‫قوانين الخدر و الحيطة‬

‫محاضرة في القتصاد البنكي‬
‫أ‪ .‬مولي ختير‬
‫مـقـدمـــة ‪:‬‬
‫إن التغييرات القتصادية العالمية و المتسارعة و‬
‫تعاظم الضغوطات التنافسية‪ ،‬والوضع القتصادي‬
‫والمالي الذي تعيشه الجزائر‪ ،‬أملى عليها ضرورة‬
‫التحكم في القواعد المالية وأدوات العمل البنكية بما‬
‫يمنح لها حرية في تقديم الخدمات و تحسين‬
‫نوعيتها‪ ،‬وقدرة على إدارة المخاطر والتحكم فيها و‬
‫تعزيز مراكزها الئتمانية‪ .‬من هذا المنطلق سوف‬
‫ندرس في بحثنا هذا أهمية قواعد الحيطة المصرفية‬
‫و مدى أهمية مثانة رأس المال في تحقيق الملءة‬
‫المصرفية و ذلك من خلل دراسة نسبة كوك‬
‫وتقييمها في ظل التحولت و المعطيات الجديدة‪ ،‬و‬
‫نسبة ملءة جديدة )‪ (MC Donough‬وفق ما ورد في‬
‫توصيات لجنة بل لعام ‪.2001‬‬
‫‪ -1‬قواعد الحيطة المصرفية ‪:‬‬
‫‪ (1‬المخاطرة و تسييرها ‪ :‬تمارس البنوك بشكل‬
‫عام نشاط المتاجرة بالمال حيث يتركز نشاطها‬
‫على قبول الودائع ومنح الئتمان‪ ،‬فالبنك بهذا‬
‫المفهوم تعتبر وسيطا بين أولئك الذين لديهم‬
‫أموال فائضة وأولئك الذين يحتاجون لهذه‬
‫الموال‪.‬‬
‫يعتبر هذا النشاط حساسا جدا مما يجعل المهنة‬
‫المصرفية تحت رقابة مشددة من طرف سلطات‬
‫الشراف لدواعي الحفاظ على أموال المودعين‪،‬‬
‫وأيضا لهتمامات اقتصادية ونقدية مرتبطة‬
‫بالتدفقات النقدية ومخاطر التضخم أو النكماش‪.‬‬
‫أ‪ -‬المخاطرة ‪ :‬تعرف المخاطرة على أنها "احتمال‬
‫الخسائر في الموارد المالية أو الشخصية نتيجة‬
‫عوامل غير منظورة في الجل الطويل أو‬

‫‪1‬‬

1996. déréglementation financières et réglementations prudentielles ».‬‬ ‫‪PUF. p11. Kaufman. cités in ibid. p10.‫القصير"‪ ،‬كما تختلف وضعية المخاطرة عن وضعية‬ ‫عدم التأكد )‪.‬‬ ‫و يتركز تسيير المخاطر على ثلثة مبادئ ‪:‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪Amine Tarazi.1‬‬ ‫و هكذا يمكن القول بأن المخاطرة هي احتمال‬ ‫وقوع حدث أو مجموعة من الحداث غير المرغوب‬ ‫فيها‪ . Horvitz.‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪Benston.‬‬ ‫ب‪ -‬تسيير المخاطرة ‪ :‬يمكن تعريف تسيير‬ ‫المخاطرة على أنه الترتيبات الدارية التي تهدف‬ ‫إلى حماية أصول وأرباح البنك من خلل تقليل‬ ‫فرص خسائر إلى أقل حد ممكن سواء تلك الناجمة‬ ‫عن الطبيعة‪ ،‬أو الخطاء البشرية أو الحكام‬ ‫القضائية‪.‬وبالنسبة لبعض القتصاديين‪ 2‬فإن المخاطرة‬ ‫يمكن أن تنبع من ‪:‬‬ ‫أ‪ -‬نقص التنوع ؛‬ ‫ب‪ -‬نقص السيولة ؛‬ ‫جـ‪ -‬إرادة المصرف في التعرض للمخاطر‪.(Incertitude‬‬ ‫يمكننا الحديث عن المخاطرة عندما يتعرض عون‬ ‫اقتصادي إلى مصادفة )‪ (Aléa‬ذات أثر سلبي‪ ،‬بحيث‬ ‫تكون هذه المصادفة قابلة للتقدير بواسطة‬ ‫احتمالت رقمية محددة من طرف العون‬ ‫القتصادي بصفة موضوعية أو ذاتية‪ ،‬بينما في‬ ‫حالة عدم التأكد نعتبر أن العون ليدخل أي احتمال‬ ‫رقمي في تقديره‪. Eisenlbis. « Risques bancaires.‬‬ ‫هذه المصادر الثلث متصلة ببعضها البعض وتؤثر‬ ‫على بعضها البعض‪ ،‬وتعتبر إرادة المصارف في‬ ‫التعرض للمخاطر بكونها المبرر الساسي للفوائد‬ ‫التي تجنيها وبالتالي القسط الكبر من إيرادها‪.‬‬ ‫‪2‬‬ . Kane.‬‬ ‫نعلم أنه كلما كانت المخاطر المحيطة بمنح‬ ‫القروض كبيرة كلما كان العائد المتوقع منه كبيرا‪،‬‬ ‫لذلك من الممكن أن تسعى المصارف إلى التعرض‬ ‫للمخاطرة بهدف تعظيم العائد‪. Paris.

‬‬ ‫ وضع حد للمخاطرة ‪ :‬وهذا حسب نوع وصنف‬‫القرض‪.‬‬ ‫‪ (2‬المنشـأ‪ :‬يعود منشأ قواعد الحيطة المصرفية‬ ‫إلى سلسلة أزمات الملءة التي عرفتها البنوك‬ ‫الدولية في الثمانينات‪ ،‬منها بنك هرستل )‪(Herstall‬‬ ‫ببريطانيا و جمعيات الدخار والقراض بالوليات‬ ‫المتحدة المريكية‪ ،‬و ذلك بسبب الخطأ التقليدي‬ ‫المتمثل في القتراض لجال قصيرة و القراض‬ ‫لجال طويلة‪ ،‬وكذلك قبول الودائع لجال قصيرة‬ ‫واستثمارها في قروض عقارية طويلة الجل‪ .‬وهكذا‬ ‫شهدت جمعيات الدخار و القراض انكماشا حادا‬ ‫في ودائعها و في هوامش أرباحها )حيث بلغت‬ ‫خسارتها آنذاك ‪ 6‬مليون دولرا()‪ ،(1‬و بالتالي كانت‬ ‫ردة فعل السلطات الرقابية آنذاك تهدف إلى‬ ‫التخفيف من حدة الزمة‪ ،‬و أصبح من الضروري‬ ‫‪ 1‬رجم نصيب‪" ،‬تقييم قواعد الملءة المصرفية على مستوى المصارف الجزائرية"‪ ،‬فعاليات الملتقى الوطني‬ ‫الول حول النظام المصرفي الجزائري – واقع وآفاق‪ ،‬جامعة قالمة‪ ،‬نوفمبر ‪.‫ الختيارية ‪ :‬أي اختيار عدد على القل من الديون‬‫ذات المخاطرة المعدومة‪.2001‬‬ ‫‪3‬‬ .‬و‬ ‫مع تحرير سوق الفائدة على الودائع‪ ،‬أتيحت‬ ‫الفرصة للمودعين لتوظيف أموالهم في صناديق‬ ‫الستثمار التي تعمل في السوق النقدي‪ .‬‬ ‫ التنوع ‪ :‬وهذا بتجنب تمركز القروض لعملء‬‫معينين‪.‬‬ ‫و ينقسم تسيير المخاطرة إلى نوعين ‪:‬‬ ‫أ‪ -‬التسيير الوقائي ‪ ،La gestion préventive du risque :‬وهذا‬ ‫عبر أخذ الضمانات الملئمة واحترام التنظيم‬ ‫الحترازي‪.‬‬ ‫ب‪ -‬التسيير العلجي ‪ ،La gestion curative du risque :‬وهو‬ ‫استعمال طرق وتقنيات لتسيير المخاطرة‬ ‫والتخلص منها مثل ‪ :‬تحويل القروض إلى قيم‬ ‫منقولة ‪ ،Titrisation‬بيع الديون التي للبنك على بعض‬ ‫العملء‪.

convergence n° 9.‬‬ ‫ بروز أهمية قواعد الحيطة المصرفية في قانون‬‫النقد و القرض ‪ :‬فبموجب قانون النقد و القرض تم‬ ‫تأسيس سلطة نقدية وحيدة تتمثل في "مجلس‬ ‫النقد و القرض" حيث من أهم النظمة التي تم‬ ‫اعتمادها من قبل تلك التي تتعلق بتسيير المخاطر‬ ‫المصرفية )‪ (Gestion Prudentielle‬بالسس العالمية‪ ،‬و التي‬ ‫تم تأكيدها من خلل تنظيمين هما ‪:‬‬ ‫التنظيم رقم ‪ 01-90‬بتاريخ ‪04‬‬ ‫‪‬‬ ‫جويلية ‪ 1990‬الذي يحدد الحد الدنى‬ ‫لرأس مال البنوك و المؤسسات المالية‬ ‫عند ‪ .(114‬‬ ‫‪Les règles prudentielles.‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪1‬‬ . Juin 2002.‫وجود قواعد للحيطة المصرفية تقوم على أساس‬ ‫الرقابة العقلنية‪ .(1‬‬ ‫إن إرساء مثل هذه القواعد على مستوى أنشطة‬ ‫البنوك يهدف أساسا إلى إرساء قواعد صلبة للرقابة‬ ‫المصرفية قوامها حماية النظام البنكي من الزمات‬ ‫التي تشكل عائقا أمام استمراره ورفع أدائه‪ ،‬و من‬ ‫ثمة حماية جمهور المودعين و ضمان توازن النظام‬ ‫المالي بصفة عامة‪.‬ومن ثم‪ ،‬كانت هذه القواعد‬ ‫بمثابة الضامن لمنافسة محكمة و لحد معين من‬ ‫رأس مال البنوك لمواجهة أزمات السيولة التي‬ ‫تنجر عن أنشطة القتراض المختلفة‪.‬‬ ‫‪ (3‬المفهــــوم ‪ :‬قواعد الحيطة المصرفية هي‬ ‫بمثابة معايير )مقاييس( وقائية للتسيير يجب‬ ‫احترامها و التقيد بها بصفة دائمة من طرف‬ ‫مؤسسات القرض سواء تعلق المر بالملءة‪،‬‬ ‫السيولة أو تسيير الخطر‪ ،‬و ذلك بهدف تحقيق بنية‬ ‫مالية متوازنة وحد ملئم من رأس المال)‪.:‬مبلغ ‪ 500‬مليون دج بالنسبة‬ ‫للبنوك والمؤسسات المالية ذات طابع‬ ‫استعمال الموال العمومية )بند ‪110‬‬ ‫إلى ‪.

‬‬ ‫‪ (4‬قواعد الحذر المطبقة من قبل النظام المصرفي‬ ‫الجزائري ‪:‬‬ ‫بما أن محور دراستنا ينص أساسا على السلمة أو‬ ‫الملءة المصرفية و التي هي "نعيمة بن عامر"‪ ،‬فإن‬ ‫تركيزنا في هذا الطار سيكون بالدرجة الولى على‬ ‫دراسة معايير الملءة المصرفية لذلك سنحاول في‬ ‫البداية تسليط الضوء على أهم قواعد الحذر للتسيير‬ ‫)‪ (Les règles prudentielles de gestion‬المطبقة في التنظيم‬ ‫الجزائري‪ ،‬لنقف بشيء من التفصيل عند دراسة‬ ‫الملءة المصرفية و تبيان أهمية مثانة رأس المال‬ ‫في ضمان سلمة البنك و استمرارية نشاطه ‪:‬‬ ‫‪ -2-4-1‬رأس المال الدنى للمصاريف ‪ :‬إن أول‬ ‫قاعدة متبعة في الجزائر تتعلق بالقواعد الخاصة‬ ‫بالوظيفة الئتمانية‪ ،‬و التي تلزم المصارف بوضع حد‬ ‫أدنى لرأس مالها للقيام بوظائفها ‪ ،‬و ذلك وفق‬ ‫قانون النقد و القرض المؤرخ في ‪ 14‬أفريل ‪-1990‬‬ ‫قانون ‪ ،10-90‬علمـا أن ‪:‬‬ ‫• ‪ 500‬مليون دج بالنسبة‬ ‫للمؤسسات المالية التي تقوم‬ ‫بكل العمليات الئتمانية ماعدا‬ ‫تلقي الموال من الجمهور‪ ،‬و في‬ ‫هذه الحالة يجب أن ل تقل‬ ‫‪5‬‬ .‫و مبلغ ‪ 100‬دج للنواع الخرى من‬ ‫‬‫المؤسسات المالية‬ ‫التنظيم رقم ‪ 90-91‬بتاريخ ‪14‬‬ ‫‪‬‬ ‫أفريل ‪ 1991‬المتعلق بقواعد الحيطة‬ ‫المصرفية )المكملة و المعدلة( و الذي‬ ‫يهدف إلى تحديد قواعد خاصة بتغطية و‬ ‫توزيع الخطار‪ ،‬كما يعطى تعريفا أوسع‬ ‫للموال الخاصة‪.‬‬ ‫إضافة إلى سلسلة من النصوص التنظيمية التي‬ ‫تساعد على تحقيق التسيير الفعال للخطر‬ ‫المصرفي‪.

FP = FP de base + FP Complémentaire – Eléments à déduire‬‬ ‫ الموال الخاصة القاعدية ‪ :‬و تتكون من رأس المال‬‫الجتماعي‪ ،‬الحتياطات‪ ،‬النتائج الصافية و المؤونات‬ ‫على المخاطر المصرفية‪.‬‬ ‫ النوال الخاصة التكميلية ‪ :‬و تتضمن احتياطات‬‫إعادة التقييم و أموال ناتجة عن إصدار سندات أو‬ ‫)‪(1‬‬ ‫قروض مشروطة‪ ،‬و مؤونات ذات طابع عام‬ ‫ عناصر للخصم ‪ :‬و تتكون أساسا من الستخدامات‬‫المشكلة للموال الخاصة الموظفة في مؤسسات‬ ‫القرض الخرى )سندات الشركات الفرعية أو‬ ‫المساهمة‪ ،‬سلفات و سندات المساهمة المشروطة‬ ‫و الممنوحة أو الصادرة عن مؤسسات القرض(‪.‬و حالة عدم التأكد سببها هو‬ ‫‪1‬‬ ‫أنظر الجزئين )أ( و )ب( من المادة الثانية للتنظيم ‪.‬و هناك من يعرفه بأنه ‪" :‬عدم التأكد‬ ‫من الربح المرتقب‪ .‬‬ ‫‪.‬و يتكون‬ ‫من العناصر التالية ‪:‬‬ ‫الموال الخاصة الصافية = الموال الخاصة القاعدية‬ ‫‪ +‬الموال الخاصة التكميلية – عناصر تخصم‪.‬‬ ‫‪ -2-4-3‬تغطية المخاطر و ترجيحها ‪ :‬يقصد بالخطر‬ ‫المصرفي توقع تحمل خسارة‪ ،‬أو هو تطور غير‬ ‫ملئم للنتائج‪ .‬‬ ‫‪ -2-4-2‬معيار الموال الخاصة الصافية )رأس المال‬ ‫الصافي( ‪ :‬و هو يحتل مكانة الرائد في قواعد الحذر‬ ‫لنه يعتبر ضمان لملءة المصرف و سلمته‪ .‬‬ ‫• ‪ 2500‬مليون دج بالنسبة‬ ‫للمصارف التي تقوم بالعمليات‬ ‫الئتمانية العادية )تلقي الموال‬ ‫من الجمهور‪ ،‬عمليات القرض ‪،‬‬ ‫تسيير طرق الدفع(‪ ،‬و في هذه‬ ‫الحالة يجب أن ل تقل الموال‬ ‫الخاصة عن ‪ 33%‬من المجموع‪.‫الموال الخاصة عن ‪ 50%‬من‬ ‫المجموع‪.91/04‬‬ ‫‪6‬‬ .

1992‬‬ ‫‪7‬‬ . 2002‬‬ ‫أما بالنسبة لللتزامات خارج الميزانية‪،‬‬ ‫‬‫فإن حساب الخطار المرجحة يتم من خلل‬ ‫تصنيف اللتزامات إلى أربعة أصناف وفق ما نص‬ ‫عليه الملحق رقم ‪ 03‬من التعليمة رقم ‪74/94‬‬ ‫لبنك الجزائر‪ ،‬كما يلـي ‪:‬‬ ‫‪ %100‬بالنسبة لللتزامات ذات الخطر‬ ‫‪‬‬ ‫المرتفع‪،‬‬ ‫‪ %50‬بالنسبة لللتزامات ذات الخطر‬ ‫‪‬‬ ‫المتوسط‪،‬‬ ‫‪2‬‬ ‫و قد كانت في حدود ‪ % 30‬في سنة ‪ ،1993‬و ‪ % 40‬سنة ‪. Mars.‬‬ ‫فبالنسبة لعناصر الموال داخل الميزانية‪ ،‬يتم‬ ‫حساب الخطر المرجح من خلل المبالغ الجمالية‬ ‫المسجلة في الميزانية‪ ،‬بعد احتساب كل المؤونات و‬ ‫الضمانات اللزمة‪ ،‬مرجحة بمعامل ترجيح معين‪ ،‬كما‬ ‫هو موضح في الجدول التالـي ‪:‬‬ ‫جــدول )‪ : (1‬معدلت ترجيح مخاطر عناصر أصول‬ ‫الميزانية‬ ‫‪Risques encourus‬‬ ‫‪Taux de Pondération‬‬ ‫‪100%‬‬ ‫‪Crédit à la Clientèle‬‬ ‫‪100%‬‬ ‫‪Titres de placement‬‬ ‫‪100%‬‬ ‫‪Titre de Participation‬‬ ‫‪100%‬‬ ‫‪Comptes de Régularisations‬‬ ‫‪100%‬‬ ‫‪Immobilisations Nettes‬‬ ‫‪Concours au Banques et‬‬ ‫‪Etablissements Financiers‬‬ ‫‪05%‬‬ ‫ ‪Installés en Algérie‬‬‫‪20%‬‬ ‫ ‪Installés à l'Etranger‬‬‫‪0%‬‬ ‫‪Obligations de l'Etat‬‬ ‫‪0%‬‬ ‫‪Autres Créances sur l'Etat‬‬ ‫‪Source: Document Banque Extérieur d'Algérie.(2‬‬ ‫فتم إدراج معاملت ترجيح مستوى الخطر تتراوح‬ ‫من )‪ 0%‬إلى ‪ (100%‬تطبق على مختلف اللتزامات‬ ‫حسب درجة تسديدها و ذلك وفقا لنوعية العميل و‬ ‫طبيعة العملية‪.‫عمليات التحكيم بين المردودية المستقبلية المحتملة‬ ‫و ضمان حالي و أكيد")‪.

‬فتركيز المخاطر‬ ‫على عمل محدود من العملء يجعل وضعية البنك و‬ ‫مركزه حساس في حالة إفلس أحد العملء أو عجزه‬ ‫عن التسديد‪ .‬‬ ‫و عليه‪ ،‬فقد نص التشريع الجزائري في هذا‬ ‫الطار على ضرورة تحديد )حصر( تدخل البنوك و‬ ‫المؤسسات المالية كوساطة مالية كالتالـي)‪: (1‬‬ ‫ إن المخاطر الناجمة عن نفس المستفيد ل يجب أن‬‫تتعدى ‪ 25%‬من الموال الخاصة للبنك‪ ،‬و هذا ابتداء‬ ‫من ‪.1992‬‬ ‫‪8‬‬ .91/04‬‬ ‫و قد كانت في حدود ‪ % 30‬في سنة ‪ ،1993‬و ‪ % 40‬سنة ‪.‫‪‬‬ ‫‪ %20‬بالنسبة لللتزامات ذات الخطر‬ ‫الملئم‪،‬‬ ‫‪ %0‬بالنسبة لللتزامات ذات الخطر‬ ‫‪‬‬ ‫الضعيف‪،‬‬ ‫‪ -2-4-4‬معيـــار توزيع المخاطـر ‪ :‬تعتبر عملية‬ ‫تقسيم المخاطر و توزيعها إحدى الطرق المتبعة من‬ ‫طرف البنك للتقليل من احتمالت الخطار التي‬ ‫تؤدي إلى الفلس‪ .‬و بالتالي‪ ،‬فإن تنويع العملء و تقسيم‬ ‫المخاطر المحتملة هو بمثابة حماية للبنك‪. (2) 01/01/1995‬‬ ‫المخاطر الصافية المرجحة‬ ‫‪> %25‬‬ ‫الخاصة الصافية‬ ‫الموال‬ ‫إن المبلغ الجمالي للمخاطر المترتبة‬ ‫‬‫عن المستفيدين الذين تعدو نسبة ‪ 15%‬من‬ ‫الموال الخاصة للبنك‪ ،‬ل يجب أن تتعدى قيمتها‬ ‫عشر )‪ (10‬مرات مبلغ الموال الخاصة ‪:‬‬ ‫المرجحة‬ ‫الصافية‬ ‫مرات مبلغ الموال‬ ‫المخاطر ‪>01‬‬ ‫الخاصة الصافية‬ ‫الموال الخاصة‬ ‫‪ -2-4-5‬معيــار الملءة المصرفية )نسبــة كـوك( ‪:‬‬ ‫باعتبار الملءة المصرفية هي أساس السلمة‬ ‫المصرفية‪ ،‬فإن بنك الجزائر أولى لها أهمية كبرى‪،‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫أنظر الجزئين )أ( و )ب( من المادة الثانية للتنظيم ‪.‬لذلك أوجبت قواعد الحذر تنويع‬ ‫العملء والمتابعة المستمرة لهم‪ .

(2‬‬ ‫‪ -2-4-7‬التأميــن على الودائـع ‪ :‬لبد على أي بنك أن‬ ‫يقوم بالتأمين على الودائع لمواجه المخاطر التي‬ ‫يمكن أن يتعرض لها‪ ،‬وذلك بهدف حماية أموال‬ ‫المودعين و الحفاظ على مبدأ المان الذي يعتبر من‬ ‫الميزات الهامة لنشاط البنك‪.‬‬ ‫و منه فإن وضع نظام لضمان الودائع و التأمين‬ ‫عليها‪ ،‬يعد من المعايير الوقائية الساسية المقترحة‬ ‫‪ 1‬حيث كانت تساوي ‪ % 4‬في ‪ 30‬جوان ‪ % 5 ،1990‬في ‪ 31‬ديسمبر ‪ % 6 ،1997‬في ‪ 31‬ديسمبر ‪ ،1997‬و ‪8‬‬ ‫‪ %‬في ‪ 31‬ديسمبر ‪.(1) 1995‬‬ ‫‪ -2-4-6‬متابعة اللتزامات ‪ :‬في إطار تسيير مخاطر‬ ‫القروض و التحكم فيها‪ ،‬نصت قواعد الحذر على‬ ‫ضرورة المتابعة المستمرة للقروض الممنوحة و ذلك‬ ‫من خلل ترتيب ذممها حسب درجة المخاطرة و‬ ‫تكوين المؤونات اللزمة لكل منها)‪.‫وأعتبر رأس المال )الموال الخاصة للبنك( بمثابة‬ ‫مقياس أساسي لها‪.1999‬‬ ‫‪ 2‬راجع في ذلك المادة ‪ 17‬من التعليمة ‪ 74/94‬الصادرة في ‪ 29/12/1994‬من بنك الجزائر‪.‬حيث تراوحت نسبة الملءة من ‪ 4%‬إلى‬ ‫‪ 8%‬ابتداء من سنة ‪.‬‬ ‫‪9‬‬ .‬و هي النسبـة الشهيـرة بنسبة كـوك علما أن‬ ‫احترام تطبيق هذه النسبة جاء بصفة تدريجية و هذا‬ ‫بسبب خصوصية البنوك الجزائرية التي تتميز بضعف‬ ‫رأس مالها‪ .‬‬ ‫و يتمثل معيار كوك –كما ورد في توصيات لجنة‬ ‫بال ‪ -1988‬في علقة رأس المال الصافي )الموال‬ ‫الخاصة الصافية( و المخاطر المترتبة المرجحة و‬ ‫حسب ما نصت عليه المادة )‪ (02‬من التنظيم ‪03-91‬‬ ‫الصادر في ‪ 14‬أوت ‪ 1991‬و المادة )‪ (03‬من‬ ‫التعليمة رقم ‪ 94-74‬الصادرة في ‪ 29/11/1994‬و‬ ‫القواعدالخاصة‬ ‫الموال‬ ‫الحمائية‪ ،‬فإن البنوك و‬ ‫المتعلقة بتحديد‬ ‫≤‬ ‫الصافية‬ ‫ملزمةالمترتبة‬ ‫المؤسسات المالية المخاطر‬ ‫‪ %8‬بصفة دائمة ‪،‬‬ ‫باحترام و‬ ‫المرجحة‬ ‫القل )‪ (8%‬حيث ‪:‬‬ ‫نسبة ملءة تعادل على‬ ‫نسبة الملءة =‬ ‫‪ .

‬‬ ‫ فقد أثرت نسبة كـــوك ‪ 8%‬في تقليص‬‫إمكانية منح القروض بالنسبة للبنوك‪ .90/10‬‬ ‫‪10‬‬ .‬‬ ‫‪ ‬تصنيف القروض يتم حسب فئات معينة من‬ ‫المخاطر‪ ،‬حيث لكل خطر معامل ترجيح موافق له‬ ‫‪ .‫من طرف لجنة بـال‪ ،‬و تعتبر وسيلة معالجة إفلس‬ ‫)‪.‬و من‬ ‫‪3‬‬ ‫أنظر التنظيم رقم ‪ 04/17‬الصادر في ‪ 31/12/1997‬المادة ‪ 170‬من قانون النقد والقرض ‪.(3‬‬ ‫البنوك من خلل صرف التعويضات للمودعيــن‬ ‫‪ -2‬تقييــم قواعد الملءة المصرفية في الجزائــر ‪:‬‬ ‫بالرغم من إيجابيات معايير لجنة بـــال المتعلقة‬ ‫بنسبة الملءة )نسبة كـوك( والمتمثلة في ‪:‬‬ ‫‪ ‬حتمية زيادة الموال الخاصة‪،‬‬ ‫‪ ‬تعد عامل من عوامل الرقابة لتحقيق الستقرار‬ ‫المالي‪،‬‬ ‫‪ ‬تعتبر نسبة بسيطة و مقبولة كمعيار دولي‬ ‫مستند على مرجع ‪،8%‬‬ ‫‪ ‬تعتبر وسيلة اتصال واضحة بين البنوك و‬ ‫السلطات الرقابية و السواق‪ ،‬فإن هذه الوسيلة‬ ‫يمكن أن تكون محل جدل للسباب الساسية‬ ‫التالية‪.‬‬ ‫‪ ‬إن نسبة كـوك تعتبر بدائية إذا قيست بالتعقيد‬ ‫الكبير الذي تتسم به العمليات المصرفية‬ ‫المعاصرة‪ .‬فالوراق الحكومية مثل هي عديمة‬ ‫المخاطرة‪ ،‬في حين يفرض على بعض القروض‬ ‫الممنوحة للمؤسسات وزن )‪ ،(100%‬بمعنى أن‬ ‫هذه القروض تحتاج إلى نفس متطلبات رأس‬ ‫المال المصرفي على الرغم من تفاوتها في‬ ‫الجدارة الئتمانية من المتينة ماليا إلى الضعيفة‬ ‫إلى المجازفة‪.‬و هنا تظهر نقطة ضعف نسبة كـــوك‪ ،‬حيث‬ ‫تحولت توجهات إدارة البنك من الهتمام‬ ‫بالتسويق المصرفي إلى دور محلل الئتمان‪،‬‬ ‫وذلك بتسعير القروض و تصنيفها حسب الجدارة‬ ‫الئتمانية للمقترض‪.

‬‬ ‫‬‫الرقابة الوقائية‪..2006-2005‬‬ ‫‪ -3‬نحو نسبــــة ملءة جديدة )‪: (MC Donough‬‬ ‫نظرا محدودية نسبة الملءة المصرفية )نسبة‬ ‫كـــوك(‪ ،‬اقترحت لجنة بـــال سنة ‪ 2001‬و هي‬ ‫نسبة ملءة جديدة ذات مفهوم وقائي أوسع يقوم‬ ‫على ثلثة ركائز أساسية هي ‪:‬‬ ‫المتطلبات الدنيا للموال الخاصة‪.‬‬ ‫نتيجة لذلك‪ ،‬توجهت النظرة العالمية إلى البحث‬ ‫في إمكانية تحسين نسبة كـــوك‪ ،‬فأسفرت أشغال‬ ‫لجنة بـــال بتاريخ ‪ 19‬جانفي ‪ 2001‬عن العلن‬ ‫عن مشروع نسبة ملءة جديدة أطلق عليها اسم‬ ‫"نسبة ‪ "MC Donough‬تعوض نسبة كـــوك في غضون‬ ‫سنة ‪.‬‬ ‫‬‫تنظيم السوق‪.‬‬ ‫ أثرت نسبة كـــوك أيضا على علقة‬‫البنك بالزبون من حيث أن حجم القروض‬ ‫الممنوحة قد تقلص‪ ،‬و إذا تواصلت قضية‬ ‫ارتفاع نسبة الفائدة وإصرار البنك على‬ ‫تحقيق أكبر هامش‪ ،‬فإن ذلك ل يشجع على‬ ‫الستثمار‪..‬‬ ‫ أثرت أيضا نسبة كـــوك على القروض‬‫البنكية الدولية )الستدانة الخارجية(‪ ،‬حيث أن‬ ‫عملية منح القروض ترتبط بمستوى درجة‬ ‫"خطر البلد" الذي يعتبر خطر عام مرتبط‬ ‫بالزمات السياسية و القتصادية ‪ .‬الخ للبلد‪.‬‬ ‫‬‫‪ -4-1‬المتطلبات الدنيا للموال الخاصـــة ‪:‬‬ ‫إذا كان مقترح بـــال الجديد حافظ على منطق‬ ‫حساب المتطلبات الدنيا للموال الخاصة كنسبة بين‬ ‫الموال الخاصة و المخاطر المترتبة‪ ،‬و حصرها عند‬ ‫‪11‬‬ .‫ثم وجب على البنك أن أن يحقق نتائج معتبرة‬ ‫تمكنه من استرجاع ما يعادل النسبة المعتمدة‬ ‫رفع نسبة الفائدة المحافظة على هامش‬ ‫الربح‪.

revue banque et marché n° 61 – Novembre – Décembre 2002.‬‬ ‫مقاربة التنقيط الداخلي للقرض‪ ،‬و‬ ‫‬‫هي طريقة قاعدية جديدة تقوم على‬ ‫أساس تصنيف المخاطر اعتمادا على‬ ‫احتمالت العجز المتوقعة من طرف‬ ‫البنوك المعنية و ذلك بالنسبة لكل‬ ‫)‪(2‬‬ ‫حوافظها‪.‬‬ ‫هذا بالضافة إلى إدماج كل من خطر السوق و‬ ‫الخطر العملي ضمن مجموع المخاطر المرتقبة‬ ‫لتصبح نسبة الملءة الجديدة تعطي بالصيغة‬ ‫التاليــــة ‪:‬‬ ‫الموال الخاصــــــــة‬ ‫نسبـــة الملءة =‬ ‫‪≤ %8‬‬ ‫خطر القرض ‪ +‬الخطر العملي ‪+‬‬ ‫خطر السوق‬ ‫‪ -4-2‬عمليــة الرقابة الوقائيــة ‪ :‬تهدف الركيزة‬ ‫الثانية لمقترح بـــال الجديد إلى خلق نوع من‬ ‫التناسق و النسجام بين المخاطر التي يواجهها بنك‬ ‫معين و حجم أمواله الخاصة‪ .‬حيث تقوم هذه الركيزة‬ ‫على مبادئ أساسية هـــي ‪:‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪Daoud Barkat. l’option des agences de‬‬ ‫‪notation : une critique ». « Réforme Mc Donough dans les pays en développement.‫مستوى ‪ ، 8%‬فإنه طور طريقة قياس هذه المخاطر‬ ‫من خلل إدخال تغييرات جذرية مست معاملت‬ ‫ترجيح المخاطر‪ ،‬حيث أصبحت ل تتوقف على‬ ‫الطبيعة القانونية للمقترضين‪ ،‬بل على نوعية‬ ‫القرض في حد ذاته)‪ (1‬بالضافة إلى اقتراح طرق‬ ‫جديدة لقياس الخطر تمثلت أساسا فــــي‪:‬‬ ‫المقاربة المعيارية المتمثلة في‬ ‫‬‫التنقيط الخارجي )‪ (La notation externe‬التي‬ ‫ترتكز على تصنيف المخاطر حسب‬ ‫تقييم وكالت التنقيط‪.‬‬ ‫‪ 2‬سواء تعلق المر بالجماعات المحلية ومؤسسات القطاع العمومي‪ ،‬البنوك ومؤسسات الستثمار‪ ،‬المؤسسات‬ ‫الصناعية والتجارية‪ ،‬العملء الخواص والعموميين‪ ،‬تمويل المشاريع‪ ،‬السهم والسندات‪.‬‬ ‫‪12‬‬ . p 6.

‬‬ ‫‪ -4-3‬تنظيم السوق )الشفافية( ‪ :‬تهدف هذه الركيزة‬ ‫إلى انسياب المعلومات و هي تلك المعلومات العامة‬ ‫المفروضة على كل البنوك والمتعلقة ببنية أموالها‬ ‫الخاصة و أحجامها‪ ،‬و المخاطر المرتقبة و طرق‬ ‫تقييمها‪ .‬‬ ‫و بالتالي فإن هذه الركيزة تهدف أساسا إلى‬ ‫تطوير تقنيات التسيير و الرقابة البنكية لمختلف‬ ‫المخاطر ودعوة السلطات الرقابية إلى تحديد نسبة‬ ‫من الموال الخاصة تفوق الحد الدنى القانوني و‪/‬أو‬ ‫تقليص حجم المخاطر لبعض المؤسسات عند‬ ‫الضرورة‪ ،‬و ذلك على أساس معايير كمية و نوعية‪.‫ ضرورة توفر كل بنك على نظام قياس درجة‬‫مطابقة أمواله الخاصة مع المخاطر التي يواجهها‪،‬‬ ‫وتسطير إستراتيجية ملئمة للحفاظ على هذا‬ ‫التطابق‪.‬‬ ‫و بالتالي‪ ،‬فإن أساس هذه الركيزة الثالثة هو‬ ‫تعزيز التصال المالي للمؤسسات بما يضمن‬ ‫للمتعاملين فيه العمل وفق شفافية تضمن لهم نوع‬ ‫من تطابق أموالهم الخاصة بالنسبة للمخاطر التي‬ ‫يواجهونها‪ ،‬ومن ثم إرساء قواعد مرنة تسمح‬ ‫بالتكييف مع التغيرات و تدعيم سلمة النظام المالي‬ ‫و قوته‪.‬‬ ‫‪ (6‬اتفاقيات لجنة بال ‪:‬‬ ‫‪13‬‬ .‬كما تتضمن المعلومات الخاصة المفروضة‬ ‫ببنية على البنوك التي تسعى إلى تبنى طريقة‬ ‫التنقيط الداخلي فيما يتعلق بقياس الخطر و الحد‬ ‫منه‪.‬‬ ‫ ضرورة تدخل المراقبين بصفة وقائية و‬‫منتظمة تضمن للبنوك عدم تراجع مستوى أموالها‬ ‫الخاصة عن الحد القانوني‪ ،‬و تسطير الجراءات‬ ‫التصحيحية عند الضرورة‪.‬‬ ‫ ضرورة اضطلع المراقبين بمهمة فحص‬‫)التدقيق( هذا النظام و الستراتيجية للتأكد من‬ ‫تطابقهما مع التنظيم )القوانين( المسطر‪.

‬‬ ‫‪ -6-1‬اتفاقية بال ‪: 1‬‬ ‫بعد سلسلة من الجهود والجتماعات قدمت‬ ‫اللجنة توصياتها الولى بشأن كفاية رأس المال‪،‬‬ ‫‪14‬‬ .‬‬ ‫بعد الحرب العالمية الثانية استخدمت السلطات‬ ‫النقدية والمصارف معيار نسبة رأس المال إلى‬ ‫إجمالي الصول باعتبار أن الهم بالنسبة للبنك هو‬ ‫كيفية استخدام الموال في توظيفات مختلفة‪،‬‬ ‫ومدى سيولة هذه الصول‪.‬لذلك حاول هؤلء‬ ‫الخبراء وضع معايير لقياس كفاية رأس المال‪ ،‬و‬ ‫أولى المعايير المستخدمة في هذا المجال كان نسبة‬ ‫رأسمال البنك إلى إجمالي الودائع‪ ،‬وذلك منذ سنة‬ ‫‪1914‬م‪ ،‬وقد حددت هذه النسبة بـ ‪ %10‬عالميا‪ ،‬أي‬ ‫أن تكون الودائع تعادل عشرة أضعاف رأس المال‪،‬‬ ‫وساد هذا المعيار إلى سنة ‪1942‬م‪ ،‬حيث تخلت عنه‬ ‫المصارف خاصة المريكية منها‪.‬وقد ظهرت هذه الفكرة منذ سنة ‪1948‬م‬ ‫تقريبا)‪.‫أولى الخبراء في مجال البنوك اهتماما متزايدا‬ ‫بحجم رأس المال ؛ باعتباره خط الدفاع الول في‬ ‫حالة تعرض البنك لخسائر بسبب توظيف أمواله في‬ ‫عمليات ل تخلو من مخاطر‪ .(1‬‬ ‫بعد أن تفاقمت أزمة الديون الخارجية للدول‬ ‫النامية‪ ،‬وتزايد حجم الديون المشكوك في تحصيلها‬ ‫والتي منحتها البنوك العالمية‪ ،‬هذا جعل السلطات‬ ‫الشرافية في أقطار مجموعة الدول الصناعية‬ ‫العشرة الكبرى إلى تشكيل لجنة من خبراء السلطات‬ ‫النقدية والبنوك المركزية في هذه الدول تجتمع‬ ‫عادة في مقر بنك التسويات الدولية بمدينة بال‬ ‫)بازل( السويسرية‪ ،‬لذلك سميت هذه اللجنة باسم‬ ‫"لجنة بازل للشراف المصرفي"‪.‬‬ ‫تطور المر بعد ذلك إلى استخدام مؤشر رأس‬ ‫المال إلى إجمالي القروض والستثمارات‪ ،‬باستثناء‬ ‫بعض الصول التي ليست فيها مخاطرة بالنسبة‬ ‫للبنك‪ .

‬تستدعي ضرورة‬ ‫العمل المصرفي السليم إزاء التشعب الحاصل في‬ ‫النشاطات المصرفية‪ ،‬وإزاء تنوع الخدمات ورقعة‬ ‫‪15‬‬ .‬و في جوان ‪1999‬م نشرت لجنة‬ ‫بازل اقتراحات أولية لطار جديد لقياس الملءة‬ ‫المصرفية )كفاية رأس المال( يحل محل اتفاقية‬ ‫عام ‪1988‬م‪ ،‬وتدخل فيه معايير تأخذ في العتبار‬ ‫وبشكل أكثر دقة وشمولية معامل المخاطرة في‬ ‫ميزانيات المصارف‪ ،‬وهو الذي عرف باتفاقية )بازل‬ ‫‪.‬‬ ‫الـخــاتـمــة ‪:‬‬ ‫إن موضوع المخاطرة موضوع شائك ويتطلب‬ ‫الخوض فيه مجال أوسع من الوقت‪ .(2‬‬ ‫و في ‪ 16‬يناير ‪2001‬م تقدمت لجنة بازل‬ ‫بمقترحات أكثر تحديدا وتفصيل حول الطار الجديد‬ ‫السابق لمعدل الملءة المصرفية‪.‬‬ ‫‪ -6-2‬اتفاقية بال ‪: 2‬‬ ‫بعد وضع هذه النسبة‪ ،‬رأت المصارف ضرورة‬ ‫إعادة النظر في احتساب كفاية رأس المال لديها‪،‬‬ ‫وذلك مقابل المخاطر المتنوعة التي أصبحت تتعرض‬ ‫لها‪ ،‬خاصة في ظل انتشار التعامل بالدوات المالية‬ ‫الحديثة كالمشتقات‪ ،‬لذلك أصدرت لجنة بازل‬ ‫اتفاقيات جديدة خاصة لحتساب الملءة المتعلقة‬ ‫بمخاطر السوق فقط سنة ‪1996‬م‪ ،‬وهي مطروحة‬ ‫منذ سنة ‪1998‬م‪ .‫والذي عرف باتفاقية )بازل ‪ ،(1‬وذلك في جوان‬ ‫‪1988‬م‪ ،‬وبعد أبحاث وتجارب تم وضع نسبة عالمية‬ ‫لكفاية رأس المال تعتمد على نسبة هذا الخير إلى‬ ‫الصول حسب درجة خطورتها‪ ،‬وبطريقة مرجحة‪،‬‬ ‫وقدرت هذه النسبة بـ ‪ ،%8‬وكانت هذه مبنية على‬ ‫مقترحات تقدم بها "كوك ‪ ،(*)"COOKE‬والذي أصبح بعد‬ ‫ذلك رئيسا لهذه اللجنة‪ ،‬لذلك سميت تلك النسبة‬ ‫السابقة لكفاية رأس المال بنسبة بال‪ ،‬أو نسبة‬ ‫كوك‪ ،‬ويسميها الفرنسيون أيضا معد الملءة‬ ‫الوروبي‪.

‬يفترض‬ ‫هذا التوجه تقوية أجهزة الضبط والرقابة وفرض‬ ‫معايير ونظم للعمل صارمة‪ ،‬وقواعد محاسبة دقيقة‬ ‫حفاظا‪ ،‬ليس فقط على سلمة المؤسسات‬ ‫المصرفية بل وهذا الهم حفاظا على مدخرات‬ ‫الناس وأموالهم‪.‫انتشار حجم العمليات وجود أنظمة واضحة للمحاسبة‬ ‫والمعلوماتية وأخرى لتقييم المخاطر ومتابعتها‬ ‫والتصدي لها مدمجة في أنظمة القراض‪ .‬‬ ‫‪16‬‬ .

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful