‫البداع في صنع القرارات و تحويلها لخطط تنفيذية‬

‫هدف البرنامج‪-:‬‬
‫* تنمية القدرات البداعية و البتكارية للمشاركين ومناقشة‬
‫العوامل المساعدة أو المعوقة للبتكار ومدى الستفادة من قدرات‬
‫فرق العمل البتكارية ‪.‬‬

‫المحتويات‪-:‬‬
‫‪.1‬أساليب توليد الفكار البداعية‪.‬‬
‫‪.2‬الساليب المختلفة لتحويل الفكار البداعية لخطط تنفيذية‪.‬‬

‫‪.3‬سمات الفكرة البداعية وكيفية تطويعها في الواقع العملي ‪.‬‬
‫‪.4‬المراحل التنفيذية للفكرة البداعية ‪.‬‬

‫‪.5‬ضمانات نجاح الفكرة البداعية في الواقع العملي‪.‬‬
‫‪.6‬أساليب تجزئة الفكرة البداعية على مراحل الخطة المختلفة‪.‬‬
‫‪.7‬أساليب متابعة الفكرة البداعية في كل مراحل الخطة‪.‬‬

‫‪.8‬المهارات اللزمة لتحويل الفكار البداعية لخطط تنفيذية‪.‬‬
‫‪.9‬مواصفات الخطة الناجحة‪.‬‬

‫البرنامج موجه إلى‬
‫شاغلي الوظائف الدارية العليا ومديري العموم في مختلف المنظمات‬
‫الصناعية و الخدمية‪.‬‬

‫مدة البرنامج ‪:‬‬

‫أربعة أيام تدريبية‬

‫‪1‬‬

‫مقدمة‪-:‬‬
‫لقد تناول الباحثون منذ زمن بعيد موضوع التفكير البداعي ‪ ،‬وقاموا بدراسة‬

‫العقل النساني وطريقته في البداع‪ ،‬ولكن هذه المحاولت لم تكن تخرج عن‬
‫كونها نوع من الملحظات التي تتسم بالطابع التأملى الذي يلحظه الشخص عن‬

‫نفسه أو عن شخص آخر يقوم بعمل إبداعي‪ .‬كانت أول دراسة منهجية‬

‫لموضوع البتكار قد قام بها جالتون (‪ )1883‬إل أن التجاه العلمي لدراسة‬

‫البتكار لم يظهر و لم يتبلور إل في مطلع الخمسينات حيث اهتم بعض‬

‫السيكووجين اهتماما بالغا بالدراسات العلمية للقدرات البتكارية فاقتحموا‬

‫ميادينها في آفاق كثيرة متنوعة‪.‬‬

‫لقد ارتاد هذا الميدان نخبة من المتخصصين في الجامعات المختلفة ‪ ،‬ومراكز‬

‫البحوث العلمية في أنحاء العالم ‪.‬‬

‫كان السيكولوجيين يعتقدون أنه توجد فروق في النوع بين الشخاص‬

‫المبدعين والشخاص العاديين ‪ ،‬ولكن من الملحظ الن أن هذه النظرة‬

‫تغيرت ‪ ،‬إذ أن هناك شبه إجماع على أن كل الفراد لديهم إل حد ما كل‬

‫القدرات البداعية ولكن بدرجات متفاوتة ‪ ،‬فالفروق ليست فروقا في النوع بل‬
‫هي فروق في الدرجة‪ ،‬وكل ما في المر أن الفراد المبدعين يتميزون بأن‬

‫لديهم قدرات إبداعية أكثر مما لدى السواد العظم من الناس‪.‬‬

‫ورغم أن القناعة متوافرة عند العلماء بأن كل إنسان يستطيع أن يكون‬

‫مبدعا ‪ ،‬إل أن نسبة المبدعين في الناس ومن فجر التاريخ ل تتجاوز‬
‫اثنين في المليون‪.‬‬
‫‪2‬‬

‫لقد حرصت كثير من الشركات والمؤسسات المرموقة اليوم على الهتمام‬
‫بالعملية البداعية وذلك حتى تضمن بقاءها واستمرارها‪.‬‬

‫لقد اختلف العلماء والمتخصصون في طبيعة العملية البداعية وهل تعتمد‬
‫على الخيال أم على العلم والمعرفة والجهد والمنطقـ‪ ،‬فيرى أديسون أن‬

‫البداع هو(‪ )%98‬جهد و(‪ )%2‬خيال‪ ،‬في حين يرى أينشتاين أن الخيال‬

‫أهم من المعرفة‪.‬‬

‫والحقيقة أن البداع يحتاج إلى قدر مقبول من كل المرين ‪ ،‬أى من‬
‫الخيال والجهد‪.‬‬

‫أساليب توليد الفكار البداعية‬
‫يحتاج النسان إلى توسيع آفاقه العقلية وذلك لزيادة قدرته ويقظته‬

‫وحماسه للحياة‪ ..‬ول تتعجب إذ قلنا أنك ستبدأ فى إنجاز ذلك العمل‬

‫الناضج جدا بالرجوع إلى فصول مرحلة الطفولة ‪ ..‬نعم ‪ ..‬هذا الفضول‬
‫الذي يجعلك تقوم بتوجيه السئلة باستمرار كما كنت تفعل في طفولتك‪..‬‬
‫ول تتعجب أيضا إذا قلنا أن هذه الستفسارات هي الطريق إلى تنمية‬

‫قدراتك العقلية ‪ ،‬ويمكن أن تضع بها نفسك في مصاف العلماء‬

‫والمكتشفين والمخترعين‪ ..‬وتستطيع بها فهم العالم الذي تعيش فيه ‪..‬‬
‫وهذا هو الهدف الرئيسي من أي عملية تعليمية‪..‬‬

‫اطلع دائما على الموسوعات – فهي التي تجيبك دائما على الستفسارات‬

‫التي تقفز إلى عقلك‪ ...‬والموسوعات أصبحت الن تصدر في طبعات‬

‫متخصصة في مجالت المعرفة كافة ‪ ،‬ومعظمها يتناول موضوعات تهم‬

‫الناس عامة من جميع العمار‪ ،‬ومن جميع مستويات الثقافة‪ ،‬وهى مرتبة‬
‫ومصنفة تصنيفا يسهل البحث فيه والرجوع إليه‪ ...‬وتتناول المعلومات‬
‫‪3‬‬

‫بغزارة كافية لشباع فضول الباحثين والمستفسرين‪ ..‬وغالبا ما تأتى هذه‬

‫المعلومات مجردة وبعيدة عن ميول المؤلفين وآرائهم في كتبهم الخاصة‪.‬‬
‫حاول أن تتردد على المكتبة العامة وتستخدم إمكاناتها‪ ،‬فإن القائمين على‬

‫أمر هذه المكتبات يقدمون مساعداتهم ومعلوماتهم ووقتهم ومهاراتهم للذين‬
‫يرغبون في الطلع ‪ ..‬وهم يمنحونك تسهيلت غير عادية لمعرفة‬

‫المعلومة التي تريدها ويحرصون على تزويدك بها‪..‬‬

‫وقد تسهل المكتبة عليك حضور الندوات والمحاضرات والمعارض فى‬

‫مختلف المجالت ضمن البرنامج الثقافي الذي تنظمه وتقوم على تنفيذه‪،‬‬
‫ويمكن أن تتضمن هذه البرامج نشاطات اجتماعية لم تكن على علم بها‬
‫رغم أنها تؤدى في مجتمعك القريب منك كل هذا يجعل آفاقك العقلية‬

‫أكثر اتساعا‪..‬‬

‫ أطلق العنان لعبقرية عقلك البداعية‪-:‬‬‫ليس البداع خليقا برجال الفن وحسب‪ ،‬إنما هو قوة الدفع الهائلة إلى‬

‫النجاح في كل المجالت ‪ ،‬فالشخاص الذين في مقدورهم على الدوام‬

‫الظهور بأفكار وحلول عبقرية ‪ ،‬هم الذين يحوزون السبق في معترك‬
‫حياتهم الوظيفية ‪ ،‬والذين ينشئون مؤسسات أعمال تدر ربحا هائل ‪،‬‬
‫والذين يستقطبون أذكى الناس وأعلهم شأنا كأصدقاء ورفقاء ويحيون‬

‫الحياة الهانئة بأقل نصيب من المشاكل‪.‬‬

‫والبداع صفة نملكها جميعا ‪ ،‬إل أنه لسوء الحظ لم يتعلم معظم‬
‫الشخاص كيف يستفيدون منها بشكل منتظم‪ ،‬ولسباب مختلفة ‪ ،‬يظل‬

‫الجزء العظم من عبقريتهم البداعية منغلقا في أغوار عقولهم البعيدة‬
‫بحيث يحرمون منه‪ ،‬ول ينتفعون به في حياتهم اليومية ‪ ،‬ونحن هنا‬
‫‪4‬‬

‫نكشف لك كيف تفتح أبوابه المنغلقة فتنطلق كامل قدراتك العقلية ‪،‬‬

‫وتستفيد منها في الحلول البداعية للمشكلت وفى سائر النجازات‪.‬‬

‫البداع كيف تجعله مفيدا‪-:‬‬
‫‪".1‬يا للغرابة ! كيف خطرت بباله هذه الفكرة" أليس هذا التساؤل ما‬

‫تردده كثيرا عندما يأتيك أحدهم بحل غير معتاد إطلقا لمشكلة ما ؟‬

‫حين ل يبدو أن هناك حل للمشكلة باتباع الطريقة المألوفة ‪ ،‬ل‬

‫يتردد الشخاص المبدعون فى معالجة المور بطريقة جديدة كليا‪.‬‬

‫وهناك استخدامين رئيسين للبداع‪:‬‬
‫‪.1‬إيجاد حلول غير عادية للمشكلت الصعبة‪.‬‬
‫‪.2‬ميلد مفاهيم جديدة ‪.‬‬

‫ورفع الكفاءة العقلية تمكن أي إنسان من أن يتفوق في كل النوعين من‬
‫البداع‪ ،‬ولكن قبلما أظهر الكيفية ‪ ،‬ل بد لنا من مناقشة مطلبين‪.‬‬
‫أعد عدتك للبداع‪:‬‬
‫الثقة واحدة من المكونات الساسية للبداع ‪ ،‬فحين تعلم أن هنالك سبيل‬

‫إلى حل مشكلة ( حتى لو لم تعرف ؟ بعد ما هو هذا السبيل) يصبح فيك‬
‫الحافز الذي تحفز فيه طريقك من أجل الحل‪ ،‬والشخاص الذين يأتون‬
‫بفكرة إبداعية تلو الفكرة ليسوا أكثر إبداعا منا‪ ،‬بل فقط أكثر ثقة‪.‬‬

‫فكيف تبنى نفس النوع من الثقة؟ بأن تعرف ما يعرفون‪:‬‬

‫" لكل مشكلة حل ‪ ،‬وهنالك فكرة تسد كل حاجة"‪.‬‬

‫وتأكد التجارب صحة هذه العبارة وهنا ستتعلم كيف تبدأ في استخدام‬

‫إبداعك في مواقف لم تبذل أبدا فيها المحاولة من قبل وستثبت لنفسك أنه‬
‫‪5‬‬

‫يوجد فعل حل لكل مشكلة ‪ ،‬وفكرة تلبى كل حاجة‪ ،‬وستكتشف أيضا‬
‫سهولة العثور عليها‪.‬‬

‫فالثقة إذن أولى متطلبات البداع ‪ ،‬وربما تدهش أن ثانيها الستقلل‬
‫ويقول "اليكساندر جراهام بل"‪:‬‬

‫"ل تحصر نفسك إلى البد في الطريق العام‪ ،‬تذهب فقط إلى حيث ذهب‬
‫الخرون ‪ ،‬اترك الدرب المطروق من وقت لخر وغض فى الدغال ‪،‬‬
‫وتأكد أنك لبد واجد مال رأت عيناك من قبل‪ ،‬والكتشاف يتلو الكتشاف‬
‫‪ ،‬وقبل أن تشعر ستجد أمامك ما يستحق إعمال الفكر فيه‪ ،‬فكل‬
‫الكتشافات الكبرى نتاج الفكر بحق"‪.‬‬
‫والمفكر المستقل ل يحده سبيل في فعل الشياء ‪ ،‬ول تثنيه القواعد التي‬
‫تقصيه عن فعل ما يريد ‪ ،‬ومهما قال الخبراء المجربون فإنه يعلم أن‬

‫هناك حل لكل مشكلة ‪ ،‬فكرة لكل حاجة ‪ ،‬ول يعتريه وجل عن التفكير‬
‫في المكانيات غير العادية‪.‬‬

‫حل المشكلة بالعبقرية البداعية‪-:‬‬
‫وإليك السبيل إلى تنشيط عبقريتك البداعية فى حل أعقد المشكلت التي‬
‫عليك أن تجابهها في حياتك‪ ،‬وأبدأ بتعلم الحقيقة التالية‪:‬‬
‫عندما يتعذر الحل بالطريقة التقليدية ‪ ،‬فاعلم أن ذلك عادة ما يكون بسبب‬
‫حلقة مفقودة ‪.‬‬

‫وعلى هذا ‪ ،‬فأول خطوة في سبيل العثور على حل عبقري لمشكلة‬

‫مستعصية هي أن تحدد طبيعة الحلقة المفقودة ‪ ،‬وهدفك هو أن تكتشف‬

‫العنصر الذي لو توفر لسهل الحل‪ ،‬ول تقلق في البداية من استطاعتك أو‬
‫‪6‬‬

‫عدم استطاعتك العثور على ذلك العنصر ( أو تلك الحلقة) فكر جيدا في‬

‫تحديده فحسب‪.‬‬

‫وقد يبدو الحل أحيانا واضحا ‪،‬إل أنه في مواقف أخرى قد يحتاج إلى‬

‫بعض الجهد في إعمال الفكر‪ ،‬وهذا شئ مفيد لنه سيجعل عصارتك‬
‫البداعية تتدفق ‪ ،‬وفى اتجاهات لم تكن تخطر على بالك‪.‬‬
‫كيف تستخدم أسلوب الحلقة المفقودة‪:‬‬

‫وإليك خطوتين لستخدام "أسلوب الحلقة المفقودة " في العثور على الحل‬
‫للمشكلت المستعصية‪:‬‬

‫‪.1‬تعرف على الحلقة المفقودة بين المشكلة وحلها‪ ،‬وأسأل نفسك ما‬
‫العنصر الذي يؤدى وجوده إلى القضاء على المشكلة؟ وفى هذه‬
‫المرحلة ل تهتم بالتفاصيل‪ ،‬بل فكر في هذا العنصر بشكل عام‬
‫‪.‬‬

‫‪.2‬كن على استعداد أن تكون مستقل الفكر‪ ،‬فمهما بدا لك من جنون‬
‫الفكار بادئ ذي بدء فكر مليا في جميع احتمالت العثور على‬

‫الحلقة المفقودة ‪ ،‬وقد يحتاج المر منك أن تدون منها ما يخطر‬
‫على بالك‪ ،‬ول تسرع في إلغاء أي احتمال ‪ ،‬بل فكر جيدا في‬

‫سبيل تنفيذه‪ ،‬وستتوصل إلى حلول لم تكن لتخطر على بالك أبدا‬

‫بغير هذا‪ ،‬ولك بعد ذلك أن تنتقى ما يهيئ لك أكبر فائدة‪.‬‬

‫‪.3‬ويعد " أسلوب الحلقة المفقودة" أداة هامة من أدوات عتادك في‬

‫"رفع الكفاءة العقلية" ول يغرنك شدة بساطتها ‪ ،‬فإنها أداة مدهشة‬
‫شديدة الفاعلية لستخراج واستغلل أقصى طاقتك البداعية التي‬

‫أودعتها الطبيعة فيك‪ ،‬وهى نموذج فكرى عالي الكفاءة البداعية‬

‫يمكنك من تصور حلول مبتكرة لكل أنواع المشكلت‪.‬‬
‫‪7‬‬

‫‪.4‬جرب هذه الطريقة في المرة القادمة إذا أعيتك الحيلة ‪ ،‬فأبدأ بتجديد‬
‫الحلقة المفقودة بين المشكلة وحلها ‪ ،‬ثم أبدأ في تعداد المكانات‬
‫المتنوعة التي توفرها هذه الحلقة المفقودة ‪.‬‬

‫كيف تتوصل إلى أفكار جديدة إبداعية ‪-:‬‬
‫لقد تناولنا حتى الن استخدام العبقرية البداعية في حل المشكلت فما‬

‫رأيك في استخدامها – فضل عن حل المشكلت – لبتكار الفكار التي‬
‫ستوفر لك فرصا جديدة مثيرة؟‬

‫أنى أعلم يقينا أنك تدرك مثلى أن كثيرا من أنفع الكتشافات في العالم‬
‫تمت بمحض الصدفة ‪ ،‬فقد أصابت تفاحة رأس " اسحق نيوتن" فأدى هذا‬

‫إلى اكتشافه قانون الجاذبية‪ ،‬وكثير من المخترعين لم يشرعوا في‬

‫إنجازات اختراعاتهم المشهورة ‪ ،‬بل كانوا منكبين في مشروعات أخرى‬

‫عندما اعترضت طريقهم واقعة دفعتهم إلى تغيير مجرى بحوثهم‪ ،‬إلى أن‬

‫طلعوا علينا بما يختلف اختلفا بينا عما كانوا يتخيلون ‪ ،‬وبما يفوق أهمية‬

‫ما كانوا يبحثون بصدده ‪.‬‬

‫ومن الطبيعي تماما أن يتم ظهور الكتشافات والختراعات بهذه الوسيلة‪،‬‬

‫والفكرة تقود إلى الخرى ثم تسقط الفكرة الصلية بينما تكتسب الفكرة‬
‫الحديثة المطروحة مكانة أهم بكثير مما كان في الحسبان ‪.‬‬

‫وهذا ما يصل بنا إلى بيت القصيد ‪ ،‬فالفكار الجديدة ليست إطلقا‬

‫الفكار الصلية التي بدء الهتمام بها‪ ،‬بل هي مجموعة مؤتلفة مع‬

‫الفكار الخرى وأخذت منها ‪ .‬فلماذا الجهد والعرق المبذولن لبتداع‬
‫الفكار الجديدة ‪ ،‬بينما الفكرة نفسها التي تلزمك موجودة بالفعل على‬

‫هيئة مختلفة بعض الشيء؟ فكر فقط في المكانات! لم تعد هناك الحاجة‬

‫إلى "اللهام " كي يأتيك بالفكار المبتدعة ‪،‬وبدل من ذلك يمكنك أن تأخذ‬
‫‪8‬‬

‫الفكار المجربة والمثبتة‪ ،‬تؤلف منها أو تأخذ عنها ما يلزم للوفاء‬

‫باحتياجاتك‪.‬‬

‫لماذا ينبغي لك أن تكون مقلدا مبدعا‪:‬‬
‫معظم رجال العمال ‪ ،‬والعلماء والفنانين الذين يأتون بما هم أهل له من‬
‫ألمع الفكار‪ -‬هم في واقع المر من أسميهم" المقلدون المبدعون" فهم‬

‫يتناولون منتجات أجريت عليها العديد من الختبارات ‪ ،‬وصيغ رياضية‪،‬‬

‫ونظم ‪ ،‬ويطوعونها لما يريدونه لهم هم‪.‬‬

‫الفضول‪ :‬أكبر ميزة إبداعية وأعظمها قدرا‪:‬‬
‫نصف المخ اليمن هو موقع تفكيرنا البداعي ‪ ،‬والولوج إلى النصف‬

‫اليمن أيسر منال للطفال منه للكبار البالغين‪ ،‬وهذا هو السبب في أن‬

‫الطفال يبدون أعظم الفكار إبداعا ‪ ،‬ول يعوق مخيلتهم النصف الخر‬
‫من المخ‪ ،‬والذي يملك ويختزن المنطق وقوة التحليل‪.‬‬

‫وكلما أقترب النسان من دور البلوغ في حياته كلما ساد الشطر اليسر‬

‫من المخ ‪ ،‬وبمجرد أن يقفز شئ إبداعي من الشطر اليمن يحذر وينذر‬
‫الشطر اليسر بأن ذلك الشيء هراء ل معنى له ‪ ،‬ول يمكن أداؤه ‪ ،‬لنه‬

‫مخالف للقواعد والقوانين‪ ،‬أو لنه سيجعل الخرين يسخرون منا‪.‬‬

‫ولحسن الحظ ‪ ،‬ليس كل البالغين فاقدي القدرة على الستفادة من الشطر‬

‫اليمن للمخ‪ ،‬ومثل هؤلء استمروا قادرين على الحتفاظ بصفات الطفولة‬

‫الفضولية ‪ ،‬وبالرغم من مقولة ‪ :‬إن الفضول أودى بحياة القطة‪ ،‬إل أن‬
‫الفضول نبع الحياة المتدفق " للمقلدين البداعيين"‪.‬‬

‫وأيضا من المؤكد أن بعض البالغين الذين فقدوا تلك الصفة استطاعوا أن‬
‫يستردوها ‪ ،‬لقد فعلوا ذلك بتطبيق نفس عناصر‬
‫‪9‬‬

‫" رفع الكفاءة العقلية"‬

‫التي في الطريق إليك كي تتعلمها ‪ ،‬فالجانب اليمن من مخك ليس‬

‫بأصغر مما كان ورفع" الكفاءة العقلية" هو الدليل بالفعل على أنه ليس‬

‫أضعف مما كان‪ ،‬فكل ما تحتاج إليه إعادة برمجة نفسك حتى تستخدمه‪.‬‬
‫كيف تبرمج نفسك على البداع‪:‬‬
‫إليك برنامجا يتألف من خمس خطوات ستفتح لك قنوات التصال‬

‫بالجانب البداعي في عقلك‪ ،‬فأدخل هذه الخطوات في مجريات حياتك‬
‫اليومية تجد نفسك مزودا بأفكار مبتكرة لم تكن لتخطر لك على بال من‬

‫قبل ومثل تلك الفكار يمكن أن تؤدى إلى دفعة كبيرة في حياتك وعملك‬
‫ونجاحك في متابعة اهتماماتك في وقت الفراغ‪.‬‬

‫‪.1‬جرب طرقا مختلفا لداء كثير مما تفعله‪ ،‬والهدف هنا ليس‬
‫بالضرورة اكتشاف أفضل الطرق‪ ،‬بل إعادة بناء مرونتك‬

‫الذهنية‪ ،‬وهى استعدادك وقدرتك على أن تنظر إلى المور من‬

‫زوايا مختلفة ‪0‬‬

‫‪.2‬أعط الفكار الجديدة فرصة كي تعيش‪ ،‬فمعظم الناس يسخرون‬
‫من الفكار نصف الناضجة ‪ ،‬غير متحققين من أن كل الفكار‬

‫كانت في البداية نصف ناضجة وبشيء من التهذيب قد تتحول‬

‫الفكرة إلى جوهرة نفيسة حتى وإن بدت جنونا مطبقا أول المر‪،‬‬
‫في رفض أفكار شخص آخر – يستحيل تحقيقها أسرع من‬

‫رفضك لفكارك الخاصة‪ ،‬ففي أية من الحالتين فإن الجهد‬

‫البداعي الذي تحتاجه في دراسة وتطوير الفكرة عمل عظيم في‬

‫حد ذاته ويفيدك كثيرا حتى لو طرحت جانبا الفكرة من أساسها‬

‫في النهاية ‪ ،‬ستجنى مع ذلك ثمرات مجهودات التمارين العقلية‪.‬‬
‫‪10‬‬

‫‪.3‬نم من قدرتك على أن تكون" مقلدا مبدعا" فكما لحظنا أن كل‬

‫الفكار الجديدة في الواقع تآلف أو اقتباس لفكار موجودة بالفعل‪،‬‬
‫وهناك سبيل لكي تهئ ذهنك لكي يطلع بهذا التآلف أو القتباس‪،‬‬

‫ويكلفك ذلك بعض المران‪ ،‬ولكنها متعة وتأتى بأكلها ثمارا يانعة‬
‫‪ .‬اقض ‪ 10‬دقائق يوميا تفكر في كيف يتشابه منتجان غير‬

‫مرتبطين أحدهما بالخر أو نظامان أو موقفان ‪ ،‬وهذا في حد‬

‫ذاته ل يحتمل أن يولد أفكارا لمعة من أجلك ولكنت فائدته‬

‫ستكون كالتالي ‪ :‬سيدرب التمرين عقلك على التفكير في العلقات‬
‫والتشابهات ‪ ،‬حتى إن لم تقم فعل بأداء هذه اللعبة الصغيرة‪ ،‬ومن‬

‫هنا تنتج أفضل أفكارك‪.‬‬

‫‪.4‬خصص بعض الوقت لبداعاتك ‪ ،‬فإنها تساعدك على استمرارية‬
‫حضور خيالك الخصب وكذلك الستعداد للقيام بأي فعل في أي‬

‫وقت فالخاصية البداعية ل يجب أن تبذل في طول الوقت وبدون‬

‫أي استمتاع‪ ،‬بل يجب أن تتغلغل في كل جزء من حياتك ‪ ،‬وإذا‬
‫اكتشفت طرقا مختلفة ممتعة للمحافظة على قوتها فخير وبركة‬

‫بالضبط كالعضلت التي تنميها في ألعاب الجمباز فتعاونك في‬
‫ممارسة لعبة الملكمة‪ ،‬فالعضلت البداعية التي تنميها وقت‬
‫فراغك ستعاونك على النجاح في عملك‪.‬‬

‫‪.5‬كن فضوليا ول تقنع أبدا بالحقائق المجردة ‪ ،‬وتعلم كيف تعلل‬

‫وتحلل كذلك‪ ،‬ونم عادة السئلة – مع نفسك ومع الخرين على‬
‫حد سواء حتى ولو كان الموضوع ل يهمك بطريقة مباشرة ‪،‬‬

‫وليست العبرة هنا في المعرفة التي تكتسبها ‪ ،‬بل في تقوية نزعة‬

‫‪11‬‬

‫الفضول لديك‪ ،‬لقد ذبلت هذه النزعة لدى البالغين ‪ ،‬ألم يحن‬

‫الوقت لعادة بناءها؟‬
‫‪.6‬التحدي العكسي‪:‬‬

‫‪.7‬إن إحدى الوسائل الفعالة لكي تستحث قدرتك البداعية هي أن‬
‫تكتشف حل ثم تخرج منه باحثا عن مشكلة يلئمها هذا الحل‪،‬‬

‫هل التبس المر عليك ؟ إذن تابع القراءة‪.‬‬

‫‪.8‬كما رأيت فيما سبق فإن كثيرا يأتى البداع من النظر إلى المور‬
‫من زاوية مختلفة ‪.‬‬

‫‪.9‬وقد يكون من نصيبك المكافآت إذا جعلت من فحص المواقف‬
‫غير العادية أو غير المتوقعة عادة لديك ‪ ،‬فاستثمر كل ذلك‬

‫الفضول الذي أعاد الحياة فيك وأسأل نفسك إذ ما كان ذلك‬

‫الموقف بالفعل حل فقط ينتظر المشكلة وإذا لم يكن هناك شئ‬
‫آخر فستحوز السبق من قبل أي شخص آخر ‪ ،‬وهذا يعنى أن‬
‫البداع هو كل الصل في كل أمر يكلله النجاح‪.‬‬

‫عقلك الباطن دفء من الفكار والحلول‪:‬‬
‫أشرنا مرات عديدة إلى أن هناك حل لكل مشكلة‪ ،‬وفكرة تلبى كل‬
‫احتياج‪ ،‬والحتمال القائم كبير بأن ما أنجز تلك الحلول والفكار موجود‬
‫ومخزون في عقلك‪.‬‬

‫والرقام تؤيد مقولتي ‪ ،‬فالعلماء يقدرون – أثناء فترة حياة النسان‬

‫المعتادة‪ -‬أن ما يرسل إلى العقل البشرى من البيانات يبلغ خمسة عشر‬
‫‪12‬‬

‫تريليون خلية بيانية‪ ،‬وكل ما اختبرته مسجل في تلك الخليا ‪ ،‬فإذ ما‬

‫كانت هناك تريليونات من البيانات الموجودة في العقل‪ ،‬فاذكر فقط كم‬
‫يمكن أن تشكل منها كميات ل حصر لها بالتآلف المتنوع من المعلومات‪،‬‬

‫وبكل تلك القدرة تفيدك الجابة التي تحتاجها‪.‬‬

‫وهذا هو الجزء السار في الخبر‪ ،‬أما الجزء السيئ فيه هو أن ‪ ٪9‬من تلك‬
‫المعلومات مدفونة في عقلك الباطن وليس هناك من وسيلة سهلة لتخرجها‬
‫بإرادتك إلى حيز الوجود والرحب وإنما تخرج من تلقاء نفسها إن أرادت‬
‫ول سلطان لك عليها من عقلك الواعي إذا رغبت فيها‪ ،‬ول يمكنك أن‬

‫تأمر عقلك الباطن بإطلق البيانات الدقيقة التي تحتاجها وقتما تشاء فلن‬
‫تنجح معه بهذا السلوب فهو في حاجة إلى الوقت للتمحيص والفرز‬
‫وإعادة التنظيم‪ ،‬ثم تأتيك الجابة في وقت ل تتوقعها منه‪.‬‬
‫وإليك طريقة عمله والسبب فيها‪:‬‬
‫•أثناء مجاهدتك وكفاحك الواعي لتبدع فكرا أو تفوز بحل يعلم‬
‫عقلك الباطن أيضا بما تنشده‪.‬‬

‫•ل يستقر عقلك الباطن أبدا ‪ ،‬ول يتوقف عن العمل على فرز‬

‫واختيار وترتيب تريليونات من وحدات البيانات الصغيرة التي‬
‫يحتويها‪.‬‬

‫•ربما بعد دقائق أو ساعات أو حتى أيام من توقفك عن التفكير‬
‫مليا في مشكلة معينه‪ ،‬إذا بالحل يومض بغتة في ذهنك الواعي‪،‬‬
‫فقد تخطر على بالك فجأة فكرة أو إجابة على مشكلة صعبة ‪،‬‬

‫تأتيك وذهنك في شغل شاغل‪ ،‬ويفكر في أمر آخر‪.‬‬
‫والشخص الذي كان أول من قال ‪ ":‬نم على الموضوع‪ -‬شخص حكيم‬
‫بالفعل‪ ،‬فأهم الفكار والختراعات نبتت خلل فترة من النوم أو في‬
‫‪13‬‬

‫أعقابها‪ ،‬وهى أهم من تلك التي تمت أثناء اليقظة والوعى ‪ ،‬بل إني على‬
‫يقين من أنها جاءت جميعا من العقل الباطن ‪ .‬ولكن ليس بإمكان العقل‬

‫الباطن إل فرز واستخراج المعلومات التي اكتسبها بالفعل بتعاقب السنين‬
‫ثم إبلغك بهذه المعلومات عند الحاجة ‪.‬‬

‫وهذا هو السبب في أن الشخاص المبدعين يعتمدون على عقلهم الباطن‬
‫ليس كدعامة وسند أساسي وإنما كأداة تعاونهم بالفعل على التخزين في‬
‫عقولهم لمعظم ألوان المعرفة وآفاق البداع التي يلمون بها ‪ ،‬ويستفيد‬

‫أقصى الستفادة كل من يألفون إنجازات العقل الباطن وكل من يعلمون‬
‫من خلل تجاربهم الطويلة أن في وسعهم العتماد عليه‪.‬‬

‫وكما رأيت فالطريقة العادية هي أن تعد عقلك الباطن للنطلق بمراجعة‬
‫الحقائق المناسبة وبتأمل الحلول الممكنة ثم – إن كانت الفكار ل تزال‬
‫ناقصة‪ -‬يترك الموضوع مع العلم بأن المعلومات المرغوب فيها ستأتى‬

‫في الطريق ففي لحظة معينه – على الرجح عندما تكون خالي البال إلى‬
‫حد ما – سيفاجئك وصول الجابة وتبدو كما لو كانت" هبطت عليك من‬

‫السماء"‪.‬‬

‫‪14‬‬

‫الساليب المختلفة لتحويل الفكار البداعية لخطط تنفيذية‪.‬‬
‫‪.1‬الطريقة السهلة‪:‬‬
‫عندما تتوافر لديك مجموعة كبيرة من الحلول الممكنة‪ ،‬ولنقل مثل أهم‬

‫عشرة حلول‪ ،‬قم ببساطة بترتيب الحلول من(‪ )10:1‬حيث يمثل الرقم (‪)1‬‬
‫الفكرة صاحبة أكثر المميزات‪ .‬أما الباقي فيوضع في ترتيب تنازلي‬

‫حسب ميزة كل فكرة‪ .‬وهذه الطريقة البسيطة تسمح للفكار القوية أن‬

‫تظهر‪ .‬أثناء عملية اختيار الفكار الكثر قيمة‪ ،‬عليك أن تشعر بحرية‬
‫تعديل هذه الفكار بأي طريقة تساعد على فهمك لها‪ .‬ومن الممكن أن‬

‫تظهر أفكار عميقة هنا أو هناك خلل بحثك عن الحل‪ ،‬فل تتجاهلها‪.‬‬

‫‪.2‬القاعدة الكثر تعقيدا – قاعدة "بن فرانكلين"‬
‫لكي نحلل المزايا التي تحملها الفكرة ‪ ،‬علينا أن نقوم – كما كان يقوم "بن‬
‫فرانكلين" – بإحضار ورقة بيضاء ورسم خط في المنتصف ‪ ،‬وفى يسار‬

‫الورقة نضع علمة (‪ )+‬وفى اليمين نضع علمة (‪ )-‬ونقوم في‬

‫الجزء(‪ )+‬بوضع قائمة من المميزات التي تحملها الفكرة ثم بعد ذلك ننتقل‬
‫إلى الجزء(‪ )-‬السلبي ونضع قائمة العيوب التي تحتوى عليها الفكرة‪.‬‬

‫وطالما أن كل هذه الحكام قد اجتمعت أمام أعيينا‪ ،‬فإننا نستطيع أن نكون‬

‫حكما عاما بخصوص جدوى الفكرة‪.‬‬

‫إن استخدام هذه الطريقة في مقارنة فكرة بأفكار أخرى سيكون مفيدا في‬

‫إصدار حكم كمي على جميع المزايا التي تتمتع بها الفكرة ‪ .‬ومرة أخرى‬

‫نقول استخدام المقياس(‪ )10:1‬حيث يمثل الرقم(‪ )10‬الشيء الرديء ‪ .‬إن‬
‫‪15‬‬

‫التحليل بطريقة (‪ )-(،)+‬يمكن أن يلخص كله في رقم معين عندما نقوم‬
‫بالتحليل السلبي أو اليجابي لكل فكرة ثم نقوم بتلخيصه في شكل حكم‬
‫كمي فسوف يسهل ذلك تحديد أي الفكار يحمل أكثر المميزات‪.‬‬

‫إن ميزة هذه القاعدة هى أن كل أنواع المقاييس المختلفة يمكن استيعابها‬
‫ويظل التحليل من الممكن تلخيصه عن طريق الحكم الكمي‪.‬‬

‫‪.1‬قاعدة أكثر تعقيد وتغيرا‪-:‬‬
‫هذه الطريقة بالرغم من أنها تبدو معقدة إل أنها يمكنها التعامل مع‬
‫العديد والعديد من الفكار بأسلوب منظم وبسيط‪.‬‬

‫‪.1‬المعايير‪:‬‬
‫قبل كل شئ نحن بحاجة إلى تحديد أي المعايير نستخدمها لنقيس قيمة‬
‫الفكرة‪ .‬هناك ستة معايير لها صلة بذلك‪:‬‬
‫‪-1‬الوقت‪ :‬طالما أن الوقت هو المال فالوقت يشير إلى ما‬
‫إذا كان تطبيق الفكرة سيستغرق قدرا طويل من الوقت‬

‫أم قدرا قصيرا ‪ .‬فكلما كانت الفكرة أسرع في تطبيقها‬
‫كانت أفضل‪.‬‬

‫‪-2‬المخاطرة‪ :‬كل اتجاه جدد يحتوى على احتمال للفشل‪.‬‬
‫عند التفكير في عامل المخاطرة فكر في تكلفة الفشل‬
‫إذا سارت المور في التجاه الخطأ‪ .‬إن الفكرة التي‬

‫تكلف أقل عند فشلها هي الفكرة الفضل‪.‬‬

‫‪-3‬الفعالية‪ :‬هل تؤدى الفكرة دورها وتحقق الهدف؟‬
‫الفكرة التي تسمح لك بتحقيق النتائج المرجوة بسهولة‬
‫أكبر هي الفكرة الفضل في كفاءتها‪.‬‬
‫‪16‬‬

‫‪-4‬الستثمار‪ :‬ترى أي نوع من اللتزامات المالية تتطلبها‬
‫الفكرة ؟ وما هو العائد المنتظر على الستثمار؟ عندما‬
‫يكون الستثمار أقل والعائد أكبر ‪ ،‬يكون ذلك هو‬

‫الفضل‪.‬‬

‫‪-5‬سهولة التنفيذ‪ :‬هناك بعض الشياء تكون بسيطة‬
‫وسهلة في تنفيذها وهناك أشياء أخرى تتطلب عديدا‬
‫من الخطوات وتضافر أشياء أخرى معها وأدوات‬

‫وخدمات منها المعقد والبسيط‪ .‬إن الفكرة السهل في‬

‫تنفيذها هي الفكرة الفضل‪.‬‬

‫‪-6‬عامل الشعور‪ :‬هذا هو العامل أو المعيار الذي‬
‫يستعصي على القياس‪ ،‬لنه يشير إلى الحدس وإلى‬

‫الشعور القوي بأن هذه الفكرة صحيحة وغالبا ما يكون‬
‫ذلك من غير دليل‪ ،‬فكلما ازددت اقتناعا بصحة شئ ما‬
‫عن طريق الحدس ‪ ،‬ولم يظهر شئ أساسي يثبت‬

‫بطلنه‪ ،‬كنت مهيئا أكثر لسماع صوت ينبع من‬

‫داخلك يقول "اتجه ناحيته"‪ .‬وعندما يحدث ذلك‪ ،‬اتخذه‬
‫كإشارة مفضلة‪.‬‬

‫عليك أن تفهم أن هذه ليست تخمينات غير مترابطة عن شئ ليس له‬
‫أساس‪ .‬إن تمرين الحدس يشبه كثيرا مغامرة محسوبة‪ .‬هذا يعنى أن‬

‫لديك بعض الحقائق‪ ،‬ولديك فكرة عن المشكلة ولديك بدائل لهذه‬

‫الفكار‪ .‬ومن هنا فليس هناك ما يدل على الجبار عندما تتصرف‬

‫بهذه الطريقة‪ .‬ولمواجهة هذا المستوى من انعدام اليقين وحتى نعرف‬

‫أن أثره يمكن أن يكون مدمرا وليس فعال ‪ ،‬فمن الحكمة أن نستمع‬
‫‪17‬‬

‫إلى صوتنا الداخلي‪ .‬إن أفضل وقت للستماع لهذا الصوت الداخلي‬
‫هو وقت السترخاء العميق‪.‬‬

‫ب‪ -‬التنفيذ‪:‬‬
‫طالما تمكنت من توليد الحلول الممكنة للمشكلة ‪ ،‬واخترت ما يناسبك‬
‫منها ‪ ،‬فإن الخطوة التالية هي أن تجعل الفكرة قابلة للتنفيذ – أي أن تفعل‬
‫شيئا تجاهها ‪ .‬ويشمل ذلك تحديد إطار زمني للتنفيذ وتقدير التكلفة‬

‫والموارد اللزمة‪ ،‬ثم تحديد خطوات للتنفيذ وتقدير التكلفة والموارد‬

‫اللزمة ‪ ،‬ثم تحديد خطوات التنفيذ الفعلي للفكرة‪.‬‬

‫وإذا تكشفت لك بعض الخطاء أو جوانب القصور فى التنفيذ‪ ،‬فليكن‬
‫ذلك درسا لك تستفيد منه فى المستقبل ‪ .‬وليكن شعارك فى ذلك القاعدة‬
‫التالية ‪ ":‬عمل‪ ،‬تغذية راجعة‪ ،‬تقويم وتصحيح‪ ،‬ثم عمل‪....... ،‬‬
‫وهكذا"‪.‬‬

‫‪18‬‬

‫سمات الفكرة البداعية وكيفية تطويعها في الواقع العملي‬
‫إذا كنت ترغب حقيقة في أن تصبح مفكرا إبتكاريا ‪ ..‬فإن عليك إتباع‬
‫الخطوات التالية‪:‬‬
‫الخطوة الولى‪":‬يجب أن ترغب وأن تعقد النية تماما على أن تصبح‬
‫مفكرا إبتكاريا؟‬
‫قد يبدو ذلك واضحا ولكنه ليس كذلك ‪ .‬فالقليل جدا من الناس هم الذين‬
‫يريدون أن يصبحون مفكرين مبدعين ‪ .‬أن معظم الناس يعتقدون أن‬

‫تفكيرهم جيد ومن ثم ل يحتاجون لتخاذ أية خطوة حيال ذلك كما أنهم‬

‫يشعرون بأنه ليس هناك أي شئ يمكن لي شخص أن يعلمهم إياه‪ .‬فهناك‬
‫قدر كبير من الرضا عن الذات فيما يتعلق بموضوع التفكير ‪ .‬وبالتالي ل‬

‫يتبقى أمامنا سوى أولئك الذين يحصرون اهتمامهم في الجدل وكيفية‬

‫تحقيق الفوز فيه وإثبات صحة ما يذهبون إليه ‪ .‬وبالنسبة لهؤلء فإن‬

‫التفكير ما هو إل امتداد فقط لذواتهم الخاصة ومكنون نفوسهم‪ .‬ومن ثم‬
‫فإنهم ل يستهدفون إطلقا أن يصبحوا مفكرين إبتكاريين لن المفكر‬

‫البتكارى يجب أن يستخدم التفكير بطريقة موضوعية حتى لو أدى ذلك‬

‫إلى أن يعترف بأنه قد أخطأ‪.‬‬

‫الخطوة الثانية‪ " :‬يجب أن تركز على التفكير"‪:‬‬
‫وهذا شئ صعب ‪ .‬فنحن نتنفس ونمشى ونتكلم ونفكر إل أننا ل نركز‬
‫حقيقة على هذه النشطة فهي تحدث هكذا أثناء حياتنا وليست بنا حاجة‬
‫‪19‬‬

‫لن نفكر في كل خطوة تخطوها أو كل نفس تتنفسه‪ .‬وبنفس الطريقة فإننا‬

‫نفكر ونستخدم التفكير في أمور حياتنا اليومية‬

‫ول نتوقف للنظر فيما نفعله‪ .‬فنحن ل نركز فعل على تفكيرنا – ويكفى‬

‫أنه موجود‪.‬‬

‫ولكي تصبح مفكرا إبتكاريا عليك أن تركز على تفكيرك ‪ .‬فيجب أن تل‬

‫حظ نفسك وأنت تفكر وأن تلحظ أيضا تفكير الخرين ‪ .‬ويجب أن‬

‫يصبح التفكير مجال للهتمام وبالتالي مجال للمهارة ‪ .‬قد يبدو ذلك في‬
‫البداية شيئا غريبا وغير عادى إل أنه يصبح بعد ذلك على الفور شيئا‬

‫ممتعا ‪ .‬فالتفكير مفيد وممتع في ذات الوقت‪.‬‬

‫الخطوة الثالثة ‪ ( :‬يجب أن تخصص جزءا من وقتك للتفكير)‬
‫فنحن نستغرق معظم وقتنا في التجاوب – بطريقة رد الفعل – مع‬

‫المعلومات التي توضع أمامنا‪ :‬من المنزل – من التليفزيون – من الجرائد‬
‫والمجلت‪ .‬وفى محادثاتنا الخاصة‪ .‬وبالطبع فإن كل هذا يتضمن شيئا من‬

‫التفكير لكن ليس بالكثير‪ .‬كما أننا عادة ما ندع المعلومات تنساب إلينا‬

‫على أمل أن تؤدى إلى شئ ما في النهاية‪ .‬ولتسأل "كم مرة قلت لنفسك"‪:‬‬
‫"سأمضى بعض الوقت في التفكير في هذا؟"‪ .‬إن الناس ل يحبون التفكير‬
‫لنه يبدو لهم على أنه شئ معقد وغير منتج‪ .‬هذا وكلما نمينا مهارة‬

‫التفكير كلما وجدناه أيسر وأكثر إمتاعا‪ .‬ول يختلف هذا كثيرا عن تعلم‬
‫السباحة أو التزحلق أو ركوب الدراجة مثل فكلها تبدو صعبة في البداية‬
‫وما أن يتعلمها الفرد حتى يتعلق بها‪.‬‬

‫الخطوة الرابعة ‪":‬يجب أن تكون لديك بعض أساليب التفكير"‬
‫‪20‬‬

‫يمكنك أن تأمر شخص ما بأن "يفكر" وقد يحاول هذا الشخص بشدة ولكن‬

‫النتيجة لن تكون على قدر المشقة‪ .‬ويمكنك أن تأمر نفسك بأن "تفكر" ولن‬
‫تعنى النتيجة شيئا كبيرا ‪ .‬فالجهد وحده ل يكفى ‪ ،‬ولو كان يكفى لصبحنا‬

‫جميعا عباقرة ‪ ،‬ومن ثم فنحن في حاجة إلى طرق وأساليب للتفكير‪ .‬فإذا‬

‫ما استخدمناها جنبا إلى جنب مع الجهد والمهارة فسوف نتوصل بل شك‬

‫إلى نتائج ملموسة‪.‬‬

‫وببساطة‪ ،‬عندما تصبح ماهرا بشكل حقيقي في استخدام أدوات وأساليب‬

‫التفكير فإنك سوف تصبح حينئذ مفكرا إبتكاريا‪.‬‬

‫الخطوة الخامسة ‪" :‬يجب أن تمرن تفكيرك"‬
‫لعبة التنس أمر مختلف تمام الختلف عن نزول ملعب التنس فعل ولعب‬
‫مباراة طيبة‪ .‬فالمهارات يجب تدريبها وممارستها بشكل فعلى ‪ .‬وكلما‬

‫دربت أية مهارة من المهارات كلما أصبحت أكثر قدرة على الستفادة‬

‫منها ‪ .‬وليس هناك بديل لذلك ‪.‬فإذا أردت أن تصبح مفكرا إبتكاريا يجب‬
‫عليك أن تدرب مهاراتك الفكرية لتساعدها على النطلق‪ .‬إن فهم‬

‫الساليب أمر هين ولكن التدريب والممارسة هما فقط اللذين يمكنانك من‬
‫الستفادة منها بفاعلية‪ .‬ومن التدريب تنطلق نحو السلسة والطلقة‬

‫والثقة‪.‬‬

‫‪21‬‬

‫المراحل التنفيذية للفكرة البداعية‬
‫تشخيص وتحليل المشكلت‪-:‬‬
‫تمر عملية تشخيص المشكلت بمجموعة من الخطوات التالية‪:‬‬
‫‪.1‬توصيف المشكلة بشكل دقيق وتام‪:‬‬
‫يجب أن نقوم بتحديد المشكلت بشكل ملموس يمكن قياسه‪ ،‬ويعطى ذلك‬
‫ضرورة تحديد النتيجة المتوقعة من حل هذه المشكلت‪ ،‬فل يكفى مثل أن‬

‫نقول بأن المشكلة الرئيسية السائدة بين القوى العاملة في التنظيم هي‬

‫مشكلة خاصة بالروح المعنوية‪ ،‬ولكننا يجب أن نصيغ هذه المشكلت‬

‫بطريقة ملموسة تشير إلى النتائج المستهدفة من حلها‪ ،‬كأن تقول مثل أن‬

‫المشكلة هي انخفاض الروح المعنوية بنسبة تبلغ ‪ ٪20‬من العاملين‬

‫بالتنظيم‪ ،‬وأن هذا النخفاض قد انعكس على جو العمل السائد مما أدى‬

‫إلى انخفاض معدلت الداء (المخرجات) بنسبة ‪ ٪35‬ولشك أننا نستطيع‬
‫هنا أن نقف بوضوح على الهدف المراد تحقيقه بالتغلب على مشكلة‬

‫انخفاض الروح المعنوية لدى العاملين‪.‬‬

‫‪.2‬التعبير عن المشكلة في شكل النتائج النهائية‬

‫والمحددات والسباب الكامنة وراءها‪:‬‬
‫ويتم في هذه الخطوة عملية مقابلة بين الهداف المحققة فعل والهداف‬
‫المرغوبة‪.‬‬
‫‪.3‬الفصل بين السباب المعتمدة على بعضها البعض‬
‫بالنسبة للمشكلة موضوع الدراسة‪:‬‬

‫‪22‬‬

‫ويشير ذلك إلى ضرورة تدبر الدارة للسباب المختلفة للمشكلة حتى‬

‫تستطيع انتقاء بدائل العمل اللزمة لحلها‪ ،‬ويجب أن يراعى هنا تجنب‬
‫التعميم عند تحديد السباب الحقيقية التي تقف وراء مشكلة ما‪.‬‬

‫المشكلة والظاهرة‪:‬‬
‫إن التفرقة بين المشكلت والظواهر أو العراض يمثل أحد أهم العوامل‬
‫التي تساعد على تحديد المشكلت وتشخيصها تشخيصا دقيقا‪.‬‬

‫أ‬
‫أن مشكلتي أنني اشعر دائما بصداع وضعف تام‬

‫ب أن مشكلتي هي ارتفاع معدل دوران العاملين في‬
‫الدارة التي إشراف عليها‪.‬‬

‫ج‬

‫تتلخص مشكلتي في السواق الخارجية في‬
‫ارتفاع معدل شكاوى العملء هناك‪.‬‬

‫المفاجئ‬
‫سوفهو‬
‫الساسية‬
‫الشركة‬
‫مشكلة‬
‫دبقراءة إن‬
‫الهبوط يلى‪:‬‬
‫نلحظ ما‬
‫السابقة‬
‫الربعة‬
‫العبارات‬
‫في مبيعاتها في السواق المحلية‪.‬‬

‫‪23‬‬

‫‪.1‬أن هناك خلطا بين مظاهر وظواهر المشاكل وبين المشاكل‬
‫نفسها‪.‬‬

‫‪.2‬وبسبب كون أعراض المشاكل هي مجرد مظاهر خارجية‬
‫على السطح تعتبر مؤشرا أو دليل على وجودها فإذا ما‬

‫جاء تحت"أ" "ب" "ج" "د" هي عبارة عن مظاهر أو ظواهر‬

‫تخفى وراءها مشاكل‪.‬‬

‫‪.3‬وبما أن المشكلة تمثل الفرق بين الواقع والهداف‬

‫المرغوبة فإنه يمكن القول بأنها توجد في الحالت الربعة‬

‫ولكنها تحتاج إلى تشخيص وتحليل للظروف والسباب‬

‫التي تكمن وراء تلك العراض ‪ ،‬وهذه عملية دقيقة وتعتبر‬
‫جزءا أساسيا من عملية التشخيص الدقيقة للمشكلة ‪ ،‬ويمكن‬
‫بيان ذلك كما يلي‪:‬‬

‫‪.1‬أن عرض الصداع والضعف‬
‫العام نتاج إلى تحليل طبي‬

‫ينتهي بتحديد أسباب هذه الحالة‬

‫والتي قد تكون نتيجة لوجود‬
‫مرض عضوي محدد يقوم‬

‫الطبيب بتحديده بعد عمله‬
‫الطبي‪.‬‬

‫‪.2‬إن جمع البيانات الخاصة‬
‫بعرض ارتفاع معدل دوران‬

‫العاملين قد يسفر عن وجود‬
‫السباب التالية‪:‬‬
‫‪24‬‬

‫•عدم توافر نظم‬
‫سليمة للعمل‪.‬‬

‫•عدم تحديد‬

‫معدلت أداء‬
‫واقعية‬

‫للموظف‪.‬‬
‫•عدم توافر‬

‫فرص للنجاز‬

‫والتقدم في‬

‫الوظيفة أمام كل‬
‫موظف‪.‬‬

‫‪.3‬إن العرض الخاص بارتفاع‬
‫معدل شكاوى العملء في‬

‫السواق الخارجية قد يرجع إلى‬
‫وجود المشاكل التالية‪:‬‬
‫•عدم دقة مواعيد التسليم‪.‬‬
‫•زيادة نسبة العيوب ى‬

‫المنتجات التي يتم شحنها‬

‫إلى العملء‪.‬‬

‫•عدم ثبات سياسة التسعير‬
‫التي تتبعها الشركة مع‬
‫‪25‬‬

‫العملء وكذلك سياسات‬
‫الخصومات‪.‬‬

‫جمع البيانات‪:‬‬
‫بعد تشخيص المشكلة ل بد من القيام بتوفير جميع أنواع البيانات اللزمة‬

‫لضمان تحليل المشكلت تحليل دقيقا يزيد من درجة فعالية الحلول‬
‫المقترحة للتغلب عليها‪.‬‬

‫ومن الممكن إيجاد هذه البيانات السابقة أما من السجلت والمصادر‬

‫الخرى الداخلية في المنظمة واما من خلل ما يلي‪:‬‬
‫•الستقصاءات‪.‬‬

‫•الملحظة المباشرة ‪.‬‬

‫•المناقشات من المديرين والمرؤوسين‪.‬‬
‫•اجتماعات اللجان المتخصصة‪.‬‬

‫•طرق أخرى متعددة مثل العصف الذهني والمختبرات الخاصة‬
‫بالجماعات‪ ،‬حتى يمكن الحصول على بيانات واقتراحات جديدة‬
‫باستخدام المواهب والقدرات المتاحة في المنظمة‪.‬‬

‫وتظهر أهمية التفكير الخلق من جانب محلل المشكلة ‪ ،‬حيث يتطلب‬

‫المر أن يكون لديه تصور خلق من العمال أو التصرفات المطلوبة‬
‫للتغلب على المشكلت التي تواجهه ‪ ،‬وعلى ذلك فإن المر يحتاج إلى‬

‫وضع بدائل محددة يمكن إتباعها للتغلب على المشكلة موضع الدراسة‪.‬‬

‫وهنا يجب التنبيه على أنه ل يكفى فقط تحديد البدائل في شكل ما يجب‬
‫أن يحدث لعلج المشكلة‪ ،‬ولكن ذلك لبد أن يمتد لكي يحدد كيفية‬

‫الوصول إلى بديل منطقي قابل للتطبيق‪.‬‬

‫تحليل البدائل لحل المشكلة‪:‬‬
‫‪26‬‬

‫يتم تحليل تأثير اتباع بديل معين أو حل محدد للتغلب على المشكلة‬
‫موضوع الدراسة من خلل ما يلي‪:‬‬
‫‪-1‬تحديد العلقة بين البديل المقترح للتطبيق وبين المشكلة نفسها‪.‬‬
‫‪-2‬تحقيق العلقة بين البديل المقترح للحل ‪ ،‬وبين الهداف التي حددت‬
‫أصل من تحليل ومعالجة المشكلت‪.‬‬

‫‪-3‬في حالة وجود بدائل لعلج المشكلت فإن المر يتطلب اختيار البديل‬
‫المثل من بينها بعد تحليل البدائل من خلل ما يلي‪:‬‬

‫‪.1‬مدى ارتباط كل بديل وبين المشكلت المعروضة للتحليل‪ ،‬من حيث‬
‫مساهمة كل بديل في تقليل إبعاد المشكلة أو تجنبها تماما‪.‬‬

‫‪.2‬درجة مساهمة كل بديل في تحقيق الهداف المحددة من قبل لتحليل‬
‫المشكلت المعروضة‪.‬‬

‫‪.3‬تكاليف تطبيق كل بديل‪.‬‬
‫‪.4‬الثار الجانبية لتطبيق كل بديل‪.‬‬

‫تطبيق الحلول المقترحة لحل المشكلة‪:‬‬
‫وفى هذه الخطوة يتم إعداد الترتيبات اللزمة لتطبيق البديل الذي تم‬
‫اختياره كحل امثل للتغلب على المشكلة‪.‬‬
‫ويتطلب ذلك‪:‬‬
‫‪-1‬تجهيز المواد اللزمة لحل المشكلة سواء كانت موارد بشرية أو‬
‫مادية‪.‬‬

‫‪-2‬مراجعة خطوات حل المشكلت حتى يتم التحديد النهائي لها‪.‬‬
‫‪27‬‬

‫‪-3‬تحديد البرنامج الزمني لتنفيذ‪.‬‬

‫مفهوم عملية اتخاذ القرار‪:‬‬
‫عملية اتخاذ القرارات تمثل المفاضلة بين العد يد من البدائل التي ترتبط‬
‫بمشكلة أو بموقف معين لختيار أفضل بديل يساعد على حل هذا الموقف‬

‫وهو البديل موضوع القرار‪.‬‬

‫العناصر الرئيسية لصنع واتخاذ القرار‪:‬‬
‫تتضمن عملية صنع واتخاذ القار جانبين رئيسين هما‪:‬‬
‫‪.1‬جانب صنع القرار‪.‬‬

‫‪.2‬جانب اتخاذ القرار‪.‬‬

‫فإذا تناولنا جانب – أو عملية صنع القرار نجدها تتركز على‬
‫عنصرين أساسين هما عنصر الذكاء وعنصر التصميم وعلى ذلك‬

‫نجد أن‪.‬‬

‫‪-1‬عنصر الذكاء‪:‬‬
‫يعنى القدرة على التحديد الدقيق للمشكلة التي بحاجة لبحث ودراسة‬
‫واتخاذ قرار فيها حتى نتجنب الوصول لقرار سليم لمشكلة محددة‬
‫تحديدا خاطئا‪.‬‬

‫ولذلك تتضمن‪:‬‬
‫‪.1‬الحساس بالمشكلة ‪ ،‬وينشأ من وجود حالة من عدم‬

‫الرضا والتوتر الذي يشعر به الفرد تجاه موقف معين‪.‬‬

‫‪.2‬التحديد الدقيق للمشكلة الرئيسية التي بحاجة لبحث‬

‫ودراسة والتي يجب أن تخضع للقياس والتحليل والدراسة‬
‫‪28‬‬

‫لتجنب القيام بحل مشكلت فرعية وعدم جدوى الحل‬
‫الذي يتم التوصل إليه‪.‬‬

‫‪-2‬عنصر التصميم‪:‬‬
‫ويتضمن التحديد والتحليل الدقيق والموضوعي والشامل لكل أسباب‬
‫المشكلة حتى نصل لمجموعة من الحلول البديلة ولذلك أهم خطوات‬

‫عنصر التصميم التي‪:‬‬

‫‪.1‬تحديد أسباب ومسببات المشكلة‪.‬‬
‫‪.2‬جمع البيانات والمعلومات الدقيقة والشاملة والمركزة والموضوعية عن‬
‫المشكلة الرئيسية وتصنيف وتفريغ وجدولة هذه البيانات والمعلومات‬
‫عن المشكلة واسبابها بكافة وسائل الجمع ومنها‪:‬‬
‫•الملحظة‪.‬‬
‫•المقابلة‪.‬‬

‫•الستقصاء‪.‬‬
‫‪.3‬وضع الفروض كحلول مقترحة للمشكلة بناء على التصور العام لبعاد‬
‫المشكلة‪.‬‬

‫‪.4‬تحليل كل سبب من أسباب المشكلة باستخدام الساليب التحليلية‬
‫الوصفية والكمية بما يساعد على وجود رؤية كاملة وتفهم واضح‬

‫للمواقف ويحقق النظرة الشاملة للمشكلة واختيار صحة الفروض‪.‬‬
‫‪.5‬تحديد الحلول البديلة بعد مراجعة وتفسير تحليل كل سبب من أسباب‬

‫المشكلة ‪ ،‬لنه من النادر أن يكون للمشكلة حل واحد‪ ،‬و أحيانا يواجه‬

‫‪29‬‬

‫المشرف العديد من الحلول البديلة التي يصعب حصرها وهنا يجب‬

‫عليه أن يكون على درجة عالية من الذكاء والتخيل وسعة الدراك‪.‬‬

‫أما إذا تناولنا جانب اتخاذ القرار النهائي ‪ ،‬نجد أنه يرتكز على عنصر‬
‫الختيار أي المفاضلة بين الحلول البديلة واختيار أفضلها ولذلك يتضمن‬
‫هذا الجانب خطوتين هما‪-:‬‬

‫‪.1‬تقييم الحلول البديلة التي تم التوصل إليها لتحديد‪:‬‬
‫•درجة مساهمة كل حل من الحلول المقترحة‬
‫للمشكلة‪.‬‬

‫•تحديد الثار السلبية واليجابية ونسبة كل منهما‬
‫على المنظمة والفراد الذين سوف يشملهم القرار‬

‫بالنسبة لكل حل بديل‪.‬‬

‫‪.2‬اختيار أفضل البدائل والحلول الذي يحقق الهداف ويساعد على حل‬
‫المشكلة بأقل درجة من المخاطر ليصبح هذا البديل موضوع القرار‬

‫النهائي‪.‬‬

‫‪30‬‬

‫ضمانات نجاح الفكرة البداعية في الواقع العملي‬
‫إن تحديدك لوجهتك هو أول خطوة على الطريق لكي تصل هناك دعني‬
‫أوجهك إليك سؤال ‪ .‬هل لديك أي هدف؟ لعلك تتعجب من سؤالي وتقول‬
‫بالطبع لدى أهداف‪ .‬لكنى أعنى هنا هل لديك برنامجا منظما لتحديد‬

‫الهداف؟ هل سجلت أهدافك وكتبتها؟ وهل حددت إطارا زمنيا لتنفيذ تلك‬
‫الهداف وتحقيقها؟‬

‫إذا كانت إجابتك نعم فإنك واحدا من ال ‪ %3‬من الناس الذين يفضلون‬

‫هذا‪.‬‬

‫وإذا كانت إجابتك بالنفي فإنك ضمن ال ‪ %97‬الخرين الذين ل يفعلون‬
‫ذلك وهذه الرقام جاءت في دراسة أجرتها جامعة هارفرد‪ .‬إن لكل‬
‫إنسان حلما ‪ ،‬هدفا‪ ، ،‬خيالت‪ ،‬بعض الناس يستطيعون أن يحولوا‬

‫أحلمهم إلى حقيقة‪ ،‬والبعض الخر يحتفظ بأحلمه لنفسه ول يتخذ أي‬
‫خطوة على طريق تحقيق تلك الحلم وهؤلء يذهبون إلى أعمالهم اليوم‬

‫لنهم ذهبوا بالمس فالحياة لديهم ليست سوى درب من السعادة‪.‬‬

‫والهداف العظمى التي تشغل مثل هؤلء هي " كيف أسدد فواتيري؟‬
‫وماذا يعرض في التليفزيون اليوم؟ أو ماذا سنتناول على العشاء هذه‬

‫الليلة؟ فهم يعتقدون أن النجاح مسألة حظ ‪ ،‬وأن أي إنسان حقق النجاح‬

‫فهو إنسان غير شريف وهم يلهثون طوال حياتهم لتوفير أسباب المعيشة‬

‫بدل من أن يضعوا تصورا أو تخطيطا لحياتهم‪.‬‬

‫أجرى العلماء دراسة على فأرين ظلوا يتضورون جوعا لمدة يومين‬
‫ووضعوهما في صندوق شفاف تم تصميمه بحيث يكون فيه طرق ودوائر‬

‫صغيرة وفى نهاية المتاهة وضعت قطعة جبن‪.‬‬
‫‪31‬‬

‫وبدأ السباق لتمييز الفأر الكثر سرعة وذكاء لتمييز الطريق‪ .‬وبالطبع‬

‫كان هو الفائز بقطعة الجبن‪ ،‬والمر يتفق كذلك على البشر‪ .‬فهم‬

‫يستمرون في السعي والكد حتى يحصلوا على قطعة الجبن‪ .‬ول يستغلون‬

‫طاقاتهم وقدراتهم الكامنة بل يكتفون بأداء نفس العمل كل يوم‪.‬‬

‫سألت في مرة أحد المد راء " هل قمت بإجازة مؤخرا؟" فأجاب " لقد‬

‫ذهبت إلى المكسيك في العام الماضي وقضيت أسبوعين رائعين" فسألته‪:‬‬
‫" كيف خططت لكي تقضى عطلتك علة هذا النحو الرائع؟" فأجاب "‬

‫حددت أنا وزوجتي المكان الذي نريد قضاء العطلة فيه ووضعنا ميزانية‬

‫ملئمة ثم اتصلنا بثلث وكالت سياحية لكي نطلع على بعض المعلومات‬
‫والسعار والعروض المختلفة وبالطبع اخترنا العرض الملئم لنا وذهبنا‬

‫إلى المكسيك"‪ .‬فقلت له " لبد أنك هذا النوع من الناس الذي يهتم‬

‫بالتخطيط في كل شئ" فأبتسم ورد قائل " نعم خاصة بالنسبة لقضاء‬

‫العضلت ‪ .‬فإني أحرص على أن اعتنى بكل التفاصيل حتى أتجنب‬
‫المفاجآت والحباطات"‪ .‬وعدت وسألته ثانية " حيث أنك تهتم كثيرا‬

‫بالتخطيط لقضاء العطلت هل لديك برنامج منظم لتحديد أهدافك في‬

‫الحياة " أجاب عندئذ " ل لن ذلك يتطلب الكثير من الوقت وأنا دائما‬
‫مشغول‪ ،‬هذا إلى جانب أنني أعرف ماذا أريد وكل شئ هنا في رأسي"‪.‬‬

‫هذا المدير يهتم كثيرا بتنظيم العطلة حتى يضمن نجاحها‪ ،‬أما عندما‬
‫يتعلق المر بحياته بأكملها فهو ل يمتلك الوقت الكافي!!‪.‬‬

‫إن المد راء بارعون في وضع كل أنواع الخطط‪ .‬خطط التسويق‪ ،‬خطط‬
‫إستراتيجية ‪ ،‬خطط للعلم خطط تمويلية وخطط توسعية‪.‬‬

‫وهم عادة ما يعقدون الجتماعات لمراجعة ما وضعوه من خطط وللتأكد‬

‫من أنهم على الطريق الصحيح كما أنهم يستمرون في إدخال التعديلت‬
‫‪32‬‬

‫على الخط الموضوعة لضمان نجاحها‪ .‬وإذا ما حدث أي خطأ فإنهم‬

‫يرفعون الراية الحمراء ويبدأون في البحث والست عانه باستشاريين‬

‫حتى يضعوا أيديهم على أسباب النتكاسات – ثم يبدأون بعدها في إعادة‬
‫النظر في الخطط‪.‬‬

‫وإذا سألت واحد من هؤلء المد راء عما إذا كان من الممكن له أن يعمل‬
‫دون ميزانية محددة أو خطط موضوعه فسوف يعتقد أنك مجنون فهم‬

‫يخططون جيدا لنجاح شركاتهم لكنهم ل يهتمون بوضع أي خطة لحياتهم‪.‬‬
‫خمس أسباب تجعل ‪ %97‬من الناس ل يحددون أهدافهم‪:‬‬
‫‪.1‬الخوف‪:‬‬
‫الخوف هو عدو النسان اللدود ( الخوف من الفشل ‪ ،‬الخوف من‬

‫المجهول‪ ،‬والخوف من مواجهة الرفض‪ ،‬وحتى الخوف من النجاح)‬
‫والخوف بكل أنواعه يقود إلى نفس الطريق المؤدى إلى اللم – والبشر‬

‫مستعدون لن يفعلوا أي شئ لتجنب اللم أيا كان‪ .‬والغالبية العظمى منهم‬

‫سوف يتجنبون اللم حتى لو كان في هذا اللم مصلحتهم الخاصة ‪ ،‬دعني‬

‫أسألك سؤال‪:‬‬

‫هل تعتقد أن طفل صغيرا في الثالثة من عمره يخشى أي شئ؟ قد تقول‬
‫ربما لكن الجابة العادية هي "ل" حتى لو رأى البعض خلف ذلك‪.‬‬

‫الحقيقة أن الطفل ل يخشى أو يخاف أي شئ إل إذا لم يمنعهم أحد‪ .‬فقد‬

‫يضعون أيديهم في النار‪ ،‬يقفزون من منحدر ‪ ..‬يفعلون أي شئ ‪ .‬لكنهم‬
‫يتعلمون الخوف عندما يبدأون في الكبر والنضج‪.‬‬

‫عندما ينضجون فإن خوفهم يمنعهم من القدام على فعل أي شئ لنهم‬

‫قد يصيبهم الفشل‪ .‬فقد واجههم الفشل في الماضي وقد يحدث هذا ثانية ‪،‬‬

‫لذلك فقد تعلموا أن يعيشوا دون أي برنامج لتحديد الهداف‪.‬‬
‫‪33‬‬

‫فإذا لم نتعلم كيف نهزم الخوف بداخلنا لن نستطيع الخروج من شراك‬

‫أوهامنا وشكوكنا‪.‬‬

‫‪ -2‬تصور الذات‪:‬‬

‫يقول دز جويس براوز‪" :‬إن أداءك لن يكون ملئما إذا لم يتوافق مع‬
‫الطريقة التي ترى بها نفسك‪ .‬فعندما يكون تصور النسان لذاته محبطا‬
‫فسوف ينعكس هذا على مظهره ‪ ،‬علقاته وأدائه وحتى الطريقة التي‬

‫يعيش بها حياته ‪ ،‬فالنظرة المحيطة بمفرداته يستحقه‪ ،‬وهنا يصبح مثل‬

‫هذا النسان جزءا مما يسميه زج يريدونه"‪ .‬لكن الشيء اللطيف هنا هو‬

‫سلوك أنه مكتسب ويمكن تغييره‪ .‬فإذا لم يعمل المرء على تغير تصوره‬

‫الخاطئ لذاته فسوف يقبل أي شئ ويرضى بكل شئ ويرضى بما تأتى به‬
‫اليام ‪ ،‬ولن يرى فيه تحديد الهدف ولن يحاول أبدا أن يحدد هدفا‪ .‬فكما‬

‫قال على المحاولة أ بدا‪ ،‬وكما قال جون كنيدى ‪ ":‬عندما تقوم يوما إنك‬
‫سوف تكون في المرتبة الثانية ‪ .‬سيكون هذا ما يحدث لك في الحياة"‪.‬‬
‫‪-3‬التأجيل‪:‬‬

‫يقول إدوارد دوينج‪ " :‬التأجيل هو لص الوقت" فإن تؤجل عمل اليوم إلى‬
‫الغد فقد تقول السبوع القادم‪ .‬ل بد وأن أحدد أهدافي في الحياة فليس‬
‫سوى حياة واحدة ل بد وان أخطط لها جيدا‪ ،‬في السبوع القادم يقول‬

‫إنني لست على ما يرام اليوم فسوف أبدأ غدا‪ ،‬وفى الغد تقول إن الطقس‬

‫اليوم رائع لم يحدث هذا منذ وقت طويل وهو مناسب لقضاء يوم خارج‬

‫المنزل ويمكن أن أضع أهدافي في وقت لحق‪ .‬هل ترى ما أقصده؟ إنك‬
‫تعتقد أن لك حياة واحدة لتعيشها وعليك أن تضع لك هدفا في هذه الحياة‬
‫لكن على الرغم من ذلك ل تبادر بإتخاذ أي خطوة لتحدد هدفا وتعمل‬

‫على تحقيقه‪.‬‬

‫‪34‬‬

‫‪ -4‬العتقاد واليمان‪-:‬‬

‫بعض الناس ل يؤمنون بقيمة تحديد الهداف‪ ،‬ويعتقدون أنها مضيعة‬
‫للوقت وهؤلء سوف يذكرون أسباب عديدة ليؤكدون عدم أهمية تحديد‬

‫الهدف بل قد يهبون لضرب بعض المثلة لناس حققوا نجاحا ولم يعتقدوا‬
‫بتحديد الهداف‪ ،‬وهم على الرغم من ذلك ل زالوا في أوج النجاح‪.‬‬

‫وهؤلء مثل المدخن الذي يعرف مدخنا بلغ ‪ 100‬سنة من العمر‪ .‬وبالطبع‬
‫فليس كل ال ‪ %97‬من الناس الذين ل يحددون أهدافا في الحياة فاشلين ‪،‬‬

‫لكن الغالبية العظمى منهم يواجهون أوقاتا عصيبة أكثر من هؤلء الذين‬

‫يخططون ويتوقعون ‪ .‬فيقول وليام شكسبير‪" :‬ليس هناك شئ حسن وآخر‬
‫سيئ لكن التفكير هو الذي جعله إما هذا أـو ذاك"‪.‬‬

‫فطريقة تفكيرك في تحديد الهدف هي التي تجعلك تعيش حياتك دون أي‬

‫أهداف‪.‬‬

‫‪ -5‬المعرفة‪-:‬‬
‫فالمعرفة واحدة من السباب التي تجعل ‪ %97‬من الناس ل يضعون‬
‫برنامجا منظما لتحديد أهدافهم‪.‬‬

‫فما أعنيه هو أنهم لديهم الرغبة والحماس لذلك لكنهم ل يعرفون السبيل‬

‫إلى تحقيقه‪ ،‬وبالتالي ل يتخذون الخطوات اللزمة ليتعلموا كيف يتم ذلك‪.‬‬
‫فقد سمعت صديق لي يقول مرات عديدة أنه يريد أن يصبح ممثل وإن‬

‫ذلك حلمه في الحياة لكن لم أره يفعل أي شئ لتحقيق حلمه‪ .‬والنتيجة هي‬
‫أن حلمه يظل حلما طوال حياته ول يصبح حقيقة‪.‬‬

‫عندما سألته لماذا ل تفعل أي شئ لتكون ممثل ‪ .‬أجاب ل أعرف كيف‪.‬‬

‫فإذا لم تتعلم كيف تحدد أهدافك وتحققها فإنك سوف تنضم إلى نادى (ل‬
‫أعلم كيف)‪.‬‬

‫‪35‬‬

‫الفوائد الخمس وراء تحديد الهداف‪:‬‬
‫التحكم في الذات‪:‬‬
‫عندما يكون لديك برنامج منظم ومتوازي لتحديد الهداف مشتمل على‬
‫كل جوانب حياتك‪ .‬فإنك ستشعر أنك أكثر تحكما في حياتك ومهما حدث‬
‫سوف تكون أنت المتحكم في مصيرك‪ .‬أنت من تقرر أي التجاهات‬

‫تختار ومتى تصل إلى هدفك المنشود وشعورك بالتحكم سوف يساعدك‬
‫في القضاء على أي عقبات تواجهك إذا قمت بالمخاطرة ‪.‬‬
‫الثقة في النفس‪:‬‬
‫عندما يزداد تحملك وسيطرتك على نفسك‪ ،‬فإن ثقتك بنفسك من شأنها أن‬
‫تزداد هي الخرى‪ ،‬كما أنك سوف تثق أكثر في نجاحك والثقة بالنفس‬

‫سوف تجعلك أكثر إيجابية ‪ ،‬وتحقيقا لنتائج عظيمة كما أنها تجعلك تؤمن‬
‫بأنه في مقدورك تحقيق أهدافك وتحويل أحلمك إلى حقيقة‪.‬‬
‫قيمة النفس ‪/‬الذات‪:‬‬
‫إذا ما حققت واحدا من أهدافك فسوف تزداد ثقتك بنفسك ويصير شعورك‬
‫نحو ذاتك أفضل كما أنك ستؤمن أكثر بقدراتك وإمكانياتك ولن يمضى‬

‫وقت طويل قبل أن تلحظ أن قيمة ذاتك تزداد يوما بعد يوم‪.‬‬

‫وعندما تواجهك مصاعب أو نوع من الفشل المؤقت فإنك سوف تستفيد‬

‫من هذه الخبرات لتكون أكثر قدرة على مواجهة مثل تلك المور إذا ما‬

‫قابلتك في المستقبل‪ ،‬حتى تستطيع أن تحقق أهدافك المنشودة‪ .‬كما أن ذلك‬
‫سوف يوسع من مداركك ويزود من عقلك بمزيد من الحكمة ‪.‬‬
‫‪ -4‬إدارة الوقت‪:‬‬

‫‪36‬‬

‫سوف تكون أكثر دقة وتركيزا في سعيك لتحقيق الهدف إذا ما وصفت‬

‫إطارا زمنيا لتحقيق هذا الهدف وكلما زادت رغبتك لتحقيق أهدافك كلما‬
‫أصبح لزاما عليك أن تهتم بطريقة تقضية الوقت‪ .‬ففي الواقع أن تحديد‬
‫الهدف وإدارة الوقت متلزمان تماما‪ .‬فل يمكن أن تحقق واحدا دون‬

‫الخر‪.‬‬
‫‪ -5‬تحسين حياتك‪:‬‬
‫إذا ما كان لديك برنامج منظم ومتوازن لتحديد الهداف فإنك سوف تكون‬
‫أكثر تركيزا على أهدافك ‪ ،‬مما يؤدى إلى رفع مستوى حياتك وستصير‬

‫أكثر تحفيزا‪ ،‬وأكثر طاقة‪ ،‬وأحسن حال والهم من ذلك ستكون أكثر‬
‫سعادة‪.‬‬
‫الجزاء الربعة لتحديد الهدف‪:‬‬

‫إن الحياة المتوازنة تتألف من ‪ 4‬أجزاء رئيسية إذا ما تأثر‬

‫إحداها فإن ذلك يكون سببا في معاناة الجزاء الخرى‪.‬‬
‫والجزاء الربعة هي ‪:‬‬

‫‪.1‬الجزء الشخصي‪:‬‬

‫تحت هذا الجزء تندرج أشياء مثل العلقات‪ ،‬السرة ‪ ،‬الزواج‪،‬‬
‫العطلت‪ ،‬الصداقات‪ ،‬سيارة جديدة السفر والسياحة‪..،‬الخ‪.‬‬

‫‪.2‬الجزء المهني‬

‫يندرج تحت الوظيفة ‪ ،‬الداء‪ ،‬الترقية‪ ،‬اكتساب احترام زملئك وتعلم‬
‫مهارات جديدة‪ ،‬الحصول على وظيفة جديدة ‪ ،‬تغيير مهنتك‪ ،‬التعليم‪...‬‬

‫الخ‪.‬‬

‫‪.3‬الجزء المادي(المالي)‪:‬‬

‫‪37‬‬

‫وهنا نجد الستقرار المالي‪ ،‬خطط التقاعد‪ ،‬استثمارات‪ ،‬شراء شركة‬
‫جديدة‪..‬الخ‪.‬‬
‫‪.4‬الصحة‪:‬‬
‫ويندرج تحت هذا الجزء الصحة الجسمية‪ ،‬أسلوب الحياة‪ ،‬التمارين‬
‫الرياضية‪ ،‬النظام الغذائي‪ ،‬القدرة على التعامل مع التوتر والصحة‬
‫الذهنية‪.‬‬

‫دعني أذكر لك مثال ليكون المر أكثر وضوحا‪ .‬كان ألفيس بريسلى على‬
‫درجة كبيرة من الفن والثراء وسيم ومشهور‪ ،‬كان بإمكانه أن يحقق كل‬

‫ما يتمناه في الحياه‪ ،‬ووفقا للمعايير العامة ل بد أنه كان إنسانا سعيدا جدا‬

‫ولكن على الرغم من أن النواحي المالية والمهنية في حياته كانت رائعة ‪،‬‬

‫وأيضا كانت صحته على ما يرام إل أن الجزء الشخصي في حياته أثر‬
‫على صحته وعلى الجزأين الخرين أيضا‪ ،‬والنتيجة كانت كما تعرفها‪،‬‬
‫فهو الن ليس بيننا لن الجزاء الربعة افتقدت التوازن فيما بينها‬

‫وبالمثل ما حدث لمارلين مونرو وداليدا نجمة الغناء في أوروبا وآخرين‬
‫كثيرين‪.‬‬

‫إذن إذا ما تأثر أحد الجزاء الربعة فإن ذلك من شأنه أن يؤثر على بقية‬
‫الجزاء وتوازنها‪ ،‬ويجعل النسان غير سعيد‪ .‬مثل لو كان النسان‬

‫يجلس على مقعد ذي ثلثة أرجل فقط فل يهم هنا كيف سيحاول أن‬
‫يحتفظ بتوازنه‪ ،‬المهم أن المر سينتهي به على الرض‪.‬‬

‫‪38‬‬

‫أساليب تجزئة الفكرة البداعية على مراحل الخطة المختلفة‬
‫عندما تشرع في تنفيذ برنامج تحديد أهدافك عليك أن تتفهم أول الختلف‬
‫بين الهدف المنتهى والهدف المستمر‪ ،‬فالهدف المنتهى مثل السعى لفقد‬

‫عشرة أرطال أو للحصول على وظيفة سوف ينتهي بمجرد أن يتحقق أى‬

‫منهما‪ ،‬أما الهدف المستمر ‪ ،‬مثل تنظيم أسلوب الحياة أو تخطيط المستقبل‬
‫المهني أو إقامة علقة دائمة ل تنتهى أبدا‪ ،‬فاحرص على أن تكون‬

‫أهدافك من النوع المستمر فل تنتهي بمجرد أن تحققها فخطط أهدافك‬
‫بحيث تكون جزءا دائما من أسلوب حياتك‪.‬‬
‫إليك النماط الثلثة الرئيسية للهداف‪:‬‬
‫‪.1‬أهداف قصيرة‪:‬‬
‫هذا النوع من الهداف يستمر عادة لفترة تتراوح من ‪ 15‬دقيقة إلى عام‪.‬‬
‫فالهدف قصير المدى الذي يحدد على وجه السرعة قد يكون ‪ ،‬ماذا‬

‫ستفعل في الجتماع المقبل أو مشروع أو تقرير لعام تريد أن تعده ‪،‬‬
‫دورة تدريبية تريد أن تحضرها ‪ ،‬عطلة تقوم بها ‪ ،‬أو مبلغ معين من‬

‫المال تريد أن تحصل عليه؟‪.‬‬

‫وهذا النوع من الهداف تدريب ممتاز لك لتتعود على تحديد الهداف‪.‬‬
‫‪.2‬أهداف متوسطة المدى‪:‬‬

‫هذا النوع يغطى مدة قد تستمر من عام إلى خمسة أعوام‪ .‬في هذه‬

‫الفترة تخطط لن تحصل على دبلومة ما‪ ،‬أو درجة علمية أو تحدد‬
‫الخطوة التالية في مستقبلك المهني ‪ ،‬تغيير السيارة وما إلى ذلك من‬

‫‪39‬‬

‫الهداف متوسطة المدى حيث أنها تجعلك أكثر التزاما وتعودا لتحقيق‬

‫أهدافك‪.‬‬

‫‪.3‬الهداف طويلة المدى‪:‬‬
‫وهذا النوع يستمر لمدة ‪ 25‬سنه القادمة وهو يهدف إلى تصميم‬
‫تخطيط نوعية وأسلوب حياتك فمثل المكان الذي يجب أن تعيش فيه‪،‬‬

‫علقتك مع زوجتك وأسرتك‪.‬‬
‫كيف تحدد أهدافك‪:‬‬
‫‪.1‬أعرف ماذا تريد‪:‬‬

‫يقول دوجلس لورتم " عندما تحدد ماذا تريد فإنك تكون قد اتخذت‬
‫أهم قرارا في حياتك‪ ،‬فعليك أن تعرف أول ماذا تريد لن هذه هي‬

‫الخطوة الولى نحو تحقيق هدفك‪ .‬كل إنسان ناجح بدأ أول بحلم ثم بدأ‬
‫يصنع أحلمه في حيز التنفيذ‪ .‬فماذا هو حلمك أنت؟ ماذا تريد أن‬

‫تكون؟ ماذا تريد أن تفعل أو تحقق في حياتك أكثر من أي شئ آخر؟‬

‫هل تريد إقامة علقات أفضل؟ زواج أفضل أو هل تريد أن تقيم عمل‬

‫خاصا بك؟ ل يهم ماذا تريد المهم أن تعرف وتتعرف على أساس ماذا‬
‫تريد؟‪ .‬فكما يقول دينيس واتلى في كتابه (متعة العمل)‪ ":‬لكي تصل‬

‫إلى مكان ما عليك أول أن تعرف إلى أين أنت ذاهب"‪.‬‬

‫‪.2‬ينبغي أن يكون هدفك واقعي‪ .‬واضح‪ .‬محدد وذو قيمة‪:‬‬

‫هل تذكر قصة ذلك الرجل الذي جلس أمام المدفأة وقال أعطني دفئا‬
‫وسأعطيك حطبا‪ .‬ثم أنتظر وقتا طويل ليحصل على الدفء ولم‬

‫يحصل عليه أبدا‪ .‬فعلى الرغم من أن هدفه كان دائما ومحدد إل أنه لم‬
‫يكن هدفا واقعيا‪ .‬فكان لزاما عليه أن يعطى أول لكي يأخذ‪ ،‬لذلك ل‬

‫يهم ما هو هدفك المهم أ‪ ،‬يكون واضحا‪ ،‬محددا وواقعيا‪.‬‬
‫‪40‬‬

‫‪.3‬الرغبة القوية‪:‬‬

‫ذات مرة سأل شاب رجل حكيما عن أسرار تحقيق النجاح وكان رد‬
‫الحكيم أن أحضر وعاءا مملوءا بماء بارد ثم طلب من الشاب أن‬

‫ينظر في الماء فإذا بالحكيم يدفع برأسه في الماء وأستمر في ذلك‪ .‬في‬

‫أثناء الثواني الولى لم يقاوم الشاب كثيرا وبعد ذلك بدأ في المقاومة‬

‫بضعف وأخيرا وعندما كان على حافة الختناق دفع الحكيم بكل قوته‬
‫وخلص نفسه منه ثم بدأ في الصراخ في وجه الحكيم قائل‪:‬‬

‫"ما الذي دفعك لن تفعل هذا بي هل أردت أن تقتلني؟"‬

‫فأجاب الحكيم مبتسما "ماذا تعلمت من ذلك ؟" فرد الشاب "ل فاسترسل‬

‫الحكيم " لبد أنك تعلمت شيئا بالفعل ففي الثواني الولى أردت أن‬

‫تنجح في التخلص منى ولكن لم يكن دافعك قويا لذلك لم تتغلب على‬

‫أما عندما أصبحت لديك الرغبة الملحة في النجاح والنجاة دفعتك‬

‫رغبتك لستغلل كل قواك ومهاراتك البداعية لتدفعني بقوة وذكاء‪.‬‬

‫من ذلك تعلم يا بنى أن سر النجاح هو أن تتحرك رغبة وشوقا لتحقيق‬
‫النجاح"‪.‬‬

‫فعليك أن تعرف ماذا تريد وأن تعرف أن هدفك ذو قيمة وأن ل أحد‪-‬‬
‫حتى أنت – نفسك يستطيع أن يمنعك من تحقيقه‪.‬‬

‫‪.4‬التصور والتخيل‪:‬‬

‫عندما يكون لديك فكرة عما تريد‪ ،‬وتكون لديك الرغبة لتحقيق هدفك‬
‫فإنك تحتاج لن تدفع بفكرتك إلى عقلك الباطن‪ .‬التصور هو حلقة‬

‫الوصل بين العقل الواعي والعقل الباطن‪ .‬يقول ألبرت إينشتين‪":‬التخيل‬
‫أكثر أهمية من المعرفة" إن علوم ما وراء الطبيعة تنص على أن‬

‫عقلك يشبه المغناطيس فعندما ترى نفسك تحقق هدفك فسوف تجتذب‬

‫الناس‪ ،‬المواقف والظروف التي سوف تساعدك على تحقيق هدفك‪.‬‬
‫‪41‬‬

‫فأحرص على تصور أهدافك حتى تصير بالفعل جزءا واقعا من‬

‫حياتك‪.‬‬

‫‪.5‬القرار‪:‬دعنا نخلص من كل ما سبق بأن تفترض أنك عرفت‬

‫ماذا تريد وأنك كلك ثقة أن هدفك واضح ‪ ،‬محدد‪ ،‬واقعي وذو‬
‫قيمة وأيضا لديك الرغبة القوية لتحقيقه‪ ،‬وتحاول أن تتصور‬
‫نفسك وأنت تحققه بالفعل ‪ ،‬حان الن الوقت لن تتخذ قرارا‬

‫واعيا وأن تعلن لنفسك أنك سوف تسعى لتحقيق هذا الهدف ‪.‬‬

‫أخبر المقربين إليك والذين تجمعك بهم مودة وحب عن أهدافك‬
‫وسوف يمدون لك يد العون وبالتأكيد وأعلم أن قرارك من شأنه‬
‫أن يحدد مصيرك وأن اللحظة التي تقرر فيها هدفك بوعي‬
‫تكون حينئذ في طريقك لتحقيق هدفك فعل‪.‬‬

‫‪.6‬لبد أن تسجل هدفك كتابة‪ :‬فعندما تجلس لتكتب أهدافك فإنك‬
‫تستغل اثنين من قواك البشرية‪.‬‬

‫‪.1‬أعضاء جسمك‪ ....‬فأنت تمسك بالقلم وتحرك يديك‬
‫‪.2‬التركيز الذهني‪ ...‬فإنك تفكر في أهدافك وترى أهدافك‪ ،‬وتقرأها على الورق‬
‫وتستمع أيضا إلى صوتك الداخلي يكرر هذه الهداف وكل مشاعرك تكون‬

‫في قمتها عند هذه اللحظة‪ .‬وكتابتك لهدافك دليل آخر على رغبتك وقدرتك‬
‫على تحقيق هذه الهداف‪.‬‬

‫‪.7‬حدد إطارا زمنيا لهدافك‪:‬‬

‫إن أهدافا بدون وقت محدد ليست سوى أمنيات ‪ ،‬هل تتخيل مباراة‬
‫كرة قدم بدون وقت محدد؟ إن اللعبين سوف يستمرون في اللعب إلى‬

‫ما ل نهاية !!‪ ،‬فعندما تحدد إطارا زمنيا لهدافك فإنك تصبح أكثر‬

‫التزاما وتحفزا لتحقيق هذه الهداف في خلل هذه الفترة الزمنية‪ ،‬وإذا‬
‫‪42‬‬

‫كان من المهم أن تخطط للهدف الذي تريده إل أن من المهم أيضا أن‬

‫تحدد وقتا واقعيا تشعر أن بإمكانك أن تحقق خلله ما تسعى إليه‪.‬‬

‫‪.8‬أعرف ثروتك‪ :‬ما هي ثروتك؟ ما هي الشياء التي تبرع فيها؟‬
‫وثرواتك قد تكون أيا من الجزاء الربعة التي تؤلف حياتك‪:‬‬

‫مستوى تعليمك ‪ ،‬خبرتك‪ ،‬صديق يساندك‪ ،‬أسرتك وحالتك‬

‫المالية‪ ،‬أي من هؤلء يستطيع أن يساعدك لتحقيق هدفك؟‪.‬‬
‫سجل قائمة بأسماء كل الشخاص الذين يمكنهم مساعدتك والذين ليس لهم‬

‫حكم عليك‪ ،‬سجل كل الثروات التي تمتلكها وتحتاجها لتحقيق هدفك‪.‬‬
‫‪.9‬أعرف العقبات التي قد تقف في طريقك‪ :‬كثير من الشركات‬
‫انتهت لنها استهانت بالمشكلت التي قابلتها أو لم تفكر في‬

‫إمكانية حدوث مشكلت وبالتالي جاءت النتائج مخيبة للمال ‪.‬‬

‫فتقبل فكرة أن تواجهك بعض المشكلت في الطريق وتوقعها‬
‫وأيضا أحرص على إيجاد حلول لها‪.‬‬

‫وبهذه الطريقة سوف تكون مزودا بوسيلة قوية للدفاع عن النفس في‬
‫مواجهة أي مشكلة تقابلك ‪ .‬يقول تيرى بيثول‪":‬ليست العبرة في عدد‬

‫المرات التي طُرحت فيها أرضا في حياتك بل العبرة في عدد المرات‬
‫التي استطعت فيها أن تقف ثانية"‪.‬‬

‫‪.10‬الفعل‪:‬هل تعرف أحدا يعرف ماذا يريد ومتى يريده؟ وقد‬
‫يخبرك أيضا كيف سيحققه ولكنه أبدا ل يفعل شيئا فىى سبيل‬

‫ذلك‪ .‬في إحدى محاضراتي في مونتر أخرجت من جيبي ورقة‬
‫نقدية من فئة ‪ 20‬دولر وسألت ال ‪ 200‬مشارك من يريد أن‬

‫يحصل على ال ‪ 20‬دولر هذه؟ رفع الجميع أيديهم ما عدا‬

‫واحدا نظر حوله ثم جاء إلى وأخذ النقود من يدي ثم عاد إلى‬
‫‪43‬‬

‫مكانه وسط دهشة الخرين وكان تعليقي " هذا هو الفعل‪ ،‬عليك‬

‫فقط أن تفعل ما تريد ول تكتفي بالتمني فقط ‪ ،‬فبدأ الجميع في‬
‫الضحك ومنذ ذلك الحين قررت أن ل أكرر هذه الوسيلة‬

‫التوضيحية‪.‬‬

‫فالتخطيط أمر جيد وتحديد الهدف شيء عظيم لكن إذا لم تضع خططك‬
‫في حيز التنفيذ لن تحصل على شئ‪ .‬يقول أرسطو‪":‬النسان هو أصل‬

‫أفعاله‪ ،‬فأبدأ في تنفيذ خططك وسوف تكون سعيدا بذلك‪.‬‬

‫‪.11‬التقييم‪:‬أراد رجل أن يصل إلى قمة جبل لكي يأخذ بعض‬
‫الصور التذكارية وأستغرق منه هذا المر يوما كامل‪ ،‬وعندما‬
‫وصل إلى قمة الجبل وهو منهمك القوى يتصبب عرقا‪ ،‬لحظ‬

‫رجل صينيا يجلس فأقترب منه وبدأ يشكو في صعوبة الوصول‬

‫إلى قمة الجبل فإذا بالرجل الصيني يبتسم ويقول‪":‬عندما تريد أن‬
‫تصعد إلى قمة الجبل أذهب إلى الجانب الخر وسوف تجد‬

‫تراما يأتى إلى هنا بكل هدوء وراحة واطمئنان مقابل دولر‬

‫واحد"‪ ،‬فإذا كان الرجل قدر وقيم خططه لما أضاع كل هذا‬

‫الوقت والمجهود هباء‪.‬‬

‫والفكرة هنا بسيطة فعندما تريد أن تفعل شيئا أدرس خططك وقم‬
‫بتغيير أي شيء تراه ضروريا ‪ ،‬فهذا أفضل من أن تقابل الندم‬

‫والحباط في النهاية‪.‬‬
‫‪.12‬المرونة‪ :‬إن أحد مفاتيح النجاح الرئيسية هو المرونة ‪،‬‬
‫والمرونة هي قدرتك على إدخال التعديلت والتغييرات اللزمة‬

‫على خطتك ‪ ،‬وأن تتحرك سريعا وتحاول أشياء جديدة حتى‬
‫تصل إلى أهدافك‪.‬‬
‫‪44‬‬

‫‪.13‬الصرار‪ :‬يقول كالونى كولد"ل يستطيع أي شئ في هذا العالم‬
‫أن يحل محل الصرار فالموهبة ل تستطيع وليس هناك شئ‬

‫أكثر شيوعا من رجال غير ناجحين يتمتعون بالموهبة والعبقرية‬

‫والتعليم ل يستطيع‪ ،‬فالعالم ملئ بالمنبوذين من المعلمين‬
‫فالصرار والعزيمة وحدهما لهما القوة المطلقة‪.‬‬

‫إنني أؤمن بأن طريق النجاح يكون دائما تحت النشاء ‪ .‬فقد كان‬

‫والت ديزني ملتزما ولهذا توجد الن أرض أحلمه ديزني لند‪،‬‬
‫وكان توماس إديسون ملتزما ‪ ،‬ولهذا تحقق حلمه ‪ .‬أنت أيضا‬

‫يمكنك تحقيق أهدافك ‪ .‬فألتزم و التحلى بالصرار ول تدع‬

‫الشياء التي ل تستطيع أن تفعلها تتدخل مع تلك التي في مقدورك‬

‫أن تحققها‪.‬‬

‫‪45‬‬

‫أساليب متابعة الفكرة البداعية في كل مراحل الخطة‬
‫المستقبل رحلة ‪،‬والتغيير جزء من كل رحلة ‪ ،‬ونحن نساعدك على توجيه‬
‫عمليات التغيير ‪.‬‬

‫وللتغيير المستمر ثلث شروط‪:‬‬
‫(‪)1‬افهم الحاضر ول تتهرب من الواقع لكن انظر إلى الحاضر‬
‫بصورة واضحة ‪.‬‬

‫(‪)2‬ل تؤرق نفسك بالماضي ‪ ،‬فالماضي ل يمكن تغييره‪ .،‬ل‬
‫تدع الماضي يثقل عليك ويدفع بك إلى السفل ‪.‬‬

‫(‪)3‬تقبل المجهول بالنسبة للمستقبل‪ ،‬أن الكثير من المستقبل‬

‫خارج سيطرتنا وعلينا بتقبل الشك والمجهول المشكوك فيه‪،‬‬
‫وان تتعلم كيفية مواجهة المستقبل بثقة ‪.‬‬

‫ثلثة شروط لجل التغيير المثمر‬
‫هذا الدليل سوف يساعدك على توجيه و إدارة عمليات التغيير فرحلتك لم‬

‫تنته بعد‪ ،‬حيث هناك الكثير الذي سوف يأتى بعد ذلك ‪ ،‬ول يدرى أي منا‬

‫إلى أين ستأخذنا الرحلة بعد ذلك ول الطقس الذي سنصادفه في طريقنا ‪،‬‬
‫والظروف دائمة التغيير تتطلب منا أن نكيف أنفسنا معها ‪ ،‬ولكن يمكننا‬

‫في هذه الرحلة أن نستخدم كل المعرفة التي لدينا لكي نتيح لنفسنا‬

‫اختيارات أكثر وفرص أفضل ‪ ،‬ولن نجد طريقة واحدة للتعامل مع‬
‫التغيير ويكون بمقدورها أن تتناسب مع كل ظرف أو مع كل الناس‬

‫ولذا‪ ،‬فكلما زاد اللمام بالطرق المختلفة لمساعده نفسك على التغيير وكان‬

‫‪46‬‬

‫معرفتك بنفسك أعمق‪ ،‬كلما زادت مقدرتك على التغيير بالطريقة التي‬
‫تستهويك‪.‬‬

‫‪.1‬فهم الحاضر‬
‫الفرص الخاصة بالتغيير ل يمكن أن تتواجد إل في وقتك الحاضر ‪ ،‬وهذا‬
‫يعنى أن أهم ما في المر هو أن تتقبل موقعك الذي أنت فيه الن‪ ،‬وبذلك‬

‫فان الشرط الول من أجل تحقيق تغيير مجدي هو أن ترى بوضوح أين‬
‫تتواجد الن وفى هذه اللحظة‪ .‬ل تخفى نفسك بعيدا عن الحقيقة الراهنة‬

‫فإذا كانت هناك بعض مظاهر الوقت الراهن والتي ل تعجبك ‪ ،‬فبوسعك‬
‫أن تبدأ بتخطيط كيفية تغييرها ‪ ،‬لكنك لو تظاهرت بأنها غير موجودة‬

‫فانك لن تقوم بتغييرها أبدا‪ ،‬واحيانا ترغب في أن تكون نشطا وتتملكك‬
‫الحيوية وستكون بحاجة وقتها إلى كيفية ممارسة أرادتك من اجل توجيه‬
‫القوى المحيطة بك والسيطرة عليها ‪ ،‬وفى أحيان أخرى قد تكون أهدأ‬

‫وقد يزودك الشكل الكثر تقبل للتغيير بما تريد ويساعدك على البحار‬

‫بعيدا عن المياه المضطربة إلى حيث المياه الهدأ‪ .‬أن إمكانية تغيير‬
‫المستقبل ل يمكن أن تتواجد إل في ظرفك الحالي‪.‬‬

‫‪.2‬ل تؤرق نفسك بالماضي‬
‫آه لو كانت المور تسير على نحو مختلف وودت أنى لم أقل ذلك‪.‬‬
‫فالمتعاض بالخطاء والهموم التي جرت بلمس أمر مفهوم‪ ،‬لكنه من‬

‫الخطأ أن تسمح للماضي بأن يكون سجنا لك‪ .‬فلم يعد بالمكان تغيير‬

‫المس‪ ،‬وبذلك‪ ،‬فان الشرط الثاني للتغيير المثمر هو المضى بخفة بعيدا‬

‫عن الماضي أن الماضي بنك للمعلومات يمكنك أن تتعلم منه لكنه ليس‬
‫بالشرك الذي يسقطك في داخله!‬
‫‪47‬‬

‫‪.3‬تقبل الشك في المستقبل‬
‫ل يمكننا أل أن نسلك طريقا واحدا ‪ .‬ول نستطيع أبدا أن نعرف ماذا كان‬
‫سوف يحدث لو أننا سلكنا طريقا مغايرا ‪ ،‬انه كما لو كان هناك تفريعات‬
‫ل نهائية لمكانيات محددة أمامنا‪ .‬لقد حدد الماضي المكان الذي نجد فيه‬

‫أنفسنا لكنه ل يحكى لنا إل القليل عن كيف سوف تصبح المور في‬

‫المستقبل البعيد ‪ ،‬والطريق الذي يبدو متعرجا بصورة مرهقة قد يأتى لنا‬
‫بمكافآت غير متوقعة فيما بعد‪.‬‬

‫وعلى ذلك فان الشرط الثالث للتغيير المجدي هو تقبل الشك في المستقبل‪،‬‬
‫أن تتقبل ما هو غير مؤكد بالنسبة له وسوف تساعد العديد من الفكار في‬

‫هذا البرنامج على توجيه التغييرات التي ترغب في إحداثها تجاه الهداف‬
‫التي لها قيمتها لديك‪ ،‬إل أننا ل نستطيع أن نتنبأ بالمستقبل‪ .‬فالكثير منه‬

‫خارج سيطرتنا‪ ،‬وما هو غير متوقع يشكل أمرا يمكن حدوثه بشكل دائم‪.‬‬
‫ولكي نحقق تغييرا مثمرا فإننا بحاجة إلى أن نترك مساحة للمجهول‬

‫المشكوك فيه ‪ ،‬إننا نحتاج إلى موقف من الصراحة والثقة‪ ..‬للمستقبل‪،‬‬

‫وللماضي أيضا!‬

‫الفضل إشعال شمعه في الظلم‬
‫بوسعك أن تتغير‪ ،‬ولقد اعددنا هذا البرنامج لننا شاهدنا كيف يمكن للناس‬
‫أن تستفيد من محاولة استخدام اتجاهات جديدة ‪ .‬ونأمل أن يساعدك هذا‬

‫البرنامج على القيام بالختيارات التي ترغب فيها‪ ،‬وعلى أن تزيد من‬

‫مقدرتك على الستمتاع بالرحلة أثناء القيام بها ‪ .‬البرنامج يحوى العديد‬

‫من الفكار حتى تستطيع انتقاء أكثرها قربا منك ‪ ،‬وقد تفكر في ميلك إلى‬
‫‪48‬‬

‫إجراء العديد من الفكار حتى تستطيع انتقاء أكثرها قربا منك ‪ ،‬وقد تفكر‬
‫في ميلك إلى إجراء العديد من التغييرات لكنك ل تعرف من أين تبدأ! ل‬

‫تحاول أن تجرب عمل الكثير جدا مرة واحدة ‪ .‬حدد أي التغييرات التي‬

‫عليك القيام بها أول ‪ .‬أن إشعال شمعه واحدة تكفى لن تكون البداية‪.‬‬

‫النجاز‪-:‬‬
‫أعداد ضخمه من الكتب ومن البرامج المطولة قد تم تخصيصها لدارة‬

‫الوقت ‪ ،‬إل أن المبدأ المركزي فيها يتسم بالبساطة والعمق ‪ :‬لتقضى‬

‫وقتك في القيام بتلك الشياء التي ترى أنها ذات قيمه لديك‪ ،‬والتي تساعد‬
‫على تحقيق أهدافك ‪ ،‬وهذه ليست دعوة للنانية ‪ ،‬فليست الفكرة هي أن‬

‫تقوم فقط بأداء العمال التي هي في صالحك وعلى حساب الخرين ‪،‬‬

‫فالذين يؤثرون الغير على أنفسهم يرمون إلى قضاء الوقت في مساعدة‬
‫الخرين ‪ :‬أن هذا هو ما يحظى بتقديرهم وهو واحد من أهدافهم‬
‫الرئيسية‪.‬‬

‫وقد يعترف معظمنا بأننا نقضى قدرا كبيرا من أوقاتنا في أنشطه ل‬

‫تحظى بتقديرنا ول تساعدنا على بلوغ أهدافنا ‪ .‬لماذا يحدث هذا المر؟‬

‫من المغرى العتقاد بأن المر يرجع إلى ضعف الرادة أو إلى الكسل أو‬

‫إلى انعدام الكفاءة لكن وبالرغم من أن هذه المور قد تكون بالفعل عوامل‬
‫مساهمة في إيجاد هذا الوضع‪ ،‬إلى أنها نادرا ما تنطوي على أهميه‬

‫كبيرة‪.‬‬

‫إن أهم سبب مفرد لذلك هو عدم وضوح قيمنا وأهدافنا‬

‫‪49‬‬

‫المهارات اللزمة لتحويل الفكار البداعية لخطط تنفيذية‬
‫أن علم النفس ذو فائدة‪ .‬حيث أنك إذا فهمت الوجهات النفسية في الحياة‬
‫اليومية ‪ ،‬فانك سوف تصبح أكثر قدرة على مواجهة المشاكل ومعاملة‬

‫نفسك بطريقة صحيحة ‪ ،‬ووضع المور في منظورها السليم ‪ ،‬وبناء الثقة‬

‫بالنفس ‪ .‬وسوف تستطيع أن تفعل ذلك عندما تتعامل مع المشاكل في‬

‫العلقات‪ ،‬وعندما تتعامل مع القلق والكتئاب‪ .‬إذ أن معرفة القليل من علم‬

‫النفس يمكن أيضا أن يكون حيوي عندما تتعامل مع المشاكل التي تؤثر‬
‫في النوم والكل والشراب‪ .‬وفضل عن ذلك ‪ ،‬فان معرفة كيف يعمل‬

‫العقل سوف تساعدك على تطوير قدرتك على التعلم والتذكر واتخاذ‬
‫القرارات‪.‬‬

‫تعتبر المفاتيح الثلثة لتحقيق العلقات الطيبة في نفس الهمية لدى المدير‬
‫مثل أهميتها بالنسبة للوالدين وتعتبر إدارة الوقت بمثابة المهارة التنظيمية‬

‫الهامة لدارة شئون العمل ‪ .‬ويتعلق هذا البرنامج بالمهارات التنظيمية‬
‫والنفسية التي سوف تمكنك من أحداث تغييرات في حياتك‪ -‬في جميع‬

‫نواحي حياتك‪ -‬ولتحقيق التحسينات لنفسك وأولئك المحيطين بك‪ .‬وفى‬
‫هذا الجزء ‪ ،‬نقوم بتجميع بعض الفكار المحورية في هذا البرنامج عن‬
‫طريق التركيز على التفكير السليم‪.‬‬

‫إن التفكير السليم ليس سهل دائما ‪ :‬إذ أنه من الصعب أن تفكر بطريقة‬
‫منطقية ‪ ،‬وأن تتجنب أن تقع خلل تفكيرك في هفوات غير منطقية ‪،‬‬

‫أكثر مما قد يبدو لك‪ .‬وحتى أولئك الذين يفخرون بالمنهج العقلني في‬

‫نمو الحياة يظلون يصدرون أحكاما على أساس المعلومات غير الملئمة‬
‫– مثل عندما نتسرع بالوصول إلى استنتاجات‪ ،‬ونفكر قائلين ‪":‬أنا لن‬

‫أخرج أبدا من هذا المأزق"‪ ،‬أو نحاول قراءة فكر الغير ونستنتج" أنهم‬
‫‪50‬‬

‫يظنون أنني غبيا"وكثيرا جدا ‪ ،‬وعلى أكثر مما ندرك أنه يحدث فإننا‬
‫نستخدم استراتيجيات للتفكير القائم بصورة مفككة على الحقائق‪ ،‬أو‬

‫نرتكب واحدة من عدة أخطاء معتادة دراستها وقام بتحليلها العلماء‬

‫النفسانيين‪.‬وكيف ترتبط الفكار والمشاعر‪ ،‬وكيف يساعدك ‪ ،‬أن تبحث‬

‫عن وسيلة أخرى لرؤية الشياء عندما تشعر بالضيق ونضيف بعض‬

‫الخطاء العادية التي تجعل فكرنا منحازا ‪ ،‬ونشرح كيف نحاول أن‬
‫نتحاشى ارتكابها لكي نستخدم عقلنا استخداما أفضل لحل المشاكل‬

‫ومواجهة المعوقات التي نواجهها‪.‬‬
‫أربعة أخطاء شائعة في التفكير‬

‫‪.1‬أن تضللنا النظريات والمعتقدات والفتراضات‬
‫إننا نحتاج إلى نظريات من جميع النواع‪ .‬وهى تجعلنا قادرين على‬
‫العمل بكفاءة في عالم يتغير باستمرار ‪ ،‬وتحدد لنا الشياء التي نأخذها‬

‫كمسلمات ‪ :‬وعلى سبيل المثال‪ ،‬السبرين يسكن الصداع‪ ،‬أو الصدقاء‬
‫يستمعون لنا عندما نتحدث معهم‪ ،‬والدهان الخاص بسمرة البشرة ليس‬

‫مضرا‪ .‬ولكن بمجرد أن يتم تشكيل الراء‪ ،‬فإنها تقاوم التغيير بصورة‬
‫ملحوظة ‪ ،‬حتى في مواجهة الدليل المناقض لها‪ .‬ومثلما قال فرانسيس‬

‫بيكون ذات يوم "أن الفهم النساني بمجردي أنى يتبنى أحدث الفكار‪،‬‬
‫فهو يستجلب جميع المور الخرى لتدعيمها والتفاق معها"‪.‬‬

‫ومن الممكن أن تنزلق الراء بسهولة إلى الحكام المسبقة ‪ .‬فالحكام‬

‫المسبقة ‪ ،‬مثل المعتقدات بشأن الخصائص العرقية ‪ ،‬أو الختلفات‬

‫بين الناس تعتبر أمثلة جيدة للنظريات التي قد تسبب انحيازا في‬

‫أحكامنا ‪ ،‬وتجعل من الصعب تغييرها ‪ .‬وعن طريق النظر إليها‬
‫بمزيد من التفصيل يمكننا أن نكشف بعض الساليب التي تظل‬
‫‪51‬‬

‫بواسطتها المعتقدات باقية في مواجهة الدلة التي ل تؤكدها‪ .‬لنتصور‬

‫ذلك العتقاد بأن الطفال الذين يستغرقون وقتا طويل لكي يتعلموا‬

‫القراءة هم أقل ذكاء من الخرين فهناك عدة عمليات تتكاتف لتجعل‬

‫من الصعب تغيير هذا العتقاد‪ .‬ويمكن أن نعرض ذلك عن طريق‬

‫توضيح ما يحدث عندما تصادفك معلومة غير ملئمة‪ .‬كأن تسمع أن‬

‫صديقك " ماكس" البارع للغاية‪ ،‬كان بطيئا في تعلم القراءة‪.‬‬

‫أول‪،‬إن المعلومة التي ل تتلءم يتم إسقاطها من العتبار ‪ .‬وتقرر أن‬
‫صديقك ماكس البارع ولكن البطيء في القراءة هو "الستثناء الذي‬

‫تؤكده القاعدة "‪ .‬وأن شخصا واحدا بارعا وكان بطيئا في تعلم القراءة‬
‫ل يؤخذ في الحسبان‪ .‬إن الدليل شأنه ل يؤثر مطلقا على العتقاد ‪:‬‬

‫فهو حتى ل يستحق الملحظة‪.‬‬
‫ثانيا‪ ،‬إن المعلومة التي ل تتلءم يتم تحويرها ‪ .‬فإنك ربما تجادل في‬
‫أن ماكس يخطئ في تذكر الفترة التي استغرقها ليتعلم القراءة ‪ .‬كان‬

‫المر صعبا لن أي شئ آخر قد جاءه بسهولة ‪ ،‬أو لن فصله‬

‫الدراسي كان مليئا بأطفال قادرين بصورة غير عادية ‪ ،‬وكان هو أحد‬

‫الطفال البطأ‪ .‬إن المر كما لو أن عقلك يجادل على* هذا النحو ‪:‬‬
‫البطيء في القراءة ليس ذكيا جدا‪ ,‬ماكس طفل ذكى ‪ ،‬لذلك فإنه ل‬

‫يمكن أن يكون بطيئا في القراءة ‪ .‬وبعبارة أخرى‪ ،‬فإننا نختار الحقائق‬

‫التي تتلءم مع معتقداتنا وافتراضاتنا وننسى أو نستبعد الباقي ‪ .‬كما‬

‫أننا أيضا نخلط ما نفضله مع الحقائق ‪ :‬قد يكون من المفضل أن النقد‬

‫الذي يتلقاه المرء من الخرين ليس له ما يبرره‪ ،‬وأنه نتاج حدة طباع‬
‫شخص آخر ‪ ،‬عن قبول أن النقد له ما يبرره أو يستحق بجدارة‬

‫ويشعر المرء برضاء أكثر إذا ما أرجع الفشل في تحقيق أحد الهداف‬
‫‪52‬‬

‫في العمل‪ -‬مثل زيادة الرباح أو تحقيق إرضاء أكبر للعميل‪ -‬إلى‬

‫المناخ القتصادي أو إلى تصرفات أحد المنافسين عن إرجاعه إلى‬
‫أخطاء وفشل المرء نفسه‪.‬‬
‫ثالثا‪،‬إزاحة لمعلومة غير المتلئمة‪ .‬انك تدرك التحدي الموجود أمام‬
‫العتقاد‪ ،‬ولكنك ل تهتم به وتنساه ‪ ،‬وبذلك ل يتم تخزينه‪.‬ويصبح‬

‫المر تماما كما لو أن العقل لم تكن لديه" خانة" مستعدة لقبول المعلومة‬

‫المتناقضة عن الناس البارعين الذين كانوا يتسمون بالبطء في تعلم‬

‫القراءة ‪ .‬وعندما تحاول أن تتذكر مثل هذه المعلومة فيما بعد‪ ،‬فإنها‬

‫لن تأتى إلى العقل لنه لم يتم إدراجها في الذاكرة ‪ .‬وربما تتذكر أن‬
‫ماكس يعتبر واحدا من ابرع الناس الذين تعرفهم وتفترض أنه ل بد‬
‫أن براعته كانت ظاهرة من البداية ‪ ،‬أيا كان ما يقال عنها الن‪.‬‬

‫إن ما نراه ‪ ،‬ونلحظه ونهتم به ‪ ،‬ونتذكره إنما يتقرر من عدة نواحي‬

‫بواسطة معتقداتنا ‪ ،‬وإطاراتنا ‪ ،‬ونظرياتنا الموجودة لدينا من قبل‪،‬‬

‫أكثر من أن يكون العكس صحيحا ‪ .‬ونادرا ما تغير ملحظاتنا اليومية‬
‫من مفاهيمنا المسبقة‪ .‬ويعتبر ذلك المر وثيق الصلة بالموضوع لن‬

‫المعتقدات المحيطة‪ -‬مثل" إني لست في جودة الخرين"‪ ،‬أو"كل إنسان‬

‫يتكيف مع الحياة أفضل مما أفعل " ‪ ،‬أو " العالم مكان خطير"‪ -‬سوف‬

‫تصبح بنفس القدر مقاومة للتغيير ‪ ،‬ومن المرجح بالمثل أن تكون غير‬
‫سليمة ‪ ،‬مثل بقية النواع من المعتقدات ‪ .‬إنها أحكام مسبقة بشأن‬

‫نفسك ‪ ،‬وبشأن الخرين‪ ،‬أو بشأن العالم‪ .‬من بين الساليب التي تجعل‬

‫هذه " الحكام المسبقة" ومن الصعب تغييرها أننا أيضا نسقط من‬

‫العتبار المعلومة التي ل تتناسب معها ونقوم بتحويرها و إزاحتها ‪.‬‬

‫‪53‬‬

‫التأمين ضد التحيز‬
‫‪.1‬ابحث عن الدليل الذي ل يؤكد اعتقادك أكثر من الدليل‬
‫الذي يؤكده‪ .‬فإذا كنت تعتقد أن جميع البجع لونه أبيض‪،‬‬
‫فان اعتقادك يمكن فقط أن يتغير ‪ ،‬ويتلءم مع الحقيقة‪،‬‬

‫إذا بحثت عن البجع غير البيض‪ . .‬إن عثورك على‬

‫المزيد من البجع البيض إنما يصدق فقط على اعتقادك‬
‫الموجود من قبل بدون أن يساعدك على التحقق منه كما‬

‫أن البحث عن البجع غير البيض ( أو عن الناس‬

‫البارعين الذي تعلموا القراءة ببطء بدل من سرعة‬

‫التعلم ‪ ،‬يستطع أن يخبرك متى يحتاج العتقاد القديم‬
‫للتغيير‪.‬‬

‫‪.2‬عندما تصادفك أمثلة ل تتلءم مع مفاهيمك المسبقة‪.‬‬
‫اعمل على التأكد من التفكير فيها وتذكرها ‪ ،‬وأسال نفسك‬
‫ما إذا كانت المعتقدات القديمة يجب تعديلها ( ول تستبعد‬
‫أو تزيح نجاحاتك أو ما تلقاه من مديح) ‪.‬‬

‫‪.3‬احتفظ بأفضلياتك وأهوائك بعيدا ‪.‬وذلك يعنى أمرين ‪ :‬أن‬
‫تعرف ما هي‪ ،‬وأن تصبح مدركا كيف يمكنها أن تتسبب‬

‫في انحياز قدراتك عن التفكير العقلني‪ ،‬وإذا ما عرفت‬
‫ما الذي تريد التفكير فيه ‪ ،‬عندئذ يصبح من السهل أن‬

‫تتأكد ما إذا كانت الحقائق تتلءم حقا مع الموضوع ‪ ،‬أو‬

‫أنك تقوم فقط بتشكيلها على هذا النحو ‪.‬‬

‫‪.4‬ل تقلق بشأن تعديل معتقداتك أثناء تقدمك ‪ .‬ومن الممكن‬
‫أن تشعر بعدم الستقرار عندما تضطر إلى تغيير أفكارك‬
‫‪54‬‬

‫مثل بشأن سماحة مدرس معين في مدرسة أطفالك ‪ ،‬أو‬

‫العتقاد بأن الجتهاد في العمل سوف تتم مكافآته‬

‫والعتراف به في النهاية‪ .‬ومن الممكن أن تتحول‬

‫المعتقدات‪ ،‬والنظريات ‪ ،‬والفتراضات تدريجيا بمرور‬
‫الوقت‪ ،‬أو تتغير فجأة‪ .‬وفى كلتا الحالتين فإن القدرة على‬
‫التكيف والتغيير وفق الظروف من الرجح أنها تحافظ‬
‫على تفكيرك العقلني والواضح أكثر من التشبث‬

‫بالمعتقدات المنة‪ ،‬ولكنها ليست مدعمة‪.‬‬
‫‪ -2‬أن يضللنا ما يطرأ على الذهن‬

‫إن المعلومة التي تأتى إلى الذهن سريعا يكون لها تأثير غير‬

‫مناسب على الراء والتفكير المنطقي بصفة عامة ‪ .‬ففي سنة‬

‫‪ ،1964‬استعرض " سولومون آش" هذه النقطة في تجربة سأل‬

‫الناس فيها أن يكونوا رأيا في شخص وصفة بأنه "ذكيا – مجتهدا‪-‬‬
‫مندفعا‪ -‬ميال إلى النقد‪ -‬عنيدا‪-‬حسودا" وإذا ما تم تقديم الصفات‬

‫بهذا الترتيب‪ ،‬كانت الراء أكثر إيجابية عن حالة تقديمها في‬

‫الترتيب العكسي (بدأ بالحسود‪ -‬العنيد‪ -‬الميال إلى النقد بطبيعته‪)..‬‬

‫حيث أن الصفات التي يتم تقديمها في البداية تخلق انطباعا مؤيدا‬

‫أو غير مؤيد ‪ ،‬وتؤثر هذه النطباعات الولى بعد ذلك في الحكم‬

‫النهائي ‪ .‬ونحن نميل جميعنا إلى إعطاء قيمة مبالغ فيها للشياء‬

‫التي تطرأ على الذهن ‪ .‬والمشكلة أن الذي يطرأ على الذهن في‬

‫وقت معين تقرره غالبا عوامل هامشية مثل الترتيب الذي قيلت به‬
‫الشياء أثناء العمل ‪ ،‬أو إذا كنت تشعر بالقلق أو تشعر بالحباط‬

‫نحوها ‪.‬‬

‫‪55‬‬

‫كذلك فان للحداث الحيوية ‪ ،‬أو البارزة عاطفيا تأثير هائل على‬
‫طريقة تفكيرنا‪ .‬وهذه الحقيقة تستغلها العلنات‪،‬وهى تؤثر على‬

‫حياتنا اليومية‪ .‬إن شعورك بالرضاء عن أمر فعلته سوف يجعلك‬

‫تظن أنه يستحق أن تفعله ثانية‪ ،‬وشعورك بعدم الرضاء عنه سوف‬

‫ينفرك منه‪ .‬وباختصار‪ ،‬إذا كان هناك شئ بالنسبة لك ‪ ،‬أو يحدث‬

‫لديك مشاعر قوية ‪ ،‬أو حدث مؤخرا ‪ ،‬أو يجتذب انتباهك على نحو‬
‫غير عادى ( مثل بسبب كونه بدعة جديدة أو لندرته)‪ ،‬فعندئذ من‬

‫المرجح أكثر أن تتذكره وعندما تفعل ذلك يصبح من الرجح أيضا‬
‫أن يؤثر في حكمك وتحيزك‪.‬‬
‫الضمان ضد التحيز‬
‫‪.1‬خذ وقتا كافيا عند التفكير في أمر ما ‪ .‬حيث أن‬
‫الحكام الخاطفة أكثر عرضة للتأثر المبالغ فيه‬

‫بالمور التي ل علقة لها بالموضوع عن الحكام‬
‫المدروسة‪.‬‬

‫‪.2‬حاول أن تبتعد عن المشاعر الساخنة‪ .‬إذا كانت‬
‫مشاعرك ذات صلة قوية‪ ،‬فإنه من الممكن أن‬

‫يتغير تفكيرك عندما تتغير مشاعرك ‪ .‬وسوف‬

‫يساعدك أن تقوم بتوصيف مشاعرك ‪ ،‬وأن تميز‬

‫الفكار التي تتمشى معها ‪ ،‬وأن تتحقق إذا كانت‬
‫هذه الفكار معقولة وتتمشى مع الواقع‪ .‬معقولة‬
‫وتتمشى مع الواقع‪.‬‬

‫‪.3‬اختبر أفكارك على الخرين‪ .‬وانظر كيف يكون‬

‫رد فعلهم لن تجربة كل شخص واهتماماته تختلف‬
‫‪56‬‬

‫عن الخرين ‪ .‬إن استخدام عقلين بدل من عقل‬

‫واحد ‪ ،‬يعتبر وسيلة جديدة للتقليل من التحيز‪.‬‬
‫‪ -3‬التضليل بتأثير الخرين‬

‫يعتبر التفكير السليم أسهل غالبا ‪ ،‬ومن المرجح أن يكون أكثر‬

‫منطقية ‪ ،‬إذا استطعنا أن نستخدم الخرين لنشر الرأي واستطلع‬

‫الراء بشأنه ‪ .‬وعلى الرغم من ذلك توجد بعض الهفوات التي‬

‫يجب أن نتجنبها عندما نستمع إلى آراء الخرين ‪.‬‬

‫تأثير الهالة‪ .‬أننا نميل إلى تصديق الناس الذين نعجب بهم ‪ ،‬حتى‬

‫عندما تكون آرائهم ربما ليست مبنية على معلومات صحيحة بوجه‬

‫خاص‪ .‬ويتم سؤال الرياضيين ونجوم الروك لكي يؤيدوا استخدام‬
‫نوع معين من الصابون أو ليدلوا بآرائهم في المسائل العالمية –‬

‫بصرف النظر عن خبرتهم ‪ -‬نظرا لن شهرتهم وحدها لها وأن‬

‫تؤثر في أحكامنا ‪ .‬وإذا كنت تحب الطعام الفرنسي ‪،‬فإنك ربما‬
‫تميل إلي التفكير بأن جميع الشياء الفرنسية رائعة‪.‬‬

‫وعندما يتأثر الناس بوزن السلطة ‪،‬فإنهم يجازفون بأن يضللهم‬

‫تأثير الهالة ‪ .‬وعلى سبيل المثال عندما يصغي الناس إلي آراء‬

‫أطبائهم بشأن قرارات تتعلق بالمهنة ‪ ،‬ولما يقوله محاميهم بشأن‬

‫العلقات الخاصة ‪ .‬أو ربما يستعيرون السلطة لعطاء قيمة إلى‬
‫مجادلة خاصة بهم ‪ ".‬قال مسترشتاين ‪ ،‬الباحث الكبير‬

‫والبروفيسور الجامعي ‪ ،‬أنه قد وجد طريقة جديدة للتحكم في‬

‫السلطة ذات تأثير حقيقي "‪ .‬أو يقتبسون من مقالت قاموا بقراءتها‬

‫في الصحف أو المجلت وكأن الكلمة المطبوعة تمنحها المصداقية‬

‫فورا!‬

‫‪57‬‬

‫تأثير أسلوب العرض‪ .‬إذا اجتذب أحد مندوبي المبيعات اهتمامك‬

‫عن طريق الحديث البارع ‪ ،‬وأن جعلك تضحك ‪ ،‬واستخدم الصور‬

‫التوضيحية ‪ ،‬فإنك من الرجح أن تصدق ما يقوله أو تقوله ‪،‬‬

‫وينطبق نفس المر على العمل ‪ ،‬وفى المنزل‪ ، ،‬وفى المواقف‬
‫الجتماعية ‪ .‬فكلما ازداد حديث الشخص ممل – بصرف النظر‬

‫عما يقوله – قل تأثير ما يملكه ‪ .‬وإذا تعلمت أن تعبر عن نفسك‬
‫في ثقة وقوة سوف يصبح من الرجح أن يستمع الناس إليك‪.‬‬
‫الحقيقة العلمية‪.‬إننا نعيش في عصر يولي اهتماما كبيرا لموضوعية‬
‫"وحقائق" الملحظات العلمية ‪ .‬ويعتبر ذلك مسئول حقا عن الكثير‬
‫من التقدم الذي نستفيد منه يوميا ويمثل الجانب الخر من العملة ‪،‬‬

‫في أن اللجوء إلى الدليل العلمي ‪ ،‬بصرف النظر عما إذا كان‬

‫هناك ما يبرره ‪ ،‬يعتبر أسلوبا غير ملئم للقناع في المجادلة ‪.‬‬
‫ونظرا لن معظمنا ليسوا خبراء ‪ ،‬فإننا من السهل إن يتم تضليلنا‪.‬‬

‫وربما نشتري نوعا جديدا من إطارات السيارة‪ ،‬أو نتوقف عن‬

‫شراء غذاء غنى بالكوليسترول ‪ ،‬بدون أن نعرف ما إذا كانت هذه‬

‫القارات منطقيا حقا‪ .‬وربما كان أفضل ما نستطيع أن نفعله هو أن‬
‫يظل عقلنا متيقظا ‪ ،‬ونتعلم المزيد عن كيفية تقييم المعلومة التي‬

‫تقدم إلينا‪ ،‬ونحذر ضد المتنبئين الزائفين‪.‬‬

‫وتقوم معظم فروع العلم بتطوير لغتها الفنية الخاصة بها‪ ،‬وتستطيع‬

‫التعبيرات الخاصة أو الغموض المتعمد ‪ ،‬أن يضللنا بسهولة خاصة‬
‫إذا ما تم استخدامها أو لضافه الثقل إلي وجهة نظر معينة‪ ،‬وأن‬

‫سؤال الناس أن يشرحوا لغة تستطيع أن تفهمها ‪ ،‬يعتبر بمثابة‬
‫‪58‬‬

‫الحماية الممتازة ‪ .‬وربما تكون عملية الشرح صعبة‪ ،‬وربما‬
‫يتضمن فهمها تعلم مصطلحات جديدة ( أصبح معنى برامج‬

‫وبيانات الكمبيوتر مفهوما لدى عدد أكبر بكثير من الناس عما‬

‫كانت منذ ‪ 15‬عاما)‪ ،‬ولكن ذلك يعتبر ممكنا في غالبية الحوال ‪،‬‬
‫أما إذا كان غير ممكن فانه ستكون لديك مبرراتك عندما ترجئ‬

‫الحكم في الوقت الحالي‪ .‬وذلك ل يعني أنك تحتاج إلى فهم كيفية‬
‫عمل آلة الفاكس لكي تستطيع أن تستخدمها ولكن سيكون لديك سببا‬
‫جيدا لتطلب شرحا واضحا ومفهوما لمزايا الموديل الجديد إذا كنت‬

‫تفكر استبدال الموديل القديم لديك ‪ .‬وينطبق نفس المر على تقييم‬

‫النصيحة النفسية التي تقدم إليك‪.‬‬

‫الخطأ الرئيسي في الصفات التي ننسبها إلى الشخص‪ .‬يعمل"ديك"‬
‫موظفا في الشئون الجتماعية ‪ .‬وهو يستمتع بالتصال بعملئه‬

‫أكثر من أي شئ آخر‪ ،‬وهو ملتزم ومجتهد في عمله كعضو في‬

‫الفريق المحلي لرعاية الطفولة ‪ .‬ويفكر فيه زملؤه باعتباره يمكن‬
‫العتماد عليه ‪ ،‬وقادر علي التصال بالخرين والتفاهم معهم‪،‬‬

‫وذي تفكير متزن ‪ ،‬وهادئ‪ ،‬ومسئول‪ .‬ويعود"ديك" إلى منزله‬

‫مرهقا ‪ ،‬ويتعرض زواجه لمشاكل ‪ .‬وتصفه"كلرا" إلى صديقتها‬

‫بأنه صامت ‪ ،‬ومتباعد عن العائلة وكثير النسيان ‪ ،‬ويصبح سريع‬
‫النفعال عند القيام بالعمال المنزلية الروتينية ‪ ،‬وهو غير مسئول‬

‫حيث يترك الغلبية العظمى من مسئولية الوالدين على عاتقها‪.‬‬

‫ويعتبر الرأيان بشأن ديك متعارضين تماما‪ ،‬ويتم التعبير عن كل‬
‫منهما وكأنه يصف شخصيته‪ :‬توصيف مستقر ورئيسي من‬

‫المرجح أن يبقى ‪ .‬وهذا هو الخطأ الرئيسي في الصفات التي‬
‫‪59‬‬

‫ننسبها إلى الشخص حيث نعزو التصرف للصفات الثابتة للناس‬

‫وليس للمواقف‪ ،‬والظروف والحداث التى تحيط بهم‪.‬‬

‫وفى الحقيقة‪ ،‬يختلف الناس اختلفا هائل في المواقف المختلفة ‪.‬‬
‫وهم يتأقلمون وفقا للطلبات المطروحة‪ ،‬ويختلفون عندما تتغير‬

‫الظروف والوقات ولذلك فإن علينا أن نحذر من تصنيف‬

‫الخرين‪ ،‬وأنفسنا ‪ ،‬وكأن ردود أفعالنا وتصرفاتنا ثابته ‪ :‬وتزداد‬
‫القدرة الكامنة على التغيير عن طريق تغيير الظروف أكثر من‬

‫محاولة تغيير الشخص‪ .‬وليست الفكرة انك تستطيع أن تعلم الكلب‬

‫العجوز ميل جديدا‪ ،‬ولكن أن العمل طوال الوقت وبدون لعب‬

‫يجعل من "جاك" صبيا غبيا ‪ .‬وبعبارة أخرى فان تغيير الوضاع‬
‫من المرجح للغاية أن تغير الشخص ‪ .‬والموظف الساخط الكسول‬
‫من الممكن أن تجعله متحفزا ونشيطا إذا ما تغيرت الظروف‪.‬‬
‫‪ -4‬أن يضللنا الرتباط العقلي بين الفكار‬
‫أصيبت "جيم" بنزلة برد شديدة تركت لدية صداعا وقد قابل‬
‫شخصا يشكو من الصداع وبدأ يتحدثان عن أنواع البرد اللذان‬

‫أصيبا به ‪ ،‬وكيفية التخلص من أسوأ آثاره ‪ ،‬والقدر الذي يؤثر به‬
‫على القدرة على التفكير السليم ‪ .‬وهما الثنان يرتكبان خطأ‬

‫رئيسيا في التفكير يتضمن أن المور المتشابهة تضللهما ‪ .‬ونظرا‬
‫لن مشاكلهما متشابهة – يعانى الثنان من الصداع –فإنهما‬

‫يفترضان أن مشكلهما ترجع إلي نفس السبب ‪ .‬ولكن الصديق‬
‫ربما كان يعاني من مرض مختلف تماما – مثل الحساسية‪،‬‬

‫الجيوب النفية ‪ ،‬عدوي من مصدر آخر وغير ذلك ‪ ،‬وينطبق‬
‫‪60‬‬

‫نفس الجدال إذا كان الثنان مجهدين ‪ ،‬أو قلقين‪ ،‬أو يميلن أكثر‬
‫من اللزم إلى احتساء الخمر‪.‬‬

‫انك ترى أحد السياسيين في لقاء تليفزيوني وقد فوجئ باللقاء وهو‬

‫غير مستعد‪ ،‬ويرتدى قميصا متجعدا ‪ ،‬وشعره غير ممشط ‪ .‬ويبدو‬
‫مظهره مثل البروفيسور التائه الذهن أكثر من السياسي الشهير ‪.‬‬
‫وينبع حكمك عليه من ملبسه ‪ .‬ومن المرجح أن تحكم عليه بأنه‬

‫كثير النسيان ونظري التفكير ‪ ،‬ويحلق في الخيال بدل من أنه يقف‬

‫علي أرض الواقع ‪ ,‬ول عجب أن السياسيين يبذلون جهدا شاقا‬
‫ليعتنوا بمظهرهم عناية فائقة‪ -‬وليقصوا شعرهم فى الوقت‬

‫المناسب‪.‬‬

‫وإذ يأتى إلى بابك رجل أنيق متوسط العمر ويرتدى حلة(بدلة)‬

‫ويحمل حقيبة أوراق ‪ ،‬ويقدم لك بطاقته الوظيفية ‪ .‬ويقول أنه قد‬
‫فتح محل للشياء القديمة( العاديات) في الجوار‪ ،‬وأنه يهتم بشراء‬

‫الشياء القديمة من الناس في المنطقة ‪ ،‬وهو يقوم بتقييم الثمان‬

‫مجانا لولئك الذين يهتمون بالمر‪ .‬و هم مهذب للغاية ‪ ،‬ويعتذر‬
‫عن مقاطعتك إذا كنت مشغول ‪ ،‬وعرض أنه يعود مرة أخرى‬

‫في وقت أكثر ملئمة إذا رغبت‪ .‬وأنت تدعوه وتضع له قدحا من‬

‫الشاي‪ ،‬وتحضر له صورة جدتك لتسأله عنها ‪ ،‬وعندما يرحل تجد‬
‫أن حافظة نقودك قد رحلت معه ‪ ،‬لقد كان تصرفه يماثل تصرفات‬
‫شخص آخر أكثر احتراما ‪ ،‬وقد استغل الميل العام للتفكير بأن‬
‫التشابه السطحي يخبرك بالمضمون الداخلي للشخص‪.‬‬
‫التأمين ضد التحيز‬
‫‪61‬‬

‫‪.1‬عندما تلحظ أن شيئين يتشابهان‪ .‬أسأل نفسك‬

‫أيضا كيف يختلفان ‪ .‬وانظر إذا كنت تستطيع أن‬
‫تكتشف ما إذا كانت لهما أسباب مختلفة ‪ .‬أن‬

‫شعوري بالكتئاب ‪ ،‬أو مشكلة الطعام‪ ،‬قد تكون‬

‫أو ل تكون لنفس السبب الموجود لديك‪.‬‬

‫‪.2‬افحص توقعاتك‪ .‬وأسأل على أي السس ترتكز ‪،‬‬
‫وما إذا كان ذلك يعتبر تفكيرا معقول أو له معنى‬
‫‪ .‬هل المظاهر تعتبر مؤشرا جيدا للحقائق؟ إنهم‬

‫في العادة كذلك‪ ،‬ولذلك يستطيع الناس استغلل‬

‫المظاهر لمصلحتهم ‪ ،‬ولكن المظاهر يمكن أيضا‬
‫أن تكون مضللة ‪ ،‬وإذا افترضت أن قيمها مثلما‬

‫تبدو عليه –خاصة إذا كانت الظروف غير عادية‬

‫فان ذلك ربما يضللك‪.‬‬
‫أربعة قواعد إحصائية‬
‫يعتبر الحصاء – وهو علم الحقائق والبيانات الرقمية‪ -‬علما معقدا‬

‫وتقنيا‪ ،‬ولكن المفكر العادي ل يحتاج أن يكون إحصائيا لكي يفكر‬

‫بصورة منطقية ‪ .‬ويمكن إنقاص عدد من الخطاء الشائعة في التفكير‬
‫عن طريق معرفة القواعد الرئيسية في الحصاء‪.‬‬
‫‪.1‬قانون العداد الضخمة‬
‫كلما كانت العينة أضخم كلما كان من الرجح تمثيلها لخصائص‬
‫التعداد الذي تم سحبها منه ‪ .‬وربما تسمع من أحد الصدقاء أن طراز‬
‫السيارة التي تبغي شرائها يعتبر رائعا‪ -‬يعتمد عليه تماما ‪ ،‬وسهل‬

‫الصطفاف ‪ ،‬والركوب فيه مريح ‪ ،‬ويمكنك أن تجرب مدى راحتها‬
‫‪62‬‬

‫وسهولة ركنها عن طريق الخروج بها في تجربة للقيادة‪ ,‬ولكن تجربة‬
‫سيارة واحدة فقط سيخبرك القليل عن إمكانية العتماد على هذا‬

‫الطراز ‪ .‬ولكي تستطيع أن تحكم ما إذا كان طراز السيارة يمكن‬

‫الوثوق به‪ ،‬فإنك تحتاج إلى معلومات من عدة سيارات ‪ ،‬والجدال بناء‬
‫على تجربة الخرين –أو من تجربتك الخاصة تعتبر غير سليم في‬

‫كثير من الحوال ‪ .‬وكلما كانت العداد التي تبنى عليها معلومات‬

‫أضخم ‪ ،‬وكما كانت العينات المتضمنة أكثر عشوائية ‪ ،‬ازداد ترجيح‬

‫صحة أحكامك‪ .‬إن بعض ملمح المشاكل أو الصعوبات التي تواجهها‬
‫ستكون مشابهة لمشاكل الخرين ‪ ،‬ولكن بعض الملمح الخرى‬

‫ستكون خاصة بك وحدك ‪ .‬وينطبق نفس المر على الحلول على‬

‫الحلول التي تجدها‪ .‬وأن استخدام هذا البرنامج كمصدر للفكار التي‬

‫وجدها الخرون مفيد في مساعدتهم يجب أل يمنعك من تجربة أفكار‬

‫أخري‪.‬‬
‫‪.2‬جماعات المقارنة أو السيطرة‬
‫من السهل أن تتأثر بالحصائيات مثل العدد الضخم من الناس الذين‬

‫يقتلون في حوادث الطرق ‪ ،‬أو النسبة الصغيرة من الطفال الرضع‬
‫الذين يموتون خلل اليام الولى من حياتهم‪ .‬وفى غياب كل من‬

‫جماعات المقارنة ومعرفة التعداد الكامل المعرض للخطر ( الرقم‬
‫الجمالي لسائقي السيارات‪ ،‬والطفال الرضع) تصبح معظم هذه‬

‫الرقام ذات قيمة محدودة ‪ .‬وهى ربما تصدمنا‪ ،‬ولكنها ل تكون أساسا‬
‫مناسبا لصدار حكما بالتقييم أو اتخاذ القرار ما لم توضع في سياق‬

‫جماعات المقارنة ‪ .‬هل تمثل الرقام تحسنا عن السنوات السابقة؟‬

‫وكيف يمكن مقارنتها بالدول الخرى المماثلة؟ما هو معدل التغيير؟‬
‫‪63‬‬

‫ويجب أن يتم وضع معظم الحصائيات في سياق جماعات المقارنة‬
‫والسيطرة إذا أردنا أن يكون لتفسيرها معني‪.‬‬
‫‪.3‬صنع التنبؤات‬
‫هناك جدال بأن الصبية أفضل في العلوم الرياضية من البنات ‪ .‬وحقا لقد‬
‫لوحظ وجود فارق بين المهارة في الرياضيات بين الصبية والبنات في‬

‫مختلف الدراسات ومختلف مراحل التطور‪ .‬ولكن ذلك ل يجعل من‬

‫الممكن أن نتنبأ مدى سهولة أن يتعلم صبي مفرد أو فتاة مفردة المهارات‬

‫الرياضية ‪ .‬ويرجع ذلك إلى سببين ‪ :‬الول‪ ،‬أن تصرفات الجماعة ل‬
‫تخبرنا بأي شئ عن التصرف الفعلي للفرد‪ .‬والثاني ‪ ،‬أن التطابق‬

‫الجزئي بين الجماعات ربما يكون أكبر بكثير عن الختلفات فيما بينهم ‪.‬‬
‫وفى حالة القدرات الرياضية‪ ،‬يوجد نطاق هائل من القدرات موجود في‬

‫كل من الصبية والبنات ‪ .‬ويعتبر التشابه بين الصبية والبنات في القدرات‬
‫الرياضية أكبر بكثير من الختلفات بينهم – والتشابه بين الناس الذين‬
‫يواجهون مشاكل وصعوبات في حياتهم يعتبر أيضا أكبر بكثير من‬

‫الختلفات بينهم ‪ ،‬حيث أن الغلبية العظمي من الناس يمرون بصعوبات‬
‫في مرحلة ما من حياتهم‪.‬‬

‫‪.4‬العلقات المتبادلة والسبب‬
‫هناك الكثير ممن يفترضون خطأ أنه نظرا لن أمرين يحدثان معا‬
‫يكون أحدهما سبب للخر ‪ .‬وكثيرا ما يكون ذوى الشعر الحمر‬

‫وجوههم شاحبة ‪ .‬ولكن أحد الثنين ل يسبب الخر ‪ .‬وإذا أخذنا مثال‬

‫مختلفا ‪ ،‬أصبح " ماثيو" تدريجيا أكثر ثقة ومهارة ‪ ،‬عندما استقر في‬

‫عمله الجديد ‪ .‬وفى نفس الفترة اجتمع معه رئيسه اجتماعات أسبوعية‬
‫‪64‬‬

‫قصيرة ‪ ،‬ليتأكد من كيفية تقدمه ‪ .‬وقد ارتبط الحدثان ‪ ،‬لنهما قد‬

‫حدثا في نفس الوقت ‪ .‬ولكن التغيير التدريجي من الرجح كثيرا أن‬
‫يكون مستقل عن الحداث الخاصة المتقطعة عن أن يكون بسببها ‪.‬‬

‫إن أخذك لحبة أسبرين أو اثنتين أثناء شفائك من النفلونزا قد يجعلك‬
‫تشعر مؤقتا بالتحسن ولكن من المستبعد أن يؤثر فى سرعة شفائك‪.‬‬
‫ويصبح من الصعب أنى تفكر في السباب عندما تفكر في القضايا‬

‫الجتماعية كما هو الحال في المسائل العلمية ‪ .‬إننا أكثر يقينا بأن‬

‫الريح المتجمدة في الربيع سوف تذبل النرجس البرى في طريقها ‪،‬‬
‫وأقل يقينا بأن التمزق السري سوف يسبب السلوك المنحرف عند‬

‫المراهقين ‪ .‬ونحن نميل لفتراض أن المتغير الوحيد الذي حددناه‬
‫( التمزق السري) هو العامل الوحيد الوثيق الصلة بالموضوع‪،‬‬

‫ويتجاهل الناس الذين نشأو في بيوت ممزقة ولم ينحرفوا أبدا وحقا ‪،‬‬
‫أنه من السهل جدا أن نتجاهل هؤلء ‪ ،‬خاصة عندما نخص المشاغبين‬
‫لدرجة أنه في معظم المجتمعات ل نعرف حتى عددهم ‪ .‬وربما كان‬

‫ذلك مثل تجاهل الشياء التي تسير سيرا حسنا في ما حياتك‪ ،‬أو التي‬
‫قمت بها بصورة طيبة‪ ،‬عندما تكون لديك مشكلة أو عندما تسير‬

‫المور سيرا سيئا ‪ .‬ومن ثم فان من السهل أن نفترض أن الشياء‬

‫التي أخطأت فيها هي سبب المشكلة – وهي قد ل تكون السبب‪.‬‬
‫القناع والمناورات والضغط الجماعي‬

‫يعتبر الضغط لكي تطيع وتعمل وفق الجماعة قويا علي نحو يثير‬
‫الدهشة ‪ .‬وإذا لم يتبنى أحد سياسة التعامل مع المضايقات في مكان‬

‫العمل‪ ،‬فإن أولئك الذين يعانون من التحرشات قد يجدون تأييدا‬

‫ضئيل ‪ ،‬ولكن بمجرد أن تكون لدي الناس مثل هذه السياسة‪ ،‬يزداد‬
‫‪65‬‬

‫ضغط الجماعة لتطبيق وإطاعة السياسات الملئمة في مكان العمل‪.‬‬

‫ويمكن للجماعات أن تؤثر علي اتخاذ القرار والتفكير الفردي بطرق‬
‫عديدة ‪ ،‬ولكنها يمكن أن تكون مخطئة أو صحيحة أن تكون مخطئة أو‬

‫صحيحة ‪ .‬ولذلك فإنك قد تحتاج إلي قوة العقل‪ ،‬والثقة والتوكيد لكي‬
‫تحتفظ برأيك في الوقت الذي يختلف فيه معك جميع الخرين‪.‬‬
‫الكلمات الخيرة‬

‫يعتبر الدراك الواعي لمصادر الخطأ في التفكير هو المصدر الرئيسي‬
‫الذي نستطيع أن نعتمد عليه لتحسين تفكيرنا ‪ .‬وكلما ازداد تفكيرنا‬

‫وضوحا‪ ،‬كلما أصبحنا أفضل في اتخاذ القرارات‪ ،‬وحل المشاكل ‪،‬‬
‫وأيضا في وضع المور في منظورها السليم‪.‬‬
‫وظائف فصين المخ في النواحي الدارية‪-:‬‬
‫التوازن والتحكم‪-:‬‬
‫يجب عليك أن تبادر بالعمل من جانبك فأنت صاحب المصلحة في‬

‫تحريك الموقف في اتجاه التفاعل الحر المفتوح بينك وبين الخرين‬

‫‪ ().‬أكبر مساحة لمنطقة التفاعل الحر‬

‫وفر للخرين أكبر قدر من المعلومات التي تحتفظ بها عن الموضوع‬
‫وهذا يعمل على تقليص منطقة القناع لديك‪.‬‬

‫وفر المناخ الملئم لتشجيع الخرين على توفير ما لديهم من معلومات ل‬
‫تعرفها أنت وبذلك يعملون على تقليص المنطقة العمياء‪.‬‬

‫ابحثوا معا عن مصادر جديدة‪ /‬إضافة للمعلومات‪:‬‬

‫‪66‬‬

‫وهذا يساعد على تقليص مساحة المنطقة المجهولة إلى أدنى حدودها‪،‬‬

‫ابحث في الوثائق والدراسات والبحوث أو عن آخرين جدد ليوفروا لك‬
‫معلومات جديدة‪ ..‬رؤساؤك وزملؤك ومرءوسيك أقرب المصادر إليك‪.‬‬
‫وفر الجو المناسب من الثقة المتبادلة‪:‬أشرك الخرين ‪ ،‬وشاورهم في‬

‫الرأي ‪ ،‬وتقبل آرائهم و‘تجاهاتهم وتعليقاتهم كبدائل للتصرف‪ ،‬وثابر على‬
‫ذلك لتقنع الخرين بحسن نواياك‪.‬‬
‫مهارات تنمية الذاكرة‪-:‬‬
‫•لقد تأكد وأيقنت من عدم صحة هذه العبارة ‪":‬ذهب في طي‬
‫النسيان"‪ ..‬فل يوجد شئ يذهب في طي النسيان‪ ..‬حتى لو‬

‫مضت عليه اليام‪ ..‬فإن آثاره تظل باقية في الذاكرة‪ ..‬دائما‪..‬‬

‫وإلى ما ل نهاية‪ ..‬ول تفنى إل بفناء النسان نفسه ‪ ..‬وهذا شئ‬

‫إيجابي في حياة النسان أودعه ال تعالى في عقولنا‪ .‬ول فضل‬

‫لنا فيه ‪ ..‬نعم قد تقوم بعمليات التحليل وقد نضع برامج لتدريب‬
‫الذاكرة لنجعلها أكثر قوة ووعيا لتحقيق أكبر قدر من النجاح‪..‬‬
‫فالذاكرة القوية الواعية تعتبر أساس النجاح في جميع العمال‬

‫بدون استثناء‪ ..‬تماما كما يقول التحليل النهائي بأن المعرفة هي‬
‫أساس عمل الذاكرة والداء الفعالة في هذا العمل‪ ..‬فقد يتساوى‬

‫جميع الناس فى تحصيل المعرفة ‪ ،‬لكن التذكر هو مجال‬

‫الختلف‪ -‬كما يقول "أفلطون" ‪ ..‬أما شيشرون فيقول‪ :‬إن‬

‫الذاكرة هي الكنز لجميع المعلومات والمعارف وهى الحارس‬
‫على هذا الكنز في الوقت نفسه‪..‬‬

‫•وهناك دليل أكثر إقناعا يتفوق على أي مقولة مهما كانت ‪..‬‬

‫ومهما كان صاحبها من المكانة المرموقة فكريا وعقليا ‪ ..‬وهى‬
‫‪67‬‬

‫‪ :‬أنك ل تستطيع قراءة هذا البرنامج الذي بين يديك – لو لم‬

‫تتذكر كيفية نطق الحروف البجدية الثمانية والعشرين‪ ..‬وهكذا‬
‫ببساطة تبدو الحقيقة ‪ ..‬وقد يحدث بصورة مأساوية أن يفقد‬
‫النسان ذاكرته تماما فما هو الحل؟؟ إن عليه أن يبدأ من‬

‫جديد ‪ ،‬يتعلم كل شئ من جديد ‪ ،‬تماما كطفل المولود حديثا‪..‬‬
‫ول بد من ذلك‪ ،‬كيف يرتدى مل بسه؟ وكيف يحلق‪ ،‬وكيف‬

‫يقود سيارته‪ ،‬وكيف يستعمل الدوات مثل السكينة أو الشوكة‬

‫في الطعام‪ ..‬الخ إن كل هذه العمال ترجع إلى الممارسة ‪،‬‬

‫وتنسب للذاكرة ‪ ،‬وهذا يؤكد أن التذكر في كثير من المور‪-‬‬

‫هو عبارة عن عادة يمارسها النسان في قضاء شئونه بطريقة‬

‫تلقائية معتمدا في ذلك على المعلومات المتراكمة في الذاكرة‪،‬‬

‫والتي قامت الذاكرة بترجمتها إلى سلوك يومي متكرر‪ -‬حتى‬
‫أصبح هذا السلوك من المور المعتادة‪ ،‬مع أنه صادر من‬

‫أعماق الذاكرة‪ ..‬إن الجزء الكبر من نشاط الذاكرة المدربة‬

‫ليس جديدا ول غريبا على صاحبها ‪ ،‬وأن نظام عمل الذاكرة‬
‫معروف ‪ ،‬وأن عمليات التذكر والتدريب عليها معروفة‬

‫ومستخدمة منذ أمد بعيد ‪ ،‬يعود إلى فترة مبكرة من عصر‬

‫الحضارة اليونانية‪ ..‬أما الشيء الغريب حقا ‪ ،‬فهو أن الذاكرة‬
‫المدربة ليست بالشيء المعروف لدى عدد كبير من الناس هذه‬

‫اليام‪ -‬فمعظم الناس الذين قاموا بعمليات تدريب للذاكرة ‪.‬‬

‫أصابتهم الدهشة عندما لحظوا قدرتهم الفائقة على التذكر ‪.‬‬

‫وأصابتهم الدهشة أكثر بسبب الشهرة التي يكتسبونها كل يوم في‬
‫الوسط العائلي وبين أصدقائهم وزملئهم لنهم أصحاب ذاكرة‬
‫‪68‬‬

‫فذة‪..‬‬

‫إن بعض هؤلء الناس يرون أن من الفضل أن يقوموا هم بأنفسهم بتعليم‬
‫وتدريب الخرين ‪ ..‬مثل زملئهم في العمل ‪ ،‬إذن لماذا يظل رجل واحد‬

‫فقط في المكتب هو الذي يعرف (أي يتذكر) جميع الرقام المطلوبة في‬
‫العمل‪ ،‬وأنظمتها‪ ،‬والسعار؟‪ ،‬ولماذا يكون هناك رجل واحد‪-‬أو سيدة‬

‫واحدة طبعا‪ -‬هو الذي يعرف كيف ينظم الحفل بسرعة وبدون أن ينسى‬

‫شيئا صغيرا كان أو كبيرا – ويثبت عمليا أن هناك شيئا ما يعجب به كل‬
‫فرد من الضيوف‪ -‬أو يحبه أو يميل إليه‪..‬؟‬

‫إن الذاكرة القوية الواعية المدربة سوف تأخذ مكان الصدارة على مسرح‬

‫الحياة وتصبح المنظر المامي في العرض ‪ ..‬وحتى نهايته‪..‬‬

‫وقد يتصور البعض أنا من فناني المنوعات أو الممثلين الهزليين حينما‬

‫نعرض المر هكذا للتسلية‪ ..‬ولكن ليس هذا ما نهدف إليه أو نرغب فيه‬

‫بالطبع‪ ،‬وليس لدينا النية في أن نضعك على خشبه المسرح‪ ،‬ولكننا نريد‬
‫فقط أن نتعلم بعض التدريبات الرائعة التي تستخدم لتقوية الذاكرة‪..‬‬

‫وهناك بالفعل ‪ .‬الكثير من الحيل الخاصة بتدريب الذاكرة‪ .‬وهذا أمر‬

‫مناسب ليتعرف عليك الناس من جديد‪ ..‬ويكتشفون كم أنت لماح وذكى‪..‬‬
‫والهم من ذلك أن هذه التدريبات مسلية‪ ،‬وتحتوى على أفكار جذابة‬

‫جرى استخدامها وتجربتها‪ ..‬ويمكن تطبيعها عمليا في مناسبات كثيرة‪..‬‬
‫إن السؤال الذي يسأل بعض الناس – على وجل‪ -‬غالبا ما يكون‪ -:‬هل‬
‫يمكن أن يصيبنا الرتباك عندما نتذكر كثيرا فإن بعض الحضور قد‬

‫يتصورون أننا نبعد النتباه عن النقاط الرئيسية؟‪ ..‬والرد على هذا السؤال‬

‫بالنفي طبعا‪ ..‬ل‪ ..‬فإنه ل توجد حدود معينه لقدرات الذاكرة ‪ ..‬أو للقدرة‬

‫على التذكر‪ ..‬إن"لوسيوس سكيبيو" كان قادرا على أن يتذكر أسماء جميع‬
‫‪69‬‬

‫أفراد شعب روما‪ ،‬وكان "سيروس" قادرا على استدعاء أي جندي في‬
‫الجيش باسمه‪ ..‬بينما كانت "سينيكا" تستطيع أن تتذكر وتكرر حوالي‬
‫‪ 2000‬كلمة بعد سماعها مباشرة‪..‬‬

‫*ذاكرة التجاه الواحد‪..‬‬

‫إن العتقاد الصحيح الذي أثبته العلماء بالبحث والدراسة والتحليل‬

‫والقياس هو أنه‪ :‬كلما كانت لديك القدرة على التذكر‪ .‬زادت قدرتك على‬
‫أن تتذكر‪ ..‬والدليل العملي القريب من التصور على صحة هذا العتقاد‬

‫هو أن الذاكرة تشبه العضلت في الجسم‪ ،‬التي تحتاج إلى تدريبات‬

‫وتمارين حتى تصبح مرنه تؤدى العمال والمهام المطلوبة منها على‬

‫الوجه الكمل‪..‬شأنها في ذلك شأن الذاكرة‪ ..‬أما وجه الختلف بينهما‬

‫فهو أن تدريب العضلت يحتاج إلى حركة أكثر للحصول على المرونة‬

‫‪ ..‬أما بالنسبة للذاكرة ؛ فالمطلوب بشأن تدريبها أكثر تواضعا من ذلك‬
‫وأسهل كثيرا‪ .‬فأنت تستطيع أن تتعلم كيف تحصل على ذاكرة قوية‬

‫مدربة وتستطيع أن تكون على علم بأي لون من ألوان المعرفة‪ -‬بطريقة‬
‫أسهل من تعلم ركوب الدراجة أو التدريب على لعبة معينة‪ ..‬وأكثر من‬

‫ذلك‪ ،‬فأنت عندما تحصل على ذاكرة حادة قوية‪ ،‬فإنك بذلك تجنى ثروة‬
‫كبيرة‪ :‬القدرة على التركيز‪ ..‬والحساس العميق والنتباه‪ ..‬وربما قدرة‬

‫أكبر على التخيل ‪ ..‬وفى المقابل‪ ..‬لبد أنك تدرك جيدا أنه ل يوجد ما‬

‫هو أسوأ من الذاكرة الضعيفة ‪ ..‬وربما يصاب النسان بصدمة كبيرة ‪،‬‬

‫ومؤثرة‪ .‬إذا ما كان الناس من حوله يلفتون انتباهه دائما بأنه ذو ذاكرة‬

‫ضعيفة‪ ..‬هل تتصور مدى المعاناة التي يعاني منها بسبب هذه الملحظة‬
‫المتكررة ‪..‬إنها بل شك سوف تكثف إحساسه بالمرارة‪ ،‬وتبعده عن‬

‫مخالطة الخرين ‪ ..‬وقد تصيبه بنوع من الكتئاب‪..‬‬
‫‪70‬‬

‫وبهذه المناسبة ؛ نود أن ننبه هنا إلى أنه توجد ذاكرة مدربة كما توجد‬

‫أيضا ذاكرة غير مدربة‪ ..‬وهذه الذاكرة الخيرة‪ ..‬غالبا ما تنشط في اتجاه‬
‫واحد ول تقدر على الحركة الشاملة فهؤلء الذين يستطيعون أن يتذكروا‬
‫السماء والوجوه ‪ ،‬ل يستطيعون أن يتذكروا أرقام التليفونات ‪ ..‬والذين‬
‫يتذكرون الرقام يعجزون لظروف حياتهم عن تذكر أسماء من يريدون‬
‫أن يتحدثوا إليهم‪ -‬أو التصال بهم‪..‬‬

‫وهناك أيضا من بين الناس من هم أصحاب ذاكرة حادة وحاضرة‬

‫ويتذكرون الشياء بسرعة فائقة ‪ ،‬ولكن بعد فترة طويلة ‪ ،‬قد تغيب هذه‬

‫الشياء ويصعب تذكرها ‪ ..‬ومثل هؤلء الناس في حاجة أكثر من‬

‫غيرهم‪ -‬إلى أن يمارسوا تدريبات الذاكرة ‪ ،‬وأن يتبعوا الطرق والقواعد‬

‫الخاصة بتنمية الذاكرة‪ -‬وبذلك نضمن لهم ذاكرة واعية سريعة ونشطة‬
‫لي مدة من الزمن ولي شئ يريدون الحتفاظ به‪..‬‬

‫إن الطريقة المثالية لتنمية الذاكرة وتنشيطها هي أن تقوم بتحويل الشياء‬

‫العادي إلى أشياء أكثر حيوية‪ ..‬وشائقة‪ ..‬وذات معنى ‪ ..‬ونحاول أن‬

‫نربطها بأشياء أكثر منها جاذبية واستقرارا في أذهاننا ‪ ..‬وقد يقول بعض‬

‫الناس ‪ :‬هناك بطبيعة الحال أشياء بعضها هو البداية الصحيحة للحصول‬
‫على ذاكرة مدربة ويمكنك أن تجرب بنفسك ‪ ،‬وسوف ترى أن معظم‬

‫الشياء التي تتذكرها قد ارتبطت في ذهنك – أو في العقل الباطن – بأي‬
‫شئ آخر معروف لديك‪ ..‬غير أن هناك من الناس من يرتعد عندما يسمع‬

‫هذه الكلمة ‪ :‬العقل الباطن‪ ..‬وهذا هو الوهم بعينه‪ ،‬لن العقل الباطن أو‬

‫اللشعور يمارس عمله بصفة دائمة في حياة كل الناس‪ ،‬وأن عملية الربط‬

‫اللشعوري عملية فعالة هي التي تدفع النسان إلى أن يتذكر ‪ ،‬أما‬

‫الشياء التي ل يتم ربطها بما تعرفه فسوف تنساها بسهولة‪ ..‬ولعلة من‬
‫‪71‬‬

‫المفيد أن تعرف هذه العملية العقلية البسيطة‪ ،‬لنه بدون معرفتك لها – لن‬
‫تستطيع أن تقوم بتطبيقها ‪ ..‬وهكذا نصل إلى النقطة الساسية في هذه‬

‫المسألة ‪ ،‬وهى‪:‬‬

‫‪ -‬كيف تربط‪ -‬شعوريا‪ -‬أي شئ تريد أن تتذكره‪ -‬بشيء معروف لديك؟‬

‫وعندما تتعلم ذلك تكون قد حصلت على ذاكرة مدربة قادرة‪ ..‬وعليك أن‬

‫تتذكر دائما أن هذه القاعدة هي التي ساعدتك على الوصول بذاكرتك إلى‬

‫مستوى الذاكرة الصادقة الحقيقية التي ل تشكو من أي ضعف‪ ..‬فهناك‬

‫خيط رفيع بين الذاكرة المدربة والذاكرة الحقيقية الواقعية‪ -‬وإن‬

‫استمرارك في استخدام قاعدة الربط الشعوري سوف يجعل هذا الخيط‬

‫الرفيع يتلشى شيئا فشيئا‪ ..‬ويجعلك تستمتع بالقدرة على التذكر اللي‪..‬‬
‫وهنا تكون قد بدأت فعل في تطبيق القاعدة نفسها (قاعدة الربط) ل‬

‫شعوريا‍ ‍‪‍.‬‬

‫الذاكرة طويلة المدى‪-:‬‬
‫وتوجد في هذا النوع من الذاكرة تسجيلت دائمة أو شبة دائمة للمعلومات‬
‫‪ ..‬وتتسع إلى مدى غير محدود – ولعل أهم مشكلت هذه العملية أنه يتم‬

‫تنظيم المعلومات لتخزينها والحتفاظ بها‪ -‬على مرحلتين – كما تظهر‬
‫مشكلت أخرى خلل عمليات البحث المطلوبة في مرحلة السترجاع‬

‫واستعادة المعلومات – ولذلك فإن معظم العلماء يعتبرون عملية ذاكرة‬

‫المدى الطويل هذه هي أكثر العمليات أهمية وأكثرها تعقيدا‪.‬‬

‫وتختلف العمليات الثلث المذكورة عن بعضها على أساس الفترة الزمنية‬
‫المطلوبة لتخزين المعلومات‪ -‬ولذلك فقد يشار إلى كل منها بتعريف يعبر‬
‫عن فكرة الزمن‪ -‬فعملية تخزين المعلومات الحسية يطلق عليها ‪ ":‬عملية‬
‫‪72‬‬

‫التخزين الدائم‪ ..‬وهى في الحقيقة عبارة عن تصنيفات للذاكرة تحتاج إلى‬
‫مزيد من التفصيل – في رأى كثير من العلماء – ويعتقدون أن البحث‬

‫فيها – ربما يؤدى إلى اقتراح أنواع أخرى من الذاكرة حسب أسس‬

‫التصنيف الزمني المعتمد‪..‬‬

‫إن كثيرا من الحداث والظواهر العادية التي تمر علينا ل تثير اهتمام‬

‫ذاكرتنا إل بالقدر الذي يساعد على الستفادة منها أو تجنبها أو تجاهلها ‪..‬‬
‫أما الحداث غير العادية فهي أكثر إثارة للنتباه وتحذيرا للذاكرة ‪ ..‬سواء‬
‫كان انتباه الناس عادة أو انتباه العلماء خاصة ‪ ..‬ولذلك فهي توجه‬

‫اهتمامهم وجهودهم إلى دراستها بهدف فهمها واكتشاف وسائل التعامل‬

‫معها والستفادة منها‪ ..‬وعلى الرغم من اهتمام العلماء بالمتشابهات بين‬
‫الفراد والشياء العامة‪ ،‬والظواهر العادية‪ -‬فإنهم يوجهون اهتمامهم أيضا‬

‫إلى الختلفات والفروق بين الفراد ول يهملون دراسة الظواهر غير‬
‫العادية‪ ..‬ومن هنا كان اهتمامهم بتصنيف الذاكرة حسب قدراتها‪.‬‬

‫وتصنيف هذه القدرات حسب عوامل الزمن وغزارة المعلومات وآلية‬
‫استرجاعها واستعادتها من وقت لخر ‪ ..‬وكذلك سوف يظل المر في‬

‫حاجة إلى مزيد من التفصيل وإلى مجالت جديدة من البحث‬
‫والستقصاء‪..‬‬

‫الذاكرة قصيرة المدى‪-:‬‬
‫وهى الذاكرة التي تحتفظ بالمعلومات لفترة زمنية تتراوح بين عدد قليل‬

‫من الثواني – إلى عدد قليل من الدقائق ‪ -‬غير أن الهيئة التي تكون‬

‫عليها في مخزن المواد والمعلومات المختزنة تختلف كثيرا عن تلك التي‬
‫تكون عليها في مخزن المعلومات الحسية‪ ،‬فالمعلومات هنا ليست صورة‬
‫‪73‬‬

‫كاملة للحداث التي وقعت على المستوى الحسي‪ ،‬ولكن ذاكرة المدى‬

‫القصير تحتفظ – فيما يبدو ‪ -‬بالتفسير المباشر لهذه الحداث – ويكون‬
‫هذا التفسير على شكل صورة تتعلق بالحدث ‪ ،‬أو تمثيل لها – وذلك لن‬
‫المعلومات قد تم تشفيرها – (تمت صياغتها في شكل شفرة)‪ .‬وجرى‬

‫تصنيفها باستخدام آلية ( ميكانيزم) التعرف على طبيعة الحدث ونمطه‪-‬‬
‫‪ Pattern Recognition‬والواقع أن ذاكرة المدى القصير عبارة عن‬

‫المرحلة التي يتم فيها الحتفاظ بالمعلومات بصفة مؤقتة لدقائق قليلة – أو‬
‫الحتفاظ بتلك المعلومات التي تحاول تنظيمها وتخزينها على نحو أكثر‬

‫استمرارا ودواما‪ -‬أما عن مدى اتساع هذه الذاكرة فإن لها وسعا محدودا‬

‫يتناسب مع غزارة المعلومات التي ترد إليها‪ -‬ويمكن قياسه بما‬
‫يسمى‪":‬مدى الذاكرة"‪.‬‬

‫الشعور والتعبير والنفعال فى بيئة العمل‪-:‬‬
‫يمكنا القول أن القليل من الدراسة المنتظمة تماثل القليل من الرياضة‬

‫المنتظمة ‪ .‬وفى هذا نقول أيضا أنها تقوى من عادتك وتنمى مهاراتك‬

‫المفيدة لحياتك كلها ‪ .‬والمبادئ الموضحة في هذا الجزء توافق عدد كبير‬
‫من المجالت ‪ .‬تصلح هذه المبادئ لمن يريدون رفع مستوى كفاءاتهم‬

‫المهنية ويسعون إلى تنمية مواهبهم أو تعلم القليل من لغة أخرى‪ .‬وهذا‬

‫الجزء يناسبك سواء كنت تبحث عن دراسة موضوع أو العزف على آلة‬
‫موسيقية معينه أو كتابة رواية مثل‪ ،‬لن الفكار التي نتناولها في هذا‬

‫الجزء يمكن تطبيقها على أى مهمة تتطلب منك استغلل عقلك بطريقة‬
‫منتظمة‪.‬‬
‫‪74‬‬

‫توفر لك الدراسة المنتظمة إحدى متع الحياة وهى التراكم المستمر‬

‫لمعلوماتك مما يبعث فيك متعة معرفة المزيد عن الشياء التي تهمك‪.‬‬
‫وهذه المعلومات بدورها ستنمى من ثقتك بنفسك وتساعدك على الشعور‬

‫بالفخر من إنجازاتك ‪.‬فلو كنت طالبا مثل‪ .‬فان الدراسة الجيدة ستضاعف‬
‫من ميزاتك وتمنحك المزيد من الوقت والنتائج الجيدة لنه ليس من‬

‫الصعب تطبيق الساليب السليمة في الدراسة ومن المدهش أن تعرف أن‬
‫نسبة الطلبة التي تتقنها قليلة جدا ‪ .‬ولكن ل تدع بساطة الموضوع تقلل‬

‫من حماسك فأحيانا تكون الساليب البسيطة والمباشرة هي أكثر السبل‬
‫نفعا وفاعلية‪.‬‬

‫قانون تأثير الكم‬
‫هناك قانونا محوريا واحدا للدراسة‪ ،‬وهو قانون " تأثير الكم" وهذا يؤكد‬
‫أن كمية العمل الذي تقوم به ( كم العلم؟ أو كم الكتابة؟أو أي شئ) يرتبط‬
‫ارتباطا وثيقا بكم الوقت الذي تستغرقه في ذلك ‪.‬‬

‫فلنجعل البداية سهلة‬
‫يجد معظم الناس صعوبة في بدء العمل ‪ .‬فقد تقسم أنك ستجلس للكتابة‬

‫لمدة ساعة اعتبارا من الساعة الثامنة مساءا‪ ،‬وعندما تأتى الثامنة تفضل‬

‫أن تحتسى فنجانا من الشاي وبعد ربع ساعة تجرى مكالمة تليفونية‬

‫سريعة وبعد ربع ساعة أخرى تتابع برنامجا في التليفزيون أو الراديو‪،‬‬
‫‪75‬‬

‫وفى التاسعة تستمع إلى نشرة الخبار وبعدها بعشرين طريقة يتصل بك‬

‫صديق ما وفى التاسعة وانصف‪ .‬شئ آخر وهكذا إنها تجربة عامة ولكن‬

‫هناك القليل ممن ل يضيعون وقتهم بهذه الطريقة‪ .‬أما مشكلة عدم القدرة‬
‫في البدء في العمل فلها شقين‪:‬أول‪ ،‬أنها تؤدى إلى نتيجة ضعيفة من‬

‫العمل‪ .‬وثانيا‪ ،‬أن استغللك للوقت أثناء محاولتك بدء العمل يكون غير‬
‫مرضيا لنك تمضى وقتا طويل دون عمل وفى أشياء ل طعم لها ول‬

‫يمكن أدراجها في قائمة أعمالك ‪ ،‬أو حتى ترفيهك‪ ،‬لكنك تمضى الوقت‬

‫فى إحساسك باقتراب وقت العمل وبقلقك عليه وبهذا ل تشعر بالسترخاء‬
‫ول تنجز أي عمل يذكر ولكي تبدأ في العمل عليك أن تهون المور على‬

‫نفسك بأكبر قدر ممكن ‪ .‬مثلك في هذا مثل تسخين محرك السيارة لتليينها‬

‫في الصباح البارد لتسير بعد ذلك في نعومه ويسر ولتطبق نفس الشيء‬
‫على نفسك‪.‬‬

‫فأحيانا نحتاج إلى دفعة أولية مثل تشغيل الموتوسيكل لنبدأ العمل ولكن‬

‫مع أول حركة للنطلق تشعر بالراحة في الستمرار بل و المتعة أيضا‪.‬‬

‫أربع طرق تساعدك على البدء في العمل‪.‬‬
‫‪.1‬خلق مناخ مناسب للعمل‪ :‬إن أكثر الشياء إحباطا في‬
‫مكان عملك هو أن تنظر حولك وتشعر أن المكان‬

‫يبعث الكآبة ‪ .‬فحاول أن تخصص مكانا معينا سواء‬

‫حجرة أو جزءا منها للعمل ‪ .‬واخلق من هذا المكان‬

‫جوا جذابا بطريقتك الخاصة ز فيمكنك أ‪ ،‬تزينه مثل‬

‫بالصور أو الزهور أو أي شئ تستمتع به وهذا يشمل‬

‫‪76‬‬

‫المائدة التي تعمل عليها ‪ ،‬حيث يتعين عليك أن تقوم‬
‫بتزيينها والتخلص من الشياء الغير لزمة‪.‬‬

‫‪.2‬ضع قائمة مسبقة بالمهام المطلوبة‪ :‬نميل جميعا إلى‬

‫اختلق العذار التي تحول دون انطلقنا للعمل وأولها‬
‫هو عدم تأكدنا من أين نبدأ؟ هل نبدأ هذا العمل أم‬

‫ذاك؟ ويتحول عدم التأكد إلى عذر لعمل أي شئ آخر‬
‫‪ .‬فعليك أن تخطط مسبقا لما سوف تفعله ‪ .‬وأفضل‬

‫وسيلة لذلك هو أن تضع قائمة بأعمالك ول تكن‬

‫مفرطا في طموحك‪ :‬حدد لنفسك أهدافا معينه يمكنك‬

‫إنجازها بالفعل في الوقت المناسب‪ ،‬ثم قم بأي عمل‬
‫إضافي إذا كان هناك متسعا من الوقت لذلك‪.‬‬

‫‪.3‬ضع فوائد العمل نصب عينيك‪ :‬رغم محاولتك تهوين‬
‫المور على نفسك لتبدأ العمل ‪ ،‬ستبقى هناك عقبة‬

‫عليك أن تتغلب عليها ‪ .‬ولذا يجب أن تضع نصب‬
‫عينيك الفوائد التي ستجنيها من أداء هذا العمل‪ .‬وهذا‬
‫مهم للغاية خاصة في المهام الكبيرة وإل سيفتر‬

‫حماسك المبدئي‪ ،‬وقد ل تستجمع قواك‪ ،‬لتبدأ هذه‬

‫المهمة ‪ .‬فأكتب جميع الشياء التي ستجنيها من أداء‬
‫هذا العمل ‪ ،‬وأقرأ القائمة عند بدايتك للعمل لتعطى‬
‫لنفسك دفعة ‪ ،‬وسوف يفيدك ذلك بصفة خاصة إذا‬
‫كنت تمر بإحدى مراحل الحباط‪ ،‬أو اليأس‪.‬‬

‫‪.4‬أترك مناخ عملك جذابا للمرة التالية‪ :‬فمعظم الناس‬
‫يرتبون كل شئ حتى يجدوه جاهزا للعمل في بداية‬
‫‪77‬‬

‫الجلسة الثانية للعمل ‪ .‬وعندما ينتهون منها يتركون كل‬
‫شئ في فوضى ‪ .‬ولكن المشكلة هنا هي أن الفوضى‬

‫تتحرك إلى حائل دون بداية الجلسة التالية للعمل‪.‬‬

‫والحل بسيط للغاية‪ .‬استغرق الدقائق القليلة الخيرة من‬
‫فترة العمل في ترتيب المكان والستعداد للجلسة‬

‫التالية ‪ ،‬لن هذا سيسهل عليك البداية مرة أخرى ‪،‬‬
‫وهو أفضل توقيت للتخطيط مقدما لما ستفعله فيما بعد‪.‬‬

‫الشعور بالسعادة أثناء العمل‬
‫استغل أفضل أوقات يومك‬
‫قد ل يكون أمامك خيار واسع في اختيار وقت دراستك وقد ل يهمك‬
‫ذلك‪ .‬ولكن هناك ما يعملون أفضل أو بطريقة أكثر سهولة في أوقات‬

‫معينه من اليوم أكثر من غيرهم ‪ .‬وهناك من يفضلون العمل في المساء ‪.‬‬

‫فلو كانت لديك بعض الفضليات فحاول أن تريح نفسك‪.‬‬
‫العمل في أوقات قصيرة‬

‫يفشل الكثيرون في العمل لنهم يعتقدون أنه منذ لحظة البدء فيها يتوجب‬
‫عليهم الستمرار لساعات طويلة مما يثبط همتهم ‪ ،‬فل يقدمون على‬

‫شئ ‪ ،‬فالفضل أن تحدد أهدافا متواضعة وتنجز عملك‪ .‬وننصحك أن‬

‫تعمل على إنجاز أجزاء صغيرة‪ ،‬وهذا الحجم يعتمد جزئيا عليك وعلى‬
‫الموضوع الذي تتناوله‪.‬‬
‫التنوع منهج علبة الشكولته‬

‫‪78‬‬

‫يصعب التهام قالب شكولته كبير مرة واحدة ‪ ،‬ولكن إذا نظرت إلى علبة‬
‫الشكولته ستجد أنها مقسمة إلى قطع صغيرة ‪ ،‬فأيا كانت نوعية العمل‬

‫التي تريدها ‪ ،‬قسمها إلى فترات قصيرة تتخللها استراحات متتالية ‪،‬‬

‫وامنح نفسك شيئا من التنوع ‪ ،‬فان فعلت ذلك ستجد أن من السهل عليك‬

‫تناول علبة الشكولته‪ ،‬وستجد أنك أنجزت قدرا كبيرا من العمل‪.‬‬

‫‪79‬‬

‫مواصفات الخطة الناجحة‬
‫وضح قيمك وأهدافك‬
‫للمساعدة في توضيح قيمك وأهدافك بعيدة المدى‪ ،‬اتبع تجربة التفكير‬

‫التالية‪ :‬تخيل إن جنازتك – ل قدر ال – سوف تجرى بعد ثلثة أعوام ‪.‬‬
‫ترى ما الذي تحب للناس أن يذكروه عنك؟ما الذي تود أن يقوله عنك‬

‫أحد أصدقائك المقربين وما يقوله عنك عضو من أفراد عائلتك وغيرهما‬
‫من زملء العمل؟‬

‫أن الهدف من هذا التمرين ليس التفكير في موتك ولكن عن نوع ذلك‬
‫النسان الذي تود أن تكونه وأنواع تلك الشياء التي تود تحقيقها ‪ .‬إن‬

‫ثلثة أعوام من الن فترة طويلة وبعيدة بما يكفى لكي تقوم بأشياء‬

‫جديده ‪،‬إل أنها قريبة أيضا بما يكفى‪ ..‬حتى ل تشعر بأنها على مثل هذا‬

‫البعد‍‍‪.‬‬

‫ل تحاول أن تخمن ما الذي سيقوله الناس بالفعل عنك‪ ،‬أن ما يرمى إليه‬
‫التمرين هو توضيح ما تود أنت منهم أن يقولوه ويحكوه عنك ‪.‬‬

‫أن الغرض من هذا التمرين هو مساعدتك على التيقن مما هو هام بالنسبة‬

‫لك ‪ ،‬وعندما تؤدى هذا التمرين ‪ ،‬بوسعك أن تكتب تقريرا عن قيمك‬
‫وأهدافك وذلك لستخدامك الشخصي ‪ .‬أن مثل هذا التقرير يقدم لك‬

‫المحك الذي تبنى عليه اختيارك لولوياتك ‪ ،‬وتحديدك للكيفية التي تقضى‬
‫بها وقتك ‪ ،‬ول يحتاج المر إلى كتابته على ألواح من الحجر‍‪ .‬ذلك انه قد‬
‫يتغير بالتدريج مع تدرج السن أو قد يتغر فجأة عند نقاط معينه في حياتك‬

‫ولكنه وفى أي حين إنما يقوم بعكس قيمك التي تعتنقها وأهدافك التي‬

‫تصبو إلي تحقيقها وقد يكون هذا بالشيء آذى تود أن تحتفظ به كشيء‬
‫‪80‬‬

‫شخصي وخاص أو بالشيء الذي تحب أن تتقاسمه مع أولئك القريبين‬

‫منك قد يكون التقرير مطول أو قصيرا إل أننا نوصى بأن تقوم بكتابته‬
‫وان تحتفظ به في مكان مناسب حتى يمكنك الطلع عليه أو إعادة‬

‫قراءته حتى يمكنك استيعابه بكل أعضائك عندئذ فقط يمكنك إن تضمن‬
‫أنه يضئ قراراتك إلهامه ‪.‬‬

‫ضع أهدافك وقيمك بنفسك‬
‫إن قيامك بعمل تقرير شخصي عن قيمك وأهدافك إنما يساعدك على إن‬
‫تمركز حياتك حول ما تؤمن به وتعتقد فيه ‪ ،‬إل إن اللمام بقيمك وأهدافك‬
‫ل يكفى في حد ذاته ‪ .‬انك بحاجة إلى إن تقوم بالتنفيذ تبعا لها والمشكلة‬

‫هي إننا كثيرا ما نقوم بالداء والتنفيذ كما لو أن هناك غيرنا من يدفعنا‬

‫إلى ذلك ‪ ..‬وليس أنفسنا ‪ .‬لكن ماذا لو لم تكن هناك سيطرة على حياتي؟‬
‫قد يكون المر واضحا إليك بالنسبة لما له قيمه لديك وتدرك بالضبط‬

‫كيف تود أن تقضى وقتك‪ ،‬إل انه يتوجب عليك كسب العيش ‪ ،‬ولكي يتم‬
‫ذلك عليك أن تمضى الكثير من الوقت في تأدية أعمال قد ل تحظى‬

‫بالقيمة لديك بالفعل‪.‬‬

‫وأنها لفكرة حزينه في مجتمعنا هذا نظرا لن العتراض ينطوي على‬

‫كثير من الحقيقة ‪ .‬أن علينا بالتأكيد قضاء وقت في أداء أشياء ل نستمتع‬

‫بها ول نجد فيها قيمة ‪ .‬إن المبدأ الساسي لدارة الوقت يقول لنا أن‬

‫السبب الرئيسي لتمضية الوقت على هذا النحو يكون لتحقيق أحد أهدافنا‬
‫على المدى البعيد وإذا كانت الطريقة الوحيدة لكسب العيش في الوقت‬

‫الحالي هي القيام بأداء عمل ل يحظى بقيمة لدينا ول نستمتع به فإننا على‬
‫‪81‬‬

‫كل في حاجه إلى النظر بإمعان عن إمكانية وجود طرق أخرى للوصول‬

‫إلى أهدافنا‪.‬‬

‫إن كنت مشغول للغاية اقتطع وقتا تقوم فيه بعمل تقريرك عن القيم‬

‫والهداف ثم ارسم رسما دائريا موضحا فيه كم من الوقت تريد أن‬

‫تقضيه في كل من النواحي الرئيسية في حياتك ‪:‬أسرتك‪ ،‬عملك‪،‬‬

‫أصدقائك‪ ،‬هواياتك واهتمامك ‪ .‬والى أي مدى يمكن مقارنة توزيعك‬
‫للوقت في رسمك الدائري المثالي مع الكيفية التي تقضى بها وقتك بالفعل‬
‫كم بالمقارنة بين الثنين ‪ .‬إن إحدى المشاكل التي يواجهها الشخص‬

‫المشغول هو أن العمل يمكن أن يلتهم قدرا متزايدا إلى حد الفراط من‬

‫الوقت وذلك على حساب العائلة والصدقاء وبالطبع فإن العوامل‬

‫القتصادية كثيرا ما ترغم الناس على العمل أكثر مما يودون واكثر مما‬

‫يرونه كحدود مثاليه له فإذا ما كشفت دائرتك البيانية المثالية عن ورقات‬

‫واضحة مع وضعك الفعلي فعليك أن تفكر مليا في كيفية التوفيق بينها‪.‬‬

‫قم بتبويب أنشطتك‬
‫العديد من كتب وبرامج إدارة الوقت تكشف عن رسم يوضح أن كل من‬
‫النشطة التي تشغل اسبوعك يمكن أن تبوب بطريقتين ‪ :‬من جهة مدى‬

‫أهميتها ‪ ،‬ومن جهة كم هي ملحة وعاجلة ‪ ،‬ويقبض بعض المؤلفين في‬
‫نظم التصنيف ولكن هو بالنسبة لمعظم الغراض فانه يكفى أن نضع كل‬
‫نشاط في أحد الجوانب الربعة‬

‫غير عاجل هام‬
‫غير هام غير عاجل‬

‫هام عاجل‬
‫عاجل غير هام‬

‫تقييم أهمية المهام المختلفة باعتبارها جزءا من إدارة الوقت‬
‫‪82‬‬

‫وتحقيق التماثل بينها ‪ .‬هل ينبغي عليك حتما أن تقوم بمثل هذا العمل‬

‫الكثير كما تفعل بالفعل‪.‬‬

‫إن أهمية أي نشاط إنما يحدده قيمك وأهدافك ‪ ،‬فالعمال العاجلة كالرد‬

‫على المكالمات الهاتفية أو القيام بالعباء المنزلية تقفز إلينا من جراء‬

‫نفسها حتى تجد نفسك غارقا تحتها ‍ أما النشطة إلهامه غير العاجلة مثل‬
‫فتح أسواق جديدة أو البقاء مع الصدقاء لن تتم أبدا ما لم تصبح عاجلة‬

‫ونظرا لنه من المتعب العيش دائما مع المهام العاجلة ‪ ،‬فأننا نتسلل إلى‬

‫خانة المريح من النشطة التي ليست بعاجلة ول بهامة مثل تصفح إحدى‬
‫المجلت حتى ولو كان ذلك يتم بل متعه كبيرة إل أنه يتم في أي وقت‬
‫نشاء ذلك لمجرد وجودها أمامنا وعلى سبيل الحصول على قسط من‬

‫الراحة فقط‪.‬‬

‫أن المبدأ الساسي لعنصر إدارة الوقت هو ‪ :‬أن تمضى وقتك في عمل‬
‫الشياء التي تتسم بالقيمة لديك أو تلك التي تساعدك على بلوغ أهدافك ‪،‬‬

‫بكلمات أخرى تقضى امض وقتك في مزاولة تلك النشطة التي بذات‬

‫أهمية لكز وعلى ذلك فالهدف هو أل تقضى أوقاتا في أنشطة توصف‬

‫بأنها غير هامة‪ -‬سواء أكانت عاجلة أم ل‪ .‬وأكثر من ذلك ‪ ،‬فانه من‬

‫المرغوب أن تمضى أكثر ما تستطيع من وقت في النشطة غير العاجلة‬

‫ليس فقط لن المر يكون اكثر إرهاقا في العمل في المور العاجلة فان‬
‫تلك النشطة الهامة جدا والتي ليست بعاجله سوف يتم تأجيل القيام بها‬
‫بصورة مستمرة وتتضمن مثل هذه النشطة قضاء الوقت مع العائلة‬

‫والصدقاء وتطوير اهتماماتك وهواياتك وتخطيط أوجه عملك ذات المدى‬
‫الطويل ومع زيادتك للوقت الممنوح للعمال غير العاجلة فانك سوف‬

‫‪83‬‬

‫تقلل بالتدريج من كمية الوقت التي تحتاجها لجل العمال العاجلة ذلك‬
‫انك سوف تقوم بتنفيذها قبل أن تصبح عاجلة بالفعل‪.‬‬

‫‪84‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful