‫‪www.scribd.

com/mohd_naqib88‬‬

‫تفسري سورة التوبة‬
‫اآلية ‪06 :‬‬
‫كتبو ولػخصو ‪:‬‬
‫الفقًن إلػى اهلل ‪ /‬محمد نقيب بن حمدان‬

‫‪1‬‬

‫‪www.scribd.com/mohd_naqib88‬‬

‫بِس ِم ِ‬
‫الرِح ْي ِم‬
‫الر ْح َـم ِن َّ‬
‫اهلل َّ‬
‫ْ‬
‫قال اهلل تعالى ‪:‬‬
‫الص َدقَات لِ ْلف َق َر ِاء َوالْ َم َساكِ ْي َن َوالْ َع ِاملِ ْي َن َعلَْيـ َها َوالْم َؤلََّف ِة‬
‫﴿ إِنَّ َما َّ‬
‫قـلوبـهم وفِ‬
‫اب والْغَا ِرِم ْين وفِي سبِْي ِل ِ‬
‫ِ‬
‫ضة‬
‫ق‬
‫الر‬
‫ي‬
‫َ‬
‫اهلل َوابْ ِن َّ‬
‫السبِْي ِل فَ ِريْ َ‬
‫ََ ْ َ‬
‫َ‬
‫ْ َْ ْ‬
‫ِمن ِ‬
‫اهلل َواهلل َعلِ ْيم َح ِك ْيم ﴾‬
‫َ‬

‫‪2‬‬

‫‪www.scribd.com/mohd_naqib88‬‬

‫‪ ‬إفادة ((إِنَّـ َما)) ‪:‬‬

‫‪ .i‬أف الزكاة تصرؼ إىل ىذه األصناؼ الثمانية ‪ ،‬وال تصرؼ إىل غًنىم ‪ .‬ووجوب‬
‫الصرؼ إىل كل صنف وجد منهم ‪ ،‬ومراعاة التسوية بينهم بسبب االشرتاؾ يف‬
‫الػحق ‪ .‬وىو مذىب الشافعي رضي اهلل عنو ‪.‬‬

‫‪ .ii‬وعن عمر وحذيفة وابن عباس وغًنىم من الصحابة والتابعٌن رضواف اهلل عليهم‬
‫أجػمعٌن ‪ ،‬جواز صرفها إىل صنف واحد ‪ .‬وبو قاؿ األئمة الثالثة ‪.‬‬

‫((خ ْذ ِم ْن‬
‫‪ ‬لفظ ((الصدقة)) تشمل الزكاة الواجبة والصدقة الػمندوبة ‪ .‬قاؿ تعاىل ‪ُ :‬‬
‫ِ‬
‫صػ ػ َدقَػ ػةً تُػطَػ ػ ّْه ػ ػُرُى ْم َوتػُ ػ ػَزّْكػ ػ ػْي ِه ْم بِػ َها )) ‪ .‬وقاؿ النيب (ص) ‪(( :‬أُمرت أف آخذ‬
‫أَْم َوالػ ِه ْم َ‬
‫الصدقة من أغنيائكم ‪ ،‬وأردىا إىل فقرائكم)) ‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫‪www.scribd.com/mohd_naqib88‬‬

‫‪ #‬اتفق العلماء بأن ((الصدقات)) يشمل الزكاة الواجبة ‪ .‬واختلفوا في دخول الصدقات‬
‫الـمندوبة في ((الصدقات)) ‪:‬‬
‫‪ .1‬القوؿ األوؿ ‪ :‬دخولػها يف اللفظ ‪ .‬وعلل ‪:‬‬
‫(أ) بأف اللفظ عاـ يشمل كل صدقة سواء الواجبة والػمندوبة ‪.‬‬
‫(ب) إف الػمتبادر من لفظ الصدقة ىو الػمندوبة ‪.‬‬
‫‪ .2‬القوؿ الثانػي ‪ :‬ال تدخل ‪ .‬وعلل ‪:‬‬
‫(أ) أف (اؿ) يف ((الصدقات)) للعهد الذكرى ‪ ،‬والػمعهود ىو الصدقات الواجبة التػي‬
‫الص َدقَ ِ‬
‫((وِمْنػ ُه ْم َم ْن يػَْل ِزُم َ ِ‬
‫ات)) ‪.‬‬
‫يف َّ‬
‫أشار اهلل إليها بقولو ‪َ :‬‬
‫ك ْ‬
‫(ب) إف الصدقات الػمندوبة يػجوز صرفها يف غًن األصناؼ الثمانية باتفاؽ ‪ .‬فلو‬
‫كانت الصدقة الػمندوبة داخلة يف اآلية لػما جاز صرفها يف مثل ىذه الوجوه ‪.‬‬
‫(ت) أف اهلل ذكر يف اآلية سهما للعاملٌن ‪ ،‬والعُ ّماؿ يوظفوف لػجباية الصدقات‬
‫الواجبة ال الػمندوبة ‪.‬‬
‫(ث) أثبت اهلل ىذه الصدقات بالـ التمليك لألصناؼ الثمانية ‪ ،‬والصدقات‬
‫الػمملوكة لػهم ليست إال الزكاة الواجبة ‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫‪www.scribd.com/mohd_naqib88‬‬

‫‪ #‬واختلفوا في تصرف الزكاة‪ ،‬ىل يجوز صرفها إلى صنف واحد أم ىي مشاركة بينهم ؟‬
‫‪ .1‬القوؿ األوؿ (اإلماـ الشافعي) ‪ :‬وجوب صرؼ مجيع الصدقات إىل األصناؼ الثمانية ‪.‬‬
‫وعلل ‪:‬‬
‫(أ) أف اآلية أضافت جػميع الصدقات إليهم بال التمليك ‪ ،‬وشركت بينهم بواو‬
‫التشريك ‪ .‬فدلت اآلية على أف الصدقات كلها مػملوكة ذلم ‪ ،‬مشاركة بينهم ‪.‬‬
‫وقاؿ ‪ :‬ال يػجوز الصرؼ ألقل من ثالثة أشخاص من كل صنف ‪ ،‬ألف أقل اجلمع ثالثة ‪.‬‬
‫إف كاف مفرقها ادلالك أو وكيلو ‪ :‬سقط نصيب العامل وبقي السبعة ‪.‬‬
‫وإف كاف مفرقها اإلماـ أو نائبو ‪ :‬وجب االستيعاب األصناؼ كلها ‪.‬‬
‫‪ .2‬القوؿ الثاين (اإلماماف أبو حنيفة ومالك) ‪ :‬جواز صرفها إىل صنف واحد ‪ ،‬وإىل شخص‬
‫واحد من كل صنف ‪ .‬وعلل ‪:‬‬
‫(أ) أف اآلية للتخيًن يف ىذه األصناؼ دوف غًنىم ‪ ،‬ال لتعيٌن الدفع ذلم بدليل ‪:‬‬
‫‪.i‬‬

‫((وإِ ْف ُُتْ ُف ْوَىا َوتُ ْػؤتُػ ْوَىا الْ ُف َقَراءَ فَػ ُه َو َخْيػٌر لَ ُك ْم)) ‪.‬‬
‫قولو تعاىل ‪َ :‬‬

‫‪ .ii‬وقوؿ النيب (ص) ‪(( :‬أمرت أف آخذ الصدقة من أغنيائكم ‪ ،‬وأردىا إىل‬
‫فقرائكم)) ‪.‬‬
‫فإف ادلذكور يف اآلية واحلديث ىو صنف واحد وىم الفقراء ‪.‬‬
‫‪5‬‬

‫‪www.scribd.com/mohd_naqib88‬‬

‫‪ #‬من بالغة القرآن ‪:‬‬
‫عّب عن األربعة األوىل بالـ التمليك ‪ ،‬فهم ميلكوف ما يصرؼ ذلم من ماؿ لزكاة‬
‫أف اهلل تعاىل ّ‬
‫الرقَ ِ‬
‫اب َوالْغَ ِرِم ْ َ ِ‬
‫ِ‬
‫يف‬
‫يف ّْ‬
‫‪ ،‬ويتصرؼ فيو كما شاؤوا ‪ّ .‬‬
‫ٌن َو ْ‬
‫وعّب عن األربعة األخرين بػ(يف) ‪َ . . (( :‬و ْ‬
‫السبِْي ِل ‪ . )) . .‬فهؤالء ال يصرؼ ادلاؿ إليهم ‪ ،‬وإمنا يف مصاحل تتعلق هبم ‪.‬‬
‫َسبِْي ِل اهللِ َوابْ ِن َّ‬
‫وما زاد مع ىؤالء األربعة بعد قضاء ما أُعطوا من أجلو ‪ ،‬جيب عليهم إعادهتا ألهنم ال ميلكونو‬

‫‪.‬‬

‫‪6‬‬

‫‪www.scribd.com/mohd_naqib88‬‬

‫بيان األصناف الثمانية‬
‫الصنف األول والثاني ‪ :‬الفقراء والمساكين ‪.‬‬

‫‪ #‬اختلف العلماء يف تعريف الفقًن وادلسكٌن ‪:‬‬
‫‪ .1‬القوؿ األوؿ (اإلماـ الشافعي) ‪ :‬أف الفقًن ىو من ليس لو ماؿ وال كسب يقع موقعا من‬
‫حاجتو ‪ ،‬وادلسكٌن ىو الذي يقدر على ما يقع موقعا من كفايتو إال إنو ال يكفيو ‪.‬‬
‫فالفقًن أسوأ حاال من ادلسكٌن ‪ .‬وعلل ‪:‬‬
‫(أ) أف اهلل تعاىل قدـ الفقراء ‪ ،‬ألنػهم أحوج من غًنىم ‪ .‬والظاىر تقديػم األىم على‬
‫الػمهم ‪.‬‬
‫(ب) والفقًن أصلو الػمفقور ‪ ،‬الذي نزعت فقرة من فقار ظهره من شدة الفقر ‪ ،‬فال‬
‫حاؿ أش ّد من ىذه ‪.‬‬
‫(ت) أنو (ص) يتعوذ من الفقر ‪ .‬ويقوؿ ‪(( :‬اللهم أحيين مسكينا ‪ ،‬وأمتين مسكينا ‪،‬‬
‫واحشرين يف زمرة ادلساكٌن)) ‪ .‬وال يعقل أف يتعوذ من شيء ‪ ،‬ثػم يسأؿ حاال أسوأ‬
‫منو ‪ ،‬فالػمسكٌن يػملك شيئا ‪.‬‬
‫‪7‬‬

‫‪www.scribd.com/mohd_naqib88‬‬

‫(ث) قاؿ تعالػى ‪(( :‬أ ََّمػ ػا َّ ِ‬
‫ت لِػ َمػ ػ َساكِ ػ ػيػْػ ػ َن يػَ ػ ْعػ ػ َمػ ػلُػ ْو َف فِػ ػ ْي الْ ػ ػبَ ْح ِر)) ‪،‬‬
‫السػ ػف ػْي ػنَػ ػةُ فَػ َكانَػ ػ ْ‬
‫فقد وصف اهلل من لو سفينة بالػمسكنة ‪ ،‬ولػم يػجد يف كتاب اهلل ما يدؿ على أف‬

‫الفقًن يػملك شيئا ‪.‬‬
‫(ج) وقد نقل جػماعة من أىل اللغة كابن األنباري ‪ :‬أف الػمسكٌن ‪ :‬الذي لو ما‬
‫يأكل ‪ ،‬والفقًن ‪ :‬الذي ال شيء لو ‪.‬‬
‫‪ .2‬القوؿ الثانػي (اإلماماف أبو حنيفة ومالك) ‪ :‬أف الػمسكٌن أسوأ حاال من الفقًن ‪ .‬وعلل ‪:‬‬
‫(أ) ما نقل من أىل اللغة كاألصمعي ويونس وغًنىم ‪ :‬أف الػمسكٌن أسوأ حاال من‬
‫الفقًن ‪.‬‬
‫(ب) وقاؿ تعاىل ‪(( :‬أ َْو ِم ْس ِكْيػنًا ذَا َمْتػَربٍَة)) أي ألصق جلده بالرتاب لػمراواة جسده ‪،‬‬
‫مػما يدؿ على غاية الضرر والشدة ‪.‬‬

‫(ت) وأف الػمسكٌن يسكن حيث يػحل ‪ ،‬لعدـ وجود البيت لو يسكن فيو ‪ ،‬مػما‬
‫يدؿ على نػهاية الضرر والبؤس ‪.‬‬
‫والظاىر ‪ ،‬أنػهما اختلفا يف الػمنقوؿ يف اللغة ولكنهما متفقاف على أنػهما صنفاف ‪.‬‬
‫‪ .3‬القوؿ الثالث (أبو يوسف وحممد) ‪ :‬أنػهما صنف واحد ‪.‬‬
‫‪8‬‬

‫‪www.scribd.com/mohd_naqib88‬‬

‫‪ #‬إلػى َمن دفعها ؟‬
‫ظاىر اآلية يدؿ على جواز دفع الزكاة لػمن اتصف بصفة الفقًن والػمسكٌن ‪ .‬ولكن‬
‫األحاديث قيدت ىذا اإلطالؽ ‪ ،‬منها رواية ابن عباس رضي اهلل عنهما أف النيب (ص) قاؿ‬
‫فرتد على‬
‫لػمعاذ حٌن بعثو إلػى يػمن ‪(( :‬أعلمهم أف عليهم صدقة ‪ ،‬تؤخذ من أغنيائهم ‪ّ ،‬‬
‫فقرائهم)) ‪ .‬فالصدقة مقصورة على فقراء الػمسلمٌن ‪ ،‬فال يػجوز دفعها إىل كافر ‪.‬‬
‫وأجاز أبو حنيفة دفع الفطرة إىل الذمي ألف الػحديث مػختص بالزكاة ‪.‬‬

‫وكذلك ال يػجوز دفعها إلػى من تلزـ الػمزكى نفقتو من األقارب (وىم األصوؿ والفروع)‬
‫والزوجات ‪ ،‬ألف ‪:‬‬
‫(أ) أف الزكاة لدفع الػحػاجة ‪ ،‬فال حاجة بػهم مع وجود النفقة لػهم ‪.‬‬
‫(ب)‬

‫أنو بالدفع إليهم يػجلب إىل نفس الػمزكى نفعا وىو منع وجوب النفقة إليو ‪.‬‬

‫اتفق العلماء ‪ :‬ال يػجوز دفع الزكاة إلػى ىاشػمي لػحديث ‪(( :‬إف ىذه الصدقة إنػما ىي‬
‫أوساخ الناس ‪ ،‬وإنػها ال حتل لػمحمد وال آلؿ مػحمد)) ‪.‬‬

‫‪9‬‬

‫‪www.scribd.com/mohd_naqib88‬‬

‫وقاؿ الشافعي ‪ :‬ال يػجوز دفعها إلػى مطلبػي أيضا لػحديث ‪(( :‬إف بنػي ىاشم وبنػي مطلب‬
‫شيء واحد ‪ ،‬وشبَّك بي ػن أصابعو)) ‪.‬‬

‫‪ #‬اختلف الفقهاء يف مقدار ما يعطي للفقًن والػمسكٌن ‪:‬‬
‫‪ .1‬الفريق األوؿ (أبو حنيفة) ‪ :‬أف يعطي إنساف من الزكاة مائتػي درىم مع الكراىة ‪ ،‬وإف أقل‬
‫من ذلك فال بأس بو ‪ .‬وأبو يوسف يػمنع ما زاد على النصاب ‪ .‬وعلل ‪:‬‬
‫(أ) أف الػمائتيػن ىي النصاب الكامل فيكوف غنيا ‪ .‬والغنػي ال يتمكن من االنتفاع‬
‫بالزكاة ‪.‬‬

‫‪ .2‬الفريق الثاين (مالك) ‪ :‬أف األمر راجع إلػى االجتهاد ‪.‬‬
‫ويرى أبو حنيفة ومالك أف اآلية ليس فيها تػحديد مقدار ما يعطي كل واحد منهم ‪.‬‬
‫فاقتضى ذلك جواز دفع كل واحد منهم جػميع صدقتو إلػى فق ػًن واحد قل الػمدفوع أو‬
‫أكثر ‪.‬‬

‫‪10‬‬

‫‪www.scribd.com/mohd_naqib88‬‬

‫‪ .3‬الفريق الثالث (الشافعي) ‪ :‬أنو يعطي الفقًن والػمسكيػن ما تزوؿ حاجتو ‪ ،‬وذلك ألف ‪:‬‬
‫(أ) ادلقصود من الزكاة سد احلاجة ‪ .‬يعطي ذلما ما يسد حاجتهما وال يزاد على ذلك ‪.‬‬

‫‪ .4‬الفريق الرابع (أمحد) ‪ :‬أجاز إعطاء ما يكفي سنة ‪.‬‬

‫‪11‬‬

‫‪www.scribd.com/mohd_naqib88‬‬

‫الصنف الثالث ‪ :‬العاملون عليها ‪.‬‬

‫‪َ #‬من ىم؟‬
‫السعاة لػجباية الصدقة ويدخل فيهم الػحاشر والعريف والػحاسب والكاتب والقساـ‬
‫ىم ُّ‬
‫وحافظ الػماؿ ‪.‬‬

‫‪ #‬اختلف العلماء يف مقدارىم ‪:‬‬
‫‪ .1‬الفريق األوؿ (الػحنفية والػمالكية) ‪ :‬يػُ ْعطَوف قدر عملهم من األجرة ‪ .‬وذلك ألف ‪:‬‬
‫(أ) أنػهم عطَّلوا أنفسهم لػمصلحة الفقراء ‪ ،‬فكانت كفايتهم وكفاية أعوانػهم يف ماؿ‬
‫الفقراء ‪.‬‬
‫وقاؿ الػحنفية ‪ :‬ال يزيدوف على النصف إف استغرقت كفايتهم الزكاة ‪.‬‬

‫‪ .2‬الفريق الثانػي (الشاف ػعية) ‪ :‬ى ػو ال ػثمن ‪ ،‬فإف زادت أجرتػهم على سهمهم ‪ ،‬تػمم لػهم ‪:‬‬
‫(أ) من بيت الػماؿ ‪،‬‬
‫(ب) من سائر السهماف ‪.‬‬
‫‪12‬‬

‫‪www.scribd.com/mohd_naqib88‬‬

‫‪ .3‬الفريق الثالث ‪ :‬يُعطوف من بيت الػماؿ ‪ ،‬وىو قوؿ ضعيف الدليل لوجود سهمهم فػي‬
‫الزكاة ‪.‬‬

‫‪ #‬إذف ‪ ،‬يعطوف العاملوف شبو باألجرة وشبو بالصدقة ‪.‬‬
‫‪ .i‬االعتبار األوؿ ‪ :‬حل إعطاء العامل الغنػي واذلاشػمي ‪ .‬وعلل ‪:‬‬
‫(أ)‬

‫أف النيب (ص) بعث علي بن أيب طالب مص ّدقًا ‪ ،‬وبعثو عامال إىل اليمن على‬
‫الزكاة ‪.‬‬

‫‪ .ii‬االعتبار الثاين ‪ :‬الحتل للعامل من آؿ البيت وال دلوالىم وال لغًن ادلسلم ‪ .‬وعلل ‪:‬‬
‫(أ)‬

‫بقوؿ النيب (ص) ‪(( :‬ال حيل لكم أىل البيت من الصدقات شيء ‪ ،‬ألهنا‬
‫غسالة األيدى ‪ .‬إف لكم يف مخس اخلمس ما يغنيكم أو يكفيكم)) ‪.‬‬

‫السعاة ألخذ الزكاة ‪ .‬وحجتهم ‪:‬‬
‫‪ #‬وقاؿ بعض العلماء ‪ :‬أنو يػجب على اإلماـ أف يػبعث ُّ‬
‫(أ) من فعل النيب (ص) والػخػلفاء من بعده ‪ ،‬منو رواية أبػي ىريرة أف رسوؿ اهلل (ص) بعث‬
‫عمر بن الػخطاب على الصدقة ‪.‬‬
‫‪13‬‬

‫‪www.scribd.com/mohd_naqib88‬‬

‫(ب)‬

‫أف الناس من يػملك الػماؿ وال يعرؼ ما يػجب عليو ‪ ،‬ومنهم من يبخل ‪.‬‬

‫اإلماـ َمن يأخذ الزكوات ‪.‬‬
‫فوجب أف يبعث ُ‬

‫قيها يستطيع أف يػجتهد فيما يعرض من مسائل الزكاة‬
‫وال ي ػبعث إال ُحػ ػِّرا ع ػدال فػ ػ ً‬
‫وأحكامها ‪.‬‬

‫‪ #‬ظاىر اآلية ‪ :‬أنو ال يػجزي رب الػماؿ أف يعطيها إىل الػمستحقٌن ‪ .‬ويؤكده قولو تعالػى ‪:‬‬
‫ِِ‬
‫ِ‬
‫ص َدقَةً)) ‪.‬‬
‫ُ‬
‫((خ ْذ م ْن أ َْم َواذل ْم َ‬
‫((والَّ ِذيْن ِ‬
‫لسآئِ ِل َوالْ َم ْحُرْوِـ)) ‪.‬‬
‫يف أ َْم َواذلِِ ْم َح ّّق َم ْعلُ ْوٌـ ‪ #‬لِ َّ‬
‫لكن ربػما يعارضو قولو تعالػى ‪ْ َ َ :‬‬
‫واحلػق يػجوز دفعو للسائل والػمحروـ مباشرة ‪ .‬لذا فصل العلماء فقالوا ‪:‬‬
‫‪ .1‬إف كاف ماؿ الزكاة خفيِّا (باطنًا) كالنقود ‪ :‬فيجوز باإلمجاع للمالك أف يفرقو بنفسو أو‬
‫أف يدفعو إىل اإلماـ ‪.‬‬
‫‪ .2‬إف كاف ماؿ الزكاة ظاىرا كالػماشية ‪ :‬فيجب دفعو إلػى اإلماـ يف رأي الػجمهور ‪.‬‬
‫وقاؿ الشافعي يف الػجديد ‪ :‬يػجوز للمالك توزيعو بنفسو ‪ ،‬ألنو زكاة كزكاة ماؿ الػخفي ‪.‬‬

‫‪14‬‬

‫‪www.scribd.com/mohd_naqib88‬‬

‫الصنف الرابع ‪ :‬المؤلفة قلوبهم ‪.‬‬
‫أنو ضرباف ‪( :‬أ) كفار ‪( ،‬ب) ومسلموف ‪.‬‬

‫ِ‬
‫ف أذيتهم عن الػمسلمٌن ‪ ،‬ألف النبػي‬
‫‪ #‬فالكفار يعطوف من الزكاة ترغيبا يف اإلسالـ ول َك ّ‬
‫(ص) أعطى قوما من الكفار يتألف قلوبػهم لػيُسلموا ‪.‬‬

‫‪ #‬اختلف العلماء يف إعطاء الكفار من سهم الػمؤلفة قلوبػهم ‪:‬‬
‫‪ .1‬الفريق األوؿ (الػمالكية وأحػمد) ‪ :‬أنػهم يعطوف ‪ ،‬واستدؿ بػما سبق ‪.‬‬

‫‪ .2‬الفريق الثانػي (الػحنفية والشافعية) ‪ :‬ال يعطوف ‪ ،‬واستدؿ بػ ػ ػ ػ ‪:‬‬
‫(أ) أف إعطائهم إنػما كاف يف عهد النب ػي (ص) يف أوؿ اإلسالـ يف حالة قلة عدد‬
‫اإلسالـ وأىلَو ‪ ،‬واستغىن بػهم عن تألف‬
‫عز اهلل‬
‫الػمسلمٌن وكثرة عدوىم ‪ .‬وقد أ َّ‬
‫َ‬
‫الكفار ‪.‬‬
‫(ب) أف الػخلفاء الراشدوف لػم يعطهم شيئا ‪.‬‬

‫‪15‬‬

‫‪www.scribd.com/mohd_naqib88‬‬

‫فليؤمن ‪،‬‬
‫(ت) قوؿ عمر اخلطاب ‪(( :‬إنا ال نعطي على اإلسالـ شيئا ‪ ،‬فمن شاء‬
‫ْ‬
‫فليكفر)) ‪.‬‬
‫ومن شاء‬
‫ْ‬
‫وأجابوا بإعطاء النبػي (ص) إليهم ‪ :‬أف اإلعطاء من خػمس الػخمس ‪ ،‬وكاف لو ملكا‬
‫خالصا ‪ ،‬يفعل فيو ما يشاء ‪.‬‬

‫‪ #‬أما الػمسلموف ‪ ،‬فهم أصناؼ ‪:‬‬
‫‪ .1‬الشريف الػمسلم يف قومو يطلب بتألفو إسالـ نُظَرائو ‪.‬‬
‫‪ .2‬ضعفاء النية يف اإلسالـ ‪ ،‬يعطوف ليتقوى نيتهم وإسالمهم ‪.‬‬
‫‪ .3‬قوـ يليهم جػماعة من الكفار إف أعطوا ‪ ،‬قاتلوىم ‪.‬‬
‫‪ .4‬ىم قوـ من أىل الزكاة إف أعطوا ‪ ،‬جبوىا منهم ‪.‬‬

‫‪ #‬اختلف العلماء يف بقاء سهم الػمؤلفة قلوبػهم أو نسخ ؟‬
‫‪ .1‬القوؿ األوؿ (الػحنفية ومالك) ‪ :‬إف ىذا الصنف من األصناؼ الثمانية قد سقط ‪.‬‬
‫واستدؿ بػ ػ ػ ػ ‪:‬‬
‫(أ) إجػماع الصحابة على ذلك يف خالفة الػخلفاء الراشدين رضواف اهلل عنهم ‪.‬‬
‫‪16‬‬

‫‪www.scribd.com/mohd_naqib88‬‬

‫(ب) أف سقوط ىذا السهم من قبيل انتهاء الػحكم بانتهاء العلة ‪.‬‬

‫‪ .2‬القوؿ الثانػي (الػجمهور) ‪ :‬أف حكم الػمؤلفة قلوبػهم باؽ لػم ينسخ ‪ .‬واستدؿ بػ ػ ػ ػ ‪:‬‬
‫(أ) إف اآلية من آخر ما نزؿ من القرآف ‪.‬‬
‫وأج ػػػ اب عػ ػن األوؿ أف ترؾ ال ػخلفاء إعطاءىم على عدـ الػحاجة إىل إعطائهم يف‬
‫خالفتهم ‪ ،‬ال لسقوط سهمهم ‪.‬‬

‫‪17‬‬

‫‪www.scribd.com/mohd_naqib88‬‬

‫الصنف الخامس ‪ :‬و((في الرقاب)) ‪.‬‬

‫‪ #‬اختلف العلماء يف تفسًن الرقاب ‪:‬‬
‫‪ .1‬القوؿ األوؿ (علي رضي اهلل عنو والليث والشافعي وأكثر العلماء) ‪ :‬يصرؼ سهم الرقاب‬
‫إىل الػمكاتبٌن(‪.)1‬واستدؿ بػ ػ ػ ‪:‬‬
‫(أ) حديث ابن عباس رضي اهلل عنهما أنو قاؿ ‪(( :‬ويف الرقاب يريد الػمكاتبٌن)) ‪.‬‬
‫(ب) ذلك ألف ال يػمكن الدفع إىل الشخص الذي يراد فك رقبتو إال إذا كاف‬
‫((وآتُ ْػوُى ْم ِم ْن َم ِاؿ اهللِ الَّ ِذ ْي ءَاتَػا ُك ْم))‪.‬‬
‫مكاتبًا ‪ ،‬لقولو تعاىل ‪َ :‬‬

‫‪ .2‬ال ػقوؿ الثانػي (مالك وأحػمد) ‪ :‬يشرتى بسهمهم عبيد ويعتقوف ويكوف والؤىم لبيت‬
‫الػماؿ ‪ .‬واستدؿ ب ػ ػ ‪:‬‬
‫(أ) أف كل موضع ذكرت فيو الرقبة ‪ ،‬يراد بػها عتقها ‪ .‬والعتق والتحرير ال يكوف إال يف‬
‫القن (‪ )2‬كما يف الكفارات‪.‬‬
‫ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ‬

‫(‪ )1‬المكاتب ‪ :‬أن يتفق معو سيده على أن يكون حرا إذا أدى قدرا معينا من المال لقول تعالى ‪(( :‬فَ َكاتِبـ ْوى ْم إِ ْن َعلِ ْمت ْم فِ ْي ِو َخ ْيرا)) ‪.‬‬
‫( ‪ِ )2‬‬
‫الق ّن ‪ :‬العبد الخالص العبودية ‪.‬‬
‫‪18‬‬

‫‪www.scribd.com/mohd_naqib88‬‬

‫‪ .3‬القوؿ الثالث (أبو حنيفة وأصحابو) ‪ :‬ال يعتق من الزكاة رقبة كاملة ‪ ،‬ولكن يعطى منها يف‬
‫رقبة (أي ‪:‬مكاتب) ويعاوف بػها ‪ .‬واستدؿ بػ ػ ػ ‪:‬‬
‫الرقَ ِ‬
‫(أ) أف قولو تعالػى َِ‬
‫ػاب)) يقتضي مشاركة الػمزكي يف عتق الرقبة ‪ ،‬ال أف‬
‫يف ّْ‬
‫((و ْ‬
‫يستقل بالعتق ‪.‬‬

‫‪ .4‬القوؿ الرابع (بعض العلماء) ‪ :‬يفدى من ىذا السهم األسارى ‪ .‬واستدؿ بقولػهم ‪:‬‬
‫(أ) أف الػمراد تػخليص الػمسلم من حاؿ النقص ‪ ،‬وفداء الػمسلم وتػخليصو من أيدي‬
‫الكفار أولػى من عتق الػمسلم ميلكو مسلم ‪.‬‬

‫‪ #‬واتفق العلماء على عدـ جواز إعطاء الػمكاتب الكافر ‪ .‬وقاؿ الشافعي ‪:‬‬
‫‪ .1‬يػجوز صرؼ الزكاة إلػى الػمكاتب بغًن إذف سيده ‪.‬‬
‫‪ .2‬يػجوز الصرؼ إلػى السيد بإذف الػمكاتب ‪.‬‬
‫‪ .3‬ال يػجوز الصرؼ إلػى السيد بغًن إذف الػمكاتب ‪.‬‬
‫‪ .4‬األولػى ‪ ،‬صرفها للسيد بإذف الػمكاتب ‪.‬‬

‫‪19‬‬

‫‪www.scribd.com/mohd_naqib88‬‬

‫الصنف السادس ‪ :‬الغارمون ‪.‬‬

‫‪ #‬التعريف ‪:‬‬
‫أصل الغرـ ‪ :‬اللزوـ‪.‬‬
‫الغريػم ‪ :‬صاحب الدين ‪.‬‬
‫الغارـ ‪ :‬ىو الػمدين ‪ ،‬الذي عليو الدين ألنو التزمو وتكفل بأدائو ‪.‬‬

‫‪ #‬ظاىر اآلية ‪ :‬دخوؿ من أوجد الوفاء َلدينو أـ ال ‪ ،‬سواء استداف لنفسو أـ لغًنه ‪ ،‬وسواء‬
‫أكاف دينو قي معصية أـ ال ‪.‬‬
‫‪( .1‬الػحنفية) ‪ :‬تػخصيص الغارـ بػمن ال يػملك نصابًا فاضال عن َدينو (أي ‪ :‬إنو الفقًن) ‪.‬‬
‫واستدؿ ب ػ ػ ػ ‪:‬‬
‫(أ) قوؿ النيب (ص) ‪(( :‬وأردىا إلػى فقرائكم)) ‪.‬‬

‫‪( .2‬الشافعية) ‪ :‬إف استداف لنفسو لػم ِ‬
‫يعط إال الفقًن ‪ ،‬إف استداف إلصالح ذات البيػن أعطى‬
‫من سهم الغارمٌن ولو كاف غن ػ ػ ػيِّا‪ .‬واستدؿ بػ ػ ػ ‪:‬‬
‫‪20‬‬

‫‪www.scribd.com/mohd_naqib88‬‬

‫(أ) قوؿ (ص) ‪(( :‬ال تػحل الصدقة لغنػي إال خػمسة ‪ . . .‬وذكر منها الغارـ)) ‪.‬‬

‫‪( .3‬قوـ) ‪ :‬إذا كاف الغريػم قد استداف يف معصية ‪ ،‬فإنو ال يدخل يف عموـ اآلية ‪ .‬واستدؿ‬
‫بقولػهم ‪:‬‬
‫(أ) أف الػمقصود من الزكاة اإلعانة ‪ ،‬والػمعصية ال تستوجب اإلعانة ‪.‬‬

‫‪21‬‬

‫‪www.scribd.com/mohd_naqib88‬‬

‫الصنف السابع ‪ :‬و((في سبيل اهلل)) ‪.‬‬

‫‪ #‬اختلف العلماء يف صرؼ ىذا األصناؼ ‪:‬‬
‫‪ .1‬الفريق األوؿ (أبو حنيفة ومالك والشافعي) ‪ :‬ىم الغُزاة الػمجاىدوف الذين ال حق لػهم فػي‬
‫ديواف الػجند ‪ .‬واستدؿ بػ ػ ػ ‪:‬‬
‫(أ) أف سبيل اهلل على اإلطالؽ ىو الغزو ‪.‬‬

‫‪ .2‬الفريق الثانػي (أحػمد) ‪ :‬صرؼ إلػى مريد الػحج ‪ .‬واستدؿ بػ ػ ػ ‪:‬‬
‫ادت امرأتُو الػحج‬
‫(أ) حديث عن ابن عباس ‪(( :‬أف رجالً جعل ناقةً يف سبيل اهلل ‪ ،‬فأر ْ‬
‫‪ .‬فقاؿ لػها ‪ :‬اركبيها ‪ ،‬فإف الػحج من سبيل اهلل)) ‪.‬‬

‫وأجاب اجلمهور ‪ :‬أف الػحج يسمى سبيل اهلل ‪ ،‬ولكن اآلية مػحمولة على اجلهاد ‪.‬‬

‫‪ .3‬الفريق الثالث (بعض الػحنفية) ‪:‬طالب العلم ‪ .‬واستدؿ بقولػهم ‪:‬‬
‫(أ) أف اآلية عامة ‪ ،‬فيدخل فيها جػميع وجوه الػخًن منو طلب العلم ‪.‬‬
‫‪22‬‬

‫‪www.scribd.com/mohd_naqib88‬‬

‫الصنف الثامن ‪ :‬ابن السبيل ‪.‬‬

‫‪َ #‬من ىو ابن السبيل؟‬
‫ىو الذي يريد السفر يف غيػر معصية ‪ ،‬فيعجر عن بلوغ مقصده إال بػمعونة ‪.‬‬

‫‪ #‬اختلف الشافعية يف السفر الػمباح ‪:‬‬
‫‪ .1‬القوؿ األوؿ ‪ :‬ال يعطي ‪ ،‬ألنو غًن مػحتاج إىل ىذا السفر ‪.‬‬
‫‪ .2‬القوؿ الثانػي ‪ :‬يعطي ‪ ،‬ألف ما جعل رفقا بالػمسافر يف الطاعة ‪ ،‬جعل رفقا يف الػمسافر يف‬
‫مباح كالقصر والفطر ‪.‬‬

‫*****‬

‫‪23‬‬

‫‪www.scribd.com/mohd_naqib88‬‬

‫‪ #‬البينة يف إعطاء الزكاة ‪:‬‬
‫اتفق العلماء ‪ :‬إف كاف اإلماـ علم باستحقاؽ السائل ‪ ،‬جاز الصرؼ إليو بدوف البينة ‪.‬‬
‫وإف لػم يعرؼ ‪ ،‬ففيو قسماف ‪ )1( :‬الػخفية ‪ )2( ،‬اجللية ‪.‬‬

‫فالػخفي كالفقر والػمسكنة ‪ ،‬ال يطالب الػمدعي بإثباتو ‪.‬‬

‫أما الػجلي فضرباف ‪:‬‬
‫‪ .1‬يتعلق االستحقاؽ يف الػمستقبل (كالغازي وابن السبيل) ‪ :‬ال يطالب البينة ‪.‬‬
‫‪ .2‬يتعلق االستحقاؽ يف الػحاؿ (كالعامل والػمكاتب والغارـ) ‪ :‬طولب بالبية ‪.‬‬

‫أما الػمؤلفة قلوبػهم ‪:‬‬
‫ إف ادعى بضعف إيػمانو يف اإلسالـ ‪ ،‬ال يطالب البينة ‪.‬‬‫‪ -‬إف ادعى أنو شريف مطاع يف قومو ‪ ،‬طولب بالبينة ‪.‬‬

‫‪24‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful