‫سلم عليكم ورحمة ال وبركاته‬

‫مقدمة‬
‫ل شك أن اللغة النجليزية هي أكثر اللغات انتشارا في العالم‪ .‬حيث إن شخصا من بين كل أربعة‬
‫أشخاص في العالم يستطيع التواصل باللغة النجليزية‪ .‬فاللغة النجليزية هي اللغة الرئيسة في‬
‫التجمعات السياسية الدولية‪ ،‬وهي اللغة الرسمية لـ ‪ %85‬من المنظمات العالمية‪ ،‬وهي لغة‬
‫الكثير من المؤتمرات الدولية‪ ،‬ولغة التداول الولى في المجال التكنولوجي والتجاري والمصرفي‬
‫والسياحي‪ ،‬ولغة غالبية البحاث العلمية والمراجع والمصطلحات والقتصاد المال والعمال‪،‬‬
‫وغالبية الصحف المشهورة وبرامج التلفزيون والفلم وشركات الطيران والشركات المتعددة‬
‫الجنسيات والعمالة الجنبية‪ ،‬ولغة ‪ %90‬من المادة الموجودة على النترنت‪.‬‬
‫ونظرا لهيمنة اللغة النجليزية على جميع المجالت‪ ،‬يزداد عدد الراغبين في تعلمها يوما بعد يوم‪.‬‬
‫إذ يبلغ عدد الطلب الذين يتعلمون اللغة النجليزية في جميع أنحاء العالم نحو بليون طالب‬
‫)كريستال ‪ .(Chrystal, 2003‬ول يوجد دولة في العالم ل تدرس اللغة النجليزية في‬
‫مدارسها وجامعاتها‪ .‬ويزداد عدد المعاهد الخاصة التي تقدم دورات مكثفة في اللغة النجليزية‬
‫لغير الناطقين بها يوما بعد يوم‪ ،‬إضافة إلى المعاهد التي يفتتحها المركز الثقافي البريطاني‪ .‬وإذا‬
‫القينا نظرة على عدد المدارس الخاصة في المملكة التي تدرس اللغة النجليزية بصورة مكثفة في‬
‫أقسامها العربية اعتبارا من الروضة‪ ،‬وتلك التي افتتحت أقساما دولية تدرس جميع المقررات من‬
‫تاريخ وجغرافيا وعلوم ورياضيات باللغة النجليزية منذ الصف الول البتدائي مع مادة واحدة‬
‫للغة العربية )‪ 5‬ساعات في السبوع(‪ ،‬وبين ساعة واحدة وساعتين للدين السلمي في السبوع‪،‬‬
‫لوجدنا أن عددها قد ازداد زيادة ملحوظة عما كان عليه قبل عشر سنوات‪ .‬كما كثرت العلنات‬
‫عن دورات تعليم اللغة النجليزية وبرامج تعليم اللغة النجليزية بالكمبيوتر في الصحف وعلى‬
‫النترنت‪.‬‬
‫وفي عصر أصبح فيه العالم قرية صغيرة‪ ،‬وأصبحت اللغة النجليزية فيه هي اللغة المهيمنة على‬
‫بقية اللغات‪ ،‬صاحب تغلغل اللغة النجليزية وانتشارها في جميع مناحي الحياة ظهور الكثير من‬
‫المقالت في الصحف السعودية التي ينادي كتابها بضرورة تعليم اللغة النجليزية للطفال في سن‬
‫مبكر‪ .‬وصاحبه رغبة الكثير من الباء في تعليم أبنائهم اللغة النجليزية منذ نعومة أظفارهم‪.‬‬
‫فنمهم من يحرص على وضع أبنائه في رياض أطفال خاصة ومدارس خاصة حتى يتعلموا اللغة‬
‫النجليزية كلغة أجنبية أو كلغة ثانية‪ ،‬نظرا لن رياض الطفال والمدارس البتدائية التابعة لوزارة‬
‫التربية والتعليم ل تدرس اللغة النجليزية للتلميذ‪ .‬ومنهم من يستقدم مربية أو معلمة تتقن اللغة‬
‫النجليزية حتى تعلم الطفال اللغة النجليزية في المنزل وحتى تتخاطب معهم بها‪ .‬وأصبح الشغل‬
‫الشاغل للكثيرين هو في أي سن يبدءون تعليم أطفالهم اللغة النجليزية )الرابعة أو الخامسة(‪،‬‬
‫وهل يخاطبون أبناءهم في المنزل باللغة النجليزية في سن مبكر؟ وهل يضعون أبناءهم في‬
‫روضة تعلمهم اللغة النجليزية فقط؟ وما تأثير تعليم اللغة النجليزية للطفال على تعلمهم للغة‬
‫العربية؟‬
‫اعتقادات شائعة لدى الباء عن السن المناسب لكتساب اللغة الجنبية‬

‬وأضفن أن تعليم اللغة النجليزية‬ ‫للطفال منذ الصغر سوف يعزز ثقتهم في أنفسهم‪ .‬ويرغب هؤلء الباء في أن يتقن الطفال اللكنة‬ ‫النجليزية ويتعلموا أصول اللغة‪ ،‬ويعرفوا أسرارها‪ ،‬ويتأسسوا فيها جيدا‪ ،‬حتى تكون لغتهم قوية‬ ‫منذ الصغر‪ ،‬واكتسابهم القدرة على استخدامها في جميع المجالت‪ .‬‬ ‫ويعتقد الكثير من الباء أن اللغة النجليزية تحتاج إلى تعليم ودراسة لننا ل نمارسها في المنزل‪،‬‬ ‫وإذا لم يتعلمها الطفال منذ الصغر سيصعب تعلمها في الكبر ويمكن أن ينسوها‪ .2‬مبررات تعليم اللغة النجليزية في سن مبكر من وجهة نظر الباء‪:‬‬ ‫يرى الباء أن تعليم اللغة النجليزية للطفال قد أصبح ضرورة لننا نعيش في عصر أصبح العالم‬ ‫فيه قرية صغيرة‪ ،‬واللغة السائدة هي اللغة النجليزية‪ ،‬ولن اللغة النجليزية أصبحت من‬ ‫ضروريات الحياة ومتطلبات العصر‪ ،‬فهي تستخدم في السفر والتسوق والمستشفى والمطعم ومع‬ ‫السائق والشغالة وحتى في البقالة‪ .‬وهي لغة الكمبيوتر والتلفاز ووسائل التصال‪ .‬‬ ‫ويرى الكثير من الباء أن طلب المرحلة الثانوية ضعاف في اللغة النجليزية ول يعرفون شيئا‬ ‫لنهم لم يبدأوا تعلم اللغة النجليزية في سن مبكر‪ .‬لذا يرغبن أن يكون أطفالهن قادرين على التحدث والتواصل باللغة النجليزية‪.‬‬ ‫ويعتقدن أن تعلم اللغة النجليزية في سن الرابعة والخامسة أسهل من تعلمها في سن كبير )في‬ ‫المرحلة المتوسطة(‪ ،‬ويمكن للطفال في هذا السن أن يتعلموا اللغة النجليزية بدون مجهود ولن‬ ‫يواجهوا صعوبات في تعلمها عندما يكبرون‪ .‬والكتب المفيدة باللغة النجليزية‪ ،‬والنترنت‬ ‫باللغة النجليزية‪ .‬فالطفل في هذا السن يكون منفتحا و"مخه نظيف" ويتقبل بسرعة‪.‬فالطالب الذي يتقن اللغة النجليزية مستقبله أفضل من الطالب الذي ل يتقنها‪،‬‬ ‫وتكون الحياة عليه أسهل‪ .‬ومن يعرف اللغة‬ ‫النجليزية يحصل على مكانة مرموقة في المجتمع‪ ،‬وينظر إليه الناس نظرة إجلل وإكبار‪.‬وأشار الكثير من أفراد العينة إلى أن معرفة اللغة النجليزية من متطلبات‬ ‫النجاح في الحياة‪ .‬وبعض الطلب ينجحون‪ ،‬ويحصلون على‬ ‫شهادة‪ ،‬ولكن لغتهم النجليزية ضعيفة‪ .‬واستشهدن بالقول الشائع "العلم في الصغر‬ ‫كالنقش على الحجر"‪.‬أما اللغة النجليزية فتتيح لمن يعرفها فرصة الحصول على وظيفة أفضل وتفتح له آفاقا‬ ‫أوسع‪ .‬ويرغبوا أن يتقن أطفالهم‬ ‫اللغة النجليزية كما يتقن اللغة العربية‪.‬إضافة إلى أنهن ل يردن أن يواجه أبناؤهن صعوبات‬ ‫مثلهن أيام الدراسة وعندما سافرن مع أزواجهن للدراسة في الغرب‪.‬وأضفن أن مجتمعاتنا العربية أصبحت تهتم بالمحادثة باللغة النجليزية‪ .‬لذا يجب أن‬ ‫يعتادوا على استخدامها منذ الصغر‪ ،‬حتى يشعروا بأهميتها‪ .‬ويعتقدن أن معرفة اللغة العربية فقط ستجعل البناء محدودين في‬ ‫العمل‪ .‫‪ .‬وكل شيء‬ ‫نرغب في الطلع عليه مكتوب باللغة النجليزية‪ .‬‬ ‫وترى نسبة ضئيلة من الباء هدفا آخر لتعليم الطفال اللغة النجليزية وهو دعوة غير المسلمين‬ .1‬آراء الباء في السن المناسب للبدء في تعليم اللغة النجليزية‪:‬‬ ‫يعتقد ‪ %70‬من الباء أن السن المناسب للبدء في تعليم اللغة النجليزية للطفال هو مرحلة‬ ‫الروضة )أي قبل سن السادسة(‪ ،‬في حين يرى ‪ %10‬من الباء أن السن الناسب لذلك هو الصف‬ ‫الول البتدائي )‪ 9-7‬سنوات(‪ ،‬ويرى ‪ %15‬أن السن المناسب هو الصف الرابع البتدائي )‪-10‬‬ ‫‪ ،(12‬في حين يرى ‪ %5‬منهن أن السن المناسب هو الصف الول المتوسط )‪ .‬‬ ‫‪ .(15-13‬ويعتقد‬ ‫الكثير من الباء أن الطفال في سن الرابعة والخامسة يتقبلون اللغة أكثر من الطفال الكبار في‬ ‫سن العاشرة وما فوق‪ .‬‬ ‫ويرى بعضهن أن اللغة النجليزية مفيدة أكثر من اللغة العربية لنها تتيح لمن يعرفها فرصا‬ ‫أفضل ومجالت أوسع‪ .

‬وذكر أفراد العينة أن اللغة العربية سهلة التعلم‪ ،‬والبناء يعرفونها ولن‬ ‫ينسوها أبدا‪ ،‬لنها لغتهم ولغة القرآن الكريم‪ ،‬ويمكن أن يتعلموها في المنزل من العائلة ومن‬ ‫البيئة المحيطة بهم‪ .4‬آراء الباء في لغة المحادثة في المنزل‪:‬‬ ‫يفضل ‪ %13‬من الباء مخاطبة أبنائهم في المنزل باللغة النجليزية فقط‪ ،‬وسيتعلم الطفل اللغة‬ ‫العربية من البيئة والمجتمع‪ .‬ويعتقدن أن تعلم اللغة‬ ‫العربية في الصغر سبب لتقويم اللسان‪ ،‬ولكي يقرأوا القرآن ويحفظوه بسهولة‪.5‬آراء الباء في أثر تعلم الطفال اللغة النجليزية على لغتهم العربية‪:‬‬ ‫يرى ‪ %77‬من الباء أن تعلم الطفال للغة النجليزية قبل سن السادسة ليس له أية آثار سلبية‬ ‫على تعلمهم للغة العربية‪ ،‬لن الناس في البيئة والمجتمع حوله يتحدثون اللغة العربية‪ .‬ويرى ‪ %23‬ضرورة تعليم الطفال‬ ‫اللغة العربية فقط‪ ،‬لنها لغة القرآن الكريم‪ ،‬وهي اللغة الرئيسة بالنسبة لنا نحن المسلمين‪ ،‬ول بد‬ ‫أن يتعلمها الطفل مبكرا حتى يستقيم لسانه منذ الصغر دون تداخل مع أي لغة أخرى‪ .‬وأهم من ذلك تعلم قراءة القرآن وحفظه‪ .‬في حين يفضل ‪ %42‬مخاطبة أبنائهن ممن هم دون‬ ‫سن السادسة باللغتين العربية والنجليزية معا )أي استخدام كلمات من اللغة النجليزية إلى جانب‬ ‫اللغة العربية( مثل الكلمات الخاصة بالمطاعم والتسوق والمستشفى حتى يستطيعوا استخدامها‬ ‫حين ذهابهم إلى هذه الماكن‪ .‬ولن يخلط‬ ‫الطفل بين اللغتين‪ .‬وهؤلء الباء ل ينكرون أهمية اللغة النجليزية‪ ،‬ولكنهم ل يرون أنها أساسية للعملية‬ ‫التعليمية في السن المبكر‪ .3‬آراء الباء في اللغة التي تعلمها الروضة‪:‬‬ ‫يرى ‪ %70‬من الباء ضرورة وضع أبنائهم ممن هم دون سن السادسة في روضة تعلمهم اللغة‬ ‫العربية بصورة رئيسة ومقرر واحد في اللغة النجليزية حتى يتعلموا أساسياتها‪ ،‬ويسهل عليهم‬ ‫تعلمها فيما بعد‪ ،‬وحتى يستفيد الطفل من اللغتين العربية والنجليزية في وقت واحد‪ .‬في حين لو بدأ الطفل يتعلم اللغة النجليزية قبل‬ ‫العربية ويتحدث بها‪ ،‬لصعب عليه بعد ذلك تعلم العربية والتحدث بها‪ .‬‬ ‫‪ .‬ويعتقدن أن ذلك ل يحدث خلطا لدى الطفال‪ ،‬ولن يؤثر على‬ ‫استخدام الطفل للغة العربية من حيث نطق الكلمات وتركيب الجمل‪ .‬ويفضل ‪%7‬‬ ‫تعليم أطفالهم اللغة النجليزية فقط أو مع مقرر واحد للغة العربية لن اللغة العربية هي لغة‬ ‫المجتمع ويستطيع الطفل أن يتعلمها من البيئة المحيطة به‪ .‬في حين يرى ‪ %23‬أن تعلم الطفل للغة النجليزية في سن مبكر سيكون له‬ ‫آثار سلبية على تعلمه للغة العربية‪ ،‬لن الطفل الذي يتعلم اللغة النجليزية أول يصعب عليه تعلم‬ .‬ولن‬ ‫تعلم اللغة العربية قبل سن السادسة سهل‪ .‬‬ ‫‪ .‬ويفضل ‪ %8‬استخدام أحد الوالدين للغة العربية مع الطفل واللغة‬ ‫النجليزية يتخاطب بها الوالد الخر معه‪ .‫إلى السلم‪ ،‬ولتعريف غير الناطقين بالعربية بقضايانا‪ ،‬والدفاع عنها واستشهدن بقول الرسول‬ ‫الكريم "من تعلم لغة قوم أمن شرهم"‪.‬ويعتقد هؤلء الباء أن‬ ‫تعلم الطفال الصغار للغتين العربية والنجليزية في آن واحد سوف يؤدي إلى الخلط بينهما‪.‬أما اللغة النجليزية فيمكن أن‬ ‫يتعلمها الطفل في المدرسة لحقا‪ ،‬بعد أن يكون قد أتقن اللغة العربية‪ .‬كما أن تعلم‬ ‫اللغة العربية صعب جدا ومتشعب يشمل القواعد والبلغة والملء والتعبير باللغة الفصحى‬ ‫وغيره‪ .‬‬ ‫‪ .‬ويرى ‪ %37‬أن لغة التخاطب‬ ‫مع الطفال في المنزل ينبغي أن تكون العربية حتى يتعلموها بالطريقة الصحيحة‪ ،‬ولتقوية‬ ‫حصيلتهم من مفردات اللغة العربية قبل دخولهم المدرسة‪ ،‬حتى تتأسس لديهم اللغة العربية‪ .

‬وتتفق نتائج هذه الدراسة مع العتقادات الخاطئة حول تعلم اللغة الجنبية التي‬ ‫وجدها مارينوفا‪-‬تود ومارشال وسنو ‪Marinova-Todd.‬وما يتعلمونه باللغة النجليزية سوف يستوعبونه باللغة العربية‪ ،‬وبذلك‬ ‫يستفيدون من اللغتين في آن واحد‪ .‬‬ ‫‪ .‬وأفضل‬ ‫سن يستقيم فيه اللسان هو قبل سن السادسة‪ .‬‬ ‫ولحظ بعض المستجيبات أن أطفال أخوتهن عندما تعلموا اللغة النجليزية قبل سن السادسة اثر‬ ‫لك على تعلمهم للغة العربية‪ ،‬أي كانوا ضعافا في اللغة العربية‪.‬ويعتقدن أن الصعوبات التي يعاني منها طلب‬ ‫المرحلتين المتوسطة والثانوية بالمملكة في تعلم اللغة النجليزية إنما يعود إلى أن هؤلء الطلب‬ ‫لم يبدأوا تعلم اللغة النجليزية في سن مبكر‪ .‬ويرين أن من يدرس باللغة النجليزية مستواه أفضل ممن‬ ‫يدرس باللغة العربية فقط‪ .‬والطالب الضعيف في اللغة النجليزية يكون أقل ثقافة‪ ،‬وأقل تفوقا من‬ ‫الخرين‪ . Marshall and Snow‬‬ ‫‪ ((2000‬مثل‪ :‬الخطأ في تفسير الحقائق الخاصة بسرعة اكتساب اللغة‪ ،‬الخطأ في الربط بين‬ ‫الفروق في القدرات اللغوية في العمار المختلفة والعوامل العصبية البيولوجية‪ ،‬العتقاد خطأ أن‬ ‫قدرة المتعلمين الراشدين على تعلم اللغة ضعيفة‪ ،‬التأكيد غير الكافي على قدرة الراشدين على‬ ‫إتقان اللغة الثانية مثل الناطقين باللغة‪ .‬وأن تعليم الطلب اللغة النجليزية في سن مبكر‬ ‫سيحل المشكلة‪ .‬ولن اللغة العربية صعبة وتحتاج إلى وقت طويل‪.‫العربية بعد ذلك‪ .‬وعلى الرغم من احتمال أن يكون الطلب الكبر سنا للغة‬ ‫الجنبية اقل قدرة على إتقان اللغة الجنبية من الطلب الصغر سنا‪ ،‬إل أن الفروق بين العمار‬ ‫المختلفة في تعلم اللغة الجنبية إنما تعكس فروقا في المواقف التعليمية أكثر من الفروق في‬ ‫القدرة أو الستعداد لتعلم اللغة الجنبية‪.‬‬ ‫اكتساب الطفال اللغة الجنبية بين العتقادات الشائعة ونتائج البحاث‬ ‫ستعرض الباحثة بعض العتقادات الشائعة لدى الباء في المجتمع السعودي عن اكتساب الطفال‬ ‫اللغة الجنبية‪ ،‬وستعرض ما يؤيدها وما يثبت عدم صحتها من نتائج البحاث والدراسات التي‬ ‫أجريت على اكتساب الطفال في دول العالم الخرى اللغات الجنبية‪.‬ومن ل يعرف اللغة النجليزية ل يستطيع أن يتقدم في تعليمه ويتطور‪.‬‬ ‫)‪ (1‬العتقادات الشائعة حول العلقة بين تعلم اللغة الجنبية والسن فقط‪:‬‬ ‫يعتقد الكثير من الباء أن السن هو العامل الرئيس في تعلم اللغة الجنبية‪ .6‬آراء الباء في أثر تعلم الطفال للغة النجليزية على تحصيلهم في المراحل اللحقة‪:‬‬ ‫يرى ‪ %77‬من الباء أن تعلم الطفال للغة النجليزية في سن مبكر سيجعلهم أكثر تفوقا في‬ ‫المراحل الدراسية اللحقة من أقرانهم الذين لم يبدأوا دراسة اللغة النجليزية في سن مبكر‪ ،‬وأن‬ ‫تعلم اللغة النجليزية في سن مبكر سيجعل قدرتهم على الستيعاب أكبر‪ ،‬وسيكتسبون معلومات‬ ‫أكثر‪ ،‬وثقافة أوسع‪ .‬ويعتقدون أن لدى‬ ‫الطفال قدرة خارقة على اكتساب لغة جديدة بسرعة وبمجهود قليل‪ ،‬في حين يجد الكثير من‬ ‫الطفال الكبر سنا والراشدين صعوبة في ذلك‪.‬‬ ‫)‪ (2‬اعتقادات خاطئة حول السن المناسب لتعلم اللغة النجليزية‪:‬‬ .‬وإذا أراد الشخص تقويم لسانه‪ ،‬عليه أن يتكلم اللغة العربية الفصحى‪ .

‬وفي دراسة أجرتها فيلكه )‪ Vilke (1976‬في جامعة‬ ‫زغرب على مجموعة من التلميذ في سن التاسعة و ‪ 60‬طالبا تتراوح أعمارهم بين ‪19-17‬‬ ‫عاما درسوا المادة العلمية نفسها باستخدام طريقة التدريس نفسها والمدة الزمنية نفسها وهي‬ .‫يعتقد الكثير من الباء أن السن المثل لتعليم البناء اللغة النجليزية هو مرحلة ما قبل المدرسة‬ ‫)أي في سن الرابعة والخامسة(‪ ،‬لن الطفال في هذا السن سيتعلمون اللغة النجليزية بسهولة‬ ‫وبدون أي مجهود‪ ،‬وكأن الطفال صفحة بيضاء أو كأس فارغ نملؤه بما نشاء‪ .‬ونقل آندرسون ‪ (Andersson (1973‬عن وايت‬ ‫‪ White‬مدير مشروع الروضة بجامعة هارفارد وغيره من الملحظين والطلب أن السنوات‬ ‫الثلث الولى من عمر الطفل هي أفضل فترة للتعلم‪.‬وفي هذا الصدد‪،‬‬ ‫أشار كل من لديفي ‪(Ladevie (1990‬وبيتروفيك ‪ (Petrovic (1997‬إلى أن السن المثل‬ ‫لتعلم اللغات الجنبية موضع جدل بين علماء اللغة والتربية لمدة طويلة‪ .‬فوجدت الدراسة أن‬ ‫طلب المرحلة البتدائية ممن تتراوح أعمارهم بين ‪ 11-6‬عاما استطاعوا الوصول إلى نوع من‬ ‫التوازن في استخدام اللغتين السويدية واللمانية بصورة أسرع من طلب المرحلة الثانوية الذين‬ ‫تتراوح أعمارهم بين ‪ 19-14‬عاما‪ .‬حيث تعلم طلب الصف الول وحتى الرابع المقررات باللغة الم‬ ‫مع مقدار متزايد من اللغة الثانية سواء كانت اللغة اللمانية أو السويدية‪ .‬ومع التطورات التي حدثت في علم النفس وعلم النفس التعليمي‬ ‫أجريت الكثير من الدراسات في أنحاء عديدة من العالم بناء على فرضية أن الطفال الصغار اقدر‬ ‫على تعلم اللغات الجنبية من الراشدين والطفال الكبار‪ .‬ولقد شهدت الخمسينات والستينات من القرن العشرين جدل حول تعليم اللغات الجنبية‬ ‫للطفال في مرحلتي الروضة والبتدائية مقابل الطفال الكبر سنا‪ .‬أي‬ ‫أنه حتى يكون تعلم اللغة الجنبية ناجحا‪ ،‬ينبغي أن يتم قبل سن العاشرة‪ ،‬ليتمشى مع متطلبات‬ ‫فسيولوجيا الدماغ‪ .‬‬ ‫أما الدراسات اللغوية التي أظهرت نتائجها أن الطلب الصغر في السن أكثر قدرة على تعلم اللغة‬ ‫الجنبية من الطلب الكبر سنا فمنها دراسة أجرتها ماجست)‪Magiste (1988‬على طلب‬ ‫المدرسة اللمانية في ستوكهولم‪ .‬وعلى الرغم من البحاث‬ ‫المستمرة إل أنها لم تتوصل إلى إجابة حاسمة على التساؤل الخاص بالسن الفضل لتعلم اللغة‬ ‫الجنبية‪ .‬إذ يمكن تدريس اللغة الجنبية في أي سن‪ .‬أما النظرية العصبية الفسيولوجية لبنفيلد وروبرتس ‪Penfield and‬‬ ‫‪ (Roberts (1959‬فتقول إن أفضل سن لتعلم اللغات الجنبية هو العقد الول من الحياة‪ .‬حيث قام ستيرن وواينرب)‬ ‫‪ Stern & Weinrib (1978‬بفحص نتائج البحاث والبرامج التربوية في الوليات المتحدة‬ ‫وبريطانيا وفرنسا وكندا وتبين أن تلك البرامج لم تنجح في تبديد الشكوك حول فعالية تعليم اللغات‬ ‫الجنبية في سن مبكرة‪ .‬ول زال هناك الكثير من مشاريع تعليم‬ ‫اللغة الجنبية قائمة ولكن تكتنفها الكثير من الصعوبات والعقبات‪ .‬‬ ‫بالنسبة للنظريات التي تتبنى وجهة النظر القائلة ان الطلب الصغر في السن أكثر قدرة على تعلم‬ ‫اللغة الجنبية من الطلب الكبر سنا‪ ،‬فمنها نظرية السن الحرج أو الفترة الحرجة ‪Critical‬‬ ‫‪ Period‬للينبيرج ‪ (Lenneberg (1964‬التي تقول بحدوث تدهور في القدرة على تعلم‬ ‫اللغة النجليزية مرتبطة بالسن الملحظ‪ ،‬وأن السن المثالي لتعلم اللغات الجنبية هو بين الثانية‬ ‫وسن البلوغ‪ .‬وفيما يلي عرض للنظريات والدراسات التي تؤيد تعليم‬ ‫اللغة الجنبية في سن مبكر وتلك التي تعارضها‪.‬ونقل آندرسون ‪ (Andersson (1973‬عن منتسوري ‪Montessori‬‬ ‫أن الطفل دون سن الثالثة قادر على تكوين آليات اللغة ويمكن أن يتحدث أي عدد من اللغات إذا‬ ‫كانت مستخدمة في بيئته عند الولدة‪ .‬واختيار السن الذي يبدأ فيه‬ ‫الطالب تعلم اللغة الجنبية يعتمد على المدة الزمنية المطلوب أن يصل فيها الطالب إلى مستوى‬ ‫معين من التقان )الجادة(‪ ،‬ومقدار الهمية المعطاة لدراسة للغة الجنبية في المنهج المدرسي‪،‬‬ ‫والمصادر التعليمية والبشرية المتوفرة‪ .‬ولقد كان لفكرة أن‬ ‫الطفال الصغار يتعلمون اللغة الجنبية بدون مجهود ودرجة عالية من الطلقة حين يتعرضون لها‬ ‫في بيئة طبيعية أثر في انتشار وجهة النظر القائلة أن البدء في تعليم اللغات الجنبية في الفصل‬ ‫في سن مبكر قد يكون مفيدا‪ .

and Others (1994‬أن قدرة أطفال الروضة على تعرف الفروق بين نماذج‬ ‫مسموعة من عدة لغات أجنبية اقل من قدرة تلميذ المرحلة البتدائية وطلب الجامعة خاصة عند‬ ‫اختلف المتحدث أو العبارات‪ ،‬على الرغم من أن تلميذ الروضة والمرحلة البتدائية استطاعوا‬ ‫تعرف العبارات المسموعة عند اختلف اللغتين مثلهم مثل الراشدين‪ .5‬سنوات التحقوا بستة مراكز للطفولة المبكرة ‪ .‬وأثبتت نتائج الدراسة أن نظريات السن‬ ‫المثالي لتعلم اللغة والتي جاء بها بنفيلد ‪ Penfield‬ولينبيرج ‪ Lenneberg‬والتي تقول إن‬ ‫السن المثالي لتعلم اللغة الجنبية هو الفترة التي تسبق مرحلة البلوغ غير صحيحة‪.socio-emotional adjustment‬فوجد الباحث علقة‬ ‫ارتباطية قوية بين السن وجميع المتغيرات اللغوية فيما عدا المحادثة الشفهية الحرة‪ .‬‬ ‫وفي السويد‪ ،‬أجرى اكستراند ‪ (Ekstrand (1975‬دراسة على ‪ 2200‬طفل من المهاجرين‬ ‫ينتمون إلى ‪ 36‬جنسية‪ ،‬وكانوا موزعين على ‪ 9‬صفوف في المدارس الشاملة‪ .‬وأظهرت نتائج الدراسة علقة ارتباطية موجبة بين اللغة والسن‪ ،‬أي أن القدرة على‬ ‫تعلم اللغة الثانية تتزايد مع السن خلل الفترة بين سن ‪ 17-7‬عاما‪ .‬وأوصت الدراسة بالبدء في تعليم اللغة الجنبية‬ ‫في سن السادسة أو السابعة ليتمكنوا من إتقان نطق اللغة الجنبية ونظامها الصوتي‪ ،‬ثم المضي‬ ‫قدما بعد مرحلة النضج العقلي إلى استخدامات أكثر تعقيدا وتجريدا للغة‪ .‬‬ ‫بالنسبة للدراسات التي أثبتت نتائجها أن الطفال الكبر سنا أقدر على تعلم اللغة الجنبية من‬ ‫الطفال الصغر سنا‪ ،‬فمنها دراسة أجراها سينوز ‪ (Cenoz (2002‬على ‪ 60‬طالبا في المرحلة‬ ‫الثانوية لغتهم الم إما الباسك أو اللغة السبانية والباسك هي لغة المقررات فيما عدا اللغة‬ ‫السبانية والنجليزية‪ .‬وأظهرت نتائج الختبار أن الطلب الصغر سنا تفوقوا على الطلب الكبر سنا في‬ ‫دقة النطق وتعلم النظام الصوتي للغة النجليزية‪ .‬كما أجرت فيراري‬ ‫‪ (Ferrari (2002‬دراسة في البرازيل على عينتين درست كل منهما اللغة النجليزية لمدة‬ ‫ساعتين في السبوع لمدة سبع سنوات‪ ،‬حيث بدأت إحداها تعلم اللغة النجليزية في سن الثامنة‬ ‫والخرى في سن الحادية والثلثين‪ .‬وفي دراسة أجرتها تشانج‬ ‫‪ (Chang (1986‬على مجموعة من الطفال السنغافوريين والصينيين والملويين والهنود‬ ‫تتراوح أعمارهم بين ‪ 6 – 3.‬حيث درس جميع الطلب اللغة النجليزية مدة ست سنوات‪ ،‬ولكن بدأ‬ ‫نصفهم دراسة اللغة النجليزية في الصف الثالث البتدائي‪ ،‬في حين بدأ نصفهم الخر دراستها في‬ ‫الصف السادس البتدائي‪ .‬ووجد ستوكمال ورفاقه‬ ‫‪ (Stockmal.‬‬ .‬وفي نهاية المدة أظهرت نتائج الختبارات أن مستوى إتقان الطفال‬ ‫الكبر سنا للغة النجليزية كان أعلى من الطفال الصغر سنا‪ .‬أما نتائج الذكاء فكانت‬ ‫غير متسقة‪ .‬‬ ‫إضافة إلى ما تقدم‪ ،‬فقد أشار سنجلتون ‪ (Singleton (2003‬إلى وجود فروق فردية كبيرة‬ ‫في تعلم اللغات الجنبية وأن القدرة على تعلم اللغة الجنبية مستمرة وخطية‪.‬ولم يكن هناك‬ ‫ارتباط بين المتغيرات النفعالية الجتماعية وكل من السن ومدة القامة‪ .‬ولم يكن‬ ‫هناك ارتباط بين مدة القامة والمتغيرات اللغوية فيما عدا المحادثة الشفهية الحرة‪ .‬أظهرت نتائج‬ ‫اختبارات اللغة النجليزية واللغة الصينية والملوية والتاميلية كلغة أجنبية أن الطفال وجدوا‬ ‫صعوبة في تعلم اللغة النجليزية مع لغة أجنبية ثانية في آن واحد‪ .‫تسع ساعات‪ .‬واختلف مقدار الصعوبة حسب‬ ‫درجة التعرض للغات والخلفية القتصادية الجتماعية للطفال‪ .‬وعلى الرغم من وجود صعوبات‬ ‫في تعلم اللغتين النجليزية والملوية إل أنها كانت أقل من تعلم النجليزية والصينية في آن واحد‪.‬وأكدت النتائج على وجهة النظر التي تقول إن تعلم اللغة‬ ‫الجنبية قبل سن البلوغ ينتج عنه أداء أفضل في جميع المهارات بما في ذلك الطلقة ومعدل‬ ‫الكلم والستخدام المناسب للقواعد‪.‬ولم تكشف نتائج الدراسة‬ ‫عن عمر مثالي )عمر مناسب( لتعلم اللغة الجنبية‪ .‬وقام اكستراند‬ ‫بتطبيق اختبارات على الطلب واستبانات على المدرسين لدراسة العلقة بين السن وطول مدة‬ ‫القامة وعدد من المهارات اللغوية الوظيفية في اللغة السويدية كلغة ثانية والذكاء غير اللفظي‬ ‫والتكيف العاطفي الجتماعي ‪ .

‬في حين أن بعض الطلب والطالبات الذين‬ ‫تعرفهم أو درستهم في السنة الولى بجامعة الملك سعود وأم القرى يتحدثون بلكنة أمريكية‬ ‫ويكتبون الشعر والنثر باللغة النجليزية‪ ،‬على الرغم من أنهم بدأوا دراسة اللغة النجليزية في‬ ‫المدارس الحكومية في الصف الول المتوسط‪ ،‬ولم تتح لهم فرصة السفر أو الدراسة في الخارج‪.‬‬ ‫ويؤيد وجهة نظر اولسون وساميولز ما لحظته الباحثة على ثلث من أبناء أخوتها ممن بدأوا‬ ‫دراسة اللغة النجليزية )مقرر واحد( في الروضة واستمروا طيلة صفوف المرحلة البتدائية‪،‬‬ ‫وعندما وصلوا الصف الول المتوسط لم يكونوا يعرفون سوى كلمات معدودة من اللغة‬ ‫النجليزية‪ ،‬ول يستطيعون الجابة على ابسط السئلة‪ .‫وفي هذا الصدد‪ ،‬أضاف اولسون وساميولز ‪ (Olson & Samuel (1972‬أن نظريتي‬ ‫لينبيرج وبنفيلد وروبرتس السابقتين ليستا مبينتين على الستنباط أو على أساس الملحظة‬ ‫المباشرة‪ ،‬ول تدعمها نتائج التجارب العلمية‪ .‬ويرى اولسون‬ ‫وساميولز أن المهارة في استخدام اللغة الجنبية تأتي نتيجة لمقدار الوقت الذي يقضيه الطالب‬ ‫في دراسة اللغة كما تتأثر بسن المتعلم‪ ،‬علما بأن المتعلمين الكبر سنا أكثر كفاءة من الصغار في‬ ‫السن‪.‬‬ ‫)‪ (3‬العتقاد أن تعلم اللغة النجليزية في الصغر ل يؤثر سلبا على تعلم اللغة العربية‪:‬‬ ‫تعتقد نسبة كبيرة من أفراد العينة في هذه الدراسة أن تعلم اللغة النجليزية في سن مبكر لن يؤثر‬ ‫سلبا على تعلم الطفل الصغير للغة العربية مثل الخلط بين اللغتين العربية والنجليزية أثناء‬ ‫الحديث‪ ،‬والستخدام الخاطىء لقواعد اللغة الم‪ ،‬والخلط بين المذكر والمؤنث‪ ،‬وتخفيف الزوائد‬ ‫الصرفية في أواخر الكلمات العربية‪ ،‬وإضافة الـ التعريف والبوادىء واللواحق العربية للكلمات‬ ‫النجليزية‪ ،‬وعدم القدرة على نطق الصوات العربية كالعين والضاد والقاف والغين‪ ،‬الخلط في‬ ‫اتجاه الكتابة‪ ،‬وفي كتابة الحرف والكلمات النجليزية والعربية‪ ،‬والميل إلى استخدام اللغة‬ ‫الجنبية بدل من اللغة الم )تفضيل استخدام اللغة الجنبية(‪ ،‬ونسيان اللغة الم بالتدريج‪ .‬كما لحظت أن ابنة‬ ‫جارتها تعلمت الحديث باللغة النجليزية بلكنة أمريكية خلل الجازة الصيفية فقط‪ ،‬عندما زارت‬ ‫الوليات المتحدة وكانت في الثالثة عشرة‪.‬فقد قام عيسى والمطوع )‪ (1998‬بتحليل الدرجات التي حصل عليها التلميذ في‬ ‫ثلثين مدرسة ابتدائية في الكويت في مقررات اللغة العربية والرياضيات والعلوم في العام السابق‬ ‫لتدريس اللغة النجليزية وتحصيلهم في السنة التي تلتها‪ .‬هنا أيضا‬ ‫لم تتفق نتائج البحاث على اثر تعلم اللغة الجنبية على اللغة الم‪ ،‬والعلقة بين السن ونسيان‬ ‫اللغة الم‪ .‬ولم تستطع تلك النظريات والدراسات تقديم أدلة علمية تؤيد‬ ‫وجهات نظرهم إل في مجال اكتساب الطفل النطق والصوتيات في سن الخامسة‪ .‬أي أن تعليم اللغة النجليزية‬ ‫للطفال في الصف الول مدة ثلث ساعات في السبوع لم يكن له تأثير سلبي ول تأثير ايجابي‬ ‫على تحصيلهم في اللغة العربية‪ .‬أما الدراسات الخرى التي تدعي أنها توصلت إلى‬ ‫أدلة لصالح تعليم اللغة الجنبية في سن مبكر فهي أما قصص مدونة عن حالت فردية‬ ‫‪ ،anecdotal‬أو محدودة في نطاقها ‪ ،scope‬وتفتقر إلى الجراءات الضابطة‪ .‬‬ ‫بل اكتسبوا اللغة النجليزية من مشاهدة أفلم الكرتون والفلم النجليزية‪ .‬فتبين أن مستوى تحصيل تلميذ الصف‬ ‫الثاني البتدائي في اللغة العربية لم يتأثر بدراستهم للغة النجليزية‪ .‬أما الدراسات‬ ‫التي هدفت إلى الحصول على درجة عالية من الدقة والضبط‪ ،‬فلم تنجح في تقديم دليل على فعالية‬ ‫تعليم اللغة الجنبية في سن مبكر‪ .‬وأظهرت نتائج دراسة مدتها ثلث سنوات أجراها جيا‬ ‫وآرونسون ‪ (Jia and Aaronson (2003‬على عشرة أطفال صينيين هاجروا إلى الوليات‬ ‫المتحدة تتراوح أعمارهم بين ‪ 16-5‬عاما أن الطفال الذين وصلوا الوليات المتحدة وهم في سن‬ ‫التاسعة فأقل قد غيروا لغتهم المفضلة من اللغة الم إلى اللغة الثانية في العام الول من وصولهم‪،‬‬ ‫حيث عاشوا في بيئة غنية باللغة الثانية أكثر من اللغة الولى‪ ،‬وأصبحوا أكثر تمكنا من اللغة‬ .

‬ويشعرون بعدم كفاية النتقال من العامية إلى النجليزية‪ ،‬ويبدأون‬ ‫باستبعاد اليطالية بالتدريج من الستخدام اليومي‪.‬‬ ‫أما الدراسات التي أظهرت نتائجها أن تعلم الطفال للغة الجنبية في سن مبكرة قد أدى إلى نسيان‬ ‫اللغة الم فمنها دراسة هانسن‪-‬سترين ‪ (Hansen-Strain (1990‬التي أجرتها على ‪ 4‬أطفال‬ ‫أمريكان أعمارهم ‪ 9 ،7 ،4 ،3‬سنوات درسوا اللغة اليابانية لمدة عامين ونصف أثناء إقامتهم‬ ‫في اليابان‪ .‬فقد أظهرت الملحظات والمقابلت مع الوالدين أن الطفال لم يعودوا يتحدثون اللغة‬ ‫السبانية تلقائيا مع أقرانهم أو مع والديهم وكانوا يترددون في استخدام اللغة السبانية حتى‬ ‫عندما يطلب منهم ذلك أو يضغط عليهم ليتحدثوها‪ .‬‬ ‫ويتعلم الطفال اللهجة اليطالية في المنزل‪ ،‬وبعد مدة قصيرة يبدأون تعلم اللغة النجليزية خارج‬ ‫المنزل وتكون اليطالية الفصحى لغتهم الضعيفة‪ .‫الثانية‪ .‬حيث إن إحدى اللهجات اليطالية هي اللغة الم للجيل الول‬ ‫من المهاجرين في المنزل‪ ،‬واليطالية الفصحى هي اللغة الثانية‪ ،‬والنجليزية هي اللغة الثالثة‪.‬فوجدت هانسن‪-‬سترين انه كلما كان‬ ‫سن الطفل أصغر‪ ،‬كان نسيانه للغته الم أسرع في غياب البيئة التعليمية )نسوا اللغة النجليزية(‪.‬ويحدث الخلط بين اللهجتين‪ ،‬والخط الفاصل بين‬ ‫العامية والفصحى الذي يحافظ عليه البوين في المنزل يضيع لدى الطفال‪ .‬وأجرت اوريلنا ‪ (Orellana (1994‬دراسة على أطفال أعمارهم بين ‪ 6-5‬سنوات‬ ‫كانوا يتحدثون اللغة السبانية بصورة رئيسة في بداية الدراسة )السبانية هي اللغة القوية(‪.‬ووجدت بيتوني ‪ (Bettoni (1989‬أن نسيان المهاجرين الطليان في استراليا للغة‬ ‫اليطالية يحدث بسرعة غير متوقعة‪ .‬واختبرت التلميذ بعد عامين‪ .‬‬ ‫وكان لكل منهم والد يتحدث اللغة وكانوا يتعلمون اللغة النجليزية بسهولة‪ .‬وتصبح لغة الطفال‬ ‫اليطالية ذات طابع إنجليزي‪ .‬وبعد ثلث سنوات انعكس وضع‬ ‫اللغة القوية‪ .‬بالنسبة للغة المفضلة في التخاطب مع‬ ‫الخرين‪ ،‬يستخدم ‪ %35‬اللغة النجليزية فقط‪ ،‬و ‪ %25‬يخلطون اللغتين العربية والنجليزية‬ ‫أثناء الحديث‪ ،‬و ‪ %40‬يتخاطبون مع غيرهم بالعامية ويدخلون كلمات إنجليزية أثناء الحديث‪.‬‬ ‫ولوحظ أن ‪ %50‬فقط يتحدثون اللغة النجليزية بلكنة أمريكية أو بريطانية‪ .‬‬ ‫وقامت مرينو ‪ (Merino (1983‬بدراسة ظاهرة نسيان اللغة لدى ‪ 41‬طفل في الروضة وحتى‬ ‫الصف الرابع ممن يتحدثون اللغتين السبانية والنجليزية‪ ،‬فوجدت الباحثة فروقا بين أطفال‬ ‫الروضة والصفوف العليا في استخدام اللغة السبانية‪ .‬فوجدت أن قدرة جميع الطلب على استخدام اللغة‬ ‫النجليزية قد تحسنت‪ ،‬ولكن تدهورت قدرتهم على استخدام اللغة السبانية‪ .‬‬ ‫وفي دراسة استطلعية أجرتها الباحثة على عينة من ‪ 40‬طالبا وطالبة من معارفي وأصدقائي‬ ‫وأبناء بعض الزملء في المراحل الدراسية المختلفة )من البتدائية حتى الجامعة( الذين التحقوا‬ ‫بمدارس دولية في المملكة تعلمهم اللغة النجليزية بصورة رئيسة منذ الروضة‪ ،‬واللغة العربية‬ ‫مقررا واحدا‪ ،‬وجدت أن اللغة القوية لدى الجميع هي اللغة النجليزية‪ ،‬واللغة العربية هي اللغة‬ ‫الضعيفة خاصة في القراءة والكتابة بدرجات متفاوتة‪ .‬أي أن الطفال عكسوا لغتهم السائدة بعد ثلث‬ ‫سنوات‪ .‬حيث تدهور أداء الطفال بدرجة كبيرة مع‬ ‫وصولهم إلى الصف الرابع‪ ،‬ولم يكن هناك فروق دالة بين الصفوف المختلفة في فهم اللغة‬ ‫السبانية‪ .‬حيث أدى التفاعل بين درجة التمكن من اللغة الولى والتفاعل بين‬ ‫القران والقدرات الجتماعية والتفضيلت الثقافية معا إلى النتقال إلى اللغة القوية أو المحافظة‬ ‫على استخدامها‪.‬ووجدت أن الحالت‬ ‫الشديدة من النسيان حدثت للطفال الذين يستخدمون اللغتين السبانية والنجليزية مع نفس‬ ‫المتحدث‪.‬أما الطفال الكبر سنا فقد حافظوا على تفضيلهم للغة الولى خلل الثلث سنوات‪،‬‬ ‫وعاشوا في بيئة غنية باللغة الولى أكثر من اللغة الثانية‪ ،‬وحافظوا على اللغة الولى وكانوا‬ ‫متمكنين منها أكثر من الثانية‪ .‬وفي المراحل الولى‬ ‫من الدراسة كانت قوة اللغة النجليزية تتجلى في البطال الناطقين باللغة النجليزية أثناء لعب‬ ‫الطفال التمثيلي وفي التفاعل بين البطال وفي لعب الدوار‪ .‬بالنسبة للقدرة على‬ ‫القراءة والكتابة باللغة العربية‪ ،‬وجدت أن ‪ %35‬ل يستطيعون كتابة اللغة العربية على الطلق‪،‬‬ .‬حيث التحق الطفلن الكبر سنا بمدرسة يابانية‪ .

‬وتجدر الشارة إلى أن ‪ %10‬من هؤلء التحقوا بجامعة الملك سعود‬ ‫فوجدوا صعوبة بالغة في دراسة مقررات التي تدرس باللغة العربية‪ ،‬وفي دراسة متطلبات‬ ‫الجامعة مثل مقررات الثقافة السلمية‪ .‬‬ ‫وإذا ما نظرنا إلى واقع مجتمعنا‪ ،‬لوجدنا أن الطفل محاط بلهجات عامية مختلفة‪ ،‬وخليط من‬ ‫اللهجات العامة واللغة النجليزية تنقلها الفضائيات‪ ،‬وعمالة أجنبية تتحدث اللغة النجليزية أو لغة‬ ‫عربية مشوهة وغير سليمة‪ ،‬واللغة النجليزية هي اللغة السائدة في السوق والمستشفى وكل‬ ‫مكان‪ ،‬وانبهار باللغة النجليزية ودرجة تغلغلها وانتشارها‪.‬وأشارت وودن‬ ‫وهيرلي ‪ (Wooden and Hurley (1992‬إلى أن تدريس اللغة الم للطفال ينبغي أن‬ ‫يشمل أنشطة ذات معنى للطفال في جو يقدم الدعم المعنوي ويستخدم مدخل في التعليم يراعي‬ ‫نمو الطفل‪ ،‬ويؤكد على الثقافة القومية واستخدام أدب ألفه مؤلفون ينتمون إلى نفس الثقافة‪.‬بالنسبة للغة المحادثة في المنزل‪ ،‬لوحظ أن ‪ %10‬من‬ ‫أفراد العينة يخاطبهن الب باللغة النجليزية وتخاطبهن الم باللغة العربية‪ ،‬ويفهمن السؤال باللغة‬ ‫العربية‪ ،‬ولكنهن يفضلن الرد باللغة النجليزية‪ ،‬ول يستخدمن اللغة العربية على الطلق‪.‬ويتطلب معرفة‬ ‫المرحلة الحالية للنسيان اللغوي وهذا يتطلب خلق قيادة للمجموعة العرقية‪ .‬فقد أشارت جالجر ‪ (Gallagher (2001‬إلى أن قيام المدارس الدولية بوضع‬ ‫الطفال الصغار في برامج الطفولة المبكرة دون دعم من اللغة الم له آثار سلبية على الطفال‪.‬‬ ‫والواقع أن هناك عدد من العوامل التي تؤدي إلى نسيان الطفال للغة الم أو المحافظة عليها‬ ‫أظهرتها نتائج عدد من الدراسات‪ .‬فقد استعرض فيرهوفن )‪ Verhoeven (1997‬مجموعة‬ ‫من الدراسات السابقة وتوصل إلى انه إذا كانت النظرة إلى اللغة الم مرموقة‪ ،‬ولها مكانة في‬ ‫المجتمع‪ ،‬لن يكون لتعلم اللغة الجنبية آثار سلبية‪ .materilialism‬ويتطلب الرجوع إلى اللغة الم )لغة القليات( تغييرا في القيم‪ ،‬ل يمكن أن‬ ‫يأتي من الخارج‪ ،‬بل يعتمد على الجماعة الناطقة باللغة وما تفعله تجاه ذلك‪ .‬‬ ‫)‪ (4‬أهمية تعلم اللغة الم أول‪:‬‬ ‫أظهرت نتائج الدراسة الحالية أن نحو ربع أفراد العينة فقط )‪ (%23‬يرون ضرورة تعلم الطفال‬ ‫للغة العربية في مرحلة الروضة قبل النتقال إلى تعلم اللغة النجليزية في المراحل اللحقة‪،‬‬ ‫ليمانهن بأهمية اكتساب الطفال للمفردات والمفاهيم باللغة العربية والنطق السليم للكلمات‬ ‫العربية‪ .‬ولقد أظهرت نتائج العديد من الدراسات أهمية إتقان الطفال للغة الم قبل تعلمهم للغة‬ ‫الجنبية‪ .‬وتشمل هذه التحولت عوامل ديموغرافية وقوى‬ ‫اقتصادية ووسائل العلم ومحددات المكانة الجتماعية‪ .‬‬ ‫وأشاردولسون ‪ (Dolson (1985‬إلى أن تعلم الطفال للغتهم الم من شأنه أن يساعدهم في‬ ‫بناء الساس الكاديمي الذي سيساهم في نجاحهم الدراسي والمهني في المستقبل‪ .‬وأظهرت نتائج‬ ‫دراسة أجراها واجنر ‪ (Wagner (1998‬على ‪ 186‬طفل لغتهم الم هي البربرية ولغتهم‬ .‬‬ ‫ومن العوامل التي تؤدي نسيان اللغة الم التأثيرات الثقافية والديموغرافية مثل تلقي التعليم كله‬ ‫باللغة النجليزية والتواصل مع الطفال الخرين باللغة النجليزية‪.‬وأشار كروفورد ‪ (Crawford (1996‬إلى أن نسيان اللغة الم ل يفرض من‬ ‫الخارج‪ ،‬بل من تغيرات داخلية في الجماعة التي تتحدث اللغة‪ .‬كما يعكس التحول إلى لغة أخرى تغيرات‬ ‫في القيم الجتماعية والثقافية تشمل ‪ encroachment‬الفردية‪ ،pragmatism ،‬والمادية‬ ‫‪ .‬ولكن إذا لم يكن لها مكانة مرموقة‪ ،‬هنا يحدث‬ ‫نسيان لها‪ .‬ويتأثر اختيار اللغة بالتغيرات‬ ‫الجتماعية التي تتعرض لها المجتمعات‪ .‫و ‪ %65‬يستطيعون القراءة والكتابة باللغة العربية ولكنهم إما بطيئون‪ ،‬أو يخطئون في الملء‪،‬‬ ‫ويجدون صعوبة في التعبير‪ ،‬وقدرتهم على التعبير باللغة النجليزية أفضل‪ ،‬ول يعرفون معاني‬ ‫الكلمات التي يصادفونها في النص المقروء‪ ،‬ويميلون إلى قراءة الكتب والقصص باللغة‬ ‫النجليزية أكثر من العربية‪ .

‬وأظهرت نتائج دراسة أجراها ديرجونوجلو )‪(1998‬‬ ‫‪ Durgunoglu‬على ‪ 46‬طفل في الصف الول أن القدرة الجيدة على القراءة باللغة السبانية‬ ‫)اللغة الم( قد انتقل أثرها وساعدت على تنمية قدرتهم على القراءة باللغة النجليزية )اللغة‬ ‫الثانية(‪ .‬ففي دراسة أجرتها الحازمي )‪2001‬م( للتعرف على‬ ‫مدى فاعلية تدريس اللغة النجليزية في المرحلة البتدائية على مستوى تحصيل طالبات المرحلة‬ ‫المتوسطة المتخرجات من المدارس البتدائية الهلية )اللتي درسن اللغة النجليزية في صفوف‬ ‫المرحلة البتدائية( واتجاهاتهن نحو تعلم اللغة النجليزية‪ ،‬أظهرت نتائج اختبار تحصيلي في‬ ‫اللغة النجليزية على ‪ 558‬طالبة في الصف الول والثاني والثالث المتوسط في مدارس حكومية‬ ‫وأهلية بجدة أن مستوى تحصيل طالبات كل صف في المدارس الهلية في اللغة النجليزية أعلى‬ ‫من درجات مثيلتهن من طالبات المدارس الحكومية‪ .‬‬ ‫)‪ (5‬العتقادات الخاطئة عن أثر تعلم اللغة الجنبية في التحصيل‪:‬‬ ‫تعتقد نسبة كبيرة من الباء أن تعلم الطفال اللغة النجليزية في سن مبكر له تأثير ايجابي على‬ ‫تحصيلهم الدراسي في المراحل الدراسية اللحقة‪ ،‬ومن شأنه أن يجعلهم أكثر ثقافة من أقرانهم‬ ‫الذين لم يتعلموا اللغة النجليزية في سن مبكر‪ .‬وفي دراسة أجراها آيكمان وفورد‬ ‫‪ (Eichmann and Ford (1977‬على مجموعتين من الطفال في مرحلة الروضة‪ ،‬حيث‬ ‫درست المجموعة الولى اللغة الفرنسية كلغة ثانية لمدة نصف ساعة في اليوم ثلث مرات في‬ ‫السبوع‪ ،‬ودرست المجموعة الثانية اللغة الفرنسية لمدة ‪ 15‬دقيقة في السبوع فقط‪ .‬ووجد هانكوك ‪ (Hancock (2002‬أن أطفال الروضة من الناطقين باللغة السبانية‬ ‫الذين تعرضوا لكتب باللغة السبانية حصلوا على درجات في اختبار مهارات التهيؤ للقراءة أعلى‬ ‫من أقرانهم الناطقين باللغة السبانية ممن تعرضوا لكتب مكتوبة باللغة النجليزية‪ .‬هنا أيضا لم تتوصل البحاث إلى نتائج قاطعة في‬ ‫مدى تأثير تعلم اللغة النجليزية في سن مبكر على تحصيل الطلب في المراحل اللحقة في اللغة‬ ‫الجنبية بخاصة والمقررات الخرى بعامة‪ .‬‬ ‫فوجد الباحثان أن خبرة اللغة الجنبية قد حسنت المفاهيم غير المحسوسة )المجردة( لديهم‬ ‫ومهاراتهم العامة في اكتساب المفردات‪ ،‬وأنها قوت عناصر المنهج وعززته‪ .‬وكانت اتجاهاتهن نحو دراسة اللغة‬ ‫النجليزية أكثر ايجابية منها لدى طالبات المدارس الحكومية‪ .‬واقترحا فرضية استخدام الرموز اللغوية ‪ linguistic coding‬التي تقول إن‬ ‫التلميذ الذين يعانون من صعوبات في تعلم اللغة الجنبية قد تكون ناجمة عن نقص في استخدام‬ ‫الرموز اللغوية والذي يتداخل مع قدرتهم على تعلم اللغة الجنبية‪ .‬ولم توجد‬ ‫فروق دالة إحصائيا بينهم وبين أقرانهم من الناطقين باللغة النجليزية الذين تعرضوا لكتب‬ ‫مكتوبة باللغة النجليزية‪.‫الثانية هي العربية‪ ،‬أن القدرة على القراءة باللغة الم تشكل القاعدة الهامة التي يبني عليها الطفل‬ ‫مهاراته القرائية باللغة الثانية‪ .‬وأجرى جونز‬ .‬حيث قام سباركس وجانشو‬ ‫‪ (Sparks and Ganschow (1991‬باستعراض الدراسات التي دارت حول أساليب التعلم‬ ‫والعوامل الوجدانية للتعرف على العلقة بين اللغة الم والصعوبات التي يواجهها التلميذ في تعلم‬ ‫اللغة الجنبية‪ .‬وأن الدور الهام الذي تلعبه الذاكرة‬ ‫الصوتية في اللغة الجنبية يشير إلى أن تدريب التلميذ على صوتيات اللغة الجنبية من شأنه أن‬ ‫ينمي كفاءة التلميذ في اللغة الجنبية‪.‬‬ ‫وهناك عدد من الدراسات التي أثبتت نتائجها أن الطفال الذين يواجهون صعوبات في اللغة الم‬ ‫أو في القراءة باللغة الم يعانون من صعوبات في تعلم اللغة الثانية‪ .‬حيث‬ ‫استخدمت الوسائل التعليمية لتعزيز المثيرات اللغوية وتعلم الطفال كلمات في البداية ثم جمل‪.‬وأظهرت نتائج دراسة أجراها‬ ‫دوفا وفوتن ‪ (Dufva and Voeten(1999‬على ‪ 160‬تلميذا فنلنديا كانوا في الصف الول‬ ‫البتدائي عن بدء الدراسة )أعمارهم ‪ 7‬سنوات( أن تشخيص مهارات التلميذ القرائية باللغة الم‬ ‫من شأنه أن يحسن من قدرتهم على تعلم اللغة الثانية‪ .

‬وكانت النتائج الخاصة بمهارة القراءة أفضل بسبب البدء في القراءة باللغة الفرنسية‬ ‫أول‪ .‬‬ ‫وتشير النتائج إلى أهمية البيئة وأهمية التوجهات التحليلية نحو الظواهر اللغوية‪.‬‬ ‫‪ .‬وبينت نتائج‬ ‫تقويم البرامج التي تعلم اللغتين النجليزية والفرنسية للطلب الناطقين باللغة النجليزية في كندا‬ ‫أن تلك البرامج ل تؤثر في النمو العقلي أو التحصيل في المقررات المختلفة (سوين )‪Swain.‬وأظهرت نتائج مجموعة اختبارات كوفمان للطفال‬ .‬‬ ‫ومن ناحية أخرى‪ ،‬تتناقض وجهة نظر الباء في البيئة السعودية في أثر تعلم الطفال في سن‬ ‫مبكر اللغة النجليزية على التحصيل مع نتائج دراستين أجراها بريجي وبروهي وفاتشس‬ ‫‪ (Bregy.‬والواقع أن النجاح في‬ ‫تعلم اللغة الجنبية ل يعتمد على السن فقط‪ ،‬بل على مجموعة من العوامل المترابطة والمتداخلة‬ ‫نوجزها بما يلي‪:‬‬ ‫♣ الذكاء‪ :‬أجرت بلنش ‪ (Planche (2002‬دراسة على ‪ 52‬طفل تتراوح أعمارهم بين ‪7-6‬‬ ‫سنوات يتحدثون اللغتين الفرنسية والبريتونية ‪ Breton‬و ‪ 38‬طفل تتراوح أعمارهم بين ‪7-6‬‬ ‫سنوات يتحدثون اللغة الفرنسية فقط‪ .‬والدراسة الثانية هدفت إلى التعرف‬ ‫على الفروق في تعلم القراءة باللغة الجنبية لدى مجموعات الطفال ذوى خلفيات مختلفة‪.lingusitic awareness::::‬كما أظهر الطفال الذين تعلموا لغتين في الروضة‬ ‫مهارات قرائية أكثر تطورا مثل التركيز والتركيب والتجريد من الطفال الذين تعلموا لغة واحدة‪. Brohy and Fuchs (2000‬وسوين ‪ . Brohy‬‬ ‫‪ (and Fuchs (2000‬لطفال الروضة في سويسرا الذين بدأوا تعلم اللغة اللمانية كلغة ثانية‬ ‫اعتبارا من سن الرابعة أو الخامسة واستمر طيلة سنوات المرحلة البتدائية‪ ،‬أن تعليم الطفال‬ ‫لغتين لم يكن له آثار حاسمة في تعلم الطفال اللغة الم ول في التحصيل الكاديمي‪ .‬ووجدت دراسة أخرى أن برامح الندماج تنمي وتعزز لهجة اللغة الفرنسية التي يتعلمها‬ ‫الطفال في الفصل‪.linguistic development::::‬وللتعرف على ما إذا‬ ‫كان هناك علقة بين معرفة المجموعة الثانية للغتين الهنغارية والصربية الكرواتية ومعرفة‬ ‫العلقة بين النظام اللغوي ونظم السلوك الخرى في المجتمع ‪linguistic::::‬‬ ‫‪ .‬ووجد أن مهارات‬ ‫طلب المرحلتين البتدائية والثانوية باللغة الفرنسية أفضل من الطلب الملتحقين بالصفوف‬ ‫العادية‪ .(Swain (1974‬حيث أظهرت نتائج‬ ‫تقويم التلميذ في نهاية الصف الثاني التي أجراها بريجي وبروهي وفاتشس ‪Bregy.1974‬وعلى الرغم من أن الطفال في برامج الندماج ‪ immersion programs‬كانوا‬ ‫متأخرين في درجة إتقانهم للغة النجليزية إل أنهم استطاعوا اللحاق بزملئهم عندما بدأوا في‬ ‫دراسة المقررات المخصصة للمهارات اللغوية باللغة النجليزية ‪ ،language arts‬ولكن لم‬ ‫يتأثر مستوى المهارات اللغوية باللغة النجليزية لطلب المرحلة الثانوية‪ .‫وكودزوبيلجيك )‪ Kodzopeljic Goncz & (1991‬دراسة على مجموعتين من الطفال‬ ‫للتعرف على ما إذا كان تعلم المجموعة الولى في مرحلة ما قبل المدرسة اللغة الجنبية سواء‬ ‫بالطرق التقليدية أو برامج الندماج ‪ immersion‬مرتبط بمعرفة العلقة بين النظام اللغوي‬ ‫ونظم السلوك الخرى في المجتمع‪ ، .‬ولم يتطرقن‬ ‫إلى غير ذلك من العوامل المؤثرة في تعلم اللغة الجنبية على الطلق‪ .‬‬ ‫وأظهرت نتائج الدراستين أن تعلم الطفال للغتين في سن مبكر قد يؤثر في إدراكهم لما وراء‬ ‫اللغة ‪ .development‬حيث اكتسب هؤلء الطفال اللغة من برنامج يستخدم اللغة الم لغة للتدريس‬ ‫داخل الروضة ومن مواقف غير مضبوطة خارج الروضة‪ .‬‬ ‫العوامل التي تؤثر في النجاح في تعلم اللغة النجليزية‬ ‫يعتقد الكثير من الباء أن ضعف طلب المرحلة المتوسطة أو الثانوية في اللغة النجليزية سببه‬ ‫أنهم لم يبدأوا تعلم اللغة النجليزية في مرحلة الروضة أو في الصف الول البتدائي‪ .

‬وأكدت نتائج الدراسة على أهمية تعلم اللغة‬ ‫الجنبية داخل الفصل )تلقي التعليم على يدي مدرس( ‪ tutored learning‬للحصول على‬ ‫نتائج أفضل‪.‬وأظهرت نتائج‬ ‫استبانة طبقت على الباء ودليل ملحظات الزيارات المنزلية وتسجيلت وجدول النشطة أن‬ ‫الدور الذي قام به الباء شمل عدة عوامل دعمت تعلم الطفال للغتين هي‪ :‬اتجاهاتهم نحو اللغة‬ ‫بشكل عام‪ ،‬الهتمام باللغتين الم والثانية‪ ،‬أنشطة تجمع الباء والطفال‪ ،‬والتبادل اللغوي المباشر‬ ‫بين الباء والطفل‪ .‬‬ ‫♣ الستعداد العقلي‪ :‬في دراسة أجرتها ايرمان واكسفورد ‪Ehrman and Oxford‬‬ ‫‪ ((1995‬على ‪ 855‬شخصا في سن التاسعة والثلثين تلقوا تدريبا مكثفا في مجموعة من‬ ‫المهارات اللغوية بوزارة الخارجية المريكية‪ .‬ومن العوامل‪ :‬مرونة المعلمة‪ ،‬والتواصل بين المعلمين والباء‪ ،‬ودعم‬ ‫المدرسة لدروس اللغة النجليزية للباء‪ ،‬وحساسية الباء لدعم المدرسة‪ .‬واقترحا فرضية استخدام الرموز اللغوية التي تقول إن التلميذ الذين يعانون من‬ ‫صعوبات في تعلم اللغة الجنبية قد تكون ناجمة عن نقص في القدرة على استخدام الرموز‬ ‫اللغوية يعيق مع قدرتهم على تعلم اللغة الجنبية‪.‬ومن المشكلت عدم‬ ‫إتقان الباء للغة النجليزية ليتمكنوا من التواصل الفعال مع المعلمات بشأن سير الطفال في‬ ‫المدرسة‪ ،‬وعدم وجود صلة لغوية بين ما يتعلمه الطفل داخل المنزل والمدرسة‪ .‬ومن العوامل التي كشفت عنها‬ ‫الدراسة قدرة الفرد على التعلم الذاتي ‪ student autonomy‬واعتماد برامج التدريب على‬ ‫خصائص الطالب‪ ،‬وزيادة المعرفة بالخصائص التي من شأنها أن تؤثر في تدريب الطلب على‬ ‫اللغة حتى يصلوا إلى مستويات أعلى من التقان‪.‬وأظهرت نتائج الدراسة وجود ارتباط مرتفع بين‬ ‫الستعداد العقلي والقدرة على المحادثة والقراءة‪ .‬‬ ‫حيث يستخدم الرضيع المعنى لتعلم اللغة وليس اللغة لتعلم المعنى‪ .‬وأظهرت العوامل الخرى )الدافعية والقلق(‬ ‫ارتباطات تشير إلى أهمية الدور الذي يلعبه الفرد في تعلم اللغة‪ .‬‬ ‫♣ النضج العقلي‪ :‬أظهرت نتائج دراسة أجراها فوجل ‪ (Vogel (1991‬أن الطلب الكبر سنا‬ ‫كانوا متفوقين على الطفال الصغر سنا في اللغة الجنبية نظرا لنضجهم العقلي‪.‬‬ ‫♣ الحاجة إلى التواصل داخل الفصل وخارجه‪ :‬يمكن أن ينجح معلم اللغة الجنبية في مهمته إذا‬ ‫بنى تدريسه على التصور القائل إن الطفال يتعلمون اللغة الجنبية في الحضانة ومن الشارع‪.‬‬ ‫♣ القدرة على استخدام الرموز اللغوية ‪ :linguistic coding‬قام سباركس وجانشو‬ ‫‪ (Spark and Ganschow (1991‬باستعراض الدراسات التي دارت حول أساليب التعلم‬ ‫والعوامل الوجدانية للتعرف على العلقة بين اللغة الم والصعوبات التي يواجهها التلميذ في تعلم‬ ‫اللغة الجنبية‪ .‬حيث تقول نظرية‬ ‫النضج العقلي إن تعلم اللغة الجنبية عملية مستمرة‪ .‬وفي دراسة‬ ‫أخرى‪ ،‬وجدت ريلرد ‪ (Raillard (1996‬أن علقة الم بالطفل وعلقة الطفل بالمعلمة يؤثران‬ ‫في رغبته في اكتساب الطلقة في اللغة التي يتعلمها‪.‬‬ ‫♣ دور الوالدين والمعلمين‪ :‬أجرت موشي ‪ (Mushi (2002‬دراسة للتعرف على دور آباء ‪42‬‬ ‫طفل من المهاجرين إلى الوليات المتحدة تتراوح أعمارهم بين ‪ 18‬شهرا وخمس سنوات في‬ ‫تعلمهم اللغة ونموهم اللغوي‪ ،‬وكيف يساعد الباء أطفالهم في تعلم اللغة النجليزية وكيف‬ ‫يحافظون على لغتهم الم‪ .‬وتشكل حاجة الطفل في‬ ‫الشارع إلى التواصل مع الطفال الذين يتحدثون لغة أخرى موقفا تعليميا أكثر فعالية من التدريس‬ .‫والمصفوفات المتتابعة واختبار وكسلر للذكاء أن متوسط درجات الطفال الذين يتحدثون لغتين‬ ‫أعلى من متوسط درجات للطفال الذين يتحدثون لغة واحدة فقط في جميع الختبارات العقلية‪.‬حيث عاش الطفال في المنزل مع آباء ل يعرفون اللغة النجليزية وفي‬ ‫المدرسة تعلموا اللغة النجليزية على يد معلمات لغتهن الم هي اللغة النجليزية‪ .

and Espinos (1995‬دراسة على ‪ 50‬طفل بين سن ‪ 5-3‬سنوات‬ ‫لغتهم الم هي السبانية‪ ،‬فوجد أن الطفال الذين التحقوا ببرنامج يدرس لغتين قد تعلموا اللغة‬ ‫النجليزية بصورة أسرع من الطفال الذين مكثوا في المنزل خلل ساعات النهار‪ ،‬كما حافظ‬ ‫هؤلء الطفال على نفس الدرجة من التقان للغة السبانية‪.‬وساعدت الصبغة التنافسية لللعاب‬ ‫والحركات أثناء اللعب الطفال على تذكر كلمات اللغة الجنبية وعباراتها واستخدامها من تلقاء‬ ‫أنفسهم‪ .(Andersson.‬أما الراشدون فيحتاجون إلى فهم ما يتعلمونه وتعتبر الترجمة طريقة فعالة للفهم‪.‬فوجدوا أن استخدام‬ ‫اللعاب الحركية في تعليم الجنبية كان له دور في تنمية قدرة الطفال في اللغة الجنبية‪ ،‬واكتساب‬ ‫معلومات أوسع وأعمق‪ ،‬وتكوين مهارات لغوية جيدة‪ .‬وتوصل الباحثون إلى أن اللعب يحسن قدرة الطفال على ممارسة المعلومات والمهارات‬ ‫التي اكتسبوها في المواقف الخرى‪ .‬‬ ‫♣ التعليم المقصود داخل الفصل‪ :‬أجرى رودريجيس ودياز ودوران واسبينوس ‪Rodriguez.‫الذي يتم في الفصل العادي )آندرسون ‪ . 1973‬وقام تشيسترفيلد‬ ‫‪ (Chesterfield and Others (1982‬بمتابعة ‪ 4‬أطفال في سن الرابعة لغتهم الرئيسة‬ ‫هي السبانية التحقوا بمدرسة تدرس لغتين لمدة عام‪ ،‬وتبين أن أطفال العينة الذين كانوا‬ ‫يستخدمون اللغة النجليزية أكثر مع أقرانهم في الفصل ويزيدون من استخدامهم لها مع مرور‬ ‫الوقت هم الذين ازداد إتقانهم لها‪.‬ووجدت ماسجوريت‬ ‫‪ (Masgoret (2003‬أن اتجاهات المعلم ودافعيته ومقدار تحصيل التلميذ في اللغة الجنبية‪،‬‬ ‫واتجاهاته نحو ببعض استراتيجيات التدريس‪ ،‬ونحو اللغة‪ ،‬ودافعية التلميذ وتحصيلهم من‬ ‫العوامل الهامة في التعليم الناجح للغة الجنبية‪.‬‬ ‫‪ (Diaz.‬‬ ‫وسواء تعلم الطفل اللغة الجنبية في بلده أو في الخارج‪ ،‬ينبغي أن يسير التدريب والتعزيز جنبا‬ ‫إلى جنب في جميع الوقات‪ .‬فكلما كان التلميذ اصغر‪ ،‬ينبغي‬ ‫أن تكون طريقة التدريس اكثر مباشرة‪ ،‬وأن تعتمد على مواقف محسوسة‪ ،‬وتلبي حاجة الطفل إلى‬ ‫اللعب والتقليد‪ .‬‬ ‫♣ استخدام اللعاب الحركية‪ :‬أجرى أنجيلوفا وليكوفا ‪(Angelova and Lekova (1995‬‬ ‫دراسة على ‪ 14‬معلمة و ‪ 183‬طفل في الروضة أعمارهم بين ‪ 6-4‬سنوات‪ .‬‬ ‫♣ طريقة التدريس‪ :‬أشار بريتنستاين ‪ (Breitenstein (1973‬إلى ضرورة استخدام طرق‬ ‫تدريس تتناسب مع سن التلميذ عند تعليم اللغة الجنبية للطفال‪ . Duran.‬‬ ‫♣ استخدام برامج تعليمية ناجحة‪ :‬جاء في تقرير أعده مركز اللغويات التطبيقية بالوليات‬ ‫المتحدة بعد استعراض الدراسات المقارنة في تعليم اللغة وإجراء مقابلت مع متخصصين في‬ ‫تعليم اللغة في ‪ 19‬دولة‪ ،‬أن برامج تعليم اللغة الجنبية الناجحة تتميز بما يلي‪ (1) :‬البدء في‬ ‫تعليم اللغة الجنبية في سن مبكر )سن السادسة في أربع دول( )‪ (2‬أطار مترابط وحسن الصياغة‬ ‫معتمد على المعايير القومية وأهداف المنهج )‪ (3‬معلمون مدربون جيدا مع تدريب قبل الخدمة‬ ‫وأثناءها )‪ (4‬طرق تدريس مبتكرة مثل دمج اللغة والمحتوى ودمج استراتيجيات تعليم اللغة )‪(5‬‬ ‫سياسات إقليمية وطنية وتربوية قوية )‪ (6‬الحفاظ على التراث وعلى اللغات القليمية ولغات‬ ‫السكان البدائيين )بوفال وكريستيان ‪.(Pufahl & Christian 2001‬‬ ‫♣ شخصية المعلم‪ :‬أشارت دراجوس ‪ (Dragos (1996‬إلى أن شخصية المعلم هي أهم عامل‬ ‫في تعليم وتعلم اللغة الجنبية من حيث طريقة التعارف بين التلميذ والمعلم في المراحل الولى‬ ‫مثل استخدام الحوار المفتوح‪ ،‬وطريقة التدريس التي يستخدمها‪ ،‬وقدرته على تحفيز الطلب‬ ‫وتشجيعهم على طرح السئلة والتفكير المستقل والبحث والستكشاف‪ .‬كما أن اللعاب النفسية الحركية قد ساعدت النمو المضطرد‬ .‬فإذا تم التعليم في بلد الطفل واستخدم عدد قليل من الحصص‪ ،‬ينبغي‬ ‫أن يقوم بالتعليم مدرس يتحدث اللغتين الجنبية والم‪ ،‬وان يكون التعليم أكثر جودة‪.

1979). Butler‬‬ ‫‪ (and Witt (2000‬دراسة على طلب في ‪ 4‬مناطق تعليمية اثنتان منها في كاليفورنيا واثنتان‬ ‫في كندا للتعرف على المدة الزمنية التي يحتاجها طلب القليات لتعلم اللغة النجليزية كلغة ثانية‬ ‫لتنمية قدرتهم على المحادثة باللغة وغيرها من المهارات اللزمة لمواصلة الدراسة والنجاح‬ ‫فيها‪ .‬وعزى الباحثون السبب في ذلك إلى عدم كفاية‬ ‫الساعات المخصصة لدراسة اللغة الجنبية في اليوم الدراسي العادي‪ ،‬وقد يحتاج هؤلء إلى‬ ‫ساعات أضافية بعد الظهر أو أثناء الجازة الصيفية‪ .‬ووجد الباحثون إلى أن سياسات تعليم اللغة‬ ‫الجنبية المبنية على العتقاد بسرعة اكتساب اللغة النجليزية‪ ،‬والتي تنادي ببرامج لتعليم اللغة‬ ‫النجليزية مدتها عام واحد هي سياسات غير واقعية‪.‬ويرتبط مدى نجاحه في دمج لغة أخرى بمتغيرات ذات‬ ‫علقة باتجاهاته نحو العلقات الثنية والقدرة وعوامل لغوية‪ .‬ويمكن‬ ‫استخدام الرسم وتصميم أنشطة مرئية تعتمد على حل المشكلت (توماسيرفيك دانسيفيك )‬ ‫‪.‫للطفال ومعلوماتهم الثقافية‪.‬‬ ‫فاللغة هي أهم عنصر في هوية الفرد‪ .‬ويؤثر المحيط الثقافي ‪cultural‬‬ ‫‪ miliu‬الذي يتعلم فيه المرء اللغة في التجاهات التي تشكل الداعم الساسي لهذا الدافع‪ .‬إذ يتعلم الطفال الصغار اللغة الجنبية إذا كانت مرتبطة‬ ‫بأنشطة هادفة عدا تعلم اللغة‪. 1999‬‬ ‫♣ التجاهات اليجابية الطفال‪ :‬وجدت ماسجوريت ‪ (Masgoret (2003‬أن اتجاهات الطفال‬ ‫نحو الموقف التعليمي وردود فعلهم تجاه الجماعات الناطقة باللغة الجنبية والجانب‪ ،‬ومدى‬ ‫ثقتهم في استخدام اللغة الجنبية‪ ،‬وما لديهم من حافز نحو تعلم اللغة الجنبية له تأثير على‬ ‫تعلمهم للغة النجليزية‪ .‬‬ ‫♣ التعلم البصري‪ :‬حتى يكون تعليم اللغة النجليزية للتلميذ في سن مبكر ناجحا‪ ،‬ينبغي التركيز‬ ‫على التعلم البصري ‪ visual learning‬لنه مألوف لدى الطفال ويستخدمونه تلقائيا‪ .Tomasevic Dancevic.‬وذكر جاردنر وللوند ‪ (Gardner and Lalonde (1985‬أن تعلم‬ ‫اللغة الجنبية يعتمد على عنصري القدرة والدافع‪ .‬فتبين من نتائج الختبارات التي أجريت لهم أن‬ .‬وهناك‬ ‫عوامل أخرى أظهرتها دراسة كارول ‪ (Carroll (1967‬التي أجريت على ‪ 2775‬طالبا في‬ ‫السنة الرابعة بالجامعة يدرسون اللغة الفرنسية واللمانية واليطالية والروسية والسبانية‬ ‫كتخصص في ‪ 203‬جامعات‪ ،‬للتعرف على العلقة بين مستوى إتقان طلب الجامعة للغة‬ ‫النجليزية ومدة إقامتهم في الوليات المتحدة‪ .‬وتنطبق‬ ‫النظرية التربوية الجتماعية هذه على الطفال الكبار في المواقف التعليمية الرسمية )أي داخل‬ ‫الفصل والمدرسة(‪.‬ويتأثر الدافع بعوامل ذات علقة برغبة الفرد في قبول أنماط السلوك الجنبي‪.‬فوجد الباحثون أن الطلب احتاجوا بين ‪ 5-3‬سنوات لتنمية قدرتهم على التحدث باللغة‬ ‫النجليزية‪ ،‬وبين ‪ 7-4‬سنوات لتنمية المهارات اللغوية اللزمة لمواصلة الدراسة‪ ،‬على الرغم من‬ ‫أن المنطقتين التعليميتين اللتين اختيرتا في كاليفورنيا تعتبران من أكثر المناطق التعليمية نجاحا‬ ‫في تعليم اللغة النجليزية لطلب القليات‪ .‬‬ ‫♣ تحفيز الطفل‪ :‬أشار بيرين ‪ (Perren (1972‬إلى أن تحفيز الطفل على تعلم اللغة الجنبية‬ ‫يعتمد على اتجاهات المعلم والوالدين‪ .‬‬ ‫♣ المدة الزمنية المخصصة لدراسة اللغة‪ :‬أجرى هاكوتا وبتلر وويت ‪Hakuta.‬وحصل الباحثون على نتائج مماثلة عن الطلب الذين‬ ‫يدرسون في كندا‪ .‬‬ ‫♣ عوامل أخرى‪ :‬ومن العوامل التي تؤثر في درجة فعالية برامج تعليم اللغة الجنبية توزيع‬ ‫الطلب في مجموعات‪ ،‬تصميم المنهج‪ ،‬التجميع الهرمي لخبرات تعليم اللغة‪ ،‬الجانب الوجداني في‬ ‫العملية التعليمية‪ ،‬والمواد والمصادر التعليمية (سيمانسكي ‪ Szymanski.‬ويفضل أن ينظر إلى هذا الدافع من منظور‬ ‫تربوي اجتماعي‪ .‬وكشفت نتائج الدراسة عن فجوة يزداد اتساعها في الداء الكاديمي بين طلب‬ ‫القليات والطلب الناطقين باللغة النجليزية‪ .

‬واستطاع الطلب ذوي الستعداد المنخفض أن‬ ‫يعوضوا النقص عن طريق كثرة الستذكار والتدرب وأحيانا الدراسة في الخارج‪ .‬‬ ‫وإذا كان ل بد من تعليم اللغة النجليزية ينبغي أل يكون ذلك على حساب اللغة العربية‪ .‬إضافة إلى أن اللغة العربية تختلف عن غيرها من اللغات في وجود شكلين مختلفين‬ ‫هما اللغة المحكية وهي العامية‪ ،‬واللغة المكتوبة المقروءة وهي الفصحى‪ .‬وإذا تم التركيز على اللغة النجليزية منذ الصغر‪ ،‬ستصبح هي لغة الستخدام‬ ‫اليومي‪ ،‬وهي لغة الثقافة‪ ،‬وسيكون أكثر انتماء واعتزازا وتبجيل للغة النجليزية من اللغة‬ ‫العربية‪ .‬‬ ‫الخاتمة‬ ‫حاولت الباحثة عرض اتجاهات الباء في المجتمع السعودي نحو تعليم اللغة النجليزية للطفال‬ ‫قبل سن السادسة‪ .‫درجة تحصيل الطلب في مهارتي الستماع والمحادثة كانت منخفضة‪ .‬وأظهرت نتائج الدراسة النبهار الشديد بالنتشار الواسع للغة النجليزية‬ ‫وهيمنتها على جميع مناحي الحياة وشعورهم بضرورة البدء في تعليم الطفال اللغة النجليزية‬ ‫منذ نعومة أظفارهم‪ .‬وهذه تختلف عن‬ ‫العامية‪ ،‬لذا ينبغي تعليمها وتعلمها‪ ،‬لن تعلمها ل يتم آليا‪.‬فاستخدام اللغة الم ل يتحقق بالولدة أو بالوراثة بل بالتعلم‬ ‫والممارسة‪ .‬وعندما يتعلم الطفل لغة ما‪ ،‬فإنه يتعلم لغة وثقافة معا‪،‬‬ ‫ويتعلم مفاهيم وطريقة تفكير وقدرة على التعبير‪ ،‬خاصة وأن اللغة العربية المحكية تختلف عن‬ ‫اللغة المكتوبة‪ .‬والواقع السياسي الذي نعيشه في منطقتنا العربية في الوقت الحاضر‬ ‫والذي يفرض علينا ضرورة الحفاظ على لغتنا وتطويرها‪ .‬‬ ‫وما يلفت النظر هو عدم تفكير الباء والمثقفين ممن يدعون إلى تعليم اللغة النجليزية في سن‬ ‫مبكر ولمبالتهم بمستقبل اللغة العربية‪ ،‬والخطر الذي تواجهه من غزو اللغة النجليزية وتغلغلها‬ ‫في جميع مناحي الحياة‪ .‬‬ ‫ومن ناحية أخرى‪ ،‬اللغة هي وعاء الثقافة‪ .‬وكان هناك علقة بين مدة‬ ‫القامة في الخارج والمهارات اللغوية للطلب‪ ،‬وتفوق الطلب الذين بدأوا تعلم اللغة الفرنسية أو‬ ‫السبانية في المرحلة البتدائية واستمروا في تعلمها‪ ،‬وكذلك الطلب الذين ينتمون إلى اسر‬ ‫تتحدث اللغة الجنبية في المنزل على غيرهم‪ .‬وهو تصور شائع لدى المثقفين وغير المثقفين وحتى لدى‬ ‫الطلب أنفسهم‪ ،‬وإغفال العوامل الخرى التي تؤثر في السن مثل مؤهلت المعلم وكفاياته‬ ‫وخصائصه والمنهج والمصادر التعليمية وطرق التدريس والتحفيز واتجاهات الطلب واستعدادهم‬ ‫العقلي وغيرها من العوامل‪.‬وينبغي أن‬ ‫تكون لغة المحادثة في المنزل العربية فقط‪ ،‬مع ضرورة تحفيظ الطفل سور من القرآن الكريم منذ‬ ‫الصغر حتى يستقيم لسانه‪ .‬ونظرا لنشغال الكثير من الباء والمهات‪ ،‬فان الواقع المشاهد يشير إلى أن‬ .‬ونخشى أن يأتي يوم يطالب فيه الباء‬ ‫والمثقفون بتعليم العلوم والرياضيات باللغة النجليزية )كما حدث منذ عامين في ماليزيا(‪ ،‬إلى أن‬ ‫نصل إلى مرحلة يطالب فيها أبناء العربية بإلغاء التدريس باللغة العربية والكتفاء بتدريس مقرر‬ ‫واحد للغة العربية والدين ما دامت اللغة النجليزية هي اللغة السائدة في الداخل والخارج‪ ،‬وما‬ ‫دامت هي اللغة المهيمنة على جميع المجالت‪.‬وإذا لم يتعلم الطفل اللغة العربية منذ الصغر‪ ،‬لن يكون قادرا على استخدامها حتى في‬ ‫قراءة القرآن الكريم‪ .‬كما كشفت النتائج عن بعض الفكار الخاطئة لدى الباء عن طرق تعلم اللغة‬ ‫النجليزية في الصغر والكبر‪ ،‬وتأثيرها على اللغة الم وعلى التحصيل‪ ،‬وأن النجاح والفشل في‬ ‫تعلم اللغة النجليزية مرتبط بالسن‪ .‬وتفوق الطلب الذين يدرسون في الجامعات الكبيرة على‬ ‫أقرانهم الذين يدرسون في الجامعات والمعاهد الصغيرة‪ ،‬وكذلك الطلب الذين يدرسون في‬ ‫الجامعات الخاصة على الذين يدرسون في الجامعات الحكومية‪.‬وأظهر الذكور‬ ‫والناث قدرات متماثلة على تعلم اللغة‪ .

‬فهم يستمعون إلى ما يقوله‬ ‫الب والم باللغة العربية ولكنهم يجيبون ويتحاورون معهم باللغة النجليزية‪ ،‬وبعض الباء‬ ‫يتحدثون مع أبنائهم باللغة النجليزية‪ .1‬ضرورة تعزيز أهمية تعليم اللغة العربية في المراحل المبكرة كونها اللغة الم والتأكيد على‬ ‫الكيان القومي واللغوي والنفسي للطفل‪ ،‬وحتى يكتسب الطفل المهارات اللغوية الساسية باللغة‬ ‫العربية التي تعتبر الساس الذي سيبنى عليه تعليمه في المراحل اللحقة‪ .‫الباء ل يقومون بتعليم البناء اللغة العربية في المنزل‪ ،‬وحتى لو أرادوا ذلك‪ ،‬نجد أن الطفال‬ ‫يتهربون من تعلم اللغة العربية لشعورهم أنها عبء عليهم‪ ،‬ولسهولة اللغة النجليزية كونها اللغة‬ ‫التي يتداولونها ويتعلمون بها ويستخدمونها في المدرسة‪ .‬أما اللغة النجليزية وغيرها فيمكن أن يتعلمها المرء في أي سن إذا توفرت الظروف‬ ‫المناسبة‪ .‬إذ ليس‬ ‫مهما متى نبدأ تعليم اللغة النجليزية‪ ،‬بل المهم كيف نبدأ‪ .‬‬ ‫‪ .‬وبعض الطفال الذين يدرسون باللغة‬ ‫النجليزية يميلون إلى استخدامها في التحدث إلى الهل في المنزل‪ .‬وحتى يشعر الطفل بالنتماء للوطن وللمة العربية وللغة‬ ‫العربية‪ ،‬ينبغي أن يتعلم جميع الدروس باللغة العربية مهما كانت المبررات خاصة في السن‬ ‫الصغير‪ .‬فالتعليم في مرحلة ما‬ ‫قبل المدرسة وفي المرحلة البتدائية في الصل تعليم قومي‪ ،‬يتوقع منه تمكين التلميذ من لغتهم‬ ‫الم وتراثهم القومي قبل الشروع في تعلم اللغة النجليزية وثقافتها‪.‬وفي دولة‬ ‫مثل اليونان‪ ،‬يبدأ تعليم اللغة النجليزية في الصف الثالث البتدائي‪ .‬وكثير من الطلب الذين درسوا في تركيا وألمانيا وايطاليا استطاعوا أن يدرسوا الطب‬ ‫والهندسة وغيرهما من التخصصات بعد دراسة دورة مكثفة في تلك اللغات مدتها ل تزيد على‬ ‫ستة أشهر‪ .‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .‬من هنا توصي الدراسة‬ ‫الحالية بما يلي‪:‬‬ ‫‪ .6‬تطوير مواقع تعليمية باللغة العربية للطفال الصغار على النترنت لتعزيز لغتهم العربية‬ ‫وتقويتها‪.‬مع ضرورة توعية الباء وغيرهم‬ ‫بالتبعات القتصادية والسياسية والتاريخية للقرارات الخاصة بتعليم اللغة الجنبية‪.4‬تطوير طرق تدريس اللغة العربية للطلب في جميع المراحل وكتب ومناهج اللغة العربية‬ ‫وزيادة جاذبيتها للطلب‪ ،‬وإقامة دورات تدريبية لمعلمي اللغة العربية في جميع المراحل لرفع‬ ‫كفاءتهم ومستوى أدائهم‪.5‬تأليف القصص والكتب الجذابة للطفال الصغار حتى تستهويهم ويقبلوا على قراءتها لتعزيز‬ ‫وتنمية مهاراتهم اللغوية باللغة العربية‪.3‬إقامة دورات تدريبية لمعلمي اللغة النجليزية في المرحلتين المتوسطة والثانوية لرفع‬ ‫كفاءتهم ومستوى أدائهم في التدريس وإطلعهم على طرق التدريس الفعالة وتدريبهم عليها‪.‬‬ ‫أتمنى لكم الفائدة‬ .‬ومن يزور دول مثل كوريا واليابان والصين‪ ،‬يجد أن الكوريين واليابانيين والصينيين‬ ‫ضعافا في اللغة النجليزية‪ ،‬وبرغم ذلك لم يحل ذلك دون تقدمهم العلمي والتكنولوجي‪ .‬‬ ‫‪ .2‬توعية الباء وبقية شرائح المجتمع بالطريقة التي يتعلم بها الطفال اللغة الم واللغة الجنبية‬ ‫وأثر تعلم اللغة الجنبية على اللغة الولى وعلى التحصيل‪ ،‬والعوامل التي تؤدي إلى نجاح الطلب‬ ‫في تعلم اللغة النجليزية وذلك عن طريق الندوات وحلقات النقاش والبرامج التلفزيونية‪ .

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful