‫مدخل إلى الدارة والفكر الداري‬

‫الفصل الول‬

‫تـمـهـيـد‪:‬‬
‫الدارة علم وفن فأيهما بدون الخر يكون ناقصًا‪ ،‬فالعلم‬
‫عبارة عن مجموعة قوانين ونظريات ومبادئ‪ ،‬يلزم على المدير‬
‫استيعابها سلفًا‪ ،‬حتى يطبق كل شيء في موضعه‪ ،‬مثل ً يـلزم أن‬
‫يعـرف لزوم مسك السجلت وتسجيل كل وارد و صادر و ضبط‬
‫الوقت ومعرفة الحد بين المبدأ والهدف ‪...‬إلخ ثم يأتي دور الفن وهو‬
‫ما يعتمد على الموهبة الشخصية والخبرة العملية والمهارة الفردية‪،‬‬
‫واستنباط طرق حل المشاكل وما إلى ذلك‪ ،‬ومنه يعلم أن من جعل‬
‫الدارة علما ً مجردًا‪ ،‬أو فنا ً ل يمكن أن يأتي له بديل‪ ،‬فهو كما إذا‬
‫جعلت للدارة قوة الشخصية ذات البعد الداري في النفس‪ ،‬باعتماد‬
‫أن المديرين كانوا يديرون قبل ظهور علم الدارة‪ ،‬فل حاجة إلى‬
‫العلم ول إلى فن‪.‬‬
‫وعلى أي فكما أن الطبيب الناجح بحاجة إلى علم ليعرف‬
‫المرض و علماته والدوية‪ ،‬وإلى الفن بأن يكون طويل التطبيق‬
‫للعلم‪ ،‬حتى يكون ممارسا ً مجربا ً كذلك الدارة ‪.‬‬
‫إن الحياة تعتمد على التجارة‪ ،‬مثل اعتمادها على العلم‪،‬‬
‫فكون النسان شجاعا ً يعرف فنون الحرب‪ ،‬ل يجعله محاربا ً ناجحًا‪ ،‬إل‬
‫إذا خاض حروبا ً وخرج منها بسلم وعرف مواضع الخطأ والصواب‪،‬‬
‫حتى يتجنب الول في المواضع المشابهة وينجح إلى الثانية فيها‪.‬‬
‫وهذا ينطبق على الفقيه والسياسي والخطيب و غيره‪ ,‬ولذا‬
‫ورد في الحديث ‪":‬اعتمد في دينكما على كل مسن في حبنا ‪ ،‬و كل‬
‫كثير القدم في أمرنا‪ ".‬و تبنى كلمة الدارة على خمس وظائف‬
‫أساسية تم ذكرها و تلخيصها من قبل علماء المجال‪ ،‬وتعكس هذه‬
‫الوظائف درجة فهم المفاهيم أثناء العمل و تتعلق بسياسات الموارد‬
‫البشرية وفقا ً لعلقات الرتباطية‪ ،‬ولمزيد من التوضيح والشرح نقسم‬
‫الفصل إلى مبحثين‪:‬‬
‫المبحث الول ‪ :‬ماهية الدارة‬
‫المبحث الثاني ‪ :‬وظائف الدارة‬

‫‪1‬‬

‫مدخل إلى الدارة والفكر الداري‬

‫الفصل الول‬

‫المبحث الول‪ :‬ماهية الدارة‪:‬‬
‫تطور الفكر الداري عبر المدارس الفكرية التي نشأت و‬
‫النظريات والمفاهيم التي تميز كل منها وفق المراحل التاريخية التي‬
‫مرت بها ‪،‬هذا في المطلب الول أما المطلب الثاني نتناول فيه‬
‫أهداف الدارة و أنواعها وعلقتها بعلوم أخرى ‪ ،‬ونوجزها بشيء من‬
‫التفصيل فيما يلي‪:‬‬
‫المطلب الول‪ :‬تطور الفكر الداري عبر المدارس‪:‬‬
‫الفرع الول‪ :‬مدارس الفكر الداري‪:‬‬
‫* المدارس الدارية‪:‬‬
‫‪ -1‬المدارس التقليدية )الكلسيكية(‪ :‬تتألف المدرسة‬
‫الكلسيكية من ثلثة فروع أو مدارس فرعية وهي‪:‬‬
‫مدرسة الدارة العلمية‪.‬‬‫مدرسة التقسيمات الدارية‪.‬‬‫مدرسة البيروقراطية ‪.‬‬‫و ستتناول هذه المدارس بشيء من التفصيل على النحو التالي ‪:‬‬
‫‪ -1-1‬مدرسة الدارة العلمية )مدرسة فريديريك تايلور(‪:‬‬
‫بدأت هذه المدرسـة ببحوث فريـد يريك تايلـور المريكي ‪،‬‬
‫الذي عاش للمدة ) ‪ (1915-1856‬والذي يعتبر أب المدرسة‪ ،‬وقد‬
‫حاول تايلور في كتابه "الدارة العلمية" تبديل التقاليد والحكام‬
‫الشخصية التي كانت عليها الدارة بضوابط و علقات علمية‪ ،‬ومن‬
‫هنا جاءت التسمية‪ ،‬و قد بدأ تايلور كمتخصص بالمكائن ثم رقي إلى‬
‫رئيس عمال سنة ‪ ،1880‬وبعدها ولمدة ‪30‬سنة كان يقدم‬
‫الستثمارات الدارية‪ ،‬ثم صار مديرا ً لحدى شركات الصلب‪ ،‬لقد أدت‬
‫‪1‬‬
‫الخلفية الهندسية به إلى النظر للدارة من زاوية خاصة‪.‬‬

‫‪ 1‬د‪ .‬خليل محمد ‪.‬مبادئ الدارة مع التركيز على إدارة العمال ‪،‬دار المسيرة للنشر و التوزيع‬
‫والطباعة‪،‬ط ‪،1‬عمان الردن‪،1999 ،‬ص ‪.22‬‬
‫‪2‬‬

‬‬ ‫‪ -1-2‬مدرسة التقسيمات الدارية )هنري فايول( ‪ :‬ولد هنري‬ ‫فايول في فرنسا عام ‪ 1841‬م‪ ،‬شغل منصب المدير العام في‬ ‫‪ 1‬د‪.‬‬ ‫كما يمكن أن تؤدي زيادة التخصص و تقسيم العمل إلى عدة آثار‬‫‪2‬‬ ‫سلبية كشعور الفراد بالنعزالية والملل‪.‬‬ ‫‪ -2‬أهم النتقادات الموجهة للدارة العلمية ‪:‬‬ ‫ إهمال النواحي النسانية و معاملة العامل على أساس آلة ‪.46‬‬ ‫‪ 2‬د‪.‬‬‫ أنظمة الحفز كانت تغري العامل بإرهاق نفسه مما يؤثر على‬‫المنشأة على المدى الطويل‪.‬‬‫ أهملت التنظيم غير الرسمي ‪.‬‬‫ اختيار الفراد العاملين بطريقة علمية تعتمد على مدى توافر‬‫القدرة الملئمة للداء السليم في الوظيفة من ناحية والرغبة للقيام‬ ‫بمتطلبات الوظيفة من ناحية أخرى‪.‫مدخل إلى الدارة والفكر الداري‬ ‫الفصل الول‬ ‫مبادئ الدارة العلمية‪:‬‬ ‫تقسيم العمل على أساس برنامج تفصيلي لتوصيف الوظائف‪.‬‬ ‫تقييم الدارة العلمية‪:‬‬ ‫‪ -1‬أهم المميزات التي قدمتها الدارة العلمية ‪:‬‬ ‫ ساهمت بوضع مبادئ وقواعد عامة للدارة في مختلف المجالت و‬‫إبراز فكر معين خاص بالدارة ‪.32-31‬‬ ‫‪3‬‬ .‬‬ ‫ وكان من رأي تايلور أن هناك عدة وظائف جديدة للمديرين هي ‪:‬‬‫‪ -1‬إحلل الطرق العليمة محل الطرق البدائية في تحديد عناصر‬ ‫عمل الفرد ‪...‬عمر سعيد‪ :‬مبادئ للدارة الحديثة‪ ،‬مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع‪ ،‬ط ‪ ،1‬عمان‪،‬‬ ‫‪ ،2003‬ص ‪..‬إلخ‪..‬‬ ‫‪ -2‬تقسيم عادل للمسؤولية بين المديرين والعمال مع قيام المديرين‬ ‫‪1‬‬ ‫بتخطيط وتنظيم العمل‪.‬بشير العلق‪ :‬مبادئ الدارة‪ ،‬دار اليازوري العلمية للنشر والتوزيع‪ ،‬ط ‪ ،1‬عمان‪،1998 ،‬‬ ‫ص ‪.‬‬ ‫ التدريب السليم للعاملين على أداء عن طريق التخطيط المناسب‬‫لعمالهم‪.‬‬ ‫ ساهمت بإيجاد نظريات يمكن الستفادة منها و تعلمها و زيادة‬‫الكفاية النتاجية‪.

‬‬ ‫ولقد وجد فايول أن كل أنشطة المنشأة الصناعية يمكن تقسيمها‬ ‫إلى المجموعات الستة‬ ‫التية‪:‬‬ ‫ أنشطة فنية )إنتاج( أنشطة تجارية ‪ ،‬أنشطة مالية ‪ ،‬أنشطة‬‫الضمان و الوقاية أنشطة‬ ‫‪1‬‬ ‫محاسبية‪ ،‬أنشطة إدارية‪...‬عمر سعيد و آخرون‪ :‬مرجع سبق ذكره ص ‪.‬‬‫ السلطة والمسؤولية‪ :‬وبرأيه إما سلطة رسمية وإما سلطة‬‫شخصية‪ ،‬أما المسؤولية‬ ‫فناتجة عن السلطة نفسها‪..27 -26‬‬ ‫‪ 2‬د‪.‬‬ ‫‪ -2‬مبادئ الدارة‪ :‬أوجد هنري فايول ‪ 14‬مبدأ من مبادئ الدارة‬ ‫يمكن استخدامها في المنشأة المختلفة وهي ‪:‬‬ ‫ تقسيم العمل‪ :‬ويتم ذلك في جميع مجالته‪.‬جميل أحمد توفيق‪ :‬إدارة العمال ‪-‬مدخل وظيفي‪ ،-‬دار النهضة العربية للطباعة والنشر‪،‬‬ ‫ط ‪ ،1‬بيروت‪،‬‬ ‫‪ ،1986‬ص ‪.‬‬ ‫وقد أشار فايول إلى أن هذه النشطة توجد في أية منشأة مهما كان‬ ‫حجمها‪ ،‬وأن المجموعات الخمس الولى معروفة جيدًا‪ ،‬فخصص‬ ‫‪2‬‬ ‫معظم كتابه لتحليل المجموعة السادسة أي النشطة الدارية‪.‬‬ ‫‪ -1‬عناصر الدارة‪ :‬يشير فايول إلى عناصر الدارة وإلى الدرجة‬ ‫الكبيرة في أهميتها‬ ‫وهذه العناصر هي‪ :‬التخطيط‪ ،‬التنظيم‪ ،‬التنسيق‪ ،‬إصدار الوامر‪،‬‬ ‫الرقابة‪.‬‬‫‪ 1‬د‪.‬‬ ‫ النظام ‪ :‬ويعني احترام النظم واللوائح‪.‬و عدم الخلل بها‪....‬‬ ‫الجزء الثاني‪ :‬يبين عناصر الدارة ومبادئها‪.‬‬ ‫الجزء الول‪ :‬يوضح إمكانية تدريس الدارة وفيه ناقش الصفات‬ ‫التي يجب توفرها في‬ ‫المديرين وهي‪ :‬صفات جسمانية‪ ،‬عقلية طلقية‪ ،‬ثقافية‪ ،‬فنية‪،‬‬ ‫بالضافة إلى الخبرة‪.‫مدخل إلى الدارة والفكر الداري‬ ‫الفصل الول‬ ‫شركة "كوفتري فوشامبولت "‪،‬وضع أفكاره في كتابه "الدارة‬ ‫العمومية والصناعية" والذي صدر عام ‪1916‬م ويحتوي على )‪(110‬‬ ‫صفحات ويتألف من جزئين‪.41‬‬ ‫‪4‬‬ .

‬‬‫ تدرج السلطة‪ :‬أي انسيابها من أعلى إلى أسفل‪.‬خليل محمد و آخرون‪ ،‬مرجع سبق ذكره‪ ،‬ص ‪.‬‬ ‫ ثبات العاملين‪ :‬يشير فايول إلى خطورة ارتفاع معدل تنسيب‬‫العاملين من المنشأة‪.29-27‬‬ ‫‪ 1‬د‪.‬‬ ‫* التميز بين الدخل الرسمي للفرد وثروته الشخصية‪.‬‬‫ المركزية‪ :‬أي تركيز السلطة بيد شخص معين أو إدارة معينة‪.‬‬ ‫* اختيار أعضاء التنظيم على أساس المقدرة والمعرفة الفنية‪.‬‬ ‫خصائص البيروقراطية‪:‬‬ ‫* وجود درجة عالية من التخصص الوظيفي و تقسيم العمل‪.‬‬ ‫ المبادأة‪ :‬أي ضرورة التفكير في الخطة وتنفيذها لتشجيع العاملين‬‫على البتكار‪.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫* وجود هيكل تنظيمي هرمي‪.34‬‬ ‫‪5‬‬ .‫مدخل إلى الدارة والفكر الداري‬ ‫الفصل الول‬ ‫ وحدة السلطة المرة‪ :‬أي العامل يحصل على أوامر من رئيس‬‫واحد‪.‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪ -‬التعاون‪ :‬أي العمل جماعة للوصول إلى الهدف المنشود‪.‬‬ ‫ خضوع المصلحة الشخصية للمصلحة العامة‪.‬‬‫ مكافأة الفراد و تعويضهم بطريقة عادلة‪.‬‬ ‫ المساواة‪ :‬حيث يحصل المدراء على ولء مرؤوسيهم عن طريق‬‫العطف والعدل عند التعامل معهم‪.‬‬ ‫‪ -1-3‬مدرسة البيروقراطية‪:‬‬ ‫كانت هذه المدرسة من نتاج عالم الجتماع اللماني ‪M.‬عمر سعيد و آخرون‪ ،‬مرجع سبق ذكره‪ ،‬ص ص‬ ‫‪ 2‬د‪ .‬‬ ‫‪ MEBER‬الذي عاش خلل السنتين )‪ (1920-1864‬و الذي انصب‬ ‫اهتمامه على دراسة السلطة في المنظمة وانبثق من تحليله مفهوم‬ ‫البيروقراطية )حكم المكتبة(الذي قصد به تلك المنظمة الرشيدة‬ ‫‪2‬‬ ‫التي تؤدي مهماتها بأعلى كفاءة‪.‬‬ ‫* وجود علقات موضوعية رسمية غير شخصية بين أعضاء التنظيم‪.‬‬ ‫* الترقية بالقدمية‪ ،‬التوثيق الكتابي‪ ،‬الدارة تكتب ول تتكلم‪.‬‬ ‫ وحدة التوجيه‪ :‬يعني وضع رئيس وخطة واحدة لمجموعة النشاطات‬‫ذات الهدف الواحد‪.‬‬‫ التربية‪ :‬أي وضع الشيء والشخص المناسب في الماكن المناسبة‬‫لهما‪.

. 34 -33‬‬ ‫‪6‬‬ .‬عمر سعيد و آخرون‪ :‬مرجع سبق ذكره ‪ ،‬ص ‪.‬‬‫ افترضت أن العمال روتينية وبالتالي إهمال روح البداع عند‬‫العمال‪.‬ومن أهم النظريات الدارية التي تخص‬ ‫هذه المدرسة‪:‬‬ ‫‪-1‬نظرية و دراسات حركة العلقات النسانية ) آلتون‬ ‫مايو(‪:‬‬ ‫حيث قام آلتون مايو بعدة بحوث أهمها البحث الذي أجراه في‬ ‫وتجارب الهاوثورن قدمت للفكر الداري مدرسة جديدة‬ ‫الهاوثورن‬ ‫‪1‬‬ ‫د‪ .‬‬ ‫تقييم المدرسة الكلسيكية‪:‬‬ ‫المحاسن‪ :‬تهدف إلى زيادة النتاج وتحقيق الكفايـة النتاجيـة‬ ‫والمساهمـة في تقديم‬ ‫المجتمعات الصناعية‪.‬إلخ ومثلها موجودة في تعاليم الديان السماوية‪.‬‬‫‪ -2‬المدرسة السلوكية‪:‬‬ ‫نتيجة للنتقادات والمشاكل الناتجة عن المدارس الكلسيكية‬ ‫بدأ الهتمام في‬ ‫أواخر العشرينات وأوائل الثلثينات من هذا القرن بفكرة أن العنصر‬ ‫البشري هو أهم عنصر في الدارة و تعتبر "ماري باركرفوليت" أول‬ ‫من اهتمت بدراسة النواحي النسانية في الدارة وأظهرت اهتمامها‬ ‫في النواحي السيكولوجية للفراد أثناء العمل‪ .‬‬‫ اعتبرت النسان كائنا ً اقتصاديا تتحكم فيه عن طريق التأثيرات‬‫المادية‪.‬‬ ‫ التناقض بين المبادئ التي جاءت بها هذه المدرسة‪.‬‬ ‫ افترضت أن التنظيم نظام مغلق ومحصن ضد التأثيرات البيئية‪.‬‬ ‫النتقادات‪:‬‬ ‫ اعتبرت النسان كآلة ل يمكن الستغناء عنه أو استبداله بغيره‪.‬وقد اعتمدت هذه‬ ‫المدرسة طرقا ً علمية في الدراسة كطريقة التجارب وعينات‬ ‫الستقصاء و دراسة الحالة‪..‬‬‫‪1‬‬ ‫ العتماد الكبير على التخصص الدقيق‪..‫مدخل إلى الدارة والفكر الداري‬ ‫الفصل الول‬ ‫تقييم البيروقراطية‪:‬‬ ‫يعتقد كثير من الناس أن النظام البيروقرطي نظام فاشل وهذا‬ ‫العتقاد يرجع إلى الممارسات الخاطئة في التطبيق لخصائص‬ ‫البيروقراطية‪ ،‬وهذه الخصائص تركز على عدم التحيز والمحاباة‬ ‫والتوثيق الكتابي‪.

‬محمد سعيد و آخرون‪ :‬مرجع سبق ذكره‪ ،‬ص ‪.‬‬ ‫ إن المنشأة هي نظام اجتماعي بالضافة لطبيعة العمل المهنية ‪.y‬‬ ‫تقييم المدرسة السلوكية‪:‬‬ ‫الميزات‪ :‬ساهمت في رفد الفكر الداري بمعطيات جديدة من‬ ‫حيث تركيزها على العامل النساني و سلوكه ‪.47‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪.‬‬‫ هناك دور ل ينكر للتنظيم غير الرسمي بعكس ما قالت به المدرسة‬‫العلمية ‪.‬‬‫‪ -2‬نظرية سلم الحاجات لبراهام ماسلو‪.‬‬‫ أظهرت أهمية الحوافر المعنوية وليس فقط المادية و القتصادية ‪.‬‬ ‫‪-3‬المدارس الحديثة‪:‬‬ ‫إن طبيعة الدارة كعلم وفن ديناميكي متجدد قد أدت‬ ‫بالضرورة إلى بروز مداخل لدراستها و التعمق فيها‪ ،‬و يختلف كتاب‬ ‫الدارة في تفسيراتهم لمكونات ووظائف الدارة‪ ،‬ولغرض الدراسة‬ ‫‪3‬‬ ‫سوف نتطرق لبعض هذه المدارس بشيء من التفصيل‪.‬‬ ‫العيوب‪ :‬لم تنجح في تقديم تقسيم متكامل لسلوك المنشأة‪،‬‬ ‫وبالغت في تحطيم أهميـة العلقات النسانية في العمل و أهملت‬ ‫‪2‬‬ ‫جوانب أخرى في المنشأة‪.‬‬ ‫النتائج الهامة التي إنبثقت عن دراسات الهاوثورن‪:‬‬ ‫ إن التنظيم الرسمي بشكله التقليدي ل يوفر الجو الصالح للسلوك‬‫التنظيمي السليم‬ ‫ ركزت في دراسة النسان على تكوينه النفسي و الجتماعي ‪.37-36‬‬ ‫‪3‬‬ ‫د‪.‬بشير العلق‪ :‬مرجع سبق ذكره‪ ،‬ص ‪.‫مدخل إلى الدارة والفكر الداري‬ ‫الفصل الول‬ ‫تؤمن بأهمية تحسين العلقة بين الرئيس والمرؤوسين‪ ،‬ومن المثلة‬ ‫على هذه التجارب‪ ،‬تجربة شدة الضاءة‪ ،‬تجربة الحفز غير المادي و‬ ‫‪1‬‬ ‫أثره على النتاجية‪.‬‬ ‫‪ -3‬دوكلس ماكرير و نظرية ‪x‬و ‪.‬‬ ‫‪ -3-1‬مدرسة علم الدارة‪:‬‬ ‫نتيجة لتطبيق الساليب الكمية في المواضع العسكرية أثناء‬ ‫الحرب العالمية الثانية خاصة التوزيع والنقل ظهرت بحوث العمليات‬ ‫وتبلور منها مدرسة علم الدارة لمساهمة علماء الرياضيات والحصاء‬ ‫‪ 1‬بشير العلق‪ :‬مبادئ الدارة‪ ،‬دار اليازوري‪ ،‬ط ‪ ،1‬عمان‪ ،1958 ،‬ص‬ ‫‪ 2‬د‪ .44‬‬ .

‬‬ ‫‪ – 3-3‬أسلوب الدارة بالهداف‪:‬‬ ‫يعتبر هذا السلوب من الساليب الدارية الحديثة لزيادة الحفز‬ ‫ولتقييم النجاز‪.‫مدخل إلى الدارة والفكر الداري‬ ‫الفصل الول‬ ‫والقتصاد والهندسة‪ ،‬كما اهتمت هذه المدرسة بالتخطيط الذي ينتج‬ ‫عنه كفاءة العمل ودقته وخفض التكاليف‪.‬‬ ‫تقييم مدرسة النظم‪:‬‬ ‫الميزات‪:‬‬ ‫ ساهمت في إيجاد أفكار إدارية جديدة ‪.‬‬ ‫وتقوم فكرة هذا السلوب على المشاركة في اتخاذ القرارات بين‬ ‫المرؤوسين ورؤسائهم‪.‬‬ ‫‪ -3-2‬مدرسة النظم‪:‬‬ ‫يمكن تعريف النظام بأنه هو الكل المنظم أو الوحدة المركبة‬ ‫التي تجمع و تربط بين أشياء أو أجزاء شكل في مجموعها تركيبا ً كليا ً‬ ‫موحدًا‪ ،‬فنظرية النظم تمثل أحداث وسيلة علمية لتفسير الشياء‬ ‫والحوادث‪.‬‬ ‫‪ 1‬د‪.‬‬ ‫ تهتم بعلقات المنشأة بالوضع المحيط بها و بيئتها الخارجية‪.‬عمر سعيد و آخرون‪ :‬مرجع سبق ذكره‪ ،‬ص ‪39-38‬‬ ‫‪8‬‬ .‬‬ ‫العيوب‪:‬‬ ‫ بالغت في استخدام الرقام‪ ،‬خاصة وأن هناك مشاكل ل يمكن أن‬‫توضع بالرقام‪.‬‬ ‫ ساهمت في إثراء الفكر الداري وإيجاد حلول إدارية جديدة‬‫المشاكل الدارة‪.‬‬ ‫عناصر أسلوب الدارة بالهداف‪:‬‬ ‫ مناقشة الرؤساء ومرؤوسيهم الهـداف و النتائج المراد تحقيقها‬‫وتحديد هذه الهداف ضمن خطة زمنية‪ ،‬وتقييم النجاز ضمن خطتهم‬ ‫المشتركة‪.‬‬‫ تحاول دراسة المشروع كوحدة واحدة ضمنها وحدات لبد أن تعمل‬‫للوصول للهدف‪.‬‬ ‫تقييم مدرسة الدارة‪:‬‬ ‫الميزات‪ :‬هي مدرسة كمية تتعامل بالرقام ل تعرف المجاملة‪.‬‬‫‪1‬‬ ‫العيوب‪ :‬عمليا ً ليست من النظر للمشاريع الكبيرة كوحدة واحدة‪.

‬‬ ‫ تعريف هنري فايول‪>> :‬إن معنى أن تدير هو أن تتنبأ و تخطط و‬‫‪1‬‬ ‫تنظم و تصدر الوامر وأن تنسق وأن تراقب<<‪.‬‬‫ القرارات الجماعية‪ ،‬مع التأكيد على الجماعة وعلى فريق العمل‪.‬‬ ‫التعريف الجرائي‪:‬‬ ‫الدارة هي التنسيق الفعال للموارد المتاحة من خلل‬ ‫العمليات المتكاملـة للتخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة لتحقيق‬ ‫‪ 1‬محمد فريد الصحن‪ :‬إدارة العمال‪ ،‬الدار الجامعية للطبع والنشر والتوزيع ‪،‬ط ‪ ،1‬عمان‪،‬‬ ‫‪ ،2001‬ص ‪11‬‬ ‫‪ 2‬د‪ .‫مدخل إلى الدارة والفكر الداري‬ ‫الفصل الول‬ ‫فوائده‪:‬‬ ‫ رفع الروح المعنوية للمرؤوسين ‪.‬‬‫ تخفيض قلق المرؤوسين بالنسبة للعمل وبالنسبة لرئيسه‪.‬‬ ‫التعريف الصطلحي‪:‬‬ ‫فالدارة هي فن وعلم جمع وتوحيد وتنسيق وتوجيه مجموع‬ ‫الوسائل المادية والبشرية لتحقيق هدف مشترك‪.‬‬‫ الهتمام الشمولي بالفرد ‪ ،‬وليس بقدراته الفنية‪.‬‬ ‫ تعريف جون مي‪>>:‬هي فن الحصول على أقص النتائج بأقل‬‫جهد<<‪.‬عبد الكريم أبو مصطفي‪ :‬الدارة والتنظيم‪ ،‬ص ‪115‬‬ ‫‪9‬‬ .‬‬ ‫التعريف اللغوي‪:‬‬ ‫تعني الدارة لغويا ً تحقيق غرض معين أو الوفاء بهدف محدد‪،‬‬ ‫ولقد اشتقت كلمة الدارة من الكلمة اللتينية التي تتكون من‬ ‫مقطعين‪" :‬أد" تعني "خدمة" ‪" ،‬منستري" تعني "الخرين"‪ ،‬ومنه‬ ‫‪2‬‬ ‫فالدارة تعني خدمة الخرين‪.‬‬‫الفرع الثاني‪ :‬مفهوم الدارة‪:‬‬ ‫عرف هذا المفهوم مجموعة من المصطلحات وفقا ً للتطور‬ ‫الكرونولوجي عبر الزمنة في حين نجد أكبر المنظرين في هذا‬ ‫المجال قاموا بتمحيص التعارف و نجد من بينها تعريف فريد يريك‬ ‫تايلور‪>> :‬إن الدارة هي أن تعرف بالضبط ماذا تريد ثم تتأكد من أن‬ ‫الفراد يؤدونه بأحسن وأرخص طريقة ممكنة<<‪.‬‬‫ تحسين مشاركتهم والستفادة إبداعاتهم و ابتكاراتهم‪.

‬‬ ‫الفرع الثاني‪ :‬أنواع الدارة‪:‬‬ ‫هناك عدة أنواع يمكن حصرها في‪:‬‬ ‫‪ 1‬د‪ .‫مدخل إلى الدارة والفكر الداري‬ ‫الفصل الول‬ ‫أهداف العمل الجماعي بطريقة تعكس ظروف البيئة السائدة‬ ‫‪1‬‬ ‫وتحقيق المسؤولية الجتماعية لذلك العمل‪.‬‬ ‫‪ -2‬التقدم الجتماعي‪ :‬تعمل الدارة على معالجة المشاكل‬ ‫الجتماعية مثل ً النمو السكاني والهجرة السكانية‪ ،‬الفقر‪ ،‬الجهل‪،‬‬ ‫المرض‪.‬‬ ‫‪ -4‬التقدم السياسي‪ :‬إن استخدام الدارة في القطاع السياسي‬ ‫هو أمر هام في توليد الحكم والمهمات الخرى من أجل تأمين‬ ‫القطاع‪ ،‬وتنظيم شؤون الدفاع والمن ومعالجة المشاكل السياسية‪.‬‬ ‫المطلب الثاني‪ :‬أهداف الدارة أنواعها وعلقتها بالعلوم‬ ‫الخرى‪:‬‬ ‫الفرع الول‪ :‬أهداف الدارة‪:‬‬ ‫وتهدف الدارة إلى‪:‬‬ ‫‪ -1‬التقدم القتصادي‪ :‬ويكمن في إمكانية الدارة التذسيق بين‬ ‫الموارد سواء كانت‬ ‫مابين أو معنوية أو طبيعية أو بشرية واستخدامها بطرق سليمـة‬ ‫واستغللها من أجل‬ ‫تلشي المشاكل والحالت الطارئة التي تؤثر على القتصاد العام‪.‬‬ ‫‪ -3‬التقدم التكنولوجي‪ :‬حيث تلعب الدارة دورا ً في تنظيم‬ ‫طاقات المجتمع والحث على البداع والتطور من أجل تحسين‬ ‫الوسائل والساليب الدارية‪.‬محمد فريد الصحن‪ :‬مرجع سبق ذكره‪ ،‬ص ‪.13‬‬ ‫‪ 2‬د‪ /‬يونس عبد العزيز مقدادي‪ :‬مدخل إلى علم الدارة دار زهرة للنشر والتوزيع‪ ،‬ط ‪،1‬‬ ‫بيروت‪ ،‬ص ‪17‬‬ ‫‪10‬‬ .‬‬ ‫‪ -5‬التقدم الثقافي‪ :‬إن رفع المستوى الفكر الداري لدى‬ ‫الداريين والقيـادة من أجل‬ ‫‪2‬‬ ‫الحفاظ على المؤسسات والتنظيمات الدارية‪.

‬‬ ‫‪-2‬الدارة العامة‪):‬الدارة الحكومية( تتخصص في إدارة‬ ‫المؤسسات الحكومية وقد اهتم‬ ‫بها منذ ولدة علم الدارة‪ ،‬وتتميز الجهزة الحكومية بما يلي‪ :‬تقيمها‬ ‫الدولة تشمل الجهزة التشريعية والتنفيذية والقضائية ذات طابع‬ ‫احتكاري تختلف قائمة الجهزة الحكومية باختلف النظام السياسي‪.‬سعاد نائف البرنوطي‪ :‬الدارة‪ ،‬دار وائل للنشر والتوزيع‪ ،‬عمان‪ .‬‬ ‫‪-4‬الدارة الدولية‪ :‬تخصص الدارة الدولية هو تخصص لدارة‬ ‫المنظمات الدولية‪ ،‬فهي التي تقوم بتأهيل المختصين فيها من خلل‬ ‫برامج التطوير خاصة قد تشمل الحصول على شهادة على مستوى‬ ‫الدراسات العليا‪.‫مدخل إلى الدارة والفكر الداري‬ ‫الفصل الول‬ ‫‪-1‬إدارة العمال‪ :‬هي تخصص لدارة المنظمات وتتميز بالخصائص‬ ‫التالية‪ :‬تمارس نشاط اقتصاديا الغرض من إقامتها هو الربح‪ ،‬لها‬ ‫وجود وشكل قانوني‪.‬‬ ‫الفرع الثالث‪:‬علقة الدارة بالعلوم الخرى‪:‬‬ ‫‪ 1‬د‪ .‬‬ ‫‪-3‬إدارة القطاع العام‪ :‬نستخدم مصطلح القطاع العام لنشير‬ ‫إلى القطاع أو النشاط‬ ‫القتصادي الذي تملكه وتمارسه الدولة أي تقوم بنشاط اقتصادي‬ ‫بواسطة مؤسسات عامة مثل ً مديرية القامة‪.2000 ،‬ص ‪16‬‬ ‫‪11‬‬ .‬‬‫‪ -6‬إدارة الهيئات الخاصة‪ :‬هي منظمات يقيمها الفراد لتمارس‬ ‫نشاط غير اقتصادي‬ ‫بهدف الخدمة العامة و تشمل الحزاب السياسية الجمعيات العلمية‬ ‫والمهنية‪،‬والمؤسسات‬ ‫التربوية و التعليمية‪ ،‬فكل هذه المنظمات هي هيئات خاصة تشترك‬ ‫في خصائص‬ ‫‪1‬‬ ‫معينة تنعكس على إدارتها‪.‬‬ ‫‪-5‬إدارة التعاونيات‪ :‬هي الدارة الخاصة بالتعاونيات‪ ،‬والتعاونية‬ ‫هي منظمة أعمال من‬ ‫نوع خاص تتميز بالخصائص التالية‪:‬‬ ‫ تحقيق مصالح للفراد غالبا ً تكون اقتصادية‪.‬‬‫ إما لكونهم أنفسهم المستفيدون‪ :‬يقيمها الفراد‪.

‬لذا على المدير أن يكون ملما ً بالمبادئ الساسية في علم‬ ‫الجتماع‪.‬‬ ‫‪ 1‬د‪ .‬‬ ‫‪ -4‬الدارة و علم القانون‪ :‬معرفة الداري لتشريعات أمر‬ ‫ضروري حتى تكون قراراته وأفعاله وتصرفاته منسجمة مع هذه‬ ‫التشريعات‪.‬‬ ‫‪ -2‬الدارة وعلم النفس‪ :‬يعني يتوجب على الداري أن يعي و‬ ‫يتفهم كيف يتعامل مع‬ ‫الفراد ويزيد من دافعيتهم وحافزيتهم وإنتماءهم للعمل‪.‬‬ ‫‪ -6‬الدارة وعلم الحاسوب‪ :‬مع تزايد أهمية المعلومات في‬ ‫المنظمة يتغلغل استخدام‬ ‫الحاسوب في مختلف جوانب الدارة و مجالتها‪.‬‬ ‫‪ -5‬الدارة وعلم المحاسبة‪ :‬ل يستطيع الداري الستغناء عن‬ ‫القيود المحاسبية والميزانيات والقواعد المالية وغيرها التي تعطي‬ ‫صورة حقيقية عن أوضاع المنظمة‪.‬‬ ‫‪ -7‬الدارة والعلوم والرياضة والحصاء‪ :‬يستعين الداري‬ ‫بالكثير من النماذج الرياضية والنظريات والحتمالت و المعادلت في‬ ‫‪1‬‬ ‫وصنع القرارات وفي إعداد التنبؤات ووضع الخطط وغيرها‪.‬‬ ‫‪ -3‬الدارة وعلم الجتماع‪ :‬يركز علم الجتماع على دراسة‬ ‫الجماعات بما في ذلك نشأتها وتكوينها ووظائفها وعلقتها فيما بين‬ ‫العضاء‪ .‬حسين حريم‪ :‬مبادئ الدارة الحديثة‪ ،‬دار الحامد للنشر والتوزيع‪ ،‬ط ‪ ،1‬عمان‪،2006 ،‬‬ ‫ص ‪38‬‬ ‫‪12‬‬ .‫مدخل إلى الدارة والفكر الداري‬ ‫الفصل الول‬ ‫للدارة علقة بعلوم أخرى ويمكن حصر هذه العلوم في‪:‬‬ ‫‪ -1‬الدارة وعلم القتصاد‪ :‬وتكمن علقتهما في توظيف وتنسيق‬ ‫الموارد والجهود بما يحقق أفضل استغلل لها‪.

‬وسنتناول والوظائف الدارية الربعة‬ ‫بإيجاز‪:‬‬ ‫المطلب الول‪ :‬التخطيط والتنظيم‪:‬‬ ‫الفرع الول‪ :‬التخطيط‪:‬‬ ‫‪13‬‬ .‫مدخل إلى الدارة والفكر الداري‬ ‫الفصل الول‬ ‫المبحث الثاني‪ :‬وظائف الدارة‪:‬‬ ‫تحقيق أي عمل جماعي يتم من خلل قيام بمجموعة من‬ ‫عمليات الدارية وذلك من أجل الستخدام الفعال للموارد المادية‬ ‫وغير المادية المتاحة‪ ،‬ويتم ذلك عن طريق مجموعة من أنشطة‬ ‫المنسقة لتحقيق ذلك‪ ،‬وتسمى هذه النشطة بوظائف إدارية كما‬ ‫يسميها البعض بوظائف المدير‪ .

‬‬ ‫ يبين أهداف المنشأة بوضوح حتى يستطيع كل أفراد الجماعة‬‫العمل‪.‬‬‫أهداف التخطيط‪ :‬هناك العديد من الفوائد التي يحققها التخطيط‬ ‫هي‪:‬‬ ‫ التخطيط يعمل على إتباع الطريقة العلمية والمنطقية لحل‬‫المشاكل واتخاذ القرارات عن طريق تحديد أهداف واضحة‪.‬‬ ‫أهمية التخطيط‪:‬‬ ‫نحاول توضيح أهمية التخطيط كالتالي‪:‬‬ ‫ يحدد للمنشأة الوجهة التي تسعى إليها و غرضها الرئيسي‪.‬‬‫ يعمل على الستغلل المثل للمكانيات المتاحة مما يؤدي إلى‬‫تخفيض تكاليف المنشأة إلى أدنى حد‪.‬‬ ‫ يساعد على تحقيق الرقابة الداخلية والخارجية و التعرف على‬‫المشكلت‪.‬‬‫ يمنع القرارات المجزأة‪.‬‬‫‪2‬‬ ‫ يعمل على زيادة الكفاءة والفعالية الدارية‪.‬‬‫ التخطيط الفعال يسمح للمديرين بالتحديد المبكر للمشاكل‪.‬‬ ‫ يجبر المدير على تخيل كل الصورة التشغيلية بوضوح و بالكامل‪.‬‬ ‫ يوفر التناسق و النسجام بين كافة النشاطات والجهزة الدارية‬‫والفنية المختلفة وكذلك يساعد على تحديد المسؤولية وصلحيات‬ ‫لكل فرد وعلى مختلف المستويات الدارية‪.‬عمر سعيد‪ :‬مرجع سبق ذكره‪ ،‬ص ‪55‬‬ ‫‪2‬‬ ‫د‪ .‬‬‫ يحدد إطار موحد للعمل‪.‬‬‫ يسهل عملية الرقابة‪.‬‬ ‫‪1‬‬ ‫د‪ .‬بشير العلق‪ :‬مرجع سبق ذكره‪ :‬ص ‪96‬‬ ‫‪14‬‬ .‫مدخل إلى الدارة والفكر الداري‬ ‫الفصل الول‬ ‫عملية التخطيط لبد أن تنطوي على اتخاذ القرارات‪ ،‬ولكن‬ ‫عملية اتخاذ القرارات قد ل تنطوي على أي تخطيط بالمرة‪،‬‬ ‫وسنحاول دراسة التخطيط بجوانبه‪.‬‬‫ يساعد على معرفة الفرص و المخاطر المستقبلية‪.‬‬ ‫تعريف التخطيط‪:‬‬ ‫ً‬ ‫هناك من يعرف التخطيط بأنه‪>> :‬التقرير سلفا لما يجب‬ ‫عمله‪ ،‬وكيف يتم ومتى ومن الذي يقوم به<<‪ ،‬كما يعرف التخطيط‬ ‫على‪>> :‬أنه عملية ذهنية تختص بالتحديد مقدما ً لما يجب إنجازه من‬ ‫قبل شخص أو جماعة خلل فترة زمنية محددة لنجاز أهداف محددة‬ ‫مستعينين بسياسات وإجراءات والقواعد وإستراتجيات موضوعية من‬ ‫‪1‬‬ ‫قبل الدارة العليا‪<<.

‫مدخل إلى الدارة والفكر الداري‬ ‫الفصل الول‬ ‫ يوفر الراحة النفسية‪.‬‬ ‫ يساعد على إجراء التعديلت أو التغيرات الخاصة بأهداف المنشأة‪.40‬‬ .‬‬‫ يساعد على قياس الحداث داخل المنشأة ونتائجها ومقارنتها‬‫حسب توقعات الدارة‪.‬‬ ‫‪-2‬المرونة‪ :‬يقصد بها اكتساب المخطط للخطة القدر الكافي‬ ‫للتكيف والستجابة للمور‬ ‫المستجدة أو التغيرات البيئية ويتم ذلك باللجوء إلى استخدام‬ ‫الخطط التكتيكية أو قصيرة الجل لمعالجة أي تغير طارئ‪ ،‬ويجب أن‬ ‫تظل الخطط التكتيكية ضمن الطار العام للخطة طويلة المدى‪.‬‬ ‫التخطيط قصير الجل‪ :‬يستفاد منه في معالجة الوضاع المستجـدة‬ ‫والطارئة التي ل تسمح بالنتظار‪.‬‬ ‫‪ -2‬من حيث مجال الستعمال‪ :‬وتكمن في الستراتيجيات بحيث‬ ‫عرفها الباحث بأنها‬ ‫تحديد الهداف طويلة الجل ويتكون التخطيط الستراتيجي من‪:‬‬ ‫ وضع إطار عام بالستراتيجية‪.‬‬ ‫مبادئ التخطيط الفعال‪ :‬وتتمثل في‪:‬‬ ‫‪ 1‬د‪ .‬‬‫عملية التخطيط‪ :‬حتى تكون الخطة جيدة على المخطط كسب‬ ‫الخطة صفتان رئيستان هما‪:‬‬ ‫‪-1‬الثبات والستقرار‪ :‬ومعناه البقاء على الخطة الرئيسية ما‬ ‫دامت الخطة مناسبة‬ ‫والبيئة مستقرة‪.‬‬‫ تقييم الداء في ضوء الهداف والخطط الموضوعة‪.‬أحمد ماهر‪ :‬إدارة الموارد البشرية‪ ،‬الدار الجامعية‪ 78 ،‬شارع زكريا غنيم‪ ،‬ط ‪ ،5‬ص‬ ‫‪15‬‬ ‫‪.‬‬‫ وضع السياسات والخطط والميزانيات والبرامج اللزمة لتحقيق‬‫‪1‬‬ ‫أهداف المؤسسة‪.‬‬ ‫أنواع التخطيط‪:‬‬ ‫‪ -1‬من حيث الزمن‪ :‬ينقسم إلى‪:‬‬ ‫التخطيط طويل الجل‪ :‬يسمى بالتخطيط الستراتيجي نظرا ً لهميته‬ ‫و ارتباطه بتحقيق أهداف المؤسسات على المدى الطويل‪.‬‬ ‫التخطيط متوسط الجل‪ :‬يستفاد منه لمعالجة النحرافات التي قد‬ ‫تظهر في الخطة طويلة الجل و تطويرها وإعطائها درجة أعلى من‬ ‫المرونة‪.

‬بشير العلق‪ :‬مرجع سبق ذكره‪ ،‬ص ‪105‬‬ ‫‪16‬‬ .‬‬ ‫ إن التخطيط الجيد مرتبط بوجود إطار من المفاهيم و السس‬‫السليمة التي يقوم عليها‬ ‫العمل الداري‪.‬‬‫ عدم اللتزام بالتخطيط و الخطط الموضوعة‪.‬‬‫صعوبات التخطيط‪ :‬توجد العديد من الصعوبات من بينها‪:‬‬ ‫ عدم توفر الخبرة و النظرة الثاقبة عند الكثير من المخططين‪.‫مدخل إلى الدارة والفكر الداري‬ ‫الفصل الول‬ ‫ إعداد التنبؤ الدقيق‪ :‬إن التخطيط الفعال يعتمد على درجة التفاهم‬‫والنسجام بين معدي التنبؤات من جهة‪ ،‬وبين مطبقي أساليب التنبؤ‬ ‫المختلفة من جهة أخرى‪.‬‬‫‪1‬‬ ‫ ما هي احتياجات الخطة من الفراد )التدريب‪ ،‬الشراف(‪.‬‬‫ هل تتميز الخطة بالمرونة و القابلية للتعديل‪.‬‬‫ تحديد و تقييم البدائل ‪.‬‬‫ عدم كفاية الجهاز التنفيذي‪.‬‬‫ إن وجود سياسات إجرائية جيدة تعتبر ذات أهمية كبيرة‪.‬‬ ‫ الموضوعية في التخطيط‪.‬‬‫ اختيار الخطة المقترحة ‪ ،‬قبل اتخاذ القرار يجب الجابة على‬‫التساؤلت التالية‪:‬‬ ‫ مدى صعوبة أو سهولة تنفيذ الخطة‪.‬‬‫‪ 1‬د‪ .‬‬‫ قياس السوق الكلية و نصيب المشروع منها بدقة بقدر المكان‪.‬‬ ‫ الحصول على قبول الخطة‪ :‬إن من مقومات التخطيط الفعال‬‫الساسية هي أن تقتنع‬ ‫الدارة العليا للمشروع بأهمية التخطيط بصفة عامة و التخطيط‬ ‫الستراتيجي بصفة‬ ‫خاصة‪.‬‬ ‫ يجيب أن تكون الخطة سليمة‪ :‬أي أن تقوم المنظمة على الدوام‬‫بالحتفاظ بعقل متفتح‬ ‫ومراجعة مستمرة لفتراضاتها‪.‬‬‫خطوات التخطيط‪ :‬وتكمن الخطوات في‪:‬‬ ‫ تحديد الهداف ‪.‬‬‫ أهمية وجود نظام للمتابعة‪.‬‬‫ وضع الفروض التخطيطية ‪.‬‬‫ هل ستحظى بقبول العاملين و الداريين في المنظمة‪.‬‬‫ المراجعة السنوية للخطة‪.

‬‬ ‫المكونات الملموسة للتنظيم‪:‬‬ ‫ويمكن حصرها في العمل‪ ،‬الشخاص‪ ،‬أماكن العمل‪،‬‬ ‫والعلقـات‪ ،‬تعتبر كل واحدة منها مهمة‪ ،‬فعلى المدير عند قيامه‬ ‫‪3‬‬ ‫بوظيفة التنظيم أن يعطي اعتبارا كافيا ً لهذه المكونات‪.66 -64‬‬ ‫‪2‬‬ ‫د‪.‬عمر السعيد‪ :‬مرجع سبق ذكره‪ ،‬ص ص ‪.‬‬ ‫خصائص التنظيم الجيد‪:‬‬ ‫يساعد التنظيم الجيد على تحقيق النتائج التالية‪:‬‬ ‫‪ -1‬الستفادة من التخصص‪ :‬يساعد التنظيم الداري الجيد على‬ ‫تطبيق التخصص في‬ ‫النواحي الفنية والتي تحتاج إلى مهارات فنية متخصصة‪.‬‬ ‫تعريف التنظيم‪:‬‬ ‫حيث يعرفه برنارد بأنه‪>> :‬نظام يتكون من مجموعة من‬ ‫النشاطات المتعاونة عن قصد ووعي لجماعة معينة وهو يتطلب‬ ‫نظام للتصال و هنا يركز على أهمية دور الفرد في التنظيم وعلى‬ ‫‪2‬‬ ‫دور التنظيم في حفز الفراد<<‪.‬‬ ‫‪1‬‬ ‫د‪.‬‬ ‫‪ -2‬التنسيق بين أعمال المنشأة‪ :‬يعتبر التنسيق بين الوحدات‬ ‫ضروري وذلك للقضـاء‬ ‫على التكرار و الزدواجية في العمل‪.‬جميل أحمد توفيق‪ :‬مرجع سبق ذكره‪ ،‬ص ‪18‬‬ ‫‪17‬‬ .‬عمر سعيد‪ :‬مرجع سبق ذكره‪ ،‬ص ص ‪.‫مدخل إلى الدارة والفكر الداري‬ ‫الفصل الول‬ ‫ عدم توفر المكانيات المالية لدى الكثير من المؤسسات لجراء‬‫الدراسات الكاملة‬ ‫‪1‬‬ ‫والوافية في هذا المجال‪.73-71‬‬ ‫‪3‬‬ ‫د‪.‬‬ ‫الفرع الثاني‪ :‬التنظيم‪:‬‬ ‫التنظيم يوحد جهود الفراد عن قيامهم بأعمالهم‪ ،‬ويقوم أيضا ً‬ ‫بعملية تجميع الموارد البشرية والمادية بطريقة معينة تؤدي إلى‬ ‫تحقيق أهداف المنشأة‪.

‬‬ ‫‪ -4‬تحقيق الرقابة التلقائية‪ :‬يقصد بها عدم خضوع عاملن‬ ‫لحدهما قصد مراقبة الخر تحت رئاسة شخص واحد‪.‬‬ ‫‪ -7‬مراعاة الظروف المحلية ‪ :‬التنظيم الداري هو الذي يهتم‬ ‫بالظروف والمتغيرات‬ ‫المتوقعة و وضع الطرق لمواجهة هذه الظروف‪.‬‬ ‫* مبدأ التنسيق‪ :‬القلل من الحتكاك والتعارض بتجميع منطقي‬ ‫للعمليات وبعمل‬ ‫اللجان المناسبة‪.‬‬ ‫* مبدأ الهتمام الملئم ‪ :‬أي إعطاء الهتمام الملئم للعمل الهم‬ ‫بتخصيص وحدة إدارية أو بالرفع إلى مستوى أعلى‪.‫مدخل إلى الدارة والفكر الداري‬ ‫الفصل الول‬ ‫‪ -3‬الهتمام بالنشاطات المهمة للمنشأة‪ :‬يساعد التنظيم‬ ‫الجيد على التميز بين النشطة‬ ‫الساسية و النشطة الثانوية‪.‬‬ ‫‪ -6‬التعاون بين العاملين‪ :‬حيث يوفر المناخ الملئم الذي يشجع‬ ‫العاملين على تحقيـق‬ ‫أهداف المنشأة‪.‬‬ ‫* مبدأ وحدة الهدف‪ :‬تتوقف فاعلية هيكل التنظيم على مدى‬ ‫مساهمة كل وحداته التنظيمية في تحقيق أهداف المنشأة‪.‬‬ ‫* مبدأ التخصص‪ :‬الستفادة من التخصص عند تجميع العمال في‬ ‫وحدات إدارية‪.‬‬ ‫‪18‬‬ .‬‬ ‫‪ -5‬عدم السراف‪ :‬إن التنظيم الجيد هو الذي يمكن من توفير ما‬ ‫يمكن توفيره‪.‬‬ ‫مبادئ التنظيم‪:‬‬ ‫* مبدأ الوظيفة‪ :‬التنظيم يكون بحسب متطلبات العمال ليس‬ ‫بحسب الشخاص‬ ‫الموجودين‪.

‬‬ ‫* مبدأ تكافؤ السلطة و المسؤولية‪ :‬أن تكون سلطة الشخص‬ ‫بقدر مسؤوليته‪.‬‬ ‫* مبدأ نطاق الشراف‪ :‬ل يزيد عدد المرؤوسين عن سبعة و ل‬ ‫يقل عن ثلثة إل في‬ ‫حالت خاصة‪.‫مدخل إلى الدارة والفكر الداري‬ ‫الفصل الول‬ ‫* مبدأ وحدة الرئاسة‪ :‬ل يكون الشخص مرؤوسا ً لكثر من شخص‬ ‫واحد‪.‬‬ ‫* مبدأ قصر خط السلطة‪ :‬إقلل المسافة الدارية بين أعلى‬ ‫الرؤساء تقليص المرؤوسين‬ ‫)بين التفكير و بين التنفيذ(‪.‬‬ ‫* مبدأ الرئاسة الوظيفية‪ :‬ل يمكن لي رئيس أن يفهم في جميع‬ ‫المور‪ ،‬ولذلك بتخصص الرؤساء في نوع الشراف )تايلور(‪.‬‬ ‫* مبدأ التوازن‪ :‬يجب أن يكون عبئ العمل موزعا ً على الدارات‬ ‫بالتساوي كلما أمكن ذلك‪.‬‬ ‫* مبدأ نطاق الدارة‪ :‬هناك حد معين لحجم العمل يكون بعده‬ ‫العمل غير قابل لدارته‬ ‫)تتبع الفدرالية(‪.‬‬ ‫* مبدأ مركزية السلطة وتفويضها‪ :‬أي تفويض السلطة في‬ ‫النهاية في شخص واحد‬ ‫ويتم إعطاء الحق في اتخاذ القرارات المهمة للمستويات القل بقدر‬ ‫المكان‪.‬‬ ‫‪19‬‬ .‬‬ ‫* مبدأ الرقابة‪ :‬فصل وحدات الرقابة في وحدات غير وحدات‬ ‫التنفيذ‪.‬‬ ‫* مبدأ التسلسل الرئاسي‪ :‬التصالت والتعليمات تمر على‬ ‫درجات السلم بالترتيب‪.‬‬ ‫* مبدأ المرونة‪ :‬إمكانية التنظيم على استيعاب تغيرات دون‬ ‫الحاجة إلى إعادة التنظيم‪.

‫مدخل إلى الدارة والفكر الداري‬ ‫الفصل الول‬ ‫* مبدأ التوصيف المكتوب‪ :‬توصيف الوظائف وتوصيف شاغلي‬ ‫الوظائف وذلك لوضع‬ ‫الشخص المناسب في المكان المناسب‪.‬‬ ‫* مبدأ المشورة‪ :‬ل يمكن أن تتوافر المعرفة الكاملة في شخص‬ ‫ما ولذلك ينبغي توفير‬ ‫نظام للمشورة للدارة العليا‪.‬‬ ‫* مبدأ الفاعلية‪ :‬الختيار الوحيد لفاعلية التنظيم هو تحقيق الكفاءة‬ ‫والنسجام والبعاد‬ ‫‪1‬‬ ‫التنظيمية‪.‬‬ ‫أنواع التنظيم‪ :‬يوجد نوعين من التنظيم مهمين في أي منظمة‬ ‫وهما‪ :‬التنظيم الرسمي‬ ‫التنظيم غير الرسمي‪.‬‬ ‫‪ -2‬التنظيم غير الرسمي‪ :‬هو التنظيم والترتيبات التي تحدث‬ ‫عفويا ً نتيجة تفاعل العضاء مع بعضهم البعض خلل عملهم‪.‬‬ ‫أهمية التنظيم‪ :‬تعتبر وظيفة التنظيم وضيفة فرعية أساسية ل‬ ‫يمكن تجاهلها فيجب أن تقوم بما يلي‪:‬‬ ‫‪ 1‬د‪ .‬‬ ‫‪ -1‬التنظيم الرسمي‪ :‬هو التنظيم الذي يحصل نتيجة الجهود‬ ‫وقرارات رسمية تحددها‬ ‫الدارة‪.154‬‬ ‫‪20‬‬ .‬بشير العلق‪ :‬مرجع سبق ذكره‪ ،‬ص ص ‪156.‬‬ ‫* مبدأ الستمرار والتطوير‪ :‬نظرة على المستقبل وما يتطلب‬ ‫من تطوير في الهيكل‬ ‫التنظيمي وفي الداريين‪ ،‬بحيث يكون هناك مجال لخلق صف ثاني‬ ‫من المديرين‬ ‫القادرين على إحلل المديرين الحاليين‪.‬‬ ‫* مبدأ الترشيد‪ :‬تحكم العقل في التصميم الهيكلي وتطوير الهيئة‬ ‫الدارية‪.

227‬‬ ‫د‪.‬محمد إسماعيل بلل‪ :‬مبادئ الدارة‪ ،‬دار الجامعة الجديدة ط ‪ ،1‬عمان‪ 2004 ،‬ص ‪338‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪21‬‬ .‬‬ ‫‪ 1‬د‪ .‬‬ ‫المطلب الثاني‪ :‬التوجيه و الرقابة‬ ‫الفرع الول‪ :‬التوجيه‬ ‫تهدف وظيفة التوجيه إلى إرشاد وتحفيز المرؤوسين لضمان‬ ‫تحقيق أهداف الفعالية ويضمن مجموعة العمليات التي تحدد‬ ‫اختيارات أو بدائل مهام الفراد و من ثم سلوكهم وعلى الرغم من‬ ‫أن عمليات التحفيز معقـدة جدًا‪ ،‬وغير مفهومة بصورة إل‬ ‫أنـه يمكن بصفة عامة وضع إطار لها حيث يبدأ هذا الطار من‬ ‫الحتياجات التي تمثل القوة التي تقود إلى السلوك و كلما ازدادت‬ ‫شدة هذه الحتياجات كلما ارتفعت الجهـود‬ ‫‪2‬‬ ‫المبذولة لشباع لذة الحتياجات‪.‬‬ ‫فالتوجيه هو إرشاد المرؤوسين وترغيبهم بالعمل للوصول إلى‬ ‫الهداف ويتكون من‪ :‬التصال‪ ،‬القيادة‪ ،‬التحفيز‪.‬‬ ‫وتأخذ هذه التصالت اتجاهين هما‪ :‬التصالت الداخلية‪ ،‬التصالت‬ ‫الخارجية‪:‬‬ ‫‪ -1-1‬التصالت الداخلية‪ :‬تسير التصالت الداخلية عادة في ثلثة‬ ‫اتجاهات أساسية‪ :‬اتصالت إلى السفل‪ ،‬اتصالت إلى العلى‬ ‫واتصالت أفقية‪.‫مدخل إلى الدارة والفكر الداري‬ ‫الفصل الول‬ ‫ بالتخطيط‪ :‬فتضع الهداف التي تسعى المنظمة لتحقيقها ضمن‬‫فترة زمنية معينة‬ ‫وبرامج عمل لتنفيذها‪.‬‬ ‫‪ -1‬التصال‪ :‬هو عملية يتم بمقتضاها توصيل معلومات ما من‬ ‫شخص ما إلى شخص‬ ‫أخر بقصد القيام بعمل أو إحداث تغير ما‪ ،‬لذا يستخدم المديرون‬ ‫الجزء الكبر من‬ ‫أوقاتهم في عمليات التصالت اليومية بهدف توجيه الجهود الجماعية‬ ‫نحو التنفيذ السليم للعمال‪.‬سعاد نائف البرنوطي‪ :‬مرجع سبق ذكره‪ ،‬ص ‪.‬‬ ‫ بالتنظيم‪ :‬والذي يتطلب تحديد من يقوم بكل وظيفة وكيف وما‬‫‪1‬‬ ‫هي سلطاته ومسؤولياته إذ ل يمكن إهمال وظيفة التنظيم‪.

‬‬‫‪ -‬أن تتم عملية التصال وفقا ً للتسلسل التنظيمي‪.‬‬ ‫ ضمان التنفيذ الصحيح لكافة العمال بما يحقق التوازن المستمر‬‫بين أداء الخطط‬ ‫وأداء المنفذ‪.‬‬ ‫‪-3‬الوسائل المصورة‪ :‬وتكون بواسطة التلفزيون‪ ،‬الفلم والصور‬ ‫الفوتوغرافية للتأثير‬ ‫على سلوك المستهلك‪.‬‬ ‫أهداف عملية التصال‪ :‬من بين هذه الهداف ما يلي‪:‬‬ ‫ التوضيح المستمر لهداف المنظمة وكافة خططها‪.‬‬‫ الوقوف على مدى ارتياح أفراد التنظيم نحو وظائفهم والمنظمة‬‫من حيث كفاءتها نموها وتطورها‪.‬‬ ‫فالمنظمة التي تملك نظام فعال لنظام التصالت الداخلية تكون‬ ‫أكثر قدرة وكفاءة على تحقيق علقات ممتازة مع العالم الخارجي‪.‬‬ ‫مبادئ التصال‪ :‬لتصال مجموعة من مبادئ أهمها‪:‬‬ ‫ يجب أن تكون الرسالة واضحة ول تحتوي إل على معنى واحد‪.‬‬ ‫‪22‬‬ .‫مدخل إلى الدارة والفكر الداري‬ ‫الفصل الول‬ ‫‪ -2—1‬التصالت الخارجية‪ :‬وتتضمن كافة التصالت التي تجريها‬ ‫المنظمة مع الجهات الخارجية التي تتعامل معها وهي‪ :‬الدولة‪،‬‬ ‫العملء‪ ،‬الموردون‪ ،‬الممولون‪.‬‬ ‫عناصر التصال‪:‬عملية التصال تهدف إلى توصيل معلومة من‬ ‫شخص إلى شخص آخر بقصد إحداث عمل أو تغير ما ومن هذا تتحدد‬ ‫عناصر التصال وهي‪ :‬المرسل‬ ‫الرسالة‪ ،‬المرسل إليه‪ ،‬إحداث تغيير‪.‬‬ ‫‪-2‬الوسائل الكتابية‪ :‬وهي الوسائل المرتبطة بالتقارير والقرارات‬ ‫والقتراحات‪.‬‬‫ أن تتضمن الرسالة معلومات جديدة بالنسبة للمرسل إليه‪.‬‬ ‫وسائل التصال‪ :‬الوسائل المعتمدة في عملية التصال هي‪:‬‬ ‫‪-1‬الوسائل الشفهية‪ :‬والتي تتمثل في الحاديث المباشرة‪،‬‬ ‫الجتماعات‪ ،‬المقابلت وتعتبر من أفضل الوسائل‪.

‬‬ ‫الحوافز‪ :‬هي مجموعة العوامل التي تعمل على إشادة كافة القوى‬ ‫الحركية للفرد والتي‬ ‫تؤثر على سلوكه و تصرفاته و هذا كلما كانت عملية التوافق بين‬ ‫الدوافع إلى العمل‬ ‫الموجودة في التنظيم مكتملة كلما كانت فاعلية الحافز في إشارة‬ ‫أنواع السلوك المطلوبة‬ ‫أكبر‪ ،‬إن التوافق بين الحاجات التي يشعر بها الفرد بين وسائل‬ ‫إشباع تلك الحاجات‬ ‫هو الذي يحدد الحالة المعنوية للفرد‪:‬‬ ‫ درجة رضائه عن العمل‬‫ كفايته للنتاجية‬‫مبادئ التوجيه‪ :‬لتوجيه مبادئ أهمها‪:‬‬ ‫‪ 1‬د‪ .‬‬‫أنماط القادة ‪ :‬نميز ثلثة أنماط للقادة‪:‬‬ ‫ القائد الوتوقراطي‪ :‬وهو القائد الفردي الذي تتركز به شخصيا ً‬‫السلطـة ويكون‬ ‫ً‬ ‫ديكتاتوريا ً مسيطرا على جماعته‪.‬كامل بربر‪ :‬الدارة عملية ونظام‪ ،‬المؤسسة الجامعية للدراسات للنشر والتوزيع‪ ،‬ط ‪،1‬‬ ‫بيروت‪ 1996 ،‬ص ‪124‬‬ ‫‪23‬‬ .‬‬ ‫القائد الديمقراطي‪ :‬وهو القائد الذي يؤمن بمشاركة تبادل الراء‬‫بالتعاون اليجابي‬ ‫مع أفراد الجماعة الذين يتعاون معهم‪.‬‬ ‫ القائد المتحرر‪ :‬وهو قائد الذي يكون على الحياد ول يشارك إل‬‫بالحد الدنى ويدع‬ ‫أعضاء الجماعة يحددون أهدافهم و ينظمون أنفسهم‪.‫مدخل إلى الدارة والفكر الداري‬ ‫الفصل الول‬ ‫ أن تكون الرسالة على مستوى فهم وإدراك المرسل إليه و ليس‬‫‪1‬‬ ‫المرسل‪.‬‬‫نظرية الوظيفة ‪ :‬نظرية التفاعل‪.‬‬ ‫القيادة‪ :‬هي فن التأثير على الناس لكي يمارسوا أعمالهم برغبتهم‬ ‫الكاملة لتحقيق أهداف‬ ‫الجماعة و القائد في سبيل ذلك عليه أن يكون في المقدمة يبين‬ ‫الطريق للناس لكي يقود وليس في المؤخرة ليدفع الجماعة نحو‬ ‫العمل وتحقيق الهداف وهناك نظريات تتطرق إلى موضوع القيادة‬ ‫هي‪:‬‬ ‫نظرية السمات ‪ :‬النظرية الموقفية‪ ،‬نظرية الرجل العظيم‪.

‬كامل بربر‪ :‬مرجع سبق ذكره ص ‪135 -134‬‬ ‫د‪ .‬‬ ‫‪2‬‬ ‫ويمكن تعريفها كذلك بأنها قياس للداء وتصحيحه‪.‫مدخل إلى الدارة والفكر الداري‬ ‫الفصل الول‬ ‫ مبدأ حتمية التوجيه‪ :‬إن تنفيذ العمال ل يتم صدفة إنما من‬‫خلل توجيه القائد‬ ‫لمرؤوسيه‪.‬‬ ‫ مبدأ تقبل الوامر‪ :‬إن تقبل و اقتناء و فهم مضمون الوامر‪،‬‬‫التوجيهات والتعليمات‬ ‫هي ضمانة حقيقية للنجاز الجيد ‪.‬‬ ‫‪ 1‬د‪ .‬‬ ‫ مبدأ فاعلية التصال‪ :‬إن التوجيه هو عملية اتصال ول يكون إل‬‫من خلل قنوات‬ ‫معينة‪.‬‬ ‫المطلب الثاني‪ :‬الرقابة والتوجيه‪.‬مهدي طاهر غنية‪ :‬مبادئ إدارة العمال المفاهيم والسس والوظائف‪ ،‬دار الكتب‪ ،‬ط ‪،1‬‬ ‫ليبيا‪ ،‬بنغازي‪ ،2003 ،‬ص ‪103‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪24‬‬ .‬‬ ‫ مبدأ القيادة الدارية‪ :‬إن تحقيق الهداف في أي منظمة يتوقف‬‫على كفاءة القيادة‬ ‫‪1‬‬ ‫الدارية في توحيد الجهد لكافة الفراد‪.‬‬ ‫ مبدأ انسجام التوجيه‪ :‬يتفاعل التوجيه ويتناسق مع وظائف‬‫الدارة الخرى‪.‬‬ ‫الرقابة هي الوظيفة الدارية التي تسعى إلى ضبط النشاطات‬ ‫التنظيمية في المنظمة لتبقى ضمن حدود مقبولة لتحقيق الهداف‪.‬‬ ‫تعريف الرقابة‪ :‬هي عبارة عن قياس وتصحيح أداء المرؤوسين‬ ‫للتأكد من أن أهداف‬ ‫المنظمة والخطط الموضوعة لبلوغ هذه الهداف قد تم تنفيذها‬ ‫بشكل مرضي‪.‬‬ ‫الفرع الول‪ :‬الرقابة‪.

‬‬‫ أن ترتكز على نظام اتصال فعال‪.‬صبحي جبر العتيبي‪ :‬تطور الفكر والنشطة الدارية ‪،‬دار الحامد للنشر والتوزيع ط ‪،1‬‬ ‫عمان‪ ،‬الردن‪ ،2002 ،‬ص ‪205‬‬ ‫‪25‬‬ .‬‬ ‫ أن تكون الرقابة اقتصادية وغير مكلفة‪.‬‬‫‪ 1‬د‪ .‬‬‫أهمية الرقابة‪:‬‬ ‫تظهر أهمية الرقابة من خلل الحالتين التاليتين‪:‬‬ ‫‪ -1‬حالـة الفجوة الزمنية بين القول و الفعل أو بين ما يتم التفاق‬ ‫عليه و بين البدء في‬ ‫تنفيذه‪ :‬هناك دائما ً فجوة زمنية بين تحديد الهداف و تنفيذها‪ ،‬وخلل‬ ‫هذه الفجوة قد‬ ‫تحدث ظروف تؤدي إلى النحراف عن النجاز المطلوب‪ ،‬وهناك تبرز‬ ‫الرقابة كعامل منبه إلى هذا النحراف‪.‬‬‫ تحديد أسلوب ووسائل الرقابة المناسبة‪.‬‬‫ تسجيل النحرافات التي تخرج عن إطار الخطة و التنظيم في ضوء‬‫الواقع‪.‬‬ ‫‪ -2‬التباين بين أهداف التنظيم و أهداف العاملين فيها‪ :‬أهداف‬ ‫الفراد الشخصية تتعارض مع ما تسعى المنظمة إلى تحقيقه وبالتالي‬ ‫تساعد على الرقابة في إظهار مدى خطورة هذا التباين للدارة العليا‬ ‫لمعالجته‪.‬‬‫ تحديد زمن المراقبة‪.‫مدخل إلى الدارة والفكر الداري‬ ‫الفصل الول‬ ‫خصائص الرقابة الفعالة‪ :‬من أهم خصائص الرقابة الفعالة ما‬ ‫يلي‪:‬‬ ‫ أن يكون الجهاز الرقابي ذا كفاءة وخبرة في مجال نشاط‬‫ أن تكون الرقابة واقعية‬‫المراقب‪.‬‬ ‫ رفع تقرير الرقابة إلى الجهة المختصة ‪.‬‬‫ أن ترتبط الرقابة بالسلطة‪.‬‬‫‪1‬‬ ‫ أن تكون مرنة‪.‬‬‫ تحديد معايير الداء والسلوك في ضوء الخطة والتنظيم‪.‬‬ ‫خطوات الرقابة‪ :‬يمكن إيجازها فيما يلي‪:‬‬ ‫ تعيين المراقب وتحديد موضوع الرقابة‪.‬‬‫ أن تكون الرقابة محددة و سهلة‪.‬‬‫ أن تكون الرقابة متناسبة مع طبيعة عمل المنظمة وأهدافها‪.‬‬‫ قياس الداء و السلوك الفعلي‪.‬‬‫ إعلن الجراءات المتخذة بشأن تقرير الرقابة ‪.‬‬ ‫دون الساءة لطراف المراقبة‪.

‬‬ ‫أنواع الرقابة‪ :‬يمكن تصنيف الرقابة من حيث تنظيمها إلى ثلثة‬ ‫أنواع وهي‪:‬‬ ‫‪ -1‬الرقابة المستمرة )الثابتة(‪ :‬و هي تلك الرقابة التي تستخدم‬ ‫باستمرار دون توقف‬ ‫ومن الطرق المتبعة فيها ما يلي‪:‬‬ ‫‪ –1-1‬الرقابة الشخصية )الذاتية(‪ :‬و يتميز هذا النوع من الرقابة‬ ‫باكتشاف النحرافات أوالخطاء أثناء العمل مما يعطي فرصة‬ ‫للتصحيح في الوقت المناسب وتقليل التكاليف‪.‬‬‫ مساعدة الدارة العليا في كشف إضاعة الوقت و الجهد و النفقات‪.‬‬ ‫‪ -1-3‬الرقابة عن طريق الخطط الدائمة‪:‬عندما تضع‬ ‫المنظمات السياسات والجراءات والقواعد فإنها بذلك تحاول توجيه‬ ‫‪ 1‬د‪ .161‬‬ ‫‪26‬‬ .‬‬‫ كشف مؤشرات التغيرات الداخلية والخارجية من خلل عملية‬‫‪1‬‬ ‫الرقابة‪.‫مدخل إلى الدارة والفكر الداري‬ ‫الفصل الول‬ ‫أهداف الرقابة‪ :‬نذكر من بين هذه الهداف ما يلي‪:‬‬ ‫ هي وظيفة إدارية تهدف إلى تمكين الوظائف الدارية الخرى من‬‫تحقيق أهدافها‪.‬‬ ‫ كشف النحرافات في مجال التطبيق سواء كانت بالنسبة للداء أو‬‫السلوك‪.‬‬ ‫ فحص صلحية و فعالية اللت و المعدات و النظمة المختلفة‪.‬‬ ‫‪ –2–1‬رقابة المجموعة‪ :‬يشاع استخدام هذا النوع من الرقابة في‬ ‫تلك المنظمات التي‬ ‫تعتمد على استخدام الفرق و المجموعات لنجاز أعمالها وكذلك‬ ‫تقدر وتحترم ثقافة‬ ‫وأعراف المجموعات‪.‬‬ ‫ التأكد من أن القرارات التي تصدرها المنظمة من الوامر و‬‫التعليمات تنفذ وفق‬ ‫الهداف المحددة‪.‬صبحي العتيبي‪ ،‬مرجع سبق ذكره‪ ،‬ص ‪.‬‬ ‫ توفير المعلومات الواقعية بشأن أداء و سلوك العاملين للدارة‬‫العليا‪.

‬‬ ‫‪ -3-2‬التقارير الخاصة‪ًًً :‬عند حدوث مشكلة معينة قد تطلب‬ ‫الدارة من المنظمة تقريرا ًً‬ ‫يتناول هذه المشكلة بالعرض والتحليل يتم إعداده من قبل أحد‬ ‫الموظفين أو أحد القسام‬ ‫أو الدارات ذات العلقة بالمشكلة‪ ،‬وقد يختم هذا التقرير بذكر بعض‬ ‫الحلول التي يراها‬ ‫مناسبة لمشكلة موضوع التقرير‪.‬‬ ‫‪ -3-3‬مراقبة المشروع‪ :‬يستخدم هذا النوع من الرقابة عندما‬ ‫تحتاج المنظمة إلى رقابة على مشروع ما أثناء تنفيذه ‪ ،‬للتأكد من‬ ‫أن المشروع قد تم إنجازه كما يجب استكماله كما هو مخطط له‪.‫مدخل إلى الدارة والفكر الداري‬ ‫الفصل الول‬ ‫سلوك أعضائها وفقا ً لبيئة عمل معينة‪ ،‬ولذلك فهذه الخطط تستخدم‬ ‫كرقابة أولية عند إعدادها ورقابة لتصحيح الخطاء بعد تنفيذها‪.‬‬ ‫‪ -3‬الرقابة أحيانا ً‪ :‬وهذا النوع من الرقابة يتم أحيانا ً عند الحاجة‬ ‫ويتضمن الطرق التية‪:‬‬ ‫‪ -3-1‬الملحظة‪ :‬وتتضمن قيام المدير شخصيا ً بمراقبة مرؤوسة‬ ‫أحيانا ً من أجل اكتشاف الخطاء وتصحيحها‪.‬‬ ‫‪27‬‬ .‬‬ ‫‪ –2–2‬المراجعة‪ :‬يوجد نوعان من المراجعة داخلية وخارجية‬ ‫وهدفها هو التأكد من أن العمليات المحاسبية والتمويلية تعكس‬ ‫الواقع بصورة صحيحة‪ ،‬والمراجع الداري قد‬ ‫يكون داخليا ً أو خارجيا ً و الذي تنحصر مهمته في تحليل دراسة‬ ‫وظائف التخطيط التنظيم‪ ،‬التوجيه‪ ،‬الرقابة بالمنظمة بهدف‬ ‫التحسين‪.‬‬ ‫‪ – 2‬الرقابة الدورية‪ :‬وهي تلك الرقابة التي يستخدمها المديرون‬ ‫بشكل دوري وتتضمن‬ ‫الطرق التية‪:‬‬ ‫‪ -1–2‬التقارير المنتظمة‪ :‬هي إحدى الطرق الشائعة الستخدام‬ ‫بين المنظمات وتكون‬ ‫هذه التقارير شفوية أو تحريرية تناقش مسألة واحدة أو عدة مسائل‪،‬‬ ‫تهدف هذه الخيرة‬ ‫إلى مقارنة مستويات الداء الفعلية بالمعايير الموضوعة سابقًا‪.

‬‬ ‫‪ 1‬د‪ .‬‬‫ الرقابة المتزامنة‪ :‬تهدف إلى اكتشاف النحراف أو الخطأ وقت‬‫حدوثه ‪.‫مدخل إلى الدارة والفكر الداري‬ ‫الفصل الول‬ ‫بالضافة إلى التصنيف السابق لنواع الرقابة توجد عدة تصنيفات‬ ‫أخرى نذكر فيما يلي بإيجاز‪:‬‬ ‫‪ -1‬أنواع الرقابة من حيث توقيتها‪ :‬و تشمل ما يلي‪:‬‬ ‫ الرقابة الوقائية‪ :‬تهدف إلى اكتشاف الخطأ قبل حدوثه‪.‬‬ ‫‪ -2‬أنواع الرقابة من حيث شموليتها‪ :‬وتشمل فيما يلي‪:‬‬ ‫ الرقابة الشاملة‪ :‬وهي التي تتعلق بكل أنشطة المنظمة وأهدافها‬‫العامة‪.‬‬ ‫ الرقابة على مستوى التقييم التنظيمي‪ :‬بمعنى أن الرقابة تتعلق‬‫بكل تقيم تنظيمي على إحدى‪ ،‬لتحديد مدى تحقيقها للمعايير‬ ‫الموضوعة‪.‬‬ ‫ الرقابة على مستوى الفرد بالمنظمة‪ :‬في هذه الحالة تتركز الرقابة‬‫على أداء الفرد‬ ‫بالمقارنة بين أداءه والمعايير الموضوعة له‪.‬‬ ‫ الرقابة الخارجية‪ :‬وتتم من خارج المنظمة مثل الجهزة الرقابية‬‫المختلفة كديوان‬ ‫‪1‬‬ ‫المحاسبة‪.‬‬ ‫ الرقابة اللحقة‪ :‬تهدف إلى اكتشاف النحراف أو الخطأ بعد النتهاء‬‫من تنفيذ العمل‪.‬‬ ‫‪ -3‬أنواع الرقابة من حيث المصدر‪:‬‬ ‫ الرقابة الداخلية‪ :‬وتتم من داخل المنظمة مثل رؤساء المراجعة‬‫الداخلية‪.‬المهدي الطاهر غنية‪ :‬مرجع سبق ذكره‪ ،‬ص ‪253‬‬ ‫‪28‬‬ .

‬‬ ‫لكن تطبيقها يعتمد على ما نقوم بعمله‪ ،‬فعندما نعمل مع موارد‬ ‫محددة و معروفة يمكننا استخدام الوظائف الخمسة للدارة‪ ،‬أما في‬ ‫حالت أخرى فقد نستخدم وظيفتين أو ثلثة فقط‪.‬‬ ‫‪29‬‬ .‫مدخل إلى الدارة والفكر الداري‬ ‫الفصل الول‬ ‫خلصة الفصل‪:‬‬ ‫من المنظور التنظيمي إن الدارة هي إنجاز أهداف تنظيمية من خلل‬ ‫الفراد وموارد أخرى‪ ،‬وبتعريف أكثر تفصيل ً للدارة يتضح أنها أيضا ً‬ ‫إنجاز الهداف من خلل القيام بالوظائف الدارية الخمسة الساسية‪:‬‬ ‫التخطيط‪ ،‬التنظيم ‪ ،‬التنسيق التوجيه ‪ ،‬الرقابة‪ .‬ومن المؤكد أننا‬ ‫سنطبق أصول الدارة في عملنا وفي حياتنا الخاصة أيضًا‪.

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful