‫الدبلوماســـية (‪)1‬‬

‫بقلم‪ :‬د‪ .‬حنان اخميس‪ -‬دراسات دولية‬
‫ أصل كلمة الدبلوماسية‪.‬‬‫هي كلمة يونانية اشتقت من كلمة دبلوم او دبلون ومعناها طبق أو طوى أو ثنى فلقد كانت تختم جميع جوازات السفر ورخص المرور على‬

‫طرق المبراطورية الرومانية‪ ،‬و قوائم المسافرين والبضائع على صفائح معدنية ذات وجهين مطبقين ومخيطين سويا بطريقة خاصة وكانت تذاكر‬

‫المرور هذه تسمى (دبلومات ) و اتسعت كلمة دبلوما حتى شملت وثائق رسمية غير معدنية التي تمنح المزايا أو تحتوي على اتفاقات مع جماعات أو‬
‫قبائل أجنبية ‪.‬‬

‫*قال شيشرون عن الدبلوماسية عام ( ‪ 43 -106‬ق‪.‬م ) استخدم كلمة دبلوما بمعنى التوصية الرسمية التي تعطي للفراد الذين يأتون الى البلد‬

‫الرومانية وكانوا يحملونها معهم ليسمح لهم بالمرور وليكونوا موضع رعاية خاصة‪.‬‬
‫*انتقلت الدبلوماسية اليونانية الى اللتينية والى اللغات الوروبية‬

‫ثم الى اللغة العربية‪.‬‬

‫‪ -1‬الدبلوماسية في اللتينية ‪ :‬تعني الشهادة الرسمية او الوثيقة التي تتضمن صفة المبعوث والمهمة الموفد بها ‪ ،‬والتوصيات الصادرة بشأنه من‬

‫الحاكم يقصد تقديمه و حسن استقباله أو تسير انتقاله بين القاليم المختلفة وكانت هذه الشهادات او الوثائق عبارة عن أوراق تمسكها قطع من الحديد‬
‫( تسمى دبلوما ) ‪.‬‬

‫‪ -2‬أما المعنى الثاني ‪ :‬الذي استعمله الرومان لكلمة دبلوماسية والذي كان يفيد عن طباع المبعوث أو السفير و قصدت باللتينية ( بمعنى‬

‫الرجل المنافق ذي الوجهين ) ‪.‬‬

‫*الدبلوماسية بالمفهوم الفرنسي‪ - :‬تعني مبعوث او مفوض أي الشخص الذي يرسل في مهمة ( اما كلمة سفير فتشتق من كليتيه ‪،‬أي تابع ‪،‬‬

‫خادم وهو لقب يمنح فقط لممثلي الملوك) ‪.‬‬

‫إن السبان كانوا أول من استخدم كلمة سفارة او سفير بعد نقلها عن التعبير الكنسي بمعنى الخادم او السفارة‬

‫*فاتسع مفهوم الدبلوماسية فيما بعد وأصبحت تستعمل في عدة معان ‪- :‬‬
‫أ‌‪ -‬معنى المهنة ‪.‬‬

‫ب‌‪ -‬معنى المفاوضات‬
‫ت‌‪ -‬ومعنى الدهاء و الكياسة‪.‬‬

‫ث‌‪ -‬ومعنى السياسة الخارجية ‪.‬‬

‫والمان‪.‬‬

‫*الدبلوماسية في اللغة العربية فكانت كلمة ( كتاب) للتعبير عن الوثيقة التي يتبادلها أصحاب السلطة بينهم والتي تمنح حاملها مزايا الحماية‬
‫و كلمة سفارة تستخدم عند العرب بمعنى الرسالة أي التوجه والنطلق الى القوم ‪ ،‬بغية التفاوض وتشتق كلمة ( سفارة من سفر) أو ( أسفر‬

‫بين القوم إذا أصلح ) و ( كلمة سفير هو يمشي بين القوم في الصلح أو بين رجلين ) ‪.‬‬
‫*تعريف الدبلوماسية ‪-:‬‬

‫‪ -1‬تعريف معاوية بن أبي سفيان يقول ‪ " :‬لو ان بيني و بين الناس شعرة لما قطعتها إن أرخوها شددتها وإن شددتها أرخيتها"‪.‬‬
‫‪ -2‬تعريف ارنست ساتو‪" :‬ان الدبلوماسية هي استعمال الذكاء والكياسة في إدارة العلقات الرسمية بين حكومات الدول المستقلة‪.‬‬

‫‪ -3‬تعريف شارل كالفو‪ :‬الدبلوماسية هي علم العلقات القائمة بين الدول كما تنشأ عن مصالحها المتبادلة و عن مبادئ القانون الدولي‪ ،‬و‬
‫نصوص المعاهدات و التفاقات و معرفة القواعد والتقاليد التي تنشأ وهي علم العلقات أو فن المفاوضات أو فن القيادة و التوجيه‪.‬‬

‫‪ -4‬تعريف هارولد نيكلسون ‪ :‬يقول أن الدبلوماسية هي إدارة العلقات الدولية عن طريق المفاوضات او طريقة معالجة وإدارة هذه العلقات‬

‫بواسطة السفراء والممثلين الدبلوماسيين فهي عمل وفن الدبلوماسيين ‪.‬‬

‫‪ -5‬يقول الدكتور عدنان البكري‪ :‬ان الدبلوماسية هي عملية سياسية تستخدمها الدولة في تنفيذ سياستها الخارجية في تعاملها مع الدول‬

‫والشخاص الدوليين الخرين وإدارة علقاتها الرسمية بعضها مع بعض ضمن النظام الدولي‪.‬‬

‫‪ -6‬يقول مأمون الحموي‪ :‬إن الدبلوماسية هي ممارسة عملية لتسيير شؤون الدولة الخارجية وهي علم وفن علم ما تتطلبه من دراسة عميقة‬

‫للعلقات القائمة بين الدول ومصالحها المتبادلة ومنطوق تواريخها ومواثيق معاهدتها من الوثائق الدولية‪ ،‬في الماضي والحاضر وهي فن لنه يرتكز على‬
‫مواهب خاصة عمادها اللباقة والفراسة وقوة الملحظة‪.‬‬
‫*الدبلوماسية و القانون الدبلوماسي‪- :‬‬

‫يقول براديه فودريه ‪ :‬ان القانون الدبلوماسي هو ذلك الفرع من القانون الدولي الذي يتناول بصفة خاصة تنسيق العلقات الخارجية للدول‪.‬‬
‫يقول جينيه ‪:‬ان القانون الدبلوماسي هو فرع من القانون العام الذي يهتم بصورة خاصة بممارسة وتقنين العلقات الخارجية للدول‪ ،‬و صيغ‬

‫تمثيلها في الخارج وإدارة الشؤون الدولية وطريقة قيادة المفاضات‪.‬‬
‫*الدبلوماسية – و التاريخ الدبلوماسي‪- :‬‬

‫في التاريخ الدبلوماسي ‪ :‬يقول الدكتور أبو هيف هو دراسة تاريخ الدبلوماسية في ماضيها تتبع المراحل المختلفة التي مرت بها في مجال‬

‫العلقات البشرية ومصائر الشعوب و عن طريق هذا التاريخ يمكن معرفة مجريات السياسة الدولية في الماضي و اتجاهها‪ ،‬و دوافع الحرب عن طريق‬
‫المفاوضات و المعاهدات ان تعيد تنظيم المجتمع الذي يعيش فيه ‪.‬‬
‫*الدبلوماسية القديمة – أهمها ‪-:‬‬

‫‪ -1‬الدبلوماسية البدائية ( القبلية)‪ -‬الفئة الولى تقول أن‪- :‬‬
‫أ‌‪ -‬يقول بلغا ‪ :‬يرجح تاريخ الدبلوماسية الى الكرسي البابوي حيث كانت الخطوة الولى للدبلوماسية في ايطاليا قد خطتها الدبلوماسية البابوية‪،‬‬

‫ودبلوماسية المدن اليطالية ( و خاصة دبلوماسية البندقية) ‪.‬‬

‫ب‌‪ -‬يقول موات‪ :‬ان الدبلوماسية بدأت عام ‪ 1451‬في نهاية حروب المئة عام ‪.‬‬

‫ت‌‪ -‬يقول هل ‪ :‬ان الدبلوماسية بدأت مع القرن العشرين أي مع مرحلة الدبلوماسية العلنية ‪.‬‬
‫*الفئة الثانية تقول نشأة الدبلوماسية بنشأة المجتمع وتطوره‪-:‬‬

‫‪ -1‬يقول نيوملن‪ :‬ان التاريخ يذكر ان القبائل البدائية والجماعات البشرية الولى قد عرفت الحرب والسلم وإجراء الصلح ‪ ،‬و مراسم‬
‫الحتفالت الدينية والسياسية والتصالت التجارية و هذه الجماعات كانت لها مراسم خاصة عند وفاة الزعيم و عند تولي زعيم جديد للسلطة‪.‬‬

‫‪ -2‬يقول دوليل ‪ :‬بأن الدبلوماسية ظهرت أثارها على اللواح الشورية وفي التاريخ الصيني والهندي والغريقي و الروماني ولكن ل صلة‬

‫مباشرة بين النظام الحديث وبين ارسال الكنيسة الرومانية الوسطى للمبعوثين‪.‬‬

‫*تطور العلقات الجتماعية داخل المجتمع القبلي أدى الى بروز بعض القواعد و الغراض أهمها‪- :‬‬

‫‪ -1‬كانت البعثات الدبلوماسية تنشأ عن العلن عن تولي زعيم جديد للسلطة او تتويج احد الملوك أو وفاة آخر أو إجراء انتخاب لختيار زعيم‬

‫أو رئيس ‪.‬‬

‫‪ -2‬كان ارسال البعثات والسفراء يجري بهدف القيام بالتصال والتباحث من أجل المصاهرة والزواج ‪.‬‬

‫‪ -3‬كانت الدعوة الى عقد الجتماعات التي تضم القبائل القريبة والبعيدة تهدف إلى بحث عدة شؤون منها الصيد و العياد والشعائر الدينية‪.‬‬
‫‪ -4‬كانت غاية البعثات تطوير العلقات الودية ونبذ الحروب و الدعوة للمفاوضات و عقد الصلح والحتفال بإرساء قواعد السلم‪.‬‬

‫‪ -5‬كانت هذه البعثات تشجع على قيام جماعات سياسية من أجل التحالف والمساندة كوسيلة لرعاية السلم(مثل حلف الفضول " حلف الطيبين"‬
‫)‪.‬‬

‫*حلف الفضول‪ :‬كانت القبائل العربية في العصر الجاهلي تعقد حلف لنصرة المظلوم إذا ظلم و هو عقد لحماية زائري مكة والحج اليها ‪.‬‬
‫‪ -6‬كان البعثات الدبلوماسية تقوم بدور في اعلن الحرب أو التهديد بها و الخطار التي تترتب على وقوعها‪.‬‬
‫‪ -7‬مبدأ تبادل الرسل والمبعوثين المؤقتين إقرار مبدأ الحصانات والمتيازات ‪.‬‬
‫‪ -8‬في بعض المجتمعات البدائية كانت تلقى عمل السفارة على النساء‪.‬‬

‫*الدبلوماسية في حضارة الشرق الوسط القديمة‪ ( :‬حضارة الفراعنة‪ ،‬و حضارة الرافدين) ‪.‬‬
‫كانت الدبلوماسية والعلقات الدولية في هذه المرحلة ناشطة في الشرق الوسط حيث قامت في هذه المنطقة مدينات امتدت من أرض ما بين‬

‫النهرين دجلة‪ ،‬والفرات الى وادي النيل‪ ،‬محاطة بمدن صغيرة ودويلت مدنية أكبرها امبراطورية الكلدانيين او البابليين أو امبراطورية الفراعنة وكانت‬
‫العلقات الدولية تتميز بسمات المجتمع السيوي التي شكلت قاسما مشتركا لحضارات واسعة تمتد من مصر الى سورياو بلد فارس حتى الهند الصينية‬
‫و كانت السلطة مركزة بشكل قوي لدارة شؤون الحكم وكان الحاكم أو الملك يجسد الدولة فكانت الدبلوماسية والعلقات الدولية تنفذ لخدمة السياسة‬

‫الخارجية التي تحدد أهدافها الباطرة والملوك كما ان جميع المشكلت العامة و الخاصة كانت تحل (عادة بالحرب) أو (بالسلم) ‪ ،‬ضمن اتفاق او تعاهد‬
‫يجري بعد التفاوض عن طريق مبعوثين او رسل ‪ ،‬مثالً على ذلك ‪- :‬‬

‫‪ -1‬مصر كانت تتبع قواعد تقوم على انتهاج سياسية خارجية قائمة على مبدأ التوازن القوي و سياسة تقديم المعونات المالية و الهدايا الى‬

‫الملوك المجاورين بالضافة الى المصاهرة و الزواج‪.‬‬

‫‪ -2‬كما اكتشف مجموعة من الرسال الدبلوماسية بلغ عددها ‪ 360‬لوحا من الصلصال وهي عبارة عن المراسلت الدبلوماسية المتبادلة بين‬

‫فراعنة السرة الثامنة عشرة التي حكمت مصر في القرنين الخامس عشر والرابع عشر وملوك بابل والحثيين وسوريا وفلسطين معظمها كان مكتوبا‬
‫باللغة البابلية لغة العصر الدبلوماسية‪.‬‬

‫‪ -3‬هذا ما تؤكده معاهدة قادش بين الفراعنة والحثيين سنة ‪ 1279‬ق‪.‬م التي أتت نتيجة في القانون الدولي والعلقات الدبلوماسية‪ ،‬وأهم‬

‫مبادئ هذه المعاهدة ‪- :‬‬

‫أ‌‪ -‬اهمية المبعوثين والرسل والعتراف بمركزهم في تحقيق السياسة الخارجية ‪.‬‬
‫ب‌‪ -‬التأكيد على اقامة علقات ودية واشاعة السلم القائم على ضمان حرمانه أراضي الدولتين وتحديد التحالف و الدفاع المشترك ‪.‬‬
‫ت‌‪ -‬مبدأ رعاية اللهة للعهد كقسم وتحريم النكث بالعهد ‪.‬‬

‫ث‌‪ -‬مبدأ تسليم المجرمين والعفو عنهم إنما دون تمييز بين المجرم العادي و المجرم السياسي‪.‬‬
‫*و تبرز أهمية هذه المعاهدة ( قادش) في تاريخ العلقات الدولية في ثلثة أمور‪- :‬‬

‫‪ -1‬هذه المعاهدة تعتبر أقدم وثيقة مكتوبة حتى الن في تاريخ القانون الدولي ‪.‬‬

‫‪ -2‬هذه المعاهدة بقيت حتى العصور الوسطى ( النموذج المتبع) في صياغة المعاهدات لما تضمنته من مقدمات ومتن و ختام ‪.‬‬
‫‪ -3‬هذه المعاهدة ترسم لنا صورة صادقة وأمنية عن اوضاع الممالك في الشرق القديم وعن كيفية انصهار الدولة بشخص الحاكم او الملك‪.‬‬

‫*الدبلوماسية في حضارة الشرق القديم الهند الصينية ‪- :‬‬

‫الدبلوماسية في الصين القديمة‪ ،‬اتبعت قواعد ومبادئ ارتبطت بنظرتهم الفلسفية و أسبغت عليها هالة من القدسية النابعة من الديانة البوذية‬

‫والبراهمية‪ ،‬دعا كونفوشيوس الفيلسوف في القرن السادس قبل الميلد الى اختيار مبعوثين دبلوماسيين يتحلون بالفضيلة ويختارون بناء على الكفاية و‬
‫ذلك ليتمثل دولهم في الخارج سواء على المستوى الدولي ام جماعة الدول‪.‬‬

‫و فضل الفيلسوف كوانج شينغ ‪ ،‬اللجوء الى استخدام السلمية على الوسائل الحربية و دعا الى أن تخصص الدولة ثلثي ميزانيتها للنفاق على‬

‫التصالت والبعثات الدبلوماسية واتبعت قواعد السبقية‪ ،‬ومراسم الستقبال واستقصاء مبعوثيها للمعلومات بشكل سري‪.‬‬

‫*اما الدبلوماسية في الهند القديمة ‪ :‬يمكن الرجوع اليها من خلل كتب الهنود المقدسة خاصة الفيدا والمانوا ‪،‬أو قانون مانو الذي يتضمن بعض‬

‫القواعد الخاصة بالسياسة الخارجية والسفراء و شؤون الحكم وهذه القواعد عن العلقات الدبلوماسية في حضارة الشرق القديم ‪ ،‬اهمها ‪- :‬‬

‫‪ -1‬في اختيار السفراء و صفاتهم‪ - :‬يجب على السفراء ان يلموا بكل القواعد الدينية التي تقدم الكثير من المعلومات للسفراء بشأن التجسس‬

‫والقضايا النفسية و مسألة النسب الى جانب الستقامة والمعرفة التاريخية والجغرافية والتمتع بالشجاعة و الفصاحة ‪.‬‬

‫‪ -2‬تقوم العلقات الخارجية على عاتق السفير حتى ان الحرب اعتبرت المهمة الولى للدبلوماسية و عول عليها اكثر من السلم( و في المادة‬

‫‪ 65‬من قانون مانو) بأن الحرب و السلم يعتمدان على السفير)‪.‬‬

‫‪ -3‬و في مجال التفاوض‪ :‬يجب على السفيران يفطن الى أهداف الملك الجنبي من خلل بعض الشارات و الحركات المتعلقة بالحاكم أو‬

‫بمبعوثيه السريين كما يجب أن يعرف مشاريعه عن طريق اتصاله بمستشاريه الطامعين او الناقمين هذا الى جانب حنكته في المحافات (و الحصول على‬

‫المعلومات)‪.‬‬

‫ويقول نيكولسون‪ :‬بأن قوانين مانو (تمشل مجموعة كاملة لحكام دبلوماسية نجدها في الحروب تنهي عن قتل اللجئين من غير المحاربين و‬

‫حتى عندما يكونوا المحاربين على درجة متساوية من التسلح فيجب على المنتصرين أخذ جرحى العداء للعناية بهم‪.‬‬
‫تقول المادة "‪ "66‬ما يلي‪ :‬ا السفير هو الذي يقرب بين العداء ويوقع بين الحلفاء ‪.‬‬

‫*الدبلوماسية في عهد الغريق‪- :‬‬

‫يقول نيكلسون ان الغريق طوروا نظما دقيقا للتصال الدبلوماسي‪ .‬بحيث‪-:‬‬

‫‪ -1‬بحيث عرفوا مبدأ التسوية بالتراضي او المصالحة التي تشير الى وقف العمال العدواني ‪.‬‬
‫‪ -2‬لقد عرفوا التفاق أي الهدنة المحلية المؤقتة‪.‬‬

‫‪ -3‬تبنوا نظام التفاقات العلنية وحتى المعاهدات الى جانب التحالفات والهدنة المقدسة التي تعقد في فترة اللعاب الولمبية و كان عقد الصلح‬
‫والسلم بالنسبة للغريق أقرب الستخدامات والسماء الى القلوب ‪.‬‬

‫*و قد تميزت أساليب الدبلوماسية وممارستها في عهد الغريق بثلث مراحل‪-:‬‬
‫‪ -1‬مرحلة المنادين او حملة العلم البيضاء قد أسبغت على هؤلء سلطات شبه دينية و وضعوا تحت حماية الله هرمس الذي يمثل السحر و‬

‫الحيلة والخداع ويقوم بدور الوسيط بين العالم العلوي والعالم السفلي حيث كان الدبلوماسي المنادي يستخدم كرسول لعلن رغبة السيد أو الملك حول‬
‫موضوع معين والتفاوض بشأن بعض المور ‪.‬‬

‫‪ -2‬مرحلة الخطباء‪ :‬و هي مستوى أعلى من مستوى المنادي و كان يتم اختيار المبعوثين من بين الخطباء والفلسفة والحكماء وهي مرحلة‬

‫الدبلوماسي الخطيب‪.‬‬

‫‪ -3‬مرحلة ازدهار حضارة الدولة المدنية وتقدم وسائل التصال حيث اعتمدت على أسس ثابتة في مجال السلم و الحرب( ومبدأ الحصانات)‪.‬‬
‫أ‌‪ -‬في زمن السلم قامت العلقات الدبلوماسية على التعاهد والتحكيم وايفاد الممثلين الدبلوماسيين مثلً نصت المعاهدة المبرمة بين طيبة و اثينا‬

‫على ان تقوم مدينة لميا بدور الحاكم بينهما في حال نشأ خلف حول تفسير المعاهدة‪.‬‬

‫ب‌‪ -‬في زمن الحرب ‪ :‬فقد خضعت العلقات بين المدن الغريقية لقواعد خاصة اهمها‪- :‬‬

‫‪ -1‬ل تبدأ الحرب إل بعد العلن والحرب لتسوية الخلفات الدولية و كان الغريق قبل الحرب يلجأون الى المفاوضات الدبلوماسية الفردية‬

‫وعقد المؤتمرات التي كان يطلق عليها المفكتونية ويقول نيكلسون ‪":‬أن الغريق قد اوجدوا نظاما خاصا للعلقات الدبلوماسية الدائمة و ان أعضاء‬

‫البعثات الدبلوماسية منحوا حصانات معينة و كان لهم اعتبار عظيم وانهم اعترفوا بأن العلقات بين الدول ل يمكن توجيهها فقط عن طريق المكر‪ ،‬والشدة‬
‫( فثمة قانون ضمني معين كان فوق المصالح الوطنية المباشرة أو المنافع غير الدائمة‪.‬‬

‫‪ -2‬تكون حرمة المعابد و الملعب مصونة و خاصة كانت بعض المعابد تستخدم لحفظ الوثائق ومحفوظات الدولة كمعبد مترون‪.‬‬
‫‪ -3‬ل يعتدى على الجرحى والسرى‪ :‬حيث حكموا على صور الوحشية التي ترتكب بحق الجرحى و الموتى في المعركة انها بمثابة امور‬

‫تليق بالبرابرة ‪.‬‬
‫اهمها‪- :‬‬

‫*العوامل التي أدت الى تأخر استتباب الستقرار في العلقات الدبلوماسية بين الدول المدنية الغريقية خاصة في مجال التمثيل الدبلوماسي‬
‫‪ -1‬ان المدن اليونانية لم يعترف بعضها للبعض بالمساواة في السيادة‪.‬‬

‫‪ -2‬ان العلقات الدبلوماسية بين هذه الدول المدنية كانت في الواقع علقات داخلية بين مدن ترتبط بروابط الدم واللغة و الدين والجوار أكثر‬
‫مما كانت علقات دولية‪.‬‬

‫‪ -3‬لم تكن لتلك الدول المدنية القوة التي تمكنها من فرض نظمها على غيرها أو ضم الدول اليها‪ ،‬ولم تبرز هذه القوة إل إبان عصر السكندر‬

‫المقدوني حيث بلغ مبدأ القوة اليها‪ ،‬و الخضاع على مبدأ القناع والتفاوض أي ( السلوب الدبلوماسي)‪.‬‬
‫*تميز السلوب والممارسة الدبلوماسية عند الغريق بعدة خصائص هي‪- :‬‬

‫‪ -1‬عدم وجود ممثلين دائمين ‪ ،‬فقد كانت مجالس الشعب او جمعية المدنية هي التي تقوم بتفويض السفراء المؤقتين بمهامهم وتسلمهم خطابات‬

‫العتماد و تقوم باستقبالهم ‪.‬‬

‫‪ -2‬كانت الديمقراطية الغريقية تضع مبعوثيها موضع الشك دائما و لذلك كانت السفارة تتكون غالبا من أكثر من مبعوث واحد بحيث تمثل‬

‫جميع الحزاب ومختلف وجهات النظر أي كانت البعثة بشكل عام(جماعية )‪.‬‬

‫‪ -3‬كان السفراء يحملون تصريحات بالسفر و النتقال عبر البلدان كما كانت الدولة تكفل لهم نفقات القامة والسفر والمعاملت بسخاء‪.‬‬

‫‪ -4‬كان للسفراء حصانات و امتيازات ل يخضعون لسلطة القضاء المدني والجنائي المحلي في البلد الموفد اليه وخاصة ان المبعوث كان يتمتع‬
‫بحماية اللهة و كثيرا ما كانت الحرب تعلن بسبب انتهاك حرمة سفيرها او العتداء عليه ‪* ،‬مثال أعلنت الحرب على تساليا لن سفراء قد اعتقلوا أو‬
‫سجنوا في تساليا ‪.‬‬

‫‪ -5‬كان يحرم على السفراء قبول الهدايا مدة القيام بمهامهم ‪.‬‬

‫‪ -6‬إذا نجح السفير في مهمته وعاد الى وطنه و وافقت الجمعية الوطنية على ما قام به منح حديقة من الزيتون و دعي الى وليمة تقام خصيصا‬
‫له دار البلدية وكان موضع حفاوة و تبجيل‪ ،‬اما إذا اخفق فكان يتعرض لقصى العقوبات الجنائية و كان عليه ان يعيد النفقات التي اقتضتها مهمته ‪.‬‬

‫‪ -7‬من أبرز ماعرفه اليونان في تاريخ العلقات الدولية هو نظام القناصل و هكذا يلحظ ان الغريق قد مارسوا الدبلوماسية وضرورة اتباع‬

‫هذه القواعد التي تنظم العمل الدبلوماسي‪.‬‬

‫*الدبلوماسية في عهد الرومان ‪- :‬‬
‫‪ -1‬ورث الرومان عن الغريق بعضا من التقاليد والقواعد الدبلوماسية ‪.‬‬

‫‪ -2‬في عهد الرومان وصلت العلقات الدبلوماسية الى مرحلة متقدمة من التطور والنتظام من خلل المؤتمرات و التحادات التعاضدية وقد‬
‫سار تطور العلقات الدولية ضمن اطار ( خدمة الهداف الخارجية لروما ) التي ارتكزت على مبدأ السيطرة و خضوع الشعوب الخرى و كيفية‬
‫استيعابها وصهرها في البوتقة الرومانية‪.‬‬

‫‪ -3‬لجأت روما الى رفض فكرة المفاوضة والدخول في معاهدات و تحالفات بين روما و غيرها من المدن ‪ ،‬و الشعوب المغلوبة على أمرها‪،‬‬

‫و هذه المعاهدات أبقت لتلك المدن والشعوب نوعا من الحكم الذاتي‪.‬‬

‫و كان أفضل ما ابتدعته الرومان مبدأ ( سحق خصمهم العنيد والصفح عمن يخضع لهم )‪.‬‬
‫*آثار العقلية الرومانية القانونية و غلبتها على السلوب الدبلوماسي في النقاط واهمها ‪- :‬‬

‫‪ -1‬عرف الرومان المعاهدات و صياغتها وأشكالها حيث أقروا مبدأ احترام العهود وقدسية المواثيق كأساس لستقرار العلقات الدولية‪.‬‬

‫‪ -2‬في العصر الول لسيادة روما برزت العقلية القانونية من خلل تلشي العادات الدينية وتلشي القانون المقدس و مسألة القسم في تنفيذ‬
‫المعاهدة امام قانون الشعوب وأصبح يحكم علقات روما بغير مواطنيها من الشعوب الصديقة و الجانب المتحالفين معها‪.‬‬

‫‪ -3‬مع تطور المبراطورية الرومانية نشأ قانون الجانب الذي يطبق على سكان القاليم المفتوحة حديثا من غير الرقاء الذين لم يكتسبوا بعد‬

‫حق المواطنية الرومانية ‪.‬‬

‫ويقول نيكولسون ‪ ":‬إن نظام الرومان الدبلوماسي لم يكن يتسق مع العتراف بمبدأ المساواة القانونية ذات السيادة ‪.‬‬
‫و هكذا نلحظ بأن الرومان كانوا يفضلون استعمال القوة على استعمال الساليب الدبلوماسية ( اي انها كانت علقة استعمارية)‪.‬‬

‫*تميزت الممارسة والسلوب الدبلوماسي الروماني و هذه الخصائص تركزت في المور التالية‪- :‬‬

‫‪ -1‬كان اهتمام الرومان يتركز على الشكل قبل المضمون في اجراءات عقد و تسجيل المعاهدات فمثلً انصرف اهتمام الرومان الى النظر‬
‫بصحة اعلن الحرب بالشروط المرسومة قبل بدئها و كذلك بما يتعلق بعقد الصلح طبقا لمراسم معينة‪.‬‬

‫‪ -2‬كان مجلس الشيوخ الروماني هو الذي يدير الخارجية ثم أصبح للباطرة من تدبير هذه السياسة و لكن بعد استشارة هذا المجلس‪.‬‬
‫‪ -3‬كان مجلس الشيوخ يقوم بقبول سفراء الدول الجنبية و الستماع الى مطالبهم و قبولها أو رفضها‪.‬‬

‫‪ -4‬في عصر الرومان أصبح تكوين البعثة الدبلوماسية بمثابة لجنة تمثل مجلس الشيوخ يتراوح عددها بين شخصين او عشرة أشخاص و ان‬
‫السفراء عادة من درجة الشيوخ او من الفرسان البارزين أو البعثات الدبلوماسية الهامة‪ ،‬فكانت تتكون من عدد من القناصل او الفرسان يرأسهم أحد‬

‫أعضاء ديوان الخارجية ‪.‬‬

‫‪ -5‬عند عودة السفراء من مهمتهم يقدمون إلى مجلس الشيوخ تقريرا مفصلً يصوت عليه المجلس بالموافقة او الرفض‪.‬‬
‫‪ -6‬كانت تجري مراسم واجراءات متعددة لستقبال السفراء‪.‬‬

‫ل مخالفا للقانون يبعث بهم الى دولتهم لتقوم سلطاتهم بمحاكمتهم و معاقبتهم‪.‬‬
‫‪ -7‬عندما يقترف السفراء الجانب عم ً‬
‫‪ -8‬كان الممثلون الدبلوماسيون لدى روما يتمتعون بالحصانة الشخصية حتى وقت الحرب‪.‬‬

‫*بعد انهيار المبراطورية الرومانية في القرن الخامس الميلدي أصبحت منقسمة الى قسمين‪- :‬‬

‫‪ -1‬الدولة الرومانية العربية وعاصمتها (ميلنو) والتي سقطت على أيدي القبائل الجرمانية أفقدها هيبتها القديمة ولم تعد سوى مقر للبابوية‬

‫حتى قيام دولة الفرنجة في بلد الغال( فرنسا) و ظهور شارلمان سنة ‪ 800‬م الذي اعاد لروما مجدها الروحي القديم‪.‬‬

‫‪ -2‬الدول الرومانية الشرقية‪ :‬التي تأسست في بيزنطة و أدت لقيام روما جديدة ( هي القسطنطينية ) واستمرت هذه الدولة كقوة جبارة حتى‬

‫عصر شارلمان و ظهور السلم‪ ،‬والدولة السلمية‪.‬‬

‫*الدبلوماسية في عهد البيزنطيين‪- :‬‬

‫‪ -1‬كانت الدبلوماسية البيزنطية أكثر مهارة في استخدام الدبلوماسية وممارستها‪.‬‬

‫‪ -2‬اتبع البيزنطيون أسلوب من التفاوض في استخدام الدبلوماسية في علقاتهم مع المم الخرى بدهاء تام‪.‬‬
‫‪ -3‬بعد ان وجدوا أباطرة بيزنطة ان فض الخلفات بحد السيف وحده ل يكفي ‪.‬‬

‫*ابتكروا ثلثة أساليب رئيسية هي ‪- :‬‬
‫الداخلية‪.‬‬

‫‪ -1‬سياسة اضعاف للشعوب والقبائل البرابرة من خلل نشر التفرقة وإثارة التنافس بينهم و ايقاع الخصومات و ذلك بهدف تقوية وحدتهم‬
‫‪ -2‬شراء صداقة الشعوب والقبائل المجاورة بطريق الرشوة و الهدايا ‪ ،‬أي التملق و المساعدات المالية‪.‬‬

‫‪ -3‬ادخال أكبر عدد ممكن في الديانة المسيحية كما حصل مع العرب في جنوب الجزيرة أيام دولة الحميريين اليهودية‪ ،‬حيث قامت قامت أول‬
‫سفارة مسيحية في العصر الحميري في عدن سنة ‪ 365‬م و قد تم كل ذلك كان بمساعدة أبرهة نائب ملك الحبشة‪.‬‬

‫‪ -‬لقد استخدم البيزنطيون عنصر التحري‪ ،‬و جميع المعلومات المتعلقة بأسرار الدولة التي يبعث اليها البيزنطيون بمبعوث حيث يجب عليه ان‬

‫يتعرف على مواطن الضعف فيها و اطماع حاكميها و كيفية استغلل كل ذلك لصالح دولته البيزنطية عن طريق المراقبة وجمع المعلومات‪.‬‬
‫*تميزت الممارسة والسلوب الدبلوماسي عند البيزنطيين بخصائص وسمات أهمها‪- :‬‬
‫‪ -1‬اعتمد البيزنطيون على فن المفاوضة وممارسة الدبلوماسية بأشكال و صيغ معينة‪.‬‬

‫و اعتمدوا أسلوب الدبولماسي المراقب بدل الدبلوماسي الخطيب وهذا السلوب يستند الى شخصية الدبلوماسي المحترف ذي الخبرة و الدراية ‪.‬‬
‫و يقول نيكلسون ان البيزنطيين في تقاليدهم الدبلوماسية سبقوا غرب أوروبا بخمسة قرون على أساس المساواة في السيادة و قواعد حسن‬

‫الجوار‪ ،‬وتبين أشكال العلقات الدبلوماسية لتصبح وسيلة تحقيق التضامن بين السر الوروبية‪.‬‬

‫‪ -2‬أنشأ البيزنطيون في القسطنطينية ديوانا خاصا للشؤون الخارجية قام بتدريب المفاوضين المحترفين الذين يقومون بأعمال السفارة لدى‬

‫الدول الجنبية وأنشأ الى جانب ذلك ديوان الجانب او حسب تعبيرهم ( ديوان البرابرة) وهو يختص بمصالح المبعوثين الجانب وشؤونهم و كان من‬
‫تعليمات ديوان الشؤون الخارجية لسفراء بيزنطة ان يراعوا قواعد الذوق و اللياقة في بعثاتهم ‪ ،‬ومعاملتهم مع الجانب والمجاملة في أحاديثهم و ان ل‬
‫ينتقدوا البلد الموفدين اليه في شيء بل عليهم امتداحه قدر المستطاع‪.‬‬

‫‪ -3‬أهداف السفارات البيزنطية هو ان تقوم باعداد تقارير عن الوضاع الداخلية في البلد الموفد اليها فكانوا يسكنون في مبان خاصة و‬

‫يكرمونهم ويراقبونهم ويحيطيونهم بحرس الشرف‪.‬‬

‫‪ -4‬الهتمام الزائد بالمراسم و إجراءات الضيافة وحسن الضيافة والستقبال كما في روما ومن هذه المراسم احتفاظ البيزنطيين لسفراء العرب‬

‫بمكان الصدارة بين جميع الدبلوماسيين الموفدين اليها ‪ ،‬و هو احترام بيزنطة الكبير لسفارات بغداد والقاهرة وقرطبة و تفضل سفراء العرب المشرف قبل‬
‫عرب المغرب‪ ،‬حتى اعتبر ان العرب المشرق و خاصة بغداد الفضلية على سفراء قرطبة ‪.‬‬

‫تاريـخ الدبلوماســـية (‪)3‬‬
‫بقلم‪ :‬د‪ .‬حنان اخميس‪ -‬دراسات دولي‬
‫ البعثات الدائمة لدى المنظمات الدولية ‪-:‬‬‫‪ -1‬نجحت هيئة المم المتحدة في عقد مؤتمر دولي في فينا و صدر عن المؤتمرين في ‪ 13‬آذار عام ‪" 1975‬اتفاقية تمثيل الدول في علقاتها‬
‫مع المنظمات الدولية ذات الصفة الكونية من ‪ 92‬مادة – تنظم علقات و قواعد دبلوماسية متعددة قائمة بين دولة مرسلة ‪ ،‬و دولة مضيفة توجد على‬

‫إقليمها المنظمة و هذه الخيرة التي تستقبل البعثة او وفد الدولة المرسلة ‪.‬‬

‫‪ -2‬ان اتفاقية تمثيل الدول لعام ‪ 1975‬تنظم علقات دبلوماسية مثلثة الطراف اي العلقات بين منظمة دولية و دولة مرسلة و دولة مضيفة ‪.‬‬

‫*أحكام تعيين البعثة و أعضائها – اتفاقية عام ‪1961‬‬
‫و قواعد اتفاقية ‪-: 1969‬‬

‫‪ -1‬تكوين البعثة ‪ :‬تتضمن التفاقية تحديد أحكام تمثيل الدول لدى المنظمات الدولية ذات الصفة الكونية او لدى هيئاتها او لدى المؤتمرات التي‬
‫تدعو إليها او تعقد تحت رعاياتها و ذلك دون استبعاد بقية المنظمات الخر في حال وافقت على تطبيق أحكام هذه التفاقية ‪.‬‬

‫‪ -2‬فإن هذه التفاقية تنظم الوضع القانوني للبعثات الدائمة للدول العضاء و لبعثات المراقبة الدائمة للدول غير العضاء او للوفود المرسلة‬

‫للهيئات او للمؤتمرات او لوفود مراقبة لهذه الهيئات و المؤتمرات ‪.‬‬

‫‪ -3‬بالنسبة للبعثات الموفدة لدى المنظمات الدولية فإن عنصر العتراف او عدمه او غياب او قطع العلقات الدبلوماسية او القنصلية بين الدولة‬

‫المرسلة و الدولة المضيفة هو شرط غير ضروري لرسال بعثة لدى منظمة دولية تقيم على إقليم دولة مضيفة و هذا ما تؤكده المادة رقم ‪ 82‬على الشكل‬

‫التالي ‪ :‬هذا على صعيد عنصر العتراف ‪-:‬‬

‫‪ -1‬بموجب هذه التفاقية ان حقوق و التزامات الدولة المضيفة و الدولة المرسلة ل تتأثر بعدم اعتراف دولة من هاتين الدولتين ‪ ،‬بالدولة الخر‬

‫او بحكومتها و ل بعدم وجود علقات دبلوماسية او قنصلية او قطعها بينها ‪.‬‬

‫‪ -2‬ان إقامة و استمرار بعثه ‪ ،‬و إرسال او وجود وفد او وفد مراقبة او كل إجراء تطبيقي لهذه التفاقية ل يتضمن بذاته ‪ ،‬اعترافات الدولة‬

‫المرسلة بالدولة الضعيفة او بحكومتها او من الدول المضيفة بالدولة المرسلة او بحكومتها ‪.‬‬
‫‪ -‬أما على صعيد عنصر الرضى – يقول عبد ال العريان ‪:‬‬

‫_ يتأسس عنصر الرضى أساسا بين الدولة المضيفة و المنظمة الدولية من جهة ‪ ،‬و من جهة أخرى ‪ ،‬بين المنظمة الدولية و الدولة المرسلة‬

‫كما ان غياب العلقات الدبلوماسية او القنصلية او عدم العتراف بين دولة مضيفة و أخرى مرسلة ليس له الثار إل في إطار علقاتهم المتبادلة ‪.‬‬
‫*حددت المادة رقم ‪ 8‬أحكام تعيين و اعتماد رئيس البعثة ‪:‬‬

‫‪ -1‬الفقرة الولى ‪ :‬نصت على انه ل يجوز للدولة المرسلة اعتماد نفس الشخص بوصفه رئيسا لبعثة لدى منظمتين او عدة منظمات دولية او‬

‫تعيين رئيس بوصفه أحد العضاء الدبلوماسيين لحدى بعثاتها الخرى ‪.‬‬

‫‪ -2‬الفقرة الثانية ‪:‬انه يجوز للدولة المرسلة اعتماد أحد العضاء الدبلوماسيين لبعثة بوصفه رئيس بعثة لدى عدة منظمات دولية او تعيين أحد‬

‫أفراد البعثة بوصفه أحد أفراد إحدى بعثاتها الخرى ‪.‬‬

‫‪ -3‬الفقرة الثالثة ‪ :‬انه يجوز لدولتين او عدة دول اعتماد نفس الشخص بوصفه رئيسا لبعثة لدى نفس المنظمة الدولية ‪.‬‬
‫‪ -‬ومع التقيد بأحكام مادة رقم ‪ 13‬و مادة رقم ‪ 14‬من اتفاقية ‪:1961‬‬

‫‪ -1‬حيث اعتبر ان كتاب العتماد يمكن ان يصدر عن رئيس الدولة ‪ ،‬او رئيس الحكومة او وزير الخارجية ‪ ،‬او أية سلطة صالحة في الدولة‬
‫المرسلة إذا سمحت لوائح المنظمة ‪ ،‬و يقدم هذا الكتاب الى المنظمة ‪ ،‬كما نصت المادة رقم ‪ 11‬على إمكانية اعتماد ممثليها لدى هيئات المنظمة المختلفة ‪،‬‬

‫كما ان المادة ‪ 12‬سمحت لرئيس البعثة بموجب وظائفه في تبني نص معاهدة بين دولته و المنظمة دون كتاب تفويض كامل الصلحية ‪ ،‬أما بالنسبة‬
‫للتوقيع على المعاهدة و إبرامها يجب ان يكون لديه تفويض كامل الصلحية ‪.‬‬
‫*وظائف البعثة و واجباتها ‪:‬‬

‫_ وظائف البعثة الدائمة للدولة العضو ‪-:‬‬

‫حددت المادة رقم ‪ 6‬على الشكل التالي ‪:‬‬
‫‪-1‬‬

‫تأمين تمثيل الدولة المرسلة لدى المنظمة ‪.‬‬

‫‪-3‬‬

‫خوض المفاوضات مع المفاوضات و في إطارها ‪.‬‬

‫‪-2‬‬

‫تعزيز العلقة بين الدولة المرسلة و المنظمة ‪.‬‬

‫‪-4‬‬

‫الستعلم عن النشاطات في المنظمة و رفع تقرير عناه الى الحكومة الدولة المرسلة ‪.‬‬

‫‪-5‬‬

‫تأمين مشاركة الدولة المرسلة في نشاطات المنظمة ‪.‬‬

‫‪-7‬‬

‫العمل على تحقيق أهداف و مبادئ المنظمة بالتعاون معها و في إطارها ‪.‬‬

‫‪-6‬‬

‫حماية مصالح الدولة المرسلة لدى المنظمة ‪.‬‬

‫*أما بالنسبة لوظائف بعثة المراقبة الدائمة للدولة غير العضو في المنظمة كما نصت المادة رقم ‪ 7‬على الشكل التالي ‪:‬‬
‫‪ -1‬تأمين تمثيل الدولة المرسلة ‪ ،‬و حماية مصالحها لدى المنظمة و توثيق العلقة معها ‪.‬‬
‫‪ -2‬الستعلم عن النشاطات في المنظمة و رفع تقرير عنها الى حكومة الدولة المرسلة ‪.‬‬
‫‪ -3‬تعزيز التعاون مع المنظمة و التفاوض معها ‪.‬‬

‫*أما على صعيد انتهاء مهمة المبعوث الدبلوماسي او رئيس البعثة فقد حددت المادة رقم ‪ 40‬الحكام التالية ‪:‬‬
‫‪ -1‬إعلن الدولة المرسلة للمنظمة بانتهاء الوظائف الدبلوماسية ‪.‬‬

‫‪ -2‬إذا استدعيت البعثة نهائيا او مؤقتا ‪ ،‬كما نصت المادة ‪ 41‬على انه عندما تستدعي البعثة نهائيا او مؤقتا فيجب على الدولة ان تحترم و‬
‫تحمي مقرات و أموال و محفوظات البعثة ‪ ،‬كما انه يجب على الدولة المرسلة اتخاذ كل التدابير لتحرير الدولة المضيفة من هذا اللتزام الخاص‪ ،‬كما انه‬
‫يجوز ان يعهد بحراسة المقرات و الموال و المحفوظات البعثة الى المنظمة او وافقت او الى دولة ثالثة تقبل بها الدولة المضيفة ‪.‬‬
‫*نظام الحصانات و المتيازات ‪:‬‬

‫‪ -1‬نصت المادة ‪ 20‬على ان الدولة المضيفة تمنح البعثة كل التسهيلت اللزمة للقيام بوظائفها و تساعدها المنظمة في الحصول على‬

‫التسهيلت التي تتعلق بصلحيتها الخاصة ‪.‬‬

‫‪ -2‬تساعد الدولة المضيفة و المنظمة الدولة المرسلة على الحصول على مقرات للبعثة و على الحصول على المساكن اللئقة لعضاء البعثة ‪.‬‬
‫‪ -3‬ان حصول اي اعتداء على مقرات البعثة تتخذ الدولة المضيفة كل التدابير اللزمة لمعاقبة الشخاص من الذين ارتبكوا العتداء ‪.‬‬

‫‪ -4‬فقد نصت المادة رقم ‪ 50‬على ان الوضعية الخاصة لرئيس الدولة الشخاص ذوي الرتب العالية كرئيس الوزراء و وزير الخارجية حيث‬
‫تمنح كافة التسهيلت و الحصانات المقررة لهذه التفاقية بموجب القانون الدولي ‪.‬‬
‫*مصادر قواعد التبادل الدبلوماسي الدائم ‪:‬‬

‫الفقرة الولى ‪ :‬أنواع المعاهدات و القانون الدولي ‪-:‬‬

‫‪ -1‬تعتبر المعاهدات و التفاقيات الدولية من المصادر الساسية للعلقات الدبلوماسية ‪ ،‬مع ظهور اتفاقيات و نصوص مكتوبة من قوانين و‬
‫مراسيم و تشريعات داخلية شكلت مصدرا مهما في تدوين قواعد العمل الدبلوماسي و مع النتقال الى مرحلة الدبلوماسية الدائمة ‪ ،‬منذ القرن الخامس‬
‫عشر برزت الحاجة لتحديد و تنظيم و تقنين قواعد الدبلوماسية على الصعيد الدولي ‪:‬‬

‫_ فكانت معاهدة او اتفاقية وستفاليا عام ‪ 1648‬التي جاءت بمبدأ التوازن الوروبي و مبدأ البعثات الدبلوماسية الدائمة لمراقبة هذا التوازن ‪.‬‬
‫_ مؤتمر فينيا عام ‪ 1815‬التي انبثقت عنه اتفاقية فينيا ‪.‬‬

‫_ و برتوكول اكس لشابيل عام ‪ 1818‬حيث بحث مسالة السلم بين الدول ‪.‬‬

‫_ اتفاقية هافانا عام ‪ 1928‬و نهاية الحرب العالمية الثانية و ظهور هيئة المم المتحدة ‪.‬‬
‫*تعريف قانون المعاهدات ‪:‬‬

‫في مادة رقم (‪ )1-2‬على الشكل التالي ‪:‬‬
‫‪ -1‬تعريف كلمة معاهدة ‪ :‬كل اتفاق دولي مبرم خطيا بين الدول و محدد من القانون الدولي و سواء كان مدونا في وثيقة واحدة او وثيقتين او‬

‫عدة وثائق ملحقة و مهما يكن تأثيره الخاص ‪.‬‬

‫‪ -2‬يعرف شارل روسو ‪ :‬المعاهدة هي مصطلح يطبق عادة و ليس حصرا على اللتزامات الدولية و ينصب على غرض منهم ‪ ،‬و التفاقية‬

‫و هي مصطلح يطبق عندما يحصل إرساء قواعد قانونية او يستخدم لتحقيق او إنجاز عملية قانونية محددة ‪.‬‬

‫‪ -3‬يعرف بول روتر ‪ :‬ان التفاقية هي تعبير عن ارادات متطابقة تعزى الى شخصين او عدة أشخاص للقانون الدولي المخصصة لنشاء‬

‫آثار قانونية وفقا لقواعد القانون الدولي ‪.‬‬

‫*تصنف المعاهدات الى صنفين ‪:‬‬

‫‪ -1‬المعاهدات العقدية ‪ :‬و هو طبيعة مادية مثل معاهدات التحالف و التجارة و هي وثائق ذات ذاتي تولد التزامات متبادلة على كاهل الدولة‬
‫المتعاقدة ‪.‬‬

‫‪ -2‬المعاهدات الشارعة او المعيارية ‪ :‬تقوم على تمييز ذي طبيعة شكلية او صورية و على وضع قاعدة قانونية صالحة موضوعيا و تتميز‬

‫بتطابق مضمون إدارة الموقعين عليها‪.‬‬

‫مثل اتفاقية عصبة المم المتحدة في ‪28/6/1919‬‬

‫و ميثاق هيئة المم في ‪26/6/1945‬‬

‫و اتفاقيات لهاي في ‪18/10/1907 -29/7/1899‬‬
‫و هو التمييز القائم بين المعاهدات الثنائية و الجماعية ‪.‬‬

‫‪ -1‬المعاهدات الثنائية ‪ :‬تبرم بين دولتين ‪.‬‬

‫‪ -2‬المعاهدة الجماعية ‪ :‬تبرم بين مجموعة من الدول ‪.‬‬

‫ينقسم الموظفون الدبلوماسيون الى ثلث درجات حسب اتفاقية فينيا عام ‪: 1815‬‬
‫‪ -1‬السفراء و وكلء البابا او القاصدون الرسوليون لهم وحدهم الطابع التمثيلي ‪.‬‬
‫‪ -2‬المندوبون و الوزراء او غيرهم المعتمدون لدى الملوك ‪.‬‬
‫‪ -3‬القائمون بالعمال المعتمدون لدى وزراء الخارجية ‪.‬‬

‫*المادة الثانية ‪:‬‬

‫ليس للموظفين الدبلوماسيين بمهمة فوق العادة اي تقدم على سواهم من جراء قيامهم بهذه المهمة ‪.‬‬

‫*المادة الثالثة ‪:‬‬

‫تقرر في كل درجة أسبقية الموظفين الدبلوماسيين بالستناد الى تاريخ التبليغ الرسمي لوصولهم الى الدولة المضيفة ‪.‬‬

‫*المادة الرابعة ‪:‬‬

‫تحدد كل دولة نمطا واحد لستقبال الموظفين الدبلوماسيين من كل درجة ‪.‬‬

‫*المادة الخامسة ‪:‬‬

‫ان روابط القربى او النسب بين بلط الملوك ل تمنح موظفيهم الدبلوماسيين أية أسبقية و كذلك الحال في شأن التحالفات السياسية ‪.‬‬

‫*المادة السادسة ‪:‬‬

‫في الوثائق و المعاهدات المبرمة بين عدة قوى و ينص على السبقية بالتناوب يعمد الى القرعة بين الوزراء و ما يتبع الترتيب من التوقعات ‪.‬‬

‫و قد اندمجت هذه القرارات في بروتوكول خاص عام ‪ 1815‬و وقعها ثمانية دول هي ( النمسا – إسبانيا – فرنسا – بريطانيا – البرتغال –‬
‫بروسيا – روسيا – السويد )‬

‫*البند الثالث – اتفاقية هافانا ‪ 1928‬و التي تتعلق بالتمثيل و الحصانة ‪:‬‬

‫‪ -1‬الممثلون الدبلوماسيون يمثلون حكوماتهم و السلطات الدستورية في بلدهم ل الشخاص مثل رؤساء الدول كما كان سائدا من قبل ‪.‬‬
‫‪ -2‬تبادل التمثيل ل يكون إل بين الدول التي تعترف حكوماتهم بعضها ببعض ‪.‬‬

‫‪ -3‬ل يمنح الممثلون الدبلوماسيين إل الحصانات اللزمة لهم للقيام بأعمالهم الرسمية ‪.‬‬

‫‪ -4‬ل يجوز لحدى الدول الموقعة على التفاقية ان تعهد بتمثيلها الى من يتمتعون بجنسية الدولة التي يوجد بها مقر البعثة الدبلوماسية دون‬
‫موافقة هذه الدولة ‪.‬‬

‫‪ -5‬الحصانات الدبلوماسية التي يتمتع بها الموظفون الدبلوماسيون و الرسميون الملحقون بالبعثة و أفراد أسرهم ‪ .‬و هي الحرمة الشخصية و‬

‫حصانة المقرات الرسمية و مساكن موظفيها و حماية ممتلكات رئيس و أعضاء البعثة ‪ ،‬و حرية اتصال الممثلين بحكوماتهم و عدم جواز التعرض لدار‬
‫البعثة و منزل رئيسها من قبل السلطات القضائية و الدارية للدولة المعتمد لديها دون إذن فيهم ‪ ،‬و كذلك العفاء من القضاء الجزائري و المدني بشكل‬

‫مطلق بالضافة الى العفاء من الضرائب العقارية بالنسبة لمقر البعثة و كافة الضرائب الشخصية لفرادها و العفاء من الرسوم بالنسبة للبضائع اللزمة‬
‫لعمال البعثة الرسمية و العائدة لفراد السرة ‪.‬‬
‫*الجهود الرسمية و الخاصة ‪:‬‬

‫_ البند الول و التشريعات الوطنية ‪:‬‬
‫ل بد من معرفة العلقة القائمة بين التشريعات الداخلية و قواعد القانون الدولي العام يقول عز الدين فودة ‪ :‬ان القاعدة العامة هي ان قواعد‬

‫الدبلوماسية التي يجري العمل بمقتضاها بين الدول و ينظمها القانون الدولي العام و تطبق هذه الدول القواعد بموجب ما يفرضه القانون الدولي عليها من‬
‫التزامات و تبعات في هذا الشأن باعتبار أنها جزء من قانونها العام دون حاجة الى النص في دساتيرها او قوانينها الداخلية او في تشريعات خاصة ‪.‬‬
‫*و يمكن ان نميز بين فئتين كبيرتين من القواعد الداخلية حسب ما ذكره "فيليب كاييه"‬

‫‪ -1‬القواعد المتروكة لحرية تصرف الدول حيث ان القانون الدولي ل يملك في الميادين تشريعا يلزم الدول ان تتبنى مسلكا معينا مثل بالنسبة‬

‫للنظم الجمركية و الضرائبية و بالمجاملت الدبلوماسية اكثر مما يتعلق بالقانون الدولي ‪.‬‬

‫‪ -2‬القواعد القانونية الداخلية هدفها تكييف النظام القانوني الداخلي مع النظام القانوني الدولي ‪ ،‬بالتالي إلزام المسؤولية الدولية للدول في حال‬

‫قامت الهيئات الداخلية للدول لنتهاك قواعد القانون الدبلوماسي ‪.‬‬

‫*ان الغاية هي تكييف النظام القانوني الداخلي مع النظام القانوني الدولي يمكن حسب فيليب كاييه تعيين ثلث حالت بشكل عام ‪.‬‬

‫‪ -1‬القوانين التي تلمس النظام القانوني الدولي و تلتقي معه ‪ ،‬ففي حالة معاملة البعثات الدبلوماسية يمنح النظام القانوني الداخلي ما يمنح‬
‫النظام القانوني الدولي من حقوقه ‪.‬‬

‫‪ -2‬بعض التشريعات تمنح الدبلوماسيين معاملة أعلى من تلك التي يلحظها القانون الدبلوماسي ففي هذه الحالة ل توجد اي مشكلة ‪.‬‬
‫‪ -3‬بعض الدول تمنح الدبلوماسيين معاملة أدنى من تلك التي يلحظها القانون الدولي ‪ ،‬ففي هذه الحالة نلمس مشكلة الضمانات ان افضل و‬

‫احسن الضمانات للقانون الدبلوماسي تقوم في أحد أسسه اي المعاملة بالمثل "مثل حرية انتقال و تنقل الدبلوماسيين" ‪.‬‬
‫*البند الثاني – اجتهاد المحاكم ‪:‬‬

‫بالنسبة للجتهاد ‪ :‬اي أحكام و قرارات المحاكم الداخلية و الدولية ‪ ،‬من داخلية و دولية و التي تتعلق بالمور الدبلوماسية فإنها تشكل مصدرا‬
‫للقانون الدبلوماسي بقدر ما توضح نقاطه الغامضة في بعض الحيان ‪ ،‬و على الرغم من انه ليس لحكام المحاكم في دولة ما صفة القانون في دولة‬

‫أخرى ‪ ،‬و كذلك أحكام المحاكم الدولية ‪ ،‬فإنه يمكن الرجوع الى قضاء هذه المحاكم على سبيل الستدلل و التعرف الى كيفية تطبيقه للقاعدة القانونية‪ .‬كما‬
‫انه يمكن سد الثغرات التي ترافق القانون الدبلوماسي بفضل صدور القرارات القضائية و على الصعيد الدولي يتمثل الجتهاد في قرارات المحاكم‬

‫التحكيمية و لجان التوفيق ‪ ،‬و قرارات محكمة العدل الدولية و هذه القرارات التي تتخذها المحاكم في حل المنازعات الدولية في مجال القانون الدبلوماسي‬

‫‪.‬‬

‫*جهود المنظمات الدولية‬
‫_ جهود عصبة المم المتحدة التي عالجتها ‪:‬‬

‫‪ -1‬اتخذت الهيئة العامة للعصبة قرارا مؤرخا في ‪ 22/9/1924‬بتكوين لجنة خبراء في الحقوق الدولية و خاصة القانون الدولي من أجل ‪:‬‬
‫_ تحضير قائمة مؤقتة بمسائل القانون الدولي التي تصلح او يرغب في تنظيمها عن طريق تضمينها اتفاقيات دولية في الوقت الحاضر ‪.‬‬

‫_ ان تبعث أمانة العصبة بالقائمة الى حكومات الدول العضاء فيها و غير العضاء لخذ الرأي بشأنها و من ثم تقوم اللجنة بدراسة ما تتلقاه‬
‫من ردود الدول ‪.‬‬

‫_ تقوم اللجنة بأعداد تقرير لمجلس العصبة في المسائل التي تم بحثها و عن الجراء اللزم اتباعه للتحضير للمؤتمرات بقصد التفاق حول هذه‬

‫المسائل ‪.‬‬

‫*الفقرة الثانية – جهود هيئة المم المتحدة‬
‫‪ -1‬عملت هيئة المم المتحدة منذ ظهورها على الهتمام بتقنين و تنظيم قواعد العمل الدبلوماسي ‪.‬‬

‫‪ -2‬نصت المادة رقم ‪ 105‬من ميثاقها ‪ :‬على ان المنظمة تتمتع في ارض كل عضو من أعضائها بالمزايا و العفاءات التي يتطلبها تحقيق‬
‫مقاصدها ‪.‬‬

‫‪ -3‬ان يتمتع المندوبون من أعضاء المم المتحدة و وموظفوا هذه الهيئة بالمزايا و العفاءات التي يتطلبها استقللهم في القيام بمهام وظائفهم‬

‫المتصلة بالهيئة ‪.‬‬

‫*حق التمثيل الدبلوماسي ‪.‬‬

‫يقول لفور ان صفات او صلحيات الدولة بالمفهوم التقليدي تتلخص بثلثة امتيازات ‪:‬‬

‫حق الحرب – حق التمثيل – و حق إبرام المعاهدات ‪ ،‬فإن حق التمثيل او السفارة "يعتبر جنييه" مفتاح الدبلوماسية الذي يعتبره صلت ممكنة‬
‫بين الدول بمعنى ل عمل دبلوماسي دون حق التمثيل ‪ ،‬و يشتمل على وجهين ‪:‬‬

‫‪ -1‬مظهر إيجابي ‪ :‬يتمثل في مقدرة الدولة على إرسال مبعوثين دبلوماسيين لدى الدولة الجنبية و يدعى "حق التمثيل اليجابي"‬
‫‪ -2‬المظهر السلبي ‪ :‬يتمثل في مقدرة الدولة على استقبال او قبول مبعوثين دبلوماسيين للدول الجنبية لديها ويدعى "حق التمثيل السلبي"‪.‬‬

‫و ممارسة حق التمثيل باعتبار أنها تتمتع بالستقلل و السيادة بكيان سياسي موحد و بشخصية دولة موحدة باستطاعتها ممارسة التبادل‬

‫الدبلوماسي بوجهه السلبي و اليجابي دون اي صعوبة إل بما يفرضه القانون الدولي من أحكام ‪ ،‬أما الدول لمركبة و هي الدولية الكونفدرالية و الدولة‬

‫التحادية ل يؤلف دولة ذات كيان سياسي واحد او موحد بل تبقى كل دولة متمتعة بشخصيتها الدولية المستقلة ‪ ،‬و تحتفظ كل منها بسيادتها داخل و خارج‬

‫إقليمها و بالتالي تتمتع بحق التمثيل و ممارسته بصورة مستقلة عن الخرى ما لم تتفق على خلف ذلك ‪.‬‬

‫بالنسبة لمبدأ السيادة ‪ :‬هناك دول ناقصة السيادة يمكن لها ان تمارس حق التمثيل الدبلوماسي بوجهيه إذا وافقت الدولة المسيطرة وبالعكس هناك‬

‫دول كاملة السيادة يمكن ان تمارس حق التمثيل الكامل و هذا ل يتعلق بأسباب السيطرة و الخضوع او الحتلل ‪ ،‬بل تتعلق أسباب بظروف الدولة‬

‫القتصادية و السياسية التي تهدف الى التقليل من النفقات المالية فتكتفي هذه الدولة بوجه واحد من التمثيل السلبي ‪.‬‬
‫*التبادل الدبلوماسي و النزاع المسلح الداخلي‬

‫تفجر نزاع مسلح يأخذ شكل تمرد او عصيان يتحول الى حرب أهلية او ثورة بهدف ان قلب نظام الحكم او النفصال عن الدول القائمة ‪ ،‬و‬

‫بحالة العلقات الدبلوماسية يتعين على الحكومة ملحقة المتمردين ‪ ،‬و إلقاء القبض عليهم و محاكمتهم و تحمل مسؤوليتها الدولية عن أعمالهم التي أحدثت‬
‫أضرارا بالجانب ل سيما في حالة إثبات تقصرها في واجب الحيطة او حالة صفحها عن الثوار ‪ ،‬أما إذا لم تستطيع الحكومة القائمة قمع التمرد المسلح‬
‫و إنهاء الثورة بالسرعة اللزمة فهناك حالتين و ما هي آثار العتراف بحالة الحرب على العلقات الدبلوماسية ‪:‬‬

‫‪ -1‬حالة استمرار الحرب الهلية و قيام حكومتين واحدة قائمة قانونية و أخرى جديدة تمارس سيادتها و سلطتها على جزء من القليم الوطني‬
‫في حال لم ينته النزاع المسلح و لم تستطع الحكومة القديمة قمع التمرد المسلح و تثبيت سلطتها على إقليمها ينظر القانون الدولي العرفي الى مسألة‬
‫العتراف بحالة التحارب من زاويتين ‪ ،‬زاوية العتراف من قبل الحكومة القائمة بالمتمردين او الثائرين ‪.‬‬

‫‪ -2‬الحالة الثانية ‪ :‬هي حالة توقف النزاع المسلح بانتصار المتمردين او الثوار و قيام حكومتهم كبديل للحكومة القديمة فعرف القانون الدولي‬

‫في هذه الحالة بمعيار ممارسة السلطة الفعلية للعتراف بالحكومة الجديدة التي ظهرت نتيجة النقلب او الثورة على اعتبار ان هذه الحكومة تصبح الهيئة‬
‫التي تمارس السلطة العادية للدولة و على كل إقليم الدولة ‪.‬‬

‫*أما العتراف الدولة الثالثة بحالة التحارب او بالثوار او بالمتمردين كمحاربين في الدولة ضحية النزاع المسلح ‪ ،‬فإن القانون الدولي العرفي‬

‫يعتبر ان العتراف بهم و بحالة التحارب ل يشكل قاعدة ملزمة حتى و ان اعترفت الحكومة القانونية بهم كمحاربين ‪ ،‬فالدولة الثالثة غير ملزمة بهذا‬

‫العتراف ‪ ،‬بالتالي فاعترافها هو اعتراف صريح و ليس ضمنيا كالعتراف الذي تصدره الحكومة القائمة القانونية و يصدر هذا العتراف عادة نتيجة‬

‫لعتبارات سياسية و اقتصادية و جغرافية وذلك حسب مصالح الدولة الثالثة حيال الدولة ضحية النزاع المسلح ‪.‬‬
‫و بالتالي تترتب على الدولة الثالثة المور التالية ‪:‬‬

‫‪ -1‬ان تلتزم الحياد في تعاملها مع الفريقين المتحاربين ‪.‬‬

‫‪ -2‬ان تطبق على الثائرين قوانين الحرب فيكون لهم حقوق العسكريين المحاربين و يخضعون مثلهم للواجبات التي تمثلها حالة الحرب او‬
‫التحارب ‪.‬‬

‫‪ -3‬ان يحق للثائرين المحاربين ممارسة الحصار و الحصول على الغنائم ‪.‬‬
‫*هناك ثلث أسباب تلجأ إليها الدول لتبرير قطعها العلقات الدبلوماسية مع الحكومة الجديدة و يمكن إجمالها في ثلثة أسباب و هي ‪:‬‬
‫‪ -1‬تعارض النظام الجديد مع نظام الدول التي قطعت علقاتها ‪.‬‬

‫‪ -2‬عدم ثبات النظام الجديد و اعتماده على الدعم العسكري الخارجي‬

‫‪ -3‬اعتباره نظاما غير دستوري و يشكل خطرا على المجموعة الدولية ‪.‬‬
‫*التمثيل الدبلوماسي المزدوج و المتعدد و المشترك الدائم فقد نصت المادة رقم (‪ )5‬على ‪:‬‬

‫‪ -1‬يجوز للدولة المعتمدة بعد إرسالها العلن اللزم الى الدولة المعنية المعتمد لديها ‪ ،‬اعتماد رئيس بعثة او انتداب أحد الموظفين‬
‫الدبلوماسيين حسب الحالة لدى عدة دول ‪.‬‬

‫‪ -2‬يجوز للدولة المعتمدة لرئيس بعثة لدى دولة او عدة دول أخرى ان تنشأ بعثة دبلوماسية برئاسة قائم بالعمال بالنيابة في كل دولة ل يكون‬

‫لرئيس البعثة فيها مقر دائم ‪.‬‬

‫‪ -3‬يجوز لرئيس البعثة او لي موظف دبلوماسي فيها تمثيل الدولة المعتمدة لدى أية منظمة دولية ‪.‬‬
‫*و يظهر مضمون هذه المادة عدة أمور ‪:‬‬

‫‪ -1‬ان باستطاعة الدول اعتماد التمثيل الدبلوماسي المزدوج او المتعدد و ذلك حسب الحالة ‪ ،‬ل سيما الدول الصغيرة و الفقيرة بإمكانياتها‬
‫المادية و المالية ‪.‬‬

‫‪ -2‬إذا كانت قاعدة الرضا المتبادل تشكل قاعدة ملزمة لقامة العلقات الدبلوماسية و إرسال بعثات دبلوماسية دائمة بناء على اتفاق واحد او‬

‫اتفاقين منفصلين بين الدول المعنية حسب نص المادة الثانية من التفاقية حيث يصبح رئيس البعثة ممثل لعدد من البعثات الدبلوماسية يعادل عدد الدول‬

‫التي يعتمد لديها حيث يمكن لرئيس البعثة ان يكون سفيرا لدى دولة و وزيا مفوضا لدى دولة و في ذات الوقت قائما بالعمال لدى دولة ؟‪.‬‬

‫‪ -3‬عملت هذه المادة على دمج شكل التمثيل المزدوج و المتعدد مع شكل البعثات الدائمة حيث أقرت ان باستطاعة الدولة المعتمدة إنشاء بعثة‬

‫دائمة برئاسة قائم بالعمال بالنيابة في كل دولة ل يكون لرئيس لبعثة فيها مقر دائم ‪.‬‬

‫‪ -4‬العتماد او التمثيل المزدوج او المتعدد من خلل إمكانية قيام الموظف الدبلوماسي او رئيس البعثة بتمثيل الدولة المعتمدة لدى الدولة‬

‫المعتمد لديها ‪ ،‬و لدى أية منظمة دولية ‪ ،‬و هذا ما يساعد كثيرا بعض الدول الصغيرة و الضعيفة المكانيات المادية و نصت الفقرة الثانية أنه ل يجوز‬
‫للموظف القنصلي بعد إعلن الدولة المعتمد لديها ان يمثل الدولة المعتمدة لدى اي منظمة يحق له التمتع بالمتيازات و الحصانات العائدة لمثل هذا التمثيل‬
‫وفقا للقانون الدولي العرفي و التفاقات الدولية ‪.‬‬

‫الدبلوماســـية (‪)4‬‬
‫بقلم‪ :‬د‪ .‬حنان اخميس‪ -‬دراسات دولية‬
‫*تكوين البعثة ( أنواع البعثات و أجهزتها)‬
‫أ‌‪ -‬هناك شكلن من البعثات الدبلوماسية الدائمة اعتمدتها و تعتمدها الدول في تبادلها الدبلوماسي الدائم ‪.‬‬

‫‪ -1‬السفارة‪ :‬تعتبر أرقى وأرفع أشكال البعثات البدلوماسية في حال رئسها شخص برتبة سفير يعتمده رئيس دولة لدى دولة أخرى‪.‬‬
‫‪ -2‬المفوضية‪ :‬وهي بعثة دبلوماسية من الدرجة الثانية يرأسها عادة وزير مفوض معتمد من رئيس دولة لدى رئيس دولة‪ ،‬و لكنه أقل رتبة من‬

‫السفير لجهة السبقية فقط‪.‬‬

‫مع أنه يتمتع بجميع صلحيات السفير‪ ،‬و هذا ما أكدته المادة رقم ‪( 14‬ل يجوز التمييز بين رؤساء البعثات بسبب فئاتهم إل فيما يتعلق بحق‬

‫التقدم والمراسم)‪.‬‬

‫*ثم هناك اشكال من البعثات الدبلوماسية التي تتخذ إسم المفوضيات السامية و التي تنشأ بين دول تجمع بينها رابطة ولء سياسية مثل رابطة‬

‫الشعوب البريطانية ( الكومونولث) أو جماعة دومينون الفرنسية حيث يرأس المفوضية مفوض سام يتمتع بامتيازات السفير و صلحياته ويختلف عن‬
‫السفير العادي بأنه ل يقدم كتاب اعتماد إذا كان رئيس الدولة ما زال رئيسا للدولة المعنية في ( الكومونولث أو الدومينون ) ‪.‬‬

‫و هناك بعثات التي تتخذ اسم الوفود الدائمة لدى منظمة المم المتحدة التي يرأسها موظف برتبة سفير أو وزير مفوض معتمد من رئيس دولة‬

‫لدى المين العام للمنظمة و يقدم كتاب اعتماده اليه ‪ ،‬تحدد حقوق و واجبات و صلحيات و وظائف و حصانات و امتيازات هذه الوفود و رؤسائها‬
‫التفاقية المعقودة بين المم المتحدة والدول الخرى‪.‬‬

‫و هناك بعثات موفدة الى منظمات اقليمية و قارية يرئسها موظفون دبلوماسيون أو موظفون إداريون أو فنيون تحدد وظائفهم وصلحياتهم‬

‫التفاقيات المبرمة بهذا الخصوص ل سيما مسألة تنظيم حصاناتهم وامتيازاتهم ‪.‬‬

‫*فإن إنشاء البعثة الدبلوماسية وهو نتيجة اتفاق بين الدول بناء على رضاها المتبادل يتخذ عدة أشكال ‪-:‬‬

‫‪ -1‬حيث تبقى الدول حرة في تحديد الشكل الذي تريده‪ ،‬إن تحديد درجة و فئة البعثة الدبلوماسية يبقى مرهونا بإرادة الدول واتفاقها بمبدأ‬

‫المعاملة بالمثل غير أنه قد يتفق بين الدول على مبدأ تفاوت درجات التمثيل فإن اعتماد مبدأ المساواة ومبدأ المعاملة بالمثل وقاعدة الرضا المتبادل بين‬
‫الدول لقامة علقاتها الدبلوماسية وارسال بعثات دائمة بينها‪.‬‬
‫*البند الثاني ‪( -‬الجهزة) ‪-:‬‬

‫من أجل قيام البعثة بوظائفها على أكمل وجه من أجل تحقيق أهدافها‪ ،‬تعتمد الدول الى تنظيم بعثاتها الدبلوماسية بما يتلئم ومصالحها‬

‫وامكانياتها المالية و الفنية فهناك بعثات تتألف من عدة أجهزة ومكاتب بشكل يتناسب مع الوظائف الدبلوماسية على قاعدة التخصص وتقسيم العمل و على‬
‫هذا الساس تعمل البعثة وتقوم بمهامها في الدولة المعتمدة لديها و ذلك ضمن التنظيم التالي ‪-:‬‬

‫‪ -1‬ديوان المستشارية ‪ :‬والجهاز الرئيسي للبعثة الذي يجري فيه إعداد وتحضير وارسال الجراءات التي هي من صلحيات رئيس البعثة وفي‬

‫هذا الجهاز يتم تنسيق عمل كل الفروع أقسام البعثة‪ ،‬حيث توجد الوثائق والرشيف و الرموز و يتم أيضا بالشأن الداري للبعثة بالنسبة لرعايا الدولة‬
‫المعتمدة من إخراج قيد وأعمال الكاتب العدل‪ ،‬و جوازات السفر و يدير هذا الجهاز الموظف الذي يأتي بعد رئيس البعثة‪.‬‬

‫‪ -2‬المكتب القتصادي و التجاري‪ :‬و هو القسم المهم من البعثة و يهتم العلقات التجارية بين البلدين ‪ :‬و هو يقوم بدراسة ومعرفة حاجات‬

‫ومصادر وامكانيات السوق بالنسبة للتصدير والستيراد وحقوق الجمرك وأمور تتعلق بتوطيد العلقات القتصادية ‪.‬‬

‫‪ -3‬المكاتب العسكرية‪ :‬ويرأس هذه المكاتب الملحقون العسكريون والجويون أو البحريون وهؤلء يخضعون إداريا لرئيس البعثة‪ ،‬فإن وظائف‬

‫الملحق العسكري تكمن في القيام بمراقبة أوضاع البلد عسكريا والستعلم بالوسائل المشرعة لن مهمتهم مهمة حساسة لقترابها من عمليات التجسس‬

‫التي يمكن أن تؤدي عمليات الطرد‪ ،‬و هناك وظيفة المستشار التقني والعسكري لرئيس البعثة بهدف توفير المعلومات التقنية له بالنسبة لقوة الدولة المعتمد‬

‫لديها‪.‬‬

‫‪ -4‬مكتب المستشار الثقافي‪ :‬و هو المكتب الذي يقوم بتحضير التفاقيات الثقافية بهدف توسيع اطار التعاون الثقافي في اعطاء منح دراسية‬

‫للطلب‪ ،‬وتبادل طلبي وتنظيم حلقات ومؤتمرات ومعارض ثقافية والعمل على انتشار لغتي البلدين وثقافتيهما‪.‬‬

‫‪ -5‬مكتب الصحافة‪ :‬ويرأسه الملحق الصحافي الذي يقوم بالطلع على أخبار جميع الصحف‪ ،‬و رفع تقرير صغير عن مختلف التحليلت‬

‫والمواقف السياسية وسياسة الدولة الخارجية ومواقف مختلف القوى و الحزاب إزاء الزمات و المشاكل القتصادية و الجتماعية هذا على صعيد الدولة‬

‫المعتمدة لديها‪ ،‬أما على صعيد الدولة المعتمدة أي دولته فإن الملحق الصحافي يفترض فيه ان يكون مصدر معلومات الصحافة المحلية حول أوضاع‬
‫دولته‪ ،‬ويساهم في توفير هذه المعلومات عن طريق إصدار نشرة أو إلقاء التصريحات أو إجراء مؤتمرات صحافية‪.‬‬

‫‪ -6‬مكتب الهجرة‪ :‬وهو المكتب الذي يؤمن دراسة سوق العمل وتحضير التفاقيات المتعلقة بالهجرة وتنظيمها و تقنينها ‪.‬‬

‫‪ -7‬المستشارية القنصلية‪ :‬في حال عدم وجود بعثة قنصلية في الدولة المعتمد لديها يحق للبعثة الدبلوماسية القيام بمهام قنصلية بالتالي إنشاء‬
‫أقسام قنصلية تهتم بالوضائف المنصوص عنها في اتفاقية العلقات القنصلية لعام ‪. 1963‬‬
‫*حجم البعثة و فئاتها ‪- :‬‬

‫‪ -1‬الحجم‪ :‬يجب ان يكون حجم البعثة متناسبا مع الوظائف التي تقوم بها البعثة لجهة عدد الجهزة وعدد العاملين فيها وهؤلء يتمتعون بنظام‬

‫من الحصانات والمتيازات الدبلوماسية يضعهم خارج نطاق السلطات المحلية القضائية‪.‬‬

‫*و قد نصت المادة رقم ‪ 11‬من التفاقية قاعدة الرضا في تحديد حجم البعثة أهمها ‪-:‬‬

‫‪ -1‬يجوز للدولة المعتمد لديها‪ ،‬عند عدم وجود اتفاق صريح بشأن عدد البعثة ‪ ،‬اقتضاء الحتفاظ بعدد أفراد البعثة في حدود ما تراه معقولً‬

‫وطبيعيا ‪.‬‬

‫‪ -2‬ويجوز كذلك للدولة المعتمدة لديها أن ترفض ضمن هذه الحدود وبدون تمييز قبول أي موظفين من فئة معينة‪.‬‬
‫*البند الثاني‪ :‬الفئات والعضاء‪-:‬‬

‫يمكن تقسيم أفراد البعثة ضمن ثماني فئات وهذه الفئات يمكن تنظيمها على الشكل التالي‪- :‬‬

‫‪ -1‬فئة المبعوثين الدبلوماسيين وتضم رئيس البعثة والموظفين الدبلوماسيين ‪.‬‬

‫‪ -2‬فئة الموظفين الداريين والفنيين العاملين في خدمة البعثة الدارية والفنية ‪.‬‬
‫‪ -3‬فئة مستخدمي البعثة العاملين كخدم فيها‪.‬‬

‫‪ -4‬فئة الخدم الخاص‪ ،‬العاملين في الخدمة المنزلية لحد أفراد البعثة ول يكون من مستخدمي الدولة المعتمدة‪.‬‬
‫‪ -5‬فئة الملحقيين العسكريين و الجويين والبحريين وهم موظفين دبلوماسيين ‪.‬‬
‫‪ -6‬فئة الرسل الدبلوماسيين حاملي الحقيبة الدبلوماسية‪.‬‬
‫‪ -7‬فئة الموظف الدبولماسي ( القنصلي )‪.‬‬

‫‪ -8‬فئة أسر المبعوثين الدبولماسيين والموظفين الداريين والفنيين‪.‬‬
‫*تعيين البعثة و أعضائها‪:‬‬

‫‪ -1‬الفقرة الولى‪ :‬الحكام العامة ‪ -:‬بوصفها ممثلة للدولة تعتبر البعثة الدبولماسية هيئة العلقات أو الشؤون الخارجية وبهدف إدارة هذه‬
‫العلقات على أكمل وجه ‪.‬‬

‫‪ -2‬تعيين رئيس البعثة‪- :‬‬
‫*البند الول ‪( :‬الستمزاج) ‪:‬‬

‫التي أصبحت مبدأ أو قاعدة معترفا بها عند الفقهاء ومكرسة في التفاقيات الدبلوماسية ل سيما اتفاقية هافانا عام ‪ 1928‬وفينا عام ‪ 1961‬وبناءا‬

‫على هذا المبدأ يتوجب على الدول أن تعمد الى استخراج بعضها البعض قبل القدام على تعيين رؤساء بعثاتها‪ ،‬فقد نصت المادة الرابعة من اتفاقية فينا‬

‫عام ‪ 1961‬على أن الستمراج هو شرط ضروري‪ ،‬يسبق التعيين النهائي لرئيس البعثة الدبولماسية يجب على الدولة المعتمدة أن تتأكد من قبول الدولة‬

‫المعتمدة لديها للشخص المزمع اعتماده رئيسا للبعثة المنشأة فيها‪ ،‬وتجدر الشارة الى أن الستخراج ل يسقط حق الدولة المعتمد لديها في اعتبار أي فرد‬
‫في البعثة بما فيهم الرئيس شخصا غير مرغوب فيه أو غير مقبول و تستطيع ممارسته في أية لحظة حسب المادة رقم(‪ )9‬غير أن هذا الحق سقط بعد‬

‫الستمزاج فيها‪ ،‬لو حاولت الدولة المعتمد لديها إبداء أي اعتراض يتعلق بأعمال رئيس البعثة السابق على تعيينه و بالتالي ل يحق للدولة المعتمد لديها أن‬

‫ترفضه بسبب هذه العمال المنسوبة اليه قبل تعيينه‪.‬‬

‫*البند الثاني‪ ( :‬كتاب العتماد ومباشرة الوظائف)‪-:‬‬

‫كرست اتفاقية فيينا هذا التقليد في تقديم أوراق العتماد وما أهميته الدبلوماسية ويعرف كتاب العتماد أو خطاب العتماد بأنه كناية عن وثيقة‬
‫رسمية تثبت صفة حاملها وتبين أهليته في ممارسة الوظيفة الدبلوماسية‪.‬‬
‫*البند الثالث‪ ( :‬تجديد كتاب العتماد) ‪:‬‬

‫هناك حالت قد تحصل وتتطلب تجديد كتاب اعتماد رئيس البعثة حيث ينتهي مفعول كتاب اعتماده وهذه الحالت هي ‪-:‬‬

‫‪ -1‬إذا كان نظام الحكم غير جمهوري ملكيا أو ما شابه ينتهي مفعول كتاب اعتماد رئيس البعثة في حالة وفاة او تغيير أي من رئيس الدولتين‬

‫بسبب إقالته أو تنازله أو استقالته طوعيا أو إكراهيا ( ثورة أو انقلب) وبالتالي مع استمرار رئيس البعثة في رئاسة البعثة فهو بحاجة لتجديد كتاب‬
‫اعتماده ‪.‬‬

‫‪ -2‬أما إذا كان الحكم جمهوريا و رئيس الدولة منتخبا وحصل أن توفي أو استقال أو انتهت مدة رئاسته فرئيس البعثة ليس بحاجة في هذه‬

‫الحالة لتجديد كتاب اعتماده إل إذا كانت ظروف التغير قد حصلت بفعل ثورة أو انقلب ‪.‬‬

‫‪ -3‬زوال الدولة‪ ،‬إما باندماجها أو تجزئتها‪ ،‬يؤدي الى انتهاء كتاب العتماد وبالتالي يتطلب تجديده‪.‬‬

‫‪ -4‬إذا كان رئيس البعثة من فئة سفير أو وزير ( بمن فيهم الرسولي ونائبه) فتجديد كتاب العتماد ل يؤثر أقدميته وأسبقيته بل يحتفظ برتبته و‬
‫فئته الولى حسب نص المادة رقم (‪ : )16‬حيث تنص ‪":‬ل يتأثر تقدم رئيس البعثة بأية تعديلت تتناول كتاب العتماد ول تتضمن تغييرا في فئته" ‪.‬‬

‫‪ -5‬أما إذا رفع رئيس البعثة ورقي من فئة الى فئة‪ ،‬فإنه بحاجة لتجديد كتاب اعتماده وذلك بمعزل عن أي تعديل أو تغيير يحصل في الدولتين‬
‫بناء على ما ذكر ‪.‬‬

‫‪ -6‬في حال تغيير وزير الخارجية أو وفاته‪ :‬يبقى كتاب العتماد صالحا ونافذا و ل يحتاج الى تجديد ‪.‬‬
‫‪ -7‬في حال غياب رئيس البعثة بسبب مرض أو إجازة أو لي سبب آخر يزود عادة الشخص الذي يأتي بعده في اللئحة الدبلوماسية بكتاب‬

‫اعتماد مؤقت كما انه يمكن أن ل يزود بل يتسلم الرئاسة بصفة قائم بالعمال بالنيابة لحين وصول الرئيس الصيل‪.‬‬

‫‪ -8‬يتمتع رئيس البعثة بجميع الحصانات والمتيازات بمعزل عن كتاب اعتماد جديد و ذلك بموجب المادة رقم (‪.) 39‬‬

‫*الوثائق السياسية والعلمية والقتصادية ‪- :‬‬
‫‪ -1‬الوظائف السياسية ‪- :‬‬
‫أ‌‪ -‬وظيفة التمثيل الثنائي ‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫ب‌‪ -‬وظيفة التمثيل المتعدد المشترك وقد نصت المادة رقم (‪ )5‬على التمثيل المتعدد والمادة رقم ( ‪ )6‬على التمثيل المشترك على الشكل التالي‪:‬‬
‫*المادة رقم (‪- : )5‬‬

‫‪ -1‬يجوز للدولة المعتمدة بعد إرسالها العلن اللزم الى الدول المعتمد لديها المعنية اعتماد رئيس بعثة أو انتداب أحد الموظفين الدبلوماسيون‬

‫حسب الحالة‪ ،‬لدى عدة دول‪ ،‬ما لم تقم إحدى الدول المعتمد لديها بالعتراض صراحة‪.‬‬

‫‪ -2‬يجوز للدولة المعتمدة لرئيس بعثة لدى طاولة أو عدة دول أخرى أن تنشئ بعثة دبلوماسية برئاسة قائم بالعمال بالنيابة في كل دولة ل‬

‫يكون لرئيس بعثة فيها فقر دائم ‪.‬‬

‫‪ -3‬يجوز لرئيس البعثة أو لي موظف دبلوماسي فيها تمثيل الدولة المعتمدة لدى أية منظمة دولية‪.‬‬
‫*البند الثاني ‪( - :‬وظيفة التفاوض)‪-:‬‬

‫يقول البعض‪ :‬إذا كانت الحرب فن الكراه ‪ ،‬فالمفاوضة فن القناع ‪ ،‬المفاوضات كوظيفة هي ذات مدلول سياسي تنشط أثناء السلم كما نشط‬

‫أثناء الحرب ولما كانت الدبلوماسية تتركز في رسم واعداد وتنفيذ السياسة الخارجية للدول فإن أهم أداة تساهم في تحقيق أهداف هذه السياسة هي وظيفة‬
‫المفاوضة أو (المحادثات) سواء العلنية أو السرية حيث تقرب أو تباعد بين الهداف السياسية لكل دولة أو لكل شخص من أشخاص القانون الدولي وإذا‬

‫كانت اتفاقية فيينا لعام ‪ 1961‬قد اعتبرت ان وظيفة التفاوض هي من وظائف البعثة المهمة القائمة على التصال والتباحث مع حكومة الدولة المعتمد‬

‫لديها بهدف تعزيز العلقات بين الدولتين وقد اعتبر أن من أهم الوسائل التي يجب اللجوء إليها لحل المنازعات الدولية هي وسيلة( المفاوضة) وقد نصت‬

‫المادة رقم ‪ 33‬لنه يجب على أطراف أي نزاع من شأن استمراره أن يعرض حفظ سلم وأمن الدولتين للخطر أن يلتمسوا حله بادئ ذي بدء بطريق‬

‫المفاوضة والوساطة و التوفيق والتحكيم والتسوية القضائية أو أن يلجأوا الى الوكالت والتنظيمات القليمية أو غيرها من الوسائل السلمية التي يقع عليها‬

‫اختيارها (فإن التفاوض هو من أهم الوظائف الدبلوماسية) حيث يكمن فن هذه الوظيفة في الوصول الى الهداف بأكبر قدر ممكن من المكاسب وبأقل قدر‬

‫ممكن من الخسائر‪.‬‬

‫*وظيفة الستعلم و الستطلع ‪- :‬‬
‫يقول كاييه‪:‬‬

‫‪ -1‬إن أول ما تعمله البعثة هو دراسة كل أوجه الحياة في الدولة المعتمد لديها‪.‬‬

‫‪ -2‬دراسة سياسة الدولة الخارجية إزاء الدولة الثالثة ونتائج الحداث الدولية على السياسة والحياة الداخلية لهذه الدولة‪.‬‬
‫‪ -3‬تقوم البعثة بتفحص دائم لتطور كل المسائل القائمة بين البلدين مشاكل سياسية وتجارية وثقافية وأخيرا تبادل المعلومات تتعلق بمواقف‬

‫دولتها إزاء أي مشكلة دولية و هكذا ينظر الى الدبلوماسيين وكأنهم مبعوثو استخبارات بمعنى عيون وآذان حكومتهم في الخارج مكلفون إعلم دولهم بما‬
‫يحصل في الدولة المضيفة ‪.‬‬

‫*تعزيزات العلقات بين الدول‪- :‬‬
‫نصت المادة الثالثة على هذه الوظيفة بهدف تعزيز العلقات الودية بين الدول تضمنت بعض السس والمبادئ التي يجب أن ترتكز عليها هذه‬

‫العلقات وأول هذه المبادئ‪:‬‬

‫‪ -1‬يقوم على المساواة في السيادة بين الدول المختلفة والنظمة السياسية والقتصادية والجتماعية‪.‬‬

‫‪ -2‬مبدأ التعايش السلمي والودي بين الدول بما يخدم مصالحها ومصالح شعوبها على قاعدة بند الخلفات و حل النزاعات بالطرق والوسائل‬
‫التي تصون السلم والمن الدوليين ول سيما أن اللجوء الى استخدام القوة أو التهديد بها أصبح من المحظورات في التعامل الدولي مثالً لسيطرة السلح‬

‫النووي وبما يحمل من مخاطر جدية تهدد ليس مصالح هذه الدولة‪ ،‬بل هدد الوجود البشري بحد ذاته لهذا اتجهت التفاقية و كرست هذه الوظيفة التي تقوم‬
‫بها البعثات الدبلوماسية و التي تهدف الى تعزيز علقات الصداقة والود بين الدول ‪ ،‬بل الى تمتين أواصرها وتنمية روح التعاون والتضامن في شن‬
‫المجالت القتصادية والثقافية و العلمية‪.‬‬

‫*وظائف الحماية و رعاية المصالح‪- :‬‬

‫لقد أقر القانون الدولي‪ ،‬والقانون الدبلوماسي‪ ،‬مبدأ الحماية الدبلوماسية وذلك من خلل انظمة الحصانات الدبلوماسية التي تتعلق بالشخاص‬
‫الدوليين من دول و منظمات دولية واقليمية وبعثات دبلوماسية وأعضائها وهذه الحماية التي تشمل مصالح الدولة ومصالح رعاياها تمارسها عدة أطراف‬

‫ضمن الشكال الساسية التالية‪- :‬‬

‫‪ -1‬الحماية التي تمارسها الدولة المعتمد لديها إزاء البعثات الدبلوماسية الجنبية المعتمدة لديها وسواء أكان ذلك أثناء السلم أم أثناء الحرب ام‬

‫أثناء قطع العلقات الدبلوماسية ‪.‬‬

‫‪ -2‬الحماية التي تقوم بها البعثات الدبلوماسية في الدولة المعتمد لديها‪ ،‬والتي تشمل مصالح الدولة المعتمدة ومصالح رعاياها وذلك بموجب‬

‫المادة رقم ‪ 3‬من اتفاقية ‪. 1961‬‬

‫‪ -3‬حماية دولة ثالثة لمصالح الدولة المعتمدة ومصالح رعاياها وبعثتها الدبلوماسية في الدولة المعتمد لديها وذلك بموجب الفقرة (ب و ج) من‬

‫المادة رقم ‪ 45‬التي تنص على أن الحماية في حالة قطع العلقات الدبلوماسية بين دولتين أو الستدعاء المؤقت أو الدائم لحدى البعثات وحالة وجود نزاع‬
‫مسلح‪.‬‬

‫‪ -4‬حماية الدولة المعتمدة لمصالح دولة ثالثة (و مصالح رعاياها) غير ممثلة في الدولة المعتمد لديها و ذلك بموجب المادة رقم ‪ 46‬و هذه‬

‫الحماية هي مؤقتة‪.‬‬

‫يعتبر روسو ‪ :‬أن واجب الدولة المعتمد لديها يقوم في تأمين حماية حرية ممارسة الوظائف الدبلوماسية على اقليمها‪ ،‬وهذا الواجب اللزام يقوم‬

‫على عدة وجوه منها واجب تأمين حماية الموظفين الدبلوماسيين و واجب تأمين حرية تحركاتهم وواجب تأمين حرية دخول المواطنين للسفارة وكذلك‬

‫تقوم (البعثة القنصلية) بحماية مصالح الدولة المعتمدة ومصالح رعاياها سواء كانوا أشخاص ماديين أو معنويين وذلك ضمن الحدود التي يقرها القانون‬

‫الدولي‪.‬‬

‫إن مبدأ حماية الدبلوماسيين هو مبدأ مطلق و كان خرقه يؤدي الى التهديد باعلن الحرب وخوضها‪ ،‬إذا لم تحرم الدولة المعتمد لديها المبعوثين‬

‫الدبلوماسيين فقتل المبعوث أو التعدي عليه و إهانته او اعتقاله كان يؤدي الى اشهار الحرب على الدولة المعتمد لديها‪.‬‬

‫*مبدأ الحماية الدبلوماسية المقررة في القانون الدولي التفاقي أو العرفي هي التي تحكم تطبيق مبدأ الحماية الدبلوماسية بجميع أشكالها ضمن‬

‫الشروط العامة التالية‪- :‬‬

‫‪ -1‬شرط الجنسية ‪ :‬يجب على الشخص الجنبي المتضرر أن يحمل جنسية الدولة التي يطلب حمايتها الدبلوماسية و ذلك منذ لحظة ارتكاب‬

‫العمل غير المشروع ضده‪.‬‬

‫‪ -2‬شرط نفاذ جميع طرق الطعن أو المراجعة يجب على الشخص الجنبي المتضرر ان يستنفذ جميع طرق المراجعة التي تيتحها التشريعات‬

‫الداخلية حيث من الممكن أن يصار الى اصلح الضرر قبل اللجوء الى طلب الحماية الدبلوماسية‪.‬‬

‫‪ -3‬شرط أن يكون العمل غير مشروع دوليا‪ :‬يجب ان يكون العمل الذي ألحق ضررا بالشخص الجنبي غير مشروع بالنسبة للقانون الدولي‪،‬‬

‫مثل خرق قاعدة دولية أو انتهاك معاهدة أو خرق قاعدة مستوى الحد الدنى على حد تعبير (كاييه) ‪.‬‬
‫*الحماية الدبلوماسية المفوضية ‪- :‬‬
‫*البند الول ‪- :‬‬

‫*طبيعتها القانونية ‪ - :‬هناك أشكال متعددة من ممارسة الحماية الدبلوماسية المفوضة إذ يمكن للدولة الراعية ان تقوم بحماية مصالح عدة دول‬

‫ومصالح رعاياها لدى دولة واحدة‪ ،‬أو أن تقوم بحماية مصالح دولة واحدة‪ ،‬ومصالح رعاياها لدى أكثر من دولة ل يوجد علقات دبلوماسية معها أو ل‬

‫يوجد تمثيل دبلوماسي معها وهناك فروقا أخرى ل تغيب على البال أثناء المقارنة وهي ‪- :‬‬

‫‪ -1‬إن العلقة بين الدولة الراعية ومواطنيها المقيمين في الدولة المعتمد لديها ليست بتاتا علقة تفويض كما هي العلقة بين الدولة الراعية‬

‫ومواطني الدولة المستفيدة المقيمين في الدولة المعتمد لديها‪ ،‬والتي تمارس حمايتها الدولة الراعية من خلل بعثتها الدبلوماسية ‪.‬‬

‫‪ -2‬إن مواطن الدولة المستفيدة ل يستطيع ان يطلب مباشرة من الدولة الراعية اللجوء الى القضاء الدولي أو أن تقوم هذه الخيرة باللجوء الى‬

‫القضاء الدولي تنفيذا لمبدأ الحماية البدلوماسية كما يحصل لمواطنيها على اعتبار أن القضاء الدولي مقرر فقط من دولة الشخص الذي يقدم أو يرفع‬
‫الشكوى ‪.‬‬

‫‪ -3‬تمارس الدولة الراعية حمايتها الدبلوماسية الوظيفية لصالح رعاياها ومصالحها فقط‪ ،‬بينما تمارس الحماية الدبلوماسية المفوضة لرعاية‬

‫مصالح الدولة المستفيدة ومصالح رعاياها في الحدود التي يتضمنها التفويض فقط ‪،‬وبالتالي إلزام مسؤولية الدولة المستفيدة من العمال التي قامت بها‬
‫الدولة الراعية‪.‬‬

‫و نظام حماية النتداب الدولي الذي هو عبارة عن تفويض يمنح ليس من الدول المستفيدة التي يطلق عليها في هذه الحالة دولة ( محمية) بل‬

‫من قبل هيئة دولية كعصبة أو هيئة المم المتحدة وهكذا يبدو أن الحماية الدبلوماسية المفوضة تكتسب أهمية بالغة أكان ذلك أثناء الحرب أم أثناء السلم‪،‬‬
‫كما في اتفاقية فيينا في مادتيها رقم ‪.46 – 45‬‬

‫* ويلخص روسو وظائف الدولة الراعية أثناء الحرب على الشكل التالي ‪- :‬‬

‫‪ -1‬قيادة المفاوضات المتعلقة بتبادل الفراد الدبلوماسيين والقنصليين للدولة المستفيدة ‪.‬‬

‫‪ -2‬حماية رعايا الدولة المستفيدة ( حماية و إعادة المدنيين المعتقلين ) ‪.‬‬
‫‪ -3‬حماية الملك العامة للدول المتحاربة ( المباني الرسمية والمحفوظات)‪.‬‬
‫‪ -4‬حماية الملكية الخاصة لرعايا الدولة المتحاربة‪.‬‬

‫‪ -5‬حماية مشتركة مع اللجنة الدولية للصليب الحمر‪ ،‬لسرى الحرب( زيارة المعتقلت وتوزيع لعانات وتبادل معلومات الهوية وإعادة‬

‫المرضى و الجرحى إلى أوطانهم )‪.‬‬

‫أما في حالة قطع العلقات الدبلوماسية (يقول كورتاز) أن التأكيد أصبح يتجه نحو حماية المصالح العامة والخاصة (و يهدف تفويض الدولة‬

‫الراعية بالدرجة الولى الى حماية حياة رعايا الدول المستفيدة‪ ،‬وحماية أموالهم‪ ،‬ويقع الواجب العام للحماية على ممثل الدولة الراعية التي تطلب منه في‬
‫حالة العتداء على حقوق الرعايا المستفيدين‪ ،‬التدخل لدى السلطات المحلية أو حكومة بلد القامة‪.‬‬
‫*الوظائف القنصلية‪- :‬‬

‫العمل القنصلي ‪ :‬يرتبط تاريخ وتطور الوظيفة القنصلية بالدور الهام الذي لعبته في نمو حركة التجارة وحركة الملحة البحرية بين المم ‪.‬‬
‫و قد شهد النظام القنصلي منذ نشأته وحتى صدور اتفاقية فيينا للعلقات القنصلية عام ‪ 1963‬أربع مراحل من التطور العام‪.‬‬

‫‪ -1‬المرحلة الولى ‪ :‬هي مرحلة القنصل الحامي الذي ظهر في اليونان حوالي القرن ‪ 7 -6‬ق ‪.‬م والذي تقوم مهمته في مساعدة و حماية‬

‫الجانب وأشخاصهم وأموالهم ومصالحهم( ثم القنصل القاضي أي قاضي الجانب أو حسب التسميات الروحانية في ذلك العهد من القرنين الرابع و‬
‫الخامس الميلديين وهو القاضي المكلف بفض النزاعات الناشئة بين الجانب أو بين هؤلء و المواطنين الرومان ( و امتدت هذه المرحلة حتى نهاية‬
‫القرن الخامس عشر ‪.‬‬

‫‪ -2‬المرحلة الثانية‪ :‬عرفت بمرحلة القنصل ممثلً لدولته يرعى مصالحها‪ ،‬ومصالح رعاياها ويمارس بعض المهام الدبلوماسية وقد امتدت هذه‬

‫المرحلة الى أواخر القرن السابع عشر‪ ،‬حيث مع ظهور الدبلوماسية الدائمة وارسال بعثات دائمة لدى الدولة‪.‬‬

‫‪ -3‬المرحلة الثالثة‪ :‬عرفت بمرحلة تضييق الختصاص القنصلي أي سحب الختصاص القضائي من القنصل بالضافة لسحب المهام‬

‫الدبلوماسية كليا و عاد القنصل في هذه المرحلة الى ممارسة مهامه التقليدية في رعاية المصالح التجارية واستمرت هذه المرحلة حتى صدور اتفاقية‬
‫‪.1963‬‬

‫‪ -4‬المرحلة الرابعة ‪ :‬التي أنهت الختصاص القضائي كليا للقناصل و أكدت على دورهم التقليدي وعلى نشاطاتهم القتصادية التجارية‬

‫والدارية والتنظيمية وأحكام هذه التفاقية التي قننت ونظمت قواعد العمل القنصلي ‪.‬‬
‫*وظائف البعثة القنصلية‪- :‬‬

‫‪ -1‬منح الجوازات ووثائق السفر لرعايا الدولة الموفدة والسمات والوثائق اللزمة للشخاص الذين يودون زيارة الدولة الموفدة‪.‬‬
‫‪ -2‬مساعدة وإعانة رعايا الدولة الموفدة من أفراد ومؤسسات‪.‬‬

‫‪ -3‬القيام بأعمال الكاتب العدل و المسجل المدني وما يشابهها وبعض العمال ذات الطبيعة الدارية شرط أن ل يكون في قوانين وأنظمة‬

‫الدولة المضيفة ما يمنع ذلك‪.‬‬

‫‪ -4‬حماية مصالح رعايا الدولة الموفدة من أفراد ومؤسسات في قضايا الشركات في إقليم الدولة المضيفة وفق أحكام قوانينها وأنظمتها‪.‬‬

‫‪ -5‬حماية مصالح القصر و ناقصي الهلية‪ ،‬خاصة لدى استيجاب الوصاية والولية عليهم وذلك ضمن حدود قوانين وأنظمة الدولة المضيفة‪.‬‬
‫‪ -6‬يخضع للتعامل والصول المرعيين لدى الدولة المضيفة تمثيل أو العمل على تمثيل رعايا الدولة الموفدة أمام المحاكم والمراجع الخرى‬

‫لدى الدولة المضيفة بقصد الحصول وفق قوانين وأنظمة الدولة المضيفة على إجراءات احتياطية للمحافظة على حقوق و مصالح هؤلء الرعايا عندما ل‬
‫يكون بإمكانهم لتغيبهم أو لي سبب آخر‪ ،‬الدفاع عن حقوقهم‪.‬‬

‫‪ -7‬تصديق الوثائق العدلية‪ :‬ونسخها‪ ،‬والستدعاءات والوكالت وكتب التفويض وتحويلها الى محاكم الدولة الموفدة كوثائق ثبوتية وذلك وفقا‬

‫للتفاقات الدولية المرعية وفي وجود مثل هذه التفاقات الدولية فبأية طريقة تتفق مع قوانين الدولة المضيفة‪.‬‬

‫‪ -8‬ممارسة حقوق الرقابة والتفتيش المنصوص عنها في قوانين وأنظمة الدولة الموفدة على السفن التي تحمل جنسيتها و على الطائرات‬

‫المسجلة لديها‪ ،‬و على كل ما يتعلق بملحيها ‪.‬‬

‫‪ -9‬منح المساعدة للسفن و الطائرات ولملحيها‪ ،‬وأخذ الفادات المتعلقة بسفر السفينة وتدقيق سجلت السفينة وختمها دون المساس بحقوق‬

‫سلطات الدولة المضيف وإجراء التحقيق في أي حادث حصل أثناء الرحلة‪ ،‬و فض النزاعات بمختلف أنواعها بين القائد والضابط والبحارة في حدود ما‬

‫تسمح به قوانين وأنظمة الدولة الموفدة ‪.‬‬

‫‪ -10‬القيام بأي عمل آخر كلفت به البعثة القنصلية من قبل الدولة الموفدة شرط ان ل يكون مخالفا لقوانين وأنظمة الدولة الضيفة‪.‬‬

‫*وعلى صعيد انتهاء وظائف عضو البعثة القنصلية فقد نصت المادة رقم ‪ 25‬على ثلثة حالت وهي‪- :‬‬
‫أ‌‪ -‬اعلن الدولة المرسلة للدولة المضيفة انتهاء وظائفه‪.‬‬

‫ب‌‪ -‬سحب الجازة القنصلية‪.‬‬

‫ت‌‪ -‬اعلن الدولة المضيفة للدولة المرسلة توقفها عن اعتباره في عداد موظفي البعثة القنصلية‪.‬‬

‫*حصانات و امتيازات أعضاء البعثة القنصلية‪- :‬‬
‫نصت المادة رقم ‪ 40‬و حتى ‪ 54‬على‪- :‬‬

‫‪ -1‬على صعيد الحصانة الشخصية‪ :‬نصت على حماية الموظف القنصلي من قبل الدولة المضيفة والعمل على اتخاذ جميع التدابير والجراءات‬

‫اللزمة لمنع أي اعتداء على شخصه و حريته وكرامته‪ ،‬هذا بالضافة الى معاملته بالحترام المتوجب ‪ ،‬حيث نصت المادة رقم ‪ 41‬على أنه ل يمكن‬
‫اخضاع الموظفين القنصليين للعتقال أو الحتجاز الحتياطي بانتظار المحاكمة إل في حالة الجرم الخطير على أثر قرار من السلطة القضائية‬

‫المختصة‪.‬‬

‫‪ -2‬الحصانة القضائية‪.‬‬
‫‪ -3‬والعفاءات المالية فإن البعثة القنصلية تتمتع بالعفاء من الضرائب المباشرة و غير المباشرة ومن الرسوم الجمركية ‪.‬‬

‫تاريـخ الدبلوماســـية (‪)5‬‬
‫بقلم‪ :‬د‪ .‬حنان اخميس‪ -‬دراسات دولية‬
‫*انتهاء مهمة المبعوث الدبلوماسي‪- :‬‬
‫السباب التي تؤدي إلى انتهاء مهمة المبعوث الدبلوماسي والتي يمكن تصنيفها إلى أربع فئات و هي‪- :‬‬
‫‪ -1‬فئة السباب المتعلقة بشخص المبعوث الدبلوماسي‪-:‬‬

‫و هي أسباب تتعلق بحالت الوفاة‪ ،‬والمرض والستقالة الطوعية‪ ،‬والستيداع والوضع خارج الملك‪ ،‬والتقاعد وهذه السباب ينظم أحكامها‬

‫نظام المؤلفين العموميين ونظام وزارة الخارجية المتعلق بكل دولة من الدول‪ ،‬وعن حصول هذه المور تعتبر مهمة الموظف الدبلوماسي منتهية وبالتالي‬
‫وجب تعيين غيره وفي حال كان رئيس البعثة وانتهت مهمته بناء على هذه السباب وحتى ل يبقى مركزه شاغرا نصت اتفاقية فيينا لعام ‪ 1961‬على أن‬

‫تسند رئاسة البعثة مؤقتا إلى قائم بالعمال بالنيابة‪.‬‬

‫‪ -1‬فئة السباب المتعلقة بالدولة المعتمدة‪- :‬‬

‫تعمل دولة المبعوث الدبلوماسي على استدعائه أو استدعاء رئيس البعثة وذلك لسباب تتعلق بفقدان الثقة نتيجة سوء تنفيذ سياسة الحكومة او‬

‫نتيجة سوء تصرف أو سلوك في الدولة المعتمد لديها‪ ،‬وبالتالي تتخذ الدول المعتمدة هذه التدابير وتستدعي مبعوثها الدبلوماسي وتعمل إما على إقالته أو‬
‫صرفه أو عزله من منصبه أو نقله إلى منصب آخر او استدعاء مبعوثها للتعبير عن استيائها من سياسة الدولة المعتمد لديها‪ ،‬أو بحصوله على ترفيع او‬
‫ترقية من قائم بالعمال إلى وزير مفوض أو إلى رتبة سفير وفي هذه الحالة يجب عليه أن يقدم كتاب اعتماد جديدا‪ ،‬بسبب انتهاء مهمته السابقة‪.‬‬
‫‪ -2‬فئة السباب المتعلقة بالدولة المعتمد لديها‪- :‬‬
‫‪( -‬الحالة الولى)‪- :‬‬

‫وهي تتعلق بحالة اعتبار الشخص غير مرغوب فيه أو غير مقبول وبحالة الطرد‪ ،‬فهو تعبير عن استيائها من سلوكه وأعماله وهو نوع من‬

‫العقوبة يفترض أن يكون الدبلوماسي شخصا مرغوبا في ومقبولً به‪ ،‬وأن ل يخالف واجباته وأن ل يتدخل في الشؤون الداخلية‪ ،‬وان يحترم القوانين‬

‫والعادات والتقاليد وان يسلك السلوك الحسن هو وأفراد أسرته‪ ،‬وإذا ما خالف المبعوث هذه الواجبات وأقدم على ارتكاب أعمال غير مشروعة ومخالفة‬

‫للقانون الدولي‪ ،‬ل سيما أعمال التجسس او أعمال مشابهة في حق للدولة المعتمد لديها عندئذ أن تعتبره شخصا غير مرغوب فيه او غير مقبول‪ ،‬وتطلب‬
‫استدعائه او أن تعمد إلى طرده وهو إجراء أكثر خطورة من اعتباره شخصا غير مرغوب‪ ،‬يمكن أن يؤدي إلى توتر شديد في العلقات بين الدولتين‬

‫‪ -‬الحالة الثانية‪ :‬وهي حالة الطرد‪ ،‬يقول كاييه‪ ":‬تستطيع الدولة المعتمد لديها أن تعتقل شخص المبعوث وتطرده وهناك ظرف استثنائية يمكن‬

‫أن تبرر تشويه مبدأ الحرمة الشخصية مثل التجسس والخطر على أمن الدولة الداخلي وهي ظروف يمكن لها أن تبرر الطرد دون اعتقال لشخص‬

‫الدبلوماسي وإعطاؤه فترة قصيرة او بضع ساعات أو يوما من أجل أن يترك البلد وفي بعض الحالت مثل التجسس بالجرم المشهود يحق للدولة المعتمد‬
‫لديها أن تعتقل الدبلوماسي وترافقه للحدود‪ ،‬وهكذا فإن الطرد هو إجراء غير ودي يعبر عن استياء الدولة المعتمد لديها من سلوك وتصرف المبعوث‬
‫الدبلوماسي‪.‬‬

‫‪ -3‬وهناك مجموعة أسباب مشتركة‪- :‬‬

‫أ‌‪ -‬حالت استقالة أو تنازل أو عزل أو وفاة رئيس إحدى الدولتين هذه تؤدي فقط إلى انتهاء مهمة رئيس البعثة الدبلوماسية‪.‬‬
‫ب‌‪ -‬تغيير نظام الحكم سواء عن طريق دستوري أم غير دستوري بفعل ثورة أو انقلب أو حالت الحرب‪ ،‬او قطع العلقات الدبلوماسية‬

‫وسحب البعثة وإغلقها كتهديد أو لسباب اقتصادية مالية أو لسباب تتعلق بمبدأ المعاملة بالمثل او النتقام‪.‬‬

‫*الثار المترتبة على انتهاء مهمة المبعوث الدبلوماسي ل تنهي مباشرة نظام تمتعهم بالحصانات والمتيازات الدبلوماسية وان انتهت وظائفهم‬
‫وهذا ما أكدته اتفاقية فيينا لعام ‪ 1961‬في مادتها رقم ‪ ،45 ،44 ،39‬وكما أكدت لهم على السماح لهم بسحب أمواله المنقولة والعفاء من الضرائب‬

‫عليها‪.‬‬

‫*انتهاء مهمة البعثة الدبلوماسية‪- :‬‬
‫‪ -1‬تغيير درجة البعثة وينتقل التبادل الدبلوماسي من مستوى إلى آخر إما صعودا وإما هبوطا مثلً‪ ،‬يرتفع مستوى التبادل من درجة مفوضية‬

‫إلى درجة سفارة وهذا التغيير هو رهن بمستوى تطور‪ ،‬ونمو العلقات بين الدولتين المعنيتين بالتغيير‪ ،‬وذلك بهدف تعزيز اكبر للعلقات الودية بما يخدم‬
‫مصالحها على قاعدة السيادة والستقلل‪ ،‬ويمكن أن يحدث التغيير إما من كل الطرفين والدولتين وإما من طرف واحد دون مجاراة الدولة الخرى للدولة‬
‫التي أرادت التغيير‪.‬‬

‫‪ -2‬إلغاء البعثة وسحبها‪ :‬تلجأ الدول عادة أثناء اجتيازها أزمات اقتصادية حادة إلى التخفيف من بعض المصاريف والتكاليف وضغطها‬

‫لمواجهة العجز في موازنتها فتعمد إلى إلغاء بعثاتها في بعض الدول وسحبها بشكل وحيد الجانب ودون أن يؤثر على العلقات الدبلوماسية مع الدول‬
‫المعتمد لديها وفي هذه الحالة ل تنقطع العلقات الدبلوماسية بل تستمر حيث تكلف الدولة المعتمدة بعثتها القنصلية تأمين النشاط الدبلوماسي‪.‬‬
‫‪ -3‬زوال الشخصية القانونية الدولية‪-:‬‬

‫ينتهي نشاط البعثة الدبلوماسية بزوال الشخصية القانوني لحدى الدولتين وذلك بسبب الندماج او الوحدة في اتحاديه او تعاهديه أو الضم بالقوة‪،‬‬

‫او بسبب التجزئة أو النفصال أو بسبب السيطرة والخضوع لدولة أخرى‪ ،‬او بسبب النتداب والحماية او الوصاية أن هذه العوامل تؤدي إلى توقف كامل‬
‫لنشاط البعثة وزوالها بزوال شخصية الدولة القانونية‪ ،‬حيث تنشأ بفعل هذه العوامل شخصية قانونية جديدة تستطيع بموجبها الدولة إرسال و تبادل بعثات‬
‫دبلوماسية جديدة بناء على رضا متبادل‪.‬‬

‫‪ -4‬تغيير نظام الحكومة و مسألة العتراف‪- :‬‬

‫يؤدي تغيير نظام الحكم بطريق الثورة‪ ،‬او النقلب العسكري إلى إثارة موضوع العتراف بالحكومة الجديدة او رفض العتراف بها أو ينشأ‬

‫عن هذا التعبير وجود حكومتين تتنازعان السلطة والقليم وفي هذه الحالة تطرح المسألة بكل جوانبها حتى ينتهي الوضع أما بانتصار أحدهما أو‬

‫بتكريسهما كأمر واقع فإذا حصل اعتراف مباشر و سريع بها من قبل الدول الثالثة ل يتأثر أبدا نشاط أعضائها وتستمر العلقات الدبلوماسية بشكل‬
‫طبيعي‪ ،‬أما إذا حصل تأخير في العتراف بالحكومة الجديدة‪ ،‬فهناك سيكون تعليق مؤقت لنشاط البعثة الدبلوماسية يتبعه قطع العلقات الدبلوماسية‬

‫وبالتالي إنهاؤها في حال رفضت الدول الثالثة العتراف بالحكومة الجديدة‪ ،‬وهكذا فإن رفض العتراف او إنكاره يؤدي مباشرة إلى إنهاء قطع العلقات‬
‫الدبلوماسية وسحب وإقفال البعثات الدبلوماسية‪.‬‬

‫‪ -5‬تعليق مهمة البعثة الدبلوماسية‪- :‬‬
‫يقول السيد فيليب كاييه‪":‬يعتبر أن التعليق يقصد به بعثة دبلوماسية لم يعد في مقدورها ولسباب مختلفة‪ ،‬أن تمثل مصالح الدولة المعتمدة لدى‬

‫الدول المعتمدة لديها و لكن مع هذا لم تقطع العلقات الدبلوماسية بين الدولتين‪ ،‬وانطلقا من هذا التمييز بين التعليق والقطع و بين العلقات والبعثة‬

‫والمبعوثين نعتبر التعليق يمكن أن يشمل إما مهمة المبعوثين‪ ،‬وإما مهمة البعثة وإما الثنين معا‪ ،‬كما انه يشمل التبادل الدبلوماسي وهنا نقترب من حالة‬

‫قطع العلقات الدبلوماسية وعليه فإن التعليق هو توقف مؤقت وجزئي وغير دائم للمهمة الدبلوماسية سواء مهمة البعثة أم المبعوثين وهو يتحصل من‬

‫طرف واحد أي من دولة واحدة‪ ،‬على عكس القطع الذي هو توقف كامل لمهمة البعثة او للتبادل الدبلوماسي وهو بتحصيل من كل الطرفين او الدولتين‪.‬‬
‫*حالت تعليق المهمة الدبلوماسية فهي التالية‪– :‬‬

‫‪ -1‬إن استدعاء الدولة المعتمد لرئيس بعثتها في الدولة المعتمد لديها لجل غير مسمى بسبب توتر شديد للعلقات بينهما‪ ،‬بالطبع إن هذا‬

‫الستدعاء لرئيس البعثة يؤثر على نشاط البعثة ويؤدي إلى إضعاف وتعليق لبعض وظائفها الجوهرية ل سيما وظيفة التمثيل والتفاوض غير أن دعوة او‬
‫إعادة رئيس البعثة لمنصبه وممارسة لوظائفه بعد هذا الستدعاء ولجل غير مسمى‪ ،‬ل تتطلب منه تقديم أوراق اعتماد جديدة‪.‬‬

‫‪ -2‬أثناء فترة الحرب تحصل عمليات غزو واجتياح جيوش أجنبية لبعض البلدان واحتللها ومحاولة ضم بعضها فينشأ عند هذه الحالة وضع‬

‫يؤدي بالحكومات الشرعية لن تلجأ إلى الخارج وتقيم على أراضي دول حرة أخرى‪ ،‬فالدولة الحرة ل تقيم علقات دبلوماسية مع دولة أخرى أو حكومة‬

‫ل ترضى عنها أو ل تعترف بها و بالمقابل وما عدا أوضاع مؤقتة واستثنائية‪ ،‬ل يمكن استمرار علقات مع حكومة لمدة طويلة لم يعد لها أية قاعدة على‬

‫الرض‪.‬‬

‫‪ -3‬هناك حالت تعليق تنشأ نتيجة تغيير نظام الحكم بطريق دستوري أو غير دستوري أو عن طريق انقلب او ثورة للحكومة‪ ،‬وبالتالي تنشأ‬

‫حكومة جديدة تفضي إلى خلق وضع قانوني جديد يتطلب العتراف به من قبل الطراف الدولية أي حالة التغيير الثوري للحكومة‪ ،‬فإن تعليق العلقات‬

‫الدبلوماسية من خلل تعليق البعثة ونشاط أعضائها يتطلب بالضرورة تقديم أوراق اعتماد جديدة من قبل رئيس البعثة‪ ،‬ولكن ل يتطلب ذلك إجراء اتفاق‬

‫جديد نظرا لن العلقات لم تقطع بل علقت ونظرا لن التفاق الجديد هدفه تأسيس بعثة وإقامة علقات دبلوماسية‪.‬‬
‫*انتهاء العلقات الدبلوماسية‪- :‬‬

‫* الفقرة الولى‪ :‬قطع العلقات الدبلوماسية‪-:‬‬

‫فقطع العلقات الدبلوماسية وهو إجراء وحيد الجانب فهو ل يعبر إل عن إرادة طرف واحد ودون اتفاق مسبق والى جانب كونه إجراء وحيد‬
‫الجانب فهو إجراء استنسابي وعمل غير ودي و هو في ذات الوقت وسيلة و ظاهرة‪ ،‬وسيلة لنه يشكل أحيانا بديلً عن الحرب ولكن دون أن يلغيها بتاتا‬
‫وكظاهرة لنه يعبر عن اضطراب معين فينظم العلقات الدولية‪.‬‬

‫يقول فيليب كاييه‪ :‬اعتبار الدول أنها ليست حرة في قطع العلقات الدبلوماسية مع غيرها عندما تتهدد مصالحها كما انه يعتبر أن قطع العلقات‬

‫الدبلوماسية وهو إجراء غير ودي ول توجد قاعدة لمنعه‪.‬‬
‫*أسباب قطع العلقات الدبلوماسية‪- :‬‬

‫‪ -1‬يتضمن قطع العلقات الدبلوماسية عمليا ليس فقط انتهاء وظائف البعثة وأعضائها بل وأيضا إقفال البعثات الدائمة ككل ولكن هذا التوقف‬

‫الكامل ل يعني عدم التقيد ببعض القواعد والحكام التي تهدف إلى احترام وحماية مصالح كل دولة ومصالح رعاياها‪.‬‬

‫‪ -2‬السباب المتعلقة بالعمال غير المشروعة التي ترتكبها الدولة أو بعثتها أو أعضاء البعثة ل سيما تلك العمال التي تخالف الواجبات‬

‫الدبلوماسية التي نصت عليها المادة رقم ‪ 41‬او التصرفات أو العمال التي تخل بنظام الحصانات والمتيازات الدبلوماسية‪.‬‬

‫‪ -3‬وهناك السباب المتعلقة بالحرب او بتغيير نظام الحكم عن طريق النقلب او الثورة والتي تطرح موضع العتراف او عدمه بالحكومة‬

‫الجديدة‪.‬‬

‫‪ -4‬وهناك السباب المتعلقة بمسألة النتقام والتأثر والضغط والحتجاج والمعاملة بالمثل أو تلك المتعلقة بالعقوبة الجماعية‪.‬‬
‫‪ -5‬هناك أسباب تتعلق بالعتداء على الشخاص او الرعايا او الموال أو انتهاك معاهدة او التزام دولي‪ ،‬او انتهاك حرمة القليم‪.‬‬

‫‪ -6‬وهناك أسباب الهانة المباشرة للدولة وجرح هيبتها أو تلك المتعلقة بخلف أيديولوجي او سياسية او تلك المتعلقة بالمصلحة الحيوية للدولة‪.‬‬
‫‪ -7‬وهناك أسباب سياسية وأخرى قانونية‪-:‬‬

‫أولً ‪(-:‬المجموعة القانونية) تتضمن خمس فئات من قع العلقات الدبلوماسية ‪-:‬‬
‫أ‌‪ -‬فئة القطع التي تتعلق بالهانة المباشرة بناء على تصرفات وسلوك أعضاء البعثة الدبلوماسية المخالفة للعراف والقوانين‪.‬‬

‫ب‌‪ -‬فئة القطع التي تتعلق بالعتداء على الشخاص والموال‪.‬‬

‫ت‌‪ -‬فئة متعلقة بمخالفة عدم التدخل في الشؤون الداخلية بلد ما مثل التجسس والتخريب‪.‬‬
‫ث‌‪ -‬فئة متعلقة بانتهاك حرمة الراضي القليم‪.‬‬

‫ثانيا‪(-:‬المجموعة السياسية)‪ :‬نفس السباب القانونية آثار قطع العلقات الدبلوماسية يظهرها هنا مدى الفرق بين القطع وبين حالة الحرب وحالة‬

‫التعليق وحالة تغيير نظام الحكم‪.‬‬

‫ففي حالة الحرب ل تنقطع فقط العلقات الدبلوماسية بل وتتأثر مجمل العلقات الدولية‪ ،‬وتتوقف الصلت القتصادية و التجارية والتصالت‬

‫الدولية والعلقات القنصلية ويزول مفعول المعاهدات الثنائية‪ ،‬بينما في الحالت الخرى لسيما قطع العلقات الدبلوماسية ل تتأثر هذه العلقات الدولية‬
‫الخرى إل إذا كانت قطع العلقات الدبلوماسية سببه الحرب‪.‬‬

‫تنص المادة رقم ‪ 74‬من قانون المعاهدات على أن قطع العلقات الدبلوماسية القنصلية وغياب مثل هذه العلقات بين دولتين او عدة دول ل‬

‫يعوق إبرام المعاهدات بين هذه الدول أن إبرام المعاهدة بذاتها له أثر فيما يتعلق بالعلقات الدبلوماسية والقنصلية‪.‬‬
‫*ما هي آثار الحرب على العلقات الدبلوماسية‪- :‬‬

‫‪ -1‬أن تلجأ الدولة إلى قاعدة اعتبار الدبلوماسي شخصا غير مرغوب فيه‪ ،‬وتطلب استدعاؤه من قبل دولته‪.‬‬
‫‪ -2‬أن تلجأ إلى الحد من تحركه وتنقله داخل إقليمه او تخفيض حجم البعثة الدبلوماسية‪.‬‬

‫‪ -3‬باستطاعة الدولة الخرى أي الدولة المعتمدة أن ترد بالثأر او النتقام وتلجأ إلى المعاملة بالمثل‪.‬‬

‫‪ -4‬أما في حال تفاقمت الزمة إلى درجة التوتر الشديد فعندئذ يمكن اللجوء إلى قطع العلقات الدبلوماسية او إلى الحرب‪.‬‬
‫* بالنسبة للحالتين الولتين يقول بابيني وكورتاز أنه يمكن تمييز وضعين على صعيد الممارسة وهما‪- :‬‬

‫‪ - 1‬الحرب مع او بدون إعلن تؤدي بشكل عام إلى قطع العلقات الدبلوماسية بين الدول المتحاربة وفي هذه الحالة يمكن قطع العلقات‬
‫الدبلوماسية إعلن الحرب‪.‬‬

‫‪ -2‬الحرب دون إعلن‪ ،‬ل تتسبب دائما بقطع العلقات الدولية‪ ،‬يمكن أن يحصل هجوم ومسلح دون إعلن حرب‪ ،‬ودون قطع العلقات‬

‫الدبلوماسية مثل النزاع الصيني والياباني سنة ‪ 1932 – 1931‬لن الدولتين لم تكن لهما مصلحة‪.‬‬
‫*الثار غير المباشرة على الدول الثالثة‪( :‬للحرب) أهمها‪- :‬‬

‫‪ -1‬حالة قطع العلقات الدبلوماسية مع الدولة المعتدية‪ ،‬لرتباط الدولة الثالثة بمعاهدة مساعدة متبادلة مع الدولة المعتدى عليها‪.‬‬

‫‪ -2‬حالة قطع العلقات الدبلوماسية مع الدولة المعتدية‪ ،‬بسبب رد فعل الدولة الثالثة على الهجوم ضد دولة حيادية (و هذا القطع غالبا ما يكون‬
‫كاحتجاج معنوي‪.‬‬

‫‪ -3‬حالة دولة ثالثة حليفة دولة متحاربة مع دول أخرى تقطع علقاتها مع هذه الدولة الخيرة‪ ،‬دون أن تكون متورطة معها في مسائل‬

‫المصلحة‪ ،‬أو الهيبة ول في أي خصام قانوني معها‪ ،‬وذلك لسباب المجاملة السياسية‪.‬‬

‫‪ -4‬حالة دولة متحاربة مع دولة أخرى‪ ،‬تقطع علقاتها الدبلوماسية مع دولة ثالثة غير متحاربة بسبب الدعم المقدم من هذه الدولة الثالثة‬
‫لخصمها‪.‬‬

‫‪ -5‬حالة حكومة تقطع علقتها الدبلوماسية مع الدولة الخرى التي تعترف بالحكومة النفصالية بسبب حرب أهلية داخل بلدها‪.‬‬
‫فكما أن قطع العلقات الدبلوماسية يشكل أحيانا إنذارا قبل الدخول في حرب أو تمهيدا لها فإن الحرب تشكل أيضا قطعا وليس تعليقا للعلقات‬

‫الدبلوماسية حتى إنها تؤدي إلى قطع مجمل العلقات الدولية من اقتصادية وتجارية وقنصلية والى انتهاء أو زوال مفعول المعاهدات الثنائية بين الدولتين‬
‫المتحاربتين‪.‬‬

‫‪ -1‬آثار الحرب على الدول المتحاربة تطال ليس فقط العلقات الدبلوماسية والبعثة والعضاء بل أيضا تطالب الرعايا و الموال المنقولة وغير‬

‫المنقولة‪.‬‬

‫‪ -2‬فريق المتحاربين الذي يتصف بصفة العدو يخضع إلى النظام القانوني لحماية أسرى الحرب حسب اتفاقيات لهاي عام ‪ 1927‬واتفاقية‬

‫جنيف عام ‪.1929‬‬

‫‪ -3‬أي المدنيون أصبحت اليوم تعمل على إبقائه في إقليم الدولة المحاربة ووضعهم تحت المراقبة او اعتقالهم في أماكن تبادل ترحيل الطفال‬

‫والنساء والعجز‪ ،‬هذا بالضافة إلى أن الدولة تحرم عادة التصال بين رعاياها ورعايا الدول العدوة‪.‬‬

‫‪ -4‬أما على صعيد الدول المحايدة‪ ،‬فإنهم يحظون بالحترام شرط أن يراعوا القيود التي تفرضها الحرب و خصوصا عدم التصال بالعدو او‬

‫رعايا‪.‬‬

‫‪ -5‬فيا يتعلق بأموال الرعايا فإنها تبقى كما هي وإذا اقتضت الضرورة وضع اليد عليها فإن ذلك يتم مقابل تعويض مناسب وأموال المحايدين‬

‫تخضع لنفس الشروط والقيود‪ ،‬أما أموال العدو فيحق للدولة أن تصادرها باستثناء ما يتعلق بالبعثة الدبلوماسية وأموالها المنقولة وغير المنقولة التي تخضع‬

‫لحكام اتفاقية فيينا لعام ‪.1961‬‬

‫*هذه الحكام المتعلقة بآثار الحرب على البعثة الدبلوماسية وأعضائها هي‪-:‬‬

‫‪ -1‬في أحكام المواد رقم ‪ ،45 ،44 – 39‬التي أوجبت على الدول احترام نظام الحصانات والمتيازات الذي يتمتع به المبعوث الدبلوماسي‬

‫والبعثة على السواء‪ ،‬إلى جانب احترام الدول ورعاية المصالح الدولتين المتحاربتين وصالح رعاياها‪.‬‬

‫‪ -2‬فعلى صعيد واجب احترام هذه الحصانات واستمرارها في حالة الحرب نصت المادة ‪ 39‬على بداية ونهاية مدة التمتع به أن فالنسبة‬

‫لنتهائها نصت الفقرة الثانية منها على أن تنتهي عادة امتيازات وحصانات كل شخص انتهت مهمته بمغادر البلد او بعد انقضاء فترة معقولة من الزمن‬
‫تمنح له لهذا الغرض تبقى قائمة حتى في حالة وجود نزاع مسلح وتستمر الحصانة قائمة مع ذلك‪.‬‬

‫‪ -3‬تضمنت المادة رقم ‪ 44‬بعض الحكام المتعلقة بمنح جميع التسهيلت اللزمة وحتى في حالة نزاع المسلح لتمكين الجانب المتمتعين‬

‫بالمتيازات والحصانات وأفراد أسرهم من مغادرة القلية في أقرب وقت ممكن حتى على الدولة المعتمد لديها أن تضع تحت تصرفهم وسائل النقل‬
‫اللزمة لنقلهم‪ ،‬ونقل أموالهم‪.‬‬

‫‪ -4‬وفيما يتعلق باحترام وحماية قرارات البعثة وأموالها‪ ،‬ومحفوظاتها وحراستها ورعاية المصالح‪ ،‬فقد تضمنت المادة رقم ‪ 45‬الحكام التي‬

‫يجب أن تراعى في حالة قطع العلقات الدبلوماسية او في حالة الستدعاء الدائم او المؤقت لحدى البعثات او في حالة وجود نزاع مسلح‪.‬‬
‫*الحصانات والمتيازات الدبلوماسية‪- :‬‬
‫‪ -1‬سيادة الدولة وصلحيتها‪- :‬‬

‫أ‌‪ -‬مفهوم السيادة‪ :‬بأنها السلطة العليا التي ل تحدها أية سلطة من أية جهة كانت حيث تنشأ عنها جميع صلحيات او اختصاصات الدولة‪ ،‬سواء‬

‫أكانت صلحيات الداخلية أم الخارجية‪.‬‬

‫*ما مفهوم السيادة في الشريعة السلمية؟؟‬

‫لقد استخدم العرب المسلمون مصطلح السيادة بتعابير عديدة وردت في القرآن الكريم فهناك مصطلح ملك‪ ،‬ومصطلح سلطان ومصطلح سؤدد‬

‫ومصطلح خلفة كلها‪ ،‬تعابير ترتبط بمفهوم السيادة المجسدة للرادة اللهية كما جاء في سورة (الجاثية) "ثم جعلنا على شريعة من المر فأتبعها ول تتبع‬
‫أهواء الذين ل يعلمون"‪.‬‬

‫*وقال ابن خلدون عن مفهوم السيادة‪- :‬‬
‫و إنما الملك على الحقيقة لمن يستعبد الرعية‪ ،‬ويجبي الموال ويبعث البعوث ويحمي الثغور ول تكون فوق يده يد قاهرة وهذا معنى الملك‬

‫وحقيقته في المشهور‪ ،‬فحقيقة السلطان انه المالك للرعية القائم في أمورهم عليهم‪ ،‬فالسلطان من له رعية والرعية من لها سلطان‪.‬‬

‫ويقول ابن خلدون‪ :‬ا الدميين بالطبيعة النسانية يحتاجون في كل اجتماع إلى وازع وحاكم يزع بعضهم عن بعض‪ ،‬فل بد أن يكون متغلبا‬

‫عليهم بتلك العصبية التي تكون بها الحماية والمدافعة والمطالبة وكل أمر يجتمع عليه‪ ،‬و إل لم تتم قدرته على ذلك‪ ،‬وهذا التغلب هو الملك وهو أمر زائد‬
‫على الرئاسة لن الرئاسة إنما هي سؤدد وصاحبها متبوع و ليس له عليهم قهر في أحكامه وأما الملك فهو التغلب والحكم بالقهر‪.‬‬
‫*ومفهوم الطابع الشخصي للسيادة‪ :‬المتعلق بأحكام الشريعة على المسلم أينما كان‪-:‬‬

‫‪ -1‬على أساس أن النسان هو جوهر الشريعة وليست الرض‪.‬‬

‫‪ -2‬يتبنى ويؤكد الطابع القانوني والقليمي المتعلق بالرض‪.‬‬
‫‪ -3‬ثم الطابع الشخصي والطابع القليمي‪ ،‬الرض هذا التطور أدى إلى ظهور الدولة السلمية في صورة الدولة الحديثة التي سبقت في‬

‫مظهرها القانوني الدول الوروبية من حيث اكتمال عنصر القليم وعنصر الشعب‪ ،‬وعنصر السيادة الذاتية لها‪.‬‬

‫*يقول جان بودان(‪ )1596 – 1530‬عن السيادة بأنها سلطة المر والنهي دون أن تكون مأمورة ومكرهة من أي كان على الرض‪.‬‬

‫*ويقول كاريه دوما لبرغ‪ :‬أن السيادة‪ ( :‬بأنها السلطة التي ل تقر بسلطة أعلى منها او مساوية لها‪ ،‬تقوم في الدولة)‪.‬‬

‫*يقول ايسمان‪ :‬أن السيادة بأنها السلطة التي ل تقر بسلطة أعلى من سلطتها ول بسلطة محايزة لسلطتها وهي ذات وجهين داخلي وخارجي‪،‬‬

‫السيادة الداخلية من جهة تشمل على حقها بالحكم على جميع المواطنين تتألف منهم المة‪ ،‬وحتى على جميع الذين يقيمون في إقليمها والسيادة الخارجية‬
‫التي تتلخص بحقها بتمثيل المة وإلزامها في علقاتها مع سائر المم‪.‬‬
‫*مفهوم صلحية الدولة‪- :‬‬

‫تمتع الدولة بهذه الصلحيات المستمدة من مفهوم السيادة والستقلل والمساواة أكسبها شخصية قانونية مستقلة ترفض بمبدأ الخضوع لسيادة‬

‫أخرى‪ ،‬وذلك تطبيقا لمبدأ سيادة النداد‪ ،‬أي الدولة المتساوية وهكذا فالدولة ل يمكن أن تتنازل عن سيادتها مثلما يتنازل الفراد عن سيادتهم حسب مفهوم‬
‫العقد الجتماعي وذلك نظرا لعدم وجود سلطة دولية قمعية أعلى من الدول‪ ،‬تنازل كل دولة لها عن سيادتها كما يتنازل الفراد عن سيادتهم لصالح سيادة‬

‫أخرى‪ ،‬ل يوجد في المجتمع الدولي‪ ،‬سلطة دولية أعلى من سلطة الدولة تفرض التنازل عن السيادة كما يحصل في المجتمع الوطني فالدولة تبقى سيدة‬
‫ومساوية لغيرها من الدول بشكل مطلق ومهما كانت أهمية وقوة هذه الدولة‪.‬‬
‫*القانون الدولي ينظر إلى صلحيات او اختصاصات‬
‫الدولة من زاويتين‪- :‬‬

‫‪ -1‬المتعلقة بالصلحيات التي تمارسها الدولة داخل إقليمها (وتسمى حسب دان) في مرجعه المشترك بالصلحية القليمية الكبرى او بالسيادة‬
‫القليمية أي تنشأ هذه الصلحية من سيادة الدولة واستقللها) ويقر القانون الدولي لهذه الصلحية القليمية الكبرى باختصاص كامل و ممارسة حصرية‬

‫حيث تستخدم الدولة كامل سلطاتها لضمان قيامها بوظائفها التي تتعلق بكل ما يجب أن يحمي الدولة وتطورها‪.‬‬

‫‪ -2‬الزاوية الثاني‪ :‬فهي زاوية الصلحيات التي تمارسها الدولة خارج إقليمها‪ ،‬وهي بنظر القانون الدولي أقل امتدادا وقوة من تلك الصلحيات‬

‫التي تتعلق بالسيادة القليمية وذلك إما لن المكان الذي تمارس فيه هذه الصلحيات يتعلق أساسا بسيادة إقليمية أخرى‪ ،‬وتشمل هذه الصلحيات التي‬
‫تمارسها الدول خارج إقليمها على ثلث فئات من الصلحيات‪- :‬‬

‫‪ -1‬فئة الصلحية القليمية الصغرى التي تمارسها الدول في دول ذات سيادة ناقصة‪.‬‬
‫‪ -2‬فئة الصلحية الشخصية‪.‬‬

‫‪ -3‬فئة الصلحية المتعلقة بالمرافق العامة هاتان تتعلقان مباشرة بموضوع حصانة الدولة‪.‬‬
‫*بالنسبة للصلحية الشخصية فإنها تنشأ في حدود القانون الدولي وتمارسها الدولة الجنبية إزاء مواطنيها المقيمين خارج إقليمها وعلى أقلية‬

‫الدولة الوطنية (حسب دان من خلل أربع حالت)‪- :‬‬

‫‪ -1‬الحالة الولى‪ :‬وهي حالة أرجحية الصلحية الشخصية على الصلحية القليمية وتظهر كنتيجة للحصانات والمتيازات الدبلوماسية‬

‫والقنصلية‪.‬‬

‫‪ -2‬الحالة الثانية‪ :‬وهي حالة تقييد الصلحية القليمية بالصلحية الشخصية على الرغم من خضوع الجانب للسيادة القليمية فإن القانون‬

‫الدولي يمنح الدولة الجنبية حق التدخل لدى الدولة الوطنية‪ ،‬من أجل الدفاع عن حالة الضرورة عن رعاياها ومصالحهم وهذا ما يعرف بمبدأ الحماية‬
‫الدبلوماسية‪.‬‬

‫‪ -3‬الحالة الثالثة‪ :‬وهي حالة تقييد الصلحية الشخصية بالصلحية القليمية ففي حالة تطبيق نظام التعبئة او نظام الخدمة العسكرية ل تستطيع‬

‫الدولة الجنبية التدخل لدى الدولة الوطنية لتعديل بعض المور‬

‫‪ -4‬الحالة الرابعة‪ :‬وفي حالة تزامم الصلحية الشخصية للصلحية القليمية حيث يقوم قناصل الدول الجنبية بإجراءات الحوال الشخصية‬

‫في الدول الوطنية‪ ،‬فالجنبي المقيم في الدولة الوطنية يختار في حالة الزواج مثلً بين قناصل دولته وبين سلطات الدولة الوطنية‪.‬‬

‫أما صلحية المرافق العامة‪ - :‬باعتبار أن الدولة هي مجموعة مرافق توجه من قبل السلطة العامة وعلى هذا الساس يتمتع المرافق العام‬

‫بصلحية دولية تمارسها الدولة الجنبية عندما تثار قانونية او مشروعية أعمال مرافقه العامة في الدولة الوطنية‪ ،‬فأرجحية الصلحية الخاصة بالمرفق‬

‫العام على الصلحية القليمية للدولة الوطنية تجعل المرافق العامة متمتعة بحصانة دولية مثل السفن العامة و الطيران والبعثات الدبلوماسية والقنصلية‬
‫حث يستفيد من هذه الحصانة أشخاص هذه المرافق بالضافة إلى القوات العسكرية الجنبية المقيمة في إقليم الدول الوطنية‪.‬‬

‫تاريـخ الدبلوماســـية (‪)6‬‬
‫بقلم‪ :‬د‪.‬حنان اخميس ‪ -‬علقات دولية‬
‫*حصانة الدولة بين الشكالية والمعايير‪-:‬‬
‫تتجلى حصانة الدولة بشكل عام بنوعين أساسيين هما‪-:‬‬
‫‪ -1‬الحصانة القضائية الجزائية والمدنية والدارية‪- :‬‬

‫‪ -‬يقول شارل روسو عن حصانة الدولة القضائية يشير إلى تقييد صلحية المحاكم المحلية الداخلية الذي يحمله القانون الدولي‪ ،‬والذي يضع‬

‫نوعا ما الدول الجنبية خارج هذه الصلحية والعلقة بين الحصانة القضائية وعدم الصلحية والسلطة القضائية والدفع بعدم قبول الدعوى‪.‬‬

‫يقول فايز الحاج شاهين‪ ،‬عن الحصانة القضائية مرتبطة بإمكانية مثول الجانب أمام المحاكم الوطنية وتعني أنه يحق للدولة الجنبية المستفيدة‬

‫من الحصانة أل تمثل أمام المحاكم الوطنية وأن ترفض وليتها وسلطتها‪.‬‬
‫‪ -2‬حصانة التنفيذ‪- :‬‬

‫فإنها تعني عدم إمكانية اتخاذ أية إجراءات أو تدابير تنفيذية من قبل الدولة الوطنية لتنفيذ أي حكم يكون قد صدر من محاكمتها إزاء الدولة‬
‫الجنبية التي تنازلت مسبقا عن حصانتها القضائية بإرادتها و تعتبر حصانة التنفيذ مستقلة وقائمة بذاتها ومنفصلة عن الحصانة القضائية‪.‬‬
‫يقول روسو‪ ":‬إن حصانة التنفيذ تكمن في استبعاد طرق التنفيذ (من حجز وتوقيف وحراسة ومراقبة) إزاء الدولة الجنبية‪.‬‬

‫*يقول د‪.‬فايز شاهين‪ :‬أنه يستنتج أربعة معايير مختلفة لجأت إليها المحاكم وتدور حول معيار التفريق بين العمال التي تستفيد والتي ل تستفيد‬

‫من الحصانة القضائية‪-:‬‬

‫‪ -1‬فئة القرارات التي اعتمدت على معيار شكلي‪ ،‬بمعنى أن الدولة الجنبية ل تستفيد من الحصانة القضائية إل إذا كان السلوب والشكل‬

‫المتبعان مختلفين عن السلوب والشكل المعتمدين في حقل التعامل الخاص‪.‬‬
‫النزاع‪.‬‬

‫‪ -2‬فئة القرارات التي اعتمدت على معيار قصدي مستمد من الغاية التي لجلها عاقدت الدولة الجنبية أو من وجهة تخصيص العمل موضوع‬
‫‪ -3‬فئة القرارات التي ل تكتفي بواحد من المعيارين أعله بل تشترط توفرهما معا‪.‬‬

‫*و هذا المعيار يسميه د‪.‬شاهين المعيار الجمعي والسباب التي تبرره حسب رأيه‪-:‬‬

‫أ‌‪ -‬أنه يصيب في التجاه العام القاضي بتطبيق ميدان الحصانة القضائية‪.‬‬

‫ب‌‪ -‬أنه يحمي المواطن الذي يتعامل مع الدولة الجنبية على اعتبار أن تخصيص العمل لتلببية حاجة المرفق العام ووجود البند الشاذ أثناء‬
‫العملية التعاقدية‪.‬‬

‫ت‌‪ -‬انه ل ينزع بصورة مطلقة الحماية عن الدولة الجنبية على اعتبار أن هذه الخيرة تبقى متمتعة في مطلق حالة بحصانة التنفيذ‪.‬‬

‫*معيار المساواة في المعاملة بين الدولة الجنبية والوطنية‪- :‬‬

‫يقول د‪ .‬رياض على وجوب معاملة الدولة الجنبية نفس المعاملة التي يتعامل بها القاضي الوطني دولته ذاتها‪ ،‬وبعبارة أخرى يتعين على‬
‫القاضي أل يخص الدولة الجنبية بمعاملة تختلف عن تلك التي عامل بها دولته وذلك في حين أن إعفاء الدولة الجنبية من الخضوع للقضاء الوطني‬
‫يرجع إلى اعتبارات تتصل بكيان المجتمع الدولي بأسره‪.‬‬
‫*معيار التناسق القانوني‪-:‬‬

‫يقوم هذا المعيار على التناسق بين النظم القانونية للدولة الجنبية والدولة الوطنية في تحديد وظائف الدولة ويقترح د‪ .‬رياض عن تحديد‬
‫الحصانة الدولة القضائية يجب أن تتم وفقا للساس الذي تقوم عليه مختلف حلول القانون الدولي الخاص في الفكر الحديث فالحلول التي يضعها هذا‬

‫القانون تقوم الن على تحقيق التناسق بين النظم القانونية المختلفة أو على فكرة التعايش المشترك بين الدول‪.‬‬
‫*المعيار الوظيفي‪-:‬‬

‫واقترح المعيار الوظيفي الذي يقوم على مفهوم السيادة والستقلل لتقرير حصانة الدولة حيث تعتبر بموجبه حصانة الدولة حصانة مطلقة سواء‬

‫تعلق المر بالمسائل الجنائية أم بالمسائل الدارية والمدنية باعتبار أن مفهوم السيادة والستقلل يمنع خضوع الدولة لسلطة دولة أخرى مساوية لها‪ ،‬وإذا‬

‫كان ل بد من خضوع الدولة الجنبية لسلطة أو سلطان آخر فيجب أن يكون هذا الخضوع مرتبطا مباشرة بسيادة القانون الدولي وبمبدأ التعايش السلمي‬
‫والودي المشترك بين الدول‪ ،‬وبمعنى آخر تتمتع الدولة الجنبية بسيادة مطلقة وبالتالي بحصانة مطلقة ما دامت خاضعة للقانون الدولي‪ ،‬وإذا ارتكبت‬

‫أعمالً غير مشروعة فالمسؤولية الدولية تترتب على الدولة المخالفة ويترتب بالتالي التعويض المناسب‪.‬‬

‫*و قد برزت حصانة الدولة القضائية باعتبارها حصانة مطلقة من خلل الحصانة القضائية التي يتمتع المبعوثون الدبلوماسيون بموجب المادة‬

‫رقم ‪ 31‬من اتفاقية فيينا لعام ‪ 1961‬وذلك على الشكل التالي‪- :‬‬

‫‪ -1‬أكدت هذه المادة على أن المبعوث الدبلوماسي يتمتع بحصانة قضائية جزائية مطلقة‪.‬‬
‫‪ -2‬أكدت على حصانة قضائية مدنية وإدارية مطلقة على جميع العمال التي يقوم بها نيابة عن دولته وتدخل في أغراض البعثة أما العمال‬

‫الخاصة بالمبعوث والتي ل تدخل في أغراض البعثة ول يقوم بها نيابة عن دولته فل تشملها الحصانة وبالتالي يخضع المبعوث للقضاء الوطني‪.‬‬

‫و من هذا المنطلق تصبح الحصانة القضائية المطلقة التي تتمتع بها البعثة الدبلوماسية وأعضاؤها بناء على المعيار أو المفهوم الوظيفي مدخلً‬

‫وركنا أساسيا لفهم حصانة الدولة القضائية المطلقة‪ ،‬باعتبار أن التفاقيات الدبلوماسي أكدت على أن البعثة بوصفها ممثلة للدولة تستمد حصانتها منها‪.‬‬
‫*حصانة الدولة وضمان حقوق الغير‪- :‬‬

‫*هناك طريقتين مفتوحتين أمام الفرد المتضرر‪-:‬‬

‫دولتها‪.‬‬

‫‪ -1‬يمكن أن يلجأ إلى المحاكم الداخلية المعتمدة وهذا مكلف جدا ومشكوك فيه لنه لن يتلق هذا الفرد معاملة عادلة من المحاكم التي تقاضي‬
‫‪ -2‬يمكن أن يتوجه الفرد إلى حكومته المباشرة مساعيها بحجة مبدأ الحماية الدبلوماسية ولكن الدولة ليست ملزمة قانونيا بممارسة حمايتها‬

‫الدبلوماسية التي تخضع لعتبارات سياسية وغيرها (و هذا ما أكدته لجنة القانون الدولي أن الدولة يجب أن تعتبر نفسها كسيد وحيد لتقرير ما إذا ستمنح‬
‫حمايتها ولية درجة ستمنحها‪ ،‬ومتى ستضع لها حدا أنها تملك في هذا المجال سلطة استنسابية حيث تخضع ممارستها في كل حالة للعتبارات الجنبية ل‬
‫سيما ذات الطبيعة السياسية‪.‬‬

‫*هناك عدة نزاعات يمكن أن تنشأ بين أطراف القانون الدولي ويمكن ترتيبها على الشكل التالي‪-:‬‬

‫‪ -1‬النزاعات التي تنشأ بين الدول حول مسائل دولية أو مسائل تكون الدولة طرفا فيها في هذه الحالة من هو القضاء الصالح الذي ينظر‬
‫بالنزاع إذا رفض القضاء الوطني هناك عدة وسائل سياسية منها‪ :‬الضغط‪ ،‬الوساطة‪ ،‬قطع العلقات الدبلوماسية والحرب ومنها الوسائل القانونية وهي‬

‫إمكانية اللجوء إلى محكمة العدل الدولية المختصة بمقاضاة الدول فقط‪.‬‬

‫‪ -2‬النزاعات التي تنشأ بين دولة أجنبية ومواطني دولة وطنية أو شركة أو مؤسسة في هذه الدولة فمن هو القضاء الصالح للنظر في هذه‬

‫النزاعات‪ ،‬هل هو القضاء الوطني أم القضاء الجنبي أم القضاء دولي آخر‪.‬‬

‫‪ -3‬النزاعات التي تنشأ بين دولة ومنظمة دولية أو إقليمية ويشترك فيها طرف ثالث‪ ،‬دولة أو فرد أو شركة أو منظمة دولية أو إقليمية أخرى‪.‬‬
‫*أصل و تطور كلمة حصانات وامتيازات‪-:‬‬

‫‪ -‬أصل كلمة حصانات وامتيازات‪ :‬تشتق كلمة حصانة في اللغة الجنبية وخاصة الفرنسية من اللغة اللتينية من كلمة وجذرها (و تعني العفاء‬

‫من أعباء معينة)‪.‬‬

‫*ويقول روبير عن الحصانة في عدة معان وهي‪- :‬‬

‫‪ -1‬إعفاء من عبء أو امتياز يمنح قانونا لفئة معينة من الشخاص‪.‬‬
‫‪ -2‬الحصانة هي امتياز يمنح من الملك إلى مالك كبير أو إلى مؤسسة كنسية تقوم بمنح تصرف الوكلء الملكيين في حقل هذا المالك الكبير‪.‬‬

‫ويلحظ أن كلمة حصانة في اللغة الجنبية تعود في أصل اشتقاقها لكلمة إعفاء ذات طابع مالي وضريبي‪.‬‬

‫وكلمة حصانة في القانون الروماني‪ :‬هو العفاء من العباء البلدية ومن دفع الضرائب ومن القيام بالسخرة ومن إسكان الجنود‪.‬‬

‫*أما كلمة امتياز فهي تشتق من اللتينية إلى عدة معان‪( :‬كما يقول روبير)‪-:‬‬
‫العام‪.‬‬

‫كلمة امتياز‪ :‬تعني امتيازا أو ميزة أو التفضيل (أي أفضلية خاصة تمنح لفرد أو لفئة من الفراد مع إمكانية التمتع بها خارج إطار القانون‬
‫وكلمة امتياز من الناحية التاريخية‪( :‬تعني الحقوق والفضليات الفخرية أو النفعية التي يملكها بعض الشخاص بحكم نسبهم بالولدة ) أي‬

‫النبلء أو بحكم وظائفهم أو انخراطهم في بعض الهيئات من (اكليروس‪ ،‬وقضاة وأعضاء مختلف الحرفيات ) أو بعض المناطق (أقاليم الدولة)‪.‬‬

‫‪ -‬الكلمة المرادفة‪ :‬تشتق من اللتينية أي ميزة فخرية أو وضعية أو سلطة حصرية يملكها فرد أو جماعة وترتبط بممارسة وظيفة معينة و‬

‫ذلك بالنتماء إلى طبقة اجتماعية أو حالة قانونية‪.‬‬

‫وما يتعلق بكلمة ضريبة وضرائب ( فهي مشتقة من اللتينية وتعني حسب روبير‪ ":‬القتطاع الذي تجريه الدولة على موارد الفراد للمساعدة‬

‫في تغطية العباء العامة"‪.‬‬

‫‪ -‬وكلمة حرمة (وهي مشتقة من اللتينية (و تعني أن شيئا غير قابل للنتهاك أو انه يستحيل انتهاكه أو خرقه ويرادف هذه الكلمة أي ل يمس‬

‫( أي مقدس بمعنى آخر) " حق مقدس ل ينتهك "‪.‬‬

‫*أما على صعيد اللغة العربية‪ :‬فإن كلمة حصانات أو امتيازات أو ضرائب أو رسوم‪.‬‬

‫و هي تملك اشتقاقات لغوية عديدة‪ :‬فالحصانة هي حالة الحصين‪ ،‬و الحصين هو المنيع أي من حصن‪ ،‬والحصن هو كل مكان محمي ومنيع‪،‬‬

‫كلمة حصانة هي المنعة والمنعة هي القوة‪.‬‬

‫‪ -‬امتياز‪ :‬فهي تشتق من كلمة ميزة‪ ،‬أو أماز الشيء تعني فرزه عن غيره أي فضله على سواه‪ ،‬و امتاز امتيازا أي انفصل عن غيره وانعزل‪.‬‬

‫كلمة حرمة‪ :‬فهي تشتق من حرم‪ ،‬وحرم الشيء أي منعه إياه‪ ،‬وحرم عليه المر أي امتنع‪ ،‬وحرم الشيء أي جعله حراما أي ممنوعا واحرم‬
‫أي كانت له ذمة أو حرمة ل تنتهك‪.‬‬

‫أما كلمة ضرائب‪ ،‬مفردها ضريبة و يرادفها الجزية‪ ،‬وفعل ضرب أي غرم أي ألزم بالداء‪ ،‬و تغرم أي تحمل وتكلف الغرامة‪ ،‬وضرب ضربا‬

‫الجزية عليهم أي أوجبها‪ ،‬وضرب عليهم الذلة أي أذلهم‪.‬‬
‫*مفهوم نظام المان السلمي‪-:‬‬

‫*البند الول‪ :‬المان كأساس للحصانات والمتيازات الدبلوماسية العربية السلمية‪ ،‬منذ التاريخ كانت الحاجة إلى التصال والحتكاك‬

‫والتفاوض كانت قد فرضت إقرار ومنح حصانة للرسل‪ ،‬والمبعوثين مع مرور الزمن تطورت الممارسة الدبلوماسية تحولت إلى هالة قدسية بشخص‬
‫المبعوث حيث ل يجوز العرض له و انتهاك حرمته‪ ،‬وعلى هذا الساس اعتبرت الحصانة مقدسة ل يجوز المس بها‪ ،‬فالسفير يعتبر كالملك الذي يخدم‬
‫كرسول بين السماء و الرض و كان تاريخيا قتل السفير يؤدي غالبا إلى إنهاك الحرب و إلى إقامة التماثيل لمن قتل دبلوماسيين كما أن يحدث في‬
‫المبراطورية الرومانية‪.‬‬

‫* بالنسبة للبلد العربية – السلمية‪- :‬‬

‫‪ -1‬مارست الدول العربية السلمية مبدأ الحصانات من البداية على قاعدة عرفية استمدتها من التراث العربي القديم وأكدتها الشريعة السلمية‬

‫وأقرتها قاعدة أخرى شكلت المفهوم العام للعلقات الدولية والدبلوماسية السلمية‪.‬‬

‫‪ -2‬حيث ساعدت على نمو و تطور علقة الدولة السلمية مع الدول والشعوب والقوام عاملة على إرساء قواعد في التعامل الدولي والتبادل‬

‫الدبلوماسي انطلقا من مفهوم السلم والوئام والتعاهد والمودة وذلك من خلل تطبيقها لمبادئ العدل‪ ،‬والنصاف والمساواة ومبدأ المعاملة بالمثل ومبدأ‬
‫الحماية بكل أشكالها وأنواعها سواء أكان على صعيد مبدأ اللجوء أو مبدأ المعاملة بالمثل و مبدأ الحماية بكل أشكالها وأنواعها‪ ،‬سواء أكان على صعيد‬
‫مبدأ اللجوء أو مبدأ الحصانة الدولية و الدبلوماسية‪.‬‬

‫‪ -3‬لقد عرف العرب قبل السلم حصانة بيت الحرام و عرفوا عقد المؤتمرات والحلف ل سيما حلف الفضول كان لنصرة وحماية المظلوم‬

‫إذا ظلم كما دفع العرب الظلم والجور ونبذوا الخضوع والمذلة حيث نمت وتوسعت علقات الدولة السلمية مع غيرها في جميع المجاملت القتصادية‬
‫والتجارية والثقافية والعلمية‪.‬‬

‫‪ -4‬احترمت البلد العربية مبدأ الحصانة الدولية والدبلوماسية واستنبطت من أحكام الشرع والفقه والجتهاد نظرية أو مفهوما أصيلً للحصانات‬

‫والمتيازات‪.‬‬

‫*ما هو مفهوم المان وما هو نظامه و ما هي المبادئ والقواعد التي قام عليها ؟؟‬

‫تشتق كلمة أمان من أمن ومعناها اطمأن وعاهد وسلم وحصن من حصين أي المنيع والمحمي‪.‬‬

‫*نظام المان‪-:‬‬

‫فهناك المان المؤيد الدائم الذي يستفيد من أهل الذمة‪ ،‬وأهل العهد‪ ،‬وأهل لحصن أي المان الدبلوماسي و هناك المان المؤقتة الذي يستفيد منه‬

‫أهل الحرب والمستأمنون والمان العرفي‪ ،‬أو العادي الذي ينقسم إلى أمان عام‪ ،‬أو أمان رسمي وأمان خاص أي أمن غير رسمي‪ ،‬و هناك المان التفاقي‬
‫أو المان الموادع‪ ،‬وهناك المان الداخلي الذي يشمل جميع هذه الشكال والمان الخارجي الذي يمنحه المسلم خارج دار السلم في علقاته مع غير‬

‫المسلمين جاء أرض المسلمين طلبا للحماية في حقن بذلك دمه ويحميه من اعتداء الغير عليه‪.‬‬

‫يقول محمصاني‪ :‬عن مفهوم المان‪ ،‬هو نوع من عقد يسمح فيه لغير المسلم أن يدخل دار السلم ويبقى فيها آمنا على نفسه وماله ليسمع‬

‫كلم ال‪ ،‬مما يعني انه عقد مشروط يتضمن إمكانية فسخه أو إلغائه‪ ،‬الية تقول في سورة التوبة‪":‬وإن أحد من المشركين استجارك فأجره " فهذا التعريف‬
‫ينطبق على بعض الشخاص غير المسلمين الذين يلجأون لدار السلم طلبا للحماية‪ ،‬بما يتعلق فقط بمفهوم اللجوء الديني و السياسي‪.‬‬
‫*البند الثاني‪ :‬أمان غير المسلمين أنواع المان التي يستفيد منها غير المسلمين‪- :‬‬

‫‪ -1‬أمان أهل الذمة‪ :‬أهل الكتاب هم أهل الذمة الذين يحصلون على أمان مؤيد و إقامة دائمة مقابل دفع الجزية حتى يكسبون حماية الشريعة‬

‫السلمية ( أي خضوعهم للشريعة السلمية بهدف حماية أنفسهم وأسرهم وأموالهم مقابل دفع الجزية سنويا وهذا المن هو التزام أبدي غير قابل للنقص‬
‫أو النقض من جانب الدولة السلمية‪.‬‬

‫يقول محمصاني ينهي بأحد المور الثلثة‪ ،‬الدخول في السلم‪ ،‬أو التحالف بدار الحرب أو التمرد على المسلمين‪.‬‬

‫‪ -2‬أمان أهل العنوة أو المستأمنون‪-:‬‬

‫هم أهل الحرب أو أهل العنوة أو أهل الشرك أو المخالفون‪ ،‬هم المحاربون الذين ل يستطيعون دخول دار السلم بغير أمان عرفي أو اتفاقي‬
‫بموجب المان العرفي أو العادي تكتسب فئة المستأمنين من أهل الحرب أو أهل الشرك أمانا عاما أو خاصا فالمان العام هو الذي يمنحه المام أو من‬
‫يفوضه عنه لمصلحة مدنية أو قلعة والمان الخاص هو الذي يمنح الفرد أو لعدد محدود من الفراد (و يجد الخاص و العام أساسه القانون إذا ينتهي‬

‫المان بانتهاء مدته أو نقضه من أحد الطرفين أو بارتكاب أعمال مخالفة لحكام الشريعة السلمية‪.‬‬

‫أما بموجب المان التفاقي أمام مفهوم الموادعة و الموادعين من أهل الحرب الذين يمنحون المان الذي يترتب على المعاهدة والمسالمة‬
‫والمصالحة على ترك القتال لقاء دفع مال أو بدونه ويشمل هذا المان الشخص وأمواله وأسره و إلى جانب الموادعة هناك المهادنة التي هي نوع من‬
‫الهدنة ترمي إلى وقف القتال مؤقتا‪.‬‬

‫و تعني كلمة موادعة أو توادع تعني حسب لسان العرب "شبه مصالحة و تصالح والوديع تعني العهد و كلمة توادع القوم أي أعطى بعضهم‬

‫عهدا وكله من المصالحة و كلمة موادعة تعني الهدنة‪ ،‬والتالي تنتهي الموادعة أو المهادنة بنبذها من قبل المسلمين في حال الخيانة أو نقضها أو نكثها من‬
‫الجانب الخر‪.‬‬

‫‪ -3‬أهل العهد‪- :‬‬
‫و هم أهل الميثاق وأهل العهد الذين يعتبرون أهل دار الصلح في حال نشأت هذه الدار عن دار الحرب وبالتالي توقف القتال‪ ،‬في هذه الحالة‬

‫يصبحون مثل أهل الموادعة إذا اعتزلوا القتال مؤقتا حيث يدفعون الجزية مقابل الصلح‪ ،‬إذ يجوز دفع المال‪ ،‬أما إذا كانوا أهل الحياد حيث لم يشتركوا في‬
‫قتال أو يساعدوا في عدوان بل حافظوا على حيادهم إزاء الطرفين فالشريعة السلمية تمنحهم الحماية والمان إذا دخلوا دار السلم شرط التقيد‬

‫بأحكامها‪ ،‬وهذا المان هو أمان دائم طالما هم محافظون على حيادهم ونعتقد بأنهم غير خاضعين لدفع مال أو جزية‪.‬‬
‫‪ -4‬أمان أهل المتعة أو المان الدبلوماسي‪- :‬‬

‫هم أهل المنعة أو أهل الحصن‪ ،‬وهم جماعة الرسل والمبعوثين الدبلوماسيين الذين يتمتعون بنظام أمام مؤيد ومستديم سواء أكانوا مبعوثين‬

‫من دار السلم أم من دار الحرب أم من دار العهد أو الصلح أو الحياد‪ ،‬وعن هذا النظام ينشأ مبدأ الحصانة الدبلوماسية التي أقرتها الشريعة في دائرة‬

‫الحصانات الممنوحة للشخاص العاديين من القاليم الخرى المعادية أو المسالمة ووضعت الممثلين الدبلوماسيين في منزلة أرفع من الشخاص الخرين‬
‫ومنحتهم من أتباعهم منعة و حرمة شخصية و حصانة في المسائل الجنائية ومن العفاءات المالية ومن ضرائب ومكوس ورسوم‪.‬‬

‫و من مفهوم المان انبثقت الحصانات و المتيازات الدولية والدبلوماسية و كان النبي محمد ( أول من طبق المان) وأقر مبدأ المنعة الشخصية‬

‫للسفراء أو المبعوثين لقد كان الفقهاء العرب أول من طرح بعض القواعد والسس النظرية التي تفسر منح حصانات و امتيازات دبلوماسية والتي ارتبطت‬

‫بمفهوم الولية والخلفة والدولة‪.‬‬

‫*مقومات نظرية الصفة التمثيلية و يمكن أن تنشأ عن هذه النظرية عدة نظريات‪- :‬‬

‫‪ -1‬إن نظرية الحصانة ارتكزت على كرامة الدولة أو المير الذي يمثل السفير‪ ،‬فكل هجوم يجري ضد السفير يعتبر كاعتداء على الكرامة‬

‫الشخصية للسيد الذي يرسله‪.‬‬

‫تاريخيا ارتبط مبدأ اللجوء بالحصانة ودخل في نظام التابو‪ ،‬حيث كانت مقابر الشيوخ والقبائل والجداد وما جاورها من الهياكل و المعابد و‬

‫الممتلكات بعض القبائل ومنازل شيوخ القوم مكانا آمنا لمن يلجأ إليها‪ ،‬لقد كان مبدأ السيادة الدولة واستقللها ومبدأ المساواة والحترام الكامل لهذه الدولة‬

‫تتجسد في الحاكم بوصفه المجسد لهذه الدولة‪ ،‬وبالتالي ل تتحقق هذه المبادئ على صعيد العلقات الدولية إل بإرادته ويعتبر فوشي أكبر المدافعين عن‬
‫الصفة التمثيلية‪ ،‬عن سبب وجود الحصانات هو الصفة التمثيلية للمبعوثين أي ضرورة الستقلل اللزم لممارسة مهامهم وتجنب كل تعد على الكرامة‬

‫المتبادلة للمم ويجب بطريقة عامة القبول ببدء سريانها منذ يوم تكليفه وحتى وقت توقفه عن وظائفه ماعدا حالة التنازل‪ ،‬لقد ربط فوشي الصفة التمثيلية‬

‫بضرورة الستقلل والمصلحة المتبادلة للمم ويقول على الوزير العام (السفير) ان يدعم بقوة وإخلص مطالب ومصالح الدولة التي فوضته وان يكون‬

‫لسانه حرا‪.‬‬

‫*نظرية امتداد القاليم‪- :‬‬

‫يقول كاييه حول هذه النظرية‪ :‬من سلطة الحاكم القليمية بنوع من الوهم‪ ،‬حيث يعتبر الموظف الدبلوماسي بأنه لم يغادر أبدا إقليم دولته‪،‬‬
‫ويمارس وظائفه الدبلوماسية لدى الدولة المبعوث لديها وكأنه في بلده الخاص‪ ،‬أي انه موجود جسديا على أرض الدولة المعتمد لديها وقانونيا غائبا عنها‪،‬‬

‫وبالتالي تؤدي هذه النظرية إلى اعتبار أن السفارة يفترض بها أن تعتبر كجزء من القاليم الوطنية‪ ،‬وإقليم الدولة الموفدة‪ ،‬يعتبر السفير إذن كأنه لم يغادر‬
‫دولته و أن إقامته في الدولة التي يباشر فيها مهمته هي في حكم المتداد لقامته في موطنه وبعبارة أخرى (يعتبر مقر البعثة الدبلوماسية الذي يقوم فيه‬
‫بأعمال وظيفته كامتداد لقليم الدولة التي يمثلها السفير‪ ،‬ومن هنا أتت تسمية نظرية امتداد القليم‪.‬‬

‫*ما يؤكده تاريخ العلقات الدبلوماسية‪ -:‬حيث كانت الممارسة الدبلوماسية تفضي بإرسال المبعوثين الدبلوماسيين وإعفائهم من الضرائب‬

‫والرسوم إلى جانب تمتعهم بالحصانة الشخصية لقد كان الدول المضيفة تتكفل بنفقات البعثات الدبلوماسية الجنبية تدليلً على تكريمها وحسن فادتها لها‬
‫كما كانت بعض المجتمعات تسمح للبعثات الدبلوماسية بممارسة التجارة من أجل تغطية نفقات البعثة في حال لم تتكفل الدولة المضيفة أو المعتمدة بهذه‬
‫النفقات‪.‬‬

‫‪ -‬مقومات ضرورات الوظيفة تمنح الحصانات و المتيازات من أجل تسهيل عمل أو وظائف البعث ممثلة لشخص القانون الدولي كانت دولة‬

‫أم منظمة دولية‪ ،‬وبهدف تحقيق مبدأ المساواة في السيادة ورفض مبدأ الخضوع والذعان الذي يجب أن ل يسود في العلقات الدبلوماسية و أخيرا يسمح‬
‫هذا التعايش لثلثة معاييره المعيار الوظيفي ومعيار السيادة ومعيار المعاملة وبالتالي تصبح هذه المعايير المترابطة مع بعضها البعض أساسا صالحا‬

‫لتفسير جميع أشكال الحصانات و المتيازات والتي تمنح لشخاص يمارسون العمل الدبلوماسي وهم من خارج السلك الدائم مثل رؤساء الدول و وزرائها‪.‬‬
‫*حصانة البعثة‪- :‬‬

‫في ضوء أحكام ومبادئ اتفاقية فيينا لعام ‪- :1961‬‬
‫‪ -1‬حصانة المقرات‪- :‬‬

‫أن جميع هذه الماكن والمقرات سواء أكنت مملوكة أم مستأجرة تشملها الحصانة التي تهدف إلى ضمان الداء الفعال لوظائف البعثة وتأمين‬

‫استقلل عمل الموظفين الدبلوماسيين واحترام سيادة الدولة المعتمدة بالرجوع لحكام اتفاقية فيينا‪-:‬‬

‫تتمتع شخصية كبيرة وبحماية خاصة تفرض اتخاذ التدابير اللزمة من قبل الدولة المعتمد لديها وكما تمنع هذه الحرمة التعرض لهذه المقرات‬

‫لسباب حسب اتفاقية فيينا ورقم مادة ‪-:22‬‬

‫‪ -1‬تكون حرمة مقرات البعثة مصونة‪ ،‬ول يجوز لمأموري الدولة المعتمد لديها دخولها إل برضى رئيس البعثة‪.‬‬
‫‪ -2‬يترتب على الدولة المعتمد لديها التزام خاص باتخاذ جميع التدابير المناسبة لحماية دار البعثة من أي اقتحام أو ضرر ومنع أي إخلل بأمن‬

‫البعثة أو مساس بكرامتها‪.‬‬

‫‪ -3‬تعفى دار البعثة وأثاثها وأموالها الخرى الموجودة فيها و وسائل النقل التابعة لها من إجراءات التفتيش أو الستيلء أو الحجز أو التنفيذ‪.‬‬
‫*في حالة قطع العلقات الدبلوماسية بين دولتين أو الستدعاء المؤقت أو الدائم لحدى البعثات الحكام التالية‪- :‬‬

‫‪ -1‬يجب على الدولة المعتمد لديها حتى في وجود نزاع مسلح احترام و حماية دار البعثة وكذلك أموالها ومحفوظاتها‪.‬‬
‫‪ -2‬يجوز للدولة المعتمد أن تعهد بحماية مصالحها ومصالح مواطنيها إلى دولة ثالثة تقبل لها الدولة المعتمد لديها‪.‬‬

‫‪ -3‬يجوز للدولة المعتمدة أن تعهد بحراسة دار البعثة وكذلك أموالها ومحفوظاتها إلى دولة ثالث تقبل بها الدولة المعتمد لديها‪.‬‬
‫‪ -2‬حصانة المحفوظات والوثائق‪- :‬‬

‫تشمل حصانة البعثة الدبلوماسية حرمة محفوظاتها وأوراقها الرسمية إذ ل يجوز تفتيشها أو مصادرتها أو التعرض لها مهما كانت السباب‬

‫والذرائع وأنى وجدت كما يجب على رئيس البعثة اتخاذ جميع تدابير الحيطة والحذر للحؤول دون معرفة أسرار هذه المحفوظات والوثائق وكشف‬
‫محتوياتها بحيث تكون بعيدة عن متناول الغير خاصة الدولة المعتمد لديها‪ ،‬وبالتالي تفترض حصانة هذه المحفوظات احترام سريتها وعدم سرقتها‬
‫والمساس بها أن وجدت بمعزل عن حصانة مقرات البعثة‪.‬‬

‫و اقترح القانون الدولي لمؤتمر فيينا لعام ‪ 1961‬بأن تكون المحفوظات والوثائق حصانة مستقلة وقائمة بذاتها و مصونة دائما و أيا كان مكانها‪.‬‬
‫*حصانة التصالت والمراسلت والحقيبة الدبلوماسية‪- :‬‬

‫تفرض أحكام اتفاقية فيينا احترام حرية هذه التصالت والمراسلت التي تجريها البعثة الدبلوماسية مع غيرها‪ ،‬و الحفاظ على سريتها و العمل‬

‫على تقديم جميع التسهيلت التي من شأنها مساعدة البعثة القيام بوظائفها على أكمل وجه وذلك بالسماح للبعثة الدبلوماسية أن تستخدم جميع الوسائل‬
‫المناسبة لتأمين اتصالتها ومراسلتها ولكن يجب أن تكون هذه الوسائل مشروعة و غير مخالفة لتشريعات الدولة المعتمد لديها‪.‬‬
‫*تؤكد أحكام المادة ‪ 27‬من اتفاقية فيينا لعام ‪ 1961‬تنص على‪-:‬‬

‫‪ -1‬تجيز الدولة المعتمد لديها البعثة حرية التصال لجميع الغراض الرسمية و تصون هذه الحرية وان تستخدم جميع الوسائل المناسبة بما‬

‫في ذلك الرسل الدبلوماسيين والرسائل المرسلة بالرموز و الشيفرة و ل يجوز للبعثة تركيب أو استخدام جهاز إرسال لسلكي إل برضى الدولة المعتمد‬
‫لديها‪.‬‬

‫‪ -2‬أن تكون حرمة المراسلت الرسمية للبعثة مصونة‪ ،‬و يقصد بها بالمراسلت الرسمية جميع المراسلت المتعلقة بالبعثة ووظائفها‪.‬‬

‫تاريـخ الدبلوماســـية (‪)7‬‬
‫* الجزء السابع و الخير‬
‫بقلم‪ :‬د‪.‬حنان اخميس ‪ -‬علقات دولية‬
‫* حصانة الحقيبة الدبلوماسية‪-:‬‬
‫‪ -‬تحظر المادة رقم ‪ ( 27‬ل يجوز أن تحتوي الحقيبة الدبلوماسية إل الوثائق و المواد المعدة للستعمال الرسمي الفقرة الثالثة تقول إنه ل يجوز‬

‫فتح الحقيبة الدبلوماسية وحجزها‪.‬‬

‫‪ -‬بل يمكن أن تلجأ السلطات إلى مراقبة الحقيبة والتأكد من أنها ل تحتوي مواد محظورة بإخضاعها لجهاز أشعة اللكتروني دون فتحها أو‬

‫تفتيشها ودون المساس بحرمتها و حصانتها و هذه المادة رقم ‪ 27‬تحظر إخضاع الحقيبة لتصوير الكتروني خارجي‪.‬‬

‫‪ -‬وإذا تبين أن الحقيبة الدبلوماسية تحتوي على مواد ممنوعة ومحظورة وأن الحقيبة الدبلوماسية أسيء استعمالها فبإمكان السلطات المحلية أن‬

‫تطلب سحب الحقبة الدبلوماسية وإعادتها إلى الجهة التي أتت منها‪ ،‬و بإمكانها أيضا أن تقدم احتجاجا للدولة المعتمدة أو أن تطلب استدعاء المبعوث‬

‫الدبلوماسي واعتباره شخصا غير مرغوب فيه وهذه الجراءات تحبب الدولة المعتمد لديها التعرض للحقيبة الدبلوماسية أو للرسل الدبلوماسيين من حجز‬
‫أو اعتقال أو ما شابه‪.‬‬

‫وأخيرا فإن حصانة التصالت والمراسلت الدبلوماسية والحقائب والرسل الدبلوماسيين تعتبر حصانة مطلقة وهي تمتد إلى داخل إقليم الدولة‬

‫المعتمد لديها و إلى الدولة الثالثة التي تمر بها هذه المراسلت والتصالت حتى و إن كانت القوة القاهرة التي أوجدت في إقليمها الشخاص والمراسلت‬
‫الرسمية والحقائب الدبلوماسية‪.‬‬

‫*حق اللجوء الدبلوماسي ‪( -‬الملجأ الدبلوماسي )‪:‬‬
‫يقول د‪.‬آمر ال أن كلمة ملجأ أطلقت على الماكن التي كان يحتمي بها المدنيون والمجرمون ضد ملحقة السلطة أو انتقام الخصوم‪.‬‬

‫كلمة ملجأ في اللغة اللتينية ترجع إلى الصل الغريقي أي ما ل يجوز انتهاكه أو العتداء عليه لما له من حرمة‪ ،‬و المكان أو القليم الذي‬
‫يجد فيه الشخص الحماية من خطر يلحقه أو الحماية ذاتها التي يلقاها الشخص في ذلك المكان‪.‬‬

‫و على صعيد القانون الدولي‪ -:‬يقول د‪.‬آمر ال الملجأ كمفهوم هو حماية قانونية ذات طابع مؤقت تمنحها دولة تسمى (دولة الملجأ) سواء في‬

‫داخل إقليمها المادي أو في أماكن معينة تقع خارجه‪ ،‬الجنبي تتوافر فيه صفة لجئ في نظر القانون الدولي و ذلك في مواجهة أعمال دولة أخرى (تسمى‬
‫الدولة الصلية‪ ،‬أو دولة الضطهاد)‪.‬‬

‫*يجب التمييز بين الملجأ القليمي والملجأ الدبلوماسي‪- :‬‬

‫الملجأ القليمي‪ :‬هو الذي تمنحه الدولة داخل إقليمها الملموس‪ ،‬وتوجد صورة أخرى من الملجأ تمنحه الدولة في مكان يقع خارج نطاق‬
‫اختصاصها القليمي و نعني بذلك الملجأ الذي تمنحه الدول داخل سفاراتها وأحيانا قنصلياتها وعلى ظهر سفنها الحربية وطائراتها العسكرية الموجودة في‬
‫الخارج‪.‬‬

‫و الملجأ الدبلوماسي‪ - :‬الذي تمارسه بعثاتها في الخارج بأشكال مختلفة خاصة بعد أن اعتمدت نظرية امتداد القليم أساسا للحصانات‬

‫والمتيازات الدبلوماسية‪.‬‬

‫و امتدت هذه الحصانة إلى الحي الذي تقع فيه السفارة حيث نشأ منذ القرن السادس عشر ما يعرف بحصانة الحياء‪ ،‬التي يحظر الدخول إليها‬

‫كما يحظر الدخول إلى مقرات البعثات إل بعد أخذ موافقة البعثة الدبلوماسية‪.‬‬

‫*إن حصانة مقرات و محتويات وأموال ومحفوظات ووثائق البعثات الدبلوماسية هي بشكل عام مطلقة ول يمكن للسلطات المحلية دخول‬

‫المقرات دون رضى رئيس البعثة الدبلوماسية وإل ارتكبت الدولة المعتمد لديها عملً غير مشروع ومخالفا لحكام القانون الدبلوماسي ويرتب مسؤوليتها‬
‫الدولية‪.‬‬

‫* ويمكن إيجاز هذه الحصانة المطلقة للمقرات الدبلوماسية على الشكل التالي‪-:‬‬
‫‪ -1‬ـ ل يجوز لسلطات الدولة المعتمد لديها دخول مقرات البعثة الدبلوماسية إل برضى رئيس البعثة حتى في الحالت الستثنائية أي حالة‬

‫الضرورة القصوى‪.‬‬
‫بكرامتها‪.‬‬

‫‪ -2‬ـ تقوم الدولة المعتمد لديها بحماية خاصة للمقرات ضد أي اقتحام أو إلحاق الضرر ومنع أي إخلل بأمن البعثة والعتداء عليها أو المساس‬
‫‪ -3‬ـ ل يجوز إجراء تفتيش أو الستيلء أو حجز أو التنفيذ أو مصادرة أي شيء من مقرات البعثة وأثاثها وأموالها ووسائل النقل التابعة لها‪.‬‬
‫‪ -4‬ـ ل يجوز تبليغ هذه المقرات أية أوراق رسمية كإنذار رسمي أو إعلن أو رسالة إل بواسطة وزارة الخارجية‪.‬‬

‫‪ -5‬ـ في حالة استملك أجزاء من مقرات البعثة لصالح الدولة المعتمد لديها يهدف تنفيذ مشروع عام يجب التعاون ودفع تعويض مناسب مقابل‬
‫هذا الستملك من أجل المنفعة العامة‪.‬‬

‫‪ -6‬ـ ل يجوز الستمرار في منح الملجأ الدبلوماسي في مقرات البعثة‪ ،‬حيث يتوجب على البعثة تسليم اللجئ المتهم بجريمة عادية للسلطات‬

‫المحلية مباشرة‪ ،‬والعمل على إنهاء منح الملجأ للجئ السياسي‪ ،‬على اعتبار منح الملجأ الدبلوماسي ليس من اختصاص البعثات الدبلوماسية بل من حق‬

‫الدولة المعتمد لديها المطالبة بتسليمها هؤلء اللجئين السياسيين وفي حال رفض تسليمهم ل يحق للدولة المعتمد لديها الدخول عنوة‪ ،‬وبالقوة القبض عليهم‬
‫بل اللجوء إلى استخدام وسائل أخرى تنهى بها منح الملجأ الدبلوماسي وتقبض على اللجئ السياسي‪.‬‬

‫‪ -7‬ـ تبقى حصانات البعثة الدبلوماسية سارية حتى في حالة وجود نزاع مسلح أو حالة قطع العلقات الدبلوماسية بما فيها المحفوظات‬

‫والوثائق‪.‬‬

‫*الحصانة القضائية للبعثة‪- :‬‬
‫‪ -1‬ـ تعتبر هذه الحصانة نوعا من عدم خضوع البعثة لسلطان الدولة الوطنية (المعتمد لديها) ول يمكن مقاضاتها بأية صورة من الصور ما‬

‫دامت الدولة المعتمدة لم تتناول عن هذه الحصانة الدبلوماسية‪.‬‬

‫‪ -2‬ـ تشمل حصانة البعثة القضائية جميع العمال التي تتعلق بوظائفها التي يقرها القانون الدولي والتعامل الدبلوماسي وهي بنية مفتوحة‬

‫ترتبط بتطور العلقات الدولية و الدبلوماسية‪.‬‬

‫‪ -3‬ـ كما نصت المادة رقم ‪ 3‬من التفاقية على وظائف التمثيل والحماية والتفاوض واستطلع الحوال بالوسائل المشروعة وتعزيز العلقات‬

‫بين الدول ومباشرة الوظائف القنصلية كما تستطيع البعثة أن تقوم بوظائف رعاية المصالح لدولة ثالثة حسب المادة رقم ‪ 45‬كما يحق لها تمثيل عدة دول‪،‬‬
‫وتمثل الدولة المعتمدة لدى منظمة دولية حسب المادة رقم (‪.) 6 ،5‬‬

‫يعتبر كاييه أن الحصانة القضائية هي معاملة خاصة ممنوحة لبعض الشخاص كالدبلوماسيين مثلً‪ ،‬بهدف السماح لهم بأداء وظائفهم بكل‬

‫حرية‪ ،‬وبفضل هذه المعاملة الخاصة يتملص هؤلء الشخاص من عقوبات القانون‪ ،‬وأن فكرة هذه الحصانة القضائية يجب أن تتميز عن فكرة صلحية‬

‫المحاكم المحلية وتدوم الحصانة القضائية بقدر ما يدوم السبب الذي من أجله منحت هذه الحصانة فهي مؤقتة وعلى عكس عدم قبول الدعوى وعدم‬
‫صلحية المحاكم التي هي دائمة‪.‬‬

‫في حال أقدمت البعثة على أعمال غير مشروعة أو أعمال غير مخالفة لوظائفها و واجباتها أو خالفت تعهداتها والتزاماتها العقدية من الغير أو‬

‫من أفراد ومؤسسات من المؤكد أن أية دولة ل يحق مقاضاة دولة أخرى مساوية لها في السيادة والمساواة‪.‬‬
‫*امتيازات البعثة المالية‪- :‬‬

‫‪ -1‬ـ إعفاء مقرات البعثات الدبلوماسية كما نصت المادة رقم ‪ 23‬من اتفاقيته فيينا عام ‪ 1961‬على الشكل التالي‪- :‬‬

‫أ‪ -‬تعفى الدولة المعتمدة ويعفى رئيس البعثة بالنسبة إلى مرافق البعثة المملوكة والمستأجرة من جميع الرسوم والضرائب القومية والقليمية‬

‫والبلدية ما لم تكن مقابل خدمات معينة‪.‬‬

‫ب‪ -‬ل يسري العفاء المنصوص عليه في هذه المادة على تلك الرسوم والضرائب الواجبة بموجب قوانين الدولة المعتمد لديها على المتعاقدين‬

‫مع الدولة المعتمدة أو مع رئيس البعثة‪.‬‬

‫*إن هذه المادة تؤكد على عدة أمور هي‪- :‬‬
‫‪ -1‬ـ تعفى مقرات البعثة من جميع الرسوم و الضرائب متى كانت هذه المقرات مملوكة من قبل الدولة المعتمدة أو من قبل رئيس بعثتها‬

‫شرطان تكون لحساب أو لصالح دولته لستخدامها في أغراض البعثة والتي خصت على استثناء المبعوث الدبلوماسي من العفاء من الرسوم والضرائب‬
‫المفروضة على الموال العقارية الخاصة الكائنة في إقليم الدولة المعتمد لديها‪ ،‬ما لم تكن في حيازته بالنيابة عن الدولة المعتمدة لستخدامها في أغراض‬

‫في البعثة‪.‬‬

‫‪ -2‬ـ نصت المادة رقم ‪ 23‬على أن المقرات (أي المرافق أو الماكن ) المملوكة أو المستأجرة وهو أنه من الممكن أن ل تكون مقرات البعثة‬

‫مملوكة بل مستأجرة من قبل دولتها و هذا يعود لعدة أسباب منها اقتصادية وغيرها حيث من المحتمل أن يكون هناك قوانين محلية تلزم المستأجرة بدفع‬

‫الرسوم والضرائب دون المالك ففي هذه الحالة تعفى الدولة المعتمدة والمستأجرة لهذه المقرات من هذه الضرائب وبالتالي فل يمكن لمالك أن يتهرب من‬

‫دفعها وإجبار البعثة على تحملها‪.‬‬

‫‪ -3‬ـ أن البعثة التي تملك عقارا وتؤجره إلى الغير‪ ،‬ل تعفى من الضريبة العقارية في هذه الحالة بل يتوجب عليها دفع جميع الرسوم‬

‫والضرائب المفروضة‪.‬‬

‫‪ -4‬ـ أكدت التفاقية على إعفاء مقرات البعثات المملوكة والمستأجرة من جميع الرسوم والضرائب العامة القومية والقليمية والبلدية وبالتالي ل‬

‫يحق للدول المركبة التحادية أو الكونفدرالية أو المتحدة فرض ضريبة عقارية بحجة إن بعض دولها المتحدة تلزم مثل هذه الضرائب وذلك تقريرا لمبدأ‬
‫استحالة تحصيل الضريبة جبرا في حال رفضت البعثة الدبلوماسية دفعها أو أدائها لتمتعها بحصانة شخصية وحصانة تنفيذية‪.‬‬

‫‪ -5‬ـ أن هذا العفاء من الرسوم والضرائب الذي نصت المادة رقم ‪ 23‬ل يشمل البعثة ومقراتها حتى كان ذلك مقابل خدمات خاصة معينة‬
‫تنتفع بها البعثة كتوريد الكهرباء وتمديدات المياه‪ ،‬ورفع النفايات فهذه الخدمات التي تتطلبها البعثة تلتزم بها ول تعفى من الرسوم والضرائب المفروضة‬

‫عليها‪.‬‬

‫‪ -6‬ـ إن الشخاص الذين يتعاقدون بصفة خاصة مع البعثة أو رئيسها بهدف تحقيق أرباح من تعاملهم مع البعثة وتهربهم من الضرائب ل‬

‫يشملهم العفاء المالي بل يتوجب عليهم دفع الضريبة والرسوم المتوجبة وذلك لنتفاء الصفة الدبلوماسية عنهم‪ ،‬خاصة ضريبة البيع المفروضة أو ضريبة‬
‫اليجار على العقار الذي تستأجره البعثة وكانت هذه الضريبة تستوفى من المالك فل يحق في هذه الحالة الخيرة أن يتهرب المالك من دفع الضريبة‬

‫بحجة أن عقاره مؤجر لبعثة دبلوماسية‪ ،‬و هذا ما نصت عليه المادة رقم ‪.23‬‬

‫*إعفاء مواد أو أمتعة البعثة‪ :‬على صعيد الضرائب المباشرة وغير المباشرة التي تتمتع بها البعثات الدبلوماسية فقد نصت المادة رقم ‪ 28‬على‬

‫أنه تعفى الرسوم والعائدات التي تتقاضها البعثة أثناء قيامها بأعمالها الرسمية جميع الرسوم والضرائب‪.‬‬

‫*ويشمل هذا العفاء من الضرائب المباشرة‪ ،‬العائدات أو المداخيل التي تجبيها البعثة من منح سمات الدخول للرعايا الجانب وما يشابه ذلك‬

‫من رسوم تجديد أو تمديد جوازات السفر لرعايا الدولة المعتمدة أو من رسوم تجبيها البعثة من جراء عمليات تصديق شهادات الرسمية وإفادات الولدات‬
‫و الوفيات بالضافة إلى إعفاء البعثة من دفع الرسوم و الطوابع البريدية وغيرها‬

‫*بالنسبة للضرائب غير المباشرة‪ :‬فهي تدخل في ثمن البضائع التي تشتريها البعثة والمتضمنة ضريبة القيمة المضافة أو ضرائب الكماليات‪،‬‬

‫فهذه البضائع التي تشتريها البعثة تعفى من الضريبة شرط أن يكون شراؤها بالجملة وليس بالمفرق وتستخدمها في أغراضها وتعفى البعثة من هذه‬

‫الضريبة غير المباشرة التي تدخل في باب التسهيلت الممنوحة للبعثة على أساس المعاملة بالمثل‪.‬‬

‫و يشمل العفاء‪ :‬الرسوم السنوية المفروضة على السيارات وعلى المحروقات ورسوم الطوابع بالضافة إلى العفاء من القيود المفروضة على‬

‫ل لعملها‪ ،‬إلى جانب إعفائها من الرسوم المفروضة على أجهزة‬
‫معدلت القطع الجنبي ومراقبته ففي هذه الحالة ل تخضع البعثة إلى هذه القيود تسهي ً‬
‫الراديو والتلفزيون والتصالت اللسلكية‪.‬‬

‫*أما بالنسبة للعفاءات الجمركية‪:‬‬
‫‪ -1‬ـ فقد أكدت اتفاقية فيينا على إعفاء البعثات الدبلوماسية من دفع رسوم الجمارك بالنسبة للبضائع التي تستوردها أو تصدرها البعثات والتي‬

‫تستخدم في أغراض البعثة الرسمية‪.‬‬

‫أ‪ -‬المواد المعدة لستعمال البعثة الرسمية‪.‬‬

‫ب‪ -‬المواد المعدة للستعمال الخاص للمبعوث الدبلوماسي أو لفراد أسرته من أهل بيته بما في ذلك المواد المعدة لستقراره حسب رأي فايتل‪.‬‬

‫‪ -2‬ـ تعفى المتعة الشخصية للمبعوث الدبلوماسي من التفتيش أو مواد يحظر القانون استيرادها أو تصديرها أو مواد تخضع لنظمة الحجر‬

‫الصحي في الدولة المعتمد لديها و ل يجوز إجراء التفتيش إل بحضور المبعوث الدبلوماسي أو ممثلة المفوض‪.‬‬
‫المتوجبة‪.‬‬

‫‪ -3‬ـ بالنسبة لتكاليف التخزين والنقل والخدمات ل يشملها العفاء من الرسوم و الضرائب ويتوجب على البعثة الدبلوماسية دفع الضريبة‬
‫*حصانات أعضاء البعثة‪-:‬‬

‫*الفقرة الولى‪ :‬الحصانات الشخصية للمبعوث الدبلوماسي‪-:‬‬
‫‪ -1‬ـ الحرمة الشخصية‪ :‬تنص اتفاقية فيينا لعام ‪ 1961‬في مادتها رقم ‪.29‬‬

‫على أن تكون حرمة شخص المبعوث الدبلوماسي مصونة ول يجوز إخضاعه لية صورة من صور القبض أو العتقال ويجب على الدولة‬

‫المعتمد لديها معاملته بالحترام اللئق واتخاذ جميع التدابير المناسبة لمنع أي اعتداء على شخصه أو حريته أو كرامته‪.‬‬
‫*ل يجوز إخضاعه لية صور من صور القبض أو العتقال للسباب التالية‪- :‬‬

‫‪ -1‬ـ إن الحالت الستثنائية التي يستند إليها د‪ .‬هاييف وكاييه بناء على ممارسته الدول في حال أقدم المبعوث على ارتكاب أعمال غير‬

‫مشروعة ومخالفة لواجباته‪.‬‬

‫‪ -2‬ـ في حالة الدفاع الشرعي عن النفس أو حالة الخطر الداهم الذي يستدعي وضع المبعوث الدبلوماسي تحت المراقبة أو الحراسة أو أية‬

‫صورة من صور العتقال فإننا نعتبر أن الدولة المعتمد لديها المبعوث ليس باستطاعتها أن تضع المبعوث بعد إعلنه شخصا غير مرغوب فيه تحت‬

‫المراقبة والحراسة و المساك به وهكذا يبدو أن حماية المبعوث الدبلوماسي هي حماية مطلقة فل يجوز التعرض له أو العتداء عليه مهما كانت الظروف‬

‫والسباب وتبقى هذه الحماية سارية المفعول حتى في حالة وجود نزاع مسلح أو حالة قطع العلقات الدبلوماسية‪.‬‬
‫*البند الثاني‪ - :‬حرمة السكن والمستندات والموال‪.‬‬

‫نصت اتفاقية فيينا على إن الحصانة الشخصية تمتد إلى سكن المبعوث والى أمتعته الخاصة وأغراضه من مستندات و وثائق ومراسلت‬

‫وأمواله المنقول الخرى كالسكن المؤقت السياحي والسيارة‪ ،‬وحسابه المصرفي و راتبه كل هذه المور تتمتع بحرمة وحصانة شخصية‪ ،‬فل يجوز‬
‫التعرض لها من حجر وتفتيش واستيلء إنما تجب صيانتها وحمايتها دون أي انتهاك من جانب السلطات العامة أو من جانب أي شخص آخر‪.‬‬
‫*الحصانة القضائية للمبعوث الدبلوماسي‪-:‬‬

‫‪ -1‬ـ يتمتع ممثلو الدولة الموفدة في البعثة الخاصة وموظفوها الدبلوماسيون بالحصانة من القضاء الجنائي للدولة المستقبلة‪.‬‬
‫‪ -2‬ـ يتمتعون كذلك بالحصانة من قضاء الدولة المستقبلة المدني و الداري إل في الحالت التية‪- :‬‬
‫أ‪ -‬الدعاوى العينية المتعلقة بالموال العقارية الخاصة الكائنة في إقليم الدولة المستقبلة‪.‬‬

‫ب‪ -‬الدعاوى التي تتعلق بشؤون الرث والتركات و يدخل الشخص المعني فيها بوصفه متنفذا أو مديرا أو وريثا أو موصى له‪.‬‬
‫ت‪ -‬الدعاوى المتعلق بأي نشاط مهني أو تجاري يمارسه الشخص المعني في الدولة المستقبلة خارج وظائفه الرسمية‪.‬‬

‫ث‪ -‬الدعاوى المتعلقة بالتعويض عن الضرار الناشئة عن حادث سببه مركبه مستعملة خارج وظائف الشخص المعني الرسمية‪.‬‬
‫‪ -3‬ـ ل يلزم ممثلو الدولة الموفدة في البعثة الخاصة وموظفوها الدبلوماسيين بأداء الشهادة‪.‬‬

‫‪ -4‬ـ ل يجوز اتخاذ أية إجراءات تنفيذية إزاء أحد ممثلي الدولة الموفدة في البعثة الخاصة أو أحد موظفيها الدبلوماسيين إل في الحالت‬
‫المنصوص عليها في البنود( أ و ب و ج ) و بشرط اتخاذ تلك الجراءات دون المساس بحرمة شخصه أو مسكنه‪.‬‬

‫‪ -5‬ـ تمتع ممثلي الدولة الموفدة في البعثة الخاصة وموظفيها الدبلوماسيين بالحصانة القضائية ل يعفيهم من قضاء الدولة الموفدة‪.‬‬
‫*العفاء من أداء الشهادة‪- :‬‬

‫‪ -1‬ـ تعتبر مسألة إعفاء المبعوث الدبلوماسي من أداء الشهادة أمام المحاكم المحلية من المسائل المتصلة مباشرة بالحصانة الشخصية‬
‫وبالحصانة القضائية التي يتمتع بها‪.‬‬

‫‪ -2‬ـ اعتمدت اتفاقية فيينا مبدأ إعفاء المبعوث الدبلوماسي من أداء الشهادة‪ ،‬رقم المادة ‪ 31‬على أن يلزم المبعوث الدبلوماسي بأن يؤدي‬

‫الشهادة‪.‬‬

‫*طرق مقاضاة اتفاقية فيينا ‪ 1961‬سوى وسيلتين‪- :‬‬
‫‪ -1‬ـ الوسيلة الولى‪ :‬تقضي باللجوء إلى محاكم الدولة المعتمدة لمقاضاة المبعوث الدبلوماسي‪.‬‬

‫‪ -2‬ـ الوسيلة الثانية‪ :‬بإمكانية التنازل عن الحصانة القضائية وبهذه تكون اتفاقية فيينا قد استبعدت وسيلة تعيين محكمة تحكيم ومبدأ رفع‬
‫الحصانة دون استبعاد اللجوء إلى الطريق الدبلوماسي لخطار البعثة الدبلوماسية بالشكوى عن طريق وزارة خارجية الدولة المعتمد لديها‪ ،‬وذلك قبل‬

‫الطلب بالتنازل عن الحصانة أو اللجوء إلى محاكم الدولة المعتمدة لمقاضاة الدبلوماسي المعني بالشكوى أو الدعوى‪.‬‬
‫*يلخص فيليب كاييه هذه المسائل بأربع هي‪- :‬‬

‫‪ -1‬ـ الطريق الدبلوماسي والطلب برفع الحصانة القضائية حيث يتقدم الشخص المتضرر بالشكوى إلى وزارة الخارجية التي تطلب من رئيس‬

‫البعثة أو حكومته التزام الدبلوماسي الوفاء بتعهداته وفي حال عدم تلبية الطلب أو تنفيذه تطلب وزارة الخارجية من الدول المتعمدة رفع الحصانة عن‬
‫دبلوماسييها وهي حرة في دفعها أو عدم دفعها‪.‬‬

‫‪ -2‬ـ التنازل عن الحصانة الذي يختلف عن رفع الحصانة على اعتبار أن التنازل عنها يتم بمجرد موافقة الدبلوماسي على المثول أمام المحاكم‬

‫ولكن بشرط رضى الدولة المعتمدة‪ ،‬أما رفع الحصانة فيتم من قبل الدولة المعتمدة لصالح أو لغير صالح الدبلوماسي وسواء وافق أم لم يوافق على ذلك‬

‫على أساس أن الحصانات مقررة لصالح دولته وليس لصالحه‪.‬‬

‫‪ -3‬ـ اللجوء إلى المحاكم الدولة المعتمدة لمقاضاة المبعوث الدبلوماسي‪.‬‬

‫‪ -4‬ـ اللجوء إلى محكمة تحكيم تجنب الدبلوماسي المثول للقضاء المحلي‪.‬‬
‫*قضاء الدولة المعتمدة‪-:‬‬

‫اعتمدت اتفاقية فيينا عام ‪ 1961‬المادة رقم ‪ 31‬التي تنص على‪- :‬‬
‫‪ -1‬ـ أن تمتع المبعوث الدبلوماسي بالحصانة القضائية في الدولة المعتمدة لديها ل يعفيه من قضاء الدولة المعتمدة‪ ،‬ل تخلو من مشاكل‬

‫وصعوبات تعيق اللجوء إليها‪.‬‬

‫ويقول فيليب كاييه‪ :‬هناك عدة صعوبات أساسية تحول دون اللجوء إلى محاكم الدول المعتمدة و أول هذه الصعوبات تتعلق‪- :‬‬

‫أ‪ -‬بتعيين القانون الصالح لتمديد محل إقامة المبعوث الدبلوماسي حيث من الممكن أن يلحظ تشريع الدولة المعتمدة كقانون صالح المنزل الخير‬

‫الذي يقيم فيه الدبلوماسي أو منزل مقر حكومته أي عاصمة الدولة المعتمدة‪ ،‬تنص المادة رقم ‪ 9‬من معهد القانون الدولي لعام ‪ 1929‬على أن رئيس البعثة‬

‫وأعضائها المعترف بهم رسميا بهذه الصفة وأفراد أسرهم من أهل بيتهم ل يفقدون منزلهم السابق‪.‬‬

‫ب‪ -‬ومن الصعوبات الخرى التي تتعلق بحالة الجرم أو فسخ التعهد الذي أبرم في الخارج حيث وإن كان هناك قانون صالح فل يستطيع‬

‫الخير أن يفصل في الدعوى لنه غالبا ل يعاقب التشريع المحلي على بعضها باعتبار أنه يعتمد أساسا المعيار القليمي وبالتالي تصبح المحكمة غير ذات‬
‫صلحية‪.‬‬

‫ت‪ -‬أو مؤتمر فيينا لعام ‪ 1961‬من المادة رقم ‪ 31‬من التفاقية بنصها الحالي دون تعيين المحكمة الصالحة‪ ،‬أصرت الدول على عدم الخذ‬

‫باقتراح تعديل تشريعاتها بما يتلءم مع مبدأ تعيين المحكمة الصالحة للبث بجميع المخالفات المرتكبة من قبل الدبلوماسيين في الدولة المعتمدين لديها‪.‬‬

‫*التنازل عن الحصانة القضائية‪- :‬‬
‫‪ -1‬ـ أن المبعوث الدبلوماسي عندما يكون مدعى عليه ل يملك الحق في التنازل عن حصانته القضائية‪ ،‬ول يملك أيضا إمكانية المثول أمام‬

‫المحاكم المحلية دون الحصول على موافقة دولته المسبقة‪.‬‬

‫‪ -2‬ـ نصت اتفاقية فيينا على مبدأ التنازل الصريح عن الحصانة القضائية في المادة رقم ‪ 32‬في فقرتها الولى ‪ -‬الثانية على الشكل التالي‪- :‬‬
‫أ‪ -‬للدولة الموفدة أن تتنازل عن الحصانة القضائية التي يتمتع بها ممثلو في البعثة الخاصة وموظفوها الدبلوماسيون وغيرهم من الشخاص‬

‫بموجب المواد من ‪ 36‬إلى ‪.40‬‬

‫ب‪ -‬أن يكون التنازل صريحا في جميع الحوال‪.‬‬

‫ت‪ -‬ل يحق لي شخص من الشخاص المشار إليهم في الفقرة من هذه المادة عن أقام أي دعوى الحتجاج بالحصانة القضائية بالنسبة إلى أي‬

‫طلب عارض يتصل مباشرة بالطلب الصلي‪.‬‬

‫ث‪ -‬التنازل عن الحصانة القضائية بالنسبة لية دعوى مدنية أو إدارية ل يعتبر تنازلً عن الحصانة القضائية بالنسبة إلى تنفيذ الحكم‪ ،‬بل عن‬

‫ل مستقلً‪.‬‬
‫هذه الحالة الخيرة تقتضي تناز ً‬

‫‪ -3‬ـ وفيما يتعلق بحالة المبعوث الدبلوماسي عندما يكون مدعيا فقد أغفلت اتفاقية فيينا التعرض لمثل هذه الحالة بالنسبة لموضوع التنازل ع‬

‫الحصانة القضائي وموافقة الدولة أو عدمها وعلى هذا الساس تصبح الدولة المعتمدة هي المعنية مباشرة بموضوع التنازل عن الحصانة القضائية عندما‬
‫يكون أحد مبعوثيها مدعيا يقول فيليب كاييه أن يطلب المبعوث الدبلوماسي من حكومته الموافقة المسبقة حتى ل يعرض نفسه لتدابير مسلكية من قبل‬

‫دولته‪ ،‬التمتع بالحصانة القضائية يعني فقط التمتع بحق عدم الملحقة من العدالة‪.‬‬

‫الفقرة الثالثة من المادة رقم ‪ 32‬نصت على أنه ل يحق للمبعوث الدبلوماسي أو للشخص المتمتع بالحصانة القضائية بموجب المادة رقم ‪ 37‬إن‬

‫أقام أية دعوى الحتجاج بالحصانة القضائية بالنسبة إلى أي طلب عارض يتصل مباشرة بالطلب الصلي‪.‬‬
‫*الحصانة التنفيذية‪-:‬‬

‫‪ -1‬ـ تعني حصانة الدولة التنفيذية استبعاد اتخاذ وتنفيذ أية تدابير زجرية من حجز أو توقيف أو تفتيش أو وضع تحت الحراسة أو المراقبة‬
‫إزاء الدولة الجنبية من شأنها المساس بسيادتها واستقللها أو المساس بكرامتها وهيبتها وبالتالي فإن هذه الحصانة التنفيذية تشمل جميع المرافق الدولة‬

‫وأشخاصها من موظفين دبلوماسيين وقنصليين ورؤساء دول وحكومات وعلى هذا الساس يتمتع المبعوث الدبلوماسي بحصانة تنفيذ قائمة بذاتها ومستقلة‬
‫عن الحصانة القضائية التي يتمتع بها‪.‬‬

‫‪ - 2‬ـ وتعني إعفاء المبعوث الدبلوماسي من الخضوع لسلطات القضاء المحلي وكما أن التنازل عنها ل يتم إل بموافقة دولته لمقاضاته أمام‬

‫المحاكم المحلية‪.‬‬

‫‪ -4‬ـ فإن حصانة التنفيذ تدخل لتمنع أي حكم يكون قد صدر ضده قبل القضاء المحلي من شأنه المساس بكرامته وحرمته وان حصانة التنفيذ‬

‫أقوى من الحصانة القضائية‪.‬‬

‫*الحصانة الشخصية والقضائية لعضاء البعثة الخرين‪- :‬‬
‫‪ -1‬ـ الحصانة الشخصية تشمل هذه الحصانة الشخصية الموظفين الداريين و الفنيين والمستخدمين والخدم الخاميين وسعاة البريد الدبلوماسي‬

‫من الرسل الدبلوماسيين وربابنة الطائرات التجارية هذا بالضافة إلى أفراد أسرهم وأفراد أسر المبعوثين الدبلوماسيين من أهل بيتهم ويتمتع هؤلء‬
‫بحصانة شخصية مقيدة بشرطين‪-:‬‬

‫‪ -1‬ـ شرط الجنسية وشرط القامة الدائمة‪.‬‬
‫‪ -2‬ـ شرط المتعلق بأفراد أسرهم ومعيشتهم تحت سقف واحد‪ ،‬تنص المادة رقم ‪ 29‬يتمتع أفراد أسرة المبعوث الدبلوماسي من أهل بيته وإن لم‬

‫يكونوا من مواطني الدولة المعتمد لديها بالمتيازات و الحصانات‪.‬‬
‫*العفاءات المالية للمبعوث الدبلوماسي‪- :‬‬
‫‪ -1‬ـ العفاءات الضريبية‪- :‬‬

‫وقد نصت اتفاقية فيينا في مادتها رقم ‪ 34‬على الشكل التي‪:‬‬

‫‪ -1‬ـ يعفى المبعوث الدبلوماسي من جميع الرسوم والضرائب الشخصية أو العينية والقومية أو القليمية أو البلدية باستثناء ما يلي‪- :‬‬
‫أ‪ -‬الضرائب غير المباشرة التي تدخل أمثالها عادة في ثمن الموال أو الخدمات‪.‬‬

‫ب‪ -‬الرسوم والضرائب المفروضة على الموال العقارية الخاصة الكائنة في إقليم الدولة المعتمد لديها ما لم تكن في حيازته بالنيابة عن الدولة‬

‫المعتمدة لستخدامها في أغراض البعثة‪.‬‬

‫ت‪ -‬الضرائب التي تفرضها الدولة المعتمدة لديها على التركات مع عدم إل الخلل بأحكام الفقرة ‪.45‬‬

‫ث‪ -‬الرسوم والضرائب المفروضة على الدخل الخاص الناشئ في الدولة المعتمد لديها والضرائب المفروضة على رؤوس الموال المستثمرة‬

‫في المشروعات التجارية القائمة في تلك الدولة‪.‬‬

‫ج‪ -‬الرسوم والضرائب المفروضة مقابل خدمات معينة‪.‬‬

‫ح‪ -‬رسوم التسجيل والتوثيق والرهن العقاري والدمغة و الرسوم القضائية بالنسبة إلى الموال العقارية مع عدم الخلل بأحكام المادة رقم ‪.23‬‬
‫*العفاءات الجمركية‪- :‬‬

‫‪ -1‬ـ تجيز الدولة المستقبلة في حدود القوانين و النظمة التي قد تسنها دخول المواد التية‪ ،‬وتعفيها من جميع الرسوم الجمركية والضرائب‬
‫والتكاليف المتصلة بها غير تكاليف التخزين و النقل والخدمات المماثلة‪- :‬‬
‫أ‪ -‬المواد المعدة لستعمال البعثة الخاصة الرسمي‪.‬‬

‫ب‪ -‬المواد المعدة للستعمال الشخصي لممثلي الدولة الموفدة في البعثة الخاصة ولموظفيها الدبلوماسيين‬

‫‪ -2‬ـ تعفى المتعة الشخصية لممثلي الدولة الموفدة في البعثة الخاصة ولموظفيها الدبلوماسيين من التفتيش إل بحضور الشخص المعني أو‬
‫ممثله المفوض‪.‬‬

‫*مدة التمتع بالحصانات والمتيازات‪- :‬‬
‫‪ -1‬ـ يتمتع كل عضو من أعضاء البعثة الخاص بالمتيازات والحصانات التي تحق له منذ دخول إقليم الدولة المستقبلة للقيام بوظائفه في البعثة‬

‫الخاصة أو منذ إعلن تعينه لوزارة الخارجية أو لية هيئة أخرى من هيئات الدولة المستقبلة للقيام بوظائفه في البعثة الخاصة أو منذ إعلن تعينه لوزارة‬
‫الخارجية أو لية هيئة أخرى من هيئات الدولة المستقبلة قد يتفق عليها‪ ،‬إن كان موجودا في إقليمها‪.‬‬

‫‪ -2‬ـ متى انتهت وظائف احد أعضاء البعثة الخاصة تنتهي امتيازاته وحصاناته في الموال العادية بمغادرته إقليم الدولة المستقبلة أو بعد‬

‫انقضاء فترة معقولة تمنح له لهذا الغرض‪ ،‬حتى في حالة وجود نزاع مسلح‪ ،‬بيد أن الحصانة تبقى قائمة بالنسبة إلى العمال التي يقوم بها هذا العضو‬
‫أثناء أدائه لوظائفه‪.‬‬

‫‪ -3‬ـ إذا توفي أحد أعضاء البعثة الخاصة يستمر أفراد أسرته في التمتع بالمتيازات والحصانات التي تحق لهم حتى انقضاء فترة معقولة من‬

‫الزمن تسم لهم بمغادرة إقليم الدولة المستقبلة‪.‬‬
‫*الواجبات الدبلوماسية‪- :‬‬
‫ما هي هذه الواجبات ؟؟‬

‫أكدت اتفاقية فيينا عام ‪ 1961‬في المادة رقم ‪ 41‬ما يلي‪- :‬‬

‫‪ -1‬ـ يجب على جميع المتمتعين بالحصانات والمتيازات من عدم المساس بها‪ ،‬احترام قوانين الدولة المعتمدة لديها وأنظمتها ويجب عليهم عدم‬

‫التدخل في شؤونها الداخلية‪.‬‬

‫‪ -2‬ـ يجب في التعامل مع الدولة لديها بشأن العمال الرسمية التي تسندها الدولة المعتمدة للبعثة أن يجري مع وزارة خارجية الدولة المعتمد‬

‫لديها أو عن طريقها أو أية وزارة أخرى قد يتفق عليها‪.‬‬

‫‪ -3‬ـ يجب أل تستخدم مقرات البعثة بأية طريقة تتنافى مع وظائف البعثة كما هي مبينة في هذه التفاقية أو في غيرها من قواعد القانون‬

‫الدولي العام أو في أي اتفاقية خاصة نافذة بين الدولة المعتمدة والدولة المعتمد لديها‪.‬‬

‫أما المادة رقم ‪ 42‬فتنص على أنه ل يجوز للمبعوث الدبلوماسي أن يمارس في الدولة المعتمد لديها أي نشاط مهني أو تجاري لمصلحته‬

‫الشخصية‪.‬‬

‫* تتضمن هاتان المادتان الواجبات التالية‪- :‬‬
‫‪ -1‬ـ احترام قوانين و أنظمة الدولة المعتمد لديها‪.‬‬
‫‪ -2‬ـ عدم التدخل في شؤونها الداخلية‪.‬‬

‫‪ -3‬ـ حصر التعامل والتصال بوزارة خارجيتها‪.‬‬
‫‪ -4‬ـ عدم إساءة استخدام مقرات البعثة وأماكنها‪.‬‬

‫‪ -5‬ـ منع المبعوث الدبلوماسي من ممارسة أي نشاط مهني أو تجاري بهدف الربح الشخصي‪.‬‬
‫*التطورات التي مرت بها‪-:‬‬

‫*الدبلوماسية في أوروبا إلى ثلث مراحل هي‪-:‬‬

‫ المرحلة الولى‪ :‬تبدأ من عام ‪ 476‬م وتنتهي ‪ 1475‬تشمل فترة العصور المظلمة‪.‬‬‫‪ -‬المرحلة الثانية‪ :‬تبدأ من عام ‪ 1475‬وتنتهي عام ‪ 1914‬يسمى نظام الدول الوروبية‪.‬‬

‫ المرحلة الثالثة‪ :‬تبدأ مع إعلن الرئيس المريكي وودرو ولسن لمبادئه الربعة عشر والتي أطلق عليها الدبلوماسية الديمقراطية‪.‬‬‫*الدبلوماسية الوقائية‪ :‬هي المعالجة السلمية التي تم من خلل عملية التفاوض بين الدول لتسوية أي نزاع قائم بينها وكذا المساعي و الجراءات‬

‫التي تقوم بها أية دولة أو أية منظمة إقليمية أو دولية بهدف منع نشوب النزاعات بين الوحدات الدولية ومنع تصاعد المنازعات القائمة والحيلولة دون‬
‫تحويلها إلى صراعات المفاوضة والتحقيق والوساطة والتوفيق والتحكيم والتسوية القضائية ويمكن تقسيم الدبلوماسية الوقائية إلى نمطين رئيسين‪-:‬‬
‫‪ -1‬ـ ذات طابع اختياري تكون غير ملزمة أطراف النزاع‪.‬‬

‫‪ -2‬ـ ذات النتائج الملزمة أو الجبارية التي تلتزم الطراف باحترامها و التقيد بها‪.‬‬

‫*الدبلوماسية الشعبية‪ :‬هي الدبلوماسية التي تسعى من خللها إلى الجماهير في مخاطبة الجماهير خلل وسائل العلم المختلفة من فوق منابر‬
‫متعددة تنجح إل بدبلوماسيين شعبيين يأتون من عموم الشعب ويفهمون لغته ويحسون بأحاسيسه ويعملون من أجل خدمته‪.‬‬

‫‪ -1‬ـ أن السفير ينبغي أن يكون عالما خبيرا في اللهيات و متبحرا في أرسطو وأفلطون وقادرا بسرعة على أن يجد حلً للمسائل العويصة‬

‫بصورة ديكتاتورية صحيحة وأن يكون خبيرا في الرياضيات وفن العمارة والموسيقى و الطبيعيات والقانون المدني‪ ،‬ويجب عليه أن يتكلم اللتينية وأن‬

‫يجيد اليونانية والفرنسية والسبانية واللمانية وعالما وجغرافيا وخبيرا في العلوم العسكرية ومتذوقا للشعر تذوقا ثقافيا وأن يكون من عائلة ممتازة غنية‬

‫ومنحه ال الجمال والحسن‪.‬‬

‫*المصادر و المراجع‪- :‬‬

‫‪ -1‬ـ مراجع الدبلوماسية المعاصرة‪ ،‬واستراتيجية إدارة المفاوضات (د‪ .‬تامر كامل محمد)‪.‬‬
‫‪ -2‬ـ الدبلوماسية (هارولد نيكسون ) ترجمة محمد مختار الزقزوقي‪.‬‬

‫‪ -3‬ـ الدبلوماسية العربية في عالم متغير (بحوث ومناقشات الندوة الفكرية)‪.‬‬
‫‪ -4‬ـ الدبلوماسية السلمية‪ :‬مقارنة بالقانون الدولي الحديث ( د‪ .‬ياسين غادي)‪.‬‬

‫‪ -5‬ـ الدبلوماسية بين الفقه السلمي والقانون الدولي ( أحمد سالم محمد باعمر)‪.‬‬
‫‪ -6‬ـ الدبلوماسية نشأتها وتطورها وقواعدها ونظام الحصانات و المتيازات الدبلوماسية (د‪ .‬علي حسين الشافعي )‪.‬‬

‫الدبلوماسية والقانون الدبلوماسي‬
‫كلمة دبلوماسية من اصل يوناني‪ ،‬وكان يقصد بها في اللغة اليونانية القديمة‪ ،‬الوثيقة الرسمية المطلوبة مرتين والصادرة عن الرؤساء السياسيين للمدن التي‬
‫كان يتكون منها المجتمع الغريقي القديم‪ .‬وفي رأي فريق آخر من الشُراح‪ ،‬ان هذه الكلمة كان يقصد بها في اللغة اليونانية القديمة لدى الكتاب الكلسيكيين‬
‫الغريق‪ ،‬مثل شيشرون‪ ،‬خطاب التقديم واستعملها الكاتب الغريقي بلوتارك للتعبير عن التصاريح والمتيازات‪ ،‬التي كان يمنحها القاضي او الحاكم‪.‬‬
‫وفي اللغة الغريقية الحديثة يقصد بها الشهادات او خطابات العتمادات المالية‪ .‬ويلحظ البعض ان المعاني السابقة ما زالت لها علقة بالستعمال الحديث‬
‫لكملة الدبلوماسية‪ ،‬وذلك لن الممثل الدبلوماسي عند اعتماده من قبل الدولة التي تمثل لديها دولته يقدم خطابا من رئيس دولته او وزير خارجيتها‪ ،‬او‬
‫اوراق اعتماده وهذه الوراق تكون بمثابة خطاب تقديم له من قبل رئيس دولته إلى رئيس الدولة التي يعتمد فيها‪ .‬ومن ناحية اخرى يمكن ان تعد هذه‬
‫الوراق‪ ،‬بعد قبولها من الدولة المقدمة اليها مصدر المركز القانوني الذي يتمتع به الممثل الدبلوماسي طبقا للقانون الدولي‪ ،‬لنه ابتداء من هذا التاريخ‪،‬‬
‫حسب احدى النظريات‪ ،‬يبدأ الممثل الدبلوماسي في التمتع بهذا المركز القانوني‪.‬‬
‫ويذهب فريق من الكتاب إلى تعريف الدبلوماسية بأنها السياسة الخارجية للدولة‪ .‬ومن الفقهاء من يعرف الدبلوماسية بين مصالح الشعوب او علم وفن‬
‫شرّاح ان الدبلوماسية هي دعاية المصالح الوطنية في السلم والحرب‪ ،‬بل هي القانون الدولي العام بأكمله‪.‬‬
‫المفاوضات‪ .‬ويرى بعض ال ُ‬
‫ويهمنا ان نشير بصفة خاصة إلى عنصرين يحتلن مكان الصدارة في الوظيفة الدبلوماسية‪:‬‬
‫‪ )1‬يجب علينا ان ندرك ان هذه الوظيفة امر ضروري في علقات اشخاص القانون الدولي العام‪.‬‬
‫‪ )2‬التوفيق بين مصالح اشخاص القانون الدولي بطرق سلمية‪ ،‬وهو ما يمكن ان يطلق عليه سياسة المساومة في مجال العلقات الدولية وهو ما يطلق عليه‬
‫النجليز لفظ المفاوضات بمعناها الواسع‪.‬‬
‫ولكن يجب ان تنم هذه المساومة بالوسائل السلمية‪ .‬والبتعاد عن كل وسائل الكراه المادي‪ ،‬لن هذا هو معيار التفرقة بين العلقات السلمية وعلقات‬
‫الحرب‪.‬‬
‫واخيرا‪ ،‬فانه يمكن تعريف القانون الدبلوماسي بأنه فرع القانون الدولي العام الذي يضم القواعد القانونية التي تهتم بتنظيم العلقات السلمية بين اشخاص‬
‫القانون الدولي العام‪.‬‬
‫دور الدبلوماسية‬
‫في تدعيم العلقات الدولية‬
‫تقوم الدبلوماسية في عصرنا الحاضر بدور مميز وهام في نطاق العلقات وتدعيمها‪ ،‬ومعالجة كافة الشؤون التي تهتم مختلف الدول‪ .‬وعن طريقها يمكن‬
‫التوفيق بين المصالح المتعارضة ووجهات النظر المتباينة‪ ،‬ويتيسر حل المشكلت وتسوية الخلفات واشاعة الود والتفاهم بين الدول وبوساطتها تستطيع‬
‫كل دولة ان توطد مركزها وتعزز نفوذها في مواجهة الدول الخرى‪ .‬واخيرًا تستطيع تدعيم السلم وتجنب الحرب‪ .‬اضافة الى ذلك يتمثل عمل الدبلوماسية‬
‫بمراقبة مجريات المور والحوادث وبحماية مصالح الدولة وبالمفاوضة في كل ما يهمها‪.‬‬

‫من هنا يمكن تعريف الدبلوماسية بأنها فن تمثيل الحكومة ومصالح البلد لدى الحكومات وفي البلد الجنبية‪ ،‬والعمل على ال تنتهك حقوق ومصالح وهيبة‬
‫الوطن في الخارج‪ ،‬وادارة الشؤون الدولية وتولي او متابعة المفاوضات السياسية‪.‬‬
‫فالدبلوماسية إذاً علم وفن في ذات الوقت كما يقول في ذلك فوديريه "ان الدبلوماسية علم يجب تعلم قواعده‪ ،‬وهي فن يتعين الوقوف على اسراره"‪.‬‬
‫ومهام البعثة الدبلوماسية هي‪:‬‬
‫‪ .1‬تمثيل الدولة الموفدة للبعثة لدى الدولة المعتمدة لديها‪.‬‬
‫‪ .2‬التفاوض مع حكومة الدولة الموفد لديها في كل ما يهم الدولة الموفدة‪.‬‬
‫‪ .3‬تتبع الحوادث في الدولة الموفد لديها وابلغ الدولة بكل ما يهمها ان تكون على علم به من هذه الحوادث‪.‬‬
‫‪ .4‬مراقبة تنفيذ الدولة الموفد لديها للتزاماتها تجاه الدولة الموفدة‪.‬‬
‫‪ .5‬حماية رعايا الدولة الموفدة للبعثة‪.‬‬
‫‪ .6‬العمل على تدعيم حسن الصلت‪ ،‬وعلى ارساء وتوطيد العلقات القتصادية والثقافية والعلمية بين الدولة الموفدة والدولة الموفد اليها‪.‬‬
‫‪ .7‬تقوم البعثة الدبلوماسية الى جانب ما تقدم‪ ،‬بما تكلفها به القوانين واللوائح الداخلية لدولتها من اعمال ادارية خاصة برعاياها في الدولة الموفدة لديها‪،‬‬
‫كتسجيل المواليد والوفيات وعمل عقود الزواج والتأشير على جوازات السفر وما شابه ذلك‪.‬‬
‫اما الواجبات الملقاة على اعضاء البعثة الدبلوماسية مراعاة لكرامة هذه الدولة من ناحية والتزاماً للحدود المشروعة لمهمتهم من ناحية اخرى‪ ...‬فهي على‬
‫سبيل الذكر ل الحصر‪.‬‬
‫‪ .1‬احترام دستور الدولة المبعوث لديها‪.‬‬
‫‪ .2‬عدم التدخل في الشؤون الخاصة للدولة‪.‬‬
‫‪ .3‬ال يقدم اطلقاً على اثارة اضطرابات او قلقل لي غرض كان‪.‬‬
‫‪ .4‬ان يتجنب كل تدخل في الخلفات السياسية الداخلية‪.‬‬
‫‪ .5‬ان يحترم العادات والتقاليد‪.‬‬
‫واخيرًا يهمنا ان نشير الى عنصرين يحتلن مكان الصدارة في الوظيفة الدبلوماسية‪.‬‬
‫الول‪ :‬هو ادراك ان هذه الوظيفة امر ضروري في علقات اشخاص القانون الدولي العام‪.‬‬
‫الثاني‪ :‬هو التوفيق بين مصالح اشخاص القانون الدولي بطرق سلمية‪.‬‬
‫من هنا يمكن تعريف القانون الدبلوماسي بأنه فرع من القانون الدولي العام الذي يضم القواعد القانونية التي تهتم بتنظيم العلقات السلمية بين اشخاص‬
‫القانون الدولي العام‪.‬‬

‫حديث في الدبلوماسية‬
‫«بابا روما السابق يقول «الدبلوماسية هى الصداقة والحوار‬
‫لم افكر يوماً في الكتابة عن هذا الموضوع‪ ،‬فبجانب عزوفي الطبيعي عن إدعاء المعرفة‪-‬وانا دائم البحث عنها‪ -‬يوجد في الساحة من هو اكثر مني قدرة واطول مني *‬
‫باعاً في الكتابة عن هذا المر ولكن‪ ..‬هى المجاملة التي جُبلنا عليها خاصة عندما يأتي الطلب من الجنس اللطيف‪ .‬فقد طلبت مني إحدى الخوات الصحافيات ان اكتب‬
‫‪.‬في هذا الموضوع ومثلها ل يُرد له طلب وآمل ان يجد اجتهادي شيئاً من القبول عندها وعند القراء‬
‫للكتابة عن الدبلوماسية من الضروري في نظري ان ندخل من الباب‪ ،‬أي أن نعرّف الدبلوماسية‪ :‬ماهى الدبلوماسية؟ وذلك في نظري هو المدخل الطبيعي للولوج الى‬
‫‪.‬هذا المنعطف‬
‫عندما التحقت بوزارة الخارجية في العام ‪ 1970‬وانا اتخطى البوابة التي كانت تفتح على شاطئ النيل الزرق فيما سمى بعد ذلك بالسكان كان يلح علىّ نفس هذا‬
‫السؤال‪ .‬ماهى الدبلوماسية؟ ولم اجد من يحدثني متطوعاً او يجيب على السؤال الذي كنت اكتمه في دواخلي‪ ،‬ثم تهيأت الظروف واعتدل المناخ وتلقيت الجابة من‬

‫احدهم وكأنه قد اخرجها من جيبه حين قال لي (الدبلوماسية هى فن إدارة العلقات الدولية)‪ .‬سبحان ال! وما هى العلقات الدولية؟ وماهو ذلك الفن؟ علماً بأن الخ‬
‫الكريم قد اكتفى بما قذف به في مسمعي عن الكلم المباح وشعرت حينها بأن ما قاله الرجل ليس إل واحدة من المحفوظات عند الدبلوماسيين بالوزارة وبالطبع لم يكن‬
‫‪: Diplomacy is the skill of con‬الرد مقنعاً‪ .‬وفي صدفة نادرة في ذلك الوقت عثرت في القاموس النجليزي عن تعريف للدبلوماسية يقول‬
‫‪ducting International Relations.‬‬
‫يا ال‪ :‬هى نفس الترجمة لما قاله لي ذلك الخ اي انها فن إدارة العلقات الدولية‪ ،‬وتأملت كثيراً في العبارتين اللتين تحملن نفس المعنى وايقنت بأن العبارة العربية‬
‫المعتمدة من ذلك الخ ماهى إل ترجمة حرفية للعبارة النجليزية المتوفرة في القاموس‪ ،‬ولكن هل نعتمد على تعريف القاموس الذي يغلب عليه الطابع اللغوي؟ اي ان‬
‫القاموس يأخذ التعريف من منظور لغوى وليس من منظور عملي أو تطبيقي‪ ،‬سمعت فيما بعد من قال بأن الدبلوماسية هى (فن الممكن) وارتد الىّ المعنى خاسئاً‪ ،‬إذ ان‬
‫كل شئ في هذه الدنيا هو فن الممكن فالتجارة هى فن الممكن والسياسة هى فن الممكن والعلقاتالعامة هى فن الممكن وليس هناك إل مخبول من يريد ان يحقق غاياته‬
‫بغير ماهو ممكن‪ .‬ذلك اذا استثنينا بالطبع القوة الغاشمة التي تفرض ارادتها بالحديد والنار‪ ،‬وعليه فقد كان التعريف بذلك المعنى فضفاضاً يشمل كل شئ بما في ذلك‬
‫‪.‬الدبلوماسية وقد كنت ابحث عن تعريف ينطبق مقاساً على معنى الدبلوماسية‬
‫لعل ما اثار اهتمامى بصفة خاصة تعريف رزين يقول بأن الدبلوماسية هى فن التفاوض وقد وجدت تلك العبارة مكانها المقيم داخل نفسي خاصة وكنت قد شاهدت‬
‫الممثلين الدبلوماسيين ل شغل لهم إلالتفاوض سواء من خلل المقابلت اليومية التي يجرونها هنا وهناك او المؤتمرات الثنائية او المتعددة الطراف والتفاوض الذي‬
‫صار علماً يدرس في مراكز التدريس الدبلوماسي ليس قاصراً على الكوادر الدبلوماسية في وزارات الخارجية وإنما هو اشمل عند قطاعات عديدة في المجتمع كرجال‬
‫العمال الذي ييدرون اعمالً في التجارة أو الصناعة او الخدمات خاصة على المستوى الدولي او القليمي او رؤساء الشركات أو الهيئات او المؤسسات العاملة في‬
‫نفس المجالت او السياسيين عموماً خاصة رؤساء الدول او الوزراء وعلى وجه الخصوص وزير الخارجية ولعلي استطرد هنا واقول بأني قد شاهدت مفاوضاً بارعاً‬
‫لم اشاهد مثله براعة في فن التفاوض وهو رجل العمال الشهير محمود صالح عثمان صالح وكانت تلك الجلسة التفاوضية في نيجيريا اشبه بحفلة موسيقية يقودها‬
‫‪.‬مايسترو مبدع‪ .‬والتفاوض غير كونه علماً فهو صنعة تصقلها الخبرة وتراكم التجربة‪ ،‬ذلك بالطبع غير الموهبة في امتلك ناصية البيان والحديث واللغة‬
‫لعلي اشيرالى فرصة نادرة اعطتني تعريفًا متكاملً للدبلوماسية وهو ما سمعته في تلك الفرصة من بابا روما السابق جون بول السادس اي يوحنا بولس السادس حيث‬
‫‪:‬جمعتنا معه ظروف العمل الدبلوماسي وكنا لفيف من الدبلولوماسيين من مختلف بقاع العالم‪ .‬قال البابا يوحنا وهو يعرف الدبلوماسية وكان يتحدث بالنجليزية‬
‫‪Diplomacy is partenrship and‬‬
‫وتعني العبارة بالمعنى الحرفي ان الدبلماسية ‪dialogue‬‬
‫هى المشاركة والحوار واسميها انا بالمعنى العام هى الصداقة والحوار اى والتفاوض‪ ،‬ونكون قد قطعنا مع البابا نصف الطريق نحو تعريف الدبلوماسية (التفاوض) اما‬
‫ما جاءنا به جديداً البابا هو ما سماه بعبارة المشاركة او الصداقة ويكون البابا بذلك قد اصاب كبد الحقيقة فالتفاوض قلما يكلل بالنجاح المبتغى في ظل التباغض‬
‫والتنافر والخصام إذ ان الرضية التي يقوم عليها التفاوض هى الثقة تكون منعدمة تماماً والدبلوماسي الناجح هو الذي يمهد للتفاوض بتأمين الصداقات وتحسين‬
‫العلقات وهكذا نرى ان تحسين العلقات مع دول الجوار هو ركن اساسي من اركان السياسة الخارجية في السودان كذلك نرى الدبلوماسيين يسعون ليلهم ونهارهم في‬
‫عقد الصداقات ويبتدعون في ذلك اساليب شتى من دعوات وحفلت ومآدب هى موضع تندر من الخرين الذين ل يرونها من منظورها المستهدف وعليه اذا ما دارت‬
‫الدوائر وجاءالناس الى طاولة التفاوض كان الطريق ممهداً ليناً رطباً بحفليات الصداقة وحسن العلقة التي وضع اساسها الطرفان ولنا اسوة في المثل السوداني العام‬
‫‪(.‬الذي يقول (البريدك يبلع ليك الزلط والبكرهك يكوس ليك الغلط‬
‫‪:‬وكذلك جاء في الشعر العربي‬
‫عين الرضا عن كل عيب كليلة‬
‫وعين السخط تدبي المساويء‬
‫اخيراً اود ان اقول بأني لم اسعد برؤية تعريف للدبلوماسية من قدامى الدبلوماسيين السودانيين ومن واقع تجربتهم الثرة في العمل الدبلوماسي خاصة وهم من اسسوا‬
‫للعمل الدبلوماسي في السودان وبالطبع ذلك ل يعفيني انا من هذا الواجب حيث خضت تجربة العمل الدبلوماسي لمدة اثنين وعشرين عاماً فأنا اتفق تماماً مع البابا في‬
‫‪ Repre‬ان الدبلوماسية هى فن الحوار والصداقة ولكني اضيف اليها ثالثاً وهو فن التمثيل‬
‫)‪:‬وعليه فيمكن ان اقول بأن الدبلوماسية هى ‪sentation‬‬
‫‪(.‬فن التمصيل والصداقة والحوار‬
‫ويجئ التمثيل دائماً في اول المهام الربعة التي يضطلع بها السفير وهى بجانب التمثيل التفاوض (الحوار) والمعلومات (التقارير) ورعاية الجالية‪ ،‬والتمثيل في نظري‬
‫هو أعسر المهام الربع لنه يعتمد في جزء كبير منه على مواهب طبيعية (ربانية) ل دخل للجتهاد فيها فإن حباك ال بهذه المواهب‪ ،‬ل عذر لك وانت سفير في ان‬
‫يكون تمثيلك قاصراً وان افتقدت هذه المواهب فعليك بمزيد من الجتهاد ولكل مجتهد نصيب‪ .‬ولعل اول هذه المواهب التي نتحدث عنها هى تكوينك الخلقي الذي‬
‫‪.‬يضفي عليك مزيداً من الهيبة الضرورية والشخصية اللزمة ويفتح لك كثيراً من المغالق‬
‫‪.‬في الختام اقول للخت الصحفية‪ -‬سيكون للحديث بقية إن شاءال‬

‫مع فائق احترامي‬
‫سفير متقاعد واستاذ متعاون بمركز الدراسات الدبلوماسية‪ /‬جامعة الخرطوم *‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful