‫الستاذ محمد فائد‬

‫دكتوراه الدولة في الصناعات الغذائية‬
‫دكتوراه في علم الحياء الدقيقة بفرنسا‬
‫أستاذ باحث بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة‪،‬‬
‫قسم الصناعات الغذائية‪.‬‬

‫الدكتور بوعزة خراطي‬
‫دكتوراه في الطب البيطري‬
‫طبيب بيطري بمديرية تربية المواشي بوزارة‬
‫الفلحة والتنمية القروية والصيد البحري‪.‬‬

‫توطئة‬
‫إن المجتمعات ل ترقى ول تتقدم إل بقيمها وأصييولها‪ ،‬ونضيج أفرادهيا‪ ،‬ول تكتميل سييعادتها إل بيياحترام تراثهيا وتقالييدها‬
‫وقيمها‪ .‬وكلما ابتعدت عن حقيقتها‪ ،‬كلمييا ذلييت وذهبييت ريحهييا‪ .‬وقييد تنهييزم القييوة أمييام القيييم‪ ،‬كمييا قييد تقييوى الميية بقيمهييا‬
‫وحقيقتها‪ .‬فلن تنتصر أمة بسلح غيرها‪ ،‬ولن تركب سفينة التقدم إل بمكوناتها ورصيدها العلمي‪ .‬وبتخريييب القيييم وطمييس‬
‫الهوية‪ ،‬تصبح المة مهينة مترددة‪ ،‬فترجع إلى التقليييد والتبياع والخضيوع‪ ،‬وتتخيذ نميط عيشييها مين غيرهيا‪ ،‬فتبتعييد عيين‬
‫أصالتها وحقيقتها‪ ،‬وكلمييا ابتعييدت عيين حقيقتهييا كلمييا فقييدت القييدرة علييى الوجييود بنفسييها‪ ،‬وليين تعييود إلييى أصييلها لجهلهييا‬
‫بمكوناتها‪ ،‬فتهين وتذل ويكثر فيها الفساد والحزازات والصراعات‪ ،‬وتضطرب فيها الفكار‪ ،‬وتذوب فيها الهوية‪.‬‬
‫والفرق بين الدول المنتجة والدول المستهلكة‪ ،‬هو الفرق نفسه الذي نجده بين التقدم والتخلف‪ .‬وليس النتاج وحده هو الييذي‬
‫يجعل الدول المصنعة تزدهر‪ ،‬وإنما هناك عوامل اجتماعية محضة‪ ،‬ولو أن بعض المحللييين يييرون أنهييا سياسييية‪ .‬ذلييك أن‬
‫بقاء السيادة لهذه الدول المنتجة‪ ،‬يحتم عليها نهج سياسة قاسية‪ ،‬لجعل الطرف الخر يبقى ضعيفا في ميدان النتاج‪ ،‬فتحتكر‬
‫آنذاك السوق وتقطع الطريق على الدول الخرى‪ .‬وأصييبح السييلح القتصيادي أقييوى وأبشيع مين السيلح الحربيي‪ .‬حيييث‬
‫أصبح يستعمل من طرف الدول القوية للحصييول علييى كييل مييا تسييعى إليييه ميين بلييدان الشييرق وافريقييية وآسيييا‪ .‬ونييرى أن‬
‫العانات ليست إل تمهيدا لفرض التبعية‪ ،‬وليس الدعم المادي لبعض المشيياريع إل حييدا حيياجزا لتقييدم واسييتقلل الصييناعة‬
‫والتجارة في هذه البلدان‪ .‬وهو وجه آخر للستعمار الجديد أو الستعمار الحضاري‪.‬‬

‫مقدمة عامة‬
‫يتميز المجتمع المسلم عن سائر المجتمعات بمصدر الشرع‪ ،‬الذي يأتي من ال‪ .‬وقد جاء السلم بكل المقومات التي‬
‫ل يصيبها الخلل‪ ،‬لكونها من مصدر إلهي‪ .‬ولهذا فإن السلم لم يترك وقيعة من وقائع الحياة العاميية‪ ،‬ول حكمييا ميين‬
‫أحكام الناس‪ ،‬إل بينه بالتفصيل والتدقيق‪ .‬وقد أزاح العلماء في صدر السلم‪ ،‬كل الشبهات عن الحكام التي تخييص‬
‫القضاء‪ ،‬وتنظيم المجتمع‪ ،‬وحفظه من الشيوائب‪ ،‬وتحصيينه ضيد كيل فسيياد‪ ،‬اجتمياعي‪ ،‬أو أخلقييي‪ ،‬أو صيحي‪ ،‬أو‬
‫اقتصادي‪ .‬وقد بينت السنة النبوية الشريفة‪ ،‬كل المور التي من شأنها أن تكون موضوعا للخلف والفتن بين الناس‪،‬‬
‫لتجعلها واضحة‪ ،‬ولم تترك مجال لمن يريد التشكيك في شرع ال‪ ،‬أو يحاول النيل منه‪ .‬ومن بين هذه التنظيمييات مييا‬
‫يخص الخالق‪ ،‬وهو ما ل يجوز تركه‪ ،‬ول يقوم الدين إل به‪ ،‬كما أن منها ما يخص البشر‪ ،‬وهييي المييور الييتي تقييام‬
‫فيها الحجة بالحكام الشرعية‪ ،‬ويرجع فيها إلى القرآن والسنة‪ ،‬أو يترك فيها الجتهاد للعلماء‪.‬‬
‫ول يمكن أن نجد حالة أو وقيعة واحدة تركها الشييرع اللهييي بييدون بيييان أو توضيييح‪ .‬أمييا القييول بييأن هنيياك بعييض‬
‫الوقائع الجتماعية أو النوازل التي ظهرت في العصر الحديث‪ ،‬والتي ل تجد مييا يقابلهييا فييي الشييريعة السييلمية أو‬
‫تتجاوزها‪ ،‬فداك أمر مستبعد ومستحيل‪ ،‬لن الخطأ ليس في الشريعة‪ ،‬وإنما في تطبيق الشريعة‪ ،‬وهذا التطبيق يجب‬
‫أن يكون من لدن من يتصفون بالعلم والفقه في آن واحد‪ .‬ونضيف أنه من المستحيل أل يكون هناك في الشريعة‪ ،‬مييا‬
‫يتناسب مع العصر‪ ،‬لن الذي أنزل القرآن‪ ،‬كان يعلم أن هذا العصر سيحل‪ ،‬وقد أنزل الدين كامل‪.‬‬
‫وربما ل نجد مبررا لظهور الجمعيات الحقوقييية فييي المجتمييع السييلمي علييى الخصييوص‪ ،‬لن ظيياهرة الجمعيييات‬
‫الحقوقية تولدت على إثر ظهور الجور والظلم في المجتمعات الغربية‪ .‬ولذلك يعتبر ظهور الجمعيات الحقوقييية دليل‬
‫قاطعا على الفراغ الروحي‪ ،‬والفتقار إلى ما ينصف المة من الخطأ البشري‪ ،‬ودليل كذلك على أنها أصبحت غييير‬
‫محصنة ضد القهر والظلم والستعباد والجور‪ ،‬ولذلك يتحتييم ظهييور أسييلوب جديييد‪ ،‬يتناسييب مييع حضييارة العصيير‪،‬‬
‫بعدما تلشت المؤسسات الخرى كالحزاب‪ ،‬والمنظميات‪ ،‬والنقابيات‪ .‬أميا ظهيور الجمعييات الحقوقيية فيي البليدان‬
‫السلمية فيعتبر تناقضا واضييحا مييع الشييريعة السييلمية الكاملية‪ ،‬الييتي تضييمن حقييوق الفييرد والمجتميع‪ ،‬وتقيييدها‬
‫بضوابط شرعية‪ ،‬تابتة في الزمان والمكان‪.‬‬
‫وقد أصبحت قضية حماية المستهلك‪ ،‬من القضايا الشائكة والمستعصية في العصر الحاضيير‪ ،‬علييى كييل المؤسسييات‬
‫والجهزة المكلفة بالسهر على ضمان الحد الدنى لسلمة المواطن من الفات‪ ،‬وليس هناك ميين يقييوم بهييذه المهميية‬
‫على الوجه المثل كما هو الشأن بالنسبة لكل دول العالم‪ .‬ول يرتبط هذا العمييل النسيياني بالحضييارة والتقييدم‪ .‬وإنمييا‬
‫يرتبط بماهية المة وهويتها‪ .‬فالضمير البشري ل يراقب إل بييالتقوى‪ ،‬إذ فييي غيابهييا تظهيير الفوضييى والظلييم رغييم‬
‫وجود الترسانة القانونية الضخمة‪.‬‬

‫الكتاب الول‬ ‫الوجهة الشرعية للعناية بالمستهلك‬ .

‬فالمشييرفون علييى المراقبيية ميين النيياحيتين القانونييية‬ ‫والعلمية يفتقرون إلى الشريعة السلمية‪ ،‬وبما أن فاقد الشيييء ل يعطيييه‪ ،‬فييإن الجهييل بالشييريعة يييؤدي إلييى تبنييي‬ ‫القوانين الوضعية الغربية‪ ،‬والتي أخيذت منهيا جيل اليدول العربيية‪ ،‬وأصيبحت مرسيخة ليديهم إليى درجية القداسية‪.‬ويمكين القيول أن هنياك انفصيام كيبير‬ ‫فيمييا يخييص البحييث فييي هييذه المسييألة ميين الناحييية الكاديمييية‪ .‬‬ ‫ونحيل كل من يريد التعمق في النصوص‪ ،‬إلى نظام الحسبة في الشريعة السلمية‪ ،‬ليشييفي غليليه وليييتيقن أن الحييل‬ ‫الخير لمراقبة وضبط المعاملت‪ ،‬يوجد في نظام الحسبة‪ .‬وأن هذه تحييول دون وقيوع كييل مييا مين شيأنه أن يحيدث‬ ‫خلل ‪ ،‬أو يتسبب في أي ضرر للمجتمع والفرد على حد سواء‪.‬‬ ‫‪ .‬ونرى أن هذه المور‪ ،‬التي تتجلى في الشرع‪ ،‬تجعل من المستحيل فصل الدين عن الحكم‪ .‬بييل أكييثر ميين هييذا أن القييوانين الوضييعية‪ ،‬أصييبحت‬ ‫ممنهجة ومتداولة بين الناس‪ ،‬في الوقت الذي تستبعد فيه الشريعة السيلمية‪ .‫الفصل الول‪ :‬الحسبة‬ ‫‪ .‬وقيد‬ ‫استولت النظمة الجديدة في ميدان المراقبة على عقول النيياس‪ .‬‬ ‫ونلمس هده العقدة لما نتصفح كتب القانون لنجد أن كلمة فقيه تستعمل طول وعرضا‪ ،‬وأن القواعد القانونية أصبحت‬ ‫تفوق بكثير القواعد الفقهية بالمعنى الصحيح عند دارسي القييانون‪ ،‬ونييرى أنييه آن الوان لتصييحيح هييذه الفييتراءات‬ ‫والتضليلت قبل أن يصححها علماء الغرب‪.‬‬ ‫ول شك أن الطار العام للنهي عن المنكر والمر بالمعروف‪ ،‬هو القاعدة العامة لصلح المجتمع‪ .‬‬ ‫ونظام الحسبة وضع إلى جانب العلقات الخرى‪ ،‬التي تجمع بين أفييراد المجتمييع‪ ،‬كييالبيع والشييراء والقضيياء وكييل‬ ‫الحكام الخرى‪ .2‬تعريف الحسبة‬ ‫لقد أدخل فقهاء السلم الوائل الحسبة ضمن النهي عن المنكر والميير بييالمعروف‪ .‬وقانون‬ .‬ويعرفهييا الميياوردي بأنهييا أميير‬ ‫بالمعروف إذا ظهر تركه‪ ،‬ونهي عن المنكر إذا ظهر فعله‪ .1‬مقدمة‬ ‫قد يغيب على المرء أن يتصور وجود نظام يعنى بحماية المستهلك في الشريعة السلمية في اليوقت الحاضير‪ .‬وقيد أصيبح‬ ‫الن دور المجتمع المدني جليا في كل المور الخاصة بالحياة العامة‪ ،‬ونرى أن الخطاب القرآنييي خطيياب عييام لكييل‬ ‫المة‪ ،‬ول يخص أولياء المور وحدهم‪ ،‬وهو الشيء الذي يجعل منه أسمى نص يراعي حقوق النسييان‪ ،‬والمجتمييع‬ ‫المدني‪ ،‬ويعطيه الحق الشرعي في إصلح أحواله بنفسه‪ .‬ويركز ابن خلدون علييى أنهييا وظيفيية دينيية لنهييا تعمييل‬ ‫بالشرع اللهي‪ ،‬وتشترط الحكم بالشريعة‪.‬يقول الجليل في محكم كتابه العظيم‬ ‫آل عمران‪ ،‬الية‬ ‫وجاء كذلك في صحيح مسلم الحديث ‪ 70‬من كتاب اليمان قول رسول ال صلى ال عليه وسلم "من رأى منكييم منكييرا‬ ‫فليغيره بيده‪ ،‬فإن لم يستطع فبلسانه‪ ،‬فإن لم يستطع فبقلبه‪ ،‬وذلك أضعف اليمان" ‪ .‬ونقييف عنييد هييذا‬ ‫الطار الذي جعله السلم‪ ،‬من باب الصلح عن طريق المجتمع المدني‪ ،‬وليييس عيين طرييق السييلطة‪ .‬فالنهي عن المنكر الذي جاء في الية الكريمة‬ ‫يدخل في باب منع وقوع الفعل‪ ،‬وهي أسمى حالت حفظ المجتمع من الخطاء البشرية‪ ،‬اليتي ترتبييت عنهيا شييوائب‬ ‫في المجتمع‪ ،‬و تغيير المنكر الذي جاء في الحديث يغير إصلح الخطأ لما يقع‪ ،‬وهي الحالة الثانية لحفييظ المجتمييع‪،‬‬ ‫من تماديه في المنكرات والنحرافات‪.‬ونجد نفس التعريييف عنييد ابيين خلييدون حيييث يقييول أنهييا‬ ‫وظيفة دينية‪ ،‬من باب المر بالمعروف والنهي عن المنكر‪ .

‫الحسبة‪ ،‬يعتبر وظيفة المجتمع كله‪ ،‬وليس وظيفة المحتسب المكلييف‪ ،‬أو الهيييآت المشيرفة والمكلفية بييذلك‪ ،‬وهييذا مييا‬ ‫يجعلنا نتناولها في إطار المجتمع المدني‪ .‬ولكي يصلح المحتسب المجتمع‪ ،‬يجب أن يكون صالحا عارفا بأحوال الناس‪،‬‬ ‫والحياة العامة‪ ،‬ومؤهل تأهيل أخلقيا ودينيا وعلميا واجتماعيا‪ .‬وهنيياك فييرق‬ ‫شاسع بين الحالتين‪ :‬ففي الحالة الولى يكون الحكم غير قابل للتغيييير‪ ،‬قياسييا علييى المبييدأ‪ ،‬بينمييا يكييون الحكييم قييابل‬ ‫للتغيير في الحالة الثانية‪ ،‬لنه وضع على قياس متغير‪.‬‬ ‫ويدخل في الحسبة كل المور المتعلقة بالحياة العامة للناس‪ .‬وهذا هو الحل النسب والعادل‪ ،‬لن فييي هييذه‬ ‫الحالة يتحمل صاحب رأس المال حقه في الربح‪ ،‬كما يتحمله في الخسييارة‪ ،‬بينمييا ل يتحمييل الخسييارة فييي المعامليية‬ ‫بالربا‪ .‬فالمحتسب مصيلح اجتمياعي وأخلقيي‪ ،‬ولييس شيرطي‬ ‫كما هو الشأن بالنسبة لرجال المراقبة‪ .‬بل تظهر المور واضحة‪ ،‬لن الحكم جاء على أساس مبدئي‪ ،‬وليييس علييى‬ ‫أساس الحالت الخاصة‪ ،‬أو الظرفية‪ ،‬أو المسائل الطارئة‪ ،‬كما هو الشييأن بالنسييبة للقييوانين الوضييعية‪ .‬‬ .‬‬ ‫لنعطي مثال حيا على ذلك‪ :‬لقد حرم السلم الربا مبدئيا وليس ظرفيا أو نسبيا‪ .‬‬ ‫وقد حفظتنا الشريعة السلمية وحصنتنا بنظام الحسبة‪ ،‬الذي يضمن للمستهلك كفرد في المجتمع‪ ،‬كل حقوقه‪ ،‬وليس‬ ‫كفرد عادي فقط‪ ،‬وإنما كذلك التاجر والمنتج والصانع والمنقل للسلع والجالب الخ‪ .‬وقد شرع ال الحسبة‪ ،‬لنها تدخل في باب تغيير المنكر‪ ،‬وهو فرض كفاية‬ ‫على المة المسلمة‪ .‬ويقتضييي عمييل المحتسييب تجربيية‬ ‫وأخلقا واستقامة‪ ،‬فوق المؤهلت المعرفية والعلمية المكتسبة‪.‬‬ ‫وقسم كذلك المر بالمعروف إلى ثلثة أقسام‪:‬‬ ‫ي ما يتعلق بحقوق ال كترك صلة الجمعة‪ ،‬وكل تقصير قد يحدث في العبادات‪.‬‬ ‫ ما يتعلق بحقوق البشر‪ ،‬كبناء المساجد‪ ،‬وتحصين المدينة‪ ،‬وكمطل الحقوق‪،‬‬‫وتأخير الديون‪.‬‬ ‫ المور المشتركة بين الفئتين‪ ،‬أي حقوق ال والبشر‪ ،‬وهي الحقوق المتداخلة‪.‬وقد فرق بعض العلماء‪ ،‬بين الحسييبة العاميية الموكوليية إلييى كييل فييرد مسييلم‪ ،‬والحسييبة الخاصيية‬ ‫الموكولة إلى المحتسب‪ ،‬الذي يعين من لدن الحاكم‪.‬‬ ‫· ما تعلق بالمعاملت كالبيوع الفاسدة والزنى‪.3‬أركان الحسبة‬ ‫أ‪ -‬المحتسب‬ ‫حاول الماوردي توضيح بعض مهام المحتسب‪ ،‬فقسم الوظائف إلى قسمين‪:‬‬ ‫المر بالمعروف‪ ،‬والنهي عن المنكر‪.‬‬ ‫· ما تعلق بالمحظورات كالتعرض لمواقف الريب ومظان التهم‪.‬ويبقى رابحا‪ ،‬سواء ربحت الصفقة أو فشلت‪ ،‬وهييو عييدم التكييافؤ‪ ،‬الييذي يييؤدي إلييى الفلس حتمييا عنييد جييل‬ ‫المقترضين بالربا‪.‬‬‫وقسم النهي عن المنكر كذلك إلى ثلثة أقسام‪:‬‬ ‫ي إنكار حقوق ال وفيها‪:‬‬ ‫· ما تعلق بالعبادات كالبدع‪.‬ولذلك ل تتوفر شييروط المحتسييب إل فييي قليييل ميين‬ ‫الناس‪ ،‬لن المر يدعي اللمام بأحوال الناس وقضاياهم من مختلف المعيياملت‪ .‬وهذه القوة في الحكم‪ ،‬تجعل المشرع ينظر إلى حل آخر وليس هناك حييل‪ ،‬إل‬ ‫أن يدخل الممول كطرف في الصفقة‪ ،‬فيتحمل آنذاك الربح والخسارة‪ .‬ولم تترك الشريعة مجال للشبهة‪،‬‬ ‫فيما يخص الحكام المتعلقة بالمعاملت‪ .‬‬ ‫‪ .‬وبهذا المبدأ ل يمكن أن نناقش النسبة المئوية‪ ،‬التي قد يرى البعض أنها مقبولة‪ ،‬أو ما‬ ‫شابه هذه التخمينات‪ ،‬لن المبدأ حرام‪ .‬وبما أن مبدأ الربييا حييرام‪ ،‬فلييم تبقييى‬ ‫شبهة في التطبيق أو التشريع‪ .‬‬ ‫ومن المور التي أشرنا إليها‪ ،‬والتي تدخل في الحسبة‪ ،‬يقول ابن تيمية‪" :‬يأمر المحتسب بالجمعة والجماعة وصييدق‬ ‫الحديث وأداء المانة‪ ،‬وينهى عن المنكر من الكذب‪ ،‬والخيانة‪ ،‬وما يدخل فييي ذلييك‪ ،‬ميين تطفيييف المكيييال والميييزان‬ ‫والغش في الصناعات والبياعات والديانات ونحو ذلك"‪.‬‬ ‫ي إنكار حقوق البشر المختصة‪ ،‬كالتعدي على الجار‪ ،‬أو دويه‪ ،‬وكتقصير أهل الصيينائع فييي صيينعتهم‪ ،‬أو الغييش فييي‬ ‫العمل بالنسبة للخدمات‪.

‬‬ ‫‪ -6‬محاربة الدعاية الخادعة في وسائل العلم‪ ،‬لنها إغراء وتيدليس واتسيام بالشييبهة‪ ،‬وهييي علييى أنيواع‪ :‬البرامييج‬ ‫الذاعية‪ ،‬والصحافة القادحة في الدين‪ ،‬والعقيدة‪ ،‬والشخصيات الدينية‪ ،‬كالرسل والخلفاء والئمة‪.‬وينظر في ما إذا كان المنكر مضرا بالشييخص معنويييا أو ماديييا‪.‬‬ ‫‪ 4‬ي احتكار السلع وحجبها عن الناس المحتاجين إليها‪ ،‬أو الرفع من سعرها‪.‬‬ ‫‪ 3‬ي العقود المحرمة كعقود الربا والميسر‪ .‬‬ ‫ي أن يكون المنكيير ظيياهرا للمحتسييب‪ ،‬إمييا بييالفحص المباشيير‪ ،‬أو بييالطرق العلمييية الحديثيية‪ ،‬والييتي تشييمل التحاليييل‬ ‫المخبرية‪ ،‬وتقارير الخبراء المحلفين من المسلمين‪ .2‬الغش في أداء كلفة بعض المصالح والخدمات‪.‬‬ ‫وأنكر الفقهاء أن يكون تابتا بالطرق العلمية‪ ،‬وأوجبوا أن يظهر مباشييرة‪ ،‬بييدون تحليييل علمييي‪ ،‬أو اسييتعمال أدوات‪.‬‬ ‫ونرى أن هذا المر أصبح متجاوزا‪ ،‬بل نشترط أن تستعمل الطرق العلمية والمخبرية لبيان المنكر‪ ،‬لن الغش حاليا‬ ‫ل يمكن أن يظهر جليا للمحتسب‪ ،‬بل أصبح الغش بمستوى علمي عالي‪ ،‬من حيث إذا أنكرنا الطييرق العلمييية‪ ،‬تعييذر‬ ‫علينا معرفة المنكر‪.‬‬ ‫ب‪ -‬المحتسب عليه‬ ‫وهو على ما جاء به الماوردي الدامي‪ ،‬سواء كان فردا‪ ،‬أو جماعة بدون أي شرط‪.‬‬ ‫‪ .‬وقد أصبحت الرهانات في العصيير الحييالي جييد شييائعة‪ ،‬وسييكوت العلميياء‬ ‫عنها جعلهييا تأخييذ مأخييذ الجييواز‪ ،‬ونييرى أن المعيياملت البنكييية القائميية علييى الربييا‪ ،‬والرهانييات الغييير المشييروعة‬ ‫كاليانصيب والقمار القائم بالمقاهي والملهي‪ ،‬تكاد تصبح عادية في المجتمع السلمي‪.‬‬ ‫ي أن يكون موجودا وجودا قطعيا تابتا‪.‬‬ .‬‬ ‫والحسبة مجال واسع‪ ،‬يتعدى الرقابة والمراقبة‪ ،‬كما يشمل مجالت ل يتطرق إليها القانون الوضعي‪ .‬‬ ‫‪ 5‬ي البدع المخالفة للشريعة‪ ،‬وإقامة طقوس منافية للشرع‪.‬ول نريد أن نعرض كثيرا في سرد بعييض المهيام‪ ،‬اليتي تيدخل فييي اختصيياص الحسييبة‪ ،‬والييتي‬ ‫يجب أن توكل إلى الشريعة‪ ،‬وأول ما تذهب إليه الحسبة التصدي لما يلي‪:‬‬ ‫‪ -1‬الغش في صناعة الملبس والقمشة‪ ،‬وصناعة اللت والمعدات‪ ،‬والواني المنزلية‪ ،‬والدوية والمواد الغذائييية‪،‬‬ ‫في السواق والمقاهي‪ ،‬ومواد التصبين والنظافة والتطهير‪ ،‬واللوازم الصناعية والورق والطبييع‪ ،‬والخشييب والجلييد‪،‬‬ ‫ومواد البناء‪.‬فالحسبة ترجع‬ ‫إلى أصل الشياء‪ ،‬لتجنيب ما قد يحدث‪ ،‬وليس انتظار الحادث لتنفيذ الجزاء‪ ،‬ولذلك فهي تستقصي وضع قانون ميين‬ ‫ورائها أو من قبلها‪ .‬‬ ‫ج‪ -‬المحتسب فيه‬ ‫يشترط في المحتسب فيه أربعة شروط‪:‬‬ ‫ي أن يكون منكرا يخالف الشرع بوقوعه‪ ،‬فل يحتسب في ما ل منكر فيه‪.‫ي إنكار الحقوق المشتركة بين حقوق ال وحقوق البشر كالشراف على منازل الناس وإزعاج الجيران‪.

‬وفيي‬ ‫هذا الصدد ننبه ونشير إلى أن غياب هذا العنصر أو ضعفه‪ ،‬يجعل المراقبة صعبة أو منعدمة‪ ،‬من حيث يخلييو الجييو‬ ‫للغش‪ ،‬والتدليس‪ ،‬والحتكار‪.‬وبين المختبر والتشريع‪ ،‬يبقى دور الهيأة أو السلطة التي وكل لها أمر المراقبة الميدانية‪ ،‬هو السيياس‬ ‫والمهم‪.‬‬ ‫ أما الجانب الول‪ ،‬فيعتمد البحث العلمي أساسا لمراقبة الغذية‪ ،‬ويييوجب إحييداث مختييبرات متخصصيية‪ ،‬وتكييوين‬‫أشخاص على المستوى العالي‪ ،‬مع كسب الخبرة في ميدان إنتاج وتصنيع وتسيويق واسيتيراد الميواد الغذائيية‪ .‬ونييرى ميين خلل مييا سييبق أن‬ ‫الكشف عن المخالفة في الميدان الغذائي‪ ،‬يتم بواسطة البحث العلمي‪ ،‬والذي بييدونه ل يمكيين للتشييريع الوصييول إلييى‬ ‫منفذ المخالفة‪ .‬‬ ‫ولضبط هذه العوامل‪ ،‬التي أسلفنا‪ ،‬يتحتم علينييا ضييرورة المعرفيية التاميية للعلييوم الساسييية‪ ،‬والتطبيقييية فييي الميييدان‬ ‫الغذائي‪ ،‬كما تستلزم مراقبة هذه العوامل‪ ،‬خبرة عالية وإلمام بالموضوع‪ ،‬من جانبيه العلمي المحييض‪ ،‬والتشييريعي‪،‬‬ ‫والقانوني‪.‬‬ ‫وتتداخل هذه العوامل الظاهرة‪ ،‬مع عوامل أخرى‪ ،‬قد ل تعرف في أغلب الحيان‪ ،‬لتعطي عمليية فيي غايية التعقييد‪.‬‬ .‫الفصل الثاني‪ :‬الجوانب القانونية للمراقبة‬ ‫‪ -1‬مقدمة‬ ‫لما نتكلم عن حماية المستهلك فييي المييدان الغييذائي‪ ،‬نخييص الحالية الصييحية للغذيية وسييلمتها‪ ،‬والجييودة والثميين‪.‬‬ ‫إن موقف المستهلك يضل ضعيفا‪ ،‬لقصور فهمه‪ ،‬وعدم توعيته أمام مضاربات السوق‪ ،‬وتلعب الصناع والمنتجين‪.‬‬ ‫ وأما الجانب الثاني‪ ،‬فيعتمد القانون والتشريع أساسا للحد ميين كييل مييا ميين شييأنه أن يضيير بالمسييتهلك‪ ،‬وهييو الداة‬‫الفاعلة للضرب على أيدي كل المخالفين للشييروط الضييرورية فييي الميييدان الغييذائي‪ .‬‬ ‫ولذلك حدث تطور هائل في هذا المضمار‪ ،‬تمثل في تكوين جمعيات دولية وجهوية‪ ،‬تعنى بشؤون المستهلك‪ ،‬والييتي‬ ‫ينخرط فيها نخبة من الجهزة والفراد‪ ،‬الذين تهمهم قضية حماية المستهلك بجانبيها الفني والقانوني‪ ،‬لمواجهة قوى‬ ‫النتاج‪ ،‬وللضغط على المنتجين في حالة عدم إرضاء المستهلك‪.

‬‬‫ التفتيش الدوري والفجائي لمراقبة التدليس أو الغش أو عييدم تييوافر الشييروط الصييحية‪ ،‬وأخييذ عينييات للتحليييل فييي‬‫المختبر‪ .‬أما الشريعة فتكون داخلة في أخلقيات الشخص‪ ،‬وتراعى في كل حين ولحظيية‪،‬‬ ‫وتمنع من وقوع الوقيعة لنها ذاتية ومحصنة للشخص ضد ارتكاب الخطأ‪ .‬‬‫ الباعة المتجولون‪.‬‬ ‫وتستلزم الرقابة إجراءات تنفيذية‪ ،‬للتأكد من توافر كل العناصر والشروط الييتي نصييت عليهييا القييوانين الموضييوعة‬ ‫لهذا الشأن‪ ،‬والتي ترغم كل من له صلة بالمواد الغذائية اللتزام بالمحافظة على صحة وسييلمة المسييتهلك واحييترام‬ ‫شعوره وهويته‪.‫‪ .‬‬ ‫ب‪ -‬الجهزة‬ ‫تتعدد الجهزة لتنفيذ برنامج المراقبة عليى كييل المسيتويات‪ ،‬وتشيمل كيل الجهيات والهيييآت الييتي لهيا صييلة بييالمواد‬ ‫الستهلكية‪ .‬‬‫ مراقبة مخازن حفظ الغذية‪.‬ونجيد الجميارك بالنسيبة للميواد المسيتوردة‪ ،‬واليتي تقيوم‬ ‫بالفحص المباشر وأخذ عينات للتحليل‪ ،‬وهناك مصلحة حماية النباتات‪ ،‬والمصلحة البيطرية‪ ،‬وكذلك أجهييزة أخييرى‬ ‫داخل التراب الوطني‪ ،‬تشرف على المراقبة‪ ،‬ومنها الحسبة‪ ،‬ومصييالح الوليييات والعمييالت‪ ،‬والمصييالح البيطرييية‪،‬‬ ‫ومصالح مراقبة الجودة وزجرالغش‪ ،‬والمكاتب الصحية‪ ،‬ومصالح الوزن‪.‬فالذي يراقب نفسه ل يمكيين أن يغييش أو‬ ‫يتحايل أو يحتكر‪ ،‬وهذا هو الحل النسب والخير لجعل المور تسير بسهولة وبصدق وأمانة‪.‬‬‫المصانع وكل وحدات النتاج‪.‬وتفييادي وقييوع أي ضييرر أو مشييكل‪ ،‬تتسييبب فيييه المييواد‬ ‫الستهلكية بطريقة مقصودة أو غير مقصودة‪.2‬الرقابة على الغذية‬ ‫أ‪ -‬المفهوم والهداف‬ ‫تعتبر الرقابة كل نشاط يقوم به متخصصون لمراقبيية الخطييط والمواصييفات والقياسييات لهييذا الشييأن‪ ،‬والكشييف عيين‬ ‫المخالفييات‪ ،‬والنحرافييات عيين هيذه الخطيط والقياسييات‪ .‬‬ ‫وتعتبر كذلك الرقابة‪ ،‬الداة التي تستخدمها السلطة‪ ،‬لضمان سلمة وصحة المواد الغذائية والخييدمات الييتي تعييرض‬ ‫على المستهلك‪ ،‬وزجر كل العمال التي من شأنها أن تضر بالمستهلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة‪.‬‬ ‫ج‪ -‬الوظائف‬ ‫تعددت الوظائف حتى أصبحت ل تحصى‪ ،‬لكنها ترمي كلها إلى الرقابة على الغذية بكل الساليب‪ ،‬وحييتى ل يبقييى‬ ‫أي شك لدى المستهلك‪ ،‬ربما نعطي بعضا منها‪ ،‬لنعرف بعض ما يمكن أن يفند المضاربات والنحرافات‪ .‬وتهم هذه الترتيبات‪:‬‬ ‫ الكشف على المواد الغذائية بكل الماكن التي توجد فيها‪ :‬السواق‪ ،‬المحلت والمطاعم والفنادق والمقاهي الخ‪.‬‬ ‫وتشمل الرقابة الغذائية‪ ،‬كل المييواد المحلييية والمسييتوردة والمتداوليية فييي السييواق والمحلت وغيرهييا‪ ،‬ميين أميياكن‬ ‫عرض وتداول ونقل وخزن الغذية‪ .‬‬‫ صلحية الشهادات الصحية‪.‬وتختلف باختلف طبيعة المراقبة أو الرقابة‪ .‬‬‫الباعة بالجملة وبالتقسيط‪.‬ونعني أن‬ ‫الترتيبات والنصوص القانونية والجهزة موجودة‪ ،‬كباقي النصوص القانونية الخرى‪ .‬‬ ‫وتتم المراقبة على مستويات وبشكل صارم‪ ،‬فهناك مراقبة المواصفات والقياسات وصحة وسييلمة المييواد الغذائييية‪،‬‬ ‫ومراقبة التصريحات والوراق الرسمية‪ ،‬التي يسمح بموجبها السييتراد أو الييبيع أو النقييل أو التوزيييع أو الخييزن أو‬ ‫الصنع‪ ،‬والثمان والفواتير والرقم الضريبي والملف التجيياري ودفييتر التحملت‪ ،‬ومييا إلييى ذلييك ميين الشييروط الييتي‬ ‫ينص عليها القانون المنظم لرواج واستيراد السلع‪ ،‬ومع ذلييك نجييد عييدة مشيياكل كمييا لييو أن هييذه المراقبيية ليييس لهييا‬ ‫وجود‪ ،‬لن طبيعة القانون الزجرية أو الجزائية‪ ،‬تكون متأخرة عن الوقيعة‪ ،‬بمعنى أن القانون ل يظهر إل فييي حاليية‬ ‫عدم احترامه‪ ،‬وقد يتوهم الشخص أنه غير موجود‪ ،‬وأهدافه الزجرية أو الجزائية قد ل تدخل في أخلقيات خييارقيه‪،‬‬ ‫ول يرجع له إل بعد وقوع الوقيعة‪ .‬‬ .‬ويتم ذلك وفق ما تقتضيه المصلحة العامة وبطريقة عادلة ومجردة‪ ،‬وإل كان هنيياك تجيياوز لييدى المراقييب‬ ‫نفسه كيفما كانت مهمته‪.‬ويهدف دور الرقابة إلى ضمان أمن المستهلك على طعامه وشرابه‪ ،‬واطمئنانه‬ ‫على جودتها وسلمتها‪ ،‬وكذا وجودها بأثمان تتناسب مع دخل الفرد )عدم الحتكار(‪.

‬‬ ‫التفتيش الذي يستهدف المنتوجات الحديثة‪ :‬حيث يجب أن تخضع أي مادة غذائية جديدة‪ ،‬للفحص في جميع أطوار‬ ‫إنتاجها‪ .‬‬ ‫التفتيش الدوري‪ :‬الكشف الفجائي لمراقبة الشروط الصحية‪ ،‬ورفع كل ما من شأنه أن يخل بالمادة‪ ،‬وكييل تييدليس أو‬ ‫غش ربما يفلت للمراقبة عند الباعة‪.‬‬ ‫ المنتجات المستوردة‬‫تؤخذ العينات من الجمارك للفحص والتحليل‪ ،‬بما في ذلك الفحص الكيماوي والمايكروبييايولوجي والشييعاعي‪ ،‬ميين‬ ‫أجل التأكد من صلحيتها للستهلك البشري‪ ،‬ومطابقتها للمواصفات العالمية أو المحلية الموضوعة من طرف البلد‬ ‫المستورد‪ ،‬وعلى ذكر هذه المواصفات فإن النقد الذي يوجه إلى الجهزة المكلفة بهذه المراقبة‪ ،‬هو انعدام مواصفات‬ ‫وطنييية‪ .‬ونؤكد على ضرورة هذا التحفظ‪ ،‬لنه سيجنبنا كل الفات‪ ،‬التي قد تنشييأ ميين جييراء اسييتهلك‬ ‫بعض المواد الغذائية‪ ،‬والتي قد تؤدي إلى زرع البلبلة‪ ،‬وهذا ما وقع إثر التسممات بييالمواد اللحميية فيي سيينة ‪،1999‬‬ ‫التي ذهب ضحيتها العديد من المغاربة‪.‬ويتقييرر علييى ضييوء هييذا‪ ،‬منييح الييترخيص للوحييدة المنتجيية إذا كييانت الشييروط الصييحية‬ ‫والمواصفات والقياسات متوفرة و محترمة‪.‬‬ ‫ المنتجات المحلية‬‫التفتيش المبدئي‪ :‬تأخذ عينة من المييادة الغذائيية لدراسيية نظييام ضييبط الجييودة‪ ،‬وتبيييان مييدى مطابقتهييا للمواصييفات‬ ‫القياسية المتبعة في البلييد‪ .‬ويبقييى تبنييي المواصييفات والنصييوص الجنبييية نقطيية ضييعف للدارة المحلييية‪ ،‬لعييدم القييدرة علييى تحييدي‬ ‫المنتوجات الجنبية وإخضاعها للقوانين المحلية‪ ،‬وعلى إثر هذه المعطيات فالتحفظ من جل المنتوجات الغذائييية بمييا‬ ‫في ذلك المنكهات والحافظات والمحمضات وكل المضافات الغدائية‪ ،‬والمشروبات والمياه المستوردة يصبح هاجسييا‬ ‫طبيعيا عند المستهلك‪ .‬‬ ‫‪ .‬وتخص هذه الوقاية التأكييد ميين عيدم الضييرار الييتي قييد تلحقهييا وحييدات النتيياج الغذائييية بالسييكان‬ ‫المجاورين‪ ،‬والناتجة عن النفايات السائلة والصلبة والغازات‪ ،‬وعن دخان الشيياحنات وأصييوات المعييدات الصيناعية‬ .‬وقد ينعدم هذا التحليل لعييدة أسييباب معقييدة ومتداخليية تتعلييق إمييا بالشييرع‪ ،‬أو بطبيعيية المييادة‪ ،‬أو بالقياسييات‬ ‫والمواصييفات المتعلقيية بطبيعيية المييادة الغذائييية‪ ،‬أو بظييروف صيينعها أو اسييتيرادها‪ .‬‬ ‫ومما ل شك فيه‪ ،‬أن التفتيش الدوري على سلسلة الغذاء بكاملها‪ ،‬من إنتاج وتخزييين وتجهيييز وتوزيييع‪ ،‬يمثييل الييدور‬ ‫السمى للرقابة الفعالة للغذية‪.‬ويييدخل فييي هييذا البيياب بعييض‬ ‫التحاضير الغذائية الطبيعية‪ ،‬وبعض المواد المنتوجة من مواد أولية حديثة‪ ،‬كالمواد العبر الجينية أو المييواد المغيييرة‬ ‫وراثيا‪ ،‬أو كبعض المواد الغذائية الجرثومية أو المحتوية على مواد جرثومية ‪.4‬أساليب الرقابة‬ ‫تكون الرقابة غالبا على ثلث مستويات‪ ،‬أو يجب أن تكون على ثلث مستويات‪:‬‬ ‫أ‪ -‬الرقابة الروتينية أو الوقائية‬ ‫تكون هذه الرقابة قبيل السييتهلك أو التسييليم‪ ،‬للتييوفر عليى معلومييات لزمية وضييرورية للرقابية بشييكل عييام‪ .3‬المراقبة أو التفتيش الصحي‬ ‫وتهدف إلى الحصول على المعطيات المتعلقة بكل الخفاقات والعيوب‪ ،‬وأخطاء الصناع‪ ،‬وكل ما من شأنه أن يحيييد‬ ‫عن الوضع السوي‪ ،‬ليؤثر على إنتاج وتوزيع المواد الغذائية المأمونة للمستهلك‪.‬كميا‬ ‫تستوجب استحضار القياسات‪ ،‬والمواصفات لكل سلعة‪ ،‬وبدون تلبس أو شبهة في النصوص الجزائية‪.‫‪ .‬‬ ‫ب ‪ -‬الرقابة المتوقعة أو العلجية‬ ‫وتعني دراسة سلسلة إنتاج المادة الغذائية‪ ،‬وتحديد سبل انتشار الملوثات حسب تصميم خاص‪ ،‬يوضع طبقييا للنميياذج‬ ‫الوبائية والبيئية‪ .

‬‬ ‫* صعوبة التحاليل‪ ،‬أو عجز المختبر على التوصل إلى نوعية الغش ومعرفة الضييرار‪ ،‬الييتي ميين شييأنها‬ ‫أن تترتب على مادة مستوردة مغشوشة بالنسبة للمواد المستوردة‪ ،‬أو عدم بيان ما يجب مراقبته على العينة من لييدن‬ ‫الطرف الذي يطلب التحليل وهذا أمر وارد ويكاد يكون المشكل الساسي للمراقبة‪ .‬ويتطليب هيذا التفيتيش خيبرة‬ ‫عالية‪ ،‬تفوق بكثير الجانب التقني أو الفني‪ .‬‬ ‫ج ‪ -‬دور المختبر‬ ‫ربما يتعذر على المستهلك العادي معرفة التزوير والتدليس أو الغش‪ ،‬فهناك بعض العوامل التي تساعد على اختيييار‬ ‫منتوج ما‪ ،‬على أساس بعض الخصائص الظاهرة‪ ،‬لكن لما يجد نفسه أمام مادة غذائية مصنعة ومعلبة‪ ،‬أو تتسم بكييل‬ ‫الخصائص النكهوية السائدة لتلك المادة‪ ،‬دون ظهور أية شائبة من شأنها أن تجعييل المسييتهلك يتسييائل‪ ،‬علييى القييل‪،‬‬ ‫عن كنه المادة‪ ،‬أو الدسائس التي تخفى عليييه‪ ،‬فييإن المير يحتياج إلييى حماييية ميين طيرف المختصييين والخيبراء فييي‬ ‫الميدان‪ ،‬قبل رجال القانون‪ ،‬ومما ل شك فيه أن كل القوانين الغذائية مبنية على نتائج البحث العلمييي‪ ،‬وتحويلهييا ميين‬ ‫طرف الخبراء إلى قوانين تسمى بالتقييس والمواصفات‪ ،‬وفي هذا الصدد فإن الداة الفعاليية‪ ،‬والييتي بييدونها ل يمكيين‬ ‫معرفة الخلل هي المختبر‪.‬‬ ‫ويلعب المختبر الدور الطلئعي في الرقابة الغذائية بما يلي‪:‬‬ ‫ تحليل كيماوي‪ ،‬ومايكروبايولوجي وإشعاعي‪.‬‬ ‫ول يمكن إرسال العينات دون بيان ما يجب فحصييه فييي العينيية‪ ،‬إذ يجييب أن تصييحب العينييات بورقيية المعلومييات‪،‬‬ ‫وطلب الفحوصات اللزمة‪ .‬وهييذا ل‬ ‫يمثل المشكل الحقيقي‪ ،‬فربما كانت هناك أخطار أو أضرار أكثر من عيدم تطيابق المواصييفات والقياسيات ول ينتبييه‬ ‫إليها‪.‬ونضرب بعض المثلة‪ :‬فمجازر القنية التي ترمى بمياه ملوثيية بييالجراثيم‪ ،‬والمطيياحن الييتي قييد تصييلها حبييوب‬ ‫ملوثة بجراثيم خطيرة تلوث التربة‪ ،‬ووحدات غسل وتنظيف المعاء التي قد تخلف طفيليات خطيرة بمعالجيية أمعيياء‬ ‫مستوردة كأمعاء الخنزير‪.‬بييل يجييب ويتحتييم علييى أجهييزة المراقبيية‪ ،‬أن تكلييف خييبراء بيياحثين فييي‬ ‫الميدان‪ ،‬مميين مارسييوا البحييث حييول المييواد الغذائييية لمييدة سيينين بهييذه المهميية ليسيياعدوا التقنيييين والمهندسييين فييي‬ ‫الصناعات الغذائية والبياطرة والطباء‪ ،‬على التدقيق في المراقبة‪ .‬‬‫ مراجعة المواصفات والقياسات‪.‬‬ ‫‪ .‬‬‫ تكوين معلومات عن المواد الغذائية لضرورة الحمية الطبية‪.‫والشاحنات‪ ،‬كما تخص الضرار التي قد تنتج عن خلل في التصنيع‪ ،‬كالتسممات والتلوث بالشعاع وتسرب المييواد‬ ‫الخطرة كالجراثيم والحياء المغيرة وراثيا‪ ،‬وكالمراض الزراعية التي تسببها المواد المستوردة والحيوانية وما إلى‬ ‫ذلك‪ .‬‬‫ سلمة المادة من أثر التحوير الوراثي‪.‬‬ ‫وتساعد هذه القوانين‪ ،‬كذلك على الرقابة الغذائية‪ ،‬ونذكر من ضمن أدوار هذه القوانين والتشريعات ما يلي‪:‬‬ .‬فالتقني داخل المختبر ليس عليييه‬ ‫أن يجتهد‪ ،‬لن القانون يتنافى مع ذلك‪ ،‬وفي حالة عدم بيان طبيعة التحاليل‪ ،‬يبقى الجتهاد هو السبيل الوحيد‪ ،‬وبيدلك‬ ‫يلقي الطرف الذي أرسل العينة بالمسؤولية على الطرف الذي قام بالتحاليل‪.5‬القوانين والنظمة الغذائية‬ ‫تمثل التشريعات الغذائية السلح الذي به يحتمي المستهلك‪ ،‬وبه تضييبط جييودة المييواد الغذائييية‪ ،‬وكلمييا زاد التصيينيع‬ ‫الغذائي في التنويع‪ ،‬كلما زاد احتياج المستهلك إلى تشريعات وأنظمة‪ ،‬تحميه من كل ما ميين شييأنه أن يمييس بصييحته‬ ‫وسلمته ولو بعد حين‪.‬ويتطلب هذا توفر الخبرة اللزمة لدى الشخاص الذين يقومون بييالتفتيش الييدوري‪ ،‬أو‬ ‫الفجائي‪ ،‬وفي الجمارك‪ ،‬وكذلك في حالة إصابة المستهلك بضيرر ناتيج عين الغذيية‪ .‬‬‫ فحص البيئة المحيطة بها‪.‬‬‫ويصطدم المختبر ببعض المشاكل التي قد تعرقل المراقبة‪ ،‬نذكر من بينها‪:‬‬ ‫* انعدام نصوص قانونية تتعلق بالمواصفات والقياسات‪ ،‬بالنسبة للمواد المستوردة‪ ،‬والمواد التقليدية‪.‬فالتحاليل الروتينية ل تفضييي إلييى حقيقيية الميير‪،‬‬ ‫وقد تكدس ملفات قضائية في المحاكم بسبب عدم تطابق التحاليل مييع المواصييفات والقياسييات المنصوصية‪ .

‬‬ ‫ويجب أن يمر وضع القوانين الغذائية الرقابية من المراحل التالية‪:‬‬ ‫ تدرس المادة الغذائية أول في المختبر‪ ،‬ثم تؤخذ النتائج لتصبح قياسييات ومواصييفات‪ ،‬وأخيييرا تتييوج بوضييع نييص‬‫قانوني‪ ،‬يحميها من الغش والتدليس والتزوير‪ ،‬وخدع المستهلك بأي طريقة‪ ،‬سواء على مستوى العرض أو الييبيع أو‬ ‫الجودة أو التسمم أو الثمن أو الكمية‪ .‬‬ ‫ ضعف أو عدم القدرة على التفتيش الدوري أو المفاجئ‪ ،‬لبعض وحييدات الصييناعات الغذائييية‪ ،‬أو وحييدات الخييزن‬‫والتسويق‪ .‫المحافظة على صحة المستهلك‪ ،‬وصحة البيئة‪ ،‬بتطبيق الشروط الصحية‪:‬‬ ‫‪‬‬ ‫التحفظ من حدوث التسممات أو أي تلوث غذائي‪.‬‬ .‬‬ ‫‪‬‬ ‫العمل على حد الزالة أو الطمس أو التشويه‪ ،‬لكيل بطاقية غذائيية أو علمية تجاريية‪ ،‬أو إضيافة أي ميواد‬ ‫‪‬‬ ‫أخرى لهذه البطاقة‪ ،‬إما لخدع المستهلك‪ ،‬أو لستغلل جهله بالمواد المستعملة‪.‬‬ ‫ يتحكم القانون كذلك في تفاصيل التصنيع والمكونات والشروط الصحية )القياسات والمواصييفات(‪ ،‬الييتي يجييب أن‬‫يتم بموجبها إنتاج المادة‪ .‬ونشير إلى ضرورة الختصاص والخبرة والمزاولة المهنية في الميدان‪.‬‬ ‫‪‬‬ ‫وضع المواصفات القياسية بطرق معقولة لكل مادة غذائية‪.‬بيل يجييب‬ ‫إخبار المنتج‪ ،‬والحصول على أمر بالتفتيش من لدن الهيأة المسؤولة‪ ،‬وأن ينفذ التفتيش من طيرف السييلطة أو الجهية‬ ‫المكلفة رسميا‪ ،‬وأن يرجح التخصص‪ ،‬لن الشبهة في هذه المور‪ ،‬قد تؤدي إلى ما ل يمكن تصوره‪ ،‬خصوصا لمييا‬ ‫يتعلق المر بالمواد القانونية‪.‬‬ ‫‬‫منع استخدام دعايات خاطئة لبعض الغذية قصد الكسب اللمشروع‪.‬‬ ‫وتعتبر هذه المواد من أخطر ما عرفته البشرية على الطلق‪ ،‬وتوجييد لييوائح بأسييماء و تعريفييات هييذه المييواد الييتي‬ ‫يطلق عليها اسم المضافات الغذائية‪.‬‬ ‫ ضعف أو انعدام وسائل المراقبة كيالمختبر‪ ،‬أو عيدم تيوفر هيذا الخيير عليى المعيدات اللزمية‪ ،‬أو عيدم وجيود‬‫خبراء في الميدان‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫ ضعف أو انعدام النصوص القانونية التي تتعلق بخصائص بعض المواد الحديثة التصنيع‪ ،‬أو الغير معروفيية علييى‬‫المستوى العلمي‪ ،‬كالمواد التقليدية المحلية‪ ،‬أو المواد المستوردة‪.‬‬ ‫‪-‬التوزيع الجغرافي للمختبرات وأجهزة المراقبة وعدم التنسيق فيما بينها‪.‬‬ ‫ربما تستغل ثغرات القانون من لدن الصناع الملمين بمواده )النصوص(‪ ،‬أو بالشكل أو المصطلحات الييتي جيياء بهييا‬ ‫النص‪ ،‬ويستوجب هذا التحايل‪ ،‬مراقبة وضبطا من قبل رجال القانون‪.‬‬ ‫‬‫منع تقليد أي غذاء ما لم يوضح ذلك على البطاقة‪.‬‬ ‫‬‫منع تقديم غذاء للبيع تحت اسم غذاء آخر‪.‬وعند الكشف أو الفحص‪ ،‬فإن المختبر يقوم بالتحاليل ثم يعطي النتييائج للهيييأة أو المصييلحة‬ ‫التي طلبت ذلك‪ ،‬إذ يحرر محضر بموجب هذه النتائج في حالة وجود مخالفة للقانون الذي يحدد خصائص كل مييادة‬ ‫غذائية من قياسات ومواصفات‪.‬‬ ‫‬‫سحب الغذية التي تم تصنيعها تحت شروط صحية غير مضبوطة‪ ،‬وإتلفها‪ ،‬بعد إجراء الخبرة‪ ،‬وبقرار‬ ‫‪‬‬ ‫من المحكمة‪.‬‬ ‫‬‫منع غش الغذية بكل مستوياتها بما في دلك الشهار المفرط أو الكاذب‪.‬ذلك أن النتائج العلمية التي تسفر عنها التحليلت والفحوصاتبالمختبر‪ ،‬تترجم إلى نصوص قانونية‬ ‫وتشريعات تتحول إلى مواد قضائية‪.‬ول يجب أن تتم المراقبة الفجائية بطريقة عشوائية‪ ،‬لتفادي استعمال النفوذ والنييل مين المنتيج‪ .‬‬ ‫المساعدة على تحسين النتاج ورفع الجودة وحماية المنتوجات الوطنية‪.‬‬ ‫منع إضافة مواد كيماوية قصد تحسين النكهة أو المذاق أو المنظيير‪ ،‬لتفييادي خطيير الضييرار والصييابات‬ ‫‪‬‬ ‫البطيئة كالسرطان‪ ،‬أو بيانها على القل على مواد التعليب‪.6‬صعوبة التقنين‬ ‫قد تكلمنا عن الكيفية التي يتييم بهييا إصييدار القييرارات والنصييوص التشييريعية الخاصيية بييالمواد السييتهلكية عمومييا‬ ‫والغذائية خاصة‪ .

‬‬ ‫إن أكبر برنامج اقتصادي يمكن أن يساهم فيه كل من المستهلك والصانع والسلطة‪ ،‬هو نشر الوعي الصحي الغييذائي‬ ‫بجميع الطرق‪ .‬ول تهمنا هذه المواضيييع فيي شييء‪ ،‬إل أن‬ ‫نحفظ أغذيتنا التي هي جزء من تراثنا وتقاليدنا المجيدة‪.‬‬ .‬‬ ‫وفي هذا الصدد‪ ،‬فإن الوعي الصحي‪ ،‬يبقى قيد برنامج وطني خاص لكل بلد‪ ،‬ول يمكيين أن يوضييع ميين قبييل هيييآت‬ ‫دولية‪ ،‬وإنما من طرف الخبراء الذين يعيشون الواقع‪ .‬‬ ‫إن خطاب المواصفات والجودة ل يخصنا‪ ،‬بل ليس في صالحنا‪ ،‬وهو خطاب الدول المصنعة التي تريييد أن تسييتولي‬ ‫به على السوق وعلى المستهلك‪ .‬‬ ‫وبتفاقم مشكل البيئة وظهور أمراض ناتجة عن المواد الغذائية‪ ،‬وبظهور وحدات الصناعة الغذائية والتعليب‪ ،‬وتحت‬ ‫وطأة المضاربة والغش‪ ،‬والجهل بمبادئ التصنيع والخزن‪ ،‬أو حييتى السييتعمال‪ ،‬تزيييد حاجيية المجتمييع إلييى برامييج‬ ‫مكثفة للوعي الصحي والغذائي‪ .‬وذهب مع هييذه الشيياعات كييل البيياحثين علييى الخصييوص‪ ،‬ولييم يستحضييروا‬ ‫العامل السياسي الذي بدونه ل تتعامل الدول الغربية مع دول العييالم الثييالث‪ .‬وقد سييقط المنتجييون‬ ‫والمراقبون معا في هذا الفخ‪ ،‬الذي وارته الدول الغربية بتراب العلم والبحث العلمي والتقييدم الحضيياري‪ ،‬فكييان هييدا‬ ‫الفخ منصوبا كذلك بطريقة حضارية‪ .‬‬ ‫ التثقيف على المستوى الصحي العالي‪ ،‬بتكوين تقنيين وخبراء متخصصين في شؤون التغذية والبيئة‪ ،‬كييي يقومييوا‬‫بدور الرشاد الغذائي‪ ،‬والوعي الصحي المتعلق بالغذية‪ ،‬التي من شأنها أن تسبب خطرا صحيا‪ ،‬كيفما كييان نييوعه‬ ‫من التسمم الخفيف إلى السرطان‪ .‬ويبقى هييذا البرنامييج مسييؤولية الجميييع ميين المسييتهلك نفسييه‪،‬‬ ‫ورجال الخبرة في ميدان الصحة والبيئة والتغذية والتجهيييز‪ ،‬ورجييال السييلطة بييالدارات المركزييية والجهوييية‪ ،‬بييل‬ ‫يجب أن ترتبط العمال كلها من الصدار إلى التطبيق لنشر الوعي الغذائي في المجتمعات‪.‬ونقييول الفييخ لنييه تخطيييط ل يشييعر بييه‬ ‫الناس‪ ،‬وهو يدخل في أدهانهم عبر المحاضييرات والزيييارات المتبادليية وبيييع المعييدات واللت للصييناع والمنتجييين‬ ‫المغاربة‪ ،‬اقتناعا منهم أنهم سيحسنون جودة منتوجاتهم‪.‫‪ .‬ذلك أن تطبيق الشروط الصحية فييي المصيينع‪ ،‬تحيد ميين فسيياد الغذييية‪ ،‬وتطييبيق الشييروط الصيحية‬ ‫واستعمال الموارد من طرف المستهلك‪ ،‬يحد من ظهور أمراض ويجنب من وقوع خسائر في العلج وما إلى ذلييك‪،‬‬ ‫ويتوج تطبيق الشروط الصحية المستوى الراقي للبلد وعدم حدوث مخالفات تنتهي بصاحبها إلى الضياع‪.7‬التثقيف الصحي الغذائي‬ ‫يمكن أن تنتشر بعض الفتراضات الشخصية الغير الصحيحة‪ ،‬في مجييال الغييذاء والتغذييية‪ ،‬بسييبب قصييور التوعييية‬ ‫الغذائية الصحية‪ ،‬ويترتب عن هذه الفتراضات بعض العتقادات‪ ،‬لتصبح سائدة‪ ،‬وتؤدي إلى مشاكل صييحية تكلفنييا‬ ‫أموال طائلة للعلج بسبب مفاهيم خاطئة‪.‬فإذا نهجنا هذا النهج لن يكون لنا وزن ول وجود‪ ،‬لن هذه الدول تفوقنا فييي المييواد‬ ‫الصناعية‪ .‬‬ ‫تثقيف المستهلك عبر البرامييج الذاعييية‪ ،‬والعلم‪ ،‬والمجلت‪ ،‬والصييحف‪ ،‬وحملت تثقيفييية فييي النييوادي‪ ،‬ودور‬‫الشباب‪ ،‬والجمعيات الثقافية‪.‬لكن يجب أن ننهج طريقا آخر في خطابنا‪ ،‬وهو خطاب المواد الخاميية والتقاليييد الغذائييية الوطنييية‪ ،‬لجعييل‬ ‫الصانع الجنبي يستحيل عليه منافستها‪.‬‬ ‫ويجب أن يؤخذ هذا التثقيف على عدة مستويات‪ ،‬منها على سبيل المثال ل القصر‪:‬‬ ‫ تثقيف المستهلك بدءا بالبرنامج المدرسي‪ ،‬أي إدخال دروس حول الغذية والنظميية الصييحية‪ ،‬والمبييادئ العلمييية‬‫لتحضير الغذية‪ ،‬كما يجب أن تأخذ العناية الكاملة لدى هيأة التدريس‪ ،‬لتصبح مواد إجبارية ضمن المقرر‪.‬‬ ‫بعض الخطوط التي يجب على المستهلك أن يعلمها‬ ‫نسمع حاليا كثرة الكلم عن الجودة والمواصفات والتقييس وما إلى ذلك‪ .‬‬ ‫إن المواصفات التي يتكلييم عنهييا الصييناع والمسييتوردون والباعيية والمروجييون للسييلع‪ ،‬ليسييت إل إشيياعات لضييرب‬ ‫المنتوج الوطني وهو ما ينعكس على نمط العيش للمستهلك‪ ،‬ويؤدي إلى ظهور أعراض سلبية‪ .‬كما يوكل إلى هذا المستوى وصفات غذائية‪ ،‬ونصائح للمرضى والطفال والنساء‬ ‫الحوامل والشخاص المسنين‪ ،‬الذين تظهر عليهم أعراض بسبب الفراط في التغذية أو لسوء التغذية‪.‬ولتفادي مشاكل قد تضني ميزانية الدولة في حالة ظهور أوبئة‪ ،‬أو حالت تسمم‪ ،‬أو‬ ‫فساد الغذية بتلوثها‪ ،‬أو بإعدامها وما إلى ذلك‪ ،‬يتعين على كل مواطن أن يساهم بما لديه من قدرة وخبرة‪ ،‬لن هييذه‬ ‫المور تهم كل أفراد المجتمع بدون استثناء‪.

‬فطبيعة التنظيم العالمي الجديد تجعل من المستحيل وضييع أييية خطيية فييي غييياب نقييط‬ ‫القوة‪ ،‬التي تعتمد على المستهلك وطبيعة الستهلك ونمط الستهلك‪ .‬ونقيف هنيا عليى الحيل الوحييد الجبياري اليذي ل ييترك لنيا الخييار‪ ،‬وهيو‬ ‫الحماية الشرعية قبل الحماية القانونية‪ ،‬والتحفظ من الغيراءات والشياعات بميا فيي ذليك الشياعات ذات الصيبغة‬ ‫الطبية المتعلقة ببعض الغذية‪.‬‬ .‬‬ ‫ب‪ -‬استخدام العقيدة والشريعة‪ ،‬كخاصية أساسية إلييى جييانب القياسييات والمواصييفات‪ ،‬حييتى يسييتحيل علييى المنتييوج‬ ‫الجنبي غزو أسواقنا‪ ،‬فل نستهلك المنتوجات المحرمة‪ ،‬أو المختلطة بحرام‪ ،‬ول المشبوهة‪ .‬‬‫المستوى الثاني عدم السراف والتبدير‪.‬مع وضع لئحة خاصة‬ ‫للمنتوجات الغير الضرورية كالمنتوجات الترفيهية‪.‫أما الرجوع إلى الصل‪ ،‬فيبقى هو السلح الوحيد الذي بدونه لن ننجو من التنظيم القتصادي العالمي الجديد‪ ،‬وننبييه‬ ‫كما نحذر من استعمال أي خطة للقتصاد الوطني‪ ،‬ل تراعي المعطيات الجتماعييية المغربييية المحضيية‪ .‬والرجييوع‬ ‫إلى الصل يعني‪:‬‬ ‫أ‪ -‬تشجيع استهلك المواد الغذائية المغربية العتيقة‪ ،‬وعدم تغيير طبيعة أييية مييادة غذائيية مغربيية‪ ،‬لجعيل المسييتهلك‬ ‫يحتمي من المواد الجنبية بأصالته وتقاليده‪.‬‬ ‫وليس لنا الختيار في هذه المور‪ ،‬لن عصر العولمة ستكون فيه الهيمنة للدول المنتجة‪ ،‬فيجب أن نسييعى بمييا لييدينا‬ ‫من مقومات لنحصن المجتمع‪ .‬ومن حسن حظنا أن لنا حماية ربانية إسلمية‬ ‫على مستويين‪:‬‬ ‫المستوى الول يعني الحلل والحرام‪.‬‬‫فحماية المستهلك‪ ،‬لن تكون في العصر المقبل القريب‪ ،‬حماية من التجاوزات والغش وما إلييى ذلييك‪ ،‬وإنمييا يجييب أن‬ ‫تكون من غزو السوق بالمواد الجنبية‪ .

‬كالمركز الوطني لتنسيق البحث العلمي والتقني‪.‬والغاية من هذا الموضوع هو إعطاء الصحافة المكانة المنوطة بها وتزويدها بييالمواد‬ ‫الصحفية النافعة بدل المواضيع العقيمية اليتي ل تيأتي بميا ينفيع النياس‪ .‬‬ ‫ربما تتعامل وسائل العلم مع الميدان الغذائي كباقي الميادين لتنقل الخبييار المتعلقيية بالتسييممات أو التجيياوزات أو‬ ‫بعض الخروقات في القوانين من ليدن الفياعلين القتصياديين‪ ،‬لكين هيذا الهتميام يجعيل الموضيوع الغيذائي كبياقي‬ ‫الحداث التي تجر القارئ ولذلك ل نقرأ في الصحف أو نسمع في الذاعييات خييبر الموضييوع الغييذائي أو الميياء‪ ،‬إل‬ ‫لما يتعلق المر بالتسممات أو بعض العراض الناتجة عن المواد الغذائية‪ ،‬وهذا الخبار تصنف مع الحوادث تمامييا‬ ‫كحوادث السير أو الحوادث الجرامية‪ .‬وإذا كيانت الصيحافة تعتيبر القيوة السياسيية‬ ‫الرابعة إليى جيانب اليرأي العيام‪ ،‬فإننيا ل نتجاوزهيا ول نقصييها‪ ،‬بيل نييدعوها إلييى المشياركة فيي نقييل الخيبر إليى‬ ‫المستهلك‪ ،‬والدود عن كرامته وقيمييه‪ .‬وطبعا فإن هذه البرامج تكون ممولة‬ ‫من طرف المنتجين لبعض المواد التي تستخدم في هيذه الطبياق وبالتيالي فهيي براميج إشيهارية وتسيويقية وليسيت‬ ‫برامج ثقافية فل يمكن أن ترقى إلى المستوى العلمي‪ .‬لكيين‬ ‫إثارته هي التي تهمنا ونرى أن هناك فراغ شاسع وخصاص كبير‪:‬‬ ‫ على الصعيد العلمي بحيث ليس هناك دوريات أو مجلت علمية لنشر البحاث العلمية‪ ،‬وهو أميير يعلمييه السيياتذة‬‫الباحثون‪ .‬وقد نستمع إلى بعض الندوات الداعية حييول موضييوع مييدقق‬ ‫مع بعض الطباء أو البياطرة‪ ،‬لكن بطريقة عفوية ومتأثرة بنمط البرامج الوروبييية‪ .‬وبحكم تجربتنا فإن مشكل النشر أصبح يضني البحت العلمي ببلدنييا‪ ،‬رغييم أن هنيياك أجهييزة بإمكانهييا أن‬ ‫تأخذ البادرة‪ .‬إن فييي ذلييك تهميية ميين‬ ‫الحقيقة‪ .‫الفصل الثالث‪ :‬الصحافة الغذائية‬ ‫قد يتسائل المرء عن علقة الصحافة بالغذية‪ ،‬أو قد يظهر الموضييوع جديييدا علييى القييارئ‪ .‬‬ ‫ على الصيعيد القيانوني لييس هنياك دورييات أو مجلت أو يومييات‪ ،‬تعتنيي بيالمواد الصيحافية المتعلقية بالغذيية‬‫والتغذية والقتصاد الغذائي‪.‬‬ ‫ على الصعيد الخباري للعموم إذ ليس هناك صحافة تهتم بييالمواد الغذائييية الوطنييية أو العربييية‪ ،‬إل البرامييج الييتي‬‫تسير على المنحى أو المنهاج الوروبي ومنها البرامج التلفزيونية حول الطبخ‪ .‬‬ .‬‬ ‫وقد يكون موضوع الصحافة الغذائية‪ ،‬أكبر بكثير من هذه المقدمة الصغيرة التي نخصصها له في هذا الكتيياب‪ .‬وقد نطرح لول مرة هدا الموضوع‪ ،‬الذي يتناول دور الصحافة في الميادين الغذائية‪ ،‬كعامل أساسييي لنشيير‬ ‫المعلومات وتوعية المستهلك‪ .‬وإذا التزمت وسائل العلم ببعض القيود التي تتمثل في التجريد والحياد والتي تجعل منهييا أداة فاعليية‪ ،‬كمييا ل‬ ‫ننسى أن نذكر أن التخصص واللمام عاملن أساسيان للوصول إلى نتيجة عالية ومرضية‪.‬فالصحافة أصبحت استهلكا يوميا للمواطن‪ ،‬وأداة فاعلة بعييدما أتبتييت قييدرتها‬ ‫على التصدي لكل ما يمس بالقيم الجتماعية في كل المجتمعييات‪ ،‬ولييذلك نعطيهييا أهميتهييا فييي هييذا المضييمار‪ ،‬وفييي‬ ‫موضوع توعية المستهلك وإخباره على الخصوص‪.‬‬ ‫وينبغي على الصحافة‪ ،‬أن تجعل بكل مقوماتها‪ ،‬من هذا الموضوع‪ ،‬شأنا وطنيييا هامييا‪ ،‬كمييا ل نخييص صييحافة دون‬ ‫أخرى‪ ،‬بل المكتوبة‪ ،‬والمسموعة‪ ،‬والمرئية‪ ،‬والعلنات‪ ،‬والمناشير‪ ،‬والندوات‪ ،‬والمنتييديات‪ ،‬والملتقيييات ومييا إلييى‬ ‫ذلك‪ .‬لكن ما نصبو إليه هو التعامل مع الموضوع الغذائي كشأن وطنييي لييه وزنييه‬ ‫وتقله‪ ،‬ول نظن أن هناك أضخم من هذا الموضوع‪ ،‬ول نجد أييية وسيييلة إعلمييية تخصييص لييه جانبييا إعلميييا قييارا‬ ‫وثابتا‪ ،‬من حيث الزميان والمكيان‪ ،‬ليعتياد علييه القيارئ كميا يعتياد عليى السيتهلكات الخيرى‪ ،‬وإذا تطرقنيا لهيذا‬ ‫الموضوع‪ ،‬أي موضوع الصحافة الغذائية‪ ،‬فلننا نشعر أن هناك خصاصا وليس تقصيرا في إخبار المستهلك بشييتى‬ ‫الطرق‪ ،‬بما يتهدده أو قد يتهدده في الميدان الغذائي‪ ،‬ونوجه المهتميين بالموضييوع إلييى إنشيياء منييبر صيحفي خياص‬ ‫بالمواد الغذائييية‪ ،‬أو خلييق منتييدى غييدائي تكييون لييه الصييلحية المرجعييية والعتميياد والثقيية والموضييوعية‪ ،‬ليجعييل‬ ‫المستهلك يرتاح إليه ويعتمد عليه ول شك في أن هناك طاقة وطنية فاعلة في هييدا الميييدان وبإمكانهييا أن تسيياهم فييي‬ ‫رفاهية المجتمع وخدمة الوطن‪.‬وفيي نفيس الييوقت نشيجعها عليى القيييام بواجبهييا‪ .‬وربميا تكييون سيلبية كالبراميج‬ ‫التي تداع في رمضان حول الصيام‪.‬كميا علييى كيل المسييتهلكين‬ ‫والباحثين والصناع والمراقبين أن يجعلوا من الصحافة طريقييا إلييى رفييع مسييتوى الحماييية والتييوجيه‪ ،‬وحتهييم علييى‬ ‫الحذر والدفاع عن مقومات المجتمع‪ .

‫الكتاب الثاني‬ ‫المعاملت التجارية‬ .

‬ويتطيور هيدا التصيرف‬ ‫والتفاعل‪ ،‬كلما ازدادت رغبة بعض الناس في جمع المال‪ ،‬وتحقيق الثراء بأي طريق‪ .‬‬ ‫يقول صلى ال عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم أن رسول ال صلى ال عليه وسييلم قييال » ميين حمييل‬ ‫علينا السلح فليييس منييا وميين غشيينا فليللس منللا« (الحديث ‪ 146‬من كتياب اليميان)‪ .‬ويكون نتيجة عادييية لنعييدام‬ ‫الضابط الشرعي‪ ،‬الذي يحتييم علييى النسييان مراعيياة حقييوق الي وحقييوق البشيير‪ .‬وهيذا الحيديث يجعيل كيل التحيايلت‬ ‫والمحاولت للتدليس أو للغش‪ ،‬وكل الوسائل التي تجعل السلعة تحيد عن حقيقتها الطبيعية‪ ،‬تحييت حكييم واحييد لينكيير‬ ‫الغاش ويرمى به خارج الجماعة‪ ،‬وهو أمر عسير‪ ،‬لن الذي لم يبق من الرسول صلى ال عليه وسلم فقد ضل‪.‬‬ ‫وأما الزكاة المفروضة الشرعية‪ ،‬فعدم أدائها يدخل في باب ترك الفرض‪ ،‬ويذهب بعض العلماء إلى حد الردة‪ ،‬قياسا‬ ‫على ما طبقه سيدنا أبو بكر الصديق على أهل العراق‪ ،‬لما رفضييوا أداء الزكيياة‪ ،‬فييدعى إلييى قتييالهم‪ .‬ونجد هذا التحايل على الضرائب‪ ،‬ولو أنه قانونيا يدخل في بيياب‬ ‫الغش‪ ،‬فل يوجد له أصل شرعي‪ ،‬لن الزكاة لها أركان وشروط‪ ،‬يجب أن تتوفر‪ ،‬كالنصاب وطبيعيية المييال )عييين‪،‬‬ ‫حبوب‪ ،‬سلع‪ ،‬ماشية الخ( والمدة‪ ،‬ولمن تصرف‪ ،‬وكيف‪ ،‬ومن يشرف عليهييا‪ ،‬وطريقيية حسييابها ومييا إلييى ذلييك‪ ،‬أمييا‬ ‫الضرائب فتقرر على أساس قانوني من تشريع بشري‪ ،‬والتشريع البشري في جميع الميادين يكون موضع الصييواب‬ ‫كما يكون موضع الخطأ والتجاوز والفراط‪ ،‬وقد ل يعرف منه موضع الصواب أو الخطأ‪.‬ونص الحديث صريح في عدم قبول كييل تصييرف يخييرج عيين الصييلح ويييأتي‬ ‫التحريم في الحديث بصيغة »ل يحل« ول يسعنا الرجوع إلى ما على المسلم لخيه المسلم‪ ،‬لكن النييص يمنييع إخفيياء‬ ‫العيب في المبيع وقد يشمل المواد الغذائية‪ ،‬كما قد يشمل سلعا أخرى ويرتكز الحديث على أخوة المسلم للمسلم‪.‬‬ ‫ولعل أسمى مراقبة هي أن يراقب النسان نفسه‪ ،‬وهو ما يتوخاه السلم بالعقيدة وضييبط النفييس وعييدم التعييدي‪ ،‬ول‬ ‫يختلف اثنان في أن الغش أكبر تعدي على الناس‪ ،‬إن ماديا بأكل أموالهم‪ ،‬وإن معنويا بالضييرار الييتي تصيييبهم ميين‬ ‫جراء هذا الغش‪ .‬‬ ‫ونصنف كذلك التحايل على الدارة من باب الغش‪ .‬‬ ‫و حتى نكون على بينة من المر‪ ،‬فإن في الغش أحاديث عديدة‪ ،‬نأخذ منها حديثا يتطرق إلى الضمير البشري حيييث‬ ‫يقول صلى ال عليه وسلم »المسلم أخو المسلم ل يحل لمسلللم بللاع مللن أخيلله بيعللا وفيلله عيللب إل بينلله للله« (سنن ابن ماجيية‬ ‫الحديث ‪ 2237‬من كتاب التجارات)‪ .‫الفصل الول‪ :‬الغش‬ ‫‪ -1‬مقدمة‬ ‫ظهر الغش في المعياملت التجاريية منيد زمين بعييد‪ ،‬وقيد يشيمل كيل مييادين السيتهلك‪ .‬ول يدخل الوزن في هذا التعريييف لن اليوزن والكييل والقييياس ييدخلون فيي‬ ‫شرع آخر أكثر من الغش ونرى أن هذا هو التعريف الصائب للغش‪.‬وليييس‬ ‫هناك حل ولو كان المجتمع يملك السلطة الدارية‪ ،‬وهو ما نلحظه فييي المجتمعييات الييتي توصييف بالمتقدميية كييدول‬ ‫أمريكييا الشييمالية وأوروبييا‪ ،‬إل أن نرجييع إلييى الضييوابط الشييرعية‪ .‬ولييم يخييل أحييد‬ ‫بفرض مباشرة بعد موت الرسول صلى ال عليه وسلم إل الزكاة‪ ،‬وقد حرص الخلفاء الراشدون على هييذا الفييرض‪،‬‬ ‫لنه حيوي بالنسبة للمة‪ ،‬ومنه يقتات الضعيف والمحتاج وذو الحاجة وذو الدين وما إلى ذلك‪.‬‬ ‫‪ -2‬تعريف الغش في الشريعة‬ ‫ويعرف علماء السلم الغش‪ ،‬بكل ما من شأنه أن ل ينتمي لطبيعة السلعة‪ ،‬أو التدليس الذي يرجع إلييى ذات المييبيع‪،‬‬ ‫بإظهار حسن‪ ،‬أو إخفاء قبيح‪ ،‬أو تكثيره بما ليس فيه‪ ،‬أو إشهاره بما ليس مين خصائصيه ويفيوق هيدا التعرييف كيل‬ ‫التعريفات التي جاء بها علماء التغذية‪ .‬‬ .‬ونقييف اليييوم أمييام تعييذر القييوانين‬ ‫الوضعية عن الحد من الغش في كل بلدان العالم‪ ،‬وعن وجود حييل شييامل وكامييل للتلعييب بحييياة المسييتهلك‪ .‬والعقيدة الصحيحة هي الكفيلة بضمان سلمة الناس من الغش والتزوير‪.‬فل نجييد حل آخيير ميين شييأنه أن يقضييي علييى‬ ‫المضاربات التجارية والحتكار والغش والتدليس إل الشريعة‪ ،‬وتحتوي هذه الخيرة علييى قيانون الحسيبة الصييارم‪،‬‬ ‫والذي يعتبر الطريقة المثلى لجتناب كل أوجه الفساد‪ ،‬التي سادت في كل المعاملت‪.

‬وتتراكم عدة حالت على هذا المصطلح ليصبح متجاوزا‪ .‬‬ ‫وطبعا فإن التعريف يأخذ من الناحيية القانونييية عمقييا كييبيرا لن النصييوص تنطلييق ميين معنييى الغييش نفسيه‪ .‬ورغييم‬ ‫محاولة ضبط المعنى الصطلحي للغش وتقنينه من الناحية الوضعية‪ ،‬فإن الثغرات التي قييد تحييدت فييي النصييوص‬ ‫لقصورها أو لعدم تغطيتها للوقيعة‪ ،‬فإن المر يؤدي إلى بعض الخروقات بالعتماد على النص‪.‬من حيث إذا بدلنا المواد الدهنية الصييلية للحليييب بأييية مييادة دهنييية أخييرى بنفييس الكمييية‬ ‫يكون المنتوج مطابقا للقانون ول تعد هذه العملية غشا‪.‬‬ ‫ونعتبر أنه من الصعب ضبط كل الخروقات الحاصلة في المواد الغذائية‪ .3‬تعريف الغش في القانون‬ ‫ليس هناك تعريف واضح ومتفق عليه من الناحية القانونية لمفهوم الغش إل المحاولت العديدة لضبط التعريييف ميين‬ ‫الناحية الصطلحية‪ .‫‪ .‬وهدا ما حدا بالدول الوروبية والمريكييية‬ ‫إلى التشديد في الحكام في حالة ضبط مخالفة‪ ،‬وخصوصا إذا كانت المخالفة تسبب ضررا للمستهلك‪ .‬‬ .‬وهذا التشييديد‬ ‫جعل الصناع ل يفكرون في الغش‪ ،‬لنه أمر قد يؤدي إلى أقصى حكم ممكن وربما ينهي وجود المصنع‪.‬‬ ‫فمثل إذا أخذنا قانون كمية المواد الدهنية بالحليب المبستر نجد أنها محددة في ‪ 35‬غرام في اللتر الواحد‪ .‬فكييل نقييص‬ ‫يعتبر غشا للحليب المبستر وهو ما يترتب عليه غرامة مالية‪ .‬لكن إذا تمعنا في هذا القانون نجد أنه يحدد كمية المواد‬ ‫الدهنية ول يحدد طبيعتها‪ .‬ونييرى أن هنيياك مسييتويات مختلفيية‬ ‫في تعريف الغش‪ ،‬منها محاولة الغش‪ ،‬والغش‪.

‬‬ .1‬الحتكار‬ ‫ونقتصر على التعريف الصطلحي للحتكار‪ ،‬بأنه حجب أو خزن السلع عيين النيياس أو عيين السييوق‪ ،‬حييتى يرتفييع‬ ‫ثمنها أو تغلى قيمتها الشرائية‪ .‬‬ ‫وفي الحتكار سنة حيث نجد حديث رسول ال صلى ال عليه وسلم الذي رواه مسلم » ل يحتكر إل خاطئ « (صييحيح‬ ‫مسلم الحديث ‪ 3013‬من كتاب المساقاة‪ ).‬‬ ‫ونجد كذلك حديث رسول ال صلى ال عليه وسلم الذي رواه ابن ماجة » من احتكر الطعام أربعين ليلة‪ ،‬فقييد بييرئ ميين الي‬ ‫تعييالى وبييرئ اليي تعييالى منييه‪ ،‬و أيمييا أهييل عرصيية أصييبح فيهييم امييرأ جييائع فقييد بييرئت منهييم ذميية اليي « ( مسييند أحمييد‪،‬‬ ‫الحديث ‪ 4248‬من كتاب المكثرين من الصحابة ) ‪ .‬ولنييا أن‬ ‫نرى المور بموضوعية‪ ،‬لنفهم حقا كيف يمكن أن نجعل التسعير ل يصل إلى حد التدخل من لدن الوساط المعنييية‪.‬‬ ‫‪ 2‬ي تلقي السلع قبل وصولها إلى السوق‬ ‫إن اعتراض السلع قبل ولوجها السوق يقع في كثير من السواق بالبادية‪ ،‬ويتشدد الفقه المالكي في إنكار هييذا النييوع‬ ‫من البيع‪ .‬ونجد كذلك في سنن ابيين ماجيية‪ ،‬أن رسييول الي صييلى الي عليييه‬ ‫وسلم قال » الجالب مرزوق والمحتكر ملعون «( الحديث ‪ 2144‬من كتاب التجارات)‪.‬‬ ‫ي أن يتزامن الحتكار مع ظروف أشد حاجة الناس إلى السلع‪.‬ونجيد ميرة أخيرى أن‬ ‫السلم يتناول المور من حيث اجتناب وقوعهييا وتفاديهييا‪ ،‬وتحييري التقييرب إلييى الي باتبيياع شييريعته‪ .‬إن الذين رأوا أن يسعروا هم الذين قصروا في فهم نظرة السلم للشياء‪ .‬‬ ‫‪ 3‬ي بيع الحاضر‬ ‫واحتج العلماء على منعه باتفاق‪ ،‬لحديث رسول ال صلى ال عليه وسلم » لتلقوا الركبان ول يبع بعضكم على بيييع بعييض‬ ‫ول تناجشوا ول يبع حاضر لباد ول تصروا الغنم وميين ابتاعهييا فهييو بخييير النظرييين بعييد أن يحتلبهييا إن رضيييها أمسييكها وإن سييخطها‬ ‫ردها وصاعا من ثمر«( صحيح البخاري‪ ،‬الحديث ‪ 2006‬من كتاب البيوع‪).‬ولنقف عند التبادل الحيير فييي‬ ‫السلم‪ ،‬وترك السعار للسوق فل تحدد السعار‪ ،‬ولو أن بعض العلماء ذهبوا إلى التسعير في كل ما يلزم من ميواد‬ ‫ضرورية للعيش‪ .‬ويقول ابن تيمية " ومن المنكرات تلقي السلع قبل أن تجيء إلى السوق‪ ،‬فإن النييبي صييلى الي عليييه وسييلم‬ ‫نهى عن ذلك لما فيه من تغرير البائع وعن أبي هريرة رضي ال عنه قال‪ :‬نهى رسول ال صلى ال عليييه وسييلم أن‬ ‫يتلقى الجلب لقوله صلى ال عليه وسلم» ل تلقوا الجلب فمن تلقاه فاشترى منه فإذا أتى سيييده السييوق فهييو بالخيييار « (صحيح‬ ‫مسلم الحديث ‪ 2796‬من كتاب البيوع) ‪.‬أمييا القييانون‬ ‫التجاري أو الزجري‪ ،‬فيتناول المور بعد وجودها ووقوعها ليفرض الجزاء أو العقوبة‪.‬والحتكار قد يكون على مستويين إما حبيس السيلعة ليوقت ينتظير‬ ‫أن يغلى ثمنها‪ ،‬أو جمع السلعة كلها ميين السييوق ميين طييرف شييخص أو جماعيية‪ ،‬ليسييتبدوا بالسييوق‪ ،‬فتكييون عنييدهم‬ ‫وحدهم‪ ،‬ليقهروا الناس في الثمان‪ ،‬وهنا نقف وقفة تأمل في الشريعة السلمية‪ ،‬التي ل يصيبها ضعف ول نقصييان‬ ‫لنها من عند الخالق‪ ،‬ولنها شرع ال الذي يعلم السر وأخفى وليست تخمينات بشرية‪ .‬‬ ‫وللحتكار ثلثة شروط‪:‬‬ ‫ي أن يكون الطعام المحتكر فيما يفضل عن ذخيرة سنة وأن يكون للبيع‪.‬‬ ‫إن السلم لم يسعر لنه حرم الحتكار‪ ،‬ولما ننظر إلى واقع المر‪ ،‬نرى أن تحريييم الحتكييار أقييوى ميين التسييعير‪،‬‬ ‫وفرض أثمنة محدودة على بعض السلع‪ .‬ونتناول المواد الستهلكية من المبيعات‪ ،‬ونترك العقار والدور والدارة إلى إصدار آخر‪.‬‬ ‫ي أن يحتكر فيما يحتاجه الناس ويقصد من احتكاره الغلء‪.‬وربما يقول قائل أن هذا تقصير في حق النظمة التجارية‪ ،‬لكن هل يمكيين أن يقصيير ال ي سييبحانه‬ ‫وتعالى في حق من حقوق البشر‪ .‬والتعبير بلفظ الخاطئ علييى المحتكيير‪ ،‬ووصييفه بهييذا الوصييف أميير كييبير‪.‫الفصل الثاني‪ :‬العلقات التجارية‬ ‫وتحدد الشريعة السلمية العلقات التجارية‪ ،‬واقتناء السلع والخدمات‪ ،‬ميين الحكييام المتعلقيية بييالبيع والشييراء علييى‬ ‫الخصوص‪ .‬‬ ‫‪ .‬ففي هذه الحالة الخيرة‪ ،‬تفقد السوق قيمتها ومعناها‪ .‬وبما أن هذا المر ل يمكن أن يقوم به إل القوياء الراغبين في الكسييب علييى أقصييى‬ ‫حد‪ ،‬فهو يخرج عن العادي والمتداول بين الناس‪ .

‬وقد ل يجدي الحييوار‬ .‬‬ ‫‪ 4‬ي بيع النجش‬ ‫النجش في الصطلح هو الزيادة في ثمن السلعة‪ ،‬ليس رغبة في الشيراء‪ ،‬وإنميا للخيدع حيتى ل تبيياع‪ ،‬وهييو حيرام‬ ‫لعموم الحديث السابق‪ .‬هذه حالت حرمها ال سبحانه وتعالى‪ ،‬علما منه أن النسانية ستعيش زمن الربا‪ ،‬تماما كما كان الحال لمييا‬ ‫نزل الوحي‪ .‬ول يزال الصراع على أشده مند أمد طويل‪ ،‬بين المسيتبدين والكييادحين‪ ،‬وتفرعييت كيل اليييديولوجيات‬ ‫لتعبر كل واحدة عن وجهتها‪ ،‬ولتحاول كل واحدة أن تجعل شرعا لنبد الستغلل والسييتبداد‪ ،‬لكنهييا بقيييت تخمينييات‬ ‫بشرية‪ ،‬ولو تمكن النسان من فهم مقاصد الحكام الشرعية في السلم‪ ،‬خصوصا المتعلقة منها بحياة البشر‪ ،‬لعيياش‬ ‫سعيدا هنيئا‪ ،‬ولما كلفته الخطاء البشرية خسارة كبيرة‪.‬‬ ‫يقول الجليل جل وعل في سورة البقرة‪:‬‬ ‫ولنتذكر أن الربا نزل الوحي بشأن تحريمه‪ ،‬لما كان الناس ل يجدون ما يأكلون‪ ،‬وكانوا يقترضون المييد ميين الثميير‬ ‫بأربعة أو بعشرة أمداد‪ ،‬ومع ذلك فقد حرمها المسلمون بدون أدنى صعوبة لما نزلت الية الكريميية الييتي تضييع حييدا‬ ‫قاطعا لهده المعاملة‪ ،‬وليس من يجد ما يأكل‪ ،‬كمن ل يجد أين يسكن‪ .‬ونلحظ الميوع الحاصل فييي هييذا المضييمار‪ ،‬وصييعوبة التنكيير لمبييدأ‬ ‫الربا من لدن الناس‪ ،‬وأصبح موضوعا يناقش وكأنه نظرية اقتصادية أو فلسفية‪ ،‬وليس شرعا‪ .‬فهذا باب من أبواب الفتنة فتح‪ ،‬ولن يسهل على من ينهييج هييذا‬ ‫النهج الخاطئ الرجوع إلى الصل أو الشرع‪ .‫والغرض من منع هذا البيع‪ ،‬هو حماية المستهلك وأصحاب السوق من التجار‪ ،‬وينص الحديث على أن يظل عرض‬ ‫السلع في السوق حرا‪ ،‬ليحدد الثمن من قبل العرض والطلب‪.‬بييل أصييبح ميين العسييير اقتنيياء هييذه المعييدات الييتي ليسييت‬ ‫ضرورية‪ ،‬وهي السبب في تكليف المرء ما ل يطيق‪ .‬وهذا القهر الذي كان سائدا قبل مجيء السلم‪،‬‬ ‫باعد بين الناس وضخم الفوارق الجتماعية‪ .‬‬ ‫ي منع وقوع الغبن والستغلل من لدن التجار الغير القانعين‪.‬وهنا يظهر التدقيق في التصيدي لكيل ميا مين شيأنه أن يفسيد عليى النياس معياملتهم‪ ،‬ويضير‬ ‫بالطراف المتعاملة‪ ،‬إما المشتري أو البائع‪ ،‬وهو يدخل في باب الغش‪.‬‬ ‫‪ 5‬ي الربا‬ ‫والقصد من وراء تحريم الربا هو حماية المحتاج‪ ،‬ومن ل قوة له في رؤوس الموال والسييلع والخيدمات‪ ،‬و الحكمية‬ ‫من تحريم الربا بالغة‪ ،‬ويراد بها‪:‬‬ ‫ي التصدي لحتكار أقوات الناس‪.‬وبما أن الناس ابتعدوا عن الشرع اللهي وجهلوه إلييى حييد كييبير‪ ،‬بييات‬ ‫حريا بنا أن نجد القهر الذي كان في الجاهلية يخيم علينا في العصر الحاضر‪ .‬‬ ‫ويعتبر تحريم الربا من الحكام الشرعية‪ ،‬التي يمتاز بها السلم‪ ،‬والتي تبين كييذلك عظميية هييذا الييدين‪ .‬وهذه القييروض الييتي أصييبحت تشييمل‬ ‫كل متطلبات الحياة اليومية‪ ،‬وأصبح الناس يقترضيون للدراسية وللتيأثيث وللسيفر ولليزواج ولبنياء المنيزل ولليدواء‬ ‫ولشراء السيارة‪ ،‬والتلفزة والثلجيية والطباخيية والغسييالة‪ .‬‬ ‫ي الحد من التلعب بالعملة‪ ،‬حتى ل تصبح في ذاتها سلعة تباع وتشترى‪ ،‬وهو‬ ‫ما وصل إليه المتحايلون على الشريعة في العصر الحاضر‪.‬وممييا يؤكييد‬ ‫عالمية السلم ومسايرته لجميع العصور‪ ،‬منع كل أوجييه السييتغلل والقهيير‪ ،‬وليييس هنيياك قهيير يعييادل قهيير الفقيير‬ ‫والديون‪ .

‬يقول الرسول صلى الي عليييه وسييلم » الييذهب بالييذهب وزنييا بييوزن مثل‬ ‫بمثييل‪ ،‬والفضيية بالفضيية وزنييا بييوزن مثل بمثييل‪ ،‬فميين زاد أو اسييتزاد فهييو ربييا « (صييحيح مسييلم‪ ،‬حييديث ‪ 2973‬ميين كتيياب‬ ‫المساقاة) والمراد بالزيادة أو الستزادة النسبة أو الربح من التسليف‪ ،‬أو بعبارة أدق ما يأتي به رأس المال من عملية‬ ‫السلف‪ .‬‬ ‫إن السلم يحرم المبدأ )مبدأ الربا(‪ ،‬ليجعلنا نرتقي إلى حل آخر‪ ،‬ومعاملة أحسن وكأنه يصرفنا عن الهلك‪ .‬فالذي يريد مناقشة موضوع يهم الشرع بالدرجة الولى‪ ،‬يجب‬ ‫أن يكون لديه بعض الدوات الفقهية‪ ،‬إن لم نقل ملما بالدوات الفقهية‪ ،‬وإل فييالحوار الجاهييل سييلح قاتييل وصيياحبه‬ ‫متحجر وعنيد‪.‬‬ .‬فهذا المنحى خطير‪ ،‬لنة يترك المجال للمضللين‪ ،‬من حيث قد يتصور أنه في حالة ما إذا تمكنا ميين تقليييص‬ ‫النسبة تصبح الربا مقبولة‪.‬فمبيدأ الربييا محييرم لييس لن النسيبة‬ ‫كبيرة‪ .‬وعن النسبة المئوية‪ ،‬فالسلم يحييرم المبيدأ ولييس الحالية أو الطريقيية‪ .‬لماذا ل‬ ‫تدخل البنوك في رؤوس الموال؟ فهذا أمر ل يناسبها‪ ،‬لن القييرض الربييوي يضييمن نسييبة للبنييك فييي حييالتي نجيياح‬ ‫المشروع أو فشله‪ ،‬أما الدخول في رأس المال فيحتمل النجاح كما يحتمل الفلس‪.‬‬ ‫ونحن نطرح السؤال من جهة القوة‪ ،‬فنقول هل الذي خلق البشر غير قادر على أن يجعل له شييرعا؟ فالربييا واضييح‬ ‫بالصطلح الفقهي وليس بالتعريف الضللي‪ .‫حول موضوع ل تتكافئ أطرافه كيفما كانت طبيعته‪ .

‫الكتاب الثالث‬ ‫الحماية الذاتية أو الوقاية‬ .

‬إن ميين مقومييات الييدين‬ ‫السلمي‪ ،‬سلمة الجسم وطهارته‪ .‬ومما تؤكد عليه السنة النبوية الشريفة‪ ،‬غسل اليدين قبل وبعد الكل مباشييرة‪ .‬والمسييلم يتعييود علييى‬ ‫هذه الحركة البسيطة التي تجعله يكون دائما نقيا وطاهرا‪.‬‬ ‫إن طريقة الغسل في السلم موحدة‪ ،‬فكل المسلمين يغسلون بنفس التسلسل‪ ،‬وهو الشيييء الييذي ل يناقشييه أحييد‪ ،‬ول‬ ‫يسأل عنه‪ ،‬وحتى ل يكون هناك اختلف في طريقيية الغسييل‪ ،‬أو تقيياعس‪ ،‬أو عجييز‪ ،‬أو تكاسييل‪ ،‬فييإن الي أنزلييه فييي‬ ‫القرآن‪ ،‬وهو دليل على أهميته القصوى‪ ،‬ومقاصده الرامية إلى تطهير البشر نفسيا وجسديا‪.‬فكان من المسييتحيل أن يتوضييأ أحييد قبييل الرسييول صييلى الي عليييه وسييلم‪ ،‬لن الييوحي‬ ‫المتعلق بالوضوء جاء منطوقا بالنسبة لربعة أعضاء‪ ،‬وهي غسل الوجه واليدين إلى المرفقين ومسح الرأس وغسل‬ ‫الرجلين‪ .‬فكان أول من اتبع الوصف اللهي في الوضوء هو رسول ال صلى الي عليييه وسييلم‬ ‫ليفهم ما يقوله العليم الخبير‪ .1‬مقدمة‬ ‫لو درسنا بعمق بعض القوانين الصحية‪ ،‬التي جاءت في القييرآن والسينة‪ ،‬لوجيدناها أكييثر دقية ومعنييى ميين الشييروط‬ ‫الصحية التي جاءت بها الكتب العلمية‪ .‬‬ ‫يقول تعالى في سورة المائدة (الية ‪) 7‬‬ ‫وهذا الوصف القرآني جاء لدوي العلم والمعرفيية‪ ،‬فل يمكيين أن نغسييل الييوجه بييدون أن نغسييل اليييدين‪ ،‬ولييذلك كييان‬ ‫التعبير الرباني شامل ومجمل‪ .‬وهذه الحالة يحس بها المسلم طوال نهاره‪ ،‬لنه ل‬ ‫يمكن أن ينجس وهو يصلي‪ .‬‬ ‫ونلحظ أن هذه الوصاف هي نفسها التي يعرف بها الخصائيون الميياء الشييروب‪ .‬فالمضمضة والستنشاق والستنثار وتخليل اللحية ورد مسح الييرأس ومسييح الذنييين والتثليييث‪ ،‬كلهييا‬ ‫أمور تجعل الوضوء في حد ذاته عبادة لن المسلم يؤدي فيها فرضا‪ .‬ويجييوز الوضييوء بميياء البحيير‪،‬‬ .‬والغسل ليس أي غسل‪ ،‬فربما يختلف الناس في هذا الغسل‪ ،‬ولذلك تييداخلت السيينة مييع الفييرض‪ ،‬لييترتب‬ ‫وتدقق الغسل‪ .‬ويسمو بهييذه الخاصييية علييى جميييع‬ ‫القواعد الصحية‪.‬ومشروعية الوضوء تجعل المرء يتأدب مع ال سبحانه وتعييالى‪ .‬ولذلك لييم يكيين ميين الممكيين أن يتوضييأ النيياس‬ ‫توقفا على ما جاء في الية‪ ،‬دون أن يتدخل المعلم الول صلى ال عليه وسلم ليحدد طريقة الغسل ويوحدها‪.‬ومفهوم الموافقة في الية هو غسل اليدين إلى الكعييبين‪ ،‬لن غسييل الييوجه ل يمكيين أن يكييون بيدون غسييل‬ ‫اليدين أول‪ .‬‬ ‫‪ .‫الفصل الول‪ :‬النظافة والتطهير‬ ‫‪ .‬وينفرد السلم بالغسل كفرض على المسلم‪ .2‬الغسل‬ ‫تدخل الطهارة في السيلم ضييمن العبيادة‪ ،‬لتصييبح خاصييية مميييزة للمسيلم ومرتبطية بييالواجب ميين حيييث ل يمكيين‬ ‫إسقاطها‪ .‬ويكييون المسييلم علييى طهييارة‬ ‫دائمة لوجوب الوضوء‪ ،‬حيث يظل المسلم يحرص على الطهارة‪ .‬‬ ‫ويذهب السلم إلى أكثر مين ذليك‪ ،‬حييث يييبين خصييائص المياء اليذي يجييب عليى المسيلم أن يتوضييأ بيه‪ ،‬ويصييفه‬ ‫بأوصاف الماء الطهور‪ ،‬بمعنى أن يكون الماء بغييير لييون ول رائحيية ول طعييم ول عكييارة‪ ،‬وأن ل يكييون محتبسييا‪.‬ولو قارنييا النظييام الصييحي الغيذائي‪ ،‬اليذي وضييعه المختصييون فييي الميييدان‬ ‫الغذائي‪ ،‬في العقد الخير‪ ،‬والذي أطلقييوا عليييه اسييم نظييام الهاسيييب )‪HACCP) Hazard Analysis Control of‬‬ ‫‪ Critical Points‬والقاضي بمراعاة الشروط الصحية المتعلقة بسلمة تصنيع أو إنتاج المواد الغذائيية‪ ،‬مييع شييروط‬ ‫النظافة والصحة في السييلم‪ ،‬لوجييدنا أن هييذه الخيييرة أصييح وأنسييب ميين نظييام الهاسيييب‪ .

‬أمييا‬ ‫الرجلين ففيهما سنة‪ ،‬فإن كانتا بدون جوارب تغسلن‪ ،‬وإن كانتا بالجوارب تمسحان فقط‪ .‬ول يجيوز‬ ‫الوضوء بالماء الراكض أو المنحبس‪ ،‬كما ل يجوز الستحمام في المياه الراكضة‪ ،‬وقد تبين في هذا القرن أن هنيياك‬ ‫بعض المراض الخطيرة‪ ،‬التي تأتي من المياه المنحبسة‪ ،‬وأشهرها مرض البلهارزيوز‪.‬والسييتنتار‬ ‫هو إخراج الوساخ التي تتجمع في الخياشيم‪ ،‬من حيث تحول دون تكون نتونة فييي النييف‪ ،‬أو الصييابة بالتهيياب أو‬ ‫حساسية‪ .‬‬ .‬‬ ‫ثم الستنشاق‪ ،‬وهو إدخال الماء بالنف‪ ،‬ثم الستنثار وهو إخراج الماء باليد من النف‪ .‬وتعتمد عملية التطهير‪ ،‬كما هو معروف في ميدان صناعة المواد الغذائية‪ ،‬على قانون رياضي يجمع بين‬ ‫تركيز الوسخ المراد تنظيفه ونوعه )دسم‪ ،‬سكر‪ ،‬بروتينات الييخ(‪ ،‬ونييوع المسيياحة الييتي يلتصييق بهييا‪ ،‬وكمييية الميياء‬ ‫المستعملة ووقت التنظيف‪ .‬‬ ‫ولنتفحص ماذا يقع أتناء الوضوء‪ ،‬حيث نبدأ بغسل اليدين إلى الكعين ثلث مرات‪ ،‬دون إدخال اليييد فييي إنيياء الميياء‪،‬‬ ‫ويكون أخذ الماء باليمنى وغسل العضاء باليسرى‪ .‬‬ ‫توجد باكتيريات الكريات العنقودية على جلد النسان‪ ،‬وخاصة اليدين والفييم والنييف والذنييين‪ ،‬وهييذه الميياكن هييي‬ ‫التي تغسل أتناء الوضوء‪ ،‬وتنص السنة على التثليث في الغسل‪ ،‬وهو المبدأ العلمي القاضي بإزالة أكبر عييدد ممكيين‬ ‫من الجراثيم‪ .‬وطبعا غسييل‬ ‫الرجلين إلى الكعبين‪ ،‬والذي يكمييل الطهييارة والنظافيية لكييل العضيياء البييارزة‪ ،‬الييتي تجمييع الوسيياخ والغبييار‪ .‫وهو كذلك ماء طهور‪ ،‬ونعلم أن ماء البحر به تركيز مرتفع مين المليح‪ ،‬حييث ل يسييمح بوجييود جراثييم‪ .‬ونعلم جيدا أن هناك من لهم حساسية لبعض الشياء‪ ،‬التي قد تتفيياقم وتضيير الشييخص المصيياب‪ ،‬وأكثرهييا‬ ‫لقاحات النبات التي تتجمع وتلتصق بشعر النف‪ ،‬وتظل تسبب عطسا‪ ،‬وآلما في الرأس‪ ،‬وما إلييى ذلييك ممييا يييؤدي‬ ‫في بعض الحالت إلى ملزمة الفراش‪ ،‬أو أخذ بعض المهدئات كحقنة الكورتيكويد‪.‬ويكون عدد المييرات‬ ‫التي ينظيف فيهيا الشييء الميراد تنظيفيه ذا أهميية قصيوى بالنسيبة لزالية الوسياخ‪ .‬وقيد تيبين بالدراسية أن غسيل‬ ‫الصحون مرتين بالماء يكون أحسن من غسلها مرة واحدة‪ ،‬وغسلها ثلث مرات أحسيين ميين غسييلها مرتييين وهكييذا‪.‬‬ ‫ونعلم كذلك أن قواعد التطهير ترتكز على خصائص الماء المستعمل للتطهير‪ ،‬وعدد المرات التي يطهر بهييا الوسييخ‬ ‫أو العفن‪ .‬ويجب أن يصل الماء كذلك إليى الحنجيرة للحيديث‬ ‫الذي رواه الترمدي أن رسول ال صلى ال عليه وسييلم قييال » اسييبغ الوضييوء وخلييل بييين الصييابع وبييالغ فييي الستنشيياق‬ ‫إل أن تكون صائما « (الحديث رقم ‪ 718‬من كتاب الصوم)‪ .‬وتعطي معالجة هذه المعادلة الرياضية حل دقيقا‪ ،‬يبين أن كلما زاد وقييت التنظيييف كلمييا‬ ‫انخفض تركيز الوسخ‪ ،‬ولكي ننظف إلى حد إزالة الوسخ كليا‪ ،‬يجب أن ننظف لمدة ل متناهية‪ .‬‬ ‫وهناك أشياء مدققة في الوضوء نتبينها من خلل الوحي اللهي‪ ،‬لنتعلم ولنرى أن السلم دين العلم‪.‬‬ ‫بعد الستنشاق والستنتار نغسل الوجه‪ ،‬وهناك اتساق في غسل العضاء بالتتابع‪ ،‬وغسل الوجه يكون من الذقن إلى‬ ‫شعر الرأس‪ ،‬وتخليل شعر اللحية‪ .‬ففي الحالة الولى تلتصييق‬ ‫الجراثيم الجلدية‪ ،‬كالكريات السبحية‪ ،‬بالجلد لنه مكشوف‪ ،‬أما في الحالة الثانية فيكون مغطى‪ ،‬ويكفي المسح لزاليية‬ ‫ما قد يلتصق بالجوارب‪.‬وهنا نقف لنتساءل لماذا تخليل شعر اللحية وغسلها‪ ،‬ول نغسل شعر الرأس أتنيياء‬ ‫الوضوء‪ ،‬بل نكتفي بالمسح‪ ،‬فالجواب هو الذي توصل إليه علم الجراثيييم الحييديث‪ .‬ومعنى هذا أن الستنشاق يجييب أن يكييون مبالغييا فيييه‪ ،‬أي‬ ‫أن يستنشق الماء حتى يخرج من الحنجرة‪ ،‬وهو الشيء الذي يحفييظ الحنجييرة ميين التلييوث الييدائم‪ ،‬وإرهاقهييا بقشييرة‬ ‫تتكون من جراء الوساخ‪ ،‬وقد أشار بعض الباحثين أن هذه العملية قد تكون وقاية من سرطان الحنجرة‪ .‬فلييو غسييلنا اليييدين إلييى‬ ‫المرفقين قبل الوجه‪ ،‬ربما يرجع عليهما الماء أثناء غسل الوجه‪ ،‬ول يستفاد من التطهير‪.‬‬ ‫وللقتصاد في الماء‪ ،‬نكتفي ببضع مرات‪ ،‬ولو يبقى بعض الثر عليى المعيدات أو الشيياء اليتي ييراد تنظيفهيا‪ .‬بعد غسل الوجه نرجع إلى غسل اليدين إلى المرفقين‪ ،‬ولماذا ل نغسل اليدين إلى المرفقين قبل الوجه؟‬ ‫فل يجوز ذلك لن الية رتبت العضاء‪ ،‬وغسل اليدين إلى المرفقين‪ ،‬جاء بعد غسل الوجه‪ .‬أميا‬ ‫الدراسة التي أجريت على غسل اليدين بالماء المقطر‪ ،‬فقد بينت أن الغسل ثلث مرات يكييون كافيييا لخفييض جراثيييم‬ ‫الجلد‪.‬والفائدة فيي الستنشياق هيو‬ ‫تطهير المسالك التنفسية العليا‪ ،‬التي قد يتجمع بها الغبار وتتلوث‪ .‬‬ ‫أما مسح الرأس‪ ،‬فيكون باليدين معا مبللتين بالماء‪ ،‬لن اتساخ شعر الرأس يكون بالغبار الجاف‪ ،‬أو قد تصيبه بعض‬ ‫الملوثات الصلبة‪ ،‬لكن كل هذه العفونات تبقى فوق الشعر‪ ،‬ول تصل إلى جلد الرأس فالمسح قد يزيلها‪ .‬وهنا يتبين لنا حقا وبطريقة علمية جلية‪ ،‬صدق الرسالة المحمدية ومعجزة السلم القائمة على الحجة‪.‬فاللحييية تكييون معرضيية لكييل مييا‬ ‫يسيل عليها من سوائل أتناء الكل والشرب‪ ،‬فتكون وسطا غذائيا لبعض الجراثيم‪ ،‬ولييذا نصييت السيينة علييى تخليلهييا‬ ‫وغسلها جيدا‪ .‬ونبدأ بالمضمضية‪ ،‬حييث نزييل ميا فضيل مين الميواد الغذائيية‬ ‫المتجمعة بين السنان‪ ،‬والتي قد تسبب تحمضا يصيب السنان أو الفم كله‪ ،‬وتكون المضمضة بفرك السيينان باليييد‪.

‬وحيييث أن هيذه الميدة تكيون غالبيا للراحية‪ ،‬فييإن الجراثييم تجيد الفرصية للنمييو‬ ‫والتكاثر‪ ،‬لن طعام الغذاء قد يترك أثرا علييى اليييدي‪ ،‬ممييا يشييكل وسييطا غييذائيا بالضييافة إلييى الحييرارة المناسييبة‬ ‫والراحة‪ ،‬من حيث ل تستعمل اليدي فتكون هذه الفترة فترة تحضين بالنسبة للجراثيييم‪ ،‬فتنمييو بسييرعة‪ ،‬فجيياء وقييت‬ ‫الوضوء قصيرا بين الظهر والعصر‪.‬‬ ‫‪ .‬كمييا قيد يلجييأ المييرء‬ ‫إلى غسل يديه أتناء عمله‪ .aureus‬‬ ‫الترتيب‬ ‫‪+++++‬‬ ‫‪+++‬‬ ‫‪+++‬‬ ‫‪++‬‬ ‫‪+‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪5‬‬ ‫بين الظهر والعصر‪ :‬تتقلص المييدة الفاصييلة بييين الصييلتين‪ ،‬ففييي هييذه الفييترة الزمنييية‪ ،‬تكييون الحييرارة مرتفعيية‪،‬‬‫خصوصا في المنياطق المتوسيطية‪ .‬وهو ما يجعل الحركة تنقييص ميين نمييو‬‫وتكاثر الجراثيم‪ ،‬ونجد أن المدة ل تكون طويلة نسبيا‪ ،‬بالمقارنة مع المدة الفاصلة بين الظهر والعصيير‪ ،‬ممييا ينقييص‬ ‫من نمو وتكاثر الباكتيريا‪.‬‬ ‫بين الصبح والظهر‪ :‬تكون الحرارة منخفضة مما يييؤثر سييلبيا علييى نمييو وتكيياثر الباكتيريييا‪ .‬‬ ‫ بين العصر والمغرب‪ :‬تبدأ الحرارة في النخفاض‪ ،‬ويبدأ المرء في العمل‪ .‬‬ .3‬الطرح العلمي‬ ‫وقد بينت بعض الدراسات كذلك‪ ،‬أن نمو الجراثيم الموجودة على الجلد يتبيع قانونيا رياضييا ميدققا‪ ،‬مين حييث كلميا‬ ‫ارتفع العدد الصلي كلما تقلص وقت إفراز السموم عند الكريات العنقودية أو نييوع ‪ .‬ومع ذلييك فالسيينة ترغييب فييي تجديييد الوضييوء‪ ،‬ولنييرى مييدى‬ ‫أهمية هذا الترغيب في تجديد الوضوء من الناحية العلمية‪.‬وهذه الفترة تكون غالبا فترة عمل‪ ،‬إذ ل تجد الجراثيم استقرارا في النميو‪ .‬فالسنة في المسح على الخف أن يكون من مادة سميكة كالجلد‪ ،‬أو أي ثوب آخر غير‬ ‫شفاف‪ ،‬ثم يشترط أن ل يكون بها ثقب‪ ،‬أو بقع نافذة‪ ،‬ويشترط كييذلك أن يكييون ارتييدائهما علييى وضييوء‪ .‬ويظهيير أن‬ ‫الذين درسوا علم الجراثيم يعلمون حق المعرفة‪ ،‬أن السماكة من جلد أو قميياش تحفييظ الجلييد ميين التلييوث بييالجراثيم‪،‬‬ ‫وأن عدم وجود ثقب أو بقع نافذة قد تتسرب منها بعض الملوثييات‪ ،‬والميير المعجييز هنييا‪ ،‬هييو شييرط الرتييداء علييى‬ ‫وضوء‪ ،‬أي بعد الغسل‪ ،‬حتى تبقى الرجل نقية طاهرة‪.Staphylococcus aureus‬كمييا‬ ‫يبين ذلك الجدول التالي‪:‬‬ ‫ييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي‬ ‫عدد الخليا الباكتيرية‬ ‫الوقت الكافي لنتاج السموم‬ ‫ييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي‬ ‫‪ 7‬ساعات‬ ‫‪ 6‬ساعات‬ ‫‪ 5‬ساعات‬ ‫‪1‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪100‬‬ ‫يييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي‬ ‫ونرجع كذلك إلى تطابق النظافة‪ ،‬مع أوقات الوضوء‪ .‬فالمفروض أن يتوضأ المسلم لكل صلة‪ ،‬مييع العلييم أنييه ليييس‬ ‫ضروريا‪ ،‬لن الوضوء إذا لم ينقض فل يلزم إعادته‪ .‬ونرى أن الوقت الفاصل بين الصبح والظهر‪ ،‬يكييون أطييول وقييت يفصييل بييين صييلتين‪،‬‬ ‫والغالب أن جل الناس يجددون الوضوء للظهر‪.‬وتمتييد هييذه المييدة إلييى‬ ‫حوالي سبع ساعات‪ .‫ونذهب إلى حد بعيد مع سنة رسول ال صلى ال عليه وسلم‪ ،‬حيث نجد أن هناك تدقيقا علميا بشكل معجز‪ ،‬وملفييت‬ ‫للنظر‪ ،‬في ميدان علم الجراثيم‪ .‬‬ ‫العضاء‬ ‫اليدين‬ ‫الفم‬ ‫النف‬ ‫الوجه‬ ‫الذنين‬ ‫وجود ‪S.

‫بين المغرب والعشاء‪ :‬فالفترة تكون قصيرة نظرا لنتهاء اليوم‪ ،‬وقد يصلي المييرء بوضييوء المغييرب‪ ،‬وهييو شيييء‬‫جاري‪ ،‬وفي هذه الفترة ل تكون الكريات السبحية تكاثرت بشكل محسوس‪ ،‬نظرا لضيييق الييوقت‪ ،‬ولييو أن العوامييل‬ ‫البيئية والغذائية تلعب لصالح نموها بسرعة‪.‬‬ .

‬ثييم جرثييوم الكييوليرا السيييوية ‪ Vibrio comma‬وجرثييوم السييهال )‪Dysenterie) Shigella dysenteri‬‬ ‫‪ a‬وبعض الطفيليات ‪ .‬‬ ‫ يجب أن ل يتعدى العسر قيمة ‪ 50‬جزء في المليون ( )‪Soft water‬‬‫يجب أن يكون الماء خاليا من جميع الجراثيم المرضية‪ .‬‬ ‫ولجعل المرء يشعر بمدى أهمية هذه المادة‪ ،‬التي لزال في غفلة عنها‪ ،‬نتساءل‪ :‬هل نستطيع أن نعيش بدون غسييل‪،‬‬ ‫وهل يمكن للنسان أن يعيش بدون تنظيف المنزل والواني والثياب وما إلى ذلك؟ وكل هذه الوساخ التي تذهب مع‬ ‫الماء ترمى في المجاري أو في البحييار‪ ،‬وميين تييم فكلمييا ازدادت اسييتعمالت الميياء ازداد التلييوث‪ ،‬وظهييرت بعييض‬ ‫الحوادث المضرة‪.‬‬ ‫ونعطي بعضا منها بصفة عامة دون التدقيق في الخصائص والمواصفات الحيوية للمياه الشروبة‪:‬‬ ‫ يجب أن يكون الماء خاليا من المواد المعكرة‪ ،‬وخاليا من الروائح‪ ،‬والطعم الغير العييادي‪ ،‬أو المقصييود وكييذا‬‫اللون‪.‬ومنها النواع التالييية‪ :‬جرثييوم حمييى التايفويييد )‪(S.‬‬ ‫ول يمكن أن نتصور حييياة بييدون ميياء‪ ،‬وقييد يييدرك النسييان مييدى هييذه الهمييية حييين يفقييد هييذه المييادة‪ .‬وإنمييا نجييد‬ ‫أغلب المدن الكبرى عبر العالم‪ ،‬تكونت بسبب تجمع الناس حول مجاري المياه حتى نشأ هناك عمران‪.‬‬ ‫ول يمكن أن نشرب أي ماء فييي الييوقت الحاضيير‪ ،‬إل لمييا يخضييع لمراقبيية الخصييائص والمواصييفات الييتي تضييمن‬ ‫سلمته‪ ،‬وتجعله غير مضر بصحة النسان ‪.‬‬ ‫ يجب أن يكون الماء خاليا من المواد المشعة‪ ،‬والهرمونات والمبيدات‪.‬‬ ‫ يجب أن يكون المياء خالييا مين الرصياص أو بمسيتوى مسيموح بيه‪ ،‬وكيذلك الملح الخيرى كالنيايترت‬‫والمعادن الثقيلة‪.‬ونذكر النواع المحتملة الوجود فييي الميياء والمضييرة‬ ‫‬‫بصحة النسان‪ .(Entamoeba) hystolytica‬ويحتمل وجود هذه النييواع فييي المييياه الملوثيية بييبراز النسييان أو‬ ‫فضلت الحيوانات‪.‬ول يمكن للنيياس أن يرابطييوا فييي الرض الجييذباء‪ . typhosa‬والشييبيهة بالتايفويييد وتسييببها النييواع‬ ‫الخييرى‪ .‬وقييد تييزداد‬ ‫استعمالته بتزايد النشاطات اليومية والحتياجات الحيوية والقتصادية‪ ،‬والماء هو المادة الوحيييدة الييتي ليسييت ملكييا‬ ‫لحد‪ ،‬ولم تكن في حوزة شخص أو بلد مند القدم‪ ،‬وإنما كانت المجاري تعتبر لكل الناس‪ ،‬والعيون والبييار تسييتعمل‬ ‫بدون أداء ول ضريبة‪ ،‬لن الماء يعتبر من خيرات البلد الطبيعييية‪ ،‬وشيييئا فشيييئا بييدأ يقييل ويتلييوث حييتى أصييبح ل‬ ‫يستعمل إلى بعد معالجته‪ .‬‬ ‫‪ -2‬مواصفات الماء الصالح للشرب ‪Safe water standards‬‬ ‫تتمثل الشروط الطبيعية للماء في اللون والرائحة والنكهة والتعكر‪ .‬وهناك عدة أمراض وأوبئة قد تنقل عبر الميياء الملييوث‪ ،‬كمييا أن هنيياك‬ ‫العديد من الصابات التي تأتي عبر الماء الملوث ونشير إلى أن المشكل سيزداد حدة‪ ،‬وسيكلف كييثيرا إذا لييم تعطيييه‬ ‫الوساط المكلفة ما يستحقه من الهتمام‪.‬‬ ‫ومن الجرائم التي جناها التقدم التكنولوجي على النسان‪ ،‬الخلل بالبيئة بصفة عامة‪ ،‬وتلوث المياه بصييفة خاصيية‪.‬‬‫‪ .‬وقييد طغييى كييذلك مشييكل‬ ‫تحلية المياه الشروبة على الساحة حتى أصبح موضوع الساعة‪ ،‬وشأنا كبيرا من شؤون البلد‪.‫الفصل الثالث‪ :‬الماء‬ ‫‪ -1‬مقدمة‬ ‫لقد عرف النسان قدر هذه المادة من القدم‪ ،‬خصوصا في المناطق الحارة والجافة‪ ،‬وكان الناس يتجمعون حول نقييط‬ ‫الماء من مجاري وبحيرات ووديان وعيون وأنهار‪ .‬وتتأثر هذه الصفات بوجييود عناصيير كيماوييية أو‬ ‫عضوية‪ ،‬كالطين‪ ،‬والغازات الذائبة‪ ،‬والفضلت‪ ،‬والنفايييات العضييوية‪ ،‬أو قييد توجييد عناصيير حيوييية‪ ،‬كنمييو بعييض‬ ‫الطحالب أو النباتييات أو الحيوانييات أو الجراثيييم‪ ،‬ولييذا وجييب وضيع قييانون صيحي‪ ،‬يشييرع المواصيفات الكيماوييية‬ ‫والحيوية للماء الصالح للشرب‪.3‬تلوث المياه الشروبة‬ .‬ونعلم جميعا أن توزيع الماء في القديم‪ ،‬بل فييي أوائل هييذا القييرن كييان يضييخ مباشييرة ميين‬ ‫المجاري والعيون والبار‪ ،‬لكونه خاليا من الخطار‪ ،‬لكن مع تكاثر السكان والتقدم التكنولوجي في شتى الصييناعات‬ ‫جعل الماء يتلوث‪ ،‬حتى أصبح من غير الممكن توزيعه مباشرة على السكان دون معالجة‪ ،‬والتي قييد تكييون صييناعة‬ ‫ثقيلة في بعض الحيان‪ ،‬وتكلف أموال طائلة‪ ،‬وخبرة عالية ليكون الميياء صييالحا للشييرب‪ .

‬‬ ‫ استعمال بعض المبيدات المحتوية على الرصاص‪.‬‬‫ قنوات المياه الصالح للشرب‪ .‬‬‫ المنتوجات الزراعية والحيوانية كالعسل والمياه التي تقترب من الطرق الكبرى‪ .‬‬ ‫يستهلك النسان الرصاص بصفة طبيعية وفي كل يوم في المواد الغذائية والماء والغبار‪ .‬‬ ‫ج ‪ -‬تلوث المياه بالهرمونات‬ ‫مع ازدياد وتفاقم استعمال الهرمونات المانعة للحمل على الخصوص وغيرها‪ ،‬أصبحت المياه مهييددة بييالتلوث بهييذه‬ ‫المواد الخطيرة‪ .‬‬ ‫وحسب القانون الفرنسي دورية ‪ 90-7-9‬فإن مقاييس النايترايت محدد كالتالي‪:‬‬ ‫يييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي‬ ‫مصادر النايترايت‬ ‫التركيز‬ ‫الجراء‬ ‫‪-------------------------------------------------------------------------------‬‬ ‫‪ 100-50‬مغ‬ ‫البروتينات الحيوانية والنباتية‬ ‫فوق ‪ 100‬مغ‬ ‫السمدة‬ ‫مقبول *‬ ‫ممنوع‬ ‫يييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي‬ ‫* ماعدا النساء الحوامل والصبيان دون السادسة)‬ ‫لقد تبين أن استهلك النايترايت غير مضر للنسان بتاتا‪ ،‬وبدون تحديد الجرعة ولكن تحويل هذه المادة إلى نايتريت‬ ‫بسبب بعض الجراثيم‪ ،‬هو الذي يضر بصحة المستهلك‪.‬ويتخلص الجسد ميين هييذه‬ ‫المادة عن طريق التبول‪ ،‬والبراز‪.‬وبما أن المجاري يصعب مراقبتها لسباب عدة‪ ،‬وبما أن المياه المسييتعملة ومنهييا مييياه الصييرف ل‬ ‫زالت ترمى في الطبيعة‪ ،‬وقد تصيب مجاري المياه بسهولة‪ ،‬فإن موارد المياه الصالحة للشرب باتت مهييددة‪ .‬‬ ‫وحسب المنظمة العالمية للصحة‪ ،‬ومنظمة الغذية والزراعة‪ ،‬فإن تجاوز قيمة ‪ 1‬مغ في اليوم يثير النتباه‪ ،‬لن‬ ‫قدر ‪ 2‬مغ في اليوم يؤدي إلى إصابة الشرايين والكليتين‪ .‬‬‫ وجود الرصاص في بعض المواد البحرية إلى جانب بعض المعادن الثقيلة الخرى‪.‬‬‫ استعمال أدوات وأواني منزلية من الرصاص‪.‬وتتلوث هذه المواد من جراء‬‫دخان السيارات‪ .‬‬ ‫ب ‪ -‬السمدة الكيماوية‬ ‫في سنة ‪ 1996‬حكمت المحكمة الفرنسية على شيركة ‪ La lyonnaise des eaux‬بتعييويض مييالي قيدره ‪ 1000‬فرنييك‬ ‫فرنسي لمستهلكيها‪ ،‬على توزيع ماء ل يستجيب لمواصفات الماء الصالح للشرب‪ ،‬بسبب النترات التي كييانت تصييل‬ ‫إلى مستوى عالي‪.‬‬ ‫د ‪ -‬الخطار المحتملة‬ .‬وليس هناك ما يمنع الشييركات وأصييحاب الحييرف ميين الرصاصييين‪ ،‬ميين اسييتعمال هييذه‬ ‫القنوات داخل المنازل‪ .‬وهذا شيء جاري‪ ،‬لن توزيع المياه داخل المنازل‪ ،‬يتم بواسطة قنوات رصاصييية‪،‬‬‫لتسهيل عملية الترصيص‪ .‬ومن المواد التي تتأثر كثيرا من جراء الرصاص الناتج عن دخان السيارات‪ ،‬الماء والعسل‪.‬وبما أننا بصدد توجيه المستهلك‪ ،‬فإننا ننبه إلى ضرورة تفادي استعمال الرصياص‪ ،‬فيي كيل‬ ‫ما يتصل بالغذية والماء‪.‫أ‪ -‬الرصاص‪:‬‬ ‫يرجع خطر هده المادة لستهلكها بكمية قليلة جدا‪ ،‬لكن لمدة طويلة‪ ،‬حيث يتسبب هييذا الوضييع فييي ظهييور مييرض‬ ‫مزمن ينتهي بالموت‪.‬وتتلوث المواد الغذائية عن طرق عديدة منها‪:‬‬ ‫ الغبار المحمل بالرصاص الناتج عن المواد الصناعية‪.‬‬‫ بعض المواد الغذائية المحضرة في أواني من الرصاص‪ ،‬أو معلبة في أواني من الرصاص‪.‬وتأخييذ‬ ‫جل محطات التحلية الماء من المجاري وهو ما يزيد في محنة أصحاب معالجة المياه‪ ،‬وللتذكير فقط فإن الهرمونات‬ ‫ل يمكن إزالتها من المياه بييالطرق التقليدييية‪ ،‬كالترسييب‪ ،‬والتخييثر‪ ،‬والترشيييح باسييتعمال الفحييم المنشييط‪ ،‬واسييتعمال‬ ‫الزون وماء جافيل وما إلى ذلك ميين العمليييات‪ ،‬الييتي تسييتعمل فييي معالجيية الميياء الشييروب بالمواصييفات الصييحية‬ ‫المتعارف عليها‪.

‬‬ .‬وليسييت الهرمونييات وحييدها هييي الييتي تشييكل‬ ‫خطرا بل هناك العديد من الملوثات الحيوية والكيماوية والفيزيائية والنووية‪ ،‬التي يمكن أن تصيب الماء‪ .‬وكييون هييذه‬ ‫المختبرات تابعة لمقاييس دولية‪ ،‬وتعتمد على طرق ومعدات أجنبية‪ ،‬فل يمكن أن تقوم بأشييياء خارجيية عيين الطييار‬ ‫الذي رسمته لنفسها‪ ،‬وهو اتباع ما تنص عليه هذه المنظمات‪ ،‬وفي هيذه الحاليية فل يمكيين أن تكييون هنيياك اسييتقللية‬ ‫وذاتية في تتبع المشاكل‪ ،‬التي يمكن أن تحدث في أي لحظة‪.‬فالتحاليييل‬ ‫التي تقوم بها المختبرات الن‪ ،‬ل تتطرق إل إلى التحاليل التقليدية ميين حيييث الملوثييات الجرثومييية والكيماوييية‪ ،‬ول‬ ‫تغطي هذه التحاليل كل الملوثات‪ ،‬ول ترقى إلى درجة البحييث العلمييي حييول طييرق وتحاليييل جديييدة‪ ،‬ميين شييأنها أن‬ ‫تجعييل المختييبر والبحييث العلمييي علييى الخصييوص فييي مسييتوى مراقبيية أي طييارئ قييد يحييدث بالميياء‪ .‫ونود أن نشير إلى ضرورة مراقبة المياه الشروبة‪ ،‬فيما يخص بعض الملوثات الخطيرة‪ ،‬التي تسبب إصابات مزمنة‬ ‫أو انعكاسات صحية خطيرة‪ ،‬والتي يحتمل أن تصيب الماء الشروب‪ .

‬فالكاتيونات التي تعادل الصابون في التطهير وإذابة الوساخ خصوصا الييدهون‪ ،‬والطييين الييذي‬ ‫يمتاز بخاصييية أخييذ الملوثييات حيييث تلتصييق علييى الحبيبييات الصييغيرة )‪ (adsorption‬وهييي كييذلك خاصييية تزيييل‬ ‫المركبات من الواني‪ .‬وفي هذا الصدد يظهيير إعجيياز القييرآن والسيينة النبوييية‬ ‫الشريفة وانفرادهما ببيان الطريق الصحيح‪ ،‬الذي يجب على النسان اتباعه ليعيش حياة طيبة مطمئنة‪.‬‬ ‫وقد نجد أن بعض الناس‪ ،‬يجعلون من الكلب صديقا حميما‪ ،‬حيث تصل الحميمية درجة تقبيله‪ ،‬وإعطائه الطعييام فييي‬ ‫نفس الصحون التي يأكل فيها‪ ،‬ونومه في الفراش‪ ،‬وجلوسه على الريكة وما إلى دلك‪ .‬وبما أن اختراع الصابون والمطهرات الخرى في العصر الحاضيير‪ ،‬جعلييت السييتغناء عيين‬ ‫التراب بديهيا‪ ،‬فإن الشارة إلى تأكيد السنة على التطهير هيو ميا يهيم فيي هيدا الحيديث‪ ،‬فيالتراب والصيابون تكيون‬ ‫الغاية منهم التطهير‪ .‬ونلحظ أن بعض الناس فييي‬ ‫المجتمعات الغير المسلمة يصاحبون الكلب وينييادونهم بأبنييائهم‪ .‬والكلب ينهييى السييلم عيين القييتراب منهييا‪ ،‬والكييل معهييا وإدخالهييا الييبيت‪ ،‬أو‬ ‫الفراش‪ ،‬ويحذر من إعطائها الكل في الواني المنزلية التي يستعملها النسان لكله‪ .‫الفصل الثاني ‪:‬الحيوانات الليفة‬ ‫‪ .‬والعنصر الثاني يتجلى في المضادات الحيوية‪.‬وتظهر السنة النبوية الشييريفة‬ ‫واضحة بالنسبة لهذه الحيوانات‪ ،‬ول تجوز الصلة في ثوب مسه كلب بأنفه أو بلعابه‪ ،‬ول يجوز الكل فييي الوانييي‬ ‫التي أكلت فيها الكلب‪ ،‬إل بعد غسلها سبع مرات كما جاء في صحيح مسلم (الحييديث ‪ 420‬ميين كتيياب الطهييارة) أن‬ ‫رسول ال صلى ال عليه وسلم قال » طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولهن بالتراب «‪.‬‬ ‫ونركز على الساس العلمي للحديث‪ ،‬حيث نجد التركيز على عدة عوامل تدخل في التطهير‪:‬‬ ‫العامل الول هو عدد مرات الغسل وهي سبعة‪ ،‬وقد تكلمنا عن القييانون الرياضييي اليذي تتبعيه سيرعة التطهييير فييي‬ ‫إزالة الجراثيم‪ ،‬و قد بينا أن كلما ازداد عدد مرات الغسل كلما طهرنييا الوانييي بمييا فيييه الكفاييية‪ ،‬وغسييل إنيياء سييبعة‬ ‫مرات يعني تطهيره تطهيرا تاما‪ ،‬وهو المر الذي يجب أن يتم بالنسبة للواني التي ولغت فيها الكلب‪.‬والمعروف أن التراب يحتييوي بيئيييا علييى جراثيييم‬ ‫نافعة تنتج المضاضات الحيوية وتسمى الكتينوميسات‪.‬‬ ‫والعامل الثالث يخص المضاضات الحيوية الموجودة في التراب‪ .‬‬ ‫ومن جملة تناقضات هذا العصر‪ ،‬وهو عصر العلم‪ ،‬هو أنه في الوقت الييذي كشييفت فيييه العلييوم الخطييار المرتبطيية‬ ‫بالكلب‪ ،‬ازداد القتراب منها ومعاشرتها بشدة‪ ،‬وهذه الشياء تبين ضعف العلوم بجميع وسائلها على جعل النسييان‬ ‫ينضبط ويعي كل مقومات الحياة‪ ،‬ويمشي على سراط سوي‪ .‬وكذلك نجد في البخاري الحديث ‪ 2986‬من كتيياب بييدء الخلييق أن‬ ‫رسول ال صلى ال عليه وسلم قال » ل تدخل الملئكة بيتا فيه كلللب ول صللورة تماثيللل « وعلى ضوء الحديثي ي نييرى أن‬ ‫التشديد على إبعاد الكلب عن البيت ما أمكن‪ ،‬لن الثلوث قد يصيب ما يستعمله النسان في حياته اليومييية خصوصييا‬ .‬ويشييتمل الييتراب علييى عنصييرين أساسييين يلعبييان دورا أساسيييا فييي التطهييير وهمييا‬ ‫الكاتيونات والطين‪ .‬‬ ‫ونرى من جهة أخرى‪ ،‬أن السلم يوضح الحييالت الييتي يمكين التعامييل فيهييا ميع الكليب‪ ،‬ويبقيييه فييي حيدود معينيية‬ ‫خارجة عن المعاشرة‪ ،‬والقتراب من هذا الحيوان أكتر مما يلزم‪ ،‬وقد حدد السلم ذلك من خلل السنة‪ ،‬حيييث نجييد‬ ‫في صحيح البخاري (الحديث ‪ 5059‬من كتاب الذبائح)‪ ،‬أن رسول ال صلى ال عليه وسلم قال » من اقتنى كلبا إل كلبا‬ ‫ضاريا لصيد أو كلب ماشية فإنه ينقص من أجره كل يوم قراطين « ويظهر كذلك في هذا الحديث استثناء نوعين ميين الكلب‬ ‫والتي يمكن اقتنائها في حدود‪ ،‬ومنها كلب الصيد و كلب الحراسيية‪ ،‬وقييد نعلييم أن هييذا السييتثناء ل يعنييي معاشييرتها‬ ‫وإدخالها إلى المنزل ونومها في الفراش وأكلها مع النسان‪ ،‬بل النوع الول يسيتعمل للصييد‪ ،‬وهيو خيارج المنيزل‪،‬‬ ‫والنوع الثاني للحراسة‪ ،‬وهو كذلك خارج المنزل‪ .‬وهييذا التصييرف الخيياطئ ينقضييه السييلم‪ ،‬ويعيييد‬ ‫المور إلى صوابها‪ ،‬فإن كانت العلوم ل تبالي بهذه الشياء‪ ،‬رغم ما توصلت إليييه ميين نتييائج فييي شييأن الكلب ومييا‬ ‫تحدثه من مخاطر وأضرار للنسان‪ ،‬فإن السيلم ينفيرد ويمتياز بتصيديه لهيذه التصيرفات والنحرافيات البشيرية‪،‬‬ ‫ويقطع العاطفة في مثل هذه الشياء‪ ،‬لن كل ما يضر ويزعج النسان فالسلم يمنعه‪.2‬الكلب‬ ‫تعتبر الكلب من الحيوانات الليفة التي قد تبلغ درجة عالية في ألفتها مع النسان‪ ،‬وتحمييل هييذه الحيوانييات جراثيييم‬ ‫وطفيليييات وفايروسييات متعييددة‪ .‬‬ ‫أما العامل الثاني فهييو الييتراب‪ .

‬‬ ‫ الكياس المائية‬‫يحمل الكلب في أمعائه طفيليا يسييمى ‪ Echinococcus granulosus.‬‬ ‫وكتوجيه عام‪ ،‬فإن المرافق الغذائية يجب أل تدخلها حيوانييات كييالكلب والقطييط‪ .‬‬ ‫ول ينمو الطفيلي المسبب للكيس المائي‪ ،‬إل في أمعاء الكلب‪ ،‬ليتسرب إلى النسييان عييبر الثلييوث‪ .‬ونجد هذا‬ ‫مبينا في قول ال عز وجل في سورة العراف‪.‬وكييذلك أل يأكييل فييي المطيياعم الييتي تيدخلها‬ ‫الكلب‪ .‬وليجعل الكلب حرارة جسمه قارة وثابتة ينهيج اللهيياث بفتيح فميه كليه‪ ،‬وإخيراج لسييانه ليبخير‬ ‫الماء‪ ،‬حيث تقع عملية التبريد‪ .‬ويجييب كييذلك علييى المسييتهلك أل‬ ‫يقتني أغذييية ميين المراكييز أو المحلت التجارييية الييتي تيدخلها الكلب‪ .‬وقد ترمى هذه الكياس المائية بدون شعور‪ ،‬لما يجييدها النسييان فييي ذبيحيية عيييد الضييحى‪ ،‬وهييو مييا‬ ‫يساعد على انتشار هذا الطفيلي الخطير‪.‬فيجب على القل أن تحظى السواق بالعناية الصحية‪.‫الكييل والشييرب‪ ،‬وقييد تنتقييل جراثيمييه عييبر الشييعر واللعيياب أو قييد يلييوث الرض ثييم تسييقط عليهييا مييأكولت ومييا‬ ‫إلى ذلك‪.‬واللهاث عند الكلب ل يتوقف على جهد‪ ،‬بل يلهث في حالة راحته وفي حالة جهده أو‬ ‫تعبه‪ .‬‬ ‫وكون الكلب يلهث دائما‪ ،‬وخصوصا عند اشتداد الحر‪ ،‬فهو يلوث كل الشياء التي يمر بهييا بلعييابه‪ .‬ويرمييى بيييض هييذا الطفيلييي مييع بييراز الكلييب‪،‬‬ ‫فيصيب العشاب‪ ،‬وحيث ترعى الحيوانات على هذا العشب الملوث‪ ،‬فإن البويضات تتحييول إليى أكيياس مائيية فيي‬ ‫العضاء كالكبد والمعاء والرئة والقلب والمخ‪ .‬‬ ‫ويؤكد العلم أن الكلب حامل لكثر من ستة وثلثييين جرثومييا كلهييا مضييرة للنسييان‪ .‬‬ ‫ومن عادة الكلب أنه يلهث دائما‪ ،‬خصوصا في المناطق الحييارة كالييدول الفريقييية والسيييوية وبعييض دول أمريكييا‪.‬ونلحظ دخول الكلب إلى السواق في العالم القروي‪ ،‬وهو مييا يجعييل المييور تتعقييد إذا علمنييا أن البنيييات‬ ‫الصحية بالعالم القروي جد متواضعة‪ .‬‬ ‫وتستمر الدورة الحيوية بتناول الكلب لعضاء الحيوانات المصابة بالكياس المائية‪ ،‬والتي لم يتييم إتلفهييا وحرقهييا‬ ‫في المجازر‪ .‬‬ ‫وإذا كانت الشريعة السلمية أعطت اهتماما خاصا للكلييب ميين حيييث الخطيير الصييحي علييى النسييان‪ ،‬فييإن علميياء‬ ‫الصحة الغذائية في البلدان المتقدمة‪ ،‬وضعوا قوانين صييارمة وقاسييية‪ ،‬فيمييا يخييص اقييتراب الحيوانييات ميين معامييل‬ ‫الصناعات الغذائية والمطاعم العمومية‪.‬والمعلييوم أن هييذا‬ ‫المرض ليس له دواء إل الجراحة‪ ،‬وتبقى النتائج المتوخاة من علجه ضئيلة‪.‬‬ ‫وهذه الخاصية توجد عند الدجاج والكلب‪ ،‬لن هذه الحيوانات ليست لها غيدد عرقيية‪ ،‬كميا هييو الشييأن عنيد النسييان‬ ‫والحيوانات الخرى‪ .‬‬ ‫‪ -2‬القطط‬ .‬ويجييب أن ننتبييه‬ ‫إلى هذا المر‪ ،‬خصوصا بالنسبة للطفال الذين يلعبون مع الكلب‪ ،‬أو ربما يصيب لعاب الكلب أغذيتهم‪ ،‬خصوصييا‬ ‫وأن بعض الطفال يتربى عندهم حب شديد للكلب‪.‬ويعتييبر داء الكلييب ميين أخطيير‬ ‫المراض الفتاكة‪ ،‬التي يمكن أن تنتقل إلى النسان‪.‬وتنقيل هيذه الكيياس‬ ‫المائية إلى الحيوان عبر العشب الملوث‪ ،‬كمييا ينقييل الطفيلييي إلييى النسييان عنييد تنيياوله الخضيير الملوثيية‪ ،‬وقييد ينقييل‬ ‫باللمس‪ ،‬خصوصا الطفال الذين يحبون اللعب مع الكلب‪ ،‬ول يبالون بغسل أيديهم جيدا قبل الكل‪.‬وربميا ييأتي التليوث مين شيعر الكليب كيذلك‪ .

‬فكل خدش أو جرح بسيط من لدن القطط‪ ،‬قييد يتسييبب‬ ‫في إصابة الطفال ببعض العراض‪ ،‬التي من شأنها أن تسبب تخمجا‪ ،‬ينتج عنه ارتفاع في الحييرارة‪ ،‬وربمييا يلزم‬ ‫الطفللفراش على إثره‪ .‬فهناك بعض الجراثيم التي يحملها فييي أظييافره‪،‬‬ ‫وعلى شعره‪ ،‬والتي قد تصيب الطفال أتناء اللعب مع القطط‪ .‬وهده الصابة أصبحت جد محتملة خصوصا مع اقتناء القطط داخل المنازل‬ ‫الضيقة‪.‬ول يحمييل القييط نفييس الخطيير‬ ‫الذي يحمله الكلب‪ ،‬رغم أن بعض الخطر غير مستبعد بالنسبة للقط‪ .‬‬ ‫ونرى أن الرسول صلى ال عليه وسلم فرق بين القط والكلب وأكد من جهيية علييى غسييل الوانييي الييتي ولغييت فيهييا‬ ‫الكلب سبع مرات والولى بالتراب‪ .‬ونرى أن القييط يمكيين‬ ‫أن يدخل البيت أو أن ينام في الفراش وما إلى ذلك‪ ،‬وهي أشياء ل تجييوز مييع الكلييب‪ .‬‬ ‫ويمكن للقط أن يصاب بداء الكلب‪ ،‬وينقله إلى النسان ويمكن أن يكييون حييامل لطفيلييي مييرض الطوكسييوبلزموز‪،‬‬ ‫الذي يتسبب في الجهاض عند النساء الحوامل ونعلم أن النساء تخضع أول ما تخضع إلى إليه عنييد الحمييل الكشييف‬ ‫بالتحليل عن الصابة بمرض الطوكسوبلزموز لن الصابة تكون خطيرة وقد ل تصل إلى الجهاض وإنما تييؤدي‬ ‫إلى تشوه الجنين ‪ .‬‬ ‫الكتاب الرابع‬ ‫الخطار التي تهدد المستهلك‬ .‬وقد تأتي العفونة من شعر القط‪ .‬لكنه صلى ال عليه وسلم سمح باستعمال ما تبقى مين المياء اليذي يشيرب منيه‬ ‫القط‪.‬ويظهر هذا المرض عند النسان نتيجة تناوله الغذية الملوثة بكيسات الطفيلي الساقطة مع بييراز‬ ‫القطط المصابة‪ .‫يختلف القط عن الكلب اختلفا بالغا في السلم‪ .‬والمشهور في علم الجراثيم هو أن القط يحمل جرثوم ‪ Eikenella‬بين أظافره وتصيب هييذه‬ ‫الجراثيم الطفال أتناء اللعب مع القطط‪.‬وتحدث الصابة أعراضا مختلفة مثل الضطرابات العصبية‪ ،‬وكذلك تسبب الجهاض والعقم عنييد‬ ‫النساء‪ .‬ويحظى القط بمكانة متميزة عن الكلب كذلك‪ .

‬كمييا أن هنيياك تسييممات ل تظهيير أعراضييها وهييي أخطيير‬ ‫التسممات لمييا تسييببه علييى المييدى البعيييد‪ ،‬وهييو مييا نسييميه بييالموت البطيييء‪ ،‬وهييي سييمينات ميين إنتيياج الفطريييات‬ ‫‪ ((Mycotoxine‬وتكون عادة في المواد النباتية كالحبوب والفييواكه الجافيية أو المجففيية والزيتييون والمييواد المرتبطيية‬ ‫بالدقيق والسكريات‪ .‬وقد يكون السهال مصحوبا بالحمى‬ ‫في بعض الحالت الخطيرة كحمى التايفويد‪ ،‬وتتميز تسممات الليستريا بآلم في البطن في الجهيية اليمنييى ميين حيييث‬ ‫تشبه أعراض الزائدة‪ .‬وهييذه‬ ‫التسممات تأتي من الباكتيريا‪ ،‬وتتردد حسييب الشييروط الصييحية لمكنيية التصيينيع‪ ،‬وصييحة المسييتخدمين فييي قطيياع‬ ‫الصييناعات الغذائييية والجييودة الصييحية للمييواد الولييية‪ .‬ويجييب أن نشييير إلييى المييواد الغنييية علييى‬ ‫الخصييوص كيياللحم والسييمك والييدجاج والييبيض والحليييب وكييل المييواد الحيوانييية والمنحييدرة ميين الحيييوان‪ .‬وتأخذ هذه التسممات حالت خطيرة ومفزعة عند الطفال الصغار والشيييوخ‪ .‬وقييد ل يفضييي‬ ‫العلج إلى أي شيء إذا كانت الكمية المستهلكة كبيرة‪ ،‬ووصل المصاب إلى المستشفى في وقت متأخر‪ ،‬بعد ظهييور‬ ‫العراض الولية‪ .‬‬ ‫وتتمثل العراض في القيء والسهال‪ ،‬والدوران‪ ،‬وآلم في البطن‪ ،‬والضعف‪ .‬‬ ‫وقييد يصييعب التشييخيص لمييا يتعلييق الميير بييالمراض الييتي ل تعطييي أعراضييا مباشييرة علييى المصيياب كالسييل‪.‬وهذه السمينات هي التي تسييتحق الحييذر والحيطيية والمراقبيية‪ ،‬وليسييت التسييممات الناتجيية عيين‬ ‫الباكتيريا‪.‬‬ .‬‬ ‫وتختلف هذه لعراض عن العراض التي تنتج عن التسممات الغذائية‪.‬‬ ‫وتتعدد التسممات الغذائية فييي النييوع والخطييورة‪ ،‬ونييوع المييادة الغذائيية‪ .‬وتظهر هذه العراض على المصاب ساعات قليلة بعد تناوله المواد الغذائيية المحتوييية علييى‬ ‫الجراثيم أو السمينات‪ .‬‬ ‫وتأتي التعفنات من الحيوانات المصابة بالمراض التي يمكن أن تصيب النسان وقد تكون في أغلب الحيان مميتة‪.‬ولذلك نرى أن مشكل التسمم يزداد خطورة مع تهاون المصيياب‪ ،‬وهييو الشيييء الييذي يييؤدي إلييى‬ ‫موته‪.‫‪ -1‬مقدمة‬ ‫تنشأ التسممات والتعفنات الغذائية إثر استهلك مواد غذائية ملوثة بالنواع الممرضة أو بالسمينات‪ ،‬وهييي مركبييات‬ ‫كيماوية سامة‪ ،‬تفرزها الباكتيريا والفطريات على الخصوص في المواد الغذائية أثنيياء بقائهييا تحييت حييرارة مرتفعيية‬ ‫لمدة طويلة‪.

‬‬ ‫وتعرف بالمرض المهني للجزارين والبيطريين ومربي البقار والماعز‪ .‬وميين جمليية‬ ‫الجرآت التي يجب اتخاذها‪:‬‬ ‫ التخلص من الحيوانات المصابة‪.‬وعنييدما تدبييح هييذه‬ ‫الحيوانات المصابة‪ ،‬و تباع اللحوم دون أن تخضع لي فحص بيطري‪ ،‬يمكن انتقال العدوى للنسييان‪ ،‬عيين طريييق‬ ‫استهلك اللحوم واللبان الملوثية بهيذا النيوع‪ .‬وتييتراوح‬ ‫مدة الحضانة من ‪ 10‬إلى ‪ 30‬يوما‪ ،‬وقد تصل إلى عدة شهور‪.‬‬ .‬‬‫ صداع مستمر وآلم شديدة في المفاصل‪ ،‬وخاصة في أسفل الظهر‪ ،‬والعظام والعضلت عامة‪.2‬المراض الناتجة عن الحيوانات المصابة‬ ‫أ ‪ -‬داء السل عند البقار‬ ‫يتسبب في هذا المرض باكتيريا من نوع ‪ Mycobacterium tuberculosis‬الذي يصيب البقار‪ .‬‬‫ رعشة وعرق شديد‪.‬‬ ‫ومن العراض التي قد تظهر عند النسان‪:‬‬ ‫ ارتفاع متقطع في درجة الحرارة‪ ،‬حيث ترتفع الحرارة لعدة أيام تم تنخفض مرة أخرى‪.‬‬‫ الوعي الصحي من قبل المستهلك وخاصة مربي الحيوانات والجزارين وعمال المجييازر ومعرفتهييم بطبيعيية هييذا‬‫المرض وخطورته وطرق انتقاله‪.‬وتعطييي الصييابة‬ ‫بهذه السللت نفس العراض تقريبا‪ ،‬إل أن السللة الماعزية تكون أشد ضراوة من السييللت الخييرى‪ .‬وكذلك اتباع بعد الجراءات للحد من هذا العراض‪.‬‬ ‫ب ‪ -‬البروسيل أو الحمى المالطية‬ ‫تعتبر الحمى المالطية مرضا معييديا يسييبب إجهيياض البقييار والميياعز‪ ،‬وينتقييل إلييى النسييان عييبر اللبييان والقشييدة‬ ‫والجبن‪ ،‬وكل المييواد الطازجيية‪ ،‬الييتي ل تعالييج بييالحرارة كالبسييترة أو التعقيييم‪ .‬‬ ‫* ألم وتورم الخصيتين عند الذكور وأحيانا الجهاض عند النساء‪.‬ولتفادي تسرب هذا المرض الخطير علييى‬ ‫صحة النسان‪ ،‬فل بد من المعالجة للمواد الخامة أي الحليب بالحرارة‪ ،‬والفضل كذلك هو مراقبة القطيع ومحاربيية‬ ‫هذا المرض عند الحيوان قبل مجيئه إلى المصنع أو المجزرة‪ .‬‬ ‫ويتعرض النسان إلى سللت متعددة لنفس النوع‪ ،‬وهي السللت البقرية والغنمييية والماعزييية‪ .‬ويعتيبر هيذا اليداء مين الميراض الواسيعة النتشيار‪ ،‬واليتي تصييب‬ ‫النسان والحيوان على حد سييواء‪ ،‬والييتي تنتقيل مين الحييوان إلييى النسيان‪ .‬إن الحمييى المالطييية ميين المييراض‬ ‫الخطيرة على صحة النسان‪ ،‬وخاصة في بلدنا‪ ،‬حيث ل تزال اللبان تباع طازجيية دون مراقبيية الحيوانييات أو قييد‬ ‫تعالج بالحرارة كالبسترة‪ ،‬لكن ل تتخلص من جميع الجراثيم المضرة نظرا لجودتها المتدنية‪.‬‬ ‫وعلى إثر انتقال السل من الحيوانات إلى النسان جاءت المراقبة البيطرية في المجازر‪ ،‬وتقنين الذبح من حيث منييع‬ ‫الذبح خارج المجازر‪ ،‬ومنع بيع اللحوم الغير الخاضعة للمراقبة البيطرية‪ ،‬وكذلك مراقبة الحليب وبسترته أو تعقيمه‬ ‫قبل البيع‪ ،‬وكان الهدف من البسترة القضاء على الجراثيم المضرة وميين جملتهيا جير ثييوم داء السيل اليذي ل يقيياوم‬ ‫الحرارة‪ .‬‬ ‫تعتبر الحمى المالطية كذلك من المراض التي أوجبييت المراقبيية البيطريية لنهييا تصيييب النسييان‪ ،‬وقييد كييانت هيده‬ ‫الحيوانات تتلف كلما وجدت حالت من المراض الييتي تضيير بحييياة النسييان ومنهييا الحمييى المالطييية‪ .‬وقد ظهرت حالت سييللت جديييدة لهييذا النييوع ‪ Mycobacterium pseudotuberculosis‬فييي فرنسييا فييي‬ ‫أوائل التسعينات والتي تنتقل إلى النسان عبر الحليييب‪ ،‬وهييو أميير مييروع بالنسييبة للمسييتهلك لن القييانون الفرنسييي‬ ‫يسمح ببيع الحليب الطازج الغير الخاضع للمبسترة لكن يكيون تحيت شييروط صيحية مراقبية مين طيرف المصييالح‬ ‫البيطرية‪.‬‬ ‫* التهاب المفاصل والعظام وصمامات القلب والمخ والعصاب وغيرها‪.‫‪ .‬‬‫ الخمول والشعور بالتعب والجهاد نتيجة القيام بأي عمل‪.‬‬ ‫وتكون المراقبة صارمة في المجازر والمسالخ‪ ،‬من حيث مراقبة السل عند البقار والغنام‪ ،‬وهي أعراض مرضية‬ ‫تظهيير عنييد الفحييص بسييهولة إل أن تصيييب بعييض الجهييات الخييرى ميين الجسييم كالنخيياع الشييوكي أو العظييم‪،‬‬ ‫وفي هذا الحالت بالذات قد تتشابه على أصحاب المراقبة‪.‬ويقيوم البيياطرة فييي المجيازر بفحيص‬ ‫العضاء والجثة قبل البيع‪ ،‬وقد يصيب هذا المرض كل أطراف الجثة‪ ،‬لكن الغالب في الحييالت هييو سييل الرئتييين‪.‬‬‫مضاعفات أخرى في حالة إهمال العلج مثل ‪:‬‬‫* تضخم الكبد والطحال والغدد اللمفاوية‪.

‬ويييأتي‬ ‫التعفن أو الصابة كذلك من الماء المعفن‪ ،‬كماء الغسل الذي تخلفييه الميياكن الييتي تذبييح فيهييا الرانييب‪ .‬وقيد كيان هيذا الميرض‬ ‫شائعا من ذي قبل‪ ،‬لكنه انخفض نسبيا حيث اندثر ولم يعد سائدا ولكن يبقيى محتمل‪ ،‬وتكيون المراقبية فيي المجيازر‬ ‫سهلة لن أعراض التفحم تظهر في اللحم‪ .‬‬ ‫ه ‪ -‬اللحوم الملوثة بالهرمونات‬ ‫في إطار الصراع الدائر بين الوليات المتحدة والسوق الوروبية المشييتركة حييول سييلمة لحييوم العجييول الييتي يتييم‬ ‫تسمينها باستعمال بالهرمونات‪ ،‬قررت اللجنة العلمية للبيطرة سيينة ‪ ،1999‬عييدم صييلحية لحييوم العجييول المعالجيية‬ ‫بالهرمونات‪ ،‬حيث تبت وجود علقة وطيدة بييين تنيياول هييذه اللحييوم والمييراض العصييبية والسييرطانية والمناعييية‪.‬‬ ‫و‪ -‬الرانب‬ ‫من المعروف أن الرانب تتسييبب فييي نقييل مييرض التولريميييا بحملهييا لجيير ثييوم ‪ ،) (Francisella tularensis‬وقييد‬ ‫يصاب الشخاص أتناء حملهم للحوم‪ ،‬أو أثناء استهلكها‪ ،‬كما قد تتلييوث اللحييوم‪ ،‬والوانييي بهييذا الجيير ثييوم‪ .‬وككيل‬ ‫الجراثيم الخبيثة التي تسبب المراض بيالتعفن المباشير‪ ،‬مثيل جرثيوم السيل و جرثيوم الطياعون وجرثيوم الجميرة‬ ‫الخبيثة‪ ،‬فإن طرق البحث والتحاليل المخبرية تكون على أشد مستوى من الحذر‪ ،‬من حيييث يشييترط أن تكييون هنيياك‬ ‫بعض القواعد الصحية التي تساعد على رفع الخوف على القل عن التقنيين الدين يقومون بالفحص‪.‬‬ ‫ولم يبقى إل خطر الثليوث بيالعلف اليتي تحتييوي عليى نفاييات الحيوانييات أو قياذورات‪ ،‬قييد تتسييبب فيي التعفيين‬ ‫بالمرض‪ ،‬ويجب أن تراقب القطعان وكذلك المواد العلفية بصرامة للحد من وقوع وإنتشار المرض‪ ،‬وإذا دعونا إلى‬ ‫مراقبة القطعان فأمر هين و سهل‪ ،‬لكين مراقبية العلف لين تكيون سيهلة‪ ،‬ليذا عليى المسيتهلك أن يتحيرى الجيودة‬ ‫الصحية للحوم على مستوى المراقبة والعلف‪ ،‬وأن يتحرى معرفة اللحوم المنحدرة من حيوانات الرعي‪ ،‬واللحوم‬ ‫المنحدرة من الحيوانات المعلوفة‪ ،‬وكذلك العلف هل هو خلئط تقليدية لمواد طبيعييية محلييية مثييل الحبييوب والنخاليية‬ ‫وما إلى ذلك‪ ،‬أم هو خلئط صناعية لمواد مستوردة‪.‫ اتخاذ الحتياطات الصحية اللزمة‪ ،‬من طرف مربي الحيوانات والبياطرة والجزارين‪.‬‬‫ج‪ -‬جدري البقار‬ ‫يعرف هذا المرض عند العموم بمرض » السينتة «‪ ،‬وهو طفيلي يعيش في أمعاء النسان )‪ ،(Tenia saginata‬وعند‬ ‫التبرز يتلوث المحيط‪ ،‬وينتقل إلى البقييار أثنيياء رعيهييا علييى القيياذورات أو العشيياب الملوثيية‪ ،‬وتنقلييه البقييار إلييى‬ ‫النسان عبر لحوم الحيوانات الملوثة بيرقات هذا الطفيلي والتي تتجمع على شكل كيسييات فييي العضييلت‪ .‬‬ ‫وفي حالة ظهور تعفنات بهذا الجراثيم‪ ،‬فإن الفحص الييبيطري للجثييث فييي المجييازر جييد كييافي لمعرفيية وتشييخيص‬ ‫المرض‪ ،‬حيث تتلف الجثث لكن بالنسبة للصابة العادية الطبيعية‪ ،‬أما وجود جرثييوم الجمييرة الخبيثيية خييارج نطيياق‬ ‫تعفن الحيوانات في الطبيعة فالمر يختلف تماما ويصييبح بأهميية قصيوى‪ ،‬مين حييث المراقبيية والتشيخيص‪ .‬وطبعا يستحسيين وضييع قييانون‬ ‫ينظم تربية المواشي في الوقت الحاضر لن العلييف أصيبح موضييوعا موضيع الشيبهة عليى إثيير ظهييور الميراض‬ ‫الخطيرة مثل داء جنون البقار والحمى المالطية والتلوث بالدايوكسين‪.‬‬ ‫د‪ -‬الجمرة الخبيثة‬ ‫ويعتبر من الميراض الخطييرة اليتي تنتقيل إليى النسيان عيبر اللحيم عليى الخصيوص‪ .‬‬ ‫ويتحتم على المصالح والوساط المسؤولة أن تراقب تربية المواشي وتقنيات التسمين‪ ،‬وكذلك مراقبة الحيوانات فييي‬ ‫المجازر لتحري عدم استعمال الهرمونات في التسمين بالنسبة للبقر والغنم والدجاج‪ .‬لكين‬ ‫المضادات ل يمكن أن يعتمد عليها‪ ،‬نظرا لحتمييال ظهييور بعييض السييللت المقاوميية للمضييادات‪ ،‬أو نظييرا كييذلك‬ ‫لحساسية بعض الشخاص للبنيسلين‪.‬ونشييير‬ ‫إلى أن الرعي في مراعي ملوثة لم يعد بنفس الخطر كما هييو الشييأن بالنسييبة لبقييار الحضيييرة‪ ،‬الييتي ل ترعييى فييي‬ ‫المراعي وإنما تعلف وتظل محبوسة في الحضائر‪.‬وقييد يصيياب‬ ‫النسان كذلك عبر لسعات الحشرات الناقلة للجرثوم كالذباب‪ ،‬وينتقل هذا المرض إلى الحيوانات التي تتغييدي علييى‬ .‬وفي حالة ما إذا تبين أن الجثة مصابة بهذا المرض‪ ،‬فإنها تتلف مباشييرة‪،‬‬ ‫ويشرف على عملية التلف الطبيب البيطري المكلف بالمراقبة‪.‬ويتمركيز جرثيوم الجميرة‬ ‫الخبيثة )‪(Bacillus anthracis‬في العضلت على شكل بقع أو حبوب سوداء تعرف بالفحم‪ .‬وبما أنه ينتمي لمجموعة الباكتيريا القابلة‬ ‫لصيبغة اغيرام ( )‪ ،+Gram‬فيإنه ل يقياوم المضيادات الحيويية‪ ،‬مثيل البنيسييلينات والمضيادات المقترنية بهيا‪ .‬‬ ‫من خصائص الجمرة الخبيثة أنه متبوغ‪ ،‬ومقاوم للحرارة من حيث يمكن أن يفلت للطهي بسهولة‪ ،‬وممكن كييذلك أن‬ ‫يفلت للتعقيم الحراري أثناء تصنيع المواد اللحمية‪ ،‬إذا كانت اللحوم ملوثة‪ .

‬وكييون الخطيير ينتشيير‬ ‫عبر الماء‪ ،‬يعقد المشكل‪ ،‬لن مياه الغسل المنحدرة من مساليخ القنية‪ ،‬يجب أن تصنف مييع النفايييات الخطييرة‪ ،‬كمييا‬ ‫يجييب أن تراقييب مراقبيية شييديدة‪ ،‬وأن ل يسييمح لي وحييدة أن تقييوم بسييلخ القنييية إل إذا تييوفرت علييى الشييروط‬ ‫الصحية لذلك‪ ،‬وعلى دكاكين السلخ التقليدية أل يرموا بالمياه الخرى قبييل معالجتهييا بييالحرارة علييى القييل أو بميياء‬ ‫جافيل‪.‬ويقتحييم الجرثييوم الييدم‪ ،‬حيييث‬ ‫نلحظ إما موت المصاب‪ ،‬أو قد ينجو من المرض‪ ،‬لكن يضل حامل للجرثييوم فييي جهييازه الهضييمي وبالتييدقيق فييي‬ ‫المرارة وهو ما يسمى بالحامل السليم‪.3‬التسممات الناتجة عن الباكتيريا‬ ‫أ‪ -‬الكريات العنقودية ‪Staphylococci‬‬ ‫تعتبر هذه الباكتيريات من النواع الطبيعية‪ ،‬التي قد توجد على الغطية والماء وفي الهواء والتربة‪ ،‬كما قد تأتي من‬ ‫جلد الحيوان والنسان‪ .‬‬ ‫‪ .‬ولعييل‬ ‫ما يستحق الذكر لتنبيه المسييتهلك‪ ،‬هييو أن تسييمم ‪ staphylococcus‬يتعلييق بييالمواد الخامية‪ ،‬أكييثر مييا يتعلييق بييالمواد‬ ‫المصبرة والمعلبة‪ .‬وأكثر هيذه المييواد احتمييال للخطيير اللحيم‪ ،‬وكييل المييواد الييتي يييدخل‬ ‫الحليب أو اللحم أو البيض أو السمك في تركيبها ولو جزئيا‪.‬ويكفي استعمال الحرارة للحد من خطر التلوث بعصيات حمى التايفويد‪ ،‬ولذلك يبستر الحليب لن‬ ‫احتمال وجود هذه الجراثيم فيه أمر طبيعي‪.‫الرانب‪ ،‬ثم ينتقل إلى النسان‪ .‬ولهذا يجب مراقبة كل الشخاص اليذين لهيم صيلة بيالمواد الغذائيية‪،‬‬ ‫ونخص العاملين في الوحدات الصناعية للمواد الغذائية‪ ،‬والعاملين في المطابخ كيفما كان نوع المطبخ وحجمه‪ ،‬ولييو‬ ‫في الدار‪ ،‬وكل الباعة وخصوصا الجزارون وأصحاب المحلبات وما إلى ذلك‪ ،‬للحد من وقوع الخطر‪ ،‬وإل فسيينظل‬ ‫ضحايا محتملون‪ .‬‬ ‫ومن أخطر الخصائص لمرض حمى التايفويد‪ ،‬هييو كييون الشييخاص الييذين أصيييبوا إذا لييم يموتييوا‪ ،‬يبقييون حيياملين‬ ‫للجرثوم‪ ،‬ويشكلون مصدرا لهذا الجرثوم من حيث يلوثون جميع الماكن التي يمرون بها‪ ،‬وهو المر العجيييب عنييد‬ ‫جرثوم التايفويد‪ ،‬فقسط يموت وقسط يضل حامل للجرثوم‪ ،‬حيث يتخذ من النسان خزانا طبيعيا‪.‬ويجييري هييذا علييى الحليييب ومشييتقاته واللحييم والسييمك والييدجاج‬ ‫والبيض والكسكس والسجق والنقانق والخبائز‪ .‬ويزداد هذا الخطر مع وجود الحاملين لهذا الجرثوم‪ ،‬وهم الشخاص الييذين أصيييبوا بييالمرض ثييم شييفوا‬ ‫منه بدون علج‪ ،‬حيث يصبح الجرثوم رميا بالنسبة لهم‪ ،‬لنهم اكتسبوا المناعة ضده‪ ،‬لكنهم يشييكلون خطييرا موقوتييا‬ ‫على المجتمع بكونهم يحملون جرثوم التايفويد‪ .‬‬ ‫وحسب النواع التي تنتمي لصنف ‪ ،Salmonella‬فإن هناك مرض حمى التايفويد ويشيكل أخطير الحيالت‪ ،‬وهنياك‬ ‫بعض الحالت الخرى التي قد تنتج عن سللت من نفس الفصيلة‪ ،‬ومنها الصابات المعوية أو السهالت الحادة‪،‬‬ .‬بعد هذه المرحليية وهييي مرحليية دخييول الجرثييوم للجسييم‪ ،‬يييدخل المريييض فييي‬ ‫مرحلة صعبة وحاسمة‪ ،‬تتراوح بين أسبوع وأسبوعين يلييزم فيهييا المريييض الفييراش‪ .‬لن الجراثيم تنمو بكثرة وتفرز السمين بقدر كبير‪ ،‬وحيث تعالج المادة تتم إبادة الجراثيييم‬ ‫الحية‪ ،‬بينما تبقى السمينات لن الحرارة ل تؤثر على هذه المركبات‪ ،‬ونشير إلى أن التحاليل الخاصة بهذه السمينات‬ ‫تتطلب وقتا وخييبرة‪ ،‬ول تتطلييب معييدات متقدميية‪ .‬وحسب الحصائيات فييإن الييوقت الييذي‬ ‫تقضيه الجراثيم في الجسم بعد تناول الطعام قبل التفاعل وظهور العراض‪ ،‬يتراوح بين ‪ 6‬إليى ‪ 48‬سياعة ول ميانع‬ ‫في أن تظهر بعد أكثر من ‪ 48‬ساعة‪ .‬ولكون هيذه الجراثييم بيئيية )موجيودة فييي الطبيعيية(‪ ،‬فييإن تليوث المييواد الغذائيية يكيون جيد‬ ‫محتمل‪ ،‬ولذلك يجب مراعاة الشروط الصحية‪ ،‬التي تحول دون وجود هذه الباكتيريات في المواد الغذائية‪ ،‬كالبسترة‬ ‫أو الحد من نموها كالتبريد أو التجميد‪ .‬‬ ‫‪Salmonella‬‬ ‫وتختلف العلمات الحادة‪ ،‬التي قد تظهر على المصاب‪ ،‬حسب العمر والقوة والبنية وحالة الجهد أو العياء أو التعب‪،‬‬ ‫وهي القيء والسهال الحاد والتشنج في البطن‪ ،‬والعلمة المميزة لهذا الميرض هييي الحمييى اليتي تنشييأ عيين ارتفيياع‬ ‫الحرارة‪ ،‬وقد يحس المصاب ببعض الدوران أو آلم في الرأس والعضلت‪ .‬ولذلك فإن بقاء المواد الخامة تحت حرارة بيئية‪ ،‬لمدة طويلة قبل المعالجة‪ ،‬يفضي إلى تسمم ولييو‬ ‫تعالج هذه المادة بالحرارة‪ .‬وعلى أي حال فالرانب أو القنية على الخصوص‪ ،‬أصبحت تربييى بكييثرة وبطريقيية‬ ‫عصرية صناعية‪ ،‬مما أدى إلى ظهور مساليخ تعاليج عيددا كيبيرا مين القنييية لتصيبح جياهزة للتصييدير أو التصيينيع‬ ‫بكميات هائلة‪ ،‬وهناك أشخاص يعملون في هذا الميدان‪ ،‬كما أن هناك وحدات تنتج مياه ملوثة‪ ،‬والتي يجب مراقبتهييا‬ ‫بحزم وصرامة‪ ،‬حتى ل نتوقع حدوث أي خطر من شأنه أن يتسبب فييي أضييرار للمسييتهلك‪ .‬‬ ‫ب ‪ -‬عصيات حمى التايفويد‬ ‫تتسبب هذه الجراثيم في إصابة حمى التايفويد )‪(Typhoid‬وبما أن هذه الجراثيم توجد كذلك في البيئة‪ ،‬فييإن الخطيير‬ ‫جد محتمل‪ .‬ويجب عدم لمس الغذية باليد‪ ،‬خصوصا المواد التي تستهلك مباشييرة‪ .

‫دون أي تشعب للمرض‪ ،‬وتبقى حالت الموت جد نادرة ومرتبطة على الخصوص بالحالة الصييحية والقييوة البدنييية‬
‫للمريض ومناعته‪.‬‬
‫أما الغذية التي من شأنها أن تتسبب فييي الصييابة بحمييى التايفويييد‪ ،‬فمتعييددة وكييثيرة ومختلفيية‪ .‬ومنهييا علييى وجييه‬
‫الخصوص‪ ،‬كل المواد الحيوانية‪ ،‬أو الناتجة عن الحيييوان‪ ،‬ميين لحييوم وأسييماك وبيييض وصيييد‪ ،‬واللبييان‪ ،‬والمييياه‪.‬‬
‫وتتميز هذه الغذية‪ ،‬بكونها تتصييل مباشييرة مييع الطبيعيية والعنصيير البشييري‪ ،‬الييذي يكييون الخييزان الرئيسييي لهييذه‬
‫الجراثيم‪ .‬وتشمل هذه الغذية كل المأكولت التي تحضر باليد لحتمال أن يكون الشييخص الييذي يحضييرها حييامل‬
‫سليما للجرثوم‪ ،‬ونذكر من بين هذه المأكولت كل الطباق التي تحضر في المقاهي والمطاعم العمومية أو الفنادق‪،‬‬
‫أو المطاعم الجماعية في الثانويات‪ ،‬والحياء الجامعية والداخليات والتكنات العسكرية وما إلى ذلك‪.‬‬
‫وقد يتعقد الموضوع‪ ،‬ليصبح في بعض الحيان متشعبا‪ ،‬كيياختلط المييواد الغذائييية مثل ببعضييها‪ ،‬ونجييد مثل‬
‫القشدة التي تدخل في العديد من الخبائز والحلويات والمثلجات‪ ،‬وكل هذه النيواع مين الغذيية غنيية وتسيمح‬
‫بنمو وتكاثر الجراثيم إذا ميا أصيابتها أتنيياء التحضيير‪ .‬وكيذلك الييبيض اليذي ييدخل فييي تحضييير العدييد ميين‬
‫المأكولت‪ .‬وحتى لو لم تكن المواد الغذائية محتوية علييى ميواد حيوانييية‪ ،‬فيإن التحضييير قيد يلوثهيا‪ ،‬إذا كيان‬
‫الشخص الذي يحضرها مصابا‪ .‬وهناك العديد من الحالت التي وجدت بسبب نساء كيين يعمليين فييي المطيياعم‬
‫العمومييية وهيين حيياملت لجرثييوم سييالمونيل‪ .‬وقييد عييثر البيياحثون علييى جرثييوم حمييى التايفويييد فييي التييوت‬
‫الرضي‪ ،‬وفسروا هذا الحادث بأن الثلوث أتى من السماد الذي خصبت به الرض لزراعة التوت الرضي‪،‬‬
‫بينما قد يكون ذلك أثناء الجني‪ ،‬حيث يتم جمع الثمار باليدي من لدن أشخاص مصابين بالجرثوم‪.‬‬
‫ج‪ -‬الصابات المعوية عند الطفال‬
‫هناك بعض النواع من الجراثيم‪ ،‬التي ل تعتبر مضرة على العموم‪ ،‬لكيين بعييض السييللت قييد يحييدث فييي بعييض‬
‫الحيان إصابات معوية لدى الطفال على الخصوص‪ ،‬وهذه السللت تنتمي لنوع ‪ E. coli‬والمعروفيية بالسييللت‬
‫المضرة بالطفال ‪ (EEC (Escherichia Coli Enfantil‬وهي جد مترددة وتقع بكثرة‪ .‬وتتخصص هذه الجراثيم في‬
‫اللتصاق بالخميلة المعوية للمعي الدقيق‪ ،‬وتفرز بعض السمينات التي تحدث بدورها توقف امتصيياص الصييوديوم‪،‬‬
‫وهو ما يؤدي إلى خلل في التوازن المائي‪ ،‬فيقع السهال الحاد‪ .‬إذ أنه يكون بنفس حدة إسهال الكوليرا‪ .‬لكنييه يييزول‬
‫عادة بعد مضي ‪ 30‬ساعة تقريبا وقد ينهييك صيياحبه‪ .‬ورغييم أن هييذا السييهال ل يعتييبر عييادة خطيييرا فييي الوسيياط‬
‫الطبية‪ ،‬فإن حالت من الوفيات عند الطفال قد سجلت في بعض البلدان بسبب هذا الجرثوم‪.‬‬
‫د‪ -‬تسممات أو التهابات ‪Campylobacter‬‬
‫كان يعرف نوع )‪ (Campylobacter‬قديما بتسببه للحالت البيطرية المزمنة‪ ،‬التي تشمل كل من البقييار والغنييام‬

‫والدجاج‪ ،‬لكن تم العثور حديثا على هذا النوع في الغذيية المسييببة للحييالت المرضييية عنيد النسييان‪ ،‬ومنهييا علييى‬
‫الخصييوص النييزلت السييهالية‪ ،‬وقييد يصييحب هييذا النييوع كييل ميين عصيييات حمييى التايفويييد وجرثييوم ‪Shigella‬‬
‫‪ dysenteria‬وقد اتضح الن‪ ،‬أن هذا الجرثوم يأتي من الغذية‪ ،‬ويوجد بيئيا في الجهيياز الهضييمي للحيوانييات مثييل‬
‫الغنام والدجاج‪ ،‬وقد يوجد كذلك في البيض والحليب‪.‬‬
‫ينتمي نوع ‪Campylobacter jejuni‬وهو النوع الشائع‪ ،‬إلى مجموعة العصويات‪ ،‬وهي نفس المجموعة التي تضييم‬
‫جرثوم حمى التايفويد‪ ،‬ويتطلب قدرا ضعيفا من الوكسايجين في الوسيط اليذي يييزرع فييه‪ .‬ويتطلييب هيذا الجرثييوم‬
‫مستوى جد ضعيف من الوكسايجين لستنباته‪ ،‬أما مستوى الوكساجين الموجود في الهواء فيعتبر مبطل لنموه ‪.‬‬
‫ويصيب جرثوم ‪ Campylobacter‬الطفال على الخصوص‪ ،‬البالغين سن العاشرة فما أكثر‪ ،‬مع احتمال إصييابة كييل‬
‫العمار‪ ،‬وهو أميير ممكيين‪ .‬أمييا النزليية فتصيييب المعييي الييدقيق‪ ،‬والغليييظ علييى حييد سييواء‪ ،‬وتحييدث إسييهال يظهيير‬
‫بعد ‪ 3‬إلى ‪ 5‬أيام من تناول الطعام الملوث‪ ،‬وقد ل يظهر إل بعد ‪ 11‬يوما‪ .‬ومع السهال يظهر كذلك آلم في البطيين‪،‬‬
‫مع تشنج المعاء‪ ،‬وحمى خفيفة‪ ،‬وقد يظهر أثر الدم في البراز بعد ‪ 3‬أيام‪ ،‬وهناك بعض العراض الثانوية‪ ،‬التي قد‬
‫تظهر على المصاب مثل الدوران والصداع في الرأس وآلم في العضلت‪.‬‬
‫ه‪ -‬الليستيريا ‪Listeria‬‬
‫يرجيييع تارييييخ الليسيييتيريا إليييى سييينة ‪ 1926‬حييييث تيييم عزليييه مييين الفئران‪ ،‬وأطليييق علييييه اسيييم ‪Bacterium‬‬
‫‪ monocytogenes‬وهيييييو جرثيييييوم يظهييييير عليييييى شيييييكل عصيييييية صيييييغيرة‪ ،‬وأعطيييييي اسيييييم ‪Listeria‬‬
‫‪ monocytogenes‬سنة ‪ 1940‬وضل هيذا الجرثيوم غيير معيروف عليى الصيعيد الطيبي والعلميي إليى غايية ‪.1960‬‬

‫وظهرت أول حالة لمرض الليسييتيريا عنييد النسييان بسييبب الغذييية فييي سينة ‪ 1986‬ومنييد هييذا التاريييخ أصييبح هيذا‬
‫الجرثوم شائعا ومترددا في الحالت المرضية الناشئة عن الغذية‪.‬‬
‫ومن خصائص الليستيريا أنه جرثوم بيئي‪ ،‬بمعنى أنه يوجييد فييي الطبيعيية‪ ،‬ويمكيين أن يصيييب النسييان عيين طريييق‬
‫الغذية‪ .‬ومن الخصائص التي لها انعكاس خطير‪ ،‬كونه ينمو تحت مستويات واسعة ميين الحييرارة ميين ‪ 1‬إلييى ‪°45‬م‬
‫وهو ما يسبب انزعاجا للصناع‪ ،‬لن التحفيظ تحت البرودة سوف ل ينفع مع هذا الجرثوم الذي ل يتأثر بالحرارة‪.‬‬
‫يعتبر كذلك نوع )‪ (Listeria monocytogenes‬العنصر البيطري الممرض‪ ،‬والمعروف عند الحيوانات‪ ،‬ويبدو أن‬
‫هذا المرض ليس نادرا لكن غالبا ما يفلت للتشخيص لعدم معرفته من جهة‪ ،‬وللخطأ المحتمل في المختبر ميين جهيية‬
‫أخرى‪ ،‬حتى أنه في بعض الحالت الخفيفة قد يفلت تماما من التشخيص‪.‬‬
‫وقد يوجد جرثوم ليستيريا بالحليب‪ ،‬والكرنب المسمد ببراز الحيوانات‪ ،‬والجبان‪ ،‬بمييا فيهييا الطرييية والمسييواة‪ .‬أمييا‬
‫المرض‪ ،‬فيصيب عليى الخصيوص الموالييد والشييوخ اليذين تتعيدى أعميارهم الخمسيين سينة‪ ،‬والنسياء الحواميل‪،‬‬
‫والمصابين بالسكري والمراض القلبية‪.‬‬
‫ومن العراض التي تظهر على المصاب التهاب الغشاء السحائي‪ ،‬وهو الغشاء الذي يحيط بالمخ والنخاع الشييوكي‪،‬‬
‫ويظهر هذا عند البييالغين‪ ،‬أمييا عنييد الشييخاص المنهييوكين فقييد يحييدث تسييمم دمييوي كمضيياعفة للمييرض‪ .‬أمييا عنييد‬
‫الشخاص العاديين‪ ،‬والمتمتعين بصحة جيدة‪ ،‬فيؤدي المرض إلى ظهور إصابة خفيفيية‪ ،‬مييع احتمييال حمييى ويييؤدي‬
‫تسرب الجرثوم عند النساء الحوامل إلى إصابة الجنين وتوقف الحمل حيث يولد المولود مصابا بتسمم دموي‪ ،‬أو قييد‬
‫يظهر عليه التهاب الغشاء السحائي في الفترة الولى بعد الولدة‪ ،‬ولو أن الم تظهر سليمة‪ ،‬وتصل الحالت المؤدية‬
‫للموت عند المواليد إلى ‪.% 30‬‬
‫و‪ -‬إصابة اليرسينيا‬
‫يوجد بيئيا نوع يرسينيا )‪ (Yersinia enterocolitica‬في الجهاز الهضمي عند الحيوانات الليفيية مثييل الكلب‪ ،‬وقييد‬
‫يأتي هذا النوع من الغذية المعفنة‪ ،‬أو من الماء‪ .‬وتشمل الغذية المحتمليية للتلييوث بهييذا الجرثييوم‪ ،‬اللحييوم بجميييع‬
‫أنواعها‪ ،‬والخضر‪ ،‬الطازجة‪ ،‬والفواكه‪ ،‬واللبان‪ ،‬والجبن‪ ،‬وينتمي هذا النوع إلى نفس المجموعة التي تنتمييي إليهييا‬
‫عصيات حمى التايفويد‪ ،‬وهناك بعض الشياء التي لزالت لم تعرف عن هذا الجرثوم‪ ،‬وتخص السللت من نفييس‬
‫النوع‪ ،‬التي تسبب المرض عند بعض الشخاص‪ ،‬أو في بعض الحييالت عنييد تسييربها عييبر الغذييية‪ ،‬وفييي بعييض‬
‫الحالت الخرى‪ ،‬يمكن أن تتسرب للجسم‪ ،‬دون أن تحدث أي مرض‪ .‬أما العييراض الييتي تظهيير علييى المصيياب‪،‬‬
‫فمنها السهال والحمى وطفح في الجلد مع احتمال القيء‪ ،‬لكن مييا يميييز هييذا المييرض‪ ،‬هييو اللييم الحيياد فييي الجهيية‬
‫اليمنى من أسفل البطن‪ ،‬وهو شبيه بألم الزائدة‪ ،‬حتى أن بعض الطباء كانوا يظنون أنه التهاب الييزائدة قبييل ظهييور‬
‫هذا المرض‪ ،‬وهناك حالت تمت إزالة الزائدة وتبين أخيرا أنها إصابة اليرسينيا وليست الزائدة‪.‬‬
‫لم يكن هدا النوع ذا أهمية من قبل إل في السنوات الخيرة‪ ،‬حيث أصبحت إصييابات اليرسييينيا تشييكل إصييابات جيد‬
‫مترددة ومحتملة تتسبب فيها الغذية الطازجة على الخصوص‪.‬‬
‫ز‪ -‬الصابة بجرثوم الديساتيريا ‪Shigella dysenteria‬‬

‫يكون انتقال داء الديساتيريا من شخص لخر أكثر احتمال لنتقاله عبر المواد الغذائية والماء‪ ،‬ولكن ل نعرف ما إذا‬
‫كانت هذه الطريقة معهودة في انتشار هذا المرض‪ ،‬ونلحظ أن الظروف الصحية وشروط النظافة والتطهييير تلعييب‬
‫دورا مهما في انتشار العدوى‪ .‬وقد يرتفع هذا الداء نسبيا فييي الثكنييات وخصوصييا فييي فصييل الصيييف‪ ،‬حيييث تكييثر‬
‫الفواكه الطرية وترتفع الحرارة‪ .‬وينتمي جرثوم ‪ Shigella dysenteria‬إلييى مجموعيية الباكتيريييا العصييوية السييالبة‬
‫لصبغة اغرام‪ ،‬وهي نفس المجموعة التي تضم جرثوم حمى التايفويد‪ ،‬وتسييمى هييذه المجموعيية بمجموعيية باكتيريييا‬
‫المعاء‪ .‬وهي النواع التي تنمو بسهولة على الغذية‪ ،‬وقد تكون هذه الخيرة إما أداة نقل للمكروب‪ ،‬حيييث يلتصييق‬
‫بها‪ ،‬أو وسط غدائي له‪ ،‬حيث ينمو عليها ويتكاثر وفي كلتي الحالتين‪ ،‬فالخطر موجود وانتقال المرض محتمل‪ .‬أمييا‬
‫الغذية التي تتسبب في نقل الجرثوم إلى النسان‪ ،‬فتشمل كل الغذية التي تروج بكثرة‪ ،‬وبواسطة العنصر البشييري‬
‫كالخضر والبطاطس والكرنب والجزر والسمك والقواقع والدجاج والفواكه الطرية والماء‪.‬‬
‫وبما أن الجراثيم تأتي من النسان‪ ،‬فإن الشخاص المصابين هم الييدين يوزعييونه عييبر الغذييية الييتي يتصييلون بهييا‬
‫باللمس والحمل وتحضير الوجبات‪ .‬وتستغرق الصابة مدة تتراوح بين ‪ 12‬سيياعة و ‪3‬أسييابيع‪ ،‬لكيين المييدة المعهييودة‬
‫تتراوح بين ‪ 5‬و ‪ 6‬أيام‪ ،‬وتظهر على المصاب أعراض تتمثل فييي السييهال الحيياد مييع وجييود أثيير الييدم فييي الييبراز‪،‬‬

‫وكذلك تشنج وآلم في البطن وعلى عكيس إصييابة حميى التايفويييد‪ ،‬فييإن الحيرارة ل تعييرف أي ارتفياع بيل يصياب‬
‫المريض برعشة باردة‪ ،‬وقد يحيس المصياب بيآلم فيي اليرأس‪ ،‬وضيعف فيي العضيلت ميع القييء أحيانيا‪ ،‬ومميا‬
‫يميز هذا المرض‪ ،‬أنه يبقى لمدة تفوق أربع مرات المدة التي يقتضيها ظهوره‪.‬‬
‫ح‪ -‬وباء الكوليرا ‪Vibrio cholerae‬‬

‫إن وباء الكوليرا يقترن بالهلع في الميدان الطبي‪ ،‬وهييو وبيياء تيياريخي‪ ،‬لمييا أحييدثه فييي الجيييال السييابقة‪ .‬ول يييزال‬
‫يصيب بعض الجهات من المعمور‪ ،‬خصوصا تلك التي تنعدم أو تتدنى فيها الشروط الصحية للغذية والماء‪ .‬ولعل‬
‫هذا الخير هو الذي يمثل المشكلة الكيبيرة للصييابة بوبيياء الكيوليرا‪ .‬ونتكليم عيين الوبيياء وليييس الميرض‪ ،‬لن هيذا‬
‫الجرثوم ينتقل من شخص لخر وبسرعة‪ ،‬حتى أنه قد يأتي على قرية أو مدينة بكاملها‪ .‬ول يظهر هييذا الجرثييوم إل‬
‫في النواحي أو المناطق المزدحمة والملوثة أو الوسيخة‪ ،‬وهيي الشيروط اليتي تسياعد عليى انتشيار وانيدلع الوبياء‬
‫بسرعة‪.‬‬
‫والسائد أن جرثوم الكوليرا أو ‪ Vibrio cholerae‬قد يوجيد فييي المييواد الغذائييية الطازجيية‪ ،‬ومنهييا علييى الخصييوص‬
‫الخضر والفواكه‪ ،‬وهي المواد التي تتصل مباشرة بالبيئة والمياه‪ ،‬وقد يتسبب الماء في حمل الجرثوم إلييى النسييان‪،‬‬
‫إما مباشرة عن طريق الشرب‪ ،‬أو بطريقة غير مباشرة عن طريق غسل الفواكه والخضر الطازجة بالماء الملوث‪.‬‬
‫ينتمي جرثوم ‪ Viobrio cholerae‬إلى مجموعة الباكتيريا العصوية السالبة لصبغة اغرام‪ ،‬وهييي نفييس العائليية الييتي‬
‫تضم عصيات حمى التايفويد‪ .‬ويعتبر وباء الكوليرا من الحالت الستعجالية التي تهز الميييدان الطييبي بييالرغم ميين‬
‫أنه مشكل ل يهم المييدان الطيبي أكيثر ميا يهيم مييدان التجهييز‪ ،‬وييثير هيذا الجرثيوم انتبياه كيل العياملين بالقطياع‬
‫الصحي‪ ،‬من حيث الحذر والحيطة لظهور حالة ما‪.‬‬
‫ومن العراض التي تظهر على المصاب‪ ،‬والتي تميز هذا الوباء‪ ،‬السييهال الحيياد مييع بعييض الشييارات الخييرى‪،‬‬
‫والتي تظهر حسب ظروف معينة كتشنج المعاء والقيء وآلم فيي اليرأس‪ ،‬ميع رعشية بياردة أو حميى بياردة‪ .‬ول‬
‫يتعدى الوقت الذي تقتضيه هذه العراض‪ ،‬مدة ‪ 12‬ساعة بعد تناول طعام أو ماء ملييوث بجرثييوم الكييوليرا‪ .‬ويييؤدي‬
‫السهال إلى ضياع كمية هائلة من الماء‪ ،‬وهو الشيء الذي يرهق الجسم بالجفاف‪ ،‬وطبعا يؤدي إلى الموت‪.‬‬
‫وهناك نوع آخر لنفس الصنف‪ ،‬والذي يسبب نفس العراض أي السهال‪ ،‬لكين لييس بنفيس الحيدة‪ .‬ول ييؤدي إليى‬
‫الموت ويسمى هذا النوع )‪ (Vibrio eltor‬ويكنى على قرية آل ثور الموجودة على حدود الحجاز‪ ،‬وقد كانت نقطيية‬
‫ممر إلى الحج‪ .‬وكانت تمثل هذه النقطة محطة للمراقبة بالنسبة للحجاج الوافدين من بلييدان أخييرى‪ ،‬وكييان ل يسييمح‬
‫بدخول الشخاص المصابين بالمراض المعدية‪ ،‬مثل الطاعون وعلى إثيير وجييود أعييراض عنييد شييخص ميين دوي‬
‫النفوذ في بلده‪ ،‬من حيث كان قائدا أو ضابطا في الجيش‪ ،‬وتحييرج المراقبييون ميين عييدم السييماح لييه بالييدخول إلييى‬
‫الحجاز لداء فريضة الحج‪ .‬وأخذت عينات للتأكد من المرض‪ ،‬وتبين أخيرا أن العراض السهالية لم تكيين بسييبب‬
‫وباء الكوليرا‪ ،‬وإنما كانت بسبب جرثوم من نفس الصنف وأطلق عليه اسم ‪.Vibrio eltor‬‬
‫وهناك أنواع أخرى تسبب نفس السهالت‪ ،‬وقد تكون حادة فييي معظييم الحيييان‪ ،‬وتييأتي ميين نفييس المييواد الغذائييية‬
‫والماء مثل نوع ‪ Vibrio foetus‬الذي أصبح ‪ Campylobacter foetus‬وأنواع أخرى من نفس الصنف‪ ،‬التي تسبب‬
‫نزلت مرتبطة بالمعدة والمعاء‪ ،‬خصوصا اللتهابات المعوية والمعدية‪.‬‬
‫ط‪ -‬الباكتيريا المتبوغة ‪Clostridium‬‬
‫يعتبر التسمم الناتج عن سمينات نوع ‪ Clostridium‬من أخطر التسممات الغذائية‪ ،‬والتي قد تسبب الموت فييي وقييت‬

‫قصير‪ ،‬من حيث يمكن للمصاب بهذا التسمم‪ ،‬أن يفارق الحياة ساعات قليلية بعييد تنيياول الغييذاء الملييوث بسييمين هيذا‬
‫النوع‪ .‬ولعطاء فكرة عن هذا السمين‪ ،‬ويسمى كذلك سمين البوتلين‪ ،‬فيإن كميية قليلية تعيد بيالغرام قيد تقضيي عليى‬
‫مجموع سكان المعمور‪.‬‬
‫وينمو نييوع ‪ Clostridium‬علييى المييواد الغنييية كيياللحوم والسييماك والييدجاج‪ ،‬وميين خاصييية هيذا النييوع أنييه مقيياوم‬
‫للحرارة‪ ،‬من حيث ل تتأثر بوغاته بالحرارة العادية‪ ،‬كما أن بعض البوغات قد تفلت لحرارة التعقيم التي تصييل إلييى‬
‫حدود ‪°120‬م‪ ،‬وهي الدرجة الحرارية التي تعقم بها المصبرات الحيوانييية كالسييماك والمصييبرات اللحمييية‪ .‬وحيييث‬
‫تبقى بوغات قليلة في المادة الغذائية تنمو أتناء الخييزن وتفييرز سييمينات بكميييات مميتيية‪ .‬ويسيياعد إخلء الهييواء ميين‬
‫العلب كما هو الشأن‪ ،‬على نمو هذه الجراثيم لنها أنواع لهوائية‪.‬‬

‬وتظهييير العيييراض عليييى المصييياب فيييي‬ ‫ظرف ‪ 7‬إلى ‪ 24‬ساعة‪ ،‬مع احتمال ظهورها بعد ‪ 8‬إلى ‪ 12‬ساعة في أغلييب الحيييان‪ ،‬بعييد تنيياول الطعييام الملييوث‬ ‫بهذا النوع‪ ،‬ومن بين هذه العراض‪ :‬السهال مع آلم في البطن واضطرابات هضمية‪ ،‬وفي بعض الحيييان يظهيير‬ ‫صداع في الرأس‪ .‬ومن العراض التي تظهر على المصاب يمكن أن نشك في نييوع ميين التسييمم‪ ،‬لكيين يجييب فحييص الوحييدة‬ ‫الصناعية من طرف المختصين لمعرفة الخطر‪ ،‬وهو أمر في صالح الصناع‪ ،‬لنيه يسياعد عليى استئصيال المشيكل‬ ‫وعدم السقوط فيه ثانية‪.‫ومما يشكل خطورة قصوى عند هذا الجرثوم هو كونه يتبوغ‪ ،‬بمعنى أنه تحت الشروط الغييير الملئميية للنمييو‪ ،‬فييإنه‬ ‫يتحول إلى بوغة مقاومة لجميع المتبطات من حرارة ومبيدات وحموضة‪ ،‬وهييو الشيييء الييذي يشييكل خطييرا كييبيرا‪،‬‬ ‫وهلعا بالنسبة لصناعة المصبرات الغذائية‪ .5‬‬ ‫ارتفاع الحرارة‬ ‫‪+++‬‬ ‫‬‫‬‫حالة تعب‬ ‫محتمل‬ ‫دوران‬ ‫بضعة أيام‬ ‫بضع ساعات‬ ‫وجيزة‬ ‫مدة العراض‬ ‫للللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل‬ ‫وهناك نوع آخر من الجراثيم المضرة وهو ‪ Clostridium perfringens‬يسبب كذلك إصابات إسهالية وآلم بطنييية‪،‬‬ ‫وهييي إصييابات كييثيرة النتشييار‪ ،‬حيييث تييأتي بعييد الصييابة بالتايفويييد وتسييممات الكريييات العنقودييية‪ .‬‬ ‫ونظرا لعدم وجود خطورة بنفس الحدة بالنسبة للسماك‪ ،‬فإن التسممات الناتجة عيين المييواد اللحمييية )سييجق(‪ ،‬تبقييى‬ ‫هي الكثر احتمال للحدوث‪ .‬وتكون هذه الصابة بحدة أقل من حدة التسمم بالكريات العنقودية من حيث ل تتضاعف بل تبقييى‬ ‫خفيفة إلى أن تزول‪ ،‬بعد مضي ‪ 12‬أو ‪ 24‬ساعة‪ ،‬حسب تحمل الشخص المصاب‪.‬أما تصبير السمك‪ ،‬فإن الصييناع قييد يلجييؤون إلييى إضييافة بعييض المييواد‬ ‫الكابحة للنمو‪ ،‬واستعمال حرارة عالية لمدة طويلة‪ ،‬وهو الشيييء الييذي قييد يفقييد المييادة جودتهييا الغذائييية‪ .38.5 .‬‬ ‫عند تسرب الجرثوم إلى النسان يلتصق بالخميلة المعوية للمعي الدقيق حيث تتبوغ الخليا‪ ،‬ويصييحب هييذا التبييوغ‬ ‫تكيييوين أو إفيييراز سيييمينات تسيييبب الصيييابة بتسيييمم هيييذا النيييوع‪ .‬ويبين وقوع هذا التسمم بسبب اللحوم مدى غياب التخصص في المييدان‪ ،‬وهيو للسييف الشيديد لييس‬ ‫من اختصاص الطب البشري‪ ،‬أو الطب البيطري‪ ،‬وإنميا هيو مين اختصياص مهندسيي الصيناعات الغذائيية‪ .‬ويوجييد‬ ‫نييوع ‪ Clostridium perfringens‬بكييثرة علييى المييواد الغذائييية وفييي الييبيئة‪ ،‬وهييو جرثييوم كمييا أسييلفنا الييذكر‪،‬‬ ‫متبوغ ويقاوم الحرارة‪ .‬‬ .‬ويوجد على المواد الغنية بالبروتينات كاللحوم واللبان والسمك والدجاج‪ ،‬وتييبين أخيييرا أن‬ ‫الطباق الجاهزة للكل والكلت السريعة‪ ،‬تمثل الغذية الكثر احتمال لحمل هذا الجرثيوم خصوصيا إذا بقييت أو‬ ‫تركت لوقت طويل تحت حرارة بيئية أو عادية‪.‬‬ ‫العراض الظاهرة حسب التسمم الغذائي‬ ‫للللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل‬ ‫عصيات حمى‬ ‫‪Clostridium‬‬ ‫الكريات‬ ‫الباكتيرا‬ ‫التيفويد‬ ‫‪perfringens‬‬ ‫العنقودية‬ ‫ييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي‬ ‫‪ 24‬ساعة‬ ‫‪ 12‬ساعة‬ ‫‪ 3‬ساعات‬ ‫مدة الحضانة‬ ‫( ‪ 24 -6‬ساعة) (‪ 48 -12‬ساعة)‬ ‫(‪ 5 -1‬ساعات)‬ ‫ييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي‬ ‫‪+‬‬ ‫‪+‬‬ ‫‪+‬‬ ‫القيء‬ ‫‪+‬‬ ‫‪+‬‬ ‫‪+‬‬ ‫السهال‬ ‫خطير‬ ‫‪+++‬‬ ‫‪+++‬‬ ‫آلم في البطن ‪+‬‬ ‫‪+‬‬ ‫‬‫‪39.‬‬ ‫ونحن في ميدان علم الجراثيم الغذائية‪ ،‬يمكننا أن نعرف حقيقة المييادة الييتي سييببت التسييمم‪ ،‬والشييروط الييتي تييم فيهييا‬ ‫التصنيع‪ .‬وليدينا‬ ‫بعض المؤشرات التي نشخص بها المشكل‪ ،‬وبإمكاننا تفادي مثل هذه الشياء البسيطة التي تؤدي إلييى كارثيية إذا مييا‬ ‫تهور أصحابها‪.‬أمييا المييواد‬ ‫اللحمية ومنها السجق والنقانق والمصبرات الخرى‪ ،‬فإن المشكل يبقى دون خطييورة إذا مييا تمييت مراعيياة الشييروط‬ ‫الساسية‪ ،‬التي من شأنها أن تحد من الخطر‪ ،‬وهو أمر بسيط وسهل‪ ،‬لكن يتطلب خبرة في الميدان‪.‬وإذا وقعت حالت تسممية بسبب اللحوم المصييبرة‪ ،‬فإنهييا غالبييا مييا تييؤدي إلييي المييوت‬ ‫ومنتشرة نظرا للكمية التي تم تصنيعها من نفس العينة‪ ،‬والتي توزع في أماكن مختلفة من الوطن أو في دول أخييرى‬ ‫عبر التصدير‪ .

‬‬ ‫يتخصص نوع ‪ Proteus‬بتحليل حمض أميني هو حمض الهيستيدين الموجيود فيي البروتينيات الحيوانيية كالسيمك‬ ‫واللحم على الخصوص‪ .‬‬ ‫وتعالج بالمركبات المضادة للهيسطامين‪ .‬بييل يسييتمر‬ ‫تناولها ولو بكميات ضئيلة في المواد الغذائية إلى أن تصل إلى الكمية القاتلة‪ ،‬فتسبب أنواعا ميين السييرطان أشييهرها‬ ‫سرطان الكبد‪ ،‬وبعض العراض الخرى في العضاء الداخلية للجسم كالكلية والطحال‪ .‬وقد ل تصل إلى مستوى يذكر في الفواكه الطرية‪ ،‬بينما تشييكل خطييرا صييحيا بالغييا‪ ،‬إذا‬ .COOH‬ويتسبب هذا المركييب فييي‬ ‫الحساسية عند تسربه للجسم عبر المواد الغذائية‪.‬وبتحلل هذا الحمض الميني يصبح مركبا أمينيا يسييمى الهيسييطامين‪ ،‬بعييدما كييان حمييض‬ ‫أميني يسمى الهيستيدين‪ ،‬وقد أزيلت له وظيفة الحمض والمتمثلة في المجموعة ‪ .‬‬ ‫وهناك العديد من المسببات‪ ،‬أو المواد المحتملة لحمل المايكوطوكسينات إلى النسيان‪ .‬ويجييب أل ننتظيير وقييوع حيالت خطيييرة‬ ‫للقيام بالحملة‪ ،‬وإنما يجب أن تكون المراقبة دائمة وبنفس الوثيرة‪.‬ويحك المصاب هييذه الحبييوب والبقييع الحمييراء‪ ،‬الييتي تتحييول إلييى جيييوب مملييوءة‬ ‫بسائل‪ .‬ويتسبب نوع ‪ Proteus‬وهي باكتيريا من عائلة عصيات حمى التايفويد فييي‬ ‫الصابة بتسممات الهيسطامين‪ .‬وتكون مادة الهيسطامين غالبا في المواد الحيوانية على الخصوص‪ ،‬ونخص السمك‬ ‫والجبان واللحوم المصبرة وأشهرها السجق‪ ،‬كما قد تأتي من بعض المواد النباتية‪.‬ولتفييادي هييذه الفييات‪ ،‬وضييعنا شيروطا‬ ‫وأساليب حديثة وعملية ترتكز على الدراسة العلمية‪ ،‬لكي نأتي بالحل ونجنب المستهلك كييل مييا ميين شييأنه أن يييؤديه‬ ‫عبر تأطير المنتج‪ ،‬واستئصال كل الفات التي قد تطرأ على النتاج ‪.‬‬ ‫وينتمي نوع ‪ Proteus‬إلييى المجموعيية السييابقة أي العصيييات السييالبة لصييبغة اغييرام‪ ،‬وهييي المجموعيية الييتي تضييم‬ ‫عصيات حمى التايفويد‪ ،‬ويوجد بيئيا كما ذكرنييا علييى المييواد الغذائييية الغنييية بالبروتينييات الحيوانيية مثييل السييماك‬ ‫واللحوم والجبان‪ ،‬وكل المواد التي تحتوي على المواد اللحمية‪ ،‬من أطباق جاهزة للكل‪ ،‬ومن وجبات محفظة في‬ ‫علب أو في أكياس بلستيكية‪ .‬وقد تنمو الفطريات على هييذه‬ ‫المواد أثناء الخزن تحت شروط غير ملئمة‪ ،‬وتصيب أكثر ما تصيييب الحبييوب‪ ،‬ول يمكيين إزالتهييا ميين الييدقيق إذا‬ ‫وجدت بالحبوب‪ ،‬ول تؤثر عليها حرارة الفرن وتبقى في الخبز أخيرا لتمر إلى المستهلك‪.‬ميين‬ ‫حيث أن الهيسطامين تنتج في المواد الخامة أتناء النتظار تحت حرارة عادية‪ ،‬وكلما تقادمت هذه المييواد الخاميية أو‬ ‫كلما انتظرت كلما ازداد المشييكل حيدة‪ ،‬لن التصيينيع ل يزيييل الخطيير‪ ،‬بييل يمكيين أن يقضييي علييى الجرثييوم الحييي‬ ‫الموجود في المادة الخامة كالسمك أو اللحم أثناء التعقيم‪ ،‬لكن ل يقضي على الهيسطامين‪ ،‬لن هذا المركب ل يتأثر‬ ‫بالحرارة‪ ،‬وهذا هو المر الذي يجب على الصناع أن ينتبهوا إليه‪.‬‬ ‫ل‪ -‬التسممات الناتجة عن الفطريات‬ ‫وهذه التسممات في نظرنا‪ ،‬هي الخطر لنها ل تسفر عن أعراض يمكن للطبيب بموجبهييا أن يعرفهييا‪ .‬ونشير إلى أن مشكل الهيسطامين ل يرجع إلى الشروط الصحية التي يتم فيها تصنيع‬ ‫المواد الغذائية‪ ،‬أو التي يتم فيها تحضير الوجبات‪ ،‬وإنما يرجع إلى المادة الخامة التي تستعمل في هذا التصنيع‪ .‫ك‪ -‬تسممات الهيسطامين‬ ‫تتردد كثيرا تسممات الهيسطامين المعروفة لدى المستهلك‪ ،‬خصوصييا بعييد اسييتهلك السييماك المصييبرة أو اللحييوم‬ ‫المصبرة‪ ،‬وتظهر تسممات الهيسطامين في بعض الحيان مباشرة بعد أخد مادة غذائييية ملوثيية‪ ،‬وتتمثييل فييي ظهييور‬ ‫حبوب أو بقع حمراء على الجلد‪ .‬ومين جملية هيذه الميواد نجييد‬ ‫الزيت‪ ،‬والزيتون السود‪ ،‬لن الزيتون قد يييترك لمييدة طويليية قبييل الطحيين‪ ،‬فتنمييو الفطريييات عليييه داخييل الكييوام‪،‬‬ ‫وتحرر السمينات فيمر قسم منها إلى الزيت‪ ،‬ويبقى القسم الخر مع النفايات الصلبة‪ ،‬أو في المياه المستعملة‪ .‬ونظيييف‬ ‫إلى أن هذا المرض‪ ،‬ولو يعتبره الناس أكثر احتمال في الدول الغربية‪ ،‬فإننا نقول العكس‪ ،‬بل يمكيين أن يكييون أكييثر‬ ‫احتمال في المغرب إذا ما لم نراعي الشروط الصحية للمواد الستهلكية‪ .‬‬ ‫ولهذا نشير إلى أن الحبوب يجب أن تغسل قبل الطحن‪ ،‬وهو المر الذي يجب على المراقبة أن تكون صييارمة فيييه‪،‬‬ ‫لن الخسارة التي تؤدي إليها المايكوطوكسينات كبيرة وجسيمة‪ ،‬ول أحد يجهل ما يتطلبه علج السييرطان‪ .‬وحسب حساسية الشخص والكمية المستهلكة‪ ،‬فإن حدتها قد تكون شديدة كما قد يلجييأ صيياحبها إلييى الفييراش‪.‬‬ ‫ومن المواد التي تنمو عليها الفطريات بسرعة‪ ،‬نجد الفواكه والخضر وتنمو على الفواكه الطرية والصييلبة أكييثر مييا‬ ‫تنمو على الخضر‪ ،‬نظرا لوجود المغذيات ميين السييكريات‪ ،‬ونظييرا للحموضيية المناسييبة‪ ،‬لن الفطريييات تعتييبر ميين‬ ‫الجراثيم المحبة للحموضة‪ .‬وقد توجد هييذه السييمينات‬ ‫بالمواد الجافة علييى الخصييوص‪ ،‬ومنهييا الفييواكه والحبييوب والثميير والييتين والزيتييون السييود والتوابييل المغشوشيية‬ ‫والدقيق والمواد المنبثقة عنه كالكسكس ومساحيق الطفال الرضع ومسحوق الحليب‪ .‬وكذلك‬ ‫الزيتون السود لما يعالج بالملح‪ ،‬فيبقى لمدة طويلة حتى يجف ويتشرب الملح‪ ،‬حيث يمكن للفطريات أن تنمييو عليييه‬ ‫فتصيبه السمينات بمقاييس مرتفعة‪ ،‬حسب الظروف التي يتييم فيهييا تمليحييه‪ .

‬وأصيبحت تسييتعمل بطريقية‬ ‫جد مكثفة لمعالجة الطماطم ضد الذبابة البيضاء داخل الدور الزجاجية‪.‬‬ ‫أ‪ -‬المبيدات‬ ‫تعتبر هذه المركبات الكيماوية من المركبات الخطيرة على صحة النسان‪ ،‬وتتسييبب فييي أغلييب الصييابات المزمنيية‬ ‫التي تذهب بحياة البشر كالسرطان والحساسية وبعض الصابات التي تؤدي إلى الموت دون ظهور أعراض طبية‪.‬‬ ‫مبيدات الفطريات‬ ‫وهي مركبات كيماوية تستعمل على الخصوص لمعالجة بعض الشجار ضد الفطريات التي تفسد المردودية‪ .‬‬ ‫وتنقسم المبيدات إلى ثمانية أقسام كالتالي‪:‬‬ ‫المبيدات الحشرية‬ ‫مبيدات العشاب الضارة‬ ‫مبيدات أو متبطات الفطريات‬ ‫مبيدات الديدان‬ ‫مبيدات الحلزونيات‬ ‫مبيدات أو مبعدات القوارض‬ ‫مبيدات أو مبعدات العصافير‬ ‫المركبات الطاردة للحيوانات التديية‬ ‫المبيدات الحشرية‬ ‫رغم تسميتها بقاتلت الحشرات‪ ،‬فهذه المركبات تقضي على الحشرات في جميع أطوارهييا بمييا فييي ذلييك المركبييات‬ ‫التي تحول دون نمو اليرقات‪ ،‬أو تفقس البيض‪ ،‬أو التي تحول دون التقاء أو تناسل الحشرات‪ .‬‬ .‬‬ ‫مبيدات العشاب‬ ‫تستعمل هذه المركبات للقضاء على العشاب الضارة للمزروعات‪ ،‬وتييرش فييي الحقييول علييى المزروعييات المييراد‬ ‫معالجتها فتصيب العشاب الضارة حيت تقتلها‪ ،‬وفي نفس الوقت تمتص المزروعات كمية هائلة أتناء الرش‪ ،‬والتي‬ ‫تمر إلى الحبوب أو الثمار بصفة هامة وتبقى هناك‪ .‬ولذلك تكون كل المواد الغدائية المصنعة من مييواد أولييية ملوثيية‬ ‫بالمبيدات‪ ،‬حاملة لقدر كبير منها‪.‬وتختلف المواد الكيماوية التي تستعمل في الميييدان الغييذائي‬ ‫والزراعي والبيئي وتطهير الماء والتعليب والنقل والستعمالت اليومية كالواني وما إلى ذلك‪ .‬ويييزداد‬ ‫المشكل تعقيدا وخطرا‪ ،‬مع تضخم النتاج الزراعي والحيواني مين جهية‪ ،‬وميع تقيدم الصيناعات الغذائيية مين جهية‬ ‫أخرى‪ .‫بقيت الفواكه لمدة طويلة كالعنب الذي يستعمل في تصنيع الخمور‪ .‬‬ ‫‪ -4‬التسممات الكيماوية‬ ‫ل شك أن التسممات الكيماوية الناتجة عن المواد الغذائية‪ ،‬أصبحت تطفو على السيياحة الطبييية والعلمييية‪ .‬فقبل أن يعصر العنب تكييون الفطريييات وصييلت‬ ‫إلى حد كبير من النمو‪ ،‬حيث تفرز السمينات التي تمر إلى العصير وتبقى في الخمور لنها مواد تذوب في العصييير‬ ‫ول تتأثر بالتخمر‪.‬وتأخييذ الثمييار كميييات كييبيرة ميين هييذه‬ ‫المركبات الخطيرة وقد تصل بمستوى مرتفع إلى المستهلك إذا لم يحترم المنتج قواعد الرش‪.‬‬ ‫مبيدات الديدان‬ ‫توضع غالبا هذه المركبات في التربة للقضاء على الديدان واليرقات‪ ،‬التي تفسد المنتوجات أثناء النمييو كالبطيياطس‪،‬‬ ‫أو التي تأكل الجدور وتقضي على المزروعات فييي غييالب الحيييان‪ ،‬وأشييهرها الكاربامييات الييتي تسييتعمل لمعالجيية‬ ‫أشجار الموز‪.‬ونشير إلى أن المشكل ليس سهل لنحيط بكل جوانبه وإنما سنعمل على إلقاء نظييرة شييمولية لكيين تحسيسييية‪،‬‬ ‫حتى يعي المستهلك بعض الخطار التي بإمكانه تجنبها‪ .‬ومنها‬ ‫كروم العنب والليمون ونخيل التمييور ومييا إلييى ذلييك ميين الشييجار المثمييرة‪ .‬وربما نوجز بعضييا‬ ‫من هذه المركبات لخطورتها ولصعوبة تفاديها‪.‬وتمتص المزروعييات‬ ‫قدرا كبيرا من هده المركبات وتستعمل للفواكه والخضر وبعض المزروعات الخرى‪ .

‬وقد عرف المغرب إصابة الفئران لبعض المزروعات كالدرة‪.‬وطبعا فإن هذه الشياء تنعكس على الحياة العاميية للمجتمييع‪ ،‬وحيييث تكييثر المييراض المزمنيية‬ ‫كالسرطان والحساسية والربو‪ ،‬يصبح المجتمع في محنة من الناحية الصحية‪ .‬ويجب تفيادي ميا أمكين كيل المعيدات المصينوعة مين اللومنييوم‬ ‫والتي تتصل بالغذية أو الماء‪.‬وهناك عدة مزايا للطبخ الجيد‪ ،‬تتعلييق أساسييا بالقضيياء علييى‬ ‫الجراثيييم المضييرة‪ ،‬وبعييض الطوكسييينات أو السييمينات كسييمين البييوتلين المفييرز ميين طييرف نييوع ميين الباكتيريييا‬ .‬‬ ‫ويضاف إلى هذه المعادن الليمنيوم كذلك والذي يشكل خطرا مزمنا ل يمكن التغاضي عنه‪ .‬ويضيياف إلييى الرصيياص الكييادميوم‬ ‫والزئبييق وهمييا المعييدنان اللييذان يشييكلن أكييبر الخطييار علييى صييحة النسييان‪ .‬ولذلك يبيدو أن المسيؤولية تحتيم عليى‬ ‫أصحاب التدبير العام أن يتخذوا البادرة الحسنة لحفظ الوطن من المراض والكوارث بالتصدي لكييل مييا ميين شييأنه‬ ‫أن يمس بصحة المواطن‪ ،‬علما منا أن الكل يعيش تحت هذه الخطار وعلما منا أن ليييس هنيياك ميين ل يحتمييل أن ل‬ ‫يصاب بهذه الخطار‪.‬ونشير إلى أن الزئبق المعدني يتحول‪ ،‬في قاع الميياه كالبحيار والمسيتنقعات والودييان‪ ،‬إليى الزئبيق‬ ‫العضوي )‪ (Mercury dimethyl‬بواسطة الجراثيم اللهوائية‪ ،‬وهذا الشكل العضوي هو الييذي يتجمييع فييي الييدهون‬ ‫عند السمك والحيوانات البحرية الخرى‪ ،‬وعند استهلك هذه المواد ينتقل الزئبق إلى دهون النسان‪.‬‬ ‫مبيدات ومبعدات القوارض‬ ‫وهي المركبات الكيماوية التي تقضي أو تبعد القوارض‪ ،‬وتسبب القوارض خسيائر كيبيرة بالمزروعيات فيي بعيض‬ ‫الحيان‪ .‬‬ ‫ويمتاز الزئبق بخاصية التسمم المزمن عند النسان‪ ،‬من حيث ل تظهر العييراض ويكييون المييوت سيياكتا‪ ،‬ويييتركز‬ ‫الزئبق في الدهون عند النسان والحيوان‪ .‬‬ ‫ب ‪ -‬المعادن الثقيلة‬ ‫سبق أن تكلمنا عن الرصاص في الفقرة المخصصة للميياء‪ ،‬ول نجهييل بعييض المعييادن الثقيليية الخييرى الييتي تلييوث‬ ‫الغذية والتي تصيب النسان بالطريقيية الغييير مباشييرة بتنيياوله لهييذه الغذييية‪ .‫مبيدات الحلزونيات‬ ‫وهييي مركبييات كيماوييية خطيييرة تسييتعمل خصيصييا للقضيياء علييى الحلزونيييات‪ ،‬الييتي تتسييبب فييي إتلف بعييض‬ ‫المزروعات‪ .‬وربما ل تخطر هذه الشياء علييى دهيين المسييتهلك‪ ،‬ولييذلك نسييوق هييذه المعلومييات للتعريييف بوسييائل‬ ‫النتاج الحديثة‪ ،‬وكذلك ليعمل كل شخص على مراعاة بعض الشروط الصحية في المنزل‪ ،‬لتفادي بعض الحييوادث‪،‬‬ ‫ولتجنب الصابات السامة المباشرة‪.‬ونرى أن بعض الييدول‬ ‫المصنعة تمنع الواني المصنوعة من اللومنيوم‪ .‬‬ ‫تأثير الطهي على الجراثيم‬ ‫تهدف عملية الطهي أو الطبخ للمواد الغذائية‪ ،‬إلى جعلها سليمة من كل خطيير إل مييا سيينبينه‪ .‬إن هنياك‬ ‫مواد بلستيكية ل يجب أن تستعمل لتعليب المواد الغذائية‪ ،‬ومع ذلك نجييدها تسييتعمل بييدون أدنييى تخييوف‪ ،‬أو بييدون‬ ‫أدنى شعور بالخطر‪ .‬ويتجمع شيئا فشيئا إلى أن يصييل إلييى الحييد القاتييل فيسييقط الشييخص ميتييا‬ ‫بدون أعراض‪ .‬وتستعمل بعض المركبات الكيماوية لستجلئها‪.‬ويسيياعد الطبييخ الجيييد‬ ‫للغذية على اكتساب مذاق وخصائص تتعلق بالطبيخ‪ .‬ويصيييب الكييادميوم الكليييتين علييى‬ ‫الخصوص‪ ،‬ويأتي من الغذية والمشروبات الملوثة‪.‬‬ ‫مبيدات ومبعدات العصافير‬ ‫وهي مركبات تقضي أو تبعد العصافير من الحقول لتفادي الضياع‪ ،‬وقد تحطم العصافير النتاج تماما فل يبقى منييه‬ ‫شيء كالحبوب والفواكه ونوار الشمس وما إلى ذلك‪.‬‬ ‫المركبات الطاردة لبعض ا لحيوانات الثديية‬ ‫هناك بعض الحيوانات الثدية مثل الخنازير الوخشية والثعلب واليدب‪ ،‬اليتي تتليف المزروعيات إميا مباشيرة بيالحفر‬ ‫كالخنازير أو المشي أو اتخاد ممرات ‪ .‬‬ ‫ج ‪ -‬المواد الكيماوية الممتصة من مواد التعليب‬ ‫ونخص في هذا الصدد المواد البلستيكية بكل أنواعها‪ ،‬وما يمكن أن تسببه للمستهلك من أخطار ناتجة عيين إفراطييه‬ ‫في استعمال نوع البلستيك الغير الصالح للف الغذية‪ ،‬إما لثمنيه الرخييص أو لعيدم شيعوره بالموضيوع‪ .

‫المتبوغية ‪ .(mycotoxins‬ويعتييبر الطهييي الوسيييلة المثلييى للتخلييص ميين‬ ‫الجراثيم المضرة‪ ،‬كما نلحظ من خلل الجدول التالي‪:‬‬ ‫تأثير الطهي على اللحوم وتلوثها‬ ‫لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل‬ ‫التأثير على الجراثيم‬ ‫سلم الذوق الفرنسي‬ ‫الحرارة‬ ‫لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل‬ ‫‪40‬درجة‬ ‫يييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي‬ ‫إبادة جراثيم الثلجة‬ ‫لحم أزرق ‪Bleu‬‬ ‫‪50‬‬ ‫يييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي‬ ‫طراوة مثلى ‪Tendreté max‬‬ ‫بالدم ‪saignante‬‬ ‫‪60‬‬ ‫ييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي‬ ‫إبادة جرثوم التايفويد والعنقوديات‬ ‫طهي جيد ‪Bien cuit‬‬ ‫‪70‬‬ ‫يييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي‬ ‫إبادة جميع الجراثيم‬ ‫‪80‬‬ ‫يييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي‬ ‫‪90‬‬ ‫يييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي‬ ‫تبدأ إبادة الباكتيريا المتبوغة‬ ‫‪100‬‬ ‫لللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل‬ .Clostridium botulinum‬لكين تبقيى بعيض السيمينات الخيرى سيارية المفعيول‪ ،‬إذ ل تتيأثر بيالحرارة‬ ‫كطوكسين الكريات العنقودييية وسييمينات الفطريييات )‪ .

‫الكتاب الخامس‬ ‫المواد المحرمة‬ .

) 3‬‬ ‫فبعدما بيين الي سيبحانه وتعيالى‬ ‫الحرام بكل وضوح كما سنعود إلى ذلك فيما بعد‪ ،‬بين الحالة التي سيكون عليها الكفييار‪ ،‬معنويييا ونفسيييا وهييم يييرون‬ ‫الشرع اللهي يبين المور بتدقيق‪ ،‬من حيث لم يبق لهم أي شيء‪ ،‬يخوضوا فيه ليضلوا الناس وحالة اليييأس لييم تكيين‬ ‫بالشكل الذي أصبحت علييه الن‪ .‬فرغييم التقييدم التكنولييوجي والتقييدم المييدني‪ ،‬كمييا قييد يتييوهم بعييض النيياس‪ ،‬ورغييم‬ ‫الوصول إلى درجة من العلم قد تغري‪ ،‬فل يزال الشرع اللهي فوق القيوانين البشييرية‪ ،‬ولزال المسييلمون يتشيبثون‬ ‫بالقيم السلمية‪ ،‬وهذا ما يجعل المجتمع المدني الغير المسلم ييأس من هذا الدين‪ .‬ولعل ما يخبر عن النعكاسات النفسية‬ ‫التي يحدثها القرآن لما يتعلق المر بتنظيم حياة الناس‪ ،‬يعتبر أهم من التحريم نفسه ولو أن هذا التحريم ل رجعة فيييه‬ ‫ول يقوم الدين إل به‪.‬ول يمكن للبشر أن يضع قانونا يصل إلى هذا المستوى‪.‬فالحلل والحرام ل يتقيد بالزمان والمكييان‪ ،‬ول يتقيييد بحاليية الشييخص‪ ،‬بييل ل يتغييير طالمييا‬ ‫الشخص مسلما عاقل غير مكره ول مضطر‪ .‬‬ ‫وبما أن التحريم يقطع الطريق أمام التشريع البشري‪ ،‬من حيث ل قانون مع وجود الشرع‪ ،‬فقد أصبح المجتمع الغير‬ ‫السلمي‪ ،‬والذين لم يدرسوا الشريعة في حرج كبير‪ ،‬وفي تخبط عظيم‪ .‬ول غرابيية فييي ذلييك فلنرجييع إلييى المرجييع‬ ‫الصحيح‪ ،‬لنجد وصفا دقيقا لهدا الحرج‪ ،‬الذي وضع فيه هؤلء‪ ،‬حيث نجد في سورة المائدة (الية ‪.‬وحيثمييا توصييي‬ ‫العلوم بتحريات أو تحفظات من حيت الضرار التي قد تحدثها بعض المواد الغذائية‪ ،‬تصطدم بالنصوص القانونييية‪،‬‬ ‫إما لعدم وجودها‪ ،‬أو لوجود نصوص قديمة ل تستجيب للملبسات والمخالفييات الحديثية‪ .‬ولما رأى الناس‪ ،‬بما في ذلك الدارة‪ ،‬فييي البلييدان الغربييية مييدى قييوة‬ .‬وحتى ل يترك ال أي شبهة في صحة الشرع وتمييامه وصييوابه‪ ،‬وحييتى ل يقييول‬ ‫المضللون أن الحياة تطورت‪ ،‬ويجب أن يكون هناك ما يناسبها للتشكيك‪ ،‬جاء التعبير بالقطع وهو قوله سبحانه‬ ‫ويجيييب أن نقيييرأ اليييية بإمعيييان‬ ‫وتدبر وتبصر لنستنبط المقاصد الشرعية‪ ،‬ونتبين قوة الوحي وعظمة القرآن‪ .‫الفصل الول‪ :‬الغذية‬ ‫‪ .‬وتبقى كل القرارات الصييادرة‬ ‫على إثيير النتييائج العلمييية‪ ،‬ظرفييية ويطبعهييا الحييذر‪ ،‬وبهييذه الطريقيية‪ ،‬تبقييى الوسيياط المعنييية بالتشييريع بعيييدة عيين‬ ‫المسؤولية‪ ،‬رغم أن هناك حالت معروفة على المستوى العلمي بضررها‪ ،‬وربما قد تكون مخربة‪ .‬وتتجلييى هيده النصييوص فييي الحكييام المتعلقيية‬ ‫بتحريم بعض المواد الغذائية قطعا‪ ،‬وبتحرييم الغييش والتيدليس‪ ،‬وبتحرييم الحتكيار‪ ،‬واغتصيياب الميوال والربياح‬ ‫الغير المشروعة‪ .‬واليأس تعييبير دقيييق عيين الشييعور‬ ‫بالرتجال والشك وضعف الحجة‪ .1‬مقدمة‬ ‫إن العلوم تسهل الطريق في التقنين الغذائي‪ ،‬رغم أنها ل تصل إلى حد المنع أو الحجز للمواد الغذائية‪ ،‬ومهما تصييل‬ ‫الدراسات والبحاث العلمية‪ ،‬فلن تتعدى أن توصي باجتناب أو عدم استعمال مادة ما‪ .‬‬ ‫ونرى في العصر الحاضر أن الذين ل يدينون بدين السلم‪ ،‬يئسوا أيما يأس من الدين السلمي‪ ،‬ويزداد يأسهم لمييا‬ ‫يروا أن المسلم ل يقهر رغم الظروف القاسية‪ ،‬التي قييد يميير بهييا‪ ،‬فالمهيياجرون ميين البلييدان السييلمية إلييى البلييدان‬ ‫الغربية ل يتناولون لحم الخنزير‪ ،‬ول يقتنون اللحم المييذبوح علييى الطريقيية الوروبييية‪ ،‬لعلمهييم أنهييا غييير شييرعية‪،‬‬ ‫وتوصلوا إلى ذبح ذبائحهم في المزارع رغم صرامة القوانين الخاصة بالذبح في هذه البلدان‪ ،‬لكنها تحترم المستهلك‬ ‫وتحترم حقوق النسان‪ .‬لكيين القييرآن الكرييم ينفييرد‬ ‫بنصوص قطعية ثابتة وواضحة‪ ،‬من شأنها أن تساير كييل العصييور‪ .

‫وصبر المسلم‪ ،‬وحرصه على تحري الحلل ومراعاته لحدود ال‪ ،‬ازداد يأسهم من الدين السلمي‪ ،‬وقد تجلييى هييذا‬ ‫اليأس عبر الوساط العلمية‪ ،‬ول يزال كذلك لكن في نفس الوقت‪ ،‬ازداد العجاب بهذا الدين حتى إنه ليييدخل الن‬ ‫كل البيوت ‪.2‬النصوص المتعلقة بالتحريم‬ ‫أما العلة التي يحرم من أجلها الحرام‪ ،‬فتنطلق من عموم الية لقوله سبحانه وتعالى في سورة العراف (الية )‪157‬‬ ‫وتعتبر هييذه الييية قاعييدة عاميية‬ ‫لكل حلل أو حرام‪ ،‬قبل أن نصل إلى اليات التي تفيد التفصيل‪ ،‬وتزكي كل العلل‪ ،‬التي يحييرم ميين أجلهييا حييرام أو‬ ‫يحل من أجلها حلل‪ ،‬وتعتبر كذلك هذه الية علمية من حيث المقصود والغاية‪ ،‬لن القواعد الصييحية الحديثيية تمنييع‬ ‫كل ما يؤذي المستهلك وهو الخبيث‪ ،‬وتوصي بكل ما ينفعه وهو الطيب‪ .‬‬ ‫‪ .‬وقد تكون النتائج العلمية غير واضحة في بعض الوقييائع‪ ،‬وليذلك فالمسيلم يطمئن لشيرع الي ويمتثييل‬ ‫لمره سبحانه‪ ،‬فل يقرب الحرام لنه خبيث ومضر‪ ،‬ول يقرب إل الحلل لنه طيب من الرزق‪ ،‬ول يسأل عن هييذه‬ ‫الشياء لن المتثال طاعة ل ورسوله ‪ ،‬والطاعة درجة عليا في العبادة ‪.‬وإذا انطلقنا من هذه القاعدة فل نختلف فييي‬ ‫الحلل والحرام من حيث العلل‪ ،‬إذا كان من الممكن أن تبين العلييوم ذلييك‪ ،‬وإل فيجييب أن نأخييذ بالشييرع فييي الحلل‬ ‫والحرام‪ ،‬لتعذر المر على العلوم ونقصييها وضييعفها وعجزهييا‪ ،‬علييى تبيييان الضييرر والمنفعيية فييي المييواد الغذائييية‬ ‫والمشروبات‪ .‬‬ ‫إن بعضا من النعام كان محرما في الجاهلية بزعم الكفار‪ ،‬وكان هذا التحريم حسييب شييرع النسييان وهييواه‪ ،‬وليييس‬ ‫من عند ال‪ .‬وكلمييا ظهييرت حقيقيية‬ ‫علمية زادت حجة القرآن‪ ،‬وتأكدت صحته‪ ،‬مما يجعل المضللين في حرج‪ .‬ومن المعجزات الكبيرة للقرآن‪ ،‬صحة علمه‪ ،‬وبيان حجته‪ ،‬مين حييث تظيل الحقيقية‬ ‫القرآنية ثابتة‪ ،‬والتي تظهر عبر العصور‪ ،‬وعبر التقدم العلمي والكشوفات‪ ،‬ولو يطول المييد‪ .‬ونجد أن هذا الموضوع‪ ،‬الذي يهتم بتحريم الحلل وإباحة الحرام‪،‬يتناوله القرآن ميين نيياحيته العضييوية‪،‬‬ ‫وكذلك من ناحيته الروحية‪ ،‬أو الجتماعية‪ ،‬حيث يرفع ال سبحانه وتعالى التحريم عن النواع التي حرمها الشييارع‬ ‫الجاهلي‪ ،‬بزعمه وظنه ووهمه‪ .‬ونييرى الن أن هييذه الكتشييافات العلمييية‬ ‫الحديثة أخذت تزيح الضباب عن الحقيقة القرآنية‪ ،‬وبعدما استخدم المضللون والملحدون العلوم لضييرب الييدين‪ ،‬فييإن‬ ‫هذه العلوم نفسيها هيي اليتي تقيود الن اليدعوة إليى الي‪ ،‬و هيذا المكير قيد رجيع لصيحابه‪ ،‬والي يقيول فيي سيورة‬ ‫النفال (الية ‪)30‬‬ ‫فهل ستخالف الحقيقة العلمية‪ ،‬سنة ال يوما؟‬ ‫أ‪ -‬نقض الشرع الجاهلي في التحريم‬ ‫وكان أول حلل هو نقض الحرام الذي كان في الجاهلية‪ ،‬حيث أخد النسان يشرع فييي الجاهلييية علييى هييواه‪ ،‬فحييرم‬ ‫بعض الغذية وأحل أخرى‪ ،‬وجعل بعض القواعد البشرية التي تشبه إلى حد كبير القواعييد القانونييية الحاليية‪ ،‬وكييان‬ .

‬ونجد في كتب التفسير عدة أقوال في موضوع هذه التسميات‪ ،‬ولم نجد ماذا كييان‬ ‫كفار الجاهلية يعنون بها حقا‪ ،‬إل بعض المعلومات القليلة والمترددة بشأن المعنييى الحقيقييي لهييذه التسييميات‪ .‬‬ ‫وكانت تشق أذن كل ناقة نتجت خمسة أبطن يكون آخرها ذكرا‪ ،‬فكانوا يحرمونها‪ ،‬فل تركييب ول يؤكييل لحمهييا ول‬ ‫يشرب لبنها‪ .‬وهنيياك روايييات متعييددة فييي‬ ‫شأن هذه التسميات‪ ،‬ول نعلم عنها شيئا إل أن ذكرها في القرآن فيه تنكر من ال لهده الشييياء‪ ،‬لنييه لييم يجعييل منهييا‬ ‫شيء في الكتب السابقة وكل هذه التعريفات‪ ،‬وكيفما كانت من اللغة‪ ،‬أو من العرف‪ ،‬فهييي أوهييام ميين ظلم الوثنييية‪،‬‬ ‫والجهل الذي كان يخيم على النسان قبل مجيء السلم‪.‬ولزالت بعض العادات التي تشبه هذا الشرع جارية وربما‬ ‫تأخذ شكل أخطر من هذا بكثير‪.‬والسييائبة هييي الييتي‬ ‫يسيبونها للهتهم‪ ،‬فيتركونها تذهب حيييث تشيياء‪ ،‬فل يعييترض طريقهييا أحييد‪ ،‬وإل كييان موضييع العقيياب ميين اللهيية‪.‬وشيرع‬ ‫كل مستلزمات الحياة البشرية من مصدر إلهي ل يحتمل الخطأ أو النقصان‪.‬وقييد‬ ‫تصييدى القييرآن لعييدة أنميياط منهييا‪ :‬الخبييائث واجتنيياب الطيياغوث‪ ،‬والظهييار‪ ،‬والربييى‪ ،‬وعبييادة الوثييان والزلم‪،‬‬ ‫والقرابين‪ ،‬والخمر والميسر‪ ،‬والزنى‪ ،‬والوأد‪ ،‬والرق‪ ،‬والجاه‪ ،‬وما إلى ذلك من أوجيه الحيياة العامية للبشير‪ .‬‬ ‫والسائبة كالبحيرة في التحريم والتخلية كما ذكرنا‪ .‬‬ ‫وتسبى السائبة لنذر أو لقسم فيقول الرجل‪ ،‬إذا خرجييت ميين أزمييتي فنيياقتي سيائبة‪ ،‬أو إذا شييفي ابنييي فنيياقتي سييائبة‪.‬وقد نقض السلم هذا التحريم لن العلة غير موجودة‪ ،‬ولن البشيير ل‬ ‫يعلم ما ينفع وما يضر‪ ،‬فجاء النقض في سورة المائدة (الية ‪ )105‬حيث يقول الجليل جل جلله‬ ‫وهو افتراء حقا ل يقوم على حجة ول برهان ‪.‬والوصيلة فقد ذكر بعض أهل اللغة أنهييا تكييون ميين الغنييم‪ ،‬حيييث‬ ‫يجعلون الذكر لللهة والنثى لهم فإذا ولدت ذكرا وأنثى‪ ،‬فيقولون وصلت فل يييذبحوه‪ .‬‬ ‫وحين تكون الوهام والهواء هي الحكم‪ ،‬فل يمكن أن يكيون هنيياك أي ضيابط أو فاصيل‪ ،‬ول أي ميييزان تقيياس بيه‬ ‫الشياء‪ ،‬أو ترجع إليه‪ ،‬وهكذا نجد العديد من هذه الطقيوس‪ ،‬اليتي تنطليق مين اليوهم البشيري‪ ،‬وميا أكثرهيا‪ ،‬واليتي‬ ‫أعطيت شحنة جديدة عبر العلم‪ ،‬لكن الغريب‪ ،‬هييو أن هييذا الضييلل ل يييروج لييه إل فييي البلييدان السييلمية‪ .‬وكيفمييا‬ ‫كان الحال نأخذ بما جاءت به أغلب الكتب قول ونقل‪.‬‬ ‫جاء في الجامع لحكام القرآن للقرطبي‪ ،‬أن البحيرة على قول الزهري‪ ،‬عن سييعيد ابيين المسيييب‪ ،‬تكييون ميين البييل‪،‬‬ ‫وهي النثى التي يمنع درها أي لبنها ليعطى للطواغيث أو اللهة‪ ،‬فل يطعمهييا النيياس العيياديين‪ .‬‬ ‫أما المعنى عند أصحاب اللغة‪ ،‬فيختلف عن هذه العراف الجاهلية‪ ،‬ويقال البحيرة هي الناقة التي تبحر بشييق أذنهييا‪.‬‬ ‫والوصيلة كانت الناقة تبكر بالنثى‪ ،‬وتثني بالنثى‪ ،‬فيسمونها الوصيلة‪ ،‬لكونها وصلت بين إثتنين ميين جنييس واحييد‪،‬‬ ‫فكانت تعطى للطواغيث‪ .‬والسائبة هي المخلة السبيل أو المسيييبة‪ ،‬أي تطلييق هكييذا تأكييل حيثمييا أرادت‪ ،‬وتمشييي حيثمييا أرادت‪.‬وبييين‬ ‫سبحانه وتعالى هذه السامي التي كييانوا يسييمون بهييا النعييام )البحيييرة والسييائبة والوصيييلة والحييام( الييتي حرموهييا‬ ‫بزعمهم انطلقا من ظنهم ووهمهم‪ .‫هذا الحيف والتحريف والتضليل من لدن رجال الدين في الديانات السابقة على السلم‪ ،‬ولذلك كييانت العصييور قبييل‬ ‫السلم تسمى بالجاهلية أو البدائية أو العصبية‪ ،‬حتى أشرق نييور السييلم‪ ،‬وميين ضييمن مييا حيرم رجييال اليدين فييي‬ ‫الجاهلية‪ :‬السائبة والبحيرة والوصيلة والحام‪ .‬‬ ‫وقد نقضت هذه الية‪ ،‬الشرع أو الظلم الجاهلي‪ ،‬فأحل ال سبحانه وتعالى الحيوانات التي ل علة في تحريمها‪ .‬‬ ‫و تمادى كذلك الناس في الجاهلية بشرعهم الخاطئ الظالم‪ ،‬إلى حد جعل النصيب ل لخذ أموال النيياس ظلميا‪ ،‬و قيد‬ ‫فضح السلم هذا الشرع لما جاء في سورة النعام (الية ‪ )137‬لقوله تعالى‪:‬‬ .‬والحام هو الفحل من البل إذا ضرب عددا من الضراب‪ ،‬فيحمى ظهره أي ل يركييب‪ ،‬ول‬ ‫يؤكل لحمه‪ ،‬ول يمنع من الكل أو المرعى أو المورد حيثما يذهب‪ .‬ونلحظ مدى الستخفاف من ليدن أصييحاب هيذا‬ ‫الشرع‪ ،‬بل يحس فيه المرء بتلعب وبسخافة ل حد لها‪ .

‬والشرع ل يخضع للدراسة والبحث‪ ،‬ول يقبل التشكيك‪ ،‬ول يقبل المناقشيية‪ ،‬لنييه ليييس‬ ‫فكرا‪ ،‬وإنما وحيا من الذي يعلم السر وأخفى‪.‫وما إلى ذلك من الكاذيب على ال وعلى البشر‪.‬وهييذا التصيينيف يجمييع البييل مييع الغييزال‪ ،‬والبقيير‬ ‫والضأن والمعز وعدة حيوانات أخرى منهيا اللمية والزرافية‪ .‬أحلت لكم‬ ‫بهيمة النعام « وهذا التعبير بكلمة البهيمة ل يدرك لغويا‪ ،‬وإنما يييدرك علميييا‪ .‬‬ ‫»أحلت لكم بهيمة النعام « تعبير قرآني مدقق جدا‪ ،‬وهذا المعنى يأتي بالفعيل المبنيي للمجهيول‪،‬‬ ‫وهذا يعني أن النعام لم تكن حرام قبل مجيء السييلم فأحلهييا اليي‪ ،‬وإنمييا كييانت حلل منييد أن خليق الي النسييان‪،‬‬ ‫وليس مقتصرا على السلم‪ .‬لكن مع اختلف التشريعات‪ ،‬ومع تحريف الكتب‪ ،‬وبعدما أخذ رجييال الييدين يتفضييلون‬ ‫على الناس بشرع من عندهم ومن زعمهم‪ ،‬جاء الحد الفاصل‪ ،‬والنهاية لهذه الفتراءات علييى اليي‪ ،‬وميين جملتهييا مييا‬ ‫جاء في سورة المائدة بشأن السييائبة والبحييرة والوصيييلة والحييام‪ ،‬وكيذلك مييا جياء فييي سيورة النعييام بشييأن جعييل‬ ‫النصيب ل‪ ،‬وتحريم بعض الشياء على النساء دون الذكور‪.‬ونضيف بالمناسبة أن ليس هناك تصنيف للنعييام كمجموعيية لهييا خصائصييها ومميزاتهييا فييي‬ ‫الكتب العلمية المعروضة إلى حد الن‪ ،‬ويبقى القرآن الكريييم هييو الكتيياب الوحيييد الييذي يجمييع هييذه الحيوانييات فييي‬ ‫مجموعة تسمى النعام لن الكتب العلمية ل تصنف البل مع الغنم‪.‬‬ .‬فلييو قييال ال ي عييز وجييل‬ ‫أحلت لكم النعام يكون المعنى اللغوي واحد‪ ،‬لكن المعنييى العلمييي يختلييف تمامييا لن كلميية بهيميية تعنييي التصيينيف)‬ ‫‪ (Taxonomy‬في علم الحياء‪ ،‬ونعطي بعض المعلومات‪ ،‬ليزداد رجال الفقه استنباطا‪.‬‬ ‫والتعبير بالمجهول يعني أن المر مقضي للناس‪ ،‬وليس فيه أي تراجع أو أخذ ورد‪ .‬‬ ‫يقول تعالى في سورة المائدة‬ ‫إن الستثناء الذي جاء في هذه الية )إل ما يتلى عليكم( يخص الذي فصله ال عز وجل فييي الييية الثالثيية ميين نفييس‬ ‫السورة‪ ،‬والتي سيأتي ذكرها‪.‬‬ ‫يصنف العلماء النعام مع التييديات العاشييبة‪ ،‬ذوات الصييبوعين‪ .‬‬ ‫ب‪ -‬الحلل‬ ‫وجاء شرع الحلل والحرام من المأكولت والمشروبات مدققا في سورة المائدة ‪ ،‬ليؤكد أن الحلل هو مييا أحلييه ال ي‬ ‫وأن الحرام هو ما حرمه ال‪ .‬ومين بيين هيذه الحيوانيات‪ ،‬النعيام الربعية‪ :‬البقير‪،‬‬ ‫والبل والضأن‪ ،‬والمعز‪ ،‬وهي ما يكسب‪ ،‬والغزال والزرافة وبعض ذوات الصبوعين الخرى‪ ،‬وهو ما ل يكسييب‬ ‫ول يتحكم فيه النسان‪ ،‬وهذا يسمى وحشا وليس بهيمة‪ ،‬وهو كذلك حلل ولهييذا اسييتعمل العلييي القييدير كلميية بهيميية‬ ‫لفرز النعام عن الوحش‪ ،‬فنقول بهيمة النعام على النعام الربعة الييتي تكسييب و تملييك‪ ،‬ووحييش الصيييد وهييو مييا‬ ‫يكسب ول يتحكم فيه‪ .‬ونجد المبني للمجهول في آيييات‬ ‫عديدة ‪ :‬حرمت عليكم‪ ،‬أحلت لكم‪ ،‬غلبت الروم‪ ،‬كتب عليكم‪ ،‬أذن للذين آمنييوا ومييا إلييى ذلييك‪ ».

‬وننطلق من عموم الية لقوله سبحانه وتعالى في سورة البقرة‬ ‫ل ينبغي أن يحييرم الطيييب كمييا‬ ‫تفعل بعض الطوائف أو الجمعيات التي تطلق على نفسها جمعية النباتيين فل يجوز شرعا أن يحرم طيب أحله ال‪.‬‬ ‫وكما حرم ال سبحانه وتعالى الحرام أحل الحلل‪ ،‬فل ينبغي لحلل أحله ال أن يكون حراما‪ ،‬ول ينبغي لحرام أحله‬ ‫ال أن يكون حلل‪ .‬غير‬ ‫محلي الصيد وأنتم حرم « وهنا ييأتي شيرع الي ليضيع حيدا يجيب أن يراعيى‪ ،‬ل لعلية‪ ،‬وإنميا‬ ‫تطوعا وعبادة ل سبحانه وتعالى‪ ،‬وقد جاء هذا الحد لما نهى سبحانه وتعالى آدم عن الكل من الشجرة‪ ،‬وكييذلك لمييا‬ ‫أمر سيدنا زكرياء أل يكلم الناس ثلثة أيام‪ ،‬وهو نفس الحيد اليذي جعييل لسيييدنا لييوط أل يلتفييت‪ ،‬ومييا إلييى ذلييك ميين‬ ‫المور المعنوية التي تجعل المرء يذكر ال‪ ،‬ويتغلب عن الشهوات والهوى‪ .‬وربميا تكيون الييية دالية عليى أشييياء علميية عاليية‪ ،‬ليم‬ ‫نتوصل إليها بعد لن الدراسات في هدا الميدان ل زال في مرحلتها البتدائييية بالضييافة إلييى أن ليييس هنيياك منهيياج‬ ‫علمي للبحث في هده الشيياء‪ ،‬للخصيياص الحاصييل فييي صيفوف العلمياء الفقهياء‪ ،‬لن تيوجيه البحييث العلمييي فييي‬ ‫المختبرات يجب أن يكون من لدن الساتذة الملمين بالفقه والعلم في آن واحد‪.‬‬ ‫ج ‪ -‬الحرام‬ ‫وقد شرع ال سبحانه وتعالى تحريم المأكولت لعلة يعلمها‪ ،‬وهو أعلم بنا من أنفسنا‪ ،‬وقد فصييل التحريييم فييي سييورة‬ ‫المائدة (الية ‪ )4‬حيث قال‬ ‫ويأتي التحريم على مستويين‪:‬‬ ‫ المستوى الول‪ :‬ويخص المأكولت التي تحرم في جميع الحوال‪ ،‬ولييو كييان الذبييح مشييروعا‪ ،‬وهييي اليدم‪ ،‬ولحييم‬‫الخنزير‪ ،‬وما أهل لغير الي بيه‪ ،‬ومييا ليم ييذكر اسيم الي علييه‪ ،‬والحيوانيات ذوات النياب وذوات المخليب والجللية‬ ‫ويضيف بعض العلماء الحلزون والضفادع‪ .‫» إل ما يتلى عليكم « وهو ما سيتليه الجليل جل جلله في الية الثالثة بالتفصيل‪ ،‬والمستثنى من هذه‬ ‫النعام‪ ،‬هي النواع التي سيبينها ال عز وجل بالعلة‪ ،‬ويضيف إليهييا أشييياء أخييرى معنوييية كمييا سيينبين‪ » .‬ل يحل صييد اليبر للمحيرم‪ ،‬لنيه جعليه‬ ‫ال حدا من حدوده سبحانه وتعالى‪ ،‬وهو ل يسأل عما يفعل‪ .‬وجاء هذا التحريم في الكتاب بالنسبة للخنزير والدم والهلل لغييير ال ي‬ ‫والمذبوح بدون تسمية كالتالي‪:‬‬ ‫‪ -‬يقول تعالى في سورة المائدة‬ .

‬‬ ‫‪ -3‬الطرح العلمي لخطر هذه اللحوم‬ ‫أ ‪ -‬الميتة‬ ‫قال جماعة من اللغويين الميت والميت بالتشديد والتسكين لغتان‪ ،‬و يقال ميت بتسكين الييياء لميين فييارقته الييروح أي‬ ‫مات فعل‪ ،‬وميت بالتشديد لما لم يمت بعد‪ ،‬لقوله تعالى في سورة الزمر (الية)‪ » 29‬إنك ميييت وإنهييم ميتييون « فل زال‬ ‫رسول ال صلى ال عليه وسلم لم يمت لما نزلت هذه الية‪ ،‬وليم يقيرأ العيرب المييت بيالتخفيف عليى مين ليم يميت‪.‬وهذه الحيوانات التي فصييلها ال ي سييبحانه‬ ‫وتعالى في هذه الية تتشابه فيما بينها‪ ،‬من حيث الخصائص الكيماوية والفايزيولوجييية‪ .‬‬ ‫فالمنخنقة تموت بانحباس الدم داخلها‪ ،‬وتكون بنفس الخطر‪ ،‬أو أكثر من الميتة‪ ،‬وكذلك المتردية‪ ،‬وهي الييتي تسييقط‬ ‫من مكان عال فتموت رغم أنفها‪ ،‬وهي ميتة والنطيحة هي البهيمة التي تنطحها بهيمة أخرى فتقتلهييا‪ ،‬ونقيييس عليهييا‬ ‫كل حيوان مات بحادثة )الضرب بشيء كالتي اصطدمت بسيارة أو التي سقط عليها حائط وما إلى ذلك(‪ .‬ومما ل شك فيه أن بيئة اللحم والعوامل الداخلية والخارجية‪ ،‬تساعد على اقتحامه من لدن بعض النواع من‬ ‫الجسام الحية الدقيقة أو المجهرية )‪ ،(microorganisms‬والتي تنقسم إلى قسمين‪ :‬النواع المفسدة للحم والتي تبخس‬ ‫الجودة‪ ،‬والنواع المضرة بصحة النسان‪ ،‬والتي تسبب تسمما أو التهابا‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫ويقول تعالى في سورة النعام الية‬ ‫ كما جاء التحريم بالنسبة لكل الحيوانات ذوات الناب والمخلب فييي الحييديث الصييحيح‪ ،‬ونأخييذ النييص ميين صييحيح‬‫مسلم الحديث ‪ 3575‬من كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان‪ ،‬أن رسول ال صلى ال عليه وسلم » نهييى عيين‬ ‫كل ذي ناب من السباع وعن كل ذي مخلب من الطير « ‪ ،‬والتحريم في الحديث جاء بصيغة النهي كذلك وهو لفظي‪.‬والموقييودة‬ ‫هي التي اشتعلت فيها نار‪ ،‬وهي حية فماتت‪ ،‬ولو لم يبينها القرآن الكريم‪ ،‬لقال قائل بأنها مشييوية ل ضييرر فيهييا ول‬ ‫بأس من أكلها‪.‬‬ .‬‬ ‫والقراءة في الية الكريمة بالتخفيف يعنيالحيوان بعدما تفارقه الروح‪ ،‬ويطلق اسم الميتة عند الصطلحيين على كل‬ ‫حيوان مات بدون تذكية‪ ،‬أي بدون ذبح وتكبير كما سنعرف ذلك فيما بعد‪ .‬ولييم يقتصيير قييول ال ي علييى‬ ‫ذكر الميتة‪ ،‬بل بين كذلك كل الشبهات التي كان من شأنها أن تضل الناس‪ ،‬وبييين كييل أوجييه الميتيية‪ ،‬فييذكر المنخنقيية‬ ‫والمتردية والنطيحة والموقودة‪ ،‬وهي الوجه التي قد يقول قائل أنها ليست ميتة‪ ،‬وشمولية الييدين‪ ،‬وكميياله أنييه بينهييا‬ ‫ووصفها بالتدقيق‪ ،‬لنقيس عليها كل الحيوانات التي ل تفرغ من دمها بطريقة التذكية‪.‫فالتحريم هنا جاء واضحا بالصيغة » حرمت عليكم « وهي التي تدل على الحرام باللفظ نطقا وليس فهما‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫المستوى الثللاني‪ :‬ويخص الحيوانييات الييتي ليسييت حرامييا‪ ،‬لكنهييا تصييبح حرامييا‪ ،‬إذا مييا لييم تييذكى‪ ،‬وهييي‬ ‫الحيوانات الميتة بدون تذكية‪ ،‬وتعتبر ميتة‪ ،‬وهي الميتة والمنخنقة والمتردية والموقودة والنطيحة ومييا أكييل‬ ‫السبع‪.‬‬ ‫تمر العضلت بعد الذبح‪ ،‬بعدة تطورات كيماوية على الخصوص‪ ،‬لتصبح لحمييا‪ ،‬وهييذه التطييورات تقييع فييي بضييعة‬ ‫مراحل‪ .

‬‬ ‫ب‪ -‬طريقة الذبح‬ ‫يصف السلم الكيفية التي يجب أن تتبع في الذبح بتدقيق‪ ،‬للحصول على لحم بجودة مرتفعية‪ .‬ونجييد أن‬ ‫من أخطر هذه النواع‪ ،‬تلك التي تنمو تحيت حيرارة منخفضية )‪ 4‬درجييات(‪ ،‬وتتخصيص هيذه الجراثيييم فييي تحليييل‬ ‫الدهنيات والبروتينات على حد سواء‪ ،‬فيظهر طعم الزنخ المنبتق عن تحليل الدهنيات‪ ،‬كما يظهيير ليون داكين بسيبب‬ ‫انطلق غاز الكبريتور )‪ ، (H2S‬حيث يتفاعل مع الحديد الموجييود فييي الهيموكلييوبين‪ ،‬ويعطييي ناتييج أسييود‪ .46‬‬ .‬وتنفييرد‬ ‫أنواع بعض الجراثيم ومنها ‪ Pseudomonas‬في إنتاج مركيب أخضير‪ ،‬غالبيا ميا يظهير عليى سيطح اللحيم‪ ،‬ويمثيل‬ ‫شائبة من الشوائب التي تجعل المستهلك يرفض هذا النوع من اللحم عند الشراء‪.‬وميين جملية هيذه التفيياعلت إسيتقلب السييكر البياقي‪ ،‬واسييتنفاذ كميية ثلثييي‬ ‫فوسفاط الدنوزين )‪ (ATP‬داخل العضلت‪ ،‬ويترتب على هييذا التفاعييل وقييوع عييدة ظييواهر كيماوييية‪ ،‬تعمييل علييى‬ ‫تحويل العضلت إلى لحم‪ .‬ونجد كذلك النواع المنحدرة من بعض المصادر الخارجية‪ ،‬لتصييال اللحييوم بهييا أثنيياء الذبييح‪ ،‬أو النقييل‪ ،‬أو‬ ‫الخزن‪ ،‬أو أثناء البيع‪ ،‬من هواء وأماكن الذبح‪ ،‬والدوات‪ ،‬والمعدات المستخدمة للذبح والتقطيع‪ ،‬وأيييدي الشييخاص‬ ‫العاملين في المجازر‪ ،‬والباعة‪ ،‬وبعض المشترين الذين يلمسون اللحم بأيديهم الخ‪. 7‬‬ ‫تنقسم الجراثيم الموجودة في اللحم‪ ،‬إلى جراثيم التلوث الظاهري‪ ،‬وجراثيييم التلييوث البيياطني‪ ،‬وتضييم أنواعييا عديييدة‬ ‫ومتنوعة على الطلق‪ .‬ويشييهد الييتركيب الكيميياوي للحيم‪ ،‬علييى غنييائه بالعناصيير‬ ‫الضرورية لنمو الجراثيم‪ ،‬علوة على البيئة المناسبة )تركيز أيون الهايدروجين حوالي ‪).‬ول نجييد أنسييب وصييف‬ ‫لطريقة الذبح‪ ،‬إل الحديث النبوي الشريف الذي يقول فيه صلى ال عليه وسلم » إن ال كتب الحسان على كل شيء فإذا‬ ‫قتلتللم فأحسللنوا القتلللة وإذا ذبحتللم فأحسللنوا الذبللح وليحللد أحللدكم شللفرته وليللرح ذبيحتلله« صييحيح مسييلم‪ ،‬كتيياب اليمييان‪،‬‬ ‫الحديث ‪.‬‬ ‫بعد ذبح الحيوان‪ ،‬تتوقف الدورة الدموية‪ ،‬ويتوقف تزويد الخليييا بالسييكريات والوكسييايجين‪ . Salmonella. .4‬وتلعب هذه الحموضة دورا إيجابيا في الحيد ميين تلييوث اللحييم‪ ،‬خلل البضييع‬ ‫ساعات الولى التي تلي الذبح‪.‫وهناك نوع آخر من الجسام الحية الدقيقة‪ ،‬كالطفيليات وما أكثرهييا فييي اللحييم‪ ،‬خصوصييا إذا كييان الحيييوان مصييابا‬ ‫ببعض المراض‪ ،‬التي من شأنها أن تصيييب النسييان‪ . :‬‬ ‫‪Klebsiella. Brochotrix. Corynebacterium.‬‬ ‫إن اللحوم بجميع أنواعها محملة بالجراثيم‪ .‬وتبقييى الفايروسييات ميين أصييعب الحييياء الدقيقيية ميين حيييث‬ ‫الدراسة‪ ،‬لنها كائنات حية ل تنمو في الوساط الغذائية والمستنبتات الصطناعية‪ ،‬ولذلك ل يمكن عزلها‪ ،‬وقد تييأتي‬ ‫كذلك من اللحم‪ ،‬خصوصا لحم الخنزير‪.‬‬ ‫ويلحظ عامة الناس‪ ،‬أن اللحم يخم أو ينتن بسرعة‪ ،‬إذا ترك لمدة طويلة تحت حرارة عادية‪ ،‬ويشتد هييذا خصوصييا‬ ‫في فصل الصيف‪ ،‬إذ ترتفع الحرارة ويأتي ذلك نتيجية للجراثييم الموجيودة علييه بعيدد كيبير‪ ،‬ولكيونه غنييا بيالمواد‬ ‫القتياتية‪ . Alcaligenes.‬‬ ‫يشكل اللحم وسطا غذائيا مناسييبا‪ ،‬لنمييو الجراثييم البيئييية‪ . Serratia Proteus. Micrococcus.‬وحيييث يتوقييف إمييداد‬ ‫الخليا بالوقود أو القتياتيات‪ ،‬فإن النشاط الفايزيولوجي يتوقف‪ ،‬بينما تبقى بعض التفاعلت‪ ،‬جارية لييوقت قصييير‪،‬‬ ‫لوجود كمية من السكر داخييل الخليييا‪ .‬‬ ‫أما الباكتيريا اللهوائية من نوع ‪ Clostridium‬فتنمو بداخل اللحم‪ ،‬حيث ينعدم وجود الهواء‪ ،‬أو الوكسايجين‪ ،‬وهييو‬ ‫ما يسمى بالفساد الباطني للحم‪ ،‬وتتكاثر هذه النواع لتصل إلى حد قد يصيييب اللحييم والمسييتهلك معييا‪ . Lactobacillus.‬وتنتمي النواع التي عزلت من اللحم إليى عييدة أجنياس منهيا‪Moraxella Acinetobacter.‬وتسيياعد الحييرارة المرتفعيية علييى نمييو وتكيياثر الجراثييم فييي اللحيم‪ ،‬وتظهيير روائح كريهيية بسييبب تحلييل‬ ‫البروتيدات والدهنيات من جهة‪ ،‬وبسبب النزيمات‪ ،‬وبعض التفاعلت الكيماوية من جهة أخرى‪ . Aeromonas. Flavobacter. Pseudomonas. Arthrobacter.‬وهيذا الوصيف يفيوق‬ ‫التجارب العلمية والنتائج المنشورة إلى حد الن فييي ميييدان البحييث حييول اللحييم ومشييتقاته‪ . Yersinia. Bacillus.‬وتتسييبب هييذه‬ ‫الباكتيريا في النتان الداخلي للحم‪ ،‬حيث تبدأ نشاطها في غياب الوكسايجين‪ ،‬وتفييرز غييازات نتنيية تجعييل الحيييوان‬ ‫ينتفخ‪.‬ومن بين هذه الظواهر؛ السييتقلب اللهييوائي الييذي يبييدأ تحييت تييأثير النزيمييات‪ ،‬لعييدم‬ ‫وجييود الوكسييايجين‪ ،‬بتحويييل السييكريات إلييى الحمييض اللبنييي‪ ،‬الييذي يييتراكم داخييل العضييلت ويخفييض الرقييم‬ ‫الهيدروجيني من ‪ pH 7‬إلى ‪ ،pH 5. Clostridium‬بالضافة إلى بعض النواع من الخمييائر والفطريييات‪ . Vibrio.‬‬ ‫‪Achromobacter.‬وتتجلى مصادر هذه الجراثيم في النواع العادية الموجودة بيئيا على هذه‬ ‫المواد‪ .Staphylococcus.‬‬ ‫‪ .‬وتدل هذه الروائح‬ ‫وتغيير اللون وما إلى ذلك‪ ،‬من علمات إتلف الجودة على ضياع الخصائص والمميزات الحيوية للحم‪.

‬‬ ‫ويلحظ كذلك أثنيياء الذبيح أن الحيييوان ل يحييرك رأسيه مباشيرة بعييد الذبيح‪ ،‬وإنمييا يضيطرب ويأخيذ فيي الحركية‪،‬‬ ‫وأعضاؤه هي التي تتحرك فقط‪ ،‬وتستمر في الحركة إلى أن يخرج أكبر قدر من الدم‬ ‫(الموت النهائي)‪.‬وهذا أمر معلوم عنييد عاميية النيياس‪ ،‬ول يتطلييب علومييا توضيييحية‪ .‬وكل هذه الشياء العلمية يجدها القارئ في السنة النبوية الشريفة لمن أراد التطلع والتدقيق‪.‬‬ ‫ويجب أن يترك الحيوان حرا يضطرب إلى أن يهدأ‪ ،‬ويصبح جثة هامدة تماما‪ ،‬لن هذه الحركات هييي الييتي تسيياعد‬ ‫على خروج الدم من الجسم‪ ،‬والذي يجب أن يخرج بأقصى حد‪ .‬وتدخل الجثة إلى الييبرودة مباشيير بعيد غسييلها‪ ،‬ول يبيياع اللحيم إل بعيد مضييي وقييت تحيت‬ ‫البرودة ‪.‬حيث تبين أن هذا المركبات تكون بتركيزات مختلفة حسب الطريقة المتبعة في الذبح كالتالي‪:‬‬ ‫ طريقة تخريب المخ والضييرب علييى الييرأس‪ :‬يفييوق تركيييز المركبييات الكيماوييية بحييوالي ‪ 2400‬ضييعف الييتركيز‬‫الموجود في الذبح بالطريقة السلمية‪.‬فخروج الدم من جسم‬ ‫الحيوان‪ ،‬يساعد على انخفاض النشاط المائي باللحم)‪ ، (Activity of water‬حيث يكون جافا نسبيا‪ ،‬وهو عامل ييدل‬ ‫علييى الجييودة العالييية للحييم لن اللحييوم الغييير مييذكاة‪ ،‬يتخللهييا سييائل أحميير فيييه أثيير الييدم يبخييس جييودة اللحييم‪ ،‬ميين‬ ‫حيث تشمئز النفس منه‪ .‬‬ ‫وبعدما يهدأ الحيوان‪ ،‬يأخذ الجزار في السلخ مباشرة‪ ،‬وهو كذلك أمر يساعد على الحد مين التليوث إذ ينيزع الجليد‪،‬‬ ‫وتستخرج المعاء‪ ،‬والكرش‪ ،‬والكبد وكل الجزاء التي توجد داخل الجثة‪ ،‬ويجب أن تبقى هذه تحت الحرارة العادية‬ ‫إلى أن تدخل في الطييور الجيفييي )‪ (Rigor Mortis‬وإن بقيييت أكييثر فمستحسيين لن التسييوية )‪ (Maturation‬تكييون‬ ‫أسرع عند حرارة بيئية‪ .‬‬ ‫ويلحظ أن الحيوان المذبوح على الطريقة السلمية الصحيحة ‪-‬التذكية‪ -‬ل ينتفخ‪ ،‬بينما تنتفيخ جثية الحييوان المييت‬ ‫بدون ذبح بسرعة‪ .‬وتمثل إزالة الدم من جسم الحيوان عيين طريييق التذكييية‪ ،‬قاعييدة ميين‬ ‫القواعد الصحية التي تساعد على انخفاض حجم التلوث‪ ،‬لن الكتلة الجرثومية تفرغ عييبر الييدم خصوصييا الجراثيييم‬ ‫اللهوائية‪ ،‬التي تتسبب في الفساد الداخلي للحم‪ ،‬والذي يؤدي إلى النتفاخ‪ .‬‬ .‬وتشمل الربعة ما يلي‪:‬‬ ‫الشريان السباتي‬ ‫الوريد الوداجي‬ ‫القصبة الهوائية‬ ‫المريء‬ ‫وقد تبت علميا في دراسة المركبات الكيماوية‪ ،‬التي يتم إفرازها من قبل الجسم أثناء الذبييح‪ ،‬وترتبييط بمييدى الشييعور‬ ‫باللم عند الحيوان‪ .‬ولهذا السبب تنتفخ جثة الميتيية ول تنتفييخ‬ ‫الجثث المذكاة‪.‬‬ ‫ طريقة الصعق الكهربائي‪ :‬وقد تبين أن تركيز هذه المركبييات هييو ‪ 600‬مييرة ضييعف الييتركيز الموجييود فييي الذبييح‬‫بالطريقة السلمية‪ .‬ويسبب الصعق الكهربائي تشنج العضلت لتضعف حركة الحيوان‪ ،‬مما يييؤدي إلييى نزيييف‪ ،‬أو‬ ‫رشاش دموي داخل العضلت‪ ،‬وفي بعض الجهزة مما يؤدي إلى تعرضها إلى التلف بسرعة‪.‫ومن المعروف أن الطريقة السلمية المتبعة في الذبح‪ ،‬هي إراحة الحيوان بإلقائه على جنبه‪ ،‬وشيد اليرأس للخلييف‪،‬‬ ‫والذبح بشفرة حادة‪ ،‬ليتم قطع الربعة في أسرع وقت ممكن‪ .‬‬ ‫ونجد في السنة‪ ،‬أن الطريقة التي تذكى بها الحيوانات‪ ،‬يجب أن تكون بقوة وبسرعة‪ ،‬ويتييم هييذا بشييفرة حييادة ‪ ،‬ميين‬ ‫حيث إذا مرت على العنق مرة واحدة كفت الذبح‪ ،‬وتساعد الحركة السريعة فييي الذبييح التييام‪ ،‬علييى خييروج اليدم ميين‬ ‫الجسم بأكبر قدر ممكن‪ .‬‬ ‫حالما يذبح الحيوان كيفما كان نوعه‪ ،‬يخرج الدم بقوة أول المر‪ ،‬ثم يستمر في الخروج إلى الموت النهائي للحيوان‪.‬‬ ‫وللتذكية مزايا صحية ووقائية ل مجال لحصرها‪ ،‬ونذكر منها بعض المثلة التي يسهل فهمها‪ .‬وبخييروج‬ ‫الدم تقل المواد الغذائية داخل الخليا‪ ،‬حيث يعمل فقر الوسط على حفظ اللحم لمدة معينة‪ ،‬ولذلك يبقى اللحم المييذكى‬ ‫لمدة تحت الحرارة البيئية دون أن يصيبه إنتان‪ .‬لكيين التفسييير الصييحيح لهييذا‬ ‫الحدث‪ ،‬يتطلب علوما‪ ،‬لكي يأتي بما ل يرضى الجدال‪ ،‬وكذلك ليستفيد منه الباحث والصانع على حد سواء‪.‬ولما يكون اللحم جافا‪ ،‬ل يصيبه تعفن بالسهولة التي يصيب بها اللحوم الخرى‪ .‬ويعزى هذا الحادث إلى أن الخليا الدماغييية‪ ،‬حالمييا‬ ‫تتوقف الدورة الدموية بسبب الذبح‪ ،‬ينقطع عنها سكر العنب ) جليكوز( فتأخييذ فييي طلبييه حيييث تضييطرب التيييارات‬ ‫العصبية‪ ،‬لتصل إلى العضلت أخيرا فتحييدث هييذا التخبييط‪ ،‬ولمييا تمييوت هييذه الخليييا تمامييا‪ ،‬تنعييدم التموجييات فييي‬ ‫العصاب المكلفة بتحريك العضلت فتهمد الجثة‪.

cadaverin etc‬والدم هو الوسط الذي تلتقي فيه كل المواد الغذائية‪ ،‬ومن بين هذه المواد ما هو نافع كالقتياتيات‪،‬‬ ‫ومنها ما هو ضار كالسموم والسمينات التي تتكون عبر المفاعلت الكيماوية‪ ،‬أو التي تفرزها الكائنات الحية الدقيقة‬ ‫الموجودة داخل اللحم كالنواع المتطفلة‪ ،‬ويساعد الدم في الحيوان الغير المذبوح على هذه التحولت ‪ .‬‬ ‫ولذلك فإن المقياس عند علماء المسلمين‪ ،‬يكون بموافقة السنن الكونية للسنن الشرعية‪ ،‬فإذا حصل هناك اختلل‪ ،‬فإن‬ ‫السنن الكونية هي التي تحتمل هذا الخلل‪ ،‬إما لجهل أو إما لعجز هذه العلوم على بيان البرهان والتوضيح‪ .‬ويترتب علييى إثيير‬ ‫هذه التقلبات الفايزيوكيماوية تصلب الجثة‪ ،‬ويطلق على هذا الحادث اسم الطييور الجيفييي )‪ .‬‬ ‫إن موت الحيوان قبل تذكيته يجعل الدم ل يخرج‪ ،‬وقد يتجلط داخل الشرايين الدموية‪ ،‬فيكون جيوبا حاوية للجراثيييم‪،‬‬ ‫فتتكاثر بسرعة لكون الوسط غني‪ ،‬فتحدث تفاعلت تسفر عن ظهور الروائح الكريهة نتيجة الغازات المنحييدرة ميين‬ ‫تحلل البروتينات والدهنيات‪ .‬ويعتبر الدم كذلك من الوساط التي تحفظ كل أنواع الجراثيم‪ ،‬من باكتيريا وفايروسات‬ ‫وطفيليات‪ .‬وأتنياء هيذه‬ ‫المرحلة يتم إستقلب وحييدات ثلثييي فوسييفاط الدنييوزين )‪ (ATP‬حيييث يييتراكم الحمييض اللبنييي داخييل العضييلت‪،‬‬ ‫فينخفض الرقم الهايدروجيني إلى مستوى ‪ ،5.‫ومع خروج الدم يصبح الوسط الداخلي جافا نسبيا‪ ،‬وتقل المواد المغذية داخل الخليا أو قد تنعدم‪ ..‬فهييذه النيواع مين الميتية تكييون غالبيا‬ ‫خطيرة على المستهلك من الناحية الصحية‪ ،‬لنها محملة بالنواع الجرثومية الممرضة‪ ،‬والييتي قييد تتكيياثر‪ ،‬ويصييبح‬ ‫القضاء عليها صعب المنال‪ ،‬ويستوي في ذلك كل الحيوانات التي يجوز أكلها من الطير والصيد والنعام‪.‬وتحدث الغازات التي تنتجها الجراثيم بداخل الجيوب أو الخليا انتفاخا‪ ،‬لكونهييا تحبييس‬ ‫داخل الخليا‪ ،‬وهو ما نلحظه عند الميتة‪ ،‬ويستوي في هذا المر كل أنواع الميتة‪ ،‬لن كييل هييذه الييذبائح لييم يخييرج‬ ‫دمهيا بطريقية التذكيية‪ .(Rigor mortis‬ويرجييع‬ ‫هذا التصلب إلى ارتباط وحدات الكتين بوحدات المييايوزين وهييو مركييب صييلب ممييا يسييبب تصييلب الجثيية‪ ،‬وعنييد‬ ‫استنفاد الطاقة المتجسمة في وحدات ثلثي فوسفاطالدنوزين ‪ ، ATP‬فإن تحرير هذا الرتباط يتعذر‪ ،‬حيييث يتوقييف‬ ‫النشاط الفايزيولوجي والنزيمي‪ ،‬لتبقى البنيية الييتي تكييونت جاميدة‪ ،‬وليذلك نلحيظ تصييلب العضيلت‪ .‬ونلحيظ أن هيذا ميا يقيع فيي جثية الحيوانيات‪ ،‬اليتي تعاليج بعمليية تخرييب الميخ والصيعقة‬ ‫الكهربائية‪ ،‬وهما الطريقتان المعتمدتان في الذبح في الدول الغييير السييلمية‪ .‬ول نجييد‬ ‫هذا التفصيل في الكتب العلمية‪ ،‬إل بعض المزاعم على ضوء البصيص العلمي‪ ،‬الذي توصيل إلييه البيياحثون‪ ،‬وهيذا‬ ‫أمر طبيعي‪ ،‬لن مبلغ النسان من العلم محدود‪ ،‬كما قال عز وجل في سورة النجم (الية ‪)29‬‬ ‫ج‪ -‬الدم‬ ‫أما الدم فمن الناحية الكيماوية يكون جد غني بالعناصر المغذية‪ ،‬ولذلك فهو صالح لنمو الجراثيم‪ ،‬التي قد تكييون فيييه‬ ‫أصل ‪،‬أو قد يصاب بها أثناء أخذه من الحيوان‪ ،‬وهنياك العدييد مين النيواع الجرثوميية اليتي تفتيك بحيياة النسيان‪،‬‬ ‫والتي قد تأتي من تناول الدم‪ .‬ويتحتم علينا بحكم اليمان بال ورسييوله‪ ،‬واليمييان‬ ‫بالغيب كله‪ ،‬أن تحريم الحرام يكون لعلة يعلمها ال سبحانه وتعالى‪ ،‬ول ننتظر العلوم لتبرر لنا هذا التحريم‪.‬‬ ‫ونعلم في ميدان علييوم التغذييية‪ ،‬أن المييواد المينييية تتحييول بعييد مييوت الحيييوان إلييى مييواد سييامة قاتليية )‪Putrescin.‬ول يتعيرض لحيم اليذبائح الميذكاة إلييى الفسياد‬ ‫بسرعة‪ ،‬كما تمتد مدة صلحيته‪ ،‬أكثر من لحوم الحيوانات الغير مذبوحة أو الغير مذكاة‪.‬‬ ‫‪ (.4‬وهذا ما يطبع حدوث الطور الجيفييي فييي أحسيين الظييروف ‪Set of).‬ولهذا نجد أن‬ ‫تناول الدم كمادة غذائية‪ ،‬ل يصح بتاتا‪ ،‬ول يتفق مع القواعد العلمية فييي الميييدان الغييدائي وخصوصييا ميييدان صييحة‬ ‫وسلمة الغذية‪.‬‬ .‬ويجب أن‬ ‫ننطلق من السنن الشرعية لفحص السنن الكونية‪ ،‬وليس العكس‪ .‬كما يمكن أن يأتي بالنواع التي ل يمكن أن نجدها في المواد الغذائية العادية‪ ،‬كالحليب واللحم والسمك‪.‬‬ ‫‪(Rigor Mortis‬‬ ‫وفيما يخص الجراثيم فهناك أغلب النواع‪ ،‬التي ترمى مع الدم‪ ،‬كما ل يمكيين أن تصيييب النييواع الخارجييية اللحييم‪،‬‬ ‫وبما أن التذكية تزيل الدم من جميع الشرايين داخل الجسم‪ ،‬فإن المواد القتياتية مثل سكر العنب‪ ،‬والذي يمثل المييادة‬ ‫الساسية التي تعيش عليها الجراثيم تنخفض وهكذا تكون هذه الخيرة على أدنى مستوى في اللحم المذكى‪ ،‬حيييث ل‬ ‫تنمو الجراثيم بالسرعة الفائقة التي تنميو بهيا عليى اللحيوم الخيرى‪ .‬‬ ‫وقد فصل العليم الخبير‪ ،‬كل أنواع الدايات الناتجة عن استهلك اللحوم الضارة في سورة المائدة بالتدقيق‪ .

‬وقيد بينيت‬ ‫التجارب العلمية بأن للحم الخنزير تأثير بالغ على عقل النسان‪ .‬وهييذا يجعيل‬ ‫صلحيته للتغذية في شك كبير‪ .‬فييالتحريم يعتييبر شييرعا‪ ،‬ول‬ ‫يتطلب علوما‪ ،‬ول توضيحا لتطبيقه‪ ،‬لنه يتعلق بالعبادة وليس بالتربييية الصييحية‪ ،‬والعبييادة ل يمكيين مخالفتهييا بينمييا‬ ‫التربية الصحية يمكن مخالفتها‪ .‬‬ ‫وينفرد الخنزييير بتغييذيته القارتيية أو الرماميية القييذرة‪ ،‬وهييي طريقيية ل نجييدها عنيد أي حيييوان آخيير‪ ،‬بمييا فييي ذلييك‬ ‫الوحوش‪ ،‬ومن ضمن الحيوانات الييتي يقتييات عليهييا النسييان‪ ،‬نجييد أن النعييام حيوانييات عاشييبة وكييذلك المجييترات‬ ‫الصغيرة كالرانب والقنية وما إلى ذلك‪ ،‬والدجاج‪ ،‬والسماك‪ ،‬وكل هذه الحيوانات تختلف في تغذيتها عن الخنزير‪،‬‬ ‫اليذي يجمييع بييين القيياذورات والزبييال وكييل النفايييات العفنيية‪ ،‬والملوثيية واليييدايات ليجمييع فييي لحمييه بييين السييموم‬ ‫الكيماوية‪ ،‬والجراثيم المضرة‪.‬إن يرقات هذا الطفيلييي الخطييير‪ ،‬تسييتعمر عضيلت الخنزييير‪ ،‬وعنيد‬ ‫تناول لحم هذا الحيوان‪ ،‬يصاب النسان بهذا المرض الخطير‪ ،‬والذي تكون أعراضه كالتالي‪:‬‬ ‫ التهابات المفاصيل‬‫ أوجاع في العضلت و المفاصل‬‫ الوفاة بين السبوع الرابع والسادس‬‫ونضيف إلى أن هناك عدة تأثيرات سلبية على صحة النسان الجسدية والعقلية‪ .‬والخنزير على الخصوص‪ ،‬يتغذى على كل مييا هييو عفيين‪ ،‬ويأكييل كييل مييا يصييادفه فييي طريقييه ميين‬ ‫القاذورات‪ ،‬وما إلى ذلك‪ ،‬من المواد المحملة بالجراثيم والسمينات‪ .‬ولحم الخنزير يمثل خطرا على صييحة‬ ‫النسان وسلوكه‪ ،‬كما سنتطرق إلى ذلك بالتفصيل‪.‬ونضيف إلى هذه القاعدة العامة ما جاءت بييه العلييوم فييي‬ ‫هذا الشأن‪ ،‬ول يزال العلماء يطلعون على أحكام القرآن حتى يقروا بشرع ال‪.‬وينصح الستاذ رام عالم الكيمياء الحيوية‪ ،‬الدانماركي الحاصل علييى جييائزة نوبييل‪،‬‬ ‫بعدم استهلك دهون الخنزير لنها تتسبب في ظهور حصى المرارة‪ ،‬وانسداد قنواتها‪ ،‬وتصييلب الشييرايين‪ ،‬وبعييض‬ ‫أمراض القلب الخرى‪.‬‬ ‫يعتبر الخنزير مين الحيوانيات ذوات المعيدة الواحيدة )‪ (Monogastric‬وهيو أيضيا قيارت التغذيية بمعنيى كليي فيي‬ ‫التغذية ‪ (omnivore).‬فدهن أو شحم الخنزير يختلف تماما‬ ‫عين دهيون الحيوانييات الخيرى‪ ،‬ودهييون النباتيات‪ ،‬ميين حيييث اليتركيب وتشييبع الحمضييات الدهنيية‪ .‬‬ ‫ولكون الخنزير حيوان قارت‪ ،‬رمام التغذية‪ ،‬فإن اللحم يتأثر مباشييرة بمييا يييأكله‪ .‬ويتغذى على ما هيو قيدر ووسيخ ونجيس‪ ،‬وميع‬ ‫ذلك فهو يحظى بإقبال بالغ رغم تلوثه وقذارته‪ ،‬ورغم المراض التي يتسبب فيها‪ .‬وقد سجلت عدة وفايات بفرنسا سنة ‪ ،1935‬كيان السيبب فيهيا تنياول لحيم الخنزيير المصياب بطفيليي‬ ‫الخنزير‪ ،‬أو الدودة الحلزونية ‪ (Trichinosis).‫د ‪ -‬لحم الخنزير ‪Pork meat‬‬ ‫أما لحم الخنزير‪ ،‬فمن الناحية الصحية‪ ،‬ل يمكن أن ينكر أحد ميين أصييحاب الميييدان مييدى خطييورته‪ ،‬كمييا أن هنيياك‬ ‫أشياء أخرى ل زالت العلوم بصددها‪ ،‬ولو أننا ل نحتاج علوما فيما يخص هييذه المييادة‪ .‬‬ ‫وربما يقول قائل أن الجراثيم المضرة والطفيليات‪ ،‬التي توجد في لحم الخنزير قد نجد لها حل بتعقيمهييا‪ ،‬لكيين هنيياك‬ ‫بعض المواد الكيماوية التي ل تتأثر بالحرارة‪ ،‬وأخرى تدخل فيي اليتركيب الكيمياوي كيتركيب الشيحوم‪ .‬‬ ‫هي ‪ -‬الجللة‬ .‬ولبد من الناحية العلمية‪ ،‬أن توافق السنن الشرعية السنن الكونية‪ ،‬فبمييا أن ال ي عييز‬ ‫وجل حرمه‪ ،‬فتحريمه رحمة للبشرية‪ ،‬والعلة في تحريمه موجودة وواضحة‪ .‬وهذا النوع من الحيوانات ل يجتر‪ ،‬وبالتيالي فطبيعية تغيذيته تكيون غالبيا متنوعية‪ ،‬ومختلفية‪،‬‬ ‫وغير معروفة‪ .‬وهناك بعض التجارب التي تجرى على الحيوانييات‬ ‫لمتابعة سلوكها والخروج بالنتائج العلمية التي تتبت ذلك‪.‬وبينت بعض البحيياث الخييرى‪،‬‬ ‫أن أكل لحم الخنزير له تأثير بالغ على نفسية الشخص‪ ،‬وقد أجريت بعض التجارب في هذا الصدد‪.‬ونعلييم جميعييا أن الخنزييير‪ ،‬يتميييز‬ ‫بأكل القاذورات والعفونيات‪ ،‬وكيل ميا هيو وسيخ‪ ،‬لتترشيح كيل السيموم الموجيودة فيي هيذه القياذورات‪ ،‬وتمير إليى‬ ‫اللحم والشحم‪ .‬‬ ‫فكل ما حرمه السلم فهو خبيث‪ ،‬وكل ما أحله فهو طيب‪ .

‬وتأكل هذه الشاة ما يفضل من بقايا المأكولت‪ ،‬وقييد تأكييل القيياذورات‬ ‫التي تصادفها وأشياء نجسة‪ .‬‬ ‫وتوجد مركبات خطيرة‪ ،‬تنحدر من الستقلبات العضوية‪ ،‬لتخلف إما سمينات )‪ (Toxins‬أو مييواد كيماوييية ناتجيية‬ ‫عن الهضم لها طبيعة تسممية‪ ،‬وحيث تتغذى الحيوانات علييى هيذه القيياذورات‪ ،‬فييإن المييواد الخطيييرة تصيييب اللحييم‬ ‫واللبن على حد سواء‪ ،‬وهنا نرى المعجزة في حديث رسول اله صلى ال عليه وسلم حيث يدقق شيئا علميا بيأوج ميا‬ ‫وصلت إليه علوم الغذية‪ ،‬وربما لم تصل بعد إلى حقيقة المر بالنسبة للخطر الحقيقي لهذه المادة الغذائية‪ ،‬ذلييك أن‬ ‫الحديث يذكر اللحم واللبن‪ ،‬وهي المواد التي تأتي من الحيوانات المجترة أو النعام‪ ،‬ولم يقتصر على اللحم فحسييب‪،‬‬ ‫بل تطرق كذلك إلى اللبن‪ ،‬لن الفراز والتمثيل يكون بنفس التفاعلت داخل الجسم وهو تمثيل البروتينات‪ .‬‬ ‫والجللة هي كل حيوان داجن‪ ،‬أو من النعام‪ ،‬التي تأكل العذرة )البراز(‪ .‬وليس هناك أدنى شييك‪ ،‬أن‬ ‫الحيوانات التي تقتات على القاذورات‪ ،‬تعطي لحما أو لبنا بجودة منخفضة‪ ،‬وقد يكون ضييارا تمامييا كمييا هييو الشييأن‬ ‫بالنسبة للجللة‪ .‬‬ ‫ولو أن بعض العلماء يظنون أن بعض الشياء أصبحت مضبوطة من الناحية العلمية‪ ،‬فنحن نقول أن الشيريعة تبقيى‬ ‫بمستواها العالي الذي ل يعلى عليه أبدا‪ ،‬ولو أن بعض الدارسين يبررون تقنيات تربية المواشي‪ ،‬بالنتاج‪ ،‬والكتفاء‬ ‫الذاتي‪ ،‬وما إلى ذلك‪ ،‬فكل الحيوانات التي تتغذى على النفايات والقاذورات والنجائس من أصل حيييواني أو إنسيياني‪،‬‬ ‫توضع موضع الجللة لعموم الحديث‪ .‬كما تجمع الطفيليات والباكتيريا والفايروسات الخطيرة‪.‬ول تتييأثر هييذه الطفيليييات بالجهيياز‬ ‫الهضمي عند الحيوانات المجترة‪ ،‬كما قد تصيب اللحم بسهولة ويبقى نقلها إلى النسان أمر وارد‪.‬لن التسمية التي جاءت في الحديث الشريف‪ ،‬إنما تعني حالة غير أصلية في تغذية الحييوان‪ ،‬ونعلييم‬ ‫بيئيا أن الحيوانات ل تقرب القاذورات في المرعى‪ .‬ولم تنتبه العلييوم إلييى‬ ‫هذه الشياء إل مؤخرا‪ ،‬حيث تم ربط جودة اللحوم والحليب بنوع التغذية التي يتغذى عليها الحيييوان‪ .‬وقيل هي الشاة التي ل ترعى في المرعى‪ ،‬كأن تكون واحيدة فل يمكيين أن تسييرح‪ ،‬أو كييأن‬ ‫تكون غير قادرة على ذلك‪ ،‬فتبقى في المنزل‪ .‬ومن أخطر هذه القاذورات براز القطييط والكلب والنسييان‪ ،‬الييذي ربمييا تصييادفه هييذه‬ ‫الحيوانات فتأكله‪ .‬ومييا يجييب الن علييى العلميياء فييي ميييدان التغذييية‪ ،‬هييو تحييري حقيقيية المييواد‬ ‫والمكونات العلفية‪ ،‬والبحث عن مصدرها والتأكييد ميين سييلمتها‪ .‬وتييذهب‬ ‫المواد السامة عند هذه الحيوانات إلى اللحم والحليييب‪ ،‬وهييي المكونييات الغذائييية الييتي يحتاجهييا النسييان‪ ،‬وقييد تييأتي‬ ‫ببعض الضرار في غاية الخطورة‪ .‫إن العلوم الحديثة‪ ،‬بينت أن هناك أشياء أخرى أكثر دقة وأكثر أهمية‪ ،‬لييم تكيين معروفيية إل فييي النصييف الثيياني ميين‬ ‫القييرن الخييير‪ ،‬وقييد تطرقييت اليهييا السيينة النبوييية الشييريفة‪ .‬‬ ‫وجاء كذلك في النسائي الحديث ‪ 4372‬من كتاب الضحايا » أن رسول ال صلى ال عليه وسلم نهى عن المجثمة ولبن الجللة‬ ‫والشرب من في السقاء «‪.‬‬ ‫ويكون الحديث كذلك شامل‪ ،‬فيما يخص نوع التغذية‪ ،‬التي يتغذى عليها الحيوان ليكون ضارا‪ .‬وإن كييان بهييا أثيير نجاسيية أو أثيير خنزييير أو ميتيية‬ ‫كبعض المساحيق المستوردة‪ ،‬أن يتخذوا موقفا شرعيا واضحا تجاه هذه الخطار‪.‬وهذا الحيوان يعيش عييادة داخييل المنيزل‪،‬‬ ‫ول يسرح في المراعي‪ .‬ونعلم في ميدان علم صحة الغذية أن المواد البرازية ‪ -‬على العموم‪ -‬جييد خطيييرة إذا مييا أصييابت‬ ‫المواد الغذائية من جهة‪ ،‬ومن جهة أخرى فهي محملة ببعض المييواد السييامة‪ ،‬الييتي تترشييح فييي المعيياء وتميير إلييى‬ ‫البراز بل وتتركز فيه‪ .‬ومن أشهر الخطار مرور سمينات إلى الجنييين عنييد المييرأة الحامييل‪ ،‬فيصيياب‬ ‫المولود بالعمى‪ .‬‬ .‬ويييدخل تحييت‬ ‫هذا القانون كل الحيوانات التي تقتات على البقايا والقاذورات‪ ،‬وبعض الفضلت الملوثة‪ .‬‬ ‫والمعلوم أن الجللة تتسبب في نقل بعض الطفيليات الخطيرة إلى النسان‪ ،‬ومنها الديييدان الحلزونييية والييترايكينيل‪،‬‬ ‫زيادة على باكتيريا حمى التايفويد‪ ،‬وباكتيريا الليستيريا‪ ،‬ويلحظ أن هذه الحيوانات الييتي تتغييذى علييى العييذرة تنقييل‬ ‫الطفيليات على الخصوص‪ ،‬لن هذه الخيرة لها دورة الحياة في الجهاز الهضمي عند الحيوان أو النسييان‪ ،‬وتكييون‬ ‫هذه الطفيليات في طور الكياس أو التكيس في البراز‪ ،‬وهو الطور الخطير الذي ل يمكن فيه القضاء على الطفيلي‪،‬‬ ‫بل يجب أن يمر إلى الطور الموالي وهو طييور التكيياثر لمحاوليية القضيياء عليييه‪ .‬لكن هناك نوعا من الحيوان أصبح يتغذى بالطرق الحديثة علييى‬ ‫القاذورات والفضلت‪ ،‬وربما على مساحيق الحيوانات الميتة‪ ،‬وهو ما حدث في بعض الدول الوروبية‪ ،‬فتسبب في‬ ‫ظهور داء جنون البقار وهو ليس حديثا‪ ،‬لكن الشكل الذي ظهر به هو الذي أثار ثائرة العلماء‪.‬وهذه أشياء أخبر بها سيد البشرية واكتشفها الطب الحديث‪.‬ونجييد عنييد ابيين ماجيية الحييديث ‪ 3180‬ميين كتيياب‬ ‫الذبائح » أن رسول ال صلى ال عليه وسلم نهى عن لحوم الجللة وألبانها «‪.

‬تتخييذ هييذه الجييزيئات النسييجة العصييبية‬ ‫واللمفاوية خصوصا في الدماغ مكانا لنشاطها‪ ،‬حيث تؤدي في النهاية إلى ظهور المرض‪ ،‬الذي يختلف في ظواهره‬ ‫عند النسان المصاب به بعد تناول لحم البقر المصاب بهذا اليداء‪ .‬ففي سورة المائدة يقول الجليل جل جلله في أول آية التحريم‪:‬‬ ‫ويقول في آخر الية‪:‬‬ ‫إنها إتمام نعمة حقا أن يبين لنا ال عز وجل كل ما يضر بصحتنا‪ ،‬لكن النسان خلق ظلوما جهول‪.‬‬ ‫و‪ -‬داء جنون البقار ‪Bovine Spongiform Encephalite‬‬ ‫تعتبر العوامل المسببة لمراض العتلل الييدماغي السييفنجي (مييرض جنييون البقييار) أو )‪Bovine Spongiform‬‬ ‫‪ ،(Encephalite BSE‬من أغرب العوامل المسببة للمراض عند النسان والحيوان‪ ،‬وأحدثها اكتشافا‪ .‫فالمسيتهلك يتحتيم علييه فيي اليوقت الحاضير‪ ،‬أن يسياهم فيي اليدفاع عين مقوميات المجتميع‪ ،‬وأن يتعاميل ميع هيذه‬ ‫المستجدات بكل تحفظ على الصعيد الفيردي‪ ،‬وفييي إطيار الجمعيييات المدنيية‪ ،‬ويجيب أن يخييرج مين اللمبيالة إليى‬ ‫مشاركة فعالة‪ ،‬ودور إيجابي في المجتمع الذي يعيش فيه وأن يتصف بالوطنية والغيرة على هذه المقومات‪.‬و هذا ما يبين‬ ‫قطعا النعمة التي من ال بها علينا في القرآن‪ .‬‬ ‫أهم المراض المسببة للعتلل الدماغي السفنجي‬ ‫يييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي‪----‬ييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي‬ ‫المرض الجديد‬ ‫كريستنفيلد جاكوب‬ ‫مرض الكورو‬ ‫يييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي‬ ‫إصابة أعمار متوسطة‬ ‫يصيب العمار بعد ‪60‬‬ ‫يصيب كل العمار‬ ‫سنة ويعرف بفقدان الذاكرة وظهور العراض بشكل‬ ‫بطيء ولعدة سنوات‬ ‫وتصرفات غير طبيعية‬ ‫لكلة‬ ‫ظهور المرض نتيجة‬ ‫وتظهر العراض خلل‬ ‫لحوم البشر‬ ‫تناول لحوم بقر مصاب‬ ‫‪ 6‬أشهر من الصابة‬ ‫ويتصف‬ ‫تعتمد الصابة على‬ ‫ويمكن تشخيصه بفحص‬ ‫بالجنون‬ ‫عدد البقار المصابة‬ ‫الدماغ بعد الموت‬ ‫والموت‬ ‫ييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي‬ ‫لقد جاء هذا المرض الجديد نتيجية لتنيياول لحييوم أبقييار مصييابة بهيذا المييرض‪ ،‬والييتي أخيذت المييرض بيدورها مين‬ ‫العلف المحتوية على مسحوق مصنوع من جثث الخرفان الميتة المصابة بمرض ‪ .‬وأصييبح هييذا المسييحوق‬ ‫يستعمل في أعلف خاصة بالبقار‪.‬‬ .‬ولهييذا تييبين أن هيذا الميرض الجدييد يتقيارب فييي‬ ‫ظواهره مع المراض التي تسبب العتلل الدماغي كما يبين ذلك الجدول التالي‪.‬ول تحتوي على الحماض النووية لتكييون‬ ‫قابليية للتكيياثر أو النمييو‪ ،‬وإنمييا هييي جييزيئات حييية تييدعى بالبرايونييات ) ‪ (Prions‬اختصييارا للتسييمية الكامليية )‬ ‫‪ (Proteinaceous infection particles‬أو الجييزيئات البروتينييية المعدييية‪ .‬‬ ‫والعوامل الحيائية التي تتسبب في ظهور داء جنون البقار‪ ،‬ليست مخلوقات‪ ،‬حية دقيقة‪ ،‬وليست فايروسييات‪ ،‬وهيو‬ ‫ما حال دون دراستها بالتدقيق‪ ،‬لنها ل تنمو على الوسط الغذائي العادي‪ .Scarpy‬ولقد كان هذا المييرض‬ ‫المعدي للغنم معروفا مند زمن طويل‪ ،‬لكنه تفاقم في إنكلترا في العقد الخير بشييكل غريييب‪ ،‬حيييث أدى قييرار إبييادة‬ ‫الحيوانات المصابة‪ ،‬إلى ظهور صناعة إنتاج مسحوق بروتيني من جثييت هييذه الحيوانييات‪ .

‬‬ ‫ز‪ -‬التلوث بالدايوكسين ‪Dioxin‬‬ ‫وجييييدت مييييادة الدايوكسييييين الكيماوييييية مييييع مييييواد أخييييرى مثييييل مركييييب ‪ PCB‬المعييييروف بييييي ‪Biphenyl‬‬ ‫‪ Polychlorinates‬ومركيييب ‪ PBB‬المعيييروف كيييذلك بيييي ‪ Biphenyl Polybrominates‬وهيييي مركبيييات ملوثييية‬ ‫وخطيرة‪ ،‬تتركز في الييدهون الحيوانييية خاصيية‪ ،‬والجلييد‪ ،‬وتصيييب الحيييوان بإحييدى الطريقييتين‪ ،‬إمييا بإضييافتها فييي‬ ‫العلف‪ ،‬وإما عيين طريييق غييير معييروف‪ .‬وليس النسان وحده هو الذي جعل لييه الي سييبحانه وتعييالى‬ ‫نظاما غذائيا مدققا‪ ،‬وإنما الحيوان كذلك‪ ،‬وليس أي حيوان بل النعام بالتدقيق لها تغذية ونظام مضبوط‪ ،‬كما جاء في‬ ‫سورة عبس (من الية ‪ 24‬إلى الية ‪ )32‬لقوله جل وعل‬ ‫وما نخشاه هو انزلقنا مع التقنيات الغربية في تربية المواشي والدجاج والرانب والنعييام ومييا إلييى دلييك‪ ،‬وأصييبحنا‬ ‫ننهج نفس الساليب وتنتج بنفس الطرق المتبعة في البلدان الغربية‪ ،‬واستيراد المواد الغذائية والنواع الحيوانييية ميين‬ ‫هذه الدول‪ ،‬كالبقار والكتاكيت‪ ،‬وهذا الميير قييد يييؤدي بنييا إلييى نفييس الكييوارث‪ ،‬وقييد يضيييع تجربتنييا وخبرتنييا فييي‬ ‫الميدان‪.‬وتتكون هذه الجييزيئة‪ ،‬كناتييج عرضييي أثنيياء‬ ‫تصنيع المواد العضوية‪ ،‬التي تشتمل على الكلوروفينيلت‪ ،‬وينتج كذلك أثناء حييرق القمامييات المحتوييية علييى مييواد‬ ‫بلستيكية‪ ،‬وقد تظهر الدايوكسين أثناء صناعة الورق ولحام المعادن‪.3.‬‬ ‫وقييد عييرف اسييتخدام هييذه المييواد إقبييال كييبيرا‪ ،‬علييى إثيير وصييول المريكيييين إلييى إنتيياج الكلوروفينوكسيييل‬ ‫‪ ، Chlorophenoxyl‬الذي استخدم في الحرب ضد الفيتنام من طرف القوات المريكية‪ ،‬للقضاء علييى مييزارع الرز‬ ‫والغابات الكثيفة‪ .‬وتكون تركيبتها الكيماوية هي ‪ Dioxin-2.‫ومن الرغم أن هذه التوضييحات تظهير مقنعية‪ ،‬فيإن داء جنيون البقيار يبقيى لغيزا يجيب توضييحه أكيثر بالشيفافية‬ ‫العلمية‪ ،‬لن الشكل الذي ظهر به‪ ،‬والحالت التي ظهر فيها يجعل أصحاب الميدان يشكون في هذا التفسير‪ .‬فالحيوانات العاشبة خلقها ال سبحانه وتعالى لتكون عاشبة‪ ،‬فإذا غيرنا هذه السنة الكونية بطريقة البشر لنغذي‬ ‫الحيوان على اللحم‪ ،‬وليس اللحم الجيد أو الطبيعي‪ ،‬وإنما اللحم الميت‪ ،‬فهذا ل يؤدي إليى صيلح‪ ،‬وإنميا إليى فسياد‪،‬‬ ‫وهو ما وقع حقا‪ ،‬وقد وقف العلماء على النتائج المرئية‪ .‬‬ ‫وتنتقل الدايكوسين إلى الحيوان عبر التغذية على مواد محتوية على الدايوكسين‪ ،‬فتتركز في الدهون أو الشحم لتميير‬ ‫إلى النسان عند الستهلك‪ ،‬حيث تظهر علمات التسمم‪ .‬‬ ‫ومن الناحية الكيماوية‪ ،‬فالدايوكسين يمثل مجموعة من المتناظرات الكيماوية ‪ Isomers‬والييتي تتكييون ميين حلقييتي‬ ‫بنزين‪ ،‬ترتبطان بذرتي أوكسايجين‪ .‬وتظهيير هييذه المييادة أيضييا بسييبب التعييرض لبعييض مبيييدات العشيياب‬ ‫مثل ‪ Pentachlorophenol‬و ‪ Chlorophenoxyl‬بدرجة مرتفعة أتناء التصنيع‪.‬‬ .‬‬ ‫ولما ظهر داء جنون البقار‪ ،‬لم نفاجأ لن التغيير الذي طرأ على السنن الكونية كفيل بأن يجعل المور تمشييي علييى‬ ‫عكس ما أراده ال‪ .‬ولييو أن‬ ‫التغذية يرجح أن يكون لها سبب‪ ،‬فإن هناك عوامل أخرى قد تساعد على ظهور هذا المرض‪.‬والمعروف عن الدايوكسييين أنهييا مييادة سييرطانية بامتييياز‬ ‫زيادة على تأثيرها على المناعة‪.7.8-tetrachlorodibenzo-p‬والييتي‬ ‫يرمز لها ب ‪ TCDD‬وهي مادة جد قارة )‪ (stable‬وتذوب في الدهون‪ .‬‬ ‫ول يوجد حاليا‪ ،‬أي دليل على انتقال هذا المييرض إلييى النسييان‪ ،‬عيين طريييق تنيياوله لحييوم الغنييم المصييابة بمييرض‬ ‫‪ ، Scarpy‬وهذا يدل ويزكي تجنب الميتة في الطعمة سواء للحيوان أو النسان على حد سواء‪.‬وقد تم العثور على بعض العينات من المركب‪ ،‬والتي تحتوي على مادة سييامة للنسييان والحيييوان‬ ‫تسمى الدايوكسين‪ ،‬وكانت من أسباب منع استيراد بعد الدول للرز من الفيتنام‪.‬وهذا ما يجعل النعمة تصبح نقمة‪ ،‬لن النسان يتدخل في أشياء تعاكس المجرى الطبيعي للخلييق‬ ‫نفسه‪ .

‬ونشير إلى أن الطيييور ذات المخييالب كالبيياز والنسيير‬ ‫والحدأة والصقر محرمة‪ ،‬كما سنتطرق ل لذلك في فقرة خاصة بالغذية المحرمة‪.‬‬‫ تساقط الشعر‪.‬‬ ‫تكاد تتركز حماية المستهلك حول تقييدير صييلحية أو عييدم صييلحية المييادة الغذائييية المعروضيية للييبيع‪ ،‬ميين حيييث‬ ‫مواصفاتها الغذائية )القيمة(‪ ،‬ومن حيث عدم شمولها على مسييببات الخطيير كيفمييا كييانت‪ ،‬جرثومييية‪ ،‬أو طفيلييية‪ ،‬أو‬ ‫فيروسية‪ ،‬أو كيماوية‪ ،‬أو إشعاعية‪ ،‬أو غير ذلك‪ .‬‬‫ ضمور في غدة التيموس والطحال ‪.‬ونعلييم‬ ‫أن هده الحيوانات موجودة بالمغرب‪ ،‬وقد يتهاون المستهلك في البادية ول يبالي بالخطر‪.‬‬ ‫و إذا كانت البحاث العلمية قد بينت خطر بعض احيوانات أو الدواب مثل الكلب العقييور والفئران مثل‪ ،‬فييإن بعييض‬ ‫الحيوانات الخرى والطيور ل تزال غير معروفة من حيت الخطر المحتمل الييذي يمكيين أن تتسييبب فيييه‪ .‬‬ ‫وقد بينت العلوم في أواخر القرن العشرين بعض الخطار التي تحملها الطيور اللحمة مثل الصييقر والنسيير والبيياز‬ ‫والحدأة‪ .‬‬‫ صعوبة في التنفس وترنح عند الحيوان‪.‬‬‫ نقص معدل الخصاب‪.‬وفييي هييذا‬ ‫الصدد تظهر السنة النبوية الشريفة بوجهها العجازي‪ ،‬فتسمو على العلوم الكونية‪ ،‬بشييأن بعييض الحيوانييات‪ ،‬لتييبين‬ ‫الخطر وتجنب النسان من بعض الكوارث على مستوى المراض الجرثومية‪ .‬ونجد حديثا من الصحاح يبين خطيير‬ ‫هذه الحيوانات‪ ،‬ومنها بعييض الطيييور الييتي لزالييت العلييوم لييم تتناولهييا بعييد‪ .‬ورغم كييل‬ ‫هذه الجراءات‪ ،‬فل يمكن أن نتصور أن هناك طرفا ما يمكن أن يضييمن سييلمة المييور‪ ،‬لن القييانون يعجييز علييى‬ .‬صحيح البخاري‪ ،‬الحديث ‪ 1697‬من كتاب الحج )‪.‬‬ ‫وإذا كانت العلوم قد توصلت إلى معرفة الخطر الكييامن فيي الفيأرة والكلييب العقييور‪ ،‬ميين نقيل للجراثييم والميراض‬ ‫والوبئة‪ ،‬فإن الخطار التي تسببها الطيور‪ ،‬مثل الغيراب والحيدأة ل تيزال غامضية‪ .‬‬ ‫وتعرف هذه الدواب عند الفقهاء بالفواسق الخمس‪ ،‬وهي مصنفة تصنيفا قرآنيا خارقا من حيث الموضوعية العلميية‪.‬‬‫ نقص في عدد الكريات اللمفاوية‪.‬‬ ‫ويؤكد عالم الطفيليات الدكتور نلسن أن اسيتهلك لحيوم هيذه الحيوانيات ييؤدي اليى الصيابة بهيده الطفيلييات‪ ،‬كميا‬ ‫يضيف الى أن هناك أنواع أخرى اكتشفت وأنواع لزالت لم تمتكشف بعد في لخوم هذه الطيور‪.‬ولهييذا الغييرض‪ ،‬ل بييد للمصييالح المختصيية‪ ،‬أن تبييدأ المراقبيية ميين‬ ‫الضيعة حيث يعيش الحيوان‪ ،‬وتنتهي إلى صحن المستهلك‪.‬‬‫ اضطرابات جلدية‪.‬‬ ‫ك‪ -‬الطيور اللحمة‬ ‫نتكلم في هدا الصدد عن الطيور المتوحشة والعصافير‪ ،‬وفيها بعض النواع التي قد تتسبب في نقل بعييض الجراثيييم‬ ‫والفايروسات والطفيليات للنسان أو الحيوان‪ ،‬على حد سواء‪ .‬ويتجلى الخطر الرئيسي عند هذه الطيور في كونها حاملة لنواع من الطفيليات الخطيرة ومنها الييترايكنيل‪.‬ولنييرى الحييديث الصييحيح الييذي رواه‬ ‫البخاري‪» :‬قال رسول ال صلى ال عليه وسلم خمس من الداوب لحرج على من قتلهن الغراب والحييدأة والفييأرة والعقييرب والكلييب‬ ‫العقور «‪ ( .‫وتختلف أعراض التسمم بالدايوكسين عند النسان والحيوان‪ ،‬حسب النوع‪ ،‬والسن‪ ،‬والجنس‪ ،‬والجرعيية‪ ،‬وميين أهييم‬ ‫هذه العراض‪:‬‬ ‫ تأخر في النمو‪.‬‬ ‫ح ‪ -‬المواد الناشئة عن المواد المحرمة‬ ‫لقد أصبحت السواق تعج بالمواد الغذائييية المعلبيية‪ ،‬والييتي نصييت عليهييا القييوانين المنظميية للمراقبيية وزجيير الغييش‬ ‫والصحة وما إلى ذلك من الجراءات‪ ،‬التي ترمي إلى الحد من التلعب والغش والتحايل على المستهلك‪ .‬ول نشيك فيي أن هنياك خطير‬ ‫يتصل مباشرة مع هذه الطيور‪ ،‬وما نريد أن نلفت النظر إليه هو الحذر وقتل هذه الدواب كلما استطاع المرء‪ .‬‬‫ول توجد علجات طبية ناجحة بعد حدوث التسمم‪ ،‬ويبقى اتخاذ الحتياطات الوقائييية لمنييع وصييول هييذه المركبييات‬ ‫إلى النسان‪ ،‬ووقوع التسمم‪ ،‬الوسيلة الوحيدة التي تحفظ المستهلك من الخطر‪.‬‬‫ زيادة تقرن الجلد‪.‬‬‫ تضخم الكبد وإصابته بالسرطان‪.‬‬‫ اضطرابات تناسلية‪.

‬‬ ‫وقد تضاف الجيلتين إلى بعض المواد الغذائية‪ ،‬لتحسين اللزوجيية والتماسييك كييالمربى والحلويييات‪ ،‬وبعييض المييواد‬ ‫الغذائية الخرى‪ ،‬بما في دلك المواد اللبنية كاليوغورت والجبان‪ .‬ول يمكن أن يجهل أصحاب المراقبيية هييذه‬ ‫المواد‪ ،‬ومع ذلك فهم يغضون الطرف عنها‪ ،‬أو ل يبالون بها‪.‬وتبقى كل المييواد الغذائييية الييتي تييدخل‬ ‫الجيلتين في تركيبها موضوعة موضع الشبهة أو التحريم‪ .‬‬ ‫إن التشريع السلمي يأخذ المور بوضوح وبالحل النهائي‪ ،‬فالشريعة فيهييا الحلل الييذي أحلييه اليي‪ ،‬والحييرام الييذي‬ ‫حرمه ال‪ ،‬وليس فيها حرف لبشر إل اجتهاد العلماء الصائب‪ ،‬واستنباط الحكام من لييدن أصييحاب العلييم والمعرفيية‬ ‫من العلماء‪ .‬‬ ‫الليسيتين ‪Lecithin‬‬ ‫الليسيتين مادة دسمة توجد طبيعيا في المواد الدهنية الحيوانية )الشحوم( وتوجد في أصفر البيض علييى الخصييوص‪،‬‬ ‫وتوجد كذلك في بعض النباتات كالصويا‪ .‬‬ ‫الجيلتين ‪Gelatin‬‬ ‫الجيلتين هيو مركيب ليزج ييذوب تحيت حيرارة متوسيطة‪ ،‬ويتماسيك ليصيبح صيلبا عنيد درجية حراريية عاديية )‬ ‫‪ 20 -18‬درجة مئوية(‪ .‬فإما أن يكون مجتمعا يأخذ بالقانون في غياب الشريعة وفي هذه الحالة‪ ،‬ربما ينقص ميين حييدة المشييكل‪ ،‬لكيين‬ ‫الفساد سيظل يراقب الفجوات والخفاء‪ ،‬كما هو الحال في البلدان الغربية‪ ،‬وقد نعلم أن المراقبة هناك قاهرة ومع ذلك‬ ‫فالتزوير والغش يكاد يعصف بهذه البلدان‪ .‬ولين يكيون هنياك حيل شيامل‬ ‫جدري مستأصل لهذه المشاكل‪ ،‬إل بالرجوع إلى الصل‪ .‬وهذا الصل يتجلييى فيي حقيقية المجتميع وهيويته وتحدييد‬ ‫موقفه‪ .‫الحل الجدري‪ ،‬و يبقى زجري أو رقابي‪ ،‬ربما ييتربص بيه بعيض عيديمي الضيمائر‪ .‬وإذا كان كذلك‪ ،‬فالشريعة تطبييق بسييهولة لن‬ ‫الحكام لن تجد من يخالفها في المجتمع الذي يبني أساسه على الشرع‪.‬وتستخرج مادة الجيلتين من غضاريف الخنازير‪ ،‬وقد كانت تستخرج كذلك من غضاريف البقار لكيين مييع‬ ‫ظهور داء جنون البقار‪ ،‬لم يعد مسموحا بصناعة الجيلتين من البقار‪ .‬واللسيييتين مركييب لييه خاصييية فيزيائييية وكيماوييية تجعييل السييتغناء عنييه‬ .‬وقييد تأسييفنا لفتييوى‬ ‫جواز استعمال الجيلتين في الدوية لنها تحولت وفقه الستحالة واضح وليس في شبهة والجيلتييين الييذي يسييتعمل‬ ‫في الدوية لم يحول ولم يطرأ عليه أي تغيير‪ ،‬قربما يصبغ أو يعجن لكنه جيلتين ولم يحول إلى مادة أخرى وبييذلك‬ ‫يكون فقه الستحالة في غير موضعه‪ ،‬ولما نتكلم عن الستحالة )ونحيل القارئ على فقه الستحالة عند شيخ السلم‬ ‫ابن تيمية رحمه ال( فإننا نتكلم عن مادة تحولت من حالة إلى حالة كحرق عظام الخنزير لتصبح رمادا واستعمالها‪،‬‬ ‫وكتحويل شحوم الخنزير إلى صابون مثل‪ ،‬لكن الجيلتين التي تسييتعمل فييي الدوييية أو لتعليييب الدوييية لييم تتحييول‬ ‫ومن قال أنها تحولت كذب على المة‪ ،‬وبحث عن الحيل علييى حسيياب الشييرع‪ ،‬ونعتيبر هيذا الميير جيرأة عليى الي‬ ‫سبحانه وتعالى وليس هناك من هو أكثر منا اختصاصا في الموضوع‪ ،‬وتخصص الصناعات الغذائية تخصص ميين‬ ‫مستوى عالي جدا‪ ،‬ول يمكيين أن يخييوض فيييه أي عييابث‪ .‬وربمييا‬ ‫تسيياهل بعييض الفقهيياء فييي هييذه الشييياء‪ ،‬لكيين علميياء الميييدان فييي الصييناعات الغذائييية والعلييوم البيطرييية‪ ،‬يييرون‬ ‫أن المصدر الحيد الذي تأتي منه مادة الجيلتين هو الخنزير وليس هناك أية شبهة في هذا المر‪ ،‬ويجب على الفقهاء‬ ‫أن يجتنبوا الخوض في مثل هذه الشياء‪ ،‬لن فيها اختصاص علمي‪.‬وإما أن يكون مجتمعا يأخييذ بالشييرع‪ ،‬وفييي هييذه الحاليية فالشييريعة كفيليية‬ ‫بالحل الجدري النهائي‪ ،‬الذي ل يترك مجال لمن به دخن أو نية غش أو تدليس أو محاولة تزييف‪.‬‬ ‫هناك مواد عديدة منحدرة من الخنزير تدخل في تركيب بعض المواد الغذائييية‪ ،‬إمييا لتنكيههييا كمييا يزعيم‪ ،‬أولتحسييين‬ ‫جودتها وما إلى ذلك‪ .‬أما فييي‬ ‫البلدان السلمية‪ ،‬ول نخص بلد دون آخر‪ ،‬فغالبا ما تخفى لمر تجاري‪ .‬ونجد أن بعييض المنتوجييات الغذائييية الييتي تييدخل‬ ‫الجيلتين في تركيبها‪ ،‬قد ل تبين على الوصفة أو التركيبة كما قد تييبين ول ينتبييه إليهييا المسييتهلك‪ .‬وبما أنها مادة ل تصنع بالبلدان السييلمية‪،‬‬ ‫فهي تستخرج من الحيوانات إما المحرمة كالخنازير أو الغير مذكاة كالبقار‪ .‬وربمييا نشييك فييي‬ ‫منتوج ما باحتوائه على مادة الجيلتين ونضعه موضع الباحيية لن الصييل فييي ال\ييياء الباحيية‪ ،‬لكيين لمييا تشييتري‬ ‫النساء الجيلتين لتحضر بها الحلويات وهي تعلم أنها من الخنزير فهنا يصبح الميير غييير ذلييك‪ .‬ول توجد صناعة الجيلتين إل في الدول المصنعة‪ ،‬لن‬ ‫هذه الصناعة تدخل ضمن الصناعات الستراتيجية‪ ،‬وتتطلب معدات وأدوات ل تتوفر عليهييا الييدول النامييية‪ .‬وتبدأ الشريعة بالشرط الساسي أن يكون المجتمع مسلما‪ .‬ويساعد على إعطاء المواد الغذائييية صييلبة وتماسييكا‪ ،‬ليضييفي ‪ -‬كمييا يزعييم‪ -‬علييى جودتهييا‬ ‫تحسنا‪ .‬ولييذلك فنحيين نعييارض فتييوى جيواز اسييتعمال الجيلتييين‬ ‫للدوية بالرتكاز على فقه الستحالة‪ ،‬فربما ارتكز الفقهاء على الضرورة ليكونوا على بينة كنييا نقبييل بالنقيياش لكيين‬ ‫الرتكاز على الستحالة غير جائز وغير مقبول‪.‬وهذه المواد تكون عادة معروفة خصوصا في البلدان الغربية‪ ،‬لن أكل الخنزير مباح‪ .

‬ويتكون الليسيتين من جزيئة دهنية مركبة تشمل الفوسييفاتيديل )دهنييي ثنييائي‬ ‫يشمل جزيئة فوسفاط( مرتبطة بجزيئة الكولين )‪ (Phosphatidyl choline‬وهو ما يجعل الليسيييتين يسييتحلب بعييض‬ ‫المواد الدهنية‪ .‬وينتج الفحم المنشط بكثرة في البلدان المصنعة‪ ،‬نظرا لوجود المواد الخامة‪ ،‬ونظرا للتقييدم الصييناعي‪.‫صعبا‪ ،‬أو مستحيل في بعض الحالت‪ .‬وكل هذه المواد يسييهل‬ ‫مراقبتها لنها تستورد كليا‪ ،‬ول توجد صناعة لهذه المواد بالبلدان الجنوبية‪ ،‬لن المواد الخامة غييير موجييودة‪ ،‬ولن‬ ‫الصناعات ذات الهمية القتصادية‪ ،‬أو ذات الهمية التنافسية‪ ،‬ل تسمح الدول المصنعة بوجودها في البلييدان الييتي‬ ‫تعتبرها سوقا لها‪.‬‬ ‫المنفحة ‪Rennet‬‬ ‫المنفحة هي المادة المجبنيية أو المخييثرة للحليييب )‪ .‬‬ ‫ز ‪ -‬المضافات الغدائية ‪Food additives‬‬ .‬وتقتنى هذه المنفحيية ميين‬ ‫الصيدليات وقد يبين المصدر أنها من الخنزير كما قد يخفى‪ .‬وكل المييواد الدسييمة الييتي تسييتعمل فييي المييواد الغذائيية ميين ذبييائح غييير مييذكاة‬ ‫ويستعمل الدسم ضد اللتصاق وتسهيل الطبخ كالبطاطس ويتم حاليا استيراد البطاطس جاهزة للشي‪ ،‬وهي بطيياطس‬ ‫مدهونة بالدسم الحيواني‪.‬ويستعمل كذلك في الشكلطة والحلويات بجميع أنواعها والعلك والقشدة وما إلى ذلك‪ .‬وتوجد على الشكلين الصلب والسائل‪.‬وقييد يسييتخرج‬ ‫مركب الليسيتين من الخنازير بالطريقة الصناعية‪ ،‬وهو ما يجعل الثمن مقبول من لدن الصناع والمنتجين‪ ،‬وقد يأتي‬ ‫من مصادر أخرى‪ .‬ولو يكون الليسيتين من مصادر غير الخنزير‪ ،‬فكل المواد المحتويية عليى هيذا المركيب توضيع‬ ‫موضع الشبهة‪ ،‬لن الصانع قد يستعمل ليسيتين الخنزير‪ ،‬ويصرح بليسيتين من مصدر آخر‪ .‬‬ ‫الدسم أو المواد الدهنية‬ ‫هناك بعد المواد الدهنية أو الدسم‪ ،‬والتي تستعمل للطبخ في المطاعم وفي المعامل‪ .‬‬ ‫الفحم المنشط = الفحم الحيواني‬ ‫يطلق تعريف الفحم المنشط‪ ،‬على الفحم الذي يستخرج من عظام الحيوانات‪ .‬وتستعمل هذه المواد كذلك في الطبخ ببعض المطيياعم‪ ،‬وقييد تبيياع‬ ‫للستعمال المنزلي كشي البطاطس‪ .‬فالفحم الحيواني يستعمل في معالجة المياه الشروبة‪ ،‬ويسييتعمل فييي معالجيية زيييوت المييائدة‪ ،‬وقييد‬ ‫يستعمل في معالجة السكر‪ ،‬وبصفة عامة كل المواد التي تستوجب في صناعتها تصيفية أو تكريير‪ .‬‬ ‫ولذلك لم نعد قادرين على مقاومة الغزو التجاري‪ ،‬لن نمط العيش وكل الساليب المستعملة‪ ،‬جعلييت ميين المسييتحيل‬ ‫رفض هذه المواد‪ .‬ونوجه المسييتعملين لهييذه‬ ‫المادة‪ ،‬إلى النظر في البديل لنهج استقلل وذاتية النتاج من الناحية القتصييادية‪ ،‬والتفكييير فييي السييتغناء عيين هييذه‬ ‫المادة المستوردة‪ ،‬واستبدالها بمادة محلية أو صناعتها‪ ،‬لن الوقت قد حيان‪ ،‬ونحيين علييى أبييواب العولميية والتنييافس‪.(Curdling‬وتسييتخرج ميين الخنزييير أو الحيوانييات الخييرى لكيين‬ ‫المنفحة الخنزيرية تعتبر ذات نشاط وقوة مجبنة أقوى من المنفحات الخرى كما توجد بكييثرة وتعطييي حسييب زعييم‬ ‫بعض الصناع أو الباحثين نكهة ومذاق أحسن من المنفحة الحيوانية الخرى أو الجرثومية‪ .‬‬ ‫وتوجد المنفحة في السوق بوفرة وتكون جد متنوعة كذلك وبما أن صناعتها تكييون فييي البليدان الغربيية فييإن الشييبهة‬ ‫موجودة ويجب أن يتبين أصحاب الجمارك والمراقبية مين صيحة مصيدر المنفحية المسيتوردة‪ .‬ويسيتعمل الفحيم‬ ‫الحيواني لزالة المواد العالقة أو المواد الملونة من بعض السوائل‪.‬وتكون بأثمان منخفضة بالمقارنة‬ ‫مع الدهون الخرى‪ .‬‬ ‫وبما أن المنتجين والصناع في البلدان النامية‪ ،‬يستعملون أساليب أجنبية ويتبعييون المرشييدين والمييؤطرين الجييانب‪،‬‬ ‫فاستعمال هذه المواد ل يجد بديل‪ ،‬ولن يجد هذا البديل‪ ،‬بدون خطة استراتيجية في النتاج‪ .‬وطريقة صناعته تتبع تقريبا نفس الطريقة التي يصنع بها الفحم الخشبي‪ ،‬حيييث‬ ‫تحرق العظام تماما كما تحرق الخشاب لصناعة الفحم الخشبي في غياب الهواء‪ ،‬تم يسييحق هييذا الفحييم ويعلييب فييي‬ ‫أكياس ويباع‪ .‬وتستعمل كثيرا في شي البطاطس ومنها )‪ (Frites and ships‬وتباع هده المنتوجات بكثرة في‬ ‫السواق الوطنية وقد تصنع محليا كما قد تستورد‪ .‬وفيي حالية اسيتيراد‬ ‫أجبان كاملة الصنع بالخارج فيجب أل تقبل الجبان التي تدخل المنفحة الخنزيريية فييي تصينيعها‪ ،‬وبميا أن التحاليييل‬ ‫يصعب عليها معرفة طبيعة المنفحة المستعملة في الجبان فالمر يبقى مشتبها‪.‬وقييد ترجيم هييذا المصييطلح حرفيييا إلييى‬ ‫العربية‪ ،‬ليفقد معناه ولتخفى حقيقته‪ .‬‬ ‫وعلوة على أن المنتوج ينحدر من مواد محرمة شرعا‪ ،‬فهناك دوافع اقتصادية واجتماعية تدعو إلى تجنبه‪ ،‬وهنيياك‬ ‫مواد كثيرة تؤدي نفس المهمة وتستعمل لنفس الغرض الذي يستعمل له الفحم الحيواني‪.

‫التركيبة لكل مادة غذائييية‬ .‫ وتعني هذه الحروف والرقييام مصييدر‬،‫ متبوع بثلثة أرقام‬E ‫ تبتدأ غالبا بحرف‬،‫وتحمل هذه المواد بعض الشفرات‬ ‫ أدى إلى وجييود‬،‫ فإن جهل حقيقتها الشرعية‬،‫ وبما أن هذه المور تتطلب خبرة في الميدان‬.hydroxybenzoate d’éthyle E215: Dérivé sodique de l’ester éthylique de l’acide p.‫ أو مين عقياقير خطييرة‬،‫ أو مين حشيرات‬،‫ أو من الهندسة الوراثيية‬،‫الكيماوي‬ ‫ ومواقييع علييى النييترنيت يمكيين‬،‫ وهنيياك جمعيييات إسييلمية عديييدة فييي أوروبييا وأمريكييا‬.hydroxybenzoide E220: Ahydride sulfureux E221: Slfite de sodium E222: Bisulfite de sodium E223: Bisulfite de sodium E224: Bisulfite de potassium E226: Sulfite de calcium E230: Diphényle (hydrocarbure) E231: Orthophénylphénol E232: Orthophénylphénate de sodium E233: 2.‫المادة بالتدقيق وتصنيفها‬ ‫ أو مين التمثييل‬،‫ رغيم بييان هيذه الميواد المنحيدرة مين الخنزيير‬،‫بعض المعلبات اليتي تبياع فيي البليدان السيلمية‬ ‫ حيول بييان‬،‫ ونيثير انتبياه المسيتهلك‬.hydroxybenzoate de propyl E217: Drivé de l’ester propylique de l’acide p.hydroxybenzoique E216: p.‫ لمعرفة طبيعتها وخطرها على صحة المستهلك‬،‫استعمالها لهدا الغرض‬ E100: Curcumine E101: Riboflavine E102: Tartrazine E104: Jaune de quinoleine E110: Jaune orangé (colorant synthetique E122: Azorubine (carmoisine) E123: Amarante (plante) E127: Erythrosine E131: Bleu patente V (colorant synthétique E132: Iindigotine (plante) E140: Chlorophylle et chlorophylines (plante) E141: Complexes cuivriques des chlorophylles et des chlorophyllines E142: Vert acide brillant BS E150: Caramel normal E151: Noir brillant BN E153: Carbo medicinalis vegitalis E161: Xanthophylles (plante) E162: Rouge de betterave E163: Anthocyanes E170: Carbonate de calcium E171: Bioxyde de titane E172: Oxydes et hydroxydes de fer E173: Aluminium E174: Argent E175: Or E180: Pigment rubis BK E200: Acide scorbique E201: Sorbates de sodium E202: Sorbate de potassium E203: Sorbate de calcium E210: Acide benzoique (végétal) E211: Benzoate de sodium E212: Benzoate de potassium E213: Benzoate de calcium E214: P.(4thiazolyl) benzimidazole( thiabendazole) .

ascorbique E306: Extraits d’origine naturelle riches en tocophérols E307: Alpha tocophérol de synthèse E308: Gamma tocophérol de synthèse E309: Delta tocophérol de synthèse E311: Gallate d’octyle E312: Gallate de dodécyle E320: Butylhydroxyanisol (BHA) E321: Butylhydrotoluène (BHT) E322: Lécithine (jaune d’oeuf) E325: Lactate de sodium E326: Lactate de potassium E327: Lactate de calcium E330: Acide citrique (fruit) E331: Citrates de sodium E332: Citrates de potassium E333: Citrates de calcium E338: Acide orthophosphorique E339: Orthophosphate de sodium E340: Orthophosphate de potassium E341: Orthophosphate de calcium E400: Acide alginique (algues) E401: Alginate de sodium (algues) E402: Alginate de potassium (algues) E403: Alginate d’ammonium (algues) E404: Alginate de calcium (algues) E405: Alginate de propylèneglycol (algues) E406: Agar-agar (gélifiant végétal) E407: Carraghénanes (algues marines) E408: Furcelleran E410: Farine de graines de caroube (fruits) E411: Farine de graines de guar E412: Gomme de guar E413: Gomme adragante (matière végétale) E414: Gomme arabique (substance végétale) E420: Sorbitol (plante) E421: Mannihol (frêne) E440: Pectines (végétale) E450: .tétramine E240: Acide borique (métal) E241: Tétraborate de sodium E250: Nitrite de sodium (sel) E251: Nitrate de soidum (sel) E252: Nitrate de potassium (sel) E260: Acide acétique (sel) E261: Acétate de potassium E262: Diacétate de sodium E263: Acétate de calcium E270: Acide lactique (lait) E280: acide propionique E281: Propionate de sodium E282: Propionate de calcium E290: Anhydride carbonique E300: Acide L.ascorbique (vitamine C) E301: L ascorbate de sodium E302: L ascorbate de calcium E303: Acide diacetyl 5-6 ascorbique E304: Acide palmityl 6-L.E239: Hexaméthylène.

.E450i : diphosphate disodique E450ii : diphosphate trisodique E450iii :diphosphate tetrasodique E450iv :diphosphate tetrapotassique E460: Cellulose microcristaline et cellulose en poudre E461: Méthylcellulose E462: Ethylcellulose E463: Hydroxy-propyl-cellulose E465: Méthy-ethyl-cellulose E466: Carboxy-méthyl-cellulose E470: Sel de sodium. de potassium de calcium des acides gras alimentaires E473: Sucroesters esters de saccharose et des acide gras alimentaires E474: Sucroglycérides.‫المنتجين‬ . ananas mûres etc. ‫ لكن ل يييبين مصييدرها هييل هييو حيييواني أو نبيياتي أو‬،‫تكون هذه المضافات مبينة على العلب بالنسبة للمواد الغدائية‬ ‫ وفييي هييذه الحاليية يصييبح الصييانع مخالفييا للقييوانين المنظميية لمراقبيية‬،‫ وقد ل تبين هذه المواد على العلييب‬.‫المواد الغذائية‬ ،‫ هل التحاليل المخبرية قادرة على تشخيصييها والبحييث عنهييا فييي الغذييية‬،‫ وفي حالة ما إذا لم تبين على العلب‬،‫بها‬ ‫ول يمكن أن نتغاضى عن هذه المضييافات الييتي تشييكل حاليييا موضييوع جييدال بييين أصييحاب المراقبيية والصييناع أو‬ . produit organique que l’on trouve à l’état naturel dans le tartre: dépôt qui se forme dans le vin et qui se dépose contre les parois des récipients). produit organique que l’on trouve à l’état naturel dans un nombre de fruits (raisin. E335: Tartrate de sodium E336: Bitartrate de potassium (crème de tartre.‫جرثومي‬ ‫ وإنما هييل يسييمح بهييا أو ل يسييمح‬،‫ ول ينحصر المشكل في بيانها أو عدم بيانها على المواد الغذائية‬. lactique citrique. E337: Bitartarte de sodium et de potassium E422: Glycérol E471: Mono et diglycérides d’acides gras alimentaires E472: Esters acétiques. tartrique mono-acyl tartrique et diacetyltartrique des mono et diglycérides gras alimentaires E472 C: Ester citrique des mono et diglycérides d’acides gras alimentaires E477: Mono ester du propylène-glycol des acides gras alimentaires seuls ou en mélange avec des diesters.)). mélange d’esters et de saccharose et de mono et diglycerides d’acides gras alimentaires non polymérisés E475: Ester polyglycériques des acides alimentaires non polymérisés E480: Aacide stéaroyl 2 lactylique E120: Cochenille (insecte acide carminique) E124: Rouge cochenille A (insecte) E160: Caroténoides (pigment végétal et animal) E236: Acide formique (acides corps des fourmis) E237: Formiate de sodium E238: Formiate de calcium E334: Acide tartrique (alcool vin.

‬وعلى إثر هذه النتائج العلمية‪ ،‬نضيف أن تناول الخميير‪ ،‬ل يكييون‬ ‫بمعدل كأس في اليوم‪ ،‬وإنما أكثر بكثير من ذلييك‪ ،‬لن النسيياء علييى الخصييوص‪ ،‬أصييبحن يعييانين ميين حييياة العزليية‬ ‫والوحدة‪ ،‬وتزيد تعاستهن كلما خرجن من بيوتهن‪ ،‬وتعاطين لملذات الحياة‪ .‬‬ ‫وجاء في دراسة أجريت بالوليييات المتحييدة )‪ (Havard University‬عيين السييتاذ ‪ ، Elioriboli‬أن سييرطان الثييدي‪،‬‬ ‫يظهر عند النساء بتناول ‪ 12‬غرام من الكحول في اليوم‪ ،‬وهو ما يعادل كأسا من الخمر في اليوم‪ .‬نتحرى الحقيقية‪ ،‬لنجنيب أنفسينا ويلت الخمير والتخيدير‪ ،‬وويلت الشيوائب المجتمعيية‪ ،‬اليتي مين شيأنها أن‬ ‫تصيب العالم‪ ،‬وقد ل يجد لها الحل‪ .‬وقييد أجريييت هييذه‬ ‫الدراسة على ‪ 90.‬ونحن نسلم أن ال سبحانه وتعالي لما يقول أن الخمر رجس‪ ،‬فل يمكن أن تكون‬ ‫إل مضرة ومهلكة‪ ،‬ول نحتاج إلى علوم في هذا الصدد‪ .‬وهيذه‬ ‫البحاث إنما تخص المجتمع الغير المسلم‪ ،‬الذي ل شييرع لييه‪ ،‬أمييا بالنسييبة للمجتمييع السييلمي‪ ،‬فمنييد أن نزلييت آييية‬ ‫التحريم‪ ،‬لم يعد للخمر حديث‪ ،‬بل يجب أن ل يوجد في المجتمع السلمي‪ .‬وبما أن السنن الكونية ل تخالف السنن الشرعية‪ ،‬فإن العلوم‬ ‫الحديثة أظهرت صدق الرسالة‪ ،‬ونرى أن كل العلماء يتجهون إليى تحرييم الخمير‪ ،‬وكيل المخيدرات لميا تسيببه مين‬ ‫ضرر للجسم وللمجتمع‪.‬‬ ‫وقد لوحظ نفس التكاثر أثناء دراسة أجريت بإيطاليا‪ ،‬حيث تبين أن تناول ‪ 25‬غرام في اليوم ميين الكحييول‪ ،‬وهييو مييا‬ ‫يعادل كأسين من الخمر‪ ،‬يفضي إلى نفس النتيجة‪ .‬ومييا هييذه إل طريقيية‬ ‫علمية للتضليل لننا نتكلم عن الضرر الذي يسببه الحد المغذي‪ ،‬أما ضرر الحد المسكر فل يحتياج إليى بييان‪ .‬وهنيياك ميين يريييد أن يضييفي علييى‬ ‫تناول الخمر بعض التزيين‪ ،‬فيقول يمكن تناول الخمر بقدر بسيط فيكون كغذاء وليس كمسييكر‪ .‬‬ ‫ونسمع من حين لخر بعض الشاعات‪ ،‬حييول ضييرورة تنيياول الخميير‪ ،‬لنييه نييافع‪ .‬ويكيياد يجمييع العلميياء‬ ‫على ضرر الخمر‪ ،‬وعلى العيواقب اليتي تيترتب علييه‪ ،‬وقيد تكيونت جمعييات مدنيية لمكافحية التخيدير فيي البليدان‬ ‫الغربية‪ .‬‬ .‬‬ ‫ونود بقدر ما نستطيع‪ ،‬أن نحت الناس على تحري الحقيقة‪ ،‬قبل الخذ بما تتداوله الوساط العلمية مين حيبر عليى‬ ‫ورق‪ .000‬امرأة‪.‬وقييد نعلييم أن تنيياول الخميير‪ ،‬ولييو يكييون‬ ‫بمستوى منخفض إلى درجة الكأس الواحد‪ ،‬فالضرر يبقى موجود وبنفس الحييدة‪ .‬وتييبرر هييذه الشيياعات ببعييض‬ ‫الستنتاجات العلمية‪ ،‬حول الدور الذي قد يلعبه الخمر في مساعدة أصحاب أمراض القلب والشييرايين‪ ،‬ونحيين نقييول‬ ‫أن هذه التضليلت لها هدف معين‪ ،‬وأصحابها يبحثون عن كل ما من شأنه أن يخالف العقيييدة‪ .‬لن صناعته محرمة وبيعه محييرم وأكييل‬ ‫ثمنه محرم وحمله محرم‪.‫الفصل الثاني ‪ :‬الشربة‬ ‫وما يحرم كذلك من المشروبات‪ ،‬يقتصر على الخمر الذي جاء تحريمه في سورة المائدة (اليتان ‪(93، 92‬‬ ‫ونشير إلى أننييا ليين نتطييرق إلييى‬ ‫الجانب الفقهي للية‪ ،‬لننا لسنا بصدد الحديث عن الجانب الفقهي المحض‪ ،‬وإنما نحاول أن نقارب بين العلوم الحقيية‬ ‫والفقه‪ ،‬لنتبين الغاية والعلة من التحريم بطريقة علمية فيسهل القتناع‪.‬والغريب في المر أن الذين كان عليهم أن يبينوا للناس ضرر الخمر‪ ،‬من أصحاب علوم الحياء‪ ،‬والتغذية‪،‬‬ ‫والطب‪ ،‬هم الذين يتغاضيون عين تناولهيا‪ ،‬وهيم يعلميون ميدى تأثيرهيا عليى جسيم وعقيل النسيان‪ ،‬وعليى سيلوكه‬ ‫وشخصيته ومعنوياته في المجتمع‪.

‬وهييذا مييا يفسيير قييول البيياري‬ ‫سييييييييييييييييييييييييبحانه فييييييييييييييييييييييييي سييييييييييييييييييييييييورة البقييييييييييييييييييييييييرة (الييييييييييييييييييييييييية ‪217‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫فإذا استخدمنا العمليات الرياضية‪ ،‬أو الحساب الدقيق‪ ،‬نجد أن الخمر هو سبب كل كارثة وهلك للفييرد والميية معييا‪.‬‬ ‫فالرد على أن الخمر نافعة للجسم‪ ،‬هو سببها المباشر فييي ظهييور بعييض أنييواع السييرطان‪ ،‬ومنهييا علييى الخصييوص‬ ‫سرطان الكبد‪ .‬ويييدمر‬ ‫الكحول خليا المخ كما يصيب العقل بعدم الستقرار والتركيز الطويل‪ ،‬وهذا يتنافى تماما من الناحييية الغذائييية‪ ،‬مييع‬ ‫الذين يتناولون الكحول بعد عناء أو تركيز‪ ،‬وهو أمر شائع في العالم الغربي‪ ،‬حيث يتنيياول النيياس كأسييا ميين الخميير‬ ‫بعد الدخول إلى المنزل عند الرجوع من العمل‪ .‬وليست العراض العضوية هي الخطيرة‪ ،‬بل هناك ما هو أخطر بكييثير‪ ،‬لمييا نتطييرق إلييى الدمييان علييى‬ ‫الخمر‪ ،‬حيث يصبح الشخص خطرا على المجتمع‪ ،‬لنه ميين شييأنه أن يسييرق أو يقتييل أو يخييون وطنييه أو يفعييل أي‬ ‫شيء‪ ،‬وهذا المرض ل تقدر خسارته‪ ،‬لنه يتعلق بالمجتمع‪ ،‬ول علج ليه‪ ،‬وهنييا ل مجييال للحسياب الرياضييي‪ ،‬لن‬ .‬وليذلك بقينيا نتحيرى‬ ‫الحقيقة العلمية‪ ،‬التي تجعل من القرآن العلم الكامل‪ ،‬الذي يفوق بكثير هذه النتائج العلمية الطفيفة‪ .‬‬ ‫وأثبتت الدراسييات العلميية‪ ،‬أن تنيياول الخمير يسياعد عليى ظهيور الكييثير مين العييراض الخطييرة‪ ،‬بييل ويسيرعها‬ ‫خصوصا السرطان‪ ،‬كما أن للخمر تأثير بالغ على القوة الجنسية تتجلى فييي فقييدان الرادة كمييا يييأتي النسييل ضييعيفا‬ ‫ومتلشيا‪ .‬ولم نجد تفسيرا‪ ،‬قبل ظهور هذه‬ ‫النتائج‪ ،‬لثم ومنافع الخمر الذي جاء في القرآن بالطريقة الشافية‪ .‬وبذلك يكون الضييرر أكييبر ميين المنفعيية‪ ،‬أو‬ ‫بقول آخر فإن الضرر محقق والنفع غير محقق‪.‫أما بعض المزاعم التي روج لها بعيض المغرريين‪ ،‬واليتي كيان مفادهيا أن الخمير يحتيوي عليى ميادة تسياعد عليى‬ ‫التخلص من الكوليستيرول‪ ،‬فليس لها أي أساس‪ .‬والنفييع هييو هييذه‬ ‫المادة التي وجدت في الخمر‪ ،‬والتي تبين أنها مضادة للكوليستيرول‪ ،‬وهي مادة توجييد أصييل فييي العنييب وليييس فييي‬ ‫الخمور الحمراء‪ .‬فالية تضمنت خبرين متقابلين الثييم والنفييع‪ ،‬وقييد‬ ‫فسر العلماء النفع بما يكسبه الناس ببيعها‪ ،‬لكن الثمن ليس من نفس جنس الضرر اليذي تسيببه‪ .‬‬ ‫وقد جرب العلماء مادة ‪ Resveratrol‬على السرطان عند الفئران‪ ،‬فأعطت نتائج قيمة‪ .‬ويجمع العلماء على أن الكحول سام للجسم ولمن درس الكيمياء الفايزيولوجية يعلم هذا جيييدا‪ .‬ويرجح القرآن الثم على النفع بقوله إثم كبير ومنافع‪ .‬وتبين من خلل هذه البحاث أن من بين المركبات النشيطة بعييض البوليفينييولت الموجييودة فييي العنييب‬ ‫والزيتون‪ .‬وهذه البوليفينولت موجودة في العنب ‪ ،‬ول تأتي من التخمر‪ ،‬وإنما هي مواد موجودة طبيعيا في العنييب‪،‬‬ ‫وتمر إلى الخمر أثناء العتصار‪ .‬أما الثم فقييد شييمل‬ ‫كل الخبائث والضرار التي يسببها الخمر‪ ،‬ويدخل من جملتها الضرار الصييحية كسييرطان الكبييد‪ .‬وتوجد كذلك بوليفينولت في الشعير وهي مواد تبين نفعها علميا‪.‬والتوضيح هو أن مادة ‪ Resveratrol‬ل تخص الخمر بصفة عاميية‪،‬‬ ‫وإنما خمور العنب‪ ،‬ول تتكون أثناء التخمر ليقتصر وجودها على الخمور الحمراء وإنما توجد في العنب‪ ،‬وتسيياعده‬ ‫على مقاومة الصابة بفطر ‪Botrytis cineria‬الذي يصيب العنب‪ ،‬ويسبب تعفنه أثناء الخزن‪ .‬‬ ‫وقد نشرت أبحاث عديدة في الثلث سنوات الخيرة‪ ،‬حول المركبات الكيماوية التي تمنع من ظهور أمييراض القلييب‬ ‫والشرايين‪ .‬‬ ‫وهناك تبريرات أخرى‪ ،‬تجعل البعض‪ ،‬يسييلم بييأن صييناعة الخمييور‪ ،‬تييدعم القتصيياد القييومي‪ ،‬مسييتدلين علييى ذلييك‬ ‫ببعض المعطيات الخاطئة‪ ،‬كتشغيل اليد العاملة‪ ،‬أو جلب العملة الصعبة‪ ،‬أو التبادل التجاري‪ ،‬وما إلى ذلك‪ ،‬ونسوق‬ ‫بعض المثلة من أخطار الخمر على صحة النسان‪ ،‬للرد على أصحاب هذه التحليلت الواهية‪ ،‬والنظييرة السييطحية‬ ‫للشياء‪.‬وهذه المادة تعتبر ميين‬ ‫المضادات للكسدة ‪ Antioxidant‬وقد تفوق الفايتمين ‪ E‬في النشاط ب ‪ 25‬إلى ‪ 50‬مرة‪ .‬وتجعلها هذه الخاصية‪ ،‬ميين‬ ‫المركبات التي تسهل جريان الدم واستخراج الكوليستيرول من الجسم‪ ،‬لتحد من خطر المراض القلبية والشرايين‪.‬وقد ل ترى العراض المتعلقة بالقدرة العقلية‪ ،‬إل بعييد تقييدم السيين‪،‬‬ ‫حيث يلحظ أن الشخاص الذين يتناولون الخمر يصبحون مشلولين فكريا‪.

‬‬ ‫ونسوق بعض المثلية حيول الضييرار اليتي يمكين أن تسييببها الخمييور‪ .‬فهناك بعض الحالت‪ ،‬التي‬ ‫كثيرا ما تقع والتي تجعل المرء حقييا يقييف وقفيية تأمييل‪ ،‬وهييذه المييور تتجلييى فييي حييوادث السييير‪ .‬ففيي فرنسيا‪ ،‬وهييو البلييد اليذي يتييوفر عليى‬ ‫إحصائيات دقيقة في كل المجالت‪ ،‬سجل عدد الوفيات في سنة ‪ 1995‬والذي وصل إلى ‪ 23513‬حالة بسبب الصابة‬ ‫بالتهاب الكبد‪ ،‬والتسممات‪ ،‬والسرطان‪ ،‬مقارنة مع ‪ 737‬حالة بأسباب مختلفة‪.‬‬ ‫ولنعطي فكرة واضحة عن الدمار الذي تتسبب فيه الخمور‪ .‬وتقييارير شييرطة‬ ‫المرور‪ ،‬تبين ذلك ونجد أن الضربة القاضية للمة هي اليتي تيأتي مين الحيوادث‪ .‬ونطرحها على الذين يقتنعييون بمييدخول صييناعات الخمييور هييل تعييادل الرواح مييا تيدخله صييناعة‬ ‫الخمور‪ .‬وبعيييدا عيين تكلفيية الدوييية وضييياع الخلق‪ ،‬وضييعف‬ ‫المة‪ ،‬وذهاب قوتها الفكرية والعلمية‪ ،‬لن ل قوة بدون العقل‪ ،‬وبذهابه تذهب قوة المة‪ .‬أما الضياع المادي فل مجال لتقديره‪ ،‬لما تصطدم السيارة الفخميية المسييتوردة بأشييجار الطريييق أو بسيييارة‬ ‫أخرى‪ ،‬أو ربمييا بشيخص‪ .‬ول نظن أن تدبير الشأن العام يتم حاليا بطريقة عقلنية ومعقوليية وصييائبة‪ ،‬والييدليل علييى‬ ‫ذلك ميزان الداءات‪.‬فالمعادلة غير متكافئة وإذا وجييد‬ ‫الحل المادي نضيف إليه الرواح التي ذهبت مع السيارة‪ .‬أمييا مييا يتطلبييه علج السييرطان‪ ،‬فل حييرج إن حييدثنا عيين المييوال‬ ‫الطائلة‪ ،‬التي تصرف على المصابين بدون جدوى‪ ،‬ونعلم أن الدوية باهظة الثمن وفي هييذه الحاليية يمكيين للعمليييات‬ ‫الرياضية أن تبين هل الخمر تدعم القتصاد الوطني أم تخربه‪.‫التقدير غير ممكن‪ ،‬والخسييارة معنوييية ومادييية‪ .‬وحيوادث السيير ييذهب ضيحيتها‬ ‫العديد من الرواح التي ل تقدر بمال‪ ،‬وهنا يعجييز الحسيياب الرياضييي عيين التقييدير ومعالجيية المسييألة لن المعادليية‬ ‫ليست متجانسة‪ .‬فالمعادلية سيهلة المعالجية‪ ،‬ويمكيين لصيحاب المييدان أن يجيدوا الحييل‪ ،‬لن فيي طيرف‬ ‫المعادلة الول سنجد ثمن الجعة أو النبيييذ الييذي ل يتعييدى بضييعة دراهييم‪ ،‬وفييي طييرف المعادليية الثيياني سيينجد ثميين‬ ‫السيارة الفخمة المستوردة‪ ،‬والذي قد يتعدى الراتب الشهري لحوالي أربعين طبيبا‪ .‬وبهذا الحساب الرياضي‪ ،‬ل نظين أن تيدبير الشيأن العييام‪،‬‬ ‫يكون صائبا بدون عقيدة‪ .‬‬ .

‫الكتاب السادس‪:‬‬ ‫الغذية المغيرة جينيا‬ ‫إن يدعون من دونه إل إناثا وإن يدعون إل شيطانا مريدا لعنه ال وقال‬ ‫لتخذن من عبادك نصيبا مفروضا ولضلنهم ولمنينهم ولمرنهم فليبتكن آدان‬ ‫النعام ولمرنهم فليغيرن خلق ال ومن يتخذ الشيطان وليا من دون ال فقد‬ ‫خسر خسرانا مبينا‬ ‫(‬ ‫سورة النساء اليات ‪)116،117،118‬‬ .

‬والحياء المغيرة وراثيا هي التي طرأ على تركيب خلقها تغيير‪ ،‬عبر إدخال صفات‬ ‫وراثية جديدة‪ .‬كمييا قييد تكييون معروضيية‬ ‫بطريقة غير مباشرة كالمواد المصنعة المعلبة أو المخمرة‪ ،‬والتي تم تصنيعها من مييواد مغيييرة وراثيييا‪ .‬‬ ‫الكائنات المغيرة وراثيا ‪ GMO Genetically modified organisms‬وهو كيل كيائن حيي مين نبيات أو حييوان أو‬ ‫جرثوم‪ ،‬وقعت في حامضه النووي تدخلت وعمليات‪ ،‬قصد إكسابه خاصية أو خاصيات زائدة‪ .‬‬ ‫وهناك أسباب سياسية تتعدى المدبرين للشأن العام إلى حد بعيد‪ ،‬وقد تظهيير بعييض السييباب فييي الصييدام الحاصييل‬ ‫الن في أوروبا بين المنتجين والباحثين والجمعيات المدنية‪ ،‬ومنها جمعيات حماية المستهلك من جهة‪ ،‬والمستوردين‬ ‫والصناع من جهة ثانية‪ ،‬خصوصا وأن القتصاد في هذه الدول ينبني على العرض والطلب والمنافسة الحرة‪.‬وتضييم هييذه‬ ‫المواد المصنعة كل من المواد اللبنية كاللبييان المخمييرة والجبييان‪ ،‬والمييواد اللحمييية كالسييجقات والنقييانق‪ ،‬والمييواد‬ ‫البحرية كالسمك وبعض العقاقير‪ ،‬والمواد النباتية‪ ،‬والمواد الجرثومية‪.‬‬ ‫‪ -‬الباءات )‪BT) Bacillus turingiensis‬‬ ‫إشارة مختزلة تحمل الحروف الولى لجرثوم )‪ (Bacillus turingiensis‬وتتكون البيياءات ميين أبييواغ جرثوميية‬ ‫قاتلة للحشرات‪ ،‬تستعمل لمقاومة الحشرات المضرة للنبات‪.‬‬ ‫وقد اعتقد بعض الناس أن هذا المصطلح يخص علم الحياء الجزيئي ‪.‬‬ ‫وهذا الجزء هو الذي ينقل عبر الهندسة الجينية‪ ،‬لتغيير أو تكسيب أي صفة وراثية عند الكائن الحيي نباتيا أو حيوانيا‬ ‫أو جرثوما‪ .‬‬ ‫الهندسة الجينية‪ ،‬ولو أن التعريف يصعب شيئا ما‪ ،‬لتشعب الختصاصات والميادين‪ ،‬فيمكن حصر التعريف في مبدأ‬ ‫هذا العلم‪ ،‬وهو إدخال صفة وراثية ما‪ ،‬ثابتة أو متنقلة‪ ،‬إلى كائن حي‪ .‬ول نقتصر على ذكر فول الصوجا والذرة والطميياطم‪،‬‬ ‫بل كل الكائنات التي تم مسها والقتراب من مكوناتها الوراثية الصلية‪ ،‬تدخل في هذا الباب‪ .‬‬ .‬وقد تكييون هيذه المييواد‬ ‫معروضة للبيع مباشرة كالخضر والفواكه وبعض الحيوانات مثل السمك واللحم والحليب‪ .‬‬ ‫والبايوتكنولوجيا مصطلح يهم الصناعة والنتاج وتطبيق الساليب‪ ،‬أكثر مييا يهييم المييادة نفسييها‪ ،‬ولييدلك أصييبح هييذا‬ ‫المصطلح واسع النطاق‪ ،‬من حيث يهم كل استعمال أو إنتاج تدخل فيه الحياء أو النزيمات من المصدر الحيائي‪.‫‪ -1‬مصطلحات جديدة في ميدان التغذية‬ ‫ البايوتيكنولوجيا‬‫هو لفظ عام للتعريف بالتقنيات الييتي تطبييق وتلزم الجسييام الحييية‪ ،‬ميين جراثيييم ومتعضيييات‪ ،‬وحشييرات‪ ،‬ونبييات‪،‬‬ ‫وحيوانات‪ ،‬وما إلى ذلك من الحياء‪ ،‬لنتاج مواد غذائية‪ ،‬أو مواد كيماوية ذات أهمية طبية أو فلحييية‪ . Molecular biology‬‬ ‫ البياست )‪(BST‬‬‫أو هرمون النمو‪ ،‬ويعتبر هذا الهرمون أول منتوج بطريقة الهندسة الوراثية‪ ،‬والذي اعترفت بييه الوليييات المتحييدة‪،‬‬ ‫واستخدم في إنتاج الحليب عند البقر‪ .‬ومن هنا يظهر أن التدخل فييي الصييل الييوراثي للكائنييات الحييية‪،‬‬ ‫يقضي بشكل جدري ونهائي على الكائنات الحية الصلية أو الم التي تم تغييرها بالتقنيات الجينية‪.‬والجينات هي الوحدات الوراثية إذ ل يمكن نقل أقل من مورثة لن كل مورثة تقابلها صفة وراثية‪.‬‬ ‫الغذية المغيرة جينيا‬ ‫نعني بهييذه الغذييية كييل المييواد السييتهلكية ميين أصييل حيييواني‪ ،‬أو نبيياتي‪ ،‬أو جرثييومي‪ ،‬المنحييدرة أو المنتجيية أو‬ ‫المصنعة من الكائنات الحية‪ ،‬التي تم تغييرها أو مس مكوناتها الوراثية أو الجينية‪ .‬وقد أصييبحت هييذه المييواد تغييزوا‬ ‫السواق لجودتها المتدنية من جهة‪ ،‬وكثرتها من جهة أخرى‪ .‬بيد أن هدا الهرمون ل يسوق حاليا في أوروبا‪.‬وما يعبر عنه بالحياء العبر جينية‪ ،‬هييي الحييياء الييتي طييرأ علييى تركيييب صييفاتها الوراثييية‪ ،‬تغيييير‬ ‫اصطناعي أو مفتعل‪ ،‬فتكون البنية الصلية للتركيب الوراثي‪ ،‬أو النوع الصلي تغير تلقائيا‪ .‬وقد نعرفها بإعادة تركيييب الحييامض الحييياتي‬ ‫أو النووي‪ ،‬بأخذ جزء من حامض نووي لكائن حي ما‪ ،‬وإضافتها للحامض النووي عند كائن آخيير‪ ،‬لكسييابه صييفة‬ ‫وراثية جديدة أو خاصية جديدة‪ .‬‬ ‫‪ -‬الجينات ‪Genes‬‬ ‫وهي جزء يمثل صفة وراثية عند الكائنات الحية‪ ،‬وقد تكون هذه الصفة وظيفة‪ ،‬كتمثيل بعض الجزيئات الكيماوييية‪.‬ويييدخل فييي‬ ‫هييذا التعريييف‪ ،‬الجسييام الحييية المغيييرة أو المحييورة وراثيييا‪ ،‬ميين حيوانييات ونباتييات وجراثيييم علييى حييد سييواء‪.‬وقد تكييون العييودة إلييى‬ ‫النوع الصلي مستحيلة‪ ،‬نظرا لما يقع في التركيب الجزيئي للحامض النووي‪ ،‬الذي كلما كان كييبيرا ليشييكل صييبغية‬ ‫عند الكائنات الكبيرة‪ ،‬كلما ازدادت عملية تغيير النوع تعقيدا‪.‬وتقع هذه التدخلت‬ ‫بواسطة التقنيات المختلفة‪ ،‬التي تعتمد على خصائص النزيمات المختزلة للحماض النووييية‪ ،‬والييتي تتنييوع بتنييوع‬ ‫الجزاء والجهات التي يراد تقطيع الحامض منها‪ .

‫وليس من السهل معرفة المنتوجات المحتوية على مكونات من مخلوقات مغيرة وراثيا‪ ،‬لعدة أسباب‪ ،‬منها عدم بيييان‬ ‫أصل المواد الولية على السلع‪ ،‬وعدم الهتمام بالتحليل الجيني من لدن المختبرات‪ ،‬وهو أمر جد مكلف وسيزيد من‬ ‫محنة الدول النامية على الخصوص‪ ،‬لن أوروبا الن تشتكي من قصورفي الطييرق المسييتعملة فييي التحاليييل فكيييف‬ ‫بالدول الفقيرة‪.‬ومصييطلح‬ ‫"تنقيل جيني" هو المصطلح الصحيح الذي يعكس الحقيقة العلمية من حيث المبدأ‪ ،‬لن هذه المخلوقات ميين نبييات أو‬ ‫حيوان أو جراثيم‪ ،‬تنقل إليها صفات وراثية خارجية أو أجنبية عنها‪ .2‬أخطار التغيير الوراثي للمخلوقات‬ ‫ل شك أن الصناعات الحيائية )‪ (Biotechnology‬وصلت إلى تخمة علمية هائلة‪ ،‬وقييد صيياحب هيذه التخمية تزكيية‬ ‫الطب لكل المواد الستهلكية‪ ،‬وهي تبريرات خاطئة ول يعرف مآلها إلى حد الن‪ ،‬و استعمال التغيير الوراثي فييي‬ ‫ميدان النتاج‪ ،‬لن يكون إل سيف قهر جديد على رقاب دول العالم الثالث‪ ،‬وهذا الخطر من المستوى العالي ليس في‬ ‫صالح البشرية‪.‬فهييذه التقنيييات‬ ‫تعطي التفوق للبلدان المتقدمة علميا‪ ،‬والتي تمسك بزمام الميور إليى درجيية أنهييا أصيبحت تيوجه النتياج وتفييرض‬ ‫خطتها في التنمية‪ ،‬وهي الن تقول بشتى الوسائل ل ترينا إل ما ترى ول تهدينا إل سبيل الرشاد‪ ،‬وكل ما يؤسف له‬ ‫أن هدا التخريب‪ ،‬يمر عبر البحث العلمي‪ ،‬وبإقناع الباحثين في الدول التي ل حول لها ول قوة ‪.‬‬ .‬والتنقيل الجيني تتداوله المقالت العربييية بمصييطلح العييبرجيني‪ ،‬ففييي‬ ‫ذلك مغالطة لن الذي استعمل الترجمة المحضة‪ ،‬لم يفكر في إيصال الخبر إلى القييارئ العربييي بطريقيية تتلءم مييع‬ ‫الصل في الشياء‪ ،‬وإنما جاء ذلك عفويا للخروج بنص عربي دون أن نقحم الحقيقة العلمية فييي النييص‪ .‬‬ ‫العامل الثاني‪ :‬التسابق نحو البراءات المسجلة‪ ،‬تماما كما يقع بالنسبة لصناعة السلحة‪ ،‬مما أعطييى التفييوق للييدول‬‫الغنية‪ ،‬وزاد من حدة الزمة في البلدان النامية وبلدان العالم الثالث على الخصوص‪.‬وهذا هو الخراب بنفسه‪ ،‬خصوصا إذا كان من لدن القوياء في الميدان النتيياجي‪ .‬وقد سلبت عقول الباحثين واسترعت انتباههم‪ ،‬من حيييث أن البحيياث العلمييية تنيياولت هييذا الموضييوع إلييى‬ ‫درجة لم يعد الباحثون يهتمون إل بالمورثات‪ .‬‬ ‫التنقيل الجيني‬ ‫أخذت ظاهرة التنقيل الجيني أو ميا يسيمى ب ‪ Transgeny‬حييزا نافيذا فيي المييدان العلميي فيي أواخير القيرن اليذي‬ ‫ودعناه‪ .‬‬ ‫ونظرا لوجود عاملين أساسيين‪:‬‬ ‫العامل الول‪ :‬السرية واستبداد الغرب بهذه التقنيات جعل المور تتعقد‪ ،‬لن البحث أصييبح اسييتراتيجية‪ .‬‬ ‫تكنولوجيا التيرميناتور ‪ Terminator‬وهي التجارب التي تجرى على النباتات‪ ،‬لتصبح الحبييوب عقيميية فل تنبييث إذا‬ ‫زرعت مرة ثانية‪ .2‬إدخال بنية وراثية لكائن حي‪ ،‬لتنمية كائنات حية متطورة عن طريق التحوير الجيني ‪ transgenic‬ولهييذا الغييرض‬ ‫الخير مشاكل تقنية‪ ،‬مثل صعوبة الدخال المبكر للحمض النيووي المؤشيب‪ ،‬ضييمن تطيور الناقيل‪ ،‬ويمكين إدخيال‬ ‫النواقل المستخدمة لخليا النبات والحيوان مباشرة‪ ،‬بواسطة التقنيات الجديدة‪ ،‬أو باستخدام آلية حيوية‪ ،‬حينمييا تكييون‬ ‫النواقل على شكل فيروسات‪ ،‬أو عوامل إصابة أخرى كالباكتيريا مثل ‪ .1‬إدخال الحمض النووي المؤشيب‪ ،‬إليى خلييا النبيات والحييوان‪ ،‬ضيمن مزرعية نسييجية لدراسية أسيس التعيبير‬ ‫الجيني‪ ،‬لنتيياج مييواد مفيييدة كالبروتينييات لمقاوميية مييرض مييا‪ ،‬أو للنمييو السييريع‪ ،‬أو للتكيييف مييع الظييروف البيئييية‬ ‫الصحية‪ ،‬وما إلى دلك من الخصائص للزيادة في المردودية‪.‬‬ ‫تكمن أهداف التغييرالوراثي في حقيقيات النوى المتكاملة )‪ (Eucaryots‬في مجالين‪:‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .‬وهييذا مييا‬‫يجعل النتائج تستعمل لغراض مادية وسياسية صرفة‪ ،‬وليست إنسانية رغم أكذوبيية تكييثير وتحسييين النتيياج‪ ،‬الييتي‬ ‫تستعمل في الخطابات الرسمية‪ ،‬ونحن نقول تخريب النتاج وليس تحسين النتاج‪.‬أما مصطلح "عبر جينية" فيعنييي تهجييير صييفة‬ ‫أو صفات من جانب لخر ول يتناسب مع الحقيقة العلمية‪.‬‬ ‫‪ .Agrobacteria‬تكمن فعالية إيصال الحمض‬ ‫النووي إلى الخليا المستهدفة‪ ،‬في كونها عامل حاسم لتحدييد أي نجيياح لييية تجربية تنسيييل‪ ،‬وبشييكل خيياص عنيدما‬ ‫يكون هناك عدد كبير من الكائنات الحية المراد الضم فيها‪.

‬‬ ‫ي عدم التحكم في هذه النباتات وما قد تحدته بالبيئة‪ ،‬وعدم الرجوع إلى الييوراء فييي حاليية ظهييور كارثية طبيعيية ميين‬ ‫جراء هذه المخلوقات الجديدة‪.‬وبالنسبة للجراثيم المغيرة وراثيا‪ ،‬يمكن أن يقع اضطراب بالنسبة‬ ‫للمضادات الحيوية‪ ،‬كما يمكن أن تظهر أنواع خطيرة‪ ،‬أو أن تكتسب بعض النواع قوة مرضية فوق العادة‪.‬‬ ‫ويمكن استخدام عدة طرق مثل الحقن الدقيق‪ ،‬أو قاذفة إطلق الحمض النووي‪ ،‬أو الطريقة الحيوية‪ ،‬والتي يتييم فيهييا‬ ‫دمج هذا الحمض مع الخليا البنات من خلل الناقل‪ ،‬وتعد بلزميدات ‪ Ti‬من أهم النواقييل الشييائعة‪ ،‬لحتوائهييا علييى‬ .‬فهذا يعني أن النباتات الجديدة بها خطر‪ ،‬وهو أمر منطقييي‬ ‫لن هذه النباتات بمجرد تغيير التركيب الوراثي لم تعد طبيعية‪.‬‬ ‫ي احتمال فقدان السيطرة على النباتات العبر جينية‪ ،‬وخطر التناسل مع النباتييات العادييية‪ .‫ومن النباتات التي أجري عليها التغييير الييوراثي‪ ،‬نجيد فيول الصييوجا والقطين واليدرة والطمياطم والبطيياطس‪ .‬‬ ‫أ‪ -‬النباتات المغيرة جينيا‬ ‫يتضمن إنتاج الكائن الحي المتطور بالتنقيل الجيني ‪ organisms transgenic‬أو تبديل بنيتيه الوراثيية‪ ،‬وعليى هيذا‬ ‫الساس‪ ،‬أصبح هذا المجال سببا للقلق فييي اسيتخدامات الهندسية الوراثييية‪ .‬ولييم‬ ‫يعرف المستهلك‪ ،‬ولو في البلدان التي قامت بهذه التغييرات‪ ،‬ما هي الجينات التي تم إدخالهييا فييي النباتييات المغيييرة‬ ‫وراثيا‪ ،‬وهكذا يبقى المستهلك في غفلة‪ ،‬إلى أن يصعب عليه التدخل للتصدي لهذه التقنيات الهدامة‪ ،‬الييتي ميين شييأنها‬ ‫أن تأتي على الخضر واليابس‪.‬ول يهمهييا فييي الييوقت الحييالي‪،‬‬ ‫الضرار التي قد تنتج عن هذه النباتات أكثر ما يهمها المدخول والموال‪ ،‬التي ستكسبها فييي السييواق العالمييية‪ .‬وبييالرغم ميين ذلييك‪ ،‬فقيد وضييعت بعيض‬ ‫الهداف لتحسين المحاصيل الزراعية‪ ،‬وقد تم التوصل إلى نجاحات مؤكدة‪ ،‬وتحتاج المعالجيية الجينييية فييي النباتييات‬ ‫إلى طرق جيدة‪ ،‬لدخال الجينات المرغوبة والفهم الجيد للوراثة الجزيئية للكائن الحي المراد معييالجته‪ .‬‬ ‫إن استعمال الهندسة الجينية أصيبح علمييا قائميا بيذاته‪ ،‬وليديه كمييا لجميييع العلييوم إيجابيييات وسيلبيات‪ .‬‬ ‫إن الجينات الناجميية عيين الزراعييات المغييرة وراثيييا‪ ،‬يمكين أن تنتقييل إلييى الزراعيات التقليديية وإليى كيل النباتييات‬ ‫المحيطة بها‪ ،‬لتنتقل بعدها إلى كل أنحاء المعمور‪ .‬ول يمكيين أن‬ ‫نتجاهل الدور الذي قد تلعبه هذه العلوم في الميدان الفلحي والبيطري والصحي والغذائي والصيييدلي ومجييال الييبيئة‬ ‫وما إلى ذلك‪ .‬لكن المر يختلف في حقيقته‪ ،‬لن الشركات التي تعمل علييى هييذه التقنيييات تسييتبد تمييام السييتبداد بكييل‬ ‫قرار‪ ،‬وترفييض وضييع بيانييات علييى المنتوجييات المنحييدرة ميين النباتييات المحييورة‪ .‬ول‬ ‫نظن أن العلماء الذين عملوا في ميدان الهندسة الجينية أو البايوتيكنولوجية‪ ،‬يتفقون مييع الشييركات الييتي تسييتغل هييذه‬ ‫العلوم لهدف مادي محض‪ .‬وتتجه كل العمال والبحاث والمضياربات إليي هيذه المييادين وإليى النتياج وتحسيين الميرد وديية‪،‬‬ ‫والتحكم ظاهرا في بعض الساليب المغرية والتي تحتل موضعا حساسا‪ ،‬ل يقبل النقاش كإنتاج المضييادات الحيوييية‬ ‫والهرمونات كالنسولين ‪.‬إن الهييداف‬ ‫المطروحة لتحسين المحاصيل الزراعية عبر الهندسية الوراثيية‪ ،‬تتضيمن مقاومية الميراض‪ ،‬والقيدرة عليى تحميل‬ ‫الظروف البيئية‪ ،‬وزيادة فعالية تحويل الطاقة‪ ،‬والقيمة الغذائية‪ ،‬وتثيبيت الزوت وغيرهيا‪ .‬‬ ‫ويعد إدخال الحمض النووي المنسل للخليا النباتية‪ ،‬تطبيقا روتينيا في العديد ميين المختييبرات المنتشييرة فييي العييالم‪.‬ول نعلم إلى حد الن كيف ستتعامل الحشرات والحيوانييات الصييغيرة‬ ‫والزواحف‪ ،‬والجراثيم وما إلى ذلك‪ ،‬مع هذه النباتات‪ ،‬إذا علمنا أن الجردان مثل‪ ،‬ل تقرب النباتات المغيييرة جينيييا‪،‬‬ ‫ومعلوم أن الجردان تقدم بشراسة على النباتات الطبيعية‪ .‬‬ ‫وقد تم تحوير هذه النباتات‪ ،‬بدعوى تحسين المرد ودية‪ ،‬ومقاومة المراض‪ ،‬والفساد الدي قييد يتعييرض لييه المنتييوج‬ ‫أثناء الخزن‪ .‬‬ ‫ي انخفاض الجودة الغذائية للمخلوقات الجديدة‪ ،‬ولو يزعم أصحابها أنها بجودة أحسن‪.‬‬ ‫إن إنتاج الزراعات المغيرة وراثيا على مستوى شاسع‪ ،‬يمكن أن يكون له انعكاسات علييى المحيييط الييبيئي المتنييوع‪،‬‬ ‫وعلى توازن الطبيعة‪ ،‬وعلى الحيوان والبيئة‪ .‬‬ ‫ي تعميم تقنيات التحوير الوراثي‪ ،‬والعبث بالنواع والسللت النباتية‪.‬‬ ‫ي عدم التأكد من حمل جينات خطيرة من لدن النباتات المغيرة ومرورها أو تمريرها إلى النسان‪.‬ومن جملة الهوال التي قد تتسبب فيها الهندسة الجينية‪:‬‬ ‫ي القضاء على النباتات الصلية أو الطبيعية‪ ،‬مع عدم التمكن من الرجوع إلى السللت الطبيعية‪.‬وقيد نعميل عليى تحسيين‬ ‫هذه الشياء‪ ،‬بدون اللجوء إلى التنقيل الوراثي )‪(Transgeny‬كما كييان سييائدا فييي كييل العصييور‪ ،‬و نعلييم أن التنقيييح‬ ‫الطبيعي ربما يلعب دورا أضمن وأصح من التحوير الجيني‪.‬ول نعلييم مييا قييد يحييدث‪ ،‬أو‬ ‫يمكن أن يطرأ على العالم الحي بأكمله‪ ،‬من جراء الجينات أو المورثات المنقولة إلى الكائنات المغيرة‪.

‬لكن هذه العلييوم تتحييول كسييابقاتها إلييى الحتكييار‬ ‫والكسب‪ ،‬ثم التفوق وتنتقل تلقائيا إلى غاية مادية محضة‪ ،‬لتصبح أخيرا سلحا استراتيجيا في أيدي الدول القوية ‪.‬‬ ‫وهذا ما يبين خطر الفلسفة العلمية‪ ،‬والغاية من البحييث العلمييي بشييكل عييام‪ .‬‬ ‫وهناك عيدة تطبيقييات فييي شيتى الميييادين‪ ،‬وميين بينهييا الميييدان الفلحييي والييبيطري علييى الخصييوص‪ ،‬إذ أصييبحت‬ ‫المزروعات العبرجينية )‪ (transgenic cultures‬سائدة في أمريكا وأوروبا ونظرا لمردوديتها المرتفعة‪ ،‬فييإن هييذه‬ ‫المنتوجات‪ ،‬أصبحت تغزو السواق الوروبية‪ ،‬بل أصبح القرار السياسي بأيدي المنتجييين‪ ،‬وليييس بأييدي البياحثين‪.‬وقيد حيددت الخريطية الجينييية‬ ‫لهذه البلزميدات بشكل دقيق ومفصل‪.‬‬ .‬وأدت‬ ‫هذه التقنية إلى إمكانية تخصيب الخليا إلى طور الجنين‪ ،‬ثم تجميده وخزنه تحت نفس الشييروط الييتي بيناهييا سييابقا‪.‬‬ ‫وانتقلت البحاث إلى زراعة الجنة‪ ،‬حيث تمكن العلماء من تخصيب الخليا خارج الرحم وزرعها بعد ذلييك‪ .‬‬ ‫ب ‪ -‬الحيوانات المغيرة جينيا‬ ‫تعد تنمية الحيوانات المتطورة عبر الجينات‪ ،‬من أحد المجالت الكثر تعقيدا في الهندسة الوراثية‪ ،‬ويكمن ذلك فييي‬ ‫المصاعب التقنية‪ ،‬بالضافة للقضايا الخلقية‪ ،‬وبالرغم ميين ذلييك تمتلييك الهندسيية الوراثييية حاليييا تييأثيرا هييائل فييي‬ ‫دراسة تركيب الجين‪ ،‬وإظهار تعبيره فييي الخلييا الحيوانييية‪ .‬ويمكين نقيل هيذه‬ ‫الخليا من بلد لخر‪ ،‬ويمكن كذلك التحكم في السللت‪ ،‬حيث يمكن اختيار أحسن سللة لنتيياج الحليييب‪ ،‬أو أحسيين‬ ‫سللة لنتاج اللحم وما إلي ذلك‪.‬فلربمييا كييان البحييث بييدأ بتجييارب علييى‬ ‫الفئران للمعرفة العلمية المحضة‪ ،‬ثم تعممت النتائج على مخلوقات أخرى من بينها النبات‪ ،‬وآل المآل إلييى اسييتعمال‬ ‫تقنيات الهندسة الجينية لغرض النتاج‪ ،‬وهو ما تصبو إليه العلوم‪ .‬ونييرى أن كييل الشييياء الطبيعييية‬ ‫أصبحت تتغير من حولنا ول نعي ما يقع‪ ،‬خصوصا المسييتهلك العييادي‪ ،‬وقييد يقبييل النيياس هييذا الشييياء تحييت تييأثير‬ ‫العلم والترويج لها عبر وسائل العلم‪ ،‬والبحاث العلمية‪ ،‬والندوات وكذلك الفاعلون التقنيون‪ ،‬الذين تأطروا فييي‬ ‫هذا الدول ورجعوا مقتنعين بهذه التقنيات‪.‬لقد بدأت البحاث فييي هييذا الميييدان أول الميير‬ ‫بتقنيات تجميد الخليا المنوية للثيران‪ ،‬حيث يمكين خزنهيا لميدة تعيد بالسينوات‪ .‬وأدت البحاث في هذا الميدان إلى أكثر من ذلك‪ ،‬حيث تم إنتاج البقار والغنام والخنازير العبرجينية‪.‬‬ ‫وتعطي هذه التقنيات مردودية عالية من حيث النتاج‪ ،‬ومراقبة السللت‪ ،‬وزرع أكثر من جنين عنييد الغنييام علييى‬ ‫الخصوص‪ .‬ووضيعت هيذه الخلييا فيي أنيابيب‬ ‫بلستيكية‪ ،‬حيث يمكن خزنها في قييوارير معدنييية تحييت بييرودة ‪ 73‬درجيية تحييت الصييفر‪ .‫جينات مسؤولة عن وظائف محددة‪ ،‬ولمكانيتها التكامل مع الذخيرة الوراثية النباتية‪ .‬‬ ‫إن من جملة التطبيقات التي عرفتها الهندسة الوراثية‪ ،‬تقنيات البقار والغنام العييبر جينييية‪ ،‬حيييث ثييم انتقيياء بعييض‬ ‫السللت‪ ،‬عبر المعالجة الجينية والتخصيب أو التلقيح الصطناعي‪ .‬‬ ‫ولتوليد الحيوانات المتطورة عبر الجينات‪ ،‬يفضل أن تسييتلم جميييع خليييا الكييائن الحييي المنقوليية‪ ،‬وإن إدخييال هييذه‬ ‫الجينات فييي الخليييا المولييدة ‪ germ cells‬يتيييح لهييا المييرور إلييى ولدات جدييدة ناجحيية‪ ،‬وإذا لييم يكيين بالمسييتطاع‬ ‫الوصول إلى ذلك‪ ،‬فإنه من الممكن تطوير بما يدعى بالجنين الفسيفسائي‪.‬‬ ‫وبنفس المسار والفكرة عرف ميدان النبات هذه التقنيييات‪ ،‬حيييث تييم إنتيياج مييا يسييمى بالنباتييات العييبر جينييية‪ ،‬وهييي‬ ‫سللت نباتية تمت معالجتها بالهندسة الوراثية‪ ،‬لتصبح ذات خصائص جديييدة تكييون أحسيين فييي الغييالب ميين حيييث‬ ‫المردودية‪ ،‬لكن ليست بنفس الجودة الصلية‪ .‬ويتم إدخال بعض الصفات الوراثية الجنبييية علييى السييللة الصييلية‪،‬‬ ‫لتعطي سللة مختلفة من حيث الصفات‪.‬‬ ‫وأصبحت تقنيات زراعة النسجة سائدة وجارية في العالم‪ ،‬بل تكاد تندثر السييللت التقليدييية للمزروعييات العادييية‪،‬‬ ‫كالطماطم‪ ،‬وفول الصوجا‪ ،‬وعدد من النباتييات ذات الهمييية الغذائييية والصييناعية‪ .‬وفي مجال النتاج البروتيني‪ ،‬فإنه من الفضل‪ ،‬أن يتييم بنيياء البروتينييات المركبيية والمشييتقة‬ ‫باستخدام الخليا المزروعة في الثدييات‪ ،‬وقد توسعت دراسة تطور الجنين‪ ،‬من خلل إمكانييية إدخييال الجينييات إلييى‬ ‫البويضات‪ ،‬أو الجنة المبكرة التطور‪ ،‬وهناك مجال آخر للمعالجة الجينية للحيوانات الحقلية‪ ،‬وذلك عن طريق دمج‬ ‫الصفات المرغوبة‪.‬إن أفضيل المثلية ليذلك هيو البحييث المتواصيل حيول‬ ‫مرض السرطان‪ ،‬والمراض الوراثية الخرى‪ ،‬ويحتاج البحث في الوراثة الجزيئية للمراض‪ ،‬إلى استخدام واسييع‬ ‫لتقنية المعالجة الجينية‪ .‬وعنييد الحاجيية‪ ،‬فييإن هييذه‬ ‫النابيب تلقح بها البقار بسهولة‪ ،‬حيث تتم عملية التلقيح بدون ثور أو ما يسمى بالتلقيح الصناعي‪ .

‫الكتاب السابع‬ ‫توصيات عامة لتوجيه المستهلك‬ ‫(سورة آل عمران‪ ،‬الية ‪)110‬‬ .

‬‬ ‫كل المبيعات والسلع المعروضة في السواق أو على الرصفة‪ ،‬يجب أن تعرف ولييو عيين طريقيية غييير مباشييرة‪ ،‬ل‬ ‫لضبط الشخاص الذين يبيعونها‪ ،‬وإنما لضبط المشكل في حالة وقوع ضرر‪ ،‬حيث يسييهل علييى المراقبيية استقصيياء‬ ‫بعض المراض أو بعض الخطار‪ ،‬التي من شأنها أن تهدد صحة المواطنين أو حالتهم المادية‪ .‬ويجب النتبيياه إلييى‬ ‫الوصاف التالية‪:‬‬ ‫ اسم المادة باللغة العربية‪ :‬كل المواد التي تخفى حقيقتها بعدم بيان اسمها كما هو معهود يجب أن تجنب‪.‬‬ ‫وبما أن المستهلك أصبح عرضة للمضاربات التجارية والمغالطات‪ ،‬من حيث نوعية المواد المسييتهلكة‪ ،‬بييات واجبييا‬ ‫على الختصاصيين‪ ،‬والمراقبين‪ ،‬والمفتشين‪ ،‬والمواطنين أن يكونوا على وعي تام‪ ،‬وعلى حذر‪ ،‬ميين كييل المشيياكل‬ ‫التي قد تسببها السلع المعروضة للبيع‪ .‬‬‫ نوع المادة و مصدرها نباتي‪ ،‬حيواني‪ ،‬جرثومي أو كيماوي‪.‬‬‫ التعليب هل هو محلي أو مستورد ومادة التعليب‪.‬‬‫ مدة الصلحية‪.‬وإن كانت الخسارة المالية تعوض فإن الخسييارة‬ ‫البشييرية ل تعييوض‪ .‬‬‫ الوزن أو السعة‪.‬‬ ‫‪ .‬وبشكل خاص أصبح من مهمة الجمعيات الغير الحكومية لحماييية المسييتهلك‪،‬‬ ‫أن يبادروا إلى توعية المسييتهلك أو المييواطن‪ ،‬بتييوجيهه التييوجيه الصييحيح والصييائب‪ ،‬ليتجنييب بعييض الكييوارث أو‬ ‫لتفادي الخسارة المالية من جهة والخسارة البشرية من جهة أخرى‪ .‬‬‫ اسم الصانع للمواد المحلية‪.‬وتعتييبر هييذه الحماييية ميين مقومييات البلد القتصييادية والذاتييية‪ ،‬و كييذلك وجهييا ميين أوجييه‬ ‫الديموقراطية الراقية‪.‬‬‫كيف تراقب هذه المعلومات أو البيانات؟‬ ‫اسم المادة‬ ‫يجب أن يكون بأحرف بارزة‪ ،‬وبالتسمية الييتي يفهمهييا المسييتهلك‪ ،‬أو إعطيياء معلومييات عيين طبيعيية المييادة‪ ،‬لجعييل‬ ‫المقتني يفهم ما يشتري‪ .‬‬‫ التركيب العام للمواد الساسية‪.2‬توصيات عامة لتوجيه المستهلك‬ ‫يجب على المستهلك أن يتحرى كل ما من شييأنه أن يسييبب لييه أي ضييرر معنييوي أو مييادي‪ ،‬باقتنيياء سييلع معروفيية‪،‬‬ ‫وتحمل كل البيانات التي تخص التصنيع‪ ،‬والجودة‪ ،‬والثمن‪ ،‬وطبيعة المواد المستعملة‪ ،‬والتعليب‪ ،‬وطريقة التصبير‪،‬‬ ‫والبلد وما إلى ذلك كما سنوجز في هذا الدليل‪.‬‬‫ طريقة التصبير‪.‬ويجب أن يكتب على الصناديق‪ ،‬وعلى الغلف الخييارجي )ورق مقييوى أو بلسييتيك(‪ ،‬ويحفيير علييى العلييب‬ .‬‬‫ اسم المستورد للمواد المستوردة‪.‬‬ ‫ليس من السهل تدوين جميع المواد الستهلكية‪ ،‬لجعل المستهلك يعي كل ما يمكيين أن تسييببه بعييض الخروقييات فييي‬ ‫صناعة وتحضير المواد الغذائية‪ ،‬لكن ارتأينا أن نبادر أول بإلقاء نظرة شاملة على عرض السلع في السوق‪ ،‬وكيفية‬ ‫شرائها‪ ،‬وما هي المعايير التي يمكن أن تستعمل لتفادي بعض الخطار‪ .‬‬‫ المواد الحافظة والمواد المنكهة والملونات بالتعريف الدولي‪.‬وسننهج هذا التوجيه في إطار التوعية على‬ ‫صعيد المنتج وكذلك الصانع والمواطنين‪.‬ول يجب إدخال أو إقحام هذه التسمية‪ ،‬بأي وصييف‪ ،‬ميين شييأنه‪ ،‬أن يلعييب دور الشييهار أو‬ ‫التمييز‪ .‫‪ .1‬مقدمة‬ ‫إن العناية التي يجييب أن يحظييى بهييا المسييتهلك‪ ،‬أو الميواطن بصيفة عاميية‪ ،‬ل يمكين أن تأخيذ مكانهيا المنييوط بهيا‪،‬‬ ‫خصوصا وأن التنويع في الميدان الستهلكي‪ ،‬جعل المستهلك في محنة كبيرة من ناحية الثمنيية والجييودة‪ ،‬ولييو أن‬ ‫هذه المور تكون عادة مراقبة من طرف المصالح المختصة‪ ،‬التي تنشئها الحكومة لضبط كل المخالفييات‪ ،‬الييتي ميين‬ ‫شأنها أن تقود البلد إلى بعض الكوارث‪ ،‬والتي ل ينفع معها دواء‪ ،‬ول استعجال طييبي‪ ،‬ول أي حييل‪ ،‬لمييا يتعييرض‬ ‫الشخاص أو الحيوانات إلى تسمم أو وباء وما إلى ذلك من المخاطر‪.

‬‬ ‫كترجمة لبن الخض أو السمن أو الخليع أو الجبن وما إلى ذلك كما سنرى فيما بعد‪ .‬لكن هذا ل يمنع من وضع بيانات عامة حول الييتركيب‪ ،‬وطبيعيية المييواد‬ ‫التي يحتوي عليها المنتوج‪ .‬ول يجب ترجمة بعييض التسييميات المعروفيية والشييائعة فييي البلد‪.‬ذلك أن تركيييب المييواد‬ ‫الغذائية‪ ،‬أو المواد الستهلكية الخرى‪ ،‬يكون دائما معرضا لتغييرات أتناء الخزن أو العرض‪ .‬ومنها ما‬ ‫هو مسموح به‪ ،‬كما أن أغلبها ليس مسموحا بييه‪ ،‬وربمييا ل تجييد المصييالح المكلفيية بالمراقبيية أي قييانون يخييص هييذه‬ ‫المواد‪.‬‬ ‫مكان التصنيع أو النتاج‪:‬‬ ‫ليس بالضرورة إعطاء العنوان كامل‪ ،‬وإنما يكتفي بإعطاء معلوميات عين التصيينيع المحليي أو المسييتورد‪ ،‬والجهية‬ ‫التي تم فيها التصنيع‪.‬في أغلب الحيان‪ ،‬ل يستدعي الميير وضييع‬ ‫هذه المعلومات‪ ،‬لكن لما يتعلق الموضوع بالتحفيظ عن طريق التشعيع‪ ،‬فهنا يجب وضييع بيانييات علييى المييواد الييتي‬ ‫تمت معالجتها بالتشعيع‪ .‬‬ ‫النوع أو طبيعة المادة‪:‬‬ ‫يتبع التسمية‪ ،‬ويقرأ معها لمعرفة المادة مباشرة‪ .‫المعدنية والبلستيكية والزجاجية‪ ،‬لتفييادي وضيع سيلع مين صيينع آخير‪ ،‬أو مشيبوهة داخيل علييب اليورق‪ ،‬أو داخييل‬ ‫الصناديق‪ ،‬من حيث ل يبالي بها المستهلك وفي بعض الحيان ليبالي المراقب أتناء الفحص السريع‪.‬ول نرييد أن نيدخل فيي كيل‬ ‫التشعبات التي من شأنها أن تجعل هذا المشكل موضوعا‪ ،‬وإنما نوصي بوضع بيانات عيين طبيعيية المييواد الحافظيية‪،‬‬ ‫والمنكهات والملونات‪ ،‬والمحمضات‪ ،‬حتى يمكن أن نعرف بكل شفافية كنه المنتوج‪ ،‬وإل فالمستهلك هو الذي يجييب‬ .‬كما أن هناك بعييض‬ ‫المشاكل الخارجة عن نطاق التصنيع‪ ،‬كالمفاعلت التي قد تحدت أتناء الخزن والعرض‪ ،‬أو كالتحليلت التي قد تقع‬ ‫من جراء العوامل الخارجية‪ ،‬وما إلى ذلك‪ .‬‬ ‫اسم المستورد ‪:‬‬ ‫إذا كان المنتوج مستوردا كامل الصنع والتعليب‪ ،‬يجب بيان البلد الذي تم الستراد منه‪ ،‬وهل تم التصنيع به‪ ،‬أو ببلييد‬ ‫آخر‪ ،‬ويبين أصل المادة الخامة بالنسبة للمنتوجييات المصيينعة ميين مييواد مسييتوردة‪ ،‬خصوصييا إذا كييانت ميين أصييل‬ ‫حيواني‪.‬ويجب كذلك إجبار المنتج‪ ،‬علييى‬ ‫تبيان هل المادة المعروضة من أصل نباتي‪ ،‬أو حيواني‪ ،‬إذا دعت الضرورة إلى ذلك‪ ،‬لن بعض المواد الييتي تكييون‬ ‫غالبا من أصل نباتي ربما تشتبه على المستهلك‪ ،‬فيحسبها حيوانييية كالزبييدة‪ ،‬مثل والدسييم النبيياتي )المارغييارين( أو‬ ‫الحليب البقري‪ ،‬وحليب الصوجا‪ ،‬الذي أصبح الن معروضا في السواق‪ ،‬وما إلى ذلك من المييور الييتي قييد تشييتبه‬ ‫على المستهلك‪.‬‬ ‫المواد الحافظة والملونات والمنكهات والمحمضات‪:‬‬ ‫إن من أخطر المواد التي يمكن أن تشكل ضررا صحيا على المستهلك‪ ،‬هي هذه المواد التي بييدونها ل يمكيين للمنتييج‬ ‫أن يضمن سلمة أو جودة منتوجه‪ .‬‬ ‫التركيب والتركيز‪:‬‬ ‫يعتبر التركيب من المور المعقدة‪ ،‬والتي تجعل كل من الصانع ومصالح المراقبة في حرج‪ .‬وقد يصل المر إلييى أخطييار ل يمكيين للمنتييج أن ينتبييه إليهييا‪ ،‬وقييد ل يقبييل فيهييا‬ ‫جدال‪ ،‬وربما يستشهد باستعمالها بدول أخرى لهيا ميا لهيا مين المراقبية وميا إليى ذليك‪ .‬ولكل منتوج خصائص في إعطاء هذه المعلومات على العلب‪ ،‬أو الكياس أو الزجاجات‬ ‫أو القطع وما إلى ذلك‪.‬وكذلك المواد الحافظة التي تضاف إلى المواد الغذائية لتأمين التحفيظ لمدة طويلة‪ .‬فلنفرض مثل أن بعض المستخدمين أخطأ في شيء‪ ،‬أو تعمد ذلك‪ ،‬والصييانع ل يعلييم وخرجييت‬ ‫السلعة بدون المواصفات المبينة أو المصادق عليها‪ ،‬فهناك يتوصل الصانع نفسه إلى معرفة منتوجه عييبر المراقبيية‪،‬‬ ‫وهذا ما يجري الن في البلدان المتقدمية‪ ،‬وهييو المراقبية للصييالح العيام بميا فييي ذلييك صيالح الصييانع‪ ،‬وليييس جعييل‬ ‫المراقبة زجرية مطلقة‪.‬‬ ‫اسم الصانع ‪):‬المعمل أو الشركة التي قامت بالنتاج(‬ ‫يجب بيان اسم الوحدة أو الشركة علييى كييل المبيعييات‪ ،‬بمييا فييي ذلييك المييواد السييتهلكية غييير الغذييية مييع عنييوان‬ ‫المعمل‪ ،‬لتسهيل عملية المراقبة‪ ،‬التي قد ل تكون في جميع الحيان لغرض زجري‪ ،‬وإنمييا لسييتمرار النتيياج علييى‬ ‫حالته السليمة‪ ،‬الموجودة في السوق‪ ،‬خوف أن تنتابها بعض التغييرات التي ربمييا ل تكييون عيين قصيد‪ ،‬والييتي ربمييا‬ ‫يستفيد منها المنتج‪ .‬‬ ‫طريقة التصبير‪:‬‬ ‫ينبغي وضع معلومات موجزة حول الطريقة التي تم بها تصبير المادة‪ .

‬‬‫ سقائط اللحم التي ل تحمل طابع المراقبة‪.‬‬‫ العلب التي تحتوي على مواد مركبة وليس عليها بيان التركيبة‪.‬ونعلم أن الملح يمكن أن يباع بكمية من الماء مضبوطة‪ .4‬تجنب بقدر ما يستطيع المستهلك كل المواد التي تدخل القشدة أو الحليب أو اليبيض فيي تركيبهيا‪ ،‬واليتي تبياع‬ ‫بالعرض حيث تبقى تحت الحرارة البيئية المرتفعة‪ ،‬ويدخل فييي هييذا النييوع كييل الخبييائز الييتي تبيياع فييي الفييران أو‬ ‫المحلبات‪.‬فييإذا كييانت‬ ‫المواد العلفية تنقص بسبب جفافها أتناء الخزن‪ ،‬فلن نسبة الماء بالمنتوج غير مضبوطة‪ .‬‬‫سمك يباع على الرصفة أو في الزقة دون مراعاة البرودة أو الشروط الصحية‪.‬‬‫‪ .‬إن وضع كلمة "عند التعبئة" بعد الوزن‪ ،‬على بعض المييواد ل يعنييي شيييئا إل‬ ‫التهرب من القانون‪ .‬لن التخميير‬‫يقتضي وقتا طويل‪ ،‬ونعلم أن الزيتون يمكن معالجته بالصودا ثم التحميض الكيماوي ليصبح جاهزا للكييل فييي أقييل‬ ‫من أسبوع‪ .‬ول يهمنا هل المادة تزيد أو تنقص وإنما يهمنييا الكمييية الييتي نشييتري حييال القتنيياء‪ .‬‬ ‫مدة الصلحية‪:‬‬ ‫تبين مدة الصلحية على المواد القابلة للفساد‪ ،‬والمواد الطرية‪ .‬‬ ‫يستحسن فحص العلب قبل اقتنائها من الباعة أو السواق الممتازة لتجنب ما يلي‪:‬‬ ‫ العلب المصبرة القصديرية التي يظهر عليها تأكسد‪.‬‬‫ج ‪ -‬عدم اقتناء كل المواد التي يشتبه فيها‪:‬‬ ‫ زيتون مخمر في الشهر التي تلي الجني وهي غالبييا ميا تكييون مين شييهر نونييبر إليى شييهر ينيياير‪ .‬‬ ‫‪ .‬ومنها المحمضييات )‪ (acids‬ماعييدا بعييض‬ ‫المحمضات المسموح بها كحمض السيتريك )‪.‬لن أي نقصان في الكمية يعنييي سييرقة وهييذا‬ ‫ما يجب أن يتحرى المستهلك عموما‪ .‬‬ ‫الوزن والسعة‪:‬‬ ‫إن بيان السعة أو الوزن يعتبر من أقصى ما يتطلب الحماية والتوجيه‪ .‬ولذا يجب أن ل تضيع هذه‬ ‫السلع إذا كانت لزالت صالحة‪.‬‬‫ دجاج مذبوح معلب ل يحمل طابع المراقبة‪.3‬بعض التحريات لتفادي التسممات والضرار الناتجة عن المواد الغذائية‬ ‫أ‪ -‬المتناع عن تناول المواد الغير حاملة لمدة الصلحية‪ ،‬والمواد التي انقضت مدة صلحيتها‪.(ctric acid‬‬ .‬لكن المنتجين يبحثون دائما عن الكسب اللمشروع‬ ‫بإضافة كمية من الماء لرفع الوزن‪ ،‬ويلحظ مثل أن ملح الطعام تباع على شكل عجييين بييدل مسييحوق‪ ،‬وهنييا يجييب‬ ‫على المستهلك أن يكون حذرا‪ ،‬وصارما في هذه الشياء‪ ،‬فل يقتني الملح المشبوه في تعليبييه أو بجييودة متدنييية‪ ،‬وأن‬ ‫ل يشجع على السرقة والغش والتحايل‪.‬ويجب وضع تاريخ النتاج‪ ،‬ومدة الصلحية مع بيان ما يمكن فعله‪ ،‬بعد انتهيياء المييدة المبينيية علييى المييادة‪.‬‬‫توابل ل تحمل عنوان الصانع‪.‬‬ ‫لن هناك بعض المواد التي تنقضي مدة صلحيتها‪ ،‬وهي لزالت صالحة كليا أو جزئيا‪ .‫عليه أن يحمي نفسه من هيذه الخطيار بتجنبيه اقتنياء الميادة المحتويية عليى هيذه الميواد‪ ،‬اليتي يشيهد كيل البياحثين‬ ‫بخطورتها خصوصا في الوقت الحالي‪ ،‬نظرا لتفاقم التلوث واضمحلل الحالة الصحية‪.‬‬‫ مواد لحمية )معلبة( مصنوعة من لحوم مستوردة غير حاملة لترخيص وزارة الفلحة‪.‬‬ ‫العراض عن اقتناء كل المواد التي تدخل في تركيبتها المواد الكيماوية‪ .‬وهذا الغش المحتمييل يمكيين ضييبطه مخبريييا‪ ،‬وهييو أميير سييهل وبإمكاننييا أن نعييرف الزيتييون المحمييض‬ ‫كيماويا‪ ،‬من الزيتون المخمر طبيعيا‪.‬وقد يستغنى عنها بالنسبة للمواد التي ل تتحول بشكل‬ ‫ملحوظ‪ .‬‬‫ مواد لبنية مخمرة غير مخزونة تحت البرودة يوغورت‪ -‬رايبي‪ -‬لبن‪ -‬جبن طري‪.‬‬‫ المواد المصبرة التي ل تحمل اسم الصانع أو المستورد‪.‬ولذلك يجييب علييى المنتييج‬ ‫أن يراقب طريقة التصنيع ليجعل المنتوج يصل إلى المستهلك بالوزن الصحيح‪ .‬‬ ‫ أجبان مسواة غير مصنوعة بالمغرب ول تحمل اسم المستورد ول تاريخ الصلحية‪.‬‬‫ العلب المصبرة القصديرية أو البلستيكية التي يظهر فيها انتفاخ‪.‬وإذا كان الملييح ينقييص وزنييه أتنيياء‬ ‫العرض فلن التعبئة تمت على مستوى مرتفع من الماء‪ ،‬لرفع الوزن عند البيع بالجملة‪ ،‬وهو أميير يجييب أن يراقييب‬ ‫ويزجر‪ .

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful