‫المملكة العربية السعودية‬

‫جامعة الملك فيصل بالحساء‬
‫كلية التربية – طلب‬

‫المادة مدخل إلى العاقة العقلية‬

‫تعاريف حول العاقة العقلية‬

‫إعداد الطالب ‪ :‬عبد الوهاب أحمد المنسف‬
‫الرقم الجامعي ‪210021443 :‬‬
‫الشعبة ‪ :‬يوم الثلثاء الساعة ‪7.30‬‬

‫الدكتور ‪ :‬أحمد رجب‬
‫مقدمة‪:‬‬
‫ُتعد العاقة العقلية من المشكلت الخطيرة التي يمكن أن تواجه‬
‫الفرد‪ ،‬والتي يمكن أن يتمثل أثرها المباشر في تدني مستوى‬
‫أدائه الوظيفي العقلي وذلك إلى الدرجة التي تجعله يمثل وجها ً‬
‫أساسيا ً من أوجه القصور العديدة التي يعاني منها ذلك الفرد‬

1‬العاقة العقلية(‪.‬الطفل الغبي ب‪ .2‬العاقة العقلية(‪.‬الطفل البليد‬ ‫أما حديثا ً فيميل التجاه الحديث في التربية الخاصة إلى استخدام‬ ‫مصطلح )ذوى العاقات النمائية( وهذا المصطلح مرتبط باتجاهات‬ ‫الفراد نحو العاقة العقلية و وتغيرها نحو اليجابية‪ ،‬وهذا‬ ‫المصطلح يعبر عن اتجاه إيجابي في النظرة إلى هذه الفئة في‬ ‫حين تعبر المصطلحات القديمة تعبر عن اتجاه سلبي نحو هذه‬ ‫الفئة‪.‬‬ ‫وتعتبر ظاهرة العاقة العقلية من الظواهر المألوفة على مر‬ ‫العصور‪ ،‬ول يكاد مجتمع ما يخلو منها‪ ،‬وتعتبر هذه الظاهرة‬ ‫موضوعا ً يجمع بين اهتمامات العديد من ميادين العلم والمعرفة‪،‬‬ ‫كعلوم النفس والتربية والطب والجتماع والقانون ويعود السبب‬ ‫في ذلك إلى تعدد الجهات العلمية التي ساهمت في تفسير هذه‬ .‬‬ ‫‪) :Mental Impairment .4‬الضعف العقلي(‪.‬‬ ‫‪) :Mental subnormal or Mental Subnormal .‫حيث أن الجانب العقلي رغم ما يعانيه مثل هذا الفرد من‬ ‫مشكلت متعددة ُيعد هو أصل العاقة التي يعاني منها‪ ،‬والتي‬ ‫تترتب عليها مشكلت عديدة في جوانب النمو الخرى‪ ،‬وفي‬ ‫غيرها من المهارات المختلفة التي تعتبر ضرورية كي يتمكن‬ ‫الفرد من العيش والتعايش مع الخرين وتحقيق التوافق معهم‪،‬‬ ‫والتكيف مع البيئة المحيطة‬ ‫ومما ل شك فيه أن هناك أنماطا ً متعددة للعاقة العقلية بمعنى‬ ‫أن المر ل يقف عند حدود نمط واحد بعينه تشير إليه مثل هذه‬ ‫العاقات وتعكس‪ ،‬بل يتخطاه إلى ما هو أكثر من ذلك‪ ،‬فتعدد‬ ‫مثل هذه النماط وإن ظلت هناك أنماط ثلثة رئيسية ُتعد الكثر‬ ‫انتشارا ً بينها على مستوى العالم بأسره وقد تتأثر مثل هذه‬ ‫النماط بعوامل أو أسباب معينة تعد مشتركة بينها جميعًا‪ ،‬كما أن‬ ‫هناك اسبابا ً خاصة بكل نمط من تلك النماط‬ ‫العاقة العقلية‪:Mental Impairment :‬‬ ‫ظهرت في اللغة العربية العديد من المصطلحات الحديثة التي‬ ‫تعبر عن مفهوم العاقة العقلية‪:‬‬ ‫‪) Mental Handicapped .‬‬ ‫‪) :Mental Retardation .3‬التخلف العقلي(‪.‬‬ ‫كما ظهرت في اللغة العربية أيضا ً بعض المصطلحات القديمة‬ ‫والتي تعبر عن مفهوم العاقة العقلية والتي قل استخدامها في‬ ‫الوقت الحاضر ومنها‪:‬‬ ‫‌أ‪ .

..‬‬ ‫وفي عام )‪ (1908‬ركز )تريد جولد( )‪ (Tred gold‬على السباب‬ ‫المؤدية إلى عدم اكتمال نضج الدماغ سواء قبل أو بعد الولدة‪.‬‬ ‫‪ .‫الظاهرة وأثرها في المجتمع‪.‬الخ‬ ‫وأي تلف في تلك الوظائف يترتب عليه تعطيل الوظيفة المرتبطة‬ ‫بذلك المركز مثل ً تؤدي السباب إلى إصابة مركز الكلم بالتلف‬ ‫ويترتب على ذلك تعطيل الوظيفة المرتبطة بذلك المركز‪.‬‬ ‫وتتعدد السباب المؤدية إلى تلف الجهاز العصبي المركزي )‬ ‫‪ (Central Nervous system CNS‬وخاصة القشرة الدماغية )‪(Cortex‬‬ ‫والتي تتضمن مراكز الكلم والعمليات العقلية العليا‪ ،‬والتأزر‬ ‫البصري الحركي‪ ،‬والحركة‪ ،‬والحساس‪ -‬القراءة‪ ،‬السمع‪.‬‬ ‫ومن أهم النتقادات التي وجهت لهذا التعريف الصعوبة في وصف‬ ‫العاقة العقلية بطريقة رقمية تعبر عن مستوى ذكاء الفرد‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫ومن هذا كله يتضح أن التعريف الطبي للعاقة العقلية يركز على‪:‬‬ ‫وصف الحالة وأعراضها واسبابها‪.1‬تعريف الطبي ‪:Medical Defintion‬‬ ‫تعرف العاقة العقلية من المنظور الطبي‪ ،‬بأنه ضعف أو قصور‬ ‫في الوظيفة العقلية ناتج عن عوامل داخلية أو خارجية يؤدي إلى‬ ‫تدهور في كفاءة الجهاز العصبي ويؤدي إلى نقص في المستوى‬ ‫العام للنمو‪ ،‬وعدم اكتماله في بعض جوانبه ونقص أو قصور في‬ ‫التكامل الدراكي والفهم والستيعاب‪ ،‬ويؤثر بشكل مباشر في‬ ‫التكيف‪.‬‬ ‫ويعتبر التعريف الطبي من أقدم تعريفات العاقة العقلية‪ ،‬إذ يعتبر‬ ‫الطباء من أوائل المهتمين بتعريف وتشخيص ظاهرة العاقة‬ ‫العقلية وقد ركز التعريف الطبي وتشخيص ظاهرة العاقة العقلية‬ ‫على السباب المؤدية إلى العاقة‪ ،‬وقد ركز )إيرلند( )‪(Ireland‬‬ ‫على السباب المؤدية إلى إصابة المراكز العصبية والتي تحدث‬ ‫قبل أو أثناء أو بعد الولدة‪.2‬التعريف السيكومتري )‪:(Psychometric Defention‬‬ ‫يعتمد المنظور السيكومتري في تحديد مفهوم العاقة على‬ .‬‬ ‫وتتمثل مهمة الجهاز العصبي المركزي في استقبال المثيرات من‬ ‫خلل العصاب الحسية ومن ثم الستجابة لتلك المثيرات في‬ ‫الوقت المناسب‪.

(70‬‬ ‫ووفقا ً لما ورد في الطبعة الرابعة من دليل التصنيف التشخيصي‬ ‫والحصائي للمراض والضطرابات النفسية الصادرة عن الجمعية‬ ‫المريكية للطب النفسي )‪ (APA) (1994‬فإن هناك أربع فئات‬ ‫للتخلف العقلي بناًء على نسبة الذكاء التي يحصل عليها الفرد‪،‬‬ ‫العاقة العقلية البسيطة والمتوسطة والشديدة والحادة أو‬ ‫الشديدة جدًا‪.‬‬ ‫وهناك اختلط على بعض الدارسين لبعض المصطلحات التي لها‬ ‫علقة بالعاقة العقلية مثل‪ :‬بطء التعلم التي تقع نسبة ذكائهم‬ ‫بين )‪ (85-70‬وصعوبات التعلم من )‪ (145-85‬والمرض العقلي‬ ‫الذي ل يعانون من نقص في القدرات العقلية بل تكون عادية في‬ ‫قدراتها العقلية والذين يعانون من )الجنون( ويفقدون صلتهم‬ ‫بالواقع ويعيشون في حالة انقطاع عن العالم الواقعي ) أمراض‬ ‫جنون العظمة والكتئاب‪ ،‬وانفصام الشخصية(‪.‫استخدام نسبة الذكاء التي يصل إليها الطفل ويحققها‪ ،‬وذلك بعد‬ ‫تطبيق أحد مقاييس الذكاء الفردية للطفال ومن أهم المقاييس‬ ‫المستخدمة في ذلك وكسلر )‪ (Wechsler‬ومقياس ستانفورو‪-‬‬ ‫بينيه )‪ (Stanford.‬‬ ‫وقد ظهر التعريف السيكومتري نتيجة للنتقادات التي وجهت‬ ‫للتعريف الطبي حيث أن الطبيب يصف الحالة ومظاهرها وأسباب‬ ‫دون إعطاء وصف دقيق وبشكل كمي للقدرة العقلي فعلى سبيل‬ ‫المثال قد يصف الطبيب حالة الطفل المنغولي ويذكر مظاهر تلك‬ ‫الحالة من الناحية الفيزيولوجية ويذكر السباب المؤدية لها ولكن‬ ‫ل يستطيع وصف نسبة الذكاء لهذه الحالة بسبب صعوبة استخدام‬ ‫الطبيب لمقياس ما من مقاييس الذكاء كمقياس )وكسلر( أو‬ ‫)ستانفورد‪-‬بينه(‬ ‫وقد اعتمد التعريف السيكومتري على نسبة الذكاء )‪I.Q‬‬ ‫‪ ((Intellignece Qutient‬كمحك في تعريف العاقة العقلية واعتبر‬ ‫الفراد الذين نقل نسبة ذكائهم عن )‪ (%70‬معاقين عقليا ً على‬ ‫منحى التوزيع الطبيعي للقدرة العقلية‪ ،‬وحدا ً فاصل ً بين الطفال‬ ‫المعاقين عقليا ً وغيرهم ونسبة هذه الحالت )‪ (%3‬وفيما ما‬ ‫مضى كانت تعتبر نسبة الذكاء )‪ (%85‬حدا ً فاصل ً بين كل‬ ‫الطفال المعاقين عقليا ً وغيرهم من حالت العاقة‪.Binet‬ومتوسط الدرجات لكليهما )‪ (100‬في‬ ‫حين يكون النحراف المعياري على الول ‪ 15‬وعلى الثاني ‪16‬‬ ‫ويكون النحرافان المعياريان ‪ 30‬تقريبا ً وبعد طرحهما من )‪(100‬‬ ‫يصبح الناتج )‪.‬‬ .

‬‬ ‫نلحظ أن هذا التعريف ظهر نتيجة للنتقادات المتعددة لمقاييس‬ ‫القدرة العقلية وخاصة مقياس )ستانفورد بينيه( و)وكسلر( من‬ ‫حيث محتوى تلك المقاييس وصدقها وتأثرها بعوامل عرقية‬ ‫وثقافية وعقلية واجتماعية المر الذي أدى إلى ظهور المقاييس‬ ‫الجتماعية والتي تقيس مدى تفاعل الفرد مع بيئته ومجتمعه‬ ‫واستجابته للمتطلبات الجتماعية وقد نادت )ميرس( )‪Mercer.‬‬ ‫ويركز التعريف على مدى الستجابة للمتطلبات الجتماعية لمتغير‬ ‫أساسي في تعريف العاقة العقلية وعبر عن موضوع مدى‬ ‫الستجابة للمتطلبات الجتماعية بمصطلح السلوك التكيفي والذي‬ .85-70‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ (1973‬وجنسن )‪ (Jenesen.4‬فئة التخلف العقلي الحاد الشديد جدًا‪ ،‬وتنحصر نسب التكيف‬ ‫لفرادها بين ‪ -44‬فأقل‪.45-57‬‬ ‫‪ .1‬فئة التخلف العقلي البسيط‪ ،‬وتنحصر نسب التكيف لفرادها‬ ‫بين ‪.2‬فئة التخلف العقلي المتوسط‪ ،‬وتنحصر نسب التكيف لفرادها‬ ‫بين ‪.84-71‬‬ ‫‪ .3‬فئة التخلف العقلي الشديد ‪ ،‬وتنحصر نسب التكيف لفرادها‬ ‫بين ‪.‬‬ ‫ونلحظ أن هذا التعريف يركز على مدى نجاح أو فشل الفرد في‬ ‫الستجابة للمتطلبات الجتماعية المتوقعة منه مقارنة مع نظرائه‬ ‫من نفس المجموعة العمرية‪.‬‬ ‫وعادة تبدأ العاقة منذ الميلد أو في سن مبكرة من النمو‬ ‫وتستمر حتى الرشد‪ ،‬وهي حالة غير قابلة للشفاء التام وتتسم‬ ‫بقصور واضح في الداء السلوكي الوظيفي ويعتمد هذا المنظور‬ ‫على استخدام المقاييس الجتماعية المختلفة التي تعمل على‬ ‫قياس مدى تكيف الفرد مع المجتمع وقدرته على الستجابة‬ ‫للمتطلبات الجتماعية المتوقعة من أقرانه في مثل سنة وفي‬ ‫جماعته الثقافية‪.‫‪ .3‬التعريف الجتماعي‪:‬‬ ‫أما من المنظور الجتماعي فيتم تعريفه في ضوء الكفاءة‬ ‫الجتماعية للطفل المتخلف عقليا ً حيث يعد ومدى تفاعل الفرد‬ ‫مع مجتمعه واستجابته للمتطلبات الجتماعية‪. 1980‬بهذا التجاه‪.‬‬ ‫وكما يشير عبد العزيز لشخص عام )‪ (1997‬إلى تصنيف الطفال‬ ‫المعاقين عقليا ً بعد تطبيق مقاييس للنضج الجتماعي والسلوك‬ ‫التكيفي عليهم إلى أربع فئات على أساس درجة كل فئة على‬ ‫مقياس السلوك التكيفي كالتالي‪:‬‬ ‫‪ .

‬‬‫ الستجابة النفعالية السارة أو المؤلفة حسب طبيعة المثير‪.‬‬‫ نضج الستجابات النفعالية السارة أو المؤلمة‪.‬‬‫ القدرة على الكلم )النطق( بكلمات بسيطة‪.‬‬ ‫د ‪-‬تعريف الجمعية المريكية للتخلف العقلي‪:‬‬ ‫وقد ظهر هذا التعريف نتيجة للنتقادات التي وجهت إلى التعريف‬ ‫السيكومتري والتعريف الجتماعي‪.‬‬ ‫ج ‪ -‬المعتمدون )‪ (Custodial‬وهم الذين تقل نسبة ذكائهم عن‬ ‫‪ %25‬ويعتمدون على غيرهم طوال حياتهم‪.4‬التعريف التربوي‪:‬‬ ‫يركز التعريف التربوي على قدرة الفرد على التعلم والتي تعد‬ ‫بمثابة المعيار في هذا الصدد حيث يعتبر الطفل المتخلف عقليا ً‬ ‫غير قادر على التعلم أو التحصيل الدراسي‪ ،‬كما ينخفض أداؤه‬ ‫السلوكي بشكل واضح في العمليات العقلية ونتيجة لنخفاض‬ ‫نسبة ذكائه ويصاحب ذلك قصور في السلوك التكيفي ويضم‬ ‫التخلف العقلي من هذا المنظور ثلث فئات هي‪:‬‬ ‫‌أ‪ .‬‬ ‫وتختلف المتطلبات الجتماعية تبعا ً لمتغير العمر أو المرحلة‬ ‫العمرية للفرد من حيث تضمن مفهوم السلوك التكيفي مثل ً‬ ‫المتطلبات الجتماعية المتوقعة من طفل عمره سنة واحدة هي‪:‬‬ ‫ التمييز بين الوجوه المألوفة وغير المألوفة‪.‬‬‫ التآزر البصري الحركي‪ ،‬المشي القفز‪ ،‬الجري الركض‪.‬‬‫ ضبط عمليات التبول‪.‬‬‫ الستجابة للمداعبات الجتماعية‪.‬‬‫ القدرة على المشي‪.‬‬‫طفل في سن السادسة تكون المتطلبات الجتماعية له‪:‬‬ ‫ تكوين صداقات‪.‬‬ .‫قيس بعدد من مقاييس السلوك التكيفي‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫ب‪ .‬القابلون للتدريب )‪ (Trainable‬وتكون لدى الطفل قدرات‬ ‫‌‬ ‫أكاديمية أقل تؤهله حتى مستوى الصف الول وهن يدرب على‬ ‫تعلم بعض المهن‪.‬‬‫ القدرة على التآزر البصري الحركي‪.‬القابلون للتعلم )‪ (Educable‬وتكون لدى الفرد بعض القدرات‬ ‫الكاديمية التي تساعده على التحصيل حتى مستوى الصف‬ ‫الخامس او السادس فقط‪.‬‬‫‪ -‬نمو المحصول اللغوي والستعداد للقراءة والكتابة‪.

86‬أما‬ ‫في تعريف )جروسمان( هي ‪.16‬‬ ‫وفي عام ‪ 1973‬ونتيجة للنتقادات التي تعرض لها تعريف )هبر(‬ ‫والنتقاد هو أن الدرجة التي تمثل نسبة الذكاء عالية جدا ً المر‬ ‫الذي يترتب عليه زيادة نسبة المعوقين في المجتمع لتصبح ‪%16‬‬ ‫ثم تمت مراجعة هذا التعريف من قبل )جروسمان( )‪(Grossman‬‬ ‫وفي عام ‪ 1983-1973‬ظهر تعريف جديد للعاقة العقلية وينص‬ ‫على مايلي‪:‬‬ ‫تمثل العاقة العقلية مستوى من الداء الوظيفي العقلي والذي‬ ‫يقل عن متوسط الذكاء بانحرافين معياريين‪ ،‬ويصاحب ذلك خلل‬ ‫واضح في السلوك التكيفي ويظهر في مراحل العمر النمائية منذ‬ ‫الميلد وحتى سن ‪.18‬‬ ‫والفروق بين تعريف )هبر( و)جروسمان( تظهر فيما يلي‪:‬‬ ‫‪ .3‬كان سقف العمر النمائي لدى )هيبر( هو سن ‪ 16‬أما‬ ‫)جروسمان( هو ‪ 18‬عام‪.‬‬ ‫ويعتبر تعريف )جروسمان( من أكثر التعريفات قبول ً لدى أوساط‬ ‫التربية الخاصة وتم تبني هذا التعريف منذ عام ‪.27‬‬ ‫‪ .‫وقد جمع تعريف الجمعية المريكية بين التعريف السيكومتري‬ ‫والجتماعي وعلى ذلك ظهر تعريف ) هبر( )‪ (Heber.%2.2‬نسبة الفراد المعوقين في تعريف )هيبر( هي ‪ %15.69‬‬ ‫‪ .1992-1973‬‬ ‫وبهذا اعتبرت معايير نسبة الذكاء والسلوك التكيفي أبعادا ً رئيسية‬ ‫في تعريف العاقة العقلية‪. 1959‬والذي‬ ‫روجع عام )‪ (1961‬والذي تبنته الجمعية المريكية للتخلف‬ ‫العقلي‪ :‬ويشير هذا التعريف إلى مايلي‪:‬‬ ‫تمثل العاقة العقلية مستوى الداء الوظيفي العقلي الذي يقل‬ ‫عن متوسط الذكاء بانحراف معياري واحد ويصاحبه خلل في‬ ‫السلوك التكيفي ويظهر في المراحل النمائية منذ الميلد وحتى‬ ‫سن ‪.‬‬ ‫وظهر تعديل جديد لهذا التعريف عام )‪ (1993‬وينص التعديل على‬ ‫عدد من التغيرات في التعريف التقليدي السابق للجمعية‬ ‫المريكية للتخلف العقلي والتي أشار لها )هنت( و)مارشيل( عام‬ ‫)‪ (1994‬وتعريف الجمعية المريكية للتخلف العقلي ينص على‬ ‫مايلي‪:‬‬ .1‬نسبة الذكاء التي تعتبر الحد الفاصل بين الفراد العاديين وغير‬ ‫العاديين حسب تعريف )هيبر( ‪ 85‬أو ‪ 84‬وحسب تعريف‬ ‫)جروسمان( ‪ 70‬أو ‪.

1‬لم يميز ذلك التعريف بين حالت العاقة الناتجة عن أسباب‬ ‫بيولوجية أو اجتماعية والفرق كبير بين تلك الحالت وخاصة فيما‬ ‫يتعلق بالبرامج التربوية لكل منهما‬ ‫‪ .‫تمثل العاقة العقلية عددا ً من جوانب القصور في أداء الفرد‬ ‫والتي تظهر دون سن ‪ 18‬وتتمثل في التدني الواضح في القدرة‬ ‫العقلية عن متوسط الذكاء يصاحبها قصور واضح في اثنين أو أكثر‬ ‫من مظاهر السلوك التكيفي مثل مهارات‪ :‬التصال اللغوي‬ ‫والعناية الذاتية‪ ،‬الحياة اليومية‪ ،‬الجتماعية‪ ،‬والتوجه الذاتي‪،‬‬ ‫والخدمات الجتماعية‪ ،‬الصحة والسلمة‪ ،‬الكاديمية‪ ،‬وأوقات‬ ‫الفراغ والعمل‪.‬‬ ‫وهذه النتقادات أدت إلى تعديلت مقترحة في تعريف الجمعية‬ ‫المريكية ومن هذه المقترحات‪:‬‬ ‫‪ .1‬رفع سقف نسبة الذكاء من ‪ 67‬أو ‪ 68‬إلى نسبة ‪ + 75‬خطأ‬ ‫معياري واحد‪.‬‬ ‫‪ .4‬لم يتضمن التعريف مستوى أداء الفرد من الناحية التربوية‬ ‫التعليمية‪ ،‬وخاصة على مهارات القراءة والكتابة والحساب )‪(3RS‬‬ ‫حيث اعتبرت تلك المهارات مؤشرات رئيسية ومعايير ذات دللة‬ ‫وأهمية في تشخيص حالت العاقة العقلية‪ ،‬وخاصة في مرحلة‬ ‫الطفولة الثانية )‪12-6‬سنة(‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫وجهات نظر أخرى في تعريف العاقة العقلية‪:‬‬ ‫وجهت انتقادات إلى تعريف الجمعية المريكية للتخلف العقلي‬ ‫ومن تلك النتقادات‪:‬‬ ‫‪ .3‬لم يحدد التعريف درجة او سقف درجة التوافق أو الترابط بين‬ ‫كل من مفهومي تدني القدرة العقلية والسلوك التكيفي‪ ،‬حيث‬ ‫يمكن قياس القدرات العقلية بدرجات صدق وثبات لكن في‬ ‫السلوك التكيفي يصعب قياس القدرة على التكيف بنفس درجات‬ ‫الصدق والثبات كاختبارات الذكاء وأن اختبارات التكيف الجتماعي‬ ‫تعتمد على التقديرات الذاتية للمفحوص في حين اختبارات الذكاء‬ ‫تتسم بالموضعية أو أقرب إلى الموضوعية‪.‬‬ .2‬لم يحدد التعريف العلقة المتبادلة بين القدرة العقلية والقدرة‬ ‫على التكيف الجتماعية وعلى ذلك لم يحدد التعريف درجة الذكاء‬ ‫اللزمة للتكيف الجتماعي المناسب كما تقيس اختبارات الذكاء‬ ‫القدرة العقلية وهي قابلة للتغيير‪ ،‬وفي الوقت نفسه القدرة على‬ ‫التكيف قد تتغير أيضًا‪ ،‬ويمكن تعلمها في مرحلة عمرية أكثر من‬ ‫مرحلة عمرية أخرى‪ ،‬وبهذا تختلف القدرة العقلية عن القدرة‬ ‫على التكيف لدى الفرد وبهذه الحالة ل يعتبر الفرد متخلفا ً عقليًا‪.

‬‬ ‫المراجع‪:‬‬ ‫‪ .1‬فاروق الروسان )‪ ،(2005‬مقدمة في العاقة العقلية‪ .‬عمان‪،‬‬ ‫دار الفكرللنشر والتوزيع‪.2‬العاقة العقلية المتوسطة من ‪ 40-35‬إلى ‪.‬‬ ‫‪ .‬أن المعاق عقليا ً هو ذلك الفرد الذي‬ ‫يفشل في الستجابة للمتطلبات الجتماعية المتوقعة منه مقارنة‬ ‫مع نظرائه في العمر الزمني وعلى ذلك اهملت )ميرسر( القدر‬ ‫العقلية في تعريف العاقة العقلية وركزت على السلوك التكيفي‪.4‬العاقة العقلية الشديدة جدا ً من ‪.2‬المرونة في تصنيف كل فئة من فئات المعاقين عقليًا‪.40-35‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .3‬إهمال مفهوم النحراف المعياري عن المتوسط والستعاضة‬ ‫عنه بمفهوم الخطأ المعياري‪..75-70‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .25-20‬‬ ‫ومن النتقادات التي وجهت إلى تعريف العاقة العقلية من وجهة‬ ‫نظر الجمعية المريكية للتخلف العقلي تلك النتقادات التي قدمها‬ ‫)كلوزن( )‪ (Clausen) (1973‬أن اختبارات السلوك التكيفي ذاتية‬ ‫وبعيده عن الموضوعية في تقييم المفحوص واقترح ضرورة‬ ‫العتماد على مقاييس الذكاء التقليدية في تشخيص حالت‬ ‫العاقة وانتقدت ميرسر تعريف العاقة العقلية الذي قدمته‬ ‫الجمعية المريكية للتخلف العقلي حيث أشارت إلى الخلط بين‬ ‫وجهة النظر الطبية ووجهة النظر الحصائية مقاسه باختبارات‬ ‫الذكاء وتحديد موقعها على منحنى التوزيع الطبيعي للقدرة‬ ‫العقلية وعلى ذلك يتم تشخيص العاقة من منظور احصائي‪.2‬عادل عبد الله محمد )‪ ،(2004‬العاقات العقلية‪ .‬‬ ‫وقدمت تعريفا ً خلصته‪ .1‬العاقة العقلية البسيطة من ‪ 55-50‬إلى ‪..‬القاهرة‪ ،‬دار‬ ‫الرشاد‪.‬‬ ‫‪ .‫‪ .3‬العاقة العقلية الشديدة من ‪ 25-20‬إلى ‪.3‬محمد محروس الشناوي )‪ ،(1997‬التخلف العقلي‪ :‬السباب‬ .‬‬ ‫وعلى ضوء ذلك التعريف الجديد يصبح تصنيف حالت العاقة‬ ‫العقلية كمايلي‪:‬‬ ‫‪ .4‬اعتبار مظاهر تعدد السلوك التكيفي نتيجة لتدني القدرة‬ ‫العقلية وعدم اعتبارها مصاحبة لها‪.55-50‬‬ ‫‪ .

‬‬ ‫‪ .‫والتسشخيص والبرامج‪ .‬‬ .4‬سعيد حسني العزة )‪ ،(2001‬العاقة العقلية‪ .‬القاهرة‪ ،‬مكتبة غريب‪.‬عمان‪ ،‬دار‬ ‫الثقافة‪.

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful