‫المنهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪1‬‬

‫الَنْهَجُ ال ِع ْلمِيّ‬
‫لطُلبِ العِلْمِ الشّ ْرعِيّ‬
‫وبَعْضُ الفَوَائِد والنّكَاتِ ال ِع ْلمِيّةِ‬
‫قَرَأهُ وق ّرظَهُ‬
‫خ العَلمَةِ‬
‫شيْ ِ‬
‫ضيْلَ ُة ال ّ‬
‫فَ ِ‬
‫لبْ ِريْنَ‬
‫َعبْ ِد الِ بنِ َعبْ ِد الرّحْمَنِ ا ِ‬
‫تَألِيْفُ‬
‫ذِيابِ بنِ َس ْعدٍ آلِ َح ْمدَانَ الغَا ِمدِيّ‬

‫جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪2‬‬

‫َتقْ ِريْظٌ‬
‫ل الرّحْ َم ِن ال ّرحِ ْيمِ‬
‫ِبسْمِ ا ِ‬
‫ح ّمدٍ وآلَهِ‬
‫ل وسَلّمَ عَلَى َمنْ ل نَِبيّ َب ْعدَه مُ َ‬
‫ل وَ ْحدَه‪ ،‬وصَلّى ا ُ‬
‫الَ ْمدُ ِ‬
‫وصَحْبِه‪.‬‬
‫وَب ْعدُ؛ َف َقدْ َقرَأتُ َهذِه ال ّرسَاَلةَ الّتِي أّلفَها أ ُخوْنا ‪ِ :‬ذيَابُ ب ُن َسعْدٍ‬
‫ل َتعَالَى و َوفّقَه!‬
‫ي حَفِظَه ا ُ‬
‫الغَامِدِ ّ‬
‫صلَ‬
‫ق الّتعَّلمِ‪ ،‬وفَ ّ‬
‫والّتِي نَصَحَ فِيْها طَلََب َة العِلْ ِم الصّحِيْحِ‪ ،‬وبَّينَ ُطرُ َ‬
‫ب الّتِي َي ِهمّ الطّالِبُ أنْ‬
‫ض الكُتُ ِ‬
‫صيْلِه‪ ،‬وذَ َك َر بَعْ َ‬
‫العِ ْلمَ‪ ،‬و َوسَائِلَه‪ ،‬وأسْبَابَ تَحْ ِ‬
‫صلَ فِي‬
‫شغُلُه َع ِن التّحْصِ ْيلِ‪ ،‬وفَ ّ‬
‫ب ِمنَ العَوَاِئقِ الّتِي َت ْ‬
‫َيقْرَأها‪ ،‬و َحذّ َر الطّالِ َ‬
‫َذلِكَ ‪.‬‬
‫لزَاءِ‪ ،‬وأكَْث َر فِي ال ّم ِة ِمنْ حَمَ َل ِة العِ ْل ِم الّ ِذْينَ‬
‫سنَ ا َ‬
‫ل أ ْح َ‬
‫جزَاهُ ا ُ‬
‫فَ َ‬
‫صوْنَ عَلَى الّتعَّلمِ والّتعْلِيْ ِم والتّطْبِ ْيقِ‪ ،‬والُ أعْ َلمُ ‪.‬‬
‫حرِ ُ‬
‫َيهْتَ ّموْنَ بالطّلَبِ‪ ،‬ويَ ْ‬
‫وصَلّى الُ عَلَى مُحَ ّم ٍد وآِلهِ وصَحْبِه وسَ ّلمَ‬
‫( ‪ 26/5/1425‬هـ )‬
‫ل بنُ عَ ْب ِد ال ّرحْ َمنِ الِ ْب ِرْينَ‬
‫عَ ْبدُ ا ِ‬

‫‪2‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪3‬‬

‫َسـَتوِي‬
‫الَ ْمدُ لِ حَ ْمدًا كَثِ ْيرًا‪ ،‬طَيّبًا مُبَارَكًا فِي ْه‪ ،‬القَاِئلِ ‪ُ " :‬ق ْل هَ ْل ي ْ‬
‫ْنـ إنّمـا يََتذَ ّكرُ ألٌوا اللْبَابـِ"[الزمـر ‪،]9‬‬
‫ْنـ ل َيعْلَ ُمو َ‬
‫ْنـ واّل ِذي َ‬
‫ِينـ َيعْلَ ُمو َ‬
‫الّذ َ‬
‫والقَاِئلِ ‪َ" :‬ي ْرفَ عِ الُ اّلذِيْ نَ أمَنُوا مِنْكُم واّلذِيْ َن ُأتُوا العِلْ َم دَ َرجَا تٍ"[الجادلة‬
‫‪ ،]11‬والصّل ُة والسّلمُ عَلَى عَ ْبدِه ورَ ُس ْولِه الَ ْبعُ ْوثِ َرحْ َم ًة للعَالَمِيْن‪ ،‬القَائِلِ‬
‫ضةٌ عَلَى ُك ّل مُ سْ ِلمٍ"(‪ ،)1‬والقَائِ ِل ‪" :‬مَ نْ ُي ِردِ الُ بِه خَ ْيرًا‬
‫ب العِلْ مِ َف ِريْ َ‬
‫‪" :‬طَلَ ُ‬
‫ُيفَ ّق ْههُ ف ال ّدْينِ"(‪!)2‬‬
‫س فِيْه الُتَنافِ سُوْنَ‪ ،‬وأ ْحرَى مَا يَتَساَب ُق فِي‬
‫أمّا َبعْ ُد ‪ :‬فإنّ أ ْولَى مَا يَتَنَافَ ُ‬
‫ِسـعَادَ ِة البَاطَِنةِ‬
‫ِنـ بال ّ‬
‫شرْعِيّ‪َ ،‬ف ُهوَ ال َكفِ ْيلُ الضّام ُ‬
‫ْمـ ال ّ‬
‫ِهـ الُتَسـاِب ُقوْنَ ‪ :‬العِل ُ‬
‫حَلَبَت ِ‬
‫والظّاهِ َرةِ‪ ،‬والدّلِ ْي ُل ال ِمنُ إل خَ ْيرَيْ الدّنْيا والخِ َرةِ ‪.‬‬
‫َنـ‬
‫ِهـ م ْ‬
‫ِنـ خَ ْلق ِ‬
‫َصـ م ْ‬
‫وأ َدلّ َشيْءٍ عَلَى َذلِكـَ؛ أنّ الَ َع ّز وجَ ّل َقدِ اخْت ّ‬
‫ضلَ‬
‫ص مِ نْ سَاِئ ِر الُ ْؤمِنِيْ َن مَ ْن أحَبّ؛ فََتفَ ّ‬
‫أحَبّ‪َ ،‬فهَدَاهُم لليْمَا نِ‪ ،‬ثُمّ اخْتَ ّ‬
‫َابـ والِكْ َمةَ‪ ،‬و َف ّقهَهُم فِي الدّيْنـِ‪ ،‬وعَلّمَهُم التّأوِْيلَ‪،‬‬
‫عَلَيْهِم َفعَلّمَهُم الكِت َ‬
‫وفَضّلَهُم عَلَى سَاِئرِ ا ُل ْؤمِنِيْ نَ‪ ،‬و َذلِ كَ فِي ُكلّ َزمَا نٍ وأوَا نٍ؛ َر َفعَهُم بالعِلْ مِ‪،‬‬
‫لقّ مِ نَ البَا ِطلِ‪ ،‬والضّارُ مِ نَ‬
‫ف الَللُ مِ َن الَرَا مِ‪ ،‬وا َ‬
‫و َزيّنَهُم بالِلْ مِ‪ِ ،‬بهِ ْم يُ ْعرَ ُ‬
‫سنُ مِ َن القَبِيْحِ(‪.)3‬‬
‫لَ‬
‫النّافِعِ‪ ،‬وا َ‬
‫***‬
‫ح ال ّلذَا نِ ل سَعَا َدةَ للعَ ْبدِ إ ّل ِبهِما‪ ،‬ول‬
‫إنّه العِلْ مُ النّافِ ُع والعَ َملُ ال صّالِ ُ‬
‫نَجَاةَ لَ ُه إلّ ب سَبَِبهِما‪ ،‬فَمَ نْ رُ ِز ْقهُ ما َف َقدْ فَازَ وغَنِ مَ‪ ،‬ومَ ْن ُحرِ ْمهُ ما َفقَ ْد خَ سِرَ‬
‫ح ُروْ مٍ‪ ،‬وِبهِما يَتَمَّي ُز البَ ّر مِ نَ‬
‫و َغرِ مَ‪ ،‬وهُمَا َموْ ِردُ اْنقِ سَا ِم العِبَادِ إل َمرْ ُحوْ ٍم ومَ ْ‬
‫‪1‬‬

‫ي ف "الكَا ِملِ" (‪ ،)3/1107‬والَب ْيهَ ِقيّ ف "الَ ْد َخلِ" (‪)324‬‬
‫() أ ْخرَجَ ُه ابنُ عَ ِد ّ‬

‫‪2‬‬

‫سلِ ٌم (‪. )3/95‬‬
‫() أ ْخرَجَ ُه الُبخَا ِريّ (‪ ،)1/27‬ومُ ْ‬

‫سنٌ بشَوَاهِدِه ‪.‬‬
‫وغَ ْيرُهُما‪ ،‬و ُهوَ حَ َ‬

‫‪3‬‬

‫ف‪.‬‬
‫صرّ ٍ‬
‫() اْن ُظرْ "أخْلقَ ال ُع َلمَاءِ" لل ُجرّي (‪ )14‬بتَ َ‬

‫‪3‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪4‬‬

‫الفَا ِجرِ‪ ،‬والّتقِيّ مِ نَ الغَوِيّ‪ ،‬والُ ْؤمِ ُن مِ َن الُنَافِ قِ‪ ،‬والظّالِ ُم مِ َن الَظْ ُلوْ مِ‪ ،‬وهَا كَ‬
‫سنُ سَمْتٍ‪ ،‬ول ِفقْ ٌه فِي الدّْينِ"(‪!)4‬‬
‫حَقّا ‪" :‬خَصْلَتَا ِن ل تَجْتَ ِمعَا ِن فِي مُنَا ِفقٍ ‪ُ :‬ح ْ‬
‫ِثـ‬
‫ْضـ مـا قَامَتَا إلّ بالعِلْمـِ‪َ ،‬ب ْل مَا بُع َ‬
‫ت والر َ‬
‫السـَموَا ِ‬
‫نَاهِيْكـَ؛ أنّ ّ‬
‫ق َذلِكَ؛‬
‫ضلَ السْلمُ عَلَى غَ ْيرِه إ ّل بِهِ‪ ،‬وفَوْ َ‬
‫الرّ ُسلُ‪ ،‬وما ُأْنزِلَتِ الكُتُبُ‪ ،‬ومَا فُ ّ‬
‫ف اليْمَا ُن ِمنَ ال ُكفْ ِر إلّ ِبهِ!‬
‫ما ُعِبدَ الُ‪ ،‬ول ُعرِ َ‬
‫***‬
‫ب العِلْ مِ‪ ،‬سَائِلً الَ َتعَالَى ‪ :‬الرَا َدةَ ال صّادِ َقةَ‪ ،‬والعِلْ مَ‬
‫َفشَ ّمرْ يا طَالِ َ‬
‫سكَ مَ َع اّل ِذيْ َن َيدْ ُعوْنَ َربّهُم بالعِ ْلمِ واليْمَانِ ‪.‬‬
‫النّافِعَ‪ ،‬واصِْبرْ َن ْف َ‬
‫ب بالتّمَنّ ي والتّحَلّي‪،‬‬
‫سدِ‪ ،‬ول يُطْلَ ُ‬
‫ع العِلْ مُ ِبرَا َح ِة الَ َ‬
‫فإنّ ه ل يُ سْتَطَا ُ‬
‫ب الرّا َح َة َترَ َك الرّاحَةَ؛ إنّها العَ ِزيْ َم ُة الصّادِ َقةُ‪ ،‬والِ ّمةُ العَالَِيةُ‪،‬‬
‫وقَ ْد قِ ْيلَ‪ :‬مَنْ طَلَ َ‬
‫سكَ عَلَ ْيهِم أ َسفًا؟!‬
‫ك فَاتِ ُر ال َع ِزيْ َمةِ‪ ،‬ودَ ِعيّ العِ ْلمِ‪ ،‬فَ َلعَ ّلكَ بَاخِ ٌع َنفْ َ‬
‫ح ُزنْ َ‬
‫ول يَ ْ‬
‫َفقَدْ رَأيْنـا كَثِ ْيرًا مِن ْـ طُلبِـ َزمَانِنـا َقدِ اس ْـتَطَابُوا الدّ َعةَ‪ ،‬واس ْـتَوْ َطؤُوا‬
‫ب ال ِفكْر ‪...‬‬
‫جزِ‪ ،‬وأ ْع َفوْا أنْفُ سَهُم مِ نْ َكدّ النّ َظرِ‪ ،‬وقُلُ ْوَبهُم مِ ْن تَعَ ِ‬
‫ب العَ ْ‬
‫َمرْكَ َ‬
‫ف َلعَ ْمرِي أيْنَ مَنَالُ الدّرَ ِك بغَ ْيرِ سَبَبٍ‪ ،‬وأيْ َن َنوَالُ الِبغَْيةِ بغَ ْيرِ آَلةٍ ؟ فإنّ ُدوْ َن مَا‬
‫َيشَْتهُوْ َن َخرْطُ القَتَادِ‪ ،‬وبَ ْي َن مَا يَتَمَّنوْ َن َبرْ ُك الغِمَادِ!‬
‫***‬
‫ب ال سّ ْبقِ‬
‫فاعْلَ مْ رَعَا كَ ال؛ إنّ جَمْهر ًة مِ نْ أ ْه ِل العِلْ ِم َقدْ حَازُوا قَ صَ َ‬
‫فِي خِ ْد َمةِ َهذِه الا ّدةِ العَليّةِ‪ ،‬ورَ ْسمِ بَ صَائِرِها لشَادِي العِلْ مِ مِ نْ خِل ِل َتوَالِيْ فَ‬
‫ت شَأَنهَا بَيْ نَ أ ْهلِ َزمَانِنا فِي‬
‫ت مُ سْتَقِ ّل ٍة ‪ ...‬غَ ْي َر أنّنِي لَمّا رَأيْ ُ‬
‫عِلْ ِمّيةٍ‪ ،‬ومُ صَّنفَا ٍ‬
‫ُنقْ صَانٍ‪ ،‬و ُمدَارَ سَتَها فِي نِ سْيَانٍ‪ ،‬وكَا َد َيذْهَ بُ رَ سْمُها‪ ،‬وَيعْفُو أَثرُ ها؛ عِنْد ها‬
‫ض العِلْ مِ‪ ،‬مُ سَاهَ َمةً مِنّ ي فِي رَ ْسمِ ( الَنْه جِ‬
‫س ْهمٍ ف ِريَا ِ‬
‫أحْبَبْ تُ أنّ أ ْرمِ يَ بِ َ‬
‫العِلْ ِميّ ) لِطُل بِ العل مِ؛ َيوْ َم نَادَى كَثِ ْي ٌر مِمّ ْن تَجِ بْ عَلَيْنا إجَابَُتهُم فِي إحْيَاءِ‬
‫‪4‬‬

‫صحِ ْيحٌ ‪.‬‬
‫ي (‪ ،)2684‬وهُ َو َ‬
‫() أ ْخرَجَ ُه الّترْمِ ِذ ّ‬
‫‪4‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪5‬‬

‫هَذِه الَا ّدةِ‪ ،‬وتَبْ صِ ْيرِ مَنَارَاتِ ها‪...‬فعَ سَانِي آ ُخذُ بََي ِد مَ نْ رَا مَ إرْ ثَ النْبِيَا ِء إل‬
‫ْقـ لل ُمبَْتدِي‪،‬‬
‫سـيُق ّربُ ال ّط ِري َ‬
‫ِسـبِ ْيلٍ َق ِريْبـٍ‪ ،‬ونَ َظرٍ أ ِريْبـٍ‪ ،‬مِمّاـ َ‬
‫َابـ العِلْمـِ‪ ،‬ب َ‬
‫ب ِ‬
‫ص ُر السّبِ ْيلَ للمُنَْتهِي‪ ،‬والعَاقَِبةُ للّت ْقوَى(‪.)1‬‬
‫ويُبَ ّ‬
‫***‬
‫ص َرةٍ‪ ،‬كَمَا يَلَي ‪:‬‬
‫ب مُخْتَ َ‬
‫وذَِلكَ ِم ْن خِللِ ثَلَث ِة َمدَا ِخلَ‪ ،‬وأ ْربَ َعةِ أْبوَا ٍ‬
‫شرْ ِعيّ ‪.‬‬
‫ب العِ ْلمِ ال ّ‬
‫الَ ْد َخلُ ال ّولُ ‪ :‬أهَمِّيةُ طَ َل ِ‬
‫ضلُ ُع ُلوْمِ الغَاَيةِ عَلَى عُ ُلوْ ِم اللَةِ ‪.‬‬
‫الَ ْد َخلُ الثّانِي ‪ :‬فَ ْ‬
‫ث ‪ :‬وفِيْه أ ْربَعُ طَلئِعَ ‪.‬‬
‫الَ ْد َخلُ الثّال ُ‬
‫ب الوّ ُل ‪ :‬وفِيْهِ أ ْربَ ُع َمرَا ِحلَ عِلْمِّيةٍ ‪.‬‬
‫البَا ُ‬
‫س تَنَابِيْه ‪.‬‬
‫البَابُ الثّانِي ‪ :‬وفِيْ ِه خَمْ ُ‬
‫البَابُ الثّالِثُ ‪ :‬وفِ ْي ِه ثَلثُ َعزَاِئمَ ‪.‬‬
‫البَابُ الرّابِ ُع ‪ :‬وفِ ْيهِ خَمْسةُ َعوَائِقَ ‪.‬‬
‫ب العَالَمِ ْينَ‪ ،‬والصّل ُة والسّلمُ عَلَى عَ ْبدِه ورَ ُس ْولِه المِ ْينِ‬
‫والَ ْمدُ لِ َر ّ‬
‫وكَتََبهُ‬
‫ِذيَابُ ب ُن َسعَدٍ آ ِل حَ ْمدَا َن الغَا ِمدِيّ‬
‫سةٍ‬
‫ص َف ٍر ِلعَا ِم ألْفٍ وأ ْرَبعْمَائَةٍ وخَ ْم َ‬
‫فِي لَيْ َلةِ الحَ ِد ل َعشْ ٍر َبقِ ْينَ ِم ْن َشهْرِ َ‬
‫ج َر ِة النّبَ ِوّيةِ‬
‫شرِْي َن ِمنَ الِ ْ‬
‫و ِع ْ‬
‫‪1‬‬

‫ب ال ِعلْمِ إل بَيَانِ مَ ْن َهجِ ال ِعلْ ِم والتّ َعلّمِ‪،‬‬
‫() هُنَا َك كَثِ ْي ٌر مِنَ التّوَالِ ْيفِ ال ِع ْلمِيّ ِة الخِذَةِ بيَدِ طَالِ ِ‬

‫و َفضَاِئلِه‪ ،‬وغَوَاِئلِه‪ ،‬و َطرَاِئقِه‪ ،‬و َشرَاِئطِهِ‪ ،‬وآدَاِبهِ‪َ ،‬فمِ ْن جِيَادِها وحِسَانِها ‪" :‬جَامِ ُع َبيَانِ ال ِعلْمِ‬

‫خطِيْبِ‬
‫ب الرّاوي" و"الفَقِ ْيهُ والُتَ َفقّهُ" كِل ُهمَا لل َ‬
‫ضلِه" لب ِن عَبْدِ البّ‪ ،‬و"الا ِم ُع لدَا ِ‬
‫و َف ْ‬

‫الَبغْدَا ِديّ‪ ،‬و"تَ ْعلِيْمُ ا ُلتَ َعلّمِ َطرِيْ َق التّ َعلّمِ" للزّرْنُ ْو ِجيّ‪ ،‬و"أخْلقُ ال ُعلَماءِ" لل ُجرّي‪ ،‬و"تَ ْذ ِكرَةُ‬
‫ج ال ُع َلمَاءِ"‬
‫حمّدِ ب ِن ُسلَ ْيمَانَ‪ ،‬و"مَنَا ِه ُ‬
‫السّا ِمعِ وا ُلَت َكلّمِ" لب ِن َجمَاعَةَ‪ ،‬و" ِمنْ أخْلقِ ال ُع َلمَاءِ" ُل َ‬
‫لفارُوقٍ السّا ُمرّاِئيّ‪ ،‬و" ِحلْيَ ُة طَالِبِ ال ِعلْمِ" لبكرٍ أبو زَيْدٍ‪ ،‬وهُنَا َك غَ ْيرُ مَا ُذ ِكرَ ‪.‬‬

‫‪5‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫ُحرّ َر فِي (‪)20/2/1425‬‬

‫ا َلدَاخِلُ العِ ْلمِيّةُ‬

‫وفِ ْيهِ ثَلَثةُ َمدَاخِلَ‬
‫ا َلدْخَلُ الوّلُ ‪ :‬أ َهمِّيةُ طَلَبِ العِ ْلمِ الشّ ْرعِيّ‬

‫ا َلدْخَلُ الثّانِي ‪َ :‬فضْلُ عُلُوْمِ الغَاَي ِة عَلَى عُلُوْمِ الَلةِ‬
‫ا َلدْخَلُ الثّالثِ ‪ :‬وفِيْه أرْبَعُ طَلئِعَ‬

‫‪6‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫‪6‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪7‬‬

‫الَ ْد َخلُ ال ّولُ‬
‫شرْ ِعيّ‬
‫ب العِ ْل ِم ال ّ‬
‫أهَمَّيةُ طَلَ ِ‬
‫شرَا بِ‪ ،‬ل سِيّمَا‬
‫َنعَ مْ؛ فإنّ النّا سَ أ ْحوَ جُ إل العِلْ ِم مِ ْنهُم إل ال ّطعَا مِ وال ّ‬
‫ضةُ‪ ،‬وَنعَ َق بَيْنَها ُغرَا بُ ال صّحَا َفةِ‪َ ،‬م َع نَفَثَا تِ‬
‫هَذِه اليّا َم الّتِي نَطَ َق فِيْها الرّ َويْبِ َ‬
‫خذِْي ِل الُتَعَالِمِ ْينَ!‬
‫الُ ْر ِجفِيْنَ‪ ،‬وتَ ْ‬
‫قَالَ الُ َتعَالَى ‪":‬قُ ْل َهلْ يَ سَْتوِي اّلذِي نَ َيعْلَ ُموْ َن والّ ِذيْ َن ل َيعْلَ ُموْ نَ إنّما‬
‫يََتذَ ّكرُ ألٌوا اللْبَا بِ"[الزمر ‪ ،]9‬وقَا َل َتعَالَى ‪َ" :‬ي ْرفَ عِ الُ اّلذِيْ نَ أمَنُوا مِ ْنكُم‬
‫واّلذِْي َن ُأتُوا العِ ْلمَ دَ َرجَاتٍ"[الجادلة ‪. ]11‬‬
‫وعَ نْ أبِي الدّ ْردَاءِ رَضِ يَ الُ عَنْ ُه قَالَ ‪ :‬سَ ِمعْتُ رَ سُ ْولَ الِ صَلّى الُ‬
‫س فِيْه عِلْمًا سَ ّهلَ الُ لَه َط ِريْقًا إل‬
‫عَلَيْه و سَلّ َم َيقُ ْولُ ‪" :‬مَ نْ سَلَكَ َط ِرْيقًا يَلْتَ ِم ُ‬
‫ب العِلْ مِ رِضًا بِمَا يَ صْنَعُ‪ ،‬وإنّ العَالِ مَ‬
‫الَنّةِ‪ ،‬وإنّ الَلئِ َكةَ لَتَضَ ُع أجْنِحَتَها لطَالِ ِ‬
‫ضلُ‬
‫ض حَتّى الِيْتَا نَ فِي الَاءِ‪ ،‬وفَ ْ‬
‫ليَ سَْت ْغفِ ُر لَه مَ نْ فِي ال سّمَواتِ ومَ ْن فِي الرْ ِ‬
‫ضلِ القَ َمرِ عَلَى سـَاِئرِ الكَوَاكِبـِ‪ ،‬وإن ّ العُلَمَا َء وَ َرَثةُ‬
‫ِمـ عَلَى العَابِدِ كفَ ْ‬
‫العَال ِ‬

‫‪7‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪8‬‬

‫النْبِيَاءِ‪ ،‬إنّ النْبِيَا َء لَ مْ ُيوَ ّرثُوا ِديْنَارًا ول دِ ْرهَمًا إنّمَا و ّرثُوا العِلْ مَ‪ ،‬فَمَ نْ أ َخذَ هُ‬
‫ل بِه خَ ْيرًا ُيفَ ّق ْههُ ف ال ّدْينِ"(‪!)2‬‬
‫ظ وَا ِفرٍ"(‪ ،)1‬وقَالَ أيْضًا ‪َ " :‬م ْن ُي ِردِ ا ُ‬
‫أ َخ َذ بِحَ ٍ‬
‫قَالَ عَ َل ّي بنُ أبِي طَالِبٍ َرضِي الُ عَنْه(‪:)3‬‬
‫النّـاسُ فِي جِ َه ِة التّمْثِ ْيلِ أ ْكفَـاءُ‬

‫أبُ ْوهُـمُ آ َد ُم والُ ّم حَــوّاءُ‬

‫ح ُمشَاكِلَـةٌ‬
‫س وأرْوَا ٌ‬
‫َنفْسٌ كََنفْ ٍ‬

‫ت فِ ْيهِم وأعْضَـاءُ‬
‫وأعْ ُظ ٌم خُ ِلقَ ْ‬

‫فإ ْن َيكُ ْن َلهُم ِمنْ أصْ ِلهِم َحسَبٌ‬

‫ُيفَا ِخ ُروْنَ بِه فالطّ ْي ُن والَــاءُ‬

‫مَا الفَضْ ُل إلّ ل ْهلِ العِلْ ِم إّنهُـم‬

‫عَلَى ا ُلدَى لِ َمنِ اسَْت ْهدَى أدِلءُ‬

‫حسِنُه‬
‫و َقدْرُ ُكلّ ا ْمرِئٍ مَا كَا َن يُ ْ‬

‫وللرّجَالِ عَلَى الفْعَا ِل أسْمَـاءُ‬

‫قَا َل ال ّز ْهرِيّ َرحِمَ هُ الُ ‪" :‬العِلْ ُم ذَ َكرٌ يُحِبّ هُ ذُ ُكوْ َر ُة الرّجَالِ‪ ،‬ويَ ْكرَهُ هُ‬
‫مُؤنُّثوْهُم"(‪.)4‬‬
‫ب وأجَلّهَا‪ ،‬كَمَا أنّ‬
‫أرَا َد الزّ ْهرِيّ َرحِمَ هُ الُ ‪ :‬أنّ العِلْ مَ أ ْرفَ ُع الَطَالِ ِ‬
‫ث ‪ ،‬فألِبّا ُء الرّجَا ِل وأ ْهلُ التّمْيِ ْي ِز مِنْهُم يُحِّبوْ نَ العِلْ مَ‪،‬‬
‫الذّ ُكوْ َر أفْضَ ُل مِ َن النَا ِ‬

‫‪1‬‬

‫() أ ْخرَجَ ُه أ ْحمَ ُد (‪ ،)5/196‬واب ُن مَاجَه (‪ ،)225‬وأبُو دَا ُودَ (‪ ،)3641‬و ُهوَ حَسَنٌ‬
‫بشَوَاهِدِه‪.‬‬

‫لنَْب ِليّ َر ِحمَ ُه الُ َتعَالَى‪ ،‬فِي ِرسَالَتِه " َشرْحِ‬
‫تَنِْبيْ ٌه ‪ :‬اْن ُظرْ ِلزَامًا َشرْحَ هَذَا الَدِيْثِ لبنِ َرجَبٍ ا َ‬
‫صرُ‪ ،‬وهُ َو كَذَِلكَ!‬
‫لنَا ِ‬
‫حَدِيْثِ أبِي الدّ ْردَاءِ"‪ ،‬فَ ِفيْه ِمنَ الدّرَ ِر والَوَا ِهرِ ما يُ ْعقَ ُد َعلَيْها ا َ‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫سلِ ٌم (‪.)3/95‬‬
‫() أ ْخرَجَ ُه الُبخَا ِريّ (‪ ،)1/27‬ومُ ْ‬

‫ض ا ُلحَقّ ِقيْ َن يَنْسِبُ‬
‫ضلِه" لبْ ِن عَبْدِ الَب ّر (‪ ،) 1/218‬وبَعْ ُ‬
‫() اْن ُظرْ "جَا ِم َع بَيَانِ ال ِعلْمِ وفَ ْ‬
‫ب القَ ْيرَوَاِن ّي ‪.‬‬
‫هَذِه البْيَاتِ إل َع ِليّ بنِ أبِي طَالِ ٍ‬

‫تَنِْبيْهٌ ‪ :‬العَامّ ُة َتقُ ْولُ ‪":‬قِ ْيمَ ُة ُكلّ امْرئٍ مَا ُيحْسِنُ"‪ ،‬والَاصّ ُة تَ ُق ْولُ ‪ِ " :‬ق ْيمَ ُة ُكلّ امْرئٍ مَا‬
‫َي ْطلُبُ"!‬
‫‪4‬‬

‫للَْيةَ" لبِي ُنعَيْ ٍم (‬
‫ضلِه" لبْ ِن عَبْدِ الَب ّر (‪ ،)1/251‬و"ا ِ‬
‫() اْن ُظرْ "جَا ِم َع بَيَانِ ال ِعلْمِ وفَ ْ‬

‫خطِيْبِ البَغْدَا ِديّ (‪ ،)71-70‬وَبعْضُهم‬
‫صحَابِ أ ْهلِ الَدِيْثِ" لل َ‬
‫‪ ،)3/365‬و" َشرَفَ أ ْ‬

‫ي (‪. )1/41‬‬
‫جمُ ْوعَ" للنّوَ ِو ّ‬
‫ل عَنْهُ‪ ،‬اْن ُظرْ "ا َل ْ‬
‫ب َرضِ َي ا ُ‬
‫يَنْسِبُها ل َع ِليّ بنِ أبِي طَالِ ٍ‬

‫‪8‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪9‬‬

‫َبـ الّتذْكِ ْيرَ‬
‫ضر َ‬
‫خفَا ُء الرّجَالِ‪ ،‬فَ َ‬
‫سـ َ‬
‫ف اّلذِي ُيحِبّهـ ُ‬
‫السـخِيْ ِ‬
‫ْسـ كالرّأي ّ ّ‬
‫ولَي َ‬
‫والتّأنِيْثَ مََثلً (‪.)1‬‬
‫ت الّ ِذيْ نَ هُم فِي العَالَ مِ أحْيَاءٌ؛‬
‫َفعِنْدَها عَلَيْ كَ يا هَذَا ‪ :‬بِ ُمرَا َف َقةِ المْوَا ِ‬
‫س أمْوَاتٌ؛‬
‫فإّنهُم َيدُّلوْ َك السّبِ ْيلَ‪ ،‬وا ْحذَرْ مِنْ ُمرَافَ َقةِ الحْيَاءِ اّل ِذيْ َن هُمْ فِي النّا ِ‬
‫فإّنهُم يُضِّلوْ َك ال ّطرِْيقَ!‬
‫س ُعوْدٍ َرحِمَ هُ الُ ‪" :‬مَ نْ كَا َن مُ سّتَنّا؛ فَلْيَ سَْتنّ بِمَ نْ‬
‫س َق ْولَ اب ِن مَ ْ‬
‫ول تَنْ َ‬
‫َقدْ مَاتَ‪ ،‬فإ ّن الَ ّي ل ُت ْؤمَنُ عَلَيْه الفِتَْنةُ"!‬
‫***‬
‫ضلِ أ ْهلِ العِلْ مِ‪ ،‬مَا خَطّ هُ يَرَا عُ ال ُجرّيّ‬
‫ومِ نْ مُ سْتَجَادِ مَا قِ ْي ِل فِي فَ ْ‬
‫َرحِمَ هُ الُ؛ إ ْذ َيقُ ْولُ عَ ْنهُم ‪" :‬فَضْ ُلهُم عَظِيْ مٌ‪ ،‬وخَ َط ُرهُم َج ِزْيلٌ‪ ،‬وَ َرَثةُ النْبِيَاءِ‪،‬‬
‫وقُ ّرةُ عَيْ نِ الوْلِيَاءِ‪ ،‬الِيْتَا ُن فِي البِحَا ِر َلهُم تَ سَْتغْ ِفرُ‪ ،‬والَلِئكَ ُة بأجْنِحَتِها َلهُم‬
‫ِسـهُم تُفِ ْي ُد الِكْ َمةَ‪،‬‬
‫شفَعـُ‪ ،‬مَجَال ُ‬
‫تَخْضَعـُ‪ ،‬والعُلَمَا ُء ف ِي القِيَامَ ِة َبعْ َد النْبِيَا ِء َت ْ‬
‫وبأعْمَاِلهِم يَ ْن َزجِ ُر أهْ ُل الغَفْ َلةِ ‪.‬‬
‫ـ الزّهّادِ‪ ،‬حَيَاتُهُـم غَنِ ْي َمةٌ‪،‬‬
‫ـ العُبّادِ‪ ،‬وأعْلَى دَ َرجَ ًة مِن َ‬
‫ضلُ مِن َ‬
‫ـ أفْ َ‬
‫هُم ْ‬
‫و َم ْوتُهُم مُ صِيَْبةٌ‪ُ ،‬يذَ ّك ُروْ نَ الغَا ِفلَ‪ ،‬وُيعَلّ ُموْ َن الَا ِهلَ‪ ،‬ل يُتَ َوقّ ُع لَهُم باِئقَةٌ‪ ،‬ول‬
‫َعـ الُطِ ْيعُوْنـَ‪ ،‬وبِجَمِ ْي ِل مَوْعِ َظتِهِم‬
‫ُسـنِ تَأدِيْبِهِم يَتَنَاز ُ‬
‫َافـ مِنْهُم غَائِ َلةٌ‪ِ ،‬بح ْ‬
‫يُخ ُ‬
‫صرُوْ َن ‪! ...‬‬
‫َيرْجِ ُع ا ُلقَ ّ‬
‫ُمـ‬
‫لكْ َمةِ‪ ،‬ه ْ‬
‫ْعـ ا ِ‬
‫َامـ ال ّمةِ‪ ،‬ويَنَابِي ُ‬
‫ج العِبَادِ‪ ،‬ومَنَا ُر البِلدِ‪ ،‬و ِقو ُ‬
‫فَهُم سِـرَا ُ‬
‫ب أهْ ِل الزّيْ غِ‪ ،‬مَثَ ُلهُم‬
‫ت قُ ُلوْ ُ‬
‫لقّ‪ ،‬وتَ ُموْ ُ‬
‫ب أ ْهلِ ا َ‬
‫ظ الشّيْطَانِ‪ِ ،‬بهِم تَحْيَا قُ ُلوْ ُ‬
‫غَ ْي ُ‬
‫حرِ‪،‬‬
‫ت البَ ّر والبَ ْ‬
‫جوْ ِم فِي ال سّمَاءِ‪ُ ،‬يهَْتدَى بِ ها فِي ظُلُمْا ِ‬
‫فِي الرْ ضِ كَمََث ِل النّ ُ‬
‫جوْ ُم تَحَّيرُوا‪ ،‬وإذا أ ْس َفرَ عَنْها الظّل ُم أبْصَرُوا"(‪ )2‬انَْتهَى ‪.‬‬
‫ت النّ ُ‬
‫إذا انْطْ َمسَ ِ‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫ي (‪ )427-3/426‬بَنحْوِه ‪.‬‬
‫() اْن ُظرْ "ا ُلجَالَسَةَ" لبِي َب ْكرٍ الدّيَْنوَ ِر ّ‬
‫() اْن ُظرْ "أخْلقَ ال ُع َلمَاءِ" لل ُجرّي (‪. )15 -14‬‬

‫‪9‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪10‬‬

‫ل ْهلِ‪ ،‬وقِ ّلةِ‬
‫ب العِلْ مِ !‪ ،‬عَلَى ُظ ُهوْرِ ا َ‬
‫حزَ نْ يا طَالِ َ‬
‫و َمهْمَا َيكُ نْ؛ فَل تَ ْ‬
‫ض العُلَمَاءِ‪ ،‬واتّخَاذِ النّا سِ رُؤوْ سًا ُجهّالً فَضَلّوا وأضَلّوا ‪ ...‬فَيَا‬
‫العِلْ مِ‪ ،‬وقَبْ ِ‬
‫هَذَا عَلَيْ كَ ِبزَادِ النْبِيَاءِ‪ ،‬و ِغذَا ِء العُقَلءِ ‪ :‬عِلْ مٌ يَ ْنفَ عٌ‪ ،‬وعَ َم ٌل ُيرْفَ عُ‪ ،‬كَمَا قَالَ‬
‫صعَ ُد الكَلِ مُ‬
‫َتعَالَى "إنّمَا يََتقَّبلُ الُ مِ َن الُتّقِيْ نَ"[الائدة ‪ .]27‬و َكذَا ‪" :‬إلَيْه يَ ْ‬
‫ح َيرْ َفعُه" [فاطر ‪ ، ]10‬واعْلَ ْم ‪":‬إنّ الَ ل يُضِ ْيعُ أ ْجرَ‬
‫الطّيّ بُ والعَ َملُ الصّالِ ُ‬
‫حسِنِ ْينَ" [التوبة ‪. ]12‬‬
‫الُ ْ‬
‫***‬
‫خرَجًا؛ َفكُ نْ رَابَ عَ أ ْرَب َعةٍ ‪:‬‬
‫وَب ْعدُ؛ َف َقدْ َج َعلَ الُ لَ كَ يا طَالِ بَ العِلْ ِم مَ ْ‬
‫س فََتهْلَكَ‬
‫عَالِمًا‪ ،‬أو مَُتعَلّمًا‪ ،‬أو مُسْتَ ِمعًا‪ ،‬أو مُحِبّا‪ ،‬وأُعِ ْيذُكَ بالِ أ ْن َتكُنَ الَامِ َ‬
‫ضهُم!‬
‫!‪ ،‬و ُهوَ ُمعَادَا ُة أهْ ِل العِ ْلمِ‪ ،‬أو ُبغْ ُ‬
‫وهَا كَ مِ نْ َشذَا تِ العِلْ مِ وفَضَائِلِه‪ ،‬مَا قَالَ هُ ُمعَاذُ ب نُ جََبلٍ رَضِ يَ الُ عَنْ هُ‬
‫َسـبِ ْيحٌ‪،‬‬
‫َسـتَ ُه ت ْ‬
‫َهـ عِبَا َدةٌ‪ ،‬و ُمدَار َ‬
‫ْمـ فإنّ َتعَلّمَه لِ َخشَْيةٌ‪ ،‬وطَلَب ُ‬
‫‪":‬تَعَلّمُوا العِل َ‬
‫ص َد َقةٌ‪ ،‬وَب ْذلَ ُه لهْ ِل ِه ُقرَْبةٌ!‬
‫والبَحْثَ عَ ْن ُه جِهَادٌ‪ ،‬وَتعْلِيْمَه لِ َم ْن ل َيعْلَمُ َ‬
‫ب فِي‬
‫شةِ‪ ،‬والصـّاحِ ُ‬
‫لرَامـِ‪ ،‬والنِيْسُـ فِي الوَ ْح َ‬
‫لنّهـ مَعَالِمُـ الَللِ وا َ‬
‫ْبـ عِ ْندَ‬
‫ْنـ عِ ْن َد الخِلّءِ‪ ،‬والقُر ُ‬
‫ضرّاءِ‪ ،‬وال ّزي ُ‬
‫السـرّا ِء وال ّ‬
‫الَلْ َوةِ‪ ،‬والدّلِ ْيلُ عَلَى ّ‬
‫ال ُغ َربَاءِ ‪.‬‬
‫جعَلَهُم فِي الَلْ ِق ُقدَا ًة ُيقْتَدَى بِهِم‪ ،‬وأئِ ّمةً فِي‬
‫َيرْفَ عُ الُ بِه أ ْقوَامًا فَيَ ْ‬
‫َبـ الَلِئ َكةُ ف ِي حُبّه ِم؛‬
‫َصـ آثَارُه ُم‪ ،‬ويُنْتَه َى إل رَأيِه ِم‪ ،‬وتَرْغ ُ‬
‫ْقـ ُتقْت ّ‬
‫الَل ِ‬
‫حرِ‬
‫س َلهُم مُسَْتغْ ِفرٌ‪ ،‬حَتّى حِيْتَانُ البَ ْ‬
‫ب ويَابِ ٍ‬
‫حهُم‪ ،‬حَتّى ُكلّ َرطِ ٍ‬
‫بأجْنِحَِتهِم تَمْسَ ُ‬
‫جوْمُها؛ لنّ العِلْمَ حَيَاةُ القُ ُلوْبِ مِنَ‬
‫ع البَ ّر وأْنعَامُه‪ ،‬والسّمَا ُء ونُ ُ‬
‫و َهوَامُه‪ ،‬وسِبَا ُ‬
‫ضعْفِ ‪.‬‬
‫العَمَى‪ ،‬وُنوْرُ البْصَارِ ِم َن الظّ َلمِ‪ ،‬و ُق ّوةُ الْبدَانِ مِ َن ال ّ‬
‫ت العُلَى فِي‬
‫يَبْلُ غُ بِه العَ ْبدُ مَنَا ِز َل الحْرَا ِر ومُجَالَ سَ َة الُلُوْ كِ‪ ،‬والدّرَجَا ِ‬
‫ال ّدنْيَا وال ِخ َرةِ‪ ،‬وال ِفكْ ُر بِه ُي ْعدَ ُل بالصّيَامِ‪ ،‬و ُمدَا َرسَتُه بالقِيَامِ!‬
‫‪10‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪11‬‬

‫صلُ ال ْرحَا مُ‪،‬‬
‫بِه يُطَا عُ الُ َع ّز وجَلّ‪ ،‬وبِه ُيعَْبدُ الُ َع ّز و َجلّ‪ ،‬وبِه تُوْ َ‬
‫سعَدَاءُ‪،‬‬
‫لرَا مِ‪ ،‬إمَا مُ العَ َملِ‪ ،‬والعَ َملُ تَابِعُه‪ ،‬يُ ْلهَمُ هُ ال ّ‬
‫ف الَللُ مِ َن ا َ‬
‫وبِه ُيعْرَ ُ‬
‫ح َر ُمهُ الشْقِيَاءُ"(‪ )1‬انْتَهَى ‪.‬‬
‫ويُ ْ‬
‫***‬
‫ـ َهذِه الَادّ َة العِلْمِّيةَ؛ عَسـَانِي أ ُدلّ‬
‫ـ أ ْطرُق َ‬
‫ـ أن ْ‬
‫فَل ْجلِ َهذَا؛ أحْبَبْت ُ‬
‫ب العِلْ مِ‪ُ ،‬د ْونَمَا إعْيَا ٍء وكِللٍ‪ ،‬و ُطوْلٍ‬
‫ق بَا ِ‬
‫ال سّاِلكَ‪ ،‬وأحُثّ الِمَ َم إل َطرْ ِ‬
‫صلُ شَادِي العِلْ ِم فِيْه كَبِ ْي َر فَائِ َدةٍ‪ ،‬أو عَ ِظيْ مَ عَاِئ َدةٍ‪ ،‬أو غَ ْيرَه‬
‫ومِللٍ‪َ ،‬قدْ ل يُحَ ّ‬
‫جهْ ِلهِم‬
‫ح أ ْهلِ زَمانِنَا؛ لِ َ‬
‫مِ نْ مَبَاغِي العِلْ مِ ومَنَارَاتِه؛ مِمّا َندّ تْ عَنْ هُ أكَْثرُ أطَا ِريْ ِ‬
‫ب و َمدَا ِرجِ ِه ال ِخ َذةِ ب ِرقَا بِ العِلْ مِ؛ فَنّا َب ْعدَ َفنّ‪ ،‬وبَابًا قَ ْب َل بَا بٍ‪،‬‬
‫ب َطرَائِ ِق الطّلَ ِ‬
‫ع يَ َدْيكَ!‬
‫و َهكَذا َدوَالَ ْيكَ مِمّا ُهوَ َطوْ ُ‬
‫ل ْهلُ بال ّط ِريْ ِق وآفَاتِهِا‬
‫و َهذَا مَا ذَ َكرَه اب نُ القَيّ مِ َرحِمَ هُ الُ ِب َقوْلِه ‪" :‬ا َ‬
‫ب الّتعَ بَ الكَثِ ْيرَ مَ َع الفَاِئ َدةِ القَلِيْ َلةِ"(‪ ،)2‬و َقدْ قِ ْي َل ‪ :‬مَ نْ لَ مْ‬
‫صوْ ِد ‪ُ :‬يوْجِ ُ‬
‫وا َلقْ ُ‬
‫ض ّل السّبِ ْيلَ" !‬
‫صوْلَ"‪ ،‬و" َمنْ حُرِ َم الدّلِ ْيلَ‪َ ،‬‬
‫صوْلَ؛ حُرِ َم الوُ ُ‬
‫يُ ْتقِ ْن الُ ُ‬
‫س ب ِن َيزِْيدٍ قَالَ ‪ :‬قَالَ لِي ابْ نُ ِشهَا بٍ ‪ " :‬يا ُي ْونُ سُ! ل ُتكَاِبرَ‬
‫وعَ ْن ُيوْنُ َ‬
‫العِلْ مَ‪ ،‬فإنّمَا هُ َو أوْ ِدَيةٌ‪ ،‬فأيّها أ َخذَ تْ فِيْه قَ ْب َل أ ْن تَبْ ُلغَ هُ قُطِ َع بِ كَ‪ ،‬وَلكِ ْن خُذْ هُ‬
‫مَ َع اللّيَالِي واليّامِ"(‪. )3‬‬
‫ث قَ َط عَ عَنّ ي حَبَاِئلَ ال ّرهْبَةِ‪ ،‬و َرفَ عَ عِ ْندِي‬
‫ورَحِ مَ الُ الزّ ْرنُوجِيّ حَيْ ُ‬
‫جدّوْ نَ‬
‫ب العِلْ مِ فِي َزمَانِنا يَ ِ‬
‫آمَا َل الرّغْبةِ‪ ،‬ب َقوْلِه ‪" :‬فلَمّا رَأيْ تُ كَِث ْيرًا مِ نْ طُل ِ‬
‫ح َرمُوْنـَ‪ ،‬لِمَا أنّهُم أخْطَئُوا‬
‫ِهـ يُ ْ‬
‫ِنـ مَنَافِعِه وثَ َمرَات ِ‬
‫َصـُلوْنَ‪ ،‬وم ْ‬
‫ْمـ ول ي ِ‬
‫إل العِل ِ‬
‫‪1‬‬

‫ضلِه" لب ِن عَبْدِ الَبرّ (‬
‫() اْن ُظرْ "أخْلقَ ال ُع َلمَاءِ" لل ُجرّي (‪ ،)37‬و"جَامِ َع َبيَانِ ال ِعلْمِ وفَ ْ‬
‫ح حَدِيْثِ أبِي الدّ ْردَاءِ"‬
‫‪ ،)1/55‬و"تَ ْذ ِكرَةَ السّامِعِ والَُت َكلّمِ" لب ِن َجمَاعَ َة (‪ ،)11‬و" َشرْ َ‬
‫ب (‪ )38‬وفِ ْي ِه ضَ ْعفٌ ‪.‬‬
‫لبنِ َرجَ ٍ‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫() "ال َفوَائِدُ" لبنِ القَيّ ِم (‪. )304‬‬

‫ضلِه" لبْ ِن عَبْدِ الَب ّر (‪. ) 1/431‬‬
‫() اْن ُظرْ "جَا ِم َع بَيَانِ ال ِعلْمِ وفَ ْ‬

‫‪11‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪12‬‬

‫ص ْودَ َقلّ‬
‫ضلّ‪ ،‬ول يَنَا ُل الَقْ ُ‬
‫َطرَائِقَه‪ ،‬وَترَكُوا َشرَائِطَه‪ ،‬و ُك ّل مَ نْ أخْطأ ال ّط ِريْ قَ َ‬
‫أو َجلّ"(‪ )1‬انَْتهَى ‪.‬‬
‫و َكذَا مَا هُنَا َك مِ ْن تَنَابِيْ هَ َت ْدفَ ُع بِ ِمثْلِي‪ ،‬فِي صُنْ ِع َهذَا الَ ْنهَ جِ‪ ،‬و ُهوَ مَا‬
‫صرِه اب نُ َبدْرَا نَ َرحِمَ هُ الُ ب َقوْلِه ‪ " :‬اعْلَ مْ أنّ َكثِ ْيرًا‬
‫خ الَنَابِلَةِ ف عَ ْ‬
‫ذَ َكرَ ُه شَيْ ُ‬
‫ضوْ َن ال سّنِ ْي َن الطّوَالَ ف َتعَلّ ِم العِلْ مَ‪َ ،‬بلْ ف عِلْ ٍم وَا ِحدٍ‪ ،‬ول‬
‫مِ َن النّا سِ َيقْ ُ‬
‫ضوْا أعْمَارَهُم فِيْه‪ ،‬ولَ مْ َي ْرَتقُوا عَ ْن دَ َر َجةِ‬
‫يُحَ صّ ُلوْ َن مِنْه عَلَى طَائِلٍ‪ ،‬و ُربّمَا قَ َ‬
‫الُبْتَ ِدئِ ْينَ‪ ،‬وإنّمَا َي ُكوْنُ َذِلكَ ل َحدِ أ ْمرَْينِ ‪:‬‬
‫صوّرِي‪ ،‬و َهذَا ل‬
‫أ َح َدهُما ‪َ :‬عدَ ُم الذّكَا ِء الفِطْرِيّ‪ ،‬وانِْتفَا ُء الدْرَا ِك التّ َ‬
‫ق الّتعْلِ ْيمِ"(‪.)2‬‬
‫لهْ ُل بِ ُطرُ ِ‬
‫كَل َم لَنَا فِيْه‪ ،‬ول فِي عِلجِه‪ ،‬والثّانِي ‪ :‬ا َ‬
‫قَا َل ابْنُ أغْنَسَ(‪: )3‬‬
‫مَا أكَْث َر العِ ْلمَ ومَا أ ْو َسعَـه‬

‫ج َمعَـه‬
‫مَ َن اّلذِي َي ْقدِرُ أ ْن يَ ْ‬

‫ت ل ُب ّد لَـهُ طَالِبـا‬
‫إنْ كُ ْن َ‬

‫س أْنفَعَـه‬
‫ُمحَـا ِولً فالْتَمِ ْ‬
‫***‬

‫ومَ َع َهذَا؛ فإنّّنا لَمْ َن َزلْ ( للسَفِ ! )‪َ ،‬نرَى كَثِ ْيرًا مِنْ أ ْهلِ َزمَانِنَا مِمّنْ‬
‫صدّ َر للعِلْ مِ والّتعْلِيْ مِ؛ ل يَ سْتَأ ِخرُوْنَ سَا َع ًة فِي تَعْ سِ ْيرِ العِلْ مِ عَلَى الُبَْت ِدئِيْ نَ‪،‬‬
‫تَ َ‬
‫شقِيْ قِ ُف ُروْعِه‪ ،‬مَا َيقْضِي ِبقَطْ عِ‬
‫ص ْولِه‪ ،‬وَت ْ‬
‫ك بَت ْفرِيْ ِع أُ ُ‬
‫وتَ ْنفِ ْي ِر الُقْبِلِيْ نَ عَلَيْه‪ ،‬وذَلِ َ‬
‫ج ُدهُم‬
‫الطّ ِريْقِ عَلَى طَالِبِ العِلْمِ‪ ،‬و ِحرْمَا ِن الكَثِ ْيرِ مِ ْن دُ ُروْسِ العِلْمِ ‪ ...‬فَتَا َر ًة نَ ِ‬
‫صرَاتِ‪ ،‬وتَا َرةً يَتَكَ ّل ُفوْ َن َلهُم فِي الكَلِمَاتِ‪ ،‬ف َلكُمُ الُ يا‬
‫يََتوَسّ ُعوْنَ لَهُم فِي الُخْتَ َ‬
‫ب الَُتفَيْ ِقهِ ْينَ!‬
‫طُلبَ العِلْ ِم ِمنْ َزبَ ِد ا ُلدَرّسِ ْينَ‪ ،‬و َسوَالِ ِ‬

‫‪1‬‬

‫() "تَ ْعلِيْمُ ا ُلتَ َعلّمِ" للزّرْنُوجي (‪. )53‬‬

‫‪2‬‬

‫() "الَ ْد َخلُ" لب ِن بَ ْدرَانَ (‪. )485‬‬

‫‪3‬‬

‫ضلِه" لبْ ِن عَبْدِ الَب ّر (‪. )1/437‬‬
‫() اْن ُظرْ "جَا ِم َع بَيَانِ ال ِعلْمِ وفَ ْ‬
‫‪12‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪13‬‬

‫ِنـ حَرَجـٍ"[الجـ‬
‫ْنـ م ْ‬
‫َيقُ ْولُ الُ َتعَالَى ‪" :‬ومَا جَ َعلَ عَلَيْكُم فِي ال ّدي ِ‬
‫‪ ،]78‬وقَا َل أيْضًا عَنْ نَبِيّهِ عَلَيْه الصّل ُة والسّل ُم ‪ُ " :‬قلْ مَا أسْألُكُم عَلَيْه مِنْ‬
‫أ ْجرٍ ومَا أنا ِمنَ الَُتكَ ّلفِيْنَ"[ص ‪. ]86‬‬
‫سرٌ‪ ،‬ولَ نْ ُيشَادّ الدّيْ نَ أ َحدٌ‬
‫وقَالَ عَلَيْه ال صّل ُة وال سّلمُ ‪" :‬إنّ ال ّديْ َن يُ ْ‬
‫ِنـ‬
‫واسـَتعِيْنُوا بال َغدْ َو ِة وال ّروْ َحةِ وشَيْ ٍء م َ‬
‫شرُوا ْ‬
‫فسـّددُوا وقَا ِربُوا وأْب ِ‬
‫إلّ غَلَبَهـُ‪َ ،‬‬
‫جةِ"(‪!)1‬‬
‫ال ّدلْ َ‬
‫صةُ‬
‫وقَالَ المَا مُ ُسفْيَانُ الّثوْرِيّ َرحِمَه الُ ‪ " :‬إنّمَا العِلْ مُ عِ ْندَ نا الرّخْ َ‬
‫حسِنُه ُك ّل أ َحدٍ"(‪. )2‬‬
‫ِمنْ ِث َقةٍ‪ ،‬فأمّا الّتشْ ِدْيدُ فَُي ْ‬
‫***‬
‫ُقـ‬
‫ِهـ ‪ " :‬و َهذَا (الَ ْه ُل بِ ُطر ِ‬
‫َانـ عِ ْن َد َق ْول ِ‬
‫ابنـ َبدْر َ‬
‫َصـ عَلَي ْه ُ‬
‫و َهذَا مَا ن ّ‬
‫ب الُبْتَدِئ ليََتعَلّ مَ‬
‫ب ا ُلعَلّمِيْ نَ‪ ،‬فََترَاهُم يَأتِي إلَيْهِم الطّالِ ُ‬
‫التّعْلِيْ مِ) وَقَ َع فِيْه غَالِ ُ‬
‫شغِ ُل ْونَه بالكَلمِ عَلَى البَسْمَ َلةِ‪ُ ،‬ثمّ عَلَى الَ ْم َدلَ ِة أيّامًا َبلْ ُش ُهوْرًا‪،‬‬
‫ل فُي ْ‬
‫حوَ مَثَ ً‬
‫النّ ْ‬
‫ص مِ نْ ذَلِ كَ‪،‬‬
‫لُِيوْهِ ُموْ هُ سِ َعةَ َمدَارِ ِكهِم‪ ،‬و َغزَا َرةَ عِلْ ِمهِم‪ُ ،‬ثمّ إذا ُقدّ َر لَ هُ الَل ُ‬
‫ْنـ لَه‬
‫ش ُرو َ‬
‫حُ‬
‫ْهـ وحَوَاشِي َحوَاشِي ْه‪ ،‬ويَ ْ‬
‫حوَاشِي ِ‬
‫ْهـ مَتْنًا أو َشرْحًا بِ َ‬
‫أ َخذُوا يُ َلقّنُو ُ‬
‫شغِلُ ْونَه بكَل ِم مَنْ َردّ عَلَى القَائِلِ‪ ،‬ومَا ُأجُيْبَ بِه عَ ِن الرّدّ‪،‬‬
‫ف العُلَمَاءِ‪ ،‬وُي ْ‬
‫خِل َ‬
‫ك ال َوَترِ‪ ،‬حَتّ ى َي ْرتَ ِك َز فِي ِذهْنِه أنّ َنوَا َل هَذَا‬
‫ض ِرُبوْ نَ لَه عَلَى َذلِ َ‬
‫ول َيزَاُلوْ نَ يَ ْ‬
‫ضرَ‬
‫َنـ ُأوْتِي الوَلَيةَ‪ ،‬وحَ َ‬
‫َصـلُ عَلَيْه إلّ م ْ‬
‫ب الّذِي ل ي ِ‬
‫الصـعْ ِ‬
‫ِنـ قَبِ ْي َل ّ‬
‫الفَنّ م ْ‬
‫ب والخْتِ صَاصِ‪ ،‬هَذَا إذَا كَا نَ الُ َلقّ ُن َي ْفهَ مُ ظَا ِهرًا مِ نْ عِبَارَا تِ‬
‫مَجْلِ سَ ال ُقرَ ِ‬
‫الُصَنّفِ ْي َن !" (‪ )3‬انَْتهَى ‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫() أ ْخرَجَ ُه الُبخَا ِريّ (‪. )39‬‬

‫‪2‬‬

‫ضلِه" لبْ ِن عَبْدِ الَب ّر (‪. )1/784‬‬
‫() اْن ُظرْ "جَا ِم َع بَيَانِ ال ِعلْمِ وفَ ْ‬

‫‪3‬‬

‫() "الَ ْد َخلُ" لبْ ِن بَ ْدرَانَ (‪. )485‬‬

‫‪13‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪14‬‬

‫صدْرَكُ يا طَالِبَ العِلْمِ بِمَا هُنَا؛ فَ ُك ّل مَا رَسَمْنَاهُ ف ( الَ ْنهَجِ‬
‫فَل يَضِيْقُ َ‬
‫ت يَ ْلفِظُها رَأسُ القَلَمِ‪...‬‬
‫ش الفِ ْكرِ‪ ،‬أو َرذَاذَا ٍ‬
‫العِلْمِي )‪ ،‬لَ ْم َيكُنْ َزَبدًا َيقْ ِذفُه طَيْ ُ‬
‫حةُ‬
‫َبلْ إنّها َمعَالِ مُ سَ َلفِّيةٌ‪ ،‬وتَجَارُ بُ عِلْمِّيةٌ‪َ ،‬قدَ َفرَضَتْها المَانَ ُة العِلْمِّي ُة والنّ صِيْ َ‬
‫الخَ ِوّيةُ‪َ ،‬كمَا قَالَه اب نُ بَدْرَا نَ َرحِمَه الُ ‪ُ " :‬طرُ قُ الّتعْلِيْ مِ أ ْم ٌر َذوْ ِقيّ‪ ،‬وأمَاَنةٌ‬
‫حدَها كَا َن مُطَالَبًا‬
‫مُ ْودَ َعةٌ عِ ْن َد ال سَاِت َذةِ‪ ،‬فَمَنْ أدّاهَا ُأثِيْ بَ عَلَى أدَائِها‪ ،‬ومَ ْن جَ َ‬
‫ِبهَا"(‪ )1‬انَْتهَى‪.‬‬
‫سـُلوْكِ هَدْي‬
‫ْهـ للعُلَماءِ عَلى ُ‬
‫ْهـ تَنْبِي ٌ‬
‫َهـ الُ ‪" :‬وفِي ِ‬
‫ّمـ َرحِم ُ‬
‫ابنـ القَي ِ‬
‫قَا َل ُ‬
‫النْبِيَاءِ و َط ِريْقَتِهِم ف التّبْلِيْ غِ؛ مِ نَ ال صّ ْب ِر والحْتِمَالِ‪ ،‬ومُقَابَلَ ِة إ سَاء ِة النّا سِ‬
‫بالحْسَانِ‪ ،‬وال ّرفْ ِق ِبهِم‪ ،‬واسْتِجْلِبهِم إل الِ بأحْسَ ِن ال ّطرُقِ‪ ،‬وَب ْذلِ مَا يُ ْمكِنُ‬
‫ث العَظِيْ مِ‬
‫صلُ َلهْم نَ صِيُْبهُم مِ َن هَذا الِ ْيرَا ِ‬
‫ك يَحْ ُ‬
‫ح ِة َلهُم؛ فإنّ ُه بذَلِ َ‬
‫مِ َن النّ صِيْ َ‬
‫َقدْ ُرهُ‪ ،‬الَلِ ْيلِ خَطَ ُرهُ"(‪ )2‬انْتَهَى ‪.‬‬
‫***‬
‫سنَ مَا قَالَ ُه الزّ ْرنُو ِجيّ َرحِمَه الُ َتعَالَى ‪" :‬ويَنَْبغِي لطَالِبِ العِلْمِ‬
‫ومَا أحْ َ‬
‫ض أ ْمرَه عَلى الُ سْتَاذِ‪ ،‬فإنّ الُ سْتَا َذ َقدْ‬
‫ع العِلْ مِ بَنفْ سِهِ؛ َبلْ يفوّ ُ‬
‫أ ْن ل يَخْتَا َر َنوْ َ‬
‫ف بِمَا يَنْبَغِي لِ ُكلّ أ َحدٍ ومَا يَلِيْ قُ‬
‫ك فَكَا نَ أ ْعرَ َ‬
‫ص َل لَ هُ التّجَارُ بُ فِي َذلِ َ‬
‫حَ َ‬
‫بِطَبِ ْيعَتِه‪ ،‬وكَا َن الشّيْ خُ بُ ْرهَا نُ ال ّديْ ِن َيقُ ْولُ َرحِمَ هُ الُ ‪ :‬كَا نَ طَلََب ُة العِلْ ِم فِي‬
‫ال ّزمَ نِ ال ّولِ ُي َفوّضُوْ َن أمْرَهُم فِي الّتعَلّ ِم إل أُ سْتَا ِذهِم‪ ،‬وكَانُوا يَ صِ ُلوْنَ إل‬
‫ص ْودُهُم مِ نَ‬
‫صلُ َمقْ ُ‬
‫سهِم‪ ،‬فَل َيحْ ُ‬
‫َمقْ صُ ْو ِدهِم ومُرَادِهِم‪ ،‬وال نَ َيخْتَا ُروْ نَ بأنْفُ ِ‬
‫العِ ْلمِ والفِ ْقهِ"(‪ )3‬انَْتهَى ‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫() السّابِ ُق (‪. )491‬‬

‫‪2‬‬

‫ح دَارِ السّعَادَةِ" (‪.)1/262‬‬
‫() " ِمفْتَا ُ‬

‫‪3‬‬

‫() "تَ ْعلِيْمُ ا ُلتَ َعلّمِ" للزّرْنُوجي (‪. )79‬‬

‫‪14‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪15‬‬

‫َتـ عَلَى الَنفَةِ‬
‫ْسـ أبِيّةٌ‪َ ،‬قدِ ا ْرتَاض ْ‬
‫ْمـ إلّ ُن ُفو ٌ‬
‫نَع َم؛ فإنّهـ ل َيهَْتزّ للعِل ِ‬
‫لهْلِ‪ ،‬ومَرَاتِ ِع ال ّذلّ والَوَا نِ‪،‬‬
‫وال ِعزّةِ‪ ،‬وعُ ُل ّو الِ ّمةِ وال َقدْرِ‪ ،‬وأِنفَ تْ مِ ْن َم َعرّ ِة ا َ‬
‫وسَئِمْتْ تِيْ َه الَ ْي َرةِ والتّبَعِّي ِة الَقِيَْتةِ!‬

‫الَ ْد َخلُ الثّانِي‬
‫ضلُ عُ ُلوْ ِم الغَاَيةِ عَلَى عُ ُلوْ ِم الَلةِ‬
‫فَ ْ‬

‫(‪)1‬‬

‫صدّ ِرْينَ للّتعْلِيْ ِم والتّصْنِيْفِ‪،‬‬
‫اعْلَمْ ( َرحِمَنِي الُ وإيّاكَ! )‪ ،‬إنّ ََبعْضَ الُتَ َ‬
‫َقدْ َتوَ ّسعُوا كَثِ ْيرًا فِي دُ ُروْ سِهِم العِلْمِّي ِة مِ نَ العُ ُلوْ مِ اللّيةِ َتوَ ّسعًا َمشِيْنًا؛ مِمّ ا‬
‫كَا َن لَهُ أَثرٌ وتَأثِ ْي ٌر بَاِلغَانِ عَلَى عُ ُلوْ ِم الغَايَةِ‪ ،‬مَا َج َعلَ َبعْضَ طُلبِ العِلْمِ َي ِقفُوْنَ‬
‫ف ال ّطرِْيقِ‪ ،‬ل عِلْمًا حَصّلُوا‪ ،‬ول فَنّا أصّلُوا ‪! ...‬‬
‫فِي مُنْتَصَ ِ‬
‫ك بَابًا وَا سِعًا مِ نَ‬
‫ب العِلْ مِ أنّن لَ ْم أفْتَ حْ عَلَيْ َ‬
‫ل ْجلِ هَذَا؛ فاعْلَ مْ يَا طَالِ َ‬
‫ك مِنْه البُ ْلغَةُ‪ ،‬ولَ مْ أُضَيّ قْ عَلَيْ كَ وَا ِسعًا بِحَ سِْبكَ مِ نه الغَاَيةُ‪،‬‬
‫العِلْ مِ‪ ،‬بِحَ سْبِ َ‬
‫وذَلِ كَ عِ ْندَ اقْتِ صَارِنا ‪ :‬عَلَى َبعْ ضِ عُ ُلوْ ِم اللَ ِة الّتِي فِيْ ها الكِفَايَ ُة وا َلقْنَ عُ‪ ،‬أمّ ا‬
‫عُ ُلوْ ُم الغَاَيةِ فَل حَ ّد فِيْها ول ِنهَايِةً!‬
‫***‬
‫‪1‬‬

‫س ْيرِ‪ ،...‬و ُع ُلوْمُ الَلةِ مِ ْثلُ ‪ :‬الّنحْوِ‪،‬‬
‫() ُعلُوْ ُم الغَايَ ِة مِ ْثلُ ‪ :‬العَ ِقيْدَةِ‪ ،‬والَدِيْثِ‪ ،‬وال ِفقْهِ‪ ،‬والتّفْ ِ‬
‫خ‪.‬‬
‫ص َط َلحِ الَدِيْثِ‪ ،‬والَ ْنطِقِ ‪ ...‬إَل ْ‬
‫واللّغَةِ‪ ،‬وُأصُ ْو ِل الفِ ْقهِ‪ ،‬ومُ ْ‬

‫‪15‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪16‬‬

‫ص َد ِدهِ؛‬
‫سنَ مَا ذَ َكرَهُ العَل َمةُ ابنُ خُ ْلدُونٍ َرحِمَهُ الُ فِيْما نَحْنُ بِ َ‬
‫ومَا أحْ َ‬
‫ج فِي َتوَ ّس ِعهِ الكل َم فِيْ ها‪،‬‬
‫ص ُد فَل َحرَ َ‬
‫إذْ َي ُقوْ ُل ‪" :‬فأمّ ا العُ ُلوْ مُ الّتِي هِ َي َمقَا ِ‬
‫ك َي ِزيْدُ طَالِبَ ها تَ َمكّنًا‬
‫وَت ْف ِريْ ِع الَ سَائِلِ‪ ،‬وا سْتِ ْكشَافِ ال ِدلّ ِة والنْظَارِ‪ ،‬فإنّ َذلِ َ‬
‫ص ْو َدةِ‪ ،‬وأمّا العُ ُلوْ ُم الّتِي هِيَ آَل ٌة ِلغَ ْيرِها ‪ :‬مِ ْثلُ‬
‫فِي مَ َلكَتِه وإيْضَاحًا لِمَعانِيْها الَقْ ُ‬
‫ث هِي آَل ٌة ِل َذلِكَ‬
‫ال َع َربِيّ ِة والَنْطِ ِق وأمْثَاِلهِما؛ فَل يَنَْبغِي أ ْن يُنْ َظ َر فِيْها إ ّل مِنْ حَيْ ُ‬
‫ج با‬
‫خرِ ُ‬
‫ك يُ ْ‬
‫ع الَ سَاِئلُ؛ لنّ َذلِ َ‬
‫الغَ ْي ِر َفقَ طُ‪ ،‬ول يُوَ سّ ُع فِيْها الكَل مُ‪ ،‬ول ُت َفرّ ُ‬
‫ص ْودُ مِنْ ها مَا هِي آل ٌة لَ هُ ل َغ ْيرُ‪ ،‬فكُلّمَا خَ َرجَ تْ عَ نْ‬
‫ص ْودِ‪ ،‬إ ِذ الَقْ ُ‬
‫عَ ِن الَقْ ُ‬
‫ص ُع ْوبَةِ‬
‫ص ْودِ‪ ،‬و صَارَ الشِْتغَالُ ِبهَا َلغْوًا‪ ،‬مَ َع مَا فِيْه مِ نْ ُ‬
‫َذلِ كَ؛ َخرَجَ تْ عَ نِ ا َلقْ ُ‬
‫الُ صُ ْولِ عَلَى مَ َلكَتِ ها بِ ُط ْولِ ها وكَ ْث َرةِ ُف ُروْعِ ها‪ ،‬و ُربّمَا يَ ُكوْ ُن َذلِ كَ عَائِقًا عَ نْ‬
‫صوْ َد ِة بالذّا تِ لِ ُط ْولِ وَ سَائِلِها؛ مَ عَ أنّ شَأنَها أ َهمّ‪ ،‬والعُ ُمرُ‬
‫تَحْ صِ ْي ِل العُلُوْ ِم ا َلقْ ُ‬
‫صوْ َرةِ‪ ،‬فََي ُكوْ ُن الشِْتغَا ُل ِبهَذِه العُ ُلوْ مِ‬
‫صرُ عَ ْن تَحْ صِ ْي ِل الَمِيْ عِ عَلَى َهذِه ال ّ‬
‫َيقْ ُ‬
‫اللِّيةِ تَضْيِ ْيعًا للعُ ُمرِ و ُشغُلً بِمَا ل ُيغْنِي!‬
‫حوِ‪ ،‬و صِنَا َع ِة الَنْطِ قِ‪ ،‬ل َبلْ‬
‫و َهذَا كَمَا َفعَلَ ُه الُتَأ ّخرُوْ نَ فِي صِنَا َع ِة النّ ْ‬
‫ل وا سْتِدْللً‪ ،‬وأكَْثرُوا مِ نَ‬
‫صوْ ِل ال ِفقْ هِ؛ لّنهُم أوْ سَعُوا دَاِئرَ َة الكَل ِم فِيْها َنقْ ً‬
‫وأُ ُ‬
‫ص ْو َدةً بذَاتِ ها‪،‬‬
‫التّفَا ِريْ ِع والَ سَاِئ ِل بِمَا أ ْخرَجَ ها عَ نْ ُك ْونِ ها آَلةً‪ ،‬و صَّيرَها َمقْ ُ‬
‫ْصـوْ َدةِ‬
‫ْمـ ا َلق ُ‬
‫ِكـ أنْظَارٌ ومَسـَاِئ ُل ل حَا َج َة بِهـا فِي العُلُو ِ‬
‫َعـ فِيْهـا ل َذل َ‬
‫و ُربّمـا َيق ُ‬
‫ض ّرةٌ بالَُتعَلّمِيْ نَ عَلَى‬
‫ع ال ّلغْوِ‪ ،‬وهِ يَ أيْضًا مُ ِ‬
‫ك مِ ْن َنوْ ِ‬
‫بالذّا تِ‪ ،‬فَتكُوْ َن ل ْجلِ ذَلِ َ‬
‫ص ْو َدةِ أكَْث ُر مِ نِ اهْتِمَا ِمهِم ِب َهذِه‬
‫الطْل قِ‪ ،‬لنّ الَُتعَلّمِيْ نَ اهْتِمَا َمهُم بالعُ ُلوْ ِم الَقْ ُ‬
‫ـئِ ِل فَمَتَى يَ ْظ َفرُوْنَ‬
‫ـلِ الوَسَا‬
‫ـِئلِ؛ فإذَا قَ َطعُوا العُ ُم َر فِي تَحْصِ ْي‬
‫اللتِـ والوَسَا‬
‫حرُوا فِي‬
‫صدِ ؟‪ ،‬ف ِلهَذَا يَجِ بُ عَلَى ا ُلعَلّمِيْنَ ِل َهذِه العُ ُلوْ مِ اللِّيةِ أ ْن ل يَسْتَبْ ِ‬
‫با َلقَا ِ‬
‫ف بِ هِ‬
‫شَأِنهَا‪ ،‬ول يَ سَْتكِْثرُوا مِ ْن مَ سَائِلِها‪ ،‬ويُنَبّ هُ الَُتعَلّ مَ عَلَى ال َغرَ ضِ مِنْها‪ ،‬وَيقِ ُ‬
‫ك إل َشيْ ٍء مِ ْن التّوَ ّغ ِل ورَأى مِ نْ َنفْ سِه‬
‫ت بِ هِ هِمّتُه َب ْعدَ َذلِ َ‬
‫عِ ْندَ هُ‪ ،‬فَمَ ْن َنزَعَ ْ‬
‫‪16‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪17‬‬

‫صعْبًا أو سَهْلً‪،‬‬
‫سهِ مَا شَا َء مِ َن ا َلرَاقِي‪َ ،‬‬
‫قِيَامًا ِب َذلِ كَ و ِكفَاَي ًة بِه؛ فلْيَخَْت ْر لَنفْ ِ‬
‫س ٌر لِمَا خُ ِل َق َلهُ"(‪ )1‬انَْتهَى ‪.‬‬
‫و ُكلّ مَُي ّ‬
‫***‬
‫ِجـ‬
‫ضلِ العِنَاَي ُة ِبهَذا الَب ْرنَام ِ‬
‫ْمـ الفَا ِ‬
‫ُلبـ العِل ِ‬
‫ِنـ ط ِ‬
‫وَب ْعدَ َهذَا؛ فُيرْجَى م ْ‬
‫عِنَاَيةً كَِب ْي َرةً؛ لنّ العُ ُم َر قَ صِ ْيرٌ‪ ،‬والعِلْ مَ كَِث ْيرٌ‪ ،‬والزّم نَ يَ سِ ْيرٌ؛ وأ نْ يَتَقّيدُوا به‬
‫ج العِلْمِيّ ) عَلَى‬
‫ضعْنَا َب ْرنَامِجْنَا ( الَ ْنهَ َ‬
‫لِحُ صُولِ الفَاِئ َدةِ ال ْرجُ ّوةِ؛ كَمَا أنّ نا وَ َ‬
‫ْمـ‬
‫ْضـ الضَامِي ِ‬
‫َعـ َبع ِ‬
‫إنـ شَاءَ ال ُ‪ ،‬م َ‬
‫ُراتـ العِلْمِّيةِ ْ‬
‫َعـ مُوَافِ َق ًة للقُد ِ‬
‫َمرَاحلَ أ ْرب ٍ‬
‫العِلْمِّيةِ‪ ،‬وقَ ْد قِ ْيلَ ‪ :‬ا ْزدِحَا ُم العُ ُلوْ ِم مَضَ ّلةُ ال ُفهُوْ مِ؛ ِلذَا َلزِ َم العِْتكَا فُ عَلَيْه مَا‬
‫ك سَبِيْلً ‪.‬‬
‫أمْ َكنَ إل َذلِ َ‬
‫ت ومَنَا ِقلُ ورُتَ بٌ‪،‬‬
‫ب العِلْ ِم دَ َرجَا ٌ‬
‫َيقُ ْولُ اب نُ عَ ْب ِد الَبرّ َرحِمَ هُ الُ ‪" :‬طَلَ ُ‬
‫ل يَنْبَغِي َتعَ ّديْ ها‪ ،‬ومَ ْن َت َعدّا ها جُمْ َلةً؛ َف َقدْ َت َعدّى سَبِ ْيلَ ال سّلَفِ َرحِ َمهُ مُ الُ‪،‬‬
‫ضلّ‪ ،‬و َمنْ َت َعدّا ُه مُجَْت ِهدًا َزلّ !" (‪. )2‬‬
‫و َم ْن َتعَدّى سَبِيْ َلهُم عَا ِمدًا َ‬
‫خوْ ضَ (طَالِ بُ‬
‫ب أ نْ ل يَ ُ‬
‫ج ُ‬
‫وبِثْلِه َي ُقوْ ُل المَا ُم ال ّزبِ ْيدِيّ َرحِمَ هُ الُ ‪" :‬يَ ِ‬
‫العِلْ مِ) فِي َفنّ حَتّى يَتَنَا َولَ مِ َن ال َفنّ اّلذِي قَبْلَه عَلَى الّت ْرتِيْ بِ بُ ْلغَتَه‪ ،‬وَيقْضِي‬
‫مِ ْنهُ حَاجَتَه‪ ،‬فازْ ِدحَامُ العِ ْلمِ فِي السّ ْم ِع مَضَ ّلةُ ال َفهْمِ ‪.‬‬
‫َابـ يَتْ ُلوْن َه حَق ّ تِلوَت ِه"[البقرة‬
‫قَا َل َتعَالَى ‪" :‬الّذِي َن آتَيْنَاه ُم الكِت َ‬
‫حكِ ُموْهُ عِ ْلمًا وعَمَلً‪ ،‬فََيجِبُ أ ْن ُيقَدّمَ‬
‫‪ ،]121‬أيْ‪ :‬ل يَتَجَاوَزَوْن فَنّا حَتّى يُ ْ‬
‫ال َهمّ فال َهمّ ِمنْ غَ ْي ِر إخْللٍ فِي التّ ْرتِيْبِ ‪.‬‬
‫صوْلَ؛ وحَقّ هُ أ ْن َي ُكوْ نَ‬
‫ص ْولَ لََترْكِهِم الُ ُ‬
‫س مُِن ُعوْا الوُ ُ‬
‫وكَثِ ْيرٌ مِ َن النّا ِ‬
‫حرّاهُ التّبَلّغَ بِ ِه إلِى مَا َف ْوقَه حَتّى يَبْ ُلغَ الّنهَايَةَ"(‪ )3‬انْتَهَى‪.‬‬
‫صدُه ِمنْ ُكلّ عِ ْل ٍم يَتَ َ‬
‫قَ ْ‬
‫‪1‬‬

‫() "الُقَدّمةُ" لب ِن ُخلْدُون (‪. )1/622‬‬

‫‪2‬‬

‫ضلِه" لب ِن عَبْدِ الَب ّر (‪. )2/166‬‬
‫() "جَامِ ُع بَيَا ِن ال ِعلْمِ وفَ ْ‬

‫‪3‬‬

‫() " َشرْحُ الحْيَاءِ" للزّبِيْ ِديّ (‪. )1/334‬‬

‫‪17‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪18‬‬

‫قَا َل اب ُن القَيّ مِ َرحِمَ هُ الُ ‪" :‬وفِيْ هِ أيْضًا تَنْبِيْ هٌ ل ْهلِ العِلْ مِ عَلى َت ْربِيَةِ‬
‫صغَا ِر العِلْ مِ إل‬
‫ج والتّ َرقِي مِ نْ ِ‬
‫ال ّمةِ كَما ُي َربّي الوَاِلدُ َوَلدَه؛ فَُي َربّ ْونَهم بالّتدْ ِريْ ِ‬
‫حمِيْلِهم مِنْه مَا يُطِ ْي ُقوْ نَ‪ ،‬كَما َيفْ َعلُ ال بُ ب َوَلدِ ِه ال ّطفْلِ ف إيْ صَالِه‬
‫كِبَارِ هِ‪ ،‬وتَ ْ‬
‫ّسـَبةِ إل‬
‫ّسـلِ كال ْطفَا ِل بالن ْ‬
‫شرِ إل النْبِيَا ِء والر ُ‬
‫َاحـ الَب َ‬
‫ال ِغذَاءَ إلَي ْه؛ فَإن ّ أ ْرو َ‬
‫آبائِهِم‪ ،‬بَ ْل ُدوْ َن هَذِه الّنسْبَ ِة بكَثِ ْيرٍ"(‪ )1‬انَْتهَى ‪.‬‬
‫ب إل‬
‫وقَالَ الزّ ْرنُ ْوجِيّ َرحِ َمهُ الُ ‪" :‬ويَنَْبغِي أ ْن يَبَْتدِئ ِبشَي ٍء َي ُكوْنُ أ ْقرَ َ‬
‫َفهْمِهِ‪ ،‬وكَا َن الشّيْخُ الُسْتَا ُذ َشرَفُ ال ّديْ ِن ال ُعقَيْ ِليّ َرحِمَهُ الُ َي ُقوْ ُل ‪ :‬الصّوَابُ‬
‫عِ ْندِي فِي هَذا مَا فَعَلَه َمشَايُخُنا َرحِ َمهُ مُ الُ‪ ،‬فإنّهم كَانُوا يَخْتَا ُروْ نَ للمُبَْتدِئ‬
‫صغَارَاتِ الَبْ سُوْطِ؛ لنّ ه أ ْقرَ بُ إل ال َفهْ مِ والضّبْ طِ‪ ،‬وأْب َعدُ مِ نَ الَلَلةِ‪ ،‬وأكَْثرُ‬
‫ِ‬
‫ُوقُوْعًا بَ ْينَ النّاسِ"(‪ )2‬انَْتهَى ‪.‬‬
‫ع ِو ْقرَيْ نِ ‪ ،‬و َفهْ مُ َح ْرفَيْ نِ خَ ْيرٌ‬
‫ظ َح ْرفَيْ نِ خَ ْيرٌ مِ نْ سَمَا ِ‬
‫وقَ ْد قِ ْيلَ ‪ِ :‬حفْ ُ‬
‫ظ ِو ْقرَْينِ!‬
‫ِمنْ ِحفْ ِ‬
‫والوِ ْق ُر ‪ : :‬الِ ْملُ الّثقِ ْيلُ ‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫ح دَارِ السّعَادَةِ" (‪ ،)1/262‬ول كِتَابٌ وَاسِ ٌع بَيّنْتُ فِيْه حَقِ ْيقَةَ الّترْبَِي ِة لُ َغةً‬
‫() " ِمفْتَا ُ‬
‫ت عِنْوَا ِن ‪" :‬ظَا ِهرَ ِة ال ِف ْكرِ التّرَب ْويّ" ‪.‬‬
‫و َش ْرعًا‪ ،‬و َخ َطرَها وآثَارَها اليَوْمَ‪َ ،‬تحْ َ‬

‫‪2‬‬

‫() "تَ ْعلِيْمُ ا ُلتَ َعلّمِ" للزّرْنُوجي (‪. )79‬‬

‫‪18‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪19‬‬

‫ا َلدْ َخلُ الثّالِثُ‬
‫ج العِلْ ِميّ )‬
‫طَلئِ ُع ( الَنْهَ ِ‬
‫س ْعيَ‬
‫سوْقُها بَيْ نَ يَدَ يْ ُكلّ مَ نْ رَا َم ال ّ‬
‫ض الطّلئِ ِع العِلْمِّيةِ‪ ،‬نَ ُ‬
‫هُنَا َك َبعْ ُ‬
‫ت وتَنَابِيْ هُ سَابِ َقةٌ‪ ،‬وبَ صَاِئرُ‬
‫ج العِلْ ِميّ)‪ ،‬وحَ سُْبكَ أنّها ُم َقدّمَا ٌ‬
‫حَثِيْثًا وَرَا َء (الَ ْنهَ ِ‬
‫ع فِي مُتَاَبعَةِ ما هُنَا مِ ْن َترَاتِيْ بَ تَنْظِيْمِّيةٍ‪ ،‬ومَ سَاِلكَ‬
‫شرُوْ ِ‬
‫سَائِ َقةٌ للطّالِ بِ قَ ْبلَ ال ّ‬
‫تَوْضِ ْيحِّيةٍ‪.‬‬
‫جعَلَهـا‬
‫وأنـ يَ ْ‬
‫أنـ يَعِ ْيرَهـا اهْتِمَام ًا‪ْ ،‬‬
‫ْمـ ْ‬
‫ِبـ العِل ِ‬
‫سنُ بطَال ِ‬
‫حَ‬
‫ُسـتَ ْ‬
‫ِلذَا؛ ي ْ‬
‫ب مِنْه‬
‫ج العِلْمِيّ) إمَامًا‪ُ ،‬كلّ َذلِ كَ كَ يْ يَ سْ ُهلَ عَلَيْه ال سّيْرُ‪ ،‬ويَ ْقرُ َ‬
‫لِ ـ(الَ ْنهَ ِ‬
‫ل ِمنْ وَرَا ِء القَصْدِ!‬
‫الَيْرُ‪ ،‬وا ُ‬
‫أل َلنْ تَنَالَ العِ ْلمَ إ ّل بسِتّةٍ‬
‫ذَكَـا ٌء وحِ ْرصٌ وبُ ْلغَـةٌ‬

‫ج ُموْعِها ببَيَانِ‬
‫َسُأنَبّئُكَ َع ْن مَ ْ‬
‫(‪)1‬‬

‫وإرْشَادُ ُأسْتَاذٍ و ُط ْولُ َزمَانِ‬
‫***‬

‫ج َع َل ِلكُ ّل َمرْحَ َل ٍة مِ ْن هَذِه‬
‫* الطّلِ ْيعَ ُة ال ْولَى ‪ :‬عَلَى طَالِ بِ العِلْ مِ؛ أ ْن يَ ْ‬
‫ل فِي سَنَتَ ْي ِن إ ْن شَاءَ‬
‫ج العِلْ ِميّ ) كَامِ ً‬
‫الَرَاحِلِ ‪ :‬سِّتةَ أ ْشهُرٍ؛ َرجَا َء أ ْن يُِتمّ (الَ ْنهَ َ‬
‫‪1‬‬

‫ل عَنْهُ‪،‬‬
‫ضيَ ا ُ‬
‫ب َر ِ‬
‫() اْن ُظرْ "َت ْعلِيْمَ الَُت َعلّمِ" للزّرْنُوجي (‪ ،)70‬وقَ ْد َعزَاه ل َع ِليّ بنِ أبِي طَالِ ٍ‬
‫ل تَعَالَى‪َ ،‬م َع اخْتِلفٍ فِي اللّفْظِ‪ ،‬اْن ُظرْ "دِْيوَانَه" (‪)163‬‬
‫و ِق ْيلَ إنّه مَنْسُوبٌ للشّافِعِي َر ِحمَ ُه ا ُ‬

‫‪.‬‬

‫‪19‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪20‬‬

‫ك لِمَنْ أُتِيَ هِ ّمةً عَالَِيةً‪ ،‬و َعزِيْ َمةً صَا ِد َقةً‪ ،‬ومِنْ‬
‫الُ!‪ ،‬ولَ ُه أ ْن يُتِمّهُ ف أ َقلّ مِ ْن َذلِ َ‬
‫صوَارِفِ!‪ ،‬و َقدْ قِ ْيلَ ‪:‬‬
‫قَ ْبلُ قَ ْط ُع ال َعوَاِئقِ‪ ،‬ومَنْ ُع ال ّ‬
‫عَلَى َقدْرِ أ ْهلِ ال َعزْ ِم تَأتِي ال َعزَاِئمُ‬
‫صغَارُها‬
‫صغِ ْيرِ ِ‬
‫وَتعْ ُظمُ فِي عَ ْي ِن ال ّ‬

‫وتَأتِي عَلَى َقدْرِ ال ِكرَا ِم ا َلكَارِمُ‬
‫(‪) 1‬‬

‫وتَصْ ُغ ُر فِي عَ ْي ِن العَظِ ْيمِ العَظَاِئمُ‬

‫ِنـ ال َوقْتِـ مَا ُيحِيْطُـ بِه‬
‫لم َ‬
‫أنـ يَ ْم ّد حَبْ ً‬
‫َاقـ بِه الزّمَنـُ‪ ،‬فَلَه ْ‬
‫ومَن ْـ ض َ‬
‫ج العِلْمِيّ)‪" ،‬فاتّقُوا الَ ما ا سْتَطَعْتُم" [ التغا بن ‪" ،]16‬ومَا أ َم ْرتُكُم‬
‫( الَنْهَ َ‬
‫ِبشَيْءٍ؛ َف ْأتُوا مِنْه ما اسْتَ َطعْتُم"(‪!)2‬‬
‫***‬
‫ـ هَذِه‬
‫ـ مُطاَل َعةِ ودَرْس ِ‬
‫* الطّلِ ْيعَ ُة الثّانَِيةُ ‪ :‬كَمَـا عَلَيْـه؛ ُمرَاعَاةُ َت ْرتِيْب ِ‬
‫حةٌ َيرَاهَا‬
‫ت مَصْ َل َ‬
‫ت ثَمّ ُ‬
‫ب ال ّر ُقوْمَاتِ التّسَ ْلسُلِّيةِ ‪ ...‬ال ّلهُمّ إذَا كَانَ ْ‬
‫الفُُنوْ ِن بِحَسَ ِ‬
‫ط هِ ّمةٍ؛ فَلَ ُه أ ْن ُي َقدّ َم مَا‬
‫ب العِلْ مِ‪ ،‬مِمّا َتعُ ْودُ عَلَيْه ِبفَاِئ َد ٍة َمرْ ُج ّوةٍ‪ ،‬أو تَ ْنشِ ْي ِ‬
‫طَالِ ُ‬
‫َيشَاءُ‪ ،‬وُيؤَ ّخرَ مَا َيشَاءُ ‪.‬‬
‫***‬
‫* الطّلِ ْيعَ ُة الثّالَِثةُ ‪ :‬كَمَا عَلَيْه؛ أ ْن َيعْلَ مَ أنّ مَا ذَ َك ْرنَا هُ هُنَا حَ ْولَ الكُتُ بِ‬
‫شرِ والَطَابِ عِ؛‬
‫حقّقِيْ نَ‪ ،‬وأ سْمَا ِء ُدوْرِ الّن ْ‬
‫ج العِلْ ِميّ) مِ نْ أ سْمَا ِء الُ ُ‬
‫الّتِي فِي (الَ ْنهَ ِ‬
‫ب الْلزَا ِم واللِْتزَا مِ؛ َبلْ ُه َو مِ ْن بَا بِ الخْتِيَا ِر والنِْتقَاءِ‪َ ،‬ب ْعدَ‬
‫س ُهوَ مِ نْ بَا ِ‬
‫لَيْ َ‬
‫ب العِلْ مِ ال نَ‪،‬‬
‫س ِن وأجْ َو ِد مَا هُ َو َموْ ُجوْ ٌد ومُتَدَاوَ ٌل بَيْ نَ طُل ِ‬
‫عِلْمِنا أنّها مِ نْ أحْ َ‬
‫حةُ اليْمَانِّيةُ‪ ،‬والَحَّبةُ الُ َخ ِويّةُ ‪.‬‬
‫و َهذَا مَا َتقْتَضِيْ ِه النّصِيْ َ‬
‫حقِيْ قٍ مِمّ ا‬
‫حقِيْقًا أو دَارًا؛ فَحَ سْبُنا أنّ ه لَ ْم تَنَلْ ُه َيدُ تَ ْ‬
‫ومَا لَ مْ َنذْ ُكرْ لَ هُ تَ ْ‬
‫حةِ ‪.‬‬
‫هِيَ عَلَى َشرْطِ النّصِيْ َ‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫() اْن ُظرْ "دِيْوَا َن الُتَنَبّي" (‪. )385‬‬

‫سلِ ٌم (‪. )1337‬‬
‫() أ ْخرَجَ ُه الُبخَا ِريّ (‪ ،)13/351‬ومُ ْ‬
‫‪20‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪21‬‬

‫حقّقِيْ نَ‬
‫ت يَا طَالِ بَ العِلْ مِ فِي ِحلّ فِيْما تَخْتَارُه وَترْضَاه مِ نْ مُ َ‬
‫ِلذَا؛ فَأنْ َ‬
‫ل ا ُل ِوفّ ُق والَادِي إلِى َسوَاءِ السّبِ ْيلِ ‪.‬‬
‫وطََبعَاتٍ‪ ،‬وا ُ‬
‫***‬
‫* الطّلِ ْيعَ ُة الرّاِبعَةُ ‪ :‬كَمَا عَلَيْه؛ أ ْن يَ سَْتعِ ْينَ بالِ َتعَالَى فِي َشرْ حِ كُتُ بِ‬
‫ق الرْبَعِ عَلَى َو ْجهِ الّت ْرتِيْبِ ‪:‬‬
‫ج العِلْ ِميّ) ِم ْن خِللِ إ ْحدَى ال ّطرُ ِ‬
‫(الَنْهَ ِ‬
‫ال ْولَى ‪ :‬أ ْن يَأ ُخذَ َشرْ َحهَا عَلَى أْيدِي أ ْهلِ العِ ْلمِ السّ َلفِيّ ْينَ ‪.‬‬
‫ْمـ‬
‫ُلبـ العِل ِ‬
‫َمـ َيكُنـْ؛ فَلْيَأ ُخ ْذ شَ ْرحَه َا عَلَى أْيدِي ط ِ‬
‫فإنـ ل ْ‬
‫الثّانَِيةُ ‪ْ :‬‬
‫النّاِبغِيْنَ‪.‬‬
‫الثّالَِث ُة ‪ :‬فإ ْن لَ ْم يَكُ نْ؛ فَلْيَأخُ ْذ َشرْ َحهَا مِ ْن خِللِ َت ْفرِيْ ِغ ال ْشرِ َطةِ الشّا ِرحَةِ‬
‫لَهَا إ ْن وُ ِجدَ‪ ،‬وأخُ صّ مِنْ ها شُ ُر ْوحَا تِ شَيْخِ نا العَلمَ ِة مُحَ ّم ٍد العُثَيْمِيْ نَ َرحِمَ هُ‬
‫الُ ‪.‬‬
‫ْقـ ال ِقرَاء ِة الُتَأنِيّةِ‪،‬‬
‫َنـ َط ِري ِ‬
‫َمـ يَكُنـْ؛ فَلْيَأخُ ْذ َشرْحَهَا ع ْ‬
‫فإنـ ل ْ‬
‫الرّابِ َعةُ ‪ْ :‬‬
‫ـّما أنّ َبعْ ضَ البِل ِد َقدْ َع ّز فِيْ ها‬
‫و سُؤالِ أ ْه ِل العِلْ مِ عَمّ ا ُيشْ ِكلُ عَلَيْه‪ ،‬لسِي‬
‫ل ا ُلسْتَعَانُ!‬
‫خ ال ّربّاِنيّ‪ ،‬وا ُ‬
‫الشّيْ ُ‬
‫ول تَنْسَ عِ ْل َم السّلَفِ إذْ كَا َن ‪ :‬بقَلْبٍ َع ُقوْلٍ‪ ،‬ولِسَا ٍن سَ ُؤوْلٍ!‬
‫***‬
‫ب العِلْ ِم ( الَ ْنهَ جَ العِلْ ِميّ ) مَ َع مَا كَتَ ْبنَا هُ لَ كَ مِ نْ‬
‫وأخِ ْيرًا؛ َفهَا كَ يَا طَالِ َ‬
‫ك قَلْبًا‬
‫جدُ لَ َديْ َ‬
‫صرُكَ عَلَى سَوَاءٍ ف خِ ّطةٍ َتوْضِيْحِّيةٍ؛ عَ سَاهَا تَ ِ‬
‫ُمقَ ّد َمةٍ ِعلْمِّيةٍ‪ ،‬تُبَ ّ‬
‫ل َتعَالَى ‪.‬‬
‫وَاعِيًا‪ ،‬وُأذُنًا صَاغَِيةً‪ ،‬و ِم ْن قَ ْبلُ هِ ّمةً عَالَيةً‪ ،‬وما الّت ْوفِيْ ُق إلّ با ِ‬

‫‪21‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪22‬‬

‫البَابُ الوّلُ‬

‫ا َلرَاحِلُ العِ ْلمِّيةُ‬
‫وفِيْه أرْبَعُ َمرَاحِلَ عِلْمِّيةٍ‬

‫‪22‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪23‬‬

‫ا َلرْحَ َلةُ ا ُل ْولَى‬
‫ظ ُجزْأْينِ " َعمّ وتَبَارَكَ" ِمنَ ال ُقرْآ ِن ال َك ِريْمِ(‪. )1‬‬
‫‪1‬ـ ِحفْ ُ‬
‫ب الَنْبَلِي ‪.‬‬
‫ظ "ال ْربَعِ ْينَ الّن َووِّيةِ"‪َ ،‬معَ ِزيَادَاتِ ابنْ َرجَ ٍ‬
‫‪2‬ـ ِحفْ ُ‬
‫‪3‬ـ ِقرَاء ُة "حَاشَِيةِ ثَلَث ِة الُصُ ْولِ" للشّ ْيخِ عَ ْب ِد ال ّرحْ َمنِ القَا ِسمِ‪.‬‬
‫‪4‬ـ ِقرَاء ُة " َشرْحِ َكشْفِ الشُّبهَاتِ" لشَيْخِنا ُمحَ ّمدٍ العُثَيْ ِميَ ‪.‬‬
‫‪5‬ـ ِقرَاء ُة " ُق ّرةُ عُُيوْ ِن الُ َوحّ ِدْينَ" َشرْحِ كِتَابِ الّتوْحِ ْيدِ للشّيْخِ عَ ْبدِ‬
‫سنَ آ ِل الشّيْخِ ‪.‬‬
‫ال ّرحْ َمنِ ب ِن َح َ‬
‫س َن الَلَبِيّ‪.‬‬
‫حقِ ْيقُ َع َليّ ب ِن حَ َ‬
‫‪6‬ـ ِقرَاء ُة "العُُب ْودِّيةِ" لْب ِن تَيْمَِيةَ‪َ ،‬ت ْ‬
‫ح شَيْخِنا مُحَ ّمدٍ‬
‫‪7‬ـ ِقرَاء ُة "الُ َق ّدمَ ِة ال ُج ّروْمِّيةِ" ِم ْن خِللِ َشرْ ِ‬
‫العُثَيْ ِميَ عَ ْب َر ال ْشرِ َطةِ(‪ ،)2‬مَ َع مَلْحُوظ ِة َتفْ ِريْ ِغ مَا َيحْتَاجُه طَالِبُ العِ ْلمِ(‪. )3‬‬
‫صوْلِ" ِمنْ خِل ِل َشرْحِ شَيْخِنا‬
‫‪8‬ـ ِقرَاء ُة "الُصُ ْولِ مِنْ عِ ْل ِم الُ ُ‬
‫ت ِحفْظًا تَامًا‪،‬‬
‫مُحَ ّم ٍد العُثَيْ ِميَ عَ ْب َر ال ْشرِ َطةِ‪ ،‬مَ َع مَلْحُوظ ِة ‪ :‬حِفْظِ الّت ْع ِريْفَا ِ‬
‫ب العِلْمِ ‪.‬‬
‫وَت ْف ِريْغِ مَا يَحْتَاجُه طَالِ ُ‬
‫ي مَعَ مَلْحُوظةِ‪:‬‬
‫ح ّمدٍ العُثَيْمِ َ‬
‫ل ِديْثِ" لشَيْخِنا مُ َ‬
‫حا َ‬
‫‪9‬ـ ِقرَاء ُة "مُصْطَلَ ِ‬
‫ت ِحفْظًا تَامًا(‪. )4‬‬
‫ظ الّت ْعرِْيفَا ِ‬
‫حِفْ ِ‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫ظ ال ُقرْآنِ ال َكرِيْمِ ل َيكُ ْو ُن إ ّل عَنْ َطرِيْقِ الّت ْلقِيْنِ ُمبَا َشرَةً!‬
‫() ِقرَاء ُة وحِفْ ُ‬

‫ل ف طَبْ َع ٍة جَيّدَةٍ‪ ،‬بإ ْشرَافِ‬
‫ج " َشرْحُ الُقَدّمَ ِة ال ُجرّوْ ِميّةِ" لشَ ْيخِنا العُثَ ْيمِ ْينَ َر ِحمَ ُه ا ُ‬
‫() لَقَ ْد َخرَ َ‬
‫حمّدِ ب ِن صَاِلحٍ العُثَ ْيمِ ْينَ الَ ْيرِيّةِ ‪.‬‬
‫مُؤسّسَةِ الشّ ْيخِ ُم َ‬

‫‪3‬‬

‫ص َر عَلى َشرْحِ‬
‫() ومَ ْن َبعُ َدتْ َعلَيْه أ ْشرِ َط ُة شَ ْيخِنا العَُث ْيمِيْنَ َر ِحمَ ُه الُ؛ َفلَ ُه والَالَ ُة هَذِه أ ْن َيقْتَ ِ‬
‫لمِيْ ِد َر ِحمَهُ الُ‬
‫حمّدٍ مُحي الدّيْ ِن عَبْدِ ا َ‬
‫شرْحِ الُقَدّمَ ِة ال ُجرّوْ ِميّةِ" للشّ ْيخِ ُم َ‬
‫"الّتحْفَ ِة السّنِيّةِ ب َ‬

‫على أيْدِي أ ْهلِ ال ِعلْمِ ‪.‬‬
‫‪4‬‬

‫ص َط َلحِ أ ْهلِ الَثرِ" لب ِن َحجَرٍ َر ِحمَ ُه الُ مِ ْن مُتُ ْونِ‬
‫ك أنّ ِكتَابَ "ُنخَْبةِ ال ِف َكرِ ف مُ ْ‬
‫() لشَ ّ‬

‫ش ْهرَةِ وال ّذ ْكرِ بَ ْينَ أ ْهلِ ال ِعلْمِ‪ ،‬و َق ّلمَا يَبْتَدِئ طَاِلبٌ لل ِعلْمِ إ ّل بِها؛ إلّ أنّن‬
‫ث ذَاتِ ال ّ‬
‫الَدِيْ ِ‬

‫‪23‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪24‬‬

‫ي مَ َع مَلْحُوظةِ‪:‬‬
‫صوْ ِل الّتفْسِ ْيرِ" لشَيْخِنا مُحَ ّم ٍد العُثَيْ ِم َ‬
‫‪10‬ـ ِقرَاء ُة "أُ ُ‬
‫ت ِحفْظًا تَامًا ‪.‬‬
‫ظ الّت ْعرِْيفَا ِ‬
‫حِفْ ِ‬
‫صرِ‬
‫شرْحِ الُخْتَ َ‬
‫‪11‬ـ ِقرَاء ُة الُجَ ّل ِديْ ِن ال ّولِ والثّانِي ِمنْ كِتَابِ "ال ّ‬
‫ح ال َفوْزَانِ‪ ،‬وهُمَا عِبَا َرةٌ َعنْ ُربْعِ‬
‫عَلَى مَ ْتنِ زَا ِد ا ُلسْتَقْنِعِ" للشّ ْيخِ صَالِ ِ‬
‫العِبَادَاتِ‪ ،‬طَ ْب َعةُ دَا ِر العَاصِ َمةِ ‪.‬‬
‫‪12‬ـ ِقرَاء ُة "تَ ْيسِ ْيرِ الكَ ِرْيمِ الرّحْ َمنِ" للشّيخِ عَ ْبدِ الرّحْ َم ِن السّ ْعدِيّ‬
‫‪.‬‬
‫‪13‬ـ ِقرَاء ُة "حِلَْيةِ طَالِبِ العِ ْلمِ" لَب ْكرٍ أبُو َزْيدٍ ‪.‬‬

‫ضمِيْنَها ف ِكتَابِ (ا َل ْن َهجِ ال ِع ْلمِي) ُهنَا‪ ،‬لمُوْرٍ‪ ،‬مِنْها ‪:‬‬
‫ت تَ ْ‬
‫َتجَاوَ ْز ُ‬

‫خلّ‪ ،‬هُ َو أ ْق َربُ ِمنْه إل الْلغَازِ وال ُغمُ ْوضِ عِنْدَ‬
‫صرَ اخِْتصَارًا ُم ِ‬
‫أ ّو ًل ‪ :‬أنّ ِكتَابَ "ُنخَْبةِ ال ِف َكرِ" ا ْختُ ِ‬
‫ب‪.‬‬
‫كَثِ ْيرٍ مِ َن الُبْتَدِئيْ َن ف ال ّطلَ ِ‬

‫ف غَامِضِه‪ ،‬و َفكّ ألْغَازِه‪،‬‬
‫ش ِ‬
‫ج إل كَ ْ‬
‫ثَانيًا ‪ :‬أنّ َفهْمَ الكِتَابِ قَ ْد ُأ ْغلِ َق عَلى كَِثيٍ مِ َن الُبْتَدِئيْنَ؛ مّا ُيحْتَا ُ‬
‫وبَيَا ِن َغرِيبِه ‪!...‬‬

‫س ْيمَاتِه‪ ،‬وَت ْفرِيْعَاتِه‪،‬‬
‫جرٍ َر ِحمَ ُه الُ ف تَألِ ْيفِه مَ ْن َهجَ أ ْهلِ الكَلمِ؛ لسِيّما ف تَقْ ِ‬
‫ثَالثًا ‪ :‬لَقَدْ انَْت َهجَ اب ُن َح َ‬
‫ج ٍر نَفْسُه بقوله ‪َ " :‬ف َلخّصْتُه‬
‫ب ال ِعلْ ِم عَنْ مَ ْن َهجِ أ َه ِل الَثرِ‪ ،‬وهَذَا مَا َذ َكرَهُ ابنُ َح َ‬
‫ِممّا يُ ْبعِدُ بطَالِ ِ‬

‫ض َممْتُه إلِيْه ِمنْ شَوَا ِردِ‬
‫ق َلطِ ْيفَ ٍة ‪َ ...‬علَى َترْتِيْبٍ اْبَت َكرْتُه‪ ،‬وسَبِ ْيلٍ انَْت َهجْتُه‪ ،‬مَعَ مَا َ‬
‫ف أوْرَا ٍ‬

‫حلّ رُ ُموْزَها‪ ،‬ويَفَْتحُ‬
‫ل َجمَاعَ ٌة ثَانيًا أ ْن أضَ َع َعلَيْها َش ْرحًا َي ُ‬
‫ال َفرَائِدِ‪ ،‬وزَوَائِ ِد الفَوَائِدِ‪َ ،‬ف َرغِبَ إ ّ‬

‫ضحُ مَا خَفِي عَلى ا ُلبْتَدِئ مِ ْن ذَِلكَ"‪ ،‬انظر "نزهة النظر" ص (‪. )52-51‬‬
‫كُنُ ْوزَها‪ ،‬ويُ َو ّ‬

‫‪24‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪25‬‬

‫ا َلرْحَ َل ُة الثّانَِيةُ‬
‫سةِ أ ْجزَا ٍء ِمنَ القُرْآنِ ال َكرِْيمِ ‪.‬‬
‫ظ خَ ْم َ‬
‫‪1‬ـ ِحفْ ُ‬
‫ي و ُمسْلِمٍ‪ِ ،‬منْ خِللِ كِتَابِ‬
‫‪2‬ـ ِقرَاء ُة "الصّحِيْحَ ْينِ" للبُخَارِ ّ‬
‫ضوَانَ ب ِن جَامِعٍ‪،‬‬
‫حقِ ْيقُ رِ ْ‬
‫ح الَامِ ِع الصّحِ ْيحِ" للسّيُوْ ِطيّ‪ ،‬تَ ْ‬
‫ح شَرْ ِ‬
‫"الّت ْوشِيْ ِ‬
‫ق الُ َويِْنيّ ‪.‬‬
‫حقِ ْيقُ أبِي إسْحَا ِ‬
‫ح ُمسْ ِلمِ ب ِن الَجّاجِ" تَ ْ‬
‫صحِيْ ِ‬
‫و"الدّيْبَاجِ عَلَى َ‬
‫‪3‬ـ ِحفْظُ " ُع ْم َد ِة الحْكَامِ" للحَافِظِ عَ ْب ِد الغَِن ّي الَ ْقدَ ِسيّ الَنْبَ ِليّ‪،‬‬
‫ح ُم ْودِ ال ْرنَا ُؤوْطِ‪ ،‬أو ِت ْكرَا ُر ِقرَاءتِه ِمرَارًا ‪.‬‬
‫حقِ ْيقُ مَ ْ‬
‫تَ ْ‬
‫سنَ آ ِل الشّيْخِ‪،‬‬
‫ح الَجِ ْيدِ"‪ ،‬للشّيْخِ عَ ْب ِد الرّحْ َم ِن بنِ َح َ‬
‫‪4‬ـ ِقرَاء ُة "فَتْ ِ‬
‫حقِ ْيقُ الوَلِ ْيدِ آ ِل ُفرَيّانَ ‪.‬‬
‫تَ ْ‬
‫خ مُحَ ّم ِد ب ِن خَلِ ْيلٍ‬
‫‪5‬ـ ِقرَاء ُة " َشرْحِ ال َعقِيْ َد ِة الوَاسِطِّيةِ" للشّيْ ِ‬
‫حقِ ْيقُ َع َلوِي السَقّاف ‪.‬‬
‫الَرّاسِ‪َ ،‬ت ْ‬
‫ص ْودِ‪ِ ،‬منْ‬
‫ف بنِ عَ ْب ِد الَقْ ُ‬
‫حقِ ْي ُق أشْرَ ِ‬
‫‪6‬ـ ِقرَاء ُة "ال َقوَا ِعدِ الُثْلَى" تَ ْ‬
‫ح شَيْخِنا مُحَ ّم ٍد العُثَيْ ِميَ عَ ْب َر ال ْشرِ َطةِ‪ ،‬مَ َع مَلْحُوظ ِة ‪ :‬حِفْظِ‬
‫خِللِ َشرْ ِ‬
‫ب العِلْمِ ‪.‬‬
‫ال َقوَا ِع ِد ِحفْظًا تَامًا‪ ،‬وتَ ْف ِريْ ِغ مَا يَحْتَاجُه طَالِ ُ‬
‫‪7‬ـ ِقرَاء ُة "ال ُف ْرقَانِ بَ ْي َن أوْلِيا ِء الرّحْ َم ِن وأ ْولِياءِ الشّيْطَانِ" لبنِ‬
‫حيَ ‪.‬‬
‫حقِ ْيقُ عَ ْبدِ الرّحْ َم ِن اليَ ْ‬
‫تَيْمِّيةَ‪ ،‬تَ ْ‬
‫‪8‬ـ ِقرَاء ُة "مُتمّ َم ِة ال ُج ّروْمِّيةِ" للحَطّابِ‪ ،‬مَ َع َشرْحِها "الدّرَ ُر البهّيةُ‬
‫ب الدّريّةِ"(‪ )1‬لرَاقِمِه ‪.‬‬
‫ب ال َكوَاكِ ِ‬
‫َتهْ ِذيْ ُ‬

‫‪1‬‬

‫() اْن ُظرْهُ َقرِيبًا إ ْن شَا َء الُ فِي مَ ْوقِ ِع ‪. )www.thiab.com( :‬‬

‫‪25‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪26‬‬

‫ف وآ َخرِيْنَ‪ ،‬مِنْ خِل ِل شَرْحِ‬
‫لفْنِي نَاصِ َ‬
‫‪9‬ـ ِقرَاءةُ "دُ ُروْسِ البَل َغةِ" َ‬
‫شَيْخِ نا مُحَ ّم ٍد العُثَيْمِيَ عَ ْب َر ال ْشرِ َطةِ‪ ،‬مَ َع مَ ْلحُوظةِ َت ْف ِريْ غِ مَا يَحْتَاجُه طَالِ بُ‬
‫العِ ْلمِ(‪.)2‬‬
‫ص ْولِ الَامِ َعةِ" للشّيخِ عَ ْب ِد ال ّرحْ َمنِ‬
‫‪10‬ـ ِقرَاء ُة "ال َقوَا ِعدِ والُ ُ‬
‫حقِ ْي ُق الشّيْخِ خَاِلدِ بنِ عَل ّي الُشَ ْيقِحِ ‪.‬‬
‫س ْعدِيّ‪ ،‬تَ ْ‬
‫ال ّ‬
‫صفِ ّي ال ّدْينِ عَ ْبدِ‬
‫صوْلِ" ل َ‬
‫صوْلِ و َمعَاقِ ِد الفُ ُ‬
‫‪11‬ـ ِقرَاء ُة " َقوَا ِع ِد الُ ُ‬
‫صوْلِ" للشّيْخِ عَ ْبدِ‬
‫صوْ ِل إل َقوَا ِعدِ الُ ُ‬
‫الُ ْؤ ِمنِ الَنْبَ ِليّ‪ ،‬مَ َع َش ْرحِ ِه "تَ ْيسِ ْيرِ الوُ ُ‬
‫ل ال ُفوْزَانِ ‪.‬‬
‫اِ‬
‫خ مَحْ ُم ْو ٍد الطّحّانِ ‪.‬‬
‫ح الَ ِديْثِ" للشّيْ ِ‬
‫‪12‬ـ ِقرَاء ُة "تَ ْيسِ ْيرِ مُصْطَ َل ِ‬
‫ح ّمدٍ‬
‫‪13‬ـ ِقرَاء ُة "حَاشَِيةِ ُم َق ّدمَ ِة التّ ْفسِ ْيرِ" للشّيْخِ عَ ْب ِد ال ّرحْ َم ِن بنِ مُ َ‬
‫القَا ِسمِ ‪.‬‬
‫صرِ‬
‫ح الُخْتَ َ‬
‫شرْ ِ‬
‫ث والرّابِ ِع ِمنْ كِتَابِ "ال ّ‬
‫‪14‬ـ ِقرَاء ُة الُجَ ّل ِديْ ِن الثّالِ ِ‬
‫ح ال َفوْزَانِ‪ ،‬وهُمَا عِبَا َرةٌ َعنْ ُربْعِ‬
‫عَلَى مَ ْتنِ زَا ِد ا ُلسْتَقْنِعِ" للشّ ْيخِ صَالِ ِ‬
‫شهَادَاتِ‪ ،‬طَ ْب َعةُ دَا ِر العَاصِ َمةِ ‪.‬‬
‫الُعَامَلتِ‪ ،‬و ُربْ ِع الِنَايَاتِ‪ ،‬و ُربْ ِع ال ّ‬
‫حقِ ْيقُ ُعثْمَانَ ضُ ِم ْيرِّيةِ‪،‬‬
‫‪15‬ـ ِقرَاء ُة " َمعَاِلمِ التّ ْن ِزيْلِ" للمَا ِم البَ َغوِيّ‪َ ،‬ت ْ‬
‫حوْ َظةِ ‪َ :‬عدَ ِم ال ُو ُقوْفِ مَعَ ال ْسرَائِيْلِيّاتِ‪ ،‬واخْتِلفِ‬
‫وآخَ ِرْينَ‪ ،‬مَعَ مَلْ ُ‬
‫حوِّيةِ ‪.‬‬
‫ال ِقرَاءاتِ‪ ،‬وا َلسَاِئ ِل النّ َ‬
‫صرِ ال ّديْ ِن اللْبَانِيّ‬
‫حقِ ْي ُق نَا ِ‬
‫‪16‬ـ ِقرَاء ُة "الكَ ِلمِ الطّيّبِ" لبنِ تَيْ ِمّيةَ‪ ،‬تَ ْ‬
‫ث لسِيّمَا أذْكَارُ‬
‫ظ مَا يُ ْم ِكنُ ِحفْظُه ِمنَ الحَا ِديْ ِ‬
‫َرحِ َمهُ الُ‪ ،‬مَ َع مَلْحُوظ ِة ‪ :‬حِفْ ِ‬
‫اليَوْ ِم واللّيْ َلةِ‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫ح دُرُ ْوسِ البَلغَةِ" لشَ ْيخِنا العُثَ ْيمِ ْينَ َر ِحمَ ُه الُ‪ ،‬بعِنَاَيةِ وَتحْ ِقيْقِ الخِ‬
‫() لَقَدْ ُطبِ َع كِتَابُ " َشرْ ِ‬
‫ي‪.‬‬
‫حمّدٍ ا ُلطَ ْي ِر ّ‬
‫ُم َ‬

‫‪26‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪27‬‬

‫ح ّمدٍ‬
‫حقِ ْيقُ مَ َ‬
‫ص ْولِ فِي سِ ْي َر ِة ال ّرسُ ْولِ" لبنِ كَثِ ْيرٍ‪ ،‬تَ ْ‬
‫‪17‬ـ ِقرَاء ُة "الفُ ُ‬
‫الَطْرَاوِيّ‪ ،‬ومُحْي ال ّديْ ِن ُمسْتُو ‪.‬‬
‫ضلِ عِ ْلمِ السّلَفِ عَلَى عِ ْل ِم الَلَفِ" لبنِ‬
‫‪ 18‬ـ ِقرَاء ُة "بَيَا ِن فَ ْ‬
‫خ مُح ّمدٍ العَجْ ِميّ ‪.‬‬
‫حقِ ْيقُ أخِيْنا الشّيْ ِ‬
‫َرجَبٍ‪ ،‬تَ ْ‬
‫س بَ ْينَ ال ّظ ّن والَيقِ ْينِ" لَب ْكرٍ أبُو َزيْدٍ ‪.‬‬
‫ف النّا ِ‬
‫‪19‬ـ ِقرَاء ُة "تَصْنِيْ ِ‬

‫‪27‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪28‬‬

‫ا َلرْحَ َل ُة الثّالَِثةُ‬
‫ش َر ِة أجْزَا ٍء ِمنَ ال ُقرْآ ِن ال َك ِريْمِ ‪.‬‬
‫‪1‬ـ ِحفْظُ َع َ‬
‫جرٍ‬
‫ابنـ حَ َ‬
‫ِظـ ِ‬
‫ْغـ ا َلرَامـِ" للحَاف ِ‬
‫ِنـ "بُ ُلو ِ‬
‫َاتـ م ْ‬
‫ْعـ العِبَاد ِ‬
‫ْظـ ُرب ِ‬
‫‪2‬ــ ِحف ُ‬
‫حقِيْ قُ سَمِ ْي ِر ب ِن أمِيْ نٍ ال ّزهَيْرِيّ‪ ،‬أو تِ ْكرَارُ ِقرَاءتِه ِمرَارًا‪ ،‬وهُوَ‬
‫العَ سْقَلِنيّ‪ ،‬تَ ْ‬
‫الُجَ ّل ُد الوّلُ ‪.‬‬
‫حدّثِـنَاصِـِر ال ّديْنِـ‬
‫حقِيْقُـ العَل َمةِ الُ َ‬
‫ـَ ِن الرَْب َعةِ"‪ ،‬تَ ْ‬
‫‪3‬ــ ِقرَاءةُ "السّن‬
‫شهُوْ ِر ب نِ حَ سَن آلِ‬
‫خ َم ْ‬
‫اللْبَاِنيّ َرحِمَ هُ الُ‪ ،‬طَ ْب َعةُ َمكْتََبةِ ا َلعَارِ فِ‪ ،‬بِعِنَايَ ِة الشّيْ ِ‬
‫سَلْمَانَ(‪. )1‬‬
‫جرِيّ ‪.‬‬
‫حقِ ْي ُق حَ َمدَ الّتوَيْ ِ‬
‫‪4‬ـ ِقرَاء ُة "الفَ ْتوَى الَ َم ِوّيةِ" لبنِ تَيْمِّيةَ‪ ،‬تَ ْ‬
‫حقِيْ قِ الّترْكِيّ‬
‫‪ 5‬ـ ِقرَاءةُ " َشرْ حِ ال َعقِيْ َد ِة الطّحَا ِوّيةِ" لب ِن أبِي العِزّ‪ ،‬تَ ْ‬
‫والرَناؤوطِ ‪.‬‬
‫الصـدَى"‬
‫ْحـ قَ ْطرِ الّندَى وَبلّ ّ‬
‫ْقـ شَر ِ‬
‫حقِي ِ‬
‫"سـبِ ْيلِ ا ُلدَى بَت ْ‬
‫‪6‬ــ ِقرَاءةُ َ‬
‫لُحَ ّم ِد مُحْي ال ّدْينِ َع ْبدِ الَمِ ْيدِ ‪.‬‬
‫حةِ" لعَل ّي الَارِمِ‪ ،‬ومُصْ َطفَى أمِ ْينَ ‪.‬‬
‫‪7‬ـ ِقرَاءةُ "البَل َغةِ الوَاضِ َ‬
‫ق بنِ َعوَضٍ ‪.‬‬
‫حقِ ْيقُ طَارِ ِ‬
‫‪8‬ـ ِقرَاء ُة "َتدْ ِريْبِ الرّاوِيّ" للسّيُوْ ِطيّ‪ ،‬تَ ْ‬
‫خ مُصْ َطفَى سَل َمةَ‪ ،‬مَعَ‬
‫ص ْولِ الفِ ْقهِ" للشّيْ ِ‬
‫س فِي أُ ُ‬
‫‪9‬ـ ِقرَاء ُة "التّأسِيْ ِ‬
‫حوْ َظةِ ‪َ :‬عدَ ِم ِقرَاء ِة الُ َق ّدمَ ِة الَنْ ِطقِيّةِ ‪.‬‬
‫مَلْ ُ‬
‫‪1‬‬

‫ت أُ ْمنِيَ ًة لَه قَ ْبلَ وَفَاتِه‪،‬‬
‫ث كَانَ ْ‬
‫() وهَذِه الطَّبعَ ُة َخ َرجَتْ َبعْدَ وَفَاةِ الشّ ْيخِ الْلبَاِنيّ َر ِحمَهُ الُ؛ حَيْ ُ‬

‫ث َخرَجَ ُك ّل كِتَابٍ‬
‫شهُ ْورِ ب ِن حَسَن؛ حَيْ ُ‬
‫خرُجَ هَذِه الطّبْ َعةُ بعِنَاَيةِ الشّ ْيخِ مَ ْ‬
‫ل تَعَال أ ْن َت ْ‬
‫فَشَا َء ا ُ‬
‫لكْ ِم َعلَيْها‬
‫ث بأسَانِيْدِها‪َ ،‬معَ ا ُ‬
‫جلّدٍ وَاحِ ٍد حَا ٍو َجمِيْ َع الحَادِيْ ِ‬
‫مِ ْن كُُتبِ السّنَنِ الرَْبعَةِ ف ُم َ‬

‫ل ف كُُتبِ ِه ال ْخرَى‪ ،‬وهِي‬
‫ض الحَالتِ الَاصّةِ باللبَانّ َر ِحمَ ُه ا ُ‬
‫صحّ ًة وضَ ْعفًا‪ ،‬وكَذا ِذ ْك ِر بَعْ ِ‬
‫ِ‬
‫ج ُتعَْتبُ قَاضِيةً ونَا ِسخَ ًة على مَا سِوَاهَا ِمنْ طََبعَاتِ السَّننِ الرْبَ َعةِ لللْبَاِنيّ‪ ،‬لسِيّما‬
‫ِبهَذا ال ْخرَا ِ‬
‫صحِ ْيحِ السّنَ ِن وضَعِ ْيفِها دُ ْو َن سَنَدٍ أو إحَاَلةٍ‪ ،‬أقْصِدُ ‪ :‬طَ ْبعَ َة َمكْتَبِ التّربَِيةِ‬
‫ت َبيْ َن َ‬
‫الّت َفرّقَ ْ‬

‫ل ل َي ْرضَ هَذِه الطّ ْبعَ َة حَالَ حَيَاتِه‪،‬‬
‫للِ ْيجِ‪ ،‬هَذا إذَا َعلِمْنا أ ّن اللْبَاِنيّ َر ِحمَ ُه ا ُ‬
‫العَربّ ل ُد َولِ ا َ‬

‫ل لَه آمِيْنَ!‬
‫َفكَانَ ا ُ‬

‫‪28‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪29‬‬

‫سنَ الَ ْيزَاِنيّ‬
‫خ ُمحَ ّم ِد ب ِن حَ َ‬
‫صوْ ِل ال ِفقْ هِ" للشّيْ ِ‬
‫‪ 10‬ـ ِقرَاءةُ " َمعَالِ مِ أ ُ‬
‫‪.‬‬
‫خ مُح ّمدٍ‬
‫‪ 11‬ـ ِقرَاءةُ "الوَجِ ْيزِ ف إيْضَا حِ قَوَا ِعدِ ال ِفقْ هِ الكُلّّيةِ" للشّيْ ِ‬
‫ص ْدقِي الَبوْرُنُو ‪.‬‬
‫ِ‬
‫خ ُمسَا ِعدِ ب ِن سُلَيْمَانَ‬
‫ص ْولِ الّت ْفسِ ْيرِ" للشّيْ ِ‬
‫صوْ ٍل فِي أُ ُ‬
‫‪12‬ـ ِقرَاء ُة "فُ ُ‬
‫الطّيّارِ ‪.‬‬
‫ْقـ سـَامِي‬
‫حقِي ُ‬
‫لبنـ كَثِ ْيرٍ‪ ،‬تَ ْ‬
‫ْآنـ العَظِيْمـِ" ِ‬
‫ْسـيْ ِر ال ُقر ِ‬
‫‪13‬ــ ِقرَاءةُ "َتف ِ‬
‫السّل َمةِ ‪.‬‬
‫حقِ ْي ُق الشّيْخِ‬
‫‪14‬ـ ِقرَاء ُة " َشرْحِ مُنَْتهَى الرَادَاتِ" للمَا ِم الُب ُهوِْتيّ‪ ،‬تَ ْ‬
‫ح الُمْتِعِ" لشَيْخِنا مُحَ ّمدٍ‬
‫شرْ ِ‬
‫حوْ َظ ِة ‪ :‬تَضْمِ ْي ِن ِقرَاءةِ "ال ّ‬
‫ل الّترْكِيّ‪ ،‬مَ َع مَلْ ُ‬
‫عَ ْبدِ ا ِ‬
‫العُثَيْ ِميَ‪َ ،‬نشْ ُر دَا ِر اب ِن الَوْزِيّ‪ ، ،‬بَابًا بِبَابٍ‪ ،‬جَنْبًا بِجَنْبٍ ‪.‬‬
‫لبنـ القَيّمـِ‪،‬‬
‫ب ورَافِعِـ الكَلِمِـ الطّيّبـِ" ِ‬
‫‪15‬ــ ِقرَاءةُ "الوَاِبلِ الصّـيّ ِ‬
‫ظ مَا‬
‫حقِ ْيقُ الخِ عَ ْب ِد الرّحْ َم ِن اب ِن قَاِئدٍ‪ ،‬دَارُ عَاَل ِم ال َفوَاِئدِ‪ ،‬مَ َع مَ ْلحُوظةِ ‪ِ :‬حفْ ِ‬
‫تَ ْ‬
‫ث لسِيّمَا أذْكَارُ الَيوْ ِم واللّيْ َلةِ ‪.‬‬
‫يُ ْمكِ ُن ِحفْظُه ِمنَ الحَا ِديْ ِ‬
‫ابنـ عَ ْبدِ الَبرّ‬
‫ِظـ ِ‬
‫ْمـ وفَضْلِه" للحَاف ِ‬
‫َانـ العِل ِ‬
‫ِعـ بَي ِ‬
‫‪16‬ــ ِقرَاءةُ "جَام ِ‬
‫حقِ ْيقُ أبِي الشْبَالِ الزّهَ ْيرِيّ ‪.‬‬
‫النّ َمرِيّ النْ َدُلسِيّ‪ ،‬تَ ْ‬
‫بنـ َع ْبدِ‬
‫َامـ أحْ َمدَ ِ‬
‫َاصـدِْينَ" للم ِ‬
‫َاجـ الق ِ‬
‫َصـِر مِ ْنه ِ‬
‫خت َ‬
‫‪17‬ــ ِقرَاءةُ "مُ ْ‬
‫حقِ ْي ُق الشّيْخِ عَ ْب ِد القَادِرِ الرْنا ُؤوْطِ ‪.‬‬
‫ال ّرحْ َمنِ ا َل ْقدَ ِسيّ‪ ،‬تَ ْ‬

‫‪29‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪30‬‬

‫الَ ْرحَ َلةُ الرّاِبعَةُ‬
‫ظ مَا بَ ِقيَ ِم َن ال ُقرْآ ِن الكَ ِرْيمِ إذا أ ْم َكنَ ‪.‬‬
‫‪1‬ـ ِحفْ ُ‬
‫ت مِ نْ "بُ ُلوْ غِ‬
‫شهَادَا ِ‬
‫ع الُعَامَل تِ‪ ،‬والِنَايَا تِ‪ ،‬وال ّ‬
‫‪ 2‬ـ ِحفْ ظُ أ ْربَا ِ‬
‫حقِيْ قُ سَمِ ْيرِ ب ِن أمِيْ نٍ الزّهَ ْيرِيّ‪ ،‬أو‬
‫سقَلِنيّ‪ ،‬تَ ْ‬
‫ج ٍر العَ ْ‬
‫ظ اب نِ حَ َ‬
‫الَرَا مِ" للحَافِ ِ‬
‫تِ ْكرَارُ ِقرَاءتِه مِرَارًا‪ ،‬و ُهوَ الُجَ ّل ُد الثّانِي ‪.‬‬
‫بنـ عُ َمرَ‬
‫ْقـ عَ ْبدِ ال ِ ِ‬
‫حقِي ُ‬
‫َامـ ال ُجرّي‪ ،‬تَ ْ‬
‫‪3‬ــ ِقرَاء ُة "الشّ ِرْيعَةِ" للم ِ‬
‫جيّ ‪.‬‬
‫ال ّدمَيْ ِ‬
‫‪ 4‬ـ ِقرَاءةُ "الّت ْدمُ ِرّيةِ" لب ِن تَيْمِّيةَ‪ ،‬مَ َع َشرْحِها "التّوْضِ ْيحَا تِ الَثرِّيةِ"‬
‫خرِ الدّْي ِن بنِ ال ّزبِيْرِ ‪.‬‬
‫لفَ ْ‬
‫ح ّمدِ ب نِ َع ْو َدةٍ‬
‫حقِيْ قُ مُ َ‬
‫صفَهانِيّةِ" لب نِ تَيْ ِمّيةَ‪ ،‬تَ ْ‬
‫‪ 5‬ـ ِقرَاءةُ " َشرْ حِ ال ْ‬
‫س َعوِيّ ‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫ع الفَتَاوَى" لب نِ‬
‫شرَ ُمجَ ّلدًا الُ ْولَى مِ ْن "مَجْ ُموْ ِ‬
‫‪ 6‬ـ ِقرَاءةُ الثْنَ يْ َع َ‬
‫ْنـ‬
‫ضم ُ‬
‫ْمـ سـَاِلفًا مِمّاـ هُو ِ‬
‫ِبـ العِل ِ‬
‫َأهـ طَال ُ‬
‫حوْ َظ ِة ‪ :‬تَجَاوُ ِز مَا َقر ُ‬
‫َعـ مَلْ ُ‬
‫تَيْمِّيةَ‪ ،‬م َ‬
‫الفَتَاوَى‪.‬‬
‫ح ّمدِ بنِ‬
‫حقِ ْيقُ مُ َ‬
‫‪7‬ـ َقرِاء ُة "مِ ْنهَاجِ السّّنةِ النَّب ِويّةِ"(‪ )1‬لب ِن تَيْمِّيةَ‪ ،‬تَ ْ‬
‫حوْ َظةِ ‪َ :‬عدَ ِم ال ُوقُوْفِ كَثِ ْيرًا عِ ْن َد ا َلسَاِئلِ الَنْ ِطقِّيةِ‬
‫َرشَا ِد بنِ سَالِمٍ‪ ،‬مَ َع مَلْ ُ‬
‫لسِيّما الّتِي ف أ ّولِ الكِتَابِ ‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫حرّرًا‬
‫ب لطُلبِ ال ِعلْمِ َت ْقرِيبًا ِعلْمِيّا وِتهْذِيْبًا ُم َ‬
‫() أمّا " ِم ْنهَاجُ السّن ِة النّبوِيّةِ" فهُ َو ِبحَاجَةٍ إل َت ْقرِيْ ٍ‬

‫ضحَى لل َسفِ ف‬
‫جمِه هَذا أ ْ‬
‫حْ‬
‫ب ِب َ‬
‫س دَقِ ْيقَ ٍة لِسَاِئلِهِ و َفوَائِدِه‪ُ ،‬كلّ هَذا ل ّن الكِتَا َ‬
‫َمعَ َفهَارِ َ‬

‫ب يَضُ ّم بَيْ َن دَفَّتيْ ِه أصُ ْولً‬
‫حجُورًا) عَلى طُلبِ ال ِعلْمِ ا ُلعْتَِنيْنَ بال َعقِيْدَةِ‪ ،‬فالكِتَا ُ‬
‫زَمانِنا ( ِحجْرًا َم ْ‬
‫ب وَترْتِيْبٍ؛ لسِيّما أ ّن أكَْثرَ مَسَاِئلِه َلهَا تَ َعلّقٌ‬
‫و ُفرُوعًا‪ ،‬وفَوَائِدَ و َفرَائدَ ‪َ ...‬تحْتَاجُ إل تَ ْقرِيْ ٍ‬

‫سبُنا الُ ونِعْ َم ال َوكِ ْيلُ! ال ّلهُ ّم ل تَذَرْ ِم ْنهُم على‬
‫بالشّ ْيعَةِ الّذِيْ َن َي ْزدَادُ ْو َن يَ ْومًا بَعْ َد يَوْمٍ‪َ ،‬فحَ ْ‬
‫صحَابَ َة نَِبّيكَ ‪ ...‬ال ّلهُ ّم آمِيْن!‬
‫ضلّوا عِبَادَكَ ويُؤذُوْا َ‬
‫ال ْرضِ دَيّارًا؛ إّنكَ إ ْن تَذَ ْرهُم يُ ِ‬

‫‪30‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪31‬‬

‫حقِيْ ُق مَجْ ُموْ َع ٍة مِ نْ‬
‫لهَمِّيةِ" لب ِن تَيْمِّيةَ‪ ،‬تَ ْ‬
‫سا َ‬
‫‪ 8‬ـ َقرِاءةُ "بَيَا نِ تَلْبِيْ ِ‬
‫حوْ َظةِ ‪:‬‬
‫شرِيْ فِ‪َ ،‬م َع مَلْ ُ‬
‫ف ال ّ‬
‫ك َف ْهدٍ لطِبَا َع ِة الُ صْحَ ِ‬
‫أ ْه ِل العِلْ مِ‪َ ،‬ط ْبعَ ُة مَجْ َم ِع اللِ ِ‬
‫َعدَ ِم الوُ ُقوْفِ كَثِ ْيرًا عِ ْن َد ا َلسَاِئلِ الَنْ ِطقِّيةِ ‪.‬‬
‫حوْ َظةِ ‪َ :‬عدَ مِ‬
‫سنَ‪َ ،‬م َع مَلْ ُ‬
‫س ب ِن حَ َ‬
‫ح ِو الوَافِي"(‪ )1‬لعَبّا ِ‬
‫‪ 9‬ـ ِقرَاءةُ "النّ ْ‬
‫ح ٍة مِنْه إلّ للحَا ّجةِ العِلْمِّيةِ ‪.‬‬
‫صفْ َ‬
‫ِقرَاء ِة الّتفْصِ ْي ِل والزّيَا َدةِ ِمنْ ُكلّ َ‬
‫ض ِة النّا ِظ ِر وجُنّ ِة الُنَا ِظرِ" لبنِ ُقدَامَ ِة الَ ْق َدسِيّ‬
‫‪10‬ـ ِقرَاءةُ " َروْ َ‬
‫حوْ َظةِ ‪َ :‬عدَ ِم ِقرَاء ِة الُ َق ّدمَةِ‬
‫حقِ ْيقُ عَ ْبدِ ال َكرِْي ِم بنِ َع ِليّ النّمْ َلةِ‪ ،‬مَ َع مَلْ ُ‬
‫الَنْبَلِيّ‪ ،‬تَ ْ‬
‫ص ْولِ ال ِفقْهِ" لُحَ ّم ٍد المِ ْي ِن الشّ ْنقِيْ ِطيّ‪،‬‬
‫الَنْ ِطقِيّةِ‪ ،‬ومَعَ تَضْمِ ْينِ ِقرَاء ِة " ُمذَ ّك َرةِ أُ ُ‬
‫جنْبٍ ‪.‬‬
‫طَ ْب َع ُة دَارِ عَاَل ِم ال َفوَاِئدِ‪ ،‬بَابًا بِبَابٍ‪ ،‬جَنْبًا بِ َ‬
‫حقِيْ قُ مُ صْ َطفَى‬
‫‪ 11‬ـ ِقرَاء ُة "الْتقَا نِ فِي عُ ُلوْ ِم القُرْآ نِ" لل سُّيوْ ِطيّ‪ ،‬تَ ْ‬
‫البُغَا‪.‬‬
‫ـ مُحَ ّم ِد العِ ْيدِ‬
‫ـ الفَرَائِضـِ" للشّيْخ ِ‬
‫‪12‬ــ ِقرَاءةُ "الرّاِئدِ فـ عِلْم ِ‬
‫الَطْرَاوِيّ‪.‬‬
‫‪13‬ـ ِقرَاء ُة "الُغْنِي" لل َفقِ ْيهِ الَنْبَ ِليّ أبِي مُحَ ّم ٍد اب ِن ُقدَا َمةَ ا َل ْقدَ ِسيّ‪،‬‬
‫ح الُلْوِ َرحِ َمهُ الُ‪ ،‬مَعَ‬
‫ل الّترْ ِكيّ‪ ،‬والشّيْخِ عَ ْب ِد الفَتّا ِ‬
‫حقِ ْيقُ الشّيْخِ َع ْبدِ ا ِ‬
‫تَ ْ‬
‫‪1‬‬

‫سلَمْ مِ ْن َبعْضِ ا َل ْلحُوظاتِ؛ ُأ ْج ِملُها فِيْما يَلي ‪:‬‬
‫() أمّا "الّنحْ َو الوَاف" َفلَ ْم يَ ْ‬

‫سلَمْ مِ َن القَ ْومِيّةِ ال َعرَبِيّةِ ‪.‬‬
‫أ ّو ًل ‪ :‬أنّه ل يَ ْ‬

‫ت الشْعَريّ ِة ‪.‬‬
‫سلَمْ ِمنَ التّأوِيْل ِ‬
‫ثَانِيًا ‪ :‬أنّه لَ ْم يَ ْ‬

‫ص ْيلً‬
‫ض ُجمْلةً وتَفْ ِ‬
‫شهَادِ بالَدِيْثِ النّبَويّ‪ ،‬وهَذَا ا َل ْن َهجُ َم ْرجُوحٌ َمرْفو ٌ‬
‫ثَالِثًا ‪ :‬أنّه َق ِل ْيلُ السْتِ ْ‬
‫ط السْألَةِ ُهنَا‪ ،‬و َمعَ هَذا َفهُوَ ِمنْ َمحَاسِنِ‬
‫(وإ ْن كَانَ َعلَيْه أكَْثرُ الّنحَاةِ!)‪ ،‬ولَيْسَ هَذَا مَحلّ بَسْ ِ‬

‫كُتُبِ الّنحْ ِو وزِيَْنتِها؛ َبلْ مِ ْن أ ْجمَعِها وأْنفَعِها وأ ْس َهلِها‪ ،‬ومَا ذَاكَ إ ّل ل ْسلُوْبِه الخّاذِ‪ ،‬وأمِْث َلتِه‬
‫حرِيراتِه ال ِعلْميّةِ‪ ،‬وَت ْرجِ ْيحَاتِ ِه القَوِيّةِ‪ ،‬و َط ْرحِهِ‬
‫صرْفِ‪ ،‬وَت ْ‬
‫حوِ وال ّ‬
‫الوَاقِعِيّةِ‪ ،‬و ُشمُولِ ِه لِمبَاحِثِ الّن ْ‬

‫سوْطَاتِ الّنحْوِ ‪َ ...‬فهُ َو بَ ّق كَافّ وَافّ‪ ،‬وَلهُ مِنِ‬
‫ش َرتْ بِها أكَْثرُ مَبْ ُ‬
‫للخِلفَاتِ ا َل ْنطِقيّةِ الّت حُ ِ‬
‫لَبرَ؛ ولَيْسَ الََبرُ كا ُلعَايَنَةِ‪ ،‬وإنْ كَانَ قَ ْد سُبِ َق إلّ أنّه‬
‫ا ْسمِ ِه حَظٌ وَا ِفرٌ؛ حَيْثُ وَا َفقَ الُ ْبرُ ا َ‬

‫َلحِقَ‪ ،‬والُ ا ُلوَفّقُ!‬

‫‪31‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪32‬‬

‫ج ُموْعِ الفَتَاوَى" لب ِن تَيْمِّيةَ‪ ،‬بَابًا بِبَابٍ‪ ،‬جَنْبًا‬
‫حوْ َظ ِة ‪ :‬تَضْمِ ْي ِن ِقرَاء ِة "مَ ْ‬
‫مَلْ ُ‬
‫ش ِريْ َن إل الّنهَاَيةِ ‪.‬‬
‫بِجَنْبٍ‪ ،‬ابِْتدَا ًء ِم َن الُجَ ّلدِ الَادِي وال ِع ْ‬
‫حقِيْ قُ الشّيْ خِ عَ ْبدِ ال ّرحْمَ نِ‬
‫شوْكَانِيّ‪ ،‬تَ ْ‬
‫ح القَ ِدْيرِ" لل ّ‬
‫‪ 14‬ـ ِقرَاءةُ "فَ ْت ِ‬
‫بنِ عُمَ ْي َرةَ ‪.‬‬
‫ِحـ‬
‫بنـ ُمفْل ٍ‬
‫ح ّمدِ ِ‬
‫ْهـ الَنْبَلِيّ مُ َ‬
‫َابـ الشّرْعِّيةِ" لل َفقِي ِ‬
‫‪15‬ــ ِقرَاءةُ "الد ِ‬
‫خ ُشعَيْبٍ الرْنا ُؤوْطِ‪ ،‬وعُ َم َر القَيّامِ ‪.‬‬
‫حقِ ْيقُ الشّيْ ِ‬
‫الَ ْقدَ ِسيّ‪َ ،‬ت ْ‬

‫‪32‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪33‬‬

‫البَابُ الثّانِي‬
‫الفَوَاِئدُ والتّنْبِ ْيهَاتُ‬
‫وفِ ْيهِ َخمْسُ تَنَابِيْه‬

‫فوَاِئدُ وتَنْبِ ْيهَاتٌ‬
‫ض ال َفوَاِئدِ والتّنَابِيْ هِ؛ كَا نَ عَلَى طَالِ بِ العِلْ ِم أ ْن يَأ ُخذَها ِبعَيْ نِ‬
‫هُنَا َك َبعْ ُ‬
‫ج العِلْمِيّ ) َحذْ َو ال ُق ّذةِ‬
‫العْتِبَارِ؛ حَتّى يَتَ سَنّى لَ ُه ال ّطرِيْ قُ‪ ،‬ويَ سْتَبِ ْي َن لَ هُ ( الَ ْنهَ ُ‬
‫بال ُقذّةِ إ ْن شَاءَ الُ!‬
‫ب العِلْمِ هُوَ صَاحِبُ ال َقرَارِ لخْتِيَارِ مَا ُيوَافِقُ‬
‫* التّنْبِيْ ُه الوّلُ ‪ :‬أنّ طَالِ َ‬
‫ُقدُرَاتِه العِلْمِّي َة مِنْ إحْدَى ا َلرَا ِحلِ ال ْربَعِ‪َ ،‬كمَا لَ ُه حَقّ التّن ّقلِ‪ ،‬واخْتِيَارُ مَا َيرَاهُ‬

‫‪33‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪34‬‬

‫ع َهذِه الَرَاحِلِ‪َ ،‬شرِيْ َط َة أ نْ يَ ُكوْ نَ قَ ْد أْتقَ َن ا َلرْحَ َلةَ ا ُلوْلَى‬
‫مُنَا سِبًا مِ ْن مَجْ ُموْ ِ‬
‫ص َرةِ ‪.‬‬
‫والثّانِيَةَ‪ ،‬أو مَا يُقَا ِربُها ِمنَ الُُتوْ ِن الُخْتَ َ‬
‫ف هُنَا أمْرًا مِ نَ الهَمِّي ِة بِ َمكَا نٍ ‪ :‬و ُهوَ أ ْن َيعْلَ مَ طَالِ بُ العِلْ مِ بأنّ‬
‫وأضِ ْ‬
‫ج العِلْمِيّ"‬
‫الَ ْرحَلَتَيْ ِن الُ ْولَتَيْ ِن هُنَا؛ َلهِي مِ نْ أ َهمّ الَرَاحِ ِل العِلْمِّي ِة فِي "الَبرْنَامِ ِ‬
‫سـوَاهُمَا‪ ،‬وهُمَا الوِ ْردُ الصـّافِي الّذِي‬
‫ْمـ مَا ِ‬
‫َفعَلَ ْيهُمـا ا ُلعْتَ َمدُ ( َب ْعدَ الِ ) لِ َفه ِ‬
‫صدُرُ الطّالِبُ مِ ْنهُمَا‪ ،‬فل َتعْجَ َل ّن اجْتِيَا َزهُمَا‪ ،‬ول َتسْتَ ْثقِ َلنّ ُمدَارَسَتَمُها!‬
‫يَ ْ‬
‫***‬
‫ج العِلْ ِميّ)‬
‫ب العِلْ ِم إذَا تَجَاوَ َز َمرَا ِحلَ (الَ ْنهَ ِ‬
‫* التّنْبِيْ ُه الثّانِي ‪ :‬أنّ طَالِ َ‬
‫ح َمدَ الَ تَعَالَى‪ ،‬وأ ْن يَ ْلزَ مَ‬
‫ال ْربَ عِ‪ ،‬فإنّنَا َن ْدفَ ُع بِ ِه ( وبِمَ نْ َهذِه حَالُه ) أ ْن يَ ْ‬
‫ج ال سّلَفِ َعقِ ْي َدةً ومَ ْنهَجًا‪ ،‬وأ ْن يَأ ُخذَ بآدَا بِ‬
‫الَا ّدةَ فِي ال سِْتقَا َمةِ عَلَى مَ ْنهَ ِ‬
‫ض الَنَا حِ‪ ،‬و َدمَاَثةِ الخْل قِ‪ ،‬وأ نْ يََت َدّثرَ‬
‫الطّلَ بِ‪ ،‬و سََننِ العِلْ مِ والِلْ مِ‪ ،‬وخَفْ ِ‬
‫ض عِ‪ ،‬و سِ َم ِة أهْ ِل العِلْ مِ‪َ ،‬ف َذلِ كَ الُتَنَاهِي فِي الفَضْلِ‪ ،‬العَالِي فِي‬
‫بِثِيَا بِ الّتوَا ُ‬
‫ل َتعَالَى!‬
‫ب السّبْقِ‪ ،‬الفَائِ ُز بِخَ ْي ِر الدّا َرْينِ‪ ،‬إ ْن شَاءَ ا ُ‬
‫جدِ‪ ،‬الَاوِي قَصَ َ‬
‫ذُرَى الَ ْ‬
‫قَا َل الشّافِعِيّ َرحِمَ هُ الُ َتعَالَى ‪" :‬يَنْبَغِي للفَقِيْ ِه أ نْ يَضَ َع التّرَا بَ عَلَى‬
‫ضعًا لِ‪ ،‬و ُش ْكرًا َلهُ"(‪. )1‬‬
‫رَأسِ ِه َتوَا ُ‬
‫***‬
‫ب العِلْمِ رَأسًا بعَ َملِ مَا عَلِم‪ ،‬وأنْ يَصِْبرَ‬
‫* التّنْبِيْهُ الثّالِثُ ‪ :‬أ ْن َي ْرفَعَ طَالِ ُ‬
‫ل َتعَالَى‪ ،‬إ ِذ الصّ ْبرُ َشرْطٌ فِي نَ ْيلِ ُكلّ َع ِزيْزٍ وغَالٍ ‪.‬‬
‫عَلَى الدّ ْع َوةِ إل ا ِ‬
‫حوِيّ َرحِ َمهُ الُ‪:‬‬
‫و ِم ْن مَحَاسِ ِن الشّ ْعرِ فِي الصّ ْبرِ‪ ،‬مَا قَاَلهُ ابنُ هِشَا ٍم النّ ْ‬
‫لسْنَا َء يَصِْبرْ عَلَى الَبذْلِ‬
‫با َ‬
‫خطُ ِ‬
‫و َم ْن يَصْطَِب ْر للعِلْ ِم يَ ْظ َفرْ بنَيْلِـ ِه و َمنْ يَ ْ‬
‫و َم ْن َلمْ ُي ِذلّ الّنفْسَ فِي طَ َلبِ العُل‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫(‪)2‬‬

‫ل أخَا ُذلّ‬
‫َيسِيْرًا َيعِشْ َد ْهرًا َطوِيْ ً‬

‫() اْن ُظرْ "سَِي َر أعْلمِ النّبَلءِ" للذّهَِب ّي (‪. )10/53‬‬

‫() اْن ُظرْ "صَ َفحَاتٍ مِ ْن صَ ْبرِ ال ُع َلمَاءِ" لبِي غُدّ ٍة (‪. )153‬‬
‫‪34‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪35‬‬

‫ْمـ إلّ ‪ :‬مَُتعَلّم ًا أو عَامِلً‪ ،‬مُجَا ِهدًا أو‬
‫ِبـ العِل ِ‬
‫َاكـ ال ُ ي َا طَال َ‬
‫فَل َير َ‬
‫مُجَْت ِهدًا‪ ،‬كَمَا قَالَ اب نُ القَيّ مِ َرحِمَ هُ الُ ‪ " :‬فإذَا ا سْتَكْ َم َل (العَ ْبدُ) هَذِه ا َلرَاتِ بَ‬
‫ال ْربَ عَ (العِلْ مَ‪ ،‬والعَ َم َل بِ هِ‪ ،‬والدّعْ َو َة إلَيْه‪ ،‬وال صّ ْبرَ عَلَيْه)؛ صَا َر مِ نَ ال ّربّانِيّيْ نَ؛‬
‫ح ّق أنْ يُسمّى َربّانِيّا؛ حَتّى َي ْعرِفَ‬
‫ف مُجْ ِم ُعوْنَ َعلَى أنّ العَالِمَ ل يَسْتَ ِ‬
‫فإنّ السّلَ َ‬
‫الَقّ‪ ،‬ويَعْ َم َل بِ هِ‪ ،‬وُيعَلّمَ هُ‪ ،‬فَمَ نْ َعلِ مَ و َع ِملَ وعَلّ مَ؛ َفذَا كَ ُيدْعَى عَظِيْمًا فِي‬
‫مَلَ ُك ْوتِ السّ َموَاتِ"(‪ )1‬انَْتهَى ‪.‬‬
‫قَالَ ُسفْيَانُ الّثوْرِيّ َرحِمَ هُ الُ ‪" :‬العِلْ مُ َيهْتِ فُ بالعَ َملِ‪ ،‬فإ ْن أجَابَ ُه وإلّ‬
‫حلَ"(‪.)2‬‬
‫ا ْرتَ َ‬
‫َهـ ال ُ قَالَ ‪ :‬قَالَ لِي أب ُو قِلبةَ ‪" :‬إذَا‬
‫السـخْتِيَانِيّ َرحِم ُ‬
‫ْبـ ّ‬
‫َنـ أّيو َ‬
‫وع ْ‬
‫ح ّدثَ ِبهِ"(‪. )3‬‬
‫ل َلكَ عِلْمًا فأ ْح ِدثْ َلهُ عِبَا َدةً‪ ،‬ول يَ ُكنْ هَمّكَ أ ْن تُ َ‬
‫أ ْح َدثَ ا ُ‬
‫ل ِديْ ثِ بالعَ َملِ‬
‫شعْبِيّ َرحِمَ هُ الُ ‪" :‬كُنّ ا نَ سْتَعِ ْينُ عَلَى حِفْ ظِ ا َ‬
‫وقَالَ ال ّ‬
‫ِبهِ"(‪.)4‬‬
‫ب العِلْ مِ مِ نْ عِلْ ِم الُنَافِ قِ!‪ ،‬وقَ ْد قِ ْيلَ ‪" :‬عِلْ ُم الُنَافِ قِ‬
‫وأُعِ ْيذُ كَ بالِ يَا طَالِ َ‬
‫ِنـ فِي عَمَلِه"(‪ ،)5‬فالَ الَ ‪َ ":‬زيّنُوا العِلْمـَ‪ ،‬ول تََتزَيّنُوا‬
‫ْمـ ا ُل ْؤم ِ‬
‫فِي قَ ْولِه‪ ،‬وعِل ُ‬
‫بِه"(‪.)6‬‬
‫***‬
‫صفَانِ ‪.‬‬
‫* التّنْبِ ْيهُ الرّابِعُ ‪ :‬اعْ َلمْ إ ّن العِلْ َم نِ ْ‬
‫‪1‬‬

‫() "زَادُ ا َلعَادِ" لب ِن القَيّ ِم (‪. )3/10‬‬

‫‪2‬‬

‫ضلِه" لبْ ِن عَبْدِ الَب ّر (‪. )1/707‬‬
‫() اْن ُظرْ "جَا ِم َع بَيَانِ ال ِعلْمِ وفَ ْ‬

‫‪3‬‬

‫ضلِه" لبْ ِن عَبْدِ الَب ّر (‪. )654-1/653‬‬
‫() اْن ُظرْ "جَا ِم َع بَيَانِ ال ِعلْمِ وفَ ْ‬

‫‪4‬‬

‫() اْن ُظرْ "جَا ِم َع بَيَانِ ال ِعلْمِ" لبْ ِن عَبْدِ الَب ّر (‪. ) 1/709‬‬

‫‪5‬‬

‫خطِيْبِ الَبغْدَا ِديّ (‪. )38‬‬
‫() اْن ُظرْ "اقْتِضَاءَ ال ِعلْ ِم ال َع َملَ" لل َ‬

‫‪6‬‬

‫للَْيةَ" لبِي ُنعَيْ ٍم (‬
‫ضلِه" لبْ ِن عَبْدِ الَب ّر (‪ ،)1/665‬و"ا ِ‬
‫() اْن ُظرْ "جَا ِم َع بَيَانِ ال ِعلْمِ وفَ ْ‬

‫‪. )6/399‬‬

‫‪35‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪36‬‬

‫ب وال سّّنةِ)‬
‫ف ‪ :‬مَا َحوَتْ ُه قَمَا ِط ُر العِلْ مِ؛ ابِْتدَا ًء بالوَحْيَيْ ِن (الكِتَا ِ‬
‫* نِ صْ ٌ‬
‫ج العِلْمِيّ" مِ نْ‬
‫ضمّنَه "الَ ْنهَ ُ‬
‫ج مِ ْنهُما‪ ،‬أو حَا َم َح ْولَهُما‪ ،‬وانِْتهَا ًء بِمَا تَ َ‬
‫خرّ َ‬
‫ومَا تَ َ‬
‫تَنَابِ ْيهَ و َعزَاِئمَ ‪ ...‬إل ‪.‬‬
‫* ونِصْفٌ ‪ُ :‬ه َو قَ ْوُلكَ فِيْمَا ل َتعْلَ ُم ‪ :‬ل أ ْع َلمُ‪ ،‬ل أدْرِي!‬
‫َمـ ‪ :‬ل أ ْعلَمـُ‪،‬‬
‫َهـ الُ ‪َ " :‬قوْ ُل ال ّر ُجلِ فِيْمـا ل َيعْل ُ‬
‫َيقُ ْولُ أبُو دَاوُدَ َرحِم ُ‬
‫نِصْفُ العِ ْلمِ"(‪. )1‬‬
‫َفقَ ِد اتّ َفقَ تْ كَلِ َمةُ أ ْه ِل العِلْ مِ أنّ العَالِ مَ إذَا أخْطَأ ‪ ( :‬ل أدْرِي ) َف َقدْ‬
‫ب العِلْ مِ مِ نْ تََنكّ بِ سََننِ أ ْهلِ العِلْ مِ‬
‫حذَارَ َحذَارَ يَا طَالِ َ‬
‫ت َمقَاتِلُ هُ‪ ،‬فَ َ‬
‫أُ صِيَْب ْ‬
‫ك فِيْه‪ ،‬بأ ْن َتقُ ْولَ ‪ :‬ل أدْرِي‪ ،‬فَمَا أْب َردَها الَ ْيوَ مَ عَلَى‬
‫ال سّالِفِ ْي َن فِيْما ل عِلْ مَ لَ َ‬
‫الكَِبدِ‪ ،‬ومَا أ َحرّهَا يَوْ َم ا َل َردّ!‬
‫ل ْهلُ كُلّهُ إذَا‬
‫ف العِلْمِ‪َ ،‬فهِي والِ ا َ‬
‫فإنْ كَانَ العِلْمُ ( بِـل أدْرِي ) نِصْ َ‬
‫جُهِلَتْ!‬
‫***‬
‫قَا َل الرّا ِجزُ(‪: )2‬‬
‫ت مَـا سُئِلْتَ عَ ْن ُه‬
‫فإنْ َجهِلْ َ‬

‫وَلمْ َي ُكنْ ِع ْندَكَ عِلْـ ٌم مِ ْنهُ‬

‫فَـل تَقُـ ْل فِيْه ِبغَ ْي ِر َفهْـمِ‬

‫إ ّن الَطَأ مُزْ ٍر بأهْـ ِل العِلْمِ‬

‫وقُـلْ إذَا أعْيَا َك ذَاكَ ال ْمرُ‪:‬‬

‫سأَلُ عَ ْن ُه خََبرُ‬
‫مَـالِي بِمَا َت ْ‬

‫َفذَا َك شَ ْطرُ العِلْمِ َع ِن العْلَمآ‬

‫لكَمآ‬
‫ت َتقُ ْولُ ا ُ‬
‫َكذَاكَ مَا زَالَ ْ‬

‫قَا َل مَالِ كٌ َرحِمَ هُ الُ ‪" :‬كَا َن اب نُ عَبّا سٍ َي ُقوْ ُل ‪ :‬إذَا أخْطَأ العَالِ مُ ل‬
‫ت َمقَاتِ ُلهُ"‪ ،‬وبِمِثْ ِل ِه قَالَ كَثِ ْي ٌر ِمنَ السّلَفِ الصّالِحِ(‪. )3‬‬
‫أدْرِي أُصِيَْب ْ‬
‫‪1‬‬

‫() اْن ُظرْ "جَا ِم َع بَيَانِ ال ِعلْمِ" لبْ ِن عَبْدِ الَب ّر (‪. )2/842‬‬

‫‪2‬‬

‫() اْن ُظرْ "جَا ِم َع بَيَانِ ال ِعلْمِ" لبْ ِن عَبْدِ الَب ّر (‪. )2/842‬‬

‫‪3‬‬

‫() اْن ُظرْ "جَا ِم َع بَيَانِ ال ِعلْمِ" لبْ ِن عَبْدِ الَب ّر (‪ ،)2/839‬و"تَ ْذ ِكرَةَ السّا ِمعِ والَُت َكلّمِ" لبْنِ‬

‫ي (‪. )2/172‬‬
‫ب البَغْدَا ِد ّ‬
‫خطِيْ ِ‬
‫َجمَاعَ َة (‪ ،)42‬و"ال َفقِيْ َه والَُتفَقّهَ" لل َ‬

‫‪36‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪37‬‬

‫***‬
‫فل َتكُنْ كَ َم ْن قِ ْي َل َلهُ(‪: )1‬‬
‫ت العُ ُلوْ َم وأهْ َلهَـا‬
‫ت َفعَا َديْ َ‬
‫َجهِلْ َ‬

‫َكذَا َك يُعَادِي العِ ْلمَ َم ْن هُ َو جَاهِلُه‬

‫صدّرًا‬
‫و َمنْ كَا َن َيهْوَى أ ْن ُيرَى مُتَ َ‬

‫ت َمقَاتِلُه‬
‫ويَ ْك َرهُ "ل أدْرِي" أُصِيْبَ ْ‬

‫***‬
‫قَا َل اب ُن َوهْ بٍ َرحِمَ هُ الُ ‪َ" :‬لوْ كَتَبْ نا عَ ْن مَالِ كٍ ‪ :‬ل أدْرِي‪ ،‬لَمَل نا‬
‫الْلوَاحَ"(‪.)2‬‬
‫ت‪:‬ل‬
‫ك إ ْن قُلْ َ‬
‫وعَ نْ أبِي ال ّذيّالِ َرحِمَ هُ الُ قَالَ ‪َ" :‬تعَلّ مْ ل أدْرِي‪ ،‬فإنّ َ‬
‫ت ‪ :‬أدْرِي‪ ،‬سَأُلوْكَ حَتّى ل َتدْرِي!" (‪. )3‬‬
‫أدْرِي‪ ،‬عَلّ ُموْ َك حَتّى َتدْرِي‪ ،‬وإ ْن قُلْ َ‬
‫حذّ ُر أ ْهلَ العِلْ ِم مِ ْن َترْ ِك "ل‬
‫وهَذا الما مُ ال ُجرّيّ َرحِمَ هُ الُ َنرَا هُ يُ َ‬
‫ج ُة للعَالِ مِ يُ سْألُ عَ ِن الشّيْ ِء ل‬
‫أدْرِي" فِيْما ل عِلَ َم َلهُم بِه‪ِ ،‬ب َقوْلِه ‪" :‬وأمّا الُ ّ‬
‫ف أ ْن يَ ُق ْولَ ‪ :‬ل أعْلَ مُ‪ ،‬إذا كَا َن ل َيعْلَ مُ‪ ،‬و َهذَا َط َريِ قُ أئِ ّمةِ‬
‫َيعْلَمُه فَل يَ سْتَ ْنكِ ُ‬
‫ك نَبِّيهُم‬
‫الُ سْلِمِ ْي َن مِ َن ال صّحَاَبةِ ومَ ْن َبعْ َدهُم مِ نَ أئِ ّم ِة الُ سْلِمِ ْي َن ‪ .‬اتَّبعُوا فِي َذلِ َ‬
‫شيْ ِء مِمّا لَ ْم يََت َقدّ ْم لَ ُه فِيْه عِلْمُ‬
‫صَلّى الُ عَلَيْه وسَلّمَ؛ لنّه إذا كَانَ سُِئلَ عَ ِن ال ّ‬
‫ال َوحْي ِمنَ الِ َعزّ و َجلّ فََي ُق ْولُ ‪" :‬ل أدْرِي" ‪.‬‬
‫و َه َكذَا يَجِ بُ عَلَى ُك ّل مَ نْ سُِئلَ عَ ْن َشيْ ٍء لَ ْم يََتقَدّ ْم لَ ُه فِيْه عِلْ مٌ أ نْ‬
‫ف مَا ل يَعْلَمُه‪َ ،‬ف ُهوَ أ ْعذَ ُر لَ هُ عِ ْندَ‬
‫َيقُ ْولَ ‪ :‬الُ أعْلَ مُ‪ ،‬ول عِلْ مَ لِي بِه‪ ،‬ول يََتكَلّ ْ‬
‫الِ‪ ،‬وعِ ْندَ ذَوِي اللْبَابِ"(‪ )4‬انْتَهَى ‪.‬‬
‫***‬
‫‪1‬‬

‫ي (‪. )42‬‬
‫() اْن ُظرْ "أ َدبَ الدّنْيا والدّْينِ" لل َم ْردَا ِو ّ‬

‫‪2‬‬

‫() اْن ُظرْ "جَا ِم َع بَيَانِ ال ِعلْمِ" لبْ ِن عَبْدِ الَب ّر (‪. )2/839‬‬

‫‪3‬‬

‫() اْن ُظرْ "جَا ِم َع بَيَانِ ال ِعلْمِ" لبْ ِن عَبْدِ الَب ّر (‪. )2/842‬‬

‫‪4‬‬

‫ي (‪. )108‬‬
‫() اْن ُظرْ "أخْلقَ ال ُع َلمَاءِ" لل ُجرّ ّ‬

‫‪37‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪38‬‬

‫س وأُهَ ْمهِمُ فِي ُأذُنِ طَالَبِ العِلْمِ (إ ْسرَارًا‬
‫* التّنْبِيْهُ الَامِسُ ‪ :‬فإنّن أهْمِ ُ‬
‫ب العِلْمِ إذا أْتقَ َن َمرَا ِحلَ ( الَ ْنهَجِ العِلْ ِميّ ) ال ْربَعِ‪ ،‬مَ َع مَا‬
‫ل ِجهَارًا) ‪ :‬أنّ طَالِ َ‬
‫ج العِلْ ِميّ )؛‬
‫ك مِ ْن التّنَابِيْ هِ‪ ،‬وال َفوَاِئدِ‪ ،‬وال َعزَائِ ِم ا َلرْ ُق ْومَ ِة فِي مَثَانِي ( الَ ْنهَ ِ‬
‫هُنَالِ َ‬
‫صدّ ِر للدّرْسِ والّتعْلِيْمِ‪ ،‬وإنّي عَلَى ذَلِكَ مِ َن الشّا ِهدِيْنِ‪،‬‬
‫َفهُو أهْ ٌل للفَ ْتوَى‪ ،‬والتّ َ‬
‫ل خَ ْي ُر شَا ِهدًا وحَافِظًا!‬
‫وا ُ‬

‫البَابُ الثّالِثُ‬
‫ال َعزَاِئمُ العِ ْلمِّيةُ‬

‫وفِ ْيهِ ثَلثُ عَزَاِئمَ‬
‫‪38‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪39‬‬

‫ال َعزَاِئمُ العِلْمِّيةُ‬
‫ج العِلْمِيّ ) بأ ْن ل‬
‫فإنّ نا نُوْ صِي ُك ّل مَ نِ ائْتَمّ بِمَا رَ سَمْنَا ُه فِي ( الَ ْنهَ ِ‬
‫حةُ اليْمَانِيّةُ‪ ،‬لنّ‬
‫ت ِبهَا النّ صِيْ َ‬
‫س نَ صِيَْبهُ مِ ْن َهذِه العَزَائِ ِم العِلْمِّي ِة الّتِي جَادَ ْ‬
‫يَنْ َ‬
‫العِ ْلمَ َرحِ ٌم بَ ْينَ أهْ ِلهِ‪ ،‬و َذِلكَ ِم ْن خِللِ ثَلثِ َعزَائِمَ ‪:‬‬
‫* ال َع ِزيْ َم ُة الوْلَى ‪ :‬فإنّنَا ُنوْ صِي مَ نْ تَجَاوَزَ تْ ُقدُرَاتُه العِلْمِّيةُ ا َلرَا ِحلَ‬
‫ب ( الَ ْنهَ جِ العِلْمِيّ ) بأ ْن َي ْقرَأ َهذِه الكُتُ بَ لعُ ُموْ مِ‬
‫ال ْربَ عَ كَمَا هِي فِي َثوْ ِ‬
‫الفَائِ َدةِ‪ ،‬وعَظِيْ ِم العَاِئدَةِ‪ ،‬وهُ َو مَا َوقَ عَ عَ َليْها اخْتِيَارُنا بَ ْع َد النّ َظرِ والتّمْحِيْ صِ‪،‬؛‬
‫ب لَن ْفسِه"(‪: )1‬‬
‫ب لخِيْ ِه ما ُيحِ ّ‬
‫لّن ُه "ل ُي ْؤمِ ُن أحَدُ ُك ْم حَتّى يُحِ ّ‬
‫حقِيْ قُ أب قُتَيَْب َة نَ ْظرٍ‬
‫جرٍ َرحِمَ هُ الُ‪ ،‬تَ ْ‬
‫ح البَارِي" لب نِ حَ َ‬
‫‪ 1‬ـ َقرِاء ُة "فَتْ ِ‬
‫الفَا ِريَابّ‪.‬‬
‫‪2‬ـ َقرِاء ُة " َشرْحِ ُمسْ ِلمٍ" للّنوَوِيّ َرحِ َمهُ الُ ‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫سلِ ٌم (‪. )45‬‬
‫() أ ْخرَجَ ُه الُبخَا ِريّ (‪ ،)1/56‬ومُ ْ‬

‫‪39‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪40‬‬

‫حقِيْ قُ‬
‫صرَاطِ الُ سْتَقِ ْيمِ" لب نِ تَيْمِّيةَ َرحِمَ هُ الُ‪ ،‬تَ ْ‬
‫‪ 3‬ـ َقرِاءةُ "اقْتِضَا ِء ال ّ‬
‫ص ِر ال َع ْقلِ ‪.‬‬
‫خ نَا ِ‬
‫الشّيْ ِ‬
‫حقِيْ قُ الشّيْ خِ‬
‫‪ 4‬ـ َقرِاءةُ "إعْل ِم الُ َو ّقعِيْ نَ" لب ِن القَيّ مِ َرحِمَ هُ الُ‪ ،‬تَ ْ‬
‫َمشْ ُهوْ ِر بنِ َحسَن ‪.‬‬
‫‪5‬ـ َقرِاءةُ "إغَاثَ ِة ال ّلهْفَا ِن ِمنْ مَصَائِ ِد الشّيْطَانِ" لبنِ القّيمِ َرحِ َمهُ‬
‫خ اللْبَانِيّ َرحِ َمهُ الُ ‪.‬‬
‫حقِ ْيقُ الشّيْ ِ‬
‫الُ‪ ،‬تَ ْ‬
‫حقِ ْيقُ عَ ْبدِ‬
‫ج السّاِلكِ ْينَ" لبنِ القيّمِ َرحِ َمهُ الُ‪ ،‬تَ ْ‬
‫‪6‬ـ َقرِاء ُة " َمدَارِ ِ‬
‫ال َع ِزيْ ِز الِلَّيلِ ‪.‬‬
‫خ َمشْ ُهوْرِ‬
‫حقِيْ قُ الشّيْ ِ‬
‫‪ 7‬ـ َقرِاءةُ "العْتِ صَامِ" للشّاطِبِيّ َرحِمَ هُ الُ‪ ،‬تَ ْ‬
‫بنِ َحسَن‪.‬‬
‫ضوَاءِ البَيَانِ" للعَل َمةِ المِيْ ِن الشّنْقِيْ ِطيّ َرحِمَهُ الُ‪ ،‬طَ ْب َعةُ‬
‫‪8‬ـ َقرِاءةُ "أ ْ‬
‫دَارِ عَالَ ِم ال َفوَاِئدِ ‪.‬‬
‫ع ومَ ْوقِفِ‬
‫ق والِبدَ ِ‬
‫ت فِي ال ْهوَا ِء والفِْترَا ِ‬
‫‪9‬ـ َقرِاءةُ "رَسَاِئ َل ودِرَاسَا ٍ‬
‫ص ِر ال َع ْقلِ ‪.‬‬
‫خ نَا ِ‬
‫ف مِنْها" للشّيْ ِ‬
‫السّلَ ِ‬
‫‪ 10‬ـ ِقرَاءةُ "ظَاهِ َرةِ ال ْرجَاءِ" لشَيْخِنَا العَلمَةِ َس َفرِ ب نِ عَ ْبدِ ال ّرحْمَ نِ‬
‫الَوَاِليّ‪.‬‬
‫‪11‬ــ ِقرَاء ُة " َموْقِفِـ ابنِـ تَيْمِّي َة مِن ْـ الشَا ِع َرةِ"‪ ،‬و"القَضَاءِ والقَدَرِ"‬
‫ح ُم ْودِ‪ ،‬مَ عَ‬
‫حرّرِ عَ ْب ِد ال ّرحْمَ نِ الَ ْ‬
‫لكْ ِم بغَيْ ِر مَا أْن َزلَ الُ" كُلّ ها لشَيْخِنَا الُ َ‬
‫و"ا ُ‬
‫ث ِمنْ "مَ ْوقِفِ اب ِن تَيْمِّيةَ" بتَ َدّبرٍ وتَأمّلٍ ‪.‬‬
‫لزْ ِء الثّالِ ِ‬
‫ُمرَاعَا ِة ِقرَاء ِة ا ُ‬
‫س الُ ْلعُ ْودِ ‪.‬‬
‫خ مِحْمَا ٍ‬
‫‪12‬ـ ِقرَاء ُة "الُوَال ِة والُعَادَاةِ" للشّيْ ِ‬
‫ش ُهوْرِ باب نِ‬
‫ظ الدّمْيَاطِيّ ال ْ‬
‫‪ 13‬ـ ِقرَاء ُة " َمشَارِ عِ الشْوَا قِ" للحَافِ ِ‬
‫ح ّمدٍ‪ ،‬ومُحَ ّم ٍد إسْطَنُْبوْلِي ‪.‬‬
‫س بنِ مُ َ‬
‫خ ْينِ إدْ ِريْ َ‬
‫حقِ ْي ُق الشّيْ َ‬
‫النّحّاسِ‪ ،‬تَ ْ‬
‫‪40‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪41‬‬

‫خ ُمحَ ّم ِد بنِ خَ ْيرِ هَيْ َكلٍ ‪.‬‬
‫‪14‬ـ ِقرَاء ُة "الِهَا ِد والقِتَالِ"(‪ )1‬للشّيْ ِ‬
‫حقِيْ قُ الشّيْ خِ‬
‫‪ 15‬ـ ِقرَاء ُة "البِدَايَ ِة والّنهَايَةِ" لب نِ كَثِ ْيرٍ َرحِمَ هُ الُ‪ ،‬تَ ْ‬
‫ل الّترْكِيّ ‪.‬‬
‫عَ ْبدِ ا ِ‬
‫ـ عَ ْبدِ‬
‫ـ الشّيْخ ِ‬
‫ـنِّيةِ" لئِ ّمةِ الدّ ْع َوةِ‪ ،‬جَمْع ُ‬
‫‪16‬ــ ِقرَاءةُ "الدّرَ ِر الس ّ‬
‫ال ّرحْ َمنِ القَا ِسمِ َرحِ َمهُ الُ ‪.‬‬
‫بنـ‬
‫ح ّمدِ ِ‬
‫بنـ مُ َ‬
‫َنـ ِ‬
‫ابنـ خُ ْل ُدوْنـٍ" لعَ ْبدِ الرّحْم ِ‬
‫‪17‬ــ ِقرَاءةُ " ُم َق ّدمَ ِة ِ‬
‫خُلْ ُدوْنٍ َرحِ َمهُ الُ ‪.‬‬
‫خ مُحَ ّم ِد اب ِن إسْمَاعِ ْيلِ ا ُل َقدّمِ ‪.‬‬
‫‪18‬ـ ِقرَاءةُ " َع ْو َدةِ الِجَابِ" للشّ ْي ِ‬
‫بنـ‬
‫بنـ مُحَ ّم ِد ِ‬
‫ْخـ ُمحَ ّم ِد ِ‬
‫َاتـ الوَطَنِّيةِ" للشّي ِ‬
‫‪19‬ــ ِقرَاءةُ "التّجَاه ِ‬
‫ُحسَيْنٍ ‪.‬‬
‫خ العَ َربِّيةِ َمحْ ُم ْودِ شَا ِكرٍ َرحِمَ هُ‬
‫‪ 20‬ـ ِقرَاء ُة "أبَاطِ ْي َل وأ سْمَارٍ" لشَيْ ِ‬
‫الُ‪.‬‬
‫صرِيّ َرحِمَ هُ‬
‫خ جَمِ ْيلِ الِ ْ‬
‫ض ِر العَالَ مِ ال سْل ِميّ" للشّيْ ِ‬
‫‪ 21‬ـ ِقرَاءةُ "حَا ِ‬
‫الُ ‪.‬‬
‫ح أبو‬
‫صفَحَاتٍ مِ نْ صَ ْب ِر العُلَمَاءِ"(‪ )2‬للشّيْ خِ عَ ْبدِ الفَتّا ِ‬
‫‪ 22‬ـ ِقرَاءةُ " َ‬
‫ُغ ّدةَ َرحِ َمهُ الُ ‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫حمّدٍ هَ ْي َك ٍل ف ِكتَابِه هَذَا‪ ،‬مَعَ ُمرَاعَاةِ‬
‫ض َت ْرجِ ْيحَاتِ ُم َ‬
‫حقّقَ ِمنْ َبعْ ِ‬
‫ب ال ِعلْمِ أ ْن يََت َ‬
‫() َعلَى طَالِ ِ‬
‫س كُتُبِ‬
‫حرِيْرِ أ ْقوَالِ أ ْهلِ ال ِعلْمِ‪ ،‬و َم ْعرِفَ ِة الرّا ِجحِ مِنْها‪ ،‬ومَعَ هَذا َفكِتَابُه ِمنْ نَفَائِ ِ‬
‫التّدْ ِقيْ ِق ف َت ْ‬
‫س ِلمِيْنَ‬
‫ش ْرعِيّ و ِفقْ ِه الوَاقِ ِع ف صُوَرِه النّازَِلةِ بسَاحَةِ الُ ْ‬
‫لهَادِ؛ حَ ْيثُ َجمَ َع بَ ْينَ التّأصِ ْيلِ ال ّ‬
‫اِ‬

‫اليَوْمَ!‬

‫‪2‬‬

‫() تَنْبِ ْيهٌ ‪ :‬أمّا مَا َذ َكرَهُ أبُو غُدّةَ فِي (الَانِبِ السّابِعِ) مِ ْن كِتَابِه هَذَا‪ ،‬وهُ َو التّبَّتلُ وَترْ ُك الزّوَاجِ‬
‫س َلفِ‬
‫َرغَْبةً فِي ال ِعلْمِ والتّ َف ّرغُ ل ْجلِه‪َ ،‬فلَيْس مِ ْن جَادّةِ السّنّةِ؛ َبلْ هُ َو خِلفُ السّنّةِ و ِف ْعلِ ال ّ‬

‫وال ِف ْطرَةِ‪ ،‬فهو مُسْتَ ْدرَكٌ!‬

‫‪41‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪42‬‬

‫‪ 23‬ـ ِقرَاءةُ " َجوَا ِهرِ الدَ بِ فِي أ َدبِيّا تِ وإْنشَا ِء ُل َغةِ ال َعرَ بِ" ل سَيّدِ‬
‫سةِ ا َلعَارِفِ ‪.‬‬
‫ت مُؤ ّس َ‬
‫شوْرَا ُ‬
‫أحْ َم َد الَاشِ ِميّ‪ ،‬مَ ْن ُ‬
‫ل ِديْثِ" لبنِ الثِ ْيرِ َرحِ َمهُ الُ ‪.‬‬
‫‪24‬ـ َقرِاء ُة "الّنهَاَيةِ فِي َغ ِريْبِ ا َ‬
‫‪25‬ـ َقرِاء ُة "الِصْبَاحِ الُنِ ْيرِ" للفَيّ ْومِيّ َرحِ َمهُ الُ ‪.‬‬
‫خ َبكْ ٍر أبُو َزْيدٍ ‪.‬‬
‫جمِ النَاهِي ال ّلفْظِّيةِ" للشّيْ ِ‬
‫‪26‬ـ َقرِاءةُ " ُمعْ َ‬
‫ب القِنّ ْوجِيّ‬
‫‪ 27‬ـ َقرِاءةُ "الِ ّطةِ ف ذِ ْكرِ ال صّحَاحِ ال سّّتةِ" لب الطّيّ ِ‬
‫حقِ ْيقُ عَ َليّ ب ِن َحسَ َن الَلَبِيّ ‪.‬‬
‫َرحِ َمهُ الُ‪ ،‬تَ ْ‬
‫***‬
‫س نَ صِيَْبكَ العِلْ ِميّ‪،‬‬
‫ب العِلْ مِ؛ بأ ّل تَنْ َ‬
‫كَمَا أوْ صِي َنفْ سِي وإيّا َك يَا طَالِ َ‬
‫السـمْعُ‬
‫السـلَفِ؛ فَهِي والِ ّ‬
‫ُبـ أئِ ّم ِة ّ‬
‫ِنـ ِقرَاءةِ و َج ْردِ كُت ِ‬
‫َكـ اليْمَانِيّ م ْ‬
‫وزَاد َ‬
‫حرَامٌ عَلَى شَادِي العِلْمِ‬
‫ح ‪ ...‬فَ َ‬
‫صرُ‪َ ،‬فهِي قِبْ َلةُ العِلْمِ النّافِعِ‪ ،‬والعَ َم ِل الصّالِ ِ‬
‫والبَ َ‬
‫صرّ عِلْمًا ُدوْنَها‪ ،‬أو يََتسَّننَ َعمَلً غَ ْيرَها!‬
‫أ ْن يَتَبَ ّ‬
‫خذْهَا ِب ُق ّوةٍ‪،‬‬
‫و َمهْمَا َيكُ نْ؛ َفهَذِه َشذَرَا تٌ سَ َلفِّيةٌ تُنَبّؤُ َك بِمَا وَرَاء ها‪ ،‬فَ ُ‬
‫وا ْشدُدْ عَلَيْ ها الِ ْئزَرَ؛ فإنّ مِثْلَ ها ُتعْ َقدُ عَلَيْ ها النَا ِملُ‪ ،‬والُ حَ سْبِيَ و ُه َو نِعْ مُ‬
‫الوَكِ ْيلِ!‬
‫* ومِ ْن َهذِه الكُتُبِ ( ل كُلّها ) ‪:‬‬
‫ب اب نِ عَ ْب ِد البَرّ (‪َ )463‬رحِمَ هُ الُ‪ ،‬ل سِيّمَا‬
‫ظ ا َلغْرِ ِ‬
‫ب حَافِ ِ‬
‫‪ 1‬ـ كُتُ ُ‬
‫حقِيْ قِ الشّيْ خِ‬
‫ف وتَ ْ‬
‫حقِيْ ُق مَجْ ُموْ َع ٍة مِ ْن أهْ ِل العِلْ مِ‪ ،‬وبإ ْشرَا ِ‬
‫كِتَابُه "التّ ْمهِ ْيدُ"‪ ،‬تَ ْ‬
‫حقِ ْيقُ عَا ِدلِ ُم ْرشِدٍ ‪.‬‬
‫ل الّترْكِيّ‪ ،‬و"السْتِيْعَابُ فِي َم ْع ِرفَ ِة الصْحَابِ" تَ ْ‬
‫عَ ْبدِ ا ِ‬
‫ب الَب ْغدَادِيّ (‪َ )463‬رحِمَ هُ الُ‪،‬‬
‫ق الَطِيْ ِ‬
‫ظ ا َلشْرِ ِ‬
‫ب حَافِ ِ‬
‫‪ 2‬ـ كُتُ ُ‬
‫ْمـ‬
‫ْقـ إْبرَاهِي َ‬
‫حقِي ُ‬
‫ْمـ ال ّروَاَيةِ"‪ ،‬تَ ْ‬
‫ُصـوْلِ عِل ِ‬
‫لسـيّمَا كِتَاب ُه "ال ِكفَايةُ فـ َمعْ ِر َفةِ أ ُ‬
‫ِ‬
‫حقِ ْيقُ َبشّار َم ْعرُوْفٍ ‪.‬‬
‫خ دَا ِر السّلمِ" تَ ْ‬
‫ال ّدمْيَا ِطيّ‪ ،‬و"تَا ِريْ ُ‬
‫‪42‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪43‬‬

‫ظ الفَقِيْه اب ِن ُقدَا َمةَ (‪َ )620‬رحِمَ هُ الُ‪ ،‬ل سِيّمَا‬
‫ب الَافِ ِ‬
‫‪ 3‬ـ كُتُ ُ‬
‫ح الُلْوِ‬
‫حقِيْ ُق الشّيْ خِ عَ ْبدِ الِ الّترْكِيّ‪ ،‬والشّيْ خِ عَ ْب ِد الفَتّا ِ‬
‫كِتَابُه "ا ُلغْنِي" تَ ْ‬
‫حقِيْ قُ عَ ْبدِ‬
‫ض ُة النّا ِظرِ" تَ ْ‬
‫حقِيْ قُ عَ ْبدِ الِ التّرْ ِكيّ‪ ،‬و"رَوْ َ‬
‫َرحِمَ هُ الُ‪ ،‬و"الكَافِي"‪ ،‬تَ ْ‬
‫ال َكرِْي ِم النّمْ َلةِ ‪.‬‬
‫ظ ال َفقِيْه النّ َووِيّ (‪ )676‬رحِمَهُ الُ‪ ،‬لسِيّمَا كِتَابُه‬
‫ب الَافِ ِ‬
‫‪4‬ـ كُتُ ُ‬
‫حقِيْ قُ عَلَيّ ب نِ‬
‫ض ال صّالِ ْينَ" تَ ْ‬
‫"الَجْ ُموْ عُ"‪ ،‬و"شَرْ حُ صَحِيْحِ مُ سْ ِلمٍ"‪ ،‬و" ِريَا ُ‬
‫َحسَ َن الَلَبِيّ ‪.‬‬
‫ظ الذّهَِبيّ (‪َ )748‬رحِمَ هُ الُ‪ ،‬ل سِيّمَا كِتَابُه " سَِيرُ‬
‫ب الَافِ ِ‬
‫‪ 5‬ـ كُتُ ُ‬
‫حقِيْ قُ‬
‫خ ال سْلمِ" تَ ْ‬
‫ط وجَمَا َعةٍ‪ ،‬و"تَا ِريْ ُ‬
‫ب ال ْرنَاؤُو ِ‬
‫حقِيْ ُق شُعَيْ ٍ‬
‫أعْل مِ النّبَلءِ" تَ ْ‬
‫َبشّار َم ْعرُوْفٍ ‪.‬‬
‫ظ اب نِ كثيٍ (‪َ )774‬رحِمَ ُه الُ‪ ،‬ل سِيّمَا كِتَابُه‬
‫ب الَافِ ِ‬
‫‪ 6‬ـ كُتُ ُ‬
‫ل التّرْ ِكيّ‪.‬‬
‫حقِ ْيقُ عَ ْبدِ ا ِ‬
‫حقِ ْي ُق سَامِي السّل َمةَ‪ ،‬و"البِدَايَ ُة والّنهَايَةُ" تَ ْ‬
‫"الّت ْفسِ ْيرُ" تَ ْ‬
‫ظ اب نِ رج بٍ (‪َ )795‬رحِمَ هُ الُ‪ ،‬ل سِيّمَا كِتَابُه‬
‫ب الَافِ ِ‬
‫‪ 7‬ـ كُتُ ُ‬
‫بنـ عوضـٍ‪ ،‬و" ِذْيلُ‬
‫ِقـ ِ‬
‫ْقـ طَار ِ‬
‫حقِي ُ‬
‫ح البُخَارِي" تَ ْ‬
‫حيْ ِ‬
‫صـ ِ‬
‫ْحـ َ‬
‫ْحـ البَارِي َشر ُ‬
‫"فَت ُ‬
‫لكَ مِ"‬
‫حقِيْ ُق شَيْخِنَا عَ ْب ِد ال ّرحْمَ نِ العُثَيْمِيْ نَ‪ ،‬و"جَامِ ُع العُ ُلوْ ِم وا ِ‬
‫الطّبَقَا تِ" تَ ْ‬
‫ب الرْنَاؤُوطِ‪ ،‬وعَ ْبدِ الِ الّترْ ِكيّ ‪.‬‬
‫حقِ ْيقُ ُشعَيْ ٍ‬
‫تَ ْ‬
‫جرٍ (‪َ )852‬رحِمَهُ الُ لسِيّمَا كِتَابُه "فَتْحُ‬
‫ظ ابنِ حَ َ‬
‫ب الَافِ ِ‬
‫‪8‬ـ كُتُ ُ‬
‫حقِيْ قُ أب قُتَيَْب َة نَ ْظ ٍر الفَا ِريَابّ‪ ،‬و"التّ ْلخِيْ صُ‬
‫ح البُخَارِي"‪ ،‬تَ ْ‬
‫البَارِي َشرْ حُ صَحِ ْي ِ‬
‫ح ّمدِ الثّانِي بنِ عُ َمرَ‪ ،‬و"َت ْه ِذيْبُ الّت ْهذِيْبِ"‪.‬‬
‫خ مُ َ‬
‫حقِ ْيقُ الشّيْ ِ‬
‫الَبِيْرُ" تَ ْ‬
‫شوْكَاِنيّ (‪َ )1250‬رحِمَ هُ الُ‪ ،‬ل سِيّمَا كِتَابُه‬
‫ظ ال ّ‬
‫ب الَافِ ِ‬
‫‪ 9‬ـ كُتُ ُ‬
‫حقِيْ قُ طَارِ قِ‬
‫حقِيْ قُ عَ ْب ِد ال ّرحْمَ ِن ب نِ ُعمَ ْي َرةَ‪ ،‬و"نَ ْيلُ الوْطَارِ" تَ ْ‬
‫ح ال َق ِدْيرِ" تَ ْ‬
‫"فَتْ ُ‬
‫بنِ َعوَضٍ ‪.‬‬
‫‪43‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪44‬‬

‫ب المَا ِم ال صّ ْنعَانِيّ (‪َ )1182‬رحِمَ هُ الُ‪ ،‬ل سِيّمَا كِتَابُه‬
‫‪ 10‬ـ كُتُ ُ‬
‫ق بنِ عوضٍ ‪.‬‬
‫حقِ ْيقُ طَارِ ِ‬
‫"سُبُ ُل السّلمِ" تَ ْ‬
‫صوْلِي الشّ ْنقِيْ ِطيّ (‪َ )1393‬رحِمَهُ‬
‫ظ ال ُ‬
‫ب العَل َم ِة الَافِ ِ‬
‫‪11‬ـ كُتُ ُ‬
‫ضوَا ُء البَيَانِ" طَ ْب َعةُ دَارِ عَاَلمِ الفَوَائِدِ(‪. )1‬‬
‫الُ‪ ،‬لسِيّمَا كِتَابُه "أ ْ‬
‫***‬
‫ب العِلْ ِم باقْتِنَا ِء و ِقرَاء ِة جَمِيْ عِ كُتُ بِ‬
‫ومِ نْ قَ ْب ُل ومِ نْ بَ ْعدُ؛ فَعَلَيْ كَ يَا طَالِ َ‬
‫ظ اب نِ القَيّ مِ(‪،)751( )2‬‬
‫شَيْ خِ ال سْل ِم اب نِ تَيْمِّيةَ (‪ ،)728‬والمَا ِم الَافِ ِ‬
‫ل َتعَالَى جَمِ ْيعًا ‪.‬‬
‫ح ّمدِ بنِ عَ ْب ِد الوَهّابِ (‪َ )1206‬رحِ َمهُم ا ُ‬
‫والمَا ِم مُ َ‬
‫ابنـ بازٍ‪ ،‬وشَيْخِنـا العَل َمةِ‬
‫ُبـ شَيْخِنـا العَل َمةِ عَ ْبدِ ال َعزِْي ِز ِ‬
‫* وكَذا كُت ُ‬
‫حدّ ثِ الشّا مِ‬
‫ح العُثَيْمِيْ نَ‪ ،‬وشَيْخِ نا العَل َمةِ عَ ْبدِ الِ البَ سّامِ‪ ،‬ومُ َ‬
‫مُحَ ّم ٍد ال صّالِ ِ‬
‫ل َتعَالَى ‪.‬‬
‫ص ِر ال ّدْينِ اللْبَانِيّ َرحِ َم ُهمُ ا ُ‬
‫العَل َمةِ مُحَ ّم ِد بنِ نَا ِ‬
‫ب شَيْخِنا العَل َمةِ عَ ْبدِ الِ ب نِ َعقِ ْيلٍ‪ ،‬وشَيْخِنا العَل َمةِ عَ ْبدِ‬
‫* و َكذَا كُُت ُ‬
‫الِ الِ ْب ِريْنِ‪ ، ،‬وشَيْخِنا العَل َمةِ َب ْكرٍ أبُو َزْيدٍ‪َ ،‬حفِ َظهُمُ الُ َتعَالَى ف غَ ْي ِرهِم مِنْ‬
‫سعُهُم هَذا ا َلقَامُ ‪.‬‬
‫أ ْه ِل العِ ْلمِ الكِبَارِ مِ ّم ْن ل َي َ‬
‫***‬
‫* ال َع ِزيْ َمةُ الثّانِيَ ُة ‪ :‬إنّنَا ُنوْ صِي طَالِ بَ العِلْ مِ الُبَْتدِئ والُنَْتهِي عَلَى َحدّ‬
‫سَوَاءٍ؛ بأ نْ َي ُكوْ نَ لَ ُه ( وِ ْردٌ عِلْمِيّ ) فِي ُكلّ سََنةٍ أو سَنَتَ ْينِ عَلَى أ َق ّل تَ ْق ِدْيرٍ‬
‫ب العِلْمِّيةِ الّتِي ل‬
‫ض الكُتُ ِ‬
‫ف حَالٍ‪ ،‬وذَلِ كَ ِب َدوَا ِم النّ َظ ِر وال ِقرَاء ِة لَبعْ ِ‬
‫ضعَ ِ‬
‫وأ ْ‬
‫‪1‬‬

‫لمْدُ‪ ،‬مَعَ‬
‫لا َ‬
‫حمّدِ المِيْنِ الشّنْقِ ْي ِط ّي كَا ِملَةً و ِ‬
‫خ العَل َمةِ ُم َ‬
‫() تَنْبِ ْي ٌه ‪ :‬لَقَ ْد َخ َرجَتْ آثَارُ الشّ ْي ِ‬

‫خ َب ْكرِ ب ِن عَبْ ِد الِ أبُو زَيْدٍ‪ ،‬إصْدَارُ و ِطبَاعَ ُة دَارِ‬
‫ت إ ْشرَافِ الشّ ْي ِ‬
‫َتحْقِ ْيقٍ ِع ْل ِميّ لكَْثرِها‪َ ،‬تحْ َ‬
‫جلّدٍ‪ ،‬فَدُوَْنكَ اقِْتنَاَئهَا!‬
‫شرَ ُم َ‬
‫سعَ َة عَ َ‬
‫ث َخ َرجَتْ ف تِ ْ‬
‫عَالَمِ الفَوَائِدِ‪ ،‬حَيْ ُ‬
‫‪2‬‬

‫جمُوعَاتٍ‪،‬‬
‫ض آثَارِ المَامِ ابنِ قيّ ِم الَو ِزيّةِ ومَا لِ َقهَا ِمنْ أ ْعمَا ٍل ف َم ْ‬
‫() تَنْبِ ْي ٌه ‪ :‬لَقَ ْد َخ َرجَتْ َبعْ ُ‬
‫خ َب ْكرِ بنِ‬
‫ت إ ْشرَافِ الشّ ْي ِ‬
‫ج تِبَاعًا كَا ِملَ ًة إ ْن شَاءَ الُ‪ ،‬مَ َع َتحْ ِقيْ ٍق ِعلْ ِم ّي لكَْثرِها‪َ ،‬تحْ َ‬
‫خرُ ُ‬
‫وسََت ْ‬

‫لمْدُ‪ ،‬فَدُ ْوَنكَ ا ْقتِنَاَئهَا!‬
‫عَبْ ِد الِ أبُو زَيْدٍ‪ ،‬إصْدَا ُر وطِبَاعَ ُة دَا ِر عَالَمِ ال َفوَائِدِ‪ ،‬ولِ ا َ‬

‫‪44‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪45‬‬

‫جهَلَهـا أو يَتَجَاهَلَهـا‪ ،‬لسِـيّما مِمّن ْـتَصَـدّ َر للفَتْوَى‬
‫يَسَـعُ طَالِبُـ العِلْمِـ أن ْـ يَ ْ‬
‫حقِ ْي َق ‪! ...‬‬
‫ف والتّ ْ‬
‫والّتعْلِ ْيمِ‪ ،‬ورَا َم التّألِيْ َ‬
‫َفدُونَكَهَا؛ ُكتُبًا عِلْمِّيةً‪ ،‬وكُُنوْزًا عَلَّيةً‪ ،‬فا صِْب ْر َنفَ سَكَ عَلَيْ ها‪ ،‬ول َتعْدُ‬
‫عَيْنَا كَ عَنْها‪ ،‬فمِنْها الُبَْتدَى وإلَيْها الُنَْتهَى َبعْ َد الكِتَا بِ وال سّّنةِ‪ ،‬وكُتُ بِ سَلَفِ‬
‫ح ّققِ ْينَ ‪:‬‬
‫ال ّمةِ الُ َ‬
‫* ِقرَاءةُ "ال ُقرْآ ِن ال َك ِريْمِ"‪ ،‬أو ُمرَا َجعَ ُة ِحفْ ِظهِ ( ِمرَارًا ) ‪.‬‬
‫* ِقرَاءةُ ( الصّحِ ْيحَ ْي ِن ) أو ُمرَا َج َعةُ ِحفْ ِظهِما ‪.‬‬
‫حقِيْقُـ ال ّزهَ ْيرِيّ‪ ،‬أو ُمرَا َج َعةُ‬
‫جرٍ‪ ،‬تَ ْ‬
‫* ِقرَاءةُ "بُلُوْغِـ الَرَامـِ" لبنِـ حَ َ‬
‫حِفْ ِظهِ‪.‬‬
‫ع الفَتَاوَى" لبنِ تَيْمِّيةَ ‪.‬‬
‫* ِقرَاءةُ "مَجْ ُموْ ِ‬
‫حقِ ْيقُ ال َولِيْدِ آلِ‬
‫ح الَجِ ْيدِ"‪ ،‬لعَ ْبدِ ال ّرحْ َمنِ آ ِل الشّيْخِ‪ ،‬تَ ْ‬
‫* ِقرَاءةُ "فَتْ ِ‬
‫ُفرَيّانَ ‪.‬‬
‫حقِ ْيقِ الّترْ ِكيّ‬
‫ح ال َعقِ ْي َدةِ الطّحَا ِويّةِ" لب ِن أبِي ال ِعزّ‪ ،‬تَ ْ‬
‫* ِقرَاءةُ " َشرْ ِ‬
‫والرَناؤوطِ ‪.‬‬
‫حقِ ْي ُق سَامِي السّلمَةِ‪.‬‬
‫* ِقرَاءةُ "تَ ْفسِ ْيرِ ال ُقرْآ ِن العَظِ ْيمِ" لبنِ كَثِ ْيرٍ‪ ،‬تَ ْ‬
‫ل الّترْكِيّ‪،‬‬
‫حقِ ْي ُق الشّيْخِ عَ ْبدِ ا ِ‬
‫* ِقرَاءةُ "ا ُلغْنِي" لبنِ ُقدَا َم َة الَ ْقدِ ِسيّ‪ ،‬تَ ْ‬
‫ح الُ ْلوِ َرحِ َمهُ الُ ‪.‬‬
‫والشّيْخِ عَ ْب ِد الفَتّا ِ‬
‫حقِيْ قُ عَ ْبدِ‬
‫* ِقرَاءةُ "زَادِ ا َلعَا ِد فِي َهدْ يِ خَ ْي ِر العِبَادِ" لب نِ القَيّ مِ‪ ،‬تَ ْ‬
‫ب ال ْرنَا ُؤوْطِ ‪.‬‬
‫القَادِرِ ال ْرنَا ُؤوْطِ‪ ،‬وشُعَيْ ٍ‬
‫ضةِ النّا ِظرِ وجُّنةِ الُنَا ِظرِ" لب نِ ُقدَامَ ِة الَ ْقدَ ِسيّ الَنْبَلِيّ‪،‬‬
‫* ِقرَاءةُ " َروْ َ‬
‫سنَ‬
‫خ مُحَ ّم ِد ب نِ حَ َ‬
‫ص ْولِ الفِقْ هِ" للشّ ْي ِ‬
‫حقِيْ قُ عَ ْبدِ ال َكرِيْ مِ النّمْ َلةِ‪ ،‬و"مَعَالِ ِم أ ُ‬
‫تَ ْ‬
‫الَيْزَانِيّ ‪.‬‬
‫ق بنِ َعوَضٍ ‪.‬‬
‫حقِ ْيقُ طَا ِر ِ‬
‫ب الرّاوِيّ" للسُّيوْ ِطيّ‪ ،‬تَ ْ‬
‫* ِقرَاءةُ "تَدْ ِريْ ِ‬
‫‪45‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪46‬‬

‫ح ّمدِ‬
‫صدَى" لُ َ‬
‫حقِ ْي ِق َشرْحِ قَ ْط ِر الّندَى وَبلّ ال ّ‬
‫* ِقرَاءةُ "سَبِ ْي ِل ا ُلدَى بتَ ْ‬
‫ب الدّرّيةِ"(‪ )1‬لرَاقِمِه‪.‬‬
‫ب الكَوَاكِ ِ‬
‫مُحْي ال ّديْنِ عَ ْب ِد الَمِ ْيدِ أو "الدّرَ ِر البهّيةِ َت ْهذِيْ ِ‬
‫***‬
‫* ال َع ِزيْ َمةُ الثّالِثَ ُة ‪ :‬فإنّنَا ُنوْ صِي عَا ّمةَ الُ سْلِمِ ْي َن مِ نْ غَ ْيرِ طُل بِ العِلْ مِ‬
‫شرْ ِعيّ مِمّ نْ ل َيعْلَ ُموْ نَ كَثِ ْيرًا مِ ْن َمعَالِ مِ و َحقَائِ قِ الدّيْ نِ(‪ ،)2‬بأ نْ يَأخُذُوا ِب َهذِه‬
‫ال ّ‬
‫سـُموْمَ‬
‫ْنـ ُ‬
‫َمـ َيزَالُوا يَ ْنفُِثو َ‬
‫ْنـ ل ْ‬
‫َاكـ إلّ أن ّ أ ْعدَا َء الدّي ِ‬
‫ال َع ِزيْ َمةِ ال َخ ِويّةِ‪ ،‬وم َا ذ َ‬
‫ق ا ُلسْلِمِ ْي َن ِمنْ قَ ْبلُ و ِمنْ َب ْعدُ‪.‬‬
‫أفْكَا ِرهِم‪ ،‬ويَ ْبسُ ُطوُ َن أْلسِنَتَهُم فِي َعقِ ْي َد ِة وأخْل ِ‬
‫لهْلُ‪ ،‬و َقلّ‬
‫ش أيّامًا حَاِل َكةً ُمهْ ِلكَةً؛ حَيْ ثُ َظ َهرَ فِيْ ها ا َ‬
‫ل سِيّما أنّ نا َنعْيِ ُ‬
‫ث ‪!...‬‬
‫لقّ‪ ،‬وعَل البَا ِطلُ‪ ،‬وكَُث َر الَبَ ُ‬
‫العِ ْلمُ‪ ،‬وَندّ ا َ‬
‫حةُ اليْمَانِيّ ُة بأ نْ َتشْ َملَ العَا ّمةَ مِ نَ‬
‫ت النّ صِيْ َ‬
‫ل ْجلِ هَذا وغَ ْيرِه؛ َف َقدْ َحقّ ِ‬
‫ك ِبرَ ْسمِ قَا ِع َدةٍ عِ ْلمِّيةٍ عَامّ ٍة َيشَْترِ كُ فِيْها الَمِيْ عُ‪ ،‬مِمّا سَتَ ُكوْنُ‬
‫الُ سْلِمِ ْينَ‪ ،‬و َذلِ َ‬
‫ـًا مَنِيْعًا مِن ْـ عَا ِديَةِ‬
‫إن ْـ شَاءَ الُ َعوْنًا لعُ ْموُم ْـ الُس ْـلِمِ ْي َن لَ َفهْمِـ ِديْنِهِم‪ ،‬وحِص ْن‬
‫ال ْفكَا ِر ا َلشْبُ ْو َهةِ‪ ،‬والثّقَافَاتِ ال ّدخِيْلَ ِة السّائِ َمةِ فِي قََنوَاتِ العْل ِم هُنَا وهُنَاكَ‪.‬‬
‫ِنـ الهَمِّيةِ‬
‫ُبـ السـْلمِّيةِ‪ ،‬الّتِي نَرَى م َ‬
‫ْضـ الكُت ِ‬
‫ِنـ خِللِ َبع ِ‬
‫ِكـ م ْ‬
‫وذَل َ‬
‫بِ َمكَا ٍن ِقرَاءتَها‪ ،‬واقْتِنَاءهَا َلدَى جَمِيْ ِع ا ُلسْلِمِ ْي َن لسِيّما َهذِه اليّا َم العَصِيَْبةَ ‪.‬‬
‫ب مَا يَلَي ‪:‬‬
‫ك الكُتُ ِ‬
‫فَ ِم ْن تِلْ َ‬

‫‪1‬‬

‫شفَ ُع َلهُ مِ ْن بعضِ الُؤاخَذَاتِ‬
‫ب صَاحِبِه ل يَ ْ‬
‫() نَعَمْ؛ إ ّن اشْتِها َر كِتَابِ " َق ْطرِ النّدَى"‪ ،‬و ُع ُلوّ َكعْ ِ‬
‫سيْماتِ العَقْليةِ؛ حَ ْيثُ أخَ َذتْ مِ َن الؤَّلفِ َطرِيقًا وَا ِسعًا ف َترْتِ ْيبَاتِ‬
‫ال ِع ْلمِيّةِ؛ لسِيّما ف التّقْ ِ‬

‫جرِ ِه للشّوَاهِدِ النّبويّةِ‪ ،‬و ُعمْ ِق اخْتِصَارِه؛ مّا كَانَ‬
‫مَسَاِئلِ الّنحْ ِو وت ْفرِيعَاتِه‪ ،‬وكذا قلّةُ أمْثِلتِه‪ ،‬و َه ْ‬
‫ل أ ْعلَمُ ‪.‬‬
‫سَببًا ف إغْلقِه َعلَى كَِثيٍ مِ ْن َطلَب ِة ال ِعلْمِ ف غَ ْيرِها ِمنَ الؤَاخَذَاتِ‪ ،‬وا ُ‬
‫‪2‬‬

‫شتَ ِغلِ ْينَ بال ُعلُوْمِ‬
‫صحِ ْيحٍ ‪ :‬كالُ ْ‬
‫() أقْصِ ُد بالعَامّ ِة هُنا ‪ :‬مَ ْن ُيحْسِ ُن ال ِقرَاءةَ والكِتَابَ َة مَعْ َفهْ ٍم َ‬

‫لرَفِ‬
‫الطّبِ ْيعِيّةِ‪ ،‬والرّياضِيّةِ‪ ،‬وال َف َلكِيّةِ‪ ،‬كالطبّ‪ ،‬والَنْ َدسَةِ و َغ ْيرِها‪ ،‬وكَذَا أ ْهلُ ا ِلهَنِ وا ِ‬
‫ت‪.‬‬
‫والصّنَاعَا ِ‬

‫‪46‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪47‬‬

‫ص ِد التّ ْوحِيْدِ" للشّيْ خِ عَ ْب ِد ال ّرحْمَ نِ‬
‫‪ 1‬ـ ِقرَاءةُ "القَ ْولِ ال سّ ِدْيدِ فِي َمقَا ِ‬
‫حقِ ْيقُ صَ ْبرِي شَاهِ ْينَ ‪.‬‬
‫س ْعدِيّ‪ ،‬تَ ْ‬
‫ال ّ‬
‫ح الفَوْزَانـِ‪ ،‬طَبْع ُة دَارِ‬
‫ـ صـَالِ ٍ‬
‫‪2‬ــ ِقرَاءةُ " َعقِ ْي َدةِ الّت ْوحِيْدِ" للشّيْخ ِ‬
‫العَاصِ َمةِ‪.‬‬
‫ح ّمدٍ الشْ َقرَ‪ ،‬طَبْعةُ دَارِ‬
‫خ مُ َ‬
‫‪3‬ـ ِقرَاء ُة َت ْفسِيْرِ " ُزْب َدةِ الّت ْفسِ ْيرِ" للشّيْ ِ‬
‫س ْعدِيّ‬
‫خ العَل َمةِ عَ ْب ِد ال ّرحْ َمنِ ال ّ‬
‫النّفَائِسِ‪ ،‬أو "تَ ْيسِيْ ِر ال َك ِريْ ِم الرّحْ َمنِ" للشّي ِ‬
‫ص ِفيّ ال ّرحْمَ ِن الُبَارَ ْك ُفوْرِيّ‪ ،‬مَعَ‬
‫‪4‬ـ ِقرَاءةُ "الرّحِيْقِ الُخُْتوْمِ" للشّيْ خِ َ‬
‫ب النّبِيّ صَلّى الُ عَلَ ْي ِه وسَ ّلمَ‪ ،‬وأ ْس َرتِه‪.‬‬
‫حوْ َظةِ ‪ :‬أنْ تَ ُكوْنَ ال ِقرَاء ُة ِم ْن َنسَ ِ‬
‫مَلْ ُ‬
‫ص ال ِف ْقهِيّ" للشّيْخِ صَالِحِ‬
‫ب "الُلَخّ ِ‬
‫‪5‬ـ ِقرَاء ُة الُجَ ّلدِ الوّ ِل ِمنْ كِتَا ِ‬
‫ال َفوْزَانِ‪ ،‬و ُهوَ ِعبَا َرةٌ َعنْ ُربْ ِع العِبَادَاتِ‪ ،‬طَ ْب َعةُ دَا ِر العَاصِ َمةِ ‪.‬‬
‫سنَ‬
‫حقِ ْيقُ عَ َل ّي بنِ َح َ‬
‫ض الصّالِحِ ْينَ" للمَامِ الّن َووِيّ‪ ،‬تَ ْ‬
‫‪6‬ـ َقرِاءةُ " ِريَا ِ‬
‫الَلَبِيّ‪.‬‬
‫‪7‬ـ َقرِاء ُة "َتزْكَِيةِ الّنفُوْسِ" لحْ َم َد َف ِريْدٍ‪ ،‬وآ َخرِْينَ ‪.‬‬
‫خ َسعِ ْيدِ ب ِن َوهْفٍ القَحْطَانِيّ‪ ،‬مَعَ‬
‫صنِ ا ُلسْ ِلمِ" للشّيْ ِ‬
‫‪8‬ـ َقرِاء ُة "حِ ْ‬
‫ث لسِيّمَا أذْكَارُ الصّبَاحِ‬
‫ظ مَا يُ ْمكِ ُن ِحفْظُه ِمنَ الحَا ِديْ ِ‬
‫مَلْحُوظةِ‪ :‬حِفْ ِ‬
‫وا َلسَاءِ‪.‬‬
‫***‬
‫صرْنا فِي َهذِه ال َعزِيْ َم ِة ال َخوِّيةِ الشّامِلَ ِة للعَا ّمةِ ِمنَ‬
‫لَطِ ْيفَ ٌة ‪َ :‬ل َقدْ اقْتَ َ‬
‫الُسْلِمِ ْي َن ‪ :‬بثَمَانَِيةِ كُتُبٍ ِعلْمِّيةٍ؛ َعسَاهَا تَ ُكوْنَ ( إ ْن شَاءَ الُ ) سَبَبًا ِلدُ ُخ ْولِنا‬
‫جَمِ ْيعًا ِمنْ أيّ أْبوَابِ الَّنةِ الثّمَانَِيةِ‪ ،‬ال ّل ُهمّ أمِ ْينَ!‬

‫‪47‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪48‬‬

‫البَابُ الرّابِعُ‬

‫العَوَاِئقُ والعَلِئقُ‬
‫س عَوَاِئقَ وعَلِئقَ‬
‫وفِ ْيهِ َخمْ ُ‬

‫‪48‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪49‬‬

‫َعوَاِئقُ وعَلِئقُ‬
‫ص مِ نَ ال َعوَائِ قِ‬
‫شرْ ِعيّ‪ ،‬ل يَ ُكوْ ُن َشرْعِيّا َمقُْبوْلً إ ّل إذا خَلُ َ‬
‫إنّ العِلْ مَ ال ّ‬
‫لوَاِئلِ(‪. )1‬‬
‫والعَلِئقِ‪ ،‬وسَلِ َم ِمنْ ال ّدسَائِسِ وا َ‬
‫شرْ ِعيّ لَ هُ َعوَائِقُ َكثِ ْي َرةٌ َتقْطَ عُ‬
‫َفعِنْ َد َذلِكَ؛ فلَْيعْلَمِ الَمِيْ ُع ‪ :‬بأنّ العِلْمَ ال ّ‬
‫صدَ‪ ،‬كَمَا أنّ ها مُحِْب َطةٌ‬
‫ب والقَ ْ‬
‫سدُ َعلَيْه الطّلَ َ‬
‫ب العِلْ مِ‪ ،‬وُتفْ ِ‬
‫ال سّ ْيرَ عَلَى طَالِ ِ‬
‫ت بِ ِه َفقَ ْد أوَْبقَ تْ‬
‫ح ْرمَا نِ والُ سْرَانِ؛ ومَ نْ أحَاطَ ْ‬
‫ح العْمَالِ‪ ،‬ومُجْلَِبةٌ لل ِ‬
‫ل صَالِ ِ‬
‫ل ِمنْ عِ ْل ٍم ل يَ ْنفَعُ‪ ،‬و ِمنْ عَ َم ٍل ل ُيرْفَعُ‪.‬‬
‫ِديْنَ ُه ودُنْيَاهُ؛ فََنعُ ْوذُ با ِ‬
‫و َمهْمَا قِ ْيلَ؛ فإ ّن العَوَاِئقَ كَثِ ْي َر ٌة ل تَنَْتهِي إل َحدّ ول َعدّ‪ ،‬فمِنْها ‪:‬‬
‫سدُ ال ْقرَانِ‪ ،‬الرّياءُ‪ ،‬العُجْبُ‪َ ،‬تزْكَِيةُ‬
‫ط النّاسَ‪ ،‬حَ َ‬
‫لقّ‪ ،‬غَ ْم ُ‬
‫الكِ ْبرُ‪ ،‬بَ َط ُر ا َ‬
‫جزُ والكَ سَلُ‪ُ ،‬سوْ ُء الظّنّ‪،‬‬
‫النّفْ سِ‪ُ ،‬سوْءُ الُلُ قِ‪ ،‬العِلْ مُ بِل عَ َملٍ‪ ،‬الّترَ فُ‪ ،‬العَ ْ‬
‫س بال ّظنّ والّتشَهّي‪ ،‬غَ ْي َر ُة ال ْقرَانِ‪ ،‬تَ َلقّي العِلْمَ عَنِ الُبَْتدِ َعةُ‪ ،‬أ ْخذُهِ‬
‫ف النّا َ‬
‫تَصْنِيْ ُ‬
‫ت الَ سَائِلِ‪،‬‬
‫شرُ أُغْ ُلوْطَا ِ‬
‫ت العِلْمِّيةِ‪َ ،‬ن ْ‬
‫ش ُذوْذَا ِ‬
‫عَ نِ ال صَا ِغرِ‪ ،‬تَتَبّ ُع الرّخَ صِ وال ّ‬
‫‪1‬‬

‫شفِ‬
‫صغِ ْيرَةٍ فِي َبيَانِ غَوَاِئلِ ال ِعلْمِ والتّ َعلّمِ‪ ،‬وكَ ْ‬
‫ت أ ْمرِي َعلَى إ ْخرَاجِ ِرسَاَلةٍ َ‬
‫() لَقَ ْد أ ْجمَعْ ُ‬

‫س َر إ ْخرَاجَها!‬
‫ل أسْألُ أ ْن يُيَ ّ‬
‫ت أ ْدعِيَاءِ ال ِعلْمِ‪ ،‬وا َ‬
‫أ ْغلُوْطَا ِ‬

‫‪49‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪50‬‬

‫حُبّ الشّ ْه َرةِ‪ ،‬الّتعَالُ مُ‪ ،‬التّ صَدّ ُر قَ ْب َل التّأ ّهلِ‪ ،‬التّنَ ّم ُر بالعِلْ مِ‪َ ،‬تعْظِيْ مُ عُ ُلوْ مِ ال ّدنْيَا‬
‫حزّ بُ‬
‫ص (الَا ِمعِيّ)‪ ،‬التّقْلِ ْي ُد الَ ْذهَبِيّ‪ ،‬الّتعَ صّبُ العِلْمِيّ‪ ،‬التّ َ‬
‫وأْلقَابِ ها‪ ،‬التّخَ صّ ُ‬
‫ض ْولُ‬
‫القِيْتـُ‪ ،‬الْنهِزَامُـ العِلْمِيّ (الدّعَوِيّ)‪ ،‬رِقّ الوَظَائِفـِ‪ ،‬كَ ْث َر ُة الِزَاحـِ‪ ،‬فُ ُ‬
‫صغَاِئرِ‪ ،‬ا ْرِتكَا بُ الكَبَاِئرِ‪ ،‬الُجَاهَ َرةُ‬
‫صرَارُ عَلَى ال ّ‬
‫الُبَاحَا تِ‪َ ،‬خوَارِ ُم ا ُلرُوْءةِ‪ ،‬ال ْ‬
‫ب ال ّدنْيَا‪ ،‬الدّ ُخوْلُ عَلَى السّلطِ ْي ِن ‪ ...‬إل ‪.‬‬
‫با َلعَاصِي‪ ،‬حُ ّ‬
‫***‬
‫ب العِلْمِ عَ ْن جَامِ ِع ال َغوَاِئلِ وأصْلِها‪َ ،‬فهُمَا أمْرَانِ‬
‫ت يَا طَالِ َ‬
‫فأمّا إنْ سَألْ َ‬
‫ح أ ْمرُه‪ ،‬ورَقّ ِديْنُه‪ ،‬و ُحرِ مَ‬
‫( ُمرّانِ)‪ ،‬مَا ابْتُلِي ِبهِمَا أ َحدٌ إ ّل هُتِكَ سِ ْترُه‪ ،‬وافْتُضِ َ‬
‫خَ ْيرُه‪ُ ( ،‬نعُ ْوذُ بالِ مِنْ ُك ّل ُسوْءٍ )!‬
‫الوّ ُل ‪ :‬حُبّ ال ّدنْيا‪ ،‬والثّانِي ‪ :‬الدّ ُخوْلُ عَلَى السّلطِ ْينِ‪ ،‬وهُمَا عَاِئقَانِ‬
‫ُمهْلِكَانِ(‪. )1‬‬
‫َيقُ ْولُ النِّبيّ صَلّى الُ عَلَيْه و سَ ّلمَ ‪" :‬مَا ِذئْبَا ِن جَاِئعَا ِن أُرْ سِل فِي غَنَ مٍ‬
‫ص ُل مَحَّب ِة الَالِ‬
‫ف ل ِديْنِهِ"(‪ ،)2‬فأ ْ‬
‫ص ا َلرْءِ عَلَى الَالِ‪ ،‬والشّرَ ِ‬
‫سدَ َلهَا ‪ :‬مِ ْن ِحرْ ِ‬
‫بأَفْ َ‬
‫حكَامُ‬
‫ط ال سّلطِ ْينِ‪ ،‬وفِيْها ا سْتِ ْ‬
‫صلُ حُبّ ال ّدنْيا بَل ُ‬
‫ف حُبّ ال ّدنْيا‪ ،‬وأ ْ‬
‫شرَ ِ‬
‫وال ّ‬
‫ل ِم َن الَوَى والدّنْيَا!‬
‫الُلْ َكةِ؛ فََن ُع ْوذُ با ِ‬
‫َيقُ ْولُ اب ُن َوهْ بٍ َرحِمَ هُ الُ ‪" :‬إنّ جَمْ َع الَالِ و ِغشْيَا َن ال سّلْطَانِ‪ ،‬ل‬
‫يُ ْبقِيَا ِن ِم ْن حَسَنَاتِ ا َلرْ ِء إلّ َكمَا يُ ْبقِي ِذئْبَا ِن جَاِئعَانِ َسقَطَا فِي حَظَارٍ فِيْه غََنمٌ؛‬
‫جوْسَا ِن حَتّى أصْبَحَا"(‪. )3‬‬
‫فَبَاتا يَ ُ‬
‫***‬
‫‪1‬‬

‫() لَقَ ْد َذ َك ْرتُ بَ ْعضَ العَوَائِ ِق (حُبّ الدّنْيا‪ ،‬وال ّدخُ ْو ِل َعلَى السّل ِطيْنِ‪ ،‬وَت ْعظِيْمِ ال ُعلُوْمِ الدّنْيَوِيّةِ‬
‫ط دُ ْو َن سِوَاها؛ وما ذَا َك إلّ‬
‫شيْءٍ مِنَ البَسْ ِ‬
‫وأْلقَابِها‪ ،‬والّتخَصّصِ الَامِ ِعيّ‪ ،‬وفُضُ ْولِ الُبَاحَاتِ) ب َ‬

‫أ ّن كَثِ ْيرًا مِ ْن الُنْتَسِِبيْنَ إل ال ِعلْمِ مِنْ أ ْهلِ َزمَانِنَا قَ ْد تَ َوسّعُوا ِف ْيهِا ( فَيَا أ َسفَاه )!‬
‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫ح‪.‬‬
‫صحِ ْي ٌ‬
‫ث َ‬
‫() أ ْخرَجَ ُه أحد(‪ ،)3/456‬والترمذي (‪ ،)2376‬و ُهوَ حَدِيْ ٌ‬
‫ضلِه" لبْ ِن عَبْدِ الَب ّر (‪. )1/639‬‬
‫() اْن ُظرْ "جَا ِم َع بَيَانِ ال ِعلْمِ وفَ ْ‬

‫‪50‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪51‬‬

‫* فأمّا العَائِ ُق ال ّولُ ‪َ :‬ف ُهوَ حُبّ ال ّدنْيا و ِزيْنَتِها‪َ ،‬ف َهذَا ( والِ ! ) بَيْ تُ‬
‫وسـوْقُ‬
‫ْمـ الَالِفِيْنـَ‪ُ ،‬‬
‫َأسـ عِل ِ‬
‫َغـ ر ِ‬
‫السـفْ َلةِ والرّعَاعـِ‪ ،‬ومَبْل ُ‬
‫ْسـ ّ‬
‫الدّاءِ‪ ،‬ونَامُو ُ‬
‫ل مِنْها!‬
‫الُتَعَالِمِ ْينَ‪َ ،‬فعَيَاذًا با ِ‬
‫ج َع ِل ال ّدنْيَا‬
‫لذَ َر الَذَ َر مِنْ حُبّ ال ّدنْيا‪ " ،‬ال ّل ُهمّ ل تَ ْ‬
‫فيَا طَالِ بَ العِلْ مِ؛ ا َ‬
‫أكَْبرَ هَمّنا‪ ،‬ول مَبْ َلغَ عِلْمِنا"(‪ )1‬آمِ ْينَ!‬
‫ِبـ ولَ ْه ٌو و ِزيْنَ ٌة وتَفَا ُخرٌ‬
‫َفقَ ْد قَا َل َتعَالَى ‪" :‬اعْلَمُوا أنّمـا الَيَا ُة ال ّدنْيـا َلع ٌ‬
‫بَيْنَكم وتَكَاُث ٌر فِي ال ْموَالِ والوْلدِ"[الديد ‪.]20‬‬
‫ض َرةٌ‪ ،‬وإنّ الَ‬
‫وسـّلمَ ‪" :‬إنّ ال ّدنْيـا حُ ْل َوةٌ خَ ِ‬
‫صـلّى الُ عَلَي ْه َ‬
‫وقَالَ َ‬
‫ف َتعْمَ ُلوْ َن ؟ فاّتقُوا ال ّدنْيا واتّقُوا النّسَاءَ‪ ،‬فإنّ أ ّولَ‬
‫مُسْتَخْ ِل ُفكُم فِيْها؛ فيَنْ ُظرُ كَيْ َ‬
‫ت فِي الّنسَاءِ"(‪. )2‬‬
‫فِتَْنةِ بَنِي إ ْسرَائِ ْيلَ كَانَ ْ‬
‫وقَالَ صَلّى الُ عَلَيْه وسَ ّل َم ‪" :‬مَنْ تَعَلّمَ عِلْمًا مِمّا يُبَْتغَى بِه َوجْهَ الِ ل‬
‫ف الَّنةِ َيوْ َم القِيَا َمةِ"‬
‫جدْ َعرْ َ‬
‫ب بِه َعرَضًا مِ َن ال ّدنْ يا لَ ْم يَ ِ‬
‫يََتعَلّمَ هُ إ ّل لِيُ صِيْ َ‬

‫(‪)3‬‬

‫حهَا‪.‬‬
‫َيعْنِي ِريْ َ‬
‫ح مِ نْ َرغْبَتِهم‬
‫ب فِي العُلَمَا ِء أقْبَ ُ‬
‫قَالَ المَا ُم الشّا ِفعِيّ َرحِمَ هُ الُ " ل عَ ْي َ‬
‫ب ال ّدنْيَا ‪.‬‬
‫ي ‪ :‬حُ ّ‬
‫فِيْمَا َز ّهدَهُم الُ فِيْه !" (‪ ،)4‬أ ْ‬
‫***‬
‫ف يُ ْعرَ فُ‬
‫قِ ْيلَ للمَا مِ أحْ َمدَ َرحِمَ هُ الُ ‪ :‬إنّ اب َن الُبَارَ ِك قِ ْي َل لَ هُ ‪ :‬كَيْ َ‬
‫العَالِمُ الصّادِقُ ؟ َفقَالَ ‪ :‬اّلذِي َي ْزهَد فِي ال ّدنْيا‪ ،‬وُيقِْبلُ َعلَى أ ْمرِ ال ِخ َرةِ‪َ ،‬فقَالَ‬

‫‪1‬‬

‫صحِ ْيحٌ ‪.‬‬
‫ي (‪ )3502‬وهُ َو َ‬
‫() أ ْخرَجَ ُه الّترْمِ ِذ ّ‬

‫‪2‬‬

‫سلِمٌ (‪. )2742‬‬
‫() أ ْخرَجَ ُه مُ ْ‬

‫‪3‬‬

‫() أ ْخرَجَ ُه أ ْحمَدُ(‪ ،)2/338‬وأبُو دَا ُو َد (‪ ،)3664‬وابنُ مَاجَه (‪ )252‬و ُهوَ حَدِيْثٌ‬

‫صحِ ْيحٌ ‪.‬‬
‫َ‬
‫‪4‬‬

‫لمَيْدِ (‪.)26‬‬
‫() اْن ُظرْ "َبيَانَ ال ِعلْ ِم الصِيْلِ" ل َعبْدِ ال َكرِيْمِ ا ُ‬

‫‪51‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪52‬‬

‫ْمـ حُبّ‬
‫َانـ أحْ َمدُ يُ ْن ِكرُ عَلَى أ ْهلِ العِل ِ‬
‫أنـ َي ُكوْنـَ‪ ،‬وك َ‬
‫أحْ َم ُد ‪َ :‬هكَذَا يَنْبَغ ِي ْ‬
‫ال ّدنْيا‪ ،‬والِ َرصَ عَلَيْها!"(‪.)1‬‬
‫قَا َل الفُضَ ْي ُل ب نُ عِيَا ضٍ َرحِمَ هُ الُ ‪" :‬لَكَثِ ْي ٌر مِ نْ عُلَمَائِكِم ِزيّ هُ‪ ،‬أشْبَ هُ‬
‫صرَ مِنْ ُه بِمُحَ ّمدٍ صَلّى الُ عَلَيْه و سَ ّلمَ‪ ،‬إنّ النِّبيّ صَلّى الُ‬
‫سرَى وقَيْ َ‬
‫ِبزِيّ كِ ْ‬
‫عَلَيْه و سَلّ َم لَ ْم يَضَ عْ لَبَِنةً َعلَى لَبَِنةٍ‪ ،‬ول قَ صََبةً عَلَى قَ صََبةٍ‪ ،‬ولَكِ نْ ُرفِ َع لَه عِلْ مٌ‬
‫َفشَ ّمرَ إلَيْه"(‪. )2‬‬
‫حهُم؟‬
‫وقَالَ ُسفْيَانُ الّثوْرِيّ َرحِمَ هُ الُ " إذَا فَ سَ َد العُلَمَاءُ؛ فَمَ نْ يُ صْ ِل ُ‬
‫ب الدّاءَ إل َنفْ سِه َفكَيْ فَ ُيدَاوِي‬
‫وفَ سَا ُدهُم مَيْلُُهم عَلَى ال ّدنْيا‪ ،‬وإذَا جَ ّر الطّبِيْ ُ‬
‫غَ ْيرَه؟!"(‪.)3‬‬
‫ِمـ مُحِبًا لدُنْيَاه؛‬
‫َهـ الُ ‪" :‬إذَا رَأيْتُم العَال َ‬
‫بنـ مُحَ ّمدٍ َرحِم ُ‬
‫وقَالَ َج ْعفَ ُر ُ‬
‫حوْ طُ ما أحَبّ"(‪ ،)4‬أمّ ا َقوْلُه ‪:‬‬
‫شيْ ٍء يَ ُ‬
‫فاّتهِ ُموْ هُ عَلَى ِديْنِكِم‪ ،‬فإنّ ُك ّل مُحِبّ ل َ‬
‫سـوَاءٌ‬
‫ِنـ أمُوْ ِر ال ّديْنـِ‪َ ،‬‬
‫أيـ ‪ :‬ل تَأخُذُوا مِنْه شَيْئًا م ْ‬
‫ْهـ عَلَى ِديْنِكِم"‪ْ ،‬‬
‫"فاّتهِ ُمو ُ‬
‫كَانَ تْ فَتْوَى أو عِلمًا‪ ،‬لنّ ه مُّتهَ مٌ ف ِديْنِه‪ ،‬و َق ْد قِ ْيلَ ‪ :‬العِلْ مُ ِديْ نٌ‪ ،‬فانْ ُظرُوا‬
‫عَ ّم ْن تَأخُ ُذوْنَ دِيَْنكُم‪ ،‬والُ أعْ َلمُ ‪.‬‬
‫وقَالَ عَ ْبدُ الِ ب نُ الُبَارَ كِ َرحِمَ هُ الُ " مِ نْ َشرْ طِ العَالِ مِ أ نْ ل تَخْ ُطرَ‬
‫مَحَّبةُ ال ّدنْ يا عَلَى بَالِه !‪ ،‬وقِ ْيلَ لَ هُ ‪ :‬مَ نْ ِسفْلَ ُة النّا سِ ؟ قَا َل ‪ :‬اّلذِيْ َن يََتعَّيشُوْ نَ‬
‫ِبدِيِْنهِم!" (‪.)5‬‬
‫‪1‬‬

‫جمُ ْوعِ‬
‫ضمْنُ " َم ْ‬
‫ح حَدِيْثِ أبِي الدّ ْردَاءِ فِي َطلَبِ ال ِعلْمِ" لبنِ َرجَبٍ‪ ،‬وهُ َو ِ‬
‫() اْن ُظرْ " َشرْ َ‬

‫‪2‬‬

‫للَْيةَ" لبِي ُنعِيْ ٍم الصَْبهَاِنيّ (‪،)8/92‬‬
‫ي (‪ ،)86‬و"ا ِ‬
‫() اْن ُظرْ "أخْلقَ ال ُع َلمَاءِ" لل ُجرّ ّ‬

‫‪3‬‬

‫ضلِه" لبْ ِن عَبْدِ‬
‫للْيَةَ" لبِي نُعِيْ ٍم الصَْبهَاِنيّ (‪ ،)6/339‬و"جَامِ َع بَيَانِ ال ِعلْ ِم وفَ ْ‬
‫() اْن ُظرْ "ا ِ‬

‫‪4‬‬

‫ضلِه" لبْ ِن عَبْدِ الَب ّر (‪. )1/670‬‬
‫() اْن ُظرْ "جَا ِم َع بَيَانِ ال ِعلْمِ وفَ ْ‬

‫ل ْلوَاِنيّ (‪. )1/56‬‬
‫صعَبٍ ا َ‬
‫َرسَاِئلِ ابنِ َرجَبٍ" َجمْعُ أب مُ ْ‬

‫و"سِ ْي َر أعْلمِ النّبَلءِ" للذّهَِب ّي (‪. )8/434‬‬
‫حوِه ‪.‬‬
‫الَب ّر (‪ )1/643،711‬بَِن ْ‬

‫‪5‬‬

‫حوِه ‪.‬‬
‫للْيَةَ" لبِي نُعَيْ ٍم الصَْبهَاِنيّ (‪ )8/178‬بَن ْ‬
‫() اْن ُظرْ "ا ِ‬

‫‪52‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪53‬‬

‫صعَبَ‬
‫كَا َن ُيقَالُ ‪" :‬أ ْشرَ فُ العُلَمَا ِء مَ ْن هَرَ بَ ب ِديْنِ هِ عَ نِ ال ّدنْ يا‪ ،‬وا سْتَ ْ‬
‫قِيَا ُدهُ عَلَى الَوَى"(‪.)1‬‬
‫ب مِ نَ الدّنْيا‪ ،‬ل عَلَى حُبّها‪ ،‬أمّا‬
‫ب العِلْ ِم َيدُلّ عَلَى ا َلرَ ِ‬
‫َنعَ مْ؛ فإنّ طَلَ َ‬
‫ل ا ُلشَْتكَى‪ ،‬وعَلَيْه الّتكْلنُ!‬
‫أ ْهلُ َزمَانِنا َفشَيْءٌ آ َخرُ‪ ،‬فإل ا ِ‬
‫ك ل َت ْفقَ ُه حَتّ ى ل تُبَالِي فِي‬
‫وقَالَ حَ سَ ُن ب نُ صَالِحٍ َرحِمَ هُ الُ ‪" :‬إنّ َ‬
‫ي َمنْ كَانَتِ ال ّدنْيا"(‪.)2‬‬
‫َيدَ ْ‬
‫ومَا أبْلَ َغ مَا هُنَا!؛ إ ْذ َيقُ ْولُ ال ُجرّيّ َرحِمَ هُ الُ ‪" :‬فإذَا كَا نَ يُخَا فُ‬
‫عَلَى العُلَمَا ِء فِي َذلِ كَ ال ّزمَا نِ أ ْن َتفْتَِنهُم الدّنْيا!‪ ،‬فَمَا ظَنّ كَ بِه فِي َزمَانِنَا َهذَا؟‬
‫الُ الُ سْتَعَا ُن ‪ .‬مَا أعْظَ َم مَا َقدْ حَ ّل بالعُلَمَا ِء مِ نَ الفِتَ نِ وَهُم عَنْ ُه فِي َغفْ َلةِ!"‬

‫( ‪)3‬‬

‫انْتَهَى‪.‬‬
‫ت ‪ :‬وَكَأنّ ي بال ُجرّيّ َرحِمَ هُ الُ يَ صِفُ أكَْثرَ ُعلَمَاءِ َزمَانِ نا‪ ،‬وهُ مْ‬
‫قُلْ ُ‬
‫ص َفةِ‬
‫حَتّ ى سَاعَتِي َهذِه مَا بَيْ نَ َغفْ َلةٍ أو َتغَافُلٍ‪ ،‬وجَ ْهلٍ أو تَجَا ُهلٍ بالفِتَ نِ العَا ِ‬
‫ل ا ُلسَْتعَانُ!‬
‫بالعِبَا ِد والبِلدِ‪ ،‬فا ُ‬
‫***‬
‫* وأمّ ا العَائِ ُق الثّانِي ‪َ :‬فهُ َو ال ّدخُ ْولُ عَلَى ال سّلطِ ْينِ‪ ،‬وأ ْهلِ ال ّدنْ يا‪،‬‬
‫لوْرُ َب ْعدَ الكَوْرِ‪ ،‬إلّ مَ نْ سَلّ َمهُ الُ‪ ،‬وقَلِ ْي ٌل مَا‬
‫َفهَذَا (والِ!) ا َلوْ تُ ال سْ َودُ‪ ،‬وا َ‬
‫ل مِنْه!‬
‫هُم‪ ،‬فعِيَاذًا با ِ‬
‫ِنـ الدّ ُخوْلِ عَلَى السـّلطِ ْينِ‪ ،‬وأ ْهلِ‬
‫لذَ َر م ْ‬
‫لذَرَ ا َ‬
‫ِبـ العِلْمـِ؛ ا َ‬
‫فيَا طَال َ‬
‫ال ّدنْيا!‬

‫‪1‬‬

‫ضلِه" لبْ ِن عَبْدِ الَب ّر (‪. )1/656‬‬
‫() اْن ُظرْ "جَا ِم َع بَيَانِ ال ِعلْمِ وفَ ْ‬

‫‪2‬‬

‫ضلِه" لبْ ِن عَبْدِ الَب ّر (‪. )1/660‬‬
‫() اْن ُظرْ "جَا ِم َع بَيَانِ ال ِعلْمِ وفَ ْ‬

‫‪3‬‬

‫() "أخْلقُ ال ُع َلمَاءِ" لل ُج ّريّ (‪. )89‬‬

‫‪53‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪54‬‬

‫َفقَ ْد قَالَ صَلّى الُ عَلَيْه و سَ ّلمَ ‪ " :‬مَ نْ َبدَا جَفَا‪ ،‬ومَ نْ اتّبَ عَ ال صّ ْيدَ‬
‫َغ َفلَ‪ ،‬ومَ نْ أتَى أْبوَا بَ ال سّلْطَا ِن افْتَتَ نْ‪ ،‬ومَا زَا َد أحَ ٌد مِ نَ ال سّلْطَا ِن ُقرْبًا إلّ‬
‫ل ُب ْعدًا"(‪. )1‬‬
‫ا ْزدَا َد ِمنَ ا ِ‬
‫وقَالَ صَلّى الُ عَلَيْه وسَـّلمَ ‪ " :‬إيّاكُم وأْبوَابَـ السّـلْطَانِ؛ فإنّهـ َقدْ‬
‫صعْبًا هَُبوْطًا"(‪ ( ،)2‬هَُبوْطًا ‪ :‬ذُلً ) ‪.‬‬
‫أصْبَحَ َ‬
‫***‬
‫قَا َل أبُو حَازِ مٍ َرحِمَ هُ الُ "َل َقدْ أتَ تْ َعلَيْ نا ُب ْر َهةٌ مِ ْن َدهْرِ نا ومَا عَالِ مٌ‬
‫ب أمَ ْيرًا‪ ،‬وكَا نَ ال ّرجُ ُل إذا عَلِ مَ اكَْتفَى بالعِلْ مِ عَمّا سِوَاه‪َ ،‬فكَا َن فِي َذلِ كَ‬
‫يَطْلُ ُ‬
‫ح لل َف ِريْقَيْ نِ ( للوَالِي والَ َولّى عَلَ يه )‪ ،‬فَلَمّ ا رَأ تِ المَرَاءُ أنّ العُلَمَا َء َقدْ‬
‫صَل ٌ‬
‫شوْهُم وجَالَسُـْوهُم وسـَأُل ْوهُم مَا فِي أْي ِديْهِم هَانُوا عَلَيْهـم وتَرَكُوا الخْذَ‬
‫َغ َ‬
‫س مِ ْنهُم‪َ ،‬فكَانَ َذِلكَ هَل ٌك للفَ ِرْيقَيْنِ"(‪ )3‬انْتَهَى ‪.‬‬
‫عََنهُم والقْتِبَا َ‬
‫ْضـ ال ُقرّاءِ عَلَى أبْوَابِـ‬
‫َهـ الُ يَوْمًا بَبع ِ‬
‫َصـرِيّ َرحِم ُ‬
‫واجْتَازَ الَسَـ ُن الب ْ‬
‫ْمـ‬
‫ُمـ بالعِل ِ‬
‫ُمـ ِنعَالَكَمـُ‪ ،‬وجِئْت ْ‬
‫ُمـ جِبَاهَكُم‪ ،‬وفَرْ َطحْت ْ‬
‫السـّلطِ ْي ِن َفقَالَ ‪" :‬أ ْقرَحْت ْ‬
‫تَحْمِ ُلوْنَه عَلَى ِرقَابِكِم إل أْبوَابِهِم؟ َف َز ِهدُوا فِيْكُم‪ ،‬أمَا إنّكُم َلوْ جَلَ سْتُم فِي‬
‫بُِيوِْتكِم حَتّى َيكُ ْونُوا هُ مُ اّلذِيْ َن ُيرْ سِ ُلوْنَ إلَ ْيكُم؛ َلكَا نَ أعْظَ َم َلكُ ْم فِي أعُْيِنهِ مْ‪،‬‬
‫ل بَ ْينَ أضْل ِع ِكمُ!"(‪ )4‬انَْتهَى ‪.‬‬
‫َتفَ ّرقُوا َفرّقَ ا ُ‬

‫‪1‬‬

‫صحِ ْيحَةَ" (‪. )1272‬‬
‫س َلةَ ال ّ‬
‫سلْ ِ‬
‫() أ ْخرَجَ ُه أحد (‪ ،)2/371‬اْن ُظرْ "ال ّ‬

‫‪2‬‬

‫ح إسْنادَه‬
‫صحّ َ‬
‫() أ ْخرَجَهُ الدّْي َل ِم ّي (‪ ،)1/2/345‬واب ُن عساكر (‪ ،)13/232‬وقَد َ‬

‫‪3‬‬

‫ح حَدِيْثِ أبِي الدّ ْردَاءِ" لبنِ َرجَبٍ‪ ،‬و ُهوَ‬
‫للْيَةَ" لبِي نُعَيْ ٍم (‪ )3/243‬و" َشرْ َ‬
‫() اْن ُظرْ "ا ِ‬

‫‪4‬‬

‫جمُ ْوعِ‬
‫ضمْنُ " َم ْ‬
‫ح حَدِيْثِ أبِي الدّ ْردَاءِ فِي َطلَبِ ال ِعلْمِ" لبنِ َرجَبٍ‪ ،‬وهُ َو ِ‬
‫() اْن ُظرْ " َشرْ َ‬

‫صحِ ْيحَةِ" (‪. )1253‬‬
‫سلَةِ ال ّ‬
‫سلْ ِ‬
‫اللْبَاِنيّ َر ِحمَ ُه الُ فِي "ال ّ‬

‫للْوَاِن ّي (‪. )1/57‬‬
‫صعَبٍ ا َ‬
‫جمُ ْوعِ َرسَاِئلِ اب ِن َرجَبٍ" َجمْ ُع أب مُ ْ‬
‫ضمْنُ " َم ْ‬
‫ِ‬
‫ل ْلوَاِنيّ (‪. )58-1/57‬‬
‫صعَبٍ ا َ‬
‫َرسَاِئلِ ابنِ َرجَبٍ" َجمْعُ أب مُ ْ‬

‫‪54‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪55‬‬

‫ب الحْبَارِ َرحِمَ هُ الُ "يُ ْوشِ كُ أ ْن َترَوْا ُجهّا َل النّا سِ يَتَبَا َهوْ نَ‬
‫وقَالَ َكعْ ُ‬
‫ّمـ ب ِه عِ ْن َد ال َمرَاءِ‪ ،‬كَم َا يََتغَاَيرُ النّسـَاءُ عَلَى‬
‫ْنـ عَلَى الّتقَد ِ‬
‫بالعِلْمـِ‪ ،‬ويََتغَاَيرُو َ‬
‫ال ّرجَالِ‪َ ،‬ف َذِلكَ حَ ّظهُم ِمنْ عِ ْل ِمهِم"(‪. )1‬‬
‫قَالَ عُ َم ُر ب نُ الَطّا بِ رَضِ يَ الُ عَنْ هُ " إذَا رَأيْتُم العَالِ َم ( القارئ )‬
‫َابـ الغْنِيَاءِ‬
‫ْهـ يَ ُل ْوذُ بب ِ‬
‫َابـ السـّلطِ ْي ِن فاعْلَمُوا أنّهـ لِصـّ‪ ،‬وإذا رَأيْتُ ُمو ُ‬
‫يَ ُلوْ ُذ بب ِ‬
‫فاعْلَمُوا أنّه ُمرَاءٍ"(‪ ،)2‬وبِمِثْ ِل ِه قَالَ ُسفْيَانُ الّثوْرِيّ َرحِ َمهُ الُ(‪. )3‬‬
‫حفّ ظُ‬
‫سفْيَانَ الّثوْرِيّ َرحِمَ هُ الُ ‪ " :‬ألَ َت ْد ُخلُ َعلَى ال َمرَا ِء فَتَتَ َ‬
‫وقِيْ َل ل ُ‬
‫حرِ ول تَبَْت ّل قَ َدمَاي؟ إنّي‬
‫ح فِي البَ ْ‬
‫وَتعِ َظهُم وتَ ْنهَاهُم؟ َفقَالَ ‪ :‬تَأ ُمرُ ْونِي أ ْن أ سْبَ َ‬
‫أخَافُ أ ْن ُيرَحّبُوا بِي فأمِ ْيلُ إل ْيهِم فََيحْبَطَ عَمَلِي!"(‪ )4‬انَْتهَى‪.‬‬
‫لوْفِ؛ مَا ذَ َكرَهُ ُسفْيَا ُن بنُ عُيَيَْنةَ َرحِمَهُ الُ بقَ ْولِهِ ‪" :‬كُنْتُ‬
‫ومِنْ َدقِيْقِ ا َ‬
‫ص ّرةَ مِ ْن أبِي َجعْ َفرٍ؛ سُلِبْتُه‪ ،‬فنَ سْألُ الَ‬
‫ت ال ّ‬
‫َقدْ ُأ ْوتِيْ تُ َفهْ َم ال َقرْآ نِ‪ ،‬فلَمّا قَبِلْ ُ‬
‫حةَ!"(‪. )5‬‬
‫َتعَالَى ا ُلسَامَ َ‬
‫ب إمَا ُم أ ْهلِ السّنّ ِة والَمَا َع ِة أحْ َمدُ‬
‫ومَا أجْ َملَ مَا هُنَا؛ و َذلِكَ عِ ْن َدمَا كَتَ َ‬
‫ب نُ حَنَْب ٍل إلِى سِعِ ْي ِد ب نِ َي ْعقُوْ بَ ‪ " :‬أمّا َب ْعدُ ‪ :‬فإنّ الدّنْيا دَاءٌ‪ ،‬وال سّلْطَانَ دَاءٌ‪،‬‬
‫ج ّر الدّا َء إل َنفْ سِه فاحْذَرْ هُ‪ ،‬وال سّلمُ‬
‫ب يَ ُ‬
‫ت الطّبِيْ َ‬
‫والعَالِ مَ طَبِيْ بٌ‪ ،‬فإذَا رَأيْ َ‬
‫عَلَ ْيكَ!"(‪ )6‬انَْتهَى‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫للْيَةَ" لبِي نُعَيْ ٍم الصَْبهَاِنيّ (‪. )5/412‬‬
‫() اْن ُظرْ "ا ِ‬

‫‪2‬‬

‫ش ْرعِيّةَ" لبنِ ُم ْف ِلحٍ (‪. )2/155‬‬
‫() اْن ُظرْ "الدَابَ ال ّ‬

‫‪3‬‬

‫للْيَةَ" لبِي نُعَيْ ٍم الصَْبهَاِنيّ (‪. )6/428‬‬
‫() اْن ُظرْ "ا ِ‬

‫‪4‬‬

‫للْيَةَ" لبِي نُعَيْ ٍم الصَْبهَاِنيّ (‪. )7/44‬‬
‫() اْن ُظرْ "ا ِ‬

‫‪5‬‬

‫() اْن ُظرْ "تَ ْذ ِكرَةَ السّا ِمعِ وا ُلَت َكلّمِ" لب ِن َجمَاعَ َة (‪. )48‬‬

‫‪6‬‬

‫لمَيْدِ (‪.)26‬‬
‫() اْن ُظرْ "َبيَانَ ال ِعلْ ِم الصِيْلِ" ل َعبْدِ ال َكرِيْمِ ا ُ‬

‫‪55‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪56‬‬

‫َنـ‬
‫َنـ أحَبّ العُلَمَاءَ‪ ،‬وإنّ َش ّر العُلَمَا ِء م ْ‬
‫وقَ ْد قِ ْيلَ‪" :‬إنّ خَ ْيرَ ال َمرَا ِء م ْ‬
‫َنـ ب ِه العُلَمَاءُ‬
‫ْنـ اّلذِي يُوْز ُ‬
‫َسـُبكَ أن ّ هَذَا هُ َو القَانُو ُ‬
‫أحَب ّ ال َمرَاءَ!"(‪ ،)1‬وح ْ‬
‫والمَرَا ُء ‪ :‬خَ ْيرًا وشَرّا!‬
‫لسَنِ عَ َل ّي بنَ عَ ْبدِ ال َع ِزيْ ِز الُ ْرجَاِنيّ إ ْذ َيقُ ْولُ(‪:)2‬‬
‫ل أبَا ا َ‬
‫ورَ ِحمَ ا ُ‬
‫ولَـوْ أنّ أ ْه َل العِ ْلمِ صَانُ ْوهُ صَاَنهُم‬

‫س َلعُظّمَا‬
‫وَلوْ عَظّ ُم ْو ُه فِي الّنفُوْ ِ‬

‫ولَ ِك ْن أهَـاُنوْ ُه َفهَانُوا‪ ،‬و َدّنسُـوْا‬

‫جهّمَا‬
‫مُحَيّا ُه بـالطْمَاعِ حَتّى تَ َ‬

‫***‬
‫ب َنفْ سُكَ يا طَالِ بَ العِلْ مِ عَلَ ْيهِم حَ سَرَاتٍ؛ فإنّه‬
‫و َمهْمَا َيكُ نْ‪ ،‬فَل َتذْهَ ْ‬
‫خ ال سْل ِم و ُقدْ َوةُ العُلَمَاءِ سُفْيَا ُن الثّوْرِيّ َرحِمَ هُ الُ‪ ،‬قَالَ َبعْ ضُ‬
‫لَمّا مَا تَ شَيْ ُ‬
‫شرَ أ ْهلِ اَلهَوى كُلُوا ال ّدنْيا بالدّيْ نِ‪َ ،‬ف َقدْ مَا تَ ُسفْيَانُ!"(‪َ ،)3‬يعْنِي‬
‫العُلَمَاءِ ‪َ " :‬م ْع َ‬
‫ت ‪ :‬فإ ْن لَ مْ َيكُ نْ ُسفْيَانُ‪ ،‬فالُ أحقّ أ نْ‬
‫‪ :‬مَا َبقِي َب ْعدَ ُه أحَ ٌد يُ سْتَحْيَا مِنْه !‪ ،‬قُلْ ُ‬
‫حيَ مِنْه!‬
‫ُيسْتَ ْ‬
‫***‬
‫سعَى‬
‫ت َنكِ َد ٍة لَ مْ َت َزلْ تَ ْ‬
‫ب العِلْ مِ مَا هُنَالِ كَ مِ ْن َنوَابِ َ‬
‫ول َيهُوْلنّ كَ يا طَالِ َ‬
‫ح فِي ال ّد ُخوْلِ عَلَى‬
‫ـلِ ِ‬
‫جَا ِه َدةً فِي إحْيَا ِء مُخَالَ َف ِة مَسـَاِلكِ ُعلَمَا ِء السّـلَفِ الصّا‬
‫ال سّلطِ ْي ِن وال َمرَاءِ‪ ،‬و َذلِ كَ ب َدفْ عِ طُل بِ العِلْ ِم إل َمرَاتِ ِع الشّ َهوَا تِ‪ ،‬و َمهَالِ كِ‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫ضلِه" لبْ ِن عَبْدِ الَب ّر (‪. )1/644‬‬
‫() اْن ُظرْ "جَا ِم َع بَيَانِ ال ِعلْمِ وفَ ْ‬

‫صلً‬
‫ل ْرجَاِن ّي كَا ِملَةً‪ ،‬ولَمْ َي َزلِ ال َعهْ ُد مُتّ ِ‬
‫() لَقَ ْد أدْ َركْنا مَشَاِيخَنا وهُ ْم َيحْ َف ُظ ْونَ قَصِيْدَ َة ا ُ‬
‫لمْ ُد لِ‪ ،‬فاشْ ُددْ يا طَاِلبَ ال ِعلْ ِم ِبحَ ْبلِ ِح ْفظِها؛ ففِيْها صِفَاتُ العَالِ ِم الرّبّاِنيّ‪ ،‬وفِيْها ِحكَمٌ‬
‫فا َ‬

‫ي (‪،)132‬‬
‫ظ َعزِْيزَةٌ؛ لسِّيمَا هَذِه اليّامِ !‪ ،‬اْن ُظرْها "أ َدبُ الدّنْيا والدّيْنِ" للمَاوَ ْر ِد ّ‬
‫ومَوَاعِ ُ‬
‫و" َطبَقَاتُ الشّا ِفعِيّةِ" للسّ ْب ِك ّي (‪ )3/460‬واْن ُظرْها كَا ِملَ ًة فِي "صَ َفحَاتٍ مِ ْن صَ ْبرِ ال ُع َلمَاءِ"‬

‫لبِي غُدّ َة (‪. )352‬‬
‫‪3‬‬

‫جمُ ْوعِ‬
‫ضمْنُ " َم ْ‬
‫ح حَدِيْثِ أبِي الدّ ْردَاءِ فِي َطلَبِ ال ِعلْمِ" لبنِ َرجَبٍ‪ ،‬وهُ َو ِ‬
‫() اْن ُظرْ " َشرْ َ‬
‫ل ْلوَاِنيّ (‪. )1/55‬‬
‫صعَبٍ ا َ‬
‫َرسَاِئلِ ابنِ َرجَبٍ" َجمْعُ أب مُ ْ‬

‫‪56‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪57‬‬

‫ف بِمَا َبقِ يَ مِ نْ ِع ّزةِ أ ْهلِ‬
‫الشُّبهَا تِ؛ لَيهِيْمُوا فِي "وَادِي تُضُ ّللَ"‪ ،‬مِمّا َق ْد تَعْ صِ ُ‬
‫العِ ْلمِ !‬
‫ضةٍ!)‪ ،‬وتَ صَانِيْفَ بَ ْترَا َء دَاعَِيةً‬
‫ض ٍة ( َمرِيْ َ‬
‫وذَلِ كَ مِ ْن خِللِ دَ َعوَا تٍ َعرِيْ َ‬
‫شرْطِ ‪ :‬المْرِ‬
‫مَضَامِيْنُها وعَنَا ِويْنُها إل الدّ ُخوْلِ عَلَى ال َمرَا ِء والسّلطِ ْينِ‪ ،‬وَلوْ ِب َ‬
‫ج ِبعِلْمِ كَ‪ ،‬و ِفرّ‬
‫ب العِلْ مِ‪ ،‬وانْ ُ‬
‫با َل ْعرُوْ فِ‪ ،‬والّنهْ يِ عَ ِن الُ ْنكَ ِر !‪ ،‬فا ْحذَرْ يا طَالِ َ‬
‫س مَالِ كَ‪ ،‬واعْلَ مْ إنّ َهذَا الشّرْ طَ كَا نَ عِ ْن َد ال سّلَفِ َع ِزيْزًا‬
‫بدِيْنِ كَ فإنّ ه رَأ ُ‬
‫َسـْيرٌ‪ ،‬ل‬
‫ْنـ بِـه َنزْ ٌر ي ِ‬
‫ْطـ كَثِ ْيرٌ‪ ،‬والعَامِ ُلو َ‬
‫شر ِ‬
‫ْمـ فأدْعِيَا ُء ال ّ‬
‫َسـْيرًا‪ ،‬أمّاـ الَيو َ‬
‫ع ِ‬
‫يَتَجَاوَزُوْنَ أصَابِ َع الَيدِ الوَاحِ َدةِ!‬
‫وَيكْفِي هُنَا مَا ذَ َكرَه اب نُ َرجَبٍـ َرحِمَ هُ الُ ‪َ " :‬فقَدْ كَا نَ كَثِ ْي ٌر مِنَـ‬
‫ف يَ ْن َهوْ نَ عَ نِ ال ّدخُ ْولِ عَلَى الُ ُلوْ ِك لِمَ نْ أرَا َد أمْرَهُم بالَ ْع ُروْ فِ وَنهْيَهُم‬
‫ال سّلَ ِ‬
‫عَ ِن الُنْ َك ِر أيْضًا‪ ،‬ومِمّ نْ َنهَى عَ نْ َذلِ كَ ‪ :‬عُ َم ُر ب نُ عَ ْبدِ ال َعزِْيزِ‪ ،‬واب نُ الُبَارَ كِ‪،‬‬
‫والّثوْرِيّ‪ ،‬وغَ ْي ُرهُم ِم َن الئِ ّمةِ ‪.‬‬
‫َنـ َد َخلَ َعلَيْه ِم‬
‫ْسـ ال ِمرُ النّاه ِي عِ ْندَنـا م ْ‬
‫َكـ ‪ :‬لَي َ‬
‫ابنـ الُبَار ِ‬
‫وقَالَ ُ‬
‫(السّلطِ ْينِ) فأ َمرَهُم وَنهَاهُم‪ ،‬إنّمَا ال ِمرُ النّاهِي َمنِ اعَْت َزَلهُم!‬
‫خّيلُ‬
‫ْسـ َقدْ تُ َ‬
‫ِنـ فِتَْنةِ الدّ ُخوْلِ عَلَيْهِم‪ ،‬فإنّ الّنف َ‬
‫ب مَا يُخْشَى م ْ‬
‫وسـبَ ُ‬
‫َ‬
‫للنْسَا ِن إذَا كَانَ َبعِ ْيدًا أنّه يَأ ُم ُرهُم ويَنْهاهُم ويُغْ ِلظُ َعلَ ْيهِم‪ ،‬فإذَا شَاهَ َدهُم َقرِيْبًا‬
‫ك يُدَاهُِنهُم‬
‫س لَ هُ‪ ،‬وِل َذلِ َ‬
‫ت الّنفْ سُ إلَ ْيهِم‪ ،‬لنّ مَحَّب َة الشّرَ فِ كَامَِنةٌ فِي النّفْ ِ‬
‫مَالَ ْ‬
‫ويُل ِطفُهُم‪ ،‬و ُربّمَا مَالَ إلَيْهِم وأحَبّهُم‪ ،‬ول سِيّمَا إ نْ ل َط ُفوْه وأ ْك َرمُوْه‪ ،‬وقَِبلَ‬
‫ض َرةِ‬
‫ض ال َمرَا ِء بِحَ ْ‬
‫ك لعَبْدِ الِ ب نِ طَاوُوْ سٍ مَ َع َبعْ ِ‬
‫َذلِ كَ مِ ْنهُم‪ ،‬وقَ َد َجرَى َذلِ َ‬
‫خهُ عَلَى ِف ْعلِ ذَِلكَ ‪.‬‬
‫أبِيْه طَا ُووْسَ َف َوبّ َ‬
‫وكَتَ بَ ُسفْيَا ُن الّثوْرِيّ إل عَبّادِ ب نِ عَبّادٍ‪ ،‬وكَا نَ فِي كِتَابِ هِ ‪" :‬إيّا كَ‬
‫وا ُلمَراءَ أ ْن َتدْنُو مِ ْنهُم‪ ،‬أو تُخَالِ َطهُم فِي شَيْ ٍء ِمنَ الشْيَاءِ ‪.‬‬
‫‪57‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪58‬‬

‫شفَ َع وتَدْرَأ عَ ْن مَظْ ُلوْ ٍم أو َت ُر ّد مَظْلَ َمةً‪،‬‬
‫ع ويُقَا ُل لَكَ ‪ :‬لَت ْ‬
‫خدَ َ‬
‫وإيّا َك أنْ تُ ْ‬
‫خذَ ها فُجّارُ ال ُقرّاءِ سُلّمًا‪ ،‬ومَا ُكفِيْ تَ عَ نِ‬
‫فإنّ َذلِ كَ َخ ِديْ َعةُ إبْلِيْ سَ‪ ،‬وإنّمَا اتّ َ‬
‫سهُم"(‪ )1‬انْتَهَى ‪.‬‬
‫الَسْألَ ِة والفُتْيا فاغْتَِن ْم َذِلكَ‪ ،‬ول تُنَا ِف ْ‬
‫ِنـ‬
‫َافـ م ْ‬
‫ِنـ ُع ُق ْوبَتِهِم‪ ،‬إنّمـا أخ ُ‬
‫َافـ م ْ‬
‫سـفْيَا ُن أيْض ًا ‪" :‬مَا أخ ُ‬
‫وقَالَ ُ‬
‫َكرَامَِتهِم!"(‪.)2‬‬
‫وِل َهذَا قَالَ المَا مُ أحْ َمدُ َرحِمَ هُ الُ ‪ " :‬فِتْنَتِي بالَُتوَ ّكلِ أعْظَ ُم مِ ْن فِتْنَتِي‬
‫صمِ!" ُيشِ ْيرُ إل ال ْكرَامِ(‪.)3‬‬
‫با ُلعْتَ ِ‬
‫ضلِ‪:‬‬
‫ورَحِ مَ الُ اب نَ عَ ْب ِد الَبرّ إ ْذ َيقُ ْولُ عَ ْن مَجَالِ سِ أ َمرَاءِ ال َعدْ ِل والفَ ْ‬
‫"الفِتَْنةُ فِيْها أغْلَبُ‪ ،‬والسّل َم ُة مِنْها َترْ ُك مَا فِيْها"(‪. )4‬‬
‫***‬
‫س ِبدَعًا مِ نَ‬
‫ومَا ذَ َك ْرنَا ُه هُنَا؛ مِ نْ َعدَ مِ ال ّدخُ ْولِ عَلى ال سّلْطَا ِن فَلَيْ َ‬
‫ي مِ نَ ال سّلَفِ‬
‫جرًا‪ ،‬ومَا كَا نَ حَ ِديْثًا ُيفْتَرى؛ َب ْل هُ َو مِ نْ جَا ّدةِ كَثِ ٍ‬
‫ال َقوْلِ ول هُ ْ‬
‫وأئِ ّم ِة ال ّديْ نِ‪ ،‬وإ نْ كَا َن للدّ ُخوْلِ عَلَ ْيهِم مِ نْ حَتْ مٍ أو مَ ْندُ ْو َحةٍ عَلى َبعْ ضِ أ ْهلِ‬
‫العِ ْلمِ؛ فكَما يَلي ‪:‬‬
‫ب أمْرِ ِه بالَ ْع ُروْفِ ونَهيِهِ‬
‫أ ّولً ‪ :‬أنْ َي ُكوْنَ الدّ ُخ ْولُ َعلَى السّلْطَانِ مِ ْن بَا ِ‬
‫َع ِن الُنْ َكرِ‪ ،‬وإلّ ‪.‬‬
‫ب التّذْكِ ْي ِر والوْعِ َظةِ‪ ،‬وإلّ ‪.‬‬
‫ثَانِيًا ‪ :‬أنْ َي ُكوْنَ الدّ ُخ ْولُ َعلَ ْيهِ ِم ْن بَا ِ‬
‫ثالثًا ‪ :‬أ نْ َي ُكوْ َن ال ّد ُخوْلُ عَلَيْ هِ مِ نْ بَا بِ إجَابَ ِة دَ ْع َو ِة ال سّلْطَانِ‪ ،‬و َذلِ كَ‬
‫فِيْما لَ ْو أ َمرَ ُه َولّ المْ ِر بال ّدخُ ْولِ والَجِيءِ‪ ،‬وإلّ ‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫جمُ ْوعِ‬
‫ضمْنُ " َم ْ‬
‫ح حَدِيْثِ أبِي الدّ ْردَاءِ فِي َطلَبِ ال ِعلْمِ" لبنِ َرجَبٍ‪ ،‬وهُ َو ِ‬
‫() اْن ُظرْ " َشرْ َ‬
‫ل ْلوَاِنيّ (‪. )87-1/86‬‬
‫صعَبٍ ا َ‬
‫َرسَاِئلِ ابنِ َرجَبٍ" َجمْعُ أب مُ ْ‬

‫‪2‬‬

‫للِيْسَ الصّاِلحَ" لسِبْطِ اب ِن الَ ْو ِزيّ (‪. )201‬‬
‫() اْن ُظرْ "ا َ‬

‫‪3‬‬

‫() اْن ُظرْ السّاِب َق ‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫ضلِه" لبْ ِن عَبْدِ الَب ّر (‪. )1/644‬‬
‫() اْن ُظرْ "جَا ِم َع بَيَانِ ال ِعلْمِ وفَ ْ‬
‫‪58‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪59‬‬

‫ب ال سّلْطَانِ افْتَتَ نْ"‪ ،‬و" إيّاكُم‬
‫س "ومَ ْن أتَى أبْوَا َ‬
‫فإنّ ا وإيّا كَ؛ لَ ْن نَنْ َ‬
‫ع فإنّ َذلِ كَ‬
‫خدَ َ‬
‫صعْبًا هَُبوْطًا"‪" ،‬وإيّا َك أ نْ ُت ْ‬
‫ب ال سّلْطَانِ؛ فإنّه َقدْ أ صَْبحَ َ‬
‫وأْبوَا َ‬
‫جرّ الدّاءَ‬
‫ت الطّبِيْبَ يَ ُ‬
‫خَ ِدْيعَ ُة إبْلِيْسِ‪ ،‬و"السّلْطَانُ دَاءٌ‪ ،‬والعَالِمُ طَبِيْبٌ‪ ،‬فإذَا رَأيْ َ‬
‫ك فَتَمِ ْي َل إل ْيهِم مَ ْيلً عَظِ ْيمًا‪ ،‬وال سّلمُ‬
‫إل َنفْ سِه فا ْحذَرْ هُ"‪ ،‬فا ْحذَرَ أ ْن ُيرَحّبُوا بِ َ‬
‫ب العِ ْلمِ والع ّزةِ!‬
‫ك يا طَالِ َ‬
‫عَلَ ْي َ‬
‫***‬
‫ب العِلْ مِ مِ َن الشِْتغَالِ والنّ َظرِ‬
‫حذَ َر يَا طَالِ َ‬
‫ث ‪ :‬أ ْن تَ ْ‬
‫* أمّ ا العَائِ قُ الثّالِ ُ‬
‫فِي دَرَكَا تِ ا ُلوْ ِن وال ّدوْ نِ‪ ،‬مِ نْ عُ ُلوْ ِم أهْلِ َزمَانِنَا‪ ،‬ومَا هُ ْم فِيْه مِ ْن شَارَا تٍ‬
‫ب َجوْفَاءَ‪ ،‬مَا أْنزَلَ الُ ِبهَا مِنْ سُلْطَانٍ أو ُبرْهَانٍ‪ ،‬اللّ ُهمّ هَوَىً‬
‫ضعِّيةٍ(‪ ،)1‬وألْقَا ٍ‬
‫و ْ‬
‫س العِلْ مِ‪ ،‬ليَ سْتَبِ ْيحُوا ِبهَا َز ْه َرةَ الَيَاةِ الدّنْيا‪ ،‬إلّ مَا‬
‫شوْ َن ِبهَا مَجَالِ َ‬
‫وظُُن ْونًا يََت َغ ّ‬
‫َر ِحمَ َربّي!‬
‫والسـنّةِ‪،‬‬
‫ّ‬
‫َنـ الكِتَابـِ‪،‬‬
‫ْمـ مَا جَاءَ ع ِ‬
‫َاكـ الُ ‪ :‬إنّ العِل َ‬
‫َمـ يَا رَع َ‬
‫واعْل ْ‬
‫ب النّبِيّ صَلّى الُ عَلَ ْيهِ وسَ ّلمَ‪ ،‬و َهذَا مَا أجْمَعَ عَلَيْه سَلَفُ المّةِ ‪.‬‬
‫صحَا ِ‬
‫وأ ْ‬
‫ب مُحَ ّمدٍ‪،‬‬
‫صحَا ِ‬
‫قَالَ المَا مُ الوْزَا ِعيّ َرحِمَ هُ الُ ‪" :‬العِلْ ُم مَا جَاءَ عَ ْن أ ْ‬
‫س ِبعِ ْلمٍ"(‪. )2‬‬
‫ومَا َلمْ يَجِيء عَ ْنهُم فَلَيْ َ‬
‫ب العِلْ مِ َهذِه القَا ِع َدةَ ال سّ َلفِّيةَ فِي وِزَا نِ عُ ُلوْ ِم ال سّلَفِ‬
‫وهَا كَ يا طَالِ َ‬
‫وعُ ُلوْ ِم الَلَ فِ‪ ،‬وهُ َو مَا ذَ َكرَ ُه شَيْ خُ ال سْل ِم اب نُ تَ ْيمِّيةَ َرحِمَ هُ الُ ِب َقوْلِ هِ ‪:‬‬
‫ح ّق أ نْ‬
‫"العِلْ ُم الَوْ ُروْ ثُ عَ نِ النّبِيّ صَلّى الُ عَلَيْه و سَ ّلمَ؛ فإنّه هُ َو الّذِي يَ سْتَ ِ‬
‫ُيسَمّى ِعلْمًا‪ ،‬وما سِوَاهُ إمّا أ ْن َي ُكوْنَ عِلْمًا فَل َيكُوْ ُن نَافِعًا‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫ض السْمَاءِ ال ِع ْلمِيّةِ الوَافِدَ ِة َعلَيْنا ‪ :‬كـ(ال ّدكُْتوْرَاه)‪ ،‬و(الاجِسْتِيْر)‪،‬‬
‫() أي ‪َ :‬بعْ ُ‬

‫‪2‬‬

‫() اْن ُظرْ "جَا ِم َع بَيَانِ ال ِعلْ ِم " لبْ ِن عَبْدِ الَب ّر (‪ ،)1/644‬و"البِدَاَيةَ والّنهَايَةَ" لب ِن كَثِ ْي ٍر (‬

‫و(الَب َك َلرْيُوس)‪ ،‬و َغ ْيرِها ‪.‬‬

‫‪. )10/117‬‬

‫‪59‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪60‬‬

‫وإمّا أ ْن ل َيكُوْ نَ عِلْمًا وإ نْ سُ ّميَ بِه‪ ،‬ولئِ نْ كَا نَ عِلْمًا نَا ِفعًا فَلبُ ّد أ نْ‬
‫ث مُحَ ّمدٍ صَلّى الُ َعلَيْه وسَ ّلمَ مَا ُيغْنِي عَنْه مِمّا هُ َو مِثْلُه وخَ ْيرٌ‬
‫يَ ُكوْ َن فِي مِ ْيرَا ِ‬
‫مِنْه!" (‪.)1‬‬
‫وقَالَ أيْضًا َرحِمَ هُ الُ فِي أهَمِّي ِة مُخَاَلفَةِ أعْمَالِ ال ُكفّارِ؛ ولَوْ كَا َن فِيْه‬
‫ح لَنا فِي‬
‫ي ‪ :‬مُخَالَفةُ ال ُكفّارِ) فِيْها مَ ْن َف َعةٌ و صَل ٌ‬
‫إتْقَا نٌ ‪" :‬فإذًا الُخَاَلفَ ُة َلهُم (أ ْ‬
‫ضرًا‬
‫ُك ّل أمُوْرِنا؛ حَتّى مَا هُم عَ َليْه مِ ْن اتْقَا ِن َبعْ ضِ أ ُموْرِ ُدنْيَاهُم؛ َق ْد يَ ُكوْ نُ مُ ِ‬
‫ح لَنَا"(‪. )2‬‬
‫بأ ْمرِ الخِ َرةِ‪ ،‬أو بِمَا ُهوَ أ َهمّ مِ ْن ُه ِمنْ أ ْمرِ ال ّدنْيَا‪ ،‬فالُخَاَل َفةُ فِيْه صَل ٌ‬
‫***‬
‫ب ال ّزمَا نُ‪ ،‬ويَ ْنقُ صُ العِلْ مُ‪،‬‬
‫قَا َل النّبِيّ صَلّى الُ عَلَيْ ِه و سَ ّلمَ ‪" :‬يََتقَارَ ُ‬
‫ْمـ هُوَ؟ قَالَ ‪ :‬القَ ْتلُ‬
‫َسـ ْولَ ال ِ ‪ :‬أي ُ‬
‫وتَ ْظ َه ُر الفِتَنـُ‪ ،‬ويَكُْث ُر الَرْجـُ‪ ،‬قِ ْيلَ ي َا ر ُ‬
‫القَ ْتلُ"(‪. )3‬‬
‫سةٌ ذَ َكرَها المِا ُم الَافِ ظُ أبُو حَاتِ مٍ‬
‫ث نُكَْتةٌ عِلْمِّي ٌة َنفِيْ َ‬
‫ل ِديْ ِ‬
‫وفِي هَذَا ا َ‬
‫ص مِ نَ العِلْ ِم لَيْ سَ‬
‫َرحِمَ هُ الُ بِ َق ْولِه ‪" :‬فِي هَذَا الَبَ ِر َدلِ ْيلٌ عَلَى أنّ مَا لَ مْ يَنْقُ ْ‬
‫ضدّ العِلْ مِ َي ِزْيدُ‪ ،‬و ُك ّل شَيْءٍ زَادَ‬
‫بعِلْ ِم ال ّديْ نِ فِي الَقِ ْي َقةِ‪ ،‬وفِيْه َدلِ ْيلٌ عَلَى أنّ ِ‬
‫ضدّ العِ ْلمِ"(‪ )4‬انَْتهَى ‪.‬‬
‫ب والسّّنةِ َف ُهوَ ِ‬
‫مِمّا َل ْم َيكُ ْن َمرْ ِجعُه إل الكِتَا ِ‬
‫وقَالَ النّبِيّ صَلّى الُ عَلَيْه و سَ ّل َم ‪" :‬مَ نْ ُي ِردِ الُ بِه خَ ْيرًا ُي َفقّهْ هُ ف‬
‫ال ّدْينِ"(‪!)5‬‬

‫‪1‬‬

‫جمُ ْوعُ ال َفتَاوَى" لبنِ َت ْيمِيّ َة (‪. )10/664‬‬
‫() " َم ْ‬

‫‪2‬‬

‫ستَقِيْمِ" لب ِن َت ْيمِيّ َة (‪. )1/172‬‬
‫صرَاطِ الُ ْ‬
‫() "اقْتِضَاءُ ال ّ‬

‫‪3‬‬

‫() أ ْخرَجَ ُه الُبخَا ِريّ (‪ )5690‬وغَ ْيرُه ‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫جرُ ْوحِ ْينِ" لبنِ حِبّا َن (‪. )12‬‬
‫() اْن ُظرْ "مُقَدّمَةَ ا َل ْ‬

‫‪5‬‬

‫سلِ ٌم (‪. )3/95‬‬
‫() أ ْخرَجَ ُه الُبخَا ِريّ (‪ ،)1/27‬ومُ ْ‬
‫‪60‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪61‬‬

‫س بفِقْ هٍ‪ ،‬ومَ نِ‬
‫ومِنْه َنعْلَ ُم قَطْعًا؛ أنّ ُكلّ ِعلْ مٍ لَ ْم يَكُ ْن مِ نَ الدّيْ ِن فَلَيْ َ‬
‫ل بِه خَيْرًا أصَاَل ًة ل حِواَلةً(‪!)1‬‬
‫س مِ ّمنْ أرَادَ ا ُ‬
‫اشَْت َغلَ بغَ ْيرِه فَلَيْ َ‬
‫***‬
‫وعَلَيْه؛ فاعْلَمْ إنّ َهذِه العُ ُلوْ َم الطّبِ ْيعِّيةَ وغَ ْيرَها مِمّا هِ َي مِنْ عُ ُلوْ ِم الدّنْيا‬
‫(الطّبِ ْيعَّيةَ‪ ،‬الَيْئَةَ‪ ،‬الرّياضِّيةَ‪ ،‬الَ ْندَسَـةَ‪ ،‬الطّبّ وغَ ْيرَهـا)(‪ )2‬الّتِي لَم ْـَت َزلْ َت ْزدَادُ‬
‫ل ْهلُ‬
‫ضرّ ا َ‬
‫يَ ْومًا َب ْعدَ َيوْ مٍ؛ بأنّهَا لَيْ سَتْ مِ َن العِلْ ِم الشّرْ ِعيّ ِبشَيْءٍ‪َ ،‬كمَا أنّه ل يَ ُ‬
‫صوْ ُد مِ ْنهَا عِمَا َر ُة ال ّدنْيَا!‬
‫بِها‪ ،‬ول يَ ْنفَ ُع العِ ْل ُم بِها‪َ ،‬بلْ هِي عُ ُلوْ ٌم ِدنَْيوِّيةٌ؛ ا َلقْ ُ‬
‫ص ْودَ أ ْن يُ ْعرَفَ أنّ الصّحَاَبةَ خَ ْيرُ‬
‫ل ‪ ":‬لَ ِكنّ ا َلقْ ُ‬
‫َيقُ ْولُ اب ُن تَيْمِّيةَ َرحِمَهُ ا ُ‬
‫ضلُ الَ ْلقِ َب ْعدَ النْبِيَاءِ ‪.‬‬
‫ال ُق ُروْنِ‪ ،‬وأفْ َ‬
‫فَمَا َظ َه َر (مِ َن العُ ُلوْ مِ) فِيْمَ ْن َب ْعدَهُم مِمّ ْن يَ ُظنّ أنّها فَضِيْ َلةٌ للمُتَأ ّخ ِريْ نَ‪،‬‬
‫ت مِ نْ‬
‫صةٌ ل فَضِيْ َلةٌ َسوَاءٌ كَانَ ْ‬
‫ولَ مْ َتكُ ْن فِيْهِم فإنّ ها مِ نْ الشّيْطَا نِ‪ ،‬وهِي نَقِيْ َ‬
‫ق واليَاتِ‪ ،‬أو مِنْ‬
‫لوَارِ ِ‬
‫س العِبَادَاتِ‪ ،‬أو مِ ْن جِنْسِ ا َ‬
‫جِنْسِ العُ ُلوْمِ‪ ،‬أو مِنْ جِنْ ِ‬
‫جِنْسِ السّيَا َسةِ والُ ْلكِ؛ َب ْل خَ ْيرُ النّاسِ َب ْعدَهُم أتَْب َعهُم َلهُم"(‪ )3‬انْتَهى ‪.‬‬
‫ب العُ ُلوْ ِم ال ّدنْيِ َوّيةِ‪،‬‬
‫وقَالَ أيْضًا َرحِمَ هُ الُ فِي َمعْرَ ضِ َردّه عَلَى أ ْربَا ِ‬
‫ب الّذِي ُهوَ ِعلْ ٌم بالكَمّ‬
‫ل سِيّما أ ْربَا بُ الفَلْ سَ َفةِ مِنْهُم ‪ ":‬فإنّ عِلْ َم الِ سَا ِ‬
‫صلِ عِلْ ٌم َيقِيْنِيّ ل يَحَْت ِملُ الّنقِيْ ضَ‬
‫صلِ‪ ،‬والَنْدَ َس ِة الّتِي هِ يَ عِلْ مٌ بالكَمّ الُتّ ِ‬
‫الُنْفَ ِ‬
‫ْضـ ‪...‬‬
‫ضرْبِهـا‪ ،‬ونِس ْـَبةِ َبعْضِهـا إل َبع ٍ‬
‫ِسـمَتِها و َ‬
‫ْعـ ال ْعدَا ِد وق ْ‬
‫البَتّ َة ‪ :‬مِ ْثلُ جَم ِ‬

‫‪1‬‬

‫ش ْرعِيّ ِة أصَالَةً‪ ،‬وفِي غَ ْيرِه مِ َن ُعلُوْمِ الدّنْيا َيكُ ْو ُن تِبَاعًا!‬
‫() لنّ الَ ْيرَ َي ُك ْونُ فِي ال ُعلُوْمِ ال ّ‬

‫‪2‬‬

‫سطِ‬
‫() لَقَ ْد َت َك ّلمْتُ عَ ْن ‪ِ " :‬علْمِ الطّبّ‪ ،‬و ِعلْ ِم الجْتِماعِ‪ ،‬وال ْعجَا ِز ال ِع ْلمِيّ"‪ ،‬بشَيءٍ مِنَ البَ ْ‬
‫لرِي ورَاءهَا‬
‫ت كَِثيًا مِ ْن أ َخطَائِها ال ِع ْلمِيّةِ‪ ،‬وآثَارِها ال ِع َملِيّةِ‪ ،‬وحَذّ ْرتُ مِنَ ا َ‬
‫حرِْيرِ‪ ،‬وبَيّنْ ُ‬
‫والّت ْ‬

‫س َر إ ْخرَاجَها َقرِيْبًا!‬
‫ل أ ْن يُيَ ّ‬
‫والنِْبهَا ِر بِها إل غَ ْي ِر ذَِلكَ مّا َذ ْكرَتُه ُهنَاكَ‪ ،‬وأسْألُ ا َ‬
‫‪3‬‬

‫جمُ ْوعُ ال َفتَاوَى" لْبنِ َت ْيمِيّ َة (‪. )27/394‬‬
‫() " َم ْ‬

‫‪61‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪62‬‬

‫صوْدُ أنّ هَذا العِلْ مَ اّلذِي تَ ُقوْ مُ عَ َليْه َبرَاهِيْ نُ صَا ِد َقةٌ َلكِ نْ ل تَكْ ُم ُل ِب َذلِ كَ‬
‫وا َلقْ ُ‬
‫َنفْسٌ‪ ،‬ول تَ ْنجُو ِمنْ َعذَابٍ‪ ،‬ول تُنَا ُل بِه َسعَادَةٌ"(‪. )1‬‬
‫***‬
‫ع َتكْ ُملُ الّنفْسُ‬
‫ع العُلُوْ ِم ‪َ " :‬نوْ ٌ‬
‫ل فِي بَيَا ِن أنوا ِ‬
‫َيقُ ْولُ ابنُ القَّيمِ َرحِ َمهُ ا ُ‬
‫صفَاتِه وأ ْفعَالِه وكُتُبِه وأ ْمرِه‬
‫بإدْرَاكِ هِ والعِلْ ِم بِه‪ ،‬و ُهوَ العِلْ مُ بالِ وأ سْمَائِه و ِ‬
‫وَنهْيِه‪.‬‬
‫ل ْهلُ بِه‪،‬‬
‫ضرّ ا َ‬
‫س بِه كَمَالٌ ‪ :‬و ُهوَ ُكلّ عِلْ ٍم ل يَ ُ‬
‫ص ُل للّنفْ ِ‬
‫وَنوْ عٌ ل يَحْ ُ‬
‫فإنّه ل يَ ْنفَ ُع العِلْ ُم بِها ف الخِ َرةِ ‪.‬‬
‫وكَا َن النّبِيّ صَلّى الُ عَلَيْه و سَ ّل َم يَ سَْتعِ ْيذُ بالِ مِ نْ عِلْمٍ ل يَ ْنفَ عُ‪ ،‬و َهذَا‬
‫ْمـ‬
‫لهْ ُل بِهـا شَيْئًا‪ :‬كالعِل ِ‬
‫ض ّر ا َ‬
‫حةِ الُطَاِبقَ ِة الّتِي ل يَ ُ‬
‫الصـحِ ْي َ‬
‫ْمـ ّ‬
‫حَالُ أكَْث ِر العُلُو ِ‬
‫ب ومَقَادِْيرِ ها‪ ،‬والعِلْ مِ ب َع َددِ الِبَالِ‬
‫ك و َدقَائِقِه ودَرَجَاتِه‪ ،‬و َع َددِ الكَوَاكِ ِ‬
‫بالفَلَ ِ‬
‫ب َشرَفِـ َمعْ ُلوْمِه‪،‬‬
‫شرَفُـ العِلْمِـبِحَسَـ ِ‬
‫حوِ َذلِكـَ‪َ ،‬ف َ‬
‫وأْلوَانِهـا ومَسـَاحَتِها‪ ،‬ونَ ْ‬
‫ل وتَوَابِ ِع َذلِكَ"(‪ )2‬انْتَهَى‪.‬‬
‫و ِش ّدةِ الَا َج ِة إلَيْه‪ ،‬ولَيْسَ ذَا َك إلّ العِ ْلمُ با ِ‬
‫س َفةِ ‪" :‬وإمّ ا عِلْ مٌ طَبِ ْيعِيّ‬
‫ض ال ّردّ َعلَى ُعلَمَا ِء الفَلْ َ‬
‫وقَالَ أيْضًا فِي َمعْرَ ِ‬
‫صهَا وطَبَاِئعَ ها‪ ،‬و َمعْ ِر َفةُ َبعْ ضِ مَا‬
‫ض َخوَا ِ‬
‫صرِ‪ ،‬وَبعْ ِ‬
‫صَحِيْحٌ غَايِتُه مَ ْع ِر َفةُ العَنَا ِ‬
‫ض مَا َيقَ ُع فِي العَالَ ِم مِ نَ‬
‫ب مِنْها‪ ،‬ومَا يَ سْتَحِ ْي ُل مِ َن الُ ْوجِبَا تِ إلَيْها‪ ،‬وَبعْ ِ‬
‫يََترَكّ ُ‬
‫س فِي َهذِا؟ وأيّ سَعَا َدةٍ َلهَا‬
‫الثارِ بامِْتزَاجِها واخْتِلطِها ‪ ...‬وأيّ َكمَا ٍل للّنفْ ِ‬
‫فِيْه؟!"(‪ )3‬انْتَهَى ‪.‬‬
‫ّاسـ إل‬
‫َضـ ال ّردّ َعلَى أ ْهلِ الطّبّ ‪" :‬وحَا َج ُة الن ِ‬
‫وقَالَ أيْضًا فِي َمعْر ِ‬
‫ْمـ‬
‫ِسـَب َة لاجَتِهِم إل عِل ِ‬
‫ْقـ حَاجَتِهـم إل أيّ شَيءٍ‪ ،‬ول ن ْ‬
‫ض ُروْ َرةٌ فَو َ‬
‫ش ِريْ َعةِ َ‬
‫ال ّ‬
‫‪1‬‬

‫() السّابِ ُق (‪. )9/126‬‬

‫‪2‬‬

‫() "ال َفوَائِدُ"لبْنِ ال َقيّمِ (‪. )160‬‬

‫‪3‬‬

‫ح دَارِ السّعَادَةِ" لبْ ِن القَيّ ِم (‪. )2/122‬‬
‫() " ِمفْتَا ُ‬
‫‪62‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪63‬‬

‫ب إلّ‬
‫شوْ َن بغَ ْيرِ طَبِيْ بٍ؟ ول َيكُوْ ُن الطّبِيْ ُ‬
‫الطّبّ إلَيْها‪ ،‬أ َل َترَى أكَْث َر العَالِ‪َ ،‬يعِ ْي ُ‬
‫الصـغِ ْي َرةِ)‬
‫ُنـ الَامِ َعةِ‪ ،‬وأمّاـ أ ْه ُل البَ ْدوِ كُلّه ُم‪ ،‬وأ ْهلُ الكَ ُفوْرِ (ال َق ْريَ ِة ّ‬
‫فـ الُد ِ‬
‫ح أْبدَانًا وأ ْقوَى‬
‫كُلّهُم‪ ،‬وعَا ّمةُ بَنِي آدَ مَ‪ ،‬فَل يَحْتَا ُجوْ َن إل طَبِيْ بٍ‪ ،‬وهُ ْم أ صَ ّ‬
‫طَبِ ْي َعةً ّم ْن هُ َو مَُتقَّيدٌ بالطّبِيْبِ‪ ،‬ولَ َعلّ أعْمَا َرهُم مَُتقَارَِبةٌ ‪ ...‬إل ‪.‬‬
‫ب جُمْ َلةً‪ ،‬وهَل كُ‬
‫ش ِريْ َع ِة ففَ سَادُ ال ّروْ حِ والقَلْ ِ‬
‫وأمّا مَا ُيقَدّرُ عِ ْندَ َعدَ ِم ال ّ‬
‫س قَطّ إل شَيءٍ‬
‫الَبدِ‪ ،‬وشَتّا نَ بَيْ َن َهذَا وهَل ِك البَدَ ِن بالو تِ ‪ :‬فَلَيْ سَ النّا ُ‬
‫ج مِ ْنهُم إل َم ْع ِرفَ ِة مَا جَا َء ب هِ الرّ سُ ْولُ صَلّى الُ عَلَيْه و سَ ّلمَ‪ ،‬والقِيَا ِم بِه‪،‬‬
‫أ ْحوَ َ‬
‫والدّ ْع َوةِ إلَيْه‪ ،‬وال صّ ْبرِ عَلَيْه‪ ،‬و ِجهَادِ مَ نْ َخرَ جَ عَنْه حَتّ ى يَ ْرجِ َع إلَيْ هِ‪ ،‬ولَيْ سَ‬
‫ح ِب ُدوْنَ َذِلكَ البَّتةَ"(‪ )1‬انَْتهَى ‪.‬‬
‫للعَاَلمِ صَل ٌ‬
‫ضلِ‬
‫ب العِلْ مِ بَا قَالَه اب نُ َرجَ بٍ َرحِمَ هُ الُ فِي بَيَا نِ فَ ْ‬
‫ك أخِي طَالِ ِ‬
‫وعَلَيْ َ‬
‫عِلْ ِم ال سّلَفِ عَلى عِلْ مِ الَلَ فِ ‪" :‬و ف كَلمِهِم (ال سّلَفِ) ِكفَاَيةٌ و ِزيَا َدةٌ‪ ،‬فَل‬
‫يُ ْو َجدُ ف كَل ِم مَ ْن َبعْ ِدهِم مِ ْن حَقّ إلّ و ُهوَ ف كَل ِمهِم َموْ ُجوْ ٌد بأ ْو َجزِ َلفْ ظٍ‪،‬‬
‫صرِ عِبَا َرةٍ‪ ،‬ول ُيوْ َجدُ ف كَل ِم مَ نْ َب ْعدِهِم مِ نْ بَا ِطلٍ إ ّل و ف كَل ِمهِم مَا‬
‫وأخْ َ‬
‫يُبَيّ نُ بُطْلنَه لَ ْن َفهِمَ هُ وتَأمّلَ هُ‪ ،‬وُيوْ َجدُ ف كَلمِهِم مِ نَ العَان البَ ِدْيعَ ِة والآخِذِ‬
‫ِنـ‬
‫ْمـ م ْ‬
‫ال ّدقِ ْيقَ ِة مَا ل َيهَْتدِي إلَيْه مَن ْـ َب ْعدَهُم ول يَلِمّ بِهـِ‪ ،‬فَمَن ْـ ل يَأ ُخذْ العِل َ‬
‫ك الَيْرُ كُلّه مَ َع مَا يَقَ عُ ف كَثِ ْي ٍر مِ نَ البَا ِطلِ مُتَاَبعَ ًة لَ ْن تَأ ّخرَ‬
‫كَل ِمهِم فَاتَ هُ َذلِ َ‬
‫عَ ْنهُم"(‪ )2‬انَْتهَى ‪.‬‬
‫***‬
‫صدُقُ إلّ عَلَى العِلْ مِ‬
‫واعْلَ مْ يا رَعَا كَ الُ‪ ،‬أنّ العِلْ َم إذا أُطْلِ قَ‪ ،‬فإنّه ل يَ ْ‬
‫ل وكَمَالً‪ ،‬أ ْجرًا ومَآلً‪ِ ،‬عزّا وحَالً ‪! ...‬‬
‫شرْ ِع ّي فَضْ ً‬
‫ال ّ‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫ح دَارِ السّعَادَةِ" (‪. )319-2/318‬‬
‫() " ِمفْتَا ُ‬

‫جمِ ّي ‪.‬‬
‫خ مُحمّدٍ ال َع ْ‬
‫س َلفِ" (‪َ )68‬تحْ ِقيْ ُق أخِيْنا الشّ ْي ِ‬
‫ض ِل ِعلْمِ ال ّ‬
‫() "بَيَانُ فَ ْ‬

‫‪63‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪64‬‬

‫ومَا سِوَاهُ مِ نْ عُ ُلوْ ِم ال ّدنْ يا؛ فَهِي عُ ُلوْ ٌم ُمقَّيدَ ٌة بِمَا تُضَا فُ إلَيْه مِ نْ ‪:‬‬
‫ـ الطّبِ ْي َعةِ‪ ،‬والفَلَكـِ‪ ،‬والَيَْئةِ‪ ،‬والِسـَابِ‪،‬‬
‫ـ وفِ ْكرٍ ‪ ...‬كعُ ُلوْم ِ‬
‫ـ و ِمهَن ٍ‬
‫حِرَف ٍ‬
‫َسـةِ‪ ،‬والحْيَاءِ‪ ،‬و(الكِيْمِيَاءِ)‪ ،‬و(الفِ ْي ِزيَاءِ)‪،‬‬
‫والصـنَاعَاتِ‪ ،‬والرّيَاضِيّاتـِ‪ ،‬والَ ْند َ‬
‫ّ‬
‫ض (الُيُ ْوُلوْجِ يا)‪ ،‬وعِلْ ِم التّجَا َرةِ‪ ،‬وعِلْ ِم ال سّيَا َسةِ‪،‬‬
‫لغْرَافِيَا)‪ ،‬وعِلْ مِ الرْ ِ‬
‫و(ا ُ‬
‫و َكذَا ِحرَفِ النّجَا َرةِ‪ ،‬والفِل َحةِ‪ ،‬والصّنَا َعةِ‪ ،‬والِيَا َكةِ ‪ ...‬إل ‪.‬‬
‫ف تِلْ كَ العَنَا ِويْ ِن الرّابِضَ ِة َفوْ قَ‬
‫َفعِنْ َد َذلِ كَ؛ كَا َن مِ َن الَطأ البَيّ نِ رَ صْ ُ‬
‫ح الَا ِمعِّيةِ َكقَ ْولِهِم ‪ :‬العِلْ ُم واليْمَا نُ‪ ،‬العِلْ مُ‬
‫ض الكُتُ بِ العِلْمِّيةِ‪ ،‬والطَا ِريْ ِ‬
‫َبعْ ِ‬
‫ج ِريِْبيّ‪ ،‬ال ُقرْآ ُن والعْجَازُ‬
‫حرَابُ الطّبّ‪ ،‬ال ّديْنُ والعِلْمُ التّ ْ‬
‫والسْلمُ‪ ،‬اليْمَا ُن مِ ْ‬
‫العِلْمِيّ ‪ ...‬وغَ ْيرُ ها مِمّ ا ُه َو مِ نْ َزَب ِد العُ ُلوْ ِم ال ّدخِيْ َلةِ‪ ،‬والْن ِهزَا ِم الَاثِ مِ عَلَى‬
‫ب ا ُلسْلِمِ ْينَ هَذِه اليّامَ!‬
‫ُع ُقوْ ِل وأقْلمِ كَثِ ْي ٍر ِمنَ كُتّا ِ‬
‫ج هُنَا وهُنَا كَ إ ّل لِ َكوْ ِن ال َقوْ ِم َقدْ ظَنّوا بأنّ العِلْ مَ‬
‫ومَا ذَا كَ الَ َطُأ الدّارِ ُ‬
‫شَيْءٌ‪ ،‬وال ّدْينَ َشيْءٌ آ َخرَ!‬
‫ج ُدهُم ُي َف ّرقُوْنَ بَيْنَ ال ّديْنِ والعِلْمِ‪ ،‬ومَا عَ ِلمُوا أنّ ال ّديْنَ السْل ِميّ‬
‫ِلذَا نَ ِ‬
‫هُ َو العِ ْلمُ‪ ،‬والعِ ْلمَ ِدْينٌ؛ فانْ ُظرُوا عَ ّم ْن تَأ ُخ ُذوْنَ ِديَْنكُم!‬
‫ح ِة الُطَاِبقَةِ‬
‫حيْ َ‬
‫الصـ ِ‬
‫ْمـ ّ‬
‫ْمـ ال ّدنْيَ ِوّيةِ؛ َبلْ أكَْثرِ العُ ُلو ِ‬
‫فإن ّ حَالَ َهذِه العُ ُلو ِ‬
‫لهْ ُل بِها شَيْئًا‪ ،‬كَمَا أنّه ل يَ ْنفَ ُع العِ ْلمُ بِها!‬
‫ضرّ ا َ‬
‫ج ُرَبةِ؛ فإنّه ل يَ ُ‬
‫للعَ ْقلِ والتّ ْ‬
‫س ِويْقِ‬
‫ب العِلْ ِم مَا يَتَجَارَى بِ هِ أ ْهلُ َزمَانِنَا فِي تَ ْ‬
‫ك يَا طَالِ َ‬
‫ِلذَا؛ فل َيهُ ْولَنّ َ‬
‫صـُروْحِ‬
‫َابـ ف ِي ُ‬
‫َاتـ والْلق ِ‬
‫ِنـ الشّار ِ‬
‫ُفـ م َ‬
‫َعـ ُز ْخر ٍ‬
‫ْمـ الدّنَْي ِويّةِ‪ ،‬م َ‬
‫هَذِه العُ ُلو ِ‬
‫ق َبرَاكِيْ نَ مِ َن الثّقَافَا تِ ال َغرْبِّيةِ‪ُ ،‬كلّ‬
‫الَا ِمعَا تِ‪ ،‬ومَا َي ْقذِفُه العْل ُم العَائِ مُ َفوْ َ‬
‫ت ومُشَاَبهَ ٌة لِمُخَ ّلفَاتِ السِْتعْمَا ِر (ال ّدمَارِ) ال َغرِْبيّ!‬
‫ك مُحَاكَا ٌ‬
‫َذلِ َ‬
‫***‬
‫ب َهذِه العُلُوْ ِم الطّبِ ْيعِّيةِ وغَ ْيرِها (مِمّا هِ يَ‬
‫صحَا ُ‬
‫و َمهْمَا قِ ْيلَ؛ فَلَ ْن يََت َعدّ أ ْ‬
‫مِ نْ عُ ُلوْ ِم ال ّدنْ يا) َمكَانَهُم مِ نَ العِلْ مِ؛ فَهُم ل َيعْلَ ُموْ نَ إلّ ظَا ِهرًا مِ َن الَيَاةِ‬
‫‪64‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪65‬‬

‫ال ّدنْ يا؛ َبلْ َهذَا مَبْ َلغُهُم مِ نَ العِلْ مِ‪ ،‬كَمَا أنّ ها عُ ُلوْ ٌم َيشَْترِ ُك فِيْ ها ُك ّل إنْ سَانٍ‬
‫س لَهُم فِيْ ها مِ نْ ال ْجرِ َشيْءٌ‪،‬‬
‫وجَانّ (الُ ْؤمِ نُ مِنْهُم والكَافِرُ)‪ ،‬ومَ َع هَذَا فَلَيْ َ‬
‫صدٍ‬
‫ت ُقرُبا تٍ‪َ ،‬بعْدَ ا سْتِحْضَا ِر قَ ْ‬
‫اللّ ُهمّ إلّ إذا جَعَلُوا مِ نْ َهذِه العُ ُلوْ ِم وال صّنَاعَا ِ‬
‫ونِيّاتٍ!‬
‫ْهـ النّجّارُ‬
‫ُسـلِمِ ْينَ‪ ،‬كَمَا يَ ْن ِوي ِ‬
‫ْنـ ال ْ‬
‫ُنـ عَلَى الِبرّ والّتقْوَى بَي َ‬
‫كَنِّي ِة ‪ :‬التّعَاو ِ‬
‫لرَ فِ وا ِلهَ نِ‪ ،‬و"إنّمَا ال ْعمَا ُل بالنّيّا تِ‪ ،‬وإنّمَا‬
‫والفَل حُ وغَ ْي ُرهُ ما مِ ْن أهْ ِل ا ِ‬
‫ئ مَا َنوَى"(‪. )1‬‬
‫لِ ُك ّل امْرِ ٍ‬
‫صلٌ وغَاَيةٌ‪ ،‬وفِي‬
‫و َمهْمَا َيكُ نْ؛ فالجْ ُر والَ ْي ُر ‪ :‬فِي العِلْ ِم الشّرْعِيّ أ ْ‬
‫غَ ْيرِه ِمنَ عُ ُلوْ ِم ال ّدنْيا طَارِئٌ و َوسَيْ َلةٌ!‬
‫ضلُ‬
‫ح ِو الّذِي هُ َو أفْ َ‬
‫جدُه ُيعِيْ بُ عِلْ مَ النّ ْ‬
‫و َهذَا الذّهَِبيّ َرحِمَه الُ أيْضًا نَ ِ‬
‫صوْدِ‪ ،‬وذَلِ كَ ِب َقوْلِه‬
‫وأكْ َم ُل مِ نْ عُ ُلوْ ِم (القَوْ مِ!) ل سِيّمَا إذَا َخرَ جَ عَ ْن َحدّه ا َلقْ ُ‬
‫حوِيّ إذا‬
‫ح ِوّيوْ َن ل بَأ سَ بِهِم‪ ،‬وعِلْمُهُم حَ سَ ٌن مُحْتَا جٌ إلَيْه‪َ ،‬لكِنّ النّ ْ‬
‫‪" :‬النّ ْ‬
‫أمْعَ نَ فِي ال َع َربِّيةِ‪ ،‬و َعرِ يَ عَ نْ عِلْ ِم الكِتَا بِ وال سّّن ِة َبقِ َي فَارِغًا بَطّالً َلعّابًا‪ ،‬ول‬
‫يَ سْألُه الُ والَاَلةُ َهذِه عَ نْ عِلْمِه فِي ال ِخ َرةِ؛ بَ ْل ُهوَ َك صِ ْن َعةٍ مِ نَ ال صّنَائِعِ ‪:‬‬
‫كالطّبّ والِ سَابِ‪ ،‬والَ ْندَ َس ِة ل يُثَا بُ عَلَيْ ها‪ ،‬ول ُيعَاقَ بُ إذَا لَ ْم يََتكَّبرْ َعلَى‬
‫سهُ"(‪ )2‬انَْتهَى‬
‫النّا سِ‪ ،‬ول يَتحَامَ قْ عَلَيْهم‪ ،‬واّتقَى الَ َتعَالَى‪ ،‬وتَوَاضَ ْع وَ صَا َن َنفْ َ‬
‫‪.‬‬
‫***‬
‫ت أدْعِيَا ِء العِلْ ِم الشّرْعِيّ َهذِه اليّام‪ ،‬أنّ نَابَِت ًة مِنْهُم‬
‫ومِ نْ آ ِخ ِر نَحِ سَا ِ‬
‫جرِيْبِّيةِ‪ ،‬الوَافِ َد ِة مِ نْ‬
‫ض العُلُوْ ِم التّ ْ‬
‫ب الُ سْلِمِ ْي َن َبعْ َ‬
‫ع شَبَا ِ‬
‫خ فِي َروْ ِ‬
‫لَ ْم َتزَ ْل تَ ْنفُ ُ‬
‫ف ال صّالِحِ‬
‫ب ال سّلَ ِ‬
‫مُ سْتَ ْن َقعَاتِ الفِ ْك ِر ال َغ ْربِي ( الكَا ِفرِ )‪ ،‬ضَا ِربِيْ نَ بِعُ ُلوْ مِ وكُتُ ِ‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫سلِ ٌم (‪. )1907‬‬
‫() أ ْخرَجَ ُه الُبخَا ِريّ (‪ ،)1‬ومُ ْ‬
‫() " َز َغلُ ال ِعلْمِ" للذّهَِب ّي (‪. )39‬‬

‫‪65‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪66‬‬

‫ُعرْضَ الَائِطِ‪ُ ،‬مزَاحِمِيْ َن مَا كَانَ َعلَيه الُسْلِ ُموْ َن مِ ْن ال ْمرِ الوّ ِل ‪ :‬إنّها العُلُوْمُ‬
‫ج ُة العَصَبِيّ ُة الّلغَ ِوّيةُ)‪ ،‬وغَ ْيرُها!‬
‫الدَا ِريّةُ‪ ،‬والّن ْفسِّيةُ (الَبرْمَ َ‬
‫سيَ هُؤل ِء ( الُ ْن َه ِزمُوْ نَ ) أنّ ال ّمةَ ال سْلمِّيةَ هَذِه‬
‫ت ِش ْعرِي؛ َه ْل نَ ِ‬
‫فَلَيْ َ‬
‫ضعْ فٍ‬
‫ق بَيَْنهُم‪ ،‬و َ‬
‫اليّا َم فِي حَا ٍل ل يُنَادَى وَلِ ْيدُها ؟ مِ ْن َجهْ ٍل ِبدِيِْنهِم‪ ،‬وتَ َفرّ ٍ‬
‫ْمـ الدّخِيْ َل ُة الّت ِي‬
‫ْمـ ِبهَذا؛ فلِمَاذا َهذِه العُلُو ُ‬
‫فإنـ كَانُوا عَلَى عِل ٍ‬
‫َلدَيْه ِم‪...‬؟!‪ْ ،‬‬
‫ق بَيْ َن شَبَا بِ الُ سْلِمِ ْينَ؛ حتّ ى أ َخذَ تْ (لل سَفِ!) أخَا ِديْ َد فِي‬
‫ج وتُ سَوّ ُ‬
‫ُترَوّ ُ‬
‫ب َبعْضِ طُلبِ العِ ْلمِ؟!‬
‫قُ ُلوْ ِ‬
‫***‬
‫ـى بالّذِي هُوَ‬
‫ـو أدْنَـ‬
‫قَالَ الُـ َتعَالَى ‪ُ " :‬قلْ أتَســْتَ ْب ِدلُوْ َن اّلذِي هُـ‬
‫سرِْينَ أعْمَالً‪ ،‬اّلذِيْنَ‬
‫خَ ْيرٌ"[البقرة ‪ ،]61‬وقَا َل َتعَالَى ‪ُ " :‬ق ْل َهلْ نُنَبُّئكُم بالخْ َ‬
‫ضلّ َسعُْيهُم فِي الَيَا ِة الدّنْ يا وهُ مْ َيحْ سَُبوْ َن أنّهُم يُحْ سُِنوْنَ صُ ْنعًا"[الك هف‬
‫َ‬
‫‪.]104-103‬‬
‫ف أنْتُم إذا لَبِسَ ْتكُم فِتَْنةٌ‬
‫وقَالَ عَ ْبدُ الِ بنِ مَسْ ُع ْودٍ َرضِي الُ عَنْه ‪" :‬كَيْ َ‬
‫ت قَالُوا‬
‫خذُها النّاسُ سُّنةً‪ ،‬فإذا غُّيرَ ْ‬
‫صغِ ْيرُ‪ ،‬ويَتّ ِ‬
‫َيهْرَ ُم فِيْها الكَبِ ْيرُ‪ ،‬وَي ْربُو فِيْها ال ّ‬
‫‪ :‬غُّي َرتِ السّّنةُ!‬
‫ت ُقرّاؤكُم‪،‬‬
‫قَالُوا ‪ :‬ومَتَى ذَلِ كَ يا أ با عَ ْب ِد ال ّرحْمَ نِ ؟ قَالَ ‪ :‬إذا كَُثرَ ْ‬
‫ت الدّنْيا بعَ َملِ‬
‫ت ُأمَنَاؤُكُم‪ ،‬والْتُمِ سَ ِ‬
‫ت ُف َقهَاؤُكُم‪ ،‬وكَُثرَ تْ أ َمرَاؤُكُم‪ ،‬وقَلّ ْ‬
‫وقَلّ ْ‬
‫ال ِخ َرةِ"(‪!)1‬‬
‫***‬
‫شرِ َهذِه العُ ُلوْ ِم الدّخِيْ َلةِ الَجِيَْن ِة فِي‬
‫سعَى فِي َن ْ‬
‫فإنّي أُعِ ْيذُكَ بالِ يا مَ ْن تَ ْ‬
‫بِل ِد الُسْلِمِ ْينَ‪ ،‬مِمّا يَلِي ‪:‬‬
‫‪1‬‬

‫سنَدِه" (‪ ،)191‬والَاكِمُ فِي "الُسْتَ ْدرَكِ" (‪ ،)4/514‬و ُهوَ‬
‫() أ ْخرَجَهُ الدّارِ ِميّ فِي "مُ ْ‬

‫صحِ ْيحٌ ‪.‬‬
‫َ‬

‫‪66‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪67‬‬

‫ب مِ ْن قَ ْولِه صَلّى الُ عَلَيْه و سَ ّلمَ ‪ ... " :‬ومَ نْ‬
‫ك نَ صْيِ ٌ‬
‫‪ 1‬ـ أ ْن يَنَالَ َ‬
‫سَ ّن فِي ال سْلمِ سُّنةً سَيَّئةً‪َ ،‬فعَلِيْه وِزْرُ ها ووِزْ ُر مَ نْ َيعْ َم ُل بِ ها مِ نْ غَ ْي ِر أ نْ‬
‫يَ ْنقُصَ ِم ْن أوْزَا ِرهِم شَيْئًا"(‪.)1‬‬
‫ت فِي َعهْدِه‬
‫س يَا َرعَا كَ الُ!‪ ،‬مَا َفعَلَه الَأمُوْ ُن َيوْ مَ ُع ّربَ ْ‬
‫وَب ْعدَِئذٍ؛ فَل تَنْ َ‬
‫ـ الَيهُ ْودِ والنّصـَارَى والِنْ ِد ‪ :‬مِ ْثلُ الطّبّـ‪،‬‬
‫ـَفةِ مِن َ‬
‫ْمـ اليُوْنانـِ‪ ،‬والفَلس ِ‬
‫عُ ُلو ُ‬
‫والِ سَابِ‪ ،‬والطّبِ ْيعَةِ‪ ،‬والَيَْئةِ‪ ،‬والَنْطِ قِ ‪ ...‬فَلَمّا دَرَ سَها النّا سُ‪ ،‬وتَنَاقَلُوْها فِيْمَا‬
‫ض ّل وابَْت َعدَ النّا سُ عَ نْ عِلْ مِ النُّب ّوةِ‬
‫ع وال ْهوَاءُ‪ ،‬و َ‬
‫بَيْنَهُم؛ َظ َهرَ تْ بِ سَبَبِها الِبدَ ُ‬
‫شرّ الكَبِ ْيرُ‪ ،‬وال َفسَادُ ال َعرِيْضُ !‬
‫حرَافُ‪ ،‬وال ّ‬
‫‪ ...‬فعِ ْندَها كَا َن الضّللُ والنْ ِ‬
‫خ ْوفِ كَ عِ ْن َد َهذَا العِلْ مِ‪ ،‬ل سِيّما إذَا‬
‫ف بِ َ‬
‫ك أ نْ تَقِ َ‬
‫ل ْجلِ هَذا؛ كَا نَ عَلَيْ َ‬
‫ـ‬
‫ـ مِن َ‬
‫ـ الوَا ِف َدةِ َوقْتَِئذٍ ‪ :‬هُم ُ‬
‫ـ ضَلّوا وأضَلّوا ِب َهذِه العُ ُلوْم ِ‬
‫ـ أنّـ الّ ِذيْن َ‬
‫عَلِمْت َ‬
‫ف والَاَلةُ َهذِه إذا عَلِ َم الَمِيْ عُ أنّ ُمعْظَمَ اّلذِيْنَ يَتَجَا َروْنَ وَرَاء‬
‫العُلَمَا ِء !‪َ ،‬فكَيْ َ‬
‫ِنـ أبْنَاءِ‬
‫َابـ م ْ‬
‫ُمـ الشّب ُ‬
‫ْنـ عَلَى َدوْرَاتِهـا ‪ :‬ه ُ‬
‫ْمـ الّن ِك َدةِ‪ ،‬ويََتقَا َط ُرو َ‬
‫هَذِه العُ ُلو ِ‬
‫ل فِ ْيهِم !‬
‫الُسْلِمِ ْينَ؛ فالَ ا َ‬
‫ش َهذِه اليّا مَ جَهْلً‬
‫خفَا َك يَا َرعَا كَ الُ؛ أنّ ا ُل ّمةَ بعَا ّم ٍة تَعِيْ ُ‬
‫‪ 2‬ـ ل يَ ْ‬
‫سعَى حَثِيْثًا فِي َع ْو َدةِ ا ُل ّمةِ إل دِيْنِها أوّلً‪ُ ،‬ثمّ‬
‫بدِيْنِها‪ِ ،‬لذَا كَا َن الوْلَى بِنا أ ْن نَ ْ‬
‫إذا كَا نَ فِي المْ ِر مُتّ سَعٌ فَعِ ْن َدِئذٍ َيكُوْ ُن للكَل ِم فِي مِ ْث ِل هَذِه العُ ُلوْ مِ الوَا ِف َدةِ‬
‫ح ِرْيرِ!‬
‫شَيْ ٌء ِم َن البَسْطِ والتّ ْ‬
‫أنـ ُأقْبِرَتـْ‪،‬‬
‫ْمـ الوَا ِف َدةِ لِتَنُْبشَهـا َبعْدَ ْ‬
‫ّتـ إلَى َهذِه العُلُو ِ‬
‫فَ ُك ّل َيدّ ُمد ْ‬
‫س لَها أ ْن ُت َروّجَها بَيْ َن أبْنَا ِء الُ سْلِمِ ْينَ‪ ،‬ظنّا مِنْها‬
‫خ َرةً‪ ،‬فَلَ ْي َ‬
‫حتْ عِظَامًا نَ ِ‬
‫وأ صْبَ َ‬
‫ص َممٍ‪ ،‬وأنّ العُُيوْ َن فِي سُبَاتٍ‪ ،‬وأنّ القْل َم والنَامِ َل ل‬
‫ع فِي َ‬
‫أنّ ال سْمَا َ‬
‫تَجْتَ ِمعَانِ(‪)2‬؟!‬

‫‪1‬‬

‫سلِمٌ (‪. )1017‬‬
‫() أ ْخرَجَ ُه مُ ْ‬

‫‪67‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪68‬‬

‫ْمـ‬
‫َعـ قُ ُلوْبُنـا لِمَا يَذْ ُكرُه أهْ ُل َهذِه العُلُو ِ‬
‫خش َ‬
‫أنـ تَ ْ‬
‫ْنـ لَنـا ْ‬
‫َمـ َيأ ِ‬
‫‪3‬ــ أل ْ‬
‫َمـ َيزَلْ ُعقَلؤُهُم حتّىـ‬
‫سـوَاءٍ ؟ فَل ْ‬
‫ْقـ عَلَى َحدّ َ‬
‫شر ِ‬
‫ْبـ وال ّ‬
‫ِنـ ال َغر ِ‬
‫جرِيْبِّي ِة م َ‬
‫التّ ْ‬
‫سَاعَتِي َهذِه وهُم يَ صِيْحُو َن بِخُ ُطوْ َر ِة هَذِه العُ ُلوْ مِ فِي غَ ْي ِر نَ ْد َوةٍ‪ ،‬أو ِلقَاءٍ‪ ،‬أو‬
‫َدوْ َرةٍ َتدْ ِريْبِّيةِ!‬
‫***‬
‫ص (الَا ِمعِيّ!)‪ ،‬ومَا أدْرَا َك مَا ُهوَ؟‬
‫* أمّ ا العَائِ قُ الرّابِ ُع ‪َ :‬فهُ َو التّخَ صّ ُ‬
‫إنّهـ مِن ْـ الّتشَبّهِـ ا َلقِيْتِـ وا َلوْ ُروْثِـ العِلْمِيّ الوَافِدِ‪َ ،‬يوْمَـ قَضَتِـ القْضَِيةُ فِي‬
‫ص ُفوْفِ أ ْه ِل العِلْ ِم َقدْ ألْبَ سُ ْوهُم ثِيَا بَ التّخَ صّصِ‪،‬‬
‫َزمَانِ نا؛ بنُُبوْ غِ نَوَابِ تَ فِي ُ‬
‫ْمـ وهُم َخوَاءٌ‪ ،‬ونَاَبذُوا‬
‫َاتـ ُمهَلّلَةً؛ فانْتَفَخُوا فِي العِل ِ‬
‫وَت ّوجُوْهُم أْلقَابًا وشَار ٍ‬
‫شرْ ِعيّ‬
‫ت هِمَ ُمهُم وبَ َلغَ تْ عُ ُل ْو ُمهُم مِ نَ العِلْ مِ ال ّ‬
‫صرَ ْ‬
‫التّعَالَ ُم وهُم سَوَاءٌ‪َ ،‬يوْ َم قَ ُ‬
‫ج ِزئَ ًة وتَقْطِيْعًا لعُ ُلوْ مِ‬
‫جَوَانِ بَ ونُتَفًا عِلْمِّيةً‪ ،‬حَامِلِيْ نَ فِي َشهَادَاِتهِ مُ الَامِعِّيةِ تَ ْ‬
‫ش ِريْ َعةِ‪ ،‬وَتغْيِيْبًا لطَاِئ َفةٍ مِنْها عَ نْ أ ْحكَا ِم ِفقْ هِ الوَاقِ عِ‪ ،‬وقَضَايَا ال ّمةِ الَ صِ ْي ِرّيةِ؛‬
‫ال ّ‬
‫فَل عِ ْل َم بَ َل ُغوْه‪ ،‬ول عَ َم َل نَاُلوْه‪ ،‬ول وَاقِ َع َفهِ ُموْه!‬
‫وإمّا يَ ْنزِغَنّكَ يا طَالِبَ العِلْ ِم شَيْ ٌء مِنْ َهذَا الوَا ِفدِ ال َغرِْبيّ‪ ،‬فاسْتَ ِعذْ بالِ‬
‫السّمِ ْي ِع العَلِ ْي ِم مِنْه‪ ،‬ول تَ ْط ُر َقنّ لَه بَابًا فإنّه ِم ْن أبَوْابِ الُ ُم ْودِ العِلْ ِميّ!‬
‫خطَا ُه فِي‬
‫ط بِ ُ‬
‫ب الّتشْ ِويْه العِلْ ِميّ ليَلْتَِب َ‬
‫ث جَا َء بَتدَ سّسٍ إل أمّتِي بثِيَا ِ‬
‫حَيْ ُ‬
‫ث مَا بَقِ َي مِ َن العِلْمِ الشّا ِملِ‪ ،‬وَيهْلِكَ‬
‫سدَ َحرْ َ‬
‫ت السْلمِيّةِ؛ لُيفْ ِ‬
‫ح الَا ِمعَا ِ‬
‫مَسَارِ ِ‬
‫َنسْ َل مَا َب ِقيَ ِم َن العَ َم ِل الكَامِلِ ‪.‬‬
‫***‬
‫‪2‬‬

‫جةُ‬
‫() هُنَا َك كَثِ ْي ٌر مِ َن الكُتُبِ ال ِع ْلمِيّ ِة الرّادَةِ َعلَى "الَبرْ َمجَ ِة اللّغَوِيّةِ العَصَِبيّةِ"‪َ ،‬فمِنْها ‪" :‬الَبرْ َم َ‬

‫اللّ َغوِيّ ُة العَصَبِيّةُ" فِي طَ ْبعَتِه الثّانِيَ ِة للخِ أ ْحمَ َد الزّ ْهرَاِنيّ‪ ،‬وهُو مِنْ أْنفَسِها وأجْ َودِها‪ ،‬وكَذَا‬

‫ف ُك ْر ِديّ‪ ،‬وهُو‬
‫"ال ِف ْكرُ ال َعقَ ِديّ الوَافِ ُد ومَ ْن َهجِيّةُ التّعَا ُملِ مَعَه" للخْتِ فُوْ َز ِبنْتِ عَبْ ِد ال ّلطِ ْي ِ‬

‫س جَيّدٌ فِي بَابِه ‪.‬‬
‫عِبَارَ ٌة عَنْ مُ َذ ّكرَةٍ‪ ،‬كما أنّه َبحْثٌ نَفِيْ ٌ‬

‫‪68‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪69‬‬

‫ص العِلْمِيّ ( الَا ِمعِيّ ) قِس ْـمَانِ ‪:‬‬
‫واعْلَم ْـ يَا رَعَاكَـ الُ أنّ التّخَصّـ َ‬
‫مَحْ ُم ْودٌ‪ ،‬و َم ْذمُوْمٌ ‪.‬‬
‫ص الَحْ ُم ْودُ ‪َ :‬فهُو مَ نْ جَمَ عَ صَاحِبُه بَيْ نَ ال َقدْرِ الوَاجِ بِ‬
‫* فأمّا التّخَ صّ ُ‬
‫شرْعِّيةِ (الغَائِي مِنْ ها واللِي)(‪ ،)1‬وبَيْ نَ الّتوَ سّ ِع والّتفَنّ ِن فِي عِلْ مٍ‬
‫مِ نَ العُلُوْ ِم ال ّ‬
‫مّا‪.‬‬
‫ب وَافِ ٌر تَ ْبرَأ بِه‬
‫شرْعِّيةِ نَ صِيْ ٌ‬
‫و َهذَا؛ ُهوَ اّلذِي ُأتِ يَ صَاحِبُه مِ َن العُ ُلوْ ِم ال ّ‬
‫شرْعِّيةِ ‪.‬‬
‫ص وَتفَنّ ٍن فِي أ َحدِ العُلُوْ ِم ال ّ‬
‫ط بِه الطّلَبُ‪ ،‬مَ َع تَخَصّ ٍ‬
‫ال ّذ ّمةُ وَيسْقُ ُ‬
‫ل ) ‪َ :‬قدْ أ َخذَ مِ نْ عُ ُلوْ ِم الغَاَي ِة والَلةِ ‪ :‬ال َقدْرَ‬
‫فََترَا هُ إذا كَا َن َفقِ ْيهًا ( مَثَ ً‬
‫صةٍ‪ ،‬إ ّل أنّه مَ َع َهذَا‬
‫ب اّلذِي يُ سَا ِعدُه عَلَى َفهْ مِ دِيْنِه بعَا ّمةٍ‪ ،‬وبال ِفقْ ِه بِخَا ّ‬
‫الوَاجِ َ‬
‫ب باسْمِه ‪.‬‬
‫َقدْ اجَْتهَ َد فِي َف ّن ال ِف ْقهِ‪ ،‬وَبرّزَ فِيْه؛ حَتّى ُعرِفَ بِ ِه ولُقّ َ‬
‫َفقِسْ عَلَى َق ْولِي َتكُنْ عَلمةً!‬

‫‪.........................‬‬

‫حوِيّ‪ُ ،‬لغَوِيّ‪،‬‬
‫ُصـْولِيّ‪َ ،‬فقِيْهـٌ‪ ،‬نَ ْ‬
‫ُلنـ أ ُ‬
‫ْنـ ‪ :‬ف ٌ‬
‫َمـ َقوْ َل الَُتقَ ّدمِي َ‬
‫ومِنْه َتعْل ُ‬
‫حدّثٌ‪ ،‬قَارِئٌ‪ُ ،‬مشَارِكٌ (‪ ...)2‬إلَخْ‪.‬‬
‫سرٌ‪ ،‬مُ َ‬
‫ٌمفَ ّ‬
‫***‬
‫جمَ عْ صَاحِبُه بَيْ نَ مَا ذَ َك ْرنَا هُ‬
‫ص الَ ْذ ُموْ ُم ‪َ :‬ف ُهوَ مَ نْ لَ مْ يَ ْ‬
‫* وأمّا التّخَ صّ ُ‬
‫آِنفًا‪ ،‬ال ّل ُهمّ إنّه تَوَسّ َع وَتفَنّ َن فِي عِلْ ِم مّا (الغَائِي مِنْها أو اللِي)‪ُ ،‬دوْنَ غَ ْيرِه مِنَ‬
‫العُ ُلوْ ِم الشّرْعِّيةِ ‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫() ُعلُوْمُ الغَايَ ِة مِ ْث ُل ‪ :‬ال َعقِيْدَةِ‪ ،‬والَ ِديْثِ‪ ،‬وال ِفقْهِ‪ ،‬والتّفْسِ ْيرِ ‪ .‬و ُع ُلوْمُ الَلةِ مِ ْثلُ ‪ :‬الّنحْوِ‪،‬‬

‫‪2‬‬

‫ب ال ِعلْمِ؛ بَ ْيثُ أصَْبحَ‬
‫ش ْرعِيّ ِة الَدّ الدْنَى مّا يَسْ ُقطُ به وَاجِ ُ‬
‫() أيْ ‪ :‬أنّه قَ ْد أخَذَ مِ َن ال ُعلُوْمِ ال ّ‬

‫ص َط َلحِ الَدِيْثِ‪ ،‬والَ ْنطِ ِق ‪ ...‬إل ‪.‬‬
‫واللّغَةِ‪ ،‬وُأصُ ْو ِل الفِ ْقهِ‪ ،‬ومُ ْ‬

‫ش ْرعِيّةِ‪ ،‬ومَعَ هَذا َتجِدُه قَ ْد َبرّ َز و َظ َهرَ واشَْت َهرَ ف فَنّ أو أكَْثرَ‪،‬‬
‫عِنْدَه ُشمُوْلِيّةٌ ف ال ُع ُلوْمِ ال ّ‬

‫ش ْر ِعيّ ‪ :‬كالفَقِ ْيهِ‪ ،‬أو ا ُلصُوْلِي‪ ،‬أو‬
‫ب عِنْدَ أ ْهلِ ال ِعلْ ِم بأ ْش َهرِها مِنْ ُفنُ ْونِ ال ِعلْمِ ال ّ‬
‫َفعِنْدَئِ ٍذ ُيلَقّ ُ‬
‫سرِ‪ ،‬أو ا ُلحَ ّدثِ‪ ،‬و َهكَذَا ‪.‬‬
‫الّنحْوِي‪ ،‬أو الفَ ّ‬

‫‪69‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪70‬‬

‫ل ) ‪ :‬لَ ْم َيأْ ُخذْ مِ نْ عُ ُلوْ ِم اللَةِ‪ ،‬وعُ ُلوْ ِم الغَاَيةِ‬
‫فََترَا ُه إذا كَا َن َفقِ ْيهًا ( مَثَ ً‬
‫صةٍ؛ َبلْ‬
‫ب اّلذِي يُ سَا ِعدُه عَلَى َفهْ مِ ِديْنِه ِبعَا ّمةٍ‪ ،‬وبالفِقْ ِه بِخَا ّ‬
‫‪ :‬ال َقدْرَ الوَاجِ َ‬
‫سنُ َمسَاِئلَ الفِ ْقهِ!‬
‫حِ‬
‫غَاَيةُ مَا عِ ْندَه أنّه يُ ْ‬
‫حوِيّ‪،‬‬
‫حدّ ثٌ‪ ،‬نَ ْ‬
‫ص ْولِيّ‪َ ،‬فقِيْ هٌ‪ ،‬مُ َ‬
‫ومِنْه َتعْلَ ُم َقوْ َل الُتَأ ّخرِيْ َن ‪ :‬فُل ٌن أُ ُ‬
‫َنـ‬
‫َانـ كَلمِي هُنَا ع ْ‬
‫ِكـ ك َ‬
‫ِظـ ‪ ...‬إل‪َ ،‬فعِ ْندَ ذَل َ‬
‫َسـرٌ‪ ،‬قَارِئٌ‪ ،‬دَ َعوِيّ‪ ،‬وَاع ٌ‬
‫ٌمف ّ‬
‫أصْحَابِ َهذَا التّخَصّصِ‪َ ،‬ف ُكنْ عَلَى ذُ ْكرٍ!‬
‫***‬
‫ص العِلْمِيّ (ا َلذْ ُموْ مِ) لَ مْ يَ ْن َفكّوا عَ نْ‬
‫صحَابَ التّخَ صّ ِ‬
‫ومِ ْن َبعْدُ؛ فإنّ أ ْ‬
‫أخْطَا َء َشرْعِّي ٍة وآثَارٍ سَيَّئةٍ؛ َقدْ َدفَعَتِ ال ّمةَ السْلمِّيةَ (لسِيّمَا َهذِه اليّامَ) إل‬
‫ث أمّتِ نا‬
‫َمفَاوِزَ مُهْ ِل َكةٍ‪ ،‬و َمزَالِ قَ عِلْمِّيةٍ‪َ ،‬يكْفِي َبعْضُ ها لِمَ سْخِ مَا َبقِ َي مِ نْ ُترَا ِ‬
‫السْلمِّيةِ‪ ،‬ف ِم ْن َذِلكَ ‪:‬‬
‫ث ِبقِ سْمَ ْيهِ ( الغَائِي واللِي )‪َ ،‬كمَا‬
‫أ ّولً ‪ :‬أنّ التّخَ صّصَ العِلْ ِميّ الَادِ َ‬
‫هُ َو جَارٍ فِي خِ ّطةِ َتعْلِيْ مِ بِل ِد الُ سْلِمِ ْي َن ال نَ؛ َقدْ أ َخ َذ مُنْحىً خَطِ ْيرًا فِي َتقْطِيْ عِ‬
‫ط بَيْ نَ عُ ُلوْ ِم الشّ ِرْيعَةِ‪ ،‬وتَقْ سِيْمِها إل أ ْجزَاءَ عِلْمِّي ٍة ومَُتفَ ّرقَا تٍ‬
‫صرِ الّترَابُ ِ‬
‫أوَا ِ‬
‫مُتَنَاِث َر ٍة هُنَا وهُنَاكَ؛ ل يَجْ َمعُها جَامِ ٌع بَّتةً؛ َفعِ ْندَها كَانَ الَثرُ السّيّئُ عَلَى الَيَاةِ‬
‫ب العِ ْلمِ هَذِه اليّامَ ‪.‬‬
‫العِلْمِّي ِة والحْكَا ِم الشّرْعِّي ِة َلدَى طُل ِ‬
‫ت الفِتَ ُن فِي مَ سَا ِربَ ُمهْ ِلكَةٍ‪،‬‬
‫ت الزِ َفةُ‪ ،‬وأقْبَلَ ِ‬
‫يُوَضّحُ هُ؛ أنّ ه لّ ا أ ِزفَ ِ‬
‫مُ ْنقَا َدةً لتُعِ ْيدَها َحرْبًا صَلِيْبِّي ًة َي ُهوْ ِدّيةً عَلَى السْل ِم والُسْلِمِ ْي َن فِي بِل ِد فِلِسْطِ ْينَ‬
‫جوْ مٍ سَا ِفرٍ عَلَى أخْل قِ‬
‫وأ ْفغَانِ سْتَا َن وال ِعرَا قِ وغَ ْيرِ ها‪ ،‬وكَذَا مَا هُنَا َك مِ ْن هُ ُ‬
‫ص ِرّيةِ ‪...‬‬
‫ك مِ نْ قَضَا يا المّ ِة العَ ْ‬
‫شرْعِّيةِ‪ ،‬إلِى غَ ْي ِر َذلِ َ‬
‫الُ سْلِمِ ْينَ‪ ،‬ومَنَاهِجِهِم ال ّ‬
‫ص َيعَْتذِ ُروْ نَ عَ نْ‬
‫ونَحْ ُن مَ َع َهذَا كُلّ هِ لَ ْم َنزَ ْل َنرَى كَِث ْيرًا مِ نْ أ ْربَا بِ التّخَ صّ ِ‬
‫جةِ‬
‫تَخَاذُلِهِم وتَرَاجُعِهِم عَ نْ َعدَ ِم ا ُلشَارَ َكةِ فِي الذّبّ عَ ْن قضا يا أمّتِهِم بِحُ ّ‬
‫ص العِلْ ِميّ!‬
‫ق أهْ ِل العِ ْل ِم با ْسمِ ‪ :‬التّخَصّ ِ‬
‫ت فِي ُسوْ ِ‬
‫سةِ الّتِي رَاجَ ْ‬
‫النّزْ َع ِة البَاِئ َ‬
‫‪70‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪71‬‬

‫ْفـ‬
‫ِنـ التّآلِي ِ‬
‫َهـ ُمجْ ُموْ َعةٌ م َ‬
‫ّنـ ل ُ‬
‫يُوَضّحُه ‪ :‬أنّ ال َفقِي ْه مِنْهُم (مَثَلً) مِم ْ‬
‫شرَ فِ ‪ ...‬مَا زَالَ َيعَْتذِرُ عَ نِ‬
‫ت الَا ِمعِّيةِ الّتِي نَالَ تْ َم ْرتََبةَ ال ّ‬
‫حقِ ْيقَا ِ‬
‫ال ِف ْقهِيّةِ‪ ،‬والتّ ْ‬
‫س مِ ْن تَخَ صّصِه‪،‬‬
‫الُشَارَ َك ِة فِي قَضَا يا أمّتِه ال سْلمِيّة ‪ :‬بأنّ مَا َيدُوْ ُر هُنَا لَيْ َ‬
‫ب مِ ْنهُم!‬
‫جدُه فِي ال َع ّم الغْلَ ِ‬
‫و َهذَا مَا نَ ِ‬
‫ِنـ أ ْهلِ َزمَانِنـا َقدْ‬
‫ْهـ م ْ‬
‫(للسـفِ) إنّ أمْثَا َل َهذَا الفَقِي ِ‬
‫َ‬
‫ْتـ‬
‫هَذَا إذَا عَ ِلم َ‬
‫ْسـْيرِ‬
‫ب ال َعقِ ْي َدةِ والتّف ِ‬
‫ِسـ عَلَى َهذَا ‪ :‬صـَاحِ َ‬
‫َتـ أ ْعدَادُه ُم الِئَاتـِ‪ ،‬وق ْ‬
‫تَجَاوَز ْ‬
‫لدِيْثِ‪ ،‬واللّ َغةِ وغَ ْيرِهِم ‪.‬‬
‫وا َ‬
‫ب العِلْ مِ إذَا عَلِ ْم تَ أنّ ال َقوْ مَ كَانُوا‬
‫و َمهْمَا َيكُ نْ؛ فَل َتعْجَ بْ يَا طَالِ َ‬
‫ج الوَافِ ِد ال َغ ْربِيّ‪ ،‬والُ الُ سَْتعَانُ عَلَى مَا‬
‫ت العِلْمِّيةِ‪ ،‬ونَتَا َ‬
‫صرْعَى التّخَ صّصَا ِ‬
‫َ‬
‫صفُوْنَ!‬
‫يَ ِ‬
‫***‬
‫َاتـ‬
‫ص الَا ِمعِي ّ َهذِه الشّار ُ‬
‫َصـ ِ‬
‫ب التّخ ّ‬
‫سـوَالِ ِ‬
‫ِنـ آ ِخرِ َ‬
‫َانـ م ْ‬
‫كَم َا ك َ‬
‫ْمـ‬
‫َسـبِ ْي َن إلِى قَبِ ْيلِ العِل ِ‬
‫ِنـ الُنْت ِ‬
‫َتـ طَاِئفَ ًة م َ‬
‫َابـ (الَامِعِّيةُ!)(‪)1‬؛ الّتِي َدفَع ْ‬
‫واللْق ُ‬
‫السـنِ ْينَ‬
‫السـمَاءِ‪ ،‬وانْسـَاقُوا َجرْي ًا وَرَاءهـا ّ‬
‫ْ‬
‫ّنـ َتشَاغَلُوا ِب َهذِه‬
‫شرْعِي ّ‪ ،‬مِم ْ‬
‫ال ّ‬
‫ـ ِم ‪( :‬الَصـَانَ ِة الَا ِمعِيّةِ)‪ ،‬فَماذَا‬
‫ـ العَطَاَلةِ ا ُلغَ ّلفَ ِة باس ْ‬
‫الَوَالِيـا‪ ،‬إل دُ ُخوْلت ِ‬
‫كَانَ؟!‬
‫ل ‪ :‬فَل أ ْمرًا‬
‫ْسـرُوْا بَا ِط ً‬
‫َمـ يَك ِ‬
‫ْصـرُوا حَقّاـ‪ ،‬ول ْ‬
‫َمـ يَن ُ‬
‫وََي ْكأَن ّ القَوْمـَ؛ ل ْ‬
‫ف ول َنهْيًا عَ ْن مُنْ َكرٍ‪ ،‬ول ِجهَادًا ول اجِْتهَادًا؛ َبلْ رَأيْنا مِ ْن َبعْضِهِم مَنْ‬
‫بِ َم ْعرُوْ ٍ‬
‫س والِنّ‬
‫ب والطّا َعةِ؛ حَتّ ى إذا أوْحَى إلَيْه شَيَاطِيْ ُن النْ ِ‬
‫جدّا فِي الطّلَ ِ‬
‫كَا َن مُ ِ‬
‫ح فَاِترَ ال َعزِيْ َمةِ‪ ،‬ذَاِبلَ الطّا َعةِ‪،‬‬
‫ب ‪ ...‬إذا بِ ِه يُ صْبِ ُ‬
‫ت والْلقَا ِ‬
‫بأهَمَّي ِة َهذِه الشّارَا ِ‬
‫قَلِ ْي َل الجْتِهَادِ والُجَاهَ َدةِ؛ أمّا إذا سَألْتَ عَ ْن الزهد وجَ َلدِ الطّا َعةِ‪ ،‬وهَيَْب ِة أهْلِ‬

‫‪1‬‬

‫() كـ(ال ّدكْتُ ْورَاه)‪ ،‬و(الاجِسِْتيْر)‪ ،‬و(الَب َك َلرْيُوس)‪ ،‬وغَ ْيرِها ‪.‬‬

‫‪71‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪72‬‬

‫ك أُ ّم ٌة َقدْ خَلَ تْ‪ ،‬إ ّل مَا َرحِ مَ َربّي‪ ،‬وقَلِ ْيلٌ‬
‫سَألْ ؟‪ ،‬فتِلْ َ‬
‫العِلْ ِم ووَرَ ِعهِم ‪ :‬فَل تَ ْ‬
‫مَا هُم!‬
‫ش الذّا ِك َرةِ العْلمِّيةِ‪،‬‬
‫شرْ ِعيّ فِي هَامِ ِ‬
‫و َه َكذَا حَتّى أ صْبَحَ أ ْهلُ العِلْ مِ ال ّ‬
‫ص الَا ِمعِيّ!‬
‫ك (للسَفِ) باسْ ِم ‪ :‬التّخَصّ ِ‬
‫ت العِلْمِّيةِ‪ ،‬و َذلِ َ‬
‫وفِي َزوَايا الَامِعَا ِ‬
‫***‬
‫ثَانيًا ‪ :‬اعْ َلمْ أ ّن َف ْهمَ عُ ُلوْ ِم الَلةِ عَلَى ِقسْمَ ْينِ ‪:‬‬
‫ط بِه الطّلَبُ وتَ ْب َرأُ بِه ال ّذمّةُ‪،‬‬
‫القِسْمُ ال ّولُ ‪َ :‬فهْ ٌم وَاجِبٌ‪ ،‬و ُهوَ مَا يَسْقُ ُ‬
‫جوْزُ لطَالِ بِ‬
‫سمُ ل يَ ُ‬
‫و ُهوَ ال َقدْرُ اّلذِي َيشَْترِ ُك فِيْ هِ عَا ّمةُ أ ْهلِ العِلْ مِ‪ ،‬وهَذَا القِ ْ‬
‫ب أ ْهلِ‬
‫صوْرُ فِيْه ‪ ...‬كما أنّه سِلحُ طُل بِ العِلْ ِم فِي الّتعَا ُم ِل مَ عَ كُتُ ِ‬
‫العِلْ ِم القُ ُ‬
‫ث والتّفْ سِيْرِ وغَ ْيرِ ها؛ فِبهَذا ال َقدْرِ مِنْ ها‬
‫ل ِديْ ِ‬
‫العِلْ ِم الفِ ْقهِّيةِ مِنْهَا وال َعقِ ْيدَ ِة وا َ‬
‫ح القَوْ ِم فِي فُنُ ْوِنهِم‪ ،‬ومَا زَادَ عَلَى هَذا الَ ّد َفهُو‬
‫يَ سْتَطِيْ ُع َم ْعرِ َف َة لُ َغةِ وا صْطِل ِ‬
‫ب الجِْتهَادِ!‬
‫فُضْ َلةٌ ل يَحْتَاجُه إلّ َمنْ رَا َم َمرَاتِ َ‬
‫ْمـ اللَةِ‬
‫ِبـ عُ ُلو ِ‬
‫ُسـتَحَبّ‪ ،‬وهُو الحَا َط ُة َبغَال ِ‬
‫ْمـ م ْ‬
‫ِسـ ُم الثّانِي ‪َ :‬فه ٌ‬
‫الق ْ‬
‫ث ل يَ ْترُ ُك مِنْها شَارِ َد ًة ول وَا ِر َدةً إ ّل وَ َقدْ‬
‫ت مِنْها والُ َطوّل تِ؛ بِحَيْ ُ‬
‫صرَا ِ‬
‫الُخْتَ َ‬
‫ب مَنَازِلِ‬
‫س ُم فِي َحقِ ْيقَتِه هُ َو مِ ْن مَ سَالِكِ طُل ِ‬
‫ط بِها فِي الُمْ َلةِ‪ ،‬وهَذا القِ ْ‬
‫أحَا َ‬
‫ف أئِ ّمةِ‬
‫ْسـهُم لَِيقِفُوا ف ِي مَصـَا ِ‬
‫َتـ ُنفُو ُ‬
‫َتـ هِمّتُه ُم وتَاق ْ‬
‫ّنـ عَل ْ‬
‫الجِْتهَادِ‪ ،‬مِم ْ‬
‫الجِْتهَادِ‪ ،‬كالئِ ّمةِ ال ْرَب َعةِ وغَ ْي ِرهِم ‪.‬‬
‫ص َد ِدهِ والكَل مِ عَنْه ‪ :‬ومِ نَ‬
‫َيقُ ْولُ اب نُ القَيّ مِ َرحِمَه الُ فِيْمَا نَحْ ُن بِ َ‬
‫حوِ‪ ،‬والّل َغةِ‪ ،‬والَعَان‪،‬‬
‫صرِيْفِ‪ ،‬والنّ ْ‬
‫س مَ نْ َي ُقوْلُ ‪ :‬إنّ عُ ُلوْ َم العَ َربِّيةِ مِ َن التّ ْ‬
‫النّا ِ‬
‫ل و َرسُ ْولِه َعلَيْها؟!‬
‫حوِها َتعَلّمُها َفرْضُ ِكفَاَيةٍ لَِت َوقّفِ َف ْهمِ كَلمِ ا ِ‬
‫والبَيَانِ‪ ،‬ونَ ْ‬
‫صوْ ِل ال ِفقْ ِه َفرْ ضُ ِكفَايَةٍ؛ لنّ ه العِلْ مُ‬
‫س مَ ْن َيقُ ْولُ ‪َ :‬تعَلّ ُم أ ُ‬
‫ومِ نَ النّا ِ‬
‫ف به ال ّدلِ ْيلُ و َمرْتَبَتُه‪ ،‬وكَ ْيفِيّ ُة السِْتدَللِ؟!‬
‫الّذِي ُيعْرَ ُ‬
‫‪72‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪73‬‬

‫ُثمّ قَالَ َرحِمَه الُ ‪ :‬إنّ ال َفرْ ضَ اّلذِي يَ ُعمّ ُوجُ ْوبُه ُكلّ أ َح ٍد ‪ :‬هُوَ عِلْ مُ‬
‫اليْمانِ و َشرَائِ ِع السْلمِ‪َ ،‬فهَذا ُهوَ الوَاجِبُ‪ ،‬وأمّا مَا َعدَا ُه فإ ْن َتوَ ّقفَتْ َم ْع ِرفَتُه‬
‫ب مِنْه ال َقدْرَ‬
‫عَلَيْه فَهُو مِ ْن بَا بِ مَا ل يَتِمّ الوَاجِ بُ إ ّل بِه‪ ،‬ويَ ُكوْ نُ الوَاجِ ُ‬
‫صلَ إلَيْه ُدوْ َن ال سَائِ ِل الّتِي هِ يَ فَضْ َل ٌة ل َيفَْت ِقرُ َم ْع ِرفَ ُة الِطَا بِ و َفهْمُه إلَيْها‬
‫الُوْ ِ‬
‫‪.‬‬
‫فَل يُطْلَ ُق ال َقوْ ُل بأنّ عِلْمَ ال َع َربِيّ ِة وَاجِبٌ عَلى الطْلقِ؛ إ ْذ الكَثِ ْي ُر مِنْه‪،‬‬
‫صوْلُ‬
‫ف َفهْ مُ كَل مِ الِ ورَ ُسوْلِه عَلَيْها‪ ،‬وكَذا أُ ُ‬
‫ح ْوثِه ل يََتوَقّ ُ‬
‫ومِ ْن مَ سَائِلِه وبُ ُ‬
‫ب َم ْع ِرفَتُه ُدوْ نَ ال سَائِلِ‬
‫ال ِفقْ هِ؛ القَدْ ُر الّذِي يََت َوقّ فُ َفهْ مُ الِطَا بِ َعلَيْ هِ مِنْه تَجِ ُ‬
‫ف ُيقَالُ إنّ َتعَلّمَها وَاجِبٌ؟!‬
‫ث الّتِي هِ َي فَضْ َلةٌ؛ فَكَيْ َ‬
‫الُ َقرّ َرةِ والبْحَا ِ‬
‫ب الوَاجِ بُ مِ َن العَ ْب ِد مِ نَ العُلُوْ ِم والعْما ِل مَا إذا‬
‫وبالُمْ َلةِ؛ فالطْ ُلوْ ُ‬
‫تَ َوقّفَ عَلى شَي ٍء مِ ْنهَا؛ كَانَ ذَلِكَ الشّي ُء وَاجِبًا ُوجُوْبَ الوَسَاِئلِ‪ ،‬ومَعْ ُلوْمٌ أنّ‬
‫ف باخْتِل فِ الشْخَا صِ وال ْزمَا نِ واللْ سَِنةِ وال ْذهَا نِ‪،‬‬
‫َذلِ كَ الّتوَقّ فَ يَخْتَلِ ُ‬
‫س ِلذَِلكَ َح ّد ُمقَدّرٌ‪ ،‬والُ أعْ َلمُ"(‪ )1‬انْتَهَى ‪.‬‬
‫فَلَيْ َ‬
‫ص َد ِدهِ والكَل مِ عَنْه ‪:‬‬
‫وَي ُقوْلُ المَا ُم الذّهَبِيّ َرحِمَه الُ فِيْمَا نَحْ ُن بِ َ‬
‫صوْ ُل ال ِف ْقهِ ل حَا َجةَ َلكَ بِه يَا ُمقَ ّلدُ‪ ،‬ويَا َم ْن َيزْ ُعمُ أ ّن الجِْتهَادَ َق ْد انْقَطَعَ!‬
‫"أُ ُ‬
‫صوْ ِل ال ِفقْ هِ‪ ،‬إلّ أ ْن يَ صِ ْي َر مُحَ صّ ُلهُ‬
‫ومَا َبقِ َي مُجَْت ِهدٌ ول فَاِئ َدةَ فِي أُ ُ‬
‫مُجَْت ِهدًا بِه‪ ،‬فإذَا َع َرفَه ولَ مْ َي ُفكّ َتقْلِيْ َد إمَامِ ِه لَ ْم يَ صَْن ْع شَيْئًا؛ َبلْ أْتعَ بَ َنفْ سَه‬
‫ِفـ‬
‫ْصـْي ِل الوَظَائ ِ‬
‫َانـَيقْ َرُأ لِتَح ِ‬
‫وإنـ ك َ‬
‫جةَ فِي مَسـَاِئلَ‪ْ ،‬‬
‫ّبـ عَلَى َنفْسـِه الُ ّ‬
‫ورَك َ‬
‫ض ْربٌ مِ َن الَبَالِ"(‪ )2‬انْتَهَى ‪.‬‬
‫ولُِيقَالَ‪َ ،‬ف َهذَا ِمنَ الوَبَالِ‪ ،‬وهُوَ َ‬
‫صوْلِ‬
‫فانْ ُظ ْر يَا َرعَا كَ الُ إل َق ْولِه ‪":‬ومَا َبقِ َي مُجَْت ِهدٌ ول فَاِئ َدةَ فِي أُ ُ‬
‫ح صّ ُل ُه مُجَْت ِهدًا بِه"‪ ،‬لَتعْلَ مَ أنّ كَثِ ْيرًا مِ ْن أهْ ِل التّخَ صّصِ‬
‫ال ِفقْ هِ‪ ،‬إ ّل أ ْن يَ صِ ْيرَ مُ َ‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫ح دَارِ السّعَادَةِ" (‪. )486-1/48‬‬
‫() " ِمفْتَا ُ‬

‫() " َز َغلُ ال ِعلْمِ" للذّهَِب ّي (‪. )41‬‬

‫‪73‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪74‬‬

‫ص ْولِ الفِقْ ِه َقدْ غَاَلوْا وكَابَرُوا َهذَا العِلْ مَ‪ ،‬وهَ ْم مَ َع َهذَا ل يَتَجَاوَزُ نَ فِي‬
‫فِي أُ ُ‬
‫ب ال ِفقْ هِ ا ُلدَ ّوَنةِ‪َ ،‬هذَا إذَا عَلِمْ نا أنّ الجِْتهَا َد الُطْلَ قَ فِي َزمَانِ نا‬
‫ِقرَاءاتِهِم كُُت َ‬
‫ل َتعَالَى!‬
‫مُ ْندَِث ٌر بَ ْينَ أهْلِه مُ ْنذُ َز َمنٍ َبعِ ْيدٍ؛ فَل حَ ْولَ ول قُ ّو َة إلّ با ِ‬
‫ومِ نْ خِل ِل مَا مَضَى؛ نَ سْتَطِيْ ُع أ ْن َنقِ فَ عَلَى بَعْ ضِ الخْطَاءِ العِلْمِّيةِ‬
‫الّتِي كَانَتْ حَصِيْلَ َة الُتَخَصّصِ ْي َن فِي عُ ُلوْ ِم الَلةِ باخْتِصَارِ ‪:‬‬
‫ص والّتفَنّ َن فِي عُ ُلوْ مِ الَلةِ ل َيكُوْ ُن إلّ لِمَ نْ رَا مَ‬
‫‪ 1‬ـ أنّ التّخَ صّ َ‬
‫جدُه عِ ْندَ أ ْهلِ‬
‫ـ بَيْصـَ‪ ،‬و َهذَا ل نَ ِ‬
‫دَ َرجَ َة الجِْتهَادِ‪ ،‬وإ ّل وَ َقعْنَـا فِـي حَيْص َ‬
‫ص ِمنْ أ ْهلِ َزمَانِنا!‬
‫التّخَصّ ِ‬
‫ل ) مِ نْ أ ْهلِ‬
‫ص ْولِ الفِقْ هِ ( مَثَ ً‬
‫‪ 2‬ـ أنّ َكثِ ْيرًا مِ َن الُتَخَ صّصِ ْي َن فِي أُ ُ‬
‫صرِنا فِي َهذِه البِل ِد ( َحفِظَ ها الُ مِ نْ ُكلّ ُسوْ ٍء ) َنرَاهُم ل َي ْقرَ ُؤوْ نَ مِ نْ‬
‫مِ ْ‬
‫ب الفِقْ هِ الَنْبَلِّي ِة ابْتِدَا ًء مِ نْ "زَادِ الُ سَْتقْنِعِ"‪ ،‬وانِْتهَاءً‬
‫ب الفِقْ هِ غَالِبًا إلّ كُتُ َ‬
‫كُتُ ِ‬
‫ت ِقرَاءتُهُم لكُتُ بِ ال ِفقْ ِه الُ ْخرَى‪ ،‬فإنّ هم أبْ َع ُد مَا‬
‫ب ـ"ا ُلغْنِي"‪ ،‬ومَهْمَا اتّ سَعَ ْ‬
‫ب الجِْتهَادِ‪.‬‬
‫يَ ُك ْونُوْنَ َع ْن َمرَاتِ ِ‬
‫َاتـ َلدَى‬
‫و َهذَا فِي َحدّ ذَاتِه ُيعْتَبَ ُر تَضْيِيْعًا لل ْوقَاتـِ‪ ،‬وتَبْ ِدْيدًا للطّاق ِ‬
‫صوْلِ ال ِفقْ هِ"‬
‫ب "أُ ُ‬
‫جدُهُم يَ سْتَكِْث ُروْنَ مِ نْ ِقرَاءةِ كُتُ ِ‬
‫خ صّصِ؛ حَيْ ثُ نَ ِ‬
‫طُل بِ التّ َ‬
‫ـوَاءٌ عِ ْن َد الحْنَافـِ‪ ،‬أو الَاِلكِّيةِ‪ ،‬أو الشّافِعِّيةِ‪ ،‬أو الَنَابِ َلةِ‪ ،‬و ُربّمـا جَ َمعُوْا‬
‫سَ‬
‫ف العَالِي!‬
‫شرْ ِعيّ العَامّ‪ ،‬والِل ِ‬
‫ب الفِ ْقهِ ال ّ‬
‫بَيْنَها‪ُ ،‬ك ّل َهذَا (للسَفِ) عَلَى ِحسَا ِ‬
‫***‬
‫شرِْي َعةِ‪ ،‬وأنّ عُ ُلوْ َم اللَةِ‬
‫صدِ ال ّ‬
‫ثَالثًا ‪ :‬إذَا عَلِمْنا أنّ عُ ُلوْ َم الغَايَ ِة مِ ْن َمقَا ِ‬
‫ح أ ْن ُنغَلّ بَ‬
‫مِ ْن الوَ سَاِئلِ‪ ،‬والَاَل ُة هَذِه كَا نَ مِ نَ الَطأ البَيّ نِ‪ ،‬والفَ سَادِ الوَاضِ ِ‬
‫صدِ‪ ،‬وإلّ كنّا ُمغَالِ ْي َن مُتَكَ ّلفِ ْينَ!‬
‫ب ال َوسَاِئلِ عَلَى ا َلقَا ِ‬
‫جَانِ َ‬
‫سنَ مَا ذَ َك َرهُ العَل َمةُ اب ُن خُلْدُونٍ َرحِ َمهُ الُ ‪" :‬وأمّا العُلُوْ ُم الّتِي‬
‫ومَا أ ْح َ‬
‫هِ يَ آَل ٌة ِلغَ ْيرِ ها ‪ :‬مِ ْث ُل ال َع َربِيّ ِة والَنْطِ قِ وأمْثَاِلهِ ما؛ فَل يَنْبَغِي أ نْ يُنْ َظ َر فِيْ ها إلّ‬
‫‪74‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪75‬‬

‫ّعـ‬
‫َسـ ُع فِيْهـا الكَلمـُ‪ ،‬ول ُت َفر ُ‬
‫ِكـ الغَ ْي ِر َفقَطـُ‪ ،‬ول يُو ّ‬
‫ْثـ هِي آَل ٌة ِل َذل َ‬
‫ِنـ حَي ُ‬
‫م ْ‬
‫ص ْودِ‪ ،‬صَارَ‬
‫صوْدِ‪ ،‬فكُلّمَا َخ َرجَتْ عَنِ ا َلقْ ُ‬
‫ج با عَنِ ا َلقْ ُ‬
‫خرِ ُ‬
‫ك يُ ْ‬
‫الَسَاِئلُ؛ لنّ َذلِ َ‬
‫ص ْو َدةِ‬
‫الشِْتغَالُ بِهَا َلغْوًا‪ ،‬و ُربّمَا يَ ُكوْ ُن َذلِ كَ عَائِقًا عَ ْن تَحْ صِ ْيلِ العُ ُلوْ ِم ا َلقْ ُ‬
‫صرُ عَ ْن تَحْصِ ْيلِ الَمِ ْيعِ‬
‫بالذّاتِ لِ ُط ْولِ وَسَائِلِها؛ مَ عَ أنّ شَأنَها أ َهمّ‪ ،‬والعُ ُم ُر يَقْ ُ‬
‫عَلَى هَذِه ال صّوْ َرةِ‪ ،‬فََيكُوْ ُن الشِْتغَا ُل ِبهَذِه العُ ُلوْ ِم اللِّي ِة تَضْيِيْعًا للعُ ُمرِ و ُشغُلً‬
‫بِمَا ل ُيغْنِي!‬
‫حوِ‪ ،‬و صِنَا َع ِة الَنْطِ قِ‪ ،‬ل َبلْ‬
‫و َهذَا كَمَا َفعَلَ ُه الُتَأ ّخرُوْ نَ فِي صِنَا َع ِة النّ ْ‬
‫ل وا سْتِدْللً‪ ،‬وأكَْثرُوا مِ نَ‬
‫صوْ ِل ال ِفقْ هِ؛ لّنهُم أوْ سَعُوا دَاِئرَ َة الكَل ِم فِيْها َنقْ ً‬
‫وأُ ُ‬
‫التّفَا ِريْ ِع والَ سَاِئ ِل بِمَا أخْ َرجَها عَ نْ ُك ْونِها آَلةً‪ ،‬و ُربّما ذَ َكرُوا مَ سَاِئلَ ل حَا َجةَ‬
‫صوْ َد ِة بالذّاتِ‪ ،‬فإذَا قَ َطعُوا العُ ُمرَ فِي تَحْصِ ْيلِ الوَسَاِئ ِل فَمَتَى‬
‫بِها فِي العُلُوْ ِم الَقْ ُ‬
‫أنـ ل‬
‫ْمـ اللِّيةِ ْ‬
‫ْنـ ِل َهذِه العُ ُلو ِ‬
‫ِبـ عَلَى ا ُلعَلّمِي َ‬
‫َاصـدِ؟‪ ،‬ف ِلهَذَا يَج ُ‬
‫يَ ْظفَ ُروْن َ با َلق ِ‬
‫حرُوا فِي شَأنِهَا‪ ،‬ول يَ سْتَكِْثرُوا مِ نْ مَ سَائِلِها‪ ،‬ويُنَبّ ُه الَُتعَلّ مَ عَلَى ال َغرَ ضِ‬
‫يَ سْتَبْ ِ‬
‫مِنْها"(‪. )1‬‬
‫***‬
‫رَابعًا ‪ :‬أنّ العُل َقةَ بَيْ نَ عُ ُلوْ مِ الغَاَيةِ واللَةِ عُلقَةٌ َط ْر ِدّيةٌ‪ ،‬ل سِيّمَا مِ نْ‬
‫ب العِلْ مِ مِ نْ عُ ُلوْ ِم الَلةِ‪ ،‬كَا نَ عَلَيْه أ نْ‬
‫جِ َه ِة الوَ سَاِئلِ‪ ،‬فعِ ْن َدئِذٍ كُلّمَا ا ْزدَادَ طَالِ ُ‬
‫ل وَاضِحًا فِي‬
‫ض ُروْ َرةً‪ ،‬وإلّ كَا َن َهذَا تَنَاقُضًا بَيّنًا‪ ،‬وخَلَ ً‬
‫َيزْدَادَ مِ نْ عُ ُلوْ ِم الغَاَيةِ َ‬
‫الطّلَبِ والقَصْدِ‪.‬‬
‫ـ أهْلُ‬
‫ـ َيزَ ْل يَتَنَاقَلْه ُ‬
‫ـ اّلذِي لَم ْ‬
‫ـ العَظِيْم َ‬
‫ـ حِيْنَِئ ٍذ ‪ :‬الِنْث َ‬
‫ومِنْـه َنعْرِف ُ‬
‫ص العِلْمِيّ َهذِه اليّا مِ‪َ ،‬يوْ َم َنرَاهُم ل يََتقَيّ ُدوْ َن ِبهَذِه القَا ِع َدةِ ال ّط ْر ِديّةِ‬
‫التّخَ صّ ِ‬
‫صوْلِ‬
‫ج ُد أحَ َدهُم َقدْ طَا َل بِ ِه العُ ُم ُر فِي تَحْ صِ ْي ِل ‪ :‬أُ ُ‬
‫بَيْ نَ عُ ُلوْ ِم الغَايَ ِة واللَةِ‪ ،‬فَتَ ِ‬
‫سنُ مِنَ ال ِفقْهِ إ ّل مَا ُيحْسِنُه طُلبُ العِلْ ِم الُبَْتدِئِيْنَ‪ ،‬أو‬
‫ال ِفقْ ِه (مَثَلً) و ُهوَ ل يُحْ ِ‬
‫‪1‬‬

‫صرّفٍ واخْتِصَارٍ ‪.‬‬
‫() "الُقَدّمةُ" لب ِن ُخلْدُون (‪ )1/622‬بتَ َ‬

‫‪75‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪76‬‬

‫ص العِلْ ِميّ ‪:‬‬
‫ُمقَلّدُو ا َل ْذهَ بِ‪ ،‬و َهذَا ال صّنِيْ ُع مِ ْنهُم مِمّا َي ِزيْدُنا َيقِيْنًا بأنّ التّخَ صّ َ‬
‫س ٌة فِي الطّلَبِ‪ ،‬والُ ا ُل َو ّفقُ والَادِي إل َسوَا ِء السّبِ ْيلِ!‬
‫زَ َغ ٌل فِي العِ ْلمِ‪ ،‬ودَسِ ْي َ‬
‫***‬
‫ضوْلُ‬
‫ضوْ ُل الُبَاحَا تِ‪ ،‬ومَا أدْرَا َك مَا فُ ُ‬
‫س ‪َ :‬فهُ َو فُ ُ‬
‫* أمّ ا العَائِ قُ الَامِ ُ‬
‫الُبَاحَا تِ؟ إنّهَا ا ُلهْلِكَا تُ‪ ،‬فإذَا كَا َن الَا ُء ل يَجْتَ ِم ُع مَ َع النّارِ‪َ ،‬ف َكذِلَ كَ طَلَ بُ‬
‫ض ْولِ الُبَاحَاتِ ‪.‬‬
‫العِ ْلمِ ل يَجَْتمِ ُع مَ َع فُ ُ‬
‫ك مِنْ ها ‪ :‬فُضُ ْولُ النّ َظرِ‪ ،‬والكَل مِ‪ ،‬والطّعا مِ‪ ،‬والّنوْ مِ‪ ،‬ومُخَالَ َطةِ‬
‫وحَ سْبُ َ‬
‫النّا سِ‪ ،‬فإنّ الّتوَ سّ َع فِي هَذِه الُبَاحَا تِ َب ِرْيدُ َك يَا طَالِ بَ العِلْ ِم إل النْقِطَا عِ أو‬
‫الفُُتوْرِ‪ ،‬كَما أنّها مُجْلَِبةٌ لل َمعَاصِي!‬
‫فَيَا للَ سَفِ!؛ َلقَ ْد َتوَ سّعَ كَثِ ْي ٌر مِ نْ طُل بِ العِلْ ِم مِ نْ أ ْهلِ َزمَانِ نا فِي‬
‫ضوْ ِل الُبَاحَا تِ؛ مِمّا أْبعَ َدهُم عَ نِ التّحْ صِ ْيلِ‪ ،‬و ُربّمَا انْقَطَ َع ِبهِم الطّلَ بُ‪ ،‬وهُم‬
‫فُ ُ‬
‫َبعْ ُد َلمْ يََت َغرْ َغرُوا بالعِ ْلمِ!‬
‫لوْزِيّ‬
‫ضوْ ِل الُبَاحَا تِ‪ ،‬يَ ُق ْولُ اب نُ ا َ‬
‫لذَ َر الَذَ َر يَا طَالِ بَ العِلْ مِ مِ ْن فُ ُ‬
‫فا َ‬
‫َاتـ ُربّم َا َجرّ أذَىً كَثِ ْيرًا ف ِي‬
‫َابـ الُبَاح ِ‬
‫ْحـ ب ِ‬
‫َمـ أن ّ فَت َ‬
‫َهـ ال ُ ‪" :‬واعْل ْ‬
‫َرحِم ُ‬
‫ال ّدْينِ!"(‪.)1‬‬
‫ض ْولِ النّ َظرِ‪ ،‬والكَلمـِ‪،‬‬
‫َهـ ال ُ ‪" :‬إمْسـَا ُك فُ ُ‬
‫ّمـ َرحِم ُ‬
‫ابنـ القَي ِ‬
‫وَي ُقوْ ُل ُ‬
‫والطّعا مِ‪ ،‬ومُخَالَ َطةِ النّا سِ؛ فإنّ الشّيْطَا نَ إنّمَا يَتَ سَلّطُ َعلَى اب نِ آ َد مَ‪ ،‬ويَنَالُ‬
‫َغرَضَه مِنْه ِم ْن َهذِه الْبوَابِ ال ْرَب َعةِ!"(‪. )2‬‬
‫ب فِي أ ْرَب َعةِ أشْيَاءٍ إذَا جَاوَزَ تْ‬
‫س َوةُ القَلْ ِ‬
‫وقَالَ أيضًا َرحِمَ هُ الُ ‪" :‬قَ ْ‬
‫َقدْرَ الَا َجةِ ‪ :‬ال ْكلُ‪ ،‬والّنوْمُ‪ ،‬والكَلمُ‪ ،‬والُخَالَ َطةُ!"(‪. )3‬‬
‫‪1‬‬

‫ي (‪. )214‬‬
‫() "صَيْدُ الَا ِطرِ" لبنِ الَ ْو ِز ّ‬

‫‪2‬‬

‫() "بَدَائِ ُع الفَوَائِدِ" لب ِن القَيّ ِم (‪. )2/229‬‬

‫‪3‬‬

‫() "ال َفوَائِدُ" لبنِ القَيّ ِم (‪. )146‬‬

‫‪76‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪77‬‬

‫***‬
‫ح َة ال سّنِّي َة إذْ َي ُقوْ ُل فِ ْيهَا اب نُ القَيّ مِ َرحِمَ هُ الُ ‪:‬‬
‫سنَ هَذِه النّ صِيْ َ‬
‫ومَا أحْ َ‬
‫خ ال سْلمِ اب نُ تَيْمِّيةَ ـ َقدّ سَ الُ ُروْحَ هُ ـ فِي َشيْ ٍء مِ َن الُبَا حِ ‪:‬‬
‫"قَا َل لِي شَيْ ُ‬
‫ب العَالَِيةَ‪ ،‬وإ ْن َلمْ َي ُكنْ َترْكُه شَرْطًا فِي النّجَاةِ"(‪. )1‬‬
‫هَذَا يُنَافِي ا َلرَاتِ َ‬
‫صرِيّ َرحِمَ هُ الُ ‪" :‬كَا نَ‬
‫سنِ البَ ْ‬
‫ح ِة مِ نْ َقوْ ِل الَ َ‬
‫وأخْتِ ُم ِبهَذِه النّ صِيْ َ‬
‫صرِه‪ ،‬وَيدِه‪،‬‬
‫شعِ هِ‪ ،‬وبَ َ‬
‫خّ‬
‫ك فِي تَ َ‬
‫ث أ ْن ُيرَى َذلِ َ‬
‫ب العِلْ مَ؛ لَ مْ يَلْبَ ْ‬
‫ال ّر ُجلُ إذَا طَلَ َ‬
‫ب العِلْ ِم فََيعْ َملَ بِه؛‬
‫وصَلتِه‪ ،‬و ُز ْهدِه‪ ،‬وإنْ كَا َن ال ّر ُجلُ لَيُصِيْبَ البَابَ مِ ْن أبْوَا ِ‬
‫فََيكُوْ َن خَ ْيرًا لَه ِم َن ال ّدنْيا ومَا فِيْها"(‪. )2‬‬
‫***‬
‫ج العِلْ ِميّ )‪ ،‬كَا َن مَبْنِيّا عَلَى‬
‫ف هُنَا أ ّن َبرْنامَجَنا فِي ( الَ ْنهَ ِ‬
‫كَما أضِ ْ‬
‫صةٍ مَعَ طُلبِنا (لَيْسَ إ ّل !)‪ِ ،‬لذَا لّا لَ َمسْنا ثَ َم َرتَه َعلَى طُلبِنَا‪،‬‬
‫َط ِرْيقَ ٍة خَا ّ‬
‫شرَهَا لعُ ُموْ ِم الفَاِئ َدةِ َلدَى أبْنَا ِء ا ُلسْلِمِ ْينَ؛ عَ ّلهَا تَ ْنشُرُ‬
‫سهُم فِيْه‪ ،‬أ ْرتَأيْنا َن ْ‬
‫وتَنَا ُف َ‬
‫ل ْهلُ‪ ،‬واسَْتعَْب َدتْهَا لُعَا َع ٌة ِمنْ ُدنْيا زَائِ َلةٍ‪ ،‬والُ‬
‫مَوَاتَ أفِْئ َدةٍ ُأ ْخرَى رَانَ عَلَيْها ا َ‬
‫الُو ّفقُ والادِي إل َسوَا ِء السّبِ ْيلِ ‪.‬‬
‫وخِتَامًا؛ َفقَ ْد أْلقَى القَ َلمُ عَصَاهُ‪ ،‬واسْتَ َق ّر بِه الّنوَى‪ ،‬فَمَا أجَا َد بِه فَ ِمنْ‬
‫ل ورَ ُس ْولُه مِنْه َب ِريْئانِ!‬
‫ضلِ َربّي‪ ،‬ومَا أخَطأ فِيْه فَ ِمنّي والشّيْطَانِ‪ ،‬وا ُ‬
‫فَ ْ‬
‫ب العَالَمِ ْينَ‪ ،‬والصّل ُة والسّلمُ عَلَى عَ ْب ِد ِه ورَ ُس ْولِ ِه المِ ْينِ‬
‫والَ ْمدُ لِ َر ّ‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫() "مَدَارِجُ السّاِلكِيْنَ" لب ِن القَيّ ِم (‪. )2/202‬‬

‫ي (‪ ،)92‬و"أخْلقُ ال ُع َلمَاءِ" لل ُج ّريّ (‪. )89‬‬
‫ص ِر ّ‬
‫() "الزّهْدُ" للحَسَنِ البَ ْ‬

‫‪77‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪78‬‬

‫الجَازَاتُ العِلْمِّيةُ‬
‫الَ ْمدُ للِه اّلذِي حَم َا حِم َى هَذِه الشّ ِرْيعَ ِة ال َغرّاءِ‪ ،‬بِأئِ ّم ٍة أمْجَادٍ‪ ،‬قّيدُوا‬
‫ت ا ِلدَاَيةُ بِاتّ صَالِ الرّوَايَةِ‪،‬‬
‫شَوَا ِردَهَا وجَ َمعُوا أوَابِدَهَا بِ سَل ِسلِ الِ سْنَادِ؛ فَتَمّ ْ‬
‫غ الغَاَيةِ مِ نَ الدّرَاَيةِ‪ ،‬و صَا َرتْ ال سَانِ ْي ُد الُتّ صِ َل ُة لِ َمعَا ِهدِ‬
‫ت العِنَاي ُة بِبِ ُلوْ ِ‬
‫وكَمُلَ ْ‬
‫َنـ الَكَابِرِ‪،‬‬
‫َالسـوَارِ‪َ ،‬يرْ ِويْهَا الكَاِبرُ ع ِ‬
‫ِفـ ك ّ‬
‫ِمـ الَعَار ِ‬
‫ْمـ كَالنْوَارِ‪ ،‬ولِ َمعَال ِ‬
‫العُ ُلو ِ‬
‫ومِ ْنهُ أضْحَى ا ِلسْنَا ُد ِمنَ ال ّديْنِ ‪.‬‬
‫ـ النْبِيَاءِ‬
‫ـ ْوِلهِ المِيْنـِ‪ ،‬وخَاتِم ِ‬
‫ـ ورَس ُ‬
‫والصـّل ُة والسـّلمُ عَلَى عَ ْبدِه ِ‬
‫صحِْبهِ ال ُغرّ الَيَامِيْ نَ‪ ،‬ومَ ْن تَِبعَهُم بِإحْ سَانٍ إِل َيوْ مِ‬
‫وا ُلرْ سَلِ ْينَ‪ ،‬وعَلَى آلِ هِ‪ ،‬و َ‬
‫ال ّدْينِ‪ ،‬أمّا َب ْعدُ ‪:‬‬
‫ص ّرفِيْ َن فِي‬
‫ع الُتَ َ‬
‫شرْ ِ‬
‫فَاعْلَم َرحِ َمكَ الُ أ ّن الجَا َزةَ جَاِئزَةٌ عَ ْن َد ُف َقهَاءِ ال ّ‬
‫صرًا‬
‫ل ِديْثِ؛ َق ْرنًا َف َق ْرنًا‪ ،‬وعَ ْ‬
‫لدِيْثِ ِف ال َق ِديْ ِم وا َ‬
‫ص ِل وال َفرْعِ‪ ،‬وعُلَمِا ِء ا َ‬
‫ال ْ‬
‫صرٍ‬
‫خفَى عَلَى ُك ّل ذِي بَصِ ْي َر ٍة وبَ َ‬
‫َفعَصْرًا إل َزمَانِنَا َهذَا‪ ،‬وفِي الجَا َزةِ كَمَا ل يَ ْ‬
‫ب ِمنْ عِ ْلمٍ أَو َأثَرٍ؛ َفهِ َي أْنسَابُ الكُتُبِ‪ ،‬وَلوْلهَا‬
‫ي أَو كُِت َ‬
‫‪َ :‬دوَا ُم مَا َقدْ رُو َ‬
‫‪78‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪79‬‬

‫سكَوْ ُن ِإلَ ْيهَا‪ِ ،‬منْ غَ ْيرِ‬
‫َلقَالَ َم ْن شَا َء مَا شَاءَ‪ِ ،‬لذَا كَا َن يَنَْبغِي التّ ْع ِويْلُ عَلَ ْيهَا‪ ،‬وال ّ‬
‫ب فِي ُفسْحَِتهَا ‪.‬‬
‫صحِّتهَا‪َ ،‬أوْ َريْ ٍ‬
‫ك فِي ِ‬
‫شَ ّ‬
‫ل تَعَالَى عَل ّي ب ِلقَاءِ َع َددٍ َكثِ ْيرٍ ِم َن ا َلشَايِخِ‬
‫َفإِذَا عُ ِل َم َهذَا َفقَ ْد َمنّ ا ُ‬
‫صةِ‬
‫س والُل َزمَ ِة والجَا َز ِة الَا ّ‬
‫ث أخَ ْذتُ عَ ْنهُم بال ّلقَا ِء والدّرْ ِ‬
‫العْلمِ؛ حَيْ ُ‬
‫ب ومُصَّنفَاتِ أ ْهلِ ا ِلسْلمِ؛ ووَ َجدْتُ ِروَايَاتِهِم َقدْ اتّصَلَتْ‬
‫والعَا ّمةِ ِلكُتُ ِ‬
‫ح ّققِ ْينَ ‪.‬‬
‫ت ِبعُلَمَا ِء ال ّدْينِ الُ َ‬
‫بِالُصَّنفِ ْينَ‪ ،‬وسُ ْلسِلَ ْ‬
‫خ ا ُلعَ ّمرِ‪ ،‬شَيْخِ الَنَابِ َلةِ الفَقِ ْيهِ القَاضِي َحسََنةِ ال َوقْتِ ‪:‬‬
‫‪1‬ـ كالشّيْ ِ‬
‫ص ًة فِي ثَبَِتهِ‬
‫ث أجَا َزنِي إِجَا َزةً عَامّ ًة وخَا ّ‬
‫ل بنِ عَ ْب ِد ال َع ِزيْ ِز ال َعقِ ْيلِ‪ ،‬حَيْ ُ‬
‫عَ ْبدِ ا ِ‬
‫خ الَنَابِلَ ِة ابنِ َعقِ ْيلٍ" ‪.‬‬
‫ت شَيْ ِ‬
‫ح الَلِ ْيلِ فِي َترْجَ َمةِ وثَبَ ِ‬
‫"فَتْ ِ‬
‫حدّثُ السّ َل ِفيّ‪ ،‬والُسِْندُ الكَبِ ْيرُ أبُو خَاِلدٍ عَ ْبدُ الوَكِ ْيلِ‬
‫خ الُ َ‬
‫‪2‬ـ والشّيْ ُ‬
‫ث أجَازَنِي ِإجَا َزةً‬
‫ث والُ سِْن ِد الكَبِ ْيرِ عَ ْب ِد الَقّ الَاشِميّ‪ ،‬حَيْ ُ‬
‫حدّ ِ‬
‫خ الُ َ‬
‫ب نِ الشّيْ ِ‬
‫ص ًة فِي جَمِ ْي ِع َمرْ ِويّاِتهِ‪ ،‬وَأسَانِ ْي ِدهِ‪ ،‬ومُؤّلفَاتِه ‪.‬‬
‫عَا ّمةً وخَا ّ‬
‫ح ب ِن حُسَ ْينٍ رَاوَه ا َلكّي‪ ،‬حَيْثُ‬
‫خ الُعَ ّمرِ ‪ :‬عَ ْب ِد الفَتْا ِ‬
‫‪3‬ـ والشّيْ ِ‬
‫صةً فِي ثَبَِتهِ "الَصَا ِعدِ الرّاويَةِ" ‪.‬‬
‫أجَا َزنِي ِإجَا َزةً عَا ّمةً وخَا ّ‬
‫ل الرَرِي‬
‫ح ّمدِ ا َلمِ ْينِ بنِ عَ ْبدِ ا ِ‬
‫سرِ الُمَا ِم ‪ :‬مُ َ‬
‫خ الُ َف ّ‬
‫‪4‬ـ والشّيْ ِ‬
‫الَ ْرمِي ا ُلثْيُ ْوبِي َن ِزيْ ِل َمكّةَ‪ ،‬الَ ْولُو ِد سََنةَ (‪ )1348‬فِي مِنْ َطقَ ِة ا َلرَرِ فِي َقرَْيةِ‬
‫جمَعِ‬
‫صةً فِي ثَبَِتهِ "مَ ْ‬
‫ل َتعَالَى ِإجَا َزةً عَا ّمةً وخَا ّ‬
‫بُويْطَه‪ ،‬و َقدْ أَجَا َزنِي حَفِ َظهُ ا ُ‬
‫ا َلسَانِ ْيدِ ومُ ْظ ّفرِ ا َلقَاصِ ْيدِ"‪.‬‬
‫ث اللُ َغوِي ا ِلمِا ِم السّ َلفِ ّي ‪ :‬مُحَ ّم ِد بنِ الشّيْخِ‬
‫حدِ ِ‬
‫خ الُ َ‬
‫‪5‬ـ والشّيْ ِ‬
‫ي َنزِْيلِ مَ ّكةَ‪ ،‬و َقدْ َأجَا َزنِي حَفِ َظهُ الُ‬
‫عَلِي بنِ آ َد َم بنِ ُم ْوسَى ا ُلتُْيوْبِي ال َولّوِ ّ‬
‫ب الصّ َمدِ ِلعَ ْب ِدهِ ُمحَ ّم َد فِي َأسَانِ ْيدِ‬
‫صةً فِي ثَبَِتهِ " َموَاهِ ُ‬
‫َتعَالَى ِإجَا َزةً عَا ّمةً وخَا ّ‬
‫جدِ" ‪.‬‬
‫ب العِ ْلمِ الُمَ ْ‬
‫كُتُ ِ‬
‫‪79‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪80‬‬

‫ث الِنْدِي السّلَ ِفيّ ‪ :‬عَ ْبدِ ال ّرحْ َمنِ بنِ عَ ْب ِد الَبّارِ‬
‫حدِ ِ‬
‫خ الُ َ‬
‫‪6‬ـ والشّيْ ِ‬
‫ث َأجَا َزنِي فِي جَمِيْ ِع َم ْروِيّاتِهِ‪ ،‬وَأسَانِ ْي ِدهِ‪،‬‬
‫ال ِف ْريُوَائِي‪ ،‬نَ ِزْيلِ ال ّريَاضِ‪ ،‬حَيْ ُ‬
‫خهِ ا َلثْبَاتِ‪َ ،‬كمَا هُ َو َمذْكُوْ ٌر فِي‬
‫وَأثْبَاتِهِ‪ ،‬و ُم َؤلّفَاتِهِ؛ الّتَي َيرْوْيهَا َع ْن َمشَائِ ِ‬
‫ثَبِْتهِ‪.‬‬
‫ت الشّهِ ْي ِر الشّيْخِ ‪ :‬صَالِحِ‬
‫‪7‬ـ و َكذَا ا ُلسِْندِ الكَبِ ْيرِ‪ ،‬وجَامِ ِع الِجَازَا ِ‬
‫ل َتعَالَى‬
‫أَحْ َم َد بنِ ُمحَ ّمدٍ الَرْكَانِي الَكّي َثّ الرّابِغِي ا َلَثرِي السّلَ ِفيّ َرحِ َمهُ ا ُ‬
‫صةً‪ ،‬وعَا ّمةً فِي جَمِيْعِ‬
‫ث َأجَا َزنِي ِإجَا َزةً خَا َ‬
‫الُتَ َوفّى سََنةَ (‪)1418‬؛ حَيْ ُ‬
‫َمرْ ِويّاِتهِ‪ ،‬وَأسَانِ ْي ِدهِ‪ ،‬وَأثْبَاِتهِ‪ ،‬ومُ َؤّلفَاِتهِ؛ الّتَي َي ْروِْيهَا َع ْن أَكَْثرِ ِم ْن مِائَتَي شَيْخِ‬
‫ِمنْ شَتّى الدّ َولِ والبُ ْلدَانِ ‪.‬‬
‫حيَ بنِ عُ ْثمَانَ‬
‫ث ‪ :‬يَ ْ‬
‫حدّ ِ‬
‫خ العَل َمةِ السّ َلفِ ّي الُسِْن ِد الُ َ‬
‫‪8‬ـ و َكذَا الشّيْ ِ‬
‫جمِ‬
‫ث َأجَا َزنِي ِإجَا َز ًة خَطّّيةً و َش َفهِيّ ًة فِي ِكتَاِبهِ "النّ ْ‬
‫عَظِيْم آبَادِي ا َلكّيّ‪ ،‬حَيْ ُ‬
‫البَادِي" ‪.‬‬
‫س ٍن اليَا ِفعِي‬
‫خ ا ُلعَ ّمرُ الكَبِ ْيرُ عَ ْبدُ الِ بنِ أحْ َمدَ بنِ ُمحْ ِ‬
‫‪9‬ـ و َكذَا الشّيْ ُ‬
‫النّاخِبِيّ‪َ ،‬ن ِزْيلُ ُج ّدةَ‪ ،‬و ُهوَ مِ نْ أكَْب ِر مَ ْن أدْرَكْنَاه وجَالَ سْنَاه‪ ،‬وقَ ْد بَلَ َغ النّاخِبِيّ‬
‫صةً‪ ،‬وعَا ّمةً‬
‫ث َأجَازَنِي ِإجَا َز ًة خَا َ‬
‫شرَ سَنَةً‪ ،‬حَيْ ُ‬
‫حَفِظَهُ الُ مِ َن العُ ُم ِر مَِئةً وسِتّةَ َع َ‬
‫ت مَعَه ف‬
‫فِي ثَبَتِ هِ »إجَا َزةٌ عَا ّمةٌ ف ال سَانِيْ ِد والَ ْر ِويّا تِ«‪ ،‬كَ ما أنّ ن تَ َدبّجْ ُ‬
‫ال ّروَاَي ِة والجَا َزةِ ‪.‬‬
‫َنـ الَرْ َعشْلي؛‬
‫بنـ عَ ْب ِد ال ّرحْم ِ‬
‫ْسـفُ ُ‬
‫ُسـِندُ ُيو ُ‬
‫ْخـ ال ْ‬
‫‪10‬ــ و َكذَا الشّي ُ‬
‫ـ‬
‫ـ ا َلعَاجِم ِ‬
‫ـ الكَبِ ْي ِر »مُعْجَم ِ‬
‫ـةً فِـي ثَبَتِه ِ‬
‫ـ أجَازَنـ ِإجَا َزةً عَامّةً‪ ،‬وخَاص ّ‬
‫حَيْث ُ‬
‫ت َمعَه ف ال ّروَاَيةِ والجَا َزةِ ‪.‬‬
‫وا َلشْيَخَاتِ«‪ ،‬كَما أنّن َت َدبّجْ ُ‬
‫حدّ ثُ عَ ْب ُد العَ ِزْيزِ الزّ ْهرَان حَفِظَهُ الُ‬
‫خ ال سّ َل ِفيّ الُ َ‬
‫‪11‬ـ و َكذَا الشّيْ ُ‬
‫‪.‬‬
‫‪80‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪81‬‬

‫ّثـ أبُو الشْبالِ أحْ َمدُ صـَغي‬
‫حد ُ‬
‫السـَل ِفيّ الُ َ‬
‫ْخـ ّ‬
‫‪12‬ــ و َكذَا الشّي ُ‬
‫حَفِ َظهُ الُ ‪.‬‬
‫ل بنِ عَ ْب ِد ال ّرحْ َمنِ آلِ‬
‫حدّثِ ‪ :‬عَ ْبدِ ا ِ‬
‫خ السّ َلفِ ّي الُ َ‬
‫‪13‬ـ و َكذَا الشّيْ ِ‬
‫ث أجَا َزنِي إجَا َزةً عَا ّمةً فِي ُك ّل مَا تَصِحّ لَهُ ِروَايِتُه فِي ثَبَِتهِ‬
‫سَ َع ٍد الُطَ ْيرِيّ‪ ،‬حَيْ ُ‬
‫ب السْنَادِ وال ّروَاَيةِ" ‪.‬‬
‫"العُجَاَلةِ بَبعْضِ أسَانِيْ ِد إل كُتُ ِ‬
‫ل بَخِيْت َحفِ َظهُ الُ ‪.‬‬
‫‪14‬ـ و َكذَا الشّيْخُ عَ ْبدُ ا ِ‬
‫ْثـ‬
‫حوِيّ ‪ :‬حَ َمدّو الشِنْقِيْطِي الَدَنِي؛ حَي ُ‬
‫ْخـ النّ ْ‬
‫‪15‬ــ و َكذَا الشّي ُ‬
‫ص ًة فِي »نَظْ مَ ال ْج ّروْمِّيةِ«‪ ،‬و َذلِ كَ َب ْعدَ أ َخذْ ها عَلَيْ ِه ِحفْظًا‬
‫أجَازَ ن ِإجَا َز ًة خَا ّ‬
‫و َش ْرحًا‪.‬‬
‫ص ٍر العَجْ ِميّ‪،‬‬
‫حقّقُ الَنْبَليّ الُسْنِ ُد مُحَ ّم ُد بنُ نَا ِ‬
‫خ الُ َ‬
‫‪16‬ـ و َكذَا الشّيْ ُ‬
‫ص ًة فِي ُك ّل َمرْويّاتِه ومَسْمُوعَاتِه ومُؤلّفاتِه‪،‬‬
‫حَيْثُ أجَا َز شَيْخَنا إِجَا َزةً عَامّ ًة وخَا ّ‬
‫ت مَعَه ف الرّوَايَ ِة والجَا َزةِ ‪.‬‬
‫ج ُ‬
‫كَما أنّن َتدَبّ ْ‬
‫حوِيّ ‪ :‬أبُو مُ سْ ِل ٍم ُموْ سَى ب نُ سُلَيْمَانَ‬
‫سرُ النّ ْ‬
‫خ ا ُلفَ ّ‬
‫‪ 17‬ـ و َكذَا الشّيْ ُ‬
‫ل ِب ِقرَا َءتَ يْ ‪:‬‬
‫ث َقرَأ تُ عَلَيْه َحفِظَه الُ القُرْآ نَ كَامِ ً‬
‫ب ِن ِإبْرَاهِيْ مَ الّنوَاجِي؛ حَيْ ُ‬
‫حَفْصٍ‪ ،‬وقَاُلوْنَ ‪.‬‬
‫ل ِديْ ِد إ نْ شَاءَ الُ تَحْ تَ‬
‫وغَ ْيرُهُم آ َخ ُروْ نَ َكثِيُو َن ذَ َك ْرتُهم ف ثَبْتِنا ا َ‬
‫ت والجَا َزةِ"‪ ،‬وهُو قَ ْي ُد الطّبْ ِع إن شَاءَ ال ‪.‬‬
‫عُ ْنوَانِ ‪" :‬الوَجَا َز ُة ف الثْبَا ِ‬
‫***‬
‫ل التّوفِ ْيقُ ‪ :‬وبَمَا أنّ الَ تَعَال َق ْد َمنّ عليّ بإجَازَاتٍ عَا ّمةٍ ف‬
‫فَأ ُقوْ ُل وبا ِ‬
‫ث وال ِف ْقهِ‬
‫لدِيْ ِ‬
‫ب السّنةِ وا َ‬
‫شرِْي َعةِ السْلمِّي ِة ابْتِدَا ًء بكُتُ ِ‬
‫جَمِيْ ِع فُنُونِ عُلُو ِم ال ّ‬
‫حوٍ وبَل َغ ٍة ولُ َغةٍ وغَ ْيرِ مَا ذُكِر‪،‬‬
‫والّت ْفسِيِ ‪ ...‬وانِْتهَا ًء بكُتُبِ عُ ُلوْ ِم اللَ ِة ِمنْ َن ْ‬
‫ل الَ ْمدُ َطرْفةَ عَ ْينٍ َعنْ إجَا َزةِ طَلََب ِة العِلْمِ ف شَي ٍء ِمنْ عُ ُلوْمِ‬
‫فإنّي ل أتأ ّخرْ و ِ‬
‫ج العِلْ ِم ّي ) ِقرَاءةً و َشرْحًا‪،‬‬
‫ش ِريْ َعةِ؛ لسِيّما الّ ِذْينَ أ َخذُوْا َط ِريْقًا إل ( الَ ْنهَ ِ‬
‫ال ّ‬
‫‪81‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪82‬‬

‫ع السّلَفِ َعقِ ْي َدةً‬
‫ك باتّبَا ِ‬
‫ث والَثرِ‪ ،‬و َذلِ َ‬
‫لدِيْ ِ‬
‫ط الُعْتََبرِ عِ ْن َد أ ْهلِ ا َ‬
‫وذَِلكَ بالشّرْ ِ‬
‫ومَ ْنهَجًا‪.‬‬
‫ط تَأت ف حِيْنِها‪ ،‬مِنْها ‪ :‬أ ّن الُجَازَ إذَا قَرأ أحَدَ‬
‫ك ُشرُوْ ٌ‬
‫ـ وهُنَالِ َ‬
‫الصّحِيْحَ ْي ِن (البُخَارِيّ و ُمسْلِمًا)؛ فَيُجاز فِ ْيهِمَا‪ ،‬و َمنْ َقرَأها مَ َع أحَ ِد السّنَنِ‬
‫ب الثّمَانِيَ ِة (البُخَارِيّ‪ ،‬و ُمسْ ِلمٍ‪ ،‬والسَّن ِن الرَْب َعةِ‪،‬‬
‫ال ْرَب َعةِ؛ فَيُجَاز ف الكُتُ ِ‬
‫و ُمسَْندِ المَامِ أحْ َمدَ‪ ،‬وا ُلوَطّأ)‪ ،‬و َهكَذَا َم ْن َقرَأ مَتْنًا ُمعْتَبًا ف أ َح ِد الَذَاهِبِ‬
‫حوِ‬
‫ب الَ ْذهَبِ‪ ،‬أو مَتْنًا مُعْتَبًا ف النّ ْ‬
‫ال ِف ْقهِيّ ِة ا ُلعْتَ َم َدةِ؛ فَيُجَاز ف جَمِيْعِ كُُت ِ‬
‫حوِ ‪ ...‬و َكذَا الّت ْفسِيْ ِر وغَ ْيرِه ِمنْ فُُنوْ ِن العِ ْل ِم الشّرعّيةِ‬
‫ب النّ ْ‬
‫فَيُجَاز ف أكَثرِ كُُت ِ‬
‫‪.‬‬
‫كَمَا أ ّن َمنْ َقرَأ "ال َعقِيْ َد َة الوَاسِطِيّةَ" لب ِن تَيْمِّيةَ‪ ،‬فَيُجَا ُز فِيْها‪ ،‬و َكذَا ف‬
‫كِتَابِ الَ َم ِويّةِ‪ ،‬ومَ ْن َقرَأهُما مَ َع "ال ّرسَاَلةِ الّت ْدمُ ِرّيةِ" فُيجُازُ ف كُتُبِ شَيْخِ‬
‫السْل ِم إجَا َزةً عَا ّمةً‪ ،‬و َهكَذا غَيْر مَا ذَ َك ْرنَا ِمنْ كُتُبِ أ ْهلِ العِ ْلمِ(‪. )1‬‬
‫***‬
‫ت ِمنْ ُف ْرسَانِ َهذَا الَ ْيدَانِ‪ ،‬ول مِ ّم ْن َل ُه فِي‬
‫ومَعَ ُكلّ َهذَا؛ فَإنّي َلسْ ُ‬
‫حقِ ْيقًا لِ َظنّ طُلبِ العِ ْلمِ‪َ ،‬كمَا اشَّترَ َطهُ عَلَيْنا شُُيوْخُنا؛‬
‫السّبَاحَ ِة َيدَانِ‪َ ،‬لكِ ْن تَ ْ‬
‫ب منّا وهُو ف َمرَضِ ا َلوْتِ أنْ‬
‫ل اّلذِي َطلَ َ‬
‫لسِيّما شَيْخُنا الرْكَاِنيّ َرحِ َمهُ ا ُ‬
‫ب بالرّحْ َم ِة َثرَاه؛ آمِيْن!‬
‫ُنسَ ّه َل ف الجَا َزةِ ول ُن َعسّرَ‪َ ،‬فرَحِ َمهُ الُ‪ ،‬وطَيّ َ‬
‫جدُ أكَْث َر ُمرِْي ِديْها‬
‫ت َهذِه اليّا ِم نَ ِ‬
‫فِي حِ ْينَ أنّنا إذَا نَ َظرْنا إل الجَازَا ِ‬
‫وطُلِبهَا ِم ْن أهْ ِل ال ْهوَا ِء والِبدَعِ‪َ ،‬فكَا َن ِلزَامًا َعلَيْنا أ ْن نَأخُذَها مِ ْنهُم َكرْهًا‪،‬‬
‫ت وإلَ ْيهِم تَ ُع ْودُ ‪.‬‬
‫وأ ْن ُتعْطَى ل ْهلِ السّّنةِ؛ َفهِي مِ ْنهُم َبدَأ ْ‬

‫‪1‬‬

‫ي اسْتِ ْفسَا ٍر عَ ِن الجَازَاتِ مِنَ الشّ ْيخِ‪َ ،‬فعَنْ َطرِيْ ِق مَوْ ِقعِ ‪( :‬‬
‫() َم ْلحُوظ ٌة ‪ :‬أ ّ‬

‫ف عَلى الَ ْوقِعِ) ‪.‬‬
‫شرِ ُ‬
‫‪ ،)www.thiab.com‬نَافِذَةِ ا ُلرَا َسلَةِ‪ ،‬و ُش ْكرًا (الُ ْ‬
‫‪82‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪83‬‬

‫صوْرِ فَِإنّنَي‬
‫وِإذَا َأجَ ْزتُ َمعَ القُ ُ‬

‫أَ ْرجَو الّتشَّبهَ بِال ِذْينَ أَجَازَوا‬

‫شرِْي ِعةِ مَ ْنهَجًا‬
‫السّالِكِ ْي ِن إِل ال ّ‬

‫ف الِنَانِ َففَازُوا‬
‫سَبِقُوا إِل ُغرَ ِ‬

‫ل َأسْألُ لَنَا ولَ ُكمُ ا ِلخْلصَ فِي ال َقوْلِ والعَ َملِ آمِ ْينَ‬
‫وا َ‬
‫صحِْبهِ أجْ َمعِ ْينَ‬
‫ل وسَ ّلمَ عَلى خَ ْي ِر خَ ْلقِ ِه مُحَ ّمدٍ‪ ،‬وعَلى آِلهِ‪ ،‬و َ‬
‫وصَلّى ا ُ‬
‫وكَتَبَه‬
‫ِذيَابُ ب ُن َسعْدٍ آ ِل حَ ْمدَا َن الغَا ِمدِيّ‬

‫الَاتِ َمةُ‬
‫ج العِلْ ِميّ )‪ ،‬وقَ ْبلَ أنْ أ ْرفَعَ القَ َلمَ َعنْ‬
‫ط ( الَنْهَ ِ‬
‫وقَبْلَ أنْ أ ْطوِيَ ِبسَا َ‬
‫حةِ؛‬
‫ب النّصِيْ َ‬
‫ص ِل بَيْنَنا فِي َثوْ ِ‬
‫ج ّر َذْيلَ الّتوَا ُ‬
‫َترْسِ ْيمِ مَنَارَاتِه؛ كَا َن َحقّا أ ْن نَ ُ‬
‫ك ِمنْ آثَا ٍم َترَكَتْها ال ّمةُ فِي مَنَاقِ َع َوحْ َلةٍ‪،‬‬
‫ض مَا هُنَالِ َ‬
‫َعسَانا نَضَعُ عَنّا َبعْ َ‬
‫وأْنقَابٍ مُ ْنسَ ِرَبةٍ؛ َيوْ َم تَمَطّى البَا ِط ُل بكَلْكَ ِلهِ‪ ،‬واسْتَأ َسدَ الكَا ِفرُ بِصَلْصَ ِلهِ؛‬
‫لَِيقْضِ َي أمْرًا كَا َن َمفْ ُعوْلً‪َ ،‬فعِنْدَها اسَْتوْسَ َع الوَ ْهيُ‪ ،‬واسْتَ ْن َهرَ الفَ ْتقُ‪ُ ،‬كلّ َذِلكَ‬
‫ح ِريْفِ ُهوِّيةِ السْل ِم العَاِلقَ ِة فِي‬
‫س مَا َبقِ َي ِمنْ ُرسُوْ ِم العِلْمِ‪ ،‬وتَ ْ‬
‫لَيأْ ُخذَ فِي دَرْ ِ‬
‫ذَا ِكرَ ِة التّارِيْخِ!‬
‫***‬
‫ت َنفْسِي لل ّدفَاعِ َعنْ‬
‫ت َق ْد نَصّبْ ُ‬
‫ت أمَاَنةَ القَلَ ِم مَا ُدمْ ُ‬
‫ل ْجلِ هَذا؛ حُمّ ْل ُ‬
‫ج ُم مَا اجْتَمَعَ قَلَمِي بالنَامِلِ‪ ،‬و َجرَى‬
‫ج فِيْه ول أُحْ ِ‬
‫ُأمّتِي ِدفَاعًا ل أتَلَجْ َل ُ‬
‫ِمدَادِي بالكَا َغدِ‪.‬‬
‫***‬
‫‪83‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪84‬‬

‫ت ‪...‬‬
‫ك بأنّه َز َمنُ النْ ِكسَارَاتِ‪ ،‬و َقرْ ُن ال َعشَاوَاتِ والشّارَا ِ‬
‫فَظَنّي وظَّن َ‬
‫ج العِلْ ِميّ )‬
‫حةِ َوقْتُها‪ ،‬واسَْت ْوجَبَ فِي هَذَا ( الَنْهَ ِ‬
‫ص للنّصِ ْي َ‬
‫ِلذَا َفقَ ْد حَصْحَ َ‬
‫صرِفَ َعنْ‬
‫لقّ جِهارًا فِي غَ ْي ِر جَمْجَ َم ٍة ول إ ْدهَانٍ‪ ،‬ول ْ‬
‫ص َدعَ با َ‬
‫بَثّها‪ ،‬بأنْ أ ْ‬
‫ف َحقَاِئ َق ِمنَ الدّْينِ‬
‫ك فِي َكشْ ِ‬
‫ت العِ ْلمِ وأُغْ ُلوْطَاتِه‪ ،‬و َذلِ َ‬
‫أبْنَا ِء ا ُلسْلِمِ ْي َن ُدخُوْل ِ‬
‫َمعْلُ ْو َمةً‪ ،‬و ِمنَ العِلْ ِم َمعَاِلمَ َم ْوسُ ْو َمةً!‬
‫***‬
‫و ُهوَ أنّ ُمقْتَضَى العِ ْلمِ العَ َملَ‪َ ،‬فهُما مُتَل ِزمَا ِن مُتَآلِفَانِ‪ ،‬وإلّ عَادَ العِلْمُ‬
‫ب العِلْ ِم ُمسَْتوْدَعُ‬
‫عَلَى صَاحِبِه َوبَالً وَنكَالً ( َع ْوذًا بالِ )‪ ،‬وبِمَا أنّ طَالِ َ‬
‫العِ ْلمِ‪ ،‬و َمرْجِ ُع ال َفهْمِ؛ كَا َن وَاجِبًا عَلَيْه أ ْن يَ ُمدّ ل ْلعِ ْل ِم حِبَالَ العَ َملِ‪ ،‬مَا اسْتَ ْوَثقَ‬
‫الَ ّق بأهْلِه ‪.‬‬
‫***‬
‫ب العِ ْلمِ َع ْن َفرْضِ ال َوقْتِ‪ ،‬ومَبَاغِي العِ ْلمِ‬
‫ت أخِي طَالِ َ‬
‫أمّا إ ْن سَألْ َ‬
‫ل ْر َمةِ وال ّدْينِ‪ ،‬لنّه وَاجِبٌ‬
‫و ُمقْتَضَيَاتِه النَ ‪َ :‬فهُو َدفْعُ ال َعدُ ّو الصّاِئلِ َعنِ ا ُ‬
‫ب َب ْعدَ‬
‫سدُ ال ّديْ َن وال ّدنْيا ل شَيْ َء أوْجَ َ‬
‫إجْمَاعًا‪ ،‬فال َعدُ ّو الصّاِئلُ اّلذِي يُ ْف ِ‬
‫اليْمَا ِن ِمنْ َد ْفعِه!‬
‫ل بقَ ْولِه ‪" :‬وأمّا قِتَا ُل ال ّدفْ ِع َفهُو‬
‫و َهذَا مَا نَصّ عَلَيْه اب ُن تَيْمَِيةَ َرحِ َمهُ ا ُ‬
‫ب إجْمَاعًا‪،‬‬
‫ل ْرمَ ِة وال ّدْينِ‪ ،‬وَاجِ ٌ‬
‫ع َدفْ ِع الصّاِئلِ‪ ،‬و َدفْ ُع الصّاِئلِ َعنِ ا ُ‬
‫أ َشدّ أْنوَا ِ‬
‫ب َب ْعدَ اليْمَا ِن ِمنْ‬
‫سدُ الدّْي َن وال ّدنْيا ل َشيْ َء أوْجَ َ‬
‫فال َعدُ ّو الصّاِئلُ اّلذِي ُي ْف ِ‬
‫ب ال ْمكَانِ‪ ،‬و َقدْ نَصّ َعلَى َذِلكَ‬
‫حسَ ِ‬
‫َدفْعِه‪ ،‬فَل ُيشَْترَطُ لَه شَرْطٌ؛ َبلْ ُي ْدفَ ُع بِ َ‬
‫ب الّت ْفرِْي ُق بَ ْينَ َدفْ ِع الصّائِ ِل الظّاِلمِ الكَا ِفرِ‪،‬‬
‫صحَابُنا وغَ ْي ُرهُم‪ ،‬فَيَجِ ُ‬
‫العُلَمَاءُ‪ ،‬أ ْ‬
‫وبَ ْينَ طَلَبِه فِي بِلدِه"(‪. )1‬‬

‫‪1‬‬

‫() "الخْتِيَارَاتُ" للبَ ْع ِل ّي (‪. )447‬‬
‫‪84‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪85‬‬

‫ل ِب َقوْلِه ‪َ " :‬دفْ ِع الصّاِئلِ الظّالِ ِم الكَافِرِ" ‪ :‬جِهَادَ‬
‫صدُ َرحِ َمهُ ا ُ‬
‫وَيقْ ِ‬
‫ال ّدفْعِ‪ ،‬و"بَ ْينَ طَلَبِه فِي بِلدِه" ‪ِ :‬جهَادَ الطّلَبِ‪ ،‬فَتَأ ّملْ!‬
‫***‬
‫فإذَا عُ ِلمَ أنّ ال ْعدَا َء َهذِه اليّا َم َق ْد سَا ُموْنا خِطّ َة َخسْفٍ؛ كَانَ ِمنَ‬
‫ب العِ ْلمِ أنْ يَ ْن ِفرُوا ِخفَافًا‬
‫الوَاجِبِ َعلَى ا ُلسْلِمِ ْي َن لسِيّمَا العُلَمَا ُء مِ ْنهُم وطُل ُ‬
‫جهَادِ َعدُ ّوهِم الصّاِئلِ وإ ْخرَا ِجهِ ِم ْن بِلدِ ا ُلسْلِمِ ْينَ؛ لسِيّما فِ ِلسْطِ ْينَ‬
‫وِثقَا ًل لِ ِ‬
‫ل ا ُلسَْتعَانُ!‬
‫حسَبِ اسْتِطَاعَتِه‪ ،‬وا ُ‬
‫وغَ ْيرِها مِ ّم ْن سَلَبَتْها أيْدِي العَادِي‪ ،‬و ُكلّ بِ َ‬
‫خبِ‬
‫ل ( َهذِه اليّامَ) إ ّل سَاِئرًا فِي نُ َ‬
‫فَيَا طَالِبَ العِ ْلمِ ‪ :‬ل َيرَاكَ ا ُ‬
‫الُجَا ِه ِديْنَ‪ ،‬الّ ِذْينَ ُه ْم ُأبَا ُة ذُلّ‪ ،‬ولِيُ ْوثُ غَابَةٍ‪َ ،‬فكُ ْن َمعَهُم بَبدَِنكَ‪ ،‬أو مَاِلكَ‪ ،‬أو‬
‫ف اليْمَانِ ‪.‬‬
‫ضعَ ُ‬
‫ِلسَاِنكَ‪ ،‬أو قَ َل ِمكَ‪ ،‬وإ ّل بقَلْبِكَ؛ وذَِلكَ أ ْ‬
‫لقّ وذَادَتُه‪ ،‬وسُُيوْفُ ال ِعزّ وحُمَاتُه ‪َ ...‬فهُم حَضََنةُ‬
‫عا َ‬
‫َفهُم؛ أشْيَا ُ‬
‫السْل ِم وأعْضَادُ الِ ّلةِ‪َ ،‬فسِيُ ْو ُفهُم ل تَنُْبوْ َعنْ مَضَا ِربِها‪ ،‬ول َت ِكلّ َغوَا ِربُها!‬
‫***‬
‫صمِ‪ ،‬ومَنَا ِزلِ التّحَا ُكمِ‪َ ،‬ففِيْها‬
‫َفهَيّا؛ إل سَاحَاتِ الوَغَى‪ ،‬ومَوَاقِفِ التّخَا ُ‬
‫ص َرتِ‬
‫ج َرتِ الَيْجَاءُ‪ ،‬وقَ ُ‬
‫ال ِعزّ والبَاءُ‪ ،‬فإ ْن َلمْ َيكُ َففِي الَّنةِ ال ّلقَاءُ؛ حَيْثُ اْنفَ َ‬
‫ت ال ّرجَالُ‪ ،‬وأقْبَلَتِ‬
‫ج َرتِ السِنّةُ‪ ،‬وتَصَا َدمَتِ البْطَالُ‪ ،‬وتَبَارَ َز ِ‬
‫العِّنةُ‪ ،‬واسْتَ ْ‬
‫ت القُلُ ْوبُ الَنَا ِجرَ!‬
‫الجَا ُل تَفَْترِسُ المَالَ‪ ،‬وبَلَغَ ِ‬
‫لهَا َد َهذِه اليّامَ‪ ،‬أو حَالَ ُدوْ َن ما‬
‫ط با ُلسْ ِلمِ مَا يَمَْنعُه ا ِ‬
‫فأمّا؛ وإ ْن أحَا َ‬
‫ج العِلْ ِميّ )‬
‫يَتَمَنّى كَ ْيدُ الكاِئدِْينَ؛ فَ َلهُ والَاَلةُ َهذِه أنْ يََتسَلّى ِبهَذا ( الَ ْنهَ ِ‬
‫َعسَاهُ يَ ُكوْنُ ال َفرَجُ َقرِيْبًا إنْ شَاءَ الُ!‬
‫والَ ْمدُ لِ َربّ العَالَمِ ْينَ‪ ،‬ول ُع ْدوَانَ إلّ عَلَى الظّالِمِ ْينَ‬

‫‪85‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪86‬‬

‫اللّطَائِفُ العِلْمِّيةُ‬
‫ح ّدثَ ِبهِ‪.‬‬
‫ل َلكَ عِلْمًا فأحْ ِدثْ َلهُ عِبَا َدةً‪ ،‬ول يَ ُك ْن هَ ّمكَ أ ْن تُ َ‬
‫إذَا أحْ َدثَ ا ُ‬
‫( )‬
‫ت َمقَاتِ ُلهُ ‪.‬‬
‫إذَا أخْطَأ العال "ل أدْرِي" َف َقدْ أُصِيَْب ْ‬

‫( )‬

‫شيْءٍ‬
‫بل َ‬
‫إذَا رَأيْتُم العَاِلمَ مُحِبًا ل ُدنْيَاه؛ فاّتهِ ُم ْوهُ عَلَى ِديْنِكِم‪ ،‬فإنّ ُك ّل مُحِ ّ‬
‫حوْطُ ما أحَبّ‪.‬‬
‫يَ ُ‬

‫( )‬

‫إذَا رَأيْتُم العَاِلمَ يَ ُل ْوذُ ببَابِ السّل ِط ْينِ فاعْ َلمُوا أنّه لِصّ‪ ،‬وإذا رَأيْتُ ُم ْو ُه يَ ُل ْوذُ‬
‫ببَابِ الغْنِيَاءِ فاعْ َلمُوا أنّه ُمرَاءٍ ‪.‬‬

‫( )‬

‫ا ْزدِحَا ُم العُ ُلوْ ِم مَضَ ّل ُة ال ُف ُهوْمِ ‪.‬‬

‫( )‬

‫ب العُلَمَاءَ‪ ،‬وإ ّن َشرّ العُلَمَا ِء َمنْ أحَبّ ال َمرَاءَ‪) (.‬‬
‫إ ّن خَيْ َر ال َمرَا ِء َمنْ أحَ ّ‬
‫ي َمنْ كَانَتِ ال ّدنْيا ‪.‬‬
‫ك ل َت ْفقَ ُه حَتّى ل تُبَالِي فِي َيدَ ْ‬
‫إنّ َ‬

‫( )‬

‫ت ‪ :‬ل أدْرِي‪ ،‬عَلّ ُموْكَ حَتّى تَدْرِي‪ ،‬وإنْ قُلْتَ ‪:‬‬
‫َتعَلّ ْم ل أدْرِي‪ ،‬فإنّكَ إنْ قُلْ َ‬
‫أدْرِي‪ ،‬سَألُوْ َك حَتّى ل َتدْرِي ‪.‬‬

‫( )‬

‫ل ْهلُ كُّلهُ ‪.‬‬
‫الَ ْه ُل "بل أدْرِي" ا َ‬

‫( )‬

‫ظ ِو ْقرَْينِ ‪.‬‬
‫ع ِو ْق َريْنِ‪ ،‬وفَ ْه ُم حَ ْرفَ ْينِ خَيْ ٌر ِمنْ ِحفْ ِ‬
‫ظ َح ْرفَ ْينِ خَ ْي ٌر ِمنْ سَمَا ِ‬
‫حِفْ ُ‬
‫‪86‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪87‬‬

‫( )‬
‫َزيّنُوا العِ ْلمَ‪ ،‬ول تََت َزيّنُوا بِه ‪.‬‬

‫( )‬

‫عِ ْل ُم الُنَا ِف ِق فِي َقوْلِه‪ ،‬وعِ ْلمُ ا ُل ْؤمِ ِن فِي عَمَلِه ‪.‬‬

‫( )‬

‫العِ ْلمُ دِْي ٌن فانْ ُظرُوا َع ّم ْن تَأ ُخذُوْ َن ِديْنَكُم ‪.‬‬

‫( )‬

‫العِ ْلمُ ذَ َكرٌ يُحِّب ُه ذُ ُكوْ َر ُة ال ّرجَالِ‪ ،‬وَي ْكرَ ُههُ مُؤنُّثوْهُم ‪.‬‬

‫( )‬

‫العِ ْلمَ َرحِ ٌم بَ ْينَ أهْ ِلهِ ‪.‬‬

‫( )‬

‫حلَ ‪.‬‬
‫ف بالعَ َملِ‪ ،‬فإنْ أجَابَ ُه وإلّ ا ْرتَ َ‬
‫العِ ْلمُ يَهْتِ ُ‬

‫( )‬

‫سنُ ‪.‬‬
‫حِ‬
‫ئ مَا يُ ْ‬
‫قِيْ َمةُ ُكلّ امْر ٍ‬

‫( )‬

‫ئ مَا يَطْلُبُ ‪.‬‬
‫قِيْ َمةُ ُكلّ امْر ٍ‬

‫( )‬

‫صرّ عِلْمًا‬
‫ب العِ ْلمِ أنْ يَتَبَ ّ‬
‫حرَامٌ عَلَى طَالِ ِ‬
‫صرُ؛ فَ َ‬
‫ف ‪ :‬هِي السّ ُم ُع والبَ َ‬
‫ب السّلَ ِ‬
‫كُتُ ِ‬
‫ُدوْنَها‪ ،‬أو يََتسَمّعَ َعمَلً غَ ْيرَها ‪.‬‬

‫( )‬

‫ُكنْ رَابَعَ أ ْربَ َعةٍ ‪ :‬عَالِمًا‪ ،‬أو مَُتعَلّمًا‪ ،‬أو ُمسْتَ ِمعًا‪ ،‬أو مُحِبّا‪ ،‬ول َتكُ ْن الَامِسَ‬
‫فََتهْلَكَ‪.‬‬

‫( )‬

‫ف العِ ْلمِ ‪.‬‬
‫ل أدْرِي ‪ :‬نِصْ ُ‬

‫( )‬

‫ل ُتكَاِبرَ العِ ْلمَ‪ ،‬فإنّمَا هُ َو أوْ ِدَيةٌ‪ ،‬فأيّها أ َخ َذتْ فِيْه قَ ْبلَ أ ْن تَبْ ُل َغهُ قُطِ َع ِبكَ‪،‬‬
‫وَل ِكنْ ُخ ْذهُ َمعَ اللّيَالِ َي واليّامِ ‪.‬‬

‫( )‬

‫سدِ ‪.‬‬
‫لَ‬
‫ع العِلْ ُم ِبرَا َحةِ ا َ‬
‫ل ُيسْتَطَا ُ‬

‫( )‬

‫ضلّ السّبِ ْيلَ ‪.‬‬
‫َمنْ ُحرِ َم ال ّدلِ ْيلَ‪َ ،‬‬

‫( )‬

‫ب الرّاحَ َة َترَ َك الرّاحَةَ ‪.‬‬
‫َمنْ طَلَ َ‬

‫( )‬

‫َمنْ كَا َن ُمسّتَنّا؛ فَلَْيسَْتنّ بِ َم ْن َق ْد مَاتَ‪ ،‬فإ ّن الَ ّي ل تُ ْؤ َمنُ عَلَيْه الفِتَْنةُ‪) (.‬‬
‫صوْلَ ‪.‬‬
‫َمنْ َل ْم يُ ْتقِ ْن الُصُ ْولَ؛ ُحرِ َم الوُ ُ‬

‫( )‬

‫‪87‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪88‬‬

‫ثَبَتُ ا َلرَاجِعِ‬
‫ِفهْرِسُ اليَاتِ‬

‫ِفهْرِسُ الحَادِيْثِ‬
‫ِفهْرِسُ الثَارِ‬

‫ال َفهَارِسُ الَوْضُ ْوعِّيةُ‬

‫‪88‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪89‬‬

‫ت الَرَاجِعِ‬
‫ثَبَ ُ‬
‫ق العُلَمَاءِ" لل ُجرّي ‪.‬‬
‫‪".1‬أخْل ُ‬
‫‪ ".2‬ال ّز ْهدُ" لحْ َمدَ ‪.‬‬
‫‪".3‬أدَبُ ال ّدنْيا وال ّدْينِ" للمَاوَ ْردِيّ ‪.‬‬
‫صرَاطِ ا ُلسَْتقِيْمِ" لب ِن تَيْمِّيةَ ‪.‬‬
‫‪".4‬اقْتِضَا ُء ال ّ‬
‫ب الَبغْدَادِيّ ‪.‬‬
‫خطِيْ ِ‬
‫‪".5‬اقْتِضَا ُء العِ ْلمِ العَ َملَ" لل َ‬
‫شرْعِّيةُ" لب ِن ُمفْلِحٍ ‪.‬‬
‫ب ال ّ‬
‫‪".6‬الدَا ُ‬
‫‪".7‬الِبدَايَ ُة والّنهَاَيةُ" لبنِ كَثِ ْيرٍ ‪.‬‬
‫جةُ الّلغَوِّي ُة العَصَبِّيةُ" لحْ َم َد ال ّز ْهرَانِيّ ‪.‬‬
‫‪".8‬الَب ْرمَ َ‬
‫ب الَب ْغدَادِيّ ‪.‬‬
‫‪".9‬الامِ ُع لدَابِ الرّاوي" للخَطِيْ ِ‬
‫ط اب ِن الَوْزِيّ ‪.‬‬
‫س الصّالِحُ" لسِبْ ِ‬
‫‪".10‬الَلِيْ ُ‬
‫‪".11‬الِلَْيةُ" لبِي نُعَ ْيمٍ ‪.‬‬
‫صرِيّ ‪.‬‬
‫س ِن البَ ْ‬
‫حَ‬
‫‪".12‬ال ّزهْدُ" لل َ‬
‫حةُ" لللْبَاِنيّ ‪.‬‬
‫‪".13‬السّ ْلسِ َلةُ الصّحِ ْي َ‬
‫ضعِي َفةُُ" لللْبَانِيّ ‪.‬‬
‫‪".14‬السّ ْلسِ َلةُ ال ّ‬
‫ب الَبغْدَادِيّ ‪.‬‬
‫خطِيْ ِ‬
‫‪".15‬ال َفقِ ْيهُ والُتَ َف ّقهُ" لل َ‬
‫‪".16‬ال ِفكْ ُر ال َع َقدِيّ الوَا ِفدُ ومَ ْنهَجِّي ُة التّعَامُ ِل َمعَه" لفُوْزِ ُك ْردِيّ ‪.‬‬
‫‪".17‬ال َفوَاِئدُ" لبنِ القَيّمِ ‪.‬‬
‫‪".18‬ال ُقرْآ ُن ال َك ِريْمِ" ‪.‬‬
‫‪".19‬الكَا ِملُ" لبنِ َعدِيّ ‪.‬‬
‫‪89‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪90‬‬

‫سةُ" لبِي َبكْ ٍر الدّيَْنوَرِيّ ‪.‬‬
‫‪".20‬الُجَاَل َ‬
‫‪".21‬الَجْ ُموْعُ" للّنوَوِيّ ‪.‬‬
‫‪".22‬الَ ْدخَلُ" لب ِن َبدْرَانَ ‪.‬‬
‫‪".23‬الَ ْدخَلُ" للبَ ْي َهقِيّ ‪.‬‬
‫‪".24‬الُ َقدّمةُ" لب ِن خُلْدُون ‪.‬‬
‫‪".25‬بَدَائِ ُع ال َفوَاِئدِ" لبنِ القَّيمِ ‪.‬‬
‫‪".26‬بَيَانُ العِ ْلمِ الصِ ْيلِ" لعَ ْبدِ ال َكرِْيمِ الُمَ ْيدِ ‪.‬‬
‫ب البَ ْغدَادِيّ ‪.‬‬
‫خ دَا ِر السّلمِ" للخَطِ ْي ِ‬
‫‪".27‬تا ِريْ ُ‬
‫شقٍ" لبنِ َعسَاكرٍ ‪.‬‬
‫خ ِد ِم ْ‬
‫‪".28‬تا ِريْ ُ‬
‫‪".29‬تَذْ ِك َر ُة السّامِ ِع والَُتكَ ّلمِ" لبنِ جَمَا َعةَ ‪.‬‬
‫‪".30‬تَعْلِ ْي ُم الَُتعَلّمِ َط ِرْيقَ الّتعَّلمِ" للزّ ْرُنوْ ِجيّ ‪.‬‬
‫‪".31‬جَامِ ُع بَيَانِ العِ ْلمِ وفَضْلِه" لبنِ عَ ْب ِد البّ ‪.‬‬
‫ب العِلْمِ" لبك ٍر أبو َزْيدٍ ‪.‬‬
‫‪".32‬حِلْيَةُ طَالِ ِ‬
‫‪ِ ".33‬ديْوَانُ الشّافِ ِعيّ" ‪.‬‬
‫‪ِ ".34‬ديْوَانُ الُتَنَبّي" ‪.‬‬
‫‪".35‬زَادُ ا َلعَادِ" لب ِن القَّيمِ ‪.‬‬
‫‪".36‬زَ َغ ُل العِ ْلمِ" للذّهَِبيّ ‪.‬‬
‫‪".37‬سُنَ ُن ابنِ ماجَه" ‪.‬‬
‫‪".38‬سُنَ ُن أب دَا ُودَ" ‪.‬‬
‫‪".39‬سُنَ ُن الّترْ ِمذِيّ" ‪.‬‬
‫‪".40‬سُنَ ُن النّسائيّ" ‪.‬‬
‫‪".41‬سِيَرُ أعْل ِم النّبَلءِ" لل ّذهَبِيّ ‪.‬‬
‫ح الحْيَاءِ" لل ّزبِيْدِيّ ‪.‬‬
‫‪".42‬شَرْ ُ‬
‫‪90‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫ب النْبِليّ ‪.‬‬
‫ث أبِي الدّ ْردَاءِ" لبنِ َرجَ ٍ‬
‫ح َحدِيْ ِ‬
‫‪".43‬شَرْ ُ‬
‫ث مَا ِذئْبَا ِن جَاِئعَانِ" لبنِ َرجَبٍ الَنْبَليّ ‪.‬‬
‫ح َحدِيْ ِ‬
‫‪".44‬شَرْ ُ‬
‫ح البُخَارِيّ" ‪.‬‬
‫‪".45‬صَحِ ْي ُ‬
‫ح ُمسْ ِلمٍ" ‪.‬‬
‫‪".46‬صَحِ ْي ُ‬
‫ف السَّننِ" لللبانّ ‪.‬‬
‫ضعِيْ ُ‬
‫حيْحُ و َ‬
‫‪ ".47‬صَ ِ‬
‫صفَحَاتٍ ِمنْ صَ ْب ِر العُلَمَاءِ" لبِي ُغ ّدةَ ‪.‬‬
‫‪َ ".48‬‬
‫‪".49‬صَ ْي ُد الَا ِطرِ" لب ِن الَوْزِيّ ‪.‬‬
‫ت الشّا ِفعِّيةِ" للسّ ْبكِيّ ‪.‬‬
‫‪".50‬طََبقَا ُ‬
‫ع الفَتَاوَى" لبنِ تَيْ ِمّيةَ ‪.‬‬
‫‪".51‬مَجْ ُموْ ُ‬
‫ب الَ ْلوَانِيّ ‪.‬‬
‫صعَ ٍ‬
‫ج ُموْعُ َرسَاِئلِ ابنِ َرجَبٍ" جَمْ ُع أب مُ ْ‬
‫‪".52‬مَ ْ‬
‫ج السّاِلكِيْنَ" لب ِن القَّيمِ ‪.‬‬
‫‪".53‬مَدَارِ ُ‬
‫‪ُ ".54‬مسْتَدْرَ ُك الَا ِكمِ" ‪.‬‬
‫‪ُ ".55‬مسْنَ ُد أحْ َمدُ" ‪.‬‬
‫‪ُ ".56‬مسْنَ ُد ال ّديْلَ ِميّ" ‪.‬‬
‫سعَا َدةِ" لْب ِن القَّيمِ ‪.‬‬
‫ح دَارِ ال ّ‬
‫‪".57‬مِفْتَا ُ‬
‫ج ُروْحِ ْينِ" لبنِ حِبّانَ ‪.‬‬
‫‪".58‬مُ َق ّدمَ ُة الَ ْ‬
‫ق العُلَمَاءِ" لُحَ ّم ِد بنِ سُلَيْمَانَ ‪.‬‬
‫‪ِ ".59‬منْ أخْل ِ‬
‫ق السّا ُمرّائِيّ ‪.‬‬
‫ج العُلَمَاءِ" لفارُو ٍ‬
‫‪".60‬مَنَاهِ ُ‬

‫‪91‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫‪91‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪92‬‬

‫ِف ْهرِسُ اليَاتِ‬
‫ب "[الديد ‪.]20‬‬
‫"اعْلَمُوا أنّما الَيَا ُة ال ّدنْيا َلعِ ٌ‬

‫( )‬
‫(‬

‫"اّل ِذيَن آتَيْنَاهُم الكِتَابَ يَتْلُ ْونَه َح ّق تِل َوتِه"[البقرة ‪. ]121‬‬
‫)‬
‫صعَ ُد الكَ ِلمُ الطّيّبُ والعَ َملُ الصّالِحُ يَ ْر َفعُه"[فاطر ‪.]10‬‬
‫"إلَيْه يَ ْ‬

‫( )‬

‫حسِنِ ْينَ"[التوبة ‪. ]12‬‬
‫ل ل يُضِ ْيعُ أ ْج َر الُ ْ‬
‫"إنّ ا َ‬

‫( )‬

‫"إنّمَا يََتقَّبلُ الُ مِ َن الُّتقِ ْينَ"[الائدة ‪.]27‬‬

‫( )‬

‫ل ما اسْتَ َطعْتُم" [ التغابن ‪. ]16‬‬
‫"فاّتقُوا ا َ‬

‫( )‬

‫" ُقلْ أَتسْتَ ْبدُِلوْ َن الّذِي هُو أ ْدنَى باّلذِي ُهوَ خَيْرٌ"[البقرة ‪. ]61‬‬

‫( )‬

‫" ُقلْ مَا أسْألُكُم عَلَيْه ِمنْ أ ْجرٍ "[ص ‪. ]86‬‬

‫( )‬

‫س ِرْينَ أ ْعمَالً"[الكهف ‪) ( .]104-103‬‬
‫" ُقلْ َه ْل نُنَبُّئكُم بالخْ َ‬
‫" ُقلْ َه ْل َيسْتَوِي الّذِينَ َيعْلَ ُموْنَ"[الزمر ‪.]9‬‬

‫( )‬
‫(‬

‫"ومَا جَ َعلَ عَلَ ْيكُم فِي ال ّدْينِ ِم ْن حَرَجٍ"[الج ‪. ]78‬‬
‫)‬
‫ل اّل ِذيْ َن أمَنُوا مِنْكُم واّلذِْي َن ُأتُوا العِ ْلمَ"[الجادلة ‪.]11‬‬
‫"َيرْفَعِ ا ُ‬

‫( )‬

‫‪92‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪93‬‬

‫س الحَادِيْثِ‬
‫ِفهْرِ ُ‬
‫ض َرةٌ‪."...‬‬
‫"إنّ ال ّدنْيا حُ ْل َوةٌ خَ ِ‬

‫( )‬

‫سرٌ‪. "...‬‬
‫"إنّ ال ّديْ َن ُي ْ‬

‫( )‬

‫"إنّمَا العْمَالُ بالنّيّاتِ‪. "...‬‬

‫( )‬

‫"إيّاكُم وأْبوَابَ السّلْطَانِ‪. "...‬‬

‫( )‬

‫"خَصْلَتَانِ ل تَجْتَ ِمعَا ِن فِي مُنَا ِفقٍ‪. "...‬‬

‫( )‬

‫ضةٌ عَلَى ُك ّل ُمسْ ِلمٍ" ‪.‬‬
‫ب العِ ْلمِ َف ِريْ َ‬
‫"طَلَ ُ‬

‫( )‬

‫ب لخِ ْيهِ " ‪.‬‬
‫"ل ُي ْؤمِ ُن أحَدُ ُك ْم حَتّى يُحِ ّ‬

‫( )‬

‫"مَا ِذئْبَانِ جَائِعَا ِن أُ ْرسِل فِي غََن ٍم بَأ ْفسَ َد َلهَا ‪. "...‬‬

‫( )‬

‫" َمنْ َبدَا َجفَا‪ ،‬و َمنْ اتّبَ َع الصّ ْيدَ َغ َفلَ ‪."...‬‬

‫( )‬

‫" َمنْ َتعَ ّلمَ عِلْمًا مِمّا يُبَْتغَى بِه َوجْهَ الِ‪. "...‬‬

‫( )‬

‫س فِيْه عِلْمًا‪. "...‬‬
‫" َمنْ سَ َلكَ َط ِريْقًا يَلْتَمِ ُ‬

‫( )‬

‫" َمنْ ُي ِردِ الُ بِه خَ ْيرًا ُي َفقّ ْههُ ف الدّْينِ" ‪.‬‬

‫( )‬

‫" َمنْ ُي ِردِ الُ بِه خَ ْيرًا ُي َفقّ ْههُ ف الدّْينِ" ‪.‬‬

‫( )‬

‫"ومَا أ َم ْرتُكُم ِبشَيْءٍ؛ َف ْأتُوا مِنْه ما اسْتَ َطعْتُم" ‪.‬‬

‫( )‬

‫"و َم ْن سَ ّن فِي السْل ِم سُّنةً سَيَّئةً‪. "...‬‬

‫( )‬

‫"يََتقَا َربُ ال ّزمَانُ‪ ،‬ويَ ْنقُصُ العِلْمُ‪. "...‬‬

‫( )‬

‫س الثَارِ‬
‫ِفهْرِ ُ‬
‫‪93‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪94‬‬

‫حفّظُ‪ "...‬الّثوْرِيّ ‪.‬‬
‫" أل َتدْ ُخلُ عَلَى ال َمرَا ِء فَتََت َ‬

‫( )‬

‫ل َلكَ عِلْمًا‪ "...‬أبُو قِلبةَ ‪.‬‬
‫"إذَا أ ْح َدثَ ا ُ‬

‫( )‬

‫"إذَا أخْطَأ العَالِ ُم ل أدْرِي‪ "...‬ابنُ عَبّاسٍ ‪.‬‬

‫( )‬

‫"إذَا رَأيْتُم القارئ يَ ُل ْوذُ‪ "...‬اب ُن الَطّابِ ‪.‬‬

‫( )‬

‫"إذَا رَأيْتُم العَاِلمَ مُحِبًا ل ُدنْيَاه‪ "...‬جَ ْع َفرُ ب ُن مُحَ ّمدٍ‪.‬‬

‫( )‬

‫حهُم‪ "...‬الّثوْرِيّ ‪.‬‬
‫سدَ العُلَمَا ُء فَ َم ْن يُصْلِ ُ‬
‫"إذَا َف َ‬

‫( )‬

‫ب بدِيِْنهِ َع ِن ال ّدنْيا‪ "...‬أَثرٌ‪.‬‬
‫ف العُلَمَا ِء َم ْن َهرَ َ‬
‫"أ ْشرَ ُ‬

‫( )‬

‫صرِيّ ‪.‬‬
‫لسَ ُن البَ ْ‬
‫"أقْ َرحُْتمْ جِبَا َهكُم‪ "...‬ا َ‬

‫( )‬

‫"العِ ْلمُ ذَ َك ٌر يُحِّب ُه ذُ ُكوْ َر ُة ال ّرجَالِ‪ "...‬الزّ ْهرِيّ ‪.‬‬

‫( )‬

‫ح ّمدٍ‪ "...‬الوْزَا ِعيّ ‪.‬‬
‫"العِ ْلمُ مَا جَاءَ َعنْ أصْحَابِ مُ َ‬

‫( )‬

‫"اّلذِي َيزْهَد فِي ال ّدنْيا‪ "...‬اب ُن الُبَارَكِ ‪.‬‬

‫( )‬

‫"أمّا َبعْ ُد ‪ :‬فإنّ ال ّدنْيا دَاءٌ‪ ،‬والسّلْطَا َن دَاءٌ‪ "...‬أحْ َمدُ ‪.‬‬

‫( )‬

‫"إ ّن جَمْ َع الَالِ و ِغشْيَانَ السّلْطَانِ‪ "...‬ابنُ َوهْبٍ ‪.‬‬

‫( )‬

‫ب العُلَمَاءَ‪"...‬العْمَشُ ‪.‬‬
‫"إ ّن خَيْ َر ال َمرَا ِء َمنْ أحَ ّ‬

‫( )‬

‫سنُ بنُ صَالِحٍ‪.‬‬
‫"إّنكَ ل َت ْفقَ ُه حَتّى ل تُبَالِي‪َ "...‬ح َ‬

‫( )‬

‫ص ُة ِمنْ ِث َقةٍ‪ "...‬الّثوْرِيّ ‪.‬‬
‫"إنّمَا العِلْمُ عِ ْندَنا الرّخْ َ‬

‫( )‬

‫"إيّا َك وا ُلمَراءَ أ ْن َت ْدنُو مِ ْنهُم‪ "...‬الثّوْرِيّ ‪.‬‬

‫( )‬

‫"تَعَ ّل ْم ل أدْرِي‪ ،‬فإّنكَ إنْ قُ ْلتَ‪ "...‬أبُو الذّيّالِ ‪.‬‬

‫( )‬

‫" َزيّنُوا العِ ْلمَ‪ ،‬ول تََتزَيّنُوا بِه" الثّوْرِيّ ‪.‬‬

‫( )‬

‫"عِ ْل ُم الُنَا ِفقِ فِي َقوْلِه‪ ،‬وعِ ْلمُ ا ُلؤْ ِم ِن فِي َعمَلِه" أَثرٌ‪.‬‬

‫( )‬

‫صمِ" أحْ َمدُ ‪.‬‬
‫"فِتْنَتِي بالُتَوَ ّكلِ أعْ َظ ُم ِمنْ فِتْنَتِي بالُعْتَ ِ‬

‫( )‬

‫"قَ ْولُ ال ّرجُ ِل فِيْما ل َيعْ َلمُ‪ "...‬أبُو دَا ُودَ ‪.‬‬

‫( )‬

‫"كَانَ أحْ َم ُد يُ ْنكِرُ عَلَى أ ْهلِ العِلْمِ‪ "...‬أحْ َمدُ ‪.‬‬

‫( )‬

‫‪94‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪95‬‬

‫صرِيّ ‪.‬‬
‫سنُ البَ ْ‬
‫لَ‬
‫ب العِلْمَ‪ "...‬ا َ‬
‫"كَا َن ال ّر ُجلُ إذَا طَلَ َ‬

‫( )‬

‫ت َف ْهمَ ال َقرْآنِ‪ "...‬ابنُ عُيَيَْنةَ ‪.‬‬
‫ت َق ْد أُ ْوتِيْ ُ‬
‫"كُنْ ُ‬

‫( )‬

‫شعْبِيّ ‪.‬‬
‫ل ِديْثِ‪ "...‬ال ّ‬
‫"كُنّا َنسْتَعِ ْينُ عَلَى حِفْظِ ا َ‬

‫( )‬

‫ف أنْتُم إذا لَِبسَ ْتكُم فِتَْنةٌ‪ "...‬اب ُن َمسْ ُع ْودٍ ‪.‬‬
‫"كَيْ َ‬

‫( )‬

‫ب فِي العُلَمَا ِء أقْبَحُ‪ "...‬الشّافِ ِعيّ‪.‬‬
‫"ل عَيْ َ‬

‫( )‬

‫"لَ َق ْد أتَتْ عَلَيْنا ُبرْ َهةٌ ِم ْن َد ْهرِنا‪ "...‬أبُو حَازِمٍ ‪.‬‬

‫( )‬

‫"لَكَثِ ْي ٌر ِمنْ عُلَمَائِكِم ِزّيهُ‪ "...‬الفُضَ ْيلُ ‪.‬‬

‫( )‬

‫ك ‪ :‬ل أدْرِي‪ "...‬اب ُن َوهْبٍ ‪.‬‬
‫"لَوْ كَتَبْنا َع ْن مَالِ ٍ‬

‫( )‬

‫"لَيْسَ ال ِمرُ النّاهِي عِ ْندَنا‪ "...‬اب ُن الُبَارَكِ ‪.‬‬

‫( )‬

‫ف ِمنْ ُع ُقوْبَِتهِم‪ "...‬الّثوْرِيّ ‪.‬‬
‫"مَا أخَا ُ‬

‫( )‬

‫" ِمنْ َشرْطِ العَاِلمِ أ ْن ل تَخْ ُطرَ‪ "...‬اب ُن الُبَارَكِ ‪.‬‬

‫( )‬

‫س ُعوْدٍ ‪.‬‬
‫" َمنْ كَا َن ُمسّتَنّا؛ فَلَْيسَْتنّ بِ َم ْن َق ْد مَاتَ ‪ "...‬ابنُ َم ْ‬

‫( )‬

‫"يا ُيوْنُسُ! ل تُكَابِ َر العِلْمَ‪ "...‬اْب ُن شِهَابٍ ‪.‬‬

‫( )‬

‫"يَنَْبغِي للفَقِ ْيهِ أنْ يَضَ َع التّرَابَ‪ "...‬الثّوْرِيّ ‪.‬‬

‫( )‬

‫ب الحْبَارِ ‪.‬‬
‫"يُ ْوشِكُ أ ْن َترَوْا جُهّالَ النّاسِ‪َ "...‬كعْ ُ‬

‫( )‬

‫‪95‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪96‬‬

‫(‪)1‬‬

‫ضوْعِّيةُ‬
‫ال َفهَارِسُ ا َلوْ ُ‬
‫خ الِ ْب ِريْنَ ‪.‬‬
‫َت ْقرِيْظُ الشّيْ ِ‬

‫( )‬

‫ا ُلقَ ّد َمةُ ‪:‬‬

‫( )‬

‫ب العِلْ ِم الشّرْ ِعيّ ‪.‬‬
‫ا َلدْ َخلُ الوّ ُل ‪ :‬أهَمِّيةُ طَلَ ِ‬

‫( )‬

‫سنُ ‪ /‬ح ‪.‬‬
‫حِ‬
‫خَطَأ العَا ّمةِ ف َق ْولِم ‪ :‬قِيْ َمةُ ُك ّل ا ْمرِئ مَا ُي ْ‬

‫( )‬

‫أسْبَابُ َعدَمِ ا ْرِتقَاءِ طَالِبِ العِ ْلمِ ‪.‬‬

‫( )‬

‫ضلُ عُ ُلوْ ِم الغَاَيةِ عَلَى عُ ُلوْمِ الَلةِ ‪.‬‬
‫ا َلدْ َخلُ الثّانِي ‪ :‬فَ ْ‬

‫( )‬

‫ث ‪ :‬وفِيْه أ ْربَعُ طَلئِعَ ‪.‬‬
‫ا َلدْ َخلُ الثّال ِ‬

‫( )‬

‫ت ا ُل َقدّرُ ل ِقرَاءةِ ُكلّ َم ْرحَ َلةٍ ‪.‬‬
‫الطّلِ ْي َع ُة الوْلَى ‪ :‬الوَقْ ُ‬

‫( )‬

‫سلِ ‪.‬‬
‫ب الّتسَ ْل ُ‬
‫ب الَرَا ِحلِ َبسَ ِ‬
‫الطّلِ ْي َعةُ الثّانِيَ ُة ‪ُ :‬مرَاعَا ُة َت ْرتِيْبِ ِقرَاءةِ كُُت ِ‬
‫( )‬
‫ت الكُتُبِ ‪.‬‬
‫الطّلِ ْي َعةُ الثّالِثَ ُة ‪ :‬أهَمِّيةُ اخْتِيَارِ طََبعَا ِ‬

‫( )‬

‫ج العِلْ ِميّ) ‪.‬‬
‫ق ِقرَاء ِة َمرَا ِح ِل (النْهَ ِ‬
‫الطّلِ ْي َعةُ الرّاِب َعةُ ‪ُ :‬طرُ ُ‬

‫( )‬

‫ب ال ّولُ ‪ :‬وفِ ْيهِ أ ْربَ ُع َمرَا ِحلَ عِ ْلمِّيةٍ ‪.‬‬
‫البَا ُ‬

‫( )‬

‫شرَ كِتَابًا ‪.‬‬
‫ا َلرْحَ َلةُ الوْل ‪ :‬وفِيْها ثَلَثةَ َع َ‬

‫( )‬

‫َط ِريْ َقةُ ِقرَاء ِة القُرْآ ِن ال َكرِْيمِ ‪/‬ح ‪.‬‬

‫( )‬

‫شرَ كِتَابًا ‪.‬‬
‫س َعةَ َع َ‬
‫ا َلرْحَ َل ُة الثّانَِيةُ ‪ :‬وفِيْها ِت ْ‬

‫( )‬

‫شرَ كِتَابًا ‪.‬‬
‫ا َلرْحَ َل ُة الثّالَِثةُ ‪ :‬وفِيْها سَ ْب َعةَ َع َ‬

‫( )‬

‫ب "السَّننِ ال ْرَب َعةِ" ‪/‬ح ‪) ( .‬‬
‫حقِ ْيقِ اللْبَاِنيّ لكُتُ ِ‬
‫و ْقفَةٌ عِ ْلمِّيةٌ مَ َع تَ ْ‬
‫شرَ كِتَابًا ‪.‬‬
‫سةَ َع َ‬
‫ا َلرْحَ َل ُة الرّابِ َعةُ ‪ :‬وفِيْها خَ ْم َ‬

‫( )‬

‫و ْقفَةٌ عِ ْلمِّيةٌ مَ َع أهية َتقْ ِريْبِ كِتَابِ "مِ ْنهَاجِ السّنةِ النّب ِوّيةِ" ‪/‬ح‪) ( .‬‬
‫‪1‬‬

‫حرْفِ الاءِ ا ُل ْهمَلةِ‬
‫() ُكلّ مَا كَانَ مِ ِن اسْتِدْرَاكٍ أو فَائِدَ ٍة أو غَ ْيرِهِما ف الاشِيةِ‪َ ،‬فقَدْ َر َمزْنا َل ُه ِب َ‬

‫ب‪.‬‬
‫صلِ الكِتَا ِ‬
‫(ح) َتمْيِيزًا لَها عَ ْن أ ْ‬

‫‪96‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪97‬‬

‫سنَ ‪/‬ح ‪.‬‬
‫حوَ الوَاف" لعَبّاس َح َ‬
‫اسِْتدْرَاكٌ عَلَى ِكتَابِ "النّ ْ‬

‫( )‬

‫س تَنَابِيْه ‪.‬‬
‫ب الثّانِي ‪ :‬وفِ ْيهِ خَمْ ُ‬
‫البَا ُ‬

‫( )‬

‫التّنْبِ ْيهُ الوّلُ ‪ :‬لطَالِبِ العِ ْلمِ َحقّ الخْتِيَارِ ف ِقرَاءةِ إحدى ا َلرَا ِحلِ‪.‬‬
‫( )‬
‫أهَمِّي ُة ِقرَاء ِة وَتدَّب ِر الَ ْرحَلَتَ ْينِ ا ُلوْلَتَ ْينِ ‪.‬‬

‫( )‬

‫ف َلنْ تَجَاوَ َز ِقرَاءةِ ا َلرَا ِحلِ ‪) ( .‬‬
‫التّنْبِ ْيهُ الثّانِي ‪ُ :‬لزُوْ ُم جَا ّدةِ السّلَ ِ‬
‫ث ‪ :‬اقْتِضَا ُء العِ ْلمِ العَ َملُ ‪.‬‬
‫التّنْبِ ْيهُ الثّالِ ُ‬

‫( )‬

‫صفَانِ ‪.‬‬
‫التّنْبِ ْيهُ الرّابِعُ ‪ :‬العِ ْلمُ نِ ْ‬

‫( )‬

‫التّنْبِ ْيهُ الّامِسُ ‪ :‬أهْلِّي ُة َمنْ أْتقَ َن ا َلرَا ِحلَ للفَ ْتوَى والتّدْ ِريْسِ ‪) ( .‬‬
‫ث ‪ :‬وفِ ْيهِ ثَلثُ َعزَائِمَ ‪.‬‬
‫ب الثّالِ ُ‬
‫البَا ُ‬

‫( )‬

‫ف العِلْمِّيةِ ‪) ( .‬‬
‫ب السّلَ ِ‬
‫العَ ِزيْ َمةُ ا ُلوْل ‪ :‬الوِصَاَيةُ بِ ِقرَاء ِة َبعْضِ كُُت ِ‬
‫ح ّمدٍ هَ ْي َكلٍ ‪/‬ح ‪.‬‬
‫ب "الِهَادِ والقِتَالِ" لُ َ‬
‫اسِْتدْرَاكٌ عَلَى ِكتَا ِ‬

‫( )‬

‫صفَحَاتٍ ِمنْ صَ ْب ِر العُلَمَاءِ" لب ُغ ّدةَ ‪/‬ح‪) (.‬‬
‫اسِْتدْرَاكٌ عَلَى ِكتَابِ " َ‬
‫ب مُحَ ّم ِد المِ ْي ِن الشّ ْنقِيْ ِطيّ ‪/‬ح‪.‬‬
‫صدَارِ ُكتُ ِ‬
‫إلَا َحةٌ َعنْ إ ْ‬

‫( )‬

‫ب اب ِن قّيمِ الَو ِزّيةِ ‪/‬ح ‪.‬‬
‫صدَارِ ُكتُ ِ‬
‫إلَا َحةٌ َعنْ إ ْ‬

‫( )‬

‫ب العِلْ ِم بالِْتزَا ِم ( وِ ْردٍ عِلْ ِميّ )‪) ( .‬‬
‫العَ ِزيْ َم ُة الثّانَِيةُ ‪ :‬الوِصَاَيةُ لطَالِ ِ‬
‫صدَى" لب ِن ِهشَامٍ ‪/‬ح ‪) (.‬‬
‫ب "قَ ْطرِ الّندَى وَبلّ ال ّ‬
‫اسِْتدْرَاكٌ عَلَى ِكتَا ِ‬
‫ض الكُتُبِ‪) (.‬‬
‫العَ ِزيْ َم ُة الثّالَِثةُ ‪ :‬الوِصَاَي ُة للعَا ّمةِ ِم َن الُسْلِمِ ْي َن ِب ِقرَاء ِة َبعْ ِ‬
‫بَيَا ُن َمعْنَى العَامّةِ ‪:‬‬

‫( )‬

‫ب الَنّ ِة الثّمَانِيَةِ ‪) ( .‬‬
‫ب الثّمانِيَ ِة بأْبوَا ِ‬
‫لَطِ ْي َفةٌ ‪ :‬مُنَاسََبةُ اقْتِصَا ِر الكُتُ ِ‬
‫سةُ َعوَاِئقَ ‪.‬‬
‫ب الرّابِ ُع ‪ :‬وفِيْ ِه خَ ْم َ‬
‫البَا ُ‬

‫( )‬

‫ذِ ْك ُر وسَ ْر ُد ثَمَانَِي ٍة وثَلثَيْنَ عَاِئقًا ِمنْ َعوَاِئ ِق العِ ْلمِ ‪.‬‬

‫( )‬

‫ب ال ّدنْيا‪ ،‬وال ّدخُ ْولُ عَلَى السّل ِط ْينِ)‪) ( .‬‬
‫ذِ ْك ُر جَامِ ِع الغَوَائِ ِل ‪( :‬حُ ّ‬
‫‪97‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪98‬‬

‫العَاِئ ُق الوّ ُل ‪ :‬حُبّ ال ّدنْيا و ِزيْنَتِها ‪.‬‬

‫( )‬

‫العَاِئقُ الثّانِي ‪ :‬ال ّدخُ ْولُ عَلَى السّلطِ ْينِ ‪.‬‬

‫( )‬

‫لرْجَانِيّ ‪.‬‬
‫سنِ َع َليّ ا ُ‬
‫لَ‬
‫أهَمِّي ُة قَصِ ْي َدةِ أبَي ا َ‬

‫( )‬

‫جوْ ُز فِيْها ال ّدخُ ْولُ عَلى السّلْطَانِ ‪.‬‬
‫الَالتُ الّتِي يَ ُ‬

‫( )‬

‫العَاِئقُ الثّالِثُ ‪َ :‬تعْظِ ْيمُ عُ ُلوْ ِم الدّنْيَا‪ ،‬والشِْتغَا ِل با ‪.‬‬

‫( )‬

‫ع السّلَفِ أ ّن العِلْ َم مَا جَاء َع ِن النِّبيّ صَلّى الُ عَلَيْه وسَلّم ‪) (.‬‬
‫إجْمَا ُ‬
‫ح لَنا؛ وَلوْ كَا َن فِيْه إتْقَانٌ ‪.‬‬
‫مُخَالَف ُة ال ُكفّارِ مَ ْن َف َعةٌ وصَل ٌ‬

‫( )‬

‫ل ف العِلْمِ ‪.‬‬
‫ظ أبُو حَاِتمٍ َرحِ َمهُ ا ُ‬
‫ُنكَْتةٌ عِلْمِّي ٌة ذَ َكرَها الَافِ ُ‬

‫( )‬

‫ع ل تَكْ ُم ُل به ‪.‬‬
‫ع َتكْ ُملُ به الّنفْسُ‪ ،‬ونَوْ ٌ‬
‫ع العُ ُلوْ ِم ‪َ :‬نوْ ٌ‬
‫بَيَا ُن أنوا ِ‬
‫( )‬
‫شرْ ِعيّ)‪ ،‬و ُمقَيّ ٌد (ال ّدنَْيوِيّ)‪.‬‬
‫َمعَان العِ ْل ِم ‪ :‬مُطْ َلقٌ (ال ّ‬

‫( )‬

‫بَيَا ُن خَطأ الّت ْفرِْي ِق بَ ْينَ الدّْينِ والعِ ْلمِ ‪.‬‬

‫( )‬

‫ج ِة العَصَبِّي ِة اللّ َغ ِويّةِ)‪) (.‬‬
‫بَيَا ُن أخْطَاء العُ ُلوْمِ الدَارِّيةِ‪ ،‬والّن ْفسِيّ ِة (الَبرْمَ َ‬
‫شرِ العُلُوْ ِم الدَا ِرّيةِ‪ ،‬والّنفْسِّي ِة بَ ْينَ ا ُلسْلِمِ ْينَ ‪.‬‬
‫ضرَا ُر َن ْ‬
‫أ ْ‬

‫( )‬

‫ص (الَا ِم ِعيّ!) ‪.‬‬
‫العَاِئقُ الرّابِ ُع ‪ :‬التّخَصّ ُ‬

‫( )‬

‫ص العِلْ ِميّ ( الَا ِم ِعيّ ) ِقسْمَا ِن ‪ :‬مَحْ ُم ْودٌ‪ ،‬ومَ ْذمُوْمٌ ‪) ( .‬‬
‫التّخَصّ َ‬
‫ص الَحْ ُم ْو ُد ‪َ :‬منْ جَ َم َع بَ ْينَ القَدْ ِر الوَاجِبِ وغَ ْيرِه ‪.‬‬
‫التّخَصّ ُ‬

‫( )‬

‫ح ّدثٌ وغَ ْيرُه ‪) ( .‬‬
‫سرٌ‪ ،‬مُ َ‬
‫صوِْليّ‪َ ،‬فقِ ْيهٌ‪ٌ ،‬م َف ّ‬
‫َمعْنَى َق ْولِ الَُتقَ ّدمِ ْينَ ‪ :‬أُ ُ‬
‫ح ّدثٌ وغَ ْيرُه ‪) ( .‬‬
‫ص ْولِيّ‪َ ،‬فقِيْهٌ‪ٌ ،‬م َفسّرٌ‪ ،‬مُ َ‬
‫َمعْنَى َق ْولِ الُتَأ ّخ ِريْنَ‪ :‬أُ ُ‬
‫ص ا َل ْذمُوْ ُم ‪َ :‬م ْن لَ ْم يَجْ َم ْع بَ ْينَ ال َقدْرِ الوَاجِبِ وغَ ْيرِه ‪) ( .‬‬
‫التّخَصّ ُ‬
‫َت ْعرِيْفُ عُ ُلوْمِ الغَاَيةِ‪ ،‬وعُ ُلوْمِ الَلةِ ‪/‬ح ‪.‬‬

‫( )‬

‫ا َلزَاِلقُ ال ْرَبعَةُ ف التّخَصّصِ (الَامِ ِعيّ) ‪:‬‬

‫( )‬

‫ش ِريْ َعةِ ‪.‬‬
‫ط بَ ْينَ عُ ُلوْمِ ال ّ‬
‫صرِ الّترَابُ ِ‬
‫ا َل ْزلَ ُق ال ّولُ ‪َ :‬تقْطِيْ ُع أوَا ِ‬

‫( )‬

‫‪98‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪99‬‬

‫ط بَ ْينَ َف ْهمِ عُ ُلوْ ِم الَلةِ‪ ،‬و ُهوَ ِقسْمَانِ ‪:‬‬
‫ا َل ْزلَ ُق الثّان ‪ :‬الَلْ ُ‬

‫( )‬

‫ال ِقسْمُ ال ّولُ ‪َ :‬ف ْهمٌ وَاجِبٌ ‪.‬‬

‫( )‬

‫حبّ ‪.‬‬
‫ال ِقسْ ُم الثّانِي ‪َ :‬ف ْهمٌ ُمسْتَ َ‬

‫( )‬

‫الخْطَا ُء العِلْمِّيةُ ف تَخَصّصِ عُ ُلوْمِ الَلةِ‪ ،‬وهُمَا خَطَاءانِ ‪:‬‬

‫( )‬

‫الَطَأ الوّ ُل ‪ :‬ادّعَا ُء َمرَاتِبِ الجِْتهَادِ ‪.‬‬

‫( )‬

‫الَطَأ الثّان ‪ :‬تَضْيِ ْيعُ ال ْوقَاتِ‪ ،‬وتَ ْب ِديْ ُد الُ ُه ْودِ ‪.‬‬

‫( )‬

‫صدِ ‪.‬‬
‫ب ال َوسَاِئلِ عَلَى ا َلقَا ِ‬
‫ب جَانِ َ‬
‫ث ‪َ :‬تغْلِيْ ُ‬
‫ا َل ْزلَ ُق الثّالِ ُ‬

‫( )‬

‫ض ف العُل َقةِ بَ ْينَ عُ ُلوْ ِم الغَاَي ِة والَلةِ ‪.‬‬
‫ا َل ْزلَ ُق الرّابِ ُع ‪ :‬التّنَاقُ ُ‬

‫( )‬

‫ض ْولُ الُبَاحَاتِ ‪.‬‬
‫العَاِئقُ الَامِسُ ‪ :‬فُ ُ‬

‫( )‬

‫ح ُة السّنِيّ ُة من اب ِن تَيْمِّي َة لبنِ القَّيمِ ‪.‬‬
‫النّصِيْ َ‬

‫( )‬

‫ت العِلْمِّيةُ ‪:‬‬
‫الجَازَا ُ‬

‫( )‬

‫أهَمِّيةُ الجَازَاتِ العِلْمِّيةِ ‪:‬‬

‫( )‬

‫ط الجَا َزةِ‪ ،‬والُجَازِ ‪:‬‬
‫ُش ُروْ ُ‬

‫( )‬

‫أ ْولَ ِوّيةُ أ ْهلِ السّّنةِ بالجَازَاتِ العِلْمِّي ِة ِمنْ أ ْه ِل الهْوَا ِء والِبدَعِ ‪) (.‬‬
‫شرِفُ عَلى الَ ْوقِعِ) ‪/‬ح ‪) ( .‬‬
‫عُ ْنوَا ُن َم ْوقِعِ الشّيْخِ ف النَْت ْرنِتْ ‪( .‬ا ُل ْ‬
‫الَاتِ َمةُ ‪:‬‬

‫( )‬

‫ت النَ ‪َ :‬دفْ ُع ال َعدُ ّو الصّاِئلِ ‪.‬‬
‫ض ال َوقْ ِ‬
‫َفرْ ُ‬

‫( )‬

‫ط ِجهَا ِد ال ّدفْعِ ‪:‬‬
‫ُش ُروْ ُ‬

‫( )‬

‫الّت ْفرِْيقُ بَ ْينَ ِجهَا ِد ال ّدفْ ِع والطّلَبِ ‪.‬‬

‫( )‬

‫ض ُل الُجَا ِه ِدْينَ ‪:‬‬
‫فَ ْ‬

‫( )‬

‫اللّطَائِفُ العِلْمِّيةُ ‪:‬‬

‫( )‬

‫ت الَراجِعِ ‪:‬‬
‫ثَبَ ُ‬

‫( )‬

‫ِف ْهرِسُ اليَاتِ ‪:‬‬

‫( )‬

‫‪99‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪100‬‬

‫س الحَا ِديْثِ ‪:‬‬
‫ِف ْهرِ ُ‬

‫( )‬

‫ِف ْهرِسُ الثَارِ ‪:‬‬

‫( )‬

‫ضوْعِّيةُ ‪:‬‬
‫س الَوْ ُ‬
‫الفَهَارِ ُ‬

‫( )‬

‫ت الُ َؤلّفِ‬
‫صدَارَا ِ‬
‫سِ ْلسِلَةُ إ ْ‬
‫‪1‬ـ "ال ّريْحُ القَاصِفُ عَلَى أ ْه ِل الغِنَا ِء وا َلعَازِفِ" مُجَ ّلدٌ ‪.‬‬
‫‪100‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪2‬ـ "كَفّ الُخْطئ َع ِن الدّعْوةِ إل الشّعرِ النّبطي" ُمجَ ّلدٌ ‪.‬‬
‫‪3‬ـ "أحْكا ُم الُجاهِ ِرْينَ بالكَبَاِئرِ" مُجَ ّلدٌ ‪.‬‬
‫‪4‬ـ "قِيا َدةُ الَرأةِ للسيّار ِة بَ ْينَ القّ والبَا ِطلِ" غِلفٌ ‪.‬‬
‫ج َر بَ ْي َن الصّحَابةِ" غِلفٌ ‪.‬‬
‫س ِديْ ُد الصَاَبةِ فِيْما شَ َ‬
‫‪5‬ـ "َت ْ‬
‫للّ السْلمِي" غِلفٌ ‪.‬‬
‫‪6‬ـ "فِ ِلسْطِ ْي ُن وا َ‬
‫‪7‬ـ " ِف ْقهُ النْكَا ِر باليدّ ـ دِرَا َسةٌ وَن ْقدٌ" غِلفٌ ‪.‬‬
‫خ ِويْفِ والّت ْزيِيْفِ" غِلفٌ ‪.‬‬
‫س بَ ْينَ التّ ْ‬
‫ف الشّمْ ِ‬
‫سوْ ُ‬
‫‪8‬ـ " ُك ُ‬
‫‪9‬ـ "الّن ْكسَ ُة التّا ِريْخِّيةُ" غِلفٌ ‪.‬‬
‫‪10‬ـ " َحقِ ْيقَةُ ُك َر ِة ال َقدَمِ" مُجَ ّل ٌد ‪ .‬دِرَا َس ٌة شَرْعِّي ٌة ِم ْن خِللِ ِف ْقهِ الوَاقِعِ‪.‬‬
‫‪11‬ـ سِ ْي َر ُة "شَيْخِ السْل ِم ابنِ عُثَيْمِ ْينَ" غِلفٌ ‪.‬‬
‫خ الطّبَ َق ِة حُ ُموْ ِد ال ُعقْلءِ" غِلفٌ ‪.‬‬
‫‪12‬ـ سِ ْي َر ُة "شَيْ ِ‬
‫شرْ ِعيّ" غِلفٌ ‪.‬‬
‫ب العِ ْل ِم ال ّ‬
‫ج العِلْمِيّ لطُل ِ‬
‫‪13‬ـ "الَ ْنهَ ُ‬
‫ح ِرْي ُر الَقَا ِل فِي ُعشّاقِ طَللٍ" غِلفٌ ‪.‬‬
‫‪14‬ـ "تَ ْ‬
‫‪15‬ـ "ظَا ِه َرةُ ال ِفكْ ِر التّربَويّ" مُجَ ّلدٌ ‪.‬‬
‫‪16‬ـ"الّتعْلِ ْيقَاتُ العِلْمِّيةُ عَلَى ال َعقِ ْيدَ ِة الوَاسِطِّيةِِ" غِلفٌ ‪.‬‬

‫صدُرُ للمؤلّفِ إ ْن شَاءَ ال‬
‫سَيَ ْ‬
‫ل ِديْثِ" َشرْحٌ كَبِ ْيرٌ ‪.‬‬
‫ث َشرْحُ اخْتِصَارِ عُ ُلوْ ِم ا َ‬
‫حدِيْ ِ‬
‫ك التّ ْ‬
‫‪1‬ـ " َمسَالِ ُ‬
‫ض ا ُلرْبِعِ" َشرْحٌ كَبِ ْيرٌ ‪.‬‬
‫ح الرّوْ ِ‬
‫‪2‬ـ "ا َلرْجِ ُع َشرْ ُ‬
‫‪ 101‬فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة لموقع‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

‫‪101‬‬

‫النهج العلمي لطلب العلم الشرعي‬

‫‪102‬‬

‫ضوَاءُ الَثرِّيةُ عَلَى ال ّرسَاَلةِ الّتدْ ُم ِرّيةِ" َشرْحٌ كَبِ ْيرٌ ‪.‬‬
‫‪3‬ـ "ال ْ‬
‫ب الدّريّةِ" ‪.‬‬
‫ب ال َكوَاكِ ِ‬
‫‪4‬ـ "الدّر ُر البَهّي ُة َتهْ ِذيْ ُ‬
‫حقِ ْيقٌ ‪.‬‬
‫ب ‪ .‬تَ ْ‬
‫حطّا ِ‬
‫‪5‬ـ "مُتمّم ُة الجُرّميّة" لل َ‬
‫ب السْلميّ" ‪.‬‬
‫‪6‬ـ"أ َدبُ الكِتَا ِ‬
‫‪7‬ـ"الوَجَا َزةُ ف الثْبَاتِ والجَا َزةِ"‬
‫ب ا ُلفِ ْي َدةِ إ ْن شَاءَ ال‬
‫وغَ ْيرُ ذَِلكَ مِ َن الكُتُ ِ‬

‫‪102‬‬
‫لموقع فضيلة الشيخ ‪ /‬ذياب بن‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫سعد الغامدي‬
‫‪www.islamlight.net/thiab‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful