النحو‪ ،‬أسباب نزول القرآن‪ ،‬متشابه القرآن‪ ،‬مناقب أبي طالب‪ ،‬المكفوف‪ ،‬المائدة والفائدة في‬
‫النوادر والفرائد‪.‬‬
‫مات سنة ثمان وثمانين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 305‬محمد بن علي بن العابد النصاري الفاسي‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫قال في "تاريخ غرناطة"‪ :‬كان إمامًا في الكتابة والداب واللغة والعراب والتاريخ والفرائض والحساب‬
‫والبرهان‪ ،‬عارفًا بالسجلت والتوثيق‪ ،‬أربى على المتقدمين والفحول في نظم الشعر وحفظه‪ ،‬حافظاً مبرزًا‪ ،‬درس‬
‫الحديث‪ ،‬وحفظ الحكام لعبد الحق واختصر الكتاب وأزال عنه العتزال‪ ،‬لم يفتر قط من قراءة أو درس أو نسخ‬
‫أو مطالعة ليله ونهاره‪ ،‬ولم يكن في وقته مثله‪ .‬وله شعر كثير مدون‪.‬‬
‫مات بغرناطة في ذي القعدة سنة اثنتين وستين وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 306‬محمد بن علي بن عبد ال بن أحمد بن أبي جابر أحمد بن الهيجاء بن حمدان‬
‫العراقي الحلي‪ ،‬أبو سعيد‬
‫قال ابن المستوفي في "تاريخ إربل"‪ :‬إمام عالم بالنحو والفقه‪ ،‬له كتب مصنفة‪ ،‬شرح المقامات‪ ،‬وكان أخذها عن‬
‫مؤلفها‪.‬‬
‫ل‪،‬‬
‫وله‪ :‬الذخيرة لهل البصيرة‪ ،‬والبيان لشرح الكلمات‪ ،‬المنتظم في سلوك الدوات‪ ،‬لم يذكر فيه من النحو طائ ً‬
‫ومسائل المتحان‪ ،‬ذكر فيه العويص من النحو‪ .‬وله فصول وعظ ورسائل‪.‬‬

‫‪136‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬
‫أقام بإربل‪ ،‬ورحل إلى بلد العجم ومات في خفتيان‪ ،‬وحمل فدفن بالبوازيح‪.‬‬

‫وكان سمع من محمد بن الحسين البرصي وسمع منه أبو المظفر بن طاهر الخزاعي‪ .‬قال ‪ -‬أعني أبو المظفر‪:‬‬
‫وحدثني في ذي الحجة سنة ست وخمسمائة أنه سمع تفسير الكلبي‪ ،‬عن ابن عباس‪ ،‬على أبي علي القطيعي‪.‬‬
‫ل عن ابن النجار‪ :‬قدم بغداد صبيًا‪ ،‬وتفقه على الغزالي والكيا‪ ،‬وبرع وتميز‪ ،‬وقرأ‬
‫وقال الصلح الصفدي نق ً‬
‫المقامات على الحريري وشرحها‪ ،‬وكان إمامًا مناظرًا‪ ،‬وله كتاب عيون الشعر‪ ،‬والفرق بين الراء والغين‪.‬‬
‫مات سنة إحدى وستين وخمسمائة‪.‬‬
‫ومن شعره‪:‬‬
‫فداعي الحب للبلوى دعاني‬
‫وسارا في الرفاق وودعاني‬

‫دعاني من ملمكما دعانـي‬
‫أجاب له الفؤاد ونوم عينـي‬
‫وله‪:‬‬

‫بهم للخلق والدنيا نظام‬
‫له قلب كئيب مستهـام‬
‫فلذ لهم برؤيته المقـام‬

‫عباد اللـه أقـوام كـرام‬
‫أحبوا الله ربهم فـكـل‬
‫سقاهم ربهم بكؤوس أنس‬

‫‪ - 307‬محمد بن علي بن عبد الواحد بن يحيى بن عبد الرحيم الدكالي المصري‪ ،‬أبو‬
‫أمامة بن النقاش‬
‫قال في "الدرر"‪ :‬ولد في نصف رجب سنة عشرين ‪ -‬وقال العراقي‪ :‬سنة ثلث‪ ،‬وابن رافع سنة خمس وعشرين‬
‫ وسبعمائة‪ .‬وأخذ القراءات عن البرهان الرشيدي‪ ،‬والعربية عن أبي حيان وغيره‪ ،‬وتقدم في الفنون‪ ،‬وحفظ‬‫الحاوي‪ ،‬وكان يقول‪ :‬إنه أول من حفظه بالقاهرة؛ وصنف شرح التسهيل‪ ،‬وشرح اللفية‪ ،‬وشرح العمدة‪ ،‬وتخرج‬
‫ل جدًا التزم أل ينقل فيه حرفًا عن أحد‪.‬‬
‫أحاديث الرافعي‪ ،‬وتفسيرًا مطو ً‬
‫وقال ابن كثير‪ :‬كان فقيهًا نحويًا شاعرًا واعظًا‪ ،‬له يد طولى في فنون‪ ،‬وقدرة على السجع‪ .‬وكان يقول‪ :‬الناس‬
‫اليوم رافعية ل شافعية‪ ،‬ونووية ل نبوية‪.‬‬

‫‪137‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫وقال الصفدي‪ :‬قدم دمشق فأكرمه السبكي وعظمه‪ ،‬وصحب المراء‪ ،‬ثم صحب الناصر حسنًا إلى أن أبعده عنه‬
‫الهرماس بسبب أنه أفتى فتيا يخالف مذهب الشافعي‪ ،‬فشنع عليه الهرماس‪ ،‬وعقد له مجلس بالصالحية بحضرة‬
‫القاضي عز الدين بن جماعة‪ ،‬ومنع من الفتيا‪.‬‬
‫قال‪ :‬ومات في ربيع الول سنة ثلث وستين وسبعمائة عن تسع وثلثين‪.‬‬
‫وقال ابن حبيب‪ :‬عن ثلث وأربعين‪.‬‬
‫وهو والد ]الشيخ زين الدين[ أبي هريرة الخطيب‪.‬‬

‫‪ - 308‬محمد بن علي بن علي بن علي بن المفضل بن القامغار الحلي مهذب الدين‪،‬‬
‫أبو طالب بن الخيمي‬
‫قال الدفوي في "البدر السافر"‪ :‬كان إمامًا في اللغة‪ ،‬أديبًا شاعرًا‪ ،‬دخل بغداد‪ ،‬وسمع بها من الزاغوني‪ ،‬وتأدب‬
‫بابن القصار وابن النباري‪ ،‬وأخذ عن الكندي بدمشق‪ ،‬وله مصنفات‪.‬‬
‫روى عنه المنذري‪ ،‬وقال في تاريخه‪ :‬شاعر مفلق‪ ،‬وأديب بارع؛ له تصانيف حسنة‪ .‬وله في ثامن شوال سنة تسع‬
‫وأربعين وخمسمائة بالحلة المزيدية‪ ،‬ومات يوم الربعاء في العشرين من ذي القعدة سنة اثنتين وأربعين وستمائة‬
‫بالقاهرة‪ ،‬ودفن بسفح المقطم‪.‬‬
‫وأنشدني لنفسه‪:‬‬
‫ولقد بكيت لثغر دمـياط دمـا ً‬
‫أرض العبادة والزهادة والتقى‬
‫وبئت وأوبأها العدو‪ ،‬فأهلهـا‬
‫وله يرثي الحافظ أبا الحسن علي بن المفضل المقدسي‪:‬‬
‫أبكي وحق لناظري غرقـه‬

‫ووجدت وجد الفاقد المحزون‬
‫وتلوة القـرآن والـتـأذين‬
‫شهداء بين الطعن والطاعون‬
‫إن الحديث توعرت طرقه‬

‫‪138‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫فعفت وأصبح مظلما ً أفقه‬
‫سفت الرياح على معالمـه‬
‫بعد النبيه وفرقت فرقـه‬
‫وغدت معطلة مـحـابـره‬
‫يذوي فيلبث بعده ورقه !‬
‫ونسوا روايته وهل غصـن‬
‫ل‪ ،‬كامل المعرفة بالدب‪ ،‬حسن الطريقة‪ ،‬متدينًا متواضعًا؛ وله مصنفات‬
‫وقال ابن النجار‪ :‬كان نحويًا فاض ً‬

‫كثيرة‪.‬‬
‫ذكر لي أنه قرأ الدب على فرسان الحلي‪ ،‬وابن الخشاب‪ ،‬وابن القصار‪ ،‬وابن النباري‪ ،‬وابن الدباغ‪ ،‬وابن عبيد‪،‬‬
‫والبندنيجي‪ ،‬وابن أيوب‪ ،‬وابن حميدة‪ ،‬وأبي الحسن ابن الزاهد ببغداد‪ ،‬وعلي الكندي بدمشق‪.‬‬
‫وله من الكتب‪ :‬كتاب حروف القرآن‪ ،‬كتاب أمثال القرآن‪ ،‬كتاب قد‪ ،‬كتاب يحيى‪ ،‬كتاب الكلب‪ ،‬كتاب استواء‬
‫الحكم والقاضي‪ ،‬والرد على الوزير المغربي‪ ،‬كتاب المؤانسة في المقايسة‪ ،‬كتاب لزوم الخمس‪ ،‬كتاب المخلص‬
‫الديواني في علم الدب والحساب‪ ،‬كتاب المقصورة‪ ،‬كتاب المطاول في الرد على المعري في مواضع سها فيها‪،‬‬
‫كتاب أسطرلب الشعر‪ ،‬كتاب شرح التحيات ل‪ ،‬كتاب صفات القبلة مجملة ومفصلة‪ ،‬كتاب الربعين‬
‫والساميات‪ ،‬كتاب الديوان المعمور في مدح الصاحب‪ ،‬كتاب الجمع بين الخوات والحض على المحافظة بين‬
‫المسببات‪ ،‬رسالة من أهل الخلص والمودة‪ ،‬إلى الناكثين من أهل العذر والردة‪.‬‬
‫قال ابن النجار‪ :‬وسمعته يقول‪ :‬لما توفي أبو عثمان الفقيه الشارعي بالقاهرة لقيني بعض الشعرية فذكره بما يذكر‬
‫الشعرية الحنابلة‪ ،‬ونبهاني على الصلة عليه‪ ،‬فإني تلك الليلة نائم‪ ،‬إذ رأيت اثنتين فأنشداني‪:‬‬
‫صل على المسلمين جمعا ً‬
‫من ذا الذي ليس فيه شيء‬
‫فاستيقظت وكتبتهما وصليت فيه‪.‬‬

‫واغتنم الوقت قبل فوته‬
‫يقوله الناس بعد موته !‬

‫‪ - 309‬محمد بن علي بن عمر بن الجبان‪ ،‬أبو منصور‬
‫قال ياقوت‪ :‬أحد حسنات الري وعلمائها العيان‪ ،‬جيد المعرفة باللغة‪ ،‬باقعة الوقت‪ ،‬وفرد الدهر‪ ،‬وبحر العلم‪،‬‬
‫وروضة الدب‪ ،‬تصانيفه سائرة في الفاق‪ .‬كان من ندماء الصاحب بن عباد ثم استوحش منه‪.‬‬
‫وصنف أبنية الفعال‪ ،‬وشرح الفصيح‪ ،‬والشامل في اللغة؛ قرئ عليه في سنة ست عشرة وأربعمائة‪.‬‬
‫قال ابن منده‪ :‬قدم أصبهان‪ ،‬فتكلم فيه من قبل مذهبه‪ ،‬وقرأ عليه مسند الروياني بسماعه من جعفر بن فناكي‪،‬‬
‫‪139‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫وابتلى بحب غلم‪ ،‬يقال له البركاني‪ ،‬فاتفق أن الغلم حج‪ ،‬فلم يجد بدًا من مرافقته؛ فلما أحرم‪ :‬قال‪ :‬اللهم لبيك‪،‬‬
‫اللهم لبيك‪ ،‬والبركاني ساقني إليك! وابتلى بفراقه‪ ،‬وبرح به‪ ،‬فكتب إليه‪:‬‬
‫أترى يدوم على هـذا !‬
‫يا وحشي لـفـراقـكـم‬
‫ح وكل معضلة ول ذا !‬
‫الموت والجل الـمـتـا‬
‫ومن كلمه‪ :‬قياسات النحو تتوقف ول تطرد‪ ،‬كقميص له جربانات‪ ،‬فصاحبه كل ساعة يخرج رأسه من جربانه‪.‬‬
‫وقال ابن النجار‪ :‬من أهل الري‪ ،‬سكن أصبهان‪ ،‬كان إمامًا في اللغة‪ ،‬وله مصنفات حسنة في الدب‪ ،‬وهو من‬
‫أصحاب أبي علي الفارسي‪.‬‬
‫ومن تصانيفه‪ :‬انتهاز الفرص في تفسير المقلوب من كلم العرب‪ ،‬قرأه عليه عبد الواحد بن برهان‪ ،‬ورواه عنه‪.‬‬

‫‪ - 310‬محمد بن علي بن عمر بن يحيى الغساني‪ ،‬أبو عبد ال يعرف بابن العربي‬
‫قال في "تاريخ غرناطة"‪ :‬كان من أهل العلم والدين والفضل‪ ،‬له عناية بالعربية والقراءات‪ ،‬مكبًا عليهما‪ ،‬طلق‬
‫الوجه كثير الحياء والخشوع‪ .‬أخذ عن أبي جعفر بن الزبير وابن الفخار‪ ،‬وبفاس عن الستاذ أبي عبد ال بن‬
‫آجروم الصنهاجي‪ ،‬وجال أكثر بلد الندلس‪ ،‬وتصدر للقراء‪ .‬وكان صالحًا حسن التعليم‪ ،‬تخرج به جمع‬
‫كثيرون‪.‬‬
‫ومات في المحرم سنة ثمان وأربعين وسبعمائة‪ ،‬ومولده سنة اثنتين وثمانين وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 311‬محمد بن علي بن محمد بن إبراهيم النصاري المالقي‪ ،‬أبو عبد ال يعرف‬
‫بالشلوبين الصغير‬
‫مذكور في "جمع الجوامع"‪ .‬قال ابن البركاني‪ :‬من النبهاء الفضلء‪ ،‬أخذ العربية والقراءات عن عبد ال بن أبي‬
‫صالح‪ ،‬ولزم ابن عصفور مدة إقامته بمالقة‪ ،‬وأقرأ ببلده القرآن والعربية‪ .‬وكان بارع الخط منقبضاً عن الناس‪،‬‬
‫كثير التعفف‪ ،‬متحققًا بأشياء جليلة‪ ،‬مقتصدًا في شؤونه كلها‪ ،‬ل يقرئ إل من له جهة تحترم غير محترف بذلك‪،‬‬
‫ومعيشته من أملك له‪ ،‬مجانبًا للناس‪ ،‬على استقامة وخير‪.‬‬

‫‪140‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫شرح أبيات سيبويه شرحًا مفيدًا‪ ،‬وكمل شرح شيخه ابن عصفور علي الجزولية‪ ،‬وانتفع به طائفة‪.‬‬
‫مات في حدود سنة ستين وستمائة عن نحو أربعين سنة‪.‬‬

‫‪ - 312‬محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن الفخار الجذامي‬
‫الركشي المولد والمنشأ‪ ،‬المالقي الستيطان‪ ،‬الشريشي الشتغال‪ .‬قال في "تاريخ غرناطة"‪ :‬كان متفننًا عالمًا‬
‫بالفقه والعربية والقراءات والدب والحديث‪ ،‬خيرًا صالحًا‪ ،‬شديد النقباض‪ ،‬ورعًا‪ ،‬سليم الباطن‪ ،‬كثير العكوف‬
‫على العلم‪ ،‬قليل الرياء والتصنع‪ ،‬عظيم الصبر‪ .‬خرج من بلده أركش حين استولى عليها العدو‪ ،‬فاستوطن شريش‪.‬‬
‫وقرأ بها العربية والدب على أبي الحسن علي بن إبراهيم السكوني وغيره‪ ،‬ولحق بالجزيرة الخضراء لما استولى‬
‫العدو على شريش‪ ،‬فأخذ بها عن أبي عبد ال بن خميس وغيره‪ .‬ثم أخذ عن أبي الحسين بن أبي الربيع وغيره‬
‫بسبتة‪ ،‬والبذي وابن الصائغ بغرناطة‪ ،‬ثم استوطن مالقة‪ ،‬وسمع بها على أبي عمر بن حوط ال‪ ،‬وتصدر للقراء‬
‫بها‪ ،‬فكان يدرس من صلة الصبح إلى الزوال‪ ،‬ويقرأ القرآن‪ ،‬ويفتي النساء بالمسجد إلى بعد العصر‪ ،‬ويأتي‬
‫الجامع العظم بعد المغرب فيفتي إلى العشاء الخرة‪ ،‬ول يقبل من أحد شيئًا‪ ،‬ووقعت له مشاحنات مع فقهاء بلده‬
‫في فتاوى‪ ،‬وعقدت له مجالس‪ ،‬وظهر فيها‪ ،‬وبالغ الناس في تعظيمه‪.‬‬
‫وله من التصانيف‪ :‬تفسير الفاتحة‪ ،‬شرح الرسالة‪ ،‬شرح المختصر‪ ،‬شرح مشكلت سيبويه‪ ،‬شرح قوانين‬
‫الجزولية‪ ،‬الرد على من نسب الخير ب "ل" إلى سيبويه‪ ،‬التوجيه السمى في حذف التنوين من حديث أسماء‬
‫تحريم الشطرنج‪ ،‬وغير ذلك‪.‬‬
‫وله بعد الثلثين وستمائة‪ ،‬ومات بمالقة سنة ثلث وعشرين وسبعمائة‪.‬‬
‫وله‪:‬‬
‫ديباج خد في بنـان زبـرجـد‬
‫في القلب رونق صفرة كالعسجد‬
‫والقلب يحكي قلـب مـكـمـد‬

‫انظر إلى ورد الـرياض كـأنـه‬
‫قد فتحته نـضـارة فـبـدا لـه‬
‫حكت الجـوانـب حـب نـاعـم‬

‫‪141‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 313‬محمد بن علي بن محمد بن الحسين بن مهرايزد النحوي المعلم الصبهاني‪،‬‬
‫أبو مسلم‬
‫صنف التفسير‪ ،‬وكان عارفًا بالنحو‪ ،‬غاليًا في العتزال؛ وهو آخر من حدث عن ابن المقرئ‪.‬‬
‫مات سنة تسع وخمسين وأربعمائة‪.‬‬

‫‪ - 314‬محمد بن علي بن محمد بن سالم النصاري الجياني‪ ،‬أبو بكر يعرف بابن سالم‬
‫وبابن الخياط‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬قرأ ببلده‪ ،‬ورحل إلى إشبيلية‪ ،‬ولزم بها الشلو بين مدة‪ ،‬واستقر بغرناطة يقرأ النحو إلى أن مات‬
‫في حدود الربعين وستمائة‪ .‬وكان من أهل الدين والفضل‪ .‬من بيت عفة وطهارة‪ ،‬وانتفع به من قرأ عليه‪.‬‬

‫‪ - 315‬محمد بن علي بن محمد بن صالح بن عبد ال‪ ،‬أبو عبد ال السلمي الدمشقي‬
‫المطرز‬
‫صاحب المقدمة المطرزية المشهورة في النحو‪ .‬قال المنذري في تاريخ مصر‪ :‬كان نحويًا مقرئًا‪ ،‬أديبًا‪ .‬سمع من تمام‬
‫الرازي‪ ،‬وأبي محمد بن أبي نصر‪ ،‬ومكي بن محمد‪ ،‬وأبي أسامة محمد الهروي‪ ،‬ومنصور بن رامش‪ ،‬وأبي الفرج محمد‬
‫بن عبيد ال بن محمد الجرجوشي‪ ،‬وسعيد بن عفير بن أحمد بن فطيس‪ ،‬وأبي الحسن علي بن إبراهيم بن سعيد الحوفي‬
‫النحوي بمصر‪ .‬وأبي القاسم حمزة بن عبد ال بن الحسين الطرابلسي‪ .‬روى عنه أبو بكر بن الخطيب‪ .‬مات يوم الحد‬
‫مستهل ربيع الول سنة ست وخمسين وأربعمائة بدمشق‪.‬‬

‫‪142‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 316‬محمد بن علي بن محمد بن عبد الملك الموي الغرناطي‪ ،‬من أهل إقليم الشر؛‬
‫أبو عبد ال‪ ،‬يعرف بالعقرب‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬أستاذ أديب‪ ،‬شاعر مطبوع من أهل المعرفة بالعربية والدب‪ ،‬موصوف بالذكاء وجودة القريحة‪.‬‬
‫كان حيًا بعد سنة خمسين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 317‬محمد بن علي بن محمد‪ ،‬أبو بكر الدفوي‬
‫المشهور‪ .‬أخذ النحو عن أبي جعفر النحاس‪ ،‬والقراءة عن أبي غانم المظفر بن أحمد بن حمدان‪ .‬وكان من أهل‬
‫الدين والصلح والدب والعلم‪ ،‬وكان يبيع الخشب بمصر‪.‬‬
‫صنف الستغناء في تفسير القرآن‪ ،‬مائة مجلد‪.‬‬
‫قال الداني‪ :‬انفرد بالمامة في دهره في قراءة نافع ورواية ورش؛ مع سعة علمه‪ ،‬وبراعة فهمه‪ ،‬وصدق لهجته‪،‬‬
‫وتمكنه من علم العربية‪ ،‬وبصره بالمعاني‪.‬‬
‫ولد سنة خمس وثلثمائة‪ ،‬وقيل‪ :‬سنة ثلث‪ ،‬وقيل‪ :‬سنة أربع‪ ،‬في صفر؛ وهو أصح‪ .‬ومات يوم الخميس سابع‬
‫ربيع الول سنة ثمان وثمانين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 318‬محمد بن علي بن محمد بن وراز‪ ،‬أبو عبد ال النفطي المالكي‬

‫‪143‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫ولد بنفطة من قرى توزر‪ ،‬عام ستة وثلثين وخمسمائة‪ ،‬وقدم مصر‪ .‬وكان صالحًا‪ ،‬له سمت حسن‪ ،‬يعرف‬
‫العربية‪ ،‬وانتفع بجده الشيخ الصالح أبي الحسن محمد الغساني النفطي‪ .‬وتخرج به‪.‬‬
‫ومات بعد عودته إلى بلده سنة ثمان وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 319‬محمد بن علي بن محمد أبي الربيع بن عبيد ال بن أبي الربيع‪ ،‬أبو عمر‬
‫القرشي العثماني الندلسي الشبيلي النحوي‬
‫ولد ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان سنة سبع عشرة وستمائة بإشبيلية‪ ،‬وقدم مصر‪ ،‬وسمع الكثير بدمشق‬
‫ل‪.‬‬
‫وغيرها؛ وكان إمامًا عالمًا‪ ،‬ونحويًا فاض ً‬
‫كتب عنه أبو محمد الدمياطي‪ ،‬والقطب عبد الكريم‪ ،‬ولم يذكر وفاته‪.‬‬

‫‪ - 320‬محمد بن علي بن محمد‪ ،‬أبو بكر النحوي‬
‫ولد سنة اثنتين وثلثمائة؛ وتوفي سنة ثمان وثمانين وثلثمائة‪ .‬قال القراب‪ ،‬عن الماليني‪ :‬كتبنا عنه‪.‬‬

‫‪ - 321‬محمد بن علي بن محمد‪ ،‬أبو سهل الهروي اللغوي‬
‫نزيل مصر كان نحويًا‪ ،‬وله رياسة المؤذنين بجامع مصر‪ ،‬وكتب صحاح الجوهري بخطه وله تآليف في النحو‪.‬‬
‫ومولده في سابع شهر رمضان سنة اثنتين وسبعين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪144‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫وحدث عن أبي عبيد أحمد بن محمد الهروي اللغوي‪ ،‬روى عنه أبو بكر محمد بن الحسن التميمي اللغوي‪.‬‬
‫توفي في يوم الحد ثالث عشر المحرم‪ ،‬سنة ثلث وثلثين وأربعمائة‪.‬‬

‫‪ - 322‬محمد بن علي بن يحيى بن موسى بن محمد أبو عبد ال اللخمي المعروف‬
‫بابن الفراد‬
‫ولد بتونس سنة أربع وأربعين وستمائة‪ ،‬وأخذ بها عن أبيه أبي الحسن علي‪ ،‬وأبي عبد ال محمد بن عبد الجبار‬
‫السوسي وأبي محمد عبد ال بن عبد الرحمن بن برطلة‪ ،‬وغيره‪ .‬وحج فلقي ابن المنير‪ ،‬وعاد فأقرأ العربية بتونس‬
‫مع الدب‪ ،‬وكان مقدمًا فيهما‪ ،‬مشاركًا في الفقه والصول‪ ،‬إمامًا في علم الوثائق‪.‬‬
‫وتوفي بها في ثامن جمادى الخرة سنة ثلث وعشرين وسبعمائة‪.‬‬
‫هذا والربعة قبله ذكرهم المقريزي في المقفى‪.‬‬

‫‪ - 323‬محمد بن علي بن محمد البلنسي الغرناطي‬
‫قال في "تاريخ غرناطة"‪ :‬قائم على العربية والبيان‪ ،‬ذاكر لكثير من المسائل‪ ،‬حافظ متقن‪ ،‬حسن اللقاء‪ ،‬عفيف‬
‫النشأة‪ ،‬مكب على العلم‪ ،‬مع زمانة أصابت يمناه‪ ،‬لزم ابن الفخار‪ ،‬ومهر في العربية‪.‬‬
‫وصنف الستدراك على التعريف والعلم للسهيلي‪ ،‬وتفسيرًا كبيرًا‪.‬‬
‫وجرت له محنة مع السلطان‪ ،‬ثم صفح عنه لحسن تلوته‪.‬‬

‫‪ - 324‬محمد بن علي بن مسعود الطرابلسي محب الدين المعروف بابن الملح‬
‫قال ابن حجر في "الدرر"‪ :‬كان عارفًا بالعربية‪ ،‬وافر الديانة‪ ،‬جيد النظم والكتابة‪.‬‬
‫مات بطرابلس سنة خمس وستين وسبعمائة‪.‬‬

‫‪145‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫‪ - 325‬محمد بن علي بن موسى بن عبد الرحمن‪ ،‬أبو بكر النصاري الشيخ أمين‬
‫الدين المحلي‬
‫قال الذهبي‪ :‬أحد أئمة النحو بالقاهرة‪ ،‬تصدر لقرائه‪ ،‬وانتفع به الناس‪ .‬وله شعر حسن‪ ،‬وتصانيف حسنة‪ ،‬منها‬
‫أرجوزة في العروض‪.‬‬
‫مات في ذي القعدة سنة ثلث وسبعين وستمائة‪ ،‬عن ثلث وسبعين‪.‬‬

‫‪ - 326‬محمد بن علي بن هانئ اللخمي السبتي‪ ،‬أبو عبد ال يعرف بجده‬
‫قال في "تاريخ غرناطة"‪ :‬أصله من إشبيلية‪ ،‬وكان إمامًا في العربية مبرزًا مقدمًا‪ ،‬حافظًا للقوال‪ ،‬مستحضرًا‬
‫للحجج‪ ،‬ل يشق في ذلك غباره‪ ،‬ريان في الدب‪ ،‬بارع الخط‪ ،‬مشاركًا في الصلين‪ ،‬قائمًا على القراءات‪ ،‬حسن‬
‫المجالسة‪ ،‬رائق المحاضرة‪ ،‬فائق الترسل‪ ،‬متوسط النظم‪ ،‬كثير الجتهاد والعكوف‪ ،‬مليح الخلق‪ ،‬ظاهر الخشوع‪،‬‬
‫قريب الدمعة‪ ،‬كثير القناعة‪ ،‬شامخ النف على أهل الرياسة‪ ،‬حافظًا للمروءة‪ ،‬صائنًا لماء وجهه؛ بيته شهير‬
‫الحسب والجللة‪.‬‬
‫قرأ على أبي إسحاق الغافقي‪ ،‬وأبي بكر بن عبيدة النحوي‪ ،‬وأبي عبد ال بن حريث‪.‬‬
‫وله من التصانيف‪ :‬شرح التسهيل جليل‪ ،‬الغرة الطالعة‪ ،‬في شعر المائة السابعة‪ ،‬لحن العامة‪ ،‬أرجوزة في‬
‫الفرائض‪.‬‬
‫مات بجبل الفتح والعدو محاصره‪ ،‬أصابه حجر المنجنيق في رأسه؛ وذلك في أواخر ذي القعدة سنة ثلث وثلثين‬
‫وسبعمائة‪.‬‬
‫ومن شعره‪:‬‬
‫ولطالما عهدي بها مـقـصـورة‬
‫ض ذاك فكيف دون ضرورة‬
‫لم ير َ‬

‫ما للنوى مدت لـغـير ضـرورة‬
‫إن الخليل وإن دعـتـه ضـرورة‬

‫‪ - 327‬محمد بن علي بن يحيى بن علي الغرناطي‬
‫‪146‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫المعروف بالشامي‪ ،‬لن أباه قدم الشام وحج‪ .‬قال الكمال الدفوي في "البدر السافر"‪ :‬ولد بغرناطة سنة إحدى‬
‫وسبعين وستمائة‪ ،‬وكان أديبًا فقيهًا نحويًا‪ ،‬مشاركًا في فنون‪ ،‬شاعرًا‪ ،‬يناظر في الفقه على مذهب مالك والشافعي‪،‬‬
‫ويقرأ العربية‪ .‬قرأ بالسبع على أبي جعفر بن الزبير‪ ،‬والفخر التوزوري‪ .‬وسمع الموطأ من أبي محمد بن هارون‬
‫وغيره‪ .‬وسمع منه البرزالي وغيره‪ ،‬وجاور بالحرمين‪ ،‬وشرح الجمل‪ ،‬وكانت له دنيا يتحير فيها‪.‬‬
‫مات بالمدينة يوم الثنين سادس صفر سنة خمس عشرة وسبعمائة‪.‬‬
‫ومن شعره‪:‬‬
‫بمحمد أرجو التسامح فيه‬
‫وقد اهتدى من يقتدي بأبيه‬

‫جرمي عظيم يا عفو وإنني‬
‫فيه توسل آدم مـن ذنـبـه‬

‫‪ - 328‬محمد بن علي بن يحيى‪ ،‬أبو عبد ال قاضي الجماعة المعروف بالشريف‪،‬‬
‫شهرة ل نسبًا‬
‫قال أبو حيان في "النضار"‪ :‬كان بمراكش في زمن ابن أبي الربيع يدرس كتاب سيبويه والفقه والحديث‪ ،‬ويميل‬
‫إلى الجتهاد‪ ،‬وله مشاركة في الصول والكلم والمنطق والحساب‪ ،‬ويغلب عليه البحث ل الحفظ‪.‬‬
‫روى عن الحافظ أبي الحسن بن القطان وغيره‪ .‬وأخذ النحو عن يحيى بن راجل شارح الجزولية‪ ،‬وقرأ عليه‬
‫جماعة‪ ،‬أجلهم أبو عبد ال الصنهاجي وأبو إسحاق العطار شارح الجزولية‪.‬‬
‫ومات بمراكش عام اثنين وثمانين وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 329‬محمد بن علي بن يوسف العلمة رضي الدين‪ ،‬أبو عبد ال النصاري‬
‫الشاطبي اللغوي‬
‫قال الذهبي‪ :‬ولد ببلنسية‪ ،‬سنة إحدى وستمائة‪ .‬وروى عن أبي الحسن بن المقير والبهاء بن الجميزي‪ .‬وكان عالي‬
‫السناد في القرآن‪ ،‬وكان إمام عصره في اللغة‪ ،‬تصدر بالقاهرة‪ ،‬وأخذ عنه الناس‪ ،‬وروى عنه أبو حيان والمزي‬
‫والقطب الحلبي وآخرون‪ .‬وكان يقول‪ :‬أعرف اللغة على قسمين‪ :‬قسم أعرف معناها وشاهدها‪ ،‬وقسم أعرف كيف‬
‫‪147‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬
‫أنطق بها فقط‪.‬‬

‫مات بالقاهرة يوم الجمعة‪ ،‬الثاني والعشرين من جمادى الولى‪ ،‬سنة أربع وثمانين وستمائة‪.‬‬
‫وله حواش على الصحاح‪ .‬وكان معظمًا مقبول الشفاعة عند القضاة‪ ،‬وفيه لطافة‪ ،‬وله خط جيد‪.‬‬
‫ورثاه أبو حيان بقوله‪:‬‬
‫فليهنه أن غدا جرا ً لرضـوان‬
‫يحفها الهل من حور وولدان‬

‫راح الرضى إلى روح وريحان‬
‫وافى الجنان فوافاها مزخـرفة‬
‫وإياه عني بقوله‪:‬‬

‫وكان مهذبا ً شـهـمـا ً أبـيا ً‬
‫وأوصاني الرضى وصاة نصح‬
‫بأل تحسنن ظنًا بشخص=ول تصحب حياتك مغربيًا ورثاه السراج الوراق بقصيدة أولها‪:‬‬
‫سقى أرضا ً بها قبر الرضـى‬
‫فقد ترك الغريب غـريب دار‬
‫وأحكم محكم بلـجـام حـزن‬
‫ولما اعتل قالوا اعتـل أيضـا ً‬
‫وجاري كل عين قد بـكـتـه‬
‫لشيخ السبـع أبـين مـا رواه‬
‫فحزن الشاطبية ليس يخـفـى‬
‫وفي علم الحديث له اجتـهـاد‬
‫وفي النساب ل يخفى علـيه‬
‫لو أدرك عصره الكلبي ولـي‬

‫حيا الوسمي يردف بالولـي‬
‫وأذكره بفقد الصـمـعـي‬
‫لفقد الفارس البطل الكمـي‬
‫لشكواه صحاح الجوهـري‬
‫كتاب العين بالدمع الـروي‬
‫وصال كصولة السبع الجري‬
‫من العنوان عن فهم الغبـي‬
‫به يتلو اجتهاد البـيهـقـي‬
‫دعاء من صحيح أو دعـي‬
‫وهرول خوف ليث هزبري‬

‫‪ - 330‬محمد بن علي السمسماني‪ ،‬أبو الحسين النحوي‬
‫قال ابن النجار‪ :‬كان أحد النحاة المشهورين بمعرفة الدب واللغة‪ ،‬روى عن أبي سعيد السيرافي وأبي الفتح‬
‫المراغي‪ .‬روى عنه أبو نصر عبد الكريم بن محمد الشيرازي في فوائده‪.‬‬
‫مات يوم الربعاء خامس محرم سنة خمس عشرة وأربعمائة‪.‬‬

‫‪ - 331‬محمد بن علي‪ ،‬أبو سهل الهروي النحوي اللغوي المؤذن‬

‫‪148‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫قال ياقوت‪ :‬ولد في رمضان سنة اثنتين وسبعين وثلثمائة‪ ،‬وأخذ عن صاحب الغريبين‪ ،‬ورواه عنه وعن أبي‬
‫يعقوب النجيرمي‪ ،‬وأبي أسامة جنادة النحوي‪ ،‬رئيس المؤذنين بجامع عمرو‪.‬‬
‫وله من الكتب‪ :‬شرح الفصيح ومختصره‪ ،‬أسماء السد‪ ،‬أسماء السيف‪.‬‬
‫مات بمصر يوم الحد ثالث المحرم سنة ثلث وثلثين وأربعمائة‪.‬‬

‫‪ - 332‬محمد بن علي السلقي النحوي الديب‬
‫قال في "البدر السافر"‪ :‬كانت له شهرة بمراكش‪ ،‬وكان يقرأ كتاب سيبويه وغيره‪ ،‬ومن أحفظ الناس للكامل‬
‫وغيره من كتب الدب‪.‬‬
‫مات سنة خمس وستمائة‪.‬‬
‫وله‪:‬‬
‫أبدا ً يا أهل نعمـان الراك‬
‫وعليكم أنا طول الدهر باك‬

‫أترى يجمع شملـي بـكـم‬
‫كل يوم أنا شـاك مـنـكـم‬

‫‪ - 333‬محمد بن علي المصري‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫ل‪ ،‬عارفًا بالنحو والفقه واللغة والحديث والتفسير‬
‫قال الخزرجي في "طبقات أهل اليمن"‪ :‬كان فقيهًا فاض ً‬
‫والقراءات‪ .‬أعاد بالمؤيدية بتعز‪ ،‬ودرس بالمجاهدية بها‪.‬‬
‫ومات سنة خمس وأربعين وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 334‬محمد بن علي الجرجاني بن السيد‬
‫المشهور‪ .‬صاحب التصانيف‪ .‬قرأ على والده وبرع‪ ،‬وكمل حاشية أبيه على المتوسط‪ ،‬وشرح الرشاد في النحو‬
‫للتفتازاني‪.‬‬

‫‪ - 335‬محمد بن علي‪ ،‬أبو بكر المراغي النحوي‬
‫‪149‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫ل‪ ،‬وله المختصر في النحو‪ ،‬شرح شواهد‬
‫قال ياقوت‪ :‬قرأ على الزجاج‪ ،‬وكان عالمًا أديبًا‪ ،‬أقام بالموصل طوي ً‬
‫الكتاب‪.‬‬

‫‪ - 336‬محمد بن علي‪ ،‬أبو الحسن الدقيقي النحوي‬
‫ولد سنة أربع وثمانين وثلثمائة‪ .‬أخذ عن الرماني وغيره‪ ،‬وصنف المرشد في النحو المسموع من كلم العرب‪.‬‬
‫قاله ياقوت‪.‬‬

‫‪ - 337‬محمد بن علي الدرعي النحوي‬
‫قال المنذري‪ :‬كان عارفًا بالنحو‪ ،‬بارعًا فيه‪ ،‬ماهرًا‪ ،‬سمع من السلفي‪ .‬مات سنة اثنتين وستين وخمسمائة بمصر‪.‬‬

‫‪ - 338‬محمد بن أبي علي‪ ،‬أبو عبد ال يعرف بابن المحلي‪ ،‬وبالستاذ‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬من أهل سبتة‪ ،‬وجلة طلبتها‪ ،‬ومتقدمي أستاذيها‪ .‬برع في الدب والعربية‪ ،‬وأقرأها عمره‪ ،‬مع‬
‫الفقه‪ ،‬وكان يعظ الناس‪ ،‬فصيحًا مفوهًا لسنًا‪ ،‬ولي قضاء سبتة آخر عمره‪.‬‬
‫وكان أخذ الكتاب عن ابن مرزوق‪ ،‬وله نظم حسن وتواضع‪ ،‬وخلق حسن‪ .‬مات في حدود سنة ستين وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 339‬محمد بن عمر بن خلف الهمداني الغرناطي اللبيري الصل‪ ،‬أبو بكر‪ .‬يعرف‬
‫بابن قيلل‬
‫قال في "تاريخ غرناطة"‪ :‬كان عارفًَا بالفقه والدب والنحو واللغة والطب‪ ،‬شاعرًا مطبوعًا‪ ،‬كريم الخلق‪ ،‬حسن‬
‫ل لما يجده‪ .‬روى عن أبي محمد بن عتاب وغيره‪.‬‬
‫العشرة باذ ً‬
‫ومات ليلة الثلثاء ثالث جمادى الولى سنة ثلث وسبعين وخمسمائة‪ ،‬عن إحدى وثمانين سنة‪.‬‬
‫قلت‪ :‬تقدم محمد بن خلف‪ ،‬ابن قيلل؛ وهو هذا بل شك‪.‬‬
‫‪150‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫‪ - 340‬محمد بن عمر بن عبد العزيز بن إبراهيم بن عيسى بن مزاحم المعروف بابن‬
‫القوطية القرطبي أبو بكر النحوي مولى عمر بن عبد العزيز‬
‫والقوطية نسب إلى القوط‪ ،‬وهم ينسبون إلى قوط بن حام بن نوح؛ كانوا بالندلس قبل السلم أيام إبراهيم‪.‬‬
‫قال ابن الفرضي‪ :‬أصله من إشبيلية‪ ،‬وكان إمامًا في اللغة والعربية‪ ،‬حافظًا لهما‪ ،‬مقدمًا فيهما على أهل عصره‪ ،‬ل‬
‫يشق غباره‪ ،‬ول يلحق شأوه‪ ،‬سمع من ابن الغبس‪ ،‬وقاسم بن أصبغ‪ ،‬وأبي الوليد العرج‪ ،‬وخلئق‪ .‬وكان حافظًا‬
‫لخبار الندلس‪ ،‬ولم يكن ضابطًا للحديث ول للفقه‪ ،‬ول له أصول يرجع إليها‪ .‬وطال عمره فسمع منه طبقة بعد‬
‫طبقة‪.‬‬
‫وصنف‪" :‬تصانيف الفعال"‪" ،‬المقصور والممدود"‪" ،‬تاريخ الندلس"‪" ،‬شرح رسالة أدب الكتاب"‪.‬‬
‫مات يوم الثلثاء لسبع بقين من ربيع الول سنة سبع وستين وثلثمائة‪ ،‬ودفن يوم الربعاء وقت صلة العصر‬
‫بمقبرة قريش رحمه ال تعالى‪.‬‬
‫وله في الربيع‪:‬‬
‫واخضر شاربه وطر عذاره‬
‫ضحك الثرى وبدا لك استبشاره‬
‫وتفطرت أنواره وثـمـاره‬
‫ورنت حدائقه وآزر نـبـتـه‬
‫لما أتى متطـلـعـا ً آذاره‬
‫واهتز ذابل كل ماء قـرارة‬
‫وترنمت من عجمة أطياره‬
‫وتعممت صلع الربا بنباتهـا‬
‫وقال أبو يحيى بن هذيل التميمي‪ :‬توجهت يومًا إلى ضيعتي بسفح جبل قرطبة‪ ،‬فصادفت ابن القوطية صادرًا‬
‫عنها‪ ،‬فقلت له‪:‬‬
‫ومن هو الشمس والدنيا له الفلك‬

‫من أين أقبلت يا من ل شبيه لـه‬
‫فقال‪:‬‬

‫وفيه ستر على الفتاك إن فتكوا‬

‫من منزل يعجب النساك خلوتـه‬

‫‪ - 341‬محمد بن عمر بن الفضل الفضيلي القاضي قطب الدين التبريزي الملقب‬
‫بأخوين النحوي‬

‫‪151‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال في "الدرر"‪ :‬كان فقيهًا أصوليًا‪ ،‬نحويًا‪ ،‬كاتبًا بارعًا‪ ،‬وحيدًا فريدًا‪ ،‬أتقن علمي اللسان‪ ،‬وشارك في الفنون‪،‬‬
‫وولي قضاء بغداد‪ ،‬وكان فيه بر للفقراء‪ ،‬وشفقة على الضعفاء‪ ،‬وتؤدة وحلم ومروءة‪ ،‬إل أنه يقال‪ :‬لم يكن من‬
‫قضاة العدل‪.‬‬
‫مولده سنة ثمانين وستمائة‪ ،‬ومات في المحرم سنة ست وثلثين وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 342‬محمد بن عمر بن قطري الزبيدي النحوي الشبيلي‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬كان مدرسًا للنحو والدب‪ ،‬ذا علم بالصول والعتقاد‪ ،‬طيب النفس‪ ،‬ذا دعابة‪ .‬سمع من أبي‬
‫الوليد الباجي وأبي الليث السمرقندي‪ ،‬ورحل وجال‪ .‬أخذ عنه القاضي عياض‪.‬‬
‫ومات بسبتة سنة إحدى وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 343‬محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن محمد بن إدريس بن سعيد بن مسعود بن‬
‫حسن بن محمد بن عمر بن رشيد الفهري السبتي أبو عبد ال محب الدين‪ .‬يعرف بابن‬
‫رشيد‬
‫قال في "تاريخ غرناطة"‪ :‬كان متضلعًا بالعربية واللغة والعروض‪ ،‬فريد دهره عدالة وجللة‪ ،‬وحفظًا وأدبًا‪،‬‬
‫وسمتًا وهديًا‪ ،‬كثير السماع‪ ،‬عالي السناد‪ ،‬صحيح النقل‪ ،‬تام العناية بصناعة الحديث‪ ،‬قيمًا عليها‪ ،‬بصيرًا بها‪،‬‬
‫محققًا فيها‪ ،‬ذاكرًا للرجال‪ ،‬فقيهًا‪ ،‬أصيل النظر‪ ،‬ذاكرًا للتفسير‪ ،‬ريان من الدب‪ ،‬حافظًا للخبار والتواريخ‪،‬‬
‫مشاركًا في الصلين‪ ،‬عارفًا بالقراءات‪ ،‬عظيم الوقار والسكينة‪ ،‬بارع الخط‪ ،‬حسن الخلق‪ ،‬كثير التواضع‪ ،‬رقيق‬
‫الوجه‪ ،‬مبذول الجاه‪ ،‬كهفًا لصناف الطلبة‪.‬‬
‫قرأ على ابن أبي الربيع وحازم القرطاجني‪ ،‬ورحل فأخذ بمصر والشام والحرمين عن جماعة؛ منهم الشرف‬
‫الدمياطي‪ ،‬وأبو اليمن عن عساكر‪ ،‬والقطب العسقلني وغيرهم مما ضمنه رحلته التي سماها "ملء العيبة‪ ،‬فيما‬
‫جمع بطول الغيبة‪ ،‬في الرحلة إلى مكة وطيبة"‪ ،‬وهي ست مجلدات‪ ،‬مشتملة على فنون‪.‬‬
‫‪152‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬
‫وأقرأ بغرناطة فنونًا من العلم‪ ،‬وولي المامة والخطابة بجامعها العظم‪.‬‬

‫مولده سنة سبع وخمسين وستمائة بسبتة‪ ،‬ومات بفاس في المحرم سنة إحدى وعشرين وسبعمائة‪.‬‬
‫وقال الصلح الصفدي‪ :‬له مصنفات‪ ،‬منها‪" :‬تلخيص القوانين" في النحو‪" ،‬وشرح التجنيس لحازم"‪ ،‬و"وحكم‬
‫الستعارة"‪" ،‬وإفادة النصيح في رواية الصحيح"‪ ،‬وإيضاح المذاهب فيمن يطلق عليه اسم الصاحب"‪" ،‬وجزء في‬
‫مسألة العنعنة"‪" ،‬والمحاكمة بين المامين"‪ ،‬وغير ذلك‪.‬‬
‫وله‪:‬‬
‫هنيئا ً لعيني أن رأت عين أحـمـد‬
‫وقبلتها أشفي الغلـيل فـزاد بـي‬
‫وله في مزدلفة‪:‬‬

‫فيا سعد جدي قد ظفرت بمقصدي‬
‫فيا عجبا ً زاد الظما عند مـوردي‬

‫ما اسم لرض فريد‬
‫وفيه للفعل وقـف‬
‫وفيه للجمع صرف‬
‫وله في المصافحة‪:‬‬

‫وإن تشأ فهو جمع‬
‫وفيه للحرف رفع‬
‫وفيه للصرف منع‬
‫إذ صافحوا كفا ً على كريمه‬
‫آثارهم ويعد ذاك غنـيمـه‬

‫صافحتهم متبركا ً بأكـفـهـم‬
‫ولربما بلغ المحب تعـلـل ً‬

‫‪ - 344‬محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن محمد بن خميس الحجري التلمساني أبو‬
‫عبد ال‬
‫قال ابن الخطيب‪ :‬كان قائمًا على صناعة العربية والصلين‪ ،‬عالي الطبقة‪ ،‬في الشعر نسيج وحده؛ زهدًا وهمة‪،‬‬
‫مع سلمة الصدر‪ ،‬وحسن الهيئة‪ ،‬وقلة التصنع‪.‬‬
‫كتب بتلمسان عن ملوكها‪ ،‬ثم فر منهم خوفًا لبعض ما يجري بأبوابهم‪ ،‬ثم قدم غرناطة‪ ،‬فتلقاه الوزير أبو عبد ال‬
‫بن الحكم‪ ،‬وأكرمه جدًا‪ ،‬فلما قتل الوزير قتل هو أيضًا بعد نهب ماله؛ وذلك يوم عيد الفطر سنة ثمان وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 345‬محمد بن عمر بن محمد بن يوسف بن دوست العلف‪ ،‬أبو بكر النحوي‬
‫اللغوي‬
‫‪153‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫قال ابن النجار‪ :‬كان أحد النحاة الدباء المشهورين بحفظ اللغة‪ ،‬وإتقان العربية‪ .‬قرأ عليه الخطيب التبريزي‬
‫الدب‪ ،‬وكان مشهورًا بالصلح والديانة‪ ،‬زاهدًا‪ ،‬ورعًا‪ ،‬سمع الحديث من أبي علي بن شاذان‪ ،‬وأبي القاسم‬
‫السمسار‪ .‬روى عنه أبو علي أحمد بن محمد البرداني‪.‬‬
‫مات يوم السبت ثامن عشرين محرم سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة‪.‬‬
‫ومن شعره‪:‬‬
‫بواطنه مطوية عن ظواهـره‬
‫تجد خطرات من خفي سرائره‬
‫إليك دليل مخبر عن ضمـائره‬

‫إذا شئت أن تبلو مودة صاحـب‬
‫فقس ما بعينيه إلى ما بقـلـبـه‬
‫فكل خليل ماذق في منـاظـر‬

‫‪ - 346‬محمد بن عمر بن يوسف المام أبو عبد ال النصاري القرطبي المقرئ‬
‫المالكي الزاهد يعرف بابن مغايظ ‪ -‬بالغين والظاء المعجمتين‬
‫قال الذهبي‪ :‬كان إمامًا صالحًا‪ ،‬زاهدًا‪ ،‬مجودًا للقراءات‪ ،‬عارفًا بوجوهها‪ ،‬بصيرًا بمذهب مالك‪ ،‬حاذقًا‪ ،‬بفنون‬
‫العربية‪ ،‬وله يد طولى في التفسير‪.‬‬
‫ولد بالندلس‪ ،‬ونشأ بفاس‪ ،‬وحج وسمع بمكة من عبد المنعم الفراوي‪ ،‬وبمصر من البوصيري‪ ،‬والرتاحي‪ ،‬وأبي‬
‫القاسم بن فيرة الشاطبي‪ ،‬ولزمه مدة‪ ،‬وقرأ عليه القراءات‪ ،‬وجلس بعد موته مكانه‪ .‬وأقرأ القرآن والحديث‪،‬‬
‫وجاور بالمدينة‪ ،‬وشهر بالفضل والصلح والورع‪.‬‬
‫روى عنه الزكي المنذري وسبطه زيادة‪ ،‬وهو آخر من روى عنه‪.‬‬
‫مات بمصر مستهل صفر سنة إحدى وثلثين وستمائة‪ ،‬ودفن بالقرافة‪ ،‬ومولده سنة تسع وستين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 347‬محمد بن عمر الشوائي الشلبي‬

‫‪154‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال ابن الزبير‪ :‬أستاذ مجيد في إقراء القرآن والعربية والدب‪ ،‬شاعر كاتب‪ ،‬حج وعرف بالخير‪ ،‬وله ثروة‬
‫المريدين بالندلس‪.‬‬
‫مات بمراكش في شوال سنة تسع وستين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 348‬محمد بن عمران بن موسى الجوري أبو بكر النحوي الديب‬
‫سمع ابن دريد‪ ،‬وروى عنه أبو عبد ال الحاكم‪ ،‬وكان علمة في النساب وعلوم القرآن‪.‬‬
‫مات في رجب سنة تسع وخمسين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 349‬محمد بن عمران بن موسى بن عبد العزيز بن محمد بن حزم بن حمير بن معد‬
‫بن عبيد بن إدريس بن عبد ال بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب‪ ،‬الشريف‬
‫أبو عبد ال شرف الدين الحسيني المعروف بالكركي وبابن الدللت‪ ،‬الفقيه المالكي‬
‫الشافعي الصولي النحوي‬
‫ولد بفاس سنة سبع وعشرين وستمائة تخمينًا‪ ،‬وقدم القاهرة‪ ،‬ودرس بالمدرسة الطبيرسية‪ ،‬وأعاد بالمدرسة‬
‫المجاورة لجامع عمرو بن العاص‪ ،‬وولي قضاء الكرك‪ .‬وكان إمامًا علمة‪ ،‬صاحب فنون‪ ،‬يفتي في المذهبين‪،‬‬
‫ويعرف الصلين والنحو واللغة‪.‬‬

‫‪ - 350‬محمد بن عمر بن يوسف بن عمر بن نعيم المام الزاهد العلمة أبو عبد ال‬
‫النصاري الندلسي القرطبي المقرئ النحوي المالكي‬
‫ولد سنة ثمان وخمسين ‪ -‬أو سبع وخمسين ‪ -‬وخمسمائة‪ ،‬وأقام بالمدينة النبوية؛ حتى مات بها ليلة مستهل صفر‬
‫سنة إحدى وثلثين وستمائة‪ .‬أخذ القراءات عن المام أبي القاسم‪ ،‬وسمع منه‪ ،‬ومن جماعة من شيوخ مصر؛ منهم‬

‫‪155‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫أبو القاسم هبة ال بن علي بن مسعود البوصيري‪ ،‬وأبو عبد ال محمد بن أحمد بن حامد الرتاحي‪ ،‬وأبو الحسن‬
‫علي بن أحمد الحديثي‪ .‬وسمع بمكة من أبي المعالي عبد المنعم بن أبي البركات عبد ال بن محمد الفراوي‪ ،‬وسمع‬
‫بالسكندرية من الحاكم أبي عبد ال محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحضرمي‪ ،‬وأبي القاسم عبد‬
‫الرحمن بن مكي بن حمزة‪ ،‬وحدث وانتفع به الناس‪.‬‬
‫ذكرهما المقريزي في "المقفى"‪.‬‬

‫‪ - 351‬محمد بن عمار بن محمد بن أحمد المالكي لنحوي الشيخ المام العلمة شمس‬
‫الدين أبو ياسر‬
‫ولد ‪ -‬كما كتبه بخطه ‪ -‬يوم السبت العشرين من جمادى الخرة سنة ثمان وستين وسبعمائة‪ ،‬واشتغل قديمًا‪ ،‬ولقي المشايخ‪،‬‬
‫وتفقه بابن عرفة‪ ،‬وسمع الحديث من التنوخي والسويداوي‪ ،‬والتاج ابن الفصيح وأضرابهم‪ .‬وكان صاحب فنون‪ ،‬حسن‬
‫المحاضرة‪ ،‬محبًا للصالحين‪ ،‬ولي تدريس المسلمية بمصر سنة ثلث وثمانمائة؛ فتوزع فيها بأن شرط واقفها أن يكون‬
‫المدرس في حدود الربعين‪ ،‬فأثبت محضرًا بأن سنه حينئذ خمس وأربعون‪ ،‬فيكون مولده على هذا سنة ثمان وخمسين‪.‬‬
‫وله مجاميع كثيرة‪ ،‬وشرح التسهيل؛ سماه جلب الموائد‪ ،‬والمغني لبن هشام؛ سماه الكافي الغني‪ ،‬في ثمان مجلدات‪،‬‬
‫وألفية الحديث‪ ،‬والعمدة‪ .‬واختصر كثيرًا من المطولت‪.‬‬
‫وحصل له عرق جذام‪ ،‬ثم استحكم به‪ ،‬فمات ليلة السبت رابع عشرين ذي الحجة‪ ،‬سنة أربع وأربعين وثمانمائة‪.‬‬

‫‪ - 352‬محمد بن عوض بن سلطان بن عبد المنعم البكري الشافعي النحوي الشيخ‬
‫ناصر الدين يعرف بابن قبيلة‬
‫قال في "الدرر"‪ :‬ولد سنة سبعمائة‪ ،‬وتفقه‪ ،‬وولي التدريس بمدينة الفيوم مدة طويلة‪ .‬وكان ماهرًا في الفقه‬
‫والصول‪ ،‬والعربية‪ ،‬والهيئة‪ ،‬وصنف تصانيف مفيدة‪.‬‬
‫قال الشهاب بن عبد الوارث البكري المالكي‪ :‬كان بيني وبينه وقفة‪ ،‬فرأيت النبي )ص‪.‬ع( في المنام‪ ،‬فقال لي‪:‬‬
‫اصطلح مع محمد البكري‪.‬‬
‫مات سنة أربع وسبعين وسبعمائة‪ ،‬وهو يصلي الصبح‪.‬‬

‫‪156‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫‪ - 353‬محمد بن عياض‪ ،‬أبو عبد ال اللبلي‬
‫قال في "المغرب"‪ :‬كان نحويًا أديبًا‪ ،‬تصدر للقراء بقرطبة‪ ،‬وله المقامة المشهور بالدوحية‪.‬‬
‫ومن شعره‪:‬‬
‫من البحر ل يبدي لها الوصل ساحل‬
‫ويجمعنا غصنين غـضـا وذابـل ً‬

‫تقـاذفـت اليام بـي وسـط لـجة‬
‫لعل الرضا بيدي من العين نـظـرة‬

‫‪ - 354‬محمد بن عيسى بن إبراهيم بن رزين التيمي الرازي الصبهاني النحوي‬
‫المقرئ أبو عبد ال‬
‫كان رأسًا في العربية والقراءات‪ ،‬وروى الحديث‪ .‬ومات سنة ثلث وخمسين ‪ -‬وقيل‪ :‬وأربعين ‪ -‬ومائتين‪.‬‬

‫‪ - 355‬محمد بن عيسى بن سالم بن علي بن محمد الدوسي الشريشي منشأ‪ ،‬ثم‬
‫المكي دارًا‪ ،‬الفقيه المفتي الفرضي النحوي اللغوي الصولي جمال الدين أبو محمد‬
‫المعروف بابن خشيشي الشافعي‬
‫سمع علي بن أبي الفضل المرسي أجزاء من صحيح ابن حبان‪.‬‬
‫وصنف " المقتضب في الفقه"‪" ،‬ونظم التنبيه" للشيخ أبي إسحاق الشيرازي‪ ،‬وشرحه في أربعة مجلدات‪ ،‬قرأ‬
‫عليه الرضى بن خليل العسقلني كتابه المقتضب‪ ،‬ومات بالمدينة الشريفة سنة أربع وسبعين وستمائة‪.‬‬
‫لخصت هذه الترجمة من تاريخ مكة المسمى "بالعقد الثمين" للفاسي‪.‬‬

‫‪ - 356‬محمد بن عيسى بن عبد ال السكسكي المصري النحوي نزيل دمشق‬
‫قال في "الدرر"‪ :‬مهر في العربية‪ ،‬وشغل الناس بها‪ ،‬وكان كثير المطالعة والمذاكرة‪ .‬وله أرجوزة في‬
‫التصريف‪ ،‬وكتب شيئًا على منهاج النووي‪ ،‬وله سماع من عبد الرحيم بن أبي اليسر وغيره؛ وكان كثير العبادة‪،‬‬
‫‪157‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫حسن البشر‪ ،‬جيد التعليم‪ ،‬درس وأفتى‪ ،‬وولي الخانقاه الشهابية‪ ،‬وله أسئلة في العربية؛ سأل عنها الشيخ تقي الدين‬
‫السبكي فأجابه‪.‬‬
‫مات في ثاني عشر ربيع الول سنة ستين وسبعمائة‪.‬‬
‫قلت‪ :‬وقفت على هذه السئلة وأجوبتها وذكرتها في الطبقات الكبرى في ترجمة السبكي‪.‬‬

‫‪ - 357‬محمد بن عيسى بن عبد الرحمن بن سليمان المروزي الطهماني ‪ -‬بفتح الطاء‬
‫ الكاتب أبو العباس‬‫من ولد إبراهيم بن طهمان‪.‬‬
‫قال ابن مكتوم‪ :‬كان إمامًا في اللغة والعلم‪ ،‬روى الحديث‪.‬‬

‫‪ - 358‬محمد بن عيسى بن عثمان العطار النحوي‬
‫أخذ عن السيرافي‪.‬‬

‫‪ - 359‬محمد بن عيسى العماني أبو عبد ال النحوي‬
‫أخذ عن الزجاج كتاب فعلت وأفعلت‪ ،‬وعنه علي بن محمد بن الحسن الحربي‪.‬‬

‫‪ - 360‬محمد بن عيسى الرعيني‪ ،‬يعرف بابن صاحب الحباس‪ ،‬أبو عبد ال‪ ،‬والد‬
‫القاضي أبي بكر القرطبي‬
‫قال ابن بشكوال في زيادته على "الصلى"‪ :‬كان من أهل العلم والدب واللغة‪ ،‬روى عن أبي عيسى الليثي‪ ،‬وابن‬
‫نصر هارون بن موسى النحوي‪.‬‬

‫‪158‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫‪ - 361‬محمد بن عيسى الخزرجي المالقي المالكي أبو بكر‬
‫ل بنفسه‪ ،‬ل يقبل من أحد شيئًا‪ ،‬يأكل‪ ،‬من كسب يده‪،‬‬
‫ل نحويًا زاهدًا عابدًا مشتغ ً‬
‫قال في "البدر السافر"‪ :‬كان فاض ً‬
‫ثقة صدوقًا‪ ،‬وله يد في الدب والمعقول‪ .‬كان ابن التلمساني يقرأ عليه النحو‪ ،‬وهو يقرأ عليه المعقول‪ ،‬فيبكر إليه‬
‫ابن التلمساني‪ ،‬فيقرأ عليه‪ ،‬ثم يقول‪ :‬يقرأ سيدنا درسه‪ ،‬فيقول‪ :‬ل حتى أروح إلى بيتك‪ .‬وجاءت إله امرأة‪ ،‬فقالت‬
‫له‪ :‬أسر ابني وطلب منه من يقعد موضعه ويطلقونه‪ ،‬فقال‪ :‬بعد غد أحضري‪ ،‬فحضرت وابنها معها‪ ،‬فبكى وقال‪:‬‬
‫ما قبلت‪ ،‬كنت نويت أن أروح أقعد موضعه‪.‬‬
‫مات بمصر ليلة الثامن والعشرين من ربيع الول سنة إحدى وخمسين وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 362‬محمد بن غانم الديني أبو عبد ال‬
‫من أهل شذونة‪ .‬ذكره الزبيدي في الطبقة الخامسة من نحاة الندلس‪ ،‬وقال‪ :‬كان من أهل العلم باللغة والقرض‬
‫للشعر‪.‬‬

‫‪ - 363‬محمد بن فتح‬
‫من أهل وادي الحجارة‪ .‬قال ابن الفرضي‪ :‬نبيل‪ ،‬حافظ للنحو والغريب فصيح؛ شاعر سمع من أبي سعيد بن‬
‫العرابي‪ ،‬وقيل‪ :‬هو الذي ألف له كتاب الخلص وعلم الباطن‪ ،‬وهو القائل‪:‬‬
‫أياويح نفسي من نهار يقودها‬

‫إلى عسكر الموتى وليل يذودها‬

‫‪ - 364‬محمد بن أبي الفتح بن إبراهيم بن أبي الفتح النحوي‬
‫قال في "الدرر"‪ :‬كان وزيرًا بالندلس‪ ،‬قوي الساعد عارفًا بالعربية‪.‬‬
‫مات في ربيع الول سنة أربع وثمانين وسبعمائة‪.‬‬

‫‪159‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 365‬محمد بن أبي الفتح بن أبي الفضل البعلي الحنبلي العلمة الفقيه النحوي‬
‫ولد سنة خمس وأربعين وستمائة‪ ،‬وقرأ النحو على ابن مالك‪ ،‬وبرع فيه ولزمه‪ ،‬وتخرج به جماعة‪ ،‬وأتقن‬
‫ل‪ ،‬له معرفة تامة‬
‫العربية‪ ،‬وسمع من ابن مالك وابن عبد الدائم وابن أبي اليسر وجماعة‪ ،‬وكان إمامًا عالمًا فاض ً‬
‫بالنحو‪ ،‬متعبدًا متواضعًا‪ ،‬حسن الشمائل‪ ،‬جيد الخبرة بألفاظ الحديث‪ ،‬ريض الخلق‪ ،‬تاركًا للتكلف مدمنًا‬
‫للشتغال‪ ،‬كثير المحاسن‪ ،‬أخذ عنه التقي السبكي‪.‬‬
‫وصنف شرحًا على اللفية‪ ،‬وشرحًا على الجرجانية كبيرًا‪.‬‬
‫ومات بالقاهرة في المارستان في المحرم سنة تسع وسبعمائة‪ .‬أسندنا حديثه في الطبقات الكبرى‪.‬‬

‫‪ - 366‬محمد ‪ -‬ويقال عبد ال ‪ -‬بن أبي الفتح بن أحمد بن علي بن أحمد بن علي بن‬
‫أمامة بن السيد‬
‫بفتح السين المهملة وبالنون المفتوحة ‪ -‬أبو المفاخر الواسطي المقرئ النحوي‪ ،‬أخو أبي العباس أحمد بن أبي‬
‫الفتح‪ .‬وكان له اسمان‪ :‬عبد ال ومحمد‪ ،‬فتارة يكتب بخطه أحدهما‪ ،‬وتارة يجمعهما‪ ،‬وتارة يقتصر على كنيته‪.‬‬
‫روى عن أبي العباس أحمد بن علي بن سعيد‪ ،‬وأبي بكر عبد ال بن الباقلني‪ ،‬وأبي الحسن علي بن محمد بن‬
‫باكر الواسطي‪ .‬وكان يقرأ بالجامع الزهر من القاهرة‪ ،‬وكان من أعيان القراء‪ ،‬عارفًا بالنحو‪ .‬توفي ليلة الثالث‬
‫عشر من جمادى الخرة سنة أربع وستين وخمسمائة بالقاهرة‪.‬‬
‫من المقفى للمقريزي‪.‬‬

‫‪ - 367‬محمد بن الفراء العمى‪ ،‬أبو عبد ال المقرئ‬

‫‪160‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫قال في "المغرب"‪ :‬من أهل المائة السابعة‪ ،‬شاعر مجيد إمام في النحو واللغة‪ ،‬وكان جده قاضي المرية المشهور‬
‫بالعلم والزهد‪.‬‬
‫ومن شعره‪:‬‬
‫فاسل عنه كما سل‬
‫وفؤاد فقـلـت ل‬
‫قلت لما غل حل‬
‫وبعذلي تـوكـل‬
‫ل تعير فتبتـلـى‬

‫قيل لي قد تـبـدل‬
‫لك سمع ونـاظـر‬
‫قيل غال وصـالـه‬
‫أيها العـاذل الـذي‬
‫عد صحيحا ً مسلمـا ً‬

‫‪ - 368‬محمد بن فرج بن جعفر بن خلف بن أبي سمرة القيسي أبو عبد ال يعرف‬
‫بالثغري‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬كان عارفًا بالنحو والقراءات والدب‪ ،‬روى عن أبي القاسم بن البرش وغيره‪ ،‬وعنه أبو عبد‬
‫ال بن حميد وأبو جعفر بن المناصف؛ وأقرأ بغرناطة‪.‬‬
‫ومات بها سنة اثنتين وثلثين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 369‬محمد بن الفرج بن الوليد الشعراني أبو تراب اللغوي‬
‫قال الزهري في مقدمة كتابه‪ :‬صاحب "كتاب العتقاب"‪ .‬قدم هراة مستفيدًا من شمر اللغوي‪ ،‬فكتب عنه شيئًا‬
‫كثيرًا‪ ،‬وأملى بهراة من العتقاب أجزاء‪ ،‬ثم عاد إلى نيسابور‪ ،‬وأملى بها باقية‪ .‬قال‪ :‬وقد نظرت فيه فاستحسنته‪،‬‬
‫ولم أر فيه تصحيفًا‪.‬‬

‫‪ - 370‬محمد بن فرج الغساني النحوي أبو جعفر الكوفي‬

‫‪161‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال ياقوت‪ :‬أخذ عن سلمة بن عاصم صاحب الفراء‪ .‬وقال الداني‪ :‬أخذ القراءة عن أبي عمرو الدوري وله عنه‬
‫نسخة‪ .‬روى عنه الحروف أحمد بن جعفر بن عبيد ال بن المنادي ومحمد بن الحسن النقاش وأبو مزاحم الخاقاني‪،‬‬
‫وغيرهم‪.‬‬

‫‪ - 371‬محمد بن أبي الفرج بن فرج بن أبي القاسم‪ ،‬أبو عبد ال المالكي الكتاني‬
‫الصقلي المعروف بالذكي النحوي‬
‫كان عالمًا بالنحو واللغة وسائر فنون الدب؛ أصله من صقلية بالمغرب‪ ،‬وورد إلى بغداد وخراسان وغزنة‪،‬‬
‫وجال في تلك البلد حتى وصل إلى الهند؛ وجرت له مخاصمات مع جماعة من الئمة آلت إلى طعنه فيهم‪ ،‬وبسط‬
‫لسانه بما ل يليق بهم‪ ،‬وحضر مرة إملء محمد بن منصور السمعاني‪ ،‬فأملى المجلس‪ ،‬فأخذ عليه الذكي شيئًا‪،‬‬
‫وقال‪ :‬ليس كما تقول؛ بل هو كذا‪ ،‬فقال السمعاني‪ :‬اكتبوا كما قال‪ ،‬فهو أعرف به‪ .‬فغيروا تلك الكلمة‪ ،‬وكتبوا كما‬
‫قال الذكي‪ ،‬فبعد ساعة قال‪ :‬يا سيدي أنا سهوت والصواب ما أمليت‪ ،‬فقال‪ :‬غيروه‪ ،‬واجعلوه كما كان‪ ،‬ففعلوا‪ .‬فلما‬
‫فرغ من الملء وقام الذكي قال السمعاني‪ :‬ظن المغربي أني أنازعه في الكلم؛ حتى يبسط لسانه في كما بسطه‬
‫في غيري؛ فسكت حتى عرف الحق ورجع‪.‬‬
‫مولده بصقلية سنة سبع وعشرين وأربعمائة‪ ،‬ومات بأصبهان سنة ست عشرة وخمسمائة‪.‬‬
‫قال السلفي‪ :‬وكان قرأ اللغة على محمد بن يونس‪ ،‬والنحو على أبي علي الحيولي‪ ،‬ولم يخرج من المغرب إل وهو‬
‫إمام في الفقه والنحو؛ غير أنه يتتبع عثرات الشيوخ‪ ،‬فدعوا عليه فلم يفلح‪ .‬انتهى‪.‬‬

‫‪ - 372‬محمد بن الفضل بن أحمد بن علي بن محمد بن يحيى بن أبان بن الحكم‬
‫العنبري‪ ،‬أبو عدنان الصبهاني النحوي اللغوي الديب الكاتب‬

‫‪162‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال ابن منده‪ :‬هو صاحب صلة واجتهاد‪ ،‬يرجع في النحو واللغة إلى معرفة تامة‪ ،‬حسن الوجه‪ ،‬جميل الطريقة‪،‬‬
‫حدث عن ابن مردويه وغيره‪.‬‬
‫مات فجأة سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة‪.‬‬

‫‪ - 373‬محمد بن الفضل بن رزق ال‪ ،‬أبو طالب النحوي‬
‫من أهل الموصل‪ ،‬قدم بغداد‪ .‬وحدث بها عن الجاحظ برسالة له رواها عنه أبو الفرج أحمد بن محمد بن محمد‬
‫بن الصامت‪.‬‬
‫ذكره ابن النجار‪.‬‬

‫‪ - 374‬محمد بن الفضل بن شاذونة النحوي الصبهاني أبو مسلم‬
‫كذا وصفه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان"‪ ،‬ولم يزد عليه‪.‬‬

‫‪ - 375‬محمد بن الفضل بن عبد ال بن قثم أبو هاشم العباسي‬
‫قال ابن النجار‪ :‬بغدادي على مذهب أبي حنيفة‪ ،‬من أهل العربية على مذهب الكوفيين‪ ،‬فصيح اللسان‪ ،‬واسع‬
‫الرواية‪ ،‬من أهل الفضل والثقة‪.‬‬
‫ولد سنة ثلث وخمسين وثلثمائة‪ ،‬وقدم الندلس تاجرًا سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة‪.‬‬

‫‪ - 376‬محمد بن الفضل بن عيسى أبو عبد ال الهمذاني النحوي‬
‫قال الخطيب‪ :‬نزل بغداد‪ ،‬وحدث بها عن محمد بن مزيد التميمي‪.‬‬

‫‪ - 377‬محمد بن الفضل بن محمد‪ ،‬أبو الربيع البلخي‬

‫‪163‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال الحاكم في "تاريخ نيسابور"‪ :‬أديب نحوي صاحب أخبار وحكايات وحفظ لشعار المتقدمين‪ ،‬رحال في طلب‬
‫الحديث‪ ،‬طال مكثه في العراق‪ ،‬تولى الحكم في مواضع أحدها طوس؛ وكان من أكثر الناس فائدة‪ ،‬وأحسنهم‬
‫عشرة‪.‬‬
‫مات ببلخ سنة تسع وثمانين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 378‬محمد بن أبي الفوارس‪ ،‬أبو عبد ال الحلي‬
‫قال ابن المستوفي في "تاريخ إربل"‪ :‬قرأ النحو على أبي البقاء العكبري‪ ،‬وصعد إلى الموصل‪ ،‬فقرأ على مكي‬
‫بن ريان‪ ،‬وأقام بإربل معلمًا‪ ،‬ثم ترك التعليم‪ ،‬واتصل بخدمة بعض المراء‪ ،‬فنقل عنه أشياء قبيحة من شرب‬
‫وغيره؛ فعاد إلى الموصل في رجب سنة ثمان وستمائة‪ .‬وكان غاليًا في التشيع‪ ،‬إماميًا تاركًا للصلة‪.‬‬

‫‪ - 379‬محمد بن القاسم بن محمد بن بشار بن الحسين بن بيان بن سماعة بن فروة‬
‫بن قطن بن دعامة المام‪ ،‬أبو بكر بن النباري النحوي اللغوي‬
‫ل دينًا خيرًا من‬
‫قال الزبيدي‪ :‬كان من أعلم الناس بالنحو والدب‪ ،‬وأكثرهم حفظًا‪ .‬سمع من ثعلب وخلق‪ ،‬وكان صدوقًا فاض ً‬
‫أهل السنة‪.‬‬
‫روى عنه الدار قطني وجماعة‪ .‬وكان يملي في ناحية وأبوه مقابله‪ .‬وكان يحفظ ثلثمائة ألف بيت شاهدًا في القرآن‪ ،‬وكان‬
‫يملي من حفظه؛ ل من كتاب‪.‬‬
‫ومرض يومًا فعاده أصحابه‪ ،‬فرأوا من انزعاج والده أمرًا عظيمًا‪ ،‬فطيبوا نفسه‪ ،‬فقال‪ :‬كيف ل أنزعج وهو يحفظ جميع ما‬
‫ترون؟ وأشار إلى خزانة مملوءة كتبًا‪.‬‬
‫وكان مع حفظه زاهدًا متواضعًا؛ حكى الدار قطني أنه حضره في إملء فصحف اسمًا في إسناده‪ .‬قال الدار‬
‫قطني‪ :‬فأعظمت أن يحمل عن مثله في فضله وجللته وهم‪ ،‬وهبته أن أوقفه عليه‪ ،‬فلما فرغ تقدمت إليه‪ ،‬وذكرت‬
‫له ذلك‪ ،‬وانصرفت‪ .‬ثم حضرت المجلس التي فقال للمستملي‪ :‬عرف الجماعة أنا صحفنا السم الفلني لما أملينا‬
‫كذا في المجلس الماضي‪ ،‬ونبهنا ذلك الشاب على الصواب‪ ،‬وهو كذا؛ وعرف ذلك الشاب أنا رجعنا إلى الصل‪،‬‬
‫فوجدناه كما قال‪.‬‬
‫وكان يحفظ مائة وعشرين تفسيرًا بأسانيدها‪.‬‬

‫‪164‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫وقال أبو الحسن العروضي‪ :‬اجتمعت أنا وأبو بكر بن النباري عند الراضي بال على الطعام ‪ -‬وكان الطباخ قد‬
‫عرف ما يأكل ‪ -‬فكان يطبخ له قليلة يابسة‪ ،‬قال‪ :‬فأكلنا نحن ألوان الطعام وأطايبه‪ ،‬وهو يعالج تلك القليلة‪ ،‬قم فرغنا‬
‫وأتينا بحلواء‪ ،‬وقمنا وملنا إلى الخيش فنام بين الخيشين‪ ،‬ونمنا نحن في خيشين ولم يشرب ماء إلى العصر‪ ،‬فلما‬
‫كان العصر قال‪ :‬يا غلم‪ ،‬الوظيفة‪ :‬فجاءه بماء من الحب وترك الماء المزمل بالثلج‪ ،‬فغاظني ذلك‪ ،‬فصحت‪ ،‬فأمر‬
‫الراضي بإحضاري‪ ،‬وقال‪ :‬ما قصتك؟ فأخبرته‪ ،‬وقلت‪ :‬هذا يا أمير المؤمنين يحتاج أن يحال بينه وبين تدبير‬
‫نفسه؛ لنه يقتلها‪ ،‬ول يحسن عشرتها‪ ،‬فضحك‪ ،‬وقال‪ :‬يا أبا بكر‪ ،‬لم تفعل هذا؟ قال‪ :‬أبقى على حفظي‪ ،‬قلت له‪ :‬قد‬
‫أكثر الناس في حفظك‪ ،‬فكم تحفظ؟ قال‪ :‬ثلثة عشر صندوقًا‪.‬‬
‫قال‪ :‬وسألته يومًا جارية للراضي عن شيء في تعبر الرؤيا‪ ،‬فقال‪ :‬أنا حاقن؛ ثم مضى من يومه‪ ،‬فحفظ كتاب‬
‫الكرماني‪ ،‬وجاء من الغد وقد صار معبرًا للرؤيا‪ ،‬وكان يأخذ الرطب فيشمه‪ ،‬ويقول‪ :‬إنك لطيب؛ ولكن أطيب منك‬
‫حفظ ما وهب ال لي من العلم‪.‬‬
‫ولما مرض مرض الموت‪ ،‬أكل كل شيء كان يشتهي؛ وقال‪ :‬هي علة الموت‪.‬‬
‫قال الخطيب‪ :‬ورأى يومًا بالسوق جارية حسناء‪ ،‬فوقعت في قلبه‪ ،‬فذكرها للراضي‪ ،‬فاشتراها وحملها إليه‪ ،‬فقال‬
‫لها‪ :‬اعتزلي إلى الستبراء‪ ،‬قال‪ :‬وكنت أطلب مسألة‪ ،‬فاشتغل قلبي‪ ،‬فقلت للخادم‪ :‬خذها وامض بها‪ ،‬فليس قدرها‬
‫أن تشغل قلبي عن علمي؛ فأخذها الغلم‪ ،‬فقالت له‪ :‬دعني أكلمه بحرفين‪ ،‬فقالت له‪ :‬أنت رجل لك محل وعقل‪،‬‬
‫وإذا أخرجتني ولم تبين ذنبي‪ ،‬ظن الناس في ظنًا قبيحًا‪ ،‬فقال لها‪ :‬مالك عندي ذنب غير أنك شغلتني عن علمي‪،‬‬
‫فقالت‪ :‬هذا سهل‪ ،‬فبلغ الراضي‪ ،‬فقال‪ :‬ل ينبغي أن يكون العلم في قلب أحد أحلى منه في صدر هذا الرجل‪.‬‬
‫قال الزبيدي‪ :‬وكان شحيحًا‪ ،‬وما أكل له أحد شيئًا قط‪ ،‬وكان ذا يسار وحال واسعة‪ ،‬ولم يكن له عيال‪.‬‬
‫ووقف عليه رجل يومًا‪ ،‬فقال له‪ :‬أجمع أهل سبع فراسخ على شيء‪ ،‬فأعطني درهمًا حتى أفارق الجماع‪ ،‬فقال له‪:‬‬
‫ما هذا الجماع؟ فقال‪ :‬على أنك بخيل‪ ،‬فضحك ولم يعطه شيئًا‪.‬‬
‫وأملى كتبًا كثيرة؛ منها غريب الحديث‪ ،‬الهاءات‪ .‬الضداد المشكل‪ ،‬المذكر والمؤنث‪ ،‬الزاهر‪ ،‬أدب الكاتب‪،‬‬
‫المقصور والممدود‪ ،‬الواضح في النحو‪ ،‬الموضح فيه‪ ،‬الهجاء‪ ،‬اللمات‪ ،‬شرح شعر العشى‪ ،‬شرح شعر النابغة‪،‬‬
‫شرح شعر زهير‪ ،‬وغير ذلك‪.‬‬
‫‪165‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫ولد يوم الحد لحدى عشرة ليلة خلت من رجب سنة إحدى وسبعين ومائتين‪ ،‬ومات ليلة النحر من ذي الحجة سنة‬
‫ثمان‪ ،‬وقيل‪ :‬سبع‪ ،‬وعشرين وثلثمائة ببغداد‪.‬‬
‫ومن شعره‪:‬‬
‫إذا زيد شـرا ً زاد صـبـرا ً كـأنـمــا‬

‫هو المسك ما بين الصلبة والـفـهـر‬
‫على السحق والحر اصطبارا ً على‬
‫الضر‬

‫لن فـتـيت الـمـسـك يزداد طـيبـه‬

‫‪ - 380‬محمد بن قاسم بن منداس‪ ،‬أبو عبد ال المغربي البجائي الجزائري ويعرف‬
‫بالشيري النحوي‬
‫كذا ذكره الذهبي‪ .‬وقال‪ :‬ولد سنة سبع وخمسين وخمسمائة‪ ،‬وأخذ العربية عن الجزولي وغيره‪ ،‬وأقرأها مدة‪،‬‬
‫وحدث باليسير‪ ،‬وروى بالجازة العامة عن السلفي‪.‬‬
‫قال ابن البار‪ :‬وأجاز له‪ ،‬ومات أول المحرم سنة ثلث وأربعين وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 381‬محمد بن أبي القاسم بن بايجوك البقالي الخوارزمي الدمي النحوي‪ ،‬أبو‬
‫الفضل الملقب زين المشايخ‬
‫قال ياقوت‪ :‬كان إمامًا في الدب‪ ،‬وحجة في لسان العرب‪ ،‬أخذ اللغة والعراب عن الزمخشري وجلس بعده مكانه‪ ،‬وسمع‬
‫الحديث منه ومن غيره‪ .‬وكان جم الفوائد‪ ،‬حسن العتقاد‪ ،‬كريم النفس‪ ،‬نزيه العرض‪ ،‬غير خائض فيما ل يعنيه‪ ،‬له يد في‬
‫الترسل ونقد الشعر‪.‬‬
‫وله من التصانيف‪" :‬التنزيل"‪" ،‬تقويم اللسان"‪ ،‬في النحو‪" ،‬العجاب في العراب"‪" ،‬البداية في المعاني‬
‫والبيان"‪" ،‬منازل العرب ومياهها"‪" ،‬شرح أسماء ال تعالى"؛ وغير ذلك‪.‬‬
‫مات في سلخ جمادى الخرة سنة اثنتين وستين وخمسمائة عن نيف وسبعين سنة‪.‬‬

‫‪ - 383‬محمد بن أبي القاسم بن عبد ال السكسكي‪ ،‬يعرف بابن المعلم‪ ،‬أبو عبد ال‬

‫‪166‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫ل‪ ،‬لكن غلب عليه الدب‪.‬‬
‫قال الخزرجي في "تاريخ اليمن"‪ :‬كان فقيهًا فاض ً‬
‫شرح المقامات شرحًا جيدًا‪ ،‬ولم أقف على تاريخه موته‪ .‬انتهى‪.‬‬

‫‪ - 384‬محمد بن قدامة البلوطي‬
‫قال الزبيدي‪ :‬كان عالمًا بالعربية‪ ،‬ويميل إلى مذهب الكوفيين‪ ،‬ذا سمت ووقار‪.‬‬
‫ومات بعد الثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 385‬محمد بن قيصر عبد ال البغدادي المارديني نجم الدين النحوي‬
‫قال في "الدرر"‪ :‬كان أبوه مملوكًا لبعض التجار‪ ،‬واشتغل هو ففاق في النحو والتصريف والمعاني والقراءات‬
‫والعروض‪ ،‬وغير ذلك‪ .‬وصنف في جميع ذلك‪.‬‬
‫وله قصيدة على وزن الشاطبية‪ ،‬ولحق ياقوت المستعصمي وكتب عليه‪ ،‬وجود طريقته وكتب عليه أهل ماردين‪،‬‬
‫وكان كثير الهجاء سيء السيرة‪.‬‬
‫مات في ذي القعدة سنة إحدى وعشرين وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 386‬محمد بن لب بن محمد بن عبد ال بن خيرة‪ ،‬أبو عبد ال الشاطبي‬
‫روى عن جماعة من أهل المغرب‪ ،‬وقرأ العربية وأقرأها‪ ،‬وحدث بالقاهرة‪.‬‬
‫وتوفي قريبًا من سنة أربعين وستمائة‪ .‬وهو أحد أصحاب الشيخ أبي الحسن بن الصباغ‪.‬‬
‫ومن كلمه‪ :‬اشتغالك بوقت لم يأت تضييع للوقت الذي أنت فيه‪.‬‬
‫ذكره المقريزي في المقفى‪.‬‬

‫‪ - 387‬محمد بن مالك بن يوسف بن مالك الفهري الشريشي‪ ،‬أبو بكر‬

‫‪167‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫ل‪ ،‬تفرد في بلده بعلو الراية وكمال الدراية‪ ،‬حمل عن شريح بن محمد‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬كان نحويًا لغويًا أديبًا جلي ً‬
‫وجعفر بن بمكي وجماعة‪ ،‬وأخذ عنه الناس كثيرًا‪ ،‬وحدث عنه ابن حوط ال‪ .‬وكان معتمدًا في اللغات والداب‪.‬‬
‫مات ببلده سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 388‬محمد بن مت النحوي‬
‫كذا ذكره البلخي في "تاريخ بلخ" وروى بسنده إليه أنه قال‪ :‬كل شيء ليس فيه الروح؛ إن شئت ذكره‪ ،‬وإن شئت‬
‫فأنث‪.‬‬

‫‪ - 389‬محمد بن المجلي الصائغ الجزري‬
‫نحوي لغوي‪ ،‬طبيب شاعر‪ ،‬فيلسوف منجم‪.‬‬
‫مات سنة سبعين وخمسمائة‪.‬‬
‫نقلته من خط ابن مكتوم‪.‬‬

‫‪ - 390‬محمد بن محمد بن أحمد بن عبد ال البصروي ثم الدمشقي شمس الدين بن‬
‫المغربل النحوي‬
‫ولد سنة سبع وتسعين وستمائة‪ ،‬وسمع من الشرف الفزاري وغيره‪ ،‬ومهر في العربية والفقه‪ .‬وحدث عنه الجمال‬
‫بن ظهيرة‪.‬‬
‫ومات سنة تسع وسبعين وسبعمائة‪.‬‬
‫ذكره في "الدرر"‪.‬‬

‫‪ - 391‬محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن حمدان‪ ،‬أبو الحسين الخزاعي النحوي‬

‫‪168‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫حدث عن أبي بكر محمد بن القاسم النباري‪ ،‬وأبي بكر أحمد بن العباس بن عبد ال بن عثمان صاحب ثعلب‪،‬‬
‫روى عنه ختنه إبراهيم بن علي السكوني‪ ،‬وأبي بكر مكرم بن أحمد بن محمد بن مكرم‪ .‬كان حيًا سنة تسع‬
‫وأربعين وثلثمائة‪ .‬ذكره ابن نجار‪.‬‬

‫‪ - 392‬محمد بن محمد بن أحمد بن هميماه أبو نصر الرامشي النيسابوري المقرئ‬
‫النحوي‬
‫قال ابن عساكر‪ :‬كان عارفًا بالنحو وعلوم القرآن‪ ،‬تخرج به جماعة‪.‬‬
‫مات سنة تسعين وأربعمائة‪.‬‬
‫ومن شعره‪:‬‬
‫وكنت صحيحا ً والشباب مـنـادمـي‬
‫وزدت على خمس ثمـانـين حـجة‬
‫سئمت تكاليف الـحـياة وعـلـتـي‬

‫وأنهلني صفو الشباب وعـلـنـي‬
‫فجاء مشيبي بالضنى وأعـلـنـي‬
‫وما في ضميري منت عسى ولعلني‬

‫وله‪:‬‬
‫قد أجمعوا فيك على بغضهم‬
‫وأرضهم ما دمت في أرضهم‬

‫إن تلقك الغربة في معـشـر‬
‫فدارهم ما دمت فـي دارهـم‬

‫‪ - 393‬محمد بن محمد بن أحمد الحضرمي الشبيلي‪ ،‬أبو بكر يعرف بالعنفقة‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬أقرأ القرآن والعربية‪ ،‬وأخذ عنه الناس مات بعيد سنة عشرين وستمائة‪ .‬وقال ابن مكتوم‪ :‬كان‬
‫أستاذًا مقرئًا نحويًا‪ ،‬روى عنه أبو بكر القرطبي‪.‬‬

‫‪ - 394‬محمد بن محمد بن أرقم‬
‫ذكره الزبيدي في الطبقة الخامسة من نحاة الندلس‪ ،‬وقال‪ :‬كان من أهل العلم بالعربية واللغة والكلم في معاني‬
‫الشعر‪.‬‬

‫‪169‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫‪ - 395‬محمد بن محمد بن أحمد تاج الدين السفراييني‬
‫صاحب "اللباب"‪ ،‬لم أقف له على ترجمة‪.‬‬

‫‪ - 396‬محمد بن محمد بن جعفر بن لنكك‪ ،‬أبو الحسين البصري‬
‫قال ابن النجار‪ :‬كان من النحاة الفضلء‪ ،‬والدباء النبلء‪ ،‬وله أشعار حسنة‪ .‬قدم بغداد‪ ،‬وروى قصيدة دعبل التي‬
‫أولها‪:‬‬
‫مدارس آيات خلت من تلوة‬
‫عن أبي الحسين العباداني‪ ،‬عن أخيه‪ ،‬عن دعبل؛ رواها عنه عبيد ال بن جخجخ النحوي‪.‬‬
‫وله‪:‬‬
‫وما لزماننا عيب سـوانـا‬
‫ولو نطق الزمان إذا هجانا‬
‫فسبحان الذي فيه بـرانـا‬
‫ويأكل بعضنا بعضا ً عيانـا‬

‫يعيب الناس كلهم الزمـانـا‬
‫نعيب زماننا والعيب فـينـا‬
‫ذئاب كلنا في خلـق نـاس‬
‫يعاف الذئب يأكل لحـم ذئب‬
‫وله‪:‬‬

‫فسود كل ذي حمق جهول‬
‫فكونوا جاهلين بل عقول‬

‫زمان قد تفرغ للفـضـول‬
‫إذا أحببتم فيه ارتـفـاعـا ً‬
‫وله‪:‬‬

‫فيه الولـيد يشـيب‬
‫وفي الوهاد الريب‬

‫الدهر دهر عجـيب‬
‫العير فوق الـثـريا‬
‫وله‪:‬‬

‫أمران بينهما العقول تحـير‬
‫يزداد فيه عمى إذا يتفـكـر‬
‫والفضلون قلوبهم تتفـطـر‬

‫حرمان ذي أدب وحظوة جاهل‬
‫كم ذا التفكير في الزمان وإنما‬
‫الرذلون بغبـطة وسـعـادة‬

‫‪ - 397‬محمد بن أحمد بن إدريس بن مالك بن عبد الواحد من أهل اصطبونة‪ ،‬يكنى أبا‬
‫بكر‪ ،‬ويعرف بالقلوسي‬

‫‪170‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫كان رحمه ال تعالى إمامًا في العربية والعروض‪ ،‬وكان يقطره علمًا من أعلم الفضل والعلم واليثار فيه‪،‬‬
‫ل‪.‬‬
‫والمشاركة‪ ،‬شهيرًا علمًا وعم ً‬
‫ل‪ ،‬وألف في العروض‪ ،‬وتاريخ بلده‪ ،‬وألف تأليفًا حسنًا في ترجيل الشمس‬
‫وألف في الفرائض رجزًا سه ً‬
‫ومتوسطات الفجر‪ ،‬ومعرفة الوقات بالقدام‪ ،‬وله أرجوزة في شرح ملحن ابن دريد‪ ،‬وله شرح الفصيح وغير‬
‫ذلك‪.‬‬
‫قرأ على الستاذ أبي الحسن بن أبي الربيع‪ ،‬وأبي القاسم الحصار الضرير‪ ،‬وعلى الستاذ أبي جعفر بن الزبير‬
‫وغيرهم‪ .‬وله شعر‪.‬‬
‫توفي في عام سبعة وسبعمائة‪ .‬ذكره ابن فرحون في "طبقات المالكية"‪.‬‬

‫‪ - 398‬محمد بن محمد بن جعفر بن مختار أبو الفتوح الواسطي النحوي‬
‫ل‪ ،‬جالس ابن كردان‪ ،‬وسمع منه‪ ،‬وجالس أبا الحسين بن دينار وغيره؛ وكان حسن‬
‫قال ياقوت‪ :‬كان نحويًا فاض ً‬
‫اليراد‪ ،‬جيد المحفوظ‪ ،‬متيقظًا‪ ،‬ولم يتصدر لقراء النحو‪.‬‬
‫بلغ تسعين سنة‪ ،‬ومات سنة أربع وسبعين وأربعمائة‪.‬‬

‫‪ - 399‬محمد بن محمد بن جعفر بن مشتمل المري أبو عبد ال يعرف بالبلياني‬
‫قال في "تاريخ غرناطة"‪ :‬قيم على القراءات والنحو والدب‪ ،‬جيد الشعر والكتابة‪ ،‬طاهر الذيل‪ ،‬مهذب الخلق‪،‬‬
‫خطب ببجاية وعقد الشروط مدة‪.‬‬
‫وألف نظم الفصيح عاريًا عن الحشو على تقعير فيه‪ ،‬وأرجوزة في علم الكلم‪ ،‬وكتابًا في الربا‪.‬‬

‫‪ - 400‬محمد بن محمد بن الحسن الديناري‪ ،‬أبو الفتح النحوي‬

‫‪171‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫قال ابن النجار‪ :‬من ولد دينار بن عبد ال الراوي عن أنس‪ .‬سمع كثيرًا‪ ،‬وقرأ بالروايات‪ ،‬وعرف الدب معرفة‬
‫حسنة؛ وحدث بالموفقيات للزبير بن بكار عن أبي عبد ال الكاتب‪ ،‬سمعها منه عيسى القابسي‪ .‬كتب عنه الخطيب‬
‫البغدادي في المذاكرة‪ .‬ومات يوم الثنين ثالث ذي القعدة سنة ثلث وخمسين وأربعمائة‪.‬‬

‫‪ - 401‬محمد بن محمد بن الحسين بن عيسى بن جهور‪ ،‬أبو الفضل الواسطي‬
‫النحوي‬
‫قال السلفي‪ :‬كان من أعيان الرؤساء‪ ،‬وفضلء الدباء‪ ،‬لم يتعرض للحديث لتشاغله بالدب تارة‪ ،‬وبالتصريف‬
‫أخرى‪ .‬قرأ الدب على الحسن بن عبد العزيز التونسي‪ ،‬وجالس أبا غالب بن بشران‪ ،‬وسمع منه كثيرًا‪.‬‬
‫مات في رجب سنة خمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 402‬محمد بن الحسين الشهرستاني‪ ،‬أبو البركات بن أبي جعفر النحوي‬
‫قال ابن النجار‪ :‬قرأ الدب على أبي محمد بن الخشاب‪ ،‬ثم لزم شيخنا أبا الحسن بن الزاهد النحوي‪ ،‬وقرأ عليه‬
‫ل متدينًا‪ ،‬حسن‬
‫كثيرًا؛ وكان يتردد إلى دور أبناء الدنيا يعلم أولدهم النحو‪ ،‬ويرتزق من ذلك؛ وكان عالمًا فاض ً‬
‫الطريقة‪ ،‬ولم يكن عنده رواية للحديث ول لغيره‪.‬‬
‫ولد في رمضان سنة تسع وأربعين وخمسمائة‪ ،‬ومات يوم الحد سابع عشرين ربيع الول سنة ثمان عشرة‬
‫وستمائة‪.‬‬
‫وله مما يكتب على فص أزرق‪:‬‬
‫ظلما وقد فديته مـن ظـالـم‬
‫ولبستها من خفية في الخاتـم‬

‫لم جفا من كنت آمل وصـلـه‬
‫أخفيت زرقة ملبسي من حاسدي‬

‫‪172‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 403‬محمد بن محمد بن خضر بن شمري بن أبي العدل بن جراح بن مازن بن‬
‫جراح بن عروة بن عدي بن هشام بن حاتم بن هشام بن عجلن بن عقيل بن مرة بن‬
‫عقيل بن هشام بن عروة بن الزبير بن العوام القرشي السدي العلمة شمس الدين‬
‫العيزري‬
‫ولد بالقدس في العشر الواخر من ربيع الول سنة أربع وعشرين وسبعمائة‪ ،‬وأخذ الفقه عن التقي أحمد العطار‪،‬‬
‫وابن عدلن‪ ،‬ومحيي الدين الزنكلوني ولد شارح التنبيه‪ ،‬والقراءات عن الشيخ تقي الدين الغرب والبرهان‬
‫الحكري‪ .‬ثم ارتحل إلى غزة سنة تسع وأربعين‪ ،‬فأقام بها إلى سنة أربع وخمسين‪ ،‬ودخل دمشق فأخذ بها عن ابن‬
‫كثير والحسباني العماد وابن قيم الجوزية وابن شيخ الجبل وغيرهم‪ ،‬وأذن له بالفتاء‪ ،‬وأقام على نشر العلم بغزة‬
‫إلى أن قدم القطب التحتاني القدس‪ ،‬فرحل إليه وأخذ عنه وأجازه‪ ،‬أخذ عن السراج الهندي والسراج البلقيني‪،‬‬
‫والتاج السبكي‪ ،‬وشرع في التصنيف‪ .‬فألف الظهري على فقه الشرح الكبير‪ ،‬وسلح الحتجاج في الذب عن‬
‫المنهاج‪ ،‬والغياث في تفصيل الميراث‪ ،‬وأدب الفتوى‪ ،‬والنتظام في أحوال المام‪ ،‬وغرائب السير ورغائب الفكر‬
‫في علوم الحديث‪ ،‬وتهذيب الخلق بذكر مسائل الخلف والتفاق‪ ،‬وتحبير الظواهر في تحرير الجواهر‪ ،‬في‬
‫أجوبة الجواهر للسنوي‪ ،‬وأخلق الخيار في مهمات الذكار‪ ،‬والكوكب المشرق في المنطق‪ .‬ومصباح الزمان‬
‫في المعاني والبيان‪ ،‬وشرحه‪ ،‬وسلسال الضرب في كلم العرب في النحو‪ ،‬وشأن فتيا دار العدل‪ ،‬وأسنى المقاصد‬
‫في تحرير القواعد‪ ،‬واستيفاء الحقوق بمسألة المخلف والمسبوق‪ ،‬ودقائق الثار في مختصر مشارق النوار‪،‬‬
‫والبروق اللوامع فيما أورد على جمع الجوامع ‪ -‬وذكر أنه بعث به إلى الشيخ تاج الدين مصنفه‪ ،‬وهو في صلب‬
‫وليته‪ ،‬فأثنى عليه وأجاب عنه ‪ -‬وتشنيف المسامع في شرح جمع الجوامع‪ ،‬وتوضيح مختصر ابن الحاجب‪،‬‬
‫وبلغة ذوي الخصاصة في حل الخلصة لبن مالك‪ ،‬ووسائل النصاف في علم الخلف‪ ،‬والمناهل الصافية في‬
‫حل الكافية لبن الحاجب‪ ،‬وغير ذلك‪.‬‬
‫لخصت ذلك من خطة من مجموع له‪ ،‬قال ابن حجر‪ :‬ومات في نصف الحجة سنة ثمان وثمانمائة‪.‬‬

‫‪173‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 404‬محمد بن محمد بن خليفة‪ ،‬أبو سعيد الصوفي‬
‫قال عبد الغافر في "السياق"‪ :‬رجل فاضل‪ ،‬سديد الطريقة‪ ،‬مرضى السيرة‪ .‬قرأ على أبي الحسن الغزالي‪ ،‬وأخذ‬
‫عنه القراءة‪ ،‬ومهر في العربية‪ ،‬واشتغل بالتذكير والوعظ على طريق القوم‪ ،‬وسافر مرارًا‪ ،‬ورأى القبول لحسن‬
‫سيرته‪.‬‬

‫‪ - 405‬محمد بن محمد بن سليمان بن محمد بن عبد العزيز النصاري الستاذ أبو‬
‫عبد ال البلنسي النحوي‪ .‬يعرف بابن أبي البقاء‬
‫قال ابن البار‪ :‬أصله من سرقسطة‪ ،‬وتعلم كثيرًا‪ ،‬فبرع في العربية وعلمها‪ ،‬واعتنى بتقييد الثار‪ ،‬وكان شاعرًا‬
‫مجيدًا‪ ،‬بصيرًا بصناعة الحديث‪ ،‬متقدمًا في العربية وعلم اللسان‪ ،‬وأجاز له أبو محمد بن الفوارس‪ ،‬وأبو ذر بن‬
‫الخشني‪ ،‬وأبو الحسن بن المفضل؛ وخلق‪.‬‬
‫ولد في صفر سنة ثلث وستين وخمسمائة‪ ،‬ومات في ربيع الول سنة عشر وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 406‬محمد بن محمد بن عباد‪ ،‬أبو عبد ال المقرئ النحوي‬
‫قرأ على أبي سعيد السيرافي‪ ،‬وألف كتابًا في الوقف والبتداء‪ ،‬جوده‪ ،‬وحدث به‪ .‬سمعه منه أحمد بن الفرج بن‬
‫منصور بن محمد بن الحجاج بن هارون‪.‬‬
‫مات يوم الجمعة لليلتين بقيتا من ذي الحجة سنة أربع وثلثين وثلثمائة‪.‬‬
‫ذكره ابن النجار‪.‬‬

‫‪ - 407‬محمد بن محمد بن عباس بن أبي بكر بن جعوان بن عبد ال بن جندي شمس‬
‫الدين‪ ،‬أبو عبد ال النصاري الدمشقي الشافعي النحوي الحافظ‬

‫‪174‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫أحد الئمة‪ .‬كذا ذكره الذهبي‪ ،‬وقال‪ :‬أخذ النحو عن الجمال بن مالك‪ ،‬وكان من كبار أصحابه‪ ،‬ثم عنى بالحديث‬
‫أتم عناية‪ ،‬وسمع علي بن عبد الدائم‪ ،‬وبمصر من العز الحراني وخلق‪ ،‬وخرج وكتب كثيرًا‪ .‬وكان حسن البزة‪،‬‬
‫مليح الشكل‪ ،‬ظريفًا‪ ،‬حسن العشرة‪ ،‬حلو الشمائل‪.‬‬
‫مات في عنفوان الشبيبة يوم الخميس في سادس عشر جمادى الولى سنة اثنتين وثمانين وستمائة‪ ،‬ورئي في النوم‬
‫فقيل‪ :‬ما فعل ال بك؟ قال كل خير‪ ،‬نحن نفترش السندس‪ ،‬رزقكم ال ما رزقنا‪.‬‬
‫وقال ابن مكتوم‪ :‬إمام في اللغة والنحو‪ ،‬مولده ليلة السبت ثالث محرم سنة خمسين وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 408‬محمد بن محمد بن عبد ال بن مالك المام بدر الدين المام جمال الدين الطائي‬
‫الدمشقي الشافعي النحوي بن النحوي‬
‫قال الصفدي‪ :‬كان إمامًا فهمًا ذكيًا‪ ،‬حاد الخاطر‪ ،‬إمامًا في النحو والمعاني والبيان والبديع والعروض والمنطق‪،‬‬
‫جيد المشاركة في الفقه والصول‪.‬‬
‫أخذ عن والده‪ ،‬ووقع بينه وبينه صورة؛ فسكن لجلها بعلبك‪ ،‬فقرأ عليه بها جماعة‪ ،‬منهم بدر الدين بن زيد‪ ،‬فلما‬
‫مات والده طلب إلى دمشق‪ ،‬وولي وظيفة والده‪ ،‬وتصدى للشتغال والتصنيف‪ ،‬وكان اللعب يغلب عليه‪ ،‬وعشرة‬
‫من ل يصلح‪ ،‬وكان إمامًا في مواد النظم‪ ،‬من النحو والمعاني والبيان والبديع‪ ،‬ولم يقدر على نظم بيت واحد‬
‫بخلف والده‪.‬‬
‫وله من التصانيف‪" :‬شرح ألفية والده"‪" ،‬شرح كافيته"‪" ،‬شرح لميته"‪" ،‬تكملة شرح التسهيل"‪ ،‬لم يتمه‪،‬‬
‫"المصباح في اختصار المفتاح"‪ ،‬في المعاني‪" ،‬روض الذهان" فيه‪" ،‬شرح الملحة"‪" ،‬شرح الحاجبية"‪" ،‬مقدمة‬
‫في العروض"‪" ،‬مقدمة في المنطق"‪ ،‬وغير ذلك‪.‬‬
‫مات بالقولنج بدمشق يوم الحد ثامن المحرم سنة ست وثمانين وستمائة‪ ،‬وتأسف الناس عليه‪.‬‬

‫‪175‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 409‬محمد بن عبد ال بن محمد بن علي بن حماد بن ثابت الواسطي البغدادي‬
‫غياث الدين بن محيي الدين العاقولي الشافعي النحوي‬
‫مدرس المستنصرية ببغداد‪.‬‬
‫قال ابن حجر‪ :‬ولد في رجب سنة اثنتين وثلثين وسبعمائة‪ ،‬وبرع في الفقه والدب والعربية والمعاني والبيان‪.‬‬
‫وشارك في الفنون‪ ،‬وانتهت إليه رياسة المذهب هناك‪ .‬وسمع من السراج القزويني‪ ،‬وأجاز له الميدومي وغيره‪,.‬‬
‫وكان عند أهل بلده شيخ الحديث في الدنيا‪ ،‬وكان فهمه جيدًا مفرط الكرم‪ ،‬دينًا حسن الشكل والخلق‪ .‬حدث بمكة‬
‫والمدينة والشام‪ ،‬وصنف شرح المصابيح‪ ،‬شرح منهاج البيضاوي‪ .‬شرح الغاية القصوى‪.‬‬
‫مات سنة ثمان وتسعين وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 410‬محمد بن محمد بن عبد الجليل بن عبد الملك بن محمد بن عبد ال بن عبد‬
‫الرحمن بن محمد بن يحيى بن مردويه بن سالم بن عبد ال بن عمر بن الخطاب‬
‫المعروف بالرشيد الوطواط‬
‫قال ياقوت‪ :‬كان من نوادر الزمان وعجائبه‪ ،‬وأفراد الدهر وغرائبه‪ ،‬أفضل زمانه في النظم والنثر‪ ،‬وأعلم الناس‬
‫بدقائق كلم العرب‪ ،‬وأسرار النحو والدب‪ ،‬طار في الفاق صيته‪ ،‬وسار في القاليم ذكره‪ ،‬وكان ينشئ في حالة‬
‫واحدة بيتًا بالعربية من بحر وبيتًا بالفارسية من آخر‪ ،‬ويمليهما معًا‪.‬‬
‫له من التصانيف‪" :‬حدائق السحر في دقائق الشعر"‪ ،‬أشعاره‪ ،‬رسائله بالعربي‪ ،‬رسائله بالفارسي‪ ،‬وغير ذلك‪.‬‬
‫مولده ببلخ‪ ،‬ومات بخوارزم سنة ثلث وسبعين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪176‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫‪ - 411‬محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الرحمن بن عبد الجليل‬
‫الجعفري التونسي‪ ،‬أبو عبد ال ركن الدين القوبع‪ .‬بفتح القاف فيما اشتهر على‬
‫اللسنة‪ ،‬وقيل هو بضمها‪ ،‬وهو طائر‪ ،‬المالكي النحوي‬
‫قال الصفدي‪ :‬ولد بتونس في رمضان سنة أربع وستين وستمائة‪ ،‬وقرأ النحو على يحيى بن الفرج بن زيتون‪،‬‬
‫والصول على محمد بن عبد الرحمن قاضي تونس‪ ،‬وقدم سنة تسعين‪ ،‬فسمع بدمشق من ابن القواس وأبي الفضل‬
‫بن عساكر وجماعة‪ ،‬ودرس بالمنكوتمرية‪ ،‬وأعاد بالناصرية وغيرها‪ ،‬ودرس الطب‪ ،‬بالمارستان؛ وكان يتوقد‬
‫ذكاء‪ ،‬ومهر في الفنون‪ ،‬حتى إذا صار يتحدث في شيء من العلوم تكلم في دقائقه وغوامضه‪ ،‬حتى يقول القائل‪:‬‬
‫إنه أفنى عمره في ذلك‪ .‬وكان الشيخ تقي الدين السبكي يقول‪ :‬ما أعرف أحدًا مثله‪ .‬وقال ابن سيد الناس‪ :‬لما قدم‬
‫قعد في سوق الكتب‪ ،‬والشيخ بهاء الدين بن النحاس هناك‪ ،‬ومع المنادى ديوان ابن هانئ؛ فنظر فيه ابن القوبع‪،‬‬
‫فترنم بقوله‪:‬‬
‫وكرؤوس خمر أم مراشف فيك‬
‫فتكات لحظك أم سـيوف أبـيك‬
‫فقرأه بالنصب في الجميع‪ ،‬فقال له ابن النحاس‪ :‬يا مولنا هذا نصب كبير فقال له بنترة‪ :‬أنا أعرف الذي تريد من رفعها‪،‬‬
‫على أنها أخبار لمبتدءات‪ ،‬مقدرة‪ ،‬والذي أنا ذهبت إليه أغزل وأمدح‪ ،‬وتقديره‪" :‬أقاسي فتكات لحظك"‪ ،‬فقال له‪ :‬يا مولنا‬
‫فلم ل تتصدر وتشغل الناس؟ فقال‪ :‬وأيش هو النحو في الدنيا حتى يذكر! وكانت فيه بادرة وحدة‪ ،‬وكان يتردد إلى الناس‬
‫من غير حاجة إلى أحد‪ ،‬ول يسعى في منصب‪ ،‬وناب في الحكم في القاهرة ثم تركه‪ ،‬وقال‪ :‬يتعذر فيه براءة الذمة‪.‬‬
‫وجاء إليه إنسان يصحح عليه أمالي القالي‪ ،‬فكان يسابقه إلى ألفاظ الكتاب‪ ،‬فبهت الرجل‪ ،‬فقال له‪ :‬لي عشرون سنة ما‬
‫كررت عليه‪.‬‬
‫وكان كثير التلوة‪ ،‬حسن الصحبة‪ ،‬كثير الصدقة سرًا‪ ،‬ول يمل المطالعة في الشفاء لبن سينا كل ليلة مع غير‬
‫سآمة وملل‪ ،‬ويلثغ بالراء همزة‪.‬‬
‫صنف تفسير سورة "ق" في مجلد‪ ،‬وشرح ديوان المتنبي‪.‬‬
‫ومات بالقاهرة في سابع عشرين الحجة سنة ثمان وثلثين وسبعمائة‪.‬‬
‫وله‪:‬‬
‫من الجانب السامي إليك رسائل‬
‫أل كل شيء ما خل الله باطل‬

‫تأمل صحيفات الوجود فإنـهـا‬
‫وقد خط فيه إن تأملت خطـهـا‬

‫‪177‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 412‬محمد بن محمد بن عبد الكريم بن رضوان بن عبد العزيز البعلي المولد‪،‬‬
‫الشافعي الشيخ شمس الدين بن الموصلي‬
‫ولد سنة تسع وتسعين وستمائة‪ ،‬وسمع الحديث من القطب اليونيني‪ ،‬وشمس الدين محمد بن أبي الفتح الحنبلي‪،‬‬
‫والمزي‪ ،‬والذهبي‪ ،‬وغيرهم‪ .‬وتفقه بالشرف البارزي‪ ،‬والبدر التبريزي قاضي بعلبك‪ ،‬وجماعة‪ ،‬وأخذ العربية عن‬
‫المجد البعلي وابن مكي‪.‬‬
‫وصنف‪" :‬غاية الحسان في قوله تعالى‪} :‬إن ال يأمر بالعدل والحسان{؛ "وبهجة المجالس"‪" ،‬ورونق‬
‫المجالس"‪ ،‬خمس مجلدات‪ ،‬يتضمن الكلم على آيات وغيرها‪ ،‬ولوامع النوار نظم مطالع النوار لبن قرقول‪،‬‬
‫ونظم منهاج الفقه للنووي‪ ،‬والدر المنتظم في نظم أسرار الكلم؛ وهو نظم فقه اللغة للثعالبي‪.‬‬
‫وكان إمامًا في الفقه واللغة والعربية‪ ،‬ماهرًا في النظم والنثر إنشاء وخطبًا‪ ،‬يكتب الخط المليح‪ .‬وتوفي بطرابلس‬
‫الشام سنة أربع وسبعين وسبعمائة عن خمس وسبعين سنة ذكره المقريزي في المقفى‪.‬‬

‫‪ - 413‬محمد بن محمد بن عبد الغفور بن غالب بن عبد الرحمن بن عبد الغفور بن‬
‫عبيد ال بن تاجة بن يحيى بن الحسام بن ضرار القضاعي الكلبي الضراري الندلس‬
‫الوبني أبو بكر النحوي اللغوي‬
‫الفقيه الصولي‪ ،‬المام الفاضل الكامل‪ ،‬يعرف بابن عبد الغفور‪ .‬كذا ذكره التجيبي في رحلته‪ ،‬وقال‪ :‬إمام نبيل‪،‬‬
‫وشيخ جليل‪ ،‬مقدم في القراءات‪ ،‬عارف بالصلين‪ ،‬متكلم ماهر‪ ،‬حاذق بالعربية‪ ،‬ذاكر للغة‪ ،‬موصوف بالدين‪،‬‬
‫وعنده انقباض عن الناس‪ ،‬وبعد عن خلطتهم‪ ،‬والدراية أغلب عليه من الرواية‪ ،‬ومع ذلك تفرد ببعض مسموعاته‪،‬‬
‫وهو عسر التسميع جدًا‪.‬‬
‫سمع من الحافظ محمد بن خلفون وغيره‪ ،‬وأخذ النحو عن أبي الربيع‪ ،‬والقراءات عن أبي العباس بن النيار‬

‫‪178‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫وغيره‪ ،‬والصول عن أبي عبد ال الجندي‪.‬‬
‫مولده بأوبنة سنة سبع وعشرين وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 414‬محمد بن محمد بن عرفة الورغمي التونسي المالكي أبو عبد ال‬
‫قال أبو حامد بن ظهيرة في معجمه‪ :‬إمام علمة‪ ،‬ولد بتونس ست عشرة وسبعمائة‪ ،‬وقرأ بالروايات على أبي‬
‫عبد ال محمد بن حسن بن سلمة وغيره‪ ،‬وبرع في الصول‪ ،‬والفروع‪ ،‬والعربية‪ ،‬والمعاني‪ ،‬والبيان‪ ،‬والقراءات‪،‬‬
‫والفرائض والحساب‪ .‬وسمع من ابن عبد السلم الهواري الموطأ‪ ،‬وأخذ عنه الفقه والصول‪ ،‬ومن الوادي آشي‬
‫الصحيحين‪ ،‬وكان رأسًا في العبادة والزهد والورع‪ ،‬ملزمًا للشغل بالعلم‪ .‬رحل إليه الناس وانتفعوا به‪ ،‬ولم يكن‬
‫بالغرب من يجري مجراه في التحقيق‪ ،‬ول من اجتمع له من العلوم ما اجتمع له‪.‬‬
‫وكانت الفتوى تأتي إليه من مسافة شهر‪ ،‬وله مؤلفات مفيدة‪.‬‬
‫وكانت وفاته ليلة الخميس الرابع والعشرين من جمادى الخرة سنة ثلث وثمانين‪ ،‬ولم يخلف بعده مثله‪.‬‬

‫‪ - 415‬محمد بن محمد بن علي بن عبد الرازق الغماري المصري المالكي النحوي‬
‫شمس الدين‬
‫قال ابن حجر‪ :‬أخذ العربية والقراءات عن أبي حيان وغيره‪ ،‬وسمع من اليافعي والشيخ خليل المالكي‪ ،‬وحدث‪،‬‬
‫وكان عارفًا باللغة والعربية‪ ،‬بارعًا فيهما‪ ،‬كثير المحفوظ للشعر‪ ،‬لسيما الشواهد‪ ،‬قوى المشاركة في فنون الدب‬
‫والصول والتفسير والفروع‪ .‬تخرج به الفضلء‪.‬‬
‫ورأيت في طبقات الفقهاء لبعض الشاميين‪ .‬تفرد على رأس الثمانمائة خمسة علماء بخمسة علوم‪ :‬البلقيني بالفقه‪،‬‬
‫والعراقي بالحديث‪ ،‬والغماري هذا بالنحو‪ ،‬والشيرازي صاحب القاموس باللغة‪ ،‬ول أستحضر الخامس‪.‬‬
‫مات الغماري في شعبان سنة اثنتين وثمانين‪ ،‬ومولده في ذي القعدة سنة عشرين وسبعمائة وحدثنا عنه غير واحد‪.‬‬

‫‪ - 416‬محمد بن محمد بن علي الكاشغري النحوي اللغوي‬
‫‪179‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال الجندي في "تاريخ اليمن"‪ :‬كان ماهرًا في النحو واللغة والتفسير والوعظ‪ ،‬صوفيا‪ .‬أقام بمكة أربع عشرة سنة‪،‬‬
‫وصنف‪ ،‬فجمع الغرائب‪ ،‬واختصر أسد الغابة‪ ،‬وقدم اليمن‪ ،‬وكان حنفيًا‪ ،‬فتحول شافعيًا‪.‬‬
‫وقال‪ :‬رأيت القيامة والناس يدخلون الجنة‪ .‬فعبرت زمرة‪ ،‬فحدثني شخص‪ ،‬وقال‪ :‬يدخل الشافعية قبل أصحاب‬
‫أبي حنيفة‪ ،‬فأردت أن أكون مع المتقدمين‪.‬‬
‫مات سنة خمس وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 417‬محمد بن محمد بن أبي علي بن أبي سعيد بن عمرون الشيخ جمال الدين‪ ،‬أبو‬
‫عبد ال الحلبي النحوي‬
‫قال الذهبي‪ :‬ولد سنة ست وتسعين وخمسمائة تقريبًا‪ ،‬وسمع من ابن طبرزد‪ ،‬وأخذ النحو عن ابن يعيش وغيره‪،‬‬
‫وبرع به‪ ،‬وتصدر لقرائه‪ ،‬وتخرج به جماعة‪ ،‬وجالس ابن مالك‪ ،‬وأخذ عنه البهاء بن النحاس‪ ،‬وروى عنه‬
‫الشرف الدمياطي‪ ،‬وشرح المفصل‪.‬‬
‫مات في ثالث ربيع الول سنة تسع وأربعين وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 418‬محمد بن محمد بن عمران البصري الرقام‪ ،‬أبو الحسن‬
‫قال ياقوت‪ :‬أحد أصحاب ابن دريد القيمين بالعلم والفهم‪.‬‬

‫‪ - 419‬محمد بن محمد بن عمر بن قطلوبغا البكتمري شيخنا المام العلمة سيف‬
‫الدين الحنفي‬
‫ولد تقريبًا على رأس ثمانمائة‪ ،‬وأخذ عن السراج قارئ الهداية‪ ،‬والزين التفهني‪ .‬ولزم العلمة كمال الدين بن‬
‫الهمام وانتفع به‪ ،‬وبرع في الفقه والصول والنحو وغير ذلك؛ وكان شيخه ابن الهمام‪ ،‬يقول عنه‪ :‬هو محقق‬
‫الديار المصرية‪ ،‬مع ما هو عليه من سلوك طريق السلف والعبادة والخير‪ ،‬وعدم التردد إلى أبناء الدنيا‪،‬‬
‫والنقباض عنهم‪ .‬لزم التدريس‪ ،‬ولم يفت‪ ،‬واستنابه ابن الهمام في مشيخة الشيخونية لم حج أول مرة‪ ،‬وولي‬
‫‪180‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫مشيخة مدرسة زين الدين الستادار‪ ،‬ثم تركها‪ ،‬ودرس التفسير بالمنصورية‪ ،‬والفقه بالشرفية العتيقة‪.‬‬
‫وسئل تدريس الحديث في مدرسة العيني لما رتبت فيها الدروس في سنة سبعين‪ ،‬فامتنع مع اللحاح عليه‪ .‬وله‬
‫حاشية مطولة على توضيح ابن هشام؛ وال تعالى يديم النفع به‪.‬‬
‫مات يوم الثلثاء ثاني عشرين ذي القعدة سنة إحدى وثمانين وثمانمائة‪.‬‬

‫‪ - 420‬محمد بن محمد بن عيسى بن إسحاق بن جابر يعرف بالخيشي أبو الحسن‪،‬‬
‫وقيل أبو مسلم النحوي‬
‫من أهل البصرة قال ابن النجار‪ :‬قرأ بها الدب على أبي عبد ال الحسين بن علي النمري صاحب أبي رياش‪،‬‬
‫وسمع من أبي عبد ال محمد بن المعلي بن عبد ال الزدي وأبي عبد ال العرابي‪ ،‬وقرأ على أبي علي الحسن بن‬
‫أحمد بن عبد الغفار الفارسي‪ ،‬وبرع في النحو والدب‪ ،‬وسكن واسط مدة‪ ،‬وأقرأ بها الدب‪ ،‬وروى بها كثيرًا‪،‬‬
‫روى عنه من أهلها أبو الجوائز الحسن بن علي بن ناري الكاتب‪ ،‬وأبو الحسن محمد بن علي بن أبي الصقر‪.‬‬
‫وقدم في آخر عمره إلى بغداد‪ ،‬وأقام بها إلى حين وفاته‪ .‬وحدث بها‪ ،‬سمع منه الحسين بن علي بن أيوب وابناه‬
‫أحمد وعلي‪ .‬ومحمد بن عبد الملك النحوي‪ ،‬وعلي بن الحسين السمسمي‪.‬‬
‫وكان من أئمة النحاة المشهورين بالفضل والنبل‪ ،‬قال فيه أبو نصر بن ماكول‪ :‬شيخنا وأستاذنا‪ ،‬سمع خلقًا كثيرًا‪،‬‬
‫وأجاز لي‪ ،‬وكان إمامًا في حل المترجم‪ ،‬ولم أر شيخًا من أهل الدب يجري مجراه‪.‬‬
‫وقال غيره‪ :‬لقي أبا علي الفارسي‪ ،‬وأخذ عن ابن جني وأضرابه‪ ،‬وأخذ عنه أبو سعد ابن الموصليا المنشئ‬
‫ولزمه‪.‬‬
‫مات يوم السبت سادس عشر ذي الحجة سنة ثمان وثلثين وأربعمائة عن إحدى وتسعين سنة‪.‬‬
‫وله‪:‬‬
‫رأيت الصد مذموما ً وعنـدي‬
‫لن الصد عن وصلي ومن لي‬

‫صدود إن ظفرت به حمـيد‬
‫بوصل منك يقطعه الصدود‬

‫‪181‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 421‬محمد بن محمد بن القاسم بن أحمد بن خذيو الخسيكثي‪ ،‬أبو الوفاء المعروف‬
‫بابن أبي المناقب‬
‫ل‪ ،‬صالحًا عارفًا بالدب والتواريخ حسن الشعر‪ .‬مات في آخر ذي‬
‫قال السلفي‪ :‬كان إمامًا في اللغة‪ ،‬أديبًا فاض ً‬
‫الحجة سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة‪ .‬ذكره ياقوت‪.‬‬

‫‪ - 422‬محمد بن محمد بن محمد بن إسماعيل الندلسي المالكي نزيل القاهرة‪،‬‬
‫المشهور بالراعي النحوي‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫ولد بغرناطة سنة نيف وثمانين وسبعمائة‪ ،‬واشتغل بالفقه والصول والعربية‪ ،‬ومهر فيها‪ ،‬واشتهر بها‪ .‬وسمع‬
‫من أبي بكر بن عبد ال بن أبي عامر‪ ،‬وأجاز له جماعة‪ ،‬ودخل القاهرة سنة خمس وعشرين وثمانمائة‪ ،‬وحج‪،‬‬
‫واستوطنها‪ ،‬وأقرأ بها‪ ،‬وانتفع به جماعة‪ ،‬وأم بالمؤيدية‪.‬‬
‫وله نظم‪ ،‬وشرح اللفية والجرومية‪ ،‬حدث عن ابن فهد وغيره‪ ،‬وأضر بآخرة‪ .‬ومات سابع عشرين ذي الحجة‬
‫سنة ثلث وخمسين وثمانمائة‪.‬‬

‫‪ - 423‬محمد بن محمد بن محمد بليش العبدري الغرناطي النحوي‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫ل منقبضًا‪ ،‬متضلعًا بالعربية‪ ،‬عاكفًا عمره على تحقيق اللغة‪ ،‬له في العربية‬
‫قال في "تاريخ غرناطة"‪ :‬كان فاض ً‬
‫باع مديد‪ ،‬مشاركًا في الطب‪ ،‬أثرى من التكسب بالكتب‪ .‬وسكن سبتة مدة‪ ،‬ورجع وأقرأ بغرناطة‪ ،‬وكان قرأ على‬
‫ابن الزبير‪ .‬ومات في رجب سنة ثلث وخمسين وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 424‬محمد بن محمد بن عيسى بن محمد بن علي بن زنون النصاري المالقي‪ ،‬أبو‬
‫عبد ال النحوي الديب‬

‫‪182‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫ولد في سابع عشر رمضان سنة سبع عشرة وستمائة‪ ،‬وتل على أبي جعفر الفحام وأخذ العربية عنه وعن أبي‬
‫عبد ال بن أبي صالح‪ ،‬وله تآليف أدبية‪.‬‬
‫كان حيًا سنة ثمانين وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 425‬محمد بن محمد بن محمد بن ميمون البلوي‪ ،‬أبو الحسن الندلسي‬
‫قال ابن حجر‪ :‬تقدم في الفرائض والعربية‪ ،‬وسمع من ابن أميلة وغيره‪ .‬روى عنه عبد الوهاب الحلبي‪ .‬ومات‬
‫قبل التصدي للرواية سنة سبع وثمانين وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 426‬محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن همماه الرامشي‪ ،‬النحوي‪ ،‬أبو‬
‫نصر النيسابوري‬
‫قال ياقوت‪ :‬كان مبرزًا في القراءات وعلوم الحديث‪ ،‬ذا حظ وافر من العربية واللغة‪ ،‬وله شعر صالح؛ سمع‬
‫الحديث من أصحاب الصم وغيرهم‪ ،‬ورحل‪ ،‬وتخرج به جماعة‪ ،‬وأملى بنيسابور‪ ،‬وأخذ الدب عن أبي العلء‬
‫المعري وغيره‪.‬‬
‫ولد سنة أربع وأربعمائة‪ ،‬ومات في جمادى الولى سنة تسع وثمانين وأربعمائة‪.‬‬
‫أسندنا حديثه في الطبقات الكبرى‪.‬‬

‫‪ - 427‬محمد بن محمد بن محارب الصبرنجي النحوي المالقي‪ ،‬أبو عبد ال بن أبي‬
‫الجيش‬
‫قال في "تاريخ غرناطة"‪ :‬كان من صدور المقرئين‪ ،‬قائمًا بالعربية‪ ،‬إمامًا في الفرائض والحساب‪ ،‬مشاركًا في‬
‫الفقه والصول وكثير من العقليات‪.‬‬

‫‪183‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬
‫أقرأ بمالقة‪ ،‬وشرع في تقييد على التسهيل في غاية الستيفاء‪ ،‬فلم يكمله‪.‬‬

‫ومات في ربيع الخر سنة خمسين وسبعمائة بعد أن تصدق بمال جم‪ ،‬ووقف كتبه‪.‬‬

‫‪ - 428‬محمد بن محمد بن نمير الشيخ شمس الدين بن السراج يكنى أبا بكر‬
‫قال الحافظ ابن حجر‪ :‬قرأ على نور الدين الكفتي وعلى المكين السمر وغيرهما‪ ،‬وعني بالقراءات‪ ،‬وكتب الخط‬
‫المنسوب‪ ،‬وحدث عن شامية بنت البكري وغيرها‪ ،‬وتصدر للقراء والتكتيب‪ ،‬وانتفع الناس به‪.‬‬
‫وكان سليم الباطن‪ ،‬يعرف النحو ويقرئه‪.‬‬
‫ومات في شعبان سنة سبع وأربعين وسبعمائة وله سبعون سنة‪.‬‬

‫‪ - 429‬محمد بن محمد بن مواهب بن محمد المعروف بابن الخراساني‪ ،‬أبو العز‬
‫النحوي العروضي الشاعر الكاتب‬
‫قال ياقوت‪ :‬كان عارفًا بالدب‪ ،‬شديد العناية بالعروض‪ ،‬وله شعر كثير‪ .‬سمع ابن نبهان وغيره‪ ،‬وقرأ على أبي‬
‫منصور الجواليقي‪.‬‬
‫وله مصنف في العروض‪ ،‬وتصانيف أدبية‪ ،‬وديوان شعر؛ وتغير ذهنه بآخره‪.‬‬
‫ولد سنة أربع وتسعين وأربعمائة‪ ،‬ومات يوم الحد مستهل رمضان سنة ست وسبعين وخمسمائة‪.‬‬
‫وله‪:‬‬
‫يرتضيه لعاشق معشوق‬
‫جمعتنا بالتفاق طـريق‬

‫أنا راض منكم بأيسر شيء‬
‫بسلم من الطريق إذا مـا‬
‫ومدح شخصًا بقصيدة منها‪:‬‬

‫غدا نجمها عند الزعيم خطائطا‬
‫إذا عجفت آمالنا عند معـشـر‬
‫فبلغت الحيص بيص‪ ،‬فقال‪ :‬كل شيء في الدنيا يزيد لحنًا‪ ،‬إن تكلمت بصادين انقلبت الدنيا؛ وهذا ما يقول له أحد‬
‫شيئًا‪.‬‬

‫‪184‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫ل‪ ،‬عالمًا بالنحو واللغة والعروض وقول الشعر مشهورًا بذلك‪ ،‬سمع الحديث من‬
‫وقال ابن النجار‪ :‬كان أديبًا فاض ً‬
‫أبي عبد ال الحسين بن علي بن أحمد بن اليسري وابن الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي وأبي علي محمد‬
‫بن سعد بن نبهان‪ ،‬وأبي العباس أحمد بن الحسين بن قريش وغيرهم‪ .‬روى لنا عنه عبد العزيز بن الخضر وأبو‬
‫الحسن محمد بن عبد ال بن المهتدي وأبو الفتوح نصر بن الفرج بن الحصري‪.‬‬
‫وذكره العماد الكاتب في الخريدة‪ ،‬فقال‪ :‬أبو العز‪ ،‬علمة الزمان في الدب والنحو متبحر في علم الشعر‪ ،‬قادر‬
‫على نظمه‪ ،‬له خاطر كالماء الجاري يقدر على نظم ما شاء في ساعة واحدة‪ ،‬ديوانه مشتمل على خمسة عشر‬
‫مجلدًا؛ وهو واسع العبارة‪ ،‬كثير النظم‪ ،‬غزير العلم‪ ،‬ذكي الفهم‪.‬‬
‫ومن شعره‪:‬‬
‫فخل زيدا ً معا ً وعـمـرا‬
‫ما زلن طول الزمان أمرا‬
‫لله حتى الممـات أمـرا‬
‫والبس إذا ما عريت طمرا‬

‫إن شئت إل تعـد غـمـرا‬
‫واستعن اللـه فـي أمـور‬
‫ول تخالف مدى اللـيالـي‬
‫واقنع بما راج من طـعـام‬

‫‪ - 430‬محمد بن محمد بن يحيى بن بحر الشيخ تاج الدين السندبيسي الشافعي‬
‫العلوي‪ ،‬أبو العلء الواسطي النحوي‬
‫قال ياقوت‪ :‬أخذ النحو عن أبي الفضل بن جهور وغيره‪ ،‬وصحب الشيوخ‪ ،‬وكتب النحو‪ ،‬وشرح الكلم‪.‬‬
‫ل‪ ،‬تصدر في هذا الشأن‪ ،‬وأقرأ مدة‪.‬‬
‫وكان فاض ً‬
‫مات بعد سنة أربعين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 431‬محمد بن محمد التكريتي النحوي‬
‫قال الصفدي‪ :‬أقام ببغداد‪ ،‬وقرأ الدب‪ ،‬وبرع فيه‪.‬‬
‫وله‪:‬‬

‫‪185‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬
‫من كان ذم الرقيب يومـا ً‬
‫لم أر وجه الرقيب وقتـا ً‬
‫مات سنة ثمان عشرة وستمائة‪.‬‬

‫السيوطي‬
‫فإنني للرقيب شـاكـر‬
‫إل ووجه الحبيب حاضر‬

‫‪ - 432‬محمد بن محمد الكتامي المرسي أبو بكر يعرف بالقرشي‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬أخذ عن أبي الحسن بن الشريك النحوي وغيره وأقرأ العربية والدب إلى أن مات في حدود سنة‬
‫أربعين وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 433‬محمد بن محمد النمري الضرير الغرناطي‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫يعرف بنسبته‪ ،‬قال في "تاريخ غرناطة"‪ :‬كان أستاذًا حافظًا للقرآن‪ ،‬يقوم على العربية قيام تحقيق‪ ،‬ويستظهر‬
‫الشواهد من كلم العرب وأشعارها وكتاب ال‪ ،‬بعيد القرين في ذلك‪ ،‬آخذًا في الدب‪ ،‬حافظًا للناشيد والمطولت‪،‬‬
‫واعظًا بليغًا‪ .‬قرأ على ابن الفخار وتأدب به‪ ،‬ولزمه‪ ،‬وله شعر‪.‬‬
‫مات بغرناطة في التاسع عشر من شعبان سنة ست وثلثين وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 434‬محمد بن محمد بنم داود الصنهاجي أبو عبد ال النحوي المشهور بابن آجروم‬
‫بفتح الهمزة الممدودة‪ ،‬وضم الجيم والراء المشددة‪ ،‬ومعناه بلغة البربر "الفقير الصوفي"‪ ،‬صاحب المقدمة‬
‫المشهورة بالجرومية‪ ،‬وصفه شراح مقدمته كالمكودي والراعي وغيرهما بالمامة في النحو‪ ،‬والبركة والصلح‪،‬‬
‫ويشهد بصلحه عموم نفع المبتدئين بمقدمته‪.‬‬
‫ولم أقف له على ترجمة‪ ،‬إل أني رأيت في "تاريخ غرناطة" في ترجمة محمد بن علي بن عمر الغساني النحوي‬
‫أنه قرأ بفاس على هذا الرجل‪ ،‬ووصفه ‪ -‬أعني هذا الرجل ‪ -‬بالستاذ‪ ،‬والغساني مولده كما تقدم سنة اثنتين‬
‫وثمانين وستمائة‪ ،‬فيؤخذ من هذا أن ابن آجروم‪ ،‬كان في ذلك العصر‪.‬‬
‫وهنا شيء آخر؛ وهو أنا استفدنا من مقدمته أنه على مذهب الكوفيين في النحو لنه عبر بالخفض‪ ،‬وهو عبارتهم‪،‬‬

‫‪186‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫وقال‪ :‬المر مجزوم وهو ظاهر في أنه معرب وهو رأيهم؛ وذكر في الجوازم كيفما والجزم بها رأيهم وأنكره‬
‫البصريون‪ ،‬فتفطن‪.‬‬
‫وذكر الراعي أنه ألف مقدمته تجاه الكعبة الشريفة‪.‬‬
‫ثم رأيت بخط ابن مكتوم في تذكرته‪ ،‬فقال‪ :‬محمد بن محمد الصنهاجي أبو عبد ال من أه فاس‪ ،‬يعرف بأكروم‪،‬‬
‫نحوي مقرئ‪ ،‬وله معلومات من فرائض وحساب وأدب بارع‪ ،‬وله مصنفات وأراجيز في القراءات وغيرها‪ ،‬وهو‬
‫مقيم بفاس‪ ،‬يفيد أهلها من معلوماته المذكورة؛ والغالب عليه معرفة النحو والقراءات؛ وهو إلى الن حي‪ ،‬وذلك‬
‫في سنة تسع عشرة وسبعمائة‪ .‬انتهى‪.‬‬
‫قال الحلوي في شرحه للجرومية‪ :‬وكان مولد مؤلف الجرومية عام اثنتين وسبعين وستمائة‪ ،‬وكانت وفاته سنة‬
‫ثلث وعشرين وسبعمائة في شهر صفر الخير‪ ،‬ودفن داخل باب الجديد بمدينة فاس ببلد المغرب‪ .‬انتهى‪.‬‬

‫‪ - 435‬محمد بن محمد‪ ،‬أبو الحسن الوراق المعروف بالترمذي‬
‫قال ابن النجار‪ :‬بغدادي‪ ،‬كان من أعيان الدباء‪ ،‬وخطه مشهور بالصحة‪ ،‬مرغوب فيه‪ ،‬روى عن ثعلب‪ .‬روى‬
‫عنه أبو علي القالي في أماليه‪.‬‬
‫مات في رجب سنة أربع وعشرين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 436‬محمد بن محمود بن أحمد البابرتي الشيخ أكمل الدين الحنفي‬
‫ولد سنة بضع عشرة وسبعمائة‪ ،‬وأخذ عن أبي حيان والصفهاني‪ ،‬وسمع الحديث من الدلصي وابن عبد الهادي‪ ،‬وقرره‬
‫شيخه في مشيخة مدرسته‪ ،‬وعظم عنده جدًا وعند من بعده بحيث كان الظاهر برقوق يجيء إلى شباك الشيخونية فيكلمة‬
‫وهو راكب وينتظره حتى يخرج فيركب معه‪.‬‬
‫ل‪ ،‬ذا فنون‪ ،‬وافر العقل‪ ،‬قوي النفس‪ ،‬عظيم الهيئة‪ ،‬مهيبًا‪ ،‬عرض عليه القضاء مرارًا فامتنع‪.‬‬
‫وكان علمة‪ ،‬فاض ً‬
‫وله من التصانيف‪" :‬التفسير"‪" ،‬شرح المشارق"‪" ،‬شرح مختصر ابن الحاجب"‪" ،‬شرح عقيدة الطوسي"‪" ،‬شرح الهداية‬
‫في الفقه"‪" ،‬شرح ألفية ابن معط في النحو"‪" ،‬شرح المنار"‪" ،‬شرح البزدوي"‪" ،‬شرح التلخيص في المعاني"‪.‬‬
‫قال ابن حجر‪ :‬وما علمته حدث بشيء من مسموعاته‪.‬‬
‫مات ليلة الجمعة تاسع عشر سنة ست وثمانين وسبعمائة‪ ،‬وحضر جنازته السلطان فمن دونه‪ ،‬ودفن بالشيخونية‪.‬‬
‫ذكرت في الطبقات الكبرى كثيرًا من فوائده‪.‬‬

‫‪187‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 437‬محمد بن محمود بن محمد بن عبد الكافي العلمة شمس الدين الصفهاني‬
‫قال الذهبي‪ :‬ولد بأصفهان سنة ست عشر وستمائة‪ ،‬وقدم الشام بعد الخمسين‪ ،‬فناظر الفقهاء‪ ،‬واشتهرت فضائله‪،‬‬
‫وسمع بحلب من طفربل المحسني وغيره‪ ،‬وانتهت إليه الرياسة في معرفة أصول الفقه‪ ،‬وله معرفة جيدة بالنحو‬
‫والدب والشعر‪ ،‬لكنه قليل البضاعة من الفقه والسنة والثار‪.‬‬
‫صنف وأقرأ‪ ،‬وولي قضاء منبج‪ ،‬ثم دخل مصر‪ ،‬وولي قضاء قوص ثم الكرك‪ ،‬ثم رجع إلى مصر‪ ،‬وولي تدريس‬
‫الصاحبية وتدريس الشافعي‪ ،‬ومشهد الحسين‪ ،‬وتخرج به خلق‪ ،‬ورجع إليه‪ ،‬ورحل إليه الطلبة‪ ،‬حدث عنه‬
‫البرزالي وغيره‪.‬‬
‫وله‪ :‬شرح المحصول‪ ،‬والفوائد في الصلين‪ ،‬والخلف‪ ،‬والمنطق‪ ،‬وغير ذلك‪ ،‬مات بالقاهرة في العشرين من‬
‫رجب سنة ثمان وسبعين وستمائة‪.‬‬
‫قلت‪ :‬ولنا أصفهاني آخر مشهور‪ ،‬وهو صاحب التفسير‪ ،‬اسمه محمود‪ ،‬سيأتي إن شاء ال تعالى‪.‬‬

‫‪ - 438‬محمد بن محمود بن محمود بن محمد بن عمر الخوارزمي الشيخ شمس الدين‬
‫المعروف بالمعيد الحنفي النحوي العلمة‬
‫قال الفاسي في تاريخ مكة‪ :‬كان جيد المعرفة بالنحو والتصريف‪ ،‬ومتعلقاتهما‪ ،‬وله مشاركة حسنة في الفقه‪ ،‬وحظ‬
‫وافر من العبادة والخير‪.‬‬
‫سمع من العفيف المطري‪ ،‬واليافعي‪ ،‬ودرس بالمسجد الحرام‪ ،‬وأن بالقام الحنفي به‪ ،‬ومات يوم الثلثاء آخر‬
‫ل‪.‬‬
‫جمادى الخرة سنة ثلث عشرة وثمانمائة‪ ،‬وكان أضر ثم عولج فأبصر قلي ً‬

‫‪ - 439‬محمد بن محمود جلل الدين بن النظام‬

‫‪188‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫إمام منقلي بكا‪ .‬قال ابن حجر‪ :‬كان عارفًا بالفقه والصول والعربية والنظم‪ ،‬أخذ عن البهاء الخميمي وأبي البقاء‬
‫السبكي‪ ،‬وتصدر‪.‬‬
‫ومات في رمضان سنة أربع وثمانين وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 440‬محمد بن المرزبان الديمرتي‬
‫قال ياقوت‪ :‬كان بليغًا عالمًا بمجاري اللغة‪ .‬تصدر عنه الكتب الكبار‪ ،‬وكان أحد التراجمة‪ ،‬ينقل الكتب الفارسية‬
‫إلى العربية‪.‬‬
‫ل من كتب الفرس‪ ،‬وله بضعة عشر كتابًا في الوصاف‪ ،‬منها وصف الفارس والفرس‪،‬‬
‫وله أكثر من خمسين نق ً‬
‫وصف السيف‪ ،‬وصف القلم‪.‬‬

‫‪ - 441‬محمد بن مروان بن محمد بن محمد بن مروان بن سعيد بن فهد اللخمي‬
‫الشبيلي أبو بكر‬
‫قال في "تاريخ غرناطة"‪ :‬كان متحققًا بالعربية‪ ،‬حافظًا للغة‪ ،‬ضابطًا لها‪ ،‬بارع الدب‪ ،‬قام العناية بشأن الرواية‪،‬‬
‫جماعًا للكتب‪ ،‬روى عن نجبة وابن عروس النحويين‪.‬‬
‫ولد قبل التسعين وخمسمائة‪ ،‬ومات بمراكش‪.‬‬

‫‪ - 442‬محمد بن مروان بن وناق القرشي الشبيلي‬
‫قال ابن الفرضي‪ :‬كان نحويًا لغويًا‪ ،‬شاعرًا‪ ،‬متصرفًا في العلوم والداب‪ ،‬واشتغل عن الفتيا بالعبادة والزهد‪،‬‬
‫وامتحن بعلة الجذام‪ ،‬فلز بيته إلى أن مات‪.‬‬

‫‪189‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫‪ - 443‬محمد بن مزيد بن محمود بن منصور بن راشد‪ ،‬أبو بكر الخزاعي المعروف‬
‫بابن أبي الزهر النحوي‬
‫وسماه بعضهم‪ :‬محمد بن أحمد بن مزيد‪ ،‬قال الخطيب في تاريخ بغداد‪ :‬حدث عن المبرد‪ ،‬وكان مستمليه‪،‬‬
‫والزبير بن بكار‪ ،‬وجماعة‪ .‬وروى عنه أبو الفرج الصبهاني‪ ،‬والمعافى بن زكريا‪ ،‬وأبو بكر بن شاذان‪ ،‬والدار‬
‫قطني‪ .‬وقال‪ :‬كان ضعيفًا يروي المناكير‪.‬‬
‫وقال غيره‪ :‬كان كذابًا قبيح الكذب‪ ،‬صنف الهرج والمرج في أخبار المستعين والمعتز‪ ،‬وأخبار عقلء المجانين‪.‬‬
‫ومات سنة خمس وعشرين وثلثمائة عن نيف وتسعين سنة‪.‬‬
‫وله‪:‬‬
‫وبع الغي بتعجيل الرشد‬
‫باختداع النفس فيها لم تعد‬

‫ل تـدع لـذة يوم لـغـد‬
‫إنها إن أخرت عن وقتهـا‬

‫‪ - 444‬محمد بن المستنير‪ ،‬أبو علي النحوي المعروف بقطرب‬
‫لزم سيبويه‪ ،‬وكان يدلج إليه‪ ،‬فإذا خرج رآه على بابه‪ ،‬فقال له‪ :‬ما أنت إل قطرب ليل! فلقب به‪.‬‬
‫وأخذ عن عيسى بن عمر‪ ،‬وكان يرى رأي المعتزلة النظامية‪ ،‬فأخذ عن النظام مذهبه‪ ،‬واتصل بأبي ُدلف العجلي‪،‬‬
‫وأدب ولده؛ ولم يكن ثقة‪.‬‬
‫قال ابن السكيت‪ :‬كتبت عنه قمطرًا‪ ،‬ثم تبينت أنه يكذب في اللغة فلم أذكر عنه شيئًا‪.‬‬
‫وله من التصانيف‪ :‬المثلث‪ ،‬النوادر‪ ،‬الصفات‪ ،‬الصوات‪ ،‬العلل في النحو‪ ،‬الضداد‪ ،‬الهمز‪ ،‬خلق النسان‪ ،‬خلق‬
‫الفرس‪ ،‬إعراب القرآن‪ ،‬المصنف الغريب في اللغة‪ ،‬مجاز القرآن‪ ،‬وغير ذلك‪ .‬مات سنة ست ومائتين‪.‬‬
‫ومن شعره‪:‬‬
‫إن كنت لست معي فالذكر منك‬
‫معي‬
‫فالعين تبصر من تهوى وتفقـده‬

‫يراك قلبي وإن غيبت عن بصري‬
‫وناظر القلب ل يخلو من النظر‬

‫‪190‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫‪ - 445‬محمد بن مسعود بن خلصة بن فرج بن مجاهد بن أبي الخصال الغافقي‬
‫النحوي الديب الكاتب البارع الفقيه المحدث الجليل ذو الوزارتين‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬كان من أهل المعرفة والحجة والتقان لصناعة الحديث‪ ،‬والمعرفة برجاله‪ ،‬والتقييد لغريبه‪،‬‬
‫ومعرفة اللغة والدب‪ ،‬والنسب والتاريخ‪ ،‬متقدمًا في ذلك كله‪ ،‬وأما الكتابة والنظم فهو إمامها المتفق عليه‪،‬‬
‫والمتحاكم فيهما إليه؛ لم يكن في عصره مثله؛ مع فضل ودين وورع‪ ،‬أصله من فرغليط‪ ،‬وسكن قرطبة‬
‫وغرناطة‪ ،‬وروى عن أبي الحسن بن الباذش والغساني وخلق‪ ،‬وعنه ابن بشكوال وابن مضاء وغيرهما‪.‬‬
‫وله كتب وشعر‪ ،‬وتآليف أدبية مشهورة‪ .‬قتل شهيدًا بقرطبة‪ ،‬قتله رجال ابن غانية يوم الحد ثالث عشر ذي الحجة‬
‫سنة أربعين وخمسمائة‪ ،‬ومولده سنة خمس وستين وأربعمائة‪ .‬وكان آخر رجال الندلس علمًا وفهمًا وذكاء وتفننًا‬
‫في العلوم‪.‬‬
‫ومن شعره‪:‬‬
‫أغرت بنفسي الهوى وما عرفت‬
‫نرجسة من بنفسج قـطـفـت‬

‫يا حبـذا لـيلة لـنـا سـلـفـت‬
‫دارت بظلمائها الـمـدام فـكـم‬

‫‪ - 446‬محمد بن مسعود أبو بكر الخشني الندلسي الجياني النحوي يعرف بابن أبي‬
‫الركب‬
‫قال ياقوت‪ :‬نحوي عظيم من مفاخر الندلس‪.‬‬
‫ل‪ ،‬نحويًا لغويًا عارفًا دينًا‪ ،‬روى عن أبي علي الصدفي وأبي الحسين بن سراج‪،‬‬
‫وقال ابن الزبير‪ :‬كان أستاذًا جلي ً‬
‫وأخذ النحو عن ابن أبي العافية‪ ،‬وكان من أجل أصحابه‪ ،‬وشرح كتاب سيبويه‪ ،‬وأقرأ ببلده‪ ،‬ورحل إليه الناس‬
‫لتقدمه في الكتاب في وقته وانتقل آخر عمره إلى غرناطة فأقرأ بها‪.‬‬
‫وولي الصلة والخطبة إلى أن مات في النصف الول من ربيع الول سنة أربع وأربعين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪191‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬
‫روى عنه ابنه مصعب التي وغيره‪.‬‬
‫ومن شعره‪:‬‬

‫وماؤها العذب لؤلـؤي‬
‫والزهر من فوقها الحلي‬

‫بساط ذي الرض سندسي‬
‫كأنها البكر حين تجـلـى‬

‫‪ - 447‬محمد بن مسعود العشامي الصبهاني المعروف بالفخر النحوي‬
‫قال ياقوت‪ :‬له تصانيف في الدب مرغوب فيها‪ ،‬وشعر متداول‪ ،‬ورسائل مدونة‪ ،‬فائق في الفقه والفرائض‬
‫والحساب والمساحة‪.‬‬
‫توفي بيعد الستين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 448‬محمد بن مسعود الخطيب القرطبي‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫قال ابن الفرضي‪ :‬كان نحويًا شاعرًا خطيبًا أدب بالعربية‪ ،‬وخطب وقضي بيابة‪ ،‬ثم عزل‪ .‬وسمع من قاسم بن‬
‫أصبغ وغيره‪ ،‬ولم يحدث‪.‬‬
‫مات يوم الخميس مستهل شوال سنة تسع وسبعين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 449‬محمد بن مسعود الغزني‬
‫هكذا سماه أبو حيان‪ :‬وقال ابن هشام‪ :‬ابن الذكي؛ صاحب كتاب البديع‪ .‬أكثر أبو حيان من النقل عنه‪ ،‬وذكره ابن‬
‫هشام في المغني‪ ،‬وقال‪ :‬إنه خالف فيه أقوال النحويين‪ .‬وله ذكر في جمع الجوامع‪ ،‬ولم أعرف شيئًا من أحواله‪.‬‬

‫‪ - 450‬محمد بن مسلم بن مالك بن مزروع بن جعفر المزي‪ ،‬ثم الدمشقي‪ ،‬شمس‬
‫الدين الحنبلي النحوي‬

‫‪192‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫قال الذهبي‪ :‬ولد في صفر سنة اثنتين وستين وستمائة‪ ،‬وبرع في الفقه والعربية‪ ،‬وتصدر لقرائهما‪ ،‬وتخرج به‬
‫فضلء‪ ،‬وسمع من الفخر وطبقته‪ ،‬وأجاز له النجيب‪ ،‬وخرجت له مشيخة عن نحو أربعمائة شيخ‪ ،‬ولم يزل قانعًا‬
‫راضيًا‪ ،‬وليس له سوى الضيائية‪ ،‬ولباسه لباس النساك‪ ،‬ولم يزاحم على وظيفة ول غيرها‪ ،‬وكان مرتزقًا من‬
‫الخياطة‪ ،‬فلما مات التقي سليمان عين للقضاء‪ ،‬فأثنى عليه عند السلطان‪ ،‬فوله فتوقف‪ ،‬فلمه ابن تيمية على ذلك‪،‬‬
‫فأجاب بشرط أل يركب بغلة‪ ،‬ول يحضر الموكب‪ ،‬فأجيب واستقر‪ ،‬فباشره أحسن مباشرة‪ ،‬وعمر الوقاف‪ ،‬وكان‬
‫ينزل من الصالحية ماشيًا‪ ،‬وربما ركب مكاريًا‪ ،‬ومئزره سجادته‪ ،‬ودواة الحكم من زجاج‪ ،‬واتخذ فرجية‪ ،‬مقتصدة‪،‬‬
‫ل‪ ،‬وشهد له أهل العلم والدين بأنه من قضاء العدل‪ ،‬وكان ذا أوراد وعبادات‪ ،‬وحج مرات‪ ،‬فمات‬
‫وكبر العمامة قلي ً‬
‫في آخرها بالمدينة ثالث عشر ذي القعدة‪ ،‬سنة ست وعشرين وسبعمائة‪ ،‬ودفن بالبقيع‪.‬‬

‫‪ - 451‬محمد بن مسعود الماليني الهروي‪ ،‬أبو يعلى النحوي اللغوي الديب‬
‫قال ابن مكتوم‪ :‬عارف بالنحو واللغة وكان ينتحل مذهب الكرامية ‪ -‬فيما قيل ‪ -‬ودخل عليه الفخر الرازي‪ ،‬فعتب‬
‫ل‪:‬‬
‫عليه لنقطاعه عنه‪ ،‬فاعتذر مرتج ً‬
‫ل أحسن السبح فأخشى الغرق‬
‫مجلسك البحـر وإنـي امـرؤ‬
‫وقال ابن النجار‪ :‬شيخ فاضل‪ ،‬حسن المعرفة باللغة والدب‪ ،‬كرامي المذهب‪ ،‬أنشد لنفسه‪:‬‬
‫هو راغب في خامل عن نابه‬
‫ونراه جهما ً كاشرا ً عن نابـه‬
‫عنه بنا هو نازل عـنـا بـه‬

‫ماذا نؤمل من زمان لـم يزل‬
‫نلقاه ضاحكة إليه وجـوهـنـا‬
‫فكأنما مكروه ما هـو نـازل‬
‫قال‪ :‬وأنشدني لنفسه‪:‬‬

‫لتفريق إرث كان ذو الحرص جامعه‬
‫إلى عنكبوت تلزم البيت قـانـعـه‬

‫دع الحرص وانظر في تمتع قـانـع‬
‫وشاهد ذبابا ً ساقها الحرص طـعـمة‬

‫‪ - 452‬محمد بن مصطفى بن زكريا بن خواجا بن حسن الدوركي الصلغري فجر الدين‬
‫الحنفي النحوي‬

‫‪193‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال أبو حيان في "النضار"‪ :‬كان عالمًا بالعربية‪ ،‬أخذنا عنه‪ ،‬وكان يعرف التركية والفارسية إفرادًا وتركيبًا‪.‬‬
‫وله قصيدة في العربية‪ ،‬استوعب فيها الحاجبية‪ ،‬وقصيدة في قواعد لسان الترك‪ ،‬ونظم كثير في فنون‪.‬‬
‫قال ابن حجر‪ :‬ونظم القدوري فجوده‪ ،‬ودرس الحسامية في الفقه‪ ،‬وتولى الحسبة بغزة‪ .‬وكان متواضعًا كثير‬
‫التلوة‪ ،‬حسن النغمة والخط‪ ،‬وأضر بآخره‪.‬‬
‫ولد سنة إحدى وثلثين وستمائة‪ ،‬مات سنة ثلث عشرة وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 453‬محمد بن المطهر بن محمد بن ميزان الدهاسي‬
‫قال في "تاريخ بلخ"‪ :‬له علم في الدب والنحو والقرآن والتعبير‪ ،‬شيخ زاهد صموت‪ ،‬لقيته سنة سبع وعشرين‬
‫وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 454‬محمد بن مظفر الخطيبي الخلخالي شمس الدين‬
‫كان إمامًا في العلوم العقلية والنقلية‪ .‬وله التصانيف المشهورة‪" ،‬كشرح المصابيح"‪" ،‬وشرح المختصر"‪،‬‬
‫"وشرح المفتاح"‪" ،‬وشرح التلخيص"‪ ،‬ولم يصنف في المنطق‪.‬‬
‫مات سنة خمس وأربعين وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 455‬محمد بن المعلي بن عبد ال السدي‬
‫قال ياقوت‪ :‬الزدي النحوي اللغوي أبو عبد ال‪ .‬وقال‪ :‬روى عن المفضل بن سهل‪ ،‬وأبي كثير العرابي‪ ،‬وابن‬
‫لنكك‪ ،‬والصولي‪ ،‬وعن ابن دريد إجازة‪ .‬وشرح ديوان تميم بن أبي مقيل‪.‬‬

‫‪ - 456‬محمد بن معمر أبو عبد ال يعرف بابن أخت غانم اللغوي‬

‫‪194‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال في "المغرب"‪ :‬من أهل المائة السادسة من علماء مالقة المشهورين‪ ،‬متفنن في علوم شتى إل أن الغلب‬
‫عليه علم اللغة‪ ،‬وفيه أكثر تآليفه‪.‬‬

‫‪ - 457‬محمد بن مكرم بن علي ‪ -‬وقيلرضوان ‪ -‬بن أحمد بن أبي القاسم بن حقة بن‬
‫منظور النصاري الفريقي المصري جمال الدين أبو الفضل‬
‫صاحب "لسان العرب" في اللغة‪ ،‬الذي جمع فيه بين التهذيب والمحكم والصحاح وحواشيه والجمهرة والنهاية‪.‬‬
‫ولد في المحرم سنة ثلثين وستمائة‪ ،‬وسمع من ابن المقير وغيره‪ ،‬وجمع‪ ،‬وعمر‪ ،‬وحدث‪ .‬واختصر كثيرًا من‬
‫كتب الدب المطولة كالغاني والعقد والذخيرة ومفردات ابن البيطار‪ .‬ونقل أن مختصراته خمسمائة مجلد‪ ،‬وخدم‬
‫ل في الدب‪ ،‬مليح النشاء‪ ،‬روى‬
‫في ديوان النشاء مدة عمره‪ ،‬وولي قضاء طرابلس‪ ،‬وكان صدرًا رئيسًا‪ ،‬فاض ً‬
‫عنه السبكي والذهبي‪ .‬وقال‪ :‬تفرد في العوالي؛ وكان عارفًا بالنحو واللغة والتاريخ والكتابة‪ ،‬واختصر تاريخ‬
‫دمشق في نحو ربعه‪ ،‬وعنده تشيع بل رفض‪.‬‬
‫مات في شعبان سنة إحدى عشرة وسبعمائة‪.‬‬
‫ومن نظمه‪:‬‬
‫وقبلت عيدانه الخضر فاك‬
‫فإنني والله مالـي سـواك‬

‫بالله إن جزت بوادي الراك‬
‫فابعث إلى عبدك من بعضها‬

‫‪ - 458‬محمد بن مكي بن محمد بن عبد ال بن عبد ال النصاري النحوي‬
‫يروي عن خاله الفقيه أبي علي سند بن عنان المالكي‪ .‬وألف في النحو كتابًا سماه "عمد الكامل في ضبط‬
‫العوامل" وحدث عن السلفى‪ .‬روى عنه أبو محمد عبد الوهاب بن رواح وأبو منصور ظافر بن طاهر بن سحيم‪.‬‬
‫ذكره المقريزي في المقفى‪.‬‬

‫‪195‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫‪ - 459‬محمد بن مناذر مولى صبير بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن‬
‫تميم أبو عبد ال‪ .‬وقيل أبو جعفر وقيل أبو ذريح‬
‫قال ياقوت‪ :‬شاعر فصيح متقدم في العلم باللغة‪ ،‬إمام فيها أخذ عنه كثير‪ ،‬وكان في أول أمره ناسكًا ثم ترك ذلك‪،‬‬
‫وهجا الناس فوعظته المعتزلة فلم يّتعظ‪ ،‬فزجروه فهجاهم‪ ،‬وتهتك حتى نفي عن البصرة إلى الحجاز‪ ،‬فمات هناك‬
‫سنة ثمان وتسعين ومائة‪ .‬وكان قارئًا تروى عنه حروف تفرد بها‪ .‬وصحب الخليل وأبا عبيدة‪ ،‬وأخذ عنهما اللغة‬
‫والدب‪ ،‬وله معرفة بالحديث‪ ،‬روى عن سفيان بن عيينة والثورى وجماعة‪ .‬وقال له أبو العتاهية يومًا‪ :‬كيف أنت‬
‫في الشعر؟ فقال‪ :‬أقول في الليلة عشرة أبيات إلى خمسة عشر‪ ،‬فقال أبو العتاهية‪ :‬لو شئت أن أقول في الليلة ألف‬
‫بيت لقلت‪ ،‬فقال‪ :‬أجل‪ ،‬وال لنك تقول‪:‬‬
‫أل يا عتبة الـسـاعة‬
‫وتقول‪:‬‬

‫أموت الساعة الساعة‬

‫يا عتب مالي ولك‬
‫وأنا أقول‪:‬‬

‫يا ليتني لم أرك‬

‫بمكة ما عشنـا ثـلثة أبـحـر‬
‫ستظلم بغداد ويجلو لنـا الـدجـى‬
‫بيحيى وبالفضل بين يحيى وجعفر‬
‫إذ وردوا بطحاء مـكة أشـرقـت‬
‫وأرجلهم إل لعـواد مـنـبـر‬
‫فما خلقت إل لـجـود أكـفـهـم‬
‫ولو أردت مثله لطال عليك الدهر‪ ،‬فإني ل أعود نفسي مثل كلمك الساقط‪ .‬فخجل وقال يومًا ليونس النحوي ‪-‬‬
‫يعرض به‪ :‬أينصرف جبل أم ل؟ فقال له‪ :‬قد عرفت ما أردت يا ابن الزانية! فانصرف وأعد شهودًا‪ ،‬ثم جاءه‬
‫وأعاد السؤال‪ ،‬وعرف يونس ما أراد‪ ،‬فقال له‪ :‬الجواب ما سمعته أمس‪.‬‬
‫قال الجاحظ‪ :‬كان ابن مناذر مولى سليمان القهرماني‪ ،‬وسليمان مولى عبيد ال بن أبي بكرة‪ ،‬وعبيد ال مولى‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم‪ ،‬فهو مولى مولى مولى‪ ،‬ثم ادعى أبو بكرة أنه ثقفي‪ ،‬وادعى سليمان أنه تميمي‪،‬‬
‫وادعى ابن مناذر أنه من بني صبيرة بن يربوع‪ ،‬فهو دعي مولى دعي مولى دعي‪ ،‬وهذا مما لم يجتمع في غيره‪.‬‬

‫‪ - 460‬محمد بن منصور بن جميل‪ ،‬أبو عبد ال العز الكاتب‬

‫‪196‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫قد بغداد في صباه‪ ،‬وقرأ الدب‪ ،‬ولزم مصدق بن شبيب حتى برع في النحو واللغة‪ ،‬وقرأ الفرائض والحساب‪،‬‬
‫وقال الشعر ومدح الناصر‪ ،‬فعرف واشتهر‪ ،‬ورتب كاتبًا في ديوان التركات مدة‪ ،‬ثم ولى نظره‪ ،‬ثم ولى الصدرية‬
‫ل للمير عدة الدين بن الناصر إلى أن مات في‬
‫بالمخزن‪ ،‬ثم عزل واعتقل‪ ،‬وأفرج عنه بعد مدة‪ ،‬ورتب وكي ً‬
‫شعبان سنة ست عشر وستمائة‪ .‬وكان كاتبًا بليغًا‪ ،‬مليح الخط‪ ،‬غزير الفضل‪ ،‬متواضعًا‪ ،‬مليح الصورة‪ ،‬طيب‬
‫الخلق‪.‬‬

‫‪ - 461‬محمد بن منصور بن داود بن سليما الفقيه النحوي‬
‫كذا ذكره في "تاريخ بلح"‪ :‬وقال‪ :‬روى عن أبي الوليد الطيالسي‪ ،‬ومحمد بن كثير‪ .‬مات سنة اثنتين وثمانين‬
‫ومائتين‪.‬‬

‫‪ - 462‬محمد بن موسى بن عبد العزيز الكندي المصري أبو بكر وقيل أبو عمران بن‬
‫الصيرفي‪ ،‬ويعرف بابن الجبى‪ ،‬ويلقب سيبويه‬
‫قال ياقوت‪ :‬كان عارفًا بالنحو والمعاني والقراءة والغريب والعراب والحكام وعلوم الحديث والرواية‪ ،‬واعتنى‬
‫بالنحو والغريب حتى لقب بسيبويه لذلك‪ ،‬وله معرفة بأخبار الناس والنوادر والشعار والفقه على مذهب الشافعي‪،‬‬
‫جالس ابن الحداد الفقيه الشافعي‪ ،‬وتتلمذ له‪ ،‬وسمع من أبي عبد الرحمن النسائي‪ .‬وأبي جعفر الطحاوي‪ .‬وكان‬
‫يتكلم في الزهد وأحوال الصالحين‪ ،‬عفيفًا متنسكًا ويظهر العتزال‪ ،‬اجتمعت في أدوات الدباء والفقهاء والصلحاء‬
‫والعباد والمتأدبين‪ ،‬وبلغ بذلك مبلغًا جالس به الملوك‪ ،‬وكان يظهر الكلم في السواق في العتزال‪ ،‬فيحتمل لما‬
‫هو عليه‪ ،‬ولحقته السوداء فاختلط‪ ،‬ثم زادت عليه الوسوسة‪ ،‬وواصلته السوداء إلى أن مات في صفر سنة ثمان‬
‫وخمسين وثلثمائة بمصر‪ ،‬وولد سنة أربع وثمانين ومائتين‪ .‬ومن شعره‪:‬‬
‫أفضل من أمسه ودون غده‬
‫حياة سوء تفت في عضده‬

‫من لم يكن يومه الذي هو فيه‬
‫فالموت خير له وأروح مـن‬

‫‪197‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 463‬محمد بم موسى بن عمران الزامي النحوي‪ ،‬أبو جعفر‬
‫قال الثعالبي‪ :‬هو من أفراد الدباء والشعراء بخراسان عامة‪ ،‬وحسنات نيسابور خاصة‪ ،‬سابق في ميادين‬
‫الفضل‪ ،‬راجح في موازين العقل‪ ،‬ترقت حاله من التأديب إلى التصفح في ديوان الرسائل ببخارى‪ ،‬وبعد صيته‪.‬‬
‫وله شعر كعدد الشعر‪ ،‬غلب عليه الجناس‪ ،‬حتى كان يذهب بهاؤه‪ .‬فمن ذلك قوله‪:‬‬
‫مضى رمضان المرمضى الدين‬
‫فقده‬
‫فيا لك شهرا ً أشهـر الـلـه قـدره‬

‫وأقبل شوال يشـول بـه قـهـرا‬
‫لقد شهرت فيه سيوف العدا شهرا‬

‫‪ - 464‬محمد بن موسى بن محمد الدوالي الصريفي أبو عبد ال‬
‫ل عارفًا بالفقه والنحو واللغة‪ ،‬والحديث والتفسير‪،‬‬
‫قال الخزرجي في "تاريخ اليمن"‪ :‬كان فقيهًا إمامًا عالمًا‪ ،‬كام ً‬
‫والمعاني والبيان‪ ،‬والمنطق والحقيقة‪ .‬أخذ الفقه والحديث عن أبيه‪ ،‬واللغة عن أحمد بن بصيص‪ ،‬وكان حنفيًا‬
‫فانتقل شافعيًا‪ ،‬فكان يفتي في المذهبين‪ ،‬وكان شهمًا يقظًا فصيحًا‪ ،‬شاعرًا مقلقًا‪ ،‬ذكيًا جوادًا‪ ،‬وجيهًا نبيهًا لبيبًا‪ .‬وله‬
‫مصنفات‪ ،‬منها الرد على النحاة‪ ،‬البديع السمى في ماهية الخمر‪ ،‬السر الملحوظ في حقيقة اللوح المحفوظ‪،‬‬
‫أرجوزة في المنطق‪ ،‬العروض‪ .‬مات بزبيد ليلة الجمعة مستهل شوال سنة تسعين وسبعمائة‪ .‬ومن شعره‪:‬‬
‫وأنت مهذب عـلـم إمـام‬
‫وما دخلت على العلم لم‬

‫وقائلة أراك بـغـير مـال‬
‫فقلت لن مال ً عـكـس لم‬

‫‪ - 465‬محمد بن موسى بن هاشم بن يزيد المعروف بالفشين القرطبي مولى المنذر‬
‫قال الزبيدي وابن الفرضي‪ :‬كان متصرفًا في علم الدب والخبر‪ ،‬رحل إلى المشرق‪ ،‬ولقي بمصر أبا جعفر‬
‫الدينوي‪ ،‬وأخذ عنه كتاب سيبويه رواية‪ .‬وله كتب مؤلفة‪ ،‬منها‪ :‬كتبا "طبقات الكتاب"‪ ،‬وكتاب "شواهد الحكم"‪.‬‬
‫مات في رجب سنة تسع وثلثمائة‪ .‬سمع بقيسارية من عمرو بن ثور مسند الفريابي‪.‬‬

‫‪ - 466‬محمد بن موسى بن الوليد الصبحي القرطبي‪ ،‬أبو بكر يعرف بالعشالشي‬

‫‪198‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال ابن الزبير‪ :‬أستاذ نحوي مقرئ فاضل‪ .‬روى عن ابن الطراوة وغيره‪ .‬وكان من مشاهير الستاذيين الجلة‪.‬‬
‫مات في حدود سبعين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 467‬محمد بن موسى الواسطي‪ ،‬أبو علي‬
‫قال ابن يونس‪ :‬قدم على مصر‪ ،‬وكان من أهل العلم باللغة وتفسير القرآن‪ ،‬ظاهريًا يرمي بالقدر‪ ،‬ولى قضاء‬
‫الرملة‪ .‬ومات بمصر في النصف من ربيع الول سنة عشرين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 468‬محمد بن موسى السلوي النحوي الديب‬
‫قال الصفدي‪ :‬قال أبو حيان‪ :‬قرأ كتاب سيبويه على ابن أبي الربيع‪ ،‬وبرع فيه‪ ،‬وأقرأ النحو بفاس‪ ،‬وكان فاض ً‬
‫ل‬
‫نزيهًا وقورًا‪ ،‬مهيبًا‪ .‬مات سنة خمس وثمانين وستمائة وسنة نحو من خمس وعشرين سنة‪.‬‬

‫‪ - 469‬محمد بن المؤمل بن أحمد بن الحارث القرشي العدوي‬
‫قال الفاسي‪ :‬عالم بالنحو واسع الرواية ثقة‪ ،‬شامي سكن مكة‪ ،‬وسمع من ابن علية‪ ،‬والزبير بن بكار‪ ،‬روى عنه‬
‫أبو بكر القرشي وغيره‪ .‬مات سنة تسع عشرة وثلثمائة بمكة‪.‬‬

‫‪ - 470‬محمد بن موسى بن أبي محمد بن مؤمن الكندي النحوي‪ ،‬أبو بكر‬
‫ل صالحًا‪ .‬توفي في ربيع الول سنة إحدى وخمسين‬
‫ل فاض ً‬
‫قال ياقوت‪ :‬كتب الحديث والنحو‪ ،‬وأكثر‪ ،‬وكان رج ً‬
‫وثلثمائة وقد قارب الثمانين‪.‬‬

‫‪ - 471‬محمد بن ميكال بن أحمد بن راشد مجد الدين الموصلي الفرضي النحوي‬

‫‪199‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫كذا ذكره الذهبي‪ ،‬وقال‪ :‬استملى على ابن الخباز كتاب التوجيه في العربية‪ .‬ومات في شوال سنة ثمانين وستمائة‬
‫عن ثمان وسبعين‪.‬‬

‫‪ - 472‬محمد بن ميمون الندلسي النحوي يعرف بمركوش‬
‫قال ياقوت‪ :‬كان مشهورًا بالدب‪ ،‬ومن شعره في غلم نقص من شعره‪:‬‬
‫وأقصدنا بمراض صـحـاح‬
‫تبسم عن مثـل نـور القـاح‬
‫يلعب عطفية موج الـرياح‬
‫ومر يميس كما ماس غـصـن‬
‫فأعقب ذلك ضوء الصبـاح‬
‫وقصـر مـن لـيلـه سـاعة‬
‫ن من خمر أجفانه غير صاح‬
‫وإنـي إن رغـم الـعـاذلـو‬
‫وقال صاحب المغرب‪ :‬أبو بكر محمد بن ميمون القرطبي‪ ،‬واسع العلم‪ ،‬متبحر في النحو‪ ،‬شرح كتاب الجمل‪،‬‬
‫ومقامات الحريري‪ .‬مات في المائة السادسة‪ .‬ومن شعره‪:‬‬
‫وهانا من مسـه لـم أفـق‬
‫كما خضت بحر دموع الحدق‬

‫أبا قـاسـم والـهـوى جـنة‬
‫تقحمت جاحم نار الضـلـوع‬
‫انتهى‪ .‬فل أدرى أهو الذي قبله أم غيره!‬

‫‪ - 473‬محمد بن نصر ال بن بصاقة الدمشقي النحوي بدر الدين‬
‫قال ابن حجر‪ :‬لزم الجمال بن هشام والعتابي‪ ،‬ومهر في العربية‪ ،‬وأحسن الخط‪ ،‬وسمع على أسماء بنت‬
‫قيصري‪ .‬ومات في رمضان سنة أربع وتسعين وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 474‬محمد بن نصر ال أبو عبد ال السرقسطي ثم القلعي‬
‫قال ابن الفرضي‪ :‬كان عالمًا باللغة والنحو‪ ،‬حافظًا للخبار والشعار‪ ،‬خطيبًا بليغًا‪ ،‬متقدمًا في معرفة لسان العرب‪ .‬مات‬
‫قريبًا من سنة خمس وأربعين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 475‬محمد بن هبة ال بن أبي الحسن محمد بن عبد ال بن العباس أبو الحسن بن‬
‫الوراق النحوي‬
‫‪200‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫شيخ العربية ببغداد‪ .‬قال السمعاني‪ :‬تفرد بعلم النحو‪ ،‬وانتهى إليه علم العربية في زمانه‪ ،‬وكانت له في القراءات‬
‫وعلوم القرآن باع طويل‪ ،‬وكان مأمونًا صدوقًا‪ ،‬متحريًا ذا سلمة وصلح ووقار وسكينة‪ ،‬استدعاه القائم بأمر ال‬
‫لتعليم أولده‪ ،‬وكان ضريرًا‪ ،‬فلما وصل إلى الباب الذي فيه الخليفة‪ ،‬قال له الخادم‪ :‬وصلت فقبل الرض‪ ،‬فلم يفعل‬
‫وقال‪ :‬السلم عليك ورحمة ال يا أمير المؤمنين‪ ،‬وجلس‪ ،‬فقال القائم‪ :‬وعليك السلم يا أبا الحسن ادن مني‪ ،‬فدناه‬
‫فسأله عن قوله‪:‬‬
‫أل يا صبا نجدٍ متى هجت من نجد‬
‫فشرحه‪ ،‬ثم سأله عن غوامض العروض والنحو‪ ،‬فأجاب‪ ،‬فلما خرج‪ ،‬قال القائم‪ :‬هذا هو البحر‪.‬‬
‫قال ابن النجار‪ :‬وهو سبط أبي سعيد السيرافي‪ ،‬كان احد أئمة النحاة الفضلء‪ ،‬سمع أبا على الحسن بن أحمد بن‬
‫شاذان‪ ،‬وأبا القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران‪ ،‬وأبا الحسين محمد بن عبد الواحد بن رزمة البزاز‪ ،‬وحدث‬
‫باليسير‪.‬‬
‫سمع منه أبو بكر بن الخاضبة‪ ،‬وأبو نصر هبة ال بن علي المحلى‪ ،‬وأبو الحسن علي ابن هبة ال بن عبد السلم‪.‬‬
‫وروى عنه أبو زكريا التبريزي‪ ،‬وأبو الخير المبارك بن الحسين الغسال المقرئ‪ ،‬وأبو البركات بن السقطي‪،‬‬
‫وذكره في معجم شيوخه فقال‪ :‬انتهى إليه علم العربية‪ ،‬وكان قيمًا بالنحو والتصريف والبنية‪ ،‬وكان طبقة في‬
‫عصره في علوم القرآن والدب‪ ،‬ثقة صدوقًا‪ ،‬متحريًا مأمونًا‪ ،‬حجة من بيوت العلم والدب‪ .‬قرأ على علي بن‬
‫عيسى الربعي وعلى غيره من علماء عصره‪ ،‬وجده أبو الحسن كان ختن أبي سعيد السيرافي‪ .‬ولد في سنة ثمان‬
‫وتسعين وثلثمائة‪ ،‬ومات يوم الجمعة العشرين من رمضان سنة سبعين وأربعمائة‪ ،‬وصلى عليه الشيخ أبو إسحاق‬
‫الشيرازي‪.‬‬

‫‪ - 476‬محمد بن هبير السدي‪ ،‬أبو سعيد النحوي المعرف بصعوداء‬
‫من أعيان الكوفة ومن علمائها بالنحو واللغة وفنون الدب‪ .‬قدم بغداد واختص بعبد ال ابن المعتز‪ ،‬وعمل له‬
‫رسالة فيما أنكرته العرب على أبي القاسم بن سلم ووافقته فيه‪ .‬وأدب أولد محمد بن يزداد وزير المأمون‪ .‬وله‬
‫كتاب فيما يستعمله الكاتب‪ .‬قلت‪ :‬وقد تقدم صعودًا محمد بن القاسم‪ ،‬وما أظنه إل هذا‪.‬‬

‫‪201‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 477‬محمد بن هشام بن عوف التميمي‪ ،‬أبو محلم الشيباني السعدي اللغوي‬
‫قال ابن النجار‪ :‬ذكر أبو احمد العسكري‪ :‬أنه كان إمامًا في اللغة والعربية وعلم الشعر وأيام الناس‪ ،‬وأصله في‬
‫الهواز‪ ،‬ورحل في طلب الحديث مرارًا إلى مكة والكوفة والبصرة‪ ،‬وسمع من سفيان بن عيينة ووكيع وجرير بن‬
‫عبد الحميد ومحمد بن فضيل بن غزوان وغيرهم‪ ،‬وقصد البادية لطلب العربية‪ ،‬وأقام بها مدة‪ .‬روى عنه جماعة‬
‫من العلماء‪ ،‬كالزبير بن بكار‪ ،‬وثعلب والمبرد‪ ،‬هذا كلم العسكري‪.‬‬
‫وقال المرزباني‪ :‬أخبرني محمد بن يحيى‪ ،‬حدثنا الحسين بن يحيى‪ ،‬قال‪ :‬رأى الواثق بال في منامه كأنه يسأل ال‬
‫ل قال له‪ :‬ل يهلك على ال إل من قلبه َمْرت‪ ،‬فأصبح‬
‫الجنة‪ ،‬وأن يتغمده برحمته‪ ،‬ول يهلك بما هو فيه‪ ،‬وأن قائ ً‬
‫فسل الجلساء عن ذلك‪ ،‬فلم يعرفوا حقيقته‪ ،‬فوجه‪ ،‬إلى أبي محلم فأحضره‪ ،‬فسأله عن الرؤيا والمرت‪ ،‬فقال أبو‬
‫محلم‪ .‬المرت من الرض‪ :‬القفر الذي ل نبت فيه‪ ،‬فالمعنى على هذا‪ :‬ل يهلك على ال إل من قلبه خال من اليمان‬
‫ل‪ ،‬فأنشده بعض من‬
‫خلو المرت من النبات‪ ،‬فقال الواثق‪ ،‬أريد شاهدًا من الشعر في المرت‪ ،‬فأفكر أبو محلم طوي ً‬
‫حضر بيتًا لبعض بني أسد‪:‬‬
‫ويصبح ذو علم بها وهو جاهل‬
‫ومرت مرورات يحار بها القطا‬
‫فضحك أبو محلم ثم قال للذي أنشده‪ :‬ربما بعد الشيء عن النسان وهو أقرب إليه مما في كمه‪ ،‬وال ل تربح حتى أنشدك‪،‬‬
‫فأنشد للعرب مائة بيت معروف لشاعر معروف‪ ،‬في كل بيت منها ذكر المرت‪ ،‬فأمر له الواثق بألف دينار‪ ،‬وأراده‬
‫لمجالسته‪ ،‬فأبى أبو محلم‪.‬‬
‫وقال المرزباني‪ :‬روى عن المغيرة بن محمد المهلبي‪ ،‬قال‪ :‬دخل أبو محلم على المنتصر‪ ،‬وما رأيت أحدًا قد أحفظ منه لكل‬
‫شيء من الشعر وأيام الناس‪ ،‬فقيل له‪ :‬حدث أمير المؤمنين‪ :‬فقال هذه أخذة إن جرى الحديث تحدثت‪ ،‬فقال المنتصر لزيد‬
‫أخي هلل‪ :‬تعالى فاجلس‪ ،‬فجلس جانبه فتحدث وأبو محلم إلى أن أمرنا بالنصراف‪.‬‬
‫وقال المرزباني‪ :‬حدثني أحمد بن محمد العروضي‪ :‬قال‪ :‬حكى عن أبي محلم أنه قال‪ :‬لما قدمت مكة‪ ،‬لزمت ابن‬
‫عيينة‪ ،‬فلم أكن أفارق مجلسه‪ ،‬فقال لي يومًا‪ :‬يا فتى‪ ،‬أراك حسن الملزمة والستماع‪ ،‬ول أراك تحظى من ذاك‬
‫بشيء‪ ،‬قلت‪ :‬وكيف؟ قال‪ :‬لني ل أراك تكتب شيئًا مما يمر‪ ،‬قلت‪ :‬إني أحفظه‪ ،‬قال‪ :‬كل ما حدثت به حفظته؟ قلت‪:‬‬
‫نعم‪ ،‬فأخذ دفتر إنسان بين يديه‪ ،‬وقال‪ :‬أعد على ما حدثت به اليوم‪ ،‬فأعدته‪ ،‬فلما خرمت منه حرفًا‪ ،‬فأخذ مجسًا‬
‫آخر من مجلسه فأمررته عليه‪ ،‬فقال‪ :‬حدثنا الزهري‪ ،‬عن عكرمة‪ ،‬قال‪ :‬قال ابن عباس‪ :‬يقال‪ :‬إنه يولد في كل‬
‫سبعين سنة من يحفظ كل شيء‪ ،‬قال‪ :‬وضرب بيده على جنبي‪ ،‬وقال‪ :‬أراك صاحب السبعين‪.‬‬

‫‪202‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫قال محمد بن اسحق النديم‪ :‬أبو محلم اسمه محمد بن سعد‪ ،‬ويقال‪ :‬ابن هشام بن عوف‪ ،‬وكان يتسمى محمدًا‬
‫واحمد‪ ،‬وأعرابي‪ ،‬أعلم الناس بالشعر واللغة‪ ،‬وكان شاعرًا يهاجي أحمد بن إبراهيم الكاتب‪ ،‬وشعر أبي محلم دون‬
‫شعر أحمد بن إبراهيم‪.‬‬
‫وقال ابن السكيت‪ :‬أصل أبي محلم من الفرس‪ ،‬ومولده بفارس‪, ،‬وإنما انتسبت إلى بني سعد‪ .‬وله من الكتب‪ :‬كتاب‬
‫النوار‪ ،‬كتاب الخيل‪ ،‬كتاب خلق النسان‪.‬‬
‫ولد سنة حج المنصور‪ ،‬ومات سنة خمس وأربعين‪ .‬وقيل ثمان وأربعين ومائتين‪ .‬وهو قائل‪:‬‬
‫من أن أرى بسراه مكتئبـا‬
‫إل جعلتك للبكـا سـبـبـا‬
‫منى الجفون ففاض وانسكبا‬

‫إني أجل ثرى حلـلـت بـه‬
‫ما غاص دمعي عند نـازلة‬
‫فإذا ذكرتك سامحـتـك بـه‬

‫‪ - 478‬محمد بن وسيم بن سعدون بن عمر القيسي الطليطي‪ ،‬أبو بكر العمى‬
‫قال ابن الفرضي‪ :‬كان بصيرًا بالحديث‪ ،‬حافظًا للقفه‪ ،‬ذا حظ من علم النحو واللغة والشعر‪ .‬مات يوم الحد أول‬
‫ذي القعدة سنة اثنتين وخمسين وثلثمائة‪ .‬ومن شعره‪:‬‬
‫وبادر التوب قبل الفوت والندم‬
‫وراقب الله واحذر زلة القـدم‬
‫إل الرجاء وعفو الله ذي الكرم‬

‫خذ من شبابك قبل الموت والهرم‬
‫واعلم بأنك مجزي ومرتـهـن‬
‫فليس بعد حلول الموت معتـبة‬

‫‪ - 479‬محمد بن ولد‬
‫هكذا اشتهر‪ ،‬وغنما هو الوليد التميمي النحوي أبو الحسين‪ :‬قال ياقوت‪ :‬أخذ بمصر عن علي الدينوري ختن‬
‫ثعلب‪ ،‬ثم رحل عن العراق‪ ،‬وأخذ عن المبرد وثعلب‪ ،‬وكان جيد الخط والضبط‪ ،‬وبه عرج‪ ،‬وغلب عليه الشيب‪،‬‬
‫وتزوج الدينوري أمه‪ .‬وله كتاب في النحو سماه المنمق‪ ،‬لم يصنع فيه شيئًا‪.‬‬
‫وكان المبرد ل يمكن أحدًا من نسخ كتاب سيبويه من عنده‪ ،‬فكلم ابن ولد المبرد في ذلك على شيء سماه له‪،‬‬
‫فأجابه‪ ،‬فأكمل نسخه "وأبى أن يعطيه شيئًا حتى يقراه عليه فغضب"‪ ،‬فاطلع المبرد على ذلك‪ ،‬فسعى به إلى بعض‬

‫‪203‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫خدم السلطان ليعاقبه على ذلك‪ ،‬فالتجأ ابن ولد إلى صاحب خراج بغداد‪ -‬وكان يؤدب ولده ‪ -‬فأجاره منه‪ ،‬ثم ألح‬
‫على المبرد حتى أقرأه الكتاب‪ .‬مات سنة ثمان وتسعين ومائتين بمصر‪ ،‬وقد بلغ الخمسين‪.‬‬

‫‪ - 480‬محمد بن أبي الوفا بن أحمد بن طاهر العمري‪ ،‬أبر عبد ال يعرف بابن‬
‫القبيضي‬
‫قال في "تاريخ إربل"‪ :‬أخذ النحو والقراءة عن مكي بن زبان‪ ،‬وسمع الحديث من نصر ال الواسطي‪ ،‬وقرأ عليه‬
‫ل‪ ،‬دمث الخلق حسن العشرة‪ .‬كان موجودًا سنة عشر‬
‫القرآن‪ ،‬ودرس بإربل النحو مدة‪ ،‬وكان أديبًا فاض ً‬
‫وستمائة‪ .‬ومن كلمه‪ :‬النسان معذور فيما ل بد له منه‪ ،‬وإذا سكت ذو الحاجة فمن ينطق بها عنه! ومن شعره‪:‬‬
‫ما ذا التتيم والحشاء تضطرم؟‬
‫قد صرت من اجله بالكبر تتهم‬
‫هذا وثوب على الطلب ل لهم‬

‫قل للوزير‪ ،‬وخير القول أصدقه‬
‫هذا تواضعك المشهور عن صفة‬
‫قعدت عن أمل الراجي وقلت له‬

‫‪ - 481‬محمد بن يبقي بن زرب بن مسلمة أبو بكر القرطبي‬
‫قال ابن الفرضي‪ :‬كان أحفظ أهل زمانه للمسائل على مذهب مالك‪ ،‬بصيرًا بالعربية والحساب‪ ،‬صنف الخصال‬
‫من الفقه وغيره‪ .‬مات ليلة الحد ثاني عشر رمضان إحدى وثمانين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 482‬محمد بن يحيى بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن عبد ال بن محمد بن احمد‬
‫بن ثابت النصاري الخزرجي الغرناطي أبو عبد ال‪ .‬يعرف بالجلء‪-‬بالجحيم‬
‫ل‪ ،‬خطيبًا صالحًا زاهدًا‪،‬‬
‫قال في "تاريخ غرناطة"‪ :‬كان مقرئًا مجودًا متحققًا بالنحو محدثًا حافظًا‪ ،‬فقيهًا فاض ً‬
‫منقبضًا عن الناس‪ ،‬تل على جده وأبي على الغساني‪ ،‬وروى عن أبي بكر بن عطية وغيره‪ ،‬وأجاز له ابن خروف‬
‫وأبو ذر الخشني وعبد المنعم بن الفرس وخلق‪ ،‬وروى عنه أبو علي بن أبي الحوص‪ .‬مولده بغرناطة في ذي‬
‫القعدة سنة تسع وسبعين وأربعمائة‪ ،‬ومات بها في المحرم سنة ست وثلثين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪204‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 483‬محمد بن يحيى بن احمد بن خليل السكوني‪ ،‬أبو الفضل‬
‫قال ابن مكتوم في تذكرته‪ :‬روى عن أبيه أبي بكر‪ ،‬ولزم الشلوبين‪ ،‬وبلغ في علم العربية الغاية‪ ،‬وغلبت عليه‬
‫العبادة‪ .‬وحج فمات بمصر في عشر الربعين وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 484‬محمد بن يحيى بن إسحاق المري النحوي اللردي‬
‫هكذا وصفه ابن الزبير‪ ،‬وقال‪ :‬روى عنه أبو عبد ال بن نوح الستاذ‪.‬‬

‫‪ - 485‬محمد بن يحيى بن خليفة بن نيق الشاطبي‪ ،‬أبو عامر‬
‫مهر في العربية والدب‪ ،‬وبلغ الغية من البلغة والكتابة‪ ،‬ولقى أبا العلء بن زهر وأخذ عنه الطلب‪ ،‬وبعد‬
‫وصيته في ذلك مع المشاركة في عدة علوم‪ .‬كان رئيسًا معظمًا له مصنف في الحماسة‪ ،‬وآخر في ذكر ملوك‬
‫الندلس‪ .‬وتوفي سنة سبع وأربعين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 486‬محمد بن يحيى بن رضى الهمداني المالقي‪ ،‬أبو عبد ال يعرف بحفيد رضى‬
‫قال الزبير‪ :‬أقرأ القرآن والعربية ببلده إلى حين وفاته‪ ،‬وكان من أهل العفاف والفضل‪ .‬روى عن أبي على‬
‫الزندي وغيره‪ .‬ومات في عشر الربعين وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 487‬محمد بن يحيى بن عبد السلم الزدي الندلسي النحوي المعروف بالرباحي‪،‬‬
‫أبو عبد ال‬
‫قال ابن الفرضي‪ :‬أصله من جيان وكان علمه الغالب عليه علم العربية‪ ،‬وكان فيها إمامًا كبيرًا‪ ،‬ل يقصر عن‬
‫أكابر أصحاب المبرد‪ ،‬جيد النظر‪ ،‬دقيق الستنباط‪ ،‬حاذقًا بالقياس‪ ،‬صادقًا صالحًا ذكيًا‪ ،‬فقيهًا شاعرًا‪ ،‬مشهورًا‪.‬‬

‫‪205‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫أخذ عن ابن العرابي والنحاس وابن ولد‪ ،‬وأدب المغيرة بن الناصر لدين ال‪ ،‬وكان يعرف بالقلفاظ أيضًا‪،‬‬
‫ويزعم أنه من ولد يزيد بن المهلب‪ .‬مات في رمضان سنة ثلث وخمسين وثلثمائة‪ .‬وله‪:‬‬
‫طوى قلبي على الحزان طيا‬
‫تجدد حـبـه فـازداد غـيا‬
‫وذاك الوجه أهل أن يحـيى‬

‫طوى عني مـودتـه غـزال‬
‫إذا ما قلت يسـلـوه فـؤادي‬
‫أحـييه وأفـديه بـنـفـسـي‬

‫‪ - 488‬محمد بن يحيى بن عبد العزيز المعروف بابن الخزاز القرطبي‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫ل‪ ،‬قلما رأيت في مثل عقله وسمته‪.‬‬
‫ل عاق ً‬
‫قال ابن الفرضي‪ :‬كان عالمًا بالنحو‪ ،‬فصيحًا بليغًا ثقة‪ ،‬فاض ً‬
‫سمع ابن الغبس وجماعه‪ ،‬وولى الصلة بقرطبة‪ ،‬والقضاء بطليطلة وباجة‪ ،‬وأحكام الشرطة‪ ،‬وأقعد في آخر‬
‫عمره فلزم داره نحو سبعة أعوام‪ ،‬وسمع منه الناس كثيرًا‪ .‬مات يوم الحد لسبع خلون من شوال سنة تسع وتسعين‬
‫وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 489‬محمد بن يحيى بن علي بن مسلم بن موسى بن عمران الحنفي الزبيدي‬
‫النحوي‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫قال ياقوت‪ :‬كان له معرفة بالنحو واللغة والدب‪ ،‬صحب الوزير ابن هبيرة مدة‪ ،‬وقرأ عليه‪ ،‬وكان صبورًا على الفقر ل‬
‫يشكو حاله‪.‬‬
‫قال ابن الجوزي‪ :‬حدثني الوزير ابن هبيرة قال‪ :‬جلست مع الزبيدي من بكرة إلى قرب الظهر‪ ،‬وهو يلوك شيئًا في فمه‪،‬‬
‫فسألته‪ ،‬فقال‪ :‬لم يكن لي شيء‪ ،‬فأخذت نواة أتعلل بها‪ .‬وكان يحكي عنه أنه على مذهب السالمية‪ ،‬ويقول‪ :‬إن الموات يأكلون‬
‫ويشربون في القبر‪ ،‬وإن العاصي ل يلم‪ ،‬لنه بقدر ال تبارك وتعالى‪ .‬وكان يقول‪ :‬قل الحق وإن كان مرًا‪ .‬ودخل على‬
‫الوزير الزينبي وعليه خلعة الوزارة‪ ،‬والناس يهنئونه‪ ،‬فقال‪ :‬هذا يوم عزاء ل هناء‪ ،‬فقيل‪ :‬أيهنأ على لبس الحرير‪.‬‬
‫وحكى عنه‪ ،‬قال‪ :‬خرجت إلى المدينة على الوحدة‪ ،‬فآواني الليل إلى جبل‪ ،‬فصعدت عليه‪ ،‬وناديت‪ :‬اللهم غني‬
‫الليلة ضيفك‪ ،‬ثم نزلت فتواريت عند صخرة‪ ،‬فسمعت مناديًا ينادي‪ :‬مرحبًا "بك" يا ضيف ال! إنك مع طلوع‬
‫الشمس تمر على قوم على بئر يأكلون خبزًا وتمرًا‪ ،‬فإذا دعوك فأجب‪ ،‬فهذه ضيافتك‪ ،‬فلما كان من الغد سرت‪،‬‬
‫فلما كان من طلوع الشمس لحت لي أهداف بئر‪ ،‬فوجدت عندها قومًا يأكلون خبزًا وتمرًا‪ ،‬فدعوني إلى الكل‬
‫فأجبت‪ .‬وله من التصانيف‪ :‬منار القتضاء‪ ،‬ومنهاج القتفاء‪ ،‬الرد على ابن الخشاب‪ ،‬العروض‪ ،‬المقدمة في‬

‫‪206‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫النحو‪ ،‬الحساب‪ ،‬القوافي‪ ،‬تعليل من قرأ "ونحن عصبًة" بالنصب‪ .‬مات في ربيع الخر سنة خمس وخمسين‬
‫وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 490‬محمد بن يحيى بن غنائم بن إبراهيم بن غازان‪ ،‬أبو عبد ال النصاري اللغوي‬
‫روى عنه أبي بكر الطرطوشي‪ ،‬وأبي عبد ال الرازي‪ ،‬وأبي الحسن علي بن محمد الليثي‪ ،‬وأبي عبد ال بن‬
‫بركات‪ .‬ذكره ابن المنذري‪.‬‬

‫‪ - 491‬محمد بن يحيى بن جناب المعافري التونسي‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫كاتب النشاء السلطاني بتونس‪ ،‬باهر في النحو‪ ،‬كان حيا سنة عشرين وسبعمائة‪ .‬ذكره ابن مكتوم‪.‬‬

‫‪ - 492‬محمد بن يحيى بن زكريا‪ ،‬أبو عبد ال القلفاظي‬
‫ذكره الزبيدي في الطبقة الخامسة من نحاة الندلس‪ ،‬وقال‪ :‬كان بارعًا في علم العربية‪ ،‬حافظًا لها‪ ،‬مقدمًا فيها‪.‬‬

‫‪ - 493‬محمد بن يحيى بن علي بن مفرج النصاري المالقي‪ ،‬أبو عبد ال يعرف بابن‬
‫مفرج‬
‫قال الزبير‪ :‬أقرأ القرآن والعربية‪ ،‬وروى عن أبي جعفر الفحام‪ ،‬وأخذ عنه القراءة‪ ،‬وجلس للناس بالجامع الكبير‬
‫بعد أبي عبد ال الطنجالي يسيرًا‪ ،‬ثم أدركته منيته في حدود سنة سبع وخمسين وستمائة على نحو أربعين سنة‪.‬‬
‫ل‪ ،‬شديد النقباض والتعفف‪ ،‬على دين وخير‪.‬‬
‫وكان سريًا فاض ً‬

‫‪ - 494‬محمد بن يحيى بن المبارك اليزيدي‪ ،‬أبو عبد ال بن أبي محمد‬

‫‪207‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال الخطيب‪ :‬من أهل البصرة سكن ببغداد‪ ،‬وكان من أهل الدب والعلم بالقرآن واللغة‪ ،‬شاعرًا مجيدًا مدح‬
‫الرشيد‪ ،‬وأدب المأمون‪ .‬وهو كثير الشعر‪ ،‬متفنن في الداب‪ ،‬من أهل بيت علم وأدب‪ .‬ذكر منهم جماعة في هذا‬
‫الكتاب‪ .‬مات محمد هذا بمصر لما خرج إليها مع المعتصم‪.‬‬

‫‪ - 495‬محمد بن يحيى بن محمد بن يحيى بن أحمد بن محمد بن بكر بن سعد‬
‫الشعري المالقي أبو عبد ال يعرف بابن بكر‬
‫قال في "تاريخ غرناطة"‪ :‬كان من صدور العلماء‪ ،‬وأعلم الفضل معرفة وتفننًا ونزاهة وسذاجة‪ ،‬عارفًا‬
‫بالحكام والقراءات‪ ،‬مبرزًا في الحديث‪ ،‬تاريخًا وإسنادًا‪ ،‬حافظًا للنساب والسماء والكنى‪ ،‬قائمًا على العربية‪،‬‬
‫مشاركًا في الصول والفروع واللغة والفرائض والحساب‪ ،‬أصيل النظر‪ ،‬منصفًا‪ ،‬مخفوض الجناح‪ ،‬حسن الخلق‪،‬‬
‫عطوفًا على الطلبة‪ ،‬محبًا للعلم والعلماء‪ .‬أخذ القراءات والعربية والفقه والحديث والدب عن الستاذ أبي محمد بن‬
‫أبي السداد الباهلي وابن الزبير وابن رشيد وغيرهم‪ ،‬وأجاز له جماعة من سبتة وإفريقية والمشرق‪ ،‬منهم الشرف‬
‫الدمياطي والبرقوهي‪ .‬وولى الخطابة والقضاء بغرناطة‪ ،‬فصدع بالحق‪ ،‬وتصدر لنشر العلم بها‪ ،‬فأقرأ العربية‬
‫والفقه والقرآن والصول والفرائض والحساب‪ ،‬وعقد مجلس الحديث شرحًا وسماعًا‪ .‬مولده في ذي الحجة سنة‬
‫أربع وسبعين وستمائة‪ .‬ووقف في مصاف المسلمين يوم المناحة الكبرى بظاهر طريف‪ ،‬فكبت به بغلته‪ ،‬فمات‬
‫منها وذلك الثنين سابع جمادى الولى سنة إحدى وأربعين وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 496‬محمد بن يحيى بن محمد العبدري‪ ،‬أبو عبد ال الفاسي يعرف بالصدفي‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬إمام في العربية‪ ،‬ذاكرًا للغات والداب‪ ،‬متكلم أصولي‪ ،‬فقيه متقن‪ ،‬حافظ ماهر‪ ،‬عالم عامل‪،‬‬
‫زاهد ورع فاضل‪ ،‬حسن القراء‪ ،‬جيد العبارة‪ ،‬متين الدين‪ ،‬شديد الورع‪ ،‬متواضع جليل‪ ،‬من أجل من لقيته‬
‫وأجمعه لفنون المعارف‪ ،‬وكان الحفظ أغلب عليه‪ ،‬سريع القلم إذا كتب أو أقيد‪ .‬أخذ العربية والدب عن ابن‬
‫خروف ومصعب وغيرهما‪ ،‬وأقرأ العربية وغيرها بفاس‪ .‬وكان يقول‪ :‬ما سمعت شيئًا من نكت العلم إل قيدته‪،‬‬

‫‪208‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫وما قيدت شيئًا إل حفظته‪ ،‬وما حفظت شيئًا فنسيته‪ ،‬وكان على حال من الزهد والورع والتقشف‪ ،‬يبغض أن يشار‬
‫إليه في علم أو دين‪ ،‬مع مكانته فيهما‪ .‬دخل الندلس وإشبيلية‪ ،‬وكان ل يرى الجازة‪ ،‬وكان يسأله ال تعالى‬
‫الشهادة‪ ،‬فدخل العدو مرسية فقاتل‪ ،‬حتى قتل شهيدًا‪ .‬وذلك سنة إحدى وخمسين وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 497‬محمد بن يحيى بن مزاحم أبو عبد ال وأبو بكر الخزرجي المغربي المقرئ‬
‫أصله من أشونة‪ :‬قدم مصر‪ ،‬ولقي أبا عبد ال القضاعي‪ ،‬وأكثر من الرواية‪ ،‬وكان نهاية في علم العربية‪ ،‬وألف‬
‫كتاب الناهج للقراءات بأشهر الروايات‪ ،‬وحدث‪ .‬توفي بمدينة بطليوس سنة إحدى وخمسمائة‪ .‬أورده المقريزي في‬
‫المقفى‪.‬‬

‫‪ - 498‬محمد بن يحيى بن مؤمن بن علي الزواوي الغبريني‪ ،‬أبو عبد ال الملقب‬
‫بمنديل‪ ،‬المالكي النحوي‬
‫قال الفاسي‪ :‬بحر في العربية‪ ،‬وتحقيق مسائلها‪ ،‬صالح زاهد‪ ،‬ورع فاضل‪ ،‬مفتن‪ ،‬وكان ابتلى بالوسوسة فتعب‬
‫كثيرًا‪ .‬جاور بمكة سنين‪ ،‬وسمع بها من الجمال السيوطي وغيره‪ .‬ومات بها سنة سبع وثمانين وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 499‬محمد بن يحيى بن هشام الخضراوي العلمة‪ ،‬أبو عبد ال النصاري‬
‫الخزرجي الندلسي‬
‫من أهل الجزيرة الخضراء‪ ،‬ويعرف بابن البرذعي‪ .‬كان رأسًا في العربية‪ ،‬عاكفًا على التعليم‪ ،‬أخذها عن ابن‬
‫خروف ومصعب الرندي والقراءات عن أبيه‪ ،‬وأخذ عنه الشلوبين‪ .‬وصنف‪ :‬فصل المقال في أبنية الفعل‪ ،‬المسائل‬
‫النخب‪ ،‬والفصاح بفوائد اليضاح‪ ،‬القتراح في تلخيص اليضاح‪ ،‬شرحه‪ ،‬غرر الصباح في شرح أبيات‬
‫اليضاح‪ ،‬النقض على الممتع‪ ،‬لبن عصفور‪ .‬وله نظم ونثر وتصرف في الدب‪ .‬ولد سنة خمس وسبعين‬
‫وخمسمائة‪ ،‬ومات بتونس ليلة ألحد رابع عشر جمادى الخرة سنة ست وأربعين وستمائة‪.‬‬
‫‪209‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 500‬محمد بن يحيى بن وهب بن عبد المهيمن القرطبي أبو بكر‬
‫قال ابن الفرضي‪ :‬عني بالعربية واللغة وفنون الدب‪ ،‬وكان علم النحو أغلب عليه‪ ،‬مع تجويد القرآن‪ .‬سمع من‬
‫محمد بن معاوية القرشي وغيره وبمكة من أبي عبد ال البلخي‪ ،‬وبمصر من أبي بكر الدفوي‪ ،‬وانصرف إلى‬
‫الندلس فلزم النقباض وحدث بيسير‪ ،‬وكان ثقة حسن الحظ والضبط‪ .‬مات في صفر سنة أربع وثمانين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 501‬محمد بن يحيى أبو الحسن الزعفراني النحوي البصري‬
‫أحد تلميذ علي بن عيسى الربعي‪ ،‬وكان الربعي يثني عليه ويصفه‪ .‬ولقي الفارسي فقرأ عليه الكتاب‪ ،‬فقال له‪:‬‬
‫ن عني يا أبا الحسن‪ ،‬فقال‪ :‬إن استغنيت عن الفهم لم استغن عن الفخر‪ .‬وسئل عن مسائل في باب النائب‬
‫أنت مستغ ٍ‬
‫عن الفاعل فوضحها‪ ،‬ثم قال‪ :‬ما نفعي شيء قط من النحو سوى هذا الباب‪ ،‬فإني كتبت في رقعة إلى عامل‬
‫البصرة أبي الحسن بن كامل أن يوقع إلى من جملة المساحة بجريبين فكتب‪ :‬يترك له من عرض المرفوع في ذكر‬
‫المساحة ووقف وقفة‪ ،‬ولم يدر كيف العراب‪ ،‬هل‪ :‬هو جريبان أو جريبين؟ فكتب ثلثة أجربة‪ ،‬فتبركت بهذا‬
‫الباب فقط‪.‬‬

‫‪ - 502‬محمد بن يزيد بن رفاعة الموي اللبيري‬
‫قال ابن الفرضي‪ :‬كان حافظًا للغة‪ ،‬بصيرًا بالعربية متقدمًا فيهما‪ ،‬مات سنة ثلث وأربعين وثلثمائة‪ .‬وقال في‬
‫تاريخ غرناطة‪ :‬كان لغويًا شاعرًا من الفقهاء المشاورين‪ ،‬ولى الصلة بغرناطة‪ ،‬وعزل‪ ،‬وسرد الصوم عن نذر‬
‫لزمه عمره‪ .‬مات سنة ثلث وأربعين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 503‬محمد بن يزيد بن عبد الكبر الزدي البصري‪ ،‬أبو العباس المبرد‬

‫‪210‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫إمام العربية ببغداد في زمانه‪ ،‬أخذ عن المازني وأبى حاتم السجستاني‪ ،‬وروى عنه إسماعيل الصفار ونفطويه‬
‫ل لسيما في صباه‪.‬‬
‫والصولي‪ .‬وكان فصيحًا بليغًا مفوهًا‪ ،‬ثقة‪ ،‬أخباريًا علمة‪ ،‬صاحب نوادر وظرافة‪ ،‬وكان جمي ً‬
‫قال السيرافي في طبقات النحاة البصريين وهو من ثمالة قبيلة من الزد‪ ،‬وفيه يقول عبد الصمد بن العدل‪:‬‬
‫فقال القائلون ومن ثمالة‬
‫سألنا عن ثمالة كل حـي‬
‫فقالوا زدتنا بهم جهالة‬
‫فقلت محمد بن يزيد منهم‬
‫قال‪ :‬وكان الناس بالبصرة‪ ،‬يقولون‪ :‬ما أرى المبرد مثل نفسه‪.‬‬
‫ولما صنف المازني كتاب اللف واللم‪ ،‬سأل المبرد عن دقيقه وعويصه‪ ،‬فأجابه بأحسن جواب‪ ،‬فقال له‪ :‬قم فأنت‬
‫المبرد‪-‬بكسر الراء‪ -‬أي المثبت للحق‪ ،‬فغيره الكوفيون‪ ،‬وفتحوا الراء‪.‬‬
‫وقال نفطويه‪ :‬ما رأيت أحفظ للخبار بغير أسانيد منه‪.‬‬
‫وله من التصانيف‪ :‬معاني القرآن‪ ،‬الكامل المقتضب‪ ،‬الروضة‪ ،‬المقصور والممدود‪ ،‬الشتقاق‪ ،‬القوافي‪،‬إعراب‬
‫القرآن‪ ،‬نسب عدنان وقحطان‪ ،‬الرد على سيبويه‪ ،‬شرح شواهد الكتاب‪ ،‬ضرورة الشعر‪ ،‬العروض‪ ،‬ما اتفق لفظه‬
‫واختلف معناه‪ ،‬طبقات النحاة البصريين‪ ،‬وغير ذلك‪.‬‬
‫قال السيرافي‪ :‬وكان بينه وبين ثعلب من المنافرة ما ل خفاء به‪ ،‬وأكثر أهل التحصيل يفضلونه‪ .‬ولشتهار‬
‫عداواتهما نظمهما الشعراء‪ ،‬فقال بعضهم‪:‬‬
‫كفى حزنا ً أنا جمـيعـا ً بـبـلـدة‬
‫وكل لك مخلـص الـود وامـق‬
‫نروح ونغدو ل تـزاور بـينـنـا‬
‫فأبداننا في بـلـدة والـتـقـاؤنـا‬
‫وقال بعضهم يفضله‪:‬‬

‫ويجمعنا في أرض برشهر مشهد‬
‫ولكننا في جانب عنـه نـفـرد‬
‫وليس بمضروب عنه مـوعـد‬
‫عسير كأنا ثعلـب والـمـبـرد‬
‫إلى الخيرات في جاه وقدر‬
‫وأعلم من رأيت بكل أمـر‬
‫وأبهة الكبير بغير كـبـر‬
‫وينثر لؤلؤا ً من غير فكـر‬
‫أبو العباس داثر كل شعـر‬
‫وأين النجم من شمس وبدر‬
‫وأين الثعلبان من الهزبـر‬
‫تشبه جدول ً وشل ً ببـجـر‬

‫رأيت محمد بن يزيد يسمـو‬
‫جليس خلئف وغذى ملـك‬
‫وفتيانه الـظـرفـاء فـيه‬
‫وينثر إن أجال الفـكـر درا ً‬
‫وكان الشعر قد أودى فأحـيا‬
‫وقالوا ثعلب رجـل عـلـيم‬
‫وقالوا ثعلب يفتي ويمـلـي‬
‫وهذا في مقالك مستـحـيل‬
‫وقال‪:‬‬

‫‪211‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫وعد بالمبرد أو ثعـلـب‬
‫أيا طالب العلم ل تجهلـن‬
‫فل تك كالجمل الجرب‬
‫تجد عند هذين علم الـورى‬
‫بهذين بالمشرق والمغرب‬
‫علوم الخلئق مـقـرونة‬
‫قال السيرافي‪ :‬مولده سنة عشر ومائتين‪ .‬ومات سنة خمس وثمانين ومائتين ببغداد‪ ،‬ودفن بمقابر الكوفة‪ .‬ومن‬
‫شعره‪:‬‬
‫د بريق الغانيات‬
‫ودمي أي نبـات‬
‫من لذيذ الشهوات‬
‫ح خدود ناعمات‬

‫حبذ ماء العناقـي‬
‫بهما ينبت لحمـي‬
‫أيها الطالب شـيئا ً‬
‫كل بماء المزن تفا‬
‫تكرر ذكره في "جمع الجوامع"‪.‬‬

‫‪ - 504‬محمد بن يزيد اليزيدي النحوي أبو بكر‬
‫من ولد يزيد بن معاوية‪ .‬قال الصفدي‪ :‬كان متضلعًا بعلوم كثيرة‪ ،‬مقدمًا في النحو واللغة‪ ،‬هاجى نصرًا الخبز‬
‫أرزي بالبصرة‪ ،‬فزاد عليه نصر في الفحش‪ .‬مات سنة أربع وعشرين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 505‬محمد بن يعقوب بن إلياس الدمشقي المام بدر الدين المعروف بابن النحوية‬
‫قال الذهبي‪ :‬ولد سنة تسع وخمسين وستمائة‪ ،‬وأخذ عن الجمال بن واصل‪ ،‬والنجم البارزي‪ ،‬وكان بحماة‪ ،‬ثم‬
‫تحول إلى دمشق‪ ،‬وأخذ عن النجم القحفازي‪ ،‬وكان رأسًا في العربية والمعاني والبيان‪ ،‬خيرًا كيسًا‪ ،‬وقورًا مقتصدًا‬
‫في أموره‪.‬‬
‫وقال الصفدي‪ :‬له يد طولى في الدب‪ ،‬اختصر المصباح لبدر الدين بن مالك في المعاني‪ ،‬فسماه بضوء المصباح‪،‬‬
‫وشرحه‪ .‬وشرح ألفية ابن معطي‪ .‬وقيل‪ :‬عن الجلل القزويني اجتمع به في العادلية بدمشق‪ ،‬فسأله عن قول أبي‬
‫النجم "كله لم أصنع"‪ ،‬في تقديم حرف السالب وتأخيره‪ ،‬فما أجاب بشيء‪.‬‬
‫قال الصفدي‪ :‬وقد تكلم على هذا كلمًا جيدًا في شرح كتابه‪ ،‬والسبب في ذلك أن كل من وضع مصنفًا ل يلزمه أن‬
‫يستحضر الكلم عليه حتى يطلب منه لنه حالة التصنيف يراجع الكتب المدونة‪ ،‬ويطالع‪ ،‬فيحرر الكلم‪ ،‬ثم يشذ‬

‫‪212‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫عنه‪.‬‬
‫قال ابن حجر‪ :‬أو يكون السبب غير ذلك‪ ،‬أي كون المجلس ل يحتمل الجواب ونحوه‪ .‬مات في صفر سنة ثمان‬
‫عشرة وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 506‬محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم الشيرازي الفيروزابادي العلمة مجد‬
‫الدين أبو الطاهر‬
‫صاحب "القاموس"‪ .‬قال ابن حجر‪ :‬كان يرفع نسبه إلى الشيخ أبي إسحاق الشيرازي "صاحب التنبيه"‪ ،‬ويذكر‬
‫"أن" بعد إبراهيم‪ ،‬عمر بن أحمد بن محمود بن إدريس بن فضل ال بن الشيخ أبي إسحاق‪ .‬وكان الناس يطعنون‬
‫في ذلك مستندين إلى أن الشيخ "أبا إسحاق" لم يعقب‪ .‬ثم ارتقى فادعى بعد أن ولى قضاء اليمن أنه من ذرية أبي‬
‫بكر الصديق رضي ال عنه "وزاد إلى أن رأيت بخطه لبعض نوابه في بعض كتبه‪ :‬محمد الصديقي"‪.‬‬
‫قال ابن حجر‪ :‬ولم يكن مدفوعًا عن معرفة‪ ،‬إل أن النفس تأبى قبول ذلك‪ .‬ولد سنة تسع وعشرين وسبعمائة‬
‫بكارزين‪ ،‬وتفقه ببلده‪ ،‬وسمع بها من محمد بن يوسف الزرندي المدني الصحيح‪ ،‬ونظر في اللغة‪ ،‬فكانت جل‬
‫قصده في التحصيل‪ ،‬فمهر فيها إلى أن بهر وفاق‪ ،‬ودخل الشام‪ ،‬فسمع بها من ابن الخيار وابن القيم والتقى السبكي‬
‫والفرضي وابن نباتة‪ ،‬والشيخ خليل المالكي‪ ،‬وخلق‪ .‬وظهرت فضائله‪ ،‬وكثر الخذون عنه‪ ،‬ثم دخل القاهرة‪،‬‬
‫وجال البلد‪ ،‬ودخل الروم‪ ،‬فأكرمه ملكها بابزيدخان بن عثمان‪ ،‬وحصل له منه دنيا طائلة‪ ،‬ومن تمرلنك‪ ،‬ثم دخل‬
‫الهند ثم زبيد‪ ،‬فتلقاه ملكها الشرف إسماعيل بالقبول‪ ،‬وقرره في قضائها‪ ،‬وبالغ في إكرامه‪ ،‬وتزوج بابنة الشيخ‪،‬‬
‫وصنف له كتابًا وأهداه له على أطباق‪ ،‬فملها له فضة‪ .‬ولم يقدر أن دخل بلدًا إل وأكرمه متوليه‪.‬‬
‫وكان يقول‪ :‬ما كنت أنام حتى أحفظ مائتي سطر‪ .‬ول يسافر إل وصحبته عدة أحمال من الكتب‪ ،‬ويخرج أكثرها‬
‫في كل منزلة فيها ويعيدها إذا رحل‪ ،‬وكان إذا أملق باعها‪.‬‬
‫وله من التصانيف‪ :‬القاموس المحيط في اللغة‪ .‬اللمع العلم العجاب‪ ،‬الجامع بين المحكم والعباب‪ ،‬لم يكمل‪ .‬فتح‬
‫الباري بالسيح الفسيح الجاري‪ ،‬في شرح صحيح البخاري‪ .‬قال ابن حجر‪ :‬مله بغرائب النقول‪ .‬ولما اشتهرت‬

‫‪213‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫مقالة ابن عربي باليمن‪ ،‬صار يدخل منها فيه‪ ،‬فشانه‪ ،‬ولم يكن متهمًا بالمقالة المذكورة إل أنه كان يحب المداراة‪.‬‬
‫قلت‪ :‬وقد أخذ ابن حجر منه اسمه وسمى به شرح البخاري تأليفه‪.‬‬
‫ومن تصانيف الشيخ مجد الدين‪ :‬تسهيل الوصول إلى الحاديث الزائدة على جامع الصول‪ ،‬الصعاد إلى رتبة‬
‫الجتهاد‪ ،‬الوجيز في لطائف الكتاب العزيز‪ ،‬تحبيز الموشين فيما يقال بالسين والشين‪ ،‬الروض المسلوف‪ ،‬فيما له‬
‫اسمان إلى ألوف‪ ،‬شرح الفاتحة‪ ،‬المتفق وضعًا المختلف صعقًا‪ ،‬طبقات الحنفية‪ ،‬البلغة في تاريخ أئمة اللغة‪ ،‬لطيف‬
‫رأيته بمكة‪ ،‬من تسمى بإسماعيل‪ ،‬أسماء النكاح‪ ،‬أسماء الليث‪ ،‬أسماء الخندريس‪ ،‬أسماء الغادة‪ ،‬مقصود ذوي‬
‫اللباب في علم العراب‪ ،‬شرح خطبة الكشاف‪ ،‬شرح عمدة الحكام‪ ،‬وأشياء كثيرة‪ .‬مات ليلة العشرين من شوال‬
‫سنة عشرة وثمانمائة‪ ،‬وهو متمتع بحواسه‪.‬‬
‫قلت‪ :‬روى لنا عنه غير واحد‪ ،‬وسئل بالروم عن قول علي رضي ال عنه لكاتبه‪" :‬الصق روانفك بالحبوب‪ ،‬وخذ‬
‫المزبر بشناترك‪ ،‬واجعل حندورتيك إلى قيهلي‪ ،‬حتى ل أنغي نغية إل أودعها حماطة جلجلنك"‪ ،‬ما معناه؟ فقال‪:‬‬
‫الزق عضرطك بالصلة وخذ المصطر بأباخسك‪ ،‬واجعل جحمتيك إلى أثعباني‪ ،‬حتى ل أنبس نبسة إل وعيتها في‬
‫لمظة رباطك‪ .‬فتعجب الحاضرون من سرعة الجواب بما هو أبدع وأغرب من السؤال‪.‬‬
‫قلت‪ :‬الروانف‪ :‬المقعدة‪ ،‬الجبوب‪ :‬الرض‪ .‬المزبر‪ :‬القلم‪ .‬الشناتر‪ :‬الصابع‪ .‬الحندورتان‪ :‬الحدقتان‪ .‬قيهلى‪ ،‬أي‬
‫وجهي أنغي أي انطق‪ .‬الحماطة‪ :‬الحبة‪ .‬الجلجلن القلب‪.‬‬
‫ومن شعره‪:‬‬
‫ولم ترعوا لنا عهدا ً وإل‬
‫لعل الله يجمعـنـا وإل‬

‫أحبتنا الماجد إن رحلتـم‬
‫نودعكم ونودعكم قلوبـا ً‬

‫‪ - 507‬محمد بن يعقوب بن ناصح الصبهاني النحوي الديب‪ ،‬أبو الحسن‬
‫نزيل نيسابور؟ قال الحاكم‪ .‬كان من أقران أبي عمر الزاهد وابن درستويه‪ ،‬أخذ عن ثعلب والمبرد‪ .‬وكان من‬
‫صدوق اللهجة‪ ،‬من أعيان الدباء‪ ،‬صحب السلطين‪ ،‬ثم ترك صحبتهم‪ ،‬ودرس كتب الدب‪ ،‬وسمع الحديث من‬
‫بشر بن موسى السدي وغيره‪ .‬وكان ينشع عن البحتري‪ .‬مات في ربيع الخر سنة ثلث وأربعين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪214‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 508‬محمد بن يوسف بن احمد بن عبد الدائم الحلبي محب الدين ناظر الجيش‬
‫قال ابن حجر‪ :‬ولد سنة سبع وتسعين وتسعمائة‪ ،‬واشتغل ببلده‪ ،‬ثم قدم القاهرة‪ ،‬ولزم أبا حيان والجلل‬
‫القزويني والتاج التبريزي وغيرهم‪ .‬وتل بالسبع على التقى الصائغ‪ ،‬ومهر في العربية وغيرها‪ ،‬ودرس فيها وفي‬
‫الحاوي‪ ،‬وسمع الحديث من الحجار ووزيره‪ ،‬وجماعة وحدث وأفاد‪ ،‬وخرج له الياسوفي مشيخة‪ ،‬ودرس‬
‫بالمنصورية في التفسير‪ ،‬وكان له في الحساب يد طولى‪ ،‬ثم ولى نظر الجيش وغيره‪ ،‬ورفع قدره‪ .‬وكان على‬
‫الهمة‪ ،‬نافذ الكلمة‪ ،‬كثير البذل والجود‪ .‬ومن العجائب انه مع فرط كرمه وبذله اللف في غاية البخل على الطعام‪،‬‬
‫حتى كان يقول‪ :‬إذا رأيت شخصًا يأكل طعامي أظن أنه يضربني بسكين‪ .‬وبالجملة كان من محاسن الدنيا‪ ،‬مع‬
‫ل‪ ،‬واعتنى بالجوبة الجيدة عن اعتراضات‬
‫الدين والصيانة واللطف والظرف‪ .‬شرح التلخيص‪ ،‬والتسهيل إل قلي ً‬
‫أبي حيان‪ .‬ومات في ثاني عشر ذي الحجة سنة ثمان وسبعين وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 509‬محمد بن يوسف بن احمد الهاشمي اللوشي الصل المالقي أبو عبد ال‪ .‬يعرف‬
‫بالطنجالي‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬محدث فاضل‪ ،‬نحوي ورع‪ ،‬زاهد‪ ،‬لزم ابن عطية‪ ،‬وانتفع به‪ ،‬وتخلق بكثير من خلقه‪ ،‬وأبا‬
‫الحسن الغافقي‪ .‬وسمع أيضًا من أبي علي الزندي وأبي القاسم بن الطيلسان وجماعة‪ ،‬وكان يحترف صناعة‬
‫التوثيق‪ ،‬من أبدع أهل زمانه‪ ،‬ومن أهل الفضل والدين‪ ،‬ل يأكل إل من كسبه‪ ،‬أو مما يعلم أصله‪ ،‬ويجيب إلى‬
‫الوليمة‪ ،‬ول يأكل منها‪.‬‬
‫وجلس بعد موت شيخه أبي محمد الباهلي في قبلة الجامع الكبير بمقابلة يتكلم على صحيح البخاري‪ .‬ومات سنة‬
‫ثلث وخمسين وستمائة عن نحو خمسين سنة‪.‬‬

‫‪ - 510‬محمد بن يوسف بن حبيش‪-‬بفتح الهاء‪ -‬أبو بكر الديب العالم البارع النحوي‬

‫‪215‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫من شيوخ أبي حيان‪ .‬كان حيًا بتونس سنة تسع وسبعين وستمائة‪ .‬ومن شعره‪:‬‬
‫والنفس تغريه بطول عنـادنـا‬
‫فمتى يصح لك ادعاء ودادنـا‬
‫فمرادنا منك الرضا بمـرادنـا‬

‫يا من خلقناه لمحض وفـاقـنـا‬
‫أعرضت عنا واعترضت قضاءنا‬
‫سلم لنا في حكمنا من حـكـمة‬
‫وله‪:‬‬
‫إذا ما شئت أن تحيا هـنـيئا ً‬
‫فل تشفع إلى رجل كـريم‬

‫رفيع القدر ذا نفس كريمة‬
‫ول تشهد ول تحضر وليمه‬

‫وله‪:‬‬
‫بشرى من الله إن العسـر قـد زال‬
‫إني لعسـر أحـيانـا ً فـيدركـنـي‬
‫أنفق ول تخش من ذي العرش‬
‫يقول خير الورى في سنة ثـبـتـت‬
‫إقلل‬
‫وله‪ -‬وقد دخل على ابن عصام في بستان له‪ ،‬فرأى القطر قد بل أصابعه‪ ،‬فأنشده‪:‬‬
‫أترى الغمام أتى لكفك لثـمـا ً‬
‫أم هل جرى دمع السماء حسادة‬
‫نقلت ذلك من تذكرة ابن مكتوم‪.‬‬

‫لما جعلت له يداك شبـيهـا‬
‫للرض لما لحت بدرا ً فيهـا‬

‫‪ - 511‬محمد بن يوسف بن سعادة أبو عبد ال الشاطبي‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬جمع علمًا جمًا‪ ،‬ورواية فسيحة‪ ،‬وتفننًا في المعارف‪ ،‬وكان بصيرًا الخشوع في الصلة‪ ،‬ل يفتر‬
‫عنها دائمًا له حظ من الصوم‪ ،‬روى عن أبي بكر بن العربي وأبي الوليد بن رشد‪ ،‬ورحل فأجار له السلفي وغيره‪.‬‬
‫وعاد وحدث‪ ،‬وأقرأ وخطب‪ .‬سمع منه أبو الحسن بن هذيل‪ ،‬وكان فكهًا ظريفًا جميل الصحبة والمعاشرة سخيًا‪،‬‬
‫قال ابن عات‪ :‬ما رأت عيني أجمل منه‪ ،‬ول سمعت خطيبًا أفصح منه‪ .‬ألف الشجرة‪ ،‬لم يسبق إلى مثله‪ .‬مات سنة‬
‫خمس وثلثين‪ ،‬كذا قال الزبير‪ .‬وقال ابن عات في الريحانة‪ :‬وستين وخمسمائة‪ ،‬وشهد جنازته جم غفير‪ ،‬وبكى‬
‫عليه الناس‪.‬‬

‫‪ - 512‬محمد بن يوسف بن سليمان بن يوسف بن محمد القيسي‬

‫‪216‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫المعروف بابن الحصالة‪ ،‬أبو بكر الديب البارع النحوي‪ .‬كذا ذكره ابن مكتوم في تذكرته‪ ،‬وقال‪ :‬من شعره ما‬
‫كتب إليه بعض أصحابه ليلة عرسه‪:‬‬
‫فليقبل العذر يا عمادي‬
‫لكنها سنة الـعـبـاد‬

‫قصرت الحال عن مراده‬
‫وهـذه ل تـعـد شـيئا ً‬

‫‪ - 513‬محمد بن يوسف بن عبد ال بن محمود الجزري شمس الدين الخطيب الفقيه‬
‫الشافعي النحوي‬
‫قال في "الدرر"‪ :‬كان عالمًا بالفقه والصول والنحو والمنطق والدب والرياضيات‪ .‬ولد في حدود سنة ثلثين‬
‫وستمائة‪ ،‬وقدم الديار المصرية‪ ،‬فسكن قوص وقرأ على الصفهاني‪ ،‬وأتقن الفنون‪ ،‬ثم قدم القاهرة فأعاد‬
‫بالصاحبية‪ ،‬ودرس بالشريفية والمعزية‪ ،‬وسمع من أبي المعالي البرقوهي وغيره‪ ،‬وانتصب للقراء فقرأ عليه‬
‫المسلمون واليهود والنصارى‪ ،‬وولى خطابة الجامع الطولوني‪ ،‬وقرأ عليه التقى السبكى‪ ،‬وروى عنه‪ .‬وكان حسن‬
‫الصورة‪ ،‬مليح الشكل‪ ،‬حلو العبارة‪ ،‬كريم الخلق‪ ،‬ساعيًا في حوائج الناس‪ .‬وله شرح ألفية ابن مالك‪ ،‬شرح‬
‫التحصيل‪ ،‬شرح منهاج البيضاوي‪ ،‬خطب وديوان شعر‪ ،‬وغير ذلك‪ .‬مات في ذي القعدة سنة إحدى عشرة‬
‫وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 514‬محمد بن يوسف بن عبد ال بن يوسف بن عبد ال بن إبراهيم التميمي‬
‫المازني السرقسطي يعرف بابن الشتركوني أبو الطاهر‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬كان لغويًا أديبًا شاعرًا‪ ،‬وكان معتمدًا في الدب‪ ،‬فردًا متقدمًا في ذلك في وقته‪ ،‬روى عن أبي‬
‫علي الصدفي وأبي محمد بن السيد وابن الباذش وابن الخضر‪ ،‬واخذ عنه أبو العباس بن مضاء‪ .‬قال‪ :‬وعليه‬
‫اعتمدت في تفسير كامل المبرد لرسوخه في اللغة والعربية‪ .‬وله المقامات اللزومية الشهيرة‪ ،‬وشعره كثير‪ .‬مات‬
‫بقرطبة يوم الثلثاء الحادي والعشرين من جمادى الولى سنة ثمان وثلثين وخمسمائة‪ .‬ومن شعره‪:‬‬
‫ما شئت من بدع المحاسن فيه‬

‫ومنعم العطاف معسول اللمى‬
‫‪217‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬
‫لما ظفرت بليلة من وصـلـه‬
‫أنضجت وردة خده بتنفـسـي‬

‫السيوطي‬
‫والصب غير الوصل ل يشفيه‬
‫وظللت أشرب ماءها من فيه‬

‫‪ - 515‬محمد بن يوسف بن علي بن سعيد الكرماني ثم البغدادي الشيخ شمس الدين‬
‫صاحب شرح البخاري‪ :‬المام العلمة في الفقه والحديث والتفسير والصلين والمعاني والعربية‪ .‬قال ابنه في‬
‫"ذيل المسالك"‪ :‬ولد يوم الخميس سادس عشرين جمادى الخرة سنة سبع عشرة وسبعمائة‪ ،‬وقرأ على والده بهاء‬
‫الدين‪ ،‬ثم انتقل إلى كرمان‪ ،‬وأخذ عنه العضد وغيره‪ .‬ومهر وفاق أقرانه‪ ،‬وفضل غالب أهل زمانه‪ ،‬ثم دخل‬
‫دمشق‪ ،‬ومصر وقرأ بها البخاري على نصر الدين الفارقي‪ ،‬وسمع من جماعة‪ ،‬وحج ورجع إلى بغداد‪،‬‬
‫واستوطنها‪ .‬وكان تام الخلق‪ ،‬فيه بشاشة وتواضع للفقراء وأهل العلم‪ ،‬غير مكترث بأهل الدنيا‪ ،‬ول يلتفت إليهم‪،‬‬
‫يأتي إليه السلطين في بيته‪ ،‬ويسألونه الدعاء والنصيحة‪ .‬وله من التصانيف‪ :‬شرح البخاري‪ ،‬شرح المواقف‪،‬‬
‫شرح مختصر ابن الحاجب‪ ،‬سماه السبعة السيارة‪ ،‬شرح الفوائد الغياثية في المعاني والبيان‪ ،‬شرح الجواهر‪،‬‬
‫أنموذج الكشاف‪ ،‬حاشية على تفسير البيضاوي‪ ،‬وصل فيها إلى سورة يوسف‪ ،‬رسالة في مسألة الكحل‪ .‬مات بكرة‬
‫يوم الخميس سادس عشر المحرم سنة ست وثمانين وسبعمائة بطريق الحج فنقل على بغداد ودفن بقبر أعده‬
‫لنفسه‪ ،‬بقرب الشيخ أبي إسحاق الشيرازي‪.‬‬

‫‪ - 516‬محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان المام أثير الدين‪ ،‬أبو حيان‬
‫الندلسي الغرناطي النفزي‪ ،‬نسبة إلى نفزة قبيلة من البربر‬
‫نحوي عصره ولغويه ومفسره ومحدثه ومقرئه ومؤرخه وأديبه‪ .‬ولد بمطخشارش‪ ،‬مدينة من حضرة غرناطة في آخر‬
‫شوال سنة أربع وخمسين وستمائة‪ ،‬وأخذ القراءات عن أبي جعفر بن الطباع والعربية عن أبي الحسن البذي وأبي جعفر‬
‫بن الزبير وابن أبي الحوص وانب الصائغ وأبي جعفر اللبلبي‪ ،‬وبمصر عن البهاء ابن النحاس وجماعة‪ .‬وتقدم في النحو‪،‬‬
‫وأقرأ في حياة شيوخه بالمغرب‪ ،‬وسمع الحديث بالندلس وإفريقية والسكندرية ومصر والحجاز من نحو أربعمائة‬
‫وخمسين شيخًا‪ ،‬منهم أبو الحسين بن ربيع وابن أبي الحوص والرضى والشاطبي والقطب والقسطلني والعز الحراني‪،‬‬
‫وأجاز له خلق من المغرب والمشرق‪ ،‬منهم الشرف الدمياطي‪ ،‬والتقى به دقيق العيد والتقى ابن رزين‪ ،‬وأبو اليمن ابن‬
‫عساكر‪ ،‬وأكب على طلب الحديث وأتقنه وبرع فيه‪ ،‬وفي التفسير‪ ،‬والعربية‪ ،‬والقراءات‪ ،‬والدب‪ ،‬والتاريخ‪ ،‬واشتهر اسمه‪،‬‬
‫وطار صيته‪ ،‬وأخذ عنه أكابر عصره‪ ،‬وتقدموا في حياته كالشيخ تقي الدين السبكي‪ ،‬وولديه والجمال السنوي‪ ،‬وابن قاسم‪،‬‬
‫وابن عقيل‪ ،‬والسمين وناظر الجيش‪ ،‬والسفاقسي‪ ،‬وابن مكتوم‪ ،‬وخلئق‪.‬‬

‫‪218‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال الصفدي‪ :‬لم أره قط إل يسمع أو يشتغل‪ ،‬أو يكتب أو ينظر في كتاب‪ ،‬وكان ثبتًا قيمًا عارفًا باللغة‪ ،‬وأما النحو‬
‫والتصريف فهو المام المطلق فيهما‪ ،‬خدم هذا الفن أكثر عمره‪ ،‬حتى صار ل يدركه أحد في أقطار الرض فيهما‬
‫غيره‪ .‬وله اليد الطولى في التفسير والحديث‪ ،‬وتراجم الناس ومعرفة طبقاتهم‪ ،‬خصوصًا المغاربة‪ ،‬واقرأ الناس‬
‫قديمًا وحديثًا‪ ،‬وألحق الصغار بالكبار‪ ،‬وصارت تلمذته أئمة وأشياخًا في حياته والتزم أل يقرئ أحدًا إل في كتاب‬
‫سيبويه أو التسهيل أو مصنفاته‪.‬‬
‫وكان سبب رحلته عن غرناطة أنه حملته حدة الشبيبة على التعريض للستاذ أبي جعفر بن الطباع‪ ،‬وقد وقعت‬
‫بينه وبين أستاذه أبي جعفر بن الزبير وقعة‪ ،‬فنال منه وتصدى لتأليف في الرد عليه وتكذيب روايته‪ ،‬فرفع أمره‬
‫إلى السلطان‪ ،‬فأمر بإحضاره وتنكيله فاختفى‪ ،‬ثم ركب البحر‪ ،‬ولحق بالمشرق‪.‬‬
‫قلت‪ :‬ورأيت في كتابه النضار الذي ألفه ذكر مبدئه واشتغاله وشيوخه ورحلته أن مما قوي عزمه على الرحلة عن‬
‫غرناطة أن بعض العلماء بالمنطق والفلسفة والرياضي والطبيعي قال للسلطان‪ .‬إني قد كبرت وأخاف أن أموت‪،‬‬
‫فأرى أن ترتب لي طلبة أعلمهم هذه العلوم‪ ،‬لينفعوا السلطان من بعدي‪ .‬قال أبو حيان‪ :‬فأشير إلى أن أكون من‬
‫أولئك‪ ،‬ويرتب لي راتب جيد وكسا وإحسان‪ ،‬فتمعنت ورحلت مخافة أن أكره على ذلك‪.‬‬
‫قال الصفدي‪ :‬وقرا على العلم العراقي‪ ،‬وحضر مجلس الصبهاني‪ ،‬وتمذهب للشافعي وكان أبو البقاء يقول‪ :‬إن لم‬
‫يزل ظاهرًا‪.‬‬
‫قال ابن حجر‪ :‬كان أبو حيان يقول‪ :‬محال أن يرجع عن مذهب الظاهر من علق بذهنه‪.‬‬
‫قال الدفوي‪ :‬وكان يفخر بالبخل كما يفخر الناس بالكرم‪ ،‬وكان ثبتًا صدوقًا حجة سالم العقيدة من البدع الفلسفية‬
‫والعتزال والتجسيم‪ ،‬ومال إلى مذهب أهل الظاهر وإلى محبة علي بن أبي طالب‪ ،‬كثير الخشوع والبكاء عند‬
‫ل حسن النغمة‪ ،‬مليح الوجه‪ ،‬ظاهر اللون‪ ،‬مشربًا بحمرة‪ ،‬منور الشيبة‪ ،‬كبير‬
‫قراءة القرآن‪ .‬وكان شيخًا طوا ً‬
‫اللحية‪ ،‬مسترسل الشعر‪ .‬وكان يعظم ابن تيمية‪ ،‬ثم وقع بينه وبينه في مسألة نقل فيها أبو حيان شيئًا عن سيبويه‬
‫فقال ابن تيمية‪ :‬وسيبويه كان نبي النحو! لقد أخطأ سيبويه في ثلثين موضعًا من كتابه‪ ،‬فأعرض عنه ورماه في‬
‫تفسيره النهر بكل سوء‪.‬‬
‫قال الصفدي‪ :‬وكان له إقبال على الطلبة الذكياء‪ ،‬وعنده تعظيم لهم‪ ،‬وهو الذي جسر الناس على مصنفات ابن‬
‫‪219‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫مالك ورغبهم في قراءتها‪ ،‬وشرح لهم غامضها‪ ،‬وخاض بهم لججها‪ .‬وكان يقول عن مقدمة ابن الحاجب‪ :‬هذه نحو‬
‫الفقهاء‪ .‬تولى تدريس التفسير بالمنصورية‪ ،‬والقراء بجامع القمر‪ ،‬وكانت عبارته‪ ،‬لكنه في غير القرآن يعقد‬
‫القاف قريبًا من الكاف‪.‬‬
‫وله من التصانيف‪ :‬البحر المحيط في التفسير‪ ،‬النهر مختصره‪ ،‬إتحاف الريب‪ .‬بما في القرآن من الغريب‪ ،‬التذييل‬
‫والتكميل في شرح التسهيل‪ ،‬مطول الرتشاف ومختصره مجلدان‪-‬ولم يؤلف في العربية أعظم من هذين الكتابين‪،‬‬
‫ول اجمع ول أحصى للخلف والحوال‪ ،‬وعليهما اعتمدت في كتابي جمع الجوامع نفع ال تعالى به‪ -‬التنخيل‬
‫الملخص من شرح التسهيل للمصنف وابنه بدر الدين‪ ،‬السفار الملخص من شرح سيبويه للصفار‪ ،‬التجريد‬
‫لحكام كتاب سيبويه‪ ،‬التذكرة في العربية أربع مجلدات كبار‪ ،‬وقفت عليها وانتقيت منها كثيرًا‪ ،‬التقريب‪ ،‬مختصر‬
‫المقرب‪ ،‬التدريب في شرحه‪ ،‬المبدع في التصريف‪ ،‬غاية الحسان في النحو‪ ،‬شرح الشذا في مسألة كذا‪ ،‬اللمحة‪،‬‬
‫والشذرة‪ ،‬كلهما في النحو‪ ،‬الرتضاء في الضاد والظاء‪ ،‬عقد الللى في القراءات على وزن الشاطبية وقافيتها‪،‬‬
‫الحلل الحالية في أسانيد القرآن العالية‪ ،‬نحاة الندلس‪ ،‬البيات الوافية في علم القافية‪ ،‬منطق الخرس في لسان‬
‫الفرس‪ ،‬الدراك للسان التراك‪ ،‬زهو الملك في نحو الترك‪ ،‬الوهاج في اختصار المنهاج‪ ،‬للنووي‪ ،‬وغير ذلك‪.‬‬
‫ومما لم يكمل‪ :‬شرح اللفية‪ ،‬نهاية الغراب في التصريف والعراب‪ ،‬أرجوزة‪ ،‬خلصة التبيان في المعاني‬
‫والبيان‪ ،‬أرجوزة‪ ،‬نور الغبش في لسان الحبش‪ ،‬مجاني الهصر في تواريخ أهل العصر‪.‬‬
‫ومن شعره‪:‬‬
‫فل أذهب الرحمن عني العاديا‬
‫وهم نافسوني فاكتسبت المعاليا‬

‫عداي لهم فضل عـلـي ومـنة‬
‫هم بحثوا عن زلتي فاجتنبتـهـا‬
‫ومنه‪:‬‬
‫سبق الدمع بالمسير المطايا‬
‫وأجاد السطور في صفحة الخ‬
‫ومنه‪:‬‬

‫إذ نوى من أحب عني نقله‬
‫د ولم ل يجيد وهو ابن مقله!‬
‫يا حسنه من عارض رائض!‬
‫والصل أل يعتد بالعـارض‬

‫رائض حبي عارض قـد بـدا‬
‫فظن قوم أن قـلـبـي سـل‬

‫‪220‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬
‫مات في ثامن عشرين صفر سنة خمس وأربعين وسبعمائة‪.‬‬
‫ورثاه الصفدي بقوله‪:‬‬

‫فاستعر البارق واستـعـبـرا‬
‫واعتل في السحار لما سـرى‬
‫رثته في السجع على حرف را‬
‫يروي بها ما ضمه من ثـرى‬
‫قد اقتضى أكثر ممـا جـرى‬
‫يرى إماما ً والـورى مـن ورا‬
‫فضمه القبر على مـا تـرى‬
‫فعاد في تربتـه مـضـمـرا‬
‫صح فلما أن قضـى كـسـرا‬
‫والن لما أن مضـى نـكـرا‬
‫يطرق من وافاه خطب عـرا‬
‫وبين ما أعرفه مـن الـورى‬
‫ففعلـه كـان لـه مـصـدرا‬
‫فك من الصبر وثيق الـعـرا‬
‫أمثلة النحـو ومـمـن قـرا‬
‫فكم له مـن عـثـرة يسـرا‬
‫إن كان في النحو قد استبحـرا‬
‫وحظه قد رجع القـهـقـرى‬
‫وكم له فـن بـه اسـتـأثـرا‬
‫مدمعهم فيه بـقـايا الـكـرا‬
‫والصرف للتصريف قد غـيرا‬
‫يلفي الذي في ضبطها قـررا‬
‫يهدي إلى وراده الـجـوهـرا‬
‫عليه فيها يعقد الخـنـصـرا‬
‫مثل ضياء الصبح إن أسـفـرا‬
‫أصدق من تسمع أن يخـبـرا‬
‫فاستسفلت عنها سوامي الـذرا‬
‫فاعجب لها من فاته من طـرا‬
‫كم حرر اللفظ وكـم حـبـرا‬
‫تستر ما يرقم فـي تـسـتـرا‬
‫مستقبل ً مـن بـه بـالـقـرا‬
‫إل وأضحى سندسا ً أخـضـرا‬
‫كم تعبت في كل ما سـطـرا‬
‫يحيا به من قبـل أن ينـشـرا‬
‫مساه بالسـقـيا لـه بـكـرا‬

‫مات أثير الـدين شـيخ الـورى‬
‫ورق من حسن نسيم الـصـبـا‬
‫وصادحات اليك في نـوحـهـا‬
‫يا عين جودي بالدمـوع الـتـي‬
‫واجري دما ً فالخطب في شأنـه‬
‫مات إمام كان فـي عـلـمـه‬
‫أمسى منادي للبـلـى مـفـردا‬
‫يا أسفا كـان هـدى طـاهـرا ً‬
‫وكان جمع الفضل في عصـره‬
‫وعرف الفـضـل بـه بـرهة‬
‫وكان ممنوعا ً من الـصـرف ل‬
‫ل أفعل التفضـيل مـا بـينـه‬
‫لبد لي عن نعتـه بـالـتـقـى‬
‫لم يدغم في الـلـحـد إل وقـد‬
‫بكى لـه زيد وعـمـر فـمـن‬
‫ما أعقد التسهـيل مـن بـعـده‬
‫وجسر الناس علـى خـوضـه‬
‫من بعـده قـد حـال تـمـييزه‬
‫شارك من سـاواه فـي فـنـه‬
‫دأب بني الداب أن يغـسـلـوا‬
‫والنحو قد سار الـردى نـحـوه‬
‫واللغة الفصحى قد غيرت بعـده‬
‫تفسيره البحر المـحـيط الـذي‬
‫فوائد مـن فـضـلـه جــمة‬
‫وكان ثـبـتـا ً نـقـلـه حـجة‬
‫ورحلة في سنة المصـطـفـى‬
‫له السانيد التـي قـد عـلـت‬
‫ساوى بها الحفـاد أحـرارهـم‬
‫وشاعرا ً في نظمه مـفـلـقـا‬
‫له معان كـلـمـا خـطـهـا‬
‫أفديه من ماض لمـر الـردى‬
‫ما بات في أبـيض أجـفـانـه‬
‫تصـافـح الـحـور لـه راحة‬
‫إن مات فالـذكـر لـه خـالـد‬
‫جاد ثـرى واراه غـــيث إذا‬
‫‪221‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫وخصه من ربه رحمة=تورده في حشره الكوثرا تكرر في جمع الجوامع‪.‬‬

‫‪ - 517‬محمد بن يوسف بن علي بن محمود أبو المعالي‬
‫الصبري بلدًا‪ ،‬قاضي تعز‪ .‬كان ذا فضل في الفقه والنحو واللغة والحديث والتفسير والقراءات السبع والفرائض‪،‬‬
‫درس بالغرابية ثم المظفرية الكبرى‪ ،‬وكان كثير الصلح والورع والعبادة‪ ،‬ساعيًا في قضاء حوائج الناس‪ .‬حج في‬
‫سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة‪ ،‬مع الملك المجاهد صاحب اليمن‪ ،‬فتوفي في آخر يوم عرفة من هذه السنة شهيدًا‬
‫مبطونًا‪ ،‬وغسل بمنى‪ ،‬ودفن بالبطح‪ .‬ذكره الفاسي في تاريخ مكة‪.‬‬

‫‪ - 518‬محمد بن يوسف بن عمر بن علي بن منيرة الكفرطابي النحوي‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫نزيل شيراز‪ .‬قال ياقوت‪ :‬سمع الحديث على أبي السمح الحنبلي‪ .‬وصنف بحر النحو‪ ،‬نقض فيه مسائل كثيرة‬
‫على أصول النحويين‪ ،‬ونقد الشعر‪ ،‬وغريب القرآن‪ .‬ومات في رمضان سنة ثلث وخمسين ومائة‪.‬‬

‫‪ - 519‬محمد بن يوسف بن محمد بن قائد الخطيب البحراني المولد والمنشأ‪ ،‬الربلي‬
‫الصل‪ ،‬أبو عبد ال موفق الدين الديب النحوي‬
‫قال في "تاريخ إربل"‪ :‬ولد بالبحرين لن أباه كان تاجرًا كثير السفر إليها يجلب اللؤلؤ‪ ،‬وأقام إلى أن ترعرع‪،‬‬
‫فخرج إلى إربل‪ ،‬وهو على هيئة الجفاة من العرب‪ ،‬وكان غمامًا في علم العربية‪ ،‬مقدمًا مفتنًا في أنواع الشعر‪،‬‬
‫معظمًا‪ ،‬اشتغل بشيء من علوم الوائل‪ ،‬فحل إقليدس‪ ،‬وأراد حل المجسطي فحل قطعة منه‪ ،‬ثم رأى أن ثمرة هذا‬
‫العلم مر جناها‪ ،‬وعاقبته مذموم أولها وآخرها‪ ،‬فنبذه وراء ظهره مجانبًا‪ ،‬ونكتب عن ذكره جانبًا‪.‬‬
‫وكان حسن الظن بال‪ ،‬وأكب على علم النحو فبلغ منه الغاية‪ ،‬وجاوز النهاية‪ ،‬وصار فيه آية‪ ،‬ولم يكن أخذه عن‬
‫إمام‪ ،‬إنما كان يحل مشكله بنفسه‪ ،‬ويراجع في غامضه صادق حسه‪ ،‬حتى جرى بينه وبين عمر ابن الشحنة‬
‫مناظرة‪ ،‬فظهر موفق الدين هذا‪ ،‬فلم يكن لبن الشحنة قرار إل أن قال‪ :‬أنت صحفي‪ ،‬فلحق موفق الدين مكي بن‬

‫‪222‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫ريان‪ ،‬فقرأ عليه أصول ابن السراج‪ ،‬وكثيرًا من كتاب سيبويه‪ ،‬ولم يفعل ذلك حاجة به إلى إفهام‪ ،‬وإنما أراد أن‬
‫ينتمي على عاداتهم في ذلك إلى إمام‪ ،‬وكان مكي كثيرًا ما يراجعه في المسائل المشكلة‪ ،‬والمواضع المعضلة‪،‬‬
‫ويرجع إليه في أجوبة ما يورد عليه‪.‬‬
‫وكان أول أمره تعلم بشهرزور على إنسان أعمى رافعًا شيئًا من النحو‪ ،‬وداوم مطالعة الكتب النحوية‪ ،‬إلى أن‬
‫صار إمامًا فيه‪ ،‬وكان أعلم الناس بالعروض والقوافي‪ ،‬وأحذقهم بنقد الشعر‪ ،‬وأعرفهم بجيده من رديه‪ ،‬وله طبع‬
‫صحيح في معرفة الغاني ومختلف لحونها‪ ،‬وكان لما سافر إلى بغداد لينتمي إلى شيخ لما جرى مع ابن الشحنة‬
‫ما جرى‪ ،‬أخذ معه جملة لينفقها على النحو‪ ،‬فلم يجد من يرضيه‪ ،‬فأنفقها على تعلم الضرب بالعود‪ ،‬فأتقنه بمدة‬
‫يسيرة‪ ،‬وعالج عينيه لنها كانت ل تزال مريضه‪ ،‬فلم تصلح‪ ،‬وصادقه ببغداد خلق كثير لدماثة أخلقه ولطافته‪.‬‬
‫واختصر العمدة لبن رشيق في صناعة الشعر‪ ،‬والمفضليات فلم يكملها‪ .‬وله غير ذلك‪ .‬مرض بالسل‪ .‬ومات ليلة‬
‫ثالث ربيع الخر سنة خمس وثمانين وخمسمائة‪ .‬ومن شعره في أمير إربل وقد رأى الهلل‪:‬‬
‫فمن نظر يرنو ومن نظر يغضي‬
‫سناه وهذا للمظالم فـي الرض‬

‫تقابلتما فاستجمع الحسـن كـلـه‬
‫هللن هـذا لـلـظـلم يزيلـه‬

‫‪ - 520‬محمد بن يوسف بن يوسف بن احمد بن معاذ الجهني الندلسي القرطبي‪ ،‬أبو‬
‫عبد ال‬
‫قال الداني‪ :‬أخذ القراءة عن عبد الجبار بن أحمد‪ ،‬وكان حافظًا ضابطًا‪ ،‬معه نصيب من العربية والفرائض‬
‫والحساب‪ .‬ولد سنة تسع وسبعين وثلثمائة‪ ،‬ومات بمصر سنة سبع وأربعمائة‪.‬‬

‫‪ - 521‬محمد بن يوسف الجذامي الغرناطي‪ ،‬أبو عبد ال يعرف بابن عطية‬
‫قال الزبير‪ :‬كان من أهل المعرفة بالنحو والدب‪ ،‬سمع على داود بن مزيد‪ ،‬وعليه كان جل قراءته‪-‬وعلى أبي‬
‫مروان المنتصر وغيرهما‪ .‬مات في جمادى الولى سنة ست وسبعين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪223‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 522‬محمد بن يوسف الشيخ شمس الدين القونوي الحنفي‬
‫قال ابن الكرماني في "ذيل المسالك"‪ :‬المام العالم الزاهد الوحد الكبير‪ ،‬بقية السلف‪ .‬كان غمامًا في علوم‪،‬‬
‫لسيما علم المعاني والبيان‪ ،‬شيخ الحنيفة في عصره‪ ،‬أقبل آخر عمره على الحديث ولم يشتغل بغيره‪ .‬وله‬
‫اختيارات تخالف المذهب لجل الحديث‪ ،‬وكان صالحًا دينًا زاهدًا‪ ،‬ل يقبل شيئًا ول وظيفة‪ ،‬وله وجاهة وحرمة‬
‫عند السلطين والقضاة والنواب‪ ،‬ويقصدونه ويعظمونه‪ ،‬ول يلتفت إليهم بل يوبخهم بالقول والفعل‪ ،‬ويخاطبهم‬
‫بأسوأ خطاب يكتب إلى النواب‪ :‬إلى فلن المكاس أو الظالم‪ ،‬أو نحو ذلك من العبارات الشنيعة‪ ،‬وهم يمتثلون أمره‬
‫ول يخالفونه‪ .‬وكان الشيخ تقي الدين السبكي يبالغ في تعظيمه‪ ،‬ويقول‪ :‬ل أعلم اليوم مثله في الدين والعلم‪ ،‬وكان‬
‫يعاني الفروسية وآلت القتال‪ ،‬ول يخرج من بيته لجماعة ول لجمعة‪ ،‬وغزا وبنى برجًا على الساحل‪ .‬ومات‬
‫مطعونًا يوم الثلثاء خامس جمادى الخرة سنة ثمان وثمانين وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 523‬محمد بن الراشدي الخزفي السرخسي‪ ،‬أبو بكر المام‬
‫ل دّينا خيرًا مرجوعًا إلى فتواه‪ ،‬عالمًا بالنحو والدب‪ ،‬تفقه على أبي محمد‬
‫قال ابن السمعاني‪ :‬كان فقيهًا فاض ً‬
‫الزيادي‪ ،‬وسمع أبا الفتيان عمر بن سعدوية الحافظ‪ .‬ومات في رمضان سنة سبع وأربعين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 524‬محمد الحجازي المالقي‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬كان أستاذًا بمالقة‪ ،‬مقرئًا للقرآن‪ ،‬عارفًا بالنحو والدب‪ ،‬جم المعارف‪ ،‬كثير الداب‪ ،‬مجتهدًا‬
‫فصيحًا‪ ،‬لسنًا‪ ،‬ذا عناية بأصول الدين‪ ،‬ناقدًا في ذلك‪ .‬روى عنه أبو عمرو بن سالم‪ .‬بكر يومًا لصلة الجمعة بجامع‬
‫ميروقة‪ ،‬فقتله فئة من نصارى الروم يقتلون كل من بكر‪.‬‬
‫قال‪ :‬وأحسب ذلك في العشر وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 525‬محمد قطب الدين البرقوهي‬
‫‪224‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال ابن حجر‪ :‬أحد الفضلء‪ ،‬قدم القاهرة‪ ،‬وأقرأ الكشاف والعضد‪ ،‬وانتفع به الطلبة‪ .‬مات في صفر مطعونًا سنة‬
‫تسع عشرة وثمانمائة‪.‬‬

‫‪ - 526‬محمد الحموي النحوي شمس الدين بن العيار‬
‫قال ابن حجر‪ :‬كان في أول عمره حائكًا‪ ،‬ثم تعانى الشتعال‪ ،‬فمهر في العربية‪ ،‬وأخذ عن ابن جابر وغيره‪،‬‬
‫وسكن دمشق‪ ،‬وتصدر بالجامع‪ ،‬وكان حسن المحاضرة‪ ،‬ولم يكن محمودًا في الشهادة‪ .‬مات في ذي القعدة سنة‬
‫ثمان وعشرين وثمانمائة‪.‬‬
‫ومدح البرهان بن جماعة بقوله‪:‬‬
‫إن كان للمولى ندى فـلنـت يا‬
‫أو كان سر لللـه بـخـلـقـه‬
‫فقال‪ :‬على ماذا سكنت ياء "قاضي"؟ فقال‪ :‬على حد‪:‬‬

‫قاضي القضاة عطاؤك الطوفان‬
‫قسما ً لنت السر والبـرهـان‬

‫ولـو أن واش بـالـيمــامة داره‬
‫فأجازه‪.‬‬

‫وداري بأعلى حضرموت اهتدى ليا‬

‫‪ - 527‬محمد المغربي الندلسي النحوي شمس الدين‬
‫قال ابن حجر‪ :‬كان شعلة نار في الذكاء‪ ،‬كثير الستحضار‪ ،‬حسن الفهم‪ ،‬عارفًا بعدة علوم خصوصًا العربية‪ ،‬أقام‬
‫بحماة مدة وولى قضاءها‪ ،‬ثم توجه إلى الروم فأقام بها‪ ،‬وأقبل عليه الناس‪ .‬مات ببرصا في شعبان سنة أربعين‬
‫وثمانمائة‪.‬‬

‫‪ - 528‬أبو محمد الصقلي النحوي يعرف بالدمعة‬
‫قال ياقوت‪ :‬أحد فرسان النحو المعلمين‪ ،‬ورجاله الحفاظ السابقين‪ ،‬وله شعر صالح‪.‬‬

‫‪ - 529‬أبو محمد الترسابادي النحوي‬
‫‪225‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال ياقوت‪ :‬عرف كتاب سيبويه‪ ،‬وأحكم مسائل الخفش‪ ،‬ثم خرج إلى العراق‪ ،‬فهابه علماء النحو‪ ،‬وانقبضوا عن‬
‫مناظرته‪ ،‬منهم الزجاج وابن كيسان‪ .‬وحضر يومًا مجلس النحويين ببغداد‪ ،‬فسئل عن مسألة ‪ -‬وابن كيسان حاضر‬
‫ل لبن كيسان‪ ،‬فقال له‪ :‬يا أبا محمد‪ ،‬أجب‪ ،‬فوال أنت أحقنا بالنتصاب‪.‬‬
‫‪ -‬فانقبض عن الجابة إجل ً‬

‫باب الحمدين‬
‫‪ - 530‬أحمد بن أبان بن سيد اللغوي الندلسي‬
‫أخذ عن أبي علي القالي وغيره‪ .‬وكان عالمًا إمامًا في اللغة والعربية‪ ،‬حاذقًا أديبًا‪ ،‬سريع الكتابة‪ ،‬ويعرف‬
‫بصاحب الشرطة‪ ،‬روى عنه الفلبلي‪.‬‬
‫وصنف‪ :‬العالم في اللغة مائة مجلد‪ ،‬مرتبًا على الجناس؛ بدأ فيه بالفلك وختم بالذرة‪ ،‬وشرح كتاب الخفش‪ ،‬وغير‬
‫ذلك‪.‬‬
‫مات سنة اثنتين وثمانين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 531‬أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن داود بن حمدون النديم‪ ،‬أبو عبد ال‬
‫قال ياقوت‪ :‬ذكره أبو جعفر العلوي في مصنفي المامية‪ ،‬وقال‪ :‬هو شيخ أهل اللغة ووجههم‪ ،‬وأستاذ أبي العباس‬
‫ثعلب‪ .‬قرأ عليه قبل ابن العرابي‪ ،‬وتخرج من يده‪.‬‬
‫وله مصنفات؛ منها كتاب أسماء الجبال والمياه والودية‪ ،‬كتاب شعر العجير السلوي‪ ،‬كتاب شعر ثابت قطنة‪.‬‬
‫وكان خصيصًا بالمتوكل ونديمًا له‪.‬‬

‫‪226‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 532‬أحمد بن إبراهيم بن الزبير بن محمد بن إبراهيم بن الزبير بن الحسن بن‬
‫الحسين الثقفي العاصمي الجياني المولد‪ ،‬الغرناطي المنشأ‪ ،‬الستاذ أبو جعفر‬
‫ل‪ ،‬ناقدًا‪ ،‬نحويًا‪ ،‬أصوليًا‪ ،‬أديبًا‪ ،‬فصيحًا‪ ،‬مفوهًا‪ ،‬حسن الخط‪ ،‬مقرئاً‬
‫قال تلميذه أبو حيان في "النضار"‪ :‬كان محدثًا جلي ً‬
‫مفسرًا مؤرخًا‪ .‬أقرأ القرآن والنحو والحديث بمالقة وغرناطة وغيرهما؛ وكان كثير النصاف‪ ،‬ناصحًا في القراء‪ ،‬خرج‬
‫من مالقة ومن طلبته أربعة يقرؤون كتاب سيبويه؛ ثم عرض له أن السلطان تغير عليه‪ ،‬فجعل سجنه داره‪ ،‬وأذن له في‬
‫حضور الجمعة‪ ،‬فلما مات شيوخ غرناطة‪ ،‬وشغر البلد عن عالم رضي عليه‪ ،‬وقعد بالجامع يفيد الناس‪.‬‬
‫وولي الخطابة والمامة بالجامع الكبير‪ ،‬وقضاء النكحة‪ ،‬وتخرج عليه جماعة‪ ،‬وبه أبقى ال ما بأيدي الطلبة من العربية‬
‫وغيرها‪.‬‬
‫وكان محدث الندلس بل المغرب في زمانه‪ ،‬خيرًا‪ ،‬صالحًا‪ ،‬كثير الصدقة‪ ،‬معظمًا عند الخاصة والعامة‪ ،‬متحريًا‪ ،‬أماراً‬
‫بالمعروف‪ ،‬نهاء عن المنكر‪ ،‬ل ينقل قدمه إلى أحد‪ ،‬جرت له في ذلك أمور مع الملوك صبر فيها‪ ،‬ونطق بالحق بحيث أدى‬
‫إلى التضييق عليه‪ ،‬وحبسه‪.‬‬
‫روى عن أبي الخطاب بن خليل‪ ،‬وعبد الرحمن بن الفرس‪ ،‬وابن فرتون‪ ،‬وأجاز له من المشرق أبو اليمن بن‬
‫عساكر وغيره‪.‬‬
‫صنف تعليقًا على كتاب سيبويه‪ ،‬والذيل على صلة ابن بشكوال‪.‬‬
‫ولد سنة سبع وعشرين وستمائة‪ ،‬ومات يوم الثلثاء ثامن ربيع الول سنة ثمان وسبعمائة‪.‬‬
‫ومن شعره‪:‬‬
‫إن سلت من يعزل أو من يلي‬
‫ما لي وللـتـسـآل ل أم لـي‬
‫ما إن أرى غماءها تنجـلـي‬
‫حسبي ذنوبي أثقلت كاهـلـي‬
‫أسندنا حديثه في الطبقات الكبرى‪ .‬وله ذكر في جمع الجوامع‪.‬‬

‫‪ - 533‬أحمد بن إبراهيم بن سباع بن ضياء الفزاري الصعيدي ثم الدمشقي شرف‬
‫الدين النحوي‬
‫قال الذهبي وغيره‪ :‬برع في النحو‪ ،‬وتصدر لقرائه مدة‪ ،‬وكان أخذ عن المجد الربلي‪ ،‬وتل على السخاوي‬
‫وغيره‪ ،‬وسمع منه ومن عبد الدائم وابن أبي اليسر وخلق‪ ،‬وكان كثير التواضع والخشوع والزهد‪ ،‬فصيحًا مفوهًا‬
‫خطيبًا‪ ،‬بليغًا‪ ،‬حسن التودد‪ ،‬ومعرفته بالرجال متوسطة‪ .‬أخذ عنه النجم القحفازي‪ ،‬وولي خطابة الجامع الموي‬

‫‪227‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫ومشيخة دار الحديث الظاهرية‪.‬‬
‫مولده في رمضان سنة ثلثين وستمائة‪ .‬ومات ليلة العشرين من شوال سنة خمس وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 534‬أحمد بن إبراهيم بن سهل النصاري الستاذ النحوي‬
‫روى عن أبي سعد بن غنائم الحموي الضرير‪ ،‬وعن أبي إسحاق الغرناطي الربعين له‪ ،‬رواها عنه أبو عبد ال‬
‫بن يخلف‪.‬‬
‫قاله أبو حيان‪.‬‬

‫‪ - 535‬محمد بن إبراهيم بن أبي عاصم اللؤلؤي‪ ،‬أبو بكر القيرواني النحوي اللغوي‬
‫قال الزبيدي‪ :‬من العلماء النقاد في العربية والغريب والحفظ لذلك‪ ،‬والقيام بشرح أكثر دواوين العرب‪ ،‬لزم أبا‬
‫محمد المكفوف وأخذ عنه‪ .‬ألف كتابًا في الظاء والضاد‪ .‬وكان شاعرًا‪ ،‬ثم ترك الشعر وأقبل على الحديث والفقه‪.‬‬
‫ومات سنة ثمان عشرة وثلثمائة‪ ،‬عن ست وأربعين سنة‪.‬‬

‫‪ - 536‬أحمد بن إبراهيم بن عبد ال بن خلف بن مسعود المحاربي الغرناطي‪ ،‬أبو‬
‫جعفر‬
‫كان مقرئًا مجودًا‪ ،‬نحويًا ماهرًا معنيًا بالعربية‪ ،‬فقيهًا حافظًا‪ ،‬روى عن السهيلي‪ ،‬ولزم عبد المنعم بن الفرس‪،‬‬
‫وولى قضاء قيجاطة فأحسن السيرة‪ .‬مات سنة تسع وثمانين وخمسمائة‪ .‬ذكره ابن الزبير‪.‬‬

‫‪ - 537‬أحمد بن إبراهيم بن العسلقي‬
‫نسبة إلى العسالق عرب‪ .‬قال ابن الهدل في "تاريخ اليمن"‪ :‬كان فقيهًا نحويًا‪ ،‬لغويًا مفسرًا محدثًا‪ ،‬وله معرفة‬
‫تامة بالرجال والتواريخ‪ ،‬ويد قوية في أصول الدين‪ ،‬تفقه بأبيه وغيره‪ ،‬ولم يكن يخاف في ال لومة لئم‪ ،‬في إنكار‬
‫‪228‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫ما ينكره الشرع‪ ،‬لزم التدريس وإسماع الحديث والعكوف على العلم‪ ،‬وعليه نور وهيبة‪ .‬وأضر بآخره‪ ،‬ومات‬
‫سنة ست وثمانمائة عن ست وثمانين سنة‪.‬‬

‫‪ - 538‬أحمد بن احمد بن نعمة بن أحمد شرف الدين النابلسي المقدسي‬
‫قال الذهبي‪ :‬بقية العلم‪ ،‬كان غمامًا فقيهًا محققًا‪ ،‬متقنًا للمذهب والصول والعربية والنظر‪ ،‬حاد الذهن‪ ،‬سريع‬
‫الفهم‪ ،‬يكتب الخط المنسوب‪ ،‬ناب في الحكم عن الخويي‪ ،‬وكان من طبقته في الفضائل‪ ،‬وولى تدريس الشامية‬
‫الكبرى‪ ،‬ودار الحديث النورية‪ ،‬وخابة الجامع الموي‪ ،‬وسمع من ابن الصلح والسخاوي‪ ،‬وجماعة‪ ،‬وتفقه على‬
‫الشيخ عز الدين بن عبد السلم‪ ،‬وتخرج به جماعة من الئمة‪ ،‬وانتهت إليه رياسة المذهب بعد التاج الفركاح‪،‬‬
‫وجمع بين طريقي الرازي والمدي في الصول في مصنف‪ .‬وكان متواضعًا كيسًا‪ ،‬حسن الخلق‪ ،‬طويل الروح‬
‫على التعليم‪ ،‬يخطب من إنشائه‪ .‬مولده سنة ثنتين وعشرين وستمائة‪ ،‬ومات في رمضان سنة أربع وسبعين‬
‫وستمائة وله‪:‬‬
‫وارم جمارا ً لهم مستهتـرا ً‬
‫من قبل أن يحلق قد قصرا‬

‫احجج إلى الزهر لتحظى به‬
‫من لم يطف بالزهر في وقته‬

‫‪ - 539‬أحمد بن أحمد بن هشام السلمي‪ ،‬أبو جعفر يعرف بجده‬
‫قال في "تاريخ غرناطة"‪ :‬طالب عفيف مجتهد‪ ،‬مولع بفن العربية‪ ،‬مشارك في الفرائض والدب‪ ،‬يحسب الكمال‬
‫النساني مقصورًا عليه‪ .‬أخذ عن ابن الفخار‪ ،‬وانتفع به‪ ،‬وعقد حلقات للطلبة بالجامع العظم ما بين معيد ومفيد‪.‬‬
‫ولد سنة عشرين وسبعمائة‪ ،‬ومات بالطاعون يوم الجمعة حادي عشرين جمادى الولى سنة خمسين وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 540‬أحمد بن إسحاق بن أحمد الهاروني‪ ،‬أبو العباس بنك‬
‫كان أديب بلده‪ .‬كتب عن السلفى بساوة‪ ،‬وروى عن الصباح بن منصور الشاركي‪.‬‬

‫‪ - 541‬أحمد بن إسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان‪ ،‬أبو جعفر التنوخي النباري‬
‫‪229‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫قال ياقوت‪ :‬كان مفتيًا في الفقه حنفيًا‪ ،‬تام العلم باللغة‪ ،‬حسن القيام بالنحو على مذهب الكوفيين‪ ،‬وله مؤلف فيه‪،‬‬
‫حافظًا للشعر والخبار والسير‪ ،‬شاعرًا خطيبًا‪ ،‬لسنًا ورعًا‪ .‬ولى القضاء بالنبار‪ ،‬ثم بمدينة المنصور عشرين‬
‫سنة‪ ،‬ثم صرف‪ ،‬ثم أريد إلى العود فامتنع‪ ،‬وقال‪ :‬أحب أن يكون بين الصرف والقبر فرجة‪ ،‬ول أنزل من القلنسوة‬
‫إلى الحفرة‪ ،‬فقيل له‪ :‬فابذل شيئًا حتى يرد العمل إلى ابنك‪ ،‬فقال‪ :‬ما كنت لتحملها حيًا وميتًا‪ .‬وقال في ذلك‪:‬‬
‫تركت القضاء لهل القضا‬
‫فإن يك فخرا ً جليل الثـنـا‬
‫وإن يك وزرا ً فأبعـد بـه‬
‫وقال أيضًا‪:‬‬

‫وأقبلت أسمو إلى الخرة‬
‫فقد نلت منه يدا ً فاخـرة‬
‫فل خير في إمرة وازره‬

‫أبعد الثمانين أفنـيتـهـا‬
‫ترجى الحياة وتسعى لها‬
‫وقال أيضًا‪:‬‬

‫وخمسا ً وسادسها قد نما‬
‫لقد كان دينك أن يكلما‬

‫وقد جزت الثمانينا‬
‫إلى كم تخدم الدنـيا‬
‫فقد فقت المجانينا‬
‫لئن لم تك مجنونـا‬
‫قال الخطيب‪ :‬ذكره طلحة بن محمد بن جعفر في مشيخة قضاة بغداد‪ ،‬فقال‪ :‬كان عظيم القدر‪ ،‬واسع الدب‪،‬‬
‫حسن المعرفة بمذهب أهل العراق‪ ،‬ولكن غلب عليه الدب‪ .‬وكان ثبتًا في الحديث‪ ،‬ثقة مأمونًا‪ ،‬وكان متفننًا في‬
‫علوم شتى‪ ،‬وكان لبيه إسحاق مسند كبير حسن‪ ،‬وحمل الناس عنه وعن أبيه وجده‪ ،‬وحدث حديثًا كثيرًا‪ .‬روى‬
‫عنه الدار قطني وابن شاهين والمخلص وجماعة‪ .‬ولد بالنبار سنة إحدى وثلثين ومائتين‪ .‬ومات لحدى عشرة‬
‫بقيت من ربيع الخر سنة ثمان عشرة وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 542‬أحمد بن إسحاق‪ ،‬يعرف بالجفر الحميري المصري‬
‫ذكره الزبيدي في "نحاة مصر"‪ ،‬وقال‪ :‬مات سنة إحدى وثلثين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 543‬أحمد بن أبي السود القيرواني‬

‫‪230‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال الزبيدي‪ :‬كان غاية في النحو واللغة‪ ،‬شاعرًا مجيدًا من أصحاب أبي الوليد المهري‪ .‬صنف في النحو‬
‫والغريب مؤلفات حسانا‪.‬‬

‫‪ - 544‬أحمد بن بتري القرموني‬
‫ذكره الزبيدي في الطبقة الثالثة من نحاة الندلس‪ .‬وقال‪ :‬كان فقيهًا نحويًا لغويًا من ساكني قرمونة‪ ،‬أخذ عن أبي‬
‫ل متقدمًا في المعرفة بلسان العرب‪ ،‬لغة ونحوًا‪ ،‬أخذ عن أبي عبد ال‬
‫حرشن‪ .‬وقال ابن عبد الملك‪ :‬كان فقيهًا جلي ً‬
‫بن نافع‪.‬‬

‫‪ - 545‬أحمد بن بختيار بن علي بن محمد الماندائي‪ ،‬أبو العباس الواسطي‬
‫قال ياقوت‪ :‬له معرفة جيدة بالنحو واللغة والدب‪ ،‬قرأ على الحريري صاحب المقامات‪ ،‬وتفقه بواسط على‬
‫مذهب الشافعي‪ ،‬وسمع من أبي الفضل بن ناصر وغيره‪ .‬وولى قضاءها وقضاء الكوفة‪ ،‬ثم عزل وقدم بغداد‪.‬‬
‫ومات بها في جمادى الخرة سنة ثنتين وخمسين وخمسمائة‪ .‬وولى إعادة النظامية ومولده في ذي الحجة سنة ست‬
‫وسبعين وأربعمائة‪ .‬وله‪ :‬تاريخ البطائح‪ ،‬القضاة‪ ،‬وكان صدوقًا ثقة‪.‬‬

‫‪ - 546‬أحمد بن بشر بن محمد بن إسماعيل التجيبي القرطبي‪ ،‬أبو عمر المعروف‬
‫بابن الغبس‬
‫قال ابن الفرضي‪ :‬كان متقدمًا في معرفة لسان العرب‪ ،‬والبصر بلغاتها‪ ،‬متفردًا في ذلك مشاورًا في الحكام‪،‬‬
‫ويذهب في فتياه إلى مذهب الشافعي‪ ،‬ويميل إلى النظر والحجة‪ .‬سمع ابن وضاح والخشنى‪.‬‬
‫ومات ليلة الجمعة ثاني ذي الحجة سنة سبع وعشرين وثلثمائة‪.‬‬
‫ل إلى الحديث‪.‬‬
‫وقال الزبيدي‪ :‬كان حافظًا للغة والعربية‪ ،‬كثير الرواية‪ ،‬فقيهًا على مذهب الشافعي‪ ،‬ومائ ً‬
‫وأرخ وفاته سنة ست وعشرين‪.‬‬

‫‪231‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 547‬أحمد بن بكر بن أحمد بن بقية العيدي‪ ،‬أبو طالب‬
‫أحد أئمة النحاة المشهورين‪ ،‬قال ياقوت‪ :‬كان نحويًا لغويًا‪ ،‬قيمًا بالقياس‪ ،‬قرأ على السيرافي والرماني‪،‬‬
‫والفارسي‪ ،‬وروى عن أبي عمر الزاهد‪ ،‬وعنه القاضي أبو الطيب الطبري‪.‬‬
‫وله شرح اليضاح‪ ،‬شرح كتاب الجرمي‪ ،‬اختل عقله في آخر عمره‪.‬‬
‫ومات يوم الخميس العاشر من شهر رمضان سنة ست وأربعمائة‪.‬‬

‫‪ - 548‬أحمد بن أبي بكر بن عوام بهاء الدين‪ ،‬أبو العباس السواني السكندري‬
‫قال الدفوي‪ :‬قرأ القرآن على الدلصي‪ ،‬والفقه على العلم العراقي‪ ،،‬والصلين على الشمس الصبهاني‪ ،‬والنحو‬
‫على البهاء بين النحاس وحيي الدين حافي رأسه‪ .‬وروى عن الدمياطي وابن دقيق العيد‪ ،‬واخذ التصوف عن أبي‬
‫العباس المرسي‪ ،‬وتصدر لقراء العربية بالسكندرية‪ ،‬وولى نظر الحباس بها‪ .‬وصنف في الفقه والعربية‪ ،‬وله‬
‫نظم ونثر‪ .‬ولد بالسكندرية سنة أربع وستين وستمائة‪ ،‬ومات بالقاهرة في شوال سنة عشرين وسبعمائة‪ ،‬وأمه بنت‬
‫الشيخ أبي الحسن الشاذلي‪.‬‬

‫‪ - 549‬أحمد بن أبي بكر بن عمر‪ ،‬أبو العباس المعروف بالحنف‬
‫قال الخزرجي‪ :‬كان فقيهًا ماهرًا حافظًا‪ ،‬عارفًا‪ ،‬صنف في التفسير والحديث واللغة‪ ،‬ودرس بالمدرسة الشرقية‪،‬‬
‫ثم المؤيدية بتعز‪ ،‬وانتفع به الناس‪ .‬مولده سنة إحدى وأربعين وستمائة‪ .‬ومات لعشر بقين من جمادى الخرة سنة‬
‫سبعة عشر وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 550‬أحمد بن أبي بكر بن أبي محمد الخاوراني النحوي الديب‪ ،‬أبو الفضل يلقب‬
‫بالمجد‪ ،‬وبه يعرف‬

‫‪232‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال ياقوت‪ :‬شاب فاضل‪ ،‬بارع قيم بعلم النحو‪ ،‬محترق بالذكاء‪ .‬صنف شرح المفصل‪ ،‬وكتابين صغيرين في‬
‫النحو‪ ،‬وشرع في أشياء لم تتم‪ .‬مات سنة عشرين وستمائة عن نحو ثلثين سنة‪.‬‬
‫‪ - 551‬أحمد بن جعفر بن احمد بن يحيى بن فتوح بن أيوب بن خصيب القيسي السرقسطي القيجاطي‪ ،‬أبو‬
‫العباس‬
‫قال ابن عبد الملك‪ :‬كان مقرئًا مجودًا‪ ،‬متقدمًا في حسن الداء‪ ،‬متحققًا بالعربية‪ ،‬ماهرًا فيها‪ ،‬ذا حظ من رواية‬
‫الحديث وقرض الشعر‪ .‬روى عن يونس بن مغيث وعنه أبو الحسن الستجي وغيره‪ .‬مات سنة خمس وثلثين‬
‫وخمسمائة‪ .‬وله‪:‬‬
‫على امرئ ذي جلل‬
‫ليس الخمول بـعـار‬
‫وتلك خير اللـيالـي‬
‫فليلة القدر تـخـفـى‬
‫وسيأتي أحمد بن عبد الرحمن بن خصيب‪ ،‬وتوهمهما ابن البار واحدا‪ ،‬وليس كذلك‪ .‬نبه عليه ابن عبد الملك‪.‬‬

‫‪ - 552‬أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد ال بن صبيح‪ ،‬يعرف بابن المنادي‪ .‬أبو‬
‫الحسين البغدادي‬
‫قال الداني‪ :‬مقرئ جليل‪ ،‬غاية في الضبط والتقان‪ ،‬فصيح اللسان‪ ،‬عالم بالثار‪ ،‬نهاية في علم العربية‪ ،‬صاحب‬
‫سنة‪ ،‬ثقة مأمون‪ .‬سمع جده وعبد ال بن أحمد بن حنبل‪ ،‬وأخذ القراءة عن عبيد ال بن محمد بن أبي محمد اليزيدي‬
‫والفضل بن مخلد الدقاق وأبي أيوب الضبي وغيرهم‪ .‬وعنه أحمد بن نصر الشذاني وعبد الواحد بن عمر‪،‬‬
‫وجماعة‪ .‬مات ببغداد قبل سنة عشرين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 553‬أحمد بن جعفر الدينوري‪ ،‬أبو علي‬
‫ختن ثعلب‪ .‬أحد المبرزين‪ ،‬أخذ عن المازني كتاب سيبويه بالبصرة‪ ،‬وعن المبرد‪ ،‬وكان يخرج من منزل ثعلب‬
‫وهو جالس على باب داره فيتخطى ثعلب وطلبته‪ ،‬ويتوجه إلى المبرد ليقرأ عليه‪ ،‬فيعاتبه فل يلتفت إليه‪ .‬ودخل‬

‫‪233‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫مصر‪ ،‬فلما دخل إليها الخفش الصغير عاد إلى بغداد‪ ،‬فلما رجع إليها الخفش عاد إلى مصر‪ .‬وصنف‪ :‬المهذب‬
‫في النحو‪ ،‬ضمائر القرآن‪ .‬ومات سنة تسع وثمانين ومائتين‪.‬‬

‫‪ - 554‬أحمد بن حاتم الباهلي‪ ،‬أبو نصر‬
‫صاحب الصمعي‪ ،‬وقيل‪ :‬إنه كان ابن أخته‪ .‬روى عنه كتبه وعن أبي عبيدة وأبي زيد‪ ،‬وأقام ببغداد‪ ،‬ثم أقدمه‬
‫الخصيب بن سالم إلى أصبهان‪ ،‬فأقام بها إلى سنة عشرين ومائتين وعاد‪ .‬وصنف‪ :‬النبات والشجر‪ ،‬أبيات‬
‫المعاني‪ ،‬اللبأ واللبن‪ ،‬البل‪ ،‬الخيل‪ ،‬الطير‪ ،‬الجراد‪ ،‬الزرع والنخل‪ ،‬اشتقاق السماء‪ ،‬ما يلحن فيه العامة‪ .‬قال‬
‫الزبيدي‪ :‬توفي سنة إحدى وثلثين ومائتين‪.‬‬

‫‪ - 555‬أحمد بن حسن سيد الجراوي المالقي أبو العباس‬
‫من كبار النحاة والدباء بالندلس‪ ،‬درس النحو والدب كثيرًا‪ ،‬وكان شاعرًا كاتبًا بليغًا‪ ،‬روى ابن الطراوة ومحمد‬
‫بن سليمان‪ ،‬ابن أخت غانم‪ ،‬وعنه أبو عبد ال بن الفخار وغيره‪ ،‬ونالته وحشة من القاضي أبي محمد الوحيدي‬
‫لمور تفرقت عليه‪ ،‬اضطرته إلى التحول من مالقة إلى قرطبة‪ ،‬ثم بعد أربعة أعوام استمال جانب الوحيدي حتى‬
‫لن له‪ ،‬وخاطبه بالعود إلى وطنه‪ ،‬فرجع مكرمًا إلى أن ولى القضاء أبو الحكم بن حسون‪ ،‬فاختص به‪ ،‬ثم سار‬
‫إلى مراكش فأدب بني عبد المؤمن‪ ،‬فسما قدره‪ ،‬وعظم صيته‪ .‬ومات بها بعد الستين وخمسمائة بيسير‪ .‬وليس هذا‬
‫باللص‪ ،‬وإن استويا في السم والكنية والنسب‪ ،‬فإن هذا متقدم الوفاة‪ ،‬نبه عليه ابن البار‪ ،‬وسيأتي ذاك في محله‪.‬‬

‫‪ - 556‬أحمد بن الحسن بن العباس بن الفرج بن شقير النحوي الشقيري‪ ،‬أبو بكر‬
‫بغدادي في طبقة ابن السراج‪ ،‬روى كتب الواقدي عن احمد بن عبيد بن ناصح‪ .‬روى عنه أبو بكر بن شاذان‪.‬‬
‫وألف مختصرًا في النحو‪ ،‬المذكر والمؤنث‪ ،‬المقصور والممدود‪ .‬ورأيت في طبقات ابن مسعر أن الكتاب الذي‬
‫ينسب للخيل ويسمى المحلى له‪ .‬مات في صفر سنة سبع عشرة وثلثمائة‪.‬‬

‫‪234‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 557‬أحمد بن الحسن بن علي الكلعي البلشي المالقي‪ ،‬أبو جعفر بن الزيات‬
‫قال الذهبي‪ :‬كان له باع مديد في النحو وأخلق كريمة‪ ،‬ذا فنون وتواضع ومروءة‪ .‬وقال في تاريخ غرناطة‪ :‬كان‬
‫جليل القدر‪ ،‬عظيم الوقار‪ ،‬كثير العبادة‪ ،‬مخفوض الجناح‪ ،‬صبورًا على الفادة‪ ،‬أخذ العلم عن أبي علي بن أبي‬
‫الحوص وأبي جعفر بن الطباع وابن الضائع وابن أبي الربيع‪ .‬وصنف‪ :‬رصف نفائس الللى‪ ،‬وصف عرائس‬
‫المعالي في النحو‪ ،‬قاعدة البيان وضابطة اللسان في العربية‪ ،‬لذة السمع في القراءات السبع‪ ،‬شرف المهارق في‬
‫اختصار المشارق‪ .‬وغير ذلك‪ .‬مولده ببلش سنة خمسين وستمائة‪ ،‬ومات بها يوم الربعاء سابع عشر شوال سنة‬
‫ثمان وعشرين وسبعمائة‪ .‬وله‪:‬‬
‫ومن جمع الخصال اللف سادا‬
‫مذاهبه فقد جمع الـفـسـادا‬

‫يقال خصال أهل العلـم ألـف‬
‫ويجمعها الصلح فمن تـعـدى‬

‫‪ - 558‬أحمد بن الحسن بن القاسم بن الحسن بن علي‪ ،‬أبو علي الفلكي‬
‫قال ياقوت‪ :‬كان إمامًا جامعًا في كل فن عالمًا بالدب والنحو والعروض وسائر العلوم‪ ،‬لسيما الحساب‪ ،‬فلم ينشأ‬
‫بالمشرق والمغرب أعلم به منه‪ ،‬ولذلك لقب الفلكي‪ .‬مات في ذي القعدة سنة أربع وثمانين وثلثمائة عن خمس‬
‫وثمانين سنة‪.‬‬

‫‪ - 559‬أحمد بن الحسن الجاربردي الشيخ فخر الدين‬
‫ل دينًا خيرًا وقورًا مواظبًا على العلم وإفادة الطلبة‪،‬‬
‫قال السبكي في "طبقات الشافعية"‪ :‬نزيل تبريز‪ ،‬كان فاض ً‬
‫أخذ عن القاضي ناصر الدين البيضاوي‪ .‬وصنف شرح منهاجه‪ ،‬شرح الحاوي في الفقه‪ ،‬لم يكمل‪ ،‬شرح الشافية‬
‫لبن الحاجب‪ ،‬شرح الكشاف‪ .‬ومات في رمضان سنة ست وأربعين وسبعمائة بتبريز‪.‬‬

‫‪ - 560‬أحمد بن الحسين بن أحمد بن معالي بن منصور بن علي الشيخ شمس الدين‬
‫بن الخباز الربلي الموصلي النحوي الضرير‬
‫‪235‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫وكان أستاذًا بارعًا علمة زمانه في النحو واللغة والفقه والعروض والفرائض‪ .‬وله المصنفات المفيدة‪ ،‬منها‬
‫النهاية في النحو‪ ،‬شرح ألفية ابن معط‪ .‬مات بالموصل عاشر رجب سنة سبع وثلثين وستمائة‪ .‬تكرر ذكره في‬
‫"جمع الجوامع"‪.‬‬

‫‪ - 561‬أحمد بن الحسين بن حمدان أبو العباس التميمي السمساطي‬
‫قال ابن العديم في "تاريخ حلب"‪ :‬أديب فاضل شاعر‪ ،‬له معرفة بالنحو واللغة‪ ،‬قدم حلب أيام سيف الدولة‪ ،‬وأملى‬
‫بها أمالي وفوائد‪ ،‬روى فيها عن أبي بكر بن النباري وابن دريد ونفطويه وغيرهم‪ ،‬وروى عنه أبو بكر البقال‪.‬‬
‫وقال الخطيب‪ :‬هو شيخ ثقة حدث ببغداد ودخل الموصل سنة إحدى وسبعين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 562‬أحمد بن الحسين النحوي المقرئ أبو بكر المعروف بالكياني‬
‫كذا ذكره ابن العديم‪ ،‬وقال‪ :‬قرأ على موسى بن جرير الرقى النحوي‪ ،‬وقرأ عليه بحلب أبو الطيب عبد المنعم بن‬
‫عبيد ال بن غلبون‪ ،‬وحدث عنه بمصر‪.‬‬

‫‪ - 563‬أحمد بن خالد أبو سعيد الضرير البغدادي اللغوي‬
‫قال ياقوت‪ :‬كان عالمًا باللغة جدًا‪ ،‬استقدمه طاهر بن عبد ال بن طاهر من بغداد إلى خراسان‪ ،‬وأقام بنيسابور‪ ،‬وأملى بها‬
‫المعاني والنوادر‪ .‬ولقي أبا عمرو الشيباني وابن العرابي‪ .‬وخرج على أبي عبيد ال الحديث جملة مما غلط فيه‪ ،‬وعرضه‬
‫على عبد ال بن عبد الغفار‪-‬وكان أحد الدباء‪ -‬فكأنه لم يرضه‪ ،‬فقال لبي سعيد‪ :‬ناولني يدك‪ ،‬فناوله‪ ،‬فوضع الشيخ في كفه‬
‫متاعه‪ ،‬وقال اكتحل بهذا يا أبا سعيد حتى تبصر‪ ،‬فكأنك ل تبصر!‪.‬‬
‫وتأدب بالعراب الذين أقدمهم بن طاهر كأبي العميثل وعوسجة‪ ،‬حتى صار إمامًا في الدب‪ .‬وكان شمر وأبو الهيثم‬
‫يوثقانه‪ .‬وصنف الرد على أبي عبيد ال في غريب الحديث والغريب المصنف وكتاب البيات‪ ،‬وغير ذلك‪ .‬وعنه أنه قال‪:‬‬
‫ل‪ ،‬وعرض عليه شعر الكميت وأنا حاضر‪ ،‬فحفظته بعرضه‪،‬‬
‫ل أص ً‬
‫كنت أعرض على ابن العرابي أصول الشعر أص ً‬
‫وحفظت النكت التي أفاد فيها‪ ،‬فقال لي ابن العرابي يومًا‪ :‬لم تعرض على شعر الكميت فيما عرضت! فقلت‪ :‬عرضه‬
‫عليك فلن فحفظته بعرضه‪ ،‬وحفظت ما أفدت فيه من الفوائد‪ .‬وجعلت انشده‪ ،‬وأذكر له من تلك الفوائد‪ .‬فعجب‪.‬‬
‫وعن العرابي انه قال لبعض أهل خراسان‪ :‬بلغني أن أبا سعيد يروي عني أشياء كثيرة‪ ،‬فل تقبلوا منه غير شعر‬
‫العجاج ورؤبة‪ ،‬فإنه عرض ديوانهما علي‪ ،‬وصححه‪ .‬كذا نقل هاتين الحكايتين ياقوت‪ ،‬وبينهما تناف‪.‬‬

‫‪236‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 564‬أحمد بن أبي الخير بن منصور بن أبي الخير الشماخي السعدي الشهاب‪ ،‬أبو‬
‫العباس‬
‫ل عالمًا عارفًا محققًا‪ ،‬مفسرًا نحويًا لغويًا فقيهًا‪ ،‬ورعًا‪ .‬انتهت إليه الرياسة في علم‬
‫قال الخزرجي‪ :‬كان إمامًا جلي ً‬
‫الحديث بعد أبيه‪ ،‬وكانت الرحلة إليه من الفاق‪ ،‬أخذ عن أبيه وغيره‪ ،‬وأخذ عنه كافة علماء اليمن‪ ،‬وظهرت له‬
‫كرامات‪ .‬مولده يوم الربعاء تاسع عشر سنة خمس وخمسين ستمائة‪ .‬مات يوم الثلثاء خامس عشر صفر أو ربيع‬
‫الول سنة تسع وعشرين وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 565‬أحمد بن داود بن وتند‪ ،‬أبو حنيفة الدينوري‬
‫كان نحيًا لغويًا مع الهندسة والحساب‪ ،‬راوية ثقة ورعًا زاهدًا‪ ،‬أخذ عن البصريين والكوفيين‪ ،‬وأكثر عن ابن‬
‫السكيت‪ .‬صنف‪ :‬كتاب الباء‪ ،‬لحن العامة‪ ،‬الشعر والشعراء‪ ،‬النواء‪ ،‬النبات‪،‬لم يؤلف في معناه مثله‪ ،‬تفسير‬
‫القرآن‪ ،‬إصلح المنطق‪ ،‬الفصاحة‪ ،‬الجبر والمقابلة‪ ،‬البلدان‪ ،‬الرد على لغزة‪ .‬وغير ذلك‪ ،‬وكان من نوادر الرجال‪،‬‬
‫ممن جمع بين بيان آداب العرب وحكم الفلسفة‪ .‬مات في جمادى الولى سنة إحدى ‪-‬أو اثنتين‪ -‬وثمانين‪ .‬وقيل سنة‬
‫تسعين ومائتين‪.‬‬

‫‪ - 566‬أحمد بن داود بن يوسف‪ ،‬أبو جعفر الجذامي النحوي‬
‫كان متقدمًا في المعرفة بالنحو والدب والطب والحفظ للغة والذكر للدب‪ ،‬مشاركًا في غير ذلك‪ ،‬له حظ من‬
‫قرض الشعر‪ .‬شرح أدب الكاتب والمقامات‪ .‬ومات بباغة سبع ‪-‬وقيل ثمان‪ -‬وتسعين وخمسمائة‪ ،‬عن سبعين عامًا‪.‬‬
‫ذكره ابن الزبير وغيره‪.‬‬

‫‪ - 567‬أحمد بن أبي الربيع‪ ،‬أبو العباس المالقي‬

‫‪237‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال ابن الزبير‪ :‬كان محدثًا راوية‪ ،‬فقيهًا خطيبًا‪ ،‬بليغًا شاعرًا مطبوعًا‪ ،‬متصرفًا في علوم القرآن والحديث‪ ،‬حافظًا‬
‫ل‪ ،‬من أهل العلم والعمل‪ .‬روى عن شيوخ بلده‪ .‬ومات في حدود سنة تسعين وأربعمائة‪ ,‬وقال ابن عبد‬
‫للغة‪ ،‬فاض ً‬
‫الملك‪ :‬في حدود الستين‪.‬‬

‫‪ - 568‬أحمد بن رجب بن طيبغا الشيخ شهاب الدين بن المجدي الشافعي العلمة‬
‫ولد سنة سبع وستين وسبعمائة‪ ،‬واشتغل‪ ،‬وبرع في الفقه والنحو والفرائض والحساب والهيئة والهندسة‪ ،‬وأقرأ‬
‫وصنف‪ ،‬وانتفع به الناس‪ ،‬وانفرد بعلوم‪ .‬مات ليلة السبت عاشر ذي القعدة سنة خمسين وثمانمائة‪.‬‬

‫‪ - 569‬أحمد بن رضوان‪ ،‬أبو الحسن النحوي‬
‫قال ياقوت‪ :‬أظنه ممن أخذ النحو عن أصحاب أبي علي الفارسي‪.‬‬

‫‪ - 570‬أحمد بن زكريا بن مسعود النصاري القرطبي الغيداقي الصل‪ ،‬أبو جعفر‬
‫الكسائي‬
‫قال ابن عبد الملك‪ :‬كان مقرئًا مجودًا‪ ،‬راوية للحديث‪ ،‬متحققًا بالعربية‪ ،‬تصدر لقراء القرآن وإسماع الحديث‬
‫وتدريس النحو والداب‪ .‬روى عن مصعب بن أبي الركب وداود بن يزيد السعدي وابن بشكوال‪ ،‬وخلق‪ .‬وأجاز‬
‫لبي الحسن الرعيني‪ .‬مولده عام إحدى وخمسين وخمسمائة‪ .‬ومات نحو الست والعشرين وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 571‬أحمد بن سالم المصري النحوي‬
‫قال الذهبي‪ :‬ماهر في العربية‪ ،‬محقق فيها‪ ،‬فقير زاهد‪ ،‬مجرد‪ ،‬تصدر للشتغال بدمشق‪ .‬ومات في شوال سنة‬
‫أربع وستين وستمائة‪.‬‬

‫‪238‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 572‬أحمد بن سريس أبو السميدع‬
‫قال الزبيدي‪ :‬كان ذا علم بالعربية واللغة والخبار‪ ،‬من أصحاب حمدون النعجة‪ ،‬وتلمذته‪.‬‬

‫‪ - 573‬أحمد بن سعد أبو الحسين الكاتب‬
‫من أهل أصبهان‪ ،‬أحد المشاهير‪ .‬قال ياقوت‪ :‬له مصنفات‪ ،‬منها كتاب الحلي والشيات‪ ،‬وكتاب المنطق‪ ،‬وكتاب‬
‫الهجاء‪ ،‬وكتاب في الرسائل‪ ،‬سماه البلغاء‪ ،‬وكتاب الختيار من الرسائل‪ ،‬لم يسبق إلى مثلها‪ .‬وله القاهر عمل‬
‫الخراج بأصبهان‪ ،‬ثم صرف في شوال سنة أربع وعشرين وثلثمائة ومن شعره قطعة على أربع قواف كلما‬
‫أفردت قافية كان شعرًا برأسه‪:‬‬
‫خفيدد عيرانه ركـوب‬
‫ومسعد وواصل حبـيب‬
‫مسود ترب العلي نجيب‬
‫مسدد وهاجس مصيب‬
‫ذي غيد في دينه وحوب‬
‫مبرد من جمة القلـيب‬

‫وبلدة قطعتها بضـامـر‬
‫وليلة سهرتـهـا لـزائر‬
‫وقينة وصلتها بطـاهـر‬
‫إذا غوت أرشدتها بخاطر‬
‫وقهوة باكرتها لفـاجـر‬
‫سورتها كسرتها بماطـر‬

‫‪ - 574‬أحمد بن سعد بن علي النصاري أبو جعفر الغرناطي يعرف بالجزيري‬
‫ل‪ ،‬مجتهدًا‬
‫قال في "تاريخ غرناطة"‪ :‬كان مقرئًا كثير التقان‪ ،‬حسن التلوة‪ ،‬عارفًا بالعربية والفقه‪ ،‬صالحًا فاض ً‬
‫في العبادة‪ ،‬ناصحًا في التعليم‪ ،‬مثابرًا عليه‪ .‬قرأ على ابن الزبير وغيره‪ ،‬وروى عن أبي عبد ال بن أبي عامر‬
‫الشعري‪ ،‬وأبي محمد ابن هارون القرطبي‪ .‬ومات بغرناطة يوم السبت ثامن عشر ذي القعدة سنة اثنتي عشرة‬
‫وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 575‬أحمد بن سعد بن محمد أبو العباس العسكري الندرشي الصوفي‬

‫‪239‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال الصفدي‪ :‬شيخ العربية بدمشق في زمانه‪ ،‬أخذ عن أبي حيان وأبي جعفر بن الزيات‪ ،‬وكان منجمعًا عن‬
‫الناس حضر يومًا عند الشيخ تقي الدين السبكي بعد إمساك المير تنكر بخمس سنين‪ ،‬فذكر إمساكه‪ ،‬فقال‪ :‬وتنكر‬
‫أمسك؟ فقيل هل‪ :‬نعم‪ ،‬وجاء بعده ثلثة نواب أو أربعة‪ ،‬فقال‪ :‬ما علمت بشيء من هذا‪ ،‬فعجبوا منه ومن انجماعه‬
‫وانقباضه‪ .‬وكان بارعًا في النحو‪ ،‬مشاركًا في الفضائل‪ ،‬تل على الصانع‪ ،‬وشرح التسهيل‪ ،‬واختصر تهذيب‬
‫الكمال‪ ،‬وشرع في تفسير الكبير‪ .‬مولده بعد التسعين وستمائة‪ .‬ومات بعلة السهال في ذي القعدة سنة خمسين‬
‫وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 576‬أحمد بن سعيد بن شاهين بن علي بن ربيعة البصري اللغوي‪ ،‬أبو العباس‬
‫قال ياقوت‪ :‬من أهل الدب‪ :‬له من الكتب كتاب ما قالته العرب وكثر في أفواه العامة‪.‬‬

‫‪ - 577‬أحمد بن سعيد بن عبد ال بن سراج السبئي‪ ،‬أبو جعفر الحجاري‪ ،‬بالراء‬
‫قال أبو عبد الملك‪ :‬كان مقرئًا نحويًا‪ ،‬تصدر لقراء القرآن وتعليم العربية كثيرًا بسرقسطة‪ ،‬روى عنه أبو الحكم‬
‫بن غشليان‪ .‬ومات في نحو العشرين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 578‬أحمد بن سعيد بن مضرس اللبيري‪ ،‬أبو جعفر‬
‫قال ابن الفرضي‪ :‬كان نحويًا لغويًا ضابطًا للكتب‪ ،‬سمع من قاسم بن أصبغ وغيره‪.‬‬

‫‪ - 579‬أحمد بن سوار بن علي الهوازي أبو طالب‬
‫قال السلفي‪ :‬له معرفة باللغة والنحو وعلوم القرآن‪ ،‬وكان حسن اليراد‪ ،‬واعظًا‪ ،‬كثير الحفظ‪ ،‬جال في مدن‬
‫خوزستان‪.‬‬

‫‪240‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 580‬أحمد بن سن‬
‫ذكره الزبيدي في الطبقة الثالثة من نحاة الندلس‪ ،‬وقال‪ :‬كان ذا علم بالعربية والفرائض‪ ،‬وكان من كورة‬
‫مورور‪.‬‬

‫‪ - 581‬أحمد بن سهل البلخي‪ ،‬أبو زيد‬
‫ل قيمًا بجميع العلوم القديمة والحديثة‪،‬ك في مصنفاته طريقة الفلسفة‪ ،‬إل انه بأهل الدب‬
‫قال ياقوت‪ :‬كان فاض ً‬
‫أشبه‪ ،‬أفرد أخباره بالتأليف أبو سهل أحمد بن عبيد ال‪ .‬ولبي زيد مصنفات‪ :‬منها كتاب أسماء ال تعالى وصفاته‪،‬‬
‫كتاب أقسام العلوم‪ ،‬كتاب النحو والتصريف‪ ،‬كتاب المختصر في الفقه‪ ،‬كتاب نظم القرآن‪ ،‬كتاب قوارع القرآن‪،‬‬
‫كتاب وأغلق من غريب القرآن‪ ،‬كتاب صناعة الشعر‪ ،‬كتاب فضل صناعة الكتابة‪ ،‬كتاب فضيلة علم الخبار‪،‬‬
‫كتاب أسامي الشياء‪ ،‬كتاب السماء والكنى واللقاب‪ ،‬كتاب عصمة النبياء‪ ،‬كتاب في أن سورة الحمد تنوب عن‬
‫جميع القرآن‪ ،‬كتاب النوادر في فنون شتى‪ ،‬كتاب المصادر‪ ،‬كتاب البحث عن التأويلت‪ ،‬كتاب تفسير الفاتحة‬
‫والحرف المقطعة في أوائل السور‪ ،‬كتاب فضل مكة على سائر البقاع‪ ،‬كتاب فضائل بلخ‪ .‬وغير ذلك‪ .‬مات ليلة‬
‫السبت لتسع بقين من ذي القعدة سنة اثنتين وعشرين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 582‬أحمد بن شرف الشقري البلنسي‪ ،‬أبو عمر‬
‫قال ابن عبد الملك‪ :‬كان نحويًا ماهرًا في علم العربية‪ ،‬ملزمًا للسكون‪ ،‬وقورًا وحسن السمت‪ .‬مات بعد التسعين‬
‫والربعمائة‪.‬‬

‫‪ - 583‬أحمد بن صابر‪ ،‬أبو صابر النحوي‬
‫الذاهب على أن للكلمة قسمًا رابعًا‪ ،‬وسماه الخالفة‪ .‬قرأ عليه أبو جعفر بن الزبير‪.‬‬

‫‪241‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 584‬أحمد بن صارم النحوي الباجي‪ ،‬أبو عمر‬
‫قال ابن بشكوال في زوائده على الصلة‪ :‬كان من أهل المعرفة والضبط والتقان عنى بالدب واللغة‪ ،‬أخذ عن‬
‫أبي نصر مروان بن موسى المجريطي‪ ،‬وأخذ عنه الناس‪ .‬نقلته من خط ابن مكتوم في تذكرته‪ ،‬وقال‪ :‬نقلته من‬
‫خط شيخنا أبي حيان‪ ،‬وهو نقله من الزيادة التي زادها أبو القاسم بن بشكوال بأخرة من عمره على كتاب الصلة‬
‫من جمعه‪.‬‬

‫‪ - 585‬أحمد بن صالح المخزومي القرطبي الضرير‪ ،‬أبو العباس‬
‫قال ابن عبد الملك‪ :‬كان حافظًا للغة ماهرًا في العربية‪ .‬من أهل الذكاء والمعرفة بالقراءات والحديث‪ ،‬موصوفًا بالصلح‬
‫والفضل‪ ،‬روى عن أبي القاسم أحمد بن محمد بن بقى‪ ،‬وعنه أبو عبد ال بن إبراهيم بن حزب ال الفاسي‪.‬‬

‫‪ - 586‬أحمد بن صدقة‪ ،‬أبو بكر الضري النحوي‬
‫من أهل النهروان‪ .‬حكى عن أبي عمر الزاهد‪ ،‬روى عنه محمد بن بكران‪ .‬ذكره ابن النجار‪.‬‬

‫‪ - 587‬أحمد بن الصنديد العراقي‪ ،‬أبو سالم‬
‫كان من أهل الدب والشعر‪ ،‬روى شعر المعري عنه‪ ،‬وله عليه شرح‪ ،‬وله مع الحصري مناقضات‪ ،‬ودخل‬
‫الندلس‪ .‬نقلته من خط ابن مكتوم‪.‬‬

‫‪ - 588‬أحمد بن طلحة بن محمد بن عبد الملك الموي الشبيلي اليابري‪ ،‬أبو العباس‬
‫أخو الستاذ أبي بكر محمد بن طلحة السابق‪ .‬قال ابن عبد الملك‪ :‬كان نحويًا ماهرًا بارعًا أدبيًا عروضيًا لغويًا‪،‬‬
‫يغلب عليه الدب‪ ،‬حسن الخلق‪ ،‬وطئ الكناف‪ ،‬أخذ عن أخيه‪ ،‬وكان معيدًا في حلقته‪ ،‬وروى عن أبي الخطاب بن‬
‫خليل وأبي بكر سيد الناس‪ .‬ومات سنة ستمائة‪.‬‬
‫‪242‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 589‬أحمد بن عباس‪ ،‬أبو العباس المساميري الربعي الشافعي‬
‫ل في دنياه‪.‬‬
‫قال الخزرجي‪ :‬كان فقيهاً كبير القدر متفننًا نحويًا‪ ،‬لغويًا‪ ،‬غلب عليه فن الدب‪ ،‬شاعرًا فصيحًا متقل ً‬
‫ولم يتزوج إلى أن مات في المحرم سنة تسع وتسعين وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 590‬أحمد بن عبد ال بن بدر القرطبي النحوي‪ ،‬أبو مروان‬
‫مولى الحكم المستنصر‪ .‬روى عن أبي بكر بن هذيل وغيره‪ ،‬وعنه أبو مروان الطنبي‪ ،‬وكان نحويًا لغويًا‬
‫عروضياً شاعرًا‪ .‬مات سنة ثلث وعشرين وأربعمائة‪ ،‬ذكره ابن بشكوال وياقوت‪.‬‬

‫‪ - 591‬أحمد بن عبد ال بن حسن بن أحمد بن يحيى بن عبد ال النصاري المالقي‪،‬‬
‫أبو بكر المعروف بحميد‪ ،‬مصغر اسمه‬
‫قال ابن عبد الملك‪ :‬كان نحويًا ماهرًا مقرئًا‪ ،‬مجودًا‪ ،‬فقيهًا‪ ،‬حافظًا‪ ،‬محدثًا‪ ،‬ضابطًا أديبًا شاعرًا‪ ،‬كاتبًا بارعًا‪،‬‬
‫محسنًا‪ ،‬متين الدين مروعًا‪ ،‬سريع الغيرة‪ ،‬كثير البكاء‪ ،‬معرضًا عن الدنيا‪ ،‬ل يفوه بما يتعلق بها‪ ،‬ول يضحك إل‬
‫تبسمًا‪ ،‬نادرًا ثم يعقبه بالبكاء والستغفار‪ ،‬مقتصدًا في مطعنه وملبسه‪ ،‬بلغ من الورع رتبة لم يزاحم عليها‪ .‬روى‬
‫عن الشلوبين وابن عطية وابن حوط ال‪ ،‬وأجاز له من المشرق ابن الصلح‪ ،‬وجمع‪ ،‬وروى عنه ابن الزبير وابن‬
‫صابر‪ .‬وأقرأ ببلده القرآن والفقه والعربية‪ ،‬وأسمع الحديث‪.‬‬
‫ورحل للحج سنة تسع وأربعين وستمائة‪ ،‬فلما دخل مصر عظم صيته بها‪ ،‬وعرف فضله عن أهلها‪ ،‬فمرض بها‪،‬‬
‫ل فلم يقبله‪.‬‬
‫وعاد سلطانها‪ ،‬فلم يأذن له‪ ،‬فألح عليه فأذن له‪ ،‬وعرض عليه ما ً‬
‫ومات قبل أن يحج يوم الثلثاء لثمان بقين من ربيع الول سنة اثنتين وخمسين وستمائة‪ .‬وشهد جنازته السلطان‬
‫فمن دونه‪ .‬ومولده بمالقة سنة سبع وستمائة‪ .‬قلت‪ :‬كان معاصرًا لزاهد عصره الشيخ محيي الدين النووي‪،‬‬
‫والعجب أنه عاش كعمره‪ ،‬خمسًا وأربعين سنة‪ .‬وله‪:‬‬

‫‪243‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬
‫مطالب الناس في دنـياك أجـنـاس‬
‫وارض القناعة مال ً والتقى حسـبـا ً‬
‫وإن علتك رءوس وازدرتك فـفـي‬

‫السيوطي‬
‫فاقصد فل مطلب يبقى ول نـاس‬
‫فما على ذي تقي من دهره بـاس‬
‫بطن الثرى تتساوى الرجل والراس‬

‫‪ - 592‬أحمد بن عبد ال بن الحسين جمال الدين المحقق‬
‫فقيه نحوي أصولي مدرس‪ ،‬بارع في الطب‪ ،‬درس بمدرسة فروخشاه‪ .‬ومات سنة أربع وتسعين وستمائة‪ .‬قال‬
‫الصفدي‪.‬‬

‫‪ - 593‬أحمد بن عبد ال بن الزبير الخابوري البصري‪ ،‬أبو العباس شمس الدين‬
‫قال ابن مكتوم‪ :‬كان بحلب يقرئ القرآن والنحو والفقه‪ ،‬وتولى الخطابة بها‪ ،‬روى عنه السخاوي قصيدة‬
‫الشاطبي‪ .‬وكان حيًا سنة اثنتين وثمانين وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 594‬أحمد بن عبد ال بن سليمان بن داود بن المطهر بن زياد بن ربيعة بن الحارث‬
‫التنوخي المام‪ ،‬أبو العلء المعري‬
‫من معرة النعمان من الشام‪ .‬غزير الفضل‪ ،‬شائع الذكر‪ ،‬وافر العلم‪ ،‬غاية في الفهم عالمًا في اللغة‪ ،‬حاذقاً بالنحو‪ ،‬جيد‬
‫الشعر‪ ،‬جزل الكلم‪ ،‬شهرته تغني عن صفته‪.‬‬
‫وأما حافظته فحكى التبريزي أنه كان بين يديه يقرأ عليه شيئًا من مصنفاته‪ ،‬قال‪ :‬وكنت أقمت عنده سنين‪ ،‬ولم أر‬
‫أحدًا من أهل بلدي‪ .‬فدخل المسجد بعض جيراننا‪ ،‬فعرفته‪ ،‬فتغيرت من الفرح‪ ،‬فقال لي أبو العلء‪ :‬أيش أصابك؟‬
‫قلت‪ :‬إني رأيت جارًا لنا بعد أن لم ألق أحدًا من أهل بلدي سنين‪ ،‬فقال لي‪ :‬قم فكلمه‪ ،‬فقمت وكلمته بلسان الذرية‬
‫شيئًا‪ ،‬كثيرًا إلى أن سألت عن كل ما أردت‪ ،‬ثم عدت‪ .‬فقال‪ :‬أي لسان هذا؟ فقلت‪ :‬لسان أذربيجان‪ ،‬فقال لي‪ :‬ما‬
‫عرفت اللسان ول فهمته‪ ،‬غير أني حفظت ما قلتما‪ ،‬ثم أعاد على اللفظ بعينه‪ ،‬من غير أن ينقص أو يزيد‪ .‬فعجبت‬
‫من حفظه ما لم يفهمه‪.‬‬
‫ولد يوم الجمعة عند الغروب لثلث بقين من ربيع الول سنة ثلث وستين وثلثمائة وجدر من السنة الثالثة من‬
‫‪244‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫عمره‪ ،‬فعمى منه‪ .‬وكان يقول‪ :‬ل أعرف من اللوان إل الحمر‪ ،‬لني ألبست في الجدري ثوبًا مصبوغًا بالعصفر‪،‬‬
‫ل أعقل غي ذلك‪ .‬وقال الشاعر وهو ابن إحدى ‪-‬أو اثنتي‪ -‬عشرة سنة‪.‬‬
‫وأخذ النحو واللغة عن أبيه ومحمد بن سعد النحوي بحبل‪ ،‬وحدث عن أبيه وجده‪ .‬وهو من بيت علم ورياسة‪،‬‬
‫ورحل على بغداد‪ ،‬فسمع من عبد السلم بن الحسين البصري‪ ,‬وقرأ عليه بها التبريزي وابن فورجة وأبو القاسم‬
‫التنوخي‪ ،‬وخلق‪.‬‬
‫ودخل على أبي القاسم المرتضى فعثر برجل‪ ،‬فقال‪ :‬من هذا الكلب؟ فقال أبو العلء‪ :‬الكلب من ل يعرف للكلب‬
‫ل كثيرًا‪،‬‬
‫سبعين اسمًا‪ ،‬فسمعه المرتضى‪ ،‬فأدناه واختبره‪ ،‬فوجده عالمًا مشبعًا بالفطنة والذكاء‪ ،‬فأقبل عليه إقبا ً‬
‫وكان يتعصب للمتنبي‪ ،‬ويفضله‪ ،‬وكان المرتضى يتعصب عليه‪ ،‬فجرى ذكره يومًا فتنقصه المرتضى‪ ،‬فقال‬
‫المعري‪ :‬لو لم يكن للمتنبي من الشعر إل قوله‪:‬‬
‫لك يا منازل في القلوب منازل‬
‫ل‪ .‬فغضب المرتضى‪ ،‬وأمر به فسحب برجله وأخرج‪ ،‬وقال‪ :‬أتدرون ما قصد بهذه القصيدة‪ ،‬فإن‬
‫لكفاه فض ً‬
‫للمتنبي ما هو أجود منها؟ فقالوا‪ :‬ل‪ ،‬قال‪ :‬أراد قوله فيها‪:‬‬
‫فهي الشهادة لي باني كامل‬
‫وإذا أتتك مذمتي من ناقـص‬
‫ولما رجع أبو العلء على المعرة‪ ،‬لزم بيته‪ ،‬وسمى نفسه رهين المحبسين‪ ،‬يعني حبس نفسه في المنزل وحبس‬
‫بصره بالعمى‪.‬‬
‫قال ياقوت‪ :‬وكان متهمًا في دينه‪ ،‬يرى رأي البراهمة‪ ،‬ل يرى أكل البراهمة‪ ،‬ل يرى أكل اللحم‪ ،‬ول يؤمن بالبعث‬
‫والنشور وبعث الرسل‪.‬‬
‫وقال الصفدي‪ :‬كان قد رحل إلى طرابلس‪ ،‬وكان بها خزانة كتب موقوفة‪ ،‬فاخذ منها ما اخذ من العلم‪ ،‬واجتاز‬
‫باللذقية‪ ،‬ونزل ديرًا كان به راهب له علم بأقاويل الفلسفة‪ ،‬فسمع كلمه‪ ،‬فحصل له بذلك شكوك‪ .‬وشعره في هذا‬
‫المتضمن لللحاد كثير‪.‬‬
‫وقد اختلف العلماء في شأنه‪ ،‬أما الذهبي فحكم بزندقته‪ .‬وقال السلفي‪ :‬أظنه تاب وأناب‪.‬‬
‫وقال ابن العديم في كتابه‪ :‬دفع التجري على أبي العلء المعري‪ :‬كان يرميه أهل الحسد بالتعضيل‪ ،‬ويعملون على‬

‫‪245‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬
‫لسانه الشعار‪ ،‬ويضمنونها أقاويل الملحدة‪ ،‬قصدًا لهلكه‪.‬‬
‫وقد نقل عنه أشعار تتضمن صحة عقيدته‪ ،‬وأن ما ينسب إليه كذب‪ ،‬كقوله‪:‬‬

‫مولى يفيض على رزقي‬
‫ل أطلـب الرزاق والـم‬
‫لم أن ذلك فوق حـقـي‬
‫إن أعـط الـقــوات أع‬
‫وله من التصانيف‪ :‬شرح شعر المتنبي‪ ،‬شرح شعر البحتري‪ ،‬شرح شعر أبي تمام سماه ذكرى حبيب‪ ،‬شرح‬
‫شواهد الجمل لم يتم‪ ،‬ظهير العضدي في النحو‪ ،‬شرح بعض كتاب سيبويه‪ ،‬مثقال النظم في العروض‪ ،‬سقط الزند‪،‬‬
‫من نظمه‪ ،‬ضوء السقط‪ ،‬الحقير النافع في النحو‪ ،‬لزوم ما ل يلزم‪ ،‬وأشياء كثيرة‪ .‬مات ليلة الجمعة ثالث ‪ -‬وقيل‬
‫ثاني وقيل ثالث‪ -‬عشر ربيع الول سنة تسع وأربعين وأربعمائة وأوصى أن يكتب على قبره‪:‬‬
‫ي وما جنيت على احد‬

‫هذا ما جناه أبـي عـل‬
‫وله في اللزوم‬

‫فهم يمرون ول يعـذبـون‬
‫كل واشرب الناس على خبرة‬
‫فإنني أعهدهـم يكـذبـون‬
‫ول تصدقـهـم إذا حـدثـوا‬
‫ففي حبال لهم يجـذبـون‬
‫وإن أروك الود عن حـاجة‬
‫أسندنا حديثه في الطبقات الكبرى‪ ،‬وله ذكر في جمع الجوامع‪.‬‬

‫‪ - 595‬أحمد بن عبد ال بن عامر بن عبد العظيم المعافري الداني‪ ،‬أبو العباس‪ ،‬وأبو‬
‫جعفر‬
‫قال ابن عبد الملك‪ :‬كان من أهل العلم بالنحو والحفظ للغات‪ ،‬أديبًا ماهرًا روى عن عمه أبي زيد وأبي الحجاج بن أيوب‪،‬‬
‫وعنه أبو زكريا بن شيديويه‪ .‬وولى الصلة والخطبة بجامع بلده‪ .‬ومات سنة أربعين وخمسمائة زاحم السبعين‪.‬‬

‫‪ - 596‬أحمد بن عبد ال بن عبد ال بن مهاجر الندلسي الوادي آشي شهاب الدين‬
‫الحنفي‬
‫أقرأ النحو والعروض بحلب‪ .‬قال الصفدي‪ :‬رأيته بها سنة ثلث وعشرين وسبعمائة‪ .‬وله نظم تخميس لمية‬
‫العجم‪.‬‬

‫‪246‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 597‬أحمد بن عبد ال بن عبد الرحيم بن سعيد بن أبي زرعة الزهري مولهم‪ ،‬أبو‬
‫بكر البرقي‬
‫أحد الرواة للغة والشعر يروي المغازي عن عبد الملك بن هشام‪ ،‬روى عنه محمد بن حبيب في النسب وقال‪:‬‬
‫كان أعظم أهل قم بنسب الشعريين‪ .‬ذكره ياقوت‪.‬‬

‫‪ - 598‬أحمد بن عبد ال بن عزاز بن كامل زين الدين‪ ،‬أبو العباس المصري‪،‬‬
‫النحوي‪ ،‬يعرف بابن قطبة‬
‫قال الصفدي‪ :‬كان من أئمة العربية المنتصبين لقرائها بمصر‪ .‬مات سنة تسع وتسعين وستمائة عن نيف‬
‫وسبعين‪.‬‬

‫‪ - 599‬أحمد بن عبد ال بن عمر بن معط الجزائري‪ ،‬أبو العباس عرف بابن المام‪،‬‬
‫ونعت بالشرف‬
‫قال في النضار‪ :‬نحوي محدث فاضل‪ ،‬رحل إلى المشرق‪ ،‬وأخذ عن ابن اللتي وابن بنت الجميزي‪ ،‬وسبط‬
‫السلفي وأقرانهم‪ .‬وكان حسن الصورة‪ ،‬لطيف المزاج‪ ،‬بارع الخط‪ .‬مولده سنة عشر وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 600‬أحمد بن عبد ال بن محمد بن الحسين بن عميرة المخزومي البلنسي الشقري‬
‫الصل‪ ،‬أبو المطرف‬
‫كان إمامًا عالمًا بالفقه مالكيًا بالمعقولت والنحو واللغة والدب والطب متبحرًا في التريخ والخبار‪ ،‬بصيرًا‬
‫بالحديث رواية‪ ،‬مكثرًا‪ ،‬ثبتًا حجة‪ ،‬غزير المحاسن‪ ،‬ناظمًا ناثرًا‪ ،‬ثاني بديع الزمان‪ .‬روى عن الشلوبين‪ ،‬وأخذ عنه‬

‫‪247‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫النحو وعن أبي الخطاب بن واجب وأبي عمر بن عات وجماعة‪ .‬سمع منه ابن البار‪ ،‬وبالغ في الثناء عليه‪،‬‬
‫وتولى القضاء‪ ،‬وكتب لبعض أمراء إفريقية‪ .‬مولده في رمضان سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة‪ ،‬ومات بتونس ليلة‬
‫الجمعة رابع ذي الحجة سنة ثمان وخمسين وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 601‬أحمد بن عبد ال بن محمد بن أبي سالم القربطي الشافعي‪ ،‬أبو العباس‬
‫ل‪ ،‬بارعًا‪ ،‬محدثًا‪ ،‬نحويًا‪ ،‬لغويًا‪ ،‬جامعًا لشتات الفضائل‪ .‬ولى القضاء أربعين‬
‫قال الخزرجي‪ :‬كان فقيهًا‪ ،‬فاض ً‬
‫سنة ثم انفصل عنه‪ .‬ومات سنة أربع وثمانين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 602‬أحمد بن عبد ال بن محمد بن مجبر البكري المالقي‪ ،‬أبو جعفر‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬أخذ عن السهيلي علم العربية وغيره‪ ،‬وكان من جملة أصحابه ومتقدميهم‪ ،‬بارع الخط‪ ،‬سهل‬
‫الخلق‪ ،‬كريم النفس‪ ،‬كثير التواضع‪ ،‬متين الديانة‪ .‬مات سنة عشر وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 603‬أحمد بن عبد ال بن نبيل المرسي أبو العباس‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬أستاذ نحوي أديب‪ ،‬روى عن ابن حوط ال وأبي الخطاب ابن واجب‪.‬‬
‫ومات سنة ثمان وأربعين وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 604‬أحمد بن عبد ال بن يحيى بن يحيى بن يحيى ابن كثير ‪ -‬بفتح الكاف ‪ -‬بن‬
‫وسلس ‪ -‬بفتح الواو وسكون المهملة وآخر مهملة‪ -‬لبن شملل ‪ -‬بفتح المعجمة واللم‬
‫الولى وسكون الميم‪ -‬بن منقايا ‪ -‬بفتح الميم وسكون النون وبالقاف والتحتانية ‪-‬‬
‫المصمودي الضاوي الركوني القرطبي‬

‫‪248‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال ابن عبد الملك‪ :‬كان من أهل العناية في العلم‪ ،‬ذا تقدم في اللغة وحسن الشعر‪ ،‬روى عن عم أبيه عبد ال بن‬
‫يحيى‪ .‬واستشهد سنة أربع وعشرين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 605‬أحمد بن عبد ال المهاباذي الضرير‬
‫قال ياقوت‪ :‬من تلميذ عبد القاهر الجرجاني‪ .‬له شرح اللمع‪.‬‬

‫‪ - 606‬أحمد بن عبيد ال العجيمي الحنبلي شهاب الدين‬
‫قال ابن حجر‪ :‬أحد الفضلء الذكياء‪ .‬أخذ عن ابن كثير‪ ،‬ومهر في العربية والصول‪ ،‬ولزم القراء والشتغال‬
‫في الفنون‪ .‬مات عن ثلثين سنة بالطاعون‪ ،‬في رمضان سنة تسع وثمانمائة‪.‬‬

‫‪ - 607‬أحمد بن عبد ال المعبدي‬
‫من ولد معبد بن العباس بن عبد المطلب‪ .‬ذكره الزبيدي في نحاة الكوفيين‪ ،‬وقال‪ :‬كان بارعًا‪.‬‬
‫وقال ياقوت‪ :‬أحد من اشتهر بالنحو وعلم العربية من الكوفيين‪ ،‬وجه من وجوه أصحاب ثعلب‪ .‬مات ليلة الربعاء‬
‫لثمان بقين من صفر سنة ثنتين وتسعين ومائتين‪.‬‬

‫‪ - 608‬أحمد بن عبد الجليل بن عبد ال‪ ،‬أبو العباس التدميري الصل المروي‬
‫قال ابن عبد الملك‪ :‬كان مقدمًا في صنعة العراب‪ ،‬ضابطًا للغات‪ ،‬حافظًا للداب‪ ،‬ذا حظ من قرض الشعر‪ .‬روى عن أبي‬
‫الحجاج بن يبقي بن يسعون‪ ،‬وابن وضاح وعبد الحق بن عطية‪.‬‬
‫وصنف‪ :‬التوطئة في النحو‪ ،‬شرح الفصيح‪ ،‬شرح أبيات الجمل‪ ،‬مختصره‪ ،‬شرح شواهد الغريب للعزيزي‪،‬‬
‫وغير ذلك‪ .‬ومات بفاس سنة خمس وخمسين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪249‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 609‬أحمد بن عبد الحق بن محمد بن عبد الحق الجدلي المالقي‪ ،‬أبو جعفر يعرف‬
‫بابن عبد الحق‬
‫قال في "تاريخ غرناطة"‪ :‬من صدور أهل العلم‪ ،‬مضطلع بصناعة العربية‪ ،‬حائز قصب السبق فيهان عارف‬
‫بالفروع والحكام‪ ،‬مشارك في الصول والدب والطب‪ ،‬قائم على القراءات‪ ،‬إمام في التوثقة‪ ،‬تصدر للقراء‬
‫ببلده‪ ،‬وقضى ببلش وغيرها‪ ،‬فحسنت سيرته‪ .‬قرأ على أبي عبيد ال بن بكر ولزمه‪ ،‬على أبي محمد بن أيوب‬
‫وأبي القاسم بن درهم‪ ،‬وروى عن أبي عبد ال الطنجالي وغيره‪ .‬مولده ثامن شوال سنة ثمان وتسعين وستمائة‪.‬‬
‫ومات يوم الجمعة سابع عشر رجب سنة خمس وستين وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 610‬أحمد بن عبد الرحمن بن الخطيب القبجاطي ثم القرطبي‪ ،‬أبو العباس‬
‫قال ابن عبد الملك‪ :‬كان مبرزًا في علم العربية‪ ،‬روى عن عباد بن سرحان‪ ،‬وعنه أحمد ابن مضاء‪ .‬وكان أحد‬
‫المناء والشهود بجامع قرطبة‪.‬‬

‫‪ - 611‬أحمد بن عبد الرحمن بن عبد ال بن هشام شهاب الدين بن تقي الدين العلمة‬
‫جمال الدين النحوي حفيد النحوي‬
‫واشتغل كثيرًا‪ ،‬وأخذ عن العز بن جماعة والشيخ يحيى السيرامي وابن عمته العجيمي‪ ،‬وفاق في العربية‬
‫وغيرها‪ ،‬وأخذ عن العلمة البخاري‪ ،‬فقال له العجيمي‪ :‬لم تستفد منه أكثر مما عندك‪ ،‬فقال له‪ :‬أليس صرنا فيه‬
‫على يقين!‪ .‬وله حاشية على التوضيح لجده‪ .‬مات بدمشق في رابع جمادى الخرة سنة خمس وثمانين وثمانمائة‪.‬‬

‫‪ - 612‬أحمد بن عبد الرحمن بن قابوس بن محمد بن خلف بن قابوس‪ ،‬أبو النمر‬
‫الطرابلسي الديب اللغوي‬

‫‪250‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال ابن العديم‪ :‬عاصر ابن خالويه‪ ،‬وكان يدرس العربية واللغة‪ ،‬قرأ بحلب على ابن خالويه الجمهرة‪ ،‬وروى‬
‫عن أحمد بن عبيد ال بن شقير النحوي‪ .‬وعنه الحافظ أبو سعد السمان وغيره‪ .‬كان حيًا ثلث عشرة وأربعمائة‪.‬‬

‫‪ - 613‬أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن سعيد بن حريث بن عاصم بن مضاء‬
‫اللخمي قاضي الجماعة‪ ،‬أبو العباس وأبو جعفر الجياني القرطبي‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬أحد من ختمت به المائة السادسة من أفراد العلماء‪ ،‬أخذ عن ابن الرماك كتاب سيبويه تفهما‪،‬‬
‫وسمع عليه وعلى غيره من الكتب النحوية واللغوية والدبية ما ل يحصى‪ ،‬وكان له تقدم في علم العربية‪ ،‬واعتناء‬
‫وآراء فيها‪ ،‬ومذاهب مخالفة لهلها‪ .‬روى عن عبد الحق بن عطية‪ ،‬والقاضي عياض وخلئق‪ ،‬وعنه ابنا حوط ال‬
‫وأبو الحسن الغافقي‪ ،‬وولى قضاء فاس وغيرها‪ ،‬فأحسن السيرة‪ ،‬وعدل فعظم قدره‪ ،‬وصار رحلة في الرواية‪،‬‬
‫وعمدة في الدراية‪.‬‬
‫وقال ابن عبد الملك‪ :‬كان مقرئًا مجودًا‪ ،‬محدثًا مكثرًا‪ ،‬قديم السماع‪ ،‬واسع الرواية‪ ،‬عارفًا بالصول والكلم‬
‫والطب والحساب والهندسة‪ ،‬ثاقب الذهن‪ ،‬متوقد الذكاء‪ ،‬شاعرًا بارعًا‪ ،‬كاتبًا‪.‬‬
‫صنف في المشرق في النحو‪ ،‬الرد على النحويين‪ ،‬تنزيه القرآن عما ل يليق بالبيان‪ ،‬وناقضه في هذا التأليف ابن‬
‫خروف بكتاب سماه‪ :‬تنزيه أئمة النحو‪ ،‬عما نسب إليهم من الخطأ والسهو‪ ،‬ولما بلغه ذلك قال‪ :‬نحن ل نبالي‬
‫بالكباش النطاحة‪ ،‬وتعارضنا أبناء الخرقان!‪ .‬مولده بقرطبة سنة ثلث عشرة وخمسمائة‪ .‬ومات بإشبيلية سابع‬
‫عشري جمادى الولى ‪-‬وقيل ثاني عشر جمادى الخرة‪ -‬سنة ثنتين وتسعين‪ .‬وله ذكر في جمع الجوامع‪.‬‬

‫‪ - 614‬أحمد بن عبد الرحمن بن وهبان المعروف بابن أفضل الزمان‬
‫قال ابن الكثير في "الكامل"‪ :‬كان عالمًا متبحرًا في علوم كثيرة‪ :‬الخلف والفقه والصلين والفرائض والحساب‬
‫والنحو والهيئة والمنطق وغير ذلك‪ ،‬مع الزهد ولبس الخشن‪ .‬جاور بمكة ومات بها في صفر سنة خمس وثمانين‬
‫وخمسمائة‪.‬‬

‫‪251‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 615‬أحمد بن عبد الرحمن أبو بكر الخولني القيرواني النحوي الفقيه شيخ‬
‫المالمكية بالقيروان‬
‫كان حافظًا للمذهب‪ ،‬أديبًا نحويًا‪ -‬تفقه بابن أبي زيد‪ .‬ومات سنة ثنتين وثلثين وأربعمائة‪.‬‬

‫‪ - 616‬أحمد بن عبد السيد بن علي بن الشقر‪ ،‬أبو الفضل النحوي البغدادي‬
‫ل‪ ،‬حسن المعرفة بالنحو‪ ،‬قرأ على التبريزي‪ ،‬ولزمه حتى برع‪.‬‬
‫قال ابن النجار‪ :‬كان أديبًا فاض ً‬
‫ويقال‪ :‬إن ابن الخشاب كان يمضي إلى منزله‪ ،‬ويسأله عن مسائل في النحو‪ ،‬ويبحث معه فيها‪.‬‬
‫قرأ عليه ابن الزاهد‪ ،‬وسمع على كبر من أبي الفضل بن ناصر‪ ،‬وحدث‪ .‬والرواية عنه قليلة‪ .‬مات في حدود‬
‫خمسين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 617‬أحمد بن بن عبد العزيز بن أحمد بن غزوان القرشي الفهري الندلسي‪ ،‬أبو‬
‫العباس‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬كان أستاذًا نحويًا‪ ،‬لغويًا أديبًا‪ ،‬راوية‪ .‬روى عن أبي علي الغساني‪ ،‬وعنه على ابن الزرقالة‪،‬‬
‫وذكر له تآليف نحوية‪ ،‬وأدبية‪ ،‬وشعرًا كثيرًا‪.‬‬

‫‪ - 618‬أحمد بن عبد العزيز بن الفرج أبو علي القرطبي النحوي صاحب القالي‬
‫كان متقد الذهن‪ ،‬وفيه غفلة زائدة‪ ،‬ولكنه حافظ ثبت‪ ،‬بصير بالعربية‪ ،‬وهو مؤدب الملك المظفر بن أبي عامر‪.‬‬
‫مات سنة أربعمائة‪.‬‬

‫‪ - 619‬أحمد بن عبد العزيز بن الفضيل بن الخليع النصاري الشريوتي القيسي‪ ،‬أبو‬
‫العباس‬
‫‪252‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫سكن بلنسية‪ .‬قال ابن عبد الملك‪ :‬كان متحققًا بالعربية‪ ،‬بارعًا في الدب‪ ،‬شاعرًا محسنًا‪ ،‬أخذ العربية والداب‬
‫عن أبي عبد ال بن خلصة‪ ،‬وأبي محمد بن السيد البطليوسي‪ ،‬وجال في بلد الندلس‪ .‬وكان أنيق الوراقة بديعها‪،‬‬
‫معروفًا بالتقان والضبط‪ ،‬يتنافس في خطه‪ ،‬وكان مضعفًا‪ .‬ولد قبل سنة خمسمائة‪ ،‬وقتل صبرًا بإشبيلية سنة ثنتين‬
‫وسبعين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 620‬أحمد بن عبد العزيز بن هشام بن احمد بن خلف بن غزوان الفهري الشنتمري‬
‫اليابري الصل أبو العباس‬
‫قال ابن عبد الملك‪ :‬كان من جملة المقرئين وكبار أسانيد النحويين‪ ،‬شاعرًا محسنًا‪ ،‬كاتبًا بليغًا‪ ،‬متقدمًا في‬
‫العروض وفك المعمى‪ ،‬روى عن خلف بن البرش وأبي علي الغساني ومحمد بن سليمان‪ ،‬ابن أخت غانم‪ ،‬وعنه‬
‫ابنه عبد العزيز وابن الزرقالة‪.‬‬
‫وصنف‪ :‬شرح شواهد اليضاح‪ .‬فأرجوزة في النحو‪ ،‬شرحها‪ .‬أرجوزة في الغريب‪ .‬أرجوزة القراءات‪ .‬أرجوزة‬
‫في الخط‪ .‬وغير ذلك‪ .‬كان حيًا سنة ثلث وخمسين وخمسمائة‪.‬‬
‫قلت أنا‪ :‬أظنه الذي تقدم قبله برجلين‪ .‬ومن نظمه‪:‬‬
‫كأنني في زمني حالم‬
‫ول يسود الماجد العالم‬

‫الحمد لله على ما أرى‬
‫يسود أقوام جهـلـهـم‬

‫‪ - 621‬أحمد بن عبد العزيز الشيرازي همام الدين‬
‫قال ابن حجر‪ :‬قرأ على الشريف الجرجاني شرح المصباح‪ ،‬فاتفق أنه كان يقرئ في بيته‪ ،‬فسقط بهم إلى طبقة‬
‫سفلى‪ ،‬فلم يصب أحدًا منهم شيء‪ ،‬وخرجوا فسقط السقف الذي كان فوقهم‪ .‬وكان حسن التقرير‪ ،‬قليل التكلفة‪ ،‬كثير‬
‫الورع‪ ،‬عارفًا بالتصوف‪ .‬ومات في خامس عشر رمضان سنة تسع وثلثين وثمانمائة‪.‬‬

‫‪253‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 622‬أحمد بن عبد القادر بن احمد بن مكتوم بن أحمد بن محمد بن سليم بن محمد‬
‫القيسي تاج الدين أبو محمد الحنفي النحوي‬
‫قال في "الدرر"‪ :‬ولد في آخر ذي الحجة سنة ثنتين وثمانين وستمائة‪ ،‬وأخذ النحو عن البهاء بن النحاس‪ ،‬ولزم‬
‫ل‪ ،‬وأخذ عن السروجي وغيره‪ ،‬وتقدم في الفقه والنحو واللغة‪ ،‬ودرس وناب في الحكم‪ ،‬وكان‬
‫أبا حيان دهرًا طوي ً‬
‫سمع من الدمياطي اتفاقًا قبل أبن يطلب‪ ،‬ثم أقبل على سماع الحديث ونسخ ألجزاء فأكثر عن أصحاب النجيب‬
‫وابن علق‪ ،‬وقال في ذلك‪:‬‬
‫كبرت أناس هم إلى العيب أقرب‬
‫يروح ويغدو سالمـا ً يتـطـلـب‬
‫غدوت لجهل منهـم أتـعـجـب‬

‫وعاب سماعي للحديث بعـيد مـا‬
‫وقالوا غمام في عـلـوم كـثـيرة‬
‫فقلت مجيبا ً عن مقالـتـهـم وقـد‬
‫إذا استدرك النسان ما فات من‬
‫فللحزم يعزى ل إلى الجهل ينسب‬
‫عل‬
‫والرواية عنه عزيزة‪ ،‬وقد سمع منه ابن رافع‪ .‬وذكره في معجمه‪.‬‬
‫وله تصانيف حسان‪ ،‬منها الجمع بين العباب والمحكم في اللغة‪ ،‬شرح الهداية الفقه‪ ،‬الجمع المتناه‪ ،‬في أخبار‬
‫اللغويين والنحاة‪ ،‬عشر مجلدات‪ ،‬وكأنه مات عنها مسودة فتفرقت شذر مذر‪ .‬وهذا المر هو أعظم باعث لي على‬
‫اختصار طبقاتي الكبرى في هذا المختصر‪ ،‬فإن تلك لما نرومه فيها يحتاج إلى دهر طويل من الوقوف على‬
‫الغرائب والمناظرات وإسناد الحاديث والخبار‪ ،‬وإن كنا حصلنا من ذلك بحمد ال الجم الغفير‪ ،‬لكن ل نخلو كل‬
‫يوم من الوقوف على فائدة جديدة‪ ،‬والطلع على ما لم نكن اطلعنا عليه‪ ،‬فليزم من السراع بتبييضها إما إتلف‬
‫النسخ على أصحابها‪ ،‬أو إخلؤها من الزوائد‪ .‬ومن تصانيفه‪ :‬شرح كافية ابن الحاجب‪ ،‬شرح شافيته‪ ،‬شرح‬
‫الفصيح‪ ،‬الدر اللقيط من البحر المحيط‪ ،‬مجلدات‪ ،‬قصره عن مباحث أبي حيان مع ابن عطية والزمخشري‪.‬‬
‫التذكرة ثلث مجلدات‪ ،‬سماها قيد الوابد‪ ،‬وقفت عليها بخطة في المحمودية‪ ،‬أعادنا ال إلى النتفاع منها كما كنا‬
‫قريبًا بمحمد وآله‪ .‬توفي الشيخ تاج الدين في الطاعون العام في رمضان سنة تسع وأربعين وسبعمائة‪ .‬وكتب إليه‬
‫بعض الفضلء‪:‬‬
‫تسنم مجدا ً قـدره ذروة الـعـل‬
‫مدى السبق حلل ً لما قد تشكـل‬

‫أيا تاج دين اللـه والوحـد الـذي‬
‫وجامع أشتات الفـضـائل حـاويا ً‬

‫‪254‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬
‫وبحر علوم في رياض مـكـارم‬
‫لعلك والحسان مـنـك سـجـية‬
‫تعدد لي نظما ً مواضع حـذف مـا‬
‫وأكثر من اليضاح واعذر مقصرا ً‬
‫فأجابه الشيخ تاج الدين‪ ،‬ومن خطه نقلت‪:‬‬

‫أبى حاله التسال إل تسـلـسـل‬
‫وأوصافك العلم طاولن يذبـل‬
‫يعود على الموصول نظما ً مسهل ً‬
‫وعش دائم القبال ترفل في الحل‬

‫أل أيها المولى المحـلـى قـريضـه‬
‫وجالى أبكار المـعـانـي عـرائسـا ً‬
‫ومستنتج الفكار تشرق كالضـحـى‬
‫وغارس من غرس المكارم مثـمـرا ً‬
‫كتبت إلى المملوك نظما ً بـمـدحـه‬
‫وأرسلت تبغى نظـمـه لـمـسـائل‬
‫فلم يسع المملـوك إل امـتـثـالـه‬
‫ولم يأل جهدا ً في اجـتـلب شـريدة‬
‫فقلت وقد أهديت فجرا ً إلى ضـحـى‬
‫إذا عائد الموصـول حـاول حـذفـه‬
‫فما كان مرفوعا ً ولـم يك مـبـتـدا ً‬
‫وإن كان مرفوعـا ً ومـبـتـدا ً غـدا‬
‫بشرط بـنـا أي ومـا إن اعـربـت‬
‫وإن يك ذا صدرا ً لوصـلة غـيرهـا‬
‫فدونك فاحذفه وإن لم تـطـل فـقـد‬
‫وشاهد ذا فاقرأ تماما ً عـلـى الـذي‬
‫وأثبته محصورا ً كذا إن نـفـتـه مـا‬

‫إذا راح شعر الناس في البيد مشكل‬
‫عليها من التنميق ما سمج الحـلـى‬
‫ومستخرج اللفاظ تخلب كالـطـل‬
‫وجانى من ثمر الفضائل مـا حـل‬
‫ووصفك في الفاق ما زال أفضـل‬
‫ومن عجب أن يسأل البحر جـدول!‬
‫وتمثيل ما ألوى وإيضاح مـا جـل‬
‫ومن بذل المجهود جهـدا ً فـمـا أل‬
‫وشول إلى بحر وسجعا ً لـذي مـل‬
‫فطالع تجد ما قد نظمت مفـصـل‬
‫فأثبت وأما الحذف فاتركه واحلـل‬
‫وفي وصل أي صلة ل حذف مسهل‬
‫فقيل بتجـويز لـحـذف وقـيل ل‬
‫وطالت فإن لم يصلح العجز موصل‬
‫أجيز على قول ضعيف وأجـمـل‬
‫وأحسن مرفوعا ً لدى نقل مـن تـل‬
‫بميم كجاء اللـذ ومـا هـو ذو ول‬
‫عليه ومنع الحذف في عكسه‬
‫انجلى‬
‫متصل فاحذفه تظفـر بـالعـتـل‬
‫يعد غيره فالحذف ليس مـسـهـل‬
‫يكنها فل تحذف وقد جا مـقـلـل‬
‫ومعناه نصب كان بالحذف أسـهـل‬
‫وفعل فلم يحذفه أعنى السـمـوءل‬
‫فإن كان مجرورا ً بحذف قد اعمـل‬
‫إذا ما استوى الحرفان يا حاوي العل‬
‫فديتك حرف العائد الحصر قد تـل‬
‫غدا فاعل ً فاسمع مقالي مـمـثـل‬
‫تساويهما في اللفظ منـفـردا ً فـل‬

‫وفي حذفه خلف لدى عطـف غـيره‬
‫وما كان مفعول ً لغير ظـنـت هـو‬
‫ويشرط فـي ذا عـودة وحـده فـإن‬
‫وهذا إذا الموصـل لـم يك أل فـإن‬
‫وما كان خفضا ً بالضـافة لـفـظـه‬
‫وخافضه إن ناب عن خرف مصـدر‬
‫كقولك تتلو فاقض ما أنت قـاض أو‬
‫وموصله أضحى كذلـك فـاحـذفـن‬
‫وأعنى به لفظا ً ومعنـى ولـم يكـن‬
‫ولم يك أيضا ً قـد أقـيم مـقـام مـا‬
‫ويشرب مما تشـربـون وغـن غـدا‬
‫وله من المواضع التي يبتدأ فيها بالنكرة‪:‬‬
‫إذا ما جعلت السم مبتدأ فقل‬
‫بها وهي إن عدت ثـلثـون بـعـداه‬

‫السيوطي‬

‫بتعريفه إل مواضع نكرا‬
‫ثلثتها عـد امـرئ قـد تـمـهـرا‬

‫‪255‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬
‫ومرجعها لثنين منهـا فـقـل هـمـا‬
‫فأولها الموصوف والوصـف والـذي‬
‫كذاك اسم الستفهام والشـرط والـذي‬
‫كقـولـك دينـار لـدى لـقـــائل‬
‫كذا كم لخبـار ومـا لـيس قـابـل ً‬
‫وما جاء دعاء أو غـدا عـامـل ً ومـا‬
‫وما بعد واو الحال جاء وفـا الـجـزا‬
‫وما أن تتلو في جـواب الـذي نـفـى‬
‫وساغ ومخصوصا ً غـدا وجـواب ذي‬
‫وما قدمت أخـبـاره وهـي جـمـلة‬
‫كذا وما ولى لم ابـتـداء ومـا غـدا‬
‫وما كان في معنى التعـجـب أو تـل‬

‫السيوطي‬
‫خصوص وتـعـمـيم أفـادا وأثـرا‬
‫عن النفي واستفهامـه قـد تـأخـرا‬
‫أضيف وما قد عم أوجـا مـنـكـرا‬
‫أعندك دينار فـكـن مـتـبـصـرا ً‬
‫لن وكذا ما كان في الحصر قد جرى‬
‫له سوغ التفـضـيل أن يتـنـكـرا‬
‫ولول وما كالفعل أوجا مـصـغـرا‬
‫وما كان معطوفا ً على ما تـنـكـرا‬
‫سؤال بأم والهمز فأخبـر بـالـقـرا‬
‫وما نحو ما أنحاه في القر لتخـبـرا‬
‫عن الظرف والمجرور أيضا ً مؤخرا‬
‫إذا لفجأة فاجرها تـحـو جـوهـرا‬

‫‪ - 623‬أحمد بن عبد اللطيف بن أبي بكر بن عمر الشرجي الزبيدي شهاب الدين‬
‫النحوي ابن النحوي‬
‫قال ابن حجر‪ :‬اشتغل كثيرًا‪ ،‬ومهر في العربية‪ ،‬ودرس بصرحية زبيد‪ .‬مات سنة اثنتي عشرة وثمانمائة عن‬
‫أربعين سنة‪.‬‬

‫‪ - 624‬أحمد بن عبد الملك بن سعيد بن جزي الكلبي الغرناطي‬
‫كان من أعيان بلده‪ ،‬ووزرائه‪ ،‬سريًا فقيهًا‪ ،‬مقدمًا في اللغة والنحو والفقه مشاركًا في غير ذلك‪ .‬أخذ عن أبي‬
‫محمد بن سمحون وابن الخضر‪ ،‬ثم انقطع إلى البادية‪ ،‬ومات بغرناطة سنة ثلث وأربعين وخمسمائة‪ .‬كذا ابن‬
‫الزبير وابن الخطيب في موضع‪ ،‬وقال في موضع آخر وستمائة‪ ،‬وقد وصل التسعين‪.‬‬

‫‪ - 625‬أحمد بن عبد الملك بن موسى بن موسى بن عبد الملك بن وليد‪ ،‬أبو جعفر ‪-‬‬
‫وقيل أبو العباس ‪ -‬بن أبي حمزة المرسي‬

‫‪256‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫كان محدثًا راوية‪ ،‬فقيهًا ماهرًا في علم العربية والتاريخ‪ ،‬روى عن أبيه وتفقه عليه‪ ،‬ولزم أبي بكر الخشني وأبا‬
‫الوليد الباجي‪ ،‬وسمع من لفظ ابن بطال شرح البخاري له‪ ،‬ولقى ابن عبد البر وابن حزم‪ ،‬وأجاز له أبو عمر‬
‫الداني‪ ،‬وعمر متمتعًا بحواسه‪ .‬روى عنه ابنه القاضي أبو بكر‪ .‬مات يوم الجمعة رابع عشر رمضان سنة ثلث‬
‫وثلثين وخمسمائة‪ ،‬وكفن في ثياب صلى فيها أربعين سنة‪ ،‬ذكره ابن الزبير وغيره‪.‬‬

‫‪ - 626‬أحمد بن عبد المؤمن بن موسى بن عيسى بن عبد المؤمن القيسي الشريشي‬
‫أبو العباس النحوي شارح المقامات‬
‫ل‪ ،‬ثقة‪ ،‬عنى‬
‫قال ابن عبد الملك‪ :‬كان مبرزًا في المعرفة بالنحو‪ ،‬حافظًا للغات‪ ،‬ذاكرًا للداب‪ ،‬كاتبًا بليغًا فاض ً‬
‫بالرحلة في طلب العلم‪ ،‬وروى عن ابن البار وابن فرتون‪ ،‬وأبو الحسن الرعيني‪ ،‬وتصدر لقراء اللغة والدب‬
‫والعربية والعروض‪ .‬وله ثلثة شروح على المقامات‪ :‬شرح اليضاح‪ ،‬وشرح عروض الشعر‪ ،‬وعلل القوافي‪،‬‬
‫شرح الجمل‪ ،‬مختصر نوادر القالي‪ ،‬وغير ذلك‪ .‬مات بشريش في ذي الحجة سنة تسع عشرة وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 627‬أحمد بن عبد النور بن أحمد بن راشد‪ ،‬أبو جعفر المالقي النحوي‬
‫قال في "تاريخ غرناطة"‪ :‬كان قيمًا على العربية‪ ،‬إذ كانت جل بضاعته‪ ،‬يشارك في المنطق والعروض وقرض‬
‫الشعر‪.‬‬
‫وقال في النضار‪ :‬كان عالمًا بالنحو‪ ،‬وكان ل يقرأ كتاب سيبويه‪ ،‬فكان أصحابنا إذا ذكر يقولون‪ :‬هل يقرأ كتاب‬
‫سيبويه؟ فيقال‪ :‬ل‪ ،‬فيقول‪ :‬ل يعرف شيئًا‪.‬‬
‫وكان ضيق الحال فدخل المرية‪ ،‬فوجدها صفرًا ممن يشتغل بالنحو‪ ،‬فأقام بها يشغل الناس فيه‪ ،‬فحسنت حاله‪،‬‬
‫وأنجب عليه أبو الحسن بن أبي العيش‪ ،‬وكان قرأ النحو على أبي المفرج المالقي وتل على أبي الحجاج بن‬
‫ريحانة‪ .‬وكان شديد البله‪ ،‬طبخ قدرًا فوجدها تعوز الملح‪ ،‬فوضع فيها ملحًا غير مطحون‪ ،‬ثم ذاقها قبل أن ينحل‬
‫الملح‪ ،‬فزادها حتى صارت زعاقًا‪ .‬صنف شرح الجزولية‪ ،‬شرح مقرب ابن هشام الفهري‪ ،‬وصل فيه إلى باب‬

‫‪257‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫همزة الوصل‪ ،‬رصف المباني في الحروف والمعاني‪ ،‬من أعظم ما صنف‪ .‬ويدل على تقدمه في العربية‪ .‬وله تقييد‬
‫على الجمل وغير ذلك‪ .‬مات يوم الثلثاء سابع عشرين ربيع الخر سنة ثنتين وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 628‬أحمد بن عبد الوارث البكري شهاب الدين الشافعي النحوي‬
‫قال في "الدرر"‪ :‬كان عارفًا بالفقه والصلين والعربية‪ ،‬مصنفًا في البحث‪ ،‬ولى تدريس مدرسة إطفيح‪ ،‬واعتزل‬
‫الناس آخر عمره‪ .‬ومات في رمضان سنة أربع وسبعين وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 629‬أحمد بن عبد الولي البلنسي‪ ،‬أبو جعفر‬
‫قال ابن عبد الملك‪ :‬كان قائمًا على الداب‪ ،‬وكتب النحو واللغة والشعار‪ ،‬كاتبًا شاعرًا‪ ،‬كتب عن بعض‬
‫الوزراء‪ ،‬وأحرقه القنيبطور ‪-‬لعنه ال‪ -‬لما تغلب على بلنسية سنة ثمان وثمانين وقيل سنة تسعين واربعمائة‪.‬‬

‫‪ - 630‬أحمد بن عبد الوهاب بن يونس القرطبي أبو عمر المعروف بابن صلى ال‬
‫قال ابن الفرضي‪ :‬كان حافظًا للفقه‪ ،‬عالمًا بالختلف‪ ،‬ذكيًا‪ ،‬بصيرًا بالحجاج‪ ،‬حسن المنظر‪ ،‬وكان يميل إلى‬
‫مذهب المام الشافعي رحمه ال‪ ،‬وكان له حظ وافر من العربية واللغة وكان ينسب إلى العتزال‪ .‬مات سنة تسع‬
‫وستين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 631‬أحمد بن عبيد ال بن الحسن بن شقير أبو العلء البغدادي النحوي‬
‫قال ابن عساكر‪ :‬روى عن أبي عمر الزاهد وابن دريد‪ ،‬وابن فارس‪ ،‬وحدث عن أبي الهيثم خلف الدوري وحامد‬
‫بن شعيب البلخي ومحمد بن سليمان الباغندي‪ ،‬وعنه تمام ابن محمد الرازي وغيره‪.‬‬

‫‪258‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 632‬أحمد بن عبيد بن ناصح بن بلنجر‪ ،‬أبو جعفر النحوي الكوفي الديلمي الصل‬
‫من موالي بني هاشم‪ ،‬يعرف بأبي عصيدة‬
‫قال ياقوت‪ :‬حدث عن الصمعي والواقدي وعنه القاسم النباري‪ .‬وكان من أئمة العربية‪ ،‬وأدب ولد المتوكل‬
‫ل‪ ،‬فلما كان وقت‬
‫ل‪ ،‬وأخر غداءه قلي ً‬
‫المعتز‪ ،‬فلما أراد أبوه أن يوليه العهد حطه أبو عصيدة عن مرتبته قلي ً‬
‫النصراف قال للخادم‪ :‬احمله‪ .‬فضربه بغير ذنب‪ ،‬فكتب بذلك إلى المتوكل‪ ،‬فأحضره فقال له‪ :‬لم فعلت هذا‬
‫بالمعتز؟ قال‪ :‬بلغني ما عزم عليه أمير المؤمنين‪ ،‬فحططت منزلته ليعرف هذا المقدار‪ ،‬فل يعجل بزوال نعمة‬
‫أحد‪ ،‬وأخرت غداءه ليهرف الجوع إذا شكى إليه‪ ،‬وضربته لغير ذنب ليعرف مقدار الظلم‪ ،‬فل يعجل على أحد‪.‬‬
‫فقال‪ :‬أحسنت‪ ،‬وأمر له بعشرة آلف‪.‬‬
‫قال ابن عدى‪ :‬كان أبو عصيدة يحدث بمناكير مع انه من أهل الصدق‪.‬‬
‫وصنف‪ :‬عيون الخبار والشعار‪ ،‬المقصور والممدود‪ ،‬المذكر والمؤنث‪ ،‬وغير ذلك‪ .‬مات سنة ثمان ‪-‬وقيل ثلث‬
‫‪ -‬وسبعين ومائتين‪.‬‬

‫‪ - 633‬أحمد بن عتيق بن الحسن بن زياد بن حرج البلنسي المروي الصل أبو جعفر‬
‫وأبو العباس الذهبي‬
‫قال ابن عبد الملك‪ :‬كان ماهرًا في العربية‪ ،‬وافر الحظ في الدب‪ ،‬له نظم يسير جيد‪ ،‬متحققًا بأصول الفقه‪ ،‬وأعلم‬
‫أهل زمانه بالعلوم القديمة‪ ،‬ثاقب الذهن‪ ،‬متوقد الخاطر‪ ،‬غواصًا على دقائق المعاني‪ ،‬تل بالسبع على ابن مضاء‬
‫وأبي عبد ال بن حميد وجماعة‪ ،‬وأجاز له أبو الطاهر بن عوف‪ ،‬وروى عنه ابنه عتيق وأبو جعفر بن عيشون‪،‬‬
‫وورد مراكش‪ ،‬باستدعاء المنصور‪ ،‬فحظي عنده‪ ،‬وجلت منزلته‪ ،‬وكان المرجوع إليه في الفتوى‪ .‬مولده سنة أربع‬
‫وخمسين وخمسمائة‪ ،‬ومات سنة إحدى وستمائة‪.‬‬

‫‪259‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 634‬أحمد بن عثمان بن إبراهيم بن مصطفى بن سليمان المارديني الصل‬
‫المعروف بابن التركماني الحنفي القاضي تاج الدين‬
‫قال في "الدرر"‪ :‬ولد بالقاهرة ليلة السبت‪ ،‬الخامس والعشرين من ذي الحجة سنة إحدى وثمانين وستمائة‪،‬‬
‫واشتغل بانواع العلوم‪ ،‬ودرس وأفتى‪ ،‬وناب في الحكم‪ .‬وصنف في الفقه والصلين والحديث والعربية والعروض‬
‫والمنطق والهيئة‪ ،‬وغالبها لم يكمل‪ ،‬وسمع من الدمياطي وابن الصواف والحجار‪ ،‬وحدث‪ .‬ومات في أوائل جمادى‬
‫الولى سنة أربع وأربعين وسبعمائة‪ .‬وله نظم وسط‪.‬‬
‫ومن تصانيفه‪ :‬تعليقه على المحصل للمام فخر الدين الرازي‪ ،‬وشرح على المنتخب للباجي‪ ،‬وثلث تعاليق على‬
‫الخلصة في الفقه‪ ،‬وشرح الجامع الكبير في الفقه‪ ،‬وشرح الهداية‪ ،‬ومصنفات في الفرئض‪ ،‬وتعليقه على مقدمة‬
‫ابن الحاجب‪ ،‬وكتاب أحكام الرمي والسبق‪ ،‬والمحلل‪ ،‬وكتاب البحاث الجلية على مسألة ابن تيمية‪ ،‬وشرح‬
‫الشمسية في المنطق‪ ،‬وشرح التبصرة في الهيئة للخرقي‪ .‬ذكر ذلك المقريزي في المقفى في ترجمته‪.‬‬

‫‪ - 635‬أحمد بن عثمان بن أبي بكر بن بصيبص‪ ،‬أبو العباس الدين الزبيدي‬
‫قال الخزرجي‪ :‬كان وحيد دهره في النحو واللغة والعروض‪ ،‬عالمًا متقنًا‪ ،‬متفننًا لوذعيًا‪ ،‬حسن السيرة‪ ،‬سهل‬
‫الخلق‪ ،‬مبارك التدريس‪ .‬أخذ النحو عن جماعة‪ ،‬وأخذ عن أهل عصره‪ ،‬وإليه انتهت الرياسة في النحو‪ ،‬ورحل‬
‫إليه الناس من أقطار اليمن‪ .‬وألف شرح مقدمة ابن باب شاذ شرحًا جيدًا‪ ،‬لم يتم‪ ،‬ومنظومة في القوافي‪،‬‬
‫والعروض‪ ،‬وغير ذلك‪ .‬وكان بحرًا ل ساحل له‪ .‬مات يوم الحد حادي عشرين شعبان سنة ثمان وستين‬
‫وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 636‬أحمد بن عثمان بن عجلن القيسي الشبيلي‪ ،‬أبو العباس‬

‫‪260‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫قال ابن عبد الملك‪ :‬كان محدثًا فقيهًا نحويًا‪ .‬متقدمًا في ذلك كله‪ ،‬مشهورًا بالورع والزهد والفضل‪ ،‬معظمًا عند‬
‫الخاصة والعامة‪ .‬اخذ العربية عن الشلوبين والدباج‪ ،‬وروى عن أبي بكر بن سيد الناس وغيره‪ .‬مولده سنة سبع‬
‫وستمائة‪ ،‬ومات بتونس يوم الجمعة لعشر بقين من محرم سنة ثمان وسبعين وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 637‬أحمد بن عثمان بن محمد بن إبراهيم التجيبي الغرناطي‪ ،‬أبو جعفر الوراد‬
‫وسماه ابن الزبير‪ :‬أحمد بن محمد بن عثمان‪ .‬قال ابن عبد الملك‪ :‬وهو غلط‪ ،‬وقال‪ :‬كان مقرئًا متقنًا‪ ،‬ضابطًا ثقة‬
‫أديبًا لغويًا ذا مشاركة في فنون‪ ،‬طبيبًا ماهرًا حسن المجالسة‪ ،‬روى عن سهل بن مالك‪ ،‬وأبي القاسم أحمد بن عبد‬
‫الودود‪ ،‬وأجاز له ابن عيشون وغلبون وروى عنه ابن الزبير‪ .‬مات بغرناطة سنة ست ‪ -‬وقيل ثمان‪ -‬وخمسين‬
‫وستمائة‪ ،‬وقد جاوز التسعين‪.‬‬

‫‪ - 638‬أحمد بن عثمان السنجاري شرف الدين‬
‫قال الصفدي‪ :‬ولد سنة خمس وعشرين وستمائة‪ ،‬وكان إمام الجامع الزهر‪ ،‬متصدرًا في النحو بجامع القمر‪.‬‬
‫وله‪:‬‬
‫ما قسمت بالغيث العطايا منـك إذ‬
‫وإذا أفاض على الـبـرية جـوده‬
‫وقال ابن مكتوم‪ :‬نحوي‪ ،‬له أرجوزة في الضاد والظاء‪.‬‬

‫تبكي وتضحك أنت إذ تولى الندى‬
‫ماء تفيض لنا يمينك عسـجـدا‬

‫‪ - 639‬أحمد بن عطية بن علي أبو عبد ال الضرير الشاعر‬
‫قال الصفدي‪ :‬له معرفة تامة بالنحو واللغة‪ ،‬مدح القائم بأمر ال وبينه‪.‬‬

‫‪ - 640‬أحمد بن علوية الصبهاني الكراني‬

‫‪261‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫قال ياقوت‪ :‬كان صاحب لغة‪ ،‬يتعاطى التأديب‪ ،‬ويقول الشعر الجيد‪ ،‬وكان من أصحاب لغذة‪ ،‬ثم صار من ندماء‬
‫أحمد أبي دلف‪ .‬وله فيه‪:‬‬
‫عفا كرما عن ذنبه ل تكرما‬
‫إذا ما جنى الجاني عليه جنـاية‬
‫يود برئ القوم لو كان مجرما‬
‫ويوسعه رفقا يكاد لبـسـطـه‬
‫قال‪ :‬وله رسائل مختارة‪ ،‬ورسالة في الشيب والخضاب‪ ،‬وقصيدة على ألف قافية‪ ،‬عرضت على أبي حاتم‬
‫السجستاني‪ ،‬فأعجب بها‪ ،‬فأعجب بها‪ ،‬وقال‪ :‬يا أهل البصرة‪ ،‬غلبكم أهل أصبهان‪ ،‬وأول القصيدة‪:‬‬
‫عبرى اللحاظ سقيمة الجفان‬
‫ما بال عينك ثرة الـجـفـان‬
‫قال حمزة‪ :‬ولقد أنشدنيها في سنة عشر وثلثمائة‪ ،‬وله ثمان وتسعون سنة‪:‬‬
‫ولذة تنقضي من بعـدهـا نـدم‬
‫وفي تزودهم منها التقى غـنـم‬
‫وفي تزودهم منها التقى غـنـم‬
‫وماله غير ما قد خطه القـلـم‬
‫والله يعلم منها غير ما علـمـوا‬

‫دنيا مغبة من أثرى بـهـا عـدم‬
‫وفي المنون لهل الكتب معتبـر‬
‫المرء يسعى لفضل الرزق مجتهدا ً‬
‫المرء يسعى لفضل الرزق مجتهدا‬
‫كم خاشع في عيون الناس منظره‬
‫قال‪ :‬وقال بعد أن أتت عليه مائة‪:‬‬
‫حتى الدهر من بعد استقامته‬
‫ظهـري‬

‫وأفضى إلى صحصاح عيشه عمري‬

‫ودب البلى في كل عضو ومفـصـل‬

‫ومن ذا الذي يبقى سليما على‬
‫الدهر‬

‫‪ - 641‬أحمد بن علي بن إبراهيم بن محمد بن الحسين بن محمد بن فليته بن سعيد بن‬
‫إبراهيم بن الحسن المعروف بابن الزبير الغساني المصري أبو الحسين المعروف‬
‫بالرشيد السواني‬
‫قال ياقوت‪ :‬كان كاتبًا شاعرًا‪ ،‬فقيهًا نحويًا لغويًا عروضيًا‪ ،‬مؤرخًا مهندسًا منطقيًا‪ ،‬عارفًا بالطب والموسيقى‬
‫ل في فنون كثيرة‪ ،‬وهو من بيت كبير بالصعيد‪ .‬وله تآليف نظم ونثر‪،‬‬
‫والنجوم‪ ،‬ومتفننًا‪ .‬وكان من أفراد الدهر فض ً‬
‫ومنها‪ :‬منية اللمعي وبلغة المدعي‪ ،‬يشتمل على علوم كثيرة‪ ،‬وجنان الجنان وروضة الذهان في شعراء مصر‪،‬‬
‫وشفاه اللغة في سمت القبلة‪ .‬ولى النظر بثغر السكندرية‪ ،‬والدواوين السلطانية بمصر‪ ،‬ثم سافر إلى اليمن‪ ،‬وتقلد‬

‫‪262‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قضاءها‪ ،‬وتلقب بقاضي قضاة اليمن‪ ،‬وداعي دعاة الزمن‪ ،‬ثم سمت نفسه إلى رتبة الخلفة‪ ،‬فأجابه قوم إليها‪،‬‬
‫ل إلى قوص‪ ،‬وسجن بها‪ .‬ثم ورد كتاب الصالح بن زريك بإطلقه‬
‫ونقشت له السكة‪ ،‬ثم قبض عليه‪ ،‬وأنقذ مكب ً‬
‫والحسان إليه‪ ،‬ولما دخل أسد الدين شيركوه إلى البلد‪ ،‬مال إليه وكاتبه‪ ،‬فاتصل ذلك بوزير العاضد‪ ،‬فتطلبه إلى‬
‫أن ظفر به‪ ،‬وأشهره وصلبه‪ ،‬وذلك يوم محرم سنة ثلث وستين وخمسمائة‪ .‬وكان قبيح المنظر‪ ،‬أسود‪ ،‬مر بشابة‬
‫صبيحة الوجه‪ ،‬ظريفة‪ ،‬فنظرت إليه نظر مطمع‪ ،‬وأومأت إليه بطرفها‪ ،‬فتبعها‪ ،‬فدخلت دارًا‪ ،‬وأشارت إليه‪،‬‬
‫فدخل‪ ،‬فنادت طفلة كأنها فلقة قمر‪ ،‬وقالت هل‪ :‬إن رجعت تبولين في الفراش تركت سيدنا القاضي يأكلك‪ ،‬ثم‬
‫ل‪.‬‬
‫التفتت إليه وقالت‪ :‬ل أعدمني ال فضل سيدنا القاضي‪ ،‬أدام ال عزه فخرج خج ً‬

‫‪ - 642‬أحمد بن علي بن احمد بن خلف النصاري الغرناطي‪ ،‬أبو جعفر المعروف‬
‫بابن الباذش النحوي ابن النحوي‬
‫قال في "البلغة"‪ :‬إمام نحوي مقرئ نقاد‪.‬‬
‫وقتال ابن الزبير‪ :‬عارف بالداب والعراب‪ ،‬إمام نحوي متقدم‪ ،‬راوية مكثر‪ ،‬أخذ عن أبيه وأكثر الرواية عنه‪،‬‬
‫وشاركه في كثير من شيوخه‪ .‬وروى أيضًا عن أبي علي الغساني‪ ،‬وأبي علي الصدفي‪ .‬وكان عارفاً بالسانيد‪،‬‬
‫نقاذًا لها‪ ،‬ألف القناع في القراءات‪ ،‬لم يؤلف مثاله‪ .‬مولده في ربيع الول سنة إحدى وتسعين وأربعمائة‪ ،‬ومات‬
‫في جمادى الخرة سنة أربعين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 643‬أحمد بن علي بن احمد بن عبد ال بن ثابت النصاري الشبيلي‪ ،‬أبو العباس‬
‫الماردي‬
‫قال ابن عبد الملك‪ :‬كان متحققًا بالفقه والعربية‪ ،‬درسهما بغرناطة‪ ،‬مشاركًا في غيرهما‪ .‬أخذ النحو عن الدباج‬
‫والشلوبين‪ ،‬وتل على أبي الحسين محمد بن عياش بن عظيمة‪ ،‬وروى عن أبي الحسن الشاري وغيره‪ ،‬وكان‬

‫‪263‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫يتصرف بالتجارة‪ ،‬وكان اشتغاله بالعلم كثيرًا‪ .‬مولده في ذي القعدة سنة سبع وثمانين وخمسمائة‪ ،‬وكان حيًا سنة‬
‫ست وستين وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 644‬أحمد بن علي بن احمد بن يحيى بن خلف بن أفلح بن رزقون بتقديم الراء‪-‬‬
‫القيسي الباجي ثم الخضراوي‪ ،‬أبو العباس‬
‫ل متقدمًا في فنون من المعارف‪ ،‬روى‬
‫ل فاض ً‬
‫ل‪ ،‬راوية مكثرًا‪ ،‬عد ً‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬كان نحويًا لغويًا‪ ،‬حافظًا جلي ً‬
‫عن ابن الطلع وابن الخضر‪ .‬وعنه ابن خير وغيره‪ ،‬وجال في طلب العلم غالب الندلس‪ ،‬وقضى بأركش‪،‬‬
‫فخمدت سيرته‪ ،‬ولزم القراء‪ ،‬وأخذ الناس عنه‪ .‬مات سنة خمس ‪-‬وقيل اثنتين‪ -‬وأربعين وخمسمائة‪.‬‬
‫فائدة‪ :‬تقل ابن مالك في شرح التسهيل أن ابن أفلح ألحق بظن وأخوتها ‪-‬في نصب المفعولين‪ -‬كأن‪ ،‬قال ابن حيان‪:‬‬
‫ول أدري من ابن أفلح! انتهى‪ .‬ولعله هذا‪ ،‬وهذا فإني لم أقف بعد التطلع والفحص على نحوي آبائه من يسمى أفلح‬
‫غير هذا‪ ،‬فإن كان إياه فهو في جمع الجوامع في باب ظن‪ .‬ثم وجدت بعد ذلك خلف بن أفلح‪ ،‬وسيأتي في باب‬
‫الخاء‪ ،‬وما أظنه المنقول عنه ذلك‪.‬‬

‫‪ - 645‬أحمد بن علي بن أحمد الهمذاني ثم الكوفي الحنفي فخر الدين بن الفصيح‬
‫قال في "الدرر"‪ :‬تقدم في العربية والقراءات والفرائض وغيرها‪ ،‬وشغل الناس كثيرًا‪ ،‬وكان له صيت في‬
‫العراق‪ .‬ثم قدم دمشق فأكرمه نائبها‪ ،‬وكان كثير التودد‪ ،‬لطيف المحاضرة‪ ،‬سمع من ابن الدواليي وصالح بن‬
‫الصباغ‪ ،‬وأجاز له إسحاق بن الطبال‪ ،‬ونظم المنار‪ ،‬والفرائض السراجية‪ ،‬وقصيدة في القراءات‪ .‬مات في سنة‬
‫خمس وخمسين وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 646‬أحمد بن علي بن أحمد النحوي يعرف بابن نور‬

‫‪264‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال في "الدرر"‪ :‬كان أبوه خوليًا‪ ،‬وباشر هو صناعة أبيه ثم اشتغل على النجم الصفوني‪ ،‬فبرع في مدة قريبة‪،‬‬
‫ومهر في الفقه والنحو والصول‪ ،‬ودرس وأفتى‪ .‬ومات بمرض السل سنة سبع وثلثين وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 647‬أحمد بن علي بن حمويه النحوي النيسابوري‬
‫قال الحاكم‪ :‬سمع أبا معاذ الفضل بن خالد النحوي وحفص بن عبد ال السلمي‪ ،‬وروى عنه محمد بن عبد الوهاب‬
‫العبدي وإبراهيم بن عيسى الذهلي‪ .‬أسندنا حديثه في "الطبقات الكبرى"‪.‬‬

‫‪ - 648‬أحمد بن علي بن خلف التجيبي الشبيلي‪ ،‬أبو القاسم‬
‫قال ابن عبد الملك‪ :‬كان من الفقهاء الحفاظ‪ ،‬ذا معرفة تامة باللسان العربي‪ ،‬كثير التقييد مكبًا على الطلب‪ ،‬عفيفًا‬
‫مبرزًا في عقد الشروط‪ .‬روى عنه ابن أخته إسماعيل بن إبراهيم بن الديب‪ ،‬وكان يؤم ببعض مساجد إشبيلية‪،‬‬
‫فضيق عليه أبو حفص بن عمر في أيام قضائه بها وصرفه عن المامة‪ ،‬فرحل إلى مراكش‪ ،‬فتعرف بأبي القاسم‬
‫بن مثنى‪ ،‬فأقبل عليه الناس واستأدبه لولده‪ ،‬فأقام نحو عام‪ ،‬ثم رغب في العود إلى وطنه‪ ،‬فأصحبه ابن مثنى كتابًا‬
‫إلى أبي حفص‪ ،‬يتضمن الوصاية به والعتناء بحاله‪ ،‬فرد عليه المامة‪ ،‬ثم تولى حسبة السوق‪ ،‬فشكرن سيرته‪.‬‬
‫ومات في ذي الحجة سنة ثنتين وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 649‬أحمد بن علي بن خلف المرسي أبو جعفر وأبو العباس بن طرشميل‬
‫قال ابن عبد الملك‪ :‬كان نحويًا ماهرًا‪ ،‬أدب بالنحو زمانًا‪ ،‬أخذ عن أبيه أبي بكر وأبي الحسب بن سيده‪ ،‬وروى‬
‫عنه أبو عمر زياد بن الصفار‪ .‬وكان بشاطبة حيًا سنة ثنتين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 650‬أحمد بن علي بن أبي زنبور المام الديب أبو الرضا النيلي اللغوي المصري‬
‫الشاعر‬

‫‪265‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫كذا ذكره الذهبي‪ ،‬وقال‪ :‬قرأ على يحيى بن سعدون القرطبي‪ ،‬وتأدب على سعيد بن الدهان‪ ،‬ومدح الصلح بن‬
‫أيوب بقصيدة طويلة‪ ،‬فوصله عليها بخمسمائة دينار‪ .‬وكان من غلوة الرافضة‪ .‬عمر دهرًا‪ ،‬ومات بالموصل سنة‬
‫ثلث عشرة وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 651‬أحمد بن علي بن شهاب الغساني المروي أبو الحسن بن الشهادة‬
‫ل‪ .‬خطب وأم بجامع المرية زمانًا‪ ،‬روى عنه‬
‫قال ابن عبد الملك‪ :‬كان صاحب عربية وأدب‪ ،‬زاهدًا ورعًا‪ ،‬فاض ً‬
‫محمد بن عبد ال الحجري‪.‬‬

‫‪ - 652‬أحمد بن علي بن عبد الرحمن العسقلني ثم المصري الشهير بالبلبيسي‬
‫الملقب سمكة‬
‫قال ابن حجر‪ :‬كان بارعًا في الفقه و العربية و القراءات‪ ،‬وكان السنوي يعظمه‪ ،‬وهو من أكابر تلمذته‪ .‬سمع‬
‫من الميدومي وغيره‪ ،‬وكان خيرًا متواضعًا‪ .‬مات في المحرم سنة تسع وسبعين وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 653‬أحمد بن علي بن عبد الكافي بن تمام السبكي العلمة بهاء الدين أبو حامد بن‬
‫شيخ السلم تقي الدين أبي الحسن‬
‫ولد بع المغرب ليلة العشرين من جمادى الخرة سنة تسع عشرة وسبعمائة‪ ،‬وحضر على الحجاز‪ ،‬وسمع من‬
‫يونس الدبوسي والواني والبدر بن جماعة والمزي وجماعة‪ .‬وكان اسمه تمامًا فغيره أحمد‪ ،‬لنه كان يتخيل ممن‬
‫سمع من الحديث أنه إنما اخذ عنه لجل اسمه‪ ،‬ليجعله في حرف التاء‪ .‬وأخذ العلم عن أبيه‪ ،‬وٌاصبهاني وابن‬
‫القماح وأبي حيان‪ ،‬وتل على التقى الصائغ‪ ،‬وأنجب وبرع وهو شاب‪ .‬وكانت له اليد الطولى في اللسان العربي‬
‫والمعاني والبيان‪ ،‬وأسرع إليه الشيب فاتقى وهو في حدود العشرين‪ ،‬وتولى تدريس المنصورية والهكارية‬
‫والسيفية والميعاد بالجامع الطولوني وغيرها من وظائف أبيه لما أخذ قضاء الشام‪ ،‬ثم ولى تدريس الشافعي‬
‫‪266‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫وجامع الحاكم والشيخونية أول ما بنيت وقضاء الشام سنة عوضًا عن أخيه‪ ،‬ولم يصنع ذلك إل حفظًا للوظيفة على‬
‫أخيه‪ .‬ثم ولى قضاء وإفتاء دار العدل‪ ،‬ثم خطابة الجامع الطولوني‪ ،‬فلم يكن يتهنأ بها‪ ،‬لن بعض المراء كان‬
‫يصلي هناك‪ ،‬فل تعجبه خطبته‪ ،‬فباشره لمن يستنبت‪ ،‬فكان ل يخطب إل إذا غاب‪ ،‬ثم ولى تدريس التفسير بالجامع‬
‫الطولوني بعد السنوي‪ ،‬فاجتمعت له هذه الوظائف المعظمة‪ .‬وكان غالب المصريين يخدمونه لكثرة عطائه‪،‬‬
‫وكانت له دربة عظيمة في السعي حتى يبلغ أغراضه‪ ،‬وجرت له في ذلك خطوب‪ ،‬وفي الغالب ينتصر‪ .‬وكان أبوه‬
‫يعجب به ويثني عليه‪ ،‬وقال فيه‪:‬‬
‫وذاك عند علـي غـاية المـل‬

‫دروس أحمد خير من دروس علي‬
‫وقال أيضًا‪:‬‬

‫وفي النقد كالبريز أخلص في السبك‬
‫أبو حامد في العلـم أمـثـال أنـجـم‬
‫وثانيهم الطوسي والثالث السبـكـي‬
‫فأولهـم مـن إسـفـرائين نـشـؤه‬
‫وأرسل إلى والده من مصر بحثًا يتعلق بالعربية‪ ،‬فأجابه عنه‪ ،‬فرد جواب أبيه بكراسة‪ ،‬فلما وقف أبوه على الرد‬
‫كتب كتابًا‪ ،‬صدره بقوله‪ :‬وقفت على جوابك أيها الولد الذي هو أعظم من الوالد‪ .‬وقد ذكرنا من فوائده وأبحاثه في‬
‫العربية شيئًا كثيرًا في "الطبقات الكبرى"‪.‬‬
‫صنف‪ :‬عروس الفراح في شرح تلخيص المفتاح‪ ،‬أبان فيه عن سعة دائرته في الفن‪ ،‬وشرع في شرح مطول عن‬
‫الحاوي‪ ،‬وشرح مطول على مختصر ابن الحاجب‪ ،‬وكمل قطعة على شرح المنهاج لبيه‪ .‬وله نظم الفائق‪ .‬توفي‬
‫ليلة الخميس سابع عشرين رجب سنة ثلث وسبعين وسبعمائة بمكة‪.‬‬
‫ومن شعره يمدح شيخه أبا حيان من قصيدة‪:‬‬
‫وصب قضى وجدا ً ومال حال عهده‬
‫وطرف قريح طال في الليل سهده‬

‫فداكم فؤاد حان لـلـبـعـد فـقـده‬
‫وقلب جـريح بـالـغـرام مـتـيم‬
‫فأجابه الشيخ أبو حيان بقوله‪:‬‬

‫لما حاز من علم به بان رشـده‬
‫يلوح على أفق المعارف سعـده‬
‫ذكاء ومن شمس الظهيرة وقـده‬
‫زمان اغتذى بالعى والجهل ضده‬

‫أبو حامد على الـنـاس حـمـده‬
‫غذى علوم لم يزل منذ نـشـئتـه‬
‫ذكى كأنه قد جاحم النار ذهـنـه‬
‫ومن حاز في سن البلوغ فضـائل ً‬

‫‪267‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 654‬أحمد بن علي بن أبي غالب مجد الدين أبو العباس الربلي النحوي الحنبلي‬
‫نزيل دمشق‬
‫قال الذهبي‪ :‬كان غمامًا في الفقه والعربية‪ ،‬بصيرًا بحل المعضل‪ ،‬أخذ عنه الشرف الفزازي‪ ،‬وحدث عن محمد‬
‫بن هبة ال بن المكوم‪ .‬ومات منتصف صفر سنة سبع وخمسين وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 655‬أحمد بن علي بن قدامة أبو المعالي قاضي النبار النحوي‬
‫قال ياقوت‪ :‬أحد العلماء بهذا الشأن‪ ،‬المعروفين المشهورين به‪ .‬صنف كتابًا في النحو‪ ،‬وآخر في القوافي‪ .‬ومات‬
‫في شوال سنة ست وثمانين وأربعمائة‪.‬‬

‫‪ - 656‬أحمد بن علي بن مجاهد التجيبي أبو جعفر‬
‫قال ابن عبد الملك‪ :‬كان نحويًا ماهرًا‪ ،‬درس النحو وقتًا‪ ،‬روى عن أبي الطراوة‪.‬‬

‫‪ - 657‬أحمد بن علي بن محمد بن عبد الملك بن سليمان بن سيد الكناني الشبيلي‪،‬‬
‫أبو العباس‬
‫المعروف باللص‪ ،‬لكثرة سرقته أشعار الناس‪ .‬وسماه ابن الزبير أحمد بن محمد بن علي‪ ،‬وبعضهم أحمد بن علي‬
‫بن عبد الملك‪.‬والصحيح ‪-‬كما قال ابن عبد الملك‪ -‬الول‪ .‬وكان مقرئًا محدثًا متحققًا بعلوم اللسان نحوًا ولغة وأدبًا‪،‬‬
‫ل‪ ،‬وروى عن شريح وأبي بحر‬
‫ذاكرًا للتواريخ‪ ،‬حسن المجالسة‪ ،‬شاعرًا مفلقًا‪ .‬أقرأ اللغة والعربية والدب طوي ً‬
‫السدي‪ ،‬وعن الشلوبين‪ .‬وشعره مدون‪ ،‬ومن أعجب ما وقع له في السرقة أن واليًا قدم إشبيلية فانتدب أدباؤها‬
‫لمدحه‪ ،‬قال‪ :‬فطمعت تلك الليلة أن يسمح خاطري بشيء فلم يسمح‪ ،‬فنظرت في معلقاتي‪ ،‬فإذا قصيد لبي العباس‬
‫العمى مكتوب عليه‪" :‬لم ينشد" فأدغمت فيه اسم الوالي‪ ،‬فلما أصبحنا وأنشد الناس أنشدت تلك القصيدة‪ ،‬فقام‬

‫‪268‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫شخص وأخرج القصيدة من كمه‪ ،‬وقد صنع فيها ما صنعت‪ ،‬ووقع له ما وقع‪ ،‬فضحك الوالي من ذلك‪ ،‬وكثر‬
‫العجب من التوارد على السرقة‪ .‬وكان يستصحب معه كسرة خبز ل يفارقها‪ ،‬ويقول‪ :‬إنه قيل لي في النوم‪ :‬ل‬
‫تموت إل عطشان‪ .‬قال‪ :‬فأنا أخاف من ذلك‪ ،‬فإذا أصابني العطش دفعتها إلى سقاء فسقاني‪ ،‬فاتفق أنه مات وحيدًا‬
‫في منزله‪ ،‬ول يبعد أن يكون مات عطشًا‪ .‬وكانت وفاته سنة سبع ‪-‬أو ثمان‪ -‬وسبعين وسبعمائة‪ ،‬ومولده في صفر‬
‫سنة اثنتين ‪-‬أو ثلث‪ -‬وخمسمائة‪ .‬وله‪:‬‬
‫إل وقلت تندمي يمحوها‬
‫مولي إني ما أتيت جريمة‬
‫بكريم عفوك لم أكن آتيها‬
‫لول الرجاء ونية لي نطتها‬
‫وذكره ابن دحية في "المطرب"‪ ،‬فقال‪ :‬شيخنا الفقيه الستاذ اللغوي النحوي‪ .‬كان من أهل البلغة والشعر‪،‬‬
‫والتقدم في النظم والنثر‪ ،‬ختم كتاب سيبويه مرتين على أبي القاسم بن الرماك‪ .‬اخبرني أن مولده سنة سبع‬
‫وخمسمائة‪ ،‬ومات سنة ست وسبعين‪ ،‬أجاز لي ولخي‪.‬‬

‫‪ - 658‬أحمد بن علي بن محمد بن علي بن سكن المرباطري أبو العباس‬
‫قال ابن عبد الملك‪ :‬كان مقرئًا مجودًا متحققًا بعلم العربية‪ ،‬رحل إلى الشرق‪ ،‬ولقى أبا الفضل الهمذاني وغيره‪،‬‬
‫وتصدر بالفيوم لقراء القرىن والعربية‪ ،‬وصنف شرح الشاطبية وغيره‪ ،‬ومات في نحو الربعين وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 659‬أحمد بن علي بن محمد بن علي النصاري المالقي‪ ،‬أبو جعفر المعروف‬
‫بالفحام‬
‫ل‪ ،‬أخذ القراءات والنحو والداب واللغة عن أبي عبد ال بن نوح‪ ،‬وأجاز‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬كان نحويًا مقرئًا فاض ً‬
‫له أبو بكر بن صاف وابن زرقون‪ ،‬وأقرأ بمالقة القرآن والعربية‪ ،‬وكان إذا صلى بكى وتضرع‪ ،‬ويقول في‬
‫سجوده‪ :‬اللهم يسر على الموت وما بعد الموت‪ ،‬فمات فجأة في جمادى الولى سنة خمس وأربعين وستمائة ‪-‬وقال‬
‫ابن عبد الملك‪ :‬سنة أربع‪ -‬في رجب‪.‬‬

‫‪269‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫ل‪ ،‬بارع الوراقة‪ ،‬مؤثرًا للخلوة والنفراد‪ ،‬روى عن ابن أبي الحوص وابن‬
‫قال‪ :‬وكان راوية للحديث‪ ،‬ثقة عد ً‬
‫الطباع‪ ،‬وجماعة‪ .‬أسندنا حديثه في "الطبقات الكبرى"‪.‬‬

‫‪ - 660‬أحمد بن علي بن محمد بن يخلف النصاري‪ ،‬أبو جعفر‬
‫قال ابن عبد الملك‪ :‬كان مقرئًا نحويًا ماهرًا‪ ،‬روى عن عبد الرحيم بن قاسم الحجازي‪.‬‬

‫‪ - 661‬أحمد بن علي بن محمد البيهقي المعروف بوجعغرك‬
‫بكاف بآخره للتصغير بلغة الفارسية‪ ،‬قال السمعاني‪ :‬كان غمامًا في النحو واللغة والقراءة والتفسير‪ ،‬صنف‬
‫التفاسير النافعة في ذلك‪ ،‬وانتشرت عنه في البلد‪ ،‬وظهر له أصحاب نجباء‪ ،‬وتخرج به خلق‪ .‬وكان ملزمًا لبيته‪،‬‬
‫ل يخرج إل في أوقات الصلة‪ ،‬ول يزور أحدًا سمع أبا الحسن الصندلي وأبا نصر بن صاعد‪ .‬مولده في حدود‬
‫سنة سبعين وأربعمائة‪ ،‬ومات سلخ رمضان سنة أربع وأربعين وخمسمائة‪.‬‬
‫وقال ياقوت‪ :‬قرأ الصحاح على الميداني وحفظه عن ظهر قلب‪ .‬وصنف‪ :‬المحيط بلغات القرآن‪ ،‬ينابيع اللغة‪ ،‬تاج‬
‫المصادر‪.‬‬

‫‪ - 662‬أحمد بن علي بن محمد أبو عبد ال الرماني النحوي المعروف بابن الشرابي‬
‫قال ابن عساكر‪ :‬سمع عبد الوهاب بن حسن الكلبي وحدث بالصلح لبن السكيت عن أبي جعفر الجرجاني‪،‬‬
‫روى عنه أبو نصر بن طلب الخطيب‪ ،‬ومات يوم الجمعة ثالث ربيع الول سنة خمس عشرة وأربعمائة‪.‬‬

‫‪ - 663‬أحمد بن علي بن محمود جلل الدين الفجدواني‬
‫شارح كافية ابن الحاجب‪ .‬لم أقف له على ترجمة‪ ،‬إل أن هذا الشرح مشهور بأيدي الناس‪ ،‬لطيف‪ ،‬ذكر فيه أنه‬
‫قرأ على الحسام السفناقي‪.‬‬

‫‪270‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫‪ - 664‬أحمد بن علي بن مسعود بن عبد ال المعروف بابن السقاء‬
‫ل حسن المعرفة بالنحو‪ ،‬كيسًا‪ .‬قرأ على ابن الخشاب‪ ،‬وسمع من أبي الوقت‪ ،‬وجمع‬
‫قال الصفدي‪ :‬كان أديبًا فاض ً‬
‫مجموعًا كثيرًا‪ ،‬ولم يكن محمود السيرة‪ .‬ومات سنة ثلث عشرة ستمائة‪.‬‬

‫‪ - 665‬أحمد بن علي بن مسعود‬
‫مصنف "المراح في التصريف"‪ ،‬مختصر وجيز مشهور بأيدي الناس‪ ،‬لم أقف له على ترجمة‪.‬‬

‫‪ - 666‬أحمد بن علي بن معقل أبو العباس الزدي المهلبي الحمصي العز الديب‬
‫قال الذهبي‪ :‬ولد سنة سبع وستين وخمسمائة‪ .‬ورحل إلى العراق‪ ،‬وأخذ الرفض عن جماعة بالحلة والنحو ببغداد‬
‫عن أبي البقاء العكبري‪ ،‬وبدمشق من أبي اليمن الكندي‪ ،‬وبرع في العربية والعروض‪ ،‬وصنف فيهما‪ ،‬وقال‬
‫الشعر الرائق‪ .‬ونظم اليضاح والتكملة للفارسي فأجاد‪ ،‬واتصل بالملك المجد فحظي عنده‪ ،‬وعاش به رافضة تلك‬
‫الناحية‪ .‬وكان وافر العقل‪ ،‬غاليًا في التشيع‪ ،‬دينًا متزهدًا‪ .‬مات في الخامس والعشرين من ربيع الول سنة أربع‬
‫وأربعين وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 667‬أحمد بن علي بن أبي المكارم بن مسعود بن حمزة أبو العباس النصاري‬
‫الخزرجي الموصلي النحوي المقرئ الديب ينعت بالكمال‬
‫روى عنه الشرف الدمياطي‪ ،‬وترجمه العز بن جماعة في طبقات الشعراء بما ذكرناه‪ .‬وله من قصيدة‪:‬‬
‫تمر كما يمر بـك الـخـيال‬
‫غرور ذوي الصدى بالقاع آل‬

‫هي الدنيا حقيقتـهـا مـحـال‬
‫وكم قد غر زخرفهـا أنـاسـا‬

‫‪271‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 668‬أحمد بن علي بن هبة ال بن الحسن بن علي الزوال ‪-‬وأصله الزول فغيروه‪،‬‬
‫ومعناه الرجل الشجاع‪ -‬ابن محمد بن يعقوب بن الحسين بن عبد ال المأمون بن‬
‫الرشيد القاضي المعروف بابن المأمون‪.‬‬
‫قال ياقوت‪ :‬قرأ اللغة والنحو على أبي منصور الجواليقي‪ ،‬وكتب الخط المليح‪ ،‬وولى القضاء‪ ،‬فلما تولى‬
‫المستنجد حبس القضاة وهو منهم‪ ،‬فأقام في الحبس إحدى عشرة سنة‪ ،‬فكتب فيه ثمانين مجلدًا‪ .‬وشرح الفصيح‪،‬‬
‫وجمع كتابًا سماه أسرار الحروف‪ .‬ثم ولما ولى المستضيء أفرج عن المحبوسين‪ ،‬وأعاد عليهم مرتباتهم‪ .‬مولده‬
‫سنة تسع وخمسمائة‪ ،‬ومات سنة ست وثمانين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 669‬أحمد بن علي بن يحيى النصاري‬
‫ل‪ ،‬حسن الخط كتب الكثير‪ ،‬وعنى بالنظم أتم عناية‪ ،‬وكان حيًا سنة خمس‬
‫قال ابن عبد الملك‪ :‬كان نحويًا أديبًا‪ ،‬نبي ً‬
‫وثلثين وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 670‬أحمد بن علي القاشاني اللغوي يعرف بابن بلوة‪ ،‬وقيل بابن لوة‪ ،‬أبو العباس‬
‫حضر مجلس ابن دريد‪ :‬وقال ابن فارس‪ :‬أنشدني‪:‬‬
‫ت فصرمهم صرم النبات‬
‫ك وداره بالـتـرهـات‬
‫ن فكن لساني الصفـات‬

‫اغسل يديك من الـثـقـا‬
‫واصحب أخاك على هـوا‬
‫ما الـود إل بـالـلـسـا‬

‫‪ - 671‬أحمد بن علي بن أبو بكر البرزندي النحوي‬
‫شافعي معتزلي‪ ،‬قال ياقوت‪ :‬له‪:‬‬
‫وما حبرت كفي بما في المحابر‬
‫إذا أظلمت بالقوم طرق البصائر‬

‫إذا مت فانعيني إلى العلم والنهى‬
‫فإني من قوم بهم يضح الـهـدى‬
‫‪272‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 672‬أحمد بلن عمر بن علي بن شيبة السدي البيبغاني‪ ،‬أبو الفضل‬
‫قال السلفي‪ :‬كان من أهل الفضل والدين‪ ،‬مقدمًا في الفرائض والعربية‪ ،‬وله شعر حسن‪ ،‬وترسل جيد‪ ،‬ولم أر‬
‫أكثر حياء منه‪ ،‬روى عن أبي القاسم خلف بن محمد الحسين الطرابلسي‪.‬‬

‫‪ - 673‬أحمد بن عمر بن مطرف‪ ،‬أبو العباس البرجي‬
‫كان أستاذًا فقيهًا‪ ،‬نحويًا مقرئًا‪ .‬أقرأ القرآن والعربية والدب كثيرًا‪ ،‬روى عن ابن الحجاج وابن يسعون وأبي‬
‫الفضل بن شرف‪ .‬وولى القضاء‪ ،‬وروى عنه أحمد بن عيسى بن نام‪.‬‬

‫‪ - 674‬أحمد بن عمر بن يوسف بن علي الحلبي شهاب الدين يعرف بابن كاتب‬
‫الخزانة‬
‫رأيت بخط صاحبنا ابن فهد‪ :‬ولد في شعبان سنة ثلث وسبعين وسبعمائة‪ ،‬وأخذ العربية والعروض عن العز‬
‫الحاضري‪ ،‬ومهر في العربية والعروض‪ ،‬حتى لم يكن في حلب من يدانيه فيهما‪ ،‬وأجاز له ابن خلدون والقطب‬
‫الحلبي‪ ،‬وباشر التوقيع والكتابة بالخزانة ببلده‪ .‬ومات في تاسع المحرم سنة أربعين وثمانمائة‪.‬‬

‫‪ - 675‬أحمد بن عمر البصري النحوي‬
‫قال ياقوت‪ :‬روى محمد بن المعلي الزدي‪ ،‬عن أبي بشر‪ ،‬عن أبي المفرج النصاري‪ ،‬عن ابن السكيت‪.‬‬

‫‪ - 676‬أحمد بن عمران بن سلمة اللهاني أبو عبد ال النحوي يعرف بالخفش‬
‫والخافش من النحاة أحد عشر‪ ،‬كما سيأتي ذكرهم في الخاتمة‪ ،‬وهذا أولهم‪ ،‬وليس من الثلثة المشهورين‪.‬‬
‫قال ياقوت‪ :‬كان نحويًا لغويًا‪ ،‬أصله من الشام‪ ،‬وتأدب بالعراق‪ ،‬وقدم مصر فأكرمه إسحاق بن عبد القدوس‪،‬‬

‫‪273‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫وأخرجه إلى طبرية‪ ،‬فأدب ولده‪ ،‬وله أشعار كثيرة في آل البيت‪.‬‬
‫وقال الذهبي‪ :‬روى عن وطيع وزيد بن الحباب‪ ،‬وصنف غريب الموطأ‪ .‬وذكره ابن حبان في الثقات‪ ،‬ومات قبل‬
‫الخمسين ومائتين‪.‬‬

‫‪ - 677‬أحمد بن عمار أبو العباس المهدوي المقرئ النحوي المفسر‬
‫كان مقدمًا في القراءات والعربية‪ ،‬أصله في المهدية‪ ،‬ودخل الندلس‪ ،‬وصنف كتبًا مفيدة‪ ،‬منها التفسير‪ .‬ومات‬
‫في الربعين وأربعمائة‪.‬‬

‫‪ - 678‬أحمد بن عيسى بن أحمد بن نام الغساني البرجي‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬أقرأ العربية والدب ببلده‪ ،‬وكان أستاذًا أديبًا‪ ،‬بارعًا في الخط‪ ،‬روى عن السهيلي وأبي القاسم بن‬
‫دحمان‪ ،‬وأخذ عنه الناس‪ .‬ومات في عشر الثمانين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 679‬أحمد بن عيسى بن حجاج اللخمي الشبيلي أبو الوليد‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬أديب بارع من أعيان إشبيلية‪ ،‬وبيته بيت علم ودين‪ ،‬وله تصرف في الدب واللغة‪ ،‬ومشاركة في‬
‫فنون‪ .‬نظم أرجوزة السيرة‪.‬‬

‫‪ - 680‬أحمد بن فارس بن زكريا بن محمد بن حبيب أبو الحسين اللغوي القزويني‬
‫كان نحويًا على طريقة الكوفيين‪ .‬سمع أباه وعلي بن إبراهيم بن سلمة القطان‪ ،‬وقرأ عليه البديع الهمذاني‪ .‬وكان مقيماً‬
‫بهمذان فحمل منها إلى الري ليقرأ عليه أبو طالب بن فخر الدولة‪ ،‬فسكنها‪ .‬وكان شافعيًا‪ ،‬فتحول مالكيًا‪ ،‬وقال‪ :‬أخذتني‬
‫الحمية لهذا المام أن يخلو مثل هذا البلد عن مذهبه‪ .‬وكان الصاحب بن عباد يتتلمذ له‪ ،‬ويقول‪ :‬شيخنا ممن رزق حسن‬
‫التصنيف‪ .‬وكان كريمًا جوادًا‪ ،‬ربما سئل فيهب ثيابه وفرش بيته‪.‬‬
‫صنف‪ :‬المجمل في اللغة‪ ،‬فقه اللغة‪ ،‬مقدمة في النحو‪ ،‬وذم الخطأ في الشعر‪ ،‬فتاوى فقيه العرب‪ ،‬التباع‬
‫والمزاوجة‪ ،‬اختلف النحويين‪ ،‬النتصار لثعلب‪ ،‬الليل والنهار‪ ،‬خلق النسان‪ ،‬تفسير أسماء النبي صلى ال عليه‬

‫‪274‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫وسلم وكتاب حلية الفقهاء‪ ،‬ومسائل في اللغة يغالى بها الفقهاء‪ .‬ومنه اقتبس الحريري صاحب المقامات ذلك‬
‫السلوب‪ ،‬ووضع المسائل الفقهية في المقامة الحربية‪ ،‬وهي في مائة مسألة‪ ،‬وغير ذلك‪.‬‬
‫قال الذهبي‪ :‬مات سنة خمس وتسعين وثلثمائة بالري‪ ،‬وهو أصح ما قيل قبل وفاته‪ .‬ومن شعره‪:‬‬
‫تركية تنمى لتـركـي‬
‫أضعف من حجة نحوي‬

‫مرت بنا هيفاء مقـدودة‬
‫ترنو بطرف فاتن فاتـر‬
‫وله‪:‬‬
‫إذا كنت في حاجة مرسل ً‬
‫فأرسل حكيما ً ول توصه‬

‫وأنت بها كلف مغـرم‬
‫وذاك الحكيم هو الدرهم‬

‫وله‪:‬‬
‫ما المرء إل بأصغريه‬
‫ما المرء إل بدرهميه‬
‫لم تلتفت عرسه إلـيه‬
‫تبول سنوره عـلـيه‬

‫قد قال فيما مضى حكيم‬
‫فقلت قول امرئ لبـيب‬
‫من لم يكن معه درهماه‬
‫وكان من ذله حـقـيرا‬

‫‪ - 681‬أحمد بن الفضل بن شبابة‪ ،‬أبو الضوء النحوي الهمذاني الكاتب‬
‫قال ياقوت‪ :‬كان يلقب بساسي دوير‪ .‬روى عن ثعلب والمبرد وابن دريد وأبي الحسن السكري وجماعة‪ .‬وروى‬
‫عنه أحمد بن علي بن بلل وغيره‪.‬‬
‫قال‪ :‬كان بالبصرة‪ ،‬فاستأذنا على أبي خليفة‪ ،‬وعنده جماعة من الهاشميين يتغذون‪ ،‬فحجبني البواب‪ ،‬فكتبت في‬
‫رقعة‪ ،‬ناولتها بعض غلمائه‪ ،‬وفيها‪:‬‬
‫وتتحف الغر من أولد عبـاس‬
‫أبا خليفة تجفـو مـن لـه أدب‬
‫شيئًا‪ ،‬وتأذن لي في جملة الناس‬
‫ما كان قدر رغيف لو سمحت به‬
‫فلما وصلت إليه قال‪ :‬علي بالهمذاني صاحب الشعر‪ ،‬فأدخلت عليه‪ ،‬فقدم إلى طبقًا من رطب‪ ،‬وأجلسني معه‪.‬‬
‫توفي سنة خمسين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 682‬أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة بن منصور بن كعب بن زيد‪ ،‬أبو بكر‬
‫القاضي‬
‫‪275‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال الخطيب‪ :‬أحد أصحاب ابن جرير‪ ،‬وكان عالمًا بالحكام وعلوم القرآن والنحو والشعر والتاريخ وأصحاب‬
‫الحديث‪" ،‬وله مصنفات في أكثر من ذلك"‪ .‬تقلد قضاء الكوفة‪ ،‬وروى عن أبي قلبة الرقاشي وغيره‪ ،‬وعنه الدار‬
‫ل‪ ،‬ربما حدث من حفظه بما ليس من كتابه‪ ،‬وأهلكه العجب‪ ،‬فاختار لنفسه‬
‫قطني‪ .‬وسئل عنه فقال‪ :‬كان متساه ً‬
‫مذهبًا‪ .‬وصنف غريب الق آن‪ ،‬القراءات‪ ،‬التاريخ‪ ،‬أخبار القضاة‪ ،‬الشعراء‪ ،‬وغير ذلك‪ .‬مولده سنة ستين ومائتين‪.‬‬
‫ومات في المحرم سنة خمسين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 683‬أحمد بن كليب النحوي الندلسي‬
‫قال ياقوت‪ :‬شاعر مشهور الشعر‪ ،‬لسيما شعره في أسلم بن أحمد بن سعيد قاضي الجماعة‪ ،‬وقد كلفه به‪،‬‬
‫وفارقه‪ ،‬صبره‪ ،‬واشتهرت حاله حتى اختفى أسلم‪ ،‬وترك الخروج من منزله‪ .‬ومات ابن كليب سنة ست وعشرين‬
‫وأربعمائة‪ .‬ومن شعره فيه عند موته‪:‬‬
‫رفقا ً على الهائم النحيل‬
‫من رحمة الخالق الجليل‬

‫أسلم يا راحة الـعـلـيل‬
‫وصلك أشهى إلى فؤادي‬

‫‪ - 684‬أحمد بن المبارك بن نوفل المام تقي الدين أبو العباس النصيبي الخرفي‬
‫بضم الخاء المعجمة وسكون الراء ثم فاء‪ .‬قال الذهبي‪ ،‬كان إمامًا عالمًا‪ ،‬قدم الموصل‪ ،‬وقرأ بها العربية على‬
‫عمر بن أحمد السفني‪ .‬بكسر السين‪ .‬وسمع الصحيح من محمد بن محمد سرايا‪ ،‬عن أبي الوقت‪ ،‬وبرع في العلم‬
‫وقرأ القراءات على ابن حرمية البواريجي‪ ،‬وسكن سنجار‪ ،‬ودرس بها مذهب الشافعي‪ ،‬وقرأ عليه المظفر‬
‫والصالح ابنا صاحب الموصل‪ ،‬ثم نقل إلى الجزيرة‪ ،‬وحج وعاد‪ .‬وصنف كتابًا في الحكام‪ ،‬وكتابًا في العروض‪،‬‬
‫وآخر في الخطب‪ ،‬وله منظومة في الفرائض ومنظومة أخرى في المسائل الملقبات‪ ،‬وشرح الدريدية‪ ،‬وشرح‬
‫الملحة‪ ،‬وغير ذلك‪ .‬وكان له القبول التام‪ .‬مات في رجب سنة أربع وستين وستمائة‪.‬‬

‫‪276‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 685‬أحمد بن محمد بن إبراهيم بن يحيى بن إبراهيم بن يحيى بن خلصة الكتامي‬
‫القرطبي الحميري المشهور بالوزغي ‪ -‬وكان يكره ذلك‪ -‬أبو العباس وأبو جعفر‬
‫وكان مقدمًا في القراءات مبرزًا في العربية والدب مشاركًا في غير ذلك‪ ،‬راوية مكثرًا ثقة ذا حظ من قرض‬
‫الشعر‪ .‬أخذ القراءات عن عياش بن فرج الزدي والنحو والدب عن أبي بكر بن سمحون‪ ،‬ولزم أبا الحجاج بن‬
‫إسماعيل المرادي‪ ،‬روى الحديث عن ابن بشكوال وغيره‪ .‬وعنه أبو القاسم بن الطيلسان وخلق‪ ،‬وأقرأ القرآن‬
‫ل‪ ،‬وخطب به أعوامًا‪ .‬روى الحديث‪ ،‬وتخرج به خلق‪ ،‬ورحل إليه الناس‪ ،‬وكان‬
‫وعلوم اللسان بجامع قرطبة طوي ً‬
‫ورعًا زاهدًا‪ ،‬فصيحًا‪ ،‬مدح الملوك‪ ،‬ثم نزع عن ذلك‪ ،‬واستغفر ال‪ .‬مولده في حدود سنة ست وعشرين‬
‫وخمسمائة‪ ،‬ومات يوم الربعاء لعشر بقين من صفر سنة عشر وستمائة‪ .‬ذكره ابن الزبير‪.‬‬

‫‪ - 686‬أحمد بن محمد بن إبراهيم النيسابوري‪ ،‬أبو إسحاق الثعلبي‬
‫صاحب التفسير‪ ،‬والعرائس في قصص النبياء‪ .‬كان إمامًا كبيرًا‪ ،‬حافظًا للغة‪ ،‬بارعًا في العربية‪ ،‬روى عن أبي‬
‫طاهر بن خزيمة وأبي محمد المخلدي‪ ،‬أخذ عنه الواحدي‪ .‬ومات في المحرم سنة سبع وعشرين وأربعمائة‪ .‬ذكره‬
‫ابن السمعاني‪.‬‬

‫‪ - 687‬أحمد بن محمد إبراهيم‪ ،‬أبو الحسن الشعري اليمني القرطبي الحنفي‬
‫قال الخزرجي‪ :‬كان فقيهًا فرضيًا‪ ،‬حسابيًا لغويًا‪ ،‬نحويًا ثبتًا‪ ،‬دينًا نسابة صنف في فنون‪ ،‬وله اللباب في الداب‪،‬‬
‫ومختصر في النحو‪ ،‬وغير ذلك‪.‬‬

‫‪ - 688‬أحمد بن محمد بن إبراهيم الفيشي ‪-‬بالفاء والشين المعجمة‪ -‬الشيخ شهاب‬
‫الدين الحناوي النحوي‬

‫‪277‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال ابن حجر‪ :‬أقرأ العربية‪ ،‬وانتفع به جماعة‪ ،‬وناب في الحكم‪ ،‬ودرس بأماكن‪ ،‬وكان وقورًا ساكنًا‪ ،‬قليل الكلم‪،‬‬
‫كثير الفضل‪ ،‬وألف في النحو‪ ،‬وسمع منه صاحبنا ابن فهد‪ ،‬وقال‪ :‬سمع من السويداوي والحراني وابن الشحنة‬
‫وغيرهم‪ .‬ومات ليلة الجمعة ثامن عشرى جمادى الولى سنة ثمان وأربعين وثمانمائة وقد جاوز الثمانين‪.‬‬

‫‪ - 689‬أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم الميداني النيسابوري أبو الفضل المام‬
‫الفاضل الديب النحوي اللغوي‬
‫قال ياقوت‪ :‬قرأ على الواحدي وغيره‪ ،‬وأتقن اللغة والعربية‪.‬‬
‫وصنف‪ :‬المثال‪ ،‬السامي والسامي‪ ،‬النموذج في النحو‪ ،‬المصادر‪ ،‬نزهة الكرف في علم الصرف‪ ،‬شرح‬
‫المفضليات‪ ،‬وغير ذلك‪.‬‬
‫ووقف الزمخشري على كتابه المثال‪ ،‬فحسده عليه‪ ،‬فزاد في لفظه )الميداني( نونًا قبل الميم‪ ،‬فصار )النميداني(‬
‫ومعناه بالفارسي‪ :‬الذي ل يعرف شيئًا‪ ،‬فعمد إلى بعض كتب الزمخشري‪ ،‬فجعل الميم نونًا فصار )الزنخشري(‬
‫ومعناه بائع زوجته‪ .‬قرأ عليه أئمة‪ .‬ومات يوم الربعاء الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة ثمان عشرة‬
‫وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 690‬أحمد بن محمد بن أحمد بن ثعلبة العبدري الشبيلي أبو القاسم‬
‫قال ابن عبد الملك‪ :‬كان نحويًا‪ ،‬حاذقًا أديبًا‪ ،‬كاتبًا محسنًا روى عن أبي الحسن الرعيني والشلوبين‪ ،‬وغيرهما‪.‬‬

‫‪ - 691‬أحمد بن محمد بن احمد بن خلف بن يحيى الهاشمي البلنسي أبو جعفر‬
‫القلبيري‬
‫ل‪ ،‬روى عن ابن النعمة وابن‬
‫قال ابن عبد الملك‪ :‬كان حافظًا للداب واللغات‪ ،‬ذا حظ من قرض الشعر‪ ،‬فاض ً‬
‫هذيل‪ ،‬وعنه ابن البار‪ .‬مات بغتة نحو العشرين وستمائة‪.‬‬
‫‪278‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 692‬أحمد بن محمد بن أحمد بن سلمة بن شرام أبو بكر الغساني النحوي‬
‫أحد النحاة المشهورين بالشام‪ ،‬سمع أبا بكر الخرائطي‪ ،‬وأبا الحسن الصيدلني‪ ،‬وجماعة‪ .‬وصحب الزجاجي‪،‬‬
‫وأخذ عنه‪ ،‬وكان جيد الخط والضبط‪ ،‬روى عنه رشأ ابن نظيف‪ .‬ومات يوم الثلثاء عاشر شعبان سنة سبع‬
‫وثمانين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 693‬أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد ال بن كمال الدين الشريشي الوائلي‬
‫البكري كمال الدين أبو العباس‬
‫قال ابن جماعة‪ :‬كان أحد أعيان الشافعية في الفقه والصول والعربية والدب‪ ،‬سمع من النجيب وخلق‪ ،‬ورحل‬
‫إلى مصر والسكندرية‪ ،‬ودرس بالشامية البرانية‪ ،‬والنصرية‪ .‬وولى مشيخة دار الحديث الشرفية والصالحية‪ .‬ولد‬
‫بسنجار سنة ثلث وخمسين وستمائة‪ ،‬ومات متوجهًا إلى الحجاز ليلة الثنين سلخ شوال سنة ثمان عشرة‬
‫وسبعمائة بمنزلة الحسا‪ ،‬بين الكرك ومعان‪.‬‬

‫‪ - 694‬أحمد بن محمد بن أحمد بن محمود بن دلويه الستوائي الدلوي أبو حامد‬
‫قال الخطيب‪ :‬قدم بغداد‪ ،‬وسمع الدار قطني‪ .‬وولى القضاء بعكبرا‪ ،‬وكان شافعيًا أشعريًا‪ ،‬ذا حظ من العربية‬
‫والدب‪ ،‬صدوقًا‪ .‬حدث يسيرًا‪ .‬مولده ‪-‬ظنا‪ -‬سنة ثمان وخمسين وثلثمائة‪ ،‬ومات في ثامن عشرة ربيع الول سنة‬
‫أربع وثلثين وأربعمائة‪.‬‬

‫‪ - 695‬أحمد بن محمد بن أحمد بن نصر بن مسمون بن مروان السلمي القرطبي‬
‫النحوي الضرير أبو عمر يلقب إشكابة‬

‫‪279‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫كان صالحًا عفيفًا‪ .‬أدب عن الرؤساء‪ ،‬وسمع من قاسم بن أصبغ والخشنى‪ .‬ومات يوم الجمعة إحدى عشرة خلت‬
‫من شوال سنة تسعين وثلثمائة‪ .‬قاله ابن الفرضي‪.‬‬

‫‪ - 696‬أحمد بن محمد بن احمد بن أبي هارون التميمي الشبيلي أبو القاسم‬
‫قال ابن عبد الملك‪ :‬كان أحد كبار المقرئين المجودين‪ .‬وجلة الدباء النحويين‪ ،‬مع الفضل التام والدين المتين‪،‬‬
‫والورع والزهد‪ ،‬تل بالسبع على أبي إسحاق بن علي بن طلحة وأبي بكر بن خير وأبي الحسين عبيد ال بن محمد‬
‫بن اللحياني وأبي محمد بن أحمد مرجوال‪ ،‬وأخذ عن بعضهم غير ذلك‪ ،‬والحديث وغيره عن أبي بكر بن الجد‬
‫وأبي عبيد السكسكي وأبي الحسن الزهري وأبي عبد ال المجاهد‪ .‬وتأدب في العربية وما في معناها بأبي الحسن‬
‫بن ملكون وأبي بكر بن خشرم‪ .‬وروى عنه ابنه أبو عمر وأبو علي الشلوبين وأبو القاسم بن الطيلسان‪ ،‬وغيرهم‪.‬‬
‫وكان حياً سنة سبع وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 697‬أحمد بن محمد بن احمد النصاري المروي أبو العباس بن زقيقة‬
‫قال ابن عبد الملك‪ :‬كان نحويًا ماهرًا‪ ،‬ذاكرًا للداب‪ ،‬ضابطًا للغات‪ ،‬درس ذلك ببلده مدة‪ ،‬ثم استوطن تونس‪،‬‬
‫وأقرأ بها إلى أن مات‪ .‬وروى عن أبي الربيع بن سالم‪ ،‬وأجاز له من المشرق النجيب الحراني والتاج القسطلني‪.‬‬
‫ومات في حدود خمس وستين وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 698‬أحمد بن محمد بن أحمد الزدي أبو العباس الشبيلي يعرف بابن الحجاج‬
‫قرأ على الشلوبين وأمثاله‪ .‬وله كتاب سيبويه إملء‪ ،‬ومصنف في المامة‪ ،‬وفي علوم القوافي‪ ،‬ومختصر‬
‫خصائص ابن جنى‪ ،‬ومصنف في حكم السماع‪ ،‬ومختصر المستصفى‪ .‬وله حواش في مشكلتخ وعلى سر‬
‫الصناعة‪ ،‬وعلى اليضاح‪ ،‬ونقود على الصحاح‪ ،‬وإيرادات على المقرب‪ .‬وكان يقول‪ :‬إذا مت يفعل ابن عصفور‬
‫في كتاب سيبويه ما شاء‪ .‬مات سنة سبع وأربعين وستمائة‪ .‬ذكره الشيخ مجد الدين في البلغة‪ .‬وقال ابن عبد الملك‪:‬‬

‫‪280‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫كان متحققًا بالعربية‪ ،‬حافظًا للغات‪ ،‬مقدمًا في العروض‪ ،‬روى عن الدباج‪ .‬ومات سنة إحدى وخمسين‪ .‬وقال في‬
‫البدر المسافر‪ :‬برع في لسان العرب حتى لم يبق فيه من يفوقه أو يدانيه وله ذكر في جمع الجوامع‪.‬‬

‫‪ - 699‬أحمد بن محمد بن احمد العكي اللوشي‪ ،‬أبو جعفر بن الصلع‬
‫قال ابن عبد الملك‪ :‬كان من جلة أهل بلده وأعيانهم‪ ،‬متقدمًا في تجويد القرآن والعربية والرواية للحديث‪ ،‬تل على‬
‫أبي العباس الندرشي‪ ،‬وأخذ كتاب سيبويه عن أبي بحر بن جامع وأبي محمد القاسم بن دحمان‪ ،‬وروى عن أبيه‬
‫والسهيلي وابن بشكوال‪ .‬وعنه ابن الطيلسان‪ ،‬وتصدر ببلده للفادة‪ .‬مولده سنة أربع وأربعين وخمسمائة‪ ،‬ومات‬
‫بأندوجر أسيرًا بأيدي الروم في ذي الحجة سنة أربع وعشرين وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 700‬أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن خلف تاج الدين أبو العباس بن أبي عبد‬
‫ال بن أبي العباس البكري من بكر بن أوائل‪ ،‬الشريشي الصرفي المام العارف العلمة‬
‫ولد سنة ثلث وثمانين وخمسمائة‪ ،‬وتفي ليلة العاشر من شهر ربيع الخر سنة أربعين وستمائة بأعمال الفيوم‪،‬‬
‫ودفن بها‪ .‬وله كتاب توحيد الرسالة‪ ،‬ورسالة التوجيه في أصول الدين‪ ،‬وكتاب أسرار أصول الدين‪ ،‬وكتاب أسرار‬
‫الرسالة‪ ،‬وكتاب أسنى المواهب‪ ،‬وكتاب شرح المفصل في النحو‪ ،‬وكتاب شرح الجزولية في النحو‪ ،‬وكتاب‬
‫صحبة المشايخ‪ ،‬وكتاب أنوار السراية وسراية النوار‪ .‬نظم‪ ،‬وكتاب عوارف الهدى وهدى العوارف‪ ،‬وكتاب في‬
‫السماع‪ .‬ومن شعره‪:‬‬
‫ل تنحى إل بعزمه ماجـد‬
‫والرذلون على محل واحد‬

‫لو لم تكن سبل الولء بعـيدة‬
‫لتوارد الضدان أرباب العل‬

‫‪ - 701‬أحمد بن محمد بن احمد المرسي‪ ،‬أبو العباس بن بلل‬
‫قال ابن عبد الملك‪ :‬كان عالمًا بالنحو واللغة والدب‪ .‬وله شرح الغريب المصنف‪ ،‬وشرح الصلح لبن‬
‫السكيت‪ ،‬أفاد بذلك كله وأحسن ما شاء‪ ،‬وزاد ألفاظًا في الغريب‪ .‬وكان يقرئ العربية والداب‪ ،‬وعليه قرأ المظفر‬
‫‪281‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫عبد الملك‪ ،‬ونسب إليه ابن خلصة النحوي شرح أدب الكاتب المسمى بالقتضاب‪ ،‬وذكر أن ابن السيد البطليوسي‬
‫أغار عليه وانتحله‪ .‬مات قريبًا من سنة ستين وأربعمائة‪.‬‬

‫‪ - 702‬أحمد بن محمد بن احمد الرعيني يعرف بنسبه‪ ،‬أبو جعفر‬
‫قال في "تاريخ غرناطة"‪ :‬كان من أهل الفضل والظرف‪ ،‬عارفًا بالعربية‪ ،‬مشاركًا في الفقه‪ ،‬متدربًا في‬
‫الحكام‪.‬قرأ على أبي الحسن الفيجاطي وابن الفخار‪ ،‬وولى قضاء أرحبة سنة إحدى وسبعمائة‪ .‬ومات سنة أربع‬
‫وأربعين‪.‬‬

‫‪ - 703‬أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي يعرف بابن النحاس‪ ،‬أبو جعفر‬
‫النحوي‪ ،‬المصري‬
‫من أهل الفضل الشائع‪ ،‬والعلم الذائع‪ ،‬رحل إلى بغداد‪ ،‬وأخذ عن الخفش الصغر‪ ،‬والمبرد‪ ،‬ونفطويه‪ ،‬والزجاج‪،‬‬
‫وعاد إلى مصر‪ ،‬وسمع بها النسائي وغيره‪ .‬وصنف كتبًا كثيرة‪ ،‬منها إعراب القرآن‪ ،‬الكافي في العربية‪ ،‬المقنع‬
‫في اختلف البصريين والكوفيين‪ ،‬شرح المعلقات‪ ،‬شرح المفضليات‪ ،‬شرح أبيات الكتاب‪ ،‬الشتقاق‪ ،‬أدب الكاتب‪،‬‬
‫وغير ذلك‪ .‬وقلمه أحسن م لسانه‪ ،‬وكان ل ينكر أن يسأل أهل النظر ويناقشهم عما أشكل عليه في تصانيفه‪ .‬وكان‬
‫لئيم النفس‪ ،‬شديد التقتير على نفسه‪ ،‬وحبب إلى الناس الخذ عنه‪ ،‬وانتفع به خلق‪ .‬وجلس على درج المقياس بالنيل‬
‫يقطع شيئًا من الشعر‪ ،‬فسمعه جاهل‪ ،‬فقال‪ :‬هذا يسحر النيل حتى ل يزيد‪ ،‬فدفعه برجله‪ ،‬وذلك في ذي الحجة سنة‬
‫ثمان وثلثين وثلثمائة‪ .‬وذكره الداني في طبقات القراءة‪ ،‬فقال‪ :‬روى الحروف عن أبي الحسن بن شنبوذ وأبي‬
‫بكر الدجواني وأبي بكر بن يوسف‪ ،‬وسمع الحسن بن عليب وبكر بن سهل‪ .‬قال عبد الرحمن بن أحمد بن يونس‪:‬‬
‫كان عالمًا بالنحو‪ ،‬صادقًا‪ ،‬وكتب الحديث‪ ،‬وخرج إلى العراق‪ ،‬ولى أصحاب المبرد‪.‬‬

‫‪ - 704‬أحمد بن محمد بن إسماعيل بن محمد الطرسوني المرسي أبو القاسم‬

‫‪282‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫قال ابن الزبير‪ :‬كان يدرس ببلده الفقه والعربية والدب‪ ،‬مع مشاركته في غير ذلك سمع أبا عبد ال بن حميد‬
‫ل‪ ،‬سرى الخلق‪ ،‬له صيت كبير‪ .‬ولد بمرسية سنة خمسين وخمسمائة‪ ،‬ومات شهيدًا مقب ً‬
‫ل‬
‫وغيره‪ ،‬وكان فاض ً‬
‫على العدو غير مدبر‪ ،‬في الثاني والعشرين من رجب سنة ثنتين وعشرين وستمائة‪ .‬وقيل‪ :‬سنة إحدى وعشرين‪.‬‬
‫ومن شعره‪:‬‬
‫وما على بزهـدي فـيهـم درك‬
‫حرص إلى براو ملك لمن ملكوا‬
‫وفي خزائن رب العزة اشتـكـوا‬
‫لقد أصابوا بها المرغوب لو سلكوا‬
‫بما عليها وأنت المالك الـمـلـك‬

‫زهدت في الخلق طرا بعد تجـربة‬
‫إني ل عجب من قـوم يقـودهـم‬
‫أو أن يذلوا لمخلوق على طـمـع‬
‫أما وحقك لـو دانـوا بـمـعـرفة‬
‫من ذا تمد إليه اليد في الـطـلـب‬

‫‪ - 705‬أحمد بن محمد بن بشار السبئي المروي أبو جعفر‬
‫قال ابن عبد الملك‪ :‬كان متحققًا بالنحو‪ ،‬حافظًا للغة‪ ،‬ذا نباهة في بلده وجللة‪ .‬قد درس النحو على عيسى بن عبد‬
‫العزيز الجزولي‪ ،‬وله إجازة من أبي محمد بن محمد الحجري‪ .‬أخذ عنه ما كان عنده‪ .‬ومات سنة خمسين وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 706‬أحمد بن محمد بن جبارة شهاب الدين‬
‫قال الصفدي‪ :‬سمع ابن عبد الدائم‪ ،‬وقرأ على ابن النبيه الراشدي والبهاء بن النحاس‪ ،‬وبرع في النحو‬
‫والقراءات‪ ،‬واشتهر بهما على تخبيط عنده‪ .‬أخذ الصول عن القرافي‪ ،‬وكان ذا زاهد‪ .‬شرح الشاطبية‪ ،‬والرائية‪.‬‬
‫مولده سنة تسع وأربعين وستمائة ومات سنة ثمان وعشرين وسبعمائة‪ .‬ومن شعره‪:‬‬
‫فاذهب وأنت من الملم سليم‬
‫فلئن سألتم بدا المـكـتـوم‬
‫أنى تصاحب واجد وعـديم‬

‫ترك السلم عليهم تـسـلـيم‬
‫ل تخدعنك زخارف من درهم‬
‫ما للفقير مع الغنـى مـودة‬

‫‪ - 707‬أحمد بن محمد بن جعفر بن مختار النحوي‪ ،‬أبو علي الواسطي‪ ،‬بن أخي أبي‬
‫الفتح‪ ،‬محمد السابق‬

‫‪283‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال ياقوت‪ :‬أخذ النحو عن أبي غالب بن بشران‪ ،‬وكان منزله مألفًا لهل العلم‪ ،‬وكان من الشهود المعدلين‪ ،‬وله طاحون‬
‫بواسط‪ ،‬دخلوا عسكر العاجم مرة ونبهوا قطعة من واسط‪ ،‬ونهبوا داره‪ ،‬فدخل معه بعض أصحابه إليهم يستعطفهم أن‬
‫يردوا إليه بعض ما اخذوا له‪ ،‬فلم يرضوا‪ ،‬فخرج وهو يقول‪:‬‬
‫مجر عوالينا ومجرى السوابق‬
‫تذكرت ما بين العذيب وبـارق‬
‫والتفت إلى صاحبه‪ ،‬وقال‪ :‬ما العامل في الظرف في هذا البيت؟ فقال له‪ :‬ما أشغلك ما أنت فيه عن النحو‪ ،‬فقال‪:‬‬
‫وما يفيدني إذا حزنت!‪ .‬مات بعد الخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 708‬أحمد بن محمد بن حزم الشبيلي‪ ،‬أبو عمر‬
‫من ذرية بني حزم المذحجيين‪ ،‬من قبل أبيه‪ ،‬ومن ذرية أبي محمد اليزيدي الظاهري من قبل أمه‪ .‬ذكره ابن عبد‬
‫الملك‪ ،‬وقال‪ :‬كان أديبًا ماهرًا في علوم اللسان على الطلق‪ ،‬متحققًا بالعربية‪ ،‬أخذها عن أبي القاسم بن الرماك‪،‬‬
‫وكان يسميه زقيق النحو‪ ،‬لكثرة مباحثته إياه وحدة أسئلته التي يوردها عليه‪ .‬وروى عن أبي بكر بن طاهر وأبي‬
‫الحسن شريج‪ .‬وعنه أبو الحسن ابن عتيق بن مؤمن وأبو محمد أحمد بن جمهور وأبو المجد هذيل‪ .‬وكان متوقد‬
‫الخاطر‪ ،‬سريع البديهة في نظم الشعر‪ ،‬مكثرًا فيه فيما شاء من فنونه‪ ،‬شديد حركة الناظر‪ ،‬حتى سمى عليه أنه‬
‫يريد الثورة بدعوى المدهي‪ ،‬فامتحن بذلك‪ ،‬وأجاز البحر إلى العدوة‪ ،‬وأول الفتنة بين اللمتونيين والموحدين‪ ،‬فكان‬
‫يتطور تارة جنديًا‪ ،‬وأخرى كاتبًا‪ ،‬إلى غير ذلك‪ .‬وله تصانيف‪ ،‬منها‪ :‬رسالة الصئول على الباغي والجهول‪،‬‬
‫والزوائغ والدوامغ‪ ،‬تابع فيه أبا بكر بن العربي في كتابه المسمى بالدواهي والنواهي في الرد على أبي محمد بن‬
‫حزم‪.‬‬

‫‪ - 709‬أحمد بن محمد بن الحسن المام المرزوقي‪ ،‬أبو علي‬
‫من أهل أصبهان‪ ،‬كان غاية في الذكاء والفطنة وحسن التصنيف وإقامة الحجج وحسن الختيار‪ ،‬وتصانيفه ل‬
‫مزيد على حسنها‪ .‬قرأ على أبي علي الفارسي‪ ،‬ودخل عليه الصاحب بن عباد‪ ،‬فلم يقم له‪ ،‬فلما ولى الوزارة جفاه‪.‬‬
‫صنف‪ :‬شرح الحماسة‪ ،‬شرح الفصيح‪ ،‬شرح لمفضليات‪ ،‬شرح أشعار هذيل‪ ،‬شرح الموجز‪ ،‬وغيرها‪ .‬ومات في‬
‫ذي الحجة سنة إحدى وعشرين وأربعمائة‪.‬‬

‫‪284‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 710‬أحمد بن محمد بن خلف المعافري الغرناطي‪ ،‬أبو جعفر يعرف بابن خلف‪،‬‬
‫وبابن خديجة‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬أقرأ العربية والفقه ببلده‪ ،‬وكان حسن التعليم‪ ،‬كثير الدعابة‪ ،‬سمع من أبي القاسم بن سمحون‬
‫وأبي جعفر بن شراحبيل وجماعة‪ ،‬وأجاز له أبو محمد القرطبي‪ .‬ومات سنة ثمان وأربعين وستمائة‪ ،‬وله نحو‬
‫سبعين سنة‪.‬‬

‫‪ - 711‬أحمد بن محمد بن خلف البكري البطليوسي أبو العباس بن الفارض‬
‫ل‪ ،‬روى عنه أبو‬
‫قال ابن عبد الملك‪ :‬كان مقرئًا مجودًا نحويًا مفسرًا‪ ،‬متكلمًا مفتنًا في معارف‪ ،‬صالحًا فاض ً‬
‫إسحاق بن العشاش‪ .‬ومات في حدود العشرين وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 712‬أحمد بن محمد بن الحسن بن عتيق بن جرج‪ ،‬يعرف بالذهبي‬
‫من أهل بلنسية‪ .‬قال في "المغرب"‪ :‬فيلسوف الندلس وعالمها‪ ،‬جمع الطب والنحو واللغة والقراءات والفقه‬
‫ونظر في علوم الوائل‪ ،‬فبرع فيها أتم براعة‪ ،‬وكان من أحسن الناس خلقًا وخلقًا‪ .‬أخذ عن أبي القاسم بن حبيش‬
‫وأبي عبد ال بن نوح‪ .‬وله من التصانيف شرح كتاب مسلم وغيره‪ .‬ولد ببلنسية سنة أربع وخمسين وخمسمائة‪،‬‬
‫ومات بتلمسان سنة إحدى وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 713‬أحمد بن محمد بن أبي رقيعة النصاري‪ ،‬أبو العباس‬
‫من أهل المرية‪ .‬قال ابن الزبير‪ :‬أقرأ النحو واللغة والداب بلده مدة‪ ،‬ثم سكن تونس‪ ،‬وأخذ بالندلس عن جماعة‪،‬‬
‫وأجاز له من المشرق التاج القسطلني والنجيب الحراني وأبو القاسم بن بنين‪ .‬مات في حدود سنة خمس وستين‬
‫وستمائة‪.‬‬

‫‪285‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 714‬أحمد بن محمد بن صامت‪ ،‬أبو جعفر‬
‫قال ابن عبد الملك‪ :‬كان متقدمًا في المعرفة بالعربية‪ ،‬ماهرًا في صنعة الحساب‪ ،‬وقد أدب بهما دهرًا‪ ،‬كاتبًا‬
‫ل‪ ،‬تل بالسبع على ابن هذيل‪ ،‬وروى عن أبي القاسم بن حبيش‪ .‬مات بعد التسعين وخمسمائة‪.‬‬
‫فاض ً‬

‫‪ - 715‬أحمد بن محمد بن عامر بن فرقد‪ ،‬أبو موسى الندلسي‬
‫قال في "البلغة"‪ :‬سكن مصر‪ ،‬وشرح الفصول لبن معط‪ ،‬وكان سيء الخلق‪ ،‬ومات سنة تسع وثمانين وستمائة‪ .‬وذكره ابن‬
‫مكتوم‪ ،‬فأسقط "عامرًا" وكناه أبا طلحة‪ ،‬وقال‪ :‬معدود في أصحاب الشلوبين‪ ،‬سألت عنه أبا حيان‪ ،‬فقال‪ :‬كان في خلقه حدة‪،‬‬
‫ويسير انحراف‪ .‬أقام بمصر مدة ثم بالشام‪ ،‬ثم بحلب‪ ،‬ثم عاد إلى القاهرة‪ ،‬وولى العادة بالمدرسة القطبية وبالزاوية التي‬
‫بجامع عمرو بن العاص‪ .‬وكان أمثل في النحو من البهاء بن النحاس‪ ،‬مقتر الرزق‪ ،‬ضيق الحال‪.‬‬

‫‪ - 716‬أحمد بن محمد بن عبد ال بن احمد النصاري المروي بالبلنسي الصل‪ ،‬أبو‬
‫العباس الندرشي بن اليتيم‬
‫قال ابن عبد الملك‪ :‬كان من أئمة أهل القرآن‪ ،‬مع المعرفة الكاملة بالنحو البراعة في فهم أغراض أهله‪ ،‬متحققًا‬
‫بكتاب سيبويه‪ ،‬مع مشاركة في الحديث‪ ،‬تل على أبي القاسم ابن ورد وغيره‪ ،‬وروى عن ابن يسعون وأبي‬
‫الحجاج القضاعي وعبد الحق بن عطية وابن أخت غانم‪ ،‬وخلق‪ .‬وعنه أبو الخطاب بن دحية وأبو سليمان بن حوط‬
‫ال وابن يربوع‪ ،‬وكان ل يرى بالجازة‪ ،‬ثم رجع وحدث بها‪ ،‬ودرس النحو والداب واللغات كثيرًا‪ ،‬وانقطع إلى‬
‫العلم‪ .‬ومات في رمضان سنة إحدى وثمانين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 717‬أحمد بن محمد بن عبد ال بن سعيد بن عباس بن مدير الزدي القرطبي‬
‫الشوني الصل‪ ،‬بضم الهمزة والمعجمة بالنون‪ ،‬أبو القاسم‬
‫قال ابن عبد الملك‪ :‬كان فقيهًا عارفًا‪ ،‬بارع الدب‪ ،‬بليغ الكتابة‪ .‬أقرأ ببلده العربية والداب كثيرًا‪ ،‬وروى عن‬
‫سفيان بن العاصي وأبي محمد بن عتاب‪ ،‬وولى قضاء رندة‪.‬‬

‫‪286‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 718‬أحمد بن محمد بن عبد ال بن مصعب الجمال أبو العباس‬
‫قال في "تاريخ أصبهان" أحد العلماء والفقهاء "مفت" يرجع إلى العلم بالشروط والمساحة والنحو وفنون العلم‪.‬‬
‫كتب بالعراق وخراسان‪ ،‬وروى عن عبد الرحمن بن بشر بن الحكم‪ ،‬وقطن بن إبراهيم‪ .‬مات بطريق الحج سنة‬
‫إحدى وثلثمائة‪ .‬أسندنا حديثه في الطبقات الكبرى‪.‬‬

‫‪ - 719‬أحمد بن محمد بن عبد ال بن هارون العسكري أبو الحسين‬
‫قال ياقوت‪ :‬له شرح كتاب مبرمان‪ ،‬وشرح العيون‪ ،‬وشرح التلقين‪ ،‬فرغ منه في رجب سنة تسع وستين‬
‫وثلثمائة‪ .‬وادعى عليه رجل شيئًا فقال‪ :‬ماله عندي حق‪ ،‬فقال القاضي‪ :‬من هذا؟ فقال ابن هارون النحوي‪ ،‬فقال‬
‫القاضي‪ :‬أعطه ما أقررت له به‪.‬‬

‫‪ - 720‬أحمد بن محمد بن عبد ال بن يوسف بن محمد بن مالك‪ ،‬النهشلي الديب أبو‬
‫الفضل العروضي الصفار الشافعي‬
‫قال عبد الغافر‪ :‬هو شيخ أهل الدب في عصره‪ ،‬حدث عن الصم وأبي منصور الزهري والطبقة‪ .‬وتخرج به‬
‫جماعة من الئمة‪ ،‬منهم الواحدي‪.‬‬
‫وقال الثعالبي‪ :‬إمام في الدب‪ ،‬جاز السبعين في خدمة الكتب‪ ،‬وانفق عمره على مطالعة العلوم‪ ،‬وتدريس مؤدبي‬
‫نيسابور‪ .‬ولد سنة أربع وثلثين وثلثمائة‪ ،‬ومات بعد سنة ست عشرة وأربعمائة‪.‬‬

‫‪ - 721‬أحمد بن محمد بن عبد ال الديب اللغوي العلمة أبو عمرو الزردي‪ ،‬بفتح‬
‫الزاي وسكون الراء‬

‫‪287‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال الحاكم‪ :‬كان أوحد هذه الديار في عصره بلغة وبراعة وتقدمًا في معرفة الصول والدب‪ ،‬وكان رج ً‬
‫ل‬
‫ضعيف البنية‪ ،‬مسقامًا‪ ،‬يركب حمارًا ضعيفًا‪ ،‬فإذا تكلم تحير العلماء في براعته‪ .‬سمع الحديث الكثير من ابن‬
‫عوانة السفراييني‪ ،‬وغيره‪ .‬ومات في شعبان سنة ثمان وثلثين وثلثمائة‪ .‬قال الحاكم‪ :‬سمعته يقول‪ :‬العلم علمان‪:‬‬
‫علم مسموع‪ ،‬وعلم ممنوع‪.‬‬

‫‪ - 722‬أحمد بن محمد بن عبد ال المعبدي‬
‫من ولد معبد بن العباس بن عبد المطلب‪ .‬أحد من اشتهر بالنحو والعربية من الكوفيين‪ ،‬ووجه من وجوه أصحاب‬
‫ثعلب الكبار‪ .‬مات ليلة الربعاء لثمان بقين من صفر سنة ثنتين وتسعين ومائتين‪ .‬قاله ياقوت‪.‬‬

‫‪ - 723‬أحمد بن محمد بن عبد ال المعافري القرطبي‪ ،‬أبو جعفر وأبو العباس يعرف‬
‫بابن قادم‬
‫قال ابن عبد الملك‪ :‬كان مقرئًا أديبًا نحويًا‪ ،‬متقدمًا بارعًا في ذلك كله‪ ،‬جليل القدر‪ ،‬تصدر للتدريس‪ .‬وله نظم‪.‬‬
‫وروى عن جده لمه أبي جعفر بن محمد بن يحيى‪.‬‬

‫‪ - 724‬أحمد بن محمد بن عبد ال السكندري المالكي فخر الدين بن المخلطة‬
‫قال في "الدرر"‪ :‬اشتغل ومهر في الفقه والعربية‪ ،‬وسمع من يحيى بن محمد الصنهاجي وغيره‪ ،‬ورحل إلى‬
‫دمشق‪ ،‬فأخذ عن الذهبي‪ ،‬ودرس الحديث بالصرغتمشية بعد عزل مغلطاي‪ ،‬وولى قضاء السكندرية‪ .‬ومات في‬
‫رجب سنة تسع وخمسين وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 725‬أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن خاطب بن زاهر الباجي الندلسي‪ ،‬أبو‬
‫العباس‬
‫‪288‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال ابن عبد الملك‪ :‬كان من جلة النحاة وحذاقهم‪ ،‬ذا حظ صالح من رواية الحديث‪ ،‬حافظًا للفقه‪ ،‬زاهدًا ورعًا‪،‬‬
‫ل‪ .‬تصدر لتعليم العربية واللغات عمره كله‪ ،‬وأسمع الحديث‪ .‬أخذ العربيية عن عاصم بن أيوب البطليوسي‬
‫فاض ً‬
‫وأبي الحسن بن أفلح العلنبق وأبي جعفر بن خطاب الماوردي‪ .‬وروى عن ميمون بن ياسين اللمتوني‪ ،‬وعنه أبو‬
‫بكر ابن خير‪ .‬مات ليلة الربعاء سلخ جمادى الخرة سنة ثنتين وأربعين وخمسمائة عن نحو ثمانين سنة‪.‬‬

‫‪ - 726‬أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الباشاني‪ ،‬صاحب الغريبين أبو عبيد الهروي‬
‫وله أيضًا كتاب ولة هراة‪ .‬قال ياقوت‪ :‬قرأ على أبي سليمان الخطابي وأبي منصور الزهري‪ ،‬وروى عنه عبد‬
‫الواحد المليجي وأبو بكر الردستاني‪ .‬ومات في شهر رجب سنة إحدى وأربعمائة‪.‬‬

‫‪ - 727‬أحمد بن محمد بن عبد ربه بن حبيب بن حدير بن سالم مولى هشام بن عبد‬
‫الرحمن بن معاوية أبو عمر القرطبي‬
‫قال ابن الفرضي‪ :‬عالم الندلس بالخبار والشعار وأديبها وشاعرها‪ ،‬كتب الناس تصنيفه وشعره‪ ،‬سمع من بقى‬
‫بن مخلد وابن وضاح والخشني‪ .‬مات يوم الحد لثنتي عشرة بقيت من جمادى الولى سنة ثمان وعشرين وثلثمائة‬
‫وهو ابن إحدى وثمانين سنة وثمانية أشهر‪.‬‬

‫‪ - 728‬أحمد بن محمد بن عبد المعطي بن أحمد بن عبد المعطي بن مكي بن طراد بن‬
‫حسين مخلوف بن أبي الفوارس بن سيف السلم بن قيس بن سعد بن عبادة‬
‫النصاري المكي المالكي النحوي أبو العباس‬
‫اشتغل كثيرًا ومهر في العربية‪ ،‬وشارك في الفقه وأخذ عن أبي حيان وغيره‪ ،‬وانتقع به أهل مكة في العربية‪،‬‬
‫وكان عارفًا بمذهب المالكية‪ ،‬سافر إلى الغرب‪ ،‬ولقى جماعة‪ ،‬وانتصب لقراء العربية والعروض‪ ،‬وكان بارعًا‬

‫‪289‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫ثقة ثبتًا‪ .‬وله تآليف ونظم كثير‪ ،‬وسمع عثمان بن الصفى وغيره‪ ،‬وكان حسن الخلق‪ ،‬مواظبًا على العبادة‪ ،‬أخذ‬
‫عنه بمكة المرجاني وابن ظهيرة وغيرهما‪ .‬وحدثتنا عن بالسماع شيختنا أم هانئ بنت الهوريني‪ ،‬وجد شيخنا‬
‫نحوي مكة قاضي القضاة محيي الدين عبد القادر بن أبي القاسم‪.‬مولده سنة تسع وسبعمائة‪ ،‬ومات في المحرم سنة‬
‫ثمان وثمانمائة‪.‬‬

‫‪ - 729‬أحمد بن محمد بن عبد الملك بن أيمن القرطبي أبو بكر‬
‫قال ابن الفرضي‪ :‬كان بصيرًا بالعراب‪ ،‬حافظًا للغة والرأي والحكام‪ ،‬فقيهًا شاعرًا‪ ،‬متقدمًا مشاورًا في‬
‫الحكام‪ ،‬سمع من قاسم بن أصبغ وأحمد بن خالد ومحمد بن عمر بن لبابة‪ .‬ومات يوم الثلثاء بقين من ذي القعدة‬
‫سنة سبع وأربعين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 730‬أحمد بن محمد بن عبد المؤمن الحنفي ركن الدين القرمي‬
‫قال ابن حجر‪ :‬قدم القاهرة بعد أن حكم بالقرم ثلثين سنة‪ ،‬وناب في الحكم‪ ،‬وولى إفتاء دار العدل‪ ،‬ودرس‬
‫بالجامع الزهر وغيره‪ ،‬وجمع شرحًا على البخاري‪ ،‬وكان يرمي بالهنات‪ ،‬ولما ولى التدريس قال‪ :‬لذكرن لكم ما‬
‫ل فاتفق أنه وقع منه شيء‪ ،‬فبادر جماعة‪ ،‬فتعصبوا عليه‪ ،‬وكفروه‪ ،‬فبدار إلى السراج‬
‫لم تسمعوا‪ ،‬فعمل درسًا حاف ً‬
‫الهندي‪ ،‬فادعى عليه عنده وحكم بإسلمه‪ ،‬فاتفق أنه بعد ذلك حضر درس السراج الهندي‪ ،‬ووقع من السراج شيء‬
‫فبادر الركن‪ ،‬وقال‪ :‬هذا كفر‪ ،‬فضحك السراج حتى استلقى‪ ،‬وقال‪ :‬ياش يخ ركن الدين‪ ،‬تكفر من حكم بإسلمك!‬
‫فأخجله‪ .‬مات سنة ثلث وثمانين وسبعمائة‪ .‬ومن فوائده ما نقله عنه الشيخ عز الدين بن جماعة تلميذه‪ ،‬أنه قال‪:‬‬
‫شرف العلم في ستة أوجه‪ :‬موضوعه‪ ،‬وغايته‪ ،‬ومسائله‪ ،‬ووثوق براهنه‪ ،‬وشدة الحاجة إليه‪ ،‬وخساسة مقابله‪.‬‬

‫‪ - 731‬أحمد بن محمد بن عبد الواحد الفزازي الطبري‪ ،‬أبو مخلد‬

‫‪290‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫ااا اااااا‪ :‬ااا اا ااااا اااااااا اااااا اااااا‬
‫اا ااا اااا ااااااا ااااااا‪.‬‬
‫ااااا ااااا‬

‫‪ - 732‬أحمد بن عبد الوارث بن عطاء المعافري‪ ،‬أبو جعفر اللبيري‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬كان فقيهًا أديبًا‪ ،‬ضابطًا للغة‪ ،‬عارفًا بها‪ .‬روى عن شيوخ بلده‪ .‬ومات في عشر الستين‬
‫وأربعمائة‪.‬‬

‫‪ - 733‬أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن سعيد بن مسعدة بن ربيعة العامري‬
‫الغرناطي يعرف بابن مسعدة‬
‫قال ابن عبد الملك‪ :‬كان بارع الدب‪ ،‬ماهرًا في العربية‪ ،‬من جلة الفقهاء‪ ،‬كاتبًا مجيدًا‪ ،‬مطبوعًا‪ ،‬ذا حظ فائق‪ ،‬ونظم ونثر‪،‬‬
‫روى عن خلف بن الربش‪ .‬مولده بغرناطة سنة ثمان وستين وأربعمائة‪ ،‬ومات بفاس سنة سبع وثلثين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 734‬أحمد بن محمد بن علي‪ ،‬أبز طالب الدمي البغدادي‬
‫قال في "السياق"‪ :‬إماما في النحو والتصريف‪ ،‬قدم نيسابور وأقام بها‪ ،‬وأفاد واستفاد‪ ،‬وكانت له مقالت مع‬
‫الئمة‪ ،‬ورسم في المناظرة في النحو والدب‪ ،‬وسمعت الئمة كلمه في دقائق النحو‪ ،‬وتبحره فيه‪ ،‬سمع صحيح‬
‫مسلم من أبي الحسين عبد الغافر‪ .‬ومات بعد الخمسين وأربعمائة‪.‬‬

‫‪ - 735‬أحمد بن محمد بن علي النصاري الجياني‪ ،‬أبو جعفر المليلوطي‬
‫ل‪ ،‬وافر العقل متين الدين روى‪ ،‬عن‬
‫قال ابن عبد الملك‪ :‬كان مقرئًا مجودًا محدثًا فقيهًا نحويًا ماهرًا سريًا فاض ً‬
‫ثابت بن حيان الكلعي‪ ،‬وعنه أبو إسحاق بن الزبير‪ ،‬ودرس العربية والدب ببلده مدة‪ ،‬وأقرأ القرآن‪ ،‬وأسمع‬
‫الحديث‪ ،‬وشرح المرطأ‪ ،‬ورحل للحج فسقط بالسكندرية في بعض الشوارع‪ ،‬فمات سنة سبع وعشرين وستمائة‪.‬‬

‫‪291‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 736‬أحمد بن محمد بن القاسم بن أحمد خذيو الخسيكتي أبو رشاد‪ ،‬الملقب بذي‬
‫الفضائل‬
‫ل بارعًا‪ ،‬له الباع الطويل في النحو واللغة‪ ،‬واليد الباسطة في النظم والنثر‪ ،‬أخذ عنه‬
‫قال ياقوت‪ :‬كان أديبًا فاض ً‬
‫أكثر فضلء خراسان‪ ،‬وتتلمذوا له‪ ،‬وسمع أبا المظفر السمعاني‪.‬‬
‫وله زوائد شرح سقط الزند‪ ،‬والتاريخ‪ ،‬وكتاب في قولهم‪" :‬كذب عليك كذا"‪.‬‬
‫وله ردود على جماعة من قدماء الفضلء‪ ،‬ومناظرات مع الفحول الكبراء‪.‬‬
‫وله في حدود سنة ستين وأربعمائة‪ ،‬ومات بمرو فجأة ليلة الحد ثامن جمادى الولى‪ ،‬وقيل ليلة الثنين لربع بقين‬
‫من جمادى الخرة سنة ست وعشرين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 737‬أحمد بن محمد بن القاسم بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد ال بن جري‬
‫أبو بكر‬
‫ل‪ ،‬عارفًا بالفرائض والعربية‪ ،‬له شرح اللفية‪ ،‬سمع من أبي عبد ال الوادي‬
‫قال في "الدرر"‪ :‬كان أديبًا فاض ً‬
‫آشي وعيره‪ .‬وأجاز له ابن رشيد والبدر بن جماعة والحجار‪ ،‬وولي قضاء غرناطة‪.‬‬
‫ومات سنة خمس وثمانين وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 738‬أحمد بن محمد بن كوثر المحاربي الغرناطي‪ ،‬أبو جعفر‬
‫قال ابن مكتوم‪ :‬نحوي‪ ،‬أخذ عن أبي الحسن بن الباذش‪ ،‬وسمع منه السلفي‪.‬‬
‫ومات بمصر بعد أن حج سنة خمسين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪292‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 739‬أحمد بن محمد بن محمد بن حسن بن علي بن يحيى بن محمد بن خلف ال بن‬
‫خليفة شيخنا المام تقي الدين أبو العباس ابن العلمة كمال الدين بن العلمة أبي عبد‬
‫ال الشمني ‪ -‬بضم المعجمة والميم وتشديد النون ‪ -‬القسنطيني الحنفي‬
‫هو المالكي والده‪ ،‬وجده الفقيه المفسر‪ ،‬المحدث الصولي المتكلم النحوي البياني المحقق‪ .‬إمام النحاة في زمانه‪،‬‬
‫وشيخ العلماء في أوانه‪ ،‬شهد بنشر علومه العاكف والبادي‪ ،‬وارتوى من بحار فهومه الظمآن والصادي‪.‬‬
‫أما التفسير فهو بحره المحيط‪ ،‬وكشاف دقائقه بلفظه الوجيز الفائق على الوسيط والبسيط‪.‬‬
‫وأما الحديث فالرحلة في الرواية والدراية إليه‪ ،‬والمعول في حل كل مشكلته وفتح مقفلته عليه‪.‬‬
‫وأما الفقه فلو رآه النعمان لنعم به عينًا‪ ،‬أو رام أحد مناظرته لنشد‪:‬‬
‫وألفى قولها كذبا ً ومينا ً‬
‫وأما الكلم‪ ،‬فلو رآه الشعري لقر به وقربه‪ ،‬وعلم أنه نصير الدين ببراهينه وحججه المهذبة المرتبة‪.‬‬
‫وأما الصول فالبرهان ل يقوم عنده بحجة‪ ،‬وصاحب المنهاج ل يهتدي معه إلى محجة‪.‬‬
‫ل‪.‬‬
‫ل‪ ،‬أو يونس لنس بدرسه وشفى منه غلي ً‬
‫وأما النحو فلو أدركه الخليل لتخذه خلي ً‬
‫وأما المعاني فالمصباح‪ ،‬ل يظهر له نور عند هذا الصباح‪ ،‬وماذا يفعل المفتاح‪ ،‬مع من ألقت إليه المقاليد أبطال‬
‫الكفاح ! إلى غير ذلك من علوم معدودة‪ ،‬وفضائل مأثورة مشهودة‪.‬‬
‫هو البدر ل بل دون طلعته البـدر‬
‫هو البحر ل بل دون ما علمه البحـر‬
‫هو الدر ل بل دون منطقـه الـدر‬
‫هو النجم ل بل دونه النـجـم رتـبة‬
‫هو العالم المشهور في العصر والذي به بين أرباب النهى افتخر العصر‬
‫هو الكامل الوصاف في العلم والتقى فطاب به في كل ما قطر الذكـر‬
‫بأوصافه نظم القصائد والـنـثـر‬
‫محاسنه جلت عن الحصر وازدهـى‬
‫ولد بالسكندرية في رمضان سنة إحدى وثمانمائة‪ ،‬وقدم القاهرة مع والده‪ ،‬وكان من علماء المالكية‪ ،‬فتل على‬
‫الزراتيتي‪ ،‬وأخذ النحو عن الشمس الشطنوفي‪ ،‬ولزم القاضي شمس الدين البساطي‪ ،‬وانتفع به في الصلين‬
‫والمعاني والبيان‪ ،‬وأخذ عن الشيخ يحيى السيرامي‪ ،‬وبه تفقه وعن العلء البخاري‪ ،‬وأخذ الحديث عن الشيخ ولي‬
‫الدين العراقي‪ ،‬وبرع في الفنون‪ ،‬واعتنى به والده في صغره‪ ،‬فأسمعه الكثير على التقي الزبيري والجمال الحنبلي‬

‫‪293‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫والصدر البشيطي‪ ،‬والشيخ ولي الدين وغيرهم‪ .‬وأجاز له السراج البلقيني والزين العراقي والجمال بن ظهيرة‪،‬‬
‫والهيتمي والكمال الدميري والحلوي والجوهري والمراغي وآخرون‪.‬‬
‫وخرج له صاحبنا الشيخ شمس الدين السخاوي مشيخة حدث بها وبغيرها‪ ،‬وخرجت له جزءًا فيه الحديث المسلسل‬
‫بالنحاة‪ ،‬وحدث به‪.‬‬
‫وهو إمام علمة مفتن‪ ،‬منقطع القرين‪ ،‬سريع الدراك‪ .‬أقرأ التفسير والحديث والفقه والعربية والمعاني والبيان‬
‫وغيرها‪ ،‬وانتفع به الجم الغفير‪ ،‬وازحموا عليه‪ ،‬وافتخروا بالخذ عنه‪ ،‬مع الخير والعفة‪ ،‬والتواضع والشهامة‬
‫وحسن الشكل والبهة والنجماع عن بني الدنيا‪ .‬أقام بالجمالية مدة‪ ،‬ثم ولى المشيخة والخطابة بتربة قايتباي‬
‫الجركسي بقرب الجبل‪ ،‬ومشيخة مدرسة اللل‪ ،‬وطلب لقضاء الحنفية بالقاهرة سنة ثمان وستين فامتنع‪ .‬وصنف‪:‬‬
‫شرح المغنى لبن هشام‪ ،‬حاشية على الشفاء‪ ،‬شرح مختصر الوقاية في الفقه‪ ،‬شرح نظم النخبة في الحديث لوالده‪.‬‬
‫وله نظم حسن‪-‬أنشدني منه ما قاله حين تولى الظاهر ططر‪ ،‬ونوه أنه إن مات أفسد التراك‪:‬‬
‫إذا مات ذا الملك سوء الورى‬
‫يقول خليلي العدا أضـمـرت‬
‫ويكفينا الظاهر المضـمـرا‬
‫فقلـت سـل الـلـه إبـقـاءه‬
‫سمعت عليه قطعة كبيرة من المطول للشيخ سعد الدين‪ ،‬ومن التوضيح لبن هشام قراءة تحقيق‪ ،‬وسمعت وقرأت‬
‫عليه في الحديث عدة أجزاء‪ ،‬وحضر عليه في الولى ولدي ضياء الدين محمد أشياء ذكرتها في معجمي‪ ،‬وكتب‬
‫لي تقريظًا على شرح اللفية وجمع الجوامع تأليفي‪ .‬وقلت أمدحه‪:‬‬
‫من قديم ومنذ قد كان طفـل‬
‫ومكانا ً على السماك وأعلـى‬
‫وزكا في القديم فرعا ً وأصل‬
‫كنز العلم يوليك طل ووبـل‬
‫وكسا الدهر منه تاجا ً محلـى‬
‫وتبوا مـن الـهـداية نـزل‬
‫ز بقدح من العلوم معـلـى‬
‫وكساه بالبتـهـاج وحـلـى‬
‫كل حتى اكتسى ضياء وجلى‬
‫أو رآه الخلـيل وافـاه خـل‬
‫صيل والحق أنه الفرد فضل‬
‫وضياء كالبدر حين تجـلـى‬
‫تا ً قديم البناء في المجد كـل‬

‫لذا بمن كان بالفضـائل أهـل‬
‫وبمن حاز سؤددا وارتـفـاعـا‬
‫عالم العصر من عل في حديث‬
‫علم الرشد ذخر أهل المعانـي‬
‫جمل الله منه طلـعة عـصـر‬
‫قد ترقى من العلـوم مـحـل‬
‫نال في العز ذروة المجد وامتا‬
‫توج الفقه حين ألف شـرحـا ً‬
‫جل عن مثله فكم أوضح المش‬
‫لو رآه النعمان أنـعـم عـينـا‬
‫وسمه في النام أفعل في التف‬
‫ذو محل مثل الـهـلل عـلء‬
‫أغرب الوصف منه أن له بـي‬

‫‪294‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬
‫من يكن أصله الكمال فـإن نـا‬
‫ذو بنان يمطرن درا علـى أر‬
‫ولسن كأنه لـفـظ سـحـبـا‬
‫ليس فيه عيب سوى أنـه لـي‬
‫ما طلبنا لعلـمـنـا أنـه مـا‬
‫فدم الدهر في ارتفاع قد أضحى‬
‫جمع الله فـيك كـل جـمـيل‬
‫وأنشدني شاعر العصر الشهاب المنصوري لنفسه فيه‪:‬‬

‫السيوطي‬
‫ل كمال ً فـإنـه نـال أهـل‬
‫ض لجين وفي التقوم أغلـى‬
‫ن مـن حـبـاه وأولــى!‬
‫س يخون الخليل عهـدا ً وإل‬
‫لك في المجد والمكارم مثـل‬
‫لك والحزن في الجللة سهل‬
‫وبك الله ضم للعلـم شـمـل‬

‫شيخ الشيوخ تقـي الـدين يا‬
‫سـنـدي‬

‫يا معدن العلم بل يا مفتـي الـفـرق‬

‫أنت الذي اختـاره الـبـاري فـزينـه‬

‫بالحسن في الخلق والحسان في‬
‫الخلق‬

‫كم معشر كابدوا الجهل القـبـيح‬
‫إلـى‬
‫وقيتهم بالتقى والعلـم مـا جـهـلـوا‬
‫وقال فيه أيضًا‪:‬‬

‫أن علموا منك علما ً واضح الـطـرق‬
‫فأنت يا سيدي في الحالـتـين تـقـي‬

‫فلذا ل تزال تشكر فـضـلـه‬
‫غير شيخ الشيوخ في الناس فضله‬
‫جمع الله بالمسرات شـمـلـه‬
‫ل ترى غير ما يسـرك مـنـه‬
‫ً‬
‫ً‬
‫الجليل الجميل قدرا وخصـلـه‬
‫التقى النـقـي دينـا ً وعـرضـا‬
‫وقليل أن تنظر العين مثله‬
‫فكثير في الناس فيض نداه‬
‫يتلقاه وهو للعين مقـلـه‬
‫كل خير عين لكل زمـان‬
‫في أبيات آخر‪ .‬ولم يزل الشيخ أطال ال عمره يودني ويحبني‪ ،‬ويعظمني ويثني علي كثيرًا‪ .‬توفي الشيخ رحمه‬
‫ال قرب العشاء ليلة الحد سابع وعشرين ذي الحجة سنة ثنتين وسبعين وثمانمائة‪ ،‬ودفن يوم الحد وصلى عليه‬
‫الخلق‪ ،‬وفجعوا به‪ .‬وقلت أرثيه‪-‬وهي من غرر القصائد التي ل نظير لها‪:‬‬
‫وحادث جل فيه الخطـب والـغـير‬
‫رزء عظيم به تستـنـزل الـعـبـر‬
‫وقلبهم منه مكلـوم ومـنـكـسـر‬
‫رزء مصاب الـمـسـلـمـين بـه‬
‫ما فقد شيخ شيوخ المسلمين سـوى ان هدام ركن عظيم لـيس ينـعـمـر‬
‫عمت وطمت فما في القلب مصطبر‬
‫رزء به عظمت للمسـلـمـين وقـد‬
‫ويضحك الفاجر المسرور والغمـر‬
‫تبكيه عين أولـى السـلم قـاطـبة‬
‫ً‬
‫وقام بالعلـم ل يألـوا ويقـتـصـر‬
‫من قام بالدين في دنياه مـجـتـهـدا‬
‫لما قضى مهـل يأيهـا الـبـشـر‬
‫كل العلـوم تـنـاغـيه وتـنـشـده‬
‫وما العيان كمن قد جاءه الـخـبـر‬
‫إذ كان في كل عـلـم آية ظـهـرت‬
‫لها رسوخ سـواه مـالـه ظـفـر‬
‫باع طـويل يد عـلـياء مـع قــدم‬
‫النقل والعقل حقـا شـاهـدان رضـا ً‬
‫بأنه فاق من يأتي ومـن غـبـروا‬
‫أبان علم أصول الـدين مـتـضـحـا ً‬
‫وكم جل شبها ً حارت بها الفـكـر!‬
‫‪295‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫آياته حـين يتـلـوهـا ويعـتـبـر‬
‫وفي الكتاب وفـي آياتـه ظـهـرت‬
‫وما عسى تبلغ البيات والسـطـر!‬
‫محقق كـامـل اللت مـجـتـهـد‬
‫آثارها وشذا فياحـهـا الـعـطـر‬
‫وفي الحاديث آيات قـد انـتـشـرت‬
‫حله بالـدر أبـحـاث لـه غـرر‬
‫قد توج الفقه بالشرح المـفـيد وقـد‬
‫أصحابه الشيخ دامت فوقـه الـدرر‬
‫أنعم بنعمان عينـا حـين يذكـر فـي‬
‫يسطو بسيف على الرازي مفتـخـرا ً‬
‫لدى الصول وما في اليوم مفتخـر‬
‫مغنى اللبيب إذا أعيت به الـفـكـر‬
‫كلمه في علوم العرب أجمـعـهـا‬
‫يحكيه في النسجام القطر والنـهـر‬
‫والنظم في الرتبة العليا فـضـيلـتـه‬
‫علما وقول وفعل ما بـه حـصـر‬
‫على هدى القدمين الغر منـهـجـه‬
‫يشينـه ل ول فـي شـأنـه غـير‬
‫نقى عرض تـقـي الـدين ل دنـس‬
‫فرده خائبـا ً زهـدا ً بـه حـصـر‬
‫سعى إليه قضاء العصر يخـطـبـه‬
‫أكابر العصر إن طالوا وإن فخـروا‬
‫له مـكـارم أخـلق يسـود بـهـا‬
‫لوافديه وإن قـلـوا وإن كـثـروا‬
‫وجود حاتم يجـري مـن أنـامـلـه‬
‫إجماع كل الورى والنص والنظـر‬
‫له فصاحة سحـبـان وشـاهـدهـا‬
‫كل المحاسن والحسان ما فـجـروا‬
‫لو يحلف الخلق بالـرحـمـن أن لـه‬
‫ومن فوائده ما لـيس ينـحـصـر‬
‫عم الورى منه عـلـم مـا لـه مـدد‬
‫بالخذ عنه لعـلـياه ومـفـتـخـر‬
‫وكل أعيان أهل العصر مـنـتـفـع‬
‫عن غـيره لـهـم ورد ول صـدر‬
‫المنهل العذب حقا لـلـورود فـمـا‬
‫ول عفا لك ربع زانـه الـخـفـر‬
‫شيخ الشيوخ ول أوحشت من سـكـن‬
‫ما العالمون بأمـوات وإن قـبـروا‬
‫حياتك الحـق فـي الـدارين ثـابـتة‬
‫ً‬
‫أو نافعا لفتى قد مسـه الـضـرر‬
‫قطعت عمرك إما نـاشـرا ً لـهـدى‬
‫محرم وهم من فـهـمـه صـفـر‬
‫على سواك ربيع الـعـلـم رونـقـه‬
‫من مستظل ومن دان له الـثـمـر‬
‫غرست دوحة علم لـلـورى فـهـم‬
‫أو حل معضلة طارت بها الشـرر‬
‫وكم قصدت إلى إيضـاح مـشـكـلة‬
‫نزاع من حاسب يحصى ويختـبـر‬
‫ولم تشنـك وليات الـقـضـاء فـل‬
‫فل يخاف‪ ،‬ونعم العمر والـعـمـر‬
‫ومن يكن عمره التقوى بضـاعـتـه‬
‫سوى الذي لك عند الـلـه مـدخـر‬
‫حزت العلى في الورى علما ً ومنقـبة‬
‫ورحمة وصـفـاء مـا بـه كـدر‬
‫أبشر بـروح وريحـان ودار رضـا‬
‫كما بها يشهد الـتـنـزيل والثـر‬
‫أبشر وبشراك صدق مـا بـهـا ريب‬
‫إن الثناء على هـذا لـمـعـتـبـر‬
‫يثنى عليك جميع الخـلـق قـاطـبة‬
‫كمثل موت تقـى الـدين مـدكـر‬
‫يذكر الموت قرب النـتـقـال ومـا‬
‫فالله يخلفه فـي نـسـلـه كـرمـا ً‬
‫والله أعظم من يرجى وينـتـظـر‬
‫للقلب بعد هداة الدين مصـطـبـر‬
‫والله يقضي بإسراع اللحـوق فـمـا‬
‫وما به لـلـهـدى عـون ول وزر‬
‫دهر عجيب يصم السمـع مـنـكـره‬
‫وللشرة فيه الـنـار تـسـتـعـر‬
‫وكل وقت يرى الخيار قـد ذهـبـوا‬
‫يرى لهم خلف كل ول نـظـر‬
‫حبر فحبر إمام بـعـد آخـر ل‬
‫ضل الورى فلهم في غيهم سكر‬
‫إذا نجوم الهدى والرشد قد افلـت‬
‫ل شمسها وأبو إسحاق والقمـر‬
‫هم الولى تشرق الدنيا ببهجتهـا‬
‫تترى فعما قليل يذهـب الثـر‬
‫وإن تكن أعين السـلم ذاهـبة‬
‫‪296‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫‪ - 740‬أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد ال النصاري‪ ،‬أبو العباس‪ ،‬وقيل أبو عبد‬
‫ال‪ ،‬الخروبي‬
‫ل‪ ،‬نحويًا لغويًا أديبًا‪ .‬روى عن أبي الوليد بن رشد وأبي القاسم‬
‫من أهل وادي آش‪ ،‬قال ابن الزبير‪ :‬كان فقيهًا جلي ً‬
‫بن الحصار المقرئ وأبي عبد ال بن أبي العافية وأبي عبد ال المازري وغيرهم‪ ،‬وخطب بجامع وادي آش‪ ،‬روى‬
‫عنه أبو ذر الخشني وغيره‪ ،‬وكان حيًا سنة ثمان وخمسين وخمسمائة‪.‬‬
‫قال ابن عبد الملك‪ :‬كان مقرئًا يغلب عليه حفظ اللغة والداب‪ ،‬حسن القيام على التفسير‪ ،‬محدثًا راوية مكثرًا عارفًا‬
‫بالصول والكلم‪ .‬له نظم يسير‪ .‬مات في جمادى الولى سنة ثنتين وستين وخمسمائة عن ثلثين سنة‪.‬‬

‫‪ - 741‬أحمد بن محمد بن محمد بن علي الصبحي الندلسي الشيخ شهاب الدين أبو‬
‫العباس العناني النحوي‬
‫قال ابن حبيب‪ :‬عالم حاز أفنان الفنون الدبية وفاضل ملك زمام العربية‪.‬‬
‫وقال ابن حجر‪ :‬اشتغل في بلده ثم قدم فلزم أبا حيان كثيرًا‪ ،‬واشتهر به وبرع في زمانه وتحول إلى الشام‪ ،‬فعظم‬
‫ل‪ ،‬وتفقه للشافعي‪ ،‬وشرح كتاب سيبويه‪ ،‬والتسهيل‪ .‬ومات في تاسع‬
‫قدره‪ ،‬واشتهر ذكره‪ ،‬وانتفع به الناس قلي ً‬
‫عشرين المحرم سنة ست وسبعين وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 742‬أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن عطاء ال بن عوض السكندراني‬
‫القاضي ناصر الدين الزبيري‬
‫ينسب للزبير بن العوام‪ .‬قال ابن حجر‪ :‬مهر وفاق القران في العربية‪ ،‬وولى قضاء بلده‪ ،‬ثم قدمك القاهرة‬
‫وظهرت فضائله‪ ،‬وولى قضاء المالكية بها فباشره بعفة ونزاهة‪ ،‬وناب عنه البدر الدماميني‪ ،‬وقال فيه من أبيات‪:‬‬
‫سبحا لنك من بني العـوام‬

‫وأجال فكرك في بحار علومه‬
‫‪297‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫ل متوددًا موسعًا عليه في المال‪ ،‬سليم الصدر‪ ،‬طاهر الذيل‪ ،‬قليل الكلم‪ ،‬لم يؤِذ أحدًا بقول ول فعل‪،‬‬
‫وكان عاق ً‬
‫وعاشر الناس بجميل فأحبوه‪ .‬شرح التسهيل ومختصر ابن الحاجب‪ .‬ومات في أول رمضان سنة إحدى وثمانمائة‪.‬‬

‫‪ - 743‬أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد القيسي القرطبي أبو جعفر‬
‫النحوي المقرئ الزاهد يعرف بابن أبي حجة‬
‫قال ابن عبد الملك‪ :‬كان من كبار الستاذين‪ ،‬مقرئًا‪ ،‬متقدمًا‪ ،‬نحويًا‪ ،‬محققًا‪ ،‬محدثًا‪ ،‬حافظًا‪ ،‬مشهور الفضل‪ .‬من‬
‫أهل الزهد والورع والتواضع‪ ،‬يتعاطى نظم شعر ساقط‪ .‬أخذ القراءات عن أبي القاسم بن الشراط‪ ،‬وروى عن أبي‬
‫محمد بن حوط ال وابن مضاء وأبي الحين بن نخبة بالسماع ولم يجيزوا له‪ ،‬وأقرأ القرآن والنحو‪ ،‬وأسمع الحديث‬
‫بقرطبة‪ ،‬ثم خرج عند تغلب العدو عليها إلى إشبيلية‪ ،‬وولى القضاء والخطابة بها‪ .‬وألف‪ :‬تسديد اللسان في النحو‪،‬‬
‫والجمع بين الصحيحين‪ ،‬وغير ذلك‪ .‬ركب البحر إلى سبتة‪ ،‬فأسر هو أهله وحمل إلى منورقة ‪-‬بالنون‪ -‬ففداه أهلها‪،‬‬
‫فمكث ثلثة أيام‪ ،‬ومات‪ ،‬وقيل‪ :‬مات على ظهر البحر قبل الوصول بهم إلى منورقة وذلك سنة ثلث وأربعين‬
‫وستمائة‪ .‬ومولده سنة اثنتين وستين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 744‬أحمد بن محمد بن مكي بن ياسين الشيخ نجم الدين القمولي‬
‫قال الدفوي‪ :‬كان من الفقهاء الفاضل والعلماء المتعبدين والصلحاء المتورعين‪ ،‬اشتغل بقوص والقاهرة‪ ،‬وأقرأ‬
‫الصول والنحو وسمع من البدر بن جماعة‪ .‬وصنف‪ :‬البحر المحيط في شرح الوسيط‪ ،‬الجواهر‪ ،‬شرح كافية ابن‬
‫الحاجب‪ ،‬شرح السماء الحسنى‪ .‬ولى الحكم بقمول وإخميم وأسيوط وغيرها ثم الحسبة وناب في الحكم بها‬
‫ودرس في الفخرية‪ .‬مولده سنة ثلث وخمسين وستمائة‪ .‬ومات يوم الحد ثامن رجب سنة سبع وعشرين‬
‫وسبعمائة‪.‬‬

‫‪298‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 745‬أحمد بن محمد بن منصور بن أبي القاسم بن مختار بن أبي بكر الجذامي‬
‫السكندراني المالكي القاضي ناصر الدين أبو العباس بن المنير‬
‫كان إمامًا في النحو والدب والصول والتفسير‪ ،‬وله يد طولى في علم البيان والنشاء‪ ،‬وسمع من أبيه وابن‬
‫دواج‪ ،‬ومنه أبو حيان وغيره‪ ،‬وخطب بالسكندرية‪ ،‬ودرس بالجامع الجيوشي وغيره‪ ،‬وناب بالحكم بها‪ ،‬ثم اشتغل‬
‫بالقضاء‪ ،‬ثم صرف وصودر‪ ،‬ثم أعيد إليه‪ .‬وسئل عنه ابن دقيق العيد فقال‪ :‬ما يقف في البحث على حد‪ ،‬وسأله ابن‬
‫ل‪ ،‬فلم يتكلم‬
‫دقيق العيد عن الحجة في كون عمل أهل المدينة حجة‪ ،‬فقال‪ :‬هل يتجه غير هذا! وتكلم كلمًا طوي ً‬
‫ل ل ينتصف منه إل بالساءة إليه‪ .‬وفيه يقول‬
‫الشيخ معه‪ ،‬فلما خرج سئل عن ترك الكلم معه‪ ،‬فقال‪ :‬رأيت رج ً‬
‫العلمة ابن الحاجب من أبيات‪:‬‬
‫مباحث ساكن السكندرية‬
‫لقد سئمت حياتي البحث لول‬
‫صنف‪ :‬التفسير‪ ،‬النتصاف من صاحب الكشاف‪ ،‬مناسبات تراجم البخاري‪ ،‬وغير ذلك‪ .‬وأراد أن يصنف في‬
‫الرد على ألحياء فخاصمته أمه‪ ،‬وقال له‪ :‬فرغت من مضاربة الحياء‪ ،‬وشرعت في مضاربة الموات! فتركه‪.‬‬
‫مولده ثالث ذي القعدة سنة عشرين وستمائة‪ ،‬ومات ‪-‬قيل‪ -‬مسمومًا يوم الجمعة مستهل ربيع الول سنة ثلث‬
‫وثمانين وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 746‬أحمد بن محمد بن منصور الشموني الحنفي النحوي‬
‫ل في العربية‪ ،‬مشاركًا في الفنون‪ .‬نظم في النحو لمية آذن فيها بعلو قدره في الفن‪،‬‬
‫قال ابن حجر‪ :‬كان فاض ً‬
‫وشرحها شرحًا مفيدًا‪ ،‬وصنف في فضل ل إله إل ال‪ .‬ومات في ثامن عشرة شوال سنة تسع وثمانمائة‪.‬‬

‫‪ - 747‬أحمد بن محمد بن موسى بن بشير بن حماد بن لقيط الداري الكناني القرطبي‬
‫أبو بكر‬

‫‪299‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال ابن الفرضي‪ :‬ولد بالندلس في ذي الحجة سنة أربع وسبعين مائتين‪ ،‬وسمع من أحمد بن خالد وقاسم بن‬
‫اصبغ وغيرهما‪ .‬وكان أديبًا شاعرًا كثير الرواية‪ ،‬حافظًا للخبار‪ .‬وله مؤلفات كثيرة في أخبار الندلس‪ .‬مات ثاني‬
‫عشر رجب سنة أربع وأربعين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 748‬أحمد بن محمد بن مكيال الربعي الكركي شهاب الدين‬
‫قال الذهبي‪ :‬له تصانيف ويد طولى في العربية‪ ،‬ونظم ونثر‪ .‬مات سنة خمس وسبعين وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 749‬أحمد بن محمد بن هارون النزلي أبو الفتح النحوي‬
‫قال ياقوت‪ :‬أخذ عن أبي الحسن الربعي‪ ،‬وهو من أقران أبي يعلى بن السراج‪.‬‬

‫‪ - 750‬أحمد بن محمد بن هاشم بن خلف بن عمرو بن سعيد القيسي القرطبي العرج‬
‫أبو عمر يلقب بالقاضي لوقاره‬
‫قال الزبيدي وابن الفرضي‪ :‬مال إلى النحو‪ ،‬فغلب عليه وأدب به‪ ،‬وكان مهابًا ل يقدم عليه ول عنده‪ .‬سمع من‬
‫محمد بن عمر بن لبابة‪ .‬ومات سنة خمس وأربعين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 751‬أحمد بن محمد بن ولد‪ ،‬وهو الوليد بن محمد النحوي‪ ،‬هو ووالده وجده‪ ،‬أبو‬
‫العباس‬
‫قال الزبيدي‪ :‬كان بصيرًا بالنحو‪ ،‬أستاذًا وكان شيخه الزجاج يفضله على أبي جعفر النحاس‪ ،‬ول يزال يثنى عليه‬
‫عند كل من قدم من مصر إلى بغداد‪ ،‬ويقول لهم‪ :‬لي عندكم تلميذ من صفته كذا وكذا‪ ،‬فيقال له‪ :‬أبو جعفر النحاس؟‬

‫‪300‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫فيقول‪ :‬بل أبو العباس بن ولد‪ .‬صنف المقصور والممدود‪ ،‬انتصار سيبويه على المبرد‪ .‬مات سنة ثنتين وثلثين‬
‫وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 752‬أحمد بن محمد بن يحيى بن المبارك اليزيدي العدوي أبو جعفر النحوي هو‬
‫وأبوه وجده‬
‫قال الزبيدي‪ :‬هو امثل أهل بيته في العلم‪ ،‬كان راوية شاعرًا متفننًا في العلوم‪.‬‬
‫وقال ابن عساكر‪ :‬كان من ندماء المأمون‪ ،‬وقدم دمشق‪ ،‬وتوجه غازيًا للروم‪ ،‬سمع جده أبا زيد النصاري‪ ،‬وكان‬
‫مقرئًا‪ ،‬روى عنه أخواه عبيد ال والفضل‪ ،‬ومات قبيل سنة ستين ومائتين‪ .‬وله بيت يجمع حروف المعجم وهو‪:‬‬
‫كالشمس خثماء العظام بذي‬
‫الغضى‬

‫لقد شجتني طفلة بـرزت ضـحـى‬

‫‪ - 753‬أحمد بن محمد بن يزداد بن رستم‪ ،‬أبو جعفر النحوي الطبري‬
‫قال الخطيب‪ :‬حدث ببغداد عن نصير بن يوسف وهاشم بن عبد العزيز‪ ،‬صاحب الكسائي‪ .‬وصنف‪ :‬غريب‬
‫القرآن‪ ،‬النحو والتصريف‪ ،‬المقصور والممدود‪ ،‬المذكر والمؤنث‪.‬‬
‫وقال غيره‪ :‬كان بصيرًا بالعربية‪ ،‬حاذقًا بالنحو‪ ،‬مؤدبًا في دار الوزير ابن الفرات‪.‬‬

‫‪ - 754‬أحمد بن محمد بن يزيد السدي الحبكري العكاشي الكفيف جياني الصل‪ ،‬أبو‬
‫جعفر‪ ،‬وأبو العياس‬
‫قال في "تاريخ غرناطة"‪ :‬كان فقيهًا متكلمًا‪ ،‬نحويًا‪ .‬أجاز لبن الطيلسان سنة ثلث وعشرين وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 755‬أحمد بن محمد بن يعقوب بن رستم النحوي الطبري أبو جعفر‬

‫‪301‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫سكن بغداد‪ ،‬روى عن الفراء وعن نصير بن يوسف‪ ،‬وعنه بكار بن أحمد بن بنان‪ .‬ذكره الداني‪.‬‬

‫‪ - 756‬أحمد بن محمد البي النحوي أبو العباس‬
‫قال ياقوت‪ :‬سافر تاجرًا إلى اليمن‪ ،‬واجتمع بأبي العيدي بعدن‪ ،‬ثم قدم السكندرية‪ .‬ثم القاهرة‪ .‬وصنف كتابًا في‬
‫النحو‪.‬‬
‫ومات سنة ثمان وتسعين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 757‬أحمد بن محمد بن النقيب البغدادي الشهرستاني‬
‫قال الصفدي‪ :‬ولد بتكريت‪ ،‬ونشأ بها‪ ،‬وقدم بغداد‪ ،‬وتفقه على مذهب الشافعي‪ ،‬وقرا النحو واللغة على أبي‬
‫منصور الجواليقي‪ ،‬وولى حسبة بغداد سنة سبع وثلثين وخمسمائة‪ ،‬وحسنت سيرته‪ .‬وله نظم ومصنفات‪ .‬ومن‬
‫شعره‪:‬‬
‫لم أجد شخصا ً أمينا ً‬
‫صرت للبيت خدينا‬
‫وأذم الجمع حينـا ً‬
‫يتخذ خلقا ً قـرينـا‬

‫قد بلوت الناس حتى‬
‫وانتهت حالي إلى أن‬
‫أمدح الوحدة حينـا ً‬
‫إنما السالم مـن لـم‬

‫‪ - 758‬أحمد بن محمد البستي‪ ،‬يعرف بالخارزنجي‪ ،‬أبو حامد‬
‫قال السمعاني‪ :‬إمام الدب بخراسان في عصره بل مدافعة‪ ،‬شهد له أبو عمر الزاهد ومشايخ العراق بالتقدم‪،‬‬
‫ودخل بغداد‪ ،‬فعجب أهلها من تقدمه في معرفة اللغة‪ .‬سمع الحديث من أبي عبد ال البوشنجي‪ ،‬وعنه أبو عبد ال‬
‫الحاكم‪ .‬وصنف‪ :‬تكملة متاب العين‪ ،‬شرح ابيات أدب الكاتب‪ ،‬كتاب التفصلة‪ .‬ومات في رجب سنة ثمان وأربعين‬
‫وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 759‬أحمد بن محمد العمركي اللغوي أبو عبد ال‬

‫‪302‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫روى عن عبد الرحمن بن حمدان الجلب‪ ،‬وعنه أبو عبد ال المام‪ .‬قاله ياقوت‪.‬‬

‫‪ - 760‬أحمد بن محمد المهلبي الصنعاني أبو حنيفة‬
‫قال في "تاريخ بلخ"‪ :‬كان حافظًا نحويًا‪.‬‬

‫‪ - 761‬أحمد بن محمد المهلبي أبو العباس يعرف بالبرجاني‬
‫مقيم بمصر‪ ،‬له المختصر في النحو‪ ،‬شرح علل النحو‪ .‬قاله ياقوت‪.‬‬

‫‪ - 762‬أحمد بن محمد المدني‬
‫من أهل تونس‪ .‬قال الزبيدي‪ :‬كان عروضيًا نحويًا‪ ،‬وله أشعار حسان‪.‬‬

‫‪ - 763‬أحمد بن محمد‪ ،‬أبو العباس الموصلي النحوي يعرف بالخفش‪ ،‬وهو ثاني‬
‫الخفشين‬
‫ل‪ ،‬عارفًا بمذهب الشافعي‪ ،‬قرأ عليه ابن جني‪ ،‬وأقام ببغداد‪،‬‬
‫قال ابن النجار‪ :‬كان إمامًا في النحو‪ ،‬فقيهًا فاض ً‬
‫وكانت له حلقة بجامع المنصور قريبة من حلقة أبي حامد السفراييني‪ .‬وله كتاب في تعليل القراءات السبع‪.‬‬

‫‪ - 764‬أحمد بن محمد الفيومي ثم الحموي‬
‫قال في "الدرر"‪ :‬اشتغل ومهر وتميز غي العربية عند أبي حيان ثم قطن حماه‪ ،‬وخطب بجامع الدهشة‪ ،‬وكان‬
‫ل عارفًا بالفقه واللغة‪.‬‬
‫فاض ً‬
‫صنف المصباح المنير في غريب الشرح الكبير‪ .‬توفي سنة نيف وسبعين وسبعمائة‪.‬‬

‫‪303‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫‪ - 765‬أحمد بن محمد الطنبذي بدر الدين‬
‫قال ابن حجر‪ :‬أحد الفضلء المهرة‪ ،‬كان عارفًا بالفنون‪ ،‬ماهرًا في الفقه والعربية‪ ،‬فصيح العبارة‪ .‬أخذ عن‬
‫السنوي وأبي البقاء السبكي ودرس وأفتى‪.‬‬

‫‪ - 766‬أحمد بن محمود بن محمد بن عبد ال القيسراني العلمة صدر الدين بن‬
‫العجيمي‬
‫قال ابن حجر‪ :‬كان بارعًا نحويًا‪ ،‬فقيهًا متفننًا في علوم كثيرة‪ ،‬معروفًا بالذكاء‪ ،‬وحسن التصور‪ ،‬وجودة الفهم‪،‬‬
‫ولى الحسبة مرارًا‪ ،‬ونظر الجوالي‪ ،‬ودرس بعدة مدارس‪ ،‬وولى مشيخة الشيخونية‪ .‬مولده سنة سبع وسبعين‬
‫وسبعمائة‪ ،‬ومات بالطاعون يوم السبت رابع عشر رجب سنة ثلث وثلثين وثمانمائة‪.‬‬

‫‪ - 767‬أحمد بن المبارك بن نوفل المام تقي الدين‪ ،‬أبو العباس النصيبيني الخرفي‬
‫وخرفة بضم المعجمة ثم راء ساكنة ثم فاء مفتوحة‪ ،‬من قرى نصيبين‪ .‬كان إمامًا عالمًا فقيهًا نحويًا‪ .‬مقرئًا يشغل‬
‫الناس بالموصل وسنجار‪ ،‬ودرس بهما مذهب الشافعي‪ .‬وله مصنفات كثيرة‪ ،‬منها شرح الدريدية‪ ،‬وشرح الملحة‪،‬‬
‫وكتاب خطب‪ ،‬وكتاب في العروض‪ ،‬وكتاب في الحكام‪ ،‬وانتقل بالخرة إلى الجزيرة فتوفي بها في رجب سنة‬
‫أربع وستين وستمائة‪ .‬أورده الشيخ تاج الدين السبكي في الطبقات الكبرى‪.‬‬

‫‪ - 768‬أحمد بن مروان الرملي‪ ،‬أبو مسهر‬
‫قال ياقوت‪ :‬عالم باللغة‪ ،‬كان في أيام المتوكل‪ ،‬وهو القائل‪:‬‬
‫عرفا ً وليث لدى الهيجاء ضرغام‬

‫غيث وليث فغيث حين تـسـألـه‬
‫يحيا النام به في الجدب إن‬
‫سخطوا‬

‫جودا ً ويشقى به يوم الوغى الهام‬

‫‪304‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫‪ - 769‬أحمد بن مطرف بن إسحاق القاضي‪ ،‬أبو الفتح المصري اللغوي‬
‫قال ياقوت‪ :‬كان في أيام الحاكم‪ ،‬وله تواليف في الدب‪ ،‬منها متاب كبير في اللغة‪ ،‬ورسالة في الضاد والظاء‪.‬‬

‫‪ - 770‬أحمد بن مطرف‪ ،‬أبو الفتح العسقلني‬
‫ل‪ ،‬له مصنفات في اللغة والدب وديوان الشعر‪ ،‬ولى قضاء دمياط‪ ،‬وأجاز لبي عبد‬
‫قال ياقوت‪ :‬كان أديبًا فاض ً‬
‫ال الصوري الحافظ‪ .‬مولده سنة نيف وعشرين وثلثمائة ومات سنة ثلث عشرة وأربعمائة‪ .‬ومن شعره‪:‬‬
‫وما قضى الله لي لبد يأتينـي‬
‫فيما يرومون معكوسو القوانين‬
‫والمال ينفق فيها بالمـوازين‬

‫علمي بعاقبة اليام يكـفـينـي‬
‫ول خلف بان الناس مذ خلقـوا‬
‫إذ ينفق العمر في الدنيا مجازفة‬

‫‪ - 771‬أحمد بن معد بن عيسى بن وكيل التجيبي ثم الداني‪ ،‬أبو العباس المعروف‬
‫بالقليشي النحوي‬
‫أخذ العربية والدب عن أبي محمد البطليوسي‪ ،‬وسمع الحديث من أبيه وابن العربي‪ ،‬وأبي الوليد بن الدباغ‬
‫ل متضلعًا من الدب‬
‫ورحل وحج‪ ،‬وجاور‪ ،‬وسمع من الكروخي‪ ،‬وحدث‪ ،‬وكان عالمًا بالحديث واللغة والعربية عاق ً‬
‫والورع والمعرفة بعلوم شتى‪ ،‬والزهد والقبال على العبادة والعروض عن الدنيا وأهلها‪ .‬صنف شرح السماء‬
‫الحسنى‪ ،‬شرح الباقيات الصالحات‪ ،‬النجم من كلم سيد العرب والعجم‪ ،‬وغير ذلك‪ .‬قال ابن البار‪ :‬مات بقوص‬
‫في عشر الخمسين وخمسمائة‪ ،‬وقد نيف على الستين‪ .‬وجزم الصفدي بأنه مات سنة خمسين‪ .‬وقال السلفي‬
‫والدفوي‪ :‬مات بمكة في رابع رمضان سنة تسع وأرعين‪.‬‬

‫‪ - 772‬أحمد بن منصور الزبيري البغدادي النحوي‬
‫روى عن يحيى بن أبي بكير وعبد الرزاق‪ ،‬وعنه حاتم ووثقه‪ ،‬وروى القراءة عن الكسائي‪ ،‬وهو من المكثرين‬
‫عنه‪ .‬ذكره الداني‪.‬‬
‫‪305‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫‪ - 773‬أحمد بن منصور اللحجي‬
‫ل نحويًا زاهدًا‪.‬‬
‫قال في "تاريخ بلخ"‪ :‬كان رج ً‬

‫‪ - 774‬أحمد بن منصور اليشكري‬
‫نقل عنه أبو حيان في "الرتشاف"‪ ،‬وقال‪ :‬له أرجوزة في النحو‪ ،‬منها‪:‬‬
‫فليس للجواز يلفي ناصب‬
‫فإنه أجاز نصب الراكب‬

‫ما جوازك الغلم راكـب‬
‫إل ابن كيسان من المذاهب‬

‫‪ - 775‬أحمد بن المنير بن يوسف‪ ،‬أبو علي‬
‫قال في "تاريخ بلخ"‪ :‬كان أديبًا نحويًا‪ ،‬مات مبطونًا سنة خمس عشرة وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 776‬أحمد بن موسى بن عبد ال بن مزاحم اللخمي الشلبي‪ ،‬أبو العباس النحوي‬
‫المقرئ‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬أخذ العربية عن المروحي‪ ،‬والقراءات عن عقيل‪ ،‬ومهر فيهما‪ ،‬وأقرأ العربية ببلده بحضور‬
‫شيخه ثم خرج على فاس‪ ،‬فأقرأ بها القرآن والعربية إلى أ مات‪.‬‬

‫‪ - 777‬أحمد بن موسى بن علي بن شهاب الدين بن وكيل‬
‫قال ابن حجر‪ :‬عنى بالفقه والعربية‪ ،‬وقال النظم فأجاد‪ ،‬واخذ العلم عن الكرماني والضياء القرمي وجماعة‪.‬‬
‫وكان يتوقد ذكاء‪ .‬وقال الفاسي‪ :‬أخذ النحو عن ابن عبد المعطي‪ ،‬وحصل علمًا جمًا‪ ،‬ولول معالجة المنية له‬
‫لبهرت فضائله‪ .‬له مختصر المهمات‪ ،‬مختصر الملحة وشرحها‪ .‬وكان له حلقة اشتغال بالمسجد الحرام‪ ،‬ومات في‬
‫صفر سنة إحدى وتسعين وسبعمائة‪.‬‬

‫‪306‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 778‬أحمد بن موسى الرازي‬
‫قال الزبيدي‪ ،‬وكذا المجد في البلغة‪ :‬نحوي لغوي‪ ،‬بليغ غزير الرواية‪ .‬له تاريخ الندلس‪ .‬مات سنة أربع وأربعين‬
‫وثلثمائة في رجب‪ ،‬ومولده سنة أربع وسبعين ومائتين في ذي الحجة‪.‬‬

‫‪ - 779‬أحمد بن نصر أبو الحسن النحوي المعروف بالمقوم‬
‫قال ياقوت‪ :‬روى عنه أبو عمر الزاهد‪.‬‬

‫‪ - 780‬أحمد بن نصر بن منصور بن عبد المجيد الشذاني البصري أبو بكر‬
‫قال الداني‪ :‬مشهور بالضبط والتقان‪ ،‬عالم بالقراءة‪ ،‬بصير بالعربية‪ .‬اخذ عن أبي بكر ابن مجاهد‪ ،‬وأبي الحسين‬
‫بن المنادي‪ ،‬وأبي الحسن ابن شنبوذ ونفطويه وغيرهم‪ .‬مات بالبصرة بعد سنة سبعين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 781‬أحمد بن نقيم‬
‫ذكره الزبيدي في الطبقة الثالثة من نحاة الندلس‪ ،‬وقال‪ :‬كان ذا علم بالعربية مقدمًا في صناعة الشعر‪ ،‬وله حظ‬
‫من البلغة وأدب بجيان وطليطلة‪.‬‬

‫‪ - 782‬أحمد بن هبة ال بن سعد ال بن سعيد الجبراني بفتح الجيم وسكون الموحدة‬
‫وبالراء ‪-‬تاج الدين‪ ،‬أبو القاسم‬
‫قال ياقوت‪ :‬نحوي مقرئ‪ ،‬فاضل‪ ،‬إمام‪ ،‬شاعر‪ .‬له حلقة بجامع حلب يقرأ بها العلم والقرآن‪ ،‬وله ثروة‪ .‬ولد سنة‬
‫إحدى وستين وخمسمائة‪ ،‬وأخذ النحو عن أبي السخاء فتيان الحلبي وأبي الرجاء محمد بن حرب‪ .‬وقال الذهبي‪:‬‬

‫‪307‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫روى عن أبيه ويحيى الثقفي‪ ،‬وعنه المجد بن العديم وسنقر القضائي‪ ،‬وكان بصيرًا باللغة والعربية‪ .‬مات في سابع‬
‫رجب سنة ثمان وستين وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 783‬أحمد بن هبة ال بن العلء بن منصور المخزومي أبو العباس الديب النحوي‬
‫المعروف بالصدر بن الزاهد‬
‫قال ياقوت‪ :‬كان له اختصاص عظيم بابن الخشاب ل يفارقه‪ ،‬فحصل منه علمًا جمًا‪ ،‬وصارت له يد باسطة في‬
‫العربية واللغة‪ ،‬وكان كيسًا مطبوعًا‪ ،‬خفيف الروح‪ ،‬حسن الفكاهة‪ ،‬سمع من عبد الوهاب النماطي وابن الماندائي‪،‬‬
‫وكان من فقهاء النظامية‪ .‬مات ثالث عشر رجب سنة إحدى عشرة وستمائة‪ ،‬عن نيف وثمانين‪.‬‬

‫‪ - 784‬أحمد بن ولد‪ ،‬ابو الحسن النحوي البغدادي‬
‫قال الصفدي‪ :‬سكن مصر‪ ،‬وحدث بها عن المبرد‪ .‬روى عنه عبد ال بن يحيى بن سعيد المصري الشاعر‪.‬‬

‫‪ - 785‬أحمد بن يحيى بن احمد بن زيد بن ناقد المسيكي‪ ،‬أبو العباس‪ .‬من أهل الكوفة‬
‫قال الصفدي‪ :‬كانت له يد في النحو‪ ،‬أقراه بالكوفة‪ ،‬وصنف فيه‪ ،‬وتخرج به جماعة‪ ،‬وحدث بها‪ ،‬وببغداد عن أبيه‬
‫وأبي البقاء الحبال‪ ،‬وكان حسن الطريقة‪ ،‬صدوقًا‪ .‬ولد سنة سبع وسبعين وأربعمائة‪ ،‬ومات سنة تسع وخمسين‬
‫وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 786‬أحمد بن يحيى بن سهل بن السري‪ ،‬أبو الحسين الطائي المنبجي الطروش‬
‫النحوي المقرئ الشاهد‬

‫‪308‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫ل في الجامع‪ ،‬روى عن أبي الحسن نظيف ابن عبد ال المقرئ‪ ،‬وعنه‬
‫قال ابن عساكر‪ :‬سكن دمشق‪ ،‬وكان وكي ً‬
‫عبد العزيز بن احمد الكناني‪ ،‬وكان ثقة‪ .‬مات سنة خمس عشرة وأربعمائة‪ .‬أسندنا حديثه في الطبقات الكبرى‪.‬‬

‫‪ - 787‬أحمد بن يحيى بن يسار الشيباني مولهم البغدادي المام‪ ،‬أبو العباس ثعلب‬
‫إمام الكوفيين في النحو واللغة‪ .‬ولد سنة مائتين‪ ،‬وابتدأ النظر في العربية والشعر واللغة سنة ست عشرة‪ ،‬وحفظ‬
‫كتب الفراء فلم يشذ منها حرف‪ ،‬وعنى بالنحو أكثر من غيره‪ ،‬فلما أتقنه أكب على الشعر والمعاني والغريب‪.‬‬
‫ولزم ابن العرابي بضع عشرة سنة‪ ،‬وسمع من محمد بن سلم الجمحي وعلى بن المغيرة الثرم‪ ،‬وسلمة بن‬
‫عاصم وعبيد ال بن عمر القواريري وخلق‪ ،‬وروى عنه محمد بن العباس اليزيدي والخفش الصغر ونفطويه‬
‫وأبو عمر الزاهد وجمع‪ .‬قال بعضهم‪ :‬إنما فضل أبو العباس أهل عصره بالحفظ للعلوم التي تضيق عنها الصدر‪.‬‬
‫قال ثعلب‪ :‬كنت أصير إلى الرياشي لسمع منه‪ ،‬فقال لي يومًا وقد قرئ عليه‪:‬‬
‫بازل عامين صغير سني‬
‫ما تنقم الحرب العوان مني‬
‫ل؟ إنما أقصدك لغير هذا‪ ،‬يروي بالرفع على الستئناف والمصب على الحال والخفض‬
‫ل أو باز َ‬
‫كيف تقول‪ :‬باز ُ‬
‫على التباع‪ .‬فاستحيا وأمسك‪ .‬وقال‪ :‬وكان محمد بن عبد ال بن طاهر يكتب ألف درهم واحدة‪ ،‬بالهاء‪ ،‬فإذا مر به‬
‫ألف درهم واحد أصلحه واحدة‪ ،‬وكان كتابه يهابون أن يكلموه في ذلك‪ ،‬فقال لي يومًا‪ :‬أتدري لم عمل الفراء كتاب‬
‫الهاء؟ قلت ل‪ .‬قال‪ :‬لعبد ال أبي‪ ،‬بأمر طاهر جدي‪ ،‬قلت‪ :‬إنه قد عمل له كتبًا منها المذكر والمؤنث‪ ،‬قال وما فيه؟‬
‫قلت‪ :‬مثل ألف درهم واحد‪ ،‬ول يجوز واحدة‪ ،‬فتنتبه وأقلع‪ .‬قال أبو الطيب اللغوي‪ :‬كان ثعلب يعتمد على ابن‬
‫العرابي في اللغة وعلى سلمة ابن عاصم في النحو‪ ،‬ويروي عن ابن نجدة كتب أبي زيد وعن الثرم وأبي عبيدة‪.‬‬
‫وعن أبي نصر كتب الصمعي‪ ،‬وعن عمرو بن أبي عمرو كتب أبيه‪ .‬وكان ثقة متقنًا يستغني بشهرته عن نعته‪،‬‬
‫وكان ضيق النفقة مقترًا على نفسه‪ ،‬وكان بينه وبين المبرد منافرات‪ ،‬فقيل هل‪ :‬قد هجاك‪ ،‬فقال‪ :‬بماذا؟ فقيل‪:‬‬
‫بقوله‪:‬‬
‫ومشتكي الصب إلى الصب‬
‫ما زاده إل عمى القـلـب‬

‫أقسم بالمبتـسـم الـعـذب‬
‫لو أخذ النحـو عـن الـرب‬
‫فقال‪ :‬أنشدني من أنشده أبو عمر بن العلء‪:‬‬
‫‪309‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫فصنت عنه النفس والعرضا‬
‫يشتمني عبد نبي مـسـمـع‬
‫من ذا يعض الكلب إن عضا‬
‫ولم أجبه لحـتـقـاري بـه‬
‫وقال أبو بكر بن مجاهد‪ :‬قال لي ثعلب‪ :‬يا أبا بكر‪ ،‬اشتغل أصحاب القرآن بالقرآن ففازوا‪ ،‬وأصحاب الحديث‬
‫بالحديث ففازوا‪ ،‬وأصحاب الفقه بالفقه ففازوا‪ ،‬واشتغلت أنا بزيد وعمرو‪ ،‬فليت شعري ماذا يكون حالي!‬
‫فانصرفت من عنده فرأيت النبي صلى ال عليه وسلم تلك الليلة فقال لي‪ :‬أقرئ أبا العباس من ي السلم‪ ،‬وقال له‪:‬‬
‫صاحب العلم المستطيل‪.‬‬
‫قال لي أبو علي الزاهد‪ :‬سئل ثعلب عن شيء فقال‪ :‬ل أدري‪ ،‬فقيل له‪ :‬أتقول‪ :‬ل أدري‪ ،‬وإليك تضرب أكباد البل‬
‫من كل بلد! فقال‪ :‬لو كان لمك بعدد ما ل أدري بعر‪ .‬لستغنت‪.‬‬
‫صنف‪ :‬المصون في النحو‪ ،‬اختلف النحويين‪ ،‬معاني القرآن‪ ،‬معاني الشعر‪ ،‬القراءات‪ ،‬التصغير‪ ،‬الوقت‬
‫والبتداء‪ ،‬الهجاء‪ ،‬المالي‪ ،‬غريب القرآن‪ ،‬الفصيح ‪-‬وقيل هو للحسن بن داود الرقي‪ ،‬وقيل‪ :‬ليعقوب ابن السكيت‪-‬‬
‫وله أشياء أخر‪ .‬وثقل سمعه بآخره‪ ،‬ثم صم‪ ،‬فانصرف يوم الجمعة من الجامع بعد العصر وإذا بدواب من ورائه‪،‬‬
‫فلم يسمع صوت حافرها‪ ،‬فصدمته فسقط على رأسه في هوة من الطريق‪ ،‬فلم يقدر على القيام‪ ،‬فحمل إلى منزله‪.‬‬
‫ومات منه ليوم السبت لعشر خلون ‪-‬وقيل‪ :‬لثلث عشرة بقيت‪ -‬من جمادى الولى سنة إحدى وتسعين ومائتين‪،‬‬
‫وخلف كتبًا تساوي جملة وألفي دينار وواحدًا وعشرين ألف درهم‪ ،‬ودكاكين تساوي ثلثة دينار‪ ،‬فرد ماله على‬
‫ابنته‪ .‬ورثاه بعضهم بقوله‪:‬‬
‫ومات أحمد أنحى العجم والعرب‬
‫مات ابن يحيى فماتت دولة الدب‬
‫فإن تولى أبو العباس مفـتـقـدا ً‬
‫فلم يمت ذكره في الناس والكتب‬
‫وذكره الداني في "طبقات القراءة" فقال‪ :‬روى القراءة عن سلمة بن عاصم عن أبي الحارث‪ ،‬عن الكسائي عن‬
‫الفراء‪ ،‬وله كتاب حسن فيه‪ .‬روى القارئ عنه ابن مجاهد وابن النباري وغيرهما‪.‬‬

‫‪ - 788‬أحمد بن يحيى الوزير بن سليمان بن المهاجر التجيبي أبو عبد ال المصري‬
‫الحافظ النحوي مولهم‬

‫‪310‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫أحد الئمة‪ ،‬روى عن عبد ال بن وهب وشعيب بن الليث وأصبغ بن الفرج وجماعة‪ .‬وروى عنه النسائي‪ ،‬وقال‪:‬‬
‫ثقة‪ ،‬والحسين بن يعقوب المصري‪ ،‬وأبو بكر بن أبي داود وآخرون‪ .‬ولد سنة إحدى وسبعين ومائة‪ ،‬وكان من أهل‬
‫زمانه بالشعر والدب والغريب وأيام الناس‪ ،‬وصحب الشافعي وتفقه به ‪ -‬فيما ذكره ‪ -‬بعضهم‪ ،‬أي يستأجر‬
‫الراضي للزرع ويعمل للفلحة‪ ،‬فانكسر بعض الخراج فحبسه أحمد بن محمد بن المدبر على ما انكسر عليه‪،‬‬
‫فمات في السجن بمصر‪ .‬واقتصر الحافظ ابن حجر على سنة خمس وستين‪ .‬قال زكريا الساجي عنه‪ :‬ما شرب‬
‫الشافعي من كوز مرتين‪ ،‬ول عاد في جماع جارية مرتين‪.‬‬

‫‪ - 789‬أحمد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد القرطبي أبو القاسم بن أبي‬
‫الفضل يعرف بابن بقى‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬كانت له غمامة في اللغة وعلم العربية‪ ،‬روى عن أبيه وجده‪ ،‬وأبي بكر بن سمحون‪ ،‬وعنه ابن‬
‫حوط ال وأبو الخطاب بن خليل‪ ،‬وخلق‪ .‬وكان قاضي الخلفة المنصورية وكاتبها‪ ،‬ويميل إلى الظاهر‪ .‬أطيب‬
‫الناس نفسًا وخلقًا‪ ،‬وسلفه سلف علم‪ .‬ألف كتابًا في اليات المتشابهات‪ .‬مولده يوم السبت ثاني عشر ذي القعدة سنة‬
‫سبع وثلثين وخمسمائة‪ ،‬ومات بقرطبة يوم الجمعة خامس عشر رمضان سنة خمس وعشرين وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 790‬أحمد بن أبي يزيد بن محمد السراي الحنفي الشهير بمولنا زاده الشيخ شهاب‬
‫الدين بن ركن الدين‬
‫ولد في عاشوراء سنة أربع وخمسين وسبعمائة‪ ،‬واشتغل فأتقن كثيرًا من العلوم وتقدم في التدريس والفادة وهو‬
‫دون العشرين‪ ،‬ورحل من بلده‪ ،‬فلم يدخل بلدًا إل ويعظمه أهلها‪ ،‬لتقدمه في الفنون لسيما فقه الحنفية ودقائق‬
‫العربية والمعاني‪ ،‬وكانت له اليد الطولى في النظم والنثر‪ ،‬ثم سلك طريق الصوفية‪ ،‬فبرع فيها وحج وجاور‪،‬‬
‫ورجع ودرس الحديث بالبرقوقية أول ما فتحت‪ ،‬وولى تدريس الصرغتمشية‪ .‬ثم عن بعض الحسدة دس إليه سمًا‪،‬‬
‫فطالت علته‪ ،‬إلى أن مات في المحرم سنة إحدى وتسعين وسبعمائة‪.‬‬
‫‪311‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 791‬أحمد بن يعقوب النطاكي يعرف بابن التائب أبو الطيب‬
‫قال الداني‪ :‬إمام في القراءات‪ ،‬ضابط ثقة‪ ،‬بصير بالعربية‪ ،‬أخذ القراءات عن أبي المغيرة عبيد ال بن صدقة‪،‬‬
‫وأحمد بن حفص الخشاب وجماعة‪ ،‬وسمع أبا أمية بن إبراهيم الطرسوسي وجماعة‪ .‬وله كتاب حسن في القراءات‬
‫السبع‪ .‬مات في عشر الثلثين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 792‬أحمد بن يعقوب بن ناصح الصبهاني النحوي الديب أبو بكر‬
‫نزيل نيسابور‪ :‬قال الحاكم‪ :‬سمع ابن منده وأقرانه‪ ،‬ومات سنة نيف وأربعين وثلثمائة‪ .‬قلت‪ :‬تقدم في المحمديين‬
‫محمد بن يعقوب بن ناصح الصبهاني النحوي ووفاته هكذا فل أدري هما واحد أم ل؟ وقد ذكرهما اثنين الحاكم‬
‫وياقوت الحموي‪ ،‬فال تعالى أعلم‪.‬‬

‫‪ - 793‬أحمد بن يعقوب بن يوسف أبو جعفر النحوي المعروف ببرزويه الصبهاني‬
‫ويعرف أيضًا بغلم نفطويه‬
‫أخذ النحو عن الفضل بن الحباب ومحمد بن العباس اليزيدي‪ ،‬وروى عن عمر بن أيوب السقطي‪ ،‬وعنه أبو‬
‫الحسن بن شاذان‪ .‬ومات سنة أربع وخمسين وثلثمائة‪ .‬قاله الخطيب‪.‬‬

‫‪ - 794‬أحمد بن يهودا الدمشقي الطرابلسي شهاب الدين الحنفي‬
‫قال ابن حجر‪ :‬ولد سنة بضع وسبعين وسبعمائة‪ ،‬وتعانى العربية‪ ،‬فمهر في النحو واشتهر به وأقرأه‪ ،‬وشرع في‬
‫نظم التسهيل‪ ،‬وانتفع به جماعة‪ .‬ومات في أواخر سنة عشرين وثمانمائة‪.‬‬

‫‪ - 795‬أحمد بن يوسف بن حجاج بن عمير بن حبيب بن عمير أبو عمر الشبيلي‬

‫‪312‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال ابن الفرضي‪ :‬كان حافظًا للنحو‪ ،‬مشاركًا في فنون‪ ،‬عروضيًا نحويًا‪ ،‬مدفقًا شاعرًا‪ .‬وقال الزبيدي‪ :‬كان أعلم‬
‫الناس بالنحو‪ ،‬مات سنة ست وثلثين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 796‬أحمد بن يوسف بن حسن بن رافع المام موفق الدين الكواشي الموصلي‬
‫المفسر الفقيه الشافعي‬
‫قال الذهبي‪ :‬برع في العربية والقراءات والتفسير‪ ،‬وقرا على والده والسخاوي‪ ،‬وكان عديم النظر زهدًا وصلحًا‬
‫ل وصدقًا‪ ،‬يزوره السلطان فمن دونه فل يعبأ بهم ول يقوم لهم‪ ،‬ول يقبل لهم شيئًا‪ ،‬وله كشف وكرامات‪،‬‬
‫وتبت ً‬
‫وأضر قبل موته بعشر سنين‪ .‬وله التفسير الكبير‪ ،‬والصغير‪ ،‬جود في العراب‪ ،‬وحرر أنواع الوقوف‪ ،‬وأرسل‬
‫منه نسخة إلى مكة والمدينة والقدس‪ .‬قلت‪ :‬وعليه اعتمد الشيخ جلل الدين المحلى في تفسيره‪ ،‬واعتمدت عليه أنا‬
‫في تكملته مع الوجيز وتفسير البيضاوي وابن كثير‪ .‬مات الكواشي بالموصل في جمادى الخرة سنة ثمانين‬
‫وستمائة‪.‬‬

‫‪ - 797‬أحمد بن يوسف بن عبد الدائم بن محمد الحلبي شهاب الدين المقرئ النحوي‬
‫نزيل القاهرة المعروف بالسمين‬
‫قال في "الدرر الكامنة"‪ :‬تعاني النحو فمهر فيه‪ ،‬ولزم أبا حيان إلى أن فاق أقرانه‪ ،‬وأخذ القراءات عن التقى‬
‫الصائغ‪ ،‬ومهر فيها‪ ،‬وسمع الحديث من يونس الدبوسي‪ ،‬وولى تدريس القراءات بجامع ابن طولون‪ ،‬والعادة‬
‫بالشافعي‪ ،‬ونظر الوقاف‪ ،‬وناب في الحكم‪ .‬وله تفسير القرآن‪ ،‬والعراب‪ ،‬ألفه في حياة شيخه أبي حيان‪ ،‬وناقشه‬
‫فيه كثيرًا‪ ،‬وشرح التسهيل‪ ،‬وشرح الشاطبية‪ ،‬وغير ذلك‪ .‬وقال السنوي في طبقات الشافعية‪ :‬كان فقيهًا بارعًا في‬
‫النحو والقراءات ويتكلم في الصول أديبًا‪ .‬مات في جمادى الخرة سنة ست وخمسين وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 798‬أحمد بن يوسف بن عابس المعافري السرقسطي أبو بكر‬

‫‪313‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫قال ابن الفرضي‪ :‬كان متصرفًا في علم اللغة والنحو‪ ،‬شاعرًا مطبوعًا‪ ،‬وله رحلة‪ .‬مات بوشقة سنة ثمان وتسعين‬
‫ومائتين‪ ،‬وقيل في ذي القعدة سنة تسع وتسعين‪ ،‬وقيل سنة ثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 799‬أحمد بن يوسف بن علي بن يوسف الفهري اللبلي بسكون الموحدة بين لمين‬
‫أولهما مفتوحة‪ ،‬الستاذ أبو جعفر النحوي اللغوي المقرئ‬
‫أحد مشاهير أصحاب الشلوبين‪ ،‬أخذ عنه وعن الدباج وابن إسحاق البطليوسي والعلم‪ ،‬وسمع الحديث من ابن‬
‫خروف وأبي القاسم بن رحمون وأبي عبيد ال بن أبي الفضل المرسي والمنذري وجماعة بمصر ودمشق‬
‫والمغرب‪ ،‬وأخذ المعقولت عن الشمس الخسروشاهي‪ ،‬وطوف‪ ،‬وروى عنه الوادي آشي وأبو حيان وابن رشيد‪.‬‬
‫وصنف‪ :‬شرحين على الفصيح‪ ،‬البغية في اللغة‪ ،‬مستقبلت الفعال‪ ،‬وله كتاب في التصريف ضاهى به الممتع‪.‬‬
‫مولده بلبلة سنة ثلث وعشرين وستمائة‪ ،‬ومات بتونس في المحرم سنة إحدى وتسعين‪.‬‬

‫‪ - 800‬أحمد بن يوسف بن مالك الغرناطي‪ ،‬أبو جعفر الندلسي رفيق محمد بن جابر‬
‫العمى‬
‫شارح اللفية‪ ،‬وهما المشهوران بالعمى والبصير‪ ،‬وتقدمت ترجمة العمى وشيء من ترجمة رفيقه هذا‪ .‬وقال‬
‫في الدرر‪ :‬تعاني الداب‪ ،‬وقدم القاهرة‪ ،‬ولقى أبا حيان وغيره‪ ،‬وسمع من المزي وغيره بدمشق‪ ،‬وأقام بحلب نحو‬
‫ثلثين سنة‪ ،‬وكان عارفًا بالنحو وفنون اللسان‪ ،‬مقتدرًا على النظم والنثر‪ ،‬دينًا‪ ،‬حسن الخلق‪ ،‬كثير التواليف في‬
‫العربية وغيرها‪ .‬شرح بديعية رفيقه‪ ،‬وأجاز لبي حامد بن ظهيرة‪ .‬مولده بعد السبعمائة‪ ،‬ومات منتصف رمضان‬
‫سنة تسع وسبعين وسبعمائة‪ .‬وله‪:‬‬
‫قلما يرعى غريب الوطن‬
‫خالق الناس بخلق حسـن‬

‫ل تعادي الناس في أوطانهم‬
‫وإذا ما عشت عيشا ً بينهـم‬

‫‪ - 801‬أحمد بن يوسف الجذامي الغرناطي‪ ،‬أبو جعفر يعرف بابن حطية‬
‫‪314‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال في "تاريخ غرناطة"‪ :‬كان متحققًا العربية والدب‪ ،‬موصوفًا بالذكاء وحسن الحفظ‪ .‬أخذ عن أبي سليمان بن‬
‫يزيد وغيره‪ .‬ومات سنة ست وستين وخمسمائة‪.‬‬

‫حرف الهمزة‬
‫‪ - 802‬آدم بن احمد بن أسد الهروي النحوي اللغوي‪ ،‬أبو سعد‬
‫ل‪ ،‬عالمًا بأصول الفقه‪ ،‬صائنًا‪ ،‬حسن السيرة‪ ،‬قدم بغداد‬
‫قال السمعاني‪ :‬من أهل هراة‪ ،‬سكن بلخ‪ ،‬وكان أديبًا فاض ً‬
‫حاجًا‪ ،‬فاجتمع إليه أهل العلم وقرءوا عليه الحديث والدب‪ ،‬وجرى بينه وبين أبي منصور الجواليقي منافرة في‬
‫شيء‪ ،‬فقال له‪ :‬أنت ل تحسن أن تنسب نفسك‪ ،‬فإن الجواليقي نسبته إلى الجمع‪ ،‬ول ينسب إلى الجمع بلفظه‪ .‬مات‬
‫خامس عشرى شوال سنة ست وثلثين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 803‬أبان بن تغلب بن رباح الجريري‪ ،‬أبو سعيد البكري‬
‫مولى بني جرير بن عباد‪ .‬قال ياقوت‪ :‬كان قارئًا فقيهًا لغويًا إماميًا ثقة‪ ،‬عظيم المنزلة‪ ،‬جليل القدر‪ ،‬روى عن‬
‫علي بن الحسين وأبي جعفر وأبي عبد ال عليهم السلم‪ .‬وسمع من العرب‪ ،‬وصنف غريب القرآن وغيره‪ .‬وقال‬
‫الداني‪ :‬هو ربعي كوفي نحوي يكنى أبا أميمة‪ ،‬أخذ القراءة عن عاصم بن أبي النجود وطلحة بن مصرف وسليمان‬
‫العمش‪ ،‬وهو احد الثلثة الذين ختموا عليه القرآن‪ ،‬وسمع الحكم عن عتيبة وأبا إسحاق الهمذاني‪ ،‬وفضيل بن‬
‫عمرو وعطية العوفي‪ ،‬وسمع منه شعبة وابن عيينة وحماد بن زيد وهارون بن موسى‪ .‬مات سنة إحدى وأربعين‬
‫ومائة‪.‬‬

‫‪315‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 804‬أبان بن عثمان بن سعيد بن البشر بن غالب بن فيض اللخمي‪ ،‬أبو الوليد‬
‫الشذوني‬
‫قال ابن الفرضي‪ :‬كان نحويًا لغويًا‪ ،‬لطيف النظر‪ ،‬جيد الستنباط‪ ،‬بصيرًا بالحجة متصرفًا في دقيق العلوم‪ .‬سمع‬
‫من قاسم بن أصبغ‪ ،‬ومحمد بن عبد الملك بن أيمن‪ .‬وله نظم حسن‪ ،‬وكان ينسب إلى اعتقاد مذهب ابن مسرة‪ .‬مات‬
‫بقرطبة يوم الثلثاء سادس رجب سنة ست وسبعين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 805‬أبان بن عثمان بن يحيى اللؤلؤي الحمر‬
‫قال في "البلغة"‪ :‬أخذ عنه أبو عبيدة وغيره‪ ،‬وله عدة تصانيف‪.‬‬

‫‪ - 806‬إبراهيم بن أحمد بن عيسى بن يعقوب‪ ،‬أبو إسحاق الغافقي‬
‫شيخ النحاة والقراء بسبتة‪ .‬قال الذهبي‪ :‬ولد بإشبيلية سنة إحدى وأربعين وستمائة وحمل صغيرًا إلى سبتة‪ ،‬وقرأ‬
‫بالروايات على أبي بكر بن شبلون‪ ،‬وقرأ على ابن أبي الربيع وتقدم في العربية‪ ،‬وساد أهل المغرب فيها‪ ،‬وسمع‬
‫الحديث من محمد بن جرير صاحب ابن أبي حمزة‪ ،‬ومن أبي عبد ال الزدي‪ .‬وله شرح الجمل وغيره‪ .‬مات سنة‬
‫عشر وسبعمائة‪.‬‬

‫‪ - 807‬إبراهيم بن أحمد بن فتح القرطبي يعرف بابن الحداد‪ ،‬أبو إسحاق‬
‫قال ابن الفرضي‪ :‬كان حافظًا للمسائل‪ ،‬عالمًا بالعربية واللغة‪ ،‬فصيحًا ضابطًا‪ ،‬سمع الحديث من قاسم بن أصبغ‬
‫واحمد بن زياد وطائفة‪ .‬مات في ربيع الخر سنة تسع وسبعين وثلثمائة‪.‬‬

‫‪ - 808‬إبراهيم بن أحمد الليث الزدي اللغوي الكاتب‪ ،‬أبو المظفر‬

‫‪316‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قدم همذان وحضر مجلسه الدباء والنحاة‪ ،‬وكان له محل في الدب‪.‬‬

‫‪ - 809‬إبراهيم بن احمد بن محمد الطبري النحوي‪ ،‬يعرف بتوزون‬
‫قال ياقوت‪ :‬أحد أهل الفضل والدب‪ .‬سكن بغداد‪ ،‬وصحب أبا عمر الزاهد‪ ،‬وكتب عنه الياقوتة‪ ،‬ولقى أكابر‬
‫العلماء‪ ،‬منهم ابن درستويه‪ .‬وكان صحيح النقل‪ ،‬جيد الخط والضبط‪ ،‬ولم يصنف شيئًا غير جمعه لشعر أبي‬
‫نواس‪.‬‬

‫‪ - 810‬إبراهيم بن أحمد بن محمد النصاري الخزرجي الجزري ‪-‬بسكون الزاي‪ -‬أبو‬
‫إسحاق‬
‫قال ابن رشيد في رحلته‪ :‬شيخ الشيوخ‪ ،‬وبقية أهل الرسوخ‪ ،‬الفقيه النحوي‪ ،‬المام العالم المفتن‪ ،‬ذو التصانيف‬
‫الكثيرة‪ ،‬والمعارف الغزيرة‪ .‬أخذ علماء إفريقية عنه العربية والبيان والصلين والجدل والمنطق‪ ،‬وألف في كل‬
‫ذلك‪ ،‬غير أنه لم يخرج تصانيفه من المسودة‪ ،‬ولم يخرجها غيره لرداءة خطه ودقته‪ ،‬منها كيفية السباحة في‬
‫بحري البلغة والفصاحة‪ ،‬إيضاح غوامض اليضاح‪ ،‬المنهج المعرب في الرد على المقرب‪ ،‬الغراب في ضبط‬
‫عوامل العراب‪ ،‬تقضي الواجب في الرد على ابن الحاجب‪ ،‬إيجاز البرهان في إعجاز القرآن‪ ،‬وغير ذلك‪ .‬وكان‬
‫جليل القدر‪ ،‬لكنه عديم الذكر‪ ،‬وله حظ من النظم‪ .‬أخذ عن أبي عبد ال الرندي النحوي وأبي العباس بن جزي‬
‫وجماعة‪.‬‬

‫‪ - 811‬إبراهيم بن أحمد بن يحيى‪ ،‬أبو إسحاق البهاري ‪-‬بفتح الباء الموحدة‪ -‬النحوي‬
‫قال ابن مكتوم‪ :‬له في النحو‪ :‬المنخل‪ ،‬نقل عنه أبو حيان في أفعال المقاربة في شرح التسهيل‪ ،‬ول نعرفه إل من‬
‫جهته‪ .‬قلت‪ :‬نقل عنه الرتشاف في عدة مواضع‪ .‬والمنخل المذكور شرح على الجمل كما ذكر في آخر الرتشاف‪.‬‬

‫‪317‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 812‬إبراهيم بن إدريس بن حفص‪ ،‬أبو إسحاق النحوي‬
‫غلم أبي محمد قاسم بن بشار النباري‪ .‬حدث عن أستاذه‪ ،‬روى عنه أبو الحسن محمد بن احمد بن القاسم بن‬
‫إسحاق المحاملي في معجم شيوخه‪ .‬ذكره ابن النجار‪.‬‬

‫‪ - 813‬إبراهيم بن إسحاق الديب اللغوي‪ ،‬أبو إسحاق‬
‫اااااا ااااااا ااا اااااا ‪-‬ااا اااا ااا ااااا‪ :‬اااا‬
‫اااااا ااااااا اااااااا اااا ااا ااااااا ااااااا‬
‫ااااااا ااا اا ااا ااا ااا اااا اااااا ااااااااا‪.‬‬
‫اااا اا ااااااا اااااااا اااا اااا ااااا ااااااا‪.‬‬

‫‪ - 814‬إبراهيم بن إسحاق بن راشد النحوي الكوفي نزيل حران‪ ،‬أبو إسحاق‬
‫روى القراءة عن حمزة‪ ،‬وهو معدود في المكثرين عنه‪ ،‬وله عنه مشيخة‪ .‬ذكره الداني‪.‬‬

‫‪ - 815‬إبراهيم بن إسحاق بن بشير بن عبد ال بن ديسم‪ ،‬أبو إسحاق الحربي‬
‫قال ياقوت‪ :‬ولد سنة ثمان وتسعين ومائة‪ ،‬وسمع أبا نعيم الفضل بن دكين وأحمد بن حنبل وعثمان بن أبي شيبة‬
‫وعبيد ال القواريري‪ ،‬وخلقًا‪ .‬وروى عنه موسى بن هارون الحافظ ويحيى بن صاعد وأبو بكر بن أبي داود‬
‫والحسين المحاملي وأبو بكر النباري وأبو عمر الزاهد وخلق‪ .‬وكان إمامًا في العلم‪ ،‬ورأسًا في الزهد‪ ،‬عارفًا‬
‫بالفقه‪ ،‬بصيرًا بالحكام‪ ،‬حافظًا للحديث‪ .‬مميزًا للعلة‪ ،‬قيمًا بالدب‪ ،‬جماعًا للغة‪ .‬صنف كتبًا‪ ،‬منها غريب الحديث‪.‬‬
‫حدث أبو عمر الزاهد‪ ،‬قال‪ :‬سمعت ثعلبًا مرارًا يقول‪ :‬ما فقدت إبراهيم الحربي من مجلس لغة أو نحو خمسين‬
‫سنة‪.‬‬

‫‪318‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫قال الدار قطني‪ :‬كان إبراهيم الحربي إمامًا يقاس باحمد بن حنبل في زهده وعلمه وورعه‪ ،‬وهو غمام مصنف‪،‬‬
‫عالم لكل شيء‪ ،‬بارع في كل علم‪ ،‬صدوق ثقة‪ .‬وعنه أنه قال‪ :‬ما أنشدت شيئًا من الشعر قط إل قرأت بعده "قل‬
‫هو ال أحد"‪ ،‬ثلث مرات‪ .‬مات ببغداد في ذي الحجة سنة خمس وثمانين ومائتين‪.‬‬

‫‪ - 816‬إبراهيم بن إسماعيل بن أحمد بن عبد ال الطرابلسي يعرف بابن الجدابي‬
‫قال ياقوت‪ :‬له أدب وحفظ ولغة وتصانيف‪ ،‬ومن مشهورها كفاية المتحفظ‪ ،‬والنواء‪.‬‬

‫‪ - 817‬إبراهيم بن أبي عباد التميمي النحوي‬
‫وهو ابن أخي الحسن بن إسحاق بن أبي عباد النحوي‪ .‬قال ياقوت‪ :‬من أعيان النحويين باليمن‪ ،‬وله تصنيفان في‬
‫النحو مختصران‪ ،‬سمى أحدهما التلقين‪ ،‬والخر يعرف بمختصر إبراهيم‪ ،‬وكان متأخرًا‪ ،‬بعد الخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 818‬إبراهيم بن أبي هاشم أحمد أبو رياش الشيباني‬
‫وقيل‪ :‬القيسي اليمامي‪ .‬قال التنوخي في "نشوار المحاضرة"‪ :‬كان من حفاظ اللغة‪ ،‬ومن رواة الدب‪.‬‬
‫وقال الثعالبي في "اليتيمة"‪ :‬كان باقعة في حفظ أيام العرب وأنسابها وأشعارها‪ ،‬غاية بل آية في هذ دواوينها‪،‬‬
‫وسرد أخبارها‪ ،‬ومع فصاحة وبيان وإعراب وإتقان‪.‬‬
‫قال ياقوت‪ :‬مات ‪ -‬فيما ذكره أبو غالب همام بن الفضل بن مهذب المغربي في تاريخه‪ -‬في سنة تسع وأربعين‬
‫ل بالبصرة‪ ،‬فقال فيه ابن لنكك‪:‬‬
‫وثلثمائة‪ .‬وولى عم ً‬
‫تهكل تيهك بالولية والـعـمـل‬
‫قل للوضع أبـي رياش ل تـبـل‬
‫كالكلب أنجس ما يكون إذا اغتسل‬
‫ما ازددت حين ولـيت إل خـسة‬
‫وعن أبي رياش قال‪ :‬مدحت الوزير المهلبي‪ ،‬فتأخرت صلته‪ ،‬وطال ترددي إليه فقلت‪:‬‬
‫ر وهو المؤمل والمستمـاح‬
‫وقائلة قد مـدحـت الـوزي‬
‫وهذا الغدو وذاك الـرواح؟‬
‫فماذا أفـادك ذاك الـمـديح‬
‫بأي المور يكون الصـلح‬
‫فقلت لها لـيس يدري امـرؤ‬
‫ب جهدي وليس على النجاح‬
‫على التقلـب والضـطـرا‬

‫‪319‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 819‬إبراهيم بن الحسين بن عاصم بن محمد التميمي الندلسي‬
‫قال ابن الزبير‪ :‬أستاذ لغوي‪ :‬شاعر أديب‪ ،‬روى عن جده عاصم‪ ،‬وعنه ابن أخته أبو علي بن الزرقالة‪ .‬ومات‬
‫سنة نيف وأربعين وخمسمائة‪.‬‬

‫‪ - 820‬إبراهيم بن الحسين بن عبيد ال بن إبراهيم بن ثابت الطائي تقي الدين النيلي‬
‫شارح الكافية‪.‬‬

‫‪ - 821‬إبراهيم بن حمويه المروزي الحربي‬
‫من أصحاب ثعلب‪ ،‬روى عن ثعلب‪ ،‬وروى عنه أبو بكر بن مكرم في كتاب الرغائب‪ ،‬من جمعه‪ .‬وقال‪ :‬كان‬
‫جارنا‪ ،‬ومنه تعلمنا النحو‪ .‬ذكره ابن النجار‪.‬‬

‫‪ - 822‬إبراهيم بن رجاء بن نوح‬
‫قال في "تاريخ بلخ"‪ :‬كان عالمًا فقيهًا مفسرًا نحويًا‪ ،‬شاعرًا‪ .‬مات سنة ست وخمسين ومائتين‪.‬‬

‫‪ - 823‬إبراهيم بن زهير بن إبراهيم التجيبي الغرناطي‪ ،‬أبو إسحاق يعرف بابن زهير‬
‫قال في "تاريخ غرناطة"‪ :‬كان من أهل المعرفة بالفقه والعربية والصول‪ ،‬مشاركًا في غير ذلك‪ ،‬ولى قضاء‬
‫رندة ولوشة‪ ،‬ولم يزل مشاورًا بغرناطة إلى أن مات‪.‬‬

‫‪ - 824‬إبراهيم بن زياد أبو إسحاق المكفوف‬
‫ذكره الزبيدي في الطبقة الرابعة من نحاة القيروان‪.‬‬

‫‪320‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫‪ - 825‬إبراهيم بن السري بن سهل‪ ،‬أبو إسحاق الزجاج‬
‫قال الخطيب‪ :‬كان من أهل الفضل والدين‪ ،‬حسن العتقاد‪ ،‬جميل المذهب‪ .‬كان يخرط الزجاج‪ ،‬ثم مال إلى النحو‪،‬‬
‫فلزم المبرد‪ .‬وكان يعلم بالجرة‪ ،‬قال‪ :‬فقال لي‪ :‬ما صنعتك؟ قلت‪ :‬أخرط الزجاج‪ ،‬وكسبي كل يوم درهم ونصف‪،‬‬
‫وأريد أن تبالغ في تعليمي‪ ،‬وأنا أعطيك كل يوم درهمًا‪ ،‬وأشرط لك أن أعطيك إياه أبدًا‪ ،‬حتى يفرق الموت بيننا‪.‬‬
‫قال‪ :‬فلزمته‪ ،‬كنت أخدمه في أموره مع ذلك‪ ،‬فنصحني في العلم‪ ،‬حتى استقللت‪ ،‬فجاءه كتاب له من بعض بني‬
‫مارقة‪ ،‬يلتمسون معلمًا نحويًا لولدهم‪ ،‬فقلت له‪ :‬أسمني لهم‪ ،‬فأسماني‪ ،‬فخرجت‪ ،‬فكنت أعلمهم وأنفذ له في كل‬
‫شهر ثلثين درهمًا وأنفله ما أقدر عليه‪ ،‬فطلب منه عبيد ال بن سليمان مؤدبًا لبنه القاسم‪ ،‬فقال له‪ :‬ل أعرف لك‬
‫ل زجاجًا عند بني فلن‪ ،‬فكتب إليه عبيد ال‪ ،‬فاستنزلهم عنى وأحضرت‪ ،‬وأسلم القاسم إلى‪ ،‬وكنت أعطي‬
‫إل رج ً‬
‫المبرد الدرهم كل يوم إلى أن مات ول أخليه من التفقد‪ ،‬وكنت أقول للقاسم‪ :‬إن بلغت مبلغ أبيك وولين الوزارة ما‬
‫تصنع بي؟ فيقول لي‪ :‬ما أحببت‪ ،‬فأقول له‪ :‬تعطيني عشرين ألف دينار ‪-‬وكانت غاية أمنيتي‪ -‬فما مضت إل سنون‬
‫حتى ولى القاسم الوزارة‪ ،‬وأنا على ملزمتي له‪ ،‬وصرت نديمه‪ ،‬فدعتني نفسي إلى إذكاره بالوعد‪ ،‬ثم هبته‪ ،‬فلما‬
‫كان من يوم الثالث من وزارته‪ ،‬قال لي‪ :‬يا أبا إسحاق‪ ،‬لم أرك أذكرتني بالنذر‪ ،‬فقلت‪ :‬عولت على رعاية الوزير‬
‫أيده ال تعالى‪ ،‬وانه ل يحتاج إلى إذكار بنذر عليه من أمر خادم واجب الحق‪ ،‬فقال لي‪ :‬إنه المعتضد! ولوله ما‬
‫تعاظمني دفع ذلك إليه دفعة‪ ،‬ولكني أخاف أن يصير لي معه حديث‪ ،‬فاسمح بأخذه متفرقًا‪ ،‬فقلت‪ :‬أفعل‪ ،‬فقال‪:‬‬
‫اجلس للنار وخذ رقاعهم في الحوائج الكبار‪ ،‬واستعجل عليها‪ ،‬ول تمتنع من مسألتي في شيء إلى أن يحصل لك‬
‫القدر‪ ،‬قال‪ :‬ففعلت ذلك‪ ،‬وكنت أعرض عليه كل يوم رقاعًا‪ ،‬فيوقع لي فيها‪ ،‬وربما قال لي‪ :‬كم ضمن لك على هذا؟‬
‫فأقول‪ :‬كذا وكذا‪ ،‬فيقول لي‪ :‬غبنت‪ ،‬هذا يساوي كذا وكذا‪ ،‬ارجع فاستزد‪ ،‬فأراجع القوم وأماكسهم‪ ،‬فيزيدونني حتى‬
‫أبلغ الحد الذي رسمه‪ ،‬فحصلت على عشرين ألف دينار وأكثر في مديدة‪ .‬فقال لي بعد شهور‪ :‬حصل مال؟ فقلت‪:‬‬
‫ل‪ ،‬وجعل يسألني في كل شهر‪ :‬هل حصل؟ فأقول‪ :‬ل‪ ،‬خوفًا من انقطاع الكسب‪ ،‬إلى أن سألني يوماً فاستحييت من‬
‫الكذب المتصل‪ ،‬فقلت‪ :‬قد حصل ببركة الوزير‪ ،‬فقال‪ :‬فرجت وال عني‪ ،‬فقد كنت مشغول القلب‪ ،‬ثم وقع لي بثلثة‬
‫آلف دينار صلة‪ ،‬فأخذتها‪ ،‬فلما كان من الغد جئته‪ ،‬ولم أعرض عليه شيئًا‪ ،‬فقال‪ :‬هات ما معك‪ ،‬فقلت‪ :‬ما أخذت‬

‫‪321‬‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫السيوطي‬

‫من أحد رقعة‪ ،‬لن النذر وقع الوفاءبه‪ ،‬ولم أدر كيف أقع من الوزير! فقال‪ :‬سبحان ال‪ ،‬أتراني أقطع عنك شيئًا قد‬
‫صار لك عادة‪ ،‬وعرفك به الناس وصار لك عندهم جاه! ول يعلم سبب انقطاعه‪ ،‬فيظنوا أن ذلك لضعف جاهك‬
‫عندي‪ ،‬اعرض على وخذ بل حساب‪ ،‬فقبلت يده‪ ،‬وكنت أعرض عليه الرقاع إلى أن مات‪.‬‬
‫وكان بين الزجاج ورجل من أهل العلم يسمى مسيندشر‪ ،‬فاتصل حتى خرج معه إلى حد الشتم إليه مسيند‪:‬‬
‫لينفعه فآثـمـه وضـره‬
‫أبي الزجاج إل شتم عرضى‬
‫ليطلق لفظه في شتم حره‬
‫وأقسم صادقا ً ما كان حـر‬
‫ولكن لممنون على كـره‬
‫ولو أني كرتت لعزمـنـي‬
‫ليوم ل وقاه الـلـه شـره‬
‫فأصبح قد وقاه الله شـرى‬
‫ل‪ ،‬واعتذر إليه‪ ،‬وسأله الصفح‪.‬‬
‫فلما اتصل الشعر بالزجاج قصده راج ً‬
‫وله من التصانيف‪ :‬معاني القرآن‪ ،‬الشتقاق‪ ،‬خلق النسان‪ ،‬فعلت وأفعلت‪ ،‬مختصر النحو‪ ،‬خلق الفرس‪ ،‬شرح‬
‫أبيات سيبويه‪ ،‬القوافي‪ ،‬العروض‪ ،‬النوادر‪ ،‬تفسير جامع المنطق‪ ،‬وغير ذلك‪.‬‬
‫سئل عن سنه عند الوفاة‪ ،‬فعقد سبعين‪ .‬وآخر ما سمع منه‪:‬‬
‫مات في جمادى الخرة سنة إحدى عشرة وثلثمائة‪ .‬و ُ‬
‫اللهم احشرني على مذهب احمد بن حنبل‪ ،‬رضي ال عنهما‪.‬‬

‫‪ - 826‬إبراهيم بن سعدان بن حمزة الشيباني النحوي‬
‫مؤدب المؤيد‪ .‬كان ذا منزلة عنده‪ ،‬ذكره المرزباني‪ ،‬وقال‪ :‬كان أبو الحسن العنزي‪ ،‬كثير الرواية عنه‪ .‬قاله‬
‫ياقوت‪.‬‬

‫‪ - 827‬إبراهيم بن سعيد بن الطيب‪ ،‬أبو إسحاق الرفاعي‬
‫قال ياقوت‪ :‬كان ضريرًا‪ ،‬قدم واسط‪ ،‬فتلقن القرآن من عبد الغفار الحصيني ثم أتى بغداد‪ ،‬فصحب السيرافي‪،‬‬
‫وقرأ عليه شرحه على الكتاب‪ ،‬وسمع منه كتب اللغة والدواوين‪ ،‬وعاد إلى واسط‪ ،‬فجلس بالجامع صدرًا يقرئ‬
‫الناس‪ ،‬ثم نزل الزيدية‪ ،‬وهناك تكون الرافضة والعلويون‪ ،‬فنسب إلى مذهبهم‪ ،‬ومقت وجفاه الناس‪ ،‬ومات سنة‬
‫إحدى عشرة وأربعمائة‪ ،‬ولم يخرج من جنازته إل رجلن مع غروب الشمس‪ ،‬وهما‪ :‬أبو الفتح ابن مختار النحوي‬

‫‪322‬‬

‫السيوطي‬

‫ُبغية الوعاة في طبقات اللغويين و الُنحاة‬
‫شبكة مشكاة السلمية‬

‫وأبو غالب بن بشران‪ .‬قال أبو الفتح‪ :‬وما صدقنا أن نسلم خوف أن نقتل‪ ،‬والعجب أن هذا الرجل مع ما هو عليه‬
‫من الفضل كانت هذه حاله‪ ،‬ومات بعد وفاته بيوم رجل من حشو العامة‪ ،‬فأغلق البلد لجله‪ ،‬ولم يوصل جنازته من‬
‫كثرة الزحام‪.‬‬
‫قال أبو غالب محمد بن محمد بن سهل بن بشران النحوي‪ :‬أنشدني أبو إسحاق الرفاعي لنفسه‪ ،‬وما رأيت قط أعلم‬
‫منه‪:‬‬
‫أبلى ببينهم فبنت وبانـوا‬
‫مني وحظي منهم النسيان‬

‫وأحبة ما كنت أحسب أنني‬
‫فاتوا المسافة فالتذكر حظهم‬

‫‪ - 828‬إبراهيم بن سفيان بن سليمان بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن زياد بن أبيه‪،‬‬
‫أبو إسحاق الزيادي‬
‫قال ياقوت‪ :‬كان نحويًا لغويًا راوية‪ .‬قرأ على سيبويه كتابه ولم يتمه‪ ،‬وروى عن أبي عبيدة والصمعي‪ ،‬وكان‬
‫يشبه به في معرفة الشعر ومعانيه‪ ،‬وكان شاعرًا ذا دعابة ومزح‪.‬‬
‫صنف‪ :‬النقط والشكل‪ ،‬المثال‪ ،‬شرح نكت سيبويه‪ ،‬تنميق الخبار‪ ،‬أسماء السحاب والرياح والمطار‪ .‬ومات