‫قواعد ومبادئ إعداد ميزانية الدولة‬

‫‪ -i‬تعريف الميزانية العامة للدولة‪:‬‬
‫طبقا للمادة ‪ 03‬من القانون ‪ 21-90‬فإن الميزانية العامة للدولة هي الوثيقة التي تقدر للسنة‬
‫المدنية مجموع اليرادات والنفقات الخاصة بالتسيير و الستثمار ومنها نفقات التجهيز العمومي‬
‫والنفقات بالرأسمال وترخص بها‪.‬‬
‫‪ -ii‬مبادئ إعداد الميزانية‪:‬‬
‫‪ -1‬مبدأ السنوية‪:‬‬
‫تعد تقديرات الميزانية العامة للدولة لفترة زمنية محددة تكون غالبا سنة‪.‬والسبب في اختيار المدة‬
‫بالسنة يرجع إلى‪:‬‬
‫أ‪ -‬إمكانية تغطية جميع العوامل الموسمية التي تؤثر على النفاق العام والموارد العامة‪ ،‬ومن‬
‫بين العوامل الموسمية الحج‪.‬‬
‫ب‪ -‬إعداد الميزانية ومناقشتها واعتمادها يتطلب وقتا وجهدا ل يقل عن سنة‪.‬‬
‫ج‪ -‬يصعب إعداد تقديرات دقيقة لبعض النفقات والموارد إذا زادت المدة عن سنة وذلك لبعد‬
‫الفترة وضعف الرقابة‪.‬‬
‫ويستثنى من هذا المبدأ‪:‬‬
‫أ‪ -‬الميزانية الثنا عشري)الشهرية(‪ :‬وتلجأ الدولة إلى هذا السلوب في ظروف معينة ل تمكنها‬
‫من تقدير أرقام ميزانيتها كحالة الحروب فتلجأ إلى إقرار اعتمادات شهرية على أساس ميزانية‬
‫السنة المنتهية‪.‬‬
‫ب‪ -‬العتماد الضافي)التكميلي(‪ :‬في بعض الحيان قد يحدث خطا في تقدير أرقام بنود‬
‫الميزانية أو عدم إقرار نقطة معينة بالكامل لعدم ظهور الحاجة إليها عند إعداد الميزانية‪ ،‬ولذلك‬
‫تلجأ الدولة إلى إقرار اعتمادات إضافية تلحق بالعتمادات الصلية الخاصة بها أو لتمويل نفقة‬
‫لم تدرج لها اعتمادات في الميزانية‪.‬‬
‫ج‪ -‬الموازنة الدورية‪ :‬وتهدف إلى التأثير في الحالة القتصادية‪ ،‬ففي حالة الزدهار تحجم الدولة‬
‫عن بعض النفاق العام لتصرفها في حالة الركود بهدف تحقيق التوازن القتصادي العام‪.‬‬
‫د‪ -‬إعتمادات الدفع‪ :‬حيث ترصد إعتمادات المشاريع التي تتجاوز في مدتها السنة المالية وبالتالي‬
‫يتم أخذ الموافقة من السلطة التشريعية على الحصة السنوية من هذه العتمادات)برامج التجهيز‬
‫في الجزائر(‪.‬‬
‫‪ -2‬مبدأ الشمول)العمومية(‪:‬‬
‫يقضي هذا المبدأ أن تكون الموازنة العامة للدولة شاملة لجميع النفقات واليرادات بحيث تظهر‬
‫اليرادات إجماليا بدون خصم أي نوع من المصروفات المتعلقة بجبايتها ويتم صرف‬
‫المصروفات في حدود العتمادات المخصصة بالموازنة فقط وهو ما يعرف بقاعدة‪ :‬عدم‬
‫تخصيص اليرادات وتخصيص النفقات‪.‬‬
‫ولمبدأ شمولية الموازنة إستثناءات أهمها‪:‬‬
‫أ‪ -‬الموازنات الملحقة والمستقلة‪ :‬وهي موازنات منفصلة عن الموازنة العامة للدولة وتربط بها‬
‫عن طريق حسابات‬
‫لصوافي فإذا حققت فائضا أوردته الموازنة العامة كإيراد في حساباتها أما إذا حققت عجزا‬
‫فتسدد الموازنة العامة للدولة‪.‬‬
‫ب‪ -‬صوافي بعض أنواع اليرادات‪ :‬مثل إيراد رسوم بعض الطوابع الذي يحسم منها عمولة‬
‫بائعها‪.‬‬

‫‪ -3‬مبدأ عدم التخصص‪:‬‬
‫وهو أن تخلط جميع اليرادات التي تحصلها الخزانة لحساب الدولة في مجموعة واحدة بحيث‬
‫تمول كافة النفقات العامة للدولة دون التمييز بين إيراد و آخر حسب مصدره‪.‬‬
‫‪ -4‬مبدأ الوحدة‪:‬‬
‫وتعني أن تكون للدولة موازنة واحدة تحتوي على كافة نفقاتها وإيراداتها على اختلف قطاعاتها‬
‫في وثيقة واحدة‪.‬‬
‫ويستثنى من ذلك‪:‬‬
‫أ‪ -‬الميزانيات المستقلة‪ :‬وهي ميزانيات المؤسسات العمومية فهي تقوم بتمويل نفقاتها بنفسها ول‬
‫تلجأ للدولة إل في حالت طارئة مثل العجز والخسارة لتدعيم مركزها المالي‪.‬‬
‫ب‪ -‬الميزانيات الملحقة‪ :‬وهي العتمادات التكميلية والناتجة عن التعديلت الممكنة على‬
‫الموازنات الضافية‪.‬‬
‫ج‪ -‬الميزانيات الغير عادية‪ :‬وهي التي توضع خصيصا لعمل طارئ كالحروب أو القيام‬
‫بمشروعات إستثمارية كبيرة كبناء السدود‪ .‬وتغطى النفقات الغير عادية بإيرادات غير عادية‬
‫كالقروض‪.‬‬
‫د‪ -‬الحسابات الخاصة على الخزانة‪:‬وهي تلك المبالغ التي تدخل الخزينة على أن تخرج منها فيما‬
‫بعد‪ ،‬أي ل تعد إيرادا بالمعنى الصحيح‪ ،‬على أن تعاد إليها فيما بعد ولذلك ل يعد إنفاقا عاما‬
‫)كالتأمينات(‪.‬‬
‫ه‪ -‬حركة النقود‪ :‬وهي العملية التي يتم من خللها نقل نفقة إلى ذلك الحين كانت مسجلة في‬
‫الموازنة أو كان ينبغي أن تدرج نظريا ليتم قيدها في حسابات أخرى مثل تمويل الستثمارات‬
‫المخططة‪ ،‬المساهمات الخارجية‪.‬‬
‫‪ -5‬مبدأ التوازن‪:‬‬
‫تقضي هذه القاعدة بأهمية إيجاد التوازن الرقمي بين مصروفات الميزانية وإيراداتها‪ ،‬بمعنى‬
‫أنت يكون جانب المصروفات مساويا لجانب اليرادات‪.‬‬
‫هذا المبدأ قد تم التخلي عنه في الميزانية العامة للدولة حيث أن تطبيق عجز الميزانية يسمح‬
‫بتأخير المخطط السنوي للتنمية من جهة وإجراء عمليات تقويم للمؤسسات من جهة أخرى‪.‬‬
‫‪ -ii‬قواعد إعداد الميزانية‪:‬‬
‫بالضافة إلى القواعد الساسية التي تعتبر هامة حسب خصوصيات كل قاعدة هناك قواعد‬
‫أخرى تهم الناحية الشكلية و هذه القواعد وإن كانت ثابتة فهي تعمل على تسهيل مهمة المتعاملين‬
‫مع الميزانية من الحكومة أو البرلمان أو المصالح العمومية بل حتى الفراد العاديين في‬
‫المجتمع وهي‪:‬‬
‫‪ -1‬قاعدة الوضوح‪:‬‬
‫تقضي هذه القاعدة أن تتسم الميزانية العامة بالوضوح الكافي الذي يساعد على فهم محتويات‬
‫وتفصيلت الميزانية حيث‬
‫ل تدرج إعتمادات مجملة بل مفصلة‪ .‬ومن أساليب الوضوح تبويب الميزانية وعرضها بوسائل‬
‫بسيطة ومقبولة بالضافة إلى إمكانية استخدام الشكال الهندسية والرسومات البيانية‪.‬‬
‫‪ -2‬مبدأ قاعدة المرونة‪:‬‬
‫ويقصد بها سهولة تنفيذ الميزانية وذلك بمراعاة الحتمالت التي قد تواجهها خلل السنة والبحث‬
‫عن بدائل لهذه الحتمالت‪.‬‬
‫ومن أساليب تحقيق هذه القاعدة‪:‬‬

‫أ‪ -‬السماح بالنقل بسهولة من بند لخر في باب واحد‪.‬‬
‫ب‪ -‬إمكانية النقل من مجموعة إعتمادات داخل باب واحد في جهة إلى إعتمادات نفس الباب في‬
‫جهة أخرى‪.‬‬
‫‪-3‬مبدأ قاعدة الدقة‪:‬‬
‫أي انحراف في البيانات المتوقعة والبيانات الحقيقية من شأنه أن يؤثر في المجال المالي و‬
‫القتصادي لن الحكومة قد بنت برامجها على توقعات خاطئة‪ ،‬المر الذي سيجرها إلى إعادة‬
‫تقديرها ثم تقديمها للسلطة التشريعية للمصادقة عليها والترخيص بها‪ .‬وهذا المبدأ يترجم في‬
‫بعض الحيان على أنه علمة صدق السلطة التنفيذية )المسؤولة عن إعدادها( وسياستها‪.‬‬
‫‪-4‬مبدأ قاعدة العلنية‪:‬‬
‫وتعرف أيضا بمبدأ النشر وأساسها يرجع إلى الدولة الديمقراطية وإلى ذلك الصراع بين السلطة‬
‫وأفراد المجتمع‪ ،‬حيث ل تكتفي أن تعرض الميزانية على البرلمان وإن كان الممثل للشعب بل‬
‫يجب أن يكون الرأي العام على اطلع بمراحل إعدادها وكذلك تنفيذها وعلنية مناقشتها من‬
‫طرف البرلمان‪.‬‬
‫لكن هذه العلنية ل تعني المساس بمصلحة الدولة فهناك بنود ل تناقش علنية وطرحها للعامة‬
‫ل يكون بالتفصيل مثلما يتعلق المر بالشؤون الحربية‪.‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful