‫مقتطفات من كتاب‬

‫‪2‬‬

‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬
‫متفائلون حطموا اليأس‬

‫ابتسم للحياة‬
‫قصص لمتفائلين حطموا اليأس‬
‫إعداد‬
‫عبد الكريم بن عبد العزيز القصّير‬

‫تنويه‪:‬‬
‫لسييت بحاجيية أن تتعييثر أمييام مييا أكتبييه ميين مثيييل‬
‫أمييل‪,‬فييإن راق لييك عملييي هييذا فهييذا جميلييك أضييافك‬
‫لنفسك ‪,‬وإن لم تتعنى قبول ميياأفعله ميين جهييد متواضييع‬
‫‪,‬فأرجوك ل تنشغل بي كثيرا ً ‪,‬فالحييياة أيييام معييدودة وأنييا‬
‫لست طريقا ً مسدودا ً لتنتظر إزاحتي ببضييع سيياعات ميين‬
‫الكييره أو البغييض أو رداء التشييهير‪,‬فيومًامييا نمييوت فيييه‬
‫‪,‬ويوم يا ً آخيير نسييأل الحسيياب ويوم يا ً ثييالث لنييدري أييين‬
‫نكون‪.!!!!!!!!..‬‬
‫شاكرا ً لك قبول قراءتي‪.......‬وإجابة ندائي‬
‫المتطفل ‪....‬‬
‫وإلى هناك حيث الكتاب‪:...‬‬
‫تفضل بمأدبة التفاؤل‪...‬‬

‫‪3‬‬

‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬
‫متفائلون حطموا اليأس‬

‫المقدمة‪:‬‬
‫إن الحمد للييه نحمييده ‪ ،‬ونسييتعينه ‪ ،‬ونسييتغفره ‪ ،‬ونعييوذ بييالله ميين‬
‫شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ‪ ،‬من يهده الله فل مضل له ‪ ،‬ومن يضلل‬
‫فل هادي له ‪ ،‬وأشهد أن ل إله إل الله وحييده ل شييريك لييه ‪ ،‬وأشييهد أن‬
‫محمدا عبده ورسوله ‪ ،‬صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسييليما‬
‫كثيرا ‪.‬‬
‫أما بعد ‪:‬‬
‫ت إلييى الحييياة كييي تعيياني‪ ,‬أو تييذرف مآقيييك حزنييا‪,‬‬
‫إنييك لييم تييأ ِ‬
‫ً‬
‫وتستسلم لمعاذير اليأس ‪ .‬إنك فقط تشعر بذلك أحيانا أليس كذلك‪.‬؟‬
‫إنك تعاني عندما ُتبقي اللم حيا ً ‪ ،‬لن اللم المكبوت يخلق الغضييب‬
‫بصييورة مسييتمرة‪ .‬وينشييئ سييحائب معتميية ضييارة‪ ،‬إن هييذه المشيياعر‬
‫الدفينة تعيش بييداخلك ‪ ،‬تؤلمييك ‪ ،‬لن ليييس لهييا مكييان آخيير‪ .‬غييير أنييك‬
‫تسييتطيع إخراجهييا بييدون ألييم ‪ .‬إن الحييزن ل يعييرف سيياعة ‪ ،‬والمعانيياة‬
‫يمكن أن تبتلع كل حياتك‪.‬وتكون فاقرة ظهرك‪,‬وأسييتاء للمييك ‪,‬ولشييأو‬
‫أن التفاؤل يحي ذلك كلييه‪,‬تبتسييم للحييياة‪ ,‬تحسيين الظيين بربييك ‪,‬تييؤمن‬
‫بالقدرخيره وشره‪ ,‬تتوقييع الشييفاء عنييد المييرض‪,‬وتفريييج الكييروب عنييد‬
‫وقوعها‪ ,‬والنجاح عند الفشل‪ ,‬والنصر عنييد الهزيميية‪ ,‬تتوقييع الخيركلييه "‬
‫في ُ‬
‫خي ْيًرا ي ُي ْ‬
‫خي ْيًرا "]النفييال‪،[70:‬‬
‫م َ‬
‫م َ‬
‫ه ِ‬
‫إِ ْ‬
‫ن يَ ْ‬
‫ؤت ِك ُ ْ‬
‫قُلوب ِك ُ ْ‬
‫م الل ّ ُ‬
‫عل َ ْ‬
‫فاجعيل فيي قلبيك خييرا وأبشير! أبشير بالسيعادة‪ ,‬والسيرور‪ ,‬والنجياح‬
‫‪,‬والرزق‪ ,‬والحياة الكريمة الهانئة واطمئن فلن تحزن‪.‬‬
‫أيهاالقارئي الكريم ‪ .....‬لقد حيياولت فييي هييذا الكتيياب‪ ,‬أن أوصييلك‬
‫إلى دروب المل‪ ,‬إلى الطريييق الييذي تضييع بييه قييدمك‪ ,‬أردت أن أهبييك‬
‫حديقة مل بالورود ‪ ,‬وأن أطيل معك الصعود إلى قمية التفياؤل ‪,‬لبعيث‬
‫لك عمرا جديدا‪ ,‬وألبسك ثوبا جميل‪ ,‬لتبحربه في سفن العظماء ‪,‬الييذين‬
‫تغلبوا على لحظات اليأس والقنوط‪ ,‬إلى أن ترسوا بك سفنهم الماخرة‬
‫إلى جزر النجاح !‪ .‬تذكرأيها القارئ الكريم‪ :‬أن الشخاص العظميياء هييم‬
‫أشخاص عاديون‪ ,‬غير أنهم لم يسمحوا لمسالك اليأس أن تتسييلل إلييى‬
‫نفوسهم ‪,‬أو تعشش في زوايا قلوبهم‪ ,‬غمرهييم التفيياؤل طوحييا شييامخا‬
‫فييي أغيياديق السييماء‪ ,‬طييوروا ميين قييدراتهم ومجهييوداتهم‪ .‬بالكفيياح‬
‫والمصابرة‪ ,‬والخطوات المتأنية‪ ,‬تذكر أن السفن قد تكييون آمنيية عنييدما‬
‫تكون راسية على الموانئ أليس كذلك!!‪ ،‬ولكن السفن لم تصيينع لهييذا‪،‬‬
‫صنعت من أجل أن تلتمس ذلك الجييوهر الجميييل فيييك‪,‬وأن تتأمييل فييي‬
‫آلء الله عليك!! ماذا عليك لو انطلقت إلى مجاهيل البحار وفعلت شيئا‬
‫جديدا‪ .‬ونظرت للحياة من زواياها المشمسة؟ماذا لييو اتشييحت بمييرائي‬
‫الكون ‪ ,‬وتناظر الروض البهي ؟أرأيت نفسييك جميل حينميا أبحيرت فييي‬
‫أحلمك هناك‪ ,‬ورفضت مشاعر اليأس ‪ ,‬وغدوت يافعا برشاء المل!! ‪.‬‬
‫أيها الشاكي و ما بك داء *** كيف تغدو إذا غدوت عليل ؟!‬
‫إن ش َّر الجناة في الرض نفس *** تتوقى قبل الرحيل رحيل‬
‫و ترى الشوك في الورد و تعمى *** أن ترى فوقها الندى إكليل‬
‫و الذي نفسه بغير جمال ***** ل يرى في الوجود شيئا جميل‬

‫‪4‬‬

‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬
‫متفائلون حطموا اليأس‬

‫فتمتع بالصبح ما دمت فيه*** و ل تخف أن يزول حتى يزول‬
‫صر البحث فيه كي ل يطول‬
‫و إذا ما أظل رأسك هم *** ق ّ‬
‫أدركت كنهها الطيور الروابي ** من العار أن تظل جهول‬
‫تتغنى و عمرها بعض عام *** أفتبكي و قد تعيش طويل ؟!‬
‫و إذا ما وجدت الرض ظل ** فتفيأ إلى أن يحول‬
‫و توقع إذا السما اكفهرت * مطرا في السهول يحيي السهول‬
‫كل من يجمع الهموم عليه** أخذته الهموم أخذا وبيل‬
‫أيها الشاكي و ما بك داء * كن جميل ترى الوجود جميل‬
‫وبعد‪:‬هنا في هييذا الكتيياب روافييد وضيياءة ‪,‬وضييعتها لييك ميين نسيييج‬
‫حروف التفاؤل‪ ,‬ومزجتها من دقيق نقي زؤان المل‪ ,‬لتحتمييي بسييياجها‬
‫المنيع من أعاصير التشاؤم ‪,‬وطلقات مدفع اليأس‪!.‬حاولت أن أصنع لك‬
‫قاربا جديدا ‪ ,‬تخوض به بحر الحياة‪ ,‬لتستنشييق الهييواء العليييل‪,‬وتتلطييف‬
‫معانيك جمال البحار في عالم السعادة ‪ ,‬فإن وفقت أن أوصلك إلى ما‬
‫تبغيه سبيل‪ ,‬فهذا من فضل اللييه علينييا‪ ,‬وإن قصييرت يييدي عيين تحقيييق‬
‫آمالك‪ .‬فعذرا‪ ...‬سأبحر بك إلى شاطئ آخر‪,‬وأوقفك هنيهة‪ ..‬حتى أريك‬
‫جمال روعة تلك الصيداف‪ ,‬المشيعلة بميروج رياتييل التفياؤل ‪,‬فلزليت‬
‫أعتقييد أن لنييا ربييا كريمييا ‪,‬خلقنييا ليرحمنييا‪ ,‬لليعييذبنا!! وأنييه ليين يخيييب‬
‫مسعانا‪.‬‬
‫تفاءل‪ ,‬ول تتشاءم‪ ,‬فليس في التشيياؤم إل إزعاجييك وإيييذاؤك‪ ,‬وإن‬
‫كنييت مؤمنييا تتعييايش مييع القييرآن والسيينة المطهييرة‪ ,‬فييأنت المتفييائل‬
‫والعظيم والناجح في حياتك‪ ,‬وهكذا أنت دوما تتغير نحو الفضل ‪,‬حينمييا‬
‫تجعل التغيير يبدأ من القرآن علما وتدبرا وعمل‪.‬‬
‫قل لمن يحمل هما ً أن همك لن يدوم ‪..‬فكما تفنييى السييعادة هكييذا‬
‫تفنى الهموم ‪ ..‬وتأمييل‪ ..‬واتييرك الهييم والشييؤم والحييزن ‪ ..‬فل ألييم مييع‬
‫المل ‪..‬‬
‫وداؤك منييك ومييا تبصيير‬
‫دواءك فيييك ومييا تشييعر‬
‫وفييييك انطيييوى العيييالم‬
‫وتحسب أنك جرم صييغير‬
‫الكيييييييييييييييييييييييييييبر‬
‫ل تيأس فليس اليأس أمل تنشييده‪ ,‬ومرتقبييا ترقييب فيييه‬
‫ق‬
‫م المييس‪ ,‬وأحل ُ‬
‫ق اليوم أحل ُ‬
‫م اليييوم حقييائ ُ‬
‫أحلمك‪ ,‬فحقائ ُ‬
‫الغييد‪ ,‬ول زال فييي الييوقت متسييع‪ ,‬مييادام فييي قلبييك نبييض‬
‫يتحرك ‪...‬عجيييب أن يميوت فيييك كييل شييء وأنيت لزلييت عليى قيييد‬
‫الحياة‪ !!!,‬ل تقل نحن في زمن اليأس والتشاؤم !!!ل يأخي! نحيين فييي‬
‫زمن التفاؤل‪,‬زمن البشييائر‪,‬زميين العييزة والغلبيية والقييوة "وللييه العييزة‬
‫ولرسوله وللمؤمنين" لزالت الفرصة مهيييأة لييك ‪,‬وسييانحة لغيييرك ‪,‬لن‬

‬ليكون عرضة للمخاطر‪ .‬ممتد بالراحة الخروية‪ ..‬قلبه في السموات عاليا‪ .‬والمستشار في العلقات الجتماعية والسرية‪.‬اعلم يقينيا ً أن المنييح فييي أرحييام‬ ‫المحن ‪ ،‬وأن العظمة فييي الشييدائد ‪.‬والصييبح تنفييس بنييوره ‪ .‬‬ ‫أسجل شكري لكل من قرأ مسودة هذا الكتاب وأبدى وجهة نظره‬ ‫وعلى رأسهم د‪:‬عبدالعزيز بن عبدالله المقبل عضوهيئة التدريس‬ ‫بجامعة القصيم‪.‬‬ ‫إن المتفائل ليس لديه وقت للخمول والخنوع‪ ...‬‬ ‫فيييانهظ وانطليييق ول تلتفيييت ‪ .‬مع العظميياء الييذين سيينا‬ ‫تييأريخهم نبراسييا للخلئق !! ‪ .‬أميا ميين أراد أن يواصييل القييراءة ويسييتجلب المييل‬ ‫لقلبه ويضفي عمرا جديدا لحياته فربما يكون هذا الكتيياب نقطيية تحييول‬ ‫وبداية رحلة سعيدة لتنطفيء مراتلها مدى الحياة‪..‫‪5‬‬ ‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫ن‬ ‫الوعد حق لن يتبدل ولن يتغييير‪.‬‬ ‫و َ‬ ‫ه ال ّي ِ‬ ‫ذي َ‬ ‫عدَ الل ّ َي ُ‬ ‫يقييول سييبحانه‪َ  :‬‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫خل ِ َ‬ ‫مييا‬ ‫سيت َ ْ‬ ‫و َ‬ ‫م ِ‬ ‫حا ِ‬ ‫ع ِ‬ ‫مُنوا ِ‬ ‫صال ِ َ‬ ‫فن ّ ُ‬ ‫ت لي َ ْ‬ ‫ضك َ‬ ‫ه ْ‬ ‫من ْك ُ ْ‬ ‫آ َ‬ ‫مُلوا ال ّ‬ ‫م َ‬ ‫فييي ّ الْر ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ضييى‬ ‫م وليم‬ ‫ست َ ْ‬ ‫خل َ‬ ‫ذي اْرت َ َ‬ ‫م ال ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫ف ال ِ‬ ‫م ِدين َ ُ‬ ‫نل ُ‬ ‫ا ْ‬ ‫كن َ ّ‬ ‫م ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫ه ُ‬ ‫ه ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫ن قب ْل ِ ِ‬ ‫ف َه ُم َ أ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫مًنا‪] ‬النور‪.‬ومهما ادلهمييت بييك الخطييوب والنكبييات فهنيياك البيياب الييذي‬ ‫ليغلق!! فما لك ل ترنو ول ترى النور الكبر‪...‬‬ ‫وللنجم من بعد الرجييوع اسييتقامة ‪%‬وللشييمس ميين بعييد‬ ‫الغروب طلوع‬ ‫فيإن لهيا بعيد الييزوال‬ ‫وإن نعمة زالت عين الحير وانقضييت ‪%‬‬ ‫رجوع‬ ‫فكن واثقا بالله واصيبر لحكيمه ‪ %‬فإن زوال الشر عنك سريع‬ ‫وإني أود أن أختم هذه المقدمة بالعتذار للقاريء الذي ليجييد ميين‬ ‫نفسه ولعا بمتابعة هذا الكتاب وقييراءة فصييوله أن يقيف قليل عنييد هييذا‬ ‫الحد فليتعداه‪.‬‬ ‫كتبه‬ ‫عبييدالكريم بيين عبييدالعزيز‬ ‫القصير‬ ..‬‬ ‫بقي أن تعلم‪:‬أن الشعور الواثقي بنصر الله هو المحور‬ ‫الذي يدندن حوله المتفاؤلون العباقرة الذين يستحقون‬ ‫خوض المعارك بكل بسالة وسجال يؤمنون أن الفجر ليس‬ ‫قادم كما يقوله المتشائمون بل قدم الن وبزغ نوره‬ ‫الفضاء‪.‬ولح النجيياح لنيياظره‬ ‫القريب ‪.‬فشمعة واحده كفيليية بييأن تبييدد كييل هييذا‬ ‫الظلم ‪...‬وأن النصيير مييع الصييبر‪.‬بل ليزال يسييير الخطييى بأقييدام‬ ‫ثابتة‪ ..‬فيييالطريق مل بالكسيييالى‬ ‫والقاعدين ‪ ...‬لينام وسط‬ ‫الطريق أبدا‪ .‬ونفس تنتظر المثول في أعلى الدرجات‪.‬لنه مفعييم بالحيوييية‬ ‫والنشاط‪ . [55 /‬‬ ‫و‬ ‫خ‬ ‫د‬ ‫ع‬ ‫ب‬ ‫ن‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫ه‬ ‫ن‬ ‫ل‬ ‫د‬ ‫ب‬ ‫ي‬ ‫ل‬ ‫و‬ ‫م‬ ‫لَ ُ‬ ‫ه ْ َ ُ َ ّ ّ ُ ْ ِ ْ َ ْ ِ َ ْ ِ ِ ْ ْ‬ ‫مهما اشتد الظلم عليك‪ .

‬فقال ‪ :‬يعيش ‪ ،‬فقال له رسول الله ‪-‬‬ ‫صلى الله عليه وسلم ‪ » : -‬احلب يايعيش فحلب«‪ .‫‪6‬‬ ‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫الفأل لغة واصطلحا‪:‬‬ ‫الفأل لغة ‪:‬جمعه فؤول وأفؤل قاله الجوهري‪.‬قال ابن الثير‪:‬يقال‬ ‫تفاءلت بكذا وتفاءلت على التخفيف والقلب وقد أولع الناس بترك‬ ‫الهمزة تخفيفا "‬ ‫الفأل اصطلحا‪ :‬هو أن يسمع الكلمة الطيبة فيتيمن بها قاله‬ ‫الزمخشري‪.‬أخرجه مالك في‬ ‫الموطأ والطبراني في الكبيروقال الحاكم صحيح السناد‪ .‬قال ابن الثير ومعنى التفاؤل‪":‬مثل أن يكون رجل مريض‬ ‫فيتفاءل بما يسمع من كلم طيب فيسمع آخر يقول ياسالم‪.‬زاد ابن وهب‬ ‫في جامعة في هذا الحديث فقام عمر بن الخطاب فقال أتكلم يا‬ ‫رسول الله أم أصمت قال بل أصمت وأخبرك بما أردت ظننت يا عمر‬ ‫أنها طيرة ول طير إل طيره ول خير إل خيره ولكن أحب الفأل" علق‬ ‫ابن عبد البر في التمهيد على هذا الحديث قائل‪:‬ليس هذا عندي من‬ ‫باب الطيرة لنه محال أن ينهى عن شيء ويفعله وإنما هو من طلب‬ ‫الفأل الحسن وقد كان أخبرهم عن أقبح السماء أنه حرب ومرة فأكد‬ ‫ذلك حتى ليتسمى بها أحد"‬ ‫في صحيح البخاري عن سعيد بن المسيب عن أبييه ‪ -‬رحميه الليه ‪-‬‬ ‫أن أباه جاء إلى النبي ‪ -‬صلى الله عليه وسلم ‪ ، -‬فقال ‪ » :‬ما اسمك ؟‬ ‫« قال ‪ :‬حزن ‪ ،‬قال ‪ » :‬أنت سهل «‪ .‬أويكون‬ ‫طلب ضالة له شردت فيسمع آخر يقول ياواجد فيقع في ظنه أنه يبرأ‬ ‫من مرضه ويجد ضالته" في مسند أحمد عن ابن عباس رضي الله عنه‬ ‫قال‪:‬كان رسول الله يتفاءل وليتطير ويعجبه السم الحسن" عن أنس‬ ‫بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه إذا‬ ‫خرج لحاجته أن يسمع يانجيح ياراشد" رواه الترمذي وقال حسن‬ ‫صحيح" عن يحيى بن سعيد القطان ‪ -‬رحمه الله ‪ : -‬أن رسول الله ‪-‬‬ ‫صلى الله عليه وسلم ‪ -‬قال للقحة تحلب ‪ » :‬من يحلب هذه ؟ « فقام‬ ‫رجل ‪ ،‬فقال له رسول الله ‪ -‬صلى الله عليه وسلم ‪» : -‬ما اسمك؟ «‬ ‫فقال له الرجل ‪ :‬مرة ‪ ،‬فقال له رسول الله ‪ -‬صلى الله عليه وسلم ‪: -‬‬ ‫» اجلس« ‪ ،‬ثم قال ‪ » :‬من يحلب هذه؟ « فقام رجل ‪ ،‬فقال له رسول‬ ‫الله ‪ -‬صلى الله عليه وسلم ‪ » : -‬ما اسمك؟« ‪ ،‬فقال له الرجل ‪:‬‬ ‫حرب ‪ ،‬فقال له رسول الله ‪ -‬صلى الله عليه وسلم ‪ » : -‬اجلس«‪ .‬‬ .‬ثم‬ ‫قال ‪ » :‬من يحلب هذه؟« فقام رجل ‪ ،‬فقال له رسول الله ‪ -‬صلى الله‬ ‫عليه وسلم ‪ » : -‬ما اسمك ؟«‪ .‬قال ‪ :‬ل أغير اسما سييمانيه أبييي‪.

‬في هييذه الحيياديث دلليية‬ ‫واضحة على أن التفاؤل هو‪:‬أن يتفاءل النسان بالسم الطيييب والقييول‬ ‫الطيب والفعل الطيب‪!!.‬وأن ينظرللمستقبل ‪.‬نظرةتحمل الخيروحسيين‬ ‫الظن بالله!!وقيل التفاؤل هو‪ :‬من يجعل الصعاب فرصا تغتنم!!‪.‬‬ .‫‪7‬‬ ‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫قال ابن المسيب‪ :‬فما زالت فينا الحزونة بعد‪.

‬‬ ‫من غار حراء شع نور النبييوة فشييق حجييب الظلم وتييألق فييي كييل‬ ‫الرجاء‪ ،‬وبدد بكلمة التوحيييد جحافييل الشييرك‪ ،‬وقصييم بنيياموس العييدل‬ ‫ظهيير الظلم‪ ،‬فاسييتقام الميسييم وظهيير الحييق واسييتعلى اليمييان‪،‬‬ ‫فتحطمت الصنام‬ ‫والوثان تحت سنابك خيول النصر‪ ،‬ولقييد صييدق ميين قييال‪ :‬خلصيية‬ ‫الدين في الغارين‪ :‬في غار حييراء تعبييد وتأمييل فييي الحييياة وتفكيير فييي‬ ‫الكون وتعلييم للقييرآن وتييدبر لييياته‪ ،‬وفييي غييار ثييور مرابطيية ومجاهييدة‬ ‫وتوكل وسكينة‬ ‫وجهاد لعداء الله‪..‫‪8‬‬ ‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫سيد المتفائلين"محمد" صلى الله عليه وسلم !‪..‬‬ ‫_ متفائل وهو يرى بيوتات المشركين حول الكعبة وهييو وحييده فييي‬ ‫غار حراء يوحد الواحد الحد! حيث كان عليييه السييلم يييذهب إلييى غييار‬ ‫حراء في جبل النور عليى بعيد نحيو ميليين مين مكية فيقيييم فييه شيهر‬ ‫رمضيان ويقضيى وقتيه فيي العبيادة والتفكير والتأمييل فيميا حيوله مين‬ ‫مشاهد الكون وفيما وراءها من قدرة مبدعة‪ ،‬وهو غير مطمئن لما عليه‬ ‫قومه من عقائد الشرك وظلم للضييعفاء واسييتعباد للعبيييد ووأد للبنييات‪،‬‬ ‫ولكن ليس لديه طريييق واضييح‪ ،‬ول منهييج محييدد لمواجهيية ذلييك‪ ،‬وكييان‬ ‫إختياره لهذه العزلة من تدبير الله لييه‪ ،‬وليكييون إنقطيياعه عيين شييواغل‬ ‫جة الحياة وهموم الناس اليتي تشيغل الحيياة‪ ،‬وكيانت نقطية‬ ‫ض ّ‬ ‫الرض و َ‬ ‫تحول وإستعداد لما ينتظره من الميير العظيييم‪ ،‬لحمييل المانيية الكييبرى‬ ‫در له الله سبحانه وتعالى‬ ‫وتغيير وجه الرض‪ ،‬وتعديل مسار التاريخ ‪ .‬‬ ‫نبدأ بهذا العظيم لنه قدوة المتفائلين وسيدهم لم يرى الظلم يوما‬ ‫رغم وجود السواد من حوله آمن حينما رأى الحييياة نييورا وازداد سييرورا‬ ‫لنه كلكل غسق الليل بمصييباح اليمييان فعيياش سييعيدا ومل حييياته أمل‬ ‫بوحي آي القرآن وحارب اليأس والقنوط ورمى التشاؤم بسيف التفاؤل‬ ‫ولم يستسلم قط للمتشائمين والقانطين !‬ ‫_ متفاءل وهو يرى حول الكعبة )‪(360‬صنما ! وأييين هييذه الصيينام‬ ‫اليوم ؟‪.‬ق ّ‬ ‫هذه العزلة قبل تكليفه بالرسالة بثلث سنوات‪ ،‬ينطلق في هذه العزليية‬ ‫شهرا ً من الزمان يتدبر ما وراء الوجود ميين غيييب مكنييون‪ ،‬حييتى يحييين‬ ‫موعد التعامل مع هذا الغيب عندما يأذن له الله سبحانه‪.‬‬ ‫_ متفائل وهو يرى المشركين يطوفون حول الكعبة عييراة وتهييراق‬ ‫الخمييور وتقييرب القرابييين للصيينام!واليييوم المليييين ميين المسييلمين‬ ‫يطوفون حييول الكعبيية ول تجييد مشييركا يجييرؤا الييدخول لحييدود الحييرم‬ ‫فكيف بالحرم !‪.‬أرأيت كيف كييان حبيييك صييلى اللييه عليييه وسييلم‬ ‫يتعبد الله في ذلك الوقت المظلم بالشرك والكفر كان يعبدالله لوحييده‬ .

.‬والقنوط من مظاهر‬ ‫الضلل‪.‬‬ ‫ويبشر المة بالفتوحات والنتصارات فييي زميين أشييتدت فيييه المحيين ‪!.‬‬ ‫_ متفائل وقد وضع عليه سل جزور البل من قبل كفار قريش وأين‬ ‫؟ بجوار الكعبة! وليس هذا فحسب بييل وهييو سيياجد للييه تعييالى! وأنييت‬ ‫اليوم تصلي بجوار الكعبة بأمن وأمان!‪.‬إلييى الحييق‪.‬يقول سبحانه)ومن يقنط من رحمة ربه إل القوم‬ ‫الضالون(‬ ‫لرؤيا‪ ،‬ستصدقُ فيها‬ ‫م!! أل إنها‬ ‫يقولون‪ :‬حل ٌ‬ ‫ن‬ ‫الوعود ْ‬ ‫غ ً‬ ‫دا سوف يظهر دي ُ‬ ‫وُيقهَُر في الكون كيد‬ ‫الله‬ ‫د‬ ‫اليهو‬ ‫ْ‬ ‫_ متفائل وهو يرى أصحابه يعذبون ببطحيياء مكيية كبلل وعمييار بيين‬ ‫ياسر فل يلبث أن يقييول بنفييس راضييية متفائليية "صييبرا ً آل ياسيير فييإن‬ ‫موعدكم الجنة"‪.‬‬ ‫_ متفائل وهو يبشر المة بالنصر والغلبة على اليهود فيقول عليه‬ ‫الصلة و السلم ‪ :‬كما في رواية لمسلم‪" :‬ل تقوم الساعة حتى يقاتل‬ ‫المسلمون اليهود‪ ،‬فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء‬ ‫الحجر والشجر‪ ،‬فيقول الحجر أو الشجر‪ :‬يا مسلم‪ ،‬يا عبد الله‪ ،‬هذا‬ ‫يهودي خلفي‪ ،‬فتعال فاقتله ‪ .‬إلى السييعادة‪ .‬وعيش في أمل‬ ‫وعمييل وصييبرودعاء ‪ .‬أرأيتييه وهييو يقييول لخبيياب بيين الرت رضييي اللييه‬ .‬‬ ‫فيقول صلى الله عليه وسلم‪":‬بشر هذه المة بالسناء والييدين والرفعيية‬ ‫والنصيير والتمكييين فييي الرض""أخرجييه أحمييد" ويقييول أيضييا"يسييروا‬ ‫ولتعسرواوبشروا ولتنفروا" وهكذا كان علو في رفعة ‪.‬إل الغرقد‪ ،‬فإنه من شجر اليهود" ورواه‬ ‫الشيخان من حديث ابن عمر بلفظ‪" :‬تقاتلون اليهود‪ ،‬فتسلطون عليهم‪،‬‬ ‫حتى يختبئ أحدهم وراء الحجر‪ ،‬فيقول الحجر‪ :‬يا عبد الله‪ ،‬هذا يهودي‬ ‫ورائي فاقتله"فمانراه اليوم من صولة اليهود وجلبتهم على إخواننا في‬ ‫فلسطين إنماهو تمهيدلمابشرنا به الرسول الكريم وبداية مؤكدة لقرب‬ ‫موعد الملحمة الكبرى فهذه بشائر نصرمؤزرفلنيأس أبدا لن المل‬ ‫جزء من اليمان واليأس من مظاهر الكفر‪ .‬‬ ‫_ متفائل وهو يدعوا البشرية إلى الجنة‪.‫‪9‬‬ ‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫لوحده فحسب!! أل يأخذك ذلك المشهد الروحاني لنبيييك وأنييت تتخيييل‬ ‫صورة الزمان المليء بالمنكرات يعج عجا وكان حبيبييك فييي غييار حييراء‬ ‫يعبد ربه لم يخنع لوهجات النفس ليحيدثها بالحبياط واليييأس وهييو ييرى‬ ‫من حوله يكفرون بالله ويشركون به بييل كييان يتطلييع لمسييتقبل جميييل‬ ‫للحمحمة الجاهلية كان يتضلع باليمان كيما يواجه الضييلم الرابييض فييي‬ ‫قلوب أؤلئك المشركون وتحقق حلمه بأبي هو وأمي فأسلم من أسييلم‬ ‫وبناء بيت السلم بتفاؤله وثقته بربه عليه السلم‪!.

‬وتقطيع بالنصير التيي للسيلم‬ ‫َ‬ ‫سي َ‬ ‫هيدَ ٰى‬ ‫والمسلمين‬ ‫يقول سبحانه" ُ‬ ‫و ٱل ّ ِ‬ ‫ه ب ِ ٱل ْ ُ‬ ‫ل َر ُ‬ ‫ذى أْر َ‬ ‫سييول َ ُ‬ ‫ه َ‬ ‫ْ‬ ‫ر ُ‬ ‫و َ‬ ‫م ْ‬ ‫ن‬ ‫هَرهُ َ‬ ‫ن ك ُل ّ ِ‬ ‫كو َ‬ ‫عَلى ٱل ّ‬ ‫ن ٱل ْ َ‬ ‫رهَ ٱل ْ ُ‬ ‫ح ّ‬ ‫ول َ ْ‬ ‫ه َ‬ ‫َ‬ ‫شيي ِ‬ ‫كيي ِ‬ ‫دي ِ‬ ‫ق ل ِي ُظ ِ‬ ‫وِدي ِ‬ ‫"]الصف‪ .‬‬ ‫متفائل بالسبق دون جياد‬ ‫متفائل واليأس بالمرصاد‬ ‫جمر السياط وزجرت‬ ‫الجلد‬ ‫متفائل رغم القنوط‬ ‫وسمائنا شمس وصحو‬ ‫يضيقنا‬ ‫باد‬ ‫متفائل بالغيث يسقي‬ ‫رغم الجراد كمنجل‬ ‫روضنا‬ ‫الحصاد‬ ‫متفائل بالزرع يخرج‬ ‫إن السما تبكي فيحي‬ ‫شطأه‬ ‫الواد‬ ‫متفائل يا قوم رغم‬ ‫يا قومنا صنارة الصياد‬ ‫دموعكم‬ ‫نمل بدب بغابة الساد‬ ‫والبحر يبقى خيره أتضره‬ ‫فغدا سنسمع منطقا‬ ‫لجماد‬ ‫فدع اليهود بمكرهم‬ ‫قسما ستدعوا مسلما‬ ‫وذيولهم‬ ‫لجلد‬ ‫متفائل بشرى النبي‬ ‫خلفي يهودي أخ الحقاد‬ ‫قريبة‬ ‫ل تبق ديارا ً من اللحاد‬ ‫حجر وأشجار هناك‬ ‫وقضى بدائرة الفناء لعاد‬ ‫بقدسنا‬ ‫ويكون حقا ما حكاه‬ ‫يا مسلما لله يا عبدا له‬ ‫الهادي‬ ‫فاقتله طهر تربنا من‬ ‫والكأس غامرة لغلة‬ ‫رجسه‬ ‫صادي‬ ‫قسما بمن أسرى بخير‬ ‫واصنع بكفك صارما‬ ‫عباده‬ ‫لسداد‬ ‫لتدور دائرة الزمان‬ ‫عليهموا‬ ‫هذا يقيني وهو لي بل‬ ‫الصدى‬ ‫فاجعل يقينك بالله‬ ‫حقيقة‬ ‫يقول محب الدين الخطيب‪ " :‬إن محمدا ً صلى الله عليه وسلم هييو‬ ‫ق ّ‬ ‫ل عن ربييع قييرن أن يكتسييح دولييتين‬ ‫الذي استطاع في مدة وجيزة ل ت ِ‬ ‫من أعظم دول العالم‪ ،‬وأن يقلب التاريخ رأس يا ً علييى عقييب‪ ،‬وأن يكبييح‬ ‫جماح أمة اتخذت الصيحراء المحرقية سيكنا ً لهيا‪ ،‬واشيتهرت بالشيجاعة‬ .‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪10‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫عنه"والله ليتميين اللييه هييذا المرحييتى يسييير الراكييب ميين صيينعاء إلييى‬ ‫حضرموت مايخاف إل الله والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون""رواه‬ ‫البخاري" دللت واضحة تظهير التفياؤل‪.‬لييم يييؤمن بييه صييلى اللييه‬ ‫عليه وسلم إل القلة من الناس ومات ولم تتجاوز مملكته جزيرة العرب‬ ‫واليوم أكثر من مليار مسلم متبعون له ومملكته بلغت أقاصي الدنيا‪.[9:‬في طلئع ذلك الزمان البعيد‪ .

‬‬ ‫_ يقول د‪/‬عائض القرنييي‪ :‬رسييولنا محمييد صييلى اللييه عليييه وسييلم‬ ‫يؤذيه المشركون واليهود والنصارى أشييد اليييذاء‪ ،‬ويييذوق صيينوف البلء‬ ‫ميين تكييذيب ومجابهيية ورد واسييتهزاء وسييخرية وسييب وشييتم واتهييام‬ ‫بالجنون والكهانة والشعر والسييحر والفييتراء ‪ ،‬ويطييرد ويحييارب ويقتييل‬ ‫أصحابه وينكييل بأتبيياعه ‪ ،‬ويتهييم فييي زوجتييه ويييذوق أصييناف النكبييات ‪،‬‬ ‫ويهدد بالغارات ويمر بأزمات‪ ،‬ويجوع ويفتقر ويجرح وتكسر ثنيته ويشييج‬ ‫رأسه ويفقد عمه أبا طالب الذي ناصره ‪ ،‬وتييذهب زوجتييه خديجيية الييتي‬ ‫واسته ‪ ،‬ويحصر في الشعب حييتى يأكييل هييو وأصييحابه أوراق الشييجر ‪،‬‬ ‫وتموت بناته في حياته وتسيل روح ابنه إبراهيم بين يييديه ‪ ،‬ويغلييب فييي‬ ‫أحد ‪ ،‬ويمزق عمييه حمييزة ‪ ،‬ويتعييرض لعييدة محيياولت اغتيييال ‪ ،‬ويربييط‬ ‫الحجر على بطنه من الجوع ول يجد أحيانا خبز الشعير ول رديء التمر ‪،‬‬ ‫ويذوق الغصييص ويتجييرع كييأس المعانيياة ‪ ،‬ويزلييزل مييع أصييحابه زلييزال‬ ‫شديدا وتبلغ قلوبهم الحناجر ‪ ،‬ويبتلى بييتيه الجبييابرة وصييلف المتكييبرين‬ ‫وسوء أدب العراب وعجب الغنياء وحقد اليهود ومكر المنافقين وبطء‬ ‫استجابة النيياس ‪ ،‬ثييم تكييون العاقبيية لييه والنصيير حليفييه والفييوز رفيقييه‬ ‫فيظهر الله دينه وينصيير عبييده ويهييزم الحييزاب وحييده ويخييذل أعييداءه‬ ‫ويكبتهم ويخزيهم ‪ ،‬والله غالب على أمره ولكن أكثر النيياس ل يعلمييون‬ ‫وفي نهاية المطاف يقييول لميين آذاه أذهبييوا فييأنتم الطلقيياء‪ .‬‬ ‫إنني أسائلك أيها اليائس من نصر الله؟من الذي نصر نبيك بعدهييذا‬ ‫الطوفان من البتلءات؟‬ ‫أليس هوالله!!‬ ‫من الذي حفظ نبيك؟‬ ‫أليس هو الله!‬ ‫من الذي سيحفظ دينه وكتابه ؟‬ ‫أليس هو الله نعم المولى ونعم النصير!!‬ ‫فلم اليأس والتشاؤم واستبطاء النصر أليس الله له الحكمة البالغة‬ ‫وراء كل محنة وفتنة؟ أليس يعلم عن كل شيييء قبييل أن يقييع؟ أليييس‬ ‫الله هو الحافظ والمعين والناصر؟‬ .‬إنييه سيييد‬ ‫العظماء صلى الله عليه وسلم عد إلييى سيييرته وقرأهييا مييرات ومييرات‬ ‫وانهل من معين عبقريته وروحه السامية آيات المعاني وشييواهد القييوة‬ ‫وبسمات التفاؤل التي صنع منها أمجاد البطولة لعلييه أن يمنحييك شيييء‬ ‫من المل وإن كنت أعتقد أنه سيمنحك المل كله !‪.‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪11‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫ورباطة الجييأش والخييذ بالثييأر واتبيياع آثييار آبائهييا‪ ،‬ولييم تسييتطع الدوليية‬ ‫الرومانية أن تغلب المة العربية على أمرها؛ فمن الذي يشك أن القييوة‬ ‫الخارقة للعادة التي استطاع محمد أن يقهر بها خصييومه هييي ميين عنييد‬ ‫الله؟"‪.

‬وقال صلى الله عليه وسلم‪" :‬إذا أراد الله بعبده خيييرا عجييل‬ ‫له العقوبة في الدنيا" ]رواه الترمذي[‪.‬‬ ‫في أحد المستشفيات كان هناك مريضان هرمين في غرفة واحده‬ ‫كلهما معه مرض عضال أحدهما كان مسموحا له بالجلوس في سريره‬ ‫لمده ساعة يوميا بعد العصر ولحسيين حظييه فقييد كييان سييريره بجييانب‬ ‫النافذة الوحيدة في الغرفة أما الخر فكان عليه أن يبقى مستلقيا على‬ ‫ظهره طوال الوقت كان المريضان يقضيان وقتهمييا فييي الكلم دون أن‬ ‫يرى أحدهما الخر لن كل منهما كان مستلقيا علييى ظهييره نيياظرا إلييى‬ ‫السقف تحدثا عن أهليهما وعن بيتهمييا وعيين حياتهمييا وعيين كييل شيييء‬ ‫وفى كل يوم بعد العصر كييان الول يجلييس فييي سييريره حسييب أواميير‬ ‫الطبيب وينظر في النافذة ويصف لصاحبه العالم الخارجي وكييان الخيير‬ ‫ينتظر هذه الساعة كما ينتظرها الول لنها تجعل حياته مفعمة بالحيوييية‬ ‫وهو يستمع لوصف صاحبه للحياة في الخارج ‪ :‬ففي الحديقة كان هنيياك‬ ‫بحيرة كبيرة يسبح فيها البط و الولد صيينعوا زوارق ميين مييواد مختلفيية‬ ‫واخذوا يلعبون فيها داخل الماء وهنيياك رجييل يييؤجر المراكييب الصييغيرة‬ ‫للناس يبحرون بها فيي البحييرة والجمييع يتمشيى حيول حافية البحييرة‬ ‫وهناك آخرون جلسوا في ظلل الشجار أو بجانب الزهييور ذات اللييوان‬ ‫الجذابة ومنظر السييماء كييان بييديعا يسيير النيياظرين وفيمييا يقييوم الول‬ .‬وتظن أن لرب ينجيييك‬ ‫أعوذبالله أن نخذل أنفسنا والله أمرنا أن نعييتز بييدينناوأعوذبه أن يجعييل‬ ‫حرب أنفسنا من أنفسنا‪.‬‬ ‫إطللة تفاؤلية‪ :‬يقول أديب العصر مصطفى صادق الرافعي‪ :‬ليس‬ ‫المصلح من استطاع أن يفسد عمل التاريخ؛ فهذا سهل ميسور حتى‬ ‫للحمقى‪ ،‬ولكن المصلح من لم يستطع التاريخ أن يفسد عمله من بعده‬ ‫‪.‬‬ ‫أعمى يتعايش مع المرض بنسيج من حروف التفاؤل!!‪.‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪12‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫فلم تحزن أيها اليائس وتقعد تتربص الموت‪.‬‬ ‫سأل سعد بن أبي وقاص ‪-‬رضي الله عنه‪-‬رسييول اللييه صييلى اللييه‬ ‫عليه وسلم‪ :‬أي الناس أشد بلء؟ فقال صلى اللييه عليييه وسييلم‪" :‬أشييد‬ ‫الناس بلء النبياء‪ ،‬ثم المثل فالمثل‪ ،‬يبتلى الرجييل علييى حسييب دينييه‪،‬‬ ‫فإن كان في دينه صلبة اشتد بلؤه‪ ،‬وإن كان في دينه رقة ابتلييي علييى‬ ‫حسب دينه‪ ،‬وما يبرح البلء بالعبد حييتى يييتركه يمشييي علييى الرض مييا‬ ‫عليه خطيئة" ]رواه الترمذي[‪.‬‬ ‫عن أنس بن مالك ‪-‬رضي الله عنه‪ -‬قييال‪ :‬قييال رسييول اللييه صييلى‬ ‫الله عليه وسلم‪" :‬إن عظم الجزاء مييع عظييم البلء‪ ،‬وإن اللييه إذا أحييب‬ ‫قوما ابتلهم‪ ،‬فمن رضي فله الرضى ومن سييخط فلييه السييخط" ]رواه‬ ‫الترمذي[‪ .

‬‬ ‫ألست تسعد إذا جعلت الخرين سعداء ؟ إذا جعلت النيياس سييعداء‬ ‫فستتضاعف سعادتك ولكن إذا وزعت السى عليهم فسيزداد حزنييك إن‬ ‫الناس في الغالب ينسون ما تقول وفى الغالب ينسون ما تفعل ولكنهم‬ ‫لن ينسوا أبدا ً الشعور الذي أصابهم من قِب َل َ ْ‬ ‫ك!‬ ‫إن هييذا هييو فيين تجاهييل الحييزان وتحويييل المييرض إلييى حديقيية‬ ‫خضييراء !! مييا أجمييل القلييوب المتفائليية حييتى ولييو كييانت العييين ل‬ ‫تبصر !!!‪..‬‬ ‫ توقع أنك ستشفى ميين مرضييك مثل واجعييل هييذا ميين اعتقاداتييك‬‫اللزمة فإن توقعك سيقع فإن العقل هو أعظم معالج ‪.‬‬ ‫هنيياك مييا يسييمى بتأكيييدات الصييحة وهييي مهميية فييي هييذا الشييأن‬ ‫وأنصحك أن تكررها عدة مرات وهي كالتي‪:‬‬ ‫_ خذ نفسا عميقييا ميين صييدرك ومعييدتك واحبسييه قليل ثييم ازفييره‬ ‫ببطء من بطنك وقل متغنيا "إنني سعيد ومتمتع بالصحة " "إنني معافى‬ ‫" إنني كل يوم أتحسن إلى الحسن "إنني جميل "‪.‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪13‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫بعمليه الوصف هذه ينصت الخر في ذهول لهذا الوصف الييدقيق الييرائع‬ ‫ثم يغمض عينيه ويبد أ في تصور ذلك المنظر البديع خييارج المستشييفى‬ ‫ومرت اليام والسابيع وكل منهما سعيد بصاحبه وفى أحد اليام جيياءت‬ ‫الممرضييه صييباحا كعادتهييا لخييدمتهما فوجييدت المريييض الييذي بجييانب‬ ‫النافذة قد قضى نحبه خلل الليل ولم يعلم بوفاته إل ميين خلل حييديث‬ ‫الممرضيه عيبر الهياتف وهيى تطليب المسياعدة لخراجيه مين الغرفية‬ ‫فحزن على صاحبه أشد الحزن وعندما وجد الفرصة مناسبة طلييب ميين‬ ‫الممرضة أن تنقل سريره إلى جانب النافذة ولما لييم يكيين هنيياك مييانع‬ ‫فقد أجابت طلبه ولما حانت ساعة بعد العصيير وتييذكر الحييديث الشيييق‬ ‫الذي كان يتحفه به صاحبه انتحب لفقده ولكنه قرر أن يحاول الجلييوس‬ ‫ليعوض ما فاته في هذه الساعة وتحامل على نفسييه وهييو يتييألم ورفييع‬ ‫رأسه رويدا رويدا مسيتعينا بيذراعيه ثيم اتكيأ علييى أحييد مرفقييه و أدار‬ ‫وجهيه ببطيء شيديد تجياه النافيذة لينظير للعيالم الخيارجي وهنيا كيانت‬ ‫المفاجأة!!! لم يرى أمامه إل جدارا أصم من جييدران المستشييفى فقييد‬ ‫كانت النافذة على الساحة الداخلييية نييادى الممرضيية وسييألها إن كييانت‬ ‫هذه هي النافذة التي كان صيياحبه ينظيير ميين خللهييا فأجييابت إنهييا هييي‬ ‫فالغرفة ليس فيها سوى نافذة واحدة ثم سألته عن سبب تعجبه‪ ،‬فقص‬ ‫عليها ما كان يرى صاحبه عبر النافذة وما كييان يصييفه لييه! كييان تعجييب‬ ‫الممرضة أكبر إذ قالت له ولكن المتوفى كان أعمى ولم يكن يرى حتى‬ ‫هذا الجدار الصييم ولعلييه أراد أن يجعييل حياتييك سييعيدة حييتى ل تصيياب‬ ‫باليأس فتتمنى الموت ‪.‬‬ ‫تفاء ْ‬ ‫أل إنما بشر الحياة تفاؤ ٌ‬ ‫ش في زمرة‬ ‫ل‬ ‫ل ت َعِ ْ‬ ..

‬‬ ‫يريد أن يحول نفسيته المترهلة إلى نفسية آملة برزق ربها كما‬ ‫العصفور المبصر يريده أن يكون إيجابيافعال يريده أن يكون مبادرا إلى‬ ‫العمل الدؤوب مقداماشجاعا وأل يتذرع بالقدر المسبق فيهمل نفسه‬ ‫وعمله وأهله‪.‬هّل كنت الطائر المبصر!!‪.‬وبينماهويستريح في شعب هاديء من الطريق وبعدصلة الفجر‬ ‫والتاجريردد أذكار الصباح رأى طائرا جميل‪.‬‬ ‫كان هناك تاجرا صالحاسافر في رحلة تجارية يوما‬ ‫ما‪.‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪14‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫السعداء‬ ‫هّل كنيييت الطيييائر‬ ‫المبصر!!‪.‬‬ ‫اسييتمر الصييديقان فييي مشيييهما إلييى أن وجييدوا واحيية فقييرروا أن‬ ‫يستحموا‪ .‬الرجل الييذي‬ ‫ضرب على وجهه تألم ولكنييه دون أن ينطييق بكلمية واحيدة كتيب علييى‬ ‫الرميييييال ‪ :‬الييييييوم أعيييييز أصيييييدقائي ضيييييربني عليييييى وجهيييييي ‪.‬الرجل الييذي ضييرب علييى وجهييه علقييت قييدمه فييي الرمييال‬ .‬ثم تبين له بعد طول تأمل‬ ‫أن الطائر في الحقيقة أعمى‪.‬فأخذ يقترب منه يتأمله‬ ‫ولحظ أن الطائر ليتحرك مهما اقترب منه‪.‬وسرح التاجر في تأمل عميق وتساؤل‬ ‫محير‪:‬كيف يأكل هذا الطائر المسكين وكيف يعيش بدون بصر ؟! وبعد‬ ‫قليل جاء طائر آخر وجمع مااستطاع من الحب وأطعم هذا الطائر‬ ‫العمى ثم سقاه!! تعجب التاجر من هذا المشهد أيماتعجب وأثر في‬ ‫نفسه أيما تأثيرفقال‪:‬إذا كان الله تعالى قد تكفل بإطعام هذا‬ ‫الطائرالعمى ولم ينسه فلماالعناء والسفر والسعي في طلب الرزق؟‬ ‫لم أخرج من بلدي وأتغرب وأنا في هذا السن؟فقرر عند ذلك أن يعود‬ ‫أدراجه إلى قريته وليسافرللتجارة بعدذلك أبدا‪.‬‬ ‫قال أبو الحسن النعيمي ‪:‬‬ ‫إذا أظمأتك أكف اللئام ××××× كفتك القناعة شبعا وريا‬ ‫وكن رجل رجله في الثرى ××× وهامة همته فوق الثريا‬ ‫فإن إراقة ماء الحياة ××××× دون إراقة ماء المحيا‬ ‫تعال معي لنكتييب آلمنييا وأحزاننييا علييى صييفحة الرمييال‬ ‫الذهبية!!‬ ‫القصة تبدأ عندما كان هناك صديقان يمشيان في الصييحراء ‪ ،‬خلل‬ ‫الرحلة تجادل الصديقان فضرب أحدهما الخر على وجهه‪ .‬يريده أن يكون متفائل فيعمل لنفسه ولغيره لينعم باللذة‬ ‫والراحة‪.‬وحين وصل إلى بلده‬ ‫مّرعلى شيخ يزوره وقص عليه قصة الطائر العمى وذكرله ماتركته‬ ‫في نفسه من الثر؟فقال الشيخ الذي كان يجمع بين العقل والصلح‬ ‫للتاجر‪:‬يابني‪.

‬‬ ‫وبعد أن نجا الصديق من الموت قام وكتييب علييى قطعيية ميين الصييخر ‪:‬‬ ‫اليوم أعز أصدقائي أنقذ حياتي ‪.0000 :00‬أي أن عدد خليا العقل في رأسك يفوق‬ ‫عدد سكان كوكب الرض ب ‪ 166‬مرة!!!لك أن تتخيل مدى انبهار‬ ‫العلماء بهذا الكشف المذهل حيث أنهم شعروا أيضا بمدى تفوقهم‬ ‫العقلي‪..‬هذا يعني أنك مسؤول في الواقع عن قيادة وتغذية وتحمل‬ ‫مسؤولية حياة ونشاط وتوجه مليين ومليين من الكائنات الذكية الحية‬ ‫التي تعتبر كل منها بمثابة عبقرية!أي أنها تضاهي عظمة أي‬ ‫إمبراطوريدير العالم!!مستحيل أن تضيع في هذا الفضاء الكبير المليء‬ ‫من خليا المل والتفاؤل والنجاح والسعادة!! ياألله يالك من عظيم‬ ‫حينما تكون أكبر من أن تقلق وأنبل من أن تحزن وأقوى من أن تخاف‬ ‫وأسعد من أن تسمح للمتاعب واللم أن ترافقك! نعم أكبر حينما‬ ‫تطلق هذه الخليا لتعمل بك ساعة من السرور وساعة من الطمأنينة‬ .‬‬ ‫في عقلك أكييبر إمبراطورييية تفاؤلييية فييي العييالم فل‬ ‫تحزن‬ ‫َ‬ ‫ر‬ ‫قال سبحانه وتعالى "وَل َ َ‬ ‫م ِفي ال ْب َّر َوال ْب َ ْ‬ ‫م وَ َ‬ ‫مَنا ب َِني آد َ َ‬ ‫مل َْناهُ ْ‬ ‫ح َ‬ ‫قد ْ ك َّر ْ‬ ‫ح ِ‬ ‫ضيًل‬ ‫قَنا ت َ ْ‬ ‫خل َ ْ‬ ‫ن َ‬ ‫ف ِ‬ ‫م ع ََلى ك َِثيرٍ ِ‬ ‫ن الط ّي َّبا ِ‬ ‫م ِ‬ ‫ت وَفَ ّ‬ ‫م ّ‬ ‫ضل َْناهُ ْ‬ ‫وََرَزقَْناهُ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫م َ‬ ‫"]السراء‪ [ ،70/‬ماسر هذا التكريم ؟وماسر هذا التفضيل على سائر‬ ‫الخلق ؟ هناك سر عجيب وكبير لدى هذا النسان سر النجاح سر‬ ‫العظمة سر التفوق والبداع سر التفكير سر السرور سر السعادة سر‬ ‫الحب ‪..‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪15‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫المتحركة و بدأ في الغرق‪ ،‬ولكن صييديقة أمسييكه وأنقييذه ميين الغييرق‪..‬تعلمييوا أن تكتبييوا‬ ‫آلمكم على الرمال وأن تنحتوا المعروف على الصخر‪...000.‬أسرار عظيمة تملكها أنت!!إنه العقل البشري!!يقول‬ ‫الدكتور بولس"أكتشف العلماء في القرن العشرين أن النسان يولد‬ ‫وتولد معه حوالي ‪120‬بليون خلية نشطة في مخه بمعنى لوقدر أن‬ ‫عدد سكان الكرة الرضية مع بداية القرن الواحد والعشرين بستة‬ ‫مليارات شخص‪":‬عدد خليا العقل ‪ "1000..000.000‬عدد سكان‬ ‫الرض ‪ "6000.‬‬ ‫الصديق الذي ضرب صديقه وأنقده من المييوت سييأله ‪ :‬لميياذا فييي‬ ‫المرة الولى عنييدما ضييربتك كتبييت علييى الرمييال والن عنييدما أنقييذتك‬ ‫كتبت على الصخرة ؟ فأجاب صديقه ‪ :‬عندما يؤذينا أحد علينا أن نكتييب‬ ‫ما فعله على الرمال حيث رياح التسامح يمكيين لهييا أن تمحيهييا ‪ ،‬ولكيين‬ ‫عندما يصنع أحد لنا معروفا ً فعلينا أن نكتب ما فعييل معنييا علييى الصييخر‬ ‫حيث ل يوجد أي نوع من الرياح يمكيين أن يمحوهييا ‪ .

‬وفي النهاية ل يجدون إللفته كبيرة مكتوب‬ ‫عليها ‪ ) :‬السر العظيم ابحث عن القدرات في داخلك ‪ ...‬اقترب من نفسك جيدا‬ ‫واحتضن ذاتك تملك هذه الكنوز وهذه المجوهرات وتحزن عجيب‬ ‫عجيب!!كنوز الرضا وكنوز الجمال وكنوز النقا وكنوز الحياة في داخلك‬ ‫وتقلق !!خليا تحارب الحزن وخليا تواجه التحديات وخليا تجعلك‬ ‫عظيما وخليا وخليا‪...‬يقول د‪:‬جمال ماضي‪ :‬أتعجب كثيرا ممن يبحثون‬ ‫عن تعزيزات لنفسهم من البيئة التي تحيط بهم ‪ ...‬ارجع وفتش‬ ‫عنها ستجدها ( ‪.‬‬ .‬أو الظروف الخارجية‬ ‫‪ .‬وتحزن!!!نحن بحاجة حقيقة إلى بعث النفوس‬ ‫من قبور اللم والسف إلى جنان البصار في قاع أنفسنا "وفي‬ ‫أنفسكم أفلتبصرون"‪.‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪16‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫وساعة من البشر وساعة من الحياة الطيبة‪.‬ومما يزيد العجب أنهم يجهدون ويجتهدون ويواجهون مشكلت كبيرة ‪.‬‬ ‫ويستمرون ويصرون ‪ .

‬وروى ليه قصيته وبيين ليه كييف أن‬ ‫إصبعه المقطوع هو الذي نجاه من الموت وأنه عنييده حييق فييي كلمييه‪.‬وكانوا يمارسون طقوسهم والتي تتمثل في تقديم قربييان إلييى‬ ‫اللهة‪ :‬أي شخص غريب يدخل قييبيلتهم‪ ..‬‬ ‫لتركك أهل القبيلة و لقدموني أنا بدل منك إلى آلهتهم قربانييا‪.‬‬ ‫ول بؤس يدوم ول شقاء‬ ‫فل حزن يدوم ول سرور‬ ‫فالمؤمن يرى المنح في طّييات المحن‪ ،‬ويييرى تباشييير الفجيير ميين‬ ‫م‬ ‫خلل ُ‬ ‫حلكة الليل !‪ ،‬ويرى في الصفحة السوداء ُنقطة بيضاء ‪ ،‬وفي ُ‬ ‫س ّ‬ ‫الحية ترياق!‪ ،‬وفي لدغة العقرب طردا ً للسموم!‪.‬و‬ ‫كان يستشيره في كل شيء وكان الملك يقربه منه ويصطحبه معه في‬ ‫كل مكان ‪ ...‬و دخييل إلييى قبيليية فييي‬ ‫الدغال‪ .‬وقييد كييان الملييك؟ فربطييوه و‬ ‫بينما هييم يسييتعدون لقتلييه رأوا أصييبعه المقطييوع فييأمرهم زعيمهييم أن‬ ‫يطلقوا سراحه لن القربان يجب أن يكون شخصا كامل وفيياخرًا‪ .‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪17‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫*وعسى أن تكرهوا شيئا وهوخير لكم !!‪.‬وحيين‬ ‫عودته أمير بيإطلق سيراح وزييره‪ .‬‬ ..‬‬ ‫خرج الملك كعادته لممارسة هوايته المفضلة ‪-‬الصيييد‪ -‬وأثنيياء مطيياردته‬ ‫لفريسته ابتعد كثيرا عن حرسه المرافقييين لييه‪.‬؟ فكييان‬ ‫في صنع الله كل الخير فعليك بالتفيياؤل والرضييا بمييا كتييب اللييه وتييذكر‬ ‫‪‬وعسى أن تكرهوا شيئا وهييو خييير لكييم وعسييى أن تحبييوا‬ ‫شيئا وهو شر لكم‪ !!‬وتأمل حييديث رسييول الليه صييلى اللييه عليييه‬ ‫وسلم "عجبا لمر المؤمن إن أمره كله له خير إن أصييابته سييراء شييكر‬ ‫فكان خيرا له‪ ،‬وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا ً له" رواه مسلم ‪.‬‬ ‫ولكنه سأله قائل‪ :‬لقييد سييمعتك تقييول وأنييت ذاهييب إلييى السييجن لعلييه‬ ‫خير ؟ وهل في السجن خير؟ فرد الوزير‪ :‬يييا أيهييا الملييك لييو لييم أدخييل‬ ‫السجن لكنت معييك فييي رحليية الصيييد و أنييا ليييس فييي جسييمي عيييب‪.‬‬ ‫يقول القرني‪:‬فالمؤمن يتقّلب بين مقام الشكر على النعماء ‪ ،‬وبين‬ ‫مقام الصبر على البلء ‪..‬فيتقّلب في البلء كما يتقّلب في النعماء وهو مييع ذلييك‬ ‫دة إل وسوف تزول ‪ ،‬وما من حزن إل ويعقبييه فييرح ‪،‬‬ ‫يعلم أنه ما ِ‬ ‫من ش ّ‬ ‫وأن مع العسر يسرا ‪ ،‬وأنه لن يغلب عسر ُيسرين‪.‬‬ ‫في أحد المرات خرج الملك إلى الصيد ورافقييه الييوزير وفييي هييذه‬ ‫الرحلة أصيب الملك في يده و اضطر إلى قطع أصبعه وهو متذمر جييدا ً‬ ‫قال له الوزير لعله خيرا؟ فغضب الملك غضبا شديدا وأمر بحبسه وفي‬ ‫طريقه إلى السجن قال‪ :‬لعله خيييرا ً ‪-‬متفييائل‪ -‬ومييرت اليييام والشييهور‪.‬وكان كلما أصاب الملك ما يكدره قال له الييوزير‪ " :‬لعلييه‬ ‫خيرا ً " فيهدأ الملك‪.‬‬ ‫فيعلم علم يقين أنه ل اختيار له مييع اختيييار مييوله وس يّيده ومييالكه‬ ‫سبحانه وتعالى‪ .‬‬ ‫كان يوجد ملك معروف بتشيياؤمه و كييان لييه وزييير عكسييه تمامييا‪.

‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪18‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ .

‬الرجل وصول لرحمه ‪ ،‬والرجييل‬ ‫مستقيم على طاعة الله ‪ ،‬كفيف البصر ‪ .‬‬ ‫المسألة كذا ‪ -‬أعني المييور المادييية ‪ -‬قييال ‪ :‬يييا ولييدي أصييدق مييع اللييه‬ ‫ي قصيية أصييغيت لهيا‬ ‫واقرع باب الله وأبشر بالفرج‪ ...‬اعتييذرني أبييي لعجييزه‬ ‫من وازع إلى الزواج وليس لي حيل ٌ‬ ‫وأمي لعجزها ‪ ،‬اللهييم إنهييم عيياجزون ‪ ،‬وأنييا أعييذرهم لعجزهييم ‪ ،‬وأنييت‬ ‫دعييي ‪ .‬وأراد أن يقييص علي ّ‬ ‫سمعي وأحضرت لها قلبي ‪ ،‬قال لي ‪ :‬اجلس يا ولدي أحدثك بما جييرى‬ ‫ي ‪ ،‬ثم قال ‪ :‬لقد عشييت فقيييرا ً ووالييدي فقيييرا ً وأمييي فقيييرة ونحيين‬ ‫عل ّ‬ ‫خْلقيية‬ ‫فقراء غاية الفقر ‪ ،‬وكنت منذ أن ولدت أعمى دميما ً ) أي سيء ال ِ‬ ‫( قصييرا ً فقييرا ً ‪ ...‬وكيل الصيفات اليتي تحبهيا النسياء لييس منيي فيهيا‬ ‫شيء ! ‪ ..‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪19‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫المفتاح الذهبي الذي أعجز أطباء العالم!‬ ‫ي‪:‬‬ ‫يقول الشيخ عبد العزييز العقييل‪ :‬مين القصيص الييتي مييرت علي ّ‬ ‫رجل من قرابتي كان من حفظه القرآن ‪ ،‬وكان صييالح مين الصييالحين ‪،‬‬ ‫وكنت أعهده ‪ ،‬وكنا نحبه ونحن صغار ‪ .‬إلهي نظرة ً من نظراتك يا أكرم ميين ُ‬ ..‬يقول ‪ :‬فكنت مشتاقا ً للزواج غاية الشييوق ‪ ،‬ولكيين إلييى اللييه‬ ‫المشتكى حيييث إننييي بتلييك الحييال الييتي تحييول بينييي وبييين الييزواج ! ‪،‬‬ ‫يقول ‪ :‬فجئت إلى والدي ثم قلت ‪ :‬يا والدي إنني أريد الزواج ‪ ،‬يقييول ‪:‬‬ ‫حك الوالد وهو يريد منييي بضييحكه أن أيييأس حييتى ل تتعلييق نفسييي‬ ‫ض ِ‬ ‫فَ َ‬ ‫ن الييذي سيييزوجك؟‪ ،‬أول ً ‪:‬‬ ‫بالزواج !‪ ،‬ثم قال ‪ :‬هل أنت مجنييون ؟! ‪َ ،‬‬ ‫مي ِ‬ ‫ون على نفسك ‪ ،‬فما إلى ذلك ميين‬ ‫أنك أعمى ‪ ،‬وثانيا ً ‪ :‬نحن فقراء ‪ ،‬فه ّ‬ ‫سبيل إل ّ بحال تبدو والله أعلم ما تكون ! ‪ ..‬ثم قال لييي الخييال – رحمييه‬ ‫الله ‪ : -‬والحقيقة أن والدي ضربني بكلمات ‪ ،‬وإلى الله المشتكى يقول‬ ‫ة أربيع وعشيرين أو خميس وعشيرين يقيول فيذهبت إليى‬ ‫عميري قرابي ً‬ ‫والدتي أشكو الحال لعلها أن تنقييل إلييى والييدي مييرة أخييرى وكييدت أن‬ ‫أبكي عند والدتي فإذا بها مثييل الب قييالت يييا ولييدي تييتزوج أنييت فاقييد‬ ‫عقلك من أين الدراهم وكما ترى نحن بحاجة في المعيشيية ميياذا نعمييل‬ ‫وأهل الديون يطالبوننا صباح مساء فأعاد على أبيه ثانية وعلى أمه ثانية‬ ‫بعد أيام وإذا به نفس القضية يقول ليله من الليالي قلت عجبا ً لييي أييين‬ ‫أنا مين ربييي أرحييم الراحمييين أنكسيير أمييام أمييي وأبييي وهييم عجييزة ل‬ ‫يستطيعون شيئا ً ول أقرع باب حبيبي وإلهي القادر المقتدر يقول صليت‬ ‫في آخر الليل كعادتي فرفعت يدي إلى الله عز وجل يقييول ميين جمليية‬ ‫دعائي " إلهي يقولون ‪ :‬أنني فقير ‪ ،‬وأنييت الييذي أفقرتنييي ؛ ويقولييون ‪:‬‬ ‫أنني أعمى ‪ ،‬وأنت الذي أخذت بصري ؛ ويقوليون ‪ :‬أننيي دمييم ‪ ،‬وأنيت‬ ‫الذي خلقتنيي ؛ إلهي وسيدي ومولي ل إله إل أنت تعلم ما فييي نفسييي‬ ‫ة ول سبيل ‪ .‬يييا‬ ‫الكريم الذي ل تعجز ‪ ..‬أذكر في يوم من اليييام قييال‬ ‫لي ‪ :‬يا ولدي ‪ -‬وعمري في ذاك اليوم سييتة عشيير سيينة أو سييبع عشيير‬ ‫سنة ‪ -‬لمياذا ل تيتزوج ؟‪ ،‬فقلييت ‪ :‬حيتى ييسيير الليه ييا خييالي العزييز ‪.

‬يقيول ‪ :‬فكنيت مبكيرا ً بالقييام ونعَ ْ‬ ‫سيت ‪ ،‬فل ّ‬ ‫ت في المنام – تأمل ‪ :‬في لحظته!‪ ،‬يقول ‪ :‬فرأيت في النوم‬ ‫نعَ ْ‬ ‫ست رأي ُ‬ ‫ب نارٍ ‪ ،‬يقول ‪ :‬وبعد قليل‪ ،‬فإذا بخيمةٍ نزلت‬ ‫ن حاّر كأنها ل َهَ ُ‬ ‫أنني في مكا ٍ‬ ‫ي بالرؤيا من السماء ‪ ،‬خيمة ل نظير لها في جمالها وحسيينها ‪ ،‬حييتى‬ ‫عل ّ‬ ‫ث معهييا مين الييبرودة شيييٌء ل أسييتطيع أن‬ ‫نَزَلت فوقي ‪ ،‬وغطتني وحد َ َ‬ ‫أصفه من شدة ما فيه من النس ‪ ،‬حتى استيقظت من شدة البرد بعييد‬ ‫ب‬ ‫الحر الشديد ‪ ،‬فاستيقظت وأنا مسرور بهذه الرؤيا ‪ .‬‬ ..‬والل يهِ يييا ولييدي ل ن ِ‬ ‫ن حام ي ٍ‬ ‫م ْ‬ ‫ن فُل َ ٍ‬ ‫يا اب َ‬ ‫ب للبنييت ودخييل عليهييا‬ ‫ب منك ‪ ،‬لكن أرجو أن تقتنع البنت ؛ ثييم ذهَي َ‬ ‫أطي َ‬ ‫ح‬ ‫ح أنييه أعمييى لكنييه مفّتيي ٌ‬ ‫ن ‪ ،‬صييحي ٌ‬ ‫وقييال ‪ :‬يييا بنييتي فلنيية ‪ .‬قال ‪ :‬لماذا لم تتزوج ؟! ‪ ،‬قال ‪ :‬واللهِ يا‬ ‫شيخ كما ترى واقعي رجل عيياجز أعمييى وفقييير ‪ ....‬قي َّيض لي زواجا ً مبارك يا ً صييالحا ً طيب يا ً عيياجل ً تريييح بييه‬ ‫قلبي وتجمع به شملي ‪ ..‬وإل كذا وإل كذا !‪ ،‬بل أنظر أطيب بنت فإن الباب مفتوح‬ ‫ت في نفسي ‪ ،‬ول َ والل يهِ مييا فييي نفسييي مثييل‬ ‫لك ‪ .‬فقالت البنت ‪ :‬ليس بعييدك شيييء ياوالييدي ‪ ،‬توكلنييا‬ ‫على الله ‪ .‬‬ ‫صدق الله ‪ ‬وإذا سألك عبييادي عنييي فييإني قريييب أجيييب‬ ‫دعوة الييداعي إذا دعييان‪ ،‬إنييه الكسييير الفعييال والبلسييم الوضييا‬ ‫مشفى اليائسين والمكروبين ومغاث المؤمنين !‪.‬معه كتاب الله عز وجل في صدره ‪ ،‬فإ ْ‬ ‫فتوكلي على الله ‪ .‬يقول الخال‪ :‬ففكر ُ‬ ‫فلنة ‪ ،‬وهي معروفة عندهم بالجمال وطيب الصل والهل ‪ ،‬فجئت إلى‬ ‫والدي فقلت ‪ :‬لعلك تذهب يا والدي إليهم فتخطب لي منهم هذه البنت‬ ‫‪ ،‬يقول ‪ :‬ففعل والدي معي أشد من الولى حيييث رفييض رفضيا ً قاطعيا ً‬ ‫قية والمادية السيئة لسيما وان من أريد أن أخط َُبها‬ ‫نظرا ً لظروفي الخـل ْ ِ‬ ‫ت البلد إن لم تكن هي الجمييل ! ‪ ،‬فييذهبت بنفسييي ‪،‬‬ ‫ل بنا ِ‬ ‫هي من أجم ِ‬ ‫ودخلت على أهل البنت وسلمت عليهم ‪ ،‬يقول فقلت لوالدها ‪ :‬أنا أريييد‬ ‫فلنة ‪ ،‬قال ‪ :‬تريد فلنة ؟! ‪ ،‬فقلت ‪ :‬نعم ‪ ،‬فقال ‪ :‬أهل ً واللهِ وسهل ً فيك‬ ‫جييد‬ ‫ن ‪ ،‬ومرحبا ً فيك ِ‬ ‫ل للقييرآن ‪ ..‬ميين صييباحه ذهَي َ‬ ‫ت فييي النييوم‬ ‫إلى عالم من العلماء معبي ّرٍ للرؤيا ؛ فقال له ‪ :‬يا شيخ رأيي ُ‬ ‫البارحة كذا وكذا ‪ ،‬قال الشيخ ‪ :‬يا ولدي أنييت مييتزوج وإل ّ لييم تييتزوج ؟!‬ ‫فقال له ‪ :‬ل واللهِ ما تزوجت ‪ .‬هييذا فل ٌ‬ ‫ك‬ ‫ن رأيي ِ‬ ‫جييه مني ِ‬ ‫ت زوا َ‬ ‫بالقرآن ‪ ..‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪20‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫أرحم الرحمين ‪ .‬دعا بدعواته ‪ ،‬يقول ‪ :‬وعيناي تبكيييان ‪ ،‬وقلييبي‬ ‫ميا‬ ‫منكسر بين ييدي الليه ‪ ..‬والمييور كييذا وكييذا ‪.‬‬ ‫ب رّبك ؟! ‪ ،‬يقول ‪ :‬فقلت ‪ :‬نعم لقييد‬ ‫ت با َ‬ ‫قال يا ولدي البارحة هل طرق َ‬ ‫ب ربييي وجزمييت وعزمييت ‪ .‬فقييال الشيييخ ‪ :‬اذهييب يييا ولييدي‬ ‫ت با َ‬ ‫طرق ُ‬ ‫ت في خاطرك واخطبها ‪ ،‬فإن البيياب مفتييوح لييك ‪ ،‬خييذ‬ ‫ب بن ٍ‬ ‫وانظر أطي َ‬ ‫أطيب ما في نفسك ‪ ،‬ول تذهب تتدانى وتقول ‪ :‬أنا أعمى سييأبحث عيين‬ ‫عمياء مثلي ‪ .‬وخلل أسبوع فقط ويتزوجها بتوفيق الله وتيسيره!‪.

‬‬ ‫من ل يسأل الله يغضب عليه !!‪.‬‬ .‬‬ ‫كثير هي اللم الييتي تكتسييي فريييق ميين النيياس‪.‬‬ ‫أتدري من الذي تدعوه ؟ إنه أكرم الكرمين جل جلله!!‪.‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪21‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫إذا أشتدت بك الزمات وضاقت بك الحيل فييارفع يييديك يييا اللييه !!‬ ‫وإذا نائت بك صروف الدهر شنئا وعييييت ميين طلييب حاجاتييك فل تيئس‬ ‫فقل يا ألله! وإذا طرت من مساقي الحياة جانبييا قصيييا وصييفعتك رييياح‬ ‫القنوط فل تيئس فقل يا الله! وإذا فاتك أخييتي قطييار الييزواج وصيينفت‬ ‫من العانسات فل تقفي وتلعني الظلم بل أرفعي يديك وقولي يا الله !‪.‬مسييكين ميين حييرم هييذا المفتيياح العظيييم "‬ ‫الدعاء "‪.‬‬ ‫إن كل كربة وأزمة ورائها معاني جميلة ميين المييل وخوخيية كييبيرة‬ ‫ميين الفييرج و إن كييل فتييوح الخييير تنضييب سيينا ميين جمييال البتهييال و‬ ‫النكسار للرب جل جللييه ‪.‬‬ ‫الن الن قبل كل شيء قل يا ألله !!‬ ‫وردد ‪َ ‬‬ ‫سًرا‪.‬ويتساءلون دوما عن‬ ‫ماهيات انبعاث ذلك الضجيج الذي من حييولهم ويحسييبون أنهييم سييارقو‬ ‫الحض التعيس وهييم ليعلمييون أن ذلييك داخلهييم ويييدور فييي أفلكهييم !‬ ‫يقول أحمد أمين‪" :‬لنسييتعرض الن نميياذج ميين النيياس يتعبييون متيياعب‬ ‫جمة‪ ،‬ومصدر تعبهم هييم أنفسييهم‪ ،‬وكييان فييي إمكييانهم أن ل يتعبييوا إذا‬ ‫غّيروا نفسيتهم‪ ،‬وأصلحوا من نظرتهم إلى الحياة‪.‬‬ ‫وهناك المييرأة الييتي تخلييق ميين كييل شيييء سييببا ً للنييزاع حييول مييا‬ ‫تشتري‪ ،‬وحول ما تلبس‪ ،‬وحول ما تسييكن‪ ،‬ول يعجبهييا أي تصييرف ميين‬ ‫تصرفات زوجها‪ ،‬ول يعجبها أي عمل من أعمال أولدها؛ فهي ناقمة أبدا ً‬ ‫ساخطة أبدا ً متعبة لنفسها ولسرتها أبدًا‪.‬‬ ‫سًرا * إ ِ ّ‬ ‫فإ ِ ّ‬ ‫ع ال ْ ُ‬ ‫م َ‬ ‫ع ال ْ ُ‬ ‫م َ‬ ‫ر يُ ْ‬ ‫ع ْ‬ ‫ر يُ ْ‬ ‫ع ْ‬ ‫ن َ‬ ‫ن َ‬ ‫س ِ‬ ‫س ِ‬ ‫ذرعييا وعنييد اللييه منهييا‬ ‫ولييرب نازل يةٍ يضيييق بهييا‬ ‫المخييييييييييييييييييييييييرج‬ ‫الفيييييييييييييييييييييييييييتى‬ ‫فرجييت وكييان يظنهييا ل‬ ‫ضاقت فلمييا اسييتحكمت‬ ‫تفييييييييييييييييييييييييييييرج‬ ‫حلقاتهيييييييييييييييييييييييييا‬ ‫*‪ 90%‬من متاعبنا و ألمنا تبدأ منا نحن !!‪.‬وتييؤدي بهييم إلييى‬ ‫المهالك وتنضب وجوههم سحابة غابرة من الحزن‪.‬‬ ‫هنالك الرجل الذي ل يعمل عمل ً إل وأغضب من حوله؛ فإذا وظييف‬ ‫أتعب زملءه بما يجرحهم من كلم‪ ،‬أو ما يصيدر عنيه مين تصيرف‪ ،‬وإذا‬ ‫ساق سيارة لم يبال بما يصنع في الطريق‪ ،‬وإذا أشرف على أسرته لييم‬ ‫يعبأ بزوجته ول ولده‪ ،‬وإذا تصرف أي تصرف في الحياة استطاع بقدرته‬ ‫العجيبة أن يحول تصرفه إلى معركة مهما كان نوع العمل بسيطًا‪.

‬‬ ‫والبلغميون يميزهم بطء الحركة والخمول‪ ،‬وقليية الجلييد والوداعيية‪،‬‬ ‫والميل إلى السكون‪..‬‬ ‫والعالم مملوء بهذه المتاعب الوهمية التي ليس لهيا علج خيارجي‪،‬‬ ‫وإنما علجها ليس إل في إصلح النفس ونظرتها إلى الحياة‪.‬‬ ‫دل نفسه وفق الظييروف الييتي حييوله‬ ‫وكلما استطاع النسان أن يع ّ‬ ‫كان أسعد حا ً‬ ‫ل‪ ،‬وأقل متاعب‪.‬وكييثير ميين متيياعب الحييياة‬ ‫ترجع إلى مزاج الشخص‪ ،‬والمزاج هو أساس ما يصدر عن النسان من‬ ‫سييلوك‪ ،‬وقييد كييان القييدمون يقسييمون المزجيية إلييى أربعيية‪ :‬دمييوي‪،‬‬ ‫وبلغمي‪ ،‬أو ليمفاوي وصفراوي‪ ،‬وسوداوي‪ ،‬وقد خصصوا لكل مزاج من‬ ‫هذه المزجة صفات خاصة؛ فالدمويون يمتازون بحب الحركة‪ ،‬والمييرح‪،‬‬ ‫والخفة‪ ،‬وسعة المل‪ ،‬والطيش‪ ،‬وقلة الصبر‪.‬‬ ‫أما المتاعب اليومية الكثيرة الوقوع فيمكيين التغلييب عليهييا بتسييليح‬ ‫النفس وتقويتها‪ ،‬وأهم سلح للنفس تستطيع به التغلييب علييى المتيياعب‬ ‫قدرتها على تعديل نفسها على وفق الصعاب التي تعترضها‪ ،‬فإذا كييانت‬ ‫متاعب الحياة من قلة دخل البيت أمكن بالحكميية فييي النفيياق التغلييب‬ ‫على الصعاب‪ ،‬وإذا كان التعب من غضب الزوجيية أو الييزوج فييالعلج أن‬ ‫يتعود الحلم‪ ،‬ويقابل الساءة بالحسان‪..‬‬ ‫ن‬ ‫هذه بعض أمثلة من متاعب الحياة الوهمييية الييتي أوجييدها النسييا ُ‬ ‫قها بأوهامه أو أعصابه أو تشاؤمه‪ ،‬ثم رمى نفسه بها‪ ،‬وتعب‬ ‫خل َ َ‬ ‫بنفسه‪ ،‬و َ‬ ‫منها‪ ،‬وأتعب من حوله بها‪.‬‬ .‬‬ ‫وهناك العّيابون والظن ّييانون الييذين ل يعجبهييم العجييب‪ ،‬فل أسييرتهم‬ ‫تعجبهم ول حكومتهم تعجبهييم‪ ،‬ول الجييرائد إذا قرؤوهييا‪ ،‬ول المجلت إذا‬ ‫تصييفحوها‪ ،‬ول التعليييم إذا عرضييت عليهييم أسيياليبه‪ ،‬ول أي نظييام فييي‬ ‫بلدهم يعجبهم‪ ،‬ثم هم يعيبون ول يقترحون‪ ،‬ويهدمون ول يبنون‪ ،‬فاسييود ّ‬ ‫العالم أمامهم‪ ،‬وسودوه من حولهم‪.‬‬ ‫فنظرته إلى الدنيا نظرة تشاؤم مستمر‪ ،‬وهذه النظييرة كفيليية بييأن‬ ‫تنغص عليه‪ ،‬وعلى من حوله معيشتهم‪.‬‬ ‫والصفراويون يميزهم الطموح‪ ،‬والعناد‪ ،‬وحب العمل‪ ،‬والشجاعة‪.‬‬ ‫من أراد أن يعالج نفسه علجا ً حقيقيا ً ليخفف عنه وعميين حييوله مييا‬ ‫يصدر عنه من متاعب‪ ،‬فليعرف نفسييه أو ً‬ ‫ل‪ .‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪22‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫وهناك الرجل الذي حطم أعصابه بسلوكه‪ ،‬وتوقع الفشييل فييي كييل‬ ‫شيء سيحدث فهو إذا تزوج اعتقد أنه سيفشييل فييي الييزواج‪ ،‬وإذا رزق‬ ‫أولدا ً توقع أنهم ل ينجحون في مدارسهم‪ ،‬وإذا سار فييي الطريييق توقييع‬ ‫أنه ستصدمه سيارة أو ترام‪ ،‬وإذا عهد إليه عمل توقع أنه لن ينجييح فيييه‬ ‫وهكذا‪.

‬‬ .‬‬ ‫المتفائل يفكر بالحل والمتشائم يفكر بالمشكلة !‬ ‫ُروي أن رجل ً جاء إلى سليمان بن داود عليه السلم وقال‪ :‬يا نبي‬ ‫الله‪ ،‬إن جيرانيا ً يسييرقون إوزي فل أعييرف السييارق‪ ،‬فنييادى‪ :‬الصييلة‬ ‫جامعة‪ ،‬ثم خطبهم‪ ،‬وقال في خطبته‪ :‬إن أحدكم ليسرق إوز جاره ثم‬ ‫يدخل المسييجد والريييش علييى رأسييه‪ ،‬فمسييح الرجييل رأسييه‪ ،‬فقييال‬ ‫سليمان‪ :‬خذوه فهو صاحبكم‪.‬‬ ‫وهييذه هييي نقطيية الصييعوبة فييي الموضييوع؛ فكييثير ميين المييراض‬ ‫النفسية ل يمكن علجه إل إذا عرف أصله‪ ،‬وعييرف تيياريخه‪ ،‬وفييي كييثير‬ ‫من الحوال يرجع المرض النفسي إلى حالة الشييخص فييي طفييولته‪ ،‬أو‬ ‫حادث قديم حدث له في شخصه أو حدث في أسرته‪ ،‬وعلى ذلك أمثليية‬ ‫كثيرة؛ فالبوان اللذان لم يرزقا إل طفل ً واحدا ً وهمييا علييى حاليية جيييدة‬ ‫من الثراء يعتادان أن يجيبا الطفل من صغره إلى كل مطالبه‪ ،‬فل يذوق‬ ‫ألم الحرمان‪ ،‬ول يتعود شيئا ً من التضحية؛ وليس له أخ أو أخت يعلمييانه‬ ‫في البيت درس الخذ والعطيياء والثييرة واليثييار؛ فينمييو عنييده العتييداد‬ ‫مييا ُ‬ ‫ل البييوين لييه‬ ‫بشخصييه‪ ،‬وعييدم النظيير إلييى شيييء إل إلييى نفسييه‪ ،‬فَ َ‬ ‫ولملذاته‪ ،‬وصحتهما ومتاعبهما لراحته‪ ،‬وينمو وهييو مييدلل‪ ،‬يغضييب أشييد‬ ‫الغضب إذا لم تحقق رغبته‪ ،‬هكذا هو في بيته وخارج بيته‪.‬وفي الموعد المحدد ترقب الجميع وصييول العييالم‪ ،‬لكنييه تييأخر‪.‬‬ ‫مثييل هييذا الشيياب يكييون مصييدرا ً لمتيياعب ل تنتهييي؛ متيياعب فييي‬ ‫مدرسته عند تعلمه‪ ،‬ومتاعب في وظيفته إذا وظف‪ ،‬ومتاعب في زواجه‬ ‫إذا تزوج‪ ،‬فإذا أردنا أن نعرف السبب في متيياعبه ل يمكيين أن يتضييح إل‬ ‫بالرجوع إلى حالته في الطفوليية‪ ،‬كمييا رأينييا‪ ،‬وإذا أردنييا العلج فل يصييح‬ ‫علج إل بعد معرفة سبب المرض‪.‬‬ ‫حول أعدائك إلى أصدقاء بليمونة أبي حنيفة !‬ ‫تحدى أحد الملحدين‪ -‬الذين ل يؤمنون بالله‪ -‬علماء المسييلمين فييي‬ ‫أحد البلد‪ ،‬فاختاروا أذكاهم وهييو أبييو حنيفيية ليييرد عليييه‪ ،‬وحييددوا لييذلك‬ ‫موعدا‪ .‬‬ ‫وهذا ما جعل قول سقراط باقيا ً على الدهر وهو‪ :‬اعرف نفسك ‪.‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪23‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫والسييوداويون يميزهييم النقبيياض‪ ،‬والحييزن‪ ،‬والتشيياؤم‪ ،‬والتأمييل‪،‬‬ ‫والتواضع‪.‬‬ ‫فمن أراد أن يعالج نفسه علجا ً حقيقيا ً ليخفف عنه وعمن حوله مييا‬ ‫يصدر عنه من متاعب فليعرف نفسييه أو ً‬ ‫ل‪ ،‬فييي أي نقطيية هييو ضييعيف‪،‬‬ ‫وبأي مرض هو مريض‪ ،‬ثم يبدأ بالعلج‪".‬‬ ‫ول يمكن التغلب على المتاعب التي ميين هييذا القبيييل إل إذا عييرف‬ ‫السبب‪ ،‬ثم عولج علجا ً صحيحا ً عميقا ً ل علجا ً سطحيا ً ظاهرًا‪.

‬وبعييد زميين طويييل عاشييت الجييرة المشييروخة وهييي تشييعر‬ ‫بفشل مرير‪ .‬فقييال الرجييل‪ :‬أحلل هييو؟ فقييال ابيين‬ ‫عباس‪ :‬ول أقول حلل ً إل ما ذكيير فييي كتيياب اللييه أنييه حلل‪.‬‬ ‫إنك لست تائها ولكن بحاجة للتوجيه !‪..‬فقيال ليه‪ :‬أرأييت‬ ‫الحق والباطل إذا جاءا يوم القيامة‪ ،‬فأين يكييون الغنيياء؟ فقييال الرجييل‪:‬‬ ‫يكون مع الباطل‪ .‬وكييان السيياقي ينقييل الميياء ميين‬ ‫كان في الهند سا ٍ‬ ‫النهر إلى بيت سيده‪ ..‬فكان الماء يصل في الجرة السليمة كما هو ‪ .‬ونظيير ابيين‬ ‫عباس إلى الرجل‪ ،‬فرأى على وجهه علميات الحييرة‪.‬‬ ‫ولذا فقد كانت الجرة السليمة تتفاخر بتأديتها العمل الييذي صيينعت ميين‬ ‫أجله على خير وجه ‪ ..‬‬ ‫وإن لييم تصييدق مييع اللييه فل تتعنييى فقييد تخفييق ويتغلييب عليييك‬ ‫أعداؤك !!‪.‬فتحرم رؤية الظل‪:‬‬ ‫ق يخدم سيييدا ‪ .‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪24‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫فقيال الملحيد للحاضيرين‪ :‬لقيد هيرب عيالمكم وخياف‪ ،‬لنيه عليم أنيي‬ ‫سأنتصر عليه‪ ،‬وأثبت لكم أن الكون ليييس لييه إلييه! وأثنيياء كلمييه حضيير‬ ‫العالم المسلم واعتذر عن تأخره‪ ،‬تم قال‪ :‬وأنا في الطريق إلى هنا‪ ،‬لم‬ ‫أجد قاربا أعبر به النهر‪ ،‬وانتظرت عليى الشياطئ‪ ،‬وفجييأة ظهييرت فييي‬ ‫النهر ألييواح ميين الخشييب‪ ،‬وتجمعييت مييع بعضييها بسييرعة ونظييام حييتى‬ ‫أصبحت قاربييا‪ ،‬ثييم اقييترب القييارب منييي‪ ،‬فركبتييه وجئت إليكييم‪ .‬‬ ‫سأل أحد الناس عبد الله بن عباس‪ -‬رضي الله عنهما‪ -‬فقال له‪ :‬ما‬ ‫تقول في الغناء؟ أحلل أم حرام؟ فقال ابن عبيياس‪ :‬ل أقييول حرامييا إل‬ ‫ما ذكر في كتاب الله أنييه حييرام‪.‬والجييرة الخييرى كييانت‬ ‫سليمة‪ .‬فقييال‬ ‫الملحد‪ :‬إن هذا الرجل مجنون‪ ،‬فكيف يتجمع الخشب ويصبح قاربييا دون‬ ‫أن يصنعه أحد‪ ،‬وكيف يتحرك بدون وجود من يحركييه؟! فتبسييم العييالم‪،‬‬ ‫وقال‪ :‬فماذا تقول عن نفسك وأنت تقول‪ :‬إن هذا الكون العظيم الكبير‬ ‫بل إله؟! فبهت الذي كفر!! ألقم أعدائك الحجة وتوكل على الله !‪.‬وكان يحملييه فييي جرتييين معلقييتين بعصييا يحملهييا‬ ‫على كتفه ‪ ..‬بينمييا ظلييت الجييرة المشييروخة تعيسيية خجل ميين‬ ‫عيبيها ومستاءة لنها ل تستطيع إل أن تؤدي نصف العمل الييذي صيينعت‬ ‫من أجله ‪..‬ومرت سنتان على هييذا الحييال ‪.‬تحدثت الجرة في أحد اليام إلى السيياقي وقييالت لييه ‪:‬أنييا‬ .‬وهنا قال ابن عباس‪ :‬اذهب فقد أفتيت نفسك ‪.‬‬ ‫كل يوم يأتي الساقي بجرة مليئة وجرة نصف فارغة إلييى بيييت سيييده ‪.‬إحييدى الجرتييين كييانت مشييروخة‪ .‬وأمييا المشييروخة‬ ‫فكانت تصل وبها نصف الماء فقط ‪ .‬‬ ‫فإن حجج العييداء ليمونيية حامضيية ولكين أمزجهيا بسيكر الخلص‬ ‫والصدق مع الله لتلقى التوفيق!‪.‬‬ ‫*لتدم النظر إلى ضوء الشمس ‪ .

‬لييذا كييان‬ ‫باستطاعتي أن أقطف هذه الزهور الجميلية وأزييين بهيا ميائدة سيييدي ‪.‬‬ ‫متفرقات‪:‬‬ ‫‪ #‬ليس في الحياة ظلم بهيم إذا خفت نور القمر تللت النجييوم!!‬ ‫إذا أين الظلم؟!‪.‬‬ ‫‪ #‬إذا كنت أنا لوحدي مسلما فأنا متفائل فكيف إذا كان المسلمون‬ ‫أكثر من مليار!‪.‬وأرييد أن أعتيذر إلييك فسيألها السياقي ‪ :‬لمياذا‬ ‫تعتذرين؟ فقالت له الجرة ‪ ) :‬لن هييذا الشييرخ الييذي بييي ظييل يسييرب‬ ‫الماء وأنت في طريقك إلى بيت سيدك طييوال السيينتين الماضيييتين ( ‪.‬‬ ‫‪ #‬عندما تحزن أنظر فييي منظييار الفييراح ‪،‬فالحييياة جميليية ولكنهييا‬ ‫تحتاج إلى من يتذوقها‪.‬‬ ‫ل تكن مثاليا وتنظر لزاوية واحدة من حياتك فقييط فحتمييا سييتتعب‬ ‫ولكن أنظر إلى جمال زوياك الخرى فهي لزالت تعمل إذا أنت متفييائل‬ ‫!‪.‬تبذل أنت الجهد فييي حملييي ميين النهيير إلييى بيييت سيييدك وإنييك‬ ‫بسبب عيبي ل تنال أجرا كامل على عملك هييذا فقييال السيياقي الطيييب‬ ‫لهذه الجرة الحزينة‪ :‬أرجو منك حين عودتنا أن تلحظي الزهور الجميليية‬ ‫التي تكسو جانب الطريق‪ ،‬وعندما عاد ثلثتهييم فييي الطريييق ‪ .‬ولكن الساقي قال للجرة‪ :‬ألييم تلحظييي أن‬ ‫الزهور تنبيت فييي الطريييق فييي جانبيك أنييت فقييط؟ لننيي كنيت أعليم‬ ‫بشرخك هذا ‪ .‬‬ ‫ثم تنهدت قائلة ‪ :‬لذا لييم يكيين باسييتطاعتي إل أن أعييود بنصييف حملييي‬ ‫فقط ‪ .‬‬ ‫‪ #‬المتفائل ل يغرق ولكنه يطفوا على الماء !‪.‬وعنييدما كنييا نعييود ميين النهيير كنييت تروييين تلييك الزهييور ‪ .‬‬ .‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪25‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫خجل جدا من نفسيي ‪ .‬‬ ‫‪ #‬ابتسييم فالبتسييامة مفتيياح الحييياة‪،‬كيين كالحييياة ل تلقييي بييال‬ ‫لحد‪،‬كالجبل الذي ل ينهدم مهما رميناه بالحجارة ‪.‬لما نيال سييدي هيذا الجميال الييذي‬ ‫يزين بيته ‪.‬‬ ‫‪ #‬فكر في الحل ثم حاول فإذا أخفقت ففكيير مييرة أخييرى وحيياول‬ ‫وكرر المحاولت حتى تنجح‪.‬‬ ‫لذلك لو لم تكوني مشروخة هكذا ‪ .‬فقد تعلمت النجاح من تكرار المحاولة‪.‬لذا فقد زرعت بذور هذه الزهور في الجهة المجاورة لك‬ ‫‪ .‬ولكيين الجييرة المعيبيية ظلييت تعيسيية‬ ‫حتى بعد هذه المرة لنها ما زالييت تسييرب نصييف حملهييا وعييادت ثانييية‬ ‫تعتذر للساقي عن فشلها ‪ .‬‬ ‫‪ #‬عواصف المة العربية مدمرة‪ ،‬لكن في وسط الركام توجد حياة‬ ‫تتحرك نحو أفق جديد مليء بالمال العريضة‪..‬لحظييت‬ ‫الجرة المشروخة هييذه الزهيور البريية السياحرة اليتي تلمييع فيي ضيوء‬ ‫الشمس وتميل مع هبوب الرياح ‪ .

‬وغيرهم كثير وكثير ‪.‬‬ ‫‪ #‬المتشائم عليه عمامة سوداء مليئة بالتوافه !‬ ‫‪ #‬أثق في نفسي‪ ،‬احترم ذاتي وانظر إلييى المسييتقبل بتفيياؤل لييو‬ ‫كنت ممن يقولييون هييذا الكلم‪ ،‬فإنييك حتمييا تسييير فييي درب السييعادة!‬ ‫فاحترام الذات رائع ! ‪.‬‬ ‫يقول الدكتور خالد الجبير ‪ :‬في أحد اليييام أجريييت عملييية جراحييية‬ ‫لطفل عمره سنتان ونصف وكان ذلك اليوم هو يوم الثلثاء ‪ ،‬وفييي يييوم‬ ‫الربعاء كيان الطفييل فييي حيويية وعافيية وفييي ييوم الخميييس السياعة‬ ‫‪11:15‬ول أنسيييى هيييذا اليييوقت ‪ -‬للصيييدمة اليييتي وقعيييت ‪ -‬إذ بأحيييد‬ ‫الممرضات تخبرني بييأن قلييب وتنفييس الطفييل قييد توقفييا عيين العمييل؛‬ ‫فذهبت إلى الطفل مسرعا ً وقمت بعملييية تييدليك للقلييب اسييتمرت ‪45‬‬ ‫دقيقة وطول هذه الفترة لم يكن قلبييه يعمييل‪ ،‬وبعييدها كتييب اللييه لهييذا‬ ‫القلب أن يعمل فحمدنا الله تعالى‪ .‬‬ ‫‪ #‬إذا مضى زمن الشباب ولم تتعلم فتذكرأن‪:‬‬ ‫محمييد عليي مؤسييس مصير الحديثيية بيدأ يتعليم العربيية وهييو فيي‬ ‫الخامسة والربعين من عمره والنابغة الييذبياني قييال الشييعر لول مييرة‬ ‫في حياته وهو فييوق السييتين ‪ ،‬والفيلسييوف اللميياني شييوبنهور فاجييأته‬ ‫الشهرة وهو يقترب من السبعين ‪ ،‬والفيلسوف أفلطون الذي ولد فييي‬ ‫أسيوط وعاش في روما لم يبدأ الكتابة إل فييي سيين الثامنيية والربعييين‬ ‫بعييد أن أكمييل دراسييته واكتملييت لييه فلسييفته الييتي عرفييت بعييد ذلييك‬ ‫بالفلطونية الحديثة ‪.‬ودموعك‪...‬‬ ‫بعد ‪ 10‬أيام بدأ الطفل في التحرك فحمدنا الله تعييالى واستبشييرنا‬ ‫خيرا بأن حالة الدماغ معقوليية‪ ،‬بعييد ‪12‬يييوم يتوقييف قلبييه مييرة أخييرى‬ ‫بسبب هذا النزيف؛ فأخذنا في تدليكه لمدة ‪ 45‬دقيقة ولم يتحرك قلبييه‬ ..‬‬ ‫‪ #‬الجميع يفكر بتغيير العالم ‪ ..‬ثم ذهبت لخييبر أهلييه بحييالته وكمييا‬ ‫تعلمون كم هو صعب أن تخبر أهل المريض بحالته إذا كانت سيئة وهييذا‬ ‫من أصعب ما يتعرض له الطييبيب ولكنييه ضييروري ‪ ،‬فسييألت عيين والييد‬ ‫الطفل فلم أجده لكني وجييدت أمييه فقلييت لهييا إن سييبب توقييف قلييب‬ ‫ولدك عن العمل هو نتيجة نزيف فييي الحنجييرة ول نييدري مييا هييو سييببه‬ ‫وأتوقع أن دماغه قد مات فماذا تتوقعون أنها قالت؟ هل صييرخت؟ هييل‬ ‫صاحت؟ هل قالت أنت السبب؟ لم تقل شيئا ميين هييذا كلييه بييل قييالت‬ ‫الحمد لله ثم تركتني وذهبت‪.‬ول أحد يفكر بتغيير نفسه‪.‬على وشك النهمار‪!!.‬أن تبتسم‪.‬‬ ‫ما أروع ‪ .‬‬ ‫‪ #‬كن جميل ً ترى الوجود جمي ً‬ ‫ل‪..‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪26‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫‪ #‬اطرد اليأس بالضحكات الييتي تمل المكييان‪ ،‬ل تنتظيير أحييد حييتى‬ ‫يضحك اضحك من تلقاء نفسك‪..

‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪27‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫قلت لمه هذه المرة ل أمل على ما أعتقد ‪ ،‬فقالت الحمييد للييه ‪ ،‬اللهييم‬ ‫إن كان في شفائه خيرا فاشفه يا رب‪.‬‬ ‫عندما وصلت حالة الطفل لهذه المرحلة ‪ ،‬قلت للم‪ :‬خلص هييذا ل‬ ‫يمكن علجه بالمرة ل أمل لقد تفاقم وضعه؛ فقالت الحمييد للييه كييدأبها‬ ‫ولم تقل شيئا آخر مضى الن علينا ستة أشييهر و نصييف وخييرج الطفييل‬ .‬بعد ذلك بفترة توقفت الكلى فقلنا لم الطفل‪ :‬ل أمل هييذه‬ ‫المرة لن ينجو فقالت بصبر وتوكل على الله تعالى الحمد لله وتركتنييي‬ ‫ككل مرة وذهبت ‪ .‬‬ ‫وبحمد الله عاد القلب للعمل ولكن تكرر توقف قلييب هييذا الطفييل‬ ‫ي القصبة الهوائييية بييأمر اللييه أن‬ ‫بعد ذلك ‪ 6‬مرات إلى أن تمكن أخصائ ٌ‬ ‫يوقف النزيف و يعود قلبه للعمل ‪.2‬درجيية مئوييية فقلييت‬ ‫للم‪ :‬إن دماغ ابنك في خطر شديد ل أمييل فييي نجيياته فقييالت بصييبر و‬ ‫يقين الحمد لله‪ ،‬اللهم إن كان في شفائه خيرا فاشفه‪ .‬دخلنا الن في السبوع الخير من الشهر الرابع وقد‬ ‫شفي الولد بحمد الله من التسمم ‪ ،‬ثم ما أن دخلنا الشهر الخييامس إل‬ ‫ويصاب الطفل بمرض عجيب لييم أره فييي حييياتي ‪ ،‬التهيياب شييديد فييي‬ ‫الغشاء البلوري حول الصدر وقييد شييمل عظييام الصييدر وكييل المنيياطق‬ ‫حولهييا ممييا اضييطرني إلييى أن أفتييح صييدره واضييطُر أن أجعييل القلييب‬ ‫مكشوفا ‪ ،‬بحيث إذا بدلنا الغيارات ترى القلب ينبض أمامك ‪.‬بعد أن أخييبرت‬ ‫أم هذا الطفل بحالة ولدها الذي كان يرقد على السييرير رقييم ‪ 5‬ذهبييت‬ ‫للمريض على السرير رقييم ‪ 6‬لمعيياينته وإذا بييأم هييذا المريييض تبكييي و‬ ‫تصيح وتقول يا دكتيور ييا دكتيور الحقنيي ييا دكتيور حيرارة الوليد ‪37.‬بعد ذلك قمنا بتحويل الحالة فورا إلييى جراحييي‬ ‫المخ والعصاب وتولوا معالجة الصبي ثم بعد ثلثيية أسييابيع بفضييل اللييه‬ ‫شفي الطفل من هذا الخراج ‪ ،‬لكنه ل يتحييرك‪ .‬‬ ‫ومرت الن ‪ 3‬أشهر ونصف والطفل في النعاش ل يتحييرك ثييم مييا‬ ‫أن بدأ بالحركة وإذا به يصاب بخراج وصديد عجيب غريييب عظيييم فييي‬ ‫رأسه لم أرى مثله‪ ،‬فقلنا للم بأن ولدك ميت ل محاليية ‪ ،‬فييإن كييان قييد‬ ‫نجا من توقف قلبه المتكرر فلن ينجو من هييذا الخييراج‪ ،‬فقييالت الحمييد‬ ‫لله ثم تركتني و ذهبت‪ .6‬‬ ‫درجة راح يموت راح يموت فقلت لها متعجبا ‪ :‬شيوفي أم هيذا الطفيل‬ ‫الراقد على السرير رقم ‪ 5‬حرارة ولدها ‪ 41‬درجة وزيادة وهييي صييابرة‬ ‫و تحمد الله‪ ،‬فقييالت أم المريييض صيياحب السييرير رقييم ‪ 6‬عيين أم هييذا‬ ‫الطفييل ‪) :‬هييذه المييرأة مييو صيياحية ول واعييية( ؛ فتييذكرت حييديث‬ ‫المصطفى صييلى اللييه عليييه وسييلم الجميييل العظيييم )طييوبى للغربيياء(‬ ‫مجرد كلمتين ‪ ،‬لكنهما كلمتييان تهييزان أميية لييم أرى فييي حييياتي طييوال‬ ‫عملي لمدة ‪ 23‬سنة فيي المستشيفيات مثيل هيذه الخيت الصيابرة إل‬ ‫اثنين فقط‪ .‬وبعييد أسييبوعين يصيياب‬ ‫بتسمم عجيب في الدم وتصل حرارتييه إلييى ‪ 41.

‬‬ ‫هل تعلمون ماذا قال ؟‬ ‫أنصتوا معي يا أخواني و يا أخواتي وخاصة يا أيها الخوات‬ ‫الفاضلت فيكفيكن فخرا ً في هذا الزمان أن تكون هذه المسلمة من‬ ‫بني جلدتكن‪ .‬لقد قال ‪ :‬أنا متزوج من هذه المرأة منذ ‪ 19‬عاما وطول‬ ‫هذه المدة لم تترك قيام الليل إل بعذر شرعي‪ ،‬وما شهدت عليها غيبة‬ ‫ت إليه تفتح لي‬ ‫ت من المنزل أو رجع ُ‬ ‫ول نميمة ول كذب ‪ ،‬وإذا خرج ُ‬ .‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪28‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫من النعاش ل يتكلم ل يرى ل يسمع ل يتحرك ل يضحك وصدره مفتييوح‬ ‫ويمكن أن ترى قلبه ينبض أمامييك‪ ،‬والم هييي الييتي تسيياعد فييي تبييديل‬ ‫الغيارات صابرة ومحتسبة ‪.‬‬ ‫فيذهبت لرؤيتهييم وإذا بهيم والييد وواليدة الطفيل اليذي أجريييت ليه‬ ‫العمليات السابقة عمره الن ‪ 5‬سنوات مثل الوردة فييي صييحة وعافييية‬ ‫كأن لم يكن به شيء ومعهم أيضا موليود عميره ‪4‬أشيهر‪ .‬‬ ‫لم أتمالك نفسي وامتلت عيوني بالدموع وسحبت الرجل ل إراديييا ً‬ ‫من يده ثم أدخلته في غرفة عندي وسألته عن زوجته ‪ ،‬قلت له من هي‬ ‫يذي أتاهييا بعييد ‪17‬‬ ‫زوجتك هذه التي تصبر كل هذا الصبر على طفلهييا الي ٌُ‬ ‫عاما من العقم ؟ ل بد أن قلبها ليس بورا بل هو خص ُُ‬ ‫ب باليمييان بييالله‬ ‫تعالى ‪.‬فرحبيت بهيم‬ ‫وسألت الب ممازحا عن هذا المولود الجديد الذي تحملييه أمييه هييل هييو‬ ‫رقم ‪ 13‬أو ‪ 14‬من الولد ؟ فنظر إلييي بابتسييامة عجيبيية ) كييأنه يقييول‬ ‫لي‪ :‬والله يا دكتور إنك مسكين( ثم قال لي بعد هذه البتسامة ‪ :‬إن هذا‬ ‫هو الولد الثاني وأن الولد الول الذي أجريت له العمليييات السييابقة هييو‬ ‫أول ولد يأتينا بعد ‪ 17‬عاما من العقم وبعييد أن رزقنييا بييه‪ ،‬أصيييب بهييذه‬ ‫المراض التي تعرفها ‪.‬‬ ‫هل تعلمون ما حدث بعد ذلك ؟‬ ‫وقبييل أن أخييبركم ‪ ،‬مييا تتوقعييون ميين نجيياة طفييل ميير بكييل هييذه‬ ‫المخاطر واللم والمراض‪ ،‬وما ذا تتوقعون ميين هييذه الم الصييابرة أن‬ ‫تفعل و ولدها أمامها على شفير القبر‪ ،‬و ل تملك ميين أمرهييا إل الييدعاء‬ ‫والتضرع لله تعالى ‪.‬لم تنته القصة بعيد ميا أبكياني لييس هيذا‪ ،‬ميا‬ ‫أبكاني هو القادم‪:‬بعد خروج الطفييل ميين المستشييفى بسيينة و نصييف ‪،‬‬ ‫يخييبرني أحييد الخييوة فييي قسييم العمليييات بييأن رجل وزوجتييه ومعهييم‬ ‫ولدين‪ ،‬يريدون رؤيتك‪ ،‬فقلت من هم ؟ فقال بأنه ل يعرفهم‪.‬‬ ‫هل تعلمون ما حدث بعد شييهرين ونصييف للطفييل الييذي يمكيين أن‬ ‫ترى قلبه ينبض أمامك ؟‬ ‫لقد شييفي الصييبي تمامييا برحميية اللييه عييز وجييل جييزاء لهييذه الم‬ ‫الصالحة‪ ،‬وهو الن يسابق أمه على رجليه كأن شيئا لم يصبه وقد عيياد‬ ‫كما كان صحيحا معافى ‪ .

‬حسن الظن بالله تعالى هو قمة التفاؤل؛ حسن الظن فيمييا‬ ‫يستقبل فيحسن العبد ظنه بربه‪.‬‬ ‫ويكمل الرجل حديثه ويقول ‪ :‬يا دكتور ل استطيع بكل هذه الخلق‬ ‫والحنان الذي تعاملني به زوجتي أن أفتح عيني فيها حياًء منها وخجل ؛‬ ‫فقلت له ‪ :‬ومثلها يستحق ذلك بالفعل منك!‪.‬الدعاء تفاؤل؛ فإن العبد يدعو ربه فيكمل بذلك السباب المادية‬ ‫المتاحة له‪ .‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪29‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫الباب وتدعو لي وتستقبلني وترحب بي وتقوم بأعمالها بكل حب‬ ‫ورعاية وأخلق وحنان‪.‬‬ ‫إنك ل تستطيع أن تعيد غروب شمس هييذا اليييوم ولكيين لزال فييي‬ ‫شروق شمس الغد وميض من خيوط البشائر والفرح وإن بعييدت أيييامه‬ ‫فالساعة تمضي عقاربها للمام حتى تصل بك للفرج‪.‬‬ ‫يردد لحن النوح في‬ ‫غسق الفجر؟‬ ‫وها أنت لم تشعر بذاك‬ ‫ولم تدِر‬ ‫أتدري لماذا يصبح الديك‬ ‫صائحا ً‬ ‫يقول‪ :‬لقد مّرت من‬ ‫الدهر ليلة‬ ‫****‬ ‫كل من لقيت يشكو‬ ‫دهره‬ ‫ليت شعري هذه الدنيا‬ ‫لمن؟‬ ‫ة التفاؤل اتصال القلب بالرب جييل وتعييالى؛ فالصييلة تفيياؤل‬ ‫م ُ‬ ‫إن ق ّ‬ ‫والذكر تفاؤل؛ لنه يربط الفاني بالحي الباقي ولنه يمنح المرء قييدرات‬ ‫واستعدادات وطاقات نفسييية ل يملكهييا أولئك المحبوسييون فييي قفييص‬ ‫المادة‪ .‬‬ ‫تبسم فالفرج قريب ول تيأس فلك رب رحيم !‬ ‫وأرضى بالقدر خيره وشره فهو ل محالة ماضي فيييك فييإن رضيييت‬ ‫وصبرت أوجرت وإن جزعت وضجرت أثمت !‪.‬‬ ‫وللنجم من بعد الرجيوع‬ ‫استقامة‬ ‫وللشمس من بعد‬ ‫الغروب طلوع‬ ‫وإن نعمة زالت عن‬ ‫الحر وانقضت‬ ‫فإن لهيا بعيد اليزوال‬ ‫رجيوع‬ ‫فكن واثقيا ً بالله واصبر‬ ‫لحكميه‬ ‫فإن زوال الشير عنك‬ ‫سريع‬ .

..‬فالعمر حين‬ ‫تسقط أوراقه‪ ..‬‬ ‫_ ل تسافر إلى الصحراء بحثا ً عن الشجار الجميلة ‪ .‬‬ ‫_ ل تحاول أن تعيد حساب المس‪ ،‬وما خسرت فيه ‪ ..‬‬ ‫وفي بعض الحيان تعتاد عين النسان على بعض اللوان ويفقد القدرة‬ ‫على أن يرى غيرها ولو أنه حاول أن يرى ما حوله لكتشف أن اللون‬ .‬‬ ‫_ ل تحزن إذا جيياءك سييهم قاتييل ميين أقييرب النيياس إلييى قلبييك ‪.‬وتشجيك بأغانيها‪...‬فبين يييديك اليييوم وإذا كييان اليييوم سييوف‬ ‫يجمع أوراقه ويرحل فلديك الغد‪ ..‬‬ ‫_ إذا كان المس ضاع ‪ .‬فلن تجد فييي‬ ‫الصحراء غير الوحشة وانظير إليى مئات الشيجار اليتي تحتوييك بظلهيا‬ ‫وتسعدك بثمارها ‪ .‬وسييقطت فييي حفييرة واسييعة ‪.‬وحيياول أن تجعييل ميين حاليية‬ ‫النارة بداية حلم جديد‪.‬‬ ‫_ ل تحاول البحث عن حلييم خييذلك ‪ ...‬‬ ‫_ إذا أغلييق الشييتاء أبييواب بيتييك وحاصييرتك تلل الجليييد ميين كييل‬ ‫مكان ‪ .‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪30‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫وداعا أيها اليأس !!‬ ‫_ ل تيييأس إذا تعييثرت أقييدامك ‪ ..‬‬ ‫فسوف تخرج منها وأنت أكثر تماسكا ً وقوة ‪....‬‬ ‫_ إننا أحيانا ً قد نعتاد الحزن حتى يصبح جزءا ً منا ونصير جزءا ً منه‪.‬‬ ‫_ ل تنتظر حبيبا ً باعك‪ ..‬‬ ‫ص واحد ول تجعل رحلة عمييرك وجييه‬ ‫_ ل تضع كل أحلمك في شخ ٍ‬ ‫شخص تحبه مهما كانت صفاته ‪ ،‬ول تعتقد أن نهاييية الشييياء هييي نهاييية‬ ‫العالم ‪ .‬‬ ‫فسوف تجد من ينزع السهم ويعيد لك الحياة و البتسامة ‪..‬وانتظر ضوءا ً جديدا ً يمكيين أن يتسييلل إلييى‬ ‫قلبك الحزين فيعيد ليامك البهجة ويعيد لقلبك نبضه الجميل ‪.‬خاصيية إذا كييانت الخفييافيش قييد‬ ‫سكنتها والشباح عرفت طريقها ‪ .‬ل تحزن على المس فهو لن يعود ول‬ ‫تأسف على اليوم ‪ ..‬فليس الكون هو ما ترى عيناك‪.‬فهو راحل واحلم بشمس مضيئة في غد ٍ جميل ‪.‬‬ ‫_ ل تقييف كييثيرا ً علييى الطلل‪ .‬وقلبا ً جديدا ً ‪.‬وابحث عيين صييوت عصييفور يتسييلل‬ ‫وراء الفق مع ضوء صباح جديد ‪.‬فيانتظر قيدوم الربييع وافتيح نوافييذك لنسيمات الهيواء النقييي‪،‬‬ ‫وانظر بعيدا ً فسوف ترى أسراب الطيور وقد عادت تغني‪ ،‬وسوف ترى‬ ‫الشمس وهي تلقي خيوطها الذهبية فييوق أغصييان الشييجر‪ ،‬لتصيينع لييك‬ ‫عمرا ً جديدا ً وحلما ً جديدا ً ‪ ..‬‬ ‫_ ل تكن مثل مالك الحزين هذا الطائر العجيب الييذي يغنييي أجمييل‬ ‫ألحانه وهو ينيزف فل شيء في الدنيا يستحق من دمك نقطة واحدة ‪.‬لن تعود مرة أخيرى ولكين مييع كيل ربييع جديييد سييوف‬ ‫تنبت أوراق أخرى فانظر إلييى تلييك الوراق الييتي تغطييي وجييه السييماء‬ ‫ودعك مما سقط على الرض فقد صارت جزءا ً منها‪.

...‬يتحرر العقل ليحلق مثل الفراشة ‪.‬‬ ‫في أحد أيام شهر ديسمبر ‪1995‬م كيان جيون يقيود سييارته فيوق‬ ‫طريق سريع مغطى بالثلوج ‪..‬وأمام هذا التصميم وأمام هذه الرادة العظيمة ‪.‬‬ ‫فابحث عن الصفاء ولو كان لحظة‪ ،‬وابحث عن الوفاء ولو كان متعبا ً‬ ‫وشاقا ً وتمسك بخيوط الشمس حتى ولو كانت بعيدة ول تترك قلبك‬ ‫ومشاعرك وأيامك لشياء ضاع زمانها‬ ‫وإذا لم تجد من يسعدك فحاول أن تسعد نفسك وإذا لم تجد من يضيء‬ ‫لك قنديل ً ‪ .‬معظم وقته يتييوزع بييين بيتييه‬ ‫وبين وظيفته المرهقة ‪.‬أنه متى وجدت الرادة ‪.‬لنعلم جميعا ً ‪ ..‬‬ ‫قرر تأليف كتاب كامل معتمدا عليى التيأليف بجفين عينيه اليسير‬ ‫وكان عنوان هذا الكتاب ‪"The Diving Suit And The Butterfly" :‬‬ ‫وهو عبارة عن رحلة شعرية خيالييية داخييل عقييل رجييل حبسييت أفكيياره‬ ‫داخل جسده المشلول وكتب قائ ً‬ ‫ل‪ :‬عندما ل يكون لباس الغييوص ضيييقا‬ ‫ً ‪ .‬‬ ‫كان بوبي يلتقي أحد الكتاب لمدة ثلث ساعات يوميا ً داخل غرفتييه‬ ‫بالمستشفى حيث كان يمليه نص الكتاب حرفا ً حرفا ً عن طريق تحريييك‬ ‫الجفن بواسطة طريقيية أبجدييية صييممت لهييذا الغييرض ‪ .‬وذاكرتييه صييحيحة ‪ . ..‬ولكنييه فقييد الييوعي‬ ‫وسقط ‪...‬وجد الطريق دائما ‪..‬وجيياء الكتيياب‬ ‫المؤلف مين ‪ 137‬صيفحة ومين نتياج ‪ 200000 :‬إغماضيية للعييين ‪...‬وكانييا قييادرين علييى العمييل‬ ‫بمنتهى الكفاءة ‪ .‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪31‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫السود جميل ‪ .‬ولحسين الحيظ كيان‬ ‫بقييي عقلييه سييليما ‪ .‬‬ ‫فقد أصبح عاجزا ً عن الكلم والحركة ‪ ..‬ولييم يكيين‬ ‫يستطيع تحرييك سوى جفن عينه اليسير فقيط ‪ .‬إذ أن السكتة أصابته بأضرار وخيمة جدا ً ‪....‬صمم جون على العثور على طريقة يتواصييل بهييا مييع‬ ‫الغير ‪ .‬وعندما أفاق وجييد نفسييه‬ ‫كائنا ً مختلفا ً عما كان عليه ‪ .‬فل تبحث عن آخر أطفأه وإذا لم تجد من يغرس في أيامك‬ ‫وردة فل تسع لمن غرس في قلبك سهما ً ومضى‪..‬‬ ...‬‬ ‫فجأة داهمته سكتة دماغية حادة بييدون أي مقييدمات غييير أنييه نجييح‬ ‫في إيقاف السيارة وأرسل ابنه لطلب المساعدة ‪ .. .‬وشل جسده كامل ‪.‬‬ ‫لم يفق من غيبوبته إل بعد ثلثة أسابيع ‪ ..‬‬ ‫*ألف كتابا بجفن عينه اليسرى !‬ ‫كان جون دومينيك بوبي يعيش مع زوجتييه وابنييه فييي ضيياحية ميين‬ ‫ضواحي باريس ‪ ..‬‬ ‫‪...‬ولكن البيض أجمل منه وأن لون السماء الرمادي‬ ‫يحرك المشاعر والخيال ولكن لون السماء أصفى في زرقته‪.‬كان صحفيا ناجحا ‪ .

‬‬ ‫وذات يوم‪ ،‬أخذ الرجل يتجول حول كوخه قليل ريثما ينضييج طعييامه‬ ‫الموضوع على بعض أعواد الخشب المتقدة‪ ..‬‬ ‫‪ %‬وتستقر في أقصى قاعه‬ ‫أما ترى البحر تعلو فوقه الجيف‬ ‫اليدرر‬ ..‬و عندما يحييترق كوخييك‪ .‬ونجييا‬ ‫بعض الركاب‪ .‬‬ ‫أما الرجل فعندما صييعد علييى سييطح السييفينة أخييذ يسييألهم كيييف‬ ‫وجييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييدوا مكييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييانه‬ ‫فأجابوه‪ :‬لقد رأينا دخانًا‪ ،‬فعرفنا إن شخصا ً ما يطلب النقاذ!!! فسبحان‬ ‫من عِلم بحاله ورآ مكانه‪ ..‬‬ ‫ما كاد الرجل يفيق من إغمائه و يلتقط أنفاسه‪ ،‬حييتى سييقط علييى‬ ‫ركبتيه وطلب من لله المعونة والمسيياعدة و سييأله أن ينقييذه ميين هييذا‬ ‫الوضع الليم‪ ..‬فهناك غد جميل بإنتظارك!!‬ ‫)الكوخ المحترق(‪:‬‬ ‫هبت عاصفة شديدة على سفينة فى عرض البحر فأغرقتهييا‪ ..‬مرت عدة أيام كان الرجل يقتات خللها من ثمار الشييجر‬ ‫و ما يصطاده من أرانب‪ ،‬ويشرب من جدول مياه قريب وينام فى كييوخ‬ ‫صغير بناه من أعواد الشجر ليحتمى فيه من برد الليل و حر النهار‪.‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪32‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫إن اللييه قييد وهبييك نعييم ل تعييدى ول تحصييى ولييو فقييدت جميعهييا‬ ‫ووجدت نفسك في مغلق نعمة واحدة لكانت كفيليية بعظميية قييدرها أن‬ ‫تكون الفتيل الذي يولد منه شعاع المل فكيف بك وأنت سائحا في نعم‬ ‫الله السوابغ الدواري ولكنك ل تدري !فكر واشكر فييأنت علييى شيياطئ‬ ‫النعم تتقلب وقد تفيق حين ترى البؤس على غيرك‪..‬إذ وجد سفينة تقترب ميين‬ ‫الجزيرة و تنزل منها قاربا ً صغيرا ً لنقاذه‪...‬‬ ‫تفاءل وابتسم وافرح فهناك غد جميل بإنتظييارك تفيياءل فييإن فييي‬ ‫التفاؤل لخيرا ً وابتهج ففي البهجة لجمال وافرح فإن في الفرح لسييرورا ً‬ ‫و ابتسم‪.‬فقط ِثق بأ ّ‬ ‫شيء يحدث لك وأحسن الظن به ‪ .‬و لكنه عندما عيياد‪ ،‬فييوجئ‬ ‫بأن النار التهمت كل ما حولها‪ .‬‬ ‫ن الله له حكمة في كل‬ ‫*إذا ساءت ظروفك فل تخف ‪ .‬منهم رجل أخذت المواج تتلعب به حتى ألقت به علييى‬ ‫شاطئ جزيرة مجهولة ومهجورة‪..‬لماذا يا رب كييل هييذه‬ ‫ى؟!!" ونام الرجل من الحييزن و هييو جوعييان‪ ،‬و لكيين‬ ‫المصائب تأتى عل ّ‬ ‫فى الصباح كانت هناك مفاجأة فى انتظاره‪ ..‬فأخذ يصرخ‪ :‬لماذا يييا رب؟ حييتى الكييوخ‬ ‫احترق‪ ،‬لم يعد يتبقى لييى شييئ فييى هييذه الييدنيا و أنييا غريييب فييى هييذا‬ ‫المكان‪ ،‬والن أيضا ً يحترق الكوخ الذى أنام فيه‪ ..‬سبحانه مدبر المور كلها مين حيييث ل نييدري‬ ‫ول نعلم‪.‬اعلييم أن‬ ‫الله يسعى لنقاذك ‪.

‬فهل رأيت حبيبا ل يريد لقاء حبيبه؟‪.‬وابتاع تذكرة السفر ‪ ٬‬فارتاع أطبيياؤه وقييالوا لييه‪ :‬إننييا نحييذرك ‪٬‬‬ ‫إنك إن أقدمت على هذه الرحلة فستدفن في قاع البحر ‪ ٬‬لكنييه أجيياب‪:‬‬ ‫كل ‪ ٬‬لن يحدث شيء من هذا ‪ ٬‬لقد وعدت أقاربي أل يدفن جثميياني إل‪.‬‬ ‫* اجلس مجلس الحكمة ففيه نفحة من نفحات الجنيية‪ ،‬تجييدها فييي‬ ‫طريقك ‪ ،‬وفي دارك‪ ،‬وفي بيتييك ‪ ،‬فل يفتييك المجلييس ولييو كنييت علييى‬ ‫معصية‪ .‬وإياك إياك وظلم العباد‪.‬‬ ‫إنه فكر في نفسه إذا لم يبق لي فييي هييذه الحييياة سييوى أمييد قصييير ‪٬‬‬ ‫فلماذا ل أستمتع بهذا المد على أكمل وجه ‪ ٬‬لطالما تمنيييت أن أطييوف‬ ‫حول العالم قبل أن يدركني الموت ‪ ٬‬فها هو ذا الوقت الذي أحقييق فيييه‬ ‫أمنيتي‪ .‬فانظر‪ :‬فيما يقيمك ؟"‪.‬‬ ‫* ل تظهر شمسك حتى تعامل الله !‪.‬وركب `هاني` السفينة ‪ ٬‬وهو يتمثل بقول الخيييام ‪:‬‬ ‫انعم أقصى النعيم بما ملكت يداك قبل أن توسد اللحد فل شيييء هنيياك‬ ‫سوى تراب من تحتك وتراب من أعلك فل شراب ول غناء ول نهاية بعد‬ .‬‬ ‫في مقابر السرة‪ ”..‬‬ ‫لتدع الضعف يدمرك ؟‬ ‫لقد قص علينا `ديل كارنيجى` قصة رجل أصابته قرحة في أمعائه‬ ‫بلغ من خطورتها أن الطبيياء حييددوا لييه أوان وفيياته ‪ ٬‬وأوعييزوا إليييه أن‬ ‫يجهز كفنه‪ .‬‬ ‫* اعلييم أن أربعيية تعينييك علييى جلء قلبييك ‪ :‬كييثرة الييذكر ‪ ،‬ولييزوم‬ ‫الصمت ‪ ،‬والخلوة ‪ ،‬وقلة المطعم والمشرب‪.‬‬ ‫" من كانت بدايته محرقة كانت نهايته مشرقة "‪.‬وسد أذنيك ‪ .‬‬ ‫* إن أمكنك أن تصبح وتمسي وما ظلمييت أحييدا ميين العبيياد فييأنت‬ ‫سعيد‪ ،‬فإن لم تظلم نفسك بما بينك وبين الله فقد كملت لك السعادة‪،‬‬ ‫فأغلق عينيك ‪ .‬‬ ‫" إذا أردت أن تعرف قدرك عنده ‪ .‬فل تقل‪ :‬ما الفائدة في حضور المجلييس وأنييا أعصييي ول أقييدر‬ ‫على ترك المعصية ؟ بل على الرامي أن يرمي فإن لم يأخذ اليوم يأخذ‬ ‫غدا ً ‪.‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪33‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫وفي السماء نجوم ل عييييداد لها‬ ‫والقمر‬ ‫‪%‬‬ ‫وليس يكسف إل الشمس‬ ‫*من حكم ابن عطاء الله السكندري‬ ‫ الغافل إذا أصبح نظر ماذا يفعل ‪ ،‬والعاقل ينظر ‪ :‬ماذا يفعل الله‬‫به " من علمة النجاح في النهايات الرجوع إلى الله في البدايات "‪.‬قال‪“ :‬وفجأة اتخذ `هاني`) اسم المريض ( قييرارا مدهشييا‪.‬‬ ‫* إن الصلة مجالسة الله تعالى فإذا جالسته ولم يحصل لك شيييء‬ ‫دل ذلك على مرض فيك‪ ،‬وكذلك فمن أراد أن يعرف حقيقته عنييد اللييه‬ ‫وينظر حاله مع الله فلينظر إلييى صييلته إمييا بالسييكون والخشييوع وإمييا‬ ‫بالغفلة والعجلة ‪ .

‬‬ ‫فيصبح منهوشا مأكول منهوبا من كل من طل وهب ودب !! ‪ .‬وذبيحة عجييزه ‪.‬ودخنييت‬ ‫السيجار ‪ ٬‬وأكلت ألوان الطعييام كلهييا ‪ ٬‬حييتى الدسييم المحظييور منهييا ‪٬‬‬ ‫وتمتعت في هذه الفترة بما لم أتمتع به في ماضي حياتي ` ثييم ميياذا؟‪..‬‬ .‬‬ ‫أل ترى نفسك رغم وجود المرض فيييك لكنييك ل زلييت تتحييرك إنييك لييم‬ ‫تمت نعم لم تمت!! ‪ – .‬فإذا هييو بمييا عييراه ميين سييرور مييذهل يتغلييب علييى القرحيية‬ ‫المعوية ويستعيد عافيته الولى ‪ .‬‬ ‫ونسيطر على أحداث الحياة ‪ .‬لقييد‬ ‫أيقن الرجل أن ساعته حانت فلم تفزعييه رهبيية المييوت‪ ٬‬وبنييى مسييلكه‬ ‫عقييب تكشييف مصيييره لييه علييى انتهيياز كييل لحظيية اللعييب ميين المتييع‬ ‫الميسرة‪ .‬وميياذا لييو قييررت أن تحيييا وتسييتمتع‬ ‫بمباهج الحياة وترتوي بماء التفاؤل وتغدق على نفسك بأغيياني الفييرح ‪.‬وكذلك العيياجز‬ ‫والكسلن والمهموم ‪ .‬نييوجه أفكارنييا ‪ .‬‬ ‫إذا سيطرنا على ضعفنا الداخلي وشعورنا الذي نعرفه ول يعرفييه أحييد ‪.‬فقناعة الفقير بأنه فقير يدمر كل أمل في حياته ‪ .‬‬ ‫لنه في أعصابنا نحيين وفييي دمائنييا نحيين ‪ .‬يقول د‪:‬جمييال ماضييي‪:‬ل تييدع الضييعف يييدمرك‬ ‫أشييد ميين الضييعف التفكييير فييي الضييعف ‪ .‬فالقناعة بأننا ضعفاء يقضي علييى كييل‬ ‫أمل ‪ ..‬‬ ‫ثم يزعم ` ديل كييارنيجى ` أن الرجييل صييح ميين علتييه ‪ ٬‬وأن السييلوب‬ ‫الذي سار عليه أسلوب ناجح في قهيير المييراض ومغالبيية اللم ‪ .‬نسييتطيع وبجييدارة فائقيية أن‬ ‫نسيييطر علييى الشييياء الخارجييية ‪ .‬بكافيية أشييكاله ميين العجييز‬ ‫والكسل والفقر والهم والحزن ‪ .‬‬ ‫ماذا لو قرر الطباء أنك تموت الن فهل حقا ستموت ؟‬ ‫بالطبع ل يملكون هم حياتا ول موتا ولكنك أنت ببساطة تموت عفويا إذا‬ ‫استسلمت لليأس ورضيت القنوع ‪.‬ومن هذا الباب كان النبي صلى الله عليه وسييلم‬ ‫يستعيذ بالله من وجودهم لنحيا بالمل ونعيش سعداء ‪.‬فهل هذه‬ ‫قيمة النسان في الحياة ؟ ! ‪.‬‬ ‫فمشكلة الكثير أنهم يفتقدون إلى الثقة بقييدرتهم علييى تجيياوز الضييعف‬ ‫والفقر والمرض ‪ .‬فيقع فريسة ضعفه ‪ .‬وضحية فقره ‪ .‬نخطط لها ونديرها وإل كان الدمار !! ‪.‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪34‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫ذاك وبدأ الرجييل رحلتييه مشييبعة بيياللهو والسييتخفاف ‪ ٬‬وأرسييل خطابييا‬ ‫لزوجته يقيول فييه‪` :‬لقييد شيربت النبييذ علييى ظهيير السيفينة‪ .‬ونحقييق أحلمنييا ‪.‬ونحن ل ننكيير آثييار النتعيياش النفسييي‬ ‫في هزيمة الصعاب ‪ ٬‬ونعترف ما لرتفاع القييوى المعنوييية ميين اسييتهانة‬ ‫بالتعب ‪ ٬‬واستطالة على العوائق ‪ ٬‬وانتصييار فييي أغلييب معييارك الحييياة‪.

‬‬ ‫* ل تكن كالذبابة خلقها الله كهيئة النحليية ولكنهييا عصييت أن تكييون‬ ‫جميلة فتلطخت بلوث العفن ومستنقع القاذورات ‪.‬أما غيرهم‬ ‫فهم في عداد المدمرين الهالكين المسحوقين ‪ .‬‬ ‫* إذا كنت تشعر أنك منبوذ ‪ ،‬ووجدت نفسك قابعا ً في قاع الحييياة ‪،‬‬ ‫فإنك تجد دليل ً أينما تنظيير علييى أنييك إذا نظييرت العييالم نظييرت مكييان‬ ‫مظلم كئيب ‪ .‬وقد نصحه الناصحون‬ ‫مرارا ‪ :‬ل تدع الضعف يدمرك !! ‪.‬‬ ‫* سر العظمة والنجاح ‪ ،،‬العمل بل يأس والمثابرة بل فتور‪.‬‬ ‫* عندما تنتقد أحدا ً فبعين النحل تعود أن تبصر ل تنظر للناس بعين‬ ‫ذباب فتقع على ماهو مستقذر‪.‬و لم يبث شكواه ‪ .‬‬ ‫* شهد الحكمة‪:‬‬ ‫* الذين يختارون الطرق السهلة لن يصلوا أبدا للقمة ‪.‬‬ ‫* كن كالنحلة الجميلية تشيرب المياء العيذب مين سلسيبيل النهير‬ ‫المتدفق حيوية وترفرف بجناحيها بين الزهييور وإذا ولييدت ولييدت شييفاء‬ ‫وطعما لذيذا مساغا‪.‬‬ ‫* إن الحياة ل تكون صعبة عندما تعيش في الحقيقة ‪.‬فإنك مخطئ بذلك‪.‬‬ ‫* عندما تختبئ من نفسيك ‪ ،‬فييإن العييالم يجييد فييي الظلم مهربيا ً ‪،‬‬ ‫لنك حينئذ ل ترى سوى الجزاء التي تتفق معك ‪.‬‬ ‫* إذا كنت تعيش حياتك بصدق ‪ ،‬فإنك تتعلم الكثير من الحياة ‪.‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪35‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫فالرياح العاتية والعواصف الهادرة ل يبقي أمامها إل القوياء ‪.‬لستسييلمهم لضييعفهم‬ ‫الداخلي وقناعتهم بذلك ‪ .‬‬ ‫* إن عيوب الناس ل تعدوا أن تكون قيياذورات خرجييت منهييم بغييير‬ ‫قصد !وهي أذى يتتبعها القمام الوضيع ليضعها في مكانها المناسب ‪.‬فقدوا قيمتهم فأصبحوا رقما زائدا في الحييياة‬ ‫ل وجود له ول مقام مع أنييه يحتييل جييزءا ميين هييواء الكييون كغيييره ميين‬ ‫الكائنات ‪ .‬‬ ‫*‬ ‫* إن معظييم معتقييداتك تقييوم علييى أسيياس ميين القيييل والقييال ‪،‬‬ ‫والشائعات ‪ ،‬والتحريفات ‪.‬‬ ‫* الرادة ‪ ،‬الصبر ‪ ،‬العمل " أحجار الزاوية للنجاح "‪.‬‬ ‫* إنك حينما تستجيب لشخص غير عقلنييي بانفعالييك عليييه تمنحييه‬ ‫نصرا ً كبيرا ً ‪.‬‬ ‫* غامر بقتل العقارب وإياك أن تخيياطر بوضييعها علييى رأسييك حييية‬ ‫فإنك ل تنام إل بالقبر‪.‬‬ .‬فعلم يحزن أحدنا ‪ .‬‬ ‫* إن كل الذين تقابلهم ممن علييي تليك الشياكلة يكتسييبون قيوتهم‬ ‫من خلل استجابتك لهم ‪.

.‬إن كييثيرا‬ ‫من مشكلتنا مع أعدائنا يجب أن نبترها من الصل !‪ ..‬‬ .‬‬ ‫فامتثلوا لمره وتركوا أمر أميرهم الصغير لضعف رأيييه وبعييده عيين‬ ‫الصواب !‬ ‫وفي المرة الثالثة غار القوم عليهم وحصلت بينهيم معركية صيغيرة‬ ‫بائت بالخسارة للعدو ولكن هذه المرة قبضوا على قاتييل الكلييب وجيياؤا‬ ‫به إلى المير العجوز فأمر بقتله فقتل! ‪.‬‬ ‫ولكن البن الصغير لم يلتفت إلى رأي أبيييه وقييال لقييومه هييذا رأي‬ ‫مخالف للصواب !‬ ‫فاستجاب القوم لرأي أميرهم الصغير !‪.‬‬ ‫وكان ابنه طائشا ل يعرف زمام الملك ولييم تكتمييل تجييارب حييياته‬ ‫بعد !‬ ‫وفي يوم من اليام غار قوم عليهم فذبحوا كلبييا ميين كلبهييم ولذوا‬ ‫بالفرار!‬ ‫فتشاور الناس في شأن عييدوهم ثييم اجتمعييوا علييى أن يستشيييروا‬ ‫أميرهم الكبير العجوز! فأشار عليهم أن يقتلوا من قتل الكلب ! ‪.‬‬ ‫وبعد أيام غار عليهم القوم الذين قتلوا الكلب مرة أخرى!‪...‬‬ ‫* المل ‪ :‬قارب تخوض به بحر الحياة لنصل إلى شاطىء المان‪.‬‬ ‫فأفسييدوا بعييض الممتلكييات ونهبييوا شيييئا ميين المواشييي ثييم لذوا‬ ‫بالفرار!‪.‬‬ ‫فاحتار القوم منهم وفعلوا كما فعلييوا بييالمرة الولييى ولكيين المييير‬ ‫العجوز كرر عليهم اقتلوا من قتل الكلب!‪.‬‬ ‫*الميل الواحد في نظر اليائس هو ألف ميل وفي نظر المتفائل هو‬ ‫بضعة أمتار ! اليائس يقطع نفس المسافة في وقت طويل لنه ينظر‬ ‫إلى الخلف والمتفائل يقطع هذه المسافة في وقت قصير لنه ينظر‬ ‫إلى الغد ! فالذين يمشون ورؤوسهم إلى الخلف ل يصلون أبدا ! فإذا‬ ‫عبست لك الدنيا فل تكشر لها جرب أن تبتسم!!‬ ‫*الحلول البسيطة نتمخضها دائما من تجارب الحياة!‪:‬‬ ‫يروى أن أمييرا أوتيي الحكمية والفهييم الثيياقب وكييان مرجعيا هاميا‬ ‫لقومه وعشيرته فشاخ وكبرت سنه فجعل الولية لبنه الصغير !‪.‬فعميا قلييل ستمطر‬ ‫* الفشل ‪ :‬التجربة التى تسبق النجاح‪.‬‬ ‫وبعدها كفى الله شر أؤلئك العداء ولم تعد لهم عائدة !‪ .‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪36‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫*ل تحقرن صغيرا حال رؤيته ‪ .‬فإن البعوضة تدمي مقلة السد‬ ‫*إذا اشتد سواد السحب ‪ ...‬وإن نظرتنا للحياة‬ ‫ومشكلتها تختصرها لنا تجارب الخرين‪..

.‬إنك تخطيء حينما تنتظر منهم إجابيية عيياملهم لييوجه اللييه‬ ‫وطلب الجر منه سبحانه وتناسى ماضي فعالهم معك ‪.‬بل قل إن شئت إنييه فقييد القييدرة علييى‬ ‫ُيقاتل به عد ّ‬ ‫ة‬ ‫ة خاسيير ً‬ ‫القتال والحافز على الستبسال؛ فقد دخييل معركي ً‬ .‬‬ ‫ح‬ ‫ومن فقد التفاؤل والمل كان كمن دخل معركته بل سل ٍ‬ ‫وه‪ ،‬ل‪ .‬إنه الوسيلة‬ ‫ض عنهييا لميين أرد مصييارعة المسييتحيل والتغلييب‬ ‫التي ل عو َ‬ ‫عليه‪.‬‬ ‫تفائل فقد تبتلى بأشعب زمانك وما أكثرهم ولكن ل تحزن عيياملهم‬ ‫بإحسانك إليهييم وتبسييمك فييي وجييوههم ول تنتظيير منهييم شييكرا أو ردا‬ ‫ق شر من‬ ‫لجميلك معهم فهم طبعوا على الجحود والنكران وكما قيل ات ِ‬ ‫أحسنت إليه‪ ....‬‬ ‫أهمية التفاؤل‬ ‫يقول الداعية محمد عبده‪":‬التفاؤل ل غنى عنه لمن أراد‬ ‫و للمام ويصعد للقمييم‪ .‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪37‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫قرارك بعد التسامح قرار بالمعاناة !!‪:‬‬ ‫ذكر أن أشعب سافر مع رجل من التجييار وكييان هييذا الرجييل يقييوم‬ ‫بكييل شيييء مين خدمية وإنييزال متيياع حييتى تعييب وضييجر وفييي طريييق‬ ‫رجوعهما نزل للغداء فأنا خييا بعيرهمييا ونييزل فأمييا أشييعب فتمييدد علييى‬ ‫الرض وأما صاحبه فوضع الفرش وأنزل المتاع ثيم التفييت إليى أشيعب‬ ‫وقال له ‪ :‬قم أجمع الحطب وأنا أقطع اللحم فقييال أشييعب ‪ :‬أنييا واللييه‬ ‫متعب من طول ركوب الدابة فقام الرجييل وجمييع الحطييب ثييم قييال يييا‬ ‫أشعب ! قييم أشييعل الحطييب فقييال ‪ :‬يييؤذيني الييدخان فييي صييدري إن‬ ‫اقتربت منه فأشعلها الرجل ثم قال يا أشعب قم ساعدني لقطع اللحم‬ ‫فقال ‪ :‬أخشى أن تصيب السكين يدي فقطييع الرجييل اللحييم وحييده ثييم‬ ‫قال‪ :‬يا أشعب قم ضع اللحم فييي القييدر واطبييخ الطعييام فقييال يتعبنييي‬ ‫كثرة النظر إلى الطعام قبل نضوجه فتولى الرجل الطبييخ والنفييخ حييتى‬ ‫جهز الطعام وقد تعب فاضطجع على الرض وقال‪ :‬يا أشييعب قييم جهييز‬ ‫سفرة الطعام وضع الطعام في الصحن فقال أشعب ‪:‬جسمي ثقيييل ول‬ ‫أنشط لذلك فقام الرجل وجهز الطعام ووضعه على السفرة ثييم قييال ‪:‬‬ ‫يا أشعب قم شاركني فييي أكيل الطعيام فقييال ‪ :‬أشيعب قييد اسيتحييت‬ ‫والله من كثرة اعتذاري وها أنا أطيعك الن ثم قام فأكل !!!!‪.‬إنييه الدابيية الييتي يمتطيهييا‬ ‫طم عليها كل صعب متشي ّ‬ ‫الطالب نحو تحقيق هدفه والنبوغ في تخصصه‪ .‬إنييه السييلح الييذي يقهيير‬ ‫أن يخط َ‬ ‫الخييوف واليييأس فييي نفييس المييؤمن‪ .‬إنييه الصييخرة الييتي‬ ‫يتح ّ‬ ‫دد‪ ..

‬وهييو دائميا ً فييي مييزاج جيييد وعنييدما يسييأله‬ ‫شخص ما‪ .‬ثييم أسييأله أنييا ل أفهيم‪ .‬العظماء يوقنون أن الحييياة بييدون تفيياؤل حييياة ل‬ ‫روح فيهييا؛ فالتفيياؤل يعنييي عنييدهم المييل فييي مسييتقبل‬ ‫م يصيييب النسييان‬ ‫م مسييمو ٌ‬ ‫مشرق‪ ،‬واليأس في نظرهم سه ٌ‬ ‫في مقتل‪ ،‬فيإذا بيه جثية هاميدة ل حيراك فيهيا‪ ،‬وإن نبضين‬ ‫عرقه وض ّ‬ ‫خ القلب الدم في جسمه‪.‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪38‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫ل محالة‪ .‬كييف يكيون‬ ‫بإمكانك أن تكون إيجابيا ً كل الوقت ؟؟ فرد عليه جيري كل صباح عندما‬ ‫استيقظ يكون عندي خيييارين اسييتطيع أن أكييون فييي مييزاج جيييد أو أن‬ ‫أكون في مزاج سيء و أنا أختار دوما ً أن أكون في مزاج جيد وفي كييل‬ ‫مرة يحصل شيء سيء يكون عندي أيضا ً خيارين إما أن أكون الضييحية‬ ‫وإما أن أتعلم من المر وأنا دائما ً أختييار أن أتعلييم مين الميير وفييي كييل‬ ‫مييرة يتقييدم أحييدهم بشييكوى يكييون عنييدي خيييارين إمييا أن أقبييل هييذه‬ .‬‬ ‫العظماء يستعينون بالتفاؤل والمل فييي تجيياوز محنهييم‪،‬‬ ‫والقيام من عثراتهم‪ ،‬فل غنى لحد عن التفيياؤل؛ فالطييالب‬ ‫وقه‪،‬‬ ‫في حاج ي ٍ‬ ‫ة لييه كييي يستسييهل الصييعاب فييي طريييق تف ي ّ‬ ‫والزارع حين يجدّ ويجتهدُ يدفعه التفاؤل والمل فييي حصيياد‬ ‫يجمع فيه ثمرة تعبه ونصييبه‪ ،‬والتيياجر يغييدو ويييروح‪ ،‬يسييافر‬ ‫مييل مشيياقّ بيعهييا وتسييويقها‪،‬‬ ‫ويرحل؛ يحمييل البضييائع ويتح ّ‬ ‫يدفعه التفاؤل إلى الربح الحلل الييوفير‪ ،‬والتفيياؤل يحتيياجه‬ ‫الجنييدي فييي ميييادين المعييارك؛ أمل ً فييي تحقيييق النصيير‪،‬‬ ‫مل مرارة الدواء أمل ً‬ ‫ويحتاجه المريض الملزم للفراش فيتح ّ‬ ‫قي تحقق الشفاء وعودة الصحة والعافية‪ ،‬والتفاؤل يحتاجه‬ ‫المؤمن في سيره إلى الله؛ فهو يصييبر علييى لواء الطريييق‬ ‫فليزم طاعة ربه‪ ،‬ويبتعد عن معصيته‪ ،‬فيتبع نبيه في كل مييا‬ ‫أميير حييتى وإن خييالف هييواه؛ أمل ً فييي نيييل جنتييه والفييوز‬ ‫برضوانه‪.‬وذلييك لكييي يظلييوا معييه‬ ‫لميياذا؟؟؟ لن جيييري كييان يغميير كييل ميين حييوله بجييو ميين التشييجيع‬ ‫والحماسة فإذا مر أي موظف بيوم سيء فإن جيري سوف يكون هناك‬ ‫لمساعدته و ليعلمه كيف ينظر إلى الموضوع بشكل إيجابي وبعييد رؤييية‬ ‫هذه التصرفات منه جعلني أفكير‪ .‬كيف الحال؟ فإنه يجيبه على الفور“‪If I were any better‬‬ ‫‪ ”I would be twins‬العديد مين ميوظفي مطعمييه تركييوا وظيائفهم‬ ‫وانتقلوا معييه عنييدما انتقييل إلييى مطعييم آخيير‪ .‬‬ ‫غير نظرتك للحياة واستخدم زر الخيار الحسن !!‪:‬‬ ‫جيري مييدير لمطعييم ‪ ..

.‬إنه أمر سييهل‬ ‫إن الحياة بشكل عام تتعلق بالخيارات وإذا اختصرت المواقف التي تمر‬ ‫معك فإنك سوف تجد أنها في النهاية تكييون عبييارة عيين خيييارات فييأنت‬ ‫تختار كيف تكون ردة فعلك في موقف معين وكذلك تختار كيف سييوف‬ ‫يكون تأثيرك على الخرين وتختار أيضا ً أن تكييون بمييزاج سيييء أو جيييد‬ ‫وبالنهاية فإنه خيارك كيف تحي حياتك و بعييد عييدة سيينوات ‪ .‬سييمعت‬ ‫بأن جيري قد قام عن غير قصد بترك البيياب الخلفييي للمطعييم مفتوحيا ً‬ ‫وبعد ذلك في الصباح ‪ ....‬تعرض للسيطو مين قبيل ثلثيية لصيوص وبينميا‬ ‫كان جيري يحاول أن يفتح لهم خزينة المطعم ارتجفت يديه من الخوف‬ ‫وقام بإدخال الرقم السري بشيكل خياطئ مميا تسيبب بيإطلق النيذار‬ ‫فارتعد اللصييوص وأطلقييوا النييار علييى جيييري ولحسيين الحييظ فقييد تييم‬ ‫إسييعاف جيييري إلييى المستشييفى وبعييد جراحيية اسييتمرت ‪ 18‬سيياعة‬ ‫وأسابيع من العناية المشددة خييرج جيييري ومييازالت فييي جسييده بعييض‬ ‫الطلقات وبعد ‪ 6‬أشهر التقيت بجيري مصادفة وعندما سألته عين حياله‬ ‫أجاب “‪ ”If I were any better I would be twins‬ثم أضاف هل‬ ‫تود رؤييية نييدبات الطلقييات الييتي خلفهييا الحييادث وطبعيا ً رفضييت رؤييية‬ ‫الندبات ولكني سألته‪ :‬ماذا كان يجول في عقلك عندما تعرضت للسطو‬ ‫ي إقفال الباب الخلفييي وبعييد‬ ‫فأجاب ‪ :‬أول شيء فكرت فيه أنه كان عل ّ‬ ‫ي النار ووقعت على الرض تذكرت أن عندي خيييارين إمييا‬ ‫أن أطلقوا عل ّ‬ ‫أن أموت و إما أن أعيييش وقييد اخييترت أن أعيييش سييألته ‪ :‬ألييم تشييعر‬ ‫بالخوف ؟ فتابع جيري ‪ :‬لقد كانو رائعييين ‪ -‬يقصييد الطبيياء ‪ -‬لقييد ظلييوا‬ ‫يطمئنونني بأني سوف أكون على ما يييرام لكنهييم عنييدما أخييذوني إلييى‬ ‫غرفة العمليات ورأيت النظييرات علييى وجييوههم بييدأت أشييعر بييالخوف‬ ‫لنني قرأت في عيونهم بأن هذا الرجييل ليين يعيييش‪ ،‬وهنييا عرفييت بييأنه‬ ‫يجب أن أفعل شيء قلت له‪ :‬ماذا فعلييت ؟؟ أجيياب ‪ :‬لقييد كييان هنالييك‬ ‫ممرضة ضخمة تصرخ علي بالسئلة ‪ .‬هل هنالك شيء تتحسييس منييه‬ ‫هل تتحسس من شيء معين؟؟؟ فيأجبت ‪ :‬نعيم فيي أثنياء ذليك توقيف‬ ‫الطباء و الممرضات عيين العمييل بينمييا انتظييروا إجييابتي أخييذت نفس يا ً‬ ‫عميقا ً وصرخت ‪ :‬الطلقات ثم قلت لهم ‪ :‬لقد اخييترت أن أعيييش أرجييو‬ ‫أن تجروا لي العملية الجراحية قبل أن أفارق الحياة‪ ،‬لقد نجى جيييري و‬ ‫الفضل لله ثم ليس فقط للطبيياء الييذين أجييروا لييه العمييل الجراحييي و‬ ‫لكن الفضل أيضا ً لنظرته للحياة وقد تعلمييت منييه ذلييك ففييي كييل يييوم‬ ‫عندك الخيار إما أن تسييتمتع بحياتييك وإمييا أن تكرههييا والشيييء الوحيييد‬ ‫الذي تملكه حقا ً و الذي ل يستطيع أي شخص أن يأخذه أو يتحكم به هو‬ ...‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪39‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫الشكوى وحسب وإما أن أوضح للشييخص الجييانب اليجييابي ميين الميير‬ ‫فقلت له ‪ :‬لكن ذلك ليس بالمر السهل فرد جيري‪ :‬ك ّ‬ ‫ل‪ .

‬‬ ‫فمن زرع خيرا وجد خيرا‪ ..‬رزقي قليل ليس ليي حيظ ‪ ...‬اقتنع بأن حزنك اليوم سيكون فرحا ً في الغد بصييبرك ‪ .‬نظرتك للحياة‪ ،‬فإذا تمكنت من الهتمام بذلك كييل شيي فيي الحيياة‬ ‫سوف يصبح أكثر سهولة!‪.‬كين متفيائ ً‬ ‫ل‪ ،،‬وافتيح صيفحات‬ ‫النور ول تقرأ حرفا ً من صفحات الظلم ‪ .....‬ابتعييد عيين‬ ‫اليأس ‪ ،‬فما من قلب سكنه اليأس إل ودمره ‪ ..‬‬ ‫إن سيطرت عليك افكار السعادة والحب والنشراح والتفاؤل فثق‬ ‫أن القلق لن يطرق لك بابا‪ ..‬‬ ‫*فتش عن نفسك وأطلق عملق السعادة !‪.‬‬ ‫ومغزى هذه القصة أن السعادة قييد تكييون قريبيية منييك‪ ،‬ومييع ذلييك‬ ‫فأنت ل تراها‪ ،‬وتييذهب تبحييث عنهييا بعيييدًا‪" ..‬لين‬ .‬ول تجعل‬ ‫لليأس سلطة عليك بل تمرد عليه بصبرك وإيمانك وحطم ذراتييه وابنييي‬ ‫كيانييك المتفيياءل لتعيييش مرتيياح البييال ول تنسييى أن كلم اللييه وكتييابه‬ ‫المجيد أفضل ما قد يسمع أو يقييرأ وقييت الشييده والضيييق ليزيييل الهييم‬ ‫والغم هكذا ستكون متفائل ً سعيدا !!!!‪.‬انظيير للنصييف المملييوء ميين‬ ‫الكأس ول تبالي بالفارغ منه ‪ .‬ومن زرع شوكا فإنه ل يجني منه عنبا!!‪..‬كن شجاعا ً ‪ .‬أمييا إن‬ ‫كنت تردد يوميا ‪ ....‬وبذر التفاؤل أو التشاؤم ‪..‬كن دائما ً علييى ثقيية بييأن اللييه يمهييل ول‬ ‫يهمل ‪ .‬تفيياءل‬ ‫بأن الدنيا ستفيض عليييك بييالفرح وتملييئ أيامييك بالسييرور ‪ .‬ل يحبنيي أحيد ‪ ..‬أنت من يملك زرع السعادة أو التعاسة‪ .‬ويا للمفاجأة! فقد كان تحت هذا الحقل‬ ‫منجم ألماس‪...‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪40‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫‪ .....‬‬ ‫ظ ّ‬ ‫ل الرجل ثلثة عشر عاما ً يبحث عن اللماس فلم يجد شيئا ً حييتى‬ ‫أدركه اليأس ولم يحقق حلمييه‪ ،‬فمييا كييان منييه إل أن ألقييى نفسييه فييي‬ ‫البحر ليكون طعاما ً للسيماك‪ ،‬غيير أن الميزارع الجدييد اليذي كيان قيد‬ ‫اشترى حقل صاحبنا‪ ،‬بينما كان يعمل في الحقل وجد شيييئا ً يلمييع‪ ،‬ولمييا‬ ‫التقطه فإذا هو قطعة صغيرة من اللماس‪ ،‬فتحمس وبدأ يحفير وينقيب‬ ‫بجد ّ واجتهاد‪ ،‬فوجد ثانية وثالثة‪ ..‬‬ ‫يحكى أن مزارعا ً ناجحا ً يعمييل فييي مزرعتييه بج يد ّ ونشيياط إلييى أن‬ ‫تقدم به العمر‪ ،‬وذات يوم سمع هذا المزارع أن بعض الناس يسييافرون‬ ‫بحثا ً عن اللماس‪ ،‬والذي يجده منهم يصبح غنيا ً جدًا‪ ،‬فتحمييس للفكييرة‪،‬‬ ‫وباع حقله وانطلق باحثا ً عن اللماس‪..‬وأن الحزن لن يعرف لك دربا ‪ ..‬فييي إرادتييك‬ ‫وتصميمك في عزيمتك الجادة في قلبك المشرق بالخير العامر باليمان‬ ‫‪ .‬بل إنها فيك! في تفكيرك المبييدع‪ .‬إن السييعادة الييتي تنشييدها‬ ‫موجودة بالقرب منك‪ ..‬‬ ‫ل تكن يائسا ً وتنظر للجيانب السيييئ مين المييور وتتناسييى الجييانب‬ ‫الخر ل تكن محطميا ً وتييرى اللييون البيياهت وتغفييل عيين اللييون الناصييع‬ ‫المشرق بل على العكس من كيل هيذا‪ ..

‬‬ ‫متفائلون على البديهة‬ .‬‬ ‫* المتفائل ‪ :‬من يرى النور في الظلم ‪.‬قييدراتي‬ ‫ضعيفة ‪ .‬ليس لدي مواهب ‪ ..‬‬ ‫*حياتك من صنع أفكارك!‬ ‫يحكى أن رجل ركب القطار ذات مرة وفي يده حقيبة وظييل يخييرج‬ ‫من حقيبته موزا ويضع عليه ملحا ثم يرمي به من النافذة فلما سئل‪:‬لم‬ ‫ترم الموز؟ قال‪ :‬ل أحب الموز مملحا!!‪...‬‬ ‫المتشائم يموت في كل يوم مييرات‪ ،‬ويجييوع وهييو شييبعان‪ ،‬ويفتقيير‬ ‫وهو غني لنه أطاع الشيطان ‪‬الشيطان يعدكم الفقر و يأمركم‬ ‫بالفحشاء‪.‬أولدي مقصييرون ‪ ..‬لن احصل على عمل ‪ .‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪41‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫أتغلب على مشكلتي ‪ .‬أمراض ومصييائب‪ .‬‬ ‫* المتشائم ‪ :‬من يرى الشمس سوداء ‪..‬‬ ‫" قد يرسم النسان من أوهامه وتخيلته صورة معينة أو تصورا عن‬ ‫شيء ثم يمضي وفق ذلك التصور وبعبارة أخرى قد يعاني من وضع هو‬ ‫المتسبب فيه وهو من وضع لبناته فيتألم ل لكون المر مؤلما لكيين لنييه‬ ‫يتصييور عنييه ذلييك ويحييزن ل لكييون الميير محزنييا لكيين لنييه يتييوهمه‬ ‫كذلك‪.‬‬ ‫ التشاؤم يسييبب الكييتئاب وينتييج عنييه الكسييل بييدل ميين النشيياط‬‫لمواجهة العوائق ولهذا يفشل بشكل دائم حتى ولو كييان النجيياح سييهل‬ ‫المنال‪..‬‬ ‫التشاؤم هو ‪ :‬النظر إليى الكيون بكيره والتطليع إليى اليدنيا بمقيت‬ ‫فالمتشائم يرى كل شيء أسييود الزهييرة عنييده شييوكة والسيينبلة قنبليية‬ ‫والنخلة حنظلة والمطر نار المتشائم معقود الجييبين كالييح الييوجه ضيييق‬ ‫الصدر فليس عنده أمل و ل رجاء و ل فييرج و ل يسيير فهييو يييرى الليييل‬ ‫سوف يبقى والفقر سوف يسييتمر والجييوع سييوف يييدوم والمييرض ليين‬ ‫يقلع في قاموس المتشائم الموت والسقم والهلك والفشييل والحبيياط‬ ‫والسقوط ‪‬يحسبون كل صيحة عليهم‪.....‬القلييق وحييده يقتييل العشييرات بييل مئات‬ ‫اللف ميين النيياس سيينويا فضييل عمييا يسييببه ميين أمييراض كالقرحيية‬ ‫والسكري وارتفاع ضغط الدم وانخفاضه وأمراض القلييب وبعييض أنييواع‬ ‫الشلل كما يسبب أمراضا نفسية قد تؤدي إلى النهيار العصبي ! "‪.‬أنا فقييير ومييدين‬ ‫ومريض ‪ .‬فإنك بذلك ل تكتفي بأن تجعل بينييك وبييين السييعادة حيياجزا‬ ‫بييل تعقييد فييوق ذلييك صييفقة دائميية مييع القلييق والحييزن والكآبيية‬ ‫والنتيجة‪.‬أهلي مزعجون ‪ .‬‬ ‫*التشاؤم !‪...‬ويقلق لنه يريد أن يكون المر مقلقا!"‪.

‬‬ ‫‪ – 2‬دخل الحجاج بن يوسف الثقفي الكوفة بعد رجوعه من حرب‬ ‫الخوارج ‪ ،‬فجمع الناس في المسجد ‪ ،‬وصعد المنبر ليخطييب ‪ ،‬فانكسيير‬ ‫لوح خشبي تحت قدمه ‪ ،‬وتغيييرت الوجييوه ‪ ،‬والتفييت كييل مسييتمع إلييى‬ ‫جاره ‪ ،‬فصاح الحجاج ‪ :‬ما هذا يا قييوم ‪ ،‬أئن انكسيير عييود جييذع ضييعيف‬ ‫تحت قدم أسد هصور تشاءمتم ؟ ما هكذا الرجال ! ‪.‬عنييدما رأى‬ ‫هؤلء الناس جحا وابنه يركبان الحمار لم يرق لهم مييا شيياهدوه ‪ .‬استمر جحا وابنه في طريقهما وبعد فترة قصيرة‬ ‫كانت هناك مجموعة أخرى من الناس على جانب الطريييق ‪.‬‬ ‫‪ – 3‬خطب قتيبة بن مسلم البطل الفاتح علييى منييبر خراسييان ‪،‬‬ ‫فسقط القضيب من يده وتطيره عدوه ‪ ،‬واغتم صديقه ‪ ،‬فعرف البطييل‬ ‫خوافي ما دار في النفوس ‪ ،‬فقال على البديهة ‪ :‬ليس المر كمييا ظيين‬ ‫العدو ‪ ،‬وخاف الصديق ‪ ،‬ولكن كما قال الشاعر ‪:‬‬ ‫وألقت عصاها واستقر بها النوى‬ ‫كيما قر عينا بالياب المسافير‬ ‫رضا الناس غاية ل تدرك!‪:‬‬ ‫يحكى أن جحا ذهب إلى السوق مع ابنه وكييان لييديه حمييارا ‪.‬ركييب‬ ‫الرجل الحمار وترك ابنه يمشي على رجليه‪ .‬جحا يركب الحييار ‪ ،‬ويييترك الولييد الصييغير راجل! عنييدما‬ ‫سمع جحا هذا طلب من ابنه أن يركب وقرر هو أن يمشي على رجليه‪.‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪42‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫‪ – 1‬سئل علي بن أبي طالب رضي الله عنه‪:‬بعد ييوم الخنييدق ‪،‬‬ ‫وكان قد نازل عمرو بن ود أكبر محاربي المشركين بسالة وجرأة ‪ ،‬ولييه‬ ‫في سجل الوقائع خوارق نادرة ‪ ،‬سييئل رضييي اللييه عنييه ‪ :‬بييم انتصييرت‬ ‫على عمرو يوم الخندق ؟ فقال ‪ :‬كانت نفسي حدثتني أني سأغلبه وأنه‬ ‫سيتقهقر أمامي ‪ ،‬فلم أبال به في شيء ‪.‬قييرر جحييا وابنييه المشييي علييى القييدام‬ .‬سييمع‬ ‫جحييا وابنييه النيياس يقولييون ‪ :‬يييا للحماقيية‪ ،‬يركييب جحييا وابنييه الحمييار‬ ‫المسكين ‪ ،‬إن هذا حمل ثقيل على الحمار الضعيف‪ .‬‬ ‫بعد أن قطع جزء من الطريق‪ ،‬مر جحا وابنه بجماعة أخرى من النيياس‪.‬‬ ‫قامت هذه الجماعية بيالتعليق ‪ :‬إن ميا نيراه هيو الجنيون بعينيه! يركيب‬ ‫الصغير‪ ،‬و جحا الكبير يمشي راجل! عند سماع ذلك قرر جحا أن يركييب‬ ‫هو وابنه على الحمار‪ .‬بدأ هؤلء الناس يضحكون ‪ ،‬وقييالوا معلقييين‪:‬‬ ‫أنه أمر محزن‪ .‬ميير الثنييان ببعييض النيياس‬ ‫كانوا على قارعة الطريق‪ .‬عند ذلك نزل جحييا‬ ‫والولد من على ظهر الحمييار ‪ .

‬فعليك بالمر الذي يصلحك فلزمه‪.‬‬ ‫فأيقن أنك مهما حاولت إرضاء الناس فليين تسييتطيع وليين تسييتطيع‬ ‫أبدا!!! ‪.‬‬ ‫يروى أن رجل كان يعمل في الجيش الييتركي برتبيية " لييواء ركيين "‬ ‫وكان هو المر والناهي للجنود ومن تحته من العاملين في الجيش حتى‬ ‫كرهوه وتمنوا موته وفراقه مضيى عليى هيذه السيلطة والكبريياء عليى‬ ‫الخلق أربعين عاما أو يزيد حتى أحيل للتقاعد !‪.‬‬ ‫وفياز باللذة الجسيور‬ ‫من أرضى الناس مات هما‬ ‫الناس يريدونك كما يريدون هم ل كما تريد أنت ! يسعون لرضاء‬ ‫ذواتهم وجلب المصالح لهم ويهمشونك من دائرة رؤاهم فالناس مهما‬ ‫بلغوا من إرضائك أو سخطك فإن هذا كله ليساوي رضاك عن نفسك!"‬ ‫إن هناك أناس مزعجون وغوغاء طفيليون رسمواحياتهم جحيما‬ ‫للشرفماعليك إل أن تصبر عليهم إلى أن تلقى الله وقد حفلت بالجر‬ ‫الكبير لقاء صبرك عليهم !! هم حتما لصوص الحياة واللص ليدخل إل‬ ‫مع معمعة الظلم !!يقول الشافعي رحمه الله"رضى الناس غاية‬ ‫لتدرك‪.‬فإرضاء‬ ‫الخلق لمقدورولمأمور‪.‬‬ ‫أما الناس فقد هجروه لهجره الكرسي الييدوار الييذي كييانت تزمجيير‬ ‫منه صواعق الوامر والنواهي !‪.‬‬ ‫فضاقت عليه الدنيا بما رحبت فأصيب بالقلق والكتئاب لنييه اعتيياد‬ ‫أن يأمر وينهى فانقطع عنه ذلك فجأة! فكر أن يطبق المر والنهي على‬ .‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪43‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫وتركا الحمار يمشي بدون أن يركبه أحد فمر جحا وابنه بجماعيية أخييرى‬ ‫فقالوا‪ :‬يا للعجب يمشيان على أقييدامهما ويتركييان الحمييار الييذي خلقييه‬ ‫الله للركوب لوحده يمشي!! هنا قرر جحا وابنه أن يحمل الحمييار علييى‬ ‫ظهورهما ويمشيان به في السوق فضحك الناس من جحا وابنه ‪.‬‬ ‫*كيف تكون دبلوماسيا؟‪.‬وإرضاء الخالق مقدورومأمور!!" خذ هذه‬ ‫القاعدة "ل نجاة من الموت ول سلمة من الناس "‪.‬‬ ‫فأصبح رهين منزله ليساعد زوجته العجوز في أعباء الحياة !‪.‬‬ ‫الناس ماذا يقولون عنك إذا‪:‬‬ ‫ضييحكت قييالوا‪ :‬أل تحتشييم ؟ وإذا بكيييت قييالوا‪ :‬أل تبتسييم ؟ وإذا‬ ‫تبسمت قالوا‪ :‬يرائي بها وإذا عبست قالوا‪ :‬بدا ما كتم وإذا سكت قالوا‪:‬‬ ‫كليل اللسان وإذا نطقييت قييالوا‪ :‬كييثير الكلم وإذا حلمييت قييالوا‪ :‬صيينيع‬ ‫الجبان ولو كان مقتدرا لنتقم وإذا بسييلت قييالوا‪ :‬لطيييش بييه ومييا كييان‬ ‫مجترئا لو حكم؟ ‪.‬ودع ماسواه فلتعانه‪.‬‬ ‫أما أولده فشابوا وتكاثرت عليهم المشاغل لن أباهم أنشغل عنهم‬ ‫في البدايات‪.

‬‬ ‫فأسعد نفسه وأرضاها وأسعد الناس كذلك !‪..‬وسأل صاحبه الذي عن يساره ماذا تتمنى أنت؟‬ ‫قال أنا أتمنى إذا أصبحت أنت حاكم للنييدلس أن تعطينييي قصييرا كييبير‬ ‫وحصانا أبيض وجواري حسان وبدأ صاحبنا يعدد أمانيه وتمر اليام ويبييدأ‬ .‬‬ ‫أغمييض جفونييك تبصيير خلييف‬ ‫إذا سيييماؤك يوميييا ً تحجبيييت‬ ‫الغيييوم نجييوم أغمييض جفونييك‬ ‫بيييييييييييييييييييييييييييييييالغيوم‬ ‫تبصر تحت الثلوج مروج‬ ‫والرض حولك إذا ما توشحت‬ ‫بيييييييييييييييييييييييييييييييالثلوج‬ ‫توصيل فريييق مين العلمياء النفييس المريكييين إلييى أن الشيخاص‬ ‫المنشرحي البال المتفائلين في نظرتهييم للحييياة بييأنهم يعيشييون لمييدة‬ ‫أطول من أقرانهم الذين يستبد القلييق بهييم ‪ ".‬‬ ‫ماذا يفعل؟ ل يجد أحدا يأمره وينهاه !‪.‬‬ ‫قرر أخيرا أن يذهب للسوق ويشتري أوعييية فارغيية ليملهييا بالميياء‬ ‫العذب وجعل لكل وعاء لون مخالف للخر ) أحمر وأزرق وأبيض وهكذا‬ ‫( وكتب على لوحة صييغيرة )ميياء سييبيل للشييرب ( ووضييعها بجييانبه ثييم‬ ‫جلس على كرسي صغير ينتظر المارة فإذا جاء أحد ليشرب ميين الميياء‬ ‫قييال ليه ل تشييرب ميين الوعيياء ذات اللييون الزرق أشييرب ميين الوعيياء‬ ‫الحمر و إذا جاء شخص آخر قال له ل تشرب من الخضيير أشييرب ميين‬ ‫البيض وهكذا أستطاع أن يكون آمرا وناهيا و لكيين بطريقييه دبلوماسييية‬ ‫يحبها الناس !‪.‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪44‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫زوجته العجوز فانقطعت هي الخرى وماتت من قسوة تعامله وبشيياعة‬ ‫أسلوبه !‪.‬‬ ‫كان هناك حمالي يحمل أمتعة الناس من السوق إلييى بيييوتهم بواسييطة‬ ‫حمار له وكان كل يوم على تلك الحالة يعمييل فييي حمييل أمتعيية النيياس‬ ‫وفي إحدى اليام وبعد تعب الدوام سأل صاحبنا أصحابه ماذا يتمنى كل‬ ‫واحد منكم أن يكون في المستقبل؟ لم يجبه أحد منهييم والسييبب أنهييم‬ ‫كانوا متعبين ولم يكن عندهم الستعداد عن الجابة على السؤال فقييال‬ ‫لهم‪ :‬أما أنا فأتمنى أن أكون حاكم للندلس‪ .‬فأجيابوه باسييتغراب حياكم‬ ‫للندلس ! فقال نعم‪ ،‬فقال لصاحبه الذي عن يمينه ماذا تتمنى أن اصنع‬ ‫لك لو أصبحت أنا حاكم للندلس قال إذا أصبحت أنييت حيياكم للنييدلس‬ ‫أريدك أن تضييعني علييى ظهيير حميياري وتجعييل ظهييري للخلييف وتجعييل‬ ‫جنودك يضيربونني بالعصيي ويقوليون هيذا الكيذاب هيذا الكيذاب فقيال‬ ‫صاحبنا الحمالي حسنا‪ .‬‬ ‫*صباح الخير أيها المل !‪:‬‬ ‫هذه القصة حدثت في الندلس عندما كانت في أيييدي المسييلمين‪.‬والعمييار بيييد اللييه عييز‬ ‫وجل " وهذا راجع لنفسيتهم المتفائلة المرحة‪.

.‬‬ ‫يقول الرسول صلى الله عليه وسلم" إذا تمنى أحدكم‬ ‫فليستكثرفإنما يسأل ربه""رواه عبد الحميد وهو على شرط البخاري‬ ‫ومسلم" من تمنى المعالي مع صدق وجد ومن تمنى الهوينا وصب‬ ‫على نفسه غاية ماتمناه!! الذي ينبغي لمتمني الخير أّل يقصر‬ ‫ن سبق وحصل المقصود فهذا هو المراد‪،‬‬ ‫في شوطه‪ ،‬فإ ْ‬ ‫م !!!‬ ‫م ي ُل َ ْ‬ ‫وإن كبا جواده مع اجتهاده ل َ ْ‬ ‫سمع الفاروق ‪-‬رضي الله تعالى عنه‪ -‬قوما ً من أهل اليمن‬ ‫يتمنون المال وهم قاعدون بالمسجد‪ ،‬فعلهم بدرته‪ ،‬وقال‪:‬‬ ‫]]ل يقعدن أحدكم عن طلب الرزق‪ ،‬ويقول‪ :‬اللهم ارزقني!‬ ‫وقد علم أن السماء ل تمطر ذهبا ً ول فضة‪ ،‬وإن الله يقول‪:‬‬ ‫ْ َ‬ ‫ن َ‬ ‫صلةُ َ‬ ‫ذا ُ‬ ‫َ‬ ‫فإ ِ َ‬ ‫ل‬ ‫واب ْت َ ُ‬ ‫شُروا ِ‬ ‫ف ْ‬ ‫غوا ِ‬ ‫فان ْت َ ِ‬ ‫ضي َ ِ‬ ‫ق ِ‬ ‫م ْ‬ ‫ت ال ّ‬ ‫ض ِ‬ ‫ض َ‬ ‫في الْر ِ‬ ‫ه ]الجمعة‪ "10:‬نعم تفاءل فرغم وجود الشر هناك الخير ‪،،‬‬ ‫الل ّ ِ‬ ‫تفاءل فرغم وجود المشاكل هناك الحل ‪ ،،‬تفاءل فرغم وجود الفشل‬ ‫هناك النجاح ‪ ،،‬تفاءل فرغم قسوة الواقع هناك زهرة أمل ‪ ،،‬كما قيل "‬ ‫تفاءلوا بالخير تجدوه "‬ ‫تفاءل بما تهوى يكن فلقلما ‪ %‬يقال لشيء كان إل تحققا‬ ‫وفييي الحييديث القدسييي " أنييا عنييد ظيين عبييدي بييي " رواه‬ ‫البخاري‪.‬لن أطيل فييي هييذا الجييانب‬ ‫الذي يهمني أن صاحبنا استطاع أن يحقق حلمه ويحكم الندلس بل هييو‬ ‫الحاكم الذي توسعت فيه أرض الندلس إلى أكييبر سييعة وحققييت علييى‬ ‫يديه الفتوحات ووسعت المساجد إنه الحاكم الحاجب المنصييور!! وبعييد‬ ‫مرور اليام والسنين أمر الحاجب المنصور وزيره أن يبحث عن صاحباه‬ ‫فوجدهم في السوق كل منهم يعمل في نقل المتعة بحميياره كميا كييان‬ ‫فلما حضروا للحاجب المنصور قال لصاحبه الول الذي كييان عيين يمينييه‬ ‫ماذا كنت تتمنى في أيامنا الغابرة فقال أنا‪.‬أنا إنما كانت أحيياديث ولييت‬ ‫وانتهت فقال ل لم تنتهي فقال هو ذلك فقال لوزيره اجعله على حماره‬ ‫وافعل به كما أراد‪ ،‬وقييال لصيياحبه الثيياني ميياذا تمنيييت فقييال الجييواري‬ ‫الحسان و أن تعطيني قصرا وسط بستان وحصان أبيض فقييال لييوزيره‬ ‫أعطوه ما أراد فسأل الييوزير الحيياكم الحيياجب المنصييور كأنييك قسيييت‬ ‫على صاحبك الول بقدر ما عطفت‪ ،‬وأكرمت الثاني فقال ليعلم أن الله‬ ‫على كل شيء قدير‪..‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪45‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫صاحبنا بوضع يده على الخطوة الصحيحة ‪ .‬‬ ‫إن أرفع درجات الحكميية البشييرية هييي معرفيية مسييايرة الظييروف‬ ‫وخلق سكينه وهدوء داخليين على الرغم من العواصف الخارجية‪.‬كيييف أصييبحت‬ .‬سئل‬ ‫أحد الزنوج وكييان فقيييرا ثييم أصييبح مليييونيرا‪.

.‬‬ ‫ودوما ً يبقى في غنى نفسه ‪ !.‬كل ذلك يمنحييك إييياه التسييامح وأكييثر فهييو يييومض بعينيييك عنييدما‬ ‫تنهض من نومك ويمنحك البهجة التي تستقبل بها يومك إنه يربت علييى‬ ‫جبهتك أثناء نومك ويستقر فوق أجفانك فل ترى أحلما بها خوف أو شر‬ ‫أو حقد وعندما تنهض مرة أخرى يمنحك يوما آخر من السعادة والسلم‬ ‫كل ذلك يمنحك إياه التسامح وأكثر‪.‬ومن تأمل قوله سييبحانه ‪ ‬قييل‬ ‫اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنييزع الملييك مميين‬ ‫تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل‬ ‫شيئ قدير ‪ ‬آل عمران )‪ ،(26‬علييم علييم اليقييين أن اللييه ل يعجييزه‬ ‫شيء إنما يقول له "كن فيكون " كم من فقير أصبح غنيا وكم من غنييي‬ ‫أمسى فقيرا !! ‪..‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪46‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫مليييونيرا؟ فقييال‪:‬بييأمرين ‪ :‬قييررت أن أصييبح مليييونيرا! ثييم‬ ‫حاولت أن أصبح مليونيرا!!!‬ ‫للتفاؤل موافقات عجيبة نشاهدها في حياتنا الواقعية فميين تفيياءل‬ ‫أن يكون تاجرا حصل له مراده‪ ،‬ومن تفاءل أن يكون موظفا حصييل لييه‬ ‫مراده وهكذا فالظن الحسن يجلب لييك الحييظ الحسيين والظيين السييوء‬ ‫علييى النقيييض ميين ذلييك ! والمتفييائل دوميا ً يتوقييع الفضييل ‪.‬‬ .‬سامحهم‬ ‫لوجه الله !!أرجوك سامحهم من أجل حياتييك ميين أجييل سييعادتك! ميين‬ ‫أجل أن تستفيض بشعور السكينة من أجل أن تخرجهم ميين قلبييك إلييى‬ ‫البد!هب أنك لم تسامحهم أرأيت كيييف يأتيييك الهييم وتكتويييك الحييزان‬ ‫وتعتصر قلبك الحقد وتسييتجلب المييراض لقلبييك ؟أرأيييت كيييف يؤذيييك‬ ‫القلييق وأنييت تفكيير بهييم؟ ماهييذا؟ أتريييد أن تحييول حياتييك إلييى شييجار‬ ‫ومعارك طاحنة وإلى جراح ؟ يقول جيرالد في كتييابه" التسييامح أعظييم‬ ‫علج علييى الطلق" مييا الييذي بوسييعك أن تبتغيييه ثييم ل يمنحييك إييياه‬ ‫التسامح هل تريد السلم التسامح يقدمه لك هييل تريييد السييعادة هييدوء‬ ‫البال تحقيق هدف ما إحساس بالقيمة وجمييال يفييوق العييالم هييل تريييد‬ ‫الرعاية والمان ودفء الحماييية دائميا؟ هييل تريييد هيدوء ل يعكيره شييئ‬ ‫ورقة ل يطالها آذى وراحة عميقة دائمة وسييكونا رائعييا ل يزعجييك شييئ‬ ‫فيه‪ .‬‬ ‫التسامح أعظم علج على الطلق !‪:‬‬ ‫هيل ترييد أن تمنيح نفسيك الصيحة والعافيية ؟ سيامح كيل مين تسيبب‬ ‫بإيذائك سواء كان ذلك ظلما لك أو سبا وشتما أو أخذا لمالك‪..‬‬ ‫فمييا انقييادت المييال إل‬ ‫لستسييهلن الصييعب أو أدرك المنييى‬ ‫لصابر‪.

‬فقييد ضييرب فييي‬ ‫الحلم والصفح أروع المثلة ‪ ،‬حتى إنه ما كان يغضب أبدا َ ‪.‬وعفا الله عما سلف !!‪.‬‬ ‫قال الحنف بن قيس ‪ :‬منذ ذلك اليوم تعلمت الحلم ‪...‬‬ ‫• الصداع‬ ‫• آلم الظهر‬ ‫• آلم الرقبة‬ ‫• آلم المعدة وأعراض القرحة‬ ‫• الكتئاب‬ ‫• قلة الطاقة‬ ‫• التعاسة‬ ‫• النفعال والخوف‬ ‫• الرق والقلق‬ ‫يقبل القليل منا أن يتبادل الدوية وهو يعلم إنها ستضره وبالرغم من‬ ‫ذلك فنحن تقريبا لنتقى الفكار التي نضعها في عقولنا ما هو العلج؟‬ ‫ما هو أقوى دواء لدينا نعالج به أفكارنا التي سييببت لنييا هييذه القائميية‬ ‫من العراض؟ التسامح إنه علج قوي ومزمن ومعجييزة ليييده القييدرة‬ ‫على جعل هذه العراض تختفي‪ ".‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪47‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫فالثار الجانبييية للفكييار غييير المتسييامحة والييتي نحملهييا فييي عقولنييا‬ ‫يمكن أن نؤثر تأثيرا سلبيا على سعادتنا فلنلقي نظرة علييى القائميية‬ ‫التالية والتي تضم بعض المشاكل الجسدية التي يمكن أن يكييون لهييا‬ ‫صلة بالعقل الغير متسامح‪.‬لعلنا نذكر نماذج من المتسييامحين‬ ‫الذين حفلت بهم كتب التاريخ‪:‬‬ ‫قيس بن عاصم المنقري ‪ ،‬كان الرسول )صلى الله عليه وسييلم (‬‫يقول له‪) :‬أنت سيد أهييل الييوبر( لنييه ميين أحلمهييم ‪ ..‬‬ ‫جلس مرة من المرات وهو محتب ‪ ..‬‬ ‫قال ‪ :‬ابن فلنة ي امرأة كانت عندهم وجلست معهم ي ‪.‬فجاء ولد له فقال ‪ :‬قتل أخي‬ ‫‪.‬‬ ‫ولذلك فالحنف من بني تميم ي قوم الحنف ي وقال لهم ‪ :‬هل رأيتم‬ ‫الحنف غضب يوما ً من اليام ؟‬ .‬‬ ‫قال الحنف بن قيس ‪ :‬فوالله ما حييل قيييس بيين عاصييم حبييوته ول‬ ‫تحرك ول تغير ‪.‬‬ ‫فلما انتهى ميين الحييديث قييال ‪ :‬جهييزوه وغسييلوه ‪ ،‬ثييم ائتييوني بييه‬ ‫لصلي عليه وأودعه ‪ ،‬وخذوا مائة ناقة وأعطوها ذاك الولد لئل يخياف ‪.‬‬ ‫وطمئنوا أمه لئل تظن بنا شرا ً ‪ .‬‬ ‫قال ‪ :‬من قتله ؟‪.

‬قال بلل ‪ :‬ل ‪ ..‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪48‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫قالوا ‪ :‬والله ما رأيناه غضب ‪.‬‬ ‫اجتمع الصحابة في مجلس ‪ .‬‬ ‫فواعدوه بشيء من المال ‪.‬‬ ‫قال ‪ :‬فما لي إن أغضبته ‪.‬وجلس بلل‬ ‫وجلس أبو ذر ‪ .‬‬ ‫فدعا رجل ً سفيها ً من سفهاء بنييي تميييم وقييال ‪ :‬خييذ هييذه الجييائزة‬ ‫واذهب إلى الحنف ابن قيس ول تكلمه ‪ ،‬وإنما ألطمه على وجهه ! فإذا‬ ‫سألك فقل إنني سمعت أنك تعرض لي وتسبني وتغتابني ‪.‬‬ ‫قال ‪ :‬من أرسلك ؟‪.‬يقييول ابيين القيييم" أوثق غضييبك‬ ‫بسلسلة الحلم فإنه كلب إن أفلت اتلف‪ ".‬‬ ‫قال ‪ :‬لست أنا بسيد بني تميم ‪ ،‬إن سيد بني تميم جارية بن قدامة‬ ‫‪.‬لم يكن معهم الرسول عليه الصلة‬‫والسلم ‪ .‬‬ ‫فانطلق هذا السفيه فأتى جارية بن قدامة فضربه على وجهه ‪.‬‬ ‫قال ‪ :‬قال لي ‪ :‬اذهب إلى سيد بني تميم فلن فاضربه ‪.‬‬ ‫فقال الحنف ‪ :‬ما لك ؟‪.‬‬ ‫مشى المعافى بن سليمان مع صاحب له فالتفت إليه صاحبه عابسا‬ ‫وقال ‪ :‬ما أشد البرد اليوم ؟ فقال المعافى ‪ :‬أستدفأت الن!! قال ‪ :‬ل‪.‬هذا القتراح خطأ ‪ .‬‬ ‫قال ‪ :‬سمعت أنك تعرضت لي وشتمتني ‪.‬فتكلم أبو ذر بكلمة اقتراح‪ :‬أنا أقترح في الجيش أن‬ ‫يفعل به كذا وكذا‪ .‬‬ ‫قال ‪ :‬ماذا قال ؟‪.‬‬ ‫المتفائل لسان حاله كما قال الشاعر ‪:‬‬ ‫وشر الناس من يهوي السبابا‬ ‫وأصفح عن سباب الناس حلما‬ ‫لييو أقمييت الييدنيا وأقعييدتها هييل ستنتصيير ؟ إنييك ستخسيير نفسييك‬ ‫بفيروس الغضب وتتألم وتتعذب واللم ل يحل المشكلة لنها انتهت! قد‬ ‫تصيياب بجلطيية أو بقرحيية أو بييالقولون أو بييأي مييرض ميين المييراض‬ ‫والسييبب أنييك لييم تتمالييك نفسييك ‪.‬‬ ‫قال ‪ :‬فلن بن فلن ‪.‬‬ ‫فقام جارية بن قدامة ومعه سيف فضرب يد الرجل فأبانها له ! ‪.‬فقال أبو ذر ‪:‬‬ ‫حتى أنت يابن السوداء تخطئني ‪ !!!.‬وقييديما قيييل ‪ :‬الفييائز‬ ‫هو الذي يضحك في النهاية ‪.‬وجلس ابن عوف ‪ ...‬‬ ‫قال‪ :‬فماذا استفدت من الذم؟ لو ذكرت الله لكان خيرا لك‪..‬وكان أبو ذر فيه حدة وحرارة فتكلم الناس في‬ ‫موضوع ما ‪ .‬فجلس خالد بن الوليد ‪ ..‬فقام بلل مدهوشا غضبانا أسفا‬ ...‬‬ ‫فييذهب ‪ ،‬وإذا الحنييف بين قيييس جييالس فييي مجلييس بنييي تميييم ‪،‬‬ ‫فتقدم له ذاك السفيه فضربه على وجهه ‪.

.‬قال عليه السلم ‪ :‬يا أبا ذر أعيرته بأمه ‪" .‬فتغير وجه الرسول صلى‬ ‫الله عليه وسلم ‪....‬وقل سلم‬ ‫عليكم ‪ ) .‬وأندفع ماضيا‬ ‫إلى رسول الله ‪ ...‬‬ ‫لنضل دوما على الحب والخير أخوة ‪...‬أو بسمة حانية ‪..‬وأقبل بلل ماشيا ‪..‬وقال ‪ :‬والله يابلل ل ارفع خدي عن‬ ‫التراب حتى تطأه برجلك ‪ .‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪49‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫‪ .‬أو كلمة طيبة ‪ ....‬وأتى أبو ذر وقد سمع الخبر ‪ ..‬وقال ‪:‬‬ ‫يارسول الله ‪ ..‬أما سمعت أبا ذر ماذا يقول في ؟ قال عليه السلم ‪:‬‬ ‫ماذا يقول فيك ؟؟ قال ‪ :‬يقول كذا وكذا ‪ .‬فاندفع مسرعا إلى‬ ‫المسجد ‪ ..‬وأقترب وقبل ذلك الخد ثم قاما وتعانقا وتباكيا ‪ ..‬‬ ‫التسامح قيمة عالمية ‪ ) :‬وما أرسلناك إل رحمة العالمين ( النبياء‬ ‫‪ ...‬وصل للرسول عليه الصلة والسلم ‪.‬وأتى الرسول عليه السلم وجلس ‪ . 98‬يقول‬ ‫الطبري ‪ :‬نزلت حينما دعا النبي ربه ‪ ) :‬يارب إن هؤلء قوم ل يؤمنون (‬ ‫ومعني الية أي اصفح عنهم يا محمد وأعرض عن آذاهم ‪ ..‬فاصفح الصفح الجميل ( ‪..‬فقال ‪ :‬يارسول الله ‪ .‬سل الله لي المغفرة ثم خرج باكيا من‬ ‫المسجد ‪ .‬السلم دين التقوى‬ ‫لم يفرق بين لون أو حسب أو نسب ‪ .‬بهدية صغيرة ‪ .‬إن بعضنا‬ ‫يسيء للبعض في اليوم عشرات المرات ‪ .‬وقال‬ ‫يارسول الله استغفر لي ‪ ...‬سامحني ‪ .‬فأخذ بلل‬ ‫يبكي ‪ ..‬‬ .‬فطرح أبو ذر رأسه في طريق بلل‬ ‫ووضع خده على التراب ‪.‬وأخيه‪ ..‬السلم عليكم ورحمة الله‬ ‫وبركاته ‪ .‬ويخجل من كلمة ‪ :‬آسف ‪ ...‬فل يقول ‪ :‬عفوا ً ويعتذر‬ ‫إن بعضنا يجرح بعضا جرحا عظيما ‪ .‬إن البعض قد يتعدى بيده‬ ‫على زميله ‪ . " ،‬فبكى‬ ‫أبو ذر رضي الله عنه‪ .‬في عقيدته ومبادئه وأغلى‬ ‫شيء في حياته فل يقول ‪ .‬وقال ‪ :‬والله لرفعنك لرسول الله عليه السلم ‪ .‬فلماذا يعجز أحدنا عن‬ ‫العتذار لخيه ‪ . 107‬رحمة انسانية ورحمة أخوية ورحمة سماوية ومنهج رباني واسع‬ ‫للبشرية أجمع ‪.‬تأمل هذه اليات القرآنية التي خاطب بها الله رسوله‬ ‫صلى الله عليه وسلم وهي برهان كبير على عظمة مبدأ التسامح ‪:‬‬ ‫‪ ) – 1‬فاصفح عنهم وقل سلم فسوف يعلمون ( الزخرف ‪ .‬هذه هي‬ ‫حياتهم يوم تعاملوا بالسلم رضي الله عنهم أجمعين ‪ .‬أنت الكريم وأنا المهان ‪ !!..‬إنك امرؤ فيك‬ ‫جاهلية" ولو كنت من العباد والزهاد‪ ،‬ولو كنت ممن تقوم الليل‬ ‫وتصوم النهار وتطعم المساكين‪ ،‬إنك امرؤ فيك جاهلية‪ !!..

‬فبما رحمة‬ ‫من الله لنت لهم ولو كنت فظا ً غليظ القلب لنفضوا من حولك ( آل‬ ‫عمران ‪.‬‬ ‫قال أنس ‪ :‬فنظرت إلى صفحة عاتق النبي ) صلى الله عليه وسلم‬ ‫( وقد أثرت فيها حاشية الرداء من شدة جذبته ‪.‬يقييول بعييض العلميياء"إنييك لن تنسييى‬ ‫موقفامزعجا حدث لك أوفر بكثير من أن تضيع الييوقت وتصييرف طاقيية‬ ‫كييبيرة ميين دماغييك للتفكييير بالنتقييام!وبالتييالي فييإن العفويييوفر علييى‬ ‫النسان الكثير مين المتياعب فيإذا أرت أن تسير عيدوك فكير بالنتقيام‬ ‫منه‪. 51‬‬ ‫‪ ) – 3‬ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي‬ ‫حميم ( فصلت ‪ .‬‬ ‫فخيييييير مييييين إجيييييابته‬ ‫إذا نطييييق السييييفيه فل‬ ‫السييييييييييييييييييييييكوت‬ ‫تجبيييييييييييييييييييييييييييه‬ ‫وإن خليتيه كمييدا يمييوت‬ ‫فإن كلمتييه فرجييت عنييه‬ ‫لمييا عفييوت ولييم أحقييد‬ ‫عليييييييييييى أحيييييييييييد‬ ‫***‬ ‫أرحييت نفسييي ميين هييم‬ ‫العييييييييييييييييييييييداوات‬ ‫أدرك علماء النفس في دراساتهم أهمية العفييو والرضييا والتسييامح فييي‬ ‫علج الكثير من المراض المستعصييية حيييث أن المتسييامحين ليعييانون‬ ‫ميين ضييغط الييدم وهييم أكييثر النيياس إبييداعاوفي دراسيياتهم أكتشييوا أن‬ ‫التسامح يطيل في العمرويقوي أجهييزة المناعيية لييدى النسييان ويميييت‬ ‫الخليييا العصييبية فييي الييدماغ‪.‬ورحمة بعد رحمة ‪ ) .‬لنك ستكون الخاسر الوحيد" ألتحب أيها القاريء الكريم أن يغفيير‬ .‬‬ ‫نعم اضحك في وجه من يؤذيييك لتمتييص غضييبك وتكيييل عليييه أنييت‬ ‫سفاهته على نفسه !!‪.‬حتى‬ ‫يصبح العدو كأنه ولي حميم ‪.‬ول‬ ‫يؤاخذ الجاهلين ‪ .‬‬ ‫فالتفت إليه ) صلى الله عليه وسلم ( فضحك ثم أمر له بعطاء ‪.‬‬ ‫ثم قال ‪ :‬يا محمد أعطني من مال الله الذي عندك ‪.‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪50‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫‪ ) – 2‬خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ( العراف ‪. 43‬فسلم المجتمع في مقابلة السيئة بالحسنة ‪ . 99‬‬ ‫فكان التسامح في حياة المجتمع النبوي ل يشدد على الناس ‪ .‬‬ ‫روى البخاري ‪ :‬عن أنس بن مالك قال ‪ :‬كنت أمشي مع الرسييول‬‫) صلى الله عليه وسلم ( وعليه برد نجرانييي غليييظ الحاشييية ‪ ،‬فييأدركه‬ ‫أعرابي فجذبه بردائه ‪ ،‬جذبة شديدة ‪.‬وإنما يسر وتيسير ‪ .

‬التفت المزارع إليهم باس ً‬ ‫وهو يقول‪ :‬ربما‪ .‬ونسيان‬ ‫الماضي المؤلم البغيض ‪.‬‬ ‫الصدقة عن مسطح بن أثاثة ‪ .‬فتجمع أهل القرية عند المزارع فقالوا‪:‬‬ ‫ما هذا الحظ العظيم؟! يا لك من محظوظ‪ ،‬قد صار عندك حصانان‪ ،‬يا‬ ‫لهناك!‬ ‫ما‪ ،‬وهو يقول‪ :‬ربما‪ .‬وفي ذات صباح تجمع أهل القرية عند المزارع الفقير وقالوا‬ ‫له‪ :‬ما أسعدك! ما أحسن حظك! كلنا ل يملك حصاًنا وأنت تملك حصاًنا‬ ‫ما‬ ‫يساعدك في الزرع ويحملك إلى حيث تريد‪ .‬ويحلل نفسه من‬ ‫آذاهم له ولو كان قاسيا ً ‪.‬‬ ‫الثاني ‪ :‬مع الناس ‪ :‬بأن يتصدق عليهم بأخطائهم ‪ .‬‬ ‫نزلت ‪ ) :‬أل تحبون أن يغفر الله لكم ( النور ‪ .‬وفي فجر صباح الغد‪ :‬رجع الحصان وبصحبته حصان‬ ‫وحشي قد ألف حصان المزارع‪ .‬يا لحظك العاثر! ابنك وحيدك كسرت يده‪،‬‬ ‫من سيساعدك في حراثة الرض؟ من سيشاركك العمل بعده؟ يا لك‬ ‫من مسكين!‬ .‬وفي ذات صباح اختفى حصان الرجل الفقير‪ ،‬فتجمع‬ ‫أهل القرية فقالوا للمزارع‪ :‬يا مسكين‪ ،‬يا تعيس الحظ‪ ،‬هرب حصانك‪،‬‬ ‫ما‬ ‫هرب الذي كان يساعدك‪ ،‬ما أسوأ حظك! فالتفت المزارع إليهم باس ً‬ ‫وهو يقول‪ :‬ربما‪ .‬‬ ‫فعلمنا الصديق في هذا الموقف أن التسامح نوعان ‪:‬‬ ‫الول ‪ :‬مع النفس ‪ :‬بالتألم للفعل وحملها على العلج ‪ . 22‬فقال أبو بكر ‪ :‬بلى‬ ‫نحب يا ربنا ‪ .‬‬ ‫عا فقيًرا في قرية كان يملك‬ ‫يروى في التراث الصيني أن مزار ً‬ ‫حصاًنا‪ ،‬وكان أهل القرية كذلك مزارعين فقراء ولكنهم ل يملكون أي‬ ‫حصان‪ .‬‬ ‫فإن أكلوا لحمي وفرت لحومهم‬ ‫وإن هدموا مجدي بنيت لهم مجدا‬ ‫الشدائد تمنحك قوة فولذية مضادة للتشاؤم !‪.‬بعد أن نال من عائشة في حادثة الفك ‪.‬ثم واصل إنفاقه على مسطح رغم ما قال ورغم ما فعل ‪.‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪51‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫حبييو َ‬ ‫َ‬ ‫ه‬ ‫صي َ‬ ‫الله لك؟تذكر" وَل ْي َعْ ُ‬ ‫نأ ْ‬ ‫حوا أَل ت ُ ِ ّ َ‬ ‫ف ُ‬ ‫م َوالل ّي ُ‬ ‫ه ل َك ُي ْ‬ ‫ن ي َغْفِيَر الل ّي ُ‬ ‫فوا وَل ْي َ ْ‬ ‫م )‪] (22‬النور ( ‪.‬‬ ‫غَ ُ‬ ‫فوٌر َر ِ‬ ‫حي ٌ‬ ‫نزلت هذه الية السابقة حينما منع الصديق أبو بكر رضي الله عنه ‪.‬وفي مغرب ذلك اليوم‬ ‫فالتفت الرجل إليهم باس ً‬ ‫وعند انتهاء العمل‪ ،‬أحب البن الوحيد للمزارع أن يركب الحصان‬ ‫الوحشي ليتألفه‪ ،‬فامتطى ظهره‪ ،‬وما هي إل خطوات حتى هاج‬ ‫الحصان الوحشي وسقط البن وكسرت يده‪ ،‬فأتى أهل القرية للمزارع‬ ‫قائلين‪ :‬يا لرداءة حظك‪ ..

‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬
‫‪52‬‬
‫متفائلون حطموا اليأس‬

‫ما وهو يقول‪ :‬ربما‪ .‬وتمضي أيام قليلة‪ ..‬وإذا بالجيش‬
‫فالتفت إليهم باس ً‬
‫الصيني يداهم القرية ويأخذ كل شباب القرية‪ .‬إنه يتأهب لخوض حرب‬
‫قادمة لعدو قريب يتربص‪ .‬دخل أفراد الجيش بيوت الفقراء‪ ،‬أخذوا كل‬
‫دا‪ ،‬لكنهم عندما دخلوا إلى بيت المزارع الفقير‬
‫الشباب لم يدعوا أح ً‬
‫وجدوا ابنه مكسور اليد‪ ،‬قد لفت يده بجبيرة‪ ،‬فتركوه‪ .‬فتجمع أهل‬
‫القرية عند المزارع وقالوا‪ :‬لم يدعوا شاًبا من شبابنا إل أخذوه‪ ،‬ما‬
‫دا‪ ،‬ما تركوا إل ابنك‪ ،‬ما هذا الحظ العجيب؟! يا لقوة حظك‪..‬‬
‫تركوا أح ً‬
‫ما كعادته وهو يقول‪:‬‬
‫ما أسعدك! فالتفت الرجل إليهم باس ً‬
‫ربما ل تخلو حياة إنسان من مشكلت‪ ،‬الغني له مشييكلته‪ ،‬الفقييير‬
‫لييه مشييكلته‪ ،‬العامييل‪ ،‬العاطييل‪ ،‬الكييبير‪ ،‬الصييغير‪ ،‬الكييل تعصييف بييه‬
‫المشكلت‪ .‬ليس المهم ما يقع عليك من مشكلت الحداث‪ ،‬المهم بييأي‬
‫عين تنظر للحدث‪ ،‬بعين المتفائل المستبشر بالخير‪ ،‬أم بعين المتشييائم‬
‫المتكهيين بالشيير؟ تأكييد ميين لييون نظارتييك الييتي ترتييديها‪ ،‬أهييي سييوداء‬
‫مظلمة أم بيضاء مشرقة؟ صاحب النظارة السيوداء ل يييرى إل الظلمية‬
‫والنقييص والفشييل‪ ،‬وصيياحب النظييارة البيضيياء )ذلييك المطمئن بييالله‬
‫المتوكل عليه الراضي بقدره( ل يرى إل الخير القادم والكمال والنجاح‪.‬‬
‫* المتفائل ل ينام في وسط الطريق ! ‪.‬‬
‫تأملت هذه الدنيا فلم أجد أحدا أخذ لنفسييه قسييطا ميين الراحيية أو‬
‫ارتسييمت فييي حييياته سيياعات يخلييد فيهييا للسييكون إل جيياءته صييفحات‬
‫العمل شاء أم أبى ‪.‬‬
‫ليس في الحياة إجازة وإن جاءت تمشي على استحياء فقد شرعها‬
‫الله لحكمته أن تكون للحركة والعمل ‪.‬‬
‫إن الفارق بعيد جدا بين إجييازة أعمييال معصييية يكييون العقييل فيهييا‬
‫غافيا ومعصية تتبجح كأنها فضيييلة وبييين إجييازة يشييع فيهييا نييور السييماء‬
‫وتبني فيها حياتك لمماتك ‪..‬‬
‫إن أعظم إجازة في التاريخ أن تضع قدمك في الجنة وإن أعظم‬
‫سبيل للخلود والراحة أن تنام قرير العين مع النبيين والصديقين‬
‫والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا !‬
‫إن المتفائل لينام وسط الطريق أبدا ليكون عرضة للمخاطر بل ليزال‬
‫يسير الخطى بأقدام ثابته ونفس تنتظر المثول في أعلى الدرجات لن‬
‫إجازته كانت حافلة بالنجازات!! فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب‪.‬‬
‫* شروط السعادة الخمسة لللتحاق بفضاء التفاؤل! ‪.‬‬
‫وقييع حصييان أحييد المزارعييين فييي بئر مييياه عميقيية ولكنهييا جافيية‪،‬‬
‫وأجهش الحيوان بالبكاء الشديد ميين اللييم ميين أثيير السييقوط واسييتمر‬

‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬
‫‪53‬‬
‫متفائلون حطموا اليأس‬

‫هكذا لعدة ساعات كييان المييزارع خللهييا يبحييث الموقييف ويفكيير كيييف‬
‫سيستعيد الحصييان؟ ولييم يسييتغرق الميير طييويل ً كييي ُيقنييع نفسييه بييأن‬
‫الحصان قد أصبح عجوًزا وأن تكلفة استخراجه تقترب من تكلفة شييراء‬
‫حصان آخر‪ ،‬هذا إلى جانب أن البئر جافة منذ زمن طويييل وتحتيياج إلييى‬
‫ردمها بأي شكل‪ .‬وهكذا‪ ،‬نادى المزارع جيرانه وطلييب منهييم مسيياعدته‬
‫في ردم البئر كي يحل مشكلتين في آن واحد؛ التخلص من البئر الجاف‬
‫ودفيين الحصييان‪ .‬وبيدأ الجميييع بالمعياول والجواريييف فيي جميع التربية‬
‫والنفايات وإلقائها في البئر‪ .‬في بادئ الميير‪ ،‬أدرك الحصييان حقيقيية مييا‬
‫يجري حيث أخذ في الصهيل بصوت عييال يملييؤه اللييم وطلييب النجييدة‪.‬‬
‫وبعد قليل من الوقت اندهش الجميييع لنقطيياع صييوت الحصييان فجييأة‪،‬‬
‫وبعد عدد قليل من الجواريف‪ ،‬نظر المزارع إلى داخل البئر وقد صييعق‬
‫لما رآه‪ ،‬فقد وجد الحصان مشغول ً بهز ظهره كلما سقطت عليه التربة‬
‫فيرميها بدوره على الرض ويرتفييع هييو بمقييدار خطييوة واحييدة لعلييى!‬
‫وهكذا استمر الحال‪ ،‬الكل يلقي الوسيياخ إلييى داخييل الييبئر فتقييع علييى‬
‫ظهر الحصييان فيهييز ظهييره فتسييقط علييى الرض حيييث يرتفييع خطييوة‬
‫بخطوة إلى أعلى‪ .‬وبعد الفترة اللزمة لملء البئر‪ ،‬اقترب الحصان ميين‬
‫سطح الرض حيييث قفييز قفييزة بسيييطة وصييل بهييا إلييى سييطح الرض‬
‫بسلم‪ .‬وبالمثييل‪ ،‬تلقييي الحييياة بأوجاعهييا وأثقالهييا عليييك‪ ،‬فلكييي تكييون‬
‫فا‪ ،‬عليك بمثل ما فعل الحصان حييتى تتغليب عليهييا‪ ،‬فكيل مشييكلة‬
‫حصي ً‬
‫تقابلنا هي بمثابة عقبة وحجر عييثرة فييي طريييق حياتنييا‪ ،‬فل تقلييق‪ ،‬لقييد‬
‫وا كيف تنجو من أعماق آبار المشاكل بأن تنفض هذه المشاكل‬
‫تعلمت ت ً‬
‫عن ظهرك وترتفع بذلك خطوة واحدة لعلى‪.‬‬
‫يلخييص لنييا الحصييان القواعييد الخمسيية للسييعادة بعبييارات محييددة‬
‫كالتي‪:-‬‬
‫‪ .1‬اجعل قلبك خالًيا من الكراهية ‪.‬‬
‫‪ .2‬اجعل عقلك خالًيا من القلق ‪.‬‬
‫‪ .3‬عش حياتك ببساطة ‪.‬‬
‫‪ .4‬أكثر من العطاء ‪.‬‬
‫‪ .5‬توقع أن تأخذ القليل‪.‬‬
‫كلما حاولت أن تنسى همومك‪ ،‬فهييي ليين تنسيياك وسييوف تواصييل‬
‫إلقاء نفسها فوق ظهرك !فهل تستسلم لهموم كذرات الغبار تطير فييي‬
‫الهواء ؟ أتريد أن تستنشق الغبار الملوث بمشكلت المييس !؟ ل ل إن‬
‫جاءت عالقة فيك فكافحها بميياء التفيياؤل ! الحييياة مليئة بالحجييارة ‪ ..‬ل‬
‫تتعثر بها ‪ ,‬بل اجمعها وابن بها سلما ً تصعد به نحو النجاح!‪.‬‬
‫ط العصفورة سنبلة الحب وواصل! ‪:‬‬
‫* أع ِ‬

‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬
‫‪54‬‬
‫متفائلون حطموا اليأس‬

‫ففييترت همييتي ذات مييرة وتكييالبت علييي الحييزان فخرجييت إلييى‬
‫حديقة منزلي وجلست أرقب الكييون وأتأمييل الحييياة وبينييا أنييا كييذلك إذ‬
‫عصفور صغير ومعه أمه تطيير إليى أعليى الحيائط ويطيير معهيا ولكنيه‬
‫يسقط على الرض ثم يعود مرة أخرى بزقزقة أمه ونئين عذب أمومتها‬
‫وهكذا حاول الصعود مرة تلو الخرى حتى حقق نجاحييا عظيمييا بوقييوفه‬
‫على الحييائط فبييدأ يغييرد تغريييدا جميل صييداحا فييي الفييق البعيييد وأمييه‬
‫تتراقص بين جنبيه طربا واحتفال بهذا النجازوكأنها تهييديه سيينبلة الحييب‬
‫وتواصل معه سير حياتهمالتهديه الطريق !‪.‬‬
‫ويا ألله كم انتابني من الشعور الجميل وأنا أنظر إلى هييذا المشييهد‬
‫الرائع!وكم سررت وزالت عني غائبة الحييزن وركيئة الفتييور وأنييا أحلييق‬
‫مع هذه العظميية وهييذا الكبرييياء والجلل لهييذا العصييفور! ‪.‬لقييد تعلمييت‬
‫درسا لأنساه " أن الحياة محاولة"‬
‫لتركز على مآسي العالم بل ركز على آماله !‪.‬‬
‫ذهبت أنا وصديق لي إلى رجل من الغنياء اعتزل القصور والمدنية‬
‫الصاخبة وترك الولدان والهل وثروته في قصييره المشيييد ليعيييش فييي‬
‫قلب الصحراء نائيا عين كيل صيديق أو قرييب فيي خيمية أسيدل عليهيا‬
‫الزمان سدوله فتهالكت من وهج الشمس و هبائب الريح العاتية!‬
‫ومن بين يديه تلك المراعي من البل والشييياة الواجميية فييي لهييب‬
‫الشمس وهجير الرمضا وقعقعت الرياح والغبار!وقد تتعجبييون إن قلييت‬
‫لكم أنه مصاب بداء التشاؤم فل يبصر نورا وليملك بصيييص ميين المييل‬
‫منقبض الوجين مكتئب حزين قد عشش الهم في رأسه‪ ,‬وجاءت غمييوم‬
‫المدنية وضجيجها وكلكلها بين عينيييه السييوداوتين فشييقي بنفسييه ولييم‬
‫يغير من واقعه شيئا!‪.‬‬
‫فرحت أرسم له خطى الطريييق لعلييه أن يجييدد مين حييياته فكتبييت‬
‫على الرمال الذهبية في قلب الصحراء هذه الشارات‪:‬‬
‫إن ميين بييين هييذه السييهول الصييفراء الموشييحة بجلل الحبيبييات‬
‫الوردية لحياة!‪.‬‬
‫وإن من بين هييذه البييل السييائبة وغثيياء الشييياة الرتييل بييين فحيييح‬
‫السموم وهجير الشمس لحياة!‪.‬‬
‫وإن من بين هذه الشيجيرات الصيغيرة المتراقصيية بتغريييد الطيييار‬
‫وهي تتلو خطب الحب ونغمات حفيف الهواء الساخن لحياة!‪.‬‬
‫علم تبتهج الكواكب في ظلمة الليل؟‪.‬‬
‫وعلم يمضي القمر بجلل نوره وسروره في هذا الليل البهيم!‪.‬‬
‫وعلم تبتسم الصحراء في أفول الشمس وقريء النهار!‪.‬‬
‫وعلم يودع الليل سواده بشعاع خيوط الفجر إذا تنفس!‪.‬‬

‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬
‫‪55‬‬
‫متفائلون حطموا اليأس‬

‫إن وراء ذلك كله لحياة ولكن‪ :‬لقوم يعقلون!!! ‪.‬‬
‫وفي طريق عودتنا لفت نظرنا ذلييك الراعيي اليذي توسيد اليثرى و‬
‫نييام تحييت تلييك الشييجرة ليغييط فييي نييوم عميييق فلييم يكييترث لصييخب‬
‫الصييحراء ول لسييمومها وحرهييا فعرفييت أن السييعادة سييعادة الرواح ل‬
‫سعادة الجساد‪ ,‬وأن السكنى في القصور والمركييب الهنيييء والفييراش‬
‫الييوفيرليغني شيييئا إذا امتل القلييب سييوادا! وعرفييت أن المليييين ميين‬
‫العالم لينام إل على مهدئات وعلجات بينما هذا الراعي نيائم فيي هيذه‬
‫الصحراء مكلل بالسرور! أنت أحسن عيشة من عبدالملك بيين مييروان‪،‬‬
‫مل ِ َ‬
‫كي الرض‪.‬‬
‫وهارون الرشيد‪ ،‬وقد كانا َ‬
‫* كان الرشيييد يسييهر علييى الشييموع‪ ،‬ويركييب الييدواب والمحامييل‬
‫وأنت تسهر على الكهرباء‪ ،‬وتركب السيارة‪،‬أفل نحمد الله على ذلك!‬
‫تستطيع أن تغني للحياة وتبتهج لها ‪ ،‬وترى كل الشييياء ميين حولييك‬
‫جميلة وواعدة‪ ،‬وتستطيع أيضا أن تكره الدنيا وتكتئب لها ول تييرى فيهييا‬
‫إل كل ما هو رديء ومحزن وباعث على التشاؤم ‪" .‬‬
‫"لماذا تعذب نفسك بل مبرر ‪ ،‬والحياة لين تتيأخر عين القييام بهيذه‬
‫المهمة أفضل منك حين توجد السباب الحقيقية للتعاسة والعذاب ‪" .‬‬
‫"إن لكل منا شمسين ‪ ،‬واحدة في السماء والثانية في داخله ‪ ،‬فإذا‬
‫غربت شمس السماء ‪ ،‬أضاءت شمسه الداخلية روحه "‪.‬‬
‫" عاشر الحباب ‪ ..‬وابتعد عيين عشييرة الحاقييدين ونيياكري الجميييل‬
‫واللحميييين ) الييذين ينهشييون لحييوم النيياس نهشييا (‪ ،‬وابتعييد عيين ذوي‬
‫النفوس المظلمة التي ل ترى في الخرين إل كل نقص وعيب ‪" .‬‬
‫" إن أفضل وسيلة للتعامل مع ذوي النفييوس المظلميية هييؤلء هييي‬
‫الحتفاظ دائما بمسافة كافية بينك وبينهم ول تسمح لهم بالقتراب ميين‬
‫دائرة التنفس عندك إيمانا بأن البعد عنهم غنيمة ‪ ،‬ولو كانت كل عطايييا‬
‫الدنيا تنتظرك معهم ‪" .‬‬
‫"ل تمضي في طريق اليأس ‪ ،‬ففييي الكييون آمييال ‪ ،،‬ول تتجييه نحييو‬
‫الظلمات ‪ ،‬ففي الكون شموس ‪".‬‬
‫*ديك ب ‪180‬ألف ريال !!‬
‫كانت الشمس في كبد السماء تلتهب حرارة وسييموم الرييياح هييي‬
‫الخرى تزفر لهبا على وجه محمد "عامل وافد"‪.‬‬
‫في إحدى الطرق السييريعة القريبيية مين بعييض القييرى الصييحراوية‬
‫النائية عن المدن والمحافظات !‪.‬‬
‫خرج محمد كعادته في الصباح الباكر متجها إلى مقيير عملييه ليقييوم‬
‫بزفلتت الطريق هو ومجموعة من زملئه وبينييا هييو فييي الطريييق ذاهبييا‬
‫على سيارة الشييركة "الداتسييون " أوقفييه سييوق القرييية الرابضيية فييي‬

‬ولييدت هيلييين كيليير فييي مدينيية‬ ‫)تسكمبيا( من أعمال ولية )أل باما( بالوليات المتحييدة المريكييية عييام‬ .‬‬ ‫أخذ كساء كان موجودا في إحييدى الشيياحنات وذهييب إلييى سيييارته‬ ‫يتحسى الخطييى رويييدا رويييدا حييتى قبييض علييى الطييير بوضييع الكسيياء‬ ‫عليه !‪.‬‬ ‫فقص عليه القصة ‪.‬فإذا كنت تؤمن بعطيياء اللييه فأبشيير بكييل‬ ‫خير ورزق‪ .‬تفيياءل‬ ‫فلك رب كريم وتشجع فرزقك يقترب منك كل لحظة كما يقييترب منييك‬ ‫الموت ‪.‬‬ ‫في شؤون تكون أو ل‬ ‫سهرت أعين ونامت عيون‬ ‫تكون‬ ‫سيكفيك في غد ما يكون‬ ‫إن ربا كفاك ما كان‬ ‫بالمس‬ ‫هيلينكيلر‪:‬‬ ‫أعجوبة المعاقين في كل العصييور‪ .‬‬ ‫إنك لتدري قد يغنيك الله في لحظة لم تحتسب لها حسابا فينييزل‬ ‫الله عليك رزق السماء ذهبا ‪ .‬‬ ‫فتنهييد محمييد وهييو يييرى طيييرا ً كييان تفكيييره أن يكييون عوضييا عيين‬ ‫الديك ‪.‬‬ ‫فأخذه ووثقه بالحبل ووضعه في السيارة وفي المساء ذهييب إلييى‬ ‫سكنه فلما وصل أنزل الطير من السيارة ليقوم بييذبحه وتنيياوله كوجبيية‬ ‫للعشاء وبينا هييو كييذلك إذ شيياهده رجييل لييه معرفيية بالطيورفسييأله مييا‬ ‫هذا ؟‪.‬‬ ‫فرح محمد بهذا الخبر فكتم سره وطوى يده عن قتل الصقر‪.‬‬ ‫فقال الرجل هذا صقر يباع بأعلى الثمان ل تقتله‪.‬‬ ‫وقبض ثمن البيعة مسرورا سعيدا !!‪.‬‬ ‫وفي إحدى المزادات باع محمد هييذا الصييقر النييادر وجييودا ً ب ‪180‬‬ ‫ألف ريال‪.‬فما عليك إلأن تسعى وليييس عليييك إدراك النجيياح ‪ .‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪56‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫وسط الصحراء وشييد منظييره ذلييك الييديك الجميييل فاختييار أن يشييتريه‬ ‫بخمس ريالت ليكون وجبته المفضلة هذه الليلة أوثقه في حبييل صييغير‬ ‫ووضعه في صندوق السيارة ووليى إليى مقير عمليه فلميا وصيل وقيف‬ ‫على قارعة الطريق واتجه إلى ممارسة عمله وكان كييل لحظيية يلتفييت‬ ‫إلى الديك ليطمئن عليه وفييي إحييدى لحظيياته شيياهد طيييرا ينحييدر ميين‬ ‫السماء إلى الرض ويتجه إلى الديك فبدأ العييراك والصييراخ ميين الييديك‬ ‫حتى انقطع صوته فييي دقييائق قليليية أغياظ هييذا المشييهد محمييد ففكيير‬ ‫ليقتص من هذا الطير ماذا فعل ؟‪.

‬‬ ‫وضعها والييدها فييي معهييد للعميييان‪ ،‬وطلبييا ميين رئيييس القسييم أن‬ ‫يرشدها إلى معلمة لها‪ ،‬فأرشييدها إلييى )آن سييوليفان( الييتي كييانت قييد‬ ‫أصيبت أول عمرها بمرض أفقدها بصيرها‪ ،‬ودخليت معهيد العمييان فيي‬ ‫الرابعة عشرة من عمرها‪ ،‬وبعد حين عاد إليها بصرها جزئيًا‪.‬‬ ‫وفييي سيين العاشييرة تعلمييت هيلييين قييراءة البجدييية الخاصيية‬ ‫بالمكفوفين وأصبح بإمكانها التصال بالخرين عن طريقها‪.‬‬ ‫ثم في مرحلة ثانية أخييذت سييوليفان تلميييذتها إلييى معلميية قييديرة‬ ‫تدعى )سييارة فييولر( تعمييل رئيسيية لمعهيد )هييوارس ميان( للصييم فيي‬ ‫بوسطن وبدأت المعلمة الجديييدة مهميية تعليمهييا الكلم‪ ،‬بوضييعها يييديها‬ ‫على فمها أثناء حييديثها لتحييس بدقيية طريقيية تيأليف الكلمييات باللسييان‬ ‫والشفتين‪.‬‬ ‫وبعد مرور عام تعلمت هيليين تسيعمائة كلمية‪ ،‬واسيتطاعت كيذلك‬ ‫دراسيية الجغرافيييا بواسييطة خييرائط صيينعت علييى أرض الحديقيية كمييا‬ ‫درست علم النبات‪.‬‬ .‬‬ ‫وتحسن لفظها وازداد وضوحا ً عاما ً بعد عييام فيمييا يعييد ميين أعظييم‬ ‫النجازات الفردية في تاريخ تربية وتأهيل المعوقين‪.‬بدأت سوليفان تعلمها الحييروف‬ ‫البجدييية بكتابتهييا علييى كفهييا بأصييابعها واسييتعملت كييذلك قطع يا ً ميين‬ ‫الكرتون عليها أحرف نافرة‪ ،‬كانت هيلين تلمسها بيديها وتييدريجيا ً بييدأت‬ ‫تؤلف الكلمات والجمل بنفسها‪.‬‬ ‫رحبت أسرة كيلر بالمعلمية سييوليفان ترحيبيا ً حيارًا‪ ،‬وكييانت هيلييين‬ ‫آنذاك في حوالي السادسة من عمرها‪ .‬‬ ‫وقد التقت بعد انتهاء دراستها بهيلين كيلر لتبدأ معهييا رحليية طويليية‬ ‫مثيرة هي أشبه بالعجوبة وتمثل في الحقيقة أروع إنجاز تم فييي حقييل‬ ‫تأهيل المعوقين‪.‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪57‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫‪1880‬م‪ ،‬وقبل أن تبلغ الثانية من عمرها أصيبت بمرض أفقدها السييمع‬ ‫والبصر‪ ،‬وبالتالي عجزت عن الكلم لنعدام السمع‪.‬‬ ‫ولقد أتقنت هيلين الكتابة وكان خطها جميل ً مرتبا‪ً.‬‬ ‫سعت والدتها إلى تعليمها استعمال يديها في عمل إشييارات تفصييح‬ ‫بها جزئيا ً عما تود قوله‪.‬‬ ‫لم يكن الصوت مفهوما ً للجميع في البداية‪ ،‬فبدأت هيلييين صييراعها‬ ‫من أجل تحسين النطق واللفظ‪ ،‬وأخذت تجهد نفسييها بإعييادة الكلمييات‬ ‫والجمل طوال ساعات مسييتخدمة أصييابعها للتقيياط اهييتزازات حنجييرة‬ ‫المدرسة وحركة لسانها وشفتيها تعابير وجهها أثناء الحديث‪.‬‬ ‫وانقضييت فييترة طويليية قبييل أن يصييبح باسييتطاعة أحييد أن يفهييم‬ ‫الصوات التي كانت هيلين تصدرها‪.

‬‬ ‫بعد تخرجها من الجامعة عزمت هيليين عليى تكرييس كيل جهودهيا‬ ‫للعمييل ميين أجييل المكفييوفين‪ ،‬وشيياركت فييي التعليييم وكتابيية الكتييب‬ ‫ومحاولة مساعدة هؤلء المعاقين قدر المكان‪.‬وتؤكييد‬ ‫هيلين أن السعادة تنبع مين داخيل النسيان بغيض النظير عين ظروفيه‪،‬‬ ‫تقول هيلين معظم الناس يقيسون سعادتهم بمقاييس المتعة الجسييدية‬ ‫والممتلكات المادية‪.‬‬ ‫ثم دخلت في كلية )رد كليف( لدراسة العلوم العليا فدرست النحييو‬ ‫وآداب اللغة النجليزية‪ ،‬كما درست اللغة اللمانية والفرنسييية واللتينييية‬ ‫واليونانية‪.‬إذا كانت السعادة بهيذه المقياييس فيإن الشيخاص‬ ‫الييذين حرمييوا ميين نعميية البصيير أو السييمع ل يملكييون إل أن ينكمشييوا‬ ‫مكتوفي اليدي في إحدى الزوايا ويجهشوا بالبكيياء‪ .‬عندما سييئلت عيين سييبب غرامهييا بييالكتب أجييابت‪:‬‬ ‫لنهييا تحييدثني عيين الكييثير ميين الحقييائق الممتعيية عيين الشييياء الييتي ل‬ ‫أستطيع مشاهدتها‪ ،‬كمييا أن الكتييب بخلف النيياس ل تتعييب ول تتضييايق‬ ‫فتظل تحدثني المرة تلو الخرى عما أود معرفته‪ ،‬ثييم مييا هييي إل فييترة‬ ‫بسيطة حتى تسمع عن فتاة صماء استطاعت تعلم الكلم فأصرت على‬ ‫المحاولة والخضييوع للتجربيية‪ ،‬وبييذلت العديييد ميين المحيياولت المضيينية‬ ‫لتعلم المحادثة‪ ،‬وهي الفتاة الصماء التي لم تسييمع الكلم فكييانت تضييع‬ ‫يديها على حنجرة المعلمة وشفتيها حتى تتبين مخارج الحييروف‪ .‬‬ ‫وفي أوقات فراغها كانت هيلين تخيط وتطرز وتقرأ كثيرًا‪ ،‬وأمكنهييا‬ ‫أن تتعلم السباحة والغوص وقيادة المركبة ذات الحصانين‪.‬‬ ‫ثم قفزت قفزة هائلة بحصولها على شهادة الييدكتوراه فييي العلييوم‬ ‫والدكتوراه في الفلسفة‪.‬‬ ‫في الثلثينات من القرن قامت هيلين بجولت متكررة في مختلييف‬ ‫أرجاء العالم في رحلة دعائييية لصييالح المعييوقين للحييديث عنهييم وجمييع‬ ‫المييوال اللزميية لمسيياعدتهم‪ ،‬كمييا عملييت علييى إنشيياء كلييية لتعليييم‬ ‫المعوقين وتأهيلهم‪ ،‬وراحت الدرجات الفخرية والوسييمة تتييدفق عليهييا‬ ‫من مختلف البلدان‪ .‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪58‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫ثم التحقت هيلين بمعهد كمبردج للفتيات‪ ،‬وكانت النسيية سييوليفان‬ ‫ترافقها وتجلس بقربها في الصف لتنقييل لهييا المحاضييرات الييتي كييانت‬ ‫تلقييى وأمكنهييا أن تتخييرج ميين الجامعيية عييام ‪1904‬م حاصييلة علييى‬ ‫بكالوريوس علوم في سن الرابعة والعشرين‪.‬‬ ‫ذاعييت شييهرة هيلييين كيليير فراحييت تنهييال عليهييا الطلبييات للقيياء‬ ‫المحاضرات وكتابة المقالت في الصحف والمجلت‪.‬لكيين كنييت سييعيدة‬ ‫على الرغم من كل ما حرمت منييه‪ ،‬كييانت سييعادتي ميين العمييق بحيييث‬ ‫أصبحت عقيدة‪ ،‬كانت متغلغلة في فكري بحيث أصبحت فلسييفة حييياة‪،‬‬ ‫قا !‬ ‫باختصار إذا كنت متفائلة فإن شهادتي جديرة بأن تسمع ح ً‬ .

‬يتمنييى أن يسييمع آي‬ ‫القرآن غظا طريا أن يسمع أحاديث العقلء وأطابر الكبراء والحكميياء!!‬ ‫والمريض في فراشه يتمنى ساعة عافية ومسقة صحة ‪ .‬وهي عمر ثان للنسان‬ ‫وميلد يتكرر امتاعه وأنسه للمرء العاكف على القراءة والمبحر في‬ .‬فكييم ميين فاضييل حيياز‬ ‫المجد وهو أعمى أو أصم أو أشل أو أعييرج‪ .‬أل فليهنييأ أربيياب الهمييم بوصييول‬ ‫القمم‪.‬‬ ‫وتقول‪ " :‬لقد استمتعت بمباهج الحياة ونعمت بجمالها "‪.‬أنييت جميييل ولكنييك‬ ‫لترى نفسك!‪.‬‬ ‫سوف تأتيك المعالي إن أتيت‬ ‫ل تقل‪ :‬سوف‪ ،‬عسى‪،‬‬ ‫أين‪ ،‬وليت‬ ‫ل بييد للهمييم الملتهبيية أن تنييال مطلبهييا‪ ،‬ولبييد للعييزائم‬ ‫المتوثبة أن تنال مرغبها‪ ..‬والبكم يتمنى‬ ‫أن يلقي محاضرة عن الصحة وعن نعمة النطق ونعميية اللسييان ليقييول‬ ‫للناس أشكروا ربكم وحمييدوه حمييدا كييثيرا ‪.‬ليقييول لكييل صييحيح‪ :‬أنييت‬ ‫تشاهد وتسمع وتتكلم فأين شكر اللييه علييى النعييم‪.‬لقد فاز المبتلون المؤمنون المتفيياؤلون وظفييروا‬ ‫حياتهم وأخراهم بالجرونيل الدرجات العل‪.‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪59‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫ألفت هيلين كتابين‪ ،‬وكانت وفاتها عام ‪1968‬م عن ثمانية وثمييانين‬ ‫عاما·‬ ‫ميين أقوالهييا‪":‬إن الييذين يراقبييونني ميين شييرفة وجييودهم المعييافى‬ ‫يرثون لحالي ولكن مهما بدا طريقيي مظلميا فيي أعينهيم فيإني أحميل‬ ‫نورا عجائبيا في قلبي فاليمان ينير كل سبيل أسلكه"‬ ‫" ل تظن العاهات تمنعك من بلوغ الغايييات‪ .‬فالمسييألة مسييألة همييم ل‬ ‫أجسام"‪..‬‬ ‫التفاؤل والعلج بقراءة الكتب‪:‬‬ ‫النزهة في عقول الرجال من أجل النعم‪.‬وليصييبر ميين بلييي بفقييد حاسيية ميين حواسييه أو أعضيياءه فييإن‬ ‫الجزاء مع عظم البلء‪.‬والصم يتمنى أن يسييمع أنغييام الحييياة الجميليية ‪.‬‬ ‫وتقول" لتنحني رأسك لمشاكلك ولكن أبقها عالييية وسييترى حينهييا‬ ‫العالم مستقيما أمامك "‬ ‫سبحان الله !معاقة وصماء وعمييياء وبكميياء وغييير مسييلمة رباعييية‬ ‫النعم الربع فقدتها ومع ذلك تلتمييع حياتهييا بزهييور المييل‪ .‬وأنييت لزلييت‬ ‫تتنأنأ في غواديك وتندب حظك للزمان الغابر أسيرا لليييأس فهييل يصيينع‬ ‫اليأس فيك شيئا جديييدا ؟وهييل يعيييدلك أحلمييك وأمانيييك ؟ إن العمييى‬ ‫يتمنى فقط أن يشاهد من حييوله يتمنييى نظييرة واحييدة ثاقبيية ليسييتنزل‬ ‫روحه ويمتع ناظرية في روعة أصداف البحرونهيل القمر وسكون الحياة‬ ‫‪ .

‬وموسيييقى ‪.‬كيف يحزن ومعه أوفى صديق وأجل رفيق‪.‬‬ ‫ يقييو ُ‬‫ن‬ ‫ب‪:‬إ ّ‬ ‫ض ‪ ،‬فقييال لييي الطييبي ُ‬ ‫ل ابيين تيمييية ‪ » :‬ابتييدأني ميير ٌ‬ ‫مطالعتك وكلمك في العلم ِ يزيد ُ المرض ‪ .‬‬ ‫ل تكن حراثة !!‪.‬فقلت له ‪ :‬ل أصبُر على ذلك‬ ‫س إذا‬ ‫مييك ‪ ،‬أليسي ِ‬ ‫مييك إلييى عل ِ‬ ‫‪ ،‬ل أصييبُر علييى ذلييك ‪ ،‬وأنييا أحاك ُ‬ ‫ت الّنفي ُ‬ ‫ت ال ّ‬ ‫ت‬ ‫طبيع ُ‬ ‫دفع ِ‬ ‫ت قوي ِ‬ ‫ة ‪ ،‬فَ َ‬ ‫تو ُ‬ ‫ت المرض ؟ فقال ‪ :‬بلييى ‪ .‬‬ ‫وقد تقدم ْ‬ ‫ت به السن‪ :‬مييا بقي َ‬ ‫فأجابه ‪ :‬اثنان‪ .‬فأجييابه ‪ :‬قييراءة الكتييب فهييي ل‬ ‫تزعجك بصوت‪ .‬‬ ‫صيينف ميين النيياس اسييميه "مشييكلتي" مييا أن تهييدأ مشييكلته‬ ‫الجتماعيه إل ويعود لينقييب عنهييا ويؤجييج شييررها مييرة أخييرى فيحييترق‬ .‬ول تتطلييع عليييك‬ ‫ببصر!‬ ‫ يقول إدوارد بييول وييير ليتييون‪ :‬قييد نعيييش بييدون شييعر ‪ .‬الولى اللعب مع الحفدة والسباط‪ .‬فقييال‪:‬‬ ‫ة ‪ ،‬فأج يد ُ راح ي ً‬ ‫له ‪ :‬فإن نفسي ُتسّر بالعلم ِ ‪ ،‬فتقوى به الطبيع ُ‬ ‫شّرا ً ل ّ ُ‬ ‫كم ب َ ْ‬ ‫سُبوهُ َ‬ ‫م﴾‪.‬ول تتجسس عليك بسييمع‪ .‬لكين النسيان المتحضير ل يسيتطيع‬ ‫العيش بدون كتب ‪.‬‬‫وفن ؛ قد نعيش بييدون ضييمير ونعيييش بييدون قلييب ؛ قييد نعيييش بييدون‬ ‫أصدقاء ؛ وقد نعيش بدون طهياة ‪ .‬‬ ‫و َ‬ ‫ل ُ‬ ‫جنا« ﴿َل ت َ ْ‬ ‫هذا خار ٌ‬ ‫ح َ‬ ‫خي ٌْر ل ّك ُ ْ‬ ‫ج عن عل ِ‬ ‫ه َ‬ ‫لعيييي ّ‬ ‫م‬ ‫فرّبمييا صييح ِ‬ ‫ل ع َت َْبييييك محمييييود ٌ‬ ‫ت الجسييا ُ‬ ‫بالِعليييييييييييييييييييييييييل‬ ‫ه‬ ‫عييييييييييييييييييييييييواقب ُ ُ‬ ‫العباسي قال لعمه عبدالله بن ِ الحسن‬ ‫ يروى أن المأمون‬‫ي ميين لييذائذك يييا أبييا علييي ‪?.‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪60‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫عالم الماضي والحاضر‪.‬والثانييية‬ ‫الحديث مع الصييم البكييم العمييي ‪ !.‬إن الذي ليقرأ وليمتع‬ ‫ناظريه في الكتب فليعش إن شاء جاهلياأو في خراف الركب‬ ‫المتخلف!! توصل الغرب في بحوثهم إلى أن القراءة علج فعال‬ ‫للنفوس المحبطة والمتشائمة وتوصلنا نحن المسلمون إلى أن القراءة‬ ‫ليست علج لمراضنا النفسية فحسب !!بل عبادة نتقرب بها إلى الله!!‬ ‫نزداد علما وسكينة وهدوءا وتفاؤل حينما نغلق ملف الجتماع مع الناس‬ ‫الفوضويون لنقمع في حديقة المكتبة ونترسل الفرائد والعرائس والربح‬ ‫المظمون على القل ينتابنا شعور نفساني عظيم ونحن نظم الدفاتر‬ ‫إلى صدورنا وعقولنا وعيوننا هذا هو الحب في نظري فليقل العاشقون‬ ‫عن غيدهم وليلهم ماشاؤا فلن يجدوا في الوجود أجمل من الكتب‬ ‫زرفا وبهاءا وحلوة ‪.‬ق ّ‬ ‫ل أن تجد قارئا للكتب المفيدة حزينا أو‬ ‫كئيبا‪.‬فقل ي ُ‬ ‫سّر ْ‬ ‫فرج ْ‬ ‫ة ‪ .‬فقييال المييأمون‪ :‬عرفنييا‬ ‫الولى فماذا عن الثانييية‪ ?.

‬‬ ‫ويتفق علماء النفس على ضرورة أن يعيش الفرد يومه متفائ ً‬ ‫ل‪ ،‬حتى‬ ‫في الظروف الصعبة‪ ،‬ول يقلق على المستقبل‪ ،‬فلكل مشكلة احتمالت‬ ‫كثيرة لحلها‪ ،‬وعلى الفرد أن يجهز نفسه لسوأ الحتمالت‪ ،‬ثم يحاول‬ ‫تحسين هذا السوأ بهدوء وتعقل‪ .‬وكذلك يعتبر التشاؤم في نفس الوقت مظهرا ً من مظاهر‬ ‫انخفاض الصحة النفسية لدى الفرد‪ ،‬لن التشاؤم يستنزف طاقة الفرد‪،‬‬ ‫ويقلل من نشاطه‪ ،‬ويضعف من دوافعه‪ ،‬ولذلك فإن التفاؤل من‬ .‬‬ ‫وأحيانا ينيئك بحمقه ليذكرك بمشكلته مع زوجته التي طلقت منذ‬ ‫عشر سنين ويعتقد أن حاضره وماضيه ومستقبله كله بالون أسود‬ ‫مليء بالمشاكل" الفارغة "‬ ‫إن هذا الصنف من الناس كمن يحرث أرضا صبخة فإنه يبقى مدى‬ ‫الحياة يبذر بذرا ولكنه ليرى زرعا أنه يتعب كثيرا ويستحق أن يقال له‬ ‫"مشكلتي متشائم "‪.‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪61‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫برمته ويحرق معه أسرته والمقربين ممن حوله وياليت المر يصل عنييد‬ ‫هذا الحد فحسب بل أحيانا قد ينقب عن مشكلت أناس طييوى الزمييان‬ ‫رمسهم وهلكوا في سالف الدهرليخرجهم ميين قبييورهم ويحييي كييوارث‬ ‫أهلكت أناس وأبييادت شييعوب ويتطيياول أحيانيا بكيبريته الحميير ليحيرق‬ ‫عش زوجين هانئين للتوخمدت نارمشكلتهم فيذكرهم بالماضي وأخطاء‬ ‫كل واحد على الخيير ليفييرق بينهييم وهييو يريييد صييلحا لنييه وضييع نفسييه‬ ‫مشارا لللخرين!‪.‬والمتفييائل يفسيير الزمييات تفسيييرا ً إيجابي يًا‪،‬‬ ‫ويبعث في نفسه المن والطمأنينيية‪ ،‬وينشييط أجهييزة المناعيية النفسييية‬ ‫والجسدية‪ ،‬وهذا يجعل التفاؤل طريق الصحة والسلمة والوقاييية‪ .‬‬ ‫أيها المتشائم من فضلك‪":‬احتفظ بمشاكلك في جيب مثقوب"‬ ‫الستشفاء بالتفاؤل !!‪.‬‬ ‫يقول د‪:‬كمال إبراهيم مرسى في كتابه "السييعادة وتنمييية الصييحة‬ ‫النفسية"‪:‬أعلى مراتب التفاؤل توقع الشفاء عند المرض‪ ،‬والنجيياح عنييد‬ ‫الفشل‪ ،‬والنصر عند الهزيميية وتوقييع تفريييج الكييروب‪ ،‬ودفييع المصييائب‬ ‫والنوازل عند وقوعها‪ .‬فعيين‬ ‫م‬ ‫علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنييه قييال )يييا ابيين آدم ل تحمييل ه ي ّ‬ ‫يومك الذي لم يأتك على يومك الذي قد أتاك‪ ،‬فإنه إن يييك ميين عمييرك‬ ‫يأت الله فيه برزقك(‪.‬فالتفاؤل في هذه المواقف عملية نفسييية إرادييية‬ ‫تولد أفكار ومشاعر الرضا والتحمل والمل والثقة وتبعد أفكار ومشاعر‬ ‫اليأس والنهزامية والعجز‪ .‬ومن ناحية أخرى ل إفراط ول تفريط‪،‬‬ ‫صحيح أن المتفاءل بالخير يجده‪ ،‬ولكن الحوط أن ل يفرط أو يغالي‬ ‫في التفاؤل‪ ،‬لنها تدفع بالفرد إلى المغامرة‪ ،‬وعدم أخذ الحيطة والحذر‬ ‫في حياته‪ .

‬يضاف إلى هذا أن الفكار التفاؤلية ومشاعر الرضا‬ ‫والفرح والسرور تنشط أجهزة الجسم وتقويها وتحسن وظائفها وخاصة‬ ‫في عمليات فتح الشهية للطعام والهضم وتنظيم عمليات الهدم والبناء‬ ‫في الجسم والنوم والراحة والدورة الدموية والتنفس وغيرها أما الوهن‬ ‫والضعف النفسي والنحرافات السلوكية فتثبط المناعة الجسمية‬ .‬وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم‬ ‫يضروك إل بشيء قد كتبه الله عليك ‪ .‬وأن مع العسر يسرا ً " ‪.‬أشارت دراسات عديدة إلى أن المرضى الذين‬ ‫أجريت لهم عمليات جراحية وهم متفائلون بالشفاء تحسنت حالتهم بعد‬ ‫الجراحة ولم يتعرضوا للمضاعفات الصحية التي تعرض لها المرضى‬ ‫المتشائمون من الشفاء‪ .‬إذا سألت‬ ‫فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله ‪ .‬واعلم أن ما أخطأك لم‬ ‫يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك ‪ .‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪62‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫مظاهر الصحة النفسية‪ ،‬ول يكتمل التفاؤل إل باليمان بالله عز وجل‪،‬‬ ‫سير كل شيء‪ ،‬وهو الذي له ملك‬ ‫الذي له القدرة العظيمة التي ت ّ‬ ‫السموات والرض‪.‬‬ ‫وهذا يجعل المؤمن متفائل حتى في الظروف الصعبة لنه يتوكل‬ ‫على الله ويثق في عدله ويطمئن إلى حكمته فتفاؤله قائم على أساس‬ ‫"قُ ْ‬ ‫ل‬ ‫ن يُ ِ‬ ‫ما ك َت َ َ‬ ‫ه ل ََنا هُوَ َ‬ ‫ب الل ّ ُ‬ ‫صيب ََنا إ ِّل َ‬ ‫موَْلَنا وَع ََلى الل ّهِ فَل ْي َت َوَك ّ ِ‬ ‫ل لَ ْ‬ ‫ن )‪ ] "(51‬سورة التوبة ‪ -‬الية ‪ [ 51 :‬وليتناقض التفاؤل مع‬ ‫مؤ ْ ِ‬ ‫مُنو َ‬ ‫ال ْ ُ‬ ‫الجتهاد والمثابرة في مواجهة الزمات فالمتفاءل يأخذ بالسباب‬ ‫ويجتهد في تحصيلها ويتوقع النجاح لنه فوض أمره إلى الله الذي‬ ‫ليضيع أجر من أحسن عملفالتفاؤل ليس تقاعسا ولتواكل ولكسل مع‬ ‫توقع النجاح فالسماء لتمطرذهبا ولفضة كماقال عمربن الخطاب‬ ‫رضي الله عنه ‪.‬إني أعلمك كلمات ‪:‬‬ ‫احفظ الله يحفظك ‪ .‬السلم جعل التفاؤل مرتبطا بالثقة في الله‬ ‫والرضا بقضاءه فلن يصيب النسان إل ماكتب الله له فليستبطئ‬ ‫الرزق وليستعجل النجاح وليقلق على المستقبل عن أبي العباس‬ ‫عبدالله بن عباس رضي الله عنه قال كنت خلف النبي صلى‬ ‫الله عليه وسلم يوما ً فقال " يا غلم ‪ .‬رفعت القلم وجفت‬ ‫الصحف " رواه الترمذي وقال ‪ :‬حديث حسن صحيح وفي‬ ‫رواية غير الترمذي " احفظ الله تجده أمامك ‪ .‬وأن الفرج مع الكرب ‪ .‬واعلم أن النصر‬ ‫مع الصبر ‪ .‬واعلم أن المة لو‬ ‫اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إل بشيء قد‬ ‫كتبه الله لك ‪ .‬تعرف إلى‬ ‫الله في الرخاء يعرفك في الشدة ‪ .‬احفظ الله تجده تجاهك ‪ .

‬التشاؤم قد يؤدي بصاحبه إلى الموت السريع وإلى التفكير‬ ‫بالنتحار‪.‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪63‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫وتضعف قدرتها على مقاومة المراض يضاف إلى ذلك الفكار‬ ‫التشاؤمية ومشاعر النهزامية فتؤدي إلى خلل في وظائف الجسم‬ ‫فيترتب على ذلك التعرض لمراض القلب وضغط الدم واضطراب‬ ‫التنفس والسكري ‪.‬ثم عرج بحادثة وقف عليها حيث قال ‪:‬أتي بشاب كان يعاني‬ ‫من مرض القلب وبعد الفحوصات تبين أن قلبه تالف جدا فأجرينا له‬ ‫عملية زراعة قلب آخر من شخص آخر وبعد انتهاء العملية فوجئنا أن‬ ‫صاحبنا تسرب إليه خبر أن القلب الذي زرعناه له قلب شخص قاتل‬ ‫فتشاءم من ذلك وزداد شؤمه وكان يعتقد أن القلب المزروع فيه‬ ‫سيؤثر عليه في حياته سلبا فتردت حاله حتى مات"‪.‬وأوضحت الدراسة أن‬ ‫ة في فصل الشتاء‪،‬‬ ‫الشعور بالسعادة والنظر بإيجابية للمور وخاص ً‬ ‫يمكن أن يوفر أفضل حماية في مواجهة الصابة بنزلت البرد‪ .‬‬ ‫‪ -‬التفاؤل علج فعال لنزلت البرد‬ ‫ أفادت دراسة حديثة بأن التفاؤل والمرح يمكن أن يكون علج‬‫لمقاومة الصابة بنزلت البرد في الشتاء‪ .‬يقول ابن القيم رحمه الله" القلب يتألم بما يتألم به‬ ‫البدن ويشفى بما يشفى به البدن كذلك البدن يتألم بما يتألم به القلب‬ ‫ويشفى بما يشفى به القلب" أهي‪.‬قمت بالتصال بالدكتور خالد الجبير‬ ‫المستشار في أمراض القلب فقلت له‪:‬هل التشاؤم والنظر للحياة‬ ‫بكره له دور كبير في أمراض القلب ؟فأجاب ‪":‬التشاؤم وضغوط الحياة‬ ‫والقلق له دور كبير في أمراض القلب وثبت ذلك علميا في دراسات‬ ‫بحثت‪ .‬ومن‬ ‫خلل الدراسة التي أجريت على الشخاص الذين يتسمون بمزاج يميل‬ ‫إلى المرح والتفاؤل‪ ،‬اتضح أنهم أقل عرضة للصابة بنزلت البرد وأكثر‬ ‫مقاومة لفيروس النفلونزا‪.‬‬ ‫وأشار الدكتور شيلدون كوهين من جامعة كارنيجي ميلون في مدينة‬ ‫بيستبرج المريكية‪ ،‬إلى أن الشخاص الذين يتسمون بطابع عاطفي‬ ‫إيجابي قد تكون لديهم استجابة مناعية مختلفة للفيروس‪.‬‬ ‫ التفاؤل يمنحك جمال البشرة‪:‬‬‫أثبتت الدراسات أن للتفاؤل أثر عظيم على جمال شخصية ننننننن‬‫حيث التزان العاطفي وحسين التصييرف وجمييال السيلوكيات فينعكييس‬ ‫ذلك على جمال بشرته!! أماالمتشائم فل تراه إل كئيبا متوجعا مشييتكيا‬ ‫مل نفسه فمله الخرون كره نفسه فانعكس هذا على تعامييل الخرييين‬ ‫معه فبادلوه المشاعرفيتأثر وجهه ويقطييب جييبينه وقييد يصيياب بتجاعيييد‬ .

.‬‬ ‫ُيروى أن أحد الخلفاء العباسيين فيياته أن يقتييل خصييومه ميين بنييي‬‫أمييية لنهييم ميياتوا قبييل أن يتييولى ‪ .‬فهو يفقد أعصابه وراحته وهدوءه وطمأنينته‪.‬ثم أحرقهم ‪ .‬إنها ثييورة الحقييد العييارم‬ ‫الييذي ُينهييى المسييرات ومباهييج النفييس واسييتقرارها ‪ .‬ثم صلبهم ‪ ...‬وبعد الناس عن دينهم القويم‬ ‫وخاصة القرآن الذي هجر البعض الستشفاء به حيث يعتقدون أن‬ ‫الستشفاء بالقرآن مجرد تجارب وليس يقينا جازما بالشفاء ونسوا أو‬ ‫من ال ْ ُ َ‬ ‫تناسوا قوله سبحانه" وَن ُن َّز ُ‬ ‫ن‬ ‫ش َ‬ ‫م ٌ‬ ‫مؤ ْ ِ‬ ‫ما هُوَ ِ‬ ‫فاٌء وََر ْ‬ ‫ة ل ِل ْ ُ‬ ‫ح َ‬ ‫ن َ‬ ‫مِني َ‬ ‫قْرآ ِ‬ ‫ل ِ َ‬ ‫زيد ُ ال ّ‬ ‫ساًرا )‪ ] (82‬سورة السراء ‪ -‬اليتان ‪، 82 :‬‬ ‫ن إ ِّل َ‬ ‫ظال ِ ِ‬ ‫خ َ‬ ‫مي َ‬ ‫وََل ي َ ِ‬ ‫‪.‬وأثبتت الدراسات أيضا أن المتفا ئلين في‬ ‫الحياة أطول الناس أعمارا‪..‬فالضييرر علييى‬ ‫المنتقم أعظم ‪ ..‬فييأخرجهم ميين قبييورهم وبعضييهم‬ ‫رميم ‪ ...‬فجلدهم ‪ .‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪64‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫الوجه والشيخوخة المبكرة‪! .‬‬ ‫من طرائف المتشائمين!‪.[ 83‬‬ ‫التفاؤل والمرأة الحامل‬ ‫أثبتت الحصاءات الطبية مؤخرا ً إن نفسية المرأة الحامل وكيف تعيش‬ ‫أيامها بين التفاؤل والتشاؤم لها علقة قوية بذكاء الطفل وزيادة‬ ‫نشاطه في الحياة‪..‬‬ .‬‬ ‫ التفاؤل علج لمرض السرطان‬‫دعت دراسة علمية حديثة إلى التفاؤل للحصول على الصحة الجيدة‬ ‫مؤكدة أن النظرة التشاؤمية للحياة تزهق جهاز المناعة عند النسان‬ ‫وتجعله عرضة للصابة بأكثر المراض خطورة وعلى رأسها مرض‬ ‫"السرطان" يقول د‪:‬عبدالهادي مصباح"لقد أصبح من المؤكد والثابت‬ ‫علميا أن الحالة النفسيةالتفاؤلية لي مريض بدأ من النفلونزا وحتى‬ ‫السرطان من أهم مقومات شفائه ونجاح علجه بإذن الله وإن إرادة‬ ‫الشفاء من داخله هي العامل الساسي الذي يحفزجهاز المناعة في‬ ‫داخله ليقضي على هذا المرض"السرطان"فإحساس المريض بالهزيمة‬ ‫واليأس يؤثربالسلب على الجهاز العصبي"ولهذا كثرت المراض في هذا‬ ‫الزمن التي لم تعرف في العصور الماضية بسبب فشوا حالت القلق‬ ‫والكتئاب والنظرة التشاؤمية للحياة ‪.

.‬‬ ‫ الحطيئة الشاعركان قبيح الوجيه كثير التشاؤم ‪ ..‬ثم أنشد‪:‬‬ .‬‬ ‫ كان هناك وزيرا" أستداعاه الملك لمر ما وحين خرج الوزير من‬‫منزله وهو في الطريق شاهد خّياطا" وبجانبه مقص مفتوح ونظر‬ ‫للرض فرأى تمرة فرجع فسألوه عن السبب فأجاب أن المقص يرمز‬ ‫لكلمة ل والتمرة في ذلك المكان يعني ل تمر لن الملك كان مستعر‬ ‫غضبا" ولو رآه لقتله ونحن نعلم أن الخير بيد الله والشر ل يصرفه إل‬ ‫الله‪.‬‬ ‫عرف ابن الرومي الشاعر المشهور بتشاؤمه حيث بلغ ذروته فكان‬‫يرى القبح شرا أونذيرا بالشر فليرى العور إل انقبضت نفسه واكتوت‬ ‫قامعة حزنا بلغ من تشاؤمه أن عزف عن الناس جميعا وساء ظنه بهم‬ ‫وآثر العزلة عنهم والبعد عن أخيارهم وأشرارهم لن الخيار والشرار‬ ‫أصبحوا سواء عنده في قلة النصاف يقول في شعر له‪:‬‬ ‫ذقت الطعوم فما التفت براحة‬ ‫أما الصديق فلأحب لقاءه‬ ‫أأحب قوما لم يحبوا ربهم‬ ‫من صحبة الخيار والشرار‬ ‫حذرا لعلي وكراهة العوار‬ ‫إل لفردوس لدييه ونار‬ ‫عجوز كانت تشتكي ألما في رأسها فدخل عليهارجل متشائم فصوب‬‫نظره نحوها وقال‪:‬اللم الذي في رأسك بداية مرض السرطان‬ ‫الخبيث!!فتعكر ميزاجها بماقاله المتشائم لها وتردت حالها حتى ذهبت‬ ‫للطبيب فكشف عليها فاتضح أنها مرهقة فقط!!‪.‬وقد نظر إلى‬‫نفسيه في المرأة مرة فقال ‪ :‬قبح الله وجها ً أنت حامليه ‪....‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪65‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫ يحكى عن بعض الولة أنه خرج في بعض اليام لبعييض مهميياته‬‫فاستقبله رجل أعور فتطير به وأمر به إلى الحبس فلما رجع من مهمته‬ ‫ولم يلق شرا أمر بإطلقه فقال له سألتك بييالله مييا كييان جرمييي الييذي‬ ‫حبستني لجله فقال له الوالي‪ :‬لم يكن لك عنييدنا جييرم ولكيين تطيييرت‬ ‫بك لما رأيتك فقال فما أصبت في يومك برؤيتي فقال ممييا لييم ألييق إل‬ ‫خيرا فقال أيها المير أنا خرجت من منزلي فرايتييك فلقيييت فييي يييومي‬ ‫الشر والحبس وأنت رأيتنييي فلقيييت فييي يومييك الخييير والسييرور فميين‬ ‫أشأمنا والطيرة بمن كانت فاستحيا منه الوالي ووصله‪.

.‬حماسييها واهتمامهييا مثييل حميياس‬ ‫واهتمام شخص عمره ‪ 25‬عاما‪ .‬‬ ‫وقال البروفسور ماسيج هنيبرج المشرف على رسالة العجييوز إنييه‬ ‫مذهول من طاقة تيرنر وتفانيهييا فييي الدراسيية‪ ،‬وأضيياف »ميين الناحييية‬ ‫الذهنية كانت مثل أي طييالب آخيير‪ ..‬لديها ذهن مفعم بالحيوية‪ ،‬لقد اعتيادت‬ ‫أن تستيقظ في الخامسة صباحا وتفكر في شيء مييا ثييم تتصييل لتقييول‬ ‫إنها راغبة في فحصه ‪.‬‬ .‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪66‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫أبت شفتاي اليوم ألتكلما *****بشر فما أدري لمن أنا ناقله‬ ‫أرى لي وجها قبح الله شكله*****فقبح من وجهِ وقبح حامله‬ ‫وقد تشاءم من أمه فهجاها‬ ‫تينيحي فياقعدي ميني بيعيدا ً &&&أراح الله ميينيك اليعياليمينا‬ ‫ك تيعيقلينا‬ ‫أليم أوضيح ليك البغضاَء مني&&& وليكين ل أخياُلي ِ‬ ‫أغيربيال ً إذا اسيُتيدعت سيرًا&&& وكيانيونا ً عيليى اليمتحدثينا‬ ‫قياك اليعقوق مين اليبنينا‬ ‫ك الله شيرا ً مين عيجوز &&&ولي ّ‬ ‫جيزا ِ‬ ‫ك قييد ييسّرالصالحينا‬ ‫ك مياعلمت حيياة ُ سيوٍء &&&وميوُتي ِ‬ ‫حييات ِ‬ ‫*حطم قيود اليأس!!‬ ‫أصبحت جييدة اسييترالية عمرهييا ‪ 94‬عامييا كييانت تركييت المدرسيية‬‫وعمرها ‪ 12‬عاما‪ ،‬أكبر معمر في العالم يحصل على درجة الماجسييتير‪.‬‬ ‫وبدأت فيليس تيرنر التي حصلت على درجة الماجستير في علم الطب‬ ‫من جامعة أديليد السترالية الدراسة لنيل درجتها العلمية وهي في سن‬ ‫‪ 90‬عاما وحصلت عليها هذا السبوع‪ ،‬وقالت تيرنر التي تتوكأ على عصا‬ ‫لصحف استرالية »أشعر بسعادة بالغة بعد خمس سنوات من الدراسيية‬ ‫لكني آسفة لن حركتي محدودة بعض الشيء ‪.

1969‬‬ ‫اقهر كل عقبة تقف في طريقك لزلت تستطيع أن تحقق أشياء تبرزك‬ ‫للوجود إذا كنت تعتقد أنك مفعم بالعطاء تملك مهارات وطاقات كثيرة‬ ‫فإنك ستحقق كل أمنياتك بإذن الله !أنت أيها الحبيب‪ :‬لزلت مميز‬ ‫ونادروقل أن يوجد نسخة من مثلك بل ليوجدأبدا!! إذا انطلق فلديك‬ ‫كنوز الدنيا‪ .‬‬ ‫ حصل الباكستاني منير أحمد طارق على درجة الدكتوراة في علوم‬‫اللقاحات"فاكسينولوجى"وذلك من قسم علوم الحياء الدقيقة بجامعة‬ ‫العلوم البيطرية والحيوانية بمدينة لهور عاصمة اقليم البنجاب‬ ‫الباكستاني الوسط‪ ،‬وهو بعمر ‪ 77‬عاما‪ .‬غير أنها أشارت إلى أن الدكتور‬ ‫أحمد طارق كان رائدا في ميدان تطوير تقنيات إنتاج اللقاحات وأنه قد‬ ‫حصل على شهادة البكالوريس من نفس الجامعة عام ‪ 1953‬ثم حصل‬ ‫على الماجستير عام ‪.‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪67‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫وقال هنيبرج ‪:‬إن تيرنر أكملت ورقيية بحييث فييي التاريييخ النييثروبولوجي‬ ‫في استراليا قبل استيطان أوروبا‪ .‬وأينما‬ ‫وجدت الحياة كانت المكانيات ‪.‬وقالت مصادر جامعة لهور‬ ‫الباكستانية أن الباحث الباكستاني العجوز قد أنهى بحثه في سبيل‬ ‫التخصص ضد مرض الحمى القلعية‪ .‬وسترى أنك الضوء الذي يحتاجه العالم أجمع!!‬ ‫ابتسم لتكون أجمل!!‬ ‫يييذكر فييي إحييدى الشييركات الغربييية‪ ،‬أن هنيياك مجمييوعه ميين‬ ‫الموظفين من مهام عملهييم أن يقومييوا بجوليية علييى جميييع المييوظفين‬ ‫للقيياء النكييت والطييرائف وإضييحاكهم‪ ،‬حييتى تنشييرح نفوسييهم وتنفييرج‬ ‫أسارير وجوههم ويبدوا بقية اليوم مبتسمين!‬ ‫أما نحن المسلمون فقد كفينا عناء ذلك كله فديننا دعانا لذلك‪ ،‬قال‬ ‫رسييول اللييه صييلى اللييه عليييه وسييلم‪" :‬تبسييمك فييي وجييه أخيييك‬ ‫ن من المعروف شيئا ً ولو‬ ‫صدقة""أخرجه البخاري" وقال أيضًا‪" :‬ل تحقر ّ‬ ‫أن تلقى أخاك بوجهٍ طليق"يقول جرير رضي الله عنييه‪:‬مييارآني رسييول‬ ‫اللييه صييلى اللييه عليييه منييذ أسييلمت إل تبسييم فييي وجهييي"ويقييول‬ ‫أبوالدرداءرضي الله عنه‪":‬مارأيت أوسمعت رسول الله صلى الله عليييه‬ ‫وسلم يحدث حديثا إلتبسم" لو طلبت منك أن تبتسم وتقول أنييا حزييين‬ .‬وكافح شعاب اليأس ‪.‬وأظهيرت دراسيات دوليية أنهيا أكيبر‬ ‫معمر في العالم يحصل على درجة الماجسييتير‪ ،‬وختييم قييائل »سيينحاول‬ ‫أن ندخلها موسوعة جينيس للرقام القياسية( أهي‪.‬حرك نفسك‪ .‬وعش في أودية‬ ‫السعادة‪.‬وحيث وجدت المكانيات خلقت‬ ‫التحديات‪ ".‬يقول جيسي جاكسون‪":‬أينماوجد المل وجدت الحياة‪.

..‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪68‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫جدا بماذا سوف تشعر أتحدى لو شعرت بالحزن لنك لن تقييدر‪ ،‬فالمييخ‬ ‫لديه معلومة أنييك فييي حاليية سييعادة بسييبب ابتسييامتك فعنييد محاولتييك‬ ‫للحزن يرفض مخك هذا المر بسييبب ابتسييامتك!!‪ ،‬تخيييل فقييط عنييدما‬ ‫تبتسم تطرد الحزن عنك‪ !.‬‬ ‫ن أخصيير طريييق‬ ‫إن الزهور التي ل تذبل أبدا‪ ،‬هييي البتسييامات‪ .‬لقدتعييذبت البشييرية كييثيرا‬ ‫بسبب أناس لم يعرفوا إل الدموع‪.‬والبتسامة تطفيء كل هذا وهي أحسن تمرين رياضييي للييوجه‬ ‫وهذا ميين العجيياز العلمييي والطييب النبييوي فالبتسييامة علج للمييراض‬ ‫النفسية وهي تريح النسان وتجعله أكثر تفاؤل‪..‬قييام‬ ‫الباحثون بإخضاع ‪ 200‬شخص بين عمر ‪ 42 – 18‬للدراسة ‪،‬‬ ‫ووجدوا بعيد أن عرضييوا عليى بعييض منهييم شيريط كوميييدي‬ ‫مدته ‪ 15‬دقيقة أن من شاهد الشريط الكوميدي ارتفع لديه‬ ‫مسييتوى التفيياؤل مقارنيية بميين لييم يشيياهده ‪ .‬‬ ‫ليعرف قرحة المعييدة ميين يعييرف الضييحك‪ .‬احسبها بالقلم والورقة‪:‬يولييد الطفييل‬ ‫وطييوله نصييف مييتر‪.‬وإ ّ‬ ‫لسييترواح أنسييام السييعادة وتخفيييف أعاصييير الشييقاء‪ ،‬مهمييا كييانت‬ ‫الظروف هو البتسام‪.‬يقول بعض الدباء"لييو أنصييف النيياس لسييتغنوا عيين ثلثيية أربيياع‬ ‫مييافي الصيييدليات بالضييحك!!فضييحكة واحييدة خيرألييف مييرة ميين حبيية‬ ‫اسبيرين" ويقول أنيس منصور"بيت يضحك فيه الناس ليييدخله طييبيب‪.‬ويمييوت الرجييل وطييوله مترونصيف فهييل كييل هييذا‬ ‫العذاب في الدنيا من أجل متر ونصف ؟"‬ .‬وأن الضييحك‬ ‫والكوميديا وتحلي المرء بروح الدعابيية وخفيية الظييل يعملن‬ ‫على إحلل الفكار اليجابية محل الفكار السييلبية وبالتييالي‬ ‫يرفع مستوى الشعور بالتفاؤل لييدى النسييان وهييو مييا قييد‬ ‫يدعم كثيرا َ من قدرته على مواجهة ضغوط الحياة والتعامل‬ ‫مع مشكلتها بطريقة أكثر فاعلية‪.‬‬ ‫والبتسييام هييو الميياء العييذب الييزلل البييارد الطهييور الييذي يغسييل‬ ‫القلوب ويخفف الضغوط ويريح العصاب ويجعييل زهييور التفيياؤل تتفتييح‬ ‫أمامنا‪.‬يذكرعلماء النفس أن فييي النسييان"‪"80‬‬ ‫عضلة وعندما يغضب أوينفعل ويكييتئب وترتسييم عليييه علمييات الحييزن‬ ‫ومشيييياعر الكآبيييية فييييإن وجهييييه يصيييياب بتجاعيييييد الشيييييخوخة‬ ‫المبكرة‪.‬ذكرالباحثون أن للبسييمة‬ ‫فائدة قوية لحماية القلب من الصابة بالجلطة وذكروا أن البتسام قبييل‬ ‫النوم له مردود كبير على تفاعل الحلم الوردييية داخييل العقييل البيياطن‬ ‫وذكروا أنه يساعد على تخفيف الوزن لدى البدناء"السمنة"حيث يحييرق‬ ‫حوالي ‪50‬سعرة حرارية من الوزن الثقيييل!! توصل البيياحثون فييي‬ ‫جامعيية تكسيياس بعييد دراسيية علييى ‪ 200‬شييخص إلييى أن‬ ‫الكوميديا والضحك يرفعان درجة التفيياؤل لييدى المييرء‪ ...

‬‬ ‫هطلت علينا في إحدى السنوات أمطار غزيرة مما تسببت بوجييود‬ ‫بعييض المسييتنقعات حييول منازلنييا واسييتمر الميياء طييوال العييام فتكيياثر‬ ‫البيياعوض بشييكل رهيييب فتأذينييا كييثيرا كافحنييا البيياعوض بالمبيييدات‬ ‫الحشييرية ولكيين لجييدوى وأخيييرا جييف المسييتنقع وانقطييع البيياعوض‬ ‫فاسترحنا ولله الحمد !!‪.‬جفف ينابيع اليأس السن والحزن القاتم‬ ‫والقنوط والتشاؤم من قلبك وستنتهي مشكلت العالم‪ .‬كان يتألم من شدة‬ ‫الحرارة ولكنه ماأن سمع تلك الكلمات الجميلة من بعضنا"أنت‬ ‫متعافي‪.‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪69‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫إذا قمت من فراشك فتبسم وإذا أويت إلى فراشك فتبسم مرتييين‬ ‫صباحا مساء وسييترى أن السييعادة كلهييا قييد جمعييت فييي قلبييك !!‪.‬فييي‬ ‫المثل الصيني"الذي ليحسن البتسامة ليصلح أن يفتح متجرا"‬ ‫ل تقتل الباعوض ولكن جفف المستنقع !!‪.‬أطفئ لهيب‬ ‫الحزن والمرض بالمرح والتفاؤل وعش حياتك مسرورا"في المثل‬ ‫النجليزي "القلب المرح كالدواء" وأقول إن التعبير عن المشاعر هو‬ ‫الدواء كله وهو الصيدلية التي لتقهر بإذن الله‪.‬عليك أن تخصص بعضا من الوقت يوميا للمتعة والبساطة‬ ‫والمرح فالشخاص الذين يقضون جزءا من وقتهم لمجرد اللهو والمرح‬ .‬همسة‪:‬دائما‬ ‫فكر بأكثر من حل لي مشكلة تعرض عليك لنك إن وضعت حل واحدا‬ ‫لمشكلتك مثل فإنك ستصبوا إليه‪.‬لقد شفي من مرضه تماما‬ ‫وما شفاه بعد الله إل تلك البهجة التي أدخلها على نفسه‪.‬ماذا لوكان الحل غير مناسب لك فهل‬ ‫تقف حائرا؟ إذا وسع حلولك تتوسع دائرة عقلك على القل تتدرج‬ ‫بالخيارات والحلول حتى تتخلص من مشكلتك"‬ ‫كيف نساعد الخرين على التفاؤل أو التشاؤم؟‬ ‫في إحدى اليام خرجنا للنزهة مع مجموعة من الصدقاء وكان‬ ‫زميل لنا يوعك وعكا شديدا كان مصابا بالحمى فأقعدته على فراشه‬ ‫قمنا بإخراجه من بيته وإركابه السيارة ثم انطلقنا إلى الطبيعة حيث‬ ‫الهواء العليل والمناظرالخلبه والرمال الذهبية‪.‬ماشاء الله تحسنت حالك اعتقد أنك مسرورا اليوم‪ .‬انظر إلى‬ ‫الرمال انظر إلى رذاذ المطر انظر إلى جمال الطبيعة" قمنا نضاحكه‬ ‫ونمازحه مزحا لطيفا وأخذ هو يعبر عن مشاعره بكل طلقة وإذ بحالته‬ ‫تتحسن أكثر فقام ليصارعنا ويركض هنا وهناك يمرح ويلعب حيث‬ ‫الرمال التي تلعب دورا في صناعة التفاؤل‪.‬‬ ‫إن أبسط الحلول عادة تكون قريبة منا وحلولنا للمشكلت تبدأ من‬ ‫معرفتنا للخيط الول !!‪.‬إذ كبت المشاعر‬ ‫والعيش في قبعة الهموم والحزان هي إزاحة لصحتك وربما لحياتك‬ ‫كلها ثبت طبيا أن كبت المشاعر يسبب سرطان القولون والمراض‬ ‫المزمنة!!‪.

‬ماشاء‬ ‫الله أنت حلولم تتأثر أنت شجاع‪.‬ثم ابتسم في وجهه ليبتسم ابنه‬ ‫معه‪.‬في‬ ‫فراغ هذا العالم هناك الكثير يبحث عن هذا الوجود العظيم"السعادة"‬ ‫بيدأن ذلك قريب منا نشاهد شمسه في خوالج نفوسنا لكنني لأدري‬ ‫ماهذا العمي الذي أصاب باصرينا عن رؤيته والعيش في كنفه؟أهو‬ ‫التشاؤم والثبور والغول أم عواصف العجزوضعف اليمان والكسل؟‬ ‫لأدري!! لعل في هذه الطللة القادمة ينفتق ذلك السر الذي يبحث‬ ‫عنه المليين من الناس الحائرين ! يقول أحمد أمين "كل الناس يطلب‬ ‫الحياة الطيبة السعيدة‪ .‬‬ ‫*وسائل الحياة الطيبة!!‬ ‫يتساءل البعض من اليائسين كيف أبدأ؟ والجواب‪ :‬من البداية نبدأ!‬ ‫حيث تبدأ تنتهي أطيار التشاؤم منك وتنضوي رياح القنوط من‬ ‫قلبك‪.‬‬ ‫في موقف آخرمشابه لما سبق خرج طفل صغير مع أبيه إلى‬‫السوق وفجأة أفلت يده عن يد أبيه حيث شاهد خروفا هاربا من صاحبه‬ ‫فارتاع لذلك وأخذ يعدوا مسرعا إلى أن ارتطم بالرصيف وسقط على‬ ‫الرض وقلبه يرتجف فرقا وذعرا هرول الب إلى ابنه وضمه إلى صدره‬ ‫وقبله على جبينه وقال له‪:‬لتخف ياحبيبي‪.‬هذه هي مهارات تعلم التفاؤل اليجابي وطريقة غرس ذلك في‬ ‫الخرين‪.‬‬ ‫أما طريقة زرع التشاؤم والفشل في الحياة فاتتضح في المثال‬ ‫التي‪:‬‬ ‫ طفل خرج إلى الشارع فجاءت سيارة مسرعة فلمارآها الطفل‬‫خاف خوفا شديدا فوقف في مكانه حيث لحراك وفرائصه ترتعد هواء‬ ‫سرعة السيارة جعلته يسقط على الرض لم يصب بأذى سوى أن‬ ‫صاحب السيارة نزل إليه ثم قال له بأذى وحماقه صارخا في وجهه‪:‬‬ ‫ماترى الطريق أنت أعمى‪ .‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪70‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫يشعرون بالسعادة بنسبة ‪ %20‬يوميا وتزداد النسبة حسب قابليتهم‬ ‫للنشاط الترويحي مع النفس‪.‬هولم يمت‬ ‫ولومات لكان خيرا له من تلك الكلمات التي أفسدت عليه حياته أبد‬ ‫الدهريذكرها ويتأسف وإن كبرت سنه فلزالت عالقة في ذهنه‪.‬ففي المثالين السابقين تتضح الصورة العملية للتفاؤل التي‬ ‫تغنيك عن الكثيرمن فلسفة الكتب الجنبية‪.‬هل أنت على مايرام‪.‬هكذا‬ ‫زرع التشاؤم في قلبه ليتجرع مرارة ذلك طوال حياته‪.‬ولكن أكثرهم ل يجدها؛ إما لنه حرم وسائلها؛‬ .‬سأذهب بك إلى المستشفى قد يكون‬ ‫عندك نزيف داخلي لأدري قد تموت هذا اليوم؟ من يتحمل ديتك إذا‬ ‫مت؟ ثم أظهر الحزن والقلق على وجهه وإذ بالطفل المسكين ينفجر‬ ‫باكيا وما أبكاه إل هذا التشاؤم المقيت وتلك الكلمات المشؤمة ماضره‬ ‫لوكان حكيما أن ينهض به إلى حيث الشفاء والحياة والمل‪.‬مجرد أن تبدأ ينتهي كل شيء مضى لينتظر البدوء من داخلك‪.

‬الطبييع الييذي إذا‬ ‫أتيت له بعشرين تفاحة كلها جيدة ما عييدا واحييدة ل تقييع عينييه إل علييى‬ .‬إن َ‬ ‫مي ْ‬ ‫ن يتسييلح للعييدو‪ ،‬فيلبييس دروع يا ً ثقيليية‪،‬‬ ‫المال؛ قصدا ً للسعادة كمثل َ‬ ‫مي ْ‬ ‫ويحمل أسلحة كثيرة؛ حتى يثقل ذلك عليه؛ فيمنعه من السير‪.‬وأكثر الناس يخطئ في حقيقة بديهية‪ ،‬وهي‬ ‫ل خاد َ‬ ‫ن ليسييت السييعادة أن تكييون عنييدك شيييء‪ ،‬ولكيين أن تعمييل شيييئًا؛‬ ‫أ ْ‬ ‫مَثي َ‬ ‫ن يجميع‬ ‫فالسعادة ليست فيي ال ِ‬ ‫ل َ‬ ‫مْلكيية‪ ،‬ولكين فيي العميل‪ .‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪71‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫وإما لنه لم يعرف الطريق إليها‪ .‬الطبع الذي يخلييق ميين كييل‬ ‫سرور بكاءًا‪ ،‬ومن كل لذة ألمًا‪ ،‬ومن كل مسرة محزنة‪.‬أكثر الناس يخطئ؛ فيفهم أن الغنى‬ ‫هو سبب السعادة‪ .‬فالحييياة بل عمييل حيياة ميتية‪ ،‬و‬ ‫لست مخيرا ً أن تعمل؛ وكل اختيارك إنما هو في نوع العمل الذي يصلح‬ ‫لك‪ ،‬ويصلح له‪ ،‬وإني ل أشييك فييي أن الغنييياء الييذين ل عمييل لهييم ميين‬ ‫أشقى الناس‪ .‬فهو لم يحفظ لنا أسماء الغنياء‪ ،‬والوزراء‪ ،‬والمييترفين بقييدر مييا‬ ‫حفظ لنا أسماء كبار العاملين الخّيرين‪ .‬أو المزاج الفرح‪ .‬‬ ‫أماوسائل الحياة الطيبة‪ ،‬فأرى أنها تقوم على أسس أربعة‪:‬‬ ‫أولها‪ :‬العمل وهو قَد ٌْر ل بد ّ منه للغني والفقير‪.‬‬ ‫الساس الثاني للحياة الطبيعية‪ :‬الطبع الراضي‪.‬واللذائذ ُ التي تنال بالغنى سريعة الزوال‪ ،‬والنفي ُ‬ ‫ة تجعيل الغنيي خادميا ً‬ ‫فيرِ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫ط مشيغل ٌ‬ ‫أسرع ُ إلى المليل منهيا‪ .‬وخير نوم ما نامه النسان بعد تعب‪ ،‬والراحيية الدائميية فييي حاجيية‬ ‫إلى إجازة أكييثر ميين حاجيية العمييل إلييى إجييازة‪ ،‬ولعييل سييأم السيييدات‬ ‫وخصوصا ً المترفات اللئي اعتمدن في عمل البيت‪ ،‬وتربية الطفل على‬ ‫مييس السييعادة ميين‬ ‫الخدم‪ ،‬والحشم سببه هذا‪ .‬بل كثيرا ً ما يكون عائقا ً عن السعادة؛ لسباب بسيطة‬ ‫واضحة كل الوضوح؛ فالمال ل نستطيع أن نشتري به الصحة‪ ،‬ول‬ ‫الحب‪ ،‬ول الطمأنينة‪.‬وعييبرة ذلييك فييي التاريييخ‬ ‫نفسه‪ .‬‬ ‫ومن ركز غرضه في جمع المال لم يجد فرصة لليترفيه عين نفسيه‬ ‫س‬ ‫في النواحي الخرى‪ .‬ولكن الغنى ليس كل شيء في‬ ‫الحياة السعيدة‪ .‬والغَِنيى ال ُ‬ ‫للمال وليس الما ُ‬ ‫مه‪ .‬ثيم العميل واجييب مين الناحييية‬ ‫النفسية؛ فمن لم يعمل عوقب بالسآمة‪ ،‬والملل‪ ،‬والضييجر‪ ،‬وكلمييا كييان‬ ‫العمل لنفع الناس كييان الجييزاُء عليييه أوفييى‪ .‬والرجل و المييرأة‪ .‬الطبع الذي ل يييرى‬ ‫في الحياة إل ّ مصائبها‪ ،‬وشرورها‪ ،‬وأحزانها‪ .‬وهو الحياة بل عمل‪ ،‬وت َل َ ّ‬ ‫طريق اللذائذ التافهة‪.‬أو‬ ‫الطبيعة المتفائلة؛ فنرى في الحياة وجوهها الباسمة‪ ،‬وخيراتها الكييثيرة؛‬ ‫فكثير من أسباب الشقاء يرجع إلى الطبع الساخط‪ .‬و‬ ‫بدونه تصبح الحياة عيبئا ً ثقيل ً ل يطياق ‪ .‬فالقدر الكافي من المال لسد الحاجات الضرورية‬ ‫وسيلة من وسائل الحياة السعيدة‪ .‬ولذلك يبحثون عن اللذائذ الرخيصة يضييعون بهييا سييأمهم‬ ‫ولكن سرعان ما تنقضي لييذائذهم فخييير أكليية مييا أكلهييا النسييان علييى‬ ‫جوع‪ .

‬‬ ‫الفراغ الروحي والعلج الرباني‬ ‫تأمل أيها الحبيب‪ :‬ماحصل "لدايل كارنيجي" فبالرغم من كونه‬ ‫كاتبا شهيراوصاحبا لروع كتب الصحة النفسية وأكثرها مبيعا في العالم‬ ‫والتي أطبقت شهرتها الفاق وترجمت إلى معظم لغات العالم وعلى‬ ‫رأسها كتابه الشهير"دع القلق وابدأ الحياة"الذي بيع منه مليين‬ ‫النسخ‪.‬يتوقع الخير أكثر مما يتوقع الشر‪.‬يرى أن مسرح الحياة كميدان لعب الكرة‪.‬يشعر بأن هناك بائسين من نواحيهم؛ فالدنيا مملييوءة بييآلم‬ ‫الناس من مرض‪ ،‬وفقر؛ فإذا استطاع أن ي ُ ْ‬ ‫ه الرحميية؛ فيعمييل‬ ‫شيَعر قَل ْب َي َ‬ ‫في جمعية تخفيف الفقر‪ ،‬أو تواسي المرضى‪ ،‬أو تسعف المنكييوبين‪ ،‬أو‬ ‫سييعد ُ‬ ‫نحو ذليك شييعر بيأ ّ‬ ‫ن حييياته غنييية بعمييل الخييير؛ فيياغتبط وسييعد؛ ي َ ْ‬ ‫لمشيياركة الخيرييين فييي عملهييم‪ .‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪72‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫ب‬ ‫الفاسدة‪ .‬‬ ‫السيياس الرابييع للحييياة الطيبيية‪ :‬أن يكييون لييك غييرض فييي الحييياة‬ ‫م في تحقيقه‪ ،‬وتعاون مع ميين يشيياركك فييي‬ ‫محدود‪ ،‬ثم يكون لك اهتما ٌ‬ ‫ددت من غرض وتتعشقه؛ حتى تتلذذ ميين‬ ‫برنامجه‪ ،‬توسع ثقافتك فيما ح ّ‬ ‫العمل الذي يقرب مين النجياح فييه؛ فحيدد الغيرض‪ ،‬وارسيم برنيامجه‪،‬‬ ‫ورتب خطواته‪ ،‬وأحبييه‪ ،‬وأحييب العمييل للوصييول إليييه تشييعر بسييعادة ل‬ ‫در‪.‬فهرب إلى الجحيم من حيث‬ .‬إن النانييية وحييب الييذات ُ‬ ‫خل ُيقٌ طفلي ّ‬ ‫النفس الضّيقة في دور الطفوليية؛ فميين كييبر ول زال ل يحييب إل نفسييه‬ ‫كان ذلك علمة طفولته‪ ،‬وصغر نفسه؛ الناني كثير السأم لنه ل يشييعر‬ ‫ه تييدور حييول نفسييها‪ ،‬أمييا الييذين يشييعرون بغيرهييم‬ ‫سييه ون َ ْ‬ ‫إل بنف ِ‬ ‫ف ُ‬ ‫سي ُ‬ ‫فيضيفون نفوسا ً إلى نفوسهم‪ ،‬وآفاقا ً إلييى آفيياقهم‪ ،‬ويجييدون لنفسييهم‬ ‫أغذية مختلفة من شعور الخرين وآرائهم‪.‬ويسييعد فييي شييعوره بمحيياولته إنقيياذ‬ ‫ي يصييحب‬ ‫البائسييين مين بؤسييهم‪ .‬يتسكع هنا آنا ً وهنا آنا ً "‪.‬يضييحك حييتى فييي الهزيميية‪،‬‬ ‫وحتى عند الخسارة المادية‪ .‬خييالق للسييعادة‪ ،‬بييا ّ‬ ‫مستبشر‪.‬‬ ‫السيياس الثييالث‪ :‬أن يكييون للنسييان غييرض نبيييل فييي حييياته‬ ‫الجتماعية‪ .‬‬ ‫ش‬ ‫الطبييع الراضييي متسييامح فييي الصييغائر‪ .‬‬ ‫يكسب اللعب فيضحك‪ ،‬ويخسر فينتظر الغلبة‪.‬وإذا كان في بيته كل ما يسر لم يلتفت إليييه‪ ،‬و َ‬ ‫خل َيقَ الغض ي َ‬ ‫من طبق كسر‪ ،‬أو كرسي في غير موضعه‪.‬‬ ‫تُ َ‬ ‫ق ّ‬ ‫إن كثيرا ً من البؤساء في الحييياة سييبب بؤسييهم أنهييم يعيشييون ول‬ ‫م يعيشون‪ ،‬وما وظيفتهم في الحياة وما غرضهم منها؛ فيكون‬ ‫يدركون ل ِ َ‬ ‫كالسائر في الشارع بل غرض‪ .‬حيث وضع فيه قواعد رائعة في كيفية طرد القلق ودعافيه إلى‬ ‫الدين وبّين أهميته وأكد عليه من خلل الستشهادات التي بثها في ثنايا‬ ‫كتابه إل أن ذلك كله لم يمنع القلق أن يسيطرعليه فعصفت الكآبة‬ ‫بحياته وسادت التعاسة والشقاء أيامه‪.

.‬حيث‬ ‫نأت بنفسها نحو المن والهدوء والسكينة الربانية فأصبح اليمان لها‬ ‫مستقر ومستودع !! ففي معركة القادسية كان لها أربعة أبناء فقالت‬ ‫لهم‪ :‬يا أبنائي! أسلمتم طائعين‪ ،‬وهاجرتم مختارين‪ ،‬وتعلمون ما أعده‬ ‫الله من الثواب الجزيل في حرب الكافرين‪ ،‬واعلموا أن الدار الباقية‬ ‫َ‬ ‫صب ُِروا‬ ‫ها ال ّ ِ‬ ‫خير من الدار الفانية‪ ،‬والله تعالى يقول‪َ :‬يا أي ّ َ‬ ‫ذي َ‬ ‫نآ َ‬ ‫مُنوا ا ْ‬ ‫وَراب ِ ُ‬ ‫م تُ ْ‬ ‫وات ّ ُ‬ ‫ن ]آل عمران‪:‬‬ ‫حو َ‬ ‫فل ِ ُ‬ ‫ه لَ َ‬ ‫عل ّك ُ ْ‬ ‫قوا الل ّ َ‬ ‫و َ‬ ‫طوا َ‬ ‫صاب ُِروا َ‬ ‫َ‬ ‫‪ ،[200‬فيا أبنائي‪ ،‬اذهبوا إلى الجهاد‪..‬فلبث القلق الذي تكلم عنه مرارا‬ ‫ووضع الحلول له يطارده وليدعه يستريح أبدا!!فماذا فعل في آخر‬ ‫حياته؟ قرر أن يتخلص من حياته عن طريق النتحار فانتحر وبئس‬ ‫المصير!!هو القائل في كتابه "دع القلق وابدأ الحياة"‪:‬معظم حالت‬ ‫النتحار يمكن قطع دابرها بشيء من المان والطمئنان وسكينة النفس‬ ‫التي يجلبها الدين وتجلبها الصلة!!ولكنه ماعرف طريق الصلة‬ ‫ولطريق السعادة والطمأنينة!!وقبل أن نعلق على هذا الموقف‬ ‫نذكربالمقابل صورة أخرى مباينة لحقيقة اليمان إنها الخنساء رضي‬ ‫الله عنها كانت في الجاهلية تعيش حياة قلقة بسبب ظلمة الكفر في‬ ‫احدى المعارك في الجاهلية لمافقدت أخيها من أبيها"صخرا "في قصة‬ ‫مت‬ ‫مشهورة فانهارت وولولت فملت دنياها حزنا وبكاء وصياحا حتى ه ّ‬ ‫بالنتحار لتتخلص من حياتها الكئيبة تقول في شعر لها ترثي أخاها‬ ‫صخرا‪:‬‬ ‫يذكرني طلوع الشمس صخرا ‪ .‬وأذكره لكل غروب شمس‬ ‫ولول كثرة الباكيين حولي ‪ .‬‬ ‫لكن لما أسلمت وبزغ نور اليمان في قلبها تغيرذلك كله‪ .‬‬ ‫إنه اليمان الذي يتحصن به المؤمن إزاء الفتن والمصائب ثم ليحس‬ ‫بزخر الكوارث إل الثبات الذي يجلجل زخات المحن عنه جانبا‪.‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪73‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫ليشعرلن قلبه خاوي من اليمان‪.‬إنه‬ .‬أطلبوا الموت توهب لكم الحياة!!‬ ‫وذهب أبناؤها الربعة إلى الجهاد‪ ،‬فانتظرت الخبر‪ ،‬فإذا بالخبر يأتيها‪،‬‬ ‫قيل لها‪ :‬إن أبناءك الربعة كلهم قتلوا في سبيل الله‪ ،‬كلهم قد‬ ‫استشهدوا في سبيل الله‪ ،‬فماذا ستقول هذه المرأة؟ التي بكت على‬ ‫أخيها سنوات‪ ،‬ماذا تقول في أبنائها؟ قالت‪ :‬الحمد لله الذي شرفني‬ ‫بقتلهم‪ ،‬وأرجو من الله أن يجمعني وإياهم في مستقر رحمته‪.‬على إخوانهم لقتلت نفييسي‬ ‫وما يبكون على أخي‪ ،‬ولكن ‪ 00‬أعيزي النفس عنه بالتأسي‬ ‫فل‪ ،‬والله‪ ،‬ل أنساك حتى ‪ 00‬أفارق مهجتي ويشص رمسي‬ ‫فيا لهفي عليه‪ ،‬ولهف نفسي ‪ 00‬أيصبح في الضريح وفيه يمسي‪.

‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪74‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫اليمان الذي يبحر به النسان نحو الرضا والقراروالسعادة‪.‬وفيه نيران حسرات ليطفئها إل الرضى بأمره ونهيه‬ ‫وقضائه‪.‬‬ ‫اليمان ميين أكييبر المصييادر الييذي يمنييح النسييان التفيياؤل‬ ‫مييا بهيمنيية اللييه علييى‬ ‫والقبال؛ فالمؤمن يعتقد اعتقا ً‬ ‫دا جاز ً‬ ‫د‬ ‫الكون وسيطرته على مقاليد المور كلها‪ ،‬فكيف ييأس عبيي ٌ‬ ‫أصييابه الفقيير وربييه اللييه الييذي بيييده خييزائن السييماوات‬ ‫والرض‪ .‬يقول‬ ‫ابن القيم رحمه الله"إن في القلب وحشة ليزيلها إل النس بالله‪.‬والصبرعلى ذلك إلى وقت لقائه" أين "دايل"ذلك المنتحر عن‬ ‫وهج اليمان؟أين هو الن ؟في عداد المنتحرين والعياذبالله!!لعجب أن‬ ‫يرزء المرء البعيد عن ربه بذائقة اللم وتبرمه المآسي خنجرا في‬ ‫قلبه‪.‬عطاياه بل حدود‪ ،‬ل تنفد من كثر العطاء‪ ،‬ول تقل‬ ‫َ‬ ‫ض‬ ‫ه َ‬ ‫وا ِ‬ ‫ولل ي ِ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫خ يَزائ ِ ُ‬ ‫سي َ‬ ‫ت َ‬ ‫م َ‬ ‫من كييثرة المنييح والعطايييا ﴿ َ‬ ‫والْر ِ‬ ‫ف َ‬ ‫ن ل يَ ْ‬ ‫ن﴾ )المنافقون‪ :‬من الية ‪(7‬؟!‬ ‫ف ِ‬ ‫مَنا ِ‬ ‫هو َ‬ ‫ق ُ‬ ‫قي َ‬ ‫ول َك ِ ّ‬ ‫ن ال ْ ُ‬ ‫َ‬ ..‬وفيه‬ ‫حزن ليذهبه إل السرور بمعرفة ربه‪.‬إنه اليمان‬ ‫الذي يمنح صاحبه طعم الحياة وطهر المعاني‪.‬الذي‬ ‫بنيت أسوار قلبك بالتذلل لله والتضرع له سبحانه فلك ملذ عظيم‬ ‫وملجأ كبير"إنه الله" تولي دبر مصابك بقبل إيمانك بربك ثم تهنألتعيش‬ ‫عيش السعداء الصابرين‪.‬وفيه قلق ليسكنه إل الجتماع‬ ‫عليه والفرار إليه‪.‬‬ ‫اليمان مصدر تفاؤل المؤمن؛ لنه يمنحه القوة الحقيقييية‬ ‫التي ل ُتقهر ول ُتهزم؛ لن المؤمن يعلم أن الله هو القييادر‬ ‫الذي ل يعجزه شيء في الرض ول في السماء‪.‬يقول الداعية محمد عبده‪ ":‬اليمان هو‬ ‫المصدر الحقيقي الذي يستقي منه العظماء تفاؤلهم في‬ ‫ودون منه‪،‬‬ ‫الحياة؛ فاليمان هو المعين الصافي الذي يتز ّ‬ ‫مت الخطوب‪ ،‬ويمنحهم القوة إذا أصابهم‬ ‫وُيثّبتهم إذا ادله ّ‬ ‫الضعف‪ ،‬ويمل قلوبهم باليقين إذا تسّرب اليأس والشك إلى‬ ‫قلوبهم‪ ،‬إنه اليمان الذي متى رسخ في قلب العبد ح ّ‬ ‫طم‬ ‫الصعاب وتخ ّ‬ ‫طى الحواجز‪ ،‬واجتاز السدود وتغّلب على كل‬ ‫العقبات‪.‬ثم ليجد ملذا سوى أن‬ ‫يموت منتحرا تعيسا!! أما أنت أيها المؤمن؟ أيها القريب من ربك‪.‬وتحاصره الضغوط والمصائب من كل فج‪.‬إنه اليمان الذي يمتزج‬ ‫الحلوة واللذة برجاء عفو ربه وعظيم ثواب مايلقاه من موله ‪.

‬تييارة بالنقييد الهييادف البنيياء ‪. :‬ماهكذا تنتهي بنا أطياف الود تعلمنا‬ ‫الدروس وأبحرنافي زورق التفاؤل وانتهى كل شيء؟ بعد أن حللت‬ ‫ضيفا في بستان التفاؤل وحديقة المل تغادر بكل سهولة‪ .‬‬ ‫مهل ً أيها الخ الكريم‪ .‬إن كييان‬ ‫تفضلك تكرما ولبد فرسالة نصية فحسب!! على العناوين التالية ‪:‬‬ ‫المملكة العربية السعودية‬ ‫القصيم ‪ -‬بريدة‬ ‫ج‪0504895809/‬‬ .‬وتارة بالخذ على يدي إذا حالفني الصييواب ‪ .‬لبنيية ميع‬ ‫لبنيية نبنييي بهاجسييور ثقافتنييا‪ .‬وإنما أريدك أن تتفضل علي أن أكون‬ ‫أخييا لييك ‪.‬إنني أيها‬ ‫الحبيب‪ :‬سأكمل معك المسيرولكن هذه المرة لن أكون أنا الناشئ‬ ‫يراعا ول المفكرون والعباقرة ول أقطار العالم كله!إني أدعوك أن‬ ‫تكمل مشوارك مع هذا الكتاب المقدس الكنز الكبير"القرآن" !! الذي‬ ‫أنشدك أن تعود له لتتعلم لغة التفاؤل والسعادة وكل ماتبحث عنه في‬ ‫حياتك وفي مماتك ‪،‬ثق أنني أرت أن أجعل فصول هذا الكتاب الذي بين‬ ‫يديك من بعض آي القرآن فإذبي أعجزلن القرآن كله تفاؤل وشفاء‬ ‫وحقائق مليء بالبشائر فهل تريد أن أنسخ لك القرآن كله وهوبين يديك‬ ‫قريبا؟!!!!‪.‬أمييا التجريييح‬ ‫والتسفيل والشنأ فضيره أنييه يحييرق صيياحبه وليبنييي مجييدا‪!! .‬‬ ‫وبعد ‪ :‬ل أريدك أن تجعلني مستشييارا أو مفتيييا أو متعالمييا يسييتحق‬ ‫الكبار ‪ .‬فكل ذلك ل يعنيني شيئا‪ .‬ونرتقييي بهييا سييلم النجيياة‪ ..‬وتييارة‬ ‫بالتوجيه الجميل‪ .‬ل يكتمييل بنيياؤه إل بييأخيه‪ ..‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪75‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫الخاتميييية‪:‬‬ ‫أخي الحبيب ‪:‬‬ ‫ألف أحد الباحثين كتابا وكان رائعا في بعض أجزاءه ورديئا في‬ ‫الجزاء الخرى فسئل عن ذلك ؟وقيل له‪ :‬لماذا لم تتحرى الكمال في‬ ‫جميع أجزاء كتابك حيث كان الجدير بك أن تحذف الجزء الرديء وتبقى‬ ‫على الجزء الحسن!!فأجابهم‪:‬لولم أكتب الجزء الرديء منه لما‬ ‫استطعت أن أكتب الجزء الحسن" فالكمال عزيز!! اعلم أنني سعيت‬ ‫أن أصف لك الدواء وأن أغّير من حياتك شيئا وحسبي أني اجتهدت‬ ‫ولسان حالي وأناغامر في هذا البحث المتواضع كلسان حال المام‬ ‫مالك رحمه الله حين كان يفتي في بعض المسائل فيستحضر هذه‬ ‫ن )‪ ] (32‬سورة الجاثية ‪ -‬الية‬ ‫ست َي ْ ِ‬ ‫ما ن َ ْ‬ ‫الية" إ ِ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ن بِ ُ‬ ‫ن إ ِّل ظ َّنا وَ َ‬ ‫قِني َ‬ ‫ح ُ‬ ‫ن ن َظ ُ ّ‬ ‫‪!! [ 32 :‬وما أنا إل ظان ظنا فإرسال العقل سهل‬ ‫ميسورولكن اختيار الكلم أصعب من التأليف وجمع الحروف‬ ‫أصعب من ترتيب المعاني‪.

‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪76‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫أخوك‬ ‫عبدالكريم عبدالعزيز القصير‬ .

‬‬ ‫‪ _30‬البداية والنهاية ‪/‬ابن كثير‪.‬‬ ‫‪ _ 17‬الدعاء المأثور ‪/‬لبن بكر الطرطوشي‪.15‬رسائل الصلح ‪/‬محمد الخضر حسين‪.‬‬ ‫‪ – 10‬مناقب المام أحمد ‪/‬لبن الجوزي‪.‬‬ ‫‪ _24‬مصارع العشاق ‪ /‬عائض القرني ‪.‬‬ ‫‪ _ 28‬محنة المام أحمد ‪ /‬عبد الغني المقدسي ‪.‬‬ ‫‪-3‬مفتاح دار السعادة ابن القيم ‪.‬‬ ‫‪ _32‬مالك بن نبي‪ /‬رشيد أوراز‪.‬‬ ‫‪ – 16‬الصابة ‪/‬لبن حجر‪.‬‬ ‫‪ – 21‬فيض الخاطر ‪ /‬أحمد أمين‪.‬‬ ‫‪ _ 26‬متعة الحديث ‪ /‬عبد الله الداوود‪.‬‬ ‫‪ -1‬اقتل اليأس وانطلق نحو الحياة ‪/‬أحمد سالم بادويلن ‪.‬‬ ‫‪-5‬فجر طاقتك الكاملة ‪/‬ديفيد فيسكوت‪.‬‬ ‫‪-7‬كيف أصبحوا عظماء ‪/‬سعد سعود الكريباني‪.‬‬ ‫‪ _ 29‬مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين ‪.‬‬ ‫‪ – 11‬صحيح البخاري ‪.‬‬ ‫‪ – 27‬السعادة بين الوهم والحقيقة ‪ /‬ناصر العمر ‪.‬‬ ‫‪ _31‬هل فات الوان لتبدأ من جديد ‪ /‬باسل شيخو‪.‬‬ ‫‪ – 12‬صحيح مسلم ‪.‬‬ ‫‪-9‬دع الحزن ‪/‬منصور هشام ‪.‬‬ ‫‪-2‬صفحات من صبر العلماء ‪/‬عبد الفتاح أبو غدة‪.‬‬ .‬‬ ‫‪ _34‬مقالت لكبار كتاب العربية ‪ /‬محمد الحمد‪.‬‬ ‫‪ _ 18‬تفسير‪ /‬البغوي ‪.‬‬ ‫‪-6‬إحياء علوم الدين‪ /‬أبوحامد الغزالي‪.‬‬ ‫‪ _ 19‬تفسير ‪/‬ابن كثير‪.‬‬ ‫‪ _35‬صور وخواطر ‪ /‬علي الطنطاوي ‪.‬‬ ‫‪– 14‬المستطرف في كل فن مستظرف ‪ /‬شهاب الدين البشيهي‪.‬‬ ‫‪ – 20‬العلم ‪ /‬محمد الحمد‪.‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪77‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫أهم المراجع‪:‬‬ ‫‪-1‬سير أعلم النبلء للذهبي ‪.‬‬ ‫‪ _33‬استمتع بحياتك ‪ /‬محمد العريفي ‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪-8‬جدد حياتك ‪ /‬محمد الغزالي‪.‬‬ ‫‪ _ 22‬تعلم التفاؤل ‪ /‬د مارتين سليجمان ‪.‬‬ ‫‪ -13‬مسند المام أحمد‪.‬‬ ‫‪ _ 25‬عظماء بل مدارس ‪ /‬عبد الله صالح الجمعة ‪.‬‬ ‫‪ _ 23‬لتحزن ‪ /‬عائض القرني ‪.

‬‬ ‫‪ -53‬وحي القلم ‪/‬مصطفى الرافعي‪.‬‬ .‬مايكل ميرسر ‪.‬‬ ‫‪--64‬التفاؤل التلقائي‪ /‬د‪.‬إبراهيم الفقي‪.‬‬ ‫‪ _57‬الوابل الصيب ‪/‬لبن القيم‪.‬‬ ‫‪ _41‬موقع اسلم اليوم ‪ /‬د سلمان العودة ‪.‬‬ ‫‪ _37‬هكذا هزموا اليأس ‪ /‬سلوى العضيدان ‪.‬‬ ‫‪) -62‬حكم وأخلق عربية( للعلمة محمد المكي بن الحسين‪.‬‬ ‫‪ _42‬موقع أنا المسلم ‪ /‬د ناصر العمر ‪.‬‬ ‫‪ _46‬مفتاح النجاح ‪ /‬عائض القرني ‪.‬مييارك‬ ‫هانسن‪.‬‬ ‫‪ _50‬مع الرعيل الول ‪/‬محب الدين الخطيب ‪.‬‬ ‫‪ _56‬شييوربة دجيياج لحييياة لتعييرف اليييأس‪/‬جيياك كانفيلييد‪.‬‬ ‫‪ _47‬موقع المربي‪/‬محمدالدويش‪.‬‬ ‫‪ -54‬آثار المام محمييد البشييير البراهيمييي جمييع وتقييديم نجلييه‪ :‬د‪.‬د ماريان تروياني‪.‬‬ ‫‪ _43‬عظميياء ومشيياهير معيياقون غيييروا مجييرى التأريييخ ‪ /‬أحمييد‬ ‫الشنواني ‪.‬‬ ‫‪ _44‬دع القلق وابدأ الحياة ‪ /‬ديل كارنيجي‪.‬هيثرمارا‪.‬‬ ‫‪ _39‬المنطلق ‪ /‬محمد الراشد‪.‬‬ ‫‪) -60‬لباب الداب( تأليف المير أسامة بن منقذ‪.‬‬ ‫‪ _58‬مدارج السالكين ‪ /‬لبن القيم‪.‬‬ ‫‪ _40‬سلسلة أعمال القلوب ‪ /‬محمد المنجد ‪.‬‬ ‫‪ -55‬الكتئاب والتشاؤم "دراسيية ارتباطييية مقارنيية"د‪:‬سييامر جميييل‬ ‫رضوان أستاذ مساعد في قسم الصحة النفسييية‪-‬جامعيية دمشييق‪ -‬كلييية‬ ‫التربية‪.‬‬ ‫‪ _38‬العوائق ‪ /‬محمد الراشد‪.‬‬ ‫أحمد طالب البراهيمي‪.‬‬ ‫‪ _59‬تلبيس أبليس ‪ /‬لبن الجوزي ‪.‬‬ ‫‪) -61‬نوادر في الدب( للعلمة محمد المكي بن الحسين‪.‬‬ ‫‪ _49‬مائة سر بسيط من أسرار السييعادة ‪/‬د‪:‬ديفيييد نيقيين ‪/‬تعريييب‬ ‫ابتسام الخضراء‪.‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪78‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫‪ _ 36‬من الفكر والقلب ‪ /‬محمد سعيد البوطي ‪.‬‬ ‫‪-63‬المذكرات‪ /‬محمد كرد علي‪.‬‬ ‫‪_45‬المفاتيح العشرة للنجاح ‪/‬د ‪.‬‬ ‫‪ -52‬مقال لمحمد النجار في مجلة الهداييية السييلمية ج ‪ 2‬المجلييد‬ ‫السابع ‪1353‬هي‪.‬‬ ‫‪ -51‬مؤلفات مصطفى لطفي المنفلوطي المجموعة الكاملة‪.‬‬ ‫‪ _48‬موقع ويكيبديا ‪ /‬لها أوان لين ‪.

‬‬ ‫‪-82‬الذكاء العاطفي‪ /‬دانييل جولمان‪.‬‬ ‫‪-73‬حياتك من الفشل إلى النجاح‪/‬سيد صديق‪.‬‬ ‫‪-1‬‬ .‬‬ ‫‪-69‬ديوان نازك الملئكة‪.‬‬ ‫‪-77‬التفاؤل والتطير‪/‬السيد محمد السيد نوح‪.‬‬ ‫‪ -91‬لميياذا ليصيياب حمييار الييوحش بقرحيية المعييدة‪/‬د‪:‬روبييرت‬ ‫سابولسكي‪/‬ترجمة‪/‬شادن اليافي‪.‬‬ ‫‪-86‬هكذا علمتني الحياة‪:‬مصطفى السباعي‪.‬‬ ‫‪ -90‬السعادة وتنمية الصحة النفسية‪/‬د‪:‬كمال إبراهيم مرسى‪.‬‬ ‫‪-93‬اجعل حياتك سعيدة‪/‬عبدالله بن عبدالعزيز العيدان‪.‬‬ ‫‪-78‬الكشاف ‪/‬أبو القاسم محمود الزمخشري‪.‬‬ ‫‪ -81‬خوارق اللشعور أو أسرارالشخصية الناجحة‪/‬د‪:‬علي الوردي‪.‬‬ ‫‪-70‬ديوان أحمد مطر ‪.‬‬ ‫‪-74‬التسامح أعظم علج على الطلق‪/‬جيرالد جامبوالكسي‪.‬ترجمة ‪:‬محمد يونس‪.‬‬ ‫‪-72‬العادات السبع‪/‬استيفن كوفي‪.‬‬ ‫‪ -66‬ديوان الشافعي‪.‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪79‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫‪ -65‬أيتام غيروا مجرى التاريخ‪.‬‬ ‫‪-68‬قصص من التاريخ‪/‬علي الطنطاوي‪.‬‬ ‫‪-75‬الطيرة والفأل‪/‬رسالة ماجستير ‪/‬سعاد بنت محمد السويد‪.‬‬ ‫التفيياؤل والتشيياؤم وعلقتهمييا بالضييطرابات‬ ‫‪-87‬‬ ‫النفسية الجسمية وضغوط أحداث الحياة لدى طلب الجامعة‬ ‫‪/‬د‪ .‬‬ ‫‪-80‬النهاية في غريب الحديث‪ /‬لبن الثير‪.‬‬ ‫الدوريات والصحافة‪:‬‬ ‫‬‫صحيفة الرياض‪.‬‬ ‫‪-76‬مسيرة طويلة نحو الحرية‪/‬نيلسون مانديل‪.‬‬ ‫‪ -83‬الفوز بالسعادة‪/‬برتراند راسل‪:‬ترجمة سميرعبده‪.‬‬ ‫‪ -79‬الصحاح ‪/‬للجوهري‪.‬‬ ‫‪-67‬اليأس ليصنع شيئا ‪ /‬محمد الدويش ‪.‬‬ ‫‪ -92‬حلول‪/‬د‪:‬نجيب عبدالله الرفاعي‪./‬عبد الله صالح الجمعة ‪.‬‬ ‫‪ -89‬علو الهمة‪/‬محمداسماعيل المقدم‪.‬‬ ‫‪-88‬التغيير من الداخل‪:‬تيأملت فيي عيادات النجياح السيبع‪/‬د‪:‬أيمين‬ ‫أسعد عبده‪.‬‬ ‫‪-84‬مهندسوا الحياة وصناع التأثير‪/‬د‪:‬علي الحمادي‪.‬عويد سلطان المشعان ‪ /‬قسم علم النفس ‪ /‬كلية العلوم‬ ‫الجتماعية ‪.‬‬ ‫‪ -71‬الطفل المتفائل‪/‬د‪:‬مارتين سليجمان‪.‬‬ ‫‪ -85‬الحيوان‪/‬للجاحظ‪.

‬‬ ‫‪-2‬‬ ‫صحيفة عكاظ‪.‬‬ ‫كيف تصبح متفائل ‪ /‬صلح الراشد‪.‬‬ ‫المة السلمية بين اليأس والتفيياؤل‪/‬عبييدالرحمن معل‬ ‫‪-7‬‬ ‫اللويحق‪.‬محاضرة مسجلة‪.‬‬ ‫‪-3‬‬ ‫مجلة "أهل وسهل" التابعة للخطوط السعودية‪.‬‬ ‫المواد السمعية‪:‬‬ ‫‬‫‪ -1‬التفيييياؤل فييييي النصيييير فييييي زميييين المحنيييية‪/‬منقييييذ‬ ‫محمودالسقار‪.‬محاضرة‪.‬‬ ‫‪-3‬‬ ‫كييييييف أكيييييون ناجحيييييا فيييييي الحيييييياة‪/‬د‪:‬طيييييارق‬ ‫‪-4‬‬ ‫السويدان‪.‬محاضرة مسجلة ‪.‬محاضرة‪.‬‬ ‫‪-1‬‬ ‫التفييييياؤل والستبشيييييار‪/‬محميييييد بييييين موسيييييى‬ ‫‪-2‬‬ ‫الشريف‪.‬دورة تدريبية‪.‬محاضرة مسجلة‪.‬‬ ‫‪ -12‬قصص وعبر ‪ /‬عبد العزيز العقل‪.‬محاضرة مسجلة‪.‬محاضرة ‪.‬‬ ‫التفاؤل‪/‬سمير حلواني‪.‬محاضرة‪.‬‬ ‫‪ -11‬أسباب منسية ‪ /‬د خالد الجبير‪.‬محاضييرة‬ ‫‪-9‬‬ ‫مسجلة‪.‬‬ ‫التفاؤل ‪/‬محمد صالح المنجد‪.‫معا ً لحياء فقه التفاؤل‬ ‫‪80‬‬ ‫متفائلون حطموا اليأس‬ ‫صحيفة الشرق الوسط‪.‬محاضرة مسجلة‪.‬‬ ‫التفكييير التفيياؤلي وأثييره فييي سييلمة التفكييير وصييحة‬ ‫‪-5‬‬ ‫نتائجه‪/‬د‪:‬خالد بن منصور الدريس‪.‬‬ ‫‪-4‬‬ ‫مجليية الثقافيية النفسييية والييتي تصييدر عيين مركييز‬ ‫‪-5‬‬ ‫الدراسات النفسية والجسدية ‪ -‬بطرابلس ‪ -‬لبنان‪.‬‬ ‫‪-8‬‬ ‫كان يعجبه الفأل‪/‬محمد بن عبدالله الييدويش‪.‬محاضرة‪.‬‬ ‫التفييياؤل فيييي الزمييين الصيييعب‪/‬محميييد بييين صيييالح‬ ‫‪-6‬‬ ‫المنجد‪.‬‬ ‫‪ -10‬اللم محاضن المال‪/‬د‪:‬ناصر العمر‪.‬‬ .‬محاضرة‪.

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful