‫‪ :‬فينقسم المجاز إلى قسمين‬

‫مجاز مفرد ‪ :‬هو الكلمة المستعملة في غير ماوضعت له في اصطلح التخاطب‬
‫على وجه يصح مع قرينة مانعة من إرادة المعنى الصلي ‪ .‬كقوله تعالى " يجعلون‬
‫‪ .‬أصابعهم في أذانهم من الصواعق حذر الموت " ‪ .‬أي أناملهم‬

‫ينقسم المجاز باعتبار نوع العلقة إلى الرابطة بين المعنى الحقيقي‬
‫‪ :‬والمعنى المجازي الذي استعمل فيه اللفظ إلى قسمين‬
‫مجاز بالستعارة ‪ :‬هو ما كانت علقته المشابهة بين المعنى الصلي ‪1/‬‬
‫‪ .‬والمعنى المجازي ‪ :‬كقولنا رأيت بحرا يغرف الناس من كرمه‬
‫مجاز مرسل ‪ :‬وهو ماكانت علقته غير المشابهة ‪ .‬كقولنا أمطرت ‪2/‬‬
‫السماء نباتا ‪ ,‬فالعلقة بين النبات والغيث المسببية ؛ إذ النبات مسبب عن‬
‫‪ .‬الغيث‬
‫علقة المجاز المرسل "‪ /1‬علقة السببية ‪ :‬وهي أن يكون المعنى‬
‫الموضوع له اللفظ المذكور سببا في المعنى المراد فيطلق السبب على‬
‫المسبب ‪" .‬رعينا الغيث " فالغيث مجاز مرسل علقته السببية ‪ ,‬لن‬
‫المعنى الحقيقي للغيث سبب في المعنى المراد الذي هو النبات ‪.‬وقؤيتة‬
‫المجاز هي رعينا " إذ الغيث ليرعى ‪..‬والسر البلغي في العدول عن‬
‫الحقيقة إلى المجاز في مثل هذا التعبير هو إبراز مدى أهمية الغيث‬
‫‪ .‬وفرحهم به وأثره في نفوسهم حتى كأنه هو المرعى ل النبات‬
‫علقة المسببية ‪ :‬أن يذكر المسبب ويراد السبب بأن يكون المعنى الصلي للفظ ‪2/‬‬
‫المذكور مسببا عن المعنى المراد فيطلق اسم المسبب على السبب ‪ .‬مثل أمطرت‬
‫السماء نباتا ‪ .‬أي ماء فذكروا المسبب "نباتا " وأرادوا السبب "ماء " فهو‬
‫‪ .‬مجازمرسل علقته المسببية‬
‫علقة الجزئية ‪ /‬هو أن يذكر الجزء ويراد الكل كقوله تعالى " قم الليل إل قليل ‪3/‬‬
‫"المراد بالقيام الصلة وهو ركن من أركانها وقد سميت الصلة به من باب تسمية‬
‫‪.‬الكل بالجزء‬
‫علقة الكلية ‪ /‬وهي أن يعبر عن الجزء بلفظ الكل ‪ .‬كقوله تعالى " يجعلون ‪4/‬‬
‫أصابعهم في أذانهم من الصواعق حذر الموت " والرغبة في التعبير بالصبع والمراد‬
‫النامل من باب إطلق لفظ الكل على الجزء مجازا مرسل علقته الكلية ‪ ..‬والسر‬

‬‬ .‫البلغي في العدول عن الحقيقة إلى المجاز هو رغبة القوم في تعطيل حاسة‬ ‫‪ .‬وذلك إذا كثر اقتران ‪10 /‬‬ ‫السمين ومجاولتهما كثرة تسوغ استعمال أحدهما مكان الخر ‪ .‬القرينة ‪ :‬المر بدفع أموالهم إليهم لستحقاقهم التصرف فيها‬ ‫علقة اعتبار مايكون ‪ :‬هو أن يعبر عن الشيء باسم مايئول إليه في المستقبل ‪6/‬‬ ‫كما في قوله تعالى " قال أحدهما ‪:‬إني أراني أعصر خمرا" ‪ .‬كقوله تعالى " واسأل ‪7/‬‬ ‫القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا عليها " المراد أهل القرية فسمي الحال بسم‬ ‫‪ .‬السمع بأقصى مايمكن مبالغة فيما يشعرون به من هول الصواعق وفظاعتها‬ ‫علقة اعتبار ماكان ‪ /‬هو أن يعبر عن الشيء باسم ماكان عليه من قبل ‪ .‬شربت الكأس ‪.‬ماكان قبل ذلك ‪.‬يعني الماء وبينهما مجاورة وليستطيع شرب الماء إل بالكأس‬ ‫أ‪ /‬المجاز الخالي من الفائدة والمفيد ‪ /‬المجاز المرسل إذا كانت علقته ‪ :‬الطلق‬ ‫‪ .‬فذكر اللسان وأراد اللغة لنها لتعبير عن اللغة‬ ‫علقة المجاورة ‪ /‬أن يعبر عن الشيء باسم مايجاوره ‪ .‬كقوله تعالى "وأما الذين ابيضت‪8 /‬‬ ‫وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون " فالمراد برحمة الله ‪:‬الجنة لن الرحمة‬ ‫‪ .‬الذي يرتكبه العاصر فهو ليعصر عنبا وإنما يعصر خمرا‬ ‫علقة المحلية‪:‬أن يذكر اسم المحل ويراد الحال به ‪ .‬كقوله ‪5/‬‬ ‫تعالى " وآتوا اليتامى أموالهم ولتتبدلوا الخبيث بالطيب " ‪ .‬فهو خال من الفائدة كالمترادفات‬ ‫أما إذا كانت علقته غير الطلق والتقييد فإنه يفيد فائدة تختلف باختلف نوع العلقة‬ ‫‪.‬محله ‪ .‬فاليتيم مات أبواه ولم‬ ‫يبلغ سن الرشد وهو لتسلم إليه أمواله لعجزه عن التصرف فيها في هذه السن‬ ‫وإنما تدفع إليه بعد أن يتجاوز اليتم ويصير رشيدا فتسميتهم " يتامى " عندئذ باعتبار‬ ‫‪ .‬حالة فيها تسمية للشيء باسم مايحل به‬ ‫علقة اللية ‪ :‬هي أن يعبر عن الشيء باسم اللة التي يحصل بها ‪ .‬يريد عنبا يئول عصيره‬ ‫إلى خمر لن الخمر ليعصر "لنه عصير " وإيثار لفظ الخمر بالتعبير ينبىء بالثم‬ ‫‪ .‬كما في قوله ‪9/‬‬ ‫تعالى" وما أرسلنا من رسول إل بلسان قومه ليبين لهم " والمرادإلبلغة قومه‬ ‫‪ .‬والتقييد ‪ .‬‬ ‫‪.‬وعدل عن الحقيقة لنتشار الخبر‬ ‫علقة الحالية ‪ :‬يذكر الحال ويراد اسم المحل ‪.

‫ب‪ /‬تحول المجاز الخالي من الفائدة إلى المفيد ‪ :‬وذلك إذا عبر مثل عن النف‬ ‫بالمرسن ‪ .‬فيقول ابن سيناء "‪ ":‬ومن أنواع الستعارة اللفظية ‪:‬‬ ‫أن تجعل الشياء الغير المنتسقة كاأفعال ذوات النفس ‪ .‬‬ ‫وليس أمرا خياليا أووهميا ولهذا سميت تحقيقة وتنقسم عند الجمهور إلى‬ ‫‪ :‬قسمين‬ ‫أ‪ /‬تصريحية ‪ /‬وهي مايصرح فيها بلفظ المشبه به المستعار ‪ .‬رأيت أسدا‬ ‫يخطب الناس ‪ .‬ومنها قول زهير بن أبي‬ ‫‪ :‬سلمى‬ ‫‪ .‬كمن يقول ‪:‬إن‬ ‫الغضب لجوج ‪ .‬وعن الشفة بالمشفر ‪.‬رغم ماتتصف به العلقة بين طرفي السيعارة في هذه الحال‬ ‫من بعد وإغراب ‪ . 1‬متناسقة‬ ‫‪ .‬شديد الظهور‬ ‫ويقول ابن رشد " ‪ :‬ومن الجيد في التغيير الذي يكون في الفعال أعني‬ ‫إذا وصفت بغيره ‪ .‬فالمعنى المراد هو الرجل الشجاع له ووجود فهو مدرك‬ ‫بالحس ‪ ..‬لدى أسد شاكي السلح مقذف‬ ‫له لبد أظفاره لم تقلم‬ ‫الستعارة في النقد الدبي الحديث ‪ :‬يوسف عبدوس ‪233 .‬المرسل إلى دائرة الستعارة المفيدة إذ تصبح علقة المجاز حينئذ المشابهة‬ ‫‪ :‬الستعارة‬ ‫إن الستعارة عند الفلسفة المسلمين القدماء التي تكون مرتبطة‬ ‫بالفعال حيث تنسب فيه أفعال إنسانية لشياء جامدة من الستعارات‬ ‫الجيدة ‪ .‬ويكون قؤيبا مشاكل ‪ .‬عند الخطيب القزويني ‪ :‬هي ماكانت علقته تشبيه معناه بما وضع له‬ ‫‪ :‬أقسام الستعارة‬ ‫الستعارة التحقيقية ‪ :‬هي الستعارة التي يكون المعنى المراد بها وهو ‪1/‬‬ ‫المستعار له أي ‪ .‬وقد صرح بها في لفظ المشبه به ‪ .‬وأحسنه ماليعبد ‪ .‬أن تجعل الشياء التي توصف أفعالها أنها أفعال‬ ‫‪ .‬ول يكون أيضا‬ ‫‪ .‬له تحقق و وجود يدركه الحس أوالعقل ‪.‬قاصدا الهجاء أوالذم فيخرج من دائرة المجاز‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪1‬‬ .‬المشبه ‪ .

‬وإثبات‬ .‬والجامع بين اللباس والمستعار له في كل‬ ‫هو الحاطة والشمول فقد أحاطت هذه الحداث بأهل القرية وتمكنت‬ ‫‪ .‬الظلمات إلى النور‬ ‫أي من الضللت إلى الهدى فقد استعيرت " الظلمات " للضلل‬ ‫لتشابههما في عدم اهتداء صاحبهما ‪ .‬فيحتمل أن تكون الستعارة تحقيقة حسية أوعقلية ‪.‬بل يطوي ويرمز له بلزم من لوازمه‬ ‫ويسند هذا اللزم إلى المشبه ولهذا سميت استعارة مكنية ‪ .‬وهول وفزع ‪..‬‬ ‫وذلك أنه صرح بالمشبه به وهو اللباس ‪ ..‬في الهداية ‪ .‫فقد استعار لفظ السد للبطل الجسور المدجج بسلحه الذي يقذف به‬ ‫في المعارك لقوته وخبرته ‪ .‬وحين جعل البطل أسدا وأظفاره المخيفة‬ ‫‪ .‬فلو جعلنا المستعار له ماأصاب‬ ‫أهل القرية من هم وحزن ‪ .‬أواستعارة‬ ‫بالكانية ‪ .‬والمستعار لهما هما الضلل واليمان كل منهما محقق عقل‬ ‫قال تعالى " وضرب الله مثل قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا‬ ‫من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذقها الله لباس الجوع والخوف بما‬ ‫كانوا يصنعون " ‪ .‬وصاعقة في كفه ينكفي بها‬ ‫على أرؤس العداء خمس سحائب‬ ‫فقد استعار الصاعقة لنصل السيف لتشابهها فيما يوقعان من أذى ‪ ..‬‬ ‫كانت استعارة حسية تحقيقة ‪ .‬استعار لفظ السحائب لصابع الممدوح لتشابههما في لخير والجود‬ ‫ومما يدرك بالعقل ‪ :‬قوله تعالى "كتاب أنزلنه إليك لتخرج الناس من‬ ‫‪ ".‬واضطراب في التفكير ‪ .‬ثم‬ ‫‪ .‬التي لم تقلم‬ ‫‪ :‬وقول البحتري‬ ‫‪ .‬بسبب‬ ‫ما حل بهم من أحداث ؛ كانت الستعارة تحقيقية عقلية ‪ .‬منهم وشملتهم كما يشمل اللباس صاحبه ويحيط به‬ ‫ب‪ /‬الستعارة المكنية والستعارة التخييلية ‪ :‬الستعارة المكنية ‪ :‬هي التي‬ ‫ليصرح فيها بلفظ المشبه به ‪ .‬ولو جعلناه‬ ‫ماأصابهم من العياء وصفرة الوجه وهزال الجسم من تلك الحداث ‪.‬لن المشبهة به يحذف ويكنى عنه بلزم من لوازمه ‪ .‬واستعير " النور " لليمان لتشابهما‬ ‫‪ .

‬لها استعارة تخييلية‬ ‫وإذا العناية لحظتك عيونها‬ ‫نم فالمخاوف كلهن أمان‬ ‫أثبت للعناية عيونا بأن شبهها بالنسان ثم تناسى التشبيه وادعى أن‬ ‫المشبه فرد من أفراد المشبه به ثم أثبت لزم المشبه به للمشبه قصدا‬ ‫‪ .‬إلى المبالغة‬ ‫وقول الحجاج إني أرى رؤسا قد أينعت وحان قطافها " ‪ .‬جعل الخطوب تمتطي ‪ ..‬أثت للرؤس‬ ‫‪ .2‬المشبه به ورمز له بلزمه وهوالنتضاء‬ ‫‪ :‬الستعارة التشخيصية‬ ‫يعد التشخيص من الوسائل الفنية القديمة التي عرفها الشعر العالمي‬ ‫والشعر العربي منذأقدم العصور ‪ .‬لما انتضتك للخطوب كفيتها والسيف ليكفيك حتى ينتضي‬ ‫جعل ممدوحه سيفا ينتضى ويلجأ إليه عند الشدة وعند النوازل ثم طوى‬ ‫‪ .‫لزم المشبه به للمشبه هو مايسمى بالستعارة التخيلية وهي قرينة‬ ‫‪ .‬المكنية‬ ‫‪ .‬وهذه الوسيلة تقوم على أساس‬ ‫اضفاء صفات الكائن الحي ‪.‬قطافا وإيناعا أي ‪ :‬نضجا وهما من خصوصيات الثمار والزهار‬ ‫‪ :‬وقول المتنبي‬ ‫‪ .‬فالمنية أوالسبع استعارة مكنية وإثبات الظافر‬ ‫‪ .‬وإذا المنية أنشبت أظفارها‬ ‫ألقيت كل تميمة لتنفع‬ ‫فقد شبه المنية بالسبع ثم طوى المشبهة به ورمز له بلزمة وهو الظافر‬ ‫وأثبت هذا اللزم للمشبه ‪ ..‬ولما قلت البل امتطينا‬ ‫إلى ابن أبي سليمان الخطوبا‬ ‫‪ .‬والذي يمتطى هو الحيوان المعروف‬ ‫‪ :‬وقول أبو تمام‬ ‫‪ .‬وبخاصة النسانية على مظاهر العالم‬ ‫علم البيان ‪ 190 / 141 :‬ص‬ ‫‪2‬‬ .

‬ومعنى البتدأفيهما إل أنه في‬ ‫التنفس أبلغ لما فيه من الترويح عن النفس فالرماني هنا لم يذكر اسم‬ ‫التشخيص هنا‬ ‫قال تعالى "ولما سكت عن موسى الغضب " قال أبو هلل العسكري ‪:‬‬ ‫معناه ذهب ‪.‬إن شئت أرتك المعني اللطيفة التي هي من خبايا العقل كأنها قد‬ ‫جسمت حتى رأتها العيوب وإن شئت لطفت الوصاف الجسمانية حتى‬ ‫تعود روحانية لتنالها الظنون" ‪ .‫الخارحي ‪.‬ولللمشاركة هنا بين المنقول‬ ‫والمنقول إليه‬ ‫‪ :‬قول سعد بن ثابت‬ ‫إذا الهم ألقى بين عينيه عزمه‬ ‫ونكب عن ذكر العواقب جانبا‬ ‫فالتأثير نابع من أن الشاعر أراك العزم الواقع بيت العينين‪ .‬مقدرة الكاتب على وضع الشياء أمام عيني القارىء‬ ‫الستعارة في النقد العربي الحديث ‪236 237‬‬ ‫‪3‬‬ .‬‬ ‫فقال‪ :‬نسبة القول إلى السماء والرض من باب التوسع ‪ .‬لنهما جماد‬ ‫‪.‬وتنفس أبلغ منه ‪.‬وقد أشار ابن الثير إلى التشخيص دون‬ ‫أن يذكره بالسم في تعليقه على الية الكريمة " ثم استوى إلى السماء‬ ‫وهي دخان فقال لها وللرض ائتيا طوعا أوكرها ‪ .‬تؤمل الحال‬ ‫وكشف أرسطو سرجمال التشخيص وحيويته ؛وقدرة الستعارة بوسطته‬ ‫على التوصيل ‪ .‬وعلى‬ ‫‪3 .‬قالتا أتينا طائعين " ‪.‬‬ ‫وحقيقته إذا بدأانتشاره ‪..‬والجسام الخرس مبينة والمعاني الخفية بادية‬ ‫جلية ‪ .‬وسكت أبلغ ‪.‬فيبث الحياة فيها ويجعلها تحس وتتحرك وتتألم وتنبض بالحياة‬ ‫‪.‬لن فيه دليل على موقع العودة منه الغضب إذا‬ ‫‪ .‬والنطق إنما هوللنسان للجماد ‪ ..‬والعجم فصيحا ‪ .‬وفتح إلى‬ ‫مكان المعقول من قلبك بابا من العين‬ ‫قال تعالى " والصبح إذا تنفس " قال الرماني "وتنفس هاهنا مستعارة ‪.‬وذهب على أن الحيةية تعتمد على الستعارة ‪ .‬‬ ‫وقد حدد الجرجاني وظيفة الستعارة قائل ‪ :‬فإنك ترى بها الجماد حيا‬ ‫ناطقا ‪ .

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful