‫مجلس المحاسبة الجزائري‬

‫‪ -i‬مقدمة‪:‬‬
‫أسس دستور ‪ 1976‬المعدل في سنة ‪ 1989‬و سنة ‪ 1996‬مجلس المحاسبة كجهاز أعلى‬
‫للرقابة اللحقة على مالية الدولة و الجماعات القليمية والمصالح العمومية‪.‬‬
‫يخضع مجلــــس المحاسبــة الذي أنشئ سنة ‪ 1980‬للمر رقم ‪ 20-95‬المؤرخ في ‪ 19‬صفر‬
‫عام ‪ 1416‬الموافق ‪ 17‬يوليو سنة ‪ ،1995‬الذي يحدد صلحياته وتنظيمه وسيره وكذا‬
‫جزاءات تحرياته‬
‫يخول المر ‪ 95-20‬المؤرخ في ‪ 95-07-17‬لمجلس المحاسبة الجزائري اختصاصا شامل‬
‫لرقابة كل الموال العمومية مهما كانت الوضعية القانونية لمسيريها أو المستفيدين منها‪ ،‬كما‬
‫يخول له سلطة رقابة و تقييم نوعية التسيير على صعيد الفعالية والنجاعة والقتصاد في تنفيذ‬
‫الميزانية دون إبداء رأيه في النفقات العمومية‪ .‬بالفعل تستثني رقابة الجهاز العلى للرقابة‬
‫الجزائري كل تدخل في إدارة و تسيير الهيئات التي تخضع لرقابته‪ ،‬أو أية إعادة نظر في صحة‬
‫وجدوى السياسات وأهداف البرامج التي سطرتها السلطات الدارية ومسؤولو الهيئات العمومية‪.‬‬
‫‪ -ii‬تاريخيا‪:‬‬
‫لقد أسس مجلس المحاسبة بموجب دستور ‪ 1976‬و تتمثل مهمته في مراقبة كل العمليات المالية‬
‫للدولة‪ .‬و قد تم تأسيس هذه الهيئة ميدانيًا عام ‪ ،1980‬وخضع في تسييره للتغيرات المتتابعة‬
‫التالية‪:‬‬
‫القانون ‪ 05-80‬المؤرخ في فاتح مارس ‪ 1980‬الذي أعطى له الختصاص الداري والقضائي‬
‫لممارسة رقابة شاملة على الجماعات والمرافق والمؤسسات والهيئات التي تسير الموال‬
‫العمومية أو تستفيد منها مهما يكن وضعها القانوني‪.‬‬
‫القانون ‪ 32-90‬المؤرخ في ‪ 4‬ديسمبر ‪ 1990‬الذي حصر مجال تدخله حيث استثنى من‬
‫مراقبته المؤسسات العمومية والمرافق العمومية ذات الطابع الصناعي و التجاري وجرده من‬
‫صلحياته القضائية‪.‬‬
‫المر ‪ 20-95‬المؤرخ في ‪ 17/07/95‬الذي يوسع مجال اختصاصه ليشمل رقابة كل الموال‬
‫العمومية مهما يكن الوضع القانوني لمسيري هذه الموال أو مستفيديها‪.‬‬
‫وبهذا النص الخير ستتمثل مهمته في التدقيق في شروط استعمال الهيئات للموارد والوسائل‬
‫المادية والموال العامة الخاضعة لرقابته وفي تقييم تسييرها والتأكد من مطابقة عمليات هذه‬
‫الهيئات المالية والمحاسبية للقوانين والتنظيمات المعمول بها‪.‬‬
‫‪ -iii‬تنظيم مجلس المحاسبة و سيره‪:‬‬
‫أ‪-‬ينتظم مجلــس المحاسبــة في شكــل غرف ذات إختصاص وطني وعددها ثمانية و غرف ذات‬
‫إختصاص‪.‬‬
‫ب‪ -‬إقليمي و عددها تسعة و غرفة النضباط في مجال تسيير الميزانية والمالية ‪.‬‬
‫ج‪ -‬يتولــى رئاســة المجلــس رئيس يعينه رئيس الجمهورية و يساعده في ذلك نائب للرئيس‪.‬‬
‫د‪ -‬يسند دور النيابة العامة في مجلس المحاسبة لناظر عام و يساعده نظار مساعدون‪.‬‬
‫ه‪ -‬لمجلس المحاسبة أيضا كتابة ضبط تسند لكاتب ضبط رئيسي يساعده كتاب ضبط‪.‬‬
‫‪ -1‬الغــرف الوطنيـــة‪:‬‬
‫تتولــى الغرف ذات الختصاص الوطني رقابة الحسابات والتسيير المالي للوزارات و رقابة‬
‫الهيئات والمرافق العمومية مهما كان نوعها التابعة لوزارة ما أو تلك التي تتلقى العانات‬
‫المسجلة في حسابها و كذا رقابة المؤسسات العمومية القتصادية‪.‬‬

‫‪ -2‬الغــرف القليميــــة‪:‬‬
‫تتولـــى الغرف ذات الختصاص القليمي رقابة مالية الجماعات القليمي )الوليات والبلديات(‬
‫التابعة لمجال اختصاصها القليمي‪ .‬كما يمكنها أن تراقب حسابات و تسيير الهيئات العمومية‬
‫التي تتلقى إعانات من الجماعات القليمية‪.‬‬
‫‪ -3‬غرفــة النضباط في مجال تسيير الميزانية والمالية‪:‬‬
‫تختص غرفة النضباط في مجال تسيير الميزانية والمالية في إصدار الحكم والجزاء ضد‬
‫الخطاء أو المخالفات التي يرتكبها المسيرون العموميون والعوان المشايهون الذين ألحقوا‬
‫ضرار أكيدا بالخزينة العمومية أو بأملك الهيئات العمومية‪.‬‬
‫‪ -4‬النظــارة العــامـــة‪:‬‬
‫لمجلس المحاسبة نظارة عامة تتولى دور النيابة العامة فيه‪ ،‬يشرف عليها ناظر عام و يساعده‬
‫نظار‪ ،‬و تتمثل مهمتها في متابعة الصلحيات القضائية لمجلس المحاسبة و السهر على التطبيق‬
‫السليم للقوانين و التنظيمات المعمول بها داخل المؤسسة‪.‬‬
‫‪ -5‬كتابة الضبط الرئيسية‪:‬‬
‫يشتمل مجلس المحاسبة على كتابة ضبــط يتولى رئاستها كاتب ضبط رئيسي يكلف بإستلم و‬
‫تسجيل قضايا المجلس من جهة و تحضير جلسات مجلس المحاسبة المجتمع في تشكيلة كل‬
‫الغرف مجتمعة من جهة أخرى‪.‬‬
‫‪ -6‬مكتب المقرريــن العاميـن‪:‬‬
‫ينشـــا لــدى رئيــس مجلس المحاسبـة لجنة البرامج و التقارير‪ ،‬مكتب للمقررين العامين‬
‫)عددهم ثلثة( يكلفون علـى التوالي بالشغال المرتبطة بالتحضيـر لمشروع التقرير السنـوي و‬
‫مشروع التقرير التقييمي للمشروع‬
‫التمهيدي لقانون ضبط الميزانية والمشروع التمهيدي للبرنامج السنوي لمجلس المحاسبة و‬
‫حصيلته‪.‬‬
‫‪ -7‬المصالح الدارية والتقنيــة‪:‬‬
‫أخيـــرا يعمل مجلس المحاسبة بمساعدة هياكل الدعم على شكل أقسام تقنية و إدارية يتولى‬
‫المين العام تنشيطها ومتابعتها والتنسيق بينها تحت سلطة رئيس مجلس المحاسبة‪.‬‬
‫‪ -iiii‬مهام و إختصاصات مجلس المحاسبة‪:‬‬
‫الحسابات أو النضباط في مجال تسير الميزانية والمالية بالنسبة للخطاء والمخالفات التي‬
‫يرتكبها المسيرون‪ ،‬يمارس أيضا صلحيات إدارية من خلل رقابة نوعية التسيير على صعيد‬
‫الفعالية و النجاعة والقتصاد‪.‬‬
‫وقد استوفى المجلس إجراءات الرقابة والتحري من المقاييس الدولية )المرسوم الرئاسي رقم‬
‫‪ 377-95‬المؤرخ في ‪ 20‬نوفمبر ‪ 1995‬المحدد للنظام الداخلي لمجلس المحاسبة ( لسيما‬
‫منها تلك المعدة من طرف منظمة النتوساي‪.‬‬
‫‪ -1‬تقديــم الحســابــــات‪:‬‬
‫يتعين على كل محاسب عمومي إيداع حسابه للتسيير لدى كتابة الضبط لمجلس المحاسبة‬
‫و الحتفاظ بكل الوثائق الثبوتية التي قد يطلبها منه المجلس عند القتضاء‪.‬‬

‫كما يتعين على المرين بالصرف التابعين للهيئات العمومية إيداع حساباتهم الدارية بنفس‬
‫الشكال‪.‬‬
‫في حالة تأخير في إيداع الحسابات أو عدم إرسال الوثائق الثبوتية‪ ،‬يمكن لمجلس المحاسبة‬
‫إصدار غرامات في حق المحاسبين العموميين أو المرين بالصرف المقصرين‪ .‬و يمكنه أن‬
‫يصدر في حقهم أوامر بإيداع حساباتهم في الجال التي يحددها لهــم ‪.‬‬
‫‪ -2‬مراجعة حسابات المحاسبين العموميين‪:‬‬
‫تعـد عمل قضائيا يتعلق بالصحة المادية لعمليات اليرادات والنفقات المسجلة في حسابات‬
‫المحاسبين العموميين ومدى تطابقها مع القوانين و التنظيمات المعمول بها‪.‬‬
‫‪ -3‬رقابة النضبــاط في مجال الميزانية والمالية‪:‬‬
‫يتم التحقق من خللها من مدى احترام قواعد النضباط في مجال الميزانية والمالية وتصدر‬
‫على إثرها غرامات في حق مسئولي أو أعوان المؤسسـات أو المرافق أو الهيئات العمومية‬
‫الذين ارتكبـوا خطأ أو مخالفـة تلحق ضررا بالخزينة‬
‫العمومية أو بهيئة عمومية‪.‬‬
‫‪ -4‬رقابة نوعية التسيير‪:‬‬
‫يرمي إلى تقييم شروط إستعمال و تسيير الموال و القيم التي تسيرها مصالح الدولة‬
‫والمؤسسات والهيئات العمومية‪.‬‬
‫‪ -5‬تقييم المشاريع و البرامج والسياسات العمومية‪:‬‬
‫حيث يشارك مجلس المحاسبة على الصعيد القتصادي والمالي في تقييم فعالية النشاطات‬
‫و المخططات والبرامج و الجراءات المتخذة من طرف السلطات العمومية بغرض تحقيق‬
‫أهداف ذات منفعة وطنية و التي تقوم بها بصفة مباشرة أو غير مباشرة مؤسسات الدولة أو‬
‫المرافق العمومية الخاضعة لرقابته‪.‬‬
‫‪ -v‬مجال اختصاص مجلس المحاسبة‪:‬‬
‫يختص مجلس المحاسبة الجزائري لرقابة التسيير المالي لمصالح الدولة و الجماعات القليمية‬
‫والهيئات العمومية التي تسري عليها قواعد المحاسبة العمومية‪ .‬هو مؤهل أيضا لرقابة‪:‬‬
‫المرافق العمومية ذات الطابع الصناعي والتجاري والتي تكون أموالها ومواردها أو رؤوس‬
‫أموالها كلها ذات طبيعة عمومية‪.‬‬
‫تسيير السهم العمومية في المؤسسات أو الشركات أو الهيئات التي تملك فيها الدولة أو‬
‫الجماعات القليمية أو المرافق أو الهيئات العمومية الخرى جزءا من رأسمالها الجتماعي‪.‬‬
‫الشخاص المعنويين من القانون العام و الشخاص الطبيعيين من القانون العام أو الخاص الذين‬
‫إستفادوا من إعانات أو مساعدات مالية أو موارد مجمعة من التبرعات والمخصصة لهدف‬
‫خاص‪ ،‬يمكن لهم أن يخضعوا أيضا إلى رقابة مجلس المحاسبة فيما يخص استعمال هذه‬
‫العانات‪.‬‬
‫‪ -vi‬أهدف الرقابة التي يمارسها المجلس‪:‬‬
‫تهدف الرقابة التي يمارسها المجلس من خلل النتائج التي يتوصل إليها إلى‪:‬‬
‫‪ -1‬تشجيع الستعمال الفعال والصارم للموارد والوسائل المادية والموال العمومية‪.‬‬
‫‪ -2‬ترقية إجبارية تقديم الحسابات وتطوير شفافية تسيير المالية العمومية‪.‬‬

‫‪-vii‬القانون الساسي للمجلس وتسييره‪:‬‬
‫يتمتع مجلس المحاسبة بالستقللية في التسيير ويخضع لقواعد المحاسبة العمومية‪ .‬يديره رئيس‬
‫ويساعده في ذلك نائب رئيس‪ .‬يتولى دور النيابة العامة لدى مجلس المحاسبة ناظر عام بمساعدة‬
‫نظار‪.‬‬
‫ينظم مجلس المحاسبة في غرف ذات اختصاص وطني )وعددها ثمانية( وغرف ذات‬
‫اختصاص إقليمي )وعددها تسعة( وغرفة النظباط في مجال تسيير الميزانية والمالية‪.‬‬
‫تنقسم الغرف الوطنية والقليمية إلى فروع‪ .‬لمجلس المحاسبة كتابة ضبط تسند لكاتب ضبط‬
‫رئيسي يساعده كتاب ضبط‪.‬‬
‫يشتمل مجلس المحاسبة أيضا على أقسام تقنية ومصالح إدارية حيث يتولى تنشيط أعمالها‬
‫ومتابعتها والتنسيق بينها المين العام تحت سلطة رئيس مجلس المحاسبة‪.‬‬
‫تكلف القسام التقنية )قسم تقنيات التحليل والمراقبة وقسم الدراسات ومعالجة المعلومات(‬
‫بتقديم الدعم الضروري للقيام بمهام مجلس المحاسبة وتحسين أدائه‪.‬‬
‫تكلف مديرية الدارة والوسائل بتسيير مالية المجلس ومستخدميه ووسائله المادية‪.‬‬
‫‪ -1‬مستخدموا مجلس المحاسبة‪:‬‬
‫يشتمل مجلس المحاسبة في الوقت الحالي على عدد إجمالي من المستخدمين يقدر بـ‪457:‬‬
‫مستخدما منهم ‪ 207‬قضاة موزعين بين المقر والغرف القليمية و ‪ 258‬مستخدما يمارسون‬
‫النشاطات التقنية والدارية‪.‬‬
‫‪ -viii‬إجراءات رقابة مجلس المحاسبة‪:‬‬
‫ينظر مجلس المحاسبة الجزائري بعديا في مدى صحة ونظامية اليرادات والنفقات وفي حسن‬
‫تسيير الموال العمومية يحدد تاريخ و منهجية هذه الرقابات التي ينظمها بصفة مباغتة‪ ،‬في‬
‫الميدان وعلى الوثائق‪ ،‬مع اتخاذ كل الجراءات الضرورية لضمان سرية تحرياته وتحقيقاته‪.‬‬
‫وتبلغ له عند طلبه كل وثيقة أو معلومة يراها ضرورية لنجاز رقابته على العمليات المالية‬
‫والمحاسبية أو لتقييم تسيير الوسائل والموال العمومية‪.‬‬
‫يتلقى أيضا تقارير الرقابة التي تعدها حول تسيير الهيئات أجهزة الرقابة الخارجية المؤهلة‬
‫للتدخل في مصالح الدولة والجماعات القليمية أو المرافق العمومية الخاضعة لرقابة مجلس‬
‫المحاسبة‪ .‬وفي هذا السياق‪ ،‬ل يكون مسؤولو أو أعوان أجهزة الرقابة الخارجية ملزمين باحترام‬
‫السلطة السلمية أو تحفظ السر المهني تجاه مجلس المحاسبة‪.‬‬
‫تكون إجراءات رقابة مجلس المحاسبة كتابية وحضـــورية )تحقيق وقرارات مؤقتة(‪ .‬كما تبلغ‬
‫ملحظات المجلس إلى السلطة السلمية للمؤسسة أو الهيئة الخاضعة للرقابة بواسطة طرق‬
‫تختلف حسب طبيعة وأهمية الوقائع‪ ،‬ورتبة المرسل إليه‪:‬‬
‫‪ -1‬رسالة رئيس الغرفة‪:‬‬
‫يطلع مسؤولي المصالح والهيئات التي خضعت للرقابة بملحظات مجلس المحاسبة المتعلقة‬
‫بالوضعيات أو بالوقائع أو الحالت أو المخالفات التي تلحق ضررا بالخزينة العمومية أو بأملك‬
‫الهيئات والمؤسسات العمومية الخاضعة لرقابته‪.‬‬
‫‪ -2‬التقرير المفصل‪:‬‬
‫تعده الغرف ويوجهه الناظر العام مصحوبا بمجمل الملف إلى وكيل الجمهورية المختص إقليميا‪.‬‬
‫تسجل فيه الوقائع التي يمكن وصفها وصفا جزائيا والتي يلحظها المجلس‪.‬‬
‫‪ -3‬الجراء المستعجل‪:‬‬
‫يخطر رئيس مجلس المحاسبة عن طريق الجراء الستعجالي السلطات السلمية أو الوصية‬

‫للمؤسسة أو الهيئة الخاضعة للرقابة حول الوقائع أو المخالفات الملحظة‪ .‬وعلى المرسل إليهم‬
‫إطلع المجلس بالنتائج المترتبة عن ذلك‪.‬‬
‫‪ -4‬المذكرة المبدئية‪:‬‬
‫يطلع رئيس مجلس المحاسبة السلطات المعنية عن طريق مذكرة مبدئية بالنقائص المسجلة في‬
‫النصوص المسيرة لشروط استعمال وتسيير وتنفيذ ومراقبة أموال الهيئات الخاضعة لرقابته‪.‬‬
‫بالضافة إلى النتائج الدارية التي تتطلبها رقابة المجلس فإن لهذه الخيرة نتائج قضائية تعزز‬
‫صلحيات المجلس قضائيا و ماليا‪.‬‬
‫أ‪ -‬في مجال تقديم الحسابات‪:‬‬
‫يصدر المجلس غرامات ضد المحاسبين و المرين بالصرف المعنيين في حالة تأخير إيداع‬
‫الحسابات وضد المحاسبيين العموميين بسبب عدم إرسالهم المستندات الثبوتية‪ .‬يطبق جزاءات‬
‫في حالة عدم احترام الجال المحددة‪.‬‬
‫ب‪ -‬في مجال مراجعة الحسابات‪:‬‬
‫يبت مجلس المحاسبة الجزائري بقرار يتضمن مخالفات أو أخطاء التسيير الملحظة و يبلغها‬
‫إلى المحاسب المقصر يأمره فيه بتقديم في أجل محدد الحجج والوثائق الثبوتية التي ترفع عنه‬
‫عبء المسؤولية‪ .‬وعلى أساس النتائج المحصلة‪.‬‬
‫ج‪ -‬تبت المجلس لحكم نهائي‪:‬‬
‫يبّرئ فيه المحاسب إذا كانت الوقائع الملحظة قد صلحت‪.‬‬
‫ويحكم بقرار استحقاق ضد المحاسب يأمره فيه بدفع مبلغ النفقة غير القانونية أو اليراد غير‬
‫المحصل‪.‬‬
‫د‪ -‬في مجال رقابة النضباط في مجال تسيير الميزانية و المالية‪:‬‬
‫يصدر المجلس أحكاما بغرامات ضد المسؤولين أو أعوان المؤسسات والهيئات الذين ارتكبوا‬
‫خطأ أو مخالفة تلحق ضررا بالخزينة العمومية‪.‬‬
‫‪ -viiii‬طرق الطعن في قرارات مجلس المحاسبة‪:‬‬
‫‪ -1‬المراجعــة‪ :‬يمكن أن تكون القرارات التي تصدرها الغرف و الفروع موضوع مراجعة‬
‫بسبب الخطاء أو‬
‫الغفال أو التزوير أو الستعمال المزدوج و عند ظهور عناصر جديدة تبرر ذلك‪.‬‬
‫تتولى الغرفة أو الفرع الذي قام بإصدار القرار دراسة طلب المراجعة‪.‬‬
‫إذا راجع مجلس المحاسبة قراره تشمل الجراءات المضمنة في قراره الجديد تلقائيا كل متقاض‬
‫قد يتذرع قانونا بالعناصر التي بررت المراجعة في نفس القرار‪.‬‬
‫ل يكون لجراءات المراجعة التلقائية و طلبات المراجعة أثر موقف للقرار محل الطعن إل إذا‬
‫تبين أن الدوافع المستند غليها في المراجعة من شأنها أن تبرر ذلك‪.‬‬
‫‪ -2‬الستئناف‪ :‬تكون القرارات التي تصدرها الغرف و الفروع قابلة للستئناف بغرض تعديها‬
‫المحتمل أمام مجلس المحاسبة بتشكيلة كـل الغرف مجتمعة بإستثناء الغرفة التي أصدرت القرار‬
‫المطعون فيه ‪.‬‬
‫للستئناف أثر موقف لتنفيذ القرار موضوع الطعن‪.‬‬
‫‪ -3‬الطعـن بالنقــض‪:‬تكون قرارات مجلس المحاسبة الصادرة عن تشكيلة كل الغرف مجتمعة‬
‫قابلة للطعن بالنقض أمام مجلـــس الدولة طبقا لقانون الجراءات المدنية‪.‬‬
‫إذا قضي بنقض القرار موضوع الطعن تمتثل تشكيلة كل الغرف مجتمعة للنقاط القانونية التي‬
‫تــم الفصل فيها‪.‬‬

‫‪ -x‬تقارير المجلس‪:‬‬
‫يعد مجلس المحاسبة في كل سنة تقريرا يرسله إلى رئيس الجمهورية‪ .‬كما يرسل نسخة منه إلى‬
‫الهيئة التشريعية ويتضمن هذا التقرير المعاينات والملحظات والتقييمات الناجمة عن أشغال‬
‫تحريات المجلس‪.‬‬
‫كما يتعين على مجلس المحاسبة إعداد تقرير حول المشروع التمهيدي لقانون ضبط الميزانية‪.‬‬
‫يمكن رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة أو رئيس الهيئة التشريعية أو رئيس المجموعة‬
‫البرلمانية أن يعرض على مجلس المحاسبة دراسة الملفات ذات الهمية الوطنية أو في المشاريع‬
‫التمهيدية للنصوص المتعلقة بالموال العمومية‪.‬‬
‫‪ -xi‬جزاءات رقابة مجلس المحاسبــــة‪:‬‬
‫إن تنوع السلطات القضائية و الدارية لمجلس المحاسبة يقابلها تنوع النتائج المخصصة لتدخلته‬
‫التي يمكن أن نجمعها في فئتين إثنتين ‪:‬‬
‫‪ -1‬النتائج الداريــة ‪:‬‬
‫أ‪ -‬مذكرة التقييـم‪:‬‬
‫عقب مراقبة نوعية التسيير يضبط مجلس المحاسبة تقييمه النهائي ويصدر كل التوصيات و‬
‫القتراحات بغرض تحسين فعالية و مردود تسيير المصالح و الهيئات المعنية و يرسلها إلى‬
‫مسئوليها والوزراء و إلى‬
‫السلطات الدارية المعنية‪.‬‬
‫ب‪ -‬رسالة رئيس الغرفة‪:‬‬
‫تطلع مسؤولي المصالح والهيئات التي خضعت للرقابة بملحظات مجلس المحاسبة المتعلقة‬
‫بالوضعيات أو بالوقائع أو الحـالت أو المخالفات التي تلحق ضررا بالخزينة العمومية أو‬
‫بأملك الهيئات و المؤسسات العمومية الخاضعة لرقابته‬
‫بغرض إتخاذ التدابير التي يتطلبها التسيير السليـم للموال العمومية‪.‬‬
‫ج‪ -‬التقرير المفصل ‪:‬‬
‫تسجل فيه الوقائع التي يمكن وصفها وصفا جزائيا ‪ ،‬والتي يلحظها المجلس أثناء ممارسة‬
‫رقابته‪.‬‬
‫يبلغ الناظر العام هذا التقرير إلى وكيل الجمهورية المختص إقليميا مصحوبا بمجمل الملف‪.‬‬
‫د‪ -‬التقرير التقييمي حول المشروع التمهيدي لقانون ضبط الميزانية ‪:‬‬
‫ترسل الحكومة هذا التقرير بعد أن يقوم بإعداده مجلس المحاسبة إلى الهيئة التشريعية بغرفتيها‬
‫مرفوقا بمشروع القانون المرتبط به‪.‬‬
‫ه‪ -‬التقرير السنــوي ‪:‬‬
‫يعد مجلس المحاسبـــة تقريرا سنويا يرسله إلى رئيس الجمهورية‪.‬‬
‫يبين التقرير السنوي أهــم المعاينات والملحظات والتقييمات الناجمة عن أشغال تحريات مجلس‬
‫المحاسبة مرفقة بالتوصيات التي يرى أنه يجب تقديمها و كذلك ردود المسؤولين والممثلين‬
‫القانونيين و السلطات الوصية المعنية المرتبطة بذلك‪.‬‬
‫ينشر هذا التقرير كليا أو جزئيا في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية‪.‬‬
‫يرسل مجلس المحاسبة نسخة منه إلى الهيئة التشريعية‪.‬‬
‫‪ -2‬النتائج القضائية ‪:‬‬
‫أ‪ -‬فـي مجال تقديم حسابات المحاسبين العموميين و المرين بالصرف فإن مجلس المحاسبة‪:‬‬
‫•يصــدر غرامات ضــد المحاسبين و المرين بالصرف المعنيين في حالة تأخير إيداع‬

‫الحسابات و المستندات الثبوتية‪.‬‬
‫•يطبق إكراهات مالية على المحاسبين و المرين بالصرف المعنيين إذا انقضت الجال‬
‫المحددة ليداع حساباتهم لدى مجلس المحاسبة‪.‬‬
‫ب‪ -‬فــي مجال مراجعة حسابات المحاسبين العموميين‪:‬‬
‫•يبت مجلس المحاسبة بقرار نهائي عندما ل يسجل على ذمة المحاسب أية مخالفة و يبت‬
‫بقرار مؤقت يتضمن أوامر و‪/‬أو تحفظات في الحالت الخرى‪ ،‬ثم يتبع بقرار نهائي لتبرءة‬
‫المحاسب أو وضعه في حالة مدين‪.‬‬
‫ج‪ -‬في مجال رقابة النضباط في تسيير الميزانية والمالية‪:‬‬
‫•يصدر مجلس المحاسبة الغرامات ضد المحاسبين أو أعوان المرافق والمؤسسات والهيئات‬
‫الذين ارتكبوا خطأ أو مخالفة تلحق ضررا بالخزينة العمومية أو بهية عمومية‪.‬‬
‫‪ -xii‬الصلحيات أخرى لمجلس المحاسبة‪:‬‬
‫‪ -1‬يساعد مجلــس المحاسبة الحكومة و الغرفتين التشريعيتين )المجلس الشعبي الوطني ـ‬
‫مجلــس المــة ( في تنفيذ قوانين المالية‪.‬‬
‫‪ -2‬يمكنه أن يستدعى من طرف رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة أو رئيس المجموعة‬
‫البرلمانية لدراسة الملفات ذات الهمية الوطنية‪.‬‬
‫‪ -3‬يمكنه أن يستشار في المشاريع التمهيدية للقوانين المتضمنة ضبط الميزانية و في المشاريع‬
‫التمهيدية للنصوص المتعلقة بالموال العمومية‪.‬‬
‫يراقب شروط استعمال و تسيير أموال الدولة و يقيم البرامج و السياسات العمومية‪.‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful