‫‪doc.

48314683‬‬

‫‪1‬‬

‫تحف العقللول عللن آل الرسللول )صلللى الللله‬
‫عليه وآله(‬
‫تأليف‬
‫الشيخ الثقة الجليل القدم‬
‫أبو محمد الحسن بن علللي بللن الحسللين بللن‬
‫شعبة الحراني )رحمه الله(‬
‫من أعلم القرن الرابع‬

‫مقدمة المؤلف‬
‫بسم الله الرحمن الرحيللم الحمللد لللله الللذي‬
‫جعل الحمد للله مللن غيللر حاجللة منلله إلللى حمللد‬
‫حامديه طريقا مللن طللرق العللتراف بلهللوتيته‬
‫وصللمدانيته وربللانيته وسللببا إلللى المزيللد مللن‬
‫رحمته ومحجة للطللالب مللن فضللله ومكللن فللي‬
‫إبطللان اللفللظ حقيقللة العللتراف لللبر إنعللامه‬
‫فكان من إنعامه الحمد للله علللى إنعللامه فنللاب‬
‫العتراف له بأنه المنعم عن كللل حمللد بللاللفظ‬

‫‪doc.48314683‬‬

‫‪2‬‬

‫وإن عظللم‪ .‬وأشللهد أن ل إللله إل الللله وحللده ل‬
‫شللريك للله شللهادة بزغللت عللن إخلص الطللوي‬
‫ونطق اللسان بها عبارة عللن صللدق خفللي إنلله‬
‫الخللالق البللارئ المصللور للله السللماء الحسللنى‬
‫ليس كمثله شيء إذ كللان الشلليء مللن مشلليئته‬
‫وكان ل يشبهه مكونه‪ .‬وأشهد أن محمدا عبللده‬
‫ورسوله استخلصه في القدم على سائر المللم‬
‫على علم منه بانفراده عن التشللاكل والتماثللل‬
‫من أبناء الجنس وانتجبه آمرا وناهيا عنه أقامه‬
‫في سائر عالمه فللي الداء مقللامه إذ ل تللدركه‬
‫البصللار ول تحللويه خللواطر الفكللار ول تمثللله‬
‫غوامض الظنن في السرار ل إله إل هو الملك‬
‫الجبلللار وقلللرن العلللتراف بنبلللوته بلللالعتراف‬
‫بلهوتيته واختصه مللن تكرمتلله بمللا لللم يلحقلله‬
‫فيه أحد من بريته وهو أهل ذلك بخاصته وخلته‬
‫إذ ل يختص من يشللوبه التغييللر ول مللن يلحقلله‬
‫التنظير وأمر بالصلة عليه مزيللدا فللي تكرمتلله‬
‫وتطريقا لعللترته فصلللى الللله عليلله وعلللى آللله‬
‫وكرم وشرف وعظللم مزيللدا ل يلحقلله التنفيللد‬
‫ول ينقطع على التأبيد وإن الله تبارك وتعللالى‬

‫‪doc.48314683‬‬

‫‪3‬‬

‫اختص لنفسه بعللد نللبيه خاصللة علهللم بتعليتلله‬
‫وسللما بهللم إلللى رتبتلله وجعلهللم إليلله والدلء‬
‫بالرشاد عليه أئمة معصومين فاضلين كللاملين‬
‫وجعلهم الحجج على الورى ودعاة إليلله شللفعاء‬
‫بإذنه ل يسبقونه بالقول وهللم بللأمره يعملللون‬
‫يحكمللون بأحكللامه ويسللتنون بسللنته ويقيمللون‬
‫حدوده ويللؤدون فروضلله ليهلللك مللن هلللك عللن‬
‫بينللة ويحيللا مللن حللي عللن بينللة صلللوات الللله‬
‫والملئكة البرار على محمد وآله الخيار‪ .‬وبعد‬
‫فإني لما تأملت ما وصل إلللي مللن علللوم نبينللا‬
‫ووصيه والئمة من ولدهما صلوات الله عليهللم‬
‫ورحمته وبركاته وأدمت النظر فيه والتللدبر للله‬
‫علمت أنه قليل مما خرج عنهم يسير في جنب‬
‫ما لم يخرج فوجللدته مشللتمل علللى أمللر الللدين‬
‫والدنيا وجامعا لصلح العاجللل والجللل ل يوجللد‬
‫الحق إل معهم ول يؤخذ الصللواب إل عنهللم ول‬
‫يلتمس الصدق إل منهم ورأيت مللن تقللدم مللن‬
‫علمللاء الشلليعة قللد ألفللوا عنهللم فللي الحلل‬
‫والحرام والفرائض والسللنن مللا قللد كتللب الللله‬
‫لهم ثوابه وأغنوا من بعدهم عن مئونة التأليف‬

‫‪doc.48314683‬‬

‫‪4‬‬

‫وحملللوا عنهللم ثقللل التصللنيف ووقفللت ممللا‬
‫انتهى إلي من علوم السللادة )عليهللم السلللم(‬
‫على حكم بالغة ومواعظ شافية وترغيب فيملللا‬
‫يبقى وتزهيد فيما يفنللى ووعللد ووعيللد وحللض‬
‫عللللى مكلللارم الخلق والفعلللال ونهلللي علللن‬
‫مساويهما وندب إلى الورع وحللث علللى الزهللد‬
‫ووجللدت بعضللهم )عليهللم السلللم( قللد ذكللروا‬
‫جمل من ذلك فيما طال من وصاياهم وخطبهم‬
‫ورسللائلهم وعهللودهم وروي عنهللم فللي مثللل‬
‫هذه المعاني ألفاظ قصللرت وانفللردت معانيهللا‬
‫وكللثرت فائدتهللا ولللم ينتلله إلللي لبعللض علمللاء‬
‫الشيعة في هذه المعاني تأليف أقف عنللده ول‬
‫كتاب أعتمد عليه وأسللتغني بلله يللأتي علللى مللا‬
‫في نفسي منه فجمعت مللا كللانت هللذه سللبيله‬
‫وأضللفت إليلله مللا جانسلله وضللاهاه وشللاكله‬
‫وساواه من خبر غريب أو معنى حسللن متوخيللا‬
‫بذلك وجه الله جل ثناؤه وطالبللا ثللوابه وحللامل‬
‫لنفسي عليه ومؤدبا لها به وحملهللا منلله علللى‬
‫مللا فيلله نجاتهللا شللوق الثللواب وخللوف العقللاب‬
‫ومنبها لي وقت الغفلة ومذكرا حيللن النسلليان‬

‫‪doc.48314683‬‬

‫‪5‬‬

‫ولعله أن ينظر فيلله مللؤمن مخلللص فمللا علملله‬
‫منلله كللان للله درسللا ومللا لللم يعلملله اسللتفاده‬
‫فيشركني في ثواب مللن علملله وعمللل بلله لمللا‬
‫فيه من أصللول الللدين وفروعلله وجوامللع الحللق‬
‫وفصوله وجملة السنة وآدابها وتوقيللف الئمللة‬
‫وحكمهللا والفللوائد البارعللة والخبللار الرائقللة‬
‫وأتيللت علللى ترتيللب مقامللات الحجللج )عليهللم‬
‫السلم( وأتبعتها بأربع وصللايا شللاكلت الكتللاب‬
‫ووافقللت معنللاه وأسللقطت السللانيد تخفيفللا‬
‫وإيجازا وإن كان أكثره لي سللماعا ولن أكللثره‬
‫آداب وحكللم تشللهد لنفسللها ولللم أجمللع ذلللك‬
‫للمنكللر المخللالف بللل ألفتلله للمسلللم للئمللة‬
‫العارف بحقهللم الراضللي بقللولهم الللراد إليهللم‬
‫وهللذه المعللاني أكللثر مللن أن يحيللط بهللا حصللر‬
‫وأوسع من أن يقع عليها حظللر وفيمللا ذكرنللاه‬
‫مقنع لمن كان له قلب وكاف لمن كان له لب‪.‬‬
‫فتللأملوا معاشللر شلليعة المللؤمنين مللا قللالته‬
‫أئمتكللم )عليهللم السلللم( ونللدبوا إليلله وحضللوا‬
‫عليه وانظللروا إليلله بعيللون قلللوبكم واسللمعوه‬
‫بآذانهللا وعللوه بمللا وهبلله الللله لكللم واحتللج بلله‬

‫‪doc.48314683‬‬

‫‪6‬‬

‫عليكم من العقول السليمة والفهام الصحيحة‬
‫ول تكونللوا كأنللداكم الللذين يسللمعون الحجللج‬
‫اللزمة والحكم البالغة صللفحا وينظللرون فيهللا‬
‫تصفحا ويستجيدونها قول ويعجبون بهللا لفظللا‬
‫فهللم بالموعظللة ل ينتفعللون ول فيمللا رغبللوا‬
‫يرغبون ول عما حذروا ينزجرون فالحجللة لهللم‬
‫لزمة والحسرة عليهم دائمة بللل خللذوا مللا ورد‬
‫إليكم عمن فرض الله طاعته عليكم وتلقوا مللا‬
‫نقله الثقللات عللن السللادات بالسللمع والطاعللة‬
‫والنتهاء إليه والعمل به وكونللوا مللن التقصللير‬
‫مشفقين وبالعجز مقرين‪ .‬واجتهدوا في طلللب‬
‫مللا لللم تعلمللوا واعملللوا بمللا تعلمللون ليوافللق‬
‫قولكم فعلكللم فبعلللومهم النجللاة وبهللا الحيللاة‬
‫فقللد أقللام الللله بهللم الحجللة وأقللام بمكللانهم‬
‫المحجة وقطع بموضعهم العذر فلم يللدعوا لللله‬
‫طريقا إلى طللاعته ول سللببا إلللى مرضللاته ول‬
‫سبيل إلى جنته إل وقد أمللروا بلله ونللدبوا إليلله‬
‫ودلللوا عليلله وذكللروه وعرفللوه ظللاهرا وباطنللا‬
‫وتعريضللا وتصللريحا ول تركللوا مللا يقللود إلللى‬
‫معصللية الللله ويللدني مللن سللخطه ويقللرب مللن‬

‫‪doc.48314683‬‬

‫‪7‬‬

‫عذابه إل وقد حذروا منلله ونهللوا عنلله وأشللاروا‬
‫إليه وخوفوا منلله لئل يكللون للنللاس علللى الللله‬
‫حجة فالسعيد من وفقه الللله لتبللاعهم والخللذ‬
‫عنهللم والقبللول منهللم والشللقي مللن خللالفهم‬
‫واتخذ من دونهم وليجة وترك أمرهم رغبة عنه‬
‫إذ كانوا العروة الوثقى وحبل الله الللذي أمرنللا‬
‫رسول الله )صلى الللله عليلله وآللله( بالعتصللام‬
‫والتمسك به وسفينة النجاة وولة المر الللذين‬
‫َ‬
‫َ‬
‫عوا‬
‫ه وأ ِ‬
‫فرض الله طاعتهم فقال أ ِ‬
‫طي ُ‬
‫طي ُ‬
‫عوا الل ّ َ‬
‫ل وُأوِلي اْل َ‬
‫ُ‬
‫سو َ‬
‫م والصللادقين الللذين‬
‫ك‬
‫ن‬
‫م‬
‫ر‬
‫م‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫الّر ُ‬
‫ْ‬
‫ْ ِ‬
‫ه و ُ‬
‫أمرنا بالكون معهم فقللال ات ّ ُ‬
‫كوُنللوا‬
‫قللوا الّللل َ‬
‫ن‪ .‬واجتهدوا في العمل بمللا أمللروا‬
‫صاِد ِ‬
‫م َ‬
‫قي َ‬
‫َ‬
‫ع ال ّ‬
‫به صغيرا كان أو كبيرا واحذروا ما حذروا قليل‬
‫كان أو كثيرا فللإنه مللن عمللل بصللغار الطاعللات‬
‫ارتقللى إلللى كبارهللا ومللن لللم يجتنللب قليللل‬
‫الذنوب ارتكب كثيرها‪.‬‬
‫وقد روي اتقوا المحقرات من الذنوب وهللي‬
‫قول العبد ليت ل يكون لي غير هذا الذنب‬
‫وروي ل تنظللر إلللى الللذنب وصللغره ولكللن‬
‫أنظر من تعصي به فإنه الله العلي العظيم‪.‬‬

‫‪doc.48314683‬‬

‫‪8‬‬

‫فللإن الللله إذا علللم مللن عبللده صللحة نيتلله‬
‫وخلوص طللويته فللي طللاعته ومحبتلله لمرضللاته‬
‫وكراهته لسخطه وفقه وأعانه وفتح له مسامع‬
‫قلبه وكللان كللل يللوم فللي مزيللد فللإن العمللال‬
‫بالنيللات‪ .‬وفقنللا الللله وإيللاكم لصللالح العمللال‬
‫وسددنا فللي المقللال وأعاننللا علللى أمللر الللدنيا‬
‫والدين وجعلنا الله وإياكم من الذين إذا أعطوا‬
‫شللللكروا وإذا ابتلللللوا صللللبروا وإذا أسللللاءوا‬
‫اسللتغفروا وجعللل مللا وهبلله لنللا مللن اليمللان‬
‫والتوحيللد للله والئتمللام بالئمللة مسللتقرا غيللر‬
‫مستودع إنه جواد كريم‪.‬‬
‫أبو محمد الحسن بن علللي بللن الحسللين بللن‬
‫شعبة الحراني‬

‫ما روي عللن النللبي )صلللى الللله عليلله وآللله(‬
‫في طوال هذه المعاني‬
‫وصيته لمير المؤمنين )عليه السلم(‬
‫يللا علللي إن مللن اليقيللن أن ل ترضللي أحللدا‬
‫بسخط الللله ول تحمللد أحللدا بمللا آتللاك الللله ول‬

‫‪doc.48314683‬‬

‫‪9‬‬

‫تذم أحدا على ما لم يؤتللك الللله فللإن الللرزق ل‬
‫يجره حرص حريص ول تصرفه كراهللة كللاره إن‬
‫الله بحكملله وفضللله جعللل الللروح والفللرح فللي‬
‫اليقين والرضا وجعل الهم والحزن فللي الشللك‬
‫والسخط يا علي إنه ل فقر أشد من الجهل ول‬
‫مللال أعللود مللن العقللل ول وحللدة أوحللش مللن‬
‫العجب ول مظاهرة أحسللن مللن المشللاورة ول‬
‫عقللل كالتللدبير ول حسللب كحسللن الخلللق ول‬
‫عبادة كالتفكر يا علي آفة الحديث الكذب وآفة‬
‫العلللم النسلليان وآفللة العبللادة الفللترة وآفللة‬
‫السللماحة المللن وآفللة الشللجاعة البغللي وآفللة‬
‫الجمللال الخيلء وآفللة الحسللب الفخللر يللا علللي‬
‫عليك بالصدق ول تخرج من فيك كذبللة أبللدا ول‬
‫تجترئن على خيانة أبدا والخوف من الله كأنللك‬
‫تللراه وابللذل مالللك ونفسللك دون دينللك وعليللك‬
‫بمحاسلللن الخلق فاركبهلللا وعليلللك بمسلللاوي‬
‫الخلق فاجتنبها يا علي أحب العمل إلللى الللله‬
‫ثلث خصال من أتى الله بما افترض عليه فهللو‬
‫من أعبد الناس ومن ورع عن محارم الله فهللو‬
‫من أورع الناس ومن قنع بما رزقلله الللله فهللو‬

‫‪doc.48314683‬‬

‫‪10‬‬

‫مللن أغنللى النللاس يللا علللي ثلث مللن مكللارم‬
‫الخلق تصل مللن قطعللك وتعطللي مللن حرمللك‬
‫وتعفو عمن ظلمك يا علي ثلث منجيللات تكللف‬
‫لسانك وتبكي على خطيئتللك ويسللعك بيتللك يللا‬
‫علي سيد العمال ثلث خصال إنصافك النللاس‬
‫من نفسك ومساواة الخ فللي الللله وذكللر الللله‬
‫على كل حال يا علي ثلثة من حلل الللله رجللل‬
‫زار أخاه المؤمن في الله فهللو زور الللله وحللق‬
‫علللى الللله أن يكللرم زوره ويعطيلله مللا سللأل‬
‫ورجل صلى ثم عقب إلى الصلة الخللرى فهللو‬
‫ضلليف الللله وحللق علللى الللله أن يكللرم ضلليفه‬
‫والحاج والمعتمر فهما وفد الله وحق على الله‬
‫أن يكرم وفده يا علي ثلث ثوابهن فللي الللدنيا‬
‫والخللرة الحللج ينفللي الفقللر والصللدقة تللدفع‬
‫البلية وصلة الرحم تزيد في العمر يا علي ثلث‬
‫من لم يكن فيه لم يقللم للله عمللل ورع يحجللزه‬
‫عن معاصي الله عز وجللل وعلللم يللرد بلله جهللل‬
‫السفيه وعقل يداري به النللاس يللا علللي ثلثللة‬
‫تحت ظل العرش يوم القيامة رجل أحب لخيلله‬
‫ما أحب لنفسه ورجل بلغه أمر فلم يتقدم فيلله‬

‫‪doc.48314683‬‬

‫‪11‬‬

‫ولم يتأخر حتى يعلم أن ذلك المر لللله رضللا أو‬
‫سخط ورجل لم يعللب أخللاه بعيللب حللتى يصلللح‬
‫ذلللك العيللب مللن نفسلله فللإنه كلمللا أصلللح مللن‬
‫نفسه عيبا بدا له منها آخر وكفللى بللالمرء فللي‬
‫نفسه شغل يا علي ثلث من أبواب الللبر سللخاء‬
‫النفللس وطيللب الكلم والصللبر علللى الذى يللا‬
‫علي في التللوراة أربللع إلللى جنبهللن أربللع مللن‬
‫أصبح على الدنيا حريصا أصللبح وهللو علللى الللله‬
‫ساخط ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به فإنمللا‬
‫يشكو ربه ومن أتى غنيا فتضعضع له ذهب ثلثا‬
‫دينه ومن دخل النار من هذه المللة فهللو ممللن‬
‫اتخذ آيات الللله هللزوا ولعبللا أربللع إلللى جنبهللن‬
‫أربع من ملك استأثر ومن لم يستشر يندم كما‬
‫تللدين تللدان والفقللر المللوت الكللبر فقيللل للله‬
‫الفقر من الللدينار والللدرهم فقللال الفقللر مللن‬
‫الدين يا علي كللل عيللن باكيللة يللوم القيامللة إل‬
‫ثلث أعين عين سهرت في سللبيل الللله وعيللن‬
‫غضت عن محارم الله وعين فاضت مللن خشللية‬
‫الله يا علي طوبى لصورة نظر الله إليها تبكي‬
‫على ذنب لم يطلع علللى ذلللك الللذنب أحللد غيللر‬

‫‪doc.48314683‬‬

‫‪12‬‬

‫الله يا علي ثلث موبقات وثلث منجيللات فأمللا‬
‫الموبقللات فهللوى متبللع وشللح مطللاع وإعجللاب‬
‫المرء بنفسه وأما المنجيات فالعدل في الرضا‬
‫والغضب والقصللد فللي الغنللى والفقللر وخللوف‬
‫الله في السر والعلنية كأنك تراه فإن لم تكن‬
‫تللراه فللإنه يللراك يللا علللي ثلث يحسللن فيهللن‬
‫الكللذب المكيللدة فللي الحللرب وعللدتك زوجتللك‬
‫والصلح بين الناس يا علللي ثلث يقبللح فيهللن‬
‫الصدق النميمة وإخبارك الرجللل عللن أهللله بمللا‬
‫يكره وتكذيبك الرجل عللن الخيللر يللا علللي أربللع‬
‫يذهبن ضلل الكللل بعللد الشللبع والسللراج فللي‬
‫القمللر والللزرع فللي الرض السللبخة والصللنيعة‬
‫عند غير أهلها يا علي أربع أسرع شيء عقوبللة‬
‫رجللل أحسللنت إليلله فكافللأك بالحسللان إسللاءة‬
‫ورجل ل تبغللي عليلله وهللو يبغللي عليللك ورجللل‬
‫عاقدته على أمر فمللن أمللرك الوفللاء للله ومللن‬
‫أمره الغدر بك ورجل تصله رحمه ويقطعهللا يللا‬
‫علي أربع من يكللن فيلله كمللل إسلللمه الصللدق‬
‫والشللكر والحيللاء وحسللن الخلللق يللا علللي قلللة‬
‫طلب الحللوائج مللن النللاس هللو الغنللى الحاضللر‬

‫‪doc.48314683‬‬

‫‪13‬‬

‫وكثرة الحللوائج إلللى النللاس مذلللة وهللو الفقللر‬
‫الحاضر‬
‫وصللية أخللرى إلللى أميللر المللؤمنين )عليلله‬
‫السلم( مختصرة‪.‬‬
‫يللا علللي إن للمللؤمن ثلث علمللات الصلليام‬
‫والصلللة والزكللاة وإن للمتكلللف مللن الرجللال‬
‫ثلث علمات يتملق إذا شللهد ويغتللاب إذا غللاب‬
‫ويشمت بالمصيبة وللظالم ثلث علمات يقهللر‬
‫من دونه بالغلبة ومن فوقه بالمعصية ويظللاهر‬
‫الظلمة للمرائي ثلث علمللات ينشللط إذا كللان‬
‫عنللد النللاس ويكسللل إذا كللان وحللده ويحللب أن‬
‫يحمد في جميع المور وللمنافق ثلث علمللات‬
‫إن حدث كذب وإن اؤتمن خان وإن وعد أخللللف‬
‫وللكسلللن ثلث علمللات يتللوانى حللتى يفللرط‬
‫ويفرط حللتى يضلليع ويضلليع حللتى يللأثم وليللس‬
‫ينبغي للعاقللل أن يكللون شاخصللا إل فللي ثلث‬
‫مرمة لمعاش أو خطوة لمعاد أو لللذة فللي غيللر‬
‫محرم يا علي إنه ل فقللر أشللد مللن الجهللل ول‬
‫مللال أعللود مللن العقللل ول وحللدة أوحللش مللن‬
‫العجللب ول عمللل كالتللدبير ول ورع كللالكف ول‬

‫‪doc.48314683‬‬

‫‪14‬‬

‫حسللب كحسللن الخلللق إن الكللذب آفللة الحللديث‬
‫وآفة العلللم النسلليان وآفللة السللماحة المللن يللا‬
‫علي إذا رأيت الهلل فكبر ثلثا وقل الحمد لله‬
‫الذي خلقني وخلقك وقدرك منازل وجعلك آيللة‬
‫للعالمين يا علي إذا نظرت في مرآة فكبر ثلثا‬
‫وقل اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي يللا‬
‫علي إذا هالك أمر فقل اللهم بحللق محمللد وآل‬
‫محمد إل فرجت عني قال علي )عليه السلللم(‬
‫ف ت َل َ ّ‬
‫قلت يا رسول الله َ‬
‫ت‬
‫ه ك َِلما ٍ‬
‫ن َر ب ّ ِ‬
‫م ِ‬
‫قى آدَ ُ‬
‫م ْ‬
‫ما هذه الكلمات قال يا علي إن الله أهبللط آدم‬
‫بالهنللد وأهبللط حللواء بجللدة والحيللة بأصللبهان‬
‫وإبليللس بميسللان ولللم يكللن فللي الجنللة شلليء‬
‫أحسن من الحية والطاوس وكان للحية قللوائم‬
‫كقوائم البعير فللدخل إبليللس جوفهللا فغللر آدم‬
‫وخدعه فغضللب الللله علللى الحيللة وألقللى عنهللا‬
‫قوائمها وقللال جعلللت رزقللك الللتراب وجعلتللك‬
‫تمشللين علللى بطنللك ل رحللم الللله مللن رحمللك‬
‫وغضب على الطاوس لنه كان دل إبليس على‬
‫الشجرة فمسخ منه صللوته ورجليلله فمكللث آدم‬
‫بالهند مللائة سللنة ل يرفللع رأسلله إلللى السللماء‬

48314683‬‬ ‫‪15‬‬ ‫واضللعا يللده علللى رأسلله يبكللي علللى خطيئتلله‬ ‫فبعث الله إليه جبرئيل فقال يللا آدم الللرب عللز‬ ‫وجل يقرئك السلم ويقول يا آدم أ لم أخلقللك‬ ‫بيدي أ لم أنفخ فيك من روحي أ لم أسللجد لللك‬ ‫ملئكتي أ لم أزوجك حللواء أمللتي أ لللم أسللكنك‬ ‫جنللتي فمللا هللذا البكللاء يللا آدم تتكلللم بهللذه‬ ‫الكلمات فإن الله قابل توبتللك قللل سللبحانك ل‬ ‫إله إل أنت عملت سوءا وظلمللت نفسللي فتللب‬ ‫علي إنك أنت التواب الرحيم يا علللي إذا رأيللت‬ ‫حية فللي رحلللك فل تقتلهللا حللتى تخللرج عليهللا‬ ‫ثلثا فإن رأيتها الرابعة فاقتلها فإنها كافرة يا‬ ‫علي إذا رأيت حية في طريق فاقتلها فإني قد‬ ‫اشللترطت علللى الجللن أل يظهللروا فللي صللورة‬ ‫الحيات يا علي أربع خصال مللن الشللقاء جمللود‬ ‫العين وقساوة القلب وبعد المل وحللب الللدنيا‬ ‫من الشقاء يا علي إذا أثني عليللك فللي وجهللك‬ ‫فقل اللهم اجعلنللي خيللرا ممللا يظنللون واغفللر‬ ‫لي ما ل يعلمون ول تؤاخللذني بمللا يقولللون يللا‬ ‫علي إذا جامعت فقللل بسللم الللله اللهللم جنبنللا‬ ‫الشلليطان وجنللب الشلليطان مللا رزقتنللي فللإن‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪16‬‬ ‫قضى أن يكون بينكما ولد لم يضللره الشلليطان‬ ‫أبدا يا علي ابدأ بالملللح واختللم بلله فللإن الملللح‬ ‫شفاء مللن سللبعين داء أذلهللا الجنللون والجللذام‬ ‫والبرص يا علي ادهن بللالزيت فللإن مللن ادهللن‬ ‫بالزيت لم يقربه الشيطان أربعين ليلة يا علللي‬ ‫ل تجامع أهلك ليلة النصف ول ليلة الهلل أ ما‬ ‫رأيللت المجنللون يصللرع فللي ليلللة الهلل وليلللة‬ ‫النصف كثيرا يا علي إذا ولد لك غلم أو جاريللة‬ ‫فأذن في أذنه اليمنى وأقم في اليسللرى فللإنه‬ ‫ل يضره الشيطان أبدا يا علللي أ ل أنللبئك بشللر‬ ‫الناس قلت بلى يا رسول الله قال من ل يغفر‬ ‫الذنب ول يقيل العثرة أ ل أنبئك بشر من ذلللك‬ ‫قلت بلى يا رسول الله قال من ل يؤمن شللره‬ ‫ول يرجى خيره‪.‬‬ ‫يا علي إياك ودخول الحمام بغيللر مئزر فللإن‬ ‫مللن دخللل الحمللام بغيللر مئزر ملعللون النللاظر‬ ‫والمنظور إليه يللا علللي ل تتختللم فللي السللبابة‬ ‫والوسطى فإنه كللان يتختللم قللوم لللوط فيهمللا‬ ‫ول تعر الخنصر يا علي إن الله يعجب من عبده‬ .‫‪doc.‬‬ ‫وصية له أخرى إلى أمير المؤمنين ع‪.

48314683‬‬ ‫‪17‬‬ ‫إذا قال رب اغفر لي فإنه ل يغفللر الللذنوب إل‬ ‫أنت يقول يا ملئكتي عبدي هذا قد علم أنلله ل‬ ‫يغفر الذنوب غيري اشهدوا أني قد غفللرت للله‬ ‫يا علي إياك والكذب فإن الكللذب يسللود الللوجه‬ ‫ثللم يكتللب عنللد الللله كللذابا وإن الصللدق يللبيض‬ ‫الوجه ويكتب عند الله صادقا واعلم أن الصللدق‬ ‫مبللارك والكللذب مشللئوم يللا علللي احللذر الغيبللة‬ ‫والنميمللة فللإن الغيبللة تفطللر والنميمللة تللوجب‬ ‫عذاب القللبر يللا علللي ل تحلللف بللالله كاذبللا ول‬ ‫صادقا من غير ضللرورة ول تجعللل الللله عرضللة‬ ‫ليمينك فإن الله ل يرحم ول يرعللى مللن حلللف‬ ‫باسمه كاذبا يا علي ل تهتم لرزق غد فللإن كللل‬ ‫غد يأتي رزقه يا علي إياك واللجاجة فإن أولها‬ ‫جهل وآخرها ندامة يا علي عليك بالسواك فإن‬ ‫السواك مطهللرة للفللم ومرضللاة للللرب ومجلة‬ ‫للعيلللن والخلل يحببلللك إللللى الملئكلللة فلللإن‬ ‫الملئكللة تتللأذى بريللح فللم مللن ل يتخلللل بعللد‬ ‫الطعام يا علللي ل تغضللب فللإذا غضللبت فاقعللد‬ ‫وتفكر في قدرة الرب على العباد وحلمه عنهم‬ ‫وإذا قيللل لللك اتللق الللله فانبللذ غضللبك وراجللع‬ .‫‪doc.

‬‬ ‫ومن حكمه )صلى الله عليه وآله( وكلمه‪.‬‬ ‫في جملة خبر طويل ومسللائل كللثيرة سللأله‬ ‫عنها راهب يعرف بشمعون بن لوي بللن يهللودا‬ ‫من حواري عيسى )عليه السلللم( فأجللابه عللن‬ ‫جميع ما سأل عنه على كثرته فآمن به وصدقه‬ ‫وكتبنللا منلله موضللع الحاجللة إليلله ومنلله قللال‬ ‫أخللبرني عللن العقللل مللا هللو وكيللف هللو ومللا‬ ‫يتشعب منه وما ل يتشعب وصللف لللي طللوائفه‬ ‫كلها فقال رسول الله )صلى الللله عليلله وآللله(‬ ‫إن العقل عقال من الجهل والنفس مثل أخبث‬ ‫الدواب فإن لم تعقل حارت فالعقل عقال مللن‬ .‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪18‬‬ ‫حلمك يا علي احتسب بمللا تنفللق علللى نفسللك‬ ‫تجده عند الله مذخورا يا علي أحسن خلقك مع‬ ‫أهلك وجيرانك ومن تعاشر وتصاحب من الناس‬ ‫تكتب عند الله في الدرجات العلى يللا علللي مللا‬ ‫كرهتلله لنفسللك فللاكره لغيللرك ومللا أحببتلله‬ ‫لنفسك فأحببه لخيللك تكللن عللادل فللي حكمللك‬ ‫مقسللطا فللي عللدلك محبللا فللي أهللل السللماء‬ ‫مودودا في صدور أهللل الرض احفللظ وصلليتي‬ ‫إن شاء الله تعالى‪.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪19‬‬ ‫الجهل وإن الللله خلللق العقللل فقللال للله أقبللل‬ ‫فأقبل وقال له أدبللر فللأدبر فقللال الللله تبللارك‬ ‫وتعالى وعزتي وجللي ما خلقللت خلقللا أعظللم‬ ‫منللك ول أطللوع منللك بللك أبللدأ وبللك أعيللد لللك‬ ‫الثللواب وعليللك العقللاب فتشللعب مللن العقللل‬ ‫الحلم ومن الحلم العلم ومن العلم الرشد ومن‬ ‫الرشللد العفللاف ومللن العفللاف الصلليانة ومللن‬ ‫الصيانة الحياء ومن الحياء الرزانة ومن الرزانة‬ ‫المداومة على الخير ومن المداومة على الخيللر‬ ‫كراهية الشر ومن كراهية الشر طاعللة الناصللح‬ ‫فهللذه عشللرة أصللناف مللن أنللواع الخيللر ولكللل‬ ‫واحد من هذه العشللرة الصللناف عشللرة أنللواع‬ ‫فأما الحلم فمنه ركوب الجميل وصحبة البللرار‬ ‫ورفع من الضعة ورفع مللن الخساسللة وتشللهي‬ ‫الخيللر وتقللرب صللاحبه مللن معللالي الللدرجات‬ ‫والعفو والمهل والمعروف والصللمت فهللذا مللا‬ ‫يتشعب للعاقل بحلمه وأما العلم فيتشعب منه‬ ‫الغنى وإن كللان فقيللرا والجللود وإن كللان بخيل‬ ‫والمهابللة وإن كللان هينللا والسلللمة وإن كللان‬ ‫سللقيما والقللرب وإن كللان قصلليا والحيللاء وإن‬ .

48314683‬‬ ‫‪20‬‬ ‫كان صلفا والرفعة وإن كللان وضلليعا والشللرف‬ ‫وإن كللان رذل والحكمللة والحظللوة فهللذا مللا‬ ‫يتشعب للعاقل بعلمه فطوبى لمن عقل وعلللم‬ ‫وأما الرشد فيتشعب منه السداد والهدى والبر‬ ‫والتقوى والمنالة والقصد والقتصاد والصواب‬ ‫والكللرم والمعرفللة بللدين الللله فهللذا مللا أصللاب‬ ‫العاقللل بالرشللد فطللوبى لمللن أقللام بلله علللى‬ ‫منهللاج الطريللق وأمللا العفللاف فيتشللعب منلله‬ ‫الرضللا والسللتكانة والحللظ والراحللة والتفقللد‬ ‫والخشللوع والتللذكر والتفكللر والجللود والسللخاء‬ ‫فهللذا مللا يتشللعب للعاقللل بعفللافه رضللا بللالله‬ ‫وبقسمه وأما الصلليانة فيتشللعب منهللا الصلللح‬ ‫والتواضلللع واللللورع والنابلللة والفهلللم والدب‬ ‫والحسان والتحبب والخير واجتناء البشر فهذا‬ ‫ما أصاب العاقل بالصيانة فطوبى لمللن أكرملله‬ ‫موله بالصيانة وأما الحياء فيتشعب منه الليللن‬ ‫والرأفللة والمراقبللة لللله فللي السللر والعلنيللة‬ ‫والسلمة واجتناب الشر والبشاشة والسلللماحة‬ ‫والظفر وحسن الثناء علللى المللرء فللي النللاس‬ ‫فهذا مللا أصللاب العاقللل بالحيللاء فطللوبى لمللن‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪21‬‬ ‫قبل نصيحة الله وخاف فضلليحته وأمللا الرزانللة‬ ‫فيتشللعب منهللا اللطللف والحللزم وأداء المانللة‬ ‫وترك الخيانة وصللدق اللسللان وتحصللين الفللرج‬ ‫واستصلح المال والستعداد للعدو والنهي عن‬ ‫المنكر وتللرك السللفه فهللذا مللا أصللاب العاقللل‬ ‫بالرزانة فطوبى لمن توقر ولمللن لللم تكللن للله‬ ‫خفة ول جاهليللة وعفللا وصللفح وأمللا المداومللة‬ ‫على الخير فيتشعب منه ترك الفواحش والبعللد‬ ‫مللن الطيللش والتحللرج واليقيللن وحللب النجللاة‬ ‫وطاعللة الرحمللن وتعظيللم البرهللان واجتنللاب‬ ‫الشيطان والجابة للعدل وقول الحق فهللذا مللا‬ ‫أصاب العاقل بمداومة الخير فطوبى لمن ذكللر‬ ‫أمامه وذكر قيامه واعتبر بالفناء وأمللا كراهيللة‬ ‫الشللر فيتشللعب منلله الوقللار والصللبر والنصللر‬ ‫والسللتقامة علللى المنهللاج والمداومللة علللى‬ ‫الرشاد واليمان بالله والتوفر والخلص وترك‬ ‫ما ل يعنيه والمحافظة على ما ينفعه فهللذا مللا‬ ‫أصللاب العاقللل بالكراهيللة للشللر فطللوبى لمللن‬ ‫أقام بحق الله وتمسك بعرى سللبيل الللله وأمللا‬ ‫طاعة الناصح فيتشعب منها الزيادة في العقل‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪22‬‬ ‫وكمللال اللللب ومحمللدة العللواقب والنجللاة مللن‬ ‫اللوم والقبول والمللودة والنشللراح والنصللاف‬ ‫والتقدم في المللور والقللوة علللى طاعللة الللله‬ ‫فطوبى لمللن سلللم مللن مصللارع الهللوى فهللذه‬ ‫الخصال كلها تتشعب من العقل قللال شللمعون‬ ‫فأخبرني عن أعلم الجاهل فقال رسللول الللله‬ ‫)صلللى الللله عليلله وآللله( إن صللحبته عنللاك وإن‬ ‫اعللتزلته شللتمك وإن أعطللاك مللن عليللك وإن‬ ‫أعطيته كفرك وإن أسررت إليه خانك وإن أسر‬ ‫إليللك اتهمللك وإن اسللتغنى بطللر وكللان فظللا‬ ‫غليظا وإن افتقر جحد نعمللة الللله ولللم يتحللرج‬ ‫وإن فللرح أسللرف وطغللى وإن حللزن أيللس وإن‬ ‫ضحك فهق وإن بكى خار يقللع فللي البللرار ول‬ ‫يحب الله ول يراقبه ول يسللتحيي مللن الللله ول‬ ‫يذكره إن أرضيته مدحك وقال فيك من الحسنة‬ ‫ما ليس فيللك وإن سللخط عليللك ذهبللت مللدحته‬ ‫ووقع فيك من السوء ما ليس فيك فهذا مجرى‬ ‫الجاهل قال فأخبرني عن علمة السلم فقال‬ ‫رسللول الللله )صلللى الللله عليلله وآللله( اليمللان‬ ‫والعلم والعمللل قللال فمللا علمللة اليمللان ومللا‬ .

48314683‬‬ ‫‪23‬‬ ‫علمة العلللم ومللا علمللة العمللل فقللال رسللول‬ ‫الله )صلى الله عليه وآللله( أمللا علمللة اليمللان‬ ‫فأربعلللة القلللرار بتوحيلللد اللللله واليملللان بللله‬ ‫واليمللان بكتبلله واليمللان برسللله وأمللا علمللة‬ ‫العلم فأربعة العلم بالله والعلم بمحبيه والعلم‬ ‫بفرائضه والحفظ لها حللتى تللؤدى وأمللا العمللل‬ ‫فالصللللة والصلللوم والزكلللاة والخلص قلللال‬ ‫فأخبرني عن علمللة الصللادق وعلمللة المللؤمن‬ ‫وعلمة الصابر وعلمة التللائب وعلمللة الشللاكر‬ ‫وعلمة الخاشع وعلمة الصالح وعلمة الناصللح‬ ‫وعلمة الموقن وعلمة المخلص وعلمة الزاهد‬ ‫وعلمة البار وعلمللة التقللي وعلمللة المتكلللف‬ ‫وعلملللة الظلللالم وعلملللة الملللرائي وعلملللة‬ ‫المنللافق وعلمللة الحاسللد وعلمللة المسللرف‬ ‫وعلمة الغافل وعلمة الخائن وعلمة الكسلن‬ ‫وعلمة الكذاب وعلمة الفاسللق فقللال رسللول‬ ‫الله )صلى الله عليه وآله( أمللا علمللة الصللادق‬ ‫فأربعللة يصللدق فللي قللوله ويصللدق وعللد الللله‬ ‫ووعيللده ويللوفي بالعهللد ويجتنللب الغللدر وأمللا‬ ‫علمة المللؤمن فللإنه يللرؤف ويفهللم ويسللتحيي‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪24‬‬ ‫وأما علمة الصابر فأربعة الصبر علللى المكللاره‬ ‫والعزم في أعمال البر والتواضع والحلللم وأمللا‬ ‫علمة التائب فأربعللة النصلليحة لللله فللي عمللله‬ ‫وترك الباطل ولزوم الحق والحرص على الخير‬ ‫وأما علمة الشاكر فأربعة الشكر فللي النعمللاء‬ ‫والصبر في البلء والقنوع بقسم الله ول يحمد‬ ‫ول يعظم إل الله وأمللا علمللة الخاشللع فأربعللة‬ ‫مراقبة الله في السر والعلنية وركوب الجميل‬ ‫والتفكر ليوم القيامة والمناجاة لله وأما علمة‬ ‫الصللالح فأربعللة يصللفي قلبلله ويصلللح عمللله‬ ‫ويصلح كسبه ويصلللح أمللوره كلهللا وأمللا علمللة‬ ‫الناصح فأربعة يقضي بالحق ويعطي الحق مللن‬ ‫نفسلله ويرضللى للنللاس مللا يرضللاه لنفسلله ول‬ ‫يعتللدي علللى أحللد وأمللا علمللة المللوقن فسللتة‬ ‫أيقن بالله حقا فآمن به وأيقن بأن الموت حق‬ ‫فحذره وأيقن بأن البعث حق فخللاف الفضلليحة‬ ‫وأيقن بأن الجنة حق فاشتاق إليها وأيقن بللأن‬ ‫النار حق فظهر سعيه للنجاة منها وأيقللن بللأن‬ ‫الحسلللاب حلللق فحاسلللب نفسللله وأملللا علملللة‬ ‫المخلص فأربعللة يسلللم قلبلله وتسلللم جللوارحه‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪25‬‬ ‫وبللذل خيللره وكللف شللره وأمللا علمللة الزاهللد‬ ‫فعشرة يزهد في المحارم ويكف نفسه ويقيللم‬ ‫فرائض ربه فللإن كللان مملوكللا أحسللن الطاعللة‬ ‫وإن كان مالكا أحسن المملكة وليس للله حميللة‬ ‫ول حقد يحسن إلى من أسللاء إليلله وينفللع مللن‬ ‫ضللره ويعفللو عمللن ظلملله ويتواضللع لحللق الللله‬ ‫وأما علمة البار فعشرة يحب في الله ويبغللض‬ ‫في الله ويصاحب فللي الللله ويفللارق فللي الللله‬ ‫ويغضب في الله ويرضى في الللله ويعمللل لللله‬ ‫ويطلب إليه ويخشع لللله خائفللا مخوفللا طللاهرا‬ ‫مخلصا مستحييا مراقبا ويحسن في الللله وأمللا‬ ‫علمة التقي فستة يخللاف الللله ويحللذر بطشلله‬ ‫ويمسللي ويصللبح كللأنه يللراه ل تهملله الللدنيا ول‬ ‫يعظم عليه منها شيء لحسن خلقه وأما علمة‬ ‫المتكلف فأربعة الجدال فيمللا ل يعنيلله وينللازع‬ ‫من فوقه ويتعاطى ما ل ينال ويجعل همه لمللا‬ ‫ل ينجيه وأما علمة الظالم فأربعللة يظلللم مللن‬ ‫فللوقه بالمعصللية ويملللك مللن دونلله بالغلبللة‬ ‫ويبغلللض الحلللق ويظهلللر الظللللم و أملللا علملللة‬ ‫المرائي فأربعة يحرص في العمل لللله إذا كللان‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪26‬‬ ‫عنده أحد ويكسل إذا كللان وحللده ويحللرص فللي‬ ‫كل أمره على المحمدة ويحسللن سللمته بجهللده‬ ‫وأما علمة المنافق فأربعة فاجر دخللله يخللالف‬ ‫لسللانه قلبلله وقللوله فعللله وسللريرته علنيتلله‬ ‫فويل للمنللافق مللن النللار وأمللا علمللة الحاسللد‬ ‫فأربعة الغيبة والتملق والشماتة بالمصيبة وأما‬ ‫علمة المسرف فأربعة الفخر بالباطللل ويأكللل‬ ‫ما ليس عنللده ويزهللد فللي اصللطناع المعللروف‬ ‫وينكللر مللن ل ينتفللع بشلليء منلله وأمللا علمللة‬ ‫الغافلللل فأربعلللة العملللى والسلللهو واللهلللو‬ ‫والنسيان وأما علمة الكسلللن فأربعللة يتللوانى‬ ‫حتى يفللرط ويفللرط حللتى يضلليع ويضلليع حللتى‬ ‫يضجر ويضللجر حللتى يللأثم وأمللا علمللة الكللذاب‬ ‫فأربعللة إن قللال لللم يصللدق وإن قيللل للله لللم‬ ‫يصدق والنميمة والبهللت وأمللا علمللة الفاسللق‬ ‫فأربعة اللهو واللغللو والعللدوان والبهتللان وأمللا‬ ‫علمللة الخللائن فأربعللة عصلليان الرحمللن وأذى‬ ‫الجيران وبغض القران والقرب إلللى الطغيللان‬ ‫فقللال شللمعون لقللد شللفيتني وبصللرتني مللن‬ ‫عماي فعلمني طرائق أهتدي بها فقال رسللول‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪27‬‬ ‫الله )صلى الله عليه وآللله( يللا شللمعون إن لللك‬ ‫أعداء يطلبونك ويقاتلونللك ليسلللبوا دينللك مللن‬ ‫الجن والنس فأما الذين مللن النللس فقللوم ل‬ ‫خلق لهم في الخرة ول رغبة لهللم فيمللا عنللد‬ ‫الللله إنمللا همهللم تعييللر النللاس بأعمللالهم ل‬ ‫يعيلللرون أنفسلللهم ول يحلللاذرون أعملللالهم إذ‬ ‫رأوك صللالحا حسللدوك وقللالوا مللراء وإن رأوك‬ ‫فاسدا قالوا ل خير فيه وأما أعداؤك من الجللن‬ ‫فإبليس وجنللوده فللإذا أتللاك فقللال مللات ابنللك‬ ‫فقل إنما خلق الحيللاء ليموتللوا وتللدخل بضللعة‬ ‫مني الجنللة إنلله ليسللرني فللإذا أتللاك وقللال قللد‬ ‫ذهب مالك فقل الحمد لله الللذي أعطللى وأخللذ‬ ‫وأذهب عنللي الزكللاة فل زكللاة علللي وإذا أتللاك‬ ‫وقال لك الناس يظلمونك وأنت ل تظلم فقلللل‬ ‫إنما السبيل يوم القيامة على الللذين يظلمللون‬ ‫الناس وما على المحسنين من سبيل وإذا أتاك‬ ‫وقللال لللك مللا أكللثر إحسللانك يريللد أن يللدخلك‬ ‫العجب فقللل إسللاءتي أكللثر مللن إحسللاني وإذا‬ ‫أتاك وقللال لللك مللا أكللثر صلللتك فقللل غفلللتي‬ ‫أكثر من صلتي وإذا قال لك كم تعطي النللاس‬ .

‬‬ ‫أ ل تحب الدنيا فقل ما أحبها وقد اغللتر بهللا‬ ‫غيري يا شمعون خللالط البللرار واتبللع النللبيين‬ ‫يعقوب ويوسللف وداود إن الللله تبللارك وتعللالى‬ ‫لما خلللق السللفلى فخللرت وزخللرت وقللالت أي‬ ‫شلليء يغلبنللي فخلللق الرض فسللطحها علللى‬ ‫ظهرها فذلت ثللم إن الرض فخللرت وقللالت أي‬ ‫شيء يغلبني فخلق الللله الجبللال فأثبتهللا علللى‬ ‫ظهرهللا أوتللادا مللن أن تميللد بمللا عليهللا فللذلت‬ ‫الرض واسللتقرت ثللم إن الجبللال فخللرت علللى‬ ‫الرض فشللمخت واسللتطالت وقللالت أي شلليء‬ ‫يغلبنللي فخلللق الحديللد فقطعهللا فللذلت ثللم إن‬ ‫الحديللد فخللر علللى الجبللال وقللال أي شلليء‬ ‫يغلبني فخلق النار فأذابت الحديد فذل الحديللد‬ ‫ثم إن النار زفرت وشهقت وفخرت وقللالت أي‬ ‫شيء يغلبني فخلق المللاء فأطفأهللا فللذلت ثللم‬ .‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪28‬‬ ‫فقل ما آخذ أكثر مما أعطللي وإذا قللال لللك مللا‬ ‫أكثر مللن يظلمللك فقللل مللن ظلمتلله أكللثر وإذا‬ ‫أتاك وقال لك كللم تعمللل فقللل طالمللا عصلليت‬ ‫وإذا أتللاك وقللال لللك اشللرب الشللراب فقللل ل‬ ‫أرتكب المعصية وإذا أتاك وقال لك‪.

‬‬ ‫يا معللاذ علمهللم كتللاب الللله وأحسللن أدبهللم‬ ‫على الخلق الصللالحة وأنللزل النللاس منللازلهم‬ ‫خيرهم وشرهم وأنفذ فيهم أمر الله ول تحاش‬ ‫في أمره ول ماله أحللدا فإنهللا ليسللت بوليتللك‬ ‫ول مالك وأد إليهم المانة في كل قليل وكثير‬ .‬‬ ‫وصيته )صلى الله عليه وآله( لمعاذ بن جبللل‬ ‫لما بعثه إلى اليمن‪.‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪29‬‬ ‫إن المللاء فخللر وزخللر وقللال أي شلليء يغلبنللي‬ ‫فخلق الريللح فحركللت أمللواجه وأثللارت مللا فللي‬ ‫قعره وحبسته عللن مجللاريه فللذل المللاء ثللم إن‬ ‫الريح فخرت وعصفت وقالت أي شيء يغلبنللي‬ ‫فخلق النسان فبنى واحتال ما يسللتتر بلله مللن‬ ‫الريح وغيرها فذلت الريح ثم إن النسان طغى‬ ‫وقال من أشد مني قوة فخلق المللوت فقهللره‬ ‫فذل النسللان ثللم إن المللوت فخللر فللي نفسلله‬ ‫فقال الله عز وجل ل تفخر فللإني ذابحللك بيللن‬ ‫الفريقين أهل الجنة وأهللل النللار ثللم ل أحييللك‬ ‫أبللدا فخللاف ثللم قللال والحلللم يغلللب الغضللب‬ ‫والرحملللة تغللللب السلللخط والصلللدقة تغللللب‬ ‫الخطيئة‪.

48314683‬‬ ‫‪30‬‬ ‫وعليللك بللالرفق والعفللو فللي غيللر تللرك للحللق‬ ‫يقول الجاهل قد تركللت مللن حللق الللله واعتللذر‬ ‫إلى أهل عملللك مللن كللل أمللر خشلليت أن يقللع‬ ‫إليللك منلله عيللب حللتى يعللذروك وأمللت أمللر‬ ‫الجاهليللة إل مللا سللنه السلللم وأظهللر أمللر‬ ‫السلم كله صغيره وكبيره وليكللن أكللثر همللك‬ ‫الصلة فإنها رأس السلم بعد القللرار بالللدين‬ ‫وذكر الناس بالله واليوم الخر واتبع الموعظة‬ ‫فإنه أقوى لهم على العمل بمللا يحللب الللله ثللم‬ ‫بث فيهم المعلمين واعبد الله الذي إليه ترجللع‬ ‫ول تخف في الللله لومللة لئم وأوصلليك بتقللوى‬ ‫اللللله وصلللدق الحلللديث والوفلللاء بالعهلللد وأداء‬ ‫المانة وترك الخيانة ولين الكلم وبذل السلم‬ ‫وحفللظ الجللار ورحمللة اليللتيم وحسللن العمللل‬ ‫وقصر المل وحب الخرة والجزع من الحسللاب‬ ‫ولللزوم اليمللان والفقلله فللي القللرآن وكظللم‬ ‫الغيظ وخفض الجناح وإياك أن تشتم مسلما أو‬ ‫تطيع آثما أو تعصي إماما عادل أو تكذب صادقا‬ ‫أو تصدق كاذبا واذكر ربك عند كل شجر وحجللر‬ ‫وأحدث لكل ذنللب توبللة السللر بالسللر والعلنيللة‬ .‫‪doc.

‫‪doc.‬‬ ‫إن لكل شيء شرفا وإن شرف المجالس مللا‬ ‫اسللتقبل بلله القبلللة مللن أحللب أن يكللون أعللز‬ ‫الناس فليتق الللله ومللن أحللب أن يكللون أقللوى‬ ‫الناس فليتوكل على الله ومللن أحللب أن يكللون‬ ‫أغنى الناس فليكن بما في يد الللله أوثللق منلله‬ ‫بما في يده ثم قللال أ ل أنللبئكم بشللرار النللاس‬ ‫قالوا بلى يا رسول الللله قللال مللن نللزل وحللده‬ ‫ومنع رفده وجلد عبده أ ل أنبئكم بشر من ذلك‬ ‫قالوا بلى يا رسول الله قال من ل يقيل عثرة‬ ‫ول يقبل معذرة ثم قللال أ ل أنللبئكم بشللر مللن‬ ‫ذلك قالوا بلى يا رسول الله قال من ل يرجللى‬ ‫خيره ول يؤمن شره ثللم قللال أ ل أنللبئكم بشللر‬ ‫من ذلللك قللالوا بلللى يللا رسللول الللله قللال مللن‬ ‫يبغلللض النلللاس ويبغضلللونه إن عيسلللى )عليللله‬ .48314683‬‬ ‫‪31‬‬ ‫بالعلنية يا معاذ لو ل أنني أرى أل نلتقي إلللى‬ ‫يوم القيامة لقصرت في الوصللية ولكننللي أرى‬ ‫أن ل نلتقي أبللدا ثللم اعلللم يللا معللاذ أن أحبكللم‬ ‫إلي من يلقاني على مثل الحال التي فللارقني‬ ‫عليها‪.‬‬ ‫ومن كلمه ص‪.

48314683‬‬ ‫‪32‬‬ ‫السلم( قام خطيبا في بني إسرائيل فقال يللا‬ ‫بني إسللرائيل ل تكلمللوا بالحكمللة عنللد الجهللال‬ ‫فتظلموهللا ول تمنعوهللا أهلهللا فتظلمللوهم ول‬ ‫تكافئوا ظالما فيبطل فضلكم يا بني إسللرائيل‬ ‫المور ثلثة أمر بين رشده فللاتبعوه وأمللر بيللن‬ ‫غيه فاجتنبوه وأمر اختلف فيه فردوه إلى الله‬ ‫أيها الناس إن لكم معالم فانتهوا إلى معالمكم‬ ‫وإن لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم إن المؤمن‬ ‫بين مخافتين أجل قللد مضللى ل يللدري مللا الللله‬ ‫صانع فيه وبين أجل قد بقي ل يللدري مللا الللله‬ ‫قاض فيه فليأخذ العبد لنفسه من نفسلله ومللن‬ ‫دنيللاه لخرتلله ومللن الشلليبة قبللل الكللبر ومللن‬ ‫الحياة قبل الموت والذي نفسللي بيللده مللا بعللد‬ ‫المللوت مللن مسللتعتب ومللا بعللد الللدنيا دار إل‬ ‫الجنة والنار‬ ‫ذكره )صلى الله عليه وآللله( العلللم والعقللل‬ ‫والجهل‬ ‫قلللال تعلملللوا العللللم فلللإن تعلمللله حسلللنة‬ ‫ومدارسته تسبيح والبحللث عنلله جهللاد وتعليملله‬ ‫مللن ل يعلملله صللدقة وبللذله لهللله قربللة لنلله‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪33‬‬ ‫معللالم الحلل والحللرام وسللالك بطللالبه سللبل‬ ‫الجنة ومؤنس في الوحدة وصاحب فللي الغربللة‬ ‫ودليل على السراء وسلح على العللداء وزيللن‬ ‫الخلء يرفع الله به أقواما يجعلهم فللي الخيللر‬ ‫أئمللة يقتللدى بهللم ترمللق أعمللالهم وتقتبللس‬ ‫آثارهم وترغب الملئكة فللي خلتهللم لن العلللم‬ ‫حياة القلوب ونللور البصللار مللن العمللى وقللوة‬ ‫البدان من الضعف وينللزل الللله حللامله منللازل‬ ‫الحبللاء ويمنحلله مجالسللة البللرار فللي الللدنيا‬ ‫والخرة بالعلم يطاع الله ويعبد وبالعلم يعللرف‬ ‫الله ويوحد وبه توصل الرحللام ويعللرف الحلل‬ ‫والحرام والعلم أمام العقل والعقل يلهمه الله‬ ‫السعداء ويحرملله الشللقياء وصللفة العاقللل أن‬ ‫يحلللم عمللن جهللل عليلله ويتجللاوز عمللن ظلملله‬ ‫ويتواضع لمن هو دونه ويسابق من فللوقه فللي‬ ‫طلللب الللبر وإذا أراد أن يتكلللم تللدبر فللإن كللان‬ ‫خيرا تكلللم فغنللم وإن كللان شللرا سللكت فسلللم‬ ‫وإذا عرضت له فتنة استعصم بالله وأمسك يده‬ ‫ولسانه وإذا رأى فضلليلة انتهللز بهللا ل يفللارقه‬ ‫الحياء ول يبدو منه الحرص فتلك عشللر خصللال‬ .‫‪doc.

‬‬ ‫موعظة‪.‬‬ ‫ما لي أرى حب الدنيا قد غلب على كثير من‬ ‫الناس حتى كأن المللوت فللي هللذه الللدنيا علللى‬ ‫غيرهم كتب وكأن الحق فللي هللذه الللدنيا علللى‬ ‫غيرهم وجب وحتى كأن ما يسللمعون مللن خللبر‬ ‫الموات قبلهم عندهم كسبيل قوم سللفر عمللا‬ ‫قليلللل إليهلللم راجعلللون تبلللوءونهم أجلللداثهم‬ ‫وتأكلون تراثهم وأنتم مخلدون بعللدهم هيهللات‬ ‫هيهات أ ما يتعللظ آخرهللم بللأولهم لقللد جهلللوا‬ ‫ونسوا كل موعظة في كتللاب الللله وأمنللوا شللر‬ .‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪34‬‬ ‫يعرف بها العاقل وصفة الجاهل أن يظلللم مللن‬ ‫خالطه ويتعللدى علللى مللن هللو دونلله ويتطللاول‬ ‫على من هو فوقه كلمه بغير تدبر إن تكلم أثم‬ ‫وإن سللكت سللها وإن عرضللت للله فتنللة سللارع‬ ‫إليهللا فللأردته وإن رأى فضلليلة أعللرض وأبطللأ‬ ‫عنها ل يخللاف ذنللوبه القديمللة ول يرتللدع فيمللا‬ ‫بقي من عمللره مللن الللذنوب يتللوانى عللن الللبر‬ ‫ويبطئ عنه غير مكترث لمللا فللاته مللن ذلللك أو‬ ‫ضيعه فتلك عشر خصال من صفة الجاهل الذي‬ ‫حرم العقل‪.

‬‬ ‫طللوبى لمللن شللغله خللوف الللله عللن خللوف‬ ‫الناس‪.‬‬ ‫طوبى لمن اكتسب من المللؤمنين مللال مللن‬ ‫غير معصية وأنفقه في غيللر معصللية وعللاد بلله‬ ‫عللللى أهلللل المسلللكنة وجلللانب أهلللل الخيلء‬ ‫والتفاخر والرغبة في الللدنيا المبتللدعين خلف‬ ‫سنتي العاملين بغير سيرتي‪.48314683‬‬ ‫‪35‬‬ ‫كل عاقبة سللوء ولللم يخللافوا نللزول فادحللة ول‬ ‫بوائق كل حادثة‪.‬‬ ‫طوبى لمن أنفق الفضل مللن مللاله وأمسللك‬ ‫الفضل من قوله‪.‬‬ ‫طوبى لمللن طللاب كسللبه وصلللحت سللريرته‬ ‫وحسنت علنيته واستقامت خليقته‪.‬‬ ‫طوبى لمن تواضع لله عز ذكره وزهللد فيمللا‬ ‫أحل له من غير رغبة عن سنتي ورفللض زهللرة‬ ‫الدنيا من غير تحول عن سللنتي واتبللع الخيللار‬ ‫مللن عللترتي مللن بعللدي وخللالط أهللل الفقلله‬ ‫والحكمة ورحم أهل المسكنة‪.‬‬ .‬‬ ‫طوبى لمللن حسللن مللع النللاس خلقلله وبللذل‬ ‫لهم معونته وعدل عنهم شره‪.‫‪doc.

‬‬ ‫الحمللد لللله نحمللده ونسللتعينه ونسللتغفره‬ ‫ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن‬ ‫سيئات أعمالنا من يهد الله فل مضل للله ومللن‬ ‫يظلللل فل هللادي للله وأشللهد أن ل إللله إل الللله‬ ‫وحللده ل شللريك للله وأشللهد أن محمللدا عبللده‬ ‫ورسوله أوصيكم عباد الله بتقوى الله وأحثكللم‬ ‫على العمل بطللاعته وأسللتفتح الللله بالللذي هللو‬ ‫خير أما بعد أيها الناس اسللمعوا منللي مللا أبيللن‬ ‫لكم فإني ل أدري لعلللي ل ألقللاكم بعللد عللامي‬ ‫هذا في مللوقفي هللذا أيهللا النللاس إن دمللاءكم‬ ‫وأعراضللكم عليكللم حللرام إلللى أن تلقللوا ربكللم‬ ‫كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا أل هل بلغللت‬ ‫اللهم اشهد فمللن كللانت عنللده أمانللة فليؤدهللا‬ ‫إلى من ائتمنه عليها وإن ربا الجاهلية موضللوع‬ ‫وإن أول ربللا أبللدأ بلله ربللا العبللاس بللن عبللد‬ ‫المطلب وإن دماء الجاهلية موضللوعة وإن أول‬ ‫دم أبدأ به دم عامر بللن ربيعللة بللن الحللارث بللن‬ ‫عبد المطلب وإن مآثر الجاهلية موضللوعة غيللر‬ .48314683‬‬ ‫‪36‬‬ ‫خطبتلله )صلللى الللله عليلله وآللله( فللي حجللة‬ ‫الوداع‪.‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪37‬‬ ‫السدانة والسقاية والعمد قود وشبه العمللد مللا‬ ‫قتل بالعصا والحجر وفيه مائة بعير فمللن ازداد‬ ‫فهو من الجاهلية أيها الناس إن الشلليطان قللد‬ ‫يئس أن يعبد بأرضكم هذه ولكنه قد رضي بللأن‬ ‫يطللاع فيمللا سللوى ذلللك فيمللا تحتقللرون مللن‬ ‫أعمالكم أيها النللاس إنمللا النسلليء زيللادة فللي‬ ‫الكفللر يضللل بلله الللذين كفللروا يحلللونه عامللا‬ ‫ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الللله وإن‬ ‫الزمان قد استدار كهيئته يوم خلللق السللماوات‬ ‫والرض وإن عدة الشهور عنللد الللله اثنللا عشللر‬ ‫شللهرا فللي كتللاب الللله يللوم خلللق السللماوات‬ ‫والرض منها أربعة حرم ثلثللة متواليللة وواحللد‬ ‫فرد ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب بين‬ ‫جمادى وشعبان أل هل بلغت اللهم اشهد أيهلللا‬ ‫الناس إن لنسللائكم عليكللم حقللا ولكللم عليهللن‬ ‫حقا حقكم عليهن أن ل يللوطئن أحللدا فرشللكم‬ ‫ول يدخلن أحدا تكرهونه بيوتكم إل بإذنكم وأل‬ ‫يأتين بفاحشة فإن فعلن فإن الله قد أذن لكم‬ ‫أن تعضلللللوهن وتهجروهللللن فللللي المضللللاجع‬ ‫وتضللربوهن ضللربا غيللر مللبرح فللإذا انتهيللن‬ .

48314683‬‬ ‫‪38‬‬ ‫وأطعنكم فعليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف‬ ‫أخللذتموهن بأمانللة الللله واسللتحللتم فروجهللن‬ ‫بكتاب الله فاتقوا الله فللي النسللاء واستوصللوا‬ ‫بهن خيرا أيها الناس إنما المؤمنللون إخللوة ول‬ ‫يحل لمؤمن مال أخيه إل عن طيب نفللس منلله‬ ‫أل هللل بلغللت اللهللم اشللهد فل ترجعللن كفللارا‬ ‫يضللرب بعضللكم رقللاب بعللض فللإني قللد تركللت‬ ‫فيكللم مللا إن أخللذتم بلله لللن تضلللوا كتللاب الللله‬ ‫وعترتي أهل بيتي أل هللل بلغللت اللهللم اشللهد‬ ‫أيهللا النللاس إن ربكللم واحللد وإن أبللاكم واحللد‬ ‫كلكم لدم وآدم من تراب إن أكرمكم عنللد الللله‬ ‫أتقللاكم وليللس لعربللي علللى عجمللي فضللل إل‬ ‫بالتقوى أل هل بلغللت قللالوا نعللم قللال فليبلللغ‬ ‫الشاهد الغائب أيها الناس إن الللله قسللم لكللل‬ ‫وارث نصلليبه مللن الميللراث ول تجللوز لللوارث‬ ‫وصللية فللي أكللثر مللن الثلللث والولللد للفللراش‬ ‫وللعاهر الحجر من ادعللى إلللى غيللر أبيلله ومللن‬ ‫تولى غيللر مللواليه فعليلله لعنللة الللله والملئكللة‬ ‫والناس أجمعين ول يقبللل الللله منلله صللرفا ول‬ ‫عدل والسلم عليكم ورحمة الله‪.‫‪doc.‬‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪39‬‬ ‫وروي عنه )صلى الله عليه وآله( في قصللار‬ ‫هذه المعاني‬ ‫قال )صلى الللله عليلله وآللله( كفللى بللالموت‬ ‫واعظللا وكفللى بللالتقى غنللى وكفللى بالعبللادة‬ ‫شغل وكفى بالقيامة موئل وبالله مجازيا‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآللله( خصلللتان ليللس‬ ‫فوقهما من الللبر شلليء اليمللان بللالله والنفللع‬ ‫لعباد الله وخصلللتان ليللس فوقهمللا مللن الشللر‬ ‫شيء الشرك بالله والضر لعباد الله‪.‬‬ ‫وقال له رجل أوصني بشيء ينفعني الله به‬ ‫فقال )صلى الله عليه وآله( أكللثر ذكللر المللوت‬ ‫يسلك عن الدنيا وعليك بالشكر فإنه يزيللد فللي‬ ‫النعمة وأكللثر مللن الللدعاء فإنللك ل تللدري مللتى‬ ‫يستجاب لك وإياك والبغي فإن الله قضللى أنلله‬ ‫من بغي عليه لينصرنه الله وقللال أ َ‬ ‫س‬ ‫لا‬ ‫نل‬ ‫ال‬ ‫لا‬ ‫هل‬ ‫ي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫على أ َن ْ ُ‬ ‫م وإيللاك والمكللر فللإن‬ ‫إ ِّنما ب َ ْ‬ ‫م َ‬ ‫ف ِ‬ ‫س لك ُ ْ‬ ‫غ ي ُك ُ ْ‬ ‫الله قضى أن ل يحيق المكر السيئ إل بأهله‬ ‫وقللال )صلللى الللله عليلله وآللله( ستحرصللون‬ ‫على المللارة ثللم تكللون عليكللم حسللرة وندامللة‬ ‫فنعمت المرضعة وبئست الفاطمة‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪40‬‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( لللن يفلللح قللوم‬ ‫أسندوا أمرهم إلى امرأة‪.‬‬ ‫وقال )صلى الله عليلله وآللله( أوصللاني ربللي‬ ‫بتسع أوصللاني بللالخلص فللي السللر والعلنيللة‬ ‫والعدل في الرضا والغضب والقصد في الفقر‬ ‫والغنى وأن أعفللو عمللن ظلمنللي وأعطللي مللن‬ ‫حرمني وأصل مللن قطعنللي وأن يكللون صللمتي‬ ‫فكرا ومنطقي ذكرا ونظري عبرا‬ ‫وقال )صلى الللله عليلله وآللله( قيللدوا العلللم‬ ‫بالكتاب‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( إذا سللاد القللوم‬ ‫فاسللقهم وكللان زعيللم القللوم أذلهللم وأكللرم‬ ‫الرجل الفاسق فلينتظر البلء‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( سللرعة المشللي‬ ‫يذهب ببهاء المؤمن‬ ‫وقلللال )صللللى اللللله عليللله وآلللله( ل يلللزال‬ .‬‬ ‫وقيل له )صلى الله عليه وآله( أي الصحاب‬ ‫أفضللل قللال مللن إذا ذكللرت أعانللك وإذا نسلليت‬ ‫ذكللرك وقيللل أي النللاس شللر قللال العلمللاء إذا‬ ‫فسدوا‪.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪41‬‬ ‫المسروق منه فللي تهمللة مللن هللو بللريء حللتى‬ ‫يكون أعظم جرما من السارق‬ ‫وقال )صلى الله عليلله وآللله( إن الللله يحللب‬ ‫الجواد في حقه‬ ‫وقلللال )صللللى اللللله عليللله وآلللله( إذا كلللان‬ ‫أمراؤكم خياركم وأغنياؤكم سمحاءكم وأمركم‬ ‫شورى بينكم فظهر الرض خير لكم من بطنها‬ ‫وإذا كان أمراؤكم شراركم وأغنياؤكم بخلءكم‬ ‫وأموركم إلى نسائكم فبطللن الرض خيللر لكللم‬ ‫من ظهرها‬ ‫وقللال )صلللى الللله عليلله وآللله( مللن أمسللى‬ ‫وأصبح وعنده ثلث فقد تمت عليه النعمللة فللي‬ ‫الدنيا من أصبح وأمسى معافى فللي بللدنه آمنللا‬ ‫في سربه عنللده قللوت يللومه فللإن كللانت عنللده‬ ‫الرابعللة فقللد تمللت عليلله النعمللة فللي الللدنيا‬ ‫والخرة وهو اليمان‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآللله( ارحمللوا عزيللزا‬ ‫ذل وغنيا افتقر وعالما ضاع في زمان جهال‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( خلتان كثير مللن‬ ‫الناس فيهما مفتون الصحة والفراغ‪.‬‬ .

48314683‬‬ ‫‪42‬‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( جبلللت القلللوب‬ ‫على حللب مللن أحسللن إليهللا وبغللض مللن أسللاء‬ ‫إليها‬ ‫وقللال )صلللى الللله عليلله وآللله( إنللا معاشللر‬ ‫النبياء أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم‬ ‫وقللال )صلللى الللله عليلله وآللله( ملعللون مللن‬ ‫ألقى كله على الناس‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآللله( العبللادة سللبعة‬ ‫أجزاء أفضلها طلب الحلل‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( إن الله ل يطاع‬ ‫جبرا ول يعصى مغلوبللا ولللم يهمللل العبللاد مللن‬ ‫المملكة ولكنه القللادر علللى مللا أقللدرهم عليلله‬ ‫والمالك لما ملكهم إياه فإن العباد إن ائتمللروا‬ ‫بطاعة الله لللم يكللن منهللا مللانع ول عنهللا صللاد‬ ‫وإن عملللوا بمعصلليته فشللاء أن يحللول بينهللم‬ ‫وبينها فعل وليس مللن إن شللاء أن يحللول بينلله‬ ‫وبين شيء فعل ولم يفعللله فأتللاه الللذي فعللله‬ ‫كان هو الذي أدخله فيه‪.‫‪doc.‬‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآللله( لبنلله إبراهيللم‬ ‫وهللو يجللود بنفسلله لللو ل أن الماضللي فللرط‬ .

48314683‬‬ ‫‪43‬‬ ‫الباقي وأن الخر لحق بالول لحزنللا عليللك يللا‬ ‫إبراهيم ثم دمعت عينه وقال )صلى الللله عليلله‬ ‫وآله( تدمع العين ويحللزن القلللب ول نقللول إل‬ ‫ما يرضي الرب وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون‬ ‫وقال )صلللى الللله عليلله وآللله( الجمللال فللي‬ ‫اللسان‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( ل يقبض العلللم‬ ‫انتزاعا من الناس ولكنلله يقبللض العلمللاء حللتى‬ ‫إذا لللم يبللق عللالم اتخللذ النللاس رؤسللاء جهللال‬ ‫استفتوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا‬ ‫وقال )صلى الللله عليلله وآللله( أفضللل جهللاد‬ ‫أمتي انتظار الفرج‪.‬‬ ‫وقال )صلى الله عليلله وآللله( مروءتنللا أهللل‬ ‫البيت العفو عمن ظلمنا وإعطاء من حرمنا‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآللله( أغبللط أوليللائي‬ ‫عندي من أمتي رجل خفيف الحاذ ذو حللظ مللن‬ ‫صلة أحسن عبادة ربه في الغيب وكان غامضللا‬ ‫في الناس وكان رزقه كفافا فصبر عليه ومات‬ ‫قل تراثه وقل بواكيه‬ ‫وقللال )صلللى الللله عليلله وآللله( مللا أصللاب‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪44‬‬ ‫المللؤمن مللن نصللب ول وصللب ول حللزن حللتى‬ ‫الهم يهمه إل كفر الله به عنه من سيئاته‬ ‫وقال )صلللى الللله عليلله وآللله( مللن أكللل مللا‬ ‫يشتهي ولبس ما يشتهي وركب ما يشتهي لللم‬ ‫ينظر الله إليه حتى ينزع أو يترك‬ ‫وقال )صلى الله عليلله وآللله( مثللل المللؤمن‬ ‫كمثل السنبلة تخر مللرة وتسللتقيم مللرة ومثللل‬ ‫الكافر مثل الرزة ل يزال مستقيما ل يشعو‪.‬‬ ‫وسئل )صلى الله عليه وآله( من أشد الناس‬ ‫بلء في الللدنيا فقللال )صلللى الللله عليلله وآللله(‬ ‫النبيون ثم الماثللل فالماثللل ويبتلللى المللؤمن‬ ‫على قدر إيمانه وحسن عمله فمن صللح إيمللانه‬ ‫وحسللن عمللله اشللتد بلؤه ومللن سللخف إيمللانه‬ ‫وضعف عمله قل بلؤه‪.‬‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( لو كللانت الللدنيا‬ ‫تعدل عنللد الللله مثللل جنللاح بعوضللة مللا أعطللى‬ ‫كافرا ول منافقا منها شيئا‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( الدنيا دول فمللا‬ ‫كان لك أتاك على ضعفك وما كان منهللا عليللك‬ ‫لم تدفعه بقوتك ومن انقطع رجاؤه ممللا فللات‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪45‬‬ ‫استراح بدنه ومن رضي بما قسللمه الللله قللرت‬ ‫عينه‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( إنه والله ما من‬ ‫عمللل يقربكللم مللن النللار إل وقللد نبللأتكم بلله‬ ‫ونهيتكم عنه وما من عمل يقربكللم مللن الجنللة‬ ‫إل وقللد نبللأتكم بلله وأمرتكللم بلله فللإن الللروح‬ ‫المين نفث فللي روعللي أنلله لللن تمللوت نفللس‬ ‫حتى تستكمل رزقها فللأجملوا فللي الطلللب ول‬ ‫يحملنكم استبطاء شيء من الللرزق أن تطلبللوا‬ ‫ما عند الله بمعاصيه فإنه ل ينال مللا عنللد الللله‬ ‫إل بطاعته‬ ‫وقلللال )صللللى اللللله عليللله وآلللله( صلللوتان‬ ‫يبغضهما الله إعوال عنللد مصلليبة ومزمللار عنللد‬ ‫نعمة‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( علمة رضا الللله‬ ‫عللن خلقلله رخللص أسللعارهم وعللدل سلللطانهم‬ ‫وعلمة غضب الله على خلقلله جللور سلللطانهم‬ ‫وغلء أسعارهم‬ ‫وقال )صلى الله عليلله وآللله( أربللع مللن كللن‬ ‫فيه كان في نور الله العظم مللن كللان عصللمة‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪46‬‬ ‫أمره شهادة أن ل إله إل الله وأني رسول الله‬ ‫ومن إذا أصابته مصيبة قللال إنللا لللله وإنللا إليلله‬ ‫راجعون ومن إذا أصللاب خيللرا قللال الحمللد لللله‬ ‫ومن إذا أصاب خطيئة قال أستغفر الله وأتوب‬ ‫إليه‬ ‫وقللال )صلللى الللله عليلله وآللله( مللن أعطللي‬ ‫أربعا لم يحرم أربعا من أعطللي السللتغفار لللم‬ ‫يحرم المغفللرة ومللن أعطللي الشللكر لللم يحللرم‬ ‫الزيادة ومن أعطللي التوبللة لللم يحللرم القبللول‬ ‫ومن أعطي الدعاء لم يحرم الجابة‬ ‫وقال )صلى الله عليلله وآللله( العلللم خللزائن‬ ‫ومفاتيحه السؤال فاسللألوا رحمكللم الللله فللإنه‬ ‫تلللؤجر أربعلللة السلللائل والمتكللللم والمسلللتمع‬ ‫والمحب لهم‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( سائلوا العلمللاء‬ ‫وخاطبوا الحكماء وجالسوا الفقراء‬ ‫وقال )صلللى الللله عليلله وآللله( فضللل العلللم‬ ‫أحللب إلللي مللن فضللل العبللادة وأفضللل دينكللم‬ ‫الورع‬ ‫وقللال )صلللى الللله عليلله وآللله( مللن أفللتى‬ .

‬‬ ‫وأتللاه رجللل فقللال يللا رسللول الللله أوصللني‬ ‫فقال ل تشرك بللالله شلليئا وإن حرقللت بالنللار‬ ‫وإن عذبت إل وقلبك مطمئن باليمان ووالديك‬ ‫فأطعهما وبرهما حييللن أو ميللتين فللإن أمللراك‬ ‫أن تخرج من أهلك ومالك فافعل فإن ذلك مللن‬ ‫اليمان والصلة المفروضللة فل تللدعها متعمللدا‬ ‫فإنه من ترك صلللة فريضللة متعمللدا فللإن ذمللة‬ ‫الله منه بريئة وإياك وشرب الخمر وكل مسللكر‬ ‫فإنهما مفتاحا كل شر‪.‬‬ ‫وأتاه رجل من بني تميم يقال للله أبللو أميللة‬ ‫فقال إلى م تللدعو النللاس يللا محمللد فقللال للله‬ ‫رسول الله )صلى الللله عليلله وآللله( أدعللو إلللى‬ ‫الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وأدعو إلى من‬ ‫إذا أصلللابك ضلللر فلللدعوته كشلللفه عنلللك وإن‬ ‫اسللتعنت بلله وأنللت مكللروب أعانللك وإن سللألته‬ .‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪47‬‬ ‫الناس بغير علم لعنته ملئكة السماء والرض‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( إن عظيم البلء‬ ‫يكافللأ بلله عظيللم الجللزاء فللإذا أحللب الللله عبللدا‬ ‫ابتله فمللن رضللي قلبلله فللله عنللد الللله الرضللا‬ ‫ومن سخط فله السخط‪.

48314683‬‬ ‫‪48‬‬ ‫وأنت مقل أغناك فقال أوصني يا محمد فقللال‬ ‫ل تغضب قال زدني قال ارض مللن النللاس بمللا‬ ‫ترضى لهم به من نفسك فقال زدني فقللال ل‬ ‫تسب الناس فتكتسب العداوة منهم قال زدني‬ ‫قال ل تزهد في المعروف عند أهله قال زدني‬ ‫قللال تحللب النللاس يحبللوك والللق أخللاك بللوجه‬ ‫منبسط ول تضجر فيمنعك الضللجر مللن الخللرة‬ ‫والدنيا واتزر إلى نصف الساق وإيللاك وإسللبال‬ ‫الزار والقميص فإن ذلك من المخيلة والللله ل‬ ‫يحب المخيلة‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآللله( إن الللله يبغللض‬ ‫الشللليخ الزانلللي والغنلللي الظللللوم والفقيلللر‬ ‫المختال والسائل الملحف ويحبط أجر المعطي‬ ‫المنان ويمقت البذيخ الجريء الكذاب‬ ‫وقللال )صلللى الللله عليلله وآللله( مللن تفللاقر‬ ‫افتقر‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآللله( مللداراة النللاس‬ ‫نصف اليمان والرفق بهم نصف العيش‬ ‫وقال )صلللى الللله عليلله وآللله( رأس العقللل‬ ‫بعد اليمان بالله مداراة الناس فللي غيللر تللرك‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪49‬‬ ‫حق ومن سعادة المرء خفة لحيته‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآللله( مللا نهيللت عللن‬ ‫شيء بعد عبادة الوثان مللا نهيللت عللن ملحللاة‬ ‫الرجال‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآللله( ليللس منللا مللن‬ ‫غش مسلما أو ضره أو ماكره‪.‬‬ ‫وقللام )صلللى الللله عليلله وآللله( فللي مسللجد‬ ‫الخيللف فقللال نضللر الللله عبللدا سللمع مقللالتي‬ ‫فوعاها وبلغها من لم يسمعها فرب حامل فقه‬ ‫إلى مللن هللو أفقلله منلله ورب حامللل فقلله غيللر‬ ‫فقيلله ثلث ل يغللل عليهللن قلللب امللرئ مسلللم‬ ‫إخلص العمل لله والنصلليحة لئمللة المسلللمين‬ ‫واللللزوم لجمللاعتهم المؤمنللون إخللوة تتكافللأ‬ ‫دمللاؤهم وهللم يللد علللى مللن سللواهم يسللعى‬ ‫بذمتهم أدناهم‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( إذا بايع المسلم‬ ‫الللذمي فليقللل اللهللم خللر لللي عليلله وإذا بللايع‬ ‫المسلم فليقل اللهم خر لي وله‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( رحم الللله عبللدا‬ ‫قال خيرا فغنم أو سكت عن سوء فسلم‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪50‬‬ ‫وقال )صلى الله عليلله وآللله( ثلث مللن كللن‬ ‫فيه استكمل خصال اليمان الذي إذا رضي للللم‬ ‫يدخله رضاه في باطللل وإذا غضللب لللم يخرجلله‬ ‫الغضب من الحق وإذا قدر لللم يتعللاط مللا ليللس‬ ‫له‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( من بلغ حدا في‬ ‫غير حق فهو من المعتدين‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآللله( قللراءة القللرآن‬ ‫في الصلة أفضل من قراءة القللرآن فللي غيللر‬ ‫الصلة وذكر الله أفضل من الصللدقة والصللدقة‬ ‫أفضل مللن الصللوم والصللوم حسللنة ثللم قللال ل‬ ‫قللول إل بعمللل ول قللول ول عمللل إل بنيللة ول‬ ‫قول ول عمل ول نية إل بإصابة السنة‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( الناة مللن الللله‬ ‫والعجلة من الشيطان‬ ‫وقال )صلى الللله عليلله وآللله( إن مللن تعلللم‬ ‫العلم ليماري به السفهاء أو يباهي بلله العلمللاء‬ ‫أو يصرف وجوه الناس إليلله ليعظمللوه فليتبللوأ‬ ‫مقعده من النار فإن الرئاسللة ل تصلللح إل لللله‬ ‫ولهلهللا ومللن وضللع نفسلله فللي غيللر الموضللع‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪51‬‬ ‫الذي وضعه الله فيه مقته الللله ومللن دعللا إلللى‬ ‫نفسه فقال أنا رئيسللكم وليللس هللو كللذلك لللم‬ ‫ينظر الله إليه حتى يرجع عما قال ويتوب إلللى‬ ‫الله مما ادعى‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( قال عيسى ابن‬ ‫مريم للحواريين تحببوا إلى الله وتقربللوا إليلله‬ ‫قللالوا يللا روح الللله بمللا ذا نتحبللب إلللى الللله‬ ‫ونتقرب قال ببغللض أهللل المعاصللي والتمسللوا‬ ‫رضللا الللله بسللخطهم قللالوا يللا روح الللله فمللن‬ ‫نجالس إذا قال من يذكركم الللله رؤيتلله ويزيللد‬ ‫في علمكم منطقه ويرغبكم في الخرة عمله‬ ‫وقللال )صلللى الللله عليلله وآللله( أبعللدكم بللي‬ ‫شبها البخيل البذيء الفاحش‬ ‫وقال )صلللى الللله عليلله وآللله( سللوء الخلللق‬ ‫شؤم‬ ‫وقللال )صلللى الللله عليلله وآللله( إذا رأيتللم‬ ‫الرجل ل يبالي مللا قللال أو مللا قيللل فيلله فللإنه‬ ‫لبغي أو شيطان‬ ‫وقال )صلى الللله عليلله وآللله( إن الللله حللرم‬ ‫الجنة علللى كللل فللاحش بللذيء قليللل الحيللاء ل‬ .‫‪doc.

‫‪doc.‬‬ ‫وخرج )صلللى الللله عليلله وآللله( يومللا وقللوم‬ ‫يدحون حجرا فقال أشدكم من ملك نفسه عنللد‬ ‫الغضب وأحملكم من عفا بعد المقدرة‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآللله( قللال الللله هللذا‬ ‫دين أرتضلليه لنفسللي ولللن يصلللحه إل السللخاء‬ ‫وحسن الخلق فأكرموه بهما ما صحبتموه‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( أفضلللكم إيمانللا‬ .48314683‬‬ ‫‪52‬‬ ‫يبالي ما قال وما قيل فيلله أمللا إنلله إن تنسللبه‬ ‫لللم تجللده إل لبغللي أو شللرك شلليطان قيللل يللا‬ ‫رسول الله وفللي النللاس شللياطين قللال نعللم أ‬ ‫َ‬ ‫ل‬ ‫م ِ‬ ‫رك ْ ُ‬ ‫فللي اْل ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫مللوا ِ‬ ‫ومللا تقللرأ قللول الللله وشللا ِ‬ ‫واْل َ‬ ‫ول ِد‬ ‫ْ‬ ‫وقللال )صلللى الللله عليلله وآللله( مللن تنفعلله‬ ‫ينفعك ومن ل يعد الصللبر لنللوائب الللدهر يعجللز‬ ‫ومللن قللرض النللاس قرضللوه ومللن تركهللم لللم‬ ‫يتركوه قيل فأصنع مللا ذا يللا رسللول الللله قللال‬ ‫أقرضهم من عرضك ليوم فقرك‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( أ ل أدلكم علللى‬ ‫خيللر أخلق الللدنيا والخللرة تصللل مللن قطعللك‬ ‫وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك‪.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪53‬‬ ‫أحسنكم أخلقا‬ ‫وقال )صلى الللله عليلله وآللله( حسللن الخلللق‬ ‫يبلغ بصاحبه درجة الصائم القائم فقيل للله مللا‬ ‫أفضل ما أعطي العبد قال حسن الخلق‬ ‫وقال )صلى الللله عليلله وآللله( حسللن الخلللق‬ ‫يثبت المودة‬ ‫وقال )صلى الللله عليلله وآللله( حسللن البشللر‬ ‫يذهب بالسخيمة‬ ‫وقلللال )صللللى اللللله عليللله وآلللله( خيلللاركم‬ ‫أحاسنكم أخلقا الذين يألفون ويؤلفون‬ ‫وقال )صلى الللله عليلله وآللله( اليللدي ثلثللة‬ ‫سائلة ومنفقة وممسكة وخير اليدي المنفقة‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآللله( الحيللاء حيللاءان‬ ‫حيللاء عقللل وحيللاء حمللق فحيللاء العقللل العلللم‬ ‫وحياء الحمق الجهل‬ ‫وقللال )صلللى الللله عليلله وآللله( مللن ألقللى‬ ‫جلباب الحياء ل غيبة له‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( من كللان يللؤمن‬ ‫بالله واليوم الخر فليف إذا وعد‬ ‫وقال )صلى الله عليلله وآللله( المانللة تجلللب‬ .

‫‪doc.‬‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( نظر الولللد إلللى‬ ‫والديه حبا لهما عبادة‬ ‫وقال )صلى الله عليلله وآللله( جهللد البلء أن‬ ‫يقدم الرجل فتضرب رقبته صللبرا والسللير مللا‬ ‫دام في وثللاق العللدو والرجللل يجللد علللى بطللن‬ ‫امرأته رجل‬ ‫وقال )صلللى الللله عليلله وآللله( العلللم خللدين‬ ‫المؤمن والحلم وزيللره والعقللل دليللله والصللبر‬ ‫أمير جنوده والرفق والده والبر أخوه والنسللب‬ ‫آدم والحسب التقوى والمروءة إصلح المال‪.48314683‬‬ ‫‪54‬‬ ‫الرزق والخيانة تجلب الفقر‪.‬‬ ‫وجللاءه رجللل بلبللن وعسللل ليشللربه فقللال‬ ‫)صلى الله عليه وآله( شرابان يكتفى بأحللدهما‬ ‫عن صاحبه ل أشربه ول أحرمه ولكنللي أتواضللع‬ ‫لله فإنه من تواضع لللله رفعلله الللله ومللن تكللبر‬ ‫وضعه الله ومن اقتصد في معيشته رزقه الللله‬ ‫ومن بذر حرمه الله ومن أكللثر ذكللر الللله آجللره‬ ‫الله‬ ‫وقال )صلى الللله عليلله وآللله( أقربكللم منللي‬ ‫غللدا فللي الموقللف أصللدقكم للحللديث وآداكللم‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪55‬‬ ‫للمانلللة وأوفلللاكم بالعهلللد وأحسلللنكم خلقلللا‬ ‫وأقربكم من الناس‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( إذا مدح الفللاجر‬ ‫اهتز العرش وغضب الرب‪.‬‬ ‫وقال للله رجللل مللا الحللزم قللال )صلللى الللله‬ ‫عليه وآله( تشاور امرأ ذا رأي ثم تطيعه‪.‬‬ ‫وقللال )صلللى الللله عليلله وآللله( يومللا أيهللا‬ ‫الناس مللا الرقللوب فيكللم قللالوا الرجللل يمللوت‬ ‫ولم يترك ولدا فقال )صلى الله عليه وآله( بل‬ ‫الرقوب حق الرقوب رجل مات ولم يقللدم مللن‬ ‫ولده أحدا يحتسللبه عنللد الللله وإن كللانوا كللثيرا‬ ‫بعللده ثللم قللال )صلللى الللله عليلله وآللله( مللا‬ ‫الصعلوك فيكم قللالوا الرجللل الللذي ل مللال للله‬ ‫فقال )صلى الله عليه وآله( بل الصللعلوك حللق‬ ‫الصعلوك من لم يقدم من مللاله شلليئا يحتسللبه‬ ‫عنللد الللله وإن كللان كللثيرا مللن بعللده ثللم قللال‬ ‫)صلى الله عليه وآله( ما الصللرعة فيكللم قللالوا‬ ‫الشديد القوي الللذي ل يوضللع جنبلله فقللال بللل‬ ‫الصرعة حق الصرعة رجل وكللز الشلليطان فللي‬ ‫قلبلله فاشللتد غضللبه وظهللر دملله ثللم ذكللر الللله‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪56‬‬ ‫فصرع بحلمه غضبه‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( من عمللل علللى‬ ‫غير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح‬ ‫وقال )صلى الله عليلله وآللله( الجلللوس فللي‬ ‫المسجد انتظار الصلة عبادة ما لم يحدث قيللل‬ ‫يا رسول الله وما الحدث قال )صلى الله عليلله‬ ‫وآله( الغتياب‬ ‫وقال )صلللى الللله عليلله وآللله( الصللائم فللي‬ ‫عبادة وإن كان نائما على فراشه مللا لللم يغتللب‬ ‫مسلما‬ ‫وقللال )صلللى الللله عليلله وآللله( مللن أذاع‬ ‫فاحشة كان كمبدئها ومن عير مؤمنا بشيء لم‬ ‫يمت حتى يركبه‬ ‫وقال )صلى الله عليلله وآللله( ثلثللة وإن لللم‬ ‫تظلمهم ظلموك السفلة وزوجتك وخادمك‬ ‫وقللال )صلللى الللله عليلله وآللله( أربللع مللن‬ ‫علمللات الشللقاء جمللود العيللن وقسللوة القلللب‬ ‫وشدة الحرص في طلب الللدنيا والصللرار علللى‬ ‫الذنب‪.‬‬ ‫وقال رجل أوصني فقللال )صلللى الللله عليلله‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪57‬‬ ‫وآله( ل تغضب ثم أعاد عليه فقال ل تغضب ثم‬ ‫قال ليس الشديد بالصللرعة إنمللا الشللديد الللذي‬ ‫يملك نفسه عند الغضب‬ ‫وقللال )صلللى الللله عليلله وآللله( إن أكمللل‬ ‫المؤمنين إيمانا أحسنهم أخلقا‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( ما كللان الرفللق‬ ‫في شيء إل زانه ول كان الخرق في شيء إل‬ ‫شانه‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( الكسللوة تظهللر‬ ‫الغنى والحسان إلى الخادم يكبت العدو‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( أمللرت بمللداراة‬ ‫الناس كما أمرت بتبليغ الرسالة‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( اسللتعينوا علللى‬ ‫أموركم بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( اليمان نصللفان‬ ‫نصف في الصبر ونصف في الشكر‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( حسن العهد من‬ ‫اليمان‬ ‫وقللال )صلللى الللله عليلله وآللله( الكللل فللي‬ ‫السوق دناءة‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪58‬‬ ‫وقال )صلى الللله عليلله وآللله( الحللوائج إلللى‬ ‫الله وأسللبابها فاطلبوهللا إلللى الللله بهللم فمللن‬ ‫أعطاكموها فخذوها عن الله بصبر‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( عجبا للمؤمن ل‬ ‫يقضي الله عليه قضاء إل كان خيرا له سره أو‬ ‫سللاءه إن ابتله كللان كفللارة لللذنبه وإن أعطللاه‬ ‫وأكرمه كان قد حباه‬ ‫وقللال )صلللى الللله عليلله وآللله( مللن أصللبح‬ ‫وأمسى والخرة أكبر همه جعل الله الغنى في‬ ‫قلبه وجمع له أمره ولم يخرج من الللدنيا حللتى‬ ‫يستكمل رزقه ومن أصبح وأمسى والدنيا أكللبر‬ ‫همه جعل الله الفقر بيللن عينيلله وشللتت عليلله‬ ‫أمره ولم ينل من الدنيا إل ما قسم له‪.‬‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( لرجل سأله عن‬ ‫جماعة أمته فقال جماعة أمتي أهل الحللق وإن‬ ‫قلوا‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( من وعللده الللله‬ ‫على عمل ثوابا فهو منجز له ومن أوعده علللى‬ ‫عمل عقابا فهو بالخيار‬ ‫وقللال )صلللى الللله عليلله وآللله( أ ل أخللبركم‬ .

‫‪doc.‬‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( أحب عبللاد الللله‬ ‫إلى الله أنفعهم لعباده وأقومهم بحقلله الللذين‬ ‫يحبب إليهم المعروف وفعاله‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( من أتللى إليكللم‬ ‫معروفا فكللافئوه فللإن لللم تجللدوا فللأثنوه فللإن‬ ‫الثناء جزاء‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( من حرم الرفق‬ ‫فقد حرم الخير كله‬ ‫وقال )صلى الله عليلله وآللله( ل تمللار أخللاك‬ ‫ول تمازحه ول تعده فتخلفه‬ .48314683‬‬ ‫‪59‬‬ ‫بأشبهكم بي أخلقا قالوا بلللى يللا رسللول الللله‬ ‫فقال أحسنكم أخلقا وأعظمكم حلمللا وأبركللم‬ ‫بقرابته وأشدكم إنصافا من نفسه في الغضللب‬ ‫والرضا‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( الطاعم الشاكر‬ ‫أفضل من الصائم الصامت‬ ‫وقللال )صلللى الللله عليلله وآللله( ود المللؤمن‬ ‫المؤمن في الله من أعظم شعب اليمان ومن‬ ‫أحب في الله وأبغض في الله وأعطى في الله‬ ‫ومنع في الله فهو من الصفياء‪.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪60‬‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( الحرمللات الللتي‬ ‫تلللزم كللل مللؤمن رعايتهللا والوفللاء بهللا حرمللة‬ ‫الدين وحرمة الدب وحرمة الطعام‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآللله( المللؤمن دعللب‬ ‫لعب والمنافق قطب غضب‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( نعم العون على‬ ‫تقوى الله الغنى‬ ‫وقال )صلللى الللله عليلله وآللله( أعجللل الشللر‬ ‫عقوبة البغي‬ ‫وقال )صلللى الللله عليلله وآللله( الهديللة علللى‬ ‫ثلثة وجوه هدية مكافأة وهدية مصانعة وهديللة‬ ‫لله‬ ‫وقال )صلللى الللله عليلله وآللله( طللوبى لمللن‬ ‫ترك شهوة حاضرة لموعود لم يره‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( من عد غدا مللن‬ ‫أجله فقد أساء صحبة الموت‬ ‫وقال )صلى الله عليلله وآللله( كيللف بكللم إذا‬ ‫فسللد نسللاؤكم وفسللق شللبانكم ولللم تللأمروا‬ ‫بالمعروف ولم تنهوا عن المنكر قيل له ويكون‬ ‫ذلك يللا رسللول الللله قللال نعللم وشللر مللن ذلللك‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪61‬‬ ‫وكيللف بكللم إذا أمرتللم بللالمنكر ونهيتللم عللن‬ ‫المعروف قيل يا رسول الله ويكللون ذلللك قللال‬ ‫نعللم وشللر مللن ذلللك وكيللف بكللم إذا رأيتللم‬ ‫المعروف منكرا والمنكر معروفا‪.‬‬ ‫وقللال )صلللى الللله عليلله وآللله( إذا تطيللرت‬ ‫فللامض وإذا ظننللت فل تقللض وإذا حسللدت فل‬ ‫تبغ‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( رفع عللن أمللتي‬ ‫تسع الخطأ والنسيان وما أكرهللوا عليلله ومللا ل‬ ‫يعلمللون ومللا ل يطيقللون ومللا اضللطروا إليلله‬ ‫والحسد والطيرة والتفكر فللي الوسوسللة فللي‬ ‫الخلق ما لم ينطق بشفة ول لسان‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( ل يحزن أحللدكم‬ ‫أن ترفع عنه الرؤيللا فللإنه إذا رسللخ فللي العلللم‬ ‫رفعت عنه الرؤيا‬ ‫وقال )صلللى الللله عليلله وآللله( صللنفان مللن‬ ‫أمتي إذا صلحا صلحت أمتي وإذا فسدا فسللدت‬ ‫أمتي قيل يا رسول الله ومن هم قال الفقهاء‬ ‫والمراء‬ ‫وقال )صلى الللله عليلله وآللله( أكمللل النللاس‬ .

‫‪doc.‬‬ ‫وقلللال )صللللى اللللله عليللله وآلللله( ثلثلللة‬ ‫مجالستهم تميت القلللب الجلللوس مللع النللذال‬ ‫والحديث مع النساء والجلوس مع الغنياء‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآللله( إذا غضللب الللله‬ ‫علللى أمللة ولللم ينللزل العللذاب عليهللم غلللت‬ ‫أسعارها وقصللرت أعمارهللا ولللم تربللح تجارهللا‬ ‫ولم تزك ثمارها ولم تغزر أنهارها وحبس عنها‬ ‫أمطارها وسلط عليها أشرارها‬ ‫وقال )صلى الللله عليلله وآللله( إذا كللثر الزنللا‬ ‫بعللدي كللثر مللوت الفجللأة وإذا طفللف المكيللال‬ ‫أخذهم الله بالسنين والنقص وإذا منعوا الزكاة‬ ‫منعلللت الرض بركاتهلللا ملللن اللللزرع والثملللار‬ ‫والمعادن وإذا جاروا في الحكللم تعللاونوا علللى‬ ‫الظلم والعدوان وإذا نقضوا العهود سلط الللله‬ ‫عليهللم عللدوهم وإذا قطعللوا الرحللام جعلللت‬ ‫المللوال فللي أيللدي الشللرار وإذا لللم يللأمروا‬ ‫بالمعروف ولم ينهللوا عللن المنكللر ولللم يتبعللوا‬ ‫الخيللار مللن أهللل بيللتي سلللط الللله عليهللم‬ .48314683‬‬ ‫‪62‬‬ ‫عقل أخوفهم لله وأطوعهم له وأنقللص النللاس‬ ‫عقل أخوفهم للسلطان وأطوعهم له‪.

48314683‬‬ ‫‪63‬‬ ‫أشرارهم فيدعو عند ذلك خيارهم فل يسللتجاب‬ ‫لهم‪.‫‪doc.‬‬ ‫ع ي ْن َْيلل َ‬ ‫ك ِإلللى مللا‬ ‫ن َ‬ ‫م لد ّ ّ‬ ‫ولمللا نزلللت عليلله ل ت َ ُ‬ ‫م ت ّ عنللا ب ل َ‬ ‫م إلللى آخللر اليللة قللال‬ ‫ه أ ْزواج لا ً ِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫َ ْ‬ ‫منْ ُ‬ ‫هلل ْ‬ ‫)صلى الله عليه وآله( من لم يتعللز بعللزاء الللله‬ ‫انقطعت نفسه حسللرات علللى الللدنيا ومللن مللد‬ ‫عينيه إلى ما في أيدي الناس من دنياهم طللال‬ ‫حزنه وسخط ما قسم الله له من رزقه وتنغص‬ ‫عليه عيشه ومن لللم يللر أن لللله عليلله نعمللة إل‬ ‫في مطعم أو مشرب فقد جهل وكفر نعم الله‬ ‫وضل سعيه ودنا منه عذابه‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( ل يللدخل الجنللة‬ ‫إل من كان مسلما فقال أبو ذر يا رسللول الللله‬ ‫ومللا السلللم فقللال السلللم عريللان ولباسلله‬ ‫التقوى وشعاره الهللدى ودثللاره الحيللاء وملكلله‬ ‫الللورع وكمللاله الللدين وثمرتلله العمللل الصللالح‬ ‫ولكل شيء أساس وأساس السلم حبنللا أهللل‬ ‫البيت‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( من طلللب رضللا‬ ‫مخلوق بسخط الخالق سلط الله عز وجل عليه‬ .

48314683‬‬ ‫‪64‬‬ ‫ذلك المخلوق‬ ‫وقال )صلى الللله عليلله وآللله( إن الللله خلللق‬ ‫عبيللدا مللن خلقلله لحللوائج النللاس يرغبللون فللي‬ ‫المعللروف ويعللدون الجللود مجللدا والللله يحللب‬ ‫مكارم الخلق‬ ‫وقال )صلى الللله عليلله وآللله( إن لللله عبللادا‬ ‫يفللزع إليهللم النللاس فللي حللوائجهم أولئك هللم‬ ‫المنون من عذاب الله يوم القيامة‬ ‫وقللال )صلللى الللله عليلله وآللله( إن المللؤمن‬ ‫يأخذ بأدب الله إذا أوسع الللله عليلله اتسللع وإذا‬ ‫أمسك عنه أمسك‬ ‫وقللال )صلللى الللله عليلله وآللله( يللأتي علللى‬ ‫الناس زمان ل يبالي الرجل ما تلللف مللن دينلله‬ ‫إذا سلمت له دنياه‪.‬‬ ‫وقال )صلى الللله عليلله وآللله( إن الللله جبللل‬ ‫قلوب عباده على حب من أحسن إليهللا وبغللض‬ ‫من أساء إليها‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( إذا فعلت أمللتي‬ ‫خمللس عشللرة خصلللة حللل بهللا البلء قيللل يللا‬ ‫رسول الله ما هن قللال إذا أخللذوا المغنللم دول‬ .‫‪doc.

‫‪doc.‬‬ ‫وأثنى قوم بحضرته على رجللل حللتى ذكللروا‬ .48314683‬‬ ‫‪65‬‬ ‫والمانة مغنمللا والزكللاة مغرمللا وأطللاع الرجللل‬ ‫زوجتلله وعللق أملله وبللر صللديقه وجفللا أبللاه‬ ‫وارتفعت الصوات في المساجد وأكرم الرجللل‬ ‫مخافللة شللره وكللان زعيللم القللوم أرذلهللم وإذا‬ ‫لبللس الحريللر وشللربت الخمللر واتخللذ القيللان‬ ‫والمعلللازف ولعلللن آخلللر هلللذه الملللة أولهلللا‬ ‫فليللترقبوا بعللد ذلللك ثلث خصللال ريحللا حمللراء‬ ‫ومسخا وفسخا‬ ‫وقال )صلللى الللله عليلله وآللله( الللدنيا سللجن‬ ‫المؤمن وجنة الكافر‪.‬‬ ‫وقللال )صلللى الللله عليلله وآللله( يللأتي علللى‬ ‫الناس زمان يكون النللاس فيلله ذئابللا فمللن لللم‬ ‫يكن ذئبا أكلته الذئاب‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآللله( أقللل مللا يكللون‬ ‫في آخر الزمان أخ يوثق به أو درهم من حلل‬ ‫وقال )صلى الله عليلله وآللله( احترسللوا مللن‬ ‫الناس بسوء الظن‬ ‫وقللال )صلللى الللله عليلله وآللله( إنمللا يللدرك‬ ‫الخير كله بالعقل ول دين لمن ل عقل له‪.

48314683‬‬ ‫‪66‬‬ ‫جميع خصال الخيللر فقللال رسللول الللله )صلللى‬ ‫الله عليه وآللله( كيللف عقللل الرجللل فقللالوا يللا‬ ‫رسول الله نخبرك عنلله باجتهللاده فللي العبللادة‬ ‫وأصناف الخير تسألنا عن عقللله فقللال )صلللى‬ ‫الله عليه وآله( إن الحمق يصيب بحمقه أعظم‬ ‫من فجور الفاجر وإنما يرتفللع العبللاد غللدا فللي‬ ‫الدرجات وينالون الزلفى من ربهللم علللى قللدر‬ ‫عقولهم‬ ‫وقللال )صلللى الللله عليلله وآللله( قسللم الللله‬ ‫العقل ثلثة أجللزاء فمللن كللن فيلله كمللل عقللله‬ ‫ومن لم يكن فل عقل له حسن المعرفللة بللالله‬ ‫وحسللن الطاعللة لللله وحسللن الصللبر علللى أمللر‬ ‫الله‪.‬‬ ‫وقدم المدينة رجل نصراني من أهل نجللران‬ ‫وكان فيه بيان وله وقار وهيبة فقيل يا رسول‬ ‫الللله مللا أعقللل هللذا النصللراني فزجللر القللائل‬ ‫وقللال ملله إن العاقللل مللن وحللد الللله وعمللل‬ ‫بطاعته‪.‫‪doc.‬‬ ‫وقال )صلللى الللله عليلله وآللله( العلللم خليللل‬ ‫المؤمن والحلم وزيللره والعقللل دليللله والعمللل‬ .

‬‬ ‫وقللال )صلللى الللله عليلله وآللله( لبللي ذر أي‬ ‫عللرى اليمللان أوثللق قللال الللله ورسللوله أعلللم‬ ‫فقللال المللوالة فللي الللله والمعللاداة فللي الللله‬ ‫والبغض في الله‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( من سعادة ابللن‬ ‫آدم استخارة الله ورضاه بما قضللى الللله ومللن‬ ‫شقوة ابن آدم تركه استخارة الله وسخطه بما‬ .‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪67‬‬ ‫قيمه والصبر أمير جنوده والرفق والللده والللبر‬ ‫أخوه والنسب آدم والحسب التقللوى والمللروءة‬ ‫إصلح المال‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( من تقدمت إليه‬ ‫يد كان عليه من الحق أن يكافئ فإن لم يفعللل‬ ‫فالثناء فإن لم يفعل فقد كفر النعمة‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآللله( تصللافحوا فللإن‬ ‫التصافح يذهب السخيمة‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآللله( يطبللع المللؤمن‬ ‫على كل خصلة ول يطبع على الكللذب ول علللى‬ ‫الخيانة‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآللله( إن مللن الشللعر‬ ‫حكما وروي حكمة وإن من البيان سحرا‪.

‬‬ ‫وقال له رجل أوصني فقال )صلى الله عليه‬ ‫وآله( احفظ لسانك ثم قال للله يللا رسللول الللله‬ ‫أوصللني قللال )صلللى الللله عليلله وآللله( احفللظ‬ ‫لسانك ثم قللال يللا رسللول الللله أوصللني فقللال‬ ‫ويحللك وهللل يكللب النللاس علللى منللاخرهم فللي‬ ‫النار إل حصائد ألسنتهم‬ ‫وقلللال )صللللى اللللله عليللله وآلللله( صلللنائع‬ ‫المعروف تقي مصارع السوء والصدقة الخفيللة‬ ‫تطفئ غضب الله وصلة الرحم زيادة في العمر‬ ‫وكل معروف صدقة وأهل المعروف في الللدنيا‬ ‫هم أهللل المعللروف فللي الخللرة وأهللل المنكللر‬ ‫في الدنيا هم أهل المنكر في الخرة وأول من‬ ‫يدخل الجنة أهل المعروف‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( إن الله يحب إذا‬ ‫أنعم على عبد أن يرى أثر نعمته عليلله ويبغللض‬ ‫البؤس والتبؤس‬ .48314683‬‬ ‫‪68‬‬ ‫قضى الله‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( الندم توبة‪.‬‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( ما آمن بالقرآن‬ ‫من استحل حرامه‪.‫‪doc.

‬‬ ‫وقللال )صلللى الللله عليلله وآللله( مللن عامللل‬ ‫النللاس فلللم يظلمهللم وحللدثهم فلللم يكللذبهم‬ ‫ووعدهم فلم يخلفهم فهو ممن كملللت مروتلله‬ ‫وظهر عدالته ووجب أجره وحرمت غيبته‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآللله( المللؤمن حللرام‬ ‫كله عرضه وماله ودمه‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( صلللوا أرحللامكم‬ ‫ولو بالسلم‬ ‫وقال )صلى الللله عليلله وآللله( اليمللان عقللد‬ .48314683‬‬ ‫‪69‬‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( حسللن المسللألة‬ ‫نصف العلم والرفق نصف العيش‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( ويهرم ابللن آدم‬ ‫وتشب منه اثنتان الحرص والمل‬ ‫وقللال )صلللى الللله عليلله وآللله( الحيللاء مللن‬ ‫اليمان‬ ‫وقال )صلى الللله عليلله وآللله( إذا كللان يللوم‬ ‫القيامة لم تزل قدما عبد حتى يسأل عن أربللع‬ ‫عللن عمللره فيللم أفنللاه وعللن شللبابه فيللم أبله‬ ‫وعمللا اكتسللبه مللن أيللن اكتسللبه وفيللم أنفقلله‬ ‫وعن حبنا أهل البيت‪.‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪70‬‬ ‫بالقلب وقول باللسان وعمل بالركان‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( ليس الغنى عن‬ ‫كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس‬ ‫وقللال )صلللى الللله عليلله وآللله( تللرك الشللر‬ ‫صدقة‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( أربعة تلزم كللل‬ ‫ذي حجى وعقل من أمتي قيل يللا رسللول الللله‬ ‫مللا هللن قللال اسللتماع العلللم وحفظلله ونشللره‬ ‫والعمل به‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآللله( إن مللن البيللان‬ ‫سحرا ومن العلم جهل ومن القول عيا‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآللله( السللنة سللنتان‬ ‫سنة في فريضة الخذ بعدي بهللا هللدى وتركهللا‬ ‫ضللة وسنة في غير فريضة الخذ بهللا فضلليلة‬ ‫وتركها غير خطيئة‬ ‫وقللال )صلللى الللله عليلله وآللله( مللن أرضللى‬ ‫سلطانا بما يسخط الله خرج من دين الله‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( خير مللن الخيللر‬ ‫معطيه وشر من الشر فاعله‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( مللن نقللله الللله‬ .

48314683‬‬ ‫‪71‬‬ ‫من ذل المعاصي إلى عز الطاعة أغناه بل مال‬ ‫وأعزه بل عشيرة وآنسه بل أنيللس ومللن خللاف‬ ‫الله أخاف منه كللل شلليء ومللن لللم يخللف الللله‬ ‫أخافه الله من كل شيء ومللن رضللي مللن الللله‬ ‫باليسير من الرزق رضي الله منه باليسللير مللن‬ ‫العمل ومن لم يسللتحي مللن طلللب الحلل مللن‬ ‫المعيشة خفت مئونته ورخي باله ونعللم عيللاله‬ ‫ومن زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه‬ ‫وأنطق بها لسللانه وبصللره عيللوب الللدنيا داءهللا‬ ‫ودواءهللا وأخرجلله مللن الللدنيا سللالما إلللى دار‬ ‫القرار‬ ‫وقللال )صلللى الللله عليلله وآللله( أقيلللوا ذوي‬ ‫الهناة عثراتهم‬ ‫وقللال )صلللى الللله عليلله وآللله( الزهللد فللي‬ ‫الدنيا قصر المل وشكر كل نعمللة والللورع عللن‬ ‫كل ما حرم الله‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآللله( ل تعمللل شلليئا‬ ‫من الخير رئاء ول تدعه حياء‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( إنما أخاف على‬ ‫أمللتي ثلثللا شللحا مطاعللا وهللوى متبعللا وإمامللا‬ .‫‪doc.

‬‬ ‫وكتب )صلى الله عليه وآله( إلى معاذ يعزيه‬ ‫بابنه من محمد رسول الله إلى معللاذ بللن جبللل‬ ‫سلم عليك فإني أحمد الله الذي ل إللله إل هللو‬ ‫أما بعللد فقللد بلغنللي جزعللك علللى ولللدك الللذي‬ ‫قضى الله عليلله وإنمللا كللان ابنللك مللن مللواهب‬ ‫الله الهنيئة وعواريه المستودعة عندك فمتعللك‬ ‫الله به إلى أجل وقبضه لوقت معلوم فإنللا لللله‬ ‫وإنا إليه راجعون ل يحبطن جزعللك أجللرك ولللو‬ ‫قدمت على ثواب مصيبتك لعلمللت أن المصلليبة‬ .48314683‬‬ ‫‪72‬‬ ‫ضلل‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآللله( مللن كللثر هملله‬ ‫سقم بدنه ومن سللاء خلقلله عللذب نفسلله ومللن‬ ‫لحى الرجال ذهبت مروته وكرامته‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( أل إن شر أمتي‬ ‫الذين يكرمللون مخافللة شللرهم أل ومللن أكرملله‬ ‫الناس اتقاء شره فليس مني‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( مللن أصللبح مللن‬ ‫أمتي وهمته غير الله فليس من الللله ومللن لللم‬ ‫يهتم بأمور المللؤمنين فليللس منهللم ومللن أقللر‬ ‫بالذل طائعا فليس منا أهل البيت‪.‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪73‬‬ ‫قد قصرت لعظيم ما أعد الله عليها من الثواب‬ ‫لهل التسليم والصبر واعلللم أن الجللزع ل يللرد‬ ‫ميتللا ول يللدفع قللدرا فأحسللن العللزاء وتنجللز‬ ‫الموعللود فل يللذهبن أسللفك علللى مللا لزم لللك‬ ‫ولجميللع الخلللق نللازل بقللدره والسلللم عليللك‬ ‫ورحمة الله وبركاته‬ ‫وقال )صلللى الللله عليلله وآللله( مللن أشللراط‬ ‫السللاعة كللثرة القللراء وقلللة الفقهللاء وكللثرة‬ ‫المراء وقلة المناء وكثرة المطر وقلة النبات‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( أبلغللوني حاجللة‬ ‫من ل يسللتطيع إبلغللي حللاجته فللإنه مللن أبلللغ‬ ‫سلطانا حاجة من ل يستطيع إبلغها ثبللت الللله‬ ‫قدميه على الصراط يوم القيامة‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآللله( غريبتللان كلمللة‬ ‫حكللم مللن سللفيه فاقبلوهللا وكلمللة سللفه مللن‬ ‫حكيم فاغفروها‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآللله( للكسلللن ثلث‬ ‫علمات يتوانى حتى يفرط ويفرط حتى يضلليع‬ ‫ويضيع حتى يأثم‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( مللن ل يسللتحي‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪74‬‬ ‫مللن الحلل نفللع نفسلله وخفللت مئونتلله ونفللى‬ ‫عنه الكللبر ومللن رضللي مللن الللله باليسللير مللن‬ ‫الرزق رضي الله منه بالقليل من العمللل ومللن‬ ‫يرغب في الدنيا فطال فيهللا أمللله أعمللى الللله‬ ‫قلبلله علللى قللدر رغبتلله فيهللا ومللن زهللد فيهللا‬ ‫فقصر فيها أمله أعطاه الللله علمللا بغيللر تعلللم‬ ‫وهدى بغير هدايللة فللأذهب عنلله العمللى وجعللله‬ ‫بصيرا أل إنه سلليكون بعللدي أقللوام ل يسللتقيم‬ ‫لهم الملك إل بالقتل والتجبر ول يستقيم لهللم‬ ‫الغنى إل بالبخل ول تستقيم لهم المحبللة فللي‬ ‫الناس إل باتباع الهوى والتيسير في الللدين أل‬ ‫فمن أدرك ذلك فصبر علللى الفقللر وهللو يقللدر‬ ‫على الغنى وصبر علللى الللذل وهللو يقللدر علللى‬ ‫العز وصبر على البغضاء في الناس وهللو يقللدر‬ ‫على المحبة ل يريد بللذلك إل وجلله الللله والللدار‬ ‫الخرة أعطاه الله ثواب خمسين صديقا‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآللله( إيللاكم وتخشللع‬ ‫النفللاق وهللو أن يللرى الجسللد خاشللعا والقلللب‬ ‫ليس بخاشع‬ ‫وقللال )صلللى الللله عليلله وآللله( المحسللن‬ .

‬‬ ‫ما روي عن أمير المؤمنين )عليه السلم(‬ ‫وروي عن أمير المؤمنين الوصللي المرتضللى‬ ‫علي بن أبي طالب )صلى الله عليه وآللله( فللي‬ ‫طللوال هللذه المعللاني علللى أننللا لللو اسللتغرقنا‬ .48314683‬‬ ‫‪75‬‬ ‫المذموم مرحوم‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( اقبلللوا الكرامللة‬ ‫وأفضللل الكرامللة الطيللب أخفلله حمل وأطيبلله‬ ‫ريحا‬ ‫وقللال )صلللى الللله عليلله وآللله( إنمللا تكللون‬ ‫الصللنيعة إلللى ذي ديللن أو ذي حسللب وجهللاد‬ ‫الضللعفاء الحللج وجهللاد المللرأة حسللن التبعللل‬ ‫لزوجها والتودد نصف الدين وما عال امرؤ قط‬ ‫على اقتصللاد واسللتنزلوا الللرزق بالصللدقة أبللى‬ ‫الله أن يجعل رزق عبللاده المللؤمنين مللن حيللث‬ ‫يحتسبون‬ ‫وقال )صلى الله عليه وآله( ل يبلللغ عبللد أن‬ ‫يكون من المتقين حتى يدع ما ل بأس به حذرا‬ ‫لما به البأس‪.‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪76‬‬ ‫جميللع مللا وصللل إلينللا مللن خطبلله وكلملله فللي‬ ‫التوحيد خاصة دون ما سواه من المعاني لكللان‬ ‫مثل جميع هللذا الكتللاب ولكننللا ابتللدأنا الروايللة‬ ‫عنه بخطبة واحدة في التوحيللد وقللع القتصللار‬ ‫عليهللا ثللم ذكرنللا بعللدها مللا اقتضللاه الكتللاب‬ ‫مقتصرين مما ورد عنه في هذه المعاني علللى‬ ‫مللا غللرب منهللا وأجمللع علللى تفضلليله الخللاص‬ ‫والعام وفيه مقنع إن شاء الله تعالى‪.‬‬ ‫خطبته )عليه السلم( في إخلص التوحيد‬ ‫إن أول عبادة الللله معرفتلله وأصللل معرفتلله‬ ‫توحيللده ونظللام توحيللده نفللي الصللفات عنلله‬ ‫لشهادة العقول أن كل صفة وموصوف مخلوق‬ ‫وشهادة كل مخلوق أن للله خالقللا ليللس بصللفة‬ ‫ول موصللوف وشللهادة كللل صللفة وموصللوف‬ ‫بالقتران وشللهادة القللتران بالحللدث وشللهادة‬ ‫الحدث بالمتناع مللن الزل الممتنللع مللن حللدثه‬ ‫فليس الله عرف من عرف ذاته ول له وحد من‬ ‫نهاه ول به صدق من مثللله ول حقيقتلله أصللاب‬ ‫من شبهه ول إياه أراد من تللوهمه ول للله وحللد‬ ‫من اكتنهه ول به آمللن مللن جعللل للله نهايللة ول‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪77‬‬ ‫صمده من أشار إليه ول إياه عنى من حللده ول‬ ‫له تللذلل مللن بعضلله كللل قللائم بنفسلله مصللنوع‬ ‫وكللل موجللود فللي سللواه معلللول بصللنع الللله‬ ‫يستدل عليه وبالعقول تعتقد معرفته وبالفكرة‬ ‫تثبت حجته وبآياته احتج على خلقلله خلللق الللله‬ ‫الخلق فعلق حجابا بينه وبينهم فبمباينته إياهم‬ ‫مفارقته إنيتهم وإيداؤه إيللاهم شللاهد علللى أل‬ ‫أداة فيللله لشلللهادة الدوات بفاقلللة الملللؤدين‬ ‫وابتداؤه إياهم دليل على أل ابتداء له لعجز كل‬ ‫مبتدإ عللن إبللداء غيللره أسللماؤه تعللبير وأفعللاله‬ ‫تفهيم وذاته حقيقة وكنهلله تفرقللة بينلله وبيللن‬ ‫خلقه قد جهل الله من استوصللفه وتعللداه مللن‬ ‫مثله وأخطأه من اكتنهلله فمللن قللال أيللن فقللد‬ ‫بوأه ومن قال فيم فقد ضمنه ومن قال إلى م‬ ‫فقد نهاه ومن قللال لللم فقللد علللله ومللن قللال‬ ‫كيف فقد شبهه ومن قال إذ فقللد وقتلله ومللن‬ ‫قال حتى فقد غياه ومن غياه فقد جللزاه ومللن‬ ‫جزاه فقد وصفه ومللن وصللفه فقللد ألحللد فيلله‬ ‫ومن بعضه فقد عدل عنه ل يتغيللر الللله بتغييللر‬ ‫المخلوق كما ل يتحدد بتحديللد المحللدود أحللد ل‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪78‬‬ ‫بتأويللل عللدد صللمد ل بتبعيللض بللدد بللاطن ل‬ ‫بمداخلللة ظللاهر ل بمزايلللة متجللل ل باشللتمال‬ ‫رؤيللة لطيللف ل بتجسللم فاعللل ل باضللطراب‬ ‫حركللة مقللدر ل بجللول فكللرة مللدبر ل بحركللة‬ ‫سميع ل بآلللة بصللير ل بللأداة قريللب ل بمللداناة‬ ‫بعيد ل بمسللافة موجللود ل بعللد عللدم ل تصللحبه‬ ‫الوقات ول تتضمنه الماكن ول تأخذه السنات‬ ‫ول تحلللده الصلللفات ول تقيلللده الدوات سلللبق‬ ‫الوقللات كللونه والعللدم وجللوده والبتللداء أزللله‬ ‫بتشلللعيره المشلللاعر عللللم أن ل مشلللعر لللله‬ ‫وبتجهيلللره الجلللواهر عللللم أن ل جلللوهر لللله‬ ‫وبإنشائه البرايا علم أن ل منشئ له وبمضادته‬ ‫بين المور عرف أن ل ضد للله وبمقللارنته بيللن‬ ‫الشياء علم أن ل قرين له ضاد النور بالظلمللة‬ ‫والصرد بالحرور مؤلفا بين متعادياتها متقاربللا‬ ‫بيللن متبايناتهللا دالللة بتفريقهللا علللى مفرقهللا‬ ‫وبتأليفهللا علللى مؤلفهللا جعلهللا سللبحانه دلئل‬ ‫على ربوبيته وشواهد على غيبته ونواطللق عللن‬ ‫حكمته إذ ينطق تكللونهن عللن حللدثهن ويخللبرن‬ ‫بوجودهن عللن عللدمهن وينللبئن بتنقيلهللن عللن‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪79‬‬ ‫زوالهن ويعلن بللأفولهن أن ل أفللول لخللالقهن‬ ‫ن ُ‬ ‫خلَ ْ‬ ‫ل َ‬ ‫كلل ّ‬ ‫قنللا‬ ‫ي ٍ‬ ‫ء َ‬ ‫وذلك قوله جل ثنللاؤه و ِ‬ ‫ملل ْ‬ ‫شلل ْ‬ ‫ن ففرق بين هللاتين قبللل‬ ‫م ت َذَ ك ُّرو َ‬ ‫ن لَ َ‬ ‫و َ‬ ‫ع لّك ُ ْ‬ ‫َز ْ‬ ‫جيْ ِ‬ ‫وبعللد ليعلللم أن ل قبللل للله ول بعللد شللاهدة‬ ‫بغرائزها أن ل غريللزة لمغرزهللا دالللة بتفاوتهللا‬ ‫أن ل تفاوت في مفاوتهللا مخللبرة بتوقيتهللا أن‬ ‫ل وقت لموقتها حجب بعضها عن بعللض ليعلللم‬ ‫أن ل حجاب بينه وبينها ثبت له معنى الربوبيللة‬ ‫إذ ل مربوب وحقيقة اللهية ول مألوه وتأويللل‬ ‫السللمع ول مسللموع ومعنللى العلللم ول معلللوم‬ ‫ووجوب القدرة ول مقدور عليه ليس مللذ خلللق‬ ‫الخلق استحق اسم الخللالق ول بإحللداثه البرايللا‬ ‫استحق اسم البارئ فرقها ل من شيء وألفها‬ ‫ل بشلليء وقللدرها ل باهتمللام ل تقللع الوهللام‬ ‫علللى كنهلله ول تحيللط الفهللام بللذاته ل تفللوته‬ ‫متى ول تدنيه قد ول تحجبه لعل ول تقارنه مع‬ ‫ول تشلللتمله هلللو إنملللا تحلللد الدوات أنفسلللها‬ ‫وتشير اللة إلى نظائرهللا وفللي الشللياء توجللد‬ ‫أفعالهللا وعللن الفاقللة تخللبر الداة وعللن الضللد‬ ‫يخللبر التضللاد وإلللى شللبهه يئول الشللبيه ومللع‬ .

48314683‬‬ ‫‪80‬‬ ‫الحللداث أوقاتهللا وبالسللماء تفللترق صللفاتها‬ ‫ومنهللا فصلللت قرائنهللا وإليهللا آلللت أحللداثها‬ ‫منعتها مذ القدمللة وحمتهللا قللد الزليللة ونفللت‬ ‫عنها لو ل الجبرية افترقت فدلت على مفرقها‬ ‫وتباينت فأعربت عن مباينها بها تجلى صللانعها‬ ‫للعقول وبها احتجب عن الرؤية وإليهللا تحللاكم‬ ‫الوهام وفيها أثبتت العبرة ومنها أنيط الدليل‬ ‫بالعقول يعتقد التصديق بالله وبللالقرار يكمللل‬ ‫اليمان‪.‫‪doc.‬‬ ‫ل دين إل بمعرفة ول معرفة إل بتصديق ول‬ ‫تصللللديق إل بتجريللللد التوحيللللد ول توحيللللد إل‬ ‫بالخلص ول إخلص مع التشللبيه ول نفللي مللع‬ ‫إثبات الصفات ول تجريد إل باستقصللاء النفللي‬ ‫كللله إثبللات بعللض التشللبيه يللوجب الكللل ول‬ ‫يستوجب كل التوحيد ببعللض النفللي دون الكللل‬ ‫والقرار نفي النكار ول ينال الخلص بشللليء‬ ‫من النكار كل موجود في الخلللق ل يوجللد فللي‬ ‫خالقه وكل ما يمكن فيلله يمتنللع فللي صللانعه ل‬ ‫تجري عليه الحركة ول يمكللن فيلله التجللزئة ول‬ ‫التصال وكيف يجري عليه ما هو أجراه أو يعود‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪81‬‬ ‫إليه ما هو ابتدأه أو يحدث فيه ما هو أحدثه إذا‬ ‫لتفاوتت ذاته ولتجزأ كنهلله ولمتنللع مللن الزل‬ ‫معناه ولما كان للزل معنللى إل معنللى الحللدث‬ ‫ول للبارئ إل معنللى المللبروء لللو كللان للله وراء‬ ‫لكللان للله أمللام ولللو التمللس التمللام إذا لزملله‬ ‫النقصللان وكيللف يسللتحق اسللم الزل مللن ل‬ ‫يمتنع من الحللدث وكيللف يسللتأهل الللدوام مللن‬ ‫تنقله الحوال والعوام وكيللف ينشللئ الشللياء‬ ‫من ل يمتنللع مللن الشللياء إذا لقللامت فيلله آلللة‬ ‫المصنوع ولتحول دليل بعد أن كان مدلول عليه‬ ‫ولقترنت صللفاته بصللفات مللا دونلله ليللس فللي‬ ‫محال القول حجة ول في المسألة عنها جللواب‬ ‫هذا مختصر منها‬ ‫كتابه إلى ابنه الحسن )عليه السلم(‬ ‫من الوالد الفان المقر للزمان المدبر العمر‬ ‫المستسلم للدهر الذام للدنيا الساكن مسللاكن‬ ‫الموتى الظاعن عنها إليهللم غللدا إلللى المولللود‬ ‫المؤمل ما ل يدرك السالك سبيل من قللد هلللك‬ ‫غرض السقام ورهينة اليام ورميللة المصللائب‬ ‫وعبد الدنيا وتاجر الغرور وغريم المنايا وأسير‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪82‬‬ ‫الموت وحليف الهموم وقرين الحللزان ونصللب‬ ‫الفات وصريع الشهوات وخليفللة المللوات أمللا‬ ‫بعللد فللإن فيمللا تللبينت مللن إدبللار الللدنيا عنللي‬ ‫وجمللوح الللدهر علللي وإقبللال الخللرة إلللي مللا‬ ‫يزعنللي عللن ذكللر مللن سللواي والهتمللام بمللا‬ ‫ورائي غيللر أنلله حيللث تفللرد بللي دون همللوم‬ ‫النللاس هللم نفسللي فصللدفني رأيللي وصللرفني‬ ‫هواي وصرح لي محض أمري فأفضى بللي إلللى‬ ‫جد ل يكللون فيلله لعللب وصللدق ل يشللوبه كللذب‬ ‫ووجدتك بعضي بل وجدتك كلي حتى كأن شيئا‬ ‫لو أصابك أصابني وكأن الموت لللو أتللاك أتللاني‬ ‫فعناني من أمرك مللا يعنينللي مللن أمللر نفسللي‬ ‫فكتبت إليللك كتللابي هللذا مسللتظهرا بلله إن أنللا‬ ‫بقيت لك أو فنيت فإني أوصيك بتقوى الله أي‬ ‫بنلللي وللللزوم أملللره وعملللارة قلبلللك بلللذكره‬ ‫والعتصللام بحبللله وأي سللبب أوثللق مللن سللبب‬ ‫بينك وبين الللله إن أنللت أخللذت بلله أحللي قلبللك‬ ‫بالموعظة وموته بالزهد وقللوه بللاليقين وذلللله‬ ‫بللالموت وقللرره بالفنللاء وبصللره فجللائع الللدنيا‬ ‫وحللذره صللولة الللدهر وفحللش تقلللب الليللالي‬ .

48314683‬‬ ‫‪83‬‬ ‫واليام وأعرض عليه أخبار الماضين وذكره بما‬ ‫أصاب من كان قبله وسر في بلدهللم وآثللارهم‬ ‫وانظر ما فعلوا وأين حلوا وعما انتقلللوا فإنللك‬ ‫تجللدهم انتقلللوا عللن الحبللة وحلللوا دار الغربللة‬ ‫وناد في ديارهم أيتها الديار الخالية أين أهللللك‬ ‫ثللم قللف علللى قبللورهم فقللل أيتهللا الجسللاد‬ ‫البالية والعضاء المتفرقة كيللف وجللدتم الللدار‬ ‫الللتي أنتللم بهللا أي بنللي وكأنللك عللن قليللل قللد‬ ‫صرت كأحللدهم فأصلللح مثللواك ول تبللع آخرتللك‬ ‫بللدنياك ودع القللول فيمللا ل تعللرف والخطللاب‬ ‫فيمللا ل تكلللف وأمسللك عللن طريللق إذا خفللت‬ ‫ضلله فإن الكف عللن حيللرة الضللللة خيللر مللن‬ ‫ركوب الهوال وأمر بالمعروف تكللن مللن أهللله‬ ‫وأنكر المنكللر بلسللانك ويللدك وبللاين مللن فعللله‬ ‫بجهدك وجاهد في الله حللق جهللاده ول تأخللذك‬ ‫في الله لومة لئم وخللض الغمللرات إلللى الحللق‬ ‫حيللث كللان وتفقلله فللي الللدين وعللود نفسللك‬ ‫التصللبر وألجللئ نفسللك فللي المللور كلهللا إلللى‬ ‫إلهك فإنك تلجئها إلى كهف حريز ومانع عزيللز‬ ‫وأخلص في المسللألة لربللك فللإن بيللده العطللاء‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪84‬‬ ‫والحرمان وأكثر الستخارة وتفهم وصلليتي ول‬ ‫تذهبن عنهللا صللفحا فللإن خيللر القللول مللا نفللع‬ ‫واعلم أنه ل خيللر فللي علللم ل ينفللع ول ينتفللع‬ ‫بعلم حين ل يقال به أي بني إني لما رأيتك قد‬ ‫بلغت سنا ورأيتني أزداد وهنللا بللادرت بوصلليتي‬ ‫إياك خصال منهن أن يعجللل بللي أجلللي دون أن‬ ‫أفضي إليك بما في نفسي أو أنقص في رأيللي‬ ‫كما نقصت في جسمي أو يسبقني إليك بعللض‬ ‫غلبللات الهللوى وفتللن الللدنيا فتكللون كالصللعب‬ ‫النفور وإنما قلب الحللدث كللالرض الخاليللة مللا‬ ‫ألقي فيهللا مللن شلليء قبلتلله فبادرتللك بللالدب‬ ‫قبل أن يقسللو قلبللك ويشللتغل لبللك لتسللتقبل‬ ‫بجد رأيك من المر ما قد كفاك أهللل التجللارب‬ ‫بغيته وتجربته فتكون قد كفيت مئونللة الطلللب‬ ‫وعوفيت من علج التجربة فأتللاك مللن ذلللك مللا‬ ‫قد كنا نأتيه واسللتبان لللك منلله مللا ربمللا أظلللم‬ ‫علينا فيه أي بني إني وإن لم أكن عمرت عمللر‬ ‫مللن كللان قبلللي فقللد نظللرت فللي أعمللالهم‬ ‫وفكرت في أخبارهم وسرت في آثللارهم حللتى‬ ‫عدت كأحللدهم بللل كللأني بمللا انتهللى إلللي مللن‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪85‬‬ ‫أمللورهم قللد عمللرت مللع أولهللم إلللى آخرهللم‬ ‫فعرفت صفو ذلك من كللدره ونفعلله مللن ضللره‬ ‫فاستخلصت لك من كل أمر نخيله وتوخيت لللك‬ ‫جميللله وصللرفت عنللك مجهللوله ورأيللت حيللث‬ ‫عنللاني مللن أمللرك مللا يعنللي الوالللد الشللفيق‬ ‫وأجمعت عليلله مللن أدبللك أن يكللون ذلللك وأنللت‬ ‫مقبل بين ذي النقية والنية وأن أبللدأك بتعليللم‬ ‫كتاب الللله وتللأويله وشللرائع السلللم وأحكللامه‬ ‫وحلله وحرامه ل أجاوز ذلك بك إلى غيللره ثللم‬ ‫أشفقت أن يلبسك ما اختلللف النللاس فيلله مللن‬ ‫أهوائهم مثل الذي لبسهم وكان إحكام ذلك لك‬ ‫على ما كرهت مللن تنبيهللك للله أحللب إلللي مللن‬ ‫إسلللمك إلللى أمللر ل آمللن عليللك فيلله الهلكللة‬ ‫ورجلللوت أن يوفقلللك اللللله فيللله لرشلللدك وأن‬ ‫يهللديك لقصللدك فعهللدت إليللك وصلليتي هللذه‬ ‫واعلم مع ذلك أي بني أن أحب ما أنت آخللذ بلله‬ ‫إلي من وصيتي تقوى الله والقتصار علللى مللا‬ ‫افترض عليك والخذ بمللا مضللى عليلله الولللون‬ ‫من آبائك والصالحون من أهل ملتك فإنهم لللم‬ ‫يللدعوا أن ينظللروا لنفسللهم كمللا أنللت نللاظر‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪86‬‬ ‫وفكروا كما أنت مفكر ثم ردهم آخر ذلللك إلللى‬ ‫الخذ بما عرفوا والمساك عما لم يكلفوا فللإن‬ ‫أبللت نفسللك أن تقبللل ذلللك دون أن تعلللم كمللا‬ ‫كانوا علموا فليكن طلبك ذلك بتفهم وتعللللم ل‬ ‫بتورط الشبهات وعلق الخصللومات وابللدأ قبللل‬ ‫نظرك في ذلك بالستعانة بإلهك عليه والرغبة‬ ‫إليه في توفيقك وترك كل شائبة أدخلت عليك‬ ‫شبهة وأسلمتك إلى ضللة وإذا أنت أيقنللت أن‬ ‫قد صفا لللك قلبللك فخشللع وتللم رأيللك فللاجتمع‬ ‫وكان همك فللي ذلللك همللا واحللدا فللانظر فيمللا‬ ‫فسرت لك وإن أنت لم يجتمع لك ما تحللب مللن‬ ‫نفسك من فراغ فكرك ونظرك فاعلم أنك إنما‬ ‫تخبط خبط العشللواء وليللس طللالب الللدين مللن‬ ‫خبط ول خلللط والمسللاك عنللد ذلللك أمثللل وإن‬ ‫أول ما أبدأ به من ذلك وآخره أنللي أحمللد إليللك‬ ‫إلهي وإلهك وإله آبائك الولين والخرين ورب‬ ‫من في السماوات والرضين بما هو أهله وكما‬ ‫هو أهله وكما يحب وينبغللي ونسللأله أن يصلللي‬ ‫عنا على نبينللا )صلللى الللله عليلله وآللله( وعلللى‬ ‫أهل بيته وعلى أنبياء الله ورسله بصلة جميللع‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪87‬‬ ‫من صلى عليه من خلقلله وأن يتللم نعملله علينللا‬ ‫فيما وفقنا للله مللن مسللألته بالجابللة لنللا فللإن‬ ‫بنعمته تتم الصالحات فتفهللم أي بنللي وصلليتي‬ ‫واعلللم أن مالللك المللوت هللو مالللك الحيللاة وأن‬ ‫الخالق هو المميت وأن المفني هو المعيد وأن‬ ‫المبتلللي هللو المعللافي وأن الللدنيا لللم تكللن‬ ‫لتستقيم إل على ما خلقها الله تبارك وتعلللالى‬ ‫عليه من النعماء والبتلء والجللزاء فللي المعللاد‬ ‫أو ما شاء مما ل نعلم فإن أشكل عليللك شلليء‬ ‫من ذلك فاحمله على جهالتك به فإنللك أول مللا‬ ‫خلقللت خلقللت جللاهل ثللم علمللت ومللا أكللثر مللا‬ ‫تجهل من المر ويتحير فيلله رأيللك ويضللل فيلله‬ ‫بصللرك ثللم تبصللره بعللد ذلللك فاعتصللم بالللذي‬ ‫خلقك ورزقك وسواك وليكن للله تعمللدك وإليلله‬ ‫رغبتك ومنه شفقتك واعلم يا بني أن أحدا لللم‬ ‫ينبئ عن الله تبارك وتعالى كما أنبأ عنلله نبينللا‬ ‫)صلى الللله عليلله وآللله( فللارض بلله رائدا وإلللى‬ ‫النجاة قائدا فإني لم آلك نصيحة وإنك لم تبلللغ‬ ‫في النظللر لنفسللك وإن اجتهللدت مبلللغ نظللري‬ ‫لك واعلم يا بني أنه لو كان لربك شريك لتتللك‬ .

‫‪doc.‬‬ ‫وفعاله ولكنه إله واحد كمللا وصللف نفسلله ل‬ ‫يضاده في ذلك أحد ول يحللاجه وأنلله خللالق كللل‬ ‫شيء وأنه أجل من أن يثبت لربوبيته بالحاطة‬ ‫قلب أو بصر وإذا أنت عرفت ذلللك فافعللل كمللا‬ ‫ينبغي لمثلك في صللغر خطللرك وقلللة مقللدرتك‬ ‫وعظم حاجتك إليلله أن يفعللل مثللله فللي طلللب‬ ‫طاعته والرهبة له والشفقة مللن سللخطه فللإنه‬ ‫لم يأمرك إل بحسن ولم ينهك إل عن قبيللح أي‬ ‫بني إني قد أنبأتك عن الللدنيا وحالهللا وزوالهللا‬ ‫وانتقالها بأهلها وأنبأتك عللن الخللرة ومللا أعللد‬ ‫لهلها فيهللا وضللربت لللك فيهمللا المثللال إنمللا‬ ‫مثل من أبصر الدنيا كمثل قوم سللفر نبللا بهللم‬ ‫منزل جدب فللأموا منللزل خصلليبا وجنابللا مريعللا‬ ‫فلللاحتملوا وعثلللاء الطريلللق وفلللراق الصلللديق‬ ‫وخشللونة السللفر فللي الطعللام والمنللام ليللأتوا‬ ‫سللعة دارهللم ومنللزل قرارهللم فليللس يجللدون‬ ‫لشيء من ذلك ألما ول يرون نفقللة مغرمللا ول‬ ‫شيئا أحب إليهم مما قربهم من منزلهم ومثللل‬ .48314683‬‬ ‫‪88‬‬ ‫رسللله ولرأيللت آثللار ملكلله وسلللطانه ولعرفللت‬ ‫صفته‪.

48314683‬‬ ‫‪89‬‬ ‫من اغتر بهللا كمثللل قللوم كللانوا بمنللزل خصللب‬ ‫فنبا بهم إلى منللزل جللدب فليللس شلليء اكللره‬ ‫إليهم ول أهول لديهم من مفارقة ما هللم فيلله‬ ‫إلى ما يهجمون عليه ويصلليرون إليلله وقرعتللك‬ ‫بأنواع الجهالت لئل تعد نفسك عالما فللإن ورد‬ ‫عليك شيء تعرفه أكبرت ذلك فإن العللالم مللن‬ ‫عرف أن ما يعلم فيما ل يعلم قليل فعد نفسه‬ ‫بذلك جاهل فازداد بما عرف من ذلك في طلب‬ ‫العلم اجتهادا فما يزال للعلم طالبا وفيه راغبا‬ ‫وله مسللتفيدا ولهللله خاشللعا مهتمللا وللصللمت‬ ‫لزمللا وللخطللإ حللاذرا ومنلله مسللتحييا وإن ورد‬ ‫عليلله مللا ل يعللرف لللم ينكللر ذلللك لمللا قللرر بلله‬ ‫نفسه من الجهالة وإن الجاهل مللن عللد نفسلله‬ ‫بما جهل من معرفة العلم عالما وبرأيه مكتفيا‬ ‫فما يزال للعلماء مباعدا وعليهللم زاريللا ولمللن‬ ‫خالفه مخطئا ولما لم يعرف من المور مضلللل‬ ‫فإذا ورد عليه من المور مللا لللم يعرفلله أنكللره‬ ‫وكذب به وقال بجهالته ما أعرف هذا ومللا أراه‬ ‫كان وما أظن أن يكون وأنى كان وذلللك لثقتلله‬ ‫برأيه وقلة معرفته بجهالته فما ينفك بما يللرى‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪90‬‬ ‫ممللا يلتبللس عليلله رأيلله ممللا ل يعللرف للجهللل‬ ‫مستفيدا وللحللق منكللرا وفللي الجهالللة متحيللرا‬ ‫وعللن طلللب العلللم مسللتكبرا أي بنللي تفهللم‬ ‫وصيتي واجعل نفسك ميزانا فيمللا بينللك وبيللن‬ ‫غيرك فأحبب لغيرك ما تحب لنفسك واكره للله‬ ‫ما تكره لنفسك ول تظلم كما ل تحب أن تظلم‬ ‫وأحسن كما تحب أن يحسن إليك واستقبح من‬ ‫نفسك ما تستقبح من غيرك وارض من النللاس‬ ‫لك ما ترضى به لهم منك ول تقل بمللا ل تعلللم‬ ‫بل ل تقل كلمللا تعلللم ول تقللل مللا ل تحللب أن‬ ‫يقال لك واعلم أن العجاب ضد الصواب وآفلللة‬ ‫اللباب فإذا أنت هديت لقصدك فكن أخشع مللا‬ ‫تكون لربك واعلم أن أمامللك طريقللا ذا مشللقة‬ ‫بعيدة وأهوال شديدة وأنه ل غنى بك فيلله عللن‬ ‫حسن الرتياد وقدر بلغك مللن الللزاد مللع خفللة‬ ‫الظهللر فل تحملللن علللى ظهللرك فللوق بلغللك‬ ‫فيكون ثقل ووبال عليك وإذا وجللدت مللن أهللل‬ ‫الحاجة من يحمل لللك زادك فيوافيللك بلله حيللث‬ ‫تحتاج إليه فاغتنمه واغتنم من استقرضك فللي‬ ‫حللال غنللاك واجعللل وقللت قضللائك فللي يللوم‬ .‫‪doc.

‫‪doc.‬‬ ‫فيها أحسن حال من المثقل فارتللد لنفسللك‬ ‫قبل نزولك واعلم أن الذي بيده ملكوت خللزائن‬ ‫الدنيا والخرة قد أذن بدعائك وتكفللل بإجابتللك‬ ‫وأمرك أن تسأله ليعطيك وهو رحيم لللم يجعللل‬ ‫بينك وبينه ترجمانا ولم يحجبك عنه ولم يلجئك‬ ‫إلى من يشفع إليه لللك ولللم يمنعللك إن أسللأت‬ ‫التوبة ولم يعيرك بالنابة ولم يعاجلك بالنقمللة‬ ‫ولللم يفضللحك حيللث تعرضللت للفضلليحة ولللم‬ ‫يناقشك بالجريمة ولم يؤيسك من الرحمة ولللم‬ ‫يشدد عليك في التوبة فجعل النزوع عن الذنب‬ ‫حسنة وحسب سلليئتك واحللدة وحسللب حسللنتك‬ ‫عشرا وفتح لك باب المتاب والستئناف فمللتى‬ ‫شللئت سللمع نللداءك ونجللواك فأفضلليت إليلله‬ ‫بحاجتك وأنبأته عللن ذات نفسللك وشللكوت إليلله‬ ‫همومللك واسللتعنته علللى أمللورك ونللاجيته بمللا‬ ‫تستخفي به من الخلق من سرك ثم جعل بيدك‬ ‫مفاتيح خزائنه فألحللح فللي المسللألة يفتللح لللك‬ ‫باب الرحمة بما أذن لك فيه من مسألته فمللتى‬ .48314683‬‬ ‫‪91‬‬ ‫عسرتك واعلم أن أمامك عقبللة كئودا ل محالللة‬ ‫مهبطا بك على جنة أو على نار المخف‪.

‫‪doc.‬‬ ‫واعلم أنك خلقت للخرة ل للدنيا وللفناء ل‬ ‫للبقاء وللموت ل للحياة وأنك في منللزل قلعللة‬ ‫ودار بلغللة وطريللق إلللى الخللرة وأنللك طريللد‬ ‫المللوت الللذي ل ينجللو منلله هللاربه ول بللد أنلله‬ ‫يدركك يوما فكن منه على حذر أن يدركك على‬ ‫حال سيئة قد كنت تحدث نفسللك فيهللا بالتوبللة‬ ‫فيحول بينك وبيللن ذلللك فللإذا أنللت قللد أهلكللت‬ ‫نفسك أي بني أكثر ذكر الموت وذكر ما تهجللم‬ ‫عليه وتفضي بعللد المللوت إليلله واجعللله أمامللك‬ .48314683‬‬ ‫‪92‬‬ ‫شئت استفتحت بالللدعاء أبللواب خزائنلله فألحللح‬ ‫ول يقنطك إن أبطأت عنك الجابة فإن العطية‬ ‫على قدر المسللألة وربمللا أخللرت عنللك الجابللة‬ ‫ليكون أطللول للمسللألة وأجللزل للعطيللة وربمللا‬ ‫سللألت الشلليء فلللم تؤتللاه وأوتيللت خيللرا منلله‬ ‫عللاجل وآجل أو صللرف عنللك لمللا هللو خيللر لللك‬ ‫فلرب أمر قد طلبته فيه هلك دينك لللو أوتيتلله‬ ‫ولتكللن مسللألتك فيمللا يعنيللك ممللا يبقللى لللك‬ ‫جماله أو ينفى عنك وباله والمال ل يبقللى لللك‬ ‫ول تبقى له فإنه يوشك أن تللرى عاقبللة أمللرك‬ ‫حسنا أو سيئا أو يعفو العفو الكريم‪.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪93‬‬ ‫حتى يأتيك وقللد أخللذت منلله حللذرك ول يأخللذك‬ ‫على غرتللك وأكللثر ذكللر الخللرة ومللا فيهللا مللن‬ ‫النعيم والعللذاب الليللم فللإن ذلللك يزهللدك فللي‬ ‫الللدنيا ويصللغرها عنللدك وقللد نبللأك الللله عنهللا‬ ‫ونعت لك نفسها وكشفت عن مسللاويها فإيللاك‬ ‫أن تغلللتر بملللا تلللرى ملللن إخلد أهلهلللا إليهلللا‬ ‫وتكالبهم عليها وإنما أهلها كلب عاوية وسباع‬ ‫ضللارية يهللر بعضللها علللى بعللض يأكللل عزيزهللا‬ ‫ذليلها وكبيرها صللغيرها قللد أضلللت أهلهللا عللن‬ ‫قصللد السللبيل وسلللكت بهللم طريللق العمللى‬ ‫وأخذت بأبصللارهم عللن منهللج الصللواب فتللاهوا‬ ‫في حيرتها وغرقوا فللي فتنتهللا واتخللذوها ربللا‬ ‫فلعبت بهم ولعبوا بها ونسوا ما وراءها فإيللاك‬ ‫يا بني أن تكللون قللد شللانته كللثرة عيوبهللا نعللم‬ ‫معقلة وأخرى مهملة قد أضلت عقولها وركبت‬ ‫مجهولها سروح عاهة بواد وعث ليللس لهللا راع‬ ‫يقيمها رويدا حتى يسفر الظلم كأن قد وردت‬ ‫الظعينة يوشك مللن أسللرع أن يئوب واعلللم أن‬ ‫من كانت مطيته الليل والنهللار فللإنه يسللار بلله‬ ‫وإن كللان ل يسللير أبللى الللله إل خللراب الللدنيا‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪94‬‬ ‫وعمارة الخرة أي بني فإن تزهللد فيمللا زهللدك‬ ‫الله فيه من الدنيا وتعللزف نفسللك عنهللا فهللي‬ ‫أهل ذلللك وإن كنللت غيللر قابللل نصلليحتي إيللاك‬ ‫فيها فاعلم يقينا أنك لن تبلغ أملك ولللن تعللدو‬ ‫أجلك وأنك في سبيل من كللان قبلللك فللاخفض‬ ‫فللي الطلللب وأجمللل فللي المكتسللب فللإنه رب‬ ‫طلب قد جر إلى حرب وليللس كللل طللالب بنللاج‬ ‫وكل مجمل بمحتاج وأكرم نفسك عن كل دنيللة‬ ‫وإن سللاقتك إلللى رغبللة فإنللك لللن تعتللاض بمللا‬ ‫تبذل من نفسك عوضا ول تكن عبد غيرك وقللد‬ ‫جعلك الله حرا ومللا خيللر خيللر ل ينللال إل بشللر‬ ‫ويسللر ل ينللال إل بعسللر وإيللاك أن توجللف بللك‬ ‫مطايللا الطمللع فتللوردك مناهللل الهلكللة وإن‬ ‫استطعت أن ل يكون بينك وبيللن الللله ذو نعمللة‬ ‫فافعل فإنك مللدرك قسللمك وآخللذ سللهمك وإن‬ ‫اليسير من الله تبارك وتعالى أكثر وأعظم من‬ ‫الكثير من خلقه وإن كان كل منلله ولللو نظللرت‬ ‫ولله المثللل العلللى فيمللا تطلللب مللن الملللوك‬ ‫ومن دونهللم مللن السللفلة لعرفللت أن لللك فللي‬ ‫يسير ما تصيب من الملوك افتخللارا وإن عليللك‬ .

48314683‬‬ ‫‪95‬‬ ‫في كثير ما تصيب من الدناة عارا فاقتصد في‬ ‫أمرك تحمد مغبة عملك إنللك لسللت بائعللا شلليئا‬ ‫من دينللك وعرضللك بثمللن والمغبللون مللن غبللن‬ ‫نصيبه من الله فخذ من الللدنيا مللا أتللاك واتللرك‬ ‫ما تولى فإن أنت لم تفعل فأجمل في الطلللب‬ ‫وإياك ومقاربللة مللن رهبتلله علللى دينللك وباعللد‬ ‫السلطان ول تأمن خدع الشيطان وتقول مللتى‬ ‫أرى ما أنكر نزعت فإنه كذا هلك من كان قبلك‬ ‫من أهل القبلة وقد أيقنوا بالمعاد فلللو سللمت‬ ‫بعضهم بيع آخرته بالدنيا لم يطب بللذلك نفسللا‬ ‫ثم قللد يتخبللله الشلليطان بخللدعه ومكللره حللتى‬ ‫يورطه في هلكته بعرض من الدنيا حقير‬ ‫وينقله من شللر إلللى شللر حللتى يؤيسلله مللن‬ ‫رحمة الله ويدخله في القنوط فيجد الوجه إلى‬ ‫ما خالف السلم وأحكامه فإن أبللت نفسللك إل‬ ‫حب الدنيا وقرب السلطان فخالفت مللا نهيتللك‬ ‫عنه بما فيه رشدك فاملك عليك لسانك فإنه ل‬ ‫ثقة للملوك عند الغضب ول تسأل عن أخبارهم‬ ‫ول تنطق عند إسللرارهم ول تللدخل فيمللا بينللك‬ ‫وبينهللم وفللي الصللمت السلللمة مللن الندامللة‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪96‬‬ ‫وتلفيك ما فرط من صمتك أيسر مللن إدراكللك‬ ‫ما فات من منطقك وحفظ ما في الوعاء بشللد‬ ‫الوكاء وحفظ ما في يديك أحب إلي مللن طلللب‬ ‫ما في يد غيرك ول تحدث إل عللن ثقللة فتكللون‬ ‫كاذبا والكذب ذل وحسللن التللدبير مللع الكفللاف‬ ‫أكفى لك من الكثير مع السراف وحزن اليأس‬ ‫خير من الطلب إلى الناس والعفة مللع الحرفللة‬ ‫خير من سرور مع فجور والمللرء أحفللظ لسللره‬ ‫ورب ساع فيما يضره من أكثر أهجر ومن تفكر‬ ‫أبصر ومن خير حظ امرئ قريللن صللالح فقللارن‬ ‫أهل الخير تكللن منهللم وبللاين أهللل الشللر تبللن‬ ‫عنهم ول يغلبن عليك سوء الظللن فللإنه ل يللدع‬ ‫بينك وبين خليل صلللحا وقللد يقللال مللن الحللزم‬ ‫سلللوء الظلللن بئس الطعلللام الحلللرام وظللللم‬ ‫الضللعيف أفحللش الظلللم والفاحشللة كاسللمها‬ ‫التصللبر علللى المكللروه نقللص للقلللب ]يعصللم‬ ‫القلب[ وإن كان الرفق خرقا كان الخرق رفقا‬ ‫وربما كان الللدواء داء والللداء دواء وربمللا نصللح‬ ‫غير الناصح وغش المستنصللح وإيللاك والتكللال‬ ‫على المنللى فإنهللا بضللائع النللوكى وتثبللط عللن‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪97‬‬ ‫خير الخرة والدنيا ذك قلبك بالدب كمللا تللذكى‬ ‫النللار بللالحطب ول تكللن كحللاطب الليللل وغثللاء‬ ‫السيل وكفر النعمة لؤم وصحبة الجاهللل شللؤم‬ ‫والعقللل حفللظ التجللارب وخيللر مللا جربللت مللا‬ ‫وعظك ومن الكللرم ليللن الشلليم بللادر الفرصللة‬ ‫قبل أن تكون غصة من الحزم العزم من سللبب‬ ‫الحرمان التواني ليس كل طالب يصيب ول كل‬ ‫راكب يئوب ومللن الفسللاد إضللاعة الللزاد ولكللل‬ ‫أمللر عاقبللة رب يسللير أنمللى مللن كللثير سللوف‬ ‫يأتيك ما قدر لللك التللاجر مخللاطر ول خيللر فللي‬ ‫معين مهين ل تبيتن من أمر على غرر من حلم‬ ‫ساد ومن تفهم ازداد ولقاء أهل الخيللر عمللارة‬ ‫القلوب ساهل الدهر مللا ذل لللك قعللوده وإيللاك‬ ‫أن تجمع بك مطيللة اللجللاج وإن قللارفت سلليئة‬ ‫فعجل محوها بالتوبة ول تخن مللن ائتمنللك وإن‬ ‫خانك ول تذع سره وإن أذاعه ول تخاطر بشيء‬ ‫رجاء أكثر منه واطلب فإنه يأتيك ما قسللم لللك‬ ‫خذ بالفضل وأحسن البذل وقللل للنللاس حسللنا‬ ‫وأي كلمة حكم جامعة أن تحب للناس مللا تحللب‬ ‫لنفسك وتكره لهللم مللا تكللره لهللا إنللك قللل مللا‬ .

‬‬ ‫التراب بفيك وخذ على عدوك بالفضل فللإنه‬ ‫أحرى للظفر وتسلم من الناس بحسللن الخلللق‬ .‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪98‬‬ ‫تسلم ممللن تسللرعت إليلله أن تنللدم أو تتفضللل‬ ‫عليلله واعلللم أن مللن الكللرم الوفللاء بالللذمم‬ ‫والدفع عن الحرم والصدود آيللة المقللت وكللثرة‬ ‫العلل آية البخل ولبعض إمساكك عن أخيك مللع‬ ‫لطف خير من بذل مع جنف ومن التكللرم صلللة‬ ‫الرحم ومن يرجوك أو يثللق بصلللتك إذا قطعللت‬ ‫قرابتك والتحريم وجه القطيعللة احمللل نفسللك‬ ‫مع أخيك عند صرمه على الصلللة وعنللد صللدوده‬ ‫على اللطف والمسألة وعند جموده على البذل‬ ‫وعند تباعده على الدنو وعند شدته على الليللن‬ ‫وعند جرمه على العتللذار حللتى كأنللك للله عبللد‬ ‫وكأنه ذو نعمة عليك وإيللاك أن تضللع ذلللك فللي‬ ‫غير موضعه وأن تفعله بغير أهله ل تتخذن عدو‬ ‫صللديقك صللديقا فتعللادي صللديقك ول تعمللل‬ ‫بالخديعلللة فإنهلللا خللللق اللئام وامحلللض أخلللاك‬ ‫النصيحة حسنة كللانت أو قبيحللة وسللاعده علللى‬ ‫كل حال وزل معه حيث زال ول تطلبن مجللازاة‬ ‫أخيك ولو حثا‪.

48314683‬‬ ‫‪99‬‬ ‫وتجرع الغيللظ فللإني لللم أر جرعللة أحلللى منهللا‬ ‫عاقبللة ول ألللذ مغبللة ول تصللرم أخللاك علللى‬ ‫ارتيللاب ول تقطعلله دون اسللتعتاب ولللن لمللن‬ ‫غالظللك فللإنه يوشللك أن يليللن لللك مللا أقبللح‬ ‫القطيعلللة بعلللد الصللللة والجفلللاء بعلللد الخلللاء‬ ‫والعللداوة بعللد المللودة والخيانللة لمللن ائتمنللك‬ ‫وخلف الظن لمن ارتجاك والغدر بمن اسللتأمن‬ ‫إليك فإن أنت غلبتك قطيعة أخيك فاستبق لها‬ ‫من نفسك بقية يرجع إليها إن بدا ذلك له يومللا‬ ‫ما ومن ظن بك خيرا فصللدق ظنلله ول تضلليعن‬ ‫حق أخيك اتكال على ما بينك وبينه فللإنه ليللس‬ ‫لك بأخ من أضعت حقلله ول يكللن أهلللك أشللقى‬ ‫الخلللق بللك ول ترغبللن فيمللن زهللد فيللك ول‬ ‫تزهللدن فيمللن رغللب إليللك إذا كللان للخلطللة‬ ‫موضعا ول يكونن أخللوك أقللوى علللى قطيعتللك‬ ‫منك على صلته ول تكونن على السللاءة أقللوى‬ ‫منك على الحسان ول على البخل أقللوى منللك‬ ‫على البذل ول على التقصير أقللوى منللك علللى‬ ‫الفضل ول يكبرن عليك ظلم مللن ظلمللك فللإنه‬ ‫إنما يسعى في مضرته ونفعك وليس جزاء مللن‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪100‬‬ ‫سللرك أن تسللوءه والللرزق رزقللان رزق تطلبلله‬ ‫ورزق يطلبك فإن لم تأته أتاك واعلللم أي بنللي‬ ‫أن الللدهر ذو صللروف فل تكللونن ممللن تشللتد‬ ‫لئمته ويقل عند الناس عذره ما أقبح الخضللوع‬ ‫عند الحاجة والجفللاء عنللد الغنللى إنمللا لللك مللن‬ ‫دنياك ما أصلحت به مثواك فأنفق في حللق ول‬ ‫تكللن خازنللا لغيللرك وإن كنللت جازعللا علللى مللا‬ ‫تفلت من يديك فاجزع علللى كللل مللا لللم يصللل‬ ‫إليك واستدلل على ما لم يكن بمللا كللان فإنمللا‬ ‫المللور أشللباه ول تكفللرن ذا نعمللة فللإن كفللر‬ ‫النعمة من ألم الكفر واقبللل العللذر ول تكللونن‬ ‫ممللن ل ينتفللع مللن العظللة إل بمللا لزملله فللإن‬ ‫العاقللل ينتفللع بللالدب والبهللائم ل تتعللظ إل‬ ‫بالضرب اعرف الحق لمن عرفه لك رفيعا كللان‬ ‫أو وضيعا واطرح عنك واردات الهمللوم بعللزائم‬ ‫الصبر وحسن اليقين من ترك القصد جار ونعم‬ ‫حظ المرء القناعة ومللن شللر مللا صللحب المللرء‬ ‫الحسللد وفللي القنللوط التفريللط والشللح يجلللب‬ ‫الملمة والصاحب مناسب والصديق مللن صللدق‬ ‫غيبلله والهللوى شللريك العمللى ومللن التوفيللق‬ .

48314683‬‬ ‫‪101‬‬ ‫الوقوف عند الحيرة ونعللم طللارد الهللم اليقيللن‬ ‫وعاقبللة الكللذب الللذم وفللي الصللدق السلللمة‬ ‫وعاقبة الكذب شر عاقبللة رب بعيللد أقللرب مللن‬ ‫قريب وقريب أبعد مللن بعيللد والغريللب مللن لللم‬ ‫يكن له حللبيب ل يعللدمك مللن حللبيب سللوء ظللن‬ ‫ومن حمى طنى ومن تعدى الحق ضللاق مللذهبه‬ ‫ومللن اقتصللر علللى قللدره كللان أبقللى للله نعللم‬ ‫الخلق التكرم وألم اللللؤم البغللي عنللد القللدرة‬ ‫والحيللاء سللبب إلللى كللل جميللل وأوثللق العللرى‬ ‫التقوى وأوثق سبب أخذت به سبب بينك وبيللن‬ ‫الله ومنك مللن أعتبللك والفللراط فللي الململلة‬ ‫يشللب نيللران اللجللاج وكللم مللن دنللف قللد نجللا‬ ‫وصحيح قد هوى وقللد يكللون اليللأس إدراكللا إذا‬ ‫كان الطمع هلكا وليللس كللل عللورة تظهللر ول‬ ‫كل فريضة تصاب وربمللا أخطللأ البصللير قصللده‬ ‫وأصاب العمى رشده ليس كل من طلللب وجللد‬ ‫ول كل من توقى نجا أخر الشر فإنك إذا شللئت‬ ‫تعجلتلله وأحسللن إن أحببللت أن يحسللن إليللك‬ ‫واحتمللل أخللاك علللى مللا فيلله ول تكللثر العتللاب‬ ‫فلللإنه يلللورث الضلللغينة ويجلللر إللللى البغضلللة‬ .‫‪doc.

‫‪doc.‬‬ ‫زلة المتوقي أشد زلة وعلة الكذب أقبح علة‬ ‫والفساد يللبير الكللثير والقتصللاد يثمللر اليسللير‬ ‫والقلللة ذلللة وبللر الوالللدين مللن كللرم الطبيعللة‬ ‫والزلل مع العجل ول خير في لذة تعقللب نللدما‬ ‫والعاقللل مللن وعظتلله التجللارب والهللدى يجلللو‬ ‫العملللى ولسلللانك ترجملللان عقللللك ليلللس ملللع‬ ‫الختلف ائتلف من حسن الجوار تفقللد الجللار‬ ‫لن يهلك من اقتصد ولن يفتقللر مللن زهللد بيللن‬ ‫علللن املللرئ دخيلللله رب بلللاحث علللن حتفللله ل‬ ‫تشترين بثقة رجاء ما كل مللا يخشللى يضللر رب‬ ‫هزل عاد جدا من أمن الزمان خانه ومن تعظللم‬ ‫عليه أهانه ومن ترغللم عليلله أرغملله ومللن لجللأ‬ ‫إليه أسلمه وليس كل من رمى أصللاب إذا تغيللر‬ ‫السلطان تغير الزمان وخيللر أهلللك مللن كفللاك‬ ‫والمزاح يورث الضغائن وربمللا أكللدى الحريللص‬ .48314683‬‬ ‫‪102‬‬ ‫واستعتب من رجللوت إعتللابه وقطيعللة الجاهللل‬ ‫تعدل صلة العاقل ومن الكرم منللع الحللزم مللن‬ ‫كابر الزمان عطب ومن ينقللم عليلله غضللب مللا‬ ‫أقرب النقمة من أهل البغي وأخلق بمللن غللدر‬ ‫أل يوفى له‪.

48314683‬‬ ‫‪103‬‬ ‫رأس الدين صحة اليقين وتمام الخلص تجنبك‬ ‫المعاصللي وخيللر المقللال مللا صللدقه الفعللال‬ ‫والسلمة مع الستقامة والدعاء مفتاح الرحمة‬ ‫سل عن الرفيق قبل الطريق وعن الجللار قبللل‬ ‫الدار وكن من الدنيا على قلعة احمل لمن أدل‬ ‫عليك واقبل عذر مللن اعتللذر إليللك وخللذ العفللو‬ ‫من الناس ول تبلغ إلى أحد مكروهه أطع أخاك‬ ‫وإن عصللاك وصللله وإن جفللاك وعللود نفسللك‬ ‫السماح وتخير لهللا مللن كللل خلللق أحسللنه فللإن‬ ‫الخير عادة وإياك أن تللذكر مللن الكلم قللذرا أو‬ ‫تكللون مضللحكا وإن حكيللت ذلللك عللن غيللرك‬ ‫وأنصف من نفسك قبل أن ينتصف منك وإيللاك‬ ‫ومشاورة النساء فإن رأيهن إلى أفن وعزمهن‬ ‫إلى وهن واكفف عليهن من أبصللارهن بحجبللك‬ ‫إياهن فإن شدة الحجاب خير لك ولهللن وليللس‬ ‫خروجهللن بأشللد مللن إدخالللك مللن ل يوثللق بلله‬ ‫عليهلللن وإن اسلللتطعت أن ل يعرفلللن غيلللرك‬ ‫فافعللل ول تملللك المللرأة مللن أمرهللا مللا جللاوز‬ ‫نفسللها فللإن ذلللك أنعللم لحالهللا وأرخللى لبالهللا‬ ‫وأدوم لجمالهللا فللإن المللرأة ريحانللة وليسللت‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪104‬‬ ‫بقهرمانة ول تعد بكرامتها نفسها ول تطمعهللا‬ ‫أن تشفع لغيرها فتميل مغضبة عليك معهللا ول‬ ‫تطللل الخلللوة مللع النسللاء فيملنللك أو تملهللن‬ ‫واسللتبق مللن نفسللك بقيللة مللن إمسللاكك فللإن‬ ‫إمساكك عنهن وهن يرين أنللك ذو اقتللدار خيللر‬ ‫ملللن أن يظهلللرن منلللك عللللى انتشلللار وإيلللاك‬ ‫والتغاير في غير موضع غيللرة فللإن ذلللك يللدعو‬ ‫الصحيحة منهن إلى السقم ولكن أحكم أمرهن‬ ‫فللإن رأيللت ذنبللا فعاجللل النكيللر علللى الكللبير‬ ‫والصلللغير وإيلللاك أن تعلللاقب فتعظلللم اللللذنب‬ ‫وتهون العتب وأحسللن للمماليللك الدب وأقلللل‬ ‫الغضللب ول تكللثر العتللب فللي غيللر ذنللب فللإذا‬ ‫اسللتحق أحللد منهللم ذنبللا فأحسللن العللذل فللإن‬ ‫العذل مع العفو أشد من الضرب لمللن كللان للله‬ ‫عقل ول تمسك من ل عقل له وخف القصللاص‬ ‫واجعل لكل امللرئ منهللم عمل تأخللذه بلله فللإنه‬ ‫أحللرى أن ل يتواكلللوا وأكللرم عشلليرتك فللإنهم‬ ‫جناحك الذي به تطير وأصلك الللذي إليلله تصللير‬ ‫وبهللم تصللول وهللم العللدة عنللد الشللدة فللأكرم‬ ‫كريمهم وعد سقيمهم وأشركهم فللي أمللورهم‬ .‫‪doc.

‬‬ ‫يللا بنللي أوصلليك بتقللوى الللله فللي الغنللى‬ ‫والفقللر وكلمللة الحللق فللي الرضللا والغضللب‬ ‫والقصللد فللي الغنللى والفقللر وبالعللدل علللى‬ ‫الصديق والعدو وبالعمل في النشللاط والكسللل‬ ‫والرضا عن الله في الشدة والرخاء أي بني مللا‬ ‫شر بعده الجنة بشر ول خيللر بعللده النللار بخيللر‬ ‫وكللل نعيللم دون الجنللة محقللور وكللل بلء دون‬ ‫النار عافية واعلم أي بني أنه مللن أبصللر عيللب‬ ‫نفسه شللغل عللن عيللب غيللره ومللن تعللرى مللن‬ ‫لبللاس التقللوى لللم يسللتتر بشلليء مللن اللبللاس‬ ‫ومن رضي بقسم الله لم يحزن علللى مللا فللاته‬ ‫ومن سل سيف البغي قتل بلله ومللن حفللر بئرا‬ ‫لخيلله وقللع فيهللا ومللن هتللك حجللاب غيللره‬ ‫انكشللفت عللورات بيتلله ومللن نسللي خطيئتلله‬ ‫استعظم خطيئة غيره ومن كابد المللور عطللب‬ .‫‪doc.‬‬ ‫وصيته لبنه الحسين ع‪.48314683‬‬ ‫‪105‬‬ ‫وتيسر عنللد معسللور لهللم واسللتعن بللالله علللى‬ ‫أمورك فللإنه أكفللى معيللن أسللتودع الللله دينللك‬ ‫ودنيللاك وأسللأله خيللر القضللاء لللك فللي الللدنيا‬ ‫والخرة والسلم عليك ورحمة الله‪.

48314683‬‬ ‫‪106‬‬ ‫ومن اقتحم الغمرات غللرق ومللن أعجللب برأيلله‬ ‫ضل ومن استغنى بعقللله زل ومللن تكللبر علللى‬ ‫الناس ذل ومن خالط العلماء وقر ومللن خللالط‬ ‫النذال حقر ومن سفه على الناس شتم ومللن‬ ‫دخل مداخل السوء اتهم ومن مزح استخف بللله‬ ‫ومن أكثر من شيء عرف بلله ومللن كللثر كلملله‬ ‫كثر خطؤه ومن كثر خطؤه قل حياؤه ومن قل‬ ‫حياؤه قل ورعه ومن قل ورعه مات قلبه ومن‬ ‫مللات قلبلله دخللل النللار أي بنللي مللن نظللر فللي‬ ‫عيوب الناس ورضي لنفسه بها فللذاك الحمللق‬ ‫بعينه ومن تفكر اعتبر ومن اعتبر اعللتزل ومللن‬ ‫اعتزل سلم ومن ترك الشهوات كان حرا ومللن‬ ‫ترك الحسد كانت له المحبة عند الناس أي بني‬ ‫عز المؤمن غناه عللن النللاس والقناعللة مللال ل‬ ‫ينفد ومن أكللثر ذكللر المللوت رضللي مللن الللدنيا‬ ‫باليسللير ومللن علللم أن كلملله مللن عمللله قللل‬ ‫كلملله إل فيمللا ينفعلله أي بنللي العجللب ممللن‬ ‫يخاف العقاب فلم يكف ورجا الثواب فلم يتللب‬ ‫ويعمللل أي بنللي الفكللرة تللورث نللورا والغفلللة‬ ‫ظلمة والجهالة ضللة والسعيد من وعظ بغيره‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪107‬‬ ‫والدب خير ميللراث وحسللن الخلللق خيللر قريللن‬ ‫ليس مللع قطيعللة الرحللم نمللاء ول مللع الفجللور‬ ‫غنى أي بني العافية عشرة أجللزاء تسللعة منهللا‬ ‫فللي الصللمت إل بللذكر الللله وواحللد فللي تللرك‬ ‫مجالسللة السللفهاء أي بنللي مللن تزيللا بمعاصللي‬ ‫الله في المجللالس أورثلله الللله ذل ومللن طلللب‬ ‫العلللم علللم يللا بنللي رأس العلللم الرفللق وآفتلله‬ ‫الخرق ومن كنوز اليمان الصبر على المصائب‬ ‫والعفاف زينة الفقر والشكر زينة الغنى كللثرة‬ ‫الزيارة تورث المللة والطمأنينللة قبللل الخللبرة‬ ‫ضللد الحللزم وإعجللاب المللرء بنفسلله يللدل علللى‬ ‫ضعف عقللله أي بنللي كللم نظللرة جلبللت حسللرة‬ ‫وكم من كلمللة سلللبت نعمللة أي بنللي ل شللرف‬ ‫أعلى من السلم ول كرم أعز من التقللوى ول‬ ‫معقللل أحللرز مللن الللورع ول شللفيع أنجللح مللن‬ ‫التوبللة ول لبللاس أجمللل مللن العافيللة ول مللال‬ ‫أذهب بالفاقة من الرضا بللالقوت ومللن اقتصللر‬ ‫على بلغة الكفللاف تعجللل الراحللة وتبللوأ خفللض‬ ‫الدعللة أي بنللي الحللرص مفتللاح التعللب ومطيللة‬ ‫النصب وداع إلى التقحم فللي الللذنوب والشللره‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪108‬‬ ‫جامع لمساوي العيوب وكفاك تأديبا لنفسك ما‬ ‫كرهته من غيرك لخيللك عليللك مثللل الللذي لللك‬ ‫عليه ومللن تللورط فللي المللور بغيللر نظللر فللي‬ ‫العللواقب فقللد تعللرض للنللوائب التللدبير قبللل‬ ‫العمل يؤمنك النللدم مللن اسللتقبل وجللوه الراء‬ ‫عللرف مواقللع الخطللإ الصللبر جنللة مللن الفاقللة‬ ‫البخل جلبللاب المسللكنة الحللرص علمللة الفقللر‬ ‫وصول معدم خيللر مللن جللاف مكللثر لكللل شلليء‬ ‫قوت وابن آدم قوت الموت‬ ‫أي بني ل تؤيس مذنبا فكم من عاكف علللى‬ ‫ذنبه ختم له بخير وكللم مللن مقبللل علللى عمللله‬ ‫مفسد في آخر عمره صائر إلى النار نعوذ بالله‬ ‫منها أي بني كم من عاص نجا وكللم مللن عامللل‬ ‫هوى من تحرى الصدق خفت عليلله المللؤن فللي‬ ‫خلف النفس رشدها الساعات تنتقص العمللار‬ ‫ويل للباغين من أحكم الحاكمين وعللالم ضللمير‬ ‫المضللمرين يللا بنللي بئس الللزاد إلللى المعللاد‬ ‫العدوان على العباد في كل جرعة شللرق وفللي‬ ‫كل أكلة غصص لن تنال نعمة إل بفللراق أخللرى‬ ‫ما أقرب الراحة من النصب والبؤس من النعيم‬ .

48314683‬‬ ‫‪109‬‬ ‫والموت من الحياة والسقم من الصحة فطوبى‬ ‫لمللن أخلللص لللله عمللله وعلملله وحبلله وبغضلله‬ ‫وأخذه وتركه وكلمه وصمته وفعله وقوله وبللخ‬ ‫بخ لعالم عمل فجد وخاف البيات فأعد واستعد‬ ‫إن سللئل نصللح وإن تللرك صللمت كلملله صللواب‬ ‫وسكوته من غير عي جواب والويللل لمللن بلللي‬ ‫بحرمان وخذلن وعصيان فاستحسن لنفسه ما‬ ‫يكرهه من غيره وأزرى علللى النللاس بمثللل مللا‬ ‫يأتي واعلم أي بني أنه من لنت كلمتلله وجبللت‬ ‫محبتلله وفقللك الللله لرشللدك وجعلللك مللن أهللل‬ ‫طاعته بقدرته إنه جواد كريم‬ ‫خطبتلله المعروفللة بالوسلليلة كتبنللا منلله مللا‬ ‫اقتضاه الكتاب دون غيره‪.‫‪doc.‬‬ ‫الحمد لللله الللذي أعللدم الوهللام أن تنللال إل‬ ‫وجوده وحجب العقول أن تخال ذاته لمتناعهللا‬ ‫من الشبه والتشللاكل بللل هللو الللذي ل يتفللاوت‬ ‫ذاته ول يتبعض بتجزئة العدد في كمللاله فللارق‬ ‫الشياء ل باختلف الماكن ويكون فيها ل على‬ ‫الممازجة وعلمها ل بأداة ل يكون العلم إل بها‬ ‫وليس بينه وبين معلومه علم غيره كللان عالمللا‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪110‬‬ ‫لمعلللومه إن قيللل كللان فعلللى تأويللل أزليللة‬ ‫الوجود وإن قيللل لللم يللزل فعلللى تأويللل نفللي‬ ‫العدم فسبحانه وتعالى عن قول من عبد سواه‬ ‫فاتخذ إلها غيره علوا كبيرا نحمده بالحمد الذي‬ ‫ارتضاه من خلقلله وأوجللب قبللوله علللى نفسلله‬ ‫أشللهد أن ل إللله إل الللله وحللده ل شللريك للله‬ ‫وأشللهد أن محمللدا عبللده ورسللوله شللهادتان‬ ‫ترفعللان القللول وتضللعان العمللل خللف ميللزان‬ ‫ترفعان منه وثقل ميللزان توضللعان فيلله وبهمللا‬ ‫الفوز بالجنة والنجللاة مللن النللار والجللواز علللى‬ ‫الصللراط وبالشللهادة تللدخلون الجنللة وبالصلللة‬ ‫تنالون الرحمة فأكثروا من الصلة علللى نللبيكم‬ ‫َ‬ ‫هللا‬ ‫ن َ‬ ‫ص ّلو َ‬ ‫إِ ّ‬ ‫ي يللا أ ي ّ َ‬ ‫مل ئ ِك َت َ ُ‬ ‫ه و َ‬ ‫ن الل ّ َ‬ ‫ه يُ َ‬ ‫ع َلللى الن ّ ِبلل ّ‬ ‫س لِليما ً أيهللا‬ ‫ص ّلوا َ‬ ‫ع ل َي ْ ل ِ‬ ‫ال ّ ِ‬ ‫موا ت َ ْ‬ ‫ه و َ‬ ‫ذي َ‬ ‫س لل ّ ُ‬ ‫ن آ َ‬ ‫م ُنوا َ‬ ‫الناس إنه ل شرف أعلى من السلللم ول كللرم‬ ‫أعز من التقوى ول معقل أحرز مللن الللورع ول‬ ‫شللفيع أنجللح مللن التوبللة ول لبللاس أجللل مللن‬ ‫العافية ول وقايللة أمنللع مللن السلللمة ول مللال‬ ‫أذهب بالفاقة من الرضا والقنوع ومللن اقتصللر‬ ‫على بلغة الكفاف فقد انتظم الراحللة والرغبللة‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪111‬‬ ‫مفتاح التعب والحتكار مطية النصللب والحسللد‬ ‫آفللة الللدين والحللرص داع إلللى التقحللم فللي‬ ‫الذنوب وهو داع إلللى الحرمللان والبغللي سللائق‬ ‫إلى الحين والشره جامع لمسللاوي العيللوب رب‬ ‫طمللع خللائب وأمللل كللاذب ورجللاء يللؤدي إلللى‬ ‫الحرمان وتجارة تئول إلللى الخسللران أل ومللن‬ ‫تورط في المور غير ناظر في العللواقب فقللد‬ ‫تعلللرض لمفضلللحات النلللوائب وبئسلللت القلدة‬ ‫الدين للمؤمن أيها الناس إنه ل كنللز أنفللع مللن‬ ‫العلم ول عز أنفللع مللن الحلللم ول حسللب أبلللغ‬ ‫من الدب ول نصب أوجع من الغضب ول جمال‬ ‫أحسن من العقل ول قرين شر من الجهللل ول‬ ‫سوأة أسوء مللن الكللذب ول حللافظ أحفللظ مللن‬ ‫الصمت ول غائب أقرب من الموت أيها النللاس‬ ‫إنه من نظر في عيللب نفسلله شللغل عللن عيللب‬ ‫غيره ومن رضي برزق الله لم يأسف علللى مللا‬ ‫في يد غيره ومللن سللل سلليف البغللي قتللل بلله‬ ‫ومللن حفللر لخيلله بئرا وقللع فيهللا ومللن هتللك‬ ‫حجاب غيره انكشفت عورات بيتلله ومللن نسللي‬ ‫زلته استعظم زلل غيره ومن أعجب برأيه ضللل‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪112‬‬ ‫ومن استغنى بعقله زل ومن تكبر على النللاس‬ ‫ذل ومن سللفه علللى النللاس شللتم ومللن خللالط‬ ‫العلماء وقر ومن خالط النذال حقر ومن حمل‬ ‫ما ل يطيللق عجللز أيهللا النللاس إنلله ل مللال هللو‬ ‫أعود من العقل ول فقر هللو أشللد مللن الجهللل‬ ‫ول واعظ هو أبلغ من النصح ول عقل كالتدبير‬ ‫ول عبلللادة كلللالتفكر ول مظلللاهرة أوثلللق ملللن‬ ‫المشاورة ول وحدة أوحش من العجب ول ورع‬ ‫كالكف ول حلم كالصللبر والصللمت أيهللا النللاس‬ ‫إن في النسللان عشللر خصللال يظهرهللا لسللانه‬ ‫شللاهد يخللبر عللن الضللمير وحللاكم يفصللل بيللن‬ ‫الخطاب وناطق يرد بلله الجللواب وشللافع تللدرك‬ ‫به الحاجة وواصف تعرف به الشياء وأمير يأمر‬ ‫بالحسن وواعظ ينهى عن القبيح ومعز تسللكن‬ ‫به الحزان وحامللد تجلللى بلله الضللغائن ومونللق‬ ‫يلهللي السللماع أيهللا النللاس إنلله ل خيللر فللي‬ ‫الصمت عن الحكم كما إنلله ل خيللر فللي القللول‬ ‫بالجهل اعلموا أيهللا النللاس أنلله مللن لللم يملللك‬ ‫لسانه يندم ومن ل يتعلم يجهل ومللن ل يتحلللم‬ ‫ل يحلم ومن ل يرتللدع ل يعقللل ومللن ل يعقللل‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪113‬‬ ‫يهللن ومللن يهللن ل يللوقر ومللن يتللق ينللج ومللن‬ ‫يكسب مال من غير حقه يصرفه في غير أجره‬ ‫ومن ل يللدع وهللو محمللود يللدع وهللو مللذموم‬ ‫ومن لم يعط قاعدا منع قائما ومن يطلب العز‬ ‫بغير حق يذل ومن عاند الحق لزمه الوهن ومن‬ ‫تفقه وقللر ومللن تكللبر حقللر ومللن ل يحسللن ل‬ ‫يحمد أيها الناس إن المنية قبل الدنية والتجلللد‬ ‫قبل التبلد والحساب قبل العقاب والقللبر خيللر‬ ‫مللن الفقللر وعمللى البصللر خيللر مللن كللثير مللن‬ ‫النظللر والللدهر يومللان يللوم لللك ويللوم عليللك‬ ‫فاصبر فبكليهما تمتحن أيها النللاس أعجللب مللا‬ ‫في النسان قلبه وله مواد من الحكمة وأضداد‬ ‫من خلفها فللإن سللنح للله الرجللاء أذللله الطمللع‬ ‫وإن هاج بلله الطمللع أهلكلله الحللرص وإن ملكلله‬ ‫اليأس قتله السف وإن عرض له الغضب اشللتد‬ ‫به الغيظ وإن أسعد بالرضا نسي التحفلللظ وإن‬ ‫نللاله الخللوف شللغله الحللزن وإن اتسللع بللالمن‬ ‫استلبته الغرة وإن جددت له نعمة أخذته العللزة‬ ‫وإن أفاد مللال أطغللاه الغنللى وإن عضللته فاقللة‬ ‫شغله البلء وإن أصللابته مصلليبة فضللحه الجللزع‬ .

‬‬ ‫والتدبير قبل العمل يؤمنك مللن النللدم ومللن‬ .‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪114‬‬ ‫وإن أجهده الجزع قعللد بلله الضللعف وإن أفللرط‬ ‫في الشبع كظته البطنة فكل تقصللير بلله مضللر‬ ‫وكل إفراط له مفسد أيها النللاس مللن قللل ذل‬ ‫ومن جاد ساد ومللن كللثر مللاله رأس ومللن كللثر‬ ‫حلمه نبل ومن فكر في ذات الله تزنللدق ومللن‬ ‫أكللثر مللن شلليء عللرف بلله ومللن كللثر مزاحلله‬ ‫استخف به ومن كثر ضحكه ذهبللت هيبتلله فسللد‬ ‫حسللب مللن ليللس للله أدب إن أفضللل الفعللال‬ ‫صيانة العرض بالمال ليس مللن جللالس الجاهللل‬ ‫بذي معقول من جالس الجاهل فليستعد لقيللل‬ ‫وقال لن ينجو من الموت غني بماله ول فقيللر‬ ‫لقلله أيها النللاس إن للقلللوب شللواهد تجللري‬ ‫النفس عن مدرجة أهل التفريط فطنة الفهللم‬ ‫للمللواعظ ممللا يللدعو النفللس إلللى الحللذر مللن‬ ‫الخطإ وللنفوس خواطر للهوى والعقول تزجللر‬ ‫وتنهى وفي التجارب علللم مسللتأنف والعتبللار‬ ‫يقود إلى الرشاد وكفاك أدبا لنفسك ما تكرهه‬ ‫من غيرك عليك لخيك المؤمن مثللل الللذي لللك‬ ‫عليه لقد خاطر من استغنى برأيه‪.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪115‬‬ ‫استقبل وجوه الراء عرف مواقف الخطإ ومللن‬ ‫أمسك عن الفضول عللدلت رأيلله العقللول ومللن‬ ‫حصللر شللهوته فقللد صللان قللدره ومللن أمسللك‬ ‫لسللانه أمنلله قللومه ونللال حللاجته وفللي تقلللب‬ ‫الحوال علم جواهر الرجال واليام توضللح لللك‬ ‫السللرائر الكامنللة وليللس فللي الللبرق الخللاطف‬ ‫مستمتع لمن يخوض فللي الظلمللة ومللن عللرف‬ ‫بالحكملللة لحظتللله العيلللون بالوقلللار والهيبلللة‬ ‫وأشرف الغنللى تللرك المنللى والصللبر جنللة مللن‬ ‫الفاقة والحرص علمللة الفقللر والبخللل جلبللاب‬ ‫المسللكنة والمللودة قرابللة مسللتفادة ووصللول‬ ‫معدم خير من جاف مكثر والموعظة كهف لمن‬ ‫وعاها ومن أطلق طرفه كثر أسفه ومللن ضللاق‬ ‫خلقه مله أهله ومن نال استطال قلما تصدقك‬ ‫المنيللة التواضللع يكسللوك المهابللة وفللي سللعة‬ ‫الخلق كنللوز الرزاق مللن كسللاه الحيللاء ثللوبه‬ ‫خفي على الناس عيبه تحر القصد مللن القللول‬ ‫فإنه من تحرى القصد خفللت عليلله المللؤن فللي‬ ‫خلف النفس رشدها من عرف اليام لم يغفل‬ ‫عللن السللتعداد أل وإن مللع كللل جرعللة شللرقا‬ .

48314683‬‬ ‫‪116‬‬ ‫وفي كل أكلة غصصللا ل تنللال نعمللة إل بللزوال‬ ‫أخرى لكل ذي رمق قوت ولكل حبة آكل وأنلللت‬ ‫قوت الموت اعلموا أيها الناس أنلله مللن مشللى‬ ‫على وجه الرض فإنه يصير إلى بطنها والليللل‬ ‫والنهار يتسارعان في هدم العمار أيها الناس‬ ‫كفللر النعمللة لللؤم وصللحبة الجاهللل شللؤم مللن‬ ‫الكرم لين الكلم إياك والخديعة فإنها من خلق‬ ‫اللئام ليللس كللل طللالب يصلليب ول كللل غللائب‬ ‫يئوب ل ترغللب فيمللن زهللد فيللك رب بعيللد هللو‬ ‫أقرب من قريب سل عن الرفيق قبل الطريللق‬ ‫وعن الجار قبللل الللدار اسللتر عللورة أخيللك لمللا‬ ‫تعلملله فيللك اغتفللر زلللة صللديقك ليللوم يركبللك‬ ‫عدوك من غضللب علللى مللن ل يقللدر أن يضللره‬ ‫طال حزنلله وعللذب نفسلله مللن خللاف ربلله كللف‬ ‫ظلملله ومللن لللم يعللرف الخيللر مللن الشللر فهللو‬ ‫بمنزلة البهيمة إن من الفساد إضاعة الللزاد مللا‬ ‫أصللغر المصلليبة مللع عظللم الفاقللة غللدا ومللا‬ ‫تناكرتم إل لما فيكم من المعاصي والذنوب مللا‬ ‫أقرب الراحة من التعب والبؤس من التغيير ما‬ ‫شر بشر بعده الجنة وما خيللر بخيللر بعللده النللار‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪117‬‬ ‫وكللل نعيللم دون الجنللة محقللور وكللل بلء دون‬ ‫النار عافية عند تصللحيح الضللمائر تبللدو الكبللائر‬ ‫تصفية العمل أشد من العمل تخليص النية عللن‬ ‫الفساد أشد علللى العللاملين مللن طللول الجهللاد‬ ‫هيهات لو ل التقى كنللت أدهللى العللرب عليكللم‬ ‫بتقوى الله في الغيب والشللهادة وكلمللة الحللق‬ ‫في الرضا والغضب والقصد في الغنى والفقللر‬ ‫وبالعللدل علللى العللدو والصللديق وبالعمللل فللي‬ ‫النشاط والكسل والرضا عللن الللله فللي الشللدة‬ ‫والرخاء ومن كثر كلمه كللثر خطللؤه ومللن كللثر‬ ‫خطؤه قل حيللاؤه ومللن قللل حيللاؤه قللل ورعلله‬ ‫ومن قل ورعه مات قلبه ومن مات قلبلله دخللل‬ ‫النار ومن تفكر اعتبر ومن اعتبر اعللتزل ومللن‬ ‫اعتزل سلم ومن ترك الشهوات كان حرا ومللن‬ ‫ترك الحسد كانت له المحبة عند‬ ‫الناس عز المؤمن غناه عن النللاس القناعللة‬ ‫مال ل ينفد ومن أكللثر ذكللر المللوت رضللي مللن‬ ‫الدنيا باليسير ومللن علللم أن كلملله مللن عمللله‬ ‫قل كلمه إل فيمللا ينفعلله العجللب ممللن يخللاف‬ ‫العقلللاب فل يكللف ويرجللو الثلللواب ول يتللوب‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪118‬‬ ‫ويعمللل الفكللرة تللورث نللورا والغفلللة ظلمللة‬ ‫والجهالللة ضللللة والسللعيد مللن وعللظ بغيللره‬ ‫والدب خيللر ميللراث حسللن الخلللق خيللر قريللن‬ ‫ليس مللع قطيعللة الرحللم نمللاء ول مللع الفجللور‬ ‫غنللى العافيللة عشللرة أجللزاء تسللعة منهللا فللي‬ ‫الصمت إل بذكر الله وواحد فللي تللرك مجالسللة‬ ‫السفهاء رأس العلم الرفق وآفته الخرق ومللن‬ ‫كنوز اليمان الصللبر علللى المصللائب والعفللاف‬ ‫زينة الفقر والشكر زينللة الغنللى كللثرة الزيللارة‬ ‫تللورث المللللة والطمأنينللة قبللل الخللبرة ضللد‬ ‫الحزم إعجاب المللرء بنفسلله يللدل علللى ضللعف‬ ‫عقله ل تؤيس مذنبا فكم من عاكف على ذنبلله‬ ‫ختم له بخير وكم من مقبل على عمللله مفسللد‬ ‫في آخر عمره صائر إلى النللار بئس الللزاد إلللى‬ ‫المعاد العدوان على العباد طللوبى لمللن أخلللص‬ ‫لله عمللله وعلملله وحبلله وبغضلله وأخللذه وتركلله‬ ‫وكلمه وصمته وفعله وقللوله ل يكللون المسلللم‬ ‫مسلما حتى يكون ورعا ولللن يكللن ورعللا حللتى‬ ‫يكون زاهدا ولن يكون زاهدا حتى يكون حازمللا‬ ‫ولن يكون حازما حتى يكون عاقل ومللا العاقللل‬ .

‬‬ ‫الحجامللة تصللح البللدن وتشللد العقللل أخللذ‬ ‫الشارب من النظافللة وهللو مللن السللنة الطيللب‬ ‫في الشارب كرامللة للكللاتبين وهللو مللن السللنة‬ ‫الدهن يلين البشرة ويزيد في الللدماغ والعقللل‬ ‫ويسلللهل موضلللع الطهلللور ويلللذهب بالشلللعث‬ ‫ويصفي اللون السواك مرضللاة للللرب ومطيبللة‬ ‫للفم وهو من السللنة غسللل الللرأس بللالخطمي‬ ‫يلللذهب باللللدرن وينقلللي القلللذار المضمضلللة‬ ‫والستنشاق بالماء عنللد الطهللور طهللور للفللم‬ ‫والنف السعوط مصحة للللرأس وشللفاء للبللدن‬ ‫وسللائر أوجللاع الللرأس النللورة مشللدة للبللدن‬ ‫وطهللور للجسللد وتقليللم الظفللار يمنللع الللداء‬ ‫العظم ويجلب الرزق ويدره نتف البللط ينفللي‬ ‫الرائحة المنكرة وهو طهور وسنة غسل اليدين‬ ‫قبللل الطعللام وبعللده زيللادة فللي الللرزق غسللل‬ .‫‪doc.‬‬ ‫آدابه )عليه السلم( لصحابه وهي أربعمللائة‬ ‫باب للدين والدنيا‪.48314683‬‬ ‫‪119‬‬ ‫إل مللن عقللل عللن الللله وعمللل للللدار الخللرة‬ ‫وصلى الله على محمد النبي وعلللى أهللل بيتلله‬ ‫الطاهرين‪.

48314683‬‬ ‫‪120‬‬ ‫العياد طهور لمن أراد طلب الحوائج بين يللدي‬ ‫الله عز وجل واتباع السنة قيللام الليللل مصللحة‬ ‫للبللدن ورضللا للللرب وتعللرض للرحمللة وتمسللك‬ ‫بأخلق النبيين أكل التفاح نضوح للمعدة مضللغ‬ ‫اللبان يشللد الضللراس وينفللي البلغللم ويقطللع‬ ‫ريللح الفللم الجلللوس فللي المسللجد بعللد طلللوع‬ ‫الفجللر إلللى طلللوع الشللمس أسللرع فللي طلللب‬ ‫الرزق من الضرب فللي الرض أكللل السللفرجل‬ ‫قوة للقلب الضعيف وهو يطيب المعدة ويذكي‬ ‫الفؤاد ويشجع الجبان ويحسن الولد أكل إحدى‬ ‫وعشرين زبيبة حمراء على الريق في كل يللوم‬ ‫تلللدفع الملللراض إل ملللرض الملللوت يسلللتحب‬ ‫للمسلم أن يأتي أهله في أول ليلللة مللن شللهر‬ ‫رمضللان لقللول الللله أ ُ‬ ‫م ل َي ْ َ‬ ‫ل لَ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫م‬ ‫صلليا‬ ‫ال‬ ‫ة‬ ‫للل‬ ‫كلل‬ ‫حلل‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫ِ‬ ‫الّر َ‬ ‫م ل تختموا بغير الفضة فإن‬ ‫ف ُ‬ ‫ث ِإلى ِنسائ ِك ُ ْ‬ ‫رسول الله )صلى الله عليه وآله( قال ما طهر‬ ‫الله يدا فيها خاتم حديد من نقش علللى خللاتمه‬ ‫اسما من أسماء الللله فليحللوله عللن اليللد الللتي‬ ‫يستنجي بها إذا نظر أحدكم إلى المرآة فليقل‬ ‫الحملللد للللله اللللذي خلقنلللي فأحسلللن خلقلللي‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪121‬‬ ‫وصورني فأحسن صورتي وزان منللي مللا شللان‬ ‫من غيللري وأكرمنللي بالسلللم ليللتزين أحللدكم‬ ‫لخيه المسلم إذا أتاه كما يتزين للغريب اللللذي‬ ‫يحب أن يراه في أحسن هيئة صوم ثلثللة أيللام‬ ‫في كل شهر وصللوم شللعبان يللذهب بوسللواس‬ ‫الصدر وبلبللل القلللب السللتنجاء بالمللاء البللارد‬ ‫يقطللع البواسللير غسللل الثيللاب يللذهب بللالهم‬ ‫وطهور للصلة ل تنتفوا الشيب فإنه نور ومللن‬ ‫شاب شلليبة فللي السلللم كللانت للله نللورا يللوم‬ ‫القيامة ل ينام المسلم وهللو جنللب ول ينللام إل‬ ‫على طهور فإن لم يجد الماء فليتيمم بالصعيد‬ ‫فللإن روح المللؤمن ترتفللع إلللى الللله عللز وجللل‬ ‫فيقبلها ويبارك عليها فإن كان أجلها قد حضللر‬ ‫جعلها في صورة حسللنة وإن لللم يحضللر أجلهللا‬ ‫بعث بهللا مللع أمنللائه مللن الملئكللة فردهللا فللي‬ ‫جسده ل يتفل المسلم فللي القبلللة فللإن فعللل‬ ‫ناسلليا فليسللتغفر الللله ل ينفللخ المللرء موضللع‬ ‫سجوده ول في طعامه ول في شللرابه ول فللي‬ ‫تعويذه ل يتغوطن أحدكم على المحجة ول يبللل‬ ‫على سطح في الهواء ول فللي مللاء جللار فمللن‬ .

48314683‬‬ ‫‪122‬‬ ‫فعل ذلللك فأصللابه شلليء فل يلللومن إل نفسلله‬ ‫فللإن للمللاء أهل وللهللواء أهل وإذا بللال أحللدكم‬ ‫فل يطمحللن ببللوله ول يسللتقبل بلله الريللح ل‬ ‫ينامن مستلقيا علللى ظهللره ل يقللومن الرجللل‬ ‫في الصلة متكاسل ول متقاعسللا ليقللل العبللد‬ ‫الفكر إذا قام بين يدي الله فإنما له من صلته‬ ‫ما أقبل عليه ل تدعوا ذكر الله فللي كللل مكللان‬ ‫ول على كل حال ل يلتفتن أحللدكم فللي صلللته‬ ‫فإن العبللد إذا التفللت فيهللا قللال الللله للله إلللي‬ ‫عبدي خير لك ممن تلتفت إليه كلوا ما يسللقط‬ ‫من الخوان فإنه شللفاء مللن كللل داء بللإذن الللله‬ ‫لمن أراد أن يستشفي به البسوا ثياب القطللن‬ ‫فإنه لباس رسول الله )صلى الللله عليلله وآللله(‬ ‫ولم يكن يلبس الصوف ول الشعر إل مللن علللة‬ ‫إذا أكل أحدكم الطعام فمص أصابعه التي أكللل‬ ‫بها قال الله عز وجل ذكره بارك الللله فيللك إن‬ ‫الله ليحللب الجمللال وأن يللرى أثللر نعمتلله علللى‬ ‫عبده صلوا أرحللامكم ولللو بالسلللم لقللول الللله‬ ‫َ‬ ‫وات ّ ُ‬ ‫م ول‬ ‫ن ِبلل ِ‬ ‫ه اّللل ِ‬ ‫ذي َتسللائ َُلو َ‬ ‫ه واْل ْرحللا َ‬ ‫قوا الّللل َ‬ ‫تقطعوا نهاركم بكيت وكيت وفعلنللا كللذا وكللذا‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪123‬‬ ‫فإن معكم حفظة يحفظون عليكم واذكروا الله‬ ‫عز وجل بكل مكان صلوا على النبي وآله صلى‬ ‫الله عليه وعليهم فإن الله يتقبل دعاءكم عنللد‬ ‫ذكللره ورعللايتكم للله أقللروا الحللار حللتى يللبرد‬ ‫ويمكن فإن رسول الله )صلى الله عليلله وآللله(‬ ‫قال وقد‬ ‫قللرب إليلله طعللام حللار أقللروه حللتى يللبرد‬ ‫ويمكن وما كللان الللله ليطعمنللا الحللار والبركللة‬ ‫في البارد والحار غير ذي بركة علموا صللبيانكم‬ ‫ما ينفعهم الله به ل تغلب عليهم المرجئة‪.‫‪doc.‬‬ ‫أيها الناس كفوا ألسللنتكم وسلللموا تسللليما‬ ‫أدوا المانات ولو إلى قتلة النبياء أكثروا ذكللر‬ ‫الله إذا دخلتم السللواق وعنللد اشللتغال النللاس‬ ‫بالتجللارات فللإنه كفللارة للللذنوب وزيللادة فللي‬ ‫الحسنات ول تكونوا من الغللافلين ليللس للعبللد‬ ‫أن يسافر إذا حضللر شللهر رمضللان لقللول الللله‬ ‫ه َر َ‬ ‫َ‬ ‫م ال ّ‬ ‫ن َ‬ ‫ه ليللس فللي‬ ‫ه دَ ِ‬ ‫شلل ْ‬ ‫م ْ‬ ‫م ُ‬ ‫صل ْ‬ ‫م ن ْك ُل ُ‬ ‫ف َ‬ ‫ف ل ْي َ ُ‬ ‫شل ِ‬ ‫شللرب المسللكر والمسللح علللى الخفيللن تقيللة‬ ‫إيللاكم والغلللو فينللا قولللوا إنللا عبللاد مربوبللون‬ ‫وقولوا في فضلنا ما شئتم من أحبنللا فليعمللل‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪124‬‬ ‫بعملنا ويستعن بالورع فإنه أفضل مللا يسللتعان‬ ‫به في الدنيا والخرة ل تجالسللوا لنللا عائبللا ول‬ ‫تمللدحونا معلنيللن عنللد عللدونا فتظهللروا حبنللا‬ ‫وتذلوا أنفسكم عنللد سلللطانكم الزمللوا الصللدق‬ ‫فللإنه منجللاة ارغبللوا فيمللا عنللد الللله واطلبللوا‬ ‫مرضللاته وطللاعته واصللبروا عليهمللا فمللا أقبللح‬ ‫بالمؤمن أن يدخل الجنة وهو مهتللوك السللتر ل‬ ‫تعيونا فللي طلللب الشللفاعة لكللم يللوم القيامللة‬ ‫بسللبب مللا قللدمتم ول تفضللحوا أنفسللكم عنللد‬ ‫عدوكم يللوم القيامللة ول تكللذبوا أنفسللكم فللي‬ ‫منزلتكم عند الله بللالحقير مللن الللدنيا تمسللكوا‬ ‫بما أمركم الللله بلله فمللا بيللن أحللدكم وبيللن أن‬ ‫يغتبط ويرى ما يحب إل أن يحضره رسول الللله‬ ‫وما عند الله خير وأبقى وتأتيه البشللارة والللله‬ ‫فتقر عينه ويحب لقاء الللله ل تحقللروا ضللعفاء‬ ‫إخوانكم فإنه من احتقر مؤمنا حقره الله وللللم‬ ‫يجمع بينهما يوم القيامة إل أن يتوب ول يكلف‬ ‫المرء أخاه الطلب إليه إذا عرف حاجته تزاوروا‬ ‫وتعاطفوا وتباذلوا ول تكونوا بمنزلللة المنللافق‬ ‫الذي يصف ما ل يفعل تزوجوا فإن رسول الله‬ .

48314683‬‬ ‫‪125‬‬ ‫)صلى الله عليه وآله( قللال مللن كللان يحللب أن‬ ‫يستن بسنتي فليتزوج فإن من سنتي التزويللج‬ ‫اطلبوا الولد فإني مكاثر بكم المم توقوا على‬ ‫أولدكم من لبن البغي مللن النسللاء والمجنونللة‬ ‫فإن اللبن يعدي تنزهوا عللن أكللل الطيللر الللذي‬ ‫ليللس للله قانصللة ول صيصللية ول حوصلللة ول‬ ‫كابرة اتقوا أكل كل ذي ناب مللن السللباع وكللل‬ ‫ذي مخلب من الطيللر ول تللأكلوا الطحللال فللإنه‬ ‫ينبت من الدم الفاسد ول تلبسوا السواد فللإنه‬ ‫لبللاس فرعللون اتقللوا الغللدد مللن اللحللم فإنهللا‬ ‫تحللرك عللرق الجللذام ل تقيسللوا الللدين فللإنه ل‬ ‫يقاس وسيأتي قوم يقيسون الدين هم أعداؤه‬ ‫وأول من قاس إبليس ل تتخذوا الملسللن فللإنه‬ ‫حذاء فرعون وهو أول من حذا الملسن خالفوا‬ ‫أصحاب المسكر وكلللوا التمللر فللإن فيلله شللفاء‬ ‫من الدواء اتبعوا قول رسول الله )صلللى الللله‬ ‫عليه وآله( فإنه قال من فتح على نفسلله بللاب‬ ‫مسلللألة فتلللح اللللله عليللله بلللاب فقلللر أكلللثروا‬ ‫السلللتغفار فلللإنه يجللللب اللللرزق قلللدموا ملللا‬ ‫اسللتطعتم مللن عمللل الخيللر تجللدوه غللدا إيللاكم‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪126‬‬ ‫والجدال فإنه يورث الشللك مللن كللانت للله إلللى‬ ‫الله حاجللة فليطلبهللا فللي ثلث سللاعات سللاعة‬ ‫من يوم الجمعة ساعة الزوال حين تهللب الريللح‬ ‫وتفتح أبللواب السللماء وتنللزل الرحمللة وتصللوت‬ ‫الطير وساعة في آخر الليل عند طلللوع الفجللر‬ ‫فإن ملكين يناديان هل من تللائب فللأتوب عليلله‬ ‫هل من سائل فيعطى هل من مستغفر فيغفللر‬ ‫له هللل مللن طللالب حاجللة فللأجيبوا داعللي الللله‬ ‫واطلبللوا الللرزق فيمللا بيللن طلللوع الفجللر إلللى‬ ‫طلوع الشمس فللإنه أسللرع لطلللب الللرزق مللن‬ ‫الضرب في الرض وهي السللاعة الللتي يقسللم‬ ‫الله جل وعز فيها الرزاق بين عبللاده انتظللروا‬ ‫الفللرج ول تيأسللوا مللن روح الللله فللإن أحللب‬ ‫المور إلى الله انتظللار الفللرج ومللا داوم عليلله‬ ‫المؤمن توكلوا على الله عند ركعتي الفجر بعد‬ ‫فراغكم منها ففيها تعطى الرغائب ل تخرجللوا‬ ‫بالسلليوف إلللى الحللرم ول يصللل أحللدكم وبيللن‬ ‫يديه سيف فإن القبلة أمن ألموا برسللول الللله‬ ‫)صلى الله عليلله وآللله( إذا حججتللم فللإن تركلله‬ ‫جفاء وبذلك أمرتم ألموا بالقبور التي يلزمكللم‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪127‬‬ ‫حللق سللكانها وزوروهللا واطلبللوا الللرزق عنللدها‬ ‫فإنهم يفرحون بزيارتكم ليطلب الرجل الحاجة‬ ‫عنللد قللبر أبيلله وأملله بعللد مللا يللدعو لهمللا ل‬ ‫تستصللغروا قليللل الثللم لمللا لللم تقللدروا علللى‬ ‫الكبير فإن الصغير يحصللى ويرجللع إلللى الكللبير‬ ‫أطيلوا السجود فمن أطاله أطللاع ونجللا أكللثروا‬ ‫ذكر الموت ويللوم خروجكللم مللن القبللور ويللوم‬ ‫قيامكم بين يدي الله تهن عليكللم المصللائب إذا‬ ‫اشللتكى أحللدكم عينلله فليقللرأ آيللة الكرسللي‬ ‫وليضمر في نفسلله أنهللا تللبرأ فللإنه يعللافى إن‬ ‫شاء الله توقوا الذنوب فما من بليللة ول نقللص‬ ‫رزق إل بذنب حتى الخدش والنكبة‬ ‫والمصلليبة فللإن الللله جللل ذكللره يقللول مللا‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ة َ‬ ‫م‬ ‫ت أ ي ْللل ِ‬ ‫صللليب َ ٍ‬ ‫م ِ‬ ‫م ِ‬ ‫سلللب َ ْ‬ ‫ف ِبمللا ك َ َ‬ ‫ملل ْ‬ ‫ديك ُ ْ‬ ‫ن ُ‬ ‫أصللاب َك ُ ْ‬ ‫ع ُ‬ ‫ر أكثروا ذكر الله جل وعز على‬ ‫فوا َ‬ ‫وي َ ْ‬ ‫ع ْ‬ ‫ن ك َِثي ٍ‬ ‫الطعام ول تلفظوا فيه فإنه نعمة من نعم الله‬ ‫ورزق مللن رزقلله يجللب عليكللم شللكره وحمللده‬ ‫أحسنوا صحبة النعم قبللل فواتهللا فإنهللا تللزول‬ ‫وتشهد على صاحبها بما عمل فيهللا مللن رضللي‬ ‫من الللله باليسللير مللن الللرزق رضللي الللله منلله‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪128‬‬ ‫باليسير من العمل إياكم والتفريط فإنه يللورث‬ ‫الحسرة حين ل تنفع الحسرة إذا لقيتم عدوكم‬ ‫في الحرب فأقلوا الكلم وأكثروا ذكر الله جللل‬ ‫وعللللز ول تولللللوا الدبللللار فتسللللخطوا الللللله‬ ‫وتسلللتوجبوا غضلللبه إذا رأيتلللم ملللن إخلللوانكم‬ ‫المجروح في الحللرب أو مللن قللد نكللل أو طمللع‬ ‫علللدوكم فيللله فقلللووه بأنفسلللكم اصلللطنعوا‬ ‫المعروف بما قللدرتم عليلله فللإنه تقللي مصللارع‬ ‫السوء من أراد منكم أن يعلم كيف منزلته عنللد‬ ‫الله فلينظر كيف منزلة الله منلله عنللد الللذنوب‬ ‫أفضل ما يتخذ الرجل فللي منزللله الشللاة فمللن‬ ‫كانت في منزله شاة قدست عليه الملئكة كللل‬ ‫يوم مرة ومن كان عنللده شللاتان قدسللت عليلله‬ ‫الملئكللة كللل يللوم مرتيللن وكللذلك فللي الثلث‬ ‫ويقللول الللله بللورك فيكللم إذا ضللعف المسلللم‬ ‫فليأكللل اللحللم بللاللبن فللإن الللله جعللل القللوة‬ ‫فيهما إذا أردتم الحج فتقدموا في شراء بعللض‬ ‫حوائجكم بأنفسكم فإن الله تبارك وتعالى قال‬ ‫ول َ َ‬ ‫ع لدّ ةً إذا جلللس‬ ‫دوا ال ْ ُ‬ ‫ه ُ‬ ‫ج َل َ َ‬ ‫عل ّ‬ ‫خ لُرو َ‬ ‫و أرا ُ‬ ‫دوا ل َ ل ُ‬ ‫ْ‬ ‫أحدكم في الشمس فليستدبرها لظهللره فإنهللا‬ .

48314683‬‬ ‫‪129‬‬ ‫تظهر الداء الدفين إذا حججتللم فللأكثروا النظللر‬ ‫إلى بيت الله فإن لله مائة وعشرين رحمة عند‬ ‫بيته الحللرام منهللا سللتون للطللائفين وأربعللون‬ ‫للمصلين وعشرون للناظرين أقللروا عنللد بيللت‬ ‫الله الحرام بما حفظتموه من ذنللوبكم ومللا لللم‬ ‫تحفظللوه فقولللوا مللا حفظتلله يللا رب علينللا‬ ‫ونسيناه فاغفره لنا فإنه من أقللر بللذنوبه فللي‬ ‫ذلك الموضع وعددها وذكرها واستغفر الله جل‬ ‫وعز منها كللان حقللا علللى الللله أن يغفرهللا للله‬ ‫تقدموا في الدعاء قبل نزول البلء فللإنه تفتللح‬ ‫أبللواب السللماء فللي سللتة مواقللف عنللد نللزول‬ ‫الغيث وعند الزحللف وعنللد الذان وعنللد قللراءة‬ ‫القرآن ومع زوال الشمس وعند طلللوع الفجللر‬ ‫من مس جسد ميت بعد مللا يللبرد لزملله الغسللل‬ ‫من غسل مؤمنا فليغتسل بعد ما يلبسه أكفانه‬ ‫ول يمسلله بعللد ذلللك فيجللب عليلله الغسللل ول‬ ‫تجمروا الكفان ول تمسوا موتللاكم الطيللب إل‬ ‫الكللافور فللإن الميللت بمنزلللة المحللرم مللروا‬ ‫أهاليكم بالقول الحسن عند الميت فإن فاطمة‬ ‫بنت رسللول الللله )صلللى الللله عليلله وآللله( لمللا‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪130‬‬ ‫قبض أبوها )عليه السلم( أشعرها بنات هاشم‬ ‫فقالت اتركوا الحداد وعليكم بالللدعاء المسلللم‬ ‫مللرآة أخيلله فللإذا رأيتللم مللن أخيكللم هفللوة فل‬ ‫تكونوا عليه إلبا وأرشدوه وانصحوا له وترفقوا‬ ‫به وإياكم والخلف فإنه مروق وعليكم بالقصد‬ ‫تراءفوا وتراحموا من سافر بدابته بللدأ بعلفهللا‬ ‫وسقيها ل تضللربوا الللدواب علللى حللر وجوههللا‬ ‫فإنها تسبح ربها مللن ضللل منكللم فللي سللفر أو‬ ‫خاف على نفسه فلينللاد يللا صللالح أغثنللي فللإن‬ ‫في إخوانكم الجن من إذا سللمع الصللوت أجللاب‬ ‫وأرشد الضال منكللم وحبللس عليلله دابتلله ومللن‬ ‫خاف منكللم السللد علللى نفسلله ودابتلله وغنملله‬ ‫فليخط عليهللا خطللة وليقللل اللهللم رب دانيللال‬ ‫والجب وكللل أسللد مستأسللد احفظنللي وغنمللي‬ ‫ه‬ ‫سللم ِ الّللل ِ‬ ‫ومللن خللاف منكللم الغللرق فليقللل ب ِ ْ‬ ‫غ ُ‬ ‫م ومللا‬ ‫ن َر ّبللي ل َ َ‬ ‫فللوٌر َر ِ‬ ‫م ْرسللاها إ ِ ّ‬ ‫م ْ‬ ‫حي ل ٌ‬ ‫جراها و ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ميع لا ً َ‬ ‫ق َ‬ ‫َ‬ ‫ه‬ ‫قبْ َ‬ ‫ج ِ‬ ‫ر ِ‬ ‫ض َ‬ ‫ه َ‬ ‫ض لت ُ ُ‬ ‫حل ّ‬ ‫ق دَ ُروا الل ّ َ‬ ‫ه واْل ْر ُ‬ ‫ق لد ْ ِ‬ ‫ه‬ ‫م ال ْ ِ‬ ‫ميِنلل ِ‬ ‫ت ب ِي َ ِ‬ ‫ملل ِ‬ ‫و ّيللا ٌ‬ ‫سللماوا ُ‬ ‫و َ‬ ‫ة وال ّ‬ ‫ت َ‬ ‫قيا َ‬ ‫َيلل ْ‬ ‫م طْ ِ‬ ‫ر ُ‬ ‫مللا ي ُ ْ‬ ‫ن ومللن خللاف‬ ‫ه وَتعللالى َ‬ ‫كو َ‬ ‫ُ‬ ‫ع ّ‬ ‫سللْبحان َ ُ‬ ‫شلل ِ‬ ‫ن‬ ‫م َ‬ ‫ح ِ‬ ‫فللي اْلعللال َ ِ‬ ‫سل ٌ‬ ‫العقرب فليقرأ َ‬ ‫مي َ‬ ‫على ُنو ٍ‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪131‬‬ ‫إ ِّنللا َ‬ ‫كللذل ِ َ‬ ‫عباِد َنللا‬ ‫ن ِ‬ ‫ه ِ‬ ‫ح ِ‬ ‫م ْ‬ ‫ك نَ ْ‬ ‫ملل ْ‬ ‫سللِني َ‬ ‫ن إ ِّنلل ُ‬ ‫زي ال ْ ُ‬ ‫جلل ِ‬ ‫م ْ‬ ‫ن عقوا عن أولدكم في اليوم السللابع‬ ‫ؤ ِ‬ ‫م ِني َ‬ ‫ال ْ ُ‬ ‫وتصدقوا إذا حلقتم رءوسللهم بللوزن شللعورهم‬ ‫فضة فإنه واجب على كل مسلللم وكللذلك فعللل‬ ‫رسللول الللله )صلللى الللله عليلله وآللله( بالحسللن‬ ‫والحسين إذا نللاولتم سللائل شلليئا فاسللألوه أن‬ ‫يدعو لكم فللإنه يسللتجاب فيكللم ول يجللاب فللي‬ ‫نفسه لنهم يكذبون ويرد الذي يناوله يده إلللى‬ ‫فيه فليقبلها فإن الله يأخذها قبل أن تقع في‬ ‫خللذُ‬ ‫يللد السللائل قللال الللله تبللارك وتعللالى وي َأ ْ ُ‬ ‫ت تصللدقوا بالليللل فللإن صللدقة الليللل‬ ‫دقا ِ‬ ‫صلل َ‬ ‫ال ّ‬ ‫تطفلللئ غضلللب اللللرب احسلللبوا كلمكلللم ملللن‬ ‫أعمالكم يقل كلمكم إل في الخير أنفقوا ممللا‬ ‫رزقكم الله فإن المنفق فللي بمنزلللة المجاهللد‬ ‫فللي سللبيل الللله فمللن أيقللن بللالخلف أنفللق‬ ‫وسخت نفسه بذلك من كان على يقين فأصابه‬ ‫ما يشك فليمض على يقينه فإن الشك ل يدفع‬ ‫اليقين ول ينقضه ول تشهدوا قول الزور‬ ‫ول تجلسوا على مائدة يشرب عليهللا الخمللر‬ ‫فإن العبد ل يدري متى يؤخذ وإذا جلس أحدكم‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪132‬‬ ‫على الطعام فليجلس جلسة العبد ويأكل علللى‬ ‫الرض ول يضع إحدى رجليلله علللى الخللرى ول‬ ‫يتربع فإنها جلسة يبغضها الله ويمقت صاحبها‬ ‫عشاء النبياء بعد العتمة فل تدعوا العشاء فإن‬ ‫تركه يخرب البدن الحمللى رائد المللوت وسللجن‬ ‫الله في الرض يحبس بها من يشاء مللن عبللاده‬ ‫وهي تحت الذنوب كما تحللات الللوبر عللن سللنام‬ ‫البعير ليس مللن داء إل وهللو داخللل الجللوف إل‬ ‫الجراحة والحمللى فإنهمللا يللردان علللى الجسللد‬ ‫ورودا اكسللروا حللر الحمللى بالبنفسللج والمللاء‬ ‫البللارد فللإن حرهللا مللن فيللح جهنللم ل يتللداوى‬ ‫المسلم حللتى يغلللب مرضلله صللحته الللدعاء يللرد‬ ‫القضاء المبرم فأعدوه واستعملوه للوضوء بعد‬ ‫الطهر عشر حسنات فتطهللروا إيللاكم والكسللل‬ ‫فإنه من كسل لم يؤد حق الللله تنظفللوا بالمللاء‬ ‫من الريح المنتنة وتعهللدوا أنفسللكم فللإن الللله‬ ‫يبغض من عباده القاذورة الذي يتللأفف بلله مللن‬ ‫جلس إليه ل يعبث أحللدكم بلحيتلله فللي الصلللة‬ ‫ول بما يشغله عنها بادروا بعمل الخير قبللل أن‬ ‫تشغلوا عنه بغيره‪.‫‪doc.‬‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪133‬‬ ‫المؤمن نفسه منه في تعب والناس منه في‬ ‫راحة ليكن جل كلمكم ذكر الله احذروا الذنوب‬ ‫فللإن العبللد يللذنب الللذنب فيحبللس عنلله الللرزق‬ ‫داووا مرضلللاكم بالصلللدقة وحصلللنوا أملللوالكم‬ ‫بالزكاة الصلة قربان كل تقي والحج جهاد كل‬ ‫ضعيف حسن التبعل جهاد المرأة الفقر الموت‬ ‫الكبر قلة العيال أحد اليسارين التقدير نصللف‬ ‫المعيشة الهم نصف الهرم ما عال امرؤ اقتصد‬ ‫مللا عطللب امللرؤ استشللار ل تصلللح الصللنيعة إل‬ ‫عند ذي حسب وديللن لكللل شلليء ثمللرة وثمللرة‬ ‫المعروف تعجيل السراح من أيقن بالخلف جللاد‬ ‫بالعطية من ضللرب علللى فخللذيه عنللد المصلليبة‬ ‫فقد حبط أجللره أفضللل عمللل المللؤمن انتظللار‬ ‫الفرج من أحزن والديه فقللد عقهمللا اسللتنزلوا‬ ‫الللرزق بالصللدقة ادفعللوا أنللواع البلء بالللدعاء‬ ‫عليكم به قبل نزول البلء فو الذي فلق الحبللة‬ ‫وبللرأ النسللمة للبلء أسللرع إلللى المللؤمن مللن‬ ‫السيل مللن أعلللى التلعللة إلللى أسللفلها أو مللن‬ ‫ركض الللبراذين سلللوا العافيللة مللن جهللد البلء‬ ‫فإن جهد البلء ذهاب الدين السللعيد مللن وعللظ‬ .

48314683‬‬ ‫‪134‬‬ ‫بغيللره واتعللظ روضللوا أنفسللكم علللى الخلق‬ ‫الحسنة فإن العبد المللؤمن يبلللغ بحسللن خلقلله‬ ‫درجة الصائم القائم من شرب الخمر وهو يعلم‬ ‫أنها خمر سقاه الله من طينة الخبال وإن كللان‬ ‫مغفللورا للله ل نللذر فللي معصللية ول يميللن فللي‬ ‫قطيعلللة اللللداعي بل عملللل كلللالرامي بل وتلللر‬ ‫لتطيللب المللرأة لزوجهللا المقتللول دون مللاله‬ ‫شللهيد المغبللون ل محمللود ول محللاور ل يميللن‬ ‫للولد مع والده ول للمرأة مع زوجهللا ل صللمت‬ ‫إلى الليل إل في ذكر الله ل تعرب بعد الهجرة‬ ‫ول هجرة بعد الفتح تعرضوا لمللا عنللد الللله عللز‬ ‫وجل فإن فيه غنى عما في أيللدي النللاس الللله‬ ‫يحب المحترف المين ليس من عمل أحب إلللى‬ ‫الله من الصلة ل تشغلنكم عللن أوقاتهللا أمللور‬ ‫الدنيا فإن الللله ذم أقوامللا اسللتهانوا بأوقاتهللا‬ ‫ن يعنللي‬ ‫م َ‬ ‫م سللا ُ‬ ‫ن ُ‬ ‫فقال ال ّ ل ِ‬ ‫هو َ‬ ‫عل ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫ه ْ‬ ‫هل ْ‬ ‫ن َ‬ ‫صللل ت ِ ِ‬ ‫غلللافلين اعلملللوا أن صلللالحي علللدوكم يلللرائي‬ ‫بعضللهم مللن بعللض وذلللك أن الللله عللز وجللل ل‬ ‫يوفقهم ول يقبل إل مللا كللان للله الللبر ل يبلللى‬ ‫ن ات ّ َ‬ ‫وا‬ ‫ع اّللل ِ‬ ‫والللذنب ل ينسللى إ ِ ّ‬ ‫ملل َ‬ ‫ذي َ‬ ‫ه َ‬ ‫ن الّللل َ‬ ‫قلل ْ‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪135‬‬ ‫ن المؤمن ل يعيللر أخللاه ول‬ ‫ن ُ‬ ‫ح ِ‬ ‫وال ّ ِ‬ ‫س ُنو َ‬ ‫م ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫م ُ‬ ‫ه ْ‬ ‫يخونه ول يتهمه ول يخذله ول يتبرأ منلله اقبللل‬ ‫عذر أخيك فللإن لللم يكللن للله عللذر فللالتمس للله‬ ‫عذرا مزاولة قلع الجبال أيسر من مزاولة ملللك‬ ‫ن اْل َ‬ ‫ه‬ ‫ر‬ ‫ستَ ِ‬ ‫ض ل ِّللل ِ‬ ‫عيُنوا ِبالل ّ ِ‬ ‫ص لب ُِروا إ ِ ّ‬ ‫مؤجل ا ْ‬ ‫ْ َ‬ ‫ه وا ْ‬ ‫ن‬ ‫قبَ ُ‬ ‫متّ ِ‬ ‫ه واْلعا ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫عباِد ِ‬ ‫ن َيشاءُ ِ‬ ‫قيلل َ‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ة ل ِل ْ ُ‬ ‫ر ُثها َ‬ ‫ُيو ِ‬ ‫ل تعجلوا المر قبل بلوغه فتندموا ول يطللولن‬ ‫عليكم المد فتقسو قلوبكم ارحموا ضللعفاءكم‬ ‫واطلبللوا الرحمللة مللن الللله عللز وجللل إيللاكم‬ ‫والغيبة فإن المسلم ل يغتللاب أخللاه وقللد نهللى‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ن ي َأ ْك ُل َ‬ ‫ل‬ ‫الله عللن ذلللك فقللال أ َ ي ُ ِ‬ ‫م أ ْ‬ ‫ب أ َ‬ ‫حل ّ‬ ‫ح لد ُ ك ُ ْ‬ ‫ل َ ح لم أ َ‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫مللوهُ ل يجمللع المللؤمن‬ ‫ت‬ ‫ه‬ ‫ر‬ ‫ك‬ ‫ف‬ ‫ا‬ ‫ل‬ ‫يت‬ ‫م‬ ‫ه‬ ‫ل‬ ‫خي‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ْ َ‬ ‫ِ‬ ‫يديه في الصلة وهو قائم يتشللبه بأهللل الكفللر‬ ‫ل يشرب أحدكم الماء قائما فللإنه يللورث الللداء‬ ‫الللذي ل دواء للله إل أن يعللافي الللله إذا أصللاب‬ ‫أحللدكم فللي الصلللة الدابللة فليللدفنها أو يتفللل‬ ‫عليهلللا أو يضلللمها فلللي ثلللوبه حلللتى ينصلللرف‬ ‫واللتفات الفاحش يقطع الصلة ومن فعل‬ ‫فعليه البتداء بالذان والقامة والتكبير مللن‬ ‫قرأ قل هللو الللله أحللد إلللى أن تطلللع الشللمس‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪136‬‬ ‫عشر مرات ومثلها إنا أنزلناه فللي ليلللة القللدر‬ ‫ومثلها آية الكرسي منع ماله ممللا يخللاف عليلله‬ ‫ومن قرأ قل هو الله أحد وإنا أنزلناه في ليلللة‬ ‫القدر قبل طلوع الشللمس لللم يصللب ذنبللا وإن‬ ‫اجتهد فيه إبليس استعيذوا بالله عز وجللل مللن‬ ‫غلبة الدين مثللل أهللل الللبيت سللفينة نللوح مللن‬ ‫تخلف عنها هلك تشمير الثيللاب طهللور للصلللة‬ ‫قال الله تعالى وِثياب َ َ‬ ‫ك َ‬ ‫هللْر أي فشللمر لعللق‬ ‫ف طَ ّ‬ ‫ن بُ ُ‬ ‫طوِنهللا‬ ‫العسللل شللفاء قللال الللله ي َ ْ‬ ‫ج ِ‬ ‫خللُر ُ‬ ‫ملل ْ‬ ‫ف أَ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫س ابللدءوا‬ ‫نا‬ ‫لل‬ ‫ء‬ ‫شفا‬ ‫ه‬ ‫في‬ ‫ه‬ ‫ن‬ ‫لوا‬ ‫م ْ‬ ‫ِ‬ ‫ٌ‬ ‫ِ‬ ‫خ ت َل ِ ٌ‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫شرا ٌ‬ ‫ُ‬ ‫ب ُ‬ ‫ِ‬ ‫بالملح في أول طعامكم واختموا به فلللو يعلللم‬ ‫الناس ما في الملح لختاروه على الدرياق مللن‬ ‫ابتدأ طعامه بلله أذهللب الللله عنلله سللبعين داء ل‬ ‫يعلمه إل الله صوموا ثلثة أيللام مللن كللل شللهر‬ ‫فهي تعدل صوم الدهر ونحن نصللوم خميسللين‬ ‫وأربعاء بينهما لن الله خلق جهنم يوم الربعاء‬ ‫فتعللوذوا بللالله جللل وعللز منهللا إذا أراد أحللدكم‬ ‫الحاجة فليبكر فيها يوم الخميللس فللإن رسللول‬ ‫الله )صلى الللله عليلله وآللله( قللال اللهللم بللارك‬ ‫لمتي في بكرتها يوم الخميس وليقرأ إذا خرج‬ .

48314683‬‬ ‫‪137‬‬ ‫ت واْل َ‬ ‫فلللي َ ْ‬ ‫ض‬ ‫ر‬ ‫ن ِ‬ ‫سلللماوا ِ‬ ‫مللن بيتلله إ ِ ّ‬ ‫ق ال ّ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫خ لللل ِ‬ ‫ر إلى قوله إ ِن ّ َ‬ ‫ف‬ ‫ك ل تُ ْ‬ ‫وا ْ‬ ‫خلِ ُ‬ ‫خ ِتل ِ‬ ‫ف الل ّ ي ْ ِ‬ ‫ل والّنها ِ‬ ‫ميعللادَ وآيللة الكرسللي وإنللا أنزلنللاه فللي ليلللة‬ ‫ال ْ ِ‬ ‫القدر وأم الكتاب فإن فيها قضاء حوائج الللدنيا‬ ‫والخرة عليكم بالصفيق مللن الثيللاب فللإنه مللن‬ ‫رق ثوبه رق دينلله ل يقللومن أحللدكم بيللن يللدي‬ ‫ربه جل وعز وعليه ثوب يصفه توبوا إلللى الللله‬ ‫وادخلللوا فللي محبتلله فللإن الللله يحللب التللوابين‬ ‫ويحب المتطهريللن والمللؤمن منيللب وتللواب إذا‬ ‫قال المؤمن لخيلله أف انقطللع مللا بينهمللا وإذا‬ ‫قال له أنت كافر كفر أحدهما ول ينبغي للله أن‬ ‫يتهمه فللإن اتهملله انمللاث اليمللان بينهمللا كمللا‬ ‫ينماث الملح في الماء باب التوبة مفتللوح لمللن‬ ‫أرادها فتوبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم‬ ‫أن يكفللر عنكللم سلليئاتكم أوفللوا بللالعهود إذا‬ ‫عاهدتم فما زالت نعمة عن قللوم ول عيللش إل‬ ‫بللذنوب اجترحوهللا إن الللله ليللس بظلم للعبيللد‬ ‫ولو استقبلوا ذلك بالدعاء لم تزل ولو أنهم إذا‬ ‫نزلت بهم النقم أو زالللت عنهللم النعللم فزعللوا‬ ‫إلى الله عز وجل بصدق من نياتهم ولللم يهنللوا‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪138‬‬ ‫ولم يسرفوا لصلح لهم كل فاسللد ورد عليهللم‬ ‫كللل ضللائع إذا ضللاق المسلللم فل يشللكون ربلله‬ ‫ولكللن يشللكو إليلله فللإن بيللده مقاليللد المللور‬ ‫وتدبيرها في السماوات والرضللين ومللا فيهللن‬ ‫وهلللو رب العلللرش العظيلللم والحملللد للللله رب‬ ‫العالمين وإذا جلس العبد من نومه فليقل قبل‬ ‫أن يقوم حسبي الللرب مللن العبللاد حسللبي هللو‬ ‫حسبي ونعم الوكيل وإذا قام أحدكم من الليللل‬ ‫في َ ْ‬ ‫ق‬ ‫ن ِ‬ ‫فلينظر إلى أكناف السماء وليقرأ إ ِ ّ‬ ‫خل ِ‬ ‫ت واْل َ‬ ‫ّ‬ ‫ر‬ ‫للا‬ ‫ل‬ ‫نه‬ ‫وال‬ ‫ل‬ ‫لل‬ ‫ل‬ ‫ي‬ ‫ل‬ ‫ال‬ ‫ف‬ ‫تل‬ ‫خ‬ ‫وا‬ ‫ض‬ ‫ر‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫سلللماوا ِ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ال ّ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ْ ِ‬ ‫ميعللادَ الطلع فللي بئر‬ ‫إلللى قللوله ل ت ُ ْ‬ ‫خ ِللل ُ‬ ‫ف ال ْ ِ‬ ‫زمزم يذهب بالداء فاشربوا من مائها مما يلللي‬ ‫الركن الذي فيه الحجر السود أربعة أنهار مللن‬ ‫الجنة الفرات والنيللل وسلليحان وجيحللان وهمللا‬ ‫نهران ل يخرج المسلم فللي الجهللاد مللع مللن ل‬ ‫يؤمن على الحكم ول ينفذ في الفيء أمر الللله‬ ‫جل وعز وإن مات في ذلللك كللان معينللا لعللدونا‬ ‫في حبس حقنا والشاطة بدمائنا وميتتلله ميتللة‬ ‫جاهليللة ذكرنللا أهللل الللبيت شللفاء مللن الوغللل‬ ‫والسقام ووسواس‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪139‬‬ ‫الريللب وحبنللا رضللا الللرب والخللذ بأمرنللا‬ ‫وطريقتنللا ومللذهبنا معنللا غللدا فللي حظيللرة‬ ‫الفردوس والمنتظللر لمرنللا كالمتشللحط بللدمه‬ ‫في سبيل الللله مللن شللهدنا فللي حربنللا وسللمع‬ ‫واعيتنا فلم ينصرنا أكبه الله على منخريه فللي‬ ‫النار نحن باب الجنة إذا بعثوا وضاقت المذاهب‬ ‫ونحن باب حطة وهو السلم من دخله نجا ومللن‬ ‫تخلف عنلله هللوى بنللا فتللح الللله جللل وعللز وبنللا‬ ‫يختم الله وبنا يمحو الللله مللا يشللاء وبنللا يللدفع‬ ‫الله الزمان الكلب وبنا ينزل الغيث ول يغرنكللم‬ ‫بالله الغرور لو قد قام قائمنا لنزلللت السللماء‬ ‫قطرهللللا ولخرجللللت الرض نباتهللللا وذهبللللت‬ ‫الشحناء من قلللوب العبللاد واصللطلحت السللباع‬ ‫والبهللائم حللتى تمشللي المللرأة بيللن العللراق‬ ‫والشللام ل تضللع قللدميها إل علللى نبللات وعلللى‬ ‫رأسللها زنبيلهللا ل يهيجهللا سللبع ول تخللافه لللو‬ ‫تعلمون ما في مقامكم بيللن عللدوكم وصللبركم‬ ‫على ما تسمعون مللن الذى لقللرت أعينكللم لللو‬ ‫قللد فقللدتموني لرأيتللم بعللدي أشللياء يتمنللى‬ ‫أحدكم الموت ممللا يللرى مللن الجللور والعللدوان‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪140‬‬ ‫والثرة والستخفاف بحق الللله والخللوف علللى‬ ‫نفسلله فللإذا كللان ذلللك فاعتصللموا بحبللل الللله‬ ‫جميعللا ول تفرقللوا وعليكللم بالصللبر والصلللة‬ ‫والتقية واعلموا أن الللله عللز وجللل يبغللض مللن‬ ‫عباده التلون ل تزولللوا عللن الحللق وأهللله فللإن‬ ‫من استبدل بنا هلك وفاتته الللدنيا وخللرج منهللا‬ ‫آثما إذا دخل أحدكم منزله فليسلللم علللى أهللله‬ ‫فإن لم يكن له أهل فليقللل السلللم علينللا مللن‬ ‫ربنا ويقرأ قل هو الله أحللد حيللن يللدخل منزللله‬ ‫فللإنه ينفللي الفقللر علمللوا صللبيانكم الصلللة‬ ‫وخذوهم بها إذا بلغوا ثماني سنين تنزهوا عللن‬ ‫قرب الكلب فمللن أصللابه كلللب جللاف فلينضللح‬ ‫ثوبه بالماء وإن كان الكلب رطبللا فليغسللله إذا‬ ‫سمعتم من حديثنا ما ل تعرفللونه فللردوه إلينللا‬ ‫وقفوا عنللده وسلللموا إذا تللبين لكللم الحللق ول‬ ‫تكونوا مذائيع عجلى فإلينا يرجللع الغللالي وبنللا‬ ‫يلحق المقصر من تمسك بنا لحللق ومللن تخلللف‬ ‫عنا محق مللن اتبللع أمرنللا لحللق مللن سلللك غيللر‬ ‫طريقتنا سحق لمحبينا أفللواج مللن رحمللة الللله‬ ‫ولمبغضينا أفواج من سخط الله طريقنا القصد‬ .

48314683‬‬ ‫‪141‬‬ ‫وأمرنا الرشد ل يجوز السهو في خمللس الللوتر‬ ‫والركعللتين الولييللن مللن كللل صلللة مفروضللة‬ ‫التي تكللون فيهمللا القللراءة والصللبح والمغللرب‬ ‫وكل ثنائية مفروضة وإن كانت سفرا ول يقللرأ‬ ‫العاقل القللرآن إذا كللان علللى غيللر طهللر حللتى‬ ‫يتطهر له أعطوا كل سورة حقهللا مللن الركللوع‬ ‫والسجود إذا كنتم في الصلة ل يصلللي الرجللل‬ ‫في قميللص متوشللحا بلله فللإنه مللن فعللال أهللل‬ ‫لوط تجزي للرجل الصلة في ثوب واحللد يعقللد‬ ‫طرفيه على عنقه وفي القميص الصفين يزره‬ ‫عليلله ل يسللجد الرجللل علللى صللورة ول علللى‬ ‫بساط هي فيه ويجوز أن تكللون الصللورة تحللت‬ ‫قللدميه أو يطللرح عليهللا مللا يواريهللا ول يعقللد‬ ‫الرجل الدرهم الذي فيه الصورة في ثوبه وهللو‬ ‫يصلي‬ ‫ويجوز أن يكون الدرهم فللي هميللان أو فللي‬ ‫ثوب إن كان ظاهرا ل يسجد الرجل على كدس‬ ‫حنطة ول على شعير ول على شيء مما يؤكللل‬ ‫ول علللى الخللبز إذا أراد أحللدكم الخلء فليقللل‬ ‫بسم الله اللهم أمللط عنللي الذى وأعللذني مللن‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪142‬‬ ‫الشيطان الرجيم وليقللل إذا جلللس اللهللم كمللا‬ ‫أطعمتنيه طيبا وسللوغتنيه فللاكفنيه فللإذا نظللر‬ ‫إلللى حللدثه بعللد فراغلله فليقللل اللهللم ارزقنللي‬ ‫الحلل وجنبني الحرام فإن رسول الللله )صلللى‬ ‫الله عليه وآله( قال ما مللن عبللد إل وقللد وكللل‬ ‫الله به ملكا يلوي عنقلله إذا أحللدث حللتى ينظللر‬ ‫إليه فعند ذلك ينبغي للله أن يسللأل الللله الحلل‬ ‫فإن الملك يقللول يللا ابللن آدم هللذا مللا حرصللت‬ ‫عليه انظر من أيللن أخللذته وإلللى مللا ذا صللار ل‬ ‫يتوضأ الرجل حتى يسمي قبل أن يمللس المللاء‬ ‫يقول بسللم الللله اللهللم اجعلنللي مللن التللوابين‬ ‫واجعلني من المتطهرين فإذا فرغ من طهللوره‬ ‫قال أشهد أن ل إله إل الله وحده ل شللريك للله‬ ‫وأن محمللدا عبللده ورسللوله )صلللى الللله عليلله‬ ‫وآله( فعندها يستحق المغفرة من أتللى الصلللة‬ ‫عارفللا بحقهللا غفللر الللله للله ول يصللل الرجللل‬ ‫نافلة في وقت فريضة ول يتركها إل مللن عللذر‬ ‫وليقض بعد ذلك إذا أمكنه القضاء فإن الله عللز‬ ‫ن‬ ‫م َ‬ ‫ن ُ‬ ‫وجل يقول اّللل ِ‬ ‫مللو َ‬ ‫ذي َ‬ ‫م دائ ِ ُ‬ ‫ه ْ‬ ‫هل ْ‬ ‫علللى َ‬ ‫صللل ت ِ ِ‬ ‫هم الذين يقضون ما فاتهم مللن الليللل بالنهللار‬ .‫‪doc.

‫‪doc.‬‬ ‫اجلسوا بعد السجدتين حتى تسكن جوارحكم‬ ‫ثم قوموا فإن ذلك من فعلنا إذا افتتللح أحللدكم‬ ‫الصلللة فليرفللع يللديه بحللذاء صللدره إذا قللام‬ ‫أحدكم بين يدي الله فليتجوز وليقللم صلللبه ول‬ ‫ينحني إذا فرغ أحدكم من الصلة فليرفع يللديه‬ ‫إلى السماء فللي الللدعاء ولينتصللب فقللال ابللن‬ ‫سبإ يا أمير المللؤمنين أ ليللس الللله بكللل مكللان‬ ‫قال بلللى قللال فلللم نرفللع أيللدينا إلللى السللماء‬ .48314683‬‬ ‫‪143‬‬ ‫ومن النهار بالليل ل تقضوا النافلة فللي وقللت‬ ‫الفريضة ولكن ابدءوا بالفريضة ثم صلوا ما بدا‬ ‫لكم الصلة في الحرمين تعدل ألف صلة درهم‬ ‫ينفقلله الرجللل فللي الحللج يعللدل ألللف درهللم‬ ‫ليخشع الرجل في صلللته فللإنه مللن خشللع لللله‬ ‫في الركعة فل يعبث بشيء في صلللة القنللوت‬ ‫في كل صلة ثنائيللة قبللل الركللوع فللي الركعللة‬ ‫الثانية إل الجمعللة فللإن فيهللا قنللوتين أحللدهما‬ ‫قبل الركوع فللي الركعللة الولللى والخللر بعللده‬ ‫في الركعة الثانية والقللراءة فللي الجمعللة فللي‬ ‫الركعللة الولللى بسللورة الجمعللة بعللد فاتحللة‬ ‫الكتاب وإذا جاءك المنافقون‪.

48314683‬‬ ‫‪144‬‬ ‫ر ْز ُ‬ ‫م وما‬ ‫سما ِ‬ ‫فقال ويحك أ ما تقرأ و ِ‬ ‫في ال ّ‬ ‫قك ُ ْ‬ ‫ء ِ‬ ‫ن فمن أين نطلب الرزق إل من موضللعه‬ ‫ُتو َ‬ ‫دو َ‬ ‫ع ُ‬ ‫وهو ما وعد الله في السماء ل تقبللل مللن عبللد‬ ‫صلة حتى يسأل الللله الجنللة ويسللتجير بلله مللن‬ ‫النللار ويسللأله أن يزوجلله مللن الحللور العيللن إذا‬ ‫قام أحدكم إلى الصلة فليصللل صلللة مللودع ل‬ ‫يقطع الصلللة التبسللم وتقطعهللا القهقهللة إذا‬ ‫خللالط النللوم القلللب فقللد وجللب الوضللوء إذا‬ ‫غلبتك عينك وأنت فللي الصلللة فاقطعهللا ونللم‬ ‫فإنك ل تدري لعلك أن تللدعو علللى نفسللك مللن‬ ‫أحبنا بقلبه وأعاننللا بلسللانه وقاتللل معنللا بيللده‬ ‫فهو معنللا فللي الجنللة فللي درجتنللا ومللن أحبنللا‬ ‫بقلبه ولم يعنا بلسللانه ولللم يقاتللل معنللا فهللو‬ ‫أسفل من ذلك بدرجللة ومللن أحبنللا بقلبلله ولللم‬ ‫يعنا بلسانه ول بيده فهو معنا في الجنللة ومللن‬ ‫أبغضنا بقلبه وأعللان علينللا بلسللانه ويللده فهللو‬ ‫في أسفل درك مللن النللار ومللن أبغضللنا بقلبلله‬ ‫وأعان علينا بلسانه ولم يعللن علينللا بيللده فهللو‬ ‫فوق ذلك بدرجة ومن أبغضللنا بقلبلله ولللم يعللن‬ ‫علينا بلسللانه ول يللده فهللو فللي النللار إن أهللل‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪145‬‬ ‫الجنة لينظرون إلى منللازل شلليعتنا كمللا ينظللر‬ ‫النسللان إلللى الكللواكب الللتي فللي السللماء إذا‬ ‫قرأتللم مللن المسللبحات شلليئا فقولللوا سللبحان‬ ‫ه‬ ‫ربللي العلللى وإذا قرأتللم إ ِ ّ‬ ‫مل ئ ِك ََتلل ُ‬ ‫ه و َ‬ ‫ن الل ّللل َ‬ ‫ي فصلللوا عليلله فللي الصلللة‬ ‫ن َ‬ ‫ص ّلو َ‬ ‫يُ َ‬ ‫ع َلى الن ّ ِبلل ّ‬ ‫كثيرا وفي غيرها ليس فللي البللدن أقللل شللكرا‬ ‫من العيللن فل تعطوهللا سللؤلها فتشللغلكم عللن‬ ‫ذكر الله جل وعز إذا قرأتم والتين فقولوا في‬ ‫آخرها ونحن على ذلك من الشاهدين إذا قرأتم‬ ‫ُ‬ ‫ه فقولوا آمنا بالله حتى تبلغللوا‬ ‫م ّنا ِبالل ّ ِ‬ ‫قوُلوا آ َ‬ ‫ن إذا قال العبد في‬ ‫مو َ‬ ‫إلى قوله ون َ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ح ُ‬ ‫سلِ ُ‬ ‫ه ُ‬ ‫ن لَ ُ‬ ‫التشهد الخير من الصلة المكتوبة أشهد أن ل‬ ‫إله إل الله وحده ل شريك له وأن محمدا عبللده‬ ‫ورسوله وأن الساعة آتية ل ريب فيها وأن الله‬ ‫يبعث من في القبور ثم أحدث حدثا فقللد تمللت‬ ‫صلته ما عبد الله جل وعز بشيء هو أشد مللن‬ ‫المشي إلى الصلللة اطلبللوا الخيللر فللي أعنللاق‬ ‫البل وأخفافها صادرة وواردة إنما سمي نبيللذ‬ ‫السقاية لن رسول الله )صلى الله عليه وآله(‬ ‫أتي بزبيب من الطللائف فللأمر أن ينبللذ ويطللرح‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪146‬‬ ‫في ماء زمزم لنه مر فأراد أن تسللكن مرارتلله‬ ‫فل تشربوا إذا أعتق إذا تعرى الرجل نظر إليلله‬ ‫الشيطان فطمع فيه فاستتروا ليس للرجل أن‬ ‫يكشف ثيابه عن فخذه ويجلس بيللن يللدي قللوم‬ ‫من أكل شيئا من المؤذيات فل يقربن المسجد‬ ‫ليرفع السللاجد مللؤخره فللي الصلللة إذا أراد‬ ‫أحدكم الغسللل فليبللدأ بللذراعيه فليغسلللهما إذا‬ ‫صليت وحدك فأسمع نفسللك القللراءة والتكللبير‬ ‫والتسبيح إذا انفتلللت مللن صلللتك فعللن يمينللك‬ ‫تللزودوا مللن الللدنيا التقللوى فإنهللا خيللر مللا‬ ‫تزودتموه منها من كتم وجعا أصابه ثلثللة أيللام‬ ‫من الناس وشكا إلى الله كللان حقللا علللى الللله‬ ‫أن يعافيه منه أبعد ما يكون العبد مللن الللله إذا‬ ‫كانت همته بطنه وفرجلله ل يخللرج الرجللل فللي‬ ‫سفر يخاف على دينه منلله أعللط السللمع أربعللة‬ ‫في الدعاء الصلة على النبي وآله والطلب من‬ ‫ربللك الجنللة والتعللوذ مللن النللار وسللؤالك إيللاه‬ ‫الحور العين إذا فرغ الرجل من صلللته فليصللل‬ ‫على النبي )صلى الله عليه وآله( وليسأل الللله‬ ‫الجنة ويستجير به من النار ويسللأله أن يزوجلله‬ .

48314683‬‬ ‫‪147‬‬ ‫الحللور العيللن فللإنه مللن لللم يصللل علللى النللبي‬ ‫رجعللت دعللوته ومللن سللأل الللله الجنللة سللمعت‬ ‫الجنة فقالت يا رب أعط عبدك مللا سللأل ومللن‬ ‫اسللتجار بلله مللن النللار قللالت النللار يللا رب أجللر‬ ‫عبدك مما استجار منه ومن سأل الحللور العيللن‬ ‫سمعت الحور العين فقالت أعط عبدك ما سأل‬ ‫الغناء نللوح إبليللس علللى الجنللة إذا أراد أحللدكم‬ ‫النللوم فليضللع يللده اليمنللى تحللت خللده اليمللن‬ ‫وليقل بسم الله وضللعت جنللبي لللله علللى ملللة‬ ‫إبراهيم ودين محمللد ووليللة مللن افللترض الللله‬ ‫طاعته ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن من‬ ‫قال ذلك عنللد منللامه حفللظ مللن اللللص المغيللر‬ ‫والهدم واستغفرت له الملئكة حتى ينتبه ومن‬ ‫قرأ قل هو الله أحللد حيللن يأخللذ مضللجعه وكللل‬ ‫الله به خمسين ألللف ملللك يحرسللونه ليلتلله إذا‬ ‫نام أحللدكم فل يضللعن جنبلله حللتى يقللول أعيللذ‬ ‫نفسي وأهلي وديني ومللالي وولللدي وخللواتيم‬ ‫عملللي ومللا خللولني ربللي ورزقنللي بعللزة الللله‬ ‫وعظمللة الللله وجللبروت الللله وسلللطان الللله‬ ‫ورحمة الله ورأفة الله وغفران الله وقوة الله‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪148‬‬ ‫وقدرة الله ول إله إل الله وأركللان الللله وصللنع‬ ‫الله وجمع الله وبرسول الله )صلى الللله عليلله‬ ‫وآله( وبقدرته على ما يشللاء مللن شللر السللامة‬ ‫والهامة ومن شر الجللن والنللس ومللن شللر مللا‬ ‫ذرأ فللي الرض ومللا يخللرج منهللا ومللن شللر مللا‬ ‫ينزل من السماء وما يعرج فيها ومللن شللر كللل‬ ‫دابة أنللت آخللذ بناصلليتها إن ربللي علللى صللراط‬ ‫مستقيم وهو على كل شيء قدير ول حول ول‬ ‫قوة إل بالله فإن رسول الله )صلى الللله عليلله‬ ‫وآله( كان يعللوذ الحسللن والحسللين بهللا وبللذلك‬ ‫أمرنا رسللول الللله صلللى الللله عليهللم أجمعيللن‬ ‫نحن الخزان لدين الله ونحن مصابيح العلللم إذا‬ ‫مضى منا علم بدا علللم ل يضللل مللن اتبعنللا ول‬ ‫يهتللدي مللن أنكرنللا ول ينجللو مللن أعللان علينللا‬ ‫عدونا ول يعان من أسلمنا ول يخلو عنللا بطمللع‬ ‫في حطام الدنيا الزائلة عنه فإنه من آثر الدنيا‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫علينا عظمت حسرته غللدا وذلللك قللول الللله أ ْ‬ ‫علللى مللا َ‬ ‫ل نَ ْ‬ ‫تَ ُ‬ ‫قو َ‬ ‫فللي‬ ‫س لَرتى َ‬ ‫ت ِ‬ ‫س يا َ‬ ‫ف ّر طْ ل ُ‬ ‫ح ْ‬ ‫ف ٌ‬ ‫ن اغسلللوا‬ ‫سللا ِ‬ ‫ت لَ ِ‬ ‫ب الل ّ ِ‬ ‫ه وإ ِ ْ‬ ‫َ‬ ‫ن ك ُْنلل ُ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫ري َ‬ ‫ملل َ‬ ‫جنْ ِ‬ ‫خ ِ‬ ‫صبيانكم من الغمر فإن الشلليطان يشللم الغمللر‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪149‬‬ ‫فيفزع الصبي في رقللاده ويتللأذى بلله الكاتبللان‬ ‫لكم من النساء أول نظرة فل تتبعوها واحذروا‬ ‫الفتنة مدمن الخمر يلقى الللله عللز وجللل حيللن‬ ‫يلقاه كعابد وثن فقال له حجر بن عدي يا أمير‬ ‫المؤمنين من المدمن للخمر‬ ‫قللال الللذي إذا وجللدها شللربها مللن شللرب‬ ‫مسكرا لم تقبل صلللته أربعيللن ليلللة مللن قللال‬ ‫لمسلم قول يريد به انتقاص مروته حبسه الللله‬ ‫في طينة خبال حتى يأتي ممللا قللال بمخللرج ل‬ ‫ينم الرجل مع الرجل في ثوب واحد ول المرأة‬ ‫مع المرأة في ثوب واحد ومن فعل ذلللك وجللب‬ ‫عليه الدب وهو التعزير كلوا الللدباء فللإنه يزيللد‬ ‫في الدماغ وكان يعجب النبي )صلى الله عليلله‬ ‫وآله( كلوا الترج قبل الطعللام وبعللده فللإن آل‬ ‫محمد )صلى الله عليه وآله( يللأكلونه الكمللثرى‬ ‫يجلو القلب ويسكن أوجاعه بإذن الللله إذا قللام‬ ‫الرجللل فللي الصلللة أقبللل إبليللس ينظللر إليلله‬ ‫حسدا لما يرى من رحمة الله التي تغشللاه شللر‬ ‫المور محدثاتها خيللر المللور مللا كللان لللله جللل‬ ‫وعز رضا من عبللد الللدنيا وآثرهللا علللى الخللرة‬ .

48314683‬‬ ‫‪150‬‬ ‫استوخم العاقبة لو يعلم المصلي ما يغشاه من‬ ‫رحمة الله ما انفتللل ول سللره أن يرفللع رأسلله‬ ‫من السجدة إياكم والتسويف في العمل بادروا‬ ‫به إذا أمكنكم ما كان لكللم مللن رزق فسلليأتيكم‬ ‫على ضعفكم وما كان عليكم فلن تقدروا علللى‬ ‫دفعه بحيلة مروا بالمعروف وانهوا عن المنكللر‬ ‫ذي‬ ‫ن ال ّ ِ‬ ‫س ْبحا َ‬ ‫إذا وضع الرجل في الركاب يقال ُ‬ ‫م ْ‬ ‫ن وإ ِّنا ِإلى َر ّبنللا‬ ‫س ّ‬ ‫َ‬ ‫ر ِني َ‬ ‫ه ُ‬ ‫خ َر َلنا هذا وما ك ُّنا ل َ ُ‬ ‫ق ِ‬ ‫منْ َ‬ ‫ن وإذا خرج أحللدكم فللي سللفر فليقللل‬ ‫ق ل ُِبو َ‬ ‫لَ ُ‬ ‫اللهم أنت الصاحب في السللفر والحامللل علللى‬ ‫الظهر والخليفة في الهل والمال والولللد وإذا‬ ‫نزلتم فقولوا اللهم أنزلنا منللزل مباركللا وأنللت‬ ‫خيلللر المنزليلللن إذا دخلتلللم السلللواق لحاجلللة‬ ‫فقولوا أشهد أن ل إله إل الله وحللده ل شللريك‬ ‫له وأن محمدا عبده ورسوله )صلللى الللله عليلله‬ ‫وآله( اللهم إني أعللوذ بللك مللن صللفقة خاسللرة‬ ‫ويمين فاجرة وأعوذ بك من بوار اليم المنتظر‬ ‫وقت الصلة بعد العصر زائر لله وحق على الله‬ ‫جل وعز أن يكرم زائره ويعطيه ما سأل الحللاج‬ ‫والمعتمر وفللد الللله وحللق علللى الللله أن يكللرم‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪151‬‬ ‫وفده ويحبوه بالمغفرة من سقى صبيا مسللكرا‬ ‫وهو ل يعقل حبسه الله في طينللة خبللال حللتى‬ ‫يللأتي ممللا فعللل بمخللرج الصللدقة جنللة عظيمللة‬ ‫وحجاب للمؤمن من النللار ووقايللة للكللافر مللن‬ ‫تلف المال ويعجل له الخلف ويدفع السقم عن‬ ‫بدنه وما للله فللي الخللرة مللن نصلليب باللسللان‬ ‫يكب أهل النار فللي النللار وباللسللان يسللتوجب‬ ‫أهل القبور النور فاحفظوا ألسنتكم وأشغلوها‬ ‫بللذكر الللله مللن عمللل الصللور سللئل عنهللا يللوم‬ ‫القيامة إذا أخذت من أحدكم قذاة فليقل أماط‬ ‫الله عنك ما تكره إذا خرج أحللدكم مللن الحمللام‬ ‫فقال له أخوه طاب حميمك فليقللل أنعللم الللله‬ ‫بالك وإذا قال للله حيللاك الللله بالسلللم فليقللل‬ ‫وأنت فحياك الللله بالسلللم وأحلللك دار المقللام‬ ‫السللؤال بعللد المللدح فامللدحوا الللله ثللم سلللوه‬ ‫الحللوائج وأثنللوا عليلله قبللل طلبهللا يللا صللاحب‬ ‫الدعاء ل تسأل ما ل يكللون ول يحللل إذا هنللأتم‬ ‫الرجل من مولود ذكر فقولوا بارك الله لك في‬ ‫هبته وبلغ أشللده ورزقللت بللره إذا قللدم أحللدكم‬ ‫من مكة فقبل عينيه وفملله الللذي قبللل الحجللر‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪152‬‬ ‫السود الذي قبله رسول الله )صلى الله عليلله‬ ‫وآلللله( وقبلللل موضلللع سلللجوده وجبهتللله وإذا‬ ‫هنأتموه فقولوا قبل الله نسكك وشكر سلللعيك‬ ‫وأخلف عليك نفقتك ول جعله آخر عهدك بللبيته‬ ‫الحرام احذروا السللفلة فللإن السللفلة ل يخللاف‬ ‫الله جل وعز إن الله اطلع فاختارنا واختار لنللا‬ ‫شيعتنا ينصللروننا ويفرحللون بفرحنللا ويحزنللون‬ ‫بحزننا ويبذلون أموالهم وأنفسللهم فينللا أولئك‬ ‫منللا وإلينللا مللا مللن شلليعتنا أحللد يقللارف أمللرا‬ ‫نهيناه عنه فيموت حتى يبتلى ببلية تمحص بها‬ ‫ذنوبه إما في مال أو ولد وإما في نفسه‬ ‫حللتى يلقللى الللله محبنللا ومللا للله ذنللب وإنلله‬ ‫ليبقى عليه شيء من ذنوبه فيشللدد عليلله عنللد‬ ‫الموت فيمحص ذنوبه الميت من شيعتنا صللديق‬ ‫شهيد صدق بأمرنا وأحب فينا وأبغض فينا يريد‬ ‫بذلك وجه الللله مؤمنللا بللالله ورسللوله مللن أذاع‬ ‫سرنا أذاقه الللله بللأس الحديللد اختنللوا أولدكللم‬ ‫يوم السابع ول يمنعكم حر ول بللرد فللإنه طهللر‬ ‫للجسللد وإن الرض لتضللج إلللى الللله مللن بللول‬ ‫القلللف أصللناف السللكر أربعللة سللكر الشللباب‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪153‬‬ ‫وسكر المال وسكر النللوم وسللكر الملللك أحللب‬ ‫للمؤمن أن يطلي فللي كللل خمسللة عشللر يومللا‬ ‫مرة بللالنورة أقلللوا أكللل الحيتللان فإنهللا تللذيب‬ ‫البللدن وتكللثر البلغللم وتغلللظ النفللس الحسللو‬ ‫باللبن شفاء من كل داء إل الموت كلوا الرمان‬ ‫بشحمه فإنه دباغ للمعدة وحياة للقلب ويللذهب‬ ‫بوسواس الشيطان كلوا الهندباء فللإنه مللا مللن‬ ‫صباح إل وعليه قطرة من قطر الجنللة اشللربوا‬ ‫ماء السماء فإنه طهور للبدن ويللدفع السللقام‬ ‫ع ل َي ْ ُ‬ ‫قال الله جل وعز وي َُنللّز ُ‬ ‫ء‬ ‫سللما ِ‬ ‫ل َ‬ ‫م ِ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫ملل َ‬ ‫كلل ْ‬ ‫ج َز ال ّ‬ ‫ن‬ ‫ب َ‬ ‫ه و ي ُ ذْ ِ‬ ‫م بِ ِ‬ ‫ر ْ‬ ‫ه َ‬ ‫ماءً ل ِي ُطَ ّ‬ ‫ع ن ْك ُ ْ‬ ‫ه َر ك ُ ْ‬ ‫شللْيطا ِ‬ ‫م ِ‬ ‫الحبة السوداء ما من داء إل وفيهللا منلله شللفاء‬ ‫إل السام لحوم البقر داء وألبانها شفاء وكذلك‬ ‫أسللمانها مللا تأكللل الحامللل شلليئا ول تبللدأ بلله‬ ‫ع‬ ‫أفضل من الرطب قال الله و ُ‬ ‫ه ّزي إ ِل َْيلل ِ‬ ‫ك بِ ِ‬ ‫جللذْ ِ‬ ‫ك ُر َ‬ ‫ق ْ‬ ‫ج ن ِّيا حنكوا أولدكم‬ ‫الن ّ ْ‬ ‫ط َ‬ ‫ة ُتسا ِ‬ ‫خلَ ِ‬ ‫طبا ً َ‬ ‫ع ل َي ْ ِ‬ ‫بالتمر فهكذا فعل رسول الله )صلى الله عليلله‬ ‫وآللله( بالحسللن والحسللين إذا أراد أحللدكم أن‬ ‫يأتي أهله فل يعاجلنها وليمكث يكن منها مثللل‬ ‫الللذي يكللون منلله إذا رأى أحللدكم امللرأة تعجبلله‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪154‬‬ ‫فليلللق أهللله فللإن عنللدها مثللل الللذي رأى ول‬ ‫يجعللل للشلليطان علللى قلبلله سللبيل وليصللرف‬ ‫بصللره عنهللا فللإن لللم تكللن للله زوجللة فليصللل‬ ‫ركعلللتين ويحملللد اللللله كلللثيرا إذا أراد أحلللدكم‬ ‫غشيان زوجتلله فليقللل الكلم فللإن الكلم عنللد‬ ‫ذلك يورث الخرس ل ينظرن أحدكم إلى بللاطن‬ ‫فرج المرأة فإنه يورث البرص وإذا أتى أحللدكم‬ ‫زوجتلله فليقللل اللهللم إنللي اسللتحللت فرجهللا‬ ‫بأمرك وقبلتها بأمانك فللإن قضلليت منهللا ولللدا‬ ‫فللاجعله ذكللرا سللويا ول تجعللل للشلليطان فيلله‬ ‫شركا ونصلليبا الحقنللة مللن الربعللة الللتي قللال‬ ‫رسول الله )صلى الله عليه وآله( فيها ما قللال‬ ‫وأفضللل مللا تللداويتم بلله الحقنللة وهللي تعظللم‬ ‫البطلللن وتنقلللي داء الجلللوف وتقلللوي الجسلللد‬ ‫استعطوا بالبنفسج فإن رسول الله )صلى الله‬ ‫عليه وآله( قال لو يعلم الناس ما في البنفسج‬ ‫لحسلللوه حسلللوا إذا أراد أحلللدكم إتيلللان أهلللله‬ ‫فليتوق الهلة وأنصاف الشهور فإن الشلليطان‬ ‫يطلب الولد في هذين الوقتين توقوا الحجامللة‬ ‫يوم الربعاء ويوم الجمعة فللإن الربعللاء نحللس‬ .

‬‬ ‫بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أمر به عبد‬ ‫الللله علللي أميللر المللؤمنين مالللك بللن الحللارث‬ ‫الشتر في عهللده إليلله حيللن وله مصللر جبايللة‬ ‫خراجهللا ومجاهللدة عللدوها واستصلللح أهلهللا‬ ‫وعمارة بلدها أمره بتقوى الللله وإيثللار طللاعته‬ ‫واتباع ما أمر الللله بلله فللي كتللابه مللن فرائضلله‬ ‫وسلللننه اللللتي ل يسلللعد أحلللد إل باتباعهلللا ول‬ ‫يشقى إل مع جحودها وإضاعتها وأن ينصر الله‬ ‫بيده وقلبه ولسانه فللإنه قللد تكفللل بنصللر مللن‬ ‫نصره إنه قوي عزيز وأمره أن يكسر من نفسه‬ ‫عند الشهوات فإن النفس أمارة بالسوء إل مللا‬ ‫رحم ربي إن ربي غفور رحيم وأن يعتمد كتاب‬ ‫الله عند الشللبهات فللإن فيلله تبيللان كللل شلليء‬ ‫وهدى ورحمة لقوم يؤمنللون وأن يتحللرى رضللا‬ ‫الله ول يتعرض لسخطه ول يصر على معصلليته‬ ‫فإنه ل ملجأ من الله إل إليه ثم اعلللم يللا مالللك‬ .‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪155‬‬ ‫مستمر وفيه خلقت جهنللم وفللي يللوم الجمعللة‬ ‫ساعة ل يحتجم فيه أحد إل مات‬ ‫عهده )عليه السلم( إلللى الشللتر حيللن وله‬ ‫مصر وأعمالها‪.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪156‬‬ ‫أني وجهتك إلى بلد قد جرت عليها دول قبلك‬ ‫من عدل وجور وأن الناس ينظرون من أمللورك‬ ‫في مثل ما كنللت تنظللر فيلله مللن أمللور الللولة‬ ‫قبلك ويقولون فيك ما كنت تقول فيهم وإنمللا‬ ‫يستدل على الصالحين بما يجري الله لهم على‬ ‫ألسن عباده فليكن أحللب الللذخائر إليللك ذخيللرة‬ ‫العمل الصالح بالقصد فيما تجمع وما ترعى به‬ ‫رعيتك فاملك هواك وشح بنفسك عمللا ل يحللل‬ ‫لللك فللإن الشللح بللالنفس النصللاف منهللا فيمللا‬ ‫أحببت وكرهللت وأشللعر قلبللك الرحمللة للرعيللة‬ ‫والمحبللة لهللم واللطللف بالحسللان إليهللم ول‬ ‫تكونن عليهم سبعا ضاريا تغتنم أكلهللم فللإنهم‬ ‫صنفان إما أخ لك في الدين وإما نظير لك فللي‬ ‫الخلق تفرط منهم الزلللل وتعللرض لهللم العلللل‬ ‫ويؤتى على أيديهم في العمد والخطإ فأعطهم‬ ‫من عفوك وصفحك مثل الذي تحب أن يعطيللك‬ ‫الله من عفوه فإنك فوقهم ووالي المر عليك‬ ‫فوقللك والللله فللوق مللن ولك بمللا عرفللك مللن‬ ‫كتابه وبصرك من سنن نللبيه )صلللى الللله عليلله‬ ‫وآللله( عليللك بمللا كتبنللا لللك فللي عهللدنا هللذا ل‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪157‬‬ ‫تنصبن نفسك لحرب الله فإنه ل يد لك بنقمتلله‬ ‫ول غنى بك عن عفوه ورحمته فل تندمن على‬ ‫عفو ول تبجحن بعقوبة ول تسرعن إلللى بللادرة‬ ‫وجدت عنها مندوحة ول تقولن إني مللؤمر آمللر‬ ‫فأطللاع فللإن ذلللك إدغللال فللي القلللب ومنهكللة‬ ‫للدين وتقرب من الفتن فتعوذ بللالله مللن درك‬ ‫الشقاء وإذا أعجبك ما أنللت فيلله مللن سلللطانك‬ ‫فحدثت لك به أبهة أو مخيلة فانظر إلللى عظللم‬ ‫ملك الله فوقك وقدرته منك علللى مللا ل تقللدر‬ ‫عليه مللن نفسللك فللإن ذلللك يطللأمن إليللك مللن‬ ‫طماحك ويكف عنك من غربك ويفيء إليللك مللا‬ ‫عزب من عقلك وإياك ومسللاماته فللي عظمتلله‬ ‫أو التشبه به فللي جللبروته فللإن الللله يللذل كللل‬ ‫جبللار ويهيللن كللل مختللال فخللور أنصللف الللله‬ ‫وأنصف الناس من نفسللك ومللن خاصللتك ومللن‬ ‫أهلك ومن لك فيه هوى‬ ‫مللن رعيتللك فإنللك إن ل تفعللل تظلللم ومللن‬ ‫ظلم عباد الله كان الله خصمه دون عباده ومن‬ ‫خاصمه الله أدحض حجته وكان لللله حربللا حللتى‬ ‫ينزع ويتوب وليس شيء أدعى إلى تغيير نعمة‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪158‬‬ ‫من إقامللة علللى ظلللم فللإن الللله يسللمع دعللوة‬ ‫المظلومين وهو للظالمين بمرصللاد ومللن يكللن‬ ‫كللذلك فهللو رهيللن هلك فللي الللدنيا والخللرة‬ ‫وليكن أحللب المللور إليللك أوسللطها فللي الحللق‬ ‫وأعمها في العدل وأجمعها للرعية فإن سللخط‬ ‫العامة يجحف برضا الخاصة وإن سخط الخاصللة‬ ‫يغتفر مع رضا العامللة وليللس أحللد مللن الرعيللة‬ ‫أثقل على الوالي مئونة فللي الرخللاء وأقللل للله‬ ‫معونلللة فلللي البلء وأكلللره للنصلللاف وأسلللأل‬ ‫باللحاف وأقل شكرا عند العطاء وأبطأ عللذرا‬ ‫عند المنع وأضعف صبرا عند ملمات المور من‬ ‫الخاصة وإنما عمللود الللدين وجمللاع المسلللمين‬ ‫والعدة للعللداء أهللل العامللة مللن المللة فليكللن‬ ‫لهم صغوك واعمد لعم المور منفعللة وخيرهللا‬ ‫عاقبة ول قوة إل بالله وليكن أبعد رعيتك منك‬ ‫وأشنأهم عندك أطلبهم لعيوب الناس فإن في‬ ‫النللاس عيوبللا الللوالي أحللق مللن سللترها فل‬ ‫تكشللفن مللا غللاب عنللك واسللتر العللورة مللا‬ ‫استطعت يستر الللله منللك مللا تحللب سللتره مللن‬ ‫رعيتك وأطلق عن الناس عقد كل حقد واقطع‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪159‬‬ ‫عنك سبب كل وتر واقبللل العللذر وادرأ الحللدود‬ ‫بالشبهات وتغللاب عللن كللل مللا ل يضللح لللك ول‬ ‫تعجلن إلللى تصللديق سللاع فللإن السللاعي غللاش‬ ‫وإن تشبه بالناصللحين ل تللدخلن فللي مشللورتك‬ ‫بخيل يخللذلك عللن الفضللل ويعللدك الفقللر ول‬ ‫جبانا يضعف عليك المور ول حريصا يزيللن لللك‬ ‫الشللره بللالجور فللإن البخللل والجللور والحللرص‬ ‫غرائز شتى يجمعها سللوء الظللن بللالله كمونهللا‬ ‫فللي الشللرار أيقللن أن شللر وزرائك مللن كللان‬ ‫للشرار وزيرا ومن شللركهم فللي الثللام وقللام‬ ‫بأمورهم في عبللاد الللله فل يكللونن لللك بطانللة‬ ‫تشركهم في أمانتك كما شللركوا فللي سلللطان‬ ‫غيرك فأردوهم وأوردوهللم مصللارع السللوء ول‬ ‫يعجبنك شاهد مللا يحضللرونك بلله فللإنهم أعللوان‬ ‫الثمة وإخوان الظلمة وعباب كل طمللع ودغللل‬ ‫وأنللت واجللد منهللم خيللر الخلللف ممللن للله مثللل‬ ‫أدبهم ونفاذهم ممن قد تصللفح المللور فعللرف‬ ‫مسللاوئها بمللا جللرى عليلله منهللا فللأولئك أخللف‬ ‫عليك مئونة وأحسللن لللك معونللة وأحنللى عليللك‬ ‫عطفا وأقل لغيرك إلفا لم يعاون ظالمللا علللى‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪160‬‬ ‫ظلمه ول آثما على إثمه ولم يكن مع غيرك للله‬ ‫سيرة أجحفت بالمسلللمين والمعاهللدين فاتخللذ‬ ‫أولئك خاصة لخلوتللك وملئك ثللم ليكللن آثرهللم‬ ‫عنللدك أقللولهم بمللر الحللق وأحللوطهم علللى‬ ‫الضعفاء بالنصاف وأقلهللم لللك منللاظرة فيمللا‬ ‫يكون منك مما كره الله لوليائه واقعا ذلك من‬ ‫هواك حيللث وقللع فللإنهم يقفونللك علللى الحللق‬ ‫ويبصرونك ما يعللود عليللك نفعلله والصللق بأهللل‬ ‫الللورع والصللدق وذوي العقللول والحسللاب ثللم‬ ‫رضهم على أن ل يطللروك ول يبجحللوك بباطللل‬ ‫لللم تفعللله فللإن كللثرة الطللراء تحللدث الزهللو‬ ‫وتدني من الغرة والقرار بذلك يللوجب المقللت‬ ‫من الللله ل يكللونن المحسللن والمسلليء عنللدك‬ ‫بمنزلة سواء فللإن ذلللك تزهيللد لهللل الحسللان‬ ‫فللي الحسللان وتللدريب لهللل السللاءة علللى‬ ‫الساءة فللألزم كل منهللم مللا ألللزم نفسلله أدبللا‬ ‫منك ينفعك الله به وتنفع به أعوانللك ثللم اعلللم‬ ‫أنه ليس شيء بأدعى لحسن ظللن وال برعيتلله‬ ‫من إحسانه إليهللم وتخفيفلله المئونللات عليهللم‬ ‫وقلة استكراهه إياهم على ما ليللس للله قبلهللم‬ .

48314683‬‬ ‫‪161‬‬ ‫فليكن في ذلك أمر يجتمع لك بلله حسللن ظنللك‬ ‫برعيتللك فللإن حسللن الظللن يقطللع عنللك نصللبا‬ ‫طويل وإن أحق من حسن ظنك به لمللن حسللن‬ ‫بلؤك عنده وأحق من ساء ظنللك بلله لمللن سللاء‬ ‫بلؤك عنده فللاعرف هللذه المنزلللة لللك وعليللك‬ ‫لتزدك بصيرة في حسن الصنع واستكثار حسن‬ ‫البلء عند العامة مع ما يوجب الله بها لللك فللي‬ ‫المعاد ول تنقض سنة صالحة عمللل بهللا صللدور‬ ‫هذه المة واجتمعت بها اللفة وصلحت‬ ‫عليها الرعيللة ول تحللدثن سللنة تضللر بشلليء‬ ‫مما مضى من تلك السللنن فيكللون الجللر لمللن‬ ‫سللنها والللوزر عليللك بمللا نقضللت منهللا وأكللثر‬ ‫مدارسة العلماء ومثافنة الحكماء في تثبيت مللا‬ ‫صلح عليلله أهللل بلدك وإقامللة مللا اسللتقام بلله‬ ‫الناس من قبلك فللإن ذلللك يحللق الحللق ويللدفع‬ ‫الباطللل ويكتفللى بلله دليل ومثللال لن السللنن‬ ‫الصالحة هي السبيل إلى طاعة الللله ثللم اعلللم‬ ‫أن الرعية طبقات ل يصلح بعضها إل ببعض ول‬ ‫غنى ببعضها عن بعض فمنها جنود الللله ومنهللا‬ ‫كتللاب العامللة والخاصللة ومنهللا قضللاة العللدل‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪162‬‬ ‫ومنهللا عمللال النصللاف والرفللق ومنهللا أهللل‬ ‫الجزية والخراج من أهل الذمة ومسلمة النللاس‬ ‫ومنهللا التجللار وأهللل الصللناعات ومنهللا طبقللة‬ ‫السفلى مللن ذوي الحاجللة والمسللكنة وكل قللد‬ ‫سمى الله سهمه ووضع على حد فريضللته فللي‬ ‫كتابه أو سنة نبيه )صلى الله عليه وآله( وعهدا‬ ‫عنللدنا محفوظللا فللالجنود بللإذن الللله حصللون‬ ‫الرعية وزين الولة وعللز الللدين وسللبيل المللن‬ ‫والخفللض وليللس تقللوم الرعيللة إل بهللم ثللم ل‬ ‫قوام للجنود إل بما يخرج الله لهم من الخللراج‬ ‫الذي يصلون به إلللى جهللاد عللدوهم ويعتمللدون‬ ‫عليلله ويكللون مللن وراء حاجللاتهم ثللم ل بقللاء‬ ‫لهذين الصنفين إل بالصنف الثالث من القضاة‬ ‫والعمللال والكتللاب لمللا يحكمللون مللن المللور‬ ‫ويظهرون من النصاف ويجمعون مللن المنللافع‬ ‫ويؤمنون عليه من خواص المللور وعوامهللا ول‬ ‫قوام لهللم جميعللا إل بالتجللار وذوي الصللناعات‬ ‫فيمللا يجمعللون مللن مرافقهللم ويقيمللون مللن‬ ‫أسواقهم ويكفونهم من الترفق بأيديهم مما ل‬ ‫يبلغه رفق غيرهم ثم الطبقة السفلى من أهل‬ .

48314683‬‬ ‫‪163‬‬ ‫الحاجللة والمسللكنة الللذين يحللق رفللدهم وفللي‬ ‫فيء الللله لكللل سللعة ولكللل علللى الللوالي حللق‬ ‫بقدر يصلحه وليس يخرج الوالي من حقيقة ما‬ ‫ألزمه الللله مللن ذلللك إل بالهتمللام والسللتعانة‬ ‫بالله وتوطين نفسه على لللزوم الحللق والصللبر‬ ‫فيما خف عليه وثقل فول من جنودك أنصحهم‬ ‫فللي نفسللك لللله ولرسللوله ولمامللك وأنقللاهم‬ ‫جيبا وأفضلهم حلمللا وأجمعهللم علمللا وسياسللة‬ ‫ممللن يبطللئ عللن الغضللب ويسللرع إلللى العللذر‬ ‫ويرأف بالضعفاء وينبللو علللى القويللاء ممللن ل‬ ‫يللثيره العنللف ول يقعللد بلله الضللعف ثللم الصللق‬ ‫بلللذوي الحسلللاب وأهلللل البيوتلللات الصلللالحة‬ ‫والسوابق الحسنة ثللم أهللل النجللدة والشللجاعة‬ ‫والسللخاء والسللماحة فللإنهم جمللاع مللن الكللرم‬ ‫وشعب مللن العللرف يهللدون إلللى حسللن الظللن‬ ‫بللالله واليمللان بقللدره ثللم تفقللد أمللورهم بمللا‬ ‫يتفقد الوالد من ولده ول يتفاقمن في نفسك‬ ‫شيء قويتهم به ول تحقرن لطفا تعاهدتهم به‬ ‫وإن قللل فللإنه داعيللة لهللم إلللى بللذل النصلليحة‬ ‫وحسن الظن بك فل تدع تفقد لطيف أمللورهم‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪164‬‬ ‫اتكال علللى جسلليمها فللإن لليسللير مللن لطفللك‬ ‫موضلللعا ينتفعلللون بللله وللجسللليم موقعلللا ل‬ ‫يسللتغنون عنلله وليكللن آثللر رءوس جنللودك مللن‬ ‫واساهم في معونته وأفضللل عليهللم فللي بللذله‬ ‫ممن يسعهم ويسللع مللن ورائهللم مللن الخلللوف‬ ‫من أهلهم حتى يكللون همهللم همللا واحللدا فللي‬ ‫جهاد العدو ثم واتللر إعلمهللم ذات نفسللك فللي‬ ‫إيثللارهم والتكرمللة لهللم والرصللاد بالتوسللعة‬ ‫وحقق ذلك بحسن الفعال والثر والعطف فإن‬ ‫عطفك عليهم يعطف قلوبهم عليك وإن أفضل‬ ‫قرة العيون للولة استفاضة العللدل فللي البلد‬ ‫وظهور مودة الرعية لنه ل تظهللر مللودتهم إل‬ ‫بسلللللمة صللللدورهم ول تصللللح نصلللليحتهم إل‬ ‫بحللوطتهم علللى ولة أمللورهم وقلللة اسللتثقال‬ ‫دولتهم وتللرك اسللتبطاء انقطللاع مللدتهم ثللم ل‬ ‫تكلن جنودك إلى مغنم وزعته بينهم بل أحللدث‬ ‫لهم مع كل مغنم بدل مما سواه مما أفللاء الللله‬ ‫عليهم تستنصر بهم به ويكون داعية لهللم إلللى‬ ‫العودة لنصر الله ولدينه واخصص أهللل النجللدة‬ ‫في أملهم إلى منتهى غاية آمالك من النصيحة‬ .

‫‪doc.‬‬ ‫وإن استشهد أحد من جنودك وأهللل النكايللة‬ ‫في عللدوك فللاخلفه فللي عيللاله بمللا يخلللف بلله‬ ‫الوصي الشفيق الموثق به حتى ل يرى عليهللم‬ ‫أثر فقده فإن ذلك يعطف عليك قلوب شلليعتك‬ .48314683‬‬ ‫‪165‬‬ ‫بالبذل وحسن الثناء عليهم ولطيف التعهد لهم‬ ‫رجل رجل وما أبلى في كللل مشللهد فللإن كللثرة‬ ‫الذكر منك لحسن فعالهم تهز الشجاع وتحرض‬ ‫الناكل إن شاء الله ثم ل تدع أن يكون لك‬ ‫عليهم عيون من أهل المانة والقول بللالحق‬ ‫عند الناس فيثبتون بلء كل ذي بلء منهم ليثق‬ ‫أولئك بعلمللك ببلئهللم ثللم اعللرف لكللل امللرئ‬ ‫منهم ما أبلى ول تضمن بلء امللرئ إلللى غيللره‬ ‫ول تقصرن به دون غاية بلئه وكاف كل منهللم‬ ‫بما كان منه واخصصلله منللك بهللزه ول يللدعونك‬ ‫شرف امللرئ إلللى أن تعظللم مللن بلئه مللا كللان‬ ‫صغيرا ول ضعة امرئ على أن تصللغر مللن بلئه‬ ‫ما كان عظيما ول يفسدن امللرأ عنللدك علللة إن‬ ‫عرضت له ول نبوة حديث له قللد كللان للله فيهللا‬ ‫حسللن بلء فللإن العللزة لللله يللؤتيه مللن يشللاء‬ ‫والعاقبة للمتقين‪.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪166‬‬ ‫ويستشللعرون بلله طاعتللك ويسلسللون لركللوب‬ ‫معاريض التلف الشديد في وليتللك وقللد كللانت‬ ‫من رسول الله )صلللى الللله عليلله وآللله( سللنن‬ ‫في المشركين ومنا بعللده سللنن قللد جللرت بهللا‬ ‫سنن وأمثال في الظالمين ومللن تللوجه قبلتنللا‬ ‫وتسللمى بللديننا وقللد قللال الللله لقللوم أحللب‬ ‫إرشللادهم يللا أ َي هللا اّلللذين آم ُنللوا أ َ‬ ‫ّ‬ ‫ه‬ ‫للل‬ ‫ال‬ ‫لوا‬ ‫عل‬ ‫طي‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ّ َ‬ ‫َ‬ ‫ِ َ َ‬ ‫وأ َ‬ ‫ل وُأوِلللي اْل َ‬ ‫منْ ُ‬ ‫م َ‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫ملل‬ ‫سللو‬ ‫ر‬ ‫ال‬ ‫عللوا‬ ‫طي‬ ‫ر ِ‬ ‫ِ‬ ‫فللإ ِ ْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫كلل ْ‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫ِ‬ ‫ء َ‬ ‫في َ‬ ‫ل‬ ‫ي ٍ‬ ‫َتناَز ْ‬ ‫م ِ‬ ‫دوهُ إ َِلى الّللل ِ‬ ‫ف ُر ّ‬ ‫ه والّر ُ‬ ‫عتُ ْ‬ ‫سللو ِ‬ ‫ش ْ‬ ‫ر ذل ِل َ‬ ‫م تُ ْ‬ ‫خ ي ْ لٌر‬ ‫ك َ‬ ‫و م ِ اْل ِ‬ ‫ن ِبالل ّ ِ‬ ‫ؤ ِ‬ ‫م ُنو َ‬ ‫إِ ْ‬ ‫ن ك ُن ْت ُ ْ‬ ‫ه وال ْي َ ْ‬ ‫خ ِ‬ ‫وأ َح س ن ت َأ ْ‬ ‫ل‬ ‫و َر ّ‬ ‫دوهُ إ ِل َللى الّر ُ‬ ‫ْ َ ُ‬ ‫سللو ِ‬ ‫ويًل وقللال ول َل ْ‬ ‫ِ‬ ‫وإللللى ُأوِللللي اْل َ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫ذي‬ ‫لللل‬ ‫ا‬ ‫ه‬ ‫مللل‬ ‫ل‬ ‫ع‬ ‫ل‬ ‫م‬ ‫هللل‬ ‫ن‬ ‫م‬ ‫ر‬ ‫مللل‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫س لت َ ن ْ ب ِ ُ‬ ‫و ل َ‬ ‫ضل ُ‬ ‫م‬ ‫ه َ‬ ‫ف ْ‬ ‫ل الّللل ِ‬ ‫ه ِ‬ ‫منْ ُ‬ ‫يَ ْ‬ ‫ع ل َ ي ْ ك ُل ْ‬ ‫هل ْ‬ ‫طون َ ُ‬ ‫م ول َل ْ‬ ‫ن إ ِّل َ‬ ‫م ال ّ‬ ‫ق ِليًل فالرد إلللى‬ ‫ش ْيطا َ‬ ‫ه َل ت ّ ب َ ْ‬ ‫وَر ْ‬ ‫عتُ ُ‬ ‫متُ ُ‬ ‫ح َ‬ ‫الللله الخللذ بمحكللم كتللابه والللرد إلللى الرسللول‬ ‫الخذ بسنته الجامعة غير المتفرقة ونحن أهللل‬ ‫رسول الله الذين نسللتنبط المحكللم مللن كتللابه‬ ‫ونميز المتشابه منه ونعرف الناسللخ ممللا نسللخ‬ ‫الله ووضللع إصللره فسللر فللي عللدوك بمثللل مللا‬ ‫شاهدت منا في مثلهم من العداء وواتللر إلينللا‬ .

48314683‬‬ ‫‪167‬‬ ‫الكتب بالخبار بكللل حللدث يأتللك منللا أمللر عللام‬ ‫والله المستعان ثم انظر في أمر الحكللام بيللن‬ ‫النللاس بنيللة صللالحة فللإن الحكللم فللي إنصللاف‬ ‫المظلللوم مللن الظللالم والخللذ للضللعيف مللن‬ ‫القوي وإقامة حدود الله على سنتها ومنهاجها‬ ‫مما يصلح عباد الللله وبلده فللاختر للحكللم بيللن‬ ‫النللاس أفضللل رعيتللك فللي نفسللك وأنفسللهم‬ ‫للعلم والحلم والورع والسخاء ممن ل تضيق به‬ ‫المللور ول تمحكلله الخصللوم ول يتمللادى فللي‬ ‫إثبات الزلة ول يحصر من الفيء إلى الحللق إذا‬ ‫عرفه ول تشرف نفسه علللى طمللع ول يكتفللي‬ ‫بأدنى فهم دون أقصاه وأوقفهم في الشبهات‬ ‫وآخلللذهم بالحجلللج وأقلهلللم تبرملللا بمراجعلللة‬ ‫الخصلللوم وأصلللبرهم عللللى تكشلللف الملللور‬ ‫وأصرمهم عنللد اتضللاح الحكللم ممللن ل يزدهيلله‬ ‫إطراء ول يسللتميله إغللراق ول يصللغي للتبليللغ‬ ‫فول قضاءك من كان كذلك وهم قليل ثم أكللثر‬ ‫تعهد قضائه وافتح له في البذل ما يزيللح علتلله‬ ‫ويسللتعين بلله وتقللل معلله حللاجته إلللى النللاس‬ ‫وأعطه من المنزلة لديك ما ل يطمع فيه غيللره‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪168‬‬ ‫من خاصللتك ليللأمن بللذلك اغتيللال الرجللال إيللاه‬ ‫عندك وأحسن توقيره في صحبتك وقربلله فللي‬ ‫مجلسللك وأمللض قضللاءه وأنفللذ حكملله واشللدد‬ ‫عضللده واجعللل أعللوانه خيللار مللن ترضللى مللن‬ ‫نظرائه من الفقهاء وأهل الورع والنصيحة لللله‬ ‫ولعباد الله ليناظرهم فيما شبه عليلله ويلطللف‬ ‫عليهم لعلم ما غاب عنه ويكونون شهداء علللى‬ ‫قضائه بين الناس إن شاء الله ثم حملة الخبار‬ ‫لطرافك قضاة تجتهد فيهم نفسه ل يختلفون‬ ‫ول يتدابرون في حكم الله وسللنة رسللول الللله‬ ‫)صلللى الللله عليلله وآللله( فللإن الختلف فللي‬ ‫الحكم إضاعة للعدل وغللرة فللي الللدين وسللبب‬ ‫من الفرقة وقد بين الله ما يأتون وما ينفقون‬ ‫وأمر برد ما ل يعلمون إلى مللن اسللتودعه الللله‬ ‫علم كتابه واستحفظه الحكم فيه فإنما اختلف‬ ‫القضاة في دخللول البغللي بينهللم واكتفللاء كللل‬ ‫امرئ منهم برأيلله دون مللن فللرض الللله وليتلله‬ ‫ليللس يصلللح الللدين ول أهللل الللدين علللى ذلللك‬ ‫ولكن على الحاكم أن يحكم بما عنده من الثللر‬ ‫والسنة فإذا أعياه ذلك رد الحكم إلى أهله فإن‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪169‬‬ ‫غلللاب أهلللله عنللله نلللاظر غيلللره ملللن فقهلللاء‬ ‫المسلمين ليس له ترك ذلك إلللى غيللره وليللس‬ ‫لقاضيين من أهل الملة أن يقيما علللى اختلف‬ ‫في الحكم دون مللا رفللع ذلللك إلللى ولللي المللر‬ ‫فيكللم فيكللون هللو الحللاكم بمللا علملله الللله ثللم‬ ‫يجتمعان على حكمه فيما وافقهما أو خالفهما‬ ‫فانظر في ذلك نظرا بليغا فإن هللذا الللدين قللد‬ ‫كان أسيرا بأيللدي الشللرار يعمللل فيلله بللالهوى‬ ‫وتطلللب بلله الللدنيا واكتللب إلللى قضللاة بلللدانك‬ ‫فليرفعللوا إليللك كللل حكللم اختلفللوا فيلله علللى‬ ‫حقوقه ثم تصفح تلك الحكام فما وافق كتللاب‬ ‫الللله وسللنة نللبيه والثللر مللن إمامللك فأمضلله‬ ‫واحملهللم عليلله ومللا اشللتبه عليللك فللاجمع للله‬ ‫الفقهاء‬ ‫بحضرتك فناظرهم فيه ثم أمللض مللا يجتمللع‬ ‫عليه أقاويل الفقهاء بحضرتك مللن المسلللمين‬ ‫فإن كل أمللر اختلللف فيلله الرعيللة مللردود إلللى‬ ‫حكللم المللام وعلللى المللام السللتعانة بللالله‬ ‫والجتهاد في إقامة الحدود وجبر الرعية علللى‬ ‫أمللره ول قللوة إل بللالله ثللم انظللر إلللى أمللور‬ .

48314683‬‬ ‫‪170‬‬ ‫عمالك واسللتعملهم اختبللارا ول تللولهم أمللورك‬ ‫محاباة وأثرة فإن المحاباة والثرة جماع الجور‬ ‫والخيانة وإدخال الضرورة على الناس وليسللت‬ ‫تصلح المور بالدغال فاصطف لوليللة أعمالللك‬ ‫أهل الورع والعلم والسياسة وتوخ منهللم أهللل‬ ‫التجربللة والحيللاء مللن أهللل البيوتللات الصللالحة‬ ‫والقدم في السلم فإنهم أكرم أخلقللا وأصللح‬ ‫أعراضا وأقل في المطامع إشللرافا وأبلللغ فللي‬ ‫عللواقب المللور نظللرا مللن غيرهللم فليكونللوا‬ ‫أعوانك على مللا تقلللدت ثللم أسللبغ عليهللم فللي‬ ‫العمالت ووسع عليهللم فللي الرزاق فللإن فللي‬ ‫ذلك قوة لهم علللى استصلللح أنفسللهم وغنللى‬ ‫عللن تنللاول مللا تحللت أيللديهم وحجللة عليهللم إن‬ ‫خالفوا أمرك أو ثلموا أمانتك ثم تفقد أعمالهم‬ ‫وابعث العيون عليهم من أهل الصللدق والوفللاء‬ ‫فإن تعهدك في السر أمورهم حدوة لهم علللى‬ ‫استعمال المانة والرفق بالرعيللة وتحفللظ مللن‬ ‫العوان فإن أحد منهللم بسللط يللده إلللى خيانللة‬ ‫اجتمعت بها أخبار عيونك اكتفيت بذلك شللاهدا‬ ‫فبسطت عليه العقوبللة فللي بللدنه وأخللذته بمللا‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪171‬‬ ‫أصللاب مللن عمللله ثللم نصللبته بمقللام المذلللة‬ ‫فوسمته بالخيانة وقلدته عار التهمة وتفقد مللا‬ ‫يصلح أهل الخراج فللإن فللي صلللحه وصلللحهم‬ ‫صلحا لمن سواهم ول صلللح لمللن سللواهم إل‬ ‫بهم لن الناس كلهم عيال على الخراج وأهلللله‬ ‫فليكن نظرك في عمارة الرض أبلغ من نظرك‬ ‫في استجلب الخللراج فللإن الجلللب ل يللدرك إل‬ ‫بالعمارة ومن طلب الخراج بغير عمللارة أخللرب‬ ‫البلد وأهلللك العبللاد ولللم يسللتقم للله أمللره إل‬ ‫قليل فاجمع إليك أهل الخراج مللن كللل بلللدانك‬ ‫ومرهلللم فليعلملللوك حلللال بلدهلللم وملللا فيللله‬ ‫صلحهم ورخاء جبايتهم ثم سل عما يرفع إليك‬ ‫أهل العلم به من غيرهم فإن كانوا شللكوا ثقل‬ ‫أو عللللة ملللن انقطلللاع شلللرب أو إحاللللة أرض‬ ‫اغتمرها غللرق أو أجحللف بهللم العطللش أو آفللة‬ ‫خففت عنهم ما ترجو أن يصلح الله بلله أمرهللم‬ ‫وإن سألوا معونة على إصلح ما يقدرون عليلله‬ ‫بللأموالهم فللاكفهم مئونتلله فللإن فللي عاقبللة‬ ‫كفايتللك إيللاهم صلللحا فل يثقلللن عليللك شلليء‬ ‫خففت به عنهم المئونات فإنه ذخر يعودون به‬ .

48314683‬‬ ‫‪172‬‬ ‫عليك لعمارة بلدك وتزيين وليتك مع اقتنللائك‬ ‫مودتهم وحسن نيللاتهم واستفاضللة الخيللر ومللا‬ ‫يسللهل الللله بلله مللن جلبهللم فللإن الخللراج ل‬ ‫يستخرج بالكللد والتعللاب مللع أنهللا عقللد تعتمللد‬ ‫عليها إن حدث حدث كنت عليهم معتمدا لفضل‬ ‫قوتهم بمللا ذخللرت عنهللم مللن الجمللام والثقللة‬ ‫منهلللم بملللا علللودتهم ملللن علللدلك ورفقلللك‬ ‫ومعرفتهم بعذرك فيما حللدث مللن المللر الللذي‬ ‫اتكلت به عليهم فاحتملوه بطيب أنفسهم فإن‬ ‫العمران محتمل ما حملتلله وإنمللا يللؤتى خللراب‬ ‫الرض لعواز أهلها وإنما يعوز أهلها لسللراف‬ ‫الللولة وسللوء ظنهللم بالبقللاء وقلللة انتفللاعهم‬ ‫بالعبر فاعمللل فيمللا وليللت عمللل مللن يحللب أن‬ ‫يدخر حسن الثناء من الرعية والمثوبة من الللله‬ ‫والرضا من المام ول قللوة إل بللالله ثللم انظللر‬ ‫في حال كتابك فاعرف حللال كللل امللرئ منهللم‬ ‫فيما يحتاج إليه منهم فاجعل لهم منازل ورتبللا‬ ‫فللول علللى أمللورك خيرهللم واخصللص رسللائلك‬ ‫التي تدخل فيها‬ ‫مكيللدتك وأسللرارك بللأجمعهم لوجللوه صللالح‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪173‬‬ ‫الدب ممن يصلح للمناظرة فللي جلئل المللور‬ ‫من ذوي الرأي والنصيحة والذهن أطواهم عنك‬ ‫لمكنون السرار كشحا ممن ل تبطللره الكرامللة‬ ‫ول تمحق به الدالة فيجترئ بها عليك فللي خلء‬ ‫أو يلتمللس إظهارهللا فللي ملء ول تقصللر بلله‬ ‫الغفلة عن إيراد كتب الطللراف عليللك وإصللدار‬ ‫جواباتك على الصواب عنك وفيما يأخذ ويعطي‬ ‫منك ول يضعف عقدا اعتقده لك ول يعجللز عللن‬ ‫إطلق ما عقد عليك ول يجهل مبلغ قدر نفسه‬ ‫في المور فإن الجاهل بقدر نفسه يكون بقدر‬ ‫غيللره أجهللل وول مللا دون ذلللك مللن رسللائلك‬ ‫وجماعات كتب خرجللك ودواويللن جنللودك قومللا‬ ‫تجتهد نفسك في اختيارهم فإنها رءوس أمرك‬ ‫أجمعها لنفعك وأعمها لنفع رعيتك ثللم ل يكللن‬ ‫اختيلللارك إيلللاهم عللللى فراسلللتك واسلللتنامتك‬ ‫وحسلللن الظلللن بهلللم فلللإن الرجلللال يعرفلللون‬ ‫فراسات الولة بتصنعهم وخدمتهم وليس وراء‬ ‫ذلك من النصيحة والمانة ولكللن اختللبرهم بمللا‬ ‫ولوا للصالحين قبلك فاعمد لحسنهم كان في‬ ‫العامة أثرا وأعرفهم فيها بالنبل والمانة فللإن‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪174‬‬ ‫ذلك دليل على نصيحتك لله ولمللن وليللت أمللره‬ ‫ثم مرهم بحسن الوليللة وليللن الكلمللة واجعللل‬ ‫لرأس كل أمر من أمورك رأسا منهم ل يقهللره‬ ‫كبيرها ول يتشللتت عليلله كثيرهللا ثللم تفقللد مللا‬ ‫غاب عنك مللن حللالتهم وأمللور مللن يللرد عليللك‬ ‫رسله وذوي الحاجللة وكيللف وليتهللم وقبللولهم‬ ‫وليهم وحجتهم فإن التبرم والعز والنخللوة مللن‬ ‫كثير من الكتاب إل من عصم الله وليس للناس‬ ‫بد من طلب حاجللاتهم ومهمللا كللان فللي كتابللك‬ ‫من عيب فتغابيت عنلله ألزمتلله أو فضللل نسللب‬ ‫إليك مع ما لك عنللد الللله فللي ذلللك مللن حسللن‬ ‫الثللواب ثللم التجللار وذوي الصللناعات فاسللتوص‬ ‫وأوص بهللم خيللرا المقيللم منهللم والمضللطرب‬ ‫بمللاله والمللترفق بيللده فللإنهم مللواد للمنللافع‬ ‫وجلبهللا فللي البلد فللي بللرك وبحللرك وسللهلك‬ ‫وجبلللك وحيللث ل يلللتئم النللاس لمواضللعها ول‬ ‫يجللترءون عليهللا مللن بلد أعللدائك مللن أهللل‬ ‫الصناعات التي أجللرى الللله الرفللق منهللا علللى‬ ‫أيديهم فاحفظ حرمتهم وآمن سبلهم وخذ لهم‬ ‫بحقوقهم فإنهم سلم ل تخاف بائقته وصلللح ل‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪175‬‬ ‫تحذر غائلته أحب المور إليهللم أجمعهللا للمللن‬ ‫وأجمعهللا للسلللطان فتفقللد أمللورهم بحضللرتك‬ ‫وفللي حواشللي بلدك واعلللم مللع ذلللك أن فللي‬ ‫كثير منهم ضيقا فاحشا وشحا قبيحا واحتكللارا‬ ‫للمنافع وتحكما في البياعات وذلك باب مضللرة‬ ‫للعامة وعيب على الولة فللامنع الحتكللار فللإن‬ ‫رسول الله )صلللى الللله عليلله وآللله( نهللى عنلله‬ ‫وليكن البيع والشراء بيعا سمحا بموازين عللدل‬ ‫وأسلللعار ل تجحلللف بلللالفريقين ملللن البلللائع‬ ‫والمبتاع فمللن قللارف حكللرة بعللد نهيللك فنكللل‬ ‫وعللاقب فللي غيللر إسللراف فللإن رسللول الللله‬ ‫)صلى الله عليه وآله( فعل ذلللك ثللم الللله الللله‬ ‫في الطبقة السللفلى مللن الللذين ل حيلللة لهللم‬ ‫والمساكين والمحتاجين وذوي البؤس والزمنى‬ ‫فإن فللي هللذه الطبقللة قانعللا ومعللترا فللاحفظ‬ ‫الله ما استحفظك من حقه فيهللا واجعللل لهللم‬ ‫قسما من غلت صوافي السلللم فللي كللل بلللد‬ ‫فإن للقصى منهم مثل الللذي للدنللى وكل قللد‬ ‫استرعيت حقه فل يشغلنك عنهم نظر فإنللك ل‬ ‫تعذر بتضييع الصغير لحكامك الكثير المهم فل‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪176‬‬ ‫تشلللخص هملللك عنهلللم ول تصلللعر خلللدك لهلللم‬ ‫وتواضللع لللله يرفعللك الللله واخفللض جناحللك‬ ‫للضعفاء وأر بهم إلى ذلللك منللك حاجللة وتفقللد‬ ‫مللن أمللورهم مللا ل يصللل إليللك منهللم ممللن‬ ‫تقتحمه العيون وتحقره الرجللال ففللرغ لولئك‬ ‫ثقتك من أهل الخشية والتواضع فليرفللع إليللك‬ ‫أمورهم ثم اعمل فيهم بالعذار إلى الللله يللوم‬ ‫تلقللاه فللإن هللؤلء أحللوج إلللى النصللاف مللن‬ ‫غيرهم وكل فأعللذر إلللى الللله فللي تأديللة حقلله‬ ‫إليلله وتعهللد أهللل اليتللم والزمانللة والرقللة فللي‬ ‫السن ممن ل‬ ‫حيلة له ول ينصب للمسألة نفسه فأجر لهم‬ ‫أرزاقللا فللإنهم عبللاد الللله فتقللرب إلللى الللله‬ ‫بتخلصللهم ووضللعهم مواضللعهم فللي أقللواتهم‬ ‫وحقوقهم فإن العمللال تخلللص بصللدق النيللات‬ ‫ثم إنه ل تسكن نفوس النللاس أو بعضللهم إلللى‬ ‫أنللك قللد قضلليت حقللوقهم بظهللر الغيللب دون‬ ‫مشافهتك بالحاجللات وذلللك علللى الللولة ثقيللل‬ ‫والحق كله ثقيل وقد يخففه الللله علللى أقللوام‬ ‫طلبوا العاقبة فصبروا نفوسهم ووثقوا بصللدق‬ .

48314683‬‬ ‫‪177‬‬ ‫موعللود الللله لمللن صللبر واحتسللب فكللن منهللم‬ ‫واسللتعن بللالله واجعللل لللذوي الحاجللات منللك‬ ‫قسما تفرغ لهم فيه شخصللك وذهنللك مللن كللل‬ ‫شغل ثم تأذن لهم عليك وتجلللس لهللم مجلسللا‬ ‫تتواضع فيه لله الذي رفعك وتقعد عنهم جندك‬ ‫وأعوانللك مللن أحراسللك وشللرطك تخفللض لهللم‬ ‫في مجلسك ذلك جناحك وتلين لهم كنفك فللي‬ ‫مراجعتك ووجهللك حللتى يكلمللك متكلمهللم غيللر‬ ‫متعتع فللإني سللمعت رسللول الللله )صلللى الللله‬ ‫عليه وآله( يقول فللي غيللر مللوطن لللن تقللدس‬ ‫أمة ل يؤخذ للضعيف فيها حقه من القوي غيللر‬ ‫متعتع ثم احتمل الخرق منهم والعي ونللح عنللك‬ ‫الضيق والنف يبسط الله عليك أكنللاف رحمتلله‬ ‫ويوجب لك ثواب أهل طاعته فأعط ما أعطيللت‬ ‫هنيئا وامنع في إجمال وإعللذار وتواضللع هنللاك‬ ‫فإن الله يحب المتواضعين وليكن أكرم أعوانك‬ ‫عليك ألينهم جانبا وأحسنهم مراجعة وألطفهم‬ ‫بالضعفاء إن شاء الله‪.‬‬ ‫ثللم إن أمللورا مللن أمللورك ل بللد لللك مللن‬ ‫مباشرتها منها إجابة عمالك ما يعيا عنه كتابللك‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪178‬‬ ‫ومنها إصدار حاجات الناس في قصصهم ومنها‬ ‫معرفة ما يصل إلى الكتاب والخزان ممللا تحللت‬ ‫أيديهم فل تتوان فيما هنالك ول تغتنم تللأخيره‬ ‫واجعللل لكللل أمللر منهللا مللن ينللاظر فيلله ولتلله‬ ‫بتفريللغ لقلبللك وهمللك فكلمللا أمضلليت أمللرا‬ ‫فأمضه بعد التروية ومراجعة نفسللك ومشللاورة‬ ‫ولي ذلك بغير احتشام ول رأي يكسب به عليك‬ ‫نقيضه ثم أمض لكل يوم عمللله فللإن لكللل يللوم‬ ‫ما فيه واجعللل لنفسللك فيمللا بينللك وبيللن الللله‬ ‫أفضل تلك المواقيت وأجزل تلك القسللام وإن‬ ‫كانت كلها لللله إذا صللحت فيهللا النيللة وسلللمت‬ ‫منها الرعية وليكن في خاص ما تخلص لللله بلله‬ ‫دينك إقامة فرائضه التي هي له خاصللة فللأعط‬ ‫الله من بدنك في ليلك ونهللارك مللا يجللب فللإن‬ ‫الله جعل النافلة لنبيه خاصة دون خلقه فقللال‬ ‫َ‬ ‫ة َللل َ‬ ‫ل َ‬ ‫ن‬ ‫ك َ‬ ‫ف َللل ً‬ ‫ه نا ِ‬ ‫جللدْ ِبلل ِ‬ ‫و ِ‬ ‫عسللى أ ْ‬ ‫ه ّ‬ ‫فتَ َ‬ ‫ملل َ‬ ‫ن الل ّ ْيلل ِ‬ ‫ك َر ب ّ َ‬ ‫عثَ َ‬ ‫مللودا ً فللذلك أمللر اختللص‬ ‫م ْ‬ ‫ي َب ْ َ‬ ‫ح ُ‬ ‫مقام لا ً َ‬ ‫ك َ‬ ‫الله به نبيه وأكرمه به ليللس لحللد سللواه وهللو‬ ‫خ ي ْللرا ً‬ ‫ع َ‬ ‫و َ‬ ‫م ْ‬ ‫لمن سواه تطوع فإنه يقول و َ‬ ‫ن ت َط َ ل ّ‬ ‫َ‬ ‫م فوفر ما تقربللت بلله إلللى‬ ‫ه شاك ٌِر َ‬ ‫فإ ِ ّ‬ ‫ع ِلي ٌ‬ ‫ن الل ّ َ‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪179‬‬ ‫الله وكرملله وأد فرائضلله إلللى الللله كللامل غيللر‬ ‫مثلوب ول منقوص بالغا ذلك من بدنك مللا بلللغ‬ ‫فإذا قمت فللي صلللتك بالنللاس فل تطللولن ول‬ ‫تكونن منفرا ول مضيعا فإن في الناس من بلله‬ ‫العلة وله الحاجة وقد سألت رسول الله )صلى‬ ‫الله عليه وآله( حين وجهني إلللى اليمللن كيللف‬ ‫نصلي بهللم فقللال صللل بهللم كصلللة أضللعفهم‬ ‫وكن بللالمؤمنين رحيمللا وبعللد هللذا فل تطللولن‬ ‫احتجابك عن رعيتللك فللإن احتجللاب الللولة عللن‬ ‫الرعيللة شللعبة مللن الضلليق وقلللة علللم بللالمور‬ ‫والحتجاب يقطع عنهم علم مللا احتجبللوا دونلله‬ ‫فيصغر عنللدهم الكللبير ويعظللم الصللغير ويقبللح‬ ‫الحسن ويحسن القبيح ويشاب الحللق بالباطللل‬ ‫وإنمللا الللوالي بشللر ل يعللرف مللا تللوارى عنلله‬ ‫النللاس بلله مللن المللور وليسللت علللى القللول‬ ‫سمات يعرف بهللا الصللدق مللن الكللذب فتحصللن‬ ‫من الدخال في الحقللوق بليللن الحجللاب فإنمللا‬ ‫أنت أحد رجلين إما امرؤ سخت نفسللك بالبللذل‬ ‫في الحق ففيم احتجابك من واجب حق تعطيلله‬ ‫أو خلق كريم تسللديه وإمللا مبتلللى بللالمنع فمللا‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪180‬‬ ‫أسرع كف النللاس عللن مسللألتك إذا أيسللوا مللن‬ ‫بللذلك مللع أن أكللثر حاجللات النللاس إليللك مللا ل‬ ‫مئونة عليك فيلله مللن شللكاية مظلمللة أو طلللب‬ ‫إنصاف فللانتفع بمللا وصللفت لللك واقتصللر فيلله‬ ‫على حظك ورشدك إن شاء الله ثم إن للملللوك‬ ‫خاصللة وبطانللة فيهللم اسللتئثار وتطللاول وقلللة‬ ‫إنصاف فاحسم مادة أولئك بقطع أسللباب تلللك‬ ‫الشياء ول تقطعن لحد من حشمك ول حامتك‬ ‫قطيعة ول تعتمدن في اعتقاد عقدة تضر بمللن‬ ‫يليها مللن النللاس فللي شللرب أو عمللل مشللترك‬ ‫يحملون مئونتهم على غيرهم فيكون مهنأ ذلك‬ ‫لهللم دونللك وعيبلله عليللك فللي الللدنيا والخللرة‬ ‫عليك بالعدل في حكمك إذا انتهت المور إليللك‬ ‫وألزم الحق من لزمه من القريب والبعيد وكللن‬ ‫في ذلك صابرا محتسللبا وافعللل ذلللك بقرابتللك‬ ‫حيث وقع وابتغ عاقبته بما يثقل عليه منه فإن‬ ‫مغبة ذلك محمودة وإن ظنت الرعيللة بللك حيفللا‬ ‫فأصللحر لهللم بعللذرك واعللدل عنللك ظنللونهم‬ ‫بإصحارك فللإن فللي تلللك رياضللة منللك لنفسللك‬ ‫ورفقا منك برعيتك وإعللذارا تبلللغ فيلله حاجتللك‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪181‬‬ ‫من تقويمهم على الحق في خفللض وإجمللال ل‬ ‫تدفعن صلحا دعاك إليه عللدوك فيلله رضللا فللإن‬ ‫في الصلللح دعللة لجنللودك وراحللة مللن همومللك‬ ‫وأمنا لبلدك ولكن الحذر كل الحذر من مقاربة‬ ‫عدوك في طلب الصلح فإن العللدو ربمللا قللارب‬ ‫ليتغفل فخذ بالحزم وتحصن كل مخللوف تللؤتى‬ ‫منه وبالله الثقللة فللي جميللع المللور وإن لجللت‬ ‫بينك وبين عدوك قضية عقدت له بها صلللحا أو‬ ‫ألبسللته منللك ذمللة فحللط عهللدك بالوفللاء وارع‬ ‫ذمتك بالمانة واجعللل نفسللك جنللة دونلله فللإنه‬ ‫ليس شيء من فللرائض الللله جللل وعللز النللاس‬ ‫أشد عليه‬ ‫اجتماعلللا فلللي تفريلللق أهلللوائهم وتشلللتيت‬ ‫أديانهم من تعظيللم الوفللاء بللالعهود وقللد لللزم‬ ‫ذلك المشركون فيما بينهم دون المسلمين لما‬ ‫استوبلوا من الغللدر والخللتر فل تغللدرن بللذمتك‬ ‫ول تخفللر بعهللدك ول تختلللن عللدوك فللإنه ل‬ ‫يجترئ على الله إل جاهل وقد جعل الله عهده‬ ‫وذمته أمنا أفضاه بيللن العبللاد برحمتلله وحريمللا‬ ‫يسكنون إلى منعته ويستفيضون به إلى جواره‬ .

48314683‬‬ ‫‪182‬‬ ‫فل خلللداع ول مدالسلللة ول إدغلللال فيللله فل‬ ‫يدعونك ضيق أمللر لزمللك فيلله عهللد الللله علللى‬ ‫طلب انفسللاخه فللإن صللبرك علللى ضلليق ترجللو‬ ‫انفراجه وفضللل عللاقبته خيللر مللن غللدر تخللاف‬ ‫تبعته وأن تحيط بك من الله طلبة ول تسللتقيل‬ ‫فيها دنياك ول آخرتك وإياك والللدماء وسللفكها‬ ‫بغير حلهللا فللإنه ليللس شلليء أدعللى لنقمللة ول‬ ‫أعظم لتبعللة ول أحللرى لللزوال نعمللة وانقطللاع‬ ‫مدة من سفك الدماء بغير الحللق والللله مبتللدئ‬ ‫بالحكم بين العباد فيما يتسللافكون مللن الللدماء‬ ‫فل تصونن سلطانك بسفك دم حرام فإن ذلللك‬ ‫يخلقه ويزيله فإياك والتعرض لسخط الله فللإن‬ ‫الله قد جعل لولي مللن قتللل مظلومللا سلللطانا‬ ‫ف َ‬ ‫م ظْ ُلوما ً َ‬ ‫ن ُ‬ ‫قتِ َ‬ ‫ه‬ ‫و ل ِي ّ ِ‬ ‫ج َ‬ ‫ق دْ َ‬ ‫م ْ‬ ‫ل َ‬ ‫قال الله و َ‬ ‫ع ْلنللا ِللل َ‬ ‫فلللي ال ْ َ‬ ‫سلللْلطانا ً َ‬ ‫ن‬ ‫ف ِ‬ ‫ر ْ‬ ‫ه كلللا َ‬ ‫فل ي ُ ْ‬ ‫ُ‬ ‫ل إ ِن ّللل ُ‬ ‫ق ت ْللل ِ‬ ‫سللل ِ‬ ‫صورا ً ول عللذر لللك عنللد الللله ول عنللدي فللي‬ ‫َ‬ ‫منْ ُ‬ ‫قتللل العمللد لن فيلله قللود البللدن فللإن ابتليللت‬ ‫بخطإ وأفرط عليه سوطك أو يدك لعقوبة فللإن‬ ‫في الوكزة فما فوقها مقتلللة فل تطمحللن بللك‬ ‫نخوة سلطانك عن أن تؤدي إلى أهل المقتللول‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪183‬‬ ‫حقهم دية مسلمة يتقرب بها إلللى الللله زلفللى‬ ‫إياك والعجاب بنفسك والثقة بما يعجبك منهللا‬ ‫وحللب الطللراء فللإن ذلللك مللن أوثللق فللرص‬ ‫الشلليطان فللي نفسلله ليمحللق مللا يكللون مللن‬ ‫إحسللان المحسللن إيللاك والمللن علللى رعيتللك‬ ‫بإحسللان أو التزيللد فيمللا كللان مللن فعلللك أو‬ ‫تعدهم فتتبللع موعللدك بخلفللك أو التسللرع إلللى‬ ‫الرعيللة بلسللانك فللإن المللن يبطللل الحسللان‬ ‫والخلف يوجب المقت وقد قال الله جل ثنللاؤه‬ ‫ع ْنللد الّللل َ‬ ‫قو ُلللوا مللا ل ت َ ْ‬ ‫ن تَ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫ن‬ ‫قتا ً ِ‬ ‫ِ‬ ‫ع ُلللو َ‬ ‫ه أ ْ‬ ‫ف َ‬ ‫َ‬ ‫ك َب َُر َ‬ ‫إياك والعجلللة بللالمور قبللل أوانهللا والتسللاقط‬ ‫فيهللا عنللد زمانهللا واللجاجللة فيهللا إذا تنكللرت‬ ‫والوهن فيها إذا أوضحت فضع كل أمر موضللعه‬ ‫وأوقع كل عمل مللوقعه وإيللاك والسللتئثار بمللا‬ ‫للنللاس فيلله السللوة والعللتراض فيمللا يعنيللك‬ ‫والتغابي عمللا يعنللى بلله ممللا قللد وضللح لعيللون‬ ‫الناظرين فإنه مأخوذ منك لغيللرك وعمللا قليللل‬ ‫تكشلللف عنلللك أغطيلللة الملللور ويلللبرز الجبلللار‬ ‫بعظمته فينتصف المظلومون من الظالمين ثم‬ ‫املك حمية أنفك وسللورة حللدتك وسللطوة يللدك‬ .

48314683‬‬ ‫‪184‬‬ ‫وغرب لسانك واحترس كللل ذلللك بكللف البللادرة‬ ‫وتأخير السطوة وارفع بصرك إلى السماء عنللد‬ ‫مللا يحضللرك منلله حللتى يسللكن غضللبك فتملللك‬ ‫الختيار ولن تحكم ذلك من نفسللك حللتى تكللثر‬ ‫همومك بذكر المعاد ثم اعلللم أنلله قللد جمللع مللا‬ ‫في هذا العهد من صنوف ما لم آلك فيه رشللدا‬ ‫إن أحب الللله إرشللادك وتوفيقللك أن تتللذكر مللا‬ ‫كان من كل ما شاهدت منا فتكون وليتك هللذه‬ ‫من حكومللة عادلللة أو سللنة فاضلللة أو أثللر عللن‬ ‫نبيللك )صلللى الللله عليلله وآللله( أو فريضللة فللي‬ ‫كتاب الله فتقتدي بما شللاهدت ممللا عملنللا بلله‬ ‫منها وتجتهد نفسك في اتبللاع مللا عهللدت إليللك‬ ‫في عهدي واستوثقت من الحجة لنفسللي لكيل‬ ‫تكون لللك علللة عنللد تسللرع نفسللك إلللى هواهللا‬ ‫فليللس يعصللم مللن السللوء ول يوفللق للخيللر إل‬ ‫الله جل ثناؤه وقد كان ممللا عهللد إلللي رسللول‬ ‫الللله )صلللى الللله عليلله وآللله( فللي وصللايته‬ ‫تحضيضللا علللى الصلللة والزكللاة ومللا ملكللت‬ ‫أيمانكم فبذلك أختم لك ما عهدت ول حللول ول‬ ‫قوة إل بللالله العلللي العظيللم وأنللا أسللأل الللله‬ .‫‪doc.

‬‬ ‫الحمللد لللله فللاطر الخلللق وخللالق الصللباح‬ ‫ومنشر الموتى وباعث من في القبللور وأشللهد‬ ‫أن ل إله إل الله وحده ل شريك له وأن محمللدا‬ ‫عبده ورسوله )صلى الله عليه وآله( عبللاد الللله‬ ‫إن أفضل ما توسللل بلله المتوسلللون إلللى الللله‬ ‫جل ذكره اليمان بالله وبرسللله ومللا جللاءت بلله‬ ‫من عنللد الللله والجهللاد فللي سللبيله فللإنه ذروة‬ ‫السلم وكلمة الخلص فإنها الفطرة وإقامللة‬ ‫الصلة فإنها الملة وإيتاء الزكاة فإنهللا فريضللة‬ ‫وصللوم شللهر رمضللان فللإنه جنللة حصللينة وحللج‬ ‫البيت والعمرة فإنهما ينفيان الفقللر ويكفللران‬ .‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪185‬‬ ‫سللعة رحمتلله وعظيللم مللواهبه وقللدرته علللى‬ ‫إعطاء كللل رغبللة أن يللوفقني وإيللاك لمللا فيلله‬ ‫رضاه من القامة على العذر الواضح إليه وإلى‬ ‫خلقه مع حسن الثناء في العبللاد وحسللن الثللر‬ ‫في البلد وتمام النعمة وتضللعيف الكرامللة وأن‬ ‫يختم لللي ولللك بالسللعادة والشللهادة وإنللا إليلله‬ ‫راغبون والسلم علللى رسللول الللله وعلللى آللله‬ ‫الطيبين الطاهرين وسلم كثيرا‪.‬‬ ‫خطبته )عليه السلم( المعروفة بالديباج‪.

48314683‬‬ ‫‪186‬‬ ‫الذنب ويوجبان الجنة وصلة الرحم فإنهللا ثللروة‬ ‫في المللال ومنسللأة فللي الجللل وتكللثير للعللدد‬ ‫والصدقة في السر فإنها تكفر الخطللإ وتطفللئ‬ ‫غضللب الللرب تبللارك وتعللالى والصللدقة فللي‬ ‫العلنيللة فإنهللا تللدفع ميتللة السللوء وصللنائع‬ ‫المعروف فإنها تقللي مصللارع السللوء وأفيضللوا‬ ‫في ذكر الله جل ذكره فإنه أحسن الللذكر وهللو‬ ‫أمللان مللن النفللاق وبللراءة مللن النللار وتللذكير‬ ‫لصاحبه عند كل خير يقسمه الله جل وعز ولللله‬ ‫دوي تحت العرش وارغبوا فيما وعللد المتقللون‬ ‫فإن وعد الله أصدق الوعد وكللل مللا وعللد فهللو‬ ‫آت كما وعد فاقتدوا بهدي رسللول الللله )صلللى‬ ‫الله عليلله وآللله( فللإنه أفضللل الهللدي واسللتنوا‬ ‫بسنته فإنها أشرف السنن وتعلموا كتللاب الللله‬ ‫تبللارك وتعللالى فللإنه أحسللن الحللديث وأبلللغ‬ ‫الموعظللة وتفقهللوا فيلله فللإنه ربيللع القلللوب‬ ‫واستشفوا بنوره فإنه شفاء لمللا فللي الصللدور‬ ‫وأحسنوا تلوته فإنه أحسن القصص وِإذا ُ‬ ‫ر َ‬ ‫ئ‬ ‫ق ِ‬ ‫َ‬ ‫علّ ُ‬ ‫ن َ‬ ‫عليكم ال ْ ُ‬ ‫م‬ ‫ه وأ ن ْ ِ‬ ‫سللت َ ِ‬ ‫ق ْرآ ُ‬ ‫صللُتوا ل َ َ‬ ‫م ُ‬ ‫فا ْ‬ ‫كلل ْ‬ ‫عوا َللل ُ‬ ‫ن وإذا هديتم لعلمه فاعملوا بما علمتللم‬ ‫مو َ‬ ‫ت ُْر َ‬ ‫ح ُ‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪187‬‬ ‫منلله لعلكللم تفلحللون فللاعلموا عبللاد الللله أن‬ ‫العالم العامل بغير علمه كالجاهل الحائر الللذي‬ ‫ل يستفيق مللن جهللله بللل الحجللة عليلله أعظللم‬ ‫وهو عنللد الللله ألللوم والحسللرة أدوم علللى هللذا‬ ‫العالم المنسلللخ مللن علملله مثللل مللا علللى هللذا‬ ‫الجاهل المتحير في جهللله وكلهمللا حللائر بللائر‬ ‫مضل مفتون مبتور ما هم فيه وباطل ما كانوا‬ ‫يعملون عباد الله ل ترتابوا فتشكوا ول تشللكوا‬ ‫فتكفلللروا ول تكفلللروا فتنلللدموا ول ترخصلللوا‬ ‫لنفسكم فتدهنوا وتذهب بكم الرخللص مللذاهب‬ ‫الظلمة فتهلكوا ول تداهنوا فللي الحللق إذا ورد‬ ‫عليكم وعرفتموه فتخسروا خسرانا مبينا عبللاد‬ ‫الللله إن مللن الحللزم أن تتقللوا الللله وإن مللن‬ ‫العصللمة أل تغللتروا بللالله عبللاد الللله إن أنصللح‬ ‫الناس لنفسه أطوعهم لربلله وأغشللهم لنفسلله‬ ‫أعصاهم له عباد الله إنلله مللن يطللع الللله يللأمن‬ ‫ويستبشللر ومللن يعصلله يخللب وينللدم ول يسلللم‬ ‫عباد الله سلوا الله اليقيللن فللإن اليقيللن رأس‬ ‫الللدين وارغبللوا إليلله فللي العافيللة فللإن أعظللم‬ ‫النعملللة العافيلللة فاغتنموهلللا لللللدنيا والخلللرة‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪188‬‬ ‫وارغبللوا إليلله فللي التوفيللق فللإنه أس وثيللق‬ ‫واعلموا أن خير ما لزم القلب اليقين وأحسللن‬ ‫اليقيللن التقللى وأفضللل أمللور الحللق عزائمهللا‬ ‫وشرها محدثاتها وكل محدثة بدعللة وكللل بدعللة‬ ‫ضللة وبالبدع هدم السللنن المغبللون مللن غبللن‬ ‫دينه والمغبوط من سلم له دينه وحسللن يقينلله‬ ‫والسعيد من وعظ بغيللره والشللقي مللن انخللدع‬ ‫لهواه عباد الله اعلمللوا أن يسللير الريللاء شللرك‬ ‫وأن إخلص العمل اليقيللن والهللوى يقللود إلللى‬ ‫النللار ومجالسللة أهللل اللهللو ينسللي القللرآن‬ ‫ويحضر الشلليطان والنسلليء زيللادة فللي الكفللر‬ ‫وأعمللال العصللاة تللدعو إلللى سللخط الرحمللن‬ ‫وسللخط الرحمللن يللدعو إلللى النللار ومحادثللة‬ ‫النساء تدعو إلى البلء وتزيغ القلللوب والرمللق‬ ‫لهن يخطف نور أبصللار القلللوب ولمللح العيللون‬ ‫مصللائد الشلليطان ومجالسللة السلللطان يهيللج‬ ‫النيللران عبللاد الللله اصللدقوا فللإن الللله مللع‬ ‫الصادقين وجانبوا الكذب فإنه مجللانب لليمللان‬ ‫وإن الصلللادق عللللى شلللرف منجلللاة وكراملللة‬ ‫والكاذب على شفا مهواة وهلكة وقولوا الحلللق‬ .

48314683‬‬ ‫‪189‬‬ ‫تعرفوا به واعملللوا بلله تكونللوا مللن أهللله وأدوا‬ ‫المانة إلى مللن ائتمنكللم عليهللا وصلللوا أرحللام‬ ‫من قطعكم وعودوا بالفضل على مللن حرمكللم‬ ‫وإذا عاقدتم فأوفوا وإذا حكمتللم فاعللدلوا وإذا‬ ‫ظلمتللم فاصللبروا وإذا أسلليء إليكللم فللاعفوا‬ ‫واصلللفحوا كملللا تحبلللون أن يعفلللى عنكلللم ول‬ ‫َ‬ ‫س‬ ‫تفلللاخروا بالبلللاء ول َتنلللاب َُزوا ِباْل ْلقلللا ِ‬ ‫ب ب ِئ ْ َ‬ ‫م ال ْ ُ‬ ‫ن ول تمللازحوا ول‬ ‫سللوقُ ب َ ْ‬ ‫ف ُ‬ ‫اِل ْ‬ ‫س ُ‬ ‫ع لدَ اْل ِ يمللا ِ‬ ‫ض لك ُم ب عض لا ً أ َ‬ ‫تغاضبوا ول تباذخوا ول ي َ ْ‬ ‫ع ُ‬ ‫ْ َ ْ‬ ‫ب بَ ْ‬ ‫غ ت َل ْ‬ ‫ل ل َحللم أ َ‬ ‫حللب أ َحللد ك ُم أ َن ي أ ْ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫م ْيتللا ً ول‬ ‫ه‬ ‫خيلل‬ ‫كلل‬ ‫ِ‬ ‫يُ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫ْ َ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ ُ ْ‬ ‫تحاسدوا فإن الحسد يأكل اليمان‬ ‫كما تأكل النللار الحطللب ول تباغضللوا فإنهللا‬ ‫الحالقللة وأفشللوا السلللم فللي العللالم وردوا‬ ‫التحيللة علللى أهلهللا بأحسللن منهللا وارحمللوا‬ ‫الرملللة واليللتيم وأعينللوا الضللعيف والمظلللوم‬ ‫والغللارمين وفللي سللبيل الللله وابللن السللبيل‬ ‫والسائلين وفي الرقاب والمكاتب والمسللاكين‬ ‫وانصروا المظلوم وأعطللوا الفللروض وجاهللدوا‬ ‫أنفسكم في الله حق جهاده فإنه شديد العقاب‬ ‫وجاهلللدوا فللي سلللبيل اللللله وأقلللروا الضللليف‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪190‬‬ ‫وأحسللنوا الوضللوء وحللافظوا علللى الصلللوات‬ ‫الخمس في أوقاتها فإنهللا مللن الللله جللل وعللز‬ ‫ه َ‬ ‫ه‬ ‫فإ ِ ّ‬ ‫ن الّللل َ‬ ‫لَ ُ‬ ‫والت ّ ْ‬ ‫قللوى ول‬ ‫خ ْيرا ً َ‬ ‫خ ي ٌْر‬ ‫و َ‬ ‫ع َ‬ ‫و َ‬ ‫ف ُ‬ ‫م ْ‬ ‫بمكان و َ‬ ‫ه َ‬ ‫ن ت َط َ ّ‬ ‫ع ل َللى ال ْب ِ لّر‬ ‫و ُنوا َ‬ ‫شللاك ٌِر َ‬ ‫ع ِلي ل ٌ‬ ‫م َتعللا َ‬ ‫ن وات ّ ُ‬ ‫ق‬ ‫و ُنوا َ‬ ‫ه َ‬ ‫ع ْ‬ ‫ع َلى اْل ِ ث ْم ِ وال ْ ُ‬ ‫حل ّ‬ ‫قللوا الل ّ ل َ‬ ‫دوا ِ‬ ‫َتعا َ‬ ‫َ‬ ‫ن واعلمللوا‬ ‫ُتقات ِ ِ‬ ‫مو َ‬ ‫م ْ‬ ‫موت ُ ّ‬ ‫س لل ِ ُ‬ ‫م ُ‬ ‫ن إ ِّل وأ ن ْت ُ ل ْ‬ ‫ه ول ت َ ُ‬ ‫عباد الله أن المل يذهب العقل ويكللذب الوعللد‬ ‫ويحللث علللى الغفلللة ويللورث الحسللرة فاكللذبوا‬ ‫المل فإنه غللرور وإن صللاحبه مللأزور فللاعملوا‬ ‫فللي الرغبللة والرهبللة فللإن نزلللت بكللم رغبللة‬ ‫فاشكروا واجمعوا معها رغبة فإن الله قد تأذن‬ ‫للمسلمين بالحسنى ولمن شكر بالزيادة فللإني‬ ‫لللم أر مثللل الجنللة نللام طالبهللا ول كالنللار نللام‬ ‫هاربها ول أكثر مكتسبا ممن كسبه اليوم تذخر‬ ‫فيلله الللذخائر وتبلللى فيلله السللرائر وإن مللن ل‬ ‫ينفعه الحق يضره الباطل ومللن ل يسللتقيم بلله‬ ‫الهللدى تضللره الضللللة ومللن ل ينفعلله اليقيللن‬ ‫يضره الشك وإنكم قللد أمرتللم بللالظعن ودللتللم‬ ‫على الزاد أل إن أخوف ما أتخوف عليكم اثنللان‬ ‫طللول المللل واتبللاع الهللوى أل وإن الللدنيا قللد‬ .

‬‬ .48314683‬‬ ‫‪191‬‬ ‫أدبرت وآذنت بانقلع أل وإن الخرة قد أقبلللت‬ ‫وآذنت باطلع أل وإن المضمار اليوم والسللباق‬ ‫غللدا أل وإن السللبقة الجنللة والغايللة النللار أل‬ ‫وإنكللم فللي أيللام مهللل مللن ورائه أجللل يحثلله‬ ‫العجل فمن أخلللص لللله عمللله فللي أيللامه قبللل‬ ‫حضور أجله نفعه عمله ولللم يضللره أجللله ومللن‬ ‫لم يعمل في أيام مهلة ضره أجللله ولللم ينفعلله‬ ‫عمله عباد الله افزعوا إلى قوام دينكللم بإقللام‬ ‫الصللللة لوقتهلللا وإيتلللاء الزكلللاة فلللي حينهلللا‬ ‫والتضرع والخشوع وصلة الرحم وخوف المعللاد‬ ‫وإعطللاء السللائل وإكللرام الضللعفة والضللعيف‬ ‫وتعلللم القللرآن والعمللل بلله وصللدق الحللديث‬ ‫والوفلللاء بالعهلللد وأداء المانلللة إذا اؤتمنتلللم‬ ‫وارغبوا في ثواب الله وارهبوا عذابه وجاهللدوا‬ ‫في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم وتزودوا من‬ ‫الدنيا ما تحرزون به أنفسللكم واعملللوا بللالخير‬ ‫تجزوا بالخير يوم يفوز بالخير مللن قللدم الخيللر‬ ‫أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم‬ ‫ومن حكمه )صلى الله عليلله وآللله( وترغيبلله‬ ‫وترهيبه ووعظه‪.‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪192‬‬ ‫أمللا بعللد فللإن المكللر والخديعللة فللي النللار‬ ‫فكونوا من الله علللى وجللل ومللن صللولته علللى‬ ‫حللذر إن الللله ل يرضللى لعبللاده بعللد إعللذاره‬ ‫وإنللذاره اسللتطرادا واسللتدراجا مللن حيللث ل‬ ‫يعلمون ولهذا يضللل سللعي العبللد حللتى ينسللى‬ ‫الوفاء بالعهد ويظللن أنلله قللد أحسللن صللنعا ول‬ ‫يزال كذلك في ظللن ورجللاء وغفلللة عمللا جللاءه‬ ‫من النبإ يعقد على نفسه العقللد ويهلكهللا بكللل‬ ‫جهد وهو في مهلة من الللله علللى عهللد يهللوي‬ ‫مع الغافلين ويغدو مللع المللذنبين ويجللادل فللي‬ ‫طاعلللة اللللله الملللؤمنين ويستحسلللن تملللويه‬ ‫المترفين فهؤلء قوم شرحت قلوبهم بالشبهة‬ ‫وتطاولوا علللى غيرهللم بالفريللة وحسللبوا أنهللا‬ ‫لله قربة وذلللك لنهللم عملللوا بللالهوى وغيللروا‬ ‫كلم الحكماء وحرفوه بجهل وعمى وطلبوا بلله‬ ‫السلللمعة والريلللاء بل سلللبل قاصلللدة ول أعلم‬ ‫جارية ول منار معلوم إلى أمدهم وإلللى منهللل‬ ‫هم واردوه حتى إذا كشف الله لهم عللن ثللواب‬ ‫سياسللتهم واسللتخرجهم مللن جلبيللب غفلتهللم‬ ‫استقبلوا مدبرا واستدبروا مقبل فلللم ينتفعللوا‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪193‬‬ ‫بمللا أدركللوا مللن أمنيتهللم ول بمللا نللالوا مللن‬ ‫طلبتهم ول ما قضوا مللن وطرهللم وصللار ذلللك‬ ‫عليهم وبال فصاروا يهربون مما كانوا يطلبون‬ ‫وإني أحذركم هذه المزلة وآمركم بتقللوى الللله‬ ‫الللذي ل ينفللع غيللره فلينتفللع بنفسلله إن كللان‬ ‫صادقا على ما يجن ضميره فإنمللا البصللير مللن‬ ‫سمع وتفكر ونظر وأبصر وانتفع بالعبر وسلللك‬ ‫جددا واضحا يتجنب فيلله الصللرعة فللي المهللوى‬ ‫ويتنكللب طريللق العمللى ول يعيللن علللى فسللاد‬ ‫نفسه الغواة بتعسف فللي حللق أو تحريللف فللي‬ ‫نطق أو تغيير في صدق ول قوة إل بالله قولوا‬ ‫ما قيل لكم وسلموا لمللا روي لكللم ول تكلفللوا‬ ‫ما لم تكلفوا فإنما تبعتلله عليكللم فيمللا كسللبت‬ ‫أيديكم ولفظت ألسنتكم أو سبقت إليه غايتكم‬ ‫واحذروا الشبهة فإنها وضعت للفتنة واقصللدوا‬ ‫السهولة واعملللوا فيمللا بينكللم بللالمعروف مللن‬ ‫القول والفعل واستعملوا الخضوع واستشعروا‬ ‫الخللوف والسللتكانة لللله واعملللوا فيمللا بينكللم‬ ‫بالتواضللع والتناصللف والتبللاذل وكظللم الغيللظ‬ ‫فإنها وصللية الللله وإيللاكم والتحاسللد والحقللاد‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪194‬‬ ‫فإنهما مللن فعللل الجاهليللة ول ْت َن ْظُ لْر ن َ ْ‬ ‫س مللا‬ ‫فل ٌ‬ ‫د وات ّ ُ‬ ‫َ‬ ‫خ ِبيللٌر ِبمللا‬ ‫ه َ‬ ‫ت لِ َ‬ ‫غلل ٍ‬ ‫ه إِ ّ‬ ‫م ْ‬ ‫ن الّللل َ‬ ‫قللوا الّللل َ‬ ‫قللدّ َ‬ ‫ن أيها الناس اعلموا علما يقينللا أن الللله‬ ‫م ُلو َ‬ ‫تَ ْ‬ ‫ع َ‬ ‫لم يجعل للعبد وإن اشتد جهده وعظمت حيلتلله‬ ‫وكللثرت نكللايته أكللثر ممللا قللدر للله فللي الللذكر‬ ‫الحكيم ولم يحل بين المرء علللى ضللعفه وقلللة‬ ‫حيلته وبين ما كتب له في الللذكر الحكيللم أيهللا‬ ‫الناس إنه لللن يللزداد امللرؤ نقيللرا بحللذقه ولللن‬ ‫ينتقص نقيرا بحمقه فالعللالم بهللذا العامللل بلله‬ ‫أعظم الناس راحة في منفعة‬ ‫والتارك له أكثر الناس شغل في مضللرة رب‬ ‫منعم عليه في نفسه مسللتدرج بالحسللان إليلله‬ ‫ورب مبتلى عند الناس مصللنوع للله فللأفق أيهللا‬ ‫المستمتع من سكرك وانتبه من غفلتك وقصللر‬ ‫من عجلتللك وتفكللر فيمللا جللاء عللن الللله تبللارك‬ ‫وتعالى فيما ل خلف فيه ول محيص عنه ول بد‬ ‫منه ثللم ضللع فخللرك ودع كللبرك وأحضللر ذهنللك‬ ‫واذكر قبرك ومنزلللك فللإن عليلله ممللرك وإليلله‬ ‫مصيرك وكما تدين تدان وكما تزرع تحصد وكما‬ ‫تصنع يصنع بك وما قدمت إليه تقدم عليلله غللدا‬ .

48314683‬‬ ‫‪195‬‬ ‫ل محالة فلينفعك النظر فيما وعظت به وع ما‬ ‫سمعت ووعدت فقد اكتنفك بذلك خصلللتان ول‬ ‫بد أن تقوم بأحدهما إما طاعة الللله تقللوم لهللا‬ ‫بما سمعت وإما حجة الله تقوم لها بمللا علمللت‬ ‫فالحذر الحذر والجللد الجللد فللإنه ل ينللبئك مثللل‬ ‫خبير إن من عزائم الله في الذكر الحكيم التي‬ ‫لهللا يرضللى ولهللا يسللخط ولهللا يللثيب وعليهللا‬ ‫يعاقب أنه ليس بمؤمن وإن حسن قللوله وزيللن‬ ‫وصفه وفضله غيره إذا خرج مللن الللدنيا فلقللي‬ ‫الللله بخصلللة مللن هللذه الخصللال لللم يتللب منهللا‬ ‫الشرك بالله فيما افترض عليلله مللن عبللادته أو‬ ‫شفاء غيظ بهلك نفسلله أو يقللر بعمللل فعمللل‬ ‫بغيللره أو يسللتنجح حاجللة إلللى النللاس بإظهللار‬ ‫بدعة في دينه أو سره أن يحمده الناس بما لللم‬ ‫يفعل مللن خيللر أو مشللى فللي النللاس بللوجهين‬ ‫ولسانين والتجبر والبهللة واعلللم واعقللل ذلللك‬ ‫فإن المثل دليل على شللبهه إن البهللائم همهللا‬ ‫بطونها وإن السباع همها التعدي والظللللم وإن‬ ‫النساء همهللن زينللة الللدنيا والفسللاد فيهللا وإن‬ ‫المؤمنين مشفقون مستكينون خائفون‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪196‬‬ ‫موعظته )عليه السلم( ووصفه المقصرين‪.‫‪doc.‬‬ ‫ل تكن ممن يرجو الخرة بغير عمللل ويرجللو‬ ‫التوبللة بطللول المللل يقللول فللي الللدنيا قللول‬ ‫الزاهلللدين ويعملللل فيهلللا عملللل الراغلللبين إن‬ ‫أعطي منها لم يشبع وإن منللع لللم يقنللع يعجللز‬ ‫عن شكر ما أوتللي ويبتغللي الزيللادة فيمللا بقللي‬ ‫ينهى الناس ول ينتهي ويأمر الناس ما ل يأتي‬ ‫يحللب الصللالحين ول يعمللل بأعمللالهم ويبغللض‬ ‫المسلليئين وهللو منهللم ويكللره المللوت لكللثرة‬ ‫سيئاته ول يدعها فللي حيللاته يقللول كللم أعمللل‬ ‫فأتعنى أ ل أجلس فأتمنى فهو يتمنى المغفرة‬ ‫ويدأب في المعصية وقد عمر ما يتذكر فيه من‬ ‫تذكر يقول فيما ذهب لو كنللت عملللت ونصللبت‬ ‫لكان خيللرا لللي ويضلليعه غيللر مكللترث لهيللا إن‬ ‫سقم ندم على التفريللط فللي العمللل وإن صللح‬ ‫أمن مغترا يؤخر العمل تعجبه نفسه مللا عللوفي‬ ‫ويقنط إذا ابتلي تغلبه نفسه على ما يظللن ول‬ ‫يغلبها على ما يستيقن ل يقنع من الللرزق بمللا‬ ‫قسم له ول يثق منه بما قد ضمن له ول يعمللل‬ ‫من العمل بما فرض عليه فهو مللن نفسلله فللي‬ .

48314683‬‬ ‫‪197‬‬ ‫شك إن استغنى بطللر وفتللن وإن افتقللر قنللط‬ ‫ووهن فهو من الللذنب والنعمللة مللوفر ويبتغللي‬ ‫الزيللادة ول يشللكر ويتكلللف مللن النللاس مللا ل‬ ‫يعنيه ويصنع من نفسه ما هو أكللثر إن عرضللت‬ ‫له شللهوة واقعهللا باتكللال علللى التوبللة وهللو ل‬ ‫يدري كيف يكون ذلك ل تغنيه رغبته ول تمنعلله‬ ‫رهبته ثم يبالغ في المسألة حين يسأل ويقصر‬ ‫في العمل فهو بالقول مدل ومن العمل مقللل‬ ‫يرجو نفع عمل ما لم يعمله ويأمن عقاب جللرم‬ ‫قد عمله يبادر من الللدنيا إلللى مللا يفنللى ويللدع‬ ‫جاهل ما يبقى وهللو يخشللى المللوت ول يخللاف‬ ‫الفوت يسللتكثر مللن معصللية غيللره مللا يسللتقل‬ ‫أكثر منه مللن نفسلله ويسللتكثر مللن طللاعته مللا‬ ‫يحتقر من غيره يخللاف علللى غيللره بللأدنى مللن‬ ‫ذنبه ويرجو لنفسه بأدنى من عمللله فهللو علللى‬ ‫الناس طاعن ولنفسه مداهن يؤدي المانللة مللا‬ ‫عوفي وأرضللي والخيانللة إذا سللخط وابتلللي إذا‬ ‫عوفي ظن أنه قد تاب وإن ابتلي ظللن أنلله قللد‬ ‫عوقب يؤخر الصوم ويعجل النوم ل يبيت قائما‬ ‫ول يصبح صائما يصبح وهمته الصبح ولم يسهر‬ .‫‪doc.

‫‪doc.‬‬ ‫قال بعد حمد الله والثناء عليلله إن المتقيللن‬ ‫في الدنيا هم أهل الفضائل منطقهم الصللواب‬ ‫وملبسهم القتصاد ومشلليهم التواضللع خضللعوا‬ .48314683‬‬ ‫‪198‬‬ ‫ويمسي وهمته العشاء وهو مفطر يتعوذ بللالله‬ ‫ممن هو دونه ول يتعوذ ممن هو فللوقه ينصللب‬ ‫الناس لنفسه ول ينصب نفسه لربه النللوم مللع‬ ‫الغنيللاء أحللب إليلله مللن الركللوع مللع الضللعفاء‬ ‫يغضب من اليسللير ويعصللي فللي الكللثير يعللزف‬ ‫لنفسه على غيره ول يعزف عليها لغيللره فهللو‬ ‫يحب أن يطاع ول يعصى ويسللتوفي ول يللوفي‬ ‫يرشد غيره ويغوي نفسه ويخشللى الخلللق فللي‬ ‫غير ربه ول يخشللى ربلله فللي خلقلله يعللرف مللا‬ ‫أنكر وينكر ما عللرف ول يحمللد ربلله علللى نعملله‬ ‫ول يشكره على مزيللد ول يللأمر بللالمعروف ول‬ ‫ينهى عن منكر فهو دهره فللي لبللس إن مللرض‬ ‫أخلص وتاب وإن عللوفي قسللا وعللاد فهللو أبللدا‬ ‫عليه ول له ل يدري عمللله إلللى مللا يللؤديه إليلله‬ ‫حتى متى وإلى متى اللهللم اجعلنللا منللك علللى‬ ‫حذر احفظ وع انصرف إذا شئت‬ ‫وصفه )عليه السلم( المتقين‪.

48314683‬‬ ‫‪199‬‬ ‫لله بالطاعة غاضللين أبصللارهم عمللا حللرم الللله‬ ‫جل وعز واقفين أسللماعهم علللى العلللم نزلللت‬ ‫منهللم أنفسللهم فللي البلء كالللذي نزلللت فللي‬ ‫الرخاء رضللا بالقضللاء لللو ل الجللال الللتي كتللب‬ ‫الله لهللم لللم تسللتقر أرواحهللم فللي أجسللادهم‬ ‫طرفللة عيللن شللوقا إلللى الثللواب وخوفللا مللن‬ ‫العقاب عظم الخللالق فللي أنفسللهم فصللغر مللا‬ ‫دونه في أعينهللم فهللم والجنللة كمللن قللد رآهللا‬ ‫فهم فيها منعمون وهم والنللار كمللن قللد رآهللا‬ ‫وهم فيها معذبون قلوبهم محزونة وشللرورهم‬ ‫مأمونللة وأجسللادهم نحيفللة وحاجللاتهم خفيفللة‬ ‫وأنفسهم عفيفللة ومعللونتهم للسلللم عظيمللة‬ ‫صللبروا أيامللا قصللارا فللأعقبتهم راحللة طويلللة‬ ‫مربحللة يسللرها لهللم رب كريللم أرادتهللم الللدنيا‬ ‫ولللم يريللدوها وطلبتهللم فأعجزوهللا أمللا الليللل‬ ‫فصلللافون أقلللدامهم تلللالون لجلللزاء القلللرآن‬ ‫يرتلونه ترتيل يحزنون به أنفسهم ويسللتثيرون‬ ‫بلله دواء دائهللم وتهيللج أحزانهللم بكللاء علللى‬ ‫ذنللوبهم ووجللع كلللومهم وجراحهللم فللإذا مللروا‬ ‫بآية فيها تشويق ركنللوا إليهللا طمعللا وتطلعللت‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪200‬‬ ‫أنفسهم إليها شوقا وظنوا أنها نصللب أعينهللم‬ ‫وإذا مروا بآية فيها تخويف أصغوا إليها مسامع‬ ‫قلوبهم وظنوا أن زفيللر جهنللم وشللهيقها فللي‬ ‫أصللول آذانهللم فهللم حللانون علللى أوسللاطهم‬ ‫ومفترشون جباههم وأكفهم وأطراف القللدام‬ ‫يطلبون إلى الله العظيم في فكاك رقابهم أما‬ ‫النهار فحكماء علمللاء أبللرار أتقيللاء قللد براهللم‬ ‫الخللوف أمثللال القللداح ينظللر إليهللم النللاظر‬ ‫فيحسللبهم مرضللى ويقللول قللد خولطللوا وقللد‬ ‫خالط القوم أمر عظيللم إذا هللم ذكللروا عظمللة‬ ‫الله تعالى وشدة سلطانه مع ما يخالطهم مللن‬ ‫ذكر الموت وأهوال القيامة أفزع ذلك قللللوبهم‬ ‫وطاشت له أحلمهم وذهلت للله عقللولهم فللإذا‬ ‫أشللفقوا مللن ذلللك بللادروا إلللى الللله بالعمللال‬ ‫الزاكية ل يرضللون باليسللير ول يسللتكثرون للله‬ ‫الكللثير هللم لنفسللهم متهمللون ومللن أعمللالهم‬ ‫مشفقون إذا زكي أحللدهم خللاف ممللا يقولللون‬ ‫فيقول أنا أعلم بنفسي من غيري وربي أعلللم‬ ‫بلللي منلللي اللهلللم ل تؤاخلللذني بملللا يقوللللون‬ ‫واجعلنللي خيللرا ممللا يظنللون واغفللر لللي مللا ل‬ .

48314683‬‬ ‫‪201‬‬ ‫يعلمون إنك علم الغيللوب فمللن علمللة أحللدهم‬ ‫أنللك تللرى للله قللوة فللي ديللن وخوفللا فللي ليللن‬ ‫وإيمانا في يقين وحرصا في علم وكيسللا فللي‬ ‫رفق وشفقة في نفقة وفهما في فقه وعلمللا‬ ‫في حلم وقصدا في غنى وخشوعا فللي عبللادة‬ ‫وتجمل فللي فاقللة وصللبرا فللي شللدة ورحمللة‬ ‫للمجهود وإعطللاء فللي حللق ورفقللا فللي كسللب‬ ‫وطلبا في حلل ونشاطا في هدى وتحرجا عللن‬ ‫طمع وبرا في استقامة واعتصللاما عنللد شللهوة‬ ‫ل يغللره ثنللاء مللن جهللله ول يللدع إحصللاء عمللله‬ ‫مسللتبطئا لنفسلله فللي العمللل يعمللل العمللال‬ ‫الصالحة وهو على وجللل يمسللي وهملله الشللكر‬ ‫يصللبح وهملله الللذكر يللبيت حللذرا ويصللبح فرحللا‬ ‫حذرا لما حذر من الغفلة فرحا بمللا أصللاب مللن‬ ‫الفضللل والرحمللة إن استصللعبت عليلله نفسلله‬ ‫فيما تكره لم يعطها سؤلها فيما هللويت فرحلله‬ ‫فيما يحذر وقرة عينلله فيمللا ل يللزول وزهللادته‬ ‫فيما يفنى يمللزج الحلللم بللالعلم ويمللزج العلللم‬ ‫بالعمل تراه بعيللدا كسللله دائمللا نشللاطه قريبللا‬ ‫أمله قليل زلله خاشعا قلبه قانعة نفسه متغيبا‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪202‬‬ ‫جهللله سللهل أمللره حريللزا دينلله ميتللة شللهوته‬ ‫مكظوما غيظه صافيا خلقه ل يحللدث الصللدقاء‬ ‫بالذي يؤتمن عليه ول يكتللم شللهادة العللداء ل‬ ‫يعمل شيئا رئاء ول يتركه اسللتحياء الخيللر منلله‬ ‫مأمول والشر منه مأمون إن كان في الغافلين‬ ‫كتب في الذاكرين يعفللو عمللن ظلملله ويعطللي‬ ‫من حرمه ويصل من قطعه ل يعللزب حلملله ول‬ ‫يعجز فيما يزينه بعيدا فحشلله لينللا قللوله غائبللا‬ ‫مكره كللثيرا معروفلله حسللنا فعللله مقبل خيللره‬ ‫مللدبرا شللره فهللو فللي الللزلزل وقللور وفللي‬ ‫المكللاره صللبور وفللي الرخللاء شللكور ل يحيللف‬ ‫على من يبغض ول يأثم فيمن يحللب ول يللدعي‬ ‫مللا ليللس للله ول يجحللد حقللا هللو عليلله يعللترف‬ ‫بالحق قبل أن يشهد عليه ل يضيع ما استحفظ‬ ‫ول ينابز باللقاب ل يبغي ول يهم به ول يضار‬ ‫بالجار ول‬ ‫يشمت بالمصائب سللريع إلللى الصللواب مللؤد‬ ‫للمانات بطيء عن المنكرات يللأمر بللالمعروف‬ ‫وينهى عن المنكر ل يدخل في الدنيا بجهل ول‬ ‫يخرج من الحق إن صمت لم يغمه الصللمت وإن‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪203‬‬ ‫ضحك لم يعل به الصوت قانع بالذي له ل يجمح‬ ‫به الغيظ ول يغلبه الهوى ول يقهره الشللح ول‬ ‫يطمللع فيمللا ليللس للله يخللالط النللاس ليعلللم‬ ‫ويصمت ليسلم ويسأل ليفهللم ل ينصللت للخيللر‬ ‫ليعجز به ول يتكلم به ليتجللبر علللى مللن سللواه‬ ‫إن بغي عليه صبر حللتى يكللون الللله جللل ذكللره‬ ‫ينتقم له نفسه منه في عناء والناس منلله فللي‬ ‫رجللاء أتعللب نفسلله لخرتلله وأراح النللاس مللن‬ ‫نفسه بعده عمن تباعد عنه بغض ونزاهة ودنوه‬ ‫ممن دنا منه لين ورحمة ليس تباعده تكللبرا ول‬ ‫عظمللة ول دنللوه خديعللة ول خلبللة بللل يقتللدي‬ ‫بمن كان قبله من أهل الخيللر وهللو إمللام لمللن‬ ‫خلفه من أهل البر‪.‬‬ ‫إن الله ابتدأ المور فاصطفى لنفسلله منهللا‬ ‫ما شاء واستخلص منها ما أحب فكان مما أحب‬ ‫أنه ارتضى اليمان فاشللتقه مللن اسللمه فنحللله‬ ‫من أحب من خلقه ثم بينه فسهل شرائعه لمن‬ .‬‬ ‫خطبتلله )عليلله السلللم( الللتي يللذكر فيهللا‬ ‫اليملللان ودعللائمه وشلللعبه والكفلللر ودعلللائمه‬ ‫وشعبه‪.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪204‬‬ ‫ورده وأعز أركانه على مللن جللانبه وجعللله عللزا‬ ‫لمن واله وأمنا لمن دخله وهدى لمن ائتللم بلله‬ ‫وزينة لمن تحلى به ودينا لمن انتحللله وعصللمة‬ ‫لمن اعتصم به وحبل لمن استمسك به وبرهانا‬ ‫لمن تكلم به وشللرفا لمللن عرفلله وحكمللة لمللن‬ ‫نطللق بلله ونللورا لمللن استضللاء بلله وحجللة لمللن‬ ‫خاصم به وفلجا لمن حاج به وعلما لمللن وعللى‬ ‫وحديثا لمن روى وحكما لمن قضى وحلما لمن‬ ‫حدث ولبا لمن تدبر وفهمللا لمللن تفكللر ويقينللا‬ ‫لمن عقل وبصيرة لمن عزم وآيللة لمللن توسللم‬ ‫وعبرة لمن اتعظ ونجاة لمن آمن به ومودة من‬ ‫الله لمن صلح وزلفى لمن ارتقللب وثقللة لمللن‬ ‫توكل وراحللة لمللن فللوض وصللبغة لمللن أحسللن‬ ‫وخيرا لمن سارع وجنة لمن صللبر ولباسللا لمللن‬ ‫اتقللى وتطهيللرا لمللن رشللد وأمنللة لمللن أسلللم‬ ‫وروحا للصادقين فاليمللان أصللل الحللق وأصللل‬ ‫الحق سبيله الهللدى وصللفته الحسللنى ومللأثرته‬ ‫المجد فهو أبلج المنهاج مشرق المنللار مضلليء‬ ‫المصللابيح رفيللع الغايللة يسللير المضللمار جللامع‬ ‫الحلبللة متنللافس السللبقة قللديم العللدة كريللم‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪205‬‬ ‫الفرسللان الصللالحات منللاره والعفللة مصللابيحه‬ ‫والموت غايته والدنيا مضماره والقيامة حلبتللله‬ ‫والجنللة سللبقته والنللار نقمتلله والتقللوى عللدته‬ ‫والمحسللنون فرسللانه فباليمللان يسللتدل علللى‬ ‫الصللالحات وبالصللالحات يعمللر الفقلله وبللالفقه‬ ‫يرهللب المللوت وبللالموت تختللم الللدنيا وبالللدنيا‬ ‫تحللذو الخللرة وبالقيامللة تزلللف الجنللة والجنللة‬ ‫حسللرة أهللل النللار والنللار موعظللة التقللوى‬ ‫والتقوى سنخ الحسان والتقوى غاية ل يهلللك‬ ‫من تبعها ول يندم من يعمللل بهللا لن بللالتقوى‬ ‫فللاز الفللائزون وبالمعصللية خسللر الخاسللرون‬ ‫فليزدجللر أولللو النهللى وليتللذكر أهللل التقللوى‬ ‫فاليمان على أربع دعائم على الصبر واليقيللن‬ ‫والعدل والجهاد فالصبر على أربع شللعب علللى‬ ‫الشوق والشفق والزهد والترقب فمن اشللتاق‬ ‫إلى الجنة سل عن الشهوات ومللن أشللفق مللن‬ ‫النار رجع عن الحرمللات ومللن زهللد فللي الللدنيا‬ ‫هللانت عليلله المصلليبات ومللن ارتقللب المللوت‬ ‫سارع إلى الخيرات واليقيللن علللى أربللع شللعب‬ ‫على تبصرة الفطنللة وتللأول الحكمللة وموعظللة‬ .

48314683‬‬ ‫‪206‬‬ ‫العبرة وسنة الولين فمللن تبصللر فللي الفطنللة‬ ‫تأول الحكمة ومن تللأول الحكمللة عللرف العللبرة‬ ‫ومللن عللرف العللبرة عللرف السللنة ومللن عللرف‬ ‫السنة فكأنما عاش في الوليللن والعللدل علللى‬ ‫أربع شللعب علللى غللائص الفهللم وغمللرة العلللم‬ ‫وزهرة الحكم وروضة الحلللم فمللن فهللم فسللر‬ ‫جميع العلم ومن عللرف الحكللم لللم يضللل ومللن‬ ‫حلللم لللم يفللرط أمللره وعللاش بلله فللي النللاس‬ ‫حميللدا والجهللاد علللى أربللع شللعب علللى المللر‬ ‫بللالمعروف والنهللي عللن المنكللر والصللدق عنللد‬ ‫الملللواطن وشلللنآن الفاسلللقين فملللن أملللر‬ ‫بالمعروف شللد ظهللر المللؤمن ومللن نهللى عللن‬ ‫المنكر أرغللم أنللف الكللافرين ومللن صللدق فللي‬ ‫المواطن قضى ما عليلله ومللن شللنأ الفاسللقين‬ ‫غضب لله ومن غضب لله غضب الللله للله فللذلك‬ ‫اليمللان ودعللائمه وشللعبه والكفللر علللى أربللع‬ ‫دعائم على الفسق والغلو والشك والشبهة‪.‬‬ ‫فالفسق من ذلك علللى أربللع شللعب الجفللاء‬ ‫والعمى والغفلة والعتو فمن جفا حقر المؤمن‬ ‫ومقت الفقهاء وأصر على الحنللث ومللن عمللي‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪207‬‬ ‫نسي الذكر فبذى خلقه وبارز خالقه وألح عليه‬ ‫الشيطان ومن غفل جنى على نفسلله وانقلللب‬ ‫على ظهره وحسب غيه رشللدا وغرتلله المللاني‬ ‫وأخذته الحسرة إذا انقضى المر وانكشف عنه‬ ‫الغطاء وبدا للله مللن الللله مللا لللم يكللن يحتسللب‬ ‫ومن عتا عن أمر الله شك ومن شك تعالى الله‬ ‫عليه ثم أذله بسلطانه وصغره بجلله كما فرط‬ ‫في حياته واغتر بربه الكريم والغلو على أربلللع‬ ‫شعب على التعمق والتنللازع والزيللغ والشللقاق‬ ‫فمن تعمللق لللم ينتلله إلللى الحللق ولللم يللزده إل‬ ‫غرقللا فللي الغمللرات ل تنحسللر عنلله فتنللة إل‬ ‫غشيته أخرى فهو يهللوي فللي أمللر مريللج ومللن‬ ‫نازع وخاصم وقع بينهم الفشللل وبلللي أمرهللم‬ ‫من طول اللجاج ومن زاغ ساءت عنده الحسللنة‬ ‫وحسنت عنده السيئة وسكر سكر الضلل ومللن‬ ‫شاق اعورت عليه طرقلله واعللترض عليلله أمللره‬ ‫وضاق مخرجه وحري أن ينزع من دينه من اتبع‬ ‫غير سبيل المؤمنين والشك علللى أربللع شللعب‬ ‫على المرية والهول والتردد والستسلم فبللأي‬ ‫آلء ربك يتمارى الممترون ومللن هللاله مللا بيللن‬ .

48314683‬‬ ‫‪208‬‬ ‫يللديه نكللص علللى عقللبيه ومللن تللردد فللي دينلله‬ ‫سبقه الولون وأدركه الخرون ووطئته سنابك‬ ‫الشياطين ومن استسلم لهلكة الللدنيا والخللرة‬ ‫هلك فيهما ومن نجا من ذلللك فبفضللل اليقيللن‬ ‫والشبهة على أربع شعب على العجاب بالزينة‬ ‫وتسللويل النفللس وتللأول العللوج ولبللس الحللق‬ ‫بالباطللل وذلللك أن الزينللة تصللدف عللن البينللة‬ ‫وتسللويل النفللس تقحللم إلللى الشللهوة والعللوج‬ ‫يميللل بصللاحبه ميل عظيمللا واللبللس ظلمللات‬ ‫بعضها فوق بعض فذلك الكفر ودعائمه وشللعبه‬ ‫والنفاق على أربع دعائم على الهوى والهوينللا‬ ‫والحفيظة والطمع والهوى من ذلك على أربللع‬ ‫شللللعب علللللى البغللللي والعللللدوان والشللللهوة‬ ‫والعصيان فمن بغى كثرت غوائله وتخلللى عنلله‬ ‫ونصر عليه ومن اعتدى لللم تللؤمن بللوائقه ولللم‬ ‫يسلم قلبه ومن لم يعذل نفسه عللن الشللهوات‬ ‫خاض في الحسللرات وسللبح فيهللا ومللن عصللى‬ ‫ضل عمدا بل عذر ول حجة وأمللا شللعب الهوينللا‬ ‫فالهيبللة والغللرة والمماطلللة والمللل وذلللك أن‬ ‫الهيبة ترد عن الحق والغترار بالعاجل تفريللط‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪209‬‬ ‫الجللل والمماطلللة مللورط فللي العمللى ولللو ل‬ ‫المل علم النسان حساب ما هو فيه ولو علللم‬ ‫حسللاب مللا هللو فيلله مللات خفاتللا مللن الهللول‬ ‫والوجل وأما شللعب الحفيظللة فللالكبر والفخللر‬ ‫والحمية والعصبية فمن استكبر أدبر ومن فخللر‬ ‫فجر ومن حمي أصر ومن أخللذته العصللبية جللار‬ ‫فبئس المر بين إدبار وفجللور وإصللرار وشللعب‬ ‫الطمع الفرح والمرح واللجاجة والتكبر فالفرح‬ ‫مكللروه عنللد الللله والمللرح خيلء واللجاجللة بلء‬ ‫لمللن اضللطرته إلللى حمللل الثللام والتكللبر لهللو‬ ‫ولعب وشغل واستبدال الللذي هللو أدنللى بالللذي‬ ‫هو خير فللذلك النفللاق ودعللائمه وشللعبه والللله‬ ‫قاهر فوق عباده تعالى ذكره واستوت به مرته‬ ‫واشللتدت قللوته وفاضللت بركتلله واستضللاءت‬ ‫حكمته وفلجت حجته وخلص دينه وحقت كلمته‬ ‫وسللبقت حسللناته وصللفت نسللبته وأقسللطت‬ ‫موازينه وبلغت رسللالته وحضللرت حفظتلله ثللم‬ ‫جعل السيئة ذنبللا والللذنب فتنللة والفتنللة دنسللا‬ ‫وجعللل الحسللنى غنمللا والعتللبى توبللة والتوبللة‬ ‫طهورا فمن تاب اهتدى ومن افتتن غوى ما لم‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪210‬‬ ‫يتب إلى الله ويعترف بذنبه ويصللدق بالحسللنى‬ ‫ول يهلللك علللى الللله إل هالللك فللالله الللله مللا‬ ‫أوسع ما لللديه مللن التوبللة والرحمللة والبشللرى‬ ‫والحلم العظيم وما أنكر مللا لللديه مللن النكللال‬ ‫والجحيللم والعللزة والقللدرة والبطللش الشللديد‬ ‫فمن ظفر بطاعة الله اختللار كرامتلله ومللن لللم‬ ‫يزل في معصية الللله ذاق وبيللل نقمتلله هنالللك‬ ‫عقبى الدار‪.‬‬ ‫ومن كلمه )عليه السلللم( لكميللل بللن زيللاد‬ ‫بعد أشياء ذكرها‪.‬‬ ‫إن هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها احفظ‬ ‫عنللي مللا أقللول لللك النللاس ثلثللة عللالم ربللاني‬ ‫ومتعلم على سللبيل النجللاة وهمللج رعللاع أتبللاع‬ ‫كل نللاعق يميلللون مللع كللل ريللح لللم يستضلليئوا‬ ‫بنور العلم فيهتدوا ولم يلجئوا إلى ركللن وثيللق‬ ‫فينجوا يا كميللل العلللم خيللر مللن المللال العلللم‬ ‫يحرسللك وأنللت تحللرس المللال والمللال تفنيلله‬ ‫النفقة والعلم يزكو على النفاق العلللم حللاكم‬ ‫والمال محكوم عليلله يللا كميللل بللن زيللاد محبللة‬ ‫العالم دين يدان به به يكسب النسللان الطاعللة‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪211‬‬ ‫في حياته وجميل الحدوثة بعد وفللاته ومنفعللة‬ ‫المال تزول بزواللله مللات خللزان المللوال وهللم‬ ‫أحياء والعلماء باقون مللا بقللي الللدهر أعيللانهم‬ ‫مفقودة وأمثلتهم في القلوب موجللودة هللا إن‬ ‫هاهنا لعلما جما وأشار إلى صدره لم أصللب للله‬ ‫خزنة بلى أصيب لقنا غير مأمون مسللتعمل آلللة‬ ‫الدين في طلب الدنيا يستظهر بحجج الله على‬ ‫أوليللائه وبنعمللة الللله علللى معاصلليه أو منقللادا‬ ‫لحملللة الحللق ل بصلليرة للله فللي أحنللائه ينقللدح‬ ‫الشك في قلبه بأول عارض من شبهة اللهم ل‬ ‫ذا ول ذاك أو منهوملللا بالللللذة سللللس القيلللاد‬ ‫للشهوة أو مغرمللا بللالجمع والدخللار ليسللا مللن‬ ‫رعللاة الللدين ول مللن ذوي البصللائر واليقيللن‬ ‫أقرب شبها بهما النعام السائمة كللذلك يمللوت‬ ‫العلم بموت حملتلله اللهللم بلللى ل يخلللو الرض‬ ‫من قائم لله بحجة إما ظاهرا مشهورا أو خائفا‬ ‫مغمللورا لئل تبطللل حجللج الللله وبينللاته ورواة‬ ‫كتابه وأين أولئك هم القلون عددا العظمللون‬ ‫قللدرا بهللم يحفللظ الللله حججلله حللتى يللودعه‬ ‫نظراءهم ويزرعها فللي قلللوب أشللباههم هجللم‬ .‫‪doc.

‬‬ ‫وصلليته )عليلله السلللم( لكميللل بللن زيللاد‬ ‫مختصرة‪.48314683‬‬ ‫‪212‬‬ ‫بهم العلم على حقللائق اليمللان فباشللروا روح‬ ‫اليقين واسللتلنوا مللا اسللتوعر منلله المللترفون‬ ‫واستأنسوا بما استوحش منه الجاهلون صحبوا‬ ‫الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل العلى يللا‬ ‫كميل أولئك أمناء الله في خلقه وخلفاؤه فللي‬ ‫أرضه وسرجه فللي بلده والللدعاة إلللى دينلله وا‬ ‫شوقاه إلى رؤيتهم أستغفر الله لي ولك‪.‬‬ ‫يا كميللل سللم كللل يللوم باسللم الللله وقللل ل‬ ‫حول ول قوة إل بالله وتوكل على الله واذكرنا‬ ‫وسللم بأسللمائنا وصللل علينللا وأدر بللذلك علللى‬ ‫نفسك وما تحوطه عنايتك تكف شر ذلك اليللوم‬ ‫إن شاء الله يا كميل إن رسول الله )صلى الله‬ ‫عليه وآله( أدبه الله وهو )عليه السلم( أدبنللي‬ ‫وأنللا أؤدب المللؤمنين وأورث الداب المكرميللن‬ ‫يا كميل ما من علم إل وأنا أفتحه وما من سللر‬ ‫إل والقائم )عليه السلم( يختمه يا كميل ذريللة‬ ‫بعضها من بعض والله سميع عليللم يللا كميللل ل‬ ‫تأخذ إل عنا تكن منا يا كميل مللا مللن حركللة إل‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪213‬‬ ‫وأنت محتاج فيها إلى معرفة يا كميل إذا أكلت‬ ‫الطعام فسم باسم الذي ل يضر مللع اسللمه داء‬ ‫وفيه شللفاء مللن كللل السللواء يللا كميللل وآكللل‬ ‫الطعام ول تبخل عليه فإنللك لللن تللرزق النللاس‬ ‫شيئا والله يجزل لك الثواب بذلك أحسللن عليلله‬ ‫خلقللك وابسللط جليسللك ول تتهللم خادمللك يللا‬ ‫كميل إذا أكلت فطول أكلك ليستوفي من معك‬ ‫ويللرزق منلله غيللرك يللا كميللل إذا اسللتوفيت‬ ‫طعامك فاحمد الله على ما رزقك وارفع بللذلك‬ ‫صللوتك يحمللده سللواك فيعظللم بللذلك أجللرك يللا‬ ‫كميل ل توقرن معدتك طعاما ودع فيهللا للمللاء‬ ‫موضعا وللريح مجال ول ترفع يدك من الطعللام‬ ‫إل وأنلللت تشلللتهيه فلللإن فعللللت ذللللك فلللأنت‬ ‫تستمرئه فللإن صللحة الجسللم مللن قلللة الطعللام‬ ‫وقلة الماء يا كميل البركللة فللي مللال مللن آتللى‬ ‫الزكاة وواسى المللؤمنين ووصللل القربيللن يللا‬ ‫كميل زد قرابتك المؤمن على ما تعطي سللواه‬ ‫من المؤمنين وكن بهللم أرأف وعليهللم أعطللف‬ ‫وتصدق على المساكين يللا كميللل ل تللرد سللائل‬ ‫ولللو مللن شللطر حبللة عنللب أو شللق تمللرة فللإن‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪214‬‬ ‫الصدقة تنمو عنللد الللله يللا كميللل أحسللن حليللة‬ ‫المللؤمن التواضللع وجمللاله التعفللف وشللرفه‬ ‫التفقه وعزه ترك القال والقيل يللا كميللل فللي‬ ‫كل صنف قوم أرفع من قوم فإيللاك ومنللاظرة‬ ‫الخسيس منهم وإن أسمعوك واحتمل وكن من‬ ‫ن‬ ‫م اْلجللا ِ‬ ‫ه ُلو َ‬ ‫الللذين وصللفهم الللله وِإذا خللاطَ ب َ ُ‬ ‫ه ُ‬ ‫سلم ا ً يا كميل قل الحللق علللى كللل حللال‬ ‫قاُلوا َ‬ ‫وواد المتقيلللن واهجلللر الفاسلللقين وجلللانب‬ ‫المنللافقين ول تصللاحب الخللائنين يللا كميللل ل‬ ‫تطللللرق أبللللواب الظللللالمين للختلط بهللللم‬ ‫والكتسلللاب معهلللم وإيلللاك أن تعظمهلللم وأن‬ ‫تشهد في مجالسهم بما يسخط الله عليك وإن‬ ‫اضللطررت إلللى حضللورهم فللداوم ذكللر الللله‬ ‫والتوكللل عليلله واسللتعذ بللالله مللن شللرورهم‬ ‫وأطللرق عنهللم وأنكللر بقلبللك فعلهللم واجهللر‬ ‫بتعظيم الله تسمعهم فإنللك بهللا تؤيللد وتكفللى‬ ‫شرهم يا كميل إن أحب مللا تمتثللله العبللاد إلللى‬ ‫الله بعد القرار به وبأوليائه التعفف والتحمللل‬ ‫والصطبار يا كميل ل تر الناس إقتارك واصللبر‬ ‫عليه احتسابا بعز وتسللتر يللا كميللل ل بللأس أن‬ .

48314683‬‬ ‫‪215‬‬ ‫تعلللم أخللاك سللرك ومللن أخللوك أخللوك الللذي ل‬ ‫يخذلك عند الشديدة ول يقعد عنك عند الجريرة‬ ‫ول يدعك حللتى تسللأله ول يللذرك وأمللرك حللتى‬ ‫تعلمه فإن كان مميل فأصلحه يا كميل المؤمن‬ ‫مرآة المؤمن لنه يتأمله فيسللد فللاقته ويجمللل‬ ‫حالته يا كميللل المؤمنللون إخللوة ول شلليء آثللر‬ ‫عند كل أخ من أخيه يا كميل إن لم تحب أخللاك‬ ‫فلست أخاه إن المؤمن من قللال بقولنللا فمللن‬ ‫تخلف عنه قصر عنا ومن قصر عنا لم يلحق بنا‬ ‫ومن لم يكللن معنللا ففللي الللدرك السللفل مللن‬ ‫النار يا كميل كل مصدور ينفث فمن نفث إليك‬ ‫منا بأمر أمرك بستره فإياك‬ ‫أن تبديه وليس لك من إبللدائه توبللة وإذا لللم‬ ‫يكن توبة فالمصير إلللى لظللى يللا كميللل إذاعللة‬ ‫سر آل محمد )صلى الللله عليلله وآللله( ل يقبللل‬ ‫منها ول يحتمل أحد عليها وما قللالوه فل تعلللم‬ ‫إل مؤمنا موقنا يا كميل قللل عنللد كللل شللدة ل‬ ‫حللول ول قللوة إل بللالله تكفهللا وقللل عنللد كللل‬ ‫نعمة الحمد لله تزدد منهللا وإذا أبطللأت الرزاق‬ ‫عليك فاستغفر الله يوسع عليك فيها يا كميللل‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪216‬‬ ‫انج بوليتنا من أن يشركك الشيطان في مالك‬ ‫وولدك يا كميل إنلله مسللتقر ومسللتودع فاحللذر‬ ‫أن تكللون مللن المسللتودعين وإنمللا يسللتحق أن‬ ‫يكون مستقرا إذا لزمت الجادة الواضللحة الللتي‬ ‫ل تخرجللك إلللى عللوج ول تزيلللك عللن منهللج يللا‬ ‫كميل ل رخصة في فرض ول شدة في نافلة يا‬ ‫كميل إن ذنوبك أكثر من حسناتك وغفلتك أكثر‬ ‫من ذكرك ونعم الله عليللك أكللثر مللن عملللك يللا‬ ‫كميل إنك ل تخلو من نعم الله عنللدك وعللافيته‬ ‫إياك فل تخل مللن تحميللده وتمجيللده وتسللبيحه‬ ‫وتقديسه وشكره وذكره على كل حال يا كميل‬ ‫ه‬ ‫ل تكللونن مللن الللذين قللال الللله ن َ ُ‬ ‫سللوا الّللل َ‬ ‫م أ َن ْ ُ‬ ‫َ‬ ‫م ونسبهم إلى الفسللق فهللم‬ ‫ف أ َْنسا ُ‬ ‫س ُ‬ ‫ف َ‬ ‫ه ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫فاسللقون يللا كميللل ليللس الشللأن أن تصلللي‬ ‫وتصوم وتتصدق الشأن أن تكون الصلة بقلللب‬ ‫نقللي وعمللل عنللد الللله مرضللي وخشللوع سللوي‬ ‫وانظر فيما تصلي وعلى ما تصلي إن لللم يكللن‬ ‫مللن وجهلله وحللله فل قبللول يللا كميللل اللسللان‬ ‫ينزح من القلب والقلب يقللوم بالغللذاء فللانظر‬ ‫فيما تغذي قلبللك وجسللمك فللإن لللم يكللن ذلللك‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪217‬‬ ‫حلل لم يقبل الله تسبيحك ول شكرك يا كميل‬ ‫افهم واعلم أنا ل نرخص في ترك أداء المانلللة‬ ‫لحد من الخلق فمن روى عني في ذلك رخصة‬ ‫فقد أبطل وأثم وجزاؤه النار بما كللذب أقسللم‬ ‫لسللمعت رسللول الللله )صلللى الللله عليلله وآللله(‬ ‫يقول لي قبل وفاته بساعة مللرارا ثلثللا يللا أبللا‬ ‫الحسن أداء المانة إلى البر والفاجر فيما جللل‬ ‫وقل حتى الخيط والمخيط يا كميللل ل غللزو إل‬ ‫مع إمام عادل ول نفل إل مللن إمللام فاضللل يللا‬ ‫كميل لو لم يظهر نبي وكان في الرض مؤمن‬ ‫تقي لكان في دعائه إلى الله مخطئا أو مصلليبا‬ ‫بل والله مخطئا حتى ينصبه الله لذلك ويللؤهله‬ ‫له يا كميل الدين لللله فل يقبللل الللله مللن أحللد‬ ‫القيام به إل رسللول أو نبيللا أو وصلليا يللا كميللل‬ ‫هي نبوة ورسللالة وإمامللة وليللس بعللد ذلللك إل‬ ‫موالين متبعين أو عامهين مبتدعين إنما يتقبل‬ ‫الله من المتقين يا كميل إن الللله كريللم حليللم‬ ‫عظيم رحيم دلنا على أخلقه وأمرنا بالخذ بها‬ ‫وحمل الناس عليها فقد أديناها غيللر متخلفيللن‬ ‫وأرسللللناها غيلللر منلللافقين وصلللدقناها غيلللر‬ .

‬‬ ‫هذا ما عهد عبللد الللله علللي أميللر المللؤمنين‬ ‫إلى محمد بللن أبللي بكللر حيللن وله مصللر أمللره‬ ‫بتقوى الللله والطاعللة للله فللي السللر والعلنيللة‬ ‫وخللوف الللله فللي الغيللب والمشللهد وبللاللين‬ ‫للمسلم وبالغلظة على الفللاجر وبالعللدل علللى‬ ‫أهل الذمة وبإنصللاف المظلللوم وبالشللدة علللى‬ ‫الظللالم وبللالعفو عللن النللاس وبالحسللان مللا‬ .48314683‬‬ ‫‪218‬‬ ‫مكذبين وقبلناها غير مرتللابين يللا كميللل لسللت‬ ‫والللله متملقللا حللتى أطللاع ول ممنيللا حللتى ل‬ ‫أعصللى ول مللائل لطعللام العللراب حللتى أنحللل‬ ‫إمرة المؤمنين وأدعى بها يا كميل إنمللا حظللي‬ ‫من حظللي بللدنيا زائلللة مللدبرة ونحظللى بللآخرة‬ ‫باقية ثابتة يا كميللل إن كل يصللير إلللى الخللرة‬ ‫والللذي نرغللب فيلله منهللا رضللا الللله والللدرجات‬ ‫العلى من الجنة التي يورثها مللن كللان تقيللا يللا‬ ‫كميل من ل يسكن الجنللة فبشللره بعللذاب أليللم‬ ‫وخللزي مقيللم يللا كميللل أنللا أحمللد الللله علللى‬ ‫توفيقه وعلى كل حال إذا شئت فقم‪.‫‪doc.‬‬ ‫وصيته )عليلله السلللم( محمللد بللن أبللي بكللر‬ ‫حين وله مصر‪.

‬‬ ‫ثللم كتللب إلللى أهللل مصللر بعللد مسلليره مللا‬ ‫اختصرناه‪.‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪219‬‬ ‫اسلللتطاع واللللله يجلللزي المحسلللنين ويعلللذب‬ ‫المجرمين وأمره أن يدعو من قبله إلى الطاعة‬ ‫والجماعللة فللإن لهللم فللي ذلللك مللن العافيللة‬ ‫وعظيلللم المثوبلللة ملللا ل يقلللدرون قلللدره ول‬ ‫يعرفون كنهه وأمره أن يليللن لهللم جنللاحه وأن‬ ‫يسللاوي بينهللم فللي مجلسلله ووجهلله ويكللون‬ ‫القريب والبعيد عنده في الحق سواء وأمره أن‬ ‫يحكم بين الناس بالعدل وأن يقيم بالقسط ول‬ ‫يتبع الهوى ول يخاف في الللله لومللة لئم فللإن‬ ‫الله مع من اتقاه وآثر طاعته وأمره علللى مللن‬ ‫سواه وكتب عبيد الله بن أبي رافع‪.‬‬ ‫من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى محمللد‬ ‫بن أبي بكر وأهل مصللر سلللم عليكللم أمللا بعللد‬ ‫فقد وصل إلي كتابللك وفهمللت مللا سللألت عنلله‬ ‫وأعجبنللي اهتمامللك بمللا ل بللد لللك منلله ومللا ل‬ ‫يصلح المسلمين غيره وظننللت أن الللذي أخللرج‬ ‫ذلك منك نية صالحة ورأي غير مدخول أما بعللد‬ ‫فعليك بتقوى الله في مقامك ومقعدك وسرك‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪220‬‬ ‫وعلنيتك وإذا أنت قضيت بين النللاس فللاخفض‬ ‫لهللم جناحللك وليللن لهللم جانبللك وابسللط لهللم‬ ‫وجهك وآس بينهم في اللحظ والنظللر حللتى ل‬ ‫يطمللع العظمللاء فللي حيفللك لهللم ول يللأيس‬ ‫الضعفاء من عدلك عليهللم وأن تسللأل المللدعي‬ ‫البينة وعلى المدعى عليه اليميللن ومللن صللالح‬ ‫أخاه على صلح فأجز صلحه إل أن يكللون صلللحا‬ ‫يحرم حلل أو يحلل حراما وآثر الفقهاء وأهللل‬ ‫الصللدق والوفللاء والحيللاء والللورع علللى أهللل‬ ‫الفجلللور والكلللذب والغلللدر وليكلللن الصلللالحون‬ ‫البرار إخوانللك والفللاجرون الغللادرون أعللداءك‬ ‫فللإن أحللب إخللواني إلللي أكللثرهم لللله ذكللرا‬ ‫وأشدهم منه خوفا وأنللا أرجللو أن تكللون منهللم‬ ‫إن شاء الله وإنللي أوصلليكم بتقللوى الللله فيمللا‬ ‫أنتم عنلله مسللئولون وعمللا أنتللم إليلله صللائرون‬ ‫ل نَ ْ‬ ‫فإن الله قال في كتابه ك ُ ّ‬ ‫ت‬ ‫س لب َ ْ‬ ‫س ِبمللا ك َ َ‬ ‫فل ٍ‬ ‫ه نَ ْ‬ ‫ه‬ ‫هين َ ٌ‬ ‫ه وإ ِل َللى الل ّ ل ِ‬ ‫َر ِ‬ ‫ة وقال وي ُ َ‬ ‫ف َ‬ ‫سل ُ‬ ‫م الل ّ ل ُ‬ ‫ح ذّ ُر ك ُ ُ‬ ‫َ‬ ‫و َر ب ّ َ‬ ‫صيُر وقال َ‬ ‫مللا‬ ‫ن َ‬ ‫م ِ‬ ‫م ِ‬ ‫م أ ْ‬ ‫س ئ َل َن ّ ُ‬ ‫ك ل َن َ ْ‬ ‫عي َ‬ ‫ع ّ‬ ‫ج َ‬ ‫ه ْ‬ ‫ال ْ َ‬ ‫ف َ‬ ‫ن فعليكم بتقوى الله فإنهللا تجمللع‬ ‫م ُلو َ‬ ‫كاُنوا ي َ ْ‬ ‫ع َ‬ ‫من الخير مللا ل يجمللع غيرهللا ويللدرك بهللا مللن‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪221‬‬ ‫الخير ما ل يدرك بغيرها مللن خيللر الللدنيا وخيللر‬ ‫ن ات ّ َ‬ ‫وا ما ذا أ َْنللَز َ‬ ‫قي َ‬ ‫ل‬ ‫الخرة قال الله و ِ‬ ‫ل ل ِل ّ ِ‬ ‫ذي َ‬ ‫ق ْ‬ ‫َ‬ ‫ه الدّ ْنيا‬ ‫م قاُلوا َ‬ ‫س ُنوا ِ‬ ‫ذ ِ‬ ‫في ه ِ‬ ‫خ ْيرا ً ل ِل ّ ِ‬ ‫ن أ ْ‬ ‫ح َ‬ ‫ذي َ‬ ‫َر ب ّ ك ُ ْ‬ ‫ن‬ ‫ة َ‬ ‫سنَ ٌ‬ ‫متّ ِ‬ ‫ة وَلداُر اْل ِ‬ ‫خ َر ِ‬ ‫خ ْيللٌر ول َن ِ ْ‬ ‫َ‬ ‫ح َ‬ ‫قيلل َ‬ ‫م داُر ال ْ ُ‬ ‫علل َ‬ ‫اعلمللوا عبللاد الللله أن المتقيللن ذهبللوا بعاجللل‬ ‫الخير وآجللله شللاركوا أهللل الللدنيا فللي دنيللاهم‬ ‫ولم يشاركهم أهل الدنيا في آخرتهم قال الله‬ ‫عز وجل ُ‬ ‫ق ْ‬ ‫ج‬ ‫ه ال ّ ت ِللي أ َ ْ‬ ‫زين َ ل َ‬ ‫ة الّللل ِ‬ ‫خ لَر َ‬ ‫ن َ‬ ‫ح لّر َ‬ ‫م ْ‬ ‫ل َ‬ ‫م ِ‬ ‫ق الية سكنوا الللدنيا‬ ‫لِ ِ‬ ‫ت ِ‬ ‫ه والطّ ّيبا ِ‬ ‫عباِد ِ‬ ‫م َ‬ ‫ن الّر ْز ِ‬ ‫بأحسن مللا سللكنت وأكلوهللا بأحسللن مللا أكلللت‬ ‫واعلملللوا عبلللاد اللللله أنكلللم إذا اتقيتلللم اللللله‬ ‫وحفظتم نبيكم في أهله فقد عبدتموه بأفضللل‬ ‫عبادته وذكرتمللوه بأفضللل مللا ذكللر وشللكرتموه‬ ‫بأفضللل مللا شللكر وقللد أخللذتم بأفضللل الصللبر‬ ‫والشكر واجتهللدتم بأفضللل الجتهللاد وإن كللان‬ ‫غيركم أطول منكللم صلللة وأكللثر منكللم صللياما‬ ‫وصدقة إذ كنتم أنتم أوفى لللله وأنصللح لوليللاء‬ ‫الله ومن هللو ولللي المللر مللن آل رسللول الللله‬ ‫)صلللى الللله عليلله وآللله( واحللذروا عبللاد الللله‬ ‫الموت وقربه وكربه وسكراته وأعدوا للله عللدته‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪222‬‬ ‫فإنه يأتي بأمر عظيم بخيللر ل يكللون معلله شللر‬ ‫وبشر ل يكون معه خيللر أبللدا فمللن أقللرب إلللى‬ ‫الجنة من عاملها وأقرب إلللى النللار مللن أهلهللا‬ ‫فللأكثروا ذكللر المللوت عنللد مللا تنللازعكم إليلله‬ ‫أنفسكم فإني سمعت رسول الللله )صلللى الللله‬ ‫عليلله وآللله( يقللول أكللثروا ذكللر هللادم اللللذات‬ ‫واعلموا أن ما بعد الموت لمن لم يغفر الله له‬ ‫ويرحمه أشد من الموت واعلم يللا محمللد أننللي‬ ‫وليتللك أعظللم أجنللادي فللي نفسللي أهللل مصللر‬ ‫وأنت محقوق‬ ‫أن تخاف على نفسللك وأن تحللذر فيلله علللى‬ ‫دينللك وإن لللم تكللن إل سللاعة مللن النهللار فللإن‬ ‫استطعت أن ل تسخط ربك برضا أحد من خلقه‬ ‫فافعل فإن في الللله خلفللا مللن غيللره ول فللي‬ ‫شيء خلف من الللله اشللدد علللى الظللالم وخللذ‬ ‫علللى يللديه ولللن لهللل الخيللر وقربهللم منللك‬ ‫واجعلهللم بطانتللك وإخوانللك ثللم انظللر صلللتك‬ ‫كيف هي فإنللك إمللام وليللس مللن إمللام يصلللي‬ ‫بقوم فيكون في صلتهم تقصير إل كللان عليلله‬ ‫أوزارهللم ول ينتقللص مللن صلللتهم شلليء ول‬ .

48314683‬‬ ‫‪223‬‬ ‫يتممها إل كان له مثل أجورهم ول ينتقص مللن‬ ‫أجورهم شيء وانظر الوضوء فإنه تمام الصلة‬ ‫ول صلة لمن ل وضوء له واعلم أن كللل شلليء‬ ‫من عملللك تللابع لصلللتك واعلللم أنلله مللن ضلليع‬ ‫الصلة فإنه لغيللر الصلللة مللن شللرائع السلللم‬ ‫أضلليع وإن اسللتطعتم يللا أهللل مصللر أن يصللدق‬ ‫قللولكم فعلكللم وسللركم علنيتكللم ول تخللالف‬ ‫ألسنتكم أفعللالكم فللافعلوا وقللال رسللول الللله‬ ‫)صلى الله عليه وآله( إني ل أخاف على أمللتي‬ ‫مؤمنللا ول مشللركا أمللا المللؤمن فيمنعلله الللله‬ ‫بإيمللانه وأمللا المشللرك فيخزيلله الللله ويقمعلله‬ ‫بشركه ولكنللي أخللاف عليكللم كللل منللافق حلللو‬ ‫اللسان يقول مللا تعرفللون ويفعللل مللا تنكللرون‬ ‫ليس به خفاء وقد قال النبي )صلى الللله عليلله‬ ‫وآله( من سرته حسناته وساءته سلليئاته فللذلك‬ ‫المؤمن حقا وكان يقول )صلى الله عليه وآله(‬ ‫خصلتان ل يجتمعان فللي منللافق حسللن سللمت‬ ‫وفقه في سنة واعلم يا محمد بن أبللي بكللر أن‬ ‫أفضللل الفقلله الللورع فللي ديللن الللله والعمللل‬ ‫بطاعة الله أعاننا الله وإياك على شكره وذكره‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪224‬‬ ‫وأداء حقه والعمللل بطللاعته إنلله سللميع قريللب‬ ‫واعلللم أن الللدنيا دار بلء وفنللاء والخللرة دار‬ ‫بقاء وجزاء فللإن اسللتطعت أن تزيللن مللا يبقللى‬ ‫على ما يفنى فافعل رزقنا الله بصر ما بصللرنا‬ ‫وفهم ما فهمنللا حللتى ل نقصللر عمللا أمرنللا ول‬ ‫نتعدى إلللى مللا نهانللا عنلله فللإنه ل بللد لللك مللن‬ ‫نصيبك من الدنيا وأنت إلى نصيبك مللن الخللرة‬ ‫أحللوج فللإن عللرض لللك أمللران أحللدهما للخللرة‬ ‫والخر للدنيا فابدأ بأمر الخللرة وإن اسللتطعت‬ ‫أن تعظم رغبتك في الخير وتحسللن فيلله نيتللك‬ ‫فافعل فإن الله يعطي العبد على قدر نيتلله إذا‬ ‫أحب الخير وأهله وإن لللم يفعللله كللان إن شللاء‬ ‫الله كمن فعله ثم إني أوصيك بتقللوى الللله ثللم‬ ‫بسبع خصال هن جوامللع السلللم تخشللى الللله‬ ‫ول تخشى الناس في الله فإن خير القللول مللا‬ ‫صدقه الفعل ول تقض في أمر واحد بقضللاءين‬ ‫فيختلف عليك أمللرك وتللزل عللن الحللق وأحبللب‬ ‫لعامة رعيتك ما تحب لنفسك وأهل بيتك واكره‬ ‫لهم ما تكره لنفسك وأهل بيتللك وألللزم الحجللة‬ ‫عند الللله وأصلللح رعيتللك وخللض الغمللرات إلللى‬ .

48314683‬‬ ‫‪225‬‬ ‫الحق ول تخف في الله لومة لئم وأقم وجهللك‬ ‫وانصللح للمللرء المسلللم إذا استشللارك واجعللل‬ ‫نفسك أسوة لقريب المسلمين وبعيدهم وأمللر‬ ‫بللالمعروف وانلله عللن المنكللر واصللبر علللى مللا‬ ‫أصابك إن ذلك من عزم المور والسلللم عليللك‬ ‫ورحمة الله وبركاته‪.‫‪doc.‬‬ ‫ومن كلمه )عليلله السلللم( فللي الزهللد وذم‬ ‫الدنيا وعاجلها‪.‬‬ ‫إني أحذركم الدنيا فإنها حلوة خضللرة حفللت‬ ‫بالشهوات وتحببللت بالعاجلللة وعمللرت بالمللال‬ ‫وتزينللت بللالغرور ل تللدوم حبرتهللا ول تللؤمن‬ ‫فجعتها غرارة ضرارة زائلة نافدة أكالللة غوالللة‬ ‫ل تعدو إذا هي تناهت إلللى أمنيللة أهللل الرغبللة‬ ‫فيها والرضا بها أن تكون كما قال الله سبحانه‬ ‫كمللا ٍ َ‬ ‫خ ت َل َ َ‬ ‫َ‬ ‫ء َ‬ ‫ت‬ ‫سللما ِ‬ ‫فللا ْ‬ ‫ط بِل ِ‬ ‫ء أ ن َْز ْلنللاهُ ِ‬ ‫ه َنبللا ُ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫مل َ‬ ‫اْل َر ض َ َ‬ ‫ه‬ ‫ح َ‬ ‫ه ِ‬ ‫ح وكا َ‬ ‫شيما ً ت َذْ ُروهُ الّريا ُ‬ ‫صبَ َ‬ ‫ن الل ّ ُ‬ ‫فأ ْ‬ ‫ْ ِ‬ ‫م ْ‬ ‫ل َ‬ ‫على ك ُ ّ‬ ‫درا ً مللع أن امللرأ لللم يكللن‬ ‫ي ٍ‬ ‫َ‬ ‫قتَل ِ‬ ‫ء ُ‬ ‫شل ْ‬ ‫منها في حبرة إل أعقبته عللبرة ولللم يلللق مللن‬ ‫سرائها بطنا إل منحته من ضللرائها ظهللرا ولللم‬ ‫تطله فيها ديمة رخاء إل هتفت عليه مزنللة بلء‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪226‬‬ ‫إذا هي أصبحت منتصللرة أن تمسللي للله منكللرة‬ ‫وإن جانب منها اعذوذب لمللرئ واحلللولى أمللر‬ ‫عليه جانب منها فللأوبى وإن لبللس امللرؤ منهللا‬ ‫في جناح أمن إل أصبح في أخوف خوف غرارة‬ ‫غرور ما فيها فانية فان من عليها ل خيللر فللي‬ ‫شلليء مللن زادهللا إل التقللوى مللن أقللل منهللا‬ ‫استكثر مما يؤمنه ومن استكثر منها لم يدم له‬ ‫وزال عمللا قليللل عنلله كللم مللن واثللق بهللا قللد‬ ‫فجعته وذي طمأنينة إليها قد صرعته وذي حذر‬ ‫قد خدعته وكم ذي أبهة فيها قد صيرته حقيللرا‬ ‫وذي نخوة قد ردته جائعللا فقيللرا وكللم ذي تللاج‬ ‫قد أكبته لليدين والفللم سلللطانها ذل وعيشللها‬ ‫رنق وعللذبها أجللاج وحلوهللا صللبر حيهللا بعللرض‬ ‫موت وصللحيحها بعللرض سللقم ومنيعهللا بعللرض‬ ‫اهتضللام وملكهللا مسلللوب وعزيزهللا مغلللوب‬ ‫وأمنها منكوب وجارها محروب ومللن وراء ذلللك‬ ‫سلللكرات الملللوت وزفراتللله وهلللول المطللللع‬ ‫والوقوف بين يدي الحاكم العدل ليجزي الللذين‬ ‫أسللاءوا بمللا عملللوا ويجللزي الللذين أحسللنوا‬ ‫بالحسنى أ لستم في مساكن مللن كللان أطللول‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪227‬‬ ‫منكللم أعمللارا وأبيللن آثللارا وأعللد منكللم عديللدا‬ ‫وأكثف منكم جنودا وأشللد منكللم عنللودا تعبللدوا‬ ‫للدنيا أي تعبد وآثروها أي إيثار ثم ظعنوا عنها‬ ‫بالصغار أ فهذه تؤثرون أم على هذه تحرصللون‬ ‫د‬ ‫ن كللا َ‬ ‫ري ل ُ‬ ‫ملل ْ‬ ‫أم إليها تطمئنللون يقللول الللله َ‬ ‫ن يُ ِ‬ ‫و ّ َ‬ ‫م‬ ‫م أَ ْ‬ ‫ال ْ َ‬ ‫عمللال َ ُ‬ ‫ه ْ‬ ‫هلل ْ‬ ‫زين ََتهللا ُنلل َ‬ ‫ف إ ِل ي ْ ِ‬ ‫حيللاةَ ال لدّ ْنيا و ِ‬ ‫خ سون ُ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫س‬ ‫لل‬ ‫ل‬ ‫ي‬ ‫ل‬ ‫ن‬ ‫ذي‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫ك‬ ‫ئ‬ ‫أول‬ ‫ِ‬ ‫م ِ‬ ‫فيها و ُ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫فيها ل ي ُب ْ َ ُ‬ ‫َ‬ ‫ه ْ‬ ‫َ‬ ‫حبِ َ‬ ‫فيها‬ ‫عوا ِ‬ ‫في اْل ِ‬ ‫م ِ‬ ‫خ َر ِ‬ ‫صنَ ُ‬ ‫ة إ ِّل الّناُر و َ‬ ‫لَ ُ‬ ‫ه ْ‬ ‫ط ما َ‬ ‫وباطِ ٌ‬ ‫ن فبئست الدار لمن لللم‬ ‫م ُلو َ‬ ‫ل ما كاُنوا ي َ ْ‬ ‫ع َ‬ ‫يتهيبهللا ولللم يكللن فيهللا علللى وجللل واعلمللوا‬ ‫وأنتم تعلمون أنكم تاركوها ل بد وإنما هي كما‬ ‫خ ٌر ب َي ْن َ ُ‬ ‫م‬ ‫ة وَتفللا ُ‬ ‫زيَنلل ٌ‬ ‫نعللت الللله ل َ ِ‬ ‫علل ٌ‬ ‫ب ول َ ْ‬ ‫كلل ْ‬ ‫هلل ٌ‬ ‫و و ِ‬ ‫فللي اْل َمللوال واْل َ‬ ‫ول ِد فللاتعظوا فيهللا‬ ‫و َتكللاث ٌُر ِ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫بالللذين كللانوا يبنللون بكللل ريللع آيللة يعبثللون‬ ‫ويتخذون مصانع لعلهم يخلدون وبالللذين قللالوا‬ ‫مللن أشللد منللا قللوة واتعظللوا بمللن رأيتللم مللن‬ ‫إخوانكم كيف حملوا إلللى قبللورهم ول يللدعون‬ ‫ركبانا وأنزلوا ول يللدعون ضلليفانا وجعللل لهللم‬ ‫من الضللريح أكنللان ومللن الللتراب أكفللان ومللن‬ ‫الرفات جيران فهم جيرة ل يجيبللون داعيللا ول‬ .

48314683‬‬ ‫‪228‬‬ ‫يمنعون ضيما ل يزورون ول يزارون حلماء قللد‬ ‫بللارت أضللغانهم جهلء قللد ذهبللت أحقللادهم ل‬ ‫تخشى فجعتهم ول يرجى دفعهم وهم كمن لم‬ ‫ف ت ِل ْ َ‬ ‫يكن وكما قال الله سبحانه َ‬ ‫م‬ ‫مساك ِن ُ ُ‬ ‫م لَ ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫ك َ‬ ‫م إ ِّلل َ‬ ‫ن‬ ‫د ِ‬ ‫ع ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫ق ِليًل وك ُّنا ن َ ْ‬ ‫ن بَ ْ‬ ‫تُ ْ‬ ‫ر ِثي َ‬ ‫ح ُ‬ ‫م ْ‬ ‫سك َ ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫ن اْلوا ِ‬ ‫اسللتبدلوا بظهللر الرض بطنللا وبالسللعة ضلليقا‬ ‫وبالهللل غربللة وبللالنور ظلمللة جاءوهللا كمللا‬ ‫فارقوها حفاة عراة قد ظعنوا منهللا بأعمللالهم‬ ‫إلى الحياة الدائمة وإلى خلللود أبللد يقللول الللله‬ ‫كما ب د ْأنا أ َ‬ ‫عللدا ً‬ ‫ْ‬ ‫تبارك وتعالى َ‬ ‫َ‬ ‫ه‬ ‫د‬ ‫ل‬ ‫عي‬ ‫ن‬ ‫ق‬ ‫ل‬ ‫خ‬ ‫ل‬ ‫و‬ ‫َ‬ ‫و ْ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ َ‬ ‫ُ َ‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫ن‪.‫‪doc.‬‬ ‫أما بعد أيهللا النللاس فإنللا نحمللد ربنللا وإلهنللا‬ ‫وولي النعمة علينا ظللاهره وبللاطنه بغيللر حللول‬ ‫منا ول قللوة إل امتنانللا علينللا وفضللل ليبلونللا أ‬ ‫نشكر أم نكفر فمن شكر زاده ومن كفر عللذبه‬ ‫وأشهد أن ل إله إل الله وحده ل شريك له أحدا‬ ‫صللمدا وأشللهد أن محمللدا عبللده ورسللوله بعثلله‬ ‫رحمللة للعبللاد والبلد والبهللائم والنعللام نعمللة‬ .‬‬ ‫َ‬ ‫ع ل َْينا إ ِّنا ك ُّنا فا ِ‬ ‫ع ِلي َ‬ ‫خطبته )عليه السلم( عند ما أنكر عليه قوم‬ ‫تسويته بين الناس في الفيء‪.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪229‬‬ ‫أنعم بها ومنا وفضللل )صلللى الللله عليلله وآللله(‬ ‫فأفضللل النللاس أيهللا النللاس عنللد الللله منزلللة‬ ‫وأعظمهم عند الله خطللرا أطللوعهم لمللر الللله‬ ‫وأعملهم بطاعة الله وأتبعهم لسنة رسول الله‬ ‫)صلللى الللله عليلله وآللله( وأحيللاهم لكتللاب الللله‬ ‫فليللس لحللد مللن خلللق الللله عنللدنا فضللل إل‬ ‫بطاعة الله وطاعة رسوله واتبللاع كتللابه وسللنة‬ ‫نبيه )صلى الله عليه وآله( هذا كتاب الللله بيللن‬ ‫أظهرنا وعهد نبي الله وسيرته فينللا ل يجهلهللا‬ ‫إل جاهل مخالف معاند عن الله عز وجل يقول‬ ‫الله يا أ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ر وأ ُْنللثى‬ ‫ك‬ ‫ذ‬ ‫ن‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫ك‬ ‫قنا‬ ‫ل‬ ‫خ‬ ‫نا‬ ‫إ‬ ‫س‬ ‫نا‬ ‫ال‬ ‫ها‬ ‫ي‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫فوا إ ن أ َ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫ل ل َِتعاَر ُ‬ ‫عوبا ً و َ‬ ‫قبائ ِ َ‬ ‫م ُ‬ ‫م‬ ‫ك‬ ‫م‬ ‫ر‬ ‫ك‬ ‫ِ ّ‬ ‫ش ُ‬ ‫ج َ‬ ‫و َ‬ ‫َ َ ْ‬ ‫ع ْلناك ُ ْ‬ ‫ع ن ْد الل ّ َ‬ ‫م فمن اتقى الله فهو الشللريف‬ ‫ِ‬ ‫ِ َ‬ ‫ه أ ْتقاك ُ ْ‬ ‫المكللرم المحللب وكللذلك أهللل طللاعته وطاعللة‬ ‫م‬ ‫رسللول الللله يقللول الللله فللي كتللابه إ ِ ْ‬ ‫ن ك ُن ُْتلل ْ‬ ‫ه َ‬ ‫م‬ ‫ه وي َ ْ‬ ‫غ ِ‬ ‫تُ ِ‬ ‫ح ّبو َ‬ ‫عوِني ي ُ ْ‬ ‫فات ّ ب ِ ُ‬ ‫ف ْر ل َك ُل ْ‬ ‫م الل ّ ُ‬ ‫ح ب ِب ْك ُ ُ‬ ‫ن الل ّ َ‬ ‫حيم وقللال أ َ‬ ‫ّ‬ ‫ه َ‬ ‫غ ُ‬ ‫ه‬ ‫للل‬ ‫ال‬ ‫لوا‬ ‫عل‬ ‫طي‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫فوٌر َر ِ ٌ‬ ‫م والل ّ ُ‬ ‫ذُ ُنوب َك ُ ْ‬ ‫وا َ‬ ‫ل َ‬ ‫سلللو َ‬ ‫ب‬ ‫ه ل يُ ِ‬ ‫فلللإ ِ ّ‬ ‫فلللإ ِ ْ‬ ‫حللل ّ‬ ‫والّر ُ‬ ‫ن الّلللل َ‬ ‫و ّلللل ْ‬ ‫ن تَ َ‬ ‫ن ثللم صللاح بللأعلى صللوته يللا معاشللر‬ ‫ا ْلكللا ِ‬ ‫ري َ‬ ‫ف ِ‬ ‫المهاجرين والنصللار ويللا معاشللر المسلللمين أ‬ .

48314683‬‬ ‫‪230‬‬ ‫تمنون على الله وعلى رسوله بإسلللمكم ولللله‬ ‫ولرسوله المن عليكم إن كنتم صادقين ثم قال‬ ‫أل إنه من استقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنللا وشللهد‬ ‫أن ل إللله إل الللله وأن محمللدا عبللده ورسللوله‬ ‫أجرينللا عليلله أحكللام القللرآن وأقسللام السلللم‬ ‫ليللس لحللد علللى أحللد فضللل إل بتقللوى الللله‬ ‫وطلللاعته جعلنلللا اللللله وإيلللاكم ملللن المتقيلللن‬ ‫وأوليائه وأحبائه الذين ل خوف عليهللم ول هللم‬ ‫يحزنون ثم قال أل إن هذه الدنيا التي أصبحتم‬ ‫تتمنونهللا وترغبللون فيهللا وأصللبحت تعظكللم‬ ‫وترميكلللم ليسلللت بلللداركم ول منزلكلللم اللللذي‬ ‫خلقتم له ول الذي دعيتم إليه أل وإنهللا ليسللت‬ ‫بباقية لكم ول تبقون عليها فل يغرنكم عاجلها‬ ‫فقلللد حلللذرتموها ووصلللفت لكلللم وجربتموهلللا‬ ‫فأصبحتم ل تحمدون عاقبتها فسابقوا رحمكللم‬ ‫الله إلى منازلكم التي أمرتم أن تعمروها فهي‬ ‫العللامرة الللتي ل تخللرب أبللدا والباقيللة الللتي ل‬ ‫تنفد رغبكم الله فيها ودعاكم إليها وجعل لكللم‬ ‫الثللواب فيهللا فللانظروا يللا معاشللر المهللاجرين‬ ‫والنصار وأهللل ديللن الللله مللا وصللفتم بلله فللي‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪231‬‬ ‫كتاب الله ونزلتللم بلله عنللد رسللول الللله )صلللى‬ ‫الله عليه وآله( وجاهدتم عليه فيما فضلللتم بلله‬ ‫بالحسب والنسللب أم بعمللل وطاعللة فاسللتتموا‬ ‫نعملله عليكللم رحمكللم الللله بالصللبر لنفسللكم‬ ‫والمحافظللة علللى مللن اسللتحفظكم الللله مللن‬ ‫كتللابه أل وإنلله ل يضللركم تواضللع شلليء مللن‬ ‫دنياكم بعللد حفظكللم وصللية الللله والتقللوى ول‬ ‫ينفعكم شيء حللافظتم عليلله مللن أمللر دنيللاكم‬ ‫بعد تضييع مللا أمرتللم بلله مللن التقللوى فعليكللم‬ ‫عبللاد الللله بالتسللليم لمللره والرضللا بقضللائه‬ ‫والصبر على بلئه فأما هذا الفيء فليس لحللد‬ ‫فيه على أحد أثرة قد فرغ الللله عللز وجللل مللن‬ ‫قسلللمه فهلللو ملللال اللللله وأنتلللم عبلللاد اللللله‬ ‫المسلمون وهللذا كتللاب الللله بلله أقررنللا وعليلله‬ ‫شللهدنا وللله أسلللمنا وعهللد نبينللا بيللن أظهرنللا‬ ‫فسلللموا رحمكللم الللله فمللن لللم يللرض بهللذا‬ ‫فليتللول كيللف شللاء فللإن العامللل بطاعللة الللله‬ ‫والحاكم بحكم الله ل وحشة عليه أولئك الللذين‬ ‫ل خللوف عليهللم ول هللم يحزنللون أولئك هللم‬ ‫المفلحون ونسأل الللله ربنللا وإلهنللا أن يجعلنللا‬ .

‫‪doc.‬‬ ‫ومن كلمه )عليه السلم( فللي وضللع المللال‬ ‫مواضعه‪.48314683‬‬ ‫‪232‬‬ ‫وإيللاكم مللن أهللل طللاعته وأن يجعللل رغبتنللا‬ ‫ورغبتكم فيما عنده أقول ما سمعتم وأسللتغفر‬ ‫الله لي ولكم‪.‬‬ ‫لمللا رأت طائفللة مللن أصللحابه بصللفين مللا‬ ‫يفعللله معاويللة بمللن انقطللع إليلله وبللذله لهللم‬ ‫المللوال والنللاس أصللحاب دنيللا قللالوا لميللر‬ ‫المللؤمنين )عليلله السلللم( أعللط هللذا المللال‬ ‫وفضل الشللراف ومللن تخللوف خلفلله وفراقلله‬ ‫حتى إذا استتب لك ما تريد عدت إلى أحسن ما‬ ‫كنللت عليلله مللن العللدل فللي الرعيللة والقسللم‬ ‫بالسللوية فقللال أ تللأمروني أن أطلللب النصللر‬ ‫بللالجور فيمللن وليللت عليلله مللن أهللل السلللم‬ ‫والله ل أطور به ما سمر به سمير وما أم نجللم‬ ‫في السماء نجما ولو كان مالهم مالي لسللويت‬ ‫بينهم فكيف وإنما هي أموالهم ثللم أزم طللويل‬ ‫ساكتا ثم قال من كان له مال فإيللاه والفسللاد‬ ‫فللإن إعطللاءك المللال فللي غيللر وجهلله تبللذير‬ ‫وإسللراف وهللو يرفللع ذكللر صللاحبه فللي النللاس‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪233‬‬ ‫ويضعه عند الله ولم يضع امللرؤ مللاله فللي غيللر‬ ‫حقه وعند غيللر أهللله إل حرملله شللكرهم وكللان‬ ‫خيره لغيره فإن بقي معه منهم من يريلله الللود‬ ‫ويظهر له الشكر فإنما هللو ملللق وكللذب وإنمللا‬ ‫يقرب لينال من صللاحبه مثللل الللذي كللان يللأتي‬ ‫إليه قبل فإن زلت بصاحبه النعللل واحتللاج إلللى‬ ‫معللونته ومكافللأته فأشللر خليللل وألم خللدين‬ ‫مقالة جهال ما دام عليهم منعما وهو عللن ذات‬ ‫الله بخيل فأي حظ أبور وأخس من هللذا الحللظ‬ ‫وأي معلللروف أضللليع وأقلللل علللائدة ملللن هلللذا‬ ‫المعروف فمللن أتللاه مللال فليصللل بلله القرابللة‬ ‫وليحسن به الضيافة وليفك به العاني والسللير‬ ‫وليعللن بلله الغللارمين وابللن السللبيل والفقللراء‬ ‫والمهلللاجرين وليصلللبر نفسللله عللللى الثلللواب‬ ‫والحقوق فإنه يحوز بهذه الخصللال شللرفا فللي‬ ‫الدنيا ودرك فضائل الخرة‪.‬‬ ‫وصفه )عليه السلم( الدنيا للمتقين‬ ‫قال جابر بن عبد الله النصاري كنا مع أمير‬ ‫المؤمنين )عليه السلم( بالبصرة فلما فرغ من‬ ‫قتال مللن قللاتله أشللرف علينللا مللن آخللر الليللل‬ .

48314683‬‬ ‫‪234‬‬ ‫فقال ما أنتم فيه فقلنللا فللي ذم الللدنيا فقللال‬ ‫على م تذم الدنيا يا جابر ثللم حمللد الللله وأثنللى‬ ‫عليه وقال أما بعد فما بال أقوام يذمون الدنيا‬ ‫انتحلللوا الزهللد فيهللا الللدنيا منللزل صللدق لمللن‬ ‫صللدقها ومسللكن عافيللة لمللن فهللم عنهللا ودار‬ ‫غنى لمن تزود منها مسجد أنبياء الللله ومهبللط‬ ‫وحيه ومصلى ملئكتلله ومسللكن أحبللائه ومتجللر‬ ‫أوليللائه اكتسللبوا فيهللا الرحمللة وربحللوا منهللا‬ ‫الجنة فمللن ذا يللذم الللدنيا يللا جللابر وقللد آذنللت‬ ‫ببينها ونادت بانقطاعها ونعت نفسها بللالزوال‬ ‫ومثلللت ببلئهللا البلء وشللوقت بسللرورها إلللى‬ ‫السرور وراحت بفجيعة وابتكرت بنعمة وعافية‬ ‫ترهيبا وترغيبا يذمها قوم عند الندامة خدمتهم‬ ‫جميعا فصدقتهم وذكرتهم فللذكروا ووعظتهللم‬ ‫فللللاتعظوا وخللللوفتهم فخللللافوا وشللللوقتهم‬ ‫فاشتاقوا فأيهللا الللذام للللدنيا المغللتر بغرورهللا‬ ‫مللتى اسللتذمت إليللك بللل مللتى غرتللك بنفسللها‬ ‫بمصارع آبللائك مللن البلللى أم بمضللاجع أمهاتللك‬ ‫مللن الللثرى كللم مرضللت بيللديك وعللللت بكفيللك‬ ‫تستوصف لهم الدواء وتطلب لهللم الطبللاء لللم‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪235‬‬ ‫تدرك فيه طلبتك ولم تسعف فيلله بحاجتللك بللل‬ ‫مثلت الللدنيا بلله نفسللك وبحللاله حالللك غللداة ل‬ ‫ينفعك أحباؤك ول يغني عنك نداؤك حين يشتد‬ ‫ملللن المللوت أعلللالين المللرض وأليللم لوعللات‬ ‫المضض حين ل ينفع الليللل ول يللدفع العويللل‬ ‫يحفللز بهللا الحيللزوم ويغللص بهللا الحلقللوم ل‬ ‫يسللمعه النللداء ول يروعلله الللدعاء فيللا طللول‬ ‫الحزن عنللد انقطللاع الجللل ثللم يللراح بلله علللى‬ ‫شرجع نقله أكف أربع فيضللجع فللي قللبره فللي‬ ‫لبللث وضلليق جللدث فللذهبت الجللدة وانقطعللت‬ ‫المللدة ورفضللته العطفللة وقطعتلله اللطفللة ل‬ ‫تقاربه الخلء ول يلم به الزوار ول اتسقت بلله‬ ‫الدار انقطع دونه الثللر واسللتعجم دونلله الخللبر‬ ‫وبكرت ورثته فاقتسمت تركتلله ولحقلله الحللوب‬ ‫وأحاطت به الذنوب فإن يكن قللدم خيللرا طللاب‬ ‫مكسبه وإن يكن قدم شللرا تللب منقلبلله وكيللف‬ ‫ينفللع نفسللا قرارهللا والمللوت قصللارها والقللبر‬ ‫مزارها فكفى بهذا واعظا كفى يللا جللابر امللض‬ ‫معي فمضيت معه حتى أتينللا القبللور فقللال يللا‬ ‫أهل التربة ويا أهللل الغربللة أمللا المنللازل فقللد‬ .

‬‬ ‫ذكلللره )عليللله السللللم( اليملللان والرواح‬ ‫واختلفها‪.48314683‬‬ ‫‪236‬‬ ‫سللكنت وأمللا المللواريث فقللد قسللمت وأمللا‬ ‫الزواج فقد نكحت هذا خبر ما عندنا فمللا خللبر‬ ‫ما عندكم ثم أمسك عنللي مليللا ثللم رفللع رأسلله‬ ‫فقال والذي أقل السماء فعلت وسللطح الرض‬ ‫فللدحت لللو أذن للقللوم فللي الكلم لقللالوا إنللا‬ ‫وجدنا خير الللزاد التقللوى ثللم قللال يللا جللابر إذا‬ ‫شئت فارجع‪.‬‬ ‫أتللاه رجللل فقللال للله إن أناسللا يزعمللون أن‬ ‫العبد ل يزني وهو مؤمن ول يشرب الخمر وهو‬ ‫مؤمن ول يأكل الربا وهو مؤمن ول يسفك دما‬ ‫حراما وهو مؤمن فقد كبر هذا علي وحرج منه‬ ‫صدري حللتى أزعللم أن هللذا العبللد الللذي يصلللي‬ ‫ويواريني وأواريه أخرجه من اليمان مللن أجللل‬ ‫ذنب يسير أصابه فقال )عليه السلللم( صللدقك‬ ‫أخوك إني سمعت رسول الله )صلى الله عليلله‬ ‫وآله( يقول خلق الله الخلق على ثلث طبقللات‬ ‫فللأنزلهم ثلث منللازل فللذلك قللوله َ َ‬ ‫ب‬ ‫صللحا ُ‬ ‫فأ ْ‬ ‫ال ْم ي م ن َة ما أ َصحاب ال ْم ي م ن َة وأ َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ة‬ ‫ئ‬ ‫ش‬ ‫م‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫ب‬ ‫صحا‬ ‫م ِ‬ ‫َ ْ َ ِ‬ ‫َ ْ َ ِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪237‬‬ ‫َ‬ ‫سللاب ِ ُ‬ ‫سللاب ِ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫ن‬ ‫م ِ‬ ‫قو َ‬ ‫قو َ‬ ‫صللحا ُ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫ة وال ّ‬ ‫ش لئ َ َ‬ ‫ب ال ْ َ‬ ‫مللا أ ْ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫م َ‬ ‫ن فأما ما ذكللره الللله جللل وعللز‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫ك‬ ‫ئ‬ ‫أول‬ ‫ِ‬ ‫ق ّر ُبو َ‬ ‫ُ‬ ‫من السابقين السابقين فإنهم أنبياء مرسلللون‬ ‫وغير مرسلللين جعللل الللله فيهللم خمسللة أرواح‬ ‫روح القللدس وروح اليمللان وروح القللوة وروح‬ ‫الشهوة وروح البدن فبروح القدس بعثوا أنبياء‬ ‫مرسللللين وبلللروح اليملللان عبلللدوا اللللله وللللم‬ ‫يشركوا به شيئا وبروح القوة جاهللدوا عللدوهم‬ ‫وعالجوا معايشهم وبروح الشهوة أصابوا لذيلللذ‬ ‫المطعم والمشرب ونكحللوا الحلل مللن النسللاء‬ ‫وبروح البدن دبوا ودرجوا فهللؤلء مغفللور لهللم‬ ‫مصفوح عن ذنبهم ثم قال ت ِل ْ َ‬ ‫ل َ‬ ‫س ُ‬ ‫ضللْلنا‬ ‫ف ّ‬ ‫ك الّر ُ‬ ‫ه وَر َ‬ ‫ع‬ ‫م َ‬ ‫ع َ‬ ‫ض ِ‬ ‫فلل َ‬ ‫على ب َ ْ‬ ‫بَ ْ‬ ‫منْ ُ‬ ‫ض ُ‬ ‫م ْ‬ ‫م الّللل ُ‬ ‫ن ك َّللل َ‬ ‫م َ‬ ‫ه ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫ع ٍ‬ ‫م‬ ‫ت وآت َْينللا ِ‬ ‫ع َ‬ ‫م دَ َرجللا ٍ‬ ‫بَ ْ‬ ‫عي َ‬ ‫ضللل ُ‬ ‫سلللى اب ْللل َ‬ ‫م ْر ي َللل َ‬ ‫ن َ‬ ‫ه ْ‬ ‫ال ْب ينللات وأ َ‬ ‫دناهُ ب ِ لُروح ال ْ‬ ‫ُ‬ ‫س ثللم قللال فللي‬ ‫د‬ ‫ل‬ ‫ق‬ ‫ل‬ ‫يل‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫َ ّ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫جماعتهم وأ َ‬ ‫ه يقول أكرمهم بهللا‬ ‫رو‬ ‫ب‬ ‫م‬ ‫ه‬ ‫د‬ ‫ي‬ ‫ُ‬ ‫ح ِ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫منْ ُ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫وفضلهم على سواهم فهؤلء مغفللور لهللم ثللم‬ ‫ذكللر أصللحاب الميمنللة وهللم المؤمنللون حقللا‬ ‫بأعيانهم فجعل فيهم أربعة أرواح روح اليمان‬ ‫وروح القلللوة وروح الشلللهوة وروح البلللدن فل‬ .

48314683‬‬ ‫‪238‬‬ ‫يزال العبد مستكمل هذه الرواح الربعللة حللتى‬ ‫تأتي عليه حالت فقال وما هذه الحالت فقال‬ ‫علي )عليه السلم( أمللا أولهللن فمللا قللال الللله‬ ‫وم ن ْك ُم م ن ي ر د إلى أ َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫م‬ ‫ع‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫ل‬ ‫ذ‬ ‫ر‬ ‫م ِ‬ ‫ِ‬ ‫ر ل ِك َْيل ي َ ْ‬ ‫ُ‬ ‫م ْ‬ ‫علَ َ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ْ َ ْ ُ َ ّ ِ‬ ‫ع ل ْم ٍ َ‬ ‫ش ْيئا ً فهذا تنقللص منلله جميللع الرواح‬ ‫د ِ‬ ‫ع ِ‬ ‫بَ ْ‬ ‫وليس بالذي يخرج من اليمان لن الله الفاعل‬ ‫به ذلللك وراده إلللى أرذل العمللر فهللو ل يعللرف‬ ‫للصلللة وقتللا ول يسللتطيع التهجللد بالليللل ول‬ ‫الصيام بالنهار فهذا نقصللان مللن روح اليمللان‬ ‫وليس بضاره شلليئا إن شللاء الللله وتنقللص منلله‬ ‫روح الشهوة فلو مرت بلله أصللبح بنللات آدم مللا‬ ‫حن إليها وتبقى فيه روح البدن فهو يللدب بهللا‬ ‫ويدرج حتى يأتيه الموت فهللذا بحللال خيللر الللله‬ ‫الفاعل به ذلك وقد تأتي عليه حالت في قوته‬ ‫وشللبابه يهللم بللالخطيئة فتشللجعه روح القللوة‬ ‫وتزين له روح الشهوة وتقوده روح البدن حتى‬ ‫توقعه فللي الخطيئة فللإذا لمسللها تفصللى مللن‬ ‫اليمان وتفصى اليمان منه فليللس بعللائد أبللدا‬ ‫أو يتوب فإن تاب وعرف الولية تاب الله عليلله‬ ‫وإن عاد فهو تارك للولية أدخله الله نار جهنم‬ .‫‪doc.

‬‬ ‫وصيته )عليه السلم( لزياد بللن النضللر حيللن‬ ‫أنفذه على مقدمته إلى صفين‪.48314683‬‬ ‫‪239‬‬ ‫وأما أصحاب المشللأمة فهللم اليهللود والنصللارى‬ ‫ب‬ ‫ن آت َْينللا ُ‬ ‫م ال ْ ِ‬ ‫يقللول الللله سللبحانه اّللل ِ‬ ‫كتللا َ‬ ‫ذي َ‬ ‫ه ُ‬ ‫ر ُ‬ ‫ه يعنللي محمللدا والوليللة فللي التللوراة‬ ‫يَ ْ‬ ‫فللون َ ُ‬ ‫ع ِ‬ ‫والنجيل َ‬ ‫ر ُ‬ ‫م فللي منللازلهم‬ ‫ن أ َْبنللاءَ ُ‬ ‫فللو َ‬ ‫كما ي َ ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫ع ِ‬ ‫ن َ‬ ‫ن‬ ‫ق و ُ‬ ‫ريقا ً ِ‬ ‫مللو َ‬ ‫مو َ‬ ‫وإ ِ ّ‬ ‫م يَ ْ‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫منْ ُ‬ ‫علَ ُ‬ ‫ه ْ‬ ‫ح ّ‬ ‫م ل َي َك ْت ُ ُ‬ ‫ه ْ‬ ‫ف ِ‬ ‫فل ت َ ُ‬ ‫ن َر ب ّ َ‬ ‫ك َ‬ ‫ن فلمللا‬ ‫ن ِ‬ ‫ق ِ‬ ‫ال ْ َ‬ ‫ريل َ‬ ‫مل َ‬ ‫كون َ ّ‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ن ال ْ ُ‬ ‫ح ّ‬ ‫متَ ِ‬ ‫جحدوا ما عرفللوا ابتلهللم الللله بللذلك فسلللبهم‬ ‫روح اليمان وأسللكن أبللدانهم ثلثللة أرواح روح‬ ‫القوة وروح الشهوة وروح البللدن ثللم أضللافهم‬ ‫م إ ِّل َ‬ ‫كاْل َْنعللام ِ لن‬ ‫ن ُ‬ ‫إلللى النعللام فقللال إ ِ ْ‬ ‫هلل ْ‬ ‫الدابة تحمل بروح القوة وتعتلف بروح الشهوة‬ ‫وتسللير بللروح البللدن قللال للله السللائل أحييللت‬ ‫قلبي‪.‬‬ ‫اتق الله في كل ممسى ومصبح وخف علللى‬ ‫نفسك الغرور ول تأمنها علللى حللال مللن البلء‬ ‫واعلم أنللك إن لللم تللزع نفسللك عللن كللثير ممللا‬ ‫تحب مخافللة مكروهلله سللمت بللك الهللواء إلللى‬ ‫كثير من الضر حتى تظعن فكن لنفسللك مانعللا‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪240‬‬ ‫وازعا عن الظلم والغي والبغللي والعللدوان قللد‬ ‫وليتللك هللذا الجنللد فل تسللتذلنهم ول تسللتطل‬ ‫عليهم فإن خيركللم أتقللاكم تعلللم مللن عللالمهم‬ ‫وعلم جاهلهم واحلم عن سللفيههم فإنللك إنمللا‬ ‫تللدرك الخيللر بللالعلم وكللف الذى والجهللل ثللم‬ ‫أردفلله بكتللاب يوصلليه فيلله ويحللذره اعلللم أن‬ ‫مقدملللة القلللوم عيلللونهم وعيلللون المقدملللة‬ ‫طلئعهم فإذا أنت خرجت من بلدك ودنوت من‬ ‫عللدوك فل تسللأم مللن تللوجيه الطلئع فللي كللل‬ ‫ناحيللة وفللي بعللض الشللعاب والشللجر والخمللر‬ ‫وفي كل جانب حتى ل يغيركم عللدوكم ويكللون‬ ‫لكم كمين ول تسير الكتائب والقبائل من لللدن‬ ‫الصباح إلى المساء إل تعبئة فللإن دهمكللم أمللر‬ ‫أو غشيكم مكروه كنتم قد تقدمتم في التعللبئة‬ ‫وإذا نزلتم بعدو أو نزل بكم فليكللن معسللكركم‬ ‫في إقبللال الشللراف أو فللي سللفاح الجبللال أو‬ ‫أثناء النهار كيما يكون لكم ردءا ودونكللم مللردا‬ ‫ولتكن مقاتلتكم من وجه واحد واثنين واجعلللوا‬ ‫رقباءكم في صياصي الجبال وبأعلى الشراف‬ ‫وبمناكب النهار يللريئون لكللم لئل يللأتيكم عللدو‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪241‬‬ ‫مللن مكللان مخافللة أو أمللن وإذا نزلتللم فللانزلوا‬ ‫جميعا وإذا رحلتم فارحلوا جميعللا وإذا غشلليكم‬ ‫الليلللل فنزلتلللم فحفلللوا عسلللكركم بالرملللاح‬ ‫والترسة واجعلوا رمللاتكم يلللوون ترسللتكم كيل‬ ‫تصاب لكم غرة ول تلقللى لكللم غفلللة واحللرس‬ ‫عسللكرك بنفسللك وإيللاك أن ترقللد أو تصللبح إل‬ ‫غرارا أو مضمضة ثم ليكللن ذلللك شللأنك ودأبللك‬ ‫حللتى تنتهللي إلللى عللدوك وعليللك بالتللأني فللي‬ ‫حربللك وإيللاك والعجلللة إل أن تمكنللك فرصللة‬ ‫وإياك أن تقاتل إل أن يبللدءوك أو يأتيللك أمللري‬ ‫والسلم عليك ورحمة الله‬ ‫وصفه )عليه السلم( لنقلة الحديث‪.‬‬ ‫قال له سليم بن قيس إني سللمعت سلللمان‬ ‫وأبا ذر والمقداد يتحللدثون بأشللياء مللن تفسللير‬ ‫القرآن والحاديث والروايات عللن رسللول الللله‬ ‫)صلى الله عليه وآله( ثم سمعت منللك تصللديق‬ ‫ذلك ورأيت في أيدي النللاس أشللياء كللثيرة مللن‬ ‫تفسلللير القلللرآن والحلللاديث والروايلللات علللن‬ ‫رسول الله )صلى الللله عليلله وآللله( يخالفونهللا‬ ‫فيكللذب النللاس متعمللدين ويفسللرون القللرآن‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪242‬‬ ‫بآرائهم فقال أميللر المللؤمنين )عليلله السلللم(‬ ‫قد سألت فافهم الجواب إن فللي أيللدي النللاس‬ ‫حقا وبللاطل وصللدقا وكللذبا وناسللخا ومنسللوخا‬ ‫وعاما وخاصا ومحكما ومتشابها وحفظا ووهما‬ ‫وقد كذب علللى رسللول الللله )صلللى الللله عليلله‬ ‫وآله( في حياته كللذبا كللثيرا حللتى قللام خطيبللا‬ ‫فقال أيها النللاس قللد كللثر علللي الكذابللة فمللن‬ ‫كللذب علللي متعمللدا فليتبللوأ مقعللده مللن النللار‬ ‫وكللذلك كللذب عليلله بعللده إنمللا أتللاك بالحللديث‬ ‫أربعللة ليللس لهللم خللامس رجللل منللافق يظهللر‬ ‫اليمان متصنع بالسلم ل يتأثم ول يتحللرج أن‬ ‫يكذب على رسول الله )صلى الللله عليلله وآللله(‬ ‫متعمدا ولو علللم النللاس أنلله منللافق كللذاب لللم‬ ‫يقبلللوا منلله ولللم يصللدقوه ولكنهللم قللالوا قللد‬ ‫صحب رسول الله )صلى الله عليلله وآللله( ورآه‬ ‫وسمع منه فأخذوا منلله وهللم ل يعرفللون حللاله‬ ‫وقد أخبر الله جل وعز عن المنافقين بما أخبر‬ ‫َ‬ ‫م‬ ‫ووصلللفهم بأحسلللن الهيئة فقلللال ِإذا َر أ ي ْت َ ُ‬ ‫هللل ْ‬ ‫ك أَ‬ ‫قول ُ‬ ‫جبُ َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫م‬ ‫ل‬ ‫و‬ ‫ل‬ ‫ق‬ ‫ل‬ ‫ع‬ ‫م‬ ‫ل‬ ‫س‬ ‫ت‬ ‫لوا‬ ‫ل‬ ‫ي‬ ‫ن‬ ‫إ‬ ‫و‬ ‫م‬ ‫ه‬ ‫م‬ ‫جسا‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫تُ ْ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫ه ْ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫ع ِ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ثم تفرقوا من بعده وبقللوا واختلفللوا وتقربللوا‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪243‬‬ ‫إلللى أئمللة الضللللة والللدعاة إلللى النللار بللالزور‬ ‫والكللذب فولللوهم العمللال والحكللام والقضللاء‬ ‫وحملوهم على رقاب الناس وأكلوا بهم اللللدنيا‬ ‫وقد علمت أن الناس مللع الملللوك أتبللاع الللدنيا‬ ‫وهي غايتهم التي يطلبللون إل مللن عصللم الللله‬ ‫فهللذا أحللد الربعللة والثللاني رجللل سللمع مللن‬ ‫رسول الله شيئا ووهم فيه ولللم يحفظلله علللى‬ ‫وجهه ولم يتعمد كذبا فهللو فللي يللده يعمللل بلله‬ ‫ويقول أنا سمعته من رسول الللله )صلللى الللله‬ ‫عليه وآله( ولو علم الناس أنه وهم لم يقبلللوه‬ ‫ولو علم هللو أنلله وهللم لرفضلله ولللم يعمللل بلله‬ ‫فهذا الثاني والثالث رجل سمع من رسول الله‬ ‫)صلى الله عليه وآله( أشياء أمرها بها ثم نهى‬ ‫عنها وهو لم يعلم النهي أو نهى عن شيء ثللم‬ ‫أمر بلله ولللم يعلللم المللر حفللظ المنسللوخ ولللم‬ ‫يحفللظ الناسللخ فلللو علللم النللاس أنلله منسللوخ‬ ‫لرفضه الناس ورفضه هو فهذا الرجللل الثللالث‬ ‫والرابع رجل لم يكذب على الله وعلى رسلللوله‬ ‫يبغض الكذب خوفا من الللله وتعظيمللا لرسللوله‬ ‫)صلى الله عليه وآله( ولم يتوهم ولم ينس بل‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪244‬‬ ‫حفظ ما سمع فجاء به على وجهه لم يللزد فيلله‬ ‫ولللم ينقللص حفللظ الناسللخ وعمللل بلله وعلللم‬ ‫المنسوخ ورفضه فإن أمر الرسول )صلى الللله‬ ‫عليه وآله( مثل القرآن ناسخ ومنسوخ ومحكللم‬ ‫ومتشابه يكون من رسول الله )صلى الله عليه‬ ‫وآله( المللر للله وجهللان كلم عللام وكلم خللاص‬ ‫م‬ ‫مثل القرآن وقد قال الله جللل وعللز مللا آتللاك ُ ُ‬ ‫ه َ‬ ‫ل َ‬ ‫سو ُ‬ ‫خ ُ‬ ‫هوا فكللان‬ ‫ف ُ‬ ‫م َ‬ ‫فان ْت َ ُ‬ ‫الّر ُ‬ ‫عنْ ُ‬ ‫ذوهُ وما َنهاك ُ ْ‬ ‫يسمع قوله مللن لللم يعرفلله ومللن لللم يعلللم مللا‬ ‫عنى الله به ورسللوله )صلللى الللله عليلله وآللله(‬ ‫ويحفظ ولم يفهم وليللس كللل أصللحاب رسللول‬ ‫الله )صلللى الللله عليلله وآللله( كللان يسللأله عللن‬ ‫الشيء ويسللتفهمه كللان منهللم مللن يسللأل ول‬ ‫يسللتفهم حللتى لقللد كللانوا يحبللون أن يجيء‬ ‫العرابللي أو الطللاري أو الللذمي فيسللأل حللتى‬ ‫يسمعوا ويفهموا ولقد كنت أنا أدخل كللل يللوم‬ ‫دخلة فيخليني معلله أدور فيهللا معلله حيثمللا دار‬ ‫علم ذلك أصحابه أنه لم يصنع ذلك بأحللد غيللري‬ ‫ولربما أتاني في بيتي وإذا دخلت عليه منللازله‬ ‫أخلني وأقام نساءه فل يبقى أحد عنده غيري‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪245‬‬ ‫كنللت إذا سللألت أجللابني وإذا سللكت وفنيللت‬ ‫مسائلي ابتدأني وما نزلت عليلله آيللة فللي ليللل‬ ‫ول نهار ول سماء ول أرض ول دنيا وآخللرة ول‬ ‫جنللة ول نللار ول سللهل ول جبللل ول ضللياء ول‬ ‫ظلمة إل أقرأنيها وأملها علللي فكتبتهللا بيللدي‬ ‫وعلمنللللي تأويلهللللا وتفسلللليرها وناسللللخها‬ ‫ومنسلللوخها ومحكمهلللا ومتشلللابهها وخاصلللها‬ ‫وعامهللا وأيللن نزلللت وفيللم نزلللت إلللى يللوم‬ ‫القيامة‪.‬‬ ‫كلملله )عليلله السلللم( فللي قواعللد السلللم‬ ‫وحقيقة التوبة والستغفار اختصرناه‬ ‫قال كميللل بللن زيللاد سللألت أميللر المللؤمنين‬ ‫)عليه السلم( عن قواعد السلم ما هي فقال‬ ‫قواعد السلم سبعة فأولها العقل وعليه بنللي‬ ‫الصللبر والثللاني صللون العللرض وصللدق اللهجللة‬ ‫والثالثللة تلوة القللرآن علللى جهتلله والرابعللة‬ ‫الحب في الله والبغض في الله والخامسة حللق‬ ‫آل محمللد )صلللى الللله عليلله وآللله( ومعرفللة‬ ‫وليتهللم والسادسللة حللق الخللوان والمحامللاة‬ ‫عليهم والسابعة مجاورة الناس بالحسنى قلللت‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪246‬‬ ‫يا أمير المؤمنين العبد يصيب الذنب فيسللتغفر‬ ‫الله منه فما حللد السللتغفار قللال يللا ابللن زيللاد‬ ‫التوبة قلللت بللس قللال ل قلللت فكيللف قللال إن‬ ‫العبلللد إذا أصلللاب ذنبلللا يقلللول أسلللتغفر اللللله‬ ‫بالتحريللك قلللت ومللا التحريللك قللال الشللفتان‬ ‫واللسان يريد أن يتبع ذلك بالحقيقة قلللت ومللا‬ ‫الحقيقة قال تصديق في القلب وإضللمار أن ل‬ ‫يعود إلى الذنب الذي استغفر منلله قللال كميللل‬ ‫فإذا فعلت ذلك فأنا مللن المسللتغفرين قللال ل‬ ‫قال كميل فكيف ذاك قال لنللك لللم تبلللغ إلللى‬ ‫الصل بعد قال كميل فأصل الستغفار مللا هللو‬ ‫قللال الرجللوع إلللى التوبللة مللن الللذنب الللذي‬ ‫استغفرت منه وهي أول درجة العابللدين وتللرك‬ ‫الذنب والستغفار اسم واقع لمعان ست أولها‬ ‫الندم على ما مضى والثللاني العللزم علللى تللرك‬ ‫العود أبدا والثالث أن تؤدي حقوق المخلللوقين‬ ‫التي بينك وبينهللم والرابللع أن تللؤدي حللق الللله‬ ‫في كل فرض والخامس أن تللذيب اللحللم الللذي‬ ‫نبت على السللحت والحللرام حللتى يرجللع الجلللد‬ ‫إلى عظمه ثم تنشئ فيمللا بينهمللا لحمللا جديللدا‬ .

48314683‬‬ ‫‪247‬‬ ‫والسللادس أن تللذيق البللدن ألللم الطاعللات كمللا‬ ‫أذقته لذات المعاصي‪.‬‬ ‫وصيته إلى ابنه الحسن )عليلله السلللم( لمللا‬ ‫حضرته الوفاة كتبنا منها ما اقتضاه الكتاب‪.‫‪doc.‬‬ ‫هذا ما أوصى به علي بن أبي طللالب أوصللى‬ ‫المللؤمنين بشللهادة أن ل إللله إل الللله وحللده ل‬ ‫شللريك للله وأن محمللدا عبللده ورسللوله أرسللله‬ ‫بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو‬ ‫كره المشركون وصلى الله على محمللد وسلللم‬ ‫ثم إن صلتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب‬ ‫العالمين ل شللريك للله وبللذلك أمللرت وأنللا أول‬ ‫المسلللمين ثللم إنللي أوصلليك يللا حسللن وجميللع‬ ‫ولللدي وأهللل بيللتي ومللن بلغلله كتللابي مللن‬ ‫المؤمنين بتقوى الله ربكم ول تموتن إل وأنتم‬ ‫مسللللمون واعتصلللموا بحبلللل اللللله جميعلللا ول‬ ‫تفرقوا فإني سمعت رسللول الللله )صلللى الللله‬ ‫عليه وآله( يقول صلللح ذات الللبين أفضللل مللن‬ ‫عاملللة الصللللة والصلللوم وإن الملللبيرة وهلللي‬ ‫الحالقللة للللدين فسللاد ذات الللبين ول قللوة إل‬ ‫بالله انظروا ذوي أرحامكم فصلوهم يهون الله‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪248‬‬ ‫عليكم الحساب الله الله في اليتللام ل يضلليعوا‬ ‫بحضرتكم فقد سمعت رسول الللله )صلللى الللله‬ ‫عليه وآله( يقول من عال يتيما حللتى يسللتغني‬ ‫أوجب الله له بذلك الجنة كما أوجب لكل مللال‬ ‫اليتيم النار الله الله في القرآن فل يسللبقنكم‬ ‫إلى العلم به غيركم الله الله في جيرانكم فإن‬ ‫رسول الله )صلى الله عليه وآللله( أوصللى بهللم‬ ‫ما زال يوصللي بهللم حللتى ظننللا أنلله سلليورثهم‬ ‫الللله الللله فللي بيللت ربكللم فل يخلللو منكللم مللا‬ ‫بقيتم فإنه إن ترك لم تناظروا وأدنى ما يرجع‬ ‫به من أمه أن يغفر له ما سلف الللله الللله فللي‬ ‫الصلة فإنها خير العمل إنها عمللاد دينكللم الللله‬ ‫الله في الزكاة فإنها تطفئ غضللب ربكللم الللله‬ ‫الله في صيام شهر رمضللان فللإن صلليامه جنللة‬ ‫من النللار الللله الللله فللي الفقللراء والمسللاكين‬ ‫فشاركوهم في معايشكم الله الله في الجهللاد‬ ‫بللأموالكم وأنفسللكم وألسللنتكم فإنمللا يجاهللد‬ ‫رجلن إمام هدى أو مطيع له مقتد بهللداه الللله‬ ‫الله في ذريللة نللبيكم ل تظلمللن بيللن أظهركللم‬ ‫وأنتم تقدرون على المنع عنهم الللله الللله فللي‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪249‬‬ ‫أصحاب نبيكم الذين لم يحدثوا حدثا ولم يللؤووا‬ ‫محدثا فإن رسول الله )صلى الللله عليلله وآللله(‬ ‫أوصى بهم ولعن المحللدث منهللم ومللن غيرهللم‬ ‫والمؤوي للمحدثين الله الللله فللي النسللاء ومللا‬ ‫ملكت أيمانكم فإن آخر مللا تكلللم بلله نللبيكم أن‬ ‫قللال أوصلليكم بالضللعيفين النسللاء ومللا ملكللت‬ ‫أيمانكم الصلللة الصلللة الصلللة ل تخللافوا فللي‬ ‫الله لومة لئم يكفكم من أرادكم وبغى عليكللم‬ ‫قولوا للناس حسنا كما أمركم الللله ول تللتركوا‬ ‫المر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولي الله‬ ‫أمركم شللراركم ثللم تللدعون فل يسللتجاب لكللم‬ ‫عليهللم عليكللم يللا بنللي بالتواصللل والتبللاذل‬ ‫والتبللادر وإيللاكم والتقللاطع والتللدابر والتفللرق‬ ‫وتعاونوا على الللبر والتقللوى ول تعللاونوا علللى‬ ‫الثللم والعللدوان واتقللوا الللله إن الللله شللديد‬ ‫العقاب وحفظكللم الللله مللن أهللل بيللت وحفللظ‬ ‫نللبيكم فيكللم أسللتودعكم الللله وأقللرأ عليكللم‬ ‫السلم ورحمة الله وبركاته ثم لللم يللزل يقللول‬ ‫ل إله إل الله حتى مضى‪.‬‬ ‫تفضيله العلم‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪250‬‬ ‫أيهللا النللاس اعلمللوا أن كمللال الللدين طلللب‬ ‫العلم والعمل به وأن طلب العلم أوجب عليكللم‬ ‫مللن طلللب المللال إن المللال مقسللوم بينكللم‬ ‫مضمون لكللم قللد قسللمه عللادل بينكللم وضللمنه‬ ‫سيفي لكم به والعلم مخزون عليكم عنللد أهللله‬ ‫قد أمرتللم بطلبلله منهللم فللاطلبوه واعلمللوا أن‬ ‫كثرة المال مفسدة للدين مقساة للقلوب وأن‬ ‫كثرة العلم والعمللل بلله مصلللحة للللدين وسللبب‬ ‫إلى الجنة والنفقات تنقص المال والعلم يزكللو‬ ‫على إنفاقه فإنفاقه بثلله إلللى حفظتلله ورواتلله‬ ‫واعلموا أن صحبة العلم واتباعه دين يدان الللله‬ ‫به وطاعته مكسبة للحسللنات ممحللاة للسلليئات‬ ‫وذخيرة للمؤمنين ورفعة فللي حيللاتهم وجميللل‬ ‫الحدوثة عنهم بعد موتهم إن العلم ذو فضللائل‬ ‫كللثيرة فرأسلله التواضللع وعينلله الللبراءة مللن‬ ‫الحسد وأذنلله الفهللم ولسللانه الصللدق وحفظلله‬ ‫الفحللص وقلبلله حسللن النيللة وعقللله معرفللة‬ ‫السباب بالمور ويده الرحمة وهمتلله السلللمة‬ ‫ورجله زيارة العلماء وحكمته الللورع ومسللتقره‬ .

‬‬ ‫وكتب إلى عبد الله بن عباس أمللا بعللد فللإن‬ ‫المرء يسره درك ما لللم يكللن ليفللوته ويسللوءه‬ ‫فوت ما لللم يكللن ليللدركه فليكللن سللرورك بمللا‬ ‫نلته من آخرتللك وليكللن أسللفك علللى مللا فاتللك‬ ‫منها وما نلته من الدنيا فل تكثرن به فرحا وما‬ .48314683‬‬ ‫‪251‬‬ ‫النجاة وقائده العافية ومركبه الوفللاء وسلللحه‬ ‫ليللن الكلم وسلليفه الرضللا وقوسلله المللداراة‬ ‫وجيشه محاورة العلمللاء ومللاله الدب وذخيرتلله‬ ‫اجتنللللاب الللللذنوب وزاده المعللللروف ومللللأواه‬ ‫الموادعة ودليله الهدى ورفيقه صحبة الخيار‪.‬‬ ‫وروي عنه )عليلله السلللم( فللي قصللار هللذه‬ ‫المعاني‬ ‫قللال )عليلله السلللم( مللن كنللوز الجنللة الللبر‬ ‫وإخفللاء العمللل والصللبر علللى الرزايللا وكتمللان‬ ‫المصائب‬ ‫وقال )عليه السلم( حسن الخلق خير قرين‬ ‫وعنوان صحيفة المؤمن حسن خلقه‬ ‫وقال )عليه السلم( الزاهد فللي الللدنيا مللن‬ ‫لللم يغلللب الحللرام صللبره ولللم يشللغل الحلل‬ ‫شكره‪.‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪252‬‬ ‫فاتك منها فل تأسفن عليه حزنللا وليكللن همللك‬ ‫فيما بعد الموت‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( فللي ذم الللدنيا أولهللا‬ ‫عنللاء وآخرهللا فنللاء فللي حللهللا حسللاب وفللي‬ ‫حرامها عقاب من صللح فيهللا أمللن ومللن مللرض‬ ‫فيها ندم من اسللتغنى فيهللا فتللن ومللن افتقللر‬ ‫فيها حزن من سللاعاها فللاتته ومللن قعللد عنهللا‬ ‫أتته ومن نظر إليها أعمته ومن نظر بها بصرته‬ ‫وقال )عليه السلم( أحبللب حبيبللك هونللا مللا‬ ‫عسى أن يعصيك يوما ما وأبغض بغيضللك هونللا‬ ‫ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما‬ ‫وقال )عليه السلم( ل غنى مثل العقللل ول‬ ‫فقر أشد من الجهل‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( قيمللة كللل امللرئ مللا‬ ‫يحسن‬ ‫وقال )عليه السلللم( قرنللت الهيبللة بالخيبللة‬ ‫والحيلللاء بالحرملللان والحكملللة ضلللالة الملللؤمن‬ ‫فليطلبها ولو في أيدي أهل الشر‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( لللو أن حملللة العلللم‬ ‫حملللوه بحقلله لحبهللم الللله وملئكتلله وأهللل‬ .

48314683‬‬ ‫‪253‬‬ ‫طاعته من خلقه ولكنهم حملللوه لطلللب الللدنيا‬ ‫فمقتهم الله وهانوا على الناس‬ ‫وقال )عليه السلللم( أفضللل العبللادة الصللبر‬ ‫والصمت وانتظار الفرج‬ ‫وقال )عليه السلم( إن للنكبات غايات ل بد‬ ‫أن تنتهللي إليهللا فللإذا حكللم علللى أحللدكم بهللا‬ ‫فليطأطأ لهللا ويصللبر حللتى تجللوز فللإن أعمللال‬ ‫الحيلة فيها عند إقبالها زائد في مكروهها‪.‫‪doc.‬‬ ‫وقال )عليه السلم( للشتر يا مالللك احفللظ‬ ‫عني هذا الكلم وعه يا مالك بخس مروتلله مللن‬ ‫ضعف يقينه وأزرى بنفسه من استشعر الطمع‬ ‫ورضي بالذل من كشف عن ضره وهللانت عليلله‬ ‫نفسه من اطلللع علللى سللره وأهلكهللا مللن أمللر‬ ‫عليه لسانه الشره جزار الخطر من أهللوى إلللى‬ ‫متفللاوت خللذلته الرغبللة البخللل عللار والجبللن‬ ‫منقصللة والللورع جنللة والشللكر ثللروة والصللبر‬ ‫شجاعة والمقل غريب في بلده والفقر يخرس‬ ‫الفطن عللن حجتلله ونعللم القريللن الرضللا الدب‬ ‫حلل جدد ومرتبة الرجللل عقللله وصللدره خزانللة‬ ‫سره والتثبت حزم والفكر مرآة صافية والحلللم‬ .

48314683‬‬ ‫‪254‬‬ ‫سللجية فاضلللة والصللدقة دواء منجللح وأعمللال‬ ‫القوم في عللاجلهم نصللب أعينهللم فللي آجلهللم‬ ‫والعتبار منذر صالح والبشاشة فخ المودة‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( الصللبر مللن اليمللان‬ ‫بمنزلة الرأس مللن الجسللد فمللن ل صللبر للله ل‬ ‫إيمان له‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( أنتللم فللي مهللل مللن‬ ‫ورائه أجللل ومعكللم أمللل يعللترض دون العمللل‬ ‫فاغتنموا المهل وبادروا الجللل وكللذبوا المللل‬ ‫وتزودوا من العمل هل من خلص أو منللاص أو‬ ‫فلللرار أو مجلللاز أو معلللاذ أو ملذ أو ل فلللأنى‬ ‫تؤفكون‬ ‫وقال )عليلله السلللم( أوصلليكم بتقللوى الللله‬ ‫فإنهللا غبطللة للطللالب الراجللي وثقللة للهللارب‬ ‫اللجلللي استشلللعروا التقلللوى شلللعارا باطنلللا‬ ‫واذكروا الله ذكرا خالصا تحيوا به أفضل الحياة‬ ‫وتسلكوا به طرق النجللاة وانظللروا إلللى الللدنيا‬ ‫نظللر الزاهللد المفللارق فإنهللا تزيللل الثللاوي‬ ‫الساكن وتفجع المترف المن ل يرجى منها ما‬ ‫ولى فأدبر ول يدرى ما هو آت منهللا فيسللتنظر‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪255‬‬ ‫وصللل الرخللاء منهللا بللالبلء والبقللاء منهللا إلللى‬ ‫الفناء سللرورها مشللوب بللالحزن والبقللاء منهللا‬ ‫إلى الضعف والوهن‬ ‫وقال )عليه السلللم( إن الخيلء مللن التجللبر‬ ‫والتجللبر مللن النخللوة والنخللوة مللن التكللبر وإن‬ ‫الشيطان عدو حاضر يعدكم الباطل إن المسلم‬ ‫أخ المسلم فل تخاذلوا ول تنابزوا فللإن شللرائع‬ ‫الدين واحدة وسبله قاصدة فمن أخذ بهللا لحللق‬ ‫ومللن فارقهللا محللق ومللن تركهللا مللرق ليللس‬ ‫المسلم بالكذوب إذا نطق ول بالمخلف إذا وعد‬ ‫ول بالخائن إذا اؤتمن‬ ‫وقال )عليه السلللم( العقللل خليللل المللؤمن‬ ‫والحلم وزيره والرفق والللده والليللن أخللوه ول‬ ‫بد للعاقل من ثلث أن ينظر في شأنه ويحفظ‬ ‫لسانه ويعرف زمللانه أل وإن مللن البلء الفاقللة‬ ‫وأشد من الفاقة مرض البدن وأشد مللن مللرض‬ ‫البللدن مللرض القلللب أل وإن مللن النعللم سللعة‬ ‫المللال وأفضللل مللن سللعة المللال صللحة البللدن‬ ‫وأفضل من صحة البدن تقوى القلب‬ ‫وقلللال )عليللله السللللم( إن للملللؤمن ثلث‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪256‬‬ ‫سلللاعات فسلللاعة ينلللاجي فيهلللا ربللله وسلللاعة‬ ‫يحاسب فيها نفسه وسللاعة يخلللي بيللن نفسلله‬ ‫وبين لذاتها فيما يحللل ويجمللل وليللس للعاقللل‬ ‫أن يكون شاخصللا إل فللي ثلث مرمللة لمعاشلله‬ ‫وخطوة لمعاده أو لذة في غير محرم‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( كللم مللن مسللتدرج‬ ‫بالحسان إليلله وكللم مللن مغللرور بالسللتر عليلله‬ ‫وكم من مفتون بحسن القول فيلله ومللا ابتلللى‬ ‫الله عبدا بمثل الملء للله قللال الللله عللز وجللل‬ ‫دوا إ ِْثما ً‬ ‫م ل ِي َْزدا ُ‬ ‫م ِلي ل َ ُ‬ ‫ه ْ‬ ‫إ ِّنما ن ُ ْ‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( ليجتمللع فللي قلبللك‬ ‫الفتقار إلللى النللاس والسللتغناء عنهللم يكللون‬ ‫افتقارك إليهم في لين كلمللك وحسللن بشللرك‬ ‫ويكللون اسللتغناؤك عنهللم فللي نزاهللة عرضللك‬ ‫وبقاء عزك‬ ‫وقال )عليه السلللم( ل تغضللبوا ول تغضللبوا‬ ‫أفشوا السلم وأطيبوا الكلم‬ ‫وقلللال )عليللله السللللم( الكريلللم يليلللن إذا‬ ‫استعطف واللئيم يقسو إذا ألطف‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( أ ل أخللبركم بللالفقيه‬ .

48314683‬‬ ‫‪257‬‬ ‫حق الفقيه من لم يرخص النللاس فللي معاصللي‬ ‫الله ولم يقنطهم من رحمة الللله ولللم يللؤمنهم‬ ‫من مكر الله ولم يدع القرآن رغبة عنه إلى مللا‬ ‫سواه ول خير في عبادة ليللس فيهللا تفقلله ول‬ ‫خيللر فللي علللم ليللس فيلله تفكللر ول خيللر فللي‬ ‫قراءة ليس فيها تدبر‬ ‫وقال )عليه السلم( إن الله إذا جمع النللاس‬ ‫نادى فيهم مناد أيها النللاس إن أقربكللم اليللوم‬ ‫من الله أشدكم منه خوفا وإن أحبكم إلى الللله‬ ‫أحسللنكم للله عمل وإن أفضلللكم عنللده منصللبا‬ ‫أعملكللم فيمللا عنللده رغبللة وإن أكرمكللم عليلله‬ ‫أتقاكم‬ ‫وقال )عليه السلم( عجبت لقوام يحتمللون‬ ‫الطعام مخافة الذى كيللف ل يحتمللون الللذنوب‬ ‫مخافللة النللار وعجبللت ممللن يشللتري المماليللك‬ ‫بملللاله كيلللف ل يشلللتري الحلللرار بمعروفللله‬ ‫فيملكهم ثم قال إن الخير والشر ل يعرفان إل‬ ‫بالنللاس فللإذا أردت أن تعللرف الخيللر فاعمللل‬ ‫الخيللر تعللرف أهللله وإذا أردت أن تعللرف الشللر‬ ‫فاعمل الشر تعرف أهله‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪258‬‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( إنمللا أخشللى عليكللم‬ ‫اثنللتين طللول المللل واتبللاع الهللوى أمللا طللول‬ ‫المل فينسي الخللرة وأمللا اتبللاع الهللوى فللإنه‬ ‫يصللد عللن الحللق وسللأله رجللل بالبصللرة عللن‬ ‫الخوان فقللال الخللوان صللنفان إخللوان الثقللة‬ ‫وإخللوان المكاشللرة فأمللا إخللوان الثقللة فهللم‬ ‫الكهف والجناح والهل والمال فللإن كنللت مللن‬ ‫أخيللك علللى حللد الثقللة فابللذل للله مالللك ويللدك‬ ‫وصاف من صافاه وعاد من عاداه واكتللم سللره‬ ‫وعيبه وأظهر منلله الحسللن اعلللم أيهللا السللائل‬ ‫أنهللم أقللل مللن الكللبريت الحمللر وأمللا إخللوان‬ ‫المكاشرة فإنك تصيب منهم لذتك فل تقطعللن‬ ‫منهلللم للللذتك ول تطلبلللن ملللا وراء ذللللك ملللن‬ ‫ضميرهم وابذل لهم مللا بللذلوا لللك مللن طلقللة‬ ‫الوجه وحلوة اللسان‬ ‫وقال )عليه السلم( ل تتخذن عللدو صللديقك‬ ‫صديقا فتعدي صديقك‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( ل تصللرم أخللاك علللى‬ ‫ارتياب ول تقطعه دون استعتاب‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( ينبغللي للمسلللم أن‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪259‬‬ ‫يجتنب مؤاخاة ثلثة الفاجر والحمللق والكللذاب‬ ‫فأما الفاجر فيزين لك فعللله ويحللب أنللك مثللله‬ ‫ول يعينللك علللى أمللر دينللك ومعللادك فمقللارنته‬ ‫جفاء وقسوة ومدخله عار عليللك وأمللا الحمللق‬ ‫فللإنه ل يشللير عليللك بخيللر ول يرجللى لصللرف‬ ‫السوء عنك ولو جهللد نفسلله وربمللا أراد نفعللك‬ ‫فضرك فموته خير من حياته وسكوته خيللر مللن‬ ‫نطقه وبعده خير من قربه وأما الكذاب فللإنه ل‬ ‫يهنئك معلله عيللش ينقللل حللديثك وينقللل إليللك‬ ‫الحديث كلما أفنى أحدوثة مطاها بأخرى مثلها‬ ‫حتى أنه يحدث بالصللدق فل يصللدق يغللزي بيللن‬ ‫الناس بالعللداوة فينبللت الشللحناء فللي الصللدور‬ ‫فاتقوا الله وانظروا لنفسكم‬ ‫وقال )عليه السلللم( ل عليللك أن تصللحب ذا‬ ‫العقل وإن لم تجمد كرمه ولكللن انتفللع بعقللله‬ ‫واحللترس مللن سلليئ أخلقلله ول تللدعن صللحبة‬ ‫الكريم وإن لم تنتفع بعقله ولكن انتفع بكرملله‬ ‫بعقلك وافرر الفرار كله من اللئيم الحمق‬ ‫وقال )عليه السلم( الصبر ثلثة الصبر على‬ ‫المصلليبة والصللبر علللى الطاعللة والصللبر عللن‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪260‬‬ ‫المعصية‬ ‫وقال )عليه السلم( مللن اسللتطاع أن يمنللع‬ ‫نفسه من أربعة أشياء فهو خليق بللأن ل ينللزل‬ ‫بلله مكللروه أبللدا قيللل ومللا هللن قللال العجلللة‬ ‫واللجاجة والعجب والتواني‬ ‫وقال )عليه السلم( العمللال ثلثللة فللرائض‬ ‫وفضائل ومعاصللي فأمللا الفللرائض فبللأمر الللله‬ ‫ومشيئته وبرضاه وبعلمه وقللدره يعملهللا العبللد‬ ‫فينجو من الله بها وأما الفضللائل فليللس بللأمر‬ ‫الللله لكللن بمشلليئته وبرضللاه وبعلملله وبقللدره‬ ‫يعملها العبد فيثاب عليها وأما المعاصي فليس‬ ‫بأمر الللله ول بمشلليئته ول برضللاه لكللن بعلملله‬ ‫وبقدره يقدرها لوقتها فيفعلها العبد باختيللاره‬ ‫فيعاقبه الله عليها لنه قد نهاه عنها فلم ينته‬ ‫وقال )عليه السلم( يللا أيهللا النللاس إن لللله‬ ‫في كل نعمللة حقللا فمللن أداه زاده ومللن قصللر‬ ‫عنلله خللاطر بللزوال النعمللة وتعجللل العقوبللة‬ ‫فليراكم الله من النعمة وجلين كما يراكم ملللن‬ ‫الذنوب فرقين‬ ‫وقال )عليه السلم( من ضيق عليه في ذات‬ .

‫‪doc.48314683‬‬

‫‪261‬‬

‫يده فلم يظن أن ذلك حسن نظللر مللن الللله للله‬
‫فقد ضيع مأمول ومن وسع عليه فللي ذات يللده‬
‫فلم يظن أن ذلك استدراج من الللله فقللد أمللن‬
‫مخوفا‬
‫وقال )عليلله السلللم( يللا أيهللا النللاس سلللوا‬
‫الله اليقين وارغبوا إليه في العافية فإن أجللل‬
‫النعم العافية وخير ما دام فللي القلللب اليقيللن‬
‫والمغبون من غبن دينلله والمغبللوط مللن حسللن‬
‫يقينه‬
‫وقللال )عليلله السلللم( ل يجللد رجللل طعللم‬
‫اليمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه‬
‫وما أخطأه لم يكن ليصيبه‬
‫وقللال )عليلله السلللم( مللا ابتلللي المللؤمن‬
‫بشيء هو أشد عليلله مللن خصللال ثلث يحرمهللا‬
‫قيللل ومللا هللن قللال المواسللاة فللي ذات يللده‬
‫والنصاف من نفسه وذكر الله كثيرا أما إني ل‬
‫أقول لكم سبحان الله والحمللد لللله ولكللن ذكللر‬
‫الله عند ما أحل له وذكر الله عند ما حرم عليه‬
‫وقال )عليه السلم( من رضي من الدنيا بما‬
‫يجزيه كان أيسر ما فيه يكفيلله ومللن لللم يللرض‬

‫‪doc.48314683‬‬

‫‪262‬‬

‫من الدنيا بما يجزيه لم يكن فيها شيء يكفيه‬
‫وقال )عليه السلم( المنية ل الدنية والتجلد‬
‫ل التبلد والدهر يومللان فيللوم لللك ويللوم عليللك‬
‫فإذا كان لك فل تبطر وإذا كان عليك فل تحزن‬
‫فبكليهما ستختبر‬
‫وقال )عليه السلم( أفضل علللى مللن شللئت‬
‫يكن أسيرك‬
‫وقلللال )عليللله السللللم( ليلللس ملللن أخلق‬
‫المؤمن الملق ول الحسد إل في طلب العلم‬
‫وقللال )عليلله السلللم( أركللان الكفللر أربعللة‬
‫الرغبة والرهبة والسخط والغضب‬
‫وقال )عليلله السلللم( الصللبر مفتللاح الللدرك‬
‫والنجح عقبى من صبر ولكل طالب حاجة وقت‬
‫يحركه القدر‬
‫وقال )عليه السلم( اللسللان معيللار أطاشلله‬
‫الجهل وأرجحه العقل‬
‫وقال )عليه السلللم( مللن طلللب شللفا غيللظ‬
‫بغير حق أذاقه الله هوانا بحق إن الله عللدو مللا‬
‫كره‬
‫وقال )عليه السلم( ما حار من اسللتخار ول‬

‫‪doc.48314683‬‬

‫‪263‬‬

‫ندم من استشار‬
‫وقال )عليلله السلللم( عمللرت البلللدان بحللب‬
‫الوطان‬
‫وقال )عليه السلم( ثلث من حللافظ عليهللا‬
‫سعد إذا ظهللرت عليللك نعمللة فاحمللد الللله وإذا‬
‫أبطأ عنللك الللرزق فاسللتغفر الللله وإذا أصللابتك‬
‫شدة فأكثر من قول ل حول ول قوة إل بالله‬
‫وقللال )عليلله السلللم( العلللم ثلثللة الفقلله‬
‫للديان والطب للبدان والنحو للسان‬
‫وقال )عليه السلللم( حللق الللله فللي العسللر‬
‫الرضا والصبر وحقه في اليسر الحمد والشكر‬
‫وقال )عليه السلم( ترك الخطيئة أيسر من‬
‫طلب التوبة وكم من شللهوة سللاعة قللد أورثللت‬
‫حزنا طويل والموت فضح الدنيا فلم يترك لذي‬
‫لب فيها فرحا ول لعاقل لذة‬
‫وقللال )عليلله السلللم( العلللم قللائد والعمللل‬
‫سائق والنفس حرون‬
‫وقال )عليه السلم( كن لما ل ترجللو أرجللى‬
‫منك لما ترجو فإن موسى )عليه السلم( خللرج‬
‫يقتبللس لهللله نللارا فكلملله الللله ورجللع نبيللا‬

‫‪doc.48314683‬‬

‫‪264‬‬

‫وخرجت ملكة سبإ فأسلمت مع سليمان )عليلله‬
‫السلم( وخرجت سحرة فرعللون يطلبللون العللز‬
‫لفرعون فرجعوا مؤمنين‬
‫وقال )عليه السلم( الناس بللأمرائهم أشللبه‬
‫منهم بآبائهم‬
‫وقال )عليه السلم( أيها الناس اعلمللوا أنلله‬
‫ليس بعاقل من انزعج من قول الللزور فيلله ول‬
‫بحكيم من رضي بثناء الجاهل عليه الناس أبناء‬
‫ما يحسنون وقدر كل امرئ ما يحسن فتكلمللوا‬
‫في العلم تبين أقداركم‬
‫وقال )عليه السلم( رحللم الللله امللرأ راقللب‬
‫ربه وتوكف ذنبلله وكللابر هللواه وكللذب منللاه زم‬
‫نفسه من التقوى بزمللام وألجمهللا مللن خشللية‬
‫ربهللا بلجللام فقادهللا إلللى الطاعللة بزمامهللا‬
‫وقدعها عن المعصية بلجامها رافعا إلى المعاد‬
‫طرفه متوقعا في كللل أوان حتفلله دائم الفكللر‬
‫طويل السهر عزوفا عن الللدنيا كللدوحا لخرتلله‬
‫جعل الصبر مطية نجللاته والتقللوى عللدة وفللاته‬
‫ودواء داء جللواه فللاعتبر وقللاس فللوتر الللدنيا‬
‫والناس يتعلم للتفقلله والسللداد قللد وقللر قلبلله‬

‫‪doc.48314683‬‬

‫‪265‬‬

‫ذكللر المعللاد فطللوى مهللاده وهجللر وسللاده قللد‬
‫عظمللت فيمللا عنللد الللله رغبتلله واشللتدت منلله‬
‫رهبته يظهر دون ما يكتللم ويكتفللي بأقللل ممللا‬
‫يعلم أولئك ودائع الله في بلده المللدفوع بهللم‬
‫عن عباده لو أقسم أحدهم على الله لبره آخر‬
‫دعواهم أن الحمد لله رب العالمين‬
‫وقال )عليلله السلللم( وكللل الللرزق بللالحمق‬
‫ووكل الحرمان بالعقل ووكل البلء بالصبر‪.‬‬
‫وقال )عليه السلللم( للشللعث يعزيلله بللأخيه‬
‫عبللد الرحمللن إن جزعللت فحللق عبللد الرحمللن‬
‫وفيت وإن صبرت فحق الله أديت على أنللك إن‬
‫صبرت جللرى عليللك القضللاء وأنللت محمللود وإن‬
‫جزعت جرى عليك القضاء وأنت مللذموم فقللال‬
‫الشعث إنا لله وإنا إليلله راجعللون فقللال أميللر‬
‫المللؤمنين )عليلله السلللم( أ تللدري مللا تأويلهللا‬
‫فقال الشعث لنت غاية العلم ومنتهاه فقلللال‬
‫)عليه السلم( أما قولللك إنللا لللله فللإقرار منللك‬
‫بالملك وأما قولللك وإنللا إليلله راجعللون فللإقرار‬
‫منك بالهلك‪.‬‬
‫وركب يوما فمشى معلله قللوم فقللال )عليلله‬

‫‪doc.48314683‬‬

‫‪266‬‬

‫السلم( لهم أ ما علمتم أن مشي الماشي مللع‬
‫الراكلللب مفسلللدة للراكلللب ومذللللة للماشلللي‬
‫انصرفوا‬
‫وقال )عليه السلم( المللور ثلثللة أمللر بللان‬
‫لك رشده فللاتبعه وأمللر بللان لللك غيلله فللاجتنبه‬
‫وأمر أشكل عليك فرددته إلى عالمه‪.‬‬
‫وقال للله جللابر يومللا كيللف أصللبحت يللا أميللر‬
‫المؤمنين فقال )عليه السلم( أصبحنا وبنا من‬
‫نعم الله ربنا ما ل نحصيه مللع كللثرة مللا نعصلليه‬
‫فل ندري ما نشكر أ جميل ما ينشر أم قبيح مللا‬
‫يستر‪.‬‬
‫وعزى عبد الله بن عباس عللن مولللود صللغير‬
‫مات له فقال )عليه السلم( لمصيبة في غيرك‬
‫لك أجرهللا أحللب إلللي مللن مصلليبة فيللك لغيللرك‬
‫ثوابها فكان لك الجر ل بك وحسن لللك العللزاء‬
‫ل عنللك وعوضللك الللله عنلله مثللل الللذي عوضلله‬
‫منك‪.‬‬
‫وقيللل للله مللا التوبللة النصللوح فقللال )عليلله‬
‫السللللم( نلللدم بلللالقلب واسلللتغفار باللسلللان‬
‫والقصد على أن ل يعود‬

‫‪doc.48314683‬‬

‫‪267‬‬

‫وقال )عليه السلم( إنكم مخلوقون اقتللدارا‬
‫ومربوبون اقتسارا ومضمنون أجللداثا وكللائنون‬
‫رفاتا ومبعوثون أفرادا ومدينون حسللابا فرحللم‬
‫الله عبدا اقترف فاعترف ووجل فعمللل وحللاذر‬
‫فبادر وعبر فاعتبر وحذر فازدجر وأجاب فأناب‬
‫وراجللع فتللاب واقتللدى فاحتللذى فبللاحث طلبللا‬
‫ونجا هربا وأفاد ذخيرة وأطاب سللريرة وتللأهب‬
‫للمعللاد واسللتظهر بللالزاد ليللوم رحيللله ووجلله‬
‫سبيله وحال حاجته وموطن فاقته فقدم أمامه‬
‫لدار مقامه فمهدوا لنفسكم فهل ينتظر أهللل‬
‫غضارة الشباب إل حواني الهرم وأهل بضاضللة‬
‫الصحة إل نوازل السقم وأهللل مللدة البقللاء إل‬
‫مفاجأة الفناء واقتراب الفوت ودنو الموت‬
‫وقال )عليلله السلللم( اتقللوا الللله تقيللة مللن‬
‫شمر تجريدا وجد تشللميرا وانكمللش فللي مهللل‬
‫وأشللفق فللي وجللل ونظللر فللي كللره المللوئل‬
‫وعاقبللة المصللير ومغبللة المرجللع فكفللى بللالله‬
‫منتقمللا ونصلليرا وكفللى بالجنللة ثوابللا ونللوال‬
‫وكفى بالنار عقابللا ونكللال وكفللى بكتللاب الللله‬
‫حجيجا وخصيما‪.‬‬

‫‪doc.48314683‬‬

‫‪268‬‬

‫وسللأله رجللل عللن السللنة والبدعللة والفرقللة‬
‫والجماعللة فقللال )عليلله السلللم( أمللا السللنة‬
‫فسنة رسول الله )صلى الله عليلله وآللله( وأمللا‬
‫البدعة فما خالفها وأما الفرقة فأهللل الباطللل‬
‫وإن كثروا وأما الجماعة فأهل الحق وإن قللللوا‬
‫وقال )صلى الله عليه وآللله( ل يرجللو العبللد إل‬
‫ربلله ول يخللاف إل ذنبلله ول يسللتحي العللالم إذا‬
‫سئل عما ل يعلم أن يقول الللله أعلللم والصللبر‬
‫من اليمان بمنزلة الرأس من الجسد‪.‬‬
‫وقال له رجل أوصني فقال )عليلله السلللم(‬
‫أوصيك أن ل يكللونن لعمللل الخيللر عنللدك غايللة‬
‫فللي الكللثرة ول لعمللل الثللم عنللدك غايللة فللي‬
‫القلة‪.‬‬
‫وقال له آخر أوصني فقال )عليه السلم( ل‬
‫تحدث نفسك بفقر ول طول عمر‬
‫وقال )عليه السلم( إن لهل الدين علمات‬
‫يعرفون بها صدق الحديث وأداء المانللة ووفللاء‬
‫بالعهد وصلللة للرحللام ورحمللة للضللعفاء وقلللة‬
‫مؤاتاة للنساء وبللذل المعللروف وحسللن الخلللق‬
‫وسعة الحلم واتباع العلم وما يقللرب مللن الللله‬

‫‪doc.48314683‬‬

‫‪269‬‬

‫زلفى فطوبى لهم وحسن مآب‬
‫وقال )عليه السلم( مللا أطللال العبللد المللل‬
‫إل أنساه العمل‬
‫وقال )عليلله السلللم( ابللن آدم أشللبه شلليء‬
‫بالمعيار إما ناقص بجهل أو راجح بعلم‬
‫وقال )عليه السلللم( سللباب المللؤمن فسللق‬
‫وقتاله كفر وحرمة ماله كحرمة دمه‬
‫وقللال )عليلله السلللم( ابللذل لخيللك دمللك‬
‫ومالك ولعدوك عدلك وإنصافك وللعامة بشللرك‬
‫وإحسانك سلم على الناس يسلموا عليك‬
‫وقال )عليه السلم( سادة الناس في الللدنيا‬
‫السخياء وفي الخرة التقياء‬
‫وقال )عليه السلم( الشيء شلليئان فشلليء‬
‫لغيري لم أرزقه فيما مضى ول آمله فيما بقي‬
‫وشلليء ل أنللاله دون وقتلله ولللو أجلبللت عليلله‬
‫بقللوة السللماوات والرض فبللأي هللذين أفنللي‬
‫عمري‬
‫وقللال )عليلله السلللم( إن المللؤمن إذا نظللر‬
‫اعتللبر وإذا سللكت تفكللر وإذا تكلللم ذكللر وإذا‬
‫استغنى شكر وإذا أصابته شدة صبر فهو قريب‬

‫‪doc.48314683‬‬

‫‪270‬‬

‫الرضا بعيد السخط يرضيه عن الله اليسللير ول‬
‫يسخطه الكثير ول يبلغ بنيته إرادته فللي الخيللر‬
‫ينللوي كللثيرا مللن الخيللر ويعمللل بطائفللة منلله‬
‫ويتلهف على ما فاته من الخير كيف لللم يعمللل‬
‫به والمنافق إذا نظر لهللا وإذا سللكت سللها وإذا‬
‫تكلم لغا وإذا اسللتغنى طغللا وإذا أصللابته شللدة‬
‫ضغا فهو قريللب السللخط بعيللد الرضللا يسللخطه‬
‫على الله اليسير ول يرضيه الكثير ينللوي كللثيرا‬
‫من الشر ويعمل بطائفة منه ويتلهف علللى مللا‬
‫فاته من الشر كيف لم يعمل به‬
‫وقال )عليه السلم( الللدنيا والخللرة عللدوان‬
‫متعاديللان وسللبيلن مختلفللان مللن أحللب الللدنيا‬
‫ووالهللا أبغللض الخللرة وعاداهللا مثلهمللا مثللل‬
‫المشللرق والمغللرب والماشللي بينهمللا ل يللزداد‬
‫من أحدهما قربا إل ازداد من الخر بعدا‬
‫وقال )عليه السلم( من خاف الوعيللد قللرب‬
‫عليه البعيد ومن كان من قللوت الللدنيا ل يشللبع‬
‫لم يكفه منها ما يجمع ومن سعى للدنيا فلللاتته‬
‫ومن قعد عنها أتته إنما الدنيا ظل ممدود إلللى‬
‫أجل معدود رحم الله عبللدا سللمع حكمللا فللوعى‬

‫‪doc.48314683‬‬

‫‪271‬‬

‫ودعي إلى الرشاد فدنا وأخللذ بحجللزة نللاج هللاد‬
‫فنجا قدم خالصللا وعمللل صللالحا قللدم مللذخورا‬
‫واجتنب محذورا رمى غرضا وأحرز عوضا كلللابر‬
‫هللواه وكللذب منللاه جعللل الصللبر مطيللة نجللاته‬
‫والتقللوى عللدة وفللاته لللزم الطريقللة الغللراء‬
‫والمحجة البيضاء واغتنللم المهللل وبللادر الجللل‬
‫وتزود من العمل‪.‬‬
‫وقال )عليه السلم( لرجل كيف أنتم فقللال‬
‫نرجللو ونخللاف فقللال )عليلله السلللم( مللن رجللا‬
‫شيئا طلبه ومن خاف شيئا هرب منلله مللا أدري‬
‫ما خوف رجل عرضت له شهوة فلم يدعها لمللا‬
‫خاف منه وما أدري ما رجاء رجللل نللزل بلله بلء‬
‫فلم يصبر عليه لما يرجو‪.‬‬
‫وقال )عليه السلم( لعبايللة بللن ربعللي وقللد‬
‫سأله عن الستطاعة التي نقوم ونقعد ونفعل‬
‫إنك سللألت عللن السللتطاعة فهللل تملكهللا مللن‬
‫دون الله أو مللع الللله فسللكت عبايللة فقللال للله‬
‫أمير المؤمنين )عليه السلم( إن قلللت تملكهللا‬
‫مللع الللله قتلتللك وإن قلللت تملكهللا دون الللله‬
‫قتلتللك فقللال عبايللة فمللا أقللول قللال )عليلله‬

‫‪doc.48314683‬‬

‫‪272‬‬

‫السلم( تقول إنك تملكهللا بللالله الللذي يملكهللا‬
‫من دونك فإن ملكك إياها كان ذلك من عطللائه‬
‫وإن سلبكها كان ذلك من بلئه فهو المالك لما‬
‫ملكك والقادر على ما عليه أقدرك‬
‫قال الصبغ بن نباتة سمعت أمير المللؤمنين‬
‫)عليه السلم( يقول أحدثكم بحديث ينبغي لكل‬
‫مسلللم أن يعيلله ثللم أقبللل علينللا فقللال )عليلله‬
‫السلم( ما عللاقب الللله عبللدا مؤمنللا فللي هللذه‬
‫الللدنيا إل كللان أجللود وأمجللد مللن أن يعللود فللي‬
‫عقللابه يللوم القيامللة ول سللتر الللله علللى عبللد‬
‫مؤمن في هذه الدنيا وعفا عنلله إل كللان أمجللد‬
‫وأجللود وأكللرم مللن أن يعللود فللي عفللوه يللوم‬
‫القيامة ثم قال )عليه السلم( وقد يبتلي الللله‬
‫المللؤمن بالبليللة فللي بللدنه أو مللاله أو ولللده أو‬
‫أهله وتل هذه الية ما َ‬
‫ُ‬
‫ة َ‬
‫ف ِبما‬
‫ن‬
‫م‬
‫م‬
‫ك‬
‫ب‬
‫أصا‬
‫صيب َ ٍ‬
‫م ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ك َس ب ت أ َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ر وضم يده ثلث‬
‫ثي‬
‫ك‬
‫ن‬
‫ع‬
‫فوا‬
‫ع‬
‫ي‬
‫و‬
‫م‬
‫ك‬
‫دي‬
‫ي‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ َ ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ٍ‬
‫ع ُ‬
‫ر‬
‫فوا َ‬
‫مرات ويقول وي َ ْ‬
‫ع ْ‬
‫ن ك َِثي ٍ‬
‫وقال )عليلله السلللم( أول القطيعللة السللجا‬
‫ول تللأس أحللدا إذا كللان ملللول أقبللح المكافللأة‬
‫المجازاة بالساءة‬

‫‪doc.48314683‬‬

‫‪273‬‬

‫وقللال )عليلله السلللم( أول إعجللاب المللرء‬
‫بنفسه فساد عقله من غلب لسانه أمنه من لم‬
‫يصلح خلئقه كثرت بوائقه من ساء خلقلله مللله‬
‫أهله رب كلمة سلبت نعمللة الشللكر عصللمة مللن‬
‫الفتنللة الصلليانة رأس المللروة شللفيع المللذنب‬
‫خضوعه أصل الحزم الوقوف عند الشللبهة فللي‬
‫سعة الخلق كنوز الرزاق‬
‫وقللال )عليلله السلللم( المصللائب بالسللوية‬
‫مقسللومة بيللن البريللة ل تيللأس لللذنبك وبللاب‬
‫التوبة مفتوح الرشد في خلف الشللهوة تاريللخ‬
‫المنى الموت النظر إلى البخيل يقسي القلللب‬
‫النظر إلى الحمق يسخن العين السخاء فطنللة‬
‫واللؤم تغافل‬
‫وقال )عليلله السلللم( الفقللر المللوت الكللبر‬
‫وقلة العيال أحد اليسارين وهللو نصللف العيللش‬
‫والهم نصف الهرم وما عال امللرؤ اقتصللد ومللا‬
‫عطب امرؤ استشار والصنيعة ل تصلللح إل عنللد‬
‫ذي حسللب أو ديللن والسللعيد مللن وعللظ بغيللره‬
‫والمغبللون ل محمللود ول مللأجور الللبر ل يبلللى‬
‫والذنب ل ينسى‬

‫‪doc.48314683‬‬

‫‪274‬‬

‫وقللال )عليلله السلللم( اصللطنعوا المعللروف‬
‫تكسبوا الحمد واستشللعروا الحمللد يللؤنس بكللم‬
‫العقلء ودعلللوا الفضلللول يجلللانبكم السلللفهاء‬
‫وأكرمللوا الجليللس تعمللر نللاديكم وحللاموا عللن‬
‫الخليط يرغب في جواركم وأنصفوا الناس من‬
‫أنفسللكم يوثللق بكللم وعليكللم بمكللارم الخلق‬
‫فإنها رفعة وإياكم والخلق الدنية فإنهللا تضللع‬
‫الشريف وتهدم المجد‬
‫وقال )عليه السلم( اقنع تعز‬
‫وقال )عليه السلم( الصبر جنة مللن الفاقللة‬
‫والحلللرص علملللة الفقلللر والتجملللل اجتنلللاب‬
‫المسكنة والموعظة كهف لمن لجأ إليها‬
‫وقال )عليه السلم( مللن كسللاه العلللم ثللوبه‬
‫اختفى عن الناس عيبه‬
‫وقللال )عليلله السلللم( ل عيللش لحسللود ول‬
‫مودة لملول ول مروة لكذوب‬
‫وقال )عليه السلم( تللروح إلللى بقللاء عللزك‬
‫بالوحدة‬
‫وقال )عليه السلم( كللل عزيللز داخللل تحللت‬
‫القدرة فذليل‬

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪275‬‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( أهلللك النللاس اثنللان‬ ‫خوف الفقر وطلب الفخر‬ ‫وقال )عليه السلم( أيها الناس إياكم وحللب‬ ‫الللدنيا فإنهللا رأس كللل خطيئة وبللاب كللل بليللة‬ ‫وقران كل فتنة وداعي كل رزية‬ ‫وقال )عليلله السلللم( جمللع الخيللر كللله فللي‬ ‫ثلث خصال النظر والسكوت والكلم فكل نظر‬ ‫ليس فيه اعتبار فهو سللهو وكللل سللكوت ليللس‬ ‫فيه فكرة فهو غفلة وكل كلم ليللس فيلله ذكللر‬ ‫فهو لغو فطوبى لمن كان نظره عبرة وسكوته‬ ‫فكرة وكلمه ذكرا وبكللى علللى خطيئتلله وأمللن‬ ‫الناس من شره‬ ‫وقال )عليه السلم( ما أعجب هللذا النسللان‬ ‫مسرور بدرك ما لم يكن ليفللوته محللزون علللى‬ ‫فوت ما لم يكللن ليللدركه ولللو أنلله فكللر لبصللر‬ ‫وعلم أنه مدبر وأن الرزق عليه مقدر ولقتصر‬ ‫على ما تيسر ولم يتعرض لما تعسر‬ ‫وقال )عليه السلم( إذا طاف في السللواق‬ ‫ووعظهلللم قلللال يلللا معشلللر التجلللار قلللدموا‬ ‫السللتخارة وتللبركوا بالسللهولة واقللتربوا مللن‬ .

‫‪doc.‬‬ ‫وسئل أي شيء مما خلق الله أحسللن فقللال‬ ‫)عليه السلم( الكلم فقيل أي شيء مما خلللق‬ ‫الله أقبح قال الكلم ثللم قللال بللالكلم ابيضللت‬ ‫الوجوه وبالكلم اسودت الوجوه‬ ‫وقال )عليه السلم( قولوا الخير تعرفوا بلله‬ ‫واعملوا به تكونوا من أهله‬ ‫وقلللال )عليللله السللللم( إذا حضلللرت بليلللة‬ ‫فاجعلوا أموالكم دون أنفسكم وإذا نزلت نازلة‬ ‫فلللاجعلوا أنفسلللكم دون دينكلللم واعلملللوا أن‬ ‫الهالك من هلك دينه والحريب مللن سلللب دينلله‬ ‫أل وإنه ل فقر بعد الجنة ول غنى بعد النار‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( ل يجللد عبللد طعللم‬ ‫اليمان حتى يترك الكذب هزله وجده‬ ‫وقال )عليه السلم( ينبغي للرجللل المسلللم‬ ‫أن يجتنب مؤاخاة الكذاب إنه يكذب حتى يجيء‬ .48314683‬‬ ‫‪276‬‬ ‫المبتاعين وتزينوا بالحلم وتنللاهوا عللن اليميللن‬ ‫وجانبوا الكللذب وتجللافوا عللن الظلللم وأنصللفوا‬ ‫المظلللومين ول تقربللوا الربللا وأوفللوا الكيللل‬ ‫والميزان ول تبخسوا الناس أشياءهم ول تعثوا‬ ‫في الرض مفسدين‪.

48314683‬‬ ‫‪277‬‬ ‫بالصدق فما يصدق‬ ‫وقال )عليه السلم( أعظم الخطايا اقتطللاع‬ ‫مال امرئ مسلم بغير حق‬ ‫وقال )عليه السلم( من خاف القصاص كف‬ ‫عن ظلم الناس‬ ‫وقال )عليه السلم( مللا رأيللت ظالمللا أشللبه‬ ‫بمظلوم من الحاسد‬ ‫وقلللال )عليللله السللللم( العاملللل بلللالظلم‬ ‫والمعين عليه والراضي به شركاء ثلثة‬ ‫وقال )عليه السلم( الصبر صبران صبر عند‬ ‫المصيبة حسن جميل وأحسن مللن ذلللك الصللبر‬ ‫عند ما حرم الله عليك والذكر ذكران ذكللر عنللد‬ ‫المصيبة حسن جميل وأفضل من ذلك ذكر الله‬ ‫عند ما حرم الله عليك فيكون ذلك حاجزا‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( اللهللم ل تجعللل بللي‬ ‫حاجة إلى أحد من شرار خلقك وما جعلللت بللي‬ ‫ملللن حاجلللة فاجعلهلللا إللللى أحسلللنهم وجهلللا‬ ‫وأسللخاهم بهللا نفسللا وأطلقهللم بهللا لسللانا‬ ‫وأقلهم علي بها منا‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( طللوبى لمللن يللألف‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪278‬‬ ‫الناس ويألفونه على طاعة الله‬ ‫وقال )عليه السلم( إن من حقيقة اليمللان‬ ‫أن يؤثر العبد الصدق حتى نفر عن الكذب حيث‬ ‫ينفع ول يعد المرء بمقالته علمه‬ ‫وقال )عليه السلللم( أدوا المانللة ولللو إلللى‬ ‫قاتل ولد النبياء‬ ‫وقال )عليه السلم( التقوى سنخ اليمان‬ ‫وقال )عليه السلم( أل إن الذل فللي طاعللة‬ ‫الله أقرب إلى العز من التعاون بمعصية الله‬ ‫وقال )عليه السلللم( المللال والبنللون حللرث‬ ‫اللللدنيا والعملللل الصلللالح حلللرث الخلللرة وقلللد‬ ‫جمعهما الله لقوام‬ ‫وقال )عليه السلم( مكتوب في التوراة في‬ ‫صحيفتين إحداهما من أصبح على الللدنيا حزينللا‬ ‫فقد أصبح لقضاء الله ساخطا ومللن أصللبح مللن‬ ‫المللؤمنين يشللكو مصلليبة نزلللت بلله إلللى مللن‬ ‫يخالفه على دينه فإنما يشللكو ربلله إلللى عللدوه‬ ‫ومن تواضع لغني طلبا لما عنده ذهب ثلثا دينه‬ ‫ومن قرأ القرآن فمات فدخل النار فهللو ممللن‬ ‫يتخذ آيات الله هزوا وقال )عليه السلللم( فللي‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪279‬‬ ‫الصحيفة الخللرى مللن لللم يستشللر ينللدم ومللن‬ ‫يستأثر من الموال يهلك والفقر الموت الكبر‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( النسللان لبلله لسللانه‬ ‫وعقله دينه ومروته حيث يجعل نفسلله والللرزق‬ ‫مقسللوم واليللام دول والنللاس إلللى آدم شللرع‬ ‫سواء‪.‫‪doc.‬‬ ‫وكتللب إلللى عبللد الللله بللن العبللاس أمللا بعللد‬ ‫فاطلب ما يعنيك واترك ما ل يعنيللك فللإن فللي‬ ‫تللرك مللا ل يعنيللك درك مللا يعنيللك وإنمللا تقللدم‬ .‬‬ ‫وقال )عليه السلم( لكميل بن زيللاد رويللدك‬ ‫ل تشللهر وأخللف شخصللك ل تللذكر تعلللم تعلللم‬ ‫واصمت تسلم ل عليك إذا عرفك دينه ل تعللرف‬ ‫الناس ول يعرفونك‬ ‫وقال )عليه السلللم( ليللس الحكيللم مللن لللم‬ ‫يدار من ل يجد بدا من مداراته‬ ‫وقال )عليه السلم( أربع لللو ضللربتم فيهللن‬ ‫أكباد البل لكان ذلك يسلليرا ل يرجللون أحللد إل‬ ‫ربه ول يخافن إل ذنبه ول يستحين أن يقول ل‬ ‫أعلم إذا هو لم يعلم ول يستكبرن أن يتعلم إذا‬ ‫لم يعلم‪.

48314683‬‬ ‫‪280‬‬ ‫علللى مللا أسلللفت ل علللى مللا خلفللت وابللن مللا‬ ‫تلقاه غدا على ما تلقاه والسلم‬ ‫وقال )عليه السلم( إن أحسن مللا يللألف بلله‬ ‫النللاس قلللوب أودائهللم ونفللوا بلله الضللغن عللن‬ ‫قلللوب أعللدائهم حسللن البشللر عنللد لقللائهم‬ ‫والتفقللد فللي غيبتهللم والبشاشللة بهللم عنللد‬ ‫حضورهم‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( ل يجللد عبللد طعللم‬ ‫اليمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه‬ ‫وما أخطأه لم يكن ليصيبه‬ ‫وقال )عليه السلم( يا رب ما أشقى جد من‬ ‫لم يعظم فللي عينلله وقلبلله مللا رأى مللن ملكللك‬ ‫وسلطانك في جنب ما لم تللر عينلله وقلبلله مللن‬ ‫ملكك وسلطانك وأشقى منه من لم يصغر في‬ ‫عينلله وقلبلله مللا رأى ومللا لللم يللر مللن ملكللك‬ ‫وسلطانك في جنب عظمتك وجللللك ل إللله إل‬ ‫أنت سبحانك إني كنت من الظالمين‬ ‫وقال )عليه السلم( إنما الللدنيا فنللاء وعنللاء‬ ‫وغير وعبر فمن فنائها أنك تللرى الللدهر مللوترا‬ ‫قوسه مفوقا نبله ل تخطئ سهامه ول تشللفى‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪281‬‬ ‫جراحه يرمي الصحيح بالسللقم والحللي بللالموت‬ ‫ومن عنائها أن المرء يجمع مللا ل يأكللل ويبنللي‬ ‫ما ل يسكن ثم يخرج إلى الله ل مللال حمللل ول‬ ‫بنللاء نقللل ومللن غيرهللا أنللك تللرى المغبللوط‬ ‫مرحوما والمرحوم مغبوطا ليس بينهم إل نعيم‬ ‫زال وبؤس نزل ومن عبرهللا أن المللرء يشللرف‬ ‫على أمله فيتخطفه أجللله فل أمللل مللدروك ول‬ ‫مؤمل متروك فسللبحان الللله مللا أعللز سللرورها‬ ‫وأظمأ ريها وأضحى فيئهللا فكللان مللا كللان مللن‬ ‫الدنيا لم يكن وكان ما هللو كللائن قللد كللان وإن‬ ‫الدار الخرة هي دار المقام ودار القرار وجنللة‬ ‫ونار صار أولياء الله إلللى الجللر بالصللبر وإلللى‬ ‫المل بالعمل‬ ‫وقال )عليه السلم( مللن أحللب السللبل إلللى‬ ‫الله جرعتان جرعللة غيللظ تردهللا بحلللم وجرعللة‬ ‫حزن تردها بصبر ومللن أحللب السللبل إلللى الللله‬ ‫قطرتان قطرة دموع في جوف الليللل وقطللرة‬ ‫دم في سبيل الله ومن أحب السللبل إلللى الللله‬ ‫خطوتان خطوة امرئ مسلم يشد بها صفا فللي‬ ‫سبيل الله وخطوة في صلة الرحم وهي أفضل‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪282‬‬ ‫من خطوة يشد بها صفا في سبيل الله‬ ‫وقال )عليه السلم( ل يكون الصديق لخيلله‬ ‫صديقا حللتى يحفظلله فللي نكبتلله وغيبتلله وبعللد‬ ‫وفاته‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( إن قلللوب الجهللال‬ ‫تستفزها الطماع وترهنها المنللى وتسللتعلقها‬ ‫الخدائع‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( مللن اسللتحكمت فيلله‬ ‫خصلة من خصال الخير اغتفرت مللا سللواها ول‬ ‫أغتفر فقللد عقللل ول ديللن لن مفارقللة الللدين‬ ‫مفارقة المن ول حياة مع مخافة وفقد العقل‬ ‫فقد الحياة ول يقاس إل بالموات‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( مللن عللرض نفسلله‬ ‫للتهمة فل يلومن من أساء به الظن ومن كتللم‬ ‫سره كانت الخيرة في يده‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( إن الللله يعللذب سللتة‬ ‫بسلللتة العلللرب بالعصلللبية واللللدهاقين بلللالكبر‬ ‫والمللراء بللالجور والفقهللاء بالحسللد والتجللار‬ ‫بالخيانة وأهل الرستاق بالجهل‬ ‫وقال )عليه السلم( أيها النللاس اتقللوا الللله‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪283‬‬ ‫فإن الصبر على التقوى أهون من الصللبر علللى‬ ‫عذاب الله‬ ‫وقال )عليه السلم( الزهد في الللدنيا قصللر‬ ‫المل وشكر كل نعمة والورع عن كل مللا حللرم‬ ‫الله‬ ‫وقال )عليه السلم( إن الشياء لما ازدوجت‬ ‫ازدوج الكسل والعجز فنتج منهما الفقر‬ ‫وقال )عليه السلم( أل إن اليام ثلثللة يللوم‬ ‫مضى ل ترجوه ويوم بقي ل بد منه ويوم يأتي‬ ‫ل تأمنه فالمس موعظة واليوم غنيمة وغللد ل‬ ‫تدري من أهله أمس شاهد مقبول واليوم أمين‬ ‫مؤد وغد يعجللل بنفسللك سللريع الظعللن طويللل‬ ‫الغيبة أتاك ولم تأته أيها الناس إن البقللاء بعللد‬ ‫الفناء ولم تكن إل وقللد ورثنللا مللن كللان قبلنللا‬ ‫ولنا وارثون بعدنا فاستصلحوا ما تقدمون عليه‬ ‫بمللا تظعنللون عنلله واسلللكوا سللبل الخيللر ول‬ ‫تستوحشللوا فيهللا لقلللة أهلهللا واذكللروا حسللن‬ ‫صللحبة الللله لكللم فيهللا أل وإن العللواري اليللوم‬ ‫والهبات غدا وإنما نحن فروع لصول قد مضت‬ ‫فما بقاء الفروع بعد أصولها أيها النللاس إنكللم‬ .

48314683‬‬ ‫‪284‬‬ ‫إن آثرتم الدنيا علللى الخللرة أسللرعتم إجابتهللا‬ ‫إلى العرض الدنى ورحلت مطايللا آمللالكم إلللى‬ ‫الغايللة القصللوى تللورد مناهللل عاقبتهللا النللدم‬ ‫وتللذيقكم مللا فعلللت بللالمم الخاليللة والقللرون‬ ‫الماضية من تغير الحالت وتكون المثلت‬ ‫وقال )عليه السلم( الصلة قربان كل تقللي‬ ‫والحج جهاد كل ضعيف ولكل شيء زكاة وزكاة‬ ‫البدن الصيام وأفضل عمل المرء انتظاره فرج‬ ‫الله والللداعي بل عمللل كللالرامي بل وتللر ومللن‬ ‫أيقللن بللالخلف جللاد بالعطيللة اسللتنزلوا الللرزق‬ ‫بالصللدقة وحصللنوا أمللوالكم بالزكللاة ومللا عللال‬ ‫امللرؤ اقتصللد والتقللدير نصللف العيللش والتللودد‬ ‫نصف العقل والهم نصف الهللرم وقلللة العيللال‬ ‫أحد اليسارين ومن أحزن والللديه عقهمللا ومللن‬ ‫ضرب بيده على فخذه عند المصيبة حبط أجللره‬ ‫والصنيعة ل تكون صنيعة إل عنللد ذي حسللب أو‬ ‫دين والله ينزل الصبر على قدر المصيبة فمللن‬ ‫قدر رزقه الله ومللن بللذر حرملله الللله والمانللة‬ ‫تجر الرزق والخيانة تجللر الفقللر ولللو أراد الللله‬ ‫بالنملة صلحا ما أنبت لها جناحا‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪285‬‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( متللاع الللدنيا حطللام‬ ‫وتراثها كباب بلغتها أفضل من أثرتها وقلعتهللا‬ ‫أركن من طمأنينتها حكم بالفاقة على مكثرهللا‬ ‫وأعين بالراحة من رغب عنها من راقه رواؤهللا‬ ‫أعقبللت نللاظريه كمهللا ومللن استشللعر شللغفها‬ ‫ملت قلبلله أشللجانا لهللن رقللص علللى سللويداء‬ ‫قلبه كرقيص الزبدة على أعراض المدرجة هللم‬ ‫يحزنه وهللم يشللغله كللذلك حللتى يؤخللذ بكظملله‬ ‫ويقطع أبهراه ويلقى هاما للقضاء طريحا هينا‬ ‫على الله مداه وعلى البرار ملقاه وإنما ينظللر‬ ‫المؤمن إلى الدنيا بعين العتبار ويقتللات منهللا‬ ‫ببطن الضطرار ويسمع فيها بإذن النفث‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( تعلمللوا الحلللم فللإن‬ ‫الحلللم خليللل المللؤمن ووزيللره والعلللم دليللله‬ ‫والرفللق أخللوه والعقللل رفيقلله والصللبر أميللر‬ ‫جنوده‪.‬‬ ‫وقال )عليه السلم( لرجل تجاوز الحللد فللي‬ ‫َ‬ ‫مللا‬ ‫التقشف يللا هللذا أ مللا سللمعت قللول الللله وأ ّ‬ ‫ة َر ب ّ َ‬ ‫ك َ‬ ‫ث فو الللله لبتللذالك نعللم الللله‬ ‫ح دّ ْ‬ ‫م ِ‬ ‫ف َ‬ ‫ب ِن ِ ْ‬ ‫ع َ‬ ‫بالفعال أحب إليه من ابتذالكها بالمقال‪.‫‪doc.‬‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪286‬‬ ‫وقال لبنه الحسللن )عليلله السلللم( أوصلليك‬ ‫بتقوى الله وإقام الصلة لوقتها وإيتللاء الزكللاة‬ ‫عنللد محلهللا وأوصلليك بمغفللرة الللذنب وكظللم‬ ‫الغيلللظ وصللللة الرحلللم والحللللم عنلللد الجاهلللل‬ ‫والتفقه في الدين والتثبت في المللر والتعهللد‬ ‫للقلللرآن وحسلللن الجلللوار والملللر بلللالمعروف‬ ‫والنهي عللن المنكللر واجتنللاب الفللواحش كلهللا‬ ‫في كل ما عصي الله فيه‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( قللوام الللدنيا بأربعللة‬ ‫بعالم مسللتعمل لعلملله وبغنللي بللاذل لمعروفلله‬ ‫وبجاهللل ل يتكللبر أن يتعلللم وبفقيللر ل يللبيع‬ ‫آخرتلله بللدنيا غيللره وإذا عطللل العللالم علملله‬ ‫وأمسك الغني معروفه وتكبر الجاهل أن يتعلم‬ ‫وباع الفقير آخرته بدنيا غيره فعليهم الثبور‬ ‫وقال )عليه السلم( مللن اسللتطاع أن يمنللع‬ ‫نفسه من أربعة أشياء فهو خليق بللأن ل ينللزل‬ ‫به مكروه أبدا قيل وما هن يللا أميللر المللؤمنين‬ ‫قال العجلة واللجاجة والعجب والتواني‬ ‫وقال )عليلله السلللم( اعلمللوا عبللاد الللله أن‬ ‫التقوى حصن حصللين والفجللور حصللن ذليللل ل‬ .

‬‬ ‫وسئل )عليلله السلللم( مللا المللروة فقللال ل‬ ‫تفعل شيئا في السر تستحيي منه في العلنية‬ ‫وقال )عليه السلم( الستغفار مع الصللرار‬ ‫ذنوب مجددة‬ ‫وقال )عليلله السلللم( سللكنوا فللي أنفسللكم‬ ‫معرفة ما تعبدون حتى ينفعكم ما تحركون من‬ .48314683‬‬ ‫‪287‬‬ ‫يمنع أهله ول يحرز من لجللأ إليلله أل وبللالتقوى‬ ‫تقطع حمة الخطايا وبالصللبر علللى طاعللة الللله‬ ‫ينال ثواب الله وباليقين تدرك الغاية القصللوى‬ ‫عباد الله إن الله لم يحظر على أوليائه ما فيلله‬ ‫نجاتهم إذ دلهم عليه ولم يقنطهم مللن رحمتلله‬ ‫لعصيانهم إياه إن تابوا إليه‬ ‫وقلللال الصلللمت حكلللم والسلللكوت سللللمة‬ ‫والكتمان طرف من السعادة‬ ‫وقال )عليه السلللم( تللذل المللور للمقللدور‬ ‫حتى تصير الفة في التدبير‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( ل تتللم مللروة الرجللل‬ ‫حللتى يتفقلله فللي دينلله ويقتصللد فللي معيشللته‬ ‫ويصللبر علللى النائبللة إذا نزلللت بلله ويسللتعذب‬ ‫مرارة إخوانه‪.‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪288‬‬ ‫الجوارح بعبادة من تعرفون‬ ‫وقال )عليه السلم( المستأكل بللدينه حظلله‬ ‫من دينه ما يأكله‬ ‫وقال )عليه السلللم( اليمللان قللول مقبللول‬ ‫وعمل معمول وعرفان بالمعقول‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( اليمللان علللى أربعللة‬ ‫أركان التوكل علللى الللله والتفللويض إلللى الللله‬ ‫والتسليم لمر الله والرضا بقضاء الله وأركللان‬ ‫الكفر أربعة الرغبة والرهبة والغضب والشهوة‬ ‫وقال )عليه السلم( من زهد في الدنيا ولم‬ ‫يجزع من ذلها ولم ينافس في عزها هداه الللله‬ ‫بغيللر هدايللة مللن مخلللوق وعلملله بغيللر تعليللم‬ ‫وأثبت الحكمة في صدره وأجراها على لسانه‬ ‫وقال )عليه السلللم( إن لللله عبللادا عللاملوه‬ ‫بخالص من سره فشكر لهم بخالص من شللكره‬ ‫فأولئك تمر صللحفهم يللوم القيامللة فرغللا فللإذا‬ ‫وقفوا بين يديه ملها لهم مللن سللر مللا أسللروا‬ ‫إليه‬ ‫وقلللال )عليللله السللللم( ذلللللوا أخلقكلللم‬ ‫بالمحاسللن وقودوهللا إلللى المكللارم وعللودوا‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪289‬‬ ‫أنفسللكم الحلللم واصللبروا علللى اليثللار علللى‬ ‫أنفسكم فيما تجمللدون عنلله ول تللداقوا النللاس‬ ‫وزنللا بللوزن وعظمللوا أقللداركم بالتغافللل عللن‬ ‫الللدني مللن المللور وأمسللكوا رمللق الضللعيف‬ ‫جللاهكم وبالمعونللة للله إن عجزتللم عمللا رجللاه‬ ‫عندكم ول تكونوا بحاثين عما غاب عنكم فيكثر‬ ‫غائبكم وتحفظللوا مللن الكللذب فللإنه مللن أدنللى‬ ‫الخلق قدرا وهو نوع عن الفحش وضرب مللن‬ ‫الللدناءة وتكرمللوا بالتعللامي عللن الستقصللاء‬ ‫وروي بالتعامس من الستقصاء‬ ‫وقال )عليه السلم( كفى بالجل حللرزا إنلله‬ ‫ليس أحد من الناس إل ومعه حفظللة مللن الللله‬ ‫يحفظللونه أن ل يللتردى فللي بئر ول يقللع عليلله‬ ‫حائط ول يصيبه سبع فإذا جاء أجله خلللوا بينلله‬ ‫وبين أجله‬ ‫وروي عن المام السبط التقللي أبللي محمللد‬ ‫الحسن بن علي صلللوات الللله عليهمللا ورحمتلله‬ ‫وبركاته في طوال هذه المعاني‬ ‫فللي أجللوبته عللن مسللائل سللأله عنهللا أميللر‬ .

‫‪doc.‬‬ ‫قيل له )عليه السلم( ما الزهد قال الرغبللة‬ ‫فللي التقللوى والزهللادة فللي الللدنيا قيللل فمللا‬ ‫الحلم قال كظم الغيظ وملك النفللس قيللل مللا‬ ‫السداد قال دفع المنكللر بللالمعروف قيللل فمللا‬ ‫الشرف قال اصطناع العشيرة وحمللل الجريللرة‬ ‫قيل فما النجدة قال الللذب عللن الجللار والصللبر‬ ‫في المواطن والقدام عند الكريهللة قيللل فمللا‬ ‫المجد قال أن تعطي في الغرم وأن تعفو عللن‬ ‫الجللرم قيللل فمللا المللروة قللال حفللظ الللدين‬ ‫وإعللزاز النفللس وليللن الكنللف وتعهللد الصللنيعة‬ ‫وأداء الحقوق والتحبللب إلللى النللاس قيللل فمللا‬ ‫الكللرم قللال البتللداء بالعطيللة قبللل المسللألة‬ ‫وإطعام الطعام في المحللل قيللل فمللا الللدنيئة‬ ‫قال النظر في اليسير ومنع الحقير قيللل فمللا‬ ‫اللؤم قال قلللة النللدى وأن ينطللق بالخنللا قيللل‬ ‫فما السماح قال البللذل فللي السللراء والضللراء‬ ‫قيل فما الشح قال أن ترى ما في يديك شرفا‬ ‫وما أنفقته تلفا قيللل فمللا الخللاء قللال الخللاء‬ .48314683‬‬ ‫‪290‬‬ ‫المللؤمنين )عليلله السلللم( أو غيللره فللي معللان‬ ‫مختلفة‪.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪291‬‬ ‫في الشدة والرخاء قيل فما الجبن قال الجرأة‬ ‫علللى الصللديق والنكللول عللن العللدو قيللل فمللا‬ ‫الغنى قال رضا النفس بما قسم لهللا وإن قللل‬ ‫قيللل فمللا الفقللر قللال شللره النفللس إلللى كللل‬ ‫شيء قيل فما الجود قال بللذل المجهللود قيللل‬ ‫فما الكللرم قللال الحفللاظ فللي الشللدة والرخللاء‬ ‫قيل فما الجرأة قال موافقة القران قيل فما‬ ‫المنعة قال شدة البأس ومنازعة أعللزاء النللاس‬ ‫قيل فما الذل قال الفرق عند المصدوقة قيللل‬ ‫فمللا الخللرق قللال مناوأتللك أميللرك ومللن يقللدر‬ ‫على ضرك قيل فما السناء قال إتيللان الجميللل‬ ‫وترك القبيح قيل فما الحزم قال طللول النللاة‬ ‫والرفق بللالولة والحللتراس مللن جميللع النللاس‬ ‫قيل فما الشرف قال موافقة الخوان وحفللظ‬ ‫الجيران قيل فمللا الحرمللان قللال تركللك حظللك‬ ‫وقد عرض عليك قيللل فمللا السللفه قللال اتبللاع‬ ‫الدناة ومصللاحبة الغللواة قيللل فمللا العللي قللال‬ ‫العبث باللحية وكثرة التنحنح عند المنطق قيللل‬ ‫فما الشجاعة قال موافقة القران والصبر عند‬ ‫الطعان قيل فمللا الكلفللة قللال كلمللك فيمللا ل‬ .

‫‪doc.‬‬ ‫أيها الناس إنه من نصح لله وأخذ قللوله دليل‬ ‫هللدي للللتي هللي أقللوم ووفقلله الللله للرشللاد‬ ‫وسدده للحسنى فللإن جللار الللله آمللن محفللوظ‬ ‫وعدوه خائف مخذول فاحترسوا من الله بكثرة‬ ‫الذكر واخشوا الله بالتقوى وتقربللوا إلللى الللله‬ ‫بالطاعللة فللإنه قريللب مجيللب قللال الللله تبللارك‬ ‫وتعالى وإذا س أ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ب‬ ‫ق‬ ‫ني‬ ‫إ‬ ‫ل‬ ‫فل‬ ‫نللي‬ ‫ع‬ ‫دي‬ ‫لا‬ ‫عبل‬ ‫ك‬ ‫ل‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ِ‬ ‫ريلل ٌ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫أُ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫جيُبوا ل ِللي‬ ‫ت‬ ‫ل‬ ‫س‬ ‫ي‬ ‫ل‬ ‫ف‬ ‫ن‬ ‫لا‬ ‫ل‬ ‫دع‬ ‫إذا‬ ‫ع‬ ‫دا‬ ‫ل‬ ‫ال‬ ‫ة‬ ‫و‬ ‫ل‬ ‫ع‬ ‫د‬ ‫ب‬ ‫جي‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ِ ِ‬ ‫و ل ْي ُ ْ‬ ‫م ي َْر ُ‬ ‫ن فاسللتجيبوا لللله‬ ‫ؤ ِ‬ ‫دو َ‬ ‫شلل ُ‬ ‫م ُنوا ِبي ل َ َ‬ ‫علّ ُ‬ ‫ه ْ‬ ‫وآمنوا به فإنه ل ينبغي لمن عرف عظمللة الللله‬ ‫أن يتعللاظم فللإن رفعللة الللذين يعلمللون عظمللة‬ ‫الله أن يتواضعوا وعز الذين يعرفللون مللا جلل‬ ‫الله أن يتذللوا للله وسلللمة الللذين يعلمللون مللا‬ ‫قدرة الله أن يستسلموا له ول ينكروا أنفسهم‬ ‫بعللد المعرفللة ول يضلللوا بعللد الهللدى واعلمللوا‬ ‫علما يقينا أنكم لن تعرفوا التقى حتى تعرفللوا‬ .48314683‬‬ ‫‪292‬‬ ‫يعنيك قيل وما السفاه قال الحمللق فللي مللاله‬ ‫المتهاون بعرضه قيللل فمللا اللللؤم قللال إحللراز‬ ‫المرء نفسه وإسلمه عرسه‬ ‫ومن حكمه ع‪.

‫‪doc.‬‬ ‫جوابه )عليه السلم( عن مسائل سئل عنهللا‬ ‫في خبر طويل كتبنا منه موضع الحاجة‪.48314683‬‬ ‫‪293‬‬ ‫صفة الهدى ولن تمسكوا بميثاق الكتللاب حللتى‬ ‫تعرفوا الذي نبذه ولن تتلوا الكتاب حللق تلوتلله‬ ‫حللتى تعرفللوا الللذي حرفلله فللإذا عرفتللم ذلللك‬ ‫عرفتم البدع والتكلف ورأيتم الفرية على الللله‬ ‫والتحريللف ورأيتللم كيللف يهللوي مللن يهللوي ول‬ ‫يجهلنكم الذين ل يعلمون والتمسللوا ذلللك عنللد‬ ‫أهللله فللإنهم خاصللة نللور يستضللاء بهللم وأئمللة‬ ‫يقتدى بهم بهم عيش العلم وموت الجهل وهم‬ ‫الللذين أخللبركم حلمهللم عللن جهلهللم وحكللم‬ ‫منطقهم عن صمتهم وظاهرهم عن باطنهم ل‬ ‫يخالفون الحق ول يختلفون فيه وقد خلت لهم‬ ‫من الله سنة ومضللى فيهللم مللن الللله حكللم إن‬ ‫فلللي ذللللك للللذكرى لللللذاكرين واعقللللوه إذا‬ ‫سمعتموه عقل رعاية ول تعقلللوه عقللل روايللة‬ ‫فللإن رواة الكتللاب كللثير ورعللاته قليللل والللله‬ ‫المستعان‪.‬‬ ‫بعلللث معاويلللة رجل متنكلللرا يسلللأل أميلللر‬ ‫المؤمنين )عليه السلم( عن مسائل سأله عنها‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪294‬‬ ‫ملك الللروم فلمللا دخللل الكوفللة وخللاطب أميللر‬ ‫المؤمنين )عليه السلم( أنكره فقرره فاعترف‬ ‫له بالحال فقال أمير المؤمنين )عليه السلللم(‬ ‫قاتل الله ابن آكلة الكباد ما أضله وأضللل مللن‬ ‫معه قاتله الله لقد أعتللق جاريللة مللا أحسللن أن‬ ‫يتزوجها حكم الله بيني وبين هذه المة قطعوا‬ ‫رحمي وصغروا عظيم منزلتي وأضللاعوا أيللامي‬ ‫علي بالحسن والحسللين ومحمللد فللدعوا فقللال‬ ‫)عليه السلللم( يللا أخللا أهللل الشللام هللذان ابنللا‬ ‫رسول الله )صلى الله عليلله وآللله( وهللذا ابنللي‬ ‫فاسأل أيهم أحببت فقال الشللامي اسللأل هللذا‬ ‫يعني الحسن )عليه السلم( ثللم قللال كللم بيللن‬ ‫الحق والباطل وكم بيللن السللماء والرض وكللم‬ ‫بين المشرق والمغرب وعللن هللذا المحللو الللذي‬ ‫في القمر وعن قوس قزح وعللن هللذه المجللرة‬ ‫وعن أول شيء انتضح علللى وجلله الرض وعللن‬ ‫أول شيء اهتز عليها وعللن العيللن الللتي تللأوي‬ ‫إليهلللا أرواح الملللؤمنين والمشلللركين وعلللن‬ ‫المللؤنث وعللن عشللرة أشللياء بعضللها أشللد مللن‬ ‫بعض فقال الحسن )عليه السلم( يا أخللا أهللل‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪295‬‬ ‫الشام بين الحق والباطل أربع أصابع مللا رأيللت‬ ‫بعينيللك فهللو الحللق وقللد تسللمع بأذنيللك بللاطل‬ ‫كللثيرا وبيللن السللماء والرض دعللوة المظلللوم‬ ‫ومد البصللر فمللن قللال غيللر هللذا فكللذبه وبيللن‬ ‫المشرق والمغرب يللوم مطللرد للشللمس تنظللر‬ ‫إلللى الشللمس حيللن تطلللع وتنظللر إليهللا حيللن‬ ‫تغرب من قال غير هذا فكذبه وأما هذه المجرة‬ ‫فهي أشراج السماء مهبط الماء المنهمر علللى‬ ‫نوح )عليه السلم( وأمللا قللوس قللزح فل تقللل‬ ‫قللزح فللإن قللزح شلليطان ولكنهللا قللوس الللله‬ ‫وأمان من الغرق وأما المحو الللذي فللي القمللر‬ ‫فإن ضوء القمر كان مثل ضوء الشمس فمحاه‬ ‫الله وقال في كتابه َ‬ ‫ع ْلنللا‬ ‫ونا آي َ َ‬ ‫ج َ‬ ‫ل و َ‬ ‫م َ‬ ‫ف َ‬ ‫ة الل ّ ي ْل ِ‬ ‫ح ْ‬ ‫ص َر ةً وأما أول شيء انتضللح علللى‬ ‫آي َ َ‬ ‫مبْ ِ‬ ‫ر ُ‬ ‫ة الّنها ِ‬ ‫وجلله الرض فهللو وادي دلللس وأمللا أول شلليء‬ ‫اهتز على وجه الرض فهي النخلة وأمللا العيللن‬ ‫الللتي تللأوي إليهللا أرواح المللؤمنين فهللي عيللن‬ ‫يقال لها سلمى وأما العيللن الللتي تللأوي إليهللا‬ ‫أرواح الكافرين فهللي عيللن يقللال لهللا برهللوت‬ ‫وأمللا المللؤنث فإنسللان ل يللدرى امللرأة هللو أو‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪296‬‬ ‫رجل فينتظر به الحلم فللإن كللانت امللرأة بللانت‬ ‫ثدياها وإن كان رجل خرجت لحيته وإل قيل للله‬ ‫يبول على الحائط فإن أصاب الحائط بوله فهو‬ ‫رجل وإن نكللص كمللا ينكللص بللول البعيللر فهللي‬ ‫امرأة وأما عشرة أشياء بعضها أشد مللن بعللض‬ ‫فأشد شيء خلق الله الحجر وأشللد مللن الحجللر‬ ‫الحديد وأشد من الحديد النللار وأشللد مللن النللار‬ ‫المللاء وأشللد مللن المللاء السللحاب وأشللد مللن‬ ‫السحاب الريح وأشد من الريح الملك وأشد من‬ ‫الملللك ملللك المللوت وأشللد مللن ملللك المللوت‬ ‫الموت وأشد من الموت أمر الله قال الشللامي‬ ‫أشهد أنللك ابللن رسللول الللله )صلللى الللله عليلله‬ ‫وآللله( وأن عليللا وصللي محمللد ثللم كتللب هللذا‬ ‫الجواب ومضى به إلى معاويللة وأنفللذه معاويللة‬ ‫إلى ابن الصفر فلما أتللاه قللال أشللهد أن هللذا‬ ‫ليللس مللن عنللد معاويللة ول هللو إل مللن معللدن‬ ‫النبوة‬ ‫كلمه )عليه السلم( في الستطاعة‪.‬‬ ‫كتب الحسن بن أبللي الحسللن البصللري إلللى‬ ‫أبي محمد الحسن بن علي )عليه السلللم( أمللا‬ .

48314683‬‬ ‫‪297‬‬ ‫بعد فإنكم معشر بني هاشم الفلك الجارية في‬ ‫اللجلللج الغلللامرة والعلم النيلللرة الشلللاهرة أو‬ ‫كسلللفينة نلللوح )عليللله السللللم( اللللتي نزلهلللا‬ ‫المؤمنون ونجا فيها المسلمون كتبللت إليللك يللا‬ ‫ابن رسول الله عند اختلفنا في القدر وحيرتنا‬ ‫في الستطاعة فأخبرنا بالذي عليه رأيك ورأي‬ ‫آبائك )عليه السلم( فإن من علم الللله علمكللم‬ ‫وأنتم شهداء على الناس والله الشللاهد عليكللم‬ ‫ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم فأجابه‬ ‫الحسللن )عليلله السلللم( بسللم الللله الرحمللن‬ ‫الرحيم وصل إلي كتابك ولللو ل مللا ذكرتلله مللن‬ ‫حيرتك وحيرة من مضللى قبلللك إذا مللا أخبرتللك‬ ‫أما بعد فمن لم يؤمن بالقللدر خيللره وشللره أن‬ ‫الله يعلمه فقد كفر ومن أحال المعاصي علللى‬ ‫الله فقد فجر إن الله لم يطع مكرها ولم يعص‬ ‫مغلوبا ولم يهمل العباد سدى من المملكللة بللل‬ ‫هو المالك لمللا ملكهللم والقللادر علللى مللا عليلله‬ ‫أقدرهم بل أمرهم تخييرا ونهاهم تحللذيرا فللإن‬ ‫ائتمللروا بالطاعللة لللم يجللدوا عنهللا صللادا وإن‬ ‫انتهوا إلى معصللية فشللاء أن يمللن عليهللم بللأن‬ .‫‪doc.

‬‬ ‫اعلمللوا أن الللله لللم يخلقكللم عبثللا وليللس‬ ‫بتللارككم سللدى كتللب آجللالكم وقسللم بينكللم‬ ‫معايشللكم ليعللرف كللل ذي لللب منزلتلله وأن مللا‬ ‫قدر له أصابه وما صللرف عنلله فلللن يصلليبه قللد‬ ‫كفاكم مئونللة الللدنيا وفرغكللم لعبللادته وحثكللم‬ ‫على الشللكر وافللترض عليكللم الللذكر وأوصللاكم‬ ‫بالتقوى وجعل التقوى منتهى رضللاه والتقللوى‬ ‫باب كل توبة ورأس كل حكمة وشرف كل عمل‬ ‫بالتقوى فاز مللن فللاز مللن المتقيللن قللال الللله‬ ‫جي‬ ‫متّ ِ‬ ‫تبارك وتعالى إ ِ ّ‬ ‫مفازا ً وقال وي ُن َ ّ‬ ‫قي َ‬ ‫ن َ‬ ‫ن ل ِل ْ ُ‬ ‫ن ات ّ َ‬ ‫سللوءُ‬ ‫ه ال ّ ِ‬ ‫م ال ّ‬ ‫سلل ُ‬ ‫م ّ‬ ‫ذي َ‬ ‫ه ُ‬ ‫م ل يَ َ‬ ‫ه ْ‬ ‫وا ب ِ َ‬ ‫الل ّ ُ‬ ‫ق ْ‬ ‫مفاَز ت ِ ِ‬ ‫ن فاتقوا الله عباد الللله واعلمللوا‬ ‫ول ُ‬ ‫ح َز ُنو َ‬ ‫م يَ ْ‬ ‫ه ْ‬ .‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪298‬‬ ‫يحول بينهم وبينها فعل وإن لللم يفعللل فليللس‬ ‫هو الذي حملهم عليها جبرا ول ألزموهللا كرهللا‬ ‫بل من عليهم بأن بصللرهم وعرفهللم وحللذرهم‬ ‫وأمرهم ونهاهم ل جبل لهم على ما أمرهم بلله‬ ‫فيكونوا كالملئكة ول جبرا لهم على ما نهللاهم‬ ‫عنلله ولللله الحجللة البالغللة فلللو شللاء لهللداكم‬ ‫أجمعين والسلم على من اتبع الهدى‬ ‫موعظة‪.

‬‬ ‫خطبته )عليه السلم( حين قللال للله معاويللة‬ ‫بعد الصلح اذكر فضلنا‪.48314683‬‬ ‫‪299‬‬ ‫أنه من يتق الللله يجعللل للله مخرجللا مللن الفتللن‬ ‫ويسللدده فللي أمللره ويهيللئ للله رشللده ويفلجلله‬ ‫بحجته ويبيض وجهلله ويعطلله رغبتلله مللع الللذين‬ ‫أنعللم الللله عليهللم مللن النللبيين والصللديقين‬ ‫والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا‪.‫‪doc.‬‬ ‫حمللد الللله وأثنللى عليلله وصلللى علللى محمللد‬ ‫النبي وآله ثم قللال مللن عرفنللي فقللد عرفنللي‬ ‫ومن لم يعرفني فأنا الحسن ابللن رسللول الللله‬ ‫أنللا ابللن البشللير النللذير أنللا ابللن المصللطفى‬ ‫بالرسالة أنا ابن مللن صلللت عليلله الملئكللة أنللا‬ ‫ابللن مللن شللرفت بلله المللة أنللا ابللن مللن كللان‬ ‫جبرئيل السفير من الله إليه أنا ابللن مللن بعللث‬ ‫رحمة للعالمين صلى الللله عليلله وآللله أجمعيللن‬ ‫فلللم يقللدر معاويللة أن يكتللم عللداوته وحسللده‬ ‫فقال يا حسن عليك بللالرطب فللانعته لنللا قللال‬ ‫نعم يا معاويللة الريللح تلقحلله والشللمس تنفخلله‬ ‫والقمر يلونه والحللر ينضللجه والليللل يللبرده ثللم‬ ‫أقبل علللى منطقلله فقللال أنللا ابللن المسللتجاب‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪300‬‬ ‫الدعوة أنا ابن من كان من ربه كقللاب قوسللين‬ ‫أو أدنى أنا ابن الشللفيع المطللاع أنللا ابللن مكللة‬ ‫ومنى أنا ابن من خضعت للله قريللش رغمللا أنللا‬ ‫ابن من سعد تابعه وشقي خللاذله أنللا ابللن مللن‬ ‫جعلت الرض له طهورا ومسللجدا أنللا ابللن مللن‬ ‫كانت أخبار السماء إليه تترى أنا ابن من أذهب‬ ‫الللله عنهللم الرجللس وطهرهللم تطهيللرا فقللال‬ ‫معاويللة أظللن نفسللك يللا حسللن تنازعللك إلللى‬ ‫الخلفة فقال ويلك يا معاوية إنما الخليفة مللن‬ ‫سار بسيرة رسول الله )صلى الله عليلله وآللله(‬ ‫وعمل بطاعللة الللله ولعمللري إنللا لعلم الهللدى‬ ‫ومنار التقى ولكنك يا معاوية ممن أبار السللنن‬ ‫وأحيا البدع واتخللذ عبللاد الللله خللول وديللن الللله‬ ‫لعبا فكان قد أخمل ما أنت فيه فعشللت يسلليرا‬ ‫وبقيت عليك تبعاته يا معاوية والللله لقللد خلللق‬ ‫اللللله ملللدينتين إحلللداهما بالمشلللرق والخلللرى‬ ‫بالمغرب اسماهما جابلقا وجابلسا ما بعث الله‬ ‫إليهما أحدا غير جدي رسللول الللله )صلللى الللله‬ ‫عليه وآله( فقال معاوية يا أبا محمد أخبرنا عن‬ ‫ليلة القدر قال نعللم عللن مثللل هللذا فاسللأل إن‬ .

‬‬ ‫وقال )عليه السلم( لبعللض ولللده يللا بنللي ل‬ ‫تؤاخ أحدا حتى تعللرف مللوارده ومصللادره فللإذا‬ ‫استنبطت الخبرة ورضيت العشللرة فللآخه علللى‬ ‫إقالة العثرة والمواساة في العسرة‬ ‫وقال )عليه السلم( ل تجاهد الطلللب جهللاد‬ ‫الغالب ول تتكل على القدر اتكللال المستسلللم‬ ‫فإن ابتغاء الفضللل مللن السللنة والجمللال فللي‬ ‫الطلب من العفة وليست العفللة بدافعللة رزقللا‬ ‫ول الحرص بجالب فضللل فللإن الللرزق مقسللوم‬ ‫واستعمال الحرص استعمال المأثم‬ .48314683‬‬ ‫‪301‬‬ ‫الللله خلللق السللماوات سللبعا والرضللين سللبعا‬ ‫والجن من سبع والنس من سللبع فتطلللب مللن‬ ‫ليلة ثلث وعشرين إلى ليلة سبع وعشرين ثللم‬ ‫نهض ع‪.‬‬ ‫وروي عنه )عليلله السلللم( فللي قصللار هللذه‬ ‫المعاني‬ ‫قال )عليه السلم( ما تشاور قللوم إل هللدوا‬ ‫إلى رشدهم‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( اللللؤم أن ل تشللكر‬ ‫النعمة‪.‫‪doc.

‬‬ ‫وقال )عليه السلم( لرجل أبل مللن علللة إن‬ ‫الله قد ذكرك فاذكره وأقالك فاشكره‪.‬‬ ‫وقال )عليه السلم( عند صلحه لمعاويللة إنللا‬ ‫والللله مللا ثنانللا عللن أهللل الشللام شللك ول نللدم‬ ‫وإنما كنا نقاتل أهل الشللام بالسلللمة والصللبر‬ ‫فسلللبت السلللمة بالعللداوة والصللبر بللالجزع‬ ‫وكنتم في منتللدبكم إلللى صللفين ودينكللم أمللام‬ ‫دنياكم وقد أصبحتم اليوم ودنياكم أمام دينكم‬ ‫وقال )عليه السلم( ما أعرف أحللدا إل وهللو‬ ‫أحمق فيما بينه وبين ربه‪.‫‪doc.‬‬ .48314683‬‬ ‫‪302‬‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( القريللب مللن قربتلله‬ ‫المللودة وإن بعللد نسللبه والبعيللد مللن باعللدته‬ ‫المودة وإن قرب نسبه ل شلليء أقللرب مللن يللد‬ ‫إلى جسد وإن اليد تفل فتقطع وتحسم‬ ‫وقال )عليه السلم( مللن اتكللل علللى حسللن‬ ‫الختيار من الله له لم يتمن أنه في غير الحال‬ ‫التي اختارها الله له‬ ‫وقال )عليه السلم( العار أهون من النار‬ ‫وقال )عليه السلم( الخير الذي ل شللر فيلله‬ ‫الشكر مع النعمة والصبر على النازلة‪.

48314683‬‬ ‫‪303‬‬ ‫وقيل له فيك عظمللة فقللال )عليلله السلللم(‬ ‫ه‬ ‫ه ال ْ ِ‬ ‫سللول ِ ِ‬ ‫بل في عللزة قللال الللله ول ِل ّ ل ِ‬ ‫ع لّز ةُ ول َِر ُ‬ ‫م ْ‬ ‫ن‬ ‫ؤ ِ‬ ‫م ِني َ‬ ‫و ل ِل ْ ُ‬ ‫وقال )عليه السلم( في وصللف أخ كللان للله‬ ‫صالح كان من أعظللم النللاس فللي عينللي وكللان‬ ‫رأس ما عظم بلله فللي عينللي صللغر الللدنيا فللي‬ ‫عينه كان خارجا مللن سلللطان الجهالللة فل يمللد‬ ‫يللدا إل علللى ثقللة لمنفعللة كللان ل يشللتكي ول‬ ‫يتسخط ول يتبرم كان أكثر دهللره صللامتا فللإذا‬ ‫قال بذ القللائلين كللان ضللعيفا مستضللعفا فللإذا‬ ‫جاء الجد فهو الليث عاديا كان إذا جامع العلماء‬ ‫على أن يستمع أحرص منه على أن يقول كللان‬ ‫إذا غلب علللى الكلم لللم يغلللب علللى السللكوت‬ ‫كان ل يقول مللا ل يفعللل ويفعللل مللا ل يقللول‬ ‫كان إذا عرض له أمللران ل يللدري أيهمللا أقللرب‬ ‫إلى ربه نظر أقربهما من هواه فخالفه كللان ل‬ ‫يلوم أحدا على ما قد يقع العذر في مثله‬ ‫وقال )عليه السلم( من أدام الختلف إلللى‬ ‫المسجد أصللاب إحللدى ثمللان آيللة محكمللة وأخللا‬ ‫مسللتفادا وعلمللا مسللتطرفا ورحمللة منتظللرة‬ .‫‪doc.

‬‬ ‫وسئل عن المروة فقال )عليه السلم( شللح‬ ‫الرجلللل عللللى دينللله وإصللللحه ملللاله وقيلللامه‬ ‫بالحقوق‬ ‫وقال )عليلله السلللم( إن أبصللر البصللار مللا‬ ‫نفذ في الخير مذهبه وأسمع السماع ما وعللى‬ ‫التذكير وانتفع به أسلم القلللوب مللا طهللر مللن‬ ‫الشبهات‬ ‫وسأله رجللل أن يخيللله قللال )عليلله السلللم(‬ ‫إيللاك أن تمللدحني فأنللا أعلللم بنفسللي منللك أو‬ ‫تكذبني فللإنه ل رأي لمكللذوب أو تغتللاب عنللدي‬ ‫أحدا فقال له الرجللل ائذن لللي فللي النصللراف‬ .‫‪doc.‬‬ ‫ورزق غلمللا فللأتته قريللش تهنيلله فقللالوا‬ ‫يهنيك الفارس فقال )عليه السلللم( أي شلليء‬ ‫هذا القول ولعللله يكللون راجل فقللال للله جللابر‬ ‫كيف نقللول يللا ابللن رسللول الللله فقللال )عليلله‬ ‫السلم( إذا ولد لحدكم غلم فأتيتموه فقولللوا‬ ‫له شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب بلغ‬ ‫الله به أشده ورزقك بره‪.48314683‬‬ ‫‪304‬‬ ‫وكلمة تدله على الهدى أو ترده عن ردى وترك‬ ‫الذنوب حياء أو خشية‪.

48314683‬‬ ‫‪305‬‬ ‫فقال )عليه السلم( نعم إذا شئت‬ ‫وقال )عليه السلللم( إن مللن طلللب العبللادة‬ ‫تزكلللى لهلللا إذا أضلللرت النوافلللل بالفريضلللة‬ ‫فارفضوها اليقين معاذ للسلمة من تللذكر بعللد‬ ‫السللفر اعتللد ول يغللش العاقللل مللن استنصللحه‬ ‫بينكم وبين الموعظة حجاب العزة قطللع العلللم‬ ‫عذر المتعلمين كل معاجل يسأل النظللرة وكللل‬ ‫مؤجل يتعلل بالتسويف‬ ‫وقال )عليه السلللم( اتقللوا الللله عبللاد الللله‬ ‫وجدوا في الطلب وتجاه الهرب وبادروا العمل‬ ‫قبللل مقطعللات النقمللات وهللادم اللللذات فللإن‬ ‫الللدنيا ل يللدوم نعيمهللا ول تللؤمن فجيعهللا ول‬ ‫تتللوقى مسللاوئها غللرور حللائل وسللناد مللائل‬ ‫فللاتعظوا عبللاد الللله بللالعبر واعتللبروا بللالثر‬ ‫وازدجروا بللالنعيم وانتفعللوا بللالمواعظ فكفللى‬ ‫بالله معتصللما ونصلليرا وكفللى بالكتللاب حجيجللا‬ ‫وخصيما وكفى بالجنة ثوابا وكفى بالنار عقابا‬ ‫ووبال‬ ‫وقال )عليه السلللم( إذا لقللي أحللدكم أخللاه‬ ‫فليقبل موضع النور من جبهته‪.‫‪doc.‬‬ .

‬‬ ‫اعتبروا أيها الناس بما وعظ الله به أوليللاءه‬ ‫و ل‬ ‫مللن سللوء ثنللائه علللى الحبللار إذ يقللول َللل ْ‬ ‫ن واْل َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫م‬ ‫ل‬ ‫ثل‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫م‬ ‫ه‬ ‫ل‬ ‫و‬ ‫ل‬ ‫قل‬ ‫ن‬ ‫ل‬ ‫عل‬ ‫ر‬ ‫حبا‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ي َْنها ُ‬ ‫م الّر ّبان ِّيو َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ِ َ‬ ‫ْ ِ ُ‬ ‫ه ُ‬ ‫ُ‬ .48314683‬‬ ‫‪306‬‬ ‫ومللر )عليلله السلللم( فللي يللوم فطللر بقللوم‬ ‫يلعبون ويضحكون فوقف على رءوسهم فقللال‬ ‫إن الللله جعللل شللهر رمضللان مضللمارا لخلقلله‬ ‫فيستبقون فيلله بطللاعته إلللى مرضللاته فسللبق‬ ‫قوم ففازوا وقصر آخرون فخابوا فالعجب كللل‬ ‫العجب من ضاحك لعب في اليللوم الللذي يثللاب‬ ‫فيه المحسللنون ويخسللر فيلله المبطلللون وايللم‬ ‫الللله لللو كشللف الغطللاء لعلمللوا أن المحسللن‬ ‫مشغول بإحسللانه والمسلليء مشللغول بإسللاءته‬ ‫ثم مضى‬ ‫وروي عن المام التقي السبط الشهيد أبللي‬ ‫عبد الله الحسين بن علي )عليلله السلللم( فللي‬ ‫طوال هذه المعاني‪.‫‪doc.‬‬ ‫ملللن كلمللله )عليللله السللللم( فلللي الملللر‬ ‫بالمعروف والنهي عن المنكر ويروى عن أميللر‬ ‫المؤمنين‪.

48314683‬‬ ‫‪307‬‬ ‫ن كَ َ‬ ‫سراِئي َ‬ ‫ل إلى‬ ‫وقال ل ُ ِ‬ ‫ف ُروا ِ‬ ‫ن ال ّ ِ‬ ‫ن ب َِني إ ِ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫ع َ‬ ‫س ما كاُنوا ي َ ْ‬ ‫ن وإنمللا عللاب الللله‬ ‫ع ل ُللو َ‬ ‫ف َ‬ ‫قوله ل َب ِئ ْ َ‬ ‫ذلك عليهم لنهم كانوا يرون من الظلمة الذين‬ ‫بين أظهرهم المنكر والفساد فل ينهونهم عللن‬ ‫ذلك رغبة فيما كانوا ينالون منهللم ورهبللة ممللا‬ ‫يحلللذرون واللللله يقلللول َ‬ ‫خ َ‬ ‫س‬ ‫فل ت َ ْ‬ ‫وا الّنلللا َ‬ ‫شللل ُ‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫خ َ‬ ‫م‬ ‫وا ْ‬ ‫ع ُ‬ ‫ؤ ِ‬ ‫ؤ ِ‬ ‫م ُنو َ‬ ‫ت بَ ْ‬ ‫منا ُ‬ ‫ضلل ُ‬ ‫ه ْ‬ ‫ن وال ْ ُ‬ ‫ن وقال ال ْ ُ‬ ‫و ِ‬ ‫ش ْ‬ ‫أ َو ِلياءُ ب ع ض ي لأ ْ‬ ‫ْ‬ ‫ن‬ ‫ل‬ ‫ع‬ ‫ن‬ ‫و‬ ‫ل‬ ‫ه‬ ‫ن‬ ‫ي‬ ‫و‬ ‫ف‬ ‫رو‬ ‫ع‬ ‫م‬ ‫ل‬ ‫لا‬ ‫ل‬ ‫ب‬ ‫ن‬ ‫رو‬ ‫م‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫َ ْ ٍ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ر فبدأ الله بالمر بالمعروف والنهي عللن‬ ‫ال ْ ُ‬ ‫م ن ْك َ ِ‬ ‫المنكللر فريضللة منلله لعلملله بأنهللا إذا أديللت‬ ‫وأقيملللت اسلللتقامت الفلللرائض كلهلللا هينهلللا‬ ‫وصعبها وذلك أن المر بالمعروف والنهي علللن‬ ‫المنكللر دعللاء إلللى السلللم مللع رد المظللالم‬ ‫ومخالفة الظالم وقسمة الفيء والغنائم وأخللذ‬ ‫الصدقات من مواضعها ووضعها في حقهللا ثللم‬ ‫أنتللم أيتهللا العصللابة عصللابة بللالعلم مشللهورة‬ ‫وبالخير مذكورة وبالنصيحة معروفة وبالله في‬ ‫أنفس الناس مهابة يهابكم الشللريف ويكرمكللم‬ ‫الضعيف ويؤثركم من ل فضل لكم عليه ول يللد‬ ‫لكم عنده تشفعون في الحوائج إذا امتنعت من‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪308‬‬ ‫طلبهللا وتمشللون فللي الطريللق بهيبللة الملللوك‬ ‫وكرامة الكابر أ ليس كل ذلك إنما نلتموه بملللا‬ ‫يرجى عندكم مللن القيللام بحللق الللله وإن كنتللم‬ ‫عللن أكللثر حقلله تقصللرون فاسللتخففتم بحللق‬ ‫الئمة فأما حق الضعفاء فضلليعتم وأمللا حقكللم‬ ‫بزعمكللم فطلبتللم فل مللال بللذلتموه ول نفسللا‬ ‫خاطرتم بها للذي خلقها ول عشيرة عاديتموها‬ ‫فللي ذات الللله أنتللم تتمنللون علللى الللله جنتلله‬ ‫ومجاورة رسله وأمانا مللن عللذابه لقللد خشلليت‬ ‫عليكم أيها المتمنللون علللى الللله أن تحللل بكللم‬ ‫نقمة من نقماته لنكم بلغتللم مللن كرامللة الللله‬ ‫منزلة فضلتم بها ومن يعرف بللالله ل تكرمللون‬ ‫وأنتم بالله في عباده تكرمون وقد ترون عهود‬ ‫الله منقوضللة فل تفزعللون وأنتللم لبعللض ذمللم‬ ‫آبائكم تفزعون وذمة رسللول الللله )صلللى الللله‬ ‫عليه وآله( محقورة والعمللي والبكللم والزمنللى‬ ‫فلللي الملللدائن مهمللللة ل ترحملللون ول فلللي‬ ‫منزلتكللم تعملللون ول مللن عمللل فيهللا تعينللون‬ ‫وبالدهان والمصانعة عند الظلمللة تللأمنون كللل‬ ‫ذلك مما أمركم الللله بلله مللن النهللي والتنللاهي‬ .

48314683‬‬ ‫‪309‬‬ ‫وأنتم عنه غافلون وأنتم أعظم النللاس مصلليبة‬ ‫لما غلبتللم عليلله مللن منللازل العلمللاء لللو كنتللم‬ ‫تشعرون ذلك بأن مجاري المور والحكام على‬ ‫أيدي العلماء بالله المناء علللى حلللله وحراملله‬ ‫فأنتم المسلوبون تلك المنزلة وما سلبتم ذلللك‬ ‫إل بتفرقكم عن الحللق واختلفكللم فللي السللنة‬ ‫بعللد البينللة الواضللحة ولللو صللبرتم علللى الذى‬ ‫وتحملتم المئونة في ذات الله كانت أمور الللله‬ ‫عليكم ترد وعنكم تصدر وإليكللم ترجللع ولكنكللم‬ ‫مكنتم الظلمة من منزلتكللم واستسلللمتم أمللور‬ ‫الله في أيديهم يعملللون بالشللبهات ويسلليرون‬ ‫في الشهوات سلطهم على ذلللك فراركللم مللن‬ ‫الموت وإعجابكم بالحياة الللتي هللي مفللارقتكم‬ ‫فأسلللمتم الضللعفاء فللي أيللديهم فمللن بيللن‬ ‫مستعبد مقهور وبين مستضعف علللى معيشللته‬ ‫مغلللللوب يتقلبللللون فللللي الملللللك بللللآرائهم‬ ‫ويستشعرون الخزي بأهوائهم اقتداء بالشللرار‬ ‫وجللرأة علللى الجبللار فللي كللل بلللد منهللم علللى‬ ‫منللبره خطيللب يصللقع فللالرض لهللم شللاغرة‬ ‫وأيديهم فيهللا مبسللوطة والنللاس لهللم خللول ل‬ .‫‪doc.

‬‬ ‫موعظة‪.48314683‬‬ ‫‪310‬‬ ‫يدفعون يللد لمللس فمللن بيللن جبللار عنيللد وذي‬ ‫سللطوة علللى الضللعفة شللديد مطللاع ل يعللرف‬ ‫المبللدئ المعيللد فيللا عجبللا ومللا لللي ل أعجللب‬ ‫والرض مللن غللاش غشللوم ومتصللدق ظلللوم‬ ‫وعامل على المللؤمنين بهللم غيللر رحيللم فللالله‬ ‫الحاكم فيما فيه تنازعنا والقاضي بحكمه فيما‬ ‫شجر بيننا اللهم إنك تعلم أنه لم يكللن مللا كللان‬ ‫منا تنافسا في سلطان ول التماسا من فضول‬ ‫الحطام ولكن لنرى المعالم مللن دينللك ونظهللر‬ ‫الصلللح فللي بلدك ويللأمن المظلومللون مللن‬ ‫عبادك ويعمل بفرائضك وسننك وأحكامك فللإن‬ ‫لللم تنصللرونا وتنصللفونا قللوي الظلمللة عليكللم‬ ‫وعملللوا فللي إطفللاء نللور نللبيكم وحسللبنا الللله‬ ‫وعليه توكلنا وإليه أنبنا وإليه المصير‪.‫‪doc.‬‬ ‫أوصيكم بتقوى الله وأحللذركم أيللامه وأرفللع‬ ‫لكللم أعلملله فكللان المخللوف قللد أفللد بمهللول‬ ‫وروده ونكيللر حلللوله وبشللع مللذاقه فللاعتلق‬ ‫مهجكم وحال بين العمل وبينكم فبادروا بصحة‬ ‫الجسللام فللي مللدة العمللار كللأنكم ببغتللات‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪311‬‬ ‫طوارقه فتنقلكم من ظهللر الرض إلللى بطنهللا‬ ‫ومللن علوهللا إلللى سللفلها ومللن أنسللها إلللى‬ ‫وحشتها ومن روحها وضوئها إلى ظلمتها ومن‬ ‫سعتها إلى ضيقها حيث ل يزار حميللم ول يعللاد‬ ‫سقيم ول يجاب صريخ أعاننا الله وإيللاكم علللى‬ ‫أهللوال ذلللك اليللوم ونجانللا وإيللاكم مللن عقللابه‬ ‫وأوجب لنا ولكم الجزيللل مللن ثللوابه عبللاد الللله‬ ‫فلو كان ذلك قصر مرماكم ومدى مظعنكم كان‬ ‫حسللب العامللل شللغل يسللتفرغ عليلله أحزانلله‬ ‫ويذهله عن دنيللاه ويكللثر نصللبه لطلللب الخلص‬ ‫منلله فكيللف وهللو بعللد ذلللك مرتهللن باكتسللابه‬ ‫مسللتوقف علللى حسللابه ل وزيللر للله يمنعلله ول‬ ‫ظهير عنه يدفعه ويومئذ ل ينفع نفسا إيمانهللا‬ ‫لم تكن آمنت من قبللل أو كسللبت فللي إيمانهللا‬ ‫خيرا قل انتظروا إنا منتظرون أوصيكم بتقوى‬ ‫الله فإن الله قللد ضللمن لمللن اتقللاه أن يحللوله‬ ‫عما يكللره إلللى مللا يحللب ويرزقلله مللن حيللث ل‬ ‫يحتسب فإياك أن تكون ممن يخاف على العباد‬ ‫من ذنوبهم ويأمن العقوبة من ذنبلله فللإن الللله‬ ‫تبارك وتعللالى ل يخللدع عللن جنتلله ول ينللال مللا‬ .

‬‬ ‫أما بعد فتبا لكم أيتها الجماعللة وترحللا حيللن‬ ‫استصللرختمونا ولهيللن فأصللرخناكم مللوجفين‬ ‫سللتم علينا سيفا كان فللي أيماننللا وحششللتم‬ ‫علينللا نللارا اقتللدحناها علللى عللدونا وعللدوكم‬ ‫فأصبحتم ألبا لفا على أوليائكم ويدا لعللدائكم‬ ‫بغير عللدل أفشللوه فيكللم ول لمللل أصللبح لكللم‬ ‫فيهم وعن غيللر حللدث كللان منللا ول رأي تفيللل‬ ‫عنا فهل لكم الويلت تركتمونا والسيف مشلليم‬ ‫والجللأش طللامن والللرأي لللم يستحصللف ولكللن‬ ‫استسرعتم إليها كتطاير الدبى وتداعيتم عنهللا‬ ‫كتداعي الفراش فسحقا وبعدا لطواغيت المة‬ ‫وشذاذ الحزاب ونبذة الكتاب ونفثللة الشلليطان‬ ‫ومحرفلللي الكلم ومطفئي السلللنن وملحقلللي‬ ‫العهللرة بالنسللب المسللتهزءين الللذين جعلللوا‬ ‫القرآن عضين والله إنلله لخللذل فيكللم معللروف‬ ‫قد وشجت عليه عروقكم وتوارت عليه أصولكم‬ ‫فكنتم أخبث ثمرة شجا للناطر وأكلللة للغاصللب‬ .48314683‬‬ ‫‪312‬‬ ‫عنده إل بطاعته إن شاء الله‪.‬‬ ‫كتابه )عليه السلللم( إلللى أهللل الكوفللة لمللا‬ ‫سار ورأى خذلنهم إياه‪.‫‪doc.

‬‬ ‫جوابه )عليه السلم( عن مسائل سأله عنهللا‬ ‫ملك الروم حين وفد إليه ويزيد بن معاوية في‬ ‫خبر طويل اختصرنا منه موضع الحاجة‪.48314683‬‬ ‫‪313‬‬ ‫أل فلعنللة الللله علللى النللاكثين الللذين ينقضللون‬ ‫اليمان بعللد توكيللدها وقللد جعلللوا الللله عليهللم‬ ‫كفيل أل وإن الدعي ابللن الللدعي قللد ركللز منللا‬ ‫بيللن اثنللتين بيللن الملللة والذلللة وهيهللات منللا‬ ‫الللدنيئة يللأبى الللله ذلللك ورسللوله والمؤمنللون‬ ‫وحجور طابت وأنوف حميللة ونفللوس أبيللة وأن‬ ‫نللؤثر طاعللة اللئام علللى مصللارع الكللرام وإنللي‬ ‫زاحللف إليهللم بهللذه السللرة علللى كلللب العللدو‬ ‫وكثرة العدد وخذلللة الناصللر أل ومللا يلبثللون إل‬ ‫كريثما يركب الفرس حتى تللدور رحللى الحللرب‬ ‫وتعلللق النحللور عهللد عهللده إلللي أبللي )عليلله‬ ‫السللللم( فلللأجمعوا أمركلللم ثلللم كيلللدون فل‬ ‫تنظرون إني توكلت على الله ربللي وربكللم مللا‬ ‫مللن دابللة إل هللو آخللذ بناصلليتها إن ربللي علللى‬ ‫صراط مستقيم‪.‫‪doc.‬‬ ‫سأله عن المجرة وعن سللبعة أشللياء خلقهللا‬ ‫الله لم تخلق في رحم فضللحك الحسللين )عليلله‬ .

48314683‬‬ ‫‪314‬‬ ‫السلللم( فقللال للله مللا أضللحكك قللال )عليلله‬ ‫السلم( لنك سألتني عللن أشللياء مللا هللي مللن‬ ‫منتهى العلم إل كالقذى في عللرض البحللر أمللا‬ ‫المجرة فهي قوس الله وسبعة أشياء لم تخلق‬ ‫في رحم فأولها آدم ثم حللواء والغللراب وكبللش‬ ‫إبراهيللم )عليلله السلللم( وناقللة الللله وعصللا‬ ‫موسللى )عليلله السلللم( والطيللر الللذي خلقلله‬ ‫عيسى ابن مريم )عليه السلم( ثللم سللأله عللن‬ ‫أرزاق العباد فقال )عليه السلم( أرزاق العبللاد‬ ‫في السماء الرابعة ينزلها الله بقدر ويبسللطها‬ ‫بقدر ثم سأله عن أرواح المؤمنين أيللن تجتمللع‬ ‫قللال تجتمللع تحللت صللخرة بيللت المقللدس ليلللة‬ ‫الجمعللة وهللو عللرش الللله الدنللى منهللا بسللط‬ ‫الرض وإليهلللا يطويهلللا ومنهلللا اسلللتوى إللللى‬ ‫السللماء وأمللا أرواح الكفللار فتجتمللع فللي دار‬ ‫الللدنيا فللي حضللرموت وراء مدينللة اليمللن ثللم‬ ‫يبعث الله نارا من المشرق ونارا مللن المغللرب‬ ‫بينهمللا ريحللان فيحشللران النللاس إلللى تلللك‬ ‫الصخرة في بيت المقدس فتحبللس فللي يميللن‬ ‫الصللخرة وتزلللف الجنللة للمتقيللن وجهنللم فللي‬ .‫‪doc.

‬‬ ‫سئل عن الجهاد سنة أو فريضة فقال )عليه‬ ‫السلللم( الجهللاد علللى أربعللة أوجلله فجهللادان‬ ‫فرض وجهاد سنة ل يقام إل مع فللرض وجهللاد‬ ‫سنة فأما أحد الفرضللين فجهللاد الرجللل نفسلله‬ ‫عللن معاصللي الللله وهللو مللن أعظللم الجهللاد‬ ‫ومجاهدة الذين يلونكم من الكفار فللرض وأمللا‬ ‫الجهاد الذي هو سنة ل يقام إل مع فرض فللإن‬ ‫مجاهدة العدو فرض على جميع المة لو تركللوا‬ ‫الجهاد لتاهم العذاب وهذا هو من عذاب المللة‬ ‫وهو سنة على المام وحده أن يأتي العللدو مللع‬ ‫المة فيجاهللدهم وأمللا الجهللاد الللذي هللو سللنة‬ ‫فكل سنة أقامهللا الرجللل وجاهللد فللي إقامتهللا‬ ‫وبلوغها وإحيائها فالعمللل والسللعي فيهللا مللن‬ ‫أفضللل العمللال لنهللا إحيللاء سللنة وقللد قللال‬ ‫رسول الله )صلى الله عليه وآله( من سن سنة‬ .48314683‬‬ ‫‪315‬‬ ‫يسار الصخرة في تخوم الرضين وفيها الفلللق‬ ‫والسللجين فتفللرق الخلئق مللن عنللد الصللخرة‬ ‫فمن وجبت له الجنللة دخلهللا مللن عنللد الصللخرة‬ ‫ومن وجبت له النار دخلها من عند الصخرة‪.‬‬ ‫وجوه الجهاد‪.‫‪doc.

‫‪doc.‬‬ ‫أيهللا النللاس اتقللوا هللؤلء المارقللة الللذين‬ ‫يشبهون الله بأنفسللهم يضللاهئون قللول الللذين‬ ‫كفروا من أهل الكتاب بل هو الله ليس كمثلللله‬ ‫شلليء وهللو السللميع البصللير ل تللدركه البصللار‬ ‫وهلللو يلللدرك البصلللار وهلللو اللطيلللف الخلللبير‬ ‫اسللللتخلص الوحدانيللللة والجللللبروت وأمضللللى‬ ‫المشيئة والرادة والقدرة والعلم بما هو كللائن‬ ‫ل منازع للله فللي شلليء مللن أمللره ول كفللو للله‬ ‫يعادله ول ضد له ينازعه ول سللمي للله يشللابهه‬ ‫ول مثل له يشاكله ل تتداوله المور ول تجللري‬ ‫عليه الحوال ول تنزل عليه الحللداث ول يقللدر‬ ‫الواصفون كنه عظمته ول يخطر على القلللوب‬ ‫مبلغ جبروته لنه ليللس للله فللي الشللياء عللديل‬ ‫ول تللدركه العلمللاء بألبابهللا ول أهللل التفكيللر‬ ‫بتفكيرهللم إل بللالتحقيق إيقانللا بللالغيب لنلله ل‬ ‫يوصللف بشلليء مللن صللفات المخلللوقين وهللو‬ ‫الواحد الصمد ما تصور في الوهام فهو خلفه‬ .48314683‬‬ ‫‪316‬‬ ‫حسنة فله أجرها وأجر من عمل بهللا إلللى يللوم‬ ‫القيامة من غير أن ينقص من أجورهم شيئا‬ ‫توحيد‪.

48314683‬‬ ‫‪317‬‬ ‫ليس بللرب مللن طللرح تحللت البلغ ومعبللود مللن‬ ‫وجد فللي هللواء أو غيللر هللواء هللو فللي الشللياء‬ ‫كائن ل كينونة محظور بها عليلله ومللن الشللياء‬ ‫بائن ل بينونة غائب عنها ليس بقادر من قارنه‬ ‫ضللد أو سللاواه نللد ليللس عللن الللدهر قللدمه ول‬ ‫بالناحية أممه احتجب عن العقول كمللا احتجللب‬ ‫عن البصار وعمن فللي السللماء احتجللابه كمللن‬ ‫في الرض قربه كرامته وبعللده إهللانته ل تحللله‬ ‫في ول توقته إذ ول تؤامره إن علللوه مللن غيللر‬ ‫توقللل ومجيئه مللن غيللر تنقللل يوجللد المفقللود‬ ‫ويفقد الموجود ول تجتمع لغيره الصفتان فللي‬ ‫وقللت يصلليب الفكللر منلله اليمللان بلله موجللودا‬ ‫ووجلللود اليملللان ل وجلللود صلللفة بللله توصلللف‬ ‫الصفات ل بها يوصللف وبلله تعللرف المعللارف ل‬ ‫بها يعرف فذلك الله ل سمي له سللبحانه ليللس‬ ‫كمثله شيء وهو السميع البصير‪.‬‬ ‫وقال )عليه السلم( في مسيره إلى كللربلء‬ ‫إن هلللذه اللللدنيا قلللد تغيلللرت وتنكلللرت وأدبلللر‬ .‬‬ ‫وعنللله )عليللله السللللم( فلللي قصلللار هلللذه‬ ‫المعاني‪.‫‪doc.

‫‪doc.‬‬ ‫وقال )عليه السلم( لرجل اغتاب عنده رجل‬ ‫يا هذا كف عن الغيبة فإنها إدام كلب النار‪.48314683‬‬ ‫‪318‬‬ ‫معروفها فلم يبق منها إل صبابة كصبابة الناء‬ ‫وخسيس عيش كالمرعى الوبيللل أ ل تللرون أن‬ ‫الحق ل يعمللل بلله وأن الباطللل ل يتنللاهى عنلله‬ ‫ليرغب المؤمن فللي لقللاء الللله محقللا فللإني ل‬ ‫أرى الموت إل سعادة ول الحياة مللع الظللالمين‬ ‫إل برما إن الناس عبيد الدنيا والدين لعق علللى‬ ‫ألسللنتهم يحوطللونه مللا درت معايشللهم فللإذا‬ ‫محصوا بالبلء قل الديانون‪.‬‬ ‫وقال عنده رجل إن المعروف إذا أسدي إلى‬ ‫غير أهله ضاع فقللال الحسللين )عليلله السلللم(‬ ‫ليللس كللذلك ولكللن تكللون الصللنيعة مثللل وابللل‬ ‫المطر تصيب البر والفاجر‬ ‫وقال )عليه السلم( ما أخذ الله طاقللة أحللد‬ ‫إل وضللع عنلله طللاعته ول أخللذ قللدرته إل وضللع‬ ‫عنه كلفته‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( إن قومللا عبللدوا الللله‬ ‫رغبة فتلك عبادة التجار وإن قومللا عبللدوا الللله‬ ‫رهبة فتلك عبادة العبيد وإن قومللا عبللدوا الللله‬ .

‫‪doc.‬‬ ‫وكتب إلى عبد الله بن العبللاس حيللن سلليره‬ ‫عبد الله بن الزبير إلى اليمن أما بعد بلغني أن‬ ‫ابن الزبير سيرك إلى الطائف فرفللع الللله لللك‬ ‫بللذلك ذكللرا وحللط بلله عنللك وزرا وإنمللا يبتلللى‬ ‫الصللالحون ولللو لللم تللؤجر إل فيمللا تحللب لقللل‬ ‫الجر عللزم الللله لنللا ولللك بالصللبر عنللد البلللوى‬ ‫والشكر عند النعمى ول أشمت بنا ول بك عدوا‬ ‫حاسدا أبدا والسلم‪.‬‬ ‫وقال له رجل ابتداء كيللف أنللت عافللاك الللله‬ ‫فقللال )عليلله السلللم( للله السلللم قبللل الكلم‬ ‫عافاك الللله ثللم قللال )عليلله السلللم( ل تللأذنوا‬ ‫لحد حتى يسلم‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( السللتدراج مللن الللله‬ ‫سللبحانه لعبللده أن يسللبغ عليلله النعللم ويسلللبه‬ ‫الشكر‪.48314683‬‬ ‫‪319‬‬ ‫شكرا فتلك عبادة الحرار وهي أفضل العبادة‪.‬‬ .‬‬ ‫وأتاه رجل فسأله فقللال )عليلله السلللم( إن‬ ‫المسللألة ل تصلللح إل فللي غللرم فللادح أو فقللر‬ ‫مدقع أو حمالة مفظعة فقللال الرجللل مللا جئت‬ ‫إل في إحداهن فأمر له بمائة دينار‪.

48314683‬‬ ‫‪320‬‬ ‫وقال لبنه علي بن الحسين )عليه السلللم(‬ ‫أي بني إياك وظلم من ل يجد عليللك ناصللرا إل‬ ‫الله جل وعز‪.‫‪doc.‬‬ ‫وجاءه رجل من النصار يريد أن يسأله حاجة‬ ‫فقال )عليه السلم( يا أخا النصار صن وجهللك‬ ‫عللن بذلللة المسللألة وارفللع حاجتللك فللي رقعللة‬ ‫فإني آت فيها ما سارك إن شاء الله فكتللب يللا‬ ‫أبا عبد الله إن لفلن علي خمسمائة دينار وقد‬ ‫ألح بي فكلمه ينظرني إلللى ميسللرة فلمللا قللرأ‬ ‫الحسين )عليه السلم( الرقعة دخل إلى منزله‬ ‫فللأخرج صللرة فيهللا ألللف دينللار وقللال )عليلله‬ ‫السلم( له أما خمسمائة فاقض بها دينك وأمللا‬ ‫خمسمائة فاسللتعن بهللا علللى دهللرك ول ترفللع‬ ‫حاجتك إل إلى أحد ثلثة إلى ذي ديللن أو مللروة‬ ‫أو حسب فأما ذو الدين فيصللون دينلله وأمللا ذو‬ ‫المروة فإنه يستحيي لمروته وأمللا ذو الحسللب‬ ‫فيعلم أنك لللم تكللرم وجهللك أن تبللذله للله فللي‬ .‬‬ ‫َ‬ ‫ة‬ ‫م ِ‬ ‫ما ب ِن ِ ْ‬ ‫ع َ‬ ‫وسأله رجل عن معنى قول الله وأ ّ‬ ‫َر ب ّ َ‬ ‫ك َ‬ ‫ث قال )عليه السلم( أمره أن يحللدث‬ ‫ح دّ ْ‬ ‫ف َ‬ ‫بما أنعم الله به عليه في دينه‪.

48314683‬‬ ‫‪321‬‬ ‫حاجتك فهو يصون وجهك أن يردك بغيللر قضللاء‬ ‫حاجتك‬ ‫وقال )عليه السلم( الخوان أربعة فللأخ لللك‬ ‫وله وأخ لك وأخ عليك وأخ ل لك ول للله فسللئل‬ ‫عن معنى ذلك فقال )عليه السلللم( الخ الللذي‬ ‫هو لك وله فهو الخ الللذي يطلللب بإخللائه بقللاء‬ ‫الخاء ول يطلب بإخائه مللوت الخللاء فهللذا لللك‬ ‫وله لنلله إذا تللم الخللاء طللابت حياتهمللا جميعللا‬ ‫وإذا دخل الخاء في حال التناقض بطل جميعللا‬ ‫والخ الللذي هللو لللك فهللو الخ الللذي قللد خللرج‬ ‫بنفسه عن حال الطمع إلللى حللال الرغبللة فلللم‬ ‫يطمللع فللي الللدنيا إذا رغللب فللي الخللاء فهللذا‬ ‫موفر عليك بكليته والخ الللذي هللو عليللك فهللو‬ ‫الخ الذي يتربص بك الدوائر ويغشللي السللرائر‬ ‫ويكذب عليك بين العشللائر وينظللر فللي وجهللك‬ ‫نظر الحاسد فعليه لعنللة الواحللد والخ الللذي ل‬ ‫لك ول له فهو الذي قد مله الله حمقا فأبعللده‬ ‫سحقا فتراه يؤثر نفسه عليك ويطلب شحا مللا‬ ‫لديك‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( مللن دلئل علمللات‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪322‬‬ ‫القبول الجلوس إلى أهل العقول ومن علمات‬ ‫أسباب الجهل المماراة لغير أهللل الكفللر ومللن‬ ‫دلئل العللالم انتقللاده لحللديثه وعلملله بحقللائق‬ ‫فنون النظر‬ ‫وقال )عليه السلللم( إن المللؤمن اتخللذ الللله‬ ‫عصللمته وقللوله مرآتلله فمللرة ينظللر فللي نعللت‬ ‫المؤمنين وتللارة ينظللر فللي وصللف المتجللبرين‬ ‫فهو منه في لطائف ومللن نفسلله فللي تعللارف‬ ‫ومن فطنته في يقين ومن قدسه على تمكين‬ ‫وقال )عليلله السلللم( إيللاك ومللا تعتللذر منلله‬ ‫فإن المؤمن ل يسيء ول يعتذر والمنللافق كللل‬ ‫يوم يسيء ويعتذر‬ ‫وقال )عليه السلم( للسلم سللبعون حسللنة‬ ‫تسع وستون للمبتدئ وواحدة للراد‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( البخيللل مللن بخللل‬ ‫بالسلم‬ ‫وقال )عليه السلم( من حاول أمرا بمعصية‬ ‫الله كان أفوت لما يرجو وأسرع لما يحذر‬ ‫وروي عللن المللام سلليد العابللدين علللي بللن‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪323‬‬ ‫الحسلللين )عليللله السللللم( فلللي طلللوال هلللذه‬ ‫المعاني‬ ‫مللوعظته )عليلله السلللم( لسللائر أصللحابه‬ ‫وشيعته وتذكيره إياهم كل يوم جمعة‬ ‫أيها النللاس اتقللوا الللله واعلمللوا أنكللم إليلله‬ ‫راجعون فتجللد كللل نفللس مللا عملللت مللن خيللر‬ ‫محضرا وما عملللت مللن سللوء تللود لللو أن بينهللا‬ ‫وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه ويحللك يللا‬ ‫ابن آدم الغافللل وليللس مغفللول عنلله إن أجلللك‬ ‫أسرع شيء إليك قد أقبل نحوك حثيثللا يطلبللك‬ ‫ويوشك أن يدركك فكان قد أوفيت أجلللك وقللد‬ ‫قبض الملك روحك وصلليرت إلللى قللبرك وحيللدا‬ ‫فرد إليللك روحللك واقتحللم عليللك ملكللاك منكللر‬ ‫ونكير لمسللاءلتك وشللديد امتحانللك أل وإن أول‬ ‫ما يسللألنك عللن ربللك الللذي كنللت تعبللده وعللن‬ ‫نبيك الذي أرسل إليللك وعللن دينللك الللذي كنللت‬ ‫تللدين بلله وعللن كتابللك الللذي كنللت تتلللوه وعللن‬ ‫إمامللك الللذي كنللت تتللوله وعللن عمللرك فيمللا‬ ‫أفنيللت وعللن مالللك مللن أيللن اكتسللبته وفيمللا‬ ‫أنفقته فخذ حذرك وانظر لنفسك وأعد الجواب‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪324‬‬ ‫قبللل المتحللان والمسللاءلة والختبللار فللإن تللك‬ ‫مؤمنللا عارفللا بللدينك متبعللا للصللادقين مواليللا‬ ‫لولياء الللله لقللاك الللله حجتللك وأنطللق لسللانك‬ ‫بالصللواب فأحسللنت الجللواب وبشللرت بالجنللة‬ ‫والرضوان من الله واستقبلتك الملئكة بالروح‬ ‫والريحللان وإن لللم تكللن كللذلك تلجلللج لسللانك‬ ‫ودحضللت حجتللك وعييللت عللن الجللواب وبشللرت‬ ‫بالنللار واسللتقبلتك ملئكللة العللذاب بنللزل مللن‬ ‫حميم وتصلية جحيم واعلللم يللا ابللن آدم أن مللا‬ ‫وراء هللذا أعظللم وأفظللع وأوجللع للقلللوب يللوم‬ ‫القيامة ذلك يوم مجموع له النللاس وذلللك يللوم‬ ‫مشهود يجمع الله فيه الوليللن والخريللن يللوم‬ ‫ينفخ في الصور ويبعثر فيلله القبللور ذلللك يللوم‬ ‫الزفة إذ القلوب لللدى الحنللاجر كللاظمين ذلللك‬ ‫يوم ل تقال فيه عثرة ول تؤخذ مللن أحللد فديللة‬ ‫ول تقبل من أحد معذرة ول لحد فيه مستقبل‬ ‫توبلللة ليلللس إل الجلللزاء بالحسلللنات والجلللزاء‬ ‫بالسيئات فمن كللان مللن المللؤمنين عمللل فللي‬ ‫هذه الدنيا مثقال ذرة من خير وجده ومن كللان‬ ‫من المؤمنين عمل في هذه الللدنيا مثقللال ذرة‬ .

48314683‬‬ ‫‪325‬‬ ‫من شر وجده فاحذروا أيها الناس مللن الللذنوب‬ ‫والمعاصي ما قد نهاكم الله عنهللا وحللذركموها‬ ‫في الكتاب الصادق والبيان النللاطق ول تللأمنوا‬ ‫مكر الله وتللدميره عنللد مللا يللدعوكم الشلليطان‬ ‫اللعين إليه من عاجللل الشللهوات واللللذات فللي‬ ‫ن ات ّ َ‬ ‫وا ِإذا‬ ‫ن اّللل ِ‬ ‫هذه الدنيا فإن الله يقول إ ِ ّ‬ ‫ذي َ‬ ‫قلل ْ‬ ‫ن َتللذَ ك ُّروا َ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫م‬ ‫فللِإذا ُ‬ ‫م طائ ِ ٌ‬ ‫ف ِ‬ ‫س ُ‬ ‫م ّ‬ ‫م َ‬ ‫هلل ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫َ‬ ‫ش ْيطا ِ‬ ‫ن وأشعروا قلوبكم خوف الله وتللذكروا‬ ‫مبْ ِ‬ ‫ص ُرو َ‬ ‫ُ‬ ‫ما قد وعدكم في مرجعكم إليه من حسن ثوابه‬ ‫كما قد خوفكم من شديد عقابه فإنه من خللاف‬ ‫شيئا حذره ومن حذر شيئا تركه ول تكونوا مللن‬ ‫الغللافلين المللائلين إلللى زهللرة الحيللاة الللدنيا‬ ‫الذين مكروا السلليئات وقللد قللال الللله تعللالى أ َ‬ ‫َ‬ ‫َ َ‬ ‫ه‬ ‫ن يَ ْ‬ ‫سلل َ‬ ‫خ ِ‬ ‫سللّيئا ِ‬ ‫ن ال ّ ِ‬ ‫فأ ِ‬ ‫ت أ ْ‬ ‫م ك َُروا ال ّ‬ ‫ذي َ‬ ‫م َ‬ ‫ف الّللل ُ‬ ‫ن َ‬ ‫ب هللم اْل َر ض أ َو يللأ ْ‬ ‫ث ل‬ ‫ح ْيلل ُ‬ ‫ه‬ ‫ي‬ ‫ت‬ ‫ِ‬ ‫ب ِ‬ ‫ن َ‬ ‫عللذا ُ‬ ‫م ال ْ َ‬ ‫َ‬ ‫ْ َ ْ َ‬ ‫ُ‬ ‫ملل ْ‬ ‫ُ‬ ‫ِ ِ ُ‬ ‫شللع رون أ َو ي أ ْ‬ ‫قلّ‬ ‫م َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫م‬ ‫ب‬ ‫ت‬ ‫فللي‬ ‫م‬ ‫ه‬ ‫ذ‬ ‫خلل‬ ‫ُ‬ ‫فمللا ُ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ َ‬ ‫هلل ْ‬ ‫هلل ْ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫يَ ْ ُ ُ‬ ‫ِ‬ ‫ب م ع ج زين أ َو ي أ ْ‬ ‫َ‬ ‫ف فاحللذروا مللا‬ ‫خ‬ ‫ت‬ ‫على‬ ‫م‬ ‫ه‬ ‫ذ‬ ‫خ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫و ٍ‬ ‫ْ َ‬ ‫ِ ُ ْ ِ ِ َ‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫حذركم الله بمللا فعللل بالظلمللة فللي كتللابه ول‬ ‫تأمنوا أن ينزل بكم بعللض مللا توعللد بلله القللوم‬ ‫الظالمين في كتابه لقد وعظكللم الللله بغيركللم‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪326‬‬ ‫وإن السعيد من وعظ بغيره ولقد أسمعكم الله‬ ‫في كتابه ما فعل بللالقوم الظللالمين مللن أهللل‬ ‫شل ْ‬ ‫القرى قبلكم حيث قللال وأ َ‬ ‫وم لا ً‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ق‬ ‫دها‬ ‫ل‬ ‫ع‬ ‫ب‬ ‫أنا‬ ‫ن‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ن وقال َ‬ ‫م ْنهللا‬ ‫آ َ‬ ‫سللنا ِإذا ُ‬ ‫م ِ‬ ‫ما أ َ‬ ‫سوا ب َأ َ‬ ‫ح ّ‬ ‫ري َ‬ ‫هلل ْ‬ ‫فلَ ّ‬ ‫خ ِ‬ ‫ضلللوا‬ ‫ن يعنلللي يهربلللون قلللال ل ت َْر ك ُ ُ‬ ‫ي َْر ك ُ ُ‬ ‫ضلللو َ‬ ‫وار ج عوا إلى ما أ ُ‬ ‫ر ْ‬ ‫م‬ ‫ت‬ ‫م ِ‬ ‫ْ‬ ‫في ِ‬ ‫م لَ َ‬ ‫ْ ِ ُ‬ ‫ع لّك ُ ْ‬ ‫مساك ِن ِك ُ ْ‬ ‫ه و َ‬ ‫فتُ ْ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫و ي َْلنللا إ ِّنللا‬ ‫س ئ َُلو َ‬ ‫تُ ْ‬ ‫ن فلما أتاهم العذاب قا ُلوا يللا َ‬ ‫ن فإن قلتم أيها الناس إن الله إنمللا‬ ‫ك ُّنا ظال ِ ِ‬ ‫مي َ‬ ‫عنى بهذا أهل الشرك فكيللف ذاك وهللو يقللول‬ ‫سلل َ‬ ‫ة َ‬ ‫فل‬ ‫و م ِ ال ْ ِ‬ ‫ن ال ْ ِ‬ ‫ون َ َ‬ ‫ملل ِ‬ ‫ضلل ُ‬ ‫ق ْ‬ ‫زي َ‬ ‫قيا َ‬ ‫ع ال ْ َ‬ ‫ط ل َِيلل ْ‬ ‫مللوا ِ‬ ‫م نَ ْ‬ ‫م ْثقللا َ‬ ‫س َ‬ ‫ن‬ ‫ة ِ‬ ‫حبّل ٍ‬ ‫ن ِ‬ ‫ن كللا َ‬ ‫ش لْيئا ً وإ ِ ْ‬ ‫ل َ‬ ‫مل ْ‬ ‫ت ُظ ْ ل َ ُ‬ ‫فل ٌ‬ ‫خردل أ َ‬ ‫َ‬ ‫ن اعلموا عباد‬ ‫بي‬ ‫س‬ ‫حا‬ ‫بنا‬ ‫كفى‬ ‫و‬ ‫بها‬ ‫ينا‬ ‫ت‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫ِ َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ ْ َ ٍ‬ ‫الله أن أهل الشرك ل تنصب لهم الموازين ول‬ ‫تنشر لهم الدواوين وإنما يحشرون إلللى جهنللم‬ ‫زمرا وإنما تنصللب المللوازين وتنشللر الللدواوين‬ ‫لهل السلم فاتقوا الله عباد الله واعلموا أن‬ ‫الللله تعللالى لللم يحللب زهللرة الللدنيا لحللد مللن‬ ‫أوليائه ولم يرغبهم فيها وفللي عاجللل زهرتهللا‬ ‫وظاهر بهجتها فإنما خلللق الللدنيا وخلللق أهلهللا‬ ‫ليبلوهم فيهللا أيهللم أحسللن عمل لخرتلله وايللم‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪327‬‬ ‫الللله لقللد ضللربت لكللم فيلله المثللال وصللرفت‬ ‫اليات لقوم يعقلون فكونوا أيها المؤمنون من‬ ‫القلللوم اللللذين يعقللللون ول قلللوة إل بلللالله‬ ‫وازهدوا فيما زهدكم الله فيه من عاجل الحياة‬ ‫مثَل ُ‬ ‫ل‬ ‫الدنيا فإن الله يقللول وقللوله الحللق إ ِّنمللا َ‬ ‫كما ٍ َ‬ ‫خ ت َل َ َ‬ ‫ة الدّ ْنيا َ‬ ‫ء َ‬ ‫ط‬ ‫سما ِ‬ ‫فا ْ‬ ‫ء أ ن َْز ْلناهُ ِ‬ ‫حيا ِ‬ ‫ال ْ َ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫م َ‬ ‫ب ه َنبات اْل َر ض م ما ي أ ْ‬ ‫ل الّناس واْل َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ح ّتى‬ ‫نعا‬ ‫ك‬ ‫ْ‬ ‫ِ ِ‬ ‫م َ‬ ‫ْ ِ ِ ّ َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫إذا أ َ‬ ‫ت اْل َ‬ ‫خ ُر َ‬ ‫َ‬ ‫ه ُلهللا‬ ‫ر‬ ‫ذ‬ ‫خ‬ ‫ض ُز ْ‬ ‫َ‬ ‫ن أَ ْ‬ ‫ِ‬ ‫فها واّز ي ّ ن َ ْ‬ ‫ت وظَ ّ‬ ‫ْ ُ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫و َنهللارا ً‬ ‫ن َ‬ ‫م قاِد ُرو َ‬ ‫أنّ ُ‬ ‫ع ل َْيها أتاهللا أ ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫م ُرنللا ل َي ًْل أ ْ‬ ‫ف ج ع ْلناها ح صيدا ً ك َأ َ‬ ‫غ لن بللاْل َ‬ ‫َ‬ ‫س ك َللذل ِ َ‬ ‫ك‬ ‫م‬ ‫ت‬ ‫م‬ ‫ل‬ ‫ل‬ ‫ن‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ ِ‬ ‫ْ‬ ‫َ َ َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ْ ِ‬ ‫و م ٍ ي َت َ َ‬ ‫ت لِ َ‬ ‫نُ َ‬ ‫ص ُ‬ ‫ن ول تركنللوا إلللى‬ ‫ل اْليا ِ‬ ‫ف ك ُّرو َ‬ ‫ف ّ‬ ‫ق ْ‬ ‫الدنيا فإن الله قللال لمحمللد )صلللى الللله عليلله‬ ‫مللوا َ‬ ‫م‬ ‫وآله( ول ت َْر ك َُنوا إ َِلى اّللل ِ‬ ‫م ّ‬ ‫ذي َ‬ ‫سللك ُ ُ‬ ‫فتَ َ‬ ‫ن ظَ ل َ ُ‬ ‫الّناُر ول تركنوا إلى هذه الدنيا وما فيها ركون‬ ‫من اتخللذها دار قللرار ومنللزل اسللتيطان فإنهللا‬ ‫دار قلعللة ومنللزل بلغللة ودار عمللل فللتزودوا‬ ‫العمال الصالحة قبل تفرق أيامها وقبل الذن‬ ‫من الللله فللي خرابهللا فكللان قللد أخربهللا الللذي‬ ‫عمرهللا أول مللرة وابتللدأها وهللو ولللي ميراثهللا‬ ‫وأسأل الله لنا ولكم العون على تللزود التقللوى‬ .

‬‬ ‫موعظة وزهد وحكمة‪.‫‪doc.‬‬ ‫كفانللا الللله وإيللاكم كيللد الظللالمين وبغللي‬ ‫الحاسدين وبطش الجبللارين أيهللا المؤمنللون ل‬ ‫يفتننكم الطواغيت وأتباعهم مللن أهللل الرغبللة‬ ‫فللي الللدنيا المللائلون إليهللا المفتونللون بهللا‬ ‫المقبللللون عليهلللا وعللللى حطامهلللا الهاملللد‬ ‫وهشيمها البائد غللدا واحللذروا مللا حللذركم الللله‬ ‫منها وازهدوا فيما زهللدكم الللله فيلله منهللا ول‬ ‫تركنوا إلى ما في هذه الدنيا ركون مللن أعللدها‬ ‫دارا وقرارا وبالله إن لكم مما فيها عليها دليل‬ ‫مللن زينتهللا وتصللريف أيامهللا وتغييللر انقلبهللا‬ ‫ومثلتها وتلعبهللا بأهلهللا إنهللا لللترفع الخميللل‬ ‫وتضع الشريف وتورد النللار أقوامللا غللدا ففللي‬ ‫هذا معتللبر ومختللبر وزاجللر لمنتبلله وإن المللور‬ ‫الواردة عليكم في كل يوم وليلة من مظلمللات‬ ‫الفتللن وحللوادث البللدع وسللنن الجللور وبللوائق‬ .48314683‬‬ ‫‪328‬‬ ‫والزهللد فللي الللدنيا جعلنللا الللله وإيللاكم مللن‬ ‫الزاهدين في عاجل هذه الحياة الدنيا الراغبين‬ ‫فللي آجللل ثللواب الخللرة فإنمللا نحللن للله وبلله‬ ‫والسلم عليكم ورحمة الله وبركاته‪.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪329‬‬ ‫الزمللان وهيبللة السلللطان ووسوسللة الشلليطان‬ ‫لتثبط القلوب عن نيتهللا وتللذهلها عللن موجللود‬ ‫الهدى ومعرفة أهل الحق إل قليل ممللن عصللم‬ ‫الللله جللل وعللز فليللس يعللرف تصللرف أيامهللا‬ ‫وتقلللب حالتهللا وعاقبللة ضللرر فتنتهللا إل مللن‬ ‫عصم الللله ونهللج سللبيل الرشللد وسلللك طريللق‬ ‫القصللد ثللم اسللتعان علللى ذلللك بالزهللد فكللرر‬ ‫الفكر واتعظ بالعبر وازدجللر فزهللد فللي عاجللل‬ ‫بهجة الدنيا وتجافى عن لذاتها ورغب في دائم‬ ‫نعيم الخرة وسعى لها سللعيها وراقللب المللوت‬ ‫وشنأ الحيللاة مللع القللوم الظللالمين فعنللد ذلللك‬ ‫نظر إلى ما في الدنيا بعين نيرة حديدة النظللر‬ ‫وأبصللر حللوادث الفتللن وضلللل البللدع وجللور‬ ‫الملللوك الظلمللة فقللد لعمللري اسللتدبرتم مللن‬ ‫المور الماضية في اليللام الخاليللة مللن الفتللن‬ ‫المتراكمة والنهماك فيها ما تستدلون به على‬ ‫تجنب الغواة وأهل البدع والبغي والفساد فلللي‬ ‫الرض بغير الحق فاستعينوا بالله وارجعوا إلى‬ ‫طاعته وطاعة من هو أولى بالطاعة من طاعللة‬ ‫من اتبع وأطيع فالحذر الحذر من قبل النداملللة‬ .

48314683‬‬ ‫‪330‬‬ ‫والحسللرة والقللدوم علللى الللله والوقللوف بيللن‬ ‫يديه وتالله ما صدر قوم قط عللن معصللية الللله‬ ‫إل إلى عللذابه ومللا آثللر قللوم قللط الللدنيا علللى‬ ‫الخرة إل سللاء منقلبهللم وسللاء مصلليرهم ومللا‬ ‫العلم بالله والعمل بطاعته إل إلفان مؤتلفللان‬ ‫فمن عرف الله خافه فحثه الخوف على العمل‬ ‫بطاعة الله وإن أربللاب العلللم وأتبللاعهم الللذين‬ ‫عرفوا الله فعملوا للله ورغبللوا إليلله وقللد قللال‬ ‫خ َ‬ ‫ع َلمللاءُ فل‬ ‫الله إ ِّنما ي َ ْ‬ ‫ن ِ‬ ‫عبللاِد ِ‬ ‫ه ِ‬ ‫ه ال ْ ُ‬ ‫ملل ْ‬ ‫شللى الّللل َ‬ ‫تلتمسللوا شلليئا فللي هللذه الللدنيا بمعصللية الللله‬ ‫واشتغلوا في هذه الدنيا بطاعة الللله واغتنمللوا‬ ‫أيامها واسعوا لما فيه نجللاتكم غللدا مللن عللذاب‬ ‫الللله فللإن ذلللك أقللل للتبعللة وأدنللى مللن العللذر‬ ‫وأرجى للنجاة فقدموا أمر الله وطاعته وطاعة‬ ‫من أوجب الله طاعته بين يدي المور كلهللا ول‬ ‫تقللدموا المللور الللواردة عليكللم مللن طاعللة‬ ‫الطواغيت وفتنة زهرة الدنيا بين يدي أمر الله‬ ‫وطاعته وطاعة أولي المر منكم واعلموا أنكم‬ ‫عبيد الله ونحن معكم يحكم علينا وعليكم سلليد‬ ‫حللاكم غللدا وهللو مللوقفكم ومسللائلكم فأعللدوا‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪331‬‬ ‫الجواب قبل الوقوف والمساءلة والعرض علللى‬ ‫رب العللالمين يللومئذ ل تكلللم نفللس إل بللإذنه‬ ‫واعلملللوا أن اللللله ل يصلللدق كاذبلللا ول يكلللذب‬ ‫صللادقا ول يللرد عللذر مسللتحق ول يعللذر غيللر‬ ‫معللذور بللل لللله الحجللة علللى خلقلله بالرسللل‬ ‫والوصياء بعد الرسل فللاتقوا الللله واسللتقبلوا‬ ‫من إصلللح أنفسللكم وطاعللة الللله وطاعللة مللن‬ ‫تولونه فيها لعل نادما قد ندم على ما قد فرط‬ ‫بللالمس فللي جنللب الللله وضلليع مللن حللق الللله‬ ‫واستغفروا الله وتوبوا إليه فللإنه يقبللل التوبللة‬ ‫ويعفو عن السيئات ويعلم مللا تفعلللون وإيللاكم‬ ‫وصحبة العاصللين ومعونللة الظللالمين ومجللاورة‬ ‫الفاسلللقين احلللذروا فتنتهلللم وتباعلللدوا ملللن‬ ‫سللاحتهم واعلمللوا أنلله مللن خللالف أوليللاء الللله‬ ‫ودان بغيللر ديللن الللله واسللتبد بللأمره دون أمللر‬ ‫ولي الله في نار تلتهب تأكل أبللدانا قللد غللابت‬ ‫عنها أرواحها غلبت عليها شقوتها فهم ملللوتى‬ ‫ل يجدون حر النار فللاعتبروا يللا أولللي البصللار‬ ‫واحمدوا الله على مللا هللداكم واعلمللوا أنكللم ل‬ ‫تخرجون من قدرة الله إلى غير قدرته وسيرى‬ .

‬‬ ‫رسللالته )عليلله السلللم( المعروفللة برسللالة‬ ‫الحقوق‪.‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪332‬‬ ‫الله عملكم ثم إليه تحشرون فانتفعوا بالعظللة‬ ‫وتأدبوا بآداب الصالحين‪.‬‬ ‫اعلم رحمك الله أن لله عليك حقوقا محيطة‬ ‫بك في كل حركة تحركتها أو سكنة سلللكنتها أو‬ ‫منزلة نزلتها أو جارحة قلبتها وآلة تصرفت بها‬ ‫بعضها أكبر من بعض وأكبر حقللوق الللله عليللك‬ ‫ما أوجبه لنفسه تبارك وتعالى مللن حقلله الللذي‬ ‫هو أصل الحقوق ومنه تفللرع ثللم أوجبلله عليللك‬ ‫لنفسللك مللن قرنللك إلللى قللدمك علللى اختلف‬ ‫جوارحك فجعللل لبصللرك عليللك حقللا ولسللمعك‬ ‫عليك حقللا وللسللانك عليللك حقللا وليللدك عليللك‬ ‫حقللا ولرجلللك عليللك حقللا ولبطنللك عليللك حقللا‬ ‫ولفرجك عليك حقا فهذه الجوارح السبع الللتي‬ ‫بها تكون الفعال ثللم جعللل عللز وجللل لفعالللك‬ ‫عليلللك حقوقلللا فجعلللل لصللللتك عليلللك حقلللا‬ ‫ولصللومك عليللك حقللا ولصللدقتك عليللك حقللا‬ ‫ولهللديك عليللك حقللا ولفعالللك عليللك حقللا ثللم‬ ‫تخلللرج الحقلللوق منلللك إللللى غيلللرك ملللن ذوي‬ .

48314683‬‬ ‫‪333‬‬ ‫الحقوق الواجبللة عليللك وأوجبهللا عليللك حقللوق‬ ‫أئمتك ثم حقوق رعيتك ثم حقوق رحمك فهللذه‬ ‫حقوق يتشعب منها حقوق فحقوق أئمتك ثلثة‬ ‫أوجبهللا عليللك حللق سائسللك بالسلللطان ثللم‬ ‫سائسك بالعلم ثللم حللق سائسللك بالملللك وكللل‬ ‫سائس إمام وحقوق رعيتك ثلثة أوجبها عليللك‬ ‫حق رعيتك بالسلللطان ثللم حللق رعيتللك بللالعلم‬ ‫فإن الجاهل رعية العالم وحللق رعيتللك بالملللك‬ ‫مللن الزواج ومللا ملكللت مللن اليمللان وحقللوق‬ ‫رحمك كثيرة متصلللة بقللدر اتصللال الرحللم فللي‬ ‫القرابة فأوجبها عليك حق أمك ثم حق أبيك ثم‬ ‫حق ولدك ثم حللق أخيللك ثللم القللرب فللالقرب‬ ‫والول فالول ثم حق مولك المنعم عليللك ثللم‬ ‫حللق مللولك الجاريللة نعمتللك عليلله ثللم حللق ذي‬ ‫المعروف لديك ثم حق مؤذنك بالصلة ثللم حللق‬ ‫إمامك في صلتك ثم حق جليسك ثم حق جارك‬ ‫ثم حق صاحبك ثم حق شريكك ثم حق مالك ثم‬ ‫حق غريمك الذي تطالبه ثم حللق غريمللك الللذي‬ ‫يطالبك ثم حق خليطك ثم حق خصمك المدعي‬ ‫عليك ثم حق خصمك الذي تدعي عليلله ثللم حللق‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪334‬‬ ‫مستشلليرك ثللم حللق المشللير عليللك ثللم حللق‬ ‫مستنصحك ثم حق الناصح لك ثللم حللق مللن هللو‬ ‫أكبر منك ثم حق مللن هللو أصللغر منللك ثللم حللق‬ ‫سائلك ثم حق من سألته ثم حق مللن جللرى لللك‬ ‫على يديه مساءة بقول أو فعل أو مسرة بللذلك‬ ‫بقول أو فعل عن تعمد منلله أو غيللر تعمللد منلله‬ ‫ثم حق أهل ملتك عامة ثم حق أهللل الذمللة ثللم‬ ‫الحقوق الجاريللة بقللدر علللل الحللوال وتصللرف‬ ‫السباب فطوبى لمن أعانه الله على قضاء مللا‬ ‫أوجب عليه مللن حقللوقه ووفقلله وسللدده فأمللا‬ ‫حق الله الكبر فإنك تعبللده ل تشللرك بلله شلليئا‬ ‫فإذا فعلت ذلك بإخلص جعللل لللك علللى نفسلله‬ ‫أن يكفيك أمر الللدنيا والخللرة ويحفللظ لللك مللا‬ ‫تحلللب منهلللا وأملللا حلللق نفسلللك عليلللك فلللأن‬ ‫تستوفيها في طاعة الللله فتللؤدي إلللى لسللانك‬ ‫حقه وإلى سمعك حقه وإلى بصرك حقه وإلللى‬ ‫يدك حقها وإلى رجلك حقها وإلى بطنللك حقلله‬ ‫وإلللى فرجللك حقلله وتسللتعين بللالله علللى ذلللك‬ ‫وأما حق اللسللان فللإكرامه عللن الخنللا وتعويللده‬ ‫علللى الخيللر وحمللله علللى الدب وإجمللامه إل‬ .

48314683‬‬ ‫‪335‬‬ ‫لموضلللع الحاجلللة والمنفعلللة لللللدين واللللدنيا‬ ‫وإعفاؤه عن الفضول الشنعة القليلللة الفللائدة‬ ‫الللتي ل يللؤمن ضللررها مللع قلللة عائدتهللا ويعللد‬ ‫شللاهد العقللل والللدليل عليلله وتزيللن العاقللل‬ ‫بعقله حسن سيرته في لسانه ول قوة إل بالله‬ ‫العلي العظيم وأما حق السمع فتنزيهه عن أن‬ ‫تجعله طريقا إلى قلبك إل لفوهة كريمة تحدث‬ ‫في قلبك خيرا أو تكسب خلقا كريما فإنه بللاب‬ ‫الكلم إلى القلب يللؤدي إليلله ضللروب المعللاني‬ ‫على ما فيها من خير أو شللر ول قللوة إل بللالله‬ ‫وأما حق بصرك فغضلله عمللا ل يحللل لللك وتللرك‬ ‫ابتذاله إل لموضع عبرة تسللتقبل بهللا بصللرا أو‬ ‫تستفيد بها علما فإن البصر باب العتبار وأمللا‬ ‫حق رجليك فأن ل تمشي بهما إلللى مللا ل يحللل‬ ‫لك ول تجعلهما مطيتك في الطريق المستخفة‬ ‫بأهلها فيها فإنها حاملتك وسللالكة بللك مسلللك‬ ‫الدين والسبق لك ول قللوة إل بللالله وأمللا حللق‬ ‫يدك فأن ل تبسطها إلى ما ل يحللل لللك فتنللال‬ ‫بما تبسطها إليه من الللله العقوبللة فللي الجللل‬ ‫ومللن النللاس بلسللان اللئمللة فللي العاجللل ول‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪336‬‬ ‫تقبضها مما افترض الله عليهللا ولكللن توقرهللا‬ ‫بقبضها عن كثير ممللا يحللل لهللا وبسللطها إلللى‬ ‫كللثير ممللا ليللس عليهللا فللإذا هللي قللد عقلللت‬ ‫وشرفت في العاجللل وجللب لهللا حسللن الثللواب‬ ‫في الجل‬ ‫وأما حق بطنللك فللأن ل تجعللله وعللاء لقليللل‬ ‫من الحرام ول لكثير وأن تقتصد له في الحلل‬ ‫ول تخرجه مللن حللد التقويللة إلللى حللد التهللوين‬ ‫وذهاب المروة وضبطه إذا هم بللالجوع والظمللأ‬ ‫فإن الشبع المنتهي بصاحبه إلى التخم مكسلة‬ ‫ومثبطة ومقطعة عن كل بللر وكللرم وإن الللري‬ ‫المنتهي بصاحبه إلى السللكر مسللخفة ومجهلللة‬ ‫ومذهبة للمروة وأما حق فرجك فحفظه مما ل‬ ‫يحل لك والستعانة عليه بغض البصر فإنه مللن‬ ‫أعللون العللوان وكللثرة ذكللر المللوت والتهللدد‬ ‫لنفسك بالله والتخويف لها به وبللالله العصللمة‬ ‫والتأييد ول حول ول قوة إل به‪.‬‬ ‫ثم حقوق الفعال‪.‬‬ ‫فأما حق الصلة فأن تعلللم أنهللا وفللادة إلللى‬ ‫الله وأنك قائم بها بين يللدي الللله فللإذا علمللت‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪337‬‬ ‫ذلك كنت خليقللا أن تقللوم فيهللا مقللام الللذليل‬ ‫الراغللب الراهللب الخللائف الراجللي المسللكين‬ ‫المتضرع المعظم من قام بيللن يللديه بالسللكون‬ ‫والطللراق وخشللوع الطللراف وليللن الجنللاح‬ ‫وحسن المناجللاة للله فللي نفسلله والطلللب إليلله‬ ‫فللي فكللاك رقبتللك الللتي أحللاطت بلله خطيئتللك‬ ‫واستهلكتها ذنوبك ول قوة إل بللالله وأمللا حللق‬ ‫الصوم فأن تعلللم أنلله حجللاب ضللربه الللله علللى‬ ‫لسلللانك وسلللمعك وبصلللرك وفرجلللك وبطنلللك‬ ‫ليسترك به من النللار وهكللذا جللاء فللي الحللديث‬ ‫الصوم جنة من النار فإن سكنت أطرافللك فللي‬ ‫حجبتهللا رجللوت أن تكللون محجوبللا وإن أنللت‬ ‫تركتهللا تضللطرب فللي حجابهللا وترفللع جنبللات‬ ‫الحجللاب فتطلللع إلللى مللا ليللس لهللا بللالنظرة‬ ‫الداعية للشهوة والقوة الخارجة عن حد التقية‬ ‫لله لم تأمن أن تخرق الحجللاب وتخللرج منلله ول‬ ‫قوة إل بالله وأما حق الصدقة فللأن تعلللم أنهللا‬ ‫ذخرك عنللد ربللك ووديعتللك الللتي ل تحتللاج إلللى‬ ‫إشهاد فإذا علمت ذلك كنت بما استودعته سرا‬ ‫أوثللق بمللا اسللتودعته علنيللة وكنللت جللديرا أن‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪338‬‬ ‫تكون أسررت إليه أمرا أعلنته وكان المر بينك‬ ‫وبينه فيها سرا علللى كللل حللال ولللم تسللتظهر‬ ‫عليلله فيمللا اسللتودعته منهللا بإشللهاد السللماع‬ ‫والبصار عليلله بهللا كأنهللا أوثللق فللي نفسللك ل‬ ‫كأنك ل تثق به في تأدية وديعتللك إليللك ثللم لللم‬ ‫تمتن بها على أحد لنها لك فإذا امتننت بها لم‬ ‫تأمن أن تكون بها مثل تهجين حالك منهللا إلللى‬ ‫من مننت بها عليه لن في ذلك دليل على أنللك‬ ‫لم تللرد نفسللك بهللا ولللو أردت نفسللك بهللا لللم‬ ‫تمتن بها على أحد ول قوة إل بللالله وأمللا حللق‬ ‫الهلللدي فلللأن تخللللص بهلللا الرادة إللللى ربلللك‬ ‫والتعلللرض لرحمتللله وقبلللوله ول تريلللد عيلللون‬ ‫الناظرين دونه فإذا كنت كذلك لم تكن متكلفللا‬ ‫ول متصنعا وكنت إنما تقصللد إلللى الللله واعلللم‬ ‫أن الله يراد باليسير ول يراد بالعسير كمللا أراد‬ ‫بخلقه التيسير ولم يللرد بهللم التعسللير وكللذلك‬ ‫التللذلل أولللى بللك مللن التللدهقن لن الكلفللة‬ ‫والمئونلللة فلللي المتلللدهقنين فأملللا التلللذلل‬ ‫والتمسكن فل كلفة فيهمللا ول مئونللة عليهمللا‬ ‫لنهما الخلقة وهما موجودان في الطبيعللة ول‬ .

48314683‬‬ ‫‪339‬‬ ‫قوة إل بالله‪.‬‬ ‫فأما حق سائسك بالسلطان فأن تعلللم أنللك‬ ‫جعلت له فتنة وأنه مبتلى فيك بمللا جعللله الللله‬ ‫للله عليللك مللن السلللطان وأن تخلللص للله فللي‬ ‫النصيحة وأن ل تماحكه وقد بسطت يده عليلللك‬ ‫فتكلللون سلللبب هلك نفسلللك وهلكللله وتلللذلل‬ ‫وتلطف لعطائه من الرضللا مللا يكفلله عنللك ول‬ ‫يضر بدينك وتستعين عليلله فللي ذلللك بللالله ول‬ ‫تعازه ول تعانللده فإنللك إن فعلللت ذلللك عققتلله‬ ‫وعققت نفسللك فعرضللتها لمكروهلله وعرضللته‬ ‫للهلكة فيللك وكنللت خليقللا أن تكللون معينللا للله‬ ‫على نفسك وشريكا له فيما أتى إليك ول قللوة‬ ‫إل بالله وأما حق سائسك بالعلم فالتعظيم لللله‬ ‫والتلللوقير لمجلسللله وحسلللن السلللتماع إليللله‬ ‫والقبال عليه والمعونة له على نفسك فيما ل‬ ‫غنى بك عنلله مللن العلللم بللأن تفللرغ للله عقلللك‬ ‫وتحضللره فهمللك وتزكللي للله قلبللك وتجلللي للله‬ ‫بصرك بترك اللذات ونقص الشهوات وأن تعلللم‬ ‫أنك فيما ألقى إليك رسوله إلى من لقيك ملللن‬ .‬‬ ‫ثم حقوق الئمة‪.‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪340‬‬ ‫أهل الجهل فلزمك حسن التأدية عنه إليهم ول‬ ‫تخنلله فللي تأديللة رسللالته والقيللام بهللا عنلله إذا‬ ‫تقلللدتها ول حللول ول قللوة إل بللالله وأمللا حللق‬ ‫سائسك بالملك فنحو مللن سائسللك بالسلللطان‬ ‫إل أن هذا يملك ما ل يملكه ذاك تلزمك طللاعته‬ ‫فيما دق وجل منللك إل أن تخرجللك مللن وجللوب‬ ‫حق الله ويحول بينك وبين حقه وحقوق الخلق‬ ‫فإذا قضيته رجعت إلى حقلله فتشللاغلت بلله ول‬ ‫قوة إل بالله‪.‬‬ ‫فأما حقوق رعيتك بالسلطان فأن تعلم أنك‬ ‫إنما استرعيتهم بفضل قوتك عليهم فإنه إنمللا‬ ‫أحلهم محللل الرعيللة لللك ضللعفهم وذلهللم فمللا‬ ‫أولى من كفاكه ضللعفه وذللله حللتى صلليره لللك‬ ‫رعية وصللير حكمللك عليلله نافللذا ل يمتنللع منللك‬ ‫بعزة ول قوة ول يستنصللر فيمللا تعللاظمه منللك‬ ‫إل بالله بالرحمة والحياطللة والنللاة ومللا أولك‬ ‫إذا عرفت ما أعطاك الله من فضل هذه العلللزة‬ ‫والقوة التي قهللرت بهللا أن تكللون لللله شللاكرا‬ ‫ومن شكر الله أعطاه فيما أنعم عليلله ول قللوة‬ .‫‪doc.‬‬ ‫ثم حقوق الرعية‪.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪341‬‬ ‫إل بالله وأما حق رعيتك بللالعلم فللأن تعلللم أن‬ ‫الله قد جعلك لهم فيما آتاك مللن العلللم وولك‬ ‫من خزانة الحكمة فإن أحسنت فيما ولك الللله‬ ‫من ذلك وقمت به لهم مقللام الخللازن الشللفيق‬ ‫الناصللح لمللوله فللي عبيللده الصللابر المحتسللب‬ ‫الللذي إذا رأى ذا حاجللة أخللرج للله مللن المللوال‬ ‫الللتي فللي يللديه كنللت راشللدا وكنللت لللذلك آمل‬ ‫معتقللدا وإل كنللت للله خائنللا ولخلقلله ظالمللا‬ ‫ولسلبه وعزه متعرضا وأمللا حللق رعيتللك بملللك‬ ‫النكلللاح فلللأن تعللللم أن اللللله جعلهلللا سلللكنا‬ ‫ومسللتراحا وأنسللا وواقيللة وكللذلك كللل واحللد‬ ‫منكما يجب أن يحمد الله على صاحبه ويعلم أن‬ ‫ذلك نعمللة منلله عليلله ووجللب أن يحسللن صللحبة‬ ‫نعمة الله ويكرمها ويرفق بهللا وإن كللان حقللك‬ ‫عليهللا أغلللظ وطاعتللك بهللا ألللزم فيمللا أحببللت‬ ‫وكرهت ما لم تكن معصية فإن لها حق الرحمة‬ ‫والمؤانسة وموضع السكون إليهللا قضللاء اللللذة‬ ‫التي ل بد من قضائها وذلك عظيم ول قللوة إل‬ ‫بالله وأما حق رعيتك بملللك اليميللن فللأن تعلللم‬ ‫أنه خلق ربك ولحمك ودمك وأنك تملكه ل أنللت‬ .

48314683‬‬ ‫‪342‬‬ ‫صنعته دون الله ول خلقت للله سللمعا ول بصللرا‬ ‫ول أجريت له رزقا ولكللن الللله كفللاك ذلللك ثللم‬ ‫سللخره لللك وائتمنللك عليلله واسللتودعك إيللاه‬ ‫لتحفظه فيه وتسير فيه بسيرته فتطعملله ممللا‬ ‫تأكل وتلبسه مما تلبس ول تكلفه مللا ل يطيللق‬ ‫فإن كرهته خرجت إلى الله منه واسللتبدلت بلله‬ ‫ولم تعذب خلق الله ول قوة إل بالله‬ ‫وأما حق الرحم‪.‬‬ ‫فحللق أمللك فللأن تعلللم أنهللا حملتللك حيللث ل‬ ‫يحمل أحد أحدا وأطعمتك من ثمرة قلبها مللا ل‬ ‫يطعم أحد أحدا وأنهللا وقتللك بسللمعها وبصللرها‬ ‫ويلللدها ورجلهلللا وشلللعرها وبشلللرها وجميلللع‬ ‫جوارحها مستبشرة بذلك فرحة موابلة محتملللة‬ ‫لما فيه مكروهها وألمهللا وثقلهللا وغمهللا حللتى‬ ‫دفعتها عنك يللد القللدرة وأخرجتللك إلللى الرض‬ ‫فرضيت أن تشبع وتجوع هي وتكسللوك وتعللرى‬ ‫وترويلللك وتظملللأ وتظللللك وتضلللحى وتنعملللك‬ ‫ببؤسها وتلذذك بالنوم بأرقها وكان بطنها للللك‬ ‫وعللاء وحجرهللا لللك حللواء وثللديها لللك سللقاء‬ ‫ونفسها لك وقاء تباشر حر الللدنيا وبردهللا لللك‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪343‬‬ ‫ودونك فتشكرها على قدر ذلك ول تقللدر عليلله‬ ‫إل بعون الله وتوفيقه وأما حق أبيك فتعلم أنه‬ ‫أصلك وأنك فرعه وأنك لللوله لللم تكللن فمهمللا‬ ‫رأيت في نفسللك ممللا يعجبللك فللاعلم أن أبللاك‬ ‫أصل النعمللة عليللك فيلله واحمللد الللله واشللكره‬ ‫على قدر ذلك ول قوة إل بالله وأما حق ولللدك‬ ‫فتعلم أنه منك ومضاف إليك في عاجللل الللدنيا‬ ‫بخيره وشره وأنك مسئول عما وليته من حسن‬ ‫الدب والدللللة علللى ربلله والمعونللة للله علللى‬ ‫طللاعته فيللك وفللي نفسلله فمثللاب علللى ذلللك‬ ‫ومعاقب فاعمل في أمره عمل المتزين بحسن‬ ‫أثره عليلله فللي عاجللل الللدنيا المعللذر إلللى ربلله‬ ‫فيما بينك وبينه بحسن القيام عليه والخللذ للله‬ ‫منه ول قوة إل بالله وأما حق أخيك فتعلم أنلله‬ ‫يدك التي تبسللطها وظهللرك الللذي تلتجللئ إليلله‬ ‫وعزك الذي تعتمد عليه وقوتك التي تصول بها‬ ‫فل تتخللذه سلللحا علللى معصللية الللله ول عللدة‬ ‫للظلم بحللق الللله ول تللدع نصللرته علللى نفسلله‬ ‫ومعلللونته عللللى علللدوه والحلللول بينللله وبيلللن‬ ‫شياطينه وتأدية النصلليحة إليلله والقبللال عليلله‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪344‬‬ ‫في الله فإن انقاد لربه وأحسن الجابة له وإل‬ ‫فليكن الله آثر عندك وأكرم عليك منه وأما حق‬ ‫المنعم عليك بالولء فأن تعلم أنلله أنفللق فيللك‬ ‫ماله وأخرجك من ذل الللرق ووحشللته إلللى عللز‬ ‫الحرية وأنسها وأطلقك من أسر الملكللة وفللك‬ ‫عنلللك حللللق العبوديلللة وأوجلللدك رائحلللة العلللز‬ ‫وأخرجك من سللجن القهللر ودفللع عنللك العسللر‬ ‫وبسط لك لسان النصاف وأباحللك الللدنيا كلهللا‬ ‫فملكك نفسك وحل أسرك وفرغك لعبادة ربللك‬ ‫واحتمللل بللذلك التقصللير فللي مللاله فتعلللم أنلله‬ ‫أولى الخلق بللك بعللد أولللى رحمللك فللي حياتللك‬ ‫وموتلللك وأحلللق الخللللق بنصلللرك ومعونتلللك‬ ‫ومكانفتك في ذات الله فل تللؤثر عليلله نفسللك‬ ‫ما احتاج إليك وأمللا حللق مللولك الجاريللة عليلله‬ ‫نعمتك فللأن تعلللم أن الللله جعلللك حاميللة عليلله‬ ‫وواقية وناصرا ومعقل وجعله لك وسيلة وسببا‬ ‫بينللك وبينلله فبللالحري أن يحجبللك عللن النللار‬ ‫فيكون في ذلك ثواب منلله فللي الجللل ويحكللم‬ ‫لك بميراثلله فللي العاجللل إذا لللم يكللن للله رحللم‬ ‫مكافأة لما أنفقته من مالك عليه وقمت به من‬ .

48314683‬‬ ‫‪345‬‬ ‫حقه بعد إنفاق مالك فإن لم تقللم بحقلله خيللف‬ ‫عليك أن ل يطيب لك ميراثه ول قللوة إل بللالله‬ ‫وأما حق ذي المعروف عليك فأن تشكره وتذكر‬ ‫معروفه وتنشر له المقالة الحسنة وتخلللص للله‬ ‫الدعاء فيما بينك وبيللن الللله سللبحانه فإنللك إذا‬ ‫فعلت ذلك كنت قد شكرته سرا وعلنية ثللم إن‬ ‫أمكن مكافأته بالفعل كافأته وإل كنللت مرصللدا‬ ‫له موطنا نفسك عليها وأما حللق المللؤذن فللأن‬ ‫تعلللم أنلله مللذكرك بربللك وداعيللك إلللى حظللك‬ ‫وأفضللل أعوانللك علللى قضللاء الفريضللة الللتي‬ ‫افترضها الله عليك فتشكره على ذلللك شللكرك‬ ‫للمحسن إليك وإن كنت في بيتك مهتمللا لللذلك‬ ‫لم تكن لله في أمره متهما وعلمللت أنلله نعمللة‬ ‫من الله عليك ل شك فيها فأحسن صحبة نعمة‬ ‫الله بحمد الله عليها على كل حال ول قللوة إل‬ ‫بالله وأما حق إمامك في صلتك فأن تعلم أنلله‬ ‫قللد تقلللد السللفارة فيمللا بينللك وبيللن الللله‬ ‫والوفادة إلى ربك وتكلم عنك ولللم تتكلللم عنلله‬ ‫ودعا لك ولم تدع للله وطلللب فيللك ولللم تطلللب‬ ‫فيللله وكفلللاك هلللم المقلللام بيلللن يلللدي اللللله‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪346‬‬ ‫والمساءلة له فيك ولم تكفه ذلك فإن كان في‬ ‫شيء من ذلك تقصير كللان بلله دونللك وإن كللان‬ ‫آثما لم تكن شريكه فيه ولم‬ ‫يكن له عليللك فضللل فللوقى نفسللك بنفسلله‬ ‫ووقى صلتك بصلته فتشكر للله علللى ذلللك ول‬ ‫حول ول قوة إل بالله وأمللا حللق الجليللس فللأن‬ ‫تلين له كنفك وتطيب للله جانبللك وتنصللفه فللي‬ ‫مجللاراة اللفللظ ول تغللرق فللي نللزع اللحللظ إذا‬ ‫لحظللت وتقصللد فللي اللفللظ إلللى إفهللامه إذا‬ ‫لفظت وإن كنت الجليس إليه كنت في القيللام‬ ‫عنه بالخيار وإن كان الجالس إليك كان بالخيار‬ ‫ول تقوم إل بإذنه ول قللوة إل بللالله وأمللا حللق‬ ‫الجار فحفظلله غائبللا وكرامتلله شللاهدا ونصللرته‬ ‫ومعونته في الحالين جميعا ل تتبع له عورة ول‬ ‫تبحث له عن سوءة لتعرفها فللإن عرفتهللا منلله‬ ‫عن غير إرادة منك ول تكلللف كنللت لمللا علمللت‬ ‫حصنا حصينا وسترا ستيرا لو بحثت السنة عنه‬ ‫ضميرا لم تتصل إليه لنطوائه عليلله ل تسللتمع‬ ‫عليه من حيث ل يعلم ل تسلمه عند شديدة ول‬ ‫تحسده عند نعمة تقيل عللثرته وتغفللر زلتلله ول‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪347‬‬ ‫تدخر حلمللك عنلله إذا جهللل عليللك ول تخللرج أن‬ ‫تكون سلما له ترد عنه لسان الشللتيمة وتبطللل‬ ‫فيلله كيللد حامللل النصلليحة وتعاشللره معاشللرة‬ ‫كريمللة ول حللول ول قللوة إل بللالله وأمللا حللق‬ ‫الصاحب فأن تصللحبه بالفضللل مللا وجللدت إليلله‬ ‫سللبيل وإل فل أقللل مللن النصللاف وأن تكرملله‬ ‫كما يكرمك وتحفظه كمللا يحفظللك ول يسللبقك‬ ‫فيما بينك وبينه إلى مكرمة فإن سبقك كافأته‬ ‫ول تقصللر بلله عمللا يسللتحق مللن المللودة تلللزم‬ ‫نفسك نصيحته وحياطته ومعاضدته على طاعللة‬ ‫ربه ومعونته على نفسلله فيمللا ل يهللم بلله مللن‬ ‫معصية ربه ثم تكون عليه رحمة ول تكون عليه‬ ‫عذابا ول قوة إل بالله وأما حللق الشللريك فللإن‬ ‫غاب كفيته وإن حضللر سللاويته ول تعللزم علللى‬ ‫حكمللللك دون حكملللله ول تعمللللل برأيللللك دون‬ ‫مناظرته وتحفظ عليه ماله وتنفي عنلله خيللانته‬ ‫فيما عللز أو هللان فللإنه بلغنللا أن يللد الللله علللى‬ ‫الشريكين ما لم يتخاونا ول قوة إل بللالله وأمللا‬ ‫حق المال فأن ل تأخذه إل من حللله ول تنفقلله‬ ‫إل في حله ول تحرفه عن مواضعه ول تصللرفه‬ .

48314683‬‬ ‫‪348‬‬ ‫عن حقائقه ول تجعله إذا كان من الله إل إليلله‬ ‫وسببا إلى الللله ول تللؤثر بلله علللى نفسللك مللن‬ ‫لعله ل يحمللدك وبللالحري أن ل يحسللن خلفتلله‬ ‫في تركتك ول يعمل فيلله بطاعللة ربللك فتكللون‬ ‫معينللا للله علللى ذلللك أو بمللا أحللدث فللي مالللك‬ ‫أحسن نظرا لنفسه فيعمل بطاعة ربه فيللذهب‬ ‫بالغنيمة وتبللوء بللالثم والحسللرة والندامللة مللع‬ ‫التبعللة ول قللوة إل بللالله وأمللا حللق الغريللم‬ ‫الطالب لك فللإن كنللت موسللرا أوفيتلله وكفيتلله‬ ‫وأغنيته ولم تللردده وتمطللله فللإن رسللول الللله‬ ‫)صلى الله عليه وآله( قللال مطللل الغنللي ظلللم‬ ‫وإن كنت معسرا أرضيته بحسن القول وطلبت‬ ‫إليه طلبا جميل ورددته عللن نفسللك ردا لطيفللا‬ ‫ولم تجمع عليه ذهاب ماله وسوء معاملته فللإن‬ ‫ذلك لؤم ول قوة إل بالله وأما حق الخليط فأن‬ ‫ل تغلللره ول تغشللله ول تكلللذبه ول تغفلللله ول‬ ‫تخدعه ول تعمل في انتقاضه عمل العدو الللذي‬ ‫ل يبقلللى عللللى صلللاحبه وإن اطملللأن إليلللك‬ ‫استقصلليت للله علللى نفسللك وعلمللت أن غبللن‬ ‫المسترسللل ربللا ول قللوة إل بللالله وأمللا حللق‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪349‬‬ ‫الخصم المدعي عليك فإن كان ما يدعي عليللك‬ ‫حقا لم تنفسخ في حجته ولم تعمل في إبطال‬ ‫دعوته وكنت خصللم نفسللك للله والحللاكم عليهللا‬ ‫والشللاهد للله بحقلله دون شللهادة الشللهود فللإن‬ ‫ذلك حق الله عليللك وإن كللان مللا يللدعيه بللاطل‬ ‫رفقت به وروعته وناشدته بدينه وكسرت حدته‬ ‫عنللك بللذكر الللله وألقيللت حشللو الكلم ولغطلله‬ ‫الذي ل يرد عنك عاديللة عللدوك بللل تبللوء بللإثمه‬ ‫وبلله يشللحذ عليللك سلليف عللداوته لن لفظللة‬ ‫السوء تبعث الشر والخير مقمعة للشر ول قوة‬ ‫إل بالله وأما حللق الخصللم المللدعى عليلله فللإن‬ ‫كان ما تدعيه حقا أجملت في مقللاولته بمخللرج‬ ‫الدعوى فإن للدعوى غلظة في سللمع المللدعى‬ ‫عليلله وقصللدت قصللد حجتللك بللالرفق وأمهللل‬ ‫المهلللة وأبيللن البيللان وألطللف اللطللف ولللم‬ ‫تتشاغل عللن حجتللك بمنللازعته بالقيللل والقللال‬ ‫فتذهب عنك حجتك ول يكون لك في ذلللك درك‬ ‫ول قوة إل بالله‬ ‫وأما حق المستشير فإن حضرك له وجه رأي‬ ‫جهدت له في النصيحة وأشرت عليه بمللا تعلللم‬ .

48314683‬‬ ‫‪350‬‬ ‫أنك لو كنت مكانه عملت بلله وذلللك ليكللن منللك‬ ‫في رحمة ولين فإن اللين يؤنس الوحشللة وإن‬ ‫الغلظ يوحش موضع النس وإن لم يحضرك للله‬ ‫رأي وعرفللت للله مللن تثللق برأيلله وترضللى بلله‬ ‫لنفسك دللته عليه وأرشدته إليه فكنت لم تأله‬ ‫خيللرا ولللم تللدخره نصللحا ول حللول ول قللوة إل‬ ‫بالله وأما حق المشير عليك فل تتهمه فيمللا ل‬ ‫يوافقك عليلله مللن رأيلله إذا أشللار عليللك فإنمللا‬ ‫هللي الراء وتصللرف النللاس فيهللا واختلفهللم‬ ‫فكللن عليلله فللي رأيلله بالخيللار إذا اتهمللت رأيلله‬ ‫فأما تهمته فل تجللوز لللك إذا كللان عنللدك ممللن‬ ‫يستحق المشاورة ول تدع شللكره علللى مللا بللدا‬ ‫لك من إشخاص رأيه وحسن وجه مشورته فإذا‬ ‫وافقللك حمللدت الللله وقبلللت ذلللك مللن أخيللك‬ ‫بالشكر والرصاد بالمكافأة في مثلهللا إن فللزع‬ ‫إليك ول قوة إل بالله وأما حق المستنصح فإن‬ ‫حقه أن تؤدي إليلله النصلليحة علللى الحللق الللذي‬ ‫ترى له أنه يحمللل وتخللرج المخللرج الللذي يليللن‬ ‫علللى مسللامعه وتكلملله مللن الكلم بمللا يطيقلله‬ ‫عقله فإن لكل عقللل طبقللة مللن الكلم يعرفلله‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪351‬‬ ‫ويجتنبه وليكن مذهبك الرحمة ول قوة إل بالله‬ ‫وأمللا حللق الناصللح فللأن تليللن للله جناحللك ثللم‬ ‫تشرئب له قلبك وتفتح له سللمعك حللتى تفهللم‬ ‫عنه نصيحته ثم تنظر فيها فإن كان وفق فيهللا‬ ‫للصللواب حمللدت الللله علللى ذلللك وقبلللت منلله‬ ‫وعرفت له نصيحته وإن لم يكن وفق لها فيهلللا‬ ‫رحمته ولم تتهمه وعلمت أنه لم يألك نصحا إل‬ ‫أنه أخطأ إل أن يكللون عنللدك مسللتحقا للتهمللة‬ ‫فل تعبأ بشيء من أمره على كل حال ول قللوة‬ ‫إل بالله وأما حق الكبير فإن حقلله تللوقير سللنه‬ ‫وإجلل إسلمه إذا كان مللن أهللل الفضللل فللي‬ ‫السلللم بتقللديمه فيلله وتللرك مقللابلته عنللد‬ ‫الخصام ول تسللبقه إلللى طريللق ول تللؤمه فللي‬ ‫طريللق ول تسللتجهله وإن جهللل عليللك تحملللت‬ ‫وأكرمته بحق إسلمه مع سنه فإنما حق السللن‬ ‫بقللدر السلللم ول قللوة إل بللالله وأمللا حللق‬ ‫الصغير فرحمته وتثقيفه وتعليمه والعفللو عنلله‬ ‫والستر عليه والرفق بلله والمعونللة للله والسللتر‬ ‫على جرائر حداثته فإنه سبب للتوبة والمللداراة‬ ‫له وترك مماحكته فإن ذلك أدنللى لرشللده وأمللا‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪352‬‬ ‫حق السائل فإعطاؤه إذا تيقنت صدقه وقللدرت‬ ‫علللى سللد حللاجته والللدعاء للله فيمللا نللزل بلله‬ ‫والمعاونللة للله علللى طلبتلله وإن شللككت فللي‬ ‫صدقه وسبقت إليه التهمة له ولللم تعللزم علللى‬ ‫ذلك لم تأمن أن يكون مللن كيللد الشلليطان أراد‬ ‫أن يصدك عن حظك ويحول بينك وبين التقرب‬ ‫إلى ربك فتركته بسللتره ورددتلله ردا جميل وإن‬ ‫غلبت نفسك في أمره وأعطيته على ما عللرض‬ ‫في نفسك منه فإن ذلك من عزم المللور وأمللا‬ ‫حق المسللئول فحقلله إن أعطللى قبللل منلله مللا‬ ‫أعطى بالشكر له والمعرفة لفضله وطلب وجه‬ ‫العذر في منعه وأحسن به الظن واعلم أنلله إن‬ ‫منع فما له منللع وأن ليللس التللثريب فللي مللاله‬ ‫وإن كان ظالما فإن النسان لظلوم كفار‬ ‫وأما حق من سرك الله به وعلللى يللديه فللإن‬ ‫كان تعمدها لك حمدت الله أول ثم شكرته على‬ ‫ذلك بقللدره فللي موضللع الجللزاء وكافللأته علللى‬ ‫فضللل البتللداء وأرصللدت للله المكافللأة وإن لللم‬ ‫يكن تعمدها حمدت الللله وشللكرته وعلمللت أنلله‬ ‫منه توحدك بها وأحببت هللذا إذ كللان سللببا مللن‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪353‬‬ ‫أسباب نعم الله عليك وترجو له بعد ذلللك خيللرا‬ ‫فإن أسباب النعم بركة حيث ما كانت وإن كللان‬ ‫لم يتعمد ول قوة إل بالله وأما حق مللن سللاءك‬ ‫القضللاء علللى يللديه بقللول أو فعللل فللإن كللان‬ ‫تعمدها كان العفللو أولللى بللك لمللا فيلله للله مللن‬ ‫القمع وحسن الدب مع كثير أمثاله من الخلللق‬ ‫ف ُأولئ ِ َ‬ ‫ه َ‬ ‫ك‬ ‫م ِ‬ ‫ع دَ ظ ُ ل ْ ِ‬ ‫ص َر ب َ ْ‬ ‫فإن الله يقول ول َ َ‬ ‫ن ا ن ْت َ َ‬ ‫م ِ‬ ‫مللا َ َ‬ ‫ن َ‬ ‫ل إلللى قللوله ل َ ِ‬ ‫م ِ‬ ‫ن َ‬ ‫ملل ْ‬ ‫ملل ْ‬ ‫هلل ْ‬ ‫سللِبي ٍ‬ ‫عللْز م ِ‬ ‫عليْ ِ‬ ‫اْل ُ‬ ‫م َ‬ ‫ن عللا َ‬ ‫ق ُبوا‬ ‫مو‬ ‫فعللا ِ‬ ‫ر وقللال عللز وجللل وإ ِ ْ‬ ‫ق ب ْت ُ ْ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫خ ي ْ لٌر‬ ‫و َ‬ ‫ل مللا ُ‬ ‫عللو ِ‬ ‫م بِل ِ‬ ‫بِ ِ‬ ‫م لَ ُ‬ ‫ه و ل َئ ِ ْ‬ ‫ص لب َْر ت ُ ْ‬ ‫ق ب ْت ُ ْ‬ ‫ن َ‬ ‫هل َ‬ ‫مثْ ِ‬ ‫ن هذا في العمد فإن لم يكن عمدا لللم‬ ‫ري َ‬ ‫ِلل ّ‬ ‫صاب ِ ِ‬ ‫تظلمه بتعمد النتصار منلله فتكللون قللد كافللأته‬ ‫في تعمد على خطإ ورفقت به ورددته بللألطف‬ ‫ما تقدر عليه ول قوة إل بللالله وأمللا حللق أهللل‬ ‫ملتللك عامللة فإضللمار السلللمة ونشللر جنللاح‬ ‫الرحملللللة والرفلللللق بمسللللليئهم وتلللللألفهم‬ ‫واستصلللحهم وشللكر محسللنهم إلللى نفسلله‬ ‫وإليك فإن إحسانه إلى نفسه إحسانه إليللك إذا‬ ‫كللف عنللك أذاه وكفللاك مئونتلله وحبللس عنللك‬ ‫نفسه فعمهم جميعا بدعوتك وانصللرهم جميعللا‬ .

48314683‬‬ ‫‪354‬‬ ‫بنصرتك وأنزلتهم جميعا منك منازلهم كللبيرهم‬ ‫بمنزلللللة الوالللللد وصللللغيرهم بمنزلللللة الولللللد‬ ‫وأوسللطهم بمنزلللة الخ فمللن أتللاك تعاهللدته‬ ‫بلطف ورحمة وصل أخاك بمللا يجللب للخ علللى‬ ‫أخيلله وأمللا حللق أهللل الذمللة فللالحكم فيهللم أن‬ ‫تقبل منهم ما قبل الله وتفللي بمللا جعللل الللله‬ ‫لهم من ذمته وعهده وتكلهم إليه فيمللا طلبللوا‬ ‫من أنفسهم وأجللبروا عليلله وتحكللم فيهللم بمللا‬ ‫حكللم الللله بلله علللى نفسللك فيمللا جللرى بينللك‬ ‫وبينهم من معاملة وليكن بينللك وبيللن ظلمهللم‬ ‫من رعاية ذمة الله والوفاء بعهده وعهد رسول‬ ‫الله )صلى الله عليه وآله( حائل فإنه بلغنا أنلله‬ ‫قال من ظلم معاهدا كنت خصمه فاتق الله ول‬ ‫حللول ول قللوة إل بللالله فهللذه خمسللون حقللا‬ ‫محيطا بك ل تخرج منها في حال مللن الحللوال‬ ‫يجلللب عليلللك رعايتهلللا والعملللل فلللي تأديتهلللا‬ ‫والستعانة بالله جل ثناؤه على ذلللك ول حللول‬ ‫ول قوة إل بالله والحمد لله رب العالمين‪.‫‪doc.‬‬ ‫ومن كلمه )عليه السلم( في الزهد‪.‬‬ ‫إن علمة الزاهدين في الدنيا الراغبين فلللي‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪355‬‬ ‫الخرة تركهم كل خليط وخليللل ورفضللهم كللل‬ ‫صاحب ل يريد ما يريدون أل وإن العامل لثواب‬ ‫الخرة هو الزاهد في عاجل زهرة الدنيا الخللذ‬ ‫للمللوت أهبتلله الحللاث علللى العمللل قبللل فنللاء‬ ‫الجل ونزول ما ل بد من لقائه وتقللديم الحللذر‬ ‫ح ت ّللى ِإذا‬ ‫قبل الحين فإن الله عللز وجللل يقللول َ‬ ‫جللاءَ أ َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ع ّلللي‬ ‫لو‬ ‫ل‬ ‫ع‬ ‫ج‬ ‫ر‬ ‫ا‬ ‫ب‬ ‫ر‬ ‫ل‬ ‫لا‬ ‫ل‬ ‫ق‬ ‫ت‬ ‫و‬ ‫ل‬ ‫م‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫م‬ ‫ه‬ ‫د‬ ‫ل‬ ‫ح‬ ‫ُ‬ ‫ن لَ َ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ ْ ُ‬ ‫ُ‬ ‫ْ ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫م ُ‬ ‫ت فلينزلن أحدكم اليوم‬ ‫أَ ْ‬ ‫ل صاِلحا ً ِ‬ ‫فيما ت ََر ك ْ ُ‬ ‫ع َ‬ ‫نفسلله فللي هللذه الللدنيا كمنزلللة المكللرور إلللى‬ ‫الدنيا النللادم علللى مللا فللرط فيهللا مللن العمللل‬ ‫الصالح ليوم فاقته واعلموا عباد الللله أنلله مللن‬ ‫خاف البيللات تجللافى عللن الوسللاد وامتنللع مللن‬ ‫الرقاد وأمسك عن بعض الطعام والشراب مللن‬ ‫خوف سلطان أهل الدنيا فكيللف ويحللك يللا ابللن‬ ‫آدم من خوف بيللات سلللطان رب العللزة وأخللذه‬ ‫الليللم وبيللاته لهللل المعاصللي والللذنوب مللع‬ ‫طللوارق المنايللا بالليللل والنهللار فللذلك البيللات‬ ‫الذي ليس منه منجللى ول دونلله ملتجللأ ول منلله‬ ‫مهرب فخافوا الله أيها المؤمنللون مللن البيللات‬ ‫خوف أهل التقوى فللإن الللله يقللول ذل ِل َ‬ ‫ن‬ ‫مل ْ‬ ‫ك لِ َ‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪356‬‬ ‫د فاحللذروا زهللرة‬ ‫و ِ‬ ‫مي وخللا َ‬ ‫خللا َ‬ ‫عيلل ِ‬ ‫مقللا ِ‬ ‫ف َ‬ ‫ف َ‬ ‫الحياة الدنيا وغرورها وشرورها وتذكروا ضللرر‬ ‫عاقبللة الميللل إليهللا فللإن زينتهللا فتنللة وحبهللا‬ ‫خطيئة واعلللم ويحللك يللا ابللن آدم أن قسللوة‬ ‫البطنة وكظة الملة وسكر الشبع وغرة الملللك‬ ‫ممللا يثبللط ويبطللئ عللن العمللل وينسللي الللذكر‬ ‫ويلهي عن اقللتراب الجللل حللتى كللان المبتلللى‬ ‫بحللب الللدنيا بلله خبللل مللن سللكر الشللراب وأن‬ ‫العاقل عن الله الخائف منه العامل للله ليمللرن‬ ‫نفسلله ويعودهللا الجللوع حللتى مللا تشللتاق إلللى‬ ‫الشللبع وكللذلك تضللمر الخيللل لسللبق الرهللان‬ ‫فللاتقوا الللله عبللاد الللله تقللوى مؤمللل ثللوابه‬ ‫وخائف عقابه فقد لله أنتم أعذر وأنذر وشللوق‬ ‫وخوف فل أنتم إلى ما شوقكم إليه مللن كريللم‬ ‫ثوابه تشتاقون فتعملون ول أنتم ممللا خللوفكم‬ ‫بلله مللن شللديد عقللابه وأليللم عللذابه ترهبللون‬ ‫فتنكلون وقد نبأكم الللله فللي كتللابه أنلله َ‬ ‫ن‬ ‫ملل ْ‬ ‫ف َ‬ ‫فل ك ُ ْ‬ ‫ن َ‬ ‫مل ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ن‬ ‫ت و ُ‬ ‫ؤ ِ‬ ‫صللاِلحا ِ‬ ‫ل ِ‬ ‫فللرا َ‬ ‫يَ ْ‬ ‫م ٌ‬ ‫مل َ‬ ‫و ُ‬ ‫ع َ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫هل َ‬ ‫ن ثللم ضللرب لكللم المثللال‬ ‫عيِ ِ‬ ‫ه كات ُِبو َ‬ ‫س ْ‬ ‫لِ َ‬ ‫ه وإ ِّنا ل َ ُ‬ ‫في كتابه وصرف اليات لتحللذروا عاجللل زهللرة‬ .

48314683‬‬ ‫‪357‬‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ول دُ ُ‬ ‫م‬ ‫كلل ْ‬ ‫مللوال ُك ُ ْ‬ ‫الحيللاة الللدنيا فقللال إ ِّنمللا أ ْ‬ ‫م وأ ْ‬ ‫ع ن ْ لد ه أ َ‬ ‫م فللاتقوا الللله مللا‬ ‫ل‬ ‫ظي‬ ‫ع‬ ‫ر‬ ‫ل‬ ‫ج‬ ‫َ‬ ‫ف ت ْن َ ٌ‬ ‫ه ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫ٌ‬ ‫َ ُ‬ ‫ة والل ّ ُ‬ ‫ٌ‬ ‫اسلللتطعتم واسلللمعوا وأطيعلللوا فلللاتقوا اللللله‬ ‫واتعظوا بمواعظ الله وما أعلم إل كثيرا منكللم‬ ‫قد نهكته عواقب المعاصي فما حذرها وأضرت‬ ‫بدينه فما مقتها أ ما تسمعون النللداء مللن الللله‬ ‫ع ل َموا أ َ‬ ‫ة‬ ‫ن‬ ‫حيللا ُ‬ ‫ّ‬ ‫ما ال ْ َ‬ ‫َ‬ ‫بعيبها وتصغيرها حيث قال ا ْ ُ‬ ‫م وَتكللاث ٌُر‬ ‫ة وَتفللا ُ‬ ‫زين َ ٌ‬ ‫الدّ ْنيا ل َ ِ‬ ‫ع ٌ‬ ‫ب ول َ ْ‬ ‫خ ٌر ب َي ْن َك ُل ْ‬ ‫ه ٌ‬ ‫و و ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ل َ‬ ‫ب ا ل ْك ُ ّ‬ ‫فاَر‬ ‫ث أَ ْ‬ ‫ِ‬ ‫غيْ ٍ‬ ‫ج َ‬ ‫ع َ‬ ‫ول ِد ك َ َ‬ ‫في اْل ْ‬ ‫مثَ ِ‬ ‫ل واْل ْ‬ ‫موا ِ‬ ‫حطامللا ً‬ ‫م يَ ُ‬ ‫ص َ‬ ‫ج َ‬ ‫كللو ُ‬ ‫ن ُ‬ ‫هي ُ‬ ‫ف ّرا ث ُ ّ‬ ‫ف َتراهُ ُ‬ ‫ه ثُ ّ‬ ‫َنبات ُ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫م يَ ِ‬ ‫ب َ‬ ‫ه‬ ‫م ْ‬ ‫ة َ‬ ‫غ ِ‬ ‫في اْل ِ‬ ‫و ِ‬ ‫ن الّللل ِ‬ ‫ف لَر ةٌ ِ‬ ‫شل ِ‬ ‫خ لَر ِ‬ ‫عللذا ٌ‬ ‫مل َ‬ ‫ديدٌ و َ‬ ‫ر‬ ‫ع ال ْ ُ‬ ‫متللا ُ‬ ‫ر ْ‬ ‫ضللوا ٌ‬ ‫مللا ال ْ َ‬ ‫حيللاةُ ال لدّ ْنيا إ ِّل َ‬ ‫ن و َ‬ ‫غ لُرو ِ‬ ‫و ِ‬ ‫ساب ِ ُ‬ ‫ضللها‬ ‫م ْ‬ ‫ة َ‬ ‫غ ِ‬ ‫ع ْر ُ‬ ‫ج نّل ٍ‬ ‫ة ِ‬ ‫ف لَر ٍ‬ ‫م و َ‬ ‫مل ْ‬ ‫ن َر ب ّ ك ُل ْ‬ ‫قوا ِإلى َ‬ ‫ء واْل َ‬ ‫م ُنللوا‬ ‫ر‬ ‫سللما ِ‬ ‫ض أُ ِ‬ ‫ت ل ِّللل ِ‬ ‫كَ َ‬ ‫عللدّ ْ‬ ‫ض ال ّ‬ ‫ذي َ‬ ‫ن آ َ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫عللْر ِ‬ ‫ه ذل ِ َ‬ ‫ك َ‬ ‫ه ي ُل ْ‬ ‫ض ُ‬ ‫ن َيشللاءُ‬ ‫ف ْ‬ ‫ؤ ِتي ِ‬ ‫ل الل ّ ل ِ‬ ‫سلِ ِ‬ ‫ِبالل ّ ِ‬ ‫ه وُر ُ‬ ‫مل ْ‬ ‫ه َ‬ ‫َ‬ ‫ذو ال ْ َ‬ ‫ه ُ‬ ‫ن‬ ‫ف ْ‬ ‫هللا اّللل ِ‬ ‫ع ِ‬ ‫ل ال ْ َ‬ ‫ظي م ِ وقال يللا أ ي ّ َ‬ ‫ذي َ‬ ‫والل ّ ُ‬ ‫ض ِ‬ ‫س مللا َ‬ ‫ه ول ْت َن ْظُ ْر ن َ ْ‬ ‫م ُنوا ات ّ ُ‬ ‫د‬ ‫ت لِ َ‬ ‫غلل ٍ‬ ‫م ْ‬ ‫قللدّ َ‬ ‫قوا الل ّ َ‬ ‫آ َ‬ ‫ف ٌ‬ ‫وات ّ ُ‬ ‫ن ول‬ ‫ه َ‬ ‫م ُلللو َ‬ ‫ه إِ ّ‬ ‫خ ِبيللٌر ِبمللا ت َ ْ‬ ‫ع َ‬ ‫ن الّللل َ‬ ‫قللوا الّللل َ‬ ‫كوُنوا َ‬ ‫تَ ُ‬ ‫م أ َن ْ ُ‬ ‫ه َ‬ ‫م‬ ‫ف أ َْنسللا ُ‬ ‫كال ّ ِ‬ ‫سلل ُ‬ ‫ف َ‬ ‫ن نَ ُ‬ ‫ذي َ‬ ‫ه ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫سوا الّللل َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫سل ُ‬ ‫ن فللاتقوا الللله عبللاد الللله‬ ‫ل‬ ‫ه‬ ‫ك‬ ‫ئ‬ ‫أول‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫م اْلفا ِ‬ ‫قو َ‬ ‫ُ‬ .‫‪doc.

‬‬ ‫كفانا الله وإياك من الفتن ورحمك من النار‬ ‫فقد أصبحت بحللال ينبغللي لمللن عرفللك بهللا أن‬ ‫يرحمك فقد أثقلتك نعم الله بما أصح من بدنك‬ ‫وأطال من عمرك وقامت عليك حجللج الللله بمللا‬ ‫حملك من كتابه وفقهك فيه من دينلله وعرفللك‬ ‫من سللنة نللبيه محمللد )صلللى الللله عليلله وآللله(‬ ‫فرضي لك في كل نعمة أنعم بهللا عليللك وفللي‬ ‫كل حجة احتج بها عليك الفرض بما قضى فمللا‬ ‫قضللى إل ابتلللى شللكرك فللي ذلللك وأبللدى فيلله‬ .‬‬ ‫كتابه )عليه السلللم( إلللى محمللد بللن مسلللم‬ ‫الزهري يعظه‪.‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪358‬‬ ‫وتفكروا واعملوا لما خلقتللم للله فللإن الللله لللم‬ ‫يخلقكللم عبثللا ولللم يللترككم سللدى قللد عرفكللم‬ ‫نفسه وبعث إليكم رسوله وأنزل عليكللم كتللابه‬ ‫فيه حلله وحرامه وحججه وأمثاله فللاتقوا الللله‬ ‫فقد احتج عليكللم ربكللم فقللال أ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ه‬ ‫ل‬ ‫ل‬ ‫ل‬ ‫ل‬ ‫ع‬ ‫ج‬ ‫ن‬ ‫م‬ ‫ل‬ ‫ل‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫شلل َ‬ ‫ن وِلسللانا ً و َ‬ ‫ن‬ ‫َ‬ ‫ن و َ‬ ‫هللدَ ْيناهُ الن ّ ْ‬ ‫جللدَ ي ْ ِ‬ ‫ف ت َي ْ ِ‬ ‫ع ي ْن َْيلل ِ‬ ‫فهذه حجللة عليكللم فللاتقوا الللله مللا اسللتطعتم‬ ‫فإنه ل قوة إل بالله ول تكلن إل عليلله وصلللى‬ ‫الله على محمد نبيه وآله‪.

48314683‬‬ ‫‪359‬‬ ‫ش ك َر ت ُم َل َ‬ ‫ن‬ ‫م و ل َئ ِ ْ‬ ‫فضله عليك فقال ل َئ ِ ْ‬ ‫زيللدَ ن ّ ك ُ ْ‬ ‫ن َ ْ ْ‬ ‫ِ‬ ‫كَ َ‬ ‫عذاِبي ل َ َ‬ ‫د‪.‫‪doc.‬‬ ‫ن َ‬ ‫ش ِ‬ ‫م إِ ّ‬ ‫دي ٌ‬ ‫ف ْر ت ُ ْ‬ ‫فانظر أي رجللل تكللون غللدا إذا وقفللت بيللن‬ ‫يدي الله فسألك عن نعمه عليللك كيللف رعيتهللا‬ ‫وعن حججه عليك كيف قضيتها ول تحسبن الله‬ ‫قابل منللك بالتعللذير ول راضلليا منللك بالتقصللير‬ ‫هيهات هيهات ليس كذلك أخذ على العلماء في‬ ‫ه واعلم‬ ‫مون َ ُ‬ ‫س ول ت َك ْت ُ ُ‬ ‫كتابه إذ قال ل َت ُب َي ّ ن ُن ّ ُ‬ ‫ه ِللّنا ِ‬ ‫أن أدنى ما كتمت وأخف ما احتملللت أن آنسللت‬ ‫وحشة الظالم وسهلت له طريللق الغللي بللدنوك‬ ‫منه حيللن دنللوت وإجابتللك للله حيللن دعيللت فمللا‬ ‫أخوفني أن تكون تبوء بإثمللك غللدا مللع الخونللة‬ ‫وأن تسللأل عمللا أخللذت بإعانتللك علللى ظلللم‬ ‫الظلمة إنك أخللذت مللا ليللس لللك ممللن أعطللاك‬ ‫ودنوت ممن لللم يللرد علللى أحللد حقللا ولللم تللرد‬ ‫باطل حين أدناك وأحببت من حاد الله أ وليلللس‬ ‫بدعائه إياك حين دعاك جعلوك قطبا أداروا بللك‬ ‫رحللى مظللالمهم وجسللرا يعللبرون عليللك إلللى‬ ‫بلياهم وسلما إلى ضللتهم داعيللا إلللى غيهللم‬ ‫سالكا سبيلهم يدخلون بك الشك علللى العلمللاء‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪360‬‬ ‫ويقتادون بك قلللوب الجهللال إليهللم فلللم يبلللغ‬ ‫أخص وزرائهللم ول أقللوى أعللوانهم إل دون مللا‬ ‫بلغللت مللن إصلللح فسللادهم واختلف الخاصللة‬ ‫والعامة إليهم فما أقل ما أعطوك في قدر مللا‬ ‫أخذوا منك وما أيسر مللا عمللروا لللك فكيللف مللا‬ ‫خربوا عليك فانظر لنفسللك فللإنه ل ينظللر لهللا‬ ‫غيرك وحاسللبها حسللاب رجللل مسللئول وانظللر‬ ‫كيف شكرك لمللن غللذاك بنعملله صللغيرا وكللبيرا‬ ‫فما أخوفني أن تكون كما قال الله فللي كتللابه‬ ‫َ‬ ‫خلل ُ‬ ‫ن‬ ‫ب ي َأ ْ ُ‬ ‫م َ‬ ‫ف َ‬ ‫خلْ ٌ‬ ‫خلَ َ‬ ‫ر ُثوا ال ْ ِ‬ ‫د ِ‬ ‫ع ِ‬ ‫ف ِ‬ ‫ذو َ‬ ‫كتا َ‬ ‫ن بَ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫ف َ‬ ‫و ِ‬ ‫غ َ‬ ‫دنللى وي َ ُ‬ ‫ض هل َ‬ ‫ف ُر َلنللا إنللك‬ ‫س لي ُ ْ‬ ‫َ‬ ‫قول ُللو َ‬ ‫ذا اْل َ ْ‬ ‫ن َ‬ ‫ع َر َ‬ ‫لسللت فللي دار مقللام أنللت فللي دار قللد آذنللت‬ ‫برحيل فما بقاء المرء بعد قرنائه طللوبى لمللن‬ ‫كان في الدنيا على وجل يا بللؤس لمللن يمللوت‬ ‫وتبقى ذنوبه من بعده احللذر فقللد نللبئت وبللادر‬ ‫فقد أجلت إنك تعامللل مللن ل يجهللل وإن الللذي‬ ‫يحفظ عليك ل يغفل تجهز فقد دنا منللك سللفر‬ ‫بعيللد وداو ذنبللك فقللد دخللله سللقم شللديد ول‬ ‫تحسللب أنللي أردت توبيخللك وتعنيفللك وتعييللرك‬ ‫لكني أردت أن ينعش الله ما قد فات من رأيللك‬ .

48314683‬‬ ‫‪361‬‬ ‫ويرد إليك ما عزب من دينك وذكرت قللول الللله‬ ‫ن الللذّ ْ‬ ‫تعللالى فللي كتللابه وذَ ّ‬ ‫كرى ت َن ْ َ‬ ‫كللْر َ‬ ‫ع‬ ‫فللإ ِ ّ‬ ‫فلل ُ‬ ‫م ْ‬ ‫ن أ غفلت ذكر من مضللى مللن أسللنانك‬ ‫ؤ ِ‬ ‫م ِني َ‬ ‫ال ْ ُ‬ ‫وأقرانك وبقيت بعدهم كقرن أعضب انظر هل‬ ‫ابتلوا بمثل ما ابتليت أم هللل وقعللوا فللي مثللل‬ ‫ما وقعت فيه أم هل تراهم ذكرت خيرا أهملوه‬ ‫وعلمت شيئا جهلللوه بللل حظيللت بمللا حللل مللن‬ ‫حالك في صدور العامة وكلفهللم بللك إذ صللاروا‬ ‫يقتدون برأيك ويعملون بأمرك إن أحللت أحلوا‬ ‫وإن حرمت‬ ‫حرمللوا وليللس ذلللك عنللدك ولكللن أظهرهللم‬ ‫عليك رغبتهم فيما لديك ذهاب علمائهم وغلبللة‬ ‫الجهللل عليللك وعليهللم وحللب الرئاسللة وطلللب‬ ‫الدنيا منك ومنهم أ مللا تللرى مللا أنللت فيلله مللن‬ ‫الجهللل والغللرة ومللا النللاس فيلله مللن البلء‬ ‫والفتنللة قللد ابتليتهللم وفتنتهللم بالشللغل عللن‬ ‫مكاسللبهم ممللا رأوا فتللاقت نفوسللهم إلللى أن‬ ‫يبلغوا من العلللم مللا بلغللت أو يللدركوا بلله مثللل‬ ‫الللذي أدركللت فوقعللوا منللك فللي بحللر ل يللدرك‬ ‫عمقه وفي بلء ل يقللدر قللدره فللالله لنللا ولللك‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪362‬‬ ‫وهو المستعان أما بعد فأعرض عن كل ما أنللت‬ ‫فيه حللتى تلحللق بالصللالحين الللذين دفنللوا فللي‬ ‫أسللمالهم لصللقة بطللونهم بظهللورهم ليللس‬ ‫بينهم وبين الللله حجللاب ول تفتنهللم الللدنيا ول‬ ‫يفتنون بها رغبوا فطلبوا فما لبثللوا أن لحقللوا‬ ‫فإذا كانت الدنيا تبلغ من مثلك هذا المبلللغ مللع‬ ‫كبر سنك ورسوخ علمك وحضللور أجلللك فكيللف‬ ‫يسلللم الحللدث فللي سللنه الجاهللل فللي علملله‬ ‫المأفون في رأيه المدخول فللي عقللله إنللا لللله‬ ‫وإنا إليه راجعون على مللن المعللول وعنللد مللن‬ ‫المستعتب نشكو إلى الله بثنللا ومللا نللرى فيللك‬ ‫ونحتسب عنللد الللله مصلليبتنا بللك فللانظر كيللف‬ ‫شكرك لمن غذاك بنعمه صللغيرا وكللبيرا وكيللف‬ ‫إعظامللك لمللن جعلللك بللدينه فللي النللاس جميل‬ ‫وكيف صيانتك لكسوة من جعلللك بكسللوته فللي‬ ‫الناس ستيرا وكيف قربك أو بعدك ممن أمللرك‬ ‫أن تكون منلله قريبللا ذليل مللا لللك ل تنتبلله مللن‬ ‫نعستك وتستقيل من عثرتك فتقللول والللله مللا‬ ‫قمت لله مقاما واحدا أحييت به له دينا أو أمت‬ ‫له فيه بللاطل فهللذا شللكرك مللن اسللتحملك مللا‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪363‬‬ ‫أخوفني أن تكللون كمللن قللال الللله تعللالى فللي‬ ‫كتابه َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ف‬ ‫س‬ ‫ف‬ ‫ت‬ ‫هوا‬ ‫ش‬ ‫ال‬ ‫عوا‬ ‫ب‬ ‫ت‬ ‫وا‬ ‫ة‬ ‫صل‬ ‫ال‬ ‫عوا‬ ‫أضا‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫و َ‬ ‫ّ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫َ ْ‬ ‫ن َ‬ ‫ي َل ْ َ‬ ‫غ ّيا اسللتحملك كتللابه واسللتودعك علملله‬ ‫و َ‬ ‫ق ْ‬ ‫فأضعتها فنحمد الله الذي عافانا مما ابتلك به‬ ‫والسلم‬ ‫وروي عنه )عليلله السلللم( فللي قصللار هللذه‬ ‫المعاني‬ ‫قال )عليه السلللم( الرضللا بمكللروه القضللاء‬ ‫أرفع درجات اليقين‬ ‫وقال )عليه السلم( من كرمت عليلله نفسلله‬ ‫هانت عليه الدنيا‪.‬‬ ‫وقيللل للله مللن أعظللم النللاس خطللرا فقللال‬ ‫)عليه السلم( من لم ير الدنيا خطرا لنفسه‪.‬‬ ‫وقال بحضرته رجل اللهم أغنني عن خلقللك‬ ‫فقال )عليلله السلللم( ليللس هكللذا إنمللا النللاس‬ ‫بالناس ولكن قل اللهم أغنني عن شرار خلقك‬ ‫وقال )عليه السلم( من قنع بما قسم اللللله‬ ‫له فهو من أغنى الناس‬ ‫وقال )عليه السلم( ل يقل عمل مع تقلللوى‬ ‫وكيف يقل ما يتقبل‬ .

‬‬ ‫وقال له رجل ما الزهد فقال )عليه السلم(‬ ‫الزهد عشرة أجزاء فأعلى درجات الزهللد أدنللى‬ ‫درجللات الللورع وأعلللى درجللات الللورع أدنللى‬ ‫درجللات اليقيللن وأعلللى درجللات اليقيللن أدنللى‬ ‫درجات الرضا وإن الزهد في آية من كتاب الللله‬ ‫ْ‬ ‫م ول ت َ ْ‬ ‫حللوا ِبمللا‬ ‫وا َ‬ ‫ف َر ُ‬ ‫ل ِك َْيل ت َأ َ‬ ‫علللى مللا فللات َك ُ ْ‬ ‫سل ْ‬ ‫م‬ ‫آتاك ُ ْ‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( طلللب الحللوائج إلللى‬ ‫الناس مذلة للحياة ومذهبة للحيللاء واسللتخفاف‬ ‫بالوقار وهو الفقر الحاضر وقلة طلب الحوائج‬ .‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪364‬‬ ‫وقال )عليه السلللم( اتقللوا الكللذب الصللغير‬ ‫منه والكبير في كل جد وهللزل فللإن الرجللل إذا‬ ‫كذب في الصغير اجترأ على الكبير‬ ‫وقال )عليه السلم( كفى بنصر الله لللك أن‬ ‫ترى عدوك يعمل بمعاصي الله فيك‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( الخيللر كللله صلليانة‬ ‫النسان نفسه‪.‬‬ ‫وقال )عليه السلم( لبعض بنيلله يللا بنللي إن‬ ‫الله رضيني لك ولللم يرضللك لللي فأوصللاك بللي‬ ‫ولم يوصني بك عليك بالبر تحفة يسيرة‪.

48314683‬‬ ‫‪365‬‬ ‫من الناس هو الغنى الحاضر‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( إن أحبكللم إلللى الللله‬ ‫أحسلللنكم عمل وإن أعظمكلللم عنلللد اللللله عمل‬ ‫أعظمكم فيما عند الله رغبللة وإن أنجللاكم مللن‬ ‫عذاب الله أشدكم خشية لللله وإن أقربكللم مللن‬ ‫الللله أوسللعكم خلقللا وإن أرضللاكم عنللد الللله‬ ‫أسللبغكم علللى عيللاله وإن أكرمكللم علللى الللله‬ ‫أتقاكم لله‪.‫‪doc.‬‬ ‫وقال )عليه السلم( لبعض بنيه يا بني انظر‬ ‫خمسة فل تصاحبهم ول تحادثهم ول ترافقهللم‬ ‫في طريللق فقللال يللا أبللة مللن هللم قللال )عليلله‬ ‫السلم( إيللاك ومصللاحبة الكللذاب فللإنه بمنزلللة‬ ‫السراب يقللرب لللك البعيللد ويبعللد لللك القريللب‬ ‫وإياك ومصاحبة الفاسللق فللإنه بايعللك بأكلللة أو‬ ‫أقللل مللن ذلللك وإيللاك ومصللاحبة البخيللل فللإنه‬ ‫يخللذلك فللي مللاله أحللوج مللا تكللون إليلله وإيللاك‬ ‫ومصاحبة الحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضللرك‬ ‫وإياك ومصاحبة القللاطع لرحملله فللإني وجللدته‬ ‫ملعونا في كتاب الله‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( إن المعرفللة وكمللال‬ .

48314683‬‬ ‫‪366‬‬ ‫دين المسلللم تركلله الكلم فيمللا ل يعنيلله وقلللة‬ ‫مرائه وحلمه وصبره وحسن خلقه‬ ‫وقال )عليلله السلللم( ابللن آدم إنللك ل تللزال‬ ‫بخير ما كان لك واعللظ مللن نفسللك ومللا كللانت‬ ‫المحاسبة من همك وما كان الخوف لك شللعارا‬ ‫والحذر لللك دثللارا ابللن آدم إنللك ميللت ومبعللوث‬ ‫وموقوف بين يدي الله جل وعز فأعد له جوابا‬ ‫وقال )عليلله السلللم( ل حسللب لقرشللي ول‬ ‫لعربي إل بتواضع ول كرم إل بتقللوى ول عمللل‬ ‫إل بنيللة ول عبللادة إل بللالتفقه أل وإن أبغللض‬ ‫النللاس إلللى الللله مللن يقتللدي بسللنة إمللام ول‬ ‫يقتدي بأعماله‬ ‫وقال )عليه السلم( المؤمن من دعائه على‬ ‫ثلث إما أن يدخر له وإما أن يعجل للله وإمللا أن‬ ‫يدفع عنه بلء يريد أن يصيبه‬ ‫وقال )عليه السلللم( إن المنللافق ينهللى ول‬ ‫ينتهللي ويللأمر ول يللأتي إذا قللام إلللى الصلللة‬ ‫اعترض وإذا ركع ربللض وإذا سللجد نقللر يمسللي‬ ‫وهمه العشللاء ولللم يصللم ويصللبح وهملله النللوم‬ ‫ولم يسهر والمؤمن خلط عمللله بحلملله يجلللس‬ .‫‪doc.

‬‬ ‫ورأى )عليلله السلللم( عليل قللد بللرئ فقللال‬ ‫)عليه السلم( له يهنللؤك الطهللور مللن الللذنوب‬ ‫إن الله قد ذكرك فاذكره وأقالك فاشكره‬ ‫وقال )عليه السلم( خمس لو رحلتم فيهللن‬ ‫لنضيتموهن وما قدرتم علللى مثلهللن ل يخللاف‬ ‫عبللد إل ذنبلله ول يرجللو إل ربلله ول يسللتحيي‬ ‫الجاهل إذا سئل عما ل يعلم أن يتعلم والصللبر‬ ‫من اليمان بمنزلة الرأس من الجسد ول إيمان‬ ‫لمن ل صبر له‬ ‫وقال )عليه السلم( يقول الللله يللا ابللن آدم‬ ‫ارض بما آتيتك تكن مللن أزهللد النللاس ابللن آدم‬ ‫اعمل بما افترضت عليك تكن من أعبللد النللاس‬ ‫ابن آدم اجتنب مما حرمت عليك تكن مللن أورع‬ ‫الناس‬ ‫وقال )عليه السلم( كم من مفتللون بحسللن‬ .‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪367‬‬ ‫ليعللللم وينصلللت ليسللللم ل يحلللدث بالمانلللة‬ ‫الصدقاء ول يكتم الشللهادة للبعللداء ول يعمللل‬ ‫شلليئا مللن الحللق رئاء ول يللتركه حيللاء إن زكللي‬ ‫خاف مما يقولون ويستغفر الله لما ل يعلمللون‬ ‫ول يضره جهل من جهله‪.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪368‬‬ ‫القول فيه وكم من مغرور بحسن السللتر عليلله‬ ‫وكم من مستدرج بالحسان إليه‬ ‫وقال )عليه السلم( يللا سللوأتاه لمللن غلبللت‬ ‫إحلللداته عشلللراته يريلللد أن السللليئة بواحلللدة‬ ‫والحسنة بعشرة‬ ‫وقال )عليه السلللم( إن الللدنيا قللد ارتحلللت‬ ‫مدبرة وإن الخرة قد ترحلت مقبلة ولكل واحد‬ ‫منهما بنون فكونوا من أبناء الخرة ول تكونللوا‬ ‫من أبناء الدنيا فكونوا من الزاهدين في الللدنيا‬ ‫الراغبين في الخرة لن الزاهدين اتخذوا أرض‬ ‫الللله بسللاطا والللتراب فراشللا والمللدر وسللادا‬ ‫والمللاء طيبللا وقرضللوا المعللاش مللن الللدنيا‬ ‫تقريضا اعلموا أنه من اشتاق إلى الجنة سللارع‬ ‫إلى الحسنات وسل عن الشهوات ومللن أشللفق‬ ‫من النار بادر بالتوبة إلى الله من ذنوبه وراجع‬ ‫عن المحارم ومن زهد فللي الللدنيا هللانت عليلله‬ ‫مصائبها ولم يكرهها وإن لللله عللز وجللل لعبللادا‬ ‫قلوبهم معلقة بالخرة وثوابها وهم كملللن رأى‬ ‫أهل الجنة في الجنللة مخلللدين منعميللن وكمللن‬ ‫رأى أهللل النللار فللي النللار معللذبين فللأولئك‬ .

‬‬ ‫وقللال للله رجللل إنللي لحبللك فللي الللله حبللا‬ ‫شديدا فنكللس )عليلله السلللم( رأسلله ثللم قللال‬ ‫اللهم إنللي أعللوذ بللك أن أحللب فيللك وأنللت لللي‬ ‫مبغض ثم قال له أحبك للذي تحبني فيه‬ ‫وقال )عليه السلم( إن الله ليبغض البخيلللل‬ ‫السائل الملحف‬ ‫قال )عليه السلم( رب مغرور مفتون يصبح‬ ‫لهيا ضاحكا يأكل ويشللرب وهللو ل يللدري لعللله‬ ‫قد سبقت له من الللله سللخطة يصلللى بهللا نللار‬ ‫جهنم‬ ‫وقال )عليه السلم( إن مللن أخلق المللؤمن‬ ‫النفاق على قدر القتللار والتوسللع علللى قللدر‬ ‫التوسللع وإنصللاف النللاس مللن نفسلله وابتللداؤه‬ ‫إياهم بالسلم‬ .‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪369‬‬ ‫شرورهم وبوائقهم عللن النللاس مأمونللة وذلللك‬ ‫أن قلللوبهم عللن النللاس مشللغولة بخللوف الللله‬ ‫فطرفهم عن الحرام مغضوض وحوائجهم إللللى‬ ‫النللاس خفيفللة قبلللوا اليسللير مللن الللله فللي‬ ‫المعللاش وهللو القللوت فصللبروا أيامللا قصللارا‬ ‫لطول الحسرة يوم القيامة‪.

‬‬ ‫وقال لبنه محمد )عليه السلم( افعل الخير‬ ‫إلى كل مللن طلبلله منللك فللإن كللان أهللله فقللد‬ .‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪370‬‬ ‫وقال )عليه السلم( ثلث منجيللات للمللؤمن‬ ‫كللف لسللانه عللن النللاس واغتيللابهم وإشللغاله‬ ‫نفسه بما ينفعه لخرتلله ودنيللاه وطللول البكللاء‬ ‫على خطيئته‬ ‫وقال )عليه السلم( نظر المؤمن فللي وجلله‬ ‫أخيه المؤمن للمودة والمحبة له عبادة‬ ‫وقال )عليه السلم( ثلث من كللن فيلله مللن‬ ‫المؤمنين كان في كنف الللله وأظللله الللله يللوم‬ ‫القيامة في ظل عرشه وآمنه مللن فللزع اليللوم‬ ‫الكللبر مللن أعطللى النللاس مللن نفسلله مللا هللو‬ ‫سائلهم لنفسلله ورجللل لللم يقللدم يللدا ول رجل‬ ‫حتى يعلم أنلله فللي طاعللة الللله قللدمها أو فللي‬ ‫معصيته ورجل لم يعب أخاه بعيللب حللتى يللترك‬ ‫ذلك العيب من نفسه وكفى بالمرء شغل بعيبه‬ ‫لنفسه عن عيوب الناس‬ ‫وقال )عليه السلم( ما من شيء أحللب إلللى‬ ‫الله بعد معرفته من عفة بطن وفللرج ومللا مللن‬ ‫شيء أحب إلى الله من أن يسأل‪.

48314683‬‬ ‫‪371‬‬ ‫أصبت موضعه وإن لم يكن بأهل كنت أنت أهله‬ ‫وإن شللتمك رجللل عللن يمينللك ثللم تحللول إلللى‬ ‫يسارك واعتذر إليك فاقبل عذره‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( مجللالس الصللالحين‬ ‫داعيللة إلللى الصلللح وآداب العلمللاء زيللادة فللي‬ ‫العقل وطاعة ولة المر تمللام العللز واسللتنماء‬ ‫المال تمام المللروة وإرشللاد المستشللير قضللاء‬ ‫لحق النعمة وكف الذى من كمال العقل وفيلله‬ ‫راحة للبدن عاجل وآجل‪.‫‪doc.‬‬ ‫وكان علي بللن الحسللين )عليلله السلللم( إذا‬ ‫ه ل‬ ‫ت الّلللل ِ‬ ‫قلللرأ هلللذه اليلللة وإ ِ ْ‬ ‫دوا ن ِ ْ‬ ‫عللل ّ‬ ‫ن تَ ُ‬ ‫مللل َ‬ ‫ع َ‬ ‫صوها يقول )عليه السلم( سللبحان مللن لللم‬ ‫تُ ْ‬ ‫ح ُ‬ ‫يجعل فللي أحللد مللن معرفللة نعملله إل المعرفللة‬ ‫بالتقصير عن معرفتها كما لم يجعللل فللي أحللد‬ ‫من معرفة إدراكه أكثر من العلم بأنه ل يللدركه‬ ‫فشكر عز وجل معرفة العارفين بالتقصير عللن‬ ‫معرفته وجعل معرفتهللم بالتقصللير شللكرا كمللا‬ ‫جعل علم العالمين أنهم ل يدركونه إيمانا علما‬ ‫منه أنه قدر وسع العباد فل يجاوزون ذلك‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( سللبحان مللن جعللل‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪372‬‬ ‫العتراف بالنعمللة للله حمللدا سللبحان مللن جعللل‬ ‫العتراف بالعجز عن الشكر شكرا‬ ‫وروي عن المام الباقر عن علم الللله وعلللم‬ ‫رسللوله أبللي جعفللر محمللد بللن علللي )عليلله‬ ‫السلم( في طوال هذه المعاني‬ ‫وصية )عليه السلم( لجابر بن يزيد الجعفي‬ ‫روي عنه )عليه السلم( أنه قال له يللا جللابر‬ ‫اغتنم مللن أهللل زمانللك خمسللا إن حضللرت لللم‬ ‫تعللرف وإن غبللت لللم تفتقللد وإن شللهدت لللم‬ ‫تشاور وإن قلت لم يقبل قولك وإن خطبت لم‬ ‫تزوج وأوصيك بخمس إن ظلمت فل تظلم وإن‬ ‫خلللانوك فل تخلللن وإن كلللذبت فل تغضلللب وإن‬ ‫مللدحت فل تفللرح وإن ذممللت فل تجللزع وفكللر‬ ‫فيما قيل فيك فإن عرفت من نفسك مللا قيللل‬ ‫فيك فسللقوطك مللن عيللن الللله جللل وعللز عنللد‬ ‫غضبك من الحق أعظم عليك مصيبة مما خفللت‬ ‫من سقوطك من أعيللن النللاس وإن كنللت علللى‬ ‫خلف ما قيل فيك فثواب اكتسبته من غيللر أن‬ ‫يتعب بدنك واعلم بأنك ل تكللون لنللا وليللا حللتى‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪373‬‬ ‫لو اجتمع عليك أهل مصللرك وقللالوا إنللك رجللل‬ ‫سوء لم يحزنك ذلك ولو قالوا إنك رجللل صللالح‬ ‫لم يسرك ذلك ولكن اعرض نفسك علللى كتللاب‬ ‫الله فإن كنت سالكا سبيله زاهدا فللي تزهيللده‬ ‫راغبللا فللي ترغيبلله خائفللا مللن تخللويفه فللاثبت‬ ‫وأبشر فإنه ل يضللرك مللا قيللل فيللك وإن كنللت‬ ‫مباينا للقرآن فما ذا الذي يغرك من نفسللك إن‬ ‫المللؤمن معنللي بمجاهللدة نفسلله ليغلبهللا علللى‬ ‫هواها فمرة يقيللم أودهللا ويخللالف هواهللا فللي‬ ‫محبة الللله ومللرة تصللرعه نفسلله فيتبللع هواهللا‬ ‫فينعشلله الللله فينتعللش ويقيللل الللله عللثرته‬ ‫فيتللذكر ويفللزع إلللى التوبللة والمخافللة فيللزداد‬ ‫بصيرة ومعرفة لما زيد فيه مللن الخللوف وذلللك‬ ‫ن ات ّ َ‬ ‫م‬ ‫ن اّللل ِ‬ ‫بللأن الللله يقللول إ ِ ّ‬ ‫سلل ُ‬ ‫م ّ‬ ‫ذي َ‬ ‫ه ْ‬ ‫وا ِإذا َ‬ ‫قلل ْ‬ ‫ن ت َذَ ك ُّروا َ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫ن‬ ‫ف ِإذا ُ‬ ‫طائ ِ ٌ‬ ‫مبْ ِ‬ ‫ف ِ‬ ‫ص ُرو َ‬ ‫م َ‬ ‫م ُ‬ ‫ه ْ‬ ‫ش ْيطا ِ‬ ‫يا جابر استكثر لنفسك مللن الللله قليللل الللرزق‬ ‫تخلصا إلى الشكر واسللتقلل مللن نفسللك كللثير‬ ‫الطاعة لله إزراء على النفللس وتعرضللا للعفللو‬ ‫وادفع عللن نفسللك حاضللر الشللر بحاضللر العلللم‬ ‫واستعمل حاضللر العلللم بخللالص العمللل وتحللرز‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪374‬‬ ‫فللي خللالص العمللل مللن عظيللم الغفلللة بشللدة‬ ‫التيقظ واستجلب شدة الللتيقظ بصللدق الخللوف‬ ‫واحللذر خفللي الللتزين بحاضللر الحيللاة وتللوق‬ ‫مجازفة الهوى بدللللة العقللل وقللف عنللد غلبللة‬ ‫الهوى باسترشاد العلم واستبق خالص العمال‬ ‫ليللوم الجللزاء وانللزل سللاحة القناعللة باتقللاء‬ ‫الحرص وادفللع عظيللم الحللرص بإيثللار القناعللة‬ ‫واستجلب حلوة الزهادة بقصللر المللل واقطللع‬ ‫أسباب الطمع ببرد اليأس وسللد سللبيل العجللب‬ ‫بمعرفللة النفللس وتخلللص إلللى راحللة النفللس‬ ‫بصللحة التفللويض واطلللب راحللة البللدن بإجمللام‬ ‫القلب وتخلص إلى إجمام القلللب بقلللة الخطللإ‬ ‫وتعرض لرقة القلب بكثرة الذكر فللي الخلللوات‬ ‫واستجلب نور القلب بدوام الحزن وتحللرز مللن‬ ‫إبليس بالخوف الصادق وإياك والرجللاء الكللاذب‬ ‫فإنه يوقعك في الخوف الصادق وتزين لله عللز‬ ‫وجل بالصدق في العمال وتحبب إليه بتعجيللل‬ ‫النتقال وإياك والتسويف فإنه بحر يغرق فيللله‬ ‫الهلكللى وإيللاك والغفلللة ففيهللا تكللون قسللاوة‬ ‫القلب وإيللاك والتللواني فيمللا ل عللذر لللك فيلله‬ .

48314683‬‬ ‫‪375‬‬ ‫فإليه يلجأ النادمون واسللترجع سللالف الللذنوب‬ ‫بشدة الندم وكثرة الستغفار وتعللرض للرحمللة‬ ‫وعفللو الللله بحسللن المراجعللة واسللتعن علللى‬ ‫حسن المراجعة بخالص الللدعاء والمناجللاة فللي‬ ‫الظلللم وتخلللص إلللى عظيللم الشللكر باسللتكثار‬ ‫قليل الرزق واستقلل كثير الطاعة واسللتجلب‬ ‫زيادة النعم بعظيم الشكر والتوسل إلى عظيم‬ ‫الشللكر بخللوف زوال النعللم واطلللب بقللاء العللز‬ ‫بإماتللة الطمللع وادفللع ذل الطمللع بعللز اليللأس‬ ‫واسللتجلب عللز اليللأس ببعللد الهمللة وتللزود مللن‬ ‫الدنيا بقصللر المللل وبللادر بانتهللاز البغيللة عنللد‬ ‫إمكان الفرصللة ول إمكللان كاليللام الخاليللة مللع‬ ‫صحة البدان وإياك والثقة بغير المللأمون فللإن‬ ‫للشر ضراوة كضراوة الغذاء‪.‫‪doc.‬‬ ‫واعلم أنه ل علم كطلب السلمة ول سلللمة‬ ‫كسلمة القلللب ول عقللل كمخالفللة الهللوى ول‬ ‫خوف كخوف حللاجز ول رجللاء كرجللاء معيللن ول‬ ‫فقر كفقر القلللب ول غنللى كغنللى النفللس ول‬ ‫قللوة كغلبللة الهللوى ول نللور كنللور اليقيللن ول‬ ‫يقين كاستصغارك الدنيا ول معرفللة كمعرفتللك‬ .

‬‬ ‫خرج يوما وهو يقول أصبحت والللله يللا جللابر‬ ‫محزونا مشغول القلب فقلت جعلللت فللداك مللا‬ ‫حزنك وشغل قلبك كل هذا علللى الللدنيا فقللال‬ ‫)عليه السلم( ل يا جابر ولكن حزن هم الخرة‬ ‫يا جابر من دخللل قلبلله خللالص حقيقللة اليمللان‬ .‬‬ ‫ومن كلمه )عليه السلم( لجابر أيضا‪.‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪376‬‬ ‫بنفسك ول نعمة كالعافية ول عافية كمسللاعدة‬ ‫التوفيق ول شرف كبعد الهمة ول زهللد كقصللر‬ ‫المل ول حرص كالمنافسللة فللي الللدرجات ول‬ ‫عللدل كالنصللاف ول تعللدي كللالجور ول جللور‬ ‫كموافقة الهوى ول طاعللة كللأداء الفللرائض ول‬ ‫خوف كالحزن ول مصيبة كعدم العقل ول عللدم‬ ‫عقل كقلة اليقين ول قلة يقين كفقد الخللوف‬ ‫ول فقد خوف كقلة الحللزن علللى فقللد الخللوف‬ ‫ول مصيبة كاستهانتك بالللذنب ورضللاك بالحالللة‬ ‫التي أنت عليهللا ول فضلليلة كالجهللاد ول جهللاد‬ ‫كمجاهلللدة الهلللوى ول قلللوة كلللرد الغضلللب ول‬ ‫معصية كحب البقاء ول ذل كذل الطمللع وإيللاك‬ ‫والتفريللط عنللد إمكللان الفرصللة فللإنه ميللدان‬ ‫يجري لهله بالخسران‪.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪377‬‬ ‫شغل عما في الدنيا من زينتهللا إن زينللة زهللرة‬ ‫الدنيا إنما هو لعب ولهو وإن الدار الخرة لهي‬ ‫الحيللوان يللا جللابر إن المللؤمن ل ينبغللي للله أن‬ ‫يركن ويطمئن إلى زهرة الحيللاة الللدنيا واعلللم‬ ‫أن أبناء الدنيا هم أهللل غفلللة وغللرور وجهالللة‬ ‫وأن أبنلللاء الخلللرة هلللم المؤمنلللون العلللاملون‬ ‫الزاهللدون أهللل العلللم والفقلله وأهللل فكللرة‬ ‫واعتبار واختبار ل يملون من ذكر الله واعلم يا‬ ‫جللابر أن أهللل التقللوى هللم الغنيللاء أغنللاهم‬ ‫القليل من الدنيا فمئونتهللم يسلليرة إن نسلليت‬ ‫الخيللر ذكللروك وإن عملللت بلله أعللانوك أخللروا‬ ‫شهواتهم ولذاتهم خلفهم وقدموا طاعة ربهللم‬ ‫أمامهم ونظروا إلى سللبيل الخيللر وإلللى وليللة‬ ‫أحباء الله فأحبوهم وتولوهم واتبعوهم فللأنزل‬ ‫نفسك من الدنيا كمثل منللزل نزلتلله سللاعة ثللم‬ ‫ارتحلت عنه أو كمثل مال استفدته في منامللك‬ ‫ففرحللت بلله وسللررت ثللم انتبهللت مللن رقللدتك‬ ‫وليس في يدك شيء وإني إنما ضربت لك مثل‬ ‫لتعقل وتعمل به إن وفقك الله للله فللاحفظ يللا‬ ‫جابر ما أستودعك من دين الله وحكمته وانصللح‬ .

48314683‬‬ ‫‪378‬‬ ‫لنفسك وانظر ما الله عندك في حياتك فكللذلك‬ ‫يكون لك العهد عنده في مرجعللك وانظللر فللإن‬ ‫تكللن الللدنيا عنللدك علللى غيللر مللا وصللفت لللك‬ ‫فتحول عنها إلللى دار المسللتعتب اليللوم فلللرب‬ ‫حريص على أمر من أمور الدنيا قللد نللاله فلمللا‬ ‫ناله كان عليه وبال وشقي به ولرب كاره لمللر‬ ‫من أمور الخرة قد ناله فسعد به‬ ‫ومللن كلملله )عليلله السلللم( فللي أحكللام‬ ‫السيوف‪.‫‪doc.‬‬ ‫سللأله رجللل مللن شلليعته عللن حللروب أميللر‬ ‫المؤمنين )صلى الله عليه وآللله( فقللال )عليلله‬ ‫السلم( له بعث الله محمللدا )صلللى الللله عليلله‬ ‫وآله( بخمسة أسياف ثلثة منها شاهرة ل تغمد‬ ‫حتى تضللع الحللرب أوزارهللا ولللن تضللع الحللرب‬ ‫أوزارها حتى تطلع الشللمس مللن مغربهللا فللإذا‬ ‫طلعت الشمس من مغربهللا أمللن النللاس كلهللم‬ ‫ن‬ ‫م ت َك ُل ْ‬ ‫في ذلك اليوم فيومئذ ل ينفع إيمانها ل َل ْ‬ ‫ل أَ‬ ‫خ ي ْللرا ً‬ ‫ن َ‬ ‫قبْل ُ‬ ‫فللي ِإيماِنهللا َ‬ ‫ت ِ‬ ‫ت ِ‬ ‫س لب َ ْ‬ ‫منَ ْ‬ ‫و كَ َ‬ ‫مل ْ‬ ‫آ َ‬ ‫ْ‬ ‫وسيف مكفوف وسيف منها مغمللود سللله إلللى‬ ‫غيرنلللا وحكمللله إلينلللا فأملللا السللليوف الثلثلللة‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪379‬‬ ‫الشاهرة فسيف على مشركي العرب قال الله‬ ‫فا ْ‬ ‫جل وعز َ‬ ‫م ْ‬ ‫م‬ ‫ح ي ْل ُ‬ ‫مو ُ‬ ‫ر ِ‬ ‫و َ‬ ‫ن َ‬ ‫كي َ‬ ‫ه ْ‬ ‫ج لد ْ ت ُ ُ‬ ‫ق ت ُُلوا ال ْ ُ‬ ‫ث َ‬ ‫ش ِ‬ ‫م وا ْ‬ ‫م كُ ّ‬ ‫خ ُ‬ ‫د‬ ‫و ُ‬ ‫ص ُرو ُ‬ ‫ذو ُ‬ ‫صللل ٍ‬ ‫ع ُ‬ ‫ق ُ‬ ‫م وا ْ‬ ‫دوا ل َ ُ‬ ‫ل َ‬ ‫ه ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫م ْر َ‬ ‫ح ُ‬ ‫فإن تابوا أي آمنوا وأقاموا الصلة وآتوا الزكاة‬ ‫فإخوانكم في الللدين هللؤلء ل يقبللل منهللم إل‬ ‫القتل أو الدخول في السلللم وأمللوالهم فيء‬ ‫وذراريهم سبي على ما سن رسول الله )صلى‬ ‫الله عليه وآله( فإنه سبى وعفللا وقبللل الفللداء‬ ‫والسلليف الثللاني علللى أهللل الذمللة قللال الللله‬ ‫سبحانه و ُ ُ‬ ‫سنا ً نزلللت هللذه اليللة‬ ‫س ُ‬ ‫ح ْ‬ ‫قولوا ِللّنا ِ‬ ‫ن ل‬ ‫في أهل الذمة ونسخها قللوله قللات ُِلوا اّللل ِ‬ ‫ذي َ‬ ‫يُ ْ‬ ‫ن مللا‬ ‫و م ِ اْل ِ‬ ‫ن ِبالل ّ ِ‬ ‫ؤ ِ‬ ‫مو َ‬ ‫م ُنو َ‬ ‫ر ول ي ُ َ‬ ‫ح ّر ُ‬ ‫ه ول ِبال ْي َ ْ‬ ‫خ ِ‬ ‫ن‬ ‫ق ِ‬ ‫ه ول ي َ ِ‬ ‫ديُنو َ‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫َ‬ ‫ح ّر َ‬ ‫ه وَر ُ‬ ‫ملل َ‬ ‫ن ِدي ل َ‬ ‫حلل ّ‬ ‫سول ُ ُ‬ ‫م الل ّ ُ‬ ‫ُ‬ ‫ع ُ‬ ‫د‬ ‫ة َ‬ ‫ج ْز ي َ َ‬ ‫ن يَل ٍ‬ ‫ن أوُتوا ال ْ ِ‬ ‫ال ّ ِ‬ ‫ح ّتى ي ُ ْ‬ ‫ب َ‬ ‫كتا َ‬ ‫ع ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫طوا ال ْ ِ‬ ‫ن فمن كان منهم في دار السلم‬ ‫م صا ِ‬ ‫و ُ‬ ‫غ ُرو َ‬ ‫ه ْ‬ ‫فلن يقبل منهللم إل الجزيللة أو القتللل ومللالهم‬ ‫فيء وذراريهم سبي فللإذا قبلللوا الجزيللة علللى‬ ‫أنفسهم حرم علينللا سللبيهم وحرمللت أمللوالهم‬ ‫وحلت لنللا منللاكحهم ومللن كللان منهللم فللي دار‬ ‫الحرب حل لنا سبيهم وأموالهم ولللم تحللل لنللا‬ .

48314683‬‬ ‫‪380‬‬ ‫منلللاكحتهم وللللم يقبلللل منهلللم إل دخلللول دار‬ ‫السلللم والجزيللة أو القتللل والسلليف الثللالث‬ ‫على مشركي العجللم كللالترك والللديلم والخللزر‬ ‫قال الله عز وجل في أول السورة الللتي يللذكر‬ ‫فيهللا الللذين كفللروا فقللص قصللتهم ثللم قللال‬ ‫م َ‬ ‫َ‬ ‫ف ُ‬ ‫دوا‬ ‫ح ّتللى ِإذا أ َث ْ َ‬ ‫مللو ُ‬ ‫ف َ‬ ‫شلل ّ‬ ‫ب َ‬ ‫ض ْر َ‬ ‫ه ْ‬ ‫خ ن ْت ُ ُ‬ ‫ب الّرقللا ِ‬ ‫وثللاقَ َ‬ ‫ع‬ ‫مللا ِ‬ ‫ح ّتللى ت َ َ‬ ‫ضل َ‬ ‫فللداءً َ‬ ‫م ن ّللا ب َ ْ‬ ‫ع لد ُ و إ ِ ّ‬ ‫مللا َ‬ ‫فإ ِ ّ‬ ‫ال ْ َ‬ ‫ا ل ْح ر ب أ َ‬ ‫وزاَرها فأما قوله َ‬ ‫عللدُ يعنللي‬ ‫م ّنا ب َ ْ‬ ‫َ ْ ُ‬ ‫ما َ‬ ‫فإ ِ ّ‬ ‫ْ‬ ‫فللداءً يعنللي المفللاداة‬ ‫مللا ِ‬ ‫بعللد السللبي منهللم وإ ِ ّ‬ ‫بينهللم وبيللن أهللل السلللم فهللؤلء لللن يقبللل‬ ‫منهللم إل القتللل أو الللدخول فللي السلللم ول‬ ‫يحل لنا نكاحهم ما داموا فللي دار الحللرب وأمللا‬ ‫السلليف المكفللوف فسلليف علللى أهللل البغللي‬ ‫ن طائ ِ َ‬ ‫م ْ‬ ‫ن‬ ‫ؤ ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫والتأويل قال الله وإ ِ ْ‬ ‫م ِني َ‬ ‫م َ‬ ‫ن ال ْ ُ‬ ‫فتا ِ‬ ‫فأ َ‬ ‫همللا صلللحا َ‬ ‫ا ْ‬ ‫ت‬ ‫ن بَ َ‬ ‫فللإ ِ ْ‬ ‫صللل ِ ُ‬ ‫غلل ْ‬ ‫حوا ب َي ْن َ ُ‬ ‫ق ت َت َُلللوا َ ْ‬ ‫خرى َ‬ ‫ح ّتى‬ ‫ع َلى اْل ُ ْ‬ ‫هما َ‬ ‫فقات ُِلوا ال ّ ِتي ت َب ْ ِ‬ ‫حدا ُ‬ ‫غي َ‬ ‫إِ ْ‬ ‫فيءَ إلى أ َ‬ ‫ه فلما نزلت هذه اليللة قللال‬ ‫م‬ ‫تَ ِ‬ ‫ر الل ّ ِ‬ ‫ْ ِ‬ ‫ِ‬ ‫رسول الله )صلى الله عليه وآله( إن منكم من‬ ‫يقاتللل بعللدي علللى التأويللل كمللا قللاتلت علللى‬ ‫التنزيل فسئل النبي )صلى الله عليه وآله( من‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪381‬‬ ‫هو فقال خاصف النعللل يعنللي أميللر المللؤمنين‬ ‫)عليلله السلللم( وقللال عمللار بللن ياسللر قللاتلت‬ ‫بهذه الراية مع رسللول الللله )صلللى الللله عليلله‬ ‫وآله( ثلثا وهذه الرابعة والله لو ضللربونا حللتى‬ ‫يبلغوا بنا السعفات مللن هجللر لعلمنللا أنللا علللى‬ ‫الحق وأنهم على الباطل وكانت السيرة فيهللم‬ ‫من أمير المؤمنين )عليه السلم( مثل مللا كللان‬ ‫من رسول الله )صلى الله عليه وآله( في أهل‬ ‫مكة يوم فتحها فإنه لم يسب لهم ذريللة وقللال‬ ‫من أغلق بابه فهو آمن ومن ألقى سلحه فهو‬ ‫آمن وكذلك قال أمير المؤمنين )عليه السلللم(‬ ‫يوم البصرة نادى فيهم ل تسبوا لهللم ذريللة ول‬ ‫تدففوا على جريح ول تتبعوا مدبرا ومن أغللللق‬ ‫بابه وألقى سلحه فهو آمن والسيف المغمللود‬ ‫فالسيف الذي يقام به القصاص قللال الللله عللز‬ ‫س ب ِللالن ّ ْ‬ ‫وجل الن ّ ْ‬ ‫ن فسللله‬ ‫ن ب ِللال ْ َ‬ ‫س وال ْ َ‬ ‫عيْل َ‬ ‫فل َ‬ ‫عيْ ِ‬ ‫ف ِ‬ ‫إلى أولياء المقتول وحكمه إلينا فهذه السيوف‬ ‫الللتي بعللث الللله بهللا محمللدا )صلللى الللله عليلله‬ ‫وآله( فمن جحدها أو جحد واحدا منهللا أو شلليئا‬ ‫من سيرها وأحكامها فقد كفللر بمللا أنللزل الللله‬ .‫‪doc.

‬‬ ‫وحضلللره ذات يلللوم جماعلللة ملللن الشللليعة‬ ‫فلللوعظهم وحلللذرهم وهلللم سلللاهون لهلللون‬ ‫فأغاظه ذلك فأطرق مليا ثم رفع رأسلله إليهللم‬ ‫فقال إن كلمي لو وقع طللرف منلله فللي قلللب‬ ‫أحدكم لصار ميتا أل يا أشباحا بل أرواح وذبابللا‬ ‫بل مصباح كأنكم خشب مسندة وأصنام مريدة أ‬ ‫ل تأخللذون الللذهب مللن الحجللر أ ل تقتبسللون‬ ‫الضياء من النور الزهر أ ل تأخذون اللؤلؤ مللن‬ ‫البحر خذوا الكلمة الطيبة ممللن قالهللا وإن لللم‬ ‫ن‬ ‫س لت َ ِ‬ ‫يعمللل بهللا فللإن الللله يقللول اّللل ِ‬ ‫عو َ‬ ‫م ُ‬ ‫ن يَ ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫َ‬ ‫ه ُأولئ ِ َ‬ ‫ل َ‬ ‫ال ْ َ‬ ‫و َ‬ ‫م‬ ‫هللدا ُ‬ ‫ن َ‬ ‫ك ال ّ ل ِ‬ ‫عللو َ‬ ‫ن أ ْ‬ ‫ف ي َت ّ ب ِ ُ‬ ‫ح َ‬ ‫ذي َ‬ ‫ه ُ‬ ‫س لن َ ُ‬ ‫ق ْ‬ ‫ه ويحك يا مغرور أ ل تحمد من تعطيه فانيللا‬ ‫الل ّ ُ‬ ‫ويعطيك باقيا درهم يفنللى بعشللرة تبقللى إلللى‬ ‫سبعمائة ضعف مضاعفة من جللواد كريللم آتللاك‬ ‫الله عند مكافأة هو مطعمك وساقيك وكاسلليك‬ ‫ومعافيك وكافيللك وسللاترك ممللن يراعيللك مللن‬ ‫حفظلللك فلللي ليللللك ونهلللارك وأجابلللك عنلللد‬ ‫اضطرارك وعزم لك على الرشد فللي اختبللارك‬ .‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪382‬‬ ‫تبارك وتعالى على محمد نبيه ص‬ ‫موعظة‪.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪383‬‬ ‫كأنك قد نسيت ليالي أوجاعللك وخوفللك دعللوته‬ ‫فاستجاب لك فاستوجب بجميل صللنيعه الشللكر‬ ‫فنسيته فيمن ذكر وخالفته فيما أمر ويلك إنما‬ ‫أنت لص من لصوص الللذنوب كلمللا عرضللت لللك‬ ‫شهوة أو ارتكللاب ذنللب سللارعت إليلله وأقللدمت‬ ‫بجهلك عليه فارتكبته كأنك لست بعيللن الللله أو‬ ‫كان الله ليس لك بالمرصاد يا طالب الجنللة مللا‬ ‫أطول نومك وأكل مطيتك وأوهى همتللك فلللله‬ ‫أنت من طالب ومطلوب ويا هاربا من النار مللا‬ ‫أحث مطيتك إليها وما أكسبك لما يوقعك فيهللا‬ ‫انظروا إلى هذه القبللور سللطورا بأفنللاء الللدور‬ ‫تللدانوا فللي خططهللم وقربللوا فللي مزارهللم‬ ‫وبعللدوا فللي لقللائهم عمللروا فخربللوا وآنسللوا‬ ‫فأوحشللوا وسللكنوا فللأزعجوا وقطنللوا فرحلللوا‬ ‫فمن سللمع بللدان بعيللد وشللاحط قريللب وعللامر‬ ‫مخروب وآنس موحش وسللاكن مزعللج وقللاطن‬ ‫مرحل غيللر أهللل القبللور يللا ابللن اليللام الثلث‬ ‫يومك الذي ولدت فيه ويومك الللذي تنللزل فيلله‬ ‫قبرك ويومك الذي تخرج فيه إلى ربللك فيللا للله‬ ‫من يوم عظيم يللا ذوي الهيئة المعجبللة والهيللم‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪384‬‬ ‫المعطنة ما لي أرى أجسامكم عامرة وقلللوبكم‬ ‫دامرة أما والله لو عاينتم ما أنتم ملقللوه ومللا‬ ‫أنتم إليه صائرون لقلتم يا ليتنا نللرد ول نكللذب‬ ‫بآيات ربنا ونكون من المللؤمنين قللال جللل مللن‬ ‫ن َ‬ ‫خ ُ‬ ‫قبْ ُ‬ ‫قائل ب َ ْ‬ ‫و‬ ‫م ما كاُنوا ي ُ ْ‬ ‫ن ِ‬ ‫فو َ‬ ‫ل َبدا ل َ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫ل ول َ ْ‬ ‫ن‪.‬‬ ‫هوا َ‬ ‫م َلكاِذ ُبو َ‬ ‫دوا َلعا ُ‬ ‫ُر ّ‬ ‫ه وإ ِن ّ ُ‬ ‫دوا ِلما ن ُ ُ‬ ‫ه ْ‬ ‫عنْ ُ‬ ‫وروي عنه )عليلله السلللم( فللي قصللار هللذه‬ ‫المعاني‬ ‫قال )عليه السلم( صللانع المنللافق بلسللانك‬ ‫وأخلللص مودتللك للمللؤمن وإن جالسللك يهللودي‬ ‫فأحسن مجالسته‬ ‫وقال )عليه السلم( ما شلليب شلليء بشلليء‬ ‫أحسن من حلم بعلم‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( الكمللال كللل الكمللال‬ ‫التفقه في الدين والصبر على النائبللة وتقللدير‬ ‫المعيشة‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( والللله المتكللبر ينللازع‬ ‫الله رداءه‬ ‫وقال )عليلله السلللم( يومللا لمللن حضللره مللا‬ ‫المروة فتكلموا فقال )عليلله السلللم( المللروة‬ .

‬‬ ‫وقال يوما رجل عنده اللهم أغننا عن جميللع‬ ‫خلقك فقال أبو جعفر )عليلله السلللم( ل تقللل‬ ‫هكذا ولكن قل اللهللم أغننللا عللن شللرار خلقللك‬ ‫فإن المؤمن ل يستغني عن أخيه‬ ‫وقال )عليه السلم( قم بالحق واعتزل ما ل‬ ‫يعنيلللك وتجنلللب علللدوك واحلللذر صلللديقك ملللن‬ ‫القوام إل المين مللن خشللي الللله ول تصللحب‬ ‫الفللاجر ول تطلعلله علللى سللرك واستشللر فللي‬ ‫أمرك الذين يخشون الله‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( صللحبة عشللرين سللنة‬ ‫قرابة‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( إن اسللتطعت أن ل‬ ‫تعامل أحدا إل ولك الفضل عليه فافعل‬ ‫وقال )عليه السلم( ثلثة من مكللارم الللدنيا‬ ‫والخللرة أن تعفللو عمللن ظلمللك وتصللل مللن‬ .48314683‬‬ ‫‪385‬‬ ‫أن ل تطمللع فتللذل وتسللأل فتقللل ول تبخللل‬ ‫فتشللتم ول تجهللل فتخصللم فقيللل ومللن يقللدر‬ ‫على ذلللك فقللال )عليلله السلللم( مللن أحللب أن‬ ‫يكون كالناظر في الحدقة والمسك في الطيب‬ ‫وكالخليفة في يومكم هذا في القدر‪.‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪386‬‬ ‫قطعك وتحلم إذا جهل عليك‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( الظلللم ثلثللة ظلللم ل‬ ‫يغفره الله وظلللم يغفللره الللله وظلللم ل يللدعه‬ ‫الله فأما الظلم الللذي ل يغفللره الللله فالشللرك‬ ‫بللالله وأمللا الظلللم الللذي يغفللره الللله فظلللم‬ ‫الرجل نفسه فيما بينه وبين الللله وأمللا الظلللم‬ ‫الذي ل يدعه الله فالمداينة بين العباد‬ ‫وقال )عليه السلم( ما من عبللد يمتنللع مللن‬ ‫معونة أخيلله المسلللم والسللعي للله فللي حللاجته‬ ‫قضيت أو لم تقض إل ابتلي بالسعي في حاجة‬ ‫مللن يللأثم عليلله ول يللؤجر ومللا مللن عبللد يبخللل‬ ‫بنفقة ينفقها فيما يرضللي الللله إل ابتلللي بللأن‬ ‫ينفق أضعافها فيما أسخط الله‬ ‫وقال )عليه السلم( في كل قضاء الله خيللر‬ ‫للمؤمن‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( إن الللله كللره إلحللاح‬ ‫الناس بعضهم على بعض فللي المسللألة وأحللب‬ ‫ذلك لنفسه إن الله جللل ذكللره يحللب أن يسللأل‬ ‫ويطلب ما عنده‬ ‫وقال )عليه السلم( من لللم يجعللل الللله للله‬ .

48314683‬‬ ‫‪387‬‬ ‫من نفسه واعظا فإن مواعظ الناس لللن تغنللي‬ ‫عنه شيئا‬ ‫وقال )عليه السلم( من كللان ظللاهره أرجللح‬ ‫من باطنه خف ميزانه‬ ‫وقال )عليه السلم( كم من رجللل قللد لقللي‬ ‫رجل فقال له كب الله عدوك وما للله مللن عللدو‬ ‫إل الله‬ ‫وقلللال )عليللله السللللم( ثلثلللة ل يسللللمون‬ ‫الماشللي إلللى الجمعللة والماشللي خلللف جنللازة‬ ‫وفي بيت الحمام‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( عللالم ينتفللع بعلملله‬ ‫أفضل من سبعين ألف عابد‬ ‫وقال )عليلله السلللم( ل يكللون العبللد عالمللا‬ ‫حتى ل يكون حاسدا لمن فوقه ول محقرا لمن‬ ‫دونه‬ ‫وقال )عليه السلم( ما عرف الله من عصاه‬ ‫وأنشد‪.‬‬ ‫تعصي الله وأنت تظهر حبه هذا لعمرك في‬ ‫الفعللال بللديعلو كللان حبللك صللادقا لطعتلله إن‬ ‫المحب لمن أحب مطيع‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪388‬‬ ‫وقال )عليه السلم( إنما مثل الحاجللة إلللى‬ ‫من أصاب مللاله حللديثا كمثللل الللدرهم فللي فللم‬ ‫الفعى أنت إليه محوج وأنت منها على خطر‬ ‫وقال )عليلله السلللم( ثلث خصللال ل يمللوت‬ ‫صاحبهن أبدا حتى يرى وبالهن البغي وقطيعللة‬ ‫الرحللم واليميللن الكاذبللة يبللارز الللله بهللا وإن‬ ‫أعجللل الطاعللة ثوابللا لصلللة الرحللم وإن القللوم‬ ‫ليكونللون فجللارا فيتواصلللون فتنمللي أمللوالهم‬ ‫ويللثرون وإن اليميللن الكاذبللة وقطيعللة الرحللم‬ ‫ليذران الديار بلقع من أهلها‬ ‫وقلللال )عليللله السللللم( ل يقبلللل عملللل إل‬ ‫بمعرفة ول معرفة إل بعمللل ومللن عللرف دلتلله‬ ‫معرفته على العمل ومن لم يعرف فل عمل له‬ ‫وقال )عليه السلم( إن الله جعل للمعللروف‬ ‫أهل مللن خلقلله حبللب إليهللم المعللروف وحبللب‬ ‫إليهللم فعللاله ووجلله لطلب المعللروف الطلللب‬ ‫إليهم ويسر لهم قضاءه كما يسر الغيث للرض‬ ‫المجدبة ليحييها ويحيللي أهلهللا وإن الللله جعللل‬ ‫للمعلللروف أعلللداء ملللن خلقللله بغلللض إليهلللم‬ ‫المعللروف وبغللض إليهللم فعللاله وحظللر علللى‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪389‬‬ ‫طلب المعللروف التللوجه إليهللم وحظللر عليهللم‬ ‫قضاءه كما يحظللر الغيللث عللن الرض المجدبللة‬ ‫ليهلكها ويهلك أهلها وما يعفو الله عنه أكثر‬ ‫وقال )عليه السلم( اعرف المودة في قلب‬ ‫أخيك بما له في قلبك‬ ‫وقال )عليه السلم( اليمان حب وبغض‬ ‫وقال )عليه السلم( ما شيعتنا إل من اتقى‬ ‫الله وأطللاعه ومللا كللانوا يعرفللون إل بالتواضللع‬ ‫والتخشع وأداء المانة وكثرة ذكر الله والصللوم‬ ‫والصلة والللبر بالوالللدين وتعهللد الجيللران مللن‬ ‫الفقللراء وذوي المسللكنة والغللارمين واليتللام‬ ‫وصللدق الحللديث وتلوة القللرآن وكللف اللسللن‬ ‫عن الناس إل من خير وكللانوا أمنللاء عشللائرهم‬ ‫في الشياء‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( أربللع مللن كنللوز الللبر‬ ‫كتمان الحاجة وكتمان الصدقة وكتمللان الوجللع‬ ‫وكتمان المصيبة‬ ‫وقال )عليه السلللم( مللن صللدق لسللانه زكللا‬ ‫عمله ومللن حسللنت نيتلله زيللد فللي رزقلله ومللن‬ ‫حسن بره بأهله زيد في عمره‬ .

48314683‬‬ ‫‪390‬‬ ‫وقال )عليه السلم( إياك والكسللل والضللجر‬ ‫فإنهما مفتاح كل شر مللن كسللل لللم يللؤد حقللا‬ ‫ومن ضجر لم يصبر على حق‬ ‫وقال )عليه السلللم( مللن اسللتفاد أخللا فللي‬ ‫الللله علللى إيمللان بللالله ووفللاء بإخللائه طلبللا‬ ‫لمرضاة الله فقد استفاد شعاعا مللن نللور الللله‬ ‫وأمانللا مللن عللذاب الللله وحجللة يفلللج بهللا يللوم‬ ‫القيامة وعزا باقيا وذكرا ناميا لن المؤمن من‬ ‫الله عز وجل ل موصللول ول مفصللول قيللل للله‬ ‫)عليه السلم( ما معنى ل مفصول ول موصول‬ ‫قال ل موصول به أنه هو ول مفصول منلله أنلله‬ ‫من غيره‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( كفللى بللالمرء غشللا‬ ‫لنفسه أن يبصر من الناس ما يعمى عليلله مللن‬ ‫أمر نفسه أو يعيب غيره بمللا ل يسللتطيع تركلله‬ ‫أو يؤذي جليسه بما ل يعنيه‬ ‫وقلللال )عليللله السللللم( التواضلللع الرضلللا‬ ‫بللالمجلس دون شللرفه وأن تسلللم علللى مللن‬ ‫لقيت وأن تترك المراء وإن كنت محقا‬ ‫وقال )عليه السلم( إن المؤمن أخ المللؤمن‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪391‬‬ ‫ل يشتمه ول يحرمه ول يسيء به الظن‬ ‫وقال )عليه السلم( لبنه اصبر نفسك على‬ ‫الحق فإنه من منع شيئا فللي حللق أعطللي فللي‬ ‫باطل مثليه‬ ‫وقال )عليلله السلللم( مللن قسللم للله الخللرق‬ ‫حجب عنه اليمان‬ ‫وقال )عليه السلم( إن الله يبغض الفاحش‬ ‫المتفحش‬ ‫وقال )عليلله السلللم( إن لللله عقوبللات فللي‬ ‫القلوب والبدان ضنك في المعيشة ووهن في‬ ‫العبادة وما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة‬ ‫القلب‬ ‫وقال )عليلله السلللم( إذا كللان يللوم القيامللة‬ ‫نللادى منللاد أيللن الصللابرون فيقللوم فئام مللن‬ ‫الناس ثم ينادي منللاد أيللن المتصللبرون فيقللوم‬ ‫فئام من الناس قلت جعلت فداك ما الصابرون‬ ‫والمتصبرون فقللال )عليلله السلللم( الصللابرون‬ ‫علللى أداء الفللرائض والمتصللبرون علللى تللرك‬ ‫المحارم‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( يقللول الللله ابللن آدم‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪392‬‬ ‫اجتنب ما حرمت عليك تكن من أورع الناس‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( أفضللل العبللادة عفللة‬ ‫البطن والفرج‬ ‫وقال )عليه السلم( البشر الحسن وطلقللة‬ ‫الوجه مكسبة للمحبة وقربة مللن الللله وعبللوس‬ ‫الوجه وسوء البشللر مكسللبة للمقللت وبعللد مللن‬ ‫الله‬ ‫وقال )عليه السلم( ما تذرع إلي بذريعة ول‬ ‫توسل بوسيلة هي أقرب له إلى ما يحب من يد‬ ‫سالفة مني إليه أتبعتها أختها لتحسن حفظهللا‬ ‫وريهللا لن منللع الواخللر يقطللع لسللان شللكر‬ ‫الوائل وما سمحت لي نفسي برد بكر الحوائج‬ ‫وقلللال )عليللله السللللم( الحيلللاء واليملللان‬ ‫مقرونللان فللي قللرن فللإذا ذهللب أحللدهما تبعلله‬ ‫صاحبه‬ ‫وقال )عليه السلم( إن هذه الدنيا تعاطاهللا‬ ‫البر والفاجر وإن هذا الللدين ل يعطيلله الللله إل‬ ‫أهل خاصته‬ ‫وقال )عليه السلللم( اليمللان إقللرار وعمللل‬ ‫والسلم إقرار بل عمل‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪393‬‬ ‫وقال )عليلله السلللم( اليمللان مللا كللان فللي‬ ‫القلللب والسلللم مللا عليلله التناكللح والتللوارث‬ ‫وحقنللت بلله الللدماء واليمللان يشللرك السلللم‬ ‫والسلم ل يشرك اليمان‬ ‫وقال )عليه السلم( من علم باب هدى فللله‬ ‫مثللل أجللر مللن عمللل بلله ول ينقللص أولئك مللن‬ ‫أجورهم شيئا ومن علم بللاب ضلللل كللان عليلله‬ ‫مثل أوزار مللن عمللل بلله ول ينقللص أولئك مللن‬ ‫أوزارهم شيئا‬ ‫وقلللال )عليللله السللللم( ليلللس ملللن أخلق‬ ‫المؤمن الملق والحسد إل في طلب العلم‬ ‫وقال )عليلله السلللم( للعللالم إذا سللئل عللن‬ ‫شيء وهو ل يعلمه أن يقول الله أعلللم وليللس‬ ‫لغير العالم أن يقول ذلك وفي خبر آخر يقللول‬ ‫ل أدري لئل يوقع في قلب السائل شكا‬ ‫وقال )عليلله السلللم( أول مللن شللق لسللانه‬ ‫بالعربية إسماعيل بن إبراهيللم )عليلله السلللم(‬ ‫وهو ابن ثلث عشللرة سللنة وكللان لسللانه علللى‬ ‫لسان أبيه وأخيه فهو أول مللن نطللق بهللا وهللو‬ ‫الذبيح‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪394‬‬ ‫وقال )عليلله السلللم( أ ل أنللبئكم بشلليء إذا‬ ‫فعلتموه يبعد السلطان والشيطان منكم فقال‬ ‫أبو حمللزة بلللى أخبرنللا بلله حللتى نفعللله فقللال‬ ‫)عليلله السلللم( عليكللم بالصللدقة فبكللروا بهللا‬ ‫فإنها تسود وجه إبليس وتكسر شرة السلللطان‬ ‫الظالم عنكم في يللومكم ذلللك وعليكللم بللالحب‬ ‫في الله والتودد والموازرة على العمل الصالح‬ ‫فإنه يقطع دابرهما يعني السلطان والشيطان‬ ‫وألحوا في الستغفار فإنه ممحاة للذنوب‬ ‫وقال )عليه السلم( إن هذا اللسللان مفتللاح‬ ‫كل خير وشر فينبغللي للمللؤمن أن يختللم علللى‬ ‫لسانه كما يختم على ذهبه وفضته فإن رسللول‬ ‫الللله )صلللى الللله عليلله وآللله( قللال رحللم الللله‬ ‫مؤمنللا أمسللك لسللانه مللن كللل شللر فللإن ذلللك‬ ‫صدقة منه على نفسه ثم قللال )عليلله السلللم(‬ ‫ل يسلم أحد من الذنوب حتى يخزن لسانه‬ ‫وقال )عليلله السلللم( مللن الغيبللة أن تقللول‬ ‫فللي أخيللك مللا سللتره الللله عليلله فأمللا المللر‬ ‫الظاهر منلله مثللل الحللدة والعجلللة فل بللأس أن‬ ‫تقوله وإن البهتان أن تقول في أخيك ما ليس‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪395‬‬ ‫فيه‬ ‫وقال )عليه السلم( إن أشللد النللاس حسللرة‬ ‫يوم القيامللة عبللد وصللف عللدل ثللم خللالفه إلللى‬ ‫غيره‬ ‫وقلللال )عليللله السللللم( عليكلللم بلللالورع‬ ‫والجتهاد وصدق الحديث وأداء المانة إلى مللن‬ ‫ائتمنكم عليها برا كان أو فللاجرا فلللو أن قاتللل‬ ‫علي بللن أبللي طللالب )عليلله السلللم( ائتمننللي‬ ‫على أمانة لديتها إليه‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( صلللة الرحللام تزكللي‬ ‫العمال وتنمي الموال وتدفع البلللوى وتيسللر‬ ‫الحساب وتنسئ في الجل‬ ‫وقال )عليه السلم( أيهللا النللاس إنكللم فللي‬ ‫هللذه الللدار أغللراض تنتضللل فيكللم المنايللا لللن‬ ‫يستقبل أحللد منكللم يومللا جديللدا مللن عمللره إل‬ ‫بانقضاء آخللر مللن أجللله فأيللة أكلللة ليللس فيهللا‬ ‫غصص أم أي شربة ليس فيها شرق استصلحوا‬ ‫ما تقدمون عليه بما تظعنللون عنلله فللإن اليللوم‬ ‫غنيمة وغدا ل تدري لمن هو أهللل الللدنيا سللفر‬ ‫يحلون عقد رحالهم فللي غيرهللا قللد خلللت منللا‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪396‬‬ ‫أصول نحن فروعها فما بقاء الفرع بعللد أصللله‬ ‫أين الذين كانوا أطول أعمارا منكم وأبعد آمال‬ ‫أتاك يا ابللن آدم مللا ل تللرده وذهللب عنللك مللا ل‬ ‫يعود فل تعدن عيشا منصرفا عيشا ما لللك منلله‬ ‫إل لللذة تزدلللف بللك إلللى حمامللك وتقربللك مللن‬ ‫أجللللك فكأنلللك قلللد صلللرت الحلللبيب المفقلللود‬ ‫والسواد المخترم فعليك بللذات نفسللك ودع مللا‬ ‫سواها واستعن بالله يعنك‬ ‫وقال )عليه السلم( من صنع مثللل مللا صللنع‬ ‫إليه فقد كافأ ومللن أضللعف كللان شللكورا ومللن‬ ‫شكر كان كريما ومن علم أنه ما صنع كان إلللى‬ ‫نفسه لللم يسللتبطئ النللاس فللي شللكرهم ولللم‬ ‫يستزدهم في مللودتهم فل تلتمللس مللن غيللرك‬ ‫شكر ما آتيتلله إلللى نفسللك ووقيللت بلله عرضللك‬ ‫واعلم أن طللالب الحاجللة لللم يكللرم وجهلله عللن‬ ‫مسألتك فأكرم وجهك عن رده‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( إن الللله يتعهللد عبللده‬ ‫المؤمن بالبلء كما يتعهد الغائب أهللله بالهديللة‬ ‫ويحميه عن الدنيا كما يحمي الطبيب المريض‬ ‫وقال )عليه السلللم( إن الللله يعطللي الللدنيا‬ .

48314683‬‬ ‫‪397‬‬ ‫من يحب ويبغض ول يعطي دينه إل من يحب‬ ‫وقال )عليه السلم( إنما شيعه علللي )عليلله‬ ‫السلم( المتباذلون في وليتنا المتحابون فللي‬ ‫مودتنللا المللتزاورون لحيللاء أمرنللا الللذين إذا‬ ‫غضبوا لم يظلموا وإذا رضوا لم يسللرفوا بركللة‬ ‫على من جاوروا سلم لمن خالطوا‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( الكسللل يضللر بالللدين‬ ‫والدنيا‬ ‫وقال )عليه السلم( لو يعلم السائل ما فللي‬ ‫المسألة ما سأل أحد أحدا ولو يعلللم المسللئول‬ ‫ما في المنع ما منع أحد أحدا‬ ‫وقال )عليه السلللم( إن لللله عبللادا ميللامين‬ ‫مياسير يعيشون ويعيللش النللاس فللي أكنللافهم‬ ‫وهم في عباده مثل القطر ولله عبللاد ملعيللن‬ ‫مناكيلللد ل يعيشلللون ول يعيلللش النلللاس فلللي‬ ‫أكنافهم وهم في عباده مثل الجللراد ل يقعللون‬ ‫على شيء إل أتوا عليه‬ ‫وقال )عليه السلم( قولوا للناس أحسن مللا‬ ‫تحبون أن يقللال لكللم فللإن الللله يبغللض اللعللان‬ ‫السلللباب الطعلللان عللللى الملللؤمنين الفلللاحش‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪398‬‬ ‫المتفحلللش السلللائل الملحلللف ويحلللب الحيلللي‬ ‫الحليم العفيف المتعفف‬ ‫وقال )عليلله السلللم( إن الللله يحللب إفشللاء‬ ‫السلم‪.‬‬ ‫وروي عللن المللام الصللادق أبللي عبللد الللله‬ ‫جعفر بللن محمللد )صلللى الللله عليلله وآللله( فللي‬ ‫طوال هذه المعاني‬ ‫بسم الله الرحمن الرحيم‬ ‫وصيته )عليه السلم( لعبد الله بن جندب‬ ‫روي أنه )عليه السلم( قال يا عبد الله لقللد‬ ‫نصب إبليس حبائله في دار الغرور فمللا يقصللد‬ ‫فيها إل أولياءنا ولقد جلت الخرة في أعينهللم‬ ‫حتى ما يريللدون بهللا بللدل ثللم قللال آه آه علللى‬ ‫قلوب حشيت نللورا وإنمللا كللانت الللدنيا عنللدهم‬ ‫بمنزلة الشجاع الرقللم والعللدو العجللم أنسللوا‬ ‫بالله واستوحشوا ممللا بلله اسللتأنس المللترفون‬ ‫أولئك أوليللائي حقللا وبهللم تكشللف كللل فتنللة‬ ‫وترفع كللل بليللة يللا ابللن جنللدب حللق علللى كللل‬ ‫مسلللم يعرفنللا أن يعللرض عمللله فللي كللل يللوم‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪399‬‬ ‫وليلة على نفسه فيكللون محاسللب نفسلله فللإن‬ ‫رأى حسنة استزاد منها وإن رأى سيئة استغفر‬ ‫منها لئل يخللزى يللوم القيامللة طللوبى لعبللد لللم‬ ‫يغبط الخاطئين على ما أوتوا مللن نعيللم الللدنيا‬ ‫وزهرتها طوبى لعبد طلب الخللرة وسللعى لهللا‬ ‫طوبى لمن لم تلهلله المللاني الكاذبللة ثللم قللال‬ ‫)عليه السلللم( رحللم الللله قومللا كللانوا سللراجا‬ ‫ومنللارا كللانوا دعللاة إلينللا بأعمللالهم ومجهللود‬ ‫طاقتهم ليس كمن يذيع أسرارنا يا ابللن جنللدب‬ ‫إنما المؤمنون الذين يخللافون الللله ويشللفقون‬ ‫أن يسلبوا ما أعطوا من الهدى فإذا ذكروا الله‬ ‫ونعماءه وجلوا وأشفقوا وإذا تليت عليهم آياته‬ ‫زادتهللم إيمانللا ممللا أظهللره مللن نفللاذ قللدرته‬ ‫وعلى ربهم يتوكلون يا ابن جندب قللديما عمللر‬ ‫الجهل وقوي أساسه وذلك لتخاذهم ديللن الللله‬ ‫لعبا حتى لقللد كللان المتقللرب منهللم إلللى الللله‬ ‫بعلمه يريد سواه أولئك هللم الظللالمون يللا ابللن‬ ‫جنللدب لللو أن شلليعتنا اسللتقاموا لصللافحتهم‬ ‫الملئكللة ولظلهللم الغمللام ولشللرقوا نهللارا‬ ‫ولكلوا من فللوقهم ومللن تحللت أرجلهللم ولمللا‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪400‬‬ ‫سألوا الله شلليئا إل أعطللاهم يللا ابللن جنللدب ل‬ ‫تقل في المللذنبين مللن أهللل دعللوتكم إل خيللرا‬ ‫واستكينوا إلى الله في توفيقهم وسلوا التوبة‬ ‫لهم فكل من قصدنا ووالنللا ولللم يللوال عللدونا‬ ‫وقال مللا يعلللم وسللكت عمللا ل يعلللم أو أشللكل‬ ‫عليه فهو في الجنة يا ابن جندب يهلك المتكللل‬ ‫علللى عمللله ول ينجللو المجللترئ علللى الللذنوب‬ ‫الواثق برحمة الله قلت فمن ينجو قللال الللذين‬ ‫هللم بيللن الرجللاء والخللوف كللأن قلللوبهم فللي‬ ‫مخلللب طللائر شللوقا إلللى الثللواب وخوفللا مللن‬ ‫العذاب يا ابن جندب مللن سللره أن يزوجلله الللله‬ ‫الحور العين ويتوجه بالنور فليدخل علللى أخيلله‬ ‫المؤمن السرور يا ابن جندب أقل النوم بالليل‬ ‫والكلم بالنهللار فمللا فللي الجسللد شلليء أقللل‬ ‫شللكرا مللن العيللن واللسللان فللإن أم سللليمان‬ ‫قللالت لسللليمان )عليلله السلللم( يللا بنللي إيللاك‬ ‫والنللوم فللإنه يفقللرك يللوم يحتللاج النللاس إلللى‬ ‫أعمللالهم يللا ابللن جنللدب إن للشلليطان مصللائد‬ ‫يصطاد بها فتحاموا شللباكه ومصللائده قلللت يللا‬ ‫ابن رسول الله وما هي قال أما مصائده فصللد‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪401‬‬ ‫عن بر الخللوان وأمللا شللباكه فنللوم عللن قضللاء‬ ‫الصلوات التي فرضها الله أما إنه ما يعبد الللله‬ ‫بمثل نقل القدام إلللى بللر الخللوان وزيللارتهم‬ ‫ويللل للسللاهين عللن الصلللوات النللائمين فللي‬ ‫الخلوات المستهزءين بالله وآياته في الفترات‬ ‫أولئك اللللذين ل خلق لهلللم فلللي الخلللرة ول‬ ‫يكلمهللم الللله يللوم القيامللة ول يزكيهللم ولهللم‬ ‫عذاب أليللم يللا ابللن جنللدب مللن أصللبح مهمومللا‬ ‫لسللوى فكللاك رقبتلله فقللد هللون عليلله الجليللل‬ ‫ورغب‬ ‫من ربه في الربللح الحقيللر ومللن غللش أخللاه‬ ‫وحقره وناوأه جعل الله النار مأواه ومن حسللد‬ ‫مؤمنا انماث اليمان في قلبه كما ينماث الملح‬ ‫في الماء يا ابن جندب الماشي في حاجة أخيه‬ ‫كالساعي بين الصفا والمللروة وقاضللي حللاجته‬ ‫كالمتشحط بدمه في سبيل الله يوم بدر وأحللد‬ ‫وما عذب الله أمة إل عنللد اسللتهانتهم بحقللوق‬ ‫فقراء إخوانهم يا ابن جندب بلغ معاشر شيعتنا‬ ‫وقل لهللم ل تللذهبن بكللم المللذاهب فللو الللله ل‬ ‫تنللال وليتنللا إل بللالورع والجتهللاد فللي الللدنيا‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪402‬‬ ‫ومواساة الخوان في الله وليللس مللن شلليعتنا‬ ‫مللن يظلللم النللاس يللا ابللن جنللدب إنمللا شلليعتنا‬ ‫يعرفون بخصال شتى بالسخاء والبذل للخوان‬ ‫وبللأن يصلللوا الخمسللين ليل ونهللارا شلليعتنا ل‬ ‫يهرون هرير الكلب ول يطمعون طمللع الغللراب‬ ‫ول يجاورون لنا عللدوا ول يسللألون لنللا مبغضللا‬ ‫ولو مللاتوا جوعللا شلليعتنا ل يللأكلون الجللري ول‬ ‫يمسحون على الخفين ويحافظون على الزوال‬ ‫ول يشربون مسللكرا قلللت جعلللت فللداك فللأين‬ ‫أطلبهم قال )عليه السلم( على رءوس الجبال‬ ‫وأطراف المدن وإذا دخلت مدينة فسل عمن ل‬ ‫يجاورهم ول يجاورونه فللذلك مللؤمن كمللا قللال‬ ‫الله وجاءَ م ن أ َ‬ ‫ْ‬ ‫ج ٌ‬ ‫سعى والللله‬ ‫ق‬ ‫دين َ ِ‬ ‫م ِ‬ ‫ة َر ُ‬ ‫ل يَ ْ‬ ‫ِ ْ‬ ‫صا ال ْ َ‬ ‫َ‬ ‫لقد كان حبيب النجار وحده يللا ابللن جنللدب كللل‬ ‫الذنوب مغفورة سوى عقوق أهل دعوتك وكللل‬ ‫البر مقبول إل ما كان رئاء يا ابن جندب أحبللب‬ ‫في الله واستمسك بللالعروة الللوثقى واعتصللم‬ ‫ن‬ ‫م َ‬ ‫م ْ‬ ‫ن آ َ‬ ‫بالهدى يقبل عملك فإن الله يقول إ ِّلل َ‬ ‫م َ‬ ‫ه َتللدى فل يقبللل إل اليمللان‬ ‫و َ‬ ‫م ا ْ‬ ‫ع ِ‬ ‫ل صاِلحا ً ث ُ ّ‬ ‫ول إيملللان إل بعملللل ول عملللل إل بيقيلللن ول‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪403‬‬ ‫يقين إل بالخشوع وملكهللا كلهللا الهللدى فمللن‬ ‫اهتدى يقبل عمله وصعد إلللى الملكللوت متقبل‬ ‫والله يهدي من يشاء إلللى صللراط مسللتقيم يللا‬ ‫ابن جندب إن أحببت أن تجاور الجليل في داره‬ ‫وتسللكن الفللردوس فللي جللواره فلتهللن عليللك‬ ‫الدنيا واجعل الموت نصب عينك ول تدخر شيئا‬ ‫لغد واعلم أن لك ما قدمت وعليك ما أخللرت يللا‬ ‫ابن جندب من حرم نفسلله كسللبه فإنمللا يجمللع‬ ‫لغيره ومن أطاع هواه فقد أطاع عدوه من يثق‬ ‫بللالله يكفلله مللا أهملله مللن أمللر دنيللاه وآخرتلله‬ ‫ويحفظ له ما غاب عنه وقد عجللز مللن لللم يعللد‬ ‫لكل بلء صبرا ولكللل نعمللة شللكرا ولكللل عسللر‬ ‫يسرا صبر نفسك عند كل بلية في ولد أو مللال‬ ‫أو رزية فإنما يقبض عاريته ويأخللذ هبتلله ليبلللو‬ ‫فيهما صبرك وشكرك وارج الله رجاء ل يجريك‬ ‫على معصيته وخفه خوفا ل يؤيسك من رحمتلله‬ ‫ول تغتر بقول الجاهل ول بمدحه فتكبر وتجللبر‬ ‫وتعجللب بعملللك فللإن أفضللل العمللل العبللادة‬ ‫والتواضع فل تضيع مالك وتصلح مال غيرك مللا‬ ‫خلفته وراء ظهرك واقنع بمللا قسللمه الللله لللك‬ .

48314683‬‬ ‫‪404‬‬ ‫ول تنظر إل إلى ما عنللدك ول تتمللن مللا لسللت‬ ‫تناله فإن من قنع شبع ومن لم يقنع لم يشللبع‬ ‫وخذ حظك من آخرتك ول تكن بطرا في الغنللى‬ ‫ول جزعا في الفقر ول تكن فظا غليظللا يكللره‬ ‫الناس قربك ول تكن واهنا يحقرك مللن عرفللك‬ ‫ول تشار من فوقك ول تسللخر بمللن هللو دونللك‬ ‫ول تنازع المر أهله ول تطع السفهاء ول تكللن‬ ‫مهينا تحت كل أحد ول تتكلن علللى كفايللة أحللد‬ ‫وقللف عنللد كللل أمللر حللتى تعللرف مللدخله مللن‬ ‫مخرجه قبل أن تقع فيلله فتنللدم واجعللل قلبللك‬ ‫قريبا تشاركه واجعل عملك والدا تتبعه واجعللل‬ ‫نفسك عدوا تجاهده وعارية تردها‬ ‫فإنك قد جعلت طللبيب نفسللك وعرفللت آيللة‬ ‫الصللحة وبيللن لللك الللداء ودللللت علللى الللدواء‬ ‫فانظر قيامك على نفسك وإن كانت لك يد عند‬ ‫إنسللان فل تفسللدها بكللثرة المللن والللذكر لهللا‬ ‫ولكن أتبعها بأفضل منها فللإن ذلللك أجمللل بللك‬ ‫في أخلقك وأوجب للثواب في آخرتللك وعليللك‬ ‫بالصمت تعد حليمللا جللاهل كنللت أو عالمللا فللإن‬ ‫الصمت زيللن لللك عنللد العلمللاء وسللتر لللك عنللد‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪405‬‬ ‫الجهللال يللا ابللن جنللدب إن عيسللى ابللن مريللم‬ ‫)عليلله السلللم( قللال لصللحابه أ رأيتللم لللو أن‬ ‫أحدكم مر بللأخيه فللرأى ثللوبه قللد انكشللف عللن‬ ‫بعض عللورته أ كللان كاشللفا عنهللا كلهللا أم يللرد‬ ‫عليها ما انكشف منها قالوا بل نرد عليها قللال‬ ‫كل بل تكشفون عنهللا كلهللا فعرفللوا أنلله مثللل‬ ‫ضربه لهم فقيل يا روح الله وكيللف ذلللك قللال‬ ‫الرجل منكم يطلللع علللى العللورة مللن أخيلله فل‬ ‫يسللترها بحللق أقللول لكللم إنكللم ل تصلليبون مللا‬ ‫تريللدون إل بللترك مللا تشللتهون ول تنللالون مللا‬ ‫تللأملون إل بالصللبر علللى مللا تكرهللون إيللاكم‬ ‫والنظرة فإنها تزرع في القلب الشهوة وكفى‬ ‫بها لصاحبها فتنة طوبى لمن جعل بصللره فللي‬ ‫قلبه ولم يجعل بصره في عينه ل تنظللروا فللي‬ ‫عيوب النللاس كالربللاب وانظللروا فللي عيللوبكم‬ ‫كهيئة العبيد إنما الناس رجلن مبتلى ومعافى‬ ‫فارحموا المبتلى واحمدوا الله على العافية يللا‬ ‫ابن جندب صل مللن قطعللك وأعللط مللن حرمللك‬ ‫وأحسن إلى مللن أسللاء إليللك وسلللم علللى مللن‬ ‫سبك وأنصف من خاصمك واعللف عمللن ظلمللك‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪406‬‬ ‫كما أنك تحب أن يعفى عنك فاعتبر بعفللو الللله‬ ‫عنك أ ل ترى أن شمسه أشللرقت علللى البللرار‬ ‫والفجللار وأن مطللره ينللزل علللى الصللالحين‬ ‫والخاطئين يا ابن جندب ل تتصللدق علللى أعيللن‬ ‫النللاس ليزكللوك فإنللك إن فعلللت ذلللك فقللد‬ ‫استوفيت أجرك ولكللن إذا أعطيللت بيمينللك فل‬ ‫تطلع عليها شمالك فإن الذي تتصللدق للله سللرا‬ ‫يجزيك علنية على رءوس الشللهاد فللي اليللوم‬ ‫الذي ل يضرك أن ل يطلع الناس على صللدقتك‬ ‫واخفض الصوت إن ربك الذي يعلم مللا تسللرون‬ ‫وما تعلنون قد علم ما تريدون قبل أن تسللألوه‬ ‫وإذا صمت فل تغتب أحللدا ول تلبسللوا صلليامكم‬ ‫بظلم ول تكن كالذي يصوم رئاء النللاس مغللبرة‬ ‫وجوههم شعثة رءوسهم يابسة أفللواههم لكللي‬ ‫يعلم الناس أنهم صيامى يللا ابللن جنللدب الخيللر‬ ‫كللله أمامللك وإن الشللر كللله أمامللك ولللن تللرى‬ ‫الخير والشر إل بعد الخرة لن الللله جللل وعللز‬ ‫جعل الخير كله في الجنة والشر كله في النللار‬ ‫لنهما الباقيان والواجب على من وهب الله له‬ ‫الهدى وأكرمه باليمللان وألهملله رشللده وركللب‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪407‬‬ ‫فيه عقل يتعللرف بلله نعملله وآتللاه علمللا وحكمللا‬ ‫يدبر به أمر دينه ودنياه أن يللوجب علللى نفسلله‬ ‫أن يشللكر الللله ول يكفللره وأن يللذكر الللله ول‬ ‫ينساه وأن يطيع الله ول يعصلليه للقللديم الللذي‬ ‫تفرد له بحسن النظر وللحديث الذي أنعم عليه‬ ‫بعللد إذ أنشللأه مخلوقللا وللجزيللل الللذي وعللده‬ ‫والفضللل الللذي لللم يكلفلله مللن طللاعته فللوق‬ ‫طللاقته ومللا يعجللز عللن القيللام بلله وضللمن للله‬ ‫العون على تيسير ما حمله من ذلك وندبه إلللى‬ ‫الستعانة على قليل ما كلفه وهو معرض عملللا‬ ‫أمره وعاجز عنه قد لبس ثوب السللتهانة فيمللا‬ ‫بينه وبين ربه متقلدا لهواه ماضيا في شهواته‬ ‫مؤثرا لدنياه على آخرته وهو فللي ذلللك يتمنللى‬ ‫جنان الفردوس وما ينبغللي لحللد أن يطمللع أن‬ ‫ينزل بعمل الفجللار منللازل البللرار أمللا إنلله لللو‬ ‫وقعت الواقعة وقامت القيامة وجاءت الطامللة‬ ‫ونصب الجبللار المللوازين لفصللل القضللاء وبللرز‬ ‫الخلئق ليللوم الحسللاب أيقنللت عنللد ذلللك لمللن‬ ‫تكللون الرفعللة والكرامللة وبمللن تحللل الحسللرة‬ ‫والندامة فاعمل اليوم في الدنيا بمللا ترجللو بلله‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪408‬‬ ‫الفوز في الخرة يا ابن جنللدب قللال الللله جللل‬ ‫وعز في بعض ما أوحى إنما أقبل الصلة ممللن‬ ‫يتواضع لعظمتي ويكللف نفسلله عللن الشللهوات‬ ‫من أجلي ويقطع نهاره بذكري ول يتعظم على‬ ‫خلقي ويطعللم الجللائع ويكسللو العللاري ويرحللم‬ ‫المصاب ويؤوي الغريب فذلك يشرق نوره مثل‬ ‫الشللمس أجعللل للله فللي الظلمللة نللورا وفللي‬ ‫الجهالة حلما أكلؤه بعزتي وأستحفظه ملئكتي‬ ‫يدعوني فألبيه ويسللألني فللأعطيه فمثللل ذلللك‬ ‫العبللد عنللدي كمثللل جنللات الفللردوس ل يسللبق‬ ‫أثمارها ول تتغير عن حالها‬ ‫يا ابن جندب السلم عريان فلباسلله الحيللاء‬ ‫وزينته الوقار ومروءته العمل الصللالح وعمللاده‬ ‫الورع ولكل شيء أساس وأساس السلم حبنا‬ ‫أهل البيت يا ابن جندب إن لللله تبللارك وتعللالى‬ ‫سورا من نور محفوفا بالزبرجد والحرير منجدا‬ ‫بالسللندس والللديباج يضللرب هللذا السللور بيللن‬ ‫أوليائنا وبين أعدائنا فإذا غلللى الللدماغ وبلغللت‬ ‫القلللوب الحنللاجر ونضللجت الكبللاد مللن طللول‬ ‫الموقللف أدخللل فللي هللذا السللور أوليللاء الللله‬ .‫‪doc.

‫‪doc.‬‬ ‫وصيته )عليه السلم( لبي جعفر محمللد بللن‬ ‫النعمان الحول‬ ‫قللال أبللو جعفللر قللال لللي الصللادق )عليلله‬ ‫السلللم( إن الللله جللل وعللز عيللر أقوامللا فللي‬ ‫القرآن بالذاعة فقلت له جعلت فداك أين قال‬ ‫ه م أ َمللر مللن اْل َمللن أ َ‬ ‫و‬ ‫ْ ٌ ِ‬ ‫َ‬ ‫قللال قللوله وِإذا جللاءَ ُ ْ‬ ‫ِ‬ ‫ْ ِ‬ ‫ه ثم قللال المللذيع علينللا سللرنا‬ ‫ال ْ َ‬ ‫ف َأذا ُ‬ ‫عوا ب ِ ِ‬ ‫و ِ‬ ‫خ ْ‬ ‫كالشللاهر بسلليفه علينللا رحللم الللله عبللدا سللمع‬ ‫بمكنون علمنا فللدفنه تحللت قللدميه والللله إنللي‬ .48314683‬‬ ‫‪409‬‬ ‫فكللانوا فللي أمللن الللله وحللرزه لهللم فيهللا مللا‬ ‫تشتهي النفس وتلللذ العيللن وأعللداء الللله قللد‬ ‫ألجمهم العرق وقطعهم الفرق وهللم ينظللرون‬ ‫إلى ما أعد الله لهللم فيقولللون مللا لنللا ل نللرى‬ ‫رجللال كنللا نعللدهم مللن الشللرار فينظللر إليهللم‬ ‫أولياء الللله فيضللحكون منهللم فللذلك قللوله عللز‬ ‫خ ر يا أ َ‬ ‫وجل أ َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫م اْل َْبصاُر‬ ‫ه‬ ‫ن‬ ‫ع‬ ‫ت‬ ‫غ‬ ‫زا‬ ‫م‬ ‫س‬ ‫م‬ ‫ه‬ ‫ذنا‬ ‫خ‬ ‫ت‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ُ ُ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ن ا ل ْك ُ ّ‬ ‫وقلللوله َ‬ ‫ر‬ ‫م ُنلللوا ِ‬ ‫م اّلللل ِ‬ ‫و َ‬ ‫مللل َ‬ ‫ذي َ‬ ‫ن آ َ‬ ‫فلللال ْي َ ْ‬ ‫فلللا ِ‬ ‫ح ُ‬ ‫ن فل يبقى أحللد‬ ‫ن َ‬ ‫يَ ْ‬ ‫ك ي َن ْظُ ُرو َ‬ ‫كو َ‬ ‫ع َلى اْل َرائ ِ ِ‬ ‫ض َ‬ ‫ممن أعان مؤمنا من أوليائنللا بكلمللة إل أدخللله‬ ‫الله الجنة بغير حساب‪.

48314683‬‬ ‫‪410‬‬ ‫لعلم بشراركم من البيطار بالللدواب شللراركم‬ ‫الللذين ل يقللرءون القللرآن إل هجللرا ول يللأتون‬ ‫الصلة إل دبرا ول يحفظون ألسنتهم اعلللم أن‬ ‫الحسللن بللن علللي )عليلله السلللم( لمللا طعللن‬ ‫واختلللف النللاس عليلله سلللم المللر لمعاويللة‬ ‫فسلمت عليلله الشلليعة عليللك السلللم يللا مللذل‬ ‫المؤمنين فقللال )عليلله السلللم( مللا أنللا بمللذل‬ ‫المؤمنين ولكني معز المؤمنين إني لما رأيتكم‬ ‫ليس بكم عليهم قوة سلللمت المللر لبقللى أنللا‬ ‫وأنتم بين أظهرهم كما عللاب العللالم السللفينة‬ ‫لتبقى لصحابها وكللذلك نفسللي وأنتللم لنبقللى‬ ‫بينهم يا ابن النعمان إني لحدث الرجللل منكللم‬ ‫بحديث فيتحدث به عنللي فأسللتحل بللذلك لعنتلله‬ ‫والبراءة منه فللإن أبللي كللان يقللول وأي شلليء‬ ‫أقر للعين من التقيللة إن التقيللة جنللة المللؤمن‬ ‫ولو ل التقية ما عبد الله وقال الله عز وجل ل‬ ‫ف رين أ َ‬ ‫م ْ‬ ‫ن‬ ‫دو‬ ‫ن‬ ‫ملل‬ ‫ء‬ ‫ليللا‬ ‫و‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ي َت ّ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ؤ ِ‬ ‫خلل ِ‬ ‫م ُنللو َ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫ن ا ْلكللا ِ ِ َ‬ ‫ذ ال ْ ُ‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫ل ذل ِ َ‬ ‫ك َ‬ ‫ن يَ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ع ْ‬ ‫فللي‬ ‫ه ِ‬ ‫ن الل ّ ِ‬ ‫س ِ‬ ‫ؤ ِ‬ ‫ف َ‬ ‫م َ‬ ‫م ْ‬ ‫م ِني َ‬ ‫ن و َ‬ ‫ال ْ ُ‬ ‫ف ل َي ْ َ‬ ‫َ‬ ‫ن ت َت ّ ُ‬ ‫َ‬ ‫م ُتقاةً يا ابللن النعمللان‬ ‫ي ٍ‬ ‫قوا ِ‬ ‫ء إ ِّلل أ ْ‬ ‫منْ ُ‬ ‫ه ْ‬ ‫ش ْ‬ ‫إياك والمراء فإنه يحبط عملك وإيللاك والجللدال‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪411‬‬ ‫فللإنه يوبقللك وإيللاك وكللثرة الخصللومات فإنهللا‬ ‫تبعدك من الله ثم قال إن من كان قبلكم كانوا‬ ‫يتعلمللون الصللمت وأنتللم تتعلمللون الكلم كللان‬ ‫أحدهما إذا أراد التعبد يتعلم الصمت قبللل ذلللك‬ ‫بعشر سنين فإن كان يحسنه ويصبر عليه تعبللد‬ ‫وإل قال ما أنا لمللا أروم بأهللل إنمللا ينجللو مللن‬ ‫أطال الصللمت عللن الفحشللاء وصللبر فللي دولللة‬ ‫الباطللل علللى الذى أولئك النجبللاء الصللفياء‬ ‫الولياء حقا وهللم المؤمنللون إن أبغضللكم إلللي‬ ‫المتراسلللون المشلللاءون بالنملللائم الحسلللدة‬ ‫لخوانهم ليسوا مني ول أنا منهم إنما أوليائي‬ ‫الذين سلموا لمرنا واتبعوا آثارنللا واقتللدوا بنللا‬ ‫في كل أمورنا ثم قللال والللله لللو قللدم أحللدكم‬ ‫ملء الرض ذهبا على الله ثم حسد مؤمنا لكان‬ ‫ذلللك الللذهب ممللا يكللوى بلله فللي النللار يللا ابللن‬ ‫النعمان إن المذيع ليس كقاتلنا بسيفه بل هللو‬ ‫أعظم وزرا بل هو أعظللم وزرا بللل هللو أعظللم‬ ‫وزرا يا ابن النعمان إنلله مللن روى علينللا حللديثا‬ ‫فهو ممن قتلنا عمدا ولللم يقتلنللا خطللأ يللا ابللن‬ ‫النعمان إذا كانت دولة الظلم فامش واسللتقبل‬ .

48314683‬‬ ‫‪412‬‬ ‫من تتقيه بالتحية فإن المتعللرض للدولللة قاتللل‬ ‫نفسللله وموبقهلللا إن اللللله يقلللول ول ت ُل ْ ُ‬ ‫قلللوا‬ ‫َ‬ ‫ة يا ابللن النعمللان إنللا أهللل‬ ‫ه ل ُك َ ِ‬ ‫ب ِأ ي ْ ِ‬ ‫م إ َِلى الت ّ ْ‬ ‫ديك ُ ْ‬ ‫بيت ل يزال الشيطان يدخل فينا من ليس منللا‬ ‫ول من أهل ديننا فإذا رفعه ونظر إليلله النللاس‬ ‫أمره الشيطان فيكذب علينا وكلما ذهللب واحللد‬ ‫جاء آخللر يللا ابللن النعمللان مللن سللئل عللن علللم‬ ‫فقال ل أدري فقد ناصف العلم والمؤمن يحقد‬ ‫ما دام في مجلسه فإذا قام ذهب عنه الحقد يا‬ ‫ابن النعمان إن العالم ل يقدر أن يخللبرك بكللل‬ ‫ما يعلم لنه سر الله الذي أسللره إلللى جبرئيللل‬ ‫)عليه السلم( وأسره جبرئيللل )عليلله السلللم(‬ ‫إلى محمد )صلى الله عليه وآله( وأسره محمللد‬ ‫)صلى الله عليه وآله( إلى علي )عليه السلللم(‬ ‫وأسره علي )عليه السلم( إلى الحسللن )عليلله‬ ‫السلللم( وأسللره الحسللن )عليلله السلللم( إلللى‬ ‫الحسين )عليه السلم( وأسره الحسللين )عليلله‬ ‫السلم( إلى علي )عليه السلم( وأسللره علللي‬ ‫)عليلله السلللم( إلللى محمللد )عليلله السلللم(‬ ‫وأسره محمد )عليه السلم( إلى من أسللره فل‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪413‬‬ ‫تعجلوا فو الله لقد قرب هذا المر ثلث مللرات‬ ‫فللأذعتموه فللأخره الللله والللله مللا لكللم سللر إل‬ ‫وعدوكم أعلم به منكم يا ابن النعمان أبق على‬ ‫نفسك فقد عصيتني ل تذع سري فإن المغيللرة‬ ‫بن سللعيد كللذب علللى أبللي وأذاع سللره فللأذاقه‬ ‫الللله حللر الحديللد وإن أبللا الخطللاب كللذب علللي‬ ‫وأذاع سري فأذاقه الله حللر الحديللد ومللن كتللم‬ ‫أمرنا زينه الله به في الللدنيا والخللرة وأعطللاه‬ ‫حظه ووقاه حر الحديد وضيق المحابس إن بني‬ ‫إسرائيل قحطوا حتى هلكت المواشي والنسل‬ ‫فدعا الللله موسللى بللن عمللران )عليلله السلللم(‬ ‫فقللال يللا موسللى إنهللم أظهللروا الزنللا والربللا‬ ‫وعمروا الكنائس وأضاعوا الزكللاة فقللال إلهللي‬ ‫تحنن برحمتك عليهم فإنهم‬ ‫ل يعقلون فأوحى الله إليه أني مرسل قطر‬ ‫السماء ومختللبرهم بعللد أربعيللن يومللا فللأذاعوا‬ ‫ذلك وأفشوه فحبس عنهم القطر أربعين سللنة‬ ‫وأنتم قد قرب أمركم فأذعتموه في مجالسللكم‬ ‫يا أبا جعفر ما لكللم وللنللاس كفللوا عللن النللاس‬ ‫ول تدعوا أحدا إلى هللذا المللر فللو الللله لللو أن‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪414‬‬ ‫أهلللل السلللماوات والرض اجتمعلللوا عللللى أن‬ ‫يضلوا عبللدا يريللد الللله هللداه مللا اسللتطاعوا أن‬ ‫يضلوه كفوا عن النللاس ول يقللل أحللدكم أخللي‬ ‫وعمي وجاري فإن الله جللل وعللز إذا أراد بعبللد‬ ‫خيرا طيب روحلله فل يسللمع معروفللا إل عرفلله‬ ‫ول منكللرا إل أنكللره ثللم قللذف الللله فللي قلبلله‬ ‫كلمة يجمع بها أمره يللا ابللن النعمللان إن أردت‬ ‫أن يصفو لك ود أخيك فل تمازحنه ول تمللارينه‬ ‫ول تباهينه ول تشللارنه ول تطلللع صللديقك مللن‬ ‫سللرك إل علللى مللا لللو اطلللع عليلله عللدوك لللم‬ ‫يضرك فإن الصديق قد يكون عدوك يوما يا ابن‬ ‫النعمان ل يكون العبد مؤمنللا حللتى يكللون فيلله‬ ‫ثلث سللنن سللنة مللن الللله وسللنة مللن رسللوله‬ ‫وسنة من المام فأما السنة من الله جللل وعللز‬ ‫فهو أن يكون كتومللا للسللرار يقللول الللله جللل‬ ‫غ ي بلل َ‬ ‫حللدا ً‬ ‫ْ‬ ‫ب َ‬ ‫م ال ْ َ‬ ‫هللُر َ‬ ‫علللى َ ْ ِ ِ‬ ‫ه أ َ‬ ‫ذكره عال ِ ُ‬ ‫غيْ ِ‬ ‫فل ي ُظ ِ‬ ‫وأما الللتي مللن رسللول الللله )صلللى الللله عليلله‬ ‫وآله( فهو أن يداري الناس ويعاملهم بللالخلق‬ ‫الحنيفيللة وأمللا الللتي مللن المللام فالصللبر فللي‬ ‫البأساء والضراء حتى يأتيه الله بالفرج يللا ابللن‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪415‬‬ ‫النعمان ليست البلغة بحدة اللسللان ول بكللثرة‬ ‫الهذيان ولكنها إصابة المعنى وقصد الحجة‬ ‫يا ابن النعمان من قعد إلى ساب أولياء الله‬ ‫فقد عصى الله ومن كظم غيظللا فينللا ل يقللدر‬ ‫على إمضائه كان معنا في السنام العلى ومن‬ ‫استفتح نهاره بإذاعة سرنا سلط الله عليه حللر‬ ‫الحديللد وضلليق المحللابس يللا ابللن النعمللان ل‬ ‫تطلب العلم لثلث لترائي به ول لتباهي به ول‬ ‫لتملللاري ول تلللدعه لثلث رغبلللة فلللي الجهلللل‬ ‫وزهادة في العلم واستحياء من الناس والعلللم‬ ‫المصون كالسراج المطبق عليه يا ابن النعمان‬ ‫إن الله جل وعللز إذا أراد بعبللد خيللرا نكللت فللي‬ ‫قلبه نكتة بيضاء فجال القلب يطلللب الحللق ثللم‬ ‫هو إلى أمركم أسرع من الطيللر إلللى وكللره يللا‬ ‫ابن النعمان إن حبنا أهل البيت ينزله الللله مللن‬ ‫السماء من خزائن تحت العرش كخزائن الذهب‬ ‫والفضة ول ينزله إل بقللدر ول يعطيلله إل خيللر‬ ‫الخلق وإن له غمامة كغمامة القطللر فللإذا أراد‬ ‫الله أن يخص به من أحب مللن خلقلله أذن لتلللك‬ ‫الغمامة فتهطلت كما تهطلت السحاب فتصيب‬ .

‬‬ ‫رسالته )عليلله السلللم( إلللى جماعللة شلليعته‬ ‫وأصحابه‪.48314683‬‬ ‫‪416‬‬ ‫الجنين في بطن أمه‪.‫‪doc.‬‬ ‫أما بعد فسلوا ربكم العافية وعليكم بالدعللة‬ ‫والوقار والسللكينة والحيللاء والتنللزه عمللا تنللزه‬ ‫عنلله الصللالحون منكللم وعليكللم بمجاملللة أهللل‬ ‫الباطل تحملوا الضيم منهم وإياكم ومماظتهم‬ ‫دينوا فيما بينكم وبينهم إذا أنتللم جالسللتموهم‬ ‫وخللالطتموهم ونللازعتموهم الكلم فللإنه ل بللد‬ ‫لكللم مللن مجالسللتهم ومخللالطتهم ومنللازعتهم‬ ‫بالتقية التي أمركم الله بها فإذا ابتليتللم بللذلك‬ ‫منهم فإنهم سيؤذونكم ويعرفون في وجوهكم‬ ‫المنكر ولللو ل أن الللله يللدفعهم عنكللم لسللطوا‬ ‫بكم وما في صللدورهم مللن العللداوة والبغضللاء‬ ‫أكللثر ممللا يبللدون لكللم مجالسللكم ومجالسللهم‬ ‫واحدة وإن العبد إذا كان الله خلقه في الصللل‬ ‫أصللل الخلللق مؤمنللا لللم يمللت حللتى يكللره إليلله‬ ‫الشر ويباعده منلله ومللن كللره الللله إليلله الشللر‬ ‫وباعللده منلله عافللاه الللله مللن الكللبر أن يللدخله‬ ‫والجبرية فلنت عريكتلله وحسللن خلقلله وطلللق‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪417‬‬ ‫وجهلله وصللار عليلله وقللار السلللم وسللكينته‬ ‫وتخشلللعه وورع علللن محلللارم اللللله واجتنلللب‬ ‫مساخطه ورزقه الله مودة النللاس ومجللاملتهم‬ ‫وترك مقاطعللة النللاس والخصللومات ولللم يكللن‬ ‫منها ول من أهلها في شيء وإن العبد إذا كان‬ ‫الله خلقه فللي الصللل أصللل الخلللق كللافرا لللم‬ ‫يمت حتى يحبب إليلله الشللر ويقربلله منلله فللإذا‬ ‫حبللب إليلله الشللر وقربلله منلله ابتلللي بللالكبر‬ ‫والجبرية فقسا قلبه وساء خلقه وغلللظ وجهلله‬ ‫وظهر فحشه وقل حيللاؤه وكشللف الللله سللتره‬ ‫وركب المحارم فلم ينزع عنها وركللب معاصللي‬ ‫الله وأبغض طاعته وأهلها فبعللد مللا بيللن حللال‬ ‫المؤمن والكافر فسلوا الله العافية واطلبوهللا‬ ‫إليلله ول حللول ول قللوة إل بللالله أكللثروا مللن‬ ‫الدعاء فإن الله يحب من عبللاده الللذين يللدعونه‬ ‫وقللد وعللد عبللاده المللؤمنين السللتجابة والللله‬ ‫مصير دعللاء المللؤمنين يللوم القيامللة لهللم عمل‬ ‫يزيللدهم بلله فللي الجنللة وأكللثروا ذكللر الللله مللا‬ ‫اسللتطعتم فللي كللل سللاعة مللن سللاعات الليللل‬ ‫والنهار فإن الله أمر بكثرة الذكر له والله ذاكر‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪418‬‬ ‫من ذكره من المؤمنين إن الله لللم يللذكره أحللد‬ ‫مللن عبللاده المللؤمنين إل ذكللره بخيللر وعليكللم‬ ‫بالمحافظة علللى الصلللوات والصلللة الوسللطى‬ ‫وقوموا لله قانتين كما أمر الللله بلله المللؤمنين‬ ‫في كتابه من قبلكللم وعليكللم بحللب المسللاكين‬ ‫المسلمين فإن من حقرهم وتكبر عليهللم فقللد‬ ‫زل عن دين الله والله له حاقر ماقت وقد قال‬ ‫أبونا رسول الله )صلى الله عليه وآله( أمرنللي‬ ‫ربي بحب المساكين المسلمين منهم واعلمللوا‬ ‫أن مللن حقللر أحللدا مللن المسلللمين ألقللى الللله‬ ‫عليه المقت منه والمحقرة حتى يمقته النللاس‬ ‫أشد مقتا فاتقوا الله في إخللوانكم المسلللمين‬ ‫المسللاكين فللإن لهللم عليكللم حقللا أن تحبللوهم‬ ‫فإن الله أمر نبيه )صلى الله عليه وآله( بحبهم‬ ‫فمن لم يحب من أمر الله بحبه فقد عصى الله‬ ‫ورسوله ومن عصى الله ورسللوله ومللات علللى‬ ‫ذلللك مللات وهللو مللن الغللاوين إيللاكم والعظمللة‬ ‫والكللبر فللإن الكللبر رداء الللله فمللن نللازع الللله‬ ‫رداءه قصمه الله وأذله يللوم القيامللة إيللاكم أن‬ ‫يبغللي بعضللكم علللى بعللض فإنهللا ليسللت مللن‬ .

‬‬ ‫ومللن كلملله )عليلله السلللم( سللماه بعللض‬ ‫الشيعة نثر الدرر‪.48314683‬‬ ‫‪419‬‬ ‫خصال الصالحين فإنه من بغى صللير الللله بغيلله‬ ‫على نفسه وصارت نصرة الله لمللن بغللي عليلله‬ ‫ومن نصره الله غلب وأصللاب الظفللر مللن الللله‬ ‫إياكم أن يحسد بعضكم بعضا فإن الكفللر أصللله‬ ‫الحسللد إيللاكم أن تعينللوا علللى مسلللم مظلللوم‬ ‫يدعو الله عليكم ويستجاب له فيكللم فللإن أبانللا‬ ‫رسول الله )صلللى الللله عليلله وآللله( يقللول إن‬ ‫دعللوة المسلللم المظلللوم مسللتجابة إيللاكم أن‬ ‫تشره نفوسكم إلى شيء مما حرم الله عليكللم‬ ‫فإنه من انتهك ما حللرم الللله عليلله هاهنللا فللي‬ ‫الدنيا حال الله بينه وبين الجنة ونعيمها ولذتها‬ ‫وكرامتهللا القائمللة الدائمللة لهللل الجنللة أبللد‬ ‫البدين‪.‫‪doc.‬‬ ‫الستقصاء فرقة النتقاد عداوة قلللة الصللبر‬ ‫فضلليحة إفشللاء السللر سللقوط السللخاء فطنللة‬ ‫اللوم تغافللل ثلثللة مللن تمسللك بهللن نللال مللن‬ ‫الدنيا والخرة بغيته مللن اعتصللم بللالله ورضللي‬ ‫بقضاء الله وأحسن الظن بالله ثلثة من فللرط‬ .

48314683‬‬ ‫‪420‬‬ ‫فيهن كللان محرومللا اسللتماحة جللواد ومصللاحبة‬ ‫عللالم واسللتمالة سلللطان ثلثللة تللورث المحبللة‬ ‫الدين والتواضع والبذل من برئ من ثلثللة نللال‬ ‫ثلثة من برئ من الشر نال العز ومن برئ مللن‬ ‫الكبر نال الكرامللة ومللن بللرئ مللن البخللل نللال‬ ‫الشرف ثلثة مكسبة للبغضللاء النفللاق والظلللم‬ ‫والعجب ومن لم تكن فيه خصلة مللن ثلثللة لللم‬ ‫يعد نبيل مللن لللم يكللن للله عقللل يزينلله أو جللدة‬ ‫تغنيلله أو عشلليرة تعضللده ثلثللة تللزري بللالمرء‬ ‫الحسللد والنميمللة والطيللش ثلثللة ل تعللرف إل‬ ‫فللي ثلثللة مللواطن ل يعللرف الحليللم إل عنللد‬ ‫الغضللب ول الشللجاع إل عنللد الحللرب ول أخ إل‬ ‫عند الحاجة ثلث من كن فيه فهللو منللافق وإن‬ ‫صام وصلى من إذا حدث كذب وإذا وعللد أخلللف‬ ‫وإذا اؤتمن خان احذر من النللاس ثلثللة الخللائن‬ ‫والظلوم والنمام لن من خان لللك خانللك ومللن‬ ‫ظلم لك سيظلمك ومن نم إليك سينم عليللك ل‬ ‫يكللون الميللن أمينللا حللتى يللؤتمن علللى ثلثللة‬ ‫فيؤديها على الموال والسللرار والفللروج وإن‬ ‫حفللظ اثنيللن وضلليع واحللدة فليللس بللأمين ل‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪421‬‬ ‫تشاور أحمق ول تستعن بكذاب ول تثللق بمللودة‬ ‫ملول فإن الكذاب يقرب لللك البعيللد ويبعللد لللك‬ ‫القريب والحمق يجهد لللك نفسلله ول يبلللغ مللا‬ ‫تريد والملول أوثق ما كنت به خذلك وأوصل ما‬ ‫كنت له قطعك أربعة ل تشللبع مللن أربعللة أرض‬ ‫من مطر وعين من نظر وأنثى من ذكللر وعللالم‬ ‫مللن علللم أربعللة تهللرم قبللل أوان الهللرم أكللل‬ ‫القديللد والقعللود علللى النللداوة والصللعود فللي‬ ‫الدرج ومجامعة العجوز النساء ثلث فواحدة لك‬ ‫وواحدة لك وعليللك وواحللدة عليللك ل لللك فأمللا‬ ‫التي هي لك فالمرأة العذراء وأما التي هي لك‬ ‫وعليك فالثيب وأما التي هي عليك ل لك فهي‬ ‫المتبع التي لها ولللد مللن غيللرك ثلث مللن كللن‬ ‫فيلله كللان سلليدا كظللم الغيللظ والعفللو عللن‬ ‫المسيء والصلللة بللالنفس والمللال ثلثللة ل بللد‬ ‫لهم من ثلث ل بد للجللواد مللن كبللوة وللسلليف‬ ‫من نبوة وللحليم من هفوة ثلثة فيهن البلغة‬ ‫التقللرب مللن معنللى البغيللة والتبعللد مللن حشللو‬ ‫الكلم والدللة بالقليل على الكثير النجاة فللي‬ ‫ثلث تمسك عليك لسانك ويسللعك بيتللك وتنللدم‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪422‬‬ ‫علللى خطيئتللك الجهللل فللي ثلث فللي تبللدل‬ ‫الخوان والمنابذة بغير بيان والتجسس عمللا ل‬ ‫يعني ثلث من كن فيه كن عليه المكر والنكللث‬ ‫ئ‬ ‫والبغي وذلك قول الله ول ي َ ِ‬ ‫س يّ ُ‬ ‫م ك ُْر ال ّ‬ ‫ق ال ْ َ‬ ‫حي ُ‬ ‫إ ّلل ب أ َ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫م أ َّنللا‬ ‫ل‬ ‫هل‬ ‫ر‬ ‫ك‬ ‫م‬ ‫ة‬ ‫ل‬ ‫بل‬ ‫ق‬ ‫عا‬ ‫ن‬ ‫كا‬ ‫ف‬ ‫ي‬ ‫ك‬ ‫ر‬ ‫ظ‬ ‫ن‬ ‫فا‬ ‫ه‬ ‫ل‬ ‫ه‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫َ ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫م و َ‬ ‫ن وقللال جللل وعللز‬ ‫م ِ‬ ‫م ْرنللا ُ‬ ‫م أ ْ‬ ‫م ُ‬ ‫عي ل َ‬ ‫ج َ‬ ‫ه ْ‬ ‫و َ‬ ‫ه ْ‬ ‫دَ ّ‬ ‫قلل ْ‬ ‫ف إ ِّنما ي َن ْ ُ‬ ‫علللى ن َ ْ‬ ‫ث َ‬ ‫َ‬ ‫ه وقللال يللا‬ ‫كلل ُ‬ ‫ن ن َك َ َ‬ ‫ث َ‬ ‫سلل ِ‬ ‫ف ِ‬ ‫م ْ‬ ‫ف َ‬ ‫أَ‬ ‫علللى أ َن ْ ُ‬ ‫ع‬ ‫لا‬ ‫نل‬ ‫ال‬ ‫ها‬ ‫ي‬ ‫س إ ِّنمللا ب َ ْ‬ ‫متللا َ‬ ‫م َ‬ ‫ّ‬ ‫ف ِ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫م َ‬ ‫س لك ُ ْ‬ ‫غ ي ُك ُ ل ْ‬ ‫ُ‬ ‫ة الللدّ ْنيا ثلث يحجللزن المللرء عللن طلللب‬ ‫حيللا ِ‬ ‫ال ْ َ‬ ‫المعالي قصر الهمة وقلة الحيلة وضعف الرأي‬ ‫الحزم في ثلثة الستخدام للسلطان والطاعللة‬ ‫للوالد والخضوع للمولى النللس فللي ثلث فللي‬ ‫الزوجلللة الموافقلللة والوللللد البلللار والصلللديق‬ ‫المصافي من رزق ثلثا نللال ثلثللا وهللو الغنللى‬ ‫الكللبر القناعللة بمللا أعطللي واليللأس ممللا فللي‬ ‫أيللدي النللاس وتللرك الفضللول ل يكللون الجللواد‬ ‫جوادا إل بثلثللة يكللون سللخيا بمللاله علللى حللال‬ ‫اليسر والعسر وأن يبللذله للمسللتحق ويللرى أن‬ ‫الذي أخذه من شكر الذي أسدى إليه أكللثر ممللا‬ ‫أعطاه ثلثة ل يعذر المرء فيها مشللاورة ناصللح‬ .

48314683‬‬ ‫‪423‬‬ ‫ومللداراة حاسللد والتحبللب إلللى النللاس ل يعللد‬ ‫العاقل عاقل حتى يستكمل ثلثللا إعطللاء الحللق‬ ‫مللن نفسلله علللى حللال الرضللا والغضللب وأن‬ ‫يرضللى للنللاس مللا يرضللى لنفسلله واسللتعمال‬ ‫الحلم عنللد العللثرة ل تللدوم النعللم إل بعللد ثلث‬ ‫معرفة بما يلزم لله سبحانه فيها وأداء شللكرها‬ ‫والتعللب فيهللا ثلث مللن ابتلللي بواحللدة منهللن‬ ‫تمنى الموت فقر متتابع وحرمة فاضحة وعلللدو‬ ‫غالب‬ ‫من لم يرغب في ثلث ابتلللي بثلث مللن لللم‬ ‫يرغب فللي السلللمة ابتلللي بالخللذلن ومللن لللم‬ ‫يرغب في المعللروف ابتلللي بالندامللة ومللن لللم‬ ‫يرغلللب فلللي السلللتكثار ملللن الخلللوان ابتللللي‬ ‫بالخسران ثلث يجب علللى كللل إنسللان تجنبهللا‬ ‫مقارنة الشرار ومحادثة النساء ومجالسة أهل‬ ‫البدع ثلثة تدل على كللرم المللرء حسللن الخلللق‬ ‫وكظم الغيظ وغض الطرف من وثق بثلثة كان‬ ‫مغرورا من صدق بما ل يكون وركن إلى مللن ل‬ ‫يثللق بلله وطمللع فللي مللا ل يملللك ثلثللة مللن‬ ‫اسللتعملها أفسللد دينلله ودنيللاه مللن أسللاء ظنلله‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪424‬‬ ‫وأمكن من سمعه وأعطى قيادة حليلته أفضللل‬ ‫الملوك من أعطي ثلث خصال الرأفللة والجللود‬ ‫والعدل وليللس يحللب للملللوك أن يفرطللوا فللي‬ ‫ثلث في حفظ الثغور وتفقد المظالم واختيللار‬ ‫الصللالحين لعمللالهم ثلث خلل تجللب للملللوك‬ ‫على أصحابهم ورعيتهم الطاعة لهم والنصيحة‬ ‫لهللم فللي المغيللب والمشللهد والللدعاء بالنصللر‬ ‫والصلللح ثلثللة تجللب علللى السلللطان للخاصللة‬ ‫والعامللة مكافللأة المحسللن بالحسللان ليللزدادوا‬ ‫رغبة فيه وتغمد ذنوب المسيء ليتللوب ويرجللع‬ ‫عن غيه وتللألفهم جميعللا بالحسللان والنصللاف‬ ‫ثلثة أشياء من احتقرها مللن الملللوك وأهملهللا‬ ‫تفللاقمت عليلله خامللل قليللل الفضللل شللذ عللن‬ ‫الجماعللة وداعيللة إلللى بدعللة جعللل جنتلله المللر‬ ‫بالمعروف والنهي عن المنكر وأهل بلد جعلللوا‬ ‫لنفسللهم رئيسللا يمنللع السلللطان مللن إقامللة‬ ‫الحكم فيهم العاقل ل يستخف بأحد وأحق مللن‬ ‫ل يسلللتخف بللله ثلثلللة العلملللاء والسللللطان‬ ‫والخوان لنه من استخف بالعلماء أفسد دينلله‬ ‫ومللن اسللتخف بالسلللطان أفسللد دنيللاه ومللن‬ .

‫‪doc.48314683‬‬

‫‪425‬‬

‫استخف بللالخوان أفسللد مروتلله وجللدنا بطانللة‬
‫السلللطان ثلث طبقللات طبقللة موافقللة للخيللر‬
‫وهي بركة عليها وعلى السلطان وعلى الرعية‬
‫وطبقة غايتهللا المحامللاة علللى مللا فللي أيللديها‬
‫فتلك ل محمودة ول مذمومة بل هي إلى الللذم‬
‫أقللرب وطبقللة موافقللة للشللر وهللي مشللئومة‬
‫مذمومللة عليهللا وعلللى السلللطان ثلثللة أشللياء‬
‫يحتاج الناس طرا إليها المن والعدل والخصب‬
‫ثلثللة تكللدر العيللش السلللطان الجللائر والجللار‬
‫السللوء والمللرأة البذيللة ل تطيللب السللكنى إل‬
‫بثلث الهللواء الطيللب والمللاء الغزيللر العللذب‬
‫والرض الخوارة ثلثة تعقللب الندامللة المباهللاة‬
‫والمفاخرة والمعازة ثلثة مركبة فللي بنللي آدم‬
‫الحسد والحرص والشهوة مللن كللانت فيلله خلللة‬
‫مللن ثلثللة انتظمللت فيلله ثلثتهللا فللي تفخيملله‬
‫وهيبته وجماله من كللان للله ورع أو سللماحة أو‬
‫شللجاعة ثلث خصللال مللن رزقهللا كللان كللامل‬
‫العقل والجمللال والفصللاحة ثلثللة تقضللى لهللم‬
‫بالسلمة إلى بلوغ غايتهم المرأة إلللى انقضللاء‬
‫حملها والملك إلى أن ينفد عمره والغائب إلللى‬

‫‪doc.48314683‬‬

‫‪426‬‬

‫حين إيللابه ثلثللة تللورث الحرمللان اللحللاح فللي‬
‫المسألة والغيبللة والهللزء ثلثللة تعقللب مكروهللا‬
‫حملة البطل في الحللرب فللي غيللر فرصللة وإن‬
‫رزق الظفر وشللرب الللدواء مللن غيللر علللة وإن‬
‫سللللم منللله والتعلللرض للسللللطان وإن ظفلللر‬
‫الطللالب بحللاجته منلله ثلث خلل يقللول كللل‬
‫إنسان أنه على صواب منها دينه الللذي يعتقللده‬
‫وهواه الذي يستعلي عليه وتللدبيره فللي أمللوره‬
‫النللاس كلهللم ثلث طبقللات سللادة مطللاعون‬
‫وأكفاء متكافون وأناس متعللادون قللوام الللدنيا‬
‫بثلثة أشياء النار والملح والماء من طلب ثلثة‬
‫بغير حق حرم ثلثة بحق من طلللب الللدنيا بغيللر‬
‫حق حرم الخرة بحق ومن طلب الرئاسللة بغيللر‬
‫حق حرم الطاعة له بحق ومن طلب المال بغير‬
‫حق حرم بقاءه للله بحللق ثلثللة ل ينبغللي للمللرء‬
‫الحازم أن يتقللدم عليهللا شللرب السللم للتجربللة‬
‫وإن نجا منه وإفشاء السر إلى القرابة الحاسد‬
‫وإن نجا منه وركوب البحر وإن كان الغنى فيلله‬
‫ل يستغني أهل كل بلد عن ثلثللة يفللزع إليهللم‬
‫في أمر دنياهم وآخرتهم فإن عدموا ذلك كانوا‬

‫‪doc.48314683‬‬

‫‪427‬‬

‫همجا فقيه عالم ورع وأمير خير مطاع وطبيب‬
‫بصير ثقللة يمتحللن الصللديق بثلث خصللال فللإن‬
‫كان مؤاتيللا فيهللا فهللو الصللديق المصللافي وإل‬
‫كان صديق رخاء ل صديق شدة تبتغي منه مللال‬
‫أو تأمنه على مللال أو تشللاركه فللي مكللروه إن‬
‫يسلللم النللاس مللن ثلثللة أشللياء كللانت سلللمة‬
‫شاملة لسان السوء ويد السوء وفعل السوء‬
‫إذا لللم تكللن فللي المملللوك خصلللة مللن ثلث‬
‫فليس لموله في إمساكه راحة دين يرشللده أو‬
‫أدب يسوسه أو خللوف يردعلله إن المللرء يحتللاج‬
‫في منزله وعياله إلى ثلث خلل يتكلفهلللا وإن‬
‫لم يكن في طبعه ذلللك معاشللرة جميلللة وسللعة‬
‫بتقدير وغيرة بتحصللن كللل ذي صللناعة مضللطر‬
‫إلللى ثلث خلل يجتلللب بهللا المكسللب وهللو أن‬
‫يكون حاذقا بعمله مؤديا للمانللة فيلله مسللتميل‬
‫لمللن اسللتعمله ثلث مللن ابتلللي بواحللدة منهللن‬
‫كان طائح العقللل نعمللة موليللة وزوجللة فاسللدة‬
‫وفجيعللة بحللبيب جبلللت الشللجاعة علللى ثلث‬
‫طبائع لكل واحدة منهن فضيلة ليست للخللرى‬
‫السخاء بالنفس والنفة من الذل وطلب الللذكر‬

‫‪doc.48314683‬‬

‫‪428‬‬

‫فإن تكاملت في الشللجاع كللان البطللل الللذي ل‬
‫يقام لسبيله والموسللوم بالقللدام فللي عصللره‬
‫وإن تفاضلللت فيلله بعضللها علللى بعللض كللانت‬
‫شجاعته في ذلك الذي تفاضلت فيه أكثر وأشد‬
‫إقداما ويجب للوالدين على الولللد ثلثللة أشللياء‬
‫شكرهما على كل حال وطاعتهما فيما يللأمرانه‬
‫وينهيانه عنه في غير معصية الللله ونصلليحتهما‬
‫في السللر والعلنيللة وتجللب للولللد علللى والللده‬
‫ثلث خصللال اختيللاره لوالللدته وتحسللين اسللمه‬
‫والمبالغة في تأديبه تحتاج الخوة فيمللا بينهللم‬
‫إلى ثلثللة أشللياء فللإن اسللتعملوها وإل تبللاينوا‬
‫وتباغضللوا وهللي التناصللف والللتراحم ونفللي‬
‫الحسد إذا لم تجتمع القرابة علللى ثلثللة أشللياء‬
‫تعرضوا لدخول الوهن عليهم وشللماتة العللداء‬
‫بهم وهي ترك الحسد فيما بينهللم لئل يتحزبللوا‬
‫فيتشتت أمرهللم والتواصللل ليكللون ذلللك حاديللا‬
‫لهم على اللفللة والتعللاون لتشللملهم العللزة ل‬
‫غنى بالزوج عن ثلثللة أشللياء فيمللا بينلله وبيللن‬
‫زوجته وهي الموافقللة ليجتلللب بهللا موافقتهللا‬
‫ومحبتها وهواها وحسن خلقه معها واستعماله‬

‫‪doc.48314683‬‬

‫‪429‬‬

‫اسللتمالة قلبهللا بللالهيئة الحسللنة فللي عينهللا‬
‫وتوسعته عليهللا ول غنللى بالزوجللة فيمللا بينهللا‬
‫وبين زوجها الموافق لها عن ثلث خصال وهن‬
‫صيانة نفسها عن كل دنس حللتى يطمئن قلبلله‬
‫إلى الثقللة بهللا فللي حللال المحبللوب والمكللروه‬
‫وحيللاطته ليكللون ذلللك عاطفللا عليهللا عنللد زلللة‬
‫تكون منها وإظهار العشق للله بالخلبللة والهيئة‬
‫الحسنة لها في عينه ل يتم المعروف إل بثلث‬
‫خلل تعجيله وتقليل كثيره وتللرك المتنللان بلله‬
‫والسللرور فللي ثلث خلل فللي الوفللاء ورعايللة‬
‫الحقوق والنهللوض فللي النللوائب ثلثللة يسللتدل‬
‫بهللا علللى إصللابة الللرأي حسللن اللقللاء وحسللن‬
‫الستماع وحسن الجللواب الرجللال ثلثللة عاقللل‬
‫وأحمق وفاجر فالعاقل إن كلم أجاب وإن نطق‬
‫أصاب وإن سمع وعى والحمق إن تكلللم عجللل‬
‫وإن حللدث ذهللل وإن حمللل علللى القبيللح فعللل‬
‫والفللاجر إن ائتمنتلله خانللك وإن حللدثته شللانك‬
‫الخوان ثلثة فواحد كالغذاء الللذي يحتللاج إليلله‬
‫كل وقت فهو العاقل والثاني في معنللى الللداء‬
‫وهو الحمللق والثللالث فللي معنللى الللدواء فهللو‬

‫‪doc.48314683‬‬

‫‪430‬‬

‫اللللبيب ثلثللة أشللياء تللدل علللى عقللل فاعلهللا‬
‫الرسول على قدر من أرسله والهدية على قدر‬
‫مهديها والكتاب على قدر كاتبه العلم ثلثة آيللة‬
‫محكمة وفريضة عادلة وسنة قائمة الناس ثلثة‬
‫جاهللل يللأبى أن يتعلللم وعللالم قللد شللفه علملله‬
‫وعاقل يعمل لدنياه وآخرته ثلثللة ليللس معهللن‬
‫غربة حسن الدب وكللف الذى ومجانبللة الريللب‬
‫اليام ثلثة فيوم مضللى ل يللدرك ويللوم النللاس‬
‫فيه فينبغي أن يغتنموه وغدا إنما فللي أيللديهم‬
‫أمله من لللم تكللن فيلله ثلث خصللال لللم ينفعلله‬
‫اليمان حلم يرد به جهل الجاهل وورع يحجللزه‬
‫عن طلب المحارم وخلق يداري به النللاس ثلث‬
‫من كن فيه استكمل اليمان من إذا غضللب لللم‬
‫يخرجه غضبه من الحللق وإذا رضللي لللم يخرجلله‬
‫رضللاه إلللى الباطللل ومللن إذا قللدر عفللا ثلث‬
‫خصال يحتاج إليها صاحب الدنيا الدعة من غيللر‬
‫توان والسللعة مللع قناعللة والشللجاعة مللن غيللر‬
‫كسل ثلثة أشياء ل ينبغي للعاقل أن ينسللاهن‬
‫علللى كللل حللال فنللاء الللدنيا وتصللرف الحللوال‬
‫والفات التي ل أمان لهللا ثلثللة أشللياء ل تللرى‬

‫‪doc.48314683‬‬

‫‪431‬‬

‫كاملة في واحد قط اليمان والعقل والجتهللاد‬
‫الخوان ثلثة مواس بنفسه وآخر مواس بمللاله‬
‫وهمللا الصللادقان فللي الخللاء وآخللر يأخللذ منللك‬
‫البلغة ويريدك لبعض اللللذة فل تعللده مللن أهللل‬
‫الثقللة ل يسللتكمل عبللد حقيقللة اليمللان حللتى‬
‫تكون فيه خصال ثلث الفقه في الدين وحسن‬
‫التقدير في المعيشة والصللبر علللى الرزايللا ول‬
‫قوة إل بالله العلي العظيم‬
‫كلملله )عليلله السلللم( فللي وصللف المحبللة‬
‫لهلللل اللللبيت والتوحيلللد واليملللان والسللللم‬
‫والكفر والفسق‪.‬‬
‫دخللل عليلله رجللل فقللال )عليلله السلللم( للله‬
‫ممن الرجل فقال من محبيكم ومواليكم فقال‬
‫له جعفر )عليه السلم( ل يحب الله عبللد حللتى‬
‫يتوله ول يتوله حتى يوجب له الجنة ثللم قللال‬
‫له من أي محبينا أنت فسكت الرجل فقللال للله‬
‫سدير وكم محبوكم يا ابللن رسللول الللله فقللال‬
‫على ثلث طبقللات طبقللة أحبونللا فللي العلنيللة‬
‫ولم يحبونا في السر وطبقة يحبونا فللي السللر‬
‫ولللم يحبونللا فللي العلنيللة وطبقللة يحبونللا فللي‬

‫‪doc.48314683‬‬

‫‪432‬‬

‫السر والعلنية هم النمللط العلللى شللربوا مللن‬
‫العذب الفللرات وعلمللوا تأويللل الكتللاب وفصللل‬
‫الخطاب وسبب السللباب فهللم النمللط العلللى‬
‫الفقر والفاقة وأنللواع البلء أسللرع إليهللم مللن‬
‫ركض الخيل مستهم البأساء والضللراء وزلزلللوا‬
‫وفتنوا فمن بين مجروح ومذبوح متفرقين في‬
‫كل بلد قاصية بهم يشفي الله السقيم ويغني‬
‫العللديم وبهللم تنصللرون وبهللم تمطللرون وبهللم‬
‫ترزقون وهم القلون عددا العظمون عند الله‬
‫قدرا وخطرا والطبقللة الثانيللة النمللط السللفل‬
‫أحبونللا فللي العلنيللة وسللاروا بسلليرة الملللوك‬
‫فألسللنتهم معنللا وسلليوفهم علينللا والطبقللة‬
‫الثالثة النمط الوسللط أحبونللا فللي السللر ولللم‬
‫يحبونا في العلنية ولعمللري لئن كللانوا أحبونللا‬
‫في السر دون العلنية فهم الصوامون بالنهللار‬
‫القواملللون بالليلللل تللرى أثلللر الرهبانيلللة فلللي‬
‫وجوههم أهل سلللم وانقيللاد قللال الرجللل فأنللا‬
‫مللن محللبيكم فللي السللر والعلنيللة قللال جعفللر‬
‫)عليه السلم( إن لمحبينا فللي السللر والعلنيللة‬
‫علمللات يعرفللون بهللا قللال الرجللل ومللا تلللك‬

‫‪doc.48314683‬‬

‫‪433‬‬

‫العلمات قال )عليه السلللم( تلللك خلل أولهللا‬
‫أنهم عرفوا التوحيد حق معرفته وأحكموا علللم‬
‫توحيده واليمان بعد ذلك بما هو وما صفته ثللم‬
‫علملللوا حلللدود اليملللان وحقلللائقه وشلللروطه‬
‫وتللأويله قللال سللدير يللا ابللن رسللول الللله مللا‬
‫سمعتك تصف اليمان بهذه الصفة قال نعم يللا‬
‫سدير ليس للسللائل أن يسللأل عللن اليمللان مللا‬
‫هو حتى يعلم اليمان بمن قللال سللدير يللا ابللن‬
‫رسول الللله إن رأيللت أن تفسللر مللا قلللت قللال‬
‫الصادق )عليه السلم( من زعم أنه يعرف الللله‬
‫بتللوهم القلللوب فهللو مشللرك ومللن زعللم أنلله‬
‫يعللرف الللله بالسللم دون المعنللى فقللد أقللر‬
‫بالطعن لن السم محدث ومن زعللم أنلله يعبللد‬
‫السم والمعنى فقد جعل مع الله شريكا ومللن‬
‫زعم أنه يعبد المعنى بالصفة ل بللالدراك فقللد‬
‫أحال على غللائب ومللن زعللم أنلله يعبللد الصللفة‬
‫والموصوف فقد أبطل التوحيد لن الصفة غير‬
‫الموصوف ومن زعم أنه يضيف الموصوف إلللى‬
‫الصفة فقد صغر بالكبير ومللا قللدروا الللله حللق‬
‫قدره قيل له فكيف سبيل التوحيد قللال )عليلله‬

‫‪doc.48314683‬‬

‫‪434‬‬

‫السلللم( بللاب البحللث ممكللن وطلللب المخللرج‬
‫موجللود إن معرفللة عيللن الشللاهد قبللل صللفته‬
‫ومعرفة صللفة الغللائب قبللل عينلله قيللل وكيللف‬
‫نعللرف عيللن الشللاهد قبللل صللفته قللال )عليلله‬
‫السلم( تعرفه وتعلم علمه وتعللرف نفسللك بلله‬
‫ول تعرف نفسك بنفسك من نفسك وتعلللم أن‬
‫ما فيه للله وبلله كمللا قللالوا ليوسللف إنللك لنللت‬
‫يوسف قال أنا يوسف وهللذا أخللي فعرفللوه بلله‬
‫ولللم يعرفللوه بغيللره ول أثبتللوه مللن أنفسللهم‬
‫م‬
‫بتوهم القلوب أ ما ترى الله يقول ما كا َ‬
‫ن ل َك ُ ْ‬
‫َ‬
‫ن ت ُن ْب ُِتوا َ‬
‫ج َرها يقللول ليللس لكللم أن تنصللبوا‬
‫أ ْ‬
‫ش َ‬
‫إماما من قبللل أنفسللكم تسللمونه محقللا بهللوى‬
‫أنفسللكم وإرادتكللم ثللم قللال الصللادق )عليلله‬
‫السلم( ثلثة ل يكلمهللم الللله ول ينظللر إليهللم‬
‫يوم القيامة ول يزكيهم ولهم عللذاب أليللم مللن‬
‫أنبت شجرة لم ينبته الله يعني من نصب إمامللا‬
‫لم ينصبه الله أو جحد من نصبه الله ومن زعللم‬
‫أن لهذين سللهما فللي السلللم وقللد قللال الللله‬
‫وَر ّبلل َ‬
‫م‬
‫ق مللا َيشللاءُ وي َ ْ‬
‫ك يَ ْ‬
‫ختللاُر مللا كللا َ‬
‫ن لَ ُ‬
‫هلل ُ‬
‫خ ُللل ُ‬
‫ة‪.‬‬
‫خ ي ََر ُ‬
‫ال ْ ِ‬

‫‪doc.48314683‬‬

‫‪435‬‬

‫صفة اليمان‪.‬‬
‫قللال )عليلله السلللم( معنللى صللفة اليمللان‬
‫القللرار والخضللوع لللله بللذل القللرار والتقللرب‬
‫إليه به والداء له بعلم كل مفروض مللن صللغير‬
‫أو كبير من حد التوحيد فما دونه إلى آخر بللاب‬
‫من أبواب الطاعة أول فأول مقللرون ذلللك كللله‬
‫بعضه إلى بعض موصول بعضه ببعض فللإذا أدى‬
‫العبد ما فرض عليه مما وصل إليلله علللى صللفة‬
‫ما وصفناه فهو مؤمن مستحق لصللفة اليمللان‬
‫مستوجب للثواب وذلك أن معنى جملة اليمللان‬
‫القللرار ومعنللى القللرار التصللديق بالطاعللة‬
‫فلذلك ثبت أن الطاعة كلهللا صللغيرها وكبيرهللا‬
‫مقرونة بعضها إلى بعض فل يخرج المؤمن من‬
‫صفة اليمان إل بترك ما اسللتحق أن يكللون بلله‬
‫مؤمنا وإنمللا اسللتوجب واسللتحق اسللم اليمللان‬
‫ومعناه بأداء كبار الفرائض موصولة وترك كبار‬
‫المعاصللي واجتنابهللا وإن تللرك صللغار الطاعللة‬
‫وارتكللب صللغار المعاصللي فليللس بخللارج مللن‬
‫اليمان ول تارك له ما لم يترك شيئا مللن كبللار‬
‫الطاعة ولم يرتكللب شلليئا مللن كبللار المعاصللي‬

‫‪doc.48314683‬‬

‫‪436‬‬

‫ن‬
‫فما لم يفعل ذلللك فهللو مللؤمن لقللول الللله إ ِ ْ‬
‫عنْ ُ‬
‫ج ت َن ُِبللوا َ‬
‫ه ن ُك َ ّ‬
‫م‬
‫فللْر َ‬
‫ن َ‬
‫و َ‬
‫تَ ْ‬
‫كبللائ َِر مللا ت ُن ْ َ‬
‫كلل ْ‬
‫ع ْنلل ُ‬
‫هلل ْ‬
‫ريما ً يعني المغفرة‬
‫م دْ َ‬
‫م و ن ُ دْ ِ‬
‫َ‬
‫م ُ‬
‫خ ل ْك ُ ْ‬
‫س ّيئات ِك ُ ْ‬
‫خ ًل ك َ ِ‬
‫ما دون الكبائر فإن هو ارتكب كبيرة من كبللائر‬
‫المعاصي كان مأخوذا بجميع المعاصي صغارها‬
‫وكبارها معاقبللا عليهللا معللذبا بهللا فهللذه صللفة‬
‫اليمان وصفة المؤمن المستوجب للثواب‪.‬‬
‫صفة السلم‪.‬‬
‫وأما معنى صفة السلم فهو القرار بجميع‬
‫الطاعللة الظللاهر الحكللم والداء للله فللإذا أقللر‬
‫المقللر بجميللع الطاعللة فللي الظللاهر مللن غيللر‬
‫العقد عليه بالقلوب فقد استحق اسم السلللم‬
‫ومعنللاه واسللتوجب الوليللة الظللاهرة وإجللازة‬
‫شللهادته والمللواريث وصللار للله مللا للمسلللمين‬
‫وعليه ما على المسلمين فهللذه صللفة السلللم‬
‫وفللرق مللا بيللن المسلللم والمللؤمن أن المسلللم‬
‫إنما يكون مؤمنا أن يكون مطيعللا فللي البللاطن‬
‫مع مللا هللو عليلله فللي الظللاهر فللإذا فعللل ذلللك‬
‫بالظاهر كللان مسلللما وإذا فعللل ذلللك بالظللاهر‬
‫والباطن بخضوع وتقرب بعلم كان مؤمنللا فقللد‬

‫‪doc.48314683‬‬

‫‪437‬‬

‫يكللون العبللد مسلللما ول يكللون مؤمنللا إل وهللو‬
‫مسلم‪.‬‬
‫صفة الخروج من اليمان‪.‬‬
‫وقد يخللرج مللن اليمللان بخمللس جهللات مللن‬
‫الفعلللل كلهلللا متشلللابهات معروفلللات الكفلللر‬
‫والشللرك والضلللل والفسللق وركللوب الكبللائر‬
‫فمعنى الكفر كل معصية عصى الله بهللا بجهللة‬
‫الجحد والنكار والستخفاف والتهاون في كللل‬
‫ما دق وجل وفللاعله كللافر ومعنللاه معنللى كفللر‬
‫من أي ملللة كللان ومللن أي فرقللة كللان بعللد أن‬
‫تكللون منلله معصللية بهللذه الصللفات فهللو كللافر‬
‫ومعنللى الشللرك كللل معصللية عصللى الللله بهللا‬
‫بالتدين فهو مشرك صللغيرة كللانت المعصللية أو‬
‫كبيرة ففاعلها مشرك ومعنللى الضلللل الجهللل‬
‫بللالمفروض وهللو أن يللترك كللبيرة مللن كبللائر‬
‫الطاعة الللتي ل يسللتحق العبللد اليمللان إل بهللا‬
‫بعللد ورود البيللان فيهللا والحتجللاج بهللا فيكللون‬
‫التللارك لهللا تاركللا بغيللر جهللة النكللار والتللدين‬
‫بإنكارها وجحودها ولكن يكون تاركا علللى جهللة‬
‫التواني والغفال والشتغال بغيرها فهو ضللال‬

‫‪doc.48314683‬‬

‫‪438‬‬

‫متنكب عن طريق اليمان جاهل بلله خللارج منلله‬
‫مسلللتوجب لسلللم الضلللللة ومعناهلللا ملللا دام‬
‫بالصفة التي وصفناه بهللا فللإن كللان هللو الللذي‬
‫مال بهواه إلى وجه من وجللوه المعصللية بجهللة‬
‫الجحللود والسللتخفاف والتهللاون كفللر وإن هللو‬
‫مال بهواه إلى التدين بجهللة التأويللل والتقليللد‬
‫والتسليم والرضا بقول البللاء والسلللف فقللد‬
‫أشرك وقلما يلبث النسللان علللى ضللللة حللتى‬
‫يميل بهواه إلى بعللض مللا وصللفناه مللن صللفته‬
‫ومعنللى الفسللق فكللل معصللية مللن المعاصللي‬
‫الكبار فعلها فاعللل أو دخللل فيهللا داخللل بجهللة‬
‫اللللذة والشللهوة والشللوق الغللالب فهللو فسللق‬
‫وفاعله فاسق خارج من اليمان بجهللة الفسللق‬
‫فإن دام في ذلك حتى يدخل فللي حللد التهللاون‬
‫والسللتخفاف فقللد وجللب أن يكللون بتهللاونه‬
‫واستخفافه كافرا ومعنى راكللب الكبللائر الللتي‬
‫بها يكون فساد إيمللانه فهللو أن يكللون منهمكللا‬
‫على كبائر المعاصي بغيللر جحللود ول تللدين ول‬
‫لذة ول شهوة ولكن من جهة الحميللة والغضللب‬
‫يكللثر القللذف والسللب والقتللل وأخللذ المللوال‬

‬‬ ‫جللوابه )عليلله السلللم( عللن جهللات معللايش‬ ‫العباد ووجوه إخراج الموال‪.‬‬ ‫سأله سائل فقال كم جهللات معللايش العبللاد‬ ‫التي فيها الكتساب أو التعامل بينهللم ووجللوه‬ ‫النفقات فقال )عليه السلم( جميللع المعللايش‬ ‫كلهللا مللن وجللوه المعللاملت فيمللا بينهللم ممللا‬ ‫يكللون لهللم فيلله المكاسللب أربللع جهللات مللن‬ ‫المعلللاملت فقلللال لللله أ كلللل هلللؤلء الربعلللة‬ ‫الجنللاس حلل أو كلهللا حللرام أو بعضللها حلل‬ ‫وبعضها حرام فقال )عليلله السلللم( قللد يكللون‬ .48314683‬‬ ‫‪439‬‬ ‫وحبس الحقوق وغير ذلك من المعاصي الكبائر‬ ‫التي يأتيها صاحبها بغير جهة اللللذة ومللن ذلللك‬ ‫اليمللان الكاذبللة وأخللذ الربللا وغيللر ذلللك الللتي‬ ‫يأتيها مللن أتاهللا بغيللر اسللتلذاذ والخمللر والزنللا‬ ‫واللهللو ففاعللل هللذه الفعللال كلهللا مفسللد‬ ‫لليمان خارج منه من جهة ركوبه الكبيرة علللى‬ ‫هللذه الجهللة غيللر مشللرك ول كللافر ول ضللال‬ ‫جاهل على ما وصفناه مللن جهللة الجهالللة فللإن‬ ‫هو مال بهواه إلى أنللواع مللا وصللفناه مللن حللد‬ ‫الفاعلين كان من صنفه‪.‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪440‬‬ ‫فللي هللؤلء الجنللاس الربعللة حلل مللن جهللة‬ ‫حلللرام ملللن جهلللة وهلللذه الجنلللاس مسلللميات‬ ‫معروفات الجهات فللأول هللذه الجهللات الربعللة‬ ‫الولية وتولية بعضهم على بعض فالول وليللة‬ ‫الولة وولة الولة إلى أدناهم بابللا مللن أبللواب‬ ‫الولية على من هو وال عليه ثللم التجللارة فللي‬ ‫جميللع الللبيع والشللراء بعضللهم مللن بعللض ثللم‬ ‫الصناعات في جميع صنوفها ثم الجللارات فللي‬ ‫كللل مللا يحتللاج إليلله مللن الجللارات وكللل هللذه‬ ‫الصنوف تكون حلل من جهة وحراما مللن جهللة‬ ‫والفلللرض ملللن اللللله عللللى العبلللاد فلللي هلللذه‬ ‫المعللاملت الللدخول فللي جهللات الحلل منهللا‬ ‫والعمللل بللذلك الحلل واجتنللاب جهللات الحللرام‬ ‫منها‪.‫‪doc.‬‬ ‫وهللي جهتللان فإحللدى الجهللتين مللن الوليللة‬ ‫وليللة ولة العللدل الللذين أمللر الللله بللوليتهم‬ ‫وتوليتهم على الناس وولية ولته وولة ولتلله‬ ‫إلى أدناهم بابا من أبواب الولية على مللن هللو‬ ‫وال عليه والجهة الخرى من الولية ولية ولة‬ .‬‬ ‫تفسير معنى الوليات‪.

48314683‬‬ ‫‪441‬‬ ‫الجور وولة ولته إلى أدناهم بابا مللن البللواب‬ ‫التي هللو وال عليلله فللوجه الحلل مللن الوليللة‬ ‫ولية الللوالي العللادل الللذي أمللر الللله بمعرفتلله‬ ‫ووليتلله والعمللل للله فللي وليتلله ووليللة ولتلله‬ ‫وولة ولته بجهة ما أمر الله به الوالي العللادل‬ ‫بل زيادة فيما أنزل الله به ول نقصان منلله ول‬ ‫تحريف لقللوله ول تعللد لمللره إلللى غيللره فللإذا‬ ‫صار الوالي والي عدل بهذه الجهة فالولية للله‬ ‫والعمل معه ومعونته في وليته وتقللويته حلل‬ ‫محلل وحلل الكسب معهم وذلك أن في وليللة‬ ‫والي العدل وولته إحيللاء كللل حللق وكللل عللدل‬ ‫وإماتللة كللل ظلللم وجللور وفسللاد فلللذلك كللان‬ ‫الساعي في تقوية سلطانه والمعيللن للله علللى‬ ‫وليته ساعيا إلى طاعة الله مقويا لللدينه وأمللا‬ ‫وجه الحرام من الولية فوليللة الللوالي الجللائر‬ ‫وولية ولته الرئيس منهم وأتباع الوالي فمللن‬ ‫دونه من ولة الولة إلى أدناهم بابا من أبللواب‬ ‫الوليللة علللى مللن هللو وال عليلله والعمللل لهللم‬ ‫والكسب معهم بجهة الولية لهم حرام ومحللرم‬ ‫معذب من فعل ذلللك علللى قليللل مللن فعللله أو‬ .‫‪doc.

‫‪doc.‬‬ ‫وأما تفسير التجارات‪.‬‬ ‫فللي جميللع الللبيوع ووجللوه الحلل مللن وجلله‬ ‫التجارات التي يجوز للبائع أن يبيع مما ل يجوز‬ ‫له وكذلك المشتري الذي يجوز له شللراؤه ممللا‬ ‫ل يجوز له فكل مأمور به مما هللو غللذاء للعبللاد‬ ‫وقوامهم بلله فللي أمللورهم فللي وجللوه الصلللح‬ ‫الذي ل يقيمهللم غيللره ممللا يللأكلون ويشللربون‬ ‫ويلبسون وينكحون ويملكللون ويسللتعملون مللن‬ ‫جهللة ملكهللم ويجللوز لهللم السللتعمال للله مللن‬ ‫جميع جهات المنافع التي ل يقيمهم غيرها من‬ ‫كل شيء يكون لهم فيه الصلح مللن جهللة مللن‬ ‫الجهات فهذا كله حلل بيعه وشراؤه وإمسللاكه‬ .48314683‬‬ ‫‪442‬‬ ‫كثير لن كل شلليء مللن جهللة المعونللة معصللية‬ ‫كبيرة من الكبائر وذلللك أن فللي وليللة الللوالي‬ ‫الجللائر دوس الحللق كللله وإحيللاء الباطللل كللله‬ ‫وإظهار الظلم والجور والفساد وإبطال الكتللب‬ ‫وقتلللل النبيلللاء والملللؤمنين وهلللدم المسلللاجد‬ ‫وتبديل سنة الله وشرائعه فلللذلك حللرم العمللل‬ ‫معهللم ومعللونتهم والكسللب معهللم إل بجهللة‬ ‫الضرورة نظير الضرورة إلى الدم والميتة‪.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪443‬‬ ‫واستعماله وهبته وعاريته وأمللا وجللوه الحللرام‬ ‫من البيع والشراء فكل أمر يكون فيلله الفسللاد‬ ‫مما هللو منهللي عنلله مللن جهللة أكللله وشللربه أو‬ ‫كسبه أو نكاحه أو ملكه أو إمسللاكه أو هبتلله أو‬ ‫عللاريته أو شلليء يكللون فيلله وجلله مللن وجللوه‬ ‫الفسللاد نظيللر الللبيع بالربللا لمللا فللي ذلللك مللن‬ ‫الفساد أو البيع للميتة أو الدم أو لحم الخنزيللر‬ ‫أو لحوم السباع مللن صللنوف سللباع الللوحش أو‬ ‫الطير أو جلودها أو الخمر أو شيء مللن وجللوه‬ ‫النجس فهذا كللله حللرام ومحللرم لن ذلللك كللله‬ ‫منهي عن أكله وشربه ولبسه وملكه وإمسللاكه‬ ‫والتقلب فيه بللوجه مللن الوجللوه لمللا فيلله مللن‬ ‫الفساد فجميع تقلبه في ذلك حرام وكذلك كل‬ ‫بيع ملهو به وكللل منهللي عنلله ممللا يتقللرب بلله‬ ‫لغير الله أو يقوى به الكفر والشرك من جميللع‬ ‫وجوه المعاصي أو باب مللن البللواب يقللوى بلله‬ ‫بللاب مللن أبللواب الضللللة أو بللاب مللن أبللواب‬ ‫الباطل أو باب يوهن به الحق فهو حرام محرم‬ ‫حللرام بيعلله وشللراؤه وإمسللاكه وملكلله وهبتلله‬ ‫وعاريته وجميع التقلب فيه إل في حللال تللدعو‬ .

‬‬ ‫وأما تفسير الجارات‪.‬‬ ‫فإجارة النسان نفسلله أو مللا يملللك أو يلللي‬ ‫أمره من قرابته أو دابته أو ثللوبه بللوجه الحلل‬ ‫من جهات الجارات أن يللؤجر نفسلله أو داره أو‬ ‫أرضه أو شيئا يملكه فيما ينتفع بلله مللن وجللوه‬ ‫المنافع أو العمللل بنفسلله وولللده ومملللوكه أو‬ ‫أجيره من غير أن يكللون وكيل للللوالي أو واليللا‬ ‫للوالي فل بأس أن يكون أجيرا يؤجر نفسلله أو‬ ‫ولده أو قرابته أو ملكلله أو وكيللله فللي إجللارته‬ ‫لنهم وكلء الجير مللن عنللده ليللس هللم بللولة‬ ‫الوالي نظير الحمال الذي يحمللل شلليئا بشلليء‬ ‫معلوم إلى موضع معلوم فيحمللل ذلللك الشلليء‬ ‫الذي يجوز له حمله بنفسه أو بملكه أو دابته أو‬ ‫يؤاجر نفسه في عمل يعمل ذلك العمل بنفسه‬ ‫أو بمملوكه أو قرابته أو بأجير من قبللله فهللذه‬ ‫وجوه من وجوه الجارات حلل لمللن كللان مللن‬ ‫الناس ملكا أو سوقة أو كافرا أو مؤمنللا فحلل‬ ‫إجللارته وحلل كسللبه مللن هللذه الوجللوه فأمللا‬ ‫وجوه الحرام من وجوه الجارة نظير أن يؤاجر‬ .48314683‬‬ ‫‪444‬‬ ‫الضرورة فيه إلى ذلك‪.‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪445‬‬ ‫نفسه على حمل ما يحرم عليلله أكللله أو شللربه‬ ‫أو لبسه أو يؤاجر نفسه في صنعة ذلك الشيء‬ ‫أو حفظه أو لبسلله أو يللؤاجر نفسلله فللي هللدم‬ ‫المسللاجد ضللرارا أو قتللل النفللس بغيللر حللل أو‬ ‫حمل التصاوير والصللنام والمزاميللر والللبرابط‬ ‫والخمر والخنازير والميتة والللدم أو شلليء مللن‬ ‫وجوه الفساد الذي كان محرمللا عليلله مللن غيللر‬ ‫جهة الجارة فيه وكل أمر منهي عنه مللن جهللة‬ ‫من الجهات فمحرم على النسان إجارة نفسلله‬ ‫فيه أو له أو شلليء منلله أو للله إل لمنفعللة مللن‬ ‫اسللتأجرته كالللذي يسللتأجر الجيللر يحمللل للله‬ ‫الميتة ينجيها عن أذاه أو أذى غيللره ومللا أشللبه‬ ‫ذلك والفرق بيللن معنللى الوليللة والجللارة وإن‬ ‫كان كلهما يعملن بللأجر أن معنللى الوليللة أن‬ ‫يلي النسان لوالي الولة أو لولة الولة فيلي‬ ‫أمر غيره فللي التوليللة عليلله وتسللليطه وجللواز‬ ‫أمره ونهيه وقيامه مقام الولي إلى الرئيس أو‬ ‫مقللام وكلئه فللي أمللره وتوكيللده فللي معللونته‬ ‫وتسديد وليته وإن كان أدناهم ولية فهللو وال‬ ‫علللى مللن هللو وال عليلله يجللري مجللرى الللولة‬ .

‫‪doc.‬‬ ‫فكل ما يتعلم العباد أو يعلمون غيرهللم مللن‬ ‫صلللنوف الصلللناعات مثلللل الكتابلللة والحسلللاب‬ ‫والتجارة والصياغة والسراجة والبناء والحياكللة‬ ‫والقصارة والخياطة وصللنعة صللنوف التصللاوير‬ ‫ما لم يكن مثل الروحاني وأنواع صنوف اللت‬ ‫التي يحتللاج إليهللا العبللاد الللتي منهللا منللافعهم‬ .48314683‬‬ ‫‪446‬‬ ‫الكبار الذين يلون ولية الناس في قتلهللم مللن‬ ‫قتلللوا وإظهللار الجللور والفسللاد وأمللا معنللى‬ ‫الجارة فعلللى مللا فسللرنا مللن إجللارة النسللان‬ ‫نفسه أو ما يملكه مللن قبللل أن يللؤاجر الشلليء‬ ‫مللن غيللره فهللو يملللك يمينلله لنلله ل يلللي أمللر‬ ‫نفسه وأمر ما يملك قبل أن يللؤاجره ممللن هللو‬ ‫آجره والوالي ل يملك من أمور الناس شيئا إل‬ ‫بعد ما يلي أمورهم ويملللك تللوليتهم وكللل مللن‬ ‫آجر نفسه أو آجر ما يملك نفسه أو يلللي أمللره‬ ‫من كافر أو مؤمن أو ملللك أو سللوقة علللى مللا‬ ‫فسللرنا ممللا تجللوز الجللارة فيلله فحلل محلللل‬ ‫فعله وكسبه‬ ‫وأما تفسير الصناعات‪.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪447‬‬ ‫وبهللا قللوامهم وفيهللا بلغللة جميللع حللوائجهم‬ ‫فحلل فعله وتعليمه والعمل بلله وفيلله لنفسلله‬ ‫أو لغيره وإن كانت تلك الصناعة وتلك اللة قد‬ ‫يسلللتعان بهلللا عللللى وجلللوه الفسلللاد ووجلللوه‬ ‫المعاصي ويكون معونة على الحق والباطل فل‬ ‫بأس بصناعته وتعليمه نظير الكتابللة الللتي هللي‬ ‫على وجه من وجوه الفساد مللن تقويللة معونللة‬ ‫ولة ولة الجلللور وكلللذلك السلللكين والسللليف‬ ‫والرمللح والقللوس وغيللر ذلللك مللن وجللوه اللللة‬ ‫الللتي قللد تصللرف إلللى جهللات الصلللح وجهللات‬ ‫الفسللاد وتكللون آلللة ومعونللة عليهمللا فل بللأس‬ ‫بتعليمه وتعلمه وأخذ الجر عليه وفيه والعملللل‬ ‫به وفيه لمن كللان للله فيلله جهللات الصلللح مللن‬ ‫جميع الخلئق ومحرم عليهم فيه تصللريفه إلللى‬ ‫جهللات الفسللاد والمضللار فليللس علللى العللالم‬ ‫والمتعلم إثم ول وزر لما فيه من الرجحان في‬ ‫منافع جهللات صلللحهم وقللوامهم بلله وبقللائهم‬ ‫وإنمللا الثللم والللوزر علللى المتصللرف بهللا فللي‬ ‫وجوه الفسللاد والحللرام وذلللك إنمللا حللرم الللله‬ ‫الصناعة التي حرام هي كلها الللتي يجيء منهللا‬ .

‫‪doc.‬‬ ‫أما الوجوه الللتي فيهللا إخللراج المللوال فللي‬ ‫جميللع وجللوه الحلل المفللترض عليهللم ووجللوه‬ ‫النوافللل كلهللا فأربعللة وعشللرون وجهللا منهللا‬ ‫سبعة وجوه على خاصة نفسلله وخمسللة وجللوه‬ ‫على من تلزمه نفسه وثلثة وجللوه ممللا تلزملله‬ .48314683‬‬ ‫‪448‬‬ ‫الفسلللاد محضلللا نظيلللر اللللبرابط والمزاميلللر‬ ‫والشطرنج وكل ملهللو بلله والصلللبان والصللنام‬ ‫وما أشبهه ذلك مللن صللناعات الشللربة الحللرام‬ ‫وما يكون منلله وفيلله الفسللاد محضللا ول يكللون‬ ‫فيه ول منلله شلليء مللن وجللوه الصلللح فحللرام‬ ‫تعليملله وتعلملله والعمللل بلله وأخللذ الجللر عليلله‬ ‫وجميع التقلب فيه مللن جميللع وجللوه الحركللات‬ ‫كلها إل أن تكون صناعة قد تنصرف إلى جهات‬ ‫الصنائع وإن كان قد يتصرف بهللا ويتنللاول بهللا‬ ‫وجه من وجللوه المعاصللي فلعللله لمللا فيلله مللن‬ ‫الصلح حل تعلمه وتعليملله والعمللل بلله ويحللرم‬ ‫على من صرفه إلللى غيللر وجلله الحللق والصلللح‬ ‫فهذا تفسير بيان وجلله اكتسللاب معللاش العبللاد‬ ‫وتعليمهم في جميع وجوه اكتسابهم‪.‬‬ ‫وجوه إخراج الموال وإنفاقها‪.

‬‬ .48314683‬‬ ‫‪449‬‬ ‫فيها من وجوه الدين وخمسة وجوه مما تلزملله‬ ‫فيها من وجوه الصلت وأربعة أوجه مما تلزمه‬ ‫فيها النفقة من وجوه اصطناع المعروف فأمللا‬ ‫الوجوه التي تلزملله فيهللا النفقللة علللى خاصللة‬ ‫نفسه فهي مطعمه ومشربه وملبسلله ومنكحلله‬ ‫ومخدمه وعطاؤه فيما يحتاج إليلله مللن الجللراء‬ ‫على مرمللة متللاعه أو حمللله أو حفظلله وشلليء‬ ‫يحتللاج إليلله مللن نحللو منزللله أو آلللة مللن اللت‬ ‫يستعين بها على حوائجه وأما الوجوه الخملللس‬ ‫التي تجب عليه النفقة لمن تلزمه نفسه فعلى‬ ‫ولده ووالللديه وامرأتلله ومملللوكه لزم للله ذلللك‬ ‫في حال العسللر واليسللر وأمللا الوجللوه الثلثللة‬ ‫المفروضة من وجوه الدين فالزكاة المفروضة‬ ‫الواجبة في كل عام والحج المفروض والجهللاد‬ ‫فللي إبللانه وزمللانه وأمللا الوجللوه الخمللس مللن‬ ‫وجوه الصلت النوافل فصلة مللن فللوقه وصلللة‬ ‫القرابللة وصلللة المللؤمنين والتنفللل فللي وجللوه‬ ‫الصللدقة والللبر والعتللق وأمللا الوجللوه الربللع‬ ‫فقضاء الدين والعارية والقرض وإقراء الضيف‬ ‫واجبات في السنة‪.‫‪doc.

‬‬ ‫فأمللا مللا يحللل ويجللوز للنسللان أكللله ممللا‬ ‫أخرجت الرض فثلثة صنوف من الغذية صنف‬ ‫منهللا جميللع الحللب كللله مللن الحنطللة والشللعير‬ ‫والرز والحمص وغيللر ذلللك مللن صللنوف الحللب‬ ‫وصنوف السماسم وغيرها كل شيء من الحللب‬ ‫مما يكون فيه غذاء النسللان فللي بللدنه وقللوته‬ ‫فحلل أكله وكل شيء تكون فيه المضرة على‬ ‫النسللان فللي بللدنه فحللرام أكللله إل فللي حللال‬ ‫الضرورة والصنف الثللاني ممللا أخرجللت الرض‬ ‫من جميع صنوف الثمللار كلهللا ممللا يكللون فيلله‬ ‫غذاء النسان ومنفعة له وقوته به فحلل أكللله‬ ‫وما كان فيه المضرة علللى النسللان فللي أكللله‬ ‫فحللرام أكللله والصللنف الثللالث جميللع صللنوف‬ ‫البقول والنبللات وكللل شلليء تنبللت الرض مللن‬ ‫البقول كلها مما فيه منافع النسان وغللذاء للله‬ ‫فحلل أكله وما كان مللن صللنوف البقللول ممللا‬ ‫فيلله المضللرة علللى النسللان فللي أكللله نظيللر‬ ‫بقللول السللموم القاتلللة ونظيللر الللدفلى وغيللر‬ ‫ذلك من صنوف السم القاتل فحرام أكله‪.48314683‬‬ ‫‪450‬‬ ‫ما يحل للنسان أكله‪.‫‪doc.‬‬ .

‬‬ ‫وما يجوز أكله من صيد البحر‪.‬‬ ‫وما يجوز من اللباس‪.‬‬ ‫فكلللل ملللا أنبتلللت الرض فل بلللأس بلبسللله‬ ‫والصلة فيه وكللل شلليء يحللل لحملله فل بللأس‬ .‬‬ ‫وما يجوز من الشربة‪.‬‬ ‫فكللل مللا اختلللف طرفللاه فحلل أكللله ومللا‬ ‫استوى طرفاه فحرام أكله‪.‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪451‬‬ ‫وأما ما يحل أكله من لحوم الحيوان‪.‬‬ ‫من جميع صنوفها فما ل يغير العقللل كللثيرة‬ ‫فل بأس بشربه وكل شلليء منهللا يغيللر العقللل‬ ‫كثيره فالقليل منه حرام‪.‬‬ ‫من صنوف السمك ما كان للله قشللور فحلل‬ ‫أكله وما لم يكن له قشور فحرام أكله‪.‬‬ ‫فلحوم البقر والغنللم والبللل ومللا يحللل مللن‬ ‫لحوم الللوحش وكللل مللا ليللس فيلله نللاب ول للله‬ ‫مخلب وما يحل من أكل لحللوم الطيللر كلهللا مللا‬ ‫كانت للله قانصللة فحلل أكللله ومللا لللم يكللن للله‬ ‫قانصللة فحللرام أكللله ول بللأس بأكللل صللنوف‬ ‫الجراد‬ ‫وأما ما يجوز أكله من البيض‪.

48314683‬‬ ‫‪452‬‬ ‫بلبس جلده الذكي منه وصوفه وشللعره ووبللره‬ ‫وإن كان الصوف والشعر والريللش والللوبر مللن‬ ‫الميتة وغير الميتللة ذكيللا فل بللأس بلبللس ذلللك‬ ‫والصلة فيه وكللل شلليء يكللون غللذاء النسللان‬ ‫فلللي مطعمللله ومشلللربه أو ملبسللله فل تجلللوز‬ ‫الصلة عليه ول السجود إل مللا كللان مللن نبللات‬ ‫الرض من غير ثمر قبل أن يصير مغللزول فللإذا‬ ‫صار غزل فل تجللوز الصلللة عليلله إل فللي حللال‬ ‫ضرورة‪.‬‬ ‫فأربعللة وجللوه نكللاح بميللراث ونكللاح بغيللر‬ ‫ميراث ونكاح اليمين ونكاح بتحليل من المحلللل‬ ‫له من ملك من يملك وأما ما يجللوز مللن الملللك‬ ‫والخدمللة فسللتة وجللوه ملللك الغنيمللة وملللك‬ ‫الشللراء وملللك الميللراث وملللك الهبللة وملللك‬ ‫العارية وملك الجر فهللذه وجللوه مللا يحللل ومللا‬ ‫يجللوز للنسللان إنفللاق مللاله وإخراجلله بجهللة‬ ‫الحلل فللي وجللوهه ومللا يجللوز فيلله التصللرف‬ ‫والتقلب من وجوه الفريضة والنافلة‬ ‫رسالته )عليه السلم( في الغنللائم ووجللوب‬ .‫‪doc.‬‬ ‫أما ما يجوز من المناكح‪.

48314683‬‬ ‫‪453‬‬ ‫الخمس‪.‫‪doc.‬‬ ‫فهمت ما ذكرت أنك اهتممت بلله مللن العلللم‬ ‫بوجوه مواضع ما لللله فيلله رضللا وكيللف أمسللك‬ ‫سهم ذي القربى منه وما سألتني مللن إعلمللك‬ ‫ذلك كله فاسمع بقلبك وانظر بعقلك ثللم أعللط‬ ‫في جنبك النصف مللن نفسللك فللإنه أسلللم لللك‬ ‫غدا عند ربك المتقدم أمره ونهيه إليللك وفقنللا‬ ‫الله وإياك اعلم أن الله ربي وربك ما غاب عن‬ ‫شيء وما كان ربك نسيا وما فرط في الكتللاب‬ ‫من شيء وكل شيء فصله تفصلليل وأنلله ليللس‬ ‫ما وضح الله تبارك وتعالى من أخذ ماله بأوضح‬ ‫مما أوضح الله من قسمته إياه في سللبله لنلله‬ ‫لم يفترض من ذلك شيئا في شيء من القرآن‬ ‫إل وقد أتبعه بسبله إياه غير مفرق بينه وبينلله‬ ‫يللوجبه لمللن فللرض للله مللا ل يللزول عنلله مللن‬ ‫القسم كما يزول ما بقي سواه عمن سمي للله‬ ‫لنه يزول عن الشلليخ بكللبره والمسللكين بغنللاه‬ ‫وابن السبيل بلحوقه ببلده ومع توكيد الحج مع‬ ‫ذلك بالمر به تعليما وبالنهي عمللا ركللب ممللن‬ ‫منعه تحرجا فقال الله جل وعز فللي الصللدقات‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪454‬‬ ‫ملللا‬ ‫وكلللانت أول ملللا افلللترض اللللله سلللبله إ ِن ّ َ‬ ‫ف َ‬ ‫ت ل ِل ْ ُ‬ ‫ن‬ ‫قلللرا ِ‬ ‫ن وا ْلعلللا ِ‬ ‫مسلللا ِ‬ ‫صللل َ‬ ‫دقا ُ‬ ‫م ِلي َ‬ ‫ء وال ْ َ‬ ‫ال ّ‬ ‫كي ِ‬ ‫ة ُ‬ ‫ؤلّ َ‬ ‫م َ‬ ‫ب‬ ‫َ‬ ‫م و ِ‬ ‫فللل ِ‬ ‫ق ُللللوب ُ ُ‬ ‫ه ْ‬ ‫ع ل َْيهلللا وال ْ ُ‬ ‫فلللي الّرقلللا ِ‬ ‫ل‬ ‫ن و ِ‬ ‫ل الّللل ِ‬ ‫ر ِ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫فللي َ‬ ‫مي َ‬ ‫سللِبي ِ‬ ‫سللِبي ِ‬ ‫واْلغللا ِ‬ ‫ه واْبلل ِ‬ ‫فالله أعلم نبيه )عليه السلم( موضع الصدقات‬ ‫وأنهللا ليسللت لغيللر هللؤلء يضللعها حيللث يشللاء‬ ‫منهم على ما يشاء ويكف الله جللل جلللله نللبيه‬ ‫وأقرباءه عن صدقات الناس وأوسللاخهم فهللذا‬ ‫سبيل الصدقات وأما المغانم فإنه لما كان يوم‬ ‫بدر قال رسول الله )صلى الله عليه وآله( مللن‬ ‫قتل قتيل فله كذا وكذا ومن أسللر أسلليرا فللله‬ ‫من غنائم القوم كذا وكذا فإن الله قد وعللدني‬ ‫أن يفتللح علللي وأنعمنللي عسللكرهم فلمللا هللزم‬ ‫الله المشركين وجمعت غنائمهم قام رجل من‬ ‫النصار فقال يا رسول الله إنك أمرتنللا بقتللال‬ ‫المشركين وحثثتنا عليه وقلت من أسللر أسلليرا‬ ‫فله كذا وكذا من غنائم القوم ومن قتللل قللتيل‬ ‫فله كذا وكذا إني قتلت قتيلين لي بذلك البينة‬ ‫وأسرت أسيرا فأعطنا ما أوجبللت علللى نفسللك‬ ‫يا رسول الله ثم جلس فقللام سللعد بللن عبللادة‬ .

48314683‬‬ ‫‪455‬‬ ‫فقال يا رسول الله ما منعنا أن نصيب مثل مللا‬ ‫أصابوا جبن عللن العللدو ول زهللادة فللي الخللرة‬ ‫والمغنللم ولكنللا تخوفنللا إن بعللد مكاننللا منللك‬ ‫فيميل إليك من جند المشركين أو يصيبوا منك‬ ‫ضيعة فيميلوا إليك فيصيبوك بمصيبة وإنللك إن‬ ‫تعللط هللؤلء القللوم مللا طلبللوا يرجللع سللائر‬ ‫المسلللمين ليللس لهللم مللن الغنيمللة شلليء ثللم‬ ‫جلللس فقللام النصللاري فقللال مثللل مقللالته‬ ‫الولى ثم جلللس يقللول ذلللك كللل واحللد منهمللا‬ ‫ثلث مرات فصد النبي )صلى الللله عليلله وآللله(‬ ‫سللئ َُلون َ َ‬ ‫ن‬ ‫ك َ‬ ‫بللوجهه فللأنزل الللله عللز وجللل ي َ ْ‬ ‫علل ِ‬ ‫َ‬ ‫ل والنفال اسم جامع لما أصللابوا يللومئذ‬ ‫اْل ْنفا ِ‬ ‫َ‬ ‫ه ومثل قوله‬ ‫ه َ‬ ‫سول ِ ِ‬ ‫على َر ُ‬ ‫مثل قوله ما أفاءَ الل ّ ُ‬ ‫أ َّنما َ‬ ‫ء ثم قال ُ‬ ‫ل اْل َْنفا ُ‬ ‫ن َ‬ ‫ه‬ ‫ي ٍ‬ ‫ل ل ِّللل ِ‬ ‫م ِ‬ ‫م ْ‬ ‫متُ ْ‬ ‫غنِ ْ‬ ‫ق ِ‬ ‫ش ْ‬ ‫ل فاختلجهللا الللله مللن أيللديهم فجعلهللا‬ ‫والّر ُ‬ ‫سو ِ‬ ‫َ‬ ‫فللات ّ ُ‬ ‫لله ولرسللوله ثللم قللال َ‬ ‫حوا‬ ‫ص لل ِ ُ‬ ‫قوا الّللل َ‬ ‫ه وأ ْ‬ ‫كللم وأ َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫م‬ ‫تلل‬ ‫ن‬ ‫ك‬ ‫ن‬ ‫إ‬ ‫ه‬ ‫ل‬ ‫سللو‬ ‫ر‬ ‫و‬ ‫ه‬ ‫للل‬ ‫ال‬ ‫عللوا‬ ‫طي‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫ذا َ‬ ‫َ ُ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ت ب َي ْن ِ ُ ْ‬ ‫ُ ِ‬ ‫م ْ‬ ‫ن فلما قدم رسول الله )صلى الله عليلله‬ ‫ؤ ِ‬ ‫م ِني َ‬ ‫ُ‬ ‫مللوا أ َّنمللا‬ ‫وآللله( المدينللة أنللزل الللله عليلله وا ْ‬ ‫علَ ُ‬ ‫فللأ َ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ء َ‬ ‫ن َ‬ ‫ل‬ ‫لو‬ ‫سل‬ ‫ر‬ ‫لل‬ ‫و‬ ‫ه‬ ‫ل‬ ‫سل‬ ‫م‬ ‫خ‬ ‫ه‬ ‫للل‬ ‫ل‬ ‫ن‬ ‫ي ٍ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫م ِ‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫م ْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫متُ ْ‬ ‫غنِ ْ‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫ش ْ‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪456‬‬ ‫ذي ال ْ ُ‬ ‫ن‬ ‫مسللا ِ‬ ‫وِللل ِ‬ ‫ق ْربللى وال َْيتللامى وال ْ َ‬ ‫ن واْبلل ِ‬ ‫كي ِ‬ ‫علللى‬ ‫ه ومللا أ َن َْز ْلنللا َ‬ ‫م ِبالل ّ ِ‬ ‫ل إِ ْ‬ ‫ال ّ‬ ‫م ن ْت ُ ْ‬ ‫م آ َ‬ ‫ن ك ُن ْت ُ ْ‬ ‫س ِبي ِ‬ ‫م ا ل ْت َ َ‬ ‫م ال ْ ُ‬ ‫ن فأمللا‬ ‫َ‬ ‫عبْ ِ‬ ‫قى ال ْ َ‬ ‫و َ‬ ‫و َ‬ ‫ج ْ‬ ‫معللا ِ‬ ‫ن يَ ْ‬ ‫ف ْرقا ِ‬ ‫دنا ي َ ْ‬ ‫ه فكما يقول النسان هو لللله ولللك ول‬ ‫قوله ل ِل ّ ِ‬ ‫يقسم لله منه شيء فخمس رسول الله )صلى‬ ‫الللله عليلله وآللله( الغنيمللة الللتي قبللض بخمسللة‬ ‫أسهم فقبض سهم الله لنفسه يحيي بلله ذكللره‬ ‫ويللورث بعللده وسللهما لقرابتلله مللن بنللي عبللد‬ ‫المطلب فأنفذ سهما ليتام المسلمين وسللهما‬ ‫لمسللللاكينهم وسللللهما لبللللن السللللبيل مللللن‬ ‫المسلمين في غير تجارة فهذا يللوم بللدر وهللذا‬ ‫سبيل الغنائم التي أخذت بالسيف وأمللا مللا لللم‬ ‫يوجلللف عليللله بخيلللل ول ركلللاب فلللإن كلللان‬ ‫المهلللاجرون حيلللن قلللدموا المدينلللة أعطتهلللم‬ ‫النصلللار نصلللف دورهلللم ونصلللف أملللوالهم‬ ‫والمهاجرون يومئذ نحو مائة رجللل فلمللا ظهللر‬ ‫رسول الله )صلى الللله عليلله وآللله( علللى بنللي‬ ‫قريظة والنضير وقبض أموالهم قال النبي ص‬ ‫للنصللار إن شللئتم أخرجتللم المهللاجرين مللن‬ ‫دوركم وأمللوالكم وقسللمت لهللم هللذه المللوال‬ .

48314683‬‬ ‫‪457‬‬ ‫دونكللم وإن شللئتم تركتللم أمللوالكم ودوركللم‬ ‫وقسمت لكم معهللم قللالت النصللار بللل اقسللم‬ ‫لهم دوننللا واتركهللم معنللا فللي دورنللا وأموالنللا‬ ‫َ‬ ‫علللى‬ ‫ه َ‬ ‫فأنزل الله تبللارك وتعللالى مللا أفللاءَ الل ّ ل ُ‬ ‫فمللا أ َ‬ ‫ْ‬ ‫م يعني يهود قريظة َ‬ ‫م‬ ‫تلل‬ ‫ف‬ ‫ج‬ ‫و‬ ‫ُ‬ ‫ه ِ‬ ‫سول ِ ِ‬ ‫َ‬ ‫منْ ُ‬ ‫َر ُ‬ ‫ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫ْ‬ ‫ب لنهللم كللانوا معهللم‬ ‫ن َ‬ ‫َ‬ ‫ه ِ‬ ‫ع ل َي ْ ِ‬ ‫ملل ْ‬ ‫ركللا ٍ‬ ‫خ ْيلل ٍ‬ ‫ل ول ِ‬ ‫بالمدينللة أقللرب مللن أن يوجللف عليهللم بخيللل‬ ‫ف َ‬ ‫وركللاب ثللم قللال ل ِل ْ ُ‬ ‫ن‬ ‫قللرا ِ‬ ‫ن اّللل ِ‬ ‫ذي َ‬ ‫ري َ‬ ‫ء ال ْ ُ‬ ‫مهللا ِ‬ ‫ج ِ‬ ‫خ ر جوا م ن ديللار ه م وأ َ‬ ‫أُ‬ ‫ن َ‬ ‫ضللًل‬ ‫ل‬ ‫لوا‬ ‫مل‬ ‫م ي َب ْت َ ُ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ف ْ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫غللو َ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ه‬ ‫ر ْ‬ ‫ن الّللل ِ‬ ‫ِ‬ ‫صللُرو َ‬ ‫ه وَر ُ‬ ‫ملل َ‬ ‫سللول َ ُ‬ ‫ن الّللل َ‬ ‫ضللوانا ً وي َن ْ ُ‬ ‫ه و ِ‬ ‫ُأولئ ِ َ‬ ‫صاِد ُ‬ ‫ن فجعلهللا الللله لمللن هللاجر‬ ‫ك ُ‬ ‫قو َ‬ ‫ه ُ‬ ‫م ال ّ‬ ‫من قريش مللع النللبي )صلللى الللله عليلله وآللله(‬ ‫وصللدق وأخللرج أيضللا عنهللم المهللاجرين مللع‬ ‫رسول الله )صلى الله عليه وآللله( مللن العللرب‬ ‫خ ر جللوا مللن ديللار ه م وأ َ‬ ‫لقوله اّلللذين أ ُ‬ ‫م‬ ‫ه‬ ‫ل‬ ‫لوا‬ ‫مل‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫ِ َ‬ ‫ِ ْ‬ ‫ْ‬ ‫ِ ْ‬ ‫ِ‬ ‫لن قريشللا كللانت تأخللذ ديللار مللن هللاجر منهللا‬ ‫وأمللوالهم ولللم تكللن العللرب تفعللل ذلللك بمللن‬ ‫هللاجر منهللا ثللم أثنللى علللى المهللاجرين الللذين‬ ‫جعلللل لهلللم الخملللس وبرأهلللم ملللن النفلللاق‬ ‫بتصديقهم إياه حين قال ُ‬ ‫َ‬ ‫صللاِد ُ‬ ‫ن‬ ‫ال‬ ‫م‬ ‫ه‬ ‫ك‬ ‫ئ‬ ‫أول‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫قو َ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪458‬‬ ‫ل الكللاذبون ثللم أثنللى علللى النصللار وذكللر مللا‬ ‫صللنعوا وحبهللم للمهللاجرين وإيثللارهم إيللاهم‬ ‫وأنهللم لللم يجللدوا فللي أنفسللهم حاجللة يقللول‬ ‫حللزازة ممللا أوتللوا يعنللي المهللاجرين دونهللم‬ ‫و ُ‬ ‫داَر‬ ‫فأحسن الثناء عليهم فقال وال ّ ِ‬ ‫ؤا ال ّ‬ ‫ذي َ‬ ‫ن ت َب َ ّ‬ ‫َ‬ ‫ن َ‬ ‫م‬ ‫م يُ ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫ح ّبللو َ‬ ‫واْل ِ يما َ‬ ‫ن هللا َ‬ ‫مل ْ‬ ‫م ْ‬ ‫هل ْ‬ ‫ن َ‬ ‫ه ْ‬ ‫ج َر إ ِل ي ْ ِ‬ ‫ق ب ْل ِ ِ‬ ‫مللا ُأوُتللوا‬ ‫جلل ً‬ ‫ن ِ‬ ‫ة ِ‬ ‫ر ِ‬ ‫دو َ‬ ‫م حا َ‬ ‫صلل ُ‬ ‫جلل ُ‬ ‫م ّ‬ ‫ه ْ‬ ‫فللي ُ‬ ‫ول ي َ ِ‬ ‫دو ِ‬ ‫على أ َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫وي ُ ْ‬ ‫ة‬ ‫خصا‬ ‫م‬ ‫ه‬ ‫ب‬ ‫ن‬ ‫كا‬ ‫و‬ ‫ل‬ ‫و‬ ‫م‬ ‫ه‬ ‫س‬ ‫ف‬ ‫ن‬ ‫َ‬ ‫ن َ‬ ‫صلل ٌ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ؤ ث ُِرو َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ِ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ف لُأولئ ِ َ‬ ‫م ْ‬ ‫ه َ‬ ‫ح نَ ْ‬ ‫ن ُيوقَ ُ‬ ‫ن‬ ‫ك ُ‬ ‫سل ِ‬ ‫ف ِ‬ ‫حللو َ‬ ‫فلِ ُ‬ ‫ش ّ‬ ‫م ْ‬ ‫م ال ْ ُ‬ ‫هل ُ‬ ‫و َ‬ ‫وقد كان رجال اتبعوا النللبي )صلللى الللله عليلله‬ ‫وآله( قللد وترهللم المسلللمون فيمللا أخللذوا مللن‬ ‫أموالهم فكانت قلوبهم قد امتلت عليهم فلما‬ ‫حسن إسلمهم استغفروا لنفسهم ممللا كللانوا‬ ‫عليه من الشرك وسألوا الله أن يذهب بما في‬ ‫قلوبهم مللن الغللل لمللن سللبقهم إلللى اليمللان‬ ‫واستغفروا لهللم حللتى يحلللل مللا فللي قلللوبهم‬ ‫وصللاروا إخوانللا لهللم فللأثنى الللله علللى الللذين‬ ‫ن جا ُ‬ ‫ن‬ ‫ؤ ِ‬ ‫قالوا ذلك خاصة فقال وال ّ ِ‬ ‫م ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫ن َر ب ّ َنا ا ْ‬ ‫يَ ُ‬ ‫ن‬ ‫ف ْر َلنا وِل ِ ْ‬ ‫غ ِ‬ ‫خوان َِنا ال ّ ِ‬ ‫قوُلو َ‬ ‫ذي َ‬ ‫م‬ ‫د ِ‬ ‫علل ِ‬ ‫بَ ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫سبَ ُ‬ ‫قونا‬ ‫َ‬ ‫في ُ‬ ‫ع ْ‬ ‫م ُنوا‬ ‫ق ُلوِبنا ِ‬ ‫ل ِ‬ ‫غ ّلل ل ِل ّ ِ‬ ‫ج َ‬ ‫ن ول ت َ ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫ن آ َ‬ ‫ِباْل ِ يما ِ‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪459‬‬ ‫َر ّبنللا إ ِّنلل َ‬ ‫ك َر ُ‬ ‫م فللأعطى رسللول الللله‬ ‫ف َر ِ‬ ‫ؤ ٌ‬ ‫حيلل ٌ‬ ‫)صلى الللله عليلله وآللله( المهللاجرين عامللة مللن‬ ‫قريش على قدر حللاجتهم فيمللا يللرى لنهللا لللم‬ ‫تخمس فتقسم بالسوية ولم يعللط أحللدا منهللم‬ ‫شيئا إل المهاجرين من قريش غير رجلين مللن‬ ‫أنصار يقال لحدهما سللهل بللن حنيللف وللخللر‬ ‫سللماك بللن خرشللة أبللو دجانللة فللإنه أعطاهمللا‬ ‫لشدة حاجة كانت بهما من حقه وأمسك النللبي‬ ‫)صلى الله عليه وآله( من أمللوال بنللي قريظللة‬ ‫والنضير ما لم يوجف عليه خيل ول ركاب سللبع‬ ‫حوائط لنفسه لنه لم يوجللف علللى فللدك خيللل‬ ‫أيضا ول ركاب وأما خيللبر فإنهللا كللانت مسلليرة‬ ‫ثلثة أيام من المدينة وهي أموال اليهود ولكنه‬ ‫أوجف عليهللا خيللل وركللاب وكللانت فيهللا حللرب‬ ‫فقسمها على قسمة بدر فقال الللله عللز وجللل‬ ‫َ‬ ‫قرى َ‬ ‫ل ال ْ ُ‬ ‫ه‬ ‫ه َ‬ ‫ن أَ ْ‬ ‫ف ل ِل ّ ِ‬ ‫ه ِ‬ ‫سول ِ ِ‬ ‫على َر ُ‬ ‫م ْ‬ ‫ما أفاءَ الل ّ ُ‬ ‫ه ِ‬ ‫ذي ال ْ ُ‬ ‫ن‬ ‫مسللا ِ‬ ‫ل ول ِ ِ‬ ‫وِللّر ُ‬ ‫ق ْربى وال َْيتامى وال ْ َ‬ ‫سو ِ‬ ‫كي ِ‬ ‫ي ل يَ ُ‬ ‫ن اْل َ ْ‬ ‫ء‬ ‫غ ِنيللا ِ‬ ‫دوَللل ً‬ ‫كو َ‬ ‫ن ُ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫ة ب َْيلل َ‬ ‫س ِبي ِ‬ ‫ل كَ ْ‬ ‫واب ْ ِ‬ ‫ل َ‬ ‫سللو ُ‬ ‫خل ُ‬ ‫م‬ ‫ف ُ‬ ‫ِ‬ ‫م الّر ُ‬ ‫ذوهُ ومللا َنهللاك ُ ْ‬ ‫م وما آتللاك ُ ُ‬ ‫م ن ْك ُ ْ‬ ‫ه َ‬ ‫هوا فهللذا سللبيل مللا أفللاء الللله علللى‬ ‫َ‬ ‫فللان ْت َ ُ‬ ‫عنْ ُ‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪460‬‬ ‫رسوله مما أوجف عليه خيل وركاب وقللد قللال‬ ‫علي بن أبي طالب )صلى الللله عليلله وآللله( مللا‬ ‫زلنا نقبض سهمنا بهذه الية التي أولها تعليللم‬ ‫وآخرها تحرج حتى جاء خمس السللوس وجنللدي‬ ‫سللابور إلللى عمللر وأنللا والمسلللمون والعبللاس‬ ‫عنده فقال عمر لنللا إنلله قللد تتللابعت لكللم مللن‬ ‫الخمس أموال فقبضتموها حللتى ل حاجللة بكللم‬ ‫اليللوم وبالمسلللمين حاجللة وخلللل فأسلللفونا‬ ‫حقكم من هذا المال حللتى يللأتي الللله بقضللائه‬ ‫من أول شلليء يللأتي المسلللمين فكففللت عنلله‬ ‫لني لم آمن حين جعله سلفا لللو ألححنللا عليلله‬ ‫فيه أن يقول في خمسنا مثل قوله في أعظللم‬ ‫منه أعني ميراث نبينا )صلللى الللله عليلله وآللله(‬ ‫حين ألححنا عليه فيه فقال له العباس ل تغمللز‬ ‫في الذي لنللا يللا عمللر فللإن الللله قللد أثبتلله لنللا‬ ‫بأثبت مما أثبت به المواريث بيننللا فقللال عمللر‬ ‫وأنتللم أحللق مللن أرفللق المسلللمين وشللفعني‬ ‫فقبضلله عمللر ثللم قللال ل والللله مللا أتللاهم مللا‬ ‫يقبضنا حتى لحق بالله ثم ما قدرنا عليلله بعللده‬ ‫ثم قال علي )عليه السلم( إن الله حللرم علللى‬ .

‬‬ ‫احتجاجه )عليه السلللم( علللى الصللوفية لمللا‬ .‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪461‬‬ ‫رسللول الللله )صلللى الللله عليلله وآللله( الصللدقة‬ ‫فعوضه منها سهما من الخمللس وحرمهللا علللى‬ ‫أهل بيته خاصة دون قومهم‬ ‫وأسهم لصغيرهم وكبيرهم وذكرهم وأنثاهم‬ ‫وفقيرهللم وشللاهدهم وغللائبهم ولنهللم إنمللا‬ ‫أعطوا سللهمهم لنهللم قرابللة نللبيهم والللتي ل‬ ‫تزول عنهم الحمد لله الللذي جعللله منللا وجعلنللا‬ ‫منلله فلللم يعللط رسللول الللله )صلللى الللله عليلله‬ ‫وآللله( أحللدا مللن الخمللس غيرنللا وغيللر حلفائنللا‬ ‫وموالينا لنهللم منللا وأعطللى مللن سللهمه ناسللا‬ ‫لحرم كانت بينه وبينهم معونة فللي الللذي كللان‬ ‫بينهم فقد أعلمتللك مللا أوضللح الللله مللن سللبيل‬ ‫هذه النفال الربعة وما وعللد مللن أمللره فيهللم‬ ‫ونوره بشفاء مللن البيللان وضللياء مللن البرهللان‬ ‫جاء به الوحي المنزل وعمل به النبي المرسللل‬ ‫)صلى الله عليه وآله( فمن حرف كلم اللللله أو‬ ‫بللدله بعللد مللا سللمعه وعقللله فإنمللا إثملله عليلله‬ ‫والله حجيجه فيه والسلللم عليللك ورحمللة الللله‬ ‫وبركاته‪.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪462‬‬ ‫دخلوا عليه فيما ينهون عنه من طلب الرزق‪.‬‬ ‫دخللل سللفيان الثللوري علللى أبللي عبللد الللله‬ ‫)عليه السلللم( فللرأى عليلله ثيابللا بيضللاء كأنهللا‬ ‫غرقللئ البيللاض فقللال للله إن هللذا ليللس مللن‬ ‫لباسك فقال )عليه السلم( له اسللمع منللي وع‬ ‫ما أقول لك فإنه خير لك عللاجل وآجل إن كنللت‬ ‫أنت مللت علللى السللنة والحللق ولللم تمللت علللى‬ ‫بدعة أخبرك أن رسللول الللله )صلللى الللله عليلله‬ ‫وآله( كان في زمان مقفر جشللب فللإذا أقبلللت‬ ‫الللدنيا فللأحق أهلهللا بهللا أبرارهللا ل فجارهللا‬ ‫ومؤمنوهللا ل منافقوهللا ومسلللموها ل كفارهللا‬ ‫فما أنكرت يا ثوري فو الله إني لمع ما ترى ما‬ ‫أتى علي مذ عقلت صللباح ول مسللاء ولللله فللي‬ ‫مالي حق أمرنللي أن أضللعه موضللعا إل وضللعته‬ ‫فقال ثم أتاه قوم ممن يظهر التزهد ويللدعون‬ ‫النللاس أن يكونللوا معهللم علللى مثللل الللذي هللم‬ ‫عليه من التقشف فقالوا إن صاحبنا حصر عللن‬ ‫كلمك ولم تحضره حجة فقللال )عليلله السلللم(‬ ‫لهم هاتوا حججكم فقالوا إن حججنا مللن كتللاب‬ ‫الله قال )عليه السلم( لهم فللأدلوا بهللا فإنهللا‬ .

48314683‬‬ ‫‪463‬‬ ‫أحق ما اتبع وعمل به فقالوا يقول الله تبللارك‬ ‫وتعللالى مخللبرا عللن قللوم مللن أصللحاب النللبي‬ ‫على أ َ‬ ‫ُ‬ ‫)صلى الله عليه وآله( وي ُ ْ‬ ‫م‬ ‫سلل‬ ‫ف‬ ‫ن‬ ‫ن َ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ؤ ث ُِرو َ‬ ‫ه ْ‬ ‫ِ‬ ‫ح نَ ْ‬ ‫ن ي ُللوقَ ُ‬ ‫ه‬ ‫م َ‬ ‫صل ٌ‬ ‫سل ِ‬ ‫ف ِ‬ ‫و كا َ‬ ‫شل ّ‬ ‫مل ْ‬ ‫ة و َ‬ ‫ه ْ‬ ‫خصا َ‬ ‫ول َ ْ‬ ‫ن بِ ِ‬ ‫ف ُ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫ن فمدح فعلهم وقال في‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫م‬ ‫ه‬ ‫ك‬ ‫ئ‬ ‫أول‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫حو َ‬ ‫فلِ ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫ه‬ ‫م َ‬ ‫موضللع آخللر وي ُطْ ِ‬ ‫ح ب ّللل ِ‬ ‫مللو َ‬ ‫علللى ُ‬ ‫طعللا َ‬ ‫ع ُ‬ ‫َ‬ ‫سلليرا ً فنحللن نكتفللي بهللذا‬ ‫كينا ً وي َِتيمللا ً وأ ِ‬ ‫سلل ِ‬ ‫ِ‬ ‫م ْ‬ ‫فقال رجل من الجلساء إنا ما رأيناكم تزهدون‬ ‫في الطعمة الطيبة ومع ذلللك تللأمرون النللاس‬ ‫بالخروج مللن أمللوالهم حللتى تتمتعللوا أنتللم بهللا‬ ‫فقال أبو عبد الله )عليلله السلللم( دعللوا عنكللم‬ ‫ما ل ينتفع به أخبروني أيها النفللر أ لكللم علللم‬ ‫بناسللخ القللرآن مللن منسللوخه ومحكملله مللن‬ ‫متشابهه الذي في مثللله ضللل مللن ضللل وهلللك‬ ‫من هلك من هذه المة فقللالوا للله بعضلله فأمللا‬ ‫كله فل فقال )عليلله السلللم( لهللم مللن هاهنللا‬ ‫أوتيتم وكذلك أحاديث رسول الللله )صلللى الللله‬ ‫عليه وآله( وأما ما ذكرتم من إخبللار الللله إيانللا‬ ‫في كتابه عن القوم الذين أخللبر عنهللم لحسللن‬ ‫فعالهم فقد كان مباحا جائزا ولم يكونللوا نهللوا‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪464‬‬ ‫عنه وثوابهم منه على الله وذلللك أن الللله جللل‬ ‫وتقدس أمر بخلف مللا عملللوا بلله فصللار أمللره‬ ‫ناسخا لفعلهم وكان نهى تبارك وتعالى رحمللة‬ ‫لمللللؤمنين ونظللللرا لكيل يضللللروا بأنفسللللهم‬ ‫وعيللالتهم منهللم الضللعفة الصللغار والولللدان‬ ‫والشللليخ الفلللان والعجلللوز الكلللبيرة اللللذين ل‬ ‫يصبرون على الجوع فإن تصدقت برغيفللي ول‬ ‫رغيف لي غيره ضاعوا وهلكوا جوعللا فمللن ثللم‬ ‫قال رسول الله )صلى الله عليلله وآللله( خمللس‬ ‫تمللرات أو خمللس قللرص أو دنللانير أو دراهللم‬ ‫يملكها النسان وهو يريد أن يمضيها فأفضلللها‬ ‫ما أنفقه النسان على والديه ثم الثانيللة علللى‬ ‫نفسه وعياله ثم الثالثة على القرابللة وإخللوانه‬ ‫المؤمنين ثم الرابعة على جيرانلله الفقللراء ثللم‬ ‫الخامسللة فللي سللبيل الللله وهللو أخسللها أجللرا‬ ‫وقال النبي )صلى الللله عليلله وآللله( للنصللاري‬ ‫حيث أعتق عند موته خمسة أو ستة من الرقيق‬ ‫ولللم يكللن يملللك غيرهللم وللله أولد صللغار لللو‬ ‫أعلمتمللوني أمللره مللا تركتكللم تللدفنونه مللع‬ ‫المسلمين ترك صبية صللغارا يتكففللون النللاس‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪465‬‬ ‫ثم قال حدثني أبي أن النبي )صلى الللله عليلله‬ ‫وآله( قال ابدأ بمن تعللول الدنللى فللالدنى ثللم‬ ‫هذا ما نطق به الكتاب ردا لقللولكم ونهيللا عنلله‬ ‫ن ِإذا‬ ‫مفروض من الله العزيز الحكيم قال اّللل ِ‬ ‫ذي َ‬ ‫أَ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ن ذل ِ َ‬ ‫م يَ ْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ك‬ ‫ل‬ ‫و‬ ‫فوا‬ ‫ر‬ ‫س‬ ‫ي‬ ‫م‬ ‫ل‬ ‫قوا‬ ‫ف‬ ‫ن‬ ‫ْ‬ ‫ق ت ُُروا وكا َ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫ن ب َي ْ َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫قواما ً أ فل ترون أن الله تبارك وتعالى عير ما‬ ‫أراكم تدعون إليه والمسللرفين وفللي غيللر آيللة‬ ‫ن‬ ‫ر ِ‬ ‫ه ل يُ ِ‬ ‫حل ّ‬ ‫م ْ‬ ‫في َ‬ ‫ب ال ْ ُ‬ ‫من كتاب الللله يقللول إ ِّنلل ُ‬ ‫سل ِ‬ ‫فنهاهم عن السراف ونهاهم عن التقتير لكللن‬ ‫أمر بيللن أمريللن ل يعطللي جميللع مللا عنللده ثللم‬ ‫يدعو الللله أن يرزقلله فل يسللتجيب للله للحللديث‬ ‫الذي جاء عن النبي )صلى الللله عليلله وآللله( أن‬ ‫أصنافا من أمتي ل يستجاب لهم دعاؤهم رجل‬ ‫يدعو على والديه ورجل يدعو على غريم ذهللب‬ ‫للله بمللال ولللم يشللهد عليلله ورجللل يللدعو علللى‬ ‫امرأته وقد جعل الله‬ ‫تخلية سبيلها بيده ورجللل يقعللد فللي الللبيت‬ ‫ويقول يا رب ارزقني ول يخللرج يطلللب الللرزق‬ ‫فيقول الله جللل وعللز عبللدي أ ولللم أجعللل لللك‬ ‫السلللبيل إللللى الطللللب والضلللرب فلللي الرض‬ .

48314683‬‬ ‫‪466‬‬ ‫بجوارح صحيحة فتكون قللد أعللذرت فيمللا بينللي‬ ‫وبينك في الطلب لتباع أمري ولكيل تكللون كل‬ ‫على أهلك فإن شئت رزقتك وإن شللئت قللترت‬ ‫عليك وأنت معذور عندي ورجل رزقه الله مللال‬ ‫كثيرا فللأنفقه ثللم أقبللل يللدعو يللا رب ارزقنللي‬ ‫فيقللول الللله أ لللم أرزقللك رزقللا واسللعا أ فل‬ ‫اقتصللدت فيلله كمللا أمرتللك ولللم تسللرف وقللد‬ ‫نهيتك ورجل يدعو فللي قطيعللة رحللم ثللم علللم‬ ‫الله نللبيه )صلللى الللله عليلله وآللله( كيللف ينفللق‬ ‫وذلك أنه كللانت عنللده )صلللى الللله عليلله وآللله(‬ ‫أوقيللة مللن ذهللب فكللره أن تللبيت عنللده شلليء‬ ‫فتصدق وأصللبح ليللس عنللده شلليء وجللاءه مللن‬ ‫يسأله فلم يكن عنده ما يعطيه فلملله السللائل‬ ‫واغتم هو )صلى الله عليه وآله( حيث لللم يكللن‬ ‫عنده ما يعطيه وكان رحيما رفيقللا فللأدب الللله‬ ‫نبيه )صلى الله عليه وآله( بأمره إياه فقال ول‬ ‫س ْ‬ ‫ق َ‬ ‫ل ي َ دَ َ‬ ‫طها ك ُ ّ‬ ‫ع ْ‬ ‫ل‬ ‫م ْ‬ ‫ة ِإلى ُ‬ ‫غ ُلول َ ً‬ ‫عنُ ِ‬ ‫ج َ‬ ‫تَ ْ‬ ‫ك ول ت َب ْ ُ‬ ‫ك َ‬ ‫فتَ ْ‬ ‫ط َ‬ ‫سورا ً يقول إن الناس‬ ‫س ِ‬ ‫م ْ‬ ‫ق ُ‬ ‫ح ُ‬ ‫ا ل ْب َ ْ‬ ‫م ُلوما ً َ‬ ‫ع دَ َ‬ ‫قد يسألونك ول يعذرونك فإذا أعطيت جميع ما‬ ‫عندك كنت قد خسرت من المال فهذه أحللاديث‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪467‬‬ ‫رسللول الللله )صلللى الللله عليلله وآللله( يصللدقها‬ ‫الكتللاب والكتللاب يصللدقه أهللله مللن المللؤمنين‬ ‫وقال أبللو بكللر عنللد مللوته حيللث قيللل للله أوص‬ ‫فقال أوصي بالخمس والخمس كثير فللإن الللله‬ ‫قد رضي بالخمس فأوصى بالخمس وقللد جعللل‬ ‫الله عز وجل له الثلث عنللد مللوته ولللو علللم أن‬ ‫الثلث خير له أوصى به ثم من قد علمتللم بعللده‬ ‫في فضله وزهللده سلللمان وأبللو ذر رضللي الللله‬ ‫عنهما فأما سلللمان رضللي الللله عنلله فكللان إذا‬ ‫أخذ عطاءه رفع منه قوته لسنته حللتى يحضللره‬ ‫عطاؤه من قابل فقيل له يا أبا عبللد الللله أنللت‬ ‫في زهدك تصنع هذا وإنك ل تدري لعلك تمللوت‬ ‫اليوم أو غللدا فكللان جللوابه أن قللال مللا لكللم ل‬ ‫ترجون لي البقاء كما خفتم علي الفنللاء أ ومللا‬ ‫علمتم يا جهلة أن النفس تلتاث علللى صللاحبها‬ ‫إذا لم يكن لها من العيش ما تعتمللد عليلله فللإذا‬ ‫هللي أحللرزت معيشللتها اطمللأنت فأمللا أبللو ذر‬ ‫رضي الله عنلله فكللانت للله نويقللات وشللويهات‬ ‫يحلبها ويذبح منهللا إذا اشللتهى أهللله اللحللم أو‬ ‫نزل به ضيف أو رأى بأهل الماء الذين هم معه‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪468‬‬ ‫خصاصة نحر لهم الجللزور أو مللن الشللياه علللى‬ ‫قدر ما يذهب عنهم قرم اللحم فيقسمه بينهم‬ ‫ويأخللذ كنصلليب أحللدهم ل يفضللل عليهللم ومللن‬ ‫أزهد مللن هللؤلء وقللد قللال فيهللم رسللول الللله‬ ‫)صلى الله عليه وآللله( مللا قللال ولللم يبلللغ مللن‬ ‫أمرهمللا أن صللارا ل يملكللان شلليئا البتللة كمللا‬ ‫تلللأمرون النلللاس بإلقلللاء أمتعتهلللم وشللليئهم‬ ‫ويؤثرون به على أنفسهم وعيللالتهم واعلمللوا‬ ‫أيها النفللر أنللي سللمعت أبللي يللروي عللن آبللائه‬ ‫)عليه السلم( أن رسول الله )صلى الللله عليلله‬ ‫وآله( قال يوما ما عجبت من شيء كعجبي من‬ ‫المللؤمن أنلله إن قللرض جسللده فللي دار الللدنيا‬ ‫بالمقللاريض كللان خيللرا للله وإن ملللك مللا بيللن‬ ‫مشارق الرض ومغاربها كان خيرا له فكللل مللا‬ ‫يصللنع الللله عللز وجللل بلله فهللو خيللر للله فليللت‬ ‫شعري هل يحيللق فيكللم اليللوم مللا قللد شللرحت‬ ‫لكم أم أزيدكم أ وما علمتم أن الله جللل اسللمه‬ ‫قللد فللرض علللى المللؤمنين فللي أول المللر أن‬ ‫يقاتل الرجل منهم عشرة من المشركين ليللس‬ ‫للله أن يللولي وجهلله عنهللم ومللن ولهللم يللومئذ‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪469‬‬ ‫دبره فقد تبوأ مقعده من النار ثم حللولهم مللن‬ ‫حالهم رحمة منه فصار الرجللل منهللم عليلله أن‬ ‫يقاتل رجلين من المشركين تخفيفللا مللن الللله‬ ‫عز وجل عن المؤمنين فنسخ الرجلن العشللرة‬ ‫وأخبروني أيضا عن القضاة أ جور منهللم حيللث‬ ‫يفرضون علللى الرجللل منكللم نفقللة امرأتلله إذا‬ ‫قال أنا زاهد وإنه ل شيء لي فللإن قلتللم جللور‬ ‫ظلمتم أهل السلم وإن‬ ‫قلتللم بللل عللدل خصللمتم أنفسللكم وحيللث‬ ‫تريدون صدقة من تصدق علللى المسللاكين عنللد‬ ‫الموت بأكثر من الثلث أخبروني لو كان الناس‬ ‫كلهم كما تريدون زهادا ل حاجة لهم في متللاع‬ ‫غيرهم فعلى من كان يتصدق بكفارات اليمان‬ ‫والنذور والصدقات من فرض الزكاة من البللل‬ ‫والغنم والبقر وغير ذلللك مللن الللذهب والفضللة‬ ‫والنخللل والزبيللب وسللائر مللا قللد وجبللت فيلله‬ ‫الزكاة إذا كان المر على ما تقولللون ل ينبغللي‬ ‫لحد أن يحبس شيئا من عرض الللدنيا إل قللدمه‬ ‫وإن كللان بلله خصاصللة فللبئس مللا ذهبتللم إليلله‬ ‫وحملتم الناس عليه من الجهل بكتاب الللله عللز‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪470‬‬ ‫وجللل وسللنة نللبيه )صلللى الللله عليلله وآللله(‬ ‫وأحاديثه التي يصدقها الكتاب المنزل أو ردكللم‬ ‫إياهللا بجهللالتكم وترككللم النظللر فللي غللرائب‬ ‫القللرآن مللن التفسللير بالناسللخ مللن المنسللوخ‬ ‫والمحكم والمتشابه والمر والنهللي وأخللبروني‬ ‫أنتم عن سليمان بن داود )عليه السلللم( حيللث‬ ‫سأل الله ملكا ل ينبغي لحد من بعده فأعطللاه‬ ‫الله جل اسمه ذلك وكان )عليه السلم( يقللول‬ ‫الحق ويعمل به ثم لم نجد الله عاب ذلللك عليلله‬ ‫ول أحللدا مللن المللؤمنين وداود )عليلله السلللم(‬ ‫قبله في ملكه وشدة سلطانه ثم يوسف النللبي‬ ‫ع ل ْن ِللي‬ ‫ج َ‬ ‫)عليه السلم( حيث قللال لملللك مصللر ا ْ‬ ‫خللزائ ِن اْل َ‬ ‫في ل ٌ‬ ‫م فكللان‬ ‫ر‬ ‫علللى َ‬ ‫ظ َ‬ ‫َ‬ ‫ح ِ‬ ‫ض إ ِّنللي َ‬ ‫ع ِلي ل ٌ‬ ‫ْ ِ‬ ‫ِ‬ ‫أمره الذي كان اختار مملكة الملك ومللا حولهللا‬ ‫إلى اليمن فكانوا يمتللارون الطعللام مللن عنللده‬ ‫لمجاعة أصللابتهم وكللان )عليلله السلللم( يقللول‬ ‫الحق ويعمل به فلم نجد أحللدا عللاب ذلللك عليلله‬ ‫ثم ذو القرنين عبد أحب الللله فللأحبه طللوى للله‬ ‫السباب وملكه مشارق الرض ومغاربها وكللان‬ ‫يقول بالحق ويعمل به ثللم لللم نجللد أحللدا عللاب‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪471‬‬ ‫ذلك عليلله فتللأدبوا أيهللا النفللر بللآداب الللله عللز‬ ‫وجل للمؤمنين واقتصروا على أمر الله ونهيلله‬ ‫ودعوا عنكم ما اشتبه عليكللم ممللا ل علللم لكللم‬ ‫به وردوا العلم إلى أهله تؤجروا وتعللذروا عنللد‬ ‫الللله تبللارك وتعللالى وكونللوا فللي طلللب علللم‬ ‫الناسخ من القرآن من منسللوخه ومحكملله مللن‬ ‫متشللابهه ومللا أحللل الللله فيلله ممللا حللرم فللإنه‬ ‫أقرب لكم من الله وأبعد لكم من الجهل ودعوا‬ ‫الجهالة لهلهللا فللإن أهللل الجهللل كللثير وأهللل‬ ‫ل ِذي ِ ْ‬ ‫العلم قليل وقد قال الله و َ‬ ‫و قَ ك ُل ّ‬ ‫فل ْ‬ ‫ع ل لم ٍ‬ ‫م‪.‬‬ ‫َ‬ ‫ع ِلي ٌ‬ ‫كلملله )عليلله السلللم( فللي خلللق النسللان‬ ‫وتركيبه‬ ‫قال )عليه السلم( عرفان المللرء نفسلله أن‬ ‫يعرفها بأربع طبائع وأربع دعائم وأربعة أركان‬ ‫فطبائعه الدم والمرة والريح والبلغم ودعللائمه‬ ‫العقللل ومللن العقللل الفهللم والحفللظ وأركللانه‬ ‫النللور والنللار والللروح والمللاء وصللورته طينتلله‬ ‫فأبصللر بللالنور وأكللل وشللرب بالنللار وجللامع‬ ‫وتحللرك بللالروح ووجللد طعللم الللذوق والطعللام‬ .

48314683‬‬ ‫‪472‬‬ ‫بالمللاء فهللذا تأسلليس صللورته فللإذا كللان تأييللد‬ ‫عقله من النور كللان عالمللا حافظللا ذكيللا فطنللا‬ ‫فهمللا وعللرف فيمللا هللو ومللن أيللن يللأتيه ولي‬ ‫شلليء هللو هاهنللا وإلللى مللا هللو صللائر بللإخلص‬ ‫الوحدانيللة والقللرار بالطاعللة وقللد تجللري فيلله‬ ‫النفس وهي حارة وتجري فيه وهي باردة فإذا‬ ‫حلللت بلله الحللرارة أشللر وبطللر وارتللاح وقتللل‬ ‫وسرق وبهج واستبشر وفجر وزنللى وبللذخ وإذا‬ ‫كانت باردة اهتم وحزن واستكان وذبل ونسللي‬ ‫فهي العوارض الللتي تكللون منهللا السللقام ول‬ ‫يكون أول ذلك إل بخطيئة عملها فيوافللق ذلللك‬ ‫من مأكل أو مشرب فللي حللد سللاعات ل تكللون‬ ‫تلك الساعة موافقللة لللذلك المأكللل والمشللرب‬ ‫بحللال الخطيئة فيسللتوجب اللللم مللن ألللوان‬ ‫السقام ثم قال )عليه السلم( بعد ذلللك بكلم‬ ‫آخر إنما صللار النسللان يأكللل ويشللرب ويعمللل‬ ‫بالنار ويسمع ويشم بالريح ويجللد لللذة الطعللام‬ ‫والشراب بالماء ويتحرك بالروح فلو ل أن النار‬ ‫في معدته لما هضللمت الطعللام والشللراب فللي‬ ‫جوفه ولو ل الريللح مللا التهبللت نللار المعللدة ول‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪473‬‬ ‫خرج الثفل من بطنلله ولللو ل الللروح ل جللاء ول‬ ‫ذهب ولو ل برد الماء لحرقته نار المعللدة ولللو‬ ‫ل النللور مللا أبصللر ول عقللل والطيللن صللورته‬ ‫والعظم في جسده بمنزلللة الشللجر فللي الرض‬ ‫والشللعر فللي جسللده بمنزلللة الحشلليش فللي‬ ‫الرض والعصب في جسده بمنزلة اللحاء علللى‬ ‫الشللجر والللدم فللي جسللده بمنزلللة المللاء فللي‬ ‫الرض ول قلللوام للرض إل بالملللاء ول قلللوام‬ ‫لجسللد النسللان إل بالللدم والمللخ دسللم الللدم‬ ‫وزبللده فهكللذا النسللان خلللق مللن شللأن الللدنيا‬ ‫وشللأن الخللرة فللإذا جمللع الللله بينهمللا صللارت‬ ‫حياته في الرض لنلله نللزل مللن شللأن السللماء‬ ‫إلى الدنيا فللإذا فللرق الللله بينهمللا صللارت تلللك‬ ‫الفرقة الموت يللرد شللأن الخللرة إلللى السللماء‬ ‫فالحياة في الرض والموت في السللماء وذلللك‬ ‫أنلله يفللرق بيللن الللروح والجسللد فللردت الللروح‬ ‫والنور إلى القللدرة الولللى وتللرك الجسللد لنلله‬ ‫من شأن الدنيا وإنما فسللد الجسللد فللي الللدنيا‬ ‫لن الريح تنشف الماء فييبللس الطيللن فيصللير‬ ‫رفاتللا ويبلللى ويللرد كللل إلللى جللوهره الول‬ .

48314683‬‬ ‫‪474‬‬ ‫وتحركت الروح بالنفس والنفللس حركتهللا مللن‬ ‫الريح فما كان من نفس المؤمن فهو نور مؤيد‬ ‫بالعقل وما كان من نفس الكافر فهو نار مؤيد‬ ‫بالنكراء فهذا من صورة ناره وهللذا مللن صللورة‬ ‫نوره والمللوت رحمللة مللن الللله لعبللده المللؤمن‬ ‫ونقمة على الكافر ولله عقوبتان إحداهما مللن‬ ‫الروح والخرى تسليط الناس بعض على بعللض‬ ‫فما كان من قبل الللروح فهللو السللقم والفقللر‬ ‫وما كان من تسللليط فهللو النقمللة وذلللك قللول‬ ‫ض ال ّ‬ ‫الله عللز وجللل وك َللذل ِ َ‬ ‫ن‬ ‫ظللال ِ ِ‬ ‫و ّلي ب َ ْ‬ ‫مي َ‬ ‫عل َ‬ ‫ك نُل َ‬ ‫ن من الللذنوب فمللا كللان‬ ‫عضا ً ِبما كاُنوا ي َك ْ ِ‬ ‫س ُبو َ‬ ‫بَ ْ‬ ‫من ذنب الروح فعقوبته بللذلك السللقم والفقللر‬ ‫وما كللان مللن تسللليط فهللو النقمللة وكللل ذلللك‬ ‫عقوبة للمؤمن في الدنيا وعذاب له فيها وأمللا‬ ‫الكافر فنقمة عليلله فللي الللدنيا وسللوء العللذاب‬ ‫في الخرة ول يكون ذلك إل بذنب والذنب مللن‬ ‫الشهوة وهي مللن المللؤمن خطللأ ونسلليان وأن‬ ‫يكللون مسللتكرها ومللا ل يطيللق ومللا كللان مللن‬ ‫الكافر فعمد وجحود واعتداء وحسد وذلك قللول‬ ‫ع ن ْد أ َ‬ ‫ُ‬ ‫الله عز وجل ك ُ ّ‬ ‫م‪.‫‪doc.‬‬ ‫ه‬ ‫س‬ ‫ف‬ ‫ن‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ن ِ ِ‬ ‫سدا ً ِ‬ ‫فارا ً َ‬ ‫ح َ‬ ‫م ْ‬ ‫ِ ْ‬ .

‬‬ ‫ل يصلح من ل يعقل ول يعقللل مللن ل يعلللم‬ ‫وسللوف ينجللب مللن يفهللم ويظفللر مللن يحلللم‬ ‫والعلم جنة والصللدق عللز والجهللل ذل والفهللم‬ ‫مجد والجود نجح وحسن الخلللق مجلبللة للمللودة‬ ‫والعالم بزمانه ل تهجم عليه اللللوابس والحللزم‬ ‫مشكاة الظن والله ولي مللن عرفلله وعللدو مللن‬ ‫تكلفه والعاقل غفور والجاهل ختور وإن شئت‬ ‫أن تكرم فلن وإن شئت أن تهان فاخشن ومللن‬ ‫كرم أصله لن قلبه ومللن خشللن عنصللره غلللظ‬ ‫كبده ومن فرط تورط ومن خاف العاقبة تثبللت‬ ‫فيما ل يعلم ومن هجم على أمر بغير علم جدع‬ ‫أنف نفسه ومن لللم يعلللم لللم يفهللم ومللن لللم‬ ‫يفهم لم يسلم ومن لم يسلم لم يكرم ومن لم‬ ‫يكرم تهضم ومن تهضللم كللان ألللوم ومللن كللان‬ ‫كذلك كان أحرى أن يندم إن قدرت أن ل تعرف‬ ‫فافعل وما عليك إذا لم يثن النللاس عليللك ومللا‬ ‫عليك أن تكون مذموما عند الناس إذا كنت عند‬ ‫الله محمودا إن أمير المؤمنين )عليلله السلللم(‬ ‫كان يقول ل خيللر فللي الحيللاة إل لحللد رجليللن‬ .48314683‬‬ ‫‪475‬‬ ‫ومن حكمه ع‪.‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪476‬‬ ‫رجل يزداد كل يوم فيها إحسانا ورجل يتللدارك‬ ‫منيته بالتوبة إن قللدرت أن ل تخللرج مللن بيتللك‬ ‫فافعل وإن عليك في خروجك أن ل تغتللاب ول‬ ‫تكذب ول تحسد ول ترائي ول تتصنع ول تداهن‬ ‫صومعة المسلم بيته يحبس فيه نفسلله وبصللره‬ ‫ولسانه وفرجه إن من عللرف نعمللة الللله بقلبلله‬ ‫استوجب المزيد من الله قبل أن يظهر شكرها‬ ‫على لسللانه ثللم قللال )عليلله السلللم( كللم مللن‬ ‫مغرور بما أنعم الللله عليلله وكللم مللن مسللتدرج‬ ‫بستر الله عليه وكم مللن مفتللون بثنللاء النللاس‬ ‫عليه إني لرجللو النجللاة لمللن عللرف حقنللا مللن‬ ‫هذه المة إل لحد ثلثللة صللاحب سلللطان جللائر‬ ‫وصاحب هوى والفاسللق المعلللن الحللب أفضللل‬ ‫من الخوف والله ما أحب الله مللن أحللب الللدنيا‬ ‫ووالى غيرنا ومن عرف حقنا وأحبنا فقد أحللب‬ ‫الله كن ذنبللا ول تكللن رأسللا قللال رسللول الللله‬ ‫)صلى الله عليه وآله( من خاف كل لسانه‪.‬‬ ‫وروي عنه )عليلله السلللم( فللي قصللار هللذه‬ ‫المعاني‬ ‫قال )صلى الله عليه وآله( من أنصف الناس‬ .

48314683‬‬ ‫‪477‬‬ ‫من نفسه رضي به حكما لغيره‬ ‫وقال )عليه السلم( إذا كللان الزمللان زمللان‬ ‫جور وأهله أهل غدر فالطمأنينة إلللى كللل أحللد‬ ‫عجز‬ ‫وقال )عليلله السلللم( إذا أضلليف البلء إلللى‬ ‫البلء كان من البلء عافية‬ ‫وقال )عليه السلم( إذا أردت أن تعلم صحة‬ ‫ما عند أخيك فأغضبه فإن ثبت لك على المودة‬ ‫فهو أخوك وإل فل‬ ‫وقال )عليه السلم( ل تعتد بمودة أحد حتى‬ ‫تغضبه ثلث مرات‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( ل تثقللن بأخيللك كللل‬ ‫الثقة فإن صرعة السترسال ل تستقال‬ ‫وقال )عليه السلم( السلم درجة واليمان‬ ‫على السلم درجة واليقين على اليمان درجة‬ ‫وما أوتي الناس أقل من اليقين‬ ‫وقال )عليه السلم( إزالة الجبال أهون مللن‬ ‫إزالة قلب عن موضعه‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( اليمللان فللي القلللب‬ ‫واليقين خطرات‬ .‫‪doc.

‬‬ ‫وقلللال )عليللله السللللم( لرجليلللن تخاصلللما‬ ‫بحضللرته أمللا إنلله لللم يظفللر بخيللر مللن ظفللر‬ ‫بللالظلم ومللن يفعللل السللوء بالنللاس فل ينكللر‬ ‫السوء إذا فعل به‬ ‫وقال )عليه السلم( التواصل بيللن الخللوان‬ ‫فللي الحضللر الللتزاور والتواصللل فللي السللفر‬ ‫المكاتبة‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( ل يصلللح المللؤمن إل‬ ‫علللى ثلث خصللال التفقلله فللي الللدين وحسللن‬ ‫التقدير في المعيشة والصبر على النائبة‬ ‫وقال )عليه السلم( المؤمن ل يغلبه فرجلله‬ ‫ول يفضحه بطنه‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( صللحبة عشللرين سللنة‬ ‫قرابة‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( ل تصلللح الصللنيعة إل‬ .48314683‬‬ ‫‪478‬‬ ‫وقال )عليه السلم( الرغبة في الدنيا تورث‬ ‫الغم والحزن والزهللد فللي الللدنيا راحللة القلللب‬ ‫والبدن‬ ‫وقال )عليه السلللم( مللن العيللش دار يكللرى‬ ‫وخبز يشرى‪.‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪479‬‬ ‫عنللد ذي حسللب أو ديللن ومللا أقللل مللن يشللكر‬ ‫المعروف‬ ‫وقال )عليه السلللم( إنمللا يللؤمر بللالمعروف‬ ‫وينهللى عللن المنكللر مللؤمن فيتعللظ أو جاهللل‬ ‫فيتعلم فأما صاحب سوط وسيف فل‬ ‫وقال )عليلله السلللم( إنمللا يللأمر بللالمعروف‬ ‫وينهى عن المنكر مللن كللانت فيلله ثلث خصللال‬ ‫عالم بما يأمر عالم بما ينهى عادل فيمللا يللأمر‬ ‫عللادل فيمللا ينهللى رفيللق بمللا يللأمر رفيللق بمللا‬ ‫ينهى‬ ‫وقال )عليلله السلللم( مللن تعللرض لسلللطان‬ ‫جائر فأصللابته منلله بليللة لللم يللؤجر عليهللا ولللم‬ ‫يرزق الصبر عليها‬ ‫وقال )عليه السلم( إن الله أنعم على قللوم‬ ‫بالمواهب فلم يشللكروه فصللارت عليهللم وبللال‬ ‫وابتلى قوما بالمصائب فصبروا فكللانت عليهللم‬ ‫نعمة‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( صلللح حللال التعللايش‬ ‫والتعاشر ملء مكيال ثلثاه فطنة وثلثه تغافل‬ ‫وقال )عليه السلم( ما أقبح النتقللام بأهللل‬ .

‬‬ ‫وسأله رجل أن يعلمه ما ينال به خيللر الللدنيا‬ ‫والخرة ول يطول عليه فقللال )عليلله السلللم(‬ ‫ل تكذب‪.‫‪doc.‬‬ ‫وقيل له ما المروة فقال )عليلله السلللم( ل‬ ‫يللراك الللله حيللث نهللاك ول يفقللدك مللن حيللث‬ ‫أمرك‬ ‫وقال )عليه السلم( اشللكر مللن أنعللم عليللك‬ ‫وأنعم على من شكرك فللإنه ل إزالللة للنعللم إذا‬ ‫شكرت ول إقامة لها إذا كفرت والشللكر زيللادة‬ ‫في النعم وأمان من الفقر‬ ‫وقال )عليه السلم( فوت الحاجللة خيللر مللن‬ ‫طلبها من غير أهلها وأشد مللن المصلليبة سللوء‬ ‫الخلق منها‪.48314683‬‬ ‫‪480‬‬ ‫القدار‪.‬‬ ‫وقيل له ما البلغة فقال )عليه السلم( من‬ ‫عرف شيئا قل كلمه فيلله وإنمللا سللمي البليللغ‬ ‫لنه يبلغ حاجته بأهون سعيه‬ ‫وقال )عليه السلم( الللدين غللم بالليللل وذل‬ ‫بالنهار‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( إذا صلللح أمللر دنيللاك‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪481‬‬ ‫فاتهم دينك‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( بللروا آبللاءكم يللبركم‬ ‫أبناؤكم وعفوا عن نساء الناس تعف نساؤكم‬ ‫وقال )عليه السلم( من ائتمللن خائنللا علللى‬ ‫أمانة لم يكن له على الله ضمان‪.‬‬ ‫وقال )عليه السلللم( لحمللران بللن أعيللن يللا‬ ‫حمران انظللر مللن هللو دونللك فللي المقللدرة ول‬ ‫تنظر إلى من هو فوقك فإن ذلك أقنع لك بمللا‬ ‫قسم الله لك وأحرى أن تستوجب الزيللادة منلله‬ ‫عز وجل واعلم أن العمل الللدائم القليللل علللى‬ ‫اليقين أفضل عند الله من العمل الكللثير علللى‬ ‫غير يقيللن واعلللم أنلله ل ورع أنفللع مللن تجنللب‬ ‫محلللارم اللللله والكلللف علللن أذى الملللؤمنين‬ ‫واغتيابهم ول عيش أهنأ مللن حسللن الخلللق ول‬ ‫مللال أنفللع مللن القناعللة باليسللير المجللزئ ول‬ ‫جهل أضر من العجب‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( الحيللاء علللى وجهيللن‬ ‫فمنه ضعف ومنه قوة وإسلم وإيمان‬ ‫وقال )عليه السلم( ترك الحقوق مذلة وإن‬ ‫الرجل يحتاج إلى أن يتعرض فيها للكذب‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪482‬‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( إذا سلللم الرجللل مللن‬ ‫الجماعة أجللزأ عنهللم وإذا رد واحللد مللن القللوم‬ ‫أجزأ عنهم‬ ‫وقال )عليلله السلللم( السلللم تطللوع والللرد‬ ‫فريضة‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( مللن بللدأ بكلم قبللل‬ ‫سلم فل تجيبوه‬ ‫وقال )عليه السلم( إن تمام التحية للمقيم‬ ‫المصلللافحة وتملللام التسلللليم عللللى المسلللافر‬ ‫المعانقة‬ ‫وقال )عليه السلم( تصللافحوا فإنهللا تللذهب‬ ‫بالسخيمة‬ ‫وقال )عليه السلم( اتللق الللله بعللض التقللى‬ ‫وإن قل ودع بينك وبينه سترا وإن رق‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( مللن ملللك نفسلله إذا‬ ‫غضب وإذا رغللب وإذا رهللب وإذا اشللتهى حللرم‬ ‫الله جسده على النار‬ ‫وقال )عليه السلللم( العافيللة نعمللة خفيفللة‬ ‫إذا وجدت نسيت وإذا عدمت ذكرت‬ ‫وقال )عليه السلم( لللله فللي السللراء نعمللة‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪483‬‬ ‫التفضل وفي الضراء نعمة التطهر‬ ‫وقال )عليه السلم( كم من نعمة لللله علللى‬ ‫عبده في غير أمله وكم من مؤمللل أمل الخيللار‬ ‫في غيره وكم من ساع إلى حتفه وهللو مبطللئ‬ ‫عن حظه‬ ‫وقال )عليه السلللم( قللد عجللز مللن لللم يعللد‬ ‫لكل بلء صبرا ولكللل نعمللة شللكرا ولكللل عسللر‬ ‫يسرا اصبر نفسك عند كل بلية ورزية في ولللد‬ ‫أو في مال فإن الله إنما يقبض عللاريته وهبتلله‬ ‫ليبلو شكرك وصبرك‬ ‫وقال )عليه السلم( ما من شيء إل وله حد‬ ‫قيل فما حد اليقين قللال )عليلله السلللم( أن ل‬ ‫تخاف شيئا‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( ينبغللي للمللؤمن أن‬ ‫يكللون فيلله ثمللان خصللال وقللور عنللد الهزاهللز‬ ‫صبور عنللد البلء شللكور عنللد الرخللاء قللانع بمللا‬ ‫رزقه الله ل يظلم العداء ول يتحمل الصدقاء‬ ‫بدنه منه في تعب والناس منه في راحة‬ ‫وقال )عليه السلم( إن العلم خليل المؤمن‬ ‫والحلللم وزيللره والصللبر أميللر جنللوده والرفللق‬ .

48314683‬‬ ‫‪484‬‬ ‫أخوه واللين والده‬ ‫وقللال أبللو عبيللدة ادع الللله لللي أن ل يجعللل‬ ‫رزقي على أيدي العبللاد فقللال )عليلله السلللم(‬ ‫أبى الله عليللك ذلللك إل أن يجعللل أرزاق العبللاد‬ ‫بعضللهم مللن بعللض ولكللن ادع الللله أن يجعللل‬ ‫رزقك على أيدي خيار خلقه فإنه مللن السللعادة‬ ‫ول يجعللله علللى أيللدي شللرار خلقلله فللإنه مللن‬ ‫الشقاوة‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( العامللل علللى غيللر‬ ‫بصلليرة كالسللائر علللى غيللر طريللق فل تزيللده‬ ‫سرعة السير إل بعدا‬ ‫وقال )عليه السلم( في قول الله عز وجللل‬ ‫ات ّ ُ‬ ‫ه قللال يطللاع فل يعصللى‬ ‫ق ُتقللات ِ ِ‬ ‫ه َ‬ ‫حل ّ‬ ‫قللوا الل ّ ل َ‬ ‫ويذكر فل ينسى ويشكر فل يكفر‬ ‫وقال )عليه السلللم( مللن عللرف الللله خللاف‬ ‫الله ومن خاف الله سخت نفسه عن الدنيا‬ ‫وقال )عليه السلم( الخائف من لم تللدع للله‬ ‫الرهبة لسانا ينطق به‪.‬‬ ‫وقيللل للله )عليلله السلللم( قللوم يعملللون‬ ‫بالمعاصللي ويقولللون نرجللو فل يزالللون كللذلك‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪485‬‬ ‫حتى يأتيهم الموت فقال )عليه السلم( هللؤلء‬ ‫قوم يترجحون في الماني كذبوا ليس يرجللون‬ ‫إن من رجا شلليئا طلبلله ومللن خللاف مللن شلليء‬ ‫هرب منه‬ ‫وقال )عليه السلم( إنا لنحب من كان عاقل‬ ‫عالما فهما فقيها حليما مداريا صللبورا صللدوقا‬ ‫وفيللا إن الللله خللص النبيللاء )عليهللم السلللم(‬ ‫بمكارم الخلق فمللن كللانت فيلله فليحمللد الللله‬ ‫على ذلك ومن لم تكن فيه فليتضرع إلللى الللله‬ ‫وليسللأله إياهللا قيللل للله ومللا هللي قللال )عليلله‬ ‫السللللم( اللللورع والقناعلللة والصلللبر والشلللكر‬ ‫والحلللم والحيللاء والسللخاء والشللجاعة والغيللرة‬ ‫وصللدق الحللديث والللبر وأداء المانللة واليقيللن‬ ‫وحسن الخلق والمروة‬ ‫وقال )عليه السلم( من أوثق عرى اليمللان‬ ‫أن تحب في الله وتبغض في الله وتعطي فلللي‬ ‫الله وتمنع في الله‬ ‫وقال )عليه السلم( ل يتبع الرجل بعد موته‬ ‫إل ثلث خصال صدقة أجراها الله له في حياته‬ ‫فهي تجري له بعد موته وسنة هدى يعمللل بهللا‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪486‬‬ ‫وولد صالح يدعو له‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( إن الكذبللة لتنقللض‬ ‫الوضوء إذا توضأ الرجل للصلة وتفطر الصلليام‬ ‫فقيل له إنا نكذب فقال )عليلله السلللم( ليللس‬ ‫هو باللغو ولكنه الكذب على الله وعلى رسللوله‬ ‫وعلى الئمة )صلى الله عليه وآله( ثم قللال إن‬ ‫الصيام ليس من الطعام ول من الشراب وحده‬ ‫إن مريللم )عليلله السلللم( قللالت إنللي نللذرت‬ ‫للرحمللن صللوما أي صللمتا فللاحفظوا ألسللنتكم‬ ‫وغضوا أبصاركم ول تحاسدوا ول تنازعوا فلللإن‬ ‫الحسد يأكل اليمان كما تأكل النار الحطب‬ ‫وقال )عليه السلم( مللن أعلللم الللله مللا لللم‬ ‫يعلم اهتز له عرشه‬ ‫وقال )عليه السلم( إن الله علللم أن الللذنب‬ ‫خير للمؤمن من العجب ولللو ل ذلللك مللا ابتلللى‬ ‫الله مؤمنا بذنب أبدا‬ ‫وقال )عليه السلللم( مللن سللاء خلقلله عللذب‬ ‫نفسه‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( المعللروف كاسللمه‬ ‫وليللس شلليء أفضللل مللن المعللروف إل ثللوابه‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪487‬‬ ‫والمعروف هدية من الله إلى عبده وليللس كللل‬ ‫من يحب أن يصنع المعروف إلى الناس يصللنعه‬ ‫ول كل من رغب فيلله يقللدر عليلله ول كللل مللن‬ ‫يقدر عليه يللؤذن للله فيلله فللإذا مللن الللله علللى‬ ‫العبد جمع للله الرغبللة فللي المعللروف والقللدرة‬ ‫والذن فهناك تمت السعادة والكرامة للطلللالب‬ ‫والمطلوب إليه‬ ‫وقال )عليه السلم( لم يستزد فللي محبللوب‬ ‫بمثل الشكر ولللم يسللتنقص مللن مكللروه بمثللل‬ ‫الصبر‬ ‫وقال )عليه السلم( ليس لبليس جنللد أشللد‬ ‫من النساء والغضب‬ ‫وقال )عليلله السلللم( الللدنيا سللجن المللؤمن‬ ‫والصبر حصنه والجنة مأواه والدنيا جنة الكللافر‬ ‫والقبر سجنه والنار مأواه‬ ‫وقال )عليه السلم( ولم يخلق الله يقينللا ل‬ ‫شك فيه أشبه بشك ل يقين فيه من الموت‬ ‫وقال )عليه السلم( إذا رأيتللم العبللد يتفقللد‬ ‫الذنوب من الناس ناسيا لذنبه فاعلموا أنلله قللد‬ ‫مكر به‬ .

48314683‬‬ ‫‪488‬‬ ‫وقال )عليه السلم( الطاعم الشاكر له مثل‬ ‫أجر الصللائم المحتسللب والمعللافى الشللاكر للله‬ ‫مثل أجر المبتلى الصابر‬ ‫وقال )عليه السلم( ل ينبغي لمللن لللم يكللن‬ ‫عالما أن يعد سعيدا ول لمن لم يكلللن ودودا أن‬ ‫يعد حميدا ول لمن لم يكن صبورا أن يعد كامل‬ ‫ول لمللن ل يتقللي ململلة العلمللاء وذمهللم أن‬ ‫يرجى له خير الدنيا والخرة وينبغي للعاقل أن‬ ‫يكللون صللدوقا ليللؤمن علللى حللديثه وشللكورا‬ ‫ليستوجب الزيادة‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( ليللس لللك أن تللأتمن‬ ‫الخللائن وقللد جربتلله وليللس لللك أن تتهللم مللن‬ ‫ائتمنت‪.‬‬ ‫وقيل له من أكللرم الخلللق علللى الللله فقللال‬ ‫)عليلله السلللم( أكللثرهم ذكللرا لللله وأعملهللم‬ ‫بطاعة الله قلت فمللن أبغللض الخلللق إلللى الللله‬ ‫قال )عليه السلللم( مللن يتهللم الللله قلللت أحللد‬ ‫يتهم الله قال )عليه السلم( نعم مللن اسللتخار‬ ‫الله فجاءته الخيللرة بمللا يكللره فيسللخط فللذلك‬ ‫يتهم الله قلت ومن قال يشكو الله قلت وأحللد‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪489‬‬ ‫يشكوه قال )عليه السلم( نعللم مللن إذا ابتلللي‬ ‫شكا بأكثر ممللا أصللابه قلللت ومللن قللال )عليلله‬ ‫السلللم( إذا أعطللي لللم يشللكر وإذا ابتلللي لللم‬ ‫يصبر قلت فمللن أكللرم الخلللق علللى الللله قللال‬ ‫)عليه السلم( من إذا أعطللي شللكر وإذا ابتلللي‬ ‫صبر‬ ‫وقال )عليه السلم( ليس لملول صللديق ول‬ ‫لحسود غنى وكللثرة النظللر فللي الحكمللة تلقللح‬ ‫العقل‬ ‫وقال )عليه السلم( كفى بخشية الله علمللا‬ ‫وكفى بالغترار به جهل‬ ‫وقال )عليلله السلللم( أفضللل العبللادة العلللم‬ ‫بالله والتواضع له‬ ‫وقال )عليه السلم( عللالم أفضللل مللن ألللف‬ ‫عابد وألف زاهد وألف مجتهد‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( إن لكللل شلليء زكللاة‬ ‫وزكاة العلم أن يعلمه أهله‬ ‫وقال )عليه السلم( القضاة أربعة ثلثة في‬ ‫النار وواحد في الجنة رجللل قضللى بجللور وهللو‬ ‫يعلم فهو في النار ورجل قضللى بجللور وهللو ل‬ .

‬‬ ‫وسئل عللن صللفة العللدل مللن الرجللل فقللال‬ ‫)عليلله السلللم( إذا غللض طرفلله عللن المحللارم‬ ‫ولسانه عن المآثم وكفه عن المظالم‬ ‫وقال )عليه السلم( كل ما حجللب الللله عللن‬ ‫العباد فموضوع عنهم حتى يعرفهموه‪.48314683‬‬ ‫‪490‬‬ ‫يعلم فهو في النار ورجللل قضللى بحللق وهللو ل‬ ‫يعلم فهللو فللي النللار ورجللل قضللى بحللق وهللو‬ ‫يعلم فهو في الجنة‪.‫‪doc.‬‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( لللداود الرقللي تللدخل‬ ‫يدك في فم التنين إلى المرفللق خيللر لللك مللن‬ ‫طلب الحوائج إلى من لم يكن له وكان‬ ‫وقال )عليه السلم( قضاء الحوائج إلى الللله‬ ‫وأسبابها بعللد الللله العبللاد تجللري علللى أيللديهم‬ ‫فمللا قضللى الللله مللن ذلللك فللاقبلوا مللن الللله‬ ‫بالشكر وما زوى عنكم منها فاقبلوه عللن الللله‬ ‫بالرضا والتسليم والصبر فعسى أن يكون ذلللك‬ ‫خيرا لكم فإن الله أعلم بما يصلللحكم وأنتللم ل‬ ‫تعلمون‬ ‫وقال )عليلله السلللم( مسللألة ابللن آدم لبللن‬ ‫آدم فتنة إن أعطاه حمد من لم يعطلله وإن رده‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪491‬‬ ‫ذم من لم يمنعه‬ ‫وقال )عليه السلللم( إن الللله قللد جعللل كللل‬ ‫خير في التزجية‬ ‫وقال )عليه السلم( إياك ومخالطة السللفلة‬ ‫فإن مخالطة السفلة ل تؤدي إلى خير‬ ‫وقال )عليه السلم( الرجل يجزع مللن الللذل‬ ‫الصغير فيدخله ذلك في الذل الكبير‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( أنفللع الشللياء للمللرء‬ ‫سللبقه النللاس إلللى عيللب نفسلله وأشللد شلليء‬ ‫مئونلللة إخفلللاء الفاقلللة وأقلللل الشلللياء غنلللاء‬ ‫النصلليحة لمللن ل يقبلهللا ومجللاورة الحريللص‬ ‫وأروح الروح اليأس مللن النللاس ل تكللن ضللجرا‬ ‫ول غلقا وذلل نفسك باحتمال من خالفك ممن‬ ‫هو فوقك ومن له الفضل عليك فإنمللا أقللررت‬ ‫للله بفضللله لئل تخللالفه ومللن ل يعللرف لحللد‬ ‫الفضل فهللو المعجللب برأيلله واعلللم أنلله ل عللز‬ ‫لمن ل يتذلل لله ول رفعة لمن ل يتواضع لله‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( إن مللن السللنة لبللس‬ ‫الخاتم‬ ‫وقال )عليه السلم( أحب إخللواني إلللي مللن‬ .

‬‬ ‫وقال )عليه السلم( للمفضل أوصيك بسللت‬ ‫خصال تبلغهن شيعتي قلت وما هللن يللا سلليدي‬ ‫قال )عليه السلم( أداء المانة إلى من ائتمنك‬ ‫وأن ترضى لخيك ما ترضى لنفسك واعلللم أن‬ ‫للمللور أواخللر فاحللذر العللواقب وأن للمللور‬ .‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪492‬‬ ‫أهدى إلي عيوبي‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( ل تكللون الصللداقة إل‬ ‫بحدودها فمن كانت فيه هذه الحللدود أو شلليء‬ ‫منلله وإل فل تنسللبه إلللى شلليء مللن الصللداقة‬ ‫فأولها أن تكللون سللريرته وعلنيتلله لللك واحللدة‬ ‫والثانيللة أن يللرى زينللك زينلله وشللينك شللينه‬ ‫والثالثلللة أن ل تغيلللره عليلللك وليلللة ول ملللال‬ ‫والرابعللللة ل يمنعللللك شلللليئا تنللللاله مقللللدرته‬ ‫والخامسللة وهللي تجمللع هللذه الخصللال أن ل‬ ‫يسلمك عند النكبات‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( مجاملللة النللاس ثلللث‬ ‫العقل‬ ‫وقال )عليه السلم( ضحك المؤمن تبسم‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( مللا أبللالي إلللى مللن‬ ‫ائتمنت خائنا أو مضيعا‪.

48314683‬‬ ‫‪493‬‬ ‫بغتللات فكللن علللى حللذر وإيللاك ومرتقللى جبللل‬ ‫سللهل إذا كللان المنحللدر وعللرا ول تعللدن أخللاك‬ ‫وعدا ليس في يدك وفاؤه‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( ثلث لللم يجعللل الللله‬ ‫لحد من الناس فيهن رخصة بر الوالدين بريللن‬ ‫كانللا أو فللاجرين ووفللاء بالعهللد للللبر والفللاجر‬ ‫وأداء المانة إلى البر والفاجر‬ ‫وقال )عليه السلم( إني لرحم ثلثللة وحللق‬ ‫لهم أن يرحمللوا عزيللز أصللابته مذلللة بعللد العللز‬ ‫وغني أصابته حاجة بعد الغنللى وعللالم يسللتخف‬ ‫به أهله والجهلة‬ ‫وقال )عليه السلللم( مللن تعلللق قلبلله بحللب‬ ‫الللدنيا تعلللق مللن ضللررها بثلث خصللال هللم ل‬ ‫يفنى وأمل ل يدرك ورجاء ل ينال‬ ‫وقال )عليه السلم( المللؤمن ل يخلللق علللى‬ ‫الكذب ول على الخيانللة وخصلللتان ل يجتمعللان‬ ‫في المنافق سمت حسن وفقه في سنة‬ ‫وقال )عليه السلللم( النللاس سللواء كأسللنان‬ ‫المشط والمرء كثير بأخيه ول خيللر فللي صللحبة‬ ‫من لم ير لك مثل الذي يرى لنفسه‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪494‬‬ ‫وقال )عليه السلم( من زين اليمان الفقلله‬ ‫ومن زين الفقه الحلم ومن زين الحلللم الرفللق‬ ‫ومللن زيللن الرفللق الليللن ومللن زيللن الليللن‬ ‫السهولة‬ ‫وقال )عليه السلللم( مللن غضللب عليللك مللن‬ ‫إخوانللك ثلث مللرات فلللم يقللل فيللك مكروهللا‬ ‫فأعده لنفسك‬ ‫وقال )عليه السلم( يأتي على الناس زمللان‬ ‫ليس فيه شيء أعز من أخ أنيس وكسب درهللم‬ ‫حلل‬ ‫وقال )عليه السلم( من وقف نفسه موقف‬ ‫التهمة فل يلومن من أساء به الظن ومن كتللم‬ ‫سره كانت الخيرة فللي يللده وكللل حللديث جللاوز‬ ‫اثنين فللاش وضللع أمللر أخيللك علللى أحسللنه ول‬ ‫تطلبن بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجللد‬ ‫لهللا فللي الخيللر محمل وعليللك بللإخوان الصللدق‬ ‫فإنهم عدة عند الرخاء وجنة عند البلء وشلللاور‬ ‫في حديثك الذين يخافون الله وأحبب الخللوان‬ ‫على قدر التقوى واتق شرار النساء وكللن مللن‬ ‫خيللارهن علللى حللذر وإن أمرنكللم بللالمعروف‬ .

48314683‬‬ ‫‪495‬‬ ‫فخالفوهن حتى ل يطمعن منكم في المنكر‬ ‫وقال )عليه السلم( المنللافق إذا حللدث عللن‬ ‫الله وعن رسوله كذب وإذا وعللد الللله ورسللوله‬ ‫أخلف وإذا ملللك خللان الللله ورسللوله فللي مللاله‬ ‫ف لأ َ‬ ‫َ‬ ‫وذلك قول الله عز وجل َ‬ ‫فللي‬ ‫ه‬ ‫ب‬ ‫ق‬ ‫ع‬ ‫ْ‬ ‫م ِنفاق لا ً ِ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫ُ ُ‬ ‫خلَ ُ‬ ‫و م ِ ي َل ْ َ‬ ‫ه مللا‬ ‫ه ِبمللا أ َ ْ‬ ‫فللوا الّللل َ‬ ‫ونَ ُ‬ ‫ه ْ‬ ‫ق ْ‬ ‫م ِإلى ي َ ْ‬ ‫ق لوب ِ ِ‬ ‫دوا‬ ‫و َ‬ ‫دوهُ وِبما كاُنوا ي َك ْل ِ‬ ‫ن وقللوله وإ ِ ْ‬ ‫ذ ُبو َ‬ ‫ري ل ُ‬ ‫ع ُ‬ ‫َ‬ ‫ن يُ ِ‬ ‫ل َ َ‬ ‫خيان َت َ َ‬ ‫ن َ‬ ‫ف َ‬ ‫ك َ‬ ‫قبْ ُ‬ ‫م‬ ‫ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫ه ِ‬ ‫منْ ُ‬ ‫مك َ َ‬ ‫م ْ‬ ‫هلل ْ‬ ‫فأ ْ‬ ‫ق دْ خاُنوا الل ّ َ‬ ‫م‬ ‫ه َ‬ ‫ح ِ‬ ‫م َ‬ ‫كي ٌ‬ ‫ع ِلي ٌ‬ ‫والل ّ ُ‬ ‫وقال )عليه السلللم( كفللى بللالمرء خزيللا أن‬ ‫يلبس ثوبا يشهره أو يركب دابة مشهورة قلللت‬ ‫ومللا الدابللة المشللهورة قللال )عليلله السلللم(‬ ‫البلقاء‬ ‫وقال )عليه السلم( ل يبلللغ أحللدكم حقيقللة‬ ‫اليمان حتى يحللب أبعللد الخلللق منلله فللي الللله‬ ‫ويبغض أقرب الخلق منه في الله‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( مللن أنعللم الللله عليلله‬ ‫نعمة فعرفها بقلبه وعلم أن المنعم عليه الللله‬ ‫فقللد أدى شللكرها وإن لللم يحللرك لسللانه ومللن‬ ‫علللم أن المعللاقب علللى الللذنوب الللله فقللد‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪496‬‬ ‫دوا‬ ‫استغفر وإن لم يحرك به لسانه وقرأ إ ِ ْ‬ ‫ن ت ُب ْ ل ُ‬ ‫ف س ك ُم أ َ‬ ‫في أ َ‬ ‫خ ُ‬ ‫ُ‬ ‫فوهُ الية‬ ‫ن‬ ‫و تُ ْ‬ ‫ما ِ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( خصلللتين مهلكللتين‬ ‫تفتي الناس برأيك أو تدين بما ل تعلم‪.‬‬ ‫وقال )عليه السلم( لبي بصير يا أبا محمللد‬ ‫ل تفتش الناس عن أديانهم فتبقى بل صديق‬ ‫وقال )عليلله السلللم( الصللفح الجميللل أن ل‬ ‫تعاقب على الذنب والصبر الجميل الللذي ليللس‬ ‫فيه شكوى‬ ‫وقال )عليه السلم( أربع من كللن فيلله كللان‬ ‫مؤمنللا وإن كللان مللن قرنلله إلللى قللدمه ذنللوب‬ ‫الصدق والحياة وحسن الخلق والشكر‬ ‫وقال )عليلله السلللم( ل تكللون مؤمنللا حللتى‬ ‫تكون خائفا راجيا ول تكون خائفللا راجيللا حللتى‬ ‫تكون عامل لما تخاف وترجو‬ ‫وقال )عليه السلم( ليس اليمللان بللالتحلي‬ ‫ول بالتمني ولكن اليمان ما خلص في القلوب‬ ‫وصدقته العمال‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( إذا زاد الرجللل علللى‬ ‫الثلثين فهو كهل وإذا زاد على الربعيللن فهللو‬ .‫‪doc.

‬‬ ‫وقيللل للله خلللوت بللالعقيق وتعجبللك الوحللدة‬ ‫فقال )عليلله السلللم( لللو ذقللت حلوة الوحللدة‬ ‫لستوحشت من نفسك ثم قال )عليه السلللم(‬ ‫أقللل مللا يجللد العبللد فللي الوحللدة أمللن مللداراة‬ ‫الناس‬ ‫وقال )عليه السلم( ما فتح الللله علللى عبللد‬ ‫بابا من الدنيا إل فتح عليه من الحرص مثليه‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( المللؤمن فللي الللدنيا‬ ‫غريب ل يجزع من ذلها ول يتنافس أهلهللا فللي‬ .48314683‬‬ ‫‪497‬‬ ‫شيخ‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( النللاس فللي التوحيللد‬ ‫على ثلثة أوجه مثبللت ونللاف ومشللبه فالنللافي‬ ‫مبطل والمثبت مؤمن والمشبه مشرك‬ ‫وقال )عليه السلللم( اليمللان إقللرار وعمللل‬ ‫ونية والسلم إقرار وعمل‬ ‫وقال )عليه السلم( ل تذهب الحشمة بينللك‬ ‫وبيللن أخيللك وأبللق منهللا فللإن ذهللاب الحشللمة‬ ‫ذهاب الحياء وبقاء الحشمة بقاء المودة‬ ‫وقال )عليه السلم( من احتشم أخاه حرمت‬ ‫وصلته ومن اغتمه سقطت حرمته‪.‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪498‬‬ ‫عزها‪.‫‪doc.‬‬ ‫وقيللل للله أيللن طريللق الراحللة فقللال )عليلله‬ ‫السلم( في خلف الهوى قيل فمتى يجللد عبللد‬ ‫الراحة فقال )عليه السلم( عند أول يوم يصير‬ ‫في الجنة‬ ‫وقال )عليه السلللم( ل يجمللع الللله لمنللافق‬ ‫ول فاسق حسن السمت والفقه وحسن الخلق‬ ‫أبدا‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( طعللم المللاء الحيللاة‬ ‫وطعم الخبز القللوة وضللعف البللدن وقللوته مللن‬ ‫شحم الكليتين وموضع العقل الدماغ والقسللوة‬ ‫والرقة في القلب‬ ‫وقال )عليه السلللم( الحسللد حسللدان حسللد‬ ‫فتنة وحسد غفلة فأما حسد الغفلة فكما قالت‬ ‫فللي اْل َ‬ ‫علل ٌ‬ ‫ض‬ ‫ر‬ ‫ل ِ‬ ‫الملئكة حين قال الله إ ِّني جا ِ‬ ‫ْ ِ‬ ‫َ‬ ‫ن يُ ْ‬ ‫خ ِلي َ‬ ‫عل ُ‬ ‫فيهللا‬ ‫َ‬ ‫فل ً‬ ‫سللدُ ِ‬ ‫ل ِ‬ ‫ف ِ‬ ‫ج َ‬ ‫ة قللاُلوا أ ت َ ْ‬ ‫ملل ْ‬ ‫فيهللا َ‬ ‫د َ‬ ‫ف ُ‬ ‫ك ون ُ َ‬ ‫س‬ ‫س ِ‬ ‫ملل ِ‬ ‫ح بِ َ‬ ‫سللب ّ ُ‬ ‫دماءَ ون َ ْ‬ ‫ك ال ّ‬ ‫ن نُ َ‬ ‫وي َ ْ‬ ‫ح ُ‬ ‫ح ْ‬ ‫قللدّ ُ‬ ‫َللل َ‬ ‫ك أي اجعللل ذلللك الخليفللة منللا ولللم يقولللوا‬ ‫حسللدا لدم مللن جهللة الفتنللة والللرد والجحللود‬ ‫والحسد الثاني الذي يصير به العبد إلللى الكفللر‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪499‬‬ ‫والشرك فهو حسد إبليللس فللي رده علللى الللله‬ ‫وإبائه عن السجود لدم ع‬ ‫وقال )عليه السلم( الناس في القدرة على‬ ‫ثلثة أوجلله رجللل يزعللم أن المللر مفللوض إليلله‬ ‫فقد وهن الله في سلطانه فهللو هالللك ورجللل‬ ‫يزعللم أن الللله أجللبر العبللاد علللى المعاصللي‬ ‫وكلفهللم مللا ل يطيقللون فقللد ظلللم الللله فللي‬ ‫حكملله فهللو هالللك ورجللل يزعللم أن الللله كلللف‬ ‫العباد ما يطيقونه ولم يكلفهم مللا ل يطيقللونه‬ ‫فإذا أحسن حمد الللله وإذا أسللاء اسللتغفر الللله‬ ‫فهذا مسلم بالغ‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( المشللي المسللتعجل‬ ‫يذهب ببهاء المؤمن ويطفئ نوره‬ ‫وقال )عليه السلللم( إن الللله يبغللض الغنللي‬ ‫الظلوم‬ ‫وقال )عليه السلم( الغضللب ممحقللة لقلللب‬ ‫الحكيم ومن لم يملك غضبه لم يملك عقله‬ ‫وقال الفضيل بن عيللاض قللال لللي أبللو عبللد‬ ‫الله )عليه السلم( أ تللدري مللن الشللحيح قلللت‬ ‫هو البخيل فقال )عليه السلم( الشح أشد مللن‬ .

48314683‬‬ ‫‪500‬‬ ‫البخل إن البخيل يبخل بما فللي يللده والشللحيح‬ ‫يشح على ما في أيدي الناس وعلى ما في يده‬ ‫حتى ل يرى في أيدي الناس شيئا إل تمنللى أن‬ ‫يكون له بالحل والحرام ل يشبع ول ينتفع بملللا‬ ‫رزقه الله‬ ‫وقال )عليه السلللم( إن البخيللل مللن كسللب‬ ‫مال من غير حله وأنفقه في غير حقه‪.‫‪doc.‬‬ ‫وقال )عليه السلم( لبعللض شلليعته مللا بللال‬ ‫أخيللك يشللكوك فقللال يشللكوني أن استقصلليت‬ ‫عليه حقي فجلللس )عليلله السلللم( مغضللبا ثللم‬ ‫قال كأنك إذا استقصيت عليه حقك لللم تسللئ أ‬ ‫رأيتللك مللا حكللى الللله عللن قللوم يخللافون سللوء‬ ‫الحساب أ خافوا أن يجور الله عليهللم ل ولكللن‬ ‫خافوا الستقصاء فسللماه الللله سللوء الحسللاب‬ ‫فمن استقصى فقد أساء‬ ‫وقال )عليلله السلللم( كللثرة السللحت يمحللق‬ ‫الرزق‬ ‫وقال )عليه السلم( سوء الخلق نكد‬ ‫وقلللال )عليللله السللللم( إن اليملللان فلللوق‬ ‫السلم بدرجة والتقللوى فللوق اليمللان بدرجللة‬ .

48314683‬‬ ‫‪501‬‬ ‫وبعضه من بعض فقد يكون المؤمن في لسللانه‬ ‫بعض الشيء الذي لم يعد الله عليه النار وقال‬ ‫ج ت َن ِب ُللوا َ‬ ‫ه ن ُك َ ّ‬ ‫فللْر‬ ‫ن َ‬ ‫و َ‬ ‫الللله إ ِ ْ‬ ‫ن تَ ْ‬ ‫كبللائ َِر مللا ت ُن ْ َ‬ ‫ع ن ْل ُ‬ ‫هل ْ‬ ‫ريمللا ً ويكللون‬ ‫م دْ َ‬ ‫َ‬ ‫م و ن ُ دْ ِ‬ ‫م َ‬ ‫م ُ‬ ‫خ ل ْك ُ ْ‬ ‫س ّيئات ِك ُ ْ‬ ‫ع ن ْك ُ ْ‬ ‫خ ًل ك َ ِ‬ ‫الخر وهو الفهم لسانا وهو أشد لقاء للللذنوب‬ ‫وكلهما مللؤمن واليقيللن فللوق التقللوى بدرجللة‬ ‫ولم يقسم بين الناس شلليء أشللد مللن اليقيللن‬ ‫إن بعللض النللاس أشللد يقينللا مللن بعللض وهللم‬ ‫مؤمنون وبعضهم أصبر من بعض على المصيبة‬ ‫وعلى الفقر وعلى المرض وعلى الخوف وذلك‬ ‫من اليقين‬ ‫وقال )عليه السلم( إن الغنى والعز يجولن‬ ‫فإذا ظفرا بموضع التوكل أوطناه‬ ‫وقال )عليه السلم( حسن الخلق من الللدين‬ ‫وهو يزيد في الرزق‬ ‫وقال )عليه السلم( الخلللق خلقللان أحللدهما‬ ‫نية والخر سجية قيل فأيهما أفضل قال )عليه‬ ‫السلم( النية لن صاحب السجية مجبول علللى‬ ‫أمر ل يستطيع غيره وصاحب النية يتصبر علللى‬ ‫الطاعة تصبرا فهذا أفضل‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪502‬‬ ‫وقال )عليه السلم( إن سرعة ائتلف قلوب‬ ‫البلللرار إذا التقلللوا وإن للللم يظهلللروا التلللودد‬ ‫بألسللنتهم كسللرعة اختلط مللاء السللماء بمللاء‬ ‫النهار وإن بعد ائتلف قلوب الفجار إذا التقوا‬ ‫وإن أظهروا التودد بألسنتهم كبعد البهائم مللن‬ ‫التعاطف وإن طال اعتلفها على مذود واحد‬ ‫وقال )عليه السلللم( السللخي الكريللم الللذي‬ ‫ينفق ماله في حق الله‬ ‫وقال )عليه السلم( يا أهل اليمللان ومحللل‬ ‫الكتمان تفكروا وتذكروا عند غفلة الساهين‬ ‫قال المفضل بن عمللر سللألت أبللا عبللد الللله‬ ‫)عليللله السللللم( علللن الحسلللب فقلللال )عليللله‬ ‫السللللم( الملللال قللللت فلللالكرم قلللال )عليللله‬ ‫السلللم( التقللوى قلللت فالسللؤدد قللال )عليلله‬ ‫السلم( السللخاء ويحللك أ مللا رأيللت حللاتم طللي‬ ‫كيف ساد قومه وما كان بأجودهم موضعا‬ ‫وقال )عليه السلم( المللروة مروتللان مللروة‬ ‫الحضر ومروة السفر فأما مروة الحضر فتلوة‬ ‫القرآن وحضللور المسللاجد وصللحبة أهللل الخيللر‬ ‫والنظر في التفقلله وأمللا مللروة السللفر فبللذل‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪503‬‬ ‫الزاد والمزاح فللي غيللر مللا يسللخط الللله وقلللة‬ ‫الخلف على من صحبك وتللرك الروايللة عليهللم‬ ‫إذا أنت فارقتهم‬ ‫وقال )عليه السلللم( اعلللم أن ضللارب علللي‬ ‫)عليلله السلللم( بالسلليف وقللاتله لللو ائتمننللي‬ ‫واستنصحني واستشللارني ثللم قبلللت ذلللك منلله‬ ‫لديت إليه المانة‬ ‫وقللال سللفيان قلللت لبللي عبللد الللله )عليلله‬ ‫السلم( يجوز أن يزكي الرجل نفسه قال نعللم‬ ‫إذا اضلللطر إليللله أ ملللا سلللمعت قلللول يوسلللف‬ ‫خزائ ِن اْل َ‬ ‫في ل ٌ‬ ‫م‬ ‫ر‬ ‫على َ‬ ‫ظ َ‬ ‫ع ل ِْني َ‬ ‫ح ِ‬ ‫ض إ ِن ّللي َ‬ ‫ج َ‬ ‫ا ْ‬ ‫ع ِلي ل ٌ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫وقول العبد الصالح أ ََنا ل َك ُم ناص ح أ َ‬ ‫ن‬ ‫مي‬ ‫ِ‬ ‫ِ ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫ْ‬ ‫وقال )عليلله السلللم( أوحللى الللله إلللى داود‬ ‫)عليه السلم( يا داود تريد وأريد فللإن اكتفيللت‬ ‫بما أريد مما تريد كفيتك ما تريللد وإن أبيللت إل‬ ‫ما تريد أتعبتك فيما تريد وكان ما أريد‬ ‫قللال محمللد بللن قيللس سللألت أبللا عبللد الللله‬ ‫)عليه السلم( عن الفئتيللن يلتقيللان مللن أهللل‬ ‫الباطل أبيعهما السلللح فقللال )عليلله السلللم(‬ ‫بعهما ما يكنهما الدرع والخفتان والبيضة ونحو‬ .‫‪doc.

‬‬ ‫قيللل للله مللا كللان فللي وصللية لقمللان فقللال‬ ‫)عليه السلم( كان فيهللا العللاجيب وكللان مللن‬ ‫أعجب ما فيها أن قال لبنه خف الله خيفة للللو‬ ‫جئتلله بللبر الثقليللن لعللذبك وارج الللله رجللاء لللو‬ ‫جئته بذنوب الثقلين لرحمك ثللم قللال أبللو عبللد‬ ‫الله )عليه السلم( ما من مؤمن إل وفي قلبلله‬ ‫نوران نور خيفة ونور رجاء لو وزن هذا لم يللزد‬ ‫على هذا ولو وزن هذا لم يزد على هذا‬ ‫قللال أبللو بصللير سللألت أبللا عبللد الللله )عليلله‬ ‫السلللم( عللن اليمللان فقللال )عليلله السلللم(‬ .‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪504‬‬ ‫ذلك‬ ‫وقال )عليه السلم( أربع ل تجزي في أربللع‬ ‫الخيانة والغلول والسرقة والربا ل تجللزي فللي‬ ‫حج ول عمرة ول جهاد ول صدقة‬ ‫وقال )عليه السلللم( إن الللله يعطللي الللدنيا‬ ‫من يحللب ويبغللض ول يعطللي اليمللان إل أهللل‬ ‫صفوته من خلقه‬ ‫وقال )عليلله السلللم( مللن دعللا النللاس إلللى‬ ‫نفسه وفيهللم مللن هللو أعلللم منلله فهللو مبتللدع‬ ‫ضال‪.

‬‬ ‫وقيلللل لللله إن النصلللارى يقوللللون إن ليللللة‬ ‫الميلد في أربعة وعشللرين مللن كللانون فقللال‬ ‫)عليلله السلللم( كللذبوا بللل فللي النصللف مللن‬ ‫حزيران ويستوي الليل والنهار في النصف من‬ ‫آذار‬ ‫وقال )عليه السلم( كان إسماعيل أكبر من‬ ‫إسحاق بخمس سللنين وكللان الذبيللح إسللماعيل‬ ‫)عليه السلم( أ ما تسمع قول إبراهيللم )عليلله‬ ‫ن إنمللا سللأل‬ ‫صال ِ ِ‬ ‫ب َ‬ ‫ب ِلي ِ‬ ‫ه ْ‬ ‫السلم( َر ّ‬ ‫حي َ‬ ‫م َ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫ربه أن يرزقه غلما مللن الصللالحين فقللال فللي‬ ‫سللورة الصللافات َ‬ ‫فبَ ّ‬ ‫شللْرناهُ‬ ‫إسماعيل ثم قال وب َ ّ‬ ‫ش لْرناهُ‬ ‫ح ِلي لم ٍ يعنللي‬ ‫بِ ُ‬ ‫غل م ٍ َ‬ ‫ن‬ ‫سللحاقَ ن َب ِي ّللا ِ‬ ‫ب ِإ ِ ْ‬ ‫مل َ‬ ‫ن فمللن زعللم أن إسللحاق أكللبر مللن‬ ‫صللال ِ ِ‬ ‫حي َ‬ ‫ال ّ‬ .48314683‬‬ ‫‪505‬‬ ‫اليمان بللالله أن ل يعصللى قلللت فمللا السلللم‬ ‫فقللال )عليلله السلللم( مللن نسللك نسللكنا وذبللح‬ ‫ذبيحتنا‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( ل يتكلللم أحللد بكلمللة‬ ‫هدى فيؤخذ بها إل كان للله مثللل أجللر مللن أخللذ‬ ‫بها ول يتكلم بكلمة ضللة فيؤخللذ بهللا إل كللان‬ ‫عليه مثل وزر من أخذ بها‪.‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪506‬‬ ‫إسماعيل فقد كذب بما أنزل الله من القرآن‬ ‫وقلللال )عليللله السللللم( أربعلللة ملللن أخلق‬ ‫النبياء )عليهم السلم( البر والسللخاء والصللبر‬ ‫على النائبة والقيام بحق المؤمن‬ ‫وقال )عليه السلم( ل تعدن مصيبة أعطيت‬ ‫عليها الصبر واستوجبت عليهللا مللن الللله ثوابللا‬ ‫بمصيبة إنما المصيبة أن يحللرم صللاحبها أجرهللا‬ ‫وثوابها إذا لم يصبر عند نزولها‬ ‫وقال )عليه السلم( إن لله عبادا من خلقلله‬ ‫فللي أرضلله يفللزع إليهللم فللي حللوائج الللدنيا‬ ‫والخرة أولئك هم المؤمنون حقللا آمنللون يللوم‬ ‫القيامة أل وإن أحللب المللؤمنين إلللى الللله مللن‬ ‫أعللان المللؤمن الفقيللر مللن الفقللر فللي دنيللاه‬ ‫ومعاشه ومن أعان ونفللع ودفللع المكللروه عللن‬ ‫المؤمنين‬ ‫وقال )عليه السلللم( إن صلللة الرحللم والللبر‬ ‫ليهونان الحساب ويعصمان من الذنوب فصلللوا‬ ‫إخوانكم وبروا إخوانكم ولو بحسن السلم ورد‬ ‫الجواب‬ ‫قللال سللفيان الثللوري دخلللت علللى الصللادق‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪507‬‬ ‫)عليللله السللللم( فقللللت لللله أوصلللني بوصلللية‬ ‫أحفظها من بعدك قال )عليه السلم( وتحفللظ‬ ‫يا سفيان قلت أجللل يللا ابللن بنللت رسللول الللله‬ ‫قال )عليه السلم( يا سللفيان ل مللروة لكللذوب‬ ‫ول راحلللة لحسلللود ول إخلللاء لمللللوك ول خللللة‬ ‫لمختال ول سؤدد لسيئ الخلق ثم أمسك )عليه‬ ‫السلم( فقلت يا ابن بنللت رسللول الللله زدنللي‬ ‫فقال )عليه السلم( يا سللفيان ثللق بللالله تكللن‬ ‫عارفا وارض بما قسمه لللك تكللن غنيللا صللاحب‬ ‫بمثل ما يصاحبونك به تللزدد إيمانللا ول تصللاحب‬ ‫الفاجر فيعلمك من فجوره وشللاور فللي أمللرك‬ ‫الذين يخشون الله عز وجللل ثللم أمسللك )عليلله‬ ‫السلم( فقلت يا ابن بنللت رسللول الللله زدنللي‬ ‫فقال )عليه السلم( يا سفيان من أراد عزا بل‬ ‫سللللطان وكلللثرة بل إخلللوان وهيبلللة بل ملللال‬ ‫فلينتقل من ذل معاصي الله إلى عز طاعته ثم‬ ‫أمسك )عليه السلم( فقلت يا ابن بنت رسللول‬ ‫الللله زدنللي فقللال )عليلله السلللم( يللا سللفيان‬ ‫أدبني أبللي )عليلله السلللم( بثلث ونهللاني عللن‬ ‫ثلث فأما اللواتي أدبني بهن فإنه قال لللي يللا‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪508‬‬ ‫بني من يصحب صاحب السوء ل يسلللم ومللن ل‬ ‫يقيد ألفاظه ينللدم ومللن يللدخل مللداخل السللوء‬ ‫يتهم قلت يا ابن بنت رسللول الللله فمللا الثلث‬ ‫اللواتي نهاك عنهن قال )عليه السلم( نهللاني‬ ‫أن أصللاحب حاسللد نعمللة وشللامتا بمصلليبة أو‬ ‫حامل نميمة‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( سللتة ل تكللون فللي‬ ‫مؤمن العسر والنكد والحسد واللجاجة والكللذب‬ ‫والبغي‬ ‫وقال )عليه السلم( المؤمن بيللن مخللافتين‬ ‫ذنب قد مضى ل يدري ما يصنع الله فيه وعمللر‬ ‫قد بقي ل يدري ما يكتسللب فيلله مللن المهالللك‬ ‫فهو ل يصبح إل خائفا ول يمسي إل خائفللا ول‬ ‫يصلحه إل الخوف‬ ‫وقال )عليه السلم( من رضي بالقليللل مللن‬ ‫الرزق قبل الله منلله اليسللير مللن العمللل ومللن‬ ‫رضي باليسير من الحلل خفت مئونتلله وزكللت‬ ‫مكسبته وخرج من حد العجز‬ ‫وقال سفيان الثوري دخلللت علللى أبللي عبللد‬ ‫الله )عليه السلم( فقلت كيف أصبحت يللا ابللن‬ .‫‪doc.

‬‬ ‫وقيل له ما الدليل على الواحد فقال )عليلله‬ ‫السلم( ما بالخلق من الحاجة‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( لللن تكونللوا مللؤمنين‬ ‫حتى تعدوا البلء نعمة والرخاء مصيبة‬ .‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪509‬‬ ‫رسول الللله فقللال )عليلله السلللم( والللله إنللي‬ ‫لمحزون وإني لمشتغل القلللب فقلللت للله ومللا‬ ‫أحزنك وما أشغل قلبللك فقللال )عليلله السلللم(‬ ‫لي يا ثوري إنه من داخللل قلبلله صللافي خللالص‬ ‫دين الله شغله عما سواه يا ثوري ما الدنيا وما‬ ‫عسى أن تكون هل الدنيا إل أكل أكلته أو ثوب‬ ‫لبسلللته أو مركلللب ركبتللله إن الملللؤمنين للللم‬ ‫يطمئنوا في الدنيا ولم يأمنوا قدوم الخرة دار‬ ‫اللللدنيا دار زوال ودار الخلللرة دار قلللرار أهلللل‬ ‫الدنيا أهللل غفلللة إن أهللل التقللوى أخللف أهللل‬ ‫الدنيا مئونة وأكثرهم معونة إن نسلليت ذكللروك‬ ‫وإن ذكروك أعلموك فأنزل الدنيا كمنزل نزلتلله‬ ‫فللارتحلت عنلله أو كمللال أصللبته فللي منامللك‬ ‫فاستيقظت وليس في يدك شيء منه فكم من‬ ‫حريص على أمر قد شقي به حين أتاه وكم من‬ ‫تارك لمر قد سعد به حين أتاه‪.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪510‬‬ ‫وقال )عليه السلم( المال أربعة آلف واثنللا‬ ‫عشر ألف درهم كنز ولم يجتمللع عشللرون ألفللا‬ ‫من حلل وصللاحب الثلثيللن ألفللا هالللك وليللس‬ ‫من شيعتنا من يملك مائة ألف درهم‬ ‫وقال )عليه السلم( من صللحة يقيللن المللرء‬ ‫المسلللم أن ل يرضللي النللاس بسللخط الللله ول‬ ‫يحمدهم على ما رزق الله ول يلومهم على مللا‬ ‫لم يؤته الله فإن رزقه ل يسوقه حرص حريللص‬ ‫ول يرده كره كاره ولو أن أحدكم فر من رزقلله‬ ‫كما يفر من الموت لدركه رزقه قبل موته كما‬ ‫يدركه الموت‬ ‫وقال )عليه السلم( من شيعتنا من ل يعللدو‬ ‫صوته سمعه ول شحنه أذنه ول يمتدح بنا معلنا‬ ‫ول يواصل لنا مبغضللا ول يخاصللم لنللا وليللا ول‬ ‫يجالس لنا عائبللا قللال للله مهللزم فكيللف أصللنع‬ ‫بهللؤلء المتشلليعة قللال )عليلله السلللم( فيهللم‬ ‫التمحيص وفيهم التمييز وفيهم التنزيللل تللأتي‬ ‫عليهلللم سلللنون تفنيهلللم وطلللاعون يقتلهلللم‬ ‫واختلف يبددهم شيعتنا من ل يهر هرير الكلب‬ ‫ول يطمللع طمللع الغللراب ول يسللأل وإن مللات‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪511‬‬ ‫جوعللا قلللت فللأين أطلللب هللؤلء قللال )عليلله‬ ‫السلللم( اطلبهللم فللي أطللراف الرض أولئك‬ ‫الخفيللض عيشللهم المنتقلللة دارهللم الللذين إن‬ ‫شهدوا لم يعرفوا وإن غللابوا لللم يفتقللدوا وإن‬ ‫مرضوا لم يعادوا وإن خطبللوا لللم يزوجللوا وإن‬ ‫رأوا منكرا أنكروا وإن خللاطبهم جاهللل سلللموا‬ ‫وإن لجأ إليهللم ذو الحاجللة منهللم رحمللوا وعنللد‬ ‫الموت هم ل يحزنون لللم تختلللف قلللوبهم وإن‬ ‫رأيتهم اختلفت بهم البلدان‬ ‫وقال )عليه السلم( من أراد أن يطول الللله‬ ‫عمللره فليقللم أمللره ومللن أراد أن يحللط وزره‬ ‫فليرخ ستره ومن أراد أن يرفع ذكللره فليخمللل‬ ‫أمره‬ ‫وقال )عليه السلللم( ثلث خصللال هللن أشللد‬ ‫ما عمل بلله العبللد إنصللاف المللؤمن مللن نفسلله‬ ‫ومواساة المرء لخيه وذكر الله على كللل حللال‬ ‫قيل له فما معنى ذكر الله على كل حللال قللال‬ ‫)عليه السلم( يذكر الله عند كللل معصللية يهللم‬ ‫بها فيحول بينه وبين المعصية‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( الهمللز زيللادة فللي‬ .

48314683‬‬ ‫‪512‬‬ ‫القرآن‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( إيللاكم والمللزاح فللإنه‬ ‫يجللر السللخيمة ويللورث الضللغينة وهللو السللب‬ ‫الصغر‬ ‫وقال الحسن بللن راشللد قللال أبللو عبللد الللله‬ ‫)عليه السلم( إذا نزلللت بللك نازلللة فل تشللكها‬ ‫إلى أحد من أهل الخلف ولكللن اذكرهللا لبعللض‬ ‫إخوانك فإنك لن تعدم خصلة مللن أربللع خصللال‬ ‫إما كفاية وإما معونة بجللاه أو دعللوة مسللتجابة‬ ‫أو مشورة برأي‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( ل تكللونن دوارا فللي‬ ‫السواق ول تكن شراء دقائق الشللياء بنفسللك‬ ‫فإنه يكللره للمللرء ذي الحسللب والللدين أن يلللي‬ ‫دقائق الشياء بنفسه إل في ثلثة أشياء شراء‬ ‫العقار والرقيق والبل‬ ‫وقال )عليلله السلللم( ل تكلللم بمللا ل يعنيللك‬ ‫ودع كثيرا من الكلم فيما يعنيك حللتى تجللد للله‬ ‫موضعا فرب متكلم تكلم بالحق بمللا يعنيلله فللي‬ ‫غير موضعه فتعب ول تمارين سفيها ول حليما‬ ‫فإن الحليم يغلبك والسفيه يرديك واذكر أخللاك‬ .‫‪doc.

‬‬ ‫وقال له يونس لولئي لكم وما عرفني الللله‬ ‫من حقكم أحب إلي من الدنيا بحللذافيرها قللال‬ ‫يللونس فتللبينت الغضللب فيلله ثللم قللال )عليلله‬ ‫السلم( يا يونس قستنا بغير قيللاس مللا الللدنيا‬ ‫وما فيها هل هي إل سللد فللورة أو سللتر عللورة‬ ‫وأنت لك بمحبتنا الحياة الدائمة‬ ‫وقال )عليه السلم( يا شلليعة آل محمللد إنلله‬ ‫ليس منا من لم يملك نفسه عنللد الغضللب ولللم‬ ‫يحسن صحبة من صللحبه ومرافقللة مللن رافقلله‬ ‫ومصالحة مللن صللالحه ومخالفللة مللن خللالفه يللا‬ ‫شلليعة آل محمللد اتقللوا الللله مللا اسللتطعتم ول‬ ‫حول ول قوة إل بالله‬ ‫وقال عبد العلى كنللت فللي حلقللة بالمدينللة‬ ‫فذكروا الجود فأكثروا فقال رجللل منهللا يكنللى‬ ‫أبا دلين إن جعفرا وإنه لو ل أنه ضم يده فقال‬ ‫لي أبو عبللد الللله )عليلله السلللم( تجللالس أهللل‬ ‫المدينللة قلللت نعللم قللال )عليلله السلللم( فمللا‬ .‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪513‬‬ ‫إذا تغيللب بأحسللن مللا تحللب أن يللذكرك بلله إذا‬ ‫تغيبت عنه فإن هذا هو العمل واعمل عمل من‬ ‫يعلم أنه مجزي بالحسان مأخوذ بالجرام‪.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪514‬‬ ‫حللدثت بلغنللي فقصصللت عليلله الحللديث فقللال‬ ‫)عليه السلللم( ويللح أبللا دليللن إنمللا مثللله مثللل‬ ‫الريشة تمر بها الريللح فتطيرهللا ثللم قللال قللال‬ ‫رسول الله )صلى الله عليه وآله( كللل معللروف‬ ‫صدقة وأفضل الصدقة صللدقة عللن ظهللر غنللى‬ ‫وابدأ بمن تعول واليد العليا خير مللن السللفلى‬ ‫ول يلوم الللله علللى الكفللاف أ تظنللون أن الللله‬ ‫بخيل وترون أن شيئا أجود من الللله إن الجللواد‬ ‫السيد من وضع حق الله موضعه وليللس الجللواد‬ ‫من يأخذ المال مللن غيللر حللله ويضللع فللي غيللر‬ ‫حقه أما والله إنللي لرجللو أن ألقللى الللله ولللم‬ ‫أتناول ما ل يحل بي وما ورد علي حق الللله إل‬ ‫أمضيته وما بت ليلة قط ولله في مالي حق لم‬ ‫أؤده‬ ‫وقال )عليه السلم( ل رضاع بعد فطللام ول‬ ‫وصال في صيام ول يتم بعللد احتلم ول صللمت‬ ‫يوم إلى الليل ول تعرب بعد الهجرة ول هجللرة‬ ‫بعد الفتح ول طلق قبل النكللاح ول عتللق قبللل‬ ‫ملك ول يمين لولد مع والللده ول للمملللوك مللع‬ ‫موله ول للمرأة مع زوجها ول نذر في معصية‬ .

‬‬ ‫وكللان )عليلله السلللم( يقللول عنللد المصلليبة‬ ‫الحمد لله الذي لللم يجعللل مصلليبتي فللي دينللي‬ ‫والحمللد لللله الللذي لللو شللاء أن تكللون مصلليبتي‬ ‫أعظم مما كان كللانت والحمللد لللله علللى المللر‬ ‫الذي شاء أن يكون وكان‬ ‫وقال )عليه السلم( يقول الله من اسللتنقذ‬ ‫حيران من حيرته سميته حميدا وأسكنته جنتي‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( إذا أقبلللت دنيللا قللوم‬ ‫كسلللوا محاسلللن غيرهلللم وإذا أدبلللرت سللللبوا‬ ‫محاسن أنفسهم‬ .48314683‬‬ ‫‪515‬‬ ‫ول يمين في قطيعة‬ ‫وقللال )عليلله السلللم( ليللس مللن أحللد وإن‬ ‫ساعدته المور بمستخلص غضارة عيش إل من‬ ‫خلل مكللروه ومللن انتظللر بمعاجلللة الفرصللة‬ ‫مؤاجلللة الستقصللاء سلللبته اليللام فرصللته لن‬ ‫من شأن اليام السلب وسبيل الزمن الفوت‬ ‫وقال )عليه السلم( المعللروف زكللاة النعللم‬ ‫والشللفاعة زكللاة الجللاه والعلللل زكللاة البللدان‬ ‫والعفللو زكللاة الظفللر ومللا أديللت زكللاته فهللو‬ ‫مأمون السلب‪.‫‪doc.

‬‬ ‫وروي علللن الملللام الكلللاظم الميلللن أبلللي‬ ‫إبراهيم ويكنى أبللا الحسللن موسللى بللن جعفللر‬ ‫)عليه السلم( في طوال هذه المعاني‬ ‫وصللليته )عليللله السللللم( لهشلللام وصلللفته‬ ‫للعقل‪.48314683‬‬ ‫‪516‬‬ ‫وقال )عليه السلم( البنات حسنات والبنون‬ ‫نعللم فالحسللنات تثللاب عليهللن والنعمللة تسللأل‬ ‫عنها‪.‫‪doc.‬‬ ‫إن الللله تبللارك وتعللالى بشللر أهللل العقللل‬ ‫والفهللم فللي كتللابه فقللال َ‬ ‫فبَ ّ‬ ‫ن‬ ‫ش لْر ِ‬ ‫عبللاِد ال ّ ل ِ‬ ‫ذي َ‬ ‫ف ي ت ّ ب علللون أ َ‬ ‫ه ُأولئ ِ َ‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫و َ‬ ‫ك‬ ‫ن‬ ‫لل‬ ‫سل‬ ‫ح‬ ‫َ‬ ‫سلللت َ ِ‬ ‫َ‬ ‫عو َ‬ ‫ْ‬ ‫ل َ َ ِ ُ‬ ‫م ُ‬ ‫َ‬ ‫يَ ْ‬ ‫ُ‬ ‫قللل ْ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ه وُأولئ ِ َ‬ ‫ب يللا‬ ‫ك ُ‬ ‫هدا ُ‬ ‫ن َ‬ ‫ال ّ ِ‬ ‫ذي َ‬ ‫ه ْ‬ ‫م الل ّ ُ‬ ‫ه ُ‬ ‫م أوُلوا اْل ْلبا ِ‬ ‫هشام بن الحكم إن الله عز وجل أكمل للنللاس‬ ‫الحجج بالعقول وأفضى إليهللم بالبيللان ودلهللم‬ ‫ح دٌ ل‬ ‫ه وا ِ‬ ‫على ربوبيته بالدلء فقال وِإل ُ‬ ‫م ِإل ٌ‬ ‫هك ُ ْ‬ ‫فللي َ ْ‬ ‫ق‬ ‫ن ِ‬ ‫ن الّر ِ‬ ‫ه إ ِّلل ُ‬ ‫م إِ ّ‬ ‫و الّر ْ‬ ‫حملل ُ‬ ‫حيلل ُ‬ ‫ِإللل َ‬ ‫هلل َ‬ ‫خ للل ِ‬ ‫ت واْل َ‬ ‫ّ‬ ‫ر‬ ‫للا‬ ‫ل‬ ‫نه‬ ‫وال‬ ‫ل‬ ‫لل‬ ‫ل‬ ‫ي‬ ‫ل‬ ‫ال‬ ‫ف‬ ‫تل‬ ‫خ‬ ‫وا‬ ‫ض‬ ‫ر‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫سلللماوا ِ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ال ّ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ْ ِ‬ ‫ت لِ َ‬ ‫ن يللا هشللام قللد‬ ‫ع ِ‬ ‫إلى قوله َليللا ٍ‬ ‫ق ل ُللو َ‬ ‫وم ٍ يَ ْ‬ ‫قل ْ‬ ‫جعل الله عز وجل ذلك دليل على معرفتلله بللأن‬ .

48314683‬‬ ‫‪517‬‬ ‫م الل ّ ي ْ ل َ‬ ‫ل والّنهللاَر‬ ‫سل ّ‬ ‫لهم مللدبرا فقللال و َ‬ ‫خ َر ل َك ُل ُ‬ ‫خرات ب لأ َ‬ ‫س وال ْ َ‬ ‫وال ّ‬ ‫ه‬ ‫م‬ ‫سل ّ‬ ‫ر ِ‬ ‫م لَر والن ّ ُ‬ ‫جللو ُ‬ ‫م َ‬ ‫م ُ‬ ‫ق َ‬ ‫شل ْ‬ ‫م َ‬ ‫ٌ ِ ْ ِ‬ ‫في ذل ِل َ‬ ‫ت لِ َ‬ ‫ن وقللال حللم‬ ‫ع ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫ك َليللا ٍ‬ ‫ق ل ُللو َ‬ ‫إِ ّ‬ ‫وم ٍ يَ ْ‬ ‫قل ْ‬ ‫علّ ُ‬ ‫ع ْلناهُ ُ‬ ‫م‬ ‫ق ْرآنا ً َ‬ ‫وال ْ ِ‬ ‫ع َر ب ِّيا ل َ َ‬ ‫ج َ‬ ‫ن إ ِّنا َ‬ ‫كلل ْ‬ ‫ب ال ْ ُ‬ ‫كتا ِ‬ ‫م ِبي ِ‬ ‫وفلا ً‬ ‫م ال ْب َلْر قَ َ‬ ‫ع ِ‬ ‫ن آيللات ِ ِ‬ ‫ن وقال و ِ‬ ‫ق ُلو َ‬ ‫تَ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ريك ُل ُ‬ ‫خ ْ‬ ‫ه يُ ِ‬ ‫ء مللاءً َ‬ ‫معللا ً وي َُنللّز ُ‬ ‫ه‬ ‫سللما ِ‬ ‫ح ِيللي ِبلل ِ‬ ‫ل ِ‬ ‫فيُ ْ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫ملل َ‬ ‫وطَ َ‬ ‫َ‬ ‫فللي ذل ِ ل َ‬ ‫ت لِ َ‬ ‫ن ِ‬ ‫ك َليللا ٍ‬ ‫و ِتهللا إ ِ ّ‬ ‫ض بَ ْ‬ ‫ع لدَ َ‬ ‫اْل ْر َ‬ ‫قل ْ‬ ‫م ْ‬ ‫وم ٍ‬ ‫ن يا هشام ثم وعظ أهل العقل ورغبهللم‬ ‫ع ِ‬ ‫ق ُلو َ‬ ‫يَ ْ‬ ‫ب‬ ‫حيللاةُ ال لدّ ْنيا إ ِّلل ل َ ِ‬ ‫علل ٌ‬ ‫مللا ال ْ َ‬ ‫في الخرة فقللال و َ‬ ‫ن أَ َ‬ ‫ن ي َت ّ ُ‬ ‫فل‬ ‫خللَر ةُ َ‬ ‫داُر اْل ِ‬ ‫خ ْيللٌر ل ِّللل ِ‬ ‫قللو َ‬ ‫و وَلل ّ‬ ‫ول َ ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫ه ٌ‬ ‫ق ُلو ن وقللال ومللا ُ‬ ‫ء َ‬ ‫َ‬ ‫ع‬ ‫ي ٍ‬ ‫ل‬ ‫ش‬ ‫ن‬ ‫ل‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫ل‬ ‫ت‬ ‫تي‬ ‫أو‬ ‫متللا ُ‬ ‫ِ‬ ‫ع ِ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫تَ ْ‬ ‫ْ‬ ‫ف َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫خ ي ٌْر وأ َْبقللى‬ ‫ه َ‬ ‫زين َُتها وما ِ‬ ‫ع ن ْدَ الل ّ ِ‬ ‫حيا ِ‬ ‫ال ْ َ‬ ‫ة الدّ ْنيا و ِ‬ ‫أَ َ‬ ‫ن يللا هشللام ثللم خللوف الللذين ل‬ ‫ع ِ‬ ‫ق ُلللو َ‬ ‫فل ت َ ْ‬ ‫م ْر َنللا‬ ‫م دَ ّ‬ ‫يعقلللون عللذابه فقللال عللز وجللل ُثلل ّ‬ ‫ن َ َ‬ ‫ن‬ ‫اْل َ‬ ‫صلللب ِ ِ‬ ‫ملللّرو َ‬ ‫حي َ‬ ‫ريلل َ‬ ‫م ُ‬ ‫هللل ْ‬ ‫م ل َت َ ُ‬ ‫ن وإ ِن ّ ك ُللل ْ‬ ‫م ْ‬ ‫خ ِ‬ ‫عليْ ِ‬ ‫ل أَ َ‬ ‫ن يللا هشللام ثللم بيللن أن‬ ‫ع ِ‬ ‫ق ُلللو َ‬ ‫فل ت َ ْ‬ ‫وِبالل ّ ْيلل ِ‬ ‫َ‬ ‫العقل مع العلم فقال وت ِْللل َ‬ ‫مثللا ُ‬ ‫ر ُبها‬ ‫ل نَ ْ‬ ‫ك اْل ْ‬ ‫ضلل ِ‬ ‫ن يللا هشللام ثللم‬ ‫ع ِ‬ ‫مو َ‬ ‫س وما ي َ ْ‬ ‫ق ُلها إ ِّل اْلعللال ِ ُ‬ ‫ِللّنا ِ‬ ‫قيلل َ‬ ‫م‬ ‫ذم الللذين ل يعقلللون فقللال وِإذا ِ‬ ‫ل لَ ُ‬ ‫هللل ُ‬ ‫ات ّ ب عوا ما أ َ‬ ‫ّ‬ ‫ع مللا أ َل ْ َ‬ ‫ه قللاُلوا ب َ ل ْ‬ ‫َ‬ ‫ف ْينللا‬ ‫ل‬ ‫ال‬ ‫ل‬ ‫ز‬ ‫ن‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ل ن َت ّ ب ِ ل ُ‬ ‫ِ ُ‬ ‫ُ‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪518‬‬ ‫َ‬ ‫شلللْيئا ً‬ ‫ن آبا ُ‬ ‫ن َ‬ ‫َ‬ ‫ع ِ‬ ‫ؤ ُ‬ ‫ه آبا َ‬ ‫ع ل َي ْ ِ‬ ‫ق ُلو َ‬ ‫و كا َ‬ ‫م ل يَ ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫ءنا أ ول َ ْ‬ ‫ن َ‬ ‫ه‬ ‫ب ِ‬ ‫ع ن ْ لدَ الّللل ِ‬ ‫ن وقللال إ ِ ّ‬ ‫دو َ‬ ‫وا ّ‬ ‫هتَل ُ‬ ‫ول ي َ ْ‬ ‫ش لّر ال لدّ َ‬ ‫م ا ل ْب ُ ْ‬ ‫ن‬ ‫ع ِ‬ ‫م اّللل ِ‬ ‫ق ُلللو َ‬ ‫ن ل يَ ْ‬ ‫ن وقللال ول َئ ِ ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫كلل ُ‬ ‫صلل ّ‬ ‫ال ّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ض ل َي َ ُ‬ ‫ن‬ ‫ن َ‬ ‫سللماوا ِ‬ ‫ق ال ّ‬ ‫س أ ل ْت َ ُ‬ ‫َ‬ ‫قللول ُ ّ‬ ‫م ْ‬ ‫خلَ َ‬ ‫م َ‬ ‫ه ْ‬ ‫ت واْل ْر َ‬ ‫ل أَ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ه ُ‬ ‫َ‬ ‫ه بَ ْ‬ ‫ن ثللم‬ ‫ل‬ ‫ع‬ ‫ي‬ ‫ل‬ ‫م‬ ‫ل‬ ‫ه‬ ‫ر‬ ‫ث‬ ‫ك‬ ‫ُ‬ ‫م دُ ل ِل ّ ِ‬ ‫مللو َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ل ال ْ َ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫ح ْ‬ ‫الل ّ ُ‬ ‫ُ‬ ‫ق ِ‬ ‫ذم الكثرة فقال وإ ن ت ُط ع أ َ‬ ‫في اْل َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ض‬ ‫ر‬ ‫ن‬ ‫م‬ ‫ر‬ ‫ث‬ ‫ك‬ ‫ِ‬ ‫ِ ْ‬ ‫ِ ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ع ن س بيل الل ّ ه وقال ولك ن أ َ‬ ‫ْ‬ ‫ض ّلو َ‬ ‫َ‬ ‫م ل‬ ‫هلل‬ ‫ر‬ ‫ث‬ ‫ك‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫يُ ِ‬ ‫ِ ّ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ك َ ْ َ ِ ِ‬ ‫ن وأكثرهم ل يشعرون يا هشام ثم مللدح‬ ‫مو َ‬ ‫يَ ْ‬ ‫علَ ُ‬ ‫شلل ُ‬ ‫القلة فقال و َ‬ ‫ي ال ّ‬ ‫ق ِلي ٌ‬ ‫كوُر وقللال‬ ‫ن ِ‬ ‫ل ِ‬ ‫م ْ‬ ‫عبللاِد َ‬ ‫ه إ ِّلل َ‬ ‫و َ‬ ‫ق ِلي ل ٌ‬ ‫ق ِلي ٌ‬ ‫ل يللا‬ ‫ل ما ُ‬ ‫م َ‬ ‫م َ‬ ‫عل ُ‬ ‫ن َ‬ ‫م وقال وما آ َ‬ ‫ه ْ‬ ‫هشللام ثللم ذكللر أولللي اللبللاب بأحسللن الللذكر‬ ‫وحلهم بأحسن الحلية فقال ي ُ ْ‬ ‫ن‬ ‫م َ‬ ‫ؤ ِتي ال ْ ِ‬ ‫م ْ‬ ‫ة َ‬ ‫حك ْ َ‬ ‫قد ُ‬ ‫خ ْيرا ً ك َِثيللرا ً‬ ‫ة َ‬ ‫ن يُ ْ‬ ‫ت‬ ‫أو‬ ‫ي َ‬ ‫م َ‬ ‫ِ‬ ‫ت ال ْ ِ‬ ‫ف َ ْ‬ ‫ؤ َ‬ ‫م ْ‬ ‫حك ْ َ‬ ‫َيشاءُ و َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ب يللا هشللام إن الللله‬ ‫وما ي َذّ ك ُّر إ ِّلل أول ُللوا اْل ْلبللا ِ‬ ‫ذ ْ‬ ‫في ذل ِ َ‬ ‫ه َ‬ ‫ب‬ ‫ن ِ‬ ‫ك ل َل ِ‬ ‫ن كللا َ‬ ‫يقول إ ِ ّ‬ ‫ق ل ْل ٌ‬ ‫مل ْ‬ ‫ن ل َل ُ‬ ‫كرى ل ِ َ‬ ‫ق لدْ آت َْينللا ل ُ ْ‬ ‫يعني العقل وقال ول َ َ‬ ‫ة‬ ‫مل َ‬ ‫ن ال ْ ِ‬ ‫قمللا َ‬ ‫حك ْ َ‬ ‫قال الفهم والعقللل يللا هشللام إن لقمللان قللال‬ ‫لبنه تواضع للحق تكن أعقل الناس يا بنللي إن‬ ‫الدنيا بحر عميق قد غرق فيه عالم كثير فلتكن‬ ‫سللفينتك فيهللا تقللوى الللله وحشللوها اليمللان‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪519‬‬ ‫وشراعها التوكل وقيمها العقل ودليلها العللللم‬ ‫وسللكانها الصللبر يللا هشللام لكللل شلليء دليللل‬ ‫ودليل العاقللل التفكللر ودليللل التفكللر الصللمت‬ ‫ولكللل شلليء مطيللة ومطيللة العاقللل التواضللع‬ ‫وكفللى بللك جهل أن تركللب مللا نهيللت عنلله يللا‬ ‫هشام لو كان في يدك جوزة وقال الناس فللي‬ ‫يدك لؤلؤة ما كان ينفعك وأنت تعلم أنها جوزة‬ ‫ولو كان في يدك لؤلؤة وقال الناس إنها جوزة‬ ‫ما ضرك وأنللت تعلللم أنهللا لؤلللؤة يللا هشللام مللا‬ ‫بعث الله أنبياءه ورسله إلى عبللاده إل ليعقلللوا‬ ‫عن الله فأحسللنهم اسللتجابة أحسللنهم معرفللة‬ ‫لله وأعلمهم بأمر الله أحسنهم عقل وأعقلهللم‬ ‫أرفعهم درجة في الدنيا والخرة يللا هشللام مللا‬ ‫من عبد إل وملك آخللذ بناصلليته فل يتواضللع إل‬ ‫رفعه الله ول يتعاظم إل وضعه الللله يللا هشللام‬ ‫إن لله على الناس حجتين حجللة ظللاهرة وحجللة‬ ‫باطنة فأما الظاهرة فالرسل والنبياء والئمللة‬ ‫وأمللا الباطنللة فللالعقول يللا هشللام إن العاقللل‬ ‫الذي ل يشغل الحلل شللكره ول يغلللب الحللرام‬ ‫صللبره يللا هشللام مللن سلللط ثلثللا علللى ثلث‬ .

48314683‬‬ ‫‪520‬‬ ‫فكأنما أعان هواه على هللدم عقللله مللن أظلللم‬ ‫نللور فكللره بطللول أمللله ومحللا طللرائف حكمتلله‬ ‫بفضول كلمه وأطفأ نور عبرته بشهوات‬ ‫نفسه فكأنما أعللان هللواه علللى هللدم عقللله‬ ‫ومللن هللدم عقللله أفسللد عليلله دينلله ودنيللاه يللا‬ ‫هشللام كيللف يزكللو عنللد الللله عملللك وأنللت قللد‬ ‫شغلت عقلك عن أمر ربك وأطعت هللواك علللى‬ ‫غلبة عقلك يا هشام الصبر على الوحدة علمللة‬ ‫قوة العقل فمن عقل عن الللله تبللارك وتعللالى‬ ‫اعتزل أهل الدنيا والراغبين فيها ورغللب فيمللا‬ ‫عند ربه وكان الله آنسه في الوحشللة وصللاحبه‬ ‫في الوحدة وغناه في العيلة ومعللزه فللي غيللر‬ ‫عشيرة يا هشام نصللب الخلللق لطاعللة الللله ول‬ ‫نجلللاة إل بالطاعلللة والطاعلللة بلللالعلم والعللللم‬ ‫بالتعلم والتعلم بالعقل يعتقد ول علللم إل مللن‬ ‫عالم رباني ومعرفة العللالم بالعقللل يللا هشللام‬ ‫قليل العمل من العاقل مقبول مضاعف وكللثير‬ ‫العمل من أهل الهوى والجهل مردود يا هشللام‬ ‫إن العاقل رضي بالدون من الدنيا مللع الحكمللة‬ ‫ولم يرض بالدون من الحكمة مع الللدنيا فلللذلك‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪521‬‬ ‫ربحللت تجللارتهم يللا هشللام إن كللان يغنيللك مللا‬ ‫يكفيك فأدنى ما في الدنيا يكفيللك وإن كللان ل‬ ‫يغنيك ما يكفيك فليس شيء من الللدنيا يغنيللك‬ ‫يا هشام إن العقلء تركوا فضول الدنيا فكيللف‬ ‫الذنوب وترك الدنيا من الفضللل وتللرك الللذنوب‬ ‫مللن الفللرض يللا هشللام إن العقلء زهللدوا فللي‬ ‫الدنيا ورغبوا في الخرة لنهم علموا أن الدنيا‬ ‫طالبة ومطلوبة والخرة طالبة ومطلوبة فمللن‬ ‫طلب الخرة طلبته الدنيا حللتى يسللتوفي منهللا‬ ‫رزقه ومن طلللب الللدنيا طلبتلله الخللرة فيللأتيه‬ ‫الموت فيفسد عليه دنياه وآخرته يا هشام مللن‬ ‫أراد الغنى بل مللال وراحللة القلللب مللن الحسللد‬ ‫والسلمة فللي الللدين فليتضللرع إلللى الللله فللي‬ ‫مسألته بأن يكمللل عقللله فمللن عقللل قنللع بمللا‬ ‫يكفيه ومن قنع بمللا يكفيلله اسللتغنى ومللن لللم‬ ‫يقنع بما يكفيه لم يدرك الغنللى أبللدا يللا هشللام‬ ‫إن الله جل وعز حكى عن قللوم صللالحين أنهللم‬ ‫ز ْ‬ ‫غ ُ‬ ‫ب َلنا‬ ‫ه دَ ي َْتنا و َ‬ ‫ع دَ إ ِذْ َ‬ ‫ه ْ‬ ‫ق ُلوَبنا ب َ ْ‬ ‫قالوا َر ّبنا ل ت ُ ِ‬ ‫ة إنّ َ َ‬ ‫ن ل َ دُ ن ْ َ‬ ‫ب حيللن علمللوا‬ ‫و ّ‬ ‫ِ‬ ‫هللا ُ‬ ‫ك َر ْ‬ ‫ك أنْ َ‬ ‫م ْ‬ ‫ح َ‬ ‫ت ال ْ َ‬ ‫م ً ِ‬ ‫أن القلوب تزيغ وتعود إلى عماهللا ورداهللا إنلله‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪522‬‬ ‫لم يخف الله من لم يعقللل عللن الللله ومللن لللم‬ ‫يعقل عن الله لم يعقد قلبه على معرفة ثابتللة‬ ‫يبصرها ويجد حقيقتها في قلبه ول يكون أحلللد‬ ‫كذلك إل من كللان قللوله لفعللله مصللدقا وسللره‬ ‫لعلنيته موافقا لن الله لم يدل علللى البللاطن‬ ‫الخفي من العقل إل بظاهر منه وناطق عنه يا‬ ‫هشام كان أمير المؤمنين )عليه السلم( يقول‬ ‫ما من شيء عبد الله به أفضل من العقل ومللا‬ ‫تم عقل امللرئ حللتى يكللون فيلله خصللال شللتى‬ ‫الكفر والشر منه مأمونان والرشد والخير منلله‬ ‫مللأمولن وفضللل مللاله مبللذول وفضللل قللوله‬ ‫مكفوف نصيبه من الدنيا القوت ول يشللبع مللن‬ ‫العلم دهره الذل أحب إليه مع الله من العز مع‬ ‫غيره والتواضع أحب إليه مللن الشللرف يسللتكثر‬ ‫قليلللل المعلللروف ملللن غيللره ويسللتقل كلللثير‬ ‫المعروف من نفسه ويللرى النللاس كلهللم خيللرا‬ ‫منه وأنه شرهم في نفسه وهو تمللام المللر يللا‬ ‫هشام من صدق لسانه زكا عمله ومللن حسللنت‬ ‫نيته زيللد فللي رزقلله ومللن حسللن بللره بللإخوانه‬ ‫وأهله مد في عمره يا هشام ل تمنحوا الجهللال‬ .

48314683‬‬ ‫‪523‬‬ ‫الحكمللللة فتظلموهللللا ول تمنعوهللللا أهلهللللا‬ ‫فتظلموهم يللا هشللام كمللا تركللوا لكللم الحكمللة‬ ‫فللاتركوا لهللم الللدنيا يللا هشللام ل ديللن لمللن ل‬ ‫مروة له ول مروة لمن ل عقللل للله وإن أعظللم‬ ‫الناس قدرا الذي ل يللرى الللدنيا لنفسلله خطللرا‬ ‫أمللا إن أبللدانكم ليللس لهللا ثمللن إل الجنللة فل‬ ‫تبيعوهللا بغيرهللا يللا هشللام إن أميللر المللؤمنين‬ ‫)عليه السلم( كان يقللول ل يجلللس فللي صللدر‬ ‫المجلللس إل رجللل فيلله ثلث خصللال يجيللب إذا‬ ‫سئل وينطق إذا عجز القوم عن الكلم ويشللير‬ ‫بالرأي الذي فيه صلح أهله فمن لم يكللن فيلله‬ ‫شيء منهن فجلس فهللو أحمللق وقللال الحسللن‬ ‫بللن علللي )عليلله السلللم( إذا طلبتللم الحللوائج‬ ‫فاطلبوها من أهلهللا قيللل يللا ابللن رسللول الللله‬ ‫ومللن أهلهللا قللال الللذين قللص الللله فللي كتللابه‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ب قللال‬ ‫وذكرهم فقال إ ِّنما ي َت َذَ ك ُّر أوُلللوا اْل ْلبللا ِ‬ ‫هم أولو العقول وقال علي بن الحسين )عليلله‬ ‫السلم( مجالسة الصالحين داعية إلى‬ ‫الصلللح وأدب العلمللاء زيللادة فللي العقللل‬ ‫وطاعة ولة العدل تمام العز واسللتثمار المللال‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪524‬‬ ‫تمللام المللروة وإرشللاد المستشللير قضللاء لحللق‬ ‫النعمة وكف الذى من كمال العقل وفيه راحة‬ ‫البدن عاجل وآجل يا هشام إن العاقل ل يحدث‬ ‫من يخاف تكذيبه ول يسأل من يخاف منعلله ول‬ ‫يعد ما ل يقدر عليه ول يرجو ما يعنللف برجللائه‬ ‫ول يتقدم على ما يخاف العجز عنه وكان أميللر‬ ‫المؤمنين )عليه السلم( يوصي أصللحابه يقللول‬ ‫أوصيكم بالخشية من الله فللي السللر والعلنيللة‬ ‫والعللدل فللي الرضللا والغضللب والكتسللاب فللي‬ ‫الفقر والغنى وأن تصلوا مللن قطعكللم وتعفللوا‬ ‫عمن ظلمكم وتعطفوا على من حرمكم وليكللن‬ ‫نظركللم عللبرا وصللمتكم فكللرا وقللولكم ذكللرا‬ ‫وطبيعتكم السللخاء فللإنه ل يللدخل الجنللة بخيللل‬ ‫ول يدخل النار سخي يللا هشللام رحللم الللله مللن‬ ‫استحيا من الله حق الحياء فحفظ الللرأس ومللا‬ ‫حوى والبطن ومللا وعللى وذكللر المللوت والبلللى‬ ‫وعللللم أن الجنلللة محفوفلللة بالمكلللاره والنلللار‬ ‫محفوفة بالشهوات يللا هشللام مللن كللف نفسلله‬ ‫عللن أعللراض النللاس أقللاله الللله عللثرته يللوم‬ ‫القيامة ومن كف غضللبه عللن النللاس كللف الللله‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪525‬‬ ‫عنه غضبه يوم القيامة يا هشللام إن العاقللل ل‬ ‫يكذب وإن كان فيلله هللواه يللا هشللام وجللد فللي‬ ‫ذؤابة سيف رسول الله )صلى الله عليلله وآللله(‬ ‫إن أعتى الناس على الله من ضرب غير ضاربه‬ ‫وقتل غير قاتله ومللن تللولى غيللر مللواليه فهللو‬ ‫كافر بما أنزل الله على نبيه محمد )صلى الللله‬ ‫عليه وآله( ومن أحدث حللدثا أو آوى محللدثا لللم‬ ‫يقبل الله منه يوم القيامللة صللرفا ول عللدل يللا‬ ‫هشام أفضل ما يتقرب به العبد إلللى الللله بعللد‬ ‫المعرفة به الصلة وبر الوالدين وتللرك الحسللد‬ ‫والعجب والفخر يا هشام أصلح أيامك الذي هللو‬ ‫أمامك فانظر أي يوم هو وأعد له الجواب فإنك‬ ‫موقللوف ومسللئول وخللذ موعظتللك مللن الللدهر‬ ‫وأهله فإن الدهر طويله قصلليره فاعمللل كأنللك‬ ‫ترى ثواب عملك لتكون أطمع في ذلك واعقللل‬ ‫عن الله وانظر في تصرف الدهر وأحواله فللإن‬ ‫ما هو آت من الدنيا كما ولى منها فللاعتبر بهللا‬ ‫وقال علي بن الحسين )عليه السلم( إن جميع‬ ‫مللا طلعللت عليلله الشللمس فللي مشللارق الرض‬ ‫ومغاربهللا بحرهللا وبرهللا وسللهلها وجبلهللا عنللد‬ .

48314683‬‬ ‫‪526‬‬ ‫ولي من أولياء الله وأهللل المعرفللة بحللق الللله‬ ‫كفيء الظلل ثم قال )عليه السلللم( أ ول حللر‬ ‫يدع هللذه اللماظللة لهلهللا يعنللي الللدنيا فليللس‬ ‫لنفسللكم ثمللن إل الجنللة فل تبيعوهللا بغيرهللا‬ ‫فللإنه مللن رضللي مللن الللله بالللدنيا فقللد رضللي‬ ‫بالخسيس‬ ‫يا هشام إن كل الناس يبصر النجوم ولكن ل‬ ‫يهتللدي بهللا إل مللن يعللرف مجاريهللا ومنازلهللا‬ ‫وكذلك أنتم تدرسللون الحكمللة ولكللن ل يهتللدي‬ ‫بها منكم إل من عمل بها يا هشام إن المسلليح‬ ‫)عليه السلم( قال للحللواريين يللا عبيللد السللوء‬ ‫يهولكم طول النخلة وتذكرون شللوكها ومئونللة‬ ‫مراقيها وتنسون طيب ثمرها ومرافقها كللذلك‬ ‫تللذكرون مئونللة عمللل الخللرة فيطللول عليكللم‬ ‫أمللده وتنسللون مللا تفضللون إليلله مللن نعيمهللا‬ ‫ونورهللا وثمرهللا يللا عبيللد السللوء نقللوا القمللح‬ ‫وطيبوه وأدقللوا طحنلله تجللدوا طعملله ويهنئكللم‬ ‫أكله كللذلك فأخلصللوا اليمللان وأكملللوه تجللدوا‬ ‫حلوته وينفعكم غبه بحق أقول لكم لو وجللدتم‬ ‫سللراجا يتوقللد بللالقطران فللي ليلللة مظلمللة‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪527‬‬ ‫لستضأتم به ولم يمنعكم منه ريللح نتنلله كللذلك‬ ‫ينبغي لكم أن تأخذوا الحكمللة ممللن وجللدتموها‬ ‫معه ول يمنعكم منه سوء رغبته فيهللا يللا عبيللد‬ ‫الدنيا بحق أقول لكم ل تدركون شللرف الخللرة‬ ‫إل بترك ما تحبون فل تنظروا بالتوبة غدا فللإن‬ ‫دون غد يومللا وليلللة وقضللاء الللله فيهمللا يغللدو‬ ‫ويروح بحق أقول لكم إن مللن ليللس عليلله ديللن‬ ‫من الناس أروح وأقللل همللا ممللن عليلله الللدين‬ ‫وإن أحسللن القضللاء وكللذلك مللن لللم يعمللل‬ ‫الخطيئة أروح هملللا مملللن عملللل الخطيئة وإن‬ ‫أخللللص التوبلللة وأنلللاب وإن صلللغار اللللذنوب‬ ‫ومحقراتهللا مللن مكايللد إبليللس يحقرهللا لكللم‬ ‫ويصغرها فللي أعينكللم فتجتمللع وتكللثر فتحيللط‬ ‫بكللم بحللق أقللول لكللم إن النللاس فللي الحكمللة‬ ‫رجلن فرجللل أتقنهللا بقللوله وصللدقها بفعللله‬ ‫ورجللل أتقنهللا بقللوله وضلليعها بسللوء فعللله‬ ‫فشتان بينهما فطللوبى للعلمللاء بالفعللل وويللل‬ ‫للعلماء بالقول يا عبيد السللوء اتخللذوا مسللاجد‬ ‫ربكللم سللجونا لجسللادكم وجبللاهكم واجعلللوا‬ ‫قلوبكم بيوتا للتقوى ول تجعلوا قلوبكم مللأوى‬ .

48314683‬‬ ‫‪528‬‬ ‫للشهوات إن أجزعكللم عنللد البلء لشللدكم حبللا‬ ‫للللدنيا وإن أصللبركم علللى البلء لزهللدكم فللي‬ ‫الدنيا يا عبيد السللوء ل تكونللوا شللبيها بالحللداء‬ ‫الخاطفللة ول بالثعللالب الخادعللة ول بالللذئاب‬ ‫الغادرة ول بالسد العاتية كما تفعل بالفرائس‬ ‫كذلك تفعلون بالناس فريقا تخطفللون وفريقللا‬ ‫تخدعون وفريقا تغدرون بهم بحق أقول لكم ل‬ ‫يغنللي عللن الجسللد أن يكللون ظللاهره صللحيحا‬ ‫وباطنه فاسدا كذلك ل تغني أجسادكم التي قد‬ ‫أعجبتكم وقد فسدت قلوبكم ومللا يغنللي عنكللم‬ ‫أن تنقللوا جلللودكم وقلللوبكم دنسللة ل تكونللوا‬ ‫كالمنخللل يخللرج منلله الللدقيق الطيللب ويمسللك‬ ‫النخاللللة كلللذلك أنتلللم تخرجلللون الحكملللة ملللن‬ ‫أفواهكم ويبقللى الغللل فللي صللدوركم يللا عبيللد‬ ‫الدنيا إنما مثلكللم مثللل السللراج يضلليء للنللاس‬ ‫ويحرق نفسه يا بني إسرائيل زاحمللوا العلمللاء‬ ‫في مجالسهم ولو جثوا على الركللب فللإن الللله‬ ‫يحيي القلوب الميتللة بنللور الحكمللة كمللا يحيللي‬ ‫الرض الميتة بوابللل المطللر يللا هشللام مكتللوب‬ ‫فللي النجيللل طللوبى للمللتراحمين أولئك هللم‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪529‬‬ ‫المرحومون يوم القيامة طوبى للمصلحين بين‬ ‫الناس أولئك هم المقربون يوم القيامة طوبى‬ ‫للمطهللرة قلللوبهم أولئك هللم المتقللون يللوم‬ ‫القيامة طللوبى للمتواضللعين فللي الللدنيا أولئك‬ ‫يرتقون منابر الملك يوم القيامة يا هشام قلللة‬ ‫المنطق حكم عظيم فعليكم بالصمت فإنه دعللة‬ ‫حسللنة وقلللة وزر وخفللة مللن الللذنوب فحصللنوا‬ ‫باب الحلم فإن بابه الصللبر وإن الللله عللز وجللل‬ ‫يبغض الضحاك من غير عجب والمشاء إلى غير‬ ‫أرب ويجب علللى الللوالي أن يكللون كللالراعي ل‬ ‫يغفل عن رعيته ول يتكبر عليهم فاستحيوا من‬ ‫الله في سللرائركم كمللا تسللتحيون مللن النللاس‬ ‫في علنيتكم واعلمللوا أن الكلمللة مللن الحكمللة‬ ‫ضللالة المللؤمن فعليكللم بللالعلم قبللل أن يرفللع‬ ‫ورفعه غيبللة عللالمكم بيللن أظهركللم يللا هشللام‬ ‫تعلم من العلللم مللا جهلللت وعلللم الجاهللل ممللا‬ ‫علمت عظم العالم لعلملله ودع منللازعته وصللغر‬ ‫الجاهل لجهله ول تطرده ولكن قربه وعلمه يللا‬ ‫هشام إن كل نعمة عجزت عللن شللكرها بمنزلللة‬ ‫سيئة تؤاخذ بهللا وقللال أميللر المللؤمنين )صلللى‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪530‬‬ ‫الله عليه وآللله( إن لللله عبللادا كسللرت قلللوبهم‬ ‫خشيته فأسكتتهم عن المنطق وإنهم لفصلللحاء‬ ‫عقلء يستبقون إلللى الللله بالعمللال الزكيللة ل‬ ‫يسللتكثرون للله الكللثير ول يرضللون لهللم مللن‬ ‫أنفسللهم بالقليللل يللرون فللي أنفسللهم أنهللم‬ ‫أشرار وإنهم لكياس وأبللرار يللا هشللام الحيللاء‬ ‫من اليمللان واليمللان فللي الجنللة والبللذاء مللن‬ ‫الجفاء والجفاء في النار يا هشللام المتكلمللون‬ ‫ثلثللة فرابللح وسللالم وشللاجب فأمللا الرابللح‬ ‫فالللذاكر لللله وأمللا السللالم فالسللاكت وأمللا‬ ‫الشللاجب فالللذي يخللوض فللي الباطللل إن الللله‬ ‫حرم الجنة على كل فاحش بذيء قليللل الحيللاء‬ ‫ل يبالي ما قال ول ما قيل فيه وكان أبو ذر‬ ‫رضي الله عنه يقول يا مبتغي العلم إن هذا‬ ‫اللسان مفتاح خيللر ومفتللاح شللر فللاختم علللى‬ ‫فيك كما تختللم علللى ذهبللك وورقللك يللا هشللام‬ ‫بئس العبللد عبللد يكللون ذا وجهيللن وذا لسللانين‬ ‫يطري أخاه إذا شاهده ويأكله إذا غللاب عنلله إن‬ ‫أعطي حسده وإن ابتلي خذله إن أسللرع الخيللر‬ ‫ثوابا البر وأسرع الشر عقوبللة البغللي وإن شللر‬ .

48314683‬‬ ‫‪531‬‬ ‫عباد الله من تكره مجالسته لفحشه وهل يكللب‬ ‫النللاس علللى منللاخرهم فللي النللار إل حصللائد‬ ‫ألسنتهم ومن حسللن إسلللم المللرء تللرك مللا ل‬ ‫يعنيلله يللا هشللام ل يكللون الرجللل مؤمنللا حللتى‬ ‫يكون خائفا راجيا ول يكون خائفللا راجيللا حللتى‬ ‫يكون عامل لما يخاف ويرجو يا هشام قال الله‬ ‫جل وعللز وعزتللي وجللللي وعظمللتي وقللدرتي‬ ‫وبهائي وعلوي في مكللاني ل يللؤثر عبللد هللواي‬ ‫على هواه إل جعلللت الغنللى فللي نفسلله وهملله‬ ‫في آخرته وكففت عليلله فللي ضلليعته وضللمنت‬ ‫السللماوات والرض رزقلله وكنللت للله مللن وراء‬ ‫تجارة كل تاجر يا هشللام الغضللب مفتللاح الشللر‬ ‫وأكمللل المللؤمنين إيمانللا أحسللنهم خلقللا وإن‬ ‫خالطت الناس فإن استطعت أن ل تخالط أحدا‬ ‫منهم إل من كانت يدك عليلله العليللا فافعللل يللا‬ ‫هشام عليك بالرفق فإن الرفللق يمللن والخللرق‬ ‫شللؤم إن الرفللق والللبر وحسللن الخلللق يعمللر‬ ‫هلل ْ‬ ‫ل‬ ‫الديار ويزيد في الرزق يا هشام قول الله َ‬ ‫ن جرت فللي المللؤمن‬ ‫حسا ُ‬ ‫ن إ ِّل اْل ِ ْ‬ ‫جزاءُ اْل ِ ْ‬ ‫َ‬ ‫حسا ِ‬ ‫والكافر والبر والفاجر مللن صللنع إليلله معللروف‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪532‬‬ ‫فعليه أن يكافئ به وليست المكافللأة أن تصللنع‬ ‫كما صنع حتى ترى فضلك فإن صنعت كما صنع‬ ‫فله الفضل بالبتللداء يللا هشللام إن مثللل الللدنيا‬ ‫مثللل الحيللة مسللها ليللن وفللي جوفهللا السللم‬ ‫القاتللل يحللذرها الرجللال ذوو العقللول ويهللوي‬ ‫إليهللا الصللبيان بأيللديهم يللا هشللام اصللبر علللى‬ ‫طاعة الله واصبر عن معاصي الله فإنما الللدنيا‬ ‫ساعة فما مضى منها فليس تجد له سرورا ول‬ ‫حزنا وما لللم يللأت منهللا فليللس تعرفلله فاصللبر‬ ‫على تلك السللاعة الللتي أنللت فيهللا فكأنللك قللد‬ ‫اغتبطت يا هشام مثللل الللدنيا مثللل مللاء البحللر‬ ‫كلما شللرب منلله العطشللان ازداد عطشللا حللتى‬ ‫يقتله يا هشام إياك والكبر فإنه ل يدخل الجنللة‬ ‫من كان في قلبلله مثقللال حبللة مللن كللبر الكللبر‬ ‫رداء الله فمن نازعه رداءه أكبه الله فللي النللار‬ ‫على وجهه يا هشام ليس منا مللن لللم يحاسللب‬ ‫نفسه في كل يوم فإن عمل حسنا استزاد منه‬ ‫وإن عمل سيئا استغفر الله منه وتللاب إليلله يللا‬ ‫هشام تمثلت الدنيا للمسيح )عليه السلم( في‬ ‫صللورة امللرأة زرقللاء فقللال لهللا كللم تزوجللت‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪533‬‬ ‫فقالت كثيرا قال فكل طلقك قللالت ل بللل كل‬ ‫قتلللت قللال المسلليح )عليلله السلللم( فويللح‬ ‫لزواجك الباقين كيف ل يعتبرون بالماضين يللا‬ ‫هشللام إن ضللوء الجسللد فللي عينلله فللإن كللان‬ ‫البصللر مضلليئا استضللاء الجسللد كللله وإن ضللوء‬ ‫الروح العقل فإذا كان العبد عللاقل كللان عالمللا‬ ‫بربه وإذا كان عالما بربه أبصللر دينلله وإن كللان‬ ‫جاهل بربه لم يقم له دين وكما ل يقوم الجسد‬ ‫إل بللالنفس الحيللة فكللذلك ل يقللوم الللدين إل‬ ‫بالنيللة الصللادقة ول تثبللت النيللة الصللادقة إل‬ ‫بالعقل يا هشام إن الزرع ينبت في السهل ول‬ ‫ينبت في الصفا فكذلك الحكمة تعمر في قلللب‬ ‫المتواضع ول تعمللر فللي قلللب المتكللبر الجبللار‬ ‫لن الله جعل التواضع آلة العقل وجعل التكللبر‬ ‫مللن آلللة الجهللل أ لللم تعلللم أن مللن شللمخ إلللى‬ ‫السقف برأسه‬ ‫شجه ومن خفض رأسه استظل تحتلله وأكنلله‬ ‫وكذلك من لللم يتواضللع لللله خفضلله الللله ومللن‬ ‫تواضع لله رفعه يا هشام مللا أقبللح الفقللر بعللد‬ ‫الغنى وأقبللح الخطيئة بعللد النسللك وأقبللح مللن‬ .

48314683‬‬ ‫‪534‬‬ ‫ذلك العابد لله ثم يترك عبادته يا هشام ل خيللر‬ ‫فللي العيللش إل لرجليللن لمسللتمع واع وعللالم‬ ‫ناطق يا هشام ما قسم بين العبللاد أفضللل مللن‬ ‫العقل نوم العاقل أفضل من سهر الجاهل وما‬ ‫بعث الله نبيا إل عاقل حتى يكون عقله أفضللل‬ ‫مللن جميللع جهللد المجتهللدين ومللا أدى العبللد‬ ‫فريضللة مللن فللرائض الللله حللتى عقللل عنلله يللا‬ ‫هشام قال رسول الله )صلى الللله عليلله وآللله(‬ ‫إذا رأيتم المؤمن صموتا فادنوا منه فإنه يلقي‬ ‫الحكمللة والمللؤمن قليللل الكلم كللثير العمللل‬ ‫والمنللافق كللثير الكلم قليللل العمللل يللا هشللام‬ ‫أوحى الله تعالى إلى داود )عليه السلللم( قللل‬ ‫لعبادي ل يجعلللوا بينللي وبينهللم عالمللا مفتونللا‬ ‫بالدنيا فيصدهم عن ذكري وعن طريق محبلللتي‬ ‫ومناجاتي أولئك قطاع الطريق مللن عبللادي إن‬ ‫أدنى ما أنا صللانع بهللم أن أنللزع حلوة محبللتي‬ ‫ومناجاتي من قلوبهم يا هشام من تعظللم فللي‬ ‫نفسلله لعنتلله ملئكللة السللماء وملئكللة الرض‬ ‫ومن تكبر على إخوانه واسللتطال عليهللم فقللد‬ ‫ضاد الله ومن ادعى ما ليس له فهو أعني لغير‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪535‬‬ ‫رشللده يللا هشللام أوحللى الللله تعللالى إلللى داود‬ ‫)عليه السلم( يا داود حذر وأنذر أصللحابك عللن‬ ‫حب الشهوات فإن المعلقللة قلللوبهم بشللهوات‬ ‫الللدنيا قلللوبهم محجوبللة عنللي يللا هشللام إيللاك‬ ‫والكلللبر عللللى أوليلللائي والسلللتطالة بعلملللك‬ ‫فيمقتك الللله فل تنفعللك بعللد مقتلله دنيللاك ول‬ ‫آخرتك وكن فللي الللدنيا كسللاكن دار ليسللت للله‬ ‫إنمللا ينتظللر الرحيللل يللا هشللام مجالسللة أهللل‬ ‫الدين شرف الدنيا والخللرة ومشللاورة العاقللل‬ ‫الناصح يمن وبركة ورشد وتوفيق من الله فإذا‬ ‫أشار عليك العاقل الناصح فإياك والخلف فإن‬ ‫في ذلك العطب يا هشام إياك ومخالطة الناس‬ ‫والنس بهللم إل أن تجللد منهللم عللاقل ومأمونللا‬ ‫فللآنس بلله واهللرب مللن سللائرهم كهربللك مللن‬ ‫السباع الضارية وينبغي للعاقللل إذا عمللل عمل‬ ‫أن يستحيي مللن الللله وإذا تفللرد للله بللالنعم أن‬ ‫يشارك في عمله أحدا غيره وإذا مر بك أمللران‬ ‫ل تدري أيهما خير وأصوب فانظر أيهما أقللرب‬ ‫إلللى هللواك فخللالفه فللإن كللثير الصللواب فللي‬ ‫مخالفة هواك وإياك أن تغلب الحكمللة وتضللعها‬ .‫‪doc.

48314683‬‬ ‫‪536‬‬ ‫في أهل الجهالللة قللال هشللام فقلللت للله فللإن‬ ‫وجللدت رجل طالبللا للله غيللر أن عقللله ل يتسللع‬ ‫لضللبط مللا ألقللي إليلله قللال )عليلله السلللم(‬ ‫فتلطف له فللي النصلليحة فللإن ضللاق قلبلله فل‬ ‫تعرضن نفسك للفتنة واحذر رد المتكبرين فإن‬ ‫العلللم يللدل علللى أن يملللى علللى مللن ل يفيللق‬ ‫قلت فإن لم أجد من يعقل السؤال عنهللا قللال‬ ‫)عليه السلم( فاغتنم جهله عن السللؤال حللتى‬ ‫تسلم من فتنة القول وعظيم فتنة الرد واعلم‬ ‫أن الله لم يرفللع المتواضللعين بقللدر تواضللعهم‬ ‫ولكن رفعهم بقدر عظمته ومجللده ولللم يللؤمن‬ ‫الخائفين بقدر خوفهم ولكن آمنهم بقدر كرمه‬ ‫وجللوده ولللم يفللرج المحزونيللن بقللدر حزنهللم‬ ‫ولكن بقدر رأفته ورحمته فمللا ظنللك بللالرءوف‬ ‫الرحيللم الللذي يتللودد إلللى مللن يللؤذيه بأوليللائه‬ ‫فكيف بمن يؤذى فيه وما ظنك بالتواب الرحيم‬ ‫الذي يتوب على من يعاديه فكيف بمن يترضللاه‬ ‫ويختار عداوة الخلق فيه‪.‫‪doc.‬‬ ‫يا هشام من أحب الدنيا ذهب خللوف الخللرة‬ ‫من قلبه وما أوتي عبد علما فازداد للللدنيا حبللا‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪537‬‬ ‫إل ازداد من الله بعدا وازداد الله عليه غضبا يا‬ ‫هشام إن العاقل اللبيب من تللرك مللا ل طاقللة‬ ‫له بلله وأكللثر الصللواب فللي خلف الهللوى ومللن‬ ‫طال أمله ساء عمله يا هشام لللو رأيللت مسللير‬ ‫الجل للهاك عن المل يا هشام إياك والطمللع‬ ‫وعليللك باليللأس ممللا فللي أيللدي النللاس وأمللت‬ ‫الطمع من المخلوقين فإن الطمع مفتاح للذل‬ ‫واختلس العقلللل واختلق الملللروات وتلللدنيس‬ ‫العرض والذهاب بالعلم وعليك بالعتصام بربك‬ ‫والتوكل عليه وجاهد نفسك لتردها عللن هواهللا‬ ‫فللإنه واجللب عليللك كجهللاد عللدوك قللال هشللام‬ ‫فقلت للله فللأي العللداء أوجبهللم مجاهللدة قللال‬ ‫)عليلله السلللم( أقربهللم إليللك وأعللداهم لللك‬ ‫وأضرهم بك وأعظمهم لك عداوة وأخفاهم لك‬ ‫شخصا مع دنوه منك ومن يحرض أعداءك عليك‬ ‫وهو إبليس الموكل بوسواس من القلوب فلللله‬ ‫فلتشتد عداوتك ول يكونن أصبر على مجاهدته‬ ‫لهلكتك منك على صبرك لمجاهدته فإنه أضعف‬ ‫منك ركنا في قوته وأقل منك ضررا في كلللثرة‬ ‫شره إذا أنت اعتصللمت بللالله فقللد هللديت إلللى‬ .

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪538‬‬ ‫صراط مستقيم يا هشام من أكرمه الللله بثلث‬ ‫فقد لطف له عقللل يكفيلله مئونللة هللواه وعلللم‬ ‫يكفيه مئونة جهله وغنى يكفيلله مخافللة الفقللر‬ ‫يا هشام احللذر هللذه الللدنيا واحللذر أهلهللا فللإن‬ ‫النللاس فيهللا علللى أربعللة أصللناف رجللل مللترد‬ ‫معانق لهللواه ومتعلللم مقللرئ كلمللا ازداد علمللا‬ ‫ازداد كبرا يستعلي بقراءته وعلمه على من هو‬ ‫دونه وعابد جاهل يستصللغر مللن هللو دونلله فللي‬ ‫عبادته يحب أن يعظم ويوقر وذي بصيرة عللالم‬ ‫عارف بطريق الحق يحب القيام به فهللو عللاجز‬ ‫أو مغلوب ول يقدر على القيام بما يعرفه فهو‬ ‫محللزون مغمللوم بللذلك فهللو أمثللل أهللل زمللانه‬ ‫وأوجههم عقل يا هشام اعللرف العقللل وجنللده‬ ‫والجهل وجنده تكن من المهتللدين قللال هشللام‬ ‫فقلللت جعلللت فللداك ل نعللرف إل مللا عرفتنللا‬ ‫فقال )عليلله السلللم( يللا هشللام إن الللله خلللق‬ ‫العقل وهو أول خلق خلقه الله من الروحانيين‬ ‫عن يمين العرش من نوره فقال له أدبر فللأدبر‬ ‫ثم قال له أقبللل فأقبللل فقللال الللله جللل وعللز‬ ‫خلقتك خلقا عظيما وكرمتك على جميع خلقي‬ .

‫‪doc.‬‬ ‫جنود العقل والجهل‪.‬‬ ‫اليمللان الكفللر التصللديق التكللذيب الخلص‬ ‫النفللاق الرجللاء القنللوط العللدل الجللور الرضللا‬ ‫السخط الشكر الكفران اليأس الطمللع التوكللل‬ ‫الحللرص الرأفللة الغلظللة العلللم الجهللل العفللة‬ ‫التهتللك الزهللد الرغبللة الرفللق الخللرق الرهبللة‬ .48314683‬‬ ‫‪539‬‬ ‫ثللم خلللق الجهللل مللن البحللر الجللاج الظلمللاني‬ ‫فقال له أدبر فأدبر ثم قال له أقبل فلم يقبل‬ ‫فقللال للله اسللتكبرت فلعنلله ثللم جعللل للعقللل‬ ‫خمسة وسبعين جندا فلما رأى الجهل مللا كللرم‬ ‫الله بلله العقللل ومللا أعطللاه أضللمر للله العللداوة‬ ‫فقللال الجهللل يللا رب هللذا خلللق مثلللي خلقتلله‬ ‫وكرمتلله وقللويته وأنللا ضللده ول قللوة لللي بلله‬ ‫أعطني من الجند مثل ما أعطيته فقللال تبللارك‬ ‫وتعالى نعللم فللإن عصلليتني بعللد ذلللك أخرجتللك‬ ‫وجنللدك مللن جللواري ومللن رحمللتي فقللال قللد‬ ‫رضيت فأعطاه الله خمسة وسبعين جندا فكان‬ ‫مما أعطى العقل من الخمسة والسبعين جنللدا‬ ‫الخير وهو وزير العقل وجعل ضده الشللر وهللو‬ ‫وزير الجهل‪.

48314683‬‬ ‫‪540‬‬ ‫الجللرأة التواضللع الكللبر التللؤدة العجلللة الحلللم‬ ‫السللفه الصللمت الهللذر الستسلللم السللتكبار‬ ‫التسليم التجبر العفو الحقللد الرحمللة القسللوة‬ ‫اليقيللن الشللك الصللبر الجللزع الصللفح النتقللام‬ ‫الغنى الفقللر التفكللر السللهو الحفللظ النسلليان‬ ‫التواصللل القطيعللة القناعللة الشللره المواسللاة‬ ‫المنللع المللودة العللداوة الوفللاء الغللدر الطاعللة‬ ‫المعصلللية الخضلللوع التطلللاول السللللمة البلء‬ ‫الفهلللم الغبلللاوة المعرفلللة النكلللار الملللداراة‬ ‫المكاشللفة سلللمة الغيللب الممللاكرة الكتمللان‬ ‫الفشلللاء اللللبر العقلللوق الحقيقلللة التسلللويف‬ ‫المعلللروف المنكلللر التقيلللة الذاعلللة النصلللاف‬ ‫الظلللم التقللى الحسللد النظافللة القللذر الحيللاء‬ ‫القحة القصد السراف الراحة التعب السللهولة‬ ‫الصلللعوبة العافيلللة البللللوى القلللوام المكلللاثرة‬ ‫الحكمة الهوى الوقار الخفللة السللعادة الشللقاء‬ ‫التوبللة الصللرار المحافظللة التهللاون الللدعاء‬ ‫الستنكاف النشاط الكسل الفرح الحزن اللفة‬ ‫الفرقة السللخاء البخللل الخشللوع العجللب صللون‬ ‫الحديث النميمللة السللتغفار الغللترار الكياسللة‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪541‬‬ ‫الحمق يا هشام ل تجمع هذه الخصال إل لنلللبي‬ ‫أو وصللي أو مللؤمن امتحللن الللله قلبلله لليمللان‬ ‫وأما سائر ذلللك مللن المللؤمنين فللإن أحللدهم ل‬ ‫يخلو من أن يكون فيلله بعللض هللذه الجنللود مللن‬ ‫أجناد العقل حتى يستكمل العقل ويتخلص مللن‬ ‫جنود الجهل فعند ذلك يكون في الدرجة العليللا‬ ‫مع النبياء والوصياء )عليهللم السلللم( وفقنللا‬ ‫الله وإياكم لطاعته‬ ‫ومن حكمه ع‬ ‫روي عنلله )عليلله السلللم( أنلله قللال صلللة‬ ‫النوافللل قربللان إلللى الللله لكللل مللؤمن والحللج‬ ‫جهللاد كللل ضللعيف ولكللل شلليء زكللاة وزكللاة‬ ‫الجسللد صلليام النوافللل وأفضللل العبللادة بعللد‬ ‫المعرفة انتظللار الفللرج ومللن دعللا قبللل الثنللاء‬ ‫على الله والصلة على النبي )صلى الللله عليلله‬ ‫وآله( كان كمن رمى بسهم بل وتر ومن أيقلللن‬ ‫بللالخلف جللاد بالعطيللة ومللا عللال امللرؤ اقتصللد‬ ‫والتدبير نصف العيش والتودد إلى الناس نصف‬ ‫العقل وكثرة الهم يللورث الهللرم والعجلللة هللي‬ ‫الخرق وقلة العيال أحد اليسللارين ومللن أحللزن‬ .

48314683‬‬ ‫‪542‬‬ ‫والديه فقد عقهما ومن ضرب بيده على فخللذه‬ ‫أو ضللرب بيللده الواحللدة علللى الخللرى عنللد‬ ‫المصلليبة فقللد حبللط أجللره والمصلليبة ل تكللون‬ ‫مصلليبة يسللتوجب صللاحبها أجرهللا إل بالصللبر‬ ‫والسللترجاع عنللد الصللدمة والصللنيعة ل تكللون‬ ‫صنيعة إل عنللد ذي ديللن أو حسللب والللله ينللزل‬ ‫المعونة على قدر المئونللة وينللزل الصللبر علللى‬ ‫قدر المصلليبة ومللن اقتصللد وقنللع بقيللت عليلله‬ ‫النعمللة ومللن بللذر وأسللرف زالللت عنلله النعمللة‬ ‫وأداء المانة والصدق يجلبللان الللرزق والخيانللة‬ ‫والكذب يجلبللان الفقللر والنفللاق وإذا أراد الللله‬ ‫بالذرة شرا أنبت لهللا جنللاحين فطللارت فأكلهللا‬ ‫الطيللر والصللنيعة ل تتللم صللنيعة عنللد المللؤمن‬ ‫لصللاحبها إل بثلثللة أشللياء تصللغيرها وسللترها‬ ‫وتعجيلها فمن صغر الصنيعة عند المؤمن فقللد‬ ‫عظم أخاه ومن عظم الصنيعة عنده فقد صللغر‬ ‫أخاه ومن كتم مللا أوله مللن صللنيعة فقللد كللرم‬ ‫فعاله ومن عجل ما وعد فقد هنئ العطية‬ ‫ومن كلمه )عليه السلللم( مللع الرشلليد فللي‬ ‫خبر طويل ذكرنا موضع الحاجة إليه‪.‫‪doc.‬‬ .

48314683‬‬ ‫‪543‬‬ ‫دخل إليه وقد عمد على القبض عليه لشياء‬ ‫كذبت عليه عنده فأعطللاه طومللارا طللويل فيلله‬ ‫مذاهب شنعة نسبها إلى شيعته فقرأه ثم قال‬ ‫للله يللا أميللر المللؤمنين نحللن أهللل بيللت منينللا‬ ‫بللالتقول علينللا وربنللا غفللور سللتور أبللى أن‬ ‫يكشف أسرار عباده إل في وقت محاسبته يوم‬ ‫ل ينفع مال ول بنللون إل مللن أتللى الللله بقلللب‬ ‫سليم ثم قال حدثني أبللي عللن أبيلله عللن علللي‬ ‫عللن النللبي )صلللى الللله عليلله وآللله( الرحللم إذا‬ ‫مسللت الرحللم اضللطربت ثللم سللكنت فللإن رأى‬ ‫أميللللر المللللؤمنين أن تمللللس رحمللللي رحملللله‬ ‫ويصافحني فعل فتحول عند ذلللك عللن سللريره‬ ‫ومد يمينلله إلللى موسللى )عليلله السلللم( فأخللذ‬ ‫بيمينه ثم ضمه إلى صدره فاعتنقه وأقعده عن‬ ‫يمينلله وقللال أشللهد أنللك صللادق وأبللاك صللادق‬ ‫وجللدك صللادق ورسللول الللله )صلللى الللله عليلله‬ ‫وآله( صادق ولقد دخلت وأنا أشد الناس عليللك‬ ‫حنقا وغضبا لما رقللى إلللي فيللك فلمللا تكلمللت‬ ‫بمللا تكلمللت وصللافحتني سللرى عنللي وتحللول‬ ‫غضبي عليك رضا وسكت ساعة ثم قال له أريد‬ .‫‪doc.

‫‪doc.48314683‬‬ ‫‪544‬‬ ‫أن أسللألك عللن العبللاس وعلللي بللم صللار علللي‬ ‫أولللى بميللراث رسللول الللله )صلللى الللله عليلله‬ ‫وآللله( مللن العبللاس والعبللاس عللم رسللول الللله‬ ‫)صلى الللله عليلله وآللله( وصللنو أبيلله فقللال للله‬ ‫موسللى )عليلله السلللم( اعفنللي قللال والللله ل‬ ‫أعفيتك فأجبني قللال فللإن لللم تعفنللي فللآمني‬ ‫قللال آمنتللك قللال موسللى )عليلله السلللم( إن‬ ‫النبي )صلى الله عليه وآله( لم يورث من قللدر‬ ‫على الهجرة فلم يهاجر إن أبللاك العبللاس آمللن‬ ‫ولم يهاجر وإن عليا )عليه السلم( آمن وهاجر‬ ‫ن‬ ‫وقال الله ال ّ ِ‬ ‫ذي َ‬ ‫م‬ ‫ج ُروا مللا ل َك ُل ْ‬ ‫م ن ُللوا ول َ ل ْ‬ ‫آ َ‬ ‫م ُيهللا ِ‬ ‫َ‬ ‫ج ُروا فللالتمع‬ ‫ي ٍ‬ ‫ء َ‬ ‫ح ت ّللى ُيهللا ِ‬ ‫شل ْ‬ ‫ن‬ ‫م ِ‬ ‫ِ‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫ن َ‬ ‫ول ي َت ِ ِ‬ ‫لون هارون وتغير وقال ما لكم ل تنسبون إلى‬ ‫علللي هللو أبللوكم وتنسللبون إلللى رسللول الللله‬ ‫)صلى الله عليه وآله( وهو جدكم فقال موسى‬ ‫)عليه السلللم( إن الللله نسللب المسلليح عيسللى‬ ‫ابن مريم )عليلله السلللم( إلللى خليللله إبراهيللم‬ ‫)عليه السلم( بأمه مريم البكر البتول التي لم‬ ‫د‬ ‫ن ذُ ّر ي ّ ت ِللل ِ‬ ‫يمسلللها بشلللر فلللي قلللوله و ِ‬ ‫و َ‬ ‫مللل ْ‬ ‫ه دا ُ‬ ‫وس لل َيمان وأ َ‬ ‫ن‬ ‫و‬ ‫ف‬ ‫ل‬ ‫س‬ ‫يو‬ ‫و‬ ‫ب‬ ‫لو‬ ‫يل‬ ‫َ‬ ‫موسللى وهللاُرو َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ُ ْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ .

48314683‬‬ ‫‪545‬‬ ‫وك َلللذل ِ َ‬ ‫حيلللى‬ ‫ح ِ‬ ‫ر ّيلللا وي َ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ك نَ ْ‬ ‫سلللِني َ‬ ‫زي ال ْ ُ‬ ‫ن وَز ك