‫النمو القتصادي‬

‫‪2011/05/21‬‬
‫المقدمة‬
‫يحدث الخلط كثيرا بين مفهوم النمو القتصادي ‪ ECONOMIC GROWTH‬ومفهوم التنمية‬
‫القتصادية ‪ ECONOMIC DEVELOPMENT‬وقد وصل هذا الخلط الى درجة التي جعلت‬
‫مؤسسة عالمية كالمم المتحدة تتحدث عن التنمية القتصادية وهي في واقع المر تعني‬
‫النمو القتصادي ‪.‬هذا ما حدث في الستينات في تحقيق زيادة في معدل نمو الناتج القومي‬
‫الجمالي تقدر بنحو ‪ %6‬سنويا‪ .‬لكل هذا وجب التمييز الواضح بين مفهومي النمو القتصادي‬
‫والتنمية القتصادية‪.‬حيث تكمن اهمية النمو القتصادي كشرط ضروري لكسر قيود التخلف‬
‫والنطلق من مدارج التطور القتصادي _كما يكتسب النمو القتصادي اهميته من كونه الخيار‬
‫الذي لبد منه لتحسين الوضع المعاشي للسكان ‪,‬كما ان هذا النمو يمثل شرطآ ضروريا وان‬
‫لم يكن كافيا لتحقيق التنمية القتصادية بما تعنيه من تغيرات بنيوية او هيكلية شامله‪,‬مثلما‬
‫يعتبر شرطا ضروريا لتحقيق التنمية البشرية بما تعنيه من اشباع حاجات هذا الجيل من دون‬
‫تجاوز على حقوق الجيال القادمه‪.‬‬
‫وسنحاول من خلل هذا البحث التعرف على ماهو النمو القتصادي‪ ،‬اسبابه‪ ,‬العوامل المؤثرة‬
‫فيه‪ ,‬النظريات المفسرة له دور السياستيين الماليو والنقدية في تحقيقه ‪,‬مع الشارة الى‬
‫النمو القتصادي في العراق‪.‬‬
‫)‪(1‬‬

‫مفهوم النمو القتصادي وعلقته بالتنمية القتصاديه‬

‫أ‪ .‬يمكن ان يعرف النمو القتصادي بأنه مجرد الزياده الحاصله في الناتج القومي الحقيقي او‬
‫في نصيب الفرد منه خلل فتره زمنيه معينه ‪ .‬ويستخدم مفهوم النمو القتصادي عادة في‬
‫تحليل التقدم القتصادي بالبلد المتقدمه اقتصاديا ‪ ..‬وذلك لن هذه البلد تتميز بهيكل‬
‫اقتصادي سليم وتنظيم اقتصادي متقدم واساليب تكنولوجيه متطوره مما يجعلها ل تحتاج الى‬
‫اكثر من ضمان معدل نمو اقتصادي مناسب ومتوازن ‪ Balanced growth rate‬يتم عادة‬
‫بطريقه عفويه تلقائيه وليحتاج الى اتخاذ تدابير متعمده لحداثه وانما فقط للحفاظ عليه‪.‬‬

‫وهناك ثلثة انواع من النمو ‪:‬‬

‫النمو التلقائي ‪Spontaneous growth‬‬
‫‪1‬‬

‫النمو القتصادي‬
‫النمو العابر ‪Transient growth‬‬
‫النمو المخطط ‪Planned growth‬‬
‫ويقصد بالنمو التلقائي ذلك النمو الذي يتم بشكل تلقائي من القوى الذاتيه للقتصاد القومي‬
‫ول يستخدم اسلوب التخطيط العلمي الشامل‪ .‬ويتم هذا النوع من انواع النمو بصوره‬
‫تدريجيه وهو ماحدث في اوربا الغربيه منذ قيام الثوره الصناعيه‪ .‬كما يتطلب هذا النوع من‬
‫النمو درجه عاليه من المرونه في الطار الجتماعي الذي يحدث فيه بحيث يمكن له ان ينتقل‬
‫من قطاع الى اخر عن طريق اثر المضاعف ‪ Multiplier Effect‬واثر المعجل‬
‫اما النمو العابر فيحدث نتيجة لعوامل طارئه المر الذي يجعله يتوقف عند زوال تلك العوامل‬
‫التي تسببت فيه‪ .‬ويلحظ بان هذا النوع من النمو هو الذي يحدث كثيرا في البلد التخلفه‬
‫استجابة لبعض الظروف الطارئه كارتفاع اسعار بعض السلع الزراعيه التي تصدرها تلك البلد‬
‫كما حدث في اسعار القطن خلل الحرب الكوريه ‪,‬وهذا النوع من النمو يتلشى عندنا تزول‬
‫تلك العوامل الواتيه التي احدثته ولهذا فل يمكن العتماد عليه في خلق الثار القتصاديه‬
‫اليجابيه بين قطاعات القتصاد المختلفه‪.‬‬
‫اما النمط الثالث للنمو فيتمثل في النمو المخطط والذي يستند على خطه اقتصاديه شامله‬
‫ويعتمد في استمراره على واقعيه اهداف تلك الخطه وفعالية تنفيذها ومتابعتها‪ .‬ويعتبر النمو‬
‫المخطط وكذلك النمو التلقائي نمو ذاتي الحركه ‪ Self propelled growth‬بينما يكون‬
‫النمو العابر نموا تابعا ‪ Dependent growth‬كما يتحول النمو الذاتي بعد فتره ممتده من‬
‫الزمن الى نمو مضطرد ‪. Sustained growth‬‬
‫وتجدر الشاره الى انه برز في الونه الخيره ’ وبالتحديد منذ الحرب العالميه الخيره ’‬
‫دراسات ضخمه ومتعمقه تبحث في النمو القتصادي في البلد المتقدمه اقتصاديا سميت‬
‫بنظريات او نماذج النمو ‪ Growth models‬واهمها نموذج هارود_دومار الشهير‪ .‬وتستخدم‬
‫تلك النظريات المعادلت الرياضيه وتركز على ثلثة عناصر محدده للنمو القتصادي هي ‪:‬‬
‫التكوين الراسمالي ‪ Capital accumulation‬والنمو السكاني وقوة العمل ‪and Labor‬‬
‫‪ force growth Population‬والتقدم التكنولوجي ‪Technological progress‬‬
‫وللسف الشديد لم يستفد الباحثون في قضايا التنميه القتصاديه في البلد المتخلفه كثيرا‬
‫من هذه النظريات وذلك لعدم تطابق النماذج على ظروف البلد المتخلفه‪ .‬فهذه النماذج قد‬
‫تم تطويرها في البلد الصناعيه المتقدمه والتي تختلف ظروفها عن ظروف البلد المتخلفه‪.‬‬
‫كما ان هذه النماذج ركزت على راس المال والتقدم التكنولوجي بصفتها اهم‬
‫العناصرالمحدده لعملية النمو القتصادي‪ .‬ومن المعروف ان البلد المتخلفه تفتقر الى راس‬
‫المال ’ كما وانها تستخدم فنا ً انتاجيا متخلفا ‪.‬هذا اضافة الى ان تلك النماذج تهمل العوامل‬
‫غير القتصاديه كالعوامل الجتماعيه والسياسيه والثقافيه على الرغم من اهميتها وذلك لنها‬
‫ل يمكن وضعها في اطار كمي ‪ Cannot be quantified‬مما يصعب ادخالها في المعادلت‬
‫‪2‬‬

‬كما ان نماذج هارود _دومار وما شابهها هي نماذج نمو عفوي تلقائي ول تصلح‬ ‫للنمو المخطط الذي تتسم به البلد الناميه‪.‬فبالضافه الى زياده الناتج القومي الحقيقي‬ ‫فان مفهوم التنميه القتصاديه يتضمن اجراء التغيرات الهيكليه ‪ Structural changes‬في‬ ‫البنيه القتصاديه والتغيرات الجذريه في اساليب النتاج المستخدمه وايضا في توزيع عناصر‬ ‫النتاج بين القطاعات القتصاديه المختلفه‪ .‬اما الزياده الفجائيه في‬ ‫متوسط دخل الفرد الحقيقي نتيجة اكتشاف موارد اقتصاديه جديده ودون تغيير يذكر في البنيان القتصادي‬ ‫والجتماعي ل يمكن ان تعتبر تنميه حقيقيه وانما هي نهضه عمرانيه او تحضر بالمفهوم الغربي ’ وكما يقول‬ ‫هيجنز)) يمكن للبلد ان يمارس نموا اقتصاديا وليس تنميه اقتصاديه ’كما يمكن له ان يمارس تنميه اقتصاديه‬ ‫وليس نموا اقتصاديا (( وخير شاهد على ذلك ما نشاهده في بعض البلد النفطيه حيث ادى اكتشاف البترول الى‬ ‫الرتفاع الهائل في نصيب الفرد من الدخل الحقيقي مما حدى بالمجتمع ان يكون متقدما من الناحيه الستهلكيه‬ ‫دون ان تتوفر لديه المكانيه ليصبح مجتمعا متقدما من الناحيه النتاجيه ‪.‬مفهوم التنميه القتصاديه‬ ‫ان مفهوم التنميه القتصاديه مفهوم اكثرا شمول واتساعا من مفهوم النمو القتصادي بل‬ ‫يتضمن هذا المفهوم مفهوم النمو القتصادي ‪.‬وبما ان البلد المتخلفه تتميز باختلل هيكلها‬ ‫النتاجي وهيكل صادراتها واستخدام مصطلح التنميه القتصاديه على البلد المتخلفه منطقي‬ ‫وله ما يبرره‪ .‬‬ ‫وعلى الرغم من النتقادت الموجهه الى نظريات النمو من جانب الباحثين في مشاكل‬ ‫التخلف والتنميه فانه يمكن استخلص بعض الدروس المستفاده منها خاصة فينا يتعلق بماهيه‬ ‫العناصر الدافعه للنمو وماهية العناصر المعوقه للنمو ‪.1‬‬ ‫الفرد الحقيقي هدف تسعى عملية التنميخخه القتصخخاديه الخخى تحقيقخخه ولكخخن يمكخخن تحقيخخق هخخذا الهخخدف دون اجخخراء‬ ‫تغيرات جذريه في اساليب النتاج السائده وفي هيكل القتصاد القومي وانخفاض نسبة عخدد العخخاملين فخي قطخاع‬ ‫الزراعه من اجمالي القوة العامله ’ وارتفاع نسبة المتعلمين في كل الف من السكان ‪ .‬ونسبة لن هذه البلد تحتاج الى اتخاذ الجراءات والتدابير والسياسات‬ ‫المتعمده لحداث التعديل في هيكلها القتصادي ولتطوير الساليب التكنولوجيه المستخدمه‬ ‫فان تعريف التنميه القتصاديه يشمل)) اتخاذ اجراءات وسياسات وتدابير متعمدة تتمثل في‬ ‫تغير بنباني في القتصاد القومي بهدف تحقيق زياده سريعه ودائمه في متوسط دخل الفرد‬ ‫الحقيقي عبر فتره ممتده من الزمن وبحيث يستفيد منها الغالبيه العظمى من الفراد ((‬ ‫ومن هذا التعريف تبرز عدة ملحظات واستنتاجات نوجزها فيما يلي‪:‬‬ ‫ان الزيخخاده السخخريعه والمسخختمره فخخي متوسخخط دخخخل‬ ‫‪.‫النمو القتصادي‬ ‫الرياضيه ‪ .‬الخ‬ ‫فالتنميه القتصاديه هي عملية اجتماعيه يترتب عليها تغيير الوضع الجتماعي كله‪ ..‬‬ ‫ب‪ .‬‬ ‫‪3‬‬ .

‬‬ ‫‪.‬كذلك تتضمن التوازن بين الصناعة والزراعة ‪ .‬‬ ‫ويمكن تصنيف أنواع النمو إلى ‪:‬‬ ‫‪.2‬قياس النمو وأنواعه‪:‬‬ ‫عادة ما يقاس معدل النمو القتصادي البسيط في الفترة ‪ T‬بالعلقة التالية ‪:‬‬ ‫الدخل الحقيقي للفرد في الفترة) ‪ ( T‬مطروح منه الدخل الحقيقي للفرد في الفترة )‪( T-1‬‬ ‫مقسوم على الدخل الحقيقي في الفترة )‪.3‬كما ان مجرد ارتفاع متوسط دخل الفرد الحقيقي ل يعني تنميه اقتصاديه بمعنى الكلمه ما لم تستفد غالبيه‬ ‫السكان من ثمار التنميه ‪.‬ويمكن لمتوسط دخل الفرد ان يرتفع نتيجة زياده ساعات العمل زيادة مرهقه‪ .‬ولهذا فان ارتفاع معدل النمو القتصادي شرط ضروري ولكنه كافيا اذ ان عدالة‬ ‫توزيع الدخل القومي تتطلب ان يحصل اكبر عدد من افراد المجتمع نصيبه الكامل من ثمار التنميه وفي الونه‬ ‫الخيره اصبح شعار اعاده التوزيع لثمار النمو ‪ Redistribution from growth‬شعارا مألوفا‪.‬ومن العوامل المؤثره‬ ‫في رفاهية المجتمع عدد ساعات العمل وساعات السترخاء ’ ومشاكل الزدحام ’ ومشاكل تلوث البيئه‬ ‫وغيرها ‪ .‬وعلى هذا الساس فان الزياده المؤقته في دخل الفرد الحقيقي ل تكفي وحدها على ان‬ ‫المجتمع يمارس تنميه اقتصاديه حقيقيه‪.‫النمو القتصادي‬ ‫‪.‬فمن المعلوم ان مستوى الرفاهيه ل‬ ‫يتوقف فقط على النتاج وانما يعتمد كذلك على مقدار الجهود التي تبذلها افراد المجتمع‪ .‬و نظرية النمو‬ ‫المتوازن قد تمت معالجتها من قبل روزنشتين و رانجر و أرثر لويس و قدمت هذه النظرية‬ ‫أسلوبا جديدا للتنمية طبقتها روسيا و ساعدتها علي السراع بمعدل النمو في فترة قصيرة‪،‬‬ ‫وقد يكون لهذه النظرية أثار هامة‬ ‫‪4‬‬ .1‬‬ ‫النمو المتوازن‬ ‫النمو المتوازن يتطلب التوازن بين مختلف صناعات سلع الستهلك ‪،‬وبين صناعات السلع‬ ‫الرأسمالية والستهلكية ‪ .‬‬ ‫‪.( T-1‬وهذا المعدل يمكن حسابه‬ ‫بطريقتين‪،‬بالسعار الجارية أي بأسعار السوق‪ ،‬أو بالسعار الثابتة وذلك باستخدام السعار‬ ‫السمية منكمشة بزيادة السعار‪ ،‬أي باستعمال مؤشر السعار؛ حيث يسمح هذا الخير‬ ‫بتصحيح التغييرات التي تنتج عن السعار‪.‬‬ ‫‪ .2‬ليمكن ان يدخل القتصاد القومي مرحله النمو الذاتي ال اذا اصبحت التنميه نمطا طبيعيا للمجتمع ولن يتوفر‬ ‫ذلك لي مجتمع من المجتمعات ال اذا اصبحت الزياده في متوسط دخل الفرد الحقيقي مستره ودائمه عبر فتره‬ ‫ممتده من الزمن ‪ .‬وهذا فضل عن امكانية‬ ‫تلوث البيئه في المناطق الصناعيه وازدحام المدن ’ وانتشار الجريمه والمشاكل الجتماعيه الخرى‪.4‬كما ل يمكن القول بان ارتفاع متوسط دخل الفرد الحقيقي يعني حدوث التنميه القتصاديه حيث لبد من‬ ‫التمييز بين ارتفاع الدخل الفردي وارتفاع مستوى رفاهية افراد المجتمع ‪ .

‬ـ الحد من المشروعات التي تستخدم الوفورات الخارجية أكثر مما تخلق منها ‪.‬وبذلك فأن الدخارات يجب ان تؤدي الى زيادة رأس المال ‪ .‬وان هناك قوى خفية في السوق تؤدي الى حالة‬ ‫‪5‬‬ .‬نظرية ميردال يرى ميردال أن التنمية القتصادية تعتبر نتيجة لعملية‬ ‫سببية دائرية حيث يكافأ الغنياء أكثر في حين أن جهود المتخلفين تتحطم بل ويتم احباطها ‪.‬‬ ‫و بنى ميردال نظريته في التخلف والتنمية حول فكرة عدم العدالة القليمية في الطار‬ ‫الدولي والقومي واستخدم في شرح فكرته تعبيرين أساسيين هما آثار النتشار و آثار العادم‬ ‫وقد عرف أثار العادم بانه كل التغيرات المضادة ذات العلقة للتوسع القتصادي في موقع ما‬ ‫وتتسبب خارج اطار هذا الموقع ‪ .‫النمو القتصادي‬ ‫‪.‬أما آثار النتشار فتشير إلى الثار المركزية لي مبادرات‬ ‫توسعية ناتجة عن مراكز التقدم القتصادي إلى القاليم الخرى‪.‬تستند هذه النظرية على حقيقة أن حلقة الفقر‬ ‫المفرغة ترتبط بصغر حجم السوق المحلي‪ ،‬تواجه هذه الستراتيجية بنقد أساسي يتضمن‬ ‫عدم توفر المواد اللزمة لتنفيذ هذا القدر من الستثمارات المتزامنة في الصناعات المتكاملة‬ ‫خاصة من حيث الموارد البشرية والتمويل والمواد الخام ‪ .‬‬ ‫النمو المتوازن عكس النمو غير المتوازن‪ .2‬‬ ‫النمو غير المتوازن‬ ‫تأخذ نظرية النمو غير المتوازن اتجاها مغايرا لفكرة النمو المتوازن حيث أن الستثمارات في‬ ‫هذة الحالة تخصص لقطاعات معينة بدل من توزيعها بالتزامن على جميع قطاعات القتصاد‬ ‫الوطني‪ .‬‬ ‫‪.‬نظرية آدم سميث‬ ‫يعتقد ادم سميث بأن دور الدولة او التدخل الحكومي في الشؤن القتصادية يجب ان يكون‬ ‫محدودا ‪ .‬أما المؤيديون لهذه الستراتيجية‬ ‫فإنهم يفضلون الستثمارات في قطاعات أو صناعات مختارة بشكل أكثر من تأييدهم‬ ‫للستثمارات المتزامنة‪ .3‬النظريات المفسرة للنمو القتصادي‪-:‬‬ ‫أ‪.‬وفقا لهيرشمان فان إقامة مشروعات جديدة يعتمد على ما حققته مشروعات‬ ‫أخرى من وفورات خارجية ‪،‬إل أنها تخلق بدورها وفورات خارجية جديدة يمكن أن تستفيد‬ ‫منها وتقوم عليها مشروعات أخرى تالية يجب أن تستهدف السياسات النمائية في اطار‬ ‫النمو غير المتوازن ما يلي ‪1 :‬ـ تشجيع الستثمارات التي تخلق المزيد من الوفورات‬ ‫الخارجية ‪2 .‬وان الطلب على رأس‬ ‫المال لغراض الستثمار يكون تلقائيا ‪ .

‬كما ان ظاهرة‬ ‫وفورات الحجم سوف تتحقق نتيجة تقسيم العمل والتقدم التقني ‪.‬اعتمد على هذه العلقة‬ ‫الدالية في زياده النتاج ميشيرا الى ان تكاليف النتاج سوف تأخذ بالتناقص مع الزمن نتيجه‬ ‫سيادة ظاهرة )الوفورات الخارجية والداخلية( نتيجه زياده حجم السوق ‪ .‫النمو القتصادي‬ ‫توازن ‪ .‬يمكن ان يوضح الشكل‬ ‫التي افكار ادم سميث في هذا المجال ‪:‬‬ ‫تقسيم‬ ‫زياده الساليب‬ ‫الفنية‬ ‫ارتفاع‬ ‫زيادة الدخل‬ ‫زيادة‬ ‫الطل‬ ‫ب‬ ‫واتسا‬ ‫ع‬ ‫السو‬ ‫زياده‬ ‫السكان‬ ‫زياده الدخار‬ ‫‪6‬‬ . N‬‬ ‫حيث تمثل كل من ‪ Y‬النتاج و ‪ L‬العمل و ‪ N‬الرض و ‪ k‬رأس المال ‪. L.‬واعتقد ايضا ان النتاج يجب ان يسوق الى الخارج من اجل توسيع السوق المحلية‬ ‫وبذلك فأن تقسيم العمل سيحصل تلقائيا وبذلك سوف يزداد النتاج مما يترتب عليه زيادة‬ ‫الدخل القومي وهذا حافز لزيادة السكان وبذلك فأن زيادة السكان دالة في الدخل وان‬ ‫التوسع في السكان سيؤدي الى زيادة الطلب وتوسيع السوق ثم خفض تكاليف النتاج نتيجة‬ ‫الوفرات الخارجية ومن هذا الملخص فأن آراء ادم سميث تعتمد على السس التالية ‪-:‬‬ ‫‪-1‬تراكم رأس المال وزيادة السعه أو الطاقه النتاجية للقتصاد‬ ‫‪-2‬النمو السكاني‬ ‫‪-3‬انتاجية العمل‬ ‫من هذا المنطلق حدد دالة النتاج بالصورةالتية‪-:‬‬ ‫‪(Y=F (K.

‬‬ ‫‪.‬ج‪-‬وجود فائض في الطاقة النتاجية للسلع الستهلكية‪‌ .‫النمو القتصادي‬ ‫ب‪.4‬المضاعف‪ :‬فالمضاغف الكينزي يقوم على أربعة فروض كما يلي‪‌ :‬أ‪-‬وجود بطالة ل إرادية‪.‬‬ ‫حدد العلقة بالصيغة التية‬ ‫‪1‬‬ ‫‪MPS‬‬ ‫=‬ ‫‪1‬‬ ‫‪=M‬‬ ‫‪1_MPC‬‬ ‫‪M‬يمثل المضاعف‪ MPS .2‬الكفاية الحدية لرأس المال ‪ :‬يرى كينز أن الكفاية الحدية لرأس المال تمثل أحد‬ ‫المحددات الرئيسية لنعدل الستثمار وتوجد علقة عكسية بين الستثمار و الكفاية الحدية‬ ‫لرأس المال‪.‬الميل الحدي للدخار‪MPC .‬الميل الحدي للستهلك‬ ‫‪7‬‬ .‬النظرية الكينزية‬ ‫لم تتعرض نظرية كينز لتحليل مشاكل الدول النامية و لكنها اهتمت بالدول المتقدمة فقط‬ ‫ويري كينز أن الدخل الكلي يعتبر دالة في مستوي التشغيل)التوظيف او الستخدام( في أي‬ ‫دولة فكلما زاد حجم التشغيل زاد حجم الدخل الكلي و الدوات الكينزية هي‬ ‫‪.1‬الطلب الفعال‪ : :‬وفقا لكينز فإن البطالة تحدث بسبب نقص الطلب الفعالي و للتخلص‬ ‫منها يقترح كينز حدوث زيادة في النفاق سواء على الستهلك أو الستثمار‪.5‬السياسات القتصادية‪ :‬هناك مجالت أخرى ل تتوافق فيها الظروف السائدة بالدول النامية‬ ‫مع متطلبات عمل السياسات الكينزية‪.‬‬ ‫‪.‬ويتحدد سعر الفائدة بدوره بتفضيل السيولة وعرض‬ ‫النقود‪.‬‬ ‫‪.3‬سعر الفائدة‪ :‬يمثل سعر الفائدة العنصر الثاني المحدد للستثمار بجانب الكفاية الحدية‬ ‫لرأس المال في النموذج الكينزي‪ .‬‬ ‫‌ب‪-‬اقتصاد صناعى‪‌ .‬‬ ‫‪.‬د‪-‬يتسم العرض‬ ‫بدرجة مرونة مناسبة و توفير سلع رأس المال اللزمة للزيادة في النتاج‪.

‬الزيادة المتوقعة في الخل القومي‬ ‫بأعتبار ان‬ ‫‪L=S\Q‬‬ ‫حيث ‪ S‬تمثل الدخار‬ ‫د‪.‬ـ تطوير بعض القطاعات‬ ‫الرائدة ‪،‬بمعنى ضرورة تطوير قطاع أو أكثر من القطاعات الصناعية الرئيسية بمعدل نمو‬ ‫مرتفع كشرط ضروري لمرحلة النطلق ‪.‬إجمالفأن مرحلة النطلق تبدأ‬ ‫بظهور قوة دافعة قبل تطور قطاع قائد‬ ‫‪8‬‬ .‬وينظر روستو لهذا الشرط بأعتبارة العمود الفقري‬ ‫في عملية النمو‬ ‫‪3‬ـالطار الثقافي واستغلل التوسع ‪،‬بمعنى وجود قوة دفع سياسية واجتماعية ومؤسسية‬ ‫قادرة على استغلل قوى التوسع في القطاعات الحديثة ‪ .‬الشروط اللزمة لمرحلة النطلق ‪1 :‬ـ ارتفاع الستثمار‬ ‫الصافي من نحو ‪%5‬إلى ماليقل عن ‪%10‬من الدخل القومي ‪2 .‬ويتحول جزء منها الى دخول جديدة‬ ‫ج‪.3 .‬نسبة الدخار الى الدخل‬ ‫كما ان ‪R=∆Q\Q :‬‬ ‫حيث ان ‪ Q‬الدخل القومي‪ Q∆.‬حددا بأن الدخل القومي يتأثر بمتغيريين اساسيين‪:‬‬ ‫‪-1‬نسبة الدخار أو الستثمار للدخل القومي‬ ‫‪-2‬الزيادة في اجمالي النتاج القومي المترتبة عن زيادة رأس المال او انتاجية الستثمار‬ ‫‪KL=R‬‬ ‫‪ :R‬معدل النمو‪ :K .‬نموذج هارود‪-‬دومر‬ ‫نشر هارود أراءه في التنمية القتصادية منذ اكثر من ربع قرن واعقبه دومر بعد حوالي ثماني‬ ‫سنوات ‪ .‬تتحدد آلية النمو بأن الدخل‬ ‫القومي يتكون من مجموع الدخول الفردية كما ان الستثمار في اطار عملية النمو يتحول‬ ‫الى دخول فردية تنفق ‪.‬نظرية روستو‬ ‫قدم روستو نموزجا بما فيها الواردات الرأسمالية التي يتم تمويلها من خلل النتاج الكفؤ و‬ ‫التسويق الجيد للموارد الطبيعية بغرض التصدير‪.‫النمو القتصادي‬ ‫بمعنى اخر هناك ارتباط بين المضاعف والميل الحدي للستهلك‪ .‬مرحلة النطلق ‪ :‬تعتبر هذه المرحلة هي‬ ‫المنبع العظيم للتقدم في المجتمع عندها يصبح النمو حالة عادية وتنتصر قوى التقدم‬ ‫والتخديث على المعوقات المؤسسية والعادات الرجعية ‪ ،‬وتتراجع قيم واهتمامات المجتمع‬ ‫التقليدي أمام التطلع إلى الحداثة ‪ .‬انتاجية الستثمار‪ L .

5‬مرحلة الستهلك الكبير‪ :‬تتصف هذة المرحلة باتجاه السكان نحو التركيز في المدن‬ ‫وضوحيها وانتشار المركبات واستخدام السلع المعمرة على نطاق واسع ‪.‬ب‪ .‫النمو القتصادي‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪.‬‬ ‫وعموما فطالما تتوافر لي مجتمع فرص الستثمار التي لم تكن مطروحة من قبل‪ ،‬فإنه من‬ ‫الممكن لهذا المجتمع أن يحقق زيادة في طاقته النتاجية بزيادة رصيده من رأس المال‬ ‫الحقيقي‪.‬تغير سمات وخصائص قوة العمل حيث ترتفع المهارات ويميل‬ ‫السكان للعيش في المدن ‪ .‬‬ ‫ج‪ .‬‬ ‫ب‪ .‬يرغب المجتمع في تجاوز معجزات التصنيع متطلعا إلى شيء‬ ‫جديد يقود إلى مزيد من التغيرات ‪.‬نوعية رأس المال البشري‬ ‫يعتبر عنصر العمل كأحد عناصر النتاج على أنه نسق واحد كأحد مدخلت العملية النتاجية‪ ،‬و‬ ‫‪9‬‬ .‬البتكار‬ ‫إن المعرفة الجدية و البتكارات الجدية يمكن أيضا أن تساهم وبدرجة ملحوظة في نمو‬ ‫الدخل القومي ورؤية ذلك تتضح‪ ،‬ولو افترضنا أن الجزء من موارد المجتمع الموجهة لنتاج‬ ‫السلع الرأسمالية يكفي بالكاد لحلل رأس المال عندما يتعرض للتقادم‪ ،‬و بالتالي فإن‬ ‫الدخل القومي سوف ينمو بسبب تقدم المعرفة الفنية‪ ،‬ل بسبب تراكم المزيد من رأس‬ ‫المال ‪ ،‬وهنا فإن هذا النوع من الزيادة في الدخل يمكن أن يتأتى إما من خلل تقدم المعرفة‬ ‫الفنية داخل المجتمع وإما من خلل إستيراد هذه المعرفة الفنية من الخارج‪.‬تغير صفات طبقة المنظمين حيث يتراجع أرباب العمل ليحل‬ ‫محلهم المديرين الكفاء ج‪ .‬في هذة المرحلة‬ ‫يتحول اهتمام المجتمع من جانب العرض إلى جانب الطلب ‪.‬يرتبط بلوغ الدول مرحلة النضج التكنولوجي بحدوث‬ ‫تغيرات ثلث أساسية‪ :‬أ‪ .4‬العوامل المؤثرة في النمو القتصادي ومعوقاته ‪:‬‬ ‫اول ‪:‬العوامل المساعده على النمو القتصادي‬ ‫أ‪ -‬كمية رأس المال المادي ‪:‬‬ ‫إن المزيد من الدوات المعاونة في عمليات النتاج تميل إلى أن تؤدي إلى المزيد و المزيد‬ ‫من الناتج من السلع و الخدمات وعلى ذلك أصبح الناتج للفرد‪ ،‬من تراكم الرأسمال ملحوظا‪،‬‬ ‫إلى الحد الذي أعتبر في وقت ما‪ ،‬أن رأس المال المادي هو المصدر الوحيد للنمو‪.4‬مرحلة التجاه نحو النضج ‪ :‬عرفها روستو بأنها الفترة التي يستطيع فيها المجتمع أن يطبق‬ ‫على نطاق واسع التكنولوجيا الحديثة ‪ .‬‬ ‫‪ .

‬‬ ‫بصفة عامة كلما طالت فترة تعليم الفرد ‪،‬فإنه يصبح أكثر قدرة على التكيف مع التحديات‬ ‫الجديدة و المتغيرة ‪.‬‬ ‫ب‪ -‬الصحة ‪ :‬ل جدال أن زيادة كبيرة في النتاجية يمكن أن يتحقق بارتفاع بالمستويات‬ ‫الصحية لليدي العاملة‪ ،‬بالجهد المبذول من جانب الفراد العاملين يكون أكثر فاعلية‪ ،‬عندما‬ ‫يكون مستواهم الصحي مرتفع منه عندما يكون هذا المستوى متدنيا‪ ،‬بيد أن معرفتنا بالثر‬ ‫الكمي للتغيرات في المستوى الصحي لقوة العمل أقل مما نود أن نعرفه‪ ،‬كما أنه علينا‬ ‫الرتفاع بالمستوى الصحي للمواطنين في أي مجتمع متخلف‪.‬‬ ‫ثانيا‪:‬معوقات النمو القتصادي‬ ‫هناك العديد من المعوقات نذكر منها على سبيل المثال ‪:‬‬ ‫أ‪ -‬التعليم ‪ :‬ل جدال أن التعليم يرفع من كفاءة عنصر العمل بمختلف أنواعه إلى حد كبير‪،‬‬ ‫وكلما دخلت أسليب حديثة لسير العمل في مختلف ميادين النتاج‪ ،‬بات من الضروري‬ ‫الرتفاع بالمستويات التعليمية و التدريبية لقوة العمل‪ ،‬إن شخصا يستطيع القراءة و الكتابة و‬ ‫الحساب ل بد أن يكون أكثر كفاءة بكثير في أعمال عديدة من شخص أمي ل يقرأ و ل يكتب‬ ‫ول يحسب‪ ،‬كما أن مدير متدربا على الطرق الحديثة في إمساك الحسابات وإدارة الفراد و‬ ‫الرقابة على موجودات منشأته وسير العمل فيه‪ ،‬هو أكثر فاعلية بكثير ‪ -‬في صدد الحصول‬ ‫على أكبر قدر من المخرجات السلعية من مداخلت معينة‪ -‬من مدير يجهل هذه الساليب‬ ‫الحديثة في إدارة العمال‪.‫النمو القتصادي‬ ‫العمل يختلف من نوع إلى أخر – من الميكانيكي الماهر إلى العالم أو إلى الحفار‪ -‬وذلك‬ ‫نظرا لن ما ينتجه أي منهم في وحدة زمن )ساعة مثل( يضفي عليه المجتمع قيمة تختلف‬ ‫عن قيم ما ينتجه الخرون‪.‬‬ ‫فمن الملحظ أن نوعية العمل ترتبط إيجابيا ببعض المور الهامة ومنها التحسينات في صحة‬ ‫السكان وطول أعمارهم‪ ،‬وهذه المور ‪ ،‬بطبيعة الحال‪ ،‬مرغوبة كأهداف في حد ذاتها‪ ،‬ولكن‬ ‫لها نتائج تنعكس على مستوى النتاج و النتاجية‪.‬‬ ‫ج‪-‬الموارد الطبيعية‪ :‬يمكن القول أن الموارد الطبيعية ذات أهمية خاصة لعملية النمو‪ ،‬ذلك أن‬ ‫أية دولة تتوافر لديها إمدادات كبيرة من الموارد القابلة للنمو بسهولة‪ ،‬سوف يكون النمو‬ ‫‪10‬‬ .‬‬ ‫من ناحية ثانية من النواحي المتعلقة بنوعية رأس المال البشري وهي التعليم و التدريب‬ ‫الفني بمختلف مستوياته ‪ ،‬من مجرد تعليم كيفية تشغيل اللة إلى تعليم كيف يمكن أن يكون‬ ‫المرء عالما‪ ،‬ومما ل شك فيه أن التعليم و التدريب أمر مطلوب للرتقاء بنوعية العمل‪ ،‬وذلك‬ ‫من أجل ابتكار وتشغيل وإدارة وإصلح اللت الضخمة المعقدة التركيب في غمرة التطوير‬ ‫التكنولوجي الكبير في غضون المائة سنة الخيرة‪ ،‬كما أن كل الدراسات الجادة تشير إلى أن‬ ‫التعليم المتقدم أو التدريب الفني يعمل على زيادة الناتج الكلي بنفس القدر من الموارد‬ ‫المتاحة‪ ،‬وزيادة متوسط ناتج )دخل( الفرد تبعا لذلك ‪.

‬ومن الطبيعي ان يقوم الجزء الكبر من ذلك الدخل المنخفض بمقابلة الحاجات‬ ‫الضروريه للفرد بحيث يصبح الجزء المتبقي للدخار وبالتالي للستثمار جزءا ضئيل‪.‫النمو القتصادي‬ ‫أسهل عليها من دولة أخرى ل يوجد لديها إل موارد قليلة أقل قابلية في التوصل إليها و‬ ‫الستفادة منها في عملية النمو‪.‬وحتى في الدول العربيه عالية‬ ‫الدخل يلحظ انخفاض حجم الدخار والستثمار كنسبة من الدخل القومي بالمقارنه مع الدول‬ ‫‪11‬‬ .‬‬ ‫ثالثا‪:‬عقبات التنميه القتصادية العربيه‬ ‫لقد تبين من دراسة خصائص القتصاد العربي ان الوطن العربي في مجموعه متخلف‬ ‫اقتصاديا ’وقد تبين ان مشكلة التخلف القتصادي في الوطن العربي تنعكس بشكل اساسي‬ ‫في انخفاض نصيب الفرد في النتاج وانخفاض دخله بالتالي مما يترتب عليه تدني مستوى‬ ‫المعيشه وارتفاع معدلت البطاله الظاهره والمستنرة وضعف التغذيه والرتفاع النسبي في‬ ‫معدل الوفيات وانخفاض متوسط العمر ’وما يعني ذلك كله من اهدار لقدر كبير من الطاقه‬ ‫البشريه‪.‬اما‬ ‫العامل الرئيسي لهذه الظاهره فهو انخفاض مستوى دخل الفرد العربي في الدول العربيه‬ ‫غير النفطيه ‪.‬‬ ‫وهنا فإن الدول المتخلفة الفقيرة ل تحتاج لنفاق مبالغ ضخمة في مجال البحوث العلمية و‬ ‫التقدم التكنولوجي‪ ،‬حيث يمكن لها أن تستخدم ما سبق أبتكاره من أساليب فنية حديثة‬ ‫ومتطورة في الدول الكثر تقدما‪.‬‬ ‫لشك ان اكبر عقبه تعاني منها الدول العربيه غير المنتجه للنفط هي انخفاض مستوى‬ ‫التراكم الرأسمالي اذ انه بدون قدر كاف من الستثمار لن تكون هناك تنميه يعتد بها‪ .‬‬ ‫ويزيد من حدة قيد ندرة رأس المال المستثمر ما تعانيه تلك الدول العربيه من عجز في‬ ‫موازين مدفوعاتها المر الذي يحد من قدرتها على تحقيق مستوى مرتفع من الستثمار نظرا‬ ‫لعتمادها على العالم الخارجي في استرداد المعدات واللت‪ .‬‬ ‫ويمكن تلخيص القيود الداخليه على التنميه القتصاديه في الوطن العربي في ثلث عقبات‬ ‫داخليه‪ :‬ندرة رأس المال المستثمر’ ضيق نطاق السوق المحلي ’انخفاض مستوى المهاره‬ ‫الفنيه وتخلف طرائق النتاج‪.‬ويمكن تقسيم تلك العقبات الى‬ ‫عقبات داخليه مردها القصور في العوامل القتصاديه الساسيه التي تحد من القدره النتاجيه‬ ‫للقتصاد القومي وعقبات خارجيه مردها الطار الراهن للعلقات القتصاديه الدوليه‪.‬‬ ‫د‪-‬التكنولوجيا ‪ :‬إذا أخذنا بعين العتبار الجانب التكنولوجي في عملية التنمية على القل‪ ،‬فل‬ ‫بد أن النمو يكون أسرع بالنسبة لدولة متخلفة فقيرة منه بالنسبة لدولة متقدمة غنية‪ ،‬وما‬ ‫ذلك إل لنه يمكن إدخال أحدث الساليب الفنية في النتاج و التوزيع في الدول الفقيرة‬ ‫لتسهم بذلك في عملية النمو إسهاما كبيرا‪.‬وبامعان النظر في خصائص التخلف في الوطن العربي نستطيع ان تبين العقبات‬ ‫الرئيسيه امام التنميه القتصاديه في المنطقه العربيه ‪ .

‬وقد كان من جزاء السياسات التجاريه الستعماريه والنمط‬ ‫الستعماري للستثمار الجنبي في الماضي مانراه اليوم من مظاهر التخلف والتبعيه والتجزئه‬ ‫في الوطن العربي ‪.‬كما ان استخدام المخصبات في‬ ‫المنطقه العربيه ليتجاوز ‪16‬كغم للهكتار الواحد من الرقعه الزراعيه في حين يبلغ استخدام‬ ‫المخصبات ‪17‬كغم في اسيا و ‪25‬كغم في امريكا التينيه و ‪ 90‬كغم في امريكا الشماليه و‬ ‫‪ 150‬كغم في اوربا ‪ .‬‬ ‫ومن العقبات الرئيسيه للتنميه لقتصاديه في الوطن العربي انخفاض مستوى المهاره الفنيه‬ ‫وسيادت اساليب لنتاج المتخلفه ‪ .‬اما اذا تمت المقارنه على اساس التعليم والتدريب المهني والذي ينعكس على‬ ‫اعداد العلماء والمهندسين العاملين في حقول البحث العلمي والتنميه لوجدنا ان نسبة‬ ‫الشباب العربي في الجامعات والمعاهد العليا ليجاريها في النخفاض ال الوضع في اسيا‬ ‫وافريقيا ‪.‬اما فئات الفنيين من العمال فل يتجاوز نصيبهم ‪ %3‬من جملة القوى العامله في‬ ‫الوطن العربي في حين تزيد نسبتهم عن ‪ %15‬في الدول المتقدمه ‪.‬وبذلك تصبح المنطقه العربيه اقل المناطق استخداما للمخصبات في‬ ‫العالم‪.‫النمو القتصادي‬ ‫الصناعيه اذ ان كثيرا من فئات المجتمع في المنطقه العربيه تتميز بانخفاض ميلها الحدي‬ ‫للدخار وارتفاع ميلها الحدي للستهلك المظهري فضل عن تقليدها لنماط الستهلك‬ ‫السائده في الغرب وتوجيه انفاقها نحو المباني السكنيه الفاخره وبعيدا عن الستثمار المنتج‬ ‫في المعدات والمصانع ‪.‬وغني عن البيان انه ليس امام العرب الطامعين الى التنميه القتصاديه‬ ‫الشامله سوىالتنميه من خلل الجهد العربي المشترك والتكامل العربي اذ ان التنميه من‬ ‫‪12‬‬ .‬فيلحظ ان انتاجيه الهكتار مقومه بالدولر لتتجاوز ‪ 24‬دولرا في المنطقه العربيه وهو‬ ‫مايعادل ‪ %30‬من المستوى السائد في امريكا الشماليه‪ .‬‬ ‫اما القيود الخارجيه للتنميه القتصاديه في الوطن العربي فتتمثل في اثر العلقات القتصاديه‬ ‫الدوليه على القتصاد العربي ‪.‬‬ ‫ويمثل ضيق نطاق السوق المحلي قيدا كبيرا على التنميه الصناعيه في الدول العربيه خاصة‬ ‫بالنسبه للصناعات النتاجيه التي يشترط عادة ان يكون الحجم المثل للوحده النتاجيه فيها‬ ‫اكبر من الحجم المثل للوحده النتاجيه في الصناعات الستهلكيه ‪.‬وتظهر تلك القيود بوضوح في القطاع الزراعي الذي يتميز‬ ‫ببدائيه الساليب لنتاجيه ونخفاض استخدام المخصبات مما يؤدي الى انخفاض النتاجيه‬ ‫‪.‬ومن الواضح ان قيد ضيق‬ ‫نطاق السوق كان عامل مؤثرا في قيام المؤسسات الصناعيه الصغيره التي تسود الصناعه‬ ‫العربيه اليوم والتي تتميز بانخفاض الكفاءه النتاجيه وارتفاع تكاليف النتاج وبدائية الساليب‬ ‫النتاجيه المستخدمه مما يجعلها غير قادره على الصمود في وجه المنافسه الجنبيه ال‬ ‫باسوار عاليه من الحمايه الجمركيه ‪.‬وكل هذا بالطبع يؤكد‬ ‫مدى انخفاض المهاره الفنيه لليد العامله في المنطقه العربيه‪.‬‬ ‫كما تظهر تلك القيود بوضوح عند اجراء المقارنه على اساس انتاجية العمل بين الدول‬ ‫العربيه والوليات المتحده اذ ل تتجاوز انتاجية العامل العربي ‪ %10‬من انتاجية العامل‬ ‫المريكي‪ .

1‬‬ ‫الضرائب‪:‬‬ ‫تلجأ الحكومة الى تخفيض الضرائب وذلك بدوره ُيزيد الدخل المتاح للفراد مما يؤي الى زيادة الستهلك‬ ‫وذلك بالنتيجة يؤدي الى زيادة في الناتج المحلي الجمالي لن الستهلك هو احد مكونات الناتج المحلي‬ ‫الجمالي‪.‫النمو القتصادي‬ ‫خلل التكامل الدولي ل تعني سوى استمراية ارتباط الحالي بالقتصاد العالمي وتفتيت‬ ‫السوق العربيه وتأكيد بقاء التبعيه والتخلف‪.5‬دور السياسات القتصادية على النمو القتصادي‪:‬‬ ‫اول‪:‬السياسة المالية‪-:‬‬ ‫هي ذلك السلوب أو البرنامج الذي تتبعه الحكومة للتأثير في القتصاد القومي والمجتمع بهدف المحافظة على‬ ‫الستقرار العام وتنميته ومعالجة مشاكله ومواجهة كافة الظروف المتغيرة وذلك بواسطة استخدام اليرادات‬ ‫والنفقات العامة والدين العام بالضافة إلى الضرائب‪ .‬‬ ‫‪.‬واذا ما ارادت الحكومة استخدام السياسة المالية لزيادة نمو‬ ‫الناتج المحلي للبلد فتسخدم سياسة مالية توسعية و كما يلي‪:‬‬ ‫‪.‬ولغرض زيادة النمو الحاصل في الناتج المجلي الجمالي عن طريق استخدام ادوات السياسة النقدية‬ ‫فيتم ذلك كما يلي‪:‬‬ ‫‪13‬‬ .‬‬ ‫‪.2‬‬ ‫النفاق الحكومي‪:‬‬ ‫ُتزيد الحكومة من انفاقها على شراء السلع والخدمات والتي بدورها تزيد الطلب الكلي وتصب في النهاية في‬ ‫زيادة الناتج المحلي الجمالي‪.‬‬ ‫ثانيا‪:‬السياسة النقدية‪-:‬‬ ‫هي السياسة التي تضعها السلطة النقدية وتشرف على تنفيذها بهدف معالجة اوضاع الركود او التضخم‬ ‫القتصادي‪ .

‬فينخفض سعر الفائدة وتزداد القروض وبالتالي يزداد الستثمار وذلك يؤثر ايجابا على‬ ‫نمو الناتج المحلي الجمالي‪.6‬العلقة الجدلية بين التنمية البشرية والتنمية القتصادية ‪:‬‬ ‫" التنمية البشرية هي الغاية والنمو القتصادي هو الوسيلة لتحقيقها "‬ ‫إن العلقة الجدلية بين تنمية الموارد البشرية وبين التنمية القتصادية تنبع من واقع أن أحدهما‬ ‫يعتمد على الخر بشكل ل يقبل الشك ‪ ،‬فقد أظهرت التجارب في العديد من البلدان النامية‬ ‫بأن التنمية القتصادية المجردة من خطط الستثمار للرأسمال البشري كانت فاشلة ‪ ،‬فالفرد‬ ‫في المجتمع النامي هو الحوج أول ً الى التنمية وذلك من واقع التخطيط له أنه يجب أن يكون‬ ‫المهيأ لدارة وقيادة إنماء بلده في المستقبل ‪ ،‬هذه من ناحية ‪ ،‬والخرى أن التنمية القتصادية‬ ‫ل يمكن أن تقوم بدون وجود مورد بشري علمي ومثقف وملم بكل ما تحتاجه خطوات‬ ‫وعوامل النهوض بالتنمية القتصادية في كل النواحي ‪ ،‬وكذلك أثبتت التجارب لبعض الدول‬ ‫النامية كيف أن إعتمادها على الرأسمال البشري المستورد قد كلفها أول ً خسارة من‬ ‫مواردها ‪ ،‬وخسارة أخرى من فوات الفرص من عدم أستغلل وتأهيل المورد البشري‬ ‫الوطني ‪.5‬عمليات السوق المفتوحة ‪:‬‬ ‫يقوم البنك المركزي بشراء السندات الحكومية من الفراد والبنوك التجارية والمؤسسات المختلفة‪ ،‬حيث أن‬ ‫عملية الشراء هذه ستؤدي إلى ارتفاع كمية النقد المتداول في القتصاد‪ ،‬مما يعمل على زيادة القوة الشرائية‬ ‫للفراد وزيادة حجم النفاق الستثماري الذي يقوم به قطاع العمال‪ ،‬وبالتالي يرتفع حجم كل من النفاق‬ ‫الستهلكي ‪ ،‬والنفاق الستثماري ‪ ،‬مما يعمل على زيادة الناتج المحلي الجمالي‪.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫هذه العلقة وهذه السس قد تنبه لها المخططون في الدول المتقدمة فهيأوا لها قواعد من‬ ‫النظرية والتطبيق ليقوموا بنهضة تنموية مدروسة ومستندة الى عوامل النجاح وحسن التطبيق‬ ‫‪14‬‬ .2‬نسبة الحتياطي القانوني‪:‬‬ ‫يقوم البنك المركزي بخفض نسبة الحتياطي القانوني‪ ،‬مما يعني زيادة المعروض النقدي لدى البنوك‬ ‫التجارية وذلك بدوره يخفض سعر الفائدة ويؤدي ذلك الى زيادة في النفاق الستهلكي والستثماري ويؤثر‬ ‫ذلك ايجابا على الناتج المحلي الجمالي‪.‫النمو القتصادي‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .1‬سعر الخصم ‪:‬‬ ‫يقوم البنك المركزي بتخفيض سعر الخصم مما يعني تشجيع البنوك التجارية على القتراض وبكميات أكبر‬ ‫من البنك المركزي‪ .

‬‬ ‫أما النظرة الضيقة للتنمية القتصادية فتجلت في تاريخ بعض الدول العربية المالكة للثروات‬ ‫النفطية التي تصورت أن التنمية هي أمتلك الثروة فحسب ‪ ،‬فعمدت الى أستثمار الموارد‬ ‫القتصادية من خلل جلب الشركات الجنبية وأسست واقع صناعي أجنبي داخلها وأضحت‬ ‫التنمية تعني لها تطوير البنى التحتية دون التخطيط لتهيئة أفراد المجتمع نفسه للمشاركة في‬ ‫الستثمار القتصادي القائم ‪ ،‬وبذلك أصبح الستثمار الجنبي هو المستفيد الكبر من هذه‬ ‫التنمية وأفراد المجتمع عبارة عن مستهلكين‪ ،‬وبعد أن بانت الضرورة للرتباط الجدلي بين‬ ‫التنمية القتصادية والبشرية دأبت هذه الدول الى إعطاء الهمية المناسبة للتنمية البشرية ‪.4‬إن التنمية ل تكمن في إنشاء المصانع والمؤسسات وتوسيع النشطة التجارية بعيدا ً عن‬ ‫شمول النسان نفسه أول ً بهذه التنمية‪.2‬يجب الهتمام بتوجيه الرعاية التعليمية والتقنية للسكان وتطوير مهاراتهم ليكونوا فاعلين‬ ‫في مسيرة التنمية ‪ ،‬لكي تعتمد عليهم في تطبيقها وأستثمار الموارد الطبيعية المتوفرة دونما‬ ‫حاجة للطاقات الجنبية‪.‬‬ ‫‪15‬‬ .1‬إن الثروة لوحدها ل تعني التنمية بل يجب تعبئة الطاقات الجتماعية للنهوض بالمجتمع‬ ‫والنسان من التخلف والفقر والجهل وتعليمه الجتهاد ليكن عنصر فعال بالمجتمع ويشارك في‬ ‫بناء اقتصاد بلده‪.‬‬ ‫‪ -3‬توجيه المكانيات الذاتية نحو تنمية المجتمع الى جانب تنمية القتصاد لتهيئة أجيال واعية‬ ‫وقادرة على بذل الطاقات من أجل التنمية الشاملة في البلد‪.‬‬ ‫‪ .1‬التأكيد على التنمية البشرية وتوجيه التعليم لتطوير مهارات الفراد لبناء أقتصاد البلد بعيدا ً‬ ‫عن التبعية القتصادية للدول الجنبية ‪.‬‬ ‫‪ -2‬أستثمار المورد البشري بهدف أستغلله للموارد الطبيعية ‪ ،‬وتعليم النسان المحافظة على‬ ‫بيئته‪.‬‬ ‫‪ .3‬إن التنمية القتصادية الحقيقية تتجلى في تأسيس واقع بشري تنموي ذو قدرات خلقة‬ ‫تتناسب وحاجة البلد للتطور والرقي في كافة المجالت ومواجهة التطورات في القتصاد‬ ‫العالمي‪.‬‬ ‫إن الفشل في تطبيق التنمية القتصادية في البلدان النامية كان نتيجة إقتصار فكرتها على‬ ‫الرأسمال الصناعي أو المالي بعيدا ً عن الرأسمال البشري والذي هو أساس تقدم المجتمع‬ ‫القتصادي ‪،‬‬ ‫ولذا تتطلب عملية نجاح أهداف التنمية ألقتصادية الشاملة بالبلدان النامية بالضافة الى ما قد‬ ‫سلف من أسباب الى ‪:‬‬ ‫‪.‬‬ ‫وليس ببعيد عنا تجربة الصين وماليزيا مثل ً عندما وصل للنجاح والتقدم في المسيرة التنموية‬ ‫القتصادية من خلل إعتمادهما على بدأ الستثمار الجتماعي الذاتي والذي قادهما نحو نجاح‬ ‫التنمية الشاملة ‪.‬‬ ‫‪ .‫النمو القتصادي‬ ‫‪ ،‬وأسسوا قاعدة إقتصادية متينة ) رغم كل الخفاقات ( لنها أعتمدت على تنمية النسان ومنه‬ ‫لتحقيق التنمية الجتماعية ليصلوا في النهاية الى تحقيق التنمية القتصادية الشاملة ‪ ،‬فعمدوا‬ ‫منذ البداية الى تطبيق أسس جوهرية في تأسيس التنمية الشاملة وكان منها مثل ً ‪:‬‬ ‫‪.

‬‬ ‫ثانيا‪:‬ان فوائد الثروات تتضاءل طالما‬ ‫‬‫هي مبعثره ومتناثره داخل اقطار الوطن العربي وطالما ليوجد الستيعاب لها داخل‬ ‫المنطقه العربيه‪.‬ان العمل على نمو العالم العربي كمنطقه واحده هو الضمان‬ ‫الوحيد لنهضته وامنه واستقراره خاصه ونحن نعيش غي عصر الوحدات الكبيره‬ ‫والتكتلت القتصاديه الضخمه‪.‬‬ ‫ان تعبير الستراتيجيه في مجال التنميه‬ ‫‬‫العربيه قد ظهر الة حيز الوجود حديثا واصبح اليوم ملزما لخطط التنميه القتصاديه‬ ‫والجتماعيه في جميع البلد العربيه وبطبيعه الحال لبد للستراتيجيات الفرعيه مثل‬ ‫استرتيجيه التنميه الصناعيه او الزراعيه او استراتيجيه التعليم وان تنسجم مع‬ ‫الستراتيجيه العامه للتنميه حتى ل يحدث التضارب بين الستراتيجيات القطريه مع‬ ‫الستراتيجيه العربيه العامه‪.‬‬ ‫ان الظروف السائده في الوطن العربي‬ ‫‬‫وخصائص التخلف وعقبات التنميه التي تمت الشاره اليها تشير الى ضرورة وضع‬ ‫خطه عامه للتنميه العربيه الشامله للقضاء على التخلف والتبعيه ولضمان وجود قدر‬ ‫اكبر من الستقرار القتصادي والرتفاع بمستويات المعيشه ‪ .‬هذا على الرغم من ان وجود الستراتيجيه العربيه للتنميه‬ ‫ل ينفي حريه كل قطر عربي في حركته داخل اطاره وممارسه التنميه التي يراها‬ ‫ضروريه لواقعه ‪.‬‬ ‫‪16‬‬ .‬ولن يتأتى هذا بصوره فعاله ال عن طريق السياسه القتصاديه الموحده‬ ‫والتنظيم الداري الموحد‪.‫النمو القتصادي‬ ‫‪-‬‬ ‫نحو استراتيجيه عربيه للتنميه الشامله‬ ‫ان نظرة سريعه لخريطه العالم العربي‬ ‫‬‫من المحيط الى الخليج لكافيه الدلله على الهميه البالغه لهذه المنطقه من العالم لما‬ ‫تتمتع به من موارد طبيعيه هائله وامكانيات ماديه عظيمه وطاقات بشره كبيره‪.‬ليس‬ ‫هناك من يجهل هذه المكانيات ولكن الذي يعوزنا هو حسن استغللها وترشيد توزيع‬ ‫ثمراتها‪.‬وهناك الكثير من السباب التي تؤكد على اهمية الجهد العربي المشترك في‬ ‫مجال التنميه ومنها مايلي‪:‬‬ ‫اول‪ :‬انه يستحيل على قطر عربي‬ ‫‬‫بمفرده ان يكسر حاجز التخلف وينطلق الى رحاب التنميه القتصاديه والجتماعيه‬ ‫وذلك لنه ل يجتمع لي قطر عربي بمفرده كل المقومات اللزمه في مجال فوى‬ ‫النتاج او السوق او رأس المال او التكنولوجيا‪.‬ان التصدي لوضع‬ ‫استراتيجيه عربيه للتنميه في نطاق التكامل القتصادي العربي امر جوهري وواجب‬ ‫وملح ‪.

7‬النمو القتصادي في العراق‪:‬‬ ‫متابعة وتحليل مؤشرات الناتج المحلي الجمالي للعراق‪:‬‬ ‫تعتبر عملية متابعة وتحليل واقع مسيرة القتصاد العراقي بمختلف انشطته القتصادية‬ ‫وانعكاساته المباشرة وغير المباشرة على مجمل عملية التنمية والبناء ااقتصادي والجتماعي‬ ‫والخدمي في العراق من النشطة القتصادية بالغة الهمية توفر للمخططين القتصاديين‬ ‫والمعنيين بالشأن القتصادي التصورات الواقعية لحجم النشطة القتصادية المختلفة‬ ‫وتطورها‪.‬‬ ‫‪17‬‬ .‬ولهذا فليس امام الدول العربيه البتروليه سوى ربع‬ ‫قرن من الزمان من اجل تحويل بترولها الى ثروه اقتصاديه دائمه ومصادر للدخل‬ ‫متجدده ذاتيا‪.‬وليس خافيا على احد بان كافه المحاولت سوف تبذل في هذه الفتره‬ ‫القصيره من الزمن من قبل القوى الدوليه المعاديه للعرب لصرفهم عن التنميه الجاده‬ ‫وتصعيد التهديدات والضطرابات في المنطقه العربيه لستنزاف عوائد البترول في‬ ‫التسليح المفرط او في استخدامها في مشروعات صناعيه مرتبطه بالخارج او اهدارها‬ ‫في استيرادات السلع الستهلكيه المترفه‪.‫النمو القتصادي‬ ‫ثالثا‪:‬ان بعض الثروات مهدده بالنقراض‬ ‫‬‫مما يستدعي المحافظه عليها وترشيد استغللها‪ .‬‬ ‫ان استعمال مؤشرات لناتج المحلي الجمالي بالسعار الجارية والذي يحمل بين طياته اثار‬ ‫التضخم وارتفاع السعار بسبب العوامل السائدة في سوق الستهلك‪ ،‬تقلل من اهمية‬ ‫استخدامه في عمليات التحليل الدقيقة والواقعية‪ ،‬لذلك من الضروري استخدام مؤشر الناتج‬ ‫المحلي بعد ازالة اثر السعار أي الناتج المحلي معبرا عنه بالسعار الثابتة لسنة ‪1988‬‬ ‫)سنة اساس(‪.‬واهم ثروة مهدده بالنضوب في بداية‬ ‫القرن المقبل هي الثروة النفطيه ‪.‬‬ ‫لكل ماتقدم يجب ان يؤكد الهدف العام للستراتيجيه العربيه للتنميه على ضرورة تحصين‬ ‫المنطقه العربيه بمقومات المن القومي والقتصادي والغذائي‬ ‫الملحق الحصائي‬ ‫‪.‬‬ ‫يعد الناتج المحلي الجمالي مؤشرا ً مهما ً من المؤشرات القتصادية المعبرة عن كفاءة الداء‬ ‫القتصادي للبلد للفترة الماضية‪ ،‬حيث أن تطور الناتج ينعكس على تطور الدخل القومي‬ ‫وتطور الدخل سيؤدي إلى تحسين مستوى الرفاهية الجتماعية للفرد‪.

2003‬اضافة الى تراجع و تذبذب حجم التخصيصات‬ ‫الموجهة للقطاع الزراعي قد انعكس هذا التدهور في انخفاض الكفاءة النتاجية‬ ‫والتكنولوجية وانعكاسه على طبيعة النشاط الزراعي وحجم المعروض السلعي في السوق‬ ‫المحلية ‪ .36‬مليون دونم ‪ ،‬المستصلح والمتوفر لها مياه الري‬ ‫)‪ (12.‬إن الخطة الخمسية ‪ 2014 -2010‬تسعى من اجل هذه‬ ‫السباب إلى تقليل الفروقات والحواجز ما بين المناطق الحضرية والريفية من ناحية توفير‬ ‫البنى التحتية ‪ ،‬الخدمات الجتماعية ‪ ،‬ومجالت توليد الوظائف الجديدة ‪ ،‬وذلك من اجل‬ ‫الوصول الى احتواء الهجرة من الريف إلى المدينة والتي تتسبب في ضغوطات سلبية على‬ ‫الخدمات والبنى التحتية الموجودة وخاصة في الحواضر الكبرى ‪.(2‬هناك عوامل عديدة اثرت على تدهور القيمة المضافة لهذا القطاع‪ ،‬حيث توجد في‬ ‫العراق طاقات وامكانيات زراعية كبيرة لو استغلت بشكل جيد لتحول العراق من بلد‬ ‫مستورد للسلع الزراعية الى مصدر له ‪ ،‬فالمساحة الصالحة للزراعة تقدربـ )‪ (44.5‬مليون‬ ‫دونم وتبلغ مساحة الراضي الصالحة للزراعة الديمية حوالي )‪ (22.‬‬ ‫‪18‬‬ .‬إن التنمية الريفية في العراق تواجه تحديات كبيرة وذلك بسبب الداء المتواضع‬ ‫للقطاع الزراعي في مجال النتاجية وتوليد الوظائف ‪ ،‬وكذلك السكان غير الملئم والبنى‬ ‫التحتية الضعيفة في الريف‪ .5‬مليون دونم ‪ ،‬فعلى الرغم من تمتع العراق بموارد طبيعية وامكانيات مالية كبيرة فهو‬ ‫ليزال يعاني من ازمة النتاج الغذائي منذ العقود الثلثة الماضية‪ ،‬وقد استمر هذا التدهور في‬ ‫القطاع الزراعي بعد احداث عام ‪ .‫النمو القتصادي‬ ‫شهد الناتج المحلي الجمالي بالسعار الثابتة لسنة ‪ 1988‬ارتفاعا في معدلت النمو خلل‬ ‫المدة ‪ ،2008 -2005‬حيث تطور بمعدل نمو سنوي مركب قدره )‪ ،(%3‬كما مبين في جدول‬ ‫)‪ ،(1‬وشكل رقم )‪.(1‬‬ ‫اهم النشطة السلعية ‪:‬اي القطاعات المسؤوله عن توليد الناتج المحلي الجمالي‬ ‫قطاع الزراعة والغابات والصيد‬ ‫تراجع نمو القطاع الزراعي في الناتج المحلي الجمالي بمعدل تراجع سنوي مركب قدره )‪-‬‬ ‫‪ (%1‬للفترة من ‪ ) 2008-2000‬استقرار نسبي(‪ ،‬كما مبين في جدول رقم )‪ (1‬وشكل رقم‬ ‫)‪ .13‬مليون دونم ومجموع‬ ‫الراضي الصالحة للزراعة المروية )‪ (22.

1‬‬ ‫‪40344.9‬‬ ‫‪19‬‬ .(2‬‬ ‫قطاع الكهرباء والماء‬ ‫تأثر هذا النشاط طوال السنوات الماضية بعوامل سوء الوضاع المنية والتذبذب الكبير في‬ ‫امدادات الطاقة وزيادة الطلب المحلي انعكست على تطوره‪ .6‬‬ ‫‪43335.‬فقد حقق معدل نمو سنوي‬ ‫مركب موجب قدره )‪ (%9.9‬للمدة ‪ ،2009-2005‬جدول )‪ (1‬وشكل رقم )‪.‫النمو القتصادي‬ ‫قطاع الصناعة التحويلية‬ ‫تأثر هذا النشاط بالتدمير الذي أصاب المصانع والمنشآت النتاجية الصناعية بعد عام ‪2003‬‬ ‫فقد تدهور نمو هذا القطاع وبمعدل نمو سنوي مركب سالب قدره )‪ (%5-‬للمدة ‪-2005‬‬ ‫‪ ،2008‬ويعول على تحسين وتطوير اداء هذا القطاع في تشغيل بعض الطاقات العاطلة او‬ ‫تحسن ادائها وخصخصة بعض المشاريع الخرى وذلك لهميته الكبيرة في امتصاص البطالة‬ ‫وتطوير بقية القطاعات القتصادية‪ ،‬جدول )‪ (1‬وشكل رقم )‪.(2‬‬ ‫‪(100‬‬ ‫)‪=1988‬‬ ‫ناتجالمحليالجمالي‬ ‫‪42358.

‬‬ ‫ التركيز على اعطاء دور اساسي للقطاع الخاص المحلي والجنبي في مشاريع التنمية‬‫والعمار ‪.‬‬ ‫ رفع معدلت النمو في القطاعات السلعية غير النفطية وخاصة نشاطي الزراعة‬‫والصناعة ‪.‬‬ ‫‪20‬‬ .‫النمو القتصادي‬ ‫‪Ϣϗ‬‬ ‫‪έ ϞϜ‬‬ ‫‪η‬‬ ‫‪ΓήΘ‬‬ ‫‪ϔϠϟ‬‬ ‫‪ΔΘΑΎΜ‬‬ ‫‪ϟ΍ έΎόγ‬‬ ‫‪ϻΎΑΎ‬‬ ‫‪ϲϟϤΟϻ΍ ϲϠ‬‬ ‫‪ΤϤϟ‬‬ ‫‪΍ ΞΗΎ‬‬ ‫‪Ϩϟ‬‬ ‫‪΍‬‬ ‫‪έΎΩ‬‬ ‫‪Ϩϳ‬‬ ‫‪ϥϮϴϠϣ‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪60000‬‬ ‫‪50000‬‬ ‫‪40000‬‬ ‫‪30000‬‬ ‫‪20000‬‬ ‫‪10000‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪2000 2001 2002 2003 2004 2005 2006 2007 2008‬‬ ‫‪ΓήΘ‬‬ ‫‪ϔϠϟ‬‬ ‫‪ρΎθ‬‬ ‫‪Ϩϟ‬‬ ‫‪΍ ΐδΣ ϭΔΘΑΎΜ‬‬ ‫‪ϟ΍ έΎόγ‬‬ ‫‪ϻΎΑΎ‬‬ ‫‪ϲϟϤΟϻ΍ ϲϠϤϟ‬‬ ‫‪Τ ΍ ΞΗΎ‬‬ ‫‪Ϩϟ‬‬ ‫‪΍‬‬ ‫‪Ϣϗ‬‬ ‫‪έ ϞϜ‬‬ ‫‪η‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪έΎ‬‬ ‫‪ϨϳϥϮϴϠϣ‬‬ ‫‪Ω‬‬ ‫‪7000‬‬ ‫‪6000‬‬ ‫‪Ϊϴ‬‬ ‫‪μ ϟϭ‬‬ ‫‪΍ ΕΎ‬‬ ‫‪ΑΎ‬‬ ‫‪ϐϟ‬‬ ‫‪΍ϭ‬‬ ‫‪5000‬‬ ‫‪4000‬‬ ‫‪ΔϴϠϳϮ‬‬ ‫‪ΤΘ‬‬ ‫‪ϟ΍ ΔϋΎ‬‬ ‫‪Ϩμ‬‬ ‫‪3000‬‬ ‫‪˯Ύ‬‬ ‫‪Ϥϟ΍ϭ‬‬ ‫‪Ϭ˯ Ύ‬‬ ‫‪ΑήϜϟ΍‬‬ ‫‪2000‬‬ ‫‪1000‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪2008‬‬ ‫‪2007‬‬ ‫‪2006‬‬ ‫‪2005‬‬ ‫‪2004‬‬ ‫‪2003‬‬ ‫‪2002‬‬ ‫‪2001‬‬ ‫‪2000‬‬ ‫التوصيات والمقترحات‬ ‫مما تقدم يمكن وضع اهداف لبرامج الصلحات القتصادية الساسية اللزمة لدفع عجلة النمو‬ ‫القتصادي في المحاور التالية ‪-:‬‬ ‫ المحافظة على الستقرار القتصادي والمالي وزيادة فاعلية وكفاءة المؤسسات‬‫المصرفية والمالية ‪.

‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تبسيط الجراءات الحكومية لتسهيل تدفق الستثمارات الجنبية مع العمل على‬ ‫تقديم المزايا والتسهيلت للمستثمرين العرب والجانب وتعريفهم على فرص‬ ‫الستثمار في العراق‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تحديد نقاط الضعف في اطار عمل حسابات البنك المركزي والتقارير الصادرة‬ ‫عنه اضافة الى انه تم تحقيق زيادة في راس مال البنك المركزي الى المستوى‬ ‫القانوني ‪.‬‬ ‫ويمكن تحقيق هذه الهداف من خلل ‪:‬‬ ‫‪-‬‬ ‫اصلح النظام الضريبي وتخفيض الضريبة على الدخول الشخصية وعوائد القطاع‬ ‫الخاص مما سيترك حصة او نسبة اكبر من مدخولتهم للستثمار في مشاريع جديدة او‬ ‫توسيع المشاريع القائمة مما سيؤدي ذلك الـى التعجيل بوتائـر النمو القتصادي في‬ ‫العراق ‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪21‬‬ .‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تطوير وحث البرنامج الحكومي في احتواء النفاق الجاري والمحافظة على‬ ‫الستقرار المالي المر الذي يساعد على تقليل الضغوط التضخمية في السوق‬ ‫المحلية بشكل كبير ‪.‬‬‫ تخفيض معدلت التضخم في القتصاد العراقي ورفع معدلت نمو متوسط دخل الفرد‬‫الحقيقي ‪.‫النمو القتصادي‬ ‫ تحسين نوعية الحياة ومستوى الخدمات المقدمة من قبل الدولة ‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تشجيع المشاركة بين المستثمر الجنبي والمستثمر العراقي مع الستمرار في‬ ‫رفع جميع انواع القيود المفروضة على المسثمر الجنبي وتشجيع التدفقات الستثمارية‬ ‫الجنبية في قطاعات وانشطة القتصاد القومي كافة بما يؤمن تدفق راس المال‬ ‫الجنبي والتكنولوجيا الحديثة والخبرات الدارية والفنية المتقدمة الى العراق ‪.‬‬‫ تحسين سعر صرف العملة المحلية وتحقيق التوازن في سوق النقد الجنبي ‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫السماح للمصارف الجنبية بفتح فروع لها في العراق واعطاؤها حق الدخول في‬ ‫مشاريع مشتركة مع المصارف العراقية الخاصة ‪.

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful