‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫كتاب يبحث في نوع من أنواع البلغة وهو المجاز ‪ ،‬وهو‬
‫في هذا الكتاب يثبت المجاز خاصة في القرآن الكريم‬
‫وقد جعله المصنف على حسب ترتيب سور القرآن‬
‫الكريم‬
‫ن الّر ِ‬
‫ِبسم ِ اللهِ الّر َ‬
‫حيم ِ‬
‫حم ِ‬
‫ي الث ََقفي‪ ،‬قال‪:‬‬
‫حدثنا أبو الحسين محمد بن هارون الّزنجان ّ‬
‫أخبرنا أبو الحسن على بن عبد العزيز‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا علي بن‬
‫ي‪ ،‬قال‪:‬‬
‫مغيرة الث َْرم‪ ،‬عن أبي ُ‬
‫مر بن ال ُ‬
‫مع ْ َ‬
‫عبيدة َ‬
‫ال ُ‬
‫مث َّنى الت ّْيم ّ‬
‫مى به شيء من سائر‬
‫صة‪ ،‬ول ُيس ّ‬
‫القرآن‪ :‬اسم كتاب الله خا ْ‬
‫مى قرآنا ً لنه يجمع السور فيضمها‪،‬‬
‫الكتب غيره‪ ،‬وإنما ُ‬
‫س ّ‬
‫وتفسير ذلك في آية من القرآن؛ قال الله ج ّ‬
‫ن علينا‬
‫ل ثناؤه‪( :‬إ ّ‬
‫جمه وقُْرأَنه) (‪ .)7518‬مجازه‪ :‬تأليف بعضه إلى بعض؛ ثم‬
‫َ‬
‫قال‪( :‬فإذا قََرأناه فات ّب ِعْ ُقرآنه) (‪ )7518‬مجازه‪ :‬فإذا أّلفنا منه‬
‫مه إليك؛ وقال‬
‫شيئًا‪ ،‬فضممناه إليك فخذ به‪ ،‬واعمل به وض ّ‬
‫مرو ابن ك ُل ُْثوم في هذا المعنى‪:‬‬
‫ع َ‬
‫حّرةٍ أدماَء ب َ ْ‬
‫ر‬
‫ى ُ‬
‫كـ ٍ‬
‫ِذراعَ ْ‬
‫جنينا‬
‫ِ‬
‫ون لم َتقَرأ َ‬
‫ن الل ّ ْ‬
‫هجا ِ‬
‫م في رحمها ولدا ً قط‪ ،‬ويقال للتى لم تحمل قط‪ :‬ما‬
‫أي لم تض ّ‬
‫ن) (‬
‫ت الُقْرآ َ‬
‫قرأت َ‬
‫ى قط‪ .‬وفي آية أخرى‪( :‬فِإذا قرأ َ‬
‫سل ً‬
‫‪ )1698‬مجازه‪ :‬إذا تلوت بعضه في إثر بعض‪ ،‬حتى يجتمع‬
‫م إلى بعض؛ ومعناه يصير إلى معنى التأليف والجمع‪ .‬وإنما‬
‫وينض ّ‬
‫مى القرآن ُفرقانا ً لنه يفرق بين الحق والباطل‪ ،‬وبين المسلم‬
‫ُ‬
‫س ّ‬
‫والكافر‪ ،‬وخرج تقديره على تقدير‪ :‬رجل قُْنعان‪ ،‬والمعنى أنه‬
‫ضى الخصمان والمختلفان في المر بحكمه بينهما ويقنعان‬
‫َير َ‬
‫به‪.‬‬
‫والسورة من القرآن يهمزها بعضهم‪ ،‬وبعضهم ل يهمزها‪ ،‬وإنما‬
‫ميت سورة في لغة من ل يهمزها‪ ،‬لنه يجعل مجازها مجاَز‬
‫ُ‬
‫س ّ‬

‫‪1‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫منزلة إلى منزلة أخرى‪ ،‬كمجاز سورة البناء‪ ،‬قال النابغة‬
‫الذبياني‪:‬‬
‫ألم تر أن الله أعطاك سورةً‬
‫ب‬
‫ك دونها يتذبذ ُ‬
‫مل ْ ٍ‬
‫ترى كل َ‬
‫ت إليها عن منازل الملوك‪ ،‬غير أن جمع‬
‫أي منزلة شرف ارتفع َ‬
‫سورة القرآن خالف جمع سورة البناء في لغة من همز سورة‬
‫القرآن‪ ،‬وفي لغة من لم يهمزها؛ قالوا جميعا ً في جمع سورة‬
‫سوَرِ فخرج‬
‫ور) الواو مفتوحة كما قال‪ :‬ل يقرأ َ‬
‫ن بال ُ‬
‫القرآن ( ُ‬
‫س َ‬
‫م ونحو ذلك‪ ،‬وقالوا جميعا ً‬
‫ظلمة والجميع ُ‬
‫جمعها مخرج جمع ُ‬
‫ظل َ‬
‫سور الواو ساكنة‪ ،‬فخرج جمعها مخرج‬
‫في جمع سورة البناء ُ‬
‫جاج‪:‬‬
‫سر قال الع ّ‬
‫سرة والجميع ب ُ ْ‬
‫جمع ب ُ ْ‬
‫ق محجـوِر‬
‫فُر ّ‬
‫ب ذي ُ‬
‫سراد ٍ‬
‫ِ‬
‫ت إليه في أعالي ال ُ‬
‫سر ُ‬
‫سوْرِ‬
‫سرادق‪ :‬الُفسطاط وهو الَبلق؛ ومجاز سورة في‬
‫الواو ساكنة‪ ،‬ال ُ‬
‫حدة وفضلة منه‬
‫لغة من همزها‪ :‬مجاز قطعة من القرآن على ِ‬
‫ت سؤرا ً منه‪ ،‬أي أبقيت وأفضلت‬
‫لنه يجعلها من قولهم‪ :‬أسأر ُ‬
‫ة‪.‬‬
‫منه فضل ً‬
‫سميت آية لنها كلم متصل إلى‬
‫والية من القرآن‪ :‬إنما ّ‬
‫انقطاعه‪ ،‬وانقطاع معناه قصة ثم قصة‪.‬‬
‫مى (أم‬
‫ولسور القرآن أسماء‪ :‬فمن ذلك أن (الحمد الله) تس ّ‬
‫الكتاب)‪ ،‬لنه يبدأ بها في أول القرآن وتعاد قراءتها فُيقرأ بها في‬
‫كل ركعة قبل السورة؛ ولها اسم آخر يقال لها‪ :‬فاتحة الكتاب‬
‫لنه ُيفتتح بها في المصاحف فُتكتب قبل القرآن‪ ،‬وُيفتتح بقراءتها‬
‫في كل ركعة قبل قراءة ما ُيقرأ به من السور في كل ركعة‪.‬‬
‫ويق ذلك أو‬
‫ومن ذلك اسم جامِع لما بلغ عددهن مائة آية أو فُ َ‬
‫د َُوينه فهو المئون‪ ،‬وقد فرغنا من ذلك في الرجز الذي بعد هذا‪.‬‬
‫ومن ذلك اسم جامع لليات وهو‪ :‬المثاني‪ ،‬وقد فرغنا من ذلك‬
‫في الرجز الذي بعد هذا‪ .‬ومن ذلك اسم لقوله‪( :‬قل يا أيها‬
‫الكافرون) (‪ ،)109‬ولقوله‪( :‬قل هو الله أحد) (‪ )112‬يقال لهما‪:‬‬
‫(المقشِقشتان)‪ ،‬ومعناه المبّرئتان من الكفر والش ّ‬
‫ك والنفاق كما‬
‫ب فيبرئه‪ .‬ومن ذلك اسم جامع لسبع سور‬
‫جرِ َ‬
‫ُيقشِقش الِهناء ال َ‬

‫‪2‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫من أول القرآن‪ ،‬يقال للبقرة (‪ ،)2‬وآل عمران (‪ ،)2‬والنساء (‬
‫‪ ،)4‬والمائدة (‪ ،)5‬والنعام (‪ ،)6‬والعراف (‪ ،)7‬والنفال (‪( :)8‬‬
‫ول)‪ ،‬قال سليمان‪:‬‬
‫السبع الط ُ َ‬
‫ن‬
‫َنشدُتكم ب ُ‬
‫زل الـُفـرقـا ِ‬
‫من ْ ِ‬
‫مثاني‬
‫أم الكتاب السبع من َ‬
‫ن‬
‫ي من الـقـرآ ِ‬
‫ت ُّنين من آ ٍ‬
‫دواني‬
‫ول ال ّ‬
‫والسبع سبِع الط ُ َ‬
‫وقال في جمع أسمائها‪:‬‬
‫ت‬
‫َ‬
‫ول ْ‬
‫حلف ُ‬
‫ت بالسبع اللواتى ط ُ ّ‬
‫ت‬
‫وب ِ‬
‫مـئي ْ‬
‫مئين بعدها قـد ا ْ‬
‫ن ث ُّنـيت فـ ُ‬
‫كـّررت‬
‫وبمَثا ٍ‬
‫وبالطواسيم التي قد ث ُّلثـت‬
‫سّبعـت‬
‫وبالحواميم اللواتي ُ‬
‫صلت‬
‫صل اللواتي فُ ّ‬
‫وبالمف ّ‬
‫وقال الشاعر فيما يدل على أن الحمد هي السبع المثاني‪:‬‬
‫الحمد لله الذي أعفـانـي‬
‫وك ّ‬
‫ل خير صالح أعطاني‬
‫ن‬
‫رب المثاني الى والقرآ ِ‬

‫ن الّر ِ‬
‫ِبسم ِ الله الّر َ‬
‫حيم ِ‬
‫حم ِ‬
‫قالوا‪ :‬إنما ُأنزل القرآن بلسان عربي مبين‪ ،‬وِتصداق ذلك في‬
‫َ‬
‫ل إل ّ‬
‫سل َْنا ِ‬
‫ن َر ُ‬
‫ما أْر َ‬
‫آية من القرآن‪ ،‬وفي آية أخرى‪( :‬وَ َ‬
‫سو ٍ‬
‫م ْ‬
‫مه) (‪ ،)144‬فلم يحتج السلف ول الذين أدركوا وحيه‬
‫سان قَوْ ِ‬
‫ب ِل ِ َ‬

‫‪3‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن يسألوا عن معانيه لنهم‬
‫سن‪ ،‬فاستغنوا بعلمهم به عن المسألة عن‬
‫كانوا عرب الل ُ‬
‫معانيه‪ ،‬وعما فيه مما في كلم العرب مثله من الوجوه‬
‫والتلخيص‪ .‬وفي القرآن مثل ما في الكلم العربي من وجوه‬
‫العراب‪ ،‬ومن الغريب‪ ،‬والمعاني‪.‬‬
‫ق‬
‫ومن المحتمل من مجاز ما اختصر وفيه مضمر‪ ،‬قال‪َ( :‬وان ْط َل َ َ‬
‫م َأن أم ُ‬
‫صِبروا) (‪ ،)386‬فهذا مختصر فيه ضمير‬
‫مل ُ ِ‬
‫من ْهُ ْ‬
‫ال َ َ‬
‫شوا َوا ْ‬
‫مل ُ منهم)‪ ،‬ثم اختصر إلى فعلهم وأضمر فيه‪:‬‬
‫مجازه‪( :‬وان ْط َل َقَ ال َ‬
‫وتواصوا أن أمشوا أو تنادوا أن أمشوا أو نحو ذلك‪ .‬وفي آية‬
‫أخرى‪( :‬ما َ َ‬
‫مث َ ً‬
‫ل) (‪ ،)226‬فهذا من قول الكفار‪،‬‬
‫ه بَهذا َ‬
‫ذا أَراد َ الل ُ‬
‫َ‬
‫ض ّ‬
‫ل ِبه‬
‫ثم اختصر إلى قول الله‪ ،‬وأضمر فيه قل يا محمد‪( :‬ي ُ ِ‬
‫ك َِثيرًا) (‪ ،)226‬فهذا من كلم الله‪.‬‬
‫ة التي ك ُّنا‬
‫ل ال َْقْري َ َ‬
‫ومن مجاز ما ُ‬
‫مر‪ ،‬قال‪( :‬و َ‬
‫حذف وفيه مض َ‬
‫س ِ‬
‫َ‬
‫فيَها والعيَر التي أقب َْلنا فيها) (‪ ،)1282‬فهذا محذوف فيه ضمير‬
‫من في العير‪.‬‬
‫مجازه‪ :‬وسل أهل القرية‪ ،‬و َ‬
‫حّتى‬
‫ومن مجاز ما ك ُ ّ‬
‫ف عن خبره استغناًء عنه وفيه ضميٌر قال‪َ ( :‬‬
‫م عل َي ْ ُ‬
‫إ َ‬
‫كم ط ِب ُْتم‬
‫حت أ َْبوابها وََقال ل َُهم َ‬
‫جاؤُ َ‬
‫ها وفُت ِ َ‬
‫ذا َ‬
‫سل َ ٌ‬
‫خَزن َُتها َ‬
‫ف عن خبره‪.‬‬
‫ها َ‬
‫َفاد ْ ُ‬
‫دين) (‪ ،)3973‬ثم ك ُ ّ‬
‫خُلو َ‬
‫خال ِ‬
‫ومن مجاز ما جاء لفظه لفظ الواحد الذي له جماع منه ووقع‬
‫ج ُ‬
‫كم ط ِْف ً‬
‫ل) (‪،)225‬‬
‫معنى هذا الواحد على الجميع‪ ،‬قال‪( :‬ي ُ ْ‬
‫خرِ ُ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫مُنون إ ْ‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫صل ِ ُ‬
‫في موضع‪( :‬أطفال)‪ .‬وقال‪( :‬إنما ال ُ‬
‫خوَةٌ فَأ ْ‬
‫حوا ب َي ْ َ‬
‫كم) (‪ )4910‬فهذا وقع معناه على قوله‪( :‬وِإن َ‬
‫خوَي ْ ُ‬
‫ن‬
‫أَ َ‬
‫ن ِ‬
‫م َ‬
‫طائَفَتا ِ‬
‫َ‬
‫جَائها) (‪،)697‬‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫مَلك عََلى أْر َ‬
‫ن اقت َت َُلوا) (‪ ،)499‬وقال‪َ( :‬وال َ‬
‫ال ُ‬
‫مِني َ‬
‫في موضع‪( :‬والملئكة)‪.‬‬
‫ومن مجاز ما جاء من لفظ خبر الجميع على لفظ الواحد‪،‬‬
‫ة َبعد َ ِذل َ‬
‫م َ‬
‫ك ظ َِهيٌر) (‪ ،)664‬في موضع‪ :‬ظ َُهراُء‪.‬‬
‫لئك َ ُ‬
‫قال‪َ( :‬وال َ‬
‫ومن مجاز ما جاء لفظه الجميع الذي له واحد منه‪ ،‬ووقع معنى‬
‫ن َقا َ‬
‫س‬
‫س إن الّنا َ‬
‫ل ل َُهم الّنا ُ‬
‫هذا الجميع على الواحد‪ ،‬قال‪( :‬الذي َ‬
‫م) (‪ ،)3173‬والناس جميع‪ ،‬وكان الذي قال رجل‬
‫َقد َ‬
‫مُعوا َلك ُ‬
‫ج َ‬
‫َ‬
‫ل َرّبك) (‪ ،)1919‬وقال‪( :‬إّنا ك ُ ّ‬
‫سو ُ‬
‫ل َ‬
‫خل َْقَناُء‬
‫يٍء َ‬
‫واحدًا‪( .‬أنا َر ُ‬
‫ش ْ‬
‫در) (‪ ،)5449‬والخالق الله وحده ل شريك له‪.‬‬
‫بَق َ‬
‫ومن مجاز ما جاء لفظه الجميع الذي له واحد منه ووقع معنى‬
‫هذا الجميع على الثنين‪ :‬قال‪َ( :‬فإن َ‬
‫ة) (‬
‫هإ ْ‬
‫خو َ ٌ‬
‫كا َ‬
‫ن لَ ُ‬

‫‪4‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫‪ )410‬فالخوة جميع ووقع معناه على أخوين‪ ،‬وقال‪( :‬إّنما‬
‫َ‬
‫م) (‪ ،)4910‬وقال‪( :‬‬
‫ن أَ َ‬
‫نإ ْ‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫صل ِ ُ‬
‫مُنو َ‬
‫خوَْيك ُ‬
‫ال ُ‬
‫خوَةٌ فَأ ْ‬
‫حوا بي َ‬
‫َ‬
‫ما) (‪ ،)541‬في موضع يديهما‪.‬‬
‫سارِقَ ُ‬
‫سارِقُ َوال ّ‬
‫َوال ّ‬
‫ة َفاقْط َُعوا أي ْدِي َهُ َ‬
‫ومن مجاز ما جاء لجماع له من لفظه فلف ُ‬
‫ظ الواحد منه ولفظ‬
‫حّتى إ َ‬
‫ك) (‪ ،)1022‬الفلك‬
‫ذا ك ُن ُْتم ِفي ال ُْفل ْ ِ‬
‫الجميع سواء‪ ،‬قال‪َ ( :‬‬
‫ن ال ّ‬
‫ه) (‪،)2182‬‬
‫شَيا ِ‬
‫جميع وواحد‪ ،‬وقال‪( :‬وَ ِ‬
‫صو َ‬
‫ن لَ ُ‬
‫ن َ‬
‫ن ي َُغو ُ‬
‫م ْ‬
‫م َ‬
‫طي ِ‬
‫َ‬
‫ن) (‬
‫م ِ‬
‫ما ِ‬
‫ه َ‬
‫نأ َ‬
‫حا ِ‬
‫حدٍ عَن ْ ُ‬
‫مْنك ُ‬
‫جميع وواحد‪ ،‬وقال‪( :‬فَ َ‬
‫زي َ‬
‫م ْ‬
‫ج ِ‬
‫‪ )6947‬جميع وواحد‪.‬‬
‫ومن مجاز ما جاء من لفظ خبر الجميع المشرك بالواحد الفرد‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ض كا ََنتا‬
‫موا ِ‬
‫على لفظ خبر الواحد‪ ،‬قال الله‪( :‬أن ال ّ‬
‫س َ‬
‫ت والر َ‬
‫ما) (‪ )2130‬جاء فعل السموات على تقدير لفظ‬
‫َرتْقا ً َففت َْقَناهُ َ‬
‫الواحد لما ُأشركن بالرض‪.‬‬
‫ومن مجاز ما جاء من لفظ الثنين‪ ،‬ثم جاء لفظ خبرهما على‬
‫وعا ً أو ك َْرها ً َقال ََتا أ َت َي َْنا َ‬
‫طاِئعين) (‬
‫لفظ خبر الجميع‪ ،‬قال‪( :‬ائ ْت َِيا ط َ ْ‬
‫‪.)4111‬‬
‫ختر عن اثنين مشركين أو عن أكثر من ذلك‬
‫ومن مجاز ما ُ‬
‫ف عن خبر الباقي‪،‬‬
‫فجعل لفظ الخبر لبعض دون بعض وك ُ ّ‬
‫ل‬
‫ض َ‬
‫ة وَل َ ي ُن ْ ِ‬
‫ب َوالِف ّ‬
‫ن الذ ّهَ َ‬
‫ن ي َك ْن ُِزو َ‬
‫فْقون ََها ِفي َ‬
‫سِبي ِ‬
‫قال‪َ( :‬والذي َ‬
‫ه) (‪)935‬‬
‫الل ِ‬
‫جعل في هذا الباب الخبُر للول منهما أو منهم‬
‫ومن مجاز ما ُ‬
‫َ‬
‫ضوا إلْيها) (‪.)6211‬‬
‫جاَرةً أوْ ل َْهوا ً ان َْف ّ‬
‫قال‪َ( :‬وإذا َرأْوا ت ِ َ‬
‫َ‬
‫م َيرم ِ به‬
‫ب َ‬
‫خ ِ‬
‫ن ي َك ْ ِ‬
‫س َ‬
‫طيئة أوْ إْثما ً ث ُ ّ‬
‫منهما أو منهم‪ ،‬قال‪( :‬و َ‬
‫م ْ‬
‫ريئًا) (‪.)4111‬‬
‫بَ ِ‬
‫ومن مجاز ما جاء من لفظ خبر الحيوان والموات على لفظ خبر‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫شَر ك َوْ َ‬
‫كبا ً وال ّ‬
‫حد َ عَ َ‬
‫م لي‬
‫تأ َ‬
‫مَر َرأي ْت َهُ ْ‬
‫س والَق َ‬
‫ش ْ‬
‫الناس قال‪َ( :‬رأي ْ ُ‬
‫م َ‬
‫دين) (‪ ،)124‬وقال‪َ( :‬قالَتا أ َت َي َْنا َ‬
‫ن) (‪ ،)4111‬وقال‬
‫ج ِ‬
‫َ‬
‫سا ِ‬
‫طائ ِِعي َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن) (‪ ،)2165‬وقال‪( :‬يا أي َّها‬
‫ما هؤُل َِء ي َن ْط ُِقو َ‬
‫ت َ‬
‫م َ‬
‫للصنام‪( :‬لَقد ْ عَل ِ ْ‬
‫الّنم ُ‬
‫ده) (‪،)2718‬‬
‫ل اد ْ ُ‬
‫جُنو ُ‬
‫نو ُ‬
‫ما ُ‬
‫م ل َ يَ ْ‬
‫م ُ‬
‫م َ‬
‫سل َي ْ َ‬
‫من ّك ُ ْ‬
‫حط ِ َ‬
‫ساك ِن َك ُ ْ‬
‫خُلوا َ‬
‫ك َ‬
‫سُئو ً‬
‫ل ُأولئ َ‬
‫ؤاد َ ك ُ ّ‬
‫صَر والُف َ‬
‫ل) (‬
‫كا َ‬
‫وقال‪( :‬إ ّ‬
‫م ْ‬
‫ن ال ّ‬
‫ه َ‬
‫ن عَن ْ ُ‬
‫سمعَ والب َ َ‬
‫‪.)3617‬‬
‫ومن مجاز ما جاءت مخاطبته مخاطبة الغائب ومعناها للشاهد‪،‬‬
‫قال‪( :‬آلم ذ َل ِ َ‬
‫ب) (‪ ،)21‬مجازه‪ :‬آلم هذا القرآن‪.‬‬
‫ك الك َِتا ُ‬

‫‪5‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ومن مجاز ما جاءت مخاطبته مخاطبة الشاهد‪ ،‬ثم ُتركت‬
‫حّتى إذا‬
‫ولت مخاطبته هذه إلى مخاطبة الغائب‪ ،‬قال الله‪َ ( :‬‬
‫و ُ‬
‫ح ّ‬
‫ُ‬
‫م) (‪ ،)1022‬أي بكم‪.‬‬
‫م في الُفْلك وَ َ‬
‫ن ب ِهِ ْ‬
‫كنت ُ‬
‫جَري ْ َ‬
‫م‬
‫ومن مجاز ما جاء خبره عن غائب ثم خوطب الشاهد‪ ،‬قال‪( :‬ث ُ ّ‬
‫م ّ‬
‫طى أ َوَْلي ل َ َ‬
‫ك فَأ َوَْلى) (‪.)7523،24‬‬
‫ذه َ َ‬
‫ب إَلى أهْل ِهِ ي َت َ َ‬
‫ن‬
‫ومن مجاز ما يزاد في الكلم من حروف الزوائد‪ ،‬قال الله‪( :‬إ ّ‬
‫َ‬
‫ما فَوْقََها) (‪،)226‬‬
‫ض ً‬
‫ما َبعو َ‬
‫ضرِ َ‬
‫ن يَ ْ‬
‫حِيى أ ْ‬
‫ست َ ْ‬
‫ه ل َ يَ ْ‬
‫ة فَ َ‬
‫مث َل ً ّ‬
‫ب َ‬
‫الل َ‬
‫وقال‪( :‬فَما منك ُم م َ‬
‫حاجزين) ‪ ،)47 69‬وقال‪( :‬‬
‫حدٍ َ‬
‫ه َ‬
‫نأ َ‬
‫عن ُ‬
‫َ ِ ْ ْ ِ ْ‬
‫من ُ‬
‫وَ َ‬
‫صب ٍْغ للك ِِلين) (‬
‫نو ِ‬
‫طورِ ِ‬
‫ج ِ‬
‫جرةً َتخُر ُ‬
‫ش َ‬
‫سيَناَء تن ْب ُ ُ‬
‫ت بالد ّهْ ِ‬
‫من َعَ َ‬
‫ل َرب ّ َ‬
‫‪ ،)2320‬وقال‪َ( :‬وإذ ْ َقا َ‬
‫ك‬
‫ك ل ِْلمل َئ ِك َ ِ‬
‫ما َ‬
‫ة) (‪ ،)230‬وقال‪َ ( :‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫د) (‪ ،)717‬مجاز هذا أجمع إلقاؤهن‪.‬‬
‫ج َ‬
‫س ُ‬
‫أل ّ ت َ ْ‬
‫ه) (‬
‫سم ِ الل ِ‬
‫ومن مجاز المضمر فيه استغناًء عن إظهاره قال‪( :‬ب ِ ْ‬
‫‪ ،)2730‬ففيه ضمير مجازه‪ :‬هذا بسم الله‪ .‬أو بسم الله أول كل‬
‫شيء ونحو ذلك‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫كبا ً‬
‫شَر ك َوْ َ‬
‫حد َ عَ َ‬
‫تأ َ‬
‫ومن مجاز المكرر للتوكيد قال‪َ( :‬رأي ْ ُ‬
‫دين) (‪ ،)124‬أعاد الرؤية‪.‬‬
‫ج ِ‬
‫مر رأيت ُهْم ِ لي َ‬
‫سا ِ‬
‫س والَق َ‬
‫والش ْ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وقال‪( :‬أوَْلى َلك فَأوَْلى) (‪ ،)7434،35‬أعاد اللفظ‪ .‬وقال‪( :‬‬
‫م ثَ َ‬
‫سْبعةٍ إذا ً َرجعُْتم ت ِْلك عَ َ‬
‫شرةٌ‬
‫فَ ِ‬
‫ح ّ‬
‫لثةِ أّيام ٍ في ال ْ َ‬
‫صَيا ُ‬
‫جو َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب) (‪.)1111‬‬
‫كا ِ‬
‫ب وَت َ ّ‬
‫ت يَ َ‬
‫مَلة) (‪ .)2196‬وقال‪( :‬ت َب ّ ْ‬
‫دا أِبي ل َهَ ٍ‬
‫ومن مجاز المجمل استغناًء عن التكرير قال‪.)?( ). . . .( :‬‬
‫ومن مجاز المقدم والمؤخر قال‪( :‬فَإ َ َ‬
‫ت‬
‫ذا أن َْزل َْنا عَل َي َْها الماَء اهت َّز ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ها) (‪)2440‬‬
‫م ي َكد ْ ي ََرا َ‬
‫وَرَبت) (‪ )225‬أراد ربت واهتزت‪ .‬وقال‪( :‬ل ْ‬
‫أي لم يرها ولم يكد‪.‬‬
‫ول خبره إلى شيء من سببه‪ُ ،‬ويتَرك خبره هو‬
‫ومن مجاز ما يح ّ‬
‫ول الخبر إلى‬
‫م َلها َ‬
‫ت أَ ْ‬
‫خا ِ‬
‫ضعين) (‪ُ )264‬‬
‫عناُقه ْ‬
‫قال‪( :‬فَظ َل ّ ْ‬
‫ح ّ‬
‫الكناية التي في آخر العناق‪.‬‬
‫ول فعل الفاعل إلى المفعول أو إلى غير‬
‫ومن مجاز ما ُيح ّ‬
‫صَبة) (‪ )2876‬والُعصبة‬
‫مَفات ِ َ‬
‫ما إ ّ‬
‫ح ُ‬
‫ن َ‬
‫المفعول قال‪َ ( :‬‬
‫ه ل َت َُنوُء بالعُ ْ‬
‫هي التي تنوء بالمفاتح‪.‬‬
‫ول إلى الفاعل‬
‫ومن مجاز ما وقع المعنى على المفعول و ُ‬
‫ح ّ‬
‫ع) (‪ ،)2171‬والمعنى على‬
‫ل ال ّ ِ‬
‫م ُ‬
‫ما ل َ ي َ ْ‬
‫س َ‬
‫ذي ي َن ْعِقُ ب ِ َ‬
‫قال‪( :‬ك َ َ‬
‫مث َ ِ‬
‫ول على الراعى الذي ينِعق بالشاء‪.‬‬
‫الشاء المنعوق به و ُ‬
‫ح ّ‬

‫‪6‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ومن مجاز المصدر الذي في موضع السم أو الصفة قال‪( :‬‬
‫ه) (‪ )2189‬خروج المعنى الباّر‪ .‬وقال‪( :‬‬
‫ن ِبالل ِ‬
‫ول ِ‬
‫من آ َ‬
‫كن الب ِّر َ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ض كانَتا َرْتقًا) (‪ ،)2130‬والرتق مصدر وهو‬
‫موا ِ‬
‫أ ّ‬
‫ن ال ّ‬
‫س َ‬
‫ت وا ْلر َ‬
‫َ‬
‫سو ُ‬
‫ك) (‪ )1919‬أي‬
‫ل َرب ّ ِ‬
‫في موضع مرتوقتين‪ ،‬وقال‪( :‬أَنا َر ُ‬
‫رسالة ربك‪.‬‬
‫ومجاز ما قرأته الئمة بلغاتها فجاء لفظه على وجهين أو أكثر‪،‬‬
‫م تب َ ّ‬
‫ن) (‪ )1554‬فأضافوا بغير‬
‫من ذلك قرأ أهل المدينة (فَب ِ َ‬
‫شُرو ِ‬
‫شرون إل ّ‬
‫نون المضاف بلغتهم‪ ،‬وقال أبو عمرو‪ :‬ل ُتضاف تب ّ‬
‫بنون الكناية كقولك تب ّ‬
‫شرونني‪.‬‬
‫ن غير واحد‪ ،‬مختلفة فتأولته الئمة‬
‫ومن مجاز ما جاءت له معا ٍ‬
‫بلغاتها فجاءت معانيه على وجهين أو أكثر من ذلك‪ ،‬قال‪( :‬وَغَد َْوا‬
‫ن) (‪ )2825‬ففسروه على ثلثة أوجه؛ قال‬
‫عََلى َ‬
‫حْردٍ َقادِِري َ‬
‫مْنع‪ ،‬وقال آخرون‪ :‬على‬
‫ص ٍ‬
‫د‪ ،‬وقال بعضهم‪ :‬على َ‬
‫بعضهم‪ :‬على قَ ْ‬
‫حْقد‪.‬‬
‫بو ِ‬
‫غض ٍ‬
‫جاَء ُ‬
‫قراآت الئمة‪ ،‬فجاء تأويله َ‬
‫كم‬
‫ن َ‬
‫شتى؛ فقرأ بعضهم قوله‪( :‬إ ْ‬
‫َ‬
‫ة) (‪ ،)496‬وقرأها‬
‫جَهال َ ٍ‬
‫ن تُ ِ‬
‫َفا ِ‬
‫وما ً ب ِ َ‬
‫سقٌ ب ِن َب َإ ٍ فَت َب َي ُّنوا أ ْ‬
‫صيُبوا قَ ْ‬
‫آخرون‪( :‬فَتّثبتوا) وقرأ بعضهم قوله‪َ ( :‬‬
‫ذا صل َل َْنا ِفي ا ْل َ‬
‫َ‬
‫ض) (‬
‫ر‬
‫أإ‬
‫َ ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫‪ ،)3210‬وقرأها آخرون (أإ َ‬
‫ضل َل َْنا في الرض)‪ ،‬صللنا‪ :‬أنتنا من‬
‫ذا َ‬
‫ُ‬
‫ص ّ‬
‫مة) (‪،)2245‬‬
‫م يصل؛ وقرأ بعضهم‪( :‬واد ّك ََر ب َعْد َ أ ّ‬
‫ل اللح ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ح‬
‫م ٍ‬
‫وقرأها آخرون‪( :‬ب َعْد َ أ ْ‬
‫ه) أي نسيان‪ .‬وقرأ بعضهم (في لوْ ٍ‬
‫ُ‬
‫ٌ‬
‫ظ) أي الهواء‪.‬‬
‫ح محفو ٍ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫حُفوظ) (‪ )8522‬وقرأ آخرون (في لوْ ٍ‬
‫ن في مواضع شتى‪ ،‬فتجئ‬
‫ومن مجاز الدوات اللواتي لهن معا ٍ‬
‫الداة منهن في بعض تلك المواضع لبعض تلك المعاني‪ ،‬قال‪( :‬‬
‫َ‬
‫ما فَوْقََها) (‪ )226‬معناه فما دونها‪،‬‬
‫ض ً‬
‫ما ب َُعو َ‬
‫ضرِ َ‬
‫ني ْ‬
‫أ ْ‬
‫ة فَ َ‬
‫مث َل ً ّ‬
‫ب َ‬
‫َ‬
‫ض ب َعْد َ ذ َل ِ َ‬
‫ها) (‪ )7930‬معناه مع ذلك‪،‬‬
‫حا َ‬
‫ك دَ َ‬
‫وقال‪( :‬وَا ْلْر َ‬
‫َ‬
‫ج ُ‬
‫ل) (‪ )2071‬معناه‪ :‬على جذوع‬
‫ذوِع الن ّ ْ‬
‫م ِفي ُ‬
‫صل ّب َن ّك ُ ْ‬
‫وقال‪( :‬ل َ‬
‫خ ِ‬
‫ن) (‪ )832‬معناه‪:‬‬
‫الّنخل‪ ،‬وقال‪( :‬إذا أك َْتاُلوا عََلى الّنا‬
‫ست َوُْفو َ‬
‫س يَ ْ‬
‫ِ‬
‫من الناس‪ ،‬وقال‪( :‬هَذه ا ْل َنهار تجري من تحت ِي أ َفَل َ تبصرو َ‬
‫م‬
‫ِ ِ‬
‫ُْ ِ ُ َ‬
‫َْ ُ َ ْ‬
‫نأ ْ‬
‫ِ َ ْ َ‬
‫ن هَ َ‬
‫ن) ( ‪ )4351،52‬معناه‪ :‬بل أنا خير‪.‬‬
‫أ ََنا َ‬
‫خي ٌْر ِ‬
‫ذا الذي هو َ‬
‫مِهي ٌ‬
‫م ْ‬
‫ومن مجاز ما جاء على لفظين فأعملت فيه الداة في موضع‪،‬‬
‫وتركت منه في موضع‪ ،‬قال‪( :‬وَي ْ ٌ‬
‫نإ َ‬
‫ذا أك َْتاُلوا‬
‫ل ل ِل ْ ْ‬
‫ن الذي َ‬
‫مط َّفِفي ْ َ‬

‫‪7‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ذا َ‬
‫ن َوإ َ‬
‫ن) (‬
‫هم ي ُ ْ‬
‫هم أوْ وََزُنو ُ‬
‫كاُلو ُ‬
‫خ ِ‬
‫سُرو َ‬
‫ست َوُْفو َ‬
‫س يَ ْ‬
‫عَلى الّنا ِ‬
‫‪ )833‬معناه‪ :‬وإذا كالوا لهم أو وزنوا لهم‪.‬‬
‫ومن مجاز ما جاء على ثلثة ألفاظ فأعملت فيه أداتان في‬
‫صَرا َ‬
‫م)‬
‫م ْ‬
‫ست َِقي َ‬
‫ط ال ُ‬
‫موضعين وتُركتا منه في موضع‪ ،‬قال‪( :‬اهْدَِنا ال ّ‬
‫(‪ ،)15‬وإلى الصراط وللصراط‪.‬‬
‫ومن مجاز ما جاء فيه على لفظين فأعلمت فيه أداة في موضع‪،‬‬
‫ْ‬
‫وتركت منه في موضع‪ ،‬قال‪َ( :‬وإ َ‬
‫ت ال ُْقْرآن) (‬
‫ذا َقرأ َ‬
‫سم ِ َرب ّ َ‬
‫ك) (‪.)961‬‬
‫‪ )1698‬وقال‪( :‬اقَْرأ ِبا ْ‬
‫م في‬
‫ومن مجاز ما فيه لغتان فجاء بإحداهما قال‪( :‬وإ ّ‬
‫ن ل َك ُ ْ‬
‫َ‬
‫ما في ب ُ ُ‬
‫ه) (‪ ،)1666‬فالنعام يذكر‬
‫طون ِ ِ‬
‫م ِ‬
‫ا ْلن َْعام ِ ل َعِْبرةً ن َ ْ‬
‫م ّ‬
‫سِقيك ُ‬
‫ن) (‪ )26105‬يقال‪ :‬هذه‬
‫ويؤنث‪ ،‬وقال‪( :‬كذ َّبت قَوْ ُ‬
‫مْر َ‬
‫ح ال ُ‬
‫سِلي َ‬
‫م ُنو ٍ‬
‫قومك‪ ،‬وجاء قومك‪.‬‬
‫ومن مجاز ما أظهر من لفظ المؤنث ثم جعل بدل من المذكر‬
‫من َْفط ٌِر‬
‫فوصف بصفة المذكر بغير الهاء؛ كذلك‪ ،‬قال‪( :‬ال ّ‬
‫ماُء ُ‬
‫س َ‬
‫جعلت السماء بدل ً من السقف بمنزله تذكير سماء‬
‫ِبه) (‪ُ )7318‬‬
‫البيت‪.‬‬
‫ومن مجاز ما جاء من الكنايات في مواضع السماء بدل منهن‬
‫حر) (‪ .)2069‬فمعنى (ما) معنى‬
‫سا ِ‬
‫صن َُعوا ك َي ْد ُ َ‬
‫قال‪( :‬إن ّ َ‬
‫ما َ‬
‫صنيَعهم َ‬
‫ر‪.‬‬
‫السم‪ ،‬مجاُزه إ ّ‬
‫ن َ‬
‫كيد ُ ساح ٍ‬
‫شّتى أو من غير َ‬
‫ومن مجاز الثنين المشتركين وهما من َ‬
‫شّتى‪،‬‬
‫خّبر عن شيٍء ل يكون إل في أحدهما دون الخُر فجعل‬
‫ثم ُ‬
‫ُ‬
‫ن‬
‫ج الب َ ْ‬
‫مَر َ‬
‫ما أشرك بينهما في الكلم‪ ،‬قال‪َ ( :‬‬
‫فيهما أو لهما ل ّ‬
‫حَري ْ ِ‬
‫ما الل ْ‬
‫جان) (‪،)5522‬‬
‫ن) (‪( ،)5519‬ي ْ‬
‫ج ِ‬
‫مْر َ‬
‫خُر ُ‬
‫ؤلؤُ وال َ‬
‫من ْهُ َ‬
‫ي َل ِْتقَيا ِ‬
‫وإنما يخرج اللؤلؤ من البحر دون الفرات العذب‪.‬‬
‫سوَرةٌ‬
‫ومن مجاز ما جاء من مذاهب وجوه العراب‪ ،‬قال‪ُ ( :‬‬
‫ة‬
‫سارِقَ ُ‬
‫َأنَزل َْنا َ‬
‫سارِقُ وال ّ‬
‫ها) (‪ )241‬رفعٌ ونصب‪ ،‬وقال‪( :‬وال ّ‬
‫َ‬
‫ة والّزاِني‬
‫ب‪ ،‬وقال‪( :‬والّزان ِي َ ُ‬
‫ما) (‪ )541‬رفعٌ ونص ٌ‬
‫َفاقْط َُعوا أي ْدِي َهُ َ‬
‫دوا ك ُ ّ‬
‫جْلدة) (‪ )242‬رفع ونصب‪.‬‬
‫ما مائ َ َ‬
‫ل َوا ِ‬
‫حدٍ ِ‬
‫ة َ‬
‫جل ِ ُ‬
‫َفا ْ‬
‫من ْهُ َ‬
‫ن هَ َ‬
‫ن‬
‫ومجاز المحت ِ‬
‫مل من وجوه العراب كما قال‪( :‬إ ّ‬
‫ذا ِ‬
‫ن) (‪.)2063‬‬
‫سا ِ‬
‫لَ َ‬
‫حَرا ِ‬
‫قال‪ :‬وكل هذا جائز معروف قد يتكلمون به‪.‬‬
‫ن الّر ِ‬
‫ِبسم ِ اللهِ الّر َ‬
‫حيم ِ‬
‫حم ِ‬

‫‪8‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫(بسم الله) إنما هو بالله لن اسم الشيء هو الشيء بعينه‪ ،‬قال‬
‫لبيد‪:‬‬
‫سلم ِ عليكما‬
‫م ال ّ‬
‫م اس ُ‬
‫ل ثُ ّ‬
‫إَلى اَلحوْ ِ‬
‫حول ً كامل ً فقدِ اعت َذ َْر‬
‫ك َ‬
‫ومن ي َب ْ ِ‬
‫ْ‬
‫ه) (‪ :)7517‬أي تأليفه؛ (فإ َ‬
‫ه) (‬
‫ن عَل َي َْنا َ‬
‫(إ ّ‬
‫ذا قََرأَنا ُ‬
‫ه وَقُْرآن َ ُ‬
‫مع َ ُ‬
‫ج ْ‬
‫مرو بن ك ُْلثوم‪:‬‬
‫‪ )7518‬أي إذا جمعناه؛ ومجازه مجاز قول عَ ْ‬
‫جنينا‬
‫ِ‬
‫ون لم ت َْقرأ َ‬
‫ن الل َ ْ‬
‫هجا ِ‬
‫َ‬
‫سًلى ق ّ‬
‫ط‪.‬‬
‫ت َ‬
‫م في رحمها‪ ،‬ويقال للتي لم تلد‪ :‬ما قرأ ْ‬
‫أي لم تض ّ‬
‫مبين‪ ،‬فمن زعم أن فيه غير العربية‬
‫نزل القرآن بلسان عربي ُ‬
‫فقد َأعظم القول‪ ،‬ومن زعم أن (طه) (‪ )20‬بالّنبط ِّية فقد أكبر‪،‬‬
‫وإن لم يعلم ما هو‪ ،‬فهو افتتاح كلم وهو اسم للسورة وشعار‬
‫ظ اللف َ‬
‫لها‪ .‬وقد يوافق اللف ُ‬
‫ظ ويقار به ومعناهما واحد وأحدهما‬
‫ستب َْرق‬
‫بالعربية والخر بالفارسية أو غيرها‪ .‬فمن ذلك ال ْ‬
‫رند‪ ،‬وهو بالفارسية‬
‫بالعربية‪ ،‬وهو الغليظ من ال ّ‬
‫ديباج‪ ،‬والِف ِ‬
‫وز وهو بالعربية جوز؛ وأشباه هذا كثير‪ .‬ومن زعم أن‬
‫إ ْ‬
‫ست َب َْر ْ‬
‫ه؛ وك َ ْ‬
‫ل) (‪ )1054‬بالفارسية فقد أعظم‪ ،‬من قال‪:‬‬
‫( ِ‬
‫ن ِ‬
‫جارةً ِ‬
‫س ّ‬
‫ح َ‬
‫جي ٍ‬
‫م ْ‬
‫سْنك وك ِ ْ‬
‫ل إنما السجيل الشديد‪.‬‬
‫إنه َ‬
‫مى به غيرهُ من الكتب‪ ،‬وذلك‬
‫والقرآن‪ :‬اسم كتاب الله‪ ،‬ل يس ّ‬
‫مَعه‬
‫ن عَلينا َ‬
‫م السور؛ ومجازه من قوله‪( :‬إ ّ‬
‫لنه َ‬
‫ج ْ‬
‫مع وض ّ‬
‫ج َ‬
‫ْ‬
‫ع‬
‫وقُْرآَنه) (‪ ،)7518‬أي تأليف بعضه إلى بعض‪( ،‬فإذا قََرأَناهُ فات ّب ِ ْ‬
‫ن لنه يفرق بين الحق والباطل والمؤمن‬
‫مى الفرقا َ‬
‫قُْرآَنه)؛ و ُ‬
‫س ّ‬
‫والكافر‪.‬‬
‫ي من الغريب والمعاني‪ ،‬ومن‬
‫ففي القرآن ما في الكلم العرب ّ‬
‫ف‬
‫حذف‪ ،‬ومجاز ما ك ّ‬
‫مل من مجاز ما اخت ُ ِ‬
‫المحت ِ‬
‫صر‪ ،‬ومجاز ما ُ‬
‫عن خبره‪ ،‬ومجاز ما جاء لفظه لفظ الواحد ووقع على الجميع‪،‬‬
‫ومجاز ما جاء لفظه لفظ الجميع ووقع معناه على الثنين‪،‬‬
‫ومجاز ما جاء لفظه خبر الجميع على لفظ خبر الواحد‪ ،‬ومجاز‬
‫ما جاء الجميع في موضع الواحد إذا ُأشرك بينه وبين آخر مفرد‪،‬‬
‫خّبر عن اثنين أو عن أكثر من ذلك‪ ،‬فجعل الخبر‬
‫ومجاز ما ُ‬
‫خّبر عن اثنين‬
‫ف عن خبر الخر‪ ،‬ومجاز ما ُ‬
‫للواحد أو للجميع وك ُ ّ‬
‫خّبر عن‬
‫أو أكثر من ذلك‪ ،‬فجعل الخبر للول منهما‪ ،‬ومجاز ما ُ‬

‫‪9‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫اثنين أو عن أكثر من ذلك‪ ،‬فجعل الخبر للخر منهما‪ ،‬ومجاز ما‬
‫وات على لفظ خبر الناس؛‬
‫جاء من لفظ خبر الحيوان وال َ‬
‫م َ‬
‫ن كل ما أكل من غير الناس وهي الدواب كّلها‪ ،‬ومجاز‬
‫والحيوا ُ‬
‫ه مخاطبة الغائب ومعناه مخاطبة الشاهد‪،‬‬
‫ما جاءت مخاطبت ُ‬
‫ولت‬
‫ومجاز ما جاءت مخاطبته مخاطبة الشاهد‪ ،‬ثم ُتركت وح ّ‬
‫مخاطبته هذه إلى مخاطبة الغائب‪ ،‬ومجاز ما يزاد من حروف‬
‫الزوائد ويقع مجاُز الكلم على إلقائهن‪ ،‬ومجاز المضمر استغناءً‬
‫عن إظهاره‪ ،‬ومجاز المكرر للتوكيد‪ ،‬ومجاز المجمل استغناًء عن‬
‫ول من‬
‫دم والمؤ ّ‬
‫كثرة التكرير‪ ،‬ومجاز المق ّ‬
‫خر‪ ،‬ومجاز ما يح ّ‬
‫خبره إلى خبر غيره بعد أن يكون من سببه‪ ،‬فيجعل خبره للذي‬
‫من سببه ويترك هو‪ .‬وكل هذا جائز قد تكلموا به‪.‬‬
‫ن الّر ِ‬
‫ِبسم ِ اللهِ الّر َ‬
‫حيم ِ‬
‫حم ِ‬
‫ُ‬
‫م الكتاب (‪)1‬‬
‫أ ّ‬
‫مجاز تفسير ما في سورة (الحمد) وهي (أم الكتاب) لنه يُبدأ‬
‫بكتابتها في المصاحف قبل سائر القرآن‪ ،‬ويبدأ بقراءتها قبل ك ّ‬
‫ل‬
‫ميت سورةً ل ُتهمز‪ ،‬لن مجازها من‬
‫سورة في الصلة؛ وإنما ُ‬
‫س ّ‬
‫ة من‬
‫من همزها جعلها قطع ً‬
‫ُ‬
‫سور البناء أي منزلة ثم منزلة‪ ،‬و َ‬
‫القرآن‪ ،‬وسميت السورة لنها مقطوعة من الخرى‪ ،‬فلما قرن‬
‫مى قرآنا‪ .‬قال الّنابغة‪:‬‬
‫بعضها إلى بعض ُ‬
‫س ّ‬
‫ألم تر َأن الله أعطاك سورةً‬
‫ترى ك ّ‬
‫ب‬
‫مْلك دوَنها يَتذبذ ُ‬
‫ل َ‬
‫ت)‪.‬‬
‫ض العرب يهمز سورة‪ ،‬ويذهب إلى (أسأر ُ‬
‫أي منزلة‪ ،‬وبع ُ‬
‫نقول‪ :‬هذه ليست من تلك‪.‬‬
‫فمجاز تفسير قوله (بسم الله) مضمر‪ ،‬مجازه كأنك قلت‪ :‬بسم‬
‫الله قبل كل شيء وأول كل شيء ونحو ذلك‪ ،‬قال عبد الله بن‬
‫َرَواحة‪:‬‬
‫دينـا‬
‫بسم الله وبه َبـ ِ‬
‫دنا غيَره َ‬
‫شِقينا‬
‫ولو عب َ ْ‬
‫دينا لغة‪.‬‬
‫ديت‪ ،‬وبعضهم يقول‪ :‬ب ِ‬
‫ت وب َ‬
‫يقال‪ :‬بدأ ُ‬
‫حيم) مجازه الراحم‪ ،‬وقد‬
‫من) مجازه ذو الرحمة‪ ،‬و(الّر ِ‬
‫(الّر ْ‬
‫ح َ‬
‫درون اللفظين من لفظ واحد والمعنى واحد‪ ،‬وذلك لّتساع‬
‫يق ّ‬

‫‪10‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫الكلم عندهم‪ ،‬وقد فعلوا مثل ذلك فقالوا‪ :‬ندمان ونديم‪ ،‬قال‬
‫ي‪ ،‬جاهلي‪:‬‬
‫م ْ‬
‫ب ُْرج بن ُ‬
‫سِهر الطائ ّ‬
‫طيبـا ً‬
‫س ِ‬
‫ون َ ْ‬
‫ن يزيد الكأ َ‬
‫دما ٍ‬
‫م‬
‫ورت النجو ُ‬
‫َ‬
‫سقي ُ‬
‫ت وقد تغ ّ‬
‫َ‬
‫عدي ُقريش‪:‬‬
‫عدويّ من َ‬
‫ضلة‪َ ،‬‬
‫وقال الن ُْعمان بن ن َ ْ‬
‫سِقني‬
‫ت نَ ْ‬
‫دماني فبالكبر أ ْ‬
‫فإن كن َ‬
‫قني بالصغر ال ُ ْ‬
‫ول َتس ِ‬
‫مَتثـلـم ِ‬
‫عدي قريش‪:‬‬
‫ي عد َوَيّ من َ‬
‫وقال ب َُريق الهذل ّ‬
‫مث َْله‬
‫ي ِ‬
‫ُرزينا أبا زيدٍ ول ح ّ‬
‫ي‬
‫وكان أبو زيد أخي ونديم ِ‬
‫سان بن ثابت‪:‬‬
‫وقال َ‬
‫ح ّ‬
‫دش ول‬
‫ش الـ َ‬
‫خــ ْ‬
‫ل أخـدِ ُ‬
‫خ َ‬
‫دي‬
‫يَ ْ‬
‫ت يَ ِ‬
‫شى ن َ ِ‬
‫ديمي إذا انتشي ُ‬
‫مين) (‪ )1‬أي المخلوقين‪ ،‬قال لبيد بن ربيعة‪:‬‬
‫ب الَعال ِ‬
‫(َر ّ‬
‫ت ول سمع‬
‫ما إن رأي ُ‬
‫مينا‬
‫ت بمثلهم في العال َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫جاج‪:‬‬
‫وواحدهم عالم‪ ،‬وقال الع ّ‬
‫م‬
‫ف هام ُ‬
‫خن ْدِ ٌ‬
‫فَ ِ‬
‫ة هذا العال ِ َ‬
‫دين) (‪ )2‬نصب على الّنداء‪ ،‬وقد ُتحذف ياء النداء‪،‬‬
‫ماِلك ي َوْم ِ ال ّ‬
‫( َ‬
‫مجازه‪ :‬يا مالك يوم الدين‪ ،‬لنه يخاطب شاهدًا‪ ،‬أل تراه يقول‪( :‬‬
‫إّيا َ‬
‫د) (‪ )4‬فهذه حجة لمن نصب‪ ،‬ومن جره قال‪ :‬هما‬
‫ك ن َعْب ُ ُ‬
‫كلمان‪.‬‬
‫دين) (‪ )2‬الحساب والجزاء‪ ،‬يقال في المثل‪( :‬كما َتدين‬
‫(ال ّ‬
‫ُتدان)‪ ،‬وقال ابن ُنفيل‬
‫َ‬
‫ملك َ‬
‫ك زائل‬
‫م وأيِقن أ ّ‬
‫ن ُ‬
‫واعل ْ‬
‫ن‬
‫ن كما ت َ ِ‬
‫دين ُتـدا ُ‬
‫واعلم بأ ّ‬

‫‪11‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫دث عن مخاطبة غائب‪،‬‬
‫دين) أنه ح ّ‬
‫ماِلك ي َوْم ِ ال ّ‬
‫من جّر ( َ‬
‫ومجاُز َ‬
‫ك ن َعُْبد َوإّيا َ‬
‫ثم رجع فخاطب شاهدا ً فقال‪( :‬إّيا َ‬
‫ن اهْدَِنا) (‬
‫ك نَ ْ‬
‫ست َِعي ُ‬
‫‪ ،)5‬قال عَْنترة بن َ‬
‫ي‪:‬‬
‫داد العَب ْ ِ‬
‫ش ّ‬
‫س ّ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫مَزاَر العاشقين فأصبح ْ‬
‫ت َ‬
‫شط ّ ْ‬
‫عَ ِ ً‬
‫م ْ‬
‫ك ابن َ‬
‫ى ِ‬
‫طلب ُ ِ‬
‫ة َ‬
‫خَرم ِ‬
‫سرا عل ّ‬
‫ي‪:‬‬
‫وقال أبو كبير الهذل ّ‬
‫يا ل َهْ َ‬
‫جد ّةُ خالـدٍ‬
‫ف نفسي كان ِ‬
‫جهك للّتراب ال َ ْ‬
‫ض وَ ْ‬
‫وَبيا ُ‬
‫عفرِ‬
‫ومجاز (إّياك ن َعُْبد)‪ :‬إذا ُبدئ بكناية المفعول قبل الفعل جاز‬
‫ت بالفعل لم يجز‪ ،‬كقولك‪ :‬نعبد إياك‪ ،‬قال‬
‫الكلم‪ ،‬فإن بدأ َ‬
‫جاج‪:‬‬
‫الع ّ‬
‫إّياك أدعو فتّقب ْ‬
‫مل َِقى‬
‫ل َ‬
‫ت بالفعل لم َيجز كقولك‪ :‬أدعو إّياك‪ ،‬محا ٌ‬
‫ت‬
‫ل‪ ،‬فإن زد َ‬
‫ولو بدأ َ‬
‫الكناية في آخر الفعل جاز الكلم‪ :‬أدعوك إياك‪.‬‬
‫صَراط) (‪ :)5‬الطريق‪ ،‬المنهاج الواضح‪ ،‬قال‪:‬‬
‫(ال ّ‬
‫صدِ‬
‫صراط الَقا ِ‬
‫فصد ّ عن ن َْهج ال ّ‬
‫وقال جرير‪:‬‬
‫ط‬
‫أميُر المؤمنين على صرا ٍ‬
‫إذا أعو ّ‬
‫ج الموارد ُ مستقيم ِ‬
‫ت عليه من ماء‪ ،‬وكذلك الَقرِىّ وقال‪:‬‬
‫والموارد‪ :‬الطرق‪ ،‬ما ورد َ‬
‫خْيل حتى‬
‫طئنا أرضهم بال َ‬
‫وَ ِ‬
‫تركناهم أذ ّ‬
‫ط‬
‫ل من الصرا ِ‬
‫ضاّلين) (‪ )7‬مجازها‪ :‬غير المغضوب‬
‫ب عَل َْيهم وَل َ ال ّ‬
‫مغ ْ ُ‬
‫(غَي ْرِ ال َ‬
‫ضو ِ‬
‫عليهم والضالين‪ ،‬و(ل) من حروف الزوائد لتتميم الكلم‪،‬‬
‫والمعنى إلقاؤها‪ ،‬وقال العجاج‪:‬‬
‫سَرى وما َ‬
‫شعَْر‬
‫في بئرِ ل ُ‬
‫حورٍ َ‬
‫أي في بئر خور أي هلكة‪ ،‬وقال أبو النجم‪:‬‬
‫خرا‬
‫ض أل َتس َ‬
‫فما ألوم البي َ‬

‫‪12‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫م َ‬
‫ما رأين ال ّ‬
‫درا‬
‫ط الَقَفن ْ َ‬
‫ش َ‬
‫ل ّ‬
‫الَقَفندر‪ :‬القبيح الفاحش‪ ،‬أي فما ألوم البيض أن يسخرن‪ ،‬وقال‪:‬‬
‫حْينَنى في الل َْهو أ َل ّ ُأحّبه‬
‫وي َل ْ َ‬
‫ل‬
‫ول ِّلهو داٍع دائ ٌ‬
‫ب غير غاف ِ‬
‫حي َْننى في اللهو أن أحبه‪ .‬وفي القرآن آية أخرى‪( :‬‬
‫والمعنى‪ :‬وَيل َ‬
‫َ‬
‫د) (‪ )711‬مجازها‪ :‬ما منعك أن تسجد‪( .‬ول‬
‫ج َ‬
‫س ُ‬
‫من ََعك أل ّ ت َ ْ‬
‫ما َ‬
‫ي‪ ،‬فُأدخلت (ل) لتوكيد النفي‪ ،‬تقول‪:‬‬
‫ال ّ‬
‫ضاّلين)‪( :‬ل) تأكيد ٌ لنه نف ٌ‬
‫دفع‪.‬‬
‫جئت بل خير ول بركة‪ ،‬وليس عندك نفع ول َ‬
‫خراش‪:‬‬
‫قال أبو ِ‬
‫صـَرعَ خـالـدٍ‬
‫ك لو أبصر ِ‬
‫فإن ِ‬
‫ت َ‬
‫م ْ‬
‫م فالـ َ‬
‫بجنب ال ّ‬
‫ستار بين أظ ْل َ َ‬
‫حـْزم ِ‬
‫ة‬
‫ب غـيَر َرزِي ّ ٍ‬
‫إذا ً لـرأي ِ‬
‫ت الـّنـا َ‬
‫ك على غُْنم‬
‫ت يدا ِ‬
‫م ْ‬
‫ول الب َك َْر لضط ّ‬
‫ن الّر ِ‬
‫ِبسم ِ اللهِ الّر َ‬
‫حيم ِ‬
‫حم ِ‬
‫سورة البقرة (‪)2‬‬
‫س ّ‬
‫كنت اللف واللم والميم‪ ،‬لنه هجاء‪ ،‬ول يدخل في‬
‫(آلم) (‪ُ )1‬‬
‫ي‪:‬‬
‫حروف الهجاء إعراب‪ ،‬قال أبو الن ّ ْ‬
‫جم الِعجل ّ‬
‫ف‬
‫خر ْ‬
‫ت من عند ِزياد كال ِ ِ‬
‫أقبل ُ‬
‫َ‬
‫خ ّ‬
‫ف‬
‫طم ٌ‬
‫خِتلـ ْ‬
‫يب ٍ‬
‫أ ُ‬
‫جّر ِرجل ّ‬
‫ف‬
‫ما ت ُك َّتـبـان لم ألـ ْ‬
‫كأن ّ‬
‫شعار‬
‫م‪ِ ،‬‬
‫فجزمه لنه هجاء‪ ،‬ومعنى (آلم)‪ :‬افتتاح‪ُ ،‬‬
‫مبتدأ كل ٍ‬
‫للسورة‪.‬‬
‫طب العرب‬
‫ب) (‪ )2‬معناه‪ :‬هذا القرآن؛ وقد تخا ِ‬
‫(ذ َِلك ال ِ‬
‫كتا ُ‬
‫ة الغائب‪.‬‬
‫الشاهد َ فُتظهر له مخاطب َ‬
‫ُ‬
‫دبة ال ُ َ‬
‫ى‪ ،‬وهي أمه‪ ،‬كانت سوداء‪ ،‬حبشية‪.‬‬
‫قال ُ‬
‫خفاف بن ن َ ْ‬
‫سلم ّ‬
‫وكان من ِغربان العرب في الجاهلية‪:‬‬
‫ُ‬
‫صميمها‬
‫فإن تك َ‬
‫خيلي قد أصيب َ‬

‫‪13‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ت ماِلكـا‬
‫م ُ‬
‫َفعمدا ً على عين تيم ّ‬
‫مْتـَنـه‬
‫أقول له والّرمح يأطُر َ‬
‫م ْ‬
‫خفافا ً إّننـي أنـا ذلـكـا‬
‫ل ُ‬
‫تأ ّ‬
‫ماد ال َ‬
‫ة أخو‬
‫ه‪ :‬معاوي ُ‬
‫م ِ‬
‫م خيل ِ‬
‫يعني مالك بن َ‬
‫ي‪َ ،‬وصمي ُ‬
‫ش ْ‬
‫ح ّ‬
‫خ ّ‬
‫مرِّيان‪.‬‬
‫َ‬
‫درَيد وهاشم ابنا َ‬
‫خْنساء‪ ،‬قتله ُ‬
‫مله ال ُ‬
‫حر ْ‬
‫ه) (‪ )2‬ل ش ّ‬
‫ي‬
‫ب في ِ‬
‫(ل َري ْ َ‬
‫ك فيه‪ ،‬وأنشدني أبو عمرو الهذل ّ‬
‫ي‪:‬‬
‫لسا ِ‬
‫عدة بن ُ‬
‫جؤّية الهذل ّ‬
‫فقالوا تر ْ‬
‫حصروا به‬
‫ي قد َ‬
‫كنا ال َ‬
‫ح ّ‬
‫م َلـحـِيم‬
‫فل َرْيب أن قد كان ث َ ّ‬
‫ُ‬
‫م‪ ،‬أي ُقتل‪ ،‬وحصروا به‪ :‬أي أطافوا‬
‫أي قتيل‪ ،‬يقال‪ :‬فلن قد لح ِ‬
‫ب‪ :‬ل ش ّ‬
‫ك‪.‬‬
‫به‪ ،‬ل َري ْ َ‬
‫متِقين) (‪ )2‬أي بيانا ً للمتقين‪.‬‬
‫( ُ‬
‫هدىً ل ِل ُ ّ‬
‫مْفِلح‪،‬‬
‫المْفل ِ ُ‬
‫حون) (‪ :)5‬كل من أصاب شيئا من الخير فهو ُ‬
‫ومصدره الَف َ‬
‫لح وهو البقاء‪ ،‬وكل خير‪ ،‬قال لبيد بن ربيعة‪:‬‬
‫ل بلدا ً ُ‬
‫ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫ل قبـَلـنـا‬
‫كلها ُ‬
‫ن ُ‬
‫ونرجو الَفلح بعد عادٍ و ِ‬
‫ح ْ‬
‫ميرِ‬
‫عبيد بن الب َْرص‪:‬‬
‫الفلح أي البقاء‪ ،‬وقال َ‬
‫َ‬
‫ض‬
‫أفْل ِ ْ‬
‫ح بما شئ َ‬
‫ت فقد ُيدَرك بال ّ‬
‫ب‬
‫ف وقـد ُيخــد َعُ الري ُ‬
‫عْ ِ‬
‫ي على‬
‫سحور أيضا‪ .‬وفي الذان‪َ :‬‬
‫والفلح في موضع آخر‪ :‬ال ّ‬
‫ح ّ‬
‫ي على الَفَلح جميعا والَف ّ‬
‫من‪:‬‬
‫لح الكار‪ ،‬وإنما اشّتق ِ‬
‫الَفلح وح ّ‬
‫ض أي يشّقها وُيثيرها‪ ،‬ومن ذلك قولهم‪:‬‬
‫يفُلح الر َ‬
‫ح‬
‫ن الحديد بالحديد ي ُْفل َ ُ‬
‫إ ّ‬
‫أي ُيفَلق والفلح هو المكاِري في قول ابن أحمر أيضًا‪:‬‬
‫لها رِ ْ‬
‫ت فيه‬
‫طل َتكِيل الزي َ‬
‫ح َيسوق لها حمارا‬
‫وفَل ّ ٌ‬
‫ف ّ‬
‫مكاٍر‪ ،‬وقال لبيد‪:‬‬
‫لح ُ‬

‫‪14‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ما ت َعِْقلي‬
‫أعِقلي إن كن ِ‬
‫تل ّ‬
‫ح من كان عََق ْ‬
‫ل‬
‫ولقد أفل َ‬
‫أي ظفر‪ ،‬وأصاب خيرًا‪.‬‬
‫م أآن ْ َ‬
‫م ت ُن ْذِْرهم) (‪ :)6‬هذا‬
‫ن ال ّ ِ‬
‫(إ ّ‬
‫ذرَتهم أ ْ‬
‫ذين ك ََفروا َ‬
‫م لَ ْ‬
‫سواٌء عَل َي ْهِ ْ‬
‫كلم هو إخباٌر‪ ،‬خرج مخرج الستفهام؛ وليس هذا إل في ثلثة‬
‫ت أم أدبرت‪ ،‬والثالث‪:‬‬
‫مواضع‪ ،‬هذا أحدها‪ ،‬والثاني‪ :‬ما أبالي أقبل َ‬
‫ما أدري أوّليت أم جاء فلن‪.‬‬
‫صاِرهم) (‪ :)7‬ثم‬
‫( َ‬
‫ه عََلى قُُلوِبهم وَعََلى َ‬
‫س ْ‬
‫خَتم الل ُ‬
‫مِعهم وَعََلى أب ْ َ‬
‫انقطع النصب‪ ،‬فصار خبرًا‪ ،‬فارتفعت فصار (غشاوة) كأنها في‬
‫ة) أي ِغطاء‪ ،‬قال الحارث‬
‫صاِرهم غشاو ٌ‬
‫التمثيل‪ ،‬قال‪( :‬وَعََلى أب ْ َ‬
‫مغيرة‪:‬‬
‫بن خالد بن العاص بن هشام بن ال ُ‬
‫تبعُتك إذ عينى عليها ِغـشـاوةٌ‬
‫فلما أنجلت ق ّ‬
‫ومها‬
‫طع ُ‬
‫ت نفسي أل ُ‬
‫عون) (‪ )9‬في معنى َيخدعون‪ ،‬ومعناها‪ُ :‬يظهرون غيرما في‬
‫خادِ ُ‬
‫(ي ُ َ‬
‫أنفسهم‪ ،‬ول يكاد يجئ (يفاعل) إل ّ من اثنين‪ ،‬إل في حروف هذا‬
‫ه) (‪ )931‬معناها‪ :‬قتلهم الله‪.‬‬
‫أحدهما؛ قوله‪َ( :‬قات َُلهم الل ُ‬
‫ض) (‪ )10‬أي ش ّ‬
‫ك وِنفاق‪.‬‬
‫(ِفي قُُلوِبهم َ‬
‫مَر ٌ‬
‫(عَ َ‬
‫مفِعل‪،‬‬
‫ذا ٌ‬
‫موجع من اللم‪ ،‬وهو في موضع ُ‬
‫م) (‪ )10‬أي ُ‬
‫ب أِلي ٌ‬
‫قال ذو الرمة‪:‬‬
‫وَنرفعُ في صدور َ‬
‫ت‬
‫دل ٍ‬
‫مْر َ‬
‫ش َ‬
‫ص ّ‬
‫م‬
‫ك ُوجو َ‬
‫هها وَهَ ٌ‬
‫ج أِلـي ُ‬
‫يَ ُ‬
‫ال ّ‬
‫دلة‪ :‬الطويلة من كل شيء‪.‬‬
‫مر َ‬
‫ش َ‬
‫(ال ّ‬
‫ت متمرد من الجن والنس والدواب‬
‫طين) (‪ )14‬كل عا ِ‬
‫شَيا ِ‬
‫فهو شيطان‪.‬‬
‫مُهون) (‪ :)15‬أي بغيهم وكفرهم‪ ،‬يقال‪ :‬رجل‬
‫(ِفي ط ُْغيانهم ي َعْ َ‬
‫مه‪ ،‬أي جائر عن الحق‪ ،‬قال رؤبة‪:‬‬
‫ه وعا ِ‬
‫عَ ِ‬
‫م ٌ‬
‫ه‬
‫مْهـمـ ِ‬
‫مْهمهٍ أطراُفه في َ‬
‫و َ‬
‫مه ِ‬
‫مى الهُ َ‬
‫دى بالجاهلين العُ ّ‬
‫أع َ‬

‫‪15‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫صُرون) (‪ )17‬ثم انقطع النصب‪ ،‬وجاء‬
‫ت ل ي ُب ْ ِ‬
‫(وَترك َُهم ِفي ظ ُُلما ٍ‬
‫م) (‪ ،)18‬قال النابغة‪:‬‬
‫م ب ُك ْ ٌ‬
‫ص ّ‬
‫الستئناف‪ُ ( :‬‬
‫ت لها فعَرفُتها‬
‫تو ّ‬
‫ت آيا ٍ‬
‫هم ُ‬
‫ِلسّتة أ ْ‬
‫م سابعُ‬
‫عوام ٍ وذا العا ُ‬
‫ثم استأنف فرفع فقال‪:‬‬
‫ن ليا ُأبـيُنـه‬
‫َرماد ٌ ك َك ُ ْ‬
‫ل العي َ‬
‫ح ِ‬
‫ج ْ‬
‫م خاشعُ‬
‫ذم ال َ‬
‫وض أَثل ُ‬
‫ون ُؤْىٌ ك ِ‬
‫ح ْ‬
‫سّيد‬
‫ب ِ‬
‫سماِء) (‪ )19‬معناه‪ :‬كمطر‪ ،‬وتقديره تقدير َ‬
‫من ال ّ‬
‫صي ّ ٍ‬
‫(ك َ َ‬
‫من صاب يصوب‪ ،‬معناه‪ :‬ينزل المطر‪ ،‬قال عَل َْقمة بن عَْبدة‪:‬‬
‫ِ‬
‫ة‬
‫سـحـاب ٌ‬
‫كأن ُُهم صابت عليهـم َ‬
‫ب‬
‫صوا ِ‬
‫عُقها لطـيرهـن د َِبـي ُ‬
‫َ‬
‫ر‬
‫مـَغـ ّ‬
‫فل َتعدِلي بيني وبين ُ‬
‫مـ ٍ‬
‫ب‬
‫صو ُ‬
‫سقت ِ‬
‫َ‬
‫ك روايا ال ُ‬
‫ن حيث ت َ ُ‬
‫مْز ِ‬
‫ي‪ ،‬يمدح بعض الملوك‪:‬‬
‫وقال رجل من عبد الَقْيس‪ ،‬جاهل ّ‬
‫ك‬
‫مـل َ ٍ‬
‫ي ولكن ل َ ْ‬
‫ولس َ‬
‫ت لِنس ّ‬
‫ب‬
‫جوّ السماْء يصو ُ‬
‫تنّزل من َ‬
‫َ‬
‫مهادا ً ذلّلها لكم‬
‫ض ِفراشًا) (‪ )22‬أي ِ‬
‫(ال ّ ِ‬
‫ذي َ‬
‫جَعل َلك ُ‬
‫م الْر َ‬
‫فصارت مهادًا‪.‬‬
‫َ‬
‫د‪ ،‬معناها‪ :‬أضداد‪ ،‬قال‬
‫دادًا) (‪ )22‬واحدها ن ِ ّ‬
‫جَعلوا للهِ أن ْ َ‬
‫(فَل َ ت َ ْ‬
‫سان‪:‬‬
‫َ‬
‫ح ّ‬
‫ت له ِبـٍنـد ّ‬
‫أتهجوه ولس َ‬
‫خيركما الِفداءُ‬
‫فشّركما ل ِ‬
‫(فَأ ْ‬
‫ميت‬
‫م‬
‫ة‬
‫ر‬
‫سو‬
‫ب‬
‫توا‬
‫ن ِ‬
‫ٍ‬
‫ُ‬
‫مث ِْله) (‪ )23‬أي من مثل القرآن‪ ،‬وإنما ُ‬
‫ُ‬
‫س ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫مى القرآن قْرآنا لجماعة‬
‫سورة لنها مقطوعة من الخرى‪ .‬و ُ‬
‫س ّ‬
‫ور‪.‬‬
‫ال ُ‬
‫س َ‬
‫وقود‬
‫س وال ِ‬
‫حجاُرة) (‪َ :)24‬‬
‫(وَقُوُ ُ‬
‫دها الّنا ُ‬
‫حطبها الناس‪ ،‬وال ُ‬
‫ب‪.‬‬
‫مضموم الول التله ُ‬

‫‪16‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ْ‬
‫مت َ َ‬
‫شاِبهًا) (‪ )25‬أي ُيشبه بعضه بعضًا‪ ،‬وليس من‬
‫(وَأُتوا ِبه ُ‬
‫شكل عليك‪.‬‬
‫الشتباه عليك‪ ،‬ول مما ي ُ ِ‬
‫ة) (‪ )25‬واحدها زوج‪ ،‬الذكر والنثى فيه‬
‫مط َهَّر ٌ‬
‫(ول َُهم ِفيَها أْزَوا ٌ‬
‫ج ُ‬
‫ج َ‬
‫جّنة) (‪.)235‬‬
‫ك ال ْ َ‬
‫ت وََزوْ ُ‬
‫سواء‪( .‬وَقُل َْنا َيا آد َ ُ‬
‫مأ ْ‬
‫ن أن ْ َ‬
‫سك ُ ْ‬
‫ة) (‪ )26‬معناها‪ :‬أن يضرب‬
‫ض ً‬
‫ما ب َُعو َ‬
‫ضرِ َ‬
‫ن يَ ْ‬
‫سَتحيى أ ْ‬
‫(ل ي َ ْ‬
‫مث َل ً َ‬
‫ب َ‬
‫مثل بعوضة‪( ،‬ما) توكيد للكلم من حروف الزوائد‪ ،‬قال النابغة‬
‫الذبياني‪:‬‬
‫م لنا‬
‫ما َ‬
‫قالت أل ليت ما هذا الح َ‬
‫مامتنا ونصَفه َفـَقـدِ‬
‫إلى ح َ‬
‫ب‪ ،‬و(ما) ها هنا حشو‪.‬‬
‫حس ُ‬
‫أي َ‬
‫س رؤبة عن قول الله تعالى (ما بعوضة)‪،‬‬
‫قال‪ :‬وسأل يون ُ‬
‫فرفعها‪ ،‬وبنو تميم يعملون آخر الفعلين والداتين في السم‪،‬‬
‫وأنشد رؤبة بيت النابغة مرفوعًا‪:‬‬
‫م لنا‬
‫قالت أل ليت ما هذا الحما ُ‬
‫مامتنا وِنصُفه َفـقـدِ‬
‫إلى ح َ‬
‫(فما فوقها) (‪ :)26‬فما دونها في الصغر‪.‬‬
‫ل َرب ّ َ‬
‫(َوإذ ْ َقا َ‬
‫مجتَلبة‪ ،‬لن واحدها‬
‫مل َئ ِك َ ِ‬
‫ة) (‪ :)30‬الهمزة فيها ُ‬
‫ك ل ِل ْ َ‬
‫مَلك بغير همزة‪ ،‬قال الشاعر فهمز‪:‬‬
‫ك‬
‫مـل َ ٍ‬
‫ي ولكن ل َ ْ‬
‫ولس َ‬
‫ت لنس ّ‬
‫تنّز َ‬
‫ب‬
‫صو ُ‬
‫ل من جوّ السماء ي َ ُ‬
‫جع َ ُ‬
‫سد ُ ِفيَها) (‪ )30‬جاءت على لفظ الستفهام‪،‬‬
‫ن ي ُْف ِ‬
‫(أت َ ْ‬
‫ل ِفيَها َ‬
‫م ْ‬
‫ع ٌ‬
‫ل‬
‫جا ِ‬
‫ي َ‬
‫والملئكة لم تستفهم رّبها‪ ،‬وقد قال تبارك وتعالى‪( :‬إن ّ ِ‬
‫ة) (‪ )30‬ولكن معناها معنى اليجاب‪ :‬أي أنك‬
‫ض َ‬
‫خِليَف ً‬
‫ِفي الْر ِ‬
‫ستفعل‪ .‬وقال جرير‪ ،‬فأوجب ولم يستفهم‪ ،‬لعبد الملك بن‬
‫مروان‪:‬‬
‫مطايا‬
‫من ركب ال َ‬
‫ألستم خيَر َ‬
‫ح‬
‫وأندىَ العالمين ُبطو َ‬
‫ن را ِ‬
‫ت الفاعل كذا?‬
‫وتقول وأنت تضرب الغلم على الذنب‪ :‬ألس َ‬
‫ليس باستفهام ولكن تقرير‪.‬‬

‫‪17‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫س لَ َ‬
‫ك) (‪ )30‬نطّهر‪ ،‬التقديس‪ :‬التطير‪.‬‬
‫(ن َُقد ّ ُ‬
‫سبحتي‪ ،‬أي من‬
‫سب ّ ُ‬
‫ت من ُ‬
‫(وَن ُ َ‬
‫ي‪ ،‬تقول‪ :‬قد فرغ ُ‬
‫ح) (‪ )30‬ن ُ َ‬
‫صل ّ‬
‫صلتي‪.‬‬
‫ى‬
‫ضهم َ‬
‫سماَء ك ُّلها) (‪ )31‬أسماء ال َ‬
‫م عََر َ‬
‫(وَعَّلم آد َ َ‬
‫م ال ْ‬
‫ق‪( ،‬ث ُ ّ‬
‫عل َ‬
‫خل ِ‬
‫ة) (‪ )31‬أي عرض الخلق‪.‬‬
‫مل َئ ِك َ ِ‬
‫ال َ‬
‫ؤ‪ ،‬قال العشى تبرءا ً وتكذيبا ً‬
‫حان َ َ‬
‫ك) (‪ )32‬تنزيه للرب‪ ،‬وتبر ٌ‬
‫سب ْ َ‬
‫( ُ‬
‫ة‪:‬‬
‫لفخر عَْلقم َ‬
‫خـُره‬
‫ما جاءني فَ ْ‬
‫أقول ل ّ‬
‫من عَْلقم َ‬
‫ن ِ‬
‫سبحا َ‬
‫ة الفاخرِ‬
‫دوا) (‪ )34‬معناه‪ :‬وقلنا للملئكة‪ ،‬واذمن‬
‫ج ُ‬
‫س ُ‬
‫(َوإذ ْ قُل َْنا ل ِْلمل َئ ِك َةِ ا ْ‬
‫سود بن يغُْفر‪:‬‬
‫حروف الزوائد‪ ،‬وقال ال ْ‬
‫ذكـره‬
‫مهاهَ ل ِ‬
‫فإذا وذلك ل َ‬
‫والدهُر ُيعِقب صالحا ً بَفسادِ‬
‫مناف‬
‫مهاه لذكر ِ‬
‫ه‪ ،‬ل طعم ول فضل؛ وقال عبد َ‬
‫ومعناها‪ :‬وذلك ل َ‬
‫ي وهو آخر قصيدة‪:‬‬
‫بن رِْبع الهذل ّ‬
‫ة‬
‫حتى إذا أسلكوهم في ُقتـاِئد ٍ‬
‫ة ال ُ‬
‫َ‬
‫شُردا‬
‫مال ُ‬
‫شل ّ كما تطرد ال َ‬
‫ج ّ‬
‫س) (‪ )34‬نصب ابليس‬
‫ج ُ‬
‫س َ‬
‫معناه‪ :‬حتى أسلكوهم (فَ َ‬
‫دوا إل ّ اب ِْلي َ‬
‫صرف إبليس لنه أعجمي‪.‬‬
‫على استثناء قليل من كثير‪ ،‬ولم ي ُ ْ‬
‫م) (‪ )35‬هذا شيء تكلمت به العرب‪ ،‬تتكلم بالواحد‬
‫(وَقُل َْنا َيا آد َ ُ‬
‫على لفظ الجميع‪.‬‬
‫غدًا) (‪ )35‬الَر َ‬
‫من َْها َر َ‬
‫غد‪ :‬الكثير الذي ل ُيعّنيك من ماء أو‬
‫(فَك ُل َ ِ‬
‫عيش أو َ‬
‫كل أو مال‪ ،‬يقال‪ :‬قد أرغد فلن‪ ،‬أي أصاب عيشا‬
‫واسعا‪ ،‬قال العشى‪:‬‬
‫سقى أهلَها‬
‫صرٍ يو َ‬
‫م يَ ْ‬
‫َزِبدا ً بم ْ‬
‫جره الَنبي ُ‬
‫َر َ‬
‫خلَلها‬
‫ط ِ‬
‫غدا ً ُتف ّ‬
‫(فََأزّلهما ال ّ ْ‬
‫ن) (‪ )36‬أي استزلهما‪.‬‬
‫شيطا ُ‬
‫ن) (‪ )36‬إلى غاية ووقت‪.‬‬
‫مَتاعٌ إلى ِ‬
‫(و َ‬
‫حي ٍ‬

‫‪18‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫من َرب ّهِ َ‬
‫ت) (‪ )37‬أي قِبلها وأخذها عنه‪ ،‬قال أبو‬
‫ما ٍ‬
‫كل ِ‬
‫م ِ‬
‫ي آد َ ُ‬
‫(فَتلق ّ‬
‫مي‪ ،‬تلّقاها عن أبي‬
‫مْهدي‪ ،‬وتلعلينا آية فقال‪ :‬تلقيتها من ع ّ‬
‫َ‬
‫هريرة‪ ،‬تلّقاها عن النبي عليه السلم‪.‬‬
‫ُ‬
‫واب من الناس‪:‬‬
‫ه ُ‬
‫هو ال َّتوا ُ‬
‫(إن ّ ُ‬
‫ب) (‪ )33‬أي يتوب على العباد‪ ،‬والت ّ‬
‫الذي يتوب من الذنب‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫شِعين) (‬
‫ى ال َ‬
‫خا ِ‬
‫(وا ْ‬
‫صب ْرِ وال َ ّ‬
‫ست َِعيُنوا بال ّ‬
‫صلةِ َوإنها لك َِبيَرةٌ إل ّ عل َ‬
‫‪ )45‬العرب تقتصر على أحد هذين السمين‪ ،‬فأكثره‪ :‬الذي يلى‬
‫الفَعل‪ ،‬قال عمرو بن امرىء القيس من الخزرج‪:‬‬
‫ت بـمـا‬
‫نحن بما عندنا وأنـ َ‬
‫ف‬
‫ض والرأي مختل ُ‬
‫عندك را ٍ‬
‫جعل معناه على الول قوله‪( :‬وإذا‬
‫الخبر للخر؛ وفي القرآن مما ُ‬
‫ن) (‬
‫ضوا إل َي َْها) (‪( ،)6211‬ال َ‬
‫خا ِ‬
‫شُعو َ‬
‫رأْوا ِتجارةً أوْ ل َْهوا ً ان َْف ّ‬
‫خِبتون المتواضعون‪.‬‬
‫‪ )45‬الم ْ‬
‫مل َُقو َرّبهم) (‪ )46‬معناها‪ :‬يوقنون‪ ،‬فالظن‬
‫(ال ّ ِ‬
‫م ُ‬
‫ن ي َظ ُّنون أن ّهُ ُ‬
‫ذي َ‬
‫مة‪:‬‬
‫على وجهين‪:‬‬
‫ص ّ‬
‫يقين‪ ،‬وشك؛ قال د َُريد بن ال ّ‬
‫َ‬
‫جـج‬
‫مد َ ّ‬
‫ت لهم ظ ُّنوا بأل َْفى ُ‬
‫فقل ُ‬
‫سّردِ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫ي ال ُ‬
‫سرات ُهُ ُ‬
‫م في الفارس ّ‬
‫قنوا‪:‬‬
‫ظ ُّنوا أي أي ِ‬
‫ت منهم وقد أ ََرى‬
‫صوني كن ُ‬
‫فلما ع َ‬
‫َ‬
‫مـهـتـدِ‬
‫غواي ََتهم وأنني غـير ُ‬
‫أي حيث تابعُتهم؛ وجعله يقينا‪.‬‬
‫سوَء العَ َ‬
‫ب) (‪)49‬؛ (ُيوُلونكم أشد ّ العذاب)‪.‬‬
‫م ُ‬
‫يَ َ‬
‫مون َك ُ ْ‬
‫سو ُ ُ‬
‫ذا ِ‬
‫ظيم) (‪ )49‬أي ما ابتليتم من شدة‪،‬‬
‫م عَ ِ‬
‫م َبلٌء ِ‬
‫ن َربك ُ ْ‬
‫(وَِفي ذ َل ِك ُ ْ‬
‫م ْ‬
‫وفي موضع آخر‪ :‬البلء البتل‪ ،‬يقال‪ :‬الثناء بعد البلء‪ ،‬أي الختبار‪،‬‬
‫من‪:‬‬
‫من بلوُته‪ ،‬ويقال‪ :‬له عندي بلء عظيم أي ِنعمة ويد‪ ،‬وهذا ِ‬
‫ابتليته خيرًا‪.‬‬
‫ن‬
‫ن) (‪ )50‬قومه وأهل دينه‪ ،‬ومثلها‪( :‬اد ْ ُ‬
‫خُلوا آل فِْرعَوْ َ‬
‫(آل فِْرعَوْ َ‬
‫أ َ‬
‫ب) (‪.)4046‬‬
‫شد ّ الَعذا ِ‬

‫‪19‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ن) (‪ )53‬ما‬
‫سى ال ِ‬
‫ب) (‪ )53‬أي التوراة‪َ( .‬وال ُْفرقا َ‬
‫كتا َ‬
‫مو َ‬
‫(آت َْينا ُ‬
‫فّرق بين الحق والباطل‪.‬‬
‫(وَإ ِذ ْ َقا َ‬
‫ه) (‪ ،)54‬معناها‪ :‬وقال موسى لقومه‪.‬‬
‫م ِ‬
‫سى ل َِقوْ ِ‬
‫مو َ‬
‫ل ُ‬
‫ت‪.‬‬
‫م) (‪ :)54‬خالقكم من برأ ُ‬
‫(َباِرئك ُ ْ‬
‫سحَر على شجرهم‬
‫ن) (‪ )57‬شيٌء كان يسقط في ال ّ‬
‫(ال ْ َ‬
‫م ّ‬
‫حْلوا ً يأكونه‪.‬‬
‫فيجتنونه ُ‬
‫دون‬
‫ماه المول ّ ُ‬
‫(وال ّ‬
‫وى) (‪ :)57‬طائر (بعينه‪ ،‬وهو الذي س ّ‬
‫سل ْ َ‬
‫سماني)‪.‬‬
‫ُ‬
‫ح ّ‬
‫ط عنا ذنوبَنا؛‬
‫حط ّ ٌ‬
‫(وَُقوُلوا ِ‬
‫ة) (‪ )58‬رفع‪ ،‬وهي مصدر من ُ‬
‫دة من مددت‪ ،‬حكاية‪ :‬أي قولوا‪ :‬هذا الكلم‪ ،‬فلذلك‬
‫تقديره م ّ‬
‫ُرفع‪.‬‬
‫جز) (‪ :)59‬الَعذاب‪.‬‬
‫(الّر ْ‬
‫ت َتعَثى عُث ُوًّا‪ ،‬وعََثا َيعثوا‬
‫وا) (‪ :)60‬أي ل ُتفسدوا‪ ،‬من عِثي َ‬
‫(ول ت َعْث َ ْ‬
‫عُُثوا ً وهو أشد ّ الفساد‪.‬‬
‫(وفومها) (‪ :)61‬الُفوم‪ :‬الحنطة‪ ،‬وقالوا‪ :‬هو الخبز‪.‬‬
‫(اهْب ِ ُ‬
‫صرًا) (‪ )61‬من المصار لنهم كانوا في تيه‪ .‬قالوا‪:‬‬
‫طوا ِ‬
‫م ْ‬
‫اثنى عشر فرسخا ً في ثمانية فراسخ يتيهون متحيرين ل‬
‫يجاوزون ذلك إل ّ أن الله ظّلل عليهم بالَغمام‪ ،‬وآتاهم رزقهم هذا‬
‫جر لهم الماء من هذه الحجارة‪ ،‬وكان مع كل‬
‫وى‪ ،‬وف ّ‬
‫ن وال ّ‬
‫سل َ‬
‫الم ّ‬
‫سبط حجر غير عظيم يحملونه على حمار‪ ،‬فإذا نزلوا وضعوا‬
‫جس الله لهم منه الماء‪ .‬وبعض حدود التيه بلد أرض‬
‫الحجر فب َ َ‬
‫رين‪.‬‬
‫مْق ِ‬
‫دس إلى قِن ّ ْ‬
‫بيت ال َ‬
‫س ِ‬
‫ة) (‪ :)61‬مصدر المسكين‪،‬‬
‫سك َن َ ُ‬
‫م ْ‬
‫صغار (وال ْ َ‬
‫(الذ ّّلة) (‪ :)61‬ال ّ‬
‫ن من فلن أي أفقر منه‪.‬‬
‫يقال‪ :‬ما في بني فلن أسك ُ‬
‫(َبا ُ‬
‫ب) (‪ :)61‬أي احتملوه‪.‬‬
‫ؤوا ب ِغَ َ‬
‫ض ٍ‬
‫(ال ّ‬
‫هدنا إلى‬
‫ود (?) أي ُ‬
‫ن َ‬
‫ها ُ‬
‫دوا) (‪ )62‬أي الذين تابوا ممن ته ّ‬
‫ذي َ‬
‫ربنا‪.‬‬
‫ت من دينك إلى دين آخر‪ ،‬إذا‬
‫ن) (‪ :)62‬يقال‪ :‬صبأ َ‬
‫(َوال ّ‬
‫صاب ِِئي َ‬
‫خرجت‪ ،‬كما تصبأ النجوم تخرج من مطالعها‪.‬‬
‫ة إذا طلعتها) (ال ّ‬
‫طور) (‪ )63‬جبل‪ ،‬كان ُرفع‬
‫ت ثني ً‬
‫(ويقال صبأ ُ‬
‫ح ّ‬
‫طة) (‪.)58‬‬
‫عليهم حيث قيل لهم‪ُ( :‬قوُلوا ِ‬
‫ن) (‪ :)65‬مبَعدين‪ ،‬يقال‪ :‬خسأته عني وخسأت الكلب‪،‬‬
‫( َ‬
‫خا ِ‬
‫سئ ِ َ‬
‫باعدته وخسأ الرجل‪ ،‬إذا تباعد‪.‬‬

‫‪20‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫مسّنة‪ ،‬ول‬
‫وا ٌ‬
‫ن) (‪ :)68‬ل فارض‪ُ :‬‬
‫(إّنها ب ََقَرةٌ ل َ َفارِ ٌ‬
‫ض وَل َ ب ِك ٌْر عَ َ‬
‫بكر‪ :‬صغيرة‪.‬‬
‫ن ذل ِ َ‬
‫ك) (‪ :)68‬والعرب تقول‪ :‬ل كذا ول كذا ولكن بين ذلك؛‬
‫(ب َي ْ َ‬
‫فمجاز هذه الية‪ :‬بين هذا الوصف‪ ،‬ولذلك قال‪ :‬بين ذلك‪ ،‬وقال‬
‫رؤبة‪:‬‬
‫فيها خطو ٌ‬
‫ط من َ‬
‫سوادٍ َوبل َقْ‬
‫فالخطوط مؤنثة والسواد والبلق اثنان‪ ،‬ثم قال‪:‬‬
‫جلد ت َوِْليعُ الب َهَقْ‬
‫كأنه في ال ِ‬
‫قال أبو عبيدة فقلت لرؤبة‪ :‬إن كانت خطوط فقل كأنها‪ ،‬وإن‬
‫ن ذاك ويلك توليع الَبهق‪،‬‬
‫كان سواد وبلق فقل‪ :‬كأنهما‪ ،‬فقال‪ :‬كأ ّ‬
‫ثم رجع إلى السواد والبلق والخطوط فقال‪:‬‬
‫سبن شاما ً أو رَِقاعا ً ِ‬
‫ُيح َ‬
‫من ب َن َقْ‬
‫جماعة شأمة‪.‬‬
‫صْفَراء) (‪ )69‬إن شئت صفراء‪ ،‬وإن شئت سوداء‪ ،‬كقوله‪:‬‬
‫(ب ََقَرةٌ َ‬
‫صْفُر) (‪ )7733‬أي سود‪.‬‬
‫مال َ ٌ‬
‫ج َ‬
‫( ِ‬
‫ت ُ‬
‫(َفاقِعٌ ل َوُْنها) (‪ )69‬أي ناصع‪.‬‬
‫(إّنها ب ََقَرةٌ ل َ ذ َُلو ٌ‬
‫شَية‬
‫م ٌ‬
‫حر َ‬
‫ة لَ ِ‬
‫سِقى ال ْ َ‬
‫م َ‬
‫ض وَل َ ت َ ْ‬
‫سل ّ َ‬
‫ث ُ‬
‫ل ت ُِثيُر الْر َ‬
‫ِفيَها) (‪ )78‬أي لون سوى لون جميع جلدها‪.‬‬
‫ق) (‪ )73‬أي الن تّبينا ذلك‪ ،‬ولم تزل جائيا ً‬
‫ت ِبال ْ َ‬
‫(َقاُلوا ال َ‬
‫ح ّ‬
‫جئ ْ َ‬
‫ن ِ‬
‫بالحق‪.‬‬
‫َ‬
‫م ِفيها) (‪ :)72‬اختلفتم فيها من التدارئ والد َْرء‪.‬‬
‫(َفإ ّ‬
‫داَرأت ْ ُ‬
‫ضَها) (‪ :)73‬أي اضربوا القتيل ببعضها‪ ،‬ببعض‬
‫ضرُِبوهُ ب ِب َعْ ِ‬
‫(فَُقْلنا َ ا ْ‬
‫البقرة‪.‬‬
‫ه) (‪ :)73‬أي عجائبه‪ ،‬ويقال‪ :‬فلن آية من اليات‪ ،‬أي‬
‫م آَيات ِ ِ‬
‫ريك ُ‬
‫(وَي ُ ِ‬
‫عجب من العجب‪ ،‬ويقال‪ :‬اجعل بيني وبينك آية أي علمة‪ ،‬وآيات‬
‫حجج‪ ،‬والية من القرآن‪ :‬كلم متصل إلى‬
‫بينات أي علمات و ُ‬
‫انقطاعه‪.‬‬
‫م) (‪ )74‬أي جَفت‪ ،‬والقاسي‪ :‬الجافي اليابس‪.‬‬
‫(قَ َ‬
‫وبك ْ‬
‫س ْ‬
‫ت قُل ُ ُ‬
‫ن الله عليكم‪،‬‬
‫ما فَت َ َ‬
‫(أت ُ َ‬
‫ه عَل َي ْك ُ ْ‬
‫ح الل ُ‬
‫م بِ َ‬
‫حد ُّثون َهُ ْ‬
‫م) (‪ :)76‬أي بما م ّ‬
‫وأعطاكم دونهم‪.‬‬
‫عن ْد َ اللهِ عَْهدًا) (‪ :)80‬أي وعدًا‪ ،‬والميثاق‪ :‬العهد يوثق‬
‫(ات َ‬
‫م ِ‬
‫خذ ْت ُ ُ‬
‫له‪.‬‬

‫‪21‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ماَء ْ‬
‫سِف ُ‬
‫ح‬
‫سَف ُ‬
‫سَفك دمه‪ :‬أي ص ّ‬
‫كو َ‬
‫ب دمه كما ي َ ْ‬
‫كم) (‪َ :)84‬‬
‫(ل َ ت َ ْ‬
‫ن دِ َ‬
‫ريقه‪.‬‬
‫نَ ْ‬
‫ي ال َ‬
‫س ْ‬
‫ح َ‬
‫من ي ُهَ ِ‬
‫من َيقفوه‪.‬‬
‫(وَقَّفي َْنا) (‪ :)87‬أي أردفنا‪ِ ،‬‬
‫َ‬
‫ويناه‪ ،‬ورجل ذو أيد‬
‫س) (‪ )87‬أي ش ّ‬
‫ددناه وق ّ‬
‫(وَأي ّد َْناهُ ب ُِرِوح الُقد ْ ِ‬
‫وذو آد‪ :‬أي قوة‪ ،‬والله تبارك وتعالى ذو اليد‪ ،‬قال العجاج‪:‬‬
‫م َ‬
‫ت بآدى آدا‬
‫ن ت َب َ ّ‬
‫نأ ْ‬
‫دل ُ‬
‫ِ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫د) (‪ )5147‬أي‪ :‬بقوة‪.‬‬
‫ماَء ب َن َْينا َ‬
‫ها بأي ْ ٍ‬
‫(َوال ّ‬
‫س َ‬
‫ف‪،‬‬
‫ف أغل ُ‬
‫ف) (‪ :)88‬كل شيء في غلف‪ ،‬ويقال‪ :‬سي ٌ‬
‫(قُُلوب َُنا غُل ْ ٌ‬
‫ف‪ :‬إذا لم يختتن‪.‬‬
‫س غلفاء‪ ،‬ورجل أغل ُ‬
‫وقو ٌ‬
‫َ‬
‫كنان‪ ،‬قال عمر‬
‫ة) (‪ :)415‬أي في أغطية واحدها ِ‬
‫(قُُلوب َُنا ِفي أك ِن ّ ٍ‬
‫بن أبي ربيعة‪:‬‬
‫كناُنها‬
‫ن ِ‬
‫تحت عَي ْ ٍ‬
‫ظِ ّ‬
‫ل‬
‫مر ّ‬
‫ل ب ُْردٍ ُ‬
‫ح ِ‬
‫ب لعين‪ ،‬أي‬
‫ه) (‪ :)88‬أي أطردهم وأبعدهم‪ ،‬قالوا‪ :‬ذئ ٌ‬
‫(ل َعَن َُهم الل ُ‬
‫مبعد‪ ،‬وقال ال َ‬
‫ماخ‪:‬‬
‫ش ّ‬
‫مطرود ُ‬
‫ت به الَق َ‬
‫َ‬
‫ت عنه‬
‫طا وَنفي ُ‬
‫ذعر ُ‬
‫ّ‬
‫ن‬
‫مقا َ‬
‫م الذئب كالرجل اللعي ِ‬
‫يريد‪ :‬مقام الذئب اللعين كالرجل‪.‬‬
‫ن) (‪ :)89‬يستنصرون‪.‬‬
‫ست َْفت ِ ِ‬
‫حو َ‬
‫(ي َ ْ‬
‫ه) (‪ :)91‬أي بما بعده‪.‬‬
‫(وَي َك ُْفُرو َ‬
‫ما وََراَء ُ‬
‫ن بِ َ‬
‫سقوه حتى َ‬
‫ج َ‬
‫(وَأ ُ ْ‬
‫غلب عليهم؛‬
‫م العِ ْ‬
‫ل) (‪ُ :)93‬‬
‫شرُبوا ِفي قُُلوب ِهِ ْ‬
‫ب الِعجل‪،‬‬
‫ح ّ‬
‫صر؛ أشربوا في قلوبهم العجل‪ُ :‬‬
‫مجازه مجاز المخت َ‬
‫ل ال َْقْرَية) (‪ ،)1282‬مجازها‪ :‬أه َ‬
‫ل القرية‪،‬‬
‫وفي القرآن‪( :‬وَ َ‬
‫س ِ‬
‫وقال النابغة الذبياني‪:‬‬
‫كأنك من جمال بنى أ ُ‬
‫َ‬
‫ش‬
‫ي‬
‫ق‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫ف ِرجليه ب ِ َ‬
‫ن‬
‫ُيقَعقع َ‬
‫خل َ‬
‫ش ّ‬
‫أ َُقيش‪ :‬حي من الجن‪ ،‬أضمر جمل ً ُيقعَقع خلف رجليه بشن‪،‬‬
‫َ‬
‫ي‪:‬‬
‫وقال السد ّ‬
‫ت الله ل ُتنكحونـهـا‬
‫كذبتم وبي ِ‬

‫‪22‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ب‬
‫صّر وََتحل ُ ُ‬
‫بنى شا َ‬
‫ب قَْرناها ت َ ُ‬
‫ُ‬
‫أضمر التي شاب قرناها؛ وقال أبو أسلم‪ ،‬وأوتى بطعام قبل‬
‫طعام‪ ،‬فقال‪ :‬الذي قب ُ‬
‫ب‪.‬‬
‫ل أطي ُ‬
‫ده‪.‬‬
‫مبع ِ‬
‫زح ِ‬
‫مَز ْ‬
‫ه) (‪ )96‬ب ُ‬
‫(ب ِ ُ‬
‫ح ِ‬
‫ه) (‪ )97‬أي لما كان َقبَله‪.‬‬
‫ن ي َد َي ْ ِ‬
‫دقا ً ل ِ‬
‫ص ّ‬
‫( ُ‬
‫م َ‬
‫ما ب َي ْ َ‬
‫ق) (‪ )101‬أي بعض؛ نبذه‪ :‬نركه‪ ،‬وقال أبو السود‬
‫ري ٌ‬
‫(ن َب َذ َ فَ ِ‬
‫دؤلى‪:‬‬
‫ي‪ ،‬قال أبو عبيدة‪ :‬أخذ من الدألن‪ ،‬واختار ال ّ‬
‫ال ّ‬
‫دؤل ّ‬
‫ه‬
‫ت إلى عنوانه فنبـذتـ ُ‬
‫نظر ُ‬
‫ت من ِنعالكا‬
‫كنبذك ن َعْل ً أ َ َ‬
‫خلق ْ‬
‫ق) (‪ :)102‬من نصيب خير‪.‬‬
‫ن َ‬
‫(ِفي ال ِ‬
‫خَرةِ ِ‬
‫م ْ‬
‫خل َ ٍ‬
‫ما ت َت ُْلوا ال ّ‬
‫ن) (‪)102‬أي ت َت َّبع(?)‪ ،‬وتتُلو‪ :‬تحكى‬
‫شَيا ِ‬
‫(َوات ّب َُعوا َ‬
‫طي ُ‬
‫م به كما تقول‪ :‬يتلو كتاب الله أي يقرؤه‪.‬‬
‫وتكل ُ‬
‫ما َ‬
‫ه) (‪ )102‬أي‪ :‬باعوا به أنفسهم‪ ،‬وقال ابن‬
‫شَروا ب ِ ِ‬
‫س َ‬
‫(وَل َب ِئ ْ َ‬
‫ي‪:‬‬
‫مَفّرغ ال ِ‬
‫ح ْ‬
‫ُ‬
‫مَير ّ‬
‫وَ َ‬
‫ت ُبردا ً َليَتـِنـي‬
‫شَري ْ ُ‬
‫مه‬
‫ت َ‬
‫ها َ‬
‫من بعد ب ُْردٍ كن ُ‬
‫أي بعُته‪.‬‬
‫ة) (‪ :)102‬من الثواب‪.‬‬
‫مثوب َ ٌ‬
‫(ل َ ُ‬
‫جعَل ََها كلمة‬
‫(َرا ِ‬
‫عَنا) (‪ِ :)104‬‬
‫ون َ‬
‫ون‪ ،‬و َ‬
‫من ن َ ّ‬
‫من راعيت إذا لم ُتن ّ‬
‫ت‪ :‬حافظت وتعاهدت‪.‬‬
‫وا عنها؛ راعي ُ‬
‫ُنه ُ‬
‫َ‬
‫ن ي ُن َّز َ‬
‫م) (‪ ،)105‬قال أبو ذؤيب‪:‬‬
‫ن َ‬
‫خي ْرٍ ِ‬
‫م ِ‬
‫(أ ْ‬
‫ن َرب ّك ُ ْ‬
‫ل عَل َي ْك ُ ْ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫ب لما استثِبـِتـه‬
‫ضع َ‬
‫ك ِ‬
‫ف الح ّ‬
‫جَزيت ُ ِ‬
‫ي‬
‫ضع ِ َ‬
‫ف ِ‬
‫ك ال ّ‬
‫وما إن جزا ِ‬
‫من أحدٍ قبل ِ‬
‫أي أحد قبلي‪( ،‬استثبته‪ :‬استغللته)‪.‬‬
‫ُ‬
‫س ْ‬
‫ة) (‪ )106‬أي‪ :‬ننسخها بأية أخرى‪( ،‬أو‬
‫ن آي َ ٍ‬
‫خ ِ‬
‫ما ن َن ْ َ‬
‫( َ‬
‫م ْ‬
‫من نؤخرها‬
‫ن همزها جعلها ِ‬
‫ن ُن ْ ِ‬
‫سَها) من الّنسيان‪( :‬نذهب بها)‪ ،‬وَ َ‬
‫م ْ‬
‫سوها كان مجازها ُتمضيها‪ ،‬وقال‬
‫(من التأخير‪ ،‬ومن قال‪ :‬نن ُ‬
‫جرير‪:‬‬
‫ْ‬
‫ضِبي‬
‫ول أنسأُتكم غَ َ‬
‫سقتها‪ ،‬وقال طرفة‪:‬‬
‫ت الناقة‪ُ :‬‬
‫ونسأ ُ‬

‫‪23‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫س كألواح الران نسأُتها‬
‫وعَن ْ ٍ‬
‫جدِ‬
‫ب كأنه ظهر ب ُْر ُ‬
‫على لح ٍ‬
‫يعني أنه يسوقها وُيمضيها‪.‬‬
‫من َْها) (‪ )106‬أي نأتيك منها بخير‪.‬‬
‫ت بِ َ‬
‫خي ْرٍ ِ‬
‫(َنأ ِ‬
‫سِبيل) (‪ )108‬أي وسطه‪ ،‬قال عيسى بن عمر‪ :‬ما زلت‬
‫واَء ال ّ‬
‫( َ‬
‫س َ‬
‫سان بن ثابت‬
‫أكتب حتى انقطع سوائي‪ :‬أي وسطي‪ ،‬وقال ح ّ‬
‫يرثى عثمان بن عَّفان‪:‬‬
‫ه‬
‫ح أنصارِ النبي ونسلـ ِ‬
‫يا وَي ْ َ‬
‫حدِ‬
‫مل ْ َ‬
‫َبعد المغّيب في َ‬
‫سواء ال ُ‬
‫حوا) (‪ )109‬عن المشركين‪ ،‬وهذا قبل أن يؤمر‬
‫صَف ُ‬
‫(فاعُْفوا وا ْ‬
‫بالهجرة والقتال؛ فكل أمر ُنهى عنه عن مجاهدة الكفار فهو قبل‬
‫أن يؤمر بالقتال‪ ،‬وهو مكى‪.‬‬
‫(َوءاُتوا الّز َ‬
‫ة) (‪ )110‬أي أعطوا‪.‬‬
‫كا َ‬
‫م) (‪ )111‬بيانكم وحجتكم‪.‬‬
‫(ب ُْر َ‬
‫هان َك ُ ْ‬
‫َ‬
‫ن) (‪ )112‬ذهب إلى لفظ‬
‫ه لله وَ ُ‬
‫ح ِ‬
‫م ْ‬
‫م وَ ْ‬
‫من أ ْ‬
‫هو ُ‬
‫جه َ ُ‬
‫سل َ َ‬
‫(ب ََلى َ‬
‫س ٌ‬
‫الواحد‪ ،‬والمعنى يَقع على الجميع‪.‬‬
‫حَزْنون) (‪)?( )112‬‬
‫(وَل َ َ‬
‫خو ْ ٌ‬
‫م يَ ْ‬
‫م وَل َ هُ ْ‬
‫ف عَل َي ْهِ ْ‬
‫ب) (‪ :)113‬يقرؤنه‪.‬‬
‫ن الك َِتا َ‬
‫(ي َت ُْلو َ‬
‫م ْ‬
‫ب) (‪ :)115‬ما بين ُقطري المغرب وما‬
‫مغْرِ ُ‬
‫شرِقُ َوال َ‬
‫(َوللهِ ال َ‬
‫ق‬
‫بين قطري المشرق‪ ،‬والمشارق والمغارب فيهما‪ :‬فهو مشر ُ‬
‫ك ّ‬
‫ل‪،‬‬
‫ل يوم تطلع فيه الشمس من مكان ل تعود فيه إلى قاب ِ ٍ‬
‫والمشرقين والمغربين‪ :‬مشرق الشتاء ومشرق الضيف‪ ،‬وكذلك‬
‫مغربهما‪( ،‬الُق ْ‬
‫حد ّ والّتخوم واحد)‪.‬‬
‫طر والُقْتر وال َ‬
‫ما ُيسأل‪.‬‬
‫ع) (‪ )115‬أي جواد َيسع ل ِ‬
‫ه َوا ِ‬
‫س ٌ‬
‫(إ ّ‬
‫ن الل َ‬
‫مِقّر بأنه عبد له؛ قانتات‪ :‬مطيعات‪.‬‬
‫(َقان ُِتون) (‪ )116‬كل ُ‬
‫ع) (‪ :)117‬مبتدع‪ :‬وهو البادىء الذي بدأها‪.‬‬
‫(ب َ ِ‬
‫دي ُ‬
‫َ‬
‫ن فَي َ ُ‬
‫ضى أمرا ً فإّنما ي َُقو ُ‬
‫(َوإ َ‬
‫م‬
‫كو ُ‬
‫ذا قَ َ‬
‫ن) (‪ )117‬أي أحك َ‬
‫ل له ك ُ ْ‬
‫أمرًا‪ ،‬قال أبو ُ‬
‫ذؤيب‪:‬‬
‫هما‬
‫ضا ُ‬
‫وعل َي ِْهما مسرودتان قَ َ‬
‫َ‬
‫سوابغ ت ُب ّعُ‬
‫صن َعُ ال ّ‬
‫داود ُ أو َ‬

‫‪24‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫أي أحكم عملهما‪ ،‬فُرفع (فيكون) لنه ليس عطفا ً على الول‪،‬‬
‫ول فيه شريطة فيجازى‪ ،‬إنما يخبر أن الله تبارك وتعالى إذا‬
‫قال‪ :‬كن‪ ،‬كان‪.‬‬
‫ه) (‪ :)118‬هل ّ يكلمنا الله‪ ،‬وقال ال َ ْ‬
‫شهب ابن‬
‫مَنا الل ُ‬
‫(ل َوْل َ ُيكل ّ ُ‬
‫ميلة‪:‬‬
‫ُر َ‬
‫ب أفض َ‬
‫ل مجدكـم‬
‫ت َعُ ّ‬
‫دون عَْقر الّني ِ‬
‫مَقن َّعا‬
‫ضوْط ََرى لول الك َ ِ‬
‫ب َِنى َ‬
‫ى ال ُ‬
‫م ّ‬
‫رى وامرأة‬
‫ى المقّنعا‪( ،‬يقال رجل َ‬
‫يقول‪ :‬هل ّ تع ّ‬
‫دون الك ِ َ‬
‫ضوْط َ ِ‬
‫م ّ‬
‫ضيطار)‪.‬‬
‫ض ْ‬
‫خمة كثيرة الشحم ومثله َ‬
‫وطرة‪ :‬أي َ‬
‫َ‬
‫ض ْ‬
‫ّ‬
‫ملت َُهم) (‪ )120‬أي دينهم‪ ،‬والملل‪ :‬الديان‪.‬‬
‫حّتى ت َت ّب ِعَ ِ‬
‫( َ‬
‫ه) (‪ )121‬أي ُيحّلون حلله‪ ،‬ويحّرمون حرامه‪.‬‬
‫حقّ ت ِل َوَت ِ ِ‬
‫ه َ‬
‫(ي َت ُْلون َ ُ‬
‫ن ي َك ُْفْر ِبه فُأولئ ِ َ‬
‫ن) (‪ )121‬وقع على الجميع‪.‬‬
‫م ال َ‬
‫خا ِ‬
‫سُرو َ‬
‫ك هُ ُ‬
‫(و َ َ‬
‫م ْ‬
‫س َ‬
‫شْيئًا) (‪ )123‬أي ل ُتغنى‪.‬‬
‫زى نْف ٌ‬
‫س عَ ْ‬
‫(ل َتج ِ‬
‫ن َنف ٍ‬
‫مث ٌ‬
‫مْنها عَد ْ ٌ‬
‫(وَل َ ُيقب َ ُ‬
‫دل هذا؛‬
‫ل) (‪ :)123‬أي ِ‬
‫ل ِ‬
‫ل‪( ،‬يقال‪ :‬هذا عَ ْ‬
‫صرف النافلة؛ وقال أبو عبيدة‪ :‬العدل‬
‫والعدل الفريضة‪ ،‬وال ّ‬
‫مث ُ‬
‫داء‪ ،‬قال الله تبارك وتعالى‪( :‬‬
‫صْرف ال ِ‬
‫ال ِ‬
‫مثل‪ ،‬والعدل الِف َ‬
‫ل وال ّ‬
‫لك ّ‬
‫ن ت َعْدِ ْ‬
‫ل) (‪.)670‬‬
‫َوإ ْ‬
‫ل عَد ْ ٍ‬
‫ه) (‪ )124‬أي اختبره‪.‬‬
‫(وإذا اب ْت ََلى إب َْرا ِ‬
‫م رب ّ ُ‬
‫هي َ‬
‫ة) (‪ )125‬مصدُر (يثوبون إليه) أي يصيرون إليه‪.‬‬
‫(مَثاب َ ً‬
‫كف أي المقيم‪.‬‬
‫ن) (‪ :)125‬الَعا ِ‬
‫(َوال َْعاك ِِفي َ‬
‫جودِ (‪ :)125‬الذين يركعون ويسجدون (والراكع‬
‫س ُ‬
‫والُرك ِّع ال ّ‬
‫العاثر من الدواب قال الشاعر‪:‬‬
‫كع في ال ّ‬
‫على قَْرَواَء ت َْر َ‬
‫ب‬
‫ظرا ِ‬
‫الظراب‪ :‬الجبال الصغار؛ قال لبيد‪:‬‬
‫ت‬
‫أخب ُّر أخباَر القرون التي مض ْ‬
‫َ‬
‫ع‬
‫ت راكـ ُ‬
‫أدِ ّ‬
‫ب كأّني كلما ُقم ُ‬
‫ُ‬
‫سس‪ ،‬وجماع‬
‫وا ِ‬
‫عد َ الب َي ْ ِ‬
‫ت) (‪ :)127‬أساسه‪ ،‬مخفف‪ ،‬والجميع أ ُ‬
‫(قَ َ‬
‫ُ‬
‫س إذا ضممته آساس‪ ،‬تقديره‪ :‬أفعال؛ (والقواعد)‪ :‬الواحد من‬
‫ال ّ‬
‫ة‪ .‬والواحدة من قواعد النسا قاعدة‪ ،‬وقاعد‬
‫قواعد البيت قاعد ٌ‬
‫ميت ابن زيد‪:‬‬
‫أكثر‪ ،‬قال الك ُ َ‬
‫من َيفاٍع أّولُهم‬
‫في ِذروة ِ‬

‫‪25‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫دها‬
‫َزانت عواليها قواع ُ‬
‫وقال أيضًا‪:‬‬
‫وعاديةٍ من ِبناء الملـوك‬
‫ت قواعد ُ منها وسورا‬
‫م ّ‬
‫تَ ُ‬
‫واحدها قاعدة‪.‬‬
‫ع) (‪ )127‬أي يبنى‪.‬‬
‫(ي َْرفَ ُ‬
‫َ‬
‫حطاِئط بن ي َعُْفر‪:‬‬
‫مَنا ِ‬
‫سك ََنا) (‪ )128‬أي عّلمنا‪ ،‬قال ُ‬
‫(وَأرَِنا َ‬
‫أريني جوادا ً مات هَْزل ً َ‬
‫لنني‬
‫خل ّد َا ً‬
‫م َ‬
‫أرى ما ترين أو بخيل ُ‬
‫(لنني بفتح اللم)‪ ،‬أراد‪ :‬دّليني ولم يرد رؤية العين‪ ،‬ومعنى (‬
‫لنني) لعلني‪.‬‬
‫(وَي َُز ّ‬
‫ة) (‪ )1875‬أي‬
‫م) (‪ )129‬أي يطّهرهم‪ ،‬قال‪( :‬ن َْفسا ً َزك ِي ّ ً‬
‫كيهِ ْ‬
‫م ّ‬
‫طهرة‪.‬‬
‫ت‬
‫ه ن َْف َ‬
‫( َ‬
‫ه) (‪ )130‬أي أهلك نفسه وأوبقها‪ ،‬تقول‪ :‬سفه َ‬
‫س ُ‬
‫سِف َ‬
‫نفسك‪.‬‬
‫صْفوة‪.‬‬
‫م ال ّ‬
‫صط ََفى َلك ُ‬
‫ن) (‪ )132‬أي أخلص لكم الدين‪ ،‬من ال َ‬
‫(ا ْ‬
‫دي َ‬
‫َ‬
‫م ُ‬
‫داَء) (‪( )133‬أم) تجئ بعد كلم قد انقطع‪ ،‬وليست‬
‫شهَ َ‬
‫(أ ْ‬
‫م ك ُن ْت ُ ْ‬
‫ف الستفهام‪ ،‬قال الخطل‪:‬‬
‫في موضع هل‪ ،‬ول أل ِ‬
‫ط‬
‫ت بواسـ ٍ‬
‫كذب َْتك عيُنك أم رأي َ‬
‫س ال ّ‬
‫ب خيال‬
‫ظلم من الّربا ِ‬
‫غَل َ َ‬
‫(يقول‪ :‬كذبتك عينك‪ ،‬هل رأيت‪ ،‬أوبل رأيت)‪.‬‬
‫ه آَبائ ِ َ‬
‫(َقاُلوا ن َعْب ُد ُ إلهَ َ‬
‫عي َ‬
‫ق) (‪)134‬‬
‫سحا َ‬
‫ما ِ‬
‫ك إب َْرا ِ‬
‫ل وَإ ِ ْ‬
‫م َوإ ْ‬
‫س َ‬
‫هي َ‬
‫ك َوإل َ‬
‫والعرب تجعل العم والخال أبًا‪.‬‬
‫ماد هذا‪ ،‬قال حماد بن زيد عن‬
‫(قال أبو عبيدة‪ :‬لم ْاسمع من َ‬
‫ح ّ‬
‫ن النبي صلى الله عليه قال يوم الفتح‪،‬‬
‫أيوب‪ ،‬عن ِ‬
‫عكرمة‪ :‬إ ّ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ي أبي فإّني أ َ‬
‫دوا َ‬
‫خا ُ‬
‫فأ ْ‬
‫حيث بعث العباس إلى أهل مكة‪ُ :‬ر ّ‬
‫عل ّ‬
‫ي َْفعَ َ‬
‫سُعود‪ ،‬ثم قال‪َ :‬لئن‬
‫م ْ‬
‫ما فََعلت ث َِقيف ب ِعُْروَةَ ابن َ‬
‫ل ب ِهِ قريش َ‬
‫م َنارًا‪ ،‬وكان النبي صلى الله عليه بعث‬
‫فَعَُلوا‪ ،‬ل َ ْ‬
‫من َّها عَل َي ْهِ ْ‬
‫ضرِ َ‬

‫‪26‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ت‪ ،‬ثم ناداهم‬
‫عُْروة إلى ثقيف‪ ،‬يدعوهم إلى الله‪ ،‬فرقى فوقَ بي ٍ‬
‫إلى السلم فرماه رجل بسهم‪ ،‬فقتله‪.‬‬
‫(ب َ ْ‬
‫ل‪ ،‬كأن‬
‫مل ّ َ‬
‫ة إب َْرا ِ‬
‫ل ِ‬
‫هي َ‬
‫م) (‪ :)135‬انتصب‪ ،‬لن فيه ضمير فع ٍ‬
‫مجازه بل اتبعوا ملة إبراهيم‪ ،‬أو‪ :‬عليكم ملة إبراهيم‪.‬‬
‫حِنيفًا) (‪ :)135‬الحنيف في الجاهلية من كان على دين إبراهيم‪،‬‬
‫( ِ‬
‫مى من اختتن وحج البيت حنيفا ً لما تناسخت السنون‪،‬‬
‫ثم س ّ‬
‫حنفاء على دين‬
‫وبقي من يعبد الوثان من العرب قالوا‪ :‬نحن ُ‬
‫ختان؛ والحنيف‬
‫إبراهيم‪ ،‬ولم يتمسكوا منه إل بحج البيت‪ ،‬وال ِ‬
‫اليوم‪ :‬المسلم‪.‬‬
‫(قال ذو الرمة‪:‬‬
‫إذا خالف الظ ّ ّ‬
‫ي رأيتـه‬
‫ل الع ِ‬
‫شـ ّ‬
‫صُر‬
‫حنيفا ً و ِ‬
‫ض َ‬
‫من قَْرن ال ّ‬
‫حى يَتن ّ‬
‫يعني الحرباء)‪.‬‬
‫ق) (‪ ،)137‬مصدُر شاققته وهو المشاّقة‬
‫م ِفي ِ‬
‫ما هُ ْ‬
‫(َفإن ّ َ‬
‫شقا ٍ‬
‫ي‪:‬‬
‫أيضًا‪( ،‬وشاّقه‪ :‬باينه‪ ،‬قال النابغة ال َ‬
‫جْعد ّ‬
‫وكان إليها كالذي اصطاد ب َك َْرها‬
‫َ‬
‫َ‬
‫جرا‬
‫ِ‬
‫م وَأهْ َ‬
‫شقاقا ً وُبغضا ً أو أط ّ‬
‫ومجازه‪ :‬حارب‪ ،‬وعصى‪.‬‬
‫خلقَته التي خلقه عليها‪ ،‬وهي‬
‫ن الله‪ ،‬و ِ‬
‫صب ْغَ َ‬
‫ة الل ِ‬
‫( ِ‬
‫ه) (‪ )138‬أي دي َ‬
‫من فاطر أي خالق‪.‬‬
‫ِفطرته‪ِ ،‬‬
‫َ‬
‫م) (‪ )140‬أم في موضع ألف الستفهام‪،‬‬
‫ن إب َْرا ِ‬
‫نإ ّ‬
‫(أم تُقوُلو َ‬
‫هي َ‬
‫ومجازها‪ :‬أتقولون‪.‬‬
‫ُ‬
‫سطًا) (‪ )143‬أي عَد ْل ً خيارًا‪ ،‬ومنه قولهم‪ :‬فلن واس ٌ‬
‫ط‬
‫م ً‬
‫ة وَ َ‬
‫(أ ّ‬
‫في عشيرته‪ ،‬أي في خيار عشيرته‪.‬‬
‫(وقال غَْيلن‪:‬‬
‫حن ْ َ‬
‫ظل‬
‫ت مالكا و َ‬
‫وقد و َ‬
‫سط ُ‬
‫أي صرت من أوسطهم وخيارهم)‪ .‬وواسط‪ :‬في موضع وسط‪،‬‬
‫خْلف‪.‬‬
‫ة ال ِ‬
‫س ويابس ُ‬
‫كما قالوا‪ :‬ناقة ي َب َ ٌ‬
‫ف) (‪َ :)143‬فعول من الرأفة‪ ،‬وهي أشد ّ الرحمة‪.‬‬
‫(َرؤُ ٌ‬
‫(قال ال ُ‬
‫كميت‪:‬‬
‫وهم ا َ‬
‫لرأفون بالناس في الرأ‬

‫‪27‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫فة وال ْ‬
‫حلمون في الحـلم ِ‬
‫( َ‬
‫م) (‪ )144‬أي قصد َ المسجد الحرام‪ ،‬قال‬
‫جدِ ال ْ َ‬
‫م ْ‬
‫س ِ‬
‫شط َْر ال ْ َ‬
‫حَرا ِ‬
‫ي‪:‬‬
‫الهذل ّ‬
‫مُرهـا‬
‫م َ‬
‫خا ِ‬
‫ن العَ ِ‬
‫إ ّ‬
‫سير بها داٌء ُ‬
‫َ ْ‬
‫ْ‬
‫سوُر‬
‫م ْ‬
‫ح ُ‬
‫ن َ‬
‫َفشطَرها ن َظُر العَي ْن َي ْ ِ‬
‫(العسير‪ :‬الناقة التي لم ُتركب)‪ ،‬شطرها‪ :‬نحوها‪ ،‬وقال ابن‬
‫مر‪:‬‬
‫أ ْ‬
‫ح َ‬
‫ت َْعدو بنا َ‬
‫مٍع وهي عاِقدةٌ‬
‫شط َْر َ‬
‫ج ْ‬
‫حُقَبا‬
‫قد كارب اْلعْقد ُ ِ‬
‫من إيقادها ال ُ‬
‫سرعتها‪.‬‬
‫إيقادها‪ُ :‬‬
‫(ب ِك ُ ّ‬
‫ة) (‪ )145‬أي علمة‪ ،‬وحجة‪.‬‬
‫ل آي ٍ‬
‫(وَل ِك ُ ّ‬
‫جهها‪.‬‬
‫جه َ ٌ‬
‫موَّليَها) (‪ )148‬أي مو ّ‬
‫ل وِ ْ‬
‫ة هُوَ ُ‬
‫(ل َئ ِل ّ ي َ ُ‬
‫م) (‬
‫ج ٌ‬
‫موا ِ‬
‫ة إل ّ ال ّ ِ‬
‫ح ّ‬
‫م ُ‬
‫كو َ‬
‫من ْهُ ْ‬
‫ن ظ َل َ ُ‬
‫س عَل َي ْك ُ ْ‬
‫ذي َ‬
‫ن ِللّنا ِ‬
‫‪ )150‬موضع (إ ِ ّ‬
‫ل) ها هنا ليس بموضع استثناء‪ ،‬إنما هو موضع‬
‫واو الموالة‪ ،‬ومجازها‪ :‬لئل يكون للناس عليكم حجة‪ ،‬وللذين‬
‫ظلموا‪ ،‬وقال العشى‪:‬‬
‫سـه‬
‫إل ّ كخاِرج َ‬
‫ة المكل ّ ِ‬
‫ف نفـ َ‬
‫َ‬
‫ب وَي َ ْ‬
‫شَهدا‬
‫َواب َْني قَِبيص َ‬
‫ة أن أِغي َ‬
‫ي‪:‬‬
‫ة‪ ،‬وقال َ‬
‫دجاج َ‬
‫ومعناه‪ :‬وخارج َ‬
‫عنَز بن َ‬
‫ة الماِزن ّ‬
‫َ‬
‫ج‬
‫ن كان أ ْ‬
‫َ‬
‫م ْ‬
‫سَرعَ ِفي ت َّفُر ِ‬
‫ق فال ٍ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫ت معا ً وأغـد ّ ِ‬
‫فلُبوُنه َ‬
‫جرِب َ ْ‬
‫م‬
‫إل ّ كنا ِ‬
‫شَرةَ الذي َ‬
‫ضـّيعـتـ ُ‬
‫ت‬
‫مت َن َب ّ ِ‬
‫صن في غَُلوائ ِهِ ال ُ‬
‫كالغُ ْ‬
‫وائه‪ :‬سرعة نباته‪ ،‬يريد‪ :‬وناشرة الذي ضيعتم‪ ،‬لن بني مازن‬
‫غُل َ َ‬
‫سَليم‪ ،‬وناشرة الذي في بني‬
‫يزعمون أن فالجا الذي في بني ُ‬
‫ن‪.‬‬
‫أسد‪ :‬هما‪ ،‬ابنا ماز ٍ‬

‫‪28‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫(أ َُولئ ِ َ‬
‫م من ربهم‪،‬‬
‫ت ِ‬
‫مة) يقول‪ :‬تر ّ‬
‫ن َرب ِّهم وََر ْ‬
‫ح ٌ‬
‫ح َ‬
‫صَلوا ٌ‬
‫ك عَل َي ِْهم َ‬
‫م ْ‬
‫قال العشى‪:‬‬
‫حـل ً‬
‫مـْرَتـ ِ‬
‫ت ُ‬
‫تقول ب ِن ِْتى إذا قَّرْبـ ُ‬
‫جعا‬
‫ب والوَ َ‬
‫ب أبي الوصا َ‬
‫جن ّ ْ‬
‫ب َ‬
‫يا َر ّ‬
‫ضـى‬
‫م ِ‬
‫ت فاغْت َ ِ‬
‫صّلي ِ‬
‫ك ِ‬
‫علي ِ‬
‫مثل الذي َ‬
‫جعـا‬
‫ضط َ‬
‫م ْ‬
‫جنب المرء ُ‬
‫َنوما ً فإن ل ِ‬
‫ك مث ُ‬
‫ت لي به‪،‬‬
‫ت لي ودعو ِ‬
‫ل ذلك قل ِ‬
‫فمن رفع (مثل) جعله‪ :‬علي ِ‬
‫ك بالترحم والدعاء لي‪.‬‬
‫ومن نصبه جعله أمرا ً يقول‪ :‬علي ِ‬
‫َ‬
‫ه) (‪ :)158‬واحدتها شعيرة‪ ،‬وهي في هذا الموضع‪ :‬ما‬
‫شَعاِئر الل ِ‬
‫ُ‬
‫م ْ‬
‫حرٍ أي ُأعلم لذاك‪ .‬وفي موضع‬
‫أ ِ‬
‫من ْ َ‬
‫موق ٍ‬
‫شعَرٍ أو َ‬
‫ف أو َ‬
‫شعر ل ِ َ‬
‫دى‪ ،‬إذا َأشعرها‪ ،‬وهو أن ُيقّلدها‪ ،‬أو يحلّلها فََأعلم أنها‬
‫آخر‪ :‬الهَ ْ‬
‫ن يشعرها بحديدة في سنامها من جانبها‬
‫َ‬
‫ى‪ ،‬والصل‪ :‬أ ُ‬
‫هد ٌ‬
‫اليمن‪َ :‬يطُعنها حتى َيخرج الدم‪.‬‬
‫ك) (‪ :)164‬تقع على الواحد‪ ،‬وعلى الجميع‪ ،‬وهي السفينة‬
‫(والُفل ْ ِ‬
‫سُفن‪ ،‬والعرب تفعل ذلك قالوا‪ :‬هي الط ّْرفاء‪ ،‬وهذه الط ّْرفاء‪.‬‬
‫وال ّ‬
‫ة) (‬
‫مب ُْثوث َ ٌ‬
‫(وَب َ ّ‬
‫ث ِفيَها) (‪ )164‬أي فّرق وب َ‬
‫ي َ‬
‫سط‪( ،‬وََزَراب ِ ّ‬
‫‪ )8816‬أي متفرقة مبسوطة‪.‬‬
‫موا) (‪ )165‬أي يعلم‪ ،‬وليس برؤية عين‪.‬‬
‫(وُل َوْ ي ََرىَ ال ْ ِ‬
‫ن ظ َل َ ُ‬
‫ذي َ‬
‫َ‬
‫صلت التي كانوا‬
‫سَبا ُ‬
‫م ال ْ‬
‫ت ب ِهِ ْ‬
‫(وَت ََقط ّعَ ْ‬
‫ب) (‪ )166‬أي الوُ ُ‬
‫صلة)‪.‬‬
‫يتواصلون عليها في الدنيا‪ ،‬واحدتها (وُ ْ‬
‫سَرة أشد ّ الندامة‪.‬‬
‫سرا ٍ‬
‫ت) (‪ :)167‬ال ْ َ‬
‫( َ‬
‫ح ْ‬
‫ح َ‬
‫خ َ‬
‫شي ْ َ‬
‫ت ال ّ‬
‫خطوة‪،‬‬
‫طى‪ ،‬واحدتها‪ُ :‬‬
‫ن) (‪ )168‬هي ال ُ‬
‫( ُ‬
‫وا ِ‬
‫طا ِ‬
‫خط ُ َ‬
‫ومعناها‪ :‬أثر الشيطان‪.‬‬
‫َ‬
‫(أ َل َْفي َْنا عَل َي ْهِ آَباَءَنا) (‪ :)168‬أي وجدنا‪( .‬أوَل َوْ َ‬
‫هم ل َ‬
‫ن آَباؤُ ُ‬
‫كا َ‬
‫ي َعِْقُلون َ‬
‫شْيئًا) (‪ ،)170‬اللف ليست ألف (الستفهام) أو الشك‪،‬‬
‫إنما خرجت مخرج الستفهام تقريرا ً بغير الستفهام‪( .‬أ َوَل َوْ َ‬
‫ن‬
‫كا َ‬
‫هم ل َ ي َعِْلقون َ‬
‫شْيئًا) أي‪ :‬وإن كان آباؤهم‪.‬‬
‫آَباؤُ ُ‬
‫مث َ ُ‬
‫ع) (‪ ،)170‬إنما‬
‫ل ال ّ ِ‬
‫ل ال ّ ِ‬
‫م ُ‬
‫ما ل َ ي َ ْ‬
‫س َ‬
‫ذي ي َن ْعِقُ ب ِ َ‬
‫ن ك ََفُروا ك َ َ‬
‫(و َ َ‬
‫مث َ ِ‬
‫ذي َ‬
‫الذي ي َن ْعِقُ الراعي‪ ،‬ووقع المعنى على المنعوق به وهي الغنم؛‬
‫تقول‪ :‬كالغنم التي ل تسمع التي ينعق بها راعيها؛ والعرب تريد‬
‫ض‬
‫وله إلى شيء من سببه‪ ،‬يقولون‪ :‬أعرض الحو َ‬
‫الشيء فتح ّ‬

‫‪29‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫على الناقة وإنما ُتعَرض الناقة على الحوض‪ ،‬ويقولون‪ :‬هذا‬
‫وة في رأسي‪،‬‬
‫القميص ل يقطعني‪ ،‬ويقولون‪ :‬أدخلت الَقل َن ْ ُ‬
‫س َ‬
‫ف‪ ،‬وهذا الجنس؛‬
‫وة‪ ،‬وكذلك ال ُ‬
‫خ ّ‬
‫وإنما أدخلت رأسك في الَقل َن ْ ُ‬
‫س َ‬
‫ن‬
‫صب َ ِ‬
‫ة) (‪ )2836‬ما إ ّ‬
‫مَفات ِ َ‬
‫ما إ ْ‬
‫ن َ‬
‫وفي القرآن‪َ ( :‬‬
‫حه ل َت َُنوُء ِبال ْعُ ْ‬
‫صَياح بها‪ ،‬قال‬
‫صبة لتنوء بالمفاتح‪ :‬أي تثقلها‪ .‬والنعيق‪ :‬ال ِ‬
‫العُ ْ‬
‫الخطل‪:‬‬
‫ضأنك يا جريُر فإنـمـا‬
‫ان ْعِقْ ب َ‬
‫ضلل‬
‫سك في الخلء َ‬
‫مّنتك نْف ُ‬
‫ما أ ُهِ ّ‬
‫ل ِبه) (‪ )173‬أي وما أريد َ به‪ ،‬وله مجاز آخر‪ ،‬أي‪ :‬ما ُ‬
‫ذكر‬
‫(و َ َ‬
‫عليه من أسماء آلهتهم‪ ،‬ولم ُيرد به الله عز وجل‪ .‬جاء في‬
‫ل ول َ صاح فاسته ّ َ‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫ن لَ َ‬
‫س‬
‫َ َ‬
‫شرِ َ‬
‫ت َ‬
‫الحديث‪ :‬أَرأي ْ َ‬
‫ل أل َي ْ َ‬
‫ب وَل َ أك َ َ َ‬
‫م ْ‬
‫ْ ُِ‬
‫ل ذ َل ِ َ‬
‫ك ي ُط َ ّ‬
‫مث ْ ُ‬
‫ل‪.‬‬
‫ِ‬
‫عاٍد) (‪ )173‬أي ل يبغي فيأكله غيَر مضطر إليه‪ ،‬ول‬
‫(غَي َْر َباٍغ وَل َ َ‬
‫شب ََعه‪.‬‬
‫عادٍ ِ‬
‫َ‬
‫هم عََلى الّناِر) (‪( )175‬ما) في هذا الموضع في معنى‬
‫صب ََر ُ‬
‫(َفما أ ْ‬
‫الذي‪ ،‬فمجازها‪ :‬ما الذي صّبرهم على النار‪ ،‬ودعاهم إليها‪ ،‬وليس‬
‫بتعجب‪.‬‬
‫َ‬
‫م قِب َ َ‬
‫ن الب ِّر‬
‫ن ت ُوَّلوا وُ ُ‬
‫س الب ِّر أ ْ‬
‫رق َوال ْ َ‬
‫ل ال ْ َ‬
‫جوهَك ُ ْ‬
‫مغْرِ ِ‬
‫(ل َي ْ َ‬
‫ب وَل َك ِ ّ‬
‫مش ِ‬
‫ت‪ ،‬فمجاز‬
‫ه) (‪ ،)177‬فالعرب تجعل المصادر صفا ٍ‬
‫ن ِبالل ِ‬
‫نآ َ‬
‫َ‬
‫م َ‬
‫م ْ‬
‫من آمن بالله)‪ ،‬وفي الكلم‪ :‬ولكن‬
‫البّر ها هنا‪ :‬مجاز صفة ل( َ‬
‫من آمن بالله‪ ،‬قال النابغة‪:‬‬
‫الباّر َ‬
‫مخافِتي‬
‫وقد ِ‬
‫ت حتى ما َتزيد ُ َ‬
‫خف ُ‬
‫ل‬
‫على وَ ِ‬
‫ل في ذي ال ِ‬
‫قَفارة عاقِ ِ‬
‫ع ٍ‬
‫ن‬
‫ن ب ِعَهْدِ ِ‬
‫موُفو َ‬
‫(َوال ْ ُ‬
‫هم) (‪ُ )177‬رفعت على موالة قوله‪( :‬وَل َك ِ ّ‬
‫هم)‪ ،‬ثم‬
‫ن ب ِعَهْدِ ِ‬
‫ن ِبالل ِ‬
‫موُفو َ‬
‫ه) وفي وفعل (َوال ْ ُ‬
‫نآ َ‬
‫الب ِّر َ‬
‫م َ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ساِء) (‪ )177‬من السماء المرفوعة‪،‬‬
‫رين ِفي الب َأ َ‬
‫صاب ِِ‬
‫أخرجوا (وال ّ‬
‫خْرِنق‬
‫من ينشد بيت ِ‬
‫ت َ‬
‫والعرب تفعل ذلك إذا كثر الكلم؛ سمع ُ‬
‫ضب َْيعة‪ ،‬رهط العشى‪:‬‬
‫بنت هِّفان من بني سعد بن ُ‬
‫م‬
‫ومـــــــي الـــــــذين ُ‬
‫ل ي َْبــــَعـــــــد َ ْ‬
‫م ‪ُ ##‬‬
‫س ّ‬
‫هـــــــ ُ‬
‫ن َقـــــــ ْ‬
‫جـــــــــــــــزِر‬
‫الـــــــُعـــــــداة وآف ُ‬
‫ة اْلـــــــــــ ُ‬

‫‪30‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ك ‪##‬‬
‫مـــــــْعـــــــَتـــــــَر ٍ‬
‫الـــنـــازلـــين بــــكـــــــل ُ‬
‫مـــــــعـــــــاِقـــــــد َ الْزِر‬
‫والـــــطـــــــيبـــــــين َ‬
‫فيخرجون البيت الثاني من الرفع إلى النصب‪ ،‬ومنهم من يرفعه‬
‫على موالة أوله في موضع الرفع‪.‬‬
‫خيهِ َ‬
‫يٌء) (‪ )178‬أي ُترك له‪.‬‬
‫نأ ِ‬
‫ه ِ‬
‫ىل ُ‬
‫(فَ َ‬
‫ش ْ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫ن عُِف َ‬
‫عدو ً‬
‫ل‪ ،‬قال عامر‬
‫جَنفًا) (‪ )182‬أي جورا ً عن الحق‪ ،‬و ُ‬
‫( ِ‬
‫ص َ‬
‫ن ُ‬
‫م ْ‬
‫مو ٍ‬
‫ي‪:‬‬
‫ال َ‬
‫خ َ‬
‫صّف ِ‬
‫موَْلى وقد جن ََفوا علينا وإّنا من ِلقائهـم َلـُزوُر‬
‫م ال َ‬
‫هُ ُ‬
‫جنفوا‪ :‬أي جاروا‪ ،‬والمولى هاهنا في موضع الموالى‪ ،‬أي بنى‬
‫جكم ط ِْف ً‬
‫ل) (‪.)225‬‬
‫العم‪ ،‬كقوله‪( :‬ي ُ ْ‬
‫خرِ ُ‬
‫م) (‪ )183‬أي ُفرض عليكم‪.‬‬
‫(ك ُت ِ َ‬
‫صَيا ُ‬
‫ب عَل َي ْك ُ ُ‬
‫م ال ّ‬
‫ي‪:‬‬
‫فَل ْي َ ْ‬
‫ست َ ِ‬
‫جيُبوا ِلي) (‪ )186‬أي ُيجيبوني قال ك َْعب الغَن َوِ ّ‬
‫دى‬
‫جيب إلى الن ّ َ‬
‫من ي ُ ِ‬
‫وداٍع دعا يا َ‬
‫ب‬
‫مـجـي ُ‬
‫فلم يستجبه عند ذاك ُ‬
‫أي فلم يحبه عند ذاك مجيب‪.‬‬
‫م) (‪ :)187‬مجازها ليل الصيام‪ ،‬والعرب تضع الواحد‬
‫(ل َي ْل َ َ‬
‫ة ال ّ‬
‫صَيا ِ‬
‫ي‪:‬‬
‫في موضع الجميع‪ ،‬قال عامر ال َ‬
‫خ َ‬
‫صّف ِ‬
‫ولى وقد جن ََفوا علينا‬
‫م ال َ‬
‫هُ ُ‬
‫م ْ‬
‫وإّنا من ِلقائهـم َلـُزوُر‬
‫ث) (‪ )188‬أي الفضاء إلى نسائكم‪ ،‬أي النكاح‪.‬‬
‫(الّرفَ ُ‬
‫م) (‪ :)187‬يقال لمرأة الرجل‪ :‬هي فراشه‪،‬‬
‫س ل َك ُ ْ‬
‫ن ل َِيا ٌ‬
‫(ه ُ ّ‬
‫ي‪:‬‬
‫ولباسه وإزاره‪ ،‬ومحل إزاره‪ ،‬قال ال ْ َ‬
‫جعْدِ ّ‬
‫ت عليه فكانت ِلباسا‬
‫ت َث َن ّ ْ‬
‫خي َ ِ َ‬
‫َ‬
‫سوَِد) (‪ :)187‬الخيط البيض‪ :‬هو‬
‫ن ال ْ َ‬
‫(ال ْ َ‬
‫ض ِ‬
‫ط ا ْل ْ‬
‫خْيط ا ْلب ْي َ ُ‬
‫م َ‬
‫دق‪ ،‬والخيط السود هو الليل‪ ،‬والخيط هو اللون‪.‬‬
‫الصبح المص ّ‬
‫ريق هي الطائفة‪.‬‬
‫ريقًا) (‪ :)188‬الَف ِ‬
‫(فَ ِ‬

‫‪31‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫َ‬
‫ن اّتقى‬
‫ن ظ ُُهورِ َ‬
‫ت ِ‬
‫س ال ْب ِّر ب ِأ ْ‬
‫ن ال ْب ِّر َ‬
‫ن َتأُتوا ال ْب ُُيو َ‬
‫(وَل َي ْ َ‬
‫ها وَل َك ِ ّ‬
‫م ْ‬
‫م ِ‬
‫ْ‬
‫واب َِها) (‪ :)189‬البّر هنا‪ :‬في موضع البار‪،‬‬
‫ت ِ‬
‫وَأُتوا ال ْب ُُيو َ‬
‫ن أب ْ َ‬
‫م ْ‬
‫ومجازها‪ :‬أي اطلبوا البّر من أهله ووجهه ول تطلبوه عند الجَهلة‬
‫المشركين‪.‬‬
‫ة أَ َ‬
‫ل) (‪ )19‬أي الكفر أشد ّ من القتل في‬
‫(َوال ِْفت ْن َ ُ‬
‫شد ّ ِ‬
‫ن ال َْقت ْ ِ‬
‫م َ‬
‫حُرم‪ ،‬يقال‪ :‬رجل مفتون في دينه أي كافر‪.‬‬
‫أشهر ال ُ‬
‫ة) (‪ )195‬والَهلك‪ ،‬والهََلك‪ ،‬والهُْلك واحد‪.‬‬
‫(الت ّهْل ُك َ ِ‬
‫َ‬
‫مَرةَ لله‪ :)196( ،‬والمعنى‪ :‬أن العمرة ليست‬
‫ح ّ‬
‫موا ال ْ َ‬
‫ج َوال ْعُ ْ‬
‫(وَأت ِ ّ‬
‫بمفترضة‪ ،‬وإنما نصبت على ما قبلها؛ قال أبو عبيدة‪ :‬وأخبرنا‬
‫َ‬
‫ون عن ال ّ‬
‫مَرةُ‬
‫ح ّ‬
‫موا ال ْ َ‬
‫ج َوال ْعُ ْ‬
‫شْعبي أنه كان يقرأ (وَأت ِ ّ‬
‫ابن عَ ْ‬
‫لله) يرفع العمرة‪ ،‬ويقول‪ :‬إنها ليست بمفترضة‪ .‬ومن نصبها‬
‫أيضا ً جعلها غير مفترضة‪.‬‬
‫(فَإ ُ‬
‫م) ‪ )196‬أي إن قام (بكم) بعير‪ ،‬أو مرضتم‪ ،‬أو‬
‫ح ِ‬
‫نأ ْ‬
‫ِ ْ‬
‫صْرت ُ ْ‬
‫صر‪ ،‬والمحصور‪:‬‬
‫م ْ‬
‫ذهبت نفقتكم‪ ،‬أوفاتكم الح ّ‬
‫ج‪ ،‬فهذا (كله) ُ‬
‫ح َ‬
‫ن‪.‬‬
‫الذي ُ‬
‫جعل في بيت‪ ،‬أو دار‪ ،‬أو سج ٍ‬
‫ى) (‪ )196‬قال يونس‪ :‬كان أبو عمرو يقول في واحد (‬
‫(الهَد ْ ِ‬
‫جدى‪ ،‬مخفف‪.‬‬
‫دية السرج‪ ،‬والجميع ال ْ َ‬
‫ج ْ‬
‫دية‪ ،‬تقديرها َ‬
‫دى)‪ :‬هَ ْ‬
‫الهَ ْ‬
‫قال أبو عمرو‪ :‬ول أعلم حرفا ً يشبهه‪.‬‬
‫َ‬
‫سك‪َ ،‬يذَبح لله‪ ،‬فالذبيحة‬
‫س ٍ‬
‫سك أن َين ُ‬
‫ك) (‪ :)196‬الن ّ ُ‬
‫(أو ْ ن ُ ُ‬
‫النسيكة‪.‬‬
‫شَرةٌ َ‬
‫م ت ِل ْ َ‬
‫ك عَ ْ‬
‫سب ْعَةٍ إ َ‬
‫ة)‬
‫مل ٌ‬
‫كا ِ‬
‫(فَ ِ‬
‫ذا َر َ‬
‫ح ّ‬
‫م ث َل َث َةِ أّيام ٍ ِفي ال َ‬
‫صَيا ُ‬
‫ج وَ َ‬
‫جعْت ُ ْ‬
‫(‪ ،)196‬العرب تؤكد الشيء وقد ُفرغ منه فتعيده بلفظ غيره‬
‫تفهيما ً وتوكيدًا‪.‬‬
‫ن أ َوْ َ‬
‫ذم في الحج‪ :‬أي فرضه‬
‫ن الح ّ‬
‫ج) (‪َ )197‬‬
‫ن فََر َ‬
‫م ْ‬
‫ض ِفيهِ ّ‬
‫(فم ْ‬
‫عليه أي ألزمه نفسه‪.‬‬
‫ث) (‪ )197‬أي ل ل ََغا من الكلم‪ ،‬قال العجاج‪:‬‬
‫(فل َرفَ َ‬
‫ّ‬
‫عن الل َّغا وَرف ِ‬
‫ث التكلم ِ‬
‫دا َ‬
‫م في ذي‬
‫ح ّ‬
‫ل ِفي ال َ‬
‫ج َ‬
‫ج) (‪ )197‬أي ل شك فيه أنه لزِ ٌ‬
‫(وَل َ ِ‬
‫ل) ومن قال‪( :‬ل جدا ٌ‬
‫الحجة‪ ،‬هذا فيمن قال‪( :‬جدا َ‬
‫ج)‪:‬‬
‫ل في الح ّ‬
‫من المجادلة‪.‬‬
‫(فَإ َ َ‬
‫م) (‪ )198‬أي رجعتم من حيث جئتم‪.‬‬
‫ذا أفَ ْ‬
‫ضت ُ ْ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫دات‪ :‬أيام التشريق؛ المعلومات‪:‬‬
‫دا ٍ‬
‫دو َ‬
‫مع ْ ُ‬
‫دو َ‬
‫مع ْ ُ‬
‫ت) (‪ :)203‬ال َ‬
‫( َ‬
‫عَ ْ‬
‫شر ذي الحجة‪.‬‬

‫‪32‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫صام) (‪ :)204‬شديد الخصومة‪ ،‬ويقال للفاجر‪ :‬أب ّ‬
‫د‪،‬‬
‫(أ َل َد ّ ال ِ‬
‫ل وأل ّ‬
‫خ َ‬
‫د‪،‬‬
‫ت ول ِ‬
‫دد‪ ،‬والجميع‪ :‬قوم ل ُ ّ‬
‫ددت بعدي؛ مصدره الل َ َ‬
‫ويقال‪ :‬قد بلل َ َ‬
‫ب بن عََلس‪:‬‬
‫سي ّ ُ‬
‫م َ‬
‫قال ال ُ‬
‫ه ال َب َ ّ‬
‫س‬
‫م ُ‬
‫ص ّ‬
‫ل ال ُ‬
‫روهل يّتقى الل َ‬
‫أل تّتقون الل َ‬
‫م (وَل َب ِئ ْ َ‬
‫م َ‬
‫ه يا آل عام ٍ‬
‫د) (‪ :)206‬الِفَراش‪.‬‬
‫ال ِ‬
‫مَها ُ‬
‫(ي َ ْ‬
‫ه) (‪ :)207‬يبيعها‪.‬‬
‫رى ن َْف َ‬
‫س ُ‬
‫ش ِ‬
‫(ال ّ ْ‬
‫سْلم يؤنث ويذكر‪ ،‬قال حاجز‬
‫م) (‪ :)208‬السلم‪ ،‬وال ّ‬
‫سل ِ‬
‫ي‪:‬‬
‫الْزدِ ّ‬
‫واه‬
‫وإ ّ‬
‫ن ال ّ‬
‫سلم زائدةٌ ن َ َ‬
‫وفي موضع آخر الصلح‪َ ( ،‬‬
‫ن‬
‫كافّ ً‬
‫ة) (‪ :)208‬جميعًا‪ ،‬يقال‪ِ :‬إنه ل َ َ‬
‫ح َ‬
‫س ُ‬
‫م‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫سل ِ‬
‫م) (‪ :)212‬أي أفضل منهم‪.‬‬
‫(َوال ّ ِ‬
‫وا فَوْقَهُ ْ‬
‫ن ات َّق ْ‬
‫ذي َ‬
‫ب) (‪ )212‬بغير محاسبة‪.‬‬
‫(ب ِغَي ْرِ ِ‬
‫ح َ‬
‫سا ٍ‬
‫ة‪.‬‬
‫ة واحد ً‬
‫مل ّ ً‬
‫حد َ ً‬
‫ة َوا ِ‬
‫(ُأم ً‬
‫ة) (‪ )213‬أي ِ‬
‫(أ َم حسبت َ‬
‫خُلوا‬
‫ن ت َد ْ ُ‬
‫ن ت َد ْ ُ‬
‫جّنة) (‪ )214‬أي أحسبتم (أ ْ‬
‫خُلوا ال ْ َ‬
‫مأ ْ‬
‫ْ َ ِ ْ ُ‬
‫ة)‪.‬‬
‫جن ّ َ‬
‫ال َ‬
‫ضوا‪.‬‬
‫( َ‬
‫وا ِ‬
‫م) (‪ )214‬أي م ّ‬
‫ن قَب ْل ِك ُ ْ‬
‫م ْ‬
‫خل َ ْ‬
‫وفوا‪.‬‬
‫(وَُزل ْزُِلوا) (‪ )214‬أي ُ‬
‫خ ّ‬
‫سئ َُلون َ َ‬
‫ن ال ّ‬
‫ه) (‪ )217‬مجرور بالجوار‬
‫ل ِفي ِ‬
‫شهْرِ ال َ‬
‫(ي َ ْ‬
‫حَرام ِ قَِتا ٍ‬
‫ك عَ ِ‬
‫ة للشهر الحرام‪ ،‬وقال العشى‪:‬‬
‫ه) كناي ٌ‬
‫ما كان بعده (ِفي ِ‬
‫ل ِ‬
‫ويُته‬
‫لقد كان في َ‬
‫ل َثواٍء ث َ َ‬
‫حو ٍ‬
‫م‬
‫ضى ل َُبانا ٍ‬
‫ت َُق ّ‬
‫ت وَيسأم سـائ ُ‬
‫َ‬
‫م) (‪ )217‬أي ب َ‬
‫طلت وذهبت‪.‬‬
‫( َ‬
‫مال ُهُ ْ‬
‫ت أعْ َ‬
‫حب ِط َ ْ‬
‫قمار‪.‬‬
‫ر) (‪ )218‬ال ِ‬
‫مي ْ ِ‬
‫(ال ْ َ‬
‫س ِ‬
‫د‪ ،‬تقول‪ :‬خذ‬
‫ص َ‬
‫و) (‪ )218‬أي الطاقة التي ُتطيقها والَق ْ‬
‫ل ال ْعَْف َ‬
‫(قُ ِ‬
‫ما عفا لك‪ ،‬أي ما صفا لك‪.‬‬
‫َ‬
‫من العََنت‪.‬‬
‫م) (‪ )220‬أي لهلككم‪ِ ،‬‬
‫(لعْن َت َك ُ ْ‬
‫م‬
‫م) (‪ )223‬كناي ٌ‬
‫حْر ٌ‬
‫ة‪ ،‬وتشبيه‪ ،‬قال‪َ( :‬فأُتوا َ‬
‫م َ‬
‫(ن ِ َ‬
‫حْرث َك ُ ْ‬
‫ث ل َك ُ ْ‬
‫ساؤُك ُ ْ‬
‫م) (‪.)223‬‬
‫أّنى ِ‬
‫شئ ْت ُ ْ‬
‫َ‬
‫م) (‪ )224‬أي َنصبًا‪.‬‬
‫ض ً‬
‫ه عُْر َ‬
‫(وَل َ ت َ ْ‬
‫مان ِك ُ ْ‬
‫ة لي ْ َ‬
‫جعَُلوا الل َ‬
‫طع بها‬
‫ن تَقت َ ِ‬
‫و(الل ّغْ ِ‬
‫و) (‪ :)225‬ل والله‪ ،‬وبلى والله‪ ،‬وليس بيمي ٍ‬
‫مال ً أو تظلم ِبها‪.‬‬

‫‪33‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫وة‪ ،‬وألّية‬
‫(يوُلو َ‬
‫ن) (‪ُ :)225‬يوِلى يحلف‪ ،‬من اللّية وهي اليمين‪ ،‬أل ْ َ‬
‫جر‪:‬‬
‫ح َ‬
‫ن قال أْوس بن َ‬
‫اليمي ُ‬
‫ة عتقت قـديمـا ً‬
‫َ‬
‫ى َألي ّ ٌ‬
‫عَل ّ‬
‫م‬
‫مرا ُ‬
‫ت َ‬
‫فَليس لها وإن ط ُِلب ْ‬
‫ن َفا ُ‬
‫ؤوا) (‪ )226‬أي رجعوا عن اليمين‪.‬‬
‫(فَإ ِ ْ‬
‫َ‬
‫دم على زوج حتى تَقضى‬
‫ن) (‪َ :)228‬والت َّرّبص (أن) ل َتق َ‬
‫(ي َت ََرب ّ ْ‬
‫ص َ‬
‫حيضة)‪ ،‬وقال‬
‫ثلثة قروٍء؛ واحدها‪ :‬قَْرٌء‪ ،‬فجعله بعضهم (ال ِ‬
‫بعضهم‪ :‬الطهر‪ ،‬قال العشى‪:‬‬
‫ة‬
‫م غزو ٍ‬
‫ت جاش ُ‬
‫وفي كل عام أن َ‬
‫َ‬
‫تَ ُ‬
‫عـزاِئكـا‬
‫م َ‬
‫زي َ‬
‫شد ّ لقصاها عَ ِ‬
‫ة‬
‫مؤّرثةٍ مال ً وفي الصل رِفْعَ ً‬
‫من قُُروِء ِنسائكا‬
‫ِلما ضَاع فيها ِ‬
‫ت من‬
‫وكل قد أصاب‪ ،‬لنه خروج من شيء إلى شيء فخرج ْ‬
‫ت من‬
‫الطهر إلى الحيض‪ ،‬ومن قال‪ :‬بل هو الطهر فخرج ْ‬
‫م‪ ،‬إذا‬
‫الحيض إلى الطهر‪ .‬وأظنه أنا من قولهم‪ :‬قد أقرأت النجو ُ‬
‫غابت‪.‬‬
‫ن) (‪ :)228‬الزواج‪ ،‬واحدها ب َْعل‪.‬‬
‫(وَب ُُعول َت ُهُ ّ‬
‫ة) (‪ :)228‬منزلة‪.‬‬
‫ج ٌ‬
‫(د ََر َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه) (‪ )229‬معناها‪ :‬إل ّ أن ُيوقنا‪.‬‬
‫ن يَ َ‬
‫دود َ الل ِ‬
‫ح ُ‬
‫ما ُ‬
‫(إل ّ أ ْ‬
‫خاَفا أل ّ ي ُِقي َ‬
‫م) (‪ )229‬ها هنا‪ :‬فإن أيقنتم‪.‬‬
‫ن ِ‬
‫(َفإ ْ‬
‫خْفت ُ ْ‬
‫َ‬
‫ه) (‪ )230‬أي أيَقنا‪.‬‬
‫دود َ الل ِ‬
‫ح ُ‬
‫ما ُ‬
‫ن ظ َّنا أ ْ‬
‫(إ ِ ْ‬
‫ن ي ُِقي َ‬
‫(فَبل َغْ َ‬
‫ن) (‪ :)232‬منتهى كل قرٍء أو شهر‪ ،‬فإذا فبلغن‬
‫نأ َ‬
‫جل َهُ ّ‬
‫َ َ‬
‫دة‬
‫ن) (‪ )232‬في هذا الموضع‪ :‬منتهى العِ ّ‬
‫أجلهن (فَل َ ت َعْ ُ‬
‫ضُلوهُ ّ‬
‫ف) (‬
‫معُْرو ِ‬
‫الوقت الذي وّقت الله؛ ثم قال‪( :‬ت ََرا َ‬
‫م ِبال ْ َ‬
‫وا ب َي ْن َهُ ْ‬
‫ض ْ‬
‫ن) (‪ )232‬أي ل‬
‫‪ )232‬أي تزويجا ً صحيحًا؛ (ل َ ت َعْ ُ‬
‫ضُلوهُ ّ‬
‫تحبسوهن‪ ،‬ونرى أن أصله من التعضيل‪.‬‬
‫ع‪ ،‬خبر‪ ،‬ومن قال‪( :‬ل َ‬
‫ضاّر َوال ِد َةٌ ب ِوَل َدِ َ‬
‫ها) (‪ )233‬رف ٌ‬
‫(ل َ ت ُ َ‬
‫ى‪.‬‬
‫ضاّر) بالنصب؛ فإنما أراد (ل َ ت ُ َ‬
‫تُ َ‬
‫ضارِْر)‪ ،‬ن َهْ ٌ‬
‫دتهن أن‬
‫ساِء) (‪ )235‬أي في ِ‬
‫ن ِ‬
‫م ِبه ِ‬
‫ع ّ‬
‫ما عَّر ْ‬
‫خط ْب َةِ الن ّ َ‬
‫ضت ُ ْ‬
‫(ِفي َ‬
‫م ْ‬
‫ك وإن ُقضى شيء كان‪.‬‬
‫تقول‪ :‬إني أريد أن أتزوج ِ‬

‫‪34‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫حط َي َْئة‪:‬‬
‫وا ِ‬
‫ن ِ‬
‫سر‪ :‬الفضاء بالنكاح‪ ،‬قال ال ْ ُ‬
‫ع ُ‬
‫سّرًا) ال ّ‬
‫دوهُ ّ‬
‫(ل َ ت ُ َ‬
‫سّر جارِتهم عليهـم‬
‫وَيحُرم ِ‬
‫قصاِع‬
‫ويأكل جاُرهم أ ُن ُ َ‬
‫ف ال ِ‬
‫جاج‪:‬‬
‫أي ما استأنفت؛ وقال رؤبة بن الع ّ‬
‫فع َ ّ‬
‫ف عن إسرارها َبعد العَ َ‬
‫سق ْ‬
‫ي‪:‬‬
‫يعني غشيانها‪ ،‬أراد الج ِ‬
‫ح ْ‬
‫ماع‪ .‬قال امرؤ القيس بن ُ‬
‫جر الك ِْند ّ‬
‫م أن ِّنـي‬
‫سباس ُ‬
‫ة اليو َ‬
‫ت بَ ْ‬
‫أل َزعم ْ‬
‫سّر أمثاِلي‬
‫ن ال ِ‬
‫ت وأل ّ ُيح ِ‬
‫ك َِبر ُ‬
‫س ُ‬
‫مّق ً‬
‫ل‪ ،‬قال‬
‫ر) (‪ )236‬يقال‪ :‬قد أقتَر فلن‪ ،‬إذا كان كان ُ‬
‫(ال ُ‬
‫مْقت ِ ِ‬
‫الشاعر‪:‬‬
‫ه‬
‫ول ِ‬
‫مِقتـرين ُرزِئ ُْتـ ُ‬
‫من َرِبيع ال ُ ْ‬
‫َ‬
‫ري‬
‫بِ ِ‬
‫حياَء ِ‬
‫ى َ‬
‫ك وا ْ‬
‫صب ِ‬
‫ق فاقن َ ْ‬
‫ذي عَل ٍ‬
‫ن) (‪ )237‬هن‪ :‬يتركن‪ ،‬يهبن‪ ،‬عفوت لك عن كذا‬
‫ن ي َعُْفو َ‬
‫(إل ّ أ ْ‬
‫وكذا‪ :‬تركته لك‪.‬‬
‫جا ً‬
‫ل) (‪ :)239‬واحدها‪ :‬راجل‪ ،‬مثل قيام وقائم‪.‬‬
‫(فرِ َ‬
‫ف) (‪ :)241‬كانوا إذا ّ‬
‫طلقوا يمتعونها‬
‫مط َل َّقا ِ‬
‫معُْرو ِ‬
‫مَتاعٌ بال ْ َ‬
‫ت َ‬
‫(وَِلل ُ‬
‫ممها‪ :‬أي أعطاها‪.‬‬
‫من ال ِ‬
‫مقنعة فما فوق ذلك؛ متعها وح ّ‬
‫سَراِئي َ‬
‫ل) (‪ :)246‬وجوههم‪ ،‬وأشرافهم‪ُ ،‬ذكر أن‬
‫مل ِ ِ‬
‫ن ب َِني إ ْ‬
‫(ال َ َ‬
‫م ْ‬
‫النبي صلى الله عليه وسلم لما رجعوا من بدر سمع رجل ً من‬
‫صْلعًا‪ ،‬فقال النبي صلى الله عليه‬
‫ما قَت َل َْنا عَ َ‬
‫النصار يقول‪ :‬إن َ‬
‫جائ َِز ُ‬
‫وسلم‪ :‬أولئ ِ َ‬
‫ت فََعالهم‪ ،‬أي حضرت‪،‬‬
‫مل ِ‬
‫ش لو احَتضر َ‬
‫ك ال َ َ‬
‫م ْ‬
‫ن قَُري َ ٍ‬
‫ت فََعال َ َ‬
‫معَ فََعالِهم‪.‬‬
‫ا ْ‬
‫ك َ‬
‫حت ََقْر َ‬
‫(ه َ ْ‬
‫م) (‪ :)246‬هل تعدون أن تفعلوا ذلك‪.‬‬
‫ل عَ َ‬
‫سي ْت ُ ْ‬
‫م) (‪ )247‬أي زيادة‪ ،‬وفضل ً وكثرة‪.‬‬
‫سط َ ً‬
‫ج ْ‬
‫(ب َ ْ‬
‫ة ِفي ال ْعِل ْم ِ َوال ْ ِ‬
‫س ِ‬
‫ن ِفي ذ َل ِ َ‬
‫حججًا‪.‬‬
‫ك لَيا ٍ‬
‫ت) (‪ :)247‬علمات‪ ،‬و ُ‬
‫(إ ّ‬
‫ر) (‪ :)249‬مختبركم‪.‬‬
‫مب ْت َِليك ُ‬
‫( ُ‬
‫م ب ِن َهَ ٍ‬
‫م ْ‬
‫لء الكف‪.‬‬
‫(غَْرفَ ً‬
‫ة) (‪ )249‬الغَْرفة مصدر‪ ،‬والغُْرفة‪ِ :‬‬
‫(يظ ُنو َ‬
‫ه) (‪ )249‬يوقنون‪.‬‬
‫مل َُقوا الل ِ‬
‫َ ّ َ‬
‫ن أن ُّهم ُ‬
‫ة) (‪ :)249‬جماعة‪.‬‬
‫(فِئ َ ٍ‬
‫صْبرًا) (‪ :)250‬أنزل علينا‪.‬‬
‫(أفْرِغْ عَل َي َْنا َ‬

‫‪35‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫خّلتى‪ :‬أي خليلي‪،‬‬
‫ة) (‪ :)254‬مصدر الخليل‪ ،‬وتقول‪ :‬فلن ُ‬
‫(خل ّ ٌ‬
‫م َ‬
‫ي‪:‬‬
‫قال أوَْفى بن َ‬
‫طر المازن ّ‬
‫خلِني جابرا ً‬
‫أل أبِلغا ُ‬
‫ل‬
‫بأن خليلك لم ي ُْقت َ ِ‬
‫خل ِّتي‪ :‬أي خليلي‪.‬‬
‫يقال‪ :‬فلن ُ‬
‫(ال َْقّيوم) (‪ :)255‬القائم وهو الدائم الذي ل يزول‪ ،‬وهو فَْيعول‪.‬‬
‫دي‬
‫سن َ ٌ‬
‫وسنة الّنعاس أيضًا‪ .‬قال عَ ِ‬
‫( ِ‬
‫ة) (‪ )255‬ال ّ‬
‫سنة‪ :‬الّنعاس‪ ،‬وال َ‬
‫بن الّرقاع‪:‬‬
‫ت‬
‫ص َ‬
‫سَنا ُ‬
‫وَ ْ‬
‫س فرن َّق ْ‬
‫ده الن َّعا ُ‬
‫ن أق َ‬
‫سن ٌ‬
‫في عينه ِ‬
‫ة وليس بنـائم ِ‬
‫ه) (‪ :)255‬ول ُيثقله‪ ،‬تقول‪ :‬لقد آداني هذا المر‪ ،‬وما‬
‫(ول َ ي َُئود ُ ُ‬
‫مْيت‪:‬‬
‫أداك فهو لي آئ ٌ‬
‫د‪ ،‬قال الك َ‬
‫عفات‬
‫مضا َ‬
‫علينا كالن َّهاِء ُ‬
‫من الماذِيّ لم تؤُدِ المُتوَنا‬
‫ِ‬
‫قل‪.‬‬
‫مث ْ ِ‬
‫تقول‪ :‬ما أثَقلك فهو لي ُ‬
‫م لها) (‪ )256‬أي ل تكسر‪ ،‬وقال الكميت‪:‬‬
‫صا َ‬
‫(ل َ ان ِْف َ‬
‫ر‬
‫فُهم الخذون من ِثـَقة المـ ِ‬
‫م لها)‬
‫بتقواهم و ُ‬
‫عرىً ل إنفصا َ‬
‫غوت) (‪ :)256‬ال ّ‬
‫(بال ّ‬
‫طا ُ‬
‫طا ُ‬
‫غوت‪ :‬الصنام‪ ،‬والطواغيت من الجن‬
‫والنس شياطينهم‪( .‬العُْروَةِ الوُث َْقى) (‪ُ )256‬‬
‫شّبه بالعَُرى التي‬
‫ي َُتمسك بها‪.‬‬
‫م ال ّ‬
‫طا ُ‬
‫(أوْل َِيا ُ‬
‫ت) (‪ )257‬في موضع جميٍع لقوله‪( :‬‬
‫غو ُ‬
‫ؤه ُ‬
‫م) (‪ ،)257‬والعرب تفعل هذا‪ ،‬قال‪:‬‬
‫يُ ْ‬
‫خرِ ُ‬
‫جون َهُ ْ‬
‫م وقد َ‬
‫جينا‬
‫حْلقكم َ‬
‫في َ‬
‫ش ِ‬
‫عظ ٌ‬
‫مْرداس‪:‬‬
‫وقال العباس بن ِ‬
‫مـوا إنـا أخـوكـم‬
‫فقلنا أسل ِ‬
‫صدوُر‬
‫ت من ال َ‬
‫فقد َبرئ َ ْ‬
‫ن ال ّ‬
‫ح ِ‬

‫‪36‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ت‪ :‬أكثُر الكلم‪،‬‬
‫ح َ‬
‫ت ُ‬
‫جته‪ ،‬وب ُهِ َ‬
‫ت) (‪ :)258‬انقطع‪ ،‬وذهب ْ‬
‫(فَُبه َ‬
‫وب َُهت إن شئت‪.‬‬
‫شَها) على بيوتها‬
‫( َ‬
‫خاوِي َ ٌ‬
‫ة) (‪ :)259‬ل أنيس بها‪( ،‬عََلى عُُرو ِ‬
‫وأبنيتها‪.‬‬
‫ه) (‪ :)259‬لم تأت عليه السنون فيتغير‪ ،‬وهذا في قول‬
‫(لم ي َت َ َ‬
‫سن ّ ْ‬
‫َ‬
‫سَنية) مصغرة‪ ،‬وليست من السن المتغير‪،‬‬
‫من قال للسنة‪ُ ( :‬‬
‫ولو كانت منها لكانت ولم يَتأسن‪.‬‬
‫ها) (‪ :)259‬نجييها ومن قال‪( :‬ن َن ْ ُ‬
‫(ن َن ْ ُ‬
‫شُزها) قال‪ :‬ن َْنشز بعضها‬
‫شُر َ‬
‫إلى بعض)‪.‬‬
‫ن إل َي ْ َ‬
‫م‪،‬‬
‫ت تصور‪ ،‬ض ّ‬
‫صر َ‬
‫ك) (‪ :)260‬فمن جعل من ُ‬
‫(فَ ُ‬
‫صْرهُ ّ‬
‫ن ِإلي ْ َ‬
‫مهن إليك‪ ،‬ثم اقطعهن‪.‬‬
‫ك) ُ‬
‫ض ّ‬
‫قال‪ُ ( :‬‬
‫صْرهُ ّ‬
‫ل عََلى ك ُ ّ‬
‫جع َ ْ‬
‫ت‬
‫جْزءًا)‪ :‬فمن جعل من ( ِ‬
‫ل ِ‬
‫ن ُ‬
‫ل َ‬
‫مأ ْ‬
‫صْر ُ‬
‫(ث ُ ّ‬
‫من ْهُ ّ‬
‫جب َ ٍ‬
‫ق ّ‬
‫صرهن إليك‬
‫طعت وفّرقت) قال‪ :‬خذ أربعة من الطير إليك ف ِ‬
‫ضع على كل جبل منهن جزءا ً قالت خنساء‪:‬‬
‫أي قطعهن ثم َ‬
‫لَ َ‬
‫ت ال ّ‬
‫م منها وهي ِتنصاُر‬
‫ش ّ‬
‫ظل ْ‬
‫م‪ :‬الجبال‪ ،‬تنصار‪ُ :‬تق َ‬
‫ال ّ‬
‫دع وُتفَلق؛ وأنشد بعضهم بيت‬
‫طع وُتص َ‬
‫ش ّ‬
‫أبي ُ‬
‫ذؤيب‪:‬‬
‫جه‬
‫سد ّ فرو َ‬
‫َفاْنصْر َ‬
‫ن من فََزٍع و َ‬
‫َ‬
‫جـد َعُ‬
‫ن وأ ْ‬
‫غُب ٌْر َ‬
‫ضوارٍ وافـيا ِ‬
‫جمال‬
‫معَّلي بن َ‬
‫صلنا به الحكم‪ .‬وقال ال ُ‬
‫صْرنا به الحكم‪ :‬أي ف ّ‬
‫ُ‬
‫ي‪.‬‬
‫العَب ْدِ ّ‬
‫صفايا‬
‫وجاءت ُ‬
‫س َ‬
‫خْلعة د ُهْ ٌ‬
‫َ‬
‫م‬
‫َيصور ُ‬
‫عنوَقها أ ْ‬
‫وى َزِني ُ‬
‫ح َ‬
‫خْلعة‪ :‬خياُر‬
‫س‪ُ .‬‬
‫دهاس‪ :‬لون الرمل كأنه ترا ُ‬
‫ولون ال ّ‬
‫ب َر ْ‬
‫ل أدهَ ُ‬
‫م ٍ‬
‫صفّية أي كثيرة الحمل‪.‬‬
‫زاٌر‪ ،‬ويقال للنخلة‪َ :‬‬
‫شاِئه؛ صفايا‪ :‬غ ِ‬
‫جماع‪ ،‬ويقال للواحدة‪( :‬‬
‫وا ٌ‬
‫صْفوان‪ِ :‬‬
‫ن) (‪ )264‬ال َ‬
‫( َ‬
‫صْف َ‬
‫صفا‪ :‬للجميع‪ ،‬وهي الحجارة‬
‫صفاة‪ ،‬وال ّ‬
‫وانة) في معنى ال ّ‬
‫َ‬
‫صْف َ‬
‫ْ‬
‫ملس‪.‬‬
‫ال ُ‬
‫ضين‪،‬‬
‫صْلد‪ :‬التي ل ُتنبت شيئا ً أبدا ً من الر ِ‬
‫صْلدًا) (‪ )264‬وال ّ‬
‫( َ‬
‫والرؤوس‪ ،‬وقال رؤبة‪:‬‬
‫جل َهِ‬
‫ن ال َ ْ‬
‫ب َّراقُ أصلدِ ال َ‬
‫جبي ِ‬

‫‪37‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫وة‪ :‬إرتفاع من المسيل‪.‬‬
‫جلح (ب ُِرب ْوَ ٍ‬
‫وهو ال ْ‬
‫ة) (‪ُ )265‬رب ْ َ‬
‫ب من الرض إلى‬
‫لعصار‪ :‬ريح عاصف‪ ،‬ته ّ‬
‫(إ ِعْ َ‬
‫صاٌر) (‪ )266‬ا ْ ِ‬
‫السماء‪ ،‬كأنه عمود فيه نار‪.‬‬
‫مدوا له‪ ،‬قال‬
‫وا اْلخِبي َ‬
‫ن) (‪ :)267‬أي ل َتع ِ‬
‫ه ت ُن ْ ِ‬
‫ث ِ‬
‫فُقو َ‬
‫من ْ ُ‬
‫(وَل َ ت ََيم ّ‬
‫م ُ‬
‫دبة‪:‬‬
‫ُ‬
‫خفاف بن ن َ ْ‬
‫ُ‬
‫مها‬
‫فِإن تك َ‬
‫ص ِ‬
‫خي ِْلى قد أ ِ‬
‫مي ُ‬
‫صيب َ‬
‫فَعَ ْ ً‬
‫ممت ماِلكـا‬
‫ن َتي ّ‬
‫مدا على عي ٍ‬
‫خص لنفسك‪.‬‬
‫ه) (‪ُ :)267‬تر ّ‬
‫ضوا ِفي ِ‬
‫ن ت ُغْ ِ‬
‫م ُ‬
‫(إل ّ أ ْ‬
‫حافًا) (‪ :)273‬إلحاحًا‪.‬‬
‫(إل ْ َ‬
‫م‬
‫مم‪ ،‬وهو ما أل ّ‬
‫س) (‪ )275‬من الشيطان‪ ،‬والجن‪ ،‬وهو الل ّ َ‬
‫(ال َ‬
‫م ّ‬
‫س والّزؤد‪ ،‬هذا كله مثل الجنون‪.‬‬
‫به‪ ،‬وهو الوَلق والل ْ ُ‬
‫ه) (‪ :)275‬العرب تصنع هذا؛ إذا‬
‫عظ ٌ‬
‫مو ْ ِ‬
‫ن َرب ّ ِ‬
‫ة ِ‬
‫ن َ‬
‫جاَءهُ َ‬
‫(فَ َ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫دءوا بفعل المؤنث قبله‪.‬‬
‫بَ َ‬
‫ما سَلف) (‪ :)275‬ما مضى‪.‬‬
‫ه َ‬
‫(فَل َ ُ‬
‫ه الّربا) (‪ُ :)276‬يذهبه كما يمحق القمر‪ ،‬ويمحق‬
‫م َ‬
‫حقُ الل ُ‬
‫(ي َ ْ‬
‫ه‪.‬‬
‫الرجل إذا انتقص مال َ ُ‬
‫ه) (‪ :)279‬أيقنوا‪ ،‬تقول‪ :‬آذنت ُ َ‬
‫ك بحرب‪،‬‬
‫ن الل ِ‬
‫ب ِ‬
‫(فأذ َُنوا ب ِ َ‬
‫حْر ٍ‬
‫م َ‬
‫ت به‪.‬‬
‫فأِذن َ‬
‫ه َ‬
‫سِني حقي (?‬
‫شيئًا) (‪ :)282‬ل ينُقص‪ ،‬قال‪ :‬ل ت َب ْ َ‬
‫(ل َ ي َب ْ َ‬
‫س ِ‬
‫خ ْ‬
‫من ْ ُ‬
‫خ ْ‬
‫مقاء وهي باخسة) أي ظالمة‪.‬‬
‫مَثل‪( :‬تحسبها َ‬
‫ح ْ‬
‫)‪ ،‬قال في َ‬
‫ما فَت ُذ َ ّ‬
‫ض ّ‬
‫سى‪.‬‬
‫ما ال ْ‬
‫ن تَ ِ‬
‫ح َ‬
‫كر إ ْ‬
‫ح َ‬
‫لإ ْ‬
‫(أ ْ‬
‫خَرى) (‪ )282‬أي تن َ‬
‫داهُ َ‬
‫داهُ َ‬
‫عوا) (‪ )282‬قال فيمن َ‬
‫داُء إ َ‬
‫ب ال ّ‬
‫شِهد‪ :‬ل يأب‬
‫ما د ُ ُ‬
‫شه َ َ‬
‫(وَل َ َيأ َ‬
‫ذا َ‬
‫دعى‪ ،‬وله قبل أن يشهد أن ل يفعل‪.‬‬
‫إذا ُ‬
‫َ‬
‫س ُ‬
‫عن ْد َ الله) (‪ )282‬أعدل‪.‬‬
‫ط ِ‬
‫(أقْ َ‬
‫ق) (‪ )282‬الفسوق‪ :‬المعصية في هذا الموضع‪.‬‬
‫سو ٌ‬
‫(فُ ُ‬
‫ة) (‪ )283‬قال أبو عمرو‪ :‬الّرهان في الخيل‪،‬‬
‫ض ٌ‬
‫مْقُبو َ‬
‫ن َ‬
‫(فَُرهُ ٌ‬
‫ُ‬
‫م صاحب من بني عبد الله بن َ‬
‫غطَفان‪:‬‬
‫وأنشد قول قَعَْنب بن أ ّ‬
‫ن‬
‫سعاد ُ وأمس دوَنها َ‬
‫عـد َ ُ‬
‫ت ُ‬
‫بان َ ْ‬
‫ن‬
‫وغُّلق ْ‬
‫ت عندها من قبلك الّره ُ‬
‫(غُْفَران َ َ‬
‫ك) (‪ :)285‬مغفرتك‪ ،‬أي اغفر لنا‪.‬‬

‫‪38‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫صر الّثقل وك ّ‬
‫ل شيء عطفك على شيء من‬
‫صرًا) (‪ :)286‬ال ِ ْ‬
‫(إ ْ‬
‫د‪ ،‬أو رحم فقد أصرك عليه‪ ،‬وهو الصر مفتوحة‪ ،‬فمن ذلك‬
‫عه ٍ‬
‫صرني عليك‪ ،‬وما يأصرني‬
‫قولك‪ :‬ليس بيني وبينك آ ِ‬
‫صرة َر ْ‬
‫حم ٍ تأ ُ‬
‫ُ‬
‫رد في قوله عّزت‬
‫عليك ح ٌ‬
‫ق‪ :‬ما يعطفني عليك؛ وقال الب َي ْ ِ‬
‫ن إل َي ْ َ‬
‫ك) (‪.)260‬‬
‫قدرته‪( :‬فَ ُ‬
‫صْرهُ ّ‬
‫ف‬
‫حب ِ‬
‫خن ْدِ ٍ‬
‫فما َتقبل الحياُء من ُ‬
‫ولكن أطراف الَعواِلي تصورها‬
‫مها إلينا‪.‬‬
‫أي تض ّ‬
‫ت‬
‫م الناس َ‬
‫ولو أن أ ّ‬
‫واَء حارب ْ‬
‫ح ّ‬
‫مّر لم تجد من ُتجيُرها‬
‫م بن ُ‬
‫تمي َ‬
‫ن الّر ِ‬
‫ِبسم ِ اللهِ الّر َ‬
‫حيم ِ‬
‫حم ِ‬
‫سورة آل عمران (‪)3‬‬
‫شعار للسورة‪ ،‬وقد مضى تفسيرها في‬
‫(آلم) (‪ :)1‬افتتاح كلم‪ِ ،‬‬
‫و) (‪ :)2‬استئناف‪.‬‬
‫ت‪( :‬الل ُ‬
‫البقرة (‪ ،)2‬ثم انقطع فقل َ‬
‫ه ل َ إَله إل ّ هُ َ‬
‫ميها في القرآن‪.‬‬
‫م ْ‬
‫ت) (‪ :)7‬يعنى هذه اليات التي ت ُ َ‬
‫س ّ‬
‫ما ٌ‬
‫حك َ‬
‫ت ُ‬
‫(آيا ٌ‬
‫مت َ َ‬
‫ت) (‪ :)7‬يشبه بعضها بعضًا‪.‬‬
‫(وَأ ُ َ‬
‫شاب َِها ٌ‬
‫خُر ُ‬
‫غ) (‪ )7‬أي جور‪.‬‬
‫م َزي ْ ٌ‬
‫وبهِ ْ‬
‫(ِفي قُل ُ ِ‬
‫ما ت َ َ‬
‫ه) (‪ :)7‬ما يشبه بعضه بعضًا‪ ،‬فَيطعنون‬
‫ه ِ‬
‫(فَي َت ّب ُِعو َ‬
‫من ْ ُ‬
‫شاب َ َ‬
‫ن َ‬
‫فيه‪.‬‬
‫ة) (‪ :)7‬الكفر‪.‬‬
‫(اْبتَغاَء ال ِْفت ْن َ ِ‬
‫ْ ْ‬
‫م) (‪ :)7‬العلماء‪ ،‬وَرسخ أيضا ً في اليمان‪.‬‬
‫س ُ‬
‫(َوالّرا ِ‬
‫خو َ‬
‫ن ِفي العِل ِ‬
‫صيُره‪ ،‬قال العشى‪:‬‬
‫م ِ‬
‫ه) (‪ :)7‬التأِويل‪ :‬التفسير‪ ،‬والمرجع‪َ :‬‬
‫(َتأوَِيل ُ‬
‫عََلى َأنها كانت ت َأ َوّ ُ‬
‫حّبهـا‬
‫ل ُ‬
‫تأوّ َ‬
‫حبا‬
‫ص َ‬
‫ي ال ّ‬
‫ب فأ ْ‬
‫سقا ِ‬
‫ل رِب ْعِ ّ‬
‫قوله‪ :‬تأول حبها‪ :‬تفسيره‪ :‬ومرجعه‪ ،‬أي إنه كان صغيرا ً في‬
‫سْقب‬
‫قلبه‪ ،‬فلم يزل ينبت‪ ،‬حتى أصحب فصار قديما‪ ،‬كهذا ال َ‬
‫مه‪.‬‬
‫الصغير لم يزل ي ِ‬
‫ش ّ‬
‫ب حتى أصحب فصار كبيرا ً مثل أ ّ‬
‫ن ل َد ُن ْ َ‬
‫ك) (‪ )8‬أي من عندك‪.‬‬
‫( ِ‬
‫م ْ‬
‫ه) (‪ )9‬ل شك فيه‪.‬‬
‫ب ِفي ِ‬
‫(ل َ َري ْ َ‬

‫‪39‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫من الله َ‬
‫شيئًا) (‪ :)10‬يعنى‬
‫م ِ‬
‫والُهم وَل َ أوْل َد ُهُ ْ‬
‫ن ت ُغِْنى عَن ُْهم أ ْ‬
‫م َ‬
‫(ل َ ْ‬
‫عند الله‪.‬‬
‫ْ‬
‫سنة آل فرعون وعادتهم‪ ،‬قال‬
‫ل فِْرعَوْ َ‬
‫ن) (‪ :)11‬ك ُ‬
‫(ك َد َأ ِ‬
‫بآ ِ‬
‫الراجز‪:‬‬
‫ما زال هذا دأُبها ودأِبي‬
‫(ك َذ ُّبوا ِبآَيات َِنا) (‪ )11‬أي بكُتبنا وعلماتنا عن الحق‪.‬‬
‫د) (‪ )12‬الِفراش‪.‬‬
‫(ال ِ‬
‫مها ُ‬
‫(قَد ْ َ‬
‫ة‪.‬‬
‫ة) (‪ )13‬أي علم ٌ‬
‫م آي ٌ‬
‫كا َ‬
‫ن َلك ُ‬
‫ة ت َُقات ِ ُ‬
‫ل‬
‫ن) (‪ )13‬أي في جماعتين‪( .‬فِئ َ ٌ‬
‫ل ِفي َ‬
‫سِبي ِ‬
‫(ِفي فِئ َت َي ْ ِ‬
‫ت‬
‫الل ِ‬
‫ه) (‪ :)13‬إن شئت‪ ،‬عطفَتها على (ِفي)‪ ،‬فجررَتها وإن شئ َ‬
‫قطعتها فاستأنفت‪ ،‬قال‪ ،‬ك ُث َّير عَّزة‪:‬‬
‫ة‬
‫ل صحيح ٍ‬
‫جِلين رِ ْ‬
‫ت كذي ر ْ‬
‫فكن ُ‬
‫ج ٍ‬
‫نف َ‬
‫ت‬
‫شل ّ ِ‬
‫مى فيها الزما ُ‬
‫ور ِ ْ‬
‫ل َر َ‬
‫ج ٍ‬
‫وبعضهم يرفع رجل صحيحة‪.‬‬
‫ْ‬
‫(ي ََروْن َُهم ِ َ‬
‫ن) (‪ :)13‬مصدر‪ ،‬تقول‪ :‬فَعل فلن كذا‬
‫مث ْلْيهم َرأ ُىَ العَي ْ ِ‬
‫ْ‬
‫معَ أِذني‪.‬‬
‫رأىَ عينى و َ‬
‫س ْ‬
‫ت من الد‪.‬‬
‫(ي ُؤَي ّ ُ‬
‫وى‪ ،‬من اليد‪ ،‬وإن شئ َ‬
‫د) (‪ )13‬يق ّ‬
‫ة) (‪ :)13‬اعتبار‪.‬‬
‫(ل َعِب َْر ً‬
‫ن‬
‫(والَقنا ِ‬
‫طير) (‪ :)14‬واحدها ِقنطار‪ ،‬وتقول العرب‪ :‬هو قَ ْ‬
‫در وز ٍ‬
‫مَقن ْ َ‬
‫ة‪.‬‬
‫ف مؤلّف ٌ‬
‫طرة) مفنعلة‪ ،‬مثل قولك‪ :‬أل ٌ‬
‫ل يح ّ‬
‫دونه‪( .‬ال ُ‬
‫سك ث َوْرٍ من ذهب أو فضة؛ قال ابن عباس‪:‬‬
‫قال الكلبي‪ِ :‬‬
‫م ْ‬
‫ملء َ‬
‫ل‪ ،‬من ذهب أو‬
‫س ّ‬
‫ثمانون ألف درهم؛ وقال ال ّ‬
‫دى (مائة) ِرط ٍ‬
‫فضة؛ وقال جابر بن عبد الله‪ :‬ألف دينار)‪.‬‬
‫مْعلمة بالسيماء‪ ،‬ويجوز أن تكون (‬
‫(وال ْ َ‬
‫ومة) (‪ )14‬ال ُ‬
‫ل ال ُ‬
‫مس ّ‬
‫خي ْ ِ‬
‫ساِئمة‪:‬‬
‫مرعا ً‬
‫ة‪ ،‬من أسمُتها؛ تكون هي سائمة‪ ،‬وال ّ‬
‫ومة) ُ‬
‫مس ّ‬
‫الراعية‪ ،‬ورّبها ُيسيمها‪.‬‬
‫(ا ْل َن َْعام) (‪ :)14‬جماعة الن َّعم‪.‬‬
‫حْرث) (‪ :)14‬الزرع‪.‬‬
‫(وال َ‬
‫حياةِ الد ّْنيا) (‪ )14‬يمّتعهم‪ ،‬أي يقيمهم‪.‬‬
‫متاعُ ال َ‬
‫( َ‬
‫مآب) (‪ )14‬المرجع‪ ،‬من آب يؤب‪.‬‬
‫(ال َ‬
‫مط َّهرة) (‪ :)15‬مه ّ‬
‫ذبة من كل عيب‪.‬‬
‫( ُ‬
‫(والَقاِنتِين) (‪ :)17‬القانت المطيع‪.‬‬

‫‪40‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫( َ‬
‫ة) (‬
‫ملئ ِك َ ُ‬
‫ه) (‪ :)18‬ق َ‬
‫ه إل ّ هُوَ َوال َ‬
‫ضى الله‪( .‬أّنه ل َ إل َ‬
‫شهِد َ الل ُ‬
‫‪ُ )18‬‬
‫شُهود ٌ على ذلك‪.‬‬
‫سط وهو العادل؛‬
‫ط) (‪ )18‬أقسط‪ :‬مصدر المُق ِ‬
‫س ِ‬
‫(بالِق ْ‬
‫والقاسط‪ :‬الجائر‪.‬‬
‫(الذي ُ‬
‫مم الذين أتْتهم الكُتب والنبياء‪.‬‬
‫ن أُتوا ال ْ ِ‬
‫كتا َ‬
‫ب) (‪ :)19‬ال َ‬
‫ِ َ‬
‫ُ‬
‫ي‪:‬‬
‫(وال ّ‬
‫ي الم ّ‬
‫مّيين) (‪ :)20‬الذين لم يأتهم النبياُء بالكتب؛ والنب ّ‬
‫الذي ل يكتب‪.‬‬
‫ن) (‪ )24‬يختلقون الكذب‪.‬‬
‫(ي َْفت َُرو َ‬
‫ج الّلي َ‬
‫ل ِفي الّنهار) (‪َ :)27‬تنُقص من الليل فتزيد في النهار‪،‬‬
‫(ُتول ِ ُ‬
‫ت) (‪ )27‬أي‬
‫وكذلك النهار من الليل (وت ُ ْ‬
‫مي ّ ِ‬
‫ي ِ‬
‫ج ال ْ َ‬
‫خرِ ُ‬
‫من ال َ‬
‫ح ّ‬
‫ب من الخبيث‪ ،‬والمسلم من الكافر‪.‬‬
‫الطي ّ َ‬
‫ة) (‪ )28‬وت َِقّية واحدة‪.‬‬
‫(ُتقا ً‬
‫َ‬
‫مدًا) (‪ :)30‬المد الغاية‪.‬‬
‫(أ َ‬
‫وا) (‪ ،)32‬في هذا الموضع‪ :‬فإن كفروا‪.‬‬
‫(فإن َتول ّ ْ‬
‫عمران‪.‬‬
‫ن) (‪ )35‬معناها‪ :‬قالت‪ :‬إمرأة ِ‬
‫مَرأ َةُ ِ‬
‫مَرا َ‬
‫ع ْ‬
‫تا ْ‬
‫(إذ ْ َقال َ ْ‬
‫حّررًا) (‪ )35‬أي عتيقا ً لله‪ ،‬أعتقته وحّررته واحد‪.‬‬
‫م َ‬
‫( ُ‬
‫ن) (‪ :)37‬أوْ َ‬
‫لها‪.‬‬
‫(فَت ََقب َّلها َرّبها بقَبول َ‬
‫ح َ‬
‫س ٍ‬
‫(وك ََفلها َز َ‬
‫مها‪ ،‬وفيها لغتان‪ :‬كَفلها يكُفل‬
‫كرّياء) (‪ )37‬أي ض ّ‬
‫فلها يكَفل‪.‬‬
‫وك َ ِ‬
‫دمها وأشرفها‪ ،‬وكذلك هو‬
‫(ال ِ‬
‫ب) (‪ :)37‬سي ّد ُ المجالس ومق ّ‬
‫حرا َ‬
‫م ْ‬
‫من المساجد‪.‬‬
‫َ‬
‫ك هَ َ‬
‫ميت بن زيد‪:‬‬
‫ذا) أي من أين ل ِ‬
‫(أّنى ل َ ِ‬
‫ك هذا‪ ،‬قال الك ُ‬
‫ي ومن أْين آبك ال ّ‬
‫ب‬
‫طـَر ُ‬
‫أن ّ َ‬
‫ب‬
‫ِ‬
‫صب ْوَةٌ ول رِي َ ُ‬
‫من حيث ل َ‬
‫شُر َ‬
‫شُر َ‬
‫ك) (‪( ،)39‬ي َب ْ ُ‬
‫(ي ُب َ ّ‬
‫ك) واحد‪.‬‬
‫ن الله) (‪ )39‬أي بكتاب من الله؛ تقول العرب للرجل‪:‬‬
‫مة ٍ ِ‬
‫(ب ِك َل ِ َ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫دني كلمة ك َ‬
‫ذا وكذا‪ ،‬أي قصيدة فلن وإن طالت‪.‬‬
‫أن ِ‬
‫ش ْ‬
‫صورًا) (‪ :)39‬الحصور له غير موضع والصل واحد؛ وهو‬
‫(و َ‬
‫ح َ‬
‫مى‬
‫الذي ل يأتي النساء‪ ،‬والذي ل يولد له‪ ،‬والذي يكون مع الّندا َ‬
‫رج شيئًا‪ ،‬قال الخطل‪:‬‬
‫فل ُيخ ِ‬
‫منى‬
‫ح ِللكأس ناد َ َ‬
‫ب ُ‬
‫وشار ٍ‬
‫مْرب ِ ٍ‬

‫‪41‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ل بال َ‬
‫حصور ول فيها ب َ‬
‫س ّ‬
‫وارِ‬
‫حصور‪ :‬أيضا ً الذي ل‬
‫د؛ وال َ‬
‫سه كما يساور الس ُ‬
‫الذي ل يساور جلي َ‬
‫سّرا أَبدًا‪ ،‬قال جرير‪:‬‬
‫يخرج ِ‬
‫ولقد ُتسّقطنى الوُ َ‬
‫شاةُ فصادفوا‬
‫ُ‬
‫ضِنينا‬
‫ح ِ‬
‫مْيم َ‬
‫صرا ً ِبسّر ِ‬
‫َ‬
‫ك يا أ َ‬
‫َ‬
‫ت الكبَر‪ ،‬والعرب تصنع مثل هذا‪،‬‬
‫(وقَد َ بلَغني الك ِي َُر) (‪ )40‬أي بلغ ُ‬
‫تقول‪ :‬هذا القميص ل يقطعنى أي أنت ل تقطعه‪ ،‬أي إنه ل يَبلغ‬
‫ُ‬
‫ر‪.‬‬
‫ما أريد من تقدي ٍ‬
‫عاقٌِر) (‪ )20‬العاِقر‪ :‬التي ل تلد‪ ،‬والرجل العاقر‪ :‬الذي ل يولد‬
‫( َ‬
‫له‪ ،‬قال عامر بن الط َّفْيل‪:‬‬
‫ت أعوَر عاقرا ً‬
‫َلبئس الَفَتى إن كن ُ‬
‫جبانا ً فما ُ‬
‫مح َ‬
‫َ‬
‫عذرى َلدىَ كل َ‬
‫ضرِ‬
‫ً‬
‫مزا) (‪ :)41‬باللسان من غير أن ُيبين‪ ،‬ويخفض بالصوت‬
‫(إل ّ َر ْ‬
‫س‪.‬‬
‫مثل هَ ْ‬
‫م ٍ‬
‫(والب ْ َ‬
‫كاِر) (‪ :)41‬مصدُر من قال أبكر ُيبكر‪ ،‬وأكثرها بكّر يبكّر‬
‫وبا َ‬
‫كر‪.‬‬
‫ة) (‪ :)42‬مثل قالت الملئكة‪.‬‬
‫ت اَلمل َئ ِك َ ُ‬
‫(وَإ ِذ ْ َقال َ ْ‬
‫(م َ‬
‫ب) (‪ :)44‬من أخبار الغيب‪ ،‬ما غاب عنك‪.‬‬
‫ن أْنباِء ال ْغَي ْ ِ‬
‫ِ ْ‬
‫م) (‪ )44‬أي عندهم‪.‬‬
‫ت لَ َ‬
‫ديهِ ْ‬
‫ما ك ُن ْ َ‬
‫(و َ َ‬
‫َ‬
‫م) (‪ :)44‬قداحهم‪.‬‬
‫مه ُ ْ‬
‫(أقْل َ َ‬
‫(ي َك ُْف ُ‬
‫م‪.‬‬
‫ل) أي ي َ ُ‬
‫ض ّ‬
‫حى الله به إلى الملئكة‬
‫مة ٍ ِ‬
‫ه) (‪ :)45‬الرسالة‪ ،‬هو ما أو َ‬
‫من ْ ُ‬
‫(ب ِك َل ِ َ‬
‫في أن يجعل لمريم ولدًا‪.‬‬
‫جيه‪ :‬الذي يشرف‪ ،‬ويكون له وجه عند الملوك‪.‬‬
‫جيهًا) (‪ )45‬الوَ ِ‬
‫(و َ ِ‬
‫مه) (‪ :)49‬الذي يولد من أمه أعمى‪ ،‬قال رؤبة‪:‬‬
‫(ْالك ْ َ‬
‫م ّ‬
‫ه‬
‫ل وَ َ‬
‫مـْنـد َ ٍ‬
‫صم ٍ ِ‬
‫وك َي ْدِ َ‬
‫خ ْ‬
‫طا ٍ‬
‫مهِ‬
‫ت َفاْرتد ّ اْرت ِ َ‬
‫هَّر ْ‬
‫داد َ ْالك ْ َ‬
‫ج ُ‬
‫هّرجته حتى هََرج‪ ،‬مثل هََرج الحّر‪.‬‬
‫ح ّ‬
‫م) (‪ )50‬بعض يكون شيئا ً من‬
‫(َول ِ‬
‫ض ال ّ ِ‬
‫ذي ُ‬
‫حّر َ‬
‫م عَل َي ْك ُ ْ‬
‫ل ل َك ُ ْ‬
‫م ب َعْ َ‬
‫الشيء‪ ،‬ويكون ك ّ‬
‫ل الشيء‪ ،‬قال لبيد بن ربيعة‪:‬‬

‫‪42‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫َ‬
‫َترا ُ‬
‫ضـَهـا‬
‫ك أمكنةٍ إذا لـم أْر َ‬
‫مها‬
‫س حما ُ‬
‫أو َيعِتلقْ بع َ‬
‫ض النفو ِ‬
‫ض‪ ،‬ولكنه‬
‫فل يكون الحما َ‬
‫م ينزل ببعض النفوس‪ ،‬فُيذهب البع َ‬
‫يأتى على الجميع‪.‬‬
‫َ‬
‫م ال ْك ُْفَر) (‪ )52‬أي عرف منهم الكفر‪.‬‬
‫س ِ‬
‫سى ِ‬
‫ما أ َ‬
‫عي َ‬
‫من ْهُ ُ‬
‫(فَل َ ّ‬
‫ح ّ‬
‫لم َ‬
‫عواني في ذات الله‪.‬‬
‫من أ ْ‬
‫صاِري إَلى الل ِ‬
‫ه) (‪ )52‬أي َ‬
‫ن أن ْ َ‬
‫(َقا َ َ ْ‬
‫(َقا َ‬
‫ن) (‪ :)52‬صفوة النبياء الذين اصطفوهم‪ ،‬وقالوا‪:‬‬
‫وارِّيو َ‬
‫ل ال ْ َ‬
‫ح َ‬
‫صارون؛ والحواريات‪ :‬من النساء اللتى ل ينزلن البادية‪،‬‬
‫الق ّ‬
‫وينزلن الُقَرى‪ ،‬قال الحادي‪:‬‬
‫وارّيات‬
‫من ِ‬
‫لما َتض ّ‬
‫ت الح َ‬
‫دة الي َ ْ‬
‫ى‪:‬‬
‫جل ْ َ‬
‫وقال أبو َ‬
‫شك ُرِ ّ‬
‫وقُ ْ‬
‫حواريات تبكين غيَرنا‬
‫ل ل ِل ْ َ‬
‫ح‬
‫ب النواب ُ‬
‫ول تبكنا إل ّ اِلكل ُ‬
‫ه) (‪ :)54‬أهلكهم الله‪.‬‬
‫مك ََر الل ُ‬
‫مك َُروا وَ َ‬
‫(و َ َ‬
‫ن ات ّب َُعو َ‬
‫ع ُ‬
‫ة) (‪:)55‬‬
‫جا ِ‬
‫م ِ‬
‫ل ال ّ ِ‬
‫(و َ َ‬
‫ن ك ََفُروا إ َِلى ي َوْم ِ ال ِْقَيا َ‬
‫ك فَوْقَ اّلذي َ‬
‫ذي َ‬
‫أي هم عند الله خير من الكفار‪.‬‬
‫ب ال ّ‬
‫ن) (‪ :)57‬الكافرين‪.‬‬
‫(ل َ ي ُ ِ‬
‫ظال ِ ِ‬
‫ح ّ‬
‫مي َ‬
‫(فَي َ ُ‬
‫ن َرب َ َ‬
‫ك (‪ :)59،60‬انقضى الكلم الول‪،‬‬
‫حقّ ِ‬
‫ن‪ .‬ال ْ َ‬
‫كو ُ‬
‫م ْ‬
‫ن َرب ّ َ‬
‫ك)‪.‬‬
‫واستأنف فقال‪( :‬الحقّ ِ‬
‫م ْ‬
‫شا ّ‬
‫ن) (‪ )60‬أي ال ّ‬
‫كين‪.‬‬
‫ن ِ‬
‫م ْ‬
‫ن ال ْ ُ‬
‫ري َ‬
‫م َ‬
‫(فَل َ ت َك ُ ْ‬
‫مت َ ِ‬
‫م ن َب ْت َهِ ْ‬
‫ه‪ ،‬ويقال‪ :‬عليه‬
‫ل) (‪ )61‬أي ن َْلتعن؛ يقال‪ :‬ماله بهََله الل ُ‬
‫(ث ّ‬
‫ة الله؛ والناقة باه ٌ‬
‫صراٍر‪ ،‬والرجل‬
‫بهْل َ ُ‬
‫ل وباهلة‪ ،‬إذا كانت بغير ِ‬
‫ت ناقتى‪ ،‬تركُتها بغير‬
‫باهل‪ ،‬إذا لم يكن معه عصًا؛ ويقال‪ :‬أبهل ُ‬
‫صَراٍر‪.‬‬
‫ِ‬
‫ن هَ َ‬
‫ق) (‪ )62‬أي الخبر اليقين‪.‬‬
‫ص ال ْ َ‬
‫(إ ّ‬
‫ح ُ‬
‫ص ُ‬
‫ذا ل َهُوَ ال َْق َ‬
‫وا) (‪ :)63‬فإن كفروا‪ ،‬وتركوا أمر الله‪.‬‬
‫(فإ ْ‬
‫ن ت َوَل ّ ْ‬
‫م) (‪ )64‬أي الّنصف‪ ،‬يقال‪ :‬قد دعاك إلى‬
‫( َ‬
‫واِء ب َي ْن ََنا وَب َي ْن َك ُ ْ‬
‫س َ‬
‫السواء فاقب ْ‬
‫ل منه‪.‬‬
‫شرِ َ‬
‫ه‪ ،‬وَل ّ ن ُ ْ‬
‫ه‬
‫ك بِ ِ‬
‫م ٍ‬
‫ة) (‪ )64‬مفسرة بعد (أن ل َ َنعب ُد َ إل ّ الل َ‬
‫(إَلى ك َل ِ َ‬
‫َ‬
‫شْيئًا) بهذه الكلمة التي دعاهم إليها‪.‬‬
‫ه) (‪ :)70‬بكتب الله‪.‬‬
‫ت الل ِ‬
‫ن ِبآيا ِ‬
‫م ت َك ُْفُرو َ‬
‫(ل َ‬

‫‪43‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫َ‬
‫م تَ ْ‬
‫ن) (‪ )70‬أي تعرفون‪.‬‬
‫دو َ‬
‫شه َ ُ‬
‫(وَأن ْت ُ ْ‬
‫(َيا أ َهْ َ‬
‫ل) (‪ )71‬أي لم‬
‫ن ال ْ َ‬
‫سو َ‬
‫م ت َل ْب ِ ُ‬
‫ب لِ َ‬
‫ل ال ْك َِتا ِ‬
‫حقّ ِبال َْباط ِ ِ‬
‫ي أمرك‪.‬‬
‫تَ ْ‬
‫خِلطون‪ ،‬يقال‪ :‬لَبست عل ّ‬
‫سي‪.‬‬
‫ه الن َّهاِر) (‪ )72‬أوله‪ ،‬قال ربيع بن زياد العَب ْ ِ‬
‫(و َ ْ‬
‫ج َ‬
‫ك‬
‫مْقَتل مال ٍ‬
‫من كان مسرورا ً ب َ‬
‫َ‬
‫ت ِنسوَتنا بوجهِ نـهـاِر‬
‫فليأ ِ‬
‫كقولك‪ :‬بصدر نهار‪.‬‬
‫دقوا‪.‬‬
‫(وَل َ ت ُؤْ ِ‬
‫م) (‪ :)73‬ل ت ُِقّروا‪ :‬ل تص ّ‬
‫ن ت َب ِعَ ِدين َك ُ ْ‬
‫مُنوا إل ل ِ َ‬
‫م ْ‬
‫ت عَل َي ْهِ َقائمًا) (‪ )75‬يقول‪ :‬ما لم تفارقه‪.‬‬
‫م َ‬
‫ما د ُ ْ‬
‫(ّإل َ‬
‫م) (‪ )77‬أي ل نصيب لهم‪.‬‬
‫(ل َ َ‬
‫خل َقَ ل َهُ ْ‬
‫(وَل َ ي َُزك ّي ِْهم) (‪ )77‬ل يكونون عنده كالمؤمنين‪.‬‬
‫ب) (‪ )78‬أي يقلبونه وُيحّرفونه‪.‬‬
‫ن أل ْ ِ‬
‫وو َ‬
‫سن َت َهُ ْ‬
‫م بال ْك َِتا ِ‬
‫(ي َل ْ ُ‬
‫ن ُ‬
‫ن) (‪ :)79‬لم يعرفوا ربانيين‪.‬‬
‫كوُنوا َرّباِنيي َ‬
‫(َولك ِ ْ‬
‫ري) (‪ )81‬أي عهدي‪.‬‬
‫(عََلى ذ َِلك ُ‬
‫م إِ ْ‬
‫ص ِ‬
‫ب) (‪ )94‬أي اختلق‪.‬‬
‫ن افت ََرى عََلى اللهِ الك َذِ َ‬
‫(فَ َ‬
‫م ِ‬
‫ة‪ ،‬وذلك لنهم يتبا ّ‬
‫كون‬
‫ة) (‪ :)96‬هي اسم لبطن مك َ‬
‫ذي بب َك ّ َ‬
‫(ل َل ّ ِ‬
‫فيها ويزدحمون‪.‬‬
‫دين‪ ،‬وكذلك‬
‫ونَها ِ‬
‫وجًا) (‪ :)99‬مكسورة الول‪ ،‬لنه في ال ّ‬
‫ع َ‬
‫(ت َب ْغُ َ‬
‫في الكلم والعمل؛ فإذا كان في شيء قائم ٍ نحو الحائط‪،‬‬
‫وج مفتوح الول‪.‬‬
‫وال ِ‬
‫جذع‪ :‬فهو عَ َ‬
‫م ُ‬
‫داُء) (‪ )99‬أي علماء به‪.‬‬
‫شه َ َ‬
‫(َوأن ْت ُ ْ‬
‫ف مثل َ‬
‫(عََلى َ‬
‫شفا الّرك ِّية وحروفها‪( .‬‬
‫حْفر ٍ‬
‫ة) (‪ )103‬أي حر ٍ‬
‫شَفا ُ‬
‫َ‬
‫من َْها) (‪ )103‬ترك ( َ‬
‫شَفا)‪ ،‬ووقع التأنيث على (‬
‫م ِ‬
‫فَأن َْقذ َك ُ ْ‬
‫حفرة) وتصنع العرب مثل هذا كثيرًا‪ ،‬قال جرير‪:‬‬
‫َ‬
‫مّر السنين أخذن مِني‬
‫ت َ‬
‫َرأ ْ‬
‫َ‬
‫ل‬
‫كما أخذ ال ّ‬
‫سَراُر من الهِل َ ِ‬
‫وقال الّعجاج‪:‬‬
‫َ‬
‫طو ُ‬
‫ضى‬
‫ت في ن َْق ِ‬
‫ل اللياِلي أسرع ْ‬
‫ن ُ‬
‫ضي‬
‫ن عَْر ِ‬
‫طوِلى وط َوَي ْ َ‬
‫ط َوَي ْ َ‬

‫‪44‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ُ‬
‫(ولتك ُن منك ُ ُ‬
‫ة‬
‫م َ‬
‫ن إَلى ال َ‬
‫ة ي َد ْ ُ‬
‫م ٌ‬
‫م ٍ‬
‫خي ْ‬
‫عو َ‬
‫خي َْر أ ّ‬
‫ر) (‪ ،)104‬و(ك ُن ْت ُ ْ‬
‫مأ ّ‬
‫َ َ ْ ِ ْ ْ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫أُ‬
‫م َ‬
‫ة قانتًا) (‬
‫نا‬
‫لل‬
‫ت‬
‫ج‬
‫ر‬
‫خ‬
‫ْ‬
‫م ً‬
‫ِ‬
‫ن إبَر ِ‬
‫ّ‬
‫كا َ‬
‫س) (‪ ،)110‬أما قوله‪( :‬إ ّ‬
‫َ‬
‫نأ ّ‬
‫هي َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫‪ )120 16‬أي ِكان إماما ً مطيعًا‪ ،‬ويقال أنت أ ُ‬
‫مة في هذا المر‪،‬‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ة) (‪ :)45 12‬بعد قرن‪ ،‬ويقال‪( :‬ب َْعد‬
‫م ٍ‬
‫أي ُيؤتم بك‪َ( .‬واد ّك ََر ب َعْد َ أ ّ‬
‫َ‬
‫ه‪ ،‬ويقال‪:‬‬
‫ت كذا وكذا‪ :‬أي أ ِ‬
‫م ٍ‬
‫مه ُ ُ‬
‫ت‪ ،‬وأنا آ َ‬
‫مه ْ ُ‬
‫ه) أي نسيان‪ ،‬نسي ُ‬
‫أ َ‬
‫ُ‬
‫مةٍ بمعًنى واحد‪،‬‬
‫م ٍ‬
‫هو ذو أ ِ‬
‫ه‪ .‬مكسور الميم‪ ،‬وبُعضهم يقول‪ :‬ذو أ ّ‬
‫أي ذو دين واستقامة؛ وكانوا بأمةٍ وبإمة‪ ،‬أي استقامة من‬
‫ُ‬
‫ة على‬
‫م َ‬
‫م ٌ‬
‫مة) أي جماعة؛ وهو أ ّ‬
‫خي َْر أ ّ‬
‫عيشهم‪ ،‬أي د َْوم منه؛ (ك ُن ْت ُ ْ‬
‫ة وحده‪،‬‬
‫حدة‪ ،‬أي واحد‪ ،‬ويقال‪ُ :‬يبَعث زيد بن عمرو ابن ن َُفيل أم ً‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫دين والستقامة‪:‬‬
‫م ٍ‬
‫ة‪ ،‬معناه ال ّ‬
‫وقال النابغة في أمة وإ ِ ّ‬
‫ن ذو أمة وهو طائعُ‬
‫وهل يأث َ‬
‫م ْ‬
‫دين‪ ،‬والستقامة‪.‬‬
‫ذو أمة‪ :‬بالّرفع والكسر‪ ،‬والمعنى ال ّ‬
‫َ‬
‫م) (‪:)106‬‬
‫ما ال ِ‬
‫ت وُ ُ‬
‫مان ِك ُ ْ‬
‫م ب َعْد َ إي َ‬
‫جوههم أك ََفْرت ُ ْ‬
‫ن اسوَد ّ ْ‬
‫(فأ ّ‬
‫ذي َ‬
‫مخرج‬
‫العرب تختصر لعلم المخاط َ ُ‬
‫ب بما أريد به‪ ،‬فكأنه خرج َ‬
‫قولك‪ :‬فأما الذين كفروا فيقول لهم‪ :‬أكفرتم‪ ،‬فحذف هذا‬
‫َ‬
‫ي‪:‬‬
‫واخُتصر الكلم‪ ،‬وقال ال َ‬
‫سدِ ّ‬
‫حونـهـا‬
‫كذبتم وبي ِ‬
‫ت اللهِ ل ُتنك ِ ُ‬
‫ب‬
‫حل ُ ُ‬
‫صّر وت َ ْ‬
‫ب َِني شا َ‬
‫ب قَْرناها ت َ ُ‬
‫ي‪:‬‬
‫أراد‪ :‬بنى التي شاب قرناها‪ ،‬وقال النابغة الذيبان ّ‬
‫ُ‬
‫كأن َ‬
‫ش‬
‫ك ِ‬
‫من جمال بني أقَي ْ ٍ‬
‫ن‬
‫ي َُقعَْقع َ‬
‫خل َ‬
‫فر ْ‬
‫جَليه بش ّ‬
‫ي من الجن‪ ،‬أراد‪ :‬كأنك جمل يقعقع خلف الجمل‬
‫ش‪َ :‬‬
‫ح ّ‬
‫بني أقَي ْ ٍ‬
‫ن‪ ،‬فألقى الجمل‪ ،‬فُفهم عنه ما أراد‪.‬‬
‫بش ّ‬
‫ها عَل َي ْ َ‬
‫(ت ِل ْ َ‬
‫ق) (‪ )108‬أي عجائب الله‪( ،‬‬
‫ت اللهِ نت ُْلو َ‬
‫ك بال ْ َ‬
‫ح ّ‬
‫ك آيا ُ‬
‫صَها‪.‬‬
‫نتلوها)‪ :‬نق ّ‬
‫ه) (‪ :)112‬إل بعهد من الله‪ ،‬قال العشى‪:‬‬
‫ن الل ِ‬
‫ل ِ‬
‫(إل ّ ب َ‬
‫م َ‬
‫حب ْ ِ‬
‫حبـا ُ‬
‫ة‬
‫َوإذا تجوُّزها ِ‬
‫ل قـبـيل َ ٍ‬
‫ت من الخرى إلي َ‬
‫ك حبالَها‬
‫أخذ ْ‬
‫ه) (‪ )112‬أي أحرزوه وبانوا به‪.‬‬
‫ن الل ِ‬
‫ب ِ‬
‫(وََباءوا ب ِغَ َ‬
‫ض ٍ‬
‫م َ‬
‫ُ‬
‫موا المسكنة‪.‬‬
‫سك َن َ ُ‬
‫(و َ ُ‬
‫م ْ‬
‫ة) (‪ :)112‬أي ألزِ ُ‬
‫ت عَل َي ِْهم ال َ‬
‫ضرِب َ ْ‬

‫‪45‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫(ل َيسوا سوءا ً م َ‬
‫وز‬
‫ة َقائم ٌ‬
‫م ٌ‬
‫ْ ُ‬
‫بأ ّ‬
‫ل الك َِتا ِ‬
‫ة) (‪ :)113‬العرب تج ّ‬
‫ن أه ْ ِ‬
‫ْ‬
‫َ َ‬
‫ث‪ ،‬قال أبو‬
‫في كلمهم مثل هذا أن يقولوا‪ :‬أكلوني البراغي ُ‬
‫ه‬
‫عبيدة‪ :‬سمعُتها من أبي عمرو والهذلي في منطقه‪ ،‬وكان و ْ‬
‫ج ُ‬
‫موا‬
‫ص ّ‬
‫الكلم أن يقول‪ :‬أكلني البراغيث‪ .‬وفي القرآن‪( :‬عَ ُ‬
‫موا و َ‬
‫م) (‪ :)574‬وقد يجوز أن يجعله كلمين‪ ،‬فكأنك قلت‪( :‬‬
‫ك َِثيٌر ِ‬
‫من ْهُ ْ‬
‫ُ‬
‫ة)‪ ،‬ومعنى (‬
‫ة َقائم ٌ‬
‫م ٌ‬
‫ت‪( :‬أ ّ‬
‫ليسوا سواًء من أهل الكتاب)‪ ،‬ثم قل َ‬
‫َقائمة) مستقيمة‪.‬‬
‫ي)‪ ،‬تقديرها‪( :‬‬
‫ل) (‪ :)113‬ساعا ِ‬
‫ت الليل‪ ،‬واح ُ‬
‫دها (إن ْ ٌ‬
‫(آناَء الل ّي ْ ِ‬
‫جثاء)‪ ،‬قال أبو أث َْيلة‪:‬‬
‫ى)‪ ،‬والجميع (أ ْ‬
‫ِ‬
‫جث ْ ٌ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫مّرته‬
‫دح ِ‬
‫مّر كعِطف الِق ْ‬
‫ُ‬
‫ح لو ٌ و ُ‬
‫ل َينتع ُ‬
‫ضاه اللي ُ‬
‫ل‬
‫يق َ‬
‫في كل إن ْ ٍ‬
‫َ‬
‫صر‪ :‬شدة‬
‫حْر َ‬
‫ح ِفيَها ِ‬
‫ت َ‬
‫صاب َ ْ‬
‫(ك َ‬
‫م) (‪ :)117‬ال ّ‬
‫صّر أ َ‬
‫مث َ ِ‬
‫ث قَوْ ٍ‬
‫ل ِري ٍ‬
‫ف من الريح‪.‬‬
‫البرد‪ ،‬وعصو ٌ‬
‫َ‬
‫م) (‪ :)118‬الب ِ َ‬
‫ذوا ب ِ َ‬
‫خ ُ‬
‫طانة‪:‬‬
‫طان َ ً‬
‫مُنوا ل َ ت َت ّ ِ‬
‫ة ِ‬
‫(َيا أي َّها ال ّ ِ‬
‫من ُ‬
‫دون ِك ُ ْ‬
‫نآ َ‬
‫ذي َ‬
‫دخلء من غيركم‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫ل) (‪ )118‬أي ل تألوكم هذه البطانة خبا ً‬
‫خَبا ً‬
‫ل‪ ،‬أي‬
‫م َ‬
‫ونك ُ ْ‬
‫(ل َيأل ُ َ‬
‫ّ‬
‫شرًا‪.‬‬
‫ت) (‪ )118‬أي العلم‪.‬‬
‫م الَيا ِ‬
‫(قَد ْ ب َي ّّنا ل َك ُ ُ‬
‫م بِ َ‬
‫دوِر) (‪ )119‬أي بما في الصدور‪.‬‬
‫ن الله َ‬
‫ص ُ‬
‫(إ ّ‬
‫علي ٌ‬
‫ذات ال ّ‬
‫َ‬
‫من أهْل ِ َ‬
‫خذا ً لهم‬
‫مت ّ ِ‬
‫مَقا ِ‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫( ِ‬
‫ل) (‪ُ :)121‬‬
‫ن َ‬
‫ك ت ُب َوّئُ ال ُ‬
‫عد َ للِقَتا ِ‬
‫مِني َ‬
‫مَعسكرًا‪.‬‬
‫مصافا ً ُ‬
‫معَْلمين‪ .‬هو‬
‫(ب ِ َ‬
‫سو ّ ِ‬
‫ف ِ‬
‫سة ِ آل َ ٍ‬
‫م َ‬
‫م َ‬
‫ن) (‪ )125‬أي ُ‬
‫مل َئ ِك َةِ ُ‬
‫من ال َ‬
‫خ ْ‬
‫مي َ‬
‫سيماء بعمامة أو بصوفة أو بما كان‪.‬‬
‫وم الذي له ِ‬
‫ِ‬
‫م َ‬
‫من ال ُ‬
‫س ّ‬
‫ن ك ََفُروا) (‪ )127‬أي ليهلك الذين كفروا‪.‬‬
‫من ال ِ‬
‫(ل ِي َْقط َعَ ط ََرفا ً ِ‬
‫ذي َ‬
‫م) (‪ )127‬تقول العرب‪ :‬كبَته الله لوجهه‪ :‬أي صَرعه‬
‫(أو ي َك ْب ِت َهُ ْ‬
‫الله‪.‬‬
‫م‪.‬‬
‫(قَد ْ َ‬
‫ن) (‪ )127‬أي أعل ٌ‬
‫ت) (‪ :)137‬قد مضت‪ُ ( ،‬‬
‫خل َ ْ‬
‫سن َ ٌ‬
‫وهن‪.‬‬
‫(وَل َ ت َهُِنوا) (‪ )139‬أي ل ت َ ْ‬
‫ضعفوا‪ ،‬هو من ال َ‬
‫ح) (‪ ،)140‬الَقْرح‪ :‬الجراح‪ ،‬والقتل‪.‬‬
‫م قَْر ٌ‬
‫(إ ْ‬
‫س ْ‬
‫م َ‬
‫سك ُ ْ‬
‫ن يَ ْ‬
‫من رجع عما كان عليه‪ ،‬فقد‬
‫م) (‪ :)144‬كل َ‬
‫م عََلى أعَْقاب ِك ُ ْ‬
‫(ان َْقل َب ْت ُ ْ‬
‫رجع على عقبيه‪.‬‬

‫‪46‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ما َ‬
‫س‬
‫سأ ْ‬
‫كا َ‬
‫مو َ‬
‫ن تَ ُ‬
‫(و َ َ‬
‫ت) (‪ )145‬معناها‪ :‬ما كانت نف ِ‬
‫ن ل ِن َْف ٍ‬
‫ت إل ّ بإذن الله‪.‬‬
‫لَتمو َ‬
‫(رِب ّّيون) (‪ )146‬الّرب ّّيون‪ :‬الجماعة الكثيرة‪ ،‬والواحد منها رِّبي‪.‬‬
‫َ‬
‫مرَِنا) (‪ :)147‬تفريطنا‪.‬‬
‫(وإ ْ‬
‫سَرافََنا ِفي أ ْ‬
‫سل ْ َ‬
‫م ي ُن َّز ْ‬
‫طانًا) (‪ )151‬أي بيانًا‪.‬‬
‫ل ب ِهِ ُ‬
‫ما ل َ ْ‬
‫( َ‬
‫سوَنهم) (‪ :)152‬تستأصلونهم قَت ْ ً‬
‫ل‪ ،‬يقال‪ :‬حسسناهم من‬
‫(إذ ْ ت َ ُ‬
‫ح ّ‬
‫عند آخرهم‪ ،‬أي استأصلناهم‪ ،‬قال رؤبة‪:‬‬
‫حسوسـا‬
‫سن َ ً‬
‫ة َ‬
‫ونا َ‬
‫إذا شك َ ْ‬
‫تأك ُ‬
‫سا‬
‫ل ب َعْد َ الخضرِ الَيبي ِ َ‬
‫م) (‪ )152‬أي ليبلوكم‪ :‬ليختبركم‪،‬‬
‫م ل ِي َب ْت َل ِي َك ُ ْ‬
‫م عَن ْهُ ْ‬
‫صَرفك ُ ْ‬
‫(ث ُ ّ‬
‫م َ‬
‫ويكون (ليبتليكم) بالبلء‪.‬‬
‫ن) (‪ )153‬في الرض‪ ،‬قال الحادي‪:‬‬
‫دو َ‬
‫صع ِ ُ‬
‫(إذ ْ ت ُ ْ‬
‫ت تبكين على الصعـادِ‬
‫قد كن ِ‬
‫ح الحادي‬
‫سّرح ِ‬
‫ت وصا َ‬
‫فاليوم ُ‬
‫وأصل (الصعاد) الصعود في الجبل‪ ،‬ثم جعلوه في الد َّرج‪ ،‬ثم‬
‫جعلوه في الرتفاع في الرض‪ ،‬أصعد فيها‪ :‬أي تباعد‪.‬‬
‫خركم‪.‬‬
‫(أ ُ ْ‬
‫م) (‪ )153‬آ ِ‬
‫خَراك ُ ْ‬
‫َ‬
‫ت على‬
‫جاء موضع رفٍع‪َ( :‬وطاِئف ُ‬
‫م) ولو نصب َ‬
‫م أن ُْفسهُ ْ‬
‫مت ْهُ ْ‬
‫ة قَد ْ أهَ ّ‬
‫الول إذ كانت مفعول ً بها لجازت إن شاء الله‪ ،‬كقولك‪ :‬رأيت‬
‫زيدًا‪ ،‬وزيدا ً أعطاه فلن ما ً‬
‫خ ُ‬
‫ن‬
‫ل‪ ،‬ومثُلها في القرآن‪( :‬ي ُد ْ ِ‬
‫ل َ‬
‫م ْ‬
‫ظالمي َ‬
‫مت ِهِ َوال ّ‬
‫م عَ َ‬
‫يَ َ‬
‫ذابا ً أ َِليمًا) (‬
‫شاُء ِفي َر ْ‬
‫ن أعَد ّ َله ُ‬
‫ح َ‬
‫ِ َ‬
‫‪ )7631‬فنصب (الظالمين) بنصب الول على غير معنى‪( :‬‬
‫ه)‪.‬‬
‫ي ُد ْ ِ‬
‫مت ِ ِ‬
‫م ِفي َر ْ‬
‫ح َ‬
‫خل ُهُ ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ت في الرض‪ :‬أي‬
‫( َ‬
‫ض) (‪ )156‬يقال‪ :‬ضرب ُ‬
‫ضَرُبوا ِفي الْر ِ‬
‫ت‪.‬‬
‫تباعد ُ‬
‫(أ َوْ َ‬
‫ى) (‪ )156‬ل يدخلها رفع ول جّر لن واحدها‪ :‬غاٍز‪،‬‬
‫كاُنوا غُّز ً‬
‫ول‪ ،‬فُّعل‪ ،‬وقال رؤبة‪:‬‬
‫فخرجت مخرج قائل وقُ ّ‬
‫ل إل ّ د َهِ فل د َهِ‬
‫وقُوّ ٍ‬
‫يقول‪ :‬إن لم يكن هذا فل ذا‪ .‬ومثل هذا قولهم‪ :‬إن لم تتركه هذا‬
‫اليوم فل تتركه أبدًا‪ ،‬وإن لم يكن ذاك الن لم يكن أبدًا‪.‬‬
‫ة) (‪ )156‬الحسرة‪ :‬الندامة‪.‬‬
‫سَر ً‬
‫( َ‬
‫ح ْ‬

‫‪47‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ت الباء فيها فجررَتها بها كما‬
‫ن الل ِ‬
‫مة ٍ ِ‬
‫(َفب ِ‬
‫ما َر ْ‬
‫ه) (‪ :)159‬أعمل ْ َ‬
‫ح َ‬
‫م َ‬
‫ما‬
‫ضرِ َ‬
‫ن يَ ْ‬
‫حيى أ ْ‬
‫ست َ ْ‬
‫نصبت هذه الية‪( :‬إ ّ‬
‫ن الله ل َ ي َ ْ‬
‫مث َل ً َ‬
‫ب َ‬
‫ة) (‪.)26 2‬‬
‫ب َُعوض ً‬
‫حوْل ِ َ‬
‫ك) (‪ )159‬أي تفّرقوا على كل وجه‪.‬‬
‫ضوا ِ‬
‫من َ‬
‫(ل َ ن َْف ّ‬
‫(َفإ َ‬
‫ت‪.‬‬
‫ت) (‪ )159‬أي إذا أجمع َ‬
‫م َ‬
‫ذا عََز ْ‬
‫ما َ‬
‫ن ي ُغَ ّ‬
‫ل) (‪ :)161‬أن ُيخان‪.‬‬
‫يأ ْ‬
‫كا َ‬
‫(و َ َ‬
‫ن لن َب ِ ّ‬
‫مَناز ُ‬
‫ل‪ ،‬معناها‪ :‬لهم د ََرجات‬
‫ت ِ‬
‫عن ْد َ الل ِ‬
‫م د ََر َ‬
‫ه) (‪ )197‬أي هم َ‬
‫جا ٌ‬
‫(ه ُ ْ‬
‫عند الله‪ ،‬كقولك‪ :‬هم طبقات‪ ،‬قال ابن هَْرمة‪:‬‬
‫مـي‬
‫ن قَوْ ِ‬
‫ن َيكو ُ‬
‫أَر ْ‬
‫جما ً ِلل َ‬
‫مُنو ِ‬
‫ل‬
‫دهر أم د ََر ُ‬
‫ب ال ّ‬
‫ج ال ُ‬
‫ري ِ‬
‫سُيو ِ‬
‫ل ِ‬
‫هم على درج السيول‪ .‬ويقال للدرجة التي يصَعد‬
‫تفسيرها‪ :‬أم ُ‬
‫صبة‪ ،‬ويقال لها أيضًا‪ :‬د َُرجة‪.‬‬
‫عليها‪ :‬د ََرجة‪ ،‬وتقديرها‪ :‬قَ َ‬
‫َ‬
‫(قُ ْ‬
‫م) (‪ )165‬أي إنكم أذنبتم فُعوقبتم‪.‬‬
‫ن ِ‬
‫عن ْدِ أن ُْف ِ‬
‫ل هُوَ ِ‬
‫سك ُ ْ‬
‫م ْ‬
‫م قَِتا ً‬
‫ل) (‪ )167‬أي لو نعرف قتال‪.‬‬
‫(ل َوْ ن َعْل َ ُ‬
‫م) (‪ )168‬أي ادفعوا عن أنفسكم‪.‬‬
‫ن أن ُْف ِ‬
‫سك ُ ْ‬
‫(َفاد َْرُءوا عَ ْ‬
‫(أ َمواتا ً ب ْ َ‬
‫حَياٌء) (‪ )169‬أي بل هم أحياء‪.‬‬
‫لأ ْ‬
‫َ‬
‫ْ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ن َقا َ‬
‫م) (‪ :)173‬وقع‬
‫(ال ّ ِ‬
‫س قَد ْ َ‬
‫سإ ّ‬
‫جمُعوا لك ْ‬
‫ل له ُ ْ‬
‫ن الّنا َ‬
‫م الّنا ُ‬
‫ذي َ‬
‫المعنى على رجل واحد‪ ،‬والعرب تفعل ذلك‪ ،‬فيقول الرجل‪:‬‬
‫فعلنا كذا وفعلنا‪ ،‬وإنما يعنى نفسه‪ ،‬وفي القرآن‪( :‬إّنا ك ُ ّ‬
‫ل َ‬
‫شيءٍ‬
‫خل َْقَناهُ ب َِقد ٍَر) (‪ )5449‬والله هُوَ الخالق‪.‬‬
‫َ‬
‫جع َ َ‬
‫حظ ًّا) (‪ )176‬أي نصيبًا‪.‬‬
‫م َ‬
‫ن ل َ يَ ْ‬
‫هأ ْ‬
‫ل ل َهُ ْ‬
‫ريد ُ الل ُ‬
‫(ي ُ ِ‬
‫م) (‬
‫م َ‬
‫خي ٌْر لن ُْف ِ‬
‫ن ال ّ ِ‬
‫ن ك ََفُروا أ ّ‬
‫(وَل َ ي َ ْ‬
‫ح َ‬
‫سه ِ ْ‬
‫مِلى ل َهُ ْ‬
‫ما ن ُ ْ‬
‫ن َ‬
‫ذي َ‬
‫سب َ ّ‬
‫ملت فيها‪( ،‬وما)‪:‬‬
‫‪ :)178‬ألف (أن) مفتوحة‪ ،‬لن (يحسبن) قد ع ِ‬
‫في هذا الموضع بمعنى (الذي) فهو اسم‪ ،‬والمعنى من الملء‬
‫مل ِي ًّا) (‪ :)44 19‬أي دهرًا؛‬
‫ومن الطالة‪ ،‬ومنها قوله‪( :‬واهْ ُ‬
‫جْرني َ‬
‫مْقِبل‪:‬‬
‫وان‪ :‬النهار والليل كما ترى‪ ،‬قال ابن ُ‬
‫وتمليت حبيبك؛ وال َ‬
‫مل َ َ‬
‫ن‬
‫أل يا ِدياَر ال َ‬
‫ي بال ّ‬
‫سُبعا ِ‬
‫ح ّ‬
‫م ّ‬
‫ن‬
‫ل عليها بالب َِلى ال َ‬
‫أ َ‬
‫وا ِ‬
‫مل َ َ‬
‫يعنى الليل والنهار‪ ،‬و(أم ّ‬
‫ل عليها بالبلى)‪ :‬أي رجع عليها حتى‬
‫م‬
‫ملي لهُ ْ‬
‫ما ت َ‬
‫ت الكلم فقلت‪( :‬إن ّ َ‬
‫أبلها‪ ،‬أي طال عليها‪ ،‬ثم أستأنف َ‬
‫ت ألف (إنما) للبتداء فإنما أبقيناهم‬
‫دا ُ‬
‫ليْز َ‬
‫دوا إثمًا) (‪ )178‬فكسر َ‬

‫‪48‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ت‬
‫مو ْ ُ‬
‫إلى وقت آجالهم ليزدادوا إثمًا؛ وقد قيل في الحديث‪ :‬ال َ‬
‫ت خيٌر ِلل َ‬
‫من الِفْتن ِ‬
‫جاةِ ِ‬
‫داد َ‬
‫كافِرِ ل ِئ َل ّ يْز َ‬
‫ؤمن ِللن ّ َ‬
‫مو ْ ُ‬
‫ة‪َ ،‬وال َ‬
‫خي ٌْر ل ِل ُ ْ‬
‫م ِ‬
‫إثمًا‪.‬‬
‫(عَ َ‬
‫وان‪.‬‬
‫ذا ٌ‬
‫ب ُ‬
‫ن) (‪ :)178‬فذلك من الهَ َ‬
‫مِهي ٌ‬
‫ه) (‪ :)179‬يختار‪.‬‬
‫سل ِ ِ‬
‫جِتبي ِ‬
‫(ي َ ْ‬
‫من ُر ُ‬
‫ن َفضل ِهِ هُوَ خْيرا ً‬
‫ن ي َب ْ َ‬
‫م الله ِ‬
‫ن ال ّ ِ‬
‫خُلو َ‬
‫(وَل َ ي َ ْ‬
‫ح َ‬
‫ما أَتاهُ ُ‬
‫ن بِ َ‬
‫م ْ‬
‫ذي َ‬
‫سب ّ‬
‫ت‬
‫صب‪ ،‬ولم َتعمل (هو) فيه‪ ،‬وكذلك كل ما وقف َ‬
‫َله ُ‬
‫م) (‪ :)180‬انت َ َ‬
‫ت زيدا ً هو خيرا ً منك‪ ،‬وإنما‬
‫م ّإل بخبر نحو‪ :‬ما ظنن ُ‬
‫فيه فلم يت ّ‬
‫ت (خيرًا)‪ ،‬لنك ل تقول‪ :‬ما ظننت زيدًا‪ ،‬ثم تسكت؛ وتقول‪:‬‬
‫نصب َ‬
‫ت وقد‬
‫رأيت زيدا ً فيتم (الكلم)‪ ،‬فلذلك قلت‪ :‬هو خير منك فرفع َ‬
‫ب‪.‬‬
‫يجوز في هذا النص ُ‬
‫ق‪.‬‬
‫وقته الطو َ‬
‫سُيطوُّقو َ‬
‫( َ‬
‫ن) (‪ُ :)180‬يلَزمون‪ ،‬كقولك ط ّ‬
‫(عَ َ‬
‫ريق) (‪ :)181‬الناُر اسم جامع؛ تكون نارا ً وهي حريق‬
‫ب ال ْ َ‬
‫ذا َ‬
‫ح ِ‬
‫ق‪ ،‬فإذا الَتهبت فهي حريق‪.‬‬
‫وغير حري ٍ‬
‫حَفظ‪.‬‬
‫ما َقاُلوا) (‪ :)182‬سي ُ ْ‬
‫سي ُك ْت َ ُ‬
‫( َ‬
‫ب َ‬
‫َ‬
‫ل) (‪ :)183‬أن‬
‫ه عَهِد َ إل َي َْنا) (‪ :)183‬أمرنا‪( ،‬أل ّ ُنؤ ِ‬
‫(إ ّ‬
‫مَنا ل َِر ُ‬
‫ن الل َ‬
‫سو ٍ‬
‫دين له فنقّر به‪.‬‬
‫ل نَ ِ‬
‫(ك ُ ّ‬
‫س َ‬
‫ت) (‪ :)185‬أي مّيتة‪ ،‬قال‪:‬‬
‫ذاِئق ُ‬
‫مو ْ ِ‬
‫ة ال َ‬
‫ل ن َْف ٍ‬
‫مْرء ذائُقها‬
‫س وال َ‬
‫المو ُ‬
‫ت كأ ٌ‬
‫في هذا الموضع شاربها‪.‬‬
‫(فن َب َ ُ‬
‫ت‬
‫ذوه َوراَء ظ ُُهوِرهم) (‪ )187‬أي لم يلتفتوا إليه يقال‪ :‬نبذ َ‬
‫ي‪:‬‬
‫حاجتي خلف ظهرك‪ ،‬إذا لم يلتفت إليها‪ ،‬قال أبو ال ْ‬
‫سود الد ّؤَل ِ ّ‬
‫ت إلى عنوانه فَنبـذُتـه‬
‫نظ َْر َ‬
‫من ِنعالكا‬
‫كنبذك ن َعْل ً أخلقت ِ‬
‫من العَ َ‬
‫د‪.‬‬
‫ح بعي ٍ‬
‫مَفاَزةٍ ِ‬
‫ح زِ ْ‬
‫ذاب) (‪ :)188‬أي تَز ْ‬
‫(ب ِ َ‬
‫حَز ٍ‬
‫حُز ٍ‬
‫َ‬
‫وا ِ ْ‬
‫ن ِفي َ ْ‬
‫ذا َباط ِ ً‬
‫ت هَ َ‬
‫ل)‬
‫ما َ‬
‫(وَي َت ََفك ُّرو َ‬
‫ق ال ّ‬
‫خل َْق َ‬
‫ض َرب َّنا َ‬
‫س َ‬
‫م َ‬
‫خل ِ‬
‫ت وَالْر ِ‬
‫(‪ :)191‬العرب تختصر الكلم ليخففوه لعلم المستمع بتمامه‬
‫ت هذا باطل‪.‬‬
‫فكأنه في تمام القول‪ :‬ويقولون‪ :‬ربنا ما خلق َ‬
‫ن) (‪ )193‬أي ينادى إلى اليمان‪ ،‬ويجوز‪ :‬إننا سمعنا‬
‫(ي َُنادِ ِ‬
‫ليما ِ‬
‫ى لْ ِ‬
‫ليمان ينادى‪.‬‬
‫مناديا ً ل‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫(َفاستجاب ل َهم ربه َ‬
‫م َ‬
‫م) (‪:)195‬‬
‫ل َ‬
‫ل ِ‬
‫عا ِ‬
‫م أني ل َ أ ِ‬
‫من ْك ُ ْ‬
‫ضيعُ عَ َ‬
‫ْ َ َ َ ُ ْ َ ُّ ْ‬
‫م ٍ‬
‫ت (فاستجاب لهم ربهم بذلك‪ ،‬ولو‬
‫فتحت ألف (أن) لنك أعمل َ‬

‫‪49‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ملين‬
‫جَر العا ِ‬
‫كان مختصرا ً على قولك‪ .‬وقال إني ل أضيع أ ْ‬
‫م) (لذهبّنها عنهم أي‬
‫فكسرت اللف‪( .‬لك َّفَر ّ‬
‫م َ‬
‫سي َّئات ِهِ ْ‬
‫ن عَن ْهُ ْ‬
‫لمحوّنها عنهم؛ (فاستجاب لهم) أي أجابهم‪ ،‬وتقول العرب‪:‬‬
‫ي‪:‬‬
‫استجبتك‪ ،‬في معنى استجبت لك‪ ،‬قال الغَن َوِ ّ‬
‫دى‬
‫من ُيجيب إلى الن ّ َ‬
‫وداٍع دعا يا َ‬
‫ب‬
‫مـجـي ُ‬
‫فلم يستجبه عند ذاك ُ‬
‫من َْزل ً من عند الله‬
‫ن ِ‬
‫عن ْدِ الل ِ‬
‫(ن ُُزل ً ِ‬
‫ه) (‪ )198‬أي ثوابًا‪ ،‬ويجوز ُ‬
‫م ْ‬
‫من قولك‪ :‬أنزلُته منز ً‬
‫ل‪.‬‬
‫(وََراب ِ ُ‬
‫دوموا‪ ،‬قال الخطل‪:‬‬
‫طوا) (‪ )200‬أي اْثبُتوا و ُ‬
‫ما زال فينا ِربا ُ‬
‫ة‬
‫معَْلم ً‬
‫ط الخيل ُ‬
‫ب ِربا ُ‬
‫ط اّللوم والعاِر‬
‫وفي ك ُل َي ْ ٍ‬
‫ن الّر ِ‬
‫ِبسم ِ اللهِ الّر َ‬
‫حيم ِ‬
‫حم ِ‬
‫سورة (النساء) (‪)4‬‬
‫م) (‪ :)1‬اّتقوا الله‬
‫ه ال ّ ِ‬
‫ن ب ِهِ وَا ْل َْر َ‬
‫ساَءُلو َ‬
‫حا َ‬
‫ذي) ت َ َ‬
‫(َوات َّقوا الل َ‬
‫م نصب‪ ،‬ومن جرها فإنما يجرها بالباء‪.‬‬
‫والرحا َ‬
‫( َ‬
‫ي‪:‬‬
‫م َرِقيبًا) (‪ :)1‬حافظًا‪ ،‬وقال أبو ُ‬
‫كا َ‬
‫ن عَل َي ْك ُ ْ‬
‫دؤاد اليادِ ّ‬
‫مقا ِ‬
‫ضرباء أيديهم َنواهِد ْ‬
‫عد الّرقباِء لل ّ‬
‫ك َ‬
‫دوها‪.‬‬
‫داح؛ نهدت أيديهم أي م ّ‬
‫الضريب الذي يضرب بالِق َ‬
‫ُ‬
‫ه َ‬
‫ي‪:‬‬
‫ن ُ‬
‫كا َ‬
‫حوبا ً ك َِبيرًا) (‪ )2‬أي إثمًا‪ ،‬قال أمّية بن ال ْ‬
‫(إن ّ ُ‬
‫سكر الل ّْيث ّ‬
‫ن تكّنفـاه‬
‫وإ ّ‬
‫ن ُ‬
‫مهاجَري ِ‬
‫خطئا وحابا‬
‫غداةَ إذٍ لقد َ‬
‫ي‪:‬‬
‫وقال الهذل ّ‬
‫ي ول َتش ّ‬
‫طـوا‬
‫ول ت ُ ْ‬
‫خنوا عل ّ‬
‫ب‬
‫بقول الَف ْ‬
‫حو ُ‬
‫ن الفخر ُ‬
‫خر إ ّ‬
‫خْفت َ‬
‫س ُ‬
‫دلوا‪.‬‬
‫ن أيقنتم أل ّ ت َعْ ِ‬
‫م أل ّ ت ُْق ِ‬
‫طوا) (‪َ )3‬وإ ْ‬
‫(وإ ْ‬
‫ن ِ ُ ْ‬
‫مث َْنى) (‪ )3‬أي ثنتين‪ ،‬ول تنوين فيها‪ ،‬قال ابن عََنمة‬
‫( ِ‬
‫ن الن ّ َ‬
‫ساِء َ‬
‫م َ‬
‫ضبي‪:‬‬
‫ال ّ‬
‫حدا‬
‫مو ْ ِ‬
‫مث َْنى و َ‬
‫يباعون بالب ُعَْران َ‬
‫وقال الشاعر‪:‬‬

‫‪50‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫َ‬
‫سـه‬
‫ولكنما أهلـي بـوادٍ أنـي ُ‬
‫حدا‬
‫مو ْ ِ‬
‫ِذئا ٌ‬
‫مث َْنى و َ‬
‫ب ت َب َّغي الناس َ‬
‫ده‪ ،‬والحد ّ أن‬
‫مث َْنى) لنه مصروف عن ح ّ‬
‫ون ( َ‬
‫قال النحويون‪ :‬ل ين ّ‬
‫ع‬
‫ث وُرباعُ ل تنوين فيهما‪ ،‬لنه َثل ٌ‬
‫يقولوا‪ :‬اثنين؛ وكذلك ُثل ُ‬
‫ث وأرب ٌ‬
‫خر بن عمرو بن ال ّ‬
‫ي‪:‬‬
‫ص ْ‬
‫سل َ ِ‬
‫ريد ال ُ‬
‫في قول النحويين‪ ،‬قال َ‬
‫م ّ‬
‫ش ِ‬
‫وحـدا ً‬
‫ولقد قتلتكم ُثنـاَء و َ‬
‫مـ ْ‬
‫وتركت مرةَ مث َ َ‬
‫م ْ‬
‫س ال ُ‬
‫ُ ُ ّ‬
‫ديرِ‬
‫ل أم ِ‬
‫ي الهذلي‪:‬‬
‫ص ْ‬
‫فأخرج اثنين على مخرج ُثلث‪ ،‬قال َ‬
‫خر الغَ ّ‬
‫مَنايا‬
‫ت َلك أن ُتلقَيني ال َ‬
‫من َ ْ‬
‫ُ‬
‫ل‬
‫أحاد َ أحاد َ في شهْرٍ حل ِ‬
‫مِنى‬
‫ت لك‪ ،‬تقول‪ :‬ق ّ‬
‫درت لك‪ ،‬والمنايا‪ :‬القدار‪ ،‬يقال‪ :‬منت ت َ ْ‬
‫من َ ْ‬
‫مْنيًا؛ فأخرج الواحد مخرج ُثناء وُثلث‪ ،‬ول تجاوز العرب ُرباع‪،‬‬
‫له َ‬
‫سديّ قال‪:‬‬
‫ت بن زيد ال َ‬
‫مي ْ َ‬
‫غير أن الك ُ‬
‫ريثو َ‬
‫ك حـتـى َرمـي‬
‫فلم َيست ِ‬
‫عشارا‬
‫خصال ً ُ‬
‫ت فوقَ الّرجال ِ‬
‫َ‬
‫فجعل عشار على مخرج ثلث وُرباع‪.‬‬
‫م أل ّ ت َعْدُِلوا) (‪ :)3‬مجازه‪ :‬أيقنتم‪ ،‬قالت ليَلى بنت‬
‫ن ِ‬
‫(فَإ ِ ْ‬
‫خْفت ُ ْ‬
‫حماس‪:‬‬
‫ال ِ‬
‫س‬
‫قل ُ‬
‫ت لكم خافوا بألف فار ِ‬
‫س‬
‫ُ‬
‫مَقن ِّعي َ‬
‫ن في الحديد الياب ِ‬
‫أي أيقنوا‪ .‬قال‪ :‬لم أسمع هذا من أبي عبيدة‪.‬‬
‫(ذ َل ِ َ‬
‫ت‬
‫ك أد َْنى أ َل ّ ت َُعوُلوا) (‪ )3‬أي أقرب أل تجوروا‪ ،‬تقول‪ُ :‬‬
‫عل َ‬
‫ي‪.‬‬
‫ي أي ُ‬
‫جرت عل ّ‬
‫عل ّ‬
‫ة) (‪ )4‬أي مهورهن عن طيب نفس‬
‫حل َ ً‬
‫ن نِ ْ‬
‫ص ُ‬
‫(وََءاُتوا الن ّ َ‬
‫ساَء َ‬
‫دقاِته ّ‬
‫بالفريضة بذلك‪.‬‬
‫جع َ َ‬
‫م قَِيامًا) (‪ :)5‬مصدُر يقيمكم‪ ،‬ويجئ في‬
‫(ال ِّتي َ‬
‫ه ل َك ُ ْ‬
‫ل الل ُ‬
‫من الذي يقيمك‪ ،‬وإنما‬
‫الكلم في معنى قوام فيكسر‪ ،‬وإنما هو ِ‬

‫‪51‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ضياًء‬
‫أذهبوا الواو لكسرة القاف‪ ،‬وت ََركها بعضهم كما قالوا‪ِ :‬‬
‫ضواًء للناس‪.‬‬
‫للناس و ِ‬
‫مى) (‪ )6‬أي اختب ُِروهم‪.‬‬
‫(َواب ْت َُلوا ال ْي ََتا َ‬
‫سَرافًا) (‪ )7‬السراف‪ :‬الفراط‪.‬‬
‫(إ ِ ْ‬
‫دارًا) (‪ )7‬أي مبادرة قبل أن ي ُد َْرك فيؤَنس منه الّرشد فيأخذ‬
‫(وب ِ َ‬
‫منك‪.‬‬
‫ل ما ً‬
‫معُْروف) (‪ )7‬أي ل يتأث ّ ْ‬
‫(فَْليأك ُ ْ‬
‫ل‪ ،‬التأثل‪ :‬اتخاذ أصل‬
‫ل ِبال ْ َ‬
‫مال‪ ،‬وا َ‬
‫لثلة‪ :‬الصل‪ ،‬قال العشى‪:‬‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫حت أث ْلِتـَنـا‬
‫مْنتهيا عن ن َ ْ‬
‫ت ُ‬
‫ألس َ‬
‫لب ُ‬
‫ل‬
‫ت ضائ َِرها ما أط ّ ِ‬
‫ولس َ‬
‫تا ِ‬
‫مجد مؤّثل‪ :‬قديم له أصل‪.‬‬
‫مْفُروضًا) (‪ :)8‬نصب على الخروج من الوصف‪.‬‬
‫(ن َ ِ‬
‫صيبا ً َ‬
‫ديدًا) (‪ )10‬أي قصدًا‪.‬‬
‫س ِ‬
‫(قَوْل ً َ‬
‫ن َ‬
‫ة) (‪ )12‬أي أخوان فصاعدًا‪ ،‬لن العرب تجعل‬
‫هإ ْ‬
‫خو َ ٌ‬
‫كا َ‬
‫(َفإ ْ‬
‫ن لَ ُ‬
‫لفظ الجميع على معنى الثنين‪ ،‬قال الراعى‪:‬‬
‫أ ُ‬
‫ك ضا َ‬
‫ن أبا ِ‬
‫خل َْيد إ ّ‬
‫ف ِوسـاد َهُ‬
‫دخـيل‬
‫جـْنـب ً‬
‫ةو َ‬
‫ن باتا َ‬
‫هَ ّ‬
‫ما ِ‬
‫همى أقريهما‬
‫ط ََرقا فتلك َ‬
‫هما ِ‬
‫حـول‬
‫ي وَ ُ‬
‫واقح كالِقس ّ‬
‫قُُلصا ً ل َ‬
‫فجعل الثنين في لفظ الجميع وجعل الجميع في لفظ الثنين‪.‬‬
‫م ن َْفعًا) (‪ )12‬أد َْنى نفعا ً لكم‪.‬‬
‫(أقَْر ُ‬
‫ب ل َك ُ ْ‬
‫ع) والمعنى واحد (?)‪.‬‬
‫ن) (‪( ،)13‬والّرب ُ‬
‫ن الّثم ُ‬
‫(فَل َهُ ّ‬
‫ة) (‪ :)13‬كل من لم يرثه أب أو ابن أو أخ فهو عند العرب‬
‫(ك َل َل َ ً‬
‫كللة‪.‬‬
‫ب‪ ،‬أي تع ّ‬
‫طف النسب عليه‪،‬‬
‫ث كلل ً‬
‫(ُيوَر ُ‬
‫ة)‪ :‬مصدٌر ِ‬
‫ه النس ُ‬
‫ن َتكل ّل َ ُ‬
‫م َ‬
‫ث كللة) فهم الرجال الورثة‪ ،‬أي يعطف النسب‬
‫ومن قال‪ُ( :‬يور ُ‬
‫عليه‪.‬‬
‫(ت ِل ْ َ‬
‫ه) (‪ :)13‬فرائض الله‪.‬‬
‫دود ُ الل ِ‬
‫ح ُ‬
‫ك ُ‬
‫ح َ‬
‫ة) (‪ :)14‬واحدها التي‪ ،‬وبعض العرب‬
‫ش َ‬
‫ن الَفا ِ‬
‫(َوال ِ‬
‫لتى َيأِتي َ‬
‫يقول‪ :‬اللواتي وبعضهم يقول‪ :‬اللتي‪ ،‬قال الراجز‪:‬‬

‫‪52‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫واتي وال ِّتي وال ّ‬
‫لتي‬
‫ِ‬
‫من الل ّ َ‬
‫داتي‬
‫ت لِ َ‬
‫زعمن أني كبر ْ‬
‫أي أسناني وقال الخطل‪:‬‬
‫ريكُتها‬
‫ِ‬
‫من الّلواتي إذا لنت عَ ِ‬
‫ده آ ٌ‬
‫جلـود ُ‬
‫م ْ‬
‫َيبَقى لها بع َ‬
‫لو َ‬
‫آلها‪ :‬شخصها‪ ،‬ومجلودها جلدها‪ ،‬وقال عمر بن أبي ربيعة‪:‬‬
‫ة‬
‫سب ً‬
‫ن ي َِبغين ِ‬
‫ِ‬
‫ح ُ‬
‫ن اللتي لم ي َ ْ‬
‫ح ْ‬
‫جج َ‬
‫م َ‬
‫ن الب َرِئَ المـَغـّفـل َ‬
‫ولكن ل ِي َْقت ُل ْ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م عَ َ‬
‫من الَعتاد‪ ،‬ومعناها‪ :‬أعددنا‬
‫ذابا ً أِليمًا) (‪ :)17‬أفعلنا ِ‬
‫(أعْت َد َْنا ل َهُ ْ‬
‫َ‬
‫مًا‪.‬‬
‫لهم؛ و(أِليمًا) مؤل ِ‬
‫ن‪.‬‬
‫(و َ َ‬
‫عا ِ‬
‫معُْرو ِ‬
‫ن ِبال ْ َ‬
‫ف) (‪ )18‬أي خالقوه ّ‬
‫شُروهُ ّ‬
‫(ب ُهَْتانًا) (‪ )19‬أي‪ :‬ظ ُْلمًا‪.‬‬
‫َ‬
‫ضك ُ ْ َ‬
‫جامعة‪.‬‬
‫م َ‬
‫ضى ب َعْ ُ‬
‫(أفْ َ‬
‫ض) (‪ :)20‬ال ُ‬
‫م إلى ب َعْ ٍ‬
‫مْفعال من الوثيقة بيمين‪ ،‬أو عهد‪ ،‬أو‬
‫ميثاق‪ِ ،‬‬
‫ميَثاقًا) (‪ :)20‬ال ِ‬
‫( ِ‬
‫غير ذلك‪ ،‬إذا استوثقت‪.‬‬
‫ف) (‪:)21‬‬
‫سل َ َ‬
‫م ِ‬
‫ما ن َك َ َ‬
‫(وَل َ ت َن ْك ِ ُ‬
‫ما قَد ْ َ‬
‫ن الن ّ َ‬
‫ساِء إل ّ َ‬
‫ح آَباؤُك ُ ْ‬
‫حوا َ‬
‫م َ‬
‫ح ّ‬
‫ل لهم ما سلف‪ ،‬أي ما‬
‫نهاهم أن ينكحوا نساء آبائهم‪ ،‬ولم ي ُ ِ‬
‫مضى‪ ،‬ولكنه يقول‪ :‬إل ّ ما فعلتم‪.‬‬
‫(إّنه َ‬
‫سِبي ً‬
‫ح َ‬
‫ة‬
‫ل) (‪ )21‬أي بئس طريق ً‬
‫ش ً‬
‫ن َفا ِ‬
‫كا َ‬
‫ساَء َ‬
‫مْقتا ً وَ َ‬
‫ة وَ َ‬
‫ولد له منها‪ ،‬يقال له‪:‬‬
‫م ْ‬
‫و َ‬
‫سَلكا‪ ،‬ومن كان يتزوج امرأة أبيه ف ُ‬
‫مَقت؛ (كان ال ْ‬
‫شَعث بن‬
‫ت‪ ،‬وهذا من َ‬
‫ي‪ ،‬ومْقت َوِىٌ من قَت َوْ ُ‬
‫َ‬
‫مْقت ِ ّ‬
‫رب امرأة أبيه‪ ،‬فولدت له‬
‫مع ْ ِ‬
‫قيس منهم‪ ،‬تزوج قيس بن َ‬
‫دي ك َ ِ‬
‫ال ْ‬
‫مّية خلف على العامرية امرأةِ أبيه‬
‫شع َ َ‬
‫ث‪ ،‬وكان أبو عمرو بن أ َ‬
‫معيط)‪.‬‬
‫فولدت له أبا ُ‬
‫(وربائب ُُ‬
‫ّ‬
‫سائ ِ ُ‬
‫كم) (‪ )22‬بنات المرأة‬
‫للت‬
‫ا‬
‫ك‬
‫م ِ‬
‫ح ُ‬
‫ي ِفي ُ‬
‫ََ َ ُِ‬
‫ن نِ َ‬
‫جورِك ُ ْ‬
‫م ْ‬
‫ِ‬
‫من غيره‪ .‬ربيبة الرجل‪ :‬بنت امرأته‪ ،‬ويقال لها‪ :‬المربوبة‪ ،‬وهي‬
‫بمنزلة قتيلة ومقتولة‪.‬‬
‫م) (‪ )22‬في بيوتكم‪ ،‬ويقال‪ :‬إن عائشة كتبت إلى‬
‫ح ُ‬
‫(ِفي ُ‬
‫جورِك ُ ْ‬
‫سوء‪ ،‬تعنى محمد‬
‫حْفصة‪ :‬إن ابن أبي طالب بعث رِبيَبه ربي َ‬
‫َ‬
‫ب ال ّ‬
‫مْيس‪ ،‬عند علي بن أبي‬
‫ر‪ ،‬وكانت أمه أسماء بنت عُ َ‬
‫بن أبي بك ٍ‬

‫‪53‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ب له‪،‬‬
‫طالب؛ ويقال للزوج أيضًا‪ :‬هو ربيب ابن امرأته‪ ،‬وهو را ّ‬
‫فخرجت مخرج عليم في موضع عالم‪.‬‬
‫حل َئ ِ ُ‬
‫ه‪.‬‬
‫(و َ َ‬
‫م) (‪ )22‬حليلة الرجل‪ :‬امرأت ُ ُ‬
‫ل أب َْنائ ِك ُ ْ‬
‫ت) (‪ :)23‬ذوات الزواج‪ ،‬والحاصن‪ :‬العفيفة‪ ،‬قال‬
‫م ْ‬
‫صَنا ُ‬
‫(َوال ْ ُ‬
‫ح َ‬
‫العجاج‪:‬‬
‫ت ُ ْ‬
‫س‬
‫حاصنا ٍ‬
‫ن ِ‬
‫ن َ‬
‫م ْ‬
‫ملـ ِ‬
‫وحاص ٍ‬
‫من ال َ‬
‫س‬
‫ذى ومن قَِرا ِ‬
‫ف الوَقْ ِ‬
‫جَرب‪.‬‬
‫أي ال َ‬
‫ه ذاك عليكم‪ ،‬والعرب‬
‫م) (‪ )23‬أي‪ :‬كت َ َ‬
‫(ك َِتا َ‬
‫ب الل ُ‬
‫ب اللهِ عَل َي ْك ُ ْ‬
‫تفعل مثل هذا إذا كان في موضع (فَعل) أو (يفعل)‪ ،‬نصبوه‪.‬‬
‫عن أبي عمرو بن العلء‪ ،‬قال ك َْعب بن زهير‪:‬‬
‫سَعى الوُ َ‬
‫م‬
‫شاةُ َ‬
‫تَ ْ‬
‫جَناب َي َْها وَقَِيلهُ ُ‬
‫إنك يا ب َ‬
‫مْقُتو ُ‬
‫ل‬
‫ن أبي ُ‬
‫مي ل َ َ‬
‫سل ْ َ‬
‫ّ َ ْ َ‬
‫َ‬
‫قال‪ :‬سمعت أبا عمرو بن الَعلء يقول‪ :‬معناها‪ :‬ويقولون‪ ،‬وكذا‬
‫كل شيء من هذا المنصوب كان في موضع (فعل) أو (يفعل)‪،‬‬
‫ح ّ‬
‫ل‪ ،‬وتحل ّ ْ‬
‫ل‪ ،‬أي‪ :‬اصبْر‪ ،‬وامه ْ‬
‫ل‪.‬‬
‫صبرا ً ومهل ً و ِ‬
‫كقولك‪َ ( :‬‬
‫م) (‪ :)23‬ما سوى ذلك‪.‬‬
‫ما وََراَء ذ َل ِك ُ ْ‬
‫( َ‬
‫سفاح‪.‬‬
‫سافِ ِ‬
‫سافح‪ ،‬الزاني‪ ،‬ومصدره‪ :‬ال ّ‬
‫م َ‬
‫م َ‬
‫ن) (‪ :)23‬ال ُ‬
‫( ُ‬
‫حي َ‬
‫م) (‪ :)23‬ل إثم عليكم‪ ،‬ول ت َِبعة‪.‬‬
‫جَنا َ‬
‫(ول َ ُ‬
‫ح عَل َي ْك ُ ْ‬
‫(ط َوْ ً‬
‫سَعة والفضل‪ ،‬تقول للرجل‪ :‬مالك على‬
‫ل) (‪ ،)24‬الطول‪ :‬ال ّ‬
‫ل ول ط َوْ ٌ‬
‫فض ٌ‬
‫ل‪.‬‬
‫(فَت ََيات ُ‬
‫ن‪.‬‬
‫كم) (‪ )24‬إماِءكم‪ ،‬وكذلك العبيد‪ ،‬يقال للعبد‪ :‬فتى فل ٍ‬
‫(واَءاتوهُ ُ‬
‫ن‪.‬‬
‫َ ُ‬
‫نأ ُ‬
‫ن) (‪ ،)24‬أي‪ :‬مهوره ّ‬
‫جوَرهُ ّ‬
‫ّ‬
‫ن ال ْعَ َ‬
‫د‪.‬‬
‫ص ُ‬
‫ت ِ‬
‫صَنا ِ‬
‫ب) (‪ )24‬من عقوبة الح ّ‬
‫م ْ‬
‫ما عََلى ال ْ ُ‬
‫ف َ‬
‫ذا ِ‬
‫ح َ‬
‫(ن ِ ْ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫ت) (‪ )24‬كل ضرٍر‪ ،‬تقول‪ :‬أعنتِنى‪.‬‬
‫(العَن َ َ‬
‫م) (‪ )25‬أي سبل الذين من قبلكم‪.‬‬
‫ن ِ‬
‫ن ال ّ ِ‬
‫( ُ‬
‫ن قَب ْل ِك ُ ْ‬
‫م ْ‬
‫ذي َ‬
‫سن َ ُ‬
‫(يريد الل َ‬
‫م) (‪ )27‬إيجاب‪.‬‬
‫ن يُ َ‬
‫خّف َ‬
‫هأ ْ‬
‫ُ ِ ُ‬
‫ف عن ْك ُ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م) (‪ )28‬أي ل ت ُِهلكوها‪.‬‬
‫(وَل َ ت َْقت ُُلوا أن ُْف َ‬
‫سك ُ ْ‬
‫(وَل ِك ُ ّ‬
‫ى) (‪ )32‬أي أولياء ورثة‪ ،‬المولى ابن العم‪،‬‬
‫ل َ‬
‫جعَل َْنا َ‬
‫م َ‬
‫وال ِ َ‬
‫والمولى الحليف وهو العقيد والمنعم عليه‪ ،‬والمولى السفل‪،‬‬

‫‪54‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫مو ْ َ‬
‫منعم على‬
‫له)؛ والمولى‪ ،‬ال ُ‬
‫ت َ‬
‫ن كن ُ‬
‫م َ‬
‫ي؛ (الّله ّ‬
‫م ْ‬
‫والمولى الول ّ‬
‫معتق‪ ،‬وقال الشاعر‪:‬‬
‫ال ُ‬
‫ولى كداِء البطن لو كـان قـادرا ً‬
‫و َ‬
‫م ْ ً‬
‫َ‬
‫ت أهلي وماليا‬
‫وت أفنى المو ُ‬
‫على ال َ‬
‫م ْ‬
‫ضل بن عّباس‪:‬‬
‫يعني ابن العم‪ ،‬وقال الَف ْ‬
‫مهْل ً موالينا‬
‫منا َ‬
‫مهْل ً بنى ع ّ‬
‫َ‬
‫دفونا‬
‫م ْ‬
‫ل ُتظهُر ّ‬
‫ن لنا ما كان َ‬
‫مه‪:‬‬
‫وقال ابن اّلطْيفان من بني عبد الله بن دارم والط ّْيفان أ ّ‬
‫ه‬
‫مولى الّزب ِْرَقان أّدملتـ ُ‬
‫ى كَ َ‬
‫و َ‬
‫م ْ‬
‫ول ً‬
‫سُر‬
‫ض بها ك َ ْ‬
‫كما اندمل ْ‬
‫ت ساقٌ ي َُها ُ‬
‫دملته‪ :‬أصلحته واحتملت ما جاء منه‪.‬‬
‫ا ّ‬
‫َ‬
‫م) (‪ )32‬عاقده‪ ،‬حالفه‪.‬‬
‫ن َ‬
‫(َوال ّ ِ‬
‫مان ُك ُ ْ‬
‫ت أي ْ َ‬
‫عاقَد َ ْ‬
‫ذي َ‬
‫ن) (‪ )33‬أي ل ُتعّللوا عليهن بالذنوب‪.‬‬
‫(فَل َ ت َب ُْغوا عَل َي ْهِ ّ‬
‫(ن ُ ُ‬
‫ن) (‪ )33‬النشوز‪ :‬بعض الزوج‪.‬‬
‫شوَزهُ ّ‬
‫م) (‪ :)34‬أيقنتم‪.‬‬
‫ن ِ‬
‫(َوإ ْ‬
‫خْفت ُ ْ‬
‫ما) (‪ )34‬أي تباعد‪.‬‬
‫( ِ‬
‫شَقاقَ ب َي ْن ِهِ َ‬
‫سانًا) (‪ :)35‬مختصر‪ ،‬تفعل العرب ذلك‪ ،‬فكان‬
‫نإ ْ‬
‫ح َ‬
‫(وَِبال ْ َ‬
‫واِلدي ْ ِ‬
‫صوا بالوالدين إحسانًا‪.‬‬
‫في التمثيل‪ :‬واستو ُ‬
‫ْ‬
‫ب) (‬
‫جارِ ال ْ ُ‬
‫ى) (‪ )35‬القريب‪َ( ،‬وال ْ َ‬
‫(َوال ْ َ‬
‫جن ُ ِ‬
‫جارِ ِذي الُقْرب َ‬
‫‪ )35‬الغريب‪ ،‬يقال‪ :‬ما تأتينا إل عن جنابة‪ ،‬أي من بعيد‪ ،‬قال‬
‫عَل َْقمة بن عَْبدة‪:‬‬
‫ة‬
‫رمني نائل ً عن جـنـاب َ ٍ‬
‫فل َتح ِ‬
‫س َ‬
‫ب‬
‫ري ُ‬
‫فإني امُرؤٌ وَ ْ‬
‫ط الِقبا ِ‬
‫ب غَ ِ‬
‫وإنما هي من الجتناب‪ ،‬وقال العشى‪:‬‬
‫ة‬
‫حَريثا ً زائرا ً عن جـنـاب ٍ‬
‫ت ُ‬
‫أت َي ْ ُ‬
‫ي جامدا‬
‫ث عن َ‬
‫حَري ٌ‬
‫فكان ُ‬
‫عطائ ِ َ‬
‫مك‪،‬‬
‫صا ِ‬
‫ب ِبال ْ َ‬
‫ب) (‪ )35‬أي‪ :‬يصاحبك في سفرك‪ ،‬ويلَز ُ‬
‫جن ْ ِ‬
‫ح ِ‬
‫(وال ّ‬
‫ل) (‪ :)35‬الغريب‪.‬‬
‫ن ال ّ‬
‫سِبي ِ‬
‫فينزل إلى جنبك‪َ ( :‬واب ْ ِ‬

‫‪55‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫خَتا ً‬
‫خَيلء والخال‪ ،‬وهما واحد‪ ،‬ويجىء‬
‫ل) (‪ :)35‬المختال‪ ،‬ذو ال ْ ُ‬
‫م ْ‬
‫( ُ‬
‫جاج‪:‬‬
‫مصدرًا‪ ،‬قال الع ّ‬
‫جّها ْ‬
‫والخا ُ‬
‫ل‬
‫ب ِ‬
‫ب ال ْ ُ‬
‫ل ثو ٌ‬
‫ن ث َِيا ِ‬
‫م ْ‬
‫ي‪:‬‬
‫وقال الَعبدِ ّ‬
‫سـد َْتـَنـا‬
‫َفإ ْ‬
‫سي ّد ََنـا ُ‬
‫ت َ‬
‫ن كن َ‬
‫خ ْ‬
‫ل‬
‫بف َ‬
‫ل فاذه ْ‬
‫وإن كن َ‬
‫ت ِللخا ِ‬
‫أي‪ :‬اختل‪.‬‬
‫ه‪.‬‬
‫(فَ َ‬
‫رينًا) (‪ )37‬أي‪ :‬فساء الشيطان قرينًا‪ ،‬على هذا نصب ُ‬
‫ساَء قَ ِ‬
‫َ‬
‫ه) (‪ )38‬أي أع َ‬
‫طوا في وجوه الخير‪.‬‬
‫(وَأن َْفُقوا ِ‬
‫ما َرَزقَُهم الل ُ‬
‫م ّ‬
‫مث َْقا َ‬
‫ة ذرة‪.‬‬
‫ة) (‪ )39‬أي زِن َ َ‬
‫ل ذ َّر ٍ‬
‫( ِ‬
‫عْفها) (‪ )39‬أضعافًا‪ ،‬ويضّعفها ضعيَفين‪.‬‬
‫(ُيضا ِ‬
‫َ‬
‫خلون فيها حتى ت َْعلوهم‪.‬‬
‫ض) (‪ :)41‬لو ُيد َ‬
‫(ل َوْ ت ُ َ‬
‫وى ب ِهِ ْ‬
‫م ا ْلْر ُ‬
‫س ّ‬
‫ل) (‪ )42‬معناه في هذا الموضع‪ :‬ل‬
‫جُنبا ً إل ّ َ‬
‫(وَل َ ُ‬
‫ري َ‬
‫سبي ٍ‬
‫عاب ِ ِ‬
‫ل يقطعه‪ ،‬ول يقعد فيه (‬
‫تقربوا ال ُ‬
‫مصّلى جنبا ً إل ّ عابر سبي ٍ‬
‫والمصّلى) مختصر‪.‬‬
‫ر) (‪ :)42‬أو في سفر‪ ،‬وتقول‪ :‬أنا على سفر‪ ،‬في‬
‫(أوْ عََلى َ‬
‫سَف ٍ‬
‫ىٌء له‪.‬‬
‫معنى‬
‫آخر‪ :‬تقول‪ :‬أنا مته ّ‬
‫َ‬
‫ط) (‪ :)42‬كناية عن حاجة ذي‬
‫ن الَغائ ِ ِ‬
‫م ِ‬
‫حد ٌ ِ‬
‫جاَء أ َ‬
‫(أوْ َ‬
‫من ُك ُ ْ‬
‫م َ‬
‫ب وهو أعظم من‬
‫البطن‪ ،‬والغائط‪ :‬الَفْيح من الرض المتصوّ ُ‬
‫الوادي‪.‬‬
‫ساَء) (‪ :)42‬اللماس النكاح‪ :‬لمستم‪ ،‬ولمستم‬
‫م الن ّ َ‬
‫م ْ‬
‫ست ُ ْ‬
‫(أوْ ل َ َ‬
‫أكثر‪.‬‬
‫د‪ :‬وجه‬
‫صِعيدا ً ط َّيبًا) (‪ )42‬أي فتعمدوا ذاك‪ ،‬والصعي ُ‬
‫م ُ‬
‫(فَت َي َ ّ‬
‫موا َ‬
‫الرض‪.‬‬
‫ب) (‪ :)44‬طرفا ً وحظًا‪.‬‬
‫صيبا ً ِ‬
‫(ن َ ِ‬
‫ن الك َِتا ِ‬
‫م َ‬
‫ضِعه) (‪ )46‬هادوا في‬
‫ن َ‬
‫وا ِ‬
‫ن ال ِ‬
‫( ِ‬
‫حّرُفو َ‬
‫دوا ي ُ َ‬
‫ها ُ‬
‫ن َ‬
‫ن الك َل ِ َ‬
‫م َ‬
‫م عَ ْ‬
‫ذي َ‬
‫م َ‬
‫هذا الموضع‪ :‬اليهود‪ ،‬والكلم‪ :‬جماعة كلمة‪ ،‬يحّرفون‪ُ :‬يقل ُّبون‬
‫ويغّيرون‪.‬‬
‫ويها حتى تعود‬
‫ن ن َط ْ ِ‬
‫( ِ‬
‫س وُ ُ‬
‫لأ ْ‬
‫م َ‬
‫جوهًا) (‪ )47‬أي نس ّ‬
‫ن قَب ْ ِ‬
‫م ْ‬
‫مس‬
‫مست آثارنا أي محتها‪ ،‬وط َ َ‬
‫كأقفائهم‪ ،‬ويقال‪ :‬الريح ط َ‬
‫مست عيُنه‪.‬‬
‫الكتاب‪ :‬محاه‪ ،‬ويقال‪ :‬ط ُ ِ‬

‫‪56‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ظيما) (‪ )48‬أي تخّلقه‪.‬‬
‫(افْت ََرى إْثما ً عَ ِ‬
‫ن) (‪ )49‬ليس هذا رأى عين‪ ،‬هذا تنبيه في‬
‫م ت ََر إَلى ال ّ ِ‬
‫(أل َ ْ‬
‫ذي َ‬
‫معنى‪ :‬ألم تعرف‪.‬‬
‫(فِتيل) (‪ ،)49‬الفتيل الذي في شقّ الّنواة‪.‬‬
‫(ان ْظ ُْر َ‬
‫مثل (ألم تر إلى‬
‫كي َ‬
‫ب) (‪ِ :)50‬‬
‫ن عََلى اللهِ الك َذِ َ‬
‫ف ي َْفت َُرو َ‬
‫ت َوال ّ‬
‫طا ُ‬
‫ت) (‪ )51‬ك ّ‬
‫مد ٍَر‬
‫غو ِ‬
‫الذين)‪( .‬بالجب ْ ِ‬
‫ل معبود من َ‬
‫حجر أو َ‬
‫جْبت وطاغوت‪.‬‬
‫أو صورة أو شيطان فهو ِ‬
‫ة‪.‬‬
‫سِبيل) (‪ :)51‬أقوم طريق ً‬
‫ن ال ّ ِ‬
‫دى ِ‬
‫(أهْ َ‬
‫مُنوا َ‬
‫نآ َ‬
‫ذي َ‬
‫م َ‬
‫(ن َِقيرًا) (‪ )53‬الّنقرة في ظهر النواة‪.‬‬
‫س) (‪ )54‬معناها‪ :‬أيحسدون الناس‪.‬‬
‫دو َ‬
‫س ُ‬
‫م يَ ْ‬
‫(أ ْ‬
‫ح ُ‬
‫ن الّنا َ‬
‫سِعيرًا) (‪ )55‬أي وقودًا‪.‬‬
‫(وَك ََفى ب ِ َ‬
‫م َ‬
‫جهَن ّ َ‬
‫صِليِهم َنارًا) (‪ :)56‬ن َ ْ‬
‫ضجهم بها‪ ،‬يقال‪ :‬أتانا‬
‫ويهم بالنار وُنن ِ‬
‫(ن ُ ْ‬
‫ش ِ‬
‫م ْ‬
‫ي‪ ،‬وذكروا أن يهودية أهدت إلى النبي صلى‬
‫ى َ‬
‫مل َ‬
‫بح َ‬
‫م ْ‬
‫شو ِ ّ‬
‫صل ّ‬
‫ة‪ ،‬أي مشوية‪.‬‬
‫صِلي ً‬
‫الله عليه وسلم شاةً َ‬
‫م ْ‬
‫ُ‬
‫م) (‪ )59‬أي ذوي المر‪ ،‬والدليل على ذلك أن‬
‫مر ِ‬
‫من ْك ُ ْ‬
‫(وَأِولي ال ْ‬
‫واحدها (ذو)‪.‬‬
‫يِء) (‪ )59‬أي اختلفتم‪.‬‬
‫(َفإ ْ‬
‫ن ت ََناَزعْت ُ ْ‬
‫م ِفي ش ْ‬
‫مه إلى الله فالله أعلم‪.‬‬
‫دوهُ ِإلى الل ِ‬
‫ه) (‪ )59‬أي ُ‬
‫(فَُر ّ‬
‫حك ُ‬
‫( َ‬
‫م) (‪ )65‬أي اختلط‪.‬‬
‫ش َ‬
‫جَر ب َي ْن َهُ ْ‬
‫حَرجًا) (‪ )65‬أي ضيقًا‪.‬‬
‫دوا ِفي أن ُْف ِ‬
‫م َ‬
‫ج ُ‬
‫سه ِ ْ‬
‫(ل َ ي َ ِ‬
‫َ‬
‫م) (‪ )66‬معناه‪ :‬قضينا عليهم‪.‬‬
‫(وََلو أّنا ك َت َب َْنا عَل َي ْهِ ْ‬
‫ما فَعَُلوهُ إل قَِلي ٌ‬
‫م) (‪ )66‬ما فعلوه‪ :‬استثناء قليل من‬
‫من ْهُ ْ‬
‫ل َ‬
‫( َ‬
‫كثير‪ ،‬فكأنه قال‪ :‬ما فعلوه‪ ،‬فاستثنى الكلم‪ ،‬ثم قال‪ :‬إل أنه‬
‫يفعل قليل منهم‪ .‬ومنهم من زعم‪ :‬أن (ما فعلوه) في موضع‪ :‬ما‬
‫مْعدي َ‬
‫ب‪:‬‬
‫فعله إل ّ قليل منهم‪ ،‬وقال عمرو بن َ‬
‫كر ِ‬
‫ه أخـوه‬
‫مفاِرق ُ‬
‫خ ُ‬
‫وكل أ ٍ‬
‫ن‬
‫لَعمر أبيك إل ّ الَفْرَقدا ِ‬
‫ف ُ‬
‫شّبه رفع هذا برفع الول‪ ،‬وقال بعضهم‪ :‬ل يشبهه لن الفعل‬
‫منهما جميعًا‪.‬‬
‫مرون به‪.‬‬
‫ما ُيو َ‬
‫ن بِ ِ‬
‫عظو َ‬
‫ه) (‪ :)66‬ما ُيؤ َ‬
‫( َ‬
‫َ‬
‫(وَأ َ‬
‫مّلة‬
‫شد ّ ت َث ِْبيتًا) (‪ :)66‬من الثبات‪ ،‬منها‪ :‬الّلهم ثّبتنا على ِ‬
‫رسولك‪.‬‬

‫‪57‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ن ُأول َئ ِ َ‬
‫ك َرِفيقًا) (‪ )69‬أي رفقاء‪ ،‬والعرب تلفظ بلفظ‬
‫(و َ َ‬
‫ح ُ‬
‫س َ‬
‫س‪:‬‬
‫الواحد والمعنى يقع على الجميع‪ ،‬قال العباس بن ِ‬
‫مْردا ٍ‬
‫َ‬
‫مـوا إّنـا أخـوكـم‬
‫فُقلنا أسل ِ‬
‫ن الصدوٌر‬
‫ت ِ‬
‫من ال َ‬
‫فقد ب َرِئ َ ْ‬
‫ح ِ‬
‫م ط ِْف ً‬
‫ل) (‪ )245‬والمعنى أطفال‪.‬‬
‫وفي القرآن‪( :‬ي ُ ْ‬
‫خرِ ُ‬
‫جك ُ ْ‬
‫ت) (‪ :)71‬واحدتها ث َُبة‪ ،‬ومعناها‪ :‬جماعات في تفرقة؛‬
‫(فان ِْفُروا ث َُبا ٍ‬
‫مى‪:‬‬
‫وقال ُزهَْير بن أبي ُ‬
‫سل ْ َ‬
‫وقد أغدو على ث ُب َةٍ كرام‬
‫نَ َ‬
‫ما نشاء‬
‫شاوى واجدين ل ِ‬
‫ن‪ ،‬قال‬
‫ج ِ‬
‫وتصديق ذلك (أو ان ِْفُروا َ‬
‫ميعًا) (‪ ،)71‬وقد تجمع ث َُبة‪ :‬ث ُِبي َ‬
‫عمرو بن كل ُْثوم‪:‬‬
‫خشيِتنا عليهم‬
‫وم َ‬
‫فأ ّ‬
‫ما ي َ ْ‬
‫صبح خيُلنا عَُقَبا ِثبيَنا‬
‫فت ُ ِ‬
‫ت عَل َي َْنا الِقَتا َ‬
‫م فرضته علينا‪.‬‬
‫ل) (‪ )77‬معناها‪ :‬ل ِ َ‬
‫م ك َت َب ْ َ‬
‫(ل ِ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب) (‪ )77‬معناها‪ :‬هل ّ أخرتنا‪.‬‬
‫(ل َوْل َ أ ّ‬
‫خْرت ََنا إَلى أ َ‬
‫ري ٍ‬
‫ج ٍ‬
‫ل قَ ِ‬
‫صن‪.‬‬
‫(ب ُُروج) (‪ :)78‬الب ُْرج‪ :‬ال ِ‬
‫ح ْ‬
‫ولة والمشيد المّزّين‪ ،‬ال ّ‬
‫ص‬
‫مشي ّد َ ٍ‬
‫شيد‪ :‬ال ِ‬
‫( ُ‬
‫ج ّ‬
‫ة) (‪ :)78‬مط ّ‬
‫صاروج‪ ،‬والبروج‪ :‬القصور‪.‬‬
‫وال ّ‬
‫َ‬
‫سل َْنا َ‬
‫سبا‪.‬‬
‫محا ِ‬
‫ك عَل َْيهم َ‬
‫ما أْر َ‬
‫حِفيظًا) (‪ )80‬أي ُ‬
‫(فَ َ‬
‫ت َ‬
‫ل) (‪ )81‬أي قدروا ذلك لي ً‬
‫ذي ت َُقو ُ‬
‫ل‪،‬‬
‫طائ َِف ٌ‬
‫م غَي َْر ال ّ ِ‬
‫ة ِ‬
‫من ْهُ ْ‬
‫(ب َي ّ َ‬
‫دوية‪:‬‬
‫مام أحد بني العَ َ‬
‫قال عَُبيدة بن هَ ّ‬
‫ض ما بّيتوا‬
‫وني فلم أر َ‬
‫أت َ ْ‬
‫وني بشيٍء ن ُك ُْر‬
‫وكانوا أت َ ْ‬
‫لنك َ‬
‫مـِنـذرا ً‬
‫ُ ِ َ‬
‫مـُهـم ُ‬
‫ح أي ّ َ‬
‫حْر‬
‫حّر ل ِ ُ‬
‫ح العبد ُ‬
‫وهل ُينك ِ ُ‬
‫مر بن ت َوَْلب‪:‬‬
‫دروا بليل‪ ،‬وقال الن ّ ِ‬
‫بّيتوا أي ق ّ‬
‫ت لتعذ َُلني من الليل أسمعي‬
‫هب ّ ْ‬

‫‪58‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫م َ‬
‫جعي‬
‫لم َ‬
‫ة َفاهْ َ‬
‫سَفها ً ت َب َي ّت ُ ِ‬
‫َ‬
‫ك ال َ‬
‫ت‪.‬‬
‫كل شيء قُ ّ‬
‫در بليل فهو تبي ّ ٌ‬
‫َ‬
‫ه) (‪َ :)83‬أف َ‬
‫(أ َ َ‬
‫ود‪:‬‬
‫ذا ُ‬
‫عوا ب ِ ِ‬
‫شوه‪ ،‬معناها‪ :‬أذاعوه‪ ،‬وقال أبو ال ْ‬
‫س َ‬
‫أَ َ‬
‫ذاعَ بهِ في الّناس حتى كأنه‬
‫ب‬
‫بعَْلياَء ناٌر أوقد ْ‬
‫ت ب ِث ُُقـو ِ‬
‫دها حتى ُتضئ‪.‬‬
‫ب نارك‪ ،‬أي أوق ِ‬
‫يقال‪ :‬أثِق ْ‬
‫ست َن ْب ِ ُ‬
‫ه) (‪ :)83‬يستخرجونه‪ ،‬يقال للّركية إذا‬
‫(ال ّ ِ‬
‫ن يَ ْ‬
‫طون َ ُ‬
‫ذي َ‬
‫ت هي ن َب َ ٌ‬
‫ط إذا َأمهاها يعنى استخرج ماءها‪.‬‬
‫اسُتخرج ْ‬
‫ضض‪.‬‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫ح ّ‬
‫ن) (‪ )84‬أي َ‬
‫(و َ‬
‫حّرض ال ُ‬
‫مِني َ‬
‫ه) (‪ )84‬هي إيجاب من الله‪ ،‬وهي في القرآن كّلها‬
‫(عَ َ‬
‫سى الل ُ‬
‫واجبة‪ ،‬فجاءت على إحدى لغتى العرب‪ ،‬لن عسى في كلمهم‬
‫مْقِبل‪:‬‬
‫رجاٌء ويقين‪ ،‬قال ابن ُ‬
‫ة‬
‫سى وهم بت َُنوفَ ٍ‬
‫ظ َّني بهم كعَ َ‬
‫ل‬
‫يتنازعون َ‬
‫جوائَز المثـا ِ‬
‫ن‪.‬‬
‫أي ظني بهم يقي ٌ‬
‫ه ك ِْف ٌ‬
‫من َْها) (‪ )85‬أي نصيب‪ ،‬ويقال‪ :‬جاءنا فلن متكفل‬
‫ل ِ‬
‫نل ُ‬
‫(َيك ْ‬
‫سرج يقعد عليه‪.‬‬
‫حمارًا‪ ،‬أي متخذا عليه كساًء ُيديره ُيشّبهه بال ّ‬
‫(عََلى ك ُ ّ‬
‫ل َ‬
‫ي‬
‫يٍء ُ‬
‫مِقيتًا) (‪ )85‬أي حافظا ً محيطًا‪ ،‬قال اليهود ّ‬
‫ش ْ‬
‫في غير هذا المعنى‪:‬‬
‫َ‬
‫ن إذا مـا‬
‫ليت ِ‬
‫ري وأشعر ّ‬
‫شع ْ ِ‬
‫ت‬
‫ة ود ُ َ‬
‫مـطـوي ً‬
‫عـي ُ‬
‫قَّربوها َ‬
‫َ‬
‫ي الفض ُ‬
‫ي إذا حوسب‬
‫ل أم عل ّ‬
‫أل ّ‬
‫ت‬
‫ت إني على ال ِ‬
‫مِقـي ُ‬
‫حساب ُ‬
‫أي هو موقوف عليه‪.‬‬
‫َ‬
‫(عََلى ك ُ ّ‬
‫ل َ‬
‫سبني‬
‫سيبًا) (‪ )86‬أي كافيا ً مقت ِ‬
‫ح ِ‬
‫يٍء َ‬
‫درًا‪ ،‬يقال‪ :‬أح َ‬
‫ش ْ‬
‫هذا أي كفاني‪.‬‬
‫َ(والل َ‬
‫م) (‪ )88‬أي ن ّ‬
‫دهم فيه‪.‬‬
‫كسهم ور ّ‬
‫ه أْرك َ َ‬
‫سه ُ ُ‬
‫ُ‬

‫‪59‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ق) (‪ ،)89‬يقول‪:‬‬
‫ميَثا ٌ‬
‫م ِ‬
‫ن يَ ِ‬
‫(إ ِل ّ ال ّ ِ‬
‫صُلو َ‬
‫م وَب َي ْن َهُ ْ‬
‫وم ب َي ْن َك ُ ْ‬
‫ن إَلى قَ ْ‬
‫ذي َ‬
‫فإذا كانوا من أولئك القوم الذين بينكم وبينهم ميثاق فل‬
‫تقتلوهم‪.‬‬
‫َ‬
‫م) (‪ )90‬من الضيق‪ ،‬وهي من‬
‫ص ُ‬
‫م َ‬
‫(أو ْ َ‬
‫دوُرهُ ْ‬
‫صرِ ْ‬
‫جاءوك ُ ْ‬
‫ت ُ‬
‫ح ْ‬
‫عشى‪:‬‬
‫الحصور‪ ،‬وقد قال ال ْ‬
‫َ‬
‫ل‬
‫إذا اتصل ْ‬
‫ت قالت أبك َْر بن وائ ٍ‬
‫م‬
‫سب َْتها والُنو ُ‬
‫َوبكٌر َ‬
‫ف َرواِغ ُ‬
‫صل‪ ،‬أي انتسب‪.‬‬
‫أخذه من وَ َ‬
‫َ‬
‫م) (‪ )90‬أي المقادة‪ ،‬يقول‪ :‬استسلموا‪.‬‬
‫م ال ّ‬
‫سل َ َ‬
‫وا إل َي ْك ُ ْ‬
‫(وَأل َْق ْ‬
‫كان ل ِمؤْم َ‬
‫ن ي َْقت ُ َ‬
‫خطئًا) (‪ ،)91‬هذا كلم‬
‫منا ً إل ّ َ‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫نأ ْ‬
‫ل ُ‬
‫(و َ َ‬
‫ما َ َ ُ ِ ٍ‬
‫ب الشيء من الشيء وليس منه على اختصار‬
‫تستثنى العر ُ‬
‫ل إل ّ أن يقتله‬
‫وضمير‪ ،‬وليس لمؤمن أن يقتل مؤمنا ً على حا ٍ‬
‫مخطئًا‪ ،‬فإن قتله خطئا فعليه ما قال الله في القرآن‪ ،‬وفي‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫م) (‬
‫وا ِ‬
‫جت َن ُِبو َ‬
‫ن يَ ْ‬
‫م َ‬
‫ش إل ّ الل َ‬
‫ح َ‬
‫ن ك ََبائ َِر ال ِْثم َوالَف َ‬
‫القرآن‪( :‬الذي ِ َ‬
‫موا‬
‫مم ليس من الكبائر‪ ،‬وهو في التمثيل‪ :‬إل أن ي ُل ِ ّ‬
‫‪ :)5332‬والل ّ َ‬
‫من غير الكبائر والفواحش‪ ،‬قال جرير‪:‬‬
‫من الِبيض لم ت َظ َْعن بعيدا ً ولم تطأ‬
‫على الرض إل َ‬
‫ل‬
‫مْر ٍ‬
‫ذيل ِ‬
‫مَر ّ‬
‫ط ُ‬
‫ح ِ‬
‫حل‪ :‬ب ُْرد في حاشيته خطوط‪ ،‬فكأنه قال‪ :‬لم تطأ على‬
‫مَر ّ‬
‫ال ُ‬
‫الرض إل أن تطأ ذي َ‬
‫ل الب ُْرد‪ ،‬وليس هو من الرض‪ ،‬ومثله في‬
‫قول بعضهم‪:‬‬
‫َ‬
‫س‬
‫س بهـا أنـي ُ‬
‫وَب َْلدةٍ ل َي ْ َ‬
‫س‬
‫إل ّ الَيعافيُر وإل ّ الِعي ُ‬
‫ي‪:‬‬
‫يقول‪ :‬إل ّ أن يكون بها‪ .‬وقال أبو ِ‬
‫خراش الهذل ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫س بـه‬
‫سقا ُ‬
‫سى ُ‬
‫م َ‬
‫أ ْ‬
‫م خلًء ل أني َ‬
‫مّر الريح بالغََرف‬
‫إل ال ّ‬
‫سباع و َ‬
‫مل منه الغرابيل‪ ،‬وكان أبو‬
‫سقام‪ :‬وادٍ لهذيل؛ الَغر ُ‬
‫ف‪ :‬شجٌر ُتع َ‬
‫عمرو الهذلي يرفع ذلك‪.‬‬
‫ُ‬
‫ضَرِر) (‪ :)95‬مصدر‪ ،‬ويقال ضرير بين الضرر‪.‬‬
‫(غَي ُْر أوِلى ال ّ‬

‫‪60‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫مَرا َ‬
‫سَعة)‬
‫غما ً ك َِثيرا ً و َ‬
‫جْر ِفي َ‬
‫ض ُ‬
‫ل اللهِ ي َ ِ‬
‫ن ي َُها ِ‬
‫(و َ َ‬
‫سِبي ِ‬
‫م ْ‬
‫جد ْ ِفي الْر ِ‬
‫مرا َ‬
‫ت‬
‫مها َ‬
‫ت وهاجر ُ‬
‫جر واحد‪ ،‬تقول‪ :‬راغم ُ‬
‫غم وال ُ‬
‫(‪ :)100‬ال ُ‬
‫ي‪:‬‬
‫قومي‪ ،‬وهي َالمذاهب‪ ،‬قال النابغة الجْعد ّ‬
‫كط َوْدٍ ُيلذ ُ ِبـأْر َ‬
‫ه‬
‫كـاِنـ ِ‬
‫عزيز المُرا َ‬
‫ب‬
‫َ‬
‫غم وال َ‬
‫مهَْر ِ‬
‫ه) (‪ :)100‬ثوابه وجب‪.‬‬
‫جُره عََلى الل ِ‬
‫(فََقد ْ وَقَعَ أ ْ‬
‫صوا منها‪.‬‬
‫صل َ ِ‬
‫صُروا ِ‬
‫(أ ْ‬
‫ة) (‪ )101‬أي َتنُق ُ‬
‫ن ال ّ‬
‫ن ت َْق ُ‬
‫م َ‬
‫(فإ ِ َ‬
‫م) (‪ )103‬من السفر أو الخوف‪.‬‬
‫مئ ْن َن ْت ُ ْ‬
‫ذا اط ْ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫موها‪.‬‬
‫صل َ َ‬
‫ة) (‪ )103‬أي أت ّ‬
‫(فَأِقي ُ‬
‫موا ال ّ‬
‫موَّقتا ً وّقته الله عليهم‪.‬‬
‫موُْقوتًا) (‪ )103‬أي ُ‬
‫(ك َِتابا ً َ‬
‫ْ‬
‫ت‪:‬‬
‫مو َ‬
‫ن) (‪ )103‬توجعون‪ ،‬قال أبو َقيس بن ال ْ‬
‫سل َ ْ‬
‫(ت َأل َ ُ‬
‫ْ‬
‫زى بها ا ْ‬
‫ل‬
‫ل ن َأَلم ال ْ َ‬
‫حرب وَنج ِ‬
‫عداَء ك َي ْ َ‬
‫صـاِع‬
‫أ ْ‬
‫صاِع بال ّ‬
‫ل ال ّ‬
‫ريئًا) (‪ :)111‬وقع اللفظ‬
‫ب َ‬
‫طيئ َ ً‬
‫خ ِ‬
‫ن ي َك ْ ِ‬
‫س ْ‬
‫ة أوْ إْثما ً ث ُ ّ‬
‫(و َ َ‬
‫م ْ‬
‫م ي َْرم ِ ب ِهِ ب َ ِ‬
‫على الثم فذ ّ‬
‫كره‪ ،‬هذا في لغة من خّبر عن آخر الكلمتين‪.‬‬
‫هم إل ّ م َ‬
‫ة) (‬
‫(ل َ َ‬
‫وا ُ‬
‫صد َقَ ٍ‬
‫خي َْر ِفي ك َِثيرٍ ِ‬
‫ن نَ ْ‬
‫نأ َ‬
‫مَر ب ِ َ‬
‫َ ْ‬
‫ج َ‬
‫م ْ‬
‫من نجواهم التي ل‬
‫‪ )113‬فالنجوى فعل والمر بالصدقة ليس ِ‬
‫وى‪:‬‬
‫خير فيها‪ .‬إل أن يكونوا يأمرون بصدقة أو معروف‪ ،‬والّنج َ‬
‫م‪ ،‬قال النابغة‪:‬‬
‫من‪ :‬اس ٌ‬
‫ِفعل‪ ،‬و َ‬
‫خافتي‬
‫ت حتى ما تزيد ُ م َ‬
‫وقد ِ‬
‫خْف ُ‬
‫ل‬
‫ل ِفي ِذي ال ِ‬
‫قفارة عاقِ ِ‬
‫على وَعَ ٍ‬
‫ن‬
‫وعل اسم؛ وفي آية أخرى‪( :‬ليس الب ِّر أ ْ‬
‫والمخافة‪ :‬فعل‪ ،‬وال َ‬
‫م قِب َ َ‬
‫م ْ‬
‫ه)‬
‫ن ِبالل ِ‬
‫ُتولوا وُ ُ‬
‫نآ َ‬
‫ن الب ِّر َ‬
‫ق وال َ‬
‫ل ال َ‬
‫جوهَك ُ ْ‬
‫مغْرِ ِ‬
‫م َ‬
‫م ْ‬
‫ب َولك ِ ّ‬
‫شرِ ِ‬
‫من) في هذا الموضع اسم‪.‬‬
‫(‪ )2126‬فالبّر ها هنا مصدر‪ ،‬و( َ‬
‫درا ً‬
‫ن ي َد ْ ُ‬
‫ن ِ‬
‫م َ‬
‫ن ُ‬
‫عو َ‬
‫(إ ْ‬
‫ت؛ حجرا ً أو َ‬
‫وا َ‬
‫دون ِهِ إل ّ إَناثًا) (‪ )116‬إل ال َ‬
‫م َ‬
‫م ْ‬
‫أو ما أشبه ذلك‪.‬‬
‫شي ْ َ‬
‫( َ‬
‫مريدًا) (‪ )116‬أي متمردًا‪.‬‬
‫طانا ً َ‬
‫َ‬
‫ه‪ :‬ق َ‬
‫نآ َ‬
‫طعه‪.‬‬
‫ذا َ‬
‫ن ا ْلن َْعام) (‪َ )118‬بتك ُ‬
‫(فَل َي ُب َت ّك ُ ّ‬
‫دل عنه‪.‬‬
‫م ِ‬
‫حيصًا) (‪ ،)120‬حاص عنه‪ :‬ع َ‬
‫( َ‬
‫(وم َ‬
‫ن اللهِ ِقي ً‬
‫ل) (‪ )121‬أو (قول) واحد‪.‬‬
‫صد َقُ ِ‬
‫نأ ْ‬
‫م َ‬
‫َ َ ْ‬

‫‪61‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ميُلوا ك ُ ّ‬
‫مْيل) (‪ )128‬أي ل تجوروا‪.‬‬
‫(فَل َ ت َ ِ‬
‫ل ال َ‬
‫ضوا) (‪ :)134‬ك ّ‬
‫من حق أو غيره‪.‬‬
‫ل شيء لويته ِ‬
‫ووا أو ت ُعْرِ ُ‬
‫(َوإ ْ‬
‫ن ت َل ْ ُ‬
‫مل َئ ِك َت ِهِ وَ ُ‬
‫ض ّ‬
‫ل‬
‫وم ال ِ‬
‫خرِ فََقد ْ َ‬
‫كتب ِهِ وَُر ُ‬
‫ن ي َك ُْفْر ِباللهِ وَ َ‬
‫( َ‬
‫سل ِهِ َوال ْي َ ْ‬
‫م ْ‬
‫ض َ‬
‫لل ب َِعيدًا) (‪ )135‬والكفر بملئكته‪ :‬انهم جعلوا الملئكة الذين‬
‫َ‬
‫هم عباد الرحمن إناثًا‪.‬‬
‫ميعًا) (‪ )138‬أي العزة جميعا ً لله‪.‬‬
‫ج ِ‬
‫ن العِّزةَ للهِ َ‬
‫(فَإ ِ ّ‬
‫ث َ‬
‫ه) (‪ )139‬يأخذوا في حديث‬
‫حّتى) ي َ ُ‬
‫غيرِ ِ‬
‫دي ٍ‬
‫ح ِ‬
‫ضوا ِفي َ‬
‫خو ُ‬
‫( َ‬
‫غيره‪.‬‬
‫َ‬
‫حوَذ َ عَل ِْيهم‬
‫ست ْ‬
‫ست َ ْ‬
‫م) (‪ :)140‬نغلب عليكم (ا ْ‬
‫م نَ ْ‬
‫حوِذ ُ عَل َي ْك ُ ْ‬
‫(أ ل َ ْ‬
‫شي ْ َ‬
‫ال ّ‬
‫ن) (‪ :)5819‬غلب عليهم‪ ،‬قال العجاج‪:‬‬
‫طا ُ‬
‫ى‬
‫ه ُ‬
‫يُ ُ‬
‫ن ول ُ‬
‫حـوذِ ّ‬
‫حوذ ُهُ ّ‬
‫ى‬
‫حوذ الِفئ َ‬
‫ة الك َ ِ‬
‫كما ي ُ‬
‫م ّ‬
‫أي يغلب عليها‪ ،‬يحوذهن‪ :‬مثل يحوزهن‪ ،‬أي يجمعهن‪.‬‬
‫ل) (‪ :)145‬جهنم أدرا ُ‬
‫ك أي مَنازل وأطباق‪،‬‬
‫(ِفي الد َّر ِ‬
‫ك ال ْ‬
‫سَف ِ‬
‫ويقال للحبل الذي قد عجز عن (بلوغ) الركية‪ :‬أعطنى د ََر َ‬
‫كا‬
‫أصل به‪.‬‬
‫ن ظ ُِلم) (‪( :)147‬‬
‫(ل َ ي ُ ِ‬
‫سوِء ِ‬
‫ه ال َ‬
‫ح ّ‬
‫جهَْر بال ّ‬
‫ل إل ّ َ‬
‫ب الل ُ‬
‫م ْ‬
‫ن ال َْقوْ ِ‬
‫م َ‬
‫من فََعل‪.‬‬
‫ن) في هذا الموضع اسم َ‬
‫َ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫ة) (‪ :)152‬علنية‪.‬‬
‫جهَْر ً‬
‫ه َ‬
‫(أرَِنا الل َ‬
‫(اّلطوَر) (‪ :)153‬الجبل‪.‬‬
‫م) (‪ :)154‬فبنقضهم‪.‬‬
‫ما ن َْق ِ‬
‫ضه ِ ْ‬
‫(فَب ِ َ‬
‫م) (‪ )154‬أي ختم‪.‬‬
‫ه عََلى قُُلوب ِهِ ْ‬
‫(ط َب َعَ الل ُ‬
‫ما أ ُن ْزِ َ‬
‫م َواُلم ْ‬
‫ل‬
‫س ُ‬
‫ن ي ُؤْ ِ‬
‫ن ِفي ال ْعِْلم ِ‬
‫كن الّرا ِ‬
‫(ل َ ِ‬
‫مُنو َ‬
‫ؤمُنو َ‬
‫خو َ‬
‫ن بِ َ‬
‫من ْهُ ْ‬
‫ن الّز َ‬
‫ن قَب ْل ِ َ‬
‫إل َي ْ َ‬
‫ما أ ُن ْزِ َ‬
‫كاةَ‬
‫ل ِ‬
‫صل َةَ َوالمؤُْتو َ‬
‫ك َوال ُ‬
‫ك وَ َ‬
‫ن ال ّ‬
‫مِقيمي ِ َ‬
‫م ْ‬
‫ه) (‪ :)161‬العرب تخرج من الرفع إلى النصب‬
‫ن ِبالل ِ‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫مُنو َ‬
‫َوال ُ‬
‫خْرنق‪:‬‬
‫إذا كث َُر الكلم‪ ،‬ثم تعود بعد ُ إلى الرفع‪ .‬قالت ِ‬
‫م‬
‫ن قَوْ ِ‬
‫ل ي َب ْعَد َ ْ‬
‫مي الذين هُ ُ‬
‫جْزُر‬
‫م الُعداةِ وآفة ال ُ‬
‫س ّ‬
‫ك‬
‫مْعـَتـرِ ٍ‬
‫النازلين بكل ُ‬
‫والطّيبون مَعاقِد َ الْزِر‬

‫‪62‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ب على ضمير جواب (يكن خيرا ً‬
‫مُنوا َ‬
‫(َفآ ِ‬
‫م) (‪ :)169‬نص ٌ‬
‫خْيرا ً ل َك ُ ْ‬
‫ن تفعلوا‪،‬‬
‫لكم)‪ ،‬وكذلك كل أمر ونهى‪ ،‬وإذا كانت آية قبلها وأ ْ‬
‫دقوا‬
‫ص ّ‬
‫ألف (أن) مفتوحة فما بعدها رفع لنه خبر (أن)‪( ،‬وأ ْ‬
‫ن تَ َ‬
‫م) (‪.)2280‬‬
‫َ‬
‫خي ٌْر ل َك ُ ْ‬
‫وما مّر بك من أسماء النبياء لم تحسن فيه اللف واللم فإنه ل‬
‫سى‬
‫ينصرف‪ ،‬وما كان في آخره (ى) فإنه ل ينون نحو ِ‬
‫عي َ‬
‫سى‪.‬‬
‫مو َ‬
‫و ُ‬
‫م) (‪ )170‬من الغلوّ والعتداء‪ ،‬كل شيء زاد‬
‫(ل َ ت َغُْلوا ِفي ِدين ِك ُ ْ‬
‫وائها‬
‫حتى يجاوز الحد ّ من نبات أو عظم أو شباب‪ ،‬يقال في غُل َ َ‬
‫خُزومي‪:‬‬
‫وغَُلواء الشباب‪ ،‬قال الحارث بن خالد الم ْ‬
‫ة قَل ِقٌ مو ّ‬
‫حهـا‬
‫ُ‬
‫مصان ٌ‬
‫ش ُ‬
‫خ ْ‬
‫ب غَ َ‬
‫م‬
‫لبها عَظ ْ ُ‬
‫ُرؤْد ُ الشبا ِ‬
‫ن‪ ،‬فكان‪.‬‬
‫ه أ َل َْقا َ‬
‫مْري َ َ‬
‫ها إ َِلى َ‬
‫مت ُ ُ‬
‫(وَك َل ِ َ‬
‫م) (‪ )170‬قوله ك ُ ْ‬
‫ه) (‪ )171‬أحياه الله فجعله روحًا‪.‬‬
‫(وَُروح ِ‬
‫من ْ ُ‬
‫ة) (‪ )171‬أي ل تقولوا‪ :‬هم ثلثة‪.‬‬
‫وا ث َل َث َ ٌ‬
‫(وَل َ ت َُقول ُ‬
‫ح) (‪ )171‬لن يأنف ويستكبر ويتعظم‪.‬‬
‫ست َن ْك ِ َ‬
‫م ِ‬
‫سي ُ‬
‫ن يَ ْ‬
‫ف ال َ‬
‫(ل َ َ ْ‬
‫حات فَيوّفيه ُ‬
‫م) (‬
‫مُنوا وَعَ ِ‬
‫ما ال ّ ِ‬
‫مأ ُ‬
‫جوَرهُ ْ‬
‫صال َ ِ ِ ُ َ ِ ْ‬
‫نآ َ‬
‫(فَأ ّ‬
‫ملوا ال ّ‬
‫ذي َ‬
‫م‬
‫‪ )173‬اللف مفتوحة وكذلك كل شيء في القرآن إذا كان تما ُ‬
‫ما‬
‫كلمه بالفاء‪ ،‬وإذا كان تخييرا ً فألف (إما) مكسورة كقوله‪( :‬إ ّ‬
‫َ‬
‫خ َ‬
‫ذ) (‪ ،)1883‬وإذا كان في موضع (‬
‫ن ت َت ّ ِ‬
‫ما أ ْ‬
‫ن ت ُعَذ ّ َ‬
‫أ ْ‬
‫ب َوإ ّ‬
‫ن الب َ َ‬
‫شر‬
‫ن ِ‬
‫إن) فكذلك اللف مكسورة؛ من ذلك (فَإ ِ ّ‬
‫م َ‬
‫ما ت ََري َ ّ‬
‫حدًا) (‪.)1925‬‬
‫أ َ‬
‫ن) (‪ :)174‬بيان وحجة سواء‪.‬‬
‫(ب ُْر َ‬
‫ها ٌ‬
‫ن الّر ِ‬
‫ِبسم ِ اللهِ الّر َ‬
‫حيم ِ‬
‫حم ِ‬
‫سورة المائدة (‪)5‬‬
‫(أ َوُْفوا ِبال ْعُُقوِد) (‪ )1‬واحدها عَْقد‪ ،‬ومجازها‪ :‬العهود واليمان التي‬
‫حط َْيئة‪:‬‬
‫عّقدتم‪ .‬وقال ال ُ‬
‫عقدا ً لجـاِرهـم‬
‫دوا َ‬
‫م إذا عََق ُ‬
‫قَوْ ٌ‬
‫جو َ‬
‫َ‬
‫دوا فوَقه الك ََربا‬
‫ش ّ‬
‫دوا الِعنا َ‬
‫ش ّ‬
‫ويقال‪ :‬اعتقد فلن لنفسه‪ ،‬ويقال‪ :‬وفيت وأوفيت‪.‬‬
‫م) (‪ )1‬واحدها حرام‪ ،‬قال‪:‬‬
‫م ُ‬
‫حُر ٌ‬
‫(َوأن ْت ُ ْ‬

‫‪63‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ك فإّنني‬
‫ت لها ِفيئى إلي ِ‬
‫فقل ُ‬
‫ب‬
‫م وإني بعد ذاك َلبي ُ‬
‫َ‬
‫حَرا ٌ‬
‫أي مع ذاك‪ ،‬والمعنى محرم‪.‬‬
‫( َ‬
‫ه) (‪ )2‬واحدتها شعيرة وهي الهدايا‪ ،‬ويدلك على ذلك‬
‫شَعائ َِر الل ِ‬
‫ه) (‪ ،)2196‬وأصلها من الشعار‬
‫م ِ‬
‫قوله‪َ ( :‬‬
‫حل ّ ُ‬
‫حّتى ي َب ْل ُغَ الهَد ْىُ َ‬
‫مها اليمن بحديدة‬
‫سنا ِ‬
‫وهو أن ي َُقّلد‪ ،‬أو ُيحلل أو يطَعن ِ‬
‫شقّ َ‬
‫ليعلمها بذلك أّنها هدية‪ ،‬وقال ال ُ‬
‫كميت‪:‬‬
‫م‬
‫جيل ً َتراهُ ُ‬
‫جيل ً ف ِ‬
‫نُقّتلهم ِ‬
‫ب‬
‫ن بها ُيتقّر ُ‬
‫شعائَر قُْربا ٍ‬
‫الجيل والقرن واحد‪ ،‬ويقال‪ :‬إن َ‬
‫شعائر الله ها هنا المشاعر؛‬
‫مْروة ونحو ذلك‪.‬‬
‫صفا وال َ‬
‫ال ّ‬
‫ت‪.‬‬
‫ت ال ْ َ‬
‫حَرا َ‬
‫م ْ‬
‫م َ‬
‫م) (‪ )2‬ول عامدين‪ ،‬ويقال‪ :‬أ َ‬
‫ن ال ْب َي ْ َ‬
‫(وَل َ آ ّ‬
‫مي َ‬
‫ممت‪ ،‬وقال‪:‬‬
‫ت خفيفة‪ .‬وبعضهم يقول‪ :‬ي ّ‬
‫م ْ‬
‫م َ‬
‫وتقديرها هَ َ‬
‫إّني كذاك إذا ما ساءني بـَلـد ٌ‬
‫ري غيَره بلدا‬
‫م ُ‬
‫م ْ‬
‫ي ّ‬
‫ت صدَر ب َِعي ِ‬
‫م َ‬
‫ديّنكم‪،‬‬
‫م ول يعْ ِ‬
‫ح ِ‬
‫م) (‪ )2‬مجازه‪ :‬ول ي َ ْ‬
‫شن ََئا ُ‬
‫(وَل َ ي َ ْ‬
‫مل َن ّك ُ ْ‬
‫من ّك ُ ْ‬
‫جرِ َ‬
‫ن قَوْ ٍ‬
‫وقال‪:‬‬
‫ة َ‬
‫ة‬
‫طـْعـن َ ً‬
‫ت أَبا عُي َي ْن َ َ‬
‫ولقد طعَن ْ َ‬
‫ضُبوا‬
‫ن يغ ْ َ‬
‫ما أ ْ‬
‫َ‬
‫ت فََزاَرة ب َعْد َ َ‬
‫مع َ ْ‬
‫ج َ‬
‫م) أي َبغضاء قوم‪ ،‬وبعضهم يحّر ُ‬
‫ومجاز ( َ‬
‫ك حروفها‪،‬‬
‫شنَئان قَوْ ٍ‬
‫وبعضهم يس ّ‬
‫ص‪:‬‬
‫كن النون الولى كما قال ال ْ‬
‫حو َ ُ‬
‫ما ت َل َذ ّ وَت َ ْ‬
‫شت َِهى‬
‫ش إل ّ َ‬
‫َوما العَي ْ ُ‬
‫ذو ال ّ‬
‫م ِفيهِ ُ‬
‫دا‬
‫شَنان وَفَن ّ َ‬
‫َوإ ْ‬
‫ن لَ َ‬
‫وبعضهم يقول‪َ ( :‬‬
‫م) تقديره (أبان)‪ ،‬ول يهمزه‪ ،‬وهو‬
‫شَنا ُ‬
‫ن قَوْ ٍ‬
‫ت به‬
‫مصدُر شنيت‪ ،‬وله موضع آخر معناه‪ :‬شنئت حقك أقرر ُ‬
‫وأخرجته من عندي كما قا َ‬
‫ج‪:‬‬
‫جا ُ‬
‫ل العَ ّ‬
‫َز ّ‬
‫م‬
‫ل اْلحك َ ْ‬
‫نآ ِ‬
‫وام ِ عَ ْ‬
‫ل ب َُنو ال ْعَ ّ‬

‫‪64‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫مل ْ َ‬
‫وَ َ‬
‫م‬
‫مل ْ ٍ‬
‫ك ِذي قَد َ ْ‬
‫ك لِ َ‬
‫شنئوا ال ُ‬
‫دم)‪ .‬قال الله‬
‫شنئوا الملك‪ :‬أخرجوه وأّدوه وسّلموا إليه‪( .‬وقَ َ‬
‫َ‬
‫م) (‪ )102‬قدم‪:‬‬
‫ق ِ‬
‫م ِ‬
‫تبارك وتعالى‪( :‬أ ّ‬
‫م قَد َ َ‬
‫عن ْد َ َرب ّهِ ْ‬
‫ن ل َهُ ْ‬
‫صد ْ ٍ‬
‫دم من القديم‪ ،‬وقدم إذا تقدم أمامه‪ ،‬وقال‬
‫منزلة ورفعة‪ ،‬وقِ َ‬
‫الفرزدق‪:‬‬
‫وََلو َ‬
‫ذا َ‬
‫وى َ‬
‫م‬
‫ن ِ‬
‫كا َ‬
‫شن ِئ ْت ُ ُ‬
‫س َ‬
‫ن ِفي ِدي ٍ‬
‫َ‬
‫ص بالماِء َ‬
‫ه‬
‫لَنا َ‬
‫شارِب ُ ْ‬
‫حّقَنا أوْ غُ ّ‬
‫خّففة‪ ،‬وهي تخفيف مي َّتة‪،‬‬
‫ة) (‪ :)3‬م َ‬
‫مي ْت َ ُ‬
‫( ُ‬
‫م ال ْ َ‬
‫ت عَل َي ْك ُ ُ‬
‫م ْ‬
‫حّر َ‬
‫ت‪ .‬كقول ابن الّرعْ َ‬
‫لء‪:‬‬
‫ومعناهما واحد‪ُ ،‬‬
‫ت أو ث ُّقل َ ْ‬
‫خّفف ْ‬
‫ت‬
‫مي ْ ٍ‬
‫ست ََرا َ‬
‫ت َفا ْ‬
‫ح بِ َ‬
‫ما َ‬
‫ن َ‬
‫س َ‬
‫لي ْ َ‬
‫م ْ‬
‫ت‬
‫مي ْ ُ‬
‫إنما ال َ‬
‫ت‬
‫مي ْ ُ‬
‫إنما ال َ‬

‫حـَياءِ‬
‫ت ال ْ‬
‫مـي ّ ُ‬
‫َ‬
‫ذلـيل ً‬
‫ش َ‬
‫َ‬
‫ن يِعي ُ‬
‫م ْ‬

‫ه قَِلـي َ‬
‫جـاءِ‬
‫ل الـّر َ‬
‫َ‬
‫سّيئا َبال ُ ُ‬
‫ى‪ ،‬وال ُ‬
‫ى يهمز‪ ،‬ول يهمز‪.‬‬
‫واسم ابن الّر ْ‬
‫كؤت ِ ّ‬
‫ي‪ ،‬والك ُ ِ‬
‫علء ك ُ ِ‬
‫وئ ّ‬
‫وت ّ‬
‫وتى من الخيل والحمير‪ :‬القصار‪ .‬قال‪ :‬فل أدري أيكون في‬
‫والك ُ ْ‬
‫ُ‬
‫مه‪.‬‬
‫الناس أم ل؛ قال‪ :‬ول أدري الّر ْ‬
‫علُء أبوه أو أ ّ‬
‫ه) (‪ )3‬مجازه‪ :‬وما أه ّ‬
‫ما أ ُهِ ّ‬
‫ل به لغير الله‪،‬‬
‫ل ل ِغَي ْرِ اللهِ ب ِ ِ‬
‫(و َ َ‬
‫ومعناه‪ :‬وما ُ‬
‫ذكر غيُر اسم الله عليه إذا ُذبح أو نحر‪ ،‬وهي من‬
‫ي صلى الله عليه‬
‫ص َ‬
‫استهلل الكلم‪ ،‬قال رجل‪ ،‬وخا َ‬
‫م إلى النب ّ‬
‫َ َ‬
‫ب وَل َ أك َ‬
‫نل َ‬
‫ح‬
‫صا َ‬
‫شرِ َ‬
‫ت َ‬
‫وسلم في الجنين‪( :‬أَرأي ْ َ‬
‫ل ول َ َ‬
‫م ْ‬
‫ل)‪ .‬ومنه قولهم‪ :‬أهَ ّ‬
‫م ي ُط َ ّ‬
‫س مث ُ‬
‫َفاسته ّ‬
‫ج أي‬
‫ل بالح ّ‬
‫ل ذلك ْ‬
‫ل‪ ،‬ألي َ‬
‫م به‪ ،‬وأظهره من فيه‪.‬‬
‫تكل ّ َ‬
‫مر‪:‬‬
‫وقال ابن أ ْ‬
‫ح َ‬
‫ي ُهِ ّ‬
‫ل ِبال َْفْرقَدِ ُرك َْبـاُنـَهـا‬
‫ما ي ُهِ ّ‬
‫مْر‬
‫معْت َ ِ‬
‫ل الّراك ِ ُ‬
‫ب ال ُ‬
‫ك َ‬
‫معَْتم‪ ،‬والَعمار والِعمامة‪ ،‬وكل شيء على الرأس‬
‫معت ِ‬
‫مر و ُ‬
‫يقال‪ُ :‬‬
‫مار؛ وله موضع آخر‪.‬‬
‫من إكليل أو تاج أو عمامة‪ ،‬فهو عَ َ‬
‫ما ُ‬
‫ذبح لغيره‪ ،‬كقول ابن هَْرمة‪:‬‬
‫ت لب َّتـَهـا‬
‫م َناقَةٍ قَد ْ وَ َ‬
‫جأ ُ‬
‫كَ ْ‬

‫‪65‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ست َهِ ّ‬
‫ل ال ّ‬
‫ل‬
‫ب أو ْ َ‬
‫م ْ‬
‫ج َ‬
‫بِ ُ‬
‫شؤُبو ِ‬
‫م ِ‬
‫أي بمنفجر‪.‬‬
‫ة) (‪ :)3‬التي انحنقت في خناقها حتى ماتت‪.‬‬
‫من ْ َ‬
‫خن َِق ُ‬
‫(َوال ْ ُ‬
‫مى؛‬
‫موُْقوذ َ ُ‬
‫ة) (‪ :)3‬التي ُتضَرب حتى توقذ فتموت منه أو ُتر َ‬
‫(َوال ْ َ‬
‫يقال‪ :‬رماه بحجر‪ ،‬فوَقذه يقذه وَْقذا ً وُوقوذًا‪.‬‬
‫دت فوقعت في بئر أو وقعت من جبل‬
‫مت ََرد ّي َ ُ‬
‫ة) (‪ :)3‬التي تر ّ‬
‫(َوال ْ ُ‬
‫أو حائط أو نحو ذلك فماتت‪.‬‬
‫ة) (‪ :)3‬مجازها مجاز المنطوحة حتى ماتت‪.‬‬
‫ح ُ‬
‫(َوالن ّ ِ‬
‫طي َ‬
‫ما أ َك َ َ‬
‫سبعُ فيأكل منه ويبقى‬
‫سب ُ ُ‬
‫ع) (‪ )3‬وهو الذي يصيده ال ّ‬
‫ل ال ّ‬
‫(و َ َ‬
‫ضه ولم ُيذ ّ‬
‫ك‪ ،‬وإنما هو فريسة‪.‬‬
‫بع ُ‬
‫م) (‪ :)3‬وذكاته أن تقطع أوداجه أو تنهر دمه وتذكر‬
‫ما ذ َك ّي ْت ُ ْ‬
‫(إل ّ َ‬
‫اسم الله عليه إذا ذبجَته‪ ،‬كقوله‪:‬‬
‫م هو ذ ّ‬
‫ت أضعت َِها‬
‫كاها وأن ِ‬
‫نع َ ْ‬
‫م‬
‫ك عنها ُ‬
‫خْرف ٌ‬
‫وألها ِ‬
‫ة َوفطي ُ‬
‫خرفة اجتناء‪ ،‬اخترف اجتنى‪.‬‬
‫ال ُ‬
‫ب) (‪ )3‬وهو واحد النصاب‪ ،‬وكان أبو عمرو‬
‫ما ذ ُب ِ َ‬
‫(و َ َ‬
‫ص ِ‬
‫ح عََلى الن ّ ُ‬
‫صب بفتح أوله ويسكن الحرف الثاني منه‪.‬‬
‫يقول‪ :‬ن َ ْ‬
‫والنصاب‪ :‬الحجارة التي كانوا يعبدونها‪ ،‬وأنصاب الحرم أعلمه‪.‬‬
‫َ‬
‫موا ب ِا ْل َْزل َ‬
‫م) (‪ )3‬وهو من استفعلت من قسمت‬
‫ست َْق ِ‬
‫(وَأ ْ‬
‫ن تَ ْ‬
‫س ُ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫قداح لتقسم لي أمري‪ :‬أُأسافر أم ُأقيم أم‬
‫أمرى‪ ،‬بأن أجيل ال ِ‬
‫أغزو أو ل أغزو ونحو ذلك فتكون هي التي تأمرني وتنهاني‬
‫ولك ّ‬
‫ح معروف وقال‪:‬‬
‫ل ذلك قِد ْ ٌ‬
‫م‬
‫ولم أقْ ِ‬
‫سم فتَر ب َُثنى الَقسو ُ‬
‫ويقال‪َ :‬ربثه يربثه َرْبثا ً إذا حبسه‪ .‬وواحد الزلم‪َ :‬زَلم وُزَلم لغتان‬
‫وهو الِقدح‪.‬‬
‫ق) (‪ )3‬أي كفر‪.‬‬
‫م فِ ْ‬
‫س ٌ‬
‫(ذ َل ِك ُ ْ‬
‫م ِدينًا) (‪ )3‬أي اخترت لكم‪.‬‬
‫(وََر ِ‬
‫سل َ َ‬
‫م ا ْل ِ ْ‬
‫ت ل َك ُ ُ‬
‫ضي ْ ُ‬
‫عشى‪:‬‬
‫جاعة‪ ،‬وقال ال ْ‬
‫م ْ‬
‫ص ٍ‬
‫م َ‬
‫ة) (‪ )3‬أي َ‬
‫خ َ‬
‫(ِفي َ‬
‫م َ‬
‫م ْ‬
‫ى ملًء بطوُنكم‬
‫تَبيتون في ال َ‬
‫شت َ ِ‬
‫ماِئصا‬
‫م ُ‬
‫سْغب يبتن خ َ‬
‫وجاراتك ُ‬

‫‪66‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫أي جياعًا‪.‬‬
‫وج مائل إليه‪ ،‬وكل منحرف‪،‬‬
‫مت َ َ‬
‫(غَي َْر ُ‬
‫م) (‪ )3‬أي غير متع ّ‬
‫جاِنف ل ِث ْ ٍ‬
‫وكل أعوج فهو أجنف‪.‬‬
‫ح ّ‬
‫(قُ ْ‬
‫ت) (‪ )4‬أي الحلل‪.‬‬
‫لأ ِ‬
‫م الط ّي َّبا ُ‬
‫ل َلك ُ‬
‫ح) (‪ )4‬أي الصوائد‪ ،‬ويقال‪ :‬فلن جارحة‬
‫م ِ‬
‫من ال َ‬
‫مت ُ ْ‬
‫ما عَل ّ ْ‬
‫(و َ َ‬
‫ج َ‬
‫وار ِ‬
‫أهله أي كاسبهم‪ ،‬وفي آية أخرى‪( :‬ومن يجترح) (?) أي يكتسب‪،‬‬
‫ويقال‪ :‬امرأة أرملة ل جارح لها‪ ،‬أي ل كاسب لها‪ ،‬وفي آية‬
‫م) (‬
‫جَر ْ‬
‫ما َ‬
‫حت ُ ْ‬
‫أخرى‪( :‬اجترحوا السيئات) (‪ )4520‬كسبوا‪( ،‬وَ َ‬
‫‪ )660‬أي ما كسبتم‪.‬‬
‫ي‪:‬‬
‫( ُ‬
‫ن) (‪ )4‬أصحاب كلب‪ ،‬وقال ط َُفْيل الغََنو ّ‬
‫مك َل ِّبي َ‬
‫ُتبارى مَراخيها الّزجاج كأنها‬
‫َ‬
‫ب‬
‫ِ‬
‫ضراٌء أ َ‬
‫ح ّ‬
‫ت نبأةً من ُ‬
‫س ْ‬
‫مكل ّ ِ‬
‫ت) (‪ )5‬أي ذوات الزواج‪ ،‬وقد فرغنا‬
‫مَنا ِ‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫ت ِ‬
‫م ْ‬
‫ن ال ْ ُ‬
‫صَنا ُ‬
‫(َوال ْ ُ‬
‫ح َ‬
‫م َ‬
‫قبل هذا منه‪.‬‬
‫سفاح‪ :‬الّزناء‪.‬‬
‫ساف ِ‬
‫ن) (‪ )5‬أي زانين‪ ،‬وال ّ‬
‫م َ‬
‫( ُ‬
‫حي َ‬
‫ُ‬
‫ن) (‪ :)5‬مهورهن‪.‬‬
‫(أ ُ‬
‫جوَرهُ ّ‬
‫حب ِ َ‬
‫ه) (‪ )6‬أي ذهب‪.‬‬
‫( َ‬
‫مل ُ ُ‬
‫ط عَ َ‬
‫َ‬
‫م) (‪ )6‬مجرور بالمجرورة التي‬
‫حوا بُرؤو ِ‬
‫م وَأْر ُ‬
‫س ُ‬
‫م َ‬
‫جل ِك ُ ْ‬
‫سك ُ ْ‬
‫(َوأ ْ‬
‫قبلها‪ ،‬وهي مشتركة بالكلم الول من المغسول‪ ،‬والعرب قد‬
‫جوار‪ ،‬والمعنى على الول‪ ،‬فكأن موضعه (واغسلوا‬
‫تفعل هذا بال ِ‬
‫من َنصب الجّر‪ ،‬لن غسل الرجَلين‬
‫أرجَلكم)‪ ،‬فعلى هذا نصبَها َ‬
‫خ ُ‬
‫ن يَ َ‬
‫ه‬
‫سنة‪ ،‬وفي القرآن‪( :‬ي ُد ْ ِ‬
‫مت ِ ِ‬
‫شاء ِفي َر ْ‬
‫جاءت به ال ّ‬
‫ح َ‬
‫ل َ‬
‫م ْ‬
‫ظالمي َ‬
‫عذابا ً أ َِليمًا) (‪َ )7431‬فنصبوا الظالمين على‬
‫م َ‬
‫ن أعَد ّ ل ُهَ ْ‬
‫َوال ّ ِ َ‬
‫موضع المنصوب الذي قبله‪ ،‬والظالمين‪ :‬ل ُيدخلهم في رحمته؛‬
‫والدليل على الغسل أنه قال‪( :‬إ َِلى ال ْك َعْب َي ْن)‪ ،‬ولو كان مسحا ً‬
‫ِ‬
‫حتا إلى الكعبين‪ ،‬لن المسح على ظهر القدم (والكعبان) ها‬
‫مس َ‬
‫ُ‬
‫هنا‪ :‬الظاهران لن الغسل ل يدخل إلى الداخلين‪.‬‬
‫جُنبا ً َفاط ّهُّروا) (‪ )7‬والواحد والثنين والجميع في‬
‫م ُ‬
‫(وَإ ِ ْ‬
‫ن ك ُن ْت ُ ْ‬
‫جُنب‪،‬‬
‫جُنب‪ ،‬وهما ُ‬
‫جُنب‪ ،‬وهي ُ‬
‫الذكر والنثى لفظه واحد‪ :‬هو ُ‬
‫جُنب‪.‬‬
‫ن ُ‬
‫وهم ُ‬
‫جُنب‪ ،‬وه ّ‬
‫ر) (‪ )6‬أو في سفر‪.‬‬
‫(أوْ عََلى َ‬
‫سَف ٍ‬

‫‪67‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ط) (‪ )6‬كناية عن إظهار لفظ قضاء‬
‫ن الَغائ ِ ِ‬
‫م ِ‬
‫حد ٌ ِ‬
‫جاَء أ َ‬
‫(أوْ َ‬
‫من ْك ُ ْ‬
‫م َ‬
‫م‬
‫الحاجة في البطن‪ ،‬وكذلك قوله تبارك وتعالى (أوْ َلم ْ‬
‫ست ُ ْ‬
‫صِعيدا ً ط َّيبًا) (‪ )6‬أي تعمدوا‬
‫الن ّ َ‬
‫م ُ‬
‫ساء) كناية عن الغشيان (فَت َي َ ّ‬
‫موا َ‬
‫ه الرض‪ ،‬طيبا ً أي طاهرًا‪.‬‬
‫صعيدًا‪ ،‬أي وج َ‬
‫ق‪.‬‬
‫ج) (‪ )6‬أي ِ‬
‫( ِ‬
‫ن َ‬
‫م ْ‬
‫ضي ٍ‬
‫حَر ٍ‬
‫(ب ِ َ‬
‫دوِر) (‪ )7‬مجازها‪ :‬بحاجة الصدور لنها مؤنثة‪.‬‬
‫ذا ِ‬
‫ت الص ُ‬
‫ن للهِ ُ‬
‫ط) (‪ )9‬أي قائمين بالعدل‪ ،‬يقومون‬
‫س ِ‬
‫وا ِ‬
‫شه َ َ‬
‫داَء ِبال ِْق ْ‬
‫مي َ‬
‫(قَ ّ‬
‫به‪ ،‬ويدمون عليه‪.‬‬
‫ت) (‪ )9‬أي خيرا ً أي‬
‫حا ِ‬
‫ن آمُنوا وَعَ ِ‬
‫ه ال ّ ِ‬
‫صال ِ َ‬
‫(وَعَد َ الل ُ‬
‫مُلوا ال ّ‬
‫ذي َ‬
‫َ‬
‫م) (‬
‫جٌر عَ ِ‬
‫مغِْفرةٌ وَأ ْ‬
‫ظي ٌ‬
‫م َ‬
‫فاضلة بهذه‪ ،‬ثم قال‪ ،‬مستأنفًا‪( :‬ل َهُ ْ‬
‫‪ )9‬فارتفعتا على القطع من أول الية والفعل الذي في أولهما‪،‬‬
‫م)‪.‬‬
‫وعملت فيهما (ل َهُ ْ‬
‫م اث َْنى عَ َ‬
‫منا ً ينقب عليهم وهو‬
‫شَر ن َِقيبا ً (‪ )12‬أي ضا ِ‬
‫(وَب َعَث َْنا ِ‬
‫من ْهُ ْ‬
‫المين والكفيل على القوم‪.‬‬
‫م) (‪ :)12‬نصرتموهم وأعنتموهم ووّقرتموهم‬
‫وه ْ‬
‫(وَعَّزْرت ُ ُ‬
‫م ُ‬
‫وأّيدتموهم‪ ،‬كقوله‪:‬‬
‫وكم ِ‬
‫من ماجدٍ لهم كـريم ٍ‬
‫من ل َي ْ ٍ‬
‫و ِ‬
‫ث ُيعّزُر في الن ّدِىّ‬
‫وقال يونس‪ :‬أثنيتم عليهم‪ .‬قال الْثرم‪ :‬والتعزير في موضع آخر‪:‬‬
‫د‪.‬‬
‫ب الرجل دون الح ّ‬
‫ضَر َ‬
‫أن ي ُ ْ‬
‫سِبيل) (‪ :)12‬أي وسط الطريق وقال حسان‪:‬‬
‫واَء ال ّ‬
‫( َ‬
‫س َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫ح أنصار النبي ونسلـ ِ‬
‫يا َوي َ‬
‫حدِ‬
‫مل ْ َ‬
‫ب في َ‬
‫سواِء ال ُ‬
‫َبعد المغي ّ ِ‬
‫م) (‪ :)13‬فبنقضهم‪ ،‬والعرب تستعمل (‬
‫م ِ‬
‫ما ن َْق ِ‬
‫ميَثاقَهُ ْ‬
‫ضه ِ ْ‬
‫(فَب ِ َ‬
‫م‬
‫ت الس َ‬
‫ما) في كلمها توكيدا ً وإن كان الذي قبلها َبجّر جرر َ‬
‫م‪ ،‬وإن كان منصوبا ً‬
‫ت الس َ‬
‫الذي بعدها‪ ،‬وإن كان مرفوعا ً رفع َ‬
‫م كقولهم‪ :‬ليت من الع ْ‬
‫صة‪.‬‬
‫ت الس َ‬
‫نصب َ‬
‫شب خو َ‬
‫ة) (‪ )13‬أي يابسة صلبة من الخير وقال‪:‬‬
‫سي َ ً‬
‫م َقا ِ‬
‫(قُُلوب َهُ ْ‬
‫ت وَقسا ل ُد ِّتى‬
‫وقد َقسو ُ‬
‫عتا سواء‪.‬‬
‫عسا و َ‬
‫ول ُد ِّتى وِلداتى واحد‪ ،‬وكذلك َ‬
‫م) (‪ )13‬يزيلون‪.‬‬
‫حّرُفو َ‬
‫(ي ُ َ‬
‫ن ال ْك َل ِ َ‬

‫‪68‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ه) (‪ )13‬أي نصيبهم من الدين‪.‬‬
‫ما ذ ُك ُِروا ب ِ ِ‬
‫حظ ّا ً ِ‬
‫وا َ‬
‫(وَن َ ُ‬
‫م ّ‬
‫س ْ‬
‫م) (‪ )13‬أي على خائن منهم‪ ،‬والعرب تزيد الهاء‬
‫(عََلى َ‬
‫خائ ِن َةٍ ِ‬
‫من ْهُ ْ‬
‫في المذكّر كقولهم‪ :‬هو راوية للشعر‪ ،‬ورجل ع ّ‬
‫لمة‪ ،‬وقال‬
‫ي‪:‬‬
‫ال ِ‬
‫كلب ّ‬
‫وفاء ولم تكن‬
‫ح ّ‬
‫َ‬
‫ت نف َ‬
‫دث َ‬
‫سك بال َ‬
‫مغ ِ ّ‬
‫صَبـِع‬
‫در خاِئن ً‬
‫ِللغَ ْ‬
‫ة ُ‬
‫ل ال ِ ْ‬
‫خيانة‪ ،‬والعرب قد تضع‬
‫وقد قال قوم بل (خائنةٍ منهم) ها هنا ال ِ‬
‫خوان مائدة‪ ،‬وإنما‬
‫لفظ (فاعلة) في موضع المصدر كقولهم لل ِ‬
‫خوان؛ ُيميده وُيميحه واحد‪ ،‬وقال‪:‬‬
‫المائدة التي تميدهم على ال ْ ِ‬
‫متاد ْ‬
‫م ْ‬
‫إلى أميرِ المؤمنين ال ُ‬
‫أي الممتاح‪.‬‬
‫داوَ َ‬
‫ة) (‪ :)14‬والغراُء‪ :‬التهييج والفساد (َوللهِ‬
‫م العَ َ‬
‫(َفأغَْري َْنا ب َي ْن َهُ ْ‬
‫َ‬
‫مل ْ ُ‬
‫ما) (‪ )17‬والسموات جماع‬
‫وا ِ‬
‫ك ال ّ‬
‫ما ب َي ْن َهُ َ‬
‫ت َوالْرض وَ َ‬
‫ُ‬
‫سم َ‬
‫والرض واحد فقال‪( :‬ما بينهما)‪ .‬فذهب إلى لفظ الثنين‪،‬‬
‫حدوا جماعة في كلمة‪ ،‬ثم أشركوا بينهما وبين‬
‫والعرب إذا و ّ‬
‫واحد جعلوا لفظ الكلمة التي وقع معناها على الجميع كالكلمة‬
‫الواحدة‪ ،‬كما قال الراعي‪:‬‬
‫ريهما‬
‫ما ه ِ‬
‫ط ََرقا فتلك ه َ‬
‫مى أق ِ‬
‫حـول‬
‫ىو ُ‬
‫قُُلصا ً َلواقِ َ‬
‫ح كالِقس ّ‬
‫وقد فرغنا منه في موضع قبل هذا‪.‬‬
‫ه‬
‫س َ‬
‫ه (ال ِّتي ك َت َ َ‬
‫ة) (‪ )22‬المطّهرة‪ ،‬يقال‪ :‬ل ق ّ‬
‫مَقد ّ َ‬
‫ب الل ُ‬
‫دسه الل ُ‬
‫(ال ْ ُ‬
‫م) (‪ )22‬أي جعل الله لكم وقضاها‪.‬‬
‫ل َك ُ ْ‬
‫َ‬
‫ت وََرّبك فََقات ِ َ‬
‫ل) (‪ )26‬مجازها‪ :‬اذهب أنت وربك‬
‫(َفاذهَ ْ‬
‫ب أن ْ َ‬
‫فقاتل‪ ،‬وليقاتل ربك أي ليعنك؛ ول يذهب الله‪.‬‬
‫ص ْ‬
‫ل ومي ّْز‪،‬‬
‫ن) (‪ )25‬أي باعد ْ واف ِ‬
‫ن ال َْقوْم ِ ال َْفا ِ‬
‫سِقي َ‬
‫(َفافُْرقْ ب َي ْن ََنا وَب َي ْ َ‬
‫ت خفيفة من فّعلت ثقيلة‪ ،‬كقوله‪:‬‬
‫وأصله‪ :‬فعل ُ‬
‫ب فافرقْ بينه وبيني‬
‫يا ر ّ‬
‫أ َ‬
‫ت بين اْثنين‬
‫شد ّ ما فّرق َ‬
‫الفاسقين ها هنا‪ :‬الكافرين‪.‬‬
‫ض) (‪ )26‬أي يحورن ويحارون ويضلون‪.‬‬
‫(ي َِتيُهو َ‬
‫ن في الْر ِ‬

‫‪69‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ت‬
‫س عََلى ال َْقوْم ِ اْلفا ِ‬
‫ن) (‪ )26‬ل تحز ْ‬
‫ن‪ ،‬يقال‪ :‬أسي ُ‬
‫(فَل َ َتأ َ‬
‫سِقي َ‬
‫جاج‪:‬‬
‫عليه‪ ،‬قال الع ّ‬
‫َ‬
‫سى‬
‫ت عيناه من فَْرط ال َ‬
‫وانحلب ْ‬
‫سط ْ َ َ‬
‫ى ي َد َ َ‬
‫ت‪.‬‬
‫(ب َ َ‬
‫ك) (‪ )28‬أي مدد َ‬
‫ت إ ِل ّ‬
‫م َ‬
‫ك) أي أن تحتم َ‬
‫ل إثمي وتفوز به‪ ،‬وله موضع‬
‫مي وَإ ِث ْ ِ‬
‫ن ت َُبوَء ب ِإ ِث ْ ِ‬
‫(أ ْ‬
‫ج َ‬
‫آخر‪ :‬أن ت ُِقّر به؛ تقول‪ :‬ب ُ ْ‬
‫ل‬
‫ت الر ُ‬
‫ؤت بذنبي‪ ،‬ويقال‪ :‬قد أبأ ُ‬
‫ل‪ .‬قال عمرو‬
‫ل أي قتلُته‪ ،‬وقد أبأ فل ٌ‬
‫بالر ُ‬
‫ن بفلن‪ ،‬إذا قتل ُ‬
‫ه بقِتي ٍ‬
‫ج ِ‬
‫ي‪:‬‬
‫ابن ُ‬
‫ي الت َغِْلب ّ‬
‫حن َ ّ‬
‫ى منا ملو ٌ‬
‫ك وتت ِّقى‬
‫أل تستح ِ‬
‫محارمنا ل يبأ َ‬
‫م‬
‫د‬
‫بال‬
‫م‬
‫د‬
‫ال‬
‫ُ‬
‫ء‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َُ‬
‫ُ‬
‫َ ِ َ‬
‫ِ‬
‫دم بالد ّم ِ سواء في معناها‪ ،‬ويقا ُ‬
‫منزل‪،‬‬
‫ول ُيباُء ال ّ‬
‫ت بهذا ال َ‬
‫ل‪ :‬أبأ ُ‬
‫أي َنزلت‪.‬‬
‫جَعته وآتته على قتله‪ ،‬وطاعت‬
‫ه) (‪ )30‬أي ش ّ‬
‫ه ن َْف ُ‬
‫س ُ‬
‫ت لَ ُ‬
‫(فَط َوّعَ ْ‬
‫له‪ ،‬أي أطاعته‪.‬‬
‫ج أخيه‪.‬‬
‫سوْأ َةَ أ ِ‬
‫خي ِ‬
‫ه) (‪ )31‬أي فْر َ‬
‫( َ‬
‫ل ذ َل ِ َ‬
‫جناية ذلك وجّر ذلك‪ ،‬وهي مصدر‬
‫( ِ‬
‫نأ ْ‬
‫ك) (‪ )32‬أي‪ :‬من ِ‬
‫ج ِ‬
‫م ْ‬
‫جلت ذلك عليه‪.‬‬
‫أ َ‬
‫ضّرس‪ ،‬أحد بني مالك بن سعد بن‬
‫قال ال ِ‬
‫خن ّوْ ِ‬
‫م َ‬
‫وبة بن ُ‬
‫ت‪ ،‬وهو ت َ ْ‬
‫ف بن قيس‪ ،‬لن‬
‫حن َ ُ‬
‫ت ال ْ‬
‫ماه اِلخن ّوْ َ‬
‫مَناة ابن تميم؛ وإنما س َ‬
‫زيد َ‬
‫الحنف كّلمه فلم يكلمه احتقارا ً له‪ ،‬فقال إن صاحبكم هذا‬
‫وت المتجّبر الذاهب بنفسه‪ ،‬المستصغر للناس‬
‫وت؛ وال ِ‬
‫ال ِ‬
‫خن ّ ْ‬
‫خن ّ ْ‬
‫م ْ‬
‫حُبور ال َ‬
‫فيما أخبرني أبو عبيدة محمد بن حفص بن َ‬
‫سي ْدِيّ‬
‫َوأهْ ُ‬
‫ح ذات بينـهـم‬
‫ل ِ‬
‫خَباٍء َ‬
‫صال ٍ‬
‫ه‬
‫ل أَنا آجُلـ ْ‬
‫قد احتربوا في عا ِ‬
‫ج ٍ‬
‫َ‬
‫م‬
‫ت في السا ِ‬
‫ن أسأل عَن ُْهـ ُ‬
‫فأقبل ُ‬
‫عي َ‬
‫ؤال َ َ‬
‫س َ‬
‫ه‬
‫ُ‬
‫ت جاهل ُ ْ‬
‫ك بالشيء الذي أن َ‬
‫أي جانيه وجاّر ذلك عليهم‪ ،‬ويقال‪ :‬أجلت لي كذا وكذا‪ ،‬أي‬
‫يو َ‬
‫ه لي‪.‬‬
‫كسبت ُ‬
‫جررت إل ّ‬
‫ً‬
‫ن قَت َ َ‬
‫ض) (‪ )32‬مجازه‪ :‬أو‬
‫س أو ْ ف َ َ‬
‫( َ‬
‫م ْ‬
‫ل ن َْفسا ب ِغَي ْرِ ن َْف ٍ‬
‫سادٍ ِفي الْر ِ‬
‫بغير فساد في الرض‪.‬‬

‫‪70‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ن (‪ )32‬أي‪ :‬لمفسدون معتدون‪.‬‬
‫سرُِفو َ‬
‫م ْ‬
‫(ل َ ُ‬
‫ه) (‪ )33‬والمحاربة ها هنا‪ :‬الكفر‪.‬‬
‫حارُِبو َ‬
‫(ي ُ َ‬
‫ه وََر ُ‬
‫سول َ ُ‬
‫ن الل َ‬
‫ف) (‪ )33‬يده اليمنى وِرجله‬
‫ن ِ‬
‫م) ِ‬
‫(أوْ ت َُقط َعَ أي ْ ِ‬
‫خل َ ٍ‬
‫م َوأْر ُ‬
‫جل ُهُ ْ‬
‫ديهِ ْ‬
‫م ْ‬
‫اليسرى‪ ،‬يخالف بين قطعهما‪.‬‬
‫ة) (‪ ،)35‬أي الُقْربة‪ ،‬أي اطلبوا‪ ،‬واتخذوا ذلك‬
‫سيل َ َ‬
‫(َواب ْت َُغوا إل َي ْهِ الوَ ِ‬
‫بطاعته‪ ،‬ويقا ُ‬
‫ت‪ ،‬وقال‪:‬‬
‫ت إليه تقّرب ُ‬
‫ل‪ :‬توسل ُ‬
‫إذا غَف َ‬
‫ل الوا ُ‬
‫صل َِنا‬
‫شو َ‬
‫ن عُد َْنا ل ِوَ ْ‬
‫سائ ُ‬
‫ل‬
‫وعاد َ التصاِفي بينَنا َوالو َ‬
‫الحوائج‪ ،‬وقال عَْنتَرة‪:‬‬
‫جا َ‬
‫ة‬
‫سـيل ٌ‬
‫ك وَ ِ‬
‫م إلي ِ‬
‫ن الّر َ‬
‫إ ّ‬
‫ل له ْ‬
‫ن يأخ ُ‬
‫ي‬
‫ي وَت َ َ‬
‫خ ّ‬
‫ك ت َك َ ّ‬
‫ذو ِ‬
‫أ ْ‬
‫ضب ِ‬
‫حل ِ‬
‫الحاجة‪( ،‬قال رؤبة‪:‬‬
‫صائ ِل َ‬
‫سإ ْ‬
‫صل ْت َهُ ْ‬
‫م فَ َ‬
‫ن فَ ّ‬
‫الّنا ُ‬
‫سائ ِ َ‬
‫ك ّ‬
‫ل)‬
‫ل إليَنا يبتغى الوَ َ‬
‫(عَ َ‬
‫م) (‪ )37‬أي دائم‪ ،‬قال‪:‬‬
‫ذا ٌ‬
‫مِقي ٌ‬
‫ب ُ‬
‫ن لكم بيوم ال ّ‬
‫مّني‬
‫شْعب ِ‬
‫فإ ّ‬
‫مِقيمـا‬
‫عذابا ً دائما ً لكم ُ‬
‫ما) (‪ )38‬هما مرفوعان‬
‫سارِقَ ُ‬
‫سارِقُ َوال ّ‬
‫(َوال ّ‬
‫ة َفاقْط َُعوا أي ْدِي َهُ َ‬
‫ة‪ ،‬وفي‬
‫سارقُ والسارق ُ‬
‫مخرج قولك‪ :‬وفي القرآن ال ّ‬
‫كأنهما خرجا َ‬
‫ة جزاؤهما أن ُتقطع أيديهما فاقطعوا‬
‫الفريضة‪ :‬السارقُ والسارق ُ‬
‫أيديهما؛ فعلى هذا ُرفعا أو نحو هذا‪ ،‬ولم يجعلوهما في موضع‬
‫دك‪ ،‬رفع وهو في‬
‫الغراء فين ِ‬
‫صيد ُ عن َ‬
‫صبوهما‪ ،‬والعرب تقول‪ :‬ال ّ‬
‫َ‬
‫موضع إغراء‪ ،‬فكأنه قال‪ :‬أمكَنك الصيد عندك فالَزمه‪ ،‬وكذلك‪:‬‬
‫ل عندك‪ ،‬أي طلع الهل ُ‬
‫الهل ُ‬
‫ل عندك فانظر إليه‪ ،‬ونصَبهما عيسى‬
‫عمر‪ .‬ومجاز (أيدَيهما) مجاز يديهما‪ ،‬وتفعل هذا العرب فيما‬
‫بن ُ‬
‫كان من الجسد فيجعلون الثنين في لفظ الجميع‪.‬‬
‫(ن َ َ‬
‫ه) (‪ )38‬أي عقوبة وتنكيل‪.‬‬
‫ن الل ِ‬
‫كال ً ِ‬
‫م َ‬
‫حُزن ْ َ‬
‫ك) (‪ )41‬يقال‪ :‬حَزنُته وأحزنُته‪ ،‬لغتان‪ ،‬وهو محزون‪،‬‬
‫(ل َ ي َ ْ‬
‫ت أنا لغة واحدة‪.‬‬
‫زن ُ‬
‫وح ِ‬

‫‪71‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ب) (‪ )41‬وهو ها هنا من الذين‬
‫ما ُ‬
‫ن َ‬
‫ن ال ّ ِ‬
‫(و َ ِ‬
‫عو َ‬
‫ها ُ‬
‫دوا َ‬
‫س ّ‬
‫ن ل ِل ْك َذِ ِ‬
‫ذي َ‬
‫م َ‬
‫ه) (‪ :)41‬أي ُ‬
‫كفره‪.‬‬
‫ه فِت ْن َت َ ُ‬
‫ن ي ُرِدِ الل ُ‬
‫ودوا‪ ،‬فصاروا يهودًا‪( .‬وَ َ‬
‫م ْ‬
‫ته ّ‬
‫ح ّ‬
‫ل‪.‬‬
‫سب مال ي َ ِ‬
‫ح ِ‬
‫س ْ‬
‫ت) (‪ )42‬السحت‪ :‬ك َ ْ‬
‫(ِلل ّ‬
‫ط) (‪ )42‬أي بالعدل‪.‬‬
‫س ِ‬
‫(َفا ْ‬
‫م ِبال ِْق ْ‬
‫م ب َي ْن َهُ ْ‬
‫حك ُ ْ‬
‫ن) (‪ )42‬أي العادلين‪.‬‬
‫ه يُ ِ‬
‫س ِ‬
‫مْق ِ‬
‫ح ّ‬
‫(إ ّ‬
‫ب ال ُ‬
‫ن الل َ‬
‫طي َ‬
‫َ‬
‫ما‬
‫يقال‪ :‬أقسط ُيق ِ‬
‫سط‪ ،‬إذا عدل‪ ،‬وقوله عز وجل‪( :‬وَأ ّ‬
‫س ُ‬
‫جد‪ :‬نام‪،‬‬
‫ال َْقا ِ‬
‫ن) (‪ )7215‬الجائرون الك ُّفار‪ ،‬كقولهم ه َ‬
‫طو َ‬
‫جد‪ :‬سَهر‪.‬‬
‫وته ّ‬
‫حِف ُ‬
‫ودعوا‪ ،‬يقال‬
‫ب الل ِ‬
‫ظوا ِ‬
‫ما است ُ ْ‬
‫(ب ِ َ‬
‫ن ك َِتا ِ‬
‫ه) (‪ )44‬أي بما است ُ‬
‫م ْ‬
‫ه شيئًا‪ :‬أي استودعُته‪.‬‬
‫استحفظت ُ‬
‫ه) (‪ )45‬أي عفا عنه‪.‬‬
‫ن َتصد ّقَ ب ِهِ فَهُوَ ك َّفاَرةٌ ل َ ُ‬
‫(فَ َ‬
‫م ْ‬
‫ُ‬
‫م ال ّ‬
‫ه فَأولئ ِ َ‬
‫ما أ َن َْز َ‬
‫ن) (‪ :)45‬أي‬
‫ظال ُ ِ‬
‫مو َ‬
‫م يَ ْ‬
‫ك هُ ُ‬
‫ل الل ُ‬
‫م بِ َ‬
‫حك ُ ْ‬
‫ن لَ ْ‬
‫(و َ َ‬
‫م ْ‬
‫من ها هنا في معنى الجميع‪ ،‬فلذلك كان فأولئك هم‬
‫الكافرون‪ ،‬و َ‬
‫ضهم بعضًا‪،‬‬
‫م الّناس بع ُ‬
‫الظالمون؛ وللظلم موضعٌ غيُر هذا؛ ظل ُ‬
‫وظل ُ ّ‬
‫م السائل مال يطيق‬
‫م َ‬
‫خص قبل أن ي َُروب‪ ،‬وظل ُ‬
‫ن‪ :‬أن ي ُ ْ‬
‫م اللب َ ِ‬
‫هير‪:‬‬
‫المسئول عفوًا‪ .‬كقول ُز َ‬
‫م‬
‫وي ُظ َْلم أحيانا ً فََينظل ُ‬
‫والرض مظلومة‪ :‬لم ين َْبط بهان ول ُأوِقد بها نار‪.‬‬
‫ن‬
‫ن ي َد َي ْهِ ِ‬
‫ص ّ‬
‫م ب ِِعي َ‬
‫دقا ً ل ِ َ‬
‫م ُ‬
‫مْري َ َ‬
‫ن َ‬
‫(وَقَّفي َْنا عََلى آَثارِهِ ْ‬
‫م َ‬
‫م َ‬
‫ما ب َي ْ َ‬
‫سى اب ْ ِ‬
‫ما كان قبَله‪( ،‬وَقَّفينا) أي أتبعنا‪ ،‬وقفيت أنا‬
‫ة) (‪ )47‬أي ل ِ‬
‫الت ّوَْرا ِ‬
‫على أثره‪.‬‬
‫دقا ً مؤتمنا ً على القرآن وشاهدا ً‬
‫منا ً عَل َي ْ ِ‬
‫مهَي ْ ِ‬
‫ه) (‪ )48‬أي مص ّ‬
‫(و َ ُ‬
‫عليه‪.‬‬
‫من َْهاجًا) (‪ )48‬سبيل‬
‫شْرعَ ً‬
‫سنة (وَ ِ‬
‫م ِ‬
‫جعَل َْنا ِ‬
‫ل َ‬
‫ة) (‪ )48‬أي ُ‬
‫من ْك ُ ْ‬
‫(ل ِك ُ ٍ‬
‫واضحا ً َبين ًّا‪ ،‬وقال‪:‬‬
‫من يك ذا ش ّ‬
‫ج‬
‫ك فهذا فَل ْ ُ‬
‫َ‬
‫ماٌء ُرواء و َ‬
‫ج‬
‫طريقٌ ن َهْ ُ‬
‫َ‬
‫ن ي َْفت ُِنو َ‬
‫ك) (‪ )49‬أن ُيضّلوك ويستزّلوك‪.‬‬
‫م) أ ْ‬
‫(َوا ْ‬
‫حذ َْرهُ ْ‬
‫َ‬
‫ه إ ِل َي ْ َ‬
‫ما أن َْز َ‬
‫ك) (‪ ،)49‬وأفتنت لغة‪ ،‬وقال الع َ‬
‫شى‬
‫ل الل ُ‬
‫ض َ‬
‫(عَ ْ‬
‫ن ب َعْ ِ‬
‫أع َ‬
‫مدان‪:‬‬
‫شى هَ ْ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫لئن فت َن َْتنى لهى بالمس أفتن ْ‬

‫‪72‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫َ‬
‫سى قد َقل ك ّ‬
‫م ْ‬
‫سعَْيدا ً فأم َ‬
‫ُ‬
‫ل ُ‬
‫سل ِم ٍ‬
‫َ‬
‫خ َ‬
‫ة) (‪ )52‬أي دولة‪ ،‬والدوائر قد‬
‫فيه لغتان (ن َ ْ‬
‫دائ َِر ٌ‬
‫ن تُ ِ‬
‫صيب ََنا َ‬
‫شى أ ْ‬
‫ميد‬
‫ه منه‪ ،‬قال ُ‬
‫ح َ‬
‫تدور‪ ،‬وهي الدولة‪ ،‬والدوائل تدول‪ ،‬وُيديل الل ُ‬
‫الرقط‪:‬‬
‫يُرد ّ عنك الَقدَر المقدوَرا‬
‫ن تدورا‬
‫ودائرا ِ‬
‫دهر أ ْ‬
‫ت ال ّ‬
‫ْ‬
‫ح) (‪ )52‬أي بالّنصر‪.‬‬
‫(ِبالَفت ْ ِ‬
‫ة) (‪ )55‬أي ُيديمون الصلة في أوقاتها‪.‬‬
‫صل َ َ‬
‫مو َ‬
‫(ي ُِقي ُ‬
‫ن ال ّ‬
‫ن) (‪ )56‬أي أنصار الله‪ ،‬قال رؤبة‪:‬‬
‫ن ِ‬
‫م ال َْغال ُِبو َ‬
‫حْز َ‬
‫(فَإ ِ ّ‬
‫ب اللهِ هُ ُ‬
‫َ‬
‫وى وِبل ُ‬
‫حْزِبي‬
‫ل ِ‬
‫وكي َ‬
‫ف أض َ‬
‫َ‬
‫وى‪.‬‬
‫قوله‪ :‬أضوى أي أنتقص وأستضعف‪ ،‬من ال ّ‬
‫ض َ‬
‫(ه َ ْ‬
‫مّنا) (‪ )59‬أي هل تكرهون‪ ،‬قال‪ :‬ن ََقموا أكثر‪،‬‬
‫ن ِ‬
‫مو َ‬
‫ل ت َن ِْق ُ‬
‫قموا واحد‪ ،‬وهما لغتان ليس أحدهما بأوَلى بالوجه من الخر‬
‫ون َ ِ‬
‫كما قال‪:‬‬
‫ة إل ّ‬
‫ما ن ََقموا من نبي أمي ّ َ‬
‫ضبوا‬
‫أنهم َيحملون ان غَ ِ‬
‫ن ذ َل ِ َ‬
‫(ب ِ َ‬
‫مْفَعلة من الثواب على‬
‫وب ً‬
‫شّر ِ‬
‫ة) (‪ :)60‬تقديرها َ‬
‫ك َ‬
‫مث ْ َ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫شعلة من شَعلت؛ ومن قرأها (‬
‫صيدة من ِ‬
‫ت‪ ،‬و َ‬
‫صد ُ‬
‫تقدير َ‬
‫م ْ‬
‫مُعوشة‪ ،‬كما‬
‫وب ً‬
‫م ُ‬
‫ضوفة و َ‬
‫ة) فجعل تقديرها‪ :‬مفُعولة‪ ،‬بمنزلة َ‬
‫َ‬
‫مث ُ َ‬
‫قال‪:‬‬
‫ة‬
‫مـضـوف ٍ‬
‫ت إذا جاِرى دعا ل َ‬
‫وكن ُ‬
‫أَ َ‬
‫مئَزِرى‬
‫ص َ‬
‫ساق ِ‬
‫ف ال ّ‬
‫ش ّ‬
‫مر حتى ي َن ْ ُ‬
‫سور ومعسور‪.‬‬
‫فخرج مخرج مي ُ‬
‫سك‪.‬‬
‫مغُْلول َ ٌ‬
‫م َ‬
‫م ْ‬
‫ة) (‪ )64‬أي خير الله ُ‬
‫(ي َد ُ اللهِ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫دوا‬
‫ما أوْقَ ُ‬
‫داوَةَ َوال ْب َغْ َ‬
‫م ال ْعَ َ‬
‫ضاَء) (‪ )64‬أي جعلنا (ك ُل ّ َ‬
‫(وَأل َْقي َْنا ب َي ْن َهُ ُ‬
‫ب) (‪ )64‬أي كلما نصبوا حربًا‪.‬‬
‫َنارا ً ل ِل ْ َ‬
‫حْر ِ‬
‫محونا عنهم‪.‬‬
‫م َ‬
‫م) (‪ )65‬أي ل َ‬
‫سي َّئات ِهِ ْ‬
‫(ل َك َّفْرَنا عَن ْهُ ْ‬
‫(منه ُ‬
‫ة) (‪ )66‬أي جماعة‪.‬‬
‫م ٌ‬
‫مأ ّ‬
‫ِ ُْ ْ‬
‫م َ‬
‫س) (‪ )67‬يمنعك‪ ،‬كقوله‪:‬‬
‫ك ِ‬
‫(ي َعْ ِ‬
‫ص ُ‬
‫م َ‬
‫ن الّنا ِ‬
‫ن مـالـكـا‬
‫ت عليكم مالـكـا ً إ ّ‬
‫وقل ُ‬

‫‪73‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫م‬
‫سَيعصمكم إن كان في الناس عاص ُ‬
‫م عََلى َ‬
‫حجة ول حق ول‬
‫يٍء) (‪ )68‬أي ليس في أيديكم ُ‬
‫(ل َ ْ‬
‫ست ُ ْ‬
‫ش ْ‬
‫بيان‪.‬‬
‫ن) (‪ ،)68‬ول‬
‫(فَل َ َتأ َ‬
‫ري َ‬
‫س) (‪ )68‬أي ل َتحزن‪( .‬عََلى ال َْقوْم ِ اْلكا َفِ ِ‬
‫جاج‪:‬‬
‫تجزع‪ ،‬وقال الع ّ‬
‫َ‬
‫سى‬
‫ت عيناه ِ‬
‫َوأن َ‬
‫من فَْرط ال َ‬
‫حلب ْ‬
‫َ‬
‫سى‪ ،‬وأنشد‪:‬‬
‫حزن‪ ،‬يقال‪ :‬أ ِ‬
‫سى‪ :‬ال ُ‬
‫ى يأ َ‬
‫وال َ‬
‫س َ‬
‫يقولون ل تهل ِ ْ‬
‫ك أسى وتجل ّدِ‬
‫صاَرى) (‪:)66‬‬
‫ن َ‬
‫مُنوا َوال ّ ِ‬
‫ن ال ّ ِ‬
‫صابُئو َ‬
‫ها ُ‬
‫(إ ّ‬
‫نآ َ‬
‫ن َوالن ّ َ‬
‫دوا وال ّ‬
‫ذي َ‬
‫ذي َ‬
‫م من‬
‫والصابئ الذي يخرج من دين إلى دين‪ ،‬كما تصُبؤ النجو ُ‬
‫ه وصبأ فلن علينا‪ :‬أي طَلع؛ ورفع (‬
‫مطالعها‪ ،‬يقال‪ :‬صبأت ِ‬
‫سن ّ ُ‬
‫م ْ‬
‫شَرك في المنصوب الذي قبَله‬
‫الصابئون) لن العرب تخرج ال ُ‬
‫ف ول‬
‫من النصب إلى الرفع على ضمير فعل يرفعه‪ ،‬أو استئنا ٍ‬
‫ن) معنى البتداء‪ ،‬أل‬
‫ُيعملون النصب فيه‪ ،‬ومع هذا إن معنى (إ ّ‬
‫ترى أنها ل تعمل إل فيما يليها ثم ترفع الذي بعد الذي يليها‬
‫ت بين‬
‫ب‪ ،‬فذاهب رف ٌ‬
‫كقولك‪ :‬إن زيدا ً ذاه ٌ‬
‫ع‪ ،‬وكذلك إذا والي َ‬
‫ت الخير على معنى البتداء‪ .‬سمعت غير واحد‬
‫مشَركين رفع َ‬
‫ُ‬
‫يقول‪:‬‬
‫فمن ي ُ َ‬
‫حُله‬
‫سى بالمدينة َر ْ‬
‫َ َ‬
‫ك أم َ‬
‫ب‬
‫فإّني وقَّياٌر بها لـغـري ُ‬
‫ن)‪.‬‬
‫وقد يفعلون هذا فيما هو أشد ّ تمكنا ً في النصب من (إ ّ‬
‫سمعت غير واحد يقول‪:‬‬
‫وك ّ‬
‫ل قوم ٍ َأطاعوا َأمر سّيدهم‬
‫ميرا ً َأطاعت أمَر غاويها‬
‫إل ّ ن ُ َ‬
‫ظاعنون ولما ُيظِعنوا أحـدا ً‬
‫ال ّ‬
‫خّلـيهـا‬
‫والقائلين لمن داٌر ن ُ َ‬
‫وربما َرفعوا (القائلين)‪ ،‬ونصبو (الظاعنين)‪.‬‬
‫ريقا ً‬
‫ريقا ً ك َذ ُّبوا) (‪ :)70‬مقدم ومؤخر‪ ،‬مجازه كذبوا فريقًا‪َ( .‬وف ِ‬
‫(فَ ِ‬
‫ن) (‪ )70‬مجازه‪ :‬يقتلون فريقًا‪.‬‬
‫ي َْقت ُُلو َ‬

‫‪74‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫َ‬
‫ن ل َ تَ ُ‬
‫ة على ضمير‬
‫ن‪ :‬مرفوع ٌ‬
‫ن فِت ْن َ ٌ‬
‫ح ِ‬
‫ة) (‪ )71‬فتكو ُ‬
‫كو ُ‬
‫سُبوا أ ْ‬
‫(و َ َ‬
‫من نصب تكون فعلى‬
‫ن ِفتن ٌ‬
‫الهاء‪ ،‬كأنه قال‪( :‬أنه ل تكو ُ‬
‫ة)‪ ،‬و َ‬
‫ب أن يعمل في الفعل‪.‬‬
‫إعمال (أن) فيها ول تمنع (ل) النص َ‬
‫( َُ‬
‫م) (‪ )71‬مجازه على وجهين‪ ،‬أحدهما أن‬
‫موا ك َِثيٌر ِ‬
‫من ْهُ ْ‬
‫ص ّ‬
‫عوا و َ‬
‫مع إظهار‬
‫بعض العرب يظهرون كناية السم في آخر الفعل َ‬
‫ي (أكُلوني‬
‫السم الذي بعد الفعل كقول أبي عمر والهذل ّ‬
‫ت‪:‬‬
‫ث)‪ .‬والموضع ال َ‬
‫الَبراغي ُ‬
‫خر أنه مستأَنف لنه يتم الكلم إذا قل َ‬
‫ت‪ ،‬فتستأنف فتقول‪ :‬كثير منهم‪ ،‬وقال‬
‫موا‪ ،‬ثم سك ّ‬
‫موا وص ّ‬
‫عَ ُ‬
‫ة للكناية التي في آخر الفعل‪ ،‬فهي في موضع‪،‬‬
‫آخرون‪ :‬كثير صف ٌ‬
‫مرفوع فرفعت كثير بها‪.‬‬
‫(أّني ي ُؤْفَ ُ‬
‫دون عن الخير والدين‬
‫ص ّ‬
‫ح ّ‬
‫ن) (‪ )75‬أي كيف ي ُ َ‬
‫كو َ‬
‫دون وي ُ َ‬
‫صرف عنها‬
‫والحق ويقال‪ :‬أفك ْ‬
‫ض كذا أي لم يصبها مطر و ُ‬
‫ت أر ُ‬
‫ول نبات فيها ول خير‪.‬‬
‫و) (‪ )89‬أي بالذي هو فضل‪ :‬ل والله‪ ،‬وبَلى والله‪ ،‬ما لم‬
‫(باّللغْ ِ‬
‫ق تذهبون به‪ ،‬وما لم تعِقدوا عليه أي توجبوا على‬
‫تحلفوا على ّ‬
‫ح ٍ‬
‫أنفسكم‪.‬‬
‫محوه‪.‬‬
‫ه (‪ )89‬أي ف َ‬
‫(فَك َّفاَرت ُ ُ‬
‫سر) (‪ )89‬أي الوجاب أي المواجبة من وجب الشيء‬
‫مي ْ ِ‬
‫(َوال ْ َ‬
‫ح أو بغيرها والقماُر‪.‬‬
‫والمر بقدا ٍ‬
‫ه بِ َ‬
‫د) (‪ )94‬أي ليختبرنكم وليبتلينكم‪.‬‬
‫صي ْ ِ‬
‫شيٍء ِ‬
‫م الل ُ‬
‫(ل َي َب ْل ُوَن ّك ُ ُ‬
‫ن ال ّ‬
‫م َ‬
‫ما قَت َ َ‬
‫مث ْ ُ‬
‫م) (‪ )95‬في هذا الموضع البل‬
‫ل ِ‬
‫جَزاٌء ِ‬
‫(فَ َ‬
‫ل َ‬
‫م َ‬
‫ن الن ّعَ ِ‬
‫والبقر والغنم‪ ،‬والغالب على الن َّعم الب ُ‬
‫ل‪.‬‬
‫ه؛‬
‫م‪ )95( ،‬فجاء مصدرا ً في القرآن كل ّ ِ‬
‫ل ِ‬
‫(ي َ ْ‬
‫من ْك ُ ْ‬
‫حك ُ ُ‬
‫م ب ِهِ ذ ََوا عَد ْ ٍ‬
‫ة على أنه مصدٌر ولفظه للنثى والذكر والجميع‬
‫من جعله صف ً‬
‫َ‬
‫سواء؛ هي عَد ْ ٌ‬
‫هير‪:‬‬
‫ل وهم عدل‪ ،‬قال ُز َ‬
‫م يق ْ‬
‫سَرَواُتهم‬
‫متى َيشتجْر قو ٌ‬
‫ل َ‬
‫م عَد ْ ُ‬
‫ل‬
‫م رضا ً وهُ ُ‬
‫م بيننا فه ْ‬
‫هُ ُ‬
‫ة تجرى مجرى ضخم وضخمة‪،‬‬
‫صف ً‬
‫م أخو ذي الّرمة ِ‬
‫فجعله ِ‬
‫هشا ٌ‬
‫دلة للمرأة‪.‬‬
‫فقال‪ :‬عدل‪ ،‬وعَ ْ‬
‫ل ذ َل ِ َ‬
‫(أوْ عَد ْ ُ‬
‫صَيامًا) (‪ )95‬مفتوح الول‪ ،‬أي مثل ذلك‪( ،‬فإذا‬
‫ك ِ‬
‫عدل فهو زَِنة ذلك)‪.‬‬
‫سرت فقلت‪ِ :‬‬
‫ك َ‬

‫‪75‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ذوقَ وبا َ َ‬
‫(ل ِي َ ُ‬
‫ه ويقال‪ :‬عاقبة‬
‫مرِ ِ‬
‫ََ‬
‫ه) (‪ )95‬أي َنكال أمره‪ ،‬وعذاب َ‬
‫لأ ْ‬
‫أمره من الشّر‪.‬‬
‫ت فيه‪ ،‬فمجاُزه‬
‫ن َ‬
‫ه ِ‬
‫مجازا ٌ‬
‫ه) (‪ )95‬رفعٌ لنه ُ‬
‫من ْ ُ‬
‫م الل ُ‬
‫عاد َ فَي َن ْت َِق ُ‬
‫(و َ َ‬
‫م ْ‬
‫فمن عاد فإن الله ينتقم منه‪ ،‬وعاد‪ :‬في موضع يعود‪ ،‬قال قعنب‬
‫بن ُأم صاحب‪:‬‬
‫ة َ‬
‫م أ َذُِنوا‬
‫سوٍء ِ‬
‫مُعوا ِريب َ ً‬
‫طاُروا بَها فََرحا ًَوإ ْ‬
‫إ ْ‬
‫ت بِ ُ‬
‫ن يَ ْ‬
‫عن ْد َهُ ْ‬
‫ن ذ ُك ِْر ُ‬
‫س َ‬
‫أي استمعوا‪.‬‬
‫( ُ‬
‫ذو ان ْت َِقام) (‪ :)95‬ذو اجتراء‪.‬‬
‫ً‬
‫جع َ َ‬
‫وامًا‪،‬‬
‫ه ال ْك َعْب َ َ‬
‫ت ال ْ َ‬
‫( َ‬
‫حَرا َ‬
‫ة ال ْب َي ْ َ‬
‫ل الل ُ‬
‫س) (‪ )97‬أي ق َ‬
‫م قَِياما ِللّنا ِ‬
‫ميد ٌ الْرقط‪:‬‬
‫وقال ُ‬
‫ح َ‬
‫ن‬
‫وا ُ‬
‫وا ُ‬
‫م د ُن َْيا وَقِ َ‬
‫قِ َ‬
‫م ِدي ِ‬
‫جع َ َ‬
‫م الله‬
‫سائ ِب َ ٍ‬
‫ه ِ‬
‫ما َ‬
‫ة) (‪ )103‬أي‪ :‬ما حّر َ‬
‫ن َبحي َِرةٍ وَل َ َ‬
‫ل الل ُ‬
‫( َ‬
‫م ْ‬
‫ها‬
‫ن وَب ََر َ‬
‫الب َ ِ‬
‫مو َ‬
‫مونَها‪ ،‬وكانوا ي ُ َ‬
‫حّر ُ‬
‫حيَرة َ التي كان أهل الجاهلية ُيحّر ُ‬
‫ت‬
‫مَها ولبن ََها على النساء‪ ،‬وَي ُ ِ‬
‫وظ َهَْرها وَل ْ َ‬
‫حّلونها للرجال‪ ،‬وما َولد َ ْ‬
‫ح َ‬
‫ُ‬
‫من ذ َ‬
‫حيرة اشتَرك الرجا ُ‬
‫ل‬
‫ت الب َ ِ‬
‫كر أو أثنى فهو بمنزلتها‪ ،‬وإن مات َ ْ‬
‫َ‬
‫م ٌ‬
‫حيَرة فهو‬
‫ل من وَل َدِ الب َ ِ‬
‫ب َ‬
‫ضرِ َ‬
‫والنساء في أكل لحمها‪ ،‬وإذا ُ‬
‫ج َ‬
‫م له‪.‬‬
‫عندهم حام‪ ،‬وهو اس ٌ‬
‫ت من وَل َدٍ بينها‬
‫والسائبة من الن ّعَم ِ على نحو ذلك‪ ،‬إل أنها ما وَل َد َ ْ‬
‫ُ‬
‫ع‬
‫وبين ستة أولد فعلى هيئة أمها وبمنزلتها‪ ،‬فإذا وَل َد َ ِ‬
‫ت الساب َ‬
‫ً‬
‫ت‬
‫م ْ‬
‫وه‪ ،‬فأكله الرجال دون النساء‪ ،‬وإن أتأ َ‬
‫ن‪ ،‬ونح َ‬
‫ذكرا أو ذُ َك ََري ْ ِ‬
‫صيلة) (‪)103‬؛ فل يذبح الذكر‪ ،‬يترك ذبحه‬
‫بذك َرٍ أو أنَثى‪ ،‬فهو (وَ ِ‬
‫ت‬
‫من أجل أخته؛ وإن كانتا‬
‫ركتا‪ ،‬فلم تذبحا؛ وإذا وَل َد َ ْ‬
‫اثنتين ت ُ ِ‬
‫ُ‬
‫ة أبطن‪ ،‬ك ّ‬
‫صلت أخاها؛ وإذا‬
‫سبع َ‬
‫ل بطن ذكرا ً وأنثى‪ ،‬قالوا‪ :‬قد وَ َ‬
‫ن ذكرا ً أو ُأنثى قالوا‪ :‬وصلت أخاها‪،‬‬
‫وضعت بعد سبعة أبط ٍ‬
‫َ‬
‫ة‬
‫سها أحد؛ فإن وضعت أنثى حي ّ ً‬
‫فأ ْ‬
‫وها وتركوها ت َْرعى ول يم ّ‬
‫ح َ‬
‫م ْ‬
‫م ل هي ول‬
‫بعد البطن السابع كانت مع أمها كسائر الّنعم لم ت ُ ْ‬
‫ح َ‬
‫ساء دون‬
‫مها؛ وإن ولدت أنثى ميتة بعد البطن السابع أكلتها الن ّ َ‬
‫أ ّ‬
‫ت ذكرا ً حي ّا ً بعد البطن السابع‪ ،‬أكله الرجا ُ‬
‫ل‬
‫الرجال؛ فإن وَ َ‬
‫ضع َ ْ‬
‫ت ذكرا ً مّيتا ً بعد البطن السابع‪،‬‬
‫دون النساء؛ وكذلك إن وَ َ‬
‫ضعَ ْ‬
‫ُ‬
‫أكله الرجا ُ‬
‫ت ذكرا ً وأنثى ميتين بعد‬
‫ل دون النساء؛ وإن وَ َ‬
‫ضع َ ْ‬
‫البطن السابع‪ ،‬أكلهما الرجا ُ‬
‫ل والنساء جميعا ً بالتسوية؛ وإن‬
‫ت ذكرا ً وأنثى حيين بعد البطن السابع‪ ،‬أكل الذك ََر منها‬
‫وَ َ‬
‫ضع َ ْ‬
‫الرجا ُ‬
‫ل دون النساء‪ ،‬وجعلوا النثى مع ُأمها كسائر الن َّعم‪.‬‬

‫‪76‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫قال أبو الحسن الث َْرم‪ :‬والسائبة من العبيد‪ ،‬تعتقه سائبة‪ ،‬فل‬
‫ترثه؛ أي سيّبته‪ ،‬ول عقل عليه‪.‬‬
‫والسائبة من جملة النعام‪ :‬تكون من النذور‪ ،‬يجعلونها‬
‫ى‪ ،‬ول عن ماٍء ول يركبها‬
‫سي ّ ُ‬
‫لصنامهم‪ ،‬فت ُ َ‬
‫ب ول ُتحبس عن َرعْ ٍ‬
‫أحد‪.‬‬
‫ة‪ ،‬إذا نتجوا منه‬
‫حول البل خاص ً‬
‫م) (‪ ،)103‬والحام من فُ ُ‬
‫( َ‬
‫حا ٍ‬
‫َ‬
‫موا ظهَرهُ ووب ََره‪ ،‬وكل‬
‫مى ظهَره‪ ،‬فأ ْ‬
‫عشرة أبطن‪ ،‬قالوا‪ :‬قد َ‬
‫ح َ‬
‫ح َ‬
‫س‪ ،‬ولم ي ُْركب‪ ،‬ولم ي ُط َْرق‪.‬‬
‫شيء منه‪ ،‬فلم ي ُ‬
‫م ّ‬
‫دت خمسة أبطن‬
‫والب َ ِ‬
‫حيرة‪ :‬جعلها قوم من الشاة خاصة إذا ول َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫حُرون أذنها؛‬
‫سها أحد ول شيئا ً منها يب َ ّ‬
‫ب ّ‬
‫ركت‪ ،‬فل يم ّ‬
‫حروا أذنها وت ُ ِ‬
‫أي يخرمونها‪.‬‬
‫والفرع من البل أول ولد تضعه الناقة‪ ،‬يفرع لصنامهم؛ أي‬
‫يذبح‪ ،‬يقال‪ :‬أفرعنا أي ذبحنا تلك‪ .‬وقال آخرون‪ :‬بل‬
‫سْقبًا‪ ،‬أي‬
‫الب َ ِ‬
‫حيرة أّنها إذ انتجت الناقة خمسة أبطن فكان آخرها َ‬
‫ب ولم‬
‫حُروا أذن الناقة‪ ،‬أي شقوها وخّلوا عنها‪ ،‬فلم ت ُْرك َ ْ‬
‫ذكرا ً ب ّ‬
‫ح ٌ‬
‫مْرعى‪ ،‬وحّرموا ذلك‬
‫يضر بها فَ ْ‬
‫ل‪ ،‬ولم ت ُد َْفع عن ماٍء‪ ،‬ول عن َ‬
‫معِْيى تحّرجًا‪.‬‬
‫منها‪ ،‬فتلقى الجائع‪ ،‬فل ينحرها‪ ،‬ول يركبها ال ُ‬
‫ض الّرجل ن َذ ََر؛ إن‬
‫وقالوا‪ :‬السائبة ل تكون إل ّ من البل‪ ،‬إن َ‬
‫مرِ َ‬
‫ع‬
‫م من سفر‪ ،‬أو غزوة‪ ،‬أو شكر َرفْ َ‬
‫ن بعيرًا‪ ،‬أو إن قَدِ َ‬
‫رىء ليسيب ّ‬
‫بَ ِ‬
‫ق‬
‫سّيب بعيرًا‪ ،‬فكان بمنزلة الب َ ِ‬
‫بلٍء أو نقمةٍ َ‬
‫معْت ِ ُ‬
‫حيرة؛ وكذلك ال ُ‬
‫ة في السلم‪ ،‬ل يرثه الذي يعتقه‪.‬‬
‫السائب َ‬
‫دوها ذكرا ً جعلوها‬
‫ة من الغنم خاص ً‬
‫صيل ُ‬
‫وقالوا‪ :‬الوَ ِ‬
‫ة إذا ول ّ ُ‬
‫ُ‬
‫ة‬
‫دوها أنثى؛ قالوا‪ :‬هذه لنا خاص ً‬
‫لصنامهم فتقّربوا به‪ ،‬وإذا ول ّ ُ‬
‫دوها ذكرا ً أو أنثى؛ قالوا‪ :‬وصلت أخاها فلم‬
‫دون آلهتنا‪ ،‬وإذا وَل ّ ُ‬
‫يذبحوا أخاها للهتهم لمكانها‪.‬‬
‫وقالوا‪ :‬بل (الحام) هو كما وصف في أول هذا الوجه‪ ،‬إل ّ أنهم‬
‫يجعلونه لصنامهم وآلهتهم‪ ،‬فل يهاج‪.‬‬
‫ب) (‪ )103‬أي يختلقون الكذب على‬
‫ن عََلى اللهِ ال ْك َذِ َ‬
‫(ي َْفت َُرو َ‬
‫الله‪.‬‬
‫َ‬
‫حّقا إْثمًا) (‪)107‬؛ أي‪ :‬فإن ُ‬
‫ظهر عليه‪،‬‬
‫ست َ َ‬
‫(فإ ْ‬
‫ما ا ْ‬
‫ن عُث َِر عََلى أن ّهُ َ‬
‫ل بأ َ‬
‫جدٍ‬
‫م تد َعْ ب ِن َ ْ‬
‫خَرة‪َ ،‬فل ْ‬
‫ووقع‪ ،‬وهو من قولهم‪( :‬عَث ََر ْ‬
‫ت عََلى ال ْغَْز ِ‬
‫ة)‪.‬‬
‫قََرد َ ً‬

‫‪77‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫َ‬
‫حقّ عَل َي ْه ُ َ َ‬
‫ن) (‪ :)107‬واحدها الولى؛ ومن قرأها‪:‬‬
‫ست َ َ‬
‫(ا ْ‬
‫م الوْلي ِ‬
‫ِ‬
‫ا ُ‬
‫لول ََيان‪ ،‬فالواحدة منها‪ :‬الولى‪.‬‬
‫(أ َي ّد ْت ُ َ‬
‫ي‪.‬‬
‫ويتك‪ ،‬يقال‪ :‬رجل أّيد أي شديد قو ّ‬
‫ك) (‪ )110‬أي ق ّ‬
‫ر) (‪ )110‬أي كمثل الطير‪ ،‬ومنه قولهم‪ :‬دعه على‬
‫(ك َهَي ْئ َةِ الط ّي ْ ِ‬
‫هيئته‪.‬‬
‫َ‬
‫ت في قلوبهم‪ ،‬وقد‬
‫ت إَلى ال ْ َ‬
‫(َوإذ ْ أوْ َ‬
‫ن) (‪ )111‬أي ألقي ُ‬
‫حي ْ ُ‬
‫وارِّيي َ‬
‫ح َ‬
‫فرغنا من تفسيرهم في موضع قبل هذا‪ ،‬وليس من وحي النبوة‬
‫َ‬
‫جاج‪:‬‬
‫إنما هو أمرت‪ ،‬قال الع ّ‬
‫ت‬
‫حي لها القراَر فاستقّر ِ‬
‫وَ َ‬
‫َ‬
‫حى‪.‬‬
‫حى وَأوْ َ‬
‫أي‪ :‬أمرها بالقرار‪ .‬يقال‪ :‬وَ َ‬
‫طيعُ َرب ّ َ‬
‫(ه َ ْ‬
‫ك) (‪ )112‬أي هل يريد ربك‪.‬‬
‫ست َ ِ‬
‫ل يَ ْ‬
‫َ‬
‫ن ي ُن َّز َ‬
‫ماِء) (‪ )112‬أصلها أن تكون‬
‫مائ ِد َةً ِ‬
‫(أ ْ‬
‫ن ال ّ‬
‫س َ‬
‫ل عَل َي َْنا َ‬
‫م َ‬
‫عيشة‬
‫طليقة بائَنة‪ ،‬و ِ‬
‫ت فاعلة كما يقولون‪ :‬ت َ ِ‬
‫مفعولة‪ ،‬فجاء ْ‬
‫ميد صاحُبها بما عليها من الطعام‪ ،‬فيقا ُ‬
‫دنى‬
‫راضية؛ وإنما ِ‬
‫ل‪ :‬ما َ‬
‫َيميدنى‪ ،‬قال رؤبة‪:‬‬
‫مَتاد ْ‬
‫م ْ‬
‫إلى أمير المؤمنين ال ُ‬
‫سَتع َ‬
‫دتنى أنت‪.‬‬
‫طى المسئول به؛ امتدُتك‪ ،‬و ِ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫أي ال ُ‬
‫َ‬
‫(ت َ ُ‬
‫خرَِنا) (‪ )114‬مجاز العيد ها هنا‪ :‬عائدة‬
‫عيدا ً لوّل َِنا َوآ ِ‬
‫ن ل ََنا ِ‬
‫كو ُ‬
‫من الله علينا‪ ،‬وحجة وبرهان‪.‬‬
‫من ْ َ‬
‫ك) (‪ )114‬أي‪ :‬علما ً وعلمة‪.‬‬
‫(وآي ً‬
‫ة ِ‬
‫(َوإذ ْ َقا َ‬
‫سى) (‪ )116‬مجازه‪ :‬وقال الله يا عيسى‪ ،‬وإذ ْ‬
‫ه َيا ِ‬
‫عي َ‬
‫ل الل ُ‬
‫مت ُ َ‬
‫ة) (‬
‫م َ‬
‫ب َوال ْ ِ‬
‫ك ال ْك َِتا َ‬
‫حك ْ َ‬
‫من حروف الزوائد‪ ،‬وكذلك‪َ( :‬وإذ ْ عَل ّ ْ‬
‫‪ )110‬أي علمتك‪.‬‬
‫ُ‬
‫خ ُ‬
‫ي) (‪ ،)116‬هذا باب تفهيم‪،‬‬
‫س ات ّ ِ‬
‫ي وَأ ّ‬
‫ت قُل ْ َ‬
‫(َءان ْ َ‬
‫م َ‬
‫ذون ِ‬
‫ت ِللّنا ِ‬
‫مخرج الستفهام‪،‬‬
‫وليس باستفهام عن جهل ليعلمه‪ ،‬وهو يخرج َ‬
‫علم قائله أكان ذلك‬
‫وإنما ُيراد به الّنهى عن ذلك ويتهدد به‪ ،‬وقد َ‬
‫أم لم يكن‪ ،‬ويقول الرج ُ‬
‫ه لم‬
‫ل لعبد ِ‬
‫م أن ُ‬
‫ه‪ :‬أفعلت كذا? وهو َيعل ُ‬
‫ه‪ ،‬وقال جرير‪:‬‬
‫يفَعله ولكن ي ُ َ‬
‫حذ ُّر ُ‬
‫م َ‬
‫طايا‬
‫ن َرك ِ َ‬
‫ب ال َ‬
‫ألستم خيَر َ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫ن بُ ُ‬
‫ح‬
‫طو َ‬
‫وَأن ْ َ‬
‫دى العالمي َ‬
‫ن َرا ِ‬
‫ة من‬
‫ولم يسَتفِهم‪ ،‬ولو كان استفهاما ً ما أعطاه عبد ُ الملك مائ ً‬
‫البل برعاتها‪.‬‬

‫‪78‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ُ‬
‫ن) (‪ )116‬إذا أشركوا ِفعل ذ َ‬
‫خ ُ‬
‫كر مع فعل‬
‫(أت ّ ِ‬
‫ي وَأ ّ‬
‫م َ‬
‫ذون ِ‬
‫ي ِإلهَي ْ ِ‬
‫ُ‬
‫ذكر وذ ّ‬
‫ب فع ُ‬
‫ل ال ّ‬
‫كروهما‪.‬‬
‫أنثى غُل ّ َ‬
‫ب) (‪ :)117‬الحافظ‪.‬‬
‫(الّرِقي َ‬
‫عَباد ُ َ‬
‫ك) (‪ :)118‬جمعُ عبد‪ ،‬بمنزلة عبيد‪.‬‬
‫( ِ‬
‫ن الّر ِ‬
‫ِبسم ِ اللهِ الّر َ‬
‫حيم ِ‬
‫حم ِ‬
‫(سورة النعام) (‪)6‬‬
‫جع َ َ‬
‫ت َوالّنوَر) (‪ )1‬أي خلق‪ ،‬والنور الضوء‪.‬‬
‫ما ِ‬
‫(و َ َ‬
‫ل الظ ّل ُ َ‬
‫ن) (‪ :)1‬مقدم ومؤخر‪ ،‬مجازه يعدلون بربهم‪ ،‬أي‪:‬‬
‫م ي َعْدُِلو َ‬
‫(ب َِرب ّهِ ْ‬
‫عد ْ ً‬
‫ل‪ ،‬تبارك وتعالى عما يصفون‪.‬‬
‫يجعلون له ِ‬
‫َ‬
‫ه) (‪ )2‬مقدم ومؤخر‪ ،‬مجازه وعنده أج ٌ‬
‫ج ٌ‬
‫ل‬
‫مى ِ‬
‫(وَأ َ‬
‫م َ‬
‫عن ْد َ ُ‬
‫س ّ‬
‫ل ُ‬
‫ت‪.‬‬
‫م ُ‬
‫ت مؤقّ ٌ‬
‫مى‪ ،‬أي وق ٌ‬
‫س ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن) (‪ )2‬أي تش ّ‬
‫كون‪.‬‬
‫مَتروُ َ‬
‫م تَ ْ‬
‫م أن ْت ُ ْ‬
‫(ث ُ ّ‬
‫ما َ‬
‫ن) (‪ )5‬أي أخبار‪.‬‬
‫ست ِْهزُءو َ‬
‫كاُنوا ب ِهِ ي َ َ‬
‫(أنبأ َ‬
‫ه‬
‫( ِ‬
‫ن) (‪ )6‬أي‪ :‬من أمة يرُوون أن ما بين القرنين أقل ّ ُ‬
‫ن قَْر ٍ‬
‫م ْ‬
‫ثلثون سنة‪.‬‬
‫ل‪ ،‬وتثبيتا ً‬
‫ل فيها وأكا ً‬
‫ض) (‪ )6‬أي‪ :‬جعلنا لهم مناز َ‬
‫م ِفي ال َْر‬
‫مك َن ّهُ ْ‬
‫( َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ت لك واحد‪ ،‬يقال‪ :‬أ ُ‬
‫كل وأكال وآكال‬
‫ومكناهم؛ مك ُّنتك ومكن ْ‬
‫واحدها ُأكل‪.‬‬
‫قال ا َ‬
‫لثَرم‪ :‬قال أبو عمرو‪ :‬يقال له ُأكل من الملوك‪ ،‬إذا كان له‬
‫قطايع‪.‬‬
‫َ‬
‫مد َْرارًا) (‪ )6‬مجاز السماء ها هنا مجاز‬
‫م ِ‬
‫سل َْنا ال ّ‬
‫(وَأْر َ‬
‫ماَء عَل َي ْهِ ْ‬
‫س َ‬
‫المطر‪ ،‬يقال‪ :‬ما زلنا في سماء‪ ،‬أي في مطر‪ ،‬وما زلنا نطأ ُ‬
‫َ‬
‫السماء‪ ،‬أي أثر المطر‪ ،‬وأ َّنى أخ َ‬
‫ذتكم هذه السماُء? ومجاز (‬
‫مد َْرارًا) (‪ )6‬أي غزيرة دائمة‪.‬‬
‫أْرسلنا)‪ :‬أنزلنا وأمطرنا ( ِ‬
‫َقال الشاعر‪:‬‬
‫ة‬
‫مْزن َ ٌ‬
‫وسقا ِ‬
‫ك من نوِْء الثَرّيا ُ‬
‫درارا‬
‫ب وابل ِ‬
‫م ْ‬
‫حل ِ ُ‬
‫غّراُء ت َ ْ‬
‫أي غزيرا ً دائمًا‪.‬‬
‫(وَأ َن ْ َ‬
‫شأَنا) (‪ )6‬أي ابتدأنا‪ ،‬ومنه قولهم‪ :‬فأنشأ فلن في ذلك أي‬
‫ابتدأ فيه‪.‬‬
‫َ‬
‫م) (‪ )12‬أي غبنوا أنفسهم وأهلكوها‪ ،‬قال‬
‫ن َ‬
‫خ ِ‬
‫(ال ّ ِ‬
‫سُروا أن ُْف َ‬
‫سه ُ ْ‬
‫ذي َ‬
‫العشى‪:‬‬

‫‪79‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ح ْ‬
‫كمه‬
‫ل يأخذ الر ِ‬
‫شوَةَ ِفي ُ‬
‫ر‬
‫ن اْلخا ِ‬
‫ول ي َُباِلي غَب َ َ‬
‫سـ ِ‬
‫ر‪.‬‬
‫أي‪ :‬خسَر الخاس ِ‬
‫ت) (‪ )14‬أي خالق السموات‪( .‬هَ ْ‬
‫ن‬
‫ل ت ََرى ِ‬
‫وا ِ‬
‫(َفاط ِرِ ال ّ‬
‫س َ‬
‫م ْ‬
‫م َ‬
‫فُ ُ‬
‫ن صدوع‪ ،‬ويقال‪ :‬انفطرت زجاجتك أي‬
‫طوِر) (‪ )673‬أي‪ِ :‬‬
‫م ْ‬
‫ب الجمل‪ ،‬أي انشقّ فخرج‪.‬‬
‫انصدعت‪ ،‬ويقال‪ :‬فطر نا ُ‬
‫َ‬
‫ن َقالوا َواللهِ َرب َّنا) (‪ )23‬مرفوعة إذا‬
‫م إل ّ أ ْ‬
‫ن فِت ْن َت ُهُ ْ‬
‫م لَ ْ‬
‫(ث ُ ّ‬
‫م ت َك ُ ْ‬
‫علمت فيها (ثم لم تكن) فتجعل قولهم الخبر لتكن‪ ،‬وقوم‬
‫ن (فتنتهم) لنهم يجعلونها الخبر‪ ،‬ويجعلون قولهم السم‪،‬‬
‫ينصبو َ‬
‫ة‪ ،‬لن (إل ّ أن قالوا) في‬
‫بمنزلة قولك ثم لم يكن قولهم إل فتن ً‬
‫موضع (قولهم)‪ ،‬ومجاز فتنتهم‪ :‬مجاز كفرهم وشركهم الذي كان‬
‫في أيديهم‪.‬‬
‫(أ َكن ً َ‬
‫مر‬
‫كنان‪ ،‬ومجازها ِ‬
‫ه) (‪ )25‬واحدها ِ‬
‫ِّ‬
‫ةأ ْ‬
‫عطاء‪ ،‬قال عُ َ‬
‫ن ي َْفَقُهو ُ‬
‫بن أبي ربيعة‪:‬‬
‫ة‬
‫ت لـيل ً‬
‫أي َّنـا بـا َ‬
‫صنين ُيوب َ ُ‬
‫ل‬
‫بين غُ ْ‬
‫ن كنانها‬
‫تحت عي ْ ٍ‬
‫ح ُ‬
‫ظِ ّ‬
‫ل‬
‫مَر ّ‬
‫ل ب ُْردٍ ُ‬
‫أي غطاؤنا الذي ُيكّننا‪.‬‬
‫(وَِفي آ َ‬
‫مم‪ ،‬وإن‬
‫ص َ‬
‫ذان ِهِ ْ‬
‫م وَْقرًا) (‪ )25‬مفتوح‪ ،‬ومجازه‪ :‬الث ّْقل وال َ‬
‫دى؛ والوَِقر‬
‫م عن الحق والخير والهُ َ‬
‫ص ّ‬
‫كانوا يسمعون‪ ،‬ولكنهم ُ‬
‫حمل إذا كسرته‪.‬‬
‫هو ال ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سطورة‪ ،‬وإسطارة لغة‪،‬‬
‫سا ِ‬
‫ن) (‪ )25‬واحدتها أ ْ‬
‫(أ َ‬
‫طيُر ا ْلوِّلي َ‬
‫س ليس له نظام‪ ،‬وليس بشيء‪.‬‬
‫ومجازها مجار التّر َ‬
‫ت الب َ َ‬
‫ها ُ‬
‫ساب ِ ُ‬
‫َ‬
‫ه) (‪ )26‬أي يتباعدون عنه‪ ،‬قال‬
‫ه وَي َن ْأوْ َ‬
‫م ي َن ْهَوْ َ‬
‫ن عَن ْ ُ‬
‫ن عَن ْ ُ‬
‫(َوه ْ‬
‫الّنابغة‪:‬‬
‫فأبلغْ عامرا ً عنـي رسـول ً‬
‫ت‬
‫وُزْرع َ‬
‫ةإ ْ‬
‫ت وإن نأي ُ‬
‫ن دن َوْ ُ‬
‫ما فَّرط َْنا) (‪ )31‬مجازه‪ :‬ما ضّيعنا‪.‬‬
‫( َ‬

‫‪80‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫َ‬
‫م) (‪ )31‬واحدها‪ِ :‬وزر مكسورة‪ ،‬ومجازها‪ :‬آثامهم‪،‬‬
‫(أوَْزاَرهُ ْ‬
‫وزر والوََزر واحد‪ ،‬يبسط الرجل ثوبه فيجعل فيه المتاع فيقال‬
‫وال ِ‬
‫م ْ‬
‫ل وِْزرك‪ ،‬ووََزرك‪ ،‬وِوزَرتك‪.‬‬
‫له‪ :‬أح ِ‬
‫ْ َ‬
‫ً‬
‫وية ومنه نافقاء اليربوع‬
‫ض) (‪ )35‬يريد أه ِ‬
‫(ت َب ْت َِغى ن ََفقا ِفي الْر ِ‬
‫الجحر الذي ينفق منه فيخرج ينفق َنفقا ً مصدر‪.‬‬
‫َ‬
‫مْقبل‪:‬‬
‫سّلما ً ِفي ال ّ‬
‫(أو ْ ُ‬
‫مصعدًا‪ ،‬قال ابن ُ‬
‫ماِء) (‪ )35‬أي َ‬
‫س َ‬
‫رز المرَء أحجاُء البلد ول‬
‫ل تُ ْ‬
‫ح ِ‬
‫م‬
‫ت ُب َُنى له في السموات ال َ‬
‫سللـي ُ‬
‫(ل َوْل َ ن ُّز َ‬
‫ه) (‪ )37‬مجازها‪ :‬هل ّ نزل عليه‪ ،‬قال‪:‬‬
‫ل عَل َي ْ ِ‬
‫جدكـم‬
‫م ْ‬
‫دون عَْقَر الّنيب أفْ َ‬
‫تع ّ‬
‫ضل َ‬
‫ى المُقن َّعا‬
‫بنى َ‬
‫ض ْ‬
‫وطَرى لول الكم ّ‬
‫ي‪.‬‬
‫دون الك ِ‬
‫أي فهل تع ّ‬
‫م ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫(وَل َ َ‬
‫م) (‪ )38‬مجازه‪ :‬إل‬
‫طائ ٌِر ي َ ِ‬
‫جَنا َ‬
‫طيُر ب ِ َ‬
‫مَثال ُك ُ ْ‬
‫مأ ْ‬
‫م ٌ‬
‫حي ْهِ إ ِل ّ أ َ‬
‫مل ٌ‬
‫ك‪.‬‬
‫أجناس يعبدون الله‪ ،‬ويعرفونه‪ ،‬و َ‬
‫ن َ‬
‫يٍء) (‪ )38‬مجازه‪ :‬ما تركنا ول‬
‫ب ِ‬
‫ما فَّرط َْنا ِفي ال ِ‬
‫( َ‬
‫كت ِ‬
‫ش ْ‬
‫م ْ‬
‫ضّيعنا ول خلقنا‪.‬‬
‫ت) (‪ )39‬مثل للكفار‪ ،‬لنهم ل يسمعون‬
‫ما ِ‬
‫م ِفي الظ ّل ُ َ‬
‫م وَب ُك ْ ٌ‬
‫ص ّ‬
‫( ُ‬
‫م ل يقولونه‪ ،‬وهم‬
‫الحق والدين وهم قد يسمعون غيره‪ ،‬وب ُك ْ ٌ‬
‫س‪.‬‬
‫ليسوا بخُر ٍ‬
‫س‪.‬‬
‫(ِبال َْبأ َ‬
‫ساِء) (‪ )42‬هي البأس من الخوف والشر والبؤ ِ‬
‫ضّر‪.‬‬
‫ضّراِء) (‪ )42‬من ال ّ‬
‫(وال ّ‬
‫َ‬
‫ة) (‪ )44‬أي فجأة‪ ،‬يقال‪ :‬بغََتنى أي فاجأني‪.‬‬
‫(ب َغْت َ ً‬
‫(فَإ ِ َ‬
‫جاج‪:‬‬
‫مبِلس‪ :‬الحزين الدائم‪ ،‬قال الع ّ‬
‫سو َ‬
‫مب ْل ِ ُ‬
‫ن) (‪ )44‬ال ُ‬
‫م ُ‬
‫ذا هُ ْ‬
‫مك َْرسا‬
‫يا صاح هل تعرف َر ْ‬
‫سما ً ُ‬
‫َ‬
‫سـا‬
‫قال نعم أعـرفـه وأبـَلـ َ‬
‫وقال رؤبة‪:‬‬
‫س‬
‫ميس ال ْ‬
‫ضرت يوم َ‬
‫خ ِ‬
‫وح َ‬
‫خ َ‬
‫ما ْ‬
‫س‬
‫صْفرةٌ وإبـل ْ‬
‫وفي الوجوه ُ‬
‫أي اكِتئاب وكسوف وحزن‪.‬‬

‫‪81‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫م) (‪ )45‬أي آخر القوم الذي يدبرهم‪.‬‬
‫(فَُق ِ‬
‫طع َ‬
‫داب ُِر الَق َوْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫(قُ ْ‬
‫م) (‪ )46‬مجازه‪ :‬إن‬
‫نأ َ‬
‫م إِ ْ‬
‫ه َ‬
‫صرك ُ ْ‬
‫معَك ُ ْ‬
‫س ْ‬
‫خذ َ الل ُ‬
‫ل أَرأي ْت ُ ْ‬
‫م وَأب ْ َ‬
‫َ‬
‫ه أسماعكم وَأعمى أبصاركم‪ ،‬تقول العرب‪ :‬قد أخذ الله‬
‫أصم الل ُ‬
‫ن‪.‬‬
‫ن‪ ،‬وأخذ بصر فل ٍ‬
‫سمعَ فل ٍ‬
‫صدف عني‬
‫صدُِفو َ‬
‫م هُ ْ‬
‫(ث ّ‬
‫رضون‪ ،‬يقال‪َ :‬‬
‫م يَ ْ‬
‫ن) (‪ )46‬مجازه‪ُ :‬يع ِ‬
‫بوجهه‪ ،‬أي أعرض‪.‬‬
‫َ‬
‫(إ َ‬
‫م عَ َ‬
‫ة‪ )47( ،‬مجاز بغتة‪ :‬فجأة وهم‬
‫جهَْر ً‬
‫ب اللهِ ب َغْت َ ً‬
‫ة أو ْ َ‬
‫ذا ُ‬
‫ِ ْ‬
‫ن أَتاك ُ ْ‬
‫ل يشعرون‪( .‬أو جهرة) أي‪ :‬أو علنية وهم ينظرون‪.‬‬
‫(وَك َذ َل ِ َ‬
‫ص ُ‬
‫ت) (‪ )55‬أي نميزها ونبّينها‪ .‬قال يزيد ابن‬
‫ل الَيا ِ‬
‫ك ن َُف ّ‬
‫ضّبة في البغتة‪:‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ة‬
‫ولكّنهم بانـوا ولـم أدر َبـْغـت ً‬
‫ج ُ‬
‫ت‬
‫وأفظعُ شيٍء حين يف َ‬
‫ؤك الب َغْ ُ‬
‫ض ّ‬
‫ض ّ‬
‫ل‪،‬‬
‫ت) (‪ )56‬ت ِ‬
‫ضِللت ت َ َ‬
‫ل تقديرها‪ :‬فرَرت تِفّر و َ‬
‫(قَد ْ َ‬
‫ضلل ْ ُ‬
‫م ّ‬
‫ل‪ ،‬لغتان‪.‬‬
‫تقديرها‪ :‬مِللت ن َ‬
‫ن َرّبي) (‪ )57‬أي بيان‪ ،‬وقال‪:‬‬
‫(عََلى ب َي ّن َةٍ ِ‬
‫م ْ‬
‫ه‬
‫أ َب َي ّن َ ً‬
‫ن بعد َ اعتـراِفـ ِ‬
‫ة تبغو َ‬
‫شرا‬
‫مب ِ‬
‫ول ُ‬
‫سوَي ْدٍ قَد ْ ك ََفي ْت ُك ُ ُ‬
‫َوق ْ‬
‫أي‪ :‬بيانًا‪.‬‬
‫م ِبالن َّهاِر) (‪ )60‬أي كسبتم‪.‬‬
‫جَر ْ‬
‫( َ‬
‫حت ُ ْ‬
‫م ل َ ي َُفّر ُ‬
‫ن) (‪ )61‬أي‪ :‬ل يتوانون ول يتركون شيئًا‪ ،‬ول‬
‫طو َ‬
‫(وَهُ ْ‬
‫ُيخلفونه ول يغادرون‪.‬‬
‫ق) (‪ )62‬مجازه‪ :‬مولهم ربهم‪.‬‬
‫م ال ْ َ‬
‫(ُر ّ‬
‫ح ّ‬
‫موْل َهُ ُ‬
‫دوا إ َِلى اللهِ َ‬
‫ة) (‪ )63‬أي‪ُ :‬تخُفون في أنفسكم‪.‬‬
‫ضّرعا ً وَ ُ‬
‫خْفي َ ً‬
‫(ت َ َ‬
‫َ‬
‫خل ِ َ‬
‫شَيعًا)‪:‬‬
‫شَيعًا) (‪ )65‬ي ْ‬
‫طهم‪ ،‬وهو من اللتباس؛ و( ِ‬
‫م ِ‬
‫(أوْ ي َل ْب ِ َ‬
‫سك ُ ْ‬
‫ِفرقًا‪ ،‬واحدتها‪ :‬شيعة‪.‬‬
‫(الذ ّك َْرى) (‪ )68‬وال ّ‬
‫ذكُر واحد‪.‬‬
‫َ‬
‫س َ‬
‫وف ابن‬
‫(أ ْ‬
‫ن ت ُب ْ َ‬
‫ل ن َْف ٌ‬
‫س) (‪ )70‬أي‪ :‬ت ُْرَتهن وتسلم‪ ،‬قال عَ ْ‬
‫وص بن جعفر‪:‬‬
‫ال ْ‬
‫ح َ‬
‫ي ب ِغَي ْرِ ُ‬
‫َوإب ْ َ‬
‫ساِلي ب َن ِ ّ‬
‫جْرم ٍ‬
‫ق‬
‫بعوَْناهُ وَل َ ب ِد َم ٍ ُ‬
‫مَرا ِ‬

‫‪82‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ي لبنى قُ َ‬
‫م ابنى‬
‫بعوناه‪ ،‬أي‪ :‬جنيناه‪ ،‬وكان َ‬
‫شي ْرٍ د َ‬
‫حمل عن غن ّ‬
‫جِفّية‪ ،‬فقالوا‪ :‬ل نرضى بك‪ ،‬فرهنهم بنيه‪ ،‬قال النابغة‬
‫س َ‬
‫ال ّ‬
‫ي‪:‬‬
‫ال ْ َ‬
‫جعْدِ ّ‬
‫مـرا ً‬
‫ة َ‬
‫ن َرهَّنا بال َُفـاقَ َ‬
‫عـا ِ‬
‫َونح ُ‬
‫ُ‬
‫سل َ‬
‫داء َر ْ‬
‫هنا ً فأب ْ ِ‬
‫بما كان في الد ّْر َ‬
‫وقال ال ّ‬
‫شن َْفَري‪:‬‬
‫َ‬
‫ي‬
‫هَنالك ل أْرجو حياةً ت َ ُ‬
‫سّرنـ ِ‬
‫س ِ‬
‫مب ْ َ‬
‫َ‬
‫ميَر الليالي ُ‬
‫سل بالجزائرِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫أي أبد الليالي‪ .‬وكذلك في آية أخرى‪( :‬أَولئ ِ َ‬
‫سلوا) (‬
‫ن أب ْ ِ‬
‫ك ال ِ‬
‫ذي َ‬
‫‪.)70‬‬
‫ل كُ ّ‬
‫ن ت َعْدِ ْ‬
‫ن تقسط كل‬
‫ل ل َ ي ُؤْ َ‬
‫خذ ْ ِ‬
‫من َْها) (‪ )70‬مجازه‪ :‬إ ْ‬
‫(َوإ ْ‬
‫ل عَد ْ ٍ‬
‫ة في الحياة‪.‬‬
‫ط ل ي ُْقَبل منها‪ .‬لّنما التوب ُ‬
‫س ٍ‬
‫قِ ْ‬
‫َ‬
‫(َونَرد ّ عََلى أعَْقاب َِنا) (‪ )71‬يقال‪ُ :‬رد ّ فلن على عقيبيه‪ ،‬أي رجع‬
‫ولم يظفر بما طلب ولم يصب شيئًا‪.‬‬
‫( َ‬
‫ه ال ّ‬
‫ن) (‪)72‬؛ وهو‪ :‬الحيران الذي يشّبه له‬
‫شَيا ِ‬
‫كال ّ ِ‬
‫ذي ا ْ‬
‫ستهْوَت ْ ُ‬
‫طي ُ‬
‫الشياطين فيتبعها حتى يهوى في الرض فيض ّ‬
‫ل‪.‬‬
‫م ي ُن َْف ُ‬
‫صوِر) (‪ )73‬يقال إنها جمع صورة تنفخ فيها‬
‫(ي َوْ َ‬
‫خ ِفي ال ّ‬
‫روحها فتحيا‪ ،‬بمنزلة قولهم‪ :‬سور المدينة واحدتها سورة‪ ،‬وكذلك‬
‫عل وارتفع‪ ،‬كقول النابغة‪:‬‬
‫كل ما َ‬
‫ه أعطاك سورةً‬
‫ألم تَر أ ّ‬
‫ن الل َ‬
‫تَرى ك ّ‬
‫ك دون ََها َيت َ‬
‫ب‬
‫ذبذ َ ُ‬
‫مل ْ ٍ‬
‫ل َ‬
‫جاج‪:‬‬
‫وقال العَ ّ‬
‫ق محجـوِر‬
‫فَُر ّ‬
‫ب ذي ُ‬
‫سَراد ٍ‬
‫ِ‬
‫ت إليهِ ِفي أعالي ال ّ‬
‫سْر ُ‬
‫سورِ‬
‫سورة المجد أعاليه؛ وقال جرير‪:‬‬
‫ومنها‪َ :‬‬
‫ت‬
‫ما أ ََتى َ‬
‫وا َ‬
‫ضع َ ْ‬
‫ل ّ‬
‫خب َُر الّزب َي ْرِ ت َ َ‬
‫جَبا ُ‬
‫خ ّ‬
‫ع‬
‫ل ال ْ ُ‬
‫ش ُ‬
‫سوُر المدينة وال ْ ِ‬

‫‪83‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫مل َ ُ‬
‫مْلك السموات‪ ،‬خرجت مخرج‬
‫وا ِ‬
‫ت ال ّ‬
‫ت) (‪ )75‬أي‪ُ :‬‬
‫س َ‬
‫كو َ‬
‫( َ‬
‫م َ‬
‫هبة خير من‬
‫قولهم في المثل‪َ :‬رهبوت خيٌر من َرحموت‪ ،‬أي‪َ :‬ر ْ‬
‫مة‪.‬‬
‫َر ْ‬
‫ح َ‬
‫ّ‬
‫ن عل َي ْهِ الل ّي ْ ُ‬
‫ى عليه وأظلم عليه‪،‬‬
‫ما َ‬
‫(فَل َ ّ‬
‫ج ّ‬
‫ل) (‪ )76‬أي‪ :‬غَط َ‬
‫ن اللي ُ‬
‫مة‪:‬‬
‫ص ّ‬
‫ل جنونًا‪ ،‬قال دريد بن ال ّ‬
‫ومصدره‪ ،‬ج ّ‬
‫ك َر ْ‬
‫ن اللـيل أد َْر َ‬
‫كـضـَنـا‬
‫ولو ل جنو ُ‬
‫ث وال َْر َ‬
‫شب‬
‫طي ِ‬
‫عَياض بن َنا ِ‬
‫م ِ‬
‫بذي الّر ْ‬
‫جَنان الليل‪ ،‬أي غطاؤه وسواده‪ ،‬وما جن ّ َ‬
‫ك‬
‫وبعضهم ينشده‪ :‬ولول ِ‬
‫دل‪:‬‬
‫سلمة بن جن ْ َ‬
‫من شيء فهو جنان لك‪ ،‬وقال َ‬
‫ب عامٌر‬
‫ن الليل ما آ َ‬
‫ولول جنا ُ‬
‫ق‬
‫إلى جعفرٍ ِ‬
‫سْرباله لم ي ُ َ‬
‫مّز ِ‬
‫مر يخاطب ناقته‪:‬‬
‫قال ابن أ ْ‬
‫ح َ‬
‫سـا‬
‫جَنا ُ‬
‫َ‬
‫مـ ّ‬
‫ن المسلمين أوَد ّ َ‬
‫سَلم أوْ ِغَفارا‬
‫وإ ْ‬
‫ن جاورت أ َ‬
‫َ‬
‫ما أفَ َ‬
‫ل) (‬
‫أي‪ :‬سوادهم‪ ،‬يقول‪ :‬دخولك في المسلمين أود ّ لك (فَل َ ّ‬
‫ت عنا‪ ،‬أي أين غبت عنا‪ ،‬وهو يأِفل‬
‫‪ )76‬أي غاب؛ يقال‪ :‬أين أفل َ‬
‫مكسورة الفاء‪ ،‬والمصدر‪ :‬أفل أفول ً كقوله‪:‬‬
‫وإ َ‬
‫ت أ ُُفول‬
‫ما الث َّرّيا أ َ‬
‫ح ّ‬
‫س ْ‬
‫ذا َ‬
‫مة‪:‬‬
‫أي‪ :‬غيبوبة‪ .‬قال ذو الّر ّ‬
‫دها‬
‫ح ليست باللواتي تُقو ُ‬
‫صابي ُ‬
‫َ‬
‫م َ‬
‫ك‬
‫م ول بالفِل َ ِ‬
‫ت الد َّواِلـ ِ‬
‫نُ ُ‬
‫جو ٌ‬
‫ُ‬
‫ن) (‪ )76‬أي من الشياء‪ ،‬ولم يقصد قصد َ الشمس‬
‫(ل َ أ ِ‬
‫ح ّ‬
‫ب الِفلي ِ َ‬
‫والقمر والنجوم فيجمعها على جميع الموات‪.‬‬
‫َ‬
‫مَر َباِزغًا) (‪ )77‬أي طالعًا‪.‬‬
‫ما َرأى ال َْق َ‬
‫(فَل َ ّ‬
‫سل ْ َ‬
‫م ي ُن َّز ْ‬
‫ي ما لم يجعل لكم فيه‬
‫م ُ‬
‫ل ب ِهِ عَل َي ْك ُ ْ‬
‫ما ل َ ْ‬
‫( َ‬
‫طانًا) (‪ )81‬أ ِ‬
‫حجة‪ ،‬ول برهانًا‪ ،‬ول عذرًا‪.‬‬
‫م) (‪ )87‬أي اخترناهم‪ ،‬يقال‪ :‬اجتبي فلن كذا لنفسه‪،‬‬
‫(َوا ْ‬
‫جت َب َي َْناهُ ْ‬
‫أي اختار‪.‬‬
‫ومًا) (‪ )89‬أي فقد رّزقناها قومًا‪.‬‬
‫(فََقد ْ وَك ّل َْنا ب َِها قَ ْ‬

‫‪84‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ه) (‪ )91‬أي ما عرفوا الله حقّ معرفته‪.‬‬
‫حقّ قَد ْرِ ِ‬
‫ه َ‬
‫ما قَد َُروا الل َ‬
‫(و َ َ‬
‫ن عَ َ‬
‫وان‪ ،‬وإذا فتحوا‬
‫ذا َ‬
‫جَزوْ َ‬
‫(ت ُ ْ‬
‫ن) (‪ )93‬مضموم‪ ،‬وهو الهَ َ‬
‫ب ال ُْهو ِ‬
‫دعة‪.‬‬
‫أوله‪ ،‬فهو الرفق وال ّ‬
‫(فَُرَدى) (‪ )94‬أي فردا ً فردًا‪.‬‬
‫َ‬
‫صلكم مرفوع؛ لن الفعل عمل فيه‪،‬‬
‫(ت ََقط ّعَ ب َي ْن ُك ُ ْ‬
‫م) (‪ )94‬أي وَ ُ‬
‫مهَل ِْهل‪:‬‬
‫كما قال ُ‬
‫ر‬
‫م أشطا ُ‬
‫كأ ّ‬
‫ن ِرماحه ْ‬
‫ن بئ ٍ‬
‫جروِر‬
‫ن جال َي َْها َ‬
‫بعيدٍ ب َي ْ ُ‬
‫س َ‬
‫ع ُ‬
‫كنا ً َوال ّ‬
‫مَر) (‪ )96‬منصوبتين‪ ،‬لنه‬
‫جا ِ‬
‫(و َ َ‬
‫ل الل ّْيل َ‬
‫س َوال َْق َ‬
‫ش ْ‬
‫م َ‬
‫س َ‬
‫كنًا)‪،‬‬
‫فرق بينهما وبين الليل المضاف إلى جاعل قوُله‪َ ( :‬‬
‫فأعملوا فيهما الفعل الذي عمل في قوله‪ :‬سكنًا‪ ،‬فَنصبوهما كما‬
‫أخرجوهما من الضافة‪ ،‬كما قال الفرزدق‪:‬‬
‫َ‬
‫ة‬
‫ب حـاج ٍ‬
‫واب طال َ‬
‫قُُعودا ً ل َ َ‬
‫دى الب ْ َ‬
‫ت أوْ حاجةٍ ِبكرا‬
‫ن من الحاجا ِ‬
‫وا ٍ‬
‫عَ َ‬
‫(َوال ّ‬
‫سَبانًا) (‪ ،)96‬وهو جميع حساب‪ ،‬فخرج‬
‫مَر ُ‬
‫ح ْ‬
‫س َوال َْق َ‬
‫ش ْ‬
‫م َ‬
‫مخرج شهاب‪ ،‬والجميع ُ‬
‫شهَْبان‪.‬‬
‫ع) (‪ )98‬مستقّر في صلب الب‪ ،‬ومستودع‬
‫ست َوْد َ ٌ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫سَتقّر وَ ُ‬
‫(فَ ُ‬
‫في رحم الم‪.‬‬
‫ن) (‪ .)99‬الِقْنو هو العِ ْ‬
‫ن‪ ،‬النون‬
‫وا ٌ‬
‫وا ِ‬
‫ذق‪ ،‬والثنان‪ :‬قِن ْ َ‬
‫(قِن ْ َ‬
‫ن على تقدير لفظ الثنين‪ ،‬غير أن نون‬
‫وا ٌ‬
‫مكسورة‪ ،‬والجميع قِن ْ َ‬
‫الثنين مجرورة في موضع الرفع والنصب والجر‪ ،‬ونون الجميع‬
‫و‪،‬‬
‫يدخله الرفع والجر والنصب‪ ،‬ولم نجد مثله غير قولهم ِ‬
‫صن ْ ٌ‬
‫ن‪.‬‬
‫وان‪ ،‬والجميع ِ‬
‫و ِ‬
‫وا ٌ‬
‫صن ْ َ‬
‫صن ْ َ‬
‫م) (‪َ ،)99‬ينعه‪ :‬مصدر من يَنع إذا أينع؛ أي‪:‬‬
‫(وَي َن ْعِهِ إ ّ‬
‫ن ِفي ذ َل ِك ُ ْ‬
‫جر‪،‬‬
‫مدركه‪ ،‬واحده يانع والجميع ي َْنع‪ ،‬بمنزلة تاجر والجميع ت َ ْ‬
‫من َ‬
‫حب‪ ،‬ويقال‪ :‬قد ين َعَ الثمُر فهو ي َي ْن َعَ ينوعًا‪،‬‬
‫ص ْ‬
‫وصاحب والجميع َ‬
‫فمنه اليانع؛ ويقال‪ :‬قد ينعت الثمرة وأينعت لغتان‪ ،‬فالية فيها‬
‫اللغتان جميعًا‪ ،‬قال‪:‬‬
‫حو ْ َ‬
‫ة‬
‫سكَر ِ‬
‫ب َ‬
‫ل دَ ْ‬
‫ِفي قَِبا ٍ‬
‫حوْل ََها الزيتون قد ْ ي َن ََعا‬
‫َ‬

‫‪85‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ت) (‪ )100‬افتعلوا لله بنين وبنات وجعلوها‬
‫(و َ َ‬
‫ن وَب ََنا ٍ‬
‫خَرُقوا ل َ ُ‬
‫ه َبني ِ َ‬
‫له واختلقوه من كفرهم كذبًا‪.‬‬
‫َ‬
‫مبتدع‪.‬‬
‫وا ِ‬
‫(ب َ ِ‬
‫ديعُ ال ّ‬
‫ض) (‪ )101‬أي ُ‬
‫س َ‬
‫م َ‬
‫ت َوالْر ِ‬
‫كي ٌ‬
‫(عََلى ك ُ ّ‬
‫ل َ‬
‫ل) (‪ )102‬أي حفيظ ومحيط‪.‬‬
‫يِء وَ ِ‬
‫ش ْ‬
‫م) (‪ )104‬واحدتها بصيرة‪ ،‬ومجازها‪:‬‬
‫صائ ُِر ِ‬
‫(قَد ْ َ‬
‫ن َرب ّك ُ ْ‬
‫جاَءك ُ ْ‬
‫م بِ َ‬
‫م ْ‬
‫حجح ّبينة واضحة ظاهرة‪.‬‬
‫ت) أي امتحنت‪.‬‬
‫( َ‬
‫ت) (‪ )105‬من المدارسة‪ ،‬و(د ََر ْ‬
‫داَر ْ‬
‫س َ‬
‫س َ‬
‫دوا ً ب ِغَي ْرِ ِ ْ‬
‫م) (‪ )108‬عدوا ً أي اعتداًء‪.‬‬
‫ه عَ ْ‬
‫(فَي َ ُ‬
‫سّبوا الل َ‬
‫عل ٍ‬
‫ما ي ُ ْ‬
‫م) (‪ )109‬أي ما ي ُد ِْريكم‪.‬‬
‫شعُِرك ُ ْ‬
‫(و َ َ‬
‫(إ ِن َّها إ ِ َ‬
‫ت) (‪ )109‬ألف (إنها) مكسورة على ابتداء (إنها)‪،‬‬
‫ذا َ‬
‫جاَء ْ‬
‫أو تخبير عنها؛ ومن فتح ألف (أنها) فعلى إعمال (‬
‫ُيشعركم) فيها‪ ،‬فهي في موضع اسم منصوب‪.‬‬
‫يٍء قُب ُ ً‬
‫م كُ ّ‬
‫ح َ‬
‫ل َ‬
‫ح َ‬
‫سقنا‬
‫ل) (‪ )111‬ومجاز ( َ‬
‫(و َ َ‬
‫شْرَنا)‪ُ ،‬‬
‫شْرَنا عَل َي ْهِ ْ‬
‫ش ْ‬
‫وجمعنا؛ (قُب ُ ً‬
‫ل) جميع‪ ،‬قبيل قبيل؛ أي‪ :‬صنف صنف؛ ومن قرأها (‬
‫قِب َ ً‬
‫ل)؛ فإنه يجعل مجازها عيانًا‪ ،‬كقولهم‪( :‬من ذي قَِبل)‪ ،‬وقال‬
‫ه‪ ،‬وسقاها قُب ُ ً‬
‫آخرون (قُب ُ ً‬
‫ل) أي مقابلة‪ ،‬كقولهم‪( :‬أقب َ َ‬
‫ل‪ ،‬لم‬
‫ل قُب ُل َ ُ‬
‫ي‬
‫يكن أعد ّ لها الماء‪ ،‬فاستأنف ْ‬
‫ت سقيها‪ ،‬وبعضهم يقول‪( :‬م ْ‬
‫نذ ِ‬
‫ل)‪.‬‬
‫قَب َ ٍ‬
‫سنته وزّيتته وهو‬
‫(ُز ْ‬
‫خُر َ‬
‫ل غُُرورًا) (‪ )112‬كل شيء ح ّ‬
‫ف ال َْقوْ ِ‬
‫مه وشهادَته‪.‬‬
‫باطل فهو ُزخرف؛ ويقال‪َ :‬زخَرف فلن كل َ‬
‫َ‬
‫مْلت إليه‬
‫ن) (‪ )113‬من صغوت إليه أي ِ‬
‫صَغى إل َي ْهِ أفْئ ِد َةُ ال ّ ِ‬
‫(وَل ِت َ ْ‬
‫ذي َ‬
‫وهويته؛ وأصغيت إليه لغة‪ ،‬قال ذو الرمة‪:‬‬
‫ة‬
‫ح ً‬
‫حل جـاِنـ َ‬
‫دها بالّر ْ‬
‫صِغى إذا ش ّ‬
‫تُ ْ‬
‫ب‬
‫وى في غَْرِزها ت َث ِ ُ‬
‫حتى إذا ما است َ َ‬
‫ن) (‪ )113‬مجاز القتراف الِقرفة‬
‫مْقت َرُِفو َ‬
‫م ُ‬
‫ما هُ ْ‬
‫(وَل ِي َْقت َرُِفوا َ‬
‫والّتهمة والدعاء‪ .‬ويقال‪ :‬بئسما اقترفت لنفسك‪ ،‬قال رؤبة‪:‬‬
‫ف‬
‫ب المقرو ِ‬
‫أعَيا اقتراف الك َذِ ِ‬
‫ف‬
‫عّف ُ‬
‫يو ِ‬
‫ة العفـي ِ‬
‫وى الت َِق ّ‬
‫ت َْق َ‬
‫يقال‪ :‬أنت ِقرفتى‪ ،‬وقارفت المر أي واقعته‪.‬‬
‫ن) (‪ )116‬أي‪ :‬يظنون ويوقعون‪ ،‬ويقال‪ :‬يتخرص‪ ،‬أي‬
‫(ي َ ْ‬
‫صو َ‬
‫خُر ُ‬
‫يتكذب‪.‬‬

‫‪86‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫َ‬
‫ميَها) (‪ )123‬أي العظماء‪.‬‬
‫جرِ ِ‬
‫م ْ‬
‫(أك َب َِر ُ‬
‫مك ُُروا ِفيَها) (‪ )123‬مصدره المكر‪ ،‬وهو الخديعة والحيلة‬
‫(ل ِي َ ْ‬
‫خلف‪.‬‬
‫دو وال ِ‬
‫بالفجور والغَ ْ‬
‫صَغاٌر) (‪ )124‬الصغار‪ :‬هو أشد ّ الذ ّ ّ‬
‫ل‪.‬‬
‫( َ‬
‫س) (‪ )125‬سواء‪ ،‬وهما العذاب‪.‬‬
‫الرجز و(الّر ْ‬
‫ج َ‬
‫َ‬
‫ن) (‪ )134‬أي فائتين‪ ،‬ويقال‪ :‬أعجزني فلن‬
‫مع ْ ِ‬
‫م بِ ُ‬
‫ما أن ْت ُ ْ‬
‫(و َ َ‬
‫زي َ‬
‫ج ِ‬
‫فاتني وغلبني وسبقني‪ ،‬وأعجز مني‪ ،‬وهما سواء‪.‬‬
‫م َ‬
‫حيالكم وناحيتكم‪.‬‬
‫م) (‪ )135‬أي على ِ‬
‫كان َت ِك ُ ْ‬
‫مُلوا عََلى َ‬
‫(اعْ َ‬
‫َ‬
‫(ذ ََرَأ) (‪ )136‬بمنزلة ب ََرأ‪ ،‬ومعناهما خلق‪.‬‬
‫س‪:‬‬
‫( ِ‬
‫ح ْ‬
‫مت َل َ ّ‬
‫جٌر) (‪ (138‬أي حرام‪ ،‬قال ال ُ‬
‫م ِ‬
‫ت لها‬
‫ت إلى الن ّ ْ‬
‫َ‬
‫وى فقل ُ‬
‫حن ّ ْ‬
‫خلة الُق ْ‬
‫ص َ‬
‫س‬
‫ِ‬
‫م الـ ّ‬
‫ح ْ‬
‫جٌر حرا ٌ‬
‫م أل ثـ ّ‬
‫دهـاري ُ‬
‫الدهاريس‪ :‬الدواهي‪.‬‬
‫مْعروُ َ‬
‫عنبها‪.‬‬
‫ت) (‪ )141‬قد ُ‬
‫عرش ِ‬
‫شا ٍ‬
‫جّنا ٍ‬
‫( َ‬
‫ت َ‬
‫مْعروُ َ‬
‫ت) (‪ )141‬من سائر الشجر الذي ل يعرش‪ ،‬ومن‬
‫شا ٍ‬
‫(وَغَي َْر َ‬
‫النخل‪.‬‬
‫َ‬
‫مرِهِ إ َ‬
‫ن‬
‫مَر) (‪ )141‬جميع ثمرةن ومن قرأها‪ِ ( :‬‬
‫(كُلوا ِ‬
‫ذا أث ْ َ‬
‫ن ثَ َ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫مر‪.‬‬
‫مرِ ِ‬
‫مها‪ ،‬فإنه يجعلها جميع ث َ َ‬
‫ه) فض ّ‬
‫ثُ ُ‬
‫صغار‬
‫مول َ ً‬
‫ة وَفَْرشًا) (‪ )143‬أي ما حملوا عليها‪ ،‬والفرش‪ِ :‬‬
‫( َ‬
‫ح ُ‬
‫مل عليها‪.‬‬
‫البل لم ت ُد ِْرك أن ُيح َ‬
‫َ‬
‫سفح‬
‫(أو ْ َ‬
‫مهَراقا ً مصبوبًا‪ ،‬ومنه قولهم‪َ :‬‬
‫م ْ‬
‫سُفوحًا) (‪ )145‬أي ُ‬
‫دما ً َ‬
‫دمعى‪ ،‬أي‪ :‬سال قال الشاعر‪:‬‬
‫عي‬
‫مو ِ‬
‫سْف ُ‬
‫هاج َ‬
‫ح دُ ُ‬
‫عـي‬
‫ملو ِ‬
‫ما ت ُ ِ‬
‫ن ُ‬
‫ح ّ‬
‫(قُ ْ‬
‫م ُ‬
‫م) (‪ :)150‬هَّلم في لغة أهل العالية للواحد‬
‫شه َ َ‬
‫داءَك ُ ْ‬
‫ل هَل ُ ّ‬
‫والثنين والجميع من الذكر والنثى سواء‪.‬‬
‫قال العشى‪:‬‬
‫دهـا‬
‫وكان د َ َ‬
‫ه بع َ‬
‫عا قوم ُ‬
‫م‬
‫صرِ ْ‬
‫م إلى أ ْ‬
‫هَل ُ ّ‬
‫مركم قد ُ‬

‫‪87‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ما‪،‬‬
‫مى‪ ،‬وللثنين َ‬
‫م‪ ،‬وللمرأة َ‬
‫وأهل نجد يقولون للواحد َ‬
‫هل ّ‬
‫هل ّ‬
‫هل ّ‬
‫ت وأهل‬
‫ن‪ ،‬يجعلونها من َ‬
‫وللقوم‪َ :‬‬
‫هلمم ُ‬
‫موا‪ ،‬وللنساء هَل ُ ْ‬
‫هل ّ‬
‫م َ‬
‫الحجاز ل يجعلون لها فِعْ ً‬
‫ل‪.‬‬
‫َ‬
‫ق) (‪ )151‬من َ‬
‫ذهاب ما في أيديكم؛‬
‫م ِ‬
‫نإ ْ‬
‫(وَل َ ت َْقت ُُلوا أوْل َد َك ُ ْ‬
‫م ْ‬
‫مل َ ٍ‬
‫يقال‪ :‬أملق فلن‪ ،‬أي ذهب ماله‪ ،‬واحتاج‪ ،‬وأقفَر مُثلها‪.‬‬
‫حِنيفًا) (‪ )161‬أي دين إبراهيم؛ يقال من أيّ مّلة‬
‫مل ّ َ‬
‫ة إب َْرا ِ‬
‫( ِ‬
‫م َ‬
‫هي َ‬
‫ملتك‪.‬‬
‫أنت‪ ،‬وهم أهل ِ‬
‫ت‪ ،‬وهو تقربت‬
‫(وَن ُ ِ‬
‫م ْ‬
‫ي) (‪ )162‬وهو مصدُر نسك ُ‬
‫سكى وَ َ‬
‫حَيا َ‬
‫سك متحركة بالضمة‪.‬‬
‫بالنسائك‪ ،‬وهي النسيكة‪ ،‬وجمعها أيضا ن ُ ُ‬
‫ف ا ْل ً‬
‫ض) (‪ :)165‬واحدهم‪ :‬خليفة في الرض بعد خليفة‪،‬‬
‫ر‬
‫( َ‬
‫خل َئ ِ َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫قال ال ّ‬
‫شماخ وهو الرجل المتكبر‪:‬‬
‫صيبهم وُتخطئ ُِني المـَنـايا‬
‫تُ ِ‬
‫ف في ربوع عن ُربوع‬
‫وأخل ُ ُ‬
‫الربع‪ :‬الدار والجميع ربوع‪ ،‬والّربع أيضًا‪ :‬قبيلة‪ ،‬قال‪ :‬يقال رجل‬
‫من ربعه يعنى من قبيلته‪.‬‬
‫بسم الله الرحمن الرحيم‬
‫سورة العراف‬
‫مجرى سائر فواتح السور اللواتي‬
‫(آلمص)‪ )1( :‬ساكن لنه جرى َ‬
‫جي‪ ،‬وموضعه ومعناه على تفسير سائر‬
‫جرْين مجرى حروف الّته ّ‬
‫ابتداء السور‪.‬‬
‫ل إ ِل َي ْ َ‬
‫ب أ ُن ْزِ َ‬
‫ك) (‪ )2‬رفع من موضعين؛ أحدهما‪ :‬أنزل إليك‬
‫(ك َِتا ٌ‬
‫كتاب‪ ،‬والخر على الستئناف‪.‬‬
‫صد ْرِ َ‬
‫ه) أي ضيق‪.‬‬
‫ج ِ‬
‫حَر ٌ‬
‫ك َ‬
‫من ْ ُ‬
‫ى (ِفي َ‬
‫(فَل َ ي َك ُ ْ‬
‫ن)‪ )2( :‬ساكن لنه نه ٌ‬
‫(ب ََياتًا)‪ :‬أي ليل؛ بّيتهم بياتا ً وهم نيام‪.‬‬
‫َ‬
‫ن) (‪ :)3‬أي نهارا ً إذا قالوا‪.‬‬
‫م َقاُئلو َ‬
‫(أوَهُ ْ‬
‫ما َ‬
‫م) (‪ :)4‬لها موضعان؛ أحدهما قولهم ودعواهم‪،‬‬
‫كا َ‬
‫واهُ ْ‬
‫(فَ َ‬
‫ن د َعْ َ‬
‫دعاؤهم‪.‬‬
‫والخر ا ّ‬
‫(ما منع َ َ‬
‫د) (‪ )11‬مجازه‪ :‬ما منعك أن تسجد‪ ،‬والعرب‬
‫ج َ‬
‫س ُ‬
‫َ َ ََ‬
‫ك أل ّ ت َ ْ‬
‫تضع ل في موضع اليجاب وهي من حروف الزوائد‪ ،‬قال أبو‬
‫النجم‪:‬‬
‫سخرا‬
‫ض أل ّ ت َ ْ‬
‫فما أُلوم الِبي َ‬

‫‪88‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫شم َ‬
‫ما رأين ال َ‬
‫ط القَفْندرا‬
‫م ّ‬
‫مج‪ ،‬وقال‬
‫س ِ‬
‫أي ما ألوم البيض أن يسخرن‪ ،‬القفندر‪ :‬القبيح ال ّ‬
‫وص‪:‬‬
‫ال ْ‬
‫ح َ‬
‫حي َْنني في الل ّْهو أ َل ّ أحّبه‬
‫وي َل ْ َ‬
‫ل‬
‫ول ِّلهو داٍع دائ ٌ‬
‫ب غير غاف ِ‬
‫أراد‪ :‬في اللهو أن ُأحبه‪ ،‬قال العجاج‪:‬‬
‫سَرى وما َ‬
‫شعَْر‬
‫في بئر ل حورٍ َ‬
‫الحور‪ :‬الهلكة‪ ،‬وقوله ل حور‪ :‬أي في بئر حور‪ ،‬ول في هذا‬
‫مًا) وهي من ذأمت الرج َ‬
‫م ْ‬
‫ل‪ ،‬وهي‬
‫الموضع فضل (ا ْ‬
‫ج ِ‬
‫خُر ْ‬
‫ذءو ُ‬
‫من َْها َ‬
‫أشد مبالغة من ذممت ومن ِذمت الرجل تذيم‪ ،‬وقالوا في‬
‫دم الحسناُء َ‬
‫ذامًا‪ ،‬أي ذمًا‪ ،‬وهي لغات‪.‬‬
‫المثل‪ :‬ل ت َعْ َ‬
‫ى‪ ،‬ومنه قولهم‪ :‬ادحْر عنك‬
‫م ْ‬
‫مبَعدا ً ُ‬
‫دحورًا) (‪ )17‬أي ُ‬
‫( َ‬
‫مقص ً‬
‫جاج‪:‬‬
‫الشيطان‪ ،‬وقال الع ّ‬
‫َ‬
‫مـيرا ً‬
‫ت ذا َ‬
‫مةٍ نـ َ‬
‫جـ ّ‬
‫فأن ْك ََر ْ‬
‫جر المدحورا‬
‫جَر ِ‬
‫ك ي َد ْ َ‬
‫عرا ٍ‬
‫دَ ْ‬
‫مهما) (‪ )20‬أي حالفهما‪ ،‬وله موضع آخر في موضع معنى‬
‫(وََقا َ‬
‫س ُ‬
‫القسمة‪.‬‬
‫ما) (‪ )21‬كناية عن فرجيهما‪.‬‬
‫( َ‬
‫سوَْءات ُهُ َ‬
‫َ‬
‫صنع كذا وكذا‬
‫فَقا ي َ ْ‬
‫خ ِ‬
‫(وَط َ ِ‬
‫ن عَل َي ْهِ َ‬
‫ما) (‪ )21‬يقال؛ طفقت أ ْ‬
‫صَفا ِ‬
‫كقولك‪ :‬ما زلت أصنع ذا وظللت‪ ،‬ويخصفان الورق بعضه إلى‬
‫بعض‪.‬‬
‫ن) (‪ )23‬إلى وقت يوم القيامة‪ ،‬وقال‪:‬‬
‫مَتاعٌ إ َِلى ِ‬
‫(و َ َ‬
‫حي ٍ‬
‫دين‬
‫وما مزاحك بعد ال ِ‬
‫حلم وال ّ‬
‫ن لحين‬
‫مشي ُ‬
‫وقد علك َ‬
‫ب حي َ‬
‫أي وقت ل وقت‪.‬‬
‫(وَرَِياشًا) (‪ )25‬الرياش والريش واحد)‪ ،‬وهو ما ظهر من اللباس‬
‫والشارة وبعضهم يقول‪ :‬أعطاني رجل ً بريشه أي بكسوته‬
‫صب‬
‫وجهازه وكذلك السرج بريشه‪ ،‬والرياش أيضًا‪ :‬ال ِ‬
‫خ ْ‬
‫والمعاش‪.‬‬
‫م هُوَ وقَِبيُله) (‪ )26‬أي وجيُله الذي هو منه‪.‬‬
‫ه ي ََراك ُ ْ‬
‫(إ ِن ّ ُ‬

‫‪89‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫َ‬
‫ة) (‬
‫ضلل َ ُ‬
‫حقّ عَل َْيهم ال ّ‬
‫ريقا ً َ‬
‫ريقا ً هَ َ‬
‫دو َ‬
‫م َتعو ُ‬
‫ما ب َد َأك ُ ْ‬
‫(ك َ َ‬
‫دى وَفَ ِ‬
‫ن فَ ِ‬
‫دى فريقا ً‬
‫‪ )28،29‬نصبهما جميعا ً على إعمال الفعل فيهما أي هَ َ‬
‫ثم أشرك الخر في نصب الول وإن لم يدخل في معناه؛‬
‫والعرب ُتدخل الخر المشَرك بنصب ما قبله على الجوار وإن لم‬
‫خ ُ‬
‫ني َ‬
‫ه‬
‫يكن في معناه‪ ،‬وفي آية أخرى (ي ُد ْ ِ‬
‫مت ِ ِ‬
‫شاُء ِفي َر ْ‬
‫ح َ‬
‫ل َ‬
‫م ْ‬
‫ظال ِمي َ‬
‫م عَ َ‬
‫ذابا ً أ َِليمًا) (‪ )7631‬وخرج فعل الضللة‬
‫ن أعَد ّ ل َهُ ْ‬
‫وال َ ِ َ‬
‫مذكرا ً والعرب تفعل ذلك إذا فّرفوا بين الفعل وبين المؤنثة‬
‫لقولهم‪ :‬مضى من الشهر ليلة‪.‬‬
‫داَر ُ‬
‫حّتى إ ِ َ‬
‫ميعًا) (‪ )37‬أي اجتمعوا فيها‪ ،‬ويقال‬
‫ج ِ‬
‫كوا ِفيَها َ‬
‫ذا ا ّ‬
‫( َ‬
‫تدار َ‬
‫ك لي عليه شئ أي اجتمع لي عنده شئ‪ ،‬وهو مدغم التاء‬
‫في الدال فثّقلت الدال‪.‬‬
‫(ع َ‬
‫ضْعفًا) (‪ )37‬أي عذابين مضعف فصار شيئين‪.‬‬
‫ذابا ً ِ‬
‫ط) (‪ )39‬أي في ثقب البرة وكل ثقب من عين‬
‫م ال ِ‬
‫خَيا ِ‬
‫(في َ‬
‫س ّ‬
‫م والجميع سموم‪.‬‬
‫أو أنف أو أذن أو غير ذلك فهو َ‬
‫س ّ‬
‫د) أي فراش وبساط ول تنصرف جهنم لنه‬
‫م ِ‬
‫م ِ‬
‫مَها ٌ‬
‫ن َ‬
‫جهَن ّ َ‬
‫(ل َهُ ْ‬
‫م ْ‬
‫اسم مؤنثة على أربعة أحرف‪.‬‬
‫ش) واحدتها غاشية وهي ما غشاهم فغطاهم‬
‫(و َ ِ‬
‫ن فَوْقِهِ ْ‬
‫م غَ َ‬
‫م ْ‬
‫وا ٍ‬
‫سعََها) (‪ :)21‬طاقتها‪ ،‬يقال ل‬
‫من فوقهم (ل َ ُنكل ّ ُ‬
‫ف ن َْفسا ً إ ِل ّ وُ ْ‬
‫أسع ذلك‪.‬‬
‫جا ٌ‬
‫ن) (‪ )45‬مجازها‪ :‬على بناء سوٍر‬
‫ل ي َعْرُِفو َ‬
‫ف رِ َ‬
‫(وَعََلى ال َعَْرا ِ‬
‫لن كل مرتفع من الرض عند العرب أعراف‪ ،‬قال‪:‬‬
‫حـمـه ِنـياف‬
‫كل ِ‬
‫كنـاز َلـ ْ‬
‫ف‬
‫موِفى على العرا ِ‬
‫كالعََلم ال ُ‬
‫وقال ال ّ‬
‫ماخ‪:‬‬
‫ش ّ‬
‫َ‬
‫ف تفالى كأنـهـا‬
‫ت بأعرا ٍ‬
‫وظ َل ّ ْ‬
‫جَهة الّريح راكُز‬
‫ح َنحاها وِ ْ‬
‫ِرما ٌ‬
‫أي على ن َ ْ‬
‫م) (‪ )45‬منقوصة‪ ،‬والمعنى‪ :‬بعلماتهم‪.‬‬
‫ز‪( :‬ب ِ ِ‬
‫سيماهُ ْ‬
‫ش ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫(وَإ ِ َ‬
‫ب الّناِر) (‪ )46‬أي حيال‬
‫ص َ‬
‫صارهُ ْ‬
‫صرِفَ ْ‬
‫حا ِ‬
‫م ت ِل َْقاَء أ ْ‬
‫ت أب ْ َ‬
‫ذا ُ‬
‫حيال‬
‫مد َْين) (‪ )2822‬أي ِ‬
‫أصحاب النار‪ ،‬وفي آية أخرى (ت ِل َْقاِء َ‬
‫مد َْين وتجاهه‪.‬‬
‫َ‬

‫‪90‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫سوا‬
‫(َفال ْي َوْ َ‬
‫ما ن َ ُ‬
‫م ن َن ْ َ‬
‫م) (‪ )50‬مجازه‪ :‬نؤخرهم ونتركهم‪( ،‬ك َ َ‬
‫ساهُ ْ‬
‫م هَ َ‬
‫ذا) (‪ )50‬أي كما تركوا أمر ربهم وجحدوا يوم‬
‫ل َِقاَء ي َوْ ِ‬
‫مه ِ ْ‬
‫القيامة‪.‬‬
‫ه) (‪ )52‬أي هل ينظرون إل ّ بيانه ومعانيه‬
‫( َ‬
‫هل ي َن ْظ ُُرو َ‬
‫ن إ ِل ّ َتأِويل َ ُ‬
‫وتفسيره‪.‬‬
‫َ‬
‫م) (‪ )52‬مجازه‪ :‬غبنوا أنفسهم وأهلكوا قال‬
‫( َ‬
‫خ ِ‬
‫سُروا أن ُْف َ‬
‫سه ُ ْ‬
‫العشى‪:‬‬
‫ح ْ‬
‫كمه‬
‫ل يأخذ الّرشوة في ُ‬
‫ر‬
‫ن الخا ِ‬
‫ول ُيباِلي غب َ‬
‫سـ ِ‬
‫ن) (‪ )55‬هذا موضع يكون‬
‫م َ‬
‫ح ِ‬
‫ب ِ‬
‫م ْ‬
‫ري ٌ‬
‫ن َر ْ‬
‫(إ ِ ّ‬
‫ن ال ْ ُ‬
‫ح َ‬
‫سِني َ‬
‫م َ‬
‫ة اللهِ قَ ِ‬
‫في المؤنثة والثنتين والجميع منها بلفظ واحد ول ُيدخلون فيها‬
‫الهاء لنه ليس بصفة ولكنه ظرف لهن وموضع‪ ،‬والعرب تفعل‬
‫ذلك في قريب وبعيد قال‪:‬‬
‫ى منا‬
‫فإن تمس ابن ُ‬
‫ة ال ّ‬
‫سهم ّ‬
‫بعيدا ً ل نكّلمها كـلمـا‬
‫وقال ال ّ‬
‫شن َْفَري‪:‬‬
‫َ‬
‫تؤُرقني وقد أمست بعيدا ً‬
‫ه‬
‫م أو َتبال ْ‬
‫وأصحابي ب ِعَي ْهَ َ‬
‫فإذا جعلوها صفة في معنى مقتربة قالوا‪ :‬هي قريبة وهما‬
‫قريبتان وهن قريبات‪.‬‬
‫س ُ‬
‫ح نُ ُ‬
‫شرًا) (‪ )56‬أي متفرقة من كل مهب وجانب‬
‫(ي ُْر ِ‬
‫ل الّرَيا َ‬
‫وناحية‪.‬‬
‫حابًا) أي ساقت‪.‬‬
‫تس َ‬
‫(أقَل ّ ْ‬
‫كدًا) (‪ )57‬أي قليل ً عسرا ً في شدة قال‪:‬‬
‫(ل َ ي ُ ْ‬
‫ج إ ِل ّ ن َ ِ‬
‫خرِ ُ‬
‫ت وإن‬
‫جز الو َ‬
‫عد إن وعد َ‬
‫ل تن ِ‬
‫كـدا‬
‫ت تاِفها ً ن َ ِ‬
‫ت اعطي َ‬
‫أعطي َ‬
‫تاِفه‪ :‬قليل‪.‬‬
‫ه) (‪ )68‬أي نعم الله‪ ،‬وواحدها في قول بعضهم ألى‬
‫آل َّء الل ِ‬
‫مَعي‪.‬‬
‫تقديرها قفًا‪ ،‬وفي قول بعضهم إلى تقديرها ِ‬

‫‪91‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫جعل العشى واحدها إلى خفيف فقال‪:‬‬
‫ب الهذا َ‬
‫ل ول‬
‫ض ل ي َْرهَ ُ‬
‫أب ْي َ َ‬
‫َيق ُ‬
‫حما ً ول يخون ِإل‬
‫طع ُر ْ‬
‫س) (‪ )70‬أي عذاب وغضب‪.‬‬
‫(ر ْ‬
‫ج ٌ‬
‫َ‬
‫مة‪:‬‬
‫م) (‪ )73‬أي أنزلكم قال ابن هَْر َ‬
‫(وَب َوّأك ُ ْ‬
‫مع ْ َ‬
‫شرها‬
‫ص ِ‬
‫ميم َ‬
‫وب ُوّئ ِ ْ‬
‫ت في َ‬
‫م في قومها مبـوّ ُ‬
‫ؤهـا‬
‫فت َ ّ‬
‫وزّوجكم‪.‬‬
‫َ‬
‫ت‪.‬‬
‫م) (‪ )76‬أي تكبروا وتجبروا‪ ،‬يقال جّبار عا ٍ‬
‫مرِ َرب ّهِ ْ‬
‫نأ ْ‬
‫وا عَ ْ‬
‫(وَعَت َ ْ‬
‫ن) (‪ )77‬أي بعضهم على بعض جثوم‪ ،‬وله موضع آخر‬
‫( َ‬
‫جاثمي َ‬
‫جثوم على الّر َ‬
‫كب‪ ،‬قال جرير‪:‬‬
‫ت منها‬
‫منَتأى وعرف ُ‬
‫ت ال ُ‬
‫عرف ُ‬
‫َ‬
‫مطايا الِقدر كالحدأ الجثـوم ِ‬
‫َ‬
‫ن) (‪ )582‬أي كانت قد غبرت من‬
‫ت ِ‬
‫ه كان َ ْ‬
‫مَرأت ُ‬
‫(ا ْ‬
‫ن الَغاِبري َ‬
‫م َ‬
‫رمت وهي قد‬
‫ُكبرها في الغابرين‪ ،‬في الباقين حتى هَرموا وهَ ِ‬
‫أهلكت مع قومها فلم تْغبر بعدهم فَتبَقى ولكنها كانت قبل ذلك‬
‫من الغابرين‪ ،‬وجعلها من الرجال والنساء وقال‪ :‬من الغابرين‪،‬‬
‫لن صفة النساء مع صفة الرجال ُتذ ّ‬
‫كر إذا أشرك بينهما وقال‬
‫العجاج‪:‬‬
‫ن غََفْر‬
‫مذ ْ أ ْ‬
‫فما وََنى محمد ٌ ُ‬
‫ضى وما غَب َْر‬
‫م َ‬
‫ه ما َ‬
‫له الل ُ‬
‫أي ما بقى وقال العشى‪:‬‬
‫سي له‬
‫َ‬
‫وا ِ‬
‫عض بما أبَقى الم َ‬
‫ر‬
‫ِ‬
‫مه في الّز َ‬
‫من أ ّ‬
‫من الغاب ِ ِ‬
‫ن فيما مضى فبقى من الزمن الغابر أي الباقي أل ترى‬
‫ولم ي ْ‬
‫خت ّ ْ‬
‫أنه قد قال‪:‬‬
‫َ‬
‫ى‬
‫ن قد أبقين منهـا أذ َ ً‬
‫وك ّ‬

‫‪92‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫عند الملِقى وافر‬
‫الشافِرِ‬
‫َ‬
‫سأ ْ‬
‫هم) (‪ )84‬مجازه‪ :‬ل تظلموا الناس‬
‫(َول ّتب َ‬
‫شَياَء ُ‬
‫خ ُ‬
‫سوا الّنا َ‬
‫حقوقهم ول تنقصوها وقالوا في المثل‪( :‬نحسبها حمقاء وهي‬
‫باخسة) أي ظالمة‪.‬‬
‫وجًا) (‪ )85‬مكسورة الول مفتوح ثاني الحروف وهو‬
‫(ت َب ُْغون ََها ِ‬
‫ع َ‬
‫العوجاج في الدين وفي الرض‪ ،‬وفي آية أخرى‪:‬‬
‫متًا) (‪ )20107‬والِعوج إذا فتحوا أوله‬
‫(ل َ ت ََرى ِفيَها ِ‬
‫وجا ً ول أ ْ‬
‫ع َ‬
‫والحرف الثاني فهو الميل فيما كان قائما ً نحو الحائط والقناة‬
‫سن ونحو ذلك‪.‬‬
‫وال ّ‬
‫ق) (‪ )88‬أي احكم بيننا‪ .‬قال‪:‬‬
‫ن قَوْ ِ‬
‫مَنا ِبال َ ْ‬
‫(افْت َ ْ‬
‫ح ّ‬
‫ح ب َي ْن ََنا وَب َي ْ َ‬
‫والقاضي يقال له الفتاح‪ ،‬قال‪:‬‬
‫صم ٍ رسول‬
‫أل أبلغْ بنى عُ ْ‬
‫ى‬
‫بأني عن فتاحتكم غَِنـ ّ‬
‫مراد‪.‬‬
‫وهو لبعض ُ‬
‫من رجفت بهم الرض أي تحركت بهم‪.‬‬
‫جَف ُ‬
‫ة) (‪ِ :)90‬‬
‫(الّر ْ‬
‫َ‬
‫وا ِفيَها) (‪ )91‬أي لم ينزلوا فيها ولم يعيشوا فيها‪،‬‬
‫(ك َأ ْ‬
‫ن لَ ْ‬
‫م ي َغْن َ ْ‬
‫مهَْلهل‬
‫قال ُ‬
‫مة في الده‬
‫ت دارنا ت َِها َ‬
‫غَِني ْ‬
‫حُلـول‬
‫معد ّ ُ‬
‫ر وفيها بنو َ‬
‫ى قال‪:‬‬
‫وقولهم مغاني الديار منها‪ ،‬واحدها َ‬
‫مغن ً‬
‫منةٍ وُر ُ‬
‫مغَنى دِ ْ‬
‫أتعرف َ‬
‫سوم ِ‬
‫سى) (‪ )92‬أي أحزن وأتندم وأتوجع‪ ،‬ومصدره السى‪،‬‬
‫(فَك َي ْ َ‬
‫فآ َ‬
‫وقال‪:‬‬
‫سى‬
‫ت عيناه من فَْرط ال َ‬
‫وانحلب ْ‬
‫وا) (‪ )94‬مجازه‪ :‬حتى كثروا‪ ،‬وكذلك كل نبات وقوم‬
‫( َ‬
‫حّتى عََف ْ‬
‫وغيره إذا كثروا‪ :‬فقد عََفوا‪ ،‬قال لبيد‪:‬‬
‫ت منهـا‬
‫طل ِ‬
‫فل تتجاوُز العَ ِ‬
‫ِإلى البكرِ ال ُ‬
‫مقارِ ِ‬
‫ب والك َُروم ِ‬
‫ف منـهـا‬
‫سي َ‬
‫ض ال ّ‬
‫ولكّنا ن ُعِ ّ‬

‫‪93‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫َ‬
‫حم ِ ُ‬
‫ق عاِفيا ِ‬
‫ت الل ّ ْ‬
‫بأ ْ‬
‫سو ُ ِ‬
‫كـوم ِ‬
‫سّر وهو‬
‫سّراُء) (‪ )94‬أي ال ّ‬
‫أي كثيرات اللحم (ال ّ‬
‫ضّر‪ ،‬وال ّ‬
‫ضّراُء وال ّ‬
‫السرور‪.‬‬
‫م) (‪ )95‬أي لنزلنا عليهم‪.‬‬
‫حَنا َ‬
‫(ل ََفت َ ْ‬
‫علي ْهِ ْ‬
‫يقال‪ :‬قد فتح الله على فلن ولفلن‪ ،‬وذلك إذا ُرزق وأصاب‬
‫الخير وأقبلت عليه الدنيا؛ وإذا ارتج على القارئ فتحت عليه‬
‫فلقنته‪.‬‬
‫َ‬
‫ن) (‪ )99‬مجازه‪ :‬أو لم نبين لهم ونوضح لهم‪.‬‬
‫م ن َهْدِ ل ِل ّ ِ‬
‫(أو ْ ل َ ْ‬
‫ذي ِ‬
‫م) (‪ )96‬مجازه‪ :‬مجاز نختم‪.‬‬
‫(وَن َط ْب َعُ على قُُلوب ِهِ ْ‬
‫َ‬
‫د) (‪ )101‬مجازه وما وجدنا لكثرهم‬
‫ن عَهْ ٍ‬
‫م ِ‬
‫ما وَ َ‬
‫جد َْنا لك ْث َرِهِ ْ‬
‫(و َ َ‬
‫م ْ‬
‫عهدا ً أي وفاء ول حفيظة؛ ومن من حروف الزوائد وقد فسرناها‬
‫في غير هذا الموضع‪.‬‬
‫ن‬
‫جد َْنا أ َك ْث ََر ُ‬
‫هم ل ََفا ِ‬
‫ن) (‪ :)101‬أي لكافرين‪ ،‬ومجازه‪ :‬إ ْ‬
‫ن وَ َ‬
‫(وَإ ِ ْ‬
‫سِقي َ‬
‫وجدنا اكثرهم إل ّ فاسقين‪ ،‬أي ما وجدنا‪ ،‬وله موضع آخر أن‬
‫العرب نؤكد باللم كقوله‪:‬‬
‫ُ‬
‫م ال ُ َ‬
‫س لعجوز َ‬
‫شهَْر ْبه‬
‫أ ّ‬
‫حلي ْ ِ‬
‫(فَ َ‬
‫موا ب َِها) (‪ )101‬مجازه‪ :‬فكفروا بها‪.‬‬
‫ظل ُ‬
‫(حقيق عَل َ َ‬
‫ن ل أ َُقو َ‬
‫ى أن ل أقول‬
‫ل) (‪:)104‬‬
‫ىأ ْ‬
‫َ ِ ٌ‬
‫مجازه‪ :‬حق عل ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ن ل َ أُقو ُ‬
‫ل ولم يضف على‬
‫حِقيقُ عََلى أ ْ‬
‫ق‪ ،‬ومن قرأها ( َ‬
‫إل ّ الح ّ‬
‫إليه فإنه يجعل مجازه مجاز حريص على أن ل أقول‪ ،‬أو فحق‬
‫أن ل أقول‪.‬‬
‫مِبين) (‪ )106‬أي حية ظاهرة‪.‬‬
‫(ث ُعَْبا ٌ‬
‫ن ُ‬
‫ه) (‪ )107‬أخرج يده (فَإ ِ َ‬
‫ضاُء) (‪ )107‬من غير‬
‫ي ب َي ْ َ‬
‫(ون ََزعَ ي َد َ ُ‬
‫ذا هِ َ‬
‫م‪.‬‬
‫سوء‪ ،‬ولكنها كانت آية لنه كان آد َ َ‬
‫َ‬
‫خره‪.‬‬
‫ه) (‪ )110‬مجازه‪ :‬أ ّ‬
‫ه وَأ َ َ‬
‫خا ُ‬
‫ج ْ‬
‫(أْر ِ‬
‫جرًا) (‪ )113‬ثوابا ً وجزاًء‪ ،‬واللم المفتوحة تزاد توكيدًا‪.‬‬
‫ن ل ََنا ل َ ْ‬
‫(إ ّ‬
‫َ‬
‫س) (‪ 1159‬أي غَ ّ‬
‫شوا أعين الناس وأخذوها‪.‬‬
‫س َ‬
‫( َ‬
‫حُروا أعْي ُ َ‬
‫ن النا ِ‬
‫م) (‪ )115‬وهو من الرهبة مجازه‪ :‬خوفوهم‪.‬‬
‫(وا ْ‬
‫ست َْرهَُبوهُ ْ‬
‫ف ما َيأفِ ُ‬
‫م ما يسحرون ويكذبون أي‬
‫(ت َْلق ُ‬
‫كو َ‬
‫ن) ‪ )0116‬أي ت َْله ُ‬
‫ت َل ُْقمه‪.‬‬
‫(أ َفْرِعْ عَل َي َْنا) (‪ )125‬أنزل علينا (َقا َ‬
‫م) (‬
‫ل َ‬
‫عسى َرب ّك ُ ْ‬
‫‪ )128‬وعسى من الله عز وجل في كل القرآن أجمع واجبة‪.‬‬

‫‪94‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫خذ َْنا آ َ‬
‫سِنين) (‪ )129‬مجازه ابتليناهم‬
‫(وَل ََقد ْ أ َ َ‬
‫ل فِْرعَوْ َ‬
‫ن ِبال ّ‬
‫بالجدوب في آل فرعون أهل دين فرعون وقومه‪.‬‬
‫َ‬
‫ما َ‬
‫ه) (‪ )130‬مجازه‪ :‬إنما طائرهم‪ ،‬وتزاد‬
‫م ِ‬
‫عن ْد َ الل ِ‬
‫طائ ُِرهُ ْ‬
‫(أل َ إن ّ َ‬
‫أل للتنبيه والتوكيد‪ ،‬ومجاز طائرهم‪ :‬حظهم ونصيبهم‪.‬‬
‫(ال ّ‬
‫دباش وهو‬
‫ن) (‪ )132‬مجازه من السيل‪ :‬الُبعاقُ وال ّ‬
‫طوَفا َ‬
‫دباش شديد سيله‪ ،‬ومن الموت الذريع المبالغ السريع‪.‬‬
‫ُ‬
‫م َ‬
‫حمنان‪ ،‬والحمنان‪ :‬ضرب من‬
‫ل) (‪ )132‬عند العرب هو ال َ‬
‫(والُق ّ‬
‫فردان واحدتها حمنانة‪.‬‬
‫ال ِ‬
‫جُز) (‪ )133‬مجازه‪ :‬العذاب‪.‬‬
‫(الّر ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫عْند َ‬
‫ك) (‪ )133‬مجازه‪ :‬أوصاك وأعلمك‪.‬‬
‫ما عَهِد َ ِ‬
‫(ب ِ َ‬
‫م) (‪ )135‬أي في البحر‪ ،‬قال‪:‬‬
‫(ِفي ال ْي َ ّ‬
‫م‬
‫م َ‬
‫سقاه الي َ ّ‬
‫خ الي َ ّ‬
‫كباذِ ِ‬
‫ما َ‬
‫كاُنوا ي َعْرِ ُ‬
‫ن) (‪ )136‬مجازه‪ :‬يبنون‬
‫شو َ‬
‫صن َعُ فِْرعَوْ ُ‬
‫هو َ‬
‫م ُ‬
‫ن وَقَوْ ُ‬
‫(ي َ ْ‬
‫عريش م ّ‬
‫خيامها‪.‬‬
‫وب َِعرش وي َُعرش لغتان‪ ،‬و َ‬
‫كة‪ِ :‬‬
‫سَراِئي َ‬
‫حَر) (‪ )137‬مجازه‪ :‬قطعنا‪.‬‬
‫ل الب َ ْ‬
‫(و َ َ‬
‫جاوَْزَنا ِببَني إ ْ‬
‫فون لغتان‪.‬‬
‫ن) (‪ )137‬أي يقيمون‪ ،‬وَيعك ِ‬
‫(ي َعْك ُُفو َ‬
‫مَهلك‪.‬‬
‫تو ُ‬
‫م فيه) (‪ )138‬أي مبي ّ ٌ‬
‫مُنه ْ‬
‫مت َب ٌّر َ‬
‫( ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م إلها) (‪ )139‬أي أجعل لكم‪.‬‬
‫(أب ِْغيك ُ ْ‬
‫ه د َك ًّا) (‪ )142‬أي مستويا ً مع وجه الرض‪ ،‬وهو مصدٌر جعله‬
‫( َ‬
‫جعَل َ ُ‬
‫صفة‪ ،‬ويقال‪ :‬ناقة د ّ‬
‫س‪،‬‬
‫كاء أي ذاهب ُ‬
‫ة ال ّ‬
‫سنام مستوٍ ظهرها أمل ُ‬
‫وكذلك أرض د ّ‬
‫كاء‪ ،‬قال الغَْلب‪:‬‬
‫هل غير غارٍ د َ ّ‬
‫م‬
‫ك غارا ً فانهد ْ‬
‫واٌر) (‪ )147‬أي صوت كخوار البقر إذا خار‪ ،‬وهو يخور‪.‬‬
‫ه ُ‬
‫(ل َ ُ‬
‫خ َ‬
‫َ‬
‫سِق َ‬
‫م) (‪ )148‬يقال لكل من ندم وعجز عن‬
‫ط في أي ْ ِ‬
‫ما ُ‬
‫ديهِ ْ‬
‫(وَل ّ َ‬
‫سقط في يد فلن‪.‬‬
‫شئ ونحو ذلك‪ُ :‬‬
‫َ‬
‫(غَضبا َ‬
‫م‪ ،‬ومن‬
‫س َ‬
‫ف وعََند وأ ِ‬
‫سفًا) (‪ )149‬من شدة‪ ،‬يقال‪ :‬أ ِ‬
‫نأ ِ‬
‫ْ َ َ‬
‫ض َ‬
‫دة الغضب يتأسف عليه أي يتغيظ‪.‬‬
‫ش ّ‬
‫ف‬
‫ب) (‪ )153‬أي سكن لن كل كا ٍ‬
‫ض ُ‬
‫سى ال ْغَ َ‬
‫مو َ‬
‫ما َ‬
‫ن ُ‬
‫سك َ َ‬
‫(وَل ّ َ‬
‫ت عَ ْ‬
‫عن شئ فقد سكت عنه أي كف عنه وسكن‪ ،‬ومنه‪ :‬سكت فلم‬
‫ينطق‪.‬‬
‫ج ً‬
‫ل) (‪ )154‬مجازه‪ :‬اختار موسى‬
‫(وا ْ‬
‫ن َر ُ‬
‫ه َ‬
‫م ُ‬
‫موسى قَوْ َ‬
‫خَتاَر ُ‬
‫سب ِْعي َ‬
‫من قومه‪ .‬ولكن بعض العرب يجتازون فيحذفون من‪ ،‬قال‬
‫العجاج‪:‬‬

‫‪95‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ه ال ّ‬
‫جْر‬
‫ش َ‬
‫تحت التي اختار له الل ُ‬
‫أي تحت الشجرة التي اختار له الله من الشجر‪.‬‬
‫(إ ِّنا هُد َْنا إل َي ْ َ‬
‫ك) (‪ )155‬مجازه‪ :‬إنا تبنا إليك هو من التهويد في‬
‫ث‪.‬‬
‫مك ُ ُ‬
‫السير ت َُرفقُ به وتعر ُ‬
‫ج وت َ ْ‬
‫ن) شئ يسقط على الشجر‪.‬‬
‫(ال ْ َ‬
‫م ّ‬
‫سماني أيضا ً‬
‫ماني‪ ،‬وال َ‬
‫وى) (‪ )12‬طائر يظنون أنه ال ّ‬
‫(وال ّ‬
‫س ّ‬
‫سل ْ َ‬
‫مخفف‪ ،‬وله موضع آخر لكل شئ سل عن غيره‪ ،‬ومنه السلوان‬
‫قال‪:‬‬
‫َ‬
‫ت‬
‫سلوا َ‬
‫لو أشَر ُ‬
‫ن ما َ‬
‫ب ال ّ‬
‫سِلي ُ‬
‫دي)‪ ،‬تقول الصبيان إذا نصبوا له‬
‫سماَني ُلبا َ‬
‫وعلى التخفيف‪ُ ( :‬‬
‫دي أي يلبد بالرض أي ل يبرح‪.‬‬
‫سماني ُلبا َ‬
‫يستدرجونه‪ُ :‬‬
‫َ‬
‫سْبط‬
‫سَباطًا) السباط (‪ )159‬قبائل بنى إسرائيل واحدهم َ‬
‫(أ ْ‬
‫يقال‪ :‬من أي سبط أنت‪ ،‬أي من أي قبيلة وجنس‪.‬‬
‫ت) (‪ )159‬أي انفجرت‪.‬‬
‫قال أبو عبيدة‪َ( :‬فان ْب َ َ‬
‫ج َ‬
‫س ْ‬
‫دون فيه عما أمروا به‬
‫سب ْ ِ‬
‫ت) (‪ )162‬إذ يتع ّ‬
‫دو َ‬
‫(إذ ْ ي َعْ ُ‬
‫ن ِفي ال ّ‬
‫ويتجاوزونه ( ُ‬
‫شّرعًا) (‪ )162‬أي شوارع‪.‬‬
‫(ب ِعَ َ‬
‫ي‬
‫صَبع العَ ْ‬
‫س) (‪ )164‬أي شديد‪ .‬قال ذو ال ْ‬
‫ذا ٍ‬
‫دوان ّ‬
‫ب َبئي ٍ‬
‫أان رأيت بنـي أبـي‬
‫ك ُ‬
‫شوسا‬
‫محين إلي ِ‬
‫ك مج ّ‬
‫َ ً‬
‫ى ومـا تـرى‬
‫حَنقا عل ّ‬
‫لي فيهم أَثرا ً بـِئيسـا‬
‫دين‪ ،‬يقال‪ :‬خسأته عنى‬
‫دة َ‬
‫مب ْعَ ِ‬
‫خا ِ‬
‫(قَِر َ‬
‫ن) (‪ )165‬أي قاصين ُ‬
‫سِئي َ‬
‫وخسأ هو عني‪.‬‬
‫َ‬
‫ن َرب ّ َ‬
‫ك) (‪ )166‬مجازه‪ :‬وتأذن ربك‪ ،‬مجازه‪ :‬أمر وهو من‬
‫(َوإذ ْ ت َأذ ّ َ‬
‫الذن وَأح ّ‬
‫ل وحّرم ون ََهى‪.‬‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ممًا) (‪ )167‬أي فّرقناهم فَِرقًا‪.‬‬
‫ضأ َ‬
‫(وَقَط ّعَْناهُ ْ‬
‫م ِفي الْر ِ‬
‫ف) (‪ )168‬ساكن ثاني الحروف‪ ،‬وإن‬
‫م َ‬
‫(فَ َ‬
‫خل ْ ٌ‬
‫خل َ َ‬
‫ف ِ‬
‫ن ب َعْدِهِ ْ‬
‫م ْ‬
‫شئت حركت الحرف الثاني وهما في المعنى واحد كما قالوا‪:‬‬
‫أْثر وأَثر‪ ،‬وقوم يجعلونه إذا س ّ‬
‫كنوا ثاني حروفه إذا كانوا‬
‫خلفا ً صالحًا‪.‬‬
‫مشركين‪ ،‬وإذا حركوه جعلوه َ‬

‫‪96‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ض هذا ال َد َْنى) (‪ )168‬أي طمع هذا القريب الذي يعرض‬
‫(عََر َ‬
‫لهم في الدنيا‪.‬‬
‫ه) (‪ )168‬مجازه‪ :‬من دراسة الكتب ويقال‪ :‬قد‬
‫ما ِفي ِ‬
‫(وَد ََر ُ‬
‫سوا َ‬
‫س على فلن أي‬
‫درست إمامي أي حفظته وقرأته‪ ،‬يقال‪ :‬اد ُْر ْ‬
‫اقرأ عليه‪.‬‬
‫جب َ َ‬
‫جاج‪:‬‬
‫م) (‪ )170‬أي رفعنا فوقهم‪ ،‬وقال الع ّ‬
‫(وإ ِذ ْ ن َت َْقَنا ال َ‬
‫ل فَوْقَهُ ْ‬
‫ي َُنتق أقتاد ال ّ‬
‫شليل ن َْتقا‬
‫أي يرفعه عن ظهره‪ ،‬وقال رؤبة‪:‬‬
‫ون ََتقوا أحلمنا الثاِقل‬
‫(أ َ‬
‫خلد َ إ ِ َ‬
‫خلد‬
‫ر‬
‫ال‬
‫لى‬
‫ض) (‪ )176‬لزم وتقا َ‬
‫ْ‬
‫م ِ‬
‫عس وأبطأ؛ يقال فلن ُ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫أي بطئ ال ّ‬
‫شيب‪ ،‬والمخلد الذي تبقى ثنيتاه حتى تخرج رباعيتاه‪،‬‬
‫وهو من ذاك أيضًا‪.‬‬
‫ْ‬
‫م) (‪ )178‬أي خلقنا‪.‬‬
‫(وَل ََقد ْ ذ ََرأَنا ل ِ َ‬
‫جن َهّ َ‬
‫َ‬
‫(وَذ َُروا ال ّ‬
‫ه) (‪ )179‬يجورون ول‬
‫ن ي ُل ْ ِ‬
‫مائ ِ ِ‬
‫دو َ‬
‫ح ُ‬
‫ن في أ ْ‬
‫س َ‬
‫ذي َ‬
‫مى اللحد لنه في ناحية القبر‪.‬‬
‫يستقيمون ومنه ُ‬
‫س ّ‬
‫جُهم) (‪ :)182‬والستدراج أن تأتيه من حيث ل يعلم‬
‫ست َد ْرِ ُ‬
‫سن َ ْ‬
‫( َ‬
‫ومن حيث تل ُ‬
‫طف له حتى تغتّره‪.‬‬
‫ُ‬
‫ى من الدهر‬
‫م) أي أؤخرهم‪ ،‬ومنه قوله‪ :‬مضى َ‬
‫مِلى ل َهُ ْ‬
‫(وَأ ْ‬
‫مل ِ ّ‬
‫ملوة فيها ثلث لغات‪ :‬ضمة وكسرة‬
‫ملوة و ِ‬
‫ملوة و َ‬
‫عليه؛ و ُ‬
‫وفتحة‪ .‬ويقال‪ :‬م ّ‬
‫لك الله ولدك‪ ،‬وتمليت حبيبًا‪ ،‬أي مد ّ الله لك‬
‫جاج‪:‬‬
‫مل ِي ًّا) (‪ )1946‬منها قال الع ّ‬
‫في عمره‪( .‬واهْ ُ‬
‫جْرني َ‬
‫مّليُتـهـا َ‬
‫كـَأنـي‬
‫ملوَةً ُ‬
‫َ‬
‫ج نَ ْ‬
‫مغَّنى‬
‫صاح ُ‬
‫شوةٍ ُ‬
‫ب َ‬
‫صن ْ ِ‬
‫ن) (‪ )182‬أي شديد‪.‬‬
‫ن ك َي ْ ِ‬
‫(إ ِ ّ‬
‫دي َ‬
‫مِتي ٌ‬
‫ة) (‪ )183‬أي ما به جنون‪.‬‬
‫صا ِ‬
‫جن ّ ٍ‬
‫م ِ‬
‫ن ِ‬
‫حِبه ْ‬
‫( َ‬
‫ما ب ِ َ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫ها) (‪ )186‬أي متى‪ ،‬وقال‪:‬‬
‫سا َ‬
‫(أّيا َ‬
‫مْر َ‬
‫ن ُ‬
‫َ‬
‫ضى حاجتي أّيانا‬
‫أّيان تق ِ‬
‫َ‬
‫حها إ ِّبانـا‬
‫ج ِ‬
‫أما ترى لن ْ‬
‫أي متى خروجها‪.‬‬

‫‪97‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫و) ‪ )0186‬مجازها‪ :‬ل ُيظهرها ول ُيخرجها‬
‫(ل َ ي ُ َ‬
‫جّليَها ل ِوَقْت َِها إل ّ هُ َ‬
‫جلء‬
‫جّلى لي الخبَر وقال بعضهم‪ :‬جله لي الخبر‪ ،‬وال َ‬
‫إل ّ هو يقال َ‬
‫جلء الرأس إذا ذهب الشعر قال ط ََرفة‪:‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م فأبتغـى‬
‫ص ْ‬
‫سأ ُ‬
‫حن َ‬
‫س ّ‬
‫حلب عَْيسا ً َ‬
‫خب َْر‬
‫ن لم يجّلوا لي ال َ‬
‫جيرتي إ ْ‬
‫به ِ‬
‫أي يوضحون لي المر وهذا يهجوهم‪ ،‬يقال‪ :‬عاسها يعيسها‪،‬‬
‫ض) (‬
‫ت والْر‬
‫سم‬
‫وا ِ‬
‫ت في ال ّ‬
‫والعيس ماء الَفحل (ث َُقل َ ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫‪ )186‬مجازها‪ :‬خفيت‪ ،‬وإذا خفى عليك شئ ثقل (كأ َن ّ َ‬
‫ي‬
‫ك َ‬
‫حِف ّ‬
‫حّفي بها‪ ،‬ومنه قولهم‪ :‬تحفيت به في المسئلة‪.‬‬
‫عَن َْها) (‪ )186‬أي َ‬
‫خِفيفًا) (‪ )188‬مفتوح الول إذا كان في البطن‬
‫مل ً َ‬
‫ت َ‬
‫( َ‬
‫ح ْ‬
‫مل َ ْ‬
‫ح َ‬
‫وإذا كان على العنق فهو مكسور الول وكذلك اختلفوا في حمل‬
‫النخلة فجعله بعضهم من الجوف ففتحه وجعله بعضهم على‬
‫العنق فكسره‪.‬‬
‫َ‬
‫ه) (‪ )188‬مجازه‪ :‬استمّر بها الحمل فأتمّته‪.‬‬
‫ت بِ ِ‬
‫مّر ْ‬
‫(فَ َ‬
‫و) (‪ )198‬أي الفضل وما ل يجهده‪ ،‬يقال خذ من أخيك‬
‫( ُ‬
‫خذِ العَْف َ‬
‫ما عفالك‪.‬‬
‫ف) (‪ )198‬مجازه‪ :‬المعروف‪.‬‬
‫(ِبالعُْر ِ‬
‫شي ْ َ‬
‫ما ي َن َْزغَن ّ َ‬
‫ن ن َْز ٌ‬
‫ن ال ّ‬
‫غ) (‪ )199‬مجازه‪ :‬وإما يستخفنك‬
‫ك ِ‬
‫(وإ ِ ّ‬
‫طا ِ‬
‫م َ‬
‫شي ْ َ‬
‫منه خفة وغضب وعجلة‪ ،‬ومنه قولهم‪ :‬ن ََزغَ ال ّ‬
‫ن بينهم أي‬
‫طا ُ‬
‫أفسد وحمل بعضهم على بعض‪.‬‬
‫شي ْ َ‬
‫م قال الع َ‬
‫ن ال ّ‬
‫شى‪:‬‬
‫(ط َي ْ ٌ‬
‫ف ِ‬
‫م ٌ‬
‫ن) (‪ )200‬مجازه‪ :‬ل َ َ‬
‫طا ِ‬
‫م َ‬
‫سَرى وكأّنما‬
‫وت ُ ِ‬
‫صبح عن ِغب ال ّ‬
‫ن أْولقُ‬
‫أل ّ‬
‫م بها من طائف الج ّ‬
‫طيف ط َْيفًا‪ ،‬قال‪:‬‬
‫ت به أ ِ‬
‫وهو من طف ُ‬
‫َ‬
‫م بك الخيا ُ‬
‫ف‬
‫طـي ُ‬
‫ل يَ ِ‬
‫أّني أل ّ‬
‫ك ِذكرةٌ و ُ‬
‫ف‬
‫شُعو ُ‬
‫مطاُفه ل ِ‬
‫و َ‬
‫ي) مجازه‪ :‬يّزينوه لهم الغى والكفر‪ ،‬ويقال‪ :‬مد ّ‬
‫م ّ‬
‫دون َهُ ْ‬
‫(ي َ ُ‬
‫م ِفي ال ْغَ ّ‬
‫سنه وتابعه عليه‪.‬‬
‫له في غّية زّينه له وح ّ‬
‫(ه َ‬
‫م) (‪ )202‬هذا القرآن ما يتلى عليكم‪ ،‬فلذلك‬
‫صاِئر من َرب ّك ُ ْ‬
‫ذا ب َ َ‬
‫ذ ّ‬
‫كره‪ ،‬والعرب تفعل ذلك‪ ،‬قال‪:‬‬

‫‪98‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫قبائلنا سـبـعٌ وأنـتـم ثـلثة‬
‫وللسبعُ َأر َ‬
‫من َثلث وأكثر‬
‫كى ِ‬
‫ذكّر ثلثة ذهب به إلى بطن ثم أنثه لنه ذهب به إلى قبيلة‬
‫ومجاز بصائر أي حجج وبيان وبرهان‪.‬‬
‫ي‪:‬‬
‫واحدتها بصيرة وقال ال ُ‬
‫جعِْف ّ‬
‫ملوا َبصاِئرهم على أكتفاهم‬
‫ح َ‬
‫وبصيرتي يعدو بها عَت َد ٌ َوأمي‬
‫البصيرة الترس‪ ،‬والبصيرة الحلقة من حلق الدرع‪ ،‬فيجوز أن‬
‫يقال للدرع كلها بصيرة والبصيرة من الدم الذي بمنزلة الورق‬
‫الرشاس منه والجدية أوسع من البصيرة والبصيرة مثل فرسن‬
‫البعير فهو بصيرة والجدية أعظم من ذلك‪ ،‬والسبأة والسابي‬
‫في طول‪ ،‬قال‪:‬‬
‫دماء بهـا‬
‫والعاديا ِ‬
‫ي ال ّ‬
‫ت أساب ّ‬
‫كأ َ َ‬
‫ب‬
‫ّ‬
‫ن أعناقها أنصاب ت َْر ِ‬
‫جي ِ‬
‫ة) (‪ )204‬أي خوفا ً وذهبت الواو بكسرة الخاء‪.‬‬
‫خي َْف ً‬
‫ضّرعا ً وَ ِ‬
‫(ت َ َ‬
‫ل) (‪ )204‬واحدتها أصل وواحد الصل أصيل ومجازه‪ :‬ما‬
‫(َوال َ‬
‫صا ِ‬
‫بين العصر إلى المغرب‪ ،‬وقال أُبو ذ ُ َ‬
‫ؤيب‪:‬‬
‫رم َأهله‬
‫َلعمري لنت البيت أك ِ‬
‫ل‬
‫وأقصد ُ في أفيائه بالصـائ ِ ِ‬
‫يقال‪ :‬آخر النهار‪.‬‬
‫بسم الله الرحمن الرحمن‬
‫سورة النفال‬
‫سئ َُلون َ َ‬
‫ي‬
‫مجاُز َ‬
‫(ي َ ْ‬
‫ل) (‪ )1‬وَ َ‬
‫ها الغنائم التي َنفلها الله النب ّ‬
‫ن الن َْفا ِ‬
‫ك عَ ِ‬
‫صلى الله عليه وأصحابه‪ ،‬واحدها ن ََف ٌ‬
‫ل‪ ،‬متحرك بالفتحة‪ ،‬قال‬
‫لبيد‪:‬‬
‫خي ُْر ن ََف ْ‬
‫ل‬
‫وى رّبنا َ‬
‫إِ ّ‬
‫ن ت َْق َ‬
‫َ‬
‫مْعن بن أْوس‪:‬‬
‫م) أي خافت وفزعت‪ ،‬وقال َ‬
‫ت قُُلوب ُهُ ْ‬
‫جل ْ‬
‫(و َ ِ‬
‫َ‬
‫ل ََعمر َ‬
‫ك ما أدِري وإ ِّني لوج ُ‬
‫ل‬

‫‪99‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫عََلى أّينا ت َْعدو المـِنـّية أ َوْ ُ‬
‫ل‬
‫ن ب َي ْت ِ َ‬
‫ك َرب ّ َ‬
‫ج َ‬
‫سم‪،‬‬
‫ما أ َ ْ‬
‫ك ِ‬
‫ك ِبال ْ َ‬
‫خَر َ‬
‫ق) مجازها مجاز الَق َ‬
‫ح ّ‬
‫(ك َ َ‬
‫م ْ‬
‫كقولك‪ :‬والذي أخرجك ربك لن ما في موضع الذي وفي آية‬
‫ها‪ ،‬وقال‪:‬‬
‫ذي ب ََنا َ‬
‫ما ب ََنا َ‬
‫ها) (‪ )915‬أي وال ّ ِ‬
‫أخرى (وال ّ‬
‫ماِء وَ َ‬
‫س َ‬
‫خ َ‬
‫وبي‬
‫عيني إنما َ‬
‫دَ ِ‬
‫طأي و َ‬
‫ص ْ‬
‫ت مال‬
‫ى وإن ما اهلك ُ‬
‫عل ّ‬
‫ن الذي أهلكت ما ٌ‬
‫صن َُعوا ك َي ْد ُ‬
‫ل‪ .‬وفي آية أخرى "إ ِ ّ‬
‫أي وإ ّ‬
‫ن َ‬
‫ما ّ‬
‫ن الذي فعلوه كيد ساحر فلذلك رفعوه‪.‬‬
‫ر) (‪ :)2069‬إ ّ‬
‫َ‬
‫ساح ٍ‬
‫َ‬
‫ت ال ّ‬
‫(غَي َْر َ‬
‫شوْك ِ‬
‫ذا ِ‬
‫د‪ ،‬يقال‪ :‬ما أشد ّ‬
‫ة) (‪ )7‬مجاز الشوكة‪ :‬الح ّ‬
‫دهم‪.‬‬
‫شوك َ‬
‫ة بني فلن أي ح ّ‬
‫(بأ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫من‬
‫في‬
‫د‬
‫ر‬
‫م‬
‫ة‬
‫ك‬
‫ئ‬
‫مل‬
‫ال‬
‫ن‬
‫م‬
‫ف‬
‫ل‬
‫ِ‬
‫ن) (‪ )9‬مجازه‪ :‬مجاز فاعلين‪ِ ،‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫دفني أي جاء‬
‫دفوا أي جاءوا بعد قوم قبلهم وبعضهم يقول‪ :‬ر َ‬
‫أر َ‬
‫بعدي وهما لغتان‪ ،‬ومن قرأها بفتح الدال وضعها في موضع‬
‫من قبَلهم وقدامهم‪.‬‬
‫دفهم الله ِ‬
‫مفعولين من أْر َ‬
‫من بعد َ‬
‫ة وأمانا ً‬
‫من َ ً‬
‫من َ ً‬
‫ة ِ‬
‫ه) (‪ )11‬وهي مصدر بمنزلة أمنت أ َ‬
‫من ْ ُ‬
‫سأ َ‬
‫(الن َّعا َ‬
‫وأمنا‪ ،‬كلهن سواء‪.‬‬
‫ن) (‪ )11‬أي ل َ ْ‬
‫شي ْ َ‬
‫جَز ال ّ‬
‫طخ الشيطان‪ ،‬وما يدعو إليه من‬
‫(ر ْ‬
‫طا ِ‬
‫الكفر‪.‬‬
‫رغ عليهم الصبر وينزله‬
‫(وَي ُث َّبت ب ِهِ ال َقْ َ‬
‫دا َ‬
‫م) (‪ )11‬مجازه‪ُ :‬يف ِ‬
‫عليهم فيثبتون لعدوهم‪.‬‬
‫َ‬
‫ق) (‪ )12‬مجازه‪ :‬على العناق‪ ،‬يقال ضربته‬
‫(َفا ْ‬
‫ضرُِبوا فَوْقَ العَْنا ِ‬
‫فوق الرأس وضربته على الرأس‪.‬‬
‫م كُ ّ‬
‫ن) (‪ )12‬وهي أطراف الصابع واحدتها‬
‫ضرُِبوا ِ‬
‫(وا ْ‬
‫من ْهُ ْ‬
‫ل ب ََنا ٍ‬
‫مْرداس‪:‬‬
‫بنانى‪ ،‬قال عباس بن ِ‬
‫أل ليتِني ق ّ‬
‫ة‬
‫ت مني بـنـان ً‬
‫طع ُ‬
‫ن حاِذرا‬
‫ولقيُته في البيت يَقظا َ‬
‫مْرداس وهو نائم‬
‫م بن ِ‬
‫ض ّ‬
‫يعني أبا َ‬
‫ب رجل ً من هذيل قتل هَُري َ‬
‫وكان جاورهم بالربيع‪.‬‬
‫( َ‬
‫ه) (‪ )13‬مجازه‪ :‬خانوا الله وجانبوا أمره ودينه‬
‫شاّقوا الل َ‬
‫وطاعته‪.‬‬

‫‪100‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ه َ‬
‫ن يُ َ‬
‫ب) (‬
‫ش ِ‬
‫ه فَإ ِ ّ‬
‫ه وََر ُ‬
‫ن الل َ‬
‫سول َ ُ‬
‫ق الل َ‬
‫(و َ َ‬
‫ديد ُ العَِقا ِ‬
‫م ْ‬
‫شاقِ ِ‬
‫‪ )13‬والعرب إذا جازت ب من يفعل كذا فإنهم يجعلون خبر‬
‫الجزاء لمن وبعضهم يترك الخبر الذي ُيجاز به لمن ويخبُر عما‬
‫بعده فيجعل الجزاَء له كقول َ‬
‫ي وهو أبو‬
‫ش ّ‬
‫داد بن معاوية العَْبس ّ‬
‫عنترة‪:‬‬
‫َفمن يك سائل ً عني فإني‬
‫جْرَوة ل َترود ول ُتعاُر‬
‫و َ‬
‫ل أدعها تجئ وتذهب تعار‪ .‬ترك الخبر عن نفسه وجعل الخبر‬
‫لفرسه‪ ،‬والعرب أيضا ً إذا خبروا عن اثنين أظهروا الخبر عن‬
‫أحدهما وكفوا عن خبر الخر ولم يقولوا‪ :‬ومن يحارب الصلت‬
‫وزيدا ً فإن الصلت وزيدا ً شجاعان كما فعل ذلك قائل‪:‬‬
‫من يك سائل ً عني فإني‬
‫ف َ‬
‫جْروة ل ترود ول تعار‬
‫و َ‬
‫ولم يقل ل نرود ول نعار فيدخل نفسه معها في الخبر‪ ،‬وكذلك‬
‫قول العشى‪:‬‬
‫ك ودونـه‬
‫ن إمراًء أهدى إلـي ِ‬
‫وإ ِ ّ‬
‫وماةٌ ويهماُء َ‬
‫خي َْفقُ‬
‫من الْرض َ‬
‫م ْ‬
‫صـوتـه‬
‫لمحقوقة أن تستجيبي ل ِ َ‬
‫ق‬
‫مـوّفـ ُ‬
‫معان ُ‬
‫وأن تعلمي أن ال ُ‬
‫قال أبو عبيدة‪ :‬كان المحلق اهدى إليه طلبا ً لمديحه وكانت‬
‫العرب تحب المدح فقال لناقته يخاطبها‪:‬‬
‫ك ودوَنه‬
‫وإن امراًء أهدى إلي ِ‬
‫ترك الخبر عن امرئ وأخبر عن الناقة فخاطبها‪ .‬وفي آية أخرى‪:‬‬
‫ن ي َت َوَك ّ ْ‬
‫م) (‪.)849‬‬
‫ح ِ‬
‫زيٌز َ‬
‫ل عََلى اللهِ فإ ِ ّ‬
‫كي ٌ‬
‫ن الل َ‬
‫(و َ َ‬
‫م ْ‬
‫ه عَ ِ‬
‫ه َرمى) (‪ )17‬مجازه‪ :‬ما ظفرت‬
‫ن الل َ‬
‫مي ْ َ‬
‫ت إ ِذ ْ َر َ‬
‫مي ْ َ‬
‫ما َر َ‬
‫(و َ َ‬
‫ت ولك ِ ّ‬
‫ول أصبت ولكن الله أّيدك واظفرك وأصاب بك ونصرك ويقال‪:‬‬
‫رمى الله لك‪ ،‬أي نصرك الله وصنع لك‪.‬‬
‫ح) (‪ )19‬مجازه‪ :‬إن تستنصروا‬
‫م الَفت ْ ُ‬
‫حوا فََقد ْ َ‬
‫ست َْفت ِ ُ‬
‫(إ ْ‬
‫ن تَ ْ‬
‫جاَءك ُ ُ‬
‫فقد جاءكم النصر‪.‬‬

‫‪101‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫م َ‬
‫جاج‪:‬‬
‫شْيئًا) (‪ )19‬مجاز َ‬
‫ها‪ :‬جماعتكم‪ ،‬قال العَ ّ‬
‫(فِئ َت ِك ُ ْ‬
‫ى‬
‫حوز الِفئ َ‬
‫ة الك ِ‬
‫كما ي ُ‬
‫م ّ‬
‫ن) (‪ )20‬مجازه‪ :‬ول تدبروا عنه ول‬
‫مُعو َ‬
‫م تَ ْ‬
‫س َ‬
‫ه وأن ْت ُ ْ‬
‫وا عَن ْ ُ‬
‫(وَل َ ت َوَل ّ ْ‬
‫رضوا عنه فتدعوا أمره‪.‬‬
‫ُتع ِ‬
‫جيُبوا لله) (‪ )24‬مجازه‪ :‬أجيبوا الله؛ ويقال استجبت له‬
‫(ا ْ‬
‫ست َ ِ‬
‫ي‪:‬‬
‫واستجبته‪ ،‬وقال كع ُ‬
‫ب بن َ‬
‫سْعد الغَن َوِ ّ‬
‫دى‬
‫من ُيجيب إلى الن ّ َ‬
‫وداٍع َ‬
‫دعا يا َ‬
‫ب‬
‫مـجـي ُ‬
‫فلم يتجبع عنـد ذاك ُ‬
‫(إ ِ َ‬
‫م) (‪ 249‬مجازه‪ :‬للذي يهديكم وُيصلحكم‬
‫ذا د َ َ‬
‫ما ي ُ ْ‬
‫حي ِي َك ُ ْ‬
‫م لِ َ‬
‫عاك ُ ْ‬
‫وُينجيكم من الكفر والعذاب‪.‬‬
‫(فَأ َ‬
‫َ‬
‫ماِء) (‪ 329‬مجازه أن كل شئ من‬
‫م‬
‫ة‬
‫ر‬
‫جا‬
‫ح‬
‫نا‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ر‬
‫ط‬
‫م‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ن ال ّ‬
‫س َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫طرت‪.‬‬
‫م ِ‬
‫العذاب فهو أمطرت باللف وإن كان من الرحمة فهو َ‬
‫م َ‬
‫مكاء الصفير قال رجل يعني امرأته‪:‬‬
‫صدِي َ ً‬
‫ة) ال ُ‬
‫ُ‬
‫كاًء وت َ ْ‬
‫ل‬
‫مكابها فكأنما يمكو بأ ْ‬
‫و َ‬
‫عصم عاق ِ‬
‫ه) أي تصفيق بالكف‪ ،‬قال‪ :‬تصدية بالكف أي تصفيق‪،‬‬
‫صدِي َ ً‬
‫(وَت َ ْ‬
‫التصفيق والتصفيح والتصدية شئ واحد‪.‬‬
‫(فَ ُ‬
‫ذوُقوا) (‪ )35‬مجازه‪ :‬فجّربوا وليس من ذوق الفم‪.‬‬
‫ميعًا) (‪ )37‬مجازه‪ :‬فيجمعه بعضه فوق بعض أجمع‪.‬‬
‫ج ِ‬
‫ه َ‬
‫م ُ‬
‫(فَي َْرك ُ َ‬
‫(ِبالعِد ْوَةِ الد ّن َْيا) (‪ )42‬مكسورة‪ ،‬وبعضهم يضمها‪ ،‬ومجازه من‪:‬‬
‫دى حافتا الوادي‬
‫ملطاط شفيره وال ِ‬
‫دى الواِدي أي ِ‬
‫ملطاط والعَ َ‬
‫عَ َ‬
‫َ‬
‫م هذا‬
‫من جانبيه‪ ،‬بمنزلة َرجا البئر من أسَفل‪ ،‬ويقال‪ :‬ألز ْ‬
‫ملطا َ‬
‫ط‪.‬‬
‫ال ِ‬
‫م َ‬
‫ك) (‪ )44‬مجازه‪ :‬في نومك ويد ّ‬
‫ل على‬
‫مَنا ِ‬
‫ه في َ‬
‫م الل ُ‬
‫ريك َهُ ُ‬
‫(إذ ْ ي ُ ِ‬
‫س) (‪ )811‬وللمنام‬
‫ذلك قوله في آيةٍ أخرى‪( :‬إذ ّ ي ُغَ ِ‬
‫شيك ُ ْ‬
‫م الن َّعا َ‬
‫موضع آخر في عينك التي تنام بها ويدل على ذلك قوله (‬
‫َ‬
‫م) (‪.)44‬‬
‫م في أعْي ُن ِهِ ْ‬
‫وَن َُقّللك ُ ْ‬
‫م) (‪ )46‬مجازه‪ :‬وتنقطع دولتكم‪.‬‬
‫ب ري ُ‬
‫(َوتذ ْهَ َ‬
‫حك ُ ْ‬
‫ه) (‪ )49‬مجازه‪ :‬رجع من حيث جاء‪.‬‬
‫ص عََلى عَِقب َي ْ ِ‬
‫(ن َك َ َ‬
‫م‬
‫ملئ ِك َ ُ‬
‫(وَل َوْ ت ََرى إ ِذ ْ ي َت َوَّفى ال ِ‬
‫ن وُ ُ‬
‫ضرُِبو َ‬
‫ة يَ ْ‬
‫جوهَهُ ْ‬
‫ن ك ََفُروا ال َ‬
‫ذي َ‬
‫ْ‬
‫ذوُقوا ع َ‬
‫م وَ ُ‬
‫ق) (‪ )51‬مجازه مجاز المختصر‬
‫ب ال َ‬
‫ذا َ‬
‫وَأدَباَرهُ ْ‬
‫حْري ِ‬
‫المضمر فيه وهو بمعنى ويقولون ذوقوا عذاب الحريق‪ ،‬والعرب‬
‫تفعل ذلك‪ ،‬قال الّنابغة‪:‬‬

‫‪102‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ش‬
‫كأّنك ِ‬
‫من ِ‬
‫جمال بني أقَي ْ ِ‬
‫ف رجليه ب ِ َ‬
‫ن‬
‫ي َُقعَْقع َ‬
‫خل ْ َ‬
‫ش ّ‬
‫معناه‪ :‬كأنك جم ٌ‬
‫دم المفعول قبل الفاعل‪.‬‬
‫ل والعرب نق ّ‬
‫ْ‬
‫ن) (‪ )53‬مجازه‪ :‬كعادة آل فرعون وحالهم‬
‫ل فِْرعَوْ َ‬
‫(ك َد َأ ِ‬
‫بآ ِ‬
‫ي‪:‬‬
‫دأب والد ّْيدن وال ّ‬
‫وسنتهم وال ّ‬
‫دين واحد‪ ،‬قال ال ُ‬
‫مثّقب الَعبد ّ‬
‫ضيِني‬
‫ت لها وَ ِ‬
‫تقول إذا درأ ُ‬
‫أهـذا ِديُنـه وِديِنـــي‬
‫ل وارتحـا ٌ‬
‫ح ّ‬
‫أك ّ‬
‫ل‬
‫ل الدهرِ َ‬
‫َ‬
‫ى ول ي َِتيِنـي‬
‫أما ُيبِقى عَل ّ‬
‫وسادة‪،‬‬
‫وقوله‪ :‬درأت أي َبسطت ويقال يا فلنة ادرئ لفلن ال ِ‬
‫هير العامريّ في يوم الِفجار‪ ،‬كانت النصرة‬
‫خداش بن ُز َ‬
‫وقال ِ‬
‫فيه لكنانة وقَُريش على قَْيس‪:‬‬
‫دأب حتى تخاذلت‬
‫وما زال ذاك ال ّ‬
‫سل َْيم وعامُر‬
‫َ‬
‫ن وارف ّ‬
‫هوازِ ُ‬
‫ضت ُ‬
‫ن َ‬
‫ن ك ََفُروا) (‪ )56‬مجاز الدواب انه‬
‫ب ِ‬
‫عن ْد َ اللهِ ال ّ ِ‬
‫شّر الد َّوا ّ‬
‫(إ ّ‬
‫ذي َ‬
‫يقع على الناس وعلى البهائم‪ ،‬وفي آية أخرى‪:‬‬
‫َ‬
‫ض إل ّ عََلى اللهِ رِْزقَُها" (‪.)116‬‬
‫ما ِ‬
‫ن َ‬
‫(و َ َ‬
‫م ْ‬
‫داب ّةٍ في الْر ِ‬
‫ب) (‪ )58‬مجازه مجاُز فإن تثقفّنهم‪.‬‬
‫م ِفي ال َ‬
‫ما ت َث َْقَفن ّهُ ْ‬
‫(َفإ ّ‬
‫حْر ِ‬
‫(فَ َ‬
‫خف واطُرد ْ بهؤلء الذين‬
‫ن َ‬
‫م) (‪ )58‬مجازه فأ ِ‬
‫خل َْفهُ ْ‬
‫م َ‬
‫شّرد ْ ب ِهِ ْ‬
‫م ْ‬
‫تثقفنهم الذين بعدهم‪ ،‬وفّرقْ بينهم‪.‬‬
‫واِء (‪ )59‬مجاز‬
‫ما ت َ َ‬
‫خيان َ ً‬
‫ن َقوم ٍ ِ‬
‫ن ِ‬
‫م عََلى َ‬
‫ة فان ِْبذ إل َي ْهِ ْ‬
‫(وإ ِ ّ‬
‫س َ‬
‫م ْ‬
‫خافَ ّ‬
‫ن منهم خيانة أي غدرًا‪ ،‬وخلفا ً‬
‫وإما وإن‪ ،‬ومعناها وإما توقن ّ‬
‫وغ ّ‬
‫شًا‪ ،‬ونحو ذلك‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب‬
‫حر ٌ‬
‫ق إليهم وأظهر لهم أنهم َ‬
‫(َفان ْب ِذ ْ إل َي ْهِ ْ‬
‫م) (‪ )59‬مجازه‪ :‬فأل ِ‬
‫وعدوٌ وأنك ناصب لهم حتى يعلموا ذلك فتصيروا على سواء وقد‬
‫أعلمَتهم ما علمت منهم‪ ،‬يقال‪ :‬نابذُتك على سواٍء‪.‬‬
‫سب َُقوا) (‪ )60‬مجازه‪ :‬فاتوا‪.‬‬
‫ن ال ِ‬
‫(َول ي َ ْ‬
‫ن ك ََفُروا َ‬
‫ح َ‬
‫ذي َ‬
‫سب َ ّ‬
‫ن) (‪ )60‬ل يفوتون‪.‬‬
‫جُزو َ‬
‫م ل ي ُعْ ِ‬
‫(إن ّهُ ْ‬

‫‪103‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫َ‬
‫هبته‬
‫عبون أَرهبته وَر َ‬
‫خيفون وُتر ِ‬
‫ه) (‪ )61‬أي ت ُ ِ‬
‫ن ِبه عَد ُوّ الل ِ‬
‫ت ُْرهُِبو َ‬
‫ي‪.‬‬
‫هب والّر ْ‬
‫سواء‪ ،‬والّر َ‬
‫وف الغَن َوِ ّ‬
‫هب واحد‪ .‬قال ط َُفيل بن عَ ْ‬
‫وي ْ ُ‬
‫ي َ‬
‫م َ‬
‫لأ ّ‬
‫ح ّ‬
‫دفعتم في نحوِرهـم ِ‬
‫ب‬
‫ب َِني ِ‬
‫ب غداةَ الّرعب والّرهَ ِ‬
‫كل ٍ‬
‫حوا ِلل ّ ْ‬
‫م) (‪ )62‬أي رجعوا إلى المسالمة‪ ،‬وطلبوا‬
‫جن َ ُ‬
‫(وَِإن َ‬
‫سل ِ‬
‫الصلح وهو السلم مكسورة ومفتوحة ومتحركة الحروف بالفتحة‬
‫ن جاهلي‪:‬‬
‫واحد‪ ،‬قال رجل من أهل الَيم َ‬
‫أناث ُ‬
‫م‬
‫ل إننـي سـلـ ٌ‬
‫مي‬
‫لهِلك فاقبِلي سل ِ‬
‫فيها ثلث لغات‪ ،‬وكذلك السلم أيضًا‪ ،‬وقد فرغنا منه في موضع‬
‫قبل هذا ويقال للدلو سلم مفتوحة ساكنة اللم‪ ،‬ويقال‪ :‬أخذته‬
‫سلما ً أي أسرته ولم أقتله ولكن استسلم لي‪ ،‬متحرك الحروف‬
‫بالفتحة وكذلك السلم الذي تسلم فيه وهو السلف الذي تسلف‬
‫فيه وهو متحرك الحروف والسلم شجر واحدته سلمة متحركة‬
‫بالفتحة‪.‬‬
‫َ‬
‫ض) (‪ )68‬مجازه‪ :‬حتى يغلب ويغالب ويبالغ‪.‬‬
‫حّتى ي ُث ْ ِ‬
‫( َ‬
‫خ َ‬
‫ن ِفي الْر ِ‬
‫ض الد ّن َْيا) (‪ )68‬طمعها ومتاعها والعرض في موضع آخر من‬
‫(عََر َ‬
‫أعراض البليا‪.‬‬
‫جُروا) (‪ )73‬مجازه‪ :‬هاجروا قومهم وبلدهم وأخرجوا منها‪.‬‬
‫(و َ َ‬
‫ها َ‬
‫م) (‪ )73‬إذا فتحتها فهي مصدر المولى وإذا كسرتها‬
‫( ِ‬
‫ن وَل َي َت ِهِ ْ‬
‫م ْ‬
‫موَْلى واحد‪.‬‬
‫موَْلى وال ُ‬
‫فهي مصدر الوالي الذي يلي المر وال َ‬
‫ُ‬
‫م) (‪ )76‬ذووا‪ ،‬أل ترى أن واحدها ذو‪.‬‬
‫(وَأوُلوا ال َْر َ‬
‫حا ِ‬
‫سورة التوبة‬
‫م) (‪ )1‬ثم خاطب‬
‫ن َ‬
‫سول ِهِ إَلى ال ّ ِ‬
‫(ب ََراَءةٌ ِ‬
‫ن اللهِ وََر ُ‬
‫عاهَد ْت ُ ْ‬
‫ذي َ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫سيروا وأقبلوا‬
‫ض) (‪ )2‬مجازه‪ِ :‬‬
‫شاهدا ً فقال‪( :‬فَ ِ‬
‫سي ُ‬
‫حوا ِفي الْر ِ‬
‫وأدبروا‪ ،‬والعرب تفعل هذا‪ ،‬قال عنترة‪:‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫ت مَزار العاشقين فأصبح ْ‬
‫شط ّ ْ‬
‫عَ ِ ً َ‬
‫م ْ‬
‫ك ابن َ‬
‫ى طلب ُ ِ‬
‫ة َ‬
‫خَرم ِ‬
‫سرا عَل ّ‬
‫(وَأ َ َ‬
‫ه) (‪ )3‬مجازه‪ :‬وعلم من الله وهو مصدر واسم‬
‫ن الل ِ‬
‫ن ِ‬
‫ذا ٌ‬
‫م َ‬
‫ن)‪.‬‬
‫ن وإذ ٌ‬
‫من قولهم‪ :‬آذنتهم أي أعلمتهم‪ ،‬يقال أيضًا‪( :‬أذي ٌ‬

‫‪104‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫م كُ ّ‬
‫د) (‪ )4‬وكذلك‪ :‬واْقعد ْ له على كل مرصد‪،‬‬
‫ص ٍ‬
‫(َواقعُ ُ‬
‫ل َ‬
‫دوا ل َهُ ْ‬
‫مْر َ‬
‫والمراصد‪ :‬الطرق‪ ،‬قال عامر بن الط َّفيل‪:‬‬
‫ت وما إخا ُ‬
‫سواَءه‬
‫ل ِ‬
‫ولقد علم ُ‬
‫َ‬
‫مْرصـدِ‬
‫منّية للَفَتى بال َ‬
‫أن ال َ‬
‫ة) (‪ )9‬مجاز ال ّ‬
‫ل‪ :‬العهد والعقد‬
‫م ُ‬
‫م إل ّ وَل َ ذِ ّ‬
‫(ل َ ي َْرُقبوا ِفيك ُ ْ‬
‫مم؛ (‬
‫واليمين‪ ،‬ومجاز الذمة التذمم ممن ل عهد له‪ ،‬والجميع ذِ َ‬
‫ي َْرُقبوا) أي يراقبوا‪.‬‬
‫َ‬
‫صلةَ َوآَتوا الّز َ‬
‫ة) أي َأداموها في مواقيتها‪ ،‬وأعطوا‬
‫كا َ‬
‫(وَأَقا ُ‬
‫موا ال ّ‬
‫زكاة أموالهم‪.‬‬
‫دين (‪ )12‬مجازه مجاز المختصر الذي فيه‬
‫(فَإ ِ ْ‬
‫م ِفي ال ّ‬
‫واُنك ْ‬
‫خ َ‬
‫ضمير‪ ،‬كقولك‪ :‬فهم إخوانكم‪.‬‬
‫َ‬
‫م) (‪ )13‬مجازه‪ :‬إن نقضوا أيمانهم‪ ،‬وهي جميع‬
‫(َوإ ْ‬
‫مان َهُ ْ‬
‫ن نك َُثوا أي َ‬
‫اليمين من الحلف‪.‬‬
‫ة) (‪ )17‬كل شئ أدخلته في شئ ليس منه فهو وليجة‪،‬‬
‫ج ً‬
‫(وَل ِي ْ َ‬
‫والرجل يكون في القوم وليس منهم فهو وليجة فيهم‪ ،‬ومجازه‬
‫يقول‪ :‬فل تتخذوا وليا ً ليس من المسلمين دون الله ورسوله‪،‬‬
‫ومنه قول ط ََرَفة بن العَْبد‪:‬‬
‫موالجـا ً‬
‫فإن الَقوا في ي َت ّل ِ ْ‬
‫ن َ‬
‫ج َ‬
‫َ‬
‫جهِ الب َْر‬
‫َتضاي َقُ عنها أن ُتول ّ‬
‫ولج‪،‬‬
‫ويقال للكناس الذي يلج فيه الوحش من الشجر د َوْل َ ٌ‬
‫ج وت َ ْ‬
‫وقال‪:‬‬
‫متخذا ً منها إيادا ً د َْولجا‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ن يَ ُ‬
‫سى أول َئ ِ َ‬
‫دين) عسى‬
‫م يَ ْ‬
‫مهْت َ ِ‬
‫كوُنوا ِ‬
‫كأ ْ‬
‫ه فَعَ َ‬
‫ن ال ُ‬
‫ش إل ّ الل َ‬
‫(وَل َ ْ‬
‫خ َ‬
‫م َ‬
‫ها هنا واجبة من الله‪.‬‬
‫(أ َن َْز َ‬
‫ه) (‪ )26‬مجازه مجاز َفعليه من السكون‪ ،‬قال‬
‫س ِ‬
‫ه َ‬
‫كين َت َ ُ‬
‫ل الل ُ‬
‫ي‪:‬‬
‫أبو عَُريف الك ُل ُي ْب ِ ّ‬
‫ن‬
‫لله قبٌر غاَلها ماذا ي َ‬
‫ج ّ‬
‫َ‬
‫ة ووَقارا‬
‫ن سكين ً‬
‫لقد أج ّ‬
‫شرِ ُ‬
‫م ْ‬
‫س) (‪ )29‬متحرك الحروف بالفتحة‪،‬‬
‫ن نَ َ‬
‫كو َ‬
‫ما ال ُ‬
‫(إن ّ َ‬
‫ج ٌ‬
‫َ‬
‫س‪.‬‬
‫س نَ َ‬
‫ج ٌ‬
‫ن وطَف ٍ‬
‫ومجازه‪َ :‬قذر‪ ،‬وكل ن َت ْ ٍ‬

‫‪105‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ن أي افتقر فهو‬
‫م عَي ْل َ ٌ‬
‫ن ِ‬
‫ة) (‪ )29‬وهي مصدر عال فل ٌ‬
‫(َوإ ْ‬
‫خْفت ُ ْ‬
‫ي َِعيل‪ ،‬وقال‪:‬‬
‫وما َيدري الفقير متى غناه‬
‫ى متى َيعي ُ‬
‫ل‬
‫وما َيدري الغَن ِ ّ‬
‫ق) (‪ )30‬مجازه‪ :‬ل يطيعون الله طاعة‬
‫(َول ي َ ِ‬
‫ن ال َ‬
‫ديُنو َ‬
‫ح ّ‬
‫ن ِدي َ‬
‫مِليكا فقد دان له‪ ،‬ومن كان في طاعة‬
‫الحق‪ ،‬وكل من أطاع َ‬
‫هير‪:‬‬
‫سلطان فهو في دينه‪ ،‬قال ُز َ‬
‫َ‬
‫سـدٍ‬
‫تب ّ‬
‫جوٍ في بنـي أ َ‬
‫لئن حلل َ‬
‫في دين عمرو وحالت بيننا فَد َ ُ‬
‫ك‬
‫وقال َ‬
‫طرَفة بن العَْبد‪:‬‬
‫مُر َ‬
‫حمول ُ‬
‫مْعـَبـدٍ‬
‫ك ما كانت َ‬
‫ة َ‬
‫ل َعَ ْ‬
‫ضْر‬
‫ديبك ِ‬
‫دها حربا ً ل ِ‬
‫م َ‬
‫ج ّ‬
‫على ُ‬
‫من ُ‬
‫دها مياهها‪.‬‬
‫ج ّ‬
‫أي لطاعتك‪ُ ،‬‬
‫(حّتى ي ُعْ ُ‬
‫ن) (‪ )30‬كل من انطاع‬
‫جْزي َ َ‬
‫ن ي َدٍ وَهُ ْ‬
‫طوا ال ِ‬
‫م َ‬
‫ري َ‬
‫ة عَ ْ‬
‫صاغ ِ‬
‫لقاهر بشئ أعطاه من غير طيب نفس به وقهر له من يد في‬
‫طعت‬
‫يد فقد أعطاه عن يد ومجاز الصاغر الذليل الحقير‪ ،‬يقال‪ِ :‬‬
‫له وهو َيطاع له‪ ،‬وانطعت له‪ ،‬وأطعته‪ ،‬ولم ُيحَفظ ُ‬
‫طعت له‪.‬‬
‫ن قَب ْ ُ‬
‫هون قَوْ َ‬
‫ل) (‪ )31‬ومجاز المضاهات‬
‫ضا ُ‬
‫ن ك ََفُروا ِ‬
‫ل ال ّ ِ‬
‫(ي ُ َ‬
‫م ْ‬
‫ذي َ‬
‫مجاز التشبيه‪.‬‬
‫ه) قتلهم الله‪ ،‬وقّلما يوجد َفاعَ َ‬
‫ل إل ّ أن يكون العمل‬
‫م الل ُ‬
‫(َقات َل َهُ ُ‬
‫من إثنين‪ ،‬وقد جاء هذا ونظيره ون ِ ْ‬
‫ظره‪ :‬عافاك الله‪ ،‬والمعنى‬
‫أعفاك الله‪ ،‬وهو من الله وحده‪ .‬والنظر والن ِ‬
‫ظير سواء مثل ن ِد ّ‬
‫ديد‪ ،‬وقال‪:‬‬
‫ون َ‬
‫َ‬
‫أل هل أَتى ن ِ ْ‬
‫ة أن ِّني‬
‫مل َي ْك َ َ‬
‫ظيري ُ‬
‫(أ َّني ي ُؤْفَ ُ‬
‫هير‪:‬‬
‫دون‪ ،‬وقال ك َْعب بن ُز َ‬
‫ح ّ‬
‫ن) (‪ )30‬كيف ي ُ َ‬
‫كو َ‬
‫خيا ُ‬
‫طـيف‬
‫أ َّنى أّلم بك ال َ‬
‫لي ِ‬
‫ومطاُفه لك ذِ ْ‬
‫كرةٌ و ُ‬
‫ف‬
‫شُعو ُ‬
‫ويقال‪ :‬رجل مأفوك أي ل يصيب خيرًا‪ ،‬وأرض مأفوكة أي لم‬
‫يصبها مطر وليس بها نبات‪.‬‬

‫‪106‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫فُقون ََها) (‪ )34‬صار الخبر‬
‫ض َ‬
‫ة وَل َ ي ُن ْ ِ‬
‫(َوال ّ ِ‬
‫ب وال ِْف ّ‬
‫ن الذ ّهَ َ‬
‫ن ي َك ْن ُِزو َ‬
‫ذي َ‬
‫عن أحدهما‪ ،‬ولم يقل (ول ينفقونهما) والعرب تفعل ذلك‪ ،‬إذا‬
‫أشركوا بين اثنين قصروا فخّبروا عن أحدهما استغناًء بذلك‬
‫خر قد شاركه ودخل معه في‬
‫وتخفيفًا‪ ،‬لمعرفة السامع بأن ال َ‬
‫ذلك الخبر‪ ،‬قال‪:‬‬
‫َ‬
‫حُله‬
‫سى بالمدينة َر ْ‬
‫فمن يك أم َ‬
‫ب‬
‫فإّني وقّياٌر بها َلـغـري ُ‬
‫وقال‪:‬‬
‫نحن بما عندنا وأنـت بـمـا‬
‫ف‬
‫مختل ِ ُ‬
‫عندك راض والرأيُ ُ‬
‫سان بن ثابت‪:‬‬
‫وقال َ‬
‫ح ّ‬
‫شباب وال ّ‬
‫خ ال ّ‬
‫شْر َ‬
‫إن َ‬
‫س‬
‫شعَر ال ْ‬
‫جنونـا‬
‫ص كان ُ‬
‫َود ما لم ُيعا َ‬
‫صيا وقال جرير‪:‬‬
‫ولم يقل يعا َ‬
‫حي ْن ُ َ‬
‫ك والشّقاء ِلينتهـي‬
‫ما كان َ‬
‫حتى َأزور َ‬
‫صدٍ‬
‫م ْ‬
‫مغار ُ‬
‫ك في ُ‬
‫ح َ‬
‫لم يقل لينتهيا‪.‬‬
‫م) (‪ )36‬مجازه‪ :‬القائم أي المستقيم‪ ،‬خرج مخرج‬
‫(ال ّ‬
‫ن الَقي ّ ُ‬
‫دي ُ‬
‫من ساد يسود بمنزلة قام يقوم‪.‬‬
‫سّيد‪ ،‬وهو ِ‬
‫م ْ‬
‫ة) (‪ )36‬أي عامة‪ ،‬يقال‪ :‬جاءوني كافة‪،‬‬
‫ن كافّ ً‬
‫شرِ ِ‬
‫(وََقات ُِلوا ال ُ‬
‫كي َ‬
‫أي جميعًا‪.‬‬
‫سأة في الجاهلية‪،‬‬
‫س ُ‬
‫ما الن ّ ِ‬
‫ر) (‪ )37‬كانت الن َ‬
‫(إن ّ َ‬
‫ئ زَِياد َةٌ ِفي الك ُْف ِ‬
‫كنانة اجَتبروا لدينهم ولشدتهم في دينهم في‬
‫وهم بنو فَُقيم من ِ‬
‫الجاهلية‪ ،‬إذا اجتمعت العرب في ذي الحجة للموسم وأرادوا أن‬
‫يؤخروا ذا الحجة في قابل لحاجة أو لحرب‪ ،‬نادى مناد‪ :‬إن‬
‫صَفر الصفرين‪،‬‬
‫م َ‬
‫المحرم في صفر وكانوا يسمون ال ُ‬
‫حّرم و َ‬
‫صَفر الكبر‪ ،‬وصفر المحرم الصغَر فيحلون المحرم‬
‫والمحّرم َ‬
‫حرمون صفر‪ ،‬فل يفعلون ذلك كل عام‪ ،‬حتى إذا حج النبي‬
‫وي ّ‬
‫صلى الله عليه وسلم في ذي الحجة الذي يكون فيه الحج قال‪:‬‬

‫‪107‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫"إن الزمان قد استدار وعاد كهيئته‪ ،‬فاحفظوا العدد) فبنصرف‬
‫الناس بذلك إلى منازلهم‪.‬‬
‫مقبل‪:‬‬
‫وا) (‪ )37‬مجازه‪ :‬ليوافقوا ِ‬
‫من َوطئت‪ ،‬قال ابن ُ‬
‫واط ِ ُ‬
‫(ل ِي ُ َ‬
‫ي بـه‬
‫س آثارِ ال َ‬
‫ل د َعْ ُ‬
‫مط ِ ّ‬
‫ومْنه ٍ‬
‫عْرنينا فعرنينـا‬
‫م ِ‬
‫مخارِ َ‬
‫يأتي ال َ‬
‫وا َ‬
‫ت به‬
‫طأُته بال ّ‬
‫سرىَ حتى ترك ُ‬
‫لي َ‬
‫جونا‬
‫مه ُ‬
‫مام ترى أعل َ‬
‫ل الت ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل اللهِ أّثاقَل ْت ُ ُ َ‬
‫ذا ِقي َ‬
‫(إ ِ َ‬
‫ض) (‪،)38‬‬
‫م ان ُْفُروا ِفي َ‬
‫ل ل َك ُ ُ‬
‫سِبي ِ‬
‫م إلى الْر ِ‬
‫انفروا‪ :‬اخُرجوا واغزوا‪ ،‬ومحاز‪( :‬أثاقلتم)‪ :‬مجاز افتعلتم من‬
‫التثاقل فأدغمت التاء في الثاء فثقلت وشددت؛ إلى الرض أي‬
‫أخلدتم إليها فاقمتم وابطأتم‪.‬‬
‫معََنا) (‪ )40‬أي ناصرنا وحافظنا‪.‬‬
‫(إ ِ ّ‬
‫ه َ‬
‫ن الل َ‬
‫ة) (‪ )42‬السفر البعيد‪ ،‬يقال‪ :‬إنك لبعيد ال ّ‬
‫(ال ّ‬
‫شّقة‪ ،‬قال‬
‫شّق ُ‬
‫حمالة فظ ََلع فقدما البصرة فبادر‬
‫ال ّ ْ‬
‫وص الّرياحي وحمل أبوه َ‬
‫خ َ‬
‫أباه فقال‪ :‬إنا من تعرفون وأبناء السبيل وجئتا من شقة ونسأل‬
‫في حق وتنطوننا ويجزيكم الله‪ .‬فقام أبوه ليخطب فقال‪ :‬يا‬
‫إياك‪ ،‬إني قد كفيتك‪ ،‬وليس بنداء إنما هي ياء التنبيه‪ .‬إياك كف‪،‬‬
‫كقولك‪ :‬إياك وذاك‪ ،‬فقال معاوية للخوص‪ :‬وكيف غلبت البيرد‬
‫وهو أسن منك? قال‪ :‬إن قوافي علئق وأنبازي قلئد‪ ،‬فقال‬
‫معاوية‪ :‬قاتلك الله جني برونكت بالقضيب في صدره‪.‬‬
‫خبا ً‬
‫ل) الخَبال‪ :‬الفساد‪.‬‬
‫(إل ّ َ‬
‫خلكم أي‬
‫م) (‪ )47‬أي لسرعوا َ‬
‫ضُعوا ِ‬
‫قوله عز وجل‪َ( :‬ول وْ َ‬
‫خل َل َك ُ ْ‬
‫من التخلل‪.‬‬
‫ب َْينكم‪ ،‬وأصله ِ‬
‫مطيعون لهم سامعون‪.‬‬
‫ما ُ‬
‫عو َ‬
‫م َ‬
‫م) (‪ )47‬أي ُ‬
‫ن ل َهُ ْ‬
‫س ّ‬
‫(وَِفيك ُ ْ‬
‫َ‬
‫ي وَل َ ت َْفت ِّني) (‪ )49‬مجازه‪ :‬ول تؤثمني‪.‬‬
‫(أث ْذ َ ْ‬
‫ن لِ َ‬
‫َ‬
‫سَق ُ‬
‫طوا) (‪ )49‬أي أل في الثم وقعوا وصاروا‪.‬‬
‫(أل َ في ال ِْفت ْن َةِ َ‬
‫ه ل ََنا) (‪ )51‬إل ما قضى الله لنا وعلينا‪.‬‬
‫ما ك َت َ َ‬
‫ب الل ُ‬
‫(إل ّ َ‬
‫موْل ََنا) (‪ )051‬أي رّبنا‪.‬‬
‫(هُوَ َ‬
‫َ‬
‫ه ِبع َ‬
‫ب) (‪ )52‬أي أن ُيميتكم‪.‬‬
‫ن يُ ِ‬
‫(أ ْ‬
‫م الل ُ‬
‫صَيبك ُ ُ‬
‫ذا ٍ‬
‫َ‬
‫وعا ً أ َوْ ك َْرهًا) (‪ )53‬مفتوح ومضموم سواء‪.‬‬
‫(أن ْ ِ‬
‫فُقوا ط َ ْ‬

‫‪108‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫كسالى مضمومة ومفتوحة وهي جميع َ‬
‫ساَلي) (‪ )54‬و َ‬
‫كسلن‪،‬‬
‫(ك ُ َ‬
‫سل‪.‬‬
‫وإن شئت ك َ ْ‬
‫َ‬
‫هق ما‬
‫م) (‪ )55‬أي تخرج وتموت وتهلك‪ ،‬ويقال‪ :‬ز َ‬
‫(وَت َْزهَقَ أن ُْف ُ‬
‫سه ُ ْ‬
‫عندك‪ ،‬أي ذهب كله‪.‬‬
‫َ‬
‫مَغاَرات) (‪ )57‬أي ما يلجئون إليه أو ما يغورون فيه‬
‫مل ْ َ‬
‫جئا ً أوْ َ‬
‫( َ‬
‫فيدخلون فيه ويتغيبون فيه‪.‬‬
‫سرع‪.‬‬
‫مح يريد أن ي ُ ِ‬
‫حو َ‬
‫م ُ‬
‫(ي َ ْ‬
‫ن) (‪َ )57‬يجمح أي َيط َ‬
‫ج َ‬
‫مُز َ‬
‫جم‪:‬‬
‫ن ي َل ْ ِ‬
‫(و َ ِ‬
‫ك) (‪ )57‬أي يعيبون‪ ،‬قال ِزياد العْ َ‬
‫م َ‬
‫من ْهُ ْ‬
‫م ْ‬
‫إذا لقيت ُ َ‬
‫مكـاشـرةً‬
‫ك ُتب ِ‬
‫دي ِلي ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مَزهْ‬
‫ت العائب الل ّ َ‬
‫وإن أِغيب فأن َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه) (‪ )63‬أي من يحارب الله‬
‫ن يُ َ‬
‫حادِدِ الل َ‬
‫ه َ‬
‫موا أن ّ ُ‬
‫م ي َعْل َ ُ‬
‫(أل ْ‬
‫م ْ‬
‫ويشاقق الله ورسوله‪.‬‬
‫(ويْقبضو َ‬
‫م) (‪ )67‬أي يمسكون أيديهم عن الصدقة‬
‫ََ ِ ُ َ‬
‫ن أي ْدِي َهُ ْ‬
‫والخير‪ ،‬يقال‪ :‬قبض فلن عنا يده أي منعنا‪.‬‬
‫م) (‪ )69‬أي بنصيبهم ودينهم ودنياهم‪.‬‬
‫مت َُعوا ب ِ َ‬
‫(َفا ْ‬
‫خلقِهِ ْ‬
‫ست َ ْ‬
‫ق) (‪ )2200‬أي من نصيب يعود إليه‪.‬‬
‫ن َ‬
‫ه في ال ِ‬
‫خَرةِ ِ‬
‫مال َ ُ‬
‫(و َ َ‬
‫م ْ‬
‫خل َ ٍ‬
‫مؤْت َِف َ‬
‫ت) (‪ )70‬قوم لوط ائتفكت بهم الرض أي انقلبت‬
‫كا ِ‬
‫(َوال ُ‬
‫بهم‪.‬‬
‫ن) (‪ )72‬أي خلد‪ ،‬يقال عدن فلن بأرض كذا وكذا‬
‫(في جّنا ِ‬
‫ت عَد ْ ٍ‬
‫أي أقام بها وخلد بها‪ ،‬ومنه المعدن‪ ،‬ويقلل هو في معدن صدق‪،‬‬
‫أي في أصل ثابت‪ ،‬وقال العشى‪:‬‬
‫حْلمـه‬
‫ستضيفوا إلى ِ‬
‫وإ ْ‬
‫ن يَ ْ‬
‫ن‬
‫ح قد عد َ ْ‬
‫ُيضافوا إلى راج ٍ‬
‫م) (‪ )79‬مضموم ومفتوح سواء‪،‬‬
‫أي رزين ل يستخ ّ‬
‫جه ْ ُ‬
‫ف (إ ِل ّ ُ‬
‫ده ْ‬
‫جهده‪.‬‬
‫م ِ‬
‫قل و ُ‬
‫ومجازه‪ :‬طاقتهم‪ ،‬ويقال‪َ :‬‬
‫جهد ُ ال ُ‬
‫ه) (‪ )81‬أي بعده‪ ،‬قال الحارث بن خالد‬
‫خل َ َ‬
‫( ِ‬
‫ل الل ِ‬
‫ف َر ُ‬
‫سو ِ‬
‫خلَفهم فكأنمـا‬
‫عَِقب الربيعُ ُ‬
‫س َ‬
‫صيرا‬
‫ب بينهن ح ِ‬
‫ط الشواط ِ ُ‬
‫ب َ‬
‫ملن‬
‫الشواطب اللتي يشطبن ِ‬
‫سحاَء الجريد ثم يصبغنه وير ُ‬
‫حصَر‪.‬‬
‫ال ُ‬

‫‪109‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ن) (‪ )83‬الخالف الذي خلف بعد شاخص فقعد في‬
‫معَ ال َ‬
‫( َ‬
‫خال ِِفي َ‬
‫ف عن القوم‪.‬‬
‫رحله‪ ،‬وهو من ت َ َ‬
‫خل ّ َ‬
‫ومنه أللهم اخلُفني في ولدي‪ ،‬ويقال فلن خالفة أهل بينه أي‬
‫مخالفهم إذا كان ل خير فيه‪.‬‬
‫ُ‬
‫سعة‪.‬‬
‫ل ِ‬
‫م) (‪ )86‬أي ذوو الغَِنى وال ّ‬
‫من ْهُ ْ‬
‫(أوُلوا ال َط ّوْ ِ‬
‫ن يَ ُ‬
‫ف) (‪ )87‬يجوز أن يكون الخوالف‬
‫معَ ال َ‬
‫وال ِ ِ‬
‫وا ب ِأ ْ‬
‫(َر ُ‬
‫كوُنوا َ‬
‫خ َ‬
‫ض ْ‬
‫ها هنا النساء‪ ،‬ول يكادون يجمعون الرجال على تقدير فواعل‪،‬‬
‫غير أنهم قد قالوا‪ :‬فارس‪ ،‬والجميع فوارس‪ ،‬وهالك في قوم‬
‫ج ْ‬
‫ة‪.‬‬
‫ذل الط َّعان يرثى َربيع َ‬
‫هوالك‪ ،‬قال ابن ِ‬
‫ابن مكدم‪:‬‬
‫ً‬
‫مـ َ‬
‫ن ِ‬
‫فأيقن ُ‬
‫كـد ّم ٍ‬
‫ت أّني ثائرا ب ِ‬
‫غداة إذٍ أو هال ٌ‬
‫ك‬
‫ك في الَهوال ِ ِ‬
‫ضعْ عليه‬
‫(و َ ِ‬
‫م) (‪ )87‬أي ختم‪ ،‬ومنه قولهم‪َ :‬‬
‫طبعَ على قُُلوب ِهِ ْ‬
‫طابعًا‪ ،‬أي خاتمًا‪.‬‬
‫(وَُأول َئ ِ َ‬
‫خيرة‪ ،‬ومعناها الفاضلة‬
‫ت) (‪ )88‬وهي جميع َ‬
‫م ال َ‬
‫خي َْرا ُ‬
‫ك ل َهُ ُ‬
‫دي تميم‪:‬‬
‫ي عَ ِ‬
‫في كل شئ‪ ،‬قال رجل من بني عَ ِ‬
‫دي جاهل ّ‬
‫ت‬
‫معَ الّرَبل ِ‬
‫ت مجا ِ‬
‫ولقد طعن ُ‬
‫مل َ‬
‫ت‬
‫كا ِ‬
‫ت ِ‬
‫َرَبل ِ‬
‫هندٍ خْيرة ال َ‬
‫َ‬
‫مع َ ّ‬
‫ن ِ‬
‫ذر وليس بجاد ّ‬
‫معَذ ُّرو َ‬
‫(و َ َ‬
‫ب) (‪ )90‬أي من ُ‬
‫جاَء ال ُ‬
‫ن العَْرا ِ‬
‫م َ‬
‫إنما ُيظهر غيَر ما في نفسه ويعرض ما ل يفعله‪.‬‬
‫َ‬
‫مع) (‪ )92‬والعرب إذا بدأت‬
‫ض ِ‬
‫ن الد ّ ْ‬
‫وا وأعْي ُن ُهُ ْ‬
‫م ت َِفي ُ‬
‫م َ‬
‫(ت َوَل ّ ْ‬
‫بالسماء قبل الفعل جعلت أفعالها على العدد فهذا المستعمل‪،‬‬
‫وقد يجوز أن يكون الفعل على لفظ الواحد كأنه مقدم ومؤخر‪،‬‬
‫كقولك‪ :‬وتفيض أعينهم‪ ،‬كما قال العْ َ‬
‫شى‪:‬‬
‫ة‬
‫م ٌ‬
‫فِإن تعَهديني ولي ِلـ ّ‬
‫فإن الحوادث َأودى بها‬
‫ووجه الكلم أن يقول‪َ :‬أودين بها‪ ،‬فلما توسع للقافية جاز على‬
‫الّنكس‪ ،‬كأنه قال‪ :‬فإنه أودى الحوادث بها‪.‬‬
‫ق) (‪ )101‬أي عتوا ومّرنوا عليه وهو من‬
‫مَر ُ‬
‫( َ‬
‫دوا عََلى الن َّفا ِ‬
‫د) (‪.)223‬‬
‫ري ِ‬
‫ن َ‬
‫قولهم‪ :‬تمّرد فلن‪ ،‬ومنه (شيطا ٍ‬
‫م ِ‬

‫‪110‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫وات ِ ُ‬
‫م) (‪ )103‬أي إن دعاءك تثبيت وسكون‬
‫(إ ّ‬
‫ن ل َهُ ْ‬
‫ن َ‬
‫ك سك َ ٌ‬
‫صل َ َ‬
‫ورجاء‪ ،‬قال الع َ‬
‫شى‪:‬‬
‫حـل ً‬
‫مـرَتـ ِ‬
‫ت ُ‬
‫تقول ِبنِتي وقد قّرب ْ ُ‬
‫جعا‬
‫ب واْلو َ‬
‫ب أبي الْوصا َ‬
‫ب جن ّ ْ‬
‫يا َر ّ‬
‫مث ُ‬
‫مضـي‬
‫ت فاغت ِ‬
‫ل الذي صلي ِ‬
‫ك ِ‬
‫علي ِ‬
‫ض َ‬
‫طجعـا‬
‫مرٍء م ْ‬
‫نوما ً فإن ِلجنب ال َ‬
‫رفعته كرفع قولك‪ :‬إذا قال السلم عليكم‪ ،‬قلت أنت‪ :‬وعليك‬
‫السلم وبعضهم ينصبه على الغراء والمر‪ :‬أن تلزم هذا الذي‬
‫دعت به فتردده وتدعو به‪.‬‬
‫(ي َْقب َ ُ‬
‫ه) (‪ )104‬أي من عبيده‪ ،‬كقولك أخذته‬
‫ن ِ‬
‫ل الت ّوْب َ َ‬
‫عَبادِ ِ‬
‫ة عَ ْ‬
‫منك وأخذته عنك‪.‬‬
‫َ‬
‫جأتك‪،‬‬
‫(َوآ َ‬
‫مرِ الل ِ‬
‫ه) (‪ )106‬أي مؤخُرون‪ ،‬يقال‪ :‬أر َ‬
‫جو ْ َ‬
‫مْر َ‬
‫خُرو َ‬
‫نل ْ‬
‫ن ُ‬
‫خرتك‪.‬‬
‫أي أ ّ‬
‫ف َ‬
‫(عََلى َ‬
‫شفير‪ ،‬والجرف‬
‫جُرف هاٍر) (‪ )109‬مجاز شفا جر ِ‬
‫شَفا ُ‬
‫جول‪ ،‬قال‪:‬‬
‫ما لم يبن من الّركايا لها ُ‬
‫م‬
‫جُر ٌ‬
‫م ُ‬
‫ُ‬
‫جوُْله ي ََتهد ّ ُ‬
‫ف هَِيا ٌ‬
‫وهار مجاره هائر‪ ،‬والعرب تنزع هذه الياء من فاعل‪ ،‬قال‬
‫العجاج‪:‬‬
‫َ‬
‫ث به ال َ‬
‫ل ٍ‬
‫شاء والعُب ْرِيّ‬
‫أي لئث‪ .‬ويقال‪ :‬كيد ٌ خاب أي خائب‪ ،‬لت‪ :‬بعضه فوق بعض كما‬
‫تلوث العمامة؛ مجاز التمثيل لن ما بنوه على التقوى أثبت‬
‫أساسا ً من البناء الذي بنوه على الكفر والنفاق فهو على شفا‬
‫جرف‪ ،‬وهو ما يجرف من سيول الودية فل يثبت البناء عليه‪.‬‬
‫َ‬
‫م) (‪ )110‬إل ها هنا غاية‪.‬‬
‫(إل أ ْ‬
‫ن ت َُقط ّعَ قُُلوب ُهُ ْ‬
‫م) (‪ )114‬مجازه مجاز فَّعال من التأوه‪،‬‬
‫ن إب َْرا ِ‬
‫م لّواهٌ َ‬
‫(إ ّ‬
‫حِلي ٌ‬
‫هي َ‬
‫مثّقب‬
‫ومعناه متضرع شفقا ً وفََرقا ً ولُزوما ً لطاعة ربه‪ ،‬وقال ال ُ‬
‫ي‪:‬‬
‫العَب ْدِ ّ‬
‫َ‬
‫ل‬
‫ت أر َ‬
‫إذا ما قم ُ‬
‫حُلها بلي ٍ‬
‫ل الحزين‬
‫تأوّهُ آهَ َ‬
‫ة الرج ِ‬

‫‪111‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫م) (‪ )117‬أي تعدل وتجور وتحيد‪ ،‬فريق‪:‬‬
‫ق ِ‬
‫زيغُ قُُلو ُ‬
‫من ْهُ ْ‬
‫(ت َ ِ‬
‫ب َفري ٍ‬
‫بعضز (َر ُ‬
‫ف) (‪َ )117‬فعول من الرأفة وهي أرق الرحمة‪ ،‬قال‬
‫ؤو ٌ‬
‫ك َْعب بن مالك النصاري‪:‬‬
‫ُنطيع نبّينا ونـطـيع رّبـا ً‬
‫هو الرحمن كان بنا رءوفا‬
‫وقال‪:‬‬
‫مسلمين عليك حقـا ً‬
‫تَرى لل ُ‬
‫كفعل الوالد الرؤف الرحيم ِ‬
‫ت) أي اتسعت‪ ،‬والرحيب الواسع‪.‬‬
‫(َر ُ‬
‫حب َ ْ‬
‫ة) (‪ ،)120‬المخمصة‪ :‬المجاعة‪.‬‬
‫م ْ‬
‫ص ٌ‬
‫خ َ‬
‫( َ‬
‫م َ‬
‫نك ّ‬
‫م) (‪ )122‬مجازه‪ :‬فهل‪ ،‬وقد فرغنا‬
‫ل فِْرقةٍ ِ‬
‫(فل َوْل َ ن ََفَر ِ‬
‫منهُ ْ‬
‫م ْ‬
‫منها في غير موضع‪.‬‬
‫َ‬
‫(ي ُْفت َُنون في ك ُ ّ‬
‫ن) (‪ )126‬وهو من الفتنة في‬
‫ل َ‬
‫مّرةً أوْ َ‬
‫عام ٍ َ‬
‫مّرت َي ْ ِ‬
‫الدين والكفر‪.‬‬
‫بسم الله الرحمن الرحيم‬
‫سورة يونس‬
‫(آلر) (‪ )1‬ساكنة لنها حروف جرت مجرى فواتح سائر السور‬
‫اللواتي مجازهن مجاز حروف التهجي ومجاز موضعهن في‬
‫المعنى كمجاز ابتداء فواتح السور‪.‬‬
‫(ت ِل ْ َ‬
‫م) (‪ )1‬مجازها‪ :‬هذه آيات الكتاب‬
‫ح ِ‬
‫ب ال َ‬
‫ك آَيا ُ‬
‫ت الك َِتا ِ‬
‫كي ِ‬
‫الحكيم‪ ،‬أي القرآن‪ ،‬قال الشاعر‪:‬‬
‫ن‬
‫من ال ِ‬
‫ما َفهم ِ‬
‫كتاب أي آي القرآ ِ‬
‫مح َ‬
‫ضح‪ ،‬والعرب قد نضع فعيل‬
‫كم المّبين المو ّ‬
‫والحكيم‪ :‬مجازه ال ُ‬
‫مْفَعل‪ ،‬وفي آية أخرى‪( :‬هَ َ‬
‫د) (‪،)5032‬‬
‫ما ل َد َىّ عَِتب ٌ‬
‫ذا َ‬
‫في معنى ُ‬
‫مَعد‪ ،‬وقال أبو ُذوَءيب‪:‬‬
‫مجازه‪ُ :‬‬
‫َ‬
‫ف‬
‫ِإني غداة إذٍ ولم أشعر َ‬
‫خِلي ُ‬
‫د‪ .‬ومجاز‬
‫وع َ‬
‫م ْ‬
‫ت ال َ‬
‫حِلف‪ ،‬من قولهم‪ :‬أخلف ُ‬
‫أي ولم أشعر أني ُ‬
‫م ْ‬
‫صله‪ ،‬والعرب‬
‫آيات مجاز أعلم الكتاب وعجائبه‪ ،‬وآياته أيضًا‪ :‬فوا ِ‬
‫يخاطبون بلفظ الغائب وهم يعنون الشاهد‪ ،‬وفي آية أخرى‪" :‬آلم‬
‫ذ َل ِ َ‬
‫ب" (‪ )21‬مجازه‪ :‬هذا القرآن‪ ،‬قال عَن َْترة‪:‬‬
‫ك الك َِتا ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫مزاَر العاشقين فأصبح ْ‬
‫ت َ‬
‫شط ّ ْ‬

‫‪112‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫عَ ِ ً َ‬
‫ك ابن َ‬
‫ى ِ‬
‫م ْ‬
‫طلب ُ ِ‬
‫ة َ‬
‫حَرم ِ‬
‫سرا عَل ّ‬
‫م) (‪ )2‬مجازه‪:‬سابقة صدق عند ربهم‪،‬‬
‫ق ِ‬
‫م ِ‬
‫(قَد َ َ‬
‫عن ْد َ َرب ّهِ ْ‬
‫صد ْ ِ‬
‫ويقال‪ :‬له قدم في السلم وفي الجاهلية‪.‬‬
‫وى عََلى العَْرش) (‪ )3‬مجازه‪َ :‬‬
‫ظهر على العرش وعل‬
‫ما ْ‬
‫(ث ُ ّ‬
‫ست َ َ‬
‫ِ‬
‫عليه‪ ،‬ويقال‪ :‬استويت على ظهر الفرس‪ ،‬وعلى ظهر البيت‪.‬‬
‫ه‪ :‬منصوب لنه‬
‫حّقًا) (‪ )4‬وعْد َ الل ِ‬
‫ج ِ‬
‫ميعا ً وَعْد َ اللهِ َ‬
‫م َ‬
‫جُعك ْ‬
‫مْر ِ‬
‫(إل َْيه َ‬
‫ه)‪ ،‬وإذا كان المصدر في موضع فََعل‪،‬‬
‫مصدر في ِ‬
‫موضع (وَعَد َ الل ُ‬
‫نصبوه كقول ك َْعب‪:‬‬
‫م‬
‫سَعى الوشاةُ َ‬
‫تَ ْ‬
‫جنابْيها وِقيل َهُ ُ‬
‫مى َلمقتو ُ‬
‫ل‬
‫ن أبي ُ‬
‫سل ْ َ‬
‫إّنك يا ب ْ َ‬
‫ة عن أبي عمرو‪ :‬وِقيَلهم منصوب لنه في موضِع‬
‫يقولون حكاي ً‬
‫ويقولون‪.‬‬
‫م َ‬
‫ن‬
‫(و َ َ‬
‫ب ِ‬
‫س ِ‬
‫حا ِ‬
‫شَرا ٌ‬
‫صال ِ َ‬
‫ت بال ِْق ْ‬
‫ط) (‪ )4‬أي بالعدل (ل َهُ ْ‬
‫عمُلوا ال ّ‬
‫م ْ‬
‫ش الصغر من بني‬
‫ح ِ‬
‫َ‬
‫م) (‪ )4‬كل حار فهو حميم‪ ،‬قال المَرقّ ُ‬
‫مي ٍ‬
‫سْعد بن ماِلك‪:‬‬
‫َ‬
‫وك ُ‬
‫مقطرةٌ‬
‫ل يوم ٍ لَها ِ‬
‫م‬
‫فيها ِ‬
‫معد ّ و َ‬
‫حمي ُ‬
‫كباٌء ُ‬
‫ت‬
‫ت به أي تب ّ‬
‫مر َ‬
‫ت وتج ّ‬
‫خر َ‬
‫م به‪ ،‬كباٌء مما تكّبي َ‬
‫أي ماء حار ُيسَتح ّ‬
‫سباطة وال َ‬
‫كساحة‪.‬‬
‫ي منقوص‪ :‬هي الك َُناسة وال ّ‬
‫سواء‪ ،‬وكب ً‬
‫جع َ َ‬
‫ل ال ّ‬
‫س ضَياًء) (‪ )5‬وصفها بالمصدر‪ ،‬والعرب قد تصف‬
‫( َ‬
‫ش ْ‬
‫م َ‬
‫المؤنثة بالمصدر وتسقط الهاء‪ ،‬كقولهم‪ :‬إنما خلقت فلنة لك‬
‫عذابا ً وسجنا ً ونحو ذلك بغير الهاء‪.‬‬
‫ن ل َِقاَءَنا) (‪ )7‬مجازه‪ :‬ل يخافون ول‬
‫قال‪( :‬ال ّ ِ‬
‫جو َ‬
‫ن ل ي َْر ُ‬
‫ذي َ‬
‫يخشون‪ ،‬وقال‪:‬‬
‫سْعته النح ُ‬
‫سعها‬
‫ل لم ي َْر ُ‬
‫ج لَ ْ‬
‫إذا ل َ‬
‫ل‬
‫ب عوا ِ‬
‫وحالفها في بيت نو ٍ‬
‫م ِ‬
‫خُر‬
‫م ِفيَها) (‪ )10‬أي دعاؤهم أي قولهم وكلمهم‪َ( .‬وآ ِ‬
‫واهُ ْ‬
‫(د َعْ َ‬
‫َ‬
‫ن) (‪.)10‬‬
‫مد ُ للهِ َر ّ‬
‫م أن ال َ‬
‫ح ْ‬
‫واهُ ْ‬
‫ب ال َْعاَلمي َ‬
‫د َعْ َ‬

‫‪113‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫(ل َُقضى إل َيه َ‬
‫م) (‪ )11‬مجازه‪ :‬لُفزغ ولُقطع وُنبذ إليهم‪،‬‬
‫مأ َ‬
‫جل ُهُ ْ‬
‫ِ َ ِ ِْ ْ‬
‫وقال أبو ذ َ‬
‫ؤيب‪:‬‬
‫ن قضاهما‬
‫و َ‬
‫عليهما َ‬
‫مسرودتا ِ‬
‫سوابِغ ت ُب ّعُ‬
‫صن َعُ ال َ‬
‫داود ُ أو َ‬
‫َ‬
‫عدا ً أو َقاِئمًا) (‪ )12‬مجازه‪ :‬دعانا على إحدى‬
‫(د َ َ‬
‫جن ْب ِهِ أوْ َقا ِ‬
‫عاَنا ل َ ِ‬
‫هذه الحلت‪ ،‬ومجاز دعانا لجنبه مجاز المختصر الذي فيه ضمير‬
‫كقولك‪ :‬دعانا وهو مضطجع لجنبه‪.‬‬
‫َ‬
‫م ي َد ْعَُنا) (‪ )12‬أي استمر فمضى‪.‬‬
‫مّر ك َأن ل ّ‬
‫( َ‬
‫سي) (‪ )15‬أي من عند نفسي‪.‬‬
‫ن ت ِل َْقاِء ن َْف ِ‬
‫( ِ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫ه) (‪ )16‬مجازه‪ :‬ول أفعلكم به؛ من دريت أنا به‪.‬‬
‫م بِ ِ‬
‫(وَل َ أد َْرك ُ ْ‬
‫حينا ً طوي ً‬
‫ل‪ ،‬مجازه من قولهم‪ :‬مضى علينا حين‬
‫( ُ‬
‫عمرًا) (‪ )16‬أي ِ‬
‫مر والَعمر ثلث لغات‪.‬‬
‫مر والعُ ُ‬
‫من الدهر‪ ،‬والعُ ْ‬
‫م وَي َُقوُلون هؤُل َِء‬
‫ضّر ُ‬
‫ن ِ‬
‫مال َ ي َ ُ‬
‫ن ُ‬
‫دو َ‬
‫(وَي َعْب ُ ُ‬
‫هم ول ي َن ُْفعهُ ْ‬
‫ن اللهِ َ‬
‫دو ِ‬
‫م ْ‬
‫ُ‬
‫ه) (‪ )8‬مجازما ها هنا مجاز الذين‪ ،‬ووقع معناها‬
‫شَفَعاؤَُنا ِ‬
‫عن ْد َ الل ِ‬
‫على الحجارة‪ ،‬وخرج كنايتها على لفظ كناية لدميين‪ ،‬فقال‪:‬‬
‫ما هؤُل َِء‬
‫ت َ‬
‫م َ‬
‫هؤلء شفعاؤنا‪ ،‬ومثله في آية أخرى‪( :‬ل ََقد ْ عَل ِ ْ‬
‫َ‬
‫كبا ً‬
‫شَر ك َوْ َ‬
‫حد َ عَ َ‬
‫تأ َ‬
‫ين ْط ُِقو َ‬
‫ن) (‪ ،)2165‬وفي آية أخرى‪( :‬إ ِّني َرأي ْ ُ‬
‫َ‬
‫وال ّ‬
‫م ِلي ساجدين) (‪ )1249‬والمستعمل في‬
‫مَر َرأي ْت ُهُ ْ‬
‫س والْق َ‬
‫ش ْ‬
‫م َ‬
‫الكلم‪ :‬ما تنطق هذه‪ ،‬ورأيتهن لي ساجدات‪ ،‬وقال‪:‬‬
‫دي ُ‬
‫حه‬
‫ك يدعو صبا َ‬
‫تمّززُتها وال ّ‬
‫وبوا‬
‫إذا ما بنو ن َعْ‬
‫ش د ََنوا فت َ‬
‫ص ّ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫م ُ‬
‫م‬
‫ل اد ْ ُ‬
‫م ل َ يَ ْ‬
‫م َ‬
‫من ّك ُ ْ‬
‫حط َ َ‬
‫ساك ِن َك َ ْ‬
‫خُلوا َ‬
‫وفي آية أخرى (يا أي َّها الن ّ ْ‬
‫خلن مساكنكن ل يحطمنكن‬
‫ن) (‪ )2718‬والمستعمل‪ :‬اد ْ ُ‬
‫ما ُ‬
‫ُ‬
‫سل َي ْ َ‬
‫سليمان‪.‬‬
‫م إِ َ‬
‫مك ٌْر في آَيات َِنا) (‪ )21‬مجاز المكر‬
‫( ِ‬
‫م ّ‬
‫م َ‬
‫ذا ل َهُ ْ‬
‫ست ْهُ ْ‬
‫ن ب َعْدِ ضّراَء َ‬
‫م ْ‬
‫ها هنا مجاز الجحود بها والرد لها‪.‬‬
‫ل الل ُ‬
‫م ْ‬
‫(قُ ْ‬
‫عقوبة واستدراجا ً لهم‪.‬‬
‫كرًا) (‪ )21‬أي أخدا ً و ُ‬
‫هأ ْ‬
‫سَرعُ َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫حي َ‬
‫م) (‪ )22‬مجازه‪ :‬دنوا للهلك‪ ،‬ويقال‪ :‬إنه محاط‬
‫م أُ ِ‬
‫ط ب ِهِ ْ‬
‫(أن ّهُ ْ‬
‫مد َْرك ُفمهل َ‬
‫ك‪.‬‬
‫بك‪ ،‬والدرا ِ‬
‫ك أي إنك ُ‬
‫صيدًا) (‪ )24‬أي مستأصلين‪ ،‬والحصيد من الزرع‬
‫جعَل َّنا َ‬
‫ح ِ‬
‫ها َ‬
‫(فَ َ‬
‫والنبات المجذوذ من أصله وهو يقع أيضا ً لفظه على لفظ‬

‫‪114‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫الجميع من الزرع والنبات فجاء في هذه الية على معنى‬
‫صد‪.‬‬
‫الجميع‪ ،‬وقد يقال‪ :‬حصائد الزرع‪ ،‬اللواتي ُتح َ‬
‫ة) (‪ )26‬يرهق‪ :‬أي يغشى‪ ،‬والَقَتر‬
‫م قَت ٌَر وَل َ ذِل ّ ٌ‬
‫(َول ي َْرهَقُ ُوجوهَهُ ْ‬
‫ة) (‪ ،)8041‬وهو الغبار‬
‫جميع قََترة‪ ،‬وفي القرآن‪( :‬ت َْرهَُقها قََتر ٌ‬
‫قال الخطل‪:‬‬
‫مها‬
‫َيعلو الَقناط َِر َيبنيها ويهد ُ‬
‫وما ً فوَقه الرايات والَقت َُر‬
‫م َ‬
‫س ّ‬
‫وقال الفرزدق‪:‬‬
‫ك ي َْتـبـُعـه‬
‫ملـ ِ‬
‫مت َوّ ٌ‬
‫رداء ال ُ‬
‫ج بِ ِ‬
‫ت والَفَترا‬
‫ج َترى فَوَْقه الرايا ِ‬
‫مو ٌ‬
‫َ‬
‫مظ ِْلمًا) (‪ )27‬إذا أسكنت الطاء فمعناه بعضا ً‬
‫(قِ َ‬
‫ل ُ‬
‫طعا ً من الل ّي ْ ِ‬
‫من الليل‪ ،‬والجميع‪ :‬أقطاع من الليل‪ ،‬أي ساعات من الليل‪،‬‬
‫ن‬
‫يقال‪ :‬أتيته بقطع من الليل؛ وهو في آية أخرى‪ :‬ب ِِقط ٍْع ِ‬
‫م َ‬
‫ل (‪ .)1181‬ومن فتح الطاء فإنه يجعلها جميع قطعة‬
‫الل ّي ْ ِ‬
‫والمعنيان واحد‪ .‬ويجعل مظلما ً من صفة الليل وينصبها على‬
‫الحال وعلى أنها نكرة وصفت به معرفة‪.‬‬
‫(هَنال َ‬
‫ك ت َب ُْلوا ك ُ ّ‬
‫خُبر وتجد‪ .‬وت َت ُْلو تْتبع‪.‬‬
‫ل َنف‬
‫س) (‪ )30‬أي ت ْ‬
‫ٍ‬
‫(ل َ ريب فيه من رب العال َمي َ‬
‫ن) (‪ )38 ،37‬مجاز أم ها‬
‫م َيقوُلو َ‬
‫َ ْ َ ِ ِ ِ ْ َ ّ‬
‫نأ ْ‬
‫َ ِ َ‬
‫هنا مجاز الواو ويقولون‪.‬‬
‫(افْت ََراه) ‪ )38‬أي اختلقه وابتشكه‪.‬‬
‫(إ َ‬
‫م عَ َ‬
‫ذاُبه ب ََياتًا) (‪ )50‬أي بّيتكم ليل وأنتم بائتون‪.‬‬
‫ِ ْ‬
‫ن أَتاك ْ‬
‫طون‪.‬‬
‫كثرون وتلَغطون وتخل ِ‬
‫ه) (‪ )61‬أي ت ِ‬
‫ن في ِ‬
‫(إ ِذ ْ ت ُ ِ‬
‫فيضو َ‬
‫ن َرب ّ َ‬
‫ك) (‪ )61‬أي ما يغيب عنه‪ ،‬ويقال‪ :‬أين عزب‬
‫ما يعُْز َ‬
‫(و َ َ‬
‫ف عَ ْ‬
‫عقلك عنك‪.‬‬
‫مث َْقا َ‬
‫ة) (‪ )61‬أي زنة نملة صغيرة‪ ،‬ويقال خذ هذا فإنه‬
‫ل ذ َّر ٍ‬
‫( ِ‬
‫أخف مثقا ً‬
‫ل‪ ،‬أي وزنًا‪.‬‬
‫صرًا) (‪ )67‬له مجازان أحدهما‪ :‬أن العرب وصعوا‬
‫(َوالن َّهاَر مب ْ ِ‬
‫أشياء من كلمهم في موضع الفاعل‪ ،‬والمعنى‪ :‬أنه مفعول‪ ،‬لنه‬
‫ظرف يفعل فيه غيره لن النهار ل يبصر ولكنه يبصر فيه الذي‬
‫عي َ‬
‫ة" (‪ )6121‬وإنما يرضى‬
‫ينظر‪ ،‬وفي القرآن‪ِ" :‬في ِ‬
‫ضي َ ٍ‬
‫شةٍ َرا ِ‬
‫بها الذي يعيش فيها‪ ،‬قال جرير‪:‬‬

‫‪115‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ُ‬
‫م َ‬
‫سـرى‬
‫غـيل َ‬
‫لقد لمِتنـا يا أ ّ‬
‫ن فـي الـ ّ‬
‫مـ ِ‬
‫ونم ِ‬
‫ت ومـا لـيل الـ َ‬
‫طـ ّ‬
‫ي بـنـائم ِ‬
‫والليل ل ينام وإنما ُينام فيه‪ ،‬وقال رؤبة‪:‬‬
‫مي‬
‫فنام ليلى وتجّلى ه ّ‬
‫ن به َ‬
‫ذا) (‪ )68‬مجازه‪ :‬ما عندكم سلطان‬
‫ن ِ‬
‫م ِ‬
‫عن ْ َ‬
‫(إ ِ ْ‬
‫دك ْ‬
‫ن سْلطا ٍ‬
‫م ْ‬
‫ق‬
‫ج ٌ‬
‫بهذا‪ ،‬ومن حروف الزوائد‪ ،‬ومجاز سلطان ها هنا‪ :‬ح ّ‬
‫ة وح ّ‬
‫وبرهان‪.‬‬
‫َ‬
‫ضيق‬
‫م ً‬
‫ة) (‪ )71‬مجازها‪ :‬ظلمة و ِ‬
‫م غُ ّ‬
‫م عَل َْيك ْ‬
‫مرك ُ ْ‬
‫نأ ْ‬
‫(ث ّ‬
‫م ل ي َك ُ ْ‬
‫جاج‪:‬‬
‫م‪ ،‬قال العَ ّ‬
‫وه ّ‬
‫بل لو َ‬
‫موا‬
‫ت الناس إذ ت ُك ُ ُ‬
‫شهد َ‬
‫ج ُ‬
‫مـوا‬
‫مةٍ لو لم ُتفّر ْ‬
‫غـ ّ‬
‫بغ ّ‬
‫ت‬
‫مدته‪ ،‬وقد كمي َ‬
‫ميت فلنا ً أي تغَ ّ‬
‫مدوا‪ ،‬يقال تك ّ‬
‫موا‪ :‬ت ُغُ ّ‬
‫تك ّ‬
‫ي وهو الذي ل يظهر شجاعته إل‬
‫شهادتك إذا كتمتها‪ ،‬وفارس ك َ ِ‬
‫م ّ‬
‫عند الحاجة إلى ذلك‪.‬‬
‫ظرون) (‪ )71‬مجازه كمجاز الية الخرى‪:‬‬
‫ي وَل َ ت ُن ْ ِ‬
‫م اقْ ُ‬
‫(ث ّ‬
‫ضوا إل ّ‬
‫سَراِئي َ‬
‫ل) (‪ )174‬أي أمرناهم‪.‬‬
‫(وَقَ َ‬
‫ضي َْنا إَلى ب َِني إ ْ‬
‫ه) (‪ )75‬أي أشراف قومه‪.‬‬
‫ملئ ِ ِ‬
‫(إَلى فِْرعَوْ َ‬
‫ن وَ َ‬
‫جد َْنا عَل َي ْهِ آَباَءَنا) (‪ )78‬أي لتصرفنا عنه‬
‫ما وَ َ‬
‫جئ ْت ََنا ل ِت َل ِْفت ََنا عَ ّ‬
‫(أ ِ‬
‫وتميلنا وتلوينا عنه‪ ،‬ويقال‪ :‬لفت عنقه‪ .‬كقول رؤبة‪:‬‬
‫ت الِعظام ِ ل َْفِتى‬
‫صّلبا ِ‬
‫ي َد ُقّ ُ‬
‫ت‬
‫سواَء الل ّْف ِ‬
‫ل َْفتا ً وتهزيعا ً َ‬
‫دق؛ والّلفت‪ :‬الّلى‪.‬‬
‫التهزيع‪ :‬ال ّ‬
‫(َقا َ‬
‫حُر) (‪ )81‬مجاز ما ها هنا‪ :‬الذي؛‬
‫س ْ‬
‫م ب ِهِ ال ّ‬
‫جئ ْت ُ ْ‬
‫ما ِ‬
‫موسى َ‬
‫ل ُ‬
‫سحر?‪.‬‬
‫ويزيد فيه قوم ألف الستفهام‪ ،‬كقولك‪ :‬آل ّ‬
‫َ‬
‫هب َأموالهم‪ ،‬ويقال‪:‬‬
‫م) (‪ )88‬أي أذ ِ‬
‫(اط ْ ِ‬
‫وال ِهِ ْ‬
‫س عََلى أ ْ‬
‫م ْ‬
‫م َ‬
‫ست الريح على الديار‪.‬‬
‫ت عيُنه وذ َ‬
‫ت‪ ،‬وطم َ‬
‫طم َ‬
‫هب ْ‬
‫س ْ‬

‫‪116‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫(وا ْ‬
‫ب)‪،‬‬
‫م) (‪ )88‬مجازه ها هنا كمجاز (اشددِ البا َ‬
‫شد ُد ْ عََلى قُُلوب ِهِ ْ‬
‫م‪ ،‬لنه دعاء عليهم‪ ،‬أي فل‬
‫أل نرى بعده‪( :‬فَل َ ي ُؤْ ِ‬
‫منوا) (‪ )88‬جز ُ‬
‫ن‪.‬‬
‫يؤمن ّ‬
‫َ‬
‫ن) (‪ )90‬مجازه‪ :‬تبعهم‪ ،‬هما سواء‪.‬‬
‫م فِْرعَوْ ُ‬
‫(فَأت ْب َعَهُ ْ‬
‫عدوانًا‪.‬‬
‫دوًا) (‪ )90‬مجازه‪ُ :‬‬
‫(ب َْغيا ً وَعَ ْ‬
‫ك ب ِب َد َن ِ َ‬
‫جي َ‬
‫جوة‪ ،‬أي ارتفاع‬
‫ك) (‪ )92‬مجازه‪ :‬ن ُِلقيك على ن َ ْ‬
‫م ن ُن َ ّ‬
‫(فال ْي َوْ َ‬
‫ليصر علما ً أنه قد َ‬
‫غرق‪.‬‬
‫(لت َ ُ‬
‫خل َْف َ‬
‫ة) (‪ )92‬أي علمة‪ ،‬ومجاز خلفك‪َ :‬بعدك‪.‬‬
‫ن َ‬
‫ك آي َ َ‬
‫ن لَ ِ‬
‫كو َ‬
‫م ْ‬
‫ة َرب ّ َ‬
‫م كُ ّ‬
‫ة‬
‫م ُ‬
‫ل آي َ ٍ‬
‫ك ل َ ي ُؤْ ِ‬
‫ن ال ّ ِ‬
‫ن وَل َوْ َ‬
‫مُنو َ‬
‫ن َ‬
‫(إ ِ ّ‬
‫جاَءت ْهُ ْ‬
‫م ك َل ِ َ‬
‫ت عَل َي ْهِ ْ‬
‫حّق ْ‬
‫ذي َ‬
‫َ‬
‫حّتى ي ََرُوا ال ْعَ َ‬
‫ؤلم وهو الموجع‪،‬‬
‫ذا َ‬
‫َ‬
‫ب الِلي َ‬
‫م) (‪ )97 ،96‬مجازه‪ :‬الم ِ‬
‫مْفِعل‪ ،‬وقال في آية أخرى‪( :‬‬
‫والعرب تضع فعيل في موضع ُ‬
‫مْعد ي َ ْ‬
‫ب‪.‬‬
‫مب ِ‬
‫ميعٌ ب َ ِ‬
‫س ِ‬
‫كر َ‬
‫َ‬
‫مرو بن َ‬
‫صٌر وقال عَ ْ‬
‫صيٌر) (‪ )2261‬أي ُ‬
‫أ ِ‬
‫ن َرْيحانة الداعي السميعُ‬
‫م ْ‬
‫مة‬
‫س ِ‬
‫يريد الم ُ‬
‫ص ّ‬
‫مع‪َ .‬رْيحانة‪ :‬أخت عمرو بن َ‬
‫مْعد يكرب كان ال ّ‬
‫َ‬
‫ت عمرو‬
‫أغار عليها وذهب بها‪ ،‬وقال أبو عبيدة‪ :‬كانت ريحانة أخ َ‬
‫مة وهي أم د َُريد وخالد‪.‬‬
‫ص ّ‬
‫وفسباها ال ّ‬
‫س) (‪ )98‬مجاز إل ّ ها هنا مجاز الواو‪ ،‬كقولك‪ :‬وقوم‬
‫(ِإل قَوْ َ‬
‫م ُيون ُ َ‬
‫يونس لم يؤمنوا حتى رأوا العذاب الليم فآمنوا ف(ك َ َ‬
‫م‬
‫شْفَنا عَن ْهُ ْ‬
‫عَ َ‬
‫ي‪:‬‬
‫جاج َ‬
‫ب ال ِ‬
‫ي)‪ ،‬وقال في ذلك عََنز بن د َ َ‬
‫ذا َ‬
‫ة الماِزن ّ‬
‫خْز ِ‬
‫ج‬
‫َ‬
‫من كان أسرعَ في ت ََفّر ِ‬
‫ق فال ٍ‬
‫ت‬
‫ت معا ً وأغـد ّ ِ‬
‫فَلبوُنه َ‬
‫رب ْ‬
‫ج ِ‬
‫م‬
‫إ ِل ّ كنا شرةَ الذي َ‬
‫ضّيعـتـ ُ‬
‫ت‬
‫مت َن َب ّ ِ‬
‫كاْلغصن في غَُلواِئه ال ُ‬
‫وقال العشى‪:‬‬
‫سَرى إذا ما جئَتـه‬
‫من مبلغٌ ك ِ ْ‬
‫ت ُ‬
‫شـّردا‬
‫ف غارما ٍ‬
‫عّني قوا ٍ‬
‫سـه‬
‫إل ّ كخارج َ‬
‫ة المكّلف نفـ َ‬
‫َ‬
‫ب وي َ َ‬
‫شهدا‬
‫واب َْني قَِبيص َ‬
‫ة أن أغي َ‬

‫‪117‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ة؛ ثم جاء معنى هذا (فَل َوْل َ َ‬
‫ة‬
‫ت قَْري َ ٌ‬
‫ة وابّني قَِبيص َ‬
‫أي وكخارج َ‬
‫كان َ ْ‬
‫مانَها) (‪ )98‬مجازه‪ :‬فّهل كانت قرية إذا رأت‬
‫ت فَن ََفَعها إي َ‬
‫من َ ْ‬
‫آ َ‬
‫بأسنا آمنت فكانت مث َ‬
‫ل قوم يونس‪ .‬ولها مجاز آخر قالوا فيه‪( :‬‬
‫ة َرب ّ َ‬
‫جاَءْتهم ك ّ‬
‫ة‬
‫م ُ‬
‫ل آي َ ٍ‬
‫ك ل َ يؤ ْ ِ‬
‫ن وَل َوْ َ‬
‫منو َ‬
‫ن َ‬
‫إِ ّ‬
‫م ك َل ِ َ‬
‫ت عَل َي ْهِ ْ‬
‫حّق ْ‬
‫ن اّلذي َ‬
‫َ‬
‫م) (‪ )97 ،96‬ثم استثنى منهم فقال‪ :‬إ ِل ّ‬
‫حّتى ي ََروا العَ َ‬
‫ذا َ‬
‫َ‬
‫ب الِلي َ‬
‫ما رأوا العذاب آمنوا فنفعهم إيمانهم فكشفنا‬
‫أن قو َ‬
‫سل ّ‬
‫م يون َ‬
‫ي‪.‬‬
‫عنهم عذاب ال ِ‬
‫خز ِ‬
‫سُته‪.‬‬
‫س ويؤِنس كأنه ُيفِعل من‪ :‬آن َ‬
‫ويقال‪ :‬يون ْ‬
‫ض ّ‬
‫ل عَل َي َْها) (‪ )108‬مجازه‪ :‬يضل لها أي لنفسه‪ ،‬وهداه‬
‫ما ي َ ِ‬
‫(فإ ِن ّ َ‬
‫لنفسه‪.‬‬
‫بسم الله الرحمن الرحيم‬
‫سورة هود (‪)11‬‬
‫(آلر) (‪ )1‬ساكن‪ ،‬مجازه مجاز فواتح سائر السور اللواتي‬
‫مجازهن مجاز حروف التهجي‪ ،‬ومجازه في المعنى‪ .‬ابتداء فواتح‬
‫سائر السور‪.‬‬
‫ب)‪ :‬مجازه مجاز المختصر الذي فيه ضمير‪ ،‬كقوله‪ :‬هذا‬
‫(آلرِ كَتا ٌ‬
‫كاب‪.‬‬
‫ن) (‪ )1‬أي هذا قرآن من عندح لدن ولدن ولدا ً سواء‬
‫( ِ‬
‫ن ل َد ُ ْ‬
‫م ْ‬
‫ولد‪.‬‬
‫ستغْ ُ‬
‫م) (‪ )5‬والعرب تدخل أل‬
‫ست َ ْ‬
‫ه أ َل َ ِ‬
‫خُفوا ِ‬
‫شو َ‬
‫ن يَ ْ‬
‫(ل ِي َ ْ‬
‫ن ث َِياب َهُ ْ‬
‫من ْ ُ‬
‫حي َ‬
‫توكيدا ً وإيجابا ً وتنبيهًا‪.‬‬
‫داّبة ِفي ال َ‬
‫ض إل ّ عََلى اللهِ رِْزقَُها) (‪ )6‬كل آكل فهو‬
‫ر‬
‫ما ِ‬
‫ن َ‬
‫(و َ َ‬
‫ْ‬
‫م ْ‬
‫ِ‬
‫دابة‪ ،‬ومجازه‪ :‬وما دابة في الرض؛ ومن من حروف الزوائد‪.‬‬
‫ُ‬
‫م العَ َ‬
‫ة) (‪ )8‬أي إلى حين‬
‫ن أَ ّ‬
‫دود َ ٍ‬
‫مع ْ ُ‬
‫ذا َ‬
‫مة ٍ َ‬
‫ب إلى أ ّ‬
‫خْرَنا عَْنه ْ‬
‫(َولئ ِ ْ‬
‫ُ‬
‫ة) (‪ )1245‬أي بعد‬
‫م ٍ‬
‫موقوت وأجل‪ ،‬وفي آية أخرى‪( :‬واد ّك ََر ب َعْد َ أ ّ‬
‫حين‪.‬‬
‫َ‬
‫م) (‪ )8‬أل توكيد وإيجاب وتنبيه‪.‬‬
‫(أل َ ي َوْ َ‬
‫م َيأِتيهِ ْ‬
‫م) (‪ )8‬أي نزل بهم وأصابهم‪.‬‬
‫(و َ َ‬
‫حل َقَ ب ِهِ ْ‬
‫س ك َُفوٌر) (‪ )9‬مجازه‪ :‬فعول من يئست‪.‬‬
‫(ل َي َؤُ ٌ‬
‫(ول َئ ِ َ‬
‫ماَء) (‪ )10‬أي أمسسناه نعماء‪.‬‬
‫ن أذ َقَْناهُ ن َعْ َ‬
‫َ ْ‬
‫َ‬
‫(وَي َُقو ُ‬
‫ل ال ْ‬
‫د) (‪ )18‬واحدهم شاهد بمنزلة صاحب والجميع‬
‫شَها ُ‬
‫أصحاب‪ ،‬ويقول‪ :‬بعضهم شهيد في معنى شاهد بمنزلة شريف‬
‫والجميع أشراف‪.‬‬

‫‪118‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ة اللهِ عََلى ال ّ‬
‫ن) (‪ )18‬مجازه‪ :‬لعنة الله‪ ،‬وأل إيجاب‬
‫(أ َل َ ل َعْن َ ُ‬
‫ظال ِ ِ‬
‫مي َ‬
‫وتوكيد وتنبيه‪.‬‬
‫م) (‪ )23‬مجازه‪ :‬أتابوا إلى ربهم وتضرعوا إليه‪،‬‬
‫(وَأ َ ْ‬
‫خب َُتوا ِإلى َرب ّهِ ْ‬
‫وخضعوا وتواضعوا له‪.‬‬
‫ل الَفريَقي ْن َ َ‬
‫ميِع هَ ْ‬
‫مث َ ُ‬
‫ن‬
‫س ِ‬
‫ل يَ ْ‬
‫صيرِ وال ّ‬
‫ص ّ‬
‫كالعْ َ‬
‫( َ‬
‫م َوالب ْ َ‬
‫مى وال َ‬
‫ست َوَِيا ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫مث َ ً‬
‫مثل الكافر وهو العمى الذي ل يبصر الهدى‬
‫ل) (‪ )24‬مجازه‪َ :‬‬
‫َ‬
‫والحق ول أمر الله وإن كان ينظر‪ ،‬وهو الصم الذي ل يسمع‬
‫الحق ول أمر الله وإن كان يسمع بأذنه؛ والمؤمن وهو البصير‬
‫أي المبصر الحق والهدى‪ ،‬وهو السامع الذي يسمع أمر الله‬
‫ويهتدي له‪ ،‬ومجازه مجاز المختصر الذي فيه ضمير كقولك‪ :‬مثل‬
‫الفريقين كمثل العمى‪ ،‬ثم رجع الوصف إلى مثل الكافر ومثل‬
‫مث َ ً‬
‫المؤمن فقال‪( :‬هَ ْ‬
‫ل) أي ل يستوي المثلن مثل‪،‬‬
‫ل يَ ْ‬
‫ن َ‬
‫ست َوَِيا ِ‬
‫ولي موضع هل ها هنا موضع الستفهام ولكن موضعها ها هنا‬
‫موضع اليجاب أنه ل يستويان‪ ،‬وموضع تقرير وتخبير‪ ،‬أن هذا‬
‫ليس كذاك‪ ،‬ولها في غير هذا موضع آخر‪ :‬موضع قد‪ ،‬قال‪( :‬هَ ْ‬
‫ل‬
‫َ‬
‫مذ ْ ُ‬
‫ن َ‬
‫كورًا) (‬
‫ن ِ‬
‫ن ِ‬
‫أتى عََلى ال ِن ْ َ‬
‫شْيئا ً َ‬
‫ن الد ّهْرِ ل َ ْ‬
‫م ي َك ُ ْ‬
‫م َ‬
‫حي ٌ‬
‫سا ِ‬
‫‪ )761‬معناها‪ :‬قد أنى على النسان‪.‬‬
‫ْ‬
‫ي) (‪ )27‬مهموز لنه من بدأت عن أبي عمرو‪،‬‬
‫(َبادِئَ الّرأ ِ‬
‫ومعناه‪ :‬أول الرأي‪ ،‬ومن لم يهمز جعله ظاهر الرأس من بدا‬
‫يبدو‪ ،‬وقال الراجز‪:‬‬
‫وقد عَل َْتني ذ ُْرأةٌ باِدي ب َدِىْ‬
‫ذرأة ال ّ‬
‫(فلم يهمز جعلها في بدا‪ ،‬ال ّ‬
‫ح‬
‫سواٍد‪ِ ،‬‬
‫مل ٌ‬
‫مط القليل في َ‬
‫ش َ‬
‫ش أذرأ‪ ،‬ونعجة ذرآء في أذنها بياض‬
‫ي‪ :‬الكثير البياض وك َب َ ٌ‬
‫ذ َْرآن ّ‬
‫ه الّنمش‪.‬‬
‫ِ‬
‫شب ُ‬
‫مي) (‪ )35‬وهو مصدر أجرمت‪ ،‬وبعضهم يقول‪:‬‬
‫جَرا ِ‬
‫ىإ ْ‬
‫(فََعل ّ‬
‫سْعد‪( :‬‬
‫سْعديّ أحد لصوص بني َ‬
‫جرمت تجرم‪ ،‬وقال الهي ُْردان ال ّ‬
‫َ‬
‫جَنى لساني (‬
‫طريد ُ َ‬
‫جَرمت ي ِ‬
‫دي و َ‬
‫ب==بما َ‬
‫ن ذن ٍ‬
‫عشيرةٍ وَرهي َ‬
‫الُفل ْ َ‬
‫سفن مثل السلم‬
‫ك) (‪ )37‬واحد وجميع وهي السفينة وال ّ‬
‫واحدها السلمة مثل نعام ونعامة‪ ،‬وقتاد وقتادة‪.‬‬
‫ها) (‪ )41‬أي مسيرها وهي من جرت بهم‪ ،‬ومن‬
‫جَرا َ‬
‫م ْ‬
‫(ب ِ ْ‬
‫سم ِ اللهِ َ‬
‫قال‪ :‬مجراها جعله من أجريتها أنا‪ ،‬قال لبيد‪:‬‬
‫س‬
‫و ُ‬
‫م ْ‬
‫ت َ‬
‫حْرسا ً قبل ُ‬
‫عمر ُ‬
‫جَرى داح ٍ‬

‫‪119‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ج ُ‬
‫خـلـود ُ‬
‫لو كان للنفس الل ّ ُ‬
‫جـو ِ‬
‫جَرى داحس‪.‬‬
‫م ْ‬
‫قوله‪ :‬حرسا ً يعني دهرًا؛ ويقال‪َ :‬‬
‫ها) (‪ )41‬أي وقفها وهو مصدر أرسيتها أنا‪.‬‬
‫سا َ‬
‫مْر َ‬
‫(و َ ُ‬
‫ماُء) (‪ )44‬غاضت الرض والماء‪ ،‬وغاض الماء يغيض‪،‬‬
‫ض ال َ‬
‫(َوغي َ‬
‫أي ذهب وق ّ‬
‫ل‪.‬‬
‫ي‪:‬‬
‫ى) (‪ )44‬اسم جبل‪ ،‬قال زيد بن عمرو بن ُنفيل العَ َ‬
‫(ال ُ‬
‫دو ّ‬
‫جودِ ّ‬
‫مد ُ‬
‫جودِيّ وال ُ‬
‫سّبح ال ُ‬
‫وقَْبلنا َ‬
‫ج ُ‬
‫ل إ ِل ّ اعتَرا َ‬
‫ن ن َُقو ٌ‬
‫سوٍء) (‪ )54‬وهو افتعلك من‬
‫(إ ِ ْ‬
‫ض آل ِهَت َِنا ب ِ ُ‬
‫ك ب َعْ ُ‬
‫عروته‪ ،‬أي أصابك‪ ،‬قال أبو خراش‪.‬‬
‫َتذ ّ‬
‫خل ً عندنا وهو فاتـك‬
‫كر د َ ْ‬
‫م‬
‫ِ‬
‫مأث َ ُ‬
‫من القوم بعروه اجتراُء و َ‬
‫صي َت َِها) (‪ )56‬مجازه إل هو في قبضته وملكه‬
‫(إ ِل ّ هُوَ آ ِ‬
‫خذ ب َِنا ِ‬
‫وسلطانه‪.‬‬
‫َ‬
‫مَر ك ُ ّ‬
‫د) (‪ )59‬وهو العنود أيضا ً والعاند سواء وهو‬
‫جّبار عَِني ٍ‬
‫ل َ‬
‫(أ ْ‬
‫الجائر العادل عن الحق قال الراجز‪:‬‬
‫إَني كبيٌر ل أطيقُ العُّندا‬
‫جاج‪:‬‬
‫يعني من البل‪ ،‬ويقال عرق عاند‪ ،‬أي ضار ل يرقا‪ ،‬قال العَ ّ‬
‫ضَرىَ العِْرقُ به ال ّ‬
‫مما َ‬
‫ضرِىّ‬
‫َ‬
‫(هُوَ أ َن ْ َ‬
‫ن ال َْرض) (‪ )61‬أي ابتدأكم فخلقكم منها‪.‬‬
‫م ِ‬
‫شأك ُ ْ‬
‫م َ‬
‫مار الرض‪ ،‬يقال‪ :‬اعمرته‬
‫(َوا ْ‬
‫م) (‪ )61‬مجازه‪ :‬جعلكم عُ ّ‬
‫مَرك ُ ْ‬
‫ست َعْ َ‬
‫الدار‪ ،‬أي جعلتها له أبدا ً وهي العمري وأرقبته‪ :‬أسكنته إّياها إلى‬
‫موته‪.‬‬
‫س َ‬
‫م) (‪ ،)69‬قالوا‪ :‬ل يتمكن في النصب وله‬
‫سل ٌ‬
‫لما ً قال َ‬
‫(َقاُلوا َ‬
‫موضعان‪ :‬موضع حكاية‪ ،‬وموضع آخر يعمل فيما بعده فينصب‪،‬‬
‫فجاء قوله‪ :‬قالوا سلمًا‪ ،‬منصوبا ً لن قالوا‪ :‬عمل فيه فنصب‪،‬‬
‫وجاء قوله سلم مرفوعا ً على الحكاية‪ ،‬ولم يعمل فيه فينصبه‪.‬‬
‫َ‬
‫ى‪،‬‬
‫حِني ٍ‬
‫ل َ‬
‫جاَء ب ِعِ ْ‬
‫ن َ‬
‫(أ ْ‬
‫ذ) (‪ )69‬في موضع محنوذ وهو المشو ّ‬
‫ج ٍ‬
‫جاج‪:‬‬
‫يقال‪ :‬حَنذت فرسي‪ ،‬أي سخنته وعّرقته‪ ،‬قال العَ ّ‬
‫حْنذه أن ي َهَْرجا‬
‫هبا ِ‬
‫ور ِ‬
‫من َ‬
‫م) (‪ )70‬وأنكرهم سواء‪ ،‬قال الع َ‬
‫شى‪:‬‬
‫(ن َك َِرهُ ْ‬
‫ت‬
‫فأنكرْتني وما كان الذي ن َ ِ‬
‫كـر ْ‬

‫‪120‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫من الحوادث إل ّ ال ّ‬
‫صَلعا‬
‫شي ْ َ‬
‫ب وال ّ‬
‫قال أبو عبيدة‪ :‬قال يونس‪ :‬قال أبو عمرو‪ :‬أنا الذي زدت هذا‬
‫البيت في شعر العشى إلى آخره فذهب فأتوب إلى الله منه‪،‬‬
‫وكذلك استنكرهم‪.‬‬
‫س وأضمر في نفسه خوفًا‪.‬‬
‫خيف ُ‬
‫م ِ‬
‫س ِ‬
‫(َوأوْ َ‬
‫من ْهُ ْ‬
‫ة) (‪ )70‬أي أح ّ‬
‫ج َ‬
‫د) (‪ )73‬أي محمود ماجد‪.‬‬
‫ح ِ‬
‫جي ٌ‬
‫( َ‬
‫م ِ‬
‫ميد ٌ َ‬
‫م الروع) (‪ )74‬أي ال ّ‬
‫ذعر والَفزع‪.‬‬
‫ن إب َْرا ِ‬
‫هي َ‬
‫(عَ ْ‬
‫ب) (‪ )75‬أي راجع تائب‪.‬‬
‫مِني ُ‬
‫( ُ‬
‫م) (‪ )77‬وهو ُفع َ‬
‫ل بهم السوء‪.‬‬
‫س َ‬
‫( ِ‬
‫ئ ب ِهِ ْ‬
‫(ه َ‬
‫ب) (‪ )77‬أي شديد‪ ،‬يعصب الناس بالشر‪ ،‬وقال‬
‫م عَ ِ‬
‫صي ٌ‬
‫ذا ي َوْ ٌ‬
‫عَدِيَ بن زيد‪:‬‬
‫ُ‬
‫م َ‬
‫ك لم أعُّردِ‬
‫ت ِلزاَز خص ِ‬
‫وكن ُ‬
‫وقد سلكو َ‬
‫ب‬
‫ك في يوم ٍ عصي ِ‬
‫وقال‪:‬‬
‫ب الْبطال‬
‫م عصي ٌ‬
‫يو ٌ‬
‫ب َيعص ِ‬
‫سّلم ال ّ‬
‫طوال‬
‫ص َ‬
‫ب الَقوِيّ ال ّ‬
‫عَ ْ‬
‫وقال‪:‬‬
‫وإن َ‬
‫ل‬
‫ك إل ُترض َبكَر بن وائ ٍ‬
‫ب‬
‫ق عَ ِ‬
‫صي ُ‬
‫ن لك يو ٌ‬
‫يك ْ‬
‫م بالِعرا ِ‬
‫ه) (‪ )78‬أي ُيسَتحثون إليه‪ ،‬قال‪:‬‬
‫(ي ُهَْر ُ‬
‫ن إ ِل َي ْ ِ‬
‫عو َ‬
‫مهارِعُ‬
‫مع َ‬
‫جلت نحوه َ‬
‫ب ُ‬
‫َ‬
‫ن َ‬
‫د) (‪ )80‬من قولهم‪ :‬آويت إليك وأنا آوي‬
‫دي ٍ‬
‫ش ِ‬
‫(أوْ آ ُِ‬
‫وى ِإلى ُرك ْ ٍ‬
‫إليك أوي ّا ً والمعني‪ :‬صرت إليك وانضممت‪ ،‬ومجاز الركن ها هنا‬
‫عشيرة‪ ،‬عزيزة‪ ،‬كثيرة‪ ،‬منيعة‪ ،‬قال‪:‬‬
‫ن من الركان‬
‫يأِوى إلى رك ٍ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫س ومجدٍ بـا ِ‬
‫في عددٍ طي ْ ٍ‬
‫َ‬
‫س وشراب طيس أي كثير‪.‬‬
‫ن طي ٍ‬
‫الطيس‪ :‬الكثير‪ ،‬يقال‪ :‬أتانا بلب ٍ‬
‫هل َ‬
‫ك) (‪ )81‬يقال‪ :‬سريت وأسريت به‪ ،‬قال النابغة‬
‫سرٍ ِبأ ْ‬
‫(فأ ْ‬
‫ال ّ‬
‫ي‪:‬‬
‫ذبيان ّ‬

‫‪121‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ة‬
‫ت عليه من الجوزاء ساري ٌ‬
‫َ‬
‫سَر ْ‬
‫شما ُ‬
‫ُتزجي ال ّ‬
‫مد َ الب ََردِ‬
‫ل عليه جا ِ‬
‫ول يكون إل ّ بالليل‪.‬‬
‫َ‬
‫ك بقط ْع من الل ّيل ول َ يل ْتفت منك ُ َ‬
‫حد ً إ ِل ّ‬
‫مأ َ‬
‫(َفأ ْ‬
‫ْ ِ َ َ َِ ْ ِ ْ ْ‬
‫سرِ ب ِأهْل ِ َ ِ ِ ٍ ِ َ‬
‫مَرأ َت َ َ‬
‫ك) منصوَبة لنها في موضع مستثنى واحدٍ من جميع‬
‫أ ْ‬
‫فيخرجونه منهم‪ ،‬يقال‪ :‬مررت بقومك إل زيدا ً وكان أبو عمرو بن‬
‫العلء يجعل مجازها على مجاز قوله‪ :‬ل يلتفت من أهلك إل‬
‫امرأتك فإنها تلتفت فيرفعها على هذا المجاز والسرى بالليل‪،‬‬
‫قال لبيد‪:‬‬
‫م آخر ليلهم‬
‫سَرى القو ُ‬
‫فبات وأ ْ‬
‫ر‬
‫وما كان وَّقافا ً بغير ُ‬
‫مع ّ‬
‫ص ِ‬
‫صلب ومن‬
‫( ِ‬
‫ن ِ‬
‫جاَرةً ِ‬
‫س ّ‬
‫ح َ‬
‫ل) (‪ )82‬وهو الشديد من الحجارة ال ّ‬
‫جي ٍ‬
‫م ْ‬
‫الضرب‪ ،‬قال‪:‬‬
‫صى به البطا ُ‬
‫جيل‬
‫ل ِ‬
‫س ّ‬
‫َ‬
‫ضْربا ً َتوا َ‬
‫ول اللم نونا ً كقول الّنابغة‪:‬‬
‫وبعضهم يح ّ‬
‫سمو‬
‫مد َ ّ‬
‫ج كالّليث ي َ ْ‬
‫بكل ُ‬
‫ج ٍ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ل رِفَ ّ‬
‫على أوصال ذّيا ٍ‬
‫يريد رِفَ ّ‬
‫ل‪.‬‬
‫معلمة بالسيماء‬
‫م ً‬
‫من ْ ُ‬
‫م َ‬
‫ة) (‪ )83‬أي ُ‬
‫سو ّ َ‬
‫ض‪ :‬بعضه على بعض‪ُ ( :‬‬
‫َ‬
‫ضو ٍ‬
‫وكانت عليها أمثال الخواتيم‪.‬‬
‫ة‪،‬‬
‫ن أَ َ‬
‫ن ل ينصر ُ‬
‫م مؤنث ٍ‬
‫م ْ‬
‫ف لنه اس ُ‬
‫م) (‪َ )84‬‬
‫خاهُ ْ‬
‫(وَِإلى َ‬
‫دي َ‬
‫مد ْي َ َ‬
‫دين‪ ،‬وفي‬
‫م ْ‬
‫ومجازها مجاز المختصر الذي فيه ضمير‪ :‬وإلى أهل َ‬
‫ة) (‪ )1282‬أي أهل القرية (‬
‫ل الَقْري َ َ‬
‫القرآن مثله‪ ،‬قال‪( :‬وَ ْ‬
‫سئ َ ِ‬
‫من في العير‪.‬‬
‫وَ َ‬
‫ل ال ِْعيَر) أي َ‬
‫س ِ‬
‫م ظ ِهْرِي ًّا) (‪ )92‬مجازه‪ :‬أْلقيتموه خلف‬
‫(َوات ّ َ‬
‫موهُ وََراَءك ُ ْ‬
‫خذ ْت ُ ُ‬
‫ظهوركم فلم تلتفتوا إليه‪ ،‬ويقال‪ :‬للذي ل يقضى حاجتك ول‬
‫ظهرّية أي خلف ظهرك؛‬
‫ت بحاجتي وجعلَتها ِ‬
‫يلتفت إليها‪ :‬ظهر َ‬
‫وقال‪:‬‬
‫وجدنا بني الب َْرصاِء ِ‬
‫من ولد الظ ّهْرِ‬
‫أي من الذين يظهرون بهم ول يلتفتون إلى أرحامهم‪.‬‬

‫‪122‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫َ‬
‫دين ‪ ،‬ومجاز أل مجاز‬
‫م ْ‬
‫ن) (‪ )96‬مجازه‪ُ :‬بعدا ً لهل َ‬
‫(أل َ ب ُْعدا ً ل ِ َ‬
‫مد ْي َ َ‬
‫التوكيد والتثبيت والتنبيه ونصب بعدا ً كما ينصبون المصادر التي‬
‫عيا ً لك وأهل ً‬
‫في مواضع الفعل كقولهم‪ :‬بعدا ً وسحقا ً وسقيا ً وَر ْ‬
‫سه ً‬
‫ل‪.‬‬
‫و َ‬
‫ون المعان‪ ،‬يقال‪ :‬رفدُته‬
‫(الّرفْد ُ ال َ‬
‫مْرُفوُد) (‪ )99‬مجازه مجاز العَ ْ‬
‫عند المير‪ ،‬أي أعنُته وهو من كل خير وعون‪ ،‬وهو مكسور الول‬
‫خم قال العْ َ‬
‫شى‪:‬‬
‫ض ْ‬
‫دح ال ّ‬
‫وإذا فتحت أوله فهو الِق ْ‬
‫ب َرفْدٍ‬
‫ُر ّ‬
‫ب) (‪ )102‬أي تدمير وإهلك وهو من قولهم‪ :‬تّببُته وفي‬
‫(غَي َْر ت َت ِْبي ٍ‬
‫َ‬
‫ب لهب) (‪ )181‬ويقال‪ :‬ت َب ّا ً لك‪.‬‬
‫ت يَ َ‬
‫القرآن‪ ( :‬ت َب ّ ْ‬
‫دا أِبي ل َهَ ٍ‬
‫(عَ َ‬
‫ج ُ‬
‫ذوٍذ) (‪ )109‬أي غير مقطوع‪ ،‬ويقال‪ :‬جذذت‬
‫م ْ‬
‫طاًء غَي َْر َ‬
‫ف فق َ‬
‫طعها ومنه جذذت‬
‫حل َ َ‬
‫صل ِّيانة) أي َ‬
‫اليمين أي الحلف‪( ،‬جذ ّ ال ّ‬
‫ه دابرهم‪ ،‬أي ق َ‬
‫طع أصلهم‬
‫الحبل إذ قطعته‪ ،‬ويقال‪ :‬جذ ّ الل ُ‬
‫وبقّيتهم‪.‬‬
‫ة) (‪ )110‬أي في ش ّ‬
‫مرية‬
‫م‪ ،‬و ِ‬
‫مْري َ ٍ‬
‫(ِفي ِ‬
‫ك‪ ،‬ويكسر أولها وي ُ َ‬
‫ض ّ‬
‫الناقة مكسورة وهي دِّرتها‪ ،‬وكذلك مرية الفرس وهي أن تمريه‬
‫ط‪.‬‬
‫سو ٍ‬
‫بساق أو زجر أو َ‬
‫زعوا‬
‫(وَل َ ت َْرك َُنوا ِإلى ال ّ ِ‬
‫ن ظ َل َ ُ‬
‫ذي َ‬
‫موا) (‪ )113‬أي ل تعدلوا ول تن ِ‬
‫ت إلى قولك أي أردته وأحبيته‬
‫إليهم ول تميلوا‪ ،‬ويقال‪ :‬ركن ُ‬
‫وقِبلته‪ ،‬ومجاز ظَلموا ها هنا كفروا‪.‬‬
‫ت وواحدتها ُزْلفة‪ ،‬أي ساعة‬
‫ل) (‪ )115‬أي ساعا ٍ‬
‫(وَُزَلفا ً ِ‬
‫ن اللي ْ ِ‬
‫م َ‬
‫جاج‪:‬‬
‫ومنزلة وُقربة‪ ،‬ومنها سميت المُزدلفة‪ ،‬قال العَ ّ‬
‫ناج َ‬
‫جَفـا‬
‫ن ممن وَ َ‬
‫طواه الي ْ ُ‬
‫ٍ‬
‫ي الّليالي ُزَلفا َفـُزلـفـا‬
‫طَ ّ‬
‫وقفا‬
‫س َ‬
‫ل حتى أحَق ْ‬
‫ماوةَ الِهل ِ‬
‫ي على‬
‫سماوته‪ :‬شخصه وسماوة الرجل شخصه‪ ،‬ووقع‪ ،‬ط َ ّ‬
‫ل للمطى فيصير به فاع ً‬
‫ل‪.‬‬
‫ضمير فعْ ٍ‬
‫ُ‬
‫(فَل َوْل َ َ‬
‫ة) (‪ )117‬مجازه‪:‬‬
‫م أوُلوا ب َِقي ّ ٍ‬
‫ن ِ‬
‫ن ِ‬
‫كا َ‬
‫ن قَب َل ِك ُ ْ‬
‫م ْ‬
‫ن ال ُْقُرو ِ‬
‫م َ‬
‫فهل كان من القرون الذين من قبلكم ذووا بقية‪ ،‬أي يبقون (‬
‫وينهون عَن الَفساد في الرض إل ّ قَِليل ً مم َ‬
‫جي َْنا‬
‫َ ِ ِ‬
‫ن أن ْ َ‬
‫ََْ ْ َ‬
‫ّ ِ ْ‬
‫ْ ِ ِ‬
‫ِ‬

‫‪123‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫م) منصوب لنه استثناء من هؤلء القرون وهم ممن أنجينا‪،‬‬
‫ِ‬
‫من ْهُ ْ‬
‫ومجازه‪ :‬مجاز المختصر الذي فيه ضمير فلول كان من القرون‬
‫الذين كانوا من قبلكم‪.‬‬
‫ُ‬
‫ه) (‪ )117‬أي ما تجّبروا وتكبروا عن أمر الله‬
‫ما أت ْرُِفوا ِفي ِ‬
‫( َ‬
‫وصدوا عنه وكفروا‪ ،‬قال‪:‬‬
‫ت ُهْ ِ‬
‫داد ْ‬
‫ص ّ‬
‫س ال ُ‬
‫ن ال ّ‬
‫دى رؤو َ‬
‫مت َْرفي َ‬
‫ممتـاد ْ‬
‫إلى أمير المؤمنين ال ُ‬
‫من ماد َيميد‪.‬‬
‫ممتاد ِ‬
‫ال ُ‬
‫بسم الله الرحمن الرحيم‬
‫سورة يوسف‬
‫(و َ‬
‫ك َرب ّ َ‬
‫جت َِبي َ‬
‫كذل ِ َ‬
‫ك) (‪ )6‬أي يختارك‪.‬‬
‫ك يَ ْ‬
‫ب) (‪ )6‬أي على أهل يعقوب‪ ،‬والدليل على ذلك‬
‫ل ي َعُْقو َ‬
‫(وَعََلى آ ِ‬
‫إنك إذا صغرت آل قلت أهيل‪ ،‬وعلى أهل ملته أيضًا‪.‬‬
‫ب) (‪ )10‬مجازها‪ :‬أن كل شئ (غُّيب عنك‬
‫ج ّ‬
‫(ِفي غََياب َةِ ال ُ‬
‫ي‪:‬‬
‫من َ ّ‬
‫خل بن ُ‬
‫شيئًا) فهو غيابة‪ ،‬قال ال ُ‬
‫سَبيع العَن َْبر ّ‬
‫فإن أنا يوما ً غي ّب َْتـِنـي َ‬
‫غـيابـتـي‬
‫ل‬
‫فسيروا َ‬
‫مسيري في العشيرة واله ِ‬
‫و‪ ،‬قال العْ َ‬
‫شى‪:‬‬
‫والجب‪ :‬الرك ِّية التي لم ُتط َ‬
‫ة‬
‫ب ثمانين قام ً‬
‫ج ّ‬
‫ت في ُ‬
‫لئن كن َ‬
‫ب السماَء ب ُ ّ‬
‫ت أسبا َ‬
‫وُرّقي َ‬
‫سلـم ِ‬
‫ب) (‪ )15‬أي ننعم ونلهو وقال في المثل‪( :‬الَقي ْد ُ‬
‫(ن َْرت َعْ وَن َل ْعَ ْ‬
‫ة) وقرأها قوم يرتع أي غبلنا‪ ،‬وُنرِتع نحن إبَلنا‪.‬‬
‫والّرت ْعَ ُ‬
‫َ‬
‫مقّر لنا أنه صدق‪.‬‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫ن ل ََنا) (‪ )17‬أي بمصدق ول ُ‬
‫ت بِ ُ‬
‫ما أن ْ َ‬
‫(و َ َ‬
‫م ٍ‬
‫َ‬
‫ت‪ ،‬وتابعتكم على‬
‫ت وح ّ‬
‫م أن ُْف ُ‬
‫( َ‬
‫سن ْ‬
‫م) (‪ )18‬أي ّزين ْ‬
‫سك ُ ْ‬
‫ت ل َك ُ ْ‬
‫سوّل َ ْ‬
‫ذلك‪.‬‬
‫مي ٌ‬
‫ل) (‪ )18‬مرفوعان لن جميل صفة للصبر ولو كان‬
‫ج ِ‬
‫صب ٌْر َ‬
‫(فَ َ‬
‫الصبر وحده لنصبوه كقولك‪ :‬صبرا ً ‪ ،‬لنه في موضع‪ :‬اصبر‪ ،‬وغذا‬
‫وصفوه رفعوه واستغنوا عن موضع‪ :‬اصبر‪ ،‬قال الراجز‪:‬‬
‫ملى طو َ‬
‫سَرى‬
‫ى َ‬
‫ل ال ّ‬
‫ج َ‬
‫يشكو إل ّ‬

‫‪124‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫صبٌر جمي ٌ‬
‫كلنا مب َُتـلـى‬
‫لف ِ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ميل أرد نداء‬
‫قال أبو الحسن الثرم‪ :‬سمعت من ينشد‪ :‬صبرا ُ‬
‫ج َ‬
‫جمي ُ‬
‫ل (و َ َ‬
‫س) (‪ )20‬أي باعوه‪ ،‬فإذا بعته أنت‬
‫ن بَ ْ‬
‫يا ُ‬
‫شَروْهُ ب ِث َ َ‬
‫خ ٍ‬
‫م ِ‬
‫مَفّرغ‪:‬‬
‫قلت‪ :‬اشتريته‪ ،‬قال ابن ُ‬
‫و َ‬
‫ت ب ُْردا ً ليَتـنـي‬
‫شري ُ‬
‫مه‬
‫ت ها ْ‬
‫من َبعد ُبردٍ كن ُ‬
‫سني‬
‫أي بعته؛ ب َ ْ‬
‫س‪ :‬أي نقصان ناقص‪ ،‬منقوص‪ ،‬يقال‪ :‬بخ َ‬
‫خ ٍ‬
‫حقي‪ ،‬أي نقصني وهو مصدر بخست فوصفوا به وقد تفعل‬
‫العرب ذلك‪.‬‬
‫ة) (‪ )20‬جررَته على التكرير والبدل‪.‬‬
‫خ‬
‫م‬
‫ن بَ ْ‬
‫دود َ ٍ‬
‫م ُ‬
‫م ْ‬
‫م َ‬
‫س د ََراهِ َ‬
‫(ب ِث َ َ‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫م‬
‫(أك ْرِ ِ‬
‫ه) (‪ )21‬أي مقامه الذي ثواه‪ ،‬ومنه قولهم‪ :‬هي أ ّ‬
‫وا ُ‬
‫مي َ‬
‫مث ْ َ‬
‫ضيفا ً عليهم‪.‬‬
‫ى‪ ،‬إذا كنت َ‬
‫مْثوىَ وهو أبو َ‬
‫َ‬
‫مْثو َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ما ب َلغَ أ ُ‬
‫وته‬
‫ه) (‪ )22‬مجازه‪ :‬إذا بلغ منتهى شبابه وح ّ‬
‫شد ّ ُ‬
‫(ول ّ‬
‫ده وق ّ‬
‫من قبل أن يأخذ في النقصان وليس له واحد من لفظه‪.‬‬
‫ت لَ َ‬
‫م لك‪ ،‬أنشدني أبو عمرو بن‬
‫ك) (‪ )23‬أي هل ُ ّ‬
‫ت هَي ْ َ‬
‫(وََقال ْ‬
‫العلء‪:‬‬
‫أبْلغ أمير الـمـؤمـن‬
‫ين أخا الِعراق إذا أَتيَتا‬
‫ن الِعـراق وأهـَلـه‬
‫أ ّ‬
‫ت هَْيتا‬
‫عُن ُقٌ إليك فهي َ‬
‫ي بن أبي طالب رحمه الله‪ ،‬أي تعالى وتقرب وادته‪،‬‬
‫يريد عل ّ‬
‫وكذل لفظ هيت للثنين والجميع من الذكر والنثى سواء إل أن‬
‫العدد فيما بعدها تقول‪ :‬هيت لكما وهيت لكن‪ ،‬وشهدت أبا عمرو‬
‫وسأله أبو أحمد أو أحمد وكان عالما ً بالقرآن وكان لل ً ثم كبر‬
‫ضاة‪ ،‬فسأله‬
‫فقعد في بيته فكان يؤخذ عنه القرآن ويكون مع الُق ّ‬
‫عن قول من قال‪ :‬هئت فكسر الهاء وهمز الياء‪ ،‬فقال أبو‬
‫دق‪،‬‬
‫من تهيأت؛ فهذا ال ِ‬
‫خن ْ ِ‬
‫ت ِ‬
‫عمرو‪ :‬نبسى أي باطل جعلها قُل ْ ُ‬
‫ب حتى تنتهى إلى اليمن هل يعرف أحد هئت‬
‫ض العر َ‬
‫واستعرِ ِ‬
‫لك؛ كان خندق كسرى إلى هيت حين بلغه أن النبي صلى الله‬
‫عليه يخرج وخاف العرب فوضع عليه المراصد وصوامع وحرسا ً‬

‫‪125‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ودون ذلك مناظر ثم لما كانت فتنة ابن الشعث حفره عبيد الله‬
‫بن عبد الرحمن بن سمرة‪ ،‬وكان أعور‪ ،‬فقال له حميد الرقط‪:‬‬
‫ت الُعورا‬
‫يا أعور العين فدي َ‬
‫خندق المحفورا‬
‫ن ال ِ‬
‫ل تحسب ّ‬
‫يرد ّ عنك القدَر المقدورا‬
‫وذلك أنه لما انهزم ابن الشعث من الزاوية قام هو بأمر أهل‬
‫البصرة فناصب الحجاج‪ ،‬ثم لما هرب يزيد بن المهلب من سجن‬
‫عمر بن عبد العزيز حفره عدى بن أرطاة عامل البصرة‪ ،‬لئل‬
‫يدخل يزيد البصرة ثم حفره المنصور وجعل عليه حائطا ً مما‬
‫يلي الباب فحصنه أشد من تحصين الولين للحائط ولم يكن له‬
‫حائط قبل ذلك‪.‬‬
‫َ‬
‫ب) (‪ )25‬أي وجدا‪ ،‬قال‪:‬‬
‫سي ّد َ َ‬
‫ها ل َ َ‬
‫(وَأل َْفَيا َ‬
‫دى ال َْبا ِ‬
‫فألقُيته غير مستِعتـب‬
‫ول ذاكَر الله إل ّ قليل‬
‫أي وجدته‪.‬‬
‫(قَد ْ َ‬
‫حب ًّا) (‪ )30‬أي قد وصل الحب إلى شغف قلبها وهو‬
‫شغََفَها ُ‬
‫غلفه‪ ،‬قال الّنابغة ال ّ‬
‫ي‪:‬‬
‫ذبيان ّ‬
‫ج‬
‫ما ً دون ذلـك والـ ٌ‬
‫ولكن ه ّ‬
‫مكان ال ّ‬
‫شَغاف تبتغيه الصابعُ‬
‫ويقرؤه قوم قد شعفها‪ :‬وهو من المشعوف‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مت ّ َ‬
‫دت‪.‬‬
‫كئًا) (‪ :)31‬أفعلت من العتاد‪ ،‬ومعناه‪ :‬أع ّ‬
‫ن ُ‬
‫(وَأعْت َد َ ْ‬
‫ت ل َهُ ّ‬
‫مت َ‬
‫كئًا‪ ،‬أي ممرقا ً تتكئ عليه‪ ،‬وزعم قوم أنه الترج‪ ،‬وهذا‬
‫له ُ‬
‫أبطل باطل في الرض ولكن عسى أن يكون من المتكاء أترج‬
‫مت َ‬
‫كئًا‪.‬‬
‫يأكلونه‪ ،‬ويقال‪ :‬ألق له ُ‬
‫َ‬
‫ه) (‪ )31‬أجللنه وأعظمنه‪ ،‬ومن زعم أن أكبرنه حضن فمن‬
‫(أك ْب َْرن َ ُ‬
‫أين‪ ،‬وإنما وقع عليه الفعل ذلك‪ ،‬لو قال‪ :‬اكبرن‪ ،‬وليس في كلم‬
‫العرب اكبرن حضن‪ ،‬ولكن عسى أن يكون من شده ما اعظمنه‬
‫حضن‪.‬‬

‫‪126‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ه) (‪ )31‬الشين مفتوحة ول ياء فيه وبعضهم‬
‫ش لل ِ‬
‫ن َ‬
‫حا َ‬
‫(وُقُل ْ َ‬
‫يدخل الياء في آخره‪ ،‬كقوله‪:‬‬
‫ن به‬
‫نإ ّ‬
‫وبا َ‬
‫حاشى أِبى ث َ ْ‬
‫مْلحاةِ وال ّ‬
‫َ‬
‫ضّنا عن ال َ‬
‫شت ْم ِ‬
‫ومعناه معنى التنزيه والستثناء من الشرن ويقال‪ :‬حاشيته أي‬
‫استثنيته‪.‬‬
‫َ‬
‫ضّبة‬
‫ن وأ ِ‬
‫زيد بن َ‬
‫ص ُ‬
‫(أ ْ‬
‫ن) (‪ )33‬أي أهواهُ ّ‬
‫ب إ ِل َي ْهِ ّ‬
‫ميل إليهن‪ ،‬قال‪ :‬ي َ ِ‬
‫هندٍ صَبا قلِبي‬
‫إلى ِ‬
‫هند ٌ مثُلها ُتصِبى‬
‫و ِ‬
‫وقال‪:‬‬
‫ج‬
‫ج وهو َلجو ُ‬
‫صبوةً بل ل َ ّ‬
‫صبا َ‬
‫َ‬
‫ج‬
‫حـدو ُ‬
‫ن ُ‬
‫وزالت له بالن ْعَ َ‬
‫مي ِ‬
‫عن ْد َ َرب ّ َ‬
‫ك) (‪ )32‬أي عند سيدك من بني آدم ومولك‬
‫(اذ ْك ُْرِني ِ‬
‫وقال‪:‬‬
‫مـي‬
‫ب أذوادٍ ب ِ‬
‫فإن يك َر ّ‬
‫ح ْ‬
‫س َ‬
‫اصابوا من لقائك ما أصابوا‬
‫قال الع َ‬
‫شى‪:‬‬
‫ة‬
‫َرّبي كريم ل يكـد ّرِ ِنـعـم ً‬
‫مهاِرق َأنشدا‬
‫وإذا ُتنو ِ‬
‫شد َ في ال َ‬
‫يعني الّنعمان إذا سئل بالمهارق الكتب‪ ،‬أنشدا‪ :‬أعطى كقولك‪:‬‬
‫سئل أعطى‪.‬‬
‫إذا ُ‬
‫َ‬
‫(أ َ‬
‫َ‬
‫م) (‪ )44‬واحدها ضغث مكسور وهي ما ل تأويل لها‬
‫ل‬
‫ح‬
‫أ‬
‫ث‬
‫غا‬
‫ض‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ٍ‬
‫من الرؤيا‪ ،‬أراه جماعات تجمع من الرؤيا كما يجمع الحشيش‪،‬‬
‫ي‪:‬‬
‫وف بن ال َ‬
‫رع الت ّْيم ّ‬
‫فيقال ضغث‪ ،‬أي ملء كف منه‪ ،‬قال عَ ْ‬
‫خ ِ‬
‫وأسف َ‬
‫ل مني َنهدةً قد ربطُتـهـا‬
‫وَ‬
‫ب‬
‫خل‬
‫من‬
‫غثا‬
‫ض‬
‫ت‬
‫ألقي‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ى مَتطي ّ ِ‬
‫ً‬

‫‪127‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫خذ ْ ب ِي َدِ َ‬
‫ك‬
‫ب الحشيش‪ ،‬وفي آية أخرى (وَ ُ‬
‫أي تطيبت لها أطاي َ‬
‫ه) (‪.)3844‬‬
‫ب بِ ِ‬
‫ِ‬
‫ضرِ ْ‬
‫ضْغثا ً فا ْ‬
‫ة) (‪ )45‬أي افتعل من ذكرت فأدغم التاء في‬
‫م ٍ‬
‫(َواد ّك ََر ب َعْد َ أ ّ‬
‫َ‬
‫مةٍ أي بعد حين‪ ،‬وبعضهم يقرؤها‬
‫الذال فحولوها دال ً ثقيلة بعد أ ْ‬
‫بعد أمه‪ ،‬أي بعد نسيان‪ ،‬ويقال‪ :‬أمهت تأمه أمهًا‪ ،‬ساكن أي‬
‫نسيت‪.‬‬
‫ن) (‪ )29‬أي مما تحرزون‪.‬‬
‫ح ِ‬
‫(إ ِل ّ َقليل ً ِ‬
‫صُنو َ‬
‫ما ت ُ ْ‬
‫م ّ‬
‫ن) (‪ )49‬أي به ينجون وهو من العصر وهي‬
‫(وَِفيه ي َعْ ِ‬
‫صُرو َ‬
‫العصرة أيضا ً وهي المنجاة‪ ،‬قال‪:‬‬
‫صرةَ المنجودِ‬
‫ولقد كان عُ ْ‬
‫أي المقهور المغلوب‪ ،‬وقال لبيد‪:‬‬
‫َ‬
‫م آخَر ليلهم‬
‫فبات وأسَرى القو ُ‬
‫ر‬
‫وما كان وّقافا ً بغير معُ ّ‬
‫ص ٍ‬
‫ة وضح الحقّ وتبّين‪.‬‬
‫ق) (‪ )51‬أي الساع َ‬
‫ص ال َ‬
‫ص َ‬
‫ن َ‬
‫(ال َ‬
‫ح ّ‬
‫ح َ‬
‫ح ْ‬
‫َ‬
‫مرت تمير ميرا ً وهي الميرة‪ ،‬أي نأتيهم‬
‫ميُر أهْل ََنا) (‪ )65‬من ِ‬
‫(وَن َ ِ‬
‫ونشترى لهم طعومهم‪ ،‬قال أبو ذؤيب‪:‬‬
‫ة كانت كثيرا ً َ‬
‫مها‬
‫أتى َقري ً‬
‫طعا ُ‬
‫كرفع التراب ك ّ‬
‫ل شئ َيميُرها‬
‫(ك َي ْ َ‬
‫ر) (‪ )65‬أي حمل بعير يكال له ما حمل بعير‪.‬‬
‫ل ب َِعي‬
‫ٍ‬
‫مه إليه‪.‬‬
‫(آَوى إ ِل َي ْهِ أ َ َ‬
‫ه) (‪ )69‬وهو يؤوى إليه إيواًء‪ ،‬أي ض ّ‬
‫خا ُ‬
‫ة) (‪ )70‬مكيال يكال به وُيشَرب فيه‪.‬‬
‫سَقاي َ َ‬
‫(ال ّ‬
‫ك) (‪ )72‬والجميع صيعان خرج مخرج الغراب‬
‫مل ِ ِ‬
‫واعَ ال ُ‬
‫( ُ‬
‫ص َ‬
‫ك والجميع أصواع‬
‫مل ِ ِ‬
‫والجمع غربان‪ ،‬وبعضهم يقول‪ :‬هي صاعُ ال َ‬
‫خرج مخرج باب والجميع أبواب‪.‬‬
‫(وأ َ‬
‫ي‪:‬‬
‫س‬
‫مؤ‬
‫ال‬
‫قال‬
‫وقبيل‪،‬‬
‫كفيل‬
‫أي‬
‫)‬
‫‪72‬‬
‫(‬
‫م)‬
‫عي‬
‫ز‬
‫ه‬
‫ب‬
‫نا‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ٌ‬
‫ِ‬
‫ى الْزد ّ‬
‫ّ‬
‫سـْلـم‬
‫فلست بآمرٍ فيها ب َ‬
‫م‬
‫ولكّني على نفسي زعي ُ‬
‫بغزوٍ مثل وَْلغ الذئب حتى‬
‫ي َُنوَء بصاحبي ثأٌر منـيم‬

‫‪128‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫حول تاًء‪ ،‬قالوا‪:‬‬
‫(تالل ِ‬
‫ه) (‪ )73‬التاء بمنزلة واو القسم لن الواو ت ّ‬
‫من‬
‫ت‪ ،‬وقالوا‪ :‬تقوى‪ ،‬وأصلها وقوى لنها ِ‬
‫تراث وإنما هي من وِرث ُ‬
‫وقيت‪.‬‬
‫من يئست‪.‬‬
‫ه) (‪ )80‬استفعلوا ِ‬
‫ست َي َْئسوا ِ‬
‫(ا ْ‬
‫من ْ ُ‬
‫جي ًّا) (‪ )80‬أي اعتزلوا نجي ّا ً يتناجون‪ ،‬والنجى يقع لفظه‬
‫( َ‬
‫صوا ن َ ِ‬
‫خل َ ُ‬
‫ً‬
‫ى وأْنجية‪ ،‬وقال‬
‫على الواحد والجميع أيضا وقد يجمع‪ ،‬فيقال‪َ :‬بج ٌ‬
‫ل َِبيد‪:‬‬
‫ت َأبجية الفاقة عالـيا ً‬
‫و َ‬
‫شهد ُ‬
‫كعبي وَأردا ُ‬
‫ف الملوك شهود ُ‬
‫َ‬
‫ف) (‪ )84‬خرج مخرج الّندبة‪ ،‬وإذا وقفت‬
‫س َ‬
‫سَفي عََلى ُيو ُ‬
‫(ي َأ َ‬
‫عندها قلت‪ :‬يا أسفاه‪ ،‬فإذا اتصلت ذهبت الياء كما قالوا‪:‬‬
‫ن‬
‫ما عرض َ‬
‫يا راكبا ً إ ّ‬
‫ت فَّبلغ ْ‬
‫سف مضموم في‬
‫والسف أشد ّ الحزن والتندم‪ ،‬ويقال‪ُ :‬يو ُ‬
‫م أوله وتكسر السين بغير همز‪ ،‬ومنهم من‬
‫مكانين‪ ،‬وُيو ِ‬
‫سف تض ّ‬
‫من آسفته‪.‬‬
‫يهمزه يجعله ُيفِعل ِ‬
‫َ‬
‫جر‪:‬‬
‫س َ‬
‫ح َ‬
‫ف) (‪ )85‬أي ل تزال تذكره‪ ،‬قال أْوس بن َ‬
‫(ت َْفت َؤُ ت َذ ْك ُُر ُيو ُ‬
‫ت خي ٌ‬
‫عى‬
‫ب وتد ّ ِ‬
‫ل ت َُثو ُ‬
‫فما فِتئ ْ‬
‫وَيلحق منها ل ِ‬
‫حقٌ وتَقط ّعُ‬
‫هير‪:‬‬
‫خداش بن ُز َ‬
‫أي فما زالت‪ ،‬قال ِ‬
‫ح ما َأدام الله قومي‬
‫وأبَر ُ‬
‫مجيدا‬
‫بحمد الله منت ِ‬
‫طقا ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫حّتى ت َ ُ‬
‫حَرضًا) (‪ )85‬والحرض‬
‫ن َ‬
‫كو َ‬
‫معنى هذا‪ :‬ل أبرح ل أزال ( َ‬
‫ض‪ ،‬قال‪:‬‬
‫الذي أذابه الحز ُ‬
‫ن أو العشق وهو في موضع ُ‬
‫محر َ‬
‫َ‬
‫ض‬
‫م ْ‬
‫م بالط ِّباء ُ‬
‫ص ّ‬
‫حَر ُ‬
‫كأنك َ‬
‫ى‪:‬‬
‫وقال العَْر ِ‬
‫ج ّ‬
‫َ‬
‫ب فأحرضِني‬
‫ح ّ‬
‫ج بي ُ‬
‫إّلى امرؤٌ ل ّ‬
‫ت وحتى َ‬
‫م‬
‫شّفني ال ّ‬
‫سقـ ُ‬
‫حتى بكي ِ ُ‬
‫محَرضًا‪.‬‬
‫أي أذابين‪ .‬فتبقى ُ‬
‫(أوْ ت َ ُ‬
‫ن) (‪ )85‬أي من المّيتين‪.‬‬
‫ن الَهال ِ ِ‬
‫ن ِ‬
‫كو َ‬
‫كي َ‬
‫م َ‬

‫‪129‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ش ُ‬
‫ما أ َ ْ‬
‫ث أشد الحزن‪،‬‬
‫ه) (‪ )86‬الب َ ّ‬
‫ي إلى الل ِ‬
‫كوا ب َّثي وَ ُ‬
‫(إن ّ َ‬
‫حْزن ِ َ‬
‫حَزن‪ ،‬متحرك الحروف بالفتحة أي في اكتاءب‪ ،‬والحزن‬
‫ويقال‪َ :‬‬
‫م‪.‬‬
‫أشد ّ الهَ ّ‬
‫سوا) (‪ )87‬أي تخّبروا والتمسوا في المظان‪.‬‬
‫(اذ ْهَُبوا فَت َ َ‬
‫س ُ‬
‫ج ّ‬
‫ة) (‪ )88‬يسيرة قليلة‪ ،‬قال‪:‬‬
‫جا ٍ‬
‫مْز َ‬
‫( ُ‬
‫ج‬
‫وحاجةٍ غيُر ُ‬
‫مزجاة من الحا ِ‬
‫ن) (‪ )91‬مجازه‪ :‬وإن كنا خاطئين‪ ،‬وتزاد اللم‬
‫ن ك ُّنا ل َ‬
‫(وإ ِ ْ‬
‫خاط ِِئي َ‬
‫المفتوحة للتوكيد والتثبيت‪ ،‬وخطئت وأخطئت واحد‪ ،‬قال امرؤٌ‬
‫الَقْيس‪:‬‬
‫ف هندٍ إذ خطئن كاهل‬
‫يا له َ‬
‫ُ‬
‫س ُ‬
‫كر‪:‬‬
‫مّية بن ال ْ‬
‫أي أخطأن‪ ،‬وقال‪ :‬أ َ‬
‫جَرين تكّنفـاه‬
‫وإ ّ‬
‫ن مها ِ‬
‫غداة إذ ٍ لقد خطئا وحابا‬
‫م) (‪ )92‬أي ل تخليط ول َ‬
‫شغب ول إفساد‬
‫ري َ‬
‫م ال ْي َوْ َ‬
‫ب عَل َي ْك ُ ُ‬
‫(ل ت َث ْ ِ‬
‫ول معاقبة‪.‬‬
‫ْ‬
‫مبصرًا‪.‬‬
‫ت بَ ِ‬
‫(ي َأ ِ‬
‫صيرًا) (‪ )93‬أي ي َُعد بصيرا ً أي ي َُعد ُ‬
‫َ‬
‫جزوني وتلوموني‪ ،‬قال‬
‫ن) (‪ )94‬أي ُتسّفهوِني وت ُعَ ّ‬
‫ن ت َُفن ّ ُ‬
‫(ل َوْل َ أ ْ‬
‫دو ِ‬
‫ي‪:‬‬
‫َ‬
‫هان ُ‬
‫ئ بن شكيم العَد َوِ ّ‬
‫ومي وتفنيدي‬
‫ي َ‬
‫دعا ل َ ْ‬
‫يا صاحب ّ‬
‫َ‬
‫مرٍ بمردودِ‬
‫فليس ما فات ِ‬
‫من أ ْ‬
‫َ‬
‫ن الب َد ِْو) (‪ )100‬وهو‬
‫ش) (‪ )100‬أي السرير‪ِ ( .‬‬
‫م َ‬
‫(عَلى العَْر ِ‬
‫مصدر بدوت في البادية‪.‬‬
‫َ‬
‫شي ْ َ‬
‫ن ن ََزغَ ال ّ‬
‫ن) (‪ )100‬أي َأفسد وحمل بعضنا على‬
‫( ِ‬
‫طا ُ‬
‫ن ب َعْدِ أ ْ‬
‫م ْ‬
‫بعض‪.‬‬
‫( َ‬
‫ن عَ َ‬
‫ة‪.‬‬
‫جّلل ٌ‬
‫شي َ ٌ‬
‫ب الل ِ‬
‫ة ِ‬
‫غا ِ‬
‫م َ‬
‫ه) (‪ُ :)107‬‬
‫ذا ِ‬
‫م ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ضّبة وهو‬
‫ة ب َغْت َ ً‬
‫ساعَ ُ‬
‫ة) (‪ )107‬أي فجأة‪ ،‬قال ابن َ‬
‫م ال ّ‬
‫(أوْ ت َأت ِي َهُ ُ‬
‫سم الّثقفي‪ ،‬وُأمه ضبة التي قامت عنه أي ولدته‪:‬‬
‫مق ِ‬
‫يزيد ابن ُ‬
‫َ‬
‫ة‬
‫ولكّنهم بانوا ولـم أد ْرِ َبـغـت ً‬
‫جأ ُ َ‬
‫ت‬
‫ئ حين يف َ‬
‫ك البغ ُ‬
‫وأفظع ش ٍ‬
‫(قُ ْ‬
‫ي) (‪ )108‬قال أبو عمرو‪ :‬تذكر وتؤّنث‪ ،‬وأنشدنا‪:‬‬
‫ل هذِهِ َ‬
‫سِبيل َ‬

‫‪130‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫س‬
‫فل تبعَد ْ فكل فتى أنـا ٍ‬
‫سيصِبح سالكا ً تلك السبيل‬
‫صيَرةٍ أ ََنا) (‪ )108‬يعني على يقين‪.‬‬
‫(عََلى ب َ ِ‬
‫بسم الله الرحمن الرحيم‬
‫سورة الرعد‬
‫د) (‪ )2‬متحرك الحروف بالتفحى‪ ،‬وبعضهم يحركها‬
‫م ٍ‬
‫(ب ِغَي ْرِ عَ َ‬
‫بالضمة لنها جميع عمود وهو القياس لن كل كلمة هجاؤها‬
‫أربعة أحرف الثالث منها ألف أو ياء أو واو فجميعه متحرك‬
‫صُلب‪،‬‬
‫مضموم نحو رسول والجميع ُر ُ‬
‫صليب والجميع ُ‬
‫سل‪ ،‬و َ‬
‫مر‪ ،‬غير أنه جاءت أسامي منه استعملوا‬
‫و ِ‬
‫حمار والجميع ُ‬
‫ح ُ‬
‫دم‬
‫جميعه بالحركة بالفتحة نحو عمود وأديم وإهاب قالوا‪ :‬أ َ‬
‫مد البناء‪ ،‬قال‬
‫وأ َ‬
‫مد أي َ‬
‫سوارى ودعائم وما يعَ َ‬
‫هب؛ ومعنى عَ َ‬
‫الّنابغة ال ّ‬
‫ي‪:‬‬
‫ذبيان ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن أّني قد أذِْنت بهم‬
‫و َ‬
‫س ال ِ‬
‫ج ّ‬
‫خي ّ ِ‬
‫مدِ‬
‫ح والعَ َ‬
‫ي َْبنون ت َد ْ ُ‬
‫مَر بال ّ‬
‫صّفا ِ‬
‫خَر ال ّ‬
‫مَر) (‪ )2‬أي ذلّلها فانطاعا‪.‬‬
‫س ّ‬
‫(و َ َ‬
‫س والَق َ‬
‫ش ْ‬
‫م َ‬
‫(ك ُ ّ‬
‫ري) (‪ )2‬مرفوع على الستئناف وعلى يجري ولم يعمل‬
‫ل يَ ْ‬
‫ج ِ‬
‫خر ولكن انقطع منه‪ .‬وكل يجري في موضع كلهما إذا‬
‫فيه وس ّ‬
‫ونوا فيه‪ ،‬فلذلك جاءت للشمس وللقمر لن التنوين بدل من‬
‫نَ ّ‬
‫الكناية‪.‬‬
‫َ‬
‫ض) (‪ )3‬أي بسطها في الطول والعرض‪( ،‬‬
‫(و َ ُ‬
‫هو ال ّ ِ‬
‫ذي َ‬
‫مد ّ الْر َ‬
‫جع َ َ‬
‫ت الوتد‪ ،‬قال‪:‬‬
‫ي) أي جبال ً ثابتا ٍ‬
‫ل ِفيَها َرَوا ِ‬
‫وَ َ‬
‫ت؛ يقال‪ :‬أرسي ُ‬
‫س َ‬
‫رمن وهامـد ٌ‬
‫به خالدا ٌ‬
‫ت ما ي َ ِ‬
‫شع ُ َ‬
‫وأ ْ‬
‫ث أْر َ‬
‫سْته الوليدةُ بال ِْفهرِ‬
‫أي أثيبته في الرض‪.‬‬
‫جع َ َ‬
‫ن كُ ّ‬
‫من لك‬
‫ن) (‪ )3‬مجازه‪ِ :‬‬
‫مرا ِ‬
‫(و َ ِ‬
‫ل ِفيَها َزوْ َ‬
‫ت َ‬
‫ل الث ّ َ‬
‫م ْ‬
‫ن اث ْن َي ْ ِ‬
‫جي ْ ِ‬
‫ذكر وكل أنثى اثنين‪ ،‬فكأنه أربعة منهما‪ :‬من هذا اثنين ومن هذا‬
‫اثنين‪ ،‬وللزوج موضعان‪ :‬أحدهما أن يكون واحدا ً ذكرًا‪ ،‬والثاني‬
‫أن يكون واحدةً اثنين أيضًا‪.‬‬

‫‪131‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫شى الل ّي ْ َ‬
‫ل والن َّهاَر) ‪ )03‬مجازه‪ :‬يحّلل الليل بالنهار والنهار‬
‫(ي ُغْ ِ‬
‫بالليل‪.‬‬
‫َ‬
‫ت) (‪ )4‬أي متدانيات متقاربات غير‬
‫مت َ َ‬
‫جاوَِرا ٌ‬
‫ض ِقطعٌ ُ‬
‫(َوفي الْر ِ‬
‫ت‪.‬‬
‫جنات ومنهن َ‬
‫جّنا ٌ‬
‫خي ٌ‬
‫ن) أي يكون أصله واحدا ً وفرعه‬
‫(وَن َ ِ‬
‫ن وَغَْير ِ‬
‫ل ِ‬
‫وا ٌ‬
‫وا ٍ‬
‫صن ْ َ‬
‫صن ْ َ‬
‫ن النون مجرورةٌ في موضع‬
‫متفر ٌ‬
‫صنوٌ والثنان ِ‬
‫ق‪ ،‬وواحد ِ‬
‫صنوا ٌ‬
‫ن‬
‫الرفع والنصب والجر كنون الثنين‪ ،‬فإذا جمعته قلت‪ :‬صنوا ٌ‬
‫جر ولم نجد‬
‫ب والرفع وال ّ‬
‫ب في نونه َيدخله النص ُ‬
‫كثير‪ ،‬والعرا ُ‬
‫ن‬
‫جمعا ً يجرى مجراه غير قنو وقنوان والجميع قنوان وَغَي ُْر ِ‬
‫وا ٍ‬
‫صن ْ َ‬
‫مجازه‪ :‬أن يكون الصل والفرع واحدًا‪ ،‬ل يتشعب من أعله آخر‬
‫د) (‪ 49‬لنه يشرب من أصفله فيصل‬
‫ماٍء َوا ِ‬
‫ح ٍ‬
‫يحمل‪( :‬ي ُ ْ‬
‫سَقى ب ِ َ‬
‫الماء إلى فروعه المتشعبة من أعله‪.‬‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ض ُ‬
‫ل) في الثمرة والكل‪.‬‬
‫ل ب َعْ َ‬
‫(وَن َُف ّ‬
‫ض ِفي الك ْ ِ‬
‫ضَها عَلى ب َعْ ٍ‬
‫ل) واحدها غُ ّ‬
‫(ال َغْل َ ُ‬
‫ل ل يكون إل ّ في العنق‪.‬‬
‫مُثلة ومجازها مجاز‬
‫( َ‬
‫ت ِ‬
‫ت) (‪ )6‬واحدتها َ‬
‫مث ُل َ ُ‬
‫م ال َ‬
‫ن قَب ْل ِهِ ُ‬
‫خل َ ْ‬
‫م ْ‬
‫المثال‪.‬‬
‫َ‬
‫م) (‪ )8‬أي ما ُتخرج من الولد ومما كان فيها‪.‬‬
‫ض الْر َ‬
‫حا ُ‬
‫(و َ َ‬
‫ما ت َِغي ُ‬
‫دث‪.‬‬
‫د) (‪ )8‬أي ما ُتح ِ‬
‫ح ُ‬
‫دث وت ُ ْ‬
‫دا ُ‬
‫ما ت َْز َ‬
‫(و َ َ‬
‫(وَك ُ ّ‬
‫ل َ‬
‫داٍر) (‪ )8‬أي مقدر وهو مفعال من القدر‪.‬‬
‫ئ ِ‬
‫عن ْد َهُ ب ِ ِ‬
‫مْق َ‬
‫ش ٍ‬
‫سَربه‪ ،‬أي مذاهبه‬
‫سارِ ٌ‬
‫ب بالن َّهاِر) (‪ )10‬مجازه‪ :‬سالك في َ‬
‫(و َ َ‬
‫سَربه‪ ،‬أي في‬
‫ووجوهه‪ ،‬ومنه قولهم‪ :‬أصبح فلن آمنا ً في َ‬
‫مذاهبه وأينما توجه‪ ،‬ومنه‪ :‬انسرب فلن‪.‬‬
‫ه) مجازه‪ :‬ملئكة تعّقب بعد‬
‫ن َ‬
‫خل ِْف ِ‬
‫ن ي َد َي ْهِ وَ ِ‬
‫ت ِ‬
‫معَّقبا ٌ‬
‫ه ُ‬
‫(ل َ ُ‬
‫م ْ‬
‫ن ب َي ْ َ‬
‫م ْ‬
‫ملئكة‪ ،‬وحفظة ُتعّقب بالليل حفظة النهار تعّقب حفظة الليل‪،‬‬
‫ومنه قولهم‪ :‬فلن عّقبني‪ ،‬وقولهم‪ :‬عّقبت في أثره‪.‬‬
‫ظونه م َ‬
‫ه) (‪ )11‬أي بأمر الله يحفظونه من أمره‪.‬‬
‫مرِ الل ِ‬
‫(ي َ ْ‬
‫نأ ْ‬
‫حَف ُ َ ُ ِ ْ‬
‫َ‬
‫(وَإ ِ َ‬
‫سوًءا) (‪ )11‬مضموم الول‪ ،‬ومجازه‪ :‬هلكة‬
‫وم ُ‬
‫ذا أَراد َ الل ُ‬
‫ه ب َِق ْ‬
‫ى‪ ،‬وكل بلء عظيم فهو سوء مضموم‬
‫جذام وَبرص و َ‬
‫وكل ُ‬
‫عم ً‬
‫الول‪ ،‬وإذا فتحت أوله فهو مصدر سؤت القوم‪ ،‬ومنه قولهم‪:‬‬
‫در‪:‬‬
‫سوٍء قال الّزب ْرِ قان بن ب َ ْ‬
‫رجل َ‬
‫ف إ ِّنـنـي‬
‫خندِ ُ‬
‫سو ِ‬
‫قد علم ْ‬
‫ت قَي ْ ٌ‬
‫َ‬
‫جما‬
‫سوِء أح َ‬
‫ت إذا ما فارس ال ّ‬
‫وََقي ُ‬

‫‪132‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ري ُ‬
‫معون أن‬
‫كم الب َْرقَ َ‬
‫معًا) (‪ )12‬أي َتر َ‬
‫هبونه وتط َ‬
‫وفا ً وَط َ َ‬
‫خ ْ‬
‫(ي ُ ِ‬
‫ُيحييكم وأن ُيغيثكم‪.‬‬
‫ب) (‪ )12‬أي يبدأ َ السحاب‪ ،‬ويقال‪ :‬إذا بدأ نشأ‪.‬‬
‫حا َ‬
‫س َ‬
‫ى ال ّ‬
‫(وَي ُْنش ّ‬
‫ه) (‪ )13‬إما أن يكون اسم ملك قد وُ ّ‬
‫كل‬
‫مدِ ِ‬
‫ح الّرعْد ُ ب ِ َ‬
‫سب ّ ُ‬
‫(وَي ُ َ‬
‫ح ْ‬
‫بالّرعد وإما أن يكون صوت سحاب واحتجوا بآخر الكلم‪( :‬‬
‫ه) (‪ )13‬يقال‪ :‬أل ترى أن العرب تقول‪:‬‬
‫مل َئ ِك َ ُ‬
‫ن خي َْفت ِ‬
‫ة ِ‬
‫َوال َ‬
‫م ْ‬
‫ش‬
‫ده أ َ‬
‫م َرعْ ُ‬
‫َ‬
‫ون هزي ٌ‬
‫ج ّ‬
‫ج ْ‬
‫ول يكون هكذا إل الصوت‪.‬‬
‫ل) (‪ )13‬أي العقوبة والمكر والنكال‪ ،‬قال العْ َ‬
‫( َ‬
‫شى‪:‬‬
‫ديد ُ ال ِ‬
‫ش ِ‬
‫م َ‬
‫حا ِ‬
‫ل‬
‫دى شديد ُ ال ِ‬
‫مجد ِغزيُر الن ّ َ‬
‫فَْرعُ ت َب ٍْع َيهتّز في غصن ال َ‬
‫محا ِ‬
‫ب يكن َ‬
‫غراما ً وإن ُيع‬
‫ن يعاق ْ‬
‫إ ْ‬
‫ط جـــزيل ً فـــإنـــه ل ُيبـــاِلـــــي‬
‫ِ‬
‫ذاب ََها َ‬
‫ن عَ َ‬
‫ن غََرامًا) (‪ )2565‬أي‬
‫كا َ‬
‫غرام‪ :‬هلك وفي القرآن‪( :‬إ ِ ّ‬
‫هلكا ً وقد فسرناه في موضعه‪ ،‬وقال ُ‬
‫مة‪:‬‬
‫ذو الّر ّ‬
‫م‬
‫َأبّر على الخصوم ِ فليس َ‬
‫خص ٌ‬
‫جـدال‬
‫ن يغلبـه ِ‬
‫ول خصما ِ‬
‫َ‬
‫س بـين أقـوام ٍ فـكـ ٌ‬
‫ل‬
‫ولب ْ ٍ‬
‫َأعد ّ له ال ّ‬
‫محـال‬
‫ب وال ِ‬
‫شغاز َ‬
‫وال ّ‬
‫ه) (‪ )14‬مجازه‪:‬‬
‫ن ي َد ْ ُ‬
‫دون ِ ِ‬
‫ن ِ‬
‫شغزبة اللتواء (وال ّ ِ‬
‫ن ُ‬
‫عو َ‬
‫م ْ‬
‫ذي َ‬
‫ن) من‬
‫والذين يدعون غيره من دونه‪ ،‬أي يقصرون عنه‪( .‬ي َد ْ ُ‬
‫عو َ‬
‫الدعاء‪ ،‬ومجاز دونه مجاز عنه قال‪:‬‬
‫ح‬
‫أُتوعدوى وراَء بنـي ِريا ٍ‬
‫ن َيداك دوِني‬
‫ت لتقصر ّ‬
‫كذب َ‬
‫أي عّني‪.‬‬
‫ن) (‪ )14‬مجازه‪ :‬ل يجيبون‪ ،‬وقال ك َْعب‪:‬‬
‫جيُبو َ‬
‫(ل ي َ ْ‬
‫ست َ ِ‬
‫دى‬
‫وداٍع د َ‬
‫ب إلى الن ّ َ‬
‫ن ُيجي ُ‬
‫عا يا َ‬
‫م ْ‬
‫ب‬
‫فلم يستجبه عند ذاك مـجـي ُ‬

‫‪133‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ه) (‪ )15‬مجازه‪ :‬إن الذي‬
‫س ِ‬
‫(إ ِل ّ ك ََبا ِ‬
‫ماِء ل ِي َب ْل ُغَ َفا ُ‬
‫ط ك َّفي ْهِ ِإلى ال َ‬
‫سط كّفه ليقبض على الماء حتى يؤديه إلى فيه ل يتم له ذلك‬
‫َيب ُ‬
‫ي‪:‬‬
‫ج ِ‬
‫ي بن الحارث الب ُْر ُ‬
‫ول َتسِقه أنامل َ ُ‬
‫م ّ‬
‫ه أي تجمعه‪ ،‬قال ضاب ِ ّ‬
‫فإني وإّياكم و َ‬
‫وقا ً إلـيكـم‬
‫ش ْ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫كقابض ماٍء لم ت َ ِ‬
‫مل ْ‬
‫سْقه أَنا ُ‬
‫يقول‪ :‬ليس في يدي من ذلك شئ كما أنه ليس في يد القابض‬
‫على الماء شئ‪ .‬وقال‪:‬‬
‫ت مما كان بيني وبيَنهـا‬
‫فأصبح ُ‬
‫من الوُد ّ مث َ‬
‫ل القابض الماَء باليدِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫صل‬
‫صل وواحد ال ُ‬
‫ى‪ .‬واحدها‪ :‬أ ُ‬
‫(ِبالُغدوّ َوال َ‬
‫صال) (‪ )15‬أي بالعش ّ‬
‫أصيل وهو ما بين العصر إلى مغرب الشمس‪ ،‬وقال أبو ُ‬
‫ذؤيب‪:‬‬
‫ُ‬
‫م أهَْله‬
‫ت البيت أكرِ ُ‬
‫لعمري لن َ‬
‫ل‬
‫وأقعد ُ في أفيائه بالصـائ ِ‬
‫وقال الّناِبغة‪:‬‬
‫صيلل ً أسائ ُِلـهـا‬
‫وقف ُ‬
‫ت فيها أ َ‬
‫من أحدِ‬
‫ت جوابا ً وما بالّرْبع ِ‬
‫عي ّ ْ‬
‫أصيلل‪ :‬تصغير آصال‪.‬‬
‫ل َزَبدا ً َراِبيًا) (‪ )17‬مجازه‪ :‬فاع ٌ‬
‫سي ُ‬
‫م َ‬
‫من َربا يربو‪ .‬أي‬
‫ل ِ‬
‫(َفا ْ‬
‫ل ال ّ‬
‫حت َ َ‬
‫ينتفخ‪.‬‬
‫َ‬
‫ه) (‪ ،)17‬وهو ما تمتعت به‪ ،‬قال المشعث‪:‬‬
‫مَتاٍع َزب َد ٌ ِ‬
‫مث ْل ُ ُ‬
‫(أو ْ َ‬
‫ن شـيئا ً‬
‫م َ‬
‫شـّعـ ُ‬
‫ثإ ّ‬
‫تمْتع يا ُ‬
‫متاعُ‬
‫َ‬
‫ت هو ال َ‬
‫ت به المما َ‬
‫سبق َ‬
‫ْ‬
‫( َ‬
‫كذل ِ َ‬
‫حقّ والَباط ِ َ‬
‫ل) (‪ )17‬أي يمّثل الله الحق‬
‫ه ال َ‬
‫ضرِ ُ‬
‫ك يَ ْ‬
‫ب الل ُ‬
‫ويمثل الباطل‪.‬‬
‫َ‬
‫جَفآًء) (‪ )17‬قال أبو عمرو بن الَعلء‪ :‬يقال‪:‬‬
‫ب ُ‬
‫ما الّزب َد ُ َفيذ ْهَ ُ‬
‫(فَأ ّ‬
‫َ‬
‫دها أو سكنت فل‬
‫ب زب ُ‬
‫قد أجفأت الِقدُر‪ ،‬وذلك إذا غلت فانص ّ‬
‫يبقى منه شئ‪.‬‬

‫‪134‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫سَنى) (‪ )18‬استجبت لك واستجبتك‬
‫(ل ِل ّ ِ‬
‫جاُبوا ل َِرب ّهِم ِ ال ُ‬
‫ست َ َ‬
‫ح ْ‬
‫نا ْ‬
‫ذي َ‬
‫سواء وهو أجبت‪ ،‬والحسنى هي كل خير من الجنة فما دونها‪،‬‬
‫أي لهم الحسنى‪.‬‬
‫فراش والِبساط‪.‬‬
‫د) (‪ )18‬ال ِ‬
‫(ال ِ‬
‫مَها ُ‬
‫ُ‬
‫ب وأولو‪ :‬واحدها‬
‫ب) (‪ )19‬أي ذوو العقول‪ ،‬واحدها ل ُ ّ‬
‫(أوُلو اللَبا ِ‬
‫ة) (‪ )23‬أي يدفعون السيئة‬
‫سي ّئ َ َ‬
‫ن ِبال َ‬
‫ذو (وَي َد َْرُءو َ‬
‫سن َةِ ال ّ‬
‫ح َ‬
‫بالحسنة‪ ،‬درأته عني أي دفعته‪.‬‬
‫داِر) (‪ )24‬عاقبة الدار‪.‬‬
‫(عُْقَبي ال ّ‬
‫م) (‪ )24‬مجازه مجاز المختصر الذي فيه ضمير‬
‫سل َ ٌ‬
‫( َ‬
‫م عَل َي ِك ُ ْ‬
‫كقولك‪ :‬يقولون سلم عليكم‪.‬‬
‫مْتعة وشئ‬
‫مَتا ٌ‬
‫حَياةُ الد ّن َْيا ِفي ال ِ‬
‫ما ال َ‬
‫ع" (‪ )26‬إل ّ ُ‬
‫خَرةِ إ ِل ّ َ‬
‫(و َ َ‬
‫َ‬
‫طفيف حقير‪.‬‬
‫(م َ‬
‫من تاب‪.‬‬
‫ن أنا َ‬
‫ب) (‪َ )27‬‬
‫َ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫منَقلب‪.‬‬
‫م وَ ُ‬
‫ح ْ‬
‫ب) (‪ )29‬أي ُ‬
‫ن َ‬
‫طوَبى لهُ ْ‬
‫مآ ٍ‬
‫س ُ‬
‫ُ‬
‫م) (‪ )30‬أي مضت قرون من قبلها وملل‪.‬‬
‫( َ‬
‫ت ِ‬
‫م ٌ‬
‫ن قَب ْل َِها أ َ‬
‫خل َ ْ‬
‫م ْ‬
‫ت إليه‪ ،‬وتوبتي إليه سواء‪.‬‬
‫ب) (‪ )30‬مصدر تب ُ‬
‫(َوإل َي ْهِ َ‬
‫مَتا ِ‬
‫َ‬
‫(ول َو أ َن قُرآنا ً سيرت به الجبا ُ َ‬
‫َ‬
‫م ِبه‬
‫ُ َّ ْ ِ ِ ِ َ‬
‫ض أوْ ك ُل ّ َ‬
‫ل أوْ قُط ّعَ ْ‬
‫ت ب ِهِ الْر ُ‬
‫َ ْ ّ ْ‬
‫موَْتى) (‪ )31‬مجازه مجاز المكفوف عن خبره‪ ،‬ثم استؤنف‬
‫ال َ‬
‫َ‬
‫فقال‪( :‬ب َ ْ‬
‫ميعًا) (‪ )31‬فمجازه‪ :‬لو سّيرت به الجبال‬
‫ج ِ‬
‫مُر َ‬
‫ل للهِ ال ْ‬
‫لسارت‪ ،‬أو ق ّ‬
‫وتى‬
‫طعت به الْرض لتقطعت‪ ،‬ولو ك ُّلم به الم ّ‬
‫شرت‪ ،‬والعرب قد تفعل مثل هذا لِعلم المستمع به استغناءً‬
‫لن ُ ِ‬
‫عنه واستخفافا ً في كلمهم‪ ،‬قال الخطل‪:‬‬
‫ضلـوا‬
‫َ‬
‫ن حي ّا ً ِ‬
‫ش تف ّ‬
‫خل أ ّ‬
‫من قري ٍ‬
‫ن الكارم ن َهْ َ‬
‫شل‬
‫على الناس أو أ ّ‬
‫ف عن خبره واختصره وقال عبد‬
‫وهو آخر قصيدة‪ ،‬ونصبه وك ّ‬
‫مناف ابن رِْبع اله َ‬
‫ي‪:‬‬
‫ذل ّ‬
‫ال ّ‬
‫شغ ْ َ‬
‫طعن َ‬
‫ة‬
‫هـي َْقـع ٌ‬
‫ضرب َ‬
‫شغ ٌ‬
‫ة وال ّ‬
‫ب المعول تحت ا ّ‬
‫ليمة الَعضدا‬
‫ضر َ‬
‫َ‬
‫ُ ّ‬
‫لو َ‬
‫مـي ٌ‬
‫ة‬
‫مـَغـم ٌ‬
‫ى أزا ِ‬
‫غـ َ‬
‫وللِقسـ ّ‬
‫ب َتسوق الماَء والب ََردا‬
‫حسن ال َ‬
‫جنو ِ‬

‫‪135‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ة‬
‫حتى إذا اسلكوهـم فـي ُقـتـائد ٍ‬
‫ة الـ ُ‬
‫شـُردا‬
‫مال ُ‬
‫شل ّ كما تطرد الج ّ‬
‫وهو آخر قصيدة‪ ،‬وكف ن خبره‪ .‬وقوله شغشغة‪ :‬أي يدخله‬
‫ويخرجه؛ والهيقعة أن يضرب بالحد من فوق والمعول‪ :‬صاحب‬
‫العالة وهي ظلة يتخذها رعاة البهم بالحجاز إذا خافت البرد على‬
‫ضد َ من الشجر لَبهمه أي يقطعه؛‬
‫بهمها‪ .‬فيقول‪ :‬فيعتضد العَ َ‬
‫ديمة المطر الضعيف الدائم؛ والزاميل‪ :‬الصوات واحدها‬
‫وال ّ‬
‫أزمل وجمعها أزامل زاد الياء اضطرارًا؛ والَغماِغم‪ :‬الصوات‬
‫س الجنوب‪ :‬صوتها؛ قتائدة طريق‪ .‬أسلكوهم‬
‫التي لم تفهم؛ ح ّ‬
‫وسلكوهم واحد‪.‬‬
‫َ‬
‫مُنوا) (‪ )31‬مجازه‪ :‬ألم يعلم ويتبين‪ ،‬قال‬
‫س ال ّ ِ‬
‫نآ َ‬
‫(أفَل َ ْ‬
‫ذي َ‬
‫م ي َي ْئ َ ِ‬
‫ي‪:‬‬
‫س َ‬
‫ُ‬
‫حيم بن وَِثيل الي َْرُبوع ّ‬
‫َأقول لهم بال ّ‬
‫شْعب إذ يأسرونني‬
‫ألم تيئسوا أّني اب ُ‬
‫ن فارس َزهْد َم ِ‬
‫مِهلكة‪ ،‬ويقال‪ :‬قرعت عظمه‪ ،‬أي‬
‫(َقارِعَ ٌ‬
‫ة) (‪ )31‬أي داهية ُ‬
‫صدعته‪.‬‬
‫َ‬
‫ي والملوة من الدهر‪،‬‬
‫ت) (‪ )32‬أي أطلت لهم‪ ،‬ومنه ال َ‬
‫مل َي ْ ُ‬
‫(فَأ ْ‬
‫مل ِ ّ‬
‫ومنه تمليت حينًا‪ ،‬ويقال‪ :‬لليل والنهار الملوان لطولهما‪ ،‬وقال‬
‫مْقِبل‪:‬‬
‫ابن ُ‬
‫ن‬
‫ي بال ّ‬
‫سُبعا ِ‬
‫أل يا ديار الح ّ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫أّلح عليها بالب َِلى ال َ‬
‫مَلوا ِ‬
‫مل ً مقصور‪ ،‬قال‪:‬‬
‫ويقال‪ :‬للخرق الواسع من الرض َ‬
‫حل ً ل تخ ّ‬
‫طاه العيون َرِغيب‬
‫َ‬
‫وقال‪:‬‬
‫َ‬
‫ل‬
‫مل بالشا ِ‬
‫أمضى ال َ‬
‫ح ِ‬
‫ب المتبد ّ ِ‬
‫َ‬
‫عد ٌ‬
‫م عََلى ك ُ ّ‬
‫ل‪.‬‬
‫م َ‬
‫س) (‪ )33‬أي دائم قوا ٌ‬
‫ن هُوَ َقائ ٌ‬
‫(أفَ َ‬
‫م ْ‬
‫ل ن َْف ٍ‬
‫ب الخَرةِ أ َ َ‬
‫(وَل َعَ َ‬
‫د‪.‬‬
‫ق) (‪ )36‬أي أش ّ‬
‫ذا ُ‬
‫ش ّ‬
‫مث َ ُ‬
‫جن ّةِ ال ِّتي‬
‫(ل ِل ّ ِ‬
‫ل ال َ‬
‫م ال ُ‬
‫ست َ َ‬
‫ح ْ‬
‫نا ْ‬
‫سَنى) (‪ )18‬ثم قال‪َ ( :‬‬
‫جاُبوا ل َِرب ّهِ ُ‬
‫ذي َ‬
‫ُ‬
‫م وَظ ِل َّها ت ِل ْ َ‬
‫ك‬
‫وُ ِ‬
‫ري ِ‬
‫حت َِها ال َن َْهاُر أك ُُلها َ‬
‫ن تَ ْ‬
‫ن يَ ْ‬
‫مت ُّقو َ‬
‫دائ ٌ‬
‫عد ّ ال ُ‬
‫م ْ‬
‫ج ِ‬
‫وا وَعَْقَبى ال ْ َ‬
‫ن الّناُر) (‪ )35‬مجازه مجاز‬
‫عُْقَبى ال ّ ِ‬
‫ري َ‬
‫ذين ات َّق ْ‬
‫كافِ ِ‬

‫‪136‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫المكفوف عن خبره‪ ،‬والعرب تفعل ذلك في كلمها‪ ،‬وله موضع‬
‫مَثل الجنة‪ ،‬موصول‬
‫آخر مجازه‪ :‬للذين استجابوا لربهم ال ُ‬
‫حسنى َ‬
‫صفة لها على الكلم الول‪.‬‬
‫ح ْ‬
‫كما ً عَرِبيًا) (‪ )37‬أي دينا ً عربيا ً أنزل على رجل عربي‪.‬‬
‫( ُ‬
‫ما ي َ َ‬
‫شاُء) (‪ )39‬محوت َتمحو‪ ،‬وتمحي‪ :‬لغة‪.‬‬
‫م ُ‬
‫ه َ‬
‫حوا الل ُ‬
‫(ي َ ْ‬
‫َ‬
‫م أوْ ن َت َوَفّي َن ّ َ‬
‫ما ن ُرِي َن ّ َ‬
‫ك) (‪ )40‬ألف إما‬
‫ض ال ّ ِ‬
‫ذي ن َعِد ُهُ ْ‬
‫(َوإ ّ‬
‫ك ب َعْ َ‬
‫مكسورة لنه في موضع أحد المرين‪.‬‬
‫ن أ َط َْرافَِها) (‪ )41‬مجازه‪ :‬ننقص من في الرض ومن‬
‫صَها ِ‬
‫(ن َن ُْق ُ‬
‫م ْ‬
‫ة) (‬
‫ل ال َْقْري َ َ‬
‫في نواحيها من العلماء والعباد‪ ،‬وفي آية أخرى‪( :‬وَ َ‬
‫س ِ‬
‫‪ )1282‬مجازه‪ :‬وسل من في القرية‪.‬‬
‫ه) (‪ )41‬أي ل راد ّ له ول مغّير له عن الحق‪.‬‬
‫ب لُ ِ‬
‫م ِ‬
‫حك ْ ِ‬
‫معَّق َ‬
‫(ل َ ُ‬
‫بسم الله الرحمن الرحيم‬
‫سورة إبراهيم‬
‫(ألر) (‪ )1‬ساكن لنه جرى مجرى فواتح سائر السور اللواتي‬
‫مجازهن مجاز حروف التهجي‪ ،‬ومجاز موضعه في المعنى‬
‫كمجاز ابتداء فواتح سائر السور‪.‬‬
‫ب أ َن َْزل َْناهُ إ ِل َي ْ َ‬
‫ك) مجازه مستأنف أو مختصر فيه ضمير‬
‫(ك َِتا ٌ‬
‫كقولك‪ :‬هذا كتاب أنزلناه إليك‪ ،‬وفي آية أخرى‪( :‬ألم ذل ِ َ‬
‫ك‬
‫ب) (‪ )21‬وفي غيرها ما قد أظهر‪.‬‬
‫الك َِتا ُ‬
‫ة) (‪ )3‬يختارون‪.‬‬
‫حَياةَ الد ّن َْيا عََلى ال ِ‬
‫ست َ ِ‬
‫خَر ِ‬
‫ن ال ْ‬
‫حّبو َ‬
‫(ي َ ْ‬
‫وجًا) (‪ )3‬يلتمسون‪ ،‬ويحتالون لها عوجًا‪ ،‬مكسور‬
‫(وَي َب ُْغون ََها ِ‬
‫ع َ‬
‫دين َوغيره‪ ،‬وفي الرض مما لم‬
‫الول مفتوح الثاني وذلك في ال ّ‬
‫ج َوهو مفتوح‬
‫سن عَوَ َ‬
‫يكن قائما ً وفي الحائط وفي الرمح وفي ال ّ‬
‫الحروف‪.‬‬
‫م) (‪ )6‬أي ُيوُلونكم وَيبلونكم‪.‬‬
‫(ي َ ُ‬
‫مون َك ُ ْ‬
‫سو ُ‬
‫َ‬
‫م) (‪ )7‬مجازه‪ :‬وآذ ََنكم ربكم‪ ،‬وإذ من حروف‬
‫(َوإذ ْ ت َأذ ّ َ‬
‫ن َرب ّك ُ ْ‬
‫الزوائد‪ ،‬وتأذن تفعل من قولهم‪ :‬أ َ‬
‫ذنته‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م) (‪ )9‬مجازه مجاز المثل‪ ،‬وموضعه‬
‫(فََر ّ‬
‫واهِهِ ْ‬
‫دوا أي ْدَِيه ْ‬
‫م في أفْ َ‬
‫موضع كفوا عما أمروا بقوله من الحق ولم يؤمنوا به ولم‬
‫يسلموا‪ ،‬ويقال‪ :‬رد يده في فمه‪ ،‬أي أمسك إذا لم يجب‪.‬‬
‫ر) (‪ )10‬أي خالق‪.‬‬
‫(َفاط ِ ِ‬

‫‪137‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫م) (‪ )10‬مجازه‪ :‬ليغفر لكم ذنوبكم‪ ،‬ومن‬
‫م ِ‬
‫ن ذ ُُنوب ِك ُ ْ‬
‫(ل ِي َغِْفَر ل َك ُ ْ‬
‫م ْ‬
‫من حروف الزوائد‪ ،‬وفي آية أخرى‪( :‬فَما منك ُم م َ‬
‫ه‬
‫نأ َ‬
‫حدٍ عَن ْ ُ‬
‫َ ِ ْ ْ ِ ْ‬
‫ن) (‪ )6947‬مجازه‪ :‬ما منكم أحد‪ ،‬وقال أبو ذ ُوَْيب‪:‬‬
‫َ‬
‫حا ِ‬
‫زي َ‬
‫ج ِ‬
‫ما شكـوِتـه‬
‫ضع َ‬
‫جزيِتك ِ‬
‫ف الح ّ‬
‫َ‬
‫بل ّ‬
‫من أحدٍ قَب ِْلي‬
‫ضع َ‬
‫ك ال ّ‬
‫وما إن جزا ِ‬
‫ف َ‬
‫أي أحد ٌ قبلي‪.‬‬
‫َ‬
‫مل ّت َِنا) (‪ )13‬أي في ديننا وأهل ملتنا‪.‬‬
‫ن ِفي ِ‬
‫(أوْ ل َت َُعود ُ ّ‬
‫مي) (‪ )14‬مجازه‪ :‬حيث ُأقيمه بين يدي للحساب‪.‬‬
‫( َ‬
‫خا َ‬
‫مَقا ِ‬
‫ف َ‬
‫حوا) (‪ )15‬مجازه‪ :‬واستنصروا‪.‬‬
‫ست َْفت َ ُ‬
‫(وا ْ‬
‫عنود وعَِنيدٍ (‪ )15‬وعاند كلها‪ ،‬واحد والمعنى جائر عاند عن‬
‫َ‬
‫الحق‪ ،‬قال‪:‬‬
‫س َ‬
‫طا‬
‫ت فاجعلني وَ َ‬
‫إذا نزل ُ‬
‫إّني كبير ل ُأطيقُ العُّندا‬
‫م) (‪ )16‬مجازه‪ُ :‬قدامه وأمامه‪ ،‬يقال إن الموت‬
‫( ِ‬
‫ن وََرائ ِهِ َ‬
‫جهَن ّ ُ‬
‫م ْ‬
‫من ورائك أي قدامك‪ ،‬وقال‪:‬‬
‫ح‬
‫أتوعدني وراَء بنـي ِريا ٍ‬
‫ن يداك دوِني‬
‫صر ّ‬
‫كذب َ‬
‫ت لَتق ُ‬
‫أي قدام بني رياح وأمامهم‪ ،‬وهم دوني أي بيني وبينك‪ ،‬وقال‪:‬‬
‫سمعي وطاعتي‬
‫مروا َ‬
‫ن َ‬
‫أترجو بني َ‬
‫ومي تمـيم والـَفـلةُ ورائيا‬
‫وقَ ْ‬
‫دم‪.‬‬
‫دي ٍ‬
‫ص ِ‬
‫وقال‪ِ ( :‬‬
‫د) (‪ )16‬والصديد الَقيح وال ّ‬
‫ن َ‬
‫ماٍء َ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫مث َ ُ‬
‫ماٍد) (‪ )18‬مجازه‪ :‬مثل‬
‫ل ال ّ ِ‬
‫م ك ََر َ‬
‫مال ُهُ ْ‬
‫م أعْ َ‬
‫ن ك ََفُروا ب َِرب ّهِ ْ‬
‫( َ‬
‫ذي َ‬
‫أعمال الذين كفروا بربهم كمثل َرماٍد‪ ،‬وتصديق ذلك من آية‬
‫َ‬
‫نك ّ‬
‫ل َ‬
‫ه) (‪ )327‬مجازه‪ :‬أحسن كل شئ‪،‬‬
‫ئ َ‬
‫أخرى‪( :‬أ ْ‬
‫ح َ‬
‫خْلق ُ‬
‫ش ٍ‬
‫س َ‬
‫ور الِهلّلي‪:‬‬
‫وقال ُ‬
‫ح َ‬
‫ميد بن ث َ ْ‬
‫وط َعِْني إليك اللي َ‬
‫حضن َْيه إّنني‬
‫ل ِ‬
‫ن َفعـو ُ‬
‫ل‬
‫ب الِهدا ُ‬
‫لتلك إذا ها َ‬

‫‪138‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫حضَني الليل إليك أو َ‬
‫ل الليل وآخَره‪ ،‬وإذا ثّنوه كان‬
‫أراد‪ :‬وط َْعني ِ‬
‫ن‪ ،‬قال‪:‬‬
‫أكثر في كلمهم وأبي َ‬
‫كأن هندا ً ثناياها وَبهجَتهـا‬
‫َ‬
‫ب‬
‫يوم التقينا على أدحال د َّبا ِ‬
‫هند وبهجَتها يوم التقينا على أدحال د َّباب‪.‬‬
‫أراد‪ :‬كأن ثنايا ِ‬
‫(ا ْ‬
‫منا‬
‫ح في ي َوْم ٍ َ‬
‫عا ِ‬
‫ص ٍ‬
‫ت ب ِهِ الّري ُ‬
‫صف يو ُ‬
‫شت َد ّ ْ‬
‫ف) (‪ )18‬يقال‪ :‬قد ع َ‬
‫دت الريح فيه‪ ،‬والعرب تفعل ذلك إذا كان في‬
‫وذاك إذا اشت ْ‬
‫ظرف صفة لغيره‪ ،‬وجعلوا الصفة له أيضًا‪ ،‬كقوله‪:‬‬
‫سَرى‬
‫لقد ُلمت َِنا يا أم غَْيل َ‬
‫ن في ال ّ‬
‫وُنم ِ‬
‫ت وما ليل ال َ‬
‫مط ِ ّ‬
‫ي بـنـائم ِ‬
‫ويقال‪ :‬يوم ماطر‪ ،‬وليلة ماطرة‪ ،‬وإنما المطر فيه وفيها‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ق) (‪ )19‬ألم تعلم‪ ،‬ليس رؤية عين‪.‬‬
‫ه َ‬
‫م ت ََر أ ّ‬
‫خل َ َ‬
‫ن الل َ‬
‫(أ ل َ ْ‬
‫م ت ََبعًا) (‪ )20‬جميع تابع‪ ،‬خرج مخرج غائب والجميع‬
‫(إ ِّنا ك ُّنا ل َك ُ ْ‬
‫غيب‪.‬‬
‫َ‬
‫م) (‪ )22‬أي بمغيثكم‪ ،‬ويقال‪ :‬استصرخني‬
‫رخك ُ ْ‬
‫ما أَنا ب ِ ُ‬
‫( َ‬
‫م ْ‬
‫ص ِ‬
‫فأصرخته‪ ،‬أي استعانني فأعنته واستغاثني فأغثته‪.‬‬
‫(ت ُؤِْتي أ ُك ْل َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ن) (‪ )25‬أي ُتخرج تمرتها‪ ،‬والحين ها هنا ستة‬
‫حي‬
‫ل‬
‫ك‬
‫ها‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫أشهر أو نحو ذلك‪.‬‬
‫َ‬
‫ث الله‬
‫ض) (‪ )26‬أي اسُتؤصلت‪ ،‬يقال اجت َ َ‬
‫ت ِ‬
‫(ا ْ‬
‫جت ُث ّ ْ‬
‫م ْ‬
‫ن فَوْ ِ‬
‫ق الْر ِ‬
‫دابرهم‪ ،‬أي أصَلهم‪.‬‬
‫واِر) (‪ )28‬أي الهلك والفناء ويقال بار يبور‪ ،‬ومنه قول‬
‫( َ‬
‫داَر الب َ َ‬
‫عبد الله بن الّزب َعَْري‪:‬‬
‫يا رسو َ‬
‫ل المليك إن لساني‬
‫ت إذ أنا بوُر‬
‫رات ِقٌ ما فتق ُ‬
‫البور والبوار واحد‪.‬‬
‫َ‬
‫ديد‪ ،‬قال‬
‫دادًا) (‪ )30‬أي أضدادًا‪ ،‬واحدهم ن ِد ّ ون َ ِ‬
‫جعَُلوا للهِ أن ْ َ‬
‫(و َ َ‬
‫ُر ْ‬
‫ؤبة‪:‬‬
‫ُته ِ‬
‫مت َْرِفين النداد ْ‬
‫س ال ُ‬
‫دي رؤو ُ‬
‫ممتـاد ْ‬
‫إلى أمير المؤمنين ال ُ‬

‫‪139‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫خل َ ٌ‬
‫ل) (‪ )31‬مجازه‪ :‬مبايعة فدية‪( ،‬ول خلل)‪ :‬أي‬
‫(ل َ ب َي ْعٌ ِفيهِ وَل َ ِ‬
‫خر أيضا ً تجعلها جميع خلة بمنزلة جلة‬
‫مخاّلة خليل‪ ،‬وله موضع آ َ‬
‫ُ‬
‫والجميع جلل وقلة والجميع قلل‪ ،‬وقال‪:‬‬
‫ن الّنون منـى‬
‫فيخبره مكا ُ‬
‫ل‬
‫وما ُأعطيُته َ‬
‫عرقَ ال ِ‬
‫خل ِ‬
‫أي المخاّلة‪.‬‬
‫الُفل ْ َ‬
‫ك) (‪ )32‬واحد وجميع وهو السفينة والسفن‪.‬‬
‫(ال ّ‬
‫ن) (‪ )33‬والشمس أثنى والقمر ذكر فإذا‬
‫مَر َ‬
‫س َوالَق َ‬
‫ش ْ‬
‫م َ‬
‫دائ ِب َي ْ ِ‬
‫جمعا ذكر صفتهما لن صفة المذكر تغلب صفة المؤنث‪.‬‬
‫ُ‬
‫ت الرج َ‬
‫جُنب أخاه‬
‫ل المَر‪ ،‬وهو ي َ ْ‬
‫(َوا ْ‬
‫ي) (‪ :)35‬جَنب ُ‬
‫جن ُب ِْني وَب َن ِ ّ‬
‫الشّر وجّنبته واحد‪ ،‬وقال‪:‬‬
‫ده شَفقا ً عليه‬
‫وَتنُفض مه َ‬
‫صعابا‬
‫صَنا ال ِ‬
‫وت َ ْ‬
‫جُنبه َقلئ ُ‬
‫دده ُ‬
‫ذو الّرمة فقال‪:‬‬
‫وش ّ‬
‫َ‬
‫ب‬
‫وشعرٍ قد أرِقْ ُ‬
‫ت له غري ٍ‬
‫ُ‬
‫محـال‬
‫مسان ِد َ وال ُ‬
‫أجن ُّبه ال ُ‬
‫ن ذ ُّري ِّتي) (‪ )40‬مجازه مجاز‬
‫صل َةِ وَ ِ‬
‫با ْ‬
‫(َر ّ‬
‫مِقي َ‬
‫جعَل ِْني ُ‬
‫م ال ّ‬
‫م ْ‬
‫المختصر الذي فيه ضمير كقوله‪ :‬واجعل من ذريتي من يقيم‬
‫الصلة‪.‬‬
‫مسرعين‪ ،‬قال الشاعر‪:‬‬
‫مه ْ ِ‬
‫ن) (‪ )43‬أي ُ‬
‫( ُ‬
‫طعي َ‬
‫ن زمـامـه‬
‫سُرح كـأ ّ‬
‫مهْط ٍِع ُ‬
‫ب ُ‬
‫َ‬
‫ب‬
‫جذع من أوال مشذ ّ ُ‬
‫في رأس ِ‬
‫وقال‪:‬‬
‫ديلـه‬
‫ج ِ‬
‫ن َ‬
‫ل كأ ّ‬
‫بمستهطٍع َر ْ‬
‫س ٍ‬
‫ص َ‬
‫ممن ِّع‬
‫ن ِ‬
‫بَقي ْ ُ‬
‫ؤا َ‬
‫م ُ‬
‫من ُ‬
‫دوم َرعْ ٍ‬
‫دام‪َ ،‬رعن الجبل أنفه‪،‬‬
‫سل الذي ل يكّلفك شيئًا‪ ،‬بقيدوم‪ :‬قُ َ‬
‫الّر ْ‬
‫ي‪:‬‬
‫مفّرغ ال ِ‬
‫ح ْ‬
‫صؤام‪ :‬جبل‪ ،‬قال َيزيد بن ُ‬
‫ُ‬
‫مَير ّ‬
‫َ‬
‫ة داُرهم ولقد أراهـم‬
‫جل َ‬
‫بدِ ْ‬

‫‪140‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫سماِع‬
‫جل َ َ‬
‫بدِ ْ‬
‫مهطعين إلى ال ّ‬
‫ة ُ‬
‫م) (‪ )43‬مجازه‪ :‬رافعي رؤوسهم‪ ،‬قال ال ّ‬
‫مْقن ِِعي ُر ُ‬
‫ماخ‬
‫ؤو ِ‬
‫ش ّ‬
‫سه ِ ْ‬
‫( ُ‬
‫بن ضرار‪:‬‬
‫ت‬
‫مْقَنعا ٍ‬
‫يباكرن الِعضاةَ ب ُ‬
‫وقيِع‬
‫َنواجذهن كال ِ‬
‫ح َ‬
‫دأ ال َ‬
‫أي بؤوس مرفوعات إلى العضاه ليتناولن منه والعضاة‪ :‬كل‬
‫شجرة ذات شوك؛ نواجذهن أضراسهن وقال‪ :‬الحدأ الفأس‬
‫وأراه‪ :‬الذي ليس له خلف‪ ،‬وجماعها حدأ‪ ،‬وحدأه الطير‪ ،‬الوقيع‬
‫أي المرققة المحددة‪ ،‬يقال وقع حديدتك‪ ،‬والمطرقة يقال لها‬
‫ميقعة‪ ،‬وقال‪:‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وي رأسه وأْقنعا‬
‫أنف َ‬
‫ض نح ِ‬
‫كأّنما أ َْبصر شيئا ً َأطعما‬
‫َ‬
‫جوف‪ ،‬ول عقول لهم‪ ،‬قال حسان ابن‬
‫واٌء) (‪ )43‬أي ُ‬
‫(وَأفْئ ِد َت ُهُ ْ‬
‫م هَ َ‬
‫ثابت‪:‬‬
‫َ َ‬
‫سْفيان عنـي‬
‫أل أبلغ أبا ُ‬
‫هواٌء‬
‫ب َ‬
‫ف نَ ِ‬
‫مجوّ ٌ‬
‫خ ٌ‬
‫فأنت ُ‬
‫وقال‪:‬‬
‫ة‬
‫من أخـذان كـل َيراع ٍ‬
‫ول تك ِ‬
‫مكا ِ‬
‫جو ِ‬
‫ن ُ‬
‫هواٍء ك َ‬
‫سُرهْ‬
‫ف َ‬
‫سْقب البا ِ‬
‫مج بين البعوض‬
‫الَيراعة الَقصبة‪ ،‬واليراعة هذه الدواب الهَ َ‬
‫ي‪:‬‬
‫والذّبان‪ ،‬والَيراعة النعامة‪ .‬قال الراع ّ‬
‫َ‬
‫ص ّ‬
‫ت‬
‫حد َ‬
‫كهم وا َ‬
‫ب أخرج ْ‬
‫جاؤا ب َ‬
‫سيا ُ‬
‫جِفـيل‬
‫ط َيراع ٌ‬
‫منه ال ِ‬
‫ةإ ْ‬
‫ن َ‬
‫ن‬
‫كا َ‬
‫أي يذهب فزعًا‪ ،‬كسقب البان عمود البيت الطويل (وَإ ِ ْ‬
‫جَبا ُ‬
‫م ل ِت َُزو َ‬
‫ل) (‪ )46‬أي ما كان مكرهم لتزول منه‬
‫ل ِ‬
‫ه ال ِ‬
‫من ْ ُ‬
‫مك ُْرهُ ْ‬
‫َ‬
‫الجبال‪ ،‬في قول من كسر لم لتزول الولى ونصب اللم الخرة‬
‫ومن فتح اللم الولى ورفع اللم الخرة فإن مجازه المثل كأنه‬

‫‪141‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫قال‪ :‬وإن كان مكرهم تزول منه الجبال في المثل وعند من لم‬
‫يؤمن‪.‬‬
‫َ‬
‫صَفد‬
‫( ُ‬
‫صَفاِد) (‪ )49‬أي في الغلل‪ ،‬وواحدها َ‬
‫ن ِفي ال ْ‬
‫مَقّرِني َ‬
‫والصّفد في موضع آخر‪ :‬العطاء وقال العْ َ‬
‫شى‪:‬‬
‫مْقعـدي‬
‫تضيُفته يوما ً فقّرب َ‬
‫وَأصَفدني على الّزماِنة قاِئدا‬
‫وبعضهم يقول‪ :‬صفدني‪.‬‬
‫سربال‪.‬‬
‫ن) (‪ )50‬أي ُقمصهم‪ ،‬وواحدها ِ‬
‫م ِ‬
‫( َ‬
‫سَراِبيل ُهُ ْ‬
‫ن قَط َِرا ٍ‬
‫م ْ‬
‫بسم الله الرحمن الرحيم‬
‫سورة الحجر‬
‫دة‪ ،‬معلوم‪ :‬موّقت‬
‫م) (‪ )4‬أي أجل وم ّ‬
‫(إ ِل ّ وَل ََها ك َِتا ٌ‬
‫معُْلو ٌ‬
‫ب َ‬
‫معروف‪.‬‬
‫ما ت َأ ِْتيَنا) (‪ )7‬مجازه‪ :‬لوما فعلت كذا‪ ،‬وهل ولول وأل‪ ،‬معناهن‬
‫(ل َوْ َ‬
‫واحد‪ ،‬هل تأتينا‪ ،‬وقال الشهب بن عبلة‪ ،‬وقال في غير هذا‬
‫مْيلة‪:‬‬
‫الموضع‪ :‬ابن ُر َ‬
‫دون عَْقَر الّنيب أفضل مجدكـم‬
‫تع ّ‬
‫مَقّنعا‬
‫ب َِني ضوْط َرِىَ لول الكمي ال ُ‬
‫أي هل ّ تعدون قتل ال ُ‬
‫ما‪ :‬مجازها ومجاز لول واحد‪ ،‬قال‬
‫كماة ل َوْ َ‬
‫مْقِبل‪:‬‬
‫ابن ُ‬
‫عب ُْتكمـا‬
‫ن ِ‬
‫لوما الحياُء ولوما ال ّ‬
‫دي ُ‬
‫ببعض ما فيكما إذ عبُتما عَوَِرى‬
‫َ‬
‫ن) (‪ )10‬في أمم الولين واحدتها شيعة والولياء‬
‫(ِفي ِ‬
‫شي َِع الوِّلي َ‬
‫شَيع‪.‬‬
‫أيضا ً ِ‬
‫( َ‬
‫كذل ِ َ‬
‫ه) (‪ )12‬يقال‪ :‬سلكه‪ ،‬وأسلكه لغتان‪.‬‬
‫ك نَ ْ‬
‫سل ُك ُ ُ‬
‫ن) (‪ )14‬أي يصعدون والمعارج الد َّرج‪.‬‬
‫جو َ‬
‫(ِفيهِ ي َعُْر ُ‬
‫َ‬
‫صاُرَنا) (‪ )15‬أي غشيت سمادير‪ ،‬فذهبت‬
‫ما ُ‬
‫سك َّر ْ‬
‫(ل ََقاُلوا إ ِن ّ َ‬
‫ت أب ْ َ‬
‫وخبا نظرها‪ ،‬قال‪:‬‬
‫جث َأ َ ّ‬
‫ل الُقـُنـبـُر‬
‫جاء الشتاء وا ْ‬
‫ت ال َفَْعى وكانت تظهُر‬
‫واست َ ْ‬
‫خَف ِ‬

‫‪142‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫مْغـَفـر‬
‫س عليها ِ‬
‫وطلع ْ‬
‫ت شم ٌ‬
‫حرورِ تس ُ‬
‫كـُر‬
‫ن ال َ‬
‫وجعلت عي ُ‬
‫أي يذهب حرها ويخبو‪.‬‬
‫ماِء ب ُُروجًا) (‪ )16‬أي منازل للشمس‬
‫(وَل ََقد ْ َ‬
‫جعَل َْنا ِفي ال ّ‬
‫س َ‬
‫والقمر‪.‬‬
‫شي ْ َ‬
‫ن كُ ّ‬
‫ل َ‬
‫م) (‪ )17‬أي مرجوم بالنجوم‪ ،‬خرج مخرج‬
‫( ِ‬
‫ن َر ِ‬
‫طا ٍ‬
‫م ْ‬
‫جي ٍ‬
‫قتيل في موضع مقتول‪.‬‬
‫َ‬
‫ي) (‪ )19‬أي جعلنا وأرسينا‪ ،‬ورست هي أي‬
‫(وَأل َْقي َْنا ِفيَها َرَوا ِ‬
‫س َ‬
‫ثبتت‪.‬‬
‫ن كُ ّ‬
‫ل َ‬
‫ن) (‪ )19‬بقدر‪.‬‬
‫( ِ‬
‫يٍء َ‬
‫موُْزو ٍ‬
‫ش ْ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫ح) (‪ )22‬مجازها مجاز ملقحن لن الريح‬
‫واقِ َ‬
‫سل َْنا الّرَيا َ‬
‫(وَأْر َ‬
‫ح لَ َ‬
‫ملقحة للسحاب‪ ،‬والعرب قد تفعل هذا فتلقي الميم لنها تعيده‬
‫إلى أصل الكلم‪ ،‬كقول ن َهْ َ‬
‫حرِىّ يرثى أخاه‪:‬‬
‫شل بن َ‬
‫ليب ُ َ‬
‫ة‬
‫ضـراع ٍ‬
‫س لـ ِ‬
‫ك يزيد ُ بـائ ٌ‬
‫وحْته ال ّ‬
‫ح‬
‫وأشع َ‬
‫طوائ ُ‬
‫ث ممن ط ّ‬
‫ح‪ ،‬وقال رؤبة‪:‬‬
‫فحذف الميم لنها ال َ‬
‫مطاوِ ِ‬
‫خرجن من َ‬
‫ض‬
‫غا‬
‫ل‬
‫لي‬
‫ز‬
‫أجوا‬
‫ي ْ ُ ْ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫جاج‪:‬‬
‫مغ ِ‬
‫ضى‪ ،‬وقال الع ّ‬
‫أي ُ‬
‫دا ْ‬
‫ل‬
‫تك ِ‬
‫مات ِهِ دل ْوُ ال ّ‬
‫شف عن َ‬
‫ج َ‬
‫َ‬
‫ه) (‪ )22‬وكل ماء كان من السماء‪ ،‬ففيه لغتان‪:‬‬
‫ماَء فَأ ْ‬
‫مو ُ‬
‫سَقي َْناك ُ ُ‬
‫( َ‬
‫ي‬
‫ح ِ‬
‫صْقر بن َ‬
‫أسقاه الله وسقاه الله قال ال ّ‬
‫كيم ِ الّرب ْعِ ّ‬
‫ق‬
‫ن ُرقَي ٍْع هل لها ِ‬
‫يا ب َ‬
‫من غََبـ ٍ‬
‫ما َ‬
‫ق‬
‫ش ِ‬
‫ربت بعد ط َوِىّ الَعـر ِ‬
‫ق‬
‫من َقطرةٍ غيْر الّنجاِء ال ّ‬
‫دفـ ِ‬
‫هل أنت ساقيها سقاك المسِقى‬
‫فجعله باللغتين جميعًا‪ .‬وقال َلبيد‪:‬‬
‫مجدِ وَأسقى‬
‫َ‬
‫سَقى قومي بني َ‬
‫مْيرا ً والقبائ َ‬
‫ل‬
‫ل من ِ‬
‫نُ َ‬
‫هـل ِ‬

‫‪143‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫فجاء باللغتين‪ ،‬ويقال‪ :‬سقيت الرجل ماء وشرابا ً من لبن وغير‬
‫ذلك وليس فيه إل لغة واحدة بغير ألف إذا كان في الشفة‪ .‬وإذا‬
‫جعلت له شربا ً فهو أسقيته وأسقيت أرضه وإبله‪ ،‬ل يكون غير‬
‫هذا‪ ،‬وكذلك استسقيت له كقول ذي الرمة‪:‬‬
‫سم ٍ لمّية ناقتـي‬
‫وقفت على َر ْ‬
‫ت أبكي عنده وُأخا ُ‬
‫طبه‬
‫فما ِزل ُ‬
‫وُأسقيه حتى كاد مما أ َُبـّتـه‬
‫َ‬
‫ه‬
‫ملعـُبـ ْ‬
‫ُتكّلمني أحجاُره و َ‬
‫سقاء فقد أسقيته إّياه‪.‬‬
‫وإذا وهبت له إهابا ً ليجعله ِ‬
‫ن) (‪ )26‬الصلصال‪ :‬الطين اليابس‬
‫ل ِ‬
‫( ِ‬
‫ن َ‬
‫م ْ‬
‫ماٍء َ‬
‫ح َ‬
‫صل ْ َ‬
‫ن َ‬
‫سنو ٍ‬
‫م ْ‬
‫صا ٍ‬
‫م ْ‬
‫لذي لم تصبه نار فإذا نقرته صل فسمعت له صلصلة فإذا طبح‬
‫ة‪ ،‬صوت فهو صلصال سوى‬
‫صلصل َ‬
‫بالنار فهو فخار وكل شئ له َ‬
‫الطين‪ ،‬قال العْ َ‬
‫شى‪:‬‬
‫سو‬
‫س ت َْعدو وإذا ُ‬
‫حّرك ال ّ‬
‫عَن َْتر ي ٌ‬
‫ُ‬
‫ط َ‬
‫ل‬
‫صل ِ‬
‫ل ال َ‬
‫كعد ْوِ ال ُ‬
‫م َ‬
‫وا ِ‬
‫جـ ّ‬
‫ص ِ‬
‫ن‬
‫( ِ‬
‫ن َ‬
‫م ْ‬
‫ماٍء) (‪ )26‬أي من طين متغير وهو جميع حمأة‪َ ،‬‬
‫ح َ‬
‫سُنو ٍ‬
‫م ْ‬
‫أي مصبوب‪.‬‬
‫َ‬
‫(قا َ‬
‫ما أغْوَي ْت َِني) (‪ )39‬مجازه مجاز القسم‪ :‬بالذي‬
‫ل َر ّ‬
‫ب بِ َ‬
‫أغويتني‪.‬‬
‫ن ِغ ّ‬
‫ل) (‪ )47‬أي من عداوة وشحناًء‪.‬‬
‫م ِ‬
‫صد ُوِِره ْ‬
‫( َ‬
‫ما ِفي ُ‬
‫م ْ‬
‫ن) (‪ )47‬مضمومة السين والراء الولى وهذا‬
‫( ُ‬
‫سُرٌر ُ‬
‫مت ََقاب ِِلي َ‬
‫الصل‪ ،‬وبعضهم يضم السين ويفتح الراء الولى‪ .‬وكل مجرى‬
‫فعيل من باب المضاعف فإن في جميعه لغة نحو سرير والجميع‬
‫سرر وسرر وجرير والجميع جرر وجرر‪.‬‬
‫ن) (‪ )52‬أي خائفون‪.‬‬
‫جُلو َ‬
‫(و َ ِ‬
‫ج ْ‬
‫ل بغير همز‪ ،‬ول‬
‫جل‪ ،‬ول َتأ َ‬
‫جل) (‪ )52‬ويقال‪ :‬ل َتي َ‬
‫(قالوا ل ت َوْ َ‬
‫جل‬
‫مز يجتلبون فيها همزة وكذلك كل ما كان من قبيل و َ‬
‫تأجل ُيه َ‬
‫وحل‪ ،‬ووسخ يوسخ‪.‬‬
‫ي َوْ َ‬
‫جل وِوحل ي َ ْ‬
‫م ت ُب َ ّ‬
‫ن) (‪ )54‬قال‪ :‬قوم يكسرون النون‪ ،‬وكان أبو عمرو‬
‫(فَب ِ َ‬
‫شُرو ِ‬
‫ويفتحها ويقول‪ :‬إنها إن أضيفت لم تكن إل ّ بُنوَنين لنها في‬

‫‪144‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫موضع رفع‪ ،‬فاحتج من أضافها بغير أن يلحق فيها نونا ً أخرى‬
‫حّية‬
‫بالحذف حذف أحد الحرفين إذا كانا من لفظ واحد‪ ،‬قال أبو َ‬
‫ي‪.‬‬
‫الن ّ َ‬
‫مير ّ‬
‫ت الذي ل ب ُد ّ أني‬
‫مو ِ‬
‫أِبال ْ َ‬
‫خوِفيِني‬
‫كت ّ‬
‫ق ل أبا ِ‬
‫ُ‬
‫مل ٍ‬
‫ك‪ ،‬فجاء بقول أهل‬
‫ولم يقل تخوفينني؛ ل أباك‪ :‬أي ل أبا ل ِ‬
‫مْعد ي َ‬
‫كرب‪:‬‬
‫المدينة‪ .‬وقال عمرو بن َ‬
‫سكا ً‬
‫تراه كالّثغام ي ُعَ ّ‬
‫ل ِ‬
‫م ْ‬
‫ت إذا فَل َي ِْني‬
‫يسوء الفاليا ِ‬
‫َأراد فَل َْينني فخذف إحدى النونين‪.‬‬
‫ن ي َْقن َ ْ‬
‫(َقا َ‬
‫ه) (‪ )56‬أي ييأس‪ ،‬يقال‪ :‬قَنط‬
‫مةِ َرب ّ ِ‬
‫ط ِ‬
‫ن َر ْ‬
‫ح َ‬
‫ل وَ َ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫يقِنط وقِنط يقَنط قنوطًا‪.‬‬
‫َ‬
‫مْق ُ‬
‫مجت َذ ّ مقطوع‬
‫طو ٌ‬
‫ن َ‬
‫(أ ّ‬
‫ع) (‪ )66‬أي آخرهم ُ‬
‫داب َِر هؤلِء َ‬
‫مستَأصل‪.‬‬
‫نه ُ‬
‫ضي ِْفي) (‪ )68‬اللفظ لفظ الواحد والمعنى على‬
‫ؤلء َ‬
‫(إ ِ ّ‬
‫الجميع كما قال ل َِبيد‪:‬‬
‫ن أسَق ْ‬
‫طت َ‬
‫شَأوهم‬
‫وخصم ٍ كناِدي الج ّ‬
‫صـدوِع‬
‫مسَتحصـدٍ ذي ِ‬
‫ب ُ‬
‫مـّرةٍ و ُ‬
‫شأوهم‪ :‬ما تقدموا وفاقوا به من كل شئ‪ .‬المستحصد المحكم‬
‫الشديد‪ ،‬وأمر محكم‪ ،‬وصدوع ألوان‪ ،‬يقال ذو صدعين‪ :‬ذو‬
‫أمرين‪.‬‬
‫ن) (‪ )72‬أي يجورون ويضّلون‪ ،‬قال رؤبة‪.‬‬
‫مُهو َ‬
‫(ي َعْ َ‬
‫ه‬
‫مـ ِ‬
‫مْهـ َ‬
‫مهٍ أطراُفه في َ‬
‫مه َ ْ‬
‫و َ‬
‫مه ِ‬
‫مى الهُ َ‬
‫دى بالجاهلين الع ّ‬
‫أعْ َ‬
‫ن) (‪ )75‬أي المتبصرين المتثّبتين‪.‬‬
‫س ِ‬
‫مت َوَ ّ‬
‫(ل ِل ْ ُ‬
‫مي َ‬
‫م) (‪ )76‬أي بطريق‪.‬‬
‫(َوإن َّها ل َب ِ َ‬
‫ل ُ‬
‫سِبي ٍ‬
‫مقي ٍ‬
‫ن) (‪ )79‬المام كلما ائتممت واهتديت به‪.‬‬
‫مام ٍ ُ‬
‫ما ل َِبإ َ‬
‫(وإ ِّنه َ‬
‫مبي ٍ‬
‫َ‬
‫ن) (‪ )83‬أي الهلكة‪ ،‬ويقال صيح بهم‪،‬‬
‫(فَأ َ‬
‫صب ِ ِ‬
‫ح ُ‬
‫صي ْ َ‬
‫ة ُ‬
‫خذ َت ْهُ ُ‬
‫م ْ‬
‫م ال ّ‬
‫حي َ‬
‫أي أهلكوا‪.‬‬

‫‪145‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫(وَل ََقد ْ آت َي َْنا َ‬
‫م) (‪ )87‬مجازها‪:‬‬
‫ن العَ ِ‬
‫سْبعا ً ِ‬
‫مَثاِني والُقْرآ َ‬
‫ك َ‬
‫ظي َ‬
‫ن ال َ‬
‫م َ‬
‫مثاني هي اليات فكأن مجازها‪ :‬ولقد‬
‫مثاني‪ ،‬وال َ‬
‫سبع آيات من ال َ‬
‫آتيناك سبع آيات من آيات القرآن‪ ،‬والمعنى وقع على أم الكتاب‬
‫وهي سبع آيات‪ ،‬وإنما سميت آيات القرآن مثاني لنها تتلو‬
‫بعضها بعضا ً فثنيت الخيرة على الولى‪ ،‬ولها مقاطع تفصل الية‬
‫بعد الية حتى تنقضى السورة وهي كذا وكذا آية‪ ،‬وفي آية أخرى‬
‫من الزمر تصديق ذلك‪( :‬الله نز َ َ‬
‫شاِبها ً‬
‫مت َ َ‬
‫حد ْي ِ ِ‬
‫ن ال َ‬
‫لأ ْ‬
‫ُ َّ‬
‫ح َ‬
‫ث ك َِتابا ً ُ‬
‫س َ‬
‫خ َ‬
‫م) (‪ )3923‬مجازه‬
‫ن يَ ْ‬
‫جُلود ُ ال ّ ِ‬
‫شعّر ِ‬
‫ي ت َْق ِ‬
‫شو ْ َ‬
‫ه ُ‬
‫مث ّ‬
‫ن َرب ّهُ ْ‬
‫من ْ ُ‬
‫َ‬
‫ذي َ‬
‫مَثان ِ َ‬
‫مجاز آيات من القرآن يشبه بعضها بعضا ً قال‪:‬‬
‫ل الـفـرقـان‬
‫َنشدُتكم ب ُ‬
‫منز ِ‬
‫ُ‬
‫مثاِني‬
‫أ ّ‬
‫ب ال ّ‬
‫سبٍع من َ‬
‫م الكتا ِ‬
‫ي من الـقـرآن‬
‫ث َُنين من آ ٍ‬
‫دواِني‬
‫سب ِْع الطول ال ّ‬
‫سْبع َ‬
‫وال َ‬
‫وهي البقرة (‪ )2‬وآل عمران (‪ )3‬والنساء (‪ )4‬والمائدة (‬
‫‪ )5‬والنعام (‪ )6‬والعراف (‪ )7‬والنفال (‪ .)8‬ومجاز قول من‬
‫نصب (والقرآن العظيم) على إعمال وآتيناك القرآن العظيم‪،‬‬
‫ومعناه ولقد آتيناك أم الكتاب وآتيناك سائر القرآن أيضا ً مع أم‬
‫الكتاب ومجاز قول من جر القرآن العظيم مجاز قولك‪ ،‬من‬
‫المثاني ومن القرآن العظيم أيضا ً وسبع آيات من المثاني ومن‬
‫القرآن‪.‬‬
‫(ك َ َ‬
‫ن) (‪ )90‬أي عل الذين اقتسموا‪.‬‬
‫س ِ‬
‫مْقت َ ِ‬
‫ما أن َْزل َْنا عََلى ال ُ‬
‫َ‬
‫مي َ‬
‫وه أعضاء‪ ،‬أي فّرقوه ِفرقًا‪،‬‬
‫ن ِ‬
‫ع ِ‬
‫ضين) (‪ )91‬أي عَ َ‬
‫جعَُلوا الُقْرآ َ‬
‫( َ‬
‫ض َ‬
‫قال رؤبة‪:‬‬
‫صى‬
‫ن اللهِ بال ُ‬
‫معَ ّ‬
‫وليس دي ُ‬
‫ضه‪ ،‬قال أبو ذ ُ َ‬
‫ما ت ُ ْ‬
‫ؤيب‪:‬‬
‫ؤمُر) (‪ )94‬أي افرق وام ِ‬
‫صد َعْ ب ِ َ‬
‫(َفا ْ‬
‫سـٌر‬
‫وكأنهن رباب ٌ‬
‫ة وكأنه ي َ َ‬
‫فيض على الِقداح وَيصد َعُ‬
‫ي ِ‬
‫أي ي َُفّرق على القداح أي بالقداح‪.‬‬
‫بسم الله الرحمن الرحيم‬
‫سورة النحل‬

‫‪146‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ع) (‪ )5‬أي ما استدفئ به من أوبارها‪ .‬ومنافع‬
‫(ِفيَها دِ ْ‬
‫مَنافِ ُ‬
‫فٌء وَ َ‬
‫سوى ذلك‪.‬‬
‫ن) (‪ )6‬بالغداة‪.‬‬
‫ن) (‪ )6‬بالعشى (وَ ِ‬
‫( ِ‬
‫حو َ‬
‫سَر ُ‬
‫حو َ‬
‫ري ُ‬
‫ن تَ ْ‬
‫حي َ‬
‫حي َ‬
‫ن تُ ِ‬
‫َ‬
‫س) (‪ )7‬يكسر أوله ويفتح ومعناه بمشقة‬
‫(إ ِل ّ ب ِ ِ‬
‫شقّ الن ُْف ِ‬
‫النفس‪ ،‬وقال الّنمر بن ت َوَْلب‪:‬‬
‫ل يسَعى وَيحسبها لـه‬
‫وذي إب ٍ‬
‫َ‬
‫ب‬
‫ب ِ‬
‫من شّقها وذؤو ِ‬
‫أخي َنص ٍ‬
‫أي من مشقتها‪ ،‬وقال العجاج‪:‬‬
‫سحو ٌ‬
‫شّقا‬
‫ل ُيواِزي ِ‬
‫أصب َ َ‬
‫م ْ‬
‫ح َ‬
‫ل‬
‫مشق ً‬
‫صد ُ ال ّ‬
‫م ْ‬
‫ة‪ ،‬و َ‬
‫أي ُيقاسي َ‬
‫سحول بعيره (وَعََلى اللهِ قَ ْ‬
‫سِبي ِ‬
‫جائ ٌِر) (‪ )9‬السبيل‪ :‬لفظه لفظ الواحد‪ ،‬وهو في موضع‬
‫وَ ِ‬
‫من َْها َ‬
‫الجميع فكأنه‪ :‬ومن السبيل سبيل جائر‪ ،‬وبعضهم يؤنث السبيل‪.‬‬
‫( َ‬
‫ن) (‪ )10‬يقال‪ :‬أسمت إبلي وسامت هي‪ ،‬أي‬
‫جٌر ِفيهِ ت ُ ِ‬
‫مو َ‬
‫ش َ‬
‫سي ُ‬
‫رعيتها‪.‬‬
‫َ‬
‫م) (‪ )13‬أي ما خلق لكم‪.‬‬
‫ما ذ ََرأ ل َك ُ ْ‬
‫(و َ َ‬
‫(وََترى الُفل ْ َ‬
‫ت الماَء أس شّقته‬
‫وا ِ‬
‫ه) (‪ )14‬من مخر ِ‬
‫خَر ِفي ِ‬
‫ك َ‬
‫م َ‬
‫جئها‪ ،‬والُفلك ها هنا في موضع جميع فقال فواعل‪ ،‬وهو‬
‫بجآ ِ‬
‫م ْ‬
‫ن) (‪ )26119‬بمنزلة السلح‬
‫ش ُ‬
‫موضع واحد كقوله‪( :‬الُفل ْ ِ‬
‫ك ال َ‬
‫حو ِ‬
‫واحدٍ وجميع‪.‬‬
‫َ‬
‫َْ‬
‫ت قد‬
‫ض َرَوا ِ‬
‫ي) (‪ )15‬أي َ‬
‫جعل فيها جبال ً ثواب َ‬
‫س َ‬
‫(وَألَقى ِفي الْر ِ‬
‫رست‪.‬‬
‫َ‬
‫م) (‪ )15‬مجازه‪ :‬أن ل تميل بكم‪.‬‬
‫ن تَ ِ‬
‫(أ ْ‬
‫ميد َ ب ِك ُ ْ‬
‫َ‬
‫ون‪.‬‬
‫ن) (‪ )21‬مجازه‪ :‬متى ي ُ َ‬
‫ن ي ُب ْعَُثو َ‬
‫(أّيا َ‬
‫حي َ ْ‬
‫عطّية‬
‫ريبة أو َ‬
‫م) (‪ )23‬أي حقًا‪ ،‬وقال أبو أسماء بن ال ّ‬
‫(ل َ َ‬
‫جَر َ‬
‫ض ِ‬
‫بن عفيف‪:‬‬
‫س‬
‫مني ُ‬
‫يا ك ُْرُز إنك قد ُ‬
‫ت بـفـار ٍ‬
‫ل إذا هاب ال ُ‬
‫ب‬
‫مـجـّر ُ‬
‫كماة َ‬
‫بط َ ٍ‬
‫ة َ‬
‫طـعـنة‬
‫ت َأبا ُ‬
‫عـي َي ْن َ َ‬
‫ولقد طعن َ‬
‫ضبوا‬
‫جَرمت فزارةَ َبعدها أن َيغ َ‬
‫َ‬

‫‪147‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫أي أحقت لهم الغضب‪ ،‬وجرم مصدر منه‪ :‬وكرز‪ :‬رجل من بني‬
‫ح َ‬
‫در‪.‬‬
‫عَُقيل؛ وأبو عُي َي َْنة ِ‬
‫ذيفة بن ب َ ْ‬
‫صن بن ُ‬
‫ح ْ‬
‫َ‬
‫م) (‪ :)25‬الوزار هي الثام‪ ،‬واحدها وِْزٌر‪.‬‬
‫(أوَْزاَرهُ ْ‬
‫َ‬
‫د) (‪ )26‬مجازه مجاز المثل‬
‫وا ِ‬
‫ع ِ‬
‫م ِ‬
‫ه ب ُن َْيان َهُ ْ‬
‫فَأَتى الل ُ‬
‫ن الَق َ‬
‫م َ‬
‫والتشبيه والقواعد الساس‪ .‬إذا استأصلوا شيئا ً قالوا هذا الكلم‪،‬‬
‫وهو مثل؛ القواعد واحدتها قاعدة‪ ،‬والقاعد من النساء التي ل‬
‫تحيض‪.‬‬
‫َ‬
‫شَر َ‬
‫م تُ َ‬
‫ن ُ‬
‫م) (‪ )27‬أي تحاربون‬
‫ي ال ّ ِ‬
‫شاّقو َ‬
‫ن ِفيهِ ْ‬
‫ن ك ُن ْت ُ ْ‬
‫ذي َ‬
‫كائ ِ َ‬
‫(أي ْ َ‬
‫فيهم‪.‬‬
‫َ‬
‫م) (‪ )28‬أي صالحوا وسالموا والسلم والسلم‬
‫(فَأل َْقوا ال ّ‬
‫سل ْ َ‬
‫والسلم واحد‪.‬‬
‫ت وذبرت‬
‫ر) (‪ )44‬وهي الكتب واحدها‪ :‬زبور‪ ،‬ويقال‪ :‬زبر ُ‬
‫(َوالّزب ُ ِ‬
‫أي كتبت‪ ،‬وقال أبو ذؤيب‪:‬‬
‫دوا‬
‫دياَر كرْقـم ِ الـ ّ‬
‫ت ال ّ‬
‫عَرف ُ‬
‫ب الح ِ‬
‫ة كما َزبَر الكات ُ‬
‫ميَريّ‬
‫وكما َ‬
‫ذبَر في رواية‪.‬‬
‫ْ‬
‫ف) (‪ 479‬مجازه‪ :‬على تنّقص قال‪:‬‬
‫م عََلى ت َ َ‬
‫(أ َوْ ي َأ ُ‬
‫خو ّ ٍ‬
‫خذ َهُ ْ‬
‫ُ‬
‫م على الهجـاء وكـل َيوم‬
‫أل َ ُ‬
‫ن ُ‬
‫غـو ُ‬
‫ل‬
‫يلقيني من ال ِ‬
‫جـيرا ِ‬
‫ُ‬
‫دي‬
‫تخوّ ُ‬
‫ف غَد ِْرهم مالي وأهـ ِ‬
‫صلي ُ‬
‫سلس َ‬
‫ل‬
‫ل في ال ُ‬
‫َ‬
‫حلوق لها َ‬
‫ص غَد ِْرهم مالي‪ .‬سلسل يريد القوافي ت َُنشد فهو صليلها‬
‫أي ت َن َّق ُ‬
‫وهو قلئد في أعناقهم وقال َ‬
‫طرفة‪:‬‬
‫ه‬
‫مـن ِنـيبـ ِ‬
‫وف ِ‬
‫لخ ّ‬
‫وجام ٍ‬
‫ح‬
‫سِفي ْ‬
‫صل ً وال َ‬
‫زجر ال ُ‬
‫معَّلى أ ُ‬
‫وف من نيبه أي ل يدعه يزيد‪.‬‬
‫خ ّ‬
‫ن) (‪ )48‬أي صاغرون‪ ،‬يقال‪ :‬فلن دخر لله‪ ،‬أي ذل‬
‫دا ِ‬
‫خُرو َ‬
‫م َ‬
‫(وَهُ ْ‬
‫وخضع‪.‬‬
‫صبًا) (‪ )52‬أي دائمًا‪ ،‬قال أبو السود الد ّ َ‬
‫ي‪:‬‬
‫ن َوا ِ‬
‫ه ال ّ‬
‫(وَل َ ُ‬
‫ؤل ّ‬
‫دي ُ‬

‫‪148‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ل َأبتغي الحمد َ القلي َ‬
‫ل بقـاؤه‬
‫يوما ً ب ِ َ‬
‫صبا‬
‫معَ وا ِ‬
‫ذم الدهرِ أ ْ‬
‫ج َ‬
‫(فَإل َيه ت َ‬
‫ن) (‪ )53‬أي ترفعون أصواتكم‪ ،‬وقال عَدِيّ بن َزْيد‪:‬‬
‫جأُرو َ‬
‫ْ‬
‫ِ ْ‬
‫إّنني واللهِ فاقْب َ ْ‬
‫حل ِِفي‬
‫ل َ‬
‫َ‬
‫جأْر‬
‫ل كّلما صّلى َ‬
‫بأِبي ٍ‬
‫ده‪.‬‬
‫أي رفع صوَته وش ّ‬
‫م) (‪ )58‬أي يكظم شدة حزنه ووجده ول يظهره‪ ،‬وهو‬
‫(وَهُوَ ك َظ ِ ٌ‬
‫في موضع كاظم خرج مخرج عليم وعالم‪.‬‬
‫َ‬
‫ن‪.‬‬
‫ن) (‪ )59‬أي ُ‬
‫م ِ‬
‫سك ُ‬
‫(أي ُ ْ‬
‫هوا ِ‬
‫ه عََلى هَوْ ٍ‬
‫مْفَر ُ‬
‫ن) (‪ )62‬أي متروكون منسيون مخلفون‪.‬‬
‫طو َ‬
‫( ُ‬
‫َ‬
‫ما ِفي ب ُ ُ‬
‫ه) (‪ُ )66‬يذ ّ‬
‫كر‬
‫طون ِ ِ‬
‫م ِ‬
‫(وَإ ِ ّ‬
‫م ِفي الن َْعام ِ ل َعِب َْرةً ن ُ ْ‬
‫م ّ‬
‫سِقيك ُ ْ‬
‫ن ل َك ُ ْ‬
‫وي َ‬
‫ؤنث‪ ،‬وقال آخرون‪ :‬المعنى على الن َّعم لن النعم يذكر ويؤنث‪،‬‬
‫قال‪:‬‬
‫أك ّ‬
‫وونـه‬
‫م َتـ ْ‬
‫ل عام ٍ ن َعَ ٌ‬
‫حـ ُ‬
‫م وت َْنتـجـوَنـه‬
‫ي ُل ِْق ُ‬
‫حه قو ٌ‬
‫َ‬
‫حمونه‬
‫وكي ول ي َ ْ‬
‫أْربابه ن َ ْ‬
‫والعرب قد ُتظهر الشئ ثم تخبر عن بعض ما هو بسببه وإن لم‬
‫يظهروه كقوله‪:‬‬
‫ة‬
‫سـبـعٌ وأنـتـم َثـلث ٌ‬
‫قبائلنا َ‬
‫ث وأكثُر‬
‫ي من َثل ٍ‬
‫ولل ّ‬
‫سبعُ أزك َ‬
‫قال أنتم أحْياٍء ثم قال‪ :‬من ثلث‪ ،‬فذهب به إلى القبائل وفي آية‬
‫جائ ٌِر) (‪ )169‬أي من‬
‫ل وَ ِ‬
‫من َْها َ‬
‫صد ُ ال ّ‬
‫أخرى‪( :‬وَعََلى اللهِ قَ ْ‬
‫سِبي ِ‬
‫السبل سبيل جائر‪.‬‬
‫س َ‬
‫خ ُ‬
‫كرًا) (‪ )67‬أي ط ُْعمًا‪ ،‬ويقال‪ :‬جعلوا لك هذا‬
‫(ت َت ّ ِ‬
‫ن ِ‬
‫ذو َ‬
‫ه َ‬
‫من ْ ُ‬
‫دل‪:‬‬
‫جن ْ َ‬
‫سك ٌَر أي ط ُْعم‪ ،‬وقال َ‬
‫سكرا ً أي ط ُْعمًا‪ ،‬وهذا له َ‬
‫س َ‬
‫ب ال ْ‬
‫كرا‬
‫كر ِ‬
‫ت عَي ْ َ‬
‫ن َ‬
‫جَعل َ‬
‫مي َ‬
‫سكنًا‪ ،‬وقال‪:‬‬
‫وله موضع آخر مجازه‪َ :‬‬

‫‪149‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫جاء الشتاء واجثا ّ‬
‫ل الُقَنـَبـُر‬
‫حرور َتسكُر‬
‫ن ال َ‬
‫وجعل ْ‬
‫ت عي ُ‬
‫أي يسكن حرها ويخبو‪ ،‬ويقال ليلة ساكرة أي ساكنة‪ ،‬وقال‪:‬‬
‫تريد اللياَلي في طولهـا‬
‫َْ‬
‫ق ول ساكَرةْ‬
‫وليست بطل ٍ‬
‫ويروى تزيد ليالي في طولها‪.‬‬
‫ما ي َعْرِ ُ‬
‫رش‬
‫(و َ ِ‬
‫شو َ‬
‫م ّ‬
‫ن) (‪ )68‬أي يجعلونه عريشًا‪ ،‬ويقال‪َ :‬يع ِ‬
‫وَيعُرش‪.‬‬
‫ميل‪:‬‬
‫حَفد َ ً‬
‫ج ِ‬
‫دامًا‪ ،‬قال َ‬
‫ة) (‪ )72‬أعوانا ً وخ ّ‬
‫ن وَ َ‬
‫(ب َِني َ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫َ‬
‫ن وأسَلم ْ‬
‫حفد َ الولئد ُ بينه ّ‬
‫ل‬
‫مة ال ْ‬
‫بأك ُّفهن أزِ ّ‬
‫جمـا ِ‬
‫واحدهم‪ :‬حافد‪ ،‬خرج مخرج كامل والجميع كملة‪.‬‬
‫(وَهُوَ ك َ ّ‬
‫ي‬
‫موْل َ ُ‬
‫ة) (‪ )76‬أي عيال على ابن ع ّ‬
‫ل عََلى َ‬
‫مه وكل ول ّ‬
‫له‪.‬‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ن بُ ُ‬
‫جع َ‬
‫ن َ‬
‫م‬
‫هأ ْ‬
‫م ِ‬
‫شْيئا ً وَ َ‬
‫مو َ‬
‫خَر َ‬
‫ل ل َك ُ ْ‬
‫م ل ت َعْل َ ُ‬
‫مَهات ِك ُ ْ‬
‫نأ ّ‬
‫جك ُ ْ‬
‫(والل ُ‬
‫طو ِ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫دم‬
‫صاَر وال َفْئ ِد َ َ‬
‫ة) (‪ )78‬قبل أن يخرجكم‪ ،‬والعرب تق ّ‬
‫ال ّ‬
‫س ْ‬
‫معَ والب ْ َ‬
‫خ َ‬
‫طل‪:‬‬
‫خر‪ ،‬قال ال ْ‬
‫وتؤ ّ‬
‫َ‬
‫م ُتعّلق أ ْ‬
‫ت به‬
‫ض ْ‬
‫ديا ِ‬
‫شناقُ ال ّ‬
‫َ‬
‫خ ٌ‬
‫مل‬
‫مئون أ ِ‬
‫إذا ال ِ‬
‫ت فوَقه َ‬
‫ح َ‬
‫مّر ْ‬
‫شنق‪ :‬ما بين الفريضتين؛ والمئون‪ :‬أعظم من ال ّ‬
‫ال ّ‬
‫شَنق فبدأ‬
‫بالقل قبل العظم‪.‬‬
‫ع) (‪ )78‬لفظه لفظ الواحد‪ .‬وهو في موضع الجميع‪،‬‬
‫م َ‬
‫(ال ّ‬
‫س ْ‬
‫ْ‬
‫ست َعِذ ْ‬
‫كقولك‪ :‬السماع‪ ،‬وفي آية أخرى‪( :‬فَإ ِ َ‬
‫ت الُقْرآ َ‬
‫ن فا ْ‬
‫ذا قََرأ َ‬
‫ه) (‪ )1698‬وهي قبل القراءة‪.‬‬
‫ِبالل ِ‬
‫ماٍء) (‪ )79‬أي الَهواء‪ ،‬قال‪:‬‬
‫( َ‬
‫جوّ ال ّ‬
‫س َ‬
‫جو طـالـّبة‬
‫من َ‬
‫مها ِ‬
‫هواٍء ال ّ‬
‫وَْيل أ ّ‬
‫ب‬
‫ول كهذا الذي في الرض مطلو ُ‬
‫َ‬
‫ي‪:‬‬
‫وقوله (أَثاثًا) (‪ )80‬أي َ‬
‫متاعًا‪ ،‬قال محمد بن ُنميَر الّثقف ّ‬

‫‪150‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫َأهاجتك ال ّ‬
‫ن يوم بـانـوا‬
‫ظمائ ُ‬
‫ث‬
‫ل من الثا ِ‬
‫بذي الّر ِ‬
‫ئ الجمي ِ‬
‫والرئُ الكسوة الظاهرة وما ظهر‪.‬‬
‫ل ل َك ُم من الجبا َ‬
‫جع َ َ‬
‫ن‪.‬‬
‫(و َ‬
‫ل أك َْنانًا) (‪ )81‬واحدها‪ :‬ك ِ ّ‬
‫ِ َ ِ‬
‫ْ ِ َ‬
‫سَرابي َ‬
‫سَراِبي َ‬
‫م‬
‫م ال َ‬
‫مصًا‪ ،‬وَ َ‬
‫( َ‬
‫ل ت َِقيك ُ ْ‬
‫حّر) (‪ )81‬أي ق ُ‬
‫ل ت َِقيك ُ ْ‬
‫ْ‬
‫ب بن ُزهَْير‪:‬‬
‫م) (‪ )81‬أي دروعا ً وقال ك َعْ ُ‬
‫ب َأ َ‬
‫سك ُ ْ‬
‫ن أبطا ُ‬
‫ُ‬
‫سـهـم‬
‫ل َلـبـو ُ‬
‫ش ّ‬
‫م العراني ِ‬
‫سراِبي ُ‬
‫ل‬
‫ِ‬
‫ج داود َ في الهَْيجاِء َ‬
‫من ن َ ْ‬
‫س ِ‬
‫َ‬
‫م لَ َ‬
‫م الَقوْ َ‬
‫ن) (‪ )86‬أي قالوا‪ :‬إنكم‬
‫كاذُِبو َ‬
‫ل إ ِن ّك ُ ْ‬
‫(فَأل َْقوا إ ِل َي ْهِ ُ‬
‫لكاذبون‪ ،‬يقال‪ :‬ألقيت إليه كذا‪ ،‬أي قلت له كذا‪.‬‬
‫َ‬
‫م) (‪ )87‬أي المسالمة‪.‬‬
‫مئ ِذٍ ال ّ‬
‫سل َ َ‬
‫وا ِإلى اللهِ ي َوْ َ‬
‫(وَأل َْق ْ‬
‫(ت ِب َْيانا ً ل ِك ُ ّ‬
‫ل َ‬
‫ئ) (‪ )89‬أي بيانًا‪.‬‬
‫ش ٍ‬
‫(وَِإيَتاِء ِذي الُقْرَبى) (‪ )90‬يعني وإعطاؤه‪.‬‬
‫(قُوّةٍ أ َن ْ َ‬
‫كاثًا) (‪ )92‬كل حبل وغزل ونحو ذلك نقضته فهو نكث‪،‬‬
‫وهو من قولهم نكثت قال المسّيب بن عََلس‪:‬‬
‫حبالها‬
‫ن ِ‬
‫ِ‬
‫من غير مقِليةٍ وإ ّ‬
‫ث ول أقطاِع‬
‫ليست بأْنكا ٍ‬
‫َ‬
‫خ ٌ‬
‫ي أْرَبى‬
‫م) (‪ )92‬كل شئ وأمر لم يصح فهو د َ َ‬
‫(د َ َ‬
‫خل ً ب َي ْن َك ُ ْ‬
‫ل‪( :‬هِ َ‬
‫َ‬
‫ة) (‪ )92‬أي أكثر‪.‬‬
‫م ٍ‬
‫ِ‬
‫نأ ّ‬
‫م ْ‬
‫(فَن َزِ ّ‬
‫م ب َعْد َ ث ُُبوت ُِها) (‪ )94‬مثل يقال‪ :‬لكل مبتلى بعد عافية أو‬
‫ل قَد َ ٌ‬
‫مه‪.‬‬
‫ساقط في ورطة بعد سلمة ونحو ذلك‪َ :‬زّلت قَد َ ُ‬
‫ل صاِلحا ً من ذ َ َ َ ُ‬
‫حَياةً‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫ن عَ ِ‬
‫ه َ‬
‫ن فَل َن ُ ْ‬
‫حي ِي َن ّ ُ‬
‫كر أو أنثى وَهُوَ ُ‬
‫( َ‬
‫م َ َ‬
‫م ٌ‬
‫ِ ْ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫م) (‪ )97‬من َتقع على الواحد وعلى‬
‫طي ّب َ ً‬
‫مأ ْ‬
‫ة وَل َن َ ْ‬
‫جَرهُ ْ‬
‫جزِي َن ّهُ ْ‬
‫الجميع والذكر والنثى‪ ،‬ولفظها لفظ الواحد فجاء الول من‬
‫الكناية على لفظ من وإن كان المعنى إنما يقع على الجميع ثم‬
‫م‬
‫جاء الخر من الكناية على معنى الجميع‪ ،‬فقال‪( :‬ول َن َ ْ‬
‫جزِي َن ّهُ ْ‬
‫َ‬
‫م)‪.‬‬
‫أ ْ‬
‫جَرهُ ْ‬
‫ْ‬
‫(فَإ ِ َ‬
‫خر‪ ،‬لن‬
‫دم ومؤ ّ‬
‫ست َعِذ ْ ِبالل ِ‬
‫ه) (‪ )98‬مق ّ‬
‫ت الُقْرآ َ‬
‫ن فا ْ‬
‫ذا قََرأ َ‬
‫الستعاذة قبل القراءة‪.‬‬
‫س) (‪ )102‬جبريل عليه السلم‪.‬‬
‫(ُرو ُ‬
‫ح الُقد ُ ِ‬

‫‪151‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫دلون إليه‪،‬‬
‫ن إ ِل َي ْهِ أ َ ْ‬
‫ذي ي ُل ْ ِ‬
‫ي) (‪ )103‬أي َيع ِ‬
‫عج ِ‬
‫ن ال ّ ِ‬
‫دو َ‬
‫ح ُ‬
‫سا ُ‬
‫(ل ِ َ‬
‫م ّ‬
‫َ‬
‫ي أضيف إلى أعجم اللسان‪.‬‬
‫ويقال‪ :‬أَلحد َ فلن أي جار؛ أعجم ّ‬
‫ن َ‬
‫ه) (‬
‫ن الل ِ‬
‫ب ِ‬
‫ض ٌ‬
‫م غَ َ‬
‫ص ْ‬
‫شَر َ‬
‫درا ً فَعَل َي ْهِ ْ‬
‫ن َ‬
‫ح ِبال ْك ُْفرِ َ‬
‫م َ‬
‫م ْ‬
‫(وَل َك ِ ْ‬
‫‪ )106‬شرح صدره بذلك‪ :‬تابعته نفسه وانبسط إلى ذلك‪ ،‬يقال‪:‬‬
‫ما يشرح صدري لك بذلك‪ ،‬أي ل يطيب‪ ،‬وجاء قوله‪ :‬فعليهم‬
‫غضب على معنى الجميع لن من يقع على الجميع‪.‬‬
‫(ي َأ ِْتيَها رِْزقَُها َر َ‬
‫غدًا) (‪ )112‬أي واسعا ً كثيرًا‪.‬‬
‫َ‬
‫م ومعناه ِنعمة وهما‬
‫ت ب ِأن ْعُم ِ الل ِ‬
‫ه) (‪ )112‬واحدها ُنع ْ‬
‫(فَك ََفَر ْ‬
‫ي عليه السلم بمنى‪ :‬إنها أيام ط ُْعم‬
‫واحد‪ ،‬قالوا‪ :‬نادى ُ‬
‫منادي النب ّ‬
‫ون ُْعم فل تصوموا)‪.‬‬
‫دوا) (‪ )118‬من اليهود‪.‬‬
‫ن َ‬
‫(وَعََلى ال ّ ِ‬
‫ها ُ‬
‫ذي َ‬
‫كا ُ‬
‫ه) (‪ )120‬أي إماما ً مطيعا ً لله‪.‬‬
‫م ً‬
‫ة َقاِنتا ً لل ِ‬
‫ن إ ِب َْرا ِ‬
‫م َ َ‬
‫(إ ِ ّ‬
‫نأ ّ‬
‫هي َ‬
‫حِنيفًا) (‪ )120‬مسلمًا؛ ومن كان في الجاهلية يختتن ويحج‬
‫( َ‬
‫البيت فهو حنيف‪.‬‬
‫ه) (‪ )121‬اختاره‪.‬‬
‫(ا ْ‬
‫جت ََبا ُ‬
‫ق بمنزلة مّيت‬
‫ق) (‪ )137‬مفتوح الول وهو تخفيف َ‬
‫(ِفي َ‬
‫ضي ّ ٍ‬
‫ضي ْ ٍ‬
‫وهّين ولّين‪ ،‬وإذا خففتها قلت ميت ولين وإذا كسرت أول ضيق‬
‫ضيق‪.‬‬
‫فهو مصدر ال ّ‬
‫بسم الله الرحمن الرحيم‬
‫سورة بني إسرائيل‬
‫(وََقضي َْنا) (‪ )4‬مجازه‪ :‬أخبرنا‪.‬‬
‫سوا) (‪ )5‬قتلوا‪.‬‬
‫(فَ َ‬
‫جا ُ‬
‫خل َ َ‬
‫ل الد َّياِر) (‪ )5‬بين الديار‪.‬‬
‫( ِ‬
‫ة) (‪ )6‬أعقبنا لكم الدولة‪.‬‬
‫م الك َّر َ‬
‫(َرد َد َْنا ل َك ُ ُ‬
‫(أ َك َْثر ن َِفيرًا) (‪ )6‬مجازه‪ :‬من الذين نفروا معه‪.‬‬
‫م ل ِل ْ َ‬
‫صيرًا) (‪ )8‬من‬
‫ح ِ‬
‫ن َ‬
‫(وَل ِي ُت َب ُّروا) (‪ )7‬وليدمروا‪َ ( ،‬‬
‫جهَن ّ َ‬
‫ري َ‬
‫كافِ ِ‬
‫الحصر والحبس فكان معناه محبسًا‪ ،‬ويقال‪ :‬للملك حصير لنه‬
‫محجوب‪ ،‬قال لبيد‪:‬‬
‫َ‬
‫مقامةٍ غُْلب الّرَقاب كأّنهم‬
‫و َ‬
‫م‬
‫ب ال َ‬
‫نل َ‬
‫حصير ِقيا ُ‬
‫ِ‬
‫دى با ِ‬
‫ج ّ‬

‫‪152‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫والحصير أيضًا‪ :‬البساط الصغير‪ ،‬فيجوز أن تكون جهنم لهم مهادا ً‬
‫بمنزلة الحصير‪ ،‬ويقال للجنبين‪ :‬حصيران‪ ،‬يقال‪ :‬لضربن‬
‫صْقَليك‪.‬‬
‫حصيريك و ُ‬
‫َ‬
‫ه) (‪ )13‬أي ح ّ‬
‫مَناهُ َ‬
‫ظه‪.‬‬
‫طائ َِر ُ‬
‫(أل َْز ْ‬
‫خَرى) (‪ )15‬أي ول تأثم آثمة إثم أخرى أثمته‬
‫وَل َ ت َزُِر َوازَِرةٌ وِْزَر أ ُ ْ‬
‫ُ‬
‫زر‪ :‬مجاز أثمت‪ ،‬فالمعنى‬
‫ولم َتأث َ ْ‬
‫مه الولى منهما‪ ،‬ومجاز وزَرت ت َ ِ‬
‫أنه‪ :‬ل تحمل آثمة إثم أخرى‪ ،‬يقال‪ :‬وزر هو‪ ،‬ووّزرته أنا‪.‬‬
‫َ‬
‫( وإ َ َ‬
‫ن ن ُهْل ِ َ‬
‫مت َْفرِفيَها) (‪ )16‬أي أكثرنا‬
‫ك قَْري َ ً‬
‫ذا أَرد َْنا أ ْ‬
‫مْرَنا ُ‬
‫ةآ َ‬
‫َِ‬
‫مترفيها وهي من قولهم‪ :‬قد أمر بنو فلن‪ ،‬أي كثروا فخرج على‬
‫تقدير قولهم‪ :‬علم فلن‪ ،‬وأعلمته أنا ذلك‪ ،‬قال لبيد‪:‬‬
‫كُ ّ‬
‫م‬
‫ل بني ُ‬
‫حّرةٍ ُقـصـاُرهـ ُ‬
‫َ‬
‫قُ ّ‬
‫ت من الَعـد َدِ‬
‫ل وإن أك ْث ََر ْ‬
‫َ‬
‫مروا‬
‫إن يغبطوا يهْبطوا وإن أ ِ‬
‫صيروا للهُْلك والن َّفـدِ‬
‫يوما ً ي َ ِ‬
‫َ‬
‫مت َْرفيها على تقدير أخذنا وهي في معنى‬
‫مرَنا ُ‬
‫وبعضهم يقرؤها‪ :‬أ َ‬
‫أكثرنا وآمرنا غير ا‪،‬ها لغة؛ أمرنا‪ :‬أكثرنا ترك المد ومعناه أمرنا‪،‬‬
‫ثم قالوا‪ :‬مأمورة من هذا‪ ،‬فإن احتج محتج فقال هي منأمرت‬
‫فقل كان ينبغي أن يكون آمرة ولكنهم يتركون إحدى الهمزتين‪،‬‬
‫َ‬
‫م) (‬
‫مَرن ّهُ ْ‬
‫وكان ينبغي أن يكون آمرة ثم طولوا ثم حذفوا (وَل ُ‬
‫‪ )4119‬فلم يمدوها قال الثرم‪ :‬وقول أبي عبيدة في مأمورة‬
‫لغة وقول أصحابنا قياس وزعم يونس عن أبي عمرو أنه قال‪ :‬ل‬
‫يكون هذا وقد قالت العرب‪ :‬خير المال نخلة مأبورة ومهرة‬
‫مأمورة أي كثيرة الولد‪ .‬وله موضع آخر مجازه‪ :‬أمرنا ونهينا في‬
‫قول بعضهم وثقله بعضهم فجعل معناه أنهم جعلوا أمراء‪.‬‬
‫حقّ عَل َي َْها الَقوْ ُ‬
‫ل) (‪ )16‬أي فوجب عليها العذاب‪.‬‬
‫(فَ َ‬
‫ن عنك‪،‬‬
‫حر الشيطا َ‬
‫حورًا) (‪ )18‬أي مقصى مبعدًا‪ .‬يقال‪ :‬اد ْ َ‬
‫مذ ْ ُ‬
‫( َ‬
‫دحور‪.‬‬
‫ومصدره ال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫(وََقضى َرب ّ َ‬
‫ه) (‪ )23‬مجازه‪ :‬وأمر رّبك‪.‬‬
‫كأ ْ‬
‫ن ل ت َعْب ُد ُ إ ِل ّ إ ِّيا ُ‬
‫(َفل ت َُق ْ‬
‫م وتفتح بغير تنوين‪،‬‬
‫ما أ ُ ّ‬
‫سر وت ُ َ‬
‫ف) (‪ُ )23‬تك َ‬
‫ض ّ‬
‫ل ل َهُ َ‬
‫وموضعه في معناه ما غلظ وقبح من الكلم‪.‬‬
‫كا َ َ‬
‫ه َ‬
‫ن غَُفورًا) (‪ )25‬أي للّتوابين من الذنوب‪.‬‬
‫(َفإن ّ ُ‬
‫ن ل ِلّواِبي َ‬

‫‪153‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ن) (‪ )27‬المب ّ‬
‫مفسد العائث‪.‬‬
‫مسرف ال ُ‬
‫ذر هو ال ُ‬
‫(ال ُ‬
‫مب َذ ِّري َ‬
‫سر‪.‬‬
‫سورًا) (‪ )28‬أي لّينا ً هّينًا‪ ،‬وهو من الي ُ ْ‬
‫مي ْ ُ‬
‫(قَوْل ً َ‬
‫ة ِإلى عُن ُِق َ‬
‫ل ي َد َ َ‬
‫جع َ ْ‬
‫ك) (‪ )29‬مجازه في موضع‬
‫مغُْلول َ ً‬
‫(وَل َ ت ْ‬
‫ك َ‬
‫قولهم‪ :‬ل ُتمسك عما ينبغي لك أن ت َْبذل من الحق وهو مثل‬
‫وتشبيه‪.‬‬
‫سط َْها ك ُ ّ‬
‫ف كل السرف‪ ،‬وتبذ ّْر‬
‫ط) (‪ )29‬أي ل تسر ْ‬
‫س ِ‬
‫ل الب َ ْ‬
‫(وَل َ ت َب ْ ُ‬
‫كل التبذير‪.‬‬
‫ى قد أعيا‪ ،‬يقال‪ :‬حسرت البعيَر‪،‬‬
‫مُلوما ً م ْ‬
‫ح ُ‬
‫سورًا) (‪ )29‬أي ُ‬
‫( َ‬
‫مْنض ً‬
‫وحسرته بالمسئلة؛ والبصر أيضا ً إذا رجع محسورًا‪ ،‬وقال‬
‫الهذلي‪:‬‬
‫مرهـا‬
‫ن العَ ِ‬
‫إ ّ‬
‫مخا ُ‬
‫سير بها داًء ُ‬
‫َ‬
‫ف َ ْ‬
‫حسوُر‬
‫م ْ‬
‫ن َ‬
‫شطَرها ن َظُر العَي ْن َي ْ ِ‬
‫وها‪.‬‬
‫أي فَن َ ْ‬
‫ح َ‬
‫َ‬
‫خ ْ‬
‫ق) (‪ )31‬كان أهل الجاهلية يقتلون‬
‫م َ‬
‫شي َ َ‬
‫ة إِ ْ‬
‫(َول ت َْقت ُُلوا أوْل َد َك ُ ْ‬
‫مل ٍ‬
‫أولدهم خشية الفقر وهو الملق‪.‬‬
‫خ ْ‬
‫م َ‬
‫طئا ً ك َِبيرًا) (‪ )31‬إثما وهو اسم من خطأت‪،‬‬
‫ن ِ‬
‫كا َ‬
‫(إ ِ ّ‬
‫ن قَت ْل َهُ ْ‬
‫ي‪.‬‬
‫وإذا فتحته فهو مصدر كقول أوس بن عَْلفاء الهُ َ‬
‫جْيم ّ‬
‫خ َ‬
‫وبي‬
‫عيني إّنما َ‬
‫دَ ِ‬
‫طأي و َ‬
‫ص ْ‬
‫َ‬
‫ت ما ُ‬
‫ل‬
‫ى وإن ما أهلك ُ‬
‫عل ّ‬
‫يريد إصابتي‪ ،‬وخطأت لغتان‪ ،‬زعم يونس عن أبي إسحاق قال‪:‬‬
‫أصل الكلم بناؤه على فعل ثم يبنى آخره على عدد من له‬
‫الفعل من المؤنث والمذكر من الواحد والثنين والجميع كقولك‪:‬‬
‫فعلت وفعلنا وفعلن وفعل وفعلوا‪ ،‬ويزاد في أوله ما ليس من‬
‫بنائه فيزيدون اللف‪ ،‬كقولك‪ :‬أعطيت إنما أصلها عطوت‪ ،‬ثم‬
‫يقولون معطى فيزيدون الميم بدل ً من اللف وإنما أصلها‬
‫عاطي‪ ،‬ويزيدون في أوساط فعل افتعل وانفعل واستفعل ونحو‬
‫هذا‪ ،‬والصل فعل وإنما أعادوا هذه الزوائد إلى الصل فمن ذلك‬
‫َ‬
‫ح) (‪ )1522‬وإنما يريد الريح‬
‫واقِ َ‬
‫سل َْنا الّرَيا َ‬
‫في القرآن (وأْر َ‬
‫ح لَ َ‬
‫ملقحة فأعادوه إلى الصل ومنه قولهم‪:‬‬
‫وحت ِْني ال ّ‬
‫ح‬
‫طوائ ُ‬
‫طَ ّ‬
‫وإنما هي الم َ‬
‫جاج‪:‬‬
‫وحة‪ ،‬ومن ذلك قول العَ ّ‬
‫طاو ُ‬
‫ح لنها ال ُ‬
‫مط َ ّ‬

‫‪154‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ماتهِ د َل ْوُ الدا ْ‬
‫ل‬
‫ش ُ‬
‫َيك ِ‬
‫ف عن ج ّ‬
‫َ‬
‫ه‪ ،‬وكذلك قول ُرؤبة‪:‬‬
‫وهي ِ‬
‫من أد َْلى د َْلو َ‬
‫ضي‬
‫يَ ْ‬
‫ل غا ِ‬
‫خُرجن ِ‬
‫من أجواز لي ٍ‬
‫َ‬
‫ضى اللي ُ‬
‫ل أي سكن (وَل َ ت َْقَرُبوا الّزنى) (‪ )32‬مقصور‬
‫وهي من أغ َ‬
‫دق‪:‬‬
‫وقد ُيمد ّ في كلم أهل نجد‪ ،‬قال الَفَرْز َ‬
‫من َيزن ُيعـرف زنـاؤه‬
‫أبا حاضرٍ َ‬
‫س ّ‬
‫كرا‬
‫من يشرب ال ُ‬
‫صب ِ ْ‬
‫خرطو َ‬
‫م َ‬
‫ح ُ‬
‫و َ‬
‫م يُ ْ‬
‫وقال الفرزدق‪:‬‬
‫دك للزناء ولم تكن‬
‫أخضبت عَْر َ‬
‫ب البطـال‬
‫يوم اللقاء لَتخ ِ‬
‫ض َ‬
‫وقال الجعدي‪:‬‬
‫ة ما تقول كما‬
‫كانت فريض ُ‬
‫كان الزناء فريض َ‬
‫ة الّرجم ِ‬
‫سل ْ َ‬
‫ل) (‪ )33‬جزمه‬
‫سرِ ْ‬
‫(فََقد ْ َ‬
‫طانا ً َفل ي ُ ْ‬
‫جعَل َْنا ل ِوَل ِي ّهِ ُ‬
‫ف ِفي الَقت ْ ِ‬
‫بعضهم على مجاز النهى‪ ،‬كقولك‪ :‬فل يسرفن في القتل أي‬
‫ف ِفي‬
‫سرِ ُ‬
‫يمثل به ويطول عليه العذاب‪ ،‬ويقول بعضهم (َفل ي ُ ْ‬
‫ل) فيرفعه على مجاز الخبر كقولك‪ :‬إنه ليس في قتل ولي‬
‫الَقت ْ ِ‬
‫ف‪.‬‬
‫سَر ٌ‬
‫المقتول الذي قتل ثم قتل هو به َ‬
‫ه َ‬
‫صورًا) (‪ )33‬مجازه من النصر‪ ،‬أي ُيعان وُيدَفع إليه‬
‫كا َ‬
‫ن َ‬
‫(إ ِن ّ ُ‬
‫من ْ ُ‬
‫حتى يقتله بمقتوله‪.‬‬
‫َ‬
‫ما َ‬
‫ن) (‪ )34‬مجازه‪ :‬بالقوت إذا قام‬
‫يأ ْ‬
‫ح َ‬
‫( َ‬
‫س ُ‬
‫ل الي َِتيم ِ ِإل ِباّلتي هِ َ‬
‫به وعمَره من غير أن يتأَثل منه ما ً‬
‫ل‪.‬‬
‫حّتى ي َب ْل ُغَ أ َ ُ‬
‫منتهاه من ُبلوغه‪ ،‬ول واحد له‬
‫( َ‬
‫ه) (‪ )34‬مجازه‪ُ :‬‬
‫شد ّ ُ‬
‫منه فإن أكرهوا على ذلك قالوا‪ :‬أ َ‬
‫ب والجميع‬
‫ص ّ‬
‫ش ّ‬
‫د‪ ،‬بمنزلة َ‬
‫ب‪.‬‬
‫ض ّ‬
‫أ ُ‬
‫ن العَهْد َ َ‬
‫سُئو ً‬
‫ل) (‪ )34‬أي مطلوبًا‪ ،‬يقال‪ :‬وليسألن فلن‬
‫كا َ‬
‫(إ ِ ّ‬
‫م ْ‬
‫ن َ‬
‫عهد فلن‪.‬‬
‫س لَ َ‬
‫م) (‪ )36‬مجازه‪ :‬ول تتبع ما ل تعلمه‬
‫ك ب ِهِ ِ‬
‫(وَل َ ت َْق ُ‬
‫عل ْ ٌ‬
‫ف َ‬
‫ما ل َي ْ َ‬
‫ول يعنيك‪ .‬وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‪( :‬نحن بنو‬

‫‪155‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫منا ول ن َْقفوا آباءنا)؛ وروى في‬
‫كنانة ل َنق ِ‬
‫ضر بن ِ‬
‫الن َ ْ‬
‫ذف أ ّ‬
‫ي‪:‬‬
‫الحديث‪( :‬ول نقتفي من أبينا) وقال الّناِبغة ال َ‬
‫جْعد ّ‬
‫مث ُ‬
‫دمى ُ‬
‫ن‬
‫و ِ‬
‫ل ال ّ‬
‫ش ّ‬
‫ن ساك ٌ‬
‫م الَعراِني ِ‬
‫ِبهن الحياُء ل ُبشِعن الّتقاِفـيا‬
‫يعني التقاذف‪.‬‬
‫ك َ‬
‫سُئو ً‬
‫ل ُأولئ ِ َ‬
‫(ك ُ ّ‬
‫ل) (‪ )36‬خرج مخرج ما جعلوا الخبر‬
‫كا َ‬
‫م ْ‬
‫ه َ‬
‫ن عَن ْ ُ‬
‫عنه والعدد كالخبر عن الدمّيين وعلى لفظ عددهم إذا جمعوا‬
‫وهو في الكلم‪ :‬كل تلك‪ ،‬ومجاز عنه كقولهم‪ :‬كل أولئك ذاهب‪،‬‬
‫لنه يرجع الخبر إلى كل ولفظه لفظ الواحد والمعنى يقع على‬
‫الجميع‪ ،‬وبعضهم يقول‪ :‬كل أولئك ذاهبوا‪ ،‬لنه يجعل الخبر‬
‫للجميع الذي بعد كل‪.‬‬
‫َ‬
‫(إ ِن ّ َ‬
‫ض) (‪ )37‬مجازه‪ :‬لن تقطع الرض‪ ،‬وقال‬
‫ن تَ ْ‬
‫خرِقَ الْر َ‬
‫ك لَ ْ‬
‫رؤبة‪:‬‬
‫وقاتم ال ْ‬
‫مختَرقْ‬
‫ق خاِوي ال ُ‬
‫عما ِ‬
‫أي المق ّ‬
‫طع وقال آخرون‪ :‬إنك لن ت َن ٌْقب الرض‪ ،‬وليس بشئ‪.‬‬
‫َ َ‬
‫ن) (‪ )40‬أي اختصكم‪.‬‬
‫م َرب ّك ُ ْ‬
‫صَفاك ُ ْ‬
‫(أفَأ ْ‬
‫م ِبالب َِني َ‬
‫(وَِفي آ َ‬
‫صمما ً واستكاكا ً وِثقل ً وأوله مفتوح‬
‫ذاِنه ْ‬
‫م وَْقرًا) (‪ )46‬أي َ‬
‫حمل مكسور الول‪.‬‬
‫والوِْقر من ال ِ‬
‫َ‬
‫م ن ُُفورًا) (‪ )46‬أي أعقابهم‪ ،‬نفور‪ :‬جمع نافر‬
‫وا عََلى أد َْبارِهِ ْ‬
‫(وَل ّ ْ‬
‫بمنزلة قاعد وقُُعود وجالس وجلوس‪.‬‬
‫وى) (‪ )47‬وهي مصدر من ناجيت أواسم منها‬
‫م نَ ْ‬
‫(وَإ ِذ ْ هُ ْ‬
‫ج َ‬
‫فوصف القوم بها والعرب تفعل ذلك‪ ،‬كقولهم‪ :‬إنما هم عذاب‬
‫وأنتم غم‪ ،‬فجاءت في موضع متناجين‪.‬‬
‫حورًا) (‪ )47‬أي ما تتبعون كقولك ما‬
‫س ُ‬
‫ن إ ِل ّ َر ُ‬
‫ن ت َّتبُعو َ‬
‫(إ ِ ْ‬
‫م ْ‬
‫جل ً َ‬
‫تتبعون إل رجل ً مسحورًا‪ ،‬أي له سحر وهو أيضا ً مسحر وكذلك‬
‫كل دابة أو طائر أو بشر يأكل فهو مسحور لن له سحرًا‪،‬‬
‫والسحر الّرئة‪ ،‬قال لبيد‪:‬‬
‫فإن تسألينا فيم نحـن فـإنـنـا‬
‫مس ّ‬
‫عصافيُر من هذا النام ال ُ‬
‫حرِ‬
‫وقال‪:‬‬
‫ّ‬
‫س َ‬
‫ون ُ ْ‬
‫حر بالشراب وبالطعام ِ‬

‫‪156‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ملكًا‪.‬‬
‫أي ُنغذي لن أهل السماء ل يأكلون فأرادوا أن يكون َ‬
‫ظاما ً وَُرَفاتًا) (‪ )49‬عظاما ً لم ُتح َ‬
‫ع َ‬
‫(أ َئ ِ َ‬
‫طم‪ ،‬وُرفاتا ً أي‬
‫ذا ك ُّنا ِ‬
‫حطامًا‪.‬‬
‫ُ‬
‫م) (‪ )51‬أي يعظم‪.‬‬
‫ص ُ‬
‫دورِك ِ ْ‬
‫(ي ُك ْب ُُر ِفي ُ‬
‫م أ َوّ َ‬
‫خَلقكم‪.‬‬
‫ة) (‪ )51‬أي َ‬
‫مّر ٍ‬
‫ل َ‬
‫(فَط ََرك ُ ْ‬
‫ن إ ِل َي ْ َ‬
‫ك ُر ُ‬
‫م) (‪ )51‬مجازه‪ :‬فسيرفعون ويحركون‬
‫ضو َ‬
‫سن ُغْ ُ‬
‫ؤو َ‬
‫(فَ َ‬
‫سه ُ ْ‬
‫ن فلن إذا تحركت وارتفعت‬
‫استهزاء منهم‪ ،‬ويقال‪ :‬قد نغضب ِ‬
‫س ّ‬
‫من أصلها قال‪:‬‬
‫َ‬
‫سناُنها‬
‫ضت ِ‬
‫ونغ َ‬
‫من هََرم ٍ أ ْ‬
‫وقال‪:‬‬
‫ت ِلي الرأسا‬
‫لما رأتني أنغض ْ‬
‫قال ذو الرمة‪:‬‬
‫ف َقـْرية‬
‫ن أكنا َ‬
‫ن لم يسك ّ‬
‫ظعائ ُ‬
‫ض بهن الَقناطُر‬
‫ب ِ‬
‫سي ْ ٍ‬
‫ف ولم ت َن ْغُ ْ‬
‫شي ْ َ‬
‫ن ال ّ‬
‫م) (‪ )53‬أي يفسد ويهيج‪ ،‬وبعضهم يكسر‬
‫طا َ‬
‫(إ ِ ّ‬
‫ن ي َن َْزغُ ب َي ْن َهُ ْ‬
‫زاي ينزع‪.‬‬
‫س ُ‬
‫( َ‬
‫ذل َ‬
‫ن َ‬
‫طورًا) (‪ )58‬أي مثبتًا‪ ،‬مكتوبًا‪ ،‬قال‬
‫كا َ‬
‫م ْ‬
‫ب َ‬
‫ك ِفي الكَتا ِ‬
‫جاج‪:‬‬
‫العَ ّ‬
‫ن ذا الـجـلل قـد قـدْر‬
‫واعلم بأ ّ‬
‫سط َْر‬
‫صحف الولى التي كان َ‬
‫في ال ّ‬
‫مرك هذا فاحتف ْ‬
‫ظ فيه الـّنـَتـْر‬
‫أ ُ‬
‫الّنتر‪ :‬الخديعة‪ ،‬قال يونس لما أنشد العجاج هذا البيت قال‪ :‬ل‬
‫قوة إل بالله‪.‬‬
‫موا ب َِها) (‪ )59‬مجازه‪ :‬فكفروا بها‪.‬‬
‫(فَظ َل َ ُ‬
‫ه إ ِل ّ قَِلي ً‬
‫ل) (‪ )62‬مجازه‪ :‬لستميلّنهم ولستأصلنهم‪،‬‬
‫(ل َ ْ‬
‫ن ذ ُّري ّت ِ ُ‬
‫حت َن ِك َ ّ‬
‫يقال‪ :‬احتك فلن ما عند فلن أجمع من مال أو علم أو حديث أو‬
‫غيره أخذه كله واستقصاء‪ ،‬قال‪:‬‬
‫سنة قد اجحفـت‬
‫نشكو إليك َ‬

‫‪157‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫َ‬
‫ت‬
‫جهدا ً إلى َ‬
‫جهدٍ بنا فأضعف ْ‬
‫ت‬
‫ت أموالنا وجلّفـ ْ‬
‫واحتنك ْ‬
‫َ‬
‫ت) (‪ )64‬أي استخفف واستجهل‪.‬‬
‫نا ْ‬
‫(وأ ْ‬
‫ست َط َعْ َ‬
‫ست َْفزِْز َ‬
‫م ِ‬
‫جل ِ َ‬
‫خي ْل ِ َ‬
‫ك) (‪ )64‬جميع راجل‪ ،‬بمنزلة تاجر والجميع تجر‬
‫(ب ِ َ‬
‫ك وََر ْ‬
‫وصاحب والجميع صحب‪.‬‬
‫َ‬
‫س َ‬
‫صبًا) (‪ )68‬ريحا ً عاصفًا‪ ،‬تحصب قال‬
‫حا ِ‬
‫(أوْ ي ُْر ِ‬
‫م َ‬
‫ل عَل َْيك ْ‬
‫دق‪:‬‬
‫الَفَرْز َ‬
‫شما َ‬
‫مستقِبلين َ‬
‫ل الشام تضربنا‬
‫ب كَنديف الُق ْ‬
‫طن منثوُر‬
‫بحاص ٍ‬
‫أي بصقيع‪.‬‬
‫خَرى) (‪ )69‬مّرة أخرى والجميع تارات وِتيَر‪.‬‬
‫(َتاَرةً أ ُ ْ‬
‫علي ْ ُ‬
‫س َ‬
‫ح) (‪ )59‬أي تقصف كل شئ أي‬
‫ل َ‬
‫صفا ً ِ‬
‫كم َقا ِ‬
‫(فَي ُْر ِ‬
‫م َ‬
‫ن الّري ِ‬
‫تحطم‪ ،‬يقال‪ :‬بعث الله عليهم ريحا ً عاصفا ً قاصفا ً لم تبق لهم‬
‫ة ول راغية‪.‬‬
‫ثاغي ً‬
‫م عَل َي َْنا ب ِهِ ت َِبيعًا) (‪ )69‬أي من يتبعنا لكم تبيعة ول‬
‫ج ُ‬
‫دوا ل َك ُ ْ‬
‫م ل تَ ِ‬
‫(ث ُ ّ‬
‫طالبا ً لنا بها‪.‬‬
‫ة في‬
‫م) (‪ )70‬أي َأكرمنا إل أنها أشد ّ مبالغ ً‬
‫مَنا ب َِني آد َ َ‬
‫(وَل ََقد ْ ك َّر ْ‬
‫الكرامة‪.‬‬
‫ُ‬
‫عو ك ُ ّ‬
‫م) (‪ )71‬أي بالذي اقتدوا به وجعلوه‬
‫م ن َد ْ ُ‬
‫ما ِ‬
‫(ي َوْ َ‬
‫مه ِ ْ‬
‫س ِبإ َ‬
‫ل أَنا ٍ‬
‫ن فَِتي ً‬
‫ل) (‪ )71‬وهو‬
‫مو َ‬
‫إمامًا‪ ،‬ويجوز أن يكون بكتابهم‪( :‬وَل َ ي ُظ ْل َ ُ‬
‫المتفّتل الذي في شق بطن النواة‪.‬‬
‫َ‬
‫ى‪.‬‬
‫مى) (‪ )72‬أشد ّ َ‬
‫(فَهُوَ ِفي ال ِ‬
‫خَرةِ أعْ ِ‬
‫عم ً‬
‫م َ‬
‫شْيئًا) (‪ )74‬أي تميل وتعدل وتطمئن‪.‬‬
‫ن إ ِل َي ْهِ ْ‬
‫(ل ََقد ْ ك ِد ْ َ‬
‫ت ت َْرك َ ُ‬
‫(ِإذا ً ل َذ َقَْنا َ‬
‫ف عذاب‬
‫ة) (‪ )75‬مختصر‪ ،‬كقولك ضع َ‬
‫ضعْ َ‬
‫حيا ِ‬
‫ك ِ‬
‫ف ال َ‬
‫الحياة وعذاب الممات فهما عذابان عذاب الممات به ضوعف‬
‫عذاب الحياة‪.‬‬
‫خلفَ َ‬
‫ك) (‪ُ )76‬رفع يلبثون على التقديم والتأخير‬
‫ن ِ‬
‫(وَِإذا ل ّ ي َل ْب َُثو َ‬
‫كقولك‪ :‬ول يلبثون خلفك إذًا‪ ،‬أي بعدك‪ ،‬قال‪:‬‬
‫ت الدياُر خلَفها فكأنـمـا‬
‫عَف ِ‬

‫‪158‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ب بينهن حصيرا‬
‫سط الشواط ُ‬
‫ب َ‬
‫أي بعدهن ويقرؤه آخرون خلفك والمعنى واحد‪.‬‬
‫ك ال ّ‬
‫ل) (‪ )78‬ودلوك الشمس من‬
‫(ل ِد ُُلو ِ‬
‫مس ِإلى غَ َ‬
‫ش ْ‬
‫ق الل ّي ْ ِ‬
‫س ِ‬
‫عند زوالها إلى أن تغيب وقال‪:‬‬
‫ح‬
‫مقا ُ‬
‫م قد َ ْ‬
‫هذا ُ‬
‫مى َربـا ِ‬
‫ح‬
‫غُد َْوة حتى د َل َك َ ْ‬
‫ت َبرا ِ‬
‫أل ترى أنها ُتدَفع بالراح‪ ،‬يضع كفه على حاجبيه من شعاعها‬
‫لينظر ما بقي من غيابها والدلوك دنوها من غيبوبتها‪ ،‬قال‬
‫العجاج‪:‬‬
‫س قد كادت تكون د ََنفا ً‬
‫والشم ُ‬
‫حَلفـا‬
‫أدفَُعها بالراح كي ت ََز ْ‬
‫ل)‪ ،‬أي َ‬
‫ظلمه قال‪ :‬ابن قَْيس الّرقَّيات‪:‬‬
‫(ِإلى غَ َ‬
‫ق الل ّي ْ ِ‬
‫س ِ‬
‫سقا‬
‫إ ّ‬
‫ن هذا الليل قد غَ َ‬
‫م والْرَقا‬
‫واشتكْيت الهَ ّ‬
‫ر) (‪ )78‬أي ما يقرأ به في صلة الفجر‪.‬‬
‫ن الَف ْ‬
‫(وَقُْرآ َ‬
‫ج ِ‬
‫جرِ َ‬
‫م ْ‬
‫شُهودًا) (‪ )78‬مجازه‪ :‬إن ملئكة الليل‬
‫كا َ‬
‫ن الَف ْ‬
‫ن قُْرآ َ‬
‫(إ ِ ّ‬
‫ن َ‬
‫تشهده وإذا صليت الغداة أعقبتها ملئكة النهار‪.‬‬
‫ة لَ َ‬
‫ك) (‪ )79‬أي اسهر بصلة أو بذكر‬
‫جد ْ ب ِهِ َنافِل َ ً‬
‫(و َ ِ‬
‫ل فَت َهَ ّ‬
‫ن الل ّي ْ ِ‬
‫م َ‬
‫الله‪ ،‬وهجدت‪ :‬نمت أيضا ً وهو الُهجود‪ ،‬قال ل َِبيد بن َرِبيعة‪.‬‬
‫سَرى‬
‫ج ِ‬
‫قال ه ّ‬
‫دنا فقد طال ال ّ‬
‫ة لَ َ‬
‫ك) أي ن َْفل ً و َ‬
‫غنيمة لك‪.‬‬
‫ومنا (َنافِل َ ً‬
‫يقول‪ :‬ن ّ‬
‫خ َ‬
‫من أدخلت ومن جعله من دخلت‬
‫مد ْ َ‬
‫(أ َد ْ ِ‬
‫ق) (‪ِ )80‬‬
‫ل ِ‬
‫خل ِْني ُ‬
‫صد ْ ٍ‬
‫ق بفتح الميم‪.‬‬
‫مد ْ َ‬
‫خل ِ‬
‫قال‪َ :‬‬
‫صد ْ ٍ‬
‫َ‬
‫ه) (‪ )83‬أي تباعد بناحيته وُقربه‪.‬‬
‫جان ِب ِ ِ‬
‫(ن َأي ب ِ َ‬
‫شّر َ‬
‫ه ال ّ‬
‫(وَإ ِ َ‬
‫كان ي َُئوسًا) (‪ )83‬أي قنوطًا‪ ،‬أي شديد اليأس‬
‫م ّ‬
‫س ُ‬
‫ذا َ‬
‫ل يرجو‪.‬‬
‫م ُ‬
‫ل عََلى َ‬
‫ه) (‪ )84‬أي على ناحيته وخليقته ومنها قولهم‪:‬‬
‫شاك ِل َت ِ ِ‬
‫(ي َعْ َ‬
‫شكل هذا‪.‬‬
‫من ِ‬
‫هذا ِ‬
‫جهنا وبّينا‪.‬‬
‫س في هذا الُقْرآن) (‪ )89‬أي و ّ‬
‫(وَل ََقد ْ َ‬
‫صّرفَْنا ِللّنا ِ‬

‫‪159‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫من ال َ‬
‫ض ي َن ُْبوعًا) (‪ )90‬وهي يفعول من ت ََبع‬
‫ر‬
‫حّتى ت َْف ُ‬
‫( َ‬
‫ْ‬
‫جَر ل ََنا ِ َ‬
‫ِ‬
‫الماء‪ ،‬أي َ‬
‫ض‪.‬‬
‫ظهر وفا َ‬
‫سفًا) (‪ )92‬من القطعَ فيجوز أن يكون واحدا ً أي قطعة‪،‬‬
‫(عَل َي َْنا ك ِ َ‬
‫ويجوز أن يكون جميع كسفة فيخرج مخرج سدرة والجميع سدر‪،‬‬
‫ويجوز أن تفتح ثاني حروفه فيخرج مخرج كسرة والجميع كسر‪،‬‬
‫يقال‪ :‬جاءنا بثريد كف‪ ،‬أي قطع خبز لم ُتثَرد‪.‬‬
‫ملئك َةِ قَِبي ً‬
‫ل) (‪ )92‬مجازه‪ :‬مقابلة‪ ،‬أي معاينة وقال‪:‬‬
‫(َوال َ‬
‫نصالحكم حتى تبوؤا بمثلهـا‬
‫حب َْلى ب ّ‬
‫شرْتها قبيُلها‬
‫صْرخة ُ‬
‫كَ َ‬
‫أي قابلُتها؛ فإذا وصفوا بتقدير فعيل من قولهم‪ :‬قابلت ونحوها‬
‫جعلوا لفظ صفة الثنين والجميع من المذكر والمؤنث على لفظ‬
‫واحد‪ ،‬نحو قولك‪ :‬هي قبيلي وهما قبيلي وهم قبيلي وكذلك هن‬
‫قَِبيلي‪.‬‬
‫مَزخرف وهو المزّين‪.‬‬
‫ن ُز ْ‬
‫ت ِ‬
‫خُر ٍ‬
‫ف) (‪ )93‬وهو مصدر ال ُ‬
‫(ب َي ْ ٌ‬
‫م ْ‬
‫سِعيرًا) (‪ )97‬أي تأججا‪ ،‬وخبت سكنت قال‬
‫ما َ‬
‫م َ‬
‫ت زِد َْناهُ ْ‬
‫خب َ ْ‬
‫(ك ُل ّ َ‬
‫مْيت‪:‬‬
‫الك ُ َ‬
‫ب‬
‫ومّنا ِ‬
‫ضراٌر وأب َْنماه وحـاجـ ٌ‬
‫خبى‬
‫م ْ‬
‫ج ُ‬
‫مؤ ّ‬
‫مكارم ِ ل ال ُ‬
‫ج نيران ال َ‬
‫ُ‬
‫قال‪ :‬ول تكون لزيادة إل على أقل منها قبل الزيادة قال‬
‫ى‪:‬‬
‫الُقطا ِ‬
‫م ّ‬
‫ة وت َ ُ‬
‫ب ساعا‬
‫وتخبو ساع َ‬
‫ش ّ‬
‫خبوّ لها‪.‬‬
‫ولم يذكر ها هنا جلودهم فيكون ال ُ‬
‫(قُ ْ َ‬
‫مل ِ ُ‬
‫ن) (‪ )100‬معناه‪ :‬لو تملكون أنتم‪.‬‬
‫كو َ‬
‫م تَ ْ‬
‫ل أن ْت ُ ْ‬
‫(و َ َ‬
‫مقِترًا‪.‬‬
‫سا ُ‬
‫كا َ‬
‫ن ال ِن ْ َ‬
‫ن قَُتورًا) (‪ )100‬أي ُ‬
‫مث ُْبورًا) (‪ )102‬أي مهلكًاز قال ابن الزبعري‪:‬‬
‫(َيا فِْرعَوْ ُ‬
‫ن َ‬
‫ُ‬
‫غ‬
‫سَنن ال َ‬
‫إذا أجارى الشيطا َ‬
‫ن في َ‬
‫مـْثـبـوُر‬
‫من مال مي َْله َ‬
‫يّ و َ‬
‫ب‪ ،‬وكذلك الناقة زَِبعَري‪.‬‬
‫الّزب َْعريَ الرجل الغليظ الز ّ‬
‫َ‬
‫ن‪.‬‬
‫(وَي َ ِ‬
‫ن) (‪ )109‬واحدها ذ ََقن وهو مجمع الل ّ ْ‬
‫ن ل ِلذ َْقا ِ‬
‫خّرو ِ‬
‫حي َي ْ ِ‬

‫‪160‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ت بها‪ ،‬ولت ََفوة بها‪ ،‬ولكن‬
‫(وَل َ ت ُ َ‬
‫ت ب َِها) (‪ )110‬مجازه‪ :‬ل تخُف ْ‬
‫خافِ ْ‬
‫أسمعها نفسك ول نجهر بها فترفع صوتك‪ ،‬وهذه في صلة النهار‬
‫العجما؛ كذلك تسميها العرب ولم نسمع في صلة الليل شيئًا‪.‬‬
‫بسم الله الرحمن الرحيم‬
‫سورة الكهف‬
‫ن ل َد ُْنه) (‪ )2‬من عنده‪.‬‬
‫( ِ‬
‫م ْ‬
‫مهل ِ ٌ‬
‫س َ‬
‫(فَل َعَل ّ َ‬
‫سك‪ ،‬قال ُ‬
‫مة‪:‬‬
‫ك َبا ِ‬
‫ك نف َ‬
‫خعٌ ن َْف َ‬
‫ذو الّر ّ‬
‫ك) (‪ُ )6‬‬
‫َ‬
‫سه‬
‫أل أّيهذا الباخع الوجد ن َْف َ‬
‫مقادُر‬
‫حْته عن ي ْ‬
‫ئ نَ َ‬
‫ديه ال َ‬
‫ِلش ٍ‬
‫صحي أي جهدت له‪.‬‬
‫حته مش ّ‬
‫أي ن ّ‬
‫دد‪ ،‬ويقال‪ :‬بخع ُ‬
‫ت له نفسي ون ُ ْ‬
‫ً َ‬
‫َ‬
‫سفًا) (‪ )6‬أي ن َ َ ً‬
‫(بهِ َ‬
‫ى‪.‬‬
‫ح ِ‬
‫ذا ال ْ‬
‫ديث أ َ‬
‫دما وتلّهفا‪ ،‬وأس ً‬
‫صِعيدًا) (‪ )8‬أي مستويًا‪ ،‬وجه الرض‪.‬‬
‫( َ‬
‫َ‬
‫ضون أجراز‪ ،‬ويقال‬
‫جُرزًا) (‪ )8‬أي غُْلظا ً ل ينبت شيئا ً والجميع أَر ُ‬
‫( ُ‬
‫دبة‪ :‬جرز وسنون أجراز لجدوبها ويبسها وقلة‬
‫ج ِ‬
‫م ْ‬
‫للسنة ال ُ‬
‫مطرها‪ ،‬قال ُ‬
‫مة‪:‬‬
‫ذو الّر ّ‬
‫جراُز ما في عروضها‬
‫وى الن ّ ْ‬
‫خُر َوال ْ‬
‫طَ َ‬
‫جـرا ُ‬
‫شـع‬
‫فما بقيت إل الصدوُر الـ َ‬
‫وقال‪:‬‬
‫سنون الجراْز‬
‫قد جّرفتهن ال ّ‬
‫م) (‪ )9‬الوادي الذي فيه الك َْهف‪.‬‬
‫( ََوالّرِقي ِ‬
‫َ‬
‫مدًا) (‪ )12‬أي غابة‪.‬‬
‫(أ ْ‬
‫ما ل َب ُِثوا أ َ‬
‫حصى ل ِ َ‬
‫م) (‪ )14‬مجازه‪ :‬صّبرناهم وألهمناهم الصبَر‪.‬‬
‫(وََرب َط َْنا على قُُلوب ِهِ ْ‬
‫ش َ‬
‫(قُل َْنا ِإذا ً َ‬
‫ططًا) (‪ 149‬أي جورا ً وغلوّا ً قال‪:‬‬
‫ت عـواِذلـي‬
‫أل ياِلقوم ٍ قد أشط ّ ْ‬
‫ي باطِلي‬
‫وي َُزعمن أن أوْ َ‬
‫دى بحِق َ‬
‫حي ْن َِني في الّلهو أن ل ُأحّبـه‬
‫وي َل ْ َ‬
‫ب غير غـاِفـل‬
‫ولّلهو داٍع دائ ٌ‬
‫(ويهيئ ل َك ُم م َ‬
‫مْرَفقًا) (‪ )16‬هو ما اْرُتفق به ويقرؤه‬
‫م ِ‬
‫ََُّ‬
‫مرِك ُ ْ‬
‫نأ ْ‬
‫ْ ِ ْ‬
‫مْرِفقا ً فأما في اليدين فهو مرفق‪.‬‬
‫قوم َ‬

‫‪161‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ن َ‬
‫م) (‪ )17‬أي تميل وتعدل وهو من الزور يعني‬
‫كهِفهِ ْ‬
‫(ت ََزاوَُر عَ ْ‬
‫العوج والمنيل‪ ،‬قال ابن مقبل‪:‬‬
‫َ‬
‫فينا َ‬
‫ة‬
‫ضّبـر ٍ‬
‫م َ‬
‫كراك ُِر أ ْ‬
‫جوازٍ ُ‬
‫فيها دروّ إذا شئنا من الّزوَرِ‬
‫وقال أبو الزحف الكليبي‪:‬‬
‫مـْهـدُر‬
‫ودون ليلى َبـَلـد ٌ َ‬
‫سـ َ‬
‫وانـا أزوَُر‬
‫من َ ّ‬
‫جد ْ ُ‬
‫َ‬
‫ب ال ُ‬
‫دى عن ه َ‬
‫سة الَعشَنزُر‬
‫مطايا ِ‬
‫ُبن ِ‬
‫م ُ‬
‫خ ْ‬
‫ضى ال َ‬
‫العَ َ‬
‫دى حيث يرتع ساعة من النهار‪.‬‬
‫شنزر الشديد؛ المن ّ‬
‫ت ال ّ‬
‫ضُهم َ‬
‫شمال ً وتجاورهم‬
‫ل) (‪ )17‬أي ُتخّلفهم ِ‬
‫(ت َْقرِ ُ‬
‫ش َ‬
‫ذا َ‬
‫ما ِ‬
‫وتقطعهم وتتركهم عن شمالها‪ ،‬ويقال‪ :‬هل مررت بمكان كذا‬
‫مة‪:‬‬
‫وكذا‪ ،‬فيقول المسئول‪ :‬قرضته ذات اليمين ليل‪ ،‬وقال ذو الّر ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ف‬
‫مشرِ ٍ‬
‫رضن أجواَز ُ‬
‫ن َيق ِ‬
‫إلى ظعُ ٍ‬
‫َ‬
‫شما ً‬
‫س‬
‫ِ‬
‫لوعن أيمانهن الـفـوار ُ‬
‫ه ذل ِ َ‬
‫مّتسع‪،‬‬
‫ت الل ِ‬
‫ن آَيا ِ‬
‫ك ِ‬
‫جوَةٍ ِ‬
‫م ِفي فَ ْ‬
‫ه) (‪ )17‬أي ُ‬
‫من ْ ُ‬
‫(وَهُ ْ‬
‫م ْ‬
‫جوات‪ ،‬وِفجاء مكسورة الفاُء‪.‬‬
‫والجميع فَ َ‬
‫م أ َي َْقاظًا) (‪ )18‬واحدهم‪ :‬ي َِق ٌ‬
‫ظ‪ ،‬ورجال أيقاظ‪ ،‬وكذلك‬
‫ح ِ‬
‫(وَت َ ْ‬
‫سب ُهُ ْ‬
‫ظ‪ ،‬وقال ُرؤَْبة‪:‬‬
‫جميع َيقظان أْيقاظ‪ ،‬يذهبون به إلى جميع ي َِق ٍ‬
‫جدوا إخواَنهم َأيقاظا ً‬
‫وو َ َ‬
‫ظ لهم غياظا‬
‫سي ْ َ‬
‫ف غَّيا ٍ‬
‫و َ‬
‫ت ال ّ‬
‫نو َ‬
‫م َ‬
‫ل) (‪ )18‬أي على أيمانهم‬
‫ت الي َ ِ‬
‫ش َ‬
‫ذا َ‬
‫ذا َ‬
‫(وَن َُقل ُّبه ْ‬
‫ما ِ‬
‫مي ِ‬
‫وعلى شمائلهم‪.‬‬
‫س ٌ‬
‫د) (‪ )18‬على الباب وبفناء الباب جميعا ً لن‬
‫صي ِ‬
‫ط ذَِراعَي ْهِ ِبالوَ ِ‬
‫َبا ِ‬
‫د‪.‬‬
‫ص ُ‬
‫الباب يوصد‪ ،‬أي يغلق‪ ،‬والجميع وصائد وو ُ‬
‫(و َ َ‬
‫كذل ِ َ‬
‫م) (‪ )19‬أي أحييناهم‪ ،‬وهو من يوم البعث‪.‬‬
‫ك ب َعَث َْناهُ ْ‬
‫(أ َيها أ َ‬
‫ى ط ََعامًا) (‪ )19‬أي أكثر‪ ،‬قال‪:‬‬
‫زك‬
‫ْ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫ة‬
‫سـبـعٌ وأنـتـم ثـلث ٌ‬
‫قبائلنا َ‬

‫‪162‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫سبعُ َأز َ‬
‫ث وَأكثُر‬
‫من َثل ٍ‬
‫كى ِ‬
‫ولل ّ‬
‫ن بكن‪ ،‬يقال‪َ :‬‬
‫(َول ي ُ ْ‬
‫ت بالمر‪ ،‬أي‬
‫شعَِر ّ‬
‫شعر ُ‬
‫ن ب ِك ُ ْ‬
‫م) (‪ )19‬ل ُيعلم ّ‬
‫علمت به‪ ،‬ومنه الشاعر‪.‬‬
‫جم‬
‫مْر ّ‬
‫(َر ْ‬
‫ب) (‪ )23‬والرجم ما لم تستيقنه‪ ،‬وقال‪ :‬ظن ُ‬
‫جما ً ِبال ْغَي ْ ِ‬
‫ل ُيدَري أحق هو أم باطل؛ قال ُزهَْير‪:‬‬
‫وما الجرب إل ّ ما رأيتم و ُ‬
‫م‬
‫ذقت ُ ُ‬
‫مر ّ‬
‫وما هو عنها بالحديث ال ُ‬
‫جم ِ‬
‫سنين ثلثمائة‪.‬‬
‫دم ومؤ ّ‬
‫خر‪ ،‬مجازه‪ِ :‬‬
‫(ثلَثمائ َةٍ ِ‬
‫ن) (‪ )26‬مق ّ‬
‫سِني َ‬
‫معْدِل ً والّلحد منه واللحاد‪.‬‬
‫جد َ ِ‬
‫مل ْت َ َ‬
‫ن ُ‬
‫حدًا) (‪ )28‬أي َ‬
‫دون ِهِ ُ‬
‫ن تَ ِ‬
‫م ْ‬
‫(وَل َ ْ‬
‫(َول ت َعْد ُ عَي َْنا َ‬
‫م) (‪ )29‬جرم لن مجازه مجاز النهى‪،‬‬
‫ك عَن ْهُ ْ‬
‫والموضع‪ :‬ل تجاوز عيناك‪ ،‬ويقال‪ :‬ما عدوت ذلك أي ما جاوزته‪.‬‬
‫كا َ‬
‫سَرفا ً وتضييعًا‪.‬‬
‫(و َ َ َ‬
‫مُرهُ فُُرطا) (‪ )29‬أي َ‬
‫نأ ْ‬
‫(إ ِّنا أ َعْت َد َْنا) (‪ )30‬من الَعتاد وموضعه موضع أعددنا من الُعدة‪.‬‬
‫َ‬
‫حا َ‬
‫سطاط وهي الحجرة‬
‫(أ َ‬
‫سرادق الُف َ‬
‫سَرادُِقها) (‪ )30‬ك ُ‬
‫م ُ‬
‫ط ب ِهِ ْ‬
‫التي تطيف بالُفسطاط‪ ،‬قال ُر ْ‬
‫ؤبة‪:‬‬
‫مِنذر بن الجـارود ْ‬
‫يا َ‬
‫م بن ال ْ‬
‫حك َ‬
‫حمود ْ‬
‫م ْ‬
‫واد بن ال َ‬
‫أنت ال َ‬
‫واد ال َ‬
‫ج ْ‬
‫ج ْ‬
‫مـدود ْ‬
‫سرادِقُ الم ْ‬
‫ُ‬
‫م ْ‬
‫جدِ إليك َ‬
‫دل‪:‬‬
‫جن ْ َ‬
‫وقال سلمة بن َ‬
‫سما ُ‬
‫ؤه‬
‫موِلج الّنعما َ‬
‫ن بيتا ً َ‬
‫هو ال ُ‬
‫دق‬
‫صدوُر ب َْعد بي ٍ‬
‫سـْر َ‬
‫مـ َ‬
‫ت ُ‬
‫ُ‬
‫سرادق‪.‬‬
‫أي له ُ‬
‫ماٍء َ‬
‫ل) (‪ )30‬كل شئ أ َ َ‬
‫ذبته من ُنحاس أو رصاص‬
‫كال ُ‬
‫(ي َُغاُثوا ب ِ َ‬
‫مه ْ ِ‬
‫جع بن ن َْبهان يقول‪ :‬والله‬
‫من ْت َ ِ‬
‫مْهل‪ ،‬وسمعت ال ُ‬
‫ونحو ذلك فهو ُ‬
‫ن أبغض إلى من ال ّ‬
‫مْهل‪ ،‬فقلنا‪ :‬وما هما فقال‬
‫لفل َ ٌ‬
‫طلياء وال ُ‬
‫ّ‬
‫ملت في النار‬
‫ال َ‬
‫جْرباُء والمّلة التي تنحدر عن جوانب الخبزة إذا ُ‬
‫مرة‪.‬‬
‫مْهلة حمراء مدّقفة فهي َ‬
‫ج ْ‬
‫من النار كأنه ُ‬

‫‪163‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫مت ّ َ‬
‫كئًا‪ ،‬قال أبو ذ ُ َ‬
‫ي‪.‬‬
‫(و َ َ‬
‫مْرت ََفقًا) (‪ )30‬أي ُ‬
‫ت ُ‬
‫ساَء ْ‬
‫ؤيب الهُذ َل ِ ّ‬
‫َ‬
‫مرتَفقـا ً‬
‫ت اللي َ‬
‫ل ُ‬
‫ت فب ّ‬
‫إّني أِرق ُ‬
‫ح‬
‫ب مذبو ُ‬
‫ي فيها الصا ُ‬
‫كأ ّ‬
‫ن عَي ْن َ ّ‬
‫مرو بن الَعلء‬
‫وذبحه‪ :‬انفجاره‪ ،‬قال‪ :‬وهو شديد و ُ‬
‫حكى عن أبي عَ ْ‬
‫أو غيره يقال‪ :‬انفقأت واحدة فق ّ‬
‫طرت في عيني فكأنه كان في‬
‫د‪.‬‬
‫عيني وَت َ ٌ‬
‫َ‬
‫سوار فإن‬
‫سوار ومن جعلها ِ‬
‫ساوَِر ِ‬
‫ب) (‪ )31‬واحدها‪ :‬إ ِ ْ‬
‫(أ َ‬
‫ن ذ َهَ ٍ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫ورة‪.‬‬
‫ور وما بين الثلثة إلى العشرة أ ْ‬
‫جمعه ُ‬
‫س ْ‬
‫س ِ‬
‫سرر في‬
‫ن ِفيَها عََلى ْالَرائ ِ‬
‫ك) (‪ )31‬واحدتها أريكة وهي ال ّ‬
‫( ُ‬
‫مت ّك ِِئي َ‬
‫الحجال قال ُ‬
‫مة‪:‬‬
‫ذو الّر ّ‬
‫سير حتى كأنما‬
‫ت في ال ّ‬
‫خدودا ً جَف ْ‬
‫ك‬
‫س الرائ ِ‬
‫معَْزاءِ َ‬
‫يباشرن بال َ‬
‫مـ ّ‬
‫وقال العْ َ‬
‫شى‪:‬‬
‫سترها‬
‫ب من َ‬
‫ب َْين الّرواق وجان ٍ‬
‫َ‬
‫منها وبين أريكةِ النـضـادِ‬
‫من‬
‫ما ب ِن َ ْ‬
‫ل) (‪ )32‬مجازه‪ :‬اطفناهما وحجزناهما ِ‬
‫(و َ َ‬
‫حَفْفَناهُ َ‬
‫خ ٍ‬
‫ماح‪:‬‬
‫جوانبهما قال الط ّرِ ّ‬
‫تظ ّ‬
‫ة‬
‫حفوف ً‬
‫م ْ‬
‫ل بالكمام َ‬
‫مها‬
‫جّرا ِ‬
‫ن ُ‬
‫َتر ُ‬
‫مقها أعي ُ ُ‬
‫ه َ‬
‫شْيئًا) (‪ )33‬ولم َتنقص‪ ،‬ويقال‪ :‬ظلمني فلن‬
‫م ِ‬
‫من ْ ُ‬
‫م ت َظ ْل ِ ْ‬
‫(وَل َ ْ‬
‫ه‪:‬‬
‫لبن ِ‬
‫حقي أي نقصني‪ ،‬وقال رجل ِ‬
‫تظّلمني مالي كذا وَلوىَ يدي‬
‫ه‬
‫َلوىَ يده الله الذي ل يغالب ُ ْ‬
‫ما ن ََهرًا) (‪ )33‬أي َوسطهما وبينهما‪ ،‬وبعضهم‬
‫جْرَنا ِ‬
‫(وَفَ ّ‬
‫خل َل َهُ َ‬
‫يس ّ‬
‫كن هاء النهر‪.‬‬
‫(و َ َ‬
‫مر‪.‬‬
‫كا َ‬
‫مٌر) (‪ )34‬وهو جماعة الث ّ َ‬
‫ه ثُ ُ‬
‫نل ُ‬
‫ه) (‪ )37‬أي يكّلمه‪ ،‬ومعناه من المحاورة‪.‬‬
‫(وَهُوَ ي ُ َ‬
‫حاوُِر ُ‬

‫‪164‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ه َرّبي) (‪ )38‬مجازه‪ :‬لكن أنا هو الله ربي‪ ،‬ثم حذفت‬
‫(ل َك ِّنا هُوَ الل ُ‬
‫اللف الولى وُأدغمت إحدى النونين في الخرى فشددت‪،‬‬
‫والعرب تفعل ذلك‪.‬‬
‫سبانة‬
‫سَبانا ً ِ‬
‫مرامى‪ ،‬وواحدتها ُ‬
‫( ُ‬
‫ح ْ‬
‫ن ال ّ‬
‫ح ْ‬
‫ماِء) (‪ )40‬مجازها‪َ :‬‬
‫س َ‬
‫م َ‬
‫أي نارا ً تحرقها‪.‬‬
‫صِعيدا ً َزَلقًا) (‪ )40‬الصعيد وجه الْرض‪ ،‬والّزَلق الذي ل يثبت‬
‫( َ‬
‫م‪.‬‬
‫فيه القد ُ‬
‫َ‬
‫ورًا) (‪ )41‬أي غائرًا‪ ،‬والعرب قد تصف الفاعل‬
‫ماؤُ َ‬
‫صب ِ َ‬
‫ح َ‬
‫(أو ْ ي ُ ْ‬
‫ها غّ ْ‬
‫مرو‬
‫بمصدره وكذلك الثنين والجميعَ على لفظ المصدر‪ ،‬قال عَ ْ‬
‫بن ك ُل ُْثوم‪.‬‬
‫تظ ّ‬
‫وحا ً عليه‬
‫جيا ُ‬
‫ل ِ‬
‫ده ن َ ْ‬
‫صفونا‬
‫مقّلدةً أ َ ِ‬
‫ُ‬
‫عن ُّتها ُ‬
‫مِغيَرة‪:‬‬
‫ي ِ‬
‫أي ناحيات‪ ،‬وقال با ٍ‬
‫هشا َ‬
‫م بن ال ُ‬
‫ك َيبك ِ‬
‫سجاما‬
‫من دموعها ِ‬
‫ريِقي ِ‬
‫هَ ِ‬
‫وحا ً قياما‬
‫ُ‬
‫ضباعَ وجاوِبي ن َ ْ‬
‫ة‪:‬‬
‫جَبل َ‬
‫وقال َلقيط بن ُزرارة يوم َ‬
‫م‬
‫شّتا َ‬
‫ن هذا والِعنـاقُ والـَنـو ْ‬
‫ب البارد ُ والظ ِ ّ‬
‫م‬
‫ل ال ّ‬
‫مشَر ُ‬
‫دو ْ‬
‫وال َ‬
‫أي الدائم‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ما أن َْفقَ ِفيَها) (‪ )42‬أي فأصبح نادمًا‪،‬‬
‫ح ي َُقل ّ ُ‬
‫صب َ َ‬
‫ب ك َّفي ْهِ عََلى َ‬
‫(فَأ ْ‬
‫والعرب تقول ذلك للنادم‪ :‬أصبح فلن يّقلب كفْيه َندما ً وتلّهفا ً‬
‫على ذلك وعلى ما فاته‪.‬‬
‫شَها) (‪ )42‬مجازه‪ :‬خالية على بيوتها‪.‬‬
‫ي َ‬
‫خاوِي َ ٌ‬
‫ة عََلى عُُرو ِ‬
‫(وَهِ َ‬
‫جاج‪:‬‬
‫(فِئ َ ٌ‬
‫ن الل ِ‬
‫ه ِ‬
‫ه) (‪ )43‬أي جماعة‪ ،‬وقال العَ ّ‬
‫ن ُ‬
‫صُرون َ ُ‬
‫ة ي َن ْ ُ‬
‫دو ِ‬
‫م ْ‬
‫ي‬
‫حوز الِفئ َ َ‬
‫ة الك َ ِ‬
‫كما ي َ ُ‬
‫م ّ‬
‫(هَُنا ل ِ َ‬
‫ت الواو فهو‬
‫ك ال ْوَل ّي َ ُ‬
‫ة للهِ (‪ )44‬مصدر الوَِلى‪ ،‬فإذا كسر َ‬
‫ت العم َ‬
‫ل والمَر تليه‪.‬‬
‫مصدر ولي َ‬
‫ي‬
‫خي ٌْر ُ‬
‫وابا ً وَ َ‬
‫( َ‬
‫عقبًا) (‪ )44‬مجازه مجاز العاقبة والُعقب َ‬
‫خي ٌْر ث َ َ‬
‫والعُْقبة‪ ،‬كلهن واحدة والمعنى الخرة‪.‬‬
‫شيمًا) (‪ )46‬أي يابسا ً مْتفت ّْتا قال ل َِبيد‪:‬‬
‫(ه َ ِ‬

‫‪165‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ت ب َل ِي ِ ٌ‬
‫ل‬
‫ول لل ّ‬
‫ضيف إن طرقَ ْ‬
‫ن الِعضاةِ وبالَهـ ِ‬
‫بأفنا ِ‬
‫شـيم ِ‬
‫ح) (‪ 459‬أي تطّيره وتفرقه‪ ،‬ويقال‪ :‬ذرته الريح‬
‫(ت َذ ُْروهُ الّرَيا ُ‬
‫تذروه وَأذرته تذِريه‪.‬‬
‫َ‬
‫ة) (‪ )48‬أي ظاهرة‪.‬‬
‫ض َبارَِز ً‬
‫(وَت ََرى ا ْلْر َ‬
‫(فََفسق عَ َ‬
‫ه) (‪ )50‬جار عنه وكفر به‪ ،‬وقال ُر ْ‬
‫ؤبة‪:‬‬
‫مرِ َرب ّ ِ‬
‫نأ ْ‬
‫َ َ‬
‫ْ‬
‫جدٍ وغورا ً غائرا ً‬
‫َيهوين في ن َ ْ‬
‫جوائرا‬
‫فواسقا ً عن قصدها َ‬
‫عّزا ً وأعوانًا‪ ،‬ويقال‪:‬‬
‫ضدًا) (‪ )51‬أي َأنصارا ً و ِ‬
‫مت ّ ِ‬
‫م ِ‬
‫ن عَ ُ‬
‫خذ َ ال ْ ُ‬
‫( ُ‬
‫ضّلي َ‬
‫عّزي وعوني‪ ،‬ويقال‪ :‬قد عاضد فلن‬
‫ضدي أي ناصري و ِ‬
‫فلن ع ُ‬
‫واه ونصره‪.‬‬
‫فلنا ً وقد عضده‪ ،‬أي ق ّ‬
‫عدًا‪ ،‬قال‪:‬‬
‫مو ِ‬
‫(و َ َ‬
‫موِْبقًا) (‪ )54‬أي َ‬
‫م َ‬
‫جعَل َْنا ب َي ْن َهُ ْ‬
‫وحاد َ‬
‫ستاَر فلم يدع‬
‫شَروَْري وال ّ‬
‫ً‬
‫ق‬
‫نب َ‬
‫مـوِْبـ ِ‬
‫ِتعارا له والوادي َي ْ ِ‬
‫ل‪ ،‬وقال أبو َ‬
‫معْدِ ً‬
‫كبير الهُ َ‬
‫ي‪:‬‬
‫ج ُ‬
‫رفًا) (‪ )53‬أي َ‬
‫دوا عَن َْها َ‬
‫م يَ ِ‬
‫(َول ُ‬
‫م ْ‬
‫ذل ّ‬
‫ص ِ‬
‫أُزهَي ُْر هل عن َ‬
‫رف‬
‫شي ْب َةٍ ِ‬
‫من َ‬
‫م ْ‬
‫ص ِ‬
‫ف‬
‫ل مـتـكـّلـ ِ‬
‫أم ل ْخلود َ ِلباذ ٍ‬
‫َ‬
‫ب قِب َ ً‬
‫م ال ْعَ َ‬
‫ل‪ ،‬فإن‬
‫ذا ُ‬
‫(أوْ ي َأِتيهِ ُ‬
‫ل) (‪ )55‬أي أول ً يقال‪ :‬من ذي قِب َ ٍ‬
‫فتحوا أولها فالمعنى‪ :‬استئنافًا‪ ،‬قال‪:‬‬
‫جَباكم قَبلى‬
‫لن يغلب اليوم َ‬
‫موا أوّ لها فالمعنى‪ :‬مقابلة‪ ،‬يقال‪ُ :‬أقب ِ َ‬
‫ل‬
‫أي استئناِفي‪ ،‬وإن ض ّ‬
‫قُب ُ ُ‬
‫سر‪ ،‬وله موضع آخر‪ :‬أن يكون جميع قبيل فمعناه‪:‬‬
‫ن‪ :‬انك َ‬
‫ل فل ٍ‬
‫ل‪ ،‬أي قبيل ً قبي ً‬
‫أو يأتيهم العذاب قُب ُ ً‬
‫ونًا‪.‬‬
‫ضْربا ً َ‬
‫ل‪ ،‬أي َ‬
‫ونا ً ل ْ‬
‫ضْربا ً ول َ ْ‬
‫زيلوا به الحق وَيذهبوا به‪،‬‬
‫(ل ِي ُد ْ ِ‬
‫ضوا ب ِهِ ال ْ َ‬
‫ح ُ‬
‫ح ّ‬
‫ق) (‪ )56‬مجازه‪ :‬لي ُ ِ‬
‫مزِ ٌ‬
‫ل مزلق‪ ،‬ل يثبت فيه‬
‫حض هو ويقال‪ :‬مكان د َ ْ‬
‫ود َ‬
‫ض‪ ،‬أي َ‬
‫ح ٌ‬
‫ف ول َقدم ول حافر‪ ،‬قال ط ََرفة‪:‬‬
‫ُ‬
‫خ ّ‬
‫حى الي َ ْ‬
‫كـريّ ِ‬
‫ش ِ‬
‫ت ون ّ‬
‫حـذاُرهُ‬
‫وَرد ُ‬
‫ض‬
‫وحاد َ كما حاد َ البعيُر عن الد ّ ّ‬
‫ح ِ‬

‫‪166‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫موْئ ِ ً‬
‫ى‪ ،‬وهو من قولهم‪:‬‬
‫جدوا ِ‬
‫ن ُ‬
‫ل) (‪ )58‬مجازه َ‬
‫دون ِهِ َ‬
‫ن يَ ِ‬
‫م ْ‬
‫(ل َ ْ‬
‫مْنج ً‬
‫َ‬
‫س عليها تحاذُر‬
‫فل وأل ْ‬
‫ت نف ٌ‬
‫أي ل نجت‪ .‬وقال العْ َ‬
‫شى‪:‬‬
‫ُ‬
‫ت غفل ََته‬
‫ب البي ِ‬
‫س َر ّ‬
‫وقد أخال ُ‬
‫وقد يحاذر مّني تم مـا ي َئ ِ ُ‬
‫ل‬
‫أي ل ينجو‪.‬‬
‫َ َ‬
‫حُقبًا) (‪ )60‬أي زمانا ً وجميعه أحقاب‪ ،‬ويقال في‬
‫م ِ‬
‫ى ُ‬
‫(أو ْ أ ْ‬
‫ض َ‬
‫كسرة والجميع‬
‫حْقبة والجميع ِ‬
‫معناه‪ :‬مضت له ِ‬
‫حَقب على تقدير ِ‬
‫ة‪.‬‬
‫سر كثير ٌ‬
‫كِ َ‬
‫ب فيه‪ ،‬وفي‬
‫سُر ُ‬
‫(ِفي ال ْب َ ْ‬
‫مذهبا ً أي ي َ ْ‬
‫حرِ َ‬
‫مسلكا و َ‬
‫سَربًا) (‪ )61‬أي َ‬
‫ب ِبالن َّهاِر) (‪.)1311‬‬
‫سارِ ٌ‬
‫آيةٍ أخرى (وَ َ‬
‫َ‬
‫صصًا) (‪ )64‬مجازه‪ :‬ن َ َ‬
‫كصا على أدبارهما‬
‫(َفاْرت َ ّ‬
‫دا عََلى آَثارهِ َ‬
‫ما قَ َ‬
‫ّ‬
‫فرجعا قصصًا‪ ،‬رجعا يقصان الثر‪.‬‬
‫ة نُ ْ‬
‫ت َ‬
‫كرا ً عظيمًا‪ ،‬وفي آية ُأخرى‪( :‬‬
‫مرًا) (‪َ )71‬أي داهي ً‬
‫شْيئا ً إ ِ ْ‬
‫جئ ْ َ‬
‫( ِ‬
‫َ‬
‫شْيئا ً إ ِد ًّا) (‪ )1990‬قال‪:‬‬
‫كرا ً‬
‫ن مني ن ُ ْ‬
‫ي الْقرا ُ‬
‫قد ل َِق َ‬
‫مـرًا‪.‬‬
‫هي ً‬
‫دا ِ‬
‫ة د َهَْياَء إد ّا ً إ ْ‬
‫شني وقال ُزهَي ٌْر‪:‬‬
‫(وَل َ ت ُْرهِْقِني) (‪ )73‬أي ل ت ُغْ ِ‬
‫حمد َ في ال‬
‫ني ُ‬
‫و ُ‬
‫مرهّقُ الّنيرا ِ‬
‫ن الـِقـد ِْر‬
‫مل َعّ‬
‫لواِء غيَر ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫مط َّهرة‪.‬‬
‫(َزك ِي ّةٍ ب ِغَي ْرِ ن َْف‬
‫س) (‪ )74‬أي ُ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫شْيئا ً ن ُ ْ‬
‫( َ‬
‫مرا ً عظيمًا‪.‬‬
‫كرًا) (‪ )74‬أي داهية‪ :‬أ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ما) (‪ )77‬أي أن ُينزلوهما منزل الضياف‪،‬‬
‫ن يُ َ‬
‫وا أ ْ‬
‫ضي ُّفوهُ َ‬
‫(فأب َ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ت أنا‪ ،‬وأضافني الذي أنزلني‪.‬‬
‫ويقال‪ِ :‬‬
‫ضْف ُ‬
‫َ‬
‫ض) (‪ )77‬وليس للحائط إرادة ول للموات ولكنه إذا‬
‫ريد ُ أ ْ‬
‫ن ي َن َْق ّ‬
‫(ي ُ ِ‬
‫َ‬
‫من ربه فهو إرداته‪ ،‬وهذا قول العرب في‬
‫كان في هذه الحال ِ‬
‫ي‪:‬‬
‫غيره قال الحاِرث ّ‬
‫صد َْر بني َبراٍء‬
‫يريد الرم ُ‬
‫ح َ‬
‫وي َْر َ‬
‫غب عن ِدماِء بني عقيل‬

‫‪167‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ض) مجاز ي ََقع‪ ،‬يقال‪ :‬انقضت الداُر إذا انهدمت‬
‫ومجاز (أن ينق ّ‬
‫َ‬
‫ض ومجازه‪ :‬أن ينقلع من أصله‬
‫وسقطت وقرأ قوم أ ْ‬
‫ن ي َْنقا ّ‬
‫ويتصدع بمنزلة قولهم‪ :‬قد انقاضت السن‪ ،‬أي انصدعت وتقلعت‬
‫سن أي ل يجتمع أهله‪ ،‬وقال‪:‬‬
‫ِ‬
‫من أصلها‪ ،‬يقال‪ :‬فراق كَقْيض ال ّ‬
‫صبَر إنه‬
‫ض ال ّ‬
‫ن فال ّ‬
‫س ّ‬
‫ِفراقٌ كَقي ْ ِ‬
‫جـبـور‬
‫لكل أنا‬
‫س عْثـرةٌ و ُ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫جرًا) (‪ )77‬الخاء مكسورة‪ ،‬ومعناها‬
‫ت ل َت َ ِ‬
‫(لوْ ِ‬
‫ت عَل َي ْهِ أ ْ‬
‫خذ ْ َ‬
‫شئ ْ َ‬
‫ممّزق‬
‫ت تفَعل‪ ،‬قال ال ُ‬
‫معنى أخذت فكان مخرجها مخرج فِعل َ‬
‫ي‪:‬‬
‫العَب ْدِ ّ‬
‫جْنب غَْررها‬
‫وقد ت ِ‬
‫ي إلى َ‬
‫ت رِ ْ‬
‫خذ ْ‬
‫جل ِ‬
‫ُ‬
‫حوص القطة الم ّ‬
‫ق‬
‫نَ ِ‬
‫سيفا ً كأفْ ُ‬
‫طـر ِ‬
‫جل؛‬
‫ب الْثر الذي يكون في ِ‬
‫الن ِ‬
‫خلل الر ِ‬
‫سيف موضع الُعق ِ‬
‫ة‪ :‬الموضع الذي ت َِبيض فيه‪ .‬والمطرق التي تريد‬
‫وأفحوص الَقطا ِ‬
‫أن تبيض‪ ،‬يقال‪ :‬قد طّرقت المرأة لولدها إذا استقام لَيخُرج‪.‬‬
‫(و َ َ‬
‫مل ِ ٌ‬
‫ك) (‪ )79‬أي بين أيديهم وأمامهم‪ ،‬قال‪:‬‬
‫كا َ‬
‫م َ‬
‫ن وََراَءهُ ْ‬
‫َ‬
‫مِعي وطاعِتي‬
‫أترجو بنو مروا َ‬
‫ن َ‬
‫س ْ‬
‫م والـَفـلةُ ورائيا‬
‫وقومي ت َ ِ‬
‫مـي ٌ‬
‫أي أمامي‪.‬‬
‫َ‬
‫شَيهما‪.‬‬
‫ن ي ُْرهَِقهما) (‪ )80‬أي َيغ ِ‬
‫(أ ْ‬
‫َ‬
‫عمر وهُْلك‬
‫مْر و َ‬
‫حمًا) (‪ )81‬معناها معنى َر ْ‬
‫ب ُر ْ‬
‫(وَأقَْر َ‬
‫حما ً مثل ع ُ‬
‫وهَْلك‪ ،‬قال الشاعر‪:‬‬
‫ل الُفرقـا‬
‫فل و ُ‬
‫من َّز ِ‬
‫ن مال َ َ‬
‫م‬
‫ك عن َ‬
‫دها ظ ُل ْ ُ‬
‫ِ‬
‫ة‬
‫وكيف بظلم جاري ٍ‬
‫م‬
‫ن والّر ْ‬
‫ح ُ‬
‫ومنها الّلي ُ‬
‫جاج‪:‬‬
‫قال العَ ّ‬
‫وجا‬
‫ج ُر ْ‬
‫ولم ت ُعَوّ ْ‬
‫ح ُ‬
‫م من ت َعَ ّ‬
‫َ‬
‫من َْهجًا‪.‬‬
‫(فَأت ْب َعَ َ‬
‫سَببًا) (‪ )85‬أي طريقا ً وأثرا ً و َ‬

‫‪168‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫سة وهي مهموزة‪ ،‬لن‬
‫ة) (‪ )86‬تقديرها‪ :‬فَعِل َ ٌ‬
‫مر ِ‬
‫مئ َ ٍ‬
‫ح ِ‬
‫ن َ‬
‫ةو َ‬
‫(ِفي عَي ْ ٍ‬
‫ة‪ ،‬قال‪:‬‬
‫مجازها مجاز ذات حمأ ٍ‬
‫مْلئها يوما ً ويوما ً‬
‫تجئ ب ِ‬
‫تجئ بحمأةٍ وقليل ماِء‬
‫ي‪:‬‬
‫وقال حاِتم ط ّ‬
‫ت بالماِء الّنميرِ ولم‬
‫و ُ‬
‫سقي ُ‬
‫أترك ا ُ‬
‫لطم حمأةَ ال ْ َ‬
‫جْفرِ‬
‫من عنه الماشية‪ .‬ومن لم يهمزها جعل‬
‫النمير الماء الذي تس َ‬
‫مجازه مجاز فُِعلة من الحّر الحامي وموضعها حامية‪.‬‬
‫ن) (‪ )93‬مضموم إذا جعلوه مخلوقا ً من فعل الله‬
‫ن ال ّ‬
‫(ب َي ْ َ‬
‫سد ّي ْ ِ‬
‫د‪ ،‬مفتوح‪.‬‬
‫س ّ‬
‫وإن كان من فعل الدميين فهو َ‬
‫ج) (‪ )94‬ل ينصرفان‪ ،‬وبعضهم يهمز ألقيهما‬
‫جو َ‬
‫مأ ُ‬
‫جو َ‬
‫(َيأ ُ‬
‫ج وَ َ‬
‫وبعضهم ل يهمزها‪ ،‬قال ُر ْ‬
‫ؤبة‪:‬‬
‫ج ومأجوج معا‬
‫جو َ‬
‫لو أن يأ ُ‬
‫وعاد عاد ٌ واستجاشوا ن ُّبعا‬
‫فلم يصّرفها‪.‬‬
‫د) (‪ )96‬أي قِ َ‬
‫طع الحديد واحدتها ُزْبرة‪.‬‬
‫دي ِ‬
‫ح ِ‬
‫(ُزب ََر ال ْ َ‬
‫ن) (‪ )96‬فبعضهم يضمها وبعضهم يفتحها ويحّرك‬
‫ن ال ّ‬
‫(ب َي ْ َ‬
‫صد َفَي ْ ِ‬
‫َ‬
‫ن‪ ،‬وقال‪:‬‬
‫الدال‪ ،‬ومجازهما ما بين الناحيتين من الجب َلي ْ ِ‬
‫ن‬
‫قد أخذ ْ‬
‫ض ال ّ‬
‫صدفي ْ ِ‬
‫ت ما بين عَْر ِ‬
‫ناحيتيها وأعالـي الـّر ْ‬
‫ن‬
‫كـَنـي َي ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫(أ ُفْرِغْ عَل َي ْهِ قِ ْ‬
‫ب عليه حديدا ً ذائبًا‪ ،‬قال‪:‬‬
‫ص ّ‬
‫طرًا) ‪ )096‬أي أ ُ‬
‫ده‬
‫ن ال ْ ِ‬
‫ف حدي ُ‬
‫ملح صا ٍ‬
‫ُ‬
‫حساما ً ك ََلو ِ‬
‫ت‬
‫منعّ ِ‬
‫ُ‬
‫جرازا ً من أقطارِ الحديد ال ُ‬
‫ر‪ ،‬وجعله قوم الّرصاص الّنقر‪.‬‬
‫جمع ِقط ٍ‬
‫َ‬
‫ست َ َ‬
‫ت‬
‫طا ُ‬
‫عوا أ ْ‬
‫ما ا ْ‬
‫ه) (‪ )97‬أي أن يعلوه‪ ،‬ويقال‪ :‬ظهر ُ‬
‫ن يظهَُرو ُ‬
‫(فَ َ‬
‫فوق الجبل وفوق البيت‪ ،‬أي علوته‪.‬‬

‫‪169‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ه دَ ّ‬
‫كاَء) (‪ )98‬أي تركه مدكوكا ً أي ألزقه بالرض‪ ،‬ويقال‪:‬‬
‫( َ‬
‫جعَل َ ُ‬
‫َ‬
‫ناقة د َ ّ‬
‫ب‪:‬‬
‫م لها مستوية الظهر‪ ،‬قال الغْل َ ُ‬
‫سنا َ‬
‫كاُء أي ل َ‬
‫هل غيُر غارٍ د َ ّ‬
‫م‬
‫ك غارا ً فانَهد ْ‬
‫ه‬
‫والعرب تصف الفاعل والمفعول بمصدرهما فمن ذلك ( َ‬
‫جَعل ُ‬
‫دك ًّا) أي مدكوكًا‪.‬‬
‫(وَن ُِف َ‬
‫سورة‬
‫صوِر) (‪ )99‬واحدتها صورة خرجت مخرج ُ‬
‫خ ِفي ال ّ‬
‫المدينة والجميع سور المدينة‪ ،‬ومجازه مجاز المختصر المضمر‬
‫فيه أي ُنفخ فيها أرواحها‪.‬‬
‫صْنعًا) (‪ )104‬أي عمل ً والصنع والصنعة والصنيع واحد‪،‬‬
‫ح ِ‬
‫سُنو َ‬
‫(ي ُ ْ‬
‫ن ُ‬
‫ويقال فرس صنيع أي مصنوع‪.‬‬
‫حو َ ً‬
‫ل) (‪ )108‬أي ل يريدون ول ُيحّبون عنها‬
‫ن عَن َْها ِ‬
‫(ل َ ي َب ُْغو َ‬
‫تحوي ً‬
‫ل‪.‬‬
‫تم الجزء الول من مجاز القرآن‪.‬‬
‫مجاز القرآن ‪ :‬الجزء الثاني‬
‫بسم الله الرحمن الرحيم‬
‫سورة مريم عليها السلم‬
‫من وَّراِئي " أي بني العم من ورائي ‪ ،‬أي‬
‫" وإّني ِ‬
‫ي ِ‬
‫ت ال ْ‬
‫خْف ُ‬
‫موََال َ‬
‫قدامي وبين يدي وأمامي ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫َ‬
‫معي وطاعتي‬
‫مْروان َ‬
‫س ْ‬
‫أَترجو بني َ‬
‫ومي تمـيم والـَفـلة ورائيا‬
‫وقَ ْ‬
‫ب‪:‬‬
‫قال الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي له ٍ‬
‫موالينا‬
‫مهْل ً َ‬
‫مهْل ً بني عمّنا َ‬
‫َ‬
‫دفونا‬
‫م ْ‬
‫ل ُتظهر ّ‬
‫ن لنا ما كان َ‬
‫َ‬
‫عاِقرا ً " أي ل تلد ‪ ،‬وكذلك لفظ المذكر مثل‬
‫مَرأِتي َ‬
‫تا ْ‬
‫"وكان َ َ‬
‫النثى ‪ ،‬قال عامر بن الطفيل ‪:‬‬
‫ت أعوَر عاقرا ً‬
‫َلبئس الَفَتى ِإن كن ُ‬
‫جبانا ً فما عُ ْ‬
‫ضر‬
‫ح ِ‬
‫م ْ‬
‫ذرى ل َ َ‬
‫َ‬
‫دى كل َ‬
‫ك وَل ِي ّا ً " أي من عندك ولدا ً ووارثا ً وعضدا ً‬
‫من ل َد ُن ْ َ‬
‫ي ِ‬
‫" فَهَ ْ‬
‫بل ِ‬
‫رضيا ً يرثني ؛ يرفعه قوم على الصفة ‪ ،‬مجازه ‪ :‬هب لي وليا ً‬
‫وارثا ً ‪ ،‬يقولون ‪ :‬ائتني بدابة أركبها ‪ ،‬رفع لن معناها ‪ :‬ائتني بدابة‬

‫‪170‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫تصلح لي أن أركبها ؛ ولم يرد الشرط ومن جزمه فعلى مجاز‬
‫الشريطة والمجازاة كقولك ‪ :‬فإنك إن وهبته لي ورثني ‪.‬‬
‫" َيا َز َ‬
‫كرّيا " مجازه مجاز المختصر كأنك قلت ‪ " :‬فقلنا يا زكريا‬
‫" وفيه ثلث لغات ‪ :‬زكّرياء ممدود ‪ ،‬وزكّريا ساكن ‪ ،‬وَز َ‬
‫ى‬
‫كر ّ‬
‫ي‪.‬‬
‫تقديره بخت ِ ّ‬
‫عت ِي ّا ً " كل مبالغ من كبر أو كفرٍ أو فسادٍ فقد عتا‬
‫ن الك ِب َرِ ِ‬
‫" ِ‬
‫م َ‬
‫يعتو عتيا ً ‪.‬‬
‫ن " أي أهون ‪.‬‬
‫ي هَي ّ ٌ‬
‫" هُوَ عَل َ ّ‬
‫من ل ّد ُّنا " أي رحمة من عندنا ‪ ،‬قال امرؤ القيس ابن‬
‫" وَ َ‬
‫حَنانا ّ‬
‫حجر الكندي ‪:‬‬
‫حها بنو َ‬
‫مجي بن َ‬
‫ويمن َ ُ‬
‫ش َ‬
‫جْرم ٍ‬
‫حَنان َ‬
‫ن‬
‫ك ذا ال َ‬
‫م َ‬
‫مِعيَزهُ ُ‬
‫َ‬
‫حنـا ِ‬
‫وقال الحطيئة ‪:‬‬
‫ى هدا َ‬
‫ك المليك‬
‫َتحن ّ ْ‬
‫ن عل ّ‬
‫فإن لكل مقام ٍ مقـال‬
‫أي ترحم ‪ ،‬وعامة ما يستعمل في المنطق على لفظ الثنين ‪،‬‬
‫قال طرفة العبدي ‪:‬‬
‫مْنذر أفنيت فاستبق ِبـعـضـَنـا‬
‫أبا ُ‬
‫حنان َي ْ َ‬
‫ض‬
‫ك بعض الشّر أهو ُ‬
‫َ‬
‫ن من بع ِ‬
‫َ‬
‫ن أهْل َِها " اعتزلت وتنحت ‪.‬‬
‫ت ِ‬
‫" إذِ ان ْت ََبذ ْ‬
‫م ْ‬
‫م َ‬
‫كانا ً شْرقِي ّا ً " مما يلي المشرق وهو عند العرب خير من‬
‫" َ‬
‫الغربي الذي يلي المغرب ‪.‬‬
‫صي ّا ً " أي بعيدا ‪.‬‬
‫مكان َا ً قَ ِ‬
‫" َ‬
‫َ‬
‫خِلة " مجازها أفعلها من جاءت‬
‫جذ ِْع الن ّ ْ‬
‫م َ‬
‫جاَء َ‬
‫" فَأ َ‬
‫ى ِ‬
‫ها ال ْ َ‬
‫خا ُ‬
‫ض إل َ‬
‫هي وأجاء غيرها إليه ‪? ،‬يقال في المثل ‪ :‬شر ما أجاءني إلى‬
‫مخه عرقوب ‪ ،‬وقال زهير ‪:‬‬
‫وجارٍ سار معتمدا ً إليكم‬
‫أجاءْته المخاُفة والّرجاء‬

‫‪171‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫من عصا ً أو أدواةٍ أو غير‬
‫سيا ً " وهو ما ُنسي ِ‬
‫من ْ ِ‬
‫ت نِ ْ‬
‫سيا ً ّ‬
‫" وكن ْ ُ‬
‫ذلك ‪ ،‬قال الشنفري ‪:‬‬
‫َ‬
‫صه‬
‫كأ ّ‬
‫ن لها في الرض ن َ ْ‬
‫سيا ً ت َُق ّ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫حد ّْثك ت َْبـَلـ ِ‬
‫ن تُ َ‬
‫مها وإ ْ‬
‫على أ ّ‬
‫أي تقطع الحديث استحياًء وقال الكميت ‪:‬‬
‫ة‬
‫س ِلكلب بـضـاع ً‬
‫أتجعلنا قي ٌ‬
‫ل‬
‫مّعد ول َ‬
‫ول ْ‬
‫ي في َ‬
‫س ُ‬
‫دخ ِ‬
‫ت ِبنس ٍ‬
‫وقال دكين الفقيمي ‪:‬‬
‫سي ُ ْ‬
‫س‬
‫ى بال َ‬
‫جهادِ الب َ ْ‬
‫كالن ّ ْ‬
‫سب َ ِ‬
‫ملق ً‬
‫الجهاد غل ٌ‬
‫ظ من الرض ‪.‬‬
‫سرِي ّا ً " أي نهرا ً ‪ ،‬قال لبيد بن ربيعة ‪:‬‬
‫" َ‬
‫سرِيّ فغادرا‬
‫ض ال ّ‬
‫فرمى بها عُْر َ‬
‫مـهـا‬
‫مسجورةً متجاورِا ً ُقـل ّ ُ‬
‫مسجورة أي مملوءة ‪ ،‬القلم شجر يشبه القاقلي وهو نبت ‪.‬‬
‫خِلة " مجازه ‪ :‬هُّزي إليك جذع النخلة ‪،‬‬
‫جذ ِْع الن ّ ْ‬
‫" وَهُّزي إ ِل َْيك ب ِ ِ‬
‫الياء من حروف الزوائد ‪ ،‬وقال ‪:‬‬
‫ج‬
‫َنضرب بالِبيض ونرجو بالَفَر ْ‬
‫معناه ‪ :‬ونرجو الفرج ‪.‬‬
‫ساقَ ْ‬
‫ك " من جعل " يساقط " بالياء فالمعنى على‬
‫ط عَل َي ْ ِ‬
‫" يَ ّ‬
‫الجذع ومن جعله بالتاء فالمعنى على النخلة وهي ساكنة إذا‬
‫ساقط " في موضع‬
‫كانت في موضع المجازات وموضع " ي ّ‬
‫ر‬
‫يسقط عليك رطبا ً جنيا ً والعرب تفعل ذلك ‪ ،‬قال أوفى ابن مط ٍ‬
‫المازني ‪:‬‬
‫َ‬
‫تخاط َّأت الّنب ُ‬
‫ل أحشاَءه‬
‫ل‬
‫وأ ُ ّ‬
‫خر َيومى فلم ي َُعج ِ‬
‫تخا ّ‬
‫طأت وهو في موضع أخطأت ‪ ،‬وقال العشى ‪:‬‬
‫ة‬
‫در ِنعـم ً‬
‫م ل يك ّ‬
‫ربي كري ٌ‬
‫ق أنشدا‬
‫وإذا ت ُُنوشد بالمَهارِ ِ‬

‫‪172‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫هو في موضع نشد ‪ ،‬أي سئل بالمهارق وهي الكتب ‪ ،‬قال أمرؤ‬
‫القيس ‪:‬‬
‫ة‬
‫ض ط َْفـل ٍ‬
‫ومِثلك بيضاِء العوار ِ‬
‫سرباِلي‬
‫ت ِ‬
‫ب تَناسِاني إذا قم ُ‬
‫َلعو ٍ‬
‫في معنى تنسيني ‪ .‬وقال جرير ‪:‬‬
‫ت لكم‬
‫ري ٍ‬
‫لول عظا ُ‬
‫ف ما غفر ُ‬
‫م طَ ِ‬
‫ضبي‬
‫سأتكم غَ َ‬
‫بيعى قرايَ ول ن ّ‬
‫أي ما أنسأتكم لول عظام طريف ‪ ،‬يعني طريف بن تميم‬
‫العنبري ‪ ،‬قتله حمصيصة الشيباني ‪ ،‬وهو ابن شراحيل ‪.‬‬
‫وما ً " يقال لكل ممسك عن شيء من‬
‫ت للرِ ّ‬
‫ح ْ‬
‫ي ن َذ َْر ُ‬
‫ن َ‬
‫ص ْ‬
‫" إن ّ‬
‫م ِ‬
‫طعام أو شراب أو كلم أو عن أعراض الناس وعيبهم صائم ‪،‬‬
‫قال النابغة الذبياني ‪.‬‬
‫م وخي ٌ‬
‫خي ٌ‬
‫ل غير صـائمة‬
‫َ‬
‫ل صيا ٌ‬
‫ل ت َعْل ُ ُ‬
‫جاج وخي ٌ‬
‫جما‬
‫ك اُلل ُ‬
‫ت العَ َ‬
‫تح َ‬
‫"شيئا ً َفري ّا ً " أي عجبا ً فائقا ً ‪ ،‬وكذلك كل شيء فائق من عجب‬
‫أو عمل أو جرى فهو فريٌ ‪.‬‬
‫صب ِي ّا ً " ول" كان " مواضع ‪ ،‬فمنها لما‬
‫ن كا َ َ‬
‫ي ال ْ َ‬
‫" َ‬
‫مهْدِ َ‬
‫م ْ‬
‫نف ِ‬
‫مضى ‪ ،‬ومنها لما حدث ساعته وهو ‪ :‬كيف نكلم من حدث في‬
‫المهد صبيا ً ‪ ،‬ومنها لما يجيئ بعد في موضع " يكون " والعرب‬
‫تفعل ذلك ‪ ،‬قال الشاعر ‪:‬‬
‫إن َيسمعوا ِريبة طاروا بها َفرحا ً‬
‫منى وما َيسمعوا من صالح د ََفنوا‬
‫حكِيما ً " فيما مضى‬
‫ه َ‬
‫عليما ً َ‬
‫أي يطيروا ويدفنوا ‪ " .‬وكا َ َ‬
‫ن الل ُ‬
‫والساعة ‪ ،‬وفيما يكون ويجي " كان " أيضا ً زائدة ول تعمل في‬
‫السم ‪ ،‬كقوله ‪:‬‬
‫فكيف إذا رأيت ِدياَر قوم ٍ‬
‫ن لهم كانوا ِ‬
‫و ِ‬
‫جيرا ٍ‬
‫كرام ِ‬

‫‪173‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ن كرام ٍ كانوا " ‪ " ،‬وكانوا " فض ٌ‬
‫ل لنها لم‬
‫والمعنى وديار جيرا ٍ‬
‫تعمل فتنصب القافية ‪ ،‬قال غيلن بن حريث الربعي ‪:‬‬
‫ده‬
‫س كان مستعي ِ ِ‬
‫ِإلى ِ‬
‫كنا ٍ‬
‫س مستعيدِ ‪ ،‬وسمعت قيس بن غالب‬
‫وكان فضل ‪ ،‬يريد إلى ِ‬
‫كنا ٍ‬
‫البدري يقول ‪ :‬ولدت فاطمة بنت الخرشب الكملة من بني‬
‫عبس لم يوجد كان مثلهم ‪ ،‬أي لم يوجد مثلهم ‪ " ،‬كان " فضل ‪.‬‬
‫ي َ‬
‫" كا َ َ‬
‫حِفي ّا ً " أي متحفيا ً ‪ ،‬يقال ‪ :‬تحفيت بفلن ‪ " .‬وَقَّرب َْناهُ‬
‫ن بِ َ‬
‫جيا ّ " ‪.‬‬
‫نَ ِ‬
‫جت َب َي َْنا " أي اخترنا ‪.‬‬
‫" َوا ْ‬
‫ك‪.‬‬
‫" وَُبكي ّا ً " جمع با ٍ‬
‫مُعون ِفيَها ل َْغوا ً " أي هذرا ً وباطل ً " إل ّ سلما ً " فالسلم‬
‫" ل َ يَ ْ‬
‫س َ‬
‫ليس من اللغو والعرب تستثني الشيء بعد الشيء وليس منه‬
‫وذلك أنها تضمر فيه ‪ ،‬فكان مجازه ‪ :‬ل يسمعون فيها لغوا ً إل‬
‫أنهم يسمعون سلما ً ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫ق‬
‫يا َبن ُرَقيع هل لها من َ‬
‫مغْب َ ِ‬
‫ما َ‬
‫ت بعد ط َوِيّ الك ُْرَبـق‬
‫رب ْ‬
‫ش ِ‬
‫ق‬
‫من َقطرةٍ غير النجاِء ال ْ‬
‫دف ِ‬
‫فاستثنى النجاء من قطرة الماء وليس منها ‪ ،‬قال أبو جندب‬
‫الهذلي ‪:‬‬
‫دقـه‬
‫س منه ب ِ‬
‫شـ ْ‬
‫َنجا سال ٌ‬
‫م والنف ُ‬
‫ف ومئَزرا‬
‫سي ِ‬
‫ولم بن َ ْ‬
‫ن َ‬
‫ج إل ّ جْف ُ‬
‫ولسيا منه ‪.‬‬
‫" هَ ْ‬
‫مي ّا ً " هل تعرف له نظيرا ً ومثل ً ‪ ،‬إذا كان بعد‬
‫س ِ‬
‫ه َ‬
‫م لَ َ‬
‫ل ت َعْل َ ُ‬
‫هل تاء ففيها لغتان فبعضهم يبين لم " هل " وبعضهم يخمدها‬
‫فيقول ‪ " :‬هّتعلم " ‪ ،‬كأنها أدغمت اللم في التاء فثقلوا التاء ‪.‬‬
‫حو ْ َ‬
‫ث ‪ ،‬خرج مخرج فاعل والجميع فعول‬
‫جثي ِا ّ " جمع جا ٍ‬
‫ل َ‬
‫" َ‬
‫جهَن ّم ِ ِ‬
‫‪ ،‬غير أنهم ل يدخلون الواو في المعتل ‪.‬‬
‫عت ِي ّا ً " مصدر عتوت تعتو ‪.‬‬
‫" ِ‬

‫‪174‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫صلي ّا ً " مصدر " صليت تصلى " خرج مخرج فعلت فعول ً ول‬
‫" ِ‬
‫يظهرون في هذا أيضا ً الواو ‪.‬‬
‫َ‬
‫ن ن َدِي ّا ً " أي مجلسا ً والندى والنادي واحد ‪ ،‬قال حاتم‬
‫" وَأ ْ‬
‫ح َ‬
‫س ُ‬
‫طي ‪:‬‬
‫ُ‬
‫ى‬
‫و ُ‬
‫دعي ُ‬
‫ت في أوَلى الـّنـدِ ّ‬
‫َ‬
‫ولم ُين َ‬
‫خْزِر‬
‫ي بأعُْين ُ‬
‫ظر إل ّ‬
‫والجميع منها أندية ‪ ،‬قال سلمة بن جندل ‪:‬‬
‫ة‬
‫ت وأنـدي ٍ‬
‫م مَقامـا ٍ‬
‫ن يو ُ‬
‫وما ِ‬
‫يَ ْ‬
‫ب‬
‫ويوم ُ‬
‫سير إلى العداء تأوي ِ‬
‫" أَثاثا ً " أي متاعا وهو جيد المتاع ‪.‬‬
‫" ورِْئيا ً " وهو ما ظهر عليه ورأيته عليه ‪.‬‬
‫َ َ‬
‫ي ك ََفَر ِبآَيات ََنا " إذا استفهموا ب " رأيت " فمنهم‬
‫" أفََرأي ْ َ‬
‫ت الذ ّ ِ‬
‫من يدعها على حالها كأنه لم يعده أحدث فيها شيئا ً كما أحدث‬
‫في " ي ََرى " فيبقى همزتها ‪ ،‬ومنهم من يرى أنه أحدث فيها‬
‫شيئا ً فيدع همزتها ‪ ،‬قال أبو السود ‪:‬‬
‫َ‬
‫ه‬
‫ت لم أب ْل ُ ُ‬
‫مَرءا ً كن ُ‬
‫ت اَ ْ‬
‫أَري ْ َ‬
‫خ ْ‬
‫ذني خليل‬
‫أتاني فقال ات ّ ِ‬
‫فخاللُته ثـم أكـرمـُتـه‬
‫من َلديه فَِتيل‬
‫فلم أستفد ِ‬
‫ت حقيقا ً بـتـوديعـه‬
‫ألس ُ‬
‫صْرما ً جميل‬
‫وِإتباِع ذلك َ‬
‫وقال المتوكل الليثي ‪:‬‬
‫ي كّله‬
‫ت إن أهلك ُ‬
‫أرأي َ‬
‫ت مال ِ َ‬
‫م‬
‫ت تلو ُ‬
‫م أن ْ َ‬
‫وتركت ماَلك في َ‬
‫م أّزا ً " أي تهيجهم وتغوبهم ‪ ،‬فقال رؤبة ‪:‬‬
‫" ت َؤُّزهُ ْ‬
‫ل يأخذ التأفي ُ‬
‫ك والّتـحـّزي‬

‫‪175‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫دى ذو ال َّز‬
‫فينا ول قذ ُ‬
‫ف العُ َ‬
‫العدى بضم العين العداء ‪ ،‬والعدى بكسر العين الغرباء ‪.‬‬
‫ن وَْفدا ً " جمع وافد ‪.‬‬
‫"إَلى الّر ْ‬
‫حم ِ‬
‫م وِْردا ً " مصدر " وََرد َيردِ " ‪.‬‬
‫" إَلى َ‬
‫جهَن ّ َ‬
‫م َ‬
‫شْيئا ً إ ِد ّا ً " عظيما ً من أعظم الدواهي ‪ ،‬قال رؤبة ‪:‬‬
‫جئ ْت ُ ْ‬
‫" ِ‬
‫ُ‬
‫ح َبني أدٍ رؤوس الداد ْ‬
‫ن َط َ َ‬
‫وقال ‪:‬‬
‫دجوَةَ ك َْيل إد ّا ً‬
‫كي ْل ً على ُ‬
‫دا‬
‫م ّ‬
‫كْيل عليه أربعين ُ‬
‫مرا ً " وكذلك " شيئا ً ن ُ ْ‬
‫كرا ً " وكذلك " َ‬
‫شْيئا ً فَرِي ّا ً "‬
‫وكذلك " إ ْ‬
‫عظيما ً من أعظم الدواهي ‪.‬‬
‫ه " أي يتشققن كما يتفطر الزجاجة‬
‫ن ِ‬
‫ت ي َت ََفط ّْر َ‬
‫" َتكا َد ُ ال ّ‬
‫من ْ ُ‬
‫وا ُ‬
‫سم َ‬
‫والحجر ‪ ،‬ويقال ‪ :‬فطر نابه إذا شق نابه ‪.‬‬
‫جَبا ُ‬
‫ل هَد ّا ً " مصدر هددت ‪ ،‬أي سقطت ؛ فجاء مصدره‬
‫" وَت َ ِ‬
‫خّر ال ِ‬
‫ة للجبال ‪.‬‬
‫صف ً‬
‫َ‬
‫ن وََلدا ً " وليس هو من دعاء الصوت ‪ ،‬مجازه ‪:‬‬
‫"أ ْ‬
‫وا لل ِّرح ْ‬
‫ن د َعَ ْ‬
‫م ِ‬
‫أن جعلوا لله ولدا ً ‪ ،‬قال الشاعر ‪:‬‬
‫َ‬
‫من تدعو نصيحا وإن تغب‬
‫أل ُر ّ‬
‫ب َ‬
‫صح الصـد ِْر‬
‫تجده بغيب غير منت ِ‬
‫وقال ابن أحمر ‪:‬‬
‫شرا ً فَ َ‬
‫ح ْ‬
‫م ْ‬
‫شْبرَقها‬
‫وى لها ِ‬
‫شَقصا ً َ‬
‫أه ْ َ‬
‫ردا‬
‫ت أدعو َقذاها الث ِ‬
‫وكن ُ‬
‫مد َ الَقـ ِ‬
‫القرد المنقطع من الثمد يلزم بعضه بعضا ً ‪ ،‬أدعو أجمل ؛‬
‫الحشر السهم الذي حشر حشرا ً ‪ ،‬وهو المخفف الريش ويقال‬
‫للحمار ‪ :‬حشٌر ‪ ،‬إذا كان خفيفا ً ‪ ،‬وللرجل إذا كان صدعا ً ‪،‬‬
‫والصدع ‪ :‬الربعة من الرجال ‪.‬‬
‫جع َ ُ‬
‫ن وُد ّا ً " أي محبة ‪ ،‬وهو مصدر " وددت " ‪،‬‬
‫م الّر ْ‬
‫سي َ ْ‬
‫" َ‬
‫ل ل َهُ ُ‬
‫حم ُ‬
‫" سيجعل لهم " أي سيثيبهم ويزرقهم ذلك ‪. .‬‬
‫وما ً ل ُد ّا ً " واحدهم ‪ :‬ألد ‪ ،‬وهو الشديد الخصومة الذي ل يقبل‬
‫" قَ ْ‬
‫الحق ويدعي الباطل ‪ ،‬قال مهلهل ‪:‬‬

‫‪176‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫حد ّا ً ولينا ً‬
‫ن تحت الحجار َ‬
‫إ ّ‬
‫َ‬
‫ق‬
‫و َ‬
‫خصيما ً ألد ّ ذا ِ‬
‫مغـل ِ‬
‫ويروى مغلق الحجة عن أبي عبيدة وقال رؤبة ‪:‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫س الُقُروم اللواد‬
‫أ ْ‬
‫سك َ َ‬
‫ت أجرا َ‬
‫ميا ِ‬
‫ت الِعظام اللـداد ْ‬
‫ال ّ‬
‫ضي ْغَ ّ‬
‫" رِ ْ‬
‫كزا ً " الركز ‪ :‬الصوت الخفي والحركة كركز الكتيبة ‪ ،‬قال‬
‫لبيد ‪:‬‬
‫َ‬
‫جست رِك َْز النيس َفراَبهـا‬
‫فتو ّ‬
‫مها‬
‫س َ‬
‫سقا ُ‬
‫ب والني ُ‬
‫عن ظهر غي ٍ‬
‫بسم الله الرحمن الرحيم‬
‫سورة طه‬
‫ن لنه جرى مجرى فواتح سائر السور اللواتي‬
‫" طه " ساك ٌ‬
‫مجازهن مجاز حروف التهجي ومجاز موضعه في المعنى كمجاز‬
‫ابتداء فواتح سائر السور ‪ ،‬قال أبو طفيلة الحرمازي ‪ ،‬فزعم أن‬
‫طه " يا رجل " ‪ ،‬ول ينبغي أن يكون إسما ً لنه ساكن لو كان‬
‫إسما ً لدخله العراب ‪.‬‬
‫ما أ َن َْزل َْنا عَل َي ْ َ‬
‫خ َ‬
‫ن ل ِت َ ْ‬
‫شى " مجازه‬
‫ن يَ ْ‬
‫ك ال ُْقْرآ َ‬
‫شَقى إ ِل ّ ت َذ ْك َِرةً ل ِ َ‬
‫" َ‬
‫م ْ‬
‫مجاز المقدم والمؤخر وفيه ضمير ‪ ،‬وله موضع آخر من‬
‫المختصر الذي فيه ضمير ‪ :‬ما أنزلنا عليك القرآن إل تذكرة لمن‬
‫يخشى ل لتشقى ؛ والموضع الخر ‪ :‬ما أنزلنا عليك القرآن‬
‫لتشقى ‪ ،‬وما أنزلناه إل تذكرة لمن يخشى ‪.‬‬
‫وى " أي عل ‪ ،‬يقال ‪ :‬استويت فوق‬
‫" الّر ْ‬
‫ن عََلى ال ْعَْرش ا ْ‬
‫ست َ َ‬
‫حم ُ‬
‫الدابة وعلى البعير وعلى الجبل وفوق البيت ‪ ،‬أي علوت عليه‬
‫وفوقه ‪ ،‬ورفع الرحمن في مكانين ‪ :‬أحدهما على القطع من‬
‫الول المجرور والبتداء وعلى إعمال الفعل ‪ ،‬مجازه ‪ :‬استوى‬
‫الرحمن على العرش ‪.‬‬
‫خَفى " يعني والخفى الذي حدثت به نفسك‬
‫سّر وأ َ ْ‬
‫م ال ّ‬
‫" َفإّنه ي َعْل َ ُ‬
‫ولم تسره إلى أحد ‪ ،‬وقد يوضع " افعل " في موضع الفاعل‬
‫ونحوه ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫ل أن أموت وإ َ‬
‫َتمّنى ِرجا ٌ‬
‫ت‬
‫ْ‬
‫ن أم ْ‬

‫‪177‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫َ‬
‫فتلك سبي ٌ‬
‫ت فيها بأوحـدِ‬
‫ل لس ُ‬
‫وله موضع آخر من المختصر الذي فيه ضمير يعلم السر وأخفى‬
‫من السر ‪.‬‬
‫م وبضمه قوم كمجاز‬
‫س " طوى يكسر أوله قو ٌ‬
‫"ِباْلوادِ ال ْ ُ‬
‫مَقد ّ ِ‬
‫قوله ‪:‬‬
‫در‬
‫سْلمى يا هند ُ هِن ْد َ بني ب َ ْ‬
‫أال يا َ‬
‫وإن كان حيانا ً ِ‬
‫دى آخَر ال ّ‬
‫ع ً‬
‫دهرِ‬
‫وى إسم أرض لم ينون فيه لنه مؤنث ل‬
‫وعُ ً‬
‫دى ومن جعل ط ِ ً‬
‫ينصرف ومن جعله اسم الوادي صرفه لنه مذكر ‪ ،‬ومن جعله‬
‫ممصدرا ً بمعنى " نودي مرتين " صرفه كقولك ‪ :‬ناديته ثني‬
‫وطوى ‪ ،‬قال عدي بن زيد ‪:‬‬
‫َأعاز َ‬
‫ل َأن الّلوم في غير ك ُْنهه‬
‫عَل َ‬
‫ك المتـرِدد‬
‫ى ث ِّني من غَي ّ ِ‬
‫ّ‬
‫ى أي مرة ‪ " :‬أ َ َ‬
‫فيها " له موضعان‬
‫كاد ُ أ ُ ْ‬
‫خ ِ‬
‫ويقول قوم ‪ :‬على ثن ً‬
‫موضع كتمان وموضع إظهار كسائر حروف الضداد أنشدني أبو‬
‫س الكندي عن أهله في بلده‬
‫الخطاب قول امرئ القيس بن عاب ٍ‬
‫‪.‬‬
‫ه‬
‫داء ل ُنخْفـي ِ‬
‫وِإن َتدِفنوا ال ّ‬
‫ب ل َنقعد‬
‫وإن َتبعثوا الحر َ‬
‫أي ل نظهره ‪ ،‬ومن يلغي اللف منها في هذا المعنى أكثر ‪،‬‬
‫وقال علقمة ابن عبدة وقال بعضهم امرؤ القيس ‪:‬‬
‫َ‬
‫ن كـأنـمـا‬
‫َ‬
‫خَفاهن من أْنفاقهِ ِ‬
‫ب‬
‫دق من َ‬
‫َ‬
‫يم ُ‬
‫خفاهن وَ ْ‬
‫جل ّ ِ‬
‫عش ّ‬
‫أي أظهرهن ‪ ،‬ويقال ‪ :‬خفيت ملتي من النار ‪ ،‬أي أخرجتها منها‬
‫ة ‪ ،‬أي استخرجتها ‪.‬‬
‫وكذلك خفايا الركايا ‪ ،‬تقول خفيت ركي ً‬
‫دى " فتهلك ‪ ،‬يقال ‪ :‬رديت ‪ ،‬تقديرها ‪ ،‬شقيت ‪ ،‬وقال دريد‬
‫" َفتْر َ‬
‫‪ ،‬حيث تنادوا ‪:‬‬
‫َ‬
‫ل فارسا ً‬
‫ت الخي ُ‬
‫دو فقالوا أْرد ِ‬
‫َتنا َ‬

‫‪178‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫عبد َ الله ذلكم الـّرِدى‬
‫ت أَ ْ‬
‫فقل ُ‬
‫َ‬
‫مي " أي أختبط بها فأضرب بها الغصان‬
‫ش بَها عََلى غَن َ ِ‬
‫" وأه ُ ّ‬
‫ليسقط ورقها على غنمي فتأكله ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مي‬
‫ش بالَعصا على أغنا ِ‬
‫أه ُ ّ‬
‫من ناعم ِ الراك والب َ‬
‫ِ‬
‫شام ِ‬
‫ُ‬
‫خرى " واحدتها مأَربة ومأُربة ‪ ،‬الراء مفتوحة ويضمها‬
‫بأ ْ‬
‫" مآرِ ُ‬
‫قوم ‪ ،‬ومعناها حوائج وهي من قولهم ‪ :‬ل أرب لي فيها ‪ ،‬لي ل‬
‫حاجة لي ‪.‬‬
‫ى " أي خلقتها التي كانت عليها قبل ذلك‬
‫سُنعيد ُ َ‬
‫ها ِ‬
‫" َ‬
‫سيَرَتها الول َ‬
‫وقد يجعلون أيضا ً بينها وبين الذي قبلها " إلى " ‪ ،‬كقولهم لمن‬
‫كان على شيء فتركه ثم عاد إليه وتحول عن هذا ‪ :‬عاد فلن‬
‫إلى سيرته الولى ‪ ،‬قال سمعت أبا زيد ‪ :‬إلى إدرونه الولى ‪.‬‬
‫ح َ‬
‫م ي َد َ َ‬
‫ك " مجازه ‪ :‬إلى ناحية جنبك ‪،‬‬
‫جَنا ِ‬
‫ك إَلى َ‬
‫" َوا ْ‬
‫م ْ‬
‫ض ُ‬
‫والجناحان هما الناحيتان ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫َ‬
‫مه للصدر والجناح‬
‫أض ّ‬
‫سوٍء " أي تخرج نقية شديدة البياض من‬
‫" تَ ْ‬
‫ضاَء ِ‬
‫ج ب َي ْ َ‬
‫خُر ْ‬
‫ن غَي ْرِ ُ‬
‫م ْ‬
‫ل من جذام أو برص ‪ ،‬أو غير‬
‫ص والسوء كل داٍء معض ٍ‬
‫غير بر ٍ‬
‫ذلك ‪.‬‬
‫" ل ُِنري َ َ‬
‫ن آيا َت َِنا الك ُب َْرى " مجازها مقدم ومؤخر ‪ ،‬أي لنريك‬
‫ك ِ‬
‫م ْ‬
‫الكبرى من آياتنا ‪ ،‬أي من عجائبنا ‪ ،‬ومجاز الكبرى ‪ :‬الكبيرة من‬
‫آياتنا ‪ ،‬وقع المعنى على واحدة ‪.‬‬
‫حل ُ ْ‬
‫ساِني " مجاز العقدة في اللسان كل مالم‬
‫دة ِ‬
‫ل عُْق َ‬
‫" َوا ْ‬
‫من ل ِ َ‬
‫ينطلق بحرف أو كانت منه مسكة من تمتمةٍ أو فأفأةٍ ‪.‬‬
‫"أ ْ‬
‫شد ُد ْ بهِ أ َْزري " أي ظهري ‪ ،‬معناه صار مثلي ‪ ،‬وعاونني على‬
‫من يكفله ‪ ،‬ويقال ‪ :‬قد أزرني ‪ ،‬أي كان لي ظهرا ً ‪ ،‬وآزرني أي‬
‫صار لي وزيرا ً ‪.‬‬
‫م " أي ارمي به في البحر ‪ ،‬واليم معظم البحر‬
‫" َفاقْ ِ‬
‫ذفيهِ في ال ْي َ ّ‬
‫‪ ،‬قال العجاج ‪:‬‬
‫م‬
‫مش سقاه الي ّ‬
‫خ الي َ ّ‬
‫كباذِ ِ‬

‫‪179‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫َ‬
‫ت عَل َي ْ َ‬
‫مّني " مجازه ‪ :‬جعلت لك محبة مني في‬
‫حب ّ ً‬
‫ة ِ‬
‫م َ‬
‫ك َ‬
‫" وَأل َْقي ْ ُ‬
‫صدور الناس ‪ ،‬ويقول الرجل إذا أحب أخاه ‪ :‬ألقيت عليك‬
‫رحمتي ‪ ،‬أي محبتي ‪.‬‬
‫ي " مجازه ولتغذى ولتربى على ما أريد‬
‫" َولت ُ ْ‬
‫صن َعَ عََلى عَْين ِ‬
‫وأحب ‪ ،‬يقال ‪ :‬اتخذه لي على عيني ‪ ،‬أي على ما اردت‬
‫وهويت ‪.‬‬
‫ه " أي يضمه ‪ ،‬وقال " وك ََفل ََها َزك َرِّيا " أي‬
‫ن ي َك ُْفل ُ ُ‬
‫" عََلى َ‬
‫م ْ‬
‫ضمها ‪.‬‬
‫" وفَت َّناك فُُتونا ً " مجازه ‪ :‬وابتليناك ‪.‬‬
‫َ‬
‫ن ي َْفُر َ‬
‫ط وعقوبة ويعجل‬
‫ط عَل َي َْنا " مجازه أن يقدم علينا ببس ٍ‬
‫"أ ْ‬
‫علينا ‪ ،‬وكل متقدم أو متعجل فار ٌ‬
‫ط ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫ج ْ‬
‫ل‬
‫قد فَرط ال ِعُْلج علينا وعَ َ‬
‫وإذا أدخلوا في أوله اللف فقالوا أفرط علينا فإن معناه اشتط‬
‫ما " مجازه أعينكما ‪.‬‬
‫معَك ُ َ‬
‫ي َ‬
‫وتعدى " إّنن ِ‬
‫ما با َ ُ‬
‫ل ال ُْقرُون الوَلى " أي ما خبر المم الولى وما حديثهم ‪.‬‬
‫" فَ َ‬
‫" ل ِ وِلي ال ْن َّهى " مجازه لذوي الحجى واحدتها نهية ‪ ،‬أي أحلم‬
‫وعقول وانتهى إلى عقول أمرهم ورأيهم ومجاز قولهم لذي‬
‫حجى أي لذي عقل ولب ‪.‬‬
‫وى " يضم أوله ويكسر وهو منقوص يجري مجرى‬
‫مكانا ً ُ‬
‫" َ‬
‫س ً‬
‫دى وعدى ‪ ،‬والمعنى النصف ‪ ،‬والوسط فيما بين القريتين ‪.‬‬
‫ع ً‬
‫وقال موسى ابن جابر الحنفي ‪:‬‬
‫ن أبانـا كـان حـ ّ‬
‫ة‬
‫ل بـبـلـد ٍ‬
‫وإ ّ‬
‫ن والِفْزر‬
‫سوى بين قَْيس قيس عيل َ‬
‫والفزر سعد بن زيد مناة ‪.‬‬
‫عد ُ ُ‬
‫م الّزي ْن َةِ " مجازه يوم العيد ‪.‬‬
‫مو ْ ِ‬
‫كم ّيو ُ‬
‫" َ‬
‫َ‬
‫ح َ‬
‫ى " أي يساق الناس فيجتمعون من كل‬
‫س ُ‬
‫ن يُ ْ‬
‫" وَأ ْ‬
‫شَر الّنا ُ‬
‫ضح ً‬
‫فج ‪.‬‬
‫م ِبع َ‬
‫ب " مجازه ‪ :‬فيهلكلم ‪ ،‬وفيه لغتان سحت‬
‫س ْ‬
‫" فَي ُ ْ‬
‫حت ِك َ ْ‬
‫ذا ٍ‬
‫ن ‪ ،‬وقوم يقولون ‪ :‬أسحته باللف وقال‬
‫الدهر ‪ ،‬والجدب بني فل ٍ‬
‫الفرزدق ‪:‬‬
‫دع‬
‫ن لم ي َ َ‬
‫مروا َ‬
‫ن َ‬
‫وعَ ّ‬
‫ن يا ب ْ َ‬
‫ض زما ٍ‬

‫‪180‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ف‬
‫مجل ّ ُ‬
‫س َ‬
‫م ْ‬
‫ت أو ُ‬
‫ح ٌ‬
‫من المال إل ّ ُ‬
‫ة ‪ ،‬ولم‬
‫والمسحت المهلك ‪ ،‬والمجلف ‪ :‬الذي قد بقي منه بقي ٌ‬
‫يدع ‪ ،‬أي لم يبق وقال سويد بن أبي كاهل ‪:‬‬
‫َ‬
‫خيا ٌ‬
‫ل لـم ي َد َعْ‬
‫ن َ‬
‫أّرقَ العَي ْ َ‬
‫مْنتذ َعْ‬
‫من ُ‬
‫مى فَُفواِدي ُ‬
‫سل َي ْ َ‬
‫لم يدع أي لم يستقر ‪.‬‬
‫ن هَ َ‬
‫ن‬
‫سا ِ‬
‫ن " قال أبو عمرو وعيسى ويونس " إ ّ‬
‫"إ ّ‬
‫ن لَ َ‬
‫حرا ِ‬
‫ذا ِ‬
‫هذين لساحران " في اللفظ وكتب " هذان " كما يزيدون‬
‫وينقصون في الكتاب واللفظ صواب ‪ ،‬وزعم أبو الخطاب أنه‬
‫سمع قوما ً من بني كنانة وغيرهم يرفعون الثنين في موضع‬
‫ن " بمعنى البتداء‬
‫الجر والنصب ‪ ،‬قال بشر بن هلل " إ ّ‬
‫واليجاب ‪ ،‬أل ترى أنها تعمل فيما يليها ول تعمل فيما بعد الذي‬
‫بعدها فترفع الخبر ول تنصبه كما تنصب السم فكان مجازه "‬
‫ن هذان لساحران " مجاز كلمين ‪ ،‬مخرجه ‪ :‬إنه أي نعم ‪ ،‬ثم‬
‫إ ّ‬
‫قلت ‪ :‬هذان ساحران ‪ ،‬أل ترى أنهم يرفعون المشرك كقوله ‪:‬‬
‫فمن ي ُ َ‬
‫حُله‬
‫سى بالمدينة َر ْ‬
‫ك أم َ‬
‫ْ‬
‫ب‬
‫ي َوقّياٌر بها َلـغـري ُ‬
‫فإن ّ‬
‫وقوله ‪:‬‬
‫شباب وال ّ‬
‫خ ال ّ‬
‫شْر َ‬
‫ن َ‬
‫شعَُر السود ُ‬
‫إ ّ‬
‫جـنـونـا‬
‫ص كـان ُ‬
‫ما لم ُيعا َ‬
‫وقوله ‪:‬‬
‫حـهـا‬
‫ف غدوّ َ‬
‫ن السيو َ‬
‫هـا وَروا ُ‬
‫إ ّ‬
‫تر َ‬
‫ن مث َ‬
‫ب‬
‫كت َ‬
‫ن ال َعْ َ‬
‫هوزا َ‬
‫ض ِ‬
‫ل قََر ِ‬
‫م َ‬
‫ي " فيرفعون‬
‫صلو َ‬
‫ويقول بعضهم " إ ّ‬
‫لئك َت ُ ُ‬
‫هو َ‬
‫ن الل َ‬
‫ه يُ َ‬
‫ن عََلى الّنب ِ‬
‫ملئكته على شركة البتداء ول يعملون فيها " إن " ‪ ،‬وقال‬
‫سمعت الفصحاء من المحرمين يقولون ‪ :‬إن الحمد والنعمة لك‬
‫والملك ل شريك له ‪.‬‬
‫م على تخفيف نون " إن " وإسكانها وهو يجوز لنهم‬
‫وقرأها قو ٌ‬
‫قد أدخلوا اللم في البتداء وهي فضل ‪ ،‬قال ‪:‬‬

‫‪181‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ُ‬
‫حَليس َلعجوٌز َ‬
‫ه‬
‫أم ال ُ‬
‫شهَْرب َ ْ‬
‫م أنه ل يجوز لنه إذا خفف نون " إن " فل بد له من‬
‫وزعم قو ٌ‬
‫أن يدخل إل فيقول ‪ :‬إن هذان إل ساحران ‪.‬‬
‫م " مجازه بسنتكم ودينكم وما أنتم عليه ‪ ،‬ويقال‬
‫ريَقت ِك ُ ُ‬
‫" ب ِط َ ِ‬
‫فلن حسن الطريقة ‪.‬‬
‫مث َْلى " تأنيث المثل ‪ ،‬يقال ‪ :‬خذ المثلى منهما ‪ ،‬للنثى ‪،‬‬
‫" ال ُ‬
‫وخذ المثل منهما ‪ ،‬إذا كان ذكرا ً ‪.‬‬
‫صّفا ً " أي صفوفا ً وله موضع آخر من قولهم ‪ :‬هل‬
‫" ثُ ّ‬
‫م ائ ُْتوا َ‬
‫ف اليوم يعني المصلى الذي يصلي فيه ‪ .‬قال أبو‬
‫ت الص ّ‬
‫أتي َ‬
‫عبيدة قال أبو العرب الكليبي ما استطعت أن آتي الصف أمس‬
‫يعني المصلى ‪.‬‬
‫" فَأ َ‬
‫ة ‪ ،‬أي‬
‫ج‬
‫و‬
‫ة " أي أضمر وأحس منهم خيف ً‬
‫خيَف ً‬
‫سه ِ ِ‬
‫س في ن َْف ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫خوفا ً فذهبت الواو فصارت ياء من أجل كسرة الخاء ‪.‬‬
‫ث أ ََتى " أي حيث كان ‪.‬‬
‫حي ْ ُ‬
‫سا ِ‬
‫حُر َ‬
‫" وَل َ ي ُْفل ِ ُ‬
‫ح ال ّ‬
‫م " أي معلمكم قال ابو عبيدة سمعت بعض المكيين‬
‫" َلكِبيُرك ُ‬
‫قال يقول ‪ :‬الغلم لمستأجره كبيرى ‪.‬‬
‫ل " أي على جذوع النخل ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫جذوُِع الن ّ ْ‬
‫" ِفي ُ‬
‫خ ِ‬
‫ة‬
‫جذع نخل ٍ‬
‫صَلبوا الَعبدي في ِ‬
‫هم َ‬
‫َ‬
‫ت َ‬
‫جدعـا‬
‫فل عَ ِ‬
‫ن إّل بأ ْ‬
‫شيبا ُ‬
‫طس ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ض " مجازه ‪ :‬اصنع ما أنت صانع وأنفذ ما‬
‫ض ما َ أن ْ َ‬
‫" فاقْ ِ‬
‫ت َقا ٍ‬
‫أنت منقذ ٌ فقد قضى قضاؤك ‪ ،‬وقال أبو ذؤيب ‪:‬‬
‫هما‬
‫مسرودتان َقضا ُ‬
‫وعليهما َ‬
‫صن َعُ السوابِغ ت ُب ّعُ‬
‫داود أو َ‬
‫أي صنعهما وأحكمهما ‪.‬‬
‫حَياةَ الد ّن َْيا " وله موضع آخر في معنى إنما‬
‫" إ ِّنما ت َْق ِ‬
‫ضى هذِهِ ال ْ َ‬
‫تخلف هذه الحياة الدنيا ‪ ،‬كقولك قضيت سفري ‪.‬‬
‫" أَ َ‬
‫م يجعلونه بغير ألف فيقولون ‪ :‬سريت‬
‫ْ‬
‫سرِ ب ِعِْباِدي " وقو ٌ‬
‫نأ ْ‬
‫وهو سري الليل أي سير الليل ‪.‬‬
‫سا ً " متحرك الحروف بالفتحة والمعنى‬
‫ريقا ً ِفي ال ْب َ ْ‬
‫حرِ ي َب ْ َ‬
‫" طَ ِ‬
‫ن‪،‬‬
‫يابسا ً ‪ ،‬ويقال ‪ :‬شاة يب ٌ‬
‫س بفتح الباء أي يابسة ليس لها لب ٌ‬
‫وبعضهم يسكن الباء قال علقمة بن عبدة ‪:‬‬

‫‪182‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫َ‬
‫خ ْ‬
‫ن الحديدِ عـلـيهـم‬
‫ش َ‬
‫تَ َ‬
‫ش أبدا ُ‬
‫خ ُ‬
‫كما خشخ َ‬
‫ب‬
‫س ال ِ‬
‫صادِ جنو ُ‬
‫ش ْ‬
‫ح َ‬
‫ت يب ْ َ‬
‫" فَنسي أ ََفل يرو َ‬
‫م قَوْل ً " مجازه أنه ل يرجع‬
‫ََ ْ َ‬
‫جعُ ِإلي َهْ َ‬
‫ن أل ّ ي َْر ِ‬
‫َ ِ َ‬
‫إليهم قول ً ومن لم يضمر الهاء نصب " أن ل يرجعَ " ‪.‬‬
‫ن " مجازه لن نزال ‪ ،‬قال أوس بن حجر ‪:‬‬
‫ن ن َب َْرح عَل َي ْهِ َ‬
‫عا ِ‬
‫كفي ِ َ‬
‫" لَ ْ‬
‫خي ٌ‬
‫دعي‬
‫ت َ‬
‫ب وت ّ‬
‫ل تثو ُ‬
‫فما برح ْ‬
‫ع‬
‫وَيلحق منها لحقٌ وتّقطـ ُ‬
‫أي فما زالت ‪.‬‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫" يا بن أ ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫سي " فتح بعضهم الميم لنهم‬
‫يت‬
‫ح‬
‫ل‬
‫ب‬
‫ذ‬
‫خ‬
‫أ‬
‫ت‬
‫ل‬
‫م‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ي َول برأ َ‬
‫ِ‬
‫َ ْ َ‬
‫ِ‬
‫جعلوه إسمين بمنزلة خمسة عشر لنهما إسمان فأجروهما‬
‫ت ولقيته كفة كفة ‪،‬‬
‫مجرى إسم ٍ واحد ٍ كقولهم ‪ :‬هو جاري بيت بي ً‬
‫وكسر بعضهم الميم فقال يا بن أم بغير ياء ول تنوين كما فعلوا‬
‫ذلك بقولهم ‪ :‬يا زيد ‪ ،‬بغير تنوين ‪ ،‬وقال زهير ‪:‬‬
‫من َ‬
‫ظغائن‬
‫صر َ‬
‫ي هل َترى ِ‬
‫تب ّ‬
‫خلِيل ِ‬
‫ملن بالعَْلياء من فوق ُ‬
‫تح ّ‬
‫جْرُثـم ِ‬
‫وأطلق بعضهم ياء الضافة لنه جعل النداء في ابن فقال يا ابن‬
‫أمي ‪ ،‬لنه يجعل النداء في ابن كما جعله في زيد ثم أظهر في‬
‫السم الثاني ياء الضافة كما قال ‪:‬‬
‫يا ب ُ‬
‫مي ويا ُ‬
‫ي‬
‫نأ ّ‬
‫ْ َ‬
‫شّقيقَ نفس ِ‬
‫َأنت َ‬
‫خل َّيتني لدهرٍ شـديدِ‬
‫وكذلك قال ‪:‬‬
‫جُر‬
‫ت عمي لحني الهوا ِ‬
‫يا بن ْ َ‬
‫فأطلق الياء وقال ‪:‬‬
‫رجا ٌ‬
‫ن يوَّدون أنـنـي‬
‫ل ونسوا ٌ‬
‫وإيا ُ‬
‫ح‬
‫ض ُ‬
‫م ون ُْف َ‬
‫نع ّ‬
‫ك نخَزى ياب َ‬
‫فلم يطلق ياء الضافة وجرها بعضهم وفتحها آخرون ‪.‬‬
‫ب قَوِْلي " مجازه لم تسمع قولي ولم تنتظر ‪ .‬وفي‬
‫م ت َْرقُ ْ‬
‫" وَل َ ْ‬
‫ة " أي ل يراقبون ‪.‬‬
‫م ً‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫آية أخرى " ل ي َْرقُُبو َ‬
‫ن إ ِل ّ وَل َ ذِ ّ‬
‫ن في ُ‬
‫م ٍ‬

‫‪183‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫خط ْب ُ َ‬
‫ك " أي ما بالك وشأنك وأمرك واحد ‪ ،‬قال رؤبة ‪:‬‬
‫ما َ‬
‫"ف َ‬
‫ب‬
‫ن بن ذا ِ‬
‫حّيا ُ‬
‫والعَب ْد ُ َ‬
‫ت الْقن ِ‬
‫خ ْ‬
‫طبي‬
‫هو َ‬
‫يا عَ َ‬
‫جبا ما خطب ُ ُ‬
‫" َقا َ‬
‫صُروا ب ِهِ " أي علمت ما لم تعلموه‬
‫ما ل َ ْ‬
‫تب َ‬
‫صْر ُ‬
‫م ت َب ْ ُ‬
‫ل بَ ُ‬
‫وبصرت فعلت في البصيرة فصرت بها عالما ً بصيرا ً ولها موضع‬
‫آخر قوم يقولون بصرت وأبصرت سواء بمنزلةٍ سرعت‬
‫وأسرعت ماشيت ‪.‬‬
‫ة أي‬
‫ة " أي أخذت ملء جمع كفي وقبضت قبض ً‬
‫ض ً‬
‫ت قَب ْ َ‬
‫" فََقب َ ْ‬
‫ض ُ‬
‫سي " أي زينت له‬
‫ي ن َْف ِ‬
‫تناولت بأطراف أصابعي ‪َ " :‬‬
‫سوّل َ ْ‬
‫تل ِ‬
‫ن سوء عمله ‪ ،‬أي تزبن له ‪.‬‬
‫وأغوته ‪ ،‬يقال ‪ :‬إنك لتسول لفل ٍ‬
‫س " إذا كسرت الميم دخلها النصب والجر والرفع‬
‫" لَ ِ‬
‫م َ‬
‫سا َ‬
‫بالتنوين في مواضعهن وهي هاهنا منفية فلذلك نصبتها بغير‬
‫تنوين قال الجعدي ‪:‬‬
‫َ‬
‫ي‬
‫فأصبح من ذاك كالسامر ّ‬
‫ساسا‬
‫م َ‬
‫إذ قال موسى له ل َ‬
‫وقال القلخ بن حزن المنقري‪:‬‬
‫قـياسـا‬
‫ووّتر السـاوُر الـ ِ‬
‫ة تنتزع النـفـاسـا‬
‫صغْدِي ّ ً‬
‫ُ‬
‫مساسا‪.‬‬
‫حتى يقول الزد ُ ل َ‬
‫وهو المماسة والمخالطة ‪ ،‬ومن فتح الميم جعله إسما ً منه فلم‬
‫ب ول رفعٌ وكسر آخرها بغير تنوين ‪ ،‬كقوله ‪:‬‬
‫يدخلها نص ٌ‬
‫ه‬
‫ط السامرّيش وقول ِ‬
‫م كَره ِ‬
‫تمي ٌ‬
‫س‬
‫أل ل يريد السامري َ‬
‫مسا ِ‬
‫جر بغير تنوين وهو في موضع نصب لنه أجرى مجرى " قطام "‬
‫وحذام ‪ .‬ونزال إذا فتحوا أوله وقال زهير ‪:‬‬
‫ح ْ‬
‫شُر الد ّْرع َأنـت إذا‬
‫ولِنعم َ‬

‫‪184‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫دُ ِ‬
‫ل ول ُ ّ‬
‫عيت َنزا ِ‬
‫ج في الذ ّعْرِ‬
‫وإن كسروا أوله دخله الرفع والنصب والجر والتنوين في‬
‫كفا ً " يفتح أوله قوم‬
‫ت عَل َي ْهِ َ‬
‫عا ِ‬
‫مواضعها وهو المنازلة " ال ّ ِ‬
‫ذي ظ َل ْ َ‬
‫إذا َألقوا منه إحدى اللمين ويجزمون اللم الباقية لنهم يدعونها‬
‫على حالها في التضعيف قبل التخفيف كقولك ‪ :‬ظلت ‪ ،‬وقوم‬
‫يكسرون الظاء إذا حذفوا اللم المكسروة فيحولون عليها‬
‫كسرة اللم فيقولون ‪ :‬ظلت عليه ‪ ،‬وقد تحذف العرب التضعيف‬
‫قال ‪:‬‬
‫َ َ‬
‫ن الِعتاقَ من المطايا‬
‫خل َ أ ّ‬
‫َ‬
‫ن به فهن إليه ُ‬
‫س‬
‫أ َ‬
‫ح ْ‬
‫شو ُ‬
‫س َ‬
‫أراد أحسن به ‪.‬‬
‫سفا ً " مجازه ‪ :‬لنقذفنه ولنذرينه وكل شيء‬
‫م نَ ْ‬
‫" لن َن َ ْ‬
‫ه في ال ْي َ ّ‬
‫سِفن َ ّ‬
‫ف ‪ ،‬ثم طيرت عنه غباره بيديك أو قشوره فقد‬
‫وضعته في منس ٍ‬
‫نسفته أيضا ً ‪ ،‬وما زلنا ننسف منذ اليوم أن نمشي ‪ ،‬وفي آية‬
‫آخرى " فَُق ْ‬
‫سفا ً " ‪.‬‬
‫ل ي َن ْ ِ‬
‫سُفها َرّبي ن َ ْ‬
‫سع َ ك ّ‬
‫ل َ‬
‫يٍء عْلما ً " مجازه ‪ :‬أحاط به علما ً وعلمه ‪ ،‬ويقال ‪:‬‬
‫" وَ ِ‬
‫ش ْ‬
‫ل أسع لهذا الذي تدعوني إليه ‪ ،‬أي ل أقوم به ول أقوى له ‪ ،‬قال‬
‫أبو زبيد ‪:‬‬
‫ة‬
‫ل الـوُد ّ آون ً‬
‫ح ّ‬
‫ل أهـ ِ‬
‫ل أثقا ِ‬
‫ما ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ه ما أسعُ‬
‫أعطيهم ال َ‬
‫جهْد َ مني ب َل ْ َ‬
‫يقول ‪ :‬أعطيهم على الجهد مني بله ‪ ،‬يقول ‪ :‬فدع ما أسع له‬
‫وأحيط به وأقدر عليه فأناله حينئذٍ أعطي ‪.‬‬
‫ص عَل َي ْ َ‬
‫" ك َذ َل ِ َ‬
‫ك " مجازه َنأثره ‪.‬‬
‫ك ن َُق ّ‬
‫م ُ‬
‫مةِ وِْزرا ً " أي ثقل ً وحمل ً وإثما ً ‪.‬‬
‫ح ِ‬
‫ه يَ ْ‬
‫ل ي َوْ َ‬
‫م ال ِْقَيا َ‬
‫" َفإن ّ ُ‬
‫مل ً " ‪.‬‬
‫" َ‬
‫مة ِ ِ‬
‫م " ذلك الوزر " ي َوْ َ‬
‫ن ِفيهِ وَ َ‬
‫ح ْ‬
‫م الْقَيا َ‬
‫ساَء ل َهُ ْ‬
‫خاِلدي َ‬
‫مس بعضهم إلى بعض بالكلم‬
‫" ي َت َ َ‬
‫م " يَتساّرون وي َهْ ِ‬
‫خافَُتو َ‬
‫ن ب ِي ْن َهُ ْ‬
‫ت بَها " ‪.‬‬
‫وفي آية أخرى ‪ " :‬ول َ ت ُ َ‬
‫خافِ ْ‬
‫سئ َْلون َ َ‬
‫سفا ً " مجازها ‪:‬‬
‫ل فقل ي َن ْ ِ‬
‫سُفَها َربي ن َ ْ‬
‫" وي َ ْ‬
‫ن ال ِ‬
‫جَبا ِ‬
‫ك عَ ِ‬
‫صفا ً " أي مستويا ً‬
‫يطيرها فيستأصلها ‪ " .‬فَي َذ َُر َ‬
‫صْف َ‬
‫ها قاعا ً َ‬
‫أملس ‪.‬‬

‫‪185‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫وجا ً " مجازه مصدر ما أعوج من المحاني والمسايل والدوية‬
‫" عَ ِ‬
‫والرتفاع يمينا ً وشمال إذا كسرت أوله ‪ ،‬وإنه فتحته فهو في كل‬
‫ط‪.‬‬
‫ن وحائ ٍ‬
‫رمح َ وس ٍ‬
‫متا ً " مجازه ل ربى ول وطئا ً أي ل ارتفاع ول هبوط ‪ ،‬يقال ‪:‬‬
‫ول أ ْ‬
‫مد حبله حتى ما ترك فيه أمتا ً ‪ ،‬أي استرخاًء ومل سقاءه حتى‬
‫ما ترك فيه أمتا ‪ ،‬أي انثناًء ‪.‬‬
‫وقال يزيد بن ضبة ‪:‬‬
‫َ‬
‫ت‬
‫منّعم ٌ‬
‫م ُ‬
‫ة بيضاُء ليس بها أ ْ‬
‫ُ‬
‫وقال الراجز ‪:‬‬
‫َ‬
‫ت‬
‫م ِ‬
‫ره ِ‬
‫ب َ‬
‫من أ ْ‬
‫ما في انجذا ِ‬
‫سي ْ ِ‬
‫مسا ً " أي صوتا ً خفيا ً وهو مثل الركز ‪ ،‬ويقال ‪:‬‬
‫" فَل َ ت َ ْ‬
‫معُ إّل هَ ْ‬
‫س َ‬
‫ي الْقي َوّم ِ "‬
‫ث ‪ ،‬أي أخفاء ‪ " :‬وَعَن َ ِ‬
‫همس إلي بحدي ٍ‬
‫جوهُ ل ِل ْ َ‬
‫ت ال ْوُ ُ‬
‫ح ّ‬
‫ن‬
‫ن لربها ‪ ،‬واحدها عا ٍ‬
‫فهي تعنو عنوا ً أي استأسرت فهي عوا ِ‬
‫بمنزلة السير العاني لسره ‪ ،‬أي ذليل ‪ ،‬ومنه قولهم ‪ :‬النساء‬
‫ن عند أزواجهن ‪.‬‬
‫عوا ٍ‬
‫م ْ‬
‫ت " مجازه ومن يعمل الصالحات ‪ ،‬و"‬
‫حا ِ‬
‫ل ِ‬
‫صال ِ َ‬
‫ن ي َعْ َ‬
‫"و َ‬
‫ن ال ّ‬
‫م َ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫حدٍ‬
‫م ِ‬
‫ما ِ‬
‫ِ‬
‫نأ َ‬
‫من ْك ُ ْ‬
‫من " من حروف الزوائد ‪ ،‬وفي آية أخرى ‪ " :‬فَ َ‬
‫م ْ‬
‫ن ‪ ،‬وقال الشاعر ‪:‬‬
‫ه َ‬
‫حا ِ‬
‫عَن ْ ُ‬
‫زي َ‬
‫ج ِ‬
‫ه‬
‫ضع ْ َ‬
‫ب لما استثِبـتـ ِ‬
‫ك ِ‬
‫ح ّ‬
‫ف ال ُ‬
‫جَزيت ِ‬
‫ف من أحدٍ قَب ِْلي‬
‫ضع َ‬
‫ك ال ّ‬
‫وما إن جزا ِ‬
‫ب ‪ ،‬يقال ‪:‬‬
‫من " لماكن النفي ل تزاد " ِ‬
‫زاد " ِ‬
‫من " في أمرٍ واج ٍ‬
‫ما عندي من شيء وما عندك من خيرٍ وهل عندك من طعام ‪،‬‬
‫فإذا كان واجبا ً لم يجز شيء من هذا فل تقول ‪ :‬عندي من خير‬
‫ول عندي من درهم وأنت تريد ‪ :‬عندي درهم ‪.‬‬
‫ضما ً " أي ول نقيصة ‪ ،‬قال لبيد ‪:‬‬
‫" وَل َ هَ ْ‬
‫شيَرة حّقها‬
‫طي العَ ِ‬
‫م ُيع ِ‬
‫مق ّ‬
‫س ٌ‬
‫و ُ‬
‫ضامها‬
‫مَغذ ِ‬
‫مٌر ِلحقوقها هَ ّ‬
‫و ُ‬
‫يقال ‪ :‬هضمني فلن حقي ومنه هضيم الكشح أي ضامر البطن‬
‫م قد لزق بعضه ببعض وضم بعضه بعضا ً ‪،‬‬
‫ومنه ‪ ،‬طلعها هضي ٌ‬
‫ويقال ‪ :‬هضمني طعامي ‪ ،‬أل ترى أنه قد ذهب ؛ وهو في قول‬
‫أحسن ‪ :‬أكي ٌ‬
‫م قد أمكن أن يؤكل ‪.‬‬
‫ل هضو ٌ‬
‫م مطع ٌ‬

‫‪186‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫عيدِ " مجازه بينا ً ‪.‬‬
‫ن الوَ ِ‬
‫صّرفَْنا ِفيهِ ِ‬
‫" وَ َ‬
‫م َ‬
‫حى " أي ل تعطش ول تضحى للشمس‬
‫ض َ‬
‫مأ ِفيَها ول َ ت َ ْ‬
‫" ل َ ت َظ َ ْ‬
‫فتجد الحر ‪ ،‬قال عمر بن أبي ربيعة ‪.‬‬
‫ت‬
‫رأت رجل ً أما إذا الشمس عار َ‬
‫ض ْ‬
‫ضـُر‬
‫ما بالعَ ِ‬
‫شى فَيحـ َ‬
‫ض َ‬
‫َفي ْ‬
‫حى وأ ّ‬
‫مٍعي َ‬
‫ضَنك توصف‬
‫ش ً‬
‫ضَنكا ً " مجازه معيشة ضَيقة ‪ ،‬وال ّ‬
‫ة َ‬
‫" َفإ ّ‬
‫ه َ‬
‫ن لَ ُ‬
‫به النثى ‪ ،‬والمذ ّ‬
‫ل أو مكان ضيق‬
‫كر بغير الهاء وكل عيش أو منز ٍ‬
‫فهو ضن ٌ‬
‫ك ‪ ،‬قال عنترة ‪.‬‬
‫إن المنّية لو ُتمث ّ ُ‬
‫ت‬
‫مـّثـلـ ْ‬
‫ل ُ‬
‫ل‬
‫ِ‬
‫زلوا ب َ‬
‫ضْنك ال َ‬
‫منزِ ِ‬
‫مْثلي إذا ن ِ‬
‫وقال ‪:‬‬
‫زل‬
‫ضن ْ ٍ‬
‫ن ن ََزلوا ب ِ َ‬
‫وإ ْ‬
‫ك أن ِ‬
‫َ‬
‫م " أي نبين لهم ونوضح لهم ‪.‬‬
‫م ن َهْدِ ل َهُ ْ‬
‫" أفَل َ ْ‬
‫ن ل َِزاما ً " أي فيصل يلزم كل إنسان طائره إن خيرا فخير‬
‫" َلكا َ َ‬
‫وإن شرا ً فشر فلزمه ‪.‬‬
‫قال حجل بن نضلة الباهلي ‪:‬‬
‫ة‬
‫ضِغـين ً‬
‫ت ِ‬
‫محتمل ً على َ‬
‫ل ِزل َ‬
‫ن منك ِلزاما‬
‫حتى المما ِ‬
‫ت يكو ُ‬
‫فأخرجه مخرج قطام ورقاش ‪.‬‬
‫ن آَناء اللي ّ ْ‬
‫ى‬
‫" وَ ِ‬
‫ل " أي ساعات الليل واحدها إن ٌ‬
‫م ْ‬
‫ي تقديره حسن ٌ‬
‫ة‪:‬‬
‫والجميع أحساء ‪ ،‬وقال المتنخل الهذلي وهو أبو أثيل ٌ‬
‫ه‬
‫دح ِ‬
‫مّر كَعطف الِق ْ‬
‫ُ‬
‫مّرت ُ ُ‬
‫حل ْوٌ وَ ُ‬
‫ل ينتع ُ‬
‫ي قضاه اللي ُ‬
‫ل‬
‫في كل إن ْ ٍ‬
‫حَياةِ الد ّن َْيا " أي زينة الدنيا وجمالها ‪.‬‬
‫" َزهَْرةَ ال َ‬
‫م ِفيهِ " أي لنبلوهم فيه ‪.‬‬
‫" ل ِن َْفت ِن َهُ ْ‬
‫بسم الله الرحمن الرحيم‬
‫سورة النبياء‬
‫موا " خرج تقدير فعل الجميع هاهنا‬
‫" وََاسّرو الن ْ‬
‫ن ظ َل َ ُ‬
‫وى الذ ّي ِ َ‬
‫ج َ‬
‫على غير المستعمل في المنطق لنهم يقولون في الكلم‬

‫‪187‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫وأسروا النجوى الذين ظلموا مجازه مجاز إضمار القوم فيه‬
‫وإظهار كفايتهم فيه التي ظهرت في آخر الفعل ثم جعلوا "‬
‫م‬
‫الذين " صفة الكناية المظهرة ‪ ،‬فكان مجازه ‪ " :‬وأسّر القو ُ‬
‫الذين ظَلموا النجوى " فجاءت " الذين " صفة لهؤلء المضمرين‬
‫‪ ،‬لن فعلوا ذلك في موضع فعل القوم ذلك ‪ ،‬وقال آخرون ‪ :‬بل‬
‫قد تفعل العرب هذا فيظهرون عدد القوم في فعلهم إذا بدءوا‬
‫بالفعل قال أبو عمرو الهذلي ‪ " :‬أكلوني البراغيث " يلفظ‬
‫الجميع في الفعل وقد أظهر الفاعلين بعد الفعل ومجازه مجاز‬
‫ما يبدأ بالمفعول قبل الفاعل لن النجوى المفعولة جاءت قبل‬
‫الذين أسروها والعرب قد تفعل ذلك وقال ‪:‬‬
‫فجذ ّ حب َ‬
‫ل الوصل منها الواشي‬
‫" أسّروا " من حروف الضداد ‪ ،‬أي أظهروا ‪.‬‬
‫" أضَغا ُ َ‬
‫حل َم ٍ " واحدها ضغث وهو ما لم يكن له تأويل ول‬
‫ثأ ْ‬
‫ْ‬
‫تفسير ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫ه‬
‫ك ِ‬
‫ضغث ُ‬
‫حْلم غُّر منه حالم ْ‬
‫" قَ‬
‫مَنا " أهلكنا ‪.‬‬
‫ص ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫سَنا " أي لقوه ورأوه ‪ ،‬يقال ‪ :‬هل أحسست‬
‫ما أ َ‬
‫سوا ب َأ َ‬
‫ح ّ‬
‫" فَل َ ّ‬
‫فلنا ً ‪ ،‬أي هل وجدته ورأيته ولقيته ‪ ،‬ويقال ‪ :‬هل أحسست مني‬
‫ضعفا ً ‪ ،‬وهل أحسست من نفسك برءا ً ‪ ،‬قال الشاعر ‪:‬‬
‫َ‬
‫سن به فهن إليه ُ‬
‫س‬
‫أ َ‬
‫ح ْ‬
‫شو ُ‬
‫"إ َ‬
‫ن " أي يهربون ويسرعون ويعدون‬
‫م ِ‬
‫ضو َ‬
‫من َْها ي َْرك ُ ُ‬
‫ذا هُ ْ‬
‫ويعجلون ‪ ،‬والمرأة تركض ذيلها برجلها إذا مشت ‪ ،‬أي تحركه‬
‫قال العشى ‪:‬‬
‫ت ذيو َ‬
‫ة‬
‫ل الـ َ‬
‫خـّز آون ً‬
‫والراكضا ِ‬
‫ج ُ‬
‫ل‬
‫والراِفل ِ‬
‫ت على أعجازها العِ َ‬
‫جلة ‪.‬‬
‫جل ‪ :‬الِقَرب واحدتها ِ‬
‫ع ْ‬
‫الع َ‬
‫ن " مجاز الخامد مجاز الهامد كما‬
‫صيدا ً َ‬
‫جعَل ْن َا ُ ْ‬
‫م ِ‬
‫خا ِ‬
‫ح ِ‬
‫هم َ‬
‫حّتى َ‬
‫" َ‬
‫دي َ‬
‫يقال للنار إذا طفئت ‪ :‬خمدت النار ‪.‬‬
‫والحصيد ‪ :‬مجازه مجاز المستأصل وهو يوصف بلفظ الواحد‬
‫والثنين والجميع من الذكر والنثى سواء كأنه أجرى مجرى‬
‫المصدر الذي يوصف به الذكر والنثى والثنان والجميع منه على‬
‫لفظه ‪ ،‬وفي آية أخرى ‪ " :‬كا َن ََتا َرْتقا ً " مثله ‪.‬‬

‫‪188‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ن " أي ل يفترون ول يعيون ول يملون ‪ ،‬ويقال ‪:‬‬
‫ح ِ‬
‫سُرو َ‬
‫ست َ ْ‬
‫" ل َ يَ ْ‬
‫حسرت البعير ‪.‬‬
‫َ‬
‫هما " فالسموات جميع‬
‫ض كا َن ََتا َرْتقا ً فَفَتقْنا ُ‬
‫وا ِ‬
‫"أ ّ‬
‫ن ال ّ‬
‫ت والْر َ‬
‫سم َ‬
‫والرض واحدة فخرج لفظ صفةٍ الجميع على تقدير لفظ صفة‬
‫ن رَتقا ً "‬
‫الواحد كما ترى ولم يجيء ‪ " :‬أ ّ‬
‫ن السموات والرض ك ُ ّ‬
‫ت أو‬
‫موار ٍ‬
‫ول " ففتقاهن " ‪ ،‬والعرب قد تفعل هذا إذا كان جميع َ‬
‫ن ثم أشركوا بينه وبين واحد من الموات أو من‬
‫جميع حيوا ٍ‬
‫الحيوان جعلوا لفظ صفتهما أو لفظ خبرهما على لفظ الثنين‬
‫وقال السود بن يعفر ‪:‬‬
‫حتوف كلهمـا‬
‫من ِي ّ َ‬
‫ة وال ُ‬
‫أن ال َ‬
‫وادي‬
‫ُيوِفى الم َ‬
‫خار َ‬
‫م َيرقبان َ‬
‫س َ‬
‫فجميع وواحد جعلهما اثنين ‪ ،‬وقال الراعي ‪:‬‬
‫ن أبِاك ضاف وساده‬
‫أ ُ‬
‫خَليد إ ّ‬
‫ة ودخـيل‬
‫جْنب ً‬
‫مان باتا َ‬
‫هَ ّ‬
‫ثم جعل الثنين جميعا فقال ‪:‬‬
‫همي أفريهما‬
‫ط ََرقا فِتلك هما ِ‬
‫حول‬
‫ي وَ ُ‬
‫واقِ َ‬
‫ح كالِقس ّ‬
‫قُُلصا ً ل َ‬
‫هم وهي جميع واحدا وجعل الهمين جميعا ً وهما‬
‫فجعل الهما ِ‬
‫ب أبو علي النفيلي للقطامي ‪.‬‬
‫اثنان وأنشدني غال ٌ‬
‫س‬
‫ك أن ِ‬
‫ألم يحزن ِ‬
‫حبال قَي ْ ٍ‬
‫ب قد تباينتا انقطاعا‬
‫وت َغْل ِ َ‬
‫فجعل " حبال قيس " وهي جميع وحبال تغلب وهي جميع‬
‫اثنين ‪.‬‬
‫" كا َن ََتا َرْتقا ً " مجازه مجاز المصدر الذي يوصف بلفظه الواحد‬
‫والثنان والجميع من المؤنث والمذكر سواء ومعنى الرتق الذي‬
‫ليس فيه ثقب ثم فتق الله السماء بالمطر وفتق الرض بالشجر‬
‫‪.‬‬
‫جاجا ً " الفجاج المسالك واحدها فج ‪ ،‬وقال العجاج لحميد‬
‫" فِ َ‬
‫الرقط ‪ " :‬الغجاج " ‪ ،‬وتنازعا أرجوزتين على الطاء ‪ ،‬فقال له‬

‫‪189‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫الحميد ‪ :‬الخلط يا أبا الشعثاء ‪ ،‬فقال له العجاج ‪ .‬الفجاج أوسع‬
‫من ذلك يابن أخي ‪ ،‬أي ل تخلط أرجوزتي بأرجوزتك ‪.‬‬
‫" كُ ّ‬
‫حون " الفلك ‪ :‬القطب الذي تدور به النجوم‬
‫سب َ ُ‬
‫ل في فَل َ ٍ‬
‫ك يَ ْ‬
‫قال ‪:‬‬
‫صي الَفَلك الـدوارا‬
‫ت ُتنا ِ‬
‫َبات ْ‬
‫مل القتارا‬
‫حتى الصباح ُتع ِ‬
‫حون " أي يجرون ‪ ،‬و " كل " تقع صفته وخبره وفعله‬
‫سب َ ُ‬
‫" يَ ْ‬
‫على لفظ الواحد لن لفظه لفظ الواحد والمعنى يقع على‬
‫الجميع لن معناه معنى الجميع وكذلك " كلهما " قال الشاعر ‪:‬‬
‫ة والحُتوف كلهمـا‬
‫من ِي ّ َ‬
‫أن ال َ‬
‫سوادي‬
‫يوفى المخار َ‬
‫م ي َْرقبان َ‬
‫قال " يوفى " على لفظ الواحد ثم عاد إلى المعنى فجعله اثنين‬
‫فقال ‪ :‬يرقبان سوادي ‪ ،‬ومعنى كل المستعمل يقع أيضا ً على‬
‫الدميين فجاء هنا في غير جنس الدميين والعرب قد تفعل ذلك‬
‫قال النابغة الجعدي ‪:‬‬
‫دي ُ‬
‫حه‬
‫ك َيدعو صبا َ‬
‫تمّززُتها وال ّ‬
‫وبوا‬
‫وا فتص ّ‬
‫ش د َن َ ْ‬
‫إذا ما بنو ن َعْ ٍ‬
‫ن " وفي آية أخرى "‬
‫ت هؤُل َِء ي َن ْط ُِقو َ‬
‫م َ‬
‫وفي رواية أخرى " ل ََقد ْ عَل ِ ْ‬
‫َ‬
‫ن " وفي آية أخرى " يا َ أ َي ّهُا َ‬
‫وال ّ‬
‫ساج ِ‬
‫م لي َ‬
‫مَر َرأيت ْهُ ُ‬
‫س َوالَق َ‬
‫ش ْ‬
‫م َ‬
‫دي َ‬
‫ساك ِن َ ُ‬
‫م ُ‬
‫كم " ‪.‬‬
‫ل اد ْ ُ‬
‫م َ‬
‫خُلوا َ‬
‫الن ّ ْ‬
‫جل " مجازه مجاز خلق العجل من‬
‫" ُ‬
‫ن ِ‬
‫ن عَ َ‬
‫سا ُ‬
‫خل ِقَ الن ْ َ‬
‫م ْ‬
‫النسان وهو العجلة والعرب تفعل هذا إذا كان الشيء من سبب‬
‫ه ل َت َُنوُء‬
‫مَفات ِ َ‬
‫ما إ ِ ّ‬
‫ح ُ‬
‫ن َ‬
‫الشيء بدءوا بالسبب ‪ ،‬وفي آية أخرى " َ‬
‫ُ‬
‫وة " ‪.‬‬
‫ِبال ْعُ ْ‬
‫صب َةِ أولى ال ُْق ّ‬
‫والعصبة هي التي تنوء بالمفاتيح ‪ ،‬ويقال ‪ :‬إنها لتنوء عجيزتها ‪،‬‬
‫والمعنى أنها هي التي تنوء بعجيزتها ‪ ،‬قال العشى ‪:‬‬
‫جيبي ِلصوته‬
‫لم ْ‬
‫حقوقة أن ت َ ْ‬
‫ست ِ‬
‫معا َ‬
‫موَفّقُ‬
‫ن ُ‬
‫وأن ت َْعلمي أن ال ُ‬
‫أي أن الموفق معان ‪ ،‬وقال الخطل ‪:‬‬

‫‪190‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫مث ُ‬
‫ت‬
‫ل الَقنافذ ه ّ‬
‫داجون قد بلغ ْ‬
‫جُر‬
‫ن اوبلغت سوآِتهم هَ َ‬
‫نجرا َ‬
‫سوءة البالغة هجر ‪ ،‬وهذا البيت مقلوب وليس‬
‫وإنما ال ّ‬
‫بمنصوب ‪.‬‬
‫"ق ْ‬
‫ن ي َك ْل َ ُ‬
‫م " مجازه ‪ :‬يحفظكم ويمنعكم ‪ ،‬قال ابن‬
‫ؤك ْ‬
‫ل َ‬
‫م ْ‬
‫هرمة ‪:‬‬
‫مى والله يكـلـؤهـا‬
‫إ ّ‬
‫ن ُ‬
‫سَلي َ‬
‫ت بشيء ما كان يرَزؤها‬
‫َ‬
‫ضن ّ ْ‬
‫مث َْقا َ‬
‫حّبة " مجازه وزن حبة ‪.‬‬
‫" ِ‬
‫ل َ‬
‫ج َ‬
‫ذاذا ً " أي مستأصلين قال جرير ‪:‬‬
‫م ُ‬
‫" فَ َ‬
‫جعَل َهُ ْ‬
‫ه دابـَرهـم‬
‫َبني المهّلب جذ ّ الـلـ ُ‬
‫وا َرمادا فل أص ٌ‬
‫ف‬
‫ل ول ط ََر ُ‬
‫أمس ْ‬
‫جذاذ " يقع على الواحد والثنين‬
‫لم يبق منهم شيء ولفظ " ُ‬
‫والجميع من المؤنث والمذكر سواء بمنزلة المصدر ‪.‬‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫س " أي أظهروه تقول العرب ‪ ،‬إذا‬
‫" فَأت َ ْ‬
‫ن الّنا ِ‬
‫وا ب ِهِ عَلى أعْي ُ ِ‬
‫أظهر المر وشهر ‪ ،‬كان ذلك على أعين الناس ‪ ،‬أي بأعين‬
‫الناس ‪ ،‬ويقول بعضهم جاؤوا به على رؤوس الخلق ‪.‬‬
‫ن " فهذا من الموات وخرج مخرج‬
‫ن كا َُنوا ي َن ْط ُِقو َ‬
‫مإ ْ‬
‫" فَ ْ‬
‫سَئلوهُ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وكب َا ً وال ّ‬
‫حد َ عَ َ‬
‫س‬
‫تأ َ‬
‫ش ْ‬
‫الدميين بمنزلة قوله ‪َ " :‬رأي ْ ُ‬
‫م َ‬
‫شَر ك ْ‬
‫َ‬
‫ن " ويقال ‪ :‬سألت وسلت تسال ل‬
‫ج ِ‬
‫ي َ‬
‫سا ِ‬
‫مَر َرأي ْت ُهُ ْ‬
‫وال َْق َ‬
‫دي َ‬
‫مل ِ‬
‫يهمز فهو بلغة من قال سلته ‪.‬‬
‫سوا عََلى ُر ُ‬
‫سْهم " مجازه ‪ :‬قلبوا ‪ ،‬ويقال ‪ :‬نكست‬
‫ؤو ِ‬
‫م ن ُك ِ ُ‬
‫"ث ّ‬
‫فلنا ً على رأسه ‪ ،‬إذا قهره وعله ونحو ذلك ‪.‬‬
‫ة " أي غنيمة ‪ ،‬قال لبيد بن ربيعة ‪:‬‬
‫ب نافِل َ ً‬
‫حقَ وَي َعُْقو َ‬
‫س َ‬
‫"إ ْ‬
‫ل‬
‫لله نافلة العّز الفض ِ‬
‫ن " " وكل " يقع خبره على الواحد لن‬
‫جعَل َْنا صَال ِ‬
‫" وكّل َ‬
‫حي َ‬
‫لفظه لفظ الواحد ويقع خبره على خبر الجميع ‪.‬‬
‫م ال َْقوْم ِ " الن ّْفش أن تدخل في َزْرع ليل ً‬
‫ت ِفيهِ َ‬
‫" إذ ْ ن ََف َ‬
‫غن ُ‬
‫ش ْ‬
‫فتأكله وقالت ‪ :‬نفشت في جدادي ‪ ،‬الجداد من نسج الثوب‬
‫تعنى الغنم ‪.‬‬

‫‪191‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫م " واللبوس ‪ :‬السلح كلما من درع‬
‫صن ْعَ َ‬
‫وس ل ّك ُ ْ‬
‫" وَعَل ّ ْ‬
‫مَناهُ َ‬
‫ة َلب ُ‬
‫إلى رمح وقال الهذلي ‪:‬‬
‫س للَبئيس كـأنـه‬
‫ومعي َلبو ٌ‬
‫ل‬
‫ج ُ‬
‫مجِف ِ‬
‫َروْقٌ بجبهة ذي ِنعا ٍ‬
‫ن ال ّ‬
‫ن له " " ومن " يقع على الواحد‬
‫شَيا ِ‬
‫" وَ ِ‬
‫صو َ‬
‫ن َ‬
‫ن ي َغُوُ ُ‬
‫م ْ‬
‫م َ‬
‫طي ِ‬
‫والثنين والجميع من المذكر والمؤنث قال الفرزدق ‪:‬‬
‫تعا َ‬
‫خوننـي‬
‫ل فإن عاهدَتني ل ت َ ُ‬
‫ب يص َ‬
‫ن مث َ‬
‫ن‬
‫من يا دئ ُ‬
‫ل َ‬
‫طحبا ِ‬
‫ن َك ُ ْ‬
‫ه‬
‫ول ِ‬
‫ت ِ‬
‫ن ِللهِ وََر ُ‬
‫ن ي َْقن ُ ْ‬
‫وكذلك يقع على المؤنث كقوله " وَ َ‬
‫من ْك ُ ّ‬
‫م ْ‬
‫س ِ‬
‫م ْ‬
‫ن " على‬
‫صاِلحا ً " ‪ ،‬وقد يجوز أن يخرج لفظ فِْعل ‪َ " :‬‬
‫وَت َعْ َ‬
‫ل َ‬
‫م ْ‬
‫لفظ الواحد والمعنى على الجميع كقولك ‪ :‬من يفعل ذلك ‪،‬‬
‫وأنت تسأل عن الجميع ‪.‬‬
‫َ‬
‫م " مجازه واختلفوا وتفرقوا ‪.‬‬
‫م ب َي ْن َهُ ْ‬
‫مَرهُ ْ‬
‫" وَت ََقط ُّعوا أ ْ‬
‫سْعيهِ " أي فل كفر لعمله ‪ ،‬وقال ‪:‬‬
‫" فَل َ ك ُْفرا َ‬
‫ن لِ َ‬
‫من الناس ناس ل تنام جدودهم‬
‫م‬
‫ج ّ‬
‫و َ‬
‫دى ول كفران الله نـائ ُ‬
‫ن " يعجلون في مشيهم كما ينسل الذئب ويعسل قال‬
‫" ي َن ْ ِ‬
‫سُلو َ‬
‫الجعدي ‪:‬‬
‫َ‬
‫سى قاربا ً‬
‫سل َ‬
‫ب أم َ‬
‫عَ َ‬
‫ن الذئ ِ‬
‫ل عليه فَنـسـ ْ‬
‫برد َ اللي ُ‬
‫ل‬
‫م " كل شيء ألقيته في نار فقد حصبتها ‪ ،‬ويقال ‪:‬‬
‫ب َ‬
‫ص ُ‬
‫" َ‬
‫جهَن ّ َ‬
‫ح َ‬
‫حصب في الرض أي ذهب فيها ‪.‬‬
‫" ل َوْ َ‬
‫ماوََردوها " فهو من الموات الذي خرج‬
‫ن هَؤُل َِء آل ِهَ ً‬
‫كا َ‬
‫ة َ‬
‫مخرج الدميين ‪.‬‬
‫سها " أي صوتها والحسيس والحس والواحد‬
‫ح ِ‬
‫ن َ‬
‫مُعو َ‬
‫سي َ َ‬
‫" ل َ يَ ْ‬
‫س َ‬
‫قال عبيد بن البرص ‪:‬‬
‫حسيسها‬
‫فاشتال وارتاع ِ‬
‫من َ‬
‫وفِعَْله يَفَعل الـمـذ ُ‬
‫ب‬
‫ؤو ُ‬

‫‪192‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫فاشتال يعني الثعلب رفع ذتبه ‪.‬‬
‫ة هَ َ‬
‫م " مجازه مجاز المختصر المضمر‬
‫مل َِئك ُ‬
‫مك ُ ْ‬
‫ذا ي َوْ ُ‬
‫م ال ْ َ‬
‫" وت َت َل َّقاهُ ُ‬
‫فيه " ويقولون ‪ :‬هذا يومكم " ‪.‬‬
‫واء " إذا انذرت عدوك واعلمته ذلك ونبذت‬
‫م عََلى َ‬
‫" وآذ َن ْت ُك ُ ْ‬
‫س َ‬
‫إليه الحرب حتى تكون أنت وهو على سواء وحذر فقد آذنته‬
‫على سواء ‪.‬‬
‫?بسم الله الرحمن الرحيم‬
‫سورة الحج‬
‫ج " بكسر أوله ويفتح ‪.‬‬
‫" الح ّ‬
‫ل كُ ّ‬
‫م ت ََروَن ُْها ت َذ ْهَ ُ‬
‫ضعةٍ " أي تسلو وتنسى ‪ ،‬قال كثير‬
‫مْر َ‬
‫" ي َوْ َ‬
‫ل ُ‬
‫عزة ‪:‬‬
‫ذه ُ‬
‫صحا قلُبه يا عَّز أو كاد ي َ َ‬
‫ل‬
‫أي يصحو ويسلو ‪.‬‬
‫خل َّقةٍ " أي مخلوقة ‪.‬‬
‫م َ‬
‫" ِ‬
‫م ْ‬
‫ضغَةٍ ُ‬
‫ن ّ‬
‫م ْ‬
‫م ط ِْفل ً " مجازه أنه في موضع أطفال والعرب تضع‬
‫م يُ ْ‬
‫خرِ ُ‬
‫جك ُ ْ‬
‫" ثُ ّ‬
‫لفظ الواحد في معنى الجميع قال ‪:‬‬
‫م وقد َ‬
‫شجينا‬
‫في َ‬
‫حْلقكم عظ ٌ‬
‫وقال عباس بن مرداس ‪:‬‬
‫َ‬
‫سلمـوا إنـا َأخـوكـم‬
‫فقلنا أ ِ‬
‫ن الصدوُر‬
‫فقد ب َرَِئت من ال َ‬
‫ح ِ‬
‫ذل َ‬
‫ة ب َعْد َ َ‬
‫ك ظ َِهيٌر " أي ظهراء وقال ‪:‬‬
‫مَلئ ِك َ ُ‬
‫وفي آية أخرى ‪َ " :‬وال ْ‬
‫إن العواذل ليس لي بأميرِ‬
‫ل العمر " ‪ :‬مجازه أن يذهب العقل ويخرف ‪.‬‬
‫أراد أمراء ‪ " :‬أرذ َ ِ‬
‫مد َة ً " أي يابسة ل نبات فيها ويقال ‪ :‬ويقال‬
‫ض َ‬
‫ها ِ‬
‫" وََترىَ الْر َ‬
‫رماد هامد إذا كان يدرس ‪.‬‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ج " أي حسن قشيب جديد ويقال أيضا ً بهج ‪ " :‬وَأ ّ‬
‫" َزْوج ب َِهي ٍ‬
‫ث " أي يجيء ‪.‬‬
‫الّله ي َب َعْ ُ‬
‫ض ّ‬
‫ل " يقال جاءني فلن ثاني عطفه أي يتبختر‬
‫ي ِ‬
‫عط ِْفهِ ل ِي ُ ِ‬
‫" َثان ِ َ‬
‫من التكبر ‪ ،‬قال الشماخ ‪:‬‬
‫عى ِإبل ً‬
‫ت أن ُرب َْيعا ً أن َر َ‬
‫ن ُّبئ ُ‬
‫ى َ‬
‫خناه ثاَني الجيدِ‬
‫ُيهدى إل ّ‬

‫‪193‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫قال أبو زبيد ‪:‬‬
‫عطفه‬
‫ي ِ‬
‫فجاءهُ ُ‬
‫ن ثان َ‬
‫م َيست ّ‬
‫ب كَأنما بات ُيمك َُر‬
‫له غَي َ ٌ‬
‫حْرف " كل شاك في شيء‬
‫" وَ ِ‬
‫ن ي َعْب ُد ُ الله عََلى َ‬
‫س َ‬
‫م ْ‬
‫م َ‬
‫ن الّنا ِ‬
‫فهو على حرف ل يثبت ول يدوم وتقول ‪ :‬إنما أنت لي على‬
‫موَْلي " مجازه هاهان ابن العم ‪،‬‬
‫س ال ْ َ‬
‫حرف ‪ ،‬أي ل أثق بك " ل َب ِئ ْ َ‬
‫" ولبئس العشير " الخليط المعاشر ‪.‬‬
‫كان يظ ُ َ‬
‫صَرهُ الّله " مجازه أن لن يرزقه الله‬
‫" َ‬
‫ن ي َن ْ ُ‬
‫ن أن ل ّ ْ‬
‫ن َ َ َ ّ‬
‫م ْ‬
‫وأن لن يعطيه الله ‪ ،‬قال وقف علينا سائل من بني بكر على‬
‫حلقة في المسجد الجامع فقال ‪ :‬من ينصرني نصره الله أي من‬
‫يعطيني أعطاه الله ويقال نصر المطر أرض كذا ‪ ،‬أي جادها‬
‫وأحياها ‪ ،‬قال وبيت الراعي ‪:‬‬
‫وانصري أرض عامرِ‬
‫أي تعمدي ‪ ،‬وقال الراعي ‪:‬‬
‫ي بنصره‬
‫أبوك الذي أجدى عل ّ‬
‫ت عني بعده ّ‬
‫ل‬
‫فانص َ‬
‫كل قائ ِ‬
‫أي بعطيته وقال ‪:‬‬
‫وإنك ل تعطي امرًءا فوقَ حظـه‬
‫ملك ال ِ‬
‫ول ت َ ِ‬
‫شقّ الذي الغيث ناصرهُ‬
‫سماِء " أي بحبل ‪.‬‬
‫ى ال ّ‬
‫مد ْد ُ ب ِ َ‬
‫" فل َي ْ َ‬
‫سب َ ٍ‬
‫ب إل َ‬
‫س‬
‫ن َ‬
‫مُنوا َوال ّ ِ‬
‫م ُ‬
‫ها ُ‬
‫"إ ّ‬
‫صاَرى َوال َ‬
‫نآ َ‬
‫جو َ‬
‫ن والن ّ َ‬
‫دوا ل ّ‬
‫صِابئي َ‬
‫ذي َ‬
‫ن الذ ّي ِ َ‬
‫شَر ُ‬
‫ذين أ َ ْ‬
‫مةِ " مجازه ‪ :‬الله‬
‫وال ّ ِ‬
‫كوا إ ّ‬
‫صل بي َن َُهم ي َوْ َ‬
‫م الِقَيا َ‬
‫ن الّله ي َِف ُ‬
‫يفصل بينهم ‪ ،‬وإن من حروف الزوائد ؛ والمجوس من العجم "‬
‫والذين أشركوا " من العرب ‪ ،‬وقال آخرون ‪ :‬قد تبدأ العرب‬
‫بالشيء ثم تحول الخبر إلى غيره إذا كان من سببه كقول‬
‫الشاعر ‪:‬‬
‫ن َيك سائ ً‬
‫لعني فإنـي‬
‫فم ْ‬
‫جرْوة ل َترود ول ُتعاُر‬
‫و َ‬
‫بدأ بنفسه ثم خبر عن فرسه وقال العشى ‪:‬‬

‫‪194‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫وإن ِإمراًء أهدى إلـيك ودونـه‬
‫مؤماة وبيداء َ‬
‫ملقُ‬
‫س ْ‬
‫من الرض َ‬
‫صـوتـه‬
‫لمحقوقة أن تستجيبي ل ِ َ‬
‫ف‬
‫موّقـ ُ‬
‫معان ُ‬
‫وأن تعلمي أن ال ُ‬
‫صهَُر ب ِهِ " يذاب به ‪،‬‬
‫بذأ بالمهدي ثم حول الخبر إلى الناقة ‪ " :‬ي ُ ْ‬
‫قال الشاعر ‪:‬‬
‫ش َ‬
‫سفاِفيدِ ال ّ‬
‫ّ‬
‫صط َهَْر‬
‫ك ال ّ‬
‫شواء ال ُ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫صهارة الل َْية وقال ابن أحمر ‪:‬‬
‫ومنه قولهم ‪ُ :‬‬
‫ُ‬
‫َترو ِ َ‬
‫ف‬
‫صـــْفـــصـــــــ ٍ‬
‫ى فـــي َ‬
‫ى ألـــِقـــ َ‬
‫ي لـــقـــ ً‬
‫‪##‬‬
‫س فـــمـــا ينـــصـــهـــْر‬
‫َنصــَهـــره الـــشـــمـــ ُ‬
‫ة لفراخها كما يروى رواية القوم عليهم وهو‬
‫َتروى ‪ :‬تصير له رواي ٌ‬
‫البعير والحمار ‪.‬‬
‫ريٌر " مجازه َلبوسهم ‪ ،‬قال أبو كبير الهدلي ‪:‬‬
‫م فيَها َ‬
‫وَل َِبا ُ‬
‫سه ُ ْ‬
‫ح ِ‬
‫س للبئيس كـأنـه‬
‫ومعى َلبو ٌ‬
‫ل‬
‫م ِ‬
‫َروْقٌ بجبهة ذي ِنعاج ُ‬
‫جف ِ‬
‫أي مسرع ‪ ،‬ذو نعاج يعني الثور ‪.‬‬
‫ف فيه " أي المقيم فيه " َوالَبادِ " ‪ :‬الذي ل يقيم‬
‫واِء الَعاك ِ ُ‬
‫" َ‬
‫س َ‬
‫رد ِفيهِ بإْلحادٍ " مجازه ومن يرد فيه إلحادا ً والباء‬
‫فيه ‪ " .‬وَ َ‬
‫م ْ‬
‫ن يُ ِ‬
‫من حروف الزوائد وهو الزيغ والجور والعدل عن الحق وفي آية‬
‫ن ُ‬
‫ن " مجازه تنبت الدهن‬
‫أخرى " ِ‬
‫طور سيَناء ت ُن ْب ِ ُ‬
‫م ْ‬
‫ت بالد ّهْ ِ‬
‫والعرب قد تفعل ذلك قال الشاعر‬
‫ن ُينبت ال ّ‬
‫ت صدُره‬
‫ش ّ‬
‫بوادٍ يما ٍ‬
‫مْرخ وال ّ‬
‫ن‬
‫وأسفله بال َ‬
‫شَهبـا ِ‬
‫المعنى ‪ :‬وأسفله نبت المرخ قال ‪:‬‬
‫ضلوِع‬
‫وءب ٌ‬
‫ة ُتن ِ‬
‫قض بال ّ‬
‫َ‬
‫ح ْ‬
‫أي تنقض الضلوع والحوءبة الدلو العظيم ‪ ،‬يقال إنه لحوب‬
‫البطن أي عظيمة قال العشى ‪:‬‬
‫حـنـا‬
‫ضمنت برزق َ‬
‫عيالنا أرما ُ‬

‫‪195‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ح الجردا‬
‫ِ‬
‫ل والصري َ‬
‫مرا ِ‬
‫ملَء ال َ‬
‫ج ِ‬
‫أي ضمنت رزقَ عيالنا أرماحنا والباء من حروف الزوائد ‪.‬‬
‫ْ‬
‫م " مجازه من قوله ‪:‬‬
‫َوإذ ْ ب َوّأَنا لبَرا ِ‬
‫هي َ‬
‫مضجـعـا‬
‫ت َ‬
‫وأ ُ‬
‫ليتني كنت قبله قد ب ُ ّ‬
‫وأت بعدنا أي هل تزوجت ‪.‬‬
‫ويقال للرجل ‪ :‬هل تب‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ج ي َأ ُْتو َ‬
‫جال ً وَعََلى ك ُ ّ‬
‫ضِامرٍ " قوم‬
‫ل َ‬
‫ك رِ َ‬
‫ح ّ‬
‫س بِال ْ‬
‫وَأذ ّ ْ‬
‫نف ِ‬
‫ي الّنا ِ‬
‫يفتحون أول الحج وقوم يكسرونه وواحد الرجال راجل بمنزلة‬
‫صاحب والجميع صحاب وتاجر والجميع تجار والقائم والجميع‬
‫ْ‬
‫ن من ك ُ ّ‬
‫ل‬
‫قيام ‪ ،‬يأتوك ُ‬
‫مشاةً وعلى كل ضامر أي ركبانا ً " يأِتي َ‬
‫ق " أي بعيد قال ‪:‬‬
‫ج عَ ِ‬
‫فَ ّ‬
‫مي ٍ‬
‫ق‬
‫ح الَعمي ِ‬
‫يقطعن ب ُعْد َ الناز ِ‬
‫ج " أي مسلك وناحية ‪.‬‬
‫" فَ ّ‬
‫م ط ِْفل ً " والبهائم ‪:‬‬
‫مةِ الن َْعام ِ " خرجت مخرج " ي ُ ْ‬
‫" ِ‬
‫خر ُ‬
‫جك ُ ْ‬
‫ن ب َِهي َ‬
‫م ْ‬
‫النعام والدواب ‪.‬‬
‫م " وهو الخذ من الشارب وقص الظفار‬
‫م ل ِي َْق ُ‬
‫ضوا ت ََفث َهُ ْ‬
‫" ثُ ّ‬
‫ونتف البط والستحداد وحلق العانة ‪.‬‬
‫" الّزور " الكذب ‪.‬‬
‫ق " والسحيق البعيد وهو من قولهم أبعده الله وأسحقه‬
‫س ِ‬
‫" َ‬
‫حي ٍ‬
‫وسحقته الريح ‪ ،‬ومنه نخلة سحوقٌ أي طويلة ويقال ‪ :‬بعد‬
‫وسحقٌ وقال ابن قيس الرقيات ‪:‬‬
‫كانت لنا جارةً فَأزعجهـا‬
‫دما‬
‫حق الّنوى قُ ُ‬
‫س َ‬
‫قاذورةٌ ي َ ْ‬
‫سحق ‪ ،‬والقاذورة ُ ‪ :‬المتقذر الذي ل يخالط الناس ل‬
‫وقالوا ‪ :‬ي ُ ِ‬
‫تراه إل معتزل ً من الناس ‪ ،‬والنوى ‪ :‬من السفر ‪.‬‬
‫ف " أي مصطفة وتصف بين‬
‫صوا ّ‬
‫" َفاذ ْك ُُروا ا ْ‬
‫س َ‬
‫م الله عَل َي َْها َ‬
‫أيديها وهو من المضاعف ‪ ،‬وبعضهم يجعلها من باب الياء فيقول‬
‫صواف يتركون الياء من الكتاب كما يقول ‪ :‬هذا قاض ‪ ،‬وواحدتها‬
‫صافية لله ‪.‬‬
‫" َفإ َ‬
‫جُنوُبها " أي سقطت ‪ ،‬ومنها وجوب الشمس إذا‬
‫ت ُ‬
‫ذا وَ َ‬
‫جب ْ‬
‫سقطت لتغيب ‪ ،‬وقال أوس بن حجر ‪:‬‬

‫‪196‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ألم ت َ‬
‫ف الشمس والبدر والك‬
‫كس ِ‬
‫ب‬
‫واك ُ‬
‫ب للجـبـل الـواجـ ِ‬
‫َ‬
‫معْت َّر " مجازه السائل الذي قنع‬
‫موا ال َْقان ِعَ َوال ْ ُ‬
‫أي الواقع ‪ " :‬وأط ْعِ ُ‬
‫إليكم تقدير فعله ‪ :‬ذهب يذهب ومعناه سأل وخضع ومصدره‬
‫القنوع ‪ ،‬قال الشماخ ‪:‬‬
‫لمال المرء ُيصلحه فيغني‬
‫عف من الُقنوِع‬
‫مَفاقره أ ّ‬
‫أي من الفقر والمسألة والخضوع ‪ .‬والمعتر الذي يعتريك يأتيك‬
‫لتعطيه تقول ‪ :‬اعترني وعرني واعتريته واعتقيته إذا ألممت به‬
‫قال حسان ‪:‬‬
‫دنا‬
‫معَّتر يأتي بل َ‬
‫لعمرك ما ال ُ‬
‫لنمَنعه بالضايع المته ّ‬
‫ضـم ِ‬
‫وقال لبيد في القنوع ‪:‬‬
‫ي الموَلى على حين فقره‬
‫وإعطائ َ‬
‫ي‬
‫إذا قال أبصْر َ‬
‫خل ِّتي وقُُنوعـ ِ‬
‫وأما القانع في معنى الراضي فإنه من قنعت به قناعة وقناعا‬
‫وقناعا وقنعا ‪ ،‬تقديره علمت ‪ ،‬يقال من القنوع ‪ :‬قنع يقنع قنوعا ً‬
‫‪ ،‬والقانع قنع يقنع قناعة وقنعانا ً وقنعا ً وهو القانع الراضي ‪.‬‬
‫َ‬
‫ه"‬
‫ن أُ ْ‬
‫جوا ِ‬
‫" ال ّ ِ‬
‫حقّ إل ّ أ ْ‬
‫م ب ِغَي ْرِ َ‬
‫خرِ ُ‬
‫وا َرب َّنا الل ُ‬
‫ن دَِيارِهِ ْ‬
‫ن َيقول ُ‬
‫م ْ‬
‫ذي َ‬
‫مجازه مجاز المختصر الذي فيه ضمير كقولك ‪ :‬إل أنهم يقولون‬
‫الحق ‪.‬‬
‫ت " مجازها مصليات ‪.‬‬
‫وا ِ‬
‫وا ٌ‬
‫م ْ‬
‫" ل َهُد ّ َ‬
‫معُ وَب ِي َعٌ وَ َ‬
‫ت َ‬
‫صل َ َ‬
‫ص َ‬
‫عاد ٌ " قوم ‪ ،‬يذ ّ‬
‫كر ويؤّنث ‪.‬‬
‫ح وَ َ‬
‫م قَوْ ُ‬
‫ت قَب ْل َهُ ْ‬
‫" ك َذ ّب َ ْ‬
‫م ُنو ٍ‬
‫َ‬
‫مثقلة وهي قراءة الستة‬
‫ن ِ‬
‫ن قَْري َةٍ " الياء من فكأّين ُ‬
‫م ْ‬
‫" فَك َأي ّ ْ‬
‫ويخففها آخرون قال ذو الرمة ‪:‬‬
‫مفازة‬
‫ت ناقتي من َ‬
‫ن تخط ّ ْ‬
‫وكائ ْ‬
‫م رام ُ‬
‫ك‬
‫وهِْلباجةٍ ل ُيطِلع اله ّ‬
‫أي يطلب ومعناها وكم من قرية ‪.‬‬

‫‪197‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫شيد " أي‬
‫ت نَ ِ‬
‫مشيدٍ " مجازه مجاُز مفعول من " ِ‬
‫شد َ‬
‫صر َ‬
‫" وَقَ ْ‬
‫زينته بالشيد وهو الجص والجيار والملط الجيار الصاروج وهو‬
‫الكلس وقال عدي ابن زيد العبادي ‪.‬‬
‫جّلله ك ِْلسا فللطير في ذَراهُ و ُ‬
‫كوُر‬
‫شاد َهُ مرمرا ً و َ‬
‫وهو الكلس وقال ‪:‬‬
‫ي وال ّ‬
‫شيدِ‬
‫كحّية الماء بين الط ّ ّ‬
‫خل ً " الميم مضمومة لنها من " أدخلت " والخاء‬
‫مد ْ َ‬
‫" ل َي ُد ْ ِ‬
‫م ُ‬
‫خل َن ّهُ ْ‬
‫مفتوحة وإذا كان من دخلت فالميم والخاء مفتوحتان ‪.‬‬
‫س ُ‬
‫ن " أي يفرطون عليه ومنه السطوة ‪.‬‬
‫طو َ‬
‫" َيكاد َوُ َ‬
‫ن يَ ْ‬
‫" بِ َ‬
‫م الّناُر " مروفوعة على القطع من شركة الباء‬
‫ن ذ َل ِك ُ ُ‬
‫شّر ّ‬
‫م ْ‬
‫ولكنه مستأنف خبر عنه ولم تعمل الباء فيه وقال ‪:‬‬
‫وبـلـد بـآلـهِ مـــؤّزُر‬
‫خ َ‬
‫مـروا‬
‫ش ّ‬
‫إذا استقلوا من ُ‬
‫منا ٍ‬
‫وإن بدت أعلم أرض كّبروا‬
‫مؤزر مرفوع على ذلك القطع ‪.‬‬
‫حقّ قَد ْرِهِ " مجازه ما عرفوا الله حق معرفته ‪،‬‬
‫ه َ‬
‫ما قَد َُرو الل ّ َ‬
‫" َ‬
‫ول وصفوفه مبلغ صفته ‪.‬‬
‫موَْلى " أي الرب ‪.‬‬
‫م ال َ‬
‫" فَن ِعْ َ‬
‫بسم الله الرحمن الرحيم‬
‫سورة المؤمنون‬
‫ن " أي ل تطمح أبصارهم ول يلتفتون‬
‫م َ‬
‫خا ِ‬
‫شُعو َ‬
‫صل َِته ْ‬
‫" ِفي َ‬
‫مكبون ‪.‬‬
‫س َ‬
‫ن " مجازها الولد‬
‫" وَل ََقد ْ َ‬
‫ن ِ‬
‫للةٍ ِ‬
‫ن ِ‬
‫سا َ‬
‫ن ُ‬
‫خل َْقَنا الن ْ َ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫طي ٍ‬
‫والنطفة قالت بنت النعمان بن بشير النصارية ‪:‬‬
‫مهرةً عـربـّية‬
‫ت إل ّ ُ‬
‫وهل كن ُ‬
‫َ‬
‫س تجّللهـا َبـْغـ ُ‬
‫ل‬
‫ُ‬
‫سللة أفرا ٍ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫حَرى‬
‫مهرا كريما فبال َ‬
‫ت ُ‬
‫فإن ن ُِتج ُ‬
‫حل‬
‫ن يك إقرا ٌ‬
‫فف ِ‬
‫من ِقبل الَف ْ‬
‫وإ ْ‬

‫‪198‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫تقول لزوجها روح بن زنباع الجذامي ‪.‬‬
‫ويقال ‪ :‬سليلة وقال ‪:‬‬
‫ل‬
‫يقذفن في اسلئها بالسلي ِ‬
‫وقال حسان ‪:‬‬
‫ضنفرا ً‬
‫ب الديم غَ َ‬
‫ض َ‬
‫فجاءت به عُ ْ‬
‫ن‬
‫سللة فْرج كان غير َ‬
‫حصـي ِ‬
‫ويقال لبن غضنفر أي خائر غليظ والسد سمي غضنفر لكثافته‬
‫وعظم هامته وأذنيه ‪ ،‬والغضنفر الغليظ من اللبن ومن كل شيء‬
‫‪.‬‬
‫سب ْعَ ط ََرائ ِقَ " مجازها أن كل شيء فوق شيء فهو طريقة‬
‫" َ‬
‫من كل شيء والمعنى هنا السموات لن بعضهن فوق بعض ‪.‬‬
‫ن " مجازه تنبت الدهن والباء من حروف الزوائد‬
‫" ت َن ْب ُ ُ‬
‫ت ِبالد ّهْ ِ‬
‫حادٍ " مجازه يريد فيه إلحادا ً‬
‫ن ي ُرِد ْ ِفيهِ ِبإل ْ َ‬
‫وفي آية آخرى ‪ " :‬وَ َ‬
‫م ْ‬
‫قال الراجز ‪:‬‬
‫ج‬
‫نحن بنو جعدة أصحاب الَفلـ ُ‬
‫ج‬
‫نَ ِ‬
‫ضرب بالبِيض ونرجو بالَفَر ْ‬
‫أي نرجو الفرج ‪.‬‬
‫سيَناَء " الطور الجبل قال العجاج ‪:‬‬
‫" طورِ ِ‬
‫من ال ّ‬
‫طور فمّر‬
‫حْيه ِ‬
‫جنا َ‬
‫داَني َ‬
‫سيَناء " اسم ‪.‬‬
‫و" ِ‬
‫ة " مجازها مجاز الجنون وهما واحد ‪.‬‬
‫جن ّ ٌ‬
‫" ب ِهِ ِ‬
‫سل ْ‬
‫نك ّ‬
‫ن " مجازها فاجعل واحمل‬
‫ك ِفيَها ِ‬
‫ل َزوْ َ‬
‫" فَا ْ ْ‬
‫م ْ‬
‫ن اث ْن َي ْ ِ‬
‫جي ْ ِ‬
‫سَقَر " قال عدي بن زيد ‪" :‬‬
‫م في َ‬
‫ما َ‬
‫سل َك َك ُ ْ‬
‫وفي آية أخرى " َ‬
‫ُ‬
‫صم َ‬
‫ب‬
‫زاَز َ‬
‫ك لم أعَّرد == وقد سلكوك في يوم عَ ِ‬
‫وكن ُ‬
‫صي ِ‬
‫خ ْ‬
‫تل ِ‬
‫وبعضهم يقول اسلك باللف قال ‪:‬‬
‫حتى إذا أسلكوهم في قتـائدة‬
‫شل كما تطرد الجمالة ال ُ‬
‫َ‬
‫شُردا‬
‫َ‬
‫مع َ َ‬
‫" َفإ َ‬
‫ك " مجازه إذا علوت‬
‫ك عََلى ال ُْفل ْ ِ‬
‫ذا ا ْ‬
‫ن َ‬
‫ت وَ ّ‬
‫ت أن ْ َ‬
‫ست َوَي ْ َ‬
‫م ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫وى " أي عل‬
‫شا ْ‬
‫ست َ َ‬
‫على السفينة وفي آية أخرى ‪ " :‬عَلى العَْر ِ‬
‫وقال آخرون ‪ :‬حتى إذا كنت أنت ومن معك في الفلك " لن "‬

‫‪199‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ج ُ‬
‫ل"‬
‫ذوِع الن ّ ْ‬
‫م في ُ‬
‫صل ّب َن ّك ُ ْ‬
‫في " و " على " واحد كقوله " وَل َ َ‬
‫خ ِ‬
‫أي على جذوع النخل والفلك هاهنا السفينة وقد يقع على الواحد‬
‫والجميع بلفظ واحد ‪.‬‬
‫مد ُ ل ِِله " مرفوع لنه حكاية يأمره أن يلفظ بهذا‬
‫" َفقل ال ْ َ‬
‫ح ْ‬
‫اللفظ ولم يعملوا فيه " قل خيرا " فينصبونه ‪.‬‬
‫َ‬
‫م في اْلحَياةِ الد ّن َْيا " مجازه وسعنا عليهم فأترفوا فيها‬
‫" وَأن ْْرَفناهُ ْ‬
‫وبغوا وِنظروا فكفروا وأعجبوا قال العجاج ‪:‬‬
‫متَرفا‬
‫وقد أراني بالديار ُ‬
‫ل " مجازه عن قليل وما من حروف الزوائد فلذلك‬
‫" عَ ّ‬
‫ما قَِلي ٍ‬
‫َ‬
‫ما‬
‫ست َ ِ‬
‫ضرِ َ‬
‫ن يَ ْ‬
‫حي أ ْ‬
‫جروه وفي آية أخرى " إ ّ‬
‫ه ل َ يَ ْ‬
‫مث َل ً َ‬
‫ب َ‬
‫ن الل َ‬
‫ما فَوْقََها " والعرب قد تفعل ذلك ‪ ،‬قال النابغة ‪:‬‬
‫ض ً‬
‫ب َُعو َ‬
‫ة فَ َ‬
‫قالت أل ليت ما هذا الحمام لنا‬
‫حمامتنا ونصَفه فـقـدِ‬
‫إلى َ‬
‫ويقال في المثل ‪ :‬ليت ما من العشب خوصة ‪.‬‬
‫م ُ‬
‫غثا ًَء " وهو ما أشبه الزبد وما ارتفع على السيل وما‬
‫" فَ َ‬
‫جعَْلنا َهُ ْ‬
‫أشبه ذلك مما ل ينتفع به في شيء ‪.‬‬
‫" ثُ َ‬
‫سل ََنا َتتَرى " أي بعضهم في أثر بعض ومنه‬
‫سل َْنا ُر ُ‬
‫م أْر َ‬
‫ّ‬
‫قولهم ‪ :‬جاءت كتبه تترى ‪ ،‬والوجه أن ل ينون فيها لنها تفعل‬
‫وقوم قليل ينونون فيه لنهم يجعلونه اسما ً ومن جعله اسما ً في‬
‫موضع تفعل لم يجاوز به ذلك فيصرفه ‪.‬‬
‫" وجعل ْناهُ َ‬
‫ث " أي يتمثل بهم في الشر ول يقال في‬
‫حاِدي َ‬
‫مأ َ‬
‫َ َ َ َ ْ‬
‫الخير ‪ :‬جعلته حديثا ً ‪.‬‬
‫ن " أي داينون مطيعون ‪ ،‬وكل من دان لملك فهو‬
‫" لَنا َ‬
‫دو َ‬
‫عاب ِ ُ‬
‫عابد له ومنه سمي أهل الخبرة العباد ‪.‬‬
‫هما َ إَلى َرب ْوَةٍ " تقديره أفعلنا وأوى وهو على تقدير عوى‬
‫" َوآوَْينا َ ُ‬
‫ومعناه ضممنا وربوة يضم أولها ويكسر وهي النجوة من الرض‬
‫ومنها قولهم ‪ :‬فلن في ربوة من قومه ‪ ،‬أي عز وشرف وعدد ‪.‬‬
‫" َ‬
‫ة أسفل منها‬
‫ة وسع ٌ‬
‫ن " أي تلك الربوة لها ساح ٌ‬
‫ذا ِ‬
‫ت قََرار وَ َ‬
‫مِعي ٍ‬
‫وذات معين أي ماء جار طاهر بينهم ‪.‬‬
‫" ُزُبرا ً " أي قطعا ً ‪ ،‬ومن قرأها زبرا ‪ -‬بفتح الباء ‪ -‬فإنه يجعل‬
‫واحدتها زبرة كزبرة الحديد ‪ :‬القطعة ‪.‬‬

‫‪200‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ذا هم ب َ‬
‫ن " أي يرفعون أصواتهم كما يجأر الثور ‪ ،‬قال‬
‫جأُرو َ‬
‫"إ َ ُ ْ َ ْ‬
‫عدي بن زيد ‪:‬‬
‫حل ِِفي‬
‫مع َ‬
‫إّنني والله فاس َ‬
‫جأ َْر‬
‫صّلى َ‬
‫بأبيل كلما َ‬
‫َ‬
‫" فَ ْ‬
‫ن " يقال لمن رجع من حيث جاء ‪:‬‬
‫صو َ‬
‫م على أعَْقاب ِك ُ ْ‬
‫كنت ُ ُ‬
‫م ت َن ْك ِ ُ‬
‫نكص فلن على عقبيه ‪.‬‬
‫ن " مجازه ‪ :‬تهجرون سامرا ً وهو من سمر الليل ‪،‬‬
‫سا ِ‬
‫جُرو َ‬
‫مرا ً ت َهْ ُ‬
‫َ‬
‫قال ابن أحمر ‪:‬‬
‫مـرا ً‬
‫ِ‬
‫من دونهم إن جئتهم َ‬
‫س َ‬
‫مُر‬
‫عَْز ُ‬
‫م ْ‬
‫س غَ ْ‬
‫نو َ‬
‫جل ِ ٌ‬
‫ف الِقَيا ِ‬
‫وسامر في موضع " سمار " بمنزل طفل في موضع أطفال ‪.‬‬
‫ة كخرج العبد إلى مولء ‪ ،‬أو‬
‫م َ‬
‫خْرجا ً " أي أتاوة وغل ً‬
‫"أ ْ‬
‫م تَ ْ‬
‫سئ َل ُهُ ْ‬
‫الرعية إلى الوالي ‪ ،‬والخرج أيضا ً من السحاب ومنه يرى اشتق‬
‫هذا أجمع قال أبو ذؤيب ‪:‬‬
‫صبا‬
‫مض بالقلع هَب ّ ْ‬
‫إذا ه ّ‬
‫ت له ال ّ‬
‫ج‬
‫دهـا و ُ‬
‫خـُرو ُ‬
‫ب ن َوٌْء بعـ َ‬
‫وأعَق َ‬
‫قال أبو عمرو الهذلي ‪ :‬إنما سمي خروجا ً الماء يخرج منه ‪.‬‬
‫ن " أي ل ََعاِدلون ‪ ،‬يقال نكب عنه ‪ ،‬ويقال ‪:‬‬
‫ط ل ََنا ِ‬
‫صَرا ِ‬
‫كبوُ َ‬
‫ن ال ّ‬
‫" عَ ِ‬
‫نكب عن فلن ‪ ،‬أي عدل عنه ‪ ،‬ويقال ‪ :‬نكب عن الطريق ‪ ،‬أي‬
‫عدل عنه ‪.‬‬
‫"ق ْ َ‬
‫ن " أي فكيف تعمون عن هذا وتصدون عنه‬
‫حُرو َ‬
‫س َ‬
‫ل فَأّنى ت ُ ْ‬
‫وتراه من قوله ‪ :‬سحرت أعيينا عنه فلم ينصره ‪.‬‬
‫ت ال ّ‬
‫ن " وهمز الشيطان غمزه النسان وقمعه‬
‫شَيا ِ‬
‫مَزا ِ‬
‫ن هَ َ‬
‫"م ْ‬
‫طي ِ‬
‫فيه ‪.‬‬
‫م ب َْرَز ٌ‬
‫خ " أي أمامهم وقدامهم ‪ ،‬قال الشاعر ‪:‬‬
‫" وَ ِ‬
‫ن وََراِئه ْ‬
‫م ْ‬
‫أترجو بنو مروان سمي وطاعتي‬
‫وقومى تميم والـُغـلةُ ورائيا‬
‫وما بين كل شيئين برزخ وما بين الدنيا والخرة برزخ ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫ومقداُر ما بيني وبين َ‬
‫ك ب َْرَز ُ‬
‫خ‬

‫‪201‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫خرِي ّا ً " مكسورة الولى لنه من قولهم ‪ :‬يسخر‬
‫س ْ‬
‫" َفات ّ َ‬
‫م ِ‬
‫خذ ُْتموه ْ‬
‫منه ‪ ،‬وبعضهم يضم أوله ‪ ،‬لنه يجعله من السخرة والتسخر بهم‬
‫‪.‬‬
‫ن " ل بيان ‪.‬‬
‫" ل َ ب ُْر َ‬
‫ها َ‬
‫بسم الله الرحمن الرحيم‬
‫سورة النور‬
‫ة بالبتداء ثم جاء الفعل مشغول بالهاء‬
‫ها " مرفوع ٌ‬
‫سوَرةٌ أ َن َْزل َْنا َ‬
‫" ُ‬
‫عن أن تعمل فيها ؛ وبعضهم ينصبها على قولهم زيدا ً لقيته‬
‫والمعنى لقيت زيدا ‪.‬‬
‫" فّرضناها " أي حددنا فيها الحلل والحرام ‪ ،‬ومن خففه جعل‬
‫معناه من الفريضة ‪.‬‬
‫دوا ك ُ ّ‬
‫من ُْهما " مرفوعا من حيث‬
‫ل َوا ِ‬
‫" الّزان ِي َ ُ‬
‫حدٍ ِ‬
‫جل ِ ُ‬
‫ة والّزاِني فا ْ‬
‫َ‬
‫ما " وكان بعضهم‬
‫سارِقَ ُ‬
‫سارِقُ َوال ّ‬
‫رفع " ال ّ‬
‫ة فا َقْط َُعوا أي ْدِي َهُ َ‬
‫ينصبهن ‪.‬‬
‫" وَي َد َْرأ َ عَن َْها ال ْعَ َ‬
‫ب " مجازه ‪ ،‬عنها الحد والرجم ‪.‬‬
‫ذا َ‬
‫ك " مجازه الكذب والبهتان ‪ ،‬يقال كذب فلن وأفك‬
‫جاُءوا باْلفْ ِ‬
‫" َ‬
‫‪ ،‬أي أثم ‪.‬‬
‫" ت َوَّلى ك ِب َْرهُ " أي تحمل معظمه وهو مصدر الكبير من الشياء‬
‫والمور ‪ ،‬وفرقوا بينه وبين مصدر الكبير السن فضموا هذا‬
‫فقالوا ‪ :‬هو كبر قومه وقد قرأ بعضهم بالضمة بمنزلة مصدر‬
‫الكبير السن " ك ُب َْرهُُ " ‪ .‬ويقال فلن ‪ :‬ذو كبرٍ مكسور أي‬
‫كبرياء ‪.‬‬
‫َ‬
‫خْيرا ً " أي بأهل دينهم‬
‫م َ‬
‫ت ب ِأن ُْف ِ‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫مُنو َ‬
‫سه ِ ْ‬
‫مَنا ُ‬
‫ن َوال ْ ُ‬
‫ن ال ْ ُ‬
‫" ظَ ّ‬
‫وبأمثالهم ‪.‬‬
‫جاُءوا عَل َي ْهِ " مجازه هل جاءوا عليه وقال ‪:‬‬
‫" ل َوْل َ َ‬
‫سْعيكـم‬
‫تع ّ‬
‫دون عَْقر الّنيب أفضل َ‬
‫ضو ْ َ‬
‫ى المَقّنعا‬
‫طرى لول الك َ ِ‬
‫بنى َ‬
‫م ّ‬
‫أي فهل تعدون قتل الكمي ‪.‬‬
‫َ‬
‫م ِفيهِ " أي حضتم فيه ‪.‬‬
‫ما أفَ ْ‬
‫ضت ْ‬
‫" ِفي َ‬
‫َ‬
‫م " مجازه تقبلونه ويأخذه بعضكم عن بعض‬
‫ه ب ِأل ْ ِ‬
‫سن َِتك ْ‬
‫" إذ ْ ت َل َّقوْن َ ُ‬
‫قال ابو مهدي ‪ :‬تلقيت هذا عن عمي تلقاه عن أبي هريرة تلقاه‬
‫عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪.‬‬

‫‪202‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫َ‬
‫حان َ َ‬
‫كه َ‬
‫م ِبه َ‬
‫م " أي‬
‫ن عَ ِ‬
‫ذا ب ُهَْتا ٌ‬
‫سب ْ َ‬
‫ن ل ََنا أ ْ‬
‫ما َيكو ُ‬
‫ذا ُ‬
‫ظي ٌ‬
‫ن ن َت َك َل ّ َ‬
‫م َ‬
‫" قل ْت ُ ْ‬
‫ما ينبغي ‪.‬‬
‫شي ْ َ‬
‫ت ال ّ‬
‫ن " مجازه آثار الشيطان ومذاهبه ومسالكه ‪،‬‬
‫" ُ‬
‫وا ِ‬
‫طا ِ‬
‫خط ُ َ‬
‫وهو من " خطوت " ‪.‬‬
‫" ول َ يأ ْت ُ‬
‫م " مجازه ول يفتعل من آليت ‪:‬‬
‫ل ِ‬
‫ل أولوا ال َْف ْ‬
‫مْنك ْ‬
‫ض ِ‬
‫َ َ َ ِ‬
‫أقسمت ‪ ،‬وله موضع آخر من ألوت بالواو ‪ ،‬أولو الفضل ‪ :‬أي‬
‫ذوو السعة والجدة ‪ ،‬والفضل التفضل ‪.‬‬
‫َ‬
‫ل وهو أزواجهن " أو إخوانهن " أي‬
‫ن " جمع بع ٍ‬
‫" أوْ آَباِء ب ُُعول َت ِهِ ّ‬
‫إخواتهن ‪.‬‬
‫" غَي َْر أ ُِولي اْلْرب َةِ " مجازه مجاز الربة الذين لهم في النساء‬
‫إربة وحاجة ‪ ،‬وكان النبي صلى الله عليه وسلم أملكهم لربة أي‬
‫لشهوته وحاجته إلى النساء ‪.‬‬
‫مي " من الرجال والنساء الذين ل أزواج لهم ولهن ‪،‬‬
‫" الَيا َ‬
‫ويقال ‪ :‬رجل أيم وامرأة أيمة وأيم أيضا ً ‪ ،‬قال الشاعر ‪:‬‬
‫َ‬
‫مي‬
‫ح وإن َتتأي ّ ِ‬
‫فإن ت َْنكحي أِنك ْ‬
‫َ َ‬
‫َ‬
‫م‬
‫ت أفَْتى منكم أتـأي ّ ُ‬
‫وإن كن ُ‬
‫م عََلى ال ْب َِغاِء " مجازها إمائكم والفتى في‬
‫" وَل َ ت ُك ْرِ ُ‬
‫هوا فَت ََيات ِك ُ ْ‬
‫موضعها العبد أيضا ً والبغاء مصدر ‪ :‬البغي وهو الزناء ‪.‬‬
‫ش َ‬
‫مث َ ُ‬
‫م ْ‬
‫كاةٍ " وهي الكوة في الحائط التي ليست‬
‫ل ُنورِهِ ك َ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب د ُّريٌ " بغير‬
‫بنافذة ‪ ،‬ثم رجع إلى المشكاة فقال ‪ " :‬كأن َّها ك َوْك َ ٌ‬
‫همز أي مضيٌء ويراد كالدر إذا ضممت أوله ‪ ،‬فإن كسرت‬
‫جعلته فعيل من درأت وهو من النجوم الدراريء اللتي يدرأن ‪.‬‬
‫مَباَرك َةٍ َزي ُْتون َةٍ َل َ‬
‫ن َ‬
‫ة ول َ غَْرب ِي ّةٍ " مجازه ل‬
‫شَرقْي ِ ّ‬
‫" ُيوقَد ُ ِ‬
‫ش َ‬
‫جَرةٍ ُ‬
‫م ْ‬
‫بشرقية تضحى للشمس ول تصيب ظل ً ول بغربية في الظل ول‬
‫يصيبها الشرق ولكنها شرقية وغربية يصيبها الشرق والغرب‬
‫وهو خير الشجر والنبات ‪.‬‬
‫ب ب ِِقَيعة " السراب يكون نصف النهار وإذا اشتد الحر‬
‫" كَ َ‬
‫سَرا ٍ‬
‫والل يكون أول النهار يرفع كل شخص ‪ .‬والقيعة والقاع واحد ‪.‬‬
‫يٍء " مضاف إلى اللجة وهي معظم البحر ‪.‬‬
‫" لُ ّ‬
‫ج ّ‬
‫ها " لباب كاد مواضعٌ ‪ :‬موضع للمقاربة ‪ ،‬وموضع‬
‫م ي َك َد ْ ي ََرا َ‬
‫" لَ ْ‬
‫للتقديم والتأخير ‪ ،‬وموضع ل يدنو لذلك وهو لم يدن لن يراها‬
‫ولم يرها فخرج مخرج لم يرها ولم يكد وقال في موضع‬

‫‪203‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫المقاربة ‪ :‬ما كدت أعرف إل بعد إنكار ‪ ،‬وقال في الدنو ‪ :‬كاد‬
‫العروس أن يكون أميرا ً ‪ ،‬وكاد النعام يطير ‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫حابا ً " أي يسوق ‪.‬‬
‫س َ‬
‫م ت ََر أ ّ‬
‫جي َ‬
‫ه ي ُْز ِ‬
‫ن الل َ‬
‫" أل َ ْ‬
‫ه ُر َ‬
‫كاما ً " أي متراكما بعضه على بعض ‪.‬‬
‫م يَ ْ‬
‫جعَل ُ ُ‬
‫" ثُ ّ‬
‫" فَت ََرى ال ْوَد ْقَ " أي القطر والمطر ‪ ،‬قال عامر بن جوبن‬
‫الطائي ‪:‬‬
‫ت وَد َْقها‬
‫مْزنة و َ‬
‫دق ْ‬
‫فل ُ‬
‫ول أرض أ َب َْق َ‬
‫ل إبقاَلها‬
‫خل ََله " أي من بين السحاب ‪ ،‬يقال ‪ :‬من خلله‬
‫" يَ ْ‬
‫ن ِ‬
‫ج ِ‬
‫خُر ُ‬
‫م ْ‬
‫ومن خلله ‪ ،‬قال زيد الخيل ‪:‬‬
‫ربن بَغمرة فخرجن منـهـا‬
‫ُ‬
‫ض ِ‬
‫ب‬
‫ودق ِ‬
‫خرو َ‬
‫من خَلل ال ّ‬
‫سحا ِ‬
‫ج ال َ‬
‫سناء" الشرف ممدود ‪.‬‬
‫سَنا ب َْرقِهِ " منقوص أي ضوء البرق " و َ‬
‫" َ‬
‫شي عََلى ب َط ِْنه " فهذا من التشبيه لن المشي‬
‫م ِ‬
‫"ف ِ‬
‫من ي َ ْ‬
‫من ُْهم ّ‬
‫ل يكون على البطن إنما يكون لمن له قوائم فإذا خلطوا ماله‬
‫قوائم بما ل قوائم له جاز ذلك كما يقولون ‪ :‬أكلت خبزا ً ولبنا ً ول‬
‫يقال ‪ :‬أكلت لبنا ً ‪ ،‬ولكن يقال ‪ :‬أكلت الخبز قال الشاعر ‪:‬‬
‫ك قد َ‬
‫غدا‬
‫ج ِ‬
‫ت زو َ‬
‫يا لي َ‬
‫محـا‬
‫متقّلدا ً سيفا ً وُر ْ‬
‫مستخذين منقادين ‪ ،‬يقال ‪:‬‬
‫مذ ْ ِ‬
‫ن " أي مقّرين ُ‬
‫" َيأُتوا إل َي ْهِ ُ‬
‫عِني َ‬
‫أذعن لي ‪ :‬انقاد لي ‪.‬‬
‫موا َ‬
‫" قُ ْ‬
‫ة " مرفوعتان ‪ ،‬لنهما كلمان لم‬
‫معُْروفَ ٌ‬
‫طاعَ ٌ‬
‫ل ل َ ت ُْق ِ‬
‫ة َ‬
‫س ُ‬
‫يقع المر عليهما فينصبهما ‪ ،‬مجاز " ل تقسموا " أي ل تحلفوا‬
‫وهو من القسم ثم جاءت طاعة معروفة ابتداء فرفعتا على‬
‫ضمير يرفع به ‪ ،‬أو ابتداء ‪.‬‬
‫ن " واجبة من الله ‪.‬‬
‫مو َ‬
‫م ت ُْر َ‬
‫ح ُ‬
‫" ل َعَّلك ْ‬
‫ساِء " هن اللواتي قد قعدن عن الولد ول‬
‫وا ِ‬
‫عد ُ ِ‬
‫ن الن ّ َ‬
‫م َ‬
‫" َوال َْق َ‬
‫يحضن قال الشماخ ‪:‬‬
‫أ َْبوال النساء القواعد‬

‫‪204‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ت " التبرج أن يظهرن محاسنهن مما ينبغي لهن أن‬
‫جا ٍ‬
‫مت َب َّر َ‬
‫" ُ‬
‫يظهرنها ‪.‬‬
‫ج " وأصله الضيق ‪.‬‬
‫حَر ٌ‬
‫ض َ‬
‫" وَل َ عََلى ال َ‬
‫م ِ‬
‫ري ِ‬
‫َ‬
‫ه " أو ما ملكتم إنفاذه وإخراجه ل يزاحم‬
‫مَفات ِ َ‬
‫ح ُ‬
‫م َ‬
‫مل َك ْت ُ ْ‬
‫ما َ‬
‫" أو ْ َ‬
‫في شيء منه ‪.‬‬
‫" أَ ْ‬
‫شَتاتا ً " شتى وشتات واحد ‪.‬‬
‫واذا ً " مصدر " لوذته " من الملوذة ‪.‬‬
‫" لِ َ‬
‫خال ُِفون عَ َ‬
‫مرِهِ " مجازه يخالفون أمره سواء ‪ ،‬وعن‬
‫ن يُ َ‬
‫" ال ّ ِ‬
‫َ‬
‫نأ ْ‬
‫ْ‬
‫ذي َ‬
‫زائدة ‪.‬‬
‫بسم الله الرحمن الرحيم‬
‫سورة الفرقان‬
‫حَياةً ول ن ُ ُ‬
‫شورا ً " مصدر نشر الميت نشورا ً وهو أن يبعث‬
‫" وَل َ َ‬
‫ويحيا بعد الموت ‪ ،‬قال العشى ‪:‬‬
‫س مما رأوا‬
‫حتى يقول النا ُ‬
‫ر‬
‫يا عَ َ‬
‫جبا للمّيت النـاشـ ِ‬
‫ذا إل ّ إ ِن ْ ٌ‬
‫نه َ‬
‫ك اْفتراه ُ " الفك البهتان وأسوأ الكذب ‪ ،‬افتراه‬
‫"إ ْ‬
‫أي اختلقه واخترعه من عنده ‪.‬‬
‫مَلي عَل َي ْهِ " أي تقرأ عليه وهي من أمليته عليه ‪ ،‬وهي‬
‫ي تُ ْ‬
‫" فَهِ َ‬
‫في موضع أخر أمللت عليه ‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سِعيرا ً " ثم جاء بعده " إ َ‬
‫م‬
‫" وَأعْت َد َْنا ل َ ِ‬
‫ن ك َذ ّ َ‬
‫ساعَةِ َ‬
‫ب بال ّ‬
‫ذا َرأن ْهُ ُ‬
‫م ْ‬
‫مُعوا ل ََها ت َغَّيظا ً وََزِفيرا ً " والسعير مذكر وهو ما‬
‫س ِ‬
‫ِ‬
‫ن ب َِعيدٍ َ‬
‫ن َ‬
‫مكا َ ٍ‬
‫م ْ‬
‫تسعر من سعار النار ‪ ،‬ثم جاء بعده فعل مؤنثه مجازها أنها النار‬
‫‪ ،‬والعرب تفعل ذلك تظهر مذكرا ً من سبب مؤنثةٍ ثم يؤنثون ما‬
‫بعد المذكر على معنى مؤنثة ‪.‬‬
‫قال المخيس ‪:‬‬
‫خلقت ملموما‬
‫إن تميما ُ‬
‫فتميم رجل ثم ذهب بفعله إلى القبيلة فأنثه فقال ‪ :‬خلقت ‪ ،‬ثم‬
‫رجع إلى تميم فذكر فعله فقال " ملموما ً " ثم عاد إلى الجماعة‬
‫فقال ‪ :‬قوما ً ترى واحدهم صهميما ً ثم عاد إليه فقال‪:‬‬
‫م الناس ول مرحوما‬
‫ل را ِ‬
‫ح َ‬
‫وا هَُنال ِ َ‬
‫ك ثُبورا ً " أي هلكة وهومصدر ثبر الرجل أي هلك ‪،‬‬
‫" د َعَ ْ‬
‫قال ‪:‬‬

‫‪205‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ُ‬
‫غ‬
‫ن ال َ‬
‫إذ ْ أجاري الشيطا َ‬
‫ن في َ‬
‫سن ِ ِ‬
‫ه مـثـبـوُر‬
‫مَيل َ‬
‫يّ َومن مال َ‬
‫ن ي َن ْب َِغي ل ََنا " مجازه ما يكون لنا و " كان " من حروف‬
‫ما كا َ َ‬
‫" َ‬
‫الزوائد هاهنا قال ابن أحمر ‪:‬‬
‫ُ‬
‫عجاء ذي عََلـق‬
‫م غُْفر على د َ ْ‬
‫ما أ ّ‬
‫م الوَقَ ُ‬
‫ل‬
‫ينفي القَرا ِ‬
‫ص ُ‬
‫مَيد عنها الع َ‬
‫م ْ‬
‫رفة‬
‫في رأس خلقاء من َ‬
‫عنقاء ُ‬
‫ش ِ‬
‫جـَبـ ُ‬
‫سه ٌ‬
‫ل‬
‫ل ول َ‬
‫ل ينبغي دونها َ‬
‫ل ووَقَ َ‬
‫وَقْ ٌ‬
‫دث وفْرد وفرد ‪ ،‬والغفر ولد‬
‫ح َ‬
‫دث و َ‬
‫ح ْ‬
‫دس و َ‬
‫دس ون َ َ‬
‫ل ون َ ْ‬
‫الوعل الصغير ‪ ،‬والدعجاء ‪ :‬اسم هضبة وذو علق جب ٌ‬
‫ل‪،‬‬
‫والقراميد أولد الوعول واحدها قرمود ‪ ،‬والقراهيد الصغار أيضا ً ‪:‬‬
‫العصم الذي بإحدى يديه بياض ‪ .‬والوقل المتوقل في الجبال‬
‫والخلقاء الملساء والعنقاء الطويلة قال أبو عبيدة ‪ :‬أي ل يكون‬
‫سهل ول جبل مثلها ‪.‬‬
‫م " أي أنسأتهم وأخرتهم ومددت لهم ‪.‬‬
‫" ول َ ِ‬
‫م وآَباَءهُ ْ‬
‫كن مت ّعّت ْهَ ُ‬
‫وما ً ُبورا ً " واحدهم بائر أي هالك ومنه قولهم ‪ :‬نعوذ‬
‫" َوكا َُنوا قَ ْ‬
‫بالله من بوار اليم ‪ ،‬وبار الطعام وبارت السوق أي هلكت وقال‬
‫عبد الله ابن الزبعري ‪:‬‬
‫يا رسو َ‬
‫ن لساني‬
‫ل المليك إ ّ‬
‫ت إذ أنا بوُر‬
‫رات ِقٌ ما فتق ُ‬
‫وقال بعضهم ‪ :‬رجل بور ورجلن بور ورجال بور وقوم بور ‪،‬‬
‫وكذلك الواحدة والثنتان والجميع من المؤنثة ‪.‬‬
‫" وََقا َ‬
‫ن ل َِقاَءَنا " مجازه ل يخافون ول يخشون ‪.‬‬
‫جو َ‬
‫ن ل َ ي َْر ُ‬
‫ل الذ ّي ِ َ‬
‫وقال أبو ذؤيب ‪:‬‬
‫سَعها‬
‫إذا لسْعته الدُبر لم ي َْر ُ‬
‫ج لَ ْ‬
‫ل‬
‫ت نوب عوا ِ‬
‫و َ‬
‫حالفها في بي ُ‬
‫م ِ‬
‫ويروى خالفها بالخاء ‪.‬‬
‫جورا ً " أي حراما محرما ً ‪ ،‬قال المتلمس ‪:‬‬
‫ن ِ‬
‫ح ُ‬
‫م ْ‬
‫ح ْ‬
‫" وَي َُقوُلو َ‬
‫جرا ً َ‬

‫‪206‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫وى فقلت لها‬
‫حّنت ِإلى الّنخلة الُق ْ‬
‫ص َ‬
‫حجر حرا َ‬
‫س‬
‫م أل تلك الـ ّ‬
‫ٌ‬
‫دهـاِري ُ‬
‫ِ ْ ٌ‬
‫جرٍ " أي لذي عقل ولب ‪ ،‬ومن الحرام‬
‫ذي ِ‬
‫وفي آية أخرى " ل ِ ِ‬
‫ح ْ‬
‫سمي حجر الكعبة ‪ ،‬والنثى من الخيل يقال لها حجٌر ‪.‬‬
‫ل " مجازه وعمدنا إلى ما‬
‫مُلوا ِ‬
‫ما عَ ِ‬
‫ن عَ َ‬
‫مَنا إَلى َ‬
‫" وَقَدِ ْ‬
‫م ٍ‬
‫م ْ‬
‫عملوا ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫ضل ّ ُ‬
‫ل‬
‫دم الخوارج ال ّ‬
‫فق َ‬
‫عباد َرّبهم فقالوا‬
‫إلى ِ‬
‫حل ُ‬
‫ل‬
‫ن ِدماءكم لنا َ‬
‫إ ّ‬
‫س ول يرى في‬
‫مثل الغبار إذا طلعت فيه الشمس وليس له م ٌ‬
‫الظل ‪.‬‬
‫سيرا ً " أي شديديا ً صعبا ً ‪.‬‬
‫وما ً عََلى اْلكا َِفرَين عَ ِ‬
‫" يَ ْ‬
‫ة قال جرير ‪:‬‬
‫سِبيل ً " أي سببا ً ووصل ً‬
‫ل َ‬
‫معَ الّر ُ‬
‫" َ‬
‫سو ِ‬
‫مْقَتلكم خلـي َ‬
‫ل مـحـمـدٍ‬
‫أفب َعْد َ َ‬
‫ن مع الرسول سبيل‬
‫ترجو الُقيو ُ‬
‫سو ُ‬
‫" وََقا َ‬
‫ب " وقال هاهنا في موضع " يقول "‬
‫ل َيا َر ّ‬
‫ل الّر ُ‬
‫والعرب تفعل ذلك قال الشاعر ‪:‬‬
‫مث ْ ُ‬
‫مْقـدَرة‬
‫ِ‬
‫صافير أحلما ً و َ‬
‫ل العَ َ‬
‫ف الّريش ماوَزنوا‬
‫لو ُيوَزنون بزِ ّ‬
‫وهي في موضع آخر لم يزنوا لنهم لم يفعلوا بعد وقال ‪:‬‬
‫إن يسمعوا ريبة طاورا بها فَّرحا ً‬
‫ح د ََفنوا‬
‫ِ‬
‫مني وما يسمعوا من صال ٍ‬
‫أي يطيروا ويدفنوا ‪.‬‬
‫ؤاد َ َ‬
‫ت به فُ َ‬
‫ك " مجازه لنطيب به نفسك ونشجعك ‪.‬‬
‫" ل ِث ُب َ ّ‬
‫َ‬
‫س " أي المعدن قال النابغة الجعدي ‪:‬‬
‫حا ُ‬
‫ص َ‬
‫ب الّر ّ‬
‫"أ ْ‬
‫ط ناهـل‬
‫ت إلى فََر ٍ‬
‫َ‬
‫سَبق ُ‬

‫‪207‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ة َيحِفرون الّرساسا‬
‫َتنابل ً‬
‫والرساس المعادن ‪.‬‬
‫" وَك ُل ً ت َب ّْرَنا ت َْتبيرا ً " أي أهلكنا واستأصلنا ‪.‬‬
‫ن آل ِهَت َِنا " كاد هاهنا في موضع المقاربة وقد‬
‫ن كا َد َ ل َي ُ ِ‬
‫"إ ْ‬
‫ضلَنا عَ ْ‬
‫فرغنا فوق هذا مو مواضع " كاد " ‪.‬‬
‫كيل " أي حفيظا ً ‪.‬‬
‫ن عَل َي ْهِ وَ ِ‬
‫" َتكو ُ‬
‫مد ّ الظ ّ ّ‬
‫جعَل َْنا ال ّ‬
‫ل وَل َوْ َ‬
‫ه‬
‫" كي ْ َ‬
‫س عَل َي ْ ِ‬
‫سا ِ‬
‫م َ‬
‫شاَء ل َ َ‬
‫ه َ‬
‫ش ْ‬
‫كنا ً ث ّ‬
‫جعَل َ ُ‬
‫ف َ‬
‫م َ‬
‫د َِليل ً " فالظل ما أصبح ونسخته الشمس ‪ ،‬ولو شاء الله لم‬
‫تنسخه الشمس فتركه تماما ً ممدودا ً لم تنقصه الشمس ‪ ،‬ولكنه‬
‫جعل الشمس دليل ً عليه ‪ ،‬أي على الظل حيث نسخته ‪،‬‬
‫والشمس مؤنثة وجاءت صفتها على تقدير صفة المذكر ‪،‬‬
‫والعرب قد تفعل ذلك وإنما يريدون به البدل كقولهم ‪ :‬هي‬
‫عديلى أي التي تعادلني ووصى ونحو ذلك ‪ .‬قال العشى ‪:‬‬
‫ب الدنى وبيني وبينها‬
‫هي الصاح ُ‬
‫ي وَقِ ْ‬
‫مـرقُ‬
‫ف ِ‬
‫مجو ٌ‬
‫طع وَن ْ ُ‬
‫ُ‬
‫علفِ ٌ‬
‫ف ضخم الجوف ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫ي مجو ٌ‬
‫رجل عَ ِ‬
‫لف ٌ‬
‫م َ‬
‫ت ِ‬
‫شق ُ‬
‫ب دَ ْ‬
‫وصاحبي ذا ُ‬
‫هبا ٍ‬
‫وقالت ‪:‬‬
‫ره‬
‫قام ْ‬
‫ت ُتبكّيه عََلى قـبـ ِ‬
‫من َبعدك يا عامُر‬
‫ي ِ‬
‫َ‬
‫من ل ِ َ‬
‫ي في الدار ذا ُ‬
‫ة‬
‫غرب ٍ‬
‫تركتن َ ِ‬
‫قد َ‬
‫ن ليس له ناصُر‬
‫ذل م َ‬
‫س من الظل ‪ :‬وهو بالعشى وإذا‬
‫والَفيء ما ن َ َ‬
‫سخ الشم َ‬
‫استدارت الشمس ‪.‬‬
‫َ‬
‫س َ‬
‫شرا ً " أي حياة وهو من " ن َ َ‬
‫ح نَ ْ‬
‫مْيتا ً "‬
‫ل الّرَيا َ‬
‫" أْر َ‬
‫شر " ‪ " .‬ب َْلدةً َ‬
‫مخففة بمنزلة تخفيف هين ولين وضيق ‪ :‬هين ولين وضيق ولم‬
‫تدخل الهاء فيها ‪ ،‬والبلدة مؤنثة فتكون ميتة لن المعنى وقع‬
‫على المكان والعرب تفعل ذلك قال ‪:‬‬
‫خلقت ملموما‬
‫إن َتميما ً ُ‬

‫‪208‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫فذهب بتذكيره إلى تميم وقال آخرون ‪ :‬بل الرض التي ليس‬
‫فيها نبات ميت بل هاء ‪ ،‬والروحانية إذا ماتت فهي ميتة بالهاء ‪.‬‬
‫ن " إذا تركت الشيء وخليته فقد مرجته‬
‫" وَهَوَ ال ّ ِ‬
‫ج ال ْب َ ْ‬
‫مَر َ‬
‫ذي َ‬
‫حري ِ‬
‫‪ ،‬ومنه قولهم مرج المير الناس أي خلهم بعضهم على بعض‬
‫مرجت دابتك أي تركتها في أمر مريج أي مختلط ‪ ،‬وإذا رعيت‬
‫الدابة فقد أمرجتها قال العجاج ‪:‬‬
‫جا‬
‫مْرج َربيٍع ممَر َ‬
‫رعى بها َ‬
‫وفي الحديث مرجت عهودهم وأماناتهم أي اختلطت وفسدت ‪.‬‬
‫" هَ َ‬
‫ت " أي شديد العذوبة ‪.‬‬
‫ذا عَذ ْ ٌ‬
‫ب فَُرا ٌ‬
‫ُ‬
‫ج " والجاج أملح الملوحة وما بين ذلك المسوس والزعاق‬
‫جا ٌ‬
‫"أ َ‬
‫الذي يحرق كل شيء من ملوحته قال ذو الصبع ‪:‬‬
‫تل‬
‫ت ماًء كـنـ َ‬
‫لو كن َ‬
‫وسا‬
‫عذ َ‬
‫مذاق ول م َ‬
‫ب ال َ‬
‫س ُ‬
‫جع َ َ‬
‫ما ب َْرَزخا ً " كل ما بين شيئين برزخ وما بين الدنيا‬
‫" وَ َ‬
‫ل ب َي ْن َهُ َ‬
‫والخرة برزخ ‪.‬‬
‫ماِء ب َ َ‬
‫" وَهُوَ ال ّ‬
‫شرا ً " مجازه خلق من النطف‬
‫ذي َ‬
‫خل َقَ ِ‬
‫من ال ْ َ‬
‫ق " أي نطفة ‪.‬‬
‫البشر وفي آية أخرى " ِ‬
‫ماٍء َ‬
‫من ّ‬
‫دافِ ٍ‬
‫" وَ َ‬
‫ن اْلكافُِر عََلى َرّبه ظ َِهيرا ً " أي مظهورا ً به أي هينا ً ومنه‬
‫كا َ‬
‫ظهرت به فلم التفت إليه ‪.‬‬
‫وفي موضع آخر مجازه معينا ً عدوه ‪.‬‬
‫َ‬
‫ل ما أ َسئ َل ْك ُم عَل َيه م َ‬
‫ن َ‬
‫ه‬
‫ن ي َت ّ ِ‬
‫ى َرب ّ ِ‬
‫شاءَ أ ْ‬
‫نأ ْ‬
‫ْ‬
‫جرٍ إ ِل ّ َ‬
‫ْ‬
‫" قَ ْ َ‬
‫م ْ‬
‫ْ ِ ِ ْ‬
‫خذ َ إل َ‬
‫سِبيل ً " والعرب قد تستثني الشيء من الشيء وليس منه على‬
‫َ‬
‫الختصار ‪ ،‬وفيه ضمير تقديره قل ما أسألكم عليه من أجر إل‬
‫أنه من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيل ً فليتخذه ‪ ،‬قال ابو خراس ‪:‬‬
‫شد ِْقـه‬
‫س منه ب ِ ِ‬
‫ن َ‬
‫جا سال ٌ‬
‫م والّنف ُ‬
‫مئَزرا‬
‫فو ِ‬
‫ن سي ٍ‬
‫ج ال َ‬
‫ولم ي َن ْ ُ‬
‫جْف َ‬
‫جفن والمئزر وليسا من سالم إنما هو على الختصار‬
‫فاستثنى ال َ‬
‫وقال ‪:‬‬
‫َ‬
‫س‬
‫وب َل َدٍ لـيس بـه أنـي ُ‬
‫س‬
‫إل ّ اليَعافيُر وإل ّ الِعي ُ‬

‫‪209‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫يعني البل فاستثنى اليعافير ‪ ،‬والعيس من الناس كأنه قال ‪ :‬إل‬
‫أن بها يعافير وعيسا ً ‪ ،‬واليعافير الظباء واحدها يعفور ‪ ،‬وفي آية‬
‫ن " وقال ‪:‬‬
‫ب ال َْعال َ ِ‬
‫ي إ ِل ّ َر ّ‬
‫أخرى ‪َ " :‬فإنهُ ْ‬
‫مي َ‬
‫م عَد ُوٌ ل ِ َ‬
‫سه نفسي ومالي‬
‫ت بنف ِ‬
‫ف َ‬
‫دي ُ‬
‫ُ‬
‫وما آلو َ‬
‫ق‬
‫ك إل ما أ ِ‬
‫طـي ُ‬
‫وقال ‪:‬‬
‫َ‬
‫ق‬
‫يا بن ُرفَْيع هل لها من غَب َ ِ‬
‫ق‬
‫ما شربت بعد َرك ّ‬
‫ي العـَر ِ‬
‫ق‬
‫من قطرة غير النجاء الد ّفَ ِ‬
‫َ‬
‫ما " والسموات جميع‬
‫" اّلذي َ‬
‫وا ِ‬
‫خَلق ال ّ‬
‫ما ب َي ْن َهُ َ‬
‫ض وَ َ‬
‫س َ‬
‫ت والْر َ‬
‫م َ‬
‫فجاءت على تقدير الواحد والعرب إذا جمعوا جميع موات ثم‬
‫أشركوا بينه وبين واحد جعلوا خبر جميع الجميع المشرك‬
‫بالواحد على تقدير خبر الواحد قال ‪:‬‬
‫همـا‬
‫حتو َ‬
‫كل ِ‬
‫ف ِ‬
‫منّية وال ُ‬
‫إن ال َ‬
‫سواِدي‬
‫ن َ‬
‫ُتوِفى ال َ‬
‫مخاِرم ت َْرقبا ِ‬
‫وكذلك الجميع مع الجميع قال القطامي ‪:‬‬
‫حبال قيس‬
‫ألم يحزنك أن ِ‬
‫ب قد تباينتا انقطاعا‬
‫وت َْغل َ‬
‫أي وحبال تغلب ‪.‬‬
‫جع َ َ‬
‫سراجا ً " أي شمسا ً وضياء ‪.‬‬
‫ل فيَها ِ‬
‫" وَ َ‬
‫ل الل ّي ْ َ‬
‫جع َ َ‬
‫ة " أي يجيء الليل بعد النهار ويجيء‬
‫خل َْف ً‬
‫ل َوالن َّهاَر ِ‬
‫" وَ َ‬
‫النهار بعد الليل يخلف منه وجعلهما خلفة وهما اثنان لن الخلفة‬
‫مصدر فلفظه من الواحد والثنين والجميع من المذكر والمؤنث‬
‫واحد وقال الشاعر ‪:‬‬
‫طـرون إذا‬
‫ولها بالما ِ‬
‫أكل الّنم ُ‬
‫جمعا‬
‫ل الذي َ‬

‫‪210‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ة حتى إذا ارتبعت‬
‫خلف ً‬
‫سكنت من ِ ّ‬
‫ق ب ِي ََعا‬
‫جل ٍ‬
‫وقال ‪:‬‬
‫ة‬
‫خْلـف ً‬
‫ن ِ‬
‫ن والرا ُ‬
‫بها الِعي ُ‬
‫م يمشي ِ‬
‫وأطلؤهما ينهض في ك َ‬
‫م ْ‬
‫ل َ‬
‫جث َم ِ‬
‫ذاَبها َ‬
‫ن عَ َ‬
‫ن غََراما ً " أي هلكا ً ولزاما ً لهم ومنه رجل مغرم‬
‫كا َ‬
‫"إ ّ‬
‫بالحب حب النساء من الغرم والدين قال العشى ‪:‬‬
‫فَْرعُ ن َي ٍْع َيهتّز في ُ‬
‫غصن المج‬
‫د َ‬
‫ل‬
‫غزير الّندى شديد ال ِ‬
‫محـا ِ‬
‫إن يعاِقب يكن غراما ً وإن يع‬
‫ط جزيل فإنـه ل يبـالـي‬
‫وقال بشر بن أبي خازم ‪:‬‬
‫جـفـا‬
‫ويو َ‬
‫م الِنسار ويوم ال ِ‬
‫ر كانوا عذابا ً وكانوا غراما‬
‫أي هلكة ‪.‬‬
‫مقاما ً " أي قرارا ً وأقامة لنه من أقام أي‬
‫م ْ‬
‫" َ‬
‫ست ََقرا ً وَ ُ‬
‫ت ُ‬
‫ساَء ْ‬
‫مخلدا ً ومنزل ً ‪ ،‬وقال جرير ‪:‬‬
‫مو َ‬
‫مقا َ‬
‫حّيوا ال ُ‬
‫حّيوا ساكن الدارِ‬
‫وقال سلمة بن جندل ‪:‬‬
‫ت وأْنـدية‬
‫مقامـا ٍ‬
‫يومان يو ُ‬
‫م ُ‬
‫سير إلى العداء تأويب‬
‫ويوم َ‬
‫ريم ٍ "‬
‫وإذا فتحوا أوله فهو من قمت وفي آية أخرى " وَ َ‬
‫مَقام ٍ ك َ ِ‬
‫أي مجلس وقال عباس بن مرداس ‪:‬‬
‫فأيّ ما وأّيك كـان شـّرا ً‬
‫َفقيد َ إلى المقامة ل يراها‬
‫يدعو عليه بالعمى ‪ ،‬أي إلى المجلس ‪.‬‬

‫‪211‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫" ي َل ْقَ أ ََثاما ً " أي عقوبة ‪.‬‬
‫ه ال ْعَ َ‬
‫مةِ " أي يلق عقوبة وعقابا ً كما‬
‫ضع ّ ْ‬
‫ذا ُ‬
‫" يُ َ‬
‫ب ي َوْ َ‬
‫م ال ِْقَيا َ‬
‫ف لَ ُ‬
‫وصف " يضعف له العذاب " وقال بلعاء بن قيس الكناني ‪:‬‬
‫َ‬
‫سى‬
‫جَزى الله ابن ُ‬
‫َ‬
‫م َ‬
‫عروة حيث أ ْ‬
‫م‬
‫عقوقا ً والعـقـوق لـه أثـا ُ‬
‫أي عقابا ً ‪.‬‬
‫ّ‬
‫ن وهو في اليمين ل والله وبلى‬
‫" اللْغو " كل كلم ٍ ليس بحس ٍ‬
‫والله ‪.‬‬
‫مَيانا ً " مجازه لميقيموا عليها تاركين‬
‫م يَ ِ‬
‫صما ّ وعُ ْ‬
‫" لَ ْ‬
‫حّزوا عَل َي َْها ُ‬
‫لها لم يقبلوها ‪.‬‬
‫َ‬
‫" قُ ْ‬
‫م َرّبي " ومنه قولهم ما عبأت بك شيئا ً أي ما‬
‫ما ي َعْب َأ ب ِك ُ ْ‬
‫ل َ‬
‫عددتك شيئا ً ‪.‬‬
‫في ُ‬
‫ن ل َِزاما ً " أي جزاء وهو الفيصل قال الهذلي ‪:‬‬
‫سو ْ َ‬
‫كو ُ‬
‫" فَ َ‬
‫فإما ينجوا ِ‬
‫حت ِ‬
‫من َ‬
‫ف يوم ٍ‬
‫حتوَفهما ِلزاما‬
‫فقد ل َِقَيا ُ‬
‫يلزم كل عامل ما عمل من خير أو شر وله موضع آخر فسوف‬
‫يكون هلكا قال أبو ذؤيب ‪:‬‬
‫ففاجـئه بـعـاديةٍ لـزام ٍ‬
‫ف‬
‫ض اللقي ُ‬
‫كام يتف ّ‬
‫جر الحو ُ‬
‫الحوض اللقيف الذي قد تهدمت حجارته سقط بعضها على‬
‫بعض ؛ لزام أي كثيرة بعضها في إثر بعض ‪.‬‬
‫بسم الله الرحمن الرحيم‬
‫سورة الشعراء‬
‫س َ‬
‫ك " أمي مهلك وقاتل قال ذو الرمة ‪:‬‬
‫" ل َعََلك َبا ِ‬
‫خع ن ّْف َ‬
‫سـه‬
‫أل أيهذا الباخع الوجد نف َ‬
‫حْته من يديه المقادر‬
‫ِلشيء ن َ َ‬
‫َ‬
‫ن " فخرج هذا مخرج فعل الدميين‬
‫م لَها َ‬
‫ت أعَْناُقه ْ‬
‫" فَظ َل ّ ْ‬
‫خاضِعي َ‬
‫شمس وال َْقمر رأ َ‬
‫وفي آية أخرى ‪ " :‬أ َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ي‬
‫ل‬
‫م‬
‫ه‬
‫ت‬
‫ي‬
‫وال‬
‫ا‬
‫كب‬
‫و‬
‫ك‬
‫ر‬
‫ش‬
‫ع‬
‫د‬
‫ح‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬

‫‪212‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫َ‬
‫ن " وفي آية أخرى " َقال ََتا أت َن َْيا َ‬
‫ن " فخرج على‬
‫ج ِ‬
‫َ‬
‫سا ِ‬
‫طائِعي َ‬
‫دي َ‬
‫تقدير فعل الدميين والعرب قد تفعل ذلك وقال ‪:‬‬
‫حه‬
‫ديك يدعو صبا َ‬
‫ت إذا ما ال ّ‬
‫شرب ُ‬
‫وبـوا‬
‫ش د ََنوا فتص ّ‬
‫إذا ما بنو َنع ٍ‬
‫وزعم يونس عن أبي عمرو أن خاضعين ليس من صفة العناق‬
‫وإنما هي من صفة الكناية عن القوم التي في آخر العناق‬
‫فكأنه في التمثيل فظلت أعناق القوم في موضع " هم "‬
‫والعرب قد تترك الخبر عن الول وتجعل الخبر للخر منهما‬
‫وقال ‪:‬‬
‫طو ُ‬
‫ت في ن َْقضي‬
‫ل الليالي أسرع ْ‬
‫طولي و َ‬
‫وين ُ‬
‫ضي‬
‫طوين عَْر ِ‬
‫طَ َ‬
‫فترك طول الليالي وحول الخبر إلى الليالي فقال أسرعت ثم‬
‫قال طوين وقال جرير ‪:‬‬
‫َرأت مّر السنين أخذن مني‬
‫ل‬
‫كما أخذ ال ّ‬
‫سراُر من الهل ِ‬
‫رجع إلى السنين وترك " مّر " وقال الفرزدق ‪:‬‬
‫َ‬
‫متـقـلـديهـا‬
‫ترى أْرباَقهم ُ‬
‫صدىْ الحديد ُ على الكماة‬
‫إذا َ‬
‫فلم يجعل الخبر للرباق ولكن جعله للذين في آخرها من‬
‫كنايتهم ولو كان للرباق لقال متقلدات ولكن مجازه ‪ :‬تراهم‬
‫متقلدين أرباقهم ‪.‬‬
‫ب " مجازه ولهم عندي ذنب قال القحيف‬
‫م َ‬
‫ى ذ َن ْ ٌ‬
‫" وَل َهُ ْ‬
‫عل ّ‬
‫العقيلي ‪:‬‬
‫ي بنو ُقـ َ‬
‫ر‬
‫إذا رضيت عل ّ‬
‫شـي ٍ‬
‫لَعمر أبيك أعجبني رضاهـا‬
‫فل تنبو سيوف بني ُقـ َ‬
‫شـير‬
‫صفاها‬
‫ول تمضي السن ّ ُ‬
‫ة في َ‬

‫‪213‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫أي إذا رضيت عني ‪ ،‬قال أبو النجم ‪:‬‬
‫دعى‬
‫قد أصبحت ُأم ال ِ‬
‫خيار ت ّ‬
‫ى ذنبا ً كله لم أصـنـع‬
‫عل ّ‬
‫سو ُ‬
‫ن " مجازه إنا رسالة رب العالمين‬
‫ب ال َْعال َ ِ‬
‫ل َر ّ‬
‫" فَُقول َ إّنا َر ُ‬
‫مي َ‬
‫قال عباس بن مرداس ‪:‬‬
‫عني جفافـا ً‬
‫مبلغٌ ّ‬
‫ن ُ‬
‫أل م َ‬
‫رسول بيت أهلك مّنهاها‬
‫أل ترى أنه أنثها وقال كثير عزة ‪:‬‬
‫لقد ك ّ‬
‫ت عندهم‬
‫ذب الواشون ما ُبح ُ‬
‫ل‬
‫ب ّ‬
‫سر ول أرسلُتهـم بـرسـو ِ‬
‫أي برسالة‬
‫سَراِئي َ‬
‫ل " أي اتخذتم عبيدا ً ‪.‬‬
‫"أ ْ‬
‫ت ب َِني إ ِ ْ‬
‫ن عَب ّد ْ َ‬
‫" فَأ َ‬
‫ن " فإذا هي حية تسعى ثعبانا ً‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫مبي‬
‫ن‬
‫با‬
‫ع‬
‫ث‬
‫هي‬
‫فإذا‬
‫ه‬
‫صا‬
‫ع‬
‫قى‬
‫َ‬
‫ل‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫ومجاز " مبين " أي بين في الظاهر ‪.‬‬
‫" وَن ََزعَ ي َد َهُ " أي فأخرج يده ‪.‬‬
‫ُ‬
‫خاهُ " أي أخره ‪.‬‬
‫ه وَأ َ َ‬
‫ج ْ‬
‫وقوله ‪ " :‬أْر ِ‬
‫جرأ ً " أي ثوابا ً وجراًء ‪.‬‬
‫ن ل ََنا ل َ ْ‬
‫" أئ ّ‬
‫ْ‬
‫ما يأفِ ُ‬
‫ن " أي ما يفترون ويسحرون ‪.‬‬
‫" ت َل َْق ُ‬
‫كو َ‬
‫ف َ‬
‫ضي َْر " مصدر ضار يضير ‪ ،‬ويقال ‪ :‬ل يضيرك عليه‬
‫" قاُلوا ل َ‬
‫رجل أي ل يزيدك عليه ‪.‬‬
‫ن " أي طائفة وكل بقية قليلة فهي‬
‫م ٌ‬
‫ن هؤُل َِء ل َ ِ‬
‫ة قِليلو ُ‬
‫"إ ّ‬
‫شْرذِ َ‬
‫شرذمة قال ‪:‬‬
‫ل‬
‫يحذين في شراذم الّنعا ِ‬
‫أي قطع النعال وبقاياها ‪ ،‬وهي ها هنا في موضع الجماعات أل‬
‫ترى أنه قال شرذمة قليلون ‪.‬‬
‫ن " قال ابن أحمر ‪:‬‬
‫ح ِ‬
‫ذروُ َ‬
‫جميع َ‬
‫" وإّنا ل َ َ‬
‫هل َأنسْأن يوما ً إلى غيره‬
‫َ‬
‫حـذِْر‬
‫حوالي وأّنى َ‬
‫أّنى َ‬

‫‪214‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫حذر وحذر وحاذر ‪ ،‬قوم حذرون وحاذرون ‪ ،‬حوالي ذو حيلة ‪،‬‬
‫قال عباس بن مرداس ‪:‬‬
‫َ‬
‫مى سلحي‬
‫وِإني حاذر أن ْ ِ‬
‫ل منـيِع‬
‫إلى أوصال ذ َّيا ٍ‬
‫الذيال الفرس الطويل الذنب ‪.‬‬
‫مشرِقين " مجاز المشرق مجاز الصبح ‪.‬‬
‫م ُ‬
‫" فأت َب ْعَوُهُ ْ‬
‫ظيم " أي كالجبل قال الشاعر ‪:‬‬
‫ود ال ْعَ ِ‬
‫" كال ْط ّ ِ‬
‫حّلوا بأن ِْقرة َبجيش علـيهـم‬
‫َ‬
‫ماء الُفرات يجيء من أ َ ْ‬
‫طوادِ‬
‫َ‬
‫ن " أي وجمعنا ‪ ،‬ومنه ليلة المزدلفة ‪،‬‬
‫م ال َ‬
‫" وَأْزل َْفَنا ث ّ‬
‫ري َ‬
‫خ ِ‬
‫والحجة فيها أنها ليلة جمع وقال بعضهم وأهلكنا ‪.‬‬
‫" هَ ْ‬
‫ن " أي يسمعون دعاءكم وفي آية‬
‫م إذ ْ ت َد ْ ُ‬
‫عو َ‬
‫ل يَ ْ‬
‫مُعون َك ُ ْ‬
‫س َ‬
‫َ‬
‫ذا َ‬
‫أخرى " إ َ‬
‫ن " وفي الكلم أنصتك‬
‫م يُ ْ‬
‫خ ِ‬
‫سُرو َ‬
‫م أوْ وََزنوهُ ْ‬
‫وه ْ‬
‫كال ُ‬
‫حتى فرغت واشتقتك أي اشتقت إليك ‪.‬‬
‫جع َ ْ‬
‫ن " أي ثناًء حسنا ً في‬
‫ق في ال َ‬
‫ن ِ‬
‫سا َ‬
‫" َوا ْ‬
‫ي لِ َ‬
‫ري َ‬
‫خ ِ‬
‫صد ْ ٍ‬
‫لل ِ‬
‫الخرين ‪.‬‬
‫ُ‬
‫قين " قربت وأدنيت ‪ ،‬ومنه قوله ‪:‬‬
‫جن ّ ُ‬
‫مت ّ ِ‬
‫" وَأْزل َِف ِ‬
‫ت ال ْ َ‬
‫ة لل ُ‬
‫ي اللياِلي ُزَلفا ً فـُزَلـفـا‬
‫طَ ّ‬
‫وقفا‬
‫ُ‬
‫ل حتى احَق ْ‬
‫سماوةَ الهِل َ ِ‬
‫ويقال ‪ :‬له عندي زلفة أي قربى ‪.‬‬
‫ة‪" 0‬‬
‫ة جماع ً‬
‫" فَك ُب ْك ُِبوا ِفيَها " أي طرح بعضهم على بعض جماع ً‬
‫ح " قوم يذكر ويؤنث ‪.‬‬
‫ت قَوْ ُ‬
‫ك َذ ّب َ ْ‬
‫م ُنو ٍ‬
‫م فَْتحا ً " أي أحكم بيني وبنيهم حكما ً قال‬
‫" َفافْت َ ْ‬
‫ح ب َي ِْني وَب َن ْي َهُ ْ‬
‫الشاعر ‪:‬‬
‫صم رسول ً‬
‫أل أبلغ بني عُ ْ‬
‫فإني عن فتاحتكم غَّنـي‬
‫م ْ‬
‫ن " أي المملوء ‪ ،‬ومنه قولهم شحنها‬
‫ش ُ‬
‫ي ال ُْفل ْ ِ‬
‫ك ال ْ َ‬
‫حو ِ‬
‫"ف ٌ‬
‫عليهم خيل ورجال ً أي ملها ‪ ،‬والفلك يقع لفظه على الواحد‬

‫‪215‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ب وكذلك‬
‫والجميع من السفن سواء ‪ ،‬بمنزلة قوله السلم رطا ٌ‬
‫الحجر الواحد ‪.‬‬
‫" بك ُ ّ‬
‫ل ِربٍع " وهو الرتفاع من الرض والطريق والجميع أرباع‬
‫وربعة قال ذو الرمة ‪:‬‬
‫ة‬
‫طراقَ ال َ‬
‫مشرف فوق رِِبع ٍ‬
‫ِ‬
‫خوافي ُ‬
‫ق‬
‫دى لِيله في ريشـهِ يتـَرقـر ُ‬
‫نَ َ‬
‫وقال الشماخ ‪:‬‬
‫ن له ِبـمـ َ‬
‫ب كـل وادٍ‬
‫ذنـ ِ‬
‫ت َعُ ّ‬
‫لك َ‬
‫إذا ما الغيث َأخض َ‬
‫ل ِربِع‬
‫خ ُ‬
‫صانعَ " وكل بناء مصنعة ‪.‬‬
‫" وت َت ّ ِ‬
‫ذو َ‬
‫ن َ‬
‫م َ‬
‫خ ٌ‬
‫م بعضه بعضا ً وهي النخل وهو‬
‫" ون َ ْ‬
‫ل ط َل ْعَُها هَ ِ‬
‫م " أي قد ض ّ‬
‫ضي ٌ‬
‫َ‬
‫من َْقعِرٍ " ‪.‬‬
‫جاُز ن َ ْ‬
‫النخل يذكر ويؤنث ‪ ،‬وفي آية أخرى " أعْ َ‬
‫ل ُ‬
‫خ ٍ‬
‫ن " أي حاذقين ‪ ،‬وقال‬
‫" وَت َن ْ ِ‬
‫ن ِ‬
‫حُتو َ‬
‫ن ال ِ‬
‫جب َْال ب ُُيوتا ً َفاِرهي َ‬
‫م َ‬
‫آخرون ‪ :‬فارهين أي مرحين ‪ ،‬وقال عدي بن وداع المقوى من‬
‫العقاة بن عمرو بن مالك ابن فهم من الزد ‪:‬‬
‫َ‬
‫ت‬
‫ن إذا ما أزمة أَزم ْ‬
‫ل أستكي ْ‬
‫ب‬
‫ولن تراني بخير فاِره اللب َ ِ‬
‫أي مرح اللبب ويجوز فرهين في معني فارهين ‪.‬‬
‫َ‬
‫ن " وكل من أكل من إنس أو دابة‬
‫ت ِ‬
‫س ّ‬
‫م َ‬
‫ن ال ُ‬
‫ما أن ْ َ‬
‫وا إن ّ‬
‫ري َ‬
‫م َ‬
‫" َقال ُ‬
‫ح ِ‬
‫فهو مسحر وذلك أن له سحرا ً يقرى يجمع ما أكل فيه ‪ ،‬قال‬
‫لبيد بن ربيعة ‪:‬‬
‫فإن تسألينا فيم نحـن فـإنـنـا‬
‫عصافير في هذا النام المس ّ‬
‫حرِ‬
‫ب " يكسر أوله ويضم ويفتح ‪.‬‬
‫" ل ََها ِ‬
‫شْر ٌ‬
‫ن " والغابر الباقي قال العجاج ‪:‬‬
‫" إل ّ ع َ ُ‬
‫ري َ‬
‫جوزا ً في ال َْغاب ِ‬
‫فما وََنى محمد مذ أن غَْفر‬
‫ضى وما غَب َْر‬
‫م َ‬
‫له الله ما َ‬

‫‪216‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫أي بقى وكذلك غبر اللبن والحيض وغير الليل ‪ ،‬ويقال ‪ :‬غبٌر‬
‫تخفف من ذا إل عجوزرا ً وقد هلكت في الهالكين الذي هلكوا‬
‫من قومها ومجازها إل عجوزا ً هرمة في العابرين الذين بقوا‬
‫حتى هرموا وقد أهلكت مع الذين أهلكوا ‪ ،‬وقال العشى ‪:‬‬
‫َ‬
‫مواسي له‬
‫ض بما أب َْقى ال َ‬
‫ع ّ‬
‫ر‬
‫من أمه في الزمن الغاب ِ‬
‫معناه عض بالذي أبقى المواسي له من أمه ‪ ،‬الغابر منه أي‬
‫الباقي أل ترى أنه قال ‪:‬‬
‫ى‬
‫ن قد أبقين منهـا أذ ً‬
‫وك ُ ّ‬
‫ملقي وافر الشاِفر‬
‫عند ال َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب الي ْك َةِ " وجمعها أي ْ ٌ‬
‫ك وهي جماع من الشجر ‪.‬‬
‫حا ُ‬
‫ص َ‬
‫"أ ْ‬
‫سِتقِيم " أي بالسواء والعدل ‪.‬‬
‫سطا‬
‫م َ‬
‫" وَزُِنوا ِبال ِْق َ‬
‫س ال ْ‬
‫ِ‬
‫س أَ ْ‬
‫م " أي ل تنقصوهم يقال في المثل ‪:‬‬
‫" وَل َ ت َب ْ َ‬
‫خ ُ‬
‫شَياَءهُ ْ‬
‫سوا الّنا َ‬
‫حمقاء وهي باخسة‬
‫تحسبها َ‬
‫ض " يقال عثيت تعثى عثوا ً وهي أشد الفساد‬
‫" وَل َ ت َعَْثوا في الْر ِ‬
‫والخراب ‪.‬‬
‫ن " أي الخلق وجاء خبرها على المعنى الجماع‬
‫جب ِل ّ َ‬
‫" َوال ْ ِ‬
‫ة الوِّلي َ‬
‫وإذا نزعت الهاء من آخرها ضممت أوله كما هو في آية أخرى "‬
‫َ‬
‫ض ّ‬
‫جب ِّل ً " قال أبو ذؤيب ‪:‬‬
‫وَل ََقد ْ أ َ‬
‫م ِ‬
‫ل من ْك ُ ْ‬
‫حتوف لهلـهـا‬
‫ن ال ُ‬
‫َ‬
‫مَنايا ي َُقّرب َ‬
‫ل‬
‫جهارا ً ويستمتعن بالن َ َ‬
‫س الجب ْ ِ‬
‫َ‬
‫سِق ْ‬
‫سماِء " جمع كسفة بمنزلة سدرة‬
‫سفا ً ِ‬
‫ن ال ّ‬
‫ط عََلينا َ ك ِ َ‬
‫" فَأ ْ‬
‫م َ‬
‫والجميع سدر ومعناها قطعا ً ‪.‬‬
‫ن " أي كتب الولين واحدها زبور ‪.‬‬
‫" ِفي ُزب ُرِ الّولي َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ن " يقال رجل أعجم إذا كانت‬
‫ج ِ‬
‫ض العْ َ‬
‫مي َ‬
‫" وَلوْ ن َّزلَناهُ عَلى ب َعْ ِ‬
‫في لسانه عجمة ‪ ،‬ورجل عجمى أي من العجم وليس من‬
‫اللسان ‪ ،‬قال ذو الرمة ‪:‬‬
‫ُ‬
‫ب المكان القفر من َأجل أنني‬
‫أح ّ‬
‫به أتغّنى بأسمها غير ُ‬
‫مْعـجـم ِ‬

‫‪217‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫والدواب عجم لنها ل تتكلم وجاء في الحديث العجماء جباٌر ل‬
‫تودي أي ل دية فيه ‪.‬‬
‫مع " مفتوح الول لنه مصدر " سمعت " "‬
‫ن ال ّ‬
‫س ْ‬
‫" إن ّهُ ْ‬
‫م عَ ِ‬
‫والمعنى الستماع " يقال ‪ :‬سمعته سمعا ً حسنا ً ‪.‬‬
‫ح َ‬
‫ن جانبك وكلمك ‪.‬‬
‫وَأ َ ْ‬
‫جَنا َ‬
‫ض َ‬
‫خِف َ‬
‫ك " أي أل ِ ْ‬
‫" كُ ّ َ‬
‫ك أ َِثيم ٍ " أي كذاب بهات أثيم أي آثم بمنزلة عليم في‬
‫ل أّفا ٍ‬
‫موضع عالم ‪ِ " :‬في ك ُ ّ‬
‫ن " الهائم هو المخالف للقصد‬
‫مو َ‬
‫ل َوادٍ ي َِهي ُ‬
‫الجائر عن كل حق وخير ‪.‬‬
‫بسم الله الرحمن الرحيم‬
‫سورة النمل‬
‫" وَإ ِن ّ َ‬
‫ن " أي تأخذه عنه ويلقى عليك ‪.‬‬
‫ك ل َت ُل َّقى ال ُْقْرآ َ‬
‫ت َنارا ً " أي أبصرت وأحسست بها ‪.‬‬
‫" إّني آن َ ْ‬
‫س ُ‬
‫س " أي بشعالة نارٍ ‪ ،‬ومجاز " قََبس " ما اقتبست‬
‫" بِ ِ‬
‫شَها ٍ‬
‫ب قَب َ ٍ‬
‫منها من الجمر قال ‪:‬‬
‫صْعدة مثقـّفة‬
‫في كّفه َ‬
‫ْ‬
‫نك ُ‬
‫س‬
‫فيها ِ‬
‫سنا ٌ‬
‫شْعلة الَقب َ ِ‬
‫َ‬
‫ن " وهي جنس من الحيات ‪.‬‬
‫جا ّ‬
‫" ك َأن َّها َ‬
‫ب " أي ولم يرجع يقال ‪ :‬عقب عليه فأخذه ‪.‬‬
‫م ي ُعَّق ْ‬
‫" وَل َ ْ‬
‫ن " أي يدفعون فيستحث آخرهم ويحبس أولهم ‪،‬‬
‫م ُيوَز ُ‬
‫عو َ‬
‫" فَهُ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مت َ َ‬
‫ن أَ ْ‬
‫ك " مجازه ‪ :‬شددني‬
‫وفي آية أخرى ‪ " :‬أوْزِعِْني أ ْ‬
‫شك َُر ن ِعْ َ‬
‫إليه ومنه قولهم ‪ :‬وزعني الحلم من السفاه أي منعني ‪ ،‬ومنه‬
‫قوله ‪:‬‬
‫صبا‬
‫مشي َ‬
‫ت ال َ‬
‫على حين عاقب ُ‬
‫ب على ال ّ‬
‫ح والـ ّ‬
‫ب وازِعُ‬
‫شـي ُ‬
‫ص ُ‬
‫فقلت أل ّ‬
‫ما ت َ ْ‬
‫ومنه الوزعة الذين يدفعون الخصوم والناس عن القضاة‬
‫والمراء ‪.‬‬
‫م ُ‬
‫م " هذا من الحيوان‬
‫ل اد ْ ُ‬
‫مل َ ٌ‬
‫م َ‬
‫ساك ِن َك ُ ْ‬
‫خلوا َ‬
‫ة َيأي َّها الن ّ ْ‬
‫ت نَ ْ‬
‫" قا َل َ ْ‬
‫الذي خرج مخرج الدميين والعرب قد تفعل ذلك قال ‪:‬‬
‫َ‬
‫ديك يدعو صباحه‬
‫ت إذا ما ال ّ‬
‫شرب ُ‬
‫وبـوا‬
‫وا فَت َ َ‬
‫ص ّ‬
‫ش د َن َ ْ‬
‫إذا ما بنوا ن َعْ ٍ‬

‫‪218‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ث غَي َْر ب َِعيدٍ " أي غير طويل ‪ ،‬كاف " مكث " مفتوحة ‪،‬‬
‫مك َ َ‬
‫" فَ َ‬
‫وبعضهم يضمها ‪.‬‬
‫َ‬
‫دوا ل ِِله " مجازه المر ‪ ،‬وهذه الياء التي قبل اللف "‬
‫ج ُ‬
‫س ُ‬
‫" أل َ ي َ ْ‬
‫اسجدوا " تزيدها العرب للتنبيه إذا كانت ألف المر التي فيها‬
‫من ألفات الوصل نحو قولك ‪ :‬اضرب يا فتى ‪ ،‬واسجد واسلم‬
‫ونحو ذلك قال العجاج ‪:‬‬
‫مى‬
‫مى ثم اسل َ ِ‬
‫مى يا سل َ ِ‬
‫يا دار َ‬
‫سل ْ َ‬
‫فالياء زائدة في قوله ‪ " :‬يا سلمى " ‪ ،‬وقال ذو الرمة ‪:‬‬
‫ي على الب َِلى‬
‫أل يا ِ‬
‫سَلمى يا دار ّ‬
‫م ٍ‬
‫ك الَقط ُْر‬
‫جْرعائ ِ ِ‬
‫من ْهَل ً ب َ‬
‫ول زال ُ‬
‫وقال الخطل ‪:‬‬
‫در‬
‫أل يا سلمى يا هند بنـي َبـ ْ‬
‫حّيانا ً َ‬
‫وإن كان َ‬
‫عدى آخر الدهرِ‬
‫ض " ما خبأت في‬
‫ج ال ْ َ‬
‫ذي ي ُ ِ‬
‫وا ِ‬
‫" ال ّ ِ‬
‫خ ْ‬
‫خر ُ‬
‫بَء في ال ّ‬
‫سم َ‬
‫ت والْر ِ‬
‫نفسك أي ما أسررت ‪.‬‬
‫" ل َ قِب َ َ‬
‫م ب َِها " مجازه ل طاقة لهم بها ول يدين ‪.‬‬
‫ل ل َهُ ْ‬
‫" َقا َ‬
‫ن " وهو من كل جن وإنس أو شيطان‬
‫ل ِ‬
‫ت ِ‬
‫ن ال ِ ْ‬
‫ري ٌ‬
‫ج ّ‬
‫م َ‬
‫عْف ِ‬
‫الفائق المبالغ الرئيس ‪ ،‬يقال عفرية نفرية وعفارية وهما مثل‬
‫عفريت قال جرير ‪:‬‬
‫مريس‬
‫مْر َ‬
‫ت الظالمين ب َ‬
‫قرن ُ‬
‫ِبذ ّ‬
‫ل له العفاري ُ‬
‫مـريد ُ‬
‫ة ال َ‬
‫المرميس ‪ :‬الداهية الشديدة ‪ ،‬قال ذو الرمة ‪:‬‬
‫عْفـرية‬
‫ب في إثر ِ‬
‫كأنه كوك ٌ‬
‫ب‬
‫وم في سواد الليل منق ِ‬
‫ض ُ‬
‫مس ّ‬
‫ح " القصر وكان من قوارير قال أبو ذؤيب ‪:‬‬
‫صْر َ‬
‫قال " ال ّ‬
‫م بنـاهـا الـرجـا‬
‫بهن َنعا ٌ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ل تُ َ‬
‫مهن الصروحا‬
‫شّبه أعل َ‬

‫‪219‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫كل بناء بنيَته من حجارة فهو نعامة والجماع نعام وإذا كان من‬
‫شجر وثرى فهو ثاية ‪.‬‬
‫موا بالِله " أي تحالفوا وهو من القسم ‪.‬‬
‫" َقاُلوا ت ََقا َ‬
‫س ُ‬
‫ن " أي جعلناها من الباقين ‪.‬‬
‫" قَد ّْرَنا َ‬
‫ها ِ‬
‫ري َ‬
‫م َ‬
‫ن الَغاب ِ ِ‬
‫َ‬
‫شرِ ُ‬
‫ما ت ُ ْ‬
‫ن " مجازه أم ما تشركون أي أم الذي‬
‫ه َ‬
‫كو َ‬
‫خي ٌْر أ ّ‬
‫" آلل ّ ُ‬
‫تشركون به فأدغمت الميم في الميم فثقلت و " ما " قد يوضع‬
‫في موضع " من " و " الذي " وكذلك هي في آية أخرى ‪" :‬‬
‫ها " ومن‬
‫حا َ‬
‫ما ب ََنا َ‬
‫ما ط َ َ‬
‫َوال ّ‬
‫ض وَ َ‬
‫ماِء و َ‬
‫س َ‬
‫ها " ومن بناها ؛ " والْر ِ‬
‫طحاها ‪.‬‬
‫َ‬
‫دائ ِقَ " أي جنانا ً من جنان الدنيا واحدتها حديقة ‪.‬‬
‫ح َ‬
‫" فَأن ْب َت َْنا ِبه َ‬
‫َ‬
‫شعرو َ‬
‫ن‬
‫ن " مجازه متى وفي آية أخرى ‪ " :‬أّيا َ‬
‫ن أّيا َ‬
‫ما ي َ ْ ُ ُ َ‬
‫" وَ َ‬
‫ها " أي متى ‪.‬‬
‫سا َ‬
‫مْر َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ن يَ ُ‬
‫م " مجازه جاء بعدكم ‪.‬‬
‫ن َردِ َ‬
‫كو َ‬
‫سى أ ْ‬
‫" عَ َ‬
‫ف ل َك ُ ْ‬
‫ُ‬
‫ن كُ ّ‬
‫ح ُ‬
‫وجا ً " أمة كل نبي الذين آمنوا به ‪،‬‬
‫شُر ِ‬
‫م نَ ْ‬
‫" وَي َوْ َ‬
‫لأ ّ‬
‫مة ٍ ف َ ْ‬
‫م ْ‬
‫ومن كل أمة أي من كل قرن فوجا ً جماعة ‪ ،‬ويقال جاءوني‬
‫َ‬
‫ن‬
‫س ي َد ْ ُ‬
‫خلو َ‬
‫أفواجا ً أي جماعات ‪ ،‬وفي آية أخرى ‪ " :‬وََرأي ْ َ‬
‫ت الّنا َ‬
‫َ‬
‫واجا ً " أي جماعات ‪.‬‬
‫ن اللهِ أفْ َ‬
‫في دي ِ‬
‫" وَوَقَعً ال َْقوْ ُ‬
‫موا " مجازه وجب المقاب عليهم‬
‫ما ظ َل َ ُ‬
‫م بِ َ‬
‫ل عل َي ْهِ ْ‬
‫بما كفروا ‪.‬‬
‫صرا ً " مجازه مجاز ما كان العمل والفعل فيه لغيره‬
‫مب ْ ِ‬
‫" َوالن َّهاَر ُ‬
‫أي يبصر فيه ‪ ،‬أل ترى أن البصر إنما هو في النهار والنهار ل‬
‫يبصر كما أن النوم في الليل ول ينام الليل فإذا نيم فيه قالوا ‪:‬‬
‫ليله قائم ونهاره صائم قال جرير ‪:‬‬
‫ُ‬
‫سَرى‬
‫م غيل َ‬
‫مت َِنا يا أ ّ‬
‫ن في ال ّ‬
‫لقد ل ُ ْ‬
‫ي بـنـاِئم‬
‫ون َ ِ‬
‫مت وما ليل ال َ‬
‫مط ّ‬
‫َ‬
‫" وَك ُ ّ‬
‫ن " أي صاغرين خاضعين " كل " لفظه لفظ‬
‫دا ِ‬
‫ل أن َوْهُ َ‬
‫ري َ‬
‫خ ِ‬
‫واحد ومعناه جميع ‪ ،‬فهذه الية في موضع جميع وقد يجوز في‬
‫الكلم أن تجعله في موضع واحد فتقول ‪ :‬كل آتيه ذاخرا ً ‪.‬‬
‫بسم الله الرحمن الرحيم‬
‫سورة القصص‬

‫‪220‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫" ط " ساكن لنه جرى مجرى فواتح سائر السور اللواتي‬
‫مجازهن مجاز حروف التهجي ومجاز موضعه في المعنى مجاز‬
‫ابتداء فواتح سائر السور ‪.‬‬
‫" ت ِل ْ َ‬
‫ب " مجازها ‪ :‬هذه آيات القرآن بمنزلة قوله ‪" :‬‬
‫ك آَيا ُ‬
‫ت ال ْك َِتا ِ‬
‫َألم ذل ِ َ‬
‫ب " مجازه ‪ :‬هذا القرآن وقد فرغنا من تلخيصه‬
‫ك ال ْك َِتا ُ‬
‫في موضعه وفي غير موضٍع ‪.‬‬
‫سى " أي من خبر موسى قال الربيع بن زياد‬
‫" ِ‬
‫مو َ‬
‫ن ن ََبإ ُ‬
‫م ْ‬
‫العبسي ‪:‬‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ض حـاِر‬
‫ت فلم أغ ّ‬
‫إ ِّني أرِقْ ُ‬
‫مـ َ‬
‫ساري‬
‫جَزعا ً من النباء ال َ‬
‫َ‬
‫جليل ال ّ‬
‫جزعا ً أي فزعا ً ‪.‬‬
‫َْ‬
‫ض " أي عظم وشرف وغلب عليها‬
‫ن فِْرعَوْ َ‬
‫"إ ّ‬
‫ن عَل َ ِفي الْر ِ‬
‫وطغى ‪.‬‬
‫َ‬
‫جع َ َ‬
‫ل أهْل ََها َ‬
‫شِيعا ً " أي فرقا ً متفرقين ‪ ،‬قال العشى ‪:‬‬
‫"و َ‬
‫جَتهـا‬
‫ب د ُل ْ َ‬
‫وا ُ‬
‫وَبلدةٍ َيكَره الج ّ‬
‫حتى تراه عليها يبتغي ال ّ‬
‫شَيعا‬
‫أي الصحاب والجماعات في تفرقة ‪.‬‬
‫" وَقال َت ا َ‬
‫ن ِلي وَل َ َ‬
‫ك " ومجازه مجاز‬
‫مَرأةُ فِْرعَوْ َ‬
‫ِ ْ‬
‫َ‬
‫ن قُّرةُ عَي ْ ٍ‬
‫المختصر الذي فيه ضمير كقولك ‪ :‬هذا قرة عين لي ولك وعلى‬
‫هذا التفسير وقعت " قرة عين " ‪.‬‬
‫" وأ َصبح فُ َ ُ‬
‫سى َفاِرغا ً " مجازه ‪ :‬فارغا ً من الحزن لعلها‬
‫َ ْ َ َ‬
‫ؤاد ُ أ ّ‬
‫مو َ‬
‫م ُ‬
‫أنه لم يغرق منه قولهم دم ِ فرغٌ أي ل قود فيه ول دية فيه ‪.‬‬
‫صِيه " أي ابتغى إثره ‪ ،‬يقال ‪ :‬قصصت آثار‬
‫ت لَ ْ‬
‫" وََقال َ ْ‬
‫خت ِهِ قُ ّ‬
‫القوم ‪.‬‬
‫ب " وأبصرته لغتان ‪ ،‬عن جنب عن بعد‬
‫ن ُ‬
‫صَر ْ‬
‫جن ُ ٍ‬
‫" فَب َ ُ‬
‫ت ِبه عَ ْ‬
‫وتجنب ‪ ،‬ويقال ‪ :‬ما تأتينا إل عن جنب وعن جنابة ‪ ،‬قال علقمة‬
‫بن عبدة ‪:‬‬
‫ة‬
‫مّني مني نائل ً عن جناب ٍ‬
‫فَل َ ت َ ْ‬
‫حرِ َ‬
‫ب‬
‫سط الِقباب غري ُ‬
‫فإني امرؤ وَ ْ‬
‫وقال الحطيئة ‪:‬‬

‫‪221‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫موا امرًءا جنبا ً‬
‫مع ْ َ‬
‫شٌر ل َ ُ‬
‫واللهِ يا َ‬
‫َ‬
‫س‬
‫في آل لي ش ّ‬
‫س لكـيا ِ‬
‫ما ٍ‬
‫م " أي يضمونه ‪.‬‬
‫ه ل َك ُ ْ‬
‫" ي َك ُْفُلون َ ُ‬
‫" ب َل َغَ أ َ ُ‬
‫شد ّه ُ " بلغ أي انتهى وموضع أشد موضع جميع ول واحد‬
‫له من لفظه ‪ .‬قال الفراء والكسائي واحد الشد شد على فعل‬
‫وافعل مثل بحر وأبحر ‪ ،‬أشده مضعف مشدد ‪.‬‬
‫م‪.‬‬
‫" وا ْ‬
‫وى " أي استحكم وت ّ‬
‫ست َ َ‬
‫سى " بمنزلة لهزه في صدره يجمع كفه ‪ ،‬فهو اللكز‬
‫مو َ‬
‫" فَوَك ََزهُ ُ‬
‫واللهز ‪.‬‬
‫ضى عَل َي ْهِ " أي فقتله وأتى على نفسه ‪.‬‬
‫" فََق َ‬
‫ن أَ ُ‬
‫ن ظ َِهيرا ً " أي معينا ً خائفا ً ‪.‬‬
‫كو َ‬
‫" فَل َ ْ‬
‫ب " أي ينتظر ‪.‬‬
‫" ي َت ََرقّ ُ‬
‫َ‬
‫" َفإ َ‬
‫ه " مجازه فإذا ذلك‬
‫صرِ ُ‬
‫ذا ال ّ ِ‬
‫س يَ ْ‬
‫ذي ا ْ‬
‫خ ُ‬
‫صَرهُ ِباْل ْ‬
‫ست َ ْ‬
‫ست َن ْ َ‬
‫م ِ‬
‫الذي كان استنصر هذا يستصرخه أي يستصرخ الذي كان‬
‫بالمس استنصره وهو من الصارخ يقال ‪ :‬يآل بني فلن يا‬
‫صاحباه ‪.‬‬
‫َ‬
‫ما " الطاء مكسورة ومضمومة‬
‫ش بال ّ ِ‬
‫"أ ْ‬
‫ذي هُوَ عَد ُوّ ل َهُ َ‬
‫ن ي َب ْط ِ َ‬
‫لغتان ‪.‬‬
‫ْ‬
‫ن بِ َ‬
‫ك " مجازه يهمون بك ويتوامرون فيك‬
‫مل َ ي َأت َ ِ‬
‫مُرو َ‬
‫" إِ ّ‬
‫ن ال َ َ‬
‫ويتشاورون فيك ويرتئون ‪ ،‬قال النمر بن تولب ‪:‬‬
‫َ‬
‫شيمة‬
‫س قد أحدثوا ِ‬
‫أَرى الّنا َ‬
‫مـْر‬
‫وفي كل حادثة ُيؤتـ َ‬
‫وقال ربيعة بن جشم النمري ‪:‬‬
‫مْر‬
‫َأحار بن عمرو كأني َ‬
‫خ ِ‬
‫مر‬
‫ويعدو على المرِء ما يأت َ ْ‬
‫ما يأتمر ‪ :‬ما يرى لنفسه فيرى أنه رشد فربما كان هلكه من‬
‫ذلك ‪.‬‬
‫ن " مجازه ‪ :‬نحو مدين ول يتنصرف مدين‬
‫ما ت َوَ ّ‬
‫ه ت ِل َْقاَء َ‬
‫ج َ‬
‫" وَل َ ّ‬
‫مد ْي َ َ‬
‫لنها اسم مؤنثة ‪ ،‬ويقال ‪ :‬فعل ذلك من تلقاء نفسه ودار فلن‬
‫تلقاء دار فلن ‪.‬‬

‫‪222‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫سِبيل " مجازه قصد السبيل ووسطه قال ‪:‬‬
‫واَء ال ّ‬
‫" َ‬
‫س َ‬
‫ُ‬
‫حدِ‬
‫مل َ‬
‫حتى أغّيب في سواء ال ُ‬
‫وهو مفتوح ممدود ‪.‬‬
‫ُ‬
‫ن " أي جماعة ‪.‬‬
‫م ً‬
‫ة ِ‬
‫سقو َ‬
‫" وَ َ‬
‫س يَ ْ‬
‫جد َ عَل َِيه أ ّ‬
‫م َ‬
‫ن الّنا ِ‬
‫ن " مجازه ‪ :‬تمنعان وتردان وتطردان قال جرير ‪:‬‬
‫" َتذو َ‬
‫دا ِ‬
‫ت عصا َ‬
‫ك بُنو تميم‬
‫وقد سلب ْ‬
‫عصا ً تذود‬
‫فما تدري بأي َ‬
‫وقال سعيد بن كراع ‪:‬‬
‫ت على باب الَقوافي كأنمـا‬
‫أبي ُ‬
‫سربا ً من الوحش ن ُّزعا‬
‫أذود بها ِ‬
‫ن يزعمون أنها تضربه في‬
‫ويروى الحوش ‪ ،‬والحوش إبل الج ّ‬
‫المهربة والعمانية فمن ثم هي هكذا ‪.‬‬
‫" َقا َ‬
‫ما " أي ما أمركما وحالكما وشأنكما ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫ما َ‬
‫خط ْب ُك ُ َ‬
‫ل َ‬
‫يا عجبا ً ما خطبه وخطبي‬
‫َ‬
‫َ‬
‫جٍج " مجازه من الجارة وهي أجر‬
‫ي ِ‬
‫ح َ‬
‫ن تأ ُ‬
‫" عََلى أ ْ‬
‫جَرِني ث َ َ‬
‫مان ِ َ‬
‫العمل يقال ‪ :‬أجرت أجبري أي أعطيته أجره ويفعل منها ‪" :‬‬
‫يأجر " تقديره أكل يأكل ومنه قول الناس ‪ :‬أجرك الله وهو‬
‫يأجرك أي أثباك الله ‪.‬‬
‫َ‬
‫ما اْل َ َ َ‬
‫ت " أي الغايتين والشرطين ومجازه أي‬
‫ن قَ َ‬
‫ضي ْ ُ‬
‫" أي ّ َ‬
‫جلي ْ ِ‬
‫الجلين و" ما " من حروف الزوائد في كلم العرب قال عباس‬
‫بن مرداس ‪:‬‬
‫فأبى ما وأيك كـان شـّرا ً‬
‫ّ‬
‫فقيد إلى المقامة ل يراها‬
‫ي " وهومن العدا والتعدي والعدو واحد كله وهو‬
‫" فَل َ عُد َْوا َ‬
‫ن عَل َ ّ‬
‫الظلم ‪.‬‬
‫ب ال ّ‬
‫طورِ َنارا ً " أي أبصر ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫س ِ‬
‫ن َ‬
‫جان ِ ِ‬
‫" آن َ َ‬
‫م ْ‬
‫ن َفضاٍء فانـكـدْر‬
‫آنس خربا َ‬
‫م ّْر‬
‫داَنى َ‬
‫جناحيه من الطور ف َ‬
‫الطور ‪ :‬الجبل ‪.‬‬

‫‪223‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫َ‬
‫ن الّنارِ " أي قطعة غليظة من الحطب ليس فيها‬
‫جذ ْوَةٍ ِ‬
‫" أو ْ َ‬
‫م َ‬
‫ب وهي مثل الجذمة من أصل الشجرة وجماعها الجذاء ‪ ،‬قال‬
‫له ٌ‬
‫ابن مقبل ‪:‬‬
‫ب لْيلى يلتمسن لهـا‬
‫حواط ُ‬
‫ت َ‬
‫بات ْ‬
‫جْز َ‬
‫جذا غيَر َ‬
‫وارٍ ول د َ ِ‬
‫َ‬
‫ل ال ِ‬
‫خ ّ‬
‫عرِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫" َ‬
‫ن " شط الوادي وهو ضفة الوادي وعدوته‬
‫شا ِ‬
‫واِدي الي ْ َ‬
‫طئ ال َ‬
‫م ِ‬
‫وعدوتا وعدوتاه ‪ ،‬ومنه شط السنام لنصفه ‪.‬‬
‫سَعى "‬
‫حي ّ ٌ‬
‫ي َ‬
‫جا ّ‬
‫" ت َهْت َّز كأن َّها َ‬
‫ة تَ ْ‬
‫ن " وفي آية أخرى ‪ " :‬فإذا هِ َ‬
‫فالحيات أجناس فيها الجان وغير ذلك والَفعى والحفاث‬
‫ومجازها كأنها جان من الحيات ومجاز الخرى فإذا هي حية من‬
‫الجان ‪.‬‬
‫ب " أي لم يرجع يقال ‪ :‬عقب على ما كان فرده أي‬
‫م ي ُعَّق ْ‬
‫" وَل َ ْ‬
‫رجع عليه ‪.‬‬
‫جي ْب ِ َ‬
‫ك ي َد َ َ‬
‫سل ُ ْ‬
‫ك " مجازه ‪ :‬أدخل وهما لغتان سلكته‬
‫ي َ‬
‫"ا ْ‬
‫كف ِ‬
‫وأسلكته وقد فسرناه فوق هذا ‪.‬‬
‫سوٍء " أي من غير برص ‪.‬‬
‫ضاَء ِ‬
‫" ب َي ْ َ‬
‫ن غَي ْرِ ُ‬
‫م ْ‬
‫ح َ‬
‫م إ ِل َي ْ َ‬
‫ب " مثل الرهبة‬
‫جَنا َ‬
‫ك َ‬
‫" َوا ْ‬
‫م ْ‬
‫ض ُ‬
‫ك " أي يدك ‪ .‬و" الّرهْ ِ‬
‫ومعناهما الخوف والفرق ‪.‬‬
‫ذان ّ َ‬
‫" فَ َ‬
‫ن " واحدهما برهان وهو البيان يقال ‪ :‬هات على‬
‫ك ب ُْر َ‬
‫هاَنا ِ‬
‫ما تقول ببرهان ونون قوله " فذاّنك "مشددة لنها أشد مبالغة‬
‫منه إذا خففتها وقد يخفف في الكلم ‪.‬‬
‫َ‬
‫سانا ً " لن موسى كانت في لسانه‬
‫ح ِ‬
‫ص ُ‬
‫مّني ل ِ َ‬
‫وقوله ‪ " :‬هُوَ أفْ َ‬
‫عقدة ويقال للفرس والبعير إذا كان صافي الصهيل وصافي‬
‫الهدير ‪ :‬إنه لفصيح الصهيل وإنه لفصيح الهدير ‪.‬‬
‫" رِد ًْءا " أي معينا ً ‪ ،‬ويقال ‪ :‬قد أردأت فلنا ً على عدوه وعلى‬
‫ضيعته أي أكنفته وأعنته أي صرت له كنفا ً ‪.‬‬
‫شد عضد َ َ‬
‫خي َ‬
‫ك " أي سنقويك به ونعينك به يقال إذا أعز‬
‫ك ب ِأ ِ‬
‫سن َ ُ ّ َ ُ َ‬
‫" َ‬
‫رجل رجل ً ومنعه ‪ :‬قد شد فلن على عضد فلن وهو من‬
‫عاضدته على أمره أي عاونته وآزرته عليه ‪.‬‬
‫قال ابن مقبل ‪:‬‬
‫ث‬
‫معْت َل َ ٍ‬
‫عاضدتها بَعنودٍ غير ُ‬

‫‪224‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ت مكنونا‬
‫كأنه َوق ُ‬
‫ج با َ‬
‫ف عا ٍ‬
‫معتلث يعني القدح ‪ ،‬العنود ‪ :‬السهم ‪ ،‬والمعتلث ‪ :‬تكون السهام‬
‫من قنا فيكون فيها السهم من غير قنأ ‪ ،‬فذاك المعتلث وكذاك‬
‫الخشب ‪ ،‬وقف عاج ‪ :‬موقف فيه طرائق من حسنه والمعتلث‬
‫يقال ‪ :‬امتلث وافتلث واسم علثة مشتق منه ‪ ،‬وفلن يأكل‬
‫العليث إذا أكل خبز الشعير والحنطة ‪ ،‬وافتلث واعتلث واحد‬
‫وهو المختلط يعني قوسا ً أنه عاضدها بسهم ‪.‬‬
‫مْفَترىً " مجازه ‪ :‬ما هذا إل سحر مفترى‬
‫ن َ‬
‫هذا إ ِّل ِ‬
‫س ْ‬
‫"إ ْ‬
‫حٌر ُ‬
‫يقال إذا افتعل الرجل من قبله شيئا ً ‪ :‬افتريته ‪.‬‬
‫دارِ " وعاقبة المر أي آخره ‪.‬‬
‫" عا َقِب َ ُ‬
‫ة ال ّ‬
‫حا ً " البناء والقصر ‪ ،‬قال الشاعر ‪:‬‬
‫صْر َ‬
‫الصرح " َ‬
‫بهن َنعام بـنـاهـا الـرجـا‬
‫صروحا‬
‫ل‬
‫تحسب أعلمهن ال ّ‬
‫َ‬
‫ودهُ " أي فجمعناه وجنوده ‪.‬‬
‫" فَأ َ‬
‫خد َْناهُ وَ ُ‬
‫جن َ‬
‫م " أي فألقيناهم في البحر فأهلكناهم‬
‫ي ال ْي َ ّ‬
‫" فَن َب َذ َْناهُ ْ‬
‫مف ِ‬
‫وغرقناهم قال العجاج‪:‬‬
‫م‬
‫م زهاه الي ّ‬
‫خ الي ّ‬
‫كباز ِ‬
‫وقال أبو السود الدؤلي ‪:‬‬
‫عنوانه فنبـذُتـه‬
‫ت إلى ُ‬
‫نظر ُ‬
‫كنبذك نعل ً أ َط ْل َْقت من ِنعالكا‬
‫َ‬
‫ن إَلى الّنارِ " والمام يكون في الخير وفي الشر "‬
‫ة ي َد ْ ُ‬
‫م ً‬
‫عو َ‬
‫" أئ ِ ّ‬
‫َ‬
‫م " مجازه ألزمناهم ‪.‬‬
‫أت ْب َعْن َُاه ْ‬
‫ن " مجازه ‪ :‬المهليكن ‪.‬‬
‫مْقُبو ِ‬
‫" ِ‬
‫ن ال َ‬
‫حي َ‬
‫م َ‬
‫ي " وهو حيث تغرب الشمس والنجوم والقمر ‪.‬‬
‫" بِ َ‬
‫جان ِ ِ‬
‫ب ال ْغَ ْْرب ّ‬
‫َ‬
‫" َولك ِّنا أن ْ َ‬
‫شأَنا قُُرونا ً " أي خلقنا قرونا ً أي أمما ً ‪.‬‬
‫مر " والعمر واحد وهما لغتان وهما مثل الضعف والضعف‬
‫" ال ْعُ ُ‬
‫والمكث والمكث ‪.‬‬
‫َ‬
‫ن " أي مقيما ً ‪ ،‬قال العشى ‪:‬‬
‫ل َ‬
‫مد ْي َ َ‬
‫" َثاوِي ِا ً في أهْ ِ‬
‫َ‬
‫صـر لـيلة لـيزّودا‬
‫وى وقـ ّ‬
‫أث َ‬
‫عدا‬
‫فمضت وأخلف من قَُتيلة مو ِ‬

‫‪225‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ويروى أثوى الثوى الصيف ‪ ،‬قال العجاج ‪:‬‬
‫ى‬
‫فبات حتى يدخل الث ّوِ ّ‬
‫ي‬
‫مزا ً وليُله قَ ِ‬
‫مجَر ِ‬
‫ُ‬
‫س ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قمة وعذاب ‪ ،‬نقمة‬
‫صيب ٌ‬
‫ة " وهي من كل ن ِ‬
‫م ِ‬
‫نت ِ‬
‫" وَلوْل أ ْ‬
‫م ُ‬
‫صيب َهُ ْ‬
‫َ‬
‫م " مجازه ‪ :‬بما كانوا اكتسبوا‬
‫مت أي ْ ِ‬
‫دبهِ ْ‬
‫ما قَد ّ َ‬
‫بكسر القاف ‪ " :‬ب ِ َ‬
‫وليس هاهنا ‪.‬‬
‫َ‬
‫سول ً " مجازه هل ً ‪ ،‬وفي آية أخرى ‪ " :‬ل َوْل َ‬
‫ت إ ِل َي َْنا َر ُ‬
‫" ل َوْل َ أْر َ‬
‫سل ْ َ‬
‫ُ‬
‫ي " مجازه ‪ :‬هل أوتي ‪.‬‬
‫أوت ِ َ‬
‫ن تَ َ‬
‫ظاهََرا " أي تعاونا ‪.‬‬
‫سا ِ‬
‫" َ‬
‫حَرا ِ‬
‫جُيبوا ل َ َ‬
‫ك " مجازه ‪ :‬فإن لم يجيبوك ‪ ،‬وقال الغنوي‬
‫م يَ ْ‬
‫ست َ ِ‬
‫" َفإن ل ّ ْ‬
‫‪:‬‬
‫ن ُيجيب إلى الّندى‬
‫وداٍع دعاَيا َ‬
‫م ْ‬
‫ب‬
‫جبه عند ذاك مجـي ُ‬
‫فلم يست ْ‬
‫م ال َْقوْ َ‬
‫ل " أي أتمناه ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫صل َْنا ل َهُ ُ‬
‫" وَل ََقد ْ وَ ّ‬
‫ة لحبلى‬
‫عمامتي صل ً‬
‫جعلت ِ‬
‫وقال الخطل ‪:‬‬
‫فق ْ‬
‫ة‬
‫مْروان ما بـال ِذم ٍ‬
‫ل ِلبني َ‬
‫صل‬
‫ل ضعي ٍ‬
‫ف ل يزال يو ّ‬
‫وحب ٍ‬
‫"َوإ َ‬
‫م " أي يقرأ عليهم ‪.‬‬
‫ذا ي ُت َْلى عَل َي ْهِ ْ‬
‫سي ّئ َةِ " مجازه ‪ :‬يدفعون السيء‬
‫ن ِبال َ ْ‬
‫" وَي َد َْرهو َ‬
‫سن َةِ ال ّ‬
‫ح َ‬
‫بالحسن ‪.‬‬
‫" وَإذا سمعوا الل ّغْ َ‬
‫ه " مجازه هاهنا الفحش والقبيح‬
‫وا أعَْر ُ‬
‫َ ِ ُ‬
‫ضوا عَن ْ ُ‬
‫َ‬
‫‪.‬‬
‫ت كُ ّ‬
‫ل َ‬
‫يٍء " مجازه يجمع كما يجيئ الماء في‬
‫" يَ ْ‬
‫مرا ُ‬
‫جَبى إ َل َي ْهِ ث َ َ‬
‫ش ْ‬
‫الجابية فيجمع للواردة ‪.‬‬
‫معِي َ َ‬
‫شَتها " مجازها أنها أشرت وطغت وبغت ‪.‬‬
‫ت َ‬
‫" ب َط ََر ْ‬
‫ُ‬
‫مهْل ِ َ‬
‫ن َرب ّ َ‬
‫سول ً " أم‬
‫حّتى ي َب ْعَ َ‬
‫ك ال ُْقَرى َ‬
‫ما كا َ‬
‫مَها َر ُ‬
‫ث في أ ّ‬
‫ك ُ‬
‫" وَ َ‬
‫القرى مكة وأم الرضين في قول العرب وفي آية أخرى ‪" :‬‬
‫ُ‬
‫ولها " ‪.‬‬
‫ن َ‬
‫ل ِت ُن ْذَِر أ ّ‬
‫م ال ُْقَرى وَ َ‬
‫ح ْ‬
‫م ْ‬
‫ن " أي من المشهدين ‪.‬‬
‫" ِ‬
‫ح َ‬
‫م ْ‬
‫ن ال ُ‬
‫ري َ‬
‫م َ‬
‫ض ِ‬

‫‪226‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫م " مجازه ‪ :‬يوم يقول لهم ‪.‬‬
‫" وَي َوْ َ‬
‫م ي َُناِديهِ ْ‬
‫م ال َْقوْ ُ‬
‫ل " مجازه ‪ :‬وجب عليهم العقاب ‪.‬‬
‫" ال ّ ِ‬
‫ذين َ‬
‫حقّ عَل َي ْهِ ُ‬
‫ن " مجازه ‪ :‬مجاز إياك نعبد لنه بدأ بالكناية قبل‬
‫دو َ‬
‫" إّياَنا ي َعْب ُ ُ‬
‫الفعل ‪.‬‬
‫َ‬
‫م الن َْباُء " مجازه ‪ :‬فخفيت عليهم الخبار ‪ ،‬يقال ‪:‬‬
‫" فع َ ِ‬
‫ت عَل َي ْهِ ُ‬
‫مي َ ْ‬
‫عمي على خير القوم ‪.‬‬
‫شرِ ُ‬
‫ما ي ُ ْ‬
‫ن " مجازه ‪ :‬من الذين يشركون به ‪.‬‬
‫كو َ‬
‫" وَت ََعاَلى عَ ّ‬
‫م " أي تخفى ‪ ،‬ويقال ‪ :‬أكننت ذلك في صدري ‪،‬‬
‫ص ُ‬
‫دوُره ْ‬
‫ن ُ‬
‫" ت ُك ِ ّ‬
‫وكننت الشيء بغير ألف ‪ :‬صنته ‪.‬‬
‫م الل ّي ْ َ‬
‫جع َ َ‬
‫مدا ً ‪:‬جازه ‪ :‬دائما ً ل نهار فيه ‪،‬‬
‫ن َ‬
‫إ ْ‬
‫ل َ‬
‫سْر َ‬
‫ه عَل َْيك ُ‬
‫ل الل ّ ُ‬
‫وكل شيء ل ينقطع من عيش أو رخاء أو غم وبلٍء دائم فهو‬
‫سرمد ‪.‬‬
‫م الل ّي ْ َ‬
‫جع َ َ‬
‫ن‬
‫سك ُُنوا ِفيهِ وَل ِت َب ْت َُغوا ِ‬
‫" وَ ِ‬
‫مت ِهِ َ‬
‫ن َر ْ‬
‫ل والن َّهاَر ل ِت َ ْ‬
‫ل َلك ُ‬
‫ح َ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫ضل ِهِ " مجازه ‪ :‬لتسكنوا في الليل ولتبتغوا في النهار من فضل‬
‫فَ ْ‬
‫الله ‪.‬‬
‫"ونزعنا من ك ُ ّ ُ‬
‫مة ٍ َ‬
‫شهيدا ً " مجازه ‪ :‬وأحضرنا من كل أمة ‪ ،‬لها‬
‫لأ ّ‬
‫ََْ َ ِ ْ‬
‫ي ‪ ،‬والخر ‪ :‬من كل قرن‬
‫موضعان أحدهما ‪ :‬من كل أمةٍ نب ٍ‬
‫وجماعة ‪ ،‬وشهيد في موضع شاهد بمنزلة عليم في موضع عالم‬
‫‪ ،‬ويقال ‪ :‬نزع فلن بحجته أي أخرجها وأحضرها ‪.‬‬
‫صب َةِ ُأوِلى ال ُْقوّةِ " أي مفاتح خزائته ‪،‬‬
‫مَفات ِ َ‬
‫ما إ ّ‬
‫ح ُ‬
‫ن َ‬
‫" َ‬
‫ه ل َت َُنوُء ِبال ْعُ ْ‬
‫ومجازه ‪ :‬ما إن العصبة ذوى القوة لتنوء بمفاتح نعمه ؛ ويقال‬
‫في الكلم ‪ :‬إنها لتنوء بها عجيزتها ‪ ،‬وإنما هي تنوء بعجيزتها كما‬
‫ينوء البعير بحمله ‪ ،‬والعرب قد تفعل مثل هذا ‪ ،‬قال الشاعر ‪:‬‬
‫ت بنفسه نفسي وماِلي‬
‫فد َي ْ ُ‬
‫ُ‬
‫ق‬
‫ول ألوك إّل ما أطـي ُ‬
‫والمعنى فديت بنفسي وبمالي نفسه وقال ‪:‬‬
‫خي ْ ٌ‬
‫هواَدة بـينـَهـا‬
‫ب َ‬
‫لل َ‬
‫وُترك َ‬
‫وت َ ْ‬
‫ضياطرة ال ُ‬
‫ح بال ّ‬
‫شَقى الرما ُ‬
‫ح ْ‬
‫مرِ‬
‫الخيل هاهنا الرجال ‪ ،‬وإنما تشقى الضياطرة بالرماح ‪ ،‬وقال أبو‬
‫زبيد ‪:‬‬
‫ل مقصودِ‬
‫وال ّ‬
‫صدُر منه في عام ٍ‬

‫‪227‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ة على الحوض‬
‫وإنما الرمح في الصدر ‪ ،‬ويقال ‪ :‬أعرض الناق ً‬
‫وإنما يعرض من الحوض على الناقة ‪.‬‬
‫ح " أي ل تأشر ول تمرح ‪ ،‬قال هدبة ‪:‬‬
‫" ل َ ت َْفَر ْ‬
‫سّرني‬
‫ح إذا الدهر َ‬
‫ولس ُ‬
‫ت بمفرا ٍ‬
‫ب‬
‫صْرِفه ال ُ‬
‫مت ََقل ّ ِ‬
‫ول جازٍع من َ‬
‫وقال ابن أحمر ‪:‬‬
‫عْرضي‬
‫ن ِ‬
‫حدثا ُ‬
‫ول ي ُِنسيني ال َ‬
‫ُ‬
‫ح إلزارا‬
‫ول ألقى من الَفَر ِ‬
‫أي ل أبدي عورتي للناس ‪.‬‬
‫صيب َ َ‬
‫ن الد ّن َْيا " مجازه ‪ :‬ل تدع حظك وطلب‬
‫ك ِ‬
‫س نَ ِ‬
‫" وَل َ ت َن ْ َ‬
‫م َ‬
‫الرزق الحلل منها ‪.‬‬
‫ن " مجازه ‪ :‬ل يوقف لها ول يرزقها ول‬
‫" وَل َ ي ُل َّقا َ‬
‫صاب ُِرو َ‬
‫ها إّل ال ّ‬
‫يلقاها ‪.‬‬
‫ن فِئ َةٍ " أي من أعوان وظهراء ‪ ،‬قال خفاف ‪:‬‬
‫ه ِ‬
‫ما كا َ‬
‫ن لَ ُ‬
‫"ف َ‬
‫م ْ‬
‫فلم أر مثلهم حي ّا ً َلـقـاحـا ً‬
‫ر‬
‫دك بينىقاسية وح ْ‬
‫وج ّ‬
‫جـ ٍ‬
‫أشد ّ على صروف الدهر آدا ً‬
‫ر‬
‫وآمر َمنهم فيئة ب َ‬
‫صـْبـ ٍ‬
‫ه مجازه ‪ :‬ألم تر أن الله يبسط الرزق ‪ ،‬قال الشاعر‬
‫" وَي ْك َأ ّ‬
‫ن الل َ‬
‫من يكن له ن َ َ‬
‫ضّر ‪.‬‬
‫ش ُ‬
‫ش ٌ‬
‫‪َ :‬وى كأ ّ‬
‫ن َ‬
‫ش عَي ْ َ‬
‫ب يجب ومن يفتقر َيع ْ‬
‫ض عَل َي ْ َ‬
‫ن " مجازه ‪ :‬أنزل عليك ‪.‬‬
‫ن ال ّ ِ‬
‫ك ال ُْقْرآ َ‬
‫" إِ ّ‬
‫ذي فََر َ‬
‫هال ِ ٌ‬
‫" كُ ّ‬
‫ل َ‬
‫ه " مجازه ‪ :‬إل هو ما استثنوه من‬
‫يٍء َ‬
‫ك إل ّ و َ ْ‬
‫جه َ ُ‬
‫ش ْ‬
‫جميع فهو منصوب وهذا المعنى بين النفختين ‪ ،‬فإذا هلك كل‬
‫شيء من جنةٍ ونار وملك وسماء وأرض وملك الموت فإذا بقي‬
‫وحده نفخ في الصور النفخة الخرة وأعاد كل جنة ونار وملك‬
‫وما أراد ‪ ،‬فتم خلود أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار ‪.‬‬
‫بسم الله الرحمن الرحيم‬
‫سورة العنكبوت‬

‫‪228‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫َ‬
‫ن لنه جرى مجرى فواتح سائر‬
‫ح ِ‬
‫س َ‬
‫" آلم أ َ‬
‫ب الّنا ُ‬
‫س " ساك ٌ‬
‫السور اللواتي مجازهن من مجاز حروف التهجي ومجاز موضعه‬
‫في المعنى مجاز ابتداء فواتح سائر السور ‪.‬‬
‫ن " مجازه ‪ :‬وهم ل يبتلون ‪ ،‬ومن بلوته أي خبرته‬
‫م ل َ ي َْفت َُنو َ‬
‫" وَهُ ْ‬
‫‪.‬‬
‫صد ُّقوا " مجازه ‪ :‬فليميزن الله لن الله‬
‫ه ال ّ ِ‬
‫ن الل ُ‬
‫ن َ‬
‫ذي َ‬
‫" فَل َي َعَْلم ّ‬
‫قد علم ذلك من قبل ‪.‬‬
‫جو ل َِقاَء الِله " مجازه ‪ :‬من كان يخاف بعث الله ‪،‬‬
‫ن ي َْر ُ‬
‫ن كا َ‬
‫" َ‬
‫م ْ‬
‫قال أبو ذؤيب ‪:‬‬
‫سَعها‬
‫إذا َلسعْته الد ّب ُْر لم يْر ُ‬
‫ج لَ ْ‬
‫ل‬
‫وحالفها في بي ِ‬
‫ت نو ٍ‬
‫ب عوام ِ‬
‫أي لم يجف ‪.‬‬
‫دا َ‬
‫ك " مجازه مجاز المختصر الذي فيه ضمير كقوله ‪:‬‬
‫جاهَ َ‬
‫ن َ‬
‫" َوإ ْ‬
‫وقلنا له وإن جاهداك ‪.‬‬
‫" َفإ َ ُ‬
‫جع َ َ‬
‫ة الناس ك َعَ َ‬
‫ب الِله " مجازه ‪:‬‬
‫ل فِت ْن َ َ‬
‫ذا أذوِيَ في الله َ‬
‫ذا ِ‬
‫ن‬
‫ن الله ال ّ ِ‬
‫ن ال ُ‬
‫نآ َ‬
‫جعل أذى الناس " وَل َي َعْل َ َ‬
‫مَناِفقي َ‬
‫مُنوا وَل َي َعَّلم ّ‬
‫ذي َ‬
‫م ّ‬
‫" مجازه ‪ :‬وليميزن الله هؤلء من هؤلء ‪.‬‬
‫خ َ‬
‫حم ْ‬
‫م " مجازه ‪ :‬اتبعوا ديننا ‪" .‬‬
‫ل َ‬
‫سِبيل ََنا وَل ِن َ ْ‬
‫" ات ّب ُِعوا َ‬
‫طاَباك ُ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ول َيحمل ُ َ‬
‫م " مجازها ‪ :‬وليحملن‬
‫معَ أث َْقاِله ْ‬
‫م وَأث َْقال ً َ‬
‫ن أث َْقال َهُ ْ‬
‫َ َ ْ ِ ّ‬
‫أوزارهم وخطاياهم وأوزارا ً وخطايا مع أوزارهم وخطاياهم ‪.‬‬
‫ن " أي يكذبون ويخترعون ‪.‬‬
‫ما كاَنوا يْفت َُرو َ‬
‫" عَ ّ‬
‫ال ّ‬
‫ش من سبيل كان أو من‬
‫طوَفا ُ‬
‫ن " ممجازه ‪ :‬كل ما طام فا ٍ‬
‫غيره وهو كذلك من للوت إذا كان جارفا ً فاشيا ً كثيرا ً ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫ف‬
‫أفنا ُ‬
‫هم طوفاُنث مو ٍ‬
‫ت جار ِ‬
‫" أ َوَْثانا ً " الوثن من حجارة أو من جص ‪.‬‬
‫ن إ ِْفكا ً " مجازه ‪ :‬تختلقون وتفترون ‪.‬‬
‫" وَت َ ْ‬
‫خل ُُقو َ‬
‫" َوا ْ‬
‫ه " واشكروه واحد ‪.‬‬
‫شك ُُروا ل َ ُ‬
‫َ‬
‫خل َقْ " مجازه ‪ :‬كيف استأنف‬
‫ه ال َ ْ‬
‫م ي ََرْوا ك َي ْ َ‬
‫ف ي ُب ْدِيْ الل ّ ُ‬
‫" أوَل َ ْ‬
‫الخلق الول ‪.‬‬
‫دئه أي آخره وعلى‬
‫م ب ُِعيد ُه ُ " بعد ‪ ،‬يقال‪ :‬رجع َ‬
‫عودهُ على ب ْ‬
‫" ثُ ّ‬
‫معيدا ً وبدأ‬
‫مبدئا ً و ُ‬
‫أوله ‪ ،‬وفيه لغتان يقال ‪ :‬أبدأ وأعاد وكان ذلك ُ‬
‫وعاد وكان ذلك ادئا ً وعائدا ً ‪.‬‬

‫‪229‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫َ‬
‫شيُء الن ّ ْ‬
‫خَرةَ " مجاز "‬
‫دأ ال ْ‬
‫شأةَ ال ِ‬
‫" ك َي ْ َ‬
‫ه ي ُن ْ ِ‬
‫ف بَ َ‬
‫م الل ُ‬
‫خل ْقَ ث ُ‬
‫ينشيء " يبدئ ‪.‬‬
‫ن " أي ترجعون ‪.‬‬
‫" وإ ِل َْيه ت ُْقل َُبو َ‬
‫" وََقا َ‬
‫جٌر إَلى رِّبي " كل من خرج من داره أو قطع‬
‫مَها ِ‬
‫ل إ ِّني ُ‬
‫شيئا ً فقد هاجر ومنه ‪ :‬مهاجر والمسلمين ‪.‬‬
‫مَرأ َت َ َ‬
‫ك وأ َهْل َ َ‬
‫جو َ‬
‫ن " أي من‬
‫ت ِ‬
‫من َ ّ‬
‫ك كا َن َ ْ‬
‫ك ِإل ا ْ‬
‫" إ ِّنا ُ‬
‫ن الَغاِبري َ‬
‫م ْ‬
‫الباقين الذين طالت أعمارهم فبقيت ثم أهلكت ‪ ،‬قال العجاج ‪:‬‬
‫فما َونى محمد ٌ مذ أن غََفْر‬
‫ضى وما غَب َْر‬
‫ه ما م َ‬
‫له الل ُ‬
‫وإذا كانت امرأة مع رجال كانت صفاتهم صفات الرجال‬
‫كقولك ‪ :‬عجوزا ً من الغابرين ‪ ،‬وقوله ‪َ " :‬‬
‫ن"‪.‬‬
‫ت ِ‬
‫كان َ ْ‬
‫ن ال َْقاِنتي َ‬
‫م ْ‬
‫م " مجازه ‪ :‬فعل بهم من سؤت بنا ‪.‬‬
‫" ِ‬
‫سيَء ب ِهِ ْ‬
‫" َتر ْ‬
‫ة " مجازه ‪ :‬أبقينا منها علمة ‪.‬‬
‫من َْها آي َ ً‬
‫كنا ِ‬
‫َ‬
‫خَر " مجازه ‪ :‬وأخشو اليوم الخر ‪ ،‬قال أبو‬
‫م ال ِ‬
‫" وأْر ُ‬
‫جو ال ْي َوْ َ‬
‫ذؤيب ‪:‬‬
‫سعَْته الد ّب ُْر لم ي َْرج لسَعها‬
‫إذا ل َ َ‬
‫ل‬
‫وحالفها في بي ِ‬
‫ت ُنو ٍ‬
‫ب عوام ِ‬
‫أي لم يخف ‪.‬‬
‫َ‬
‫ن " مجازه من ‪ :‬عثيت تعثى عثوا ً‬
‫وا ف ِ ْ‬
‫س ِ‬
‫مْف ِ‬
‫ض ُ‬
‫دي َ‬
‫" وَل َ ت َعَث َ ْ‬
‫ي الْر ِ‬
‫هو أشد مباللغة من عثيت ثعيت ‪.‬‬
‫ن " بعضهم على بعض ‪ ،‬وجاثمين لركبهم وعلى ركبهم ‪.‬‬
‫" َ‬
‫جاِثمي َ‬
‫ما َ‬
‫ساِبقين " مجازه ‪ :‬فائقين معجزين ‪.‬‬
‫كاُنوا َ‬
‫" وَ َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫حا ِ ً‬
‫ى ويكون في‬
‫سل َْنا عَل َي ْهِ َ‬
‫" أْر َ‬
‫صبا " أي ريحا عاصفا فيها حص ً‬
‫كلم العرب ‪ :‬الحاصب من الجليد ونحوه أيضا ً ‪ ،‬قال الفرزدق ‪:‬‬
‫شمال الشام َتضربنا‬
‫مستقبلين ِ‬
‫ُ‬
‫بحاصب كن َ ِ‬
‫ديف الُقطن منثورِ‬
‫" وْتل َ َ‬
‫مَثا ُ‬
‫ضرِب َُها ِللّناس " مجازها ‪ :‬هذه الشباه والنظائر‬
‫ل نَ ْ‬
‫ك ال ْ‬
‫َ‬
‫نحتج بها ‪ ،‬يقال اضرب لي مثل ً ‪ :‬قال العشى ‪:‬‬
‫ص إذ‬
‫هل تذكر العَهَد َ في ت َن َ ّ‬
‫م َ‬

‫‪230‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫تضرب لي قاعدا ً بها مثـل‬
‫خ ّ‬
‫مين ِ َ‬
‫ب‬
‫ب وَل َ ت َ ُ‬
‫طه ب ِي َ ِ‬
‫ن قَب ِْله ِ‬
‫ك ِإذا ً ل َْرَتا َ‬
‫ما ك ُن ْ َ‬
‫" وَ َ‬
‫ن ك َِتا ٍ‬
‫م ْ‬
‫ت ت َت ُْلو م ْ‬
‫مب ْ ُ‬
‫ون " مجازه ‪ :‬ما كنت تقرأ من قبل القرآن حتى أنزل‬
‫ال ْ ُ‬
‫طل َ‬
‫إليك ول قبل ذلك من كتاب ‪ ،‬مجازه ‪ :‬ما كنت تقرأ كتابا ً ‪ ،‬ومن‬
‫من حروف الزوائد ‪ ،‬وفي آية أخرى ‪ " :‬فما منك ُم م َ‬
‫ه‬
‫نأ َ‬
‫حدٍ عَن ْ ُ‬
‫َ ِ ْ ْ ِ ْ‬
‫خ ّ‬
‫طه‬
‫ن " مجازه ‪ :‬ما منكم أحد عنه حاجزين " وَل َ ت َ ُ‬
‫َ‬
‫حا ِ‬
‫جزي َ‬
‫ً‬
‫ك" أي ول تكتب كتابا ‪ ،‬ومجازه مجاز المختصر الذي فيه‬
‫ب ِي َ ِ‬
‫من ِ‬
‫ضمير كقولك ‪ :‬ولو كنت تقرأ الكتاب وتخطه لرتاب المبطلون ‪.‬‬
‫جن ّةِ غَُرفا ً " مجازه ‪ :‬لننزلنهم ‪ ،‬وهو من قولهم ‪:‬‬
‫" ل َن ُب َوّئ َن ّْهم ِ‬
‫ن ال َ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫ق"‪.‬‬
‫مبوّأ ِ‬
‫" اللهم بوّْئنا ُ‬
‫صد ْ ٍ‬
‫َ‬
‫م ُ‬
‫ل رِْزقََها " مجازه ‪ :‬وكم من دابة ‪،‬‬
‫ح ِ‬
‫" وَك َأْين ِ‬
‫ن داب ّةٍ ل َ ت َ ْ‬
‫م ْ‬
‫ومجاز الدابة ‪ :‬أن كل شيء يحتاج إلى الكل والشرب فهو دابة‬
‫ن " مجازه ‪:‬‬
‫داَر ال ِ‬
‫حَيوا ُ‬
‫ي ال ْ َ‬
‫من إنس أو غيرهم ‪ " ،‬وال ّ‬
‫خَرةَ ل َهِ َ‬
‫الدار الخرة هي الحيوان ‪ ،‬واللم تزاد للتوكيد ‪ ،‬قال الشاعر ‪:‬‬
‫ُ‬
‫حَليس َلعجوٌز َ‬
‫ه‬
‫م ال ُ‬
‫أ ّ‬
‫شْهـَر َبـ ْ‬
‫ه‬
‫ت َْر َ‬
‫ضى من اللحم يعظم الّرقَب َ ْ‬
‫ومجاز الحيوان والحياة واحد ‪ ،‬ومنه قولهم ‪ :‬نهر الحيوان أي نهر‬
‫الحياة ‪ ،‬ويقال ‪ :‬حييت حيا ً على تقدير ‪ :‬عييت عيا ً ‪ ،‬فهو مصدر ‪،‬‬
‫والحيوان والحياة اسمان منه فيما تقول العرب ‪ ،‬قال العجاج ‪:‬‬
‫ي‬
‫وقد ترى إذ الحياة ح ّ‬
‫أي الحياة ‪.‬‬
‫وى ل ِل ْ َ‬
‫ن " مجازه مجاز اليجا لن هذه‬
‫ي َ‬
‫جهن ّ َ‬
‫" أل َي ْ َ‬
‫ري َ‬
‫م مث ْ ً‬
‫كاف ِ‬
‫سف ِ‬
‫اللف يكون الستفهام ولليجاب فهي هاهنا لليجاب ‪ ،‬وقال‬
‫جرير ‪:‬‬
‫مطايا‬
‫من ر ِ‬
‫كب ال َ‬
‫م خيَر َ‬
‫ألست ُ ْ‬
‫ح‬
‫دى العالمين بطو َ‬
‫وأن َ‬
‫ن را ِ‬
‫فهذا لم يشك ‪ ،‬ولكن أوجب لهم أنهم كذلك ‪ ،‬ولول ذلك ما‬
‫أثابوه ؛ والرجل يعاتب عبده وهو يقول له ‪ :‬أفعلت كذا ‪ ،‬وهو ل‬
‫يشك ‪.‬‬
‫بسم الله الرحمن الرحيم‬
‫سورة الروم‬

‫‪231‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫م " ساكن لنه جرى مجرى فواتح سائر السور‬
‫" آلم غُل ِب َ ِ‬
‫ت الّرو ُ‬
‫اللواتي مجازهن مجاز حروف التهجي ومجاز موضعه في‬
‫المعنى كمجار ابتداء فواتح سائر السور ‪.‬‬
‫ن " والبضع ما بين ثلث سنين وخمس سنين ‪.‬‬
‫ضِع ِ‬
‫ي بِ ْ‬
‫سِني َ‬
‫"ف ِ‬
‫ه وَعْد َهُ " " وعد الله " منصوب من‬
‫" وَعْد َ اّللهِ ل َ ي ُ ْ‬
‫خل ِ ُ‬
‫ف الل ُ‬
‫موضعين أحدهما ‪ :‬على قولك ‪ :‬وهم من بعد غلبهم سيغلبون ‪،‬‬
‫وعدا ً من الله فصار في موضع مصدر " سيغلبون " وقد ينصبون‬
‫المصدر إذا كان غير المصدر الفعل الذي قبله لنه في موضع‬
‫مصدر ذلك الفعل ‪ ،‬والثاني ‪ :‬لنه قد يجوز أن يكون في موضع‬
‫" فعل " وفي موضع " يفعل " منه قال أبو عمرو بن العلء‬
‫والبيت لكعب ‪:‬‬
‫م‬
‫تَ َ‬
‫وشاةُ جَناَبيها وِقيَله ُ‬
‫سعى ال ُ‬
‫مقتو ُ‬
‫ل‬
‫إنك يا بن أبي ُ‬
‫مى ل َ‬
‫سل ْ َ‬
‫أي ويقولون فلذاك نصب " وقيَلهم " ‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ها " أي استخرجوها ‪ ،‬ومنه قولهم ‪ :‬أثار‬
‫مُرو َ‬
‫ض وَعَ َ‬
‫" وَأَثاُروا الْر َ‬
‫ما عندي ‪ :‬أي استخرجه ‪،‬وأثار القوم ‪ :‬أي استخرجهم ‪.‬‬
‫ن " أي يتندمون ويكتئبون‬
‫ساعَ ُ‬
‫مو َ‬
‫م ْ‬
‫م َتقو ُ‬
‫" وَي َوْ َ‬
‫م ال ّ‬
‫جرِ ُ‬
‫س ال ْ ُ‬
‫ة ي ُب ْل ِ ُ‬
‫وييأسون ‪.‬‬
‫قال العجاج ‪:‬‬
‫مكَرسا ً‬
‫يا صاح هل تعرف َر ْ‬
‫سما ً ُ‬
‫َ‬
‫سـا‬
‫قال نعم أعـرفـه وأْبـلـ َ‬
‫ن " مجازه ‪ :‬يفرحون ويسرون وليس شيء‬
‫حب َُرو َ‬
‫ضة ي ُ ْ‬
‫" في َروْ َ‬
‫أحسن عند العرب من الرياض المعشبة ول أطيب ريحا ً قال‬
‫العشى ‪:‬‬
‫ة‬
‫شيب ٌ‬
‫ما روض ٌ‬
‫مع ْ ِ‬
‫ة من ِرياض ال َ‬
‫حْزن ُ‬
‫طـ ٌ‬
‫مسب ِ ٌ‬
‫ل‬
‫َ‬
‫ل َ‬
‫هـ ِ‬
‫خضراُء جاد َ عليها ُ‬
‫َ‬
‫يوما ً بأ ْ‬
‫منـهـا َنـ ْ‬
‫ة‬
‫شـر َرائح ٍ‬
‫ب ِ‬
‫طي َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫صـ ُ‬
‫ل‬
‫ن منهـا إذ دَنـا ال ُ‬
‫ول بأحس َ‬
‫وقال العجاج ‪:‬‬

‫‪232‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫حْبر‬
‫والحمد لله الذي أعطى ال َ‬
‫موَْلى َ‬
‫شكْر‬
‫ي الحقّ إ ّ‬
‫ن ال َ‬
‫َ‬
‫موال ِ َ‬
‫ويقال في المثل ‪ :‬مليت بيوتهم حبرةٍ فهم ينتظرون العبرة ‪.‬‬
‫م ِبال ّل ِْيل َوالن َّهارِ " وهي من مصادر النوم بمنزلة قام‬
‫مك ُ ْ‬
‫مَنا ُ‬
‫" َ‬
‫يقوم مقاما ‪ ،‬وقال يقول مقال ً ‪.‬‬
‫ن " أي مطيعون و " ك ٌ‬
‫" كُ ّ‬
‫ل " لفظه لفظ الواحد ويقع‬
‫ه قَانِتو َ‬
‫ل لّ ُ‬
‫معناه على الجميع فهو هاهنا جميع وفي الكلم ‪ :‬كل له مطيع‬
‫أيضا ً ‪.‬‬
‫م ي ُِعيد ُه ُ " مجازه أنه خلقه ولم يكن من‬
‫ذي ي َب ْد َؤُ ال َ‬
‫" وَهُوَ ال ّ ِ‬
‫خل ْقَ ث ُ ّ‬
‫َ‬
‫ن عَل َي ْهِ " فجاز مجازه ‪:‬‬
‫البدء شيئا ثم يحيه بعد موته " وَهُوَ أهْوَ ُ‬
‫وذلك هين عليه لن " أفعل " يوضع في موضع الفاعل قال ‪:‬‬
‫ج ُ‬
‫ل‬
‫لعمرك ما أدري وإني ل َوْ َ‬
‫مـِنـّية أوّ ُ‬
‫ل‬
‫على أّينا تعدو ال َ‬
‫ل أي لوج ٌ‬
‫أي وإني لواج ٌ‬
‫ل ‪ ،‬وقال ‪:‬‬
‫َ‬
‫فتلك سبي ٌ‬
‫حدِ‬
‫ل لست فيها بأوْ َ‬
‫أي بواحد وفي الذان ‪ :‬الله أكبر أي الله كبير ‪ .‬وقال الشاعر ‪:‬‬
‫دود َ وإنني‬
‫ص ُ‬
‫ت أمن ُ‬
‫أصبح ُ‬
‫حك ال ّ‬
‫قسما ً إليك مع الصدود َ‬
‫لمي َ ُ‬
‫ل‬
‫وقال الفرزدق ‪:‬‬
‫م َ‬
‫ك السماء ب ََنى لنا‬
‫إن الذي َ‬
‫س َ‬
‫مه َأعـّز وأطـوَ ُ‬
‫ل‬
‫بيتا دعائ ُ‬
‫ج فقال إن الله ل يوصف بهذا‬
‫أي عزيزة طويلة ‪ ،‬فإن احتج محت ٌ‬
‫وإنما يوصف به الخلق فزعم أنه وهو أهون على الخلق وإن‬
‫الحجة عليه قول الله " وَ َ‬
‫ن ذ َل ِ َ‬
‫ك عََلى الل ّهِ َيسيرا ً " وفي آية‬
‫كا َ‬
‫حْف ُ‬
‫ما " أي ل يثقله ‪.‬‬
‫أخرى " وَل َ ي َؤُد ُهُ ِ‬
‫ظه َ‬
‫س عَل َي َْها " أي صبغة الله التي خلق‬
‫" فِط َْرةَ اللهِ اّلتي فَط ََر الّنا َ‬
‫عليها الناس ‪ ،‬وفي الحديث ‪ :‬كل مولود يولد على الفطرة حتى‬
‫يكون أبواه الذين يهودانه وينصرانه أي على الملة والصبغة وهي‬

‫‪233‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫واحدة وهي العهد الذي كان أخذه الله منهم ونصبوها على‬
‫موضع المصدر وإن شئت فعلى موضع الفعل قال ‪:‬‬
‫ن ِنزارا ً َأصبحت ِنزارا ً‬
‫إ ّ‬
‫دعوة أبرارٍ دعوا أبرارا‬
‫ن إ ِل َي ْهِ " أي راجعين تائبين ‪.‬‬
‫" ُ‬
‫مِنيِبي َ‬
‫" َ‬
‫شَيعا ً أي أحزابا ً فرقا ‪.‬‬
‫كاُنوا ِ‬
‫"ك ّ‬
‫ن " أي كل شيعة وفرقة بما عندهم‬
‫ل ِ‬
‫حو َ‬
‫م فَرِ ُ‬
‫ما ل َد َي ْهِ ْ‬
‫ب بِ َ‬
‫حْز ٍ‬
‫فتمتعوا فسوف تعلمون مجازه مجاز التوعد والتهدد وليس بأمر‬
‫طاعة ول فريضة ‪.‬‬
‫م ي َْقن َ ُ‬
‫"إ َ‬
‫ن " أي يئسون قال حميد الرقط ‪:‬‬
‫طو َ‬
‫ذا هُ ْ‬
‫ط‬
‫جاج غير قان ِ‬
‫ح ْ‬
‫قد وجدوا ال َ‬
‫عن ْد َ الل ّهِ " أي ل يزيد ول يمني ‪.‬‬
‫" فل َ ي َْرُبو ِ‬
‫م رَِزقَ ْ‬
‫م هَ ْ‬
‫ن‬
‫ذي َ‬
‫م يُ ِ‬
‫ه ال ّ ِ‬
‫م يُ ْ‬
‫حي ِك ُ ْ‬
‫م ثُ ّ‬
‫ميت ُك ُ ْ‬
‫كم ث ّ‬
‫م ثُ ّ‬
‫خل ََقك ُ ْ‬
‫" الل ُ‬
‫لم ْ‬
‫شَركائ ِ ْ‬
‫من ي ّْفعَ ُ‬
‫ن َ‬
‫ُ‬
‫ما‬
‫ل ِ‬
‫سب ْ َ‬
‫يٍء ُ‬
‫ه وَت ََعالى عَ ّ‬
‫حان َ ُ‬
‫ن ذِلكم ّ‬
‫كم َ‬
‫ش ْ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫شرِ ُ‬
‫يُ ْ‬
‫ن " مجازه ‪ :‬من يفعل من ذلكم شيئا ً ‪ " ،‬من " من‬
‫كو َ‬
‫حروف الزوائد وقد أثبتنا تفسيره في غير مكان وجاء " من‬
‫ذلكم " وهو واحد وقبله جميع قال ‪ " :‬خلقكم ثم رزقكم ثم‬
‫يميتكم ثم يحيكم " والعرب قد تفعل مثل ذلك قال رؤبة بن‬
‫العجاج ‪:‬‬
‫فيها خطو ُ‬
‫ق‬
‫ط ِ‬
‫من َ‬
‫سوادٍ وب َل َ ْ‬
‫جلد توليع الب َهَقْ‬
‫كأنه في ال ِ‬
‫يريد كأن ذاك ولم يرد خطوطا ً فيؤنثه ول سوادا ً أو بلقا ً فيثنيه‬
‫وهذا كله يحاجهم به القرآن وليس باستفهام ب " هل "‬
‫ومعناه ‪ :‬ما من شركائكم مني فعل ذلك ‪ ،‬ومجاز " سبحانه "‬
‫مجاز موضع التنزيه والتعظيم والتبرؤ قال العشى ‪:‬‬
‫ما جاءني فخـرهُ‬
‫أقول ل ّ‬
‫سْبحَان ِ‬
‫ُ‬
‫من عَل َْقمة الفاخرِ‬
‫يتبرؤ من ذلك له ؛ وتعالى أي عل عن ذلك ‪.‬‬
‫ن " أي يتفرقون ويتخاذلون ‪.‬‬
‫صد ّ ُ‬
‫عو َ‬
‫" ي َوْ َ‬
‫مئ ِذِ ي ّ ّ‬

‫‪234‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫من يقع على الواحد‬
‫صاِلحا ً فَل ِن ُْف ِ‬
‫ن عَ ِ‬
‫دو َ‬
‫مه َ ُ‬
‫ن" َ‬
‫م يَ ْ‬
‫سه ِ ْ‬
‫" َ‬
‫مل َ‬
‫م ْ‬
‫والثنين والجميع من المذكر والمؤنث ومجازها هاهنا مجاز‬
‫الجميع " وَيمَهد " أي يكتسب ويعمل ويستعد قال سليمان بن‬
‫يزيد العدوي ‪:‬‬
‫سقم والتَلف‬
‫أمهِد ْ لنفسك حان ال ُ‬
‫ف‬
‫ن نفسا ً مالها َ‬
‫خل َ ُ‬
‫ول ت ُ ِ‬
‫ضعي ّ‬
‫سحَابا ً " مجازه ‪ :‬تجمع وتستخرج ‪.‬‬
‫" فَت ُِثيُر َ‬
‫" الوَد ْقَ " والقطر واحد قال ‪:‬‬
‫ة ودقت وَد َْقها‬
‫مْزن ٌ‬
‫فل ُ‬
‫ض أبقل أبقالها‬
‫ول أر ٌ‬
‫خل َل ِهِ " أي من بينه ‪.‬‬
‫ن ِ‬
‫" ِ‬
‫م ْ‬
‫ن ذ َل ِ َ‬
‫ك‬
‫مةِ الِله ك َي ْ َ‬
‫موْت َِها إ ِ ّ‬
‫ف يُ ْ‬
‫" َفان ْظ ُْر ِإلى آَنارِ َر ْ‬
‫ض ب َعْد َ َ‬
‫ح َ‬
‫ي الْر َ‬
‫ح ِ‬
‫موَْتى وَهُوَ عََلى ك ُ ّ‬
‫ل َ‬
‫ديٌر " المحيي الموتى هو‬
‫يٍء قَ ِ‬
‫م ْ‬
‫حيي ال ْ َ‬
‫لَ ُ‬
‫ش ْ‬
‫الله ولم تقع هذه الصفة على رحمة الله ولكنها وقعت على أن‬
‫الله هو محيي الموتى وهو على كل شيء قدير ‪ .‬والعرب قد‬
‫تفعل ذلك فتصف الخر وتترك الول يقولون ‪ :‬رأيت غلم زيدٍ‬
‫أنه عنه لحليم أي أن زيدا ً عن غلمه وعن غيره لحليم ‪.‬‬
‫َ‬
‫" ول َئ ِ َ‬
‫صَفّرا ً " الهاء هاهنا للثر كقولك ‪:‬‬
‫ن أْر َ‬
‫سل َْنا ِريحا ً فََرأوْهُ ُ‬
‫م ْ‬
‫َ ْ‬
‫ً‬
‫فرأوا ألثر مصفرا ومعناه النبات ‪.‬‬
‫ف " أي صغارا ً أطفال ً ‪.‬‬
‫" َ‬
‫م ِ‬
‫ضع ْ ٍ‬
‫ن َ‬
‫خل ََقك ُ ْ‬
‫م ْ‬
‫جع َ َ‬
‫جع َ َ‬
‫ة‬
‫شيب َ ً‬
‫ضْعفا ً وَ ِ‬
‫ل ِ‬
‫ل ِ‬
‫ن ب َعْد َ قُوّةٍ َ‬
‫م َ‬
‫ضعْ ٍ‬
‫من ب َعْدِ ُ‬
‫م َ‬
‫ف قُوّةً ث ُ ّ‬
‫" ثُ ّ‬
‫م ْ‬
‫" أي الكبر بعد القوة ‪.‬‬
‫" ك َذ َل ِ َ‬
‫ه " يقال للسيف إذا جرب وصديء ‪ :‬قد طبع‬
‫ك ي َط ْب َعُ الل ّ ُ‬
‫السيف وهو أشد الصدأ ‪.‬‬
‫بسم الله الرحمن الرحيم‬
‫سورة لقمان‬
‫" آلم ت ِل ْ َ‬
‫ب " ساكن لنهجرى مجرى فواتح سائر‬
‫ت ال ْ ِ‬
‫ك آَيا ُ‬
‫كت ِ‬
‫السور اللواتي مجازهن مجاز حروف التهجي ومجاز موضعه في‬
‫المعنى كمجاز ابتداء فواتح سائر السور ‪ ،‬ومجاز ‪ " :‬تلك آيات‬
‫الكتاب " أي هذه اليات من القرآن ‪.‬‬

‫‪235‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫" وأ َل َْقى ِفي ال َ‬
‫ي " مجازه ‪ :‬وجعل فيها رواسي أي‬
‫ر‬
‫ض َرَوا ِ‬
‫س َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫جبال ً قد رست أي ثبتت ‪.‬‬
‫َ‬
‫م " أي أن تحرك بكم يمينا ً وشمال ً ‪.‬‬
‫ن تَ ِ‬
‫"أ ْ‬
‫ميد َ ب ِك ُ ْ‬
‫ن كُ ّ‬
‫داب ّةٍ " أي فرق في الرض من الدواب وكل‬
‫" وَب َ ّ‬
‫ث فيَها ِ‬
‫ل َ‬
‫م ْ‬
‫ما أكل وشرب فهو دابة ‪.‬‬
‫" ما َ‬
‫دونهِ " أي الذين جعلتم معه تبارك وتعالى‬
‫ذا َ‬
‫ن ِ‬
‫ن ُ‬
‫م ْ‬
‫خل َقَ الذ ّي ِ َ‬
‫عن ذلك ‪.‬‬
‫" حملت ُ‬
‫ه وَ ْ ً َ‬
‫ن " مجازه ‪ :‬ضعفا ً إلى ضعفها وفي‬
‫م ُ‬
‫هأ ّ‬
‫َ َ ْ ُ‬
‫هنا عَلى وَهْ ٍ‬
‫مّنى " ‪.‬‬
‫م ِ‬
‫ن ال ْعَظ ْ ُ‬
‫آية أخرى " وَهَ َ‬
‫وقال زهير ‪:‬‬
‫حبل واهن َ َ‬
‫ق‬
‫فلن يقولوا ب َ‬
‫خـلـ ِ‬
‫ٍ‬
‫مك في أمثاله هََلكوا‬
‫لو كان قو ُ‬
‫صاُله " أي فطامه ‪.‬‬
‫" وَفِ َ‬
‫َ‬
‫سِبي َ‬
‫ي " أي طريق من رجع وتاب إلى الله‬
‫ن أَنا َ‬
‫" َوات ّب ِعْ َ‬
‫ل َ‬
‫ب إ ِل َ ّ‬
‫م ْ‬
‫ي‬
‫وهذا مما وصى الله به ثم رجع الخبر إلى لقمان فقال " يا ب ُن َ ّ‬
‫ن تَ ُ‬
‫مث َْقا َ‬
‫ل " أي زنة حبة ‪.‬‬
‫ن َ‬
‫حب ِ ّ‬
‫ك ِ‬
‫ل َ‬
‫إ ِّنها إ ْ‬
‫ة َ‬
‫خْرد َ ٍ‬
‫م ْ‬
‫خد ّ َ‬
‫س " مجازه ‪ :‬ول تقلب وجهك ول تعرض‬
‫صعّْر َ‬
‫" وَل َ ت ُ َ‬
‫ك ِللّنا ِ‬
‫بوجهك في ناحية من الكبر ومنه الصعر الذي يأخذ البل في‬
‫رؤوسها حتى يلفت أعناقها عن رؤوسها قال عمرو بن حنة‬
‫التغلبي ‪:‬‬
‫ده‬
‫وكنا إذا الجباُر صّعر خ ّ‬
‫َ‬
‫وما‬
‫أقمنا له ِ‬
‫من َ‬
‫مْيله فت ََق ّ‬
‫والصعر داء يأخذ البعير في عنقه أو رأسه فيشبه به الرجل الذي‬
‫يتكبر على الناس ‪ " .‬ول َ ت َمش في اْل َ‬
‫مْرحا ً " أي ل تمرح‬
‫ر‬
‫ض َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َْ ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ت " أي أشد الصوات ‪.‬‬
‫ن أن ْكَر الصوا ِ‬
‫في مشيك من الكبر " إ ّ‬
‫َ‬
‫" ول َو أ َ‬
‫ن ما ِفي ال َ‬
‫ن َ‬
‫ه‬
‫ر‬
‫ن ب َعْدِ ِ‬
‫مد ّهُ ِ‬
‫ض ِ‬
‫م َوالب ْ َ‬
‫ش َ‬
‫ّ‬
‫جَرةٍ أقَْل ٌ‬
‫حْر ي َ ُ‬
‫َ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫ْ‬
‫َ ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ت اللهِ " مجاز البحر هاهنا الماء‬
‫سب ْعَ ُ‬
‫ت ِ‬
‫ة أب ْ ُ‬
‫َ‬
‫كلما ُ‬
‫ما ن َِفد َ ْ‬
‫حرٍ ّ‬
‫العذب يقال ‪ :‬ركبنا هذا البحر وكنا في ناحية هذا البحر أي في‬
‫الريف لن الملح في البحر ل ينبت القلم ؛ يمده من بعده أي‬
‫من خلفه أي يسيل فيه سبعة أبحر ‪ .‬ومجازه مجاز المختصر‬

‫‪236‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫الذي فيه ضمير ‪ ،‬سبيله ‪ :‬فكتب كتاب الله بهذه القلم وبهذه‬
‫البحور ما نفد كتاب الله ‪.‬‬
‫م وَل َ ب َعَث َك ُ ْ ّ‬
‫حد َةٍ " مجازه مجاز قولك إل‬
‫ما َ‬
‫س َوا ِ‬
‫خل ََقك ُ ْ‬
‫" َ‬
‫م إل ك َن َْف ٍ‬
‫س واحدة أي كإحياء نفس لنه‬
‫كخلق نفس واحدة وإل كبعث نف ٍ‬
‫إذا قدر على ذلك من بعض يقدر على بعث أكثر من ذلك إنما‬
‫يقول لها ‪ :‬كوني فتكون وإذا قدر على أن يخلق نفسا ً يقدر على‬
‫خلق أكثر من ذلك ‪.‬‬
‫َ‬
‫دون ِهِ ال َْباط ِ ُ‬
‫ل " أي تجعلون معه قال ‪:‬‬
‫ما ت َد ْ ُ‬
‫ن ِ‬
‫ن ُ‬
‫عو َ‬
‫" وَأ ّ‬
‫ن َ‬
‫م ْ‬
‫ب من تدعو صديقا ً وغـيبـه‬
‫أل ر ّ‬
‫من ْ َ‬
‫رح‬
‫لك الدهر قُ ْ‬
‫دما ً غير ُ‬
‫ش ِ‬
‫" َوإ َ‬
‫ل‬
‫ذا غَ ِ‬
‫مو ْ ٌ‬
‫شي َهُم ِ ّ‬
‫ج كالظل َ ِ‬
‫سواد كثرة الماء ومعظمه ‪.‬‬
‫قال النابغة الجعدي وهو يصف البحر ‪:‬‬
‫ل‬
‫ن أخضُر ذو ظل ٍ‬
‫يماشيه ّ‬

‫صدر‬
‫ال ِ‬
‫" واحدتها ظلة ومجازه ‪ :‬من شدة‬

‫ن‬
‫على حافاته فِل َقُ ال ّ‬
‫دنـا ِ‬
‫ويروى " يعارضهن " ‪.‬‬
‫" كُ ّ‬
‫خَتر أقبح الغدر قال العشى ‪:‬‬
‫خّتارٍ ك َُفورٍ " ال َ ْ‬
‫ل َ‬
‫ق الَفردِ من َتيماَء منزُِلـه‬
‫بالْبل ِ‬
‫ن حصين وجاٌر غيُر َ‬
‫ِ‬
‫حص ٌ‬
‫خّتارِ‬
‫وقال عمرو بن معد يكرب ‪:‬‬
‫وإن َ‬
‫مـير‬
‫ت أبا ُ‬
‫عـ َ‬
‫ك لو رأي َ‬
‫ت يدي َ‬
‫در و َ‬
‫ك ِ‬
‫من غَ ْ‬
‫مل َ‬
‫خت ْرِ‬
‫ن وَل َدِهِ " قوم يقولون ‪ :‬جزيت عنك كأنه من‬
‫" ل َ يَ ْ‬
‫جزِيَ َوال ِد ٌ عَ ْ‬
‫الجزاء وهو من أغنيت وقوم يقولون ل يجزئ عنك ‪ ،‬يجعلونه من‬
‫أجزأت عنك يهمزونه ويدخلون في أوله ألفا ‪.‬‬
‫م ِبالِله الغَُروُر " مجازه أن كل من غرك من أمر الله‬
‫" وَل َ ي َغُّرن ّك ُ ْ‬
‫أو من غير ذلك فهو غرور شيطانا ً كان أو غيره ‪ ،‬تقديره فعول‬
‫من غررت تغر ‪.‬‬

‫‪237‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫" بأ َي أ َ‬
‫ت " يقال ‪ :‬بأي أرض كنت وبأيت أرض كنت‬
‫ر‬
‫مو ُ‬
‫ض تَ ُ‬
‫ْ‬
‫ِ ّ‬
‫ٍ‬
‫لغتان ‪.‬‬
‫بسم الله الرحمن الرحيم‬
‫سورة السجدة‬
‫" آلم " ساكن لنه جرى مجرى فواتح سائر السور اللواتي‬
‫مجازهن مجاز حروف التهجي ومجاز موضعه في المعنى كمجاز‬
‫ابتداء فواتح سائر السور ‪.‬‬
‫َ‬
‫ن اْفتَراهُ " مجازه مجاز " أم " التي توضع في موضع‬
‫م ي َُقوُلو َ‬
‫"أ ْ‬
‫معنى الواو ومعنى " بل " ‪ ،‬سبيلها ‪ :‬ويقولون ‪ ،‬وبل ويقولون ‪،‬‬
‫قال الخطل ‪:‬‬
‫ط‬
‫ت بواسـ ٍ‬
‫كذ َب َْتك عيُنك أم رأي َ‬
‫لم من الّرباب خيال‬
‫س الظ ّ ِ‬
‫غَل َ َ‬
‫أي بل رأيت ‪ " :‬افتراه " أي تكذبه واخترقه وتخلقه من قبل‬
‫نفسه ‪.‬‬
‫ج إل َي ْهِ " مجازه ‪ :‬ينزل وهو من المعارج أي الدرج ‪.‬‬
‫م ي َعُْر ُ‬
‫" ثُ ّ‬
‫َ‬
‫ن كُ ّ‬
‫ل َ‬
‫ه " مجازه ‪ :‬أحسن خلق كل شيء‬
‫يٍء َ‬
‫"أ ْ‬
‫ح َ‬
‫خل َْق ُ‬
‫ش ْ‬
‫س َ‬
‫والعرب تفعل هذا يقدمون ويؤخرون قال الشاعر ‪:‬‬
‫وَط َْعني إلي َ‬
‫ك اللي َ‬
‫ضن َْيه إّنني‬
‫ل ِ‬
‫ح ْ‬
‫ن فُعـو ُ‬
‫ل‬
‫لتلك إذا هاب الِهدا ُ‬
‫معناه ‪ :‬وطعني حضني الليل إليك وقال الراعي ‪:‬‬
‫جتهـا‬
‫كان هندا ً َثناياها وب َهْ َ‬
‫َ‬
‫ب‬
‫م التقينا على أ ْ‬
‫يو َ‬
‫دحال د َّبا ِ‬
‫أي كأن ثنايا هند وبهجة هند ‪ ،‬دباب ‪ :‬مكان سمي أدحال دباب‬
‫وهو اسم مكان أو رجل ‪ ،‬واحد الدحال دح ٌ‬
‫ل ‪ ،‬قال ذو الرمة ‪:‬‬
‫ح ُ‬
‫ل‬
‫َ‬
‫مّية فالد ّ ْ‬
‫عفا اّلزْرقُ من أطلل َ‬
‫جع َ َ‬
‫ن " مجازه ثم خلق ولده‬
‫ه ِ‬
‫م َ‬
‫ن ُ‬
‫ل نَ ْ‬
‫ماٍء َ‬
‫ن َ‬
‫سَلل َةِ ّ‬
‫سل َ ُ‬
‫" ثُ ّ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫مِهي ٍ‬
‫من ماء انسل فخرج من مائه أي هراقته يقال ‪ :‬انسل فلن‬
‫وفلن لم ينسل ‪ ،‬مهين أي ضعيف مائع رقيق قال ‪:‬‬
‫ضنفرا ً‬
‫ب الديم غَ ْ‬
‫ض َ‬
‫فجاءت به غَ ْ‬

‫‪238‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ن‬
‫سللة فْرج كان غير ح َ‬
‫صـي ِ‬
‫ن " مجازه ‪ :‬تشكرون قليل و " ما " من‬
‫ما تشك ُُرو َ‬
‫" قَِليل ً َ‬
‫حروف الزوائد قال الشاعر ‪:‬‬
‫فَْعن ما ساعة وََفداو إليه‬
‫من ُْهم أهل ً ومال‬
‫بما أ َ ْ‬
‫عد َ‬
‫أي ففي ساعة أي بعد ساعة ‪.‬‬
‫َ‬
‫ذا َ َ ْ‬
‫" وَقَُالوا أ َئ ِ َ‬
‫ض " مجازه ‪ :‬همدنا فلم يوجد لنا‬
‫ضللَنا ِفي الْر ِ‬
‫لحم ول عظم ‪.‬‬
‫مل َ ُ‬
‫" قُ ْ‬
‫ت " مجازه من ‪ :‬توفى العدد من‬
‫مو ْ ِ‬
‫ك ال َ‬
‫م َ‬
‫ل ي ََتوفاك ُ ْ‬
‫الموتى ‪.‬‬
‫قال منظور الزبيري ‪:‬‬
‫درم ليسوا من أحـد ْ‬
‫إن بني ال ْ‬
‫سد ْ‬
‫س وليسوا من أ َ‬
‫ليسوا إلى قي ٍ‬
‫ش في العـدد ْ‬
‫ول توّفاهم قري ٌ‬
‫م " محازه ‪ :‬إنا تركناكم ولم ننظر إليكم والله عز‬
‫" إّنا ن َ ِ‬
‫سي َْناك ُ ْ‬
‫وجل ل ينسى فيذهب الشيء من ذكره قال النابغة ‪:‬‬
‫صْفحِته‬
‫كأنه خارجا ً من َ‬
‫ب َ‬
‫جن ْ ِ‬
‫ود َ‬
‫مفتأدِ‬
‫ب نَ ُ‬
‫َ‬
‫سوه عند ُ‬
‫شْر ٍ‬
‫سّف ُ‬
‫أي تركزه ‪.‬‬
‫جع " مجازه ‪ :‬ترتفع عنها وتنحى‬
‫ى ُ‬
‫" ت َت َ َ‬
‫مضا ِ‬
‫ن ال ْ َ‬
‫جُنوب ُهُ ْ‬
‫م عَ ْ‬
‫جافَ َ‬
‫لنهم يصلون بالليل ‪ ،‬قال الزفيان من بني عوافة ‪:‬‬
‫م َ‬
‫ق‬
‫وصاحبي ذات ِ‬
‫ش ُ‬
‫ب دَ ْ‬
‫هبا ٍ‬
‫ب ال َ‬
‫كلل َزوَْرقُ‬
‫كأنها ِغ ّ‬
‫أ َذ َ ّ‬
‫ق‬
‫ل ب ُْرءا ً الثافرين د َوْ َ‬
‫سـ ُ‬
‫َ‬
‫ق‬
‫مـُر ُ‬
‫واُرها قُتو ُ‬
‫دها والن ُ ْ‬
‫ش َ‬
‫ق‬
‫وب َُرةٌ فيها ِزما ٌ‬
‫مـْعـَلـ ُ‬
‫م ُ‬

‫‪239‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫م ْ‬
‫كأن ثنيين ُ‬
‫طـرِقُ‬
‫شجاعٌ ُ‬
‫َ‬
‫ق‬
‫مل ٍ‬
‫وابن ِ‬
‫ط متجا ٍ‬
‫ف أد ْفَ ُ‬
‫برءا ً ‪ :‬متعوج على خلقه الطير زين ‪ ،‬وثافر الزور مقدمه‬
‫ومؤخره ‪ ،‬وبيت دوسق ليس بعظيم ول صغيرٍ وس ٌ‬
‫ف‪:‬‬
‫ط ‪ ،‬متجا ٍ‬
‫أي منتحى عن كركرتها ‪.‬‬
‫َ‬
‫مرَِنا " أي بما تقويهم وبقوتنا ‪.‬‬
‫دو َ‬
‫" ي َهْ ُ‬
‫ن ب ِأ ْ‬
‫َ‬
‫م " الواو مفتوحة لنها واو الموالة وليست بواو "‬
‫م ي َهْدِ ل َهُ ْ‬
‫" أو َ ل َ ْ‬
‫أو " فتكون ساكنة ول اللف التي قبلها خرجت مخرج ألف‬
‫الستفهام ويه في موضع التقرير ومجاز " يهد لهم " يبين لهم‬
‫وهو من الهدى ‪.‬‬
‫جُرزِ " أي الغليظة اليابسة التي لم يصبها مطر ‪.‬‬
‫ى اَل ِْرض ال ْ ُ‬
‫" إل َ‬
‫مَتى هَ َ‬
‫ح " مجازه هذا الحكم والثواب‬
‫ذا ال َْفت ْ ُ‬
‫" وَي َُقوُلو َ‬
‫ن َ‬
‫والعقاب ‪.‬‬
‫ن " هي مكية وكل آية أمر فيها النبي‬
‫من ْت َظ ُِرو َ‬
‫م ُ‬
‫" َوان ْت َظ ِْر إ ِن ّهُ ْ‬
‫صلى الله عليه وسلم بالمكث والنتظار والصفح والعفو فهي‬
‫مكية إلى أن أمر بالهجرة فلما قدم المدينة أمر بالبسط‬
‫والحرب فكل آية أمر فيها بالبسط فهي مدنية ومدنية أيضا ً أو‬
‫غير ذلك وليست بمكية ‪.‬‬
‫بسم الله الرحمن الرحيم‬
‫سورة الحزاب‬
‫دين " أي إخوانكم في ال ِ ّ‬
‫ى‬
‫" َفإ ْ‬
‫وانك ُ ْ‬
‫خ َ‬
‫مف ِ‬
‫ملة وخرج مخرج فت ً‬
‫ي ال ّ ِ‬
‫والجميع فتيان وفيتية‪.‬‬
‫م " أي بنو عمكم وولتكم ‪.‬‬
‫واِليك ُ ْ‬
‫" وَ َ‬
‫م َ‬
‫س ُ‬
‫طورا ً " أي مكتوبا ً قال العجاج ‪:‬‬
‫م ْ‬
‫ب َ‬
‫ي الك َِتا ِ‬
‫"ف ِ‬
‫سط ِْر‬
‫ص ُ‬
‫حف الولى التي كان َ‬
‫في ال ّ‬
‫صاُر " أي حارت وطمحت وعدلت وفي آية‬
‫" َوإذ ْ َزاغَ ِ‬
‫ت الب ْ َ‬
‫صَر " ‪.‬‬
‫أخرى ‪َ " :‬‬
‫ما َزاغَ الب ْ َ‬
‫" ُزل ِْزُلوا زِل َْزال ً َ‬
‫ديدا ً " أي ابتلوا وفتنوا ومنه الزلزل ‪.‬‬
‫ش ِ‬

‫‪240‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ب" اسم أرض ومدينة النبي صلى الله عليه في ناحية من‬
‫" ي َث ْرِ َ‬
‫يثرب قال حسان في الجاهلية ‪:‬‬
‫ُ‬
‫دي لها في كل عام ٍ قصيدةً‬
‫سأه ِ‬
‫َ‬
‫م َ‬
‫كرمـا‬
‫مكِفيا ً بي َث ْرِ َ‬
‫ب ُ‬
‫وأقعد ُ َ‬
‫م " مفتوحة الول ومجازها ‪ :‬ل مكان لكم تقومون‬
‫مَقا َ‬
‫م ل َك ُ ْ‬
‫" لَ َ‬
‫فيه ومنه قوله ‪:‬‬
‫فايّ ما وأّيك كـان شـرا ً‬
‫فَِقيد َ إلى المقامة ل يراها‬
‫ن أ َقْ َ‬
‫ها " أي من جوانبها ونواحيها وأحدها قطر ‪.‬‬
‫طارِ َ‬
‫" ِ‬
‫م ْ‬
‫ها " أي لعطوها ‪.‬‬
‫ة ل َت َوْ َ‬
‫سئ ُِلوا ال ِْفت ْن َ َ‬
‫" ُ‬
‫َ‬
‫" َفإ َ‬
‫دادٍ " أي بالغوا في عيبكم‬
‫ب ال َ‬
‫سن َةِ ِ‬
‫خو ْ ُ‬
‫م ب ِأل ْ ِ‬
‫ح َ‬
‫ذا ذ َهَ َ‬
‫ف َ‬
‫سل َُقوك ُ ْ‬
‫ول ائمتكم ومنه قولهم خطيب مسلقٌ ومنه الخاطب المسلق‬
‫وبالصاد أيضا ً وقال العشى ‪:‬‬
‫جد‬
‫سماح ُ‬
‫ة والن ّ ْ‬
‫فيهم ال َ ْ‬
‫حَز ُ‬
‫م وال ّ‬
‫سل َقُ‬
‫ة فيهم والخاطب ال ِ‬
‫م ْ‬
‫ويقال ‪ :‬لسان حديد أي ذلقٌ وذليق ‪.‬‬
‫ب " واحدهم حزب يقال ‪ :‬من أي حزب أنت وقال‬
‫حَزا َ‬
‫" ال ْ‬
‫رؤبة ‪:‬‬
‫َ‬
‫وى وِبل ٌ‬
‫حْزبي ‪.‬‬
‫ل ِ‬
‫وكيف أض َ‬
‫ه " أي نذره الذي كان نحب أي نذر‬
‫" فَ ِ‬
‫ضى ن َ ْ‬
‫نق َ‬
‫حب َ ُ‬
‫من ُْهم َ‬
‫م ْ‬
‫والنحب أيضا ً النفس أي الموت وجعله جرير الخطر العظيم‬
‫فقال ‪:‬‬
‫ملو َ‬
‫خْيلنـا‬
‫ك وَ َ‬
‫ب ِط َ ْ‬
‫خف َ‬
‫ة جالدنا ال ُ‬
‫ب‬
‫شي ّ َ‬
‫عَ ِ‬
‫ن على ن َ ْ‬
‫سطام ٍ َ‬
‫ة بِ ْ‬
‫ح ِ‬
‫جري َ‬
‫أي خطر عظيم ‪ ،‬قال ومنه التنحيب قال الفرزدق ‪:‬‬
‫م‬
‫وإذ نحّبت كل ٌ‬
‫ب على الناس أّيه ْ‬
‫متـكـّرم‬
‫ج الماجد ال ُ‬
‫أحقّ بتا ٍ‬
‫وقال ذو الرمة ‪:‬‬

‫‪241‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫مل َْتقى الخيل هَوْب َُر‬
‫ضى ن َ ْ‬
‫قَ َ‬
‫حَبه في ُ‬
‫أي نفسه وإنما هو يزيد بن هوبر ويقال ‪ :‬نحب في سيره يومه‬
‫أجمع إذا مد ّ فلم ينزل وليلته جميعا ً ‪.‬‬
‫ن َ‬
‫م " أي عاونوهم وهو من التظاهر ‪.‬‬
‫" ال ّ ِ‬
‫ظاهَُروهُ ْ‬
‫ذي َ‬
‫صيْهم " أي من حصونهم وأصولهم يقال ‪ :‬جذ الله‬
‫صيا ِ‬
‫" ِ‬
‫ن َ‬
‫م ْ‬
‫ن أي أصله وهي أيضا ً شوك الحاكة قال ‪:‬‬
‫صيصة فل ٍ‬
‫ح تـنـو ُ‬
‫ه‬
‫وما راعني إل ّ الرما ُ‬
‫شـ ُ‬
‫دد‬
‫م ّ‬
‫صياصي في الّنسيج الم ُ‬
‫كوَْقع ال ّ‬
‫وهي شوكتا الديك وهي قرن البقرة أيضا ً ‪.‬‬
‫ف ل ََها العْ َ‬
‫ضعْفَين " أي يجعل لها العذاب ثلثة أعذبة‬
‫ضاعَ ْ‬
‫ب ِ‬
‫ذا ُ‬
‫" يُ َ‬
‫لن ضعف الشيء مثله ‪ ،‬وضعفي الشيء مثل الشيء ومجاز "‬
‫يضاعف " أي يجعل الشيء ‪ ،‬شيئين حتى يكون ثلثة فأما قوله‬
‫ويضعف أي يجعل الشيء شيئين ‪.‬‬
‫َ‬
‫ها " أي ُنعطها ثوابها ‪.‬‬
‫جَر َ‬
‫" ن ُؤَْتها أ ْ‬
‫ساِء " أحد يقع على الذكر والنثى بلفظ‬
‫ن كأ َ‬
‫حدٍ من الن ّ َ‬
‫" لَ ْ‬
‫ست ُ ّ‬
‫واحد يقع على ما ليس في الدميين ‪ ،‬يقال ‪ :‬لم أجد فيها أحدا ً‬
‫شاة ول بعيرا ً ‪.‬‬
‫ن " القاف مكسورة لنها من وقرت تقر ‪،‬‬
‫" وَقِْر َ‬
‫ي ب ُُيوت ِك ُ ّ‬
‫نف ِ‬
‫تقديره وزنت تزن ومعناه من الوقار ومن فتح القاف فإن‬
‫مجازها من " قّرت تقر " تقديره ‪ :‬قررت تقر فحذف الراء‬
‫الثانية فخففها وقد تفعل العرب ذلك وقال الشاعر ‪:‬‬
‫مطايا‬
‫َ‬
‫خل أ ّ‬
‫ن الِعتاق من ال َ‬
‫َ‬
‫ن إليه ُ‬
‫س‬
‫أح ْ‬
‫شو ُ‬
‫ن به فه ّ‬
‫س َ‬
‫أراد أحسسن ‪.‬‬
‫ن " وهو من التبرج وهو أن يبرزن محاسنهن‬
‫" وَل َ ي َت َب َّر ْ‬
‫ج َ‬
‫فيظهرونها ‪.‬‬
‫من َْها وَ َ‬
‫طرا ً " أي أربا ً وحاجة قال الشاعر ‪:‬‬
‫ضى َزي ْد ٌ ِ‬
‫ما قَ ً‬
‫" فل َ ّ‬
‫عـه‬
‫عني قبـل أن ُأود ّ َ‬
‫ود ّ َ‬
‫شبابنا وَ َ‬
‫ما قضى من َ‬
‫طرا‬
‫ل ّ‬
‫أي أربا ً وحاجة ‪.‬‬

‫‪242‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ما َ‬
‫ة الل ّهِ في‬
‫سن ّ َ‬
‫ي ِ‬
‫ن َ‬
‫كا َ‬
‫ه ُ‬
‫ه لَ ُ‬
‫ض الل ُ‬
‫ج ِفي َ‬
‫" َ‬
‫ما فََر َ‬
‫م ْ‬
‫ن عََلى الن ّب ِ ّ‬
‫حَر ٍ‬
‫ن قَب ْ ُ‬
‫ال ّ‬
‫ل " سنة الله منصوبة لنها في موضع مصدر‬
‫ن َ‬
‫وا ِ‬
‫م ْ‬
‫خل َ َ‬
‫ذي َ‬
‫من غير لفظها ؛ من حرج أي من ضيق وإثم ‪ ،‬خلوا أي مضوا ‪.‬‬
‫َ‬
‫صيل ً " ما بين العصر إلى الليل ‪.‬‬
‫" ب ُك َْرةً وَأ ِ‬
‫ه " أي يبارك عليكم قال‬
‫" هُوَ ال ِ‬
‫مَلئ ِك َت ُ ُ‬
‫م وَ َ‬
‫صّلي عَل َي ْك ُ ْ‬
‫ذي ي ُ َ‬
‫العشى ‪:‬‬
‫ت فا ْ‬
‫غتمضى‬
‫ذي صل ّي ْ ِ‬
‫مْثل ال ّ ِ‬
‫ك ِ‬
‫علي ِ‬
‫طجعا ً‬
‫مض َ‬
‫مْرء ُ‬
‫وما ً فإن لجنب ال َ‬
‫نَ ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ن " أي أعطيت مهورهن ‪.‬‬
‫تأ ُ‬
‫" أّلتي أت َي ْ َ‬
‫جوَرهُ ّ‬
‫َ‬
‫ه عَل َي ْ َ‬
‫ك " أي مما فتح الله عليك من الفيء ‪.‬‬
‫م ِ‬
‫ما أَفاَء الل ّ ُ‬
‫" ّ‬
‫" وا َ‬
‫ي" مجازه ‪ :‬إن تهب‬
‫من َ ٌ‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫ةإ ْ‬
‫ت ن َْف َ‬
‫ن وَهَب َ ْ‬
‫مَرأةً ُ‬
‫َ ْ‬
‫سها ِللّنب ّ‬
‫والموضع موضع مجازاة والعرب قد تجازى بحرف وتضمر الخر‬
‫معهما قال ذو الرمة ‪:‬‬
‫ُ‬
‫ف على الجانب الذي‬
‫شر ْ‬
‫وإني متى أ ِ‬
‫جوانـب نـاظـُر‬
‫به أن ِ‬
‫ت ما بين ال َ‬
‫قال القطامي ‪:‬‬
‫س من ي َل ْقَ خيرا ً قائلون له‬
‫والنا ُ‬
‫ُ‬
‫مخطئ الهَب َ ُ‬
‫ل‬
‫ما يشتهي ول ّ‬
‫م ال ُ‬
‫قال " وا َ‬
‫ي " إن أراد النبي أن‬
‫من َ ً‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫ةإ ْ‬
‫ن وَهَب َ ْ‬
‫مَرأةً ُ‬
‫َ ْ‬
‫ت للّنب ّ‬
‫َ‬
‫ةل َ‬
‫ن " وهبت في موضع "‬
‫يستنكحها " َ‬
‫ص ً‬
‫ك ِ‬
‫ن ُ‬
‫ن المؤُ ْ‬
‫خال ِ َ‬
‫مِني َ‬
‫دو ِ‬
‫م ْ‬
‫تهب " والعرب تفعل ذلك قال ‪:‬‬
‫ة طاروا بها فََرحا ً‬
‫إن َيسمعوا ريب ً‬
‫وإن ُ‬
‫ت بسوٍء عندهم َأذِنـوا‬
‫ذكر ُ‬
‫أي يطيروا ‪ .‬والعرب قد تخاطب فتخبر عن الغائب والمعنى‬
‫للشاهد فترجع إلى الشاهد فتخاطبه قال عنترة ‪:‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫حت‬
‫ت مزاُر العاشقين فأصب ْ‬
‫شط ّ ْ‬
‫عَ ِ ً َ‬
‫خَرم‬
‫م ْ‬
‫ى طلُبك ابن َ‬
‫ة َ‬
‫سرا عَل ّ‬
‫ن تَ َ‬
‫شاُء " أي تؤخر ‪.‬‬
‫جى َ‬
‫" ت ُْر ِ‬
‫م ْ‬

‫‪243‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫" وت ُؤِْوى إ ِل َي ْ َ‬
‫ن تَ َ‬
‫شاء " أي تضم ‪.‬‬
‫ك َ‬
‫م ْ‬
‫" ل َ يح ُّ‬
‫ل لَ َ‬
‫ن ب َعْد ُ " إذا جعلت العرب من فعل‬
‫ك النساُء ِ‬
‫َ َ‬
‫م ْ‬
‫المؤنث وبينها شيئا ً ذكروا فعلها ؛ وبعد مرفوعه بغير تنوين لنه‬
‫غاية لم تصف وحرم على النبي صلى الله عليه وسلم غير هؤلء‬
‫‪ ،‬فإن قال قائل إنهن لم يحرمن عليه فإن الية إذا منسوخة "‬
‫عََلى ك ُ ّ‬
‫ل َ‬
‫يٍء َرِقيبا ً " أي حفيظا ً قال أبو داود ‪:‬‬
‫ش ْ‬
‫واهِد ْ‬
‫كمقاعد الّرقباء لل ّ‬
‫ضرباء أيديهم ن َ َ‬
‫ن إَناهُ " أي إدراكه وبلوغه ويقال أبي لك‬
‫ري َ‬
‫ى ط ََعام ٍ غَي َْر َناظ ِ ِ‬
‫" إل َ‬
‫أن تفعل ‪ ،‬يأني أنيا ً والسم إني وأبى أبلغ أدرك قال ‪:‬‬
‫ن له بيوم‬
‫تم ّ‬
‫منو َ‬
‫خضت ال َ‬
‫َأنى ولك ّ‬
‫م‬
‫ل حاملةٍ َتمـا ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫كان ل َك ُ َ‬
‫سو َ‬
‫ن ت َؤْ ُ‬
‫ن‬
‫ه ِ‬
‫حوا أْزَوا َ‬
‫ن ت َن ْك ِ ُ‬
‫ل الل ّهِ وَل َ أ ْ‬
‫مأ ْ‬
‫ما َ َ‬
‫ذوا َر ُ‬
‫ج ُ‬
‫ْ‬
‫" وَ َ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫ب َعْدِهِ أَبدا ً " مجازه ‪ :‬ما كان لكم أن تفعلوا شيئا ً منذ لك وكان‬
‫من حروف الزوائد قال ‪:‬‬
‫فكيف إذا رأي َ‬
‫ت ديار قوم ٍ‬
‫وجيرا ٍ‬
‫ن لهم كانوا كرام ِ‬
‫القافية مجرورة والقصيدة لنه جعل " كانوا زائدة للتوكيد ولو‬
‫أعمل " كان " لنصب القافية وقال العجاج ‪:‬‬
‫ده‬
‫ست َِعي ِ‬
‫إلى ِ‬
‫م ْ‬
‫س كان ُ‬
‫كنا ٍ‬
‫وقال الفزاري ‪:‬‬
‫جد ْ كان مث ُ‬
‫ل بني ِزياد‬
‫لم ُيو َ‬
‫فرفع مثل بني زياد لنه ألقى " كان " وأعمل " يوجد " ‪.‬‬
‫" ل َن ُغْرِي َن ّ َ‬
‫م " أي لنسلطنك عليهم ‪.‬‬
‫ك ب ِهِ ْ‬
‫ة الِله " نصبوها لنها في موضع مصدر فعل‬
‫سن ّ َ‬
‫" وَقُت ُّلوا ت َْقِتيل ً ُ‬
‫من غير لفظها " وقُّتلوا " أشد مبالغة من من ُقتلوا " إذا‬
‫خففته ‪.‬‬
‫ة تَ ُ‬
‫" ل َعَ ّ‬
‫ريبا ً " مجازه مجاز الظرف هاهنا ولو كان‬
‫ساعَ َ‬
‫كو ُ‬
‫ل ال ّ‬
‫ن قَ ِ‬
‫وصفا ً للساعة لكان قريبة وإذا كان ظرفا ً فإن لفظها في الواحد‬
‫والثنين والجميع من المذكر والمؤنث واحد بغير الهاء وبغير‬
‫تثنية وبغير جمع ‪.‬‬

‫‪244‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫َ‬
‫سِبيل َ " ويقال أيضا ً في الكلم ‪ .‬أضلى عن السبيل‬
‫" فَأ َ‬
‫ضُلوَنا ال ّ‬
‫ومجازه عن الحق والدين ‪.‬‬
‫ديدا ً " قصدا ً ‪ ،‬قال أوس بن حجر ‪:‬‬
‫س ِ‬
‫" وَُقوُلوا قَوْل ً َ‬
‫َ‬
‫م‬
‫وما َ‬
‫جُبنوا إني أ ُ‬
‫سد ّ علـيهـ ُ‬
‫س وَتسَفعُ‬
‫ولكن لقوا ً نارا ً ت َ ُ‬
‫ح ّ‬
‫ويروى ‪ :‬نارا ً تخش توقد ‪ ،‬وتحس ‪ :‬تستأصل ؛ أسد أقول عليهم‬
‫السداد ‪ ،‬يقال أسددت بالقوم إذا قلت عليهم حقا ً وسددا ً ‪.‬‬
‫بسم الله الرحمن الرحيم‬
‫سورة سبأ‬
‫َ‬
‫ض " أي يدخل ويغيب فيها قال طرفة ‪:‬‬
‫ما ي َل ِ ُ‬
‫م َ‬
‫" ي َعْل َ ُ‬
‫ج في الْر ِ‬
‫والجا ً‬
‫وافي يّتل ْ‬
‫رأي ُ‬
‫نم َ‬
‫ج َ‬
‫ت الق َ‬
‫جأ الب َْر‬
‫ضايقُ عنها أن ت َوَل َ ّ‬
‫تَ َ‬
‫مث َْقا ُ‬
‫ل ذ َّرة " أي ل يشذ ول يغيب مثقال ذرة أي‬
‫ه ِ‬
‫" ل َ ي َغُْر ُ‬
‫ب عَن ْ ُ‬
‫زنة ذرة ‪.‬‬
‫سَعوا ‪:‬‬
‫ن " أي مسابقين ‪َ :‬‬
‫ن َ‬
‫وا في آَيات َِنا مُعا ِ‬
‫جزي َ‬
‫سع َ ْ‬
‫" والذ ّي ِ َ‬
‫كذبوا ‪.‬‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سِق ْ‬
‫ن نَ َ‬
‫سماءِ‬
‫شأ ن َ ْ‬
‫س ْ‬
‫سفا ً ِ‬
‫خ ِ‬
‫"إ ْ‬
‫ن ال ّ‬
‫م كِ َ‬
‫ض أوْ ن ُ ْ‬
‫ط عَل َي ْهِ ْ‬
‫ف ب ِهِ ْ‬
‫م الْر َ‬
‫م َ‬
‫" أي قطعا ً ‪ ،‬واحدتها كسفة ‪ ،‬على تقدير سدرة وسدر ‪.‬‬
‫ضل ً " أي أعطينا ‪.‬‬
‫داوُد َ ِ‬
‫مّنا فَ ْ‬
‫" وَل ََقد ْ آت َي َْنا َ‬
‫" يا جبا ُ َ‬
‫ه " مجازه مجاز المختصر الذي فيه ضمير ‪:‬‬
‫َ ِ َ‬
‫مع َ ُ‬
‫ل أّوبي َ‬
‫ُ‬
‫وقلنا جبال أوِّبى معه ‪ ،‬والتأويب أن يبيت في أهله قال سلمة‬
‫بن جندل ‪:‬‬
‫ة‬
‫ت وأنـدي ٍ‬
‫م مقامـا ٍ‬
‫ن يو ُ‬
‫وما ِ‬
‫يَ ْ‬
‫ب‬
‫ويو ُ‬
‫م َ‬
‫سْير إلى العداء تأوي ِ‬
‫أي رجوع ‪.‬‬
‫" َوالط ّي َْر " نصب من مكانين أحدهما فيما زعم يونس عن أبي‬
‫خرنا له الطير " ‪ .‬والخر على قول‬
‫عمرو على قوله ‪ " :‬وس ّ‬
‫النحويين ‪ " :‬يا زيد أقبل والصلت ‪ ،‬نصب لنه ل يحسن النداء‬
‫فيما فيه ألف ولم فنصب على إعمال ضمير فعل كأنه قال ‪:‬‬
‫وأعنى الصلت ‪.‬‬

‫‪245‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫" أَ َ‬
‫م ْ‬
‫ت " أي دروعا ً واسعة طويلة ‪.‬‬
‫ساب َِغا ٍ‬
‫ل َ‬
‫ن أعْ َ‬
‫ِ‬
‫سْردِ " يقال ‪ :‬درعٌ مسرودة أي مسمورة الحلق ‪،‬‬
‫" وَقَد ّْر في ال َ‬
‫قال أبو ذؤيب ‪:‬‬
‫ن قضاهما‬
‫وعليهما مسرودتا ِ‬
‫ع‬
‫صن َعُ السوابِغ ت ُب ّ ُ‬
‫داود ُ أو َ‬
‫ف ‪ .‬ويقال ‪:‬‬
‫مثل ِدسار السفينة وهو ما خرز به من كنبارٍ أو لي ٍ‬
‫دسره بالرمح إذا طعنه ‪.‬‬
‫خرنا لسليمان‬
‫ح " منصوبة ‪ ،‬عمل فيها " وس ّ‬
‫ن الّري َ‬
‫ما َ‬
‫" وَل ِ ُ‬
‫سل َي ْ َ‬
‫الريح " ‪.‬‬
‫حَها َ‬
‫ها َ‬
‫شهٌْر " مجازه مجاز المختصر المضمر‬
‫" غُد ُوّ َ‬
‫شهٌْر وََرَوا ُ‬
‫فيه غدوها كأنه غدوها مسيرة شهرٍ ورواحها مسيرة شهر ‪.‬‬
‫َ‬
‫ن الِقط ْرِ " أي أجرينا وأذنبنا وأسلنا ‪.‬‬
‫" وَأ َ‬
‫سل َْنا ل َ ُ‬
‫ه عي َ ْ‬
‫ب " واحدها محراب وهو مقدم كل مسجد ومصلى‬
‫حاري ِ َ‬
‫م َ‬
‫" َ‬
‫ت قال وضاح اليمن ‪:‬‬
‫وبي ٍ‬
‫ب إذا جئُتها‬
‫َرب ّ ُ‬
‫ة محرا ٍ‬
‫ما‬
‫لم ألَقها أو أرتقي ُ‬
‫سل ّ‬
‫ن َ‬
‫ب " واحدتها جابية وهي الحوض الذي يجيء فيه‬
‫كال َ ْ‬
‫" وَ ِ‬
‫جوا ِ‬
‫جَفا ٍ‬
‫الماء قال ‪:‬‬
‫جا‬
‫ت جابي ً‬
‫صَهار َ‬
‫فصّبح ْ‬
‫ة َ‬
‫كأنه جلد السماء خارجا‬
‫ت " عظام ويقال ‪ :‬ثابتات دائمات ‪ ،‬قال زهير ‪:‬‬
‫سَيا ٍ‬
‫دورٍ َرا ِ‬
‫" وَقُ ُ‬
‫جفاَنـه‬
‫ن الذين يحضرون ِ‬
‫وأي ْ َ‬
‫سيا‬
‫مرا ِ‬
‫إذا قُ ّ‬
‫ت ألَقوا عليها ال َ‬
‫دم ْ‬
‫أي أثبتوا عليها ‪.‬‬
‫ل من َ‬
‫ْ‬
‫ه " وهي العصا أوصلها من نسأت بها الغنم وهي‬
‫" ت َأك ُ ُ ِ ْ َ‬
‫سأت َ ُ‬
‫من الهمز الذي تركت العرب الهمزة من أسمائها ‪ .‬ينسأ بها‬
‫الغنم أي يسوقها ‪ ،‬قال طرفة بن العبد ‪:‬‬
‫وعَْنس كألواح الران نسأ ُْتها‬

‫‪246‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫جدِ‬
‫ب كأنه ظ َهُْر ُبر ُ‬
‫على لح ٍ‬
‫نسأتها ‪ :‬نسقتها ويهمزون الفعل منها كما تركوا همزة النبي‬
‫والبرية والخابية وهي من أنبأت ومن برأت وخبأت قال ‪:‬‬
‫ر‬
‫ت على ال ِ‬
‫إذا َ‬
‫دبب َ‬
‫مْنساة من ك ِب َ ٍ‬
‫فقد تباعد َ عنك الّلهوُ والغََز ُ‬
‫ل‬
‫وبعضهم يهمزها فيقول منسأة ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫أم َ‬
‫ل ل أباك ضربَته‬
‫ن أجل َ‬
‫حب ْ ٍ‬
‫ِ ْ‬
‫حب ْل ُ َ‬
‫حَبـل‬
‫كأ ْ‬
‫سأةٍ قد جّر َ‬
‫بمن َ‬
‫ن ل ّوْ َ‬
‫ب " مجازه مجاز‬
‫ما َ‬
‫خّر ت َب َي ّن َ ِ‬
‫ن الغَي ْ َ‬
‫مو َ‬
‫نأ ْ‬
‫كاُنوا ي َعْل َ ُ‬
‫ت ال ْ ِ‬
‫" َفل ّ‬
‫ج ّ‬
‫المختصر الذي فيه ضمير لن " تبينت " في موضع "‪ :‬أبانت‬
‫الجن للناس أن لو كانوا يعلمون الغيب لما كانوا في العذاب‬
‫وقد مات سليمان صلى الله عليه " ‪.‬‬
‫َ‬
‫" ل ََقد ْ َ‬
‫سب َأ " بعضهم لنه‬
‫كا َ‬
‫ساك ِِنهم ِ " ينون " َ‬
‫م َ‬
‫ن لِ َ‬
‫سَباٍء في َ‬
‫ب ويهمزه ‪ ،‬وبعضهم ل ينون فيه يجعله اسم أرض‪.‬‬
‫يجعله اسم أ ٍ‬
‫سي ْ َ‬
‫م " واحدها عرمة وهو بناء مثل المشار يحبس به‬
‫ل ال َِعر َ‬
‫" َ‬
‫الماء ببناء فيشرف به على الماء في وسط الرض ويترك فيه‬
‫سبيل للسفينة فتلك العرمات واحدها عرمة والمسار بلسان‬
‫العجم قال العشى ‪:‬‬
‫وفي ذاك للمؤتسى ِإسوَةٌ‬
‫ْ‬
‫م‬
‫ومأرِ ُ‬
‫ب قَّفى عليها ال ْعَرِ ْ‬
‫مـي ٌَر‬
‫م بناه لهـم ِ‬
‫ُرخا ٌ‬
‫حـ ْ‬
‫م‬
‫إذا جاش د ُّفا ُ‬
‫عه لـم ير ْ‬
‫أي حبسه وقال آخر ‪:‬‬
‫َ‬
‫ب إذ‬
‫ن مأر َ‬
‫من َ‬
‫سب َأ الحاضري َ‬
‫رما‬
‫يبنون من دون َ‬
‫سْيله العَ ِ‬
‫ُ‬
‫ط " والخمط كل شجرة ذي شوك والكل هو الجنى "‬
‫ل َ‬
‫م ٍ‬
‫خ ْ‬
‫" أك ُ ٍ‬
‫ربنا باعد بي َ‬
‫دعاء وقرأه قوم " ربنا‬
‫سَفارَِنا " مجازه مجاز ال ّ‬
‫نأ ْ‬
‫َ َّ َ ْ َْ َ‬
‫ب ّعّد ْ بين أسفارنا " ‪.‬‬

‫‪247‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫م كُ ّ‬
‫ق " أي قطعناهم وفرقناهم ‪.‬‬
‫م ّ‬
‫ل ُ‬
‫مّزقَْناهُ ْ‬
‫" وَ َ‬
‫مّز ٍ‬
‫ه " مخفف ومثقل ومجازه أنه‬
‫س ظ َن ّ ُ‬
‫صد ّقَ عَل َي ْهِ ْ‬
‫م إ ِب ِْلي ُ‬
‫" وَل ََقد ْ َ‬
‫وجد ظنه بهم صادقا ً ‪.‬‬
‫خَرةِ " مجازه ‪ :‬إل ّ لنميز ‪.‬‬
‫ن ِبال ِ‬
‫ن ي ُؤْ ِ‬
‫م َ‬
‫" إل ّ ل ِن َعْل َ َ‬
‫م ُ‬
‫م ُ‬
‫ن ظ َِهيرٍ " أي من معين ‪.‬‬
‫" ِ‬
‫م ْ‬
‫حّتى إ َ‬
‫م " أي اذهب عن قلوبهم ‪.‬‬
‫" َ‬
‫ن ُقلوب ِهِ ْ‬
‫ذا فُّزعَ عَ ْ‬
‫ذا َقا َ‬
‫ما َ‬
‫حقّ " منصوب لنه مختصر كأنه ‪:‬‬
‫م َقاُلوا ال ْ َ‬
‫ل َرب ّك ُ ْ‬
‫" َقاُلوا َ‬
‫قالوا قال ربنا الحق ‪ ،‬وقد رفعه ل َِبيد ول أظنه إل احتياجا ً إلى‬
‫القافبة قال ‪:‬‬
‫أل تسألن المرَء مـاذا يحـاوِ ُ‬
‫ل‬
‫َ‬
‫ل وباط ُ‬
‫ب فُيقضي أم ضل ٌ‬
‫ل‬
‫ح ٌ‬
‫أن َ ْ‬
‫َ‬
‫ن " مجازه ‪ :‬إنا لعلى‬
‫دى أو ِفي َ‬
‫م ل َعََلى هُ ً‬
‫ل ّ‬
‫" وَِإنا َ َوإّياك ُ ْ‬
‫ضل َ ٍ‬
‫مِبي ِ‬
‫هدى وإياكم إنكم في ضلل مبين لن العرب تضع " أو " في‬
‫موضع واو الموالة قال ‪:‬‬
‫ة الفوارس أو رياحا‬
‫أثعلب َ‬
‫خشابا‬
‫َ‬
‫ة وال ِ‬
‫ت بهم ط ُهَي ّ َ‬
‫عدل َ َ‬
‫يعنى أثعلبة ورياحا ً ‪ .‬وقال قوم قد يتكلم بهذا من ل يشك في‬
‫دينه وقد علموا أنهم على هدى وأولئك في ضلل مبين فيقال‬
‫هذا وإن كان كلما ً واحدا ً على وجه الستهزاء يقال هذا لهم ‪،‬‬
‫قال أبو السود ‪:‬‬
‫يقو ُ‬
‫ل الرذلون بنو قُ َ‬
‫ر‬
‫شـي ْ ٍ‬
‫َ‬
‫طوا َ‬
‫ل الدهر ما َتنسى عَل َِيا‬
‫ي وَأقـربـوه‬
‫بنو ع ّ‬
‫م النبـ ّ‬
‫َ‬
‫ب الناس كّلـهـم إَلـّيا‬
‫أح ّ‬
‫م رشدا ً ُأصْبـه‬
‫فإن يك حّبه ْ‬
‫طئ إن كان غَّيا‬
‫ت بمخ ِ‬
‫ولس ُ‬
‫حقّ " أي يحكم بيننا ‪.‬‬
‫ح ب َي ْن ََنا ِبال ْ َ‬
‫م ي َْفت َ ُ‬
‫" ثُ ّ‬
‫َ‬
‫ك إ ِل ّ َ‬
‫سل َْنا َ‬
‫س " أي إل عاما ً ‪.‬‬
‫كافّ ُ‬
‫ما أْر َ‬
‫" وَ َ‬
‫ة لل ِّنا ِ‬

‫‪248‬‬

‫مجاز القرآن لبي عبيدة‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫مَتى هَ َ‬
‫ذا ال ْوَعْد ُ " والوعيد والميعاد واحد ‪.‬‬
‫" َ‬
‫َ‬
‫جع َ َ‬
‫دادا ً " أي أضداد ‪ ،‬واحده ند وضد قال حسان بن‬
‫ه أن ْ َ‬
‫" وَن َ ْ‬
‫ل لَ ُ‬
‫ثابت ‪:‬‬
‫ت له ِبـنـد ّ‬
‫أتهجوه ولس َ‬
‫ف َ‬
‫داءُ‬
‫شّركما لخيركما اِلف َ‬
‫" هَ ْ‬
‫مُلون " مجازها هاهنا مجاز اليجاب‬
‫جْزوَ ْ‬
‫ل يَ ُ‬
‫وا ي َعْ َ‬
‫ن ِإل َ‬
‫ما كان َ ُ‬
‫وليس باستفهام ‪ ،‬مجازه ‪ :‬ما يجزون إل ما كانوا يعلمون ‪.‬‬
‫" إ ِل ّ َقا َ‬
‫ها " كفارها المتكبرون ‪.‬‬
‫مت َْرُفو َ‬
‫ل ُ‬
‫س ُ‬
‫" قُ ْ‬
‫ن يَ َ‬
‫شاُء وَي َْقدُِر " يبسط ‪ :‬يوسع‬
‫ل إِ ّ‬
‫ن َرّبي ي َب ْ ُ‬
‫ط الّرْزقَ ل ِ َ‬
‫م ْ‬
‫ه"‪.‬‬
‫ويكثر " ويقدر " من قول الله ‪ " :‬قُدَِر عَل َي ْهِ ِْرزقُ ُ‬
‫َ‬
‫عن ْد ََنا زل َْفى " مجاز "‬
‫م ِ‬
‫م ِبال ِّتي ت َُقّرب ُك ُ ْ‬
‫م وَل َ أوْل َد ُك ُ ْ‬
‫وال ُك ُ ْ‬
‫" َوما أ ْ‬
‫م َ‬
‫ى‪:‬‬
‫ُزلَفى " بما يقع على الجميع وعلى الواحد سواء ‪ .‬وزلف َ‬
‫قربى ومجازه مجاز المشركين يخبر عن أحدهما بلفظ الواحد‬
‫منهما ويكف عن الخر وقد دخل معه في المعنى فمجازها ‪ :‬وما‬
‫أموالكم بالتي تقربكم إلينا ُزْلفى ول أولدكم أيضا ً فالخبر بلفظ‬
‫أحدهما وقد دخل معه في المعنى ولو جمع خبرهما لكان مجازه‬
‫‪ :‬وما أموالكم ول أولدكم بالذين يقربونكم عندنا زلفى لن‬
‫العرب إذا أشركوا بين الدميين والموات غلب تقدم فعل‬
‫الدميين على فعل الموات ‪.‬‬
‫َ‬
‫م ي َُقو ُ‬
‫ح ُ‬
‫وا‬
‫ج ِ‬
‫م َ‬
‫م يَ ْ‬
‫وَي َوْ َ‬
‫مكَلئ ِك َةِ أهَؤُل َِء إ ِّباك ُ ْ‬
‫ل ل ِل ْ َ‬
‫ميعا ً ث ُ ّ‬
‫شُرهُ ْ‬
‫م كان َ ُ‬
‫ن " مجاز اللف ها هنا مجاز اليجاب والخبار والتقرير‬
‫دو َ‬
‫ي َعْب ُ ُ‬
‫وليست ب