‫شرح التبصرة والتذكرة‬

‫الدكتور ماهر ياسين فحل‬
‫ن الّر ِ‬
‫سم ِ الل ِ‬
‫ه الّر ْ‬
‫بِ ْ‬
‫ح َ‬
‫حي ْم ِ‬
‫م ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ن ُ‬
‫ن‬
‫ش مُرورِ أن ْ ُ‬
‫ف ِ‬
‫فُره ُ وَن َُعوذ ُ ب ِمماللهِ ِ‬
‫ست َغْ ِ‬
‫ال ْ َ‬
‫ه وَن َ ْ‬
‫مد ُ ل ِل ّهِ ن َ ْ‬
‫سممنا َ‬
‫ست َِعين ُ ُ‬
‫ح ْ‬
‫مم ْ‬
‫م َم ْ‬
‫َ‬
‫ضل ِ ْ‬
‫ض ّ‬
‫ه وَأ ْ‬
‫ه‬
‫ل فَل َ َ‬
‫م ِ‬
‫شهَد ُ أ ْ‬
‫ن يُ ْ‬
‫ه إ ِل ّ الل ّم ُ‬
‫ن ل َ إ ِل َم َ‬
‫هاد ِيَ ل َ ُ‬
‫ه وَ َ‬
‫ل لَ ُ‬
‫ه فَل َ ُ‬
‫ي َهْ َد ِهِ الل ّ َ ُ‬
‫م ْ‬
‫وَأ ْ‬
‫ه‪:‬‬
‫م ً‬
‫م َ‬
‫شهَد ُ أ ّ‬
‫دا ع َب ْد ُه ُ وََر ُ‬
‫سول ُ ُ‬
‫ح ّ‬
‫ن ُ‬
‫َ‬
‫ن إ ِل ّ‬
‫ق تُ َ‬
‫مُنوا ات ّ ُ‬
‫قات ِ ِ‬
‫ها ال ّ ِ‬
‫ه َ‬
‫َ ‪َ ‬يا أي ّ َ‬
‫موت ُ ّ‬
‫ذي َ‬
‫ول َ ت َ ُ‬
‫ح ّ‬
‫قوا الل ّ َ‬
‫نآ َ‬
‫ه َ‬
‫ن‪.‬‬
‫مو َ‬
‫م ْ‬
‫سل ِ ُ‬
‫م ُ‬
‫وأن ْت ُ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن نَ ْ‬
‫خل َ َ‬
‫س ات ّ ُ‬
‫س‬
‫ذي َ‬
‫م ِ‬
‫م ال ّ ِ‬
‫‪َ ‬يا أي ّ َ‬
‫م ْ‬
‫قك ُ ْ‬
‫قوا َرب ّك ُ ْ‬
‫ها الّنا ُ‬
‫ف ٍ‬
‫َ‬
‫ما‬
‫وب َ ّ‬
‫و َ‬
‫ساءً‬
‫وا ِ‬
‫ث ِ‬
‫ق ِ‬
‫حدَ ٍ‬
‫ر َ‬
‫و َ‬
‫ون ِ َ‬
‫من ْ َ ُ‬
‫ج َ‬
‫من ْ َ‬
‫ه َ‬
‫خل َ َ‬
‫جال ً كِثيًرا َ‬
‫ها َ‬
‫ها َز ْ‬
‫ة َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫م‬
‫ك‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ن‬
‫كا‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ال‬
‫ن‬
‫إ‬
‫م‬
‫حا‬
‫ر‬
‫ل‬
‫وا‬
‫ه‬
‫ب‬
‫ن‬
‫لو‬
‫ء‬
‫سا‬
‫ت‬
‫ذي‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ال‬
‫قوا‬
‫ت‬
‫وا‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫قيًبا ‪. ‬‬
‫َر ِ‬
‫َ‬
‫قول ُسسوا َ‬
‫و ُ‬
‫مُنوا ات ّ ُ‬
‫دا‬
‫قس‬
‫ه‬
‫سس ِ‬
‫ها ال ّ ِ‬
‫دي ً‬
‫ول ً َ‬
‫‪َ ‬يا أي َّ َ‬
‫ذي َ‬
‫قوا الل ّس َ‬
‫نآ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫وي َ ْ‬
‫مأ ْ‬
‫غ ِ‬
‫ن ي ُطِ س ْ‬
‫ص سل ِ ْ‬
‫مس ْ‬
‫ع الل ّس َ‬
‫و َ‬
‫م ذُن ُسسوب َك ُ ْ‬
‫ف سْر ل َك ُس ْ‬
‫مسسال َك ُ ْ‬
‫ع َ‬
‫ح ل َك ُس ْ‬
‫يُ ْ‬
‫م َ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫فاَز َ‬
‫قدْ َ‬
‫ف َ‬
‫ه َ‬
‫ما ‪. ‬‬
‫وًزا َ‬
‫ع ِ‬
‫وَر ُ‬
‫ظي ً‬
‫سول ُ‬
‫ف ْ‬
‫َ‬
‫أما بعد ‪:‬‬
‫ن علينمما بتحقيممق كتمماب " شممرح‬
‫م الحمممد للمه الممذي َ‬
‫الحمد لله ث ُم ّ‬
‫مم ّ‬
‫التبصرة والتذكرة " للمام الع ّ‬
‫لمة الحافظ العراقي ‪ ،‬والحمد للممه الممذي‬
‫ن علينا بالصحة والتمكين حّتى أنهينمما هممذا السممفر العظيممم المبممارك ‪،‬‬
‫َ‬
‫م ّ‬
‫سّنة النبوية وخدمتها ‪ ،‬والله وحممده‬
‫م‬
‫الذي‬
‫لله‬
‫والحمد‬
‫ن علينا بمعرفة ال ّ‬
‫َ ّ‬
‫ده‬
‫عليم بالجهد الذي بذلناه في خدممة همذا الكتماب النفيمس ‪ ،‬المذي نعم ّ‬
‫ن بقيممة‬
‫موسوعة في مصطلح الحديث ؛إذ أن لهذا الك َِتاب أهمية بالغة ب َي ْ َ‬
‫ما فِي ْهِ من دراسات ق ّ‬
‫ما فِي ْهِ من‬
‫كتب مصطلح ال ْ َ‬
‫ل نظيرها ‪ ،‬ول ِ َ‬
‫حد ِْيث ؛ ل ِ َ‬
‫ب في المصطلح أل َ وَهُ موَ ابممن‬
‫استدراكات وإضافات ع ََلى أعظم إمام ك َت َ َ‬
‫ص َ‬
‫ص َ‬
‫معْرَِفة أنواع علم الحممديث‬
‫لح في كتابه " َ‬
‫لح ‪ ،‬إذ يعد ّ عمل ابن ال ّ‬
‫ال ّ‬
‫" نممواة لكتمماب الحممافظ العراقممي هممذا ‪ ،‬إذ قممام الحممافظ بإضممافات‬
‫واستدراكات ‪ ،‬وأوضح ما خفي وشرح مما كممان يسممتحق الشممرح ‪ ،‬حت ّممى‬
‫أصبح هذا الكتاب أنفس كتاب في مصطلح الحديث وأحسنها ‪.‬‬
‫ن ك ُُتبا ً أق ّ‬
‫ققون ‪ ،‬غيممر أن‬
‫ل شأنا ً منه قد عني بها المح ّ‬
‫ومن العجب أ ّ‬
‫أحدا ً منهم لم يأخذ علممى عمماتقه خدمممة هممذا السممفر العظيممم ‪ ،‬مممن هنمما‬
‫مرنا عن ساعد الجد ّ وأخذنا على أنفسنا تحقيق هذا الكتمماب الفريممد ‪،‬‬
‫ش ّ‬
‫حل ّممة الممتي بيممن‬
‫ال‬
‫مذه‬
‫م‬
‫به‬
‫خرج‬
‫تى‬
‫ح‬
‫والشغال‬
‫العمال‬
‫جميع‬
‫دونه‬
‫وقطعنا‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫يديك ‪.‬‬

‫طبعات الكتاب‬

‫‪5‬‬

‫طبع الكتاب عدة طبعات ‪ ،‬بلغت – حسب علمنا – ثلثا ً ‪ ،‬فيما يممأتي‬
‫وصف موجز لك ّ‬
‫ل منها ‪:‬‬
‫ً‬
‫أ‪ .‬الطبعة المصرية القديمة ‪ :‬طبعة خط مأ باسممم " فتممح المغيممث بشممرح‬
‫ححها رجممال جمعيممة النشممر والتممأليف الزهريممة ‪،‬‬
‫ألفية الحديث " ‪ ،‬صم ّ‬
‫ه – ‪ 1937‬م ‪ .‬ولم يتيسممر لنمما‬
‫وعّلق عليها محمود ربيع ‪ ،‬سنة ‪‍ 1355‬‬
‫الطلع عليها ‪.‬‬
‫ققهمما السممتاذ محمممد بممن‬
‫ب‪ .‬الطبعممة الفاسممية ‪ :‬وهممي الطبعممة الممتي ح ّ‬
‫ه – ‪ 1937‬م ‪ ،‬وطبعت‬
‫الحسين العراقي الحسيني ‪ ،‬في سنة ‪‍ 1355‬‬
‫بالمطبعة الجديدة بفاس في المغرب ‪.‬‬
‫وهي طبعة تكاد تخلو مممن علمممات الممترقيم والشممكل سممواء لمتممن‬
‫اللفية أو لشرحها ‪ ،‬علوة على ما فيها من التصحيف والتحريف والخطأ‬
‫والذهول ‪ ،‬والخلط في تعيين الرجل المقصود بالكلم ‪ ،‬ومن غير تخريج‬
‫للحاديث والثار ‪ ،‬ول مراجعة لموارد العراقي في شرحه ‪ … ،‬إلى غيممر‬
‫ذلك مما ل يخفى على لبيب ‪.‬‬
‫ة عن الطبعة الفاسية ‪،‬‬
‫م ْ‬
‫ج ٌ‬
‫خَر َ‬
‫جم‪ .‬طبعة دار الكتب العلمية ‪ :‬وهي طبعة ُ‬
‫لم يكن فيها جديد إل ّ إعادة تنضيد حروفها ‪.‬‬
‫ده ‪ ،‬مممع‬
‫ده ‪ ،‬حّتى انقلب الصواب إلى ضم ّ‬
‫ما رأينا المر زاد عن ح ّ‬
‫فل ّ‬
‫حاجة الناس إليه ‪ ،‬وكثرة تعويلهم عليه ‪ ،‬استخرنا الله تعالى في إعممادة‬
‫العمل في خدمته بما ييسره لنا ج ّ‬
‫ل ذكره ‪ ،‬فكان هذا الذي يراه الق مّراء‬
‫الكرام أمام أنظارهم وبين أياديهم الكريمة ‪ ،‬محتسبين لله ممما صممرفناه‬
‫فيه من الجهد والمال ابتغاء للمثوبة ورجاء الفمموز يمموم ل ينفممع مممال ول‬
‫من أتى الله بقلب سليم ‪.‬‬
‫بنون إل َ‬
‫ّ‬
‫اللهم فأحسن عاقبتنما فمي الممور كلهما ‪ ،‬وأجرنما ممن خمزي المدنيا‬
‫وعذاب الخرة ‪.‬‬

‫‪6‬‬

‫القسم الول‬
‫الدراسة‬
‫الباب الول ‪ :‬ابن الصلح ومقدمته‬
‫الباب الثاني ‪ :‬العراقي وكتابه " شرح‬
‫التبصرة والتذكرة "‬

‫الباب الول‬
‫ابن الصلح ومقدمته‬
‫ويشمل ‪:‬‬

‫الفصل الول ‪ :‬دراسة تحليلية لسيرة ابن‬
‫ص َ‬
‫لح ‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫الفصل الثاني ‪ :‬دراسة عن مقدمة ابن‬
‫ص َ‬
‫لح ‪.‬‬
‫ال ّ‬

‫‪7‬‬

‫الفصل الول‬
‫دراسة تحليلية لسيرة ابن الصلح‬
‫المبحث الول‬

‫اسمه ونسبه وولدته ‪:‬‬
‫مرو‪ ،‬عثمان بن صلح الدين أبي القاسم عبد‬
‫هو تقي الدين‪،‬أبو ع َ ْ‬
‫الرحمن بن عثمان بن موسى بن أبي نصر النصري الكردي الهل‬
‫الشرخاني الشهرزوري الصل ‪ ،‬الموصلي النشأة‪،‬الدمشقي الموطن‬
‫ه‪،‬بشهرزور‪.‬‬
‫والوفاة ‪ ،‬الشافعي المذهب‪.‬ولد سنة )‪‍ (577‬‬

‫المبحث الثاني‬

‫أسرته ونشأته وطلبه للعلم ‪:‬‬
‫علم وورع ورئاسة في الفقه ‪ ،‬إذ كان‬
‫ن الصلح في بيت ِ‬
‫نشأ اب ُ‬
‫مفتيا ً رأسا ً في الفقه على مذهب المام الشافعي ‪ -‬رحمه‬
‫والده إماما ً ُ‬
‫الله ‪ ، -‬وولي فيما بعد التدريس في إحدى المدارس بحلب ‪ ،‬فكان‬
‫والده أّول مشايخه وأبرزهم ‪.‬‬
‫قى ابن الصلح علومه على مشايخه في مسقط‬
‫كما تل ّ‬
‫رأسه‪،‬والذين كان أغلبهم من الكراد‪،‬ومما يد ّ‬
‫ل على نباهته وعلو همته‬
‫ونشاطه في طلب العلم‪-‬وَهُوَ لم يزل في مقتبل العمر‪ -‬ما يذكر من أّنه‬
‫أعاد على والده قراءة كتاب " المهذب " أكثر من مرة ‪ ،‬ولم يخت ّ‬
‫ط‬
‫م انتقل به والده إلى مدينة الموصل ‪ ،‬فاشتغل بها‬
‫شاربه بع ُ‬
‫د‪ .‬ومن ث َ ّ‬
‫مدة وسمع بها‪.‬‬
‫ولم تقّر عين أبي عمرو بأن يأخذ العلم عن شيوخ بلده‬
‫فقط‪،‬فارتحل في طلب بغيته‪ ،‬وسافر إلى بغداد ‪ ،‬وإلى قزوين ‪ ،‬فلزم‬
‫بها المام الرافعي ‪ ،‬حتى أتقن عليه جملة من العلوم‪ ،‬وإلى بلد‬
‫خراسان وأقام هناك زمنًا‪ ،‬وأكثر فيها من سماع الحديث وتحصيله‪.‬‬
‫م ألقى ابن الصلح عصا ترحاله في بلد الشام‪ ،‬وكان أّول‬
‫ومن ث َ ّ‬
‫م ورد دمشق بصحبة أبيه وأسرته فاتخذها‬
‫مقامه في مدينة القدس‪،‬ث ُ ّ‬
‫ه‪.‬‬
‫سكنًا‪ ،‬وذلك في سنة ‪‍ 630‬‬
‫ج‪.‬‬
‫ن نذكر أّنه سافر إلى بلد الحجاز لداء فريضة الح ّ‬
‫ول يفوتنا أ ْ‬

‫المبحث الثالث‬

‫شيوخه ‪:‬‬
‫دة من الشيوخ ‪ ،‬سواء كانوا من مسقط‬
‫ن الصلح على ع ّ‬
‫تتلمذ َ اب ُ‬
‫رأسه ‪ ،‬أو من البلد التي استوطنها ‪ ،‬أو من البلد الخرى خلل أسفاره‬
‫ورحلته ‪ ،‬وكانت السمة المميزة لمشايخه أن أكثرهم كانوا من أهل‬
‫الحديث ‪ ،‬وأبرزهم ‪:‬‬
‫‪ - 1‬أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن السمين ‪.‬‬
‫‪ - 2‬ضياء الدين أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور علي بن علي‬
‫‪8‬‬

‫ه‪.‬‬
‫البغدادي المعروف ابن سكينة ‪ ،‬ت ‪‍ 607‬‬
‫‪ – 3‬عماد الدين أبو حامد محمد بن يونس بن محمد الموصلي الفقيه‬
‫ه‪.‬‬
‫ت ‪‍ 608‬‬
‫‪ – 4‬أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم القزويني الرافعي‬
‫ه ‪ ،‬وغيرهم ‪.‬‬
‫ت ‪‍ 624‬‬

‫المبحث الرابع‬

‫تلمذته‬
‫ُرِزق أبو عمرو القبول بين الناس ‪ ،‬فتسابق طلب العلم على‬
‫التتلمذ عليه ‪ ،‬والنتهال من معين ما أوتيه من العلوم ‪ ،‬ومن أبرز‬
‫تلمذته ‪:‬‬
‫‪ - 1‬شمس الدين عبد الرحمن بن نوح بن محمد المقدسي ‪ .‬ت ‪‍ 654‬‬
‫ه‬
‫‪.‬‬
‫‪ – 2‬شمس الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن إبراهيم بن خّلكان‬
‫ه‪.‬‬
‫الربليت)‪‍ (681‬‬
‫حاِفظ أمين الدين ع َْبد الصمد بن ع َْبد الوهاب بن الحسن بن‬
‫‪ – 3‬ال َ‬
‫عساكر الدمشقي ‪ ،‬ث ُّ‬
‫ه‪.‬‬
‫م المكي ‪ .‬ت)‪‍ (686‬‬
‫‪ –4‬تاج الدين عبد الرحمن بن إبراهيم الفزاري المشهور بالفركاح‪.‬ت)‬
‫هوغيرهم‬
‫‪‍ (690‬‬

‫المبحث الخامس‬

‫تدريسه‬
‫ً‬
‫كان أبو عمرو ملما بجوانب متعددة من فنون العلوم المختلفة ‪،‬‬
‫زيادة ً إلى طيب خلقه وكرم أصله ‪ ،‬مع الزهد والتواضع وحب الخير ‪،‬‬
‫فوقع عليه الختيار ليتولى التدريس في العديد من المدارس آنذاك ‪،‬‬
‫منها ‪:‬‬
‫‪ 1‬م المدرسة الناصرية بالقدس ‪.‬‬
‫‪ 2‬م المدرسة الرواحية بدمشق ‪.‬‬
‫‪ 3‬م دار الحديث الشرفية ‪ ،‬وهو أول من وليها ودّرس فيها من أهل‬
‫الحديث ‪ ،‬وبقي في مشيختها ثلث عشرة سنة ‪ ،‬وفيها أملى كتابه "‬
‫علوم‬
‫الحديث " ‪.‬‬
‫ه‪.‬‬
‫‪ 4‬م مدرسة ست الشام ) زمرد خاتون بنت أيوب ( ت ‪‍ 616‬‬
‫دى ما أسند إليه حقّ القيام ‪ ،‬وكان يتحمل أعباء المدارس‬
‫ولقد أ ّ‬
‫) الرواحية ‪ ،‬وست الشام ‪ ،‬ودار الحديث الشرفية ( من‬
‫ثلثتها‬
‫غير إخلل أو تقصير ‪.‬‬

‫المبحث السادس‬

‫آثاره العلمية‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫ما كان ابن الصلح متضلعا من تلك العلوم ‪ ،‬استطاع بفضل الله‬
‫لَ ّ‬
‫أو ً‬
‫ن يصنف العديد من‬
‫م بما تمتع به من ذكاء وحافظة وجودة فَْهم ‪ ،‬أ ْ‬
‫ل‪ ،‬ث ُ ّ‬
‫المؤلفات ‪ ،‬منها ‪:‬‬
‫‪ - 1‬أدب المفتي والمستفتي ‪.‬‬
‫‪ - 2‬شرح الورقات لمام الحرمين في أصول الفقه ‪.‬‬
‫‪ - 3‬صيانة صحيح مسلم من الخلل والغلط وحمايته عن السقاط‬
‫والسقط ‪.‬‬
‫‪ - 4‬فتاوى ومسائل ابن الصلح في التفسير والحديث والصول والفقه ‪.‬‬
‫‪ – 5‬علوم الحديث ‪ ،‬أو مقدمة ابن الصلح‪ .‬وغيرها ‪.‬‬

‫‪9‬‬

‫المبحث السابع‬

‫وفاته‬
‫مل ْؤ ُهُ العلم والخير والصلح ‪ ،‬انتقل الحافظ أبو عمرو ابن‬
‫عمر‬
‫بعد‬
‫ِ‬
‫الصلح إلى جوار ربه الكريم ‪ ،‬وذلك صباح يوم الربعاء الخامس‬
‫ه بدمشق ‪ ،‬وُدفن في مقابر‬
‫والعشرين من شهر ربيع الخر سنة ‪‍ 643‬‬
‫الصوفية خارج دمشق – تغمده الله برحمته –‪.‬‬

‫الفصل الثاني‬
‫دراسة عن مقدمة ابن الصلح‬
‫المبحث الول‬

‫آراء العلماء في الكتاب‬
‫لقد كتب الله سبحانه وتعالى لهممذا الكتمماب ‪ -‬أعنممي علمموم الحممديث‬
‫لبن الصلح ‪ -‬القبول لدى الناس ‪ ،‬ولبد لمصّنف أّلفه مثممل هممذا المممام‬
‫س أهل العلم وطلبته وفلكهم الذي ل يجاوزوه ‪ ،‬ومنهلهممم‬
‫أن يصبح َ‬
‫مد َْر َ‬
‫َ‬
‫حكممم لمشممكلتهم ‪،‬‬
‫الذي ل يصدرون إل عنه ول يردون إل منممه ‪ ،‬فهممو ال َ‬
‫والفصل لمعضلتهم أبان لهم عن جوهر معانيه ‪ ،‬واستزادهم فائدة عممما‬
‫فيه ‪ ،‬فأقبل الناس عليه ‪ ،‬وأصبح أحد دعممائم مسمملماتهم ‪ ،‬وانتهممى إليممه‬
‫المتعّلمون ‪ ،‬وبه استنار المستبصرون ‪ .‬وليس أد ّ‬
‫ممما‬
‫ل على ما ق ّ‬
‫دمناه م ّ‬
‫س ّ‬
‫طرته أياديهم ‪ ،‬إشممادة بهممذا المص مّنف والمص مّنف ‪ ،‬فقممد قممال المممام‬
‫ه ( ‪ )) :‬هو كتاب كثير الفوائد ‪ ،‬عظيم العوائد ‪ ،‬قد نّبه‬
‫النووي ) ت ‪‍ 676‬‬
‫المصّنف – رحمه الله – في مواضممع مممن الكتمماب وغيممره ‪ ،‬علممى عظممم‬
‫شأنه ‪ ،‬وزيادة حسنه وبيمانه ‪ ،‬وكفمى بالمشماهدة دليل ً قاطعما ً ‪ ،‬وبرهانما ً‬
‫صادعا ً (( ‪.‬‬
‫ه ( في منظومته ‪:‬‬
‫وقال الخويي ) ت ‪‍ 693‬‬
‫كتاب شيخنا المام‬
‫وخير ما صنف فيها‬
‫المعتبر‬
‫واشتهر‬
‫فليس من مثله‬
‫مصنف‬

‫وهو الذي بابن الصلح‬
‫يعرف‬

‫ه ( ‪ )) :‬الذي وقفت عليه وتحصل عندي‬
‫وقال ابن رشيد ) ت ‪‍ 721‬‬
‫من تصانيف هذا المام الوحد أبي عمرو ابن الصلح – رحمه الله –‬
‫كتابه البارع في معرفة أنواع علم الحديث وإّنه كّلما كتبت عليه متمثل ‪ً:‬‬
‫وأنت طراز النسات‬
‫لكل أناس جوهر‬
‫الملئح ((‬
‫متنافس‬
‫ه( ‪)) :‬واقتفى آثارهم الشيخ المام‬
‫وقال ابن جماعة )ت ‪‍ 733‬‬
‫الحافظ تقي الدين أبو عمرو بن الصلح بكتابه الذي أوعى فيه الفوائد‬
‫وجمع‪،‬وأتقن في حسن تأليفه ما صنع((‪.‬‬
‫ه ( ‪ )) :‬وجاء بعدهم المام أبو عمرو بن‬
‫وقال الزركشي ) ت ‪‍ 794‬‬
‫قق طرقهم ‪ ،‬وأجلب بكتابه بدائع العجب ‪،‬‬
‫الصلح فجمع مفّرقهم ‪ ،‬وح ّ‬
‫وأتى بالنكت والنخب ‪ ،‬حتى استوجب أن يكتب بذوب الذهب (( ‪.‬‬
‫ه ( ‪ )) :‬وأحسن تصنيف فيه وأبدع‪ ،‬وأكثر‬
‫وقال البناسي ) ت ‪‍ 802‬‬
‫فائدة‬
‫‪10‬‬

‫وأنفع ‪" :‬علوم الحديث" للشيخ الع ّ‬
‫لمة الحافظ تقي الدين أبي عمرو‬
‫بن الصلح فإّنه فتح مغلق كنوزه ‪ ،‬وح ّ‬
‫ل مشكل رموزه (( ‪.‬‬
‫ه ( ‪ )) :‬ومن أجمعها ‪ :‬كتاب العلمة‬
‫وقال ابن الملقن ) ت ‪‍ 804‬‬
‫الحافظ تقي الدين أبي عمرو بن الصلح – سقى الله ثراه ‪ ،‬وجعل‬
‫الجنة مأواه – فإنه جامع لعيونها ومستوعب لفنونها (( ‪.‬‬
‫ه ( ‪ )) :‬أحسن ما صنف أهل الحديث في‬
‫وقال العراقي ) ت ‪‍ 806‬‬
‫معرفة الصطلح كتاب " علوم الحديث " لبن الصلح ‪ ،‬جمع فيه غرر‬
‫الفوائد فأوعى ‪ ،‬ودعا له زمر الشوارد فأجابت طوعا ً (( ‪.‬‬
‫م إليها‬
‫وقال ابن حجر )ت ‪‍ 852‬‬
‫ه(‪ )) :‬فجمع شتات مقاصدها ‪ ،‬وض ّ‬
‫من غيرها نخب فوائدها ‪ ،‬فاجتمع في كتابه ما تفرق في غيره ‪ ،‬فلهذا‬
‫عكف الناس عليه وساروا بسيره‪،‬فل يحصى كم ناظم له‬
‫ومختصر‪،‬ومستدرك عليه ومقتصر‪،‬ومعارض له ومنتصر((‪.‬‬
‫ه ( ‪ )) :‬عكف الناس عليه ‪ ،‬واتخذوه أصل ً‬
‫وقال السيوطي ) ت ‪‍ 911‬‬
‫يرجع إليه (( ‪.‬‬
‫وبهممذا نكمماد أن ننقممل إجممماع الئمممة ‪ ،‬منممذ أن رأى كتمماب " علمموم‬
‫الحديث " النور إلى يوم الناس هذا ‪ ،‬دليل ً على مكانته ‪ ،‬وغممزارة علمممه‬
‫وفمموائده شمماهدا ً علممى علموّ كعبممه ونصممرة حزبممه ‪ ،‬فرحممم اللممه مممؤلفه‬
‫وجامعه ‪ ،‬وأسبل عليه نعمه وفضائله‪ ،‬إّنه سميع مجيب ‪.‬‬

‫المبحث الثاني‬

‫توظيف العلماء جهودهم خدمة لكتاب ابن الصلح ‪:‬‬
‫لع ّ‬
‫ل كتابا ً في مصطلح الحديث لم يخدم كما خدم كتاب ابن الصلح‬
‫ّ‬
‫ه عشممرات‪ ،‬بممل مئات‬
‫ن هُموَ المحممرك الفعلممي الم ِ‬
‫؛ إذ ك َمما َ‬
‫ذي تولممدت ع َن ْم ُ‬
‫المؤلفممات الممتي أغنممت المكتبممة السمملمية ‪ ،‬وسمماهمت بمجموعهمما فممي‬
‫إكمال حلقات هذا العلم المبارك ‪.‬‬
‫وقد اختلفت اتجاهات المؤلفين في طبيعة بحوثهم لتطوير وتعزيممز‬
‫القيمة العلمية لهذا الكتمماب فمنهممم النمماظم ‪ ،‬ومنهممم الشممارح ‪ ،‬ومنهممم‬
‫المختصممر ‪ ،‬ومنهممم المنكممت توضمميحا ً واسممتدراكا ً فلهممذا ارتأينمما ‪ -‬خدمممة‬
‫لتقسيمات البحث العلمي المنظم ‪ -‬أن نوزعها على النحو التي ‪ ،‬وبالله‬
‫التوفيق ‪.‬‬
‫أ‪ .‬المختصرات ‪:‬‬
‫لع ّ‬
‫فز‬
‫ل هذا الطابع من التصنيف الذي كان كتاب ابن الصلح المح ّ‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫لها هو الكثر نظرا إلى أن من ألف في هذا اللون يبغي تقليص حجم‬
‫الكتاب الصلي ؛ وذلك باختزال اللفاظ وتكثيف الفكر والمعاني ‪،‬‬
‫وحذف المثلة التي ل حاجة لها والبتعاد عن المناقشات غير‬
‫الضرورية ‪ ،‬وزيادة الفوائد والراء ‪ ،‬مع مخالفة ترتيب الصل أحيانا ً ‪،‬‬
‫تسهيل ً لطلبة العلم وغيرهم ‪.‬‬
‫ومن أبرز تلك المختصرات ‪:‬‬
‫‪ -1‬إرشاد طلب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلئق ‪ ،‬للمام النووي‬
‫ه( ‪.‬‬
‫)ت ‪‍ 676‬‬
‫‪ -2‬التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير ‪ ،‬للمام النووي أيضا ً‬
‫وهو اختصار لكتابه السابق ‪.‬‬
‫‪11‬‬

‫‪ -3‬المنهج المبهج عند الستماع لمن رغب في علوم الحديث على‬
‫ه(‪.‬‬
‫الطلع ‪ ،‬لقطب الدين القسطلني ) ت ‪‍ 686‬‬
‫‪ -4‬أصول علم الحديث ‪ ،‬لعلي بن أبي الحزم القرشي الطبيب‬
‫المشهور بابن النفيس‬
‫ه(‪.‬‬
‫) ت ‪‍ 689‬‬
‫ه(‪.‬‬
‫‪ -5‬القتراح ‪ ،‬للمام ابن دقيق العيد )ت ‪‍ 702‬‬
‫ه(‪.‬‬
‫‪ -6‬الملخص ‪ ،‬لرضي الدين الطبري ) ت ‪‍ 722‬‬
‫ه(‪.‬‬
‫‪ -7‬رسوم التحديث ‪ ،‬للجعبري ) ت ‪‍ 732‬‬
‫ه(‪.‬‬
‫‪ -8‬المنهل الروي ‪ ،‬لبدر الدين بن جماعة ) ت ‪‍ 733‬‬
‫ه( ‪.‬‬
‫‪ -9‬مشكاة النوار ‪ ،‬للبارزي ) ت ‪‍ 738‬‬
‫ه( ‪.‬‬
‫‪ -10‬الخلصة في علوم الحديث ‪ ،‬للطيمبي ) ت ‪‍ 743‬‬
‫ه(‪.‬‬
‫‪ – 11‬الكافي ‪ ،‬لتاج الدين التبريزي ) ت ‪‍ 746‬‬
‫ه(‪.‬‬
‫‪ - 12‬الموقظة ‪ ،‬للمام الذهبي ) ت ‪‍ 748‬‬
‫‪ – 13‬المختصر ‪ ،‬لعلء الدين المارديني المشهور بابن التركماني ) ت‬
‫ه( ‪.‬‬
‫‪‍ 750‬‬
‫ه( ‪.‬‬
‫‪ – 14‬مختصر ‪ ،‬لشهاب الدين الندرشي الندلسي ) ت ‪‍ 750‬‬
‫ه( ‪.‬‬
‫‪ – 15‬مختصر ‪ ،‬للحافظ العلئي ) ت ‪‍ 761‬‬
‫ه( ‪.‬‬
‫‪ – 16‬القناع ‪ ،‬لعز الدين بن جماعة ) ت ‪‍ 767‬‬
‫ه( ‪.‬‬
‫‪ – 17‬اختصار علوم الحديث ‪ ،‬للحافظ ابن كثير )ت ‪‍ 774‬‬
‫‪ – 18‬التذكرة في علوم الحديث ‪ ،‬لسراج الدين ابن الملقن )ت ‪804‬‬
‫ه( ‪.‬‬
‫‍‬
‫ً‬
‫‪ – 19‬المقنع في علوم الحديث ‪ ،‬لسراج الدين ابن الملقن أيضا ‪.‬‬
‫ه( ‪.‬‬
‫‪ - 20‬نخبة الفكر ‪ ،‬للحافظ ابن حجر العسقلني ) ت ‪‍ 852‬‬
‫ه( ‪.‬‬
‫‪ – 21‬المختصر ‪ ،‬للكافيجي ) ت ‪‍ 879‬‬
‫‪ – 22‬مختصر بهاء الدين الندلسي ) …؟ ( ‪.‬‬
‫ب‪ .‬المنظومات ‪:‬‬
‫ً‬
‫ظهر منذ عهد مبكر نسبيا ‪ ،‬تّيار في الشعر العربي ‪ ،‬انتقل إلى‬
‫صص نطاق عمله‬
‫علماء الفنون المختلفة يسمى ‪ :‬الشعر التعليمي ‪ ،‬خ ّ‬
‫في نظم الكتب المهمة في مجالت العلم تسهيل ً لطالبي العلوم في‬
‫م الغوص في معانيها ‪ .‬وعلى أي حال فقد كان نصيب‬
‫حفظها ‪ ،‬ومن ث َ ّ‬
‫كتاب " علوم الحديث " لبن الصلح عددا ً من المنظومات التي ل‬
‫يستهان بها ‪ ،‬وسواء أكانت تلك المنظومات ذات جدة وحداثة أم ل ؟‬
‫فإّنها مّثلت جانبا ً من جوانب اهتمام العلماء واعتنائهم بهذا السفر‬
‫ت في تاريخ هذا‬
‫صل َ ٍ‬
‫العظيم ‪ .‬والذي يهمنا هنا أن نسّلط الضوء عليها كوَ َ‬
‫العلم المبارك ‪ ،‬وليس من شرطنا أن تكون هذه المنظومة قد احتوت‬
‫كل المادة العلمية لكتاب ابن الصلح ‪ ،‬بل يكفي أن يكون هذا الكتاب‬
‫هو المرجع الول بالنسبة لها ‪ ،‬وعلى هذا نجد أن بعض هذه المنظومات‬
‫ولة ‪ ،‬وبعضها مختصرة ‪ ،‬وبعضها متوسطة ‪ ،‬ولع ّ‬
‫ل من أبرز من‬
‫مط ّ‬
‫نظمه ‪:‬‬
‫مى منظومته باسم "‬
‫ويي ) ت ‪‍ 693‬‬
‫‪ .1‬شمس الدين ال ُ‬
‫ه ( ‪ ،‬وس ّ‬
‫خ َ‬
‫أقصى المل والسول في علوم حديث الرسول " ‪ ،‬توجد منه عدة‬
‫نسخ خطية ‪.‬‬
‫‪12‬‬

‫‪.2‬‬
‫‪.3‬‬
‫‪.4‬‬
‫‪.5‬‬
‫‪.6‬‬
‫‪.7‬‬
‫‪.8‬‬

‫ه(‪.‬‬
‫أبو عثمان سعد بن أحمد بن ليون التجيمبي ) ت ‪‍ 750‬‬
‫مى ‪ :‬التبصرة والتذكرة ‪.‬‬
‫زين الدين العراقي ) ت ‪‍ 806‬‬
‫ه ( المس ّ‬
‫محمد بن عبد الرحمن بن عبد الخالق المصري البرشنسي )ت ‪808‬‬
‫مى منظومته ‪ " :‬المورد الصفى في علم حديث المصطفى‬
‫‍‬
‫ه( وس ّ‬
‫"‪.‬‬
‫شمس الدين محمد بن محمد بن محمد الدمشقي المعروف بابن‬
‫مى منظومته " الهداية في علم الرواية‬
‫الجزري ) ت ‪‍ 833‬‬
‫ه( وس ّ‬
‫"‪.‬‬
‫ه(‬
‫جلل الدين عبد الرحمن ابن أبي بكر السيوطي ) ت ‪‍ 911‬‬
‫ومنظومته مشهورة باسم " اللفية " ‪.‬‬
‫مى نظمه "‬
‫رضي الدين محمد بن محمد الغزي ) ت ‪‍ 935‬‬
‫ه ( ‪ ،‬وس ّ‬
‫سلك الدرر في مصطلح أهل الثر " ‪.‬‬
‫ه(‪.‬‬
‫منصور سبط الناصر الطبلوي ) ت ‪‍ 1014‬‬

‫ج ‪ .‬الشروح ‪:‬‬
‫‍‬
‫قد كان للجانب الشمولي في كتاب ابن الصلح أثره الواضح في‬
‫أن أحدا ً لم يتصد ّ لشرح الكتاب نفسه ‪ ،‬وإنما انعكس هذا الجانب على‬
‫شرح مختصراته ومنظوماته ‪ ،‬لذا سنتناول أبرزها على اعتبار أن أصلها‬
‫الصيل هو كتاب ابن الصلح ‪ ،‬ومن ذلك ‪:‬‬
‫‪ -1‬شروح ألفية العراقي ‪.‬‬
‫ه( وما يتعلق بها ‪.‬‬
‫‪ -2‬نزهة النظر ‪ ،‬للحافظ ابن حجر ) ت ‪‍ 852‬‬
‫ه(‪.‬‬
‫‪ -3‬تدريب الراوي للسيوطي ) ت ‪‍ 911‬‬
‫ه( شرح فيه ألفيته ‪.‬‬
‫‪ -4‬البحر الذي زخر ‪ ،‬للسيوطي ) ت ‪‍ 911‬‬
‫د‪ .‬التنكيت ‪:‬‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫الن ّ َ‬
‫كت ‪ :‬جمع ن ُكت َةٍ ‪ ،‬وهي مشتقة من الفعل الثلثي الصحيح ) ن َكت‬
‫( ‪ ،‬وهو ذو اشممتقاقات مختلفممة ‪ ،‬أجملهمما ابممن فممارس فقممال ‪ )) :‬النممون‬
‫والكاف والتاء أصل واحممد يمد ّ‬
‫ل علممى تمأثير يسممير فممي الشمميء كالنكتمة‬
‫ونحوها‪،‬ونكت في الرض بقضيبه ينكت ‪ :‬إذا أثر فيها ((‬
‫أما في الصطلح فالنكتة ‪ :‬مسألة لطيفة أخرجت بدقة نظر‬
‫وإمعان فكر ‪ ،‬من نكت رمحه بأرض إذا أثر فيها‪،‬وسميت المسألة‬
‫ة؛لتأثير الخواطر في استنباطها ‪.‬‬
‫الدقيقة نكت ً‬
‫ً‬
‫وقد كان نصيب ابن الصلح من كتب النكت شيئا د ّ‬
‫ل على مدى‬
‫مق الدارسين في فهم معانيه ومدلولته ‪ ،‬حسب اللون العلمي الذي‬
‫تع ّ‬
‫يغلب على ذلك المنكت ‪ ،‬فنرى الصولي ي ُغَّلب المباحث الصولية في‬
‫طريق تقرير مسائل الكتاب المهمة ‪ ،‬وهذا ما نلمسه جليا ً في نكت‬
‫مه المباحثات الحديثية ‪ ،‬وهو منهج واضح‬
‫ح ّ‬
‫م َ‬
‫دث يجعل ه ّ‬
‫الزركشي ‪ ،‬وال ْ ُ‬
‫نراه في نكت العراقي وشيخه مغلطاي ‪ ،‬وهكذا بالنسبة إلى الفقيه كما‬
‫وقع للبلقيني وابن جماعة وغيرهم ‪.‬‬
‫وع ّ‬
‫ل الفطن من القّراء عرف من العرض السابق أسماء بعض من‬
‫كتب نكتا ً على كتاب ابن الصلح ‪ ،‬ولكننا نود ّ أن نجعل المر استقصائيا ً‬
‫من وقع في علمنا أنه ساهم في هذا الجانب ‪،‬‬
‫استقرائيا ً ‪ ،‬فجمعنا َ‬
‫‪13‬‬

‫سواء عن طريق الكتابة والبحث المباشر على كتاب ابن الصلح أو‬
‫العمل غير المباشر عن طريق التعليق على فروع كتاب ابن الصلح ‪،‬‬
‫وأهم هذه الكتب ‪:‬‬
‫‪ .1‬إصلح كتاب ابن الصلح ‪ ،‬لشمس الدين محمد بن أحمد بن عبد‬
‫م المصري المشهور بابن اللبان ) ت‬
‫المؤمن السعردي الدمشقي ث ُ ّ‬
‫ه(‪.‬‬
‫‪‍ 749‬‬
‫‪ .2‬إصلح كتاب ابن الصلح ‪ ،‬للمام الع ّ‬
‫لمة علء الدين أبي عبد الله‬
‫ه( ‪.‬‬
‫مغلطاي بن قليج ابن عبد الله البكجري الحنفي ) ت ‪‍ 762‬‬
‫‪ .3‬النكت على مقدمة ابن الصلح ‪ ،‬للمام بدر الدين أبي عبد الله‬
‫ه(‪.‬‬
‫محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي ) ت ‪‍ 794‬‬
‫‪ .4‬الشذا الفياح من علوم ابن الصلح ‪ ،‬للشيخ برهان الدين إبراهيم بن‬
‫ه(‪.‬‬
‫موسى بن أيوب البناسي ) ت ‪‍ 802‬‬
‫ص َ‬
‫لح ‪ ،‬لسراج الدين أبي‬
‫‪ .5‬محاسن الصطلح وتضمين كتاب ابن ال ّ‬
‫ه(‪.‬‬
‫حفص عمر بن رسلن البلقيني ) ت ‪‍ 805‬‬
‫‪ .6‬التقييد واليضاح لما أطلق وأغلق من كتاب ابن الصلح ‪ ،‬للحافظ‬
‫ه(‪.‬‬
‫عبد الرحيم بن الحسين العراقي ) ت ‪‍ 806‬‬
‫زين الدين‬
‫‪ .7‬شرح علوم الحديث ‪ ،‬لعز الدين محمد ابن أبي بكر بن عبد العزيز‬
‫ه(‪.‬‬
‫بن جماعة الحموي ) ‪‍ 819‬‬
‫‪ .8‬النكت على كتاب ابن الصلح ‪ ،‬للحافظ أبي الفضل أحمد بن علي‬
‫ه(‪.‬‬
‫بن محمد بن حجر العسقلني ) ‪‍ 852‬‬

‫‪14‬‬

‫الباب الثاني‬
‫الحافظ العراقي‬
‫وكتابه " شرح التبصرة‬
‫والتذكرة "‬

‫الفصل الول‬
‫دراسة تحليلية لسيرة الحافظ العراقي‬

‫ل بد لنا وقد خضنا غمرة تحقيق كتاب شرح التبصرة والتذكرة أن‬
‫نعرج على تعريف موجز بمؤلف الكتاب ‪ ،‬ليس بالطويل المم ّ‬
‫ل ول‬
‫بالقصير المخ ّ‬
‫ل ‪ ،‬ل سّيما أن هذا العمل ُيعد ّ مفتاحا ً للولوج إلى معرفة‬
‫أكثر بالمؤلف ‪ ،‬تعين القارئ على تكوين صورة مجملة عنه ‪ ،‬توضح‬
‫مكانته العلمية والمدة الزمنية التي عاشها ‪.‬‬
‫ويشتمل هذا الفصل على ثمانية مباحث نوردها تباعا ً ‪:‬‬

‫المبحث الول‬

‫اسمه ‪ ،‬ونسبه ‪ ،‬وكنيته ‪ ،‬وولدته ‪:‬‬
‫هو عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن إبراهيم‬
‫الكردي الرازياني العراقي الصل المهراني المصري المولد‬
‫قب بم)زين الدين(‪.‬وُل ِد َ في‬
‫الشافعي المذهب ‪ .‬كنيته ‪ :‬أبو الفضل ‪ ،‬ويل ّ‬
‫ه(‪.‬‬
‫اليوم الحادي والعشرين من شهر جمادى الولى سنة ) ‪‍ 725‬‬

‫‪15‬‬

‫المبحث الثاني‬

‫أسرته ‪:‬‬
‫أقام أسلف الحافظ العراقي في قرية رازيان – من أعمال إربل‬
‫– إلى أن انتقل والده وهو صغير مع بعض أقربائه إلى مصر ‪ ،‬إذ استقر‬
‫فيها وتزوج من امرأة‬
‫عرفوا بالزهد‬
‫مصرية ولدت له الحافظ العراقي ‪ .‬وكانت أسرته ممن ُ‬
‫والصلح والتقوى‪ ،‬وقد كان لسلفه مناقب ومفاخر ‪ ،‬وكانت والدته‬
‫ممن اشتهرن بالجتهاد في العبادات والقربات مع الصبر والقناعة ‪.‬‬
‫ص – منذ قدومه مصر – بخدمة الصالحين ‪،‬‬
‫ما وال ُ‬
‫أ ّ‬
‫ده فقد اخت ّ‬
‫ولع ّ‬
‫م‬
‫ص والده بخدمتهم الشيخ القناوي ‪ .‬ومن ث َ ّ‬
‫ل من أبرز الذين اخت ّ‬
‫قبه ‪ :‬بولي‬
‫ن أسماه ‪ :‬أحمد وكّناه ‪ :‬أبا زرعة ‪ ،‬ول ّ‬
‫ولد للمَتر َ‬
‫جم ِ اب ٌ‬
‫الدين ‪ ،‬وكذلك بنت تدعى ‪ :‬خديجة ‪ ،‬صاهره عليها ‪ :‬الحافظ نور‬
‫ن له ابنتين‬
‫الدين الهيثمي ورزق منها بأولد ‪ ،‬وأشارت بعض المصادر أ ّ‬
‫أخريين ‪ :‬جويرية وزينب ‪.‬‬

‫المبحث الثالث‬

‫نشأته ‪:‬‬
‫وُِلد الحافظ العراقي – كما سبق – في مصر ‪ ،‬وحمله والده صغيرا ً‬
‫إلى الشيخ القناوي ؛ ليباركه ‪ ،‬إذ كان الشيخ هو البشير بولدة الحافظ ‪،‬‬
‫ن يد َ‬
‫معَ ولده ‪ ،‬إذ إ ّ‬
‫م يقم طويل ً َ‬
‫ن الوالد ل َ ْ‬
‫وهو الذي س ّ‬
‫ماه أيضا ً ؛ ولك ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن تخ ّ‬
‫م ُيكمل‬
‫ل‬
‫البنية‬
‫ض‬
‫غ‬
‫‪،‬‬
‫العود‬
‫ي‬
‫طر‬
‫عد‬
‫ب‬
‫يزل‬
‫م‬
‫ل‬
‫والطفل‬
‫طفته‬
‫َْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫المنو ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫من كفله ب َعْد َ رحيل والده ‪،‬‬
‫م نقف ع َلى ذكر ل ِ َ‬
‫الثالثة من عمره ‪ ،‬وَل ْ‬
‫ّ‬
‫ن ال ّ‬
‫ذي كفله وأسمعه ؛‬
‫شْيخ القناوي هُوَ ال ِ‬
‫والذي يغلب ع ََلى ظننا أ ّ‬
‫ه ( بمعرفة القناوي‬
‫وذلك لن أقدم سماع وجد له كان سنة ) ‪‍ 737‬‬
‫وكان ي َُتوقّعُ أن يكون له حضور أو سماع من الشيخ ‪ ،‬إذ كان كثير التردد‬
‫إليه سواء في حياة والده أو بعده ‪ ،‬وأصحاب الحديث عند الشيخ‬
‫يسمعون منه ؛ لعلوّ إسناده ‪.‬‬
‫معَ بلوغه الثامنة‬
‫ن القرآ َ‬
‫م والتنبيه وأكثر الحاوي َ‬
‫ن الكري َ‬
‫وحفظ الزي ُ‬
‫من عمره ‪ ،‬واشتغل في بدء طلبه بدرس وتحصيل علم القراءات ‪،‬‬
‫عة ‪ ،‬إذ َقا َ‬
‫ه‬
‫م يث‬
‫ما َ‬
‫ن عزمه ع َن َْها إل نصيحة شيخه العّز بن َ‬
‫ه ‪ )) :‬إن ّ ُ‬
‫ل لَ ُ‬
‫ج َ‬
‫وَل َ ْ‬
‫ِ‬
‫متك إ َِلى‬
‫علم ك َث ِْير التعب قليل الجدوى ‪ ،‬وأنت متوقد الذهن فاصرف ه ّ‬
‫حد ِْيث (( ‪ .‬وكان قد سبق له أن حضر دروس الفقه على ابن عدلن‬
‫ال ْ َ‬
‫ولزم العماد محمد بن إسحاق البلبيسي ‪ ،‬وأخذ عن الشمس بن‬
‫اللبان ‪ ،‬وجمال الدين السنوي الصو َ‬
‫ل وكان الخير كثير الثناء على‬
‫ن ذهنه صحيح ل يقبل الخطأ (( ‪ ،‬وكان الشيخ‬
‫فهمه ‪ ،‬ويقول ‪ )) :‬إ ّ‬
‫القناوي في سنة سبع وثلثين – وهي السنة التي مات فيها – قد‬
‫أسمعه على المير سنجر الجاولي ‪ ،‬والقاضي تقي الدين بن الخنائي‬
‫من لم يكونوا من أصحاب العلوّ ‪.‬‬
‫المالكي ‪ ،‬وغيرهما م ّ‬
‫م ابتدأ الطلب بنفسه ‪ ،‬وكان قد سمع على عبد الرحيم بن شاهد‬
‫ث ّ‬
‫الجيش وابن عبد الهادي وقرأ بنفسه على الشيخ شهاب الدين بن‬
‫‪16‬‬

‫مته إلى التخريج وكان كثير اللهج بتخريج أحاديث "‬
‫البابا ‪ ،‬وصرف ه ّ‬
‫الحياء " وله من العمر ‪-‬آنذاك‪ -‬عشرون سنة وقد فاته إدراك العوالي‬
‫من هو في مثل سّنه إدراكه ‪ ،‬ففاته يحيى بن‬
‫مما يمكن لترابه و َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫سلفي عاليا بالجازة – والكثير من‬
‫من روى حديث ال ّ‬
‫المصري – آخر َ‬
‫ّ‬
‫من طلب عليه‬
‫أصحاب ابن عبد الدائم والنجيب بن العلق ‪ ،‬وكان أّول َ‬
‫الحافظ علء الدين بن التركماني في القاهرة وبه تخّرج وانتفع ‪،‬‬
‫وأدرك بالقاهرة أبا الفتح الميدومي فأكثر عنه وهو من أعلى مشايخه‬
‫ومن ناصر‬
‫إسنادا ً ‪ ،‬ولم يلقَ من أصحاب النجيب غيره ‪،‬‬
‫م شد ّ رحاله – على عادة أهل‬
‫الدين محمد بن إسماعيل اليوبي‪ ،‬ومن ث َ ّ‬
‫الحديث – إلى الشام قاصدا ً دمشق فدخلها سنة ) ‪‍ 754‬‬
‫م عاد َ‬
‫ه ( ‪ ،‬ثُ ّ‬
‫ه ( ‪ ،‬ولم‬
‫ه ( ‪ ،‬وثالثة في سنة ) ‪‍ 759‬‬
‫إليها بعد ذلك سنة ) ‪‍ 758‬‬
‫تقتصر رحلته الخيرة على دمشق بل رحل إلى غالب مدن بلد‬
‫ه ( لم تخ ُ‬
‫ل سنة بعدها من‬
‫الشام ‪ ،‬ومنذ أول رحلة له سنة ) ‪‍ 754‬‬
‫ج ‪ ،‬فسمع بمصر ابن عبد الهادي ‪،‬‬
‫ما في الح ّ‬
‫ما في الحديث وإ ّ‬
‫الرحلة إ ّ‬
‫ومحمد بن علي القطرواني ‪ ،‬وبمكة أحمد بن قاسم الحرازي ‪ ،‬والفقيه‬
‫خليل إمام المالكية بها ‪ ،‬وبالمدينة العفيف المطري ‪ ،‬وببيت المقدس‬
‫العلئي ‪ ،‬وبالخليل خليل بن عيسى القيمري ‪ ،‬وبدمشق ابن الخباز ‪،‬‬
‫وبصالحيتها ابن قيم الضيائية ‪ ،‬والشهاب المرداوي ‪ ،‬وبحلب سليمان بن‬
‫إبراهيم بن المطوع ‪ ،‬والجمال إبراهيم بن الشهاب محمود في آخرين‬
‫بهذه البلد وغيرها كالسكندرية ‪ ،‬وبعلبك ‪ ،‬وحماة ‪ ،‬وحمص ‪ ،‬وصفد ‪،‬‬
‫وطرابلس ‪ ،‬وغّزة ‪ ،‬ونابلس … تمام ستة وثلثين مدينة ‪ .‬وهكذا أصبح‬
‫الحديث ديدنه وأقبل عليه بكليته ‪ ،‬وتضّلع فيه رواية ودراية وصار‬
‫المعول عليه في إيضاح مشكلته وح ّ‬
‫ل معضلته ‪ ،‬واستقامت له‬
‫ن كثيرا ً من أشياخه كانوا يرجعون‬
‫الرئاسة فيه ‪ ،‬والتفرد بفنونه ‪ ،‬حّتى إ ّ‬
‫إليه ‪ ،‬وينقلون عنه – كما سيأتي – حّتى قال ابن حجر ‪ )) :‬صار‬
‫المنظور إليه في هذا الفن من زمن الشيخ جمال الدين السنائي …‬
‫ن أتقن منه ‪ ،‬وعليه تخرج غالب أهل‬
‫وهل ّ‬
‫م جّرا ً ‪ ،‬ولم نَر في هذا الف ّ‬
‫عصره (( ‪.‬‬

‫المبحث الرابع‬

‫مكانته العلمية وأقوال العلماء فيه ‪:‬‬
‫وأهمما الحممافظ العراقممي ‪،‬‬
‫مما تق ّ‬
‫دم تممبّينت المكانممة العلميممة الممتي تب ّ‬
‫والتي كانت من توفيق الله تعالى له ‪ ،‬إذ أعانه بسممعة الطلع ‪ ،‬وجممودة‬
‫القريحة وصفاء الذهن وقمموة الحفممظ وسممرعة الستحضممار ‪ ،‬فلممم يكممن‬
‫من عاصره إل ّ أن يخضع له سواء من شيوخه أو تلمذته ‪ .‬ولع ّ‬
‫ل ما‬
‫أمام َ‬
‫يزيد هذا المر وضوحا ً عرض جملة من أقوال العلماء فيه ‪ ،‬من ذلك ‪:‬‬
‫‪ .1‬قال شيخه العّز بن جماعممة ‪ )) :‬كم ّ‬
‫دعي الحممديث فممي الممديار‬
‫مممن يم ّ‬
‫ل َ‬
‫المصرية سواه فهو مد ٍّع (( ‪.‬‬
‫ّ‬
‫ث إل هممذا ‪،‬‬
‫ح مد ّ ٌ‬
‫م َ‬
‫‪ .2‬قال التقي بن رافع السمملمي ‪ )) :‬ممما فممي القمماهرة ُ‬
‫ما بلغته وفمماة الع مّز قممال ‪ )) :‬ممما‬
‫والقاضي عّز الدين ابن جماعة (( ‪ ،‬فل ّ‬
‫ث إل ّ الشيخ زين الدين العراقي (( ‪.‬‬
‫حد ّ ٌ‬
‫م َ‬
‫بقي الن بالقاهرة ُ‬
‫حد ُّثها وشيخها (( ‪.‬‬
‫م َ‬
‫‪ .3‬قال ابن الجزري ‪ )) :‬حافظ الديار المصرية و ُ‬
‫‪ .4‬قال ابن ناصر الدين ‪ )) :‬الشيخ المام الع ّ‬
‫لمة الوحممد ‪ ،‬شمميخ العصممر‬
‫جين (( ‪.‬‬
‫م َ‬
‫م َ‬
‫دة المخّر ِ‬
‫حد ّث ِْين ع ََلم الناقدين ع ُ ْ‬
‫حافظ الوقت … شيخ ال ْ ُ‬

‫‪17‬‬

‫‪ .5‬قال ابممن قاضممي شمهبة ‪ )) :‬الحممافظ الكممبير المفيممد المتقممن المحمّرر‬
‫دث الممممممممممممممممممممممديار‬
‫حمممممممممممممممممممممم ّ‬
‫الناقممممممممممممممممممممممد ‪ ،‬م َ‬
‫المصرية ‪ ،‬ذو التصانيف المفيدة (( ‪.‬‬
‫‪ .6‬قال التقي الفاسي ‪ )) :‬الحافظ المعتمممد ‪ ، … ،‬وكممان حافظ ما ً متقن ما ً‬
‫عارفا ً بفنون الحديث وبالفقه والعربيممة وغيممر ذلممك ‪ ، … ،‬وكممان كممثير‬
‫الفضائل والمحاسن (( ‪.‬‬
‫‪ .7‬وقال ابن حجر ‪ :‬حافظ العصر ‪ ،‬وقال ‪ )) :‬الحافظ الكبير شيخنا‬
‫الشهير (( ‪.‬‬
‫‪ .8‬وقال ابن تغري بردي ‪ )) :‬الحافظ ‪ … ،‬شيخ الحديث بالديار المصرية‬
‫‪ … ،‬وانتهت إليه رئاسة علم الحديث في زمانه (( ‪.‬‬
‫‪ .9‬وقال ابن فهد ‪ )) :‬المام الوحد ‪ ،‬الع ّ‬
‫لمة الحجة الحبر الناقد ‪ ،‬عمدة‬
‫النام حافظ السلم ‪ ،‬فريد دهره ‪ ،‬ووحيد عصره ‪ ،‬من فاق بالحفظ‬
‫والتقان في زمانه ‪ ،‬وشهد له في التفّرد في فنه أئمة عصره وأوانه‬
‫(( ‪ .‬وأطال النفس في الثناء عليه ‪.‬‬
‫‪ .10‬وقال السيوطي‪ )) :‬الحافظ المام الكبير الشهير ‪ …،‬حافظ العصر‬
‫(( ‪.‬‬
‫ن المر الكثر إيضاحا ً لمكانة الحافظ العراقي ‪ ،‬نقولت‬
‫ويبدو أ ّ‬
‫شيوخه عنه وعودتهم إليه ‪ ،‬والصدور عن رأيه ‪ ،‬وكانوا يكثرون من‬
‫الثناء عليه ‪ ،‬ويصفونه بالمعرفة ‪ ،‬من أمثال السبكي والعلئي وابن‬
‫جماعة وابن كثير والسنوي ‪.‬‬
‫ونقل السنوي عنه في " المهمات " وغيرها ‪ ،‬وترجم له في‬
‫طبقاته ولم يترجم لحد من الحياء سواه ‪ ،‬وصّرح ابن كثير بالفادة‬
‫منه في تخريج بعض الشيء ‪.‬‬
‫ضح مكانة الحممافظ العراقممي العلميممة تلممك‬
‫ومن بين المور التي تو ّ‬
‫المناصب التي تولها ‪ ،‬والتي ل يمكن أن تسند إليه لول اتفاق عصممرييه‬
‫على أولويته لها ‪ ،‬ومن بين ذلك ‪:‬‬
‫تدريسه في العديد من مدارس مصر والقاهرة مثل ‪ :‬دار الحديث‬
‫الكاملية ‪ ،‬والظاهرية القديمة ‪ ،‬والقراسنقرية ‪ ،‬وجامع ابن‬
‫طولون والفاضلية ‪ ،‬وجاور مدة ً بالحرمين ‪.‬‬
‫كما أّنه توّلى قضاء المدينة المنورة ‪ ،‬والخطابة والمامة فيها ‪ ،‬منذ‬
‫ه ( ‪ ،‬حتى الثالث عشر من‬
‫دى الولى سنة ) ‪‍ 788‬‬
‫ما َ‬
‫الثاني عشر من ُ‬
‫ج َ‬
‫ه ( ‪ ،‬فكانت المدة ثلث سنين وخمسة أشهر ‪.‬‬
‫شوال سنة ) ‪‍ 791‬‬
‫وفي سبيل جعل شخصية الحافظ العراقي بينة للعيان من جميع‬
‫صيصه الحافظ ابن حجر في‬
‫جوانبها ‪ ،‬ننقل ما َزّبره قلم تلميذه و ِ‬
‫خ ّ‬
‫وصفه شيخه ‪ ،‬إذ قال في مجمعه ‪:‬‬
‫)) كان الشيخ منور الشيبة ‪ ،‬جميل الصورة ‪ ،‬كثير الوقار ‪ ،‬نزر الكلم ‪،‬‬
‫طارحا ً للتكلف ‪ ،‬ضيق العيش ‪ ،‬شديد التوقي في الطهارة ‪ ،‬لطيف‬
‫المزاج ‪ ،‬سليم الصدر ‪ ،‬كثير الحياء ‪ ،‬قّلما يواجه أحدا ً بما يكرهه ولو‬
‫دة فلم‬
‫آذاه ‪ ،‬متواضعا ً منجمعا ً ‪ ،‬حسن النادرة والفكاهة ‪ ،‬وقد لزمته م ّ‬
‫أره ترك قيام الليل ‪ ،‬بل صار له كالمألوف ‪ ،‬وإذا صّلى الصبح استمر‬
‫غالبا ً في مجلسه ‪ ،‬مستقبل القبلة ‪ ،‬تاليا ً ذاكرا ً إلى أن تطلع الشمس ‪،‬‬
‫ويتطوع بصيام ثلثة أيام من ك ّ‬
‫ل شهر وستة شوال ‪ ،‬كثير التلوة إذا‬
‫م ختم كلمه قائل ً ‪ )) :‬وليس العيان في ذلك كالخبر (( ‪.‬‬
‫ركب … (( ‪ ،‬ث ُ ّ‬

‫‪18‬‬

‫المبحث الخامس‬

‫شيوخه ‪:‬‬
‫ب علمى علمم‬
‫ن الحمافظ العراقممي منمذ أن أكم ّ‬
‫عرفنا فيمما مضمى أ ّ‬
‫الحديث ؛ كان حريصا ً على التلقي عن مشايخه ‪ ،‬وقد وّفرت له رحلتممه‬
‫المتواصلة سواء إلى الحج أو إلى بلد الشام فرصممة التنويممع فممي فنممون‬
‫مشايخه والكثار منهم ‪.‬‬
‫والباحث في ترجمته وترجمة شمميوخه يجممد نفسممه أمممام حقيقممة ل‬
‫ن سمممة الحممديث كممانت الطممابع المميممز لولئك‬
‫منمماص عنهمما ‪ ،‬وهممي أ ّ‬
‫دى بالنتيجة إلى تّنوع معارف الحافظ العراقي وتضممّلعه‬
‫المشايخ ‪ ،‬مما أ ّ‬
‫ً‬
‫في فنمون علموم الحمديث ‪ ،‬فمنهمم ممن كمان ضمليعا بأسمماء الرجمال ‪،‬‬
‫ومنهم من كان التخريج صناعته ‪ ،‬ومنهم من كان عارفا ً بوفيات الرواة ‪،‬‬
‫ومنهم من كانت في لغة الحديث براعته … وهكذا ‪ .‬وهذا شيء نلمسممه‬
‫جليا ً في شرحه هذا بجميع مباحثه ‪ ،‬وذلك من خلل استدراكاته وتعقباته‬
‫وإيضاحاته والفموائد المتي كمان يطالعنما بهما علمى ممّر صمفحات شمرحه‬
‫الحافل ‪.‬‬
‫ومسألة استقصاء جميع مشايخه – هي من نافلة القول – فضل ً عن‬
‫كونها شبه متعذرة سلفا ً ‪ ،‬لسّيما أنه لم يؤلف معجما ً بأسماء مشايخه‬
‫دثين ‪ ،‬خلفا ً لقول البرهان الحلبي من أنه خّرج‬
‫على غير عادة المح ّ‬
‫لنفسه معجما ً ‪.‬‬
‫لذا نقتصر على أبرزهم ‪ ،‬مع التزامنا بعدم إطالة تراجمهم ‪:‬‬
‫‪ – 1‬المام الحافظ قاضي القضاة علي بن عثمان بن إبراهيم المارديني‬
‫ه(‪،‬‬
‫‪ ،‬المشهور بم )) ابن التركماني (( الحنفي ‪ ،‬مولده سنة ) ‪‍ 683‬‬
‫ه ( ‪ ،‬له من التآليف ‪ " :‬الجوهر النقي في الرد‬
‫وتوفي سنة ) ‪‍ 750‬‬
‫على البيهقي ‪ ،‬وغيره ‪.‬‬
‫سِند المعمر صدر الدين أبو الفتح محمد بن محمد بن‬
‫م ْ‬
‫‪ – 2‬الشيخ ال ُ‬
‫ه ( ‪ ،‬وهو آخر من‬
‫إبراهيم الميدومي المصري ‪ ،‬ولد سنة ) ‪‍ 664‬‬
‫روى عن النجيب الحراني ‪ ،‬وابن العلق ‪ ،‬وابن عزون ‪ ،‬وتوفي سنة‬
‫ه( ‪.‬‬
‫) ‪‍ 754‬‬
‫ّ‬
‫‪ – 3‬المام الحافظ العلمة علء الدين أبو سعيد خليل بن كيكلدي بن‬
‫ه(‪،‬‬
‫عبد الله العلئي الدمشقي ثم المقدسي ‪ ،‬ولد سنة ) ‪‍ 694‬‬
‫ه ( ‪ ،‬له من التصانيف ‪ " :‬جامع التحصيل "‪ ،‬و "‬
‫وتوفي سنة ) ‪‍ 761‬‬
‫الوشي المعلم "‪ ،‬و " نظم الفرائد " وغيرها ‪.‬‬
‫‪ – 4‬المام الحافظ الع ّ‬
‫لمة علء الدين أبو عبد الله مغلطاي بن ُقليج بن‬
‫ه ( ‪ ،‬وقيل‬
‫عبد الله البكجري الحكري الحنفي ‪ ،‬مولده سنة ) ‪‍ 689‬‬
‫ه ( ‪ ،‬من‬
‫غيرها ‪ ،‬برع في فنون الحديث ‪ ،‬وتوفي سنة ) ‪‍ 762‬‬
‫ماه ‪ " :‬منارة السلم‬
‫تصانيفه ‪ :‬ترتيب كتاب بيان الوهم واليهام وس ّ‬
‫" ‪ ،‬ورّتب المبهمات على أبواب الفقه ‪ ،‬وله شرح على صحيح‬
‫قبات على المزي ‪ ،‬وغيرها ‪.‬‬
‫البخاري ‪ ،‬وتع ّ‬
‫‪ – 5‬المام الع ّ‬
‫لمة جمال الدين أبو محمد عبد الرحيم بن الحسن بن‬
‫ه ( ‪ ،‬وتوفي سنة‬
‫علي السنوي ‪ ،‬شيخ الشافعية ‪ ،‬ولد سنة ) ‪‍ 704‬‬
‫ه ( ‪ ،‬له من التصانيف ‪ :‬طبقات الشافعية ‪ ،‬والمهمات ‪،‬‬
‫) ‪‍ 777‬‬
‫والتنقيح وغيرها ‪.‬‬

‫‪19‬‬

‫المبحث السادس‬

‫تلمذته ‪:‬‬
‫ن الحافظ العراقي بعد أن تبوأ مكان الصدارة في‬
‫دم أ ّ‬
‫تبين مما تق ّ‬
‫ول عليممه فممي فنممونه بممدأت أفممواج طلب‬
‫الحديث وعلومه وأصممبح المع م ّ‬
‫الحديث تتقاطر نحوه ‪ ،‬ووفود الناهلين من معينه تتجممه صمموبه ‪ ،‬لس مّيما‬
‫وقد أقّر له الجميع بالتفرد بالمعرفة في هذا البمماب ‪ ،‬لممذا كممانت فرصممة‬
‫ده الناس من المفاخر ‪ ،‬والطلبة من الحسنات التي ل‬
‫التتلمذ له شيئا ً يع ّ‬
‫تجود بها اليام دوما ً ‪.‬‬
‫والمر الخر الذي يستدعي كثرة طلبة الحافظ العراقي كثرة‬
‫دثين – بعد أن‬
‫مفرطة ‪ ،‬أنه أحيا سنة إملء الحديث – على عادة المح ّ‬
‫كان درس عهدها منذ عهد ابن الصلح فأملى مجالس أربت على‬
‫الربعمائة مجلس ‪ ،‬أتى فيها بفوائد ومستجدات )) وكان يمليها من‬
‫حفظه متقنة مه ّ‬
‫ذبة محّررة كثيرة الفوائد الحديثية (( على حد تعبير ابن‬
‫حجر ‪.‬‬
‫لذا فليس من المستغرب أن يبلغوا كثرة كاثرة يكاد يستعصي على‬
‫الباحث‬
‫سردها ‪ ،‬إن لم نقل أنها استعصت فعل ً ‪ ،‬فضل ً عن ذكر تراجمهم ‪،‬‬
‫ولكن القاعدة تقول ‪ )) :‬ما ل يدرك كّله ل يترك جّله (( وانسجاما ً معها‬
‫نعّرف تعريفا ً موجزا ً بخمسة من تلمذته كانوا بحقّ مفخرة أيامهم‬
‫وهم ‪:‬‬
‫‪ – 1‬المام برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن أيوب‬
‫ه ( ‪ ،‬وهو من أقران العراقي ‪ ،‬برع‬
‫البناسي ‪ ،‬مولده سنة ) ‪‍ 725‬‬
‫ه (‪،‬‬
‫في الفقه ‪ ،‬وله مشاركة في باقي الفنون‪ ،‬توفي سنة ) ‪‍ 802‬‬
‫من تصانيفه ‪ :‬الشذا الفياح من علوم ابن الصلح‪،‬وغيره‪.‬‬
‫‪ – 2‬المام الحافظ نور الدين أبو الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان‬
‫ه ( ‪ ،‬وهو في عداد أقرانه‬
‫الهيثمي القاهري ‪ ،‬ولد سنة ) ‪‍ 735‬‬
‫أيضا ً ‪ ،‬ولكنه اختص به وسمع معه ‪ ،‬وتخّرج به ‪ ،‬وهو الذي كان‬
‫يعّلمه كيفية التخريج ‪ ،‬ويقترح عليه مواضيعها ‪ ،‬ولزم الهيثمي‬
‫خدمته ومصاحبته ‪ ،‬وصاهره فتزوج ابنة الحافظ العراقي ‪ ،‬توفي‬
‫ه ( ‪ ،‬من تصانيفه ‪ :‬مجمع الزوائد ‪ ،‬وبغية الباحث ‪،‬‬
‫سنة ) ‪‍ 807‬‬
‫والمقصد العلي ‪ ،‬وكشف الستار ‪ ،‬ومجمع البحرين ‪ ،‬وموارد‬
‫الظمآن ‪ ،‬وغيرها ‪.‬‬
‫ّ‬
‫‪ – 3‬ولده ‪ :‬المام العلمة الحافظ ولي الدين أبو زرعة أحمد بن عبد‬
‫الرحيم بن الحسين العراقي الصل المصري الشافعي المذهب ‪،‬‬
‫ه ( ‪ ،‬وب ّ‬
‫كر به والده بالسماع فأدرك العوالي ‪،‬‬
‫ولد سنة ) ‪‍ 762‬‬
‫)‬
‫وانتفع بأبيه غاية النتفاع ‪ ،‬ودّرس في حياته ‪ ،‬توفي سنة‬
‫ه ( ‪ ،‬من تصانيفه ‪ " :‬الطراف بأوهام الطراف " و " تكملة‬
‫‪‍ 826‬‬
‫طرح التثريب " و " تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل " ‪،‬‬
‫وغيرها ‪.‬‬
‫‪ – 4‬المام الحافظ برهان الدين أبو الوفاء إبراهيم بن محمد بن خليل‬
‫ه ( ‪ ،‬رحل‬
‫الحلبي المشهور بسبط ابن العجمي ‪ ،‬مولده سنة ) ‪‍ 753‬‬
‫صل ‪ ،‬وله كلم لطيف على الرجال ‪ ،‬توفي سنة ) ‪‍ 841‬‬
‫ه‬
‫وطلب وح ّ‬
‫( ‪ ،‬من تصانيفه ‪ " :‬حاشية على الكاشف " للذهبي و " نثل الهميان‬
‫" و " التبيين في أسماء المدّلسين " و " الغتباط فيمن رمي‬
‫بالختلط " وغيرها ‪.‬‬
‫‪20‬‬

‫‪ – 5‬المام الع ّ‬
‫لمة الحافظ الوحد شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن‬
‫علي بن محمد الكناني العسقلني المعروف بابن حجر ‪ ،‬ولد سنة )‬
‫ه ( ‪ ،‬طلب ورحل ‪ ،‬وألقي إليه الحديث والعلم بمقاليده ‪،‬‬
‫‪‍ 773‬‬
‫ه ( ‪ ،‬من تصانيفه‪" :‬فتح الباري"‬
‫والتفرد بفنونه ‪ ،‬توفي سنة ) ‪‍ 852‬‬
‫و "تهذيب التهذيب" وتقريبه و" نزهة اللباب "‪ ،‬وغيرها‪.‬‬

‫المبحث السابع‬

‫آثاره العلمية ‪:‬‬
‫لقد عرف الحافظ العراقي أهمية الوقت في حياة المسلم ‪ ،‬لذا‬
‫فقد عمل جاهدا ً على توظيف الوقت بما يخدم السنة العزيزة ‪ ،‬بحثا ً‬
‫منه أو مباحثة مع غيره فكانت )) غالب أوقاته في تصنيف أو إسماع ((‬
‫كما يقول السخاوي ‪ ،‬لذا كثرت تصانيفه وتنوعت ‪ ،‬مما حدا بنا – من‬
‫أجل جعل البحث أكثر تخصصا ً – إلى تقسيمها على قسمين ‪ :‬قسم‬
‫ص بمؤلفاته التي تتعلق بالحديث وعلومه ‪ ،‬وقسم يتضمن مؤلفاته‬
‫خا ّ‬
‫في العلوم الخرى ‪ ،‬وسنبحث كل ً منهما في مطلب مستقل ‪.‬‬
‫المطلب الول‬
‫مؤلفاته فيما عدا الحديث وعلومه ‪:‬‬
‫تنمموعت طبيعممة هممذه المؤلفممات ممما بيممن الفقممه وأصمموله وعلمموم‬
‫ن أغلبها كان ذا طابع فقهي ‪ ،‬يمتاز الحافظ فيه بالتحقيق‬
‫القرآن ‪ ،‬غير أ ّ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ً‬
‫جحا موازنا بين الراء ‪.‬‬
‫‪ ،‬وبروز شخصيته مدافعا مر ّ‬
‫ن أكممثر مصممنفاته ُفقممدت ‪،‬‬
‫ن المر الممذي نأسممف عليممه هممو أ ّ‬
‫على أ ّ‬
‫ن ترجم له بعض أسممماء كتبممه ‪،‬‬
‫ولسنا نعلم سبب ذلك ‪ ،‬وقد حفظ لنا َ‬
‫م ْ‬
‫تعين الباحث على امتلك رؤية أكثر وضوحا ً لشخص هذا الحافظ الجليل‬
‫‪ ،‬وإلماما ً بجوانب ثقافته المتنوعة المواضيع ‪.‬‬
‫ومن بين تلك الكتب ‪:‬‬
‫‪ – 1‬أجوبة ابن العربي ‪.‬‬
‫‪ – 2‬إحياء القلب الميت بدخول البيت ‪.‬‬
‫‪ – 3‬الستعاذة بالواحد من إقامة جمعتين في مكان واحد ‪.‬‬
‫‪ – 4‬أسماء الله الحسنى ‪.‬‬
‫‪ – 5‬ألفية في غريب القرآن ‪.‬‬
‫‪ – 6‬تتمات المهمات ‪.‬‬
‫‪ – 7‬تاريخ تحريم الربا ‪.‬‬
‫‪ – 8‬التحرير في أصول الفقه ‪.‬‬
‫‪ – 9‬ترجمة السنوي ‪.‬‬
‫‪ – 10‬تفضيل زمزم على ك ّ‬
‫ل ماء قليل زمزم ‪.‬‬
‫‪ – 11‬الرد على من انتقد أبياتا ً للصرصري في المدح النبوي ‪.‬‬
‫‪ – 12‬العدد المعتبر في الوجه التي بين السور ‪.‬‬
‫‪ – 13‬فضل غار حراء ‪.‬‬
‫‪ – 14‬القرب في محبة العرب ‪.‬‬
‫‪ – 15‬قرة العين بوفاء الدين ‪.‬‬

‫‪21‬‬

‫‪16‬‬
‫‪17‬‬
‫‪18‬‬
‫‪19‬‬
‫‪20‬‬
‫‪21‬‬
‫‪22‬‬
‫‪23‬‬
‫‪24‬‬

‫–‬
‫–‬
‫–‬
‫–‬
‫–‬
‫–‬
‫–‬
‫–‬
‫–‬

‫‪((13‬‬

‫‪.‬‬

‫الكلم على مسألة السجود لترك الصلة‬
‫مسألة الشرب قائما ً ‪.‬‬
‫ص الشارب ‪.‬‬
‫مسألة ق ّ‬
‫منظومة في الضوء المستحب ‪.‬‬
‫المورد الهني في المولد السني ‪.‬‬
‫النجم الوهاج في نظم المنهاج ‪.‬‬
‫نظم السيرة النبوية ‪.‬‬
‫النكت على منهاج البيضاوي ‪.‬‬
‫هل يوزن في الميزان أعمال الولياء والنبياء أم ل ؟ ‪.‬‬

‫المطلب الثاني‬
‫مؤلفاته في الحديث وعلومه ‪:‬‬
‫هذه الناحيممة مممن التصممنيف كممانت المجممال الرحممب أمممام الحممافظ‬
‫العراقممي ليظهممر إمكانماته وبراعتمه فممي علمموم الحممديث ظهممورا ً بمارزا ً ‪،‬‬
‫ي ََتجّلى لنا ذلك مممن تنمموع هممذه التصممانيف ‪ ،‬الممتي بلغممت ) ‪ ( 42‬مصممنفا ً‬
‫تتراوح حجما ً ممما بيممن مجلممدات إلممى أوراق معممدودة ‪ ،‬وهممذه التصممانيف‬
‫هي ‪:‬‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫م فيها بضعف أو انقطاع‬
‫‪ – 1‬الحاديث المخّرجة في الصحيحين التي ت ُكل َ‬
‫‪.‬‬
‫‪ – 2‬الربعون البلدانية ‪.‬‬
‫‪ – 3‬أطراف صحيح ابن حبان ‪.‬‬
‫‪ – 4‬المالي ‪.‬‬
‫‪ – 5‬الباعث على الخلص من حوادث القصاص ‪.‬‬
‫‪ – 6‬بيان ما ليس بموضوع من الحاديث ‪.‬‬
‫‪ – 7‬تبصرة المبتدي وتذكرة المنتهي ‪.‬‬
‫‪ – 8‬ترتيب من له ذكر أو تجريح أو تعديل في بيان الوهم واليهام ‪.‬‬
‫‪ – 9‬تخريج أحاديث منهاج البيضاوي ‪.‬‬
‫‪ -10‬تساعيات الميدومي ‪.‬‬
‫‪ -11‬تقريب السانيد وترتيب المسانيد ‪.‬‬
‫‪ -12‬التقييد واليضاح لما أطلق وأغلق من كتاب ابن الصلح ‪.‬‬
‫‪ -13‬تكملة شرح الترمذي لبن سيد الناس ‪.‬‬
‫‪ -14‬جامع التحصيل في معرفة رواة المراسيل ‪.‬‬
‫‪ -15‬ذيل على ذيل العبر للذهبي ‪.‬‬
‫‪ -16‬ذيل على كتاب ُأسد الغابة ‪.‬‬
‫‪ -17‬ذيل مشيخة البياني ‪.‬‬
‫‪ -18‬ذيل مشيخة القلنسي ‪.‬‬
‫‪ – 19‬ذيل ميزان العتدال للذهبي ‪.‬‬
‫‪ -20‬ذيل على وفيات ابن أيبك ‪.‬‬
‫‪ -21‬رجال سنن الدارقطني ‪.‬‬
‫‪ -22‬رجال صحيح ابن حبان ‪.‬‬
‫)‬

‫لحظ اللحاظ ‪. 231 :‬‬

‫‪22‬‬

‫‪ -23‬شرح التبصرة والتذكرة ‪.‬‬
‫‪ -24‬شرح تقريب النووي ‪.‬‬
‫‪ -25‬طرح التثريب في شرح التقريب ‪.‬‬
‫‪ -26‬عوالي ابن الشيخة ‪.‬‬
‫‪( 13‬‬
‫‪.‬‬
‫‪ -27‬عشاريات العراقي‬
‫‪( 14‬‬
‫‪.‬‬
‫‪ -28‬فهرست مرويات البياني‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫م فيها بالوضع ‪ ،‬وهي في مسند‬
‫‪ -29‬الكلم على الحاديث التي ت ُكل َ‬
‫المام أحمد ‪.‬‬
‫‪ – 30‬الكلم على حديث ‪ :‬التوسعة على العيال يوم عاشوراء ‪.‬‬
‫ت من شوال ‪.‬‬
‫‪ -31‬الكلم على حديث ‪ :‬صوم س ّ‬
‫ي موله ‪.‬‬
‫‪ -32‬الكلم على حديث ‪ :‬من كنت موله فعل ّ‬
‫فارة لكل مسلم ‪.‬‬
‫‪ -33‬الكلم على حديث ‪ :‬الموت ك ّ‬
‫‪ -34‬الكلم على الحديث الوارد في أقل الحيض وأكثره ‪.‬‬
‫‪ -35‬المستخرج على مستدرك الحاكم ‪.‬‬
‫‪ -36‬معجم مشتمل على تراجم جماعة من القرن الثامن ‪.‬‬
‫‪ -37‬المغني عن حمل السفار في السفار بتخريج ما في الحياء من‬
‫الحاديث والثار‪.‬‬
‫‪ -38‬مشيخة عبد الرحمن بن علي المصري المشهور بابن القارئ ‪.‬‬
‫‪ -39‬مشيخة محمد بن محمد المربعي التونسي وذيلها ‪.‬‬
‫‪ -40‬من روى عن عمرو بن شعيب من التابعين ‪.‬‬
‫‪ -41‬من لم يروِ عنهم إل واحد ‪. ( 13‬‬
‫‪ -42‬نظم القتراح ‪. ( 14‬‬
‫(‬

‫(‬

‫(‬

‫(‬

‫المبحث الثامن‬

‫وفاته ‪:‬‬
‫تتفق المصادر التي بين أيدينا على أّنه في يوم الربعاء الثامن من‬
‫ه( فاظت روح الحافظ العراقي عقيب خروجه من‬
‫شعبان سنة )‪‍ 806‬‬
‫الحمام عن عمر ناهز الحدى وثمانين سنة ‪ ،‬وكانت جنازته مشهودة ‪،‬‬
‫صّلى عليه الشيخ شهاب الدين الذهبي ودفن خارج القاهرة رحمه الله‬
‫‪.‬‬
‫ولما تمتع به الحافظ العراقي في نفوس الناس ‪ ،‬فقد توجع لفقده‬
‫الجميع ‪ ،‬ومن صور ذلك التوجع أن العديد من محبيه قد رثاه بغرر‬
‫القصائد ‪ ،‬ومنها قول ابن الجزري ‪:‬‬
‫حافظ الرض حبرها‬
‫رحمة الله للعراقي‬
‫باتفاق‬
‫تترى‬
‫لم يكن في البلد‬
‫مثل العراقي‬

‫إنني مقسم ألّية‬
‫صدق‬

‫ومنها قصيدة ابن حجر ومطلعها ‪:‬‬
‫)‬
‫)‬
‫)‬
‫)‬

‫منه نسختان خطيتان ‪ .‬انظر ‪ :‬الفهرس الشامل ) ‪ ، ( 104 / 1‬وذكرها ابن حجر في‬
‫المجمع المؤسس )‪ / 89‬ب( ‪ ،‬وغيره ‪.‬‬
‫الدرر الكامنة ) ‪. ( 295 / 3‬‬
‫تدريب الراوي ) ‪. ( 319 / 1‬‬
‫منه نسخة خطية في مكتبة لله لي برقم ) ‪. ( ( WEISW ) 392‬‬

‫‪23‬‬

‫أصار الدمع جارا ً‬
‫للمآقي‬

‫مصاب لم ينفس‬
‫للخناق‬

‫ومن غرر شعر ابن حجر في رثاء شيخه العراقي قوله في رائيته‬
‫التي رثا بها شيخه البلقيني ‪:‬‬
‫عبد الرحيم فخري غير‬
‫نعم ويا طول حزني ما‬
‫مقتصر‬
‫حييت على‬
‫ي على حافظ العصر‬
‫ل َهْ ِ‬
‫ف ْ‬
‫الذي اشتهرت‬

‫أعلمه كاشتهار الشمس‬
‫في الظهر‬

‫ما‬
‫علم الحديث انقضى ل َ ّ‬
‫قضى ومضى‬

‫والدهر يفجع بعد العين‬
‫بالثر‬

‫ي‬
‫ي على فَ ْ‬
‫قد ِ شي َ‬
‫ل َهْ ِ‬
‫خ ّ‬
‫ف ْ‬
‫اللذان هما‬

‫أعّز عنديَ من سمعي‬
‫ومن بصري‬

‫ي على من حديثي عن‬
‫ل َهْ ِ‬
‫ف ْ‬
‫كمالهما‬

‫يحيي الرميم ويلهي الحي‬
‫عن سمر‬

‫ق النسران ما‬
‫اثنا ِ‬
‫ن لم يرت ِ‬
‫ارتقيا‬

‫نسر السما إن يلح‬
‫والرض إن يطر‬

‫ذا شبه فرخ عقاب حجة‬
‫صدقت‬

‫وذا جهينة إن يسأل عن‬
‫الخبر‬

‫ل ينقضي عجبي من وفق‬
‫عمرهما‬

‫العام كالعام حتى الشهر‬
‫كالشهر‬

‫عاشا ثمانين عاما بعدها سنة‬

‫وربع عام سوى نقص‬
‫لمعتبر‬

‫الدين تتبعه الدنيا مضت بهما‬

‫رزية لم تهن يوما على‬
‫بشر‬

‫بالشمس وهو سراج الدين‬
‫يتبعه‬

‫بدر الدياجي زين الدين‬
‫في الثر‬

‫‪24‬‬

25

‫الفصل الثاني‬
‫دراسة كتاب شرح التبصرة والتذكرة‬
‫المبحث الول‬

‫منهجه في شرحه‬
‫لم يلتزم المؤلفون القدامى ‪ -‬لسّيما الشمّراح منهممم ‪ -‬بنهممج واحممد‬
‫مة خطوط عريضة يضعها‬
‫يسيرون عليه في أثناء شروحهم ‪ ،‬بل كانت ث ّ‬
‫الشارح نصب عينيه ‪ ،‬من غير التفات إلى الجزئيات ‪ ،‬ومما يزيد الطيممن‬
‫بّلممة ‪ -‬كممما يقولممون ‪ -‬أن السممواد العظممم منهممم لممم يفصممحوا عممن‬
‫مناهجهم ‪ ،‬وتركوا البمماب مشممرعا ً علممى مصممراعيه للبمماحثين فممي الدلء‬
‫بدلئهم لستنباط منهج الشارح ‪.‬‬
‫ضممح لنمما منهممج‬
‫وقد كان من بين هؤلء ‪ :‬الحافظ العراقي ‪ ،‬فلممم يو ّ‬
‫شممرحه ‪ ،‬ول أسمملوب كتممابته إل أننمما وبعممد هممذا المموقت الطويممل الممذي‬
‫قضيناه برفقته استطعنا أن نتلمس بعض السس التي اعتمدها الحافظ‬
‫العراقي في شرحه ‪ ،‬والتي يمكن إيجازها بما يأتي ‪:‬‬
‫‪ -1‬تعددت شروح اللفية ‪ -‬كما سيأتي الكلم عنها ‪ -‬ولكن جميعها‬
‫التزمت منهج البسط وهو الكلم عن البيت الشعري مق ّ‬
‫طعا ً ؛ وذلك‬
‫من خلل إيضاح معاني مفرداته ومن ثم معناه العام ‪ .‬في حين‬
‫انفرد العراقي في شرحه بأن كانت طريقته تمتاز بجمع البيات ذات‬
‫م توضيح المراد‬
‫الموضوع والمغزى المتحد في مكان واحد ‪ ،‬ومن ث َ ّ‬
‫بها من حيث المعنى والدللة اللغوية والعرابية ‪ .‬وهذا نهج مستفيض‬
‫في أثناء شرحه – يلحظه ك ّ‬
‫ن ‪ -‬فليس بحاجة إلى تمثيل ‪.‬‬
‫ل متأ ٍ‬
‫ً‬
‫‪ -2‬بروز المنحى القائم على إيراد المثلة ‪ ،‬إذ ل يكاد يورد شرحا إل‬
‫مع التمثيل كتمثيله للتعليق المجزوم به ‪ ،‬وتمثيله لتسمية غير‬
‫المجزوم به معلقا ً ‪ ،‬وغيرها ‪.‬‬
‫‪ -3‬التنبيه على المواقع العرابية التي تحتلها بعض مفردات النظم ‪،‬‬
‫وتغّير موقعها العرابي بتغّير حركتها ‪ ،‬نحو ‪ :‬إعرابه لكلمة ‪:‬‬
‫)) معتصما ً (( ‪ ،‬وكلمة ‪ )) :‬موقوف (( ‪،‬‬
‫وكلمة ‪ )) :‬ظنا ً (( ‪ ،‬وغيرها ‪.‬‬
‫‪ -4‬جمعه أقوال العلماء وإيرادات بعضهم على بعض ‪ ،‬وأجوبة تلك‬
‫العتراضات ‪ ،‬وتوظيفها بما يخدم منهجه في الشرح ؛ بغية التوصل‬
‫إلى نتيجة أقرب ما تكون إلى السلمة من النتقاد ‪ ،‬مدعمة بالدلة ‪،‬‬
‫مقنعة للمحاجج ‪.‬‬
‫ونجد ذلك واضحا ً في مباحث تعريف الحسن ‪ .‬وفي مبحث تحقيق ما‬
‫يستفاد من سكوت أبي داود وفي مباحث معنى قول الترمذي‬
‫وغيره ‪ :‬حسن صحيح ‪ ،‬وفي مباحثات تعليل حديث البسملة ‪ ،‬وغيرها‬
‫‪.‬‬
‫‪ -5‬لم يكن نظم الحافظ العراقي وشرحه مجرد تضمين لكتاب ابن‬
‫الصلح ‪ ،‬خاليا ً عن الفوائد ‪ ،‬بل كان خلصة جهود ابن الصلح مضافا ً‬
‫دة على طول سني‬
‫إليها ما أفاده العراقي خلل رحلته العلمية الممت ّ‬
‫حياته ‪ .‬لذا فلم يخ ُ‬
‫ل هذا المصّنف من استدراكات وتعقبات على‬
‫صاحب الصل ) ابن الصلح ( هذا خل زوائده التي سنبحثها مستقلة‬
‫فيما بعد ‪ ،‬ومن ذلك ‪ :‬استدراكه على ابن الصلح فيما يتعلق‬
‫بزيادات الحميدي على الصحيحين ‪ ،‬واستدراكه على تمثيل ابن‬
‫الصلح بعفان والقعنبي على ما حذف من مبتدأ إسناده واحد أو‬

‫‪26‬‬

‫أكثر ‪ .‬واستدراكه عليه في ذكر الخلف في مرسل الصحابي ‪.‬‬
‫وغيرها ‪.‬‬
‫ً‬
‫ً‬
‫‪ -6‬تعقباته على أقوال وتصرفات بعض الئمة تأييدا أو استدراكا ‪ ،‬مثل ‪:‬‬
‫ده على صنيع ابن‬
‫ده على قول ابن طاهر في شرط الشيخين ‪ .‬ور ّ‬
‫ر ّ‬
‫دقيق العيد والذهبي فيما يتعلق بم" المستدرك " ‪ .‬ومثل تنبيهه على‬
‫أن أبا الفتح اليعمري ل يشترط في كل حسن أن يأتي من وجه آخر‬
‫‪ .‬وغيرها ‪.‬‬
‫ْ‬
‫مه ‪ ،‬لصابة‬
‫‪ -7‬تنبيهه على ضبط بعض المفردات الواردة في ن َظ ِ‬
‫ً‬
‫الغرض المقصود منه ‪ ،‬مثل ضبطه للفظة ‪ )) :‬مبهما (( ‪ ،‬وضبطه‬
‫للفظة ‪ )) :‬معتصما ً (( ‪ ،‬وغيرهما ‪.‬‬
‫‪ -8‬بدا منهج الشرح اللغوي للمفردات واضحا ً ‪ ،‬مثل بيانه لمعاني ‪:‬‬
‫المرحمة ‪ ،‬والرسم ‪ ،‬والجفلى ‪ ،‬وغيرها ‪.‬‬
‫‪ -9‬بيانه بعض قيود ومحترزات بعض التعريفات التي يرى إمكان اليراد‬
‫من لم يفهم الخارج بتلك المحترزات ‪.‬‬
‫عليه عند َ‬
‫‪ -10‬فيما يختص بالنصوص التي ينقلها ‪ ،‬كان له إزاءها منهجان ‪:‬‬
‫الول ‪ :‬التدليل على انتهائه بقوله ‪ :‬انتهى بعد النص ‪ ،‬وهذا القسم‬
‫أقل من الثاني وقد لجأ إليه الحافظ في أثناء مناقشاته ‪ ،‬أو‬
‫عندما يروم تعقب ذلك القول ‪ ،‬أو غير ذلك من السباب ‪،‬‬
‫والدواعي الحاملة له على هذا الصنيع ‪.‬‬
‫الثاني ‪ :‬عدم تدليله على انتهاء النص ‪ -‬وهو الكثر ‪ -‬وذلك إما‬
‫لكون النص ظاهر النتهاء ‪ ،‬أو لكونه أورده باختزال أو غير ذلك ‪.‬‬
‫‪ -11‬فيما يتعلق بحرفية النص المنقول ‪ ،‬لم يلتزم العراقي كثيرا ً من‬
‫ة ‪ ،‬وقد أشرنا إلى‬
‫الحيان بحرفيته ‪ ،‬فكان كثير التصرف حذفا ً وإضاف ً‬
‫بعض ذلك وأغفلنا الكثير لما رأينا المر قد تفاقم خشية إثقال‬
‫الحواشي ‪.‬‬
‫‪ -12‬كان طابع النقاش العلمي آنذاك يمتاز بعرض النتيجة ومن ثم‬
‫ملحظة العتراضات عليها والتي تسمى إيرادات أو اعتراضات ‪،‬‬
‫ومما يشيد تلك النتيجة أن يجاب عن اعتراضاتها المتوقعة مسبقا ً ‪،‬‬
‫وهذا ما انتهجه العراقي في شرحه ‪.‬‬
‫‪ -13‬توضيحه لمصادر كلم بعض العلماء ‪ ،‬مثل بيانه لمصدر تحديد‬
‫النووي لمعنى مصطلح ‪ :‬على شرط الشيخين ‪ .‬ومثل بيانه لمصدر‬
‫كلم ابن الصلح في تصحيح حديث )) لول أن أشق ‪ ((...‬من طريق‬
‫محمد بن عمرو ‪.‬‬
‫ً‬
‫‪ -14‬كان الحافظ العراقي حريصا على إفادة القارئ ‪ :‬وبما أنه التزم أن‬
‫يكون شرحه مختصرا ً ؛ لذا كان من منهجه أن يحيل إلى كتبه‬
‫الخرى في المواطن التي تحتاج إلى إسهاب ول يحتمل المقام ذلك‬
‫‪.‬‬
‫‪ -15‬نقل أقوال الئمة التي تعضد ما يروم التدليل عليه ‪ ،‬وتوظيفها‬
‫بمثابة ركائز تعّزز مراده ‪.‬‬
‫ً‬
‫‪ -16‬وضع العراقي المانة العلمية نصب عينيه ‪ ،‬فكان حريصا على‬
‫نسبة كل قول وفائدة إلى صاحبها إيمانا ً منه بأن بركة العلم نسبته‬
‫إلى أهله ‪ ،‬إل أنه خالف هذا النهج في موطن واحد فقط نقل فيه‬
‫بضعة عشر نصا ً عن جامع الخطيب حذف أسانيد الخطيب منها‬
‫وساقها تباعا ً من غير نسبة إليه وكان هذا من الحافظ العراقي‬
‫لسببين اثنين ‪:‬‬
‫‪27‬‬

‫الول ‪ :‬طممول أسممانيد الخطيممب ‪ -‬لسمميما مممع بضممعة عشممر نص ما ً ‪-‬‬
‫والتزامه الختصار غير المخل في شرحه ‪.‬‬
‫الثاني ‪ :‬أنه لم يغفل قرينة تدل على عدم كون النص له ‪ ،‬وهي قوله‬
‫قبل سياقته النص ‪ " :‬روينا " وهذا إمعان منه في العمل بمقتضى‬
‫أمانته العلمية ‪.‬‬
‫ً‬
‫‪ -17‬فهمه دقائق وإشارات كلم ابن الصلح ‪ ،‬فهما منقطع النظير ‪.‬‬
‫وعليه يصدق قول الشاعر ‪:‬‬
‫قو ْ َ‬
‫ح َ‬
‫إِ َ‬
‫ت‬
‫ن ال َ‬
‫فَإ ِ ّ‬
‫ت َ‬
‫ما َقال ْ‬
‫ل َ‬
‫ذا َقال َ ْ‬
‫ذام ِ‬
‫ُ‬
‫ح َ‬
‫ها‬
‫صد ّقوْ َ‬
‫َ‬
‫فَ َ‬
‫ذام ِ‬
‫‪ -18‬لقد كانت لزوائد الحافظ العراقي على ابن الصلح أهمية علمية‬
‫كبيرة ‪ ،‬تمخضت عنها دراسات حاولت الكشف عن جدية تلك‬
‫الزوائد ‪ ،‬وبذلك أسهمت في إثراء المكتبة العلمية بمؤلفات ‪ ،‬ومن‬
‫ثم وّفرت مادة بحث جديدة للدارسين انصبت اهتماماتهم حولها‪ ،‬أو‬
‫ضمنها من جاء بعده في مؤلفاتهم طلبا ً للكمال وسد ّا ً للعواز ‪.‬‬
‫ولم تكن تلك الزيادات شيئا ً نادرا ً أو قليل ً ليستهان بها ‪ ،‬وإنما كانت‬
‫من الكثرة الكاثرة بمكان ‪ ،‬ويكفيك لتعلم غزارة هذه الزوائد أننا في‬
‫الجزء الول فقط أحصينا له قرابة خمسين موطنا ً ما بين زيادة‬
‫واستدراك وتعقب على ابن الصلح ‪.‬‬
‫‪ -19‬كان من منهج الحافظ العراقي أنه لم يترك المور على علتها من‬
‫حح‬
‫غير ترجيح وإنما كان ذا شخصية فذة بارزة في شرحه ‪ ،‬يص ّ‬
‫ويختار ويرجح في ضوء اجتهاده ‪ ،‬غير ملتفت إلى مخالفة ابن‬
‫الصلح أو موافقته ‪.‬‬
‫‪-20‬لم يلتزم الحافظ العراقي في نظمه ومن ثم شرحه ترتيب ابن‬
‫الصلح ‪ ،‬لسّيما أن ابن الصلح لم يخرج كتابه دفعة واحدة ‪ ،‬وإنما‬
‫أمله شيئا ً فشيئا ً فخرج على غير الترتيب المقصود ‪.‬‬
‫لذا حاول العراقي أن يرّتب مباحث الكتاب على وضع مناسب‬
‫خر ‪ ،‬وه ّ‬
‫دل ‪ ،‬ومن ذلك ‪:‬‬
‫دم وأ ّ‬
‫ذب وع ّ‬
‫حسب اجتهاده فق ّ‬
‫دم موضوع " أول من صنف في الصحيح " على موضوع "‬
‫أ‪ -‬أنه ق ّ‬
‫خرة "‪.‬‬
‫تصحيح الحاديث في العصور المتأ ّ‬
‫ب‪ -‬دمج بين المنقطع والمسند والمعضل ‪ ،‬بخلف ابن الصلح الذي‬
‫فّرق بينها في كتابه ‪.‬‬
‫دم قول البرذعي في مبحث المقطوع ‪ ،‬في حين ذكره ابن الصلح‬
‫ج‪ -‬ق ّ‬
‫في نهاية المنقطع ‪.‬‬

‫المبحث الثاني‬

‫مصادره في شرحه ‪:‬‬
‫لقممد بممات مممن مسمملمات المممور فممي طبيعممة أي بحممث علمممي أن‬
‫تتناسب القيمة العلمية مممع مصممادر ذلممك البحممث تناسممبا ً طرديما ً ‪ ،‬وغيممر‬
‫ف علممى القممراء أن إغنمماء جمموانب البحممث العلمممي بكممثرة مراجعممة‬
‫خمما ٍ‬
‫دمها أي بمماحث‬
‫المصادر يعد ّ دعامة قوية تعزز النتائج والنظريات التي يق ّ‬
‫‪.‬‬
‫ولسنا نشك أن هممذا المممر كممان مممن أبممرز جمموانب شممرح الحممافظ‬
‫العراقي ‪ ،‬فقد لملممم شممعث الفمموائد مممن بطممون الكتممب ‪ ،‬وجمممع غممرر‬
‫العوائد من ملحظة تصرفات النقاد وحفاظ الثممر ‪ ،‬لممذا فقممد أغنممى فممي‬
‫‪28‬‬

‫نظرنا شرحه غنماًء مفرطما ً بكمثرة مصمادره ‪ ،‬سمواء تلمك الصملية فمي‬
‫مجال كتابته أو التي احتاجها بصورة عرضممية ‪ ،‬المممر الممذي دعانما ‪ -‬فممي‬
‫سبيل إثبات ذلك ‪ -‬إلى إحصاء جميع تلك المصادر وقد امتاز منهجه في‬
‫ذكر مصادره بمميزات منها ‪:‬‬
‫أ‪ -‬أنه كان كثير التصرف في نقله النصوص ل يلتزم حرفية فيه ‪.‬‬
‫وز في إطلق أسماء المؤلفات ‪ ،‬فمثل ً يسمي‬
‫ب‪ -‬أنه كان كثير التج ّ‬
‫كتاب شيخه العلئي " جامع التحصيل " ثم ل يلبث بعد صفحة واحدة‬
‫أن يسميه " المراسيل " وهكذا في عشرات الكتب ‪ ،‬وقد ارتأينا‬
‫مى واحد ‪ ،‬هو اسم الشهرة لذلك المصّنف ‪،‬‬
‫جمعها تحت مس ً‬
‫مراعين مقصد الحافظ في ذلك ‪.‬‬
‫جم‪ -‬أنه لم يسر على نمط واحد في شرحه بشأن العزو إلى تلك‬
‫المصادر ‪ ،‬وإنما كانت له ثلث طرق ‪:‬‬
‫الولى ‪ :‬أن يذكر اسم العالم الذي ينقل عنه فقط ‪ ،‬من غير ذكر لسم‬
‫كتابه أو الواسطة التي نقل عنه بها ‪.‬‬
‫الثانية ‪ :‬قد يذكر اسم المؤلف مقرونا ً بذكر اسم مصنفه ‪.‬‬
‫الثالثة ‪ :‬أن يذكر اسم الكتاب فقط ‪ ،‬وهو أقل هذه القسام ‪.‬‬
‫وبغية جعل المر أكممثر وضمموحا ً أمممام القممارئ الكريممم ‪ ،‬فقممد جعلنمما‬
‫مصممادره مرتبممة حسممب هممذا التقسمميم مراعيممن الممترتيب الزمنممي فممي‬
‫القسمين الوليين ‪ ،‬والترتيب الهجائي في القسم الثالث ‪ ،‬مثبتين عممدد‬
‫مممرات رجمموعه إليهمما ‪ ،‬مسممتغنين عممن ذكممر الصممفحات خشممية تضممخم‬
‫الكتاب‪ .‬ومن الله العون والسداد ‪.‬‬
‫أ‪ .‬مصادره التي اكتفى فيها بذكر اسم العلم فقط ‪ ،‬وهي‬
‫‪:‬‬
‫ه( ‪ .‬رجع إليه مرة واحدة ‪.‬‬
‫‪ .1‬الربيع بن خثيم ) قبل ‪‍ 65‬‬
‫‪ .2‬ابن إسحاق ) محمد بن إسحاق بن يسار الم ّ‬
‫ه( أو‬
‫طلبي )‪‍ 150‬‬
‫بعدها ‪ .‬رجع إليه أربع مرات ‪.‬‬
‫ه( رجع إليه مرة واحدة ‪.‬‬
‫‪ .3‬معمر بن راشد ‪‍ 153 ).‬‬
‫ه ( ‪ .‬رجع إليه مرة ‪.‬‬
‫‪ .4‬مالك بن أنس ‪‍ 179) .‬‬
‫ه( ‪ .‬رجع إليه مرتين ‪.‬‬
‫‪ .5‬عبد الله بن المبارك المروزي ) ‪‍ 181‬‬
‫ه( مرة واحدة ‪.‬‬
‫‪ .6‬أبو داود الطيالسي ) سليمان بن الجارود ‪‍ 204‬‬
‫ه( ‪ .‬ست مرات ‪.‬‬
‫‪ .7‬الشافعي ) محمد بن إدريس ‪‍ 204‬‬
‫ه( مرتين ‪.‬‬
‫‪ .8‬الواقدي ) محمد بن عمر بن واقد ‪‍ 207‬‬
‫ه ( مرتين ‪.‬‬
‫‪ .9‬عبد الرزاق بن همام الصنعاني ) ‪‍ 211‬‬
‫ه( مرة ‪.‬‬
‫‪ .10‬الصمعي ) عبد الملك بن قَُريب ‪‍ 215‬‬
‫ه( ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .11‬أبو بكر الحميدي ) ‪‍ 219‬‬
‫‪ .12‬أبو عبيد القاسم بن س ّ‬
‫ه( مرة ‪،‬‬
‫لم ) ‪‍ 224‬‬
‫ه( ست عشرة مرة ‪.‬‬
‫‪ .13‬ابن سعد ) محمد بن سعد ‪‍ 230‬‬
‫ه( إحدى عشرة مرة ‪.‬‬
‫‪ .14‬يحيى بن معين ) ‪‍ 233‬‬
‫ه(‬
‫‪ .15‬علي بن المديني ) علي بن عبدالله بن جعفر السعدي ‪‍ 234‬‬
‫ست مرات‬
‫ه( مرتين ‪.‬‬
‫‪ .16‬ابن أبي شيبة ) عبد الله بن محمد العبسي ‪‍ 235‬‬
‫ه( مرة‬
‫‪ .17‬عبد الملك بن حبيب الندلسي القرطبي المالكي ) ‪‍ 238‬‬
‫‪.‬‬
‫ه( ثلث عشرة مرة ‪.‬‬
‫‪ .18‬خليفة بن خياط العصفري )‪‍ 240‬‬
‫‪29‬‬

‫ه( عشر مرات‪.‬‬
‫‪ .19‬أحمد بن حنبل ) أحمد بن محمد بن حنبل ‪‍ 241‬‬
‫ه( مرة ‪.‬‬
‫‪ .20‬محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي ) ‪‍ 242‬‬
‫ه (‪ .‬مرتين ‪.‬‬
‫‪ .21‬أحمد بن صالح المصري الطبري ) ‪‍ 248‬‬
‫ه( ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .22‬عبد بن حميد ) ‪‍ 249‬‬
‫‪ .23‬الف ّ‬
‫ه( مرتين ‪.‬‬
‫لس ) عمرو بن علي ‪‍ 249‬‬
‫ه( مرتين ‪.‬‬
‫‪ .24‬الجوزجاني ) إبراهيم بن يعقوب السعدي ‪‍ 259‬‬
‫ه( خمس‬
‫‪ .25‬العجلي ) أحمد بن عبد الله بن صالح الكوفي ‪‍ 261‬‬
‫مرات ‪.‬‬
‫ه( مرة ‪.‬‬
‫‪ .26‬يعقوب بن شيبة )‪‍ 262‬‬
‫ه( ثماني‬
‫‪ .27‬أبو زرعة الرازي ) عبيد الله بن عبد الكريم ‪‍ 264‬‬
‫مرات ‪.‬‬
‫ه( مرة ‪.‬‬
‫‪ .28‬المروذي ) ‪‍ 275‬‬
‫ه( ثلث مرات ‪.‬‬
‫‪ .29‬ابن قتيبة ) عبد الله بن مسلم بن قتيبة ‪‍ 276‬‬
‫ه( ست ّا ً‬
‫‪ .30‬أبو حاتم الرازي ) محمد بن إدريس الحنظلي ‪‍ 277‬‬
‫وعشرين مرة ‪.‬‬
‫ه( مرة ‪.‬‬
‫‪ .31‬الفسوي ) يعقوب بن سفيان ‪‍ 277‬‬
‫ه( مرتين ‪.‬‬
‫‪ .32‬أبو بكر بن أبي خيثمة ) أحمد بن زهير بن حرب ‪‍ 279‬‬
‫ه ( مرة ‪.‬‬
‫‪ .33‬ابن أبي الدنيا ) عبد الله بن محمد بن عبيد ‪‍ 281‬‬
‫ه(‬
‫‪ .34‬أبو زرعة الدمشقي ) عبد الرحمن بن عمرو بن عبدالله ‪‍ 281‬‬
‫مرتين‪.‬‬
‫ه( مرة ‪.‬‬
‫‪ .35‬المبّرد ) محمد بن يزيد ‪‍ 285‬‬
‫ه( مرة ‪.‬‬
‫‪ .36‬ابن وضاح ) محمد بن وضاح بن يزيد المرواني ‪‍ 287‬‬
‫ه (‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .37‬صالح جزرة ) صالح بن محمد بن عمرو ‪‍ 293‬‬
‫ه( مرة ‪.‬‬
‫‪ .38‬البرديجي ) أحمد بن هارون ‪‍ 301‬‬
‫ه( مرة ‪.‬‬
‫‪ .39‬أبو بكر عبد الله بن أبي داود ) ‪‍ 310‬‬
‫ه( ثلث مرات ‪.‬‬
‫‪ .40‬محمد بن جرير الطبري ) ‪‍ 310‬‬
‫ه( مره ‪.‬‬
‫‪ .41‬ابن خزيمة ) محمد بن إسحاق ‪‍ 311‬‬
‫سّراج ) محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي ‪313‬‬
‫‪ .42‬أبو العباس ال ّ‬
‫ه( مرة ‪.‬‬
‫‍‬
‫‪ .43‬أبو الفضل الهروي ) محمد بن أحمد بن عمار الجارودي الهروي‬
‫ه ( مرة ‪.‬‬
‫‪‍ 317‬‬
‫ه( ‪ .‬مرتين ‪.‬‬
‫‪ .44‬الطحاوي ) أحمد بن محمد بن سلمة ‪‍ 321‬‬
‫ه( ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .45‬ابن دريد ) محمد بن حسن بن دريد الزدي ‪‍ 321‬‬
‫ه( خمس مرات ‪.‬‬
‫‪ .46‬العقيلي ) محمد بن عمرو بن موسى ‪‍ 322‬‬
‫ه(‪ .‬ثلث‬
‫‪ .47‬ابن أبي حاتم ) عبد الرحمن بن محمد بن إدريس ‪‍ 327‬‬
‫عشرة مرة ‪.‬‬
‫ه( ثلث مرات ‪.‬‬
‫‪ .48‬أبو بكر الصيرفي ) محمد بن عبد الله ‪‍ 330‬‬
‫ه( ‪ .‬مرتين ‪.‬‬
‫‪ .49‬ابن العرابي ) أحمد بن زياد البصري ‪‍ 340‬‬
‫ه( ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .50‬ابن الخرم ) محمد بن يعقوب ‪‍ 344‬‬
‫ه(‪ .‬ثلث‬
‫‪ .51‬ابن يونس ) عبد الرحمن بن أحمد بن يونس ‪‍ 347‬‬
‫مرات‪.‬‬

‫‪30‬‬

‫ه( ‪.‬‬
‫‪ .52‬أبو علي النيسابوري ) الحسين بن علي بن يزيد ‪‍ 349‬‬
‫مرتين ‪.‬‬
‫ه( إحدى عشرة‬
‫‪ .53‬ابن قانع )عبد الباقي بن قانع بن مرزوق ‪‍ 351‬‬
‫مرة‪.‬‬
‫ه( ‪.‬‬
‫‪ .54‬ابن السكن ) سعيد بن عثمان بن سعيد البغدادي ‪‍ 353‬‬
‫مرة ‪.‬‬
‫ً‬
‫ه(‪ .‬سبعا وخمسين‬
‫‪ .55‬ابن حبان ) محمد بن حبان بن أحمد ‪‍ 354‬‬
‫مرة ‪.‬‬
‫ّ‬
‫ه( اثنتين‬
‫‪ .56‬الرامهرمزي ) الحسن بن عبد الرحمن بن خلد ‪‍ 360‬‬
‫وعشرين مرة ‪.‬‬
‫ه( أربع مرات ‪.‬‬
‫‪ .57‬الطبراني ) سليمان بن أحمد بن أيوب ‪‍ 360‬‬
‫ه( ‪ .‬اثنتي عشرة‬
‫‪ .58‬ابن عدي ) عبد الله بن عدي الجرجاني ‪‍ 365‬‬
‫مرة ‪.‬‬
‫ه( مرة ‪.‬‬
‫‪ .59‬الزهري ) محمد بن أحمد بن الزهر الهروي ‪‍ 370‬‬
‫ه( مرة ‪.‬‬
‫‪ .60‬أبو عبد الله )محمد بن خفيف الشيرازي ‪‍ 371‬‬
‫ه(‬
‫‪ .61‬أبو الفتح الزدي ) محمد بن الحسين بن أحمد الموصلي ‪‍ 374‬‬
‫مرتين ‪.‬‬
‫‪ .62‬أبو عمرو بن أبي جعفر أحمد بن حمدان الحيري ) ‪ 376‬ه‍ (‪ .‬مرة‬
‫‪.‬‬
‫ه( إحدى عشرة‬
‫‪ .63‬ابن زبر ) محمد بن عبد الله بن أحمد ‪‍ 379‬‬
‫مرة ‪.‬‬
‫ه ( مرة ‪.‬‬
‫‪ .64‬العسكري ) الحسن بن عبد الله بن سعيد ‪‍ 382‬‬
‫‪ .65‬أبو عبيد الله المرزباني ) محمد بن عمران بن موسى البغدادي‬
‫ه( مرة ‪.‬‬
‫‪‍ 384‬‬
‫ً‬
‫ه( ‪ .‬سبعا وعشرين‬
‫‪ .66‬الدارقطني ) علي بن عمر البغدادي ‪‍ 385‬‬
‫مرة ‪.‬‬
‫ّ‬
‫ه( سبع مرات ‪.‬‬
‫‪ .67‬الخطابي ) حمد بن محمد بن إبراهيم ‪‍ 388‬‬
‫ه( ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .68‬المعافى بن زكريا النهرواني ) ‪‍ 390‬‬
‫ه( ست عشرة مرة‬
‫‪ .69‬الجوهري ) إسماعيل بن حماد ‪ 393‬أو ‪‍ 400‬‬
‫‪.‬‬
‫ه( ثلث مرات ‪.‬‬
‫‪ .70‬ابن فارس ) أحمد بن فارس بن زكريا ‪‍ 395‬‬
‫ه( أربع عشرة مرة ‪.‬‬
‫‪ .71‬أبو عبد الله بن منده ) ‪‍ 395‬‬
‫ه( ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .72‬الكلباذي ) أحمد بن محمد بن الحسين ‪‍ 398‬‬
‫ه( ‪ .‬سبع‬
‫‪ .73‬أبو بكر الباقلني ) محمد بن الطيب البصري ‪‍ 403‬‬
‫عشرة مرة ‪.‬‬
‫ه( ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .74‬أبو الحسن القابسي ) ‪‍ 403‬‬
‫ً‬
‫ه( ‪ .‬تسعا وخمسين‬
‫‪ .75‬الحاكم ) محمد بن عبد الله بن محمد ‪‍ 405‬‬
‫مرة ‪.‬‬
‫ه( مرتين ‪.‬‬
‫‪ .76‬عبد الغني بن سعيد الزدي ) ‪‍ 409‬‬
‫‪ .77‬ابن الح ّ‬
‫ه( ‪ .‬مرتين ‪.‬‬
‫ذاء ) محمد بن يحيى التميمي ‪‍ 416‬‬
‫ه( مرتين ‪.‬‬
‫‪ .78‬السفراييني ) إبراهيم بن محمد بن إبراهيم ‪‍ 418‬‬
‫ه( ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .79‬البرقاني ) أحمد بن محد بن أحمد ‪‍ 425‬‬
‫ه ( مرة ‪.‬‬
‫‪ .80‬حمزة السهمي ) حمزه بن يوسف بن إبراهيم ‪‍ 427‬‬
‫‪31‬‬

‫ه( ‪ .‬مرتين ‪.‬‬
‫‪ .81‬أبو منصور عبد القاهر بن طاهر التميمي )‪‍ 429‬‬
‫ه( ‪ .‬ست‬
‫‪ .82‬أبو نعيم الصبهاني ) أحمد بن عبد الله بن أحمد ‪‍ 430‬‬
‫مرات ‪.‬‬
‫ه( ‪ .‬مرتين ‪.‬‬
‫‪ .83‬أبو عمرو الداني ) عثمان بن سعيد بن عثمان ‪‍ 444‬‬
‫ه( ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .84‬أبو نصر السجزي ) عبيد الله بن سعيد بن حاتم ‪‍ 444‬‬
‫ه( خمس‬
‫‪ .85‬الخليلي ) الخليل بن عبد الله بن أحمد القزويني ‪‍ 446‬‬
‫مرات ‪.‬‬
‫‪ .86‬ابن حزم ) علي بن أحمد بن سعيد ‪ . ( 456‬ثلث مرات ‪.‬‬
‫ه( تسع مرات ‪.‬‬
‫‪ .87‬البيهقي ) أحمد بن الحسين بن علي ‪‍ 458‬‬
‫ه ( ست مرات ‪.‬‬
‫‪ .88‬ابن سيده )علي بن إسماعيل المرسى ‪‍ 458‬‬
‫ه( مرة ‪.‬‬
‫‪ .89‬أبو القاسم الفوراني ) ‪‍ 461‬‬
‫ه( إحدى‬
‫‪ .90‬الخطيب البغدادي ) أحمد بن علي بن ثابت ‪‍ 463‬‬
‫وخمسين ومائة مرة ‪.‬‬
‫‪ .91‬ابن عبد البر ) يوسف بن عبد الله بن محمد ‪ 463‬هجريه ( أربعا ً‬
‫وخمسين مرة ‪.‬‬
‫ه ( مرة ‪.‬‬
‫‪ .92‬أبو الوليد الباجي ) سليمان بن خلف بن سعيد ‪‍ 474‬‬
‫ه( أربع عشرة‬
‫‪ .93‬ابن ما كول ) علي بن هبة الله بن علي ‪‍ 475‬‬
‫مرة ‪.‬‬
‫ه( أربع‬
‫‪ .94‬ابن الصباغ ) عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد ‪‍ 477‬‬
‫مرات ‪.‬‬
‫ه(أربع‬
‫‪ .95‬إمام الحرمين ) عبد الملك بن عبد الله بن يوسف ‪‍ 478‬‬
‫مرات‪.‬‬
‫‪ .96‬أبو عبد الله الحميدي ) محمد بن فتوح بن عبد الله الندلسي‬
‫ه(ثلث مرات‪.‬‬
‫‪‍ 488‬‬
‫ه( تسع‬
‫‪ .97‬أبو المظفر السمعاني ) منصور بن محمد التميمي ‪‍ 489‬‬
‫مرات ‪.‬‬
‫ه(‬
‫‪ .98‬أبو علي البرداني ) أحمد بن محمد بن أحمد البغدادي ‪‍ 498‬‬
‫مرة ‪.‬‬
‫ه( ست‬
‫‪ .99‬أبو علي الجياني ) الحسين بن محمد الغساني ‪‍ 498‬‬
‫مرات ‪.‬‬
‫ه ( مرتين ‪.‬‬
‫‪.100‬الغزالي ) محمد بن محمد بن محمد ‪‍ 505‬‬
‫ه( ‪ .‬خمس مرات ‪.‬‬
‫‪.101‬محمد بن طاهر المقدسي ) ‪‍ 507‬‬
‫‪.102‬أبو بكر السمعاني ) محمد بن منصور بن محمد التميمي ‪510‬‬
‫ه( ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‍‬
‫ه(‬
‫‪.103‬أبو زكريا بن منده ) يحيى بن عبد الوهاب الصبهاني ‪‍ 511‬‬
‫خمس عشرة مرة ‪.‬‬
‫ه(‪ .‬أربع مرات ‪.‬‬
‫‪.104‬البغوي ) الحسين بن مسعود بن محمد ‪‍ 516‬‬
‫ه( أربع مرات ‪.‬‬
‫‪.105‬ابن فتحون ) محمد بن خلف بن سليمان ‪‍ 520‬‬
‫ه(مرة‬
‫‪.106‬ابن السيد ) عبد الله بن محمد بن السيد البطليوسي ‪‍ 521‬‬
‫‪.‬‬
‫ه( مرة ‪.‬‬
‫‪.107‬البيضاوي ) عبد الله بن محمد بن محمد ‪‍ 537‬‬
‫ه( ‪.‬مرة ‪.‬‬
‫‪.108‬أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك النماطي) ‪‍ 538‬‬

‫‪32‬‬

‫ه( سبعا ً وسبعين مرة‬
‫‪.109‬عياض بن موسى بن عياض اليحصبي)‪‍ 544‬‬
‫‪.‬‬
‫ه( ‪ .‬مرتين ‪.‬‬
‫‪.110‬ابن ناصر ) محمد بن ناصر بن محمد ‪‍ 550‬‬
‫ه(مرة ‪.‬‬
‫‪.111‬عبد الرحيم بن عبد الخالق اليوسفي) ‪‍ 574‬‬
‫ه( ‪ .‬مرتين ‪.‬‬
‫‪.112‬السلفي ) أحمد بن محمد بن أحمد ‪‍ 576‬‬
‫ه(‪ .‬مرتين ‪.‬‬
‫‪.113‬ابن بشكوال ) خلف بن عبد الملك بن مسعود ‪‍ 578‬‬
‫ه( خمس مرات ‪.‬‬
‫‪.114‬الحازمي ) محمد بن موسى بن عثمان ‪‍ 584‬‬
‫ه(‬
‫‪.115‬ابن الجوزي ) عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن ‪‍ 597‬‬
‫تسع مرات ‪.‬‬
‫ه( إحدى‬
‫‪.116‬فخر الدين الرازي ) محمد بن عمر بن حسين ‪‍ 606‬‬
‫عشرة مرة‬
‫ه( خمس‬
‫‪.117‬الرافعي ) عبد الكريم محمد بن عبد الكريم ‪‍ 623‬‬
‫مرات ‪.‬‬
‫‪.118‬ابن القطان ) علي بن محمد بن عبدالملك ‪ 628‬هجرية( سبع‬
‫مرات‪.‬‬
‫ه( سبع عشرة مرة‪.‬‬
‫‪.119‬المدي ) علي بن أبي علي بن محمد ‪‍ 631‬‬
‫ه(‬
‫‪.120‬الضياء المقدسي ) محمد بن عبد الواحد بن أحمد ‪‍ 643‬‬
‫مرة ‪.‬‬
‫ه( عشر مرات‪.‬‬
‫‪.121‬ابن الحاجب ) عثمان بن عمر بن أبي بكر ‪‍ 646‬‬
‫ه( مرة ‪.‬‬
‫‪.122‬أبو العباس القرطبي ) أحمد بن عمر بن إبراهيم ‪‍ 656‬‬
‫ه( ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.123‬الزكي عبد العظيم بن عبد القوي المنذري ) ‪‍ 656‬‬
‫ه( مرتين‬
‫‪.124‬أبو شامة ) عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم ‪‍ 665‬‬
‫‪.‬‬
‫ه( تسع عشرة مرة ‪.‬‬
‫‪.125‬النووي ) يحيى بن شرف ‪‍ 676‬‬
‫ه( ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.126‬ابن خلكان ) أحمد بن محمد بن أبي بكر ‪‍ 681‬‬
‫ه(‬
‫‪.127‬جمال الدين الظاهري ) أحمد بن محمد بن عبدالله ‪‍ 696‬‬
‫مرة ‪.‬‬
‫ه( ‪ .‬إحدى‬
‫‪.128‬ابن دقيق العيد ) محمد بن علي بن وهب ‪‍ 702‬‬
‫عشرة مرة‪.‬‬
‫ه( مرة ‪.‬‬
‫‪.129‬ابن رشيد ) محمد بن عمر بن محمد ‪‍ 721‬‬
‫ه( ‪ .‬ثلث مرات ‪.‬‬
‫واق ) محمد بن يحيى ‪‍ 721‬‬
‫‪.130‬ابن الم ّ‬
‫‪.131‬أبو الفتح اليعمري )محمد بن محمد بن محمد بن سيد الناس‬
‫ه( أربع مرات ‪.‬‬
‫‪‍ 734‬‬
‫ه(أربع عشرة‬
‫‪.132‬المزي ) يوسف بن عبدالرحمن بن يوسف ‪‍ 742‬‬
‫مرة ‪.‬‬
‫ه ( ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.133‬تاج الدين التبريزي ) ‪‍ 746‬‬
‫ه( خمس مرات ‪.‬‬
‫‪.134‬الذهبي ) محمد بن أحمد بن عثمان ‪‍ 748‬‬
‫ه( ‪ .‬مرتين ‪.‬‬
‫‪.135‬محمود بن خليفة المنبجي ) ‪‍ 767‬‬
‫‪.136‬أبو جعفر بن النرسي ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.137‬أبو الحسين محمد بن أبي الحسين بن الوزان ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.138‬أبو عبيد الجري ‪ .‬خمس مرات ‪.‬‬
‫ب‪ .‬مصادره التي صّرح فيها باسم الكتاب مع مؤلفه ‪ ،‬وهي ‪:‬‬
‫‪33‬‬

‫‪.1‬‬
‫‪.2‬‬
‫‪.3‬‬
‫‪.4‬‬
‫‪.5‬‬
‫‪.6‬‬
‫‪.7‬‬
‫‪.8‬‬
‫‪.9‬‬
‫‪.10‬‬
‫‪.11‬‬
‫‪.12‬‬
‫‪.13‬‬
‫‪.14‬‬
‫‪.15‬‬
‫‪.16‬‬
‫‪.17‬‬
‫‪.18‬‬
‫‪.19‬‬
‫‪.20‬‬
‫‪.21‬‬
‫‪.22‬‬
‫‪.23‬‬
‫‪.24‬‬
‫‪.25‬‬
‫‪.26‬‬
‫‪.27‬‬
‫‪.28‬‬
‫‪.29‬‬
‫‪.30‬‬
‫‪.31‬‬
‫‪.32‬‬
‫‪.33‬‬
‫‪.34‬‬
‫‪.35‬‬
‫‪.36‬‬
‫‪.37‬‬
‫‪.38‬‬
‫‪.39‬‬
‫‪.40‬‬
‫‪.41‬‬

‫مالك في المدونة ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫مالك في الموطأ ‪ .‬ثلث مرات‪.‬‬
‫الشافعي في اختلف الحديث ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫الشافعي في الم ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫الشافعي في الرسالة ‪ .‬ثلث مرات ‪.‬‬
‫ابن سعد في الطبقات ‪ .‬أربع مرات ‪.‬‬
‫أحمد في المسند ‪ .‬ثلث مرات ‪.‬‬
‫البخاري في التاريخ الكبير ‪ .‬أربع عشرة مرة ‪.‬‬
‫البخاري في رفع اليدين ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫البخاري في القراءة خلف المام ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫مسلم في التمييز ‪ .‬ثلث مرات ‪.‬‬
‫مسلم في الطبقات ‪ .‬مرتين ‪.‬‬
‫مسلم في الكنى ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫مسلم في المنفردات والوحدان ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫أبو داود في المراسيل ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫ابن قتيبة في المعارف ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫يعقوب الفسوي في التاريخ ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫ابن أبي خيثمة في العراب ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫الترمذي في العلل‪ .‬مرتين ‪.‬‬
‫ابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫ابن أبي الدنيا في النية ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫المبرد في الكامل ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫ابن الجارود في الكنى ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫البزار في مسنده ‪.‬مرة ‪.‬‬
‫البزار في معرفة من يترك حديثه أو يقبل ‪ .‬مرتين ‪.‬‬
‫البرديجي في السماء المفردة ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫البرديجي في جزء لطيف ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫النسائي في التمييز ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫النسائي في حديث الفضيل بن عياض ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫النسائي في الكنى ‪ .‬ثلث مرات ‪.‬‬
‫ابن خزيمة في صحيحه ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫أبو الفضل الهروي في مشتبه أسماء المحدثين ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫الطحاوي في شرح مشكل الثار ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫العقيلي في الضعفاء ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ‪ .‬سبع مرات ‪.‬‬
‫ابن أبي حاتم في العلل ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫الصيرفي في الدلئل ‪ .‬أربع مرات ‪.‬‬
‫الصيرفي في شرح رسالة الشافعي ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫أبو العرب في كتاب الضعفاء ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫ابن يونس في تاريخ الغرباء ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫ابن يونس في تاريخ مصر ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪34‬‬

‫‪ .42‬أبو عمر الكندي في كتاب الموالي ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .43‬ابن حبان في الثقات ‪ .‬اثنتي عشرة مرة ‪.‬‬
‫‪ .44‬ابن حبان في كتاب الخلفاء ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .45‬ابن حبان في صحيحه ‪ .‬مرتين ‪.‬‬
‫‪ .46‬ابن حبان في الضعفاء ‪ .‬ثلث مرات ‪.‬‬
‫‪ .47‬ابن حبان في معرفة الصحابة ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .48‬الرامهرمزي في المحدث الفاصل ‪ .‬ثلث مرات ‪.‬‬
‫‪ .49‬الجري في التصديق بالنظر إلى الله ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .50‬الطبراني في حديث محمد بن جحادة ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .51‬الطبراني في حديث من كذب علي ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .52‬الطبراني في مسند الشاميين ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .53‬الطبراني في المعجم الكبير ‪ .‬ثلث مرات ‪.‬‬
‫‪ .54‬محمد بن الحسين بن إبراهيم الثري السجستاني في فضائل‬
‫الشافعي ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .55‬ابن عدي في الكامل ‪ .‬خمس مرات ‪.‬‬
‫‪ .56‬أبو الشيخ في طبقات الصبهانيين ‪ .‬أربع مرات ‪.‬‬
‫‪ .57‬الزهري في تهذيب اللغة ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .58‬السماعيلي في حديث العمش ‪.‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .59‬السماعيلي في المستخرج ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .60‬أبو أحمد الحاكم في الكنى ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .61‬العسكري في معرفة الصحابة ‪ .‬مرتين ‪.‬‬
‫‪ .62‬الدارقطني في الخوة والخوات ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .63‬الدارقطني في العلل ‪ .‬مرتين ‪.‬‬
‫‪ .64‬الدارقطني في القضاء باليمين مع الشاهد ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .65‬الدارقطني في المؤتلف ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .66‬الخ ّ‬
‫طابي في معالم السنن ‪ .‬ثلث مرات ‪.‬‬
‫‪ .67‬الوليد بن بكر الغمري في الوجازة ‪ .‬مرتين‪.‬‬
‫‪ .68‬الجوهري في الصحاح ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .69‬أبو عبد الله بن منده في القراءة والسماع والمناولة ‪ .‬مرتين ‪.‬‬
‫‪ .70‬أبو عبد الله بن منده في معرفة الصحابة ‪ .‬خمس مرات ‪.‬‬
‫‪ .71‬الكلباذي فيمن أخرج له البخاري في صحيحه ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .72‬الحاكم في تاريخ نيسابور ‪ .‬ثلث مرات ‪.‬‬
‫‪ .73‬الحاكم في علوم الحديث ‪ .‬خمس عشرة مرة ‪.‬‬
‫‪ .74‬الحاكم في المدخل إلى الكليل ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .75‬الحاكم في المستدرك ‪ .‬خمس مرات ‪.‬‬
‫‪ .76‬عبد الغني بن سعيد الزدي في إيضاح الشكال ‪ .‬مرتين ‪.‬‬
‫دثين ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .77‬عبد الغني بن سعيد في كتاب عمدة المح ّ‬
‫‪ .78‬غنجار في تاريخ بخارى ‪ .‬مرتين ‪.‬‬
‫‪ .79‬البرقاني في اللقط ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .80‬أبو نعيم في تاريخ أصبهان ‪ .‬مرتين ‪.‬‬
‫‪ .81‬أبو نعيم في معرفة الصحابة ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪35‬‬

‫‪ .82‬أبو نعيم في علوم الحديث ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .83‬أبو القاسم الطحان في ذيله على تاريخ مصر ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .84‬أبو يعلى الخليلي في الرشاد ‪ .‬أربع مرات ‪.‬‬
‫‪ .85‬محمد بن الحسين التميمي الجوهري في النصاف ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .86‬الماوردي في الحاوي ‪ .‬مرتين ‪.‬‬
‫‪ .87‬ابن حزم في المحلى ‪ .‬مرتين ‪.‬‬
‫‪ .88‬البيهقي في العتقاد ‪ .‬مرتين ‪.‬‬
‫‪ .89‬البيهقي في الدلئل ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .90‬البيهقي في الزهد ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .91‬البيهقي في السنن ‪ .‬ثلث مرات ‪.‬‬
‫‪ .92‬البيهقي في شعب اليمان ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .93‬البيهقي في المدخل ‪ .‬سبع مرات ‪.‬‬
‫‪ .94‬البيهقي في المعرفة ‪ .‬ثلث مرات ‪.‬‬
‫‪ .95‬الخطيب في التفصيل لمبهم المراسيل ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .96‬الخطيب في تلخيص المتشابه ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .97‬الخطيب في تمييز المزيد في متصل السانيد ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .98‬الخطيب في الجامع ‪ .‬ست مرات ‪.‬‬
‫‪ .99‬الخطيب في السابق واللحق ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.100‬الخطيب في القول في علم النجوم ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.101‬الخطيب في الكفاية ‪ .‬تسع مرات ‪.‬‬
‫‪.102‬الخطيب في المتفق والمفترق ‪ .‬ثلث مرات ‪.‬‬
‫‪.103‬الخطيب في المدرج ‪ .‬مرتين ‪.‬‬
‫‪.104‬الخطيب في الموضح لوهام الجمع والتفريق ‪ .‬أربع مرات ‪.‬‬
‫‪.105‬ابن عبد البر في الستذكار ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.106‬ابن عبد البر في الستيعاب ‪ .‬أربع مرات ‪.‬‬
‫‪.107‬ابن عبد البر في البسملة ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.108‬ابن عبد البر في بيان آداب العلم ‪.‬مرتين ‪.‬‬
‫‪.109‬ابن عبد البر في التقصي ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.110‬ابن عبد البر في التمهيد ‪ .‬ست مرات ‪.‬‬
‫‪.111‬الداودي في شرح مختصر المزني ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.112‬أبو القاسم بن منده في القنوت ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.113‬أبو القاسم بن منده في المستخرج ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.114‬ابن ماكول في الكمال ‪.‬مرتين ‪.‬‬
‫‪.115‬أبو إسحاق الشيرازي في اللمع ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫صّباغ في الشامل ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.116‬ابن ال ّ‬
‫صّباغ في العدة ‪ .‬إحدى عشرة مرة ‪.‬‬
‫‪.117‬ابن ال ّ‬
‫‪.118‬إمام الحرمين في الرشاد ‪.‬مرة ‪.‬‬
‫‪.119‬إمام الحرمين في البرهان ‪ .‬ثلث مرات ‪.‬‬
‫‪.120‬الحميدي في تاريخ الندلس ‪.‬مرة ‪.‬‬
‫‪.121‬الحميدي في الجمع بين الصحيحين ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.122‬الجياني في تقييد المهمل ‪.‬سبع مرات ‪.‬‬
‫‪36‬‬

‫‪.123‬الروياني في البحر ‪.‬مرة ‪.‬‬
‫‪.124‬الغزالي في الحياء ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .125‬الغزالي في المستصفى ‪ .‬ثلث مرات ‪.‬‬
‫‪.126‬الغزالي في المنخول ‪.‬مرتين ‪.‬‬
‫‪.127‬محمد بن طاهر في أطراف الغرائب ‪.‬مرة ‪.‬‬
‫‪.128‬محمد بن طاهر في شروط الئمة ‪.‬مرة ‪.‬‬
‫‪.129‬محمد بن طاهر في العلو والنمزول ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.130‬محمد بن طاهر في مسألة النتصار ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.131‬أبو زكريا بن منده في معرفة الصحابة ‪.‬مرة ‪.‬‬
‫‪.132‬أبو زكريا بن منده في من عاش مائة وعشرين من الصحابة‪.‬‬
‫ثلث مرات‪.‬‬
‫‪.133‬البغوي في التهذيب ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.134‬البغوي في المصابيح ‪ .‬مرتين ‪.‬‬
‫‪.135‬ابن فتحون في ذيل الستيعاب ‪ .‬ست مرات ‪.‬‬
‫‪.136‬عبد الغافر الفارسي في السياق ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.137‬عبد الغافر الفارسي في مجمع الغرائب ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.138‬الزمخشري في الفائق ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.139‬الزمخشري في المفصل ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.140‬ابن العربي في شرح الترمذي ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.141‬عياض في اللماع ‪ .‬خمس مرات ‪.‬‬
‫‪.142‬عياض في المشارق ‪ .‬عشر مرات ‪.‬‬
‫‪.143‬الحازمي في العتبار ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.144‬الحازمي في شروط الئمة ‪ .‬مرتين ‪.‬‬
‫‪.145‬ابن السمعاني في ذيل تاريخ بغداد ‪ .‬مرتين ‪.‬‬
‫‪.146‬ابن خير في برنامجه ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.147‬السلفي في جزء له في القراءة ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.148‬ابن بشكوال في المبهمات ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.149‬أبو موسى المديني في ذيل معرفة الصحابة ‪ .‬مرتين ‪.‬‬
‫‪.150‬ابن الجوزي في التحقيق ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.151‬ابن الجوزي في التلقيح ‪ .‬خمس مرات ‪.‬‬
‫‪.152‬ابن الجوزي في العلل المتناهية ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.153‬ابن الجوزي في الموضوعات ‪ .‬مرتين ‪.‬‬
‫‪.154‬ابن الثير الجزري في النهاية ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.155‬فخر الدين الرازي في المحصول ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.156‬الرافعي في التذنيب ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.157‬الرافعي في الشرح الكبير ‪ .‬خمس مرات ‪.‬‬
‫‪.158‬ابن النقطة في تكملة الكمال ‪ .‬مرتين ‪.‬‬
‫‪.159‬ابن الدبيثي في الذيل ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.160‬النباتي في ذيل الكامل ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.161‬ابن الصلح في فتاويه ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.162‬عبد الغني المقدسي في الكمال ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪37‬‬

‫‪.163‬ابن النجار في الذيل ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.164‬ابن باطيش في مشتبه النسبة ‪ 0‬مرة‬
‫‪.165‬القرطبي في المفهم ‪.‬مرتين‬
‫‪.166‬الرشيد العطار في الغرر المجموعة ‪.‬مرة‬
‫‪.167‬النووي في الرشاد ‪.‬مرة‬
‫‪.168‬النووي في التقريب والتيسير ‪ .‬أربع مرات ‪.‬‬
‫‪.169‬النووي في التهذيب ‪.‬مرة‬
‫‪.170‬النووي في الخلصة ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.171‬النووي في زياداته في الروضة ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.172‬النووي في شرح مسلم ‪ .‬مرتين ‪.‬‬
‫‪.173‬النووي في شرح المهذب ‪ .‬أربع مرات ‪.‬‬
‫‪.174‬النووي في مختصر المبهمات ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.175‬القرافي في شرح التنقيح ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.176‬محب الدين الطبري في تقريب المرام ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.177‬ابن دقيق العيد في القتراح‪ .‬ثماني مرات ‪.‬‬
‫‪.178‬ابن دقيق العيد في خطبة اللمام ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.179‬ابن دقيق العيد في شرح اللمام ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫واق في بغية النقاد ‪ .‬مرتين ‪.‬‬
‫‪.180‬ابن الم ّ‬
‫‪.181‬أبو الفتح اليعمري في شرح الترمذي ‪ .‬مرتين ‪.‬‬
‫‪.182‬الحافظ عبد الكريم الحلبي في تاريخ مصر ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.183‬الحافظ عبد الكريم الحلبي في القدح المعّلى ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.184‬المزي في الطراف ‪ .‬ثلث مرات ‪.‬‬
‫‪.185‬المزي في التهذيب ‪ .‬ست مرات ‪.‬‬
‫‪.186‬الذهبي في تاريخ السلم ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.187‬الذهبي في العبر ‪ .‬ثلث مرات ‪.‬‬
‫‪.188‬الذهبي في مختصر المستدرك ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.189‬الذهبي في مشتبه النسبة ‪ .‬ست مرات ‪.‬‬
‫‪.190‬الذهبي في معجمه ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.191‬الذهبي في ميزان العتدال ‪ .‬تسع مرات ‪.‬‬
‫‪.192‬ابن التركماني في الدر النقي ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪.193‬العلئي في جامع التحصيل ‪ .‬أربع مرات ‪.‬‬
‫‪.194‬العلئي في الوشي المعلم ‪ .‬مرتين ‪.‬‬
‫جس‪ .‬مصادره التي ذكر فيها اسم الكتاب فقط ‪ ،‬وهي ‪:‬‬
‫‪ .1‬الحياء ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .2‬الستيعاب ‪ .‬مرتين ‪.‬‬
‫‪ .3‬الم ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .4‬أمالي ابن سمعون ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .5‬المام ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪38‬‬

‫‪ .6‬بيان أسماء ذوي الكنى ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .7‬تاريخ أبي بكر بن أبي خيثمة ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .8‬تاريخ البخاري ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .9‬تاريخ الخطيب ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .10‬تاريخ خليفة ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .11‬تهذيب الكمال ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .12‬تهذيب اللغة ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .13‬جزء ابن عرفة ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .14‬جزء النصاري ‪ .‬مرتين ‪.‬‬
‫‪ .15‬جزء الغطريف ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .16‬الدلئل والعلم ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .17‬الزهد ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .18‬سنن البيهقي ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .19‬شرح الترمذي ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .20‬الصحاح ‪ .‬أربع مرات ‪.‬‬
‫‪ .21‬طبقات ابن سعد ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .22‬العبر ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .23‬العمدة ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .24‬العين ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ " .25‬الغريبين " ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .26‬الغيلنيات ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .27‬كتاب ابن خزيمة ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .28‬كتاب ابن معين ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .29‬كتاب أبي أحمد الحاكم ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .30‬كتاب أحمد بن حنبل ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .31‬كتاب المير ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .32‬الكفاية ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .33‬المحصول ‪ .‬إحدى عشرة مرة ‪.‬‬
‫‪ .34‬المحكم ‪ .‬تسع مرات ‪.‬‬
‫‪ .35‬المدونة ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .36‬مسند أبي داود الطيالسي ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .37‬مسند أحمد ‪ .‬خمس مرات ‪.‬‬
‫‪ .38‬المطالع ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .39‬معجم الطبراني ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .40‬معرفة الصحابة ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪ .41‬الموطأ ‪ .‬سبع مرات ‪.‬‬
‫‪ .42‬الموضوعات ‪ .‬مرة ‪.‬‬
‫‪39‬‬

‫المبحث الثالث‬

‫دراسة عروضية لنظم ألفية الحافظ العراقي ‪:‬‬
‫نظم الحافظ العراقي ألفيته هذه على بحر الرجز ووزنه ‪:‬‬
‫ن‬
‫ست َ ْ‬
‫ست َ ْ‬
‫ن‬
‫ست َ ْ‬
‫ست َ ْ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫ن ُ‬
‫ُ‬
‫ن ُ‬
‫ُ‬
‫فعِل ُ ْ‬
‫فعِل ُ ْ‬
‫فعِل ُ ْ‬
‫فعِل ُ ْ‬
‫ن‬
‫ست َ ْ‬
‫ن‬
‫ست َ ْ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫فعِل ُ ْ‬
‫فعِل ُ ْ‬
‫ه وهو‬
‫ه ‪ ،‬واسع ٌ‬
‫ة زحافات ُ ُ‬
‫ه ‪ ،‬متعددة ٌ ضروب ُ ُ‬
‫وهو بحٌر كثيرة ٌ أوزان ُ ُ‬
‫ب الوزن واضحه ؛ إذ هو من البحور ذات التفعيلة الواحدة ‪ ،‬مكّرُرها‬
‫َ‬
‫عذ ُ‬
‫ة في‬
‫كما أن في كثرة زحافاته مجال ً لرادة التصرف في الكلم ‪ ،‬وسع ً‬
‫إقامة الجمل ؛ إذ ليس بمستطاٍع لشاعر التيان بثلثة مقاطع قصيرة‬
‫)‬
‫ن ب ب ب – ( إحدى أشكال تفعيلة الرجز‬
‫متتابعة في غير ) ُ‬
‫مت َعِل ُ ْ‬
‫ُ‬
‫ن ( الخرى مثل ‪:‬‬
‫ست َ ْ‬
‫م ْ‬
‫مستفعلن ‪ - -‬ب ‪ ، ( -‬فضل ً عن أشكال ) ُ‬
‫فعِل ْ‬
‫فعِ ْ‬
‫ل–––‬
‫سمت َ ْ‬
‫) متفعلن‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫ن–بب–(و) ُ‬
‫ب–ب–(و) ُ‬
‫سمت َِعل ْ‬
‫( ‪ . . .‬الخ ‪.‬‬
‫ْ‬
‫وهذا من غير ش ّ‬
‫ك تارك للناظم الفرصة واسعة في الن ّظم‬
‫ما كان النظم في‬
‫والتصرف في التعبير بحسب متطلبات المعنى ‪ ،‬ول َ ّ‬
‫المتون العلمية في مسيس الحاجة لهكذا سعة في الجوازات ‪ُ ،‬رِئي‬
‫أكثرها منظوما ً على هذا البحر هذا المر الذي أفاد منه الحافظ العراقي‬
‫في نظمه للتبصرة فجاءت على هذا البحر بكل أشكاله وتفعيلته بل ل‬
‫يكاد بيت يشبه سابقا ً له أو لحقا ً في وزن أو ضرب لكثرة ما أفاده من‬
‫ن‬
‫م ْ‬
‫هذا التعدد في أشكال البحر ‪ ،‬فقد جاء ضرب البيت الول ) ُ‬
‫سمت َعِل ُ ْ‬
‫نب–ب‬
‫مت َ ْ‬
‫م ْ‬
‫ن ‪ ، ( - - -‬والثالث ) ُ‬
‫– ب ب – ( ‪ ،‬والثاني ) َ‬
‫فعِل ُ ْ‬
‫فعُوْل ُ ْ‬
‫ن ‪--‬ب‪(-‬‬
‫ست َ ْ‬
‫م ْ‬
‫– ( ‪ ،‬والرابع ) فعولن ب ‪ ، ( - -‬والخامس ) ُ‬
‫فعِل ُ ْ‬
‫وهكذا دواليك ‪ ،‬هذه الفادة من الحافظ تركت له الفرصة واسعة‬
‫للتعبير على حساب الجمال الصوتي والتناسب بين البيات ‪ ،‬فقد جاءت‬
‫بعض النتقالت بين هذا الشكل أو ذاك قوية ثقيلة تركت تباينا ً صوتيا ً‬
‫واضحا ً في أذن المستمع ‪ ،‬وإن كان مثل هذا مغتفرا ً في المتون‬
‫العلمية ‪ ،‬إذ ليس من وَك ْد ِ الناظم فيها جمال اليقاع بقدر تحقيق الدقة‬
‫العلمية في وزن صحيح مقبول ‪.‬‬
‫وعودا ً إلى بحر الرجز وما يحققه من سعة في التصرف ضمن‬
‫ن التقفية الداخلية المستعملة في المتون العلمية‬
‫القالب الشعري ‪ ،‬فإ ّ‬
‫تعد ّ شكل ً آخر من أشكال الحرية في صياغة العبارة العلمية في قالب‬
‫شعري ‪ ،‬فالقافية التي طالما كانت شكل ً لزما ً في القصيدة العربية‬
‫تفرض نفسها نمطا ً صوتيا ً يتحكم في صياغة البيت الشعري كّله المر‬
‫الذي يفرض على الشاعر نهاية صوتية واجبة التحقيق ‪ ،‬فضل ً عن‬
‫‪40‬‬

‫الشكل الشعري الواجب أيضًا‪،‬لذلك كان في التقفية الداخلية التي‬
‫استعملها الحافظ العراقي مجال ً للتخلص من هذا القيد ‪ -‬والذي ل تنكر‬
‫قيمته الصوتية‪-‬لن الدقة في التعبير العلمي مقدمة على البداع‬
‫ققت التوافق ما بين عروض البيت وضربه‬
‫الصوتي وهذه التقفية التي ح ّ‬
‫سّهلت كثيرا ً حفظ البيت الشعري ‪.‬‬
‫ف بكل ما أتاحه له بحر الرجز‬
‫على أن الحافظ العراقي لم يكت ِ‬
‫من جوازات ؛ ليفيد من مبدأ الضرورة الشعرية بشكل واسع جدا ً ‪ ،‬حتى‬
‫أصبحت الضرورة شيئا ً ثابتا ً في أبيات " التبصرة " ‪ ،‬وهذا يدّلل بشكل‬
‫واضح على تمكن الحافظ وقدرته على الفادة مما تتيحه اللغة من‬
‫ضرورات وإن كان في تكرار بعضها في البيت الواحد ثقل كان يمكن‬
‫تجاوزه ‪ ،‬ومن أبرز الضرورات في نظم الحافظ ‪:‬‬
‫‪ .1‬إدراج الهمزة ‪ ،‬كقوله ) ‪: ( 78‬‬
‫ذا َ‬
‫يا ْ‬
‫ب غيره ُ ف َ‬
‫ه‬
‫ك‬
‫ِ‬
‫وى َقال َ ُ‬
‫في البا ِ‬
‫ق َ‬
‫م ْ‬
‫ن رأ ٍ‬
‫ِ‬
‫من ْد َهْ‬
‫ن َ‬
‫عن ْد َهْ‬
‫اب ُ‬
‫وقوله ) ‪: ( 139‬‬
‫ة الّراوي‬
‫معْرِفَ ُ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫بال ْ‬
‫خ ِ‬
‫ذ ع َن ْ ُ‬

‫ل ‪ :‬كُ ّ‬
‫وَقِي ْ َ‬
‫ما أتانا‬
‫ل َ‬
‫ه‬
‫ِ‬
‫من ْ ُ‬

‫وقوله ) ‪: ( 153‬‬
‫ن‬
‫س ال ْ‬
‫سَناِد ك َ َ‬
‫ت َد ْل ِي ْ ُ‬
‫م ْ‬
‫ق ُ‬
‫ن‬
‫س ِ‬
‫يُ ْ‬
‫ط َ‬
‫م ْ‬

‫ن(‬
‫ه ‪ ،‬وَي َْرت َ ِ‬
‫َ‬
‫حد ّث َ ُ‬
‫قي ِبم)ع َ ْ‬
‫ن(‬
‫َو)أ ْ‬

‫‪ .2‬تسكين بعض الحروف المتحركة ‪:‬‬
‫كقوله ) ‪: ( 82‬‬
‫َ‬
‫……………‬
‫دا‬
‫م َ‬
‫ي وَأ ْ‬
‫م ْ‬
‫ح َ‬
‫كَ ُ‬
‫سن َد ِ الطَّياِلس ْ‬
‫وقوله ) ‪: ( 162‬‬
‫ق ْ‬
‫ط‬
‫فَرد ُ الّراوي فَ َ‬
‫م ْ‬
‫……………‬
‫ول ِل ْ َ‬
‫ي ُ‬
‫َ‬
‫خل ِي ْل ِ ْ‬
‫‪ .3‬قصر الممدود ‪،‬‬
‫كقوله ) ‪: ( 136‬‬
‫سةٍ َراوي ْهِ ‪ ،‬والل ّ َ‬
‫م‬
‫……………‬
‫ِ‬
‫ن د ُل ْ َ‬
‫قا ع ُل ِ ْ‬
‫م ْ‬
‫وقوله ) ‪: ( 170‬‬
‫ه‬
‫……………‬
‫عن ْد َ ال َ‬
‫َ‬
‫ه ِ‬
‫خل وَوَ ْ‬
‫ضعِ ْ‬
‫م ُ‬
‫خات َ َ‬
‫‪ .4‬صرف الممنوع من الصرف ‪،‬‬
‫كقوله ) ‪: ( 809‬‬
‫سه ْ ٌ‬
‫ة‬
‫……………‬
‫مك ّ ِ‬
‫ل او َ‬
‫أو َ‬
‫جاب ٌِر او ب ِ َ‬
‫وقوله ) ‪: ( 816‬‬
‫ل ‪ :‬إِ ْ‬
‫وَقِي ْ َ‬
‫……………‬
‫ه‬
‫ري ْ ِ‬
‫قي ّ ٍ‬
‫ة وَ َ‬
‫م ْ‬
‫سل َ َ‬
‫ف ِ‬
‫‪41‬‬

‫وقد يجمع الحافظ بين ضرورتين في موضع واحد ‪ ،‬كقوله ) ‪: ( 864‬‬
‫………………‬
‫م‬
‫ما والك َُنى وَقَد ْ قَ َ‬
‫ن ِبال ْ‬
‫س ْ‬
‫س َ‬
‫َواع ْ ِ‬
‫والصل ) بالسماء ( فقصر الممدود وأدرج الهمزة ‪.‬‬
‫وقوله ) ‪: ( 867‬‬
‫ن ِفي أبي َ‬
‫سي ُْر‬
‫………………‬
‫الن ّوْ ُ‬
‫ن نُ َ‬
‫قط َ ْ‬
‫فقد س ّ‬
‫ن ( وأدغمها في نون ) نسير ( ‪.‬‬
‫كن النون من ) قط ْ‬
‫وقد تتوالى الضرورات في شطر واحد مما يولد ثقل ً في قراءة البيت‬

‫‪،‬‬
‫كقوله ‪:‬‬

‫سه ْ ٌ‬
‫ة‬
‫……………‬
‫مك ّ ِ‬
‫ل او َ‬
‫أو َ‬
‫جاب ٌِر او ب ِ َ‬
‫فقد أدرج الهمزة في موضعين في ) أو ( الثانية والثالثة مما يجعل‬
‫البيت مستثقل ً عند قراءته ‪.‬‬
‫وقد ي ُعَّلق الحافظ – رحمه الله – معنى الممبيت بممالبيت الممذي يليممه ‪،‬‬
‫وهذه ما يسمى بالتضمين ‪ ،‬وهو عيممب عنممد العروضمميين ‪ ،‬كقمموله ) ‪، 7‬‬
‫‪:(8‬‬
‫فعْ ُ‬
‫ست ُوُْر‬
‫ل‬
‫وا ِ‬
‫حي ْ ُ‬
‫جاَء ال ِ‬
‫ث َ‬
‫فَ َ‬
‫م ْ‬
‫ه َ‬
‫ن لَ ُ‬
‫حد ٍ و َ َ‬
‫م ْ‬
‫لِ َ‬
‫مي ُْر‬
‫ض ِ‬
‫وال ّ‬
‫َ‬
‫كم)َقا َ‬
‫ت…‬
‫ل( أو أط ْل َ ْ‬
‫ق ُ‬

‫…………………‪..‬‬

‫وقوله ) ‪: ( 52 ، 51‬‬
‫َ‬
‫ل‬
‫يَ ْ‬
‫وا ِ‬
‫قد َ ُ‬
‫ص ِ‬
‫ح ِفي أهْل ِي ّةِ ال َ‬
‫أو‬

‫َ‬
‫ح‪،‬‬
‫ص ّ‬
‫م ْ‬
‫ُ‬
‫سن َد ِهِ ع ََلى ال َ‬
‫وََرأوا‬

‫َ‬
‫م‬
‫ح ‪ :‬ال ْ ُ‬
‫ص ّ‬
‫أ ّ‬
‫حك ْ ُ‬
‫ن ال َ‬
‫و‬
‫للّرفِْع وَل َ ْ‬

‫……………………‬

‫قل الحافظ العراقي في أبيات نظمه ع ََلى وفق ما يتيحه‬
‫وهكذا تن ّ‬
‫وزه له من الزحافات‬
‫له هذا البحر من أشكال في تفعيلته ‪ ،‬وما يج ّ‬
‫والعلل ‪ ،‬زيادة على الضرورات التي غ ّ‬
‫طت مساحة واسعة من نظمه ‪،‬‬
‫ة وعذوبة وّفرت الجوّ الملئم‬
‫صا ً وسهول ً‬
‫مما أعطاه رونقا ً وجمال ً خا ّ‬
‫تسهيل ً وإفادة لمبتغي هذا العلم ‪.‬‬

‫المبحث الرابع‬
‫شروح اللفية ‪:‬‬
‫نظرا ً لما تمتعت به ألفية العراقي من ثراء السلوب ‪ ،‬واحتواء‬
‫المعاني ‪ ،‬وسلسة اللفاظ ‪ ،‬وترتيب الفكار والموضوعات ‪ ،‬فقد‬
‫أصبحت ديدن طلب هذا العلم والمشتغلين فيه ‪ ،‬لسيما وقد كان وك ْد ُ‬
‫‪42‬‬

‫ب هو العمدة في هذا الباب ‪ ،‬أل وهو كتاب ابن‬
‫الناظم الول تلخيص كتا ٍ‬
‫الصلح ‪.‬‬
‫ً‬
‫فلممم يكممن بممدعا مممن المممر أن يتمموالى عليهمما الشممراح ‪ ،‬ويضممعون‬
‫عصارة أفكارهم ‪ ،‬دررا ً نفيسة تحلي جيد َ اللفية ‪ ،‬وتلبسممها ثوب ما ً قشمميبا ً‬
‫م عيون المحبين لهذا العلم الشريف ‪.‬‬
‫تقّر به عين ناظمها ‪ ،‬ومن ث ّ‬
‫ً‬
‫ول غرو هناك أن تختلف طبائع هذه الشروح تبعا لتمممرس الشممارح‬
‫في هذا العلم ‪ ،‬وتممذوقه لحلوة النقممد والتعليممل ‪ ،‬والتخريممج والتأصمميل ‪،‬‬
‫وإفادته في المجال العلمي الذي يبرع فيه ‪ ،‬ولعلنا ل نغادر أرض الواقممع‬
‫والحقيقة إذا قلنا ‪ :‬أن شرح الحافظ العراقي من أكممثر الشممروح أصممالة‬
‫في مادته العلمية ‪ ،‬وأوفرها إغناًء لجوانب البحث العلمي ‪ ،‬سممواء أكممان‬
‫في مجاله الصيل ‪ ،‬أم في المجالت الطممارئة الخممرى لغويممة كممانت أم‬
‫عروضية ‪ ،‬أم نحوية ‪ ،‬وسواء أكان توضيحه لتلك المباحث بشكل مطول‬
‫أم مختزل ؟‬
‫م إن تلك الشروح تختلف طول ً واختصارا ً حسممب إشممباع الشممارح‬
‫ث ّ‬
‫ً‬
‫للمادة العلمية ‪ ،‬وتبعا لمقدراته ‪ ،‬ونحن في صممدد عرضممنا لهممم شممروح‬
‫اللفية نود التنبيه على أن تحقيقنا لهذا الشرح ليس الخير في بابه ‪ ،‬بل‬
‫ستصدر قريبا ً شممروح محققممة علممى غممرار هممذا الشممرح – إن شمماء اللممه‬
‫تعالى ‪. -‬‬
‫وأهم هذه الشروح ‪:‬‬
‫‪ – 1‬الشرح الكبير ‪ ،‬للناظم الحافظ أبي الفضل زين الدين عبد الرحيم‬
‫ه( ‪.‬‬
‫) ‪‍ 806‬‬
‫بن الحسين العراقي‬
‫‪ – 2‬الشرح المتوسط – وهو كتابنا هذا – للناظم ‪.‬‬
‫‪ -3‬النكت الوفية بما في شرح اللفية ‪ ،‬للبقاعي ‪ :‬إبراهيم بن عمر بن‬
‫حسن‬
‫ه(‪.‬‬
‫) ‪‍ 885‬‬
‫‪ – 3‬شرح ألفية العراقي ‪ ،‬لبن العيني ‪ :‬زين الدين أبو محمد عبد‬
‫ه( ‪.‬‬
‫الرحمن بن أبي بكر بن محمد الحنفي ) ‪‍ 893‬‬
‫‪ – 5‬فتح المغيث بشرح ألفية الحديث ‪ ،‬للحافظ شمس الدين أبي الخير‬
‫محمد بن‬
‫ه( ‪.‬‬
‫عبد الرحمن بن محمد السخاوي ) ‪‍ 902‬‬
‫‪ – 6‬شرح ألفية الحديث ‪ ،‬للحافظ جلل الدين أبي الفضل عبد الرحمن‬
‫ه( ‪.‬‬
‫بن أبي بكر السيوطي ) ‪‍ 911‬‬
‫‪ – 7‬فتح الباقي على ألفية العراقي ‪ ،‬لقاضي القضاة زين الدين أبي‬
‫يحيى زكريا بن محمد ابن أحمد بن زكريا النصاري السنكي ثم‬
‫ه(‬
‫القاهري )‪‍ 926‬‬
‫‪ – 8‬شرح ألفية العراقي ‪ ،‬لمير بادشاه ‪ :‬شمس الدين محمد أمين بن‬
‫ه( ‪.‬‬
‫محمود البخاري الحسيني ) ‪‍ 972‬‬
‫‪43‬‬

‫‪ – 9‬شرح ألفية العراقي ‪ ،‬للمناوي ‪ :‬زين الدين محمد عبد الرؤوف بن‬
‫ه( ‪.‬‬
‫تاج العارفين بن علي بن زين العابدين ) ‪‍ 1031‬‬
‫ي بن‬
‫‪ – 10‬شرح ألفية العراقي ‪ ،‬للجهوري ‪ :‬نور الدين أبي الرشاد ع َل ِ ّ‬
‫مد بن‬
‫م َ‬
‫ح ّ‬
‫ُ‬
‫ه( ‪.‬‬
‫عبد الرحمن بن علي المالكي ) ‪‍ 1066‬‬
‫‪ – 11‬نهاية التعريف بأقسام الحديث الضعيف ‪ ،‬للدمنهوري ‪ :‬أحمد بن‬
‫ه( ‪.‬‬
‫عبد المنعم بن يوسف ابن صيام ) ‪‍ 1192‬‬
‫‪ – 12‬شرح ألفية العراقي لبن كيران ‪ :‬أبي عبد الله محمد الطيب بن‬
‫عبد المجيد بن‬
‫ه( ‪.‬‬
‫عبد السلم الفاسي ) ‪‍ 1227‬‬
‫‪ – 13‬معراج الراقي للفية العراقي ‪ ،‬للبطاوري ‪ :‬المكي بن محمد بن‬
‫ه( ‪.‬‬
‫) ‪‍ 1354‬‬
‫علي الرباطي‬

‫‪44‬‬

‫القسم الثاني‬
‫التحقيق‬

‫وفيه ثلثة فصول ‪:‬‬

‫الفصل الول ‪ :‬التعريف بالكتاب‬
‫الفصل الثاني ‪ :‬وصف النسخ‬
‫الخطية المعتمدة في‬
‫التحقيق‬
‫الفصل الثالث ‪ :‬منهج التحقيق‬

‫‪45‬‬

‫الفصل الول‬
‫التعريف بالكتاب‬
‫المبحث الول‬

‫مادته ومحتواه ‪:‬‬
‫كلنا يعلم جيممدا ً أن الحممافظ العراقممي فممي نظمممه هممذا كممان يحمماول‬
‫احتواء كتاب ابن الصلح فممي علمموم الحممديث ‪ ،‬فمممن البممدهي أن يكممون‬
‫شرح هذا النظم في موضوع الصل ‪ ،‬لذا فقد كانت مادة علوم الحديث‬
‫أو مصطلح الحديث المادة الصلية في الكتاب ‪ ،‬غير أن الكتاب ل يخلممو‬
‫مممن مباحثممات فممي علمموم متنوعممة كاللغممة والصممرف والنحممو والعممروض‬
‫والتاريخ والسير وغيرها ‪ ،‬دّلت بمجموعها على تضمملع الحممافظ العراقممي‬
‫من علوم شتى وتنمموع معممارفه واختلف مشمماربه ‪ ،‬كممما أن الكتمماب لممم‬
‫يكن اختصارا ً مجردا ً ‪ ،‬أو تقنينا ً رتيبما ً ‪ ،‬بممل امتمماز بمأن أتممى الشممارح فيممه‬
‫بغرر الفوائد ‪ ،‬ونفائس العوائد ‪ ،‬اسممتدراكا ً وتصممحيحا ً وتعقب ما ً وإيضمماحا ً ‪،‬‬
‫وزيادات ضمتها دفتمما هممذا السممفر العظيمم أكملممت فمي نهايمة المطمماف‬
‫مشوار علم مصطلح الحديث ‪.‬‬
‫وفي اعتقادنا – ونحن نكتب هذه السطر – أنه لم يأت بعد الحافظ‬
‫العراقي حافظ يدانيه أو يقاربه سوى الحافظ ابن حجر ‪ ،‬الذي صنف‬
‫أيضا ً في علم مصطلح الحديث كتابا ً ‪ ،‬لعلنا ل نكذب أنفسنا إن قلنا أن‬
‫الحافظ العراقي كان مادته الولى فيه ‪ ،‬وإن كانت لبن حجر روعة‬
‫الترتيب والبتكار ‪.‬‬
‫لذا فإن في وسعنا القول أن الحافظ العراقي يعد ّ المؤسس الثاني‬
‫من َ ّ‬
‫ظر الخير لعلم المصطلح ‪ ،‬وإن استدركت عليه بعض الشياء ‪،‬‬
‫وال ُ‬
‫فهي ل تخل بروح التجديد التي امتلكها الحافظ العراقي ‪ ،‬في أثناء‬
‫شرحه فالحكم هنا للغلبية ل للكلية ‪.‬‬
‫وقد احتوى هذا الكتاب في تضاعيفه على مفاتيح علم الحديث ‪،‬‬
‫ضمنها نبذا ً من علومه على اختلف موادها ‪ ،‬فمن التواريخ إلى المتون‬
‫م إلى‬
‫م…ث ّ‬
‫م بجرحهم وتعديلهم ث ّ‬
‫م ضبطها ثم المعرفة بالرجال ث ّ‬
‫ث ّ‬
‫ألوان العلوم يتقلب القارئ فيها بين رياض أزهارها ‪ ،‬يقطف ورودها‬
‫ويجني ثمارها بإدامة النظر في هذا العلم وتتبع شوارده ‪ ،‬وقنص فوائده‬
‫‪ ،‬وملحظة مواضع كلم أهل الشأن فيه ‪ ،‬والله الهادي والموفق للحق‬
‫بإذنه ‪.‬‬

‫المبحث الثاني‬

‫اسم الكتاب ‪:‬‬
‫قد اعترى الناس شيء من الضطراب في تحديد اسم هذا‬
‫الكتاب ‪ ،‬فمنهم من يسميه ‪ :‬شرح ألفية الحديث ‪ ،‬ومنهم من يسميه ‪:‬‬
‫شرح التبصرة والتذكرة ‪ ،‬ومنهم من يسميه ‪ :‬فتح المغيث ‪ ،‬ومرد ّ ذلك‬
‫كله إلى الختلف في تسمية الن ّ ْ‬
‫ظم أصل ً ‪.‬‬
‫ظهر لنا من خلل بحثنا أن الذين أسموه ‪ " :‬فتح‬
‫والحق أن الذي‬
‫ً‬
‫ً‬
‫المغيث " مخطئون خطأ محضا ‪ ،‬فل متابع لهم البتة في هذه التسمية ‪،‬‬
‫م على شرح المصنف الكبير الذي لم‬
‫وقد يد ّ ِ‬
‫عي مدٍع أن هذا السم ع َل َ ٌ‬
‫ً‬
‫دث‬
‫يتمه ‪ .‬والجواب ‪ :‬أن أحدا لم يذكر هذا الشيء ‪ ،‬ولعل أقرب من تح ّ‬
‫عن هذا الشرح هو البقاعي ‪ ،‬وقد نقلنا لك كلمه فيما مضى ‪ ،‬وها نحن‬
‫نعيده لك ابتغاء الفائدة ‪ ،‬قال البقاعي في نكته ) ‪ / 3‬ب ( ‪ )) :‬قوله ‪:‬‬
‫‪46‬‬

‫رأيته كبير الحجم ‪ ،‬أيّ ‪ :‬ظننت أّنه إذا كمل يكون كبيرا ً ‪ ،‬وإل فهو لم‬
‫يوجد منه إل قطعة يسيرة وصل فيها إلى الضعيف ((‪.‬‬
‫فهذا نص كلم البقاعي ‪ ،‬ونحن نعتقد جزما ً أن الحافظ لو كان‬
‫م التعليق عليه ‪ ،‬وهذه‬
‫سماه لما تردد البقاعي في إيراد اسمه ومن ث ّ‬
‫م إن الحافظ العراقي‬
‫هي مهمة من يتصدى للتنكيت على كتاب ما ‪ .‬ث ّ‬
‫نفسه عندما كان يعزو إليه في هذا الشرح فيما يقارب العشرة مواطن‬
‫ل يزيد على قوله ‪ )) :‬الشرح الكبير (( ‪.‬‬
‫ما الذين أسموه شرح ألفية العراقي أو ألفية الحديث للعراقي ‪،‬‬
‫أ ّ‬
‫فهؤلء متجوزون في هذه التسمية ‪ ،‬خشية اللتباس بألفية الحديث‬
‫للسيوطي ‪ ،‬فإن الناظم لم يصرح البتة في نظمه بأنه جعلها ألفية ‪،‬‬
‫وهذا هو المطابق للواقع ‪ ،‬إذ زادت أبيات النظم على اللف ببيتين‬
‫ْ‬
‫وهذه التفاتة ق ّ‬
‫ل من تنّبه عليها ‪ ،‬وهي السّر في عدم قوله في الن ّظم‬
‫ألفتها ‪ ،‬على الرغم من تصريحه في الشرح بذلك ‪.‬‬
‫وعلى هذا فإن الراجح – في نظرنا – إن اسم الكتاب هو ‪ " :‬شرح‬
‫التبصرة والتذكرة " تبعا ً لتسمية النظم بم " التبصرة والتذكرة " ‪ ،‬ل‬
‫ه َقا َ‬
‫ل في النظم ‪:‬‬
‫سّيما أن ّ ُ‬
‫نظمُتها تبصرة ً للمبتدي‬
‫سن ِد ِ‬
‫تذكرة ً للمنتهي والم ْ‬
‫مع قول الحافظ السخاوي في شرحه لهذا البيت ‪:‬‬
‫بالتبصرة والتذكرة إلى لقب هذه المنظومة (( ‪.‬‬
‫ولم ينص الحافظ العراقي في أثناء شرحه على اسم يكون علما ً‬
‫على شرحه هذا ‪ ،‬المر الذي يضطرنا إلى القول بأن الحافظ العراقي‬
‫ترك شرحه هذا من غير اسم ‪ ،‬ولما كان سمى نظمه ‪ ،‬فيكون هذا‬
‫شرح لذلك النظم ‪ ،‬وعليه استقر رأينا في تسميته بم ‪ " :‬شرح التبصرة‬
‫والتذكرة " ‪ ،‬والله أعلم ‪.‬‬
‫))‬

‫وأشير‬

‫المبحث الثالث‬

‫تاريخ إكمال الشرح ‪:‬‬
‫أشار الحافظ العراقي إلى تاريخ إكماله لشرحه هذا ‪ ،‬وذلك في‬
‫مل هذا الشرح عليها في يوم السبت التاسع‬
‫ختامه فقال ‪:‬‬
‫)) وك َ ُ‬
‫المعظم قدره ‪ ،‬سنة إحدى وسبعين‬
‫والعشرين ‪ ،‬في شهر رمضان‬
‫وسبعمائة ‪ ،‬بالخانقاه الطشتمرية خارج القاهرة المحروسة (( ‪.‬‬

‫الفصل الثاني‬
‫وصف النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق‬

‫اعتمدنا في تحقيقنا على نسخ لمتممن اللفيممة ونسممخ للشممرح ‪ ،‬لممذا‬
‫سنجعل لكل منهما قسما ً ‪:‬‬
‫القسم الول ‪ :‬نسخ المتن ‪ ،‬اعتمدنا على ثلث نسخ خطية فيما يأتي‬
‫وصفها ‪:‬‬

‫‪47‬‬

‫‪ -1‬النسخة الولى ‪ :‬وهي النسخة المحفوظة في مكتبة الوقاف العامة‬
‫في بغداد –حرسها الله– تحت الرقم ) ‪ 2899 / 8‬مجاميع ( ‪ ،‬تقع في )‬
‫‪ ( 48‬ورقة خطها نسخي جميل واضح ومشكول ‪ ،‬وهي حديثة العهد ‪،‬‬
‫ه ‪ .‬ورمزنا لها ) أ ( ‪.‬‬
‫إذ نسخت في سنة ‪‍ 1208‬‬
‫‪ -2‬النسخة الثانية ‪ ،‬وهي النسخة المحفوظة في مكتبة الوقاف العامة‬
‫في بغداد تحت الرقم ) ‪ ( 2818‬تقع في ) ‪ ( 55‬ورقة ‪ ،‬كتبت بخط‬
‫نسخ واضح ومشكول تظهر عليها آثار المقابلة ‪ ،‬وعلى حواشيها نقولت‬
‫عدة عن شرح العراقي ‪ ،‬وشرح زكريا النصاري ‪ ،‬ونكت البقاعي ‪،‬‬
‫كتبها محمد أمين بن أحمد أفندي المدرس ‪ ،‬وانتهى منها في سنة‬
‫ه ‪ ،‬وعلى طرتها بعض التملكات وصورة وقفيتها ‪ ،‬ورمزنا لها‬
‫‪‍ 1244‬‬
‫بالرمز ) ب ( ‪.‬‬
‫‪ -3‬النسخة الثالثة ‪ :‬تقع ضمن مجموع محفوظ في مكتبة الوقاف العامة‬
‫في بغداد تحت الرقم ) ‪ 2955 / 1‬مجاميع ( تقع في ) ‪ ( 52‬ورقة ‪،‬‬
‫وخطها نسخي جميل واضح جدا ً ومشكول ‪ ،‬وهي أقدم هذه النسخ إذ‬
‫ه على يد رجل لم يدون سوى اسمه ‪ :‬عبد‬
‫كتبت في سنة ‪‍ 1118‬‬
‫الغفور ‪ ،‬وعلى طرتها تظهر صورة وقفيتها على المدرسة المينية ‪،‬‬
‫ورمزنا لها بالرمز ) جم ( ‪.‬‬
‫القسم الثاني ‪ :‬نسخ الشرح ‪ ،‬اعتمدنا فيها على أربع نسخ هي ‪:‬‬
‫‪ -1‬النسخة الولى ‪ :‬وهي النسخة المحفوظة في مكتبة الوقاف العامة‬
‫في بغداد – حرسها الله ‪ -‬تحت الرقم ) ‪ ( 2951‬تقع في ) ‪ ( 166‬ورقة‬
‫‪ ،‬خطها نسخي واضح جدا ً ‪ ،‬على حواشيها آثار المقابلة ‪ ،‬وعليها نقولت‬
‫من بعض الشروح وتوضيحات ‪ ،‬وهي نسخة قليلة الخطأ والسقط ‪،‬‬
‫أهمل ناسخها كتابة اسمه ‪ ،‬وتاريخ النسخ ‪ ،‬ولم يدون سوى اليوم فقال‬
‫‪ )) :‬وقع الفراغ من نسخ هذا الكتاب المبارك نهار الخميس (( ‪ ،‬وعلى‬
‫طرتها ختم الوقفية على المدرسة المينية ‪ ،‬ورمزنا لها بالرمز ) ص ( ‪.‬‬
‫‪ -2‬النسخة الثانية ‪ :‬نسخة مكتبة أوقاف بغداد تحت الرقم ) ‪ ( 2490‬تقع‬
‫في ) ‪ ( 217‬ورقة ‪ ،‬كتبت بخط نسخ جميل واضح مقروء ‪ ،‬وهي‬
‫مشكولة في الغالب قليلة الخطأ ‪ ،‬وقد تغير خطها في بعض الصفحات‬
‫الخيرة ‪ ،‬وتظهر فيها آثار المقابلة ‪ ،‬إذ قوبلت على نسخة الع ّ‬
‫لمة عبد‬
‫الرحمن العمادي ‪ ،‬ونسخة الع ّ‬
‫لمة محمد بن هلل الحلبي ‪ ،‬وقرئت‬
‫على الع ّ‬
‫ه ‪ ،‬فهي إذن‬
‫لمة محمد بن عمر السفيري في سنة ‪‍ 949‬‬
‫مكتوبة قبل هذا التاريخ ‪ ،‬وناسخها محمد بن الحاج يحيى بن الشيخ‬
‫عبيد الشافعي الحلبي ‪ ،‬وعلى طرتها تملكات ووقفيات على المدرسة‬
‫العلية ‪ ،‬ورمزنا لها بالرمز ) ن ( ‪.‬‬
‫‪ -3‬النسخة الثالثة ‪ :‬نسخة تحتضنها مكتبة الوقاف العامة في بغداد برقم‬
‫) ‪ ( 2889‬تقع في ) ‪ ( 256‬ورقة ‪ ،‬خطها نسخي واضح ومقروءة ‪،‬‬
‫وهي مشكولة مقابلة ‪ ،‬في بعض حواشيها نقولت ‪ ،‬وهي قليلة الخطأ‬
‫ه ول يعلم اسم ناسخها ‪،‬‬
‫ول يكاد يوجد سقط فيها ‪ ،‬نسخت سنة ‪‍ 830‬‬
‫وهي مقروءة من قبل الشيخ محمد ناصر الدين القادري الشافعي‪،‬‬
‫وفي آخرها وقفية والي بغداد سليمان باشا على مدرسته ‪ ،‬ورمزنا لها‬
‫بالرمز ) ق ( ‪.‬‬
‫‪ -4‬النسخة الرابعة ‪ :‬نسخة محفوظة في مكتبة الوقاف العامة في بغداد‬
‫برقم ) ‪ ( 3318‬تقع في ) ‪ ( 170‬ورقة ‪ ،‬خطها نسخي جميل واضح‬
‫ومقروء ‪ ،‬شكل ناسخها أبيات اللفية فقط ‪ ،‬وفي بعض المواطن من‬
‫حواشيها نقولت ‪ ،‬وهي نسخة كثيرة الخطأ ‪ ،‬سقيمة الضبط ‪ ،‬ولم نعلم‬
‫‪48‬‬

‫اسم ناسخها ‪ ،‬أو تاريخ نسخها ‪ ،‬إل ّ أن في طرتها والصفحة التي تليها‬
‫تملكات ووقفيات أقدمها وقفية والي بغداد سليمان باشا على المدرسة‬
‫ه ‪ ،‬وقد رمزنا لها بالرمز ) س ( ‪.‬‬
‫العلية سنة ‪‍ 1223‬‬

‫الفصل الثالث‬
‫منهج التحقيق‬

‫يمكننا أن نلخص منهج التحقيممق الممذي سممرنا عليممه والتزمنمماه فممي‬
‫تحقيقنا لشرح التبصرة والتذكرة في ما يأتي ‪:‬‬
‫‪ -1‬لم نتخذ واحدة من النسخ أصل ً في تحقيقنا هنا ‪ ،‬فإن هذا عمل قد‬
‫يحتاج إليه في كتاب قد ل تتوافر منه إل نسخة أو نسختان في العالم ‪،‬‬
‫ما مع كتاب يوجد منه في داخل العراق فقط ثماني عشرة نسخة‬
‫أ ّ‬
‫خطية ‪ ،‬فهذا أمر شبه المتعذر ‪.‬‬
‫‪ -2‬حاولنا ضبط النص – قدر المستطاع – سواء اللفية أو شرحها ‪،‬‬
‫مستعينين بما نثق به من الكتب المطبوعة ‪ ،‬مثل ‪ :‬النفائس ‪ ،‬وفتح‬
‫المغيث ‪ ،‬وشرح السيوطي ‪ ،‬وطبعات الكتاب السابقة ‪ ،‬مع مراجعة‬
‫المصادر المباشرة للمؤلف‪ ،‬ككتب المتون والسانيد ‪ ،‬وكتب الرجال‬
‫على اختلف ألوانها ‪.‬‬
‫‪ -3‬خرجنا اليات الكريمات من مواطنها في المصحف ‪ ،‬مع الشارة إلى‬
‫اسم السورة ورقم الية ‪.‬‬
‫‪ -4‬خرجنا الحاديث النبوية الكريمة تخريجا ً مستوعبا ً حسب الطاقة ‪،‬‬
‫ي ‪ ،‬وبينا ما فيها من نكت حديثية ‪ ،‬ونّبهنا‬
‫ص َ‬
‫وأجملنا التخريج ع ََلى ال ّ‬
‫حاب ِ ّ‬
‫على مواطن الضعف ‪ ،‬وكوامن العلل مستعينين بما أّلفه الئمة العلم‬
‫قاد الثر في هذا المجال ‪.‬‬
‫جهابذة الحديث ون ّ‬
‫‪ -5‬خّرجنا البيات الشعرية التي استشهد بها المصنف من دواوين القائلين‬
‫أو أقدم مصدر ذكرها ‪.‬‬
‫‪ -6‬خّرجنا أكثر نقولته عن العلماء وذلك بعزوها إلى كتبهم ‪.‬‬
‫‪ -7‬تتّبعنا المصنف فيما يورده من المذاهب سواء أكانت لغوية أم فقهية‬
‫أم غيرها ؟ ووّثقناها من المصادر التي تعنى بتلك العلوم ‪.‬‬
‫‪ -8‬لم يكن من وكدنا أن نترجم للعلم الذين يذكرهم الشارح رغم‬
‫فائدتها التي ل تخفى ‪ ،‬مقدمين دفع مفسدة تضخم الكتاب ‪ ،‬على‬
‫مصلحة التعريف بهؤلء العلم ‪ ،‬على أن الكتاب ل يخلو من التعريف‬
‫ببعضهم ‪.‬‬
‫دمنا للكتاب بدراسة نراها حسب اعتقادنا كافية كمدخل إليه ‪.‬‬
‫‪ -9‬ق ّ‬
‫ً‬
‫‪ -10‬لم نألوا جهدا في تقديم أي عمل يخدم الكتاب ‪ ،‬وهذا يتجلى في‬
‫الفهارس المتنوعة التي ألحقناها بالكتاب ‪ ،‬بغية توفير الوقت والجهد‬
‫على الباحث ‪.‬‬
‫‪ -11‬قمنا بشكل اللفية وشرحها ‪ ،‬شكل ً متوسطا ً ‪ ،‬على حسب ما يقتضيه‬
‫المقام ‪.‬‬
‫‪ -12‬عّلقنا على المواطن التي نعتقد أنها بحاجة إلى مزيد إيضاح وبيان ‪.‬‬
‫‪ -13‬ذّيلنا الشرح بالمهم من نكت البقاعي والزركشي وشرح السيوطي‬
‫مم مقاصده ‪.‬‬
‫ما أغنى الكتاب وت ّ‬
‫وغيرها ‪ ،‬م ّ‬
‫دعون الكمال لنفسهم أو‬
‫وبعد هذا كّله ‪ ،‬فلسنا من الذين ي ّ‬
‫دم النظر‬
‫أعمالهم ‪ ،‬وليتذكر من يقف على هفوة أو شطحة قلم أن يق ّ‬
‫‪49‬‬

‫بعين الرضا على النتقاد بعين السخط ‪ ،‬وليضع قول المام الشافعي ‪-‬‬
‫رحمه الله – نصب عينيه إذ يقول ‪:‬‬
‫َ‬
‫ن كُ ّ‬
‫دي‬
‫ل‬
‫س ْ‬
‫ط ت ُب ْ ِ‬
‫خ ِ‬
‫ن الّر َ‬
‫ن ال ّ‬
‫ن ع َي ْ َ‬
‫ولك ِ ّ‬
‫ضا ع َ ْ‬
‫وَع َي ْ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ساوَيا‬
‫ة‬
‫ب كل ِي ْل ٌ‬
‫م َ‬
‫ال َ‬
‫ع َي ْ ٍ‬
‫ما يصفون ‪ ،‬وسلم على المرسلين ‪ ،‬والحمد‬
‫سبحان ربك ر ّ‬
‫ب العزة ع ّ‬
‫ب العالمين ‪.‬‬
‫لله ر ّ‬
‫المح ّ‬
‫ققان‬
‫صبيحة يوم الجمعة ‪ / 19‬محّرم ‪‍ 1422 /‬‬
‫ه‬
‫‪ / 13‬نيسان ‪ 2001 /‬م‬
‫دم‬
‫العراق ‪ /‬النبار ‪ /‬الرمادي ‪ /‬حي التق ّ‬

‫ن الّر ِ‬
‫سم ِ الل ِ‬
‫ه الّر ْ‬
‫بِ ْ‬
‫ح َ‬
‫حي ْم ِ‬
‫م ِ‬

‫حم َ‬
‫الحمد ُ للهِ الذي قَب ِ َ‬
‫ف‬
‫ل الضعي َ‬
‫ل‪،‬و َ‬
‫ن العم ِ‬
‫ح الني ّةِ حس َ‬
‫ل بصحي ِ‬
‫فهِ فاّتص َ‬
‫ف‬
‫ن أسند َ في بابهِ ‪ ،‬ووق َ‬
‫ل ُلط ِ‬
‫ل ‪ ،‬ورفعَ َ‬
‫م ْ‬
‫المنقط ِعَ على مراسي ِ‬
‫ل ‪ ،‬ووص َ‬
‫ن جنابهِ وانفص َ‬
‫ن َ‬
‫م في‬
‫حب ّهِ ‪ ،‬وأدر َ‬
‫ل مقاطيعَ ُ‬
‫جه ُ ْ‬
‫َ‬
‫شذ ّ ع ْ‬
‫م ْ‬
‫ل ‪ ،‬فموضوع ُُهم‬
‫ت نفو ُ‬
‫سلسلةِ حزبهِ ؛ فسكن َ ْ‬
‫سُهم عن الضطرا ِ‬
‫ب والِعل ِ‬
‫م ُ‬
‫ل ‪.‬‬
‫ن مقُبول ً ول ي ُ ْ‬
‫ن محمول ً ‪ ،‬ومقلوب ُُهم ل يكو ُ‬
‫ل يكو ُ‬
‫حت َ َ‬
‫َ‬
‫ه وحد َه ُ ل شري َ‬
‫ل‪.‬‬
‫وأشهد ُ أ ْ‬
‫ه إل الل ُ‬
‫ن ل إل َ‬
‫ك له ‪ ،‬الفرد ُ في الز ِ‬
‫ح عزيزا ً‬
‫ب فأصب َ‬
‫ن غري ٌ‬
‫وأشهد ُ أ ّ‬
‫ه ‪ ،‬أرسل َ ُ‬
‫ن محمدا ً عبد ُه ُ ورسول ُ ُ‬
‫ه والدي ُ‬
‫ُ‬
‫ت المورِ ‪ ،‬وأزا َ‬
‫مشهورا ً واكتم َ‬
‫ت‬
‫ل به منكرا ِ‬
‫ح به معضل ِ‬
‫ل ‪ ،‬وأوض َ‬

‫‪50‬‬

‫ُ‬
‫الد ّ ُ‬
‫م ما عل السناد ُ‬
‫ه عليهِ وعلى آلهِ وصحبهِ وسل َ‬
‫ل ‪ ،‬صلى الل ُ‬
‫هورِ الوَ ِ‬
‫م وأف َ‬
‫ونَز َ‬
‫ل‪.‬‬
‫ل ‪ ،‬وطلعَ نج ٌ‬
‫ر‬
‫م الحدي ِ‬
‫ه ‪ ،‬كثيٌر نفعُ ُ‬
‫ث خطيٌر وَقْعُ ُ‬
‫وبعد ُ ‪ :‬فعل ُ‬
‫ه ‪ ،‬عليه مداُر أكث ِ‬
‫ف الحل ُ‬
‫ن‬
‫الحكام ِ ‪ ،‬وبه ي ُعَْر ُ‬
‫م ‪ ،‬ولهلهِ اصطل ٌ‬
‫ل والحرا ُ‬
‫ح لبد ّ للطال ِ‬
‫بم ْ‬
‫ت‬
‫ب في عل ِ‬
‫فَهْ ِ‬
‫مهِ فلهذا ن ُد ِ َ‬
‫م ُ‬
‫ت نظ ْ‬
‫مهِ ‪ .‬وكن ُ‬
‫ب إلى تقديم ِ العنايةِ بكتا ٍ‬
‫ح لها‬
‫م أ َل ّ ْ‬
‫فيهِ ُأرجوزة ً أ َل ّ ْ‬
‫ن اصطل ِ‬
‫فت ُهُا ْ ‪ ،‬وشرع ْ ُ‬
‫حه ُ‬
‫فت َُها ‪ ،‬ولبيا ِ‬
‫ت في شر ٍ‬
‫ه وأوضحُته ‪ ،‬ثم رأيُته كبيَر الحجم فاست َ‬
‫مِللُته ‪ ،‬ثم‬
‫هو َ‬
‫طلت ُ ُ‬
‫‪ ،‬بسطت ُ ُ‬
‫ِ‬
‫م ْ‬
‫شك ِل ََها ‪،‬‬
‫م َ‬
‫م ْ‬
‫ط ‪ُ ،‬يو ِ‬
‫فّر ٍ‬
‫فرِ ٍ‬
‫ح لها متوس ٍ‬
‫ض ُ‬
‫ح ُ‬
‫ط ول ُ‬
‫ط غيرِ ُ‬
‫شرع ْ ُ‬
‫ت في شر ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫خ ّ‬
‫م ّ‬
‫معَ فوائد َ ل يستغني‬
‫ق َ‬
‫م ْ‬
‫صَر فأ َ‬
‫ويفت ُ‬
‫ل‪َ ،‬‬
‫فلها ‪ ،‬ما ك َث َُر فأ َ‬
‫ح ُ‬
‫ل ‪ ،‬ول قَ ُ‬
‫ه تعالى‬
‫ه ‪ ،‬وفرائد َ ل توجد ُ مجتمع ً‬
‫ة إل في ِ‬
‫عنها الطال ُ‬
‫ه الل ُ‬
‫ه‪ ،‬جعل َ ُ‬
‫ب النبي ُ‬
‫ً‬
‫ة إلى جنات النعيم ِ ‪.‬‬
‫م‪ ،‬ووسيل ً‬
‫خالصا لوجهِهِ الكري ِ‬
‫قوْ ُ‬
‫ن‬
‫ه‬
‫‪ .1‬ي َ ُ‬
‫جي َرب ّ ِ‬
‫ن ال ُ‬
‫ح َ‬
‫ل َرا ِ‬
‫ع َب ْد ُ الّرحيم ِ ب ُ‬
‫سمي ْ ِ‬
‫َ‬
‫ي‬
‫قت َد ِِر‬
‫م ْ‬
‫ال ُ‬
‫الَثمممممممممممممممممممممممممر ْ‬
‫ه‬
‫م مد ِ الل م ِ‬
‫‪ِ .2‬‬
‫ن ب َعْ مد ِ َ‬
‫ح ْ‬
‫مم ْ‬
‫ِذي اللِء‬

‫ج ّ‬
‫ن‬
‫ل َ‬
‫َ‬
‫ن َ‬
‫ع ْ‬
‫عَلى ا ْ‬
‫مت َِنا ٍ‬
‫ء‬
‫صا ِ‬
‫إ ْ‬
‫ح َ‬

‫صل َ ٍ‬
‫ة و َ‬
‫‪ .3‬ث ُ ّ‬
‫م َ‬
‫سلم ٍ‬
‫َ‬
‫دائ ِم ِ‬

‫ر ِذي‬
‫ي ال َ‬
‫َ‬
‫عَلى ن َب ِ ّ‬
‫خي ْ ِ‬
‫مَرا ِ‬
‫ال َ‬
‫حم ِ‬
‫ن ِ ْ‬
‫ح ِ‬
‫و ِ‬
‫ض ُ‬
‫م ْ‬
‫تُ ْ‬
‫علم ِ‬
‫ه‬
‫دي ْ ِ‬
‫الح ِ‬
‫ث َر ْ‬
‫م ْ‬
‫س َ‬

‫م َ‬
‫‪َ .4‬‬
‫د‬
‫قا ِ‬
‫ذ ِ‬
‫هس ِ‬
‫ص ُ‬
‫ف َ‬
‫ه ال َ‬
‫ه‬
‫م ْ‬
‫ه ّ‬
‫ال ُ‬
‫م ِ‬

‫َ‬
‫ة إلى ال َث َرِ ‪ ،‬وهو‬
‫ح الهمزةِ والثاِء المثلثةِ – ‪ :‬نسب ٌ‬
‫ر ّ‬
‫) الث َ ِ‬
‫ي ( – بفت ِ‬
‫ك الخل ّ ُ‬
‫الحدي ُ‬
‫ل الثممريّ ‪ ،‬وعب مد ُ‬
‫ن عب مد ِ المل م ِ‬
‫ن بم ُ‬
‫ث واشممتهَر بهمما الحسممي ُ‬
‫ن ‪.‬‬
‫ن منصورٍ الثريّ ‪ ،‬في آخري َ‬
‫الكريم ِ ب ُ‬
‫َ‬
‫حى ‪ ،‬وقي َ‬
‫ل‪:‬‬
‫ن ك ََر ً‬
‫م ‪ ،‬واح ُ‬
‫) واللءُ ( ‪ :‬الن ّعَ ُ‬
‫ح والتنوي ِ‬
‫دها أل ً بالفت ِ‬
‫ى ‪ ،‬وقي َ‬
‫مًعى ‪ ،‬وقي َ‬
‫ل‬
‫بالكسرِ ك ِ‬
‫ن ك َن ِ ْ‬
‫ل ‪ :‬بالكسمرِ وسكو ِ‬
‫حم ً‬
‫ن اللم ِ والتنوي ِ‬
‫مةٍ ‪ ،‬وهي‬
‫ق َ‬
‫نك َ‬
‫مْر َ‬
‫ح وتر ِ‬
‫ح َ‬
‫م ( ‪ :‬جمعُ َ‬
‫فى ‪ ) .‬والمراح ُ‬
‫ك التنوي ِ‬
‫‪ :‬بالفت ِ‬
‫مةِ (( ‪ ،‬وفي روايةٍ ‪:‬‬
‫الرحم ُ‬
‫مْر َ‬
‫ح ْ‬
‫ي ال َ‬
‫ح مسلم ٍ ‪ )) :‬أنا نب ّ‬
‫ة ‪ .‬وفي صحي ِ‬
‫مة ِ ‪.‬‬
‫الرحمة ‪ ،‬وفي روايةٍ ‪ :‬المل َ‬
‫ح ْ‬
‫ث ‪ :‬آثاُر أهل ِهِ التي ب ََنوا عليها أصول َُهم ‪.‬‬
‫سم ِ الحدي ِ‬
‫والمراد ُ بر ْ‬
‫ن آثارها‬
‫م الدارِ ‪ ،‬وهو ما كان ِ‬
‫ه رس ُ‬
‫م في اللغةِ ‪ :‬الثُر ‪ ،‬ومن ُ‬
‫والرس ُ‬
‫م ْ‬
‫ً‬
‫ن هذا‬
‫س كثيرٍ ِ‬
‫م ْ‬
‫لصقما بالرض ‪ ،‬وع َب َّر بالرسم ِ هنا إشارة ً إلى د ُُروْ ِ‬
‫دى بها ‪ ،‬وي ُب َْنى عليها‪.‬‬
‫ه آثاٌر ي ُهْت َ َ‬
‫ت من ُ‬
‫ه بقي ْ‬
‫العلم ِ ‪ ،‬وإن ّ ُ‬

‫‪51‬‬

‫صَرةً‬
‫مت َُها ت َب ْ ِ‬
‫‪ .5‬ن َظ َ ْ‬
‫ي‬
‫ِلل ُ‬
‫مبت َد ِ ْ‬
‫ت‬
‫‪ .6‬ل َ ّ‬
‫ص ُ‬
‫خ ْ‬
‫ح‬
‫ال ّ‬
‫صل ِ‬

‫ي‬
‫ت َمممممممذ ْك َِرة ً ل ِل ْ ُ‬
‫من ْت َهِممممممم ْ‬
‫سمممممممممممممممممممممن ِدِ‬
‫م ْ‬
‫َوال ْ ُ‬
‫ه‬
‫ها ِ‬
‫زدْت ُ َ‬
‫عْلما ً ت ََرا ُ‬
‫َ‬
‫و ِ‬
‫ه‬
‫و ِ‬
‫ض َ‬
‫ع ْ‬
‫َ‬
‫م ْ‬

‫ن‬
‫في َ‬
‫ها اب ْ َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫م َ‬
‫أ ْ‬
‫ع ْ‬
‫ج َ‬

‫ن فاع ُ‬
‫ل أسند َ الحدي َ‬
‫ث ‪ ،‬أي ‪ :‬رواهُ‬
‫) المسن ِدُ (‪ :‬بكسرِ النو ِ‬
‫َ‬
‫سَندي ‪ ،‬فهو – بفتحَها – أحد ُ‬
‫م ْ‬
‫ن محمد ِ ال ُ‬
‫بإسناد ِهِ ‪ .‬وأما عبد ُ اللهِ اب ُ‬
‫خ البخاريّ ‪.‬‬
‫شيو ِ‬
‫ح‪.‬‬
‫ح ( ‪ ،‬أي ‪ :‬كتا َ‬
‫ه ‪ ) :‬لخص ُ‬
‫ت فيها اب َ‬
‫وقول ُ‬
‫ن ال ّ‬
‫صل ِ‬
‫ب اب ِ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ل‬
‫ه دو َ‬
‫م ُ‬
‫ه وأقسا ُ‬
‫والمراد ُ مسائل ُ ُ‬
‫ن كثيرٍ من أمثلت ِهِ وتعاليل ِهِ ونسبةِ أقوا ٍ‬
‫لقائليها وما تكرَر فيهِ ‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ح‬
‫مأ ّ‬
‫ن ما زدت ُ ُ‬
‫وقوُله ‪ ) :‬وزدُتها علما ( ‪ :‬اع ْل ْ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ه فيها على اب ِ‬
‫ه بقولي ‪ " :‬قلت " ولم أمي ّْز آخَره ‪ ،‬بل قد ْ يتميُز‬
‫ت أول َ ُ‬
‫مي ّْز ُ‬
‫أكثُره ُ َ‬
‫ن آخَر مسألةٍ في تل َ‬
‫جم ِ عليها ‪ ،‬وأميُز ما‬
‫ك الترجمةِ المتر َ‬
‫ن كا َ‬
‫بالواقِع إ ِ ْ‬
‫ت‬
‫ن الزيادا ِ‬
‫ه تعالى ‪ .‬و ِ‬
‫ح إِ ْ‬
‫ن شاَء الل ُ‬
‫ل ْ‬
‫م َ‬
‫م يقعْ آخَر الترجمةِ في هذا الشر ِ‬
‫ة؛‬
‫ه معرف ٌ‬
‫مي ٌّز بنف ِ‬
‫ن لَ ُ‬
‫سهِ عند َ‬
‫م َ‬
‫ت ‪ .‬إذ ْ هو ُ‬
‫ه بقولي ‪ :‬قل ُ‬
‫ما لم أميْز أول َ ُ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫ق‬
‫ن هو متأ ّ‬
‫ن حكاي ً‬
‫ن يكو َ‬
‫بأ ْ‬
‫ة عَ ّ‬
‫م ْ‬
‫ن دقيم ِ‬
‫خٌر عن ابن الصلح كالنموويّ ‪ ،‬واب ِ‬
‫العيد ِ ‪ ،‬وابن ُر َ‬
‫ب‬
‫س كما ستراه ُ ‪ .‬وكذلك إذا ُتع ّ‬
‫ق َ‬
‫ن َ‬
‫سي ّد ِ النا ِ‬
‫شيد ٍ ‪ ،‬واب ِ‬
‫ت‪،‬‬
‫ن الزيادا ِ‬
‫ه ِ‬
‫ح له ‪ ،‬فهو واض ٌ‬
‫كل ُ‬
‫ح في أن ّ ُ‬
‫م َ‬
‫ح ب َِرد ّ أو إيضا ٍ‬
‫ن الصل ِ‬
‫م اب ِ‬
‫ق أولى ‪.‬‬
‫وكذلك إذا ُتعق َ‬
‫ب كل ُ‬
‫م َ‬
‫م ْ‬
‫ح بطري ٍ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ن هو متأخٌر عن اب ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ها‬
‫م ؛ فأميُز َ‬
‫ت بنف ِ‬
‫ومن الزيادا ِ‬
‫سها بما تقد َ‬
‫م أمي ّْز أولها ول تميَز ْ‬
‫ت ما ل ْ‬
‫ف‪.‬‬
‫ن أجمعََها هنا لت ُعَْر َ‬
‫تأ ْ‬
‫ح ‪ ،‬وهي مواضعُ يسيرة ٌ رأي ُ‬
‫في الشر ِ‬
‫ه(‪.‬‬
‫ن َ‬
‫مم ْ‬
‫م ُ‬
‫م َ‬
‫ع ّ‬
‫ل قوُله ‪ ) :‬ول ُ ْ‬
‫فمنها في آخرِ البا ِ‬
‫ب الو ِ‬
‫س النق ُ‬
‫ت‬
‫م قبلوا ما صر َ‬
‫ح ثقا ُ‬
‫ن أّنه ُ‬
‫ل عن الكثري َ‬
‫ومنها‪ :‬في التدلي ِ‬
‫ن بوصل ِهِ ‪.‬‬
‫المدّلسي َ‬
‫ل‪):‬‬
‫ومنها ‪ :‬قولي في آخرِ القسم ِ الثال ِ‬
‫ث من أقسام ِ المجهو ِ‬
‫وفيه نظٌر ( ‪.‬‬
‫ها‬
‫ظ لم يذكْر َ‬
‫ح زيادة ُ ألفا ٍ‬
‫ل ومرات ِ‬
‫ومنها ‪ :‬في مرات ِ‬
‫ب التعدي ِ‬
‫ب الجر ِ‬
‫مي ّْزُتها هنا َ‬
‫ن‪.‬‬
‫ح َ‬
‫اب ُ‬
‫ن المذكورتي ِ‬
‫ك في الترجمتي ِ‬
‫ن الصل ِ‬
‫صوَرِ المناولةِ ‪ ) :‬وأع َ‬
‫لها ( ‪.‬‬
‫ومنها ‪ :‬قولي في ُ‬
‫ل واسّتردّ عند المح ّ‬
‫ومنها قولي ‪ ) :‬فيما إذا ناو َ‬
‫ققين ( ‪.‬‬
‫ن(‪.‬‬
‫ومنها في آخر المناولةِ قولي ‪ُ ) :‬يفيدُ حي ُ‬
‫ث وق َ‬
‫ع الّتبي ّ ُ‬
‫مي ( ‪.‬‬
‫ه ِ‬
‫ومنها قولي في كتابةِ الحدي ِ‬
‫س ْ‬
‫ب ال ّ‬
‫ث ‪ ) :‬وك َت ْ ِ‬
‫َ‬
‫م ْ‬
‫ب‪.‬‬
‫ومنها ‪ :‬تقطيعُ حرو ِ‬
‫ف الكلمةِ ال ُ‬
‫ش الكتا ِ‬
‫شك ِلةِ في هام ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫قط أسف َ‬
‫مل ة ِ ‪.‬‬
‫ومنها ‪ :‬استثناُء الحاِء مما ي ُن َ ّ‬
‫ل من الحرو ِ‬
‫مهْ َ‬
‫ف ال ُ‬
‫ومنها ‪ :‬بيا َ‬
‫م َ‬
‫ل‪.‬‬
‫ن شيب َ‬
‫سن َد َ يعقو َ‬
‫نأ ّ‬
‫ُ‬
‫م ْ‬
‫ة ما ك َ ُ‬
‫ن ُ‬
‫بب ِ‬
‫ف‪.‬‬
‫صن ّ َ‬
‫ف في التصحي ِ‬
‫ومنها ‪ :‬ذكُر العسكريّ في َ‬
‫ن َ‬
‫م ْ‬
‫‪52‬‬

‫ُ‬
‫م‬
‫ف ‪ -‬استثناُء ال ِ‬
‫مخت َل ِ ِ‬
‫مؤت َل ِ ِ‬
‫حزامي الذي أب ْهِ َ‬
‫ف وال ُ‬
‫ومنها ‪ - :‬في ال ُ‬
‫ف في الراِء والزاي ‪.‬‬
‫ن فيه الخل َ‬
‫ه ‪ ،‬فإ ّ‬
‫م ُ‬
‫اس ُ‬
‫َ‬
‫فعْ ُ‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ِلسوا ِ‬
‫حي ْ ُ‬
‫ح ٍ‬
‫جاَء ال ِ‬
‫ث َ‬
‫‪ 7‬فَ َ‬
‫مس ْ‬
‫ن لس ُ‬
‫و َ‬
‫د َ‬
‫وُر‬
‫ضمي ُْر‬
‫‪ .‬وال ّ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫سُتس ْ‬
‫ُ‬
‫ح‬
‫ن ال ّ‬
‫أرِْيمد ُ إل ّ اب ْ َ‬
‫صمل ِ‬
‫مب َْهمما‬
‫ُ‬

‫و أ َطْل َ ْ‬
‫ك) َ‬
‫قا َ‬
‫ت‬
‫‪‍َ 8‬‬
‫ق ُ‬
‫ل(أ ْ‬
‫ف َ‬
‫‪ .‬لَ ْ‬
‫ظ ال ّ‬
‫ما‬
‫خ َ‬
‫شي ْ ِ‬

‫ت عليهِ للختصارِ ‪ ،‬أي ‪ :‬إذا أتى فع ٌ‬
‫ل لواحد ٍ ل‬
‫ن ما اصطل َ ْ‬
‫هذا بيا ُ‬
‫ح ُ‬
‫ه‬
‫ه ؛ فالمراد ُ بفاعل ِ ِ‬
‫ه ‪ .‬ول قبل ُ‬
‫ه مع ُ‬
‫ن ‪ ،‬ولم ي ُذ ْك َْر فاعل ُ ُ‬
‫لجماعةٍ ‪ ،‬أو اثني ِ‬
‫ح ‪ .‬كقوِله ‪ :‬وقا َ‬
‫الشي ُ‬
‫ن‬
‫ل ‪ ) :‬با َ‬
‫خ أبو ع َ ْ‬
‫ن لي بإمعا ِ‬
‫مرو اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ه؛‬
‫وحد ٍ ل يعود ُ على اسم ٍ تقدم َقبل َ ُ‬
‫ر ( ‪ .‬وكذا إذا أتى بضميرٍ م َ‬
‫النظ ِ‬
‫ُ‬
‫ق‬
‫ح كقولهِ ‪ :‬كذا له وقيل ظ َن َا ً وَل َ َ‬
‫دى ‪ .‬وكذا إذا أطل ِ َ‬
‫فالمراد ُ به اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ح ‪ ،‬كقولهِ ‪ :‬فالشي ُ‬
‫الشي ُ‬
‫ه‪.‬‬
‫ق َ‬
‫ح ّ‬
‫خ فيما بعد ُ قد َ‬
‫ق ُ‬
‫خ فالمراد ُ به اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ها ‪.‬‬
‫ح الهاِء ‪ ،‬ويجوُز كسُر َ‬
‫هما ً ( بالباِء المو ّ‬
‫مب ْ َ‬
‫وقوُله‪ُ ) :‬‬
‫حدةِ وفت ِ‬
‫ي‬
‫ن‬
‫مممعَ الب ُ َ‬
‫وإ ِ ْ‬
‫م ْ‬
‫ن ي َك ُ ْ‬
‫م َ‬
‫سل ِ ٌ‬
‫فَ ُ‬
‫خممارِ ّ‬
‫‪َ .9‬‬
‫ن لث ْن َي ْ ِ‬
‫مممممممممممممممممممممممممما‬
‫ما(‬
‫نَ ْ‬
‫هُ َ‬
‫و )ال ْت ََز َ‬
‫ح ُ‬
‫ُ‬
‫موِْري‬
‫ه أر ُ‬
‫جوْ في أ ُ‬
‫‪َ 10‬والل َ‬
‫‪ .‬ك ُل َّها‬

‫صما ً في‬
‫عت َ ِ‬
‫م ْ‬
‫ُ‬
‫ها‬
‫ص ْ‬
‫هل ِ َ‬
‫س ْ‬
‫و َ‬
‫عب ِ َ‬
‫َ‬
‫ها َ‬

‫ن يكن الفع ُ‬
‫ن ‪ ،‬كقولهِ ‪) :‬‬
‫أي ‪ :‬وإ ِ ْ‬
‫ل أو الضميُر المذكورا ِ‬
‫ن لثني ِ‬
‫ة‬
‫ح ٍ‬
‫ع بص ّ‬
‫واقط ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫دا ( ‪ ،‬وكقولهِ ‪ ) :‬وأْر َ‬
‫ما ( ‪ ،‬فالمراد ُ‬
‫ف ُ‬
‫لما قدْ أسن َ‬
‫وي ّ ُ‬
‫ه َ‬
‫ح َ‬
‫مْر ِ‬
‫ع الصحي ِ‬
‫م ‪ .‬وقوله ‪ ) :‬معت َ ً‬
‫ح الصاد ِ على‬
‫بذلك ‪ :‬البخاريّ ومسل ٌ‬
‫صما ( بفت ِ‬
‫ل‪.‬‬
‫التمييزِ ‪ ،‬ويجوُز كسُرها على الحا ِ‬

‫َ‬
‫ث‬
‫حدِي ْ ِ‬
‫م ال َ‬
‫سا ُ‬
‫أقْ َ‬

‫ذا ال ّ ْ‬
‫‪ 11‬وَأ َهْ ُ‬
‫ل هَ َ‬
‫ن‬
‫شأ ِ‬
‫ن‬
‫موا ال ّ‬
‫‪ .‬قَ ّ‬
‫س ُ‬
‫سن َ ْ‬

‫ف‬
‫صم ِ‬
‫ض معِي ْ ٍ‬
‫ح وَ َ‬
‫إلممى َ‬
‫حي ْ ٍ‬
‫ن‬
‫وَ َ‬
‫ح َ‬
‫سمممممممممممممممممممممم ْ‬

‫‪َ َ 12‬‬
‫ص ُ‬
‫و ُ‬
‫ل‬
‫مت ّ ِ‬
‫ل ال ْ ُ‬
‫فال ّ‬
‫سَناِد‬
‫‪ .‬ال ْ‬

‫ب ِن َ ْ‬
‫ط‬
‫ل َ‬
‫ل َ‬
‫ضاب ِ ِ‬
‫عدْ ٍ‬
‫ق ِ‬
‫ال ْ ُ‬
‫ف َ‬
‫ؤاِد‬

‫‪53‬‬

‫ة َ‬
‫ة َ‬
‫وِذي‬
‫و ِ‬
‫ح ٍ‬
‫عل ّ ٍ‬
‫قاِد َ‬
‫فت ُ ْ‬
‫َ‬

‫ما‬
‫مث ْل ِهِ ِ‬
‫ن ِ‬
‫ن غ َي ْرِ َ‬
‫م ْ‬
‫‪ 13‬ع َ ْ‬
‫ُ‬
‫‪.‬‬
‫شذ ُوْذِ‬

‫ث ‪ .‬قال الخ ّ‬
‫أي ‪ :‬وأه ُ‬
‫ن" ‪:‬‬
‫ل الحدي ِ‬
‫ي في " معالم ِ ال ّ‬
‫طاب ّ‬
‫سن َ ِ‬
‫َ‬
‫ح‪،‬‬
‫ث عند َ أهل ِهِ على ثلثةِ أقسام ٍ ‪ :‬حدي ٌ‬
‫ن الحدي َ‬
‫ث صحي ٌ‬
‫)) اعلموا أ ّ‬
‫هم ‪ :‬ما اّتص َ‬
‫ح عند َ ُ‬
‫ن وحدي ٌ‬
‫وحدي ٌ‬
‫م ؛ فالصحي ُ‬
‫ث َ‬
‫ل سند ُهُ‬
‫سقي ْ ٌ‬
‫ث حس ٌ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ضب ْط الراوي ‪ ،‬ول‬
‫ت نَ َ‬
‫م يشتر ِ‬
‫ي في الحد ّ َ‬
‫ه (( ‪ .‬فل ْ‬
‫قلت ُ ُ‬
‫وع ُد ّل َ ْ‬
‫ط الخطاب ّ‬
‫ة الحديث من الشذوذ والعل ّة ‪ .‬ول ش َ َ‬
‫ن َ َ‬
‫ن‬
‫م َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫كأ ّ‬
‫سل َ‬
‫ضب ْط الراوي لب ُد ّ م ِ‬
‫ُ‬
‫ش ؛ استحقَ الْتر َ‬
‫ك‪،‬‬
‫اشترا ِ‬
‫ن ك َث َُر الخطأ في حديث ِهِ ‪ ،‬وفَ ُ‬
‫طه ؛ ل ّ‬
‫ن َ‬
‫ح َ‬
‫م ْ‬
‫ن عدل ً ‪.‬‬
‫ن كا َ‬
‫وإ ْ‬
‫ة من الشذوذ ِ والعلةِ ‪ ،‬فقا َ‬
‫ل الشي ُ‬
‫ن‬
‫وأما السلم ُ‬
‫ن اب ُ‬
‫خ تق ّ‬
‫ي الدي ِ‬
‫ث زادوا ذل َ‬
‫ب الحدي ِ‬
‫ك في حد ّ‬
‫ن أصحا َ‬
‫ق العيد ِ في " القتراح " ‪ )) :‬إ ِ ّ‬
‫َ‬
‫دقي ِ‬
‫َ‬
‫ن نظٌر على مقتضى ن َظرِ الفقهاِء ‪،‬‬
‫ن الشرطي ِ‬
‫ح ‪ .‬قال ‪ :‬وفي هذي ِ‬
‫الصحي ِ‬
‫ُ‬
‫ل التي ي ُعَل ّ ُ‬
‫ل‬
‫دثو َ‬
‫ل بها المح ّ‬
‫فإ ّ‬
‫ري على أصو ِ‬
‫ن كثيرا ً من العِل َ ِ‬
‫ن ل تج ِ‬
‫الفقهاِء (( ‪.‬‬
‫ح في‬
‫ت بقولي‪ ) :‬قادح ً‬
‫ة (‪ ،‬عن العلةِ التي ل تقد ُ‬
‫ت ‪ :‬قد احترْز ُ‬
‫قل ُ‬
‫ما لم يتص ْ‬
‫ث ‪ .‬فقولي ‪ ) :‬المّتص ُ‬
‫ل‬
‫حةِ الحدي ِ‬
‫ص ّ‬
‫ل السناِد ( ‪ ،‬احتراٌز ع ّ‬
‫ل ‪ ،‬والمعض ُ‬
‫وهو المنقطعُ ‪ ،‬والمرس ُ‬
‫حها ‪ .‬وقولي ‪) :‬‬
‫ل ‪ ،‬وسيأتي إيضا ُ‬
‫ن‬
‫ن لم ت ُعَْر ْ‬
‫ه ‪ ،‬إما بأ ْ‬
‫ف عدالت ُ ُ‬
‫ل ( ‪ ،‬احتراٌز عما في سند ِهِ َ‬
‫م ْ‬
‫ل عد ٍ‬
‫بنق ِ‬
‫جه ِ َ‬
‫ن‬
‫ن ع ُرِ َ‬
‫ف أو ُ‬
‫ف بالضع ِ‬
‫يكو َ‬
‫ل عينا ً ‪ ،‬أو حال ً ‪ ،‬كما سيأتي في بيا ِ‬
‫ل ‪ .‬وقولي ‪ ) :‬ضاب ٌ‬
‫ف ٌ‬
‫ل‪،‬‬
‫ما في سند ِهِ راوٍ مغ ّ‬
‫ط ( ‪ ،‬احتراٌز ع ّ‬
‫المجهو ِ‬
‫ق والعدالةِ ‪ .‬وقولي ‪ :‬و ) غيُر ما‬
‫ن ع ُرِ َ‬
‫كثيُر الخطأ ‪ ،‬وإ ِ ْ‬
‫ف بالصد ِ‬
‫ة‬
‫ل ‪ ،‬بعل ٍ‬
‫ة ( ‪ ،‬احتراٌز عن الحدي ِ‬
‫ة قادح ٍ‬
‫شذوٍذ وعل ٍ‬
‫ث الشاذ ّ والمعل ِ‬
‫ة‬
‫م ْ‬
‫س الحد ّ قادح ً‬
‫م ٌ‬
‫ق َ‬
‫ح َ‬
‫قادحةٍ ‪ .‬وما ‪ :‬هنا ُ‬
‫ة ‪ .‬ولم يذك ُرِ اب ُ‬
‫ح في نف ِ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ة‬
‫ة قادحم ٌ‬
‫حت ََرَز عنه ‪ ،‬فقال ‪ )) :‬وما فيمهِ عل ٌ‬
‫سط ْرٍ فيما ا ْ‬
‫ولكنه ذكَره ُ بعد َ‬
‫(( ‪ .‬قا َ‬
‫ح ‪:‬‬
‫ل اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ل‬
‫)) فهذا هو الحدي ُ‬
‫م له بالصحةِ بل خل ٍ‬
‫ث الذي ي ُ ْ‬
‫حك َ ُ‬
‫ف بين أه ِ‬
‫خري‬
‫ض متأ ّ‬
‫ل الحدي ِ‬
‫ث؛ل ّ‬
‫ي الخل ِ‬
‫ن بع َ‬
‫ف بأه ِ‬
‫الحديث (( ‪ .‬وإّنما قَي ّد َ نف َ‬
‫المعتزلةِ يشتر ُ‬
‫ي في‬
‫ط العدد َ في الروايةِ كالشهادةِ ‪ ،‬حكاه ُ الحازم ّ‬
‫ق العيد ‪ )) :‬لو قِي ْ َ‬
‫ث‬
‫ل ‪ :‬في هذا ‪ :‬الحدي ُ‬
‫شروط الئمة ‪ .‬قال اب ُ‬
‫ن دقي ِ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ن حسنا ً ؛ ل ّ‬
‫ره لكا َ‬
‫الصحي ُ‬
‫ح المجمعُ على صحت ِهِ ‪ ،‬هو كذا وكذا إلى آخ ِ‬
‫ن ل يشتر ُ‬
‫ط مث َ‬
‫ح في هذه‬
‫ل هذهِ الشرو ِ‬
‫صُر الصحي َ‬
‫َ‬
‫ط ‪ ،‬ل يح ُ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫ن جامعا ً مانعا ً (( ‪.‬‬
‫ن شر ِ‬
‫ف ‪ .‬قال ‪ :‬و ِ‬
‫ن يكو َ‬
‫ط الحد ّ أ ْ‬
‫الوصا ِ‬
‫م ْ‬
‫في َ‬
‫ر لَ‬
‫ف‬
‫ص ِ‬
‫ظا ِ‬
‫ضِعي ِ‬
‫ح َوال ّ‬
‫‪َ 14‬وبال ّ‬
‫ه ٍ‬
‫حي ْ ِ‬
‫ال ْ َ‬
‫د‬
‫دوا‬
‫م ُ‬
‫م ْ‬
‫قط ْ َ‬
‫ص ُ‬
‫عت َ َ‬
‫وال ْ ُ‬
‫‪ .‬قَ َ‬
‫ع‪َ ،‬‬

‫‪54‬‬

‫ن‬
‫ساك َُنا َ‬
‫م َ‬
‫ع ْ‬
‫‪ 15‬إ ْ‬
‫د‬
‫‪.‬‬
‫مَنا َ‬
‫حك ْ ِ‬
‫سن َ ْ‬
‫ُ‬
‫على َ‬

‫بأ َن ّ َ‬
‫مطَْلقا ً ‪،‬‬
‫ص ّ‬
‫ح ُ‬
‫ِ ُ‬
‫هأ َ‬
‫و َ‬
‫د‬
‫ق ْ‬
‫َ‬

‫ه َ‬
‫م‬
‫‪َ 16‬‬
‫ض ب ِ‬
‫و ٌ‬
‫خا َ‬
‫ق ْ‬
‫مال ِ ُ‬
‫َ‬
‫قي ْ َ‬
‫ك‬
‫‪.‬‬
‫ف ِ‬
‫ل َ‬

‫ه‬
‫َ‬
‫ن َنا ِ‬
‫ع ْ‬
‫وا ُ‬
‫ع بِ َ‬
‫ما َر َ‬
‫فس ٍ‬
‫س ُ‬
‫ك‬
‫الّنا ِ‬

‫ث‬
‫حي ْ ُ‬
‫وا ْ‬
‫خت َْر َ‬
‫‪َ 17‬‬
‫ول َهُ َ‬
‫م ْ‬
‫د‬
‫‪.‬‬
‫َ‬
‫سن ِ ُ‬
‫ه يُ ْ‬
‫عن ْ ُ‬

‫ي ُ‬
‫ال ّ‬
‫ت‪:‬‬
‫ف ِ‬
‫شا ِ‬
‫قل ْ ُ‬
‫ع ْ‬
‫َ‬
‫د‬
‫و َ‬
‫م ُ‬
‫هأ ْ‬
‫ح َ‬
‫عن ْ ُ‬

‫ث قال أه ُ‬
‫هم فيما‬
‫ح ‪ ،‬فمراد ُ ُ‬
‫ث ‪ :‬هذا حدي ٌ‬
‫أي ‪ :‬حي ُ‬
‫ل الحدي ِ‬
‫ث صحي ٌ‬
‫َ‬
‫س المرِ ‪،‬‬
‫ظهَر لنا عمل ً بظاهر السناد ِ ‪ ،‬ل أن ّ ُ‬
‫ه مقطوع ٌ بصحت ِهِ في نف ِ‬
‫ل‬
‫ن على الثقةِ ‪ ،‬هذا هو الصحي ُ‬
‫ح الذي عليه أكثُر أه ِ‬
‫لجوازِ الخطأ والنسيا ِ‬
‫ن قا َ‬
‫م الظاهَر ‪ ،‬كحسين‬
‫ن خبَر الواحد ِ يوج ُ‬
‫ل‪:‬إ ّ‬
‫ب العل َ‬
‫العلم ِ ‪ ،‬خلفا ً ل ِ َ‬
‫م ْ‬
‫ي وغيرِ ِ‬
‫ه‪ .‬وحكاه اب ُ‬
‫بن علي الكرابيس ّ‬
‫ن الصباِغ في " العُد ّةِ " عن قوم ٍ‬
‫ه قو ُ‬
‫ن‬
‫ث ‪ .‬قال القا ِ‬
‫ب الحدي ِ‬
‫ِ‬
‫ل َ‬
‫ي ‪ )) :‬إن ّ ُ‬
‫ن أصحا ِ‬
‫م ْ‬
‫ضي أبو بكرٍ الباقلن ّ‬
‫م ْ‬
‫ص ْ‬
‫ن أو‬
‫ن أخر َ‬
‫م هذا الباب (( ‪ ،‬انتهى ‪ .‬نعم … إ ْ‬
‫لم ي ُ َ‬
‫ج ُ‬
‫ل عل َ‬
‫ح ّ‬
‫ه الشيخا ِ‬
‫ن –كما‬
‫ه المح ّ‬
‫ح القطعَ بصحِته‪ ،‬وخال َ‬
‫أحد ُ ُ‬
‫ققو َ‬
‫ف ُ‬
‫هما فاختاَر اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫دهم أنه لم يظهَْر لنا‬
‫ث ضعي ٌ‬
‫سيأتي – وكذا قوُلهم ‪ :‬هذا حدي ٌ‬
‫ف فمرا ُ‬
‫فيه شرو ُ‬
‫ب‪،‬‬
‫س المرِ ‪ ،‬لجوازِ ِ‬
‫ه ك َذ ِ ٌ‬
‫ط الصحةِ ‪ ،‬ل أن ّ ُ‬
‫ق الكاذ ِ‬
‫صد ْ ِ‬
‫ب في نف ِ‬
‫ن هو كثيُر الخطأ ‪.‬‬
‫وإصابةِ َ‬
‫م ْ‬
‫ه ‪ ) :‬والمعتمدُ إمسسسا ُ‬
‫منسسا ( إلممى آخممره‪ .‬أي‪:‬‬
‫حك ْ ِ‬
‫كنا عسسن ُ‬
‫وقممول ُ ُ‬
‫َْ‬
‫القو ُ‬
‫ح‬
‫ص ّ‬
‫ن بأن ّ ُ‬
‫مد ُ عليهِ ‪ ،‬المختاُر ‪ :‬أن ّ ُ‬
‫معْت َ َ‬
‫ل ال ُ‬
‫هأ َ‬
‫ه ل ي ُطلقُ على إسناد ٍ معي ٍ‬
‫ن تَ َ‬
‫ن السممنادِ‬
‫ب الصحةِ مترت ٌ‬
‫مط َْلقا ً ؛ ل ّ‬
‫ب ع ََلى ت َ َ‬
‫فاوُ َ‬
‫السانيد ِ ُ‬
‫ت مرات ِ‬
‫مك ّ ِ‬
‫ل فرد ٍ فممردٍ‬
‫من شرو ِ‬
‫ِ‬
‫ل في ك ِ‬
‫ط الصحةِ ‪ ،‬ويعِّز وجود ُ أعلى درجات القبو ِ‬
‫مممن ترجممةٍ واحممدةٍ بالنسممبةِ لجميمِع الممرواةِ ‪ .‬قمما َ‬
‫م فممي ُ‬
‫ل الحمماك ُ‬
‫علمموم ِ‬
‫ي واحد ٍ ((‬
‫ن يُ ْ‬
‫الحدي ِ‬
‫م في أص ّ‬
‫نأ ْ‬
‫قط َعَ الحك ُ‬
‫ح السانيد ِ لصحاب ّ‬
‫ث ‪ )) :‬ل يمك ُ‬
‫مهِ في آخرِ هذهِ الترجمةِ ‪ .‬قا َ‬
‫ح ‪ )) :‬ع َل َممى‬
‫‪ .‬وسنذكُر تتم َ‬
‫ة كل ِ‬
‫ل اب ُ‬
‫ن الصممل ِ‬
‫َ‬
‫مرة َ ذل َ‬
‫م (( ‪.‬‬
‫ن جماع ً‬
‫ن أئمةِ الحدي ِ‬
‫ة ِ‬
‫ث خا ُ‬
‫أ ّ‬
‫ت أقمموالهُ ْ‬
‫ك فاضطرب َ ْ‬
‫ضوا غ َ ْ‬
‫م ْ‬
‫ح السانيد ِ ما رواه ُ مالمم ٌ‬
‫ل ‪ :‬مال ٌ‬
‫ك ( ‪ ،‬أي ‪ :‬فقي َ‬
‫قي َ‬
‫ك‬
‫وقوله ‪ ) :‬ف ِ‬
‫ل ‪ :‬أص ّ‬
‫سي ّد ُه ُ ‪ .‬وهذا‬
‫ه( أي ‪َ :‬‬
‫ن نافٍع عن ابن عمر ‪ ،‬وَهُوَ المراد ُ بقول ِهِ ‪) :‬مول ُ‬
‫عَ ْ‬
‫هُوَ قو ُ‬
‫ك‪)،‬‬
‫ل البخاريّ ‪ .‬وقوُله ‪ ) :‬واخت َْر حي ُ‬
‫ث َ‬
‫ه ( أيْ ‪ :‬عممن مالمم ٍ‬
‫عن ْس ُ‬
‫ت فممي الترجم مةِ واحممدا ً‬
‫سن ِدُ ال ّ‬
‫يُ ْ‬
‫ي ( ‪ ،‬أي ‪ :‬فعلممى هممذا إذا زد ْ َ‬
‫شسسافع ّ‬
‫ك بهمما ‪ ،‬فقممال السممتاذ ُ أبممو‬
‫ي عن مالم ٍ‬
‫فأص ّ‬
‫ح السانيد ِ ما أسنده ُ الشافع ّ‬
‫َ‬
‫جم ّ‬
‫ل السمانيد ِ ‪ ،‬لجمماِع‬
‫هأ َ‬
‫ي ‪ :‬إّنم ُ‬
‫منصورٍ عبد ُ القماهرِ بمن طماهرٍ الّتميمم ّ‬
‫ك أج ّ‬
‫ي ‪.‬‬
‫ل ِ‬
‫ب الحدي ِ‬
‫ن في الرواةِ عن مال ٍ‬
‫أصحا ِ‬
‫ن الشافع ّ‬
‫م َ‬
‫ث أنه لم يك ْ‬
‫ل‪،‬‬
‫وقوُله ‪ ) :‬قل ُ‬
‫ت وعن ُ‬
‫ن حنبم ٍ‬
‫ي أحممد ُ بم ُ‬
‫ن الشمافع ّ‬
‫ه ( ‪ ،‬أي ‪ :‬وعم ِ‬
‫ن‬
‫ت في الترجمةِ آخَر ‪ ،‬فأص م ّ‬
‫يريد ُ وإ ْ‬
‫ن زِد ْ َ‬
‫ح السممانيد ِ ممَما رواه أحم مد ُ ع م ِ‬
‫ن أج م ّ‬
‫ن أخ مذ َ‬
‫ل الحدي ِ‬
‫ث علممى أ ّ‬
‫ن مال ٍ‬
‫ل َ‬
‫مم ْ‬
‫ق أه ِ‬
‫يع ْ‬
‫الشافع ّ‬
‫ك بها ‪ ،‬لتفا ِ‬
‫‪55‬‬

‫م أحمد ُ ‪ ،‬ووقمعَ لنمما بهممذهِ الترجممةِ‬
‫ل الحدي ِ‬
‫ي ِ‬
‫ث الما ُ‬
‫ن أه ِ‬
‫م ْ‬
‫عن الشافع ّ‬
‫ن إسممماعي َ‬
‫ن الخب ّمماِز‪،‬‬
‫حدي ٌ‬
‫ل اب م ُ‬
‫ث واحد ٌ ‪ ،‬أخبرني به أبو عبد ِ الله محمد ُ ب ُ‬
‫ي ح وأخممبرني‬
‫بقراءتي عليه بدمشقَ ‪ ،‬قال ‪ :‬أخبرنمما المسممل ُ‬
‫ن مك م ّ‬
‫م بم ُ‬
‫ب‬
‫ي ‪ ،‬بقراءتي عليه بالقاهرة ‪ ،‬قال ‪ :‬أخبرتنمما زين م ُ‬
‫ن أحمد َ العرض ّ‬
‫يب ُ‬
‫عل ّ‬
‫ي ‪ ،‬قال ‪ :‬أخبرنا حنب ٌ‬
‫ن محمد ٍ ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫ل ‪ ،‬قال ‪ :‬أخبرنا هب ُ‬
‫بن ُ‬
‫ة اللهِ ب ُ‬
‫ت مك ّ‬
‫ن جعف مرِ بممن‬
‫ي ‪ ،‬قممال ‪ :‬أخبرنمما أحم مد ُ بم ُ‬
‫ي التميم م ّ‬
‫ن عل م ّ‬
‫نب ُ‬
‫أخبرنا الحس ُ‬
‫ه‪،‬‬
‫حمدا َ‬
‫ه اللم ُ‬
‫ن أحمد َ ‪ ،‬قال ‪ :‬حدثني أبي رحم ُ‬
‫ن ‪ ،‬قال ‪ :‬حدثنا عبد ُ اللهِ ب ُ‬
‫ي ‪ ،‬قال ‪ :‬أخبرنا مال ٌ‬
‫ن نمافٍع‬
‫ن إدري َ‬
‫ك ‪ ،‬ع َم ْ‬
‫س الشافع ّ‬
‫قال ‪ :‬حدثنا محمد ُ ب ُ‬
‫ض ُ‬
‫ل اللهِ ‪ ‬قا َ‬
‫ن رسو َ‬
‫كم‬
‫مَر رحم ُ‬
‫ل ‪ )) :‬ل يِبيعْ بع ُ‬
‫ة اللهِ عليهِ ‪ ،‬أ ّ‬
‫ن عُ َ‬
‫ن اب ِ‬
‫عَ ِ‬
‫ل الحب َل َمةِ ‪ ،‬ونهممى‬
‫ن ب َي ِْع َ‬
‫ن الن ّ َ‬
‫حب َ ِ‬
‫ش‪ ،‬ونهى ع َ ْ‬
‫ج ِ‬
‫ض (( ‪ ،‬ونهى ع ِ‬
‫على َبيِع بع ٍ‬
‫ب كيل ً‬
‫مَزاب َن َةِ ‪ ،‬والمزابن ُ‬
‫عن ال ُ‬
‫ة‪ :‬بيعُ الثمرِ بالتمرِ كيل ً ‪ ،‬وبيعُ الك َْرم ِ بالّزبي ِ‬
‫ً‬
‫ك ‪.‬‬
‫ن حدي ِ‬
‫مفّرقا ِ‬
‫ث مال ٍ‬
‫‪ .‬أخر َ‬
‫ه البخاريّ ُ‬
‫ج ُ‬
‫م ْ‬
‫ل‬
‫ن َ‬
‫و َ‬
‫جَزم اْبسس ُ‬
‫حن َْبسس ٍ‬
‫‪َ .18‬‬
‫ري‬
‫بسسسسسسسسسسسسسالّز ْ‬
‫ه ِ‬

‫َ‬
‫ن‬
‫ي ‪َ :‬‬
‫َ‬
‫ن َ‬
‫ع ْ‬
‫ع ْ‬
‫سال ِم ٍ أ ْ‬
‫َ‬
‫ه الَبسسسسسسسسّر‬
‫أب ِْيسسسسسسسس ِ‬

‫َ‬
‫ن‬
‫ن راهممويه إلممى أ ّ‬
‫أي ‪ :‬وذه َ‬
‫ل ‪ ،‬وكذلك إسحاقُ ب م ُ‬
‫ن حنب ٍ‬
‫ب أحمد ُ ب ُ‬
‫ن ُ‬
‫ن عبمدِ‬
‫أص ّ‬
‫ح السانيد ِ ما رواه ُ أبو بكرٍ محمد ُ ب ُ‬
‫عبيمد ِ اللمهِ بم ِ‬
‫ن مسلم ِ بم ِ‬
‫مَر عن أبيهِ ‪.‬‬
‫ن عُ َ‬
‫ن شها ٍ‬
‫ب الزهريّ ع ْ‬
‫ن عبد ِ اللهِ ب ِ‬
‫ن سالم ِ ب ِ‬
‫اللهِ ب ِ‬
‫قْيسسسس َ‬
‫ن‬
‫ن‬
‫َ‬
‫و ِ‬
‫جسسسدّ ِ‬
‫ن َ‬
‫واْبسسس ُ‬
‫عسسس ْ‬
‫ل ‪َ :‬زْيسسسس ُ‬
‫ه َ‬
‫‪َ .19‬‬
‫َ‬
‫ه‬
‫ه‬
‫ب َ‬
‫ن َ‬
‫ِ‬
‫عاب ِ ِ‬
‫ال َ‬
‫شسسس َ‬
‫عس ْ‬
‫دي ْ َ‬
‫ه ِبسسس ْ‬
‫عْنسسس ُ‬
‫ن أِبس ْ‬
‫ها ٍ‬
‫ن‬
‫أي‪ :‬وقيل‪ :‬أص ّ‬
‫ن شممها ٍ‬
‫ح السانيد ِ ممما رواه ُ اب م ُ‬
‫ب المممذكوُر عممن َزي ْم ِ‬
‫ن‬
‫ن َ‬
‫ن ‪ ،‬عن أبيهِ ال ُ‬
‫جد ّهِ علمم ّ‬
‫ن ‪ ،‬عَ ْ‬
‫ي اب ُ‬
‫ن وهو عل ّ‬
‫العابدي َ‬
‫ي بمم ِ‬
‫حسي ِ‬
‫ن الحسي ِ‬
‫ب ‪ ،‬وهو قو ُ‬
‫ن أبممي‬
‫أبي طال ٍ‬
‫ق ‪ ،‬وُروِيَ أيضا ً ع َ ْ‬
‫ل عبد ِ الرزا ِ‬
‫ن أبممي بكمرِ بم ِ‬
‫ة ‪.‬‬
‫شيب َ‬
‫ن‬
‫ه بس ِ‬
‫فقمموله ‪ ) :‬وابس ُ‬
‫ب عنس ُ‬
‫ن شسسها ٍ‬
‫ن العابممدي َ‬
‫ه ( ‪ ،‬أي ‪ :‬ع َ م ْ‬
‫ن زي م ِ‬
‫ل‬
‫بالحدي ِ‬
‫ل ‪ ،‬أي ‪ :‬في حمما ِ‬
‫ن ‪ :‬مرفوع ٌ على البتداِء ‪ ،‬والواوُ ‪ :‬للحا ِ‬
‫ث ‪ .‬واب ُ‬
‫ه‪.‬‬
‫ب راويا ً للحدي ِ‬
‫ث عن ُ‬
‫ن شها ٍ‬
‫كو ِ‬
‫ن اب ِ‬
‫‪. 20‬‬
‫‪. 21‬‬
‫َ‬
‫و‬
‫أ ْ‬
‫ف‬
‫الخل ِ‬

‫َ‬
‫و َ‬
‫ن‬
‫ن‬
‫ش َ‬
‫و ال ْ‬
‫َ‬
‫ن ِ‬
‫ع ْ‬
‫سْيري ْ َ‬
‫فاب ْ ُ‬
‫ع َ‬
‫عن ْ ُ‬
‫م ُ‬
‫أ ْ‬
‫هأ ِ‬
‫ذي ال ّ‬
‫ن‬
‫ماني‬
‫َ‬
‫ن ال ّ‬
‫سل ْ َ‬
‫شا ِ‬
‫عس ِ‬
‫م‬
‫ن‬
‫الن ّ َ‬
‫َ‬
‫ي َ‬
‫خ ِ‬
‫س ُ‬
‫م ْ‬
‫ول ُ ْ‬
‫ن َ‬
‫وٍد َ‬
‫ع ْ‬
‫عس ْ‬
‫ن اب ْ ِ‬
‫ع ِ‬
‫ن اب ْ ِ‬
‫ع ِ‬
‫ْ‬
‫عل َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫ه‬
‫ن َ‬
‫س َ‬
‫مس ْ‬
‫م ْ‬
‫م َ‬
‫ع ّ‬
‫َ‬
‫م ْ‬
‫ق َ‬
‫قي ْ ٍ‬
‫ت للتخييرِ ‪ ،‬ول للش ّ‬
‫ك ؛ ولكنهمما لتنوي مِع‬
‫ن ليس ْ‬
‫‪ :‬هنا في الموضعي ِ‬
‫ه)‬
‫ه ( عائد ٌ إلى قول ِهِ في البي ِ‬
‫ت الممذي قبَلمم ُ‬
‫‪ ،‬والضميُر في ) عن ُ‬
‫‪56‬‬

‫ب‪ ،‬أي ‪ :‬وقيم َ‬
‫جدّ ِ‬
‫ل ‪ :‬أصم ّ‬
‫َ‬
‫ح السممانيد ِ مما رواهُ‬
‫ن أبي طممال ٍ‬
‫يب َ‬
‫ه (‪ ،‬يريد ُ عل ّ‬
‫ي ‪ ،‬وهممو قممو ُ‬
‫رو‬
‫ي ‪ ،‬عن َ‬
‫ن َ‬
‫عبيد َة َ ال ّ‬
‫ل عَ ْ‬
‫علم ّ‬
‫سْلمان ّ‬
‫ن ‪ ،‬عَ ْ‬
‫ن سيري َ‬
‫محمد ُ ب ُ‬
‫مم ِ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ب إل أ ّ‬
‫ي وسممليما َ‬
‫ن حممر ٍ‬
‫ن ابم َ‬
‫ن المممدين ّ‬
‫س‪ ،‬وعلم ّ‬
‫ن علم ّ‬
‫ن بم ِ‬
‫ي بم ِ‬
‫ي الفل ّ ِ‬
‫ب ِ‬
‫ن‪ ،‬عن َ‬
‫عبي مد َةَ‬
‫المديني قال‪ )) :‬أجو ُ‬
‫ن سيري َ‬
‫ن ع َوْ ٍ‬
‫دها ‪ :‬عبد ُ اللهِ ب ُ‬
‫ن‪ ،‬عن اب ِ‬
‫ي (( ‪ .‬وقا َ‬
‫ن‬
‫حَها ‪ :‬أيو ُ‬
‫ب ‪ )) :‬أص ّ‬
‫ل سليما ُ‬
‫ن حر ٍ‬
‫ن سمميري َ‬
‫نب ُ‬
‫ن عل ّ‬
‫عَ ْ‬
‫ن اب ِ‬
‫ب عَ ِ‬
‫ن‬
‫ن َ‬
‫ن ِ‬
‫مْهممرا َ‬
‫ح السانيد ِ ما رواه ُ سليما ُ‬
‫ي (( وقيل‪ :‬أص ّ‬
‫نب ُ‬
‫ن عل ّ‬
‫عبيدة َ ع ْ‬
‫عَ ْ‬
‫ن يزيد َ الن ّ َ‬
‫ن علقم َ‬
‫س ‪ ،‬عن عبدِ‬
‫ش ‪ ،‬عن إبراهي َ‬
‫العم ُ‬
‫ي ‪ ،‬عَ ْ‬
‫خع ّ‬
‫ن قي ٍ‬
‫ةب ِ‬
‫مب ِ‬
‫ن مسعود ٍ ‪ ،‬وهو قو ُ‬
‫ل الممتي‬
‫معي‬
‫ل يحيى ب‬
‫ن ‪ .‬وهذهِ جمل م ُ‬
‫ن َ‬
‫ة القمموا ِ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫اللهِ ب ِ‬
‫ُ‬
‫ح ‪ .‬وفي المسممألةِ أقمموا ٌ‬
‫ح‬
‫لأ َ‬
‫حكاها اب ُ‬
‫خمُر ذكرُتهمما فممي " الشممر ِ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ث‪.‬‬
‫الكبيرِ " ‪ ،‬وفيه فوائد ُ مهم ٌ‬
‫ب الحدي ِ‬
‫ة ل يستغني عنها طال ُ‬
‫ح‬
‫ن َ‬
‫م في أص ّ‬
‫م ْ‬
‫م الحك َ‬
‫م َ‬
‫ن عَ ّ‬
‫مه ( ‪ .‬أي ‪ :‬وَُلم َ‬
‫م َ‬
‫ع ّ‬
‫م َ‬
‫ول ُ ْ‬
‫وقول ُ ُ‬
‫م ْ‬
‫ه‪َ ):‬‬
‫قي ّد َ ك ّ‬
‫ي واحد ٍ ‪ ،‬ب ْ‬
‫ل ترجمممةٍ منهمما‬
‫ن تُ َ‬
‫ل ينبغي أ ْ‬
‫السانيد ِ في ترجمةٍ لصحاب ّ‬
‫ِبصحابيها ‪ .‬قا َ‬
‫ن يُ ْ‬
‫ح السممانيدِ‬
‫م في أصم ّ‬
‫نأ ْ‬
‫قط َعَ الحك ُ‬
‫ل الحاك ُ‬
‫م ‪ )) :‬ل يمك ُ‬
‫ي واحد ٍ فنقو ُ‬
‫ت‪:‬‬
‫ل الممبي ِ‬
‫ن أصم ّ‬
‫ل وبمماللهِ التوفيمقُ ‪ :‬إ ِ ّ‬
‫ح أسممانيد ِ أهم ِ‬
‫لصحاب ّ‬
‫ن الممراوي عممن‬
‫ن َ‬
‫ي ‪ ،‬إذا كمما َ‬
‫ج ّ‬
‫ن محمد ٍ عن أبيهِ عن َ‬
‫عل م ّ‬
‫ده ‪ ،‬ع َم ْ‬
‫جعفُر ب ُ‬
‫ق ‪ :‬إسماعي ُ‬
‫س‬
‫جعفرٍ ث ِ َ‬
‫ق ً‬
‫ص ّ‬
‫ة ‪ .‬وأص ّ‬
‫ح أسانيد ِ ال ّ‬
‫لب ُ‬
‫ن أبي خالد ٍ ‪ ،‬عن قَي ْم ِ‬
‫دي ِ‬
‫مَر ‪ :‬الزهريّ ‪ ،‬عن سالم ٍ ‪،‬‬
‫ن أبي بكرٍ ‪ .‬وأص ّ‬
‫ح أسانيد ِ ع ُ َ‬
‫ن أبي حازم ٍ ‪ ،‬ع ْ‬
‫ب ِ‬
‫ن‬
‫ح أسانيد ِ أبي ُ‬
‫جد ّ ِ‬
‫ه‪ .‬وأص ّ‬
‫عن أبيهِ عن َ‬
‫هريرة َ ‪ :‬الزهممريّ ‪ ،‬ع َم ْ‬
‫ن سممعيد ِ ب م ِ‬
‫مَر ‪ :‬مال ٌ‬
‫ك ‪ ،‬عممن نممافٍع ‪،‬‬
‫ن أبي ُ‬
‫هريرة َ ‪ .‬وأص ّ‬
‫م َ‬
‫ن عُ َ‬
‫ال ُ‬
‫سي ّ ِ‬
‫ب ‪ ،‬عَ ْ‬
‫ح أسانيد ِ اب ِ‬
‫م‪،‬‬
‫ح أسانيد ِ عائش َ‬
‫مَر ‪ .‬وأص ّ‬
‫ن عُ َ‬
‫ن عُ َ‬
‫ة ‪ :‬ع ُب َي ْد ُ اللهِ اب ُ‬
‫ن القاس م ِ‬
‫م مَر ع َم ِ‬
‫عن اب ِ‬
‫ة‪ .‬وقا َ‬
‫ة بالم ّ‬
‫ح‬
‫ة مشمّبك ٌ‬
‫جم ٌ‬
‫ن عائش َ‬
‫ب‪ .‬وأصم ّ‬
‫ن‪ :‬هذهِ ت َْر َ‬
‫ذه ِ‬
‫ل يحيى ب ُ‬
‫عَ ْ‬
‫ن معي ٍ‬
‫ن‬
‫م‪َ ،‬‬
‫ن منصمورٍ ‪َ ،‬‬
‫ن مسعود ٍ ‪ :‬سفيا ُ‬
‫ن إبراهيم َ‬
‫عم ْ‬
‫عم ْ‬
‫ن الثوريّ ‪ ،‬ع َ ْ‬
‫أسانيد ِ اب ِ‬
‫س ‪ :‬مالم ٌ‬
‫ك ‪ ،‬عممن الزهممريّ ‪،‬‬
‫علقم َ‬
‫ن مسعود ٍ ‪ .‬وأص ّ‬
‫ح أسانيد ِ أنم ٍ‬
‫ن اب ِ‬
‫ة ‪ ،‬عَ ِ‬
‫عَ َ‬
‫ن‬
‫ن ُ‬
‫عيينم َ‬
‫ن ‪ :‬سممفيا ُ‬
‫س ‪ .‬وأص ّ‬
‫ن عَ ْ‬
‫ة ‪ ،‬ع َم ْ‬
‫ن بم ُ‬
‫ح أسانيد ِ المكي ّي ْ َ‬
‫ْ‬
‫مم ِ‬
‫رو بم ِ‬
‫ن أن َ ٍ‬
‫ن أبممي‬
‫ن جابرٍ ‪ .‬وأص ّ‬
‫مٌر ‪ ،‬عن هَ ّ‬
‫معْ َ‬
‫ح أسانيد ِ اليمانّيين ‪َ :‬‬
‫مام ٍ ‪ ،‬ع َ ْ‬
‫دينارٍ ‪ ،‬ع َ ْ‬
‫ن‬
‫ب‪َ ،‬‬
‫ن ‪ :‬الل ّي ْ ُ‬
‫ُ‬
‫ت أسانيد ِ ال ِ‬
‫ن أبي َ‬
‫هريرة َ ‪ .‬وأثب ُ‬
‫حممبي ٍ‬
‫م ْ‬
‫عمم ْ‬
‫صّرْيي َ‬
‫ث عن يزيد َ ب ِ‬
‫ي‪،‬‬
‫ن عُ ْ‬
‫قب َ َ‬
‫ن عامرٍ ‪ .‬وأثب ُ‬
‫ن ‪ :‬الوزاع م ّ‬
‫ت أسممانيد ِ الشممامّيي َ‬
‫أبي الخيرِ ‪ ،‬ع ْ‬
‫ةب ِ‬
‫صحابةِ ‪.‬‬
‫ن َ‬
‫عطي ّ َ‬
‫سا َ‬
‫ن َ‬
‫ح ّ‬
‫ة ‪ ،‬عن ال ّ‬
‫ع ْ‬
‫نب ِ‬
‫ن‬
‫ت أسمانيد ِ ال ُ‬
‫وأثب ُ‬
‫ن واقمد ٍ ‪ ،‬ع َ ْ‬
‫نب ُ‬
‫ن ‪ :‬الحسي ُ‬
‫خراسمان ِي ّي ْ َ‬
‫ن عبد ِ اللهِ ب ِ‬
‫ن أبيهِ ‪.‬‬
‫ُبريد َة َ ‪ ،‬ع َ ْ‬
‫ث‬
‫ب الحدي ِ‬
‫أص ّ‬
‫ح ك ُت ُ ِ‬
‫َ‬
‫و ُ‬
‫ص‬
‫ف فسسي‬
‫و ُ‬
‫صن ّ َ‬
‫م َ‬
‫م ْ‬
‫ح ّ‬
‫ُ‬
‫ل َ‬
‫خسسسسس ّ‬
‫ن َ‬
‫مسسسسسدٌ َ‬
‫‪ .22‬أ ّ‬
‫ح‬
‫ح‬
‫صسسسسسسسسسسسسسسسسس ِ‬
‫ال ّ‬
‫ِبالت ّْر ِ‬
‫جْيسسسسسسسسسسسسسسس ِ‬
‫حي ْ ِ‬

‫‪57‬‬

‫عسسسسسدُ ‪،‬‬
‫م بَ ْ‬
‫م ْ‬
‫سسسسسسل ِ ٌ‬
‫و ُ‬
‫‪َ .23‬‬
‫ع‬
‫ض ال َ‬
‫مس ْ‬
‫وب َ ْ‬
‫ب َ‬
‫غ سْر ِ‬
‫عس ُ‬
‫َ‬

‫ي َ‬
‫ضُلوا َ‬
‫ذا‬
‫أ َِبي َ‬
‫ف ّ‬
‫عل ِ ّ‬
‫و نَ َ‬
‫ع‬
‫فسسسسسسسسس ْ‬
‫َلسسسسسسسسس ْ‬

‫ن إسممماعي َ‬
‫أي ‪ :‬أ َوّ ُ‬
‫ل‬
‫ن ص من ّ َ‬
‫ل َ‬
‫ح ‪ :‬محم مد ُ ب م ُ‬
‫مم ْ‬
‫ف فممي جم مِع الصممحي ِ‬
‫ح‪.‬‬
‫ح ِ‬
‫ب مسلم ٍ عنممد الجمهممورِ ‪ ،‬وهممو الصممحي ُ‬
‫البخاريّ وكتاُبه أص ّ‬
‫ن كتا ِ‬
‫م ْ‬
‫وقا َ‬
‫ق‬
‫ه الصمموا ُ‬
‫ل النمموويّ ‪ )) :‬إن ّم ُ‬
‫ب (( ‪ .‬والمممراد ُ ممما أسممند َه ُ دون التعليم ِ‬
‫والتراجم ِ ‪.‬‬
‫د ( ‪ ،‬أي ‪ :‬بعد َ البخاريّ في الوجود ِ والصحةِ ‪.‬‬
‫م بع ُ‬
‫وقوُله ‪ ) :‬ومسل ٌ‬
‫وقمممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممموله ‪:‬‬
‫ف ‪ ،‬أي ‪:‬‬
‫ف المضا ِ‬
‫ب على حذ ِ‬
‫ض الغر ِ‬
‫ل الغَْر ِ‬
‫ب ( ‪ ،‬أي ‪ :‬بع ُ‬
‫) بع ُ‬
‫ض أه ِ‬
‫ض المغاربةِ ‪ ،‬والحاف ُ‬
‫ي‬
‫وذه َ‬
‫ب بع ُ‬
‫ي النيسممابور ّ‬
‫ن عل ّ‬
‫نب ُ‬
‫ي الحسي ُ‬
‫ظ أبو عل ّ‬
‫ل مسلم ٍ على البخمماريّ ‪ ،‬فقمما َ‬
‫شي ُ‬
‫ي ‪ )) :‬ممما‬
‫خ الحاكم ِ إلى ت َ ْ‬
‫ل أبممو علم ّ‬
‫فضي ِ‬
‫ث (( ‪ .‬وحكممى‬
‫ب مسلم ٍ في عل مم ِ الحممدي ِ‬
‫ح ِ‬
‫ت أديم ِ السماِء أص ّ‬
‫تح َ‬
‫ن كتا ِ‬
‫م ْ‬
‫ن‬
‫ن شيو ِ‬
‫ن ِ‬
‫ي ‪ ،‬قال ‪ )) :‬كا َ‬
‫ن أبي مروا َ‬
‫ي َ‬
‫القاضي عيا ٌ‬
‫ممم ْ‬
‫خ ْ‬
‫م ْ‬
‫ن الط ّْبن ّ‬
‫ض عَ ْ‬
‫ب البخمماريّ (( ‪ .‬قمما َ‬
‫ضمم ُ‬
‫ح‪:‬‬
‫يُ َ‬
‫ب مسمملم ٍ َ‬
‫ل كتمما َ‬
‫ف ّ‬
‫ن ال ّ‬
‫ن كتمما ِ‬
‫ل ابمم ُ‬
‫عمم ْ‬
‫صممل ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه غيمُر‬
‫ه ل َممم ُيمممازِ ْ‬
‫مسلم ٍ يترج ُ‬
‫ن كتا َ‬
‫ن كان المراد ُ ب ِهِ ‪ :‬أ ّ‬
‫)) فهذا إ ْ‬
‫ج ُ‬
‫ح بمأن ّ ُ‬
‫ب ُ‬
‫ح‬
‫مسمملم ٍ أص م ّ‬
‫ن كتمما َ‬
‫ن المراد ُ به ‪ :‬أ ّ‬
‫ن كا َ‬
‫ح ‪ ،‬فهذا ل بأس به ‪ ،‬وإ ْ‬
‫ب ُ‬
‫الصحي ِ‬
‫ً‬
‫ن‬
‫صمممممممممممحيحا ‪ ،‬فهمممممممممممذا ممممممممممممردود ٌ علمممممممممممى َ‬
‫مممممممممممم ْ‬
‫يقوُله (( ‪ .‬انتهى ‪ .‬وعلى ك ّ‬
‫ث ‪.‬‬
‫ب الحدي ِ‬
‫ما أص ّ‬
‫ل فكتاباهُ َ‬
‫ح ك ُت ُ ِ‬
‫ل حا ٍ‬
‫ما قو ُ‬
‫ح‬
‫ب اللمهِ أصم ّ‬
‫ي ‪ )) :‬ما على وَ ْ‬
‫وأ ّ‬
‫ض بعمد َ كتمما ِ‬
‫ل الشافع ّ‬
‫جمهِ الر ِ‬
‫ب‬
‫ن ِ‬
‫ِ‬
‫كتمممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممما ِ‬
‫ممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممم ْ‬
‫َ‬
‫ك (( ‪ ،‬فذاك قَب ْ َ‬
‫ن ‪.‬‬
‫مال ٍ‬
‫ل وجود ِ الكتاب َي ْ ِ‬
‫ه ‪ ) :‬لو ن َ َ‬
‫ضم َ‬
‫فمعَ قممو ُ‬
‫ل مسمملما ً علممى‬
‫فع ( ‪ :‬يريد ُ لو ن َ َ‬
‫ل مممن فَ ّ‬
‫وقول ُ ُ‬
‫قب َ ْ‬
‫ق‬
‫البخاريّ ‪ ،‬فإنه لم ي ُ ْ‬
‫ل ِ‬
‫ح ( ‪ ،‬متعل م ٌ‬
‫ن قائ ِل ِهِ ‪ .‬وقول ُ ُ‬
‫م ْ‬
‫ه ‪ ) :‬في الصسسحي ِ‬
‫ف ‪ .‬وأما أو ُ‬
‫ه‬
‫صن ّ َ‬
‫صن ّ َ‬
‫ف مطلقا ً ل بقيمد ِ َ‬
‫ح ‪ ،‬فقمد ْ بينت ُم ُ‬
‫ج ْ‬
‫ل َ‬
‫ن َ‬
‫بِ َ‬
‫م ْ‬
‫ممِع الصممحي ِ‬
‫ح الكبيرِ " ‪.‬‬
‫في " الشر ِ‬
‫مسساهُ ولكسسن‬
‫م يَ ُ‬
‫ع ّ‬
‫ول َس ْ‬
‫‪َ 24‬‬
‫َ‬
‫مسسسسسسسسسسسسسسسسسسسا‬
‫‪.‬‬
‫قل ّ َ‬

‫ه‬
‫ن ال ْ‬
‫ِ‬
‫م ِ‬
‫خَر ْ‬
‫مْنسس ُ‬
‫عن ْدَ اب ْ ِ‬
‫قسسسسسسسسدْ َ‬
‫َ‬
‫مسسسسسسسسا‬
‫فات َ ُ‬
‫ه َ‬

‫وُردّ لكسسسسن َ‬
‫قسسسسا َ‬
‫ل‬
‫‪َ 25‬‬
‫‪َ .‬يحَيسسسسسسى الَبسسسسسسسّر‬

‫ة إل ّ‬
‫م يَ ُ‬
‫ت ال َ‬
‫س َ‬
‫ف ِ‬
‫خم َ‬
‫َلس ْ‬
‫الّنسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسْزُر‬

‫مك ّ‬
‫م يستوعباه ُ في‬
‫ح ‪ ،‬يري ُ‬
‫ل الصحي َ‬
‫د‪ :‬ل َ ْ‬
‫م البخاريّ ومسل ٌ‬
‫م ي َعُ ّ‬
‫أي ‪ :‬ل َ ْ‬
‫ث‬
‫هما بأحممادي َ‬
‫ي ‪ ،‬وغيرهِ إيا ُ‬
‫ما ‪ ،‬ولم يلتزما ذلك ‪ .‬وإلزا ُ‬
‫كتاب َي ْهِ َ‬
‫م الدارقطن ّ‬

‫‪58‬‬

‫م في ُ‬
‫ما ول واحممد ٌ‬
‫ك ‪ )) :‬ولم ي َ ْ‬
‫خط ْب َةِ المستدر ِ‬
‫حك ُ َ‬
‫ليس بلزم ٍ ‪ .‬قال الحاك ُ‬
‫جه (( ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫ن الحدي ِ‬
‫ه لم ي َ ِ‬
‫ث غيُر ما خّر َ‬
‫ص ّ‬
‫منُهما أن ّ ُ‬
‫حم َ‬
‫ْ‬
‫قا َ‬
‫ت‬
‫ت في كتابي الجامِع إل ما صم ّ‬
‫ح ‪ ،‬وتركم ُ‬
‫ل البخاريّ ‪ )) :‬ما أدخل ُ‬
‫س كُ ّ‬
‫ل (( ‪ .‬وقا َ‬
‫ه‬
‫ص َ‬
‫ل صممحيح وضممعت ُ ُ‬
‫ل مسل ٌ‬
‫م ‪ )) :‬لي َ‬
‫من ال ّ‬
‫ل الطو ِ‬
‫حاح لحا ِ‬
‫جمد َ عنمد َه ُ فيهمما‬
‫ت هنمما مما أجمعُمموا عليممه (( ‪ .‬يريمد ُ ‪ :‬ممما وَ َ‬
‫هنا إّنما وضع ُ‬
‫َ‬
‫ضممها عنممد‬
‫ن لم يظهرِ اجتما ُ‬
‫عهمما فممي بع ِ‬
‫مِع عليهِ وإ ْ‬
‫مج َ‬
‫ح ال ُ‬
‫شرائط الصحي ِ‬
‫ح ‪.‬‬
‫بع ِ‬
‫ضهم ‪ .‬قاله اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ه ‪ ) :‬ولكن َ‬
‫م منسسه ( ‪ ،‬أي ‪ :‬مممن‬
‫ن الخسسر ْ‬
‫قل ّ َ‬
‫وقممول ُ ُ‬
‫مسسا عنسدَ ابس ِ‬
‫َ‬
‫ن الحاف َ‬
‫ن الخرم ِ شي َ‬
‫خ‬
‫ن يعقو َ‬
‫ح ‪ .‬يريد ُ أ ّ‬
‫ظ أبا عبد ِ الله محمد َ ب َ‬
‫بب ِ‬
‫الصحي ِ‬
‫ن‬
‫ت البخاريّ ومسلما ً مممما ي َْثبممت ِ‬
‫ما يفو ُ‬
‫الحاكم ِ ذكَر كلما ً معناه ‪ :‬قل ّ َ‬
‫مم َ‬
‫ث ‪ .‬قا َ‬
‫ما ((‪ .‬ويحيى هممو الشممي ُ‬
‫خ‬
‫ن الصل‬
‫الحدي ِ‬
‫ح ‪ )) :‬يعني ‪ :‬في كتاب َي ْهِ َ‬
‫ل اب ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ي‪ ،‬فقا َ‬
‫ه‬
‫ب والتيسيرِ " ‪ )) :‬والصمموا ُ‬
‫ب أن ّم ُ‬
‫ل في " التقري ِ‬
‫ن النوو ّ‬
‫محيي الدي ُ ِ‬
‫ت الصو َ‬
‫لم ي َ ُ‬
‫ل الخمس َ‬
‫ف ِ‬
‫ن أبممي داود َ‬
‫ة إل ّ اليسيُر ‪ ،‬أعني ال ّ‬
‫ن وسن َ َ‬
‫صحيحي ِ‬
‫ي (( ‪.‬‬
‫والترمذيّ والنسائ ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ح َ‬
‫ه لِ َ‬
‫ع ْ‬
‫ش سَر‬
‫ل‬
‫‪.26‬‬
‫ه ُ‬
‫ما ِ‬
‫فظ ِ‬
‫في ْ ِ‬
‫وفي ِ‬
‫أ ْ‬
‫من ْس ُ‬
‫ه َ‬
‫و ِ‬
‫قسس ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ف‬
‫فسسسسسسسسسسسسسسسسي‬
‫ع ِ‬
‫ف أْلسسسسسسس ِ‬
‫ألسسسسسسس ِ‬
‫ج ْ‬
‫ال ُ‬
‫عل ّ َ‬
‫ر‬
‫‪.27‬‬
‫و َ ُ‬
‫َ‬
‫ه أَرادَ ِبالّتكَرا ِ‬

‫و ُ‬
‫ف‬
‫و ٍ‬
‫لَ َ‬
‫و َ‬
‫قسسسس ْ‬
‫م ْ‬
‫هسسسسا َ‬
‫ري‬
‫وفسسسسي الب ُ َ‬
‫خسسسسا ِ‬

‫َ‬
‫ف‬
‫عسسسسسسسسسس ُ‬
‫ة الل ِ‬
‫‪ .28‬أْرب َ َ‬
‫م َ‬
‫كسسسسسسسسسسسسسسسسّرُر‬
‫وال ُ‬

‫ف سوقَ َثلث َس ُ‬
‫وف سا ً‬
‫ٍ‬
‫ة أل ُ ْ‬
‫َ ْ‬
‫ذَ َ‬
‫كسسسسسسسسسسسسسسسسسسُروا‬

‫جعْفِممي – وهممو البخمماريّ ‪:-‬‬
‫ل ال ُ‬
‫أي ‪ :‬وفي كلم ِ النوويّ ممما فيمهِ لقممو ِ‬
‫أحف ُ‬
‫ح‪.‬‬
‫ظ مائ َ‬
‫ح ‪ .‬فقوله ‪ ) :‬منه ( ‪ ،‬أي ‪ِ :‬‬
‫ف حدي ٍ‬
‫ة أل ِ‬
‫مم َ‬
‫ن الصممحي ِ‬
‫ث صحي ٍ‬
‫ه ( أي ‪ :‬ولعمم ّ‬
‫ه‪):‬و َ‬
‫ث – المكممّرَرةَ‬
‫ل البخمماريّ أراد َ – بالحممادي ِ‬
‫عل ّ ُ‬
‫وقممول ُ ُ‬
‫ا َ‬
‫ف علممى قمموِله ‪) :‬‬
‫ف( معطممو ٌ‬
‫لسانيد ِ والموقوفا ِ‬
‫ه ‪) :‬وموقو ٍ‬
‫ت ‪ .‬فقول ُ ُ‬
‫َ‬
‫ن هممذه‬
‫ح ب َعْ مد َ حكاي مةِ كلم ِ البخمماريّ ‪ )) :‬إل أ ّ‬
‫بالتكرا ِ‬
‫ر ( ‪ .‬قال ابن الصل ِ‬
‫ن‪.‬‬
‫ج تحَتهممما عنمممد َ ُ‬
‫العبمممارة َ َقمممد ْ ينمممدر ُ‬
‫هم آَثممماُر الصمممحابةِ والتمممابعي َ‬
‫ن (( ‪.‬‬
‫– قال – ‪َ :‬ورّبما ع ُد ّ الحدي ُ‬
‫ن حديث َي ْ ِ‬
‫ث الواحد ُ المرويّ بإسناد َي ْ ِ‬
‫ث‬
‫ن عدد ِ أحادي ِ‬
‫ي … ( إلى آخره ‪ ،‬فيه بيا ُ‬
‫ه ‪ ) :‬وفي البخار ّ‬
‫وقول ُ ُ‬
‫ث علممى ممما‬
‫مك َمّررِ ‪َ -‬أربعم ُ‬
‫ف حممدي ٍ‬
‫ي‪ ،‬وهي ‪ -‬بإسقا ِ‬
‫ة آل ِ‬
‫ط ال ُ‬
‫ح البخار ّ‬
‫صحي ِ‬
‫قي َ‬
‫م‬
‫ن وخمس ٌ‬
‫ل‪ .‬وبالمكررِ سبع ُ‬
‫ة وسبعو َ‬
‫ة آل ٍ‬
‫ن حممديثا ً ‪ .‬كممذا جممز َ‬
‫ف ومائتا ِ‬
‫فَرب ْرِيّ ‪.‬‬
‫م في روايةِ ال ِ‬
‫م َ‬
‫سل ّ ٌ‬
‫ح ‪ ،‬وهو ُ‬
‫به اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ه‬
‫وأما رواي ُ‬
‫ث ‪ .‬ودون همذ ِ‬
‫ن شاكرٍ فهممي دوَنهما بممائتي حممدي ٍ‬
‫ةح ّ‬
‫ماد ِ ب ِ‬
‫ح عممدةَ‬
‫ث رواي م ُ‬
‫بمائةِ حدي ٍ‬
‫ن َ‬
‫ة إبراهي م َ‬
‫ل ‪ .‬ولممم يممذكرِ ابم ُ‬
‫مْعق م ٍ‬
‫ن الصممل ِ‬
‫م بم ِ‬
‫‪59‬‬

‫سل ِم ٍ قا َ‬
‫ل النوويّ ‪:‬‬
‫أحادي ِ‬
‫م ْ‬
‫ث ُ‬
‫‪.‬‬

‫))‬

‫ف بإسقا ِ‬
‫ه نحوُ أربعةِ آل ٍ‬
‫إ ِن ّ ُ‬
‫ط المكّررِ‬

‫((‬

‫ن‬
‫صحي َ‬
‫صحي ُ‬
‫ح الَزائدُ على ال َ‬
‫ال َ‬
‫حي ِ‬
‫ح إذ ْ‬
‫ف‬
‫‪ 29‬وَ ُ‬
‫ص ِ‬
‫ه أوْ ِ‬
‫ِ‬
‫صممن ّ ٍ‬
‫صمم ّ‬
‫ن ُ‬
‫حت ُ ُ‬
‫م َ‬
‫خذ ْ زَِياد َة َ ال ّ‬
‫ممم ْ‬
‫حي ْ ِ‬
‫خمممممممممممممممممممممممممم ّْ‬
‫‪ .‬ت ُن َ ّْ‬
‫ص‬
‫ص‬
‫يُ َ‬
‫ن‬
‫‪ 30‬ب ِ َ‬
‫ج ْ‬
‫معِممممهِ َنحمممموَ ) اب ْمممم ِ‬
‫ي‬
‫‪.‬‬
‫ِ‬
‫ن ( الّز ِ‬
‫حّبممممممما َ‬
‫كممممممم ْ‬

‫ة(‬
‫ن ُ‬
‫م َ‬
‫خَزي ْ َ‬
‫) َ‬
‫واب ِ‬
‫و َ‬
‫ك‬
‫ست َدَْر ِ‬
‫م ْ‬
‫كال ُ‬
‫َ‬

‫ل َما تقد َ‬
‫ه‬
‫ن البخاريّ ومسلما ً لم يستوعبا إخرا َ‬
‫مأ ّ‬
‫ّ َ‬
‫ح ‪ ،‬فكأن ّ ُ‬
‫ّ‬
‫ج الصحي ِ‬
‫ح الزائد ُ على ما فيِهما ؟ فقا َ‬
‫خذ ْه ُ إذ‬
‫ل‪ُ :‬‬
‫ن ُيعر ُ‬
‫قيل ‪ :‬ف ِ‬
‫ف الصحي ُ‬
‫ن أي َ‬
‫م ْ‬
‫م معتمد ٌ كأبي داود َ ‪،‬‬
‫ه أي ‪ :‬حي ُ‬
‫ص على صحت ِهِ إما ٌ‬
‫ص صحت ُ ُ‬
‫ث ي َن ُ ّ‬
‫ت ُن َ ّ‬
‫ي ‪ ،‬والخ ّ‬
‫ي في‬
‫ي ‪ ،‬والبيهق ّ‬
‫طاب ّ‬
‫ي والدارقطن ّ‬
‫والترمذيّ ‪ ،‬والنسائ ّ‬
‫ح ِبمصنفات ِِهم ‪ ،‬ولم أقي ّد ْهُ‬
‫مصنفات ِِهم المعتمدةِ ‪ .‬كذا قَي ّد َه ُ اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫حوه ُ ولو في غيرِ مصنفاِتهم ‪،‬‬
‫ح ُ‬
‫ح الطريقُ إليهم أّنهم ص ّ‬
‫بها ‪ ،‬بل إذا ص ّ‬
‫ف من الئمةِ كيحيى بن سعيد ٍ الق ّ‬
‫ن‬
‫ن لم يشتهْر له تصني ٌ‬
‫ح َ‬
‫أو ص ّ‬
‫ه َ‬
‫ح ُ‬
‫طا ِ‬
‫م ْ‬
‫ِ‬
‫ن‬
‫وهما ‪ ،‬فالحك ُ‬
‫م كذلك على الصوا ِ‬
‫ب ‪ .‬وإّنما قّيده ُ اب ُ‬
‫ن ‪ ،‬ونح ِ‬
‫ن معي ٍ‬
‫‪ ،‬واب ِ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ح بالمصنفا ِ‬
‫ه ليس لحد ٍ في هذهِ العصارِ ‪ ،‬أ ْ‬
‫ه ذه َ‬
‫ب إلى أن ُ‬
‫ت ؛ لن ّ ُ‬
‫الصل ِ‬
‫ه في‬
‫ح الحادي َ‬
‫ث ‪ ،‬فلهذا لم يعتمد ْ على صحةِ السند إلى من ص ّ‬
‫يصح َ‬
‫حح ُ‬
‫ه في ذلك ‪.‬‬
‫غيرِ تصني ٍ‬
‫م ُ‬
‫ف مشهورٍ ‪ ،‬وسيأتي كل ُ‬
‫ح فقط ‪،‬‬
‫ح أيضا ً من المصنفا ِ‬
‫ويؤخذ ُ الصحي ُ‬
‫صةِ بج ْ‬
‫ت المخت ّ‬
‫مِع الصحي ِ‬
‫ن خزيم َ‬
‫ح أبي حات ِم ٍ‬
‫ة ‪ ،‬وصحي ِ‬
‫ن إسحاقَ ب ِ‬
‫ح أبي بكرٍ محمد ِ ب ِ‬
‫كصحي ِ‬
‫ب‬
‫ي ‪ ،‬المس ّ‬
‫مى بالتقاسيم ِ والنواِع ‪ ،‬وكتا ِ‬
‫محمد ِ بن حّبان الُبست ّ‬
‫ن لبي عبد ِ اللهِ الحاكم ِ ‪ .‬وكذلك ما يوجد ُ في‬
‫المستدَر ِ‬
‫ك على الصحيحي ِ‬
‫ف ‪ ،‬فهو‬
‫المستخرجا ِ‬
‫مةٍ لمحذو ٍ‬
‫ن من زيادةٍ أو ت َت ِ ّ‬
‫ت على الصحيحي ِ‬
‫م بصحت ِهِ ‪ ،‬كما سيأتي في باب ِهِ ‪.‬‬
‫محكو ٌ‬
‫ذا َ‬
‫ه َ‬
‫ل – وََقا َ‬
‫ف َ‬
‫ما‬
‫ما‬
‫‪َ . 31‬‬
‫ِبس ِ‬
‫ك َ‬
‫ح َ‬
‫على ت َ َ‬
‫س ٌ‬
‫ن َ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫ساهُ ٍ‬
‫دْ‬
‫ان ْ َ‬
‫م ُيسَر ّ‬
‫فَرد ْ‬
‫لَ ْ‬
‫ي‬
‫ن‬
‫‪. 32‬‬
‫بِ ِ‬
‫عّلس ٍ‬
‫قأ ْ‬
‫ق ‪،‬والب ُ ْ‬
‫َيلي ْ ُ‬
‫والحس ّ‬
‫ة‪َ ،‬‬
‫ست ِ ْ‬
‫كما‬
‫ما‬
‫حا ِ‬
‫داِني ال َ‬
‫يُ َ‬
‫يُ ْ‬
‫م بِ َ‬
‫حك َ ْ‬
‫ك ‪ ،‬وإّنما قَي ّد َ تعلقَ الجارِ والمجروِر‬
‫ل في المستدر ِ‬
‫أي ‪ :‬على تساهُ ٍ‬
‫ف الخيرِ ‪ ،‬لتكرارِ أداةِ التشبيهِ فيه ‪ .‬وقوله ‪ ) :‬وقال ( ‪ ،‬أي ‪:‬‬
‫بالمعطو ِ‬
‫وقا َ‬
‫ن لم‬
‫جهِ فقط ‪ ،‬إ ْ‬
‫م بتصحيحهِ ل بتخري ِ‬
‫ح ‪ :‬ما انفرد َ الحاك ُ‬
‫ل اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ل بهِ ‪ ،‬إل ّ‬
‫ج به ‪ ،‬ويعم ُ‬
‫ن ‪ُ ،‬يحت ّ‬
‫ح فهو من قبي ِ‬
‫يكن من قبي ِ‬
‫ل الحس ِ‬
‫ل الصحي ِ‬
‫ه ‪.‬‬
‫ب ضع َ‬
‫ن تظهَر فيه عل ّ ٌ‬
‫ج ُ‬
‫أ ْ‬
‫ف ُ‬
‫ة تو ِ‬
‫‪60‬‬

‫ق ( ‪ ،‬هذا من الزوائد ِ على‬
‫قأ ْ‬
‫ن يُ ْ‬
‫م ِبما يلي ُ‬
‫حك َ ْ‬
‫ه ‪ ) :‬والح ُ‬
‫وقول ُ ُ‬
‫ه‪:‬‬
‫سهِ ؛ لكون ِهِ اعتراضا ً على كلم ِ‬
‫ح وهو متميٌز بنف ِ‬
‫ه‪ .‬وتقريُر ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫اب ِ‬
‫ه‬
‫ن ما انفرد َ بتصحي ِ‬
‫ح ِ‬
‫م ‪ ،‬فالحقّ أ ّ‬
‫ن فقط ت َ َ‬
‫أ ّ‬
‫حك ّ ٌ‬
‫ن الحك َ‬
‫م عليه بالحس ِ‬
‫حمةِ ‪ ،‬أو‬
‫م عليه بما يليمقُ بحال ِهِ من الص ّ‬
‫ف عنه وي ُ ْ‬
‫ي ُت َت َب ّعُ بالكش ِ‬
‫حك َ ُ‬
‫ف ‪.‬‬
‫ضْعم ِ‬
‫ن ‪ ،‬أوِ ال ّ‬
‫ال ُ‬
‫ح ْ‬
‫سم ِ‬
‫َ‬
‫ح في هذهِ العصارِ ‪،‬‬
‫ح َ‬
‫ن يص ّ‬
‫س لحد ٍ أ ْ‬
‫ه أن ّ ُ‬
‫ح رأي ُ‬
‫ه لي َ‬
‫ن اب َ‬
‫ولك ّ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ف عليهِ ‪.‬‬
‫فلهذا قطعَ النظَر عن الكش ِ‬
‫ي‬
‫ن حبا َ‬
‫ن البست ّ‬
‫ي يداِني الحاكما ( ‪ ،‬أي ‪ :‬واب ُ‬
‫وقوُله ‪ ) :‬والبست ّ‬
‫م أشد ّ تساهُل ً ‪ .‬قا َ‬
‫ي‪:‬‬
‫ُيقارِ ُ‬
‫ل ‪ ،‬فالحاك ُ‬
‫ب الحاك َ‬
‫ل الحازم ّ‬
‫م في التساهُ ِ‬
‫ث من الحاكم ِ (( ‪.‬‬
‫ن في الحدي ِ‬
‫ن حبا َ‬
‫نأ ْ‬
‫مك َ ُ‬
‫)) اب ُ‬

‫ت‬
‫ست َ ْ‬
‫خَرجا ُ‬
‫م ْ‬
‫ال ْ ُ‬

‫ه‪،‬‬
‫ح‬
‫َ‬
‫جوا َ‬
‫ست َ ْ‬
‫ص ِ‬
‫و ِ‬
‫وان َ ٍ‬
‫ون َ ْ‬
‫خَر ُ‬
‫‪َ . 33‬وا ْ‬
‫على ال ّ‬
‫ة( َ‬
‫ع َ‬
‫حس ِ‬
‫حي ْ ِ‬
‫َ‬
‫ب‬
‫) ك َأبي‬
‫وا ْ‬
‫جت َن ِ ِ‬
‫َ‬
‫فظسا ً‬
‫فسا َ‬
‫و َ‬
‫ت لَ ْ‬
‫ك أل َ‬
‫ظ‬
‫إذْ َ‬
‫‪َ . 34‬‬
‫خاَلف ْ‬
‫عسْز َ‬
‫ما‬
‫مسا‬
‫م ْ‬
‫ن لَ ُ‬
‫ى ُرب ّ َ‬
‫و َ‬
‫ه َ‬
‫ال ُ‬
‫َ‬
‫مُتسو ِ‬
‫عَنس ً‬
‫ب البخاريّ ‪ ،‬أو‬
‫المست َ ْ‬
‫ي المصن ّ ُ‬
‫هأ ْ‬
‫مو ْ ُ‬
‫خَر ُ‬
‫ضوع ُ ُ‬
‫ج‪َ :‬‬
‫ف إلى كتا ِ‬
‫ن يأت َ‬
‫ق البخاريّ ‪ ،‬أو‬
‫مسلم ٍ في َ‬
‫ه بأسانيد َ لنف ِ‬
‫خّر َ‬
‫ج أحاديث َ ُ‬
‫سهِ من غيرِ طري ِ‬
‫ف مع إسناد ِ البخاريّ ‪ ،‬أو مسلم ٍ في‬
‫مسلم ٍ ‪ ،‬فيجتمعُ إسناد ُ المصن ّ ِ‬
‫ر‬
‫شي ِ‬
‫ن فوقَ ُ‬
‫خهِ ‪ ،‬أو َ‬
‫م ْ‬
‫ح البخاريّ لبي بك ٍ‬
‫ج على صحي ِ‬
‫ه ‪ ،‬كالمستخَر ِ‬
‫ي ‪،‬‬
‫ي ولبي ُنعيم ٍ الصبهان ّ‬
‫ي ‪ ،‬ولبي بكرٍ البرقان ّ‬
‫السماعيل ّ‬
‫َ‬
‫ة ‪ ،‬ولبي ُنعيم أيضا ً ‪.‬‬
‫ح مسلم ٍ لبي عوان َ‬
‫ج ع َلى صحي ِ‬
‫وكالمستخَر ِ‬
‫َ‬
‫ن ‪ ،‬بَ ْ‬
‫والمستخرجو َ‬
‫ل َروَوْهُ‬
‫ن لم يلتزموا لفظ واحد ٍ من الصحيحي ِ‬
‫ن‪.‬‬
‫ت لهم عن شيو ِ‬
‫خِهم مع المخالفةِ للفا ِ‬
‫باللفا ِ‬
‫ظ التي َوقع ْ‬
‫ظ الصحيحي ِ‬
‫و َ‬
‫ت المخالفة أيضا ً في المعنى فلهذا قا َ‬
‫ك‬
‫ورّبما وقع ِ‬
‫ل ‪ ) :‬واجتن ْ‬
‫ب عز َ‬
‫َ‬
‫ألفا َ‬
‫ت‬
‫ن المستخرجا ِ‬
‫ن لهما ( ‪ ،‬أي ‪ :‬ل ت َعُْز ألفاظ متو ِ‬
‫ظ المتو ِ‬
‫ن ‪ ،‬فل تق ْ‬
‫ن‬
‫م بهذا اللف ِ‬
‫ظ ‪ ،‬إل إ ْ‬
‫ل ‪ :‬أخر َ‬
‫ه البخاريّ أو مسل ٌ‬
‫ج ُ‬
‫للصحيحي ِ‬
‫ح ‪ ،‬بمقابلت ِهِ عليه ‪ ،‬فل َ‬
‫ك ذلك ‪.‬‬
‫ج بلف ِ‬
‫ت أن ّ ُ‬
‫علم َ‬
‫ظ الصحي ِ‬
‫ه في المستخَر ِ‬
‫ّ‬
‫ظ‬
‫ن مخالف َ‬
‫ة اللفا ِ‬
‫ه ‪ُ ) :‬رّبما ( متعلقٌ بمخالفةِ المعنى فقط ؛ ل ّ‬
‫فقول ُ ُ‬
‫دم ‪.‬‬
‫كثيرة ٌ ‪ ،‬كما تق ّ‬
‫ن‬
‫زي ْدُ فا ْ‬
‫م ْ‬
‫حك ُ َ‬
‫و َ‬
‫‪َ 35‬‬
‫ما ت َ ِ‬
‫ه‬
‫‪ .‬بِ ِ‬
‫ص ّ‬
‫حت ِ ْ‬

‫ن‬
‫مممعَ العُُلمموّ ِ‬
‫فَْهمموَ َ‬
‫ممم ْ‬
‫ه‬
‫َفمممممممممممممممممممممممائ ِد َت ِ ْ‬

‫َ‬
‫ص َ‬
‫عني‬
‫ل يَ ْ‬
‫وال ْ‬
‫‪َ 36‬‬
‫عَزا‬
‫ن َ‬
‫‪ .‬الب َي ْ َ‬
‫م ْ‬
‫و َ‬
‫ي َ‬
‫هق ْ‬

‫د‬
‫ت إذْ َزا َ‬
‫ول َي ْ َ‬
‫َ‬
‫مي َّزا‬
‫مي ِ‬
‫ال ُ‬
‫ي َ‬
‫د ْ‬
‫ح َ‬

‫‪61‬‬

‫ح‬
‫ت ‪ ،‬أو ما يزيد ُ المست ْ‬
‫خرِ ُ‬
‫أي ‪ :‬وما تزيد ُ المستخرجا ُ‬
‫ج على الصحي ِ‬
‫ث‪،‬‬
‫ح في حدي ٍ‬
‫من ألفا ٍ‬
‫ظ زائدةٍ عليهِ ممن تتمةٍ لمحذو ٍ‬
‫ف ‪ ،‬أو زيادةِ شمر ٍ‬
‫أو نحوِ ذل َ‬
‫ح ‪.‬‬
‫م بصحت ِهِ ؛ لّنها خارج ٌ‬
‫ك ‪ ،‬فاحك ُ ْ‬
‫ج الصحي ِ‬
‫ة من مخر ِ‬
‫ه‪َ ):‬‬
‫ه ( ‪ ،‬هَ َ‬
‫ة‬
‫ن لفائد ِ‬
‫و من فائدت ِ ِ‬
‫ذا بيا ٌ‬
‫م َ‬
‫ف ُ‬
‫و َ‬
‫وقول ُ ُ‬
‫ع العل ّ‬
‫ه َ‬
‫ت على‬
‫ج ‪ .‬فمنها ‪ :‬زيادة ُ اللفا ِ‬
‫ظ المذكورةِ ؛ لّنها ُرّبما دل ْ‬
‫المستخَر ِ‬
‫ف المستخَرج لو َرَوى حديثا ً‬
‫ن مصن ّ َ‬
‫حكم ٍ ‪ .‬ومنها ‪ :‬علوّ السناد ِ ؛ ل ّ‬
‫زيادةِ ُ‬
‫ِ‬
‫وقعَ أنز َ‬
‫ق الذي رواه ُ بهِ في‬
‫ق مسلم ٍ ‪ ،‬ل َ َ‬
‫ل من الطري ِ‬
‫مثل ً من طري ِ‬
‫ه ‪ :‬حدي ٌ‬
‫ي ‪ ،‬فلو رواهُ‬
‫ج ‪ .‬مثال ُ ُ‬
‫ث في مسند ِ أبي داود َ الطيالس ّ‬
‫المستخَر ِ‬
‫ل‪،‬‬
‫ن أبي داود َ أربع ُ‬
‫أبو ُنعيم مثل ً من طريق مسلم ٍ ‪ ،‬لكا َ‬
‫ن بين َ ُ‬
‫ة رجا ٍ‬
‫ه وبي َ‬
‫ق‬
‫م وشي ُ‬
‫خ ُ‬
‫ن بينه وبين مسلم ٍ ‪ ،‬ومسل ٌ‬
‫شيخا ِ‬
‫ه ‪ .‬وإذا رواه ُ من غيرِ طري ِ‬
‫ن أبا ُنعيم‬
‫ن فقط ‪ .‬فإ ّ‬
‫مسلم ٍ ‪ ،‬كان بين أبي ُنعيم ٍ ‪ ،‬وبين أبي داود َ رجل ِ‬
‫ب‬
‫س بسما ِ‬
‫م ْ‬
‫سمعَ ُ‬
‫ن حبي ٍ‬
‫عهِ من يون ُ َ‬
‫سب ِ‬
‫ن فار ٍ‬
‫سن َد َ أبي داود على اب ِ‬
‫ن‪.‬‬
‫بسما ِ‬
‫عهِ منه ‪ ،‬ولم يذكرِ اب ُ‬
‫ن الفائدتي ِ‬
‫ج ‪ ،‬إل هاتي ِ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ح للمستخَر ِ‬
‫ن فوائد ِهِ أيضا ً ‪:‬‬
‫ن فائ ِدَِته ( ‪ .‬ف ِ‬
‫ت إلى غيرهما بقولي ‪ِ ) :‬‬
‫م ْ‬
‫وأشر ُ‬
‫م ْ‬
‫ح عند َ المعارضةِ ‪.‬‬
‫القوة ُ بكثرةِ الطر ِ‬
‫ق للترجي ِ‬
‫ه ‪ ) :‬والص ُ‬
‫ه قيل ‪:‬‬
‫ومن َ‬
‫عزا ( ‪ ،‬كأن ّ ُ‬
‫وقول ُ ُ‬
‫ي َ‬
‫ل يعني البيهق ْ‬
‫ي في‬
‫فهذا البيهقم ّ‬
‫هما‪ .‬والبغمويّ فمي " شرح‬
‫ن الكبمرى " ‪ " ،‬والمعرفمةِ " ‪ ،‬وغيرِ ِ‬
‫" السن ِ‬
‫ه إلى‬
‫السنةِ " ‪ ،‬وغيُر واحد ٍ يروون الحدي َ‬
‫ث بأساني ِ‬
‫دهم ‪ ،‬ثم يعزون َ ُ‬
‫ن‬
‫ف اللفا ِ‬
‫ب‪:‬إ ّ‬
‫ظ ‪ ،‬أو المعاني ؟ والجوا ُ‬
‫البخاريّ ‪ ،‬أو مسلم ٍ ‪ ،‬مع اختل ِ‬
‫ن ‪ ،‬إّنما يريدون‬
‫ن عزا الحدي َ‬
‫ي وغَيره ُ م ّ‬
‫م ْ‬
‫البيهق ّ‬
‫ث لواحد ٍ من الصحيحي ِ‬
‫ل ( ‪ :‬مفعو ٌ‬
‫ث ‪ ،‬ل عزوَ ألفاظ ِهِ ‪ ) ،‬فالص َ‬
‫أص َ‬
‫م‪.‬‬
‫ل الحدي ِ‬
‫ل مقد ٌ‬
‫ه‬
‫ن أبا عبد ِ الل ِ‬
‫مي َّزا ( ‪ ،‬أي ‪ :‬إ ّ‬
‫ه ‪ ) :‬ولي َ‬
‫ي َ‬
‫ت إذ زادَ الحميد ْ‬
‫وقول ُ ُ‬
‫ت‬
‫ب " الجمِع بين الصحيحين " ألفاظا ً ‪ ،‬وتتما ٍ‬
‫الحميديّ زاد َ في كتا ِ‬
‫ح ‪ )) :‬وذا َ‬
‫ك‬
‫ليس ْ‬
‫ت في واحد ٍ منُهما من غيرِ تمييزٍ ‪ .‬قال اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫موجود ٌ فيهِ كثيرا ً ‪ ،‬فرّبما نق َ‬
‫ض ما يجد ُه ُ فيه عن‬
‫ل من ل يميُز بع َ‬
‫ئ ؛ لكون ِهِ زيادة ً ليست في الصحيح (( ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫ح ‪ ،‬وهمو مخط ٌ‬
‫الصحي ِ‬
‫ُ‬
‫ن أين تأتي‬
‫ن‪ ،‬ف ِ‬
‫فهذا مما أنكَر على الحميديّ ؛ لن ّ ُ‬
‫م ْ‬
‫ه جمعَ بين كتابي ِ‬
‫الزيادة ُ ؟‬
‫ت‬
‫ن " لعبد ِ الحقّ ‪ ،‬وكذلك مختصرا ُ‬
‫وأما " الجمعُ بين الصحيحي ِ‬
‫ن تنق َ‬
‫ظ؛‬
‫ح ولو باللف ِ‬
‫م‪ ،‬فلك أ ْ‬
‫ل منها ‪ ،‬وتعزوَ ذاك للصحي ِ‬
‫البخاريّ ومسل ٍ‬
‫ح‪.‬‬
‫لّنهم أتوا بألفا ِ‬
‫ظ الصحي ِ‬
‫م‬
‫ن الزيادات التي تقعُ في كتاب ال ُ‬
‫مأ ّ‬
‫س لها حك ُ‬
‫واعل ْ‬
‫حميديّ لي َ‬
‫ه‬
‫ح ‪ ،‬خل ُ‬
‫ه ما رواها بسند ِ ِ‬
‫ف ما اقتضاه ُ كل ُ‬
‫ح ؛ لن ّ ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫م اب ِ‬
‫الصحي ِ‬
‫ه يزيد ُ ألفاظا ً ‪ ،‬واشتر َ‬
‫ة حتى ي ُ َ‬
‫ط فيها الصح َ‬
‫قل ّد َ‬
‫ج ‪ ،‬ول ذكَر أن ّ ُ‬
‫كالمستخَر ِ‬
‫ب‪.‬‬
‫في ذلك ‪ ،‬فهذا هو الصوا ُ‬
‫‪62‬‬

‫ح‬
‫ص ِ‬
‫مَرات ِ ُ‬
‫َ‬
‫ب ال ّ‬
‫حي ْ ِ‬

‫َ‬
‫ح‬
‫صمممممم ِ‬
‫‪ .37‬وَأْرفَممممممعُ ال ّ‬
‫حي ْ ِ‬
‫مممممممممممممممممممما‬
‫مْروي ّهُ َ‬
‫َ‬

‫خمممممممارِيّ ‪،‬‬
‫م الب ُ َ‬
‫ث ُممممممم ّ‬
‫ممممممما‬
‫م ْ‬
‫م ‪ ،‬فَ َ‬
‫سممممممل ِ ٌ‬
‫فَ ُ‬

‫‪َ .38‬‬
‫وى ‪،‬‬
‫ما َ‬
‫شْرطَ ُ‬
‫ه َ‬
‫ح َ‬
‫شْر ُ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫في‬
‫ع ِ‬
‫ج ْ‬
‫ط ال ُ‬

‫شْر ُ‬
‫م‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫ط‬
‫م ْ‬
‫سل ِ ٌ‬
‫ف ُ‬
‫َ‬
‫في‬
‫ر ي َك ْ ِ‬
‫غي ْ ٍ‬

‫ث مممن‬
‫ن الحممدي ِ‬
‫ن درجمما ِ‬
‫ت بِ َ‬
‫مأ ّ‬
‫ح َ‬
‫ب تَ َ‬
‫ح تتفمماو ُ‬
‫اعل م ْ‬
‫سم ِ‬
‫مك ّم ِ‬
‫ت الصممحي ِ‬
‫ح ُ‬
‫ث ‪ :‬البخمماريّ ثممم‬
‫ب الحممدي ِ‬
‫شرو ِ‬
‫ن أصم ّ‬
‫مك ّن ِهِ ‪ .‬وإ ّ‬
‫ط الصحةِ ‪ ،‬وعدم ِ ت َ َ‬
‫كتم ِ‬
‫ح‪.‬‬
‫ه الصحي ُ‬
‫م ‪ ،‬كما تقد َ‬
‫م أن ّ ُ‬
‫مسل ٌ‬
‫م إلى سبعةِ أقسام ٍ ‪:‬‬
‫وعلى هذا ‪ :‬فالصحي ُ‬
‫ح ينقس ُ‬
‫م ‪ ،‬وهو الذي ُيعب ُّر‬
‫حها‪ -‬ما أخر َ‬
‫دها ‪- :‬وهو أص ّ‬
‫أح ُ‬
‫جه البخاريّ ومسل ٌ‬
‫عنه أه ُ‬
‫ث بقولهم ‪ )) :‬متفقٌ عليهِ (( ‪.‬‬
‫ل الحدي ِ‬
‫والثاني ‪ :‬ما انفرد َ به البخاريّ ‪.‬‬
‫م‪.‬‬
‫والثال ُ‬
‫ث ‪ :‬ما انفرد َ به مسل ٌ‬
‫والرابعُ ‪ :‬ما هو على َ‬
‫ه واحد ٌ منُهما ‪.‬‬
‫شْرط ِِهما ولم يخّر ْ‬
‫ج ُ‬
‫حد َه ُ ‪.‬‬
‫س ‪ :‬ما هو على شر ِ‬
‫ط البخاريّ وَ ْ‬
‫والخام ُ‬
‫حد َه ُ ‪.‬‬
‫س ‪ :‬ما هو على شر ِ‬
‫ط مسلم ٍ وَ ْ‬
‫والساد ُ‬
‫س‬
‫والسابعُ ‪ :‬ما هو صحي ٌ‬
‫ن ‪ ،‬ولي َ‬
‫رهما من الئمةِ المعتمدي َ‬
‫ح عند غي ِ‬
‫ط واحد ٍ منُهما ‪.‬‬
‫على شر ِ‬
‫حد َه ُ ‪) .‬‬
‫م مروِيّ البخاريّ وَ ْ‬
‫ي ( ‪ ،‬أي ‪ :‬ث ّ‬
‫ر ّ‬
‫فقوله ‪ ) :‬ثم البخا ِ‬
‫ما ( ‪ :‬مفعو ٌ‬
‫وى ( ‪.‬‬
‫م ِلم ) ‍ َ‬
‫ل مقد ٌ‬
‫وشرطَ ُ‬
‫ه َ‬
‫ح َ‬
‫وى شر ُ‬
‫ط مسلم ٍ ‪ .‬وقوُله‪) :‬‬
‫م ( ‪ ،‬أي ‪ :‬فما َ‬
‫ه ‪ ) :‬فمسل ٌ‬
‫وقول ُ ُ‬
‫ح َ‬
‫ر ( أي ‪ :‬فشر ُ‬
‫فشر ُ‬
‫ن الئمةِ ‪ .‬واستعما ُ‬
‫ل – غيرٍ –‬
‫رهما م َ‬
‫ط غي ِ‬
‫ط غي ٍ‬
‫غيَر مضافةٍ قلي ٌ‬
‫ط البخاريّ ‪ ،‬أو‬
‫ل ‪ .‬ثم ما المراد ُ بقولِهم ‪ :‬على شر ِ‬
‫ط مسلم ٍ ؟ فقا َ‬
‫ط‬
‫ن طاهرٍ في كتابه في " شرو ِ‬
‫على شر ِ‬
‫ل محمد ُ ب ُ‬
‫الئمة " ‪ )) :‬شر ُ‬
‫ع‬
‫ط البخاريّ ‪ ،‬ومسلم ٍ ‪ ،‬أن ي ُ َ‬
‫جا الحدي َ‬
‫ث المجم َ‬
‫خّر َ‬
‫ن‬
‫قة ِ ن َ َ‬
‫على ث ِ َ‬
‫ه بجّيمد ٍ ؛ ل ّ‬
‫ي المشهورِ (( ‪ ،‬وليس ما قال َ ُ‬
‫قل َت ِهِ إلى الصحاب ّ‬
‫همما ‪.‬‬
‫ن ‪ ،‬أو أحد ُ ُ‬
‫ف جماع ً‬
‫ضعّ َ‬
‫ة أخمر َ‬
‫ي َ‬
‫ج لهم الشيخا ِ‬
‫الّنسائ ّ‬
‫شْر َ‬
‫وقا َ‬
‫ن َ‬
‫ط‬
‫ه‪:‬إ ّ‬
‫ي في " شروط الئمةِ " ما حاصل ُ ُ‬
‫ل الحازم ّ‬
‫ج ما اّتص َ‬
‫ن لمن‬
‫ن يُ َ‬
‫ده بالثقا ِ‬
‫ل إسنا ُ‬
‫خّر َ‬
‫البخاريّ أ ْ‬
‫ن الملزمي َ‬
‫ت المتقني َ‬
‫خ ُ‬
‫ة‬
‫ه قد ي ُ َ‬
‫أَ َ‬
‫ة طويل ً‬
‫ذوا عنه ‪ ،‬ملزم ً‬
‫ن الطبق ِ‬
‫خّر ُ‬
‫ة ‪ ،‬وإن ّ ُ‬
‫ج أحيانا ً عن أعيا ِ‬
‫موه ُ إل‬
‫ن َرَووا عنه ‪ ،‬فلم ي َل َْز ُ‬
‫ن والملزمةِ ‪ ،‬ل َ‬
‫م ْ‬
‫التي تلي هذهِ في التقا ِ‬
‫ن شر َ‬
‫ث هذهِ الطبقةِ الثانيةِ ‪،‬‬
‫ط مسلم ٍ أن ي ُ َ‬
‫ج حدي َ‬
‫ملزم ً‬
‫خّر َ‬
‫ة يسيرة ً ‪ .‬وإ ّ‬
‫ن طوي َ‬
‫ل‬
‫وقد ي ُ َ‬
‫ج حدي َ‬
‫م ِ‬
‫ح ‪ ،‬إذا كا َ‬
‫خّر ُ‬
‫ن لم ي َ ْ‬
‫سل َ ْ‬
‫ث َ‬
‫ن غوائ ِ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫ل الجر ِ‬

‫‪63‬‬

‫ب‪.‬‬
‫ن سلم َ‬
‫ة في ثاب ٍ‬
‫ي ‪ ،‬وأيو َ‬
‫ن أخذ َ عنه ‪ ،‬كح ّ‬
‫الملزمةِ ل َ‬
‫ت الُبنان ّ‬
‫م ْ‬
‫ماد ِ ب ِ‬
‫هذا حاص ُ‬
‫مه ِ ‪.‬‬
‫ل كل ِ‬
‫وقا َ‬
‫ن‬
‫ن يكو َ‬
‫ن المراد َ بقولهم ‪ :‬على شرط ِِهما أ ْ‬
‫ل النوويّ ‪ )) :‬إ ّ‬
‫ه ليس لهما شر ٌ‬
‫رجا ُ‬
‫ط في كتاب َْيهما ‪ ،‬ول في‬
‫ل إسناد ِهِ في كتابيهما ؛ لن ّ ُ‬
‫ب"‬
‫غير ِ‬
‫ه لما ذكَر كتا َ‬
‫ح ‪ ،‬فإن ّ ُ‬
‫ن ال ّ‬
‫صل ِ‬
‫هما (( ‪ .‬وقد أخذ َ هذا من اب ِ‬
‫ك للحاكم ِ " ‪ ،‬قا َ‬
‫ن ‪،‬‬
‫ه ما رآه ُ على شر ِ‬
‫المستدَر ِ‬
‫ه أود َع َ ُ‬
‫ل ‪ )) :‬إن ّ ُ‬
‫ط الشيخي ِ‬
‫مهِ ‪ .‬وعلى هذا عم ُ‬
‫ل‬
‫ما (( إلى آخرِ كل ِ‬
‫وقد أخر َ‬
‫جا عن روات ِهِ في كتابيهِ َ‬
‫ه ينق ُ‬
‫ط‬
‫ه لحديث على شر ِ‬
‫ل عن الحاكم ِ تصحي َ‬
‫ح ُ‬
‫ق العيد ِ ‪ ،‬فإن ّ ُ‬
‫ن دقي ِ‬
‫اب ِ‬
‫ً‬
‫ج له البخاريّ ‪.‬‬
‫ن فيه فلنا ‪ ،‬ولم ي ُ َ‬
‫خّر ْ‬
‫ض عليه بأ ّ‬
‫البخاريّ مثل ً ‪ ،‬ثم يعتر ُ‬
‫س ذل َ‬
‫وكذلك فَعَ َ‬
‫مْنهم‬
‫ك ِ‬
‫ي في " مختصرِ المستد َْر ِ‬
‫ك " ‪ .‬ولي َ‬
‫ل الذهب ّ‬
‫ف ما‬
‫ح في ُ‬
‫ك " بخل ِ‬
‫خطبةِ كتاب ِهِ " المستدر ِ‬
‫صّر َ‬
‫بجّيمد ٍ ‪ ،‬فإ ّ‬
‫ن الحاك َ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ث‬
‫ج أحادي َ‬
‫ن الل َ‬
‫فهموه ُ عنه ‪ ،‬فقال ‪ )) :‬وأنا أستعي ُ‬
‫ه تعالى على إخرا ِ‬
‫دهما (( ‪.‬‬
‫ن ‪ ،‬أو أح ُ‬
‫ت ‪ ،‬قد احت ّ‬
‫رواُتها ثقا ٌ‬
‫ج بمثِلها الشيخا ِ‬
‫سِهم ‪ .‬ويحتم ُ‬
‫ن‬
‫م ان ْ ُ‬
‫ف ِ‬
‫لأ ْ‬
‫ل رواِتها ‪ ،‬ل ب ِهِ ْ‬
‫فقول ُ ُ‬
‫ه ‪ :‬بمثل َِها ‪ ،‬أي ‪ :‬بمث ِ‬
‫س روات َِها ‪.‬‬
‫ل تلك الحادي ِ‬
‫ث ‪ .‬وإّنما يكو ُ‬
‫ن بمثِلها إذا كان َ ْ‬
‫ي َُراد َ ‪ :‬بمث ِ‬
‫ت بنف ِ‬
‫ح الكبيرِ " ‪.‬‬
‫ت المثلي َ‬
‫وفيه نظٌر ‪ .‬وقد بين ُ‬
‫ة في " الشر ِ‬
‫و َ‬
‫قا َ‬
‫ل‬
‫ح‬
‫في َ‬
‫ِ‬
‫ص ِ‬
‫و ِ‬
‫حي ْ ُ‬
‫ع ْ‬
‫عن ْدَهُ الت ّ ْ‬
‫رَنا‪َ ،‬‬
‫‪َ 39‬‬
‫ص ِ‬
‫ن‬
‫ن‬
‫يَ ْ‬
‫مك ِ ُ‬
‫مك ِ ُ‬
‫م ْ‬
‫حَيى‪ُ :‬‬
‫س يُ ْ‬
‫‪ .‬ل َي ْ َ‬
‫أي ‪ :‬وعند َ ابن الصلح ‪ :‬أن ّه ت َعَذ ّر في هذهِ ا َ‬
‫لعصارِ الستقل ُ‬
‫ل‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ن‬
‫م‬
‫ه‬
‫وفي‬
‫إل‬
‫د‬
‫إسنا‬
‫ن‬
‫م‬
‫ما‬
‫ه‬
‫ن‬
‫ل‬
‫؛‬
‫د‬
‫الساني‬
‫ر‬
‫اعتبا‬
‫د‬
‫بمجر‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫بإدرا ِ‬
‫ّ ُ‬
‫ك الصحيح ِ‬
‫ِ َ ْ‬
‫ِ ْ‬
‫ِ‬
‫جدنا‬
‫ضب ْ ِ‬
‫ن ‪ .‬قال ‪ :‬فإذا وَ َ‬
‫اعتمد َ على ما في كتاب ِهِ ع َرِّيا عن ال ّ‬
‫ط ‪ ،‬والتقا ِ‬
‫فيما ُيروى من أجزاِء الحدي ِ‬
‫رها ؛ حديثا ً صحي َ‬
‫ح السناد ِ ‪ ،‬ولم نجد ْهُ‬
‫ث وغي ِ‬
‫ً‬
‫ت‬
‫ن ‪ ،‬ول منصوصا على صحتهِ في شيٍء من مصّنفا ِ‬
‫في أحد ِ الصحيحي ِ‬
‫أئمةِ الحدي ِ‬
‫ث المعت َ‬
‫مدةِ المشهورةِ ‪ ،‬فإّنا ل نتجاسُر على جزم ِ الحكم ِ‬
‫بصحت ِهِ ‪.‬‬
‫ُ‬
‫ه ‪ ) :‬وقال يحيى ( ‪ :‬أي ‪ :‬النوويّ ‪ )) :‬الظهُر عن ِ‬
‫دي جواُزهُ‬
‫وقول ُ‬
‫ه ((‪ .‬انتهى‪ .‬وهذا هو الذي عليهِ عم ُ‬
‫ل‬
‫ت معرفَت ُ ُ‬
‫ن ‪ ،‬وقَوِي َ ْ‬
‫لِ َ‬
‫ل أه ِ‬
‫ن تمك ّ َ‬
‫م ْ‬
‫الحدي ِ‬
‫ح َ‬
‫ص ّ‬
‫ح‪ ،‬وبعد َهُ‬
‫ث‪ ،‬فقد َ‬
‫ح غيُر واحد ٍ من المعاصري َ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ن لب ِ‬
‫ً‬
‫ن‬
‫أحادي َ‬
‫ن تقد َ‬
‫ث لم نجد ْ ِلم ْ‬
‫نب ِ‬
‫مُهمم فيها تصحيحا ‪ ،‬كأبي الحسم ِ‬
‫الق ّ‬
‫هم ‪.‬‬
‫ن ب َعْد َ ُ‬
‫ن ‪ ،‬وال ّ‬
‫ي عبد ِ العظيم ِ ‪ ،‬و َ‬
‫م ْ‬
‫ي ‪ ،‬والّزك ّ‬
‫ضيماِء المقدس ّ‬
‫طا ِ‬
‫……………………………………………………‬

‫ق‬
‫ص ِ‬
‫حي ْ َ‬
‫ُ‬
‫حك ْ ُ‬
‫م ال ّ‬
‫ن ‪َ ،‬والت ّعْل ِي ْ ِ‬
‫حي ْ ِ‬
‫َ‬
‫‪َ 40‬واقْطعْ ب ِ ِ‬
‫ممما َقممد ْ‬
‫ص ّ‬
‫حة ٍ ل ِ َ‬
‫َ‬
‫دا‬
‫سمممممممممممممممممممممممن َ َ‬
‫‪ .‬أ ْ‬

‫‪64‬‬

‫ه ‪ ،‬وَقِي ْ َ‬
‫كَ َ‬
‫دى‬
‫ل ظ َن ّا ً وَل َ َ‬
‫ذا ل َ ُ‬

‫م َ‬
‫ح ّ‬
‫ه‬
‫قدْ َ‬
‫ق ِ‬
‫م َ‬
‫عَزا ُ‬
‫ه ْ‬
‫‪ُ 41‬‬
‫قي ْ ِ‬
‫ي(‬
‫و ْ‬
‫‪ ) .‬الن ّ َ‬
‫و ِ‬

‫ض‬
‫ص ِ‬
‫ح بَ ْ‬
‫ع ُ‬
‫وفي ال ّ‬
‫َ‬
‫حي ْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ي‬
‫شي ٍ‬
‫و ْ‬
‫ء قدْ ُر ِ‬

‫ما ِبل‬
‫م َ‬
‫ض ّ‬
‫ول َ ُ‬
‫ه َ‬
‫‪ُ 42‬‬
‫عفا ً َ‬
‫د‬
‫‪.‬‬
‫سن َ ْ‬
‫َ‬

‫شَيا َ‬
‫أَ ْ‬
‫م‬
‫فإ ْ‬
‫ن يَ ْ‬
‫ز ْ‬
‫ج ِ‬
‫َ‬
‫د‬
‫وَر ْ‬
‫ح ْ‬
‫ص ّ‬
‫ف َ‬
‫ح ‪ ،‬أو َ‬

‫مّرضا ً َ‬
‫ن‬
‫ولك ِ ْ‬
‫م َ‬
‫‪ُ 43‬‬
‫فل ‪َ ،‬‬
‫‪ .‬يُ ْ‬
‫عُر‬
‫ش ِ‬

‫ه َ‬
‫كس )‬
‫ح ِ‬
‫بِ ِ‬
‫ص ّ‬
‫ل لَ ُ‬
‫ة ال ْ‬
‫ص ِ‬
‫ي ُذْك َُر (‬

‫َ‬
‫َ‬
‫ل‪،‬‬
‫م ‪ ،‬يريد ُ َروََياه ُ بإسناد ِه ِ َ‬
‫أي ‪ :‬ما أسند َه ُ البخاريّ ومسل ٌ‬
‫ما المّتص ِ‬
‫فهو مقطوع ٌ بصحت ِهِ ‪ ،‬كذا قا َ‬
‫ي‬
‫ح ‪ ،‬قال‪ )) :‬والعل ُ‬
‫م اليقين ّ‬
‫ل اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫فى ذل َ‬
‫ه‬
‫ن نَ َ‬
‫صل ِ ِ‬
‫محت َ ّ‬
‫جا ً بأن ّ ُ‬
‫ك ُ‬
‫ل َ‬
‫ه ل يفيد ُ في أ ْ‬
‫م ْ‬
‫النظريّ واقعٌ به ‪ ،‬خلفا ً لقو ِ‬
‫ب عليهم العم ُ‬
‫ن‪،‬‬
‫ن وإّنما تل َ‬
‫ه الم ُ‬
‫ه يج ُ‬
‫ل ؛ لن ّ ُ‬
‫قت ْ ُ‬
‫ل بالظ ّ‬
‫ة بالقبو ِ‬
‫إل الظ ّ‬
‫ً‬
‫مي ْ ُ‬
‫ن‬
‫تأ ِ‬
‫ن قد ُيخط ِ ُ‬
‫ه قوي ّا ‪ ،‬ثم با َ‬
‫ل إلى هذا ‪ ،‬وأح َ‬
‫سب ُ ُ‬
‫ئ قال ‪ :‬وقد كن ُ‬
‫والظ ّ‬
‫م‬
‫ح؛ ل ّ‬
‫ب الذي اخترناه ُ أوّل ً هو الصحي ُ‬
‫ن المذه َ‬
‫لي أ ّ‬
‫ن هو معصو ٌ‬
‫ن َ‬
‫م ْ‬
‫ن ظَ ّ‬
‫ن الخطأ (( … إلى‬
‫من الخطأ ل ي ُ ْ‬
‫ة بإجماعها معصوم ٌ‬
‫ئ ‪ ،‬والم ُ‬
‫ة ِ‬
‫خط ِ ُ‬
‫م َ‬
‫ي‪ ،‬وأبو‬
‫مهِ ‪ .‬وقد سب َ‬
‫آخرِ كل ِ‬
‫ق ُ‬
‫ن طاهرٍ المقدس ّ‬
‫ه إلى نحوِ ذلك محمد ُ ب ُ‬
‫ف‬
‫ف ‪ .‬قال النوويّ ‪ )) :‬وخال َ‬
‫ن يوس َ‬
‫نصرٍ عبد ُ الرحيم ِ ب ُ‬
‫قب ِ‬
‫ن عبد ِ الخال ِ‬
‫ن ما لم يتواتْر (( ‪.‬‬
‫ح المح ّ‬
‫ققو َ‬
‫ن والكثرون ‪ ،‬فقالوا ‪ :‬يفيد ُ الظ ّ‬
‫اب َ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ُ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫ه‪) :‬‬
‫ه‪ ) :‬ظنا ( منصو ٌ‬
‫ل محذوف ‪ ،‬أي ‪ :‬يفيد ُ ظنا ‪ .‬وقول ُ‬
‫وقول ُ‬
‫ب بفع ٍ‬
‫ن‪.‬‬
‫ض شي ٍ‬
‫ضعّ َ‬
‫ف من أحادي ِ‬
‫ل ما ُ‬
‫بع ُ‬
‫ء (‪ ،‬إشارة ٌ إلى تقلي ِ‬
‫ث الصحيحي ِ‬
‫ن ما أسنداه ُ مقطوع ٌ بصحت ِهِ ‪ .‬قال‪ :‬سوى‬
‫ح‪ :‬أ ّ‬
‫ول ّ‬
‫ما ذكَر اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ي وغيرِهِ ‪،‬‬
‫أحُر ٍ‬
‫ف يسيرةٍ ‪ ،‬تكل ّ َ‬
‫م عليها بع ُ‬
‫ل النقد ِ ‪ ،‬كالدارقطن ّ‬
‫ض أه ِ‬
‫ر‬
‫وهي معروف ٌ‬
‫ل الشأ ِ‬
‫ة عند َ أه ِ‬
‫ن طاه ٍ‬
‫ن ‪ .‬انتهى ‪ .‬وروينا عن محمد ِ ب ِ‬
‫ن أبي‬
‫ي ‪ ،‬ومن َ‬
‫ت قال ‪ :‬سمع ُ‬
‫خط ّهِ َنقل ْ ُ‬
‫ت أبا عبد ِ اللهِ محمد َ ب َ‬
‫المقدس ّ‬
‫ن حزم ٍ ‪ :‬وما وجدنا‬
‫نصرٍ الحميديّ ببغداد َ يقول ‪ :‬قال لنا أبو محمد ٍ ب ُ‬
‫للبخاريّ ومسلم ٍ في كتابيهما شيئا ً ل يحتمل مخرجا ً إل حديثين ‪ .‬لك ّ‬
‫ل‬
‫ما‬
‫واحد ٍ منُهما حدي ٌ‬
‫ما وحفظ ِهِ َ‬
‫م معَ إتقان ِهِ َ‬
‫جهِ الوَهْ ُ‬
‫م عليهِ في تخري ِ‬
‫ث ‪ ،‬تَ ّ‬
‫ث َ‬
‫س‬
‫وصحةِ معرفت ِِهما ‪ .‬فذكر من عند البخاريّ حدي َ‬
‫ري ٍ‬
‫ش ِ‬
‫ك ‪ ،‬عن أن ٍ‬
‫ه قب َ‬
‫حى إليهِ ‪ ،‬وفيهِ َ‬
‫ن‬
‫ن ُيو َ‬
‫لأ ْ‬
‫في السراِء ‪ ،‬أن ّ ُ‬
‫شقّ َ‬
‫صد ْرِهِ ‪ .‬قال اب ُ‬
‫ع ْ‬
‫ة‬
‫كرم َ‬
‫ث ِ‬
‫ث الثاني عند َ مسلم ٍ ‪ ،‬حدي ُ‬
‫ك ‪ .‬والحدي ُ‬
‫حزم ٍ ‪ :‬والف ُ‬
‫ة من شري ٍ‬
‫ن المسلمون ل‬
‫س ‪ ،‬قال ‪ :‬كا َ‬
‫مارٍ ‪ ،‬عن أبي ُز َ‬
‫نع ّ‬
‫مي ْ ٍ‬
‫ن عّبا ٍ‬
‫ل ‪ ،‬عن اب ِ‬
‫ب ِ‬
‫ث‬
‫ي ‪ :‬ثل ٌ‬
‫ن ‪ ،‬ول يقا ِ‬
‫سفيا َ‬
‫ينظرو َ‬
‫ن إلى أبي ُ‬
‫عد ُوْن َ ُ‬
‫ه ‪ ،‬فقال للنب ّ‬
‫ة‬
‫م حبيب َ‬
‫أع ْ ِ‬
‫هأ ّ‬
‫ب وأجمل ُ ُ‬
‫ن العر ِ‬
‫ن ‪ .‬قال ‪ :‬نعم ‪ .‬قال ‪ :‬عندي أحس ُ‬
‫طيِنه ّ‬
‫ُ‬
‫جك ََها ‪ .‬قال ‪ :‬نعم … الحديث ‪ .‬قا َ‬
‫ن حزم ٍ ‪:‬‬
‫ن ‪ ،‬أزوّ ُ‬
‫ت أبي سفيا َ‬
‫بن ُ‬
‫ل اب ُ‬
‫ع ْ‬
‫ث موضوع ٌ لش ّ‬
‫مارٍ ‪.‬‬
‫كرم َ‬
‫ن ِ‬
‫ضعِهِ ‪ ،‬والف ُ‬
‫هذا حدي ٌ‬
‫ك في و ْ‬
‫نع ّ‬
‫ة فيهِ م ْ‬
‫ةب ِ‬
‫‪65‬‬

‫ت كتابا ً لما‬
‫ر" أحادي َ‬
‫ن‪ .‬وقد أفرد ُ‬
‫وقد ذكر ُ‬
‫ح الكبي ِ‬
‫ث غيَر هذي ِ‬
‫ت في "الشر ِ‬
‫ن أراد َ الزيادة َ في‬
‫ضعّ َ‬
‫ف من أحادي ِ‬
‫ُ‬
‫ن مع الجواب عنها ‪ .‬ف َ‬
‫م ْ‬
‫ث الصحيحي ِ‬
‫ت‪.‬‬
‫ق ْ‬
‫ذلك فلي ِ‬
‫ما ٌ‬
‫ف عليه ‪ ،‬ففيه فوائد ُ مه ّ‬
‫سن َدْ أشيا ( ‪ .‬أي ‪ :‬وللبخاريّ ومسلم ٍ في‬
‫هما بل َ‬
‫ه ‪ ) :‬ول َ ُ‬
‫وقول ُ ُ‬
‫هما ‪ ،‬بل قطعا أوّ َ‬
‫دهما مما‬
‫ل أساني ِ‬
‫صلها بإسناد ِ ِ‬
‫ح مواضعُ لم ي َ ِ‬
‫الصحي ِ‬
‫ن ‪ .‬قا َ‬
‫ب‬
‫ل ‪ )) :‬وأغل ُ‬
‫حأ ّ‬
‫يليِهما ‪ .‬وذكَر اب ُ‬
‫ن ذلك وقعَ في الصحيحي ِ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ب مسلم ٍ قلي ٌ‬
‫ل جدا ً (( ‪.‬‬
‫ما وقع ذلك في كتاب البخاريّ ‪ ،‬وهو في كتا ِ‬
‫ث‬
‫مم ِ ‪ .‬وهو حدي ُ‬
‫ب مسلم ٍ من ذلك موضعٌ واحد ٌ في التي ّ‬
‫قل ُ‬
‫ت ‪ :‬في كتا ِ‬
‫ْ‬
‫ل رسو ُ‬
‫ة‪ .‬أقب َ‬
‫ر‬
‫ل الله ‪ِ ‬‬
‫م ِ‬
‫ن الحار ِ‬
‫أبي ال ُ‬
‫ص ّ‬
‫ن ال ّ‬
‫م ْ‬
‫ن نحوِ بئ ِ‬
‫ثب ِ‬
‫جَهيم ب ِ‬
‫ن سعد ٍ ‪ .‬ولم يوص ْ‬
‫ل‬
‫جمل ‪ … ،‬الحديث ‪ .‬قال فيه مسلم‪ :‬وروى اللي ُ‬
‫ثب ُ‬
‫ن بكيرٍ عن‬
‫م إسناد َه ُ إلى اللي ِ‬
‫مسل ٌ‬
‫ث ‪ .‬وقد أسند َه ُ البخاريّ عن يحيى ب ِ‬
‫ً‬
‫اللي ِ‬
‫ب حديثا لم يذكْرهُ‬
‫ث ‪ .‬ول أعل ُ‬
‫م في كتاب مسلم ٍ بعد مقدمةِ الكتا ِ‬
‫ه‬
‫ث ‪ .‬وفيه مواضعُ أخُر يسيرة ٌ رواها بإسناد ِ ِ‬
‫إل تعليقا ً غيَر هذا الحدي ِ‬
‫ق ‪ ،‬إّنما أراد َ‬
‫ل ‪ ،‬ثم قال ‪ :‬ورواه ُ فل ٌ‬
‫المتص ِ‬
‫ن ‪ ،‬وهذا ليس من باب التعلي ِ‬
‫ف‬
‫ن تابعَ رواية الذي أسند َه ُ من طري ِ‬
‫ن اختل ٍ‬
‫قهِ عليه ‪ ،‬أو أراد َ بيا َ‬
‫ذ ِك َْر َ‬
‫م ْ‬
‫ث ‪ .‬ويد ّ‬
‫ل أه ُ‬
‫فعَ ُ‬
‫س مقصود ُه ُ بهذا‬
‫في السند ِ ‪ ،‬كما ي َ ْ‬
‫ل الحدي ِ‬
‫ل على أن ّ ُ‬
‫ه لي َ‬
‫ن ليس هو من‬
‫ض أسانيد ِ ذلك َ‬
‫ه في كتاب ِهِ ؛ أن ّ ُ‬
‫ادخال َ ُ‬
‫م ْ‬
‫ه يقعُ في بع ِ‬
‫ة‬
‫ت بقي َ‬
‫شْر ِ‬
‫مسافرٍ ‪ .‬وقد ب َّين ُ‬
‫ن ُ‬
‫ن خالد ِ ب ِ‬
‫نب ِ‬
‫ط مسلم ‪ ،‬كعبد ِ الرحم ِ‬
‫ح الكبيرِ " ‪.‬‬
‫المواضِع في " الشر ِ‬
‫ن أتى به بصيغةِ الجزم ِ ‪،‬‬
‫ه ‪ ) :‬فإ ْ‬
‫ح ( ‪ ،‬أي ‪ :‬إ ْ‬
‫ح ْ‬
‫ن يجزم فص ّ‬
‫وقول ُ ُ‬
‫ن أو نحوَ ذل َ‬
‫ن‬
‫ن ‪ ،‬أو َرَوى فل ٌ‬
‫كقول ِهِ ‪ :‬قال فل ٌ‬
‫م بصحت ِهِ ع ّ‬
‫ك ؛ فاحك ْ‬
‫م ْ‬
‫م بذل َ‬
‫ح عند َه ُ عنه ‪.‬‬
‫ع َل ّ َ‬
‫ك عنه إل وقد ص ّ‬
‫ه ل يستجيُز أ ْ‬
‫ن يجز َ‬
‫ه عنه ‪ ،‬لن ّ ُ‬
‫ق ُ‬
‫ف على ثقةِ رجال ِهِ ‪ ،‬واتصال ِهِ من‬
‫ث مطلقا ً يتوق ُ‬
‫م بصحةِ الحدي ِ‬
‫م الحك ُ‬
‫ث ّ‬
‫س فيهِ إل‬
‫مو ْ ِ‬
‫ن ل يحت ّ‬
‫ق ‪ .‬فإ ْ‬
‫ن أبرَزه ُ َ‬
‫ن كان في َ‬
‫َ‬
‫ج به ‪ ،‬فلي َ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫ضِع التعلي ِ‬
‫ل البخاريّ ‪ :‬وقال ب َهٌْز ‪ ،‬عن أبيهِ ‪،‬‬
‫م بصحتهِ ع ّ‬
‫الحك ُ‬
‫من أسند َ إليه كقو ِ‬
‫سَتحَيى منه (( ‪ .‬قا َ‬
‫ن‬
‫ه أحقّ أ ْ‬
‫عن َ‬
‫ن يُ ْ‬
‫ي ‪ )) : ‬الل ُ‬
‫ل اب ُ‬
‫جد ّهِ ‪ ،‬عن النب ّ‬
‫ً‬
‫ح ‪ )) :‬فهذا ليس من شرط ِهِ قطعا ‪ .‬ولذل َ‬
‫ك لم يورد ْه ُ الحميديّ في‬
‫الصل ِ‬
‫ن (( ‪.‬‬
‫َ‬
‫ج ْ‬
‫معِهِ بين الصحيحي ِ‬
‫ُ‬
‫ً‬
‫ض ‪ ،‬كقول ِهِ ‪:‬‬
‫) وإ ْ‬
‫م َ‬
‫ن وردَ ُ‬
‫مّرضا (‪ ،‬أي‪ :‬أِتي به بصيغةِ التمري ِ‬
‫ْ‬
‫ق َ‬
‫قا ُ‬
‫ن بصحت ِهِ ‪.‬‬
‫وي ُذ ْك َُر ‪ ،‬وي ُْرَوى ‪ ،‬وي ُ َ‬
‫ل ‪ ،‬ون ُ ِ‬
‫وها ‪ .‬فل تحكم ّ‬
‫ل ‪ ،‬وُروِيَ ‪ ،‬ونح ِ‬
‫ي‬
‫ج ْ‬
‫ن َ‬
‫سو َ‬
‫جْرهَد ٍ ومح ّ‬
‫ش ‪ ،‬عن النمب ّ‬
‫ح ٍ‬
‫مد ِ ب ِ‬
‫ن عبا ٍ‬
‫كقول ِهِ ‪ :‬وي ُْرَوى عن اب ِ‬
‫ن همذهِ اللفما َ‬
‫ظ استعماُلهما في الضعيف‬
‫‪ )) : ‬ال َ‬
‫ف ِ‬
‫خمذ ُ عمورة ٌ (( ؛ ل ّ‬
‫ب تستعم ُ‬
‫ل‬
‫ح ‪ .‬وكذا قول ُ ُ‬
‫أكثُر ‪ ،‬وإن استعمل ْ‬
‫ه ‪ :‬وفي البا ِ‬
‫ت في الصحي ِ‬
‫ن معا ً ‪ .‬قا َ‬
‫معَ ذلك فإيراد ُه ُ له في أثناِء‬
‫ح‪:‬و َ‬
‫ل اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫في المري ِ‬
‫ن إليه ‪ .‬وحم َ‬
‫ن‬
‫ح ُ‬
‫صل ِهِ إشعارا ً يؤن ُ‬
‫مشعٌر بصحةِ أ ْ‬
‫ل اب ُ‬
‫س به ويرك ُ‬
‫الصحي ِ‬
‫ح قو َ‬
‫ح‪.‬‬
‫ت في كتابي " الجامع " ‪ ،‬إل ما ص ّ‬
‫ل البخاريّ ‪ :‬ما أدخل ُ‬
‫الصل ِ‬

‫‪66‬‬

‫ب‬
‫وقول الئمة في الحكم بصحت ِهِ على أ ّ‬
‫ن المراد َ مقاصد ُ الكتا ِ‬
‫ب دون التراجم ِ ونحوها ‪.‬‬
‫وموضوع ُ ُ‬
‫ه ومتون البوا ِ‬
‫و ُ‬
‫جْزم‬
‫ل‬
‫صي َ‬
‫غ ِ‬
‫ع ِ‬
‫وإ ْ‬
‫ة ال َ‬
‫م ْ‬
‫ن ي َك ُ ْ‬
‫َ‬
‫نأ ّ‬
‫‪َ 44‬‬
‫فَتعلي ْ َ‬
‫َ‬
‫ف‬
‫ف‬
‫قا ً ُ‬
‫ر ْ‬
‫ذ ْ‬
‫ح ِ‬
‫سَناِد ُ‬
‫‪ .‬ال ْ‬
‫ع ِ‬
‫ه‪،‬‬
‫و إلى آ ِ‬
‫ر ِ‬
‫ول َ ْ‬
‫‪َ 45‬‬
‫خ ِ‬
‫ذي‬
‫ما ال ّ ِ‬
‫‪ .‬أ ّ‬

‫عَزا بس ) قا َ‬
‫لِ َ‬
‫ل‬
‫ه َ‬
‫شي ْ ِ‬
‫خ ِ‬
‫( َ‬
‫ذي‬
‫فك َ ِ‬

‫ر‬
‫ة ك َ‬
‫‪َ 46‬‬
‫عن َ ٍ‬
‫عن ْ َ‬
‫خب َ ِ‬
‫ف‬
‫ز ِ‬
‫م َ‬
‫‪ .‬ال ْ‬
‫عا ِ‬

‫ن‬
‫ل تُ ْ‬
‫غ ) ل ِب ْ ِ‬
‫ص ِ‬
‫ف‬
‫م َ‬
‫خال ِ ِ‬
‫َ‬
‫حْزم ٍ ( ال ُ‬

‫ي‬
‫هذا بيا ٌ‬
‫ق ‪ ،‬والتعبيُر به موجود ٌ في كلم ِ الدارقطن ّ‬
‫ن لحقيقةِ التعلي ِ‬
‫والحميديّ في‬
‫ق َ‬
‫ل إسناد ِ البخاريّ أو‬
‫ط ِ‬
‫س ِ‬
‫ن " ‪ .‬وهو أ ْ‬
‫ن يُ ْ‬
‫ن أوّ ِ‬
‫م ْ‬
‫" الجمِع بين الصحيحي ِ‬
‫ف‬
‫مسلم ٍ من جهت ِهِ راوٍ فأكثَر ‪ ،‬ويعزِيَ الحدي َ‬
‫ن فوقَ المحذو ِ‬
‫ث إلى َ‬
‫م ْ‬
‫ل البخاريّ في الصوم ِ ‪ :‬وقا َ‬
‫ن‬
‫ل يحيى ب ُ‬
‫من روات ِهِ بصيغةِ الجزم ِ ‪ ،‬كقو ِ‬
‫ن ‪ ،‬عن أبي هريرة َ قال ‪ )) :‬إذا قاَء فل‬
‫ن ثوبا َ‬
‫ن الحكم ب ِ‬
‫كثيرٍ ‪ ،‬عن عمرِ ب ِ‬
‫ن سعد ٍ ‪ ،‬فذكَر‬
‫مم ِ ‪ :‬وَرَوى اللي ُ‬
‫ل مسلم ٍ في التي ّ‬
‫ثب ُ‬
‫يفطُر (( ‪ .‬وكقو ِ‬
‫ث ‪ :‬أقب َ‬
‫ل … الحديث ‪ ،‬وقد تقدم ‪.‬‬
‫حدي َ‬
‫ل من نحوِ بئرِ جم ٍ‬
‫قا َ‬
‫ن التعليقَ مأخوذ ٌ‬
‫ق‬
‫ح‪ )) :‬وكأ ّ‬
‫ل اب ُ‬
‫ق الجداِر‪ ،‬وتعلي ِ‬
‫من تعلي ِ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ل (( ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫التصا‬
‫ع‬
‫ط‬
‫ق‬
‫من‬
‫فيه‬
‫ع‬
‫الجمي‬
‫ك‬
‫يشتر‬
‫لما‬
‫‪،‬‬
‫ونحوه‬
‫ق‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫الطل ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ل السناد ِ ِ‬
‫ق مستع َ‬
‫مل ً فيما سقط منه بع ُ‬
‫م ْ‬
‫ض رجا ِ‬
‫ولم أجد ْ لفظ التعلي ِ‬
‫َ‬
‫م ‪ ،‬كي ُْرَوى وي ُذ ْكُر ‪ .‬قلت ‪:‬‬
‫س ِ‬
‫س فيه جْز ٌ‬
‫وَ َ‬
‫طه أوْ من آخرِهِ ‪ ،‬ول فيما لي َ‬
‫استعم َ‬
‫ن التعليقَ في غيرِ المجزوم ِ به ‪ ،‬منهم ‪:‬‬
‫ل غيُر واحد ٍ من المتأ ّ‬
‫خري َ‬
‫ُ‬
‫س الحريرِ من‬
‫ب َ‬
‫م ّ‬
‫ل البخاريّ في با ِ‬
‫ج المزيّ كقو ِ‬
‫الحاف ُظ أبو الحجا ِ‬
‫س ‪ ،‬عن‬
‫س ‪ :‬وُيرَوى فيهِ عن الّزبيديّ ّ ‪ ،‬عن الزهريّ ‪ ،‬عن أن ٍ‬
‫غيرِ لب ْ ٍ‬
‫ق للبخاريّ ‪.‬‬
‫م عليهِ علم َ‬
‫النبي ‪ ‬ذكره في الطرا ِ‬
‫ف ‪ ،‬وع َل َ‬
‫ة التعلي ِ‬
‫ه‬
‫ه ( ‪ ،‬أي ‪ :‬ولو حذ َ‬
‫وقوله ‪ ) :‬ولو إلى آ ِ‬
‫ف السناد َ إلى آخرِ ِ‬
‫ر ِ‬
‫خ ِ‬
‫ي في‬
‫ي ‪ ‬في الحدي ِ‬
‫ث المرفوِع ‪ ،‬أو على الصحاب ّ‬
‫واقتصَر على ذ ِك ْرِ النب ّ‬
‫ف ‪ ،‬كقول ِهِ في العِل ْم ِ ‪ :‬وقا َ‬
‫ن تسودوا‬
‫ل عمُر ‪ )) :‬تفقُهوا قبل أ ْ‬
‫الموقو ِ‬
‫ً‬
‫ضهم ‪ ،‬ولم‬
‫ح عن بع ِ‬
‫ه ُيس ّ‬
‫(( ‪ .‬أي ‪ :‬فإن ّ ُ‬
‫مى تعليقا ‪ .‬هكذا حكاه ُ اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫َ‬
‫ك غ َي َْره ُ ‪ .‬فقا َ‬
‫ف من‬
‫حذ ِ َ‬
‫ه مستعمل ً فيما ُ‬
‫ل ‪ )) :‬إ ّ‬
‫يح ِ‬
‫ق وجدت ُ ُ‬
‫ن لفظ التعلي ِ‬
‫ف كُ ّ‬
‫ل‬
‫ه في حذ ِ‬
‫ن بع َ‬
‫مبتدأ إسناد ِهِ واحد ٌ فأكثُر ‪ .‬حتى إ ّ‬
‫ضهم استعمل َ ُ‬
‫ق‪،‬ب ْ‬
‫ل‬
‫السناِد‪ .‬انتهى (( ‪ .‬ولم يذكر المزيّ هذا في الطرا ِ‬
‫ف في التعلي ِ‬
‫ن كان مرفوعا ً ‪.‬‬
‫ي غالبا ً ‪ ،‬وإ ْ‬
‫ول ما اقتصَر فيهِ على ذ ِك ْرِ ال ّ‬
‫صحاب ّ‬
‫ه عزا بقا َ‬
‫ل فكذي عنعنة ( ‪ ،‬أي ‪:‬‬
‫ما الذي لشي ِ‬
‫خ ِ‬
‫ه‪):‬أ ّ‬
‫وقول ُ ُ‬
‫خهِ بصيغةِ الجزم ِ ‪ ،‬كقول ِهِ ‪ :‬قا َ‬
‫ل‬
‫ض شيو ِ‬
‫أ ّ‬
‫ما ما عزاه ُ البخاريّ إلى بع ِ‬
‫‪67‬‬

‫ن ‪ ،‬ونحوَ ذل َ‬
‫خ‬
‫ن ‪ ،‬وزاد َ فل ٌ‬
‫فل ٌ‬
‫ه حك َ‬
‫م ُ‬
‫س حك ُ‬
‫ك فلي َ‬
‫م التعلي ِ‬
‫ق عن شيو ِ‬
‫ه ‪ -‬كما‬
‫شيو ِ‬
‫م ُ‬
‫م السناد ِ المعَن َْعن ‪ ،‬وحك ُ‬
‫ه حك ُ‬
‫م ُ‬
‫ن فوقَُهم ‪ ،‬بل حك ُ‬
‫خه ِ ‪ ،‬و َ‬
‫م ْ‬
‫سيأتي في موضعِهِ ‪ -‬التصا ُ‬
‫ت اللقاِء ‪ ،‬والسلمةِ من‬
‫ط ‪ :‬ثبو ِ‬
‫ل بشر ِ‬
‫س‪،‬‬
‫خهِ معرو ٌ‬
‫س ‪ .‬واللقاُء في شيو ِ‬
‫ف ‪ ،‬والبخاريّ سال ٌ‬
‫م من التدلي ِ‬
‫التدلي ِ‬
‫ت‬
‫ح في الرابِع من التفريعا ِ‬
‫ل ‪ .‬هكذا جز َ‬
‫ه حك ُ‬
‫فَل َ ُ‬
‫م بهِ اب ُ‬
‫م التصا ِ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ن‬
‫عن بعض المتأ ّ‬
‫التي تلي النوع َ الحادي عشَر ‪ .‬ثم قال ‪ :‬وبلغني َ‬
‫خري َ‬
‫ً‬
‫ف إليه قو َ‬
‫ل‬
‫ق ثانيا ً ‪ ،‬وأضا َ‬
‫ه جعل َ ُ‬
‫ب أن ّ ُ‬
‫ل المغر ِ‬
‫ن أه ِ‬
‫م ْ‬
‫ه قسما من التعلي ِ‬
‫البخاريّ ‪ -‬في غيرِ موضٍع من كتاب ِهِ ‪ : -‬وقا َ‬
‫ن‪.‬‬
‫ن ‪ ،‬وزادنا فل ٌ‬
‫ل لي فل ٌ‬
‫م كُ ّ‬
‫ل من‬
‫من حي ُ‬
‫ل ِ‬
‫فَوَ َ‬
‫س َ‬
‫ث الظاهُر ‪ ،‬المنفص ِ‬
‫ق المّتص ِ‬
‫ل ذلك بالتعلي ِ‬
‫ر‬
‫حي ُ‬
‫ث المعنى ‪ ، (( … ،‬وسيأتي حك ُ‬
‫م قول ِهِ ‪ :‬قال لنا فلن ‪ ،‬عند ذك ِ‬
‫ف‬
‫ب ‪ .‬وقد خال َ َ‬
‫ح هنا هو الصوا ُ‬
‫أقسام ِ التح ّ‬
‫ل ‪ .‬وما ذكَره ُ اب ُ‬
‫م ِ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ل ‪ ،‬فقا َ‬
‫مث ّ َ‬
‫ل‪:‬‬
‫ل َ‬
‫ل به في السادسةِ من الفوائد ِ في النوِع الو ِ‬
‫ذلك في مثا ٍ‬
‫ه‪ :‬قا َ‬
‫م قا َ‬
‫ل‬
‫حذ ِ َ‬
‫ل‪ِ :‬‬
‫ما الذي ُ‬
‫مثال ُ ُ‬
‫ف من مبتدأ إسناد ِهِ واحد ٌ أو أكثُر ‪ .‬ث ّ‬
‫)) وأ ّ‬
‫رسو ُ‬
‫ن‬
‫ل الله ‪ ‬كذا ‪ ،‬قال ابن عّباس كذا ‪ ،‬قال مجاهد ٌ كذا‪ ،‬قال ع ّ‬
‫فا ُ‬
‫ي كذا إلى آخركلمه ‪.‬‬
‫كذا ‪ ،‬قال ال َ‬
‫قعَْنب ّ‬
‫ي كذا في أمثلةِ ما سق َ‬
‫ه ‪ :‬قا َ‬
‫ط من‬
‫ل عفا ُ‬
‫فقول ُ ُ‬
‫ن كذا قال القعنب ّ‬
‫ي‬
‫ل إسناد ِهِ واحد ٌ مخال ٌ‬
‫ف لكل ِ‬
‫ن عفا َ‬
‫مَناه ُ عنه ؛ ل ّ‬
‫مهِ الذي قد ّ ْ‬
‫ن والقعنب ّ‬
‫أو ِ‬
‫حهِ متصل ً‬
‫كلهما شي ُ‬
‫ث عنه في مواضعَ من صحي ِ‬
‫حد ّ َ‬
‫خ البخاريّ َ‬
‫ي ‪ ،‬محمول ً على‬
‫ه ‪ :‬قال عفا ُ‬
‫ح ‪ .‬فيكو ُ‬
‫ن قول ُ ُ‬
‫ن ‪ ،‬قال القعنب ّ‬
‫بالتصري ِ‬
‫ن ‪ .‬وعلى هذا عم ُ‬
‫ن‬
‫ل غيرِ واحد ٍ من المتأ ّ‬
‫خري َ‬
‫الّتصال ‪ ،‬كالحديث المعنع ِ‬
‫ك الشعَرِيّ –‬
‫ق العيد ِ ‪ ،‬والمّزيّ ‪ .‬فجعل حدي َ‬
‫ث أبي مال ٍ‬
‫ن دقي ِ‬
‫‪ ،‬كاب ِ‬
‫ً‬
‫ن‬
‫التي ذ ِك ُْره ُ – مثال ً لهذهِ المسألةِ تعليقا ‪ .‬وفي كلم ِ أبي عبد ِ الله ب ِ‬
‫منده أيضا ً ما يقتضي ذل َ‬
‫ك ‪ ،‬فقا َ‬
‫ف الئمةِ في‬
‫ل في جزٍء له في اختل ِ‬
‫ه‬
‫ج البخاريّ في كتب ِ‬
‫القراءة ‪ ،‬والسماِع ‪ ،‬والمناولةِ ‪ ،‬والجازةِ ‪ :‬أخر َ‬
‫س‬
‫ن ‪ ،‬وهي إجازة ٌ ‪ .‬وقال فل ٌ‬
‫رها ‪ ،‬قال لنا فل ٌ‬
‫ن ‪ ،‬وهو تدلي ٌ‬
‫الصحيحةِ وغي ِ‬
‫ن منده ولم‬
‫م أخر َ‬
‫ج ُ‬
‫‪ .‬قال ‪ :‬وكذلك مسل ٌ‬
‫ه على هذا ‪ .‬انتهى كلم اب ِ‬
‫يوافق عليهِ ‪.‬‬
‫ف ( ‪ ،‬هو مثا ٌ‬
‫ل لما ذ َك ََره ُ البخاريّ عن‬
‫ز ِ‬
‫وقول ُ ُ‬
‫ه ‪ ) :‬كخب ِ‬
‫ر المعا ِ‬
‫م‬
‫ض شيو ِ‬
‫ح بالتحدي ِ‬
‫ث ‪ ،‬أو الخبارِ ‪ ،‬أو ما يقو ُ‬
‫خهِ من غيرِ تصري ٍ‬
‫بع ِ‬
‫ن خالد ٍ ‪ ،‬حدثنا‬
‫دق ُ‬
‫ص َ‬
‫مار ‪ :‬ح ّ‬
‫ه ‪ .‬كقولهِ ‪ :‬قال هشا ُ‬
‫نع ّ‬
‫م ُ‬
‫مقا َ‬
‫دثنا َ‬
‫ةب ُ‬
‫مب ُ‬
‫دثني‬
‫ن جابرٍ ‪ ،‬حدثنا عطي ّ ُ‬
‫س ‪ ،‬قال ‪ :‬ح ّ‬
‫ةب ُ‬
‫نب ُ‬
‫ن قي ٍ‬
‫ن يزيد َ ب ِ‬
‫عبد ُ الرحم ِ‬
‫ك الشعريّ ‪،‬‬
‫ن غ َن ْم ٍ ‪ ،‬قال ‪ :‬حدثني أبو عامرٍ ‪ ،‬أو أبو مال ٍ‬
‫نب ُ‬
‫عبد ُ الرحم ِ‬
‫ه سمعَ رسو َ‬
‫ن‬
‫م يستحلو َ‬
‫ن في أمتي أقوا ٌ‬
‫أن ّ ُ‬
‫ل الله ‪ ، ‬يقول ‪ )) :‬ليكون َ ّ‬
‫ه التصا ُ‬
‫ل‬
‫ن هذا الحدي َ‬
‫حّر والحريَر والمعاز َ‬
‫ال ِ‬
‫ف ‪ ،‬الحديث (( ‪ .‬فإ ّ‬
‫م ُ‬
‫ث حك ُ‬
‫ف‬
‫ث ‪ ،‬وخال َ‬
‫ث عنه بأحادي َ‬
‫خ البخاريّ حد ّ َ‬
‫؛ل ّ‬
‫ن هشا َ‬
‫ن عَ ّ‬
‫مب َ‬
‫مارٍ من شيو ِ‬
‫ث منقطعٌ لم‬
‫ن حزم ٍ في ذلك ‪ ،‬فقال في " المحلى " ‪ :‬هذا حدي ٌ‬
‫اب ُ‬
‫ن خالد ٍ ‪.‬‬
‫يتصل ما بين البخاريّ ‪ ،‬وصدق َ‬
‫ةب ِ‬
‫‪68‬‬

‫ب شيٌء أبدا ً ‪ – .‬قال –‪ :‬وك ّ‬
‫ل ما فيه‬
‫ قال ‪ : -‬ول يص ّ‬‫ح في هذا البا ِ‬
‫ت إليهِ في َرد ّهِ ذلك – قال –‪:‬‬
‫ح‪ )) :‬ول التفا َ‬
‫فموضوع ٌ (( ‪ .‬قال ابن الصل ِ‬
‫َ‬
‫ل‬
‫ح معرو ُ‬
‫وأخطأ في ذلك من ُوجوهٍ – قال –‪ :‬والحدي ُ‬
‫ث صحي ٌ‬
‫ف التصا ِ‬
‫ث معروفا ً‬
‫ل ‪ :‬والبخاريّ قد يفع ُ‬
‫ح ‪ .‬قا َ‬
‫ن الحدي ِ‬
‫بشر ِ‬
‫ل ذلك لكو ِ‬
‫ط الصحي ِ‬
‫ه عنه ‪ ،‬أو لكون ِهِ ذكَره ُ في‬
‫ص الذي ع َل ّ َ‬
‫من جهةِ الثقا ِ‬
‫ق ُ‬
‫ت عن الشخ ِ‬
‫موضٍع آخَر من كتابهِ متصل ً ‪ ،‬أو لغيرِ ذل َ‬
‫ب التي ل يصحُبها‬
‫ك من السبا ِ‬
‫ص ٌ‬
‫خل ُ‬
‫ل النقطاِع (( ‪ .‬انتهى ‪ .‬والحدي ُ‬
‫ل ِ‬
‫مت ّ ِ‬
‫ث ُ‬
‫من ط ُُر ٍ‬
‫ق هشام ٍ‬
‫ق ‪ :‬من طري ِ‬
‫وغيرهِ ‪ .‬قا َ‬
‫ن‬
‫ي في المستخَرج‪ :‬ح ّ‬
‫ن‪ ،‬وهو اب ُ‬
‫دثنا الحس ُ‬
‫ل السماعيل ّ‬
‫مارٍ فذكَره ُ ‪.‬وقال‬
‫م قال‪ :‬ح ّ‬
‫دثنا هشا ُ‬
‫سفيان الّنسوَيّ الما ُ‬
‫نع ّ‬
‫مب ُ‬
‫ن عبد ِ الصمد ِ ‪،‬‬
‫ن ‪:‬ح ّ‬
‫دثنا محمد ُ ب ُ‬
‫ي في مسند ِ الشامّيي َ‬
‫الطبران ّ‬
‫ن يزيد َ ب ِ‬
‫مارٍ ‪.‬‬
‫قال ‪ :‬ح ّ‬
‫دثنا هشا ُ‬
‫نع ّ‬
‫مب ُ‬

‫ن ال ُ‬
‫ن َْق ُ‬
‫ة‬
‫مد ِ‬
‫ث ِ‬
‫حدي ِ‬
‫ل ال َ‬
‫معت َ َ‬
‫ب ال ُ‬
‫كت ِ‬
‫م َ‬

‫سا َ‬
‫غ‬
‫حي ْ ُ‬
‫‪.47‬‬
‫َوأ ْ‬
‫ن ِ‬
‫ج َ‬
‫حت ِ َ‬
‫وا ْ‬
‫ث َ‬
‫خذ ُ َ‬
‫ن ك َِتا ٍ‬
‫مم ْ‬
‫ب أ ِ‬
‫جا ٍ‬
‫مْتم ٍ‬
‫َ‬
‫ع ْ‬
‫م ْ‬
‫ل‬
‫ل‬
‫ج َ‬
‫قسدْ َ‬
‫ل ِعَ َ‬
‫و َ‬
‫قا َ‬
‫حَيى‬
‫على‬
‫‪.48‬‬
‫ه َ‬
‫َ‬
‫ل )ي َ ْ‬
‫عْرضا ً َلس ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ق ْ‬
‫شت ََر ْ‬
‫ف َ‬
‫ل َ‬
‫ل يُ ْ‬
‫ط‬
‫ط‬
‫و ْ‬
‫ي( ‪ :‬أ ْ‬
‫أ ُ‬
‫ص ٍ‬
‫الن ّ َ‬
‫و ٍ‬
‫ص ْ‬
‫و ِ‬
‫ل به ‪ ،‬أِو‬
‫أي ‪ :‬وأخذ ُ الحدي ِ‬
‫ب من الكت ِ‬
‫ث من كتا ٍ‬
‫ب المعتمدةِ ‪ ،‬لعم ٍ‬
‫ج‬
‫احتجا ٍ‬
‫ث ‪ ،‬أو الحتجاج بهِ ‪ ،‬جع َ‬
‫ن يسوغ ُ له العم ُ‬
‫ن‬
‫ل بالحدي ِ‬
‫ن كا َ‬
‫به ‪ ،‬إ ْ‬
‫نم ّ‬
‫ل اب ُ‬
‫م ْ‬
‫ل‬
‫ن يكون ذلك الكتا ُ‬
‫هأ ْ‬
‫ح شرط َ ُ‬
‫ب مقابل ً بمقابلةِ ثقةٍ على أصو ٍ‬
‫الصل ِ‬
‫َ‬
‫ت متنوعةٍ ‪ .‬قال النوويّ ‪ )) :‬فإن قابلَها‬
‫صحيحةٍ متعددةٍ مرويةٍ بروايا ٍ‬
‫َ‬
‫ن حين‬
‫ح في قسم ِ ال َ‬
‫ح َ‬
‫ق أجزأه ُ (( ‪ .‬وقال اب ُ‬
‫بأص ٍ‬
‫س ِ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ل معتمد ٍ محق ٍ‬
‫ن نس َ‬
‫ح‪،‬‬
‫خ الترمذيّ تختل ُ‬
‫ن صحي ٌ‬
‫ذ َك ََر أ ّ‬
‫ن ‪ ،‬أو ‪ :‬حس ٌ‬
‫ف في قولهِ ‪ :‬حس ٌ‬
‫ح أصل َ َ‬
‫ل ‪ ،‬وتعتمد َ على ما‬
‫ح َ‬
‫ونحو ذلك ‪ )) :‬فينبغي أن تص ّ‬
‫ك بجماعةِ أصو ٍ‬
‫ط ذل َ‬
‫ك‪،‬‬
‫ت عليه (( ‪ .‬فَ َ‬
‫ه هَُنا ‪ :‬ي َن ْب َِغي ‪ ،‬قَد ْ ُيشيُر إلى عدم ِ اشترا ِ‬
‫قوْل ُ ُ‬
‫اتفق ْ‬
‫ب ‪ ،‬وهوَ كذل َ‬
‫ك‪.‬‬
‫وإّنما هوَ مستح ّ‬
‫ْ‬
‫ه‬
‫خي ْرٍ (‬
‫ن َ‬
‫وي ّ ِ‬
‫جْزم ٍ ِ‬
‫َ‬
‫وى َ‬
‫‪ 49‬قُل ُ‬
‫س َ‬
‫مْر ِ‬
‫ت ‪َ ) :‬ولب ْ ِ‬
‫ع‬
‫‪.‬‬
‫ما ُ‬
‫مت َِناعُ‬
‫إ ْ‬
‫ج َ‬
‫ا ْ‬
‫ب‬
‫ن من أراد َ أخذ َ حدي ٍ‬
‫حأ ّ‬
‫ب من الكت ِ‬
‫ث من كتا ٍ‬
‫لما ذكَر اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ة‬
‫ض الئم ِ‬
‫ن أذكَر أ ّ‬
‫تأ ْ‬
‫ل ‪ .‬أحبب ُ‬
‫ن بع َ‬
‫المعتمدةِ ‪ ،‬أخذ َه ُ من كتا ٍ‬
‫ب مقاب َ ٍ‬
‫ه ل يح ّ‬
‫ة‬
‫ن له به رواي ٌ‬
‫ل الحدي ِ‬
‫ل الجز ُ‬
‫ث ‪ ،‬إل ل ِ َ‬
‫حكى الجماع َ على أن ّ ُ‬
‫م ْ‬
‫م بنق ِ‬
‫‪ ،‬وهو الحاف ُ‬
‫ح الهمزةِ –‬
‫ظ أبو بكرٍ محمد ُ ب ُ‬
‫ن عمَر المويّ – بفت ِ‬
‫ن خيرِ ب ِ‬
‫ي وهو خا ُ‬
‫ه‬
‫ج ِ‬
‫ل أبي القاسم ِ ال ّ‬
‫م ِ‬
‫ي ‪ .‬فقال في ب َْرنا َ‬
‫سهيل ّ‬
‫الشبيل ّ‬
‫ن‬
‫ح لمسلم ٍ أ ْ‬
‫ه على أّنه ل يص ّ‬
‫م الل ُ‬
‫المشهورِ ‪ :‬وقمد اتفقَ العلماُء رحمه ُ‬
‫‪69‬‬

‫ن عند َه ُ ذلك القو ُ‬
‫ل رسو ُ‬
‫ل‪ :‬قا َ‬
‫يقو َ‬
‫ل مرويا ً ‪ ،‬ولو‬
‫ل الله ‪ ‬كذا حّتى يكو َ‬
‫على أق ّ‬
‫ي‬
‫ل وجوهِ الروايا ِ‬
‫ن ك َذ َ َ‬
‫ت لقول رسمول الله ‪َ )) : ‬‬
‫ب عل ّ‬
‫م ْ‬
‫نارِ ((‬
‫م ْ‬
‫قعَد َه ُ من ال ّ‬
‫مدا ً فليتبوأ َ‬
‫متع ّ‬
‫ن تقييمد ٍ ‪.‬‬
‫ب َ‬
‫ض الروايما ِ‬
‫ي (( مطلقما ً دو َ‬
‫ن ك َذ َ َ‬
‫ت ‪َ )) :‬‬
‫علم ّ‬
‫مم ْ‬
‫وفي بع ِ‬
‫ٌ‬
‫خب َُره ُ ‪.‬‬
‫ف إليه ‪ ،‬وإجماع ُ ‪َ :‬‬
‫فقولي ‪ ) :‬امتنا ُ‬
‫ع جزم ٍ ( ‪ ،‬مبتدأ ومضا ٌ‬

‫ن‬
‫ال ِ‬
‫م الّثاني ‪ :‬ال َ‬
‫ح َ‬
‫ق ْ‬
‫س ُ‬
‫س ُ‬

‫ف‬
‫و ُ‬
‫م ْ‬
‫وال َ‬
‫ح َ‬
‫س ُ‬
‫ن ال َ‬
‫عُر ْ‬
‫‪َ 50‬‬
‫و َ‬
‫د‬
‫‪.‬‬
‫م ْ‬
‫قس ْ‬
‫َ‬
‫خَرجا ً َ‬

‫ذا َ‬
‫ا ْ‬
‫ه بِ َ‬
‫ك‬
‫ر َ‬
‫هَر ْ‬
‫شت َ َ‬
‫جال ُ ُ‬
‫ت ِ‬
‫د‬
‫حس ْ‬
‫َ‬

‫و َ‬
‫قا َ‬
‫ل‬
‫م ٌ‬
‫‪َ ) 51‬‬
‫ح ْ‬
‫د( َ‬
‫ما‬
‫م ِ‬
‫‪) .‬الّتر ِ‬
‫ي( ‪َ :‬‬
‫ذ ّ‬
‫م‬
‫َ‬
‫سل ِ ْ‬

‫ن ال ّ‬
‫و‬
‫ِ‬
‫م َ‬
‫م َ‬
‫وِذ َ‬
‫شذُ ْ‬
‫ع َرا ٍ‬
‫م‬
‫ه ْ‬
‫َ‬
‫ما ات ّ ِ‬

‫م يَ ُ‬
‫ن‬
‫‪ 52‬ب ِك َ ِ‬
‫كس ْ‬
‫وَلس ْ‬
‫ذ ٍ‬
‫ب َ‬
‫َ‬
‫د‬
‫‪.‬‬
‫وَر ْ‬
‫فْردا ً َ‬

‫ض‬
‫ت ‪ :‬وَقَد ْ َ‬
‫ح ّ‬
‫قُل ْ ُ‬
‫ن ب َعْ َ‬
‫س َ‬
‫ما ان َ‬
‫فَرد ْ‬
‫َ‬

‫وَقِي ْ َ‬
‫ف‬
‫ضعْ ٌ‬
‫ما َ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫م ْ‬
‫ل‬
‫م ْ‬
‫قَرِي ْ ٌ‬
‫حت َ َ‬
‫ب ُ‬

‫ما ب ِك ُ ّ‬
‫ل َ‬
‫د‬
‫ِ‬
‫في ْ ِ‬
‫ح ّ‬
‫ذا َ‬
‫و َ‬
‫ه‪َ ،‬‬
‫ص ْ‬
‫ل‬
‫َ‬
‫ح َ‬

‫‪53‬‬
‫‪.‬‬

‫ف أقوا ُ‬
‫ن‪ ،‬فقال أبو‬
‫اختل َ‬
‫حد ّ الحدي ِ‬
‫ل أئمةِ الحدي ِ‬
‫ث في َ‬
‫ث الحس ِ‬
‫ن الخ ّ‬
‫ن‪:‬‬
‫ل البي ِ‬
‫ي‪ ،‬وهو َ‬
‫سليما َ‬
‫ح ْ‬
‫ت الثاني‪ )) :‬الحس ُ‬
‫مد ُ المذكوُر في أو ِ‬
‫طاب ّ‬
‫ث ‪ ،‬وهو‬
‫م ْ‬
‫ما ع ُرِ َ‬
‫ه ‪ .‬قال ‪ :‬وعليه مداُر أكثرِ الحدي ِ‬
‫خَر ُ‬
‫ه واشتهَر رجال ُ ُ‬
‫ج ُ‬
‫ف َ‬
‫ت في‬
‫ه عام ُ‬
‫ة الفقهاِء (( ‪.‬انتهى‪ .‬ورأي ُ‬
‫ه أكثُر العلماِء ‪ ،‬ويستعمل ُ ُ‬
‫الذي يقبل ُ ُ‬
‫ه احترازا ً عن‬
‫ض المتأ ّ‬
‫ن في قول ِهِ ما ع ُرِ َ‬
‫ف مخر ُ‬
‫نأ ّ‬
‫ج ُ‬
‫خري َ‬
‫كلم ِ بع ِ‬
‫ث ال ُ ّ‬
‫ه ‪ .‬قا َ‬
‫س قب َ‬
‫ق‬
‫المنقطِع ‪ ،‬وعن حدي ِ‬
‫لأ ْ‬
‫ن تدلي ُ‬
‫س ُ‬
‫ل اب ُ‬
‫ن يتبي َ‬
‫ن دقي ِ‬
‫مد َل ِ‬
‫س في عبارةِ الخ ّ‬
‫ح قد‬
‫ص ‪ .‬وأيضا ً فالصحي ُ‬
‫العيد ِ ‪ )) :‬لي َ‬
‫طاب ّ‬
‫ي كبيُر تلخي ٍ‬
‫ن ‪ .‬قا َ‬
‫ه‪ .‬فيدخ ُ‬
‫ل‪:‬‬
‫ع ُرِ َ‬
‫حد ّ ال َ‬
‫ح في َ‬
‫ل الصحي ُ‬
‫ف مخر ُ‬
‫ح َ‬
‫ه واشت ُهَِر رجال ُ ُ‬
‫ج ُ‬
‫س ِ‬
‫ح (( ‪.‬‬
‫ه يريد ُ مما لم يبلغْ درج َ‬
‫وكأن ّ ُ‬
‫ة الصحي ِ‬
‫قال الشي ُ‬
‫ق‬
‫ي‪ :‬فيه نظٌر ؛ لن ّ ُ‬
‫ه – أي‪ :‬اب ُ‬
‫ن التبريز ّ‬
‫ن دقي ِ‬
‫خ تاج الدي ِ‬
‫ل ‪ :‬ودخو ُ‬
‫ن ‪ .‬قا َ‬
‫ل‬
‫ن الصحي َ‬
‫العيد ِ – ذكَر من بعد ُ ‪ :‬أ ّ‬
‫ح أخ ّ‬
‫ص من الحس ِ‬
‫ه مخ ٌ‬
‫ل للحد ّ وهو‬
‫ص في حد ّ العا ّ‬
‫ه عن ُ‬
‫م ضروريّ ‪ .‬والتقييد ُ بما يخرج ُ‬
‫الخا ّ‬
‫ه‪.‬‬
‫ض متج ٌ‬
‫اعترا ٌ‬
‫وقا َ‬
‫ل أبو عيسى الترمذيّ في "العلل" التي في آخر " الجامع " ‪)) :‬‬
‫ِ‬
‫ه‬
‫وما ذكرنا في هذا الكتاب ‪ :‬حدي ٌ‬
‫ن إسناد ِ ِ‬
‫ن ‪ ،‬فإّنما أردنا به ُ‬
‫ح ْ‬
‫س َ‬
‫ث حس ٌ‬
‫عندنا ‪.‬ك ُ ّ‬
‫ن‬
‫ل حدي ٍ‬
‫ب ‪ ،‬ول يكو ُ‬
‫ث ُيروى ل يكو ُ‬
‫ن ي ُت ّهَ ُ‬
‫ن في إسناد ِهِ َ‬
‫م بالكذ ِ‬
‫م ْ‬
‫‪70‬‬

‫ن‬
‫ث شاذا ً ‪ ،‬وي ُْرَوى من غيرِ وجهٍ نحوُ ذلك فهو عندنا حدي ٌ‬
‫الحدي ُ‬
‫ث حس ٌ‬
‫ه لم‬
‫واق ‪ :‬إن ّ ُ‬
‫ن الم ّ‬
‫(( ‪ .‬قال الحافظ أبو عبد ِ الله محمد ُ ب ُ‬
‫ن أبي بكرٍ ب ِ‬
‫ً‬
‫ن صحيحا إل‬
‫يَ ُ‬
‫ح ‪ ،‬فل يكو ُ‬
‫خ ّ‬
‫ص الترمذيّ الحس َ‬
‫ن بصفةٍ تميُزه ُ عن الصحي ِ‬
‫ن ‪ ،‬بل‬
‫حّتى يكو َ‬
‫ن صحيحا ً َ‬
‫وهو غير شاذ ٍ ‪ ،‬ول يكو ُ‬
‫ن روات ُ ُ‬
‫ه غيَر متهمي َ‬
‫ص‬
‫ن عند أبي عيسى صف ٌ‬
‫ت ‪ .‬قال‪ :‬فظهَر من هذا أ ّ‬
‫ثقا ٌ‬
‫ة ل تخ ّ‬
‫ن الحس َ‬
‫ح ‪ .‬قال ‪َ :‬فك ّ‬
‫م بل قد ي َ ْ‬
‫ن‬
‫ه فيها الصحي ُ‬
‫شرك ُ ُ‬
‫هذا القس َ‬
‫ح عند َه ُ حس ٌ‬
‫ل صحي ٍ‬
‫ً‬
‫س كُ ّ‬
‫ح اليعمريّ ‪ :‬بقي عليه‬
‫‪ ،‬ولي َ‬
‫ن عند َه ُ صحيحا ‪ .‬قال أبو الفت ِ‬
‫ل حس ٍ‬
‫ن ي ُْرَوى من وجهٍ آخَر ‪ ،‬ولم يشتر ْ‬
‫َ‬
‫ط ذلك في‬
‫نأ ْ‬
‫أن ُ‬
‫ه اشترط في الحس ِ‬
‫ه‬
‫ن الصفحةِ أن ّ ُ‬
‫ح بعد َ هذا بدو ِ‬
‫ح ‪ .‬قلت ‪ :‬وسنرى في كلم ِ أبي الفت ِ‬
‫الصحي ِ‬
‫ل يشتر ُ‬
‫ط في ك ّ‬
‫ه‪.‬‬
‫ن يكو َ‬
‫نأ ْ‬
‫مل ْ ُ‬
‫ن كذلك ‪ ،‬فتأ ّ‬
‫ل حس ٍ‬
‫ض ما انفرد ( ‪ .‬هذا من الزوائدِ‬
‫ت وقد َ‬
‫ه ‪ ) :‬قل ُ‬
‫ح ّ‬
‫وقول ُ ُ‬
‫سن بع َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ن ال ّ‬
‫ح ‪ .‬وهو إيراد ٌ على الترمذيّ ‪ ،‬حيث اشترط في الحس ِ‬
‫صل ِ‬
‫على اب ِ‬
‫ث ل ُترَوى إل‬
‫ن أحادي َ‬
‫وه ‪ .‬ومع ذلك فقد َ‬
‫أ ْ‬
‫ح ّ‬
‫س َ‬
‫ن ُيرَوى من غيرِ وجهٍ نح ُ‬
‫ث إسرائي َ‬
‫ه‪،‬‬
‫ف ابن أبي برد َ‬
‫ل ‪ ،‬عن يوس َ‬
‫ة‪ ،‬عن أبي ِ‬
‫من وجهٍ واحد ٍ ‪ ،‬كحدي ِ‬
‫ج من الخلِء قال ‪:‬‬
‫عن عائش َ‬
‫ن رسول اللهِ ‪ ‬إذا خر َ‬
‫ة ‪ ،‬قالت‪ :‬كا َ‬
‫غفران َ‬
‫ث‬
‫ه إل من حدي ِ‬
‫ن غري ٌ‬
‫ب ل نعرفُ ُ‬
‫ك ‪ .‬فإن ّ ُ‬
‫ه قال فيه ‪ :‬حس ٌ‬
‫إسرائي َ‬
‫ب إل‬
‫ف ابن أبي بردة َ ‪ .‬قال ‪ :‬ول ُيعر ُ‬
‫ل ‪ ،‬عن يوس َ‬
‫ف في هذا البا ِ‬
‫ن الذي‬
‫ث عائش َ‬
‫حدي ُ‬
‫ح اليعمريّ عن هذا الحدي ِ‬
‫ث بأ ّ‬
‫ة ‪ .‬وأجاب أبو الفت ِ‬
‫ن لم‬
‫ج إلى مجيئ ِهِ من غير وجهٍ ما كا َ‬
‫يحتا ُ‬
‫ن راويه في درجة المستورِ و َ‬
‫م ْ‬
‫ف بنوٍع منه ل‬
‫ن الترمذيّ ع َّر َ‬
‫بأ ّ‬
‫ت عدالت ُ ُ‬
‫تثب ْ‬
‫ه ‪ .‬قال ‪ :‬وأكثُر ما في البا ِ‬
‫ُ‬
‫م ٌ‬
‫بك ّ‬
‫ل فيه ( ‪.‬‬
‫ع ٌ‬
‫ل أنوا ِ‬
‫ه ‪ ) :‬وقيل ما َ‬
‫م ْ‬
‫ف قري ٌ‬
‫ض ْ‬
‫حت َ َ‬
‫ب ُ‬
‫عهِ ‪ .‬وقول ُ‬
‫ن ‪ .‬قا َ‬
‫هذا قو ٌ‬
‫ة‬
‫ل ثال ٌ‬
‫ل المتناهي ِ‬
‫ن الجوزيّ في " العل ِ‬
‫ل اب ُ‬
‫ث في حد ّ الحس ِ‬
‫ب محَتم ٌ‬
‫ل ‪ ،‬هو‬
‫ضع ٌ‬
‫" وفي " الموضوعات " ‪ :‬الحدي ُ‬
‫ف َقري ٌ‬
‫ث الذي فيه َ‬
‫ح قائ َ‬
‫الحدي ُ‬
‫ل ‪ ،‬بل عزاهُ‬
‫ن ‪ .‬ولم يس ّ‬
‫ل هذا القو ِ‬
‫م اب ُ‬
‫ث الحس ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ق العيد ِ على‬
‫ض المتأ ّ‬
‫ن الجوزيّ ‪ .‬واعتر َ‬
‫ض اب ُ‬
‫ن ‪ ،‬وأراد َ به اب َ‬
‫خري َ‬
‫ن دقي ِ‬
‫لبع ِ‬
‫قد ُْر المحَتم ُ‬
‫ل من‬
‫ط ‪ ،‬يتمي ُّز به ال َ‬
‫ه )) ليس مضبوطا ً بضاب ٍ‬
‫هذا الحد ّ بأن ُ‬
‫غيرِهِ ‪ ،‬قا َ‬
‫ف الممي ُّز‬
‫ل التعري ُ‬
‫ب هذا الوص ُ‬
‫ل ‪ :‬وإذا اضطر َ‬
‫ف لم يحص ِ‬
‫ح بعد ذ ِك ْرِ هذهِ الحدود ِ الثلثةِ ‪ :‬ك ّ‬
‫ل هذا‬
‫للحقيقةِ (( ‪ .‬وقال اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫س في كلم الترمذيّ ‪ ،‬والخ ّ‬
‫ل ‪ ،‬قا َ‬
‫في الغلي َ‬
‫م ‪ ،‬ل يَ ْ‬
‫ي‬
‫ش ِ‬
‫مستب ْهَ ٌ‬
‫ُ‬
‫ل ‪ :‬ولي َ‬
‫طاب ّ‬
‫ِ‬
‫ه‪ ) :‬وما بك ّ‬
‫ما يفص ُ‬
‫ل‬
‫ح ‪ .‬انتهى ‪ .‬وهذا المراد ُ بقول ِ ِ‬
‫ل الحس َ‬
‫ن من الصحي ِ‬
‫ل الثلثةِ حص َ‬
‫ل ( ‪ .‬أي ‪ :‬وما بك ّ‬
‫ص ْ‬
‫ل حد ّ‬
‫ذا حدّ َ‬
‫ح َ‬
‫ل من القوا ِ‬
‫ل قو ٍ‬
‫ن‪.‬‬
‫ح لل َ‬
‫صحي ٌ‬
‫ح َ‬
‫س ِ‬

‫ن‬
‫ه ِ‬
‫أ ّ‬
‫ق ْ‬
‫س َ‬
‫ن لَ ُ‬
‫مي ْ ِ‬
‫ل َ‬
‫كُ ّ‬
‫قدْ ذَك َْر‬

‫و َ‬
‫قا َ‬
‫ن لي‬
‫ل ‪َ :‬با َ‬
‫‪َ 54‬‬
‫ن الن ّظَْر‬
‫م َ‬
‫‪ .‬بإ ْ‬
‫عا ِ‬

‫‪71‬‬

‫وَزادَ َ‬
‫ه‬
‫‪ِ 55‬‬
‫ق ْ‬
‫كون َ ُ‬
‫سما ً ‪َ ،‬‬
‫عّلل‬
‫‪.‬‬
‫ما ُ‬
‫َ‬

‫و‬
‫رأ ْ‬
‫َ‬
‫ول َ ب ِن ُك ْ ٍ‬
‫مل َ‬
‫وٍذ ُ‬
‫ُ‬
‫ش ِ‬
‫شذُ ْ‬

‫ث‪،‬‬
‫ت الن َظ ََر في ذلك ‪ ،‬والبح َ‬
‫ح ‪ :‬وقد أمعن ْ ُ‬
‫أي ‪ :‬وقال اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ح لي‬
‫ف كل ِ‬
‫مِهم ‪ ،‬ملحظا ً مواقعَ استعمال ِِهم ‪ ،‬فتنق َ‬
‫جامعا ً بين أطرا ِ‬
‫ن‪:‬‬
‫ن الحدي َ‬
‫حأ ّ‬
‫ض َ‬
‫وات َ‬
‫ن قسما ِ‬
‫ث الحس َ‬
‫ث الذي ل يخلو رجا ُ‬
‫ل إسنادهِ من مستورٍ لم‬
‫دهما ‪ :‬الحدي ُ‬
‫أح ُ‬
‫ه ليس مغفل ً ‪ ،‬كثيَر الخطأ فيما يرويه ‪ ،‬ول هو‬
‫ه‪ ،‬غيَر أن ّ ُ‬
‫تتحققْ أهليت ُ ُ‬
‫ب في‬
‫ب في الحدي ِ‬
‫ث ‪ ،‬أي‪ :‬لم يظهْر منه تع ّ‬
‫مته ٌ‬
‫مد ُ الكذ ِ‬
‫م بالكذ ِ‬
‫ف‪،‬‬
‫ث مع ذلك قد ع ُرِ َ‬
‫ن الحدي ِ‬
‫الحدي ِ‬
‫سقٌ ويكو ُ‬
‫ث ‪ ،‬ول سب ٌ‬
‫ب آخُر مف ّ‬
‫ن مت ُ‬
‫ة‬
‫ه أو نحوُه ُ من وجهٍ آخَر ‪ ،‬أو أكثر ‪ ،‬حتى اعتضد َ بمتابع ِ‬
‫بأ ْ‬
‫ن ُرِوي مثل ُ ُ‬
‫ث آخَر‬
‫ن شاهد ٍ ‪ ،‬وهو ورود ُ حدي ٍ‬
‫ه ِ‬
‫ن تابعَ راويهِ على مثل ِهِ ‪ ،‬أو بما ل َ ُ‬
‫َ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ي‬
‫ن يكو َ‬
‫ج بذلك عن أ ْ‬
‫نحوه ‪ ،‬فيخر ُ‬
‫ن شاذا ‪ ،‬أو منكرا ‪ .‬وكل ُ‬
‫م الترمذ ّ‬
‫على هذا القسم ِ يتنمز ُ‬
‫ل‪.‬‬
‫ق والمانةِ ‪،‬‬
‫ن يكو َ‬
‫م الثاني ‪ :‬أ ْ‬
‫القس ُ‬
‫ن راويه من المشهورين بالصد ِ‬
‫ظ‬
‫ه ل يبلغُ درج َ‬
‫ف ِ‬
‫صُر عنهم في الح ِ‬
‫غيَر أن ّ ُ‬
‫ح ؛ لكونهِ يق ُ‬
‫ة رجا ِ‬
‫ل الصحي ِ‬
‫ه‬
‫ن ي ُعَد ّ ما ينفرد ُ به من حديث ِ ِ‬
‫ل َ‬
‫م ْ‬
‫ن ‪ ،‬وهو مع ذلك يرتفعُ عن حا ِ‬
‫والتقا ِ‬
‫منكرا ً ‪ .‬قال ‪ :‬ويعتبُر في ك ّ‬
‫ن‬
‫ل هذا مع سلمةِ الحدي ِ‬
‫ن يكو َ‬
‫ث من أ ْ‬
‫معَل ّل ً ‪ .‬وعلى القسم ِ الثاني‬
‫ن يكو َ‬
‫ه من أ ْ‬
‫ن ُ‬
‫شاذا ً ‪ ،‬أو منكرا ً سلمت ُ ُ‬
‫م الخ ّ‬
‫يتنمز ُ‬
‫ي ‪ .‬قال ‪ :‬فهذا الذي ذكرناه جامعٌ لما تفّرقَ في‬
‫ل كل ُ‬
‫طاب ّ‬
‫عي‬
‫ن الترمذيّ ذ َك ََر أحد َ نو َ‬
‫ه في ذلك ‪ .‬قال ‪ :‬وكأ ّ‬
‫م ُ‬
‫ن بلغََنا كل ُ‬
‫كلم ِ َ‬
‫م ْ‬
‫صرا ً ك ّ‬
‫ل واحد ٍ منهما على ما‬
‫ي النوع َ الخَر ‪ ،‬مقت ِ‬
‫ال َ‬
‫ح َ‬
‫ن ‪ ،‬وذ َك ََر الخطاب ّ‬
‫س ِ‬
‫ف َ‬
‫شك ِ ُ‬
‫ه مشك ِ ٌ‬
‫ه ل يُ ْ‬
‫ل عن‬
‫ه غَ َ‬
‫ل أو أن ّ ُ‬
‫ما رأى أن ّ ُ‬
‫ل ‪ ،‬معرضا ً ع ّ‬
‫رأى أن ّ ُ‬
‫ل قدْ ذَ َ‬
‫كر ( ‪ ،‬أي ‪ :‬ك ّ‬
‫ه‪):‬ك ّ‬
‫ض وذه َ‬
‫ل واحد ٍ من‬
‫ل ‪ .‬وقول ُ ُ‬
‫البع ِ‬
‫الترمذيّ ‪ ،‬والخ ّ‬
‫ح‪.‬‬
‫ي ‪ .‬وقوُله ‪ ) :‬وزا َ‬
‫د ( ‪ ،‬أي ‪ :‬اب ُ‬
‫طاب ّ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ن في‬
‫والمعا ُ‬
‫ل الفقهاِء في التي ّ‬
‫ن مصدُر أ ْ‬
‫مم ِ ‪ :‬أمع َ‬
‫ن ‪ .‬من قو ِ‬
‫معَ َ‬
‫َ‬
‫ث‬
‫ب عن اللي ِ‬
‫ب ‪ .‬وكأن ّ ُ‬
‫ه مأخوذ ٌ من البعاد ِ في العَد ِْو‪ .‬ففي التهذي ِ‬
‫الطل ِ‬
‫ح‬
‫بن المظ ّ‬
‫ن الفر ُ‬
‫ر‪ :‬أمع َ‬
‫ف ِ‬
‫س وغيُره ُ ‪ ،‬إذا تباع َد َ في ع َد ْوِهِ ‪ .‬وفي " الصحا ِ‬
‫س ‪ :‬تباع َد َ في ع َد ْوِهِ ‪ .‬ويحتم ُ‬
‫ن الماَء إذا‬
‫ل أن ّ ُ‬
‫ن الفر ُ‬
‫ه من أمع َ‬
‫" ‪ :‬أمعَ َ‬
‫أجَراه ُ ‪ .‬ويحَتم ُ‬
‫ح الكبيرِ " ‪.‬‬
‫ل غيَر ذلك ‪ .‬وقد بينت ُ ُ‬
‫ه في " الشر ِ‬
‫‪.56‬‬
‫‪.57‬‬

‫ف َ‬
‫وال ُ‬
‫م‬
‫هساءُ كل ّ ُ‬
‫ق َ‬
‫ه ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ه‬
‫َيسَتع ِ‬
‫مل ْ‬
‫ح‬
‫ص ِ‬
‫وَ ْ‬
‫هموَ بأقْ َ‬
‫سام ِ ال ّ‬
‫حْيم ِ‬
‫ْ‬
‫ق‬
‫مل َ‬
‫ح ُ‬
‫ُ‬

‫‪72‬‬

‫ج ّ‬
‫م‬
‫ل ِ‬
‫مساءُ ال ْ ُ‬
‫وال ُ‬
‫من ْ ُ‬
‫ه ْ‬
‫عل َ َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫يَ ْ‬
‫ه‬
‫قب َلس ْ‬
‫نل‬
‫جّيس ً‬
‫ة وإ ْ‬
‫ح ّ‬
‫ُ‬
‫ن ي َك ُ ْ‬
‫ْ‬
‫ق‬
‫ي َل َ‬
‫حس ُ‬

‫ل مأخوذ ٌ من كلم الخ ّ‬
‫ت الو ُ‬
‫ه‬
‫دم ن َ ْ‬
‫ي ‪ .‬وقد تق ّ‬
‫ه عنه إل أن ّ ُ‬
‫قل ُ ُ‬
‫البي ُ‬
‫طاب ّ‬
‫ِ‬
‫ة الشيِء يطلقُ بإزاِء معظم ِ الشيِء ‪ ،‬وبإزاِء‬
‫ة الفقهاِء ‪ ،‬وعام ُ‬
‫م ُ‬
‫قال ‪ :‬عا ّ‬
‫ي أراد َ الك ُ ّ‬
‫ل ‪ .‬ولو أراد َ الكثَر لما فَّرقَ بين‬
‫جميعِهِ ‪ .‬والظاهُر أ ّ‬
‫ن الخطاب ّ‬
‫ب على التمييزِ ‪ ،‬أي ‪:‬‬
‫العلماِء والفقهاِء ‪ .‬وقوله ‪ ) :‬حجي ّ ً‬
‫ة ( ‪ ،‬نص ٌ‬
‫ه في‬
‫ج به ‪ ،‬وإ ْ‬
‫ن يكن دون َ ُ‬
‫الحس ُ‬
‫ن ملحقٌ بأقسام ِ الصحي ِ‬
‫ح في الحتجا ِ‬
‫الّرت ْب َةِ ‪ .‬قا َ‬
‫ح (( ‪ .‬قال‪:‬‬
‫ح ‪ )) :‬الحس ُ‬
‫ل اب ُ‬
‫ن يتقاصُر عن الصحي ِ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ه مندرجا ً في أنمواِع‬
‫ل الحدي ِ‬
‫)) و ِ‬
‫ن ويجعل ُ ُ‬
‫ث َ‬
‫م ْ‬
‫ن أه ِ‬
‫م ْ‬
‫ن ل يفرد ُ نوع َ الحس ِ‬
‫ج بمه (( ‪ .‬قال ‪ )) :‬وهو الظاهُر من‬
‫ح ؛ لندراجهِ في أنواِع ما يحت ّ‬
‫الصحي ِ‬
‫ً‬
‫ن صحيحا ل‬
‫مإ ّ‬
‫ن َ‬
‫س ّ‬
‫ن َ‬
‫كلم ِ الحاكم ِ في تصرفات ِهِ ‪ .‬قال ‪ :‬ث ّ‬
‫مى الحس َ‬
‫م ْ‬
‫ف في‬
‫ن اختل ٌ‬
‫ن أول ً ‪ .‬قال ‪ :‬فهذا إذ َ ْ‬
‫ه دو َ‬
‫ي ُن ْك ُِر أن ُ‬
‫ح المقد ّم ِ المبي ِ‬
‫ن الصحي ِ‬
‫العبارةِ دون المعنى (( ‪.‬‬
‫‪58‬‬
‫‪.‬‬

‫ن يُ َ‬
‫َ‬
‫ق ْ‬
‫ل‪:‬‬
‫فإ ْ‬
‫ف‬
‫ض ِ‬
‫ج ِبال ّ‬
‫عي ْ ِ‬
‫حت َ ّ‬
‫يُ ْ‬

‫ل ‪ :‬إذا َ‬
‫ف ُ‬
‫َ‬
‫ق ْ‬
‫ن‬
‫كا َ‬
‫ف‬
‫ِ‬
‫و ِ‬
‫م َ‬
‫ن ال َ‬
‫و ُ‬
‫ص ْ‬
‫م ْ‬

‫ح ْ‬
‫ظ‬
‫و ِ‬
‫ء ِ‬
‫ف ٍ‬
‫ه بِ ُ‬
‫وات ُ ُ‬
‫س ْ‬
‫‪ُ 59‬ر َ‬
‫جب َُر‬
‫‪ .‬يُ ْ‬

‫ن َ‬
‫ه‬
‫ج ٍ‬
‫ه ِ‬
‫ون ِ ِ‬
‫و ْ‬
‫م ْ‬
‫ر َ‬
‫ب ِك َ ْ‬
‫غي ْ ِ‬
‫ي ُذْك َُر‬

‫و‬
‫ن ل ِك َ ِ‬
‫وإ ْ‬
‫ن ي َك ُ ْ‬
‫ذ ٍ‬
‫بأ ْ‬
‫‪َ 60‬‬
‫َ‬
‫ش ّ‬
‫ذا‬
‫‪.‬‬

‫و َ‬
‫ف‬
‫ع ُ‬
‫ي ال ّ‬
‫ض ْ‬
‫و َ‬
‫أ ْ‬
‫ق ِ‬
‫َ‬
‫جَبر َ‬
‫ذا‬
‫م يُ ْ‬
‫فل َ ْ‬

‫َ‬
‫س َ‬
‫ل‬
‫مْر َ‬
‫‪ 61‬أل َ ت ََرى ال ْ ُ‬
‫‪ .‬حي ُ ُ‬
‫دا‬
‫سن ِ َ‬
‫َ ْ‬
‫ث أ ْ‬

‫ما‬
‫و أْر َ‬
‫سُلوا ك َ َ‬
‫أ ْ‬
‫دا‬
‫جيءُ ا ْ‬
‫عت ُ ِ‬
‫ض َ‬
‫يَ ِ‬

‫حمقَ بممه فممي‬
‫ح ‪ ،‬وإّنممما أ ُل ْ ِ‬
‫مأ ّ‬
‫لممما تقمد ّ َ‬
‫ن الحسم َ‬
‫ن قاصمٌر عممن الصممحي ِ‬
‫ن ل ُيشممتر ُ‬
‫ة رجممال ِهِ ‪ ،‬بممل إذا كممان‬
‫ط فيممه ثقم ُ‬
‫مأ ّ‬
‫ج ‪ .‬وتقد َ َ‬
‫ن الحس َ‬
‫الحتجا ِ‬
‫ط‬
‫جهٍ آخَر كان حسنًا‪ ،‬على الشممرو ِ‬
‫ب وُروِيَ من وَ ْ‬
‫فيهم من ل ي ُت ّهَ ُ‬
‫م بالك َذ ِ ِ‬
‫ً‬
‫ة ‪ ،‬أو مسممتورا‪ ،‬والمسممتوُر‬
‫ن ثق م ً‬
‫المتقدم ِ‬
‫ن يكو َ‬
‫نأ ْ‬
‫ة‪ .‬وغيُر المتهم ِ أع ّ‬
‫مم ْ‬
‫ل عند الجمهورِ ‪.‬‬
‫غيُر مقبو ٍ‬
‫م بممه‬
‫ه مستورا ً أيضا ً ‪ .‬وكلهممما لممو انفممرد َ لممم ت َ ُ‬
‫قم ْ‬
‫ورّبما كان من تابعَ ُ‬
‫ب عنممه‬
‫ة فكي َ‬
‫ج ٌ‬
‫ج به منفممردا ً ‪ .‬وأجمما َ‬
‫ن ل يحت ّ‬
‫ف يحت ّ‬
‫ح ّ‬
‫م إليهِ َ‬
‫ج به إذا انض ّ‬
‫م ْ‬
‫ت الربعمةِ ‪ .‬فقمما َ‬
‫ح بما ُ‬
‫ل‬
‫ت الخيرِ من هممذهِ البيمما ِ‬
‫ذكَر في البي ِ‬
‫اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ح ‪ )) :‬وإذا اسممتبعد َ ذلممك مممن‬
‫بعد قول ِهِ ‪ :‬إ ّ‬
‫ن الحس َ‬
‫ن متقاصٌر عن الصممحي ِ‬
‫ل‬
‫م ْ‬
‫الفقهاِء الشافعيةِ ُ‬
‫سمَتبعد ٌ ذكرنمما لمه نم ّ‬
‫ي ‪ ‬فمي مراسمي ِ‬
‫ص الشمافع ّ‬
‫وه مسممندا ً ‪ .‬وَك َمذ َل ِ َ‬
‫ل منها المرسم َ‬
‫ه يقب ُ‬
‫و‬
‫ن أن ّ ُ‬
‫ك ل َم ْ‬
‫ل الممذي جممماَء نحم ُ‬
‫التابعي َ‬
‫ه مرس ٌ‬
‫ل‬
‫واف َ‬
‫ن أخذ َ العل َ‬
‫ه َ‬
‫ل آخُر أرسل َ ُ‬
‫ق ُ‬
‫ي الو ِ‬
‫م عن غي مرِ رجممال التممابع ّ‬
‫م ْ‬
‫‪73‬‬

‫ل‬
‫م ْ‬
‫مْر َ‬
‫ج ال ُ‬
‫ل ع ََلمى صمحةِ َ‬
‫في كلم ٍ ل َ ُ‬
‫سم ِ‬
‫ه ذكَر فِي ْهِ وجوها ً من الستدل ِ‬
‫خمر ِ‬
‫س ك ُم ّ‬
‫م َقا َ‬
‫ل‬
‫بمجيئ ِهِ من وجهٍ آخَر (( ‪ .‬ث ُ ّ‬
‫ل آخ مَر ‪ )) :‬ل َي ْم َ‬
‫ل في جوا ِ‬
‫ب سممؤا ٍ‬
‫ل ذ َل ِم َ‬
‫ل بمجيئ ِهِ من وجمموهٍ ‪ ،‬ب َم ْ‬
‫ث يزو ُ‬
‫ك يختلممف فمنممه‬
‫ف في الحدي ِ‬
‫ضع ٍ‬
‫زيُله ذ َل ِ َ‬
‫ضعْ ُ‬
‫ضعْ ٌ‬
‫ف حفم ِ‬
‫شئ َا ً ِ‬
‫ه نا ِ‬
‫ممعَ‬
‫ضمعْ ِ‬
‫ن َ‬
‫ن َ‬
‫ن يكو َ‬
‫ك ‪ ،‬بأ ْ‬
‫َ‬
‫ظ راويممه َ‬
‫ف ُ‬
‫مم ْ‬
‫ف يُ ِ‬
‫ق والديانة ‪ .‬فإذا رأينا ما رواه ُ قَد ْ جاَء من وجهٍ آخ مَر‬
‫كون ِهِ ِ‬
‫ل ال ّ‬
‫ن أه ِ‬
‫م ْ‬
‫صد ْ ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه ‪ .‬وَك َمذ َل ِ َ‬
‫م يختم ّ‬
‫ن‬
‫ه ِ‬
‫ك إذا كمما َ‬
‫ه لم ُ‬
‫ل فِي ْمهِ ضممبط ُ‬
‫ه وَلم ْ‬
‫ما قَد ْ حفظم ُ‬
‫م ّ‬
‫عرفنا أن ّ ُ‬
‫ل بنحوِ ذ َل ِ َ‬
‫ل زا َ‬
‫ث الرسا ُ‬
‫ه‬
‫ضعْ ُ‬
‫ه من حي ُ‬
‫ذي ي ُْر ِ‬
‫ل اّلمم ِ‬
‫َ‬
‫مْر َ‬
‫سممل ُ ُ‬
‫ما في ال ُ‬
‫ك كَ َ‬
‫ف ُ‬
‫س ِ‬
‫م حاف ٌ‬
‫ل بروايتهِ من وجهٍ آخَر ‪َ – .‬قا َ‬
‫ل يزو ُ‬
‫ف قلي ٌ‬
‫ل–‪:‬‬
‫ظ ‪ ،‬إذ فِي ْهِ ضع ٌ‬
‫إما ٌ‬
‫ل بنحوِ ذ َل ِ َ‬
‫ومن ذ َل ِ َ‬
‫ف ل يزو ُ‬
‫ر‬
‫ك ضع ٌ‬
‫ك ؛ لقوةِ الضع ِ‬
‫ف ؛ ُوتقاعد ِ هممذا الجمماب ِ‬
‫ن الممراوي‬
‫جب ْرِهِ ومقاومت ِهِ ‪ .‬وذلممك كالضممع ِ‬
‫عن َ‬
‫ف الممذي ينش مأ مممن كممو ِ‬
‫ة تفاصيُلها تدر ُ‬
‫ك‬
‫ث شاذا ً ‪ .‬قال ‪ :‬وهذهِ جمل ٌ‬
‫ن الحدي ِ‬
‫متهما ً بالكذ ِ‬
‫ب أو كو ِ‬
‫م‬
‫بالمباشرةِ والبح ِ‬
‫س العزيزةِ ‪ ،‬والله أعل م ُ‬
‫م ذلك فإن ّ ُ‬
‫ث ‪ ،‬فاعل ْ‬
‫ه من النفائ ِ ِ‬
‫ل ‪ ،‬وهممو مفعممو ُ‬
‫ل‬
‫م َ‬
‫ه ( ‪ ،‬هو مرفمموع ٌ لس مد ّهِ َ‬
‫ه ‪ ) :‬روات ُ ُ‬
‫‪ .‬وقول ُ ُ‬
‫س مد ّ الفاع م ِ‬
‫و أرسلوا كما يجي سءُ ( ‪ ،‬يريممد ُ ‪:‬‬
‫قول ِهِ ‪ ) :‬الموصو ِ‬
‫ف ( ‪ .‬وقوله ‪ ) :‬أ ْ‬
‫ُ‬
‫ً‬
‫أو أرسلوه على الوجهِ الذي يجيُء ل مطلقا ‪ .‬وأشيَر بقول ِهِ ‪ ) :‬يجيء (‬
‫ل ‪.‬‬
‫مْر َ‬
‫إلى موضِع الكلم ِ على ال ُ‬
‫س ِ‬
‫‪62‬‬
‫‪.‬‬

‫ن‪:‬‬
‫وال َ‬
‫ح َ‬
‫سسسسسسسسسسسسس ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ه‬
‫ل‬
‫دا‬
‫س‬
‫ع‬
‫بال‬
‫ر‬
‫و‬
‫ه‬
‫لمش‬
‫ا‬
‫ُ ْ ُ ِ َ َ ْ‬

‫ه‪،‬إ َ‬
‫ذا‬
‫ويسس ِ‬
‫وال ّ‬
‫َ‬
‫ق َرا ِ‬
‫صسسدْ ِ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫سسسسسسسسسس‬
‫س‬
‫ل‬
‫سسسسسسسسسسى‬
‫س‬
‫ت‬
‫أَ َ‬
‫ْ‬

‫‪63‬‬
‫‪.‬‬

‫ها‬
‫طُُرقٌ ا ْ‬
‫و َ‬
‫خَرى ن َ ْ‬
‫ح ُ‬
‫ق‬
‫مسسسسسسن الطّسسسسسسُر ْ‬
‫ِ‬

‫ول َ‬
‫ح ْ‬
‫ص ّ‬
‫ه كَ َ‬
‫حت ُ ُ‬
‫َ‬
‫ن ) َلسس ْ‬
‫مت ْ ِ‬
‫َ‬
‫نأ ُ‬
‫ق(‬
‫أ ْ‬
‫شسسسسسسسسسسسسسسسس ْ‬

‫‪64‬‬
‫‪.‬‬

‫مسسدَ‬
‫م َ‬
‫إذْ َتسساب َ ُ‬
‫ح ّ‬
‫وا ) ُ‬
‫ع ْ‬
‫رو(‬
‫ن َ‬
‫ْبسسسسسس َ‬
‫ع ْ‬
‫مسسسسسس ِ‬

‫فسسسسسساْرت َ َ‬
‫ه َ‬
‫قى‬
‫َ‬
‫عل َْيسسسسسس ِ‬
‫ري‬
‫صسسسسس ِ‬
‫ح يَ ْ‬
‫حي ْ َ‬
‫ال ّ‬
‫جسسسسس ِ‬

‫سن ‪ ،‬ل خبٌر له‪ .‬والشر ُ‬
‫ه‬
‫قوله‪ ) :‬المشهوُر ( ‪ ،‬صف ٌ‬
‫ة لل َ‬
‫ط وجواب ُ ُ‬
‫ح َ ِ‬
‫ق والعدالةِ ‪،‬‬
‫في موضِع ال َ‬
‫خب َرِ ‪ ،‬أي‪ :‬وال َ‬
‫ح َ‬
‫س ُ‬
‫ن الذي راويه مشهوٌر بالصد ِ‬
‫ن عمرو ‪ ،‬عن‬
‫ب‬
‫د‬
‫محم‬
‫ث‬
‫كحدي‬
‫‪،‬‬
‫ه‬
‫ت‬
‫بصح‬
‫ت‬
‫م‬
‫حك‬
‫أخرى‬
‫ق‬
‫طر‬
‫ت له‬
‫ِ‬
‫ٌ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ ْ‬
‫إذا أت َ ْ‬
‫ِ ِ‬
‫ن رسو َ‬
‫ق‬
‫أبي سلم َ‬
‫ل اللهِ ‪ ‬قال ‪ )) :‬لول أ ْ‬
‫ة ‪ ،‬عن أبي هريرة َ ؛ أ ّ‬
‫ن أش ّ‬
‫ك عند ك ّ‬
‫ل صلةٍ (( ‪.‬‬
‫على أمتي لمرُتهم بالسوا ِ‬
‫قا َ‬
‫ن‬
‫ن علقم َ‬
‫ة من المشهوري َ‬
‫ح ‪ )) :‬محمد ُ ب ُ‬
‫ل اب ُ‬
‫ن عم ِ‬
‫رو ب ِ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ن‬
‫ضعّ َ‬
‫ضهم ِ‬
‫ه بع ُ‬
‫ن حّتى َ‬
‫ف ُ‬
‫ق والصيانةِ لكن ّ ُ‬
‫م ْ‬
‫ل التقا ِ‬
‫ه لم يكن من أه ِ‬
‫بالصد ِ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ه‬
‫جهةِ سوِء حفظ ِهِ ‪ .‬ووث َ‬
‫ه من هذ ِ‬
‫ه بع ُ‬
‫ضهم لصدقِهِ وجللت ِهِ ‪ .‬فحديُث ُ‬
‫ق ُ‬
‫َ‬
‫خَر ‪ ،‬زا َ‬
‫ل‬
‫أو‬
‫من‬
‫روي‬
‫ه‬
‫ن‬
‫كو‬
‫ك‬
‫ذل‬
‫إلى‬
‫م‬
‫جه ٍ أ َ‬
‫ُ‬
‫الجهةِ َ‬
‫ح َ‬
‫ما انض ّ‬
‫ن ‪ ،‬فل ّ‬
‫ُ ُ ُ‬
‫س ٌ‬
‫ص‬
‫بذلك ما كنا نخشاه ُ عليه من جهةِ سوِء حفظ ِهِ ‪ .‬وانجبَر بهِ ذلك النق ُ‬
‫ن‬
‫اليسيُر ‪ ،‬فص ّ‬
‫ح (( ‪ .‬وقد أخذ َ اب ُ‬
‫ح هذا السناد ُ ‪ ،‬والتحقَ بدرجةِ الصحي ِ‬
‫َ‬
‫ه من هذا الوجهِ ‪:‬‬
‫ن أخر َ‬
‫ه قال بعد َ أ ْ‬
‫ج ُ‬
‫ه هذا من الترمذيّ فإن ّ ُ‬
‫م ُ‬
‫ح كل َ‬
‫الصل ِ‬
‫‪74‬‬

‫م قا َ‬
‫ث أبي‬
‫ل ‪ :‬وحدي ُ‬
‫ث أبي سلم َ‬
‫حدي ُ‬
‫ة عن أبي هريرة َ عندي صحي ٌ‬
‫ح ‪ .‬ثُ ّ‬
‫جهٍ ‪.‬‬
‫ح ؛ لّنه قد ُروي من غيرِ وَ ْ‬
‫ص ّ‬
‫هريرة َ إّنما َ‬
‫رو ( ‪ .‬ذكره ُ بعد قول ِهِ ‪) :‬‬
‫ن عم‬
‫ه ‪ ) :‬إذ تابعوا محمدَ ب َ‬
‫وقول ُ ُ‬
‫ٍ‬
‫ل ليس ل ُ ْ َ‬
‫ن التمثي َ‬
‫ق هذا‬
‫ن )) لول أ ْ‬
‫مأ ّ‬
‫ق (((‪ .‬ليعل َ‬
‫ن أش ّ‬
‫مطل ِ‬
‫كمت ِ‬
‫د‬
‫أري‬
‫ت‬
‫ولس‬
‫عمرو‪.‬‬
‫ن‬
‫ب‬
‫د‬
‫م‬
‫ح‬
‫م‬
‫ة‬
‫رواي‬
‫من‬
‫ه‬
‫ن‬
‫كو‬
‫د‬
‫بقي‬
‫ن‬
‫ولك‬
‫ث‪،‬‬
‫ِ ِ‬
‫ِ‬
‫الحدي ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ِ ُ َ ّ ِ ِ‬
‫رو؛‬
‫ه رواه ُ عن أبي سلم َ‬
‫بالمتابعةِ كون َ ُ‬
‫ن عم ٍ‬
‫ة عن أبي هَُريَرة غيُر محمد ِ ب ِ‬
‫ة‬
‫ة عليه عن أبي هريرة َ فقد تابعَ أبا سلم َ‬
‫خهِ أبي سلم َ‬
‫ة شي ِ‬
‫ن متابع َ‬
‫ولك ّ‬
‫ي‬
‫ن هرمزٍ العر ُ‬
‫ج ‪ ،‬وسعيد المقبر ّ‬
‫عليه عن أبي هريرة َ ‪ ،‬عبد ُ الرحمن ب ُ ُ‬
‫د‬
‫عب‬
‫ن‬
‫ب‬
‫د‬
‫وحمي‬
‫‪،‬‬
‫ة‬
‫ي‬
‫ب‬
‫ص‬
‫م ُ َّ َ‬
‫ِ‬
‫‪ ،‬وأبوه ‪ :‬أبو سعيد ٍ ‪ ،‬وعطاٌء مولى أ ّ‬
‫ُ ُ‬
‫ق‬
‫الرحمن ‪ ،‬وأبو زرعة ب ُ‬
‫ن عم ِ‬
‫ن جريرٍ ‪ ،‬وهو متفقٌ عليه من طري ِ‬
‫رو ب ِ‬
‫خ‬
‫خ ‪ ،‬وقد ُيراد بها متابع ُ‬
‫ة قَد ْ ُيراد بها متابع ُ‬
‫ج ‪ .‬والمتابع ُ‬
‫ة شي ِ‬
‫ة الشي ِ‬
‫الع َْر ِ‬
‫ت والشواهد ِ ‪.‬‬
‫ل المتابعا ِ‬
‫خ ‪ ،‬كما سيأتي الكل ُ‬
‫م عليهِ في فص ِ‬
‫الشي ِ‬
‫َقا َ‬
‫د( أيْ في‬
‫ة‬
‫‪65‬‬
‫مظ ِن ّ ٍ‬
‫ل ‪ :‬وَ ِ‬
‫داوُ َ‬
‫معُ )أبي َ‬
‫َ‬
‫ج ْ‬
‫ن َ‬
‫م ْ‬
‫ن‬
‫‪.‬‬
‫ِلل َ‬
‫ح َ‬
‫ن‬
‫س ِ‬
‫ال ّ‬
‫سن َ ِ‬
‫ه َ‬
‫قا َ‬
‫ت‬
‫ل ‪ :‬ذَك َْر ُ‬
‫‪ 66‬فإن ّ ُ‬
‫ه‬
‫‪.‬‬
‫ِ‬
‫في ْ ِ‬

‫و َ‬
‫و‬
‫قاَر َ‬
‫ص ّ‬
‫ما َ‬
‫بأ ْ‬
‫حأ ْ‬
‫ه‬
‫حك ِي ْ ِ‬
‫يَ ْ‬

‫ن َ‬
‫ه‬
‫شد ِي ْد ٌ قُل ْت ُ ُ‬
‫‪ 67‬وَ َ‬
‫ما بهِ وَهْ ٌ‬
‫‪.‬‬

‫ث لَ َ‬
‫ح‬
‫حي ْ ُ‬
‫صال ِ ٌ‬
‫و َ‬
‫ف َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫ت‬
‫ج‬
‫ر‬
‫خ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ّ‬

‫‪َ 68‬‬
‫ح‬
‫ما ب ِ ِ‬
‫ح ْ‬
‫ص ّ‬
‫ول َ ْ‬
‫ف َ‬
‫م يُ َ‬
‫ه َ‬
‫ت‬
‫‪.‬‬
‫سك َ ْ‬
‫و َ‬
‫َ‬

‫ه‬
‫َ‬
‫ه ِ‬
‫عل َي ْ ِ‬
‫عن ْدَهُ ل َ ُ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫ب‬
‫ث‬
‫ن‬
‫س‬
‫ح‬
‫ال‬
‫ُ ْ ُ َ ْ‬

‫د( َ‬
‫قا َ‬
‫ن ُر َ‬
‫ل‬
‫شي ْ ٍ‬
‫‪ 69‬و)اب ْ ُ‬
‫ه‪-‬‬
‫و ْ‬
‫ج ْ‬
‫و ُ‬
‫مت ّ ِ‬
‫ه َ‬
‫‪َ – .‬‬

‫َ‬
‫قدْ ي َب ْل ُ ُ‬
‫ح َ‬
‫ة ِ‬
‫عن ْدَ‬
‫ص ّ‬
‫غ ال ّ‬
‫ه‬
‫م ْ‬
‫ج ْ‬
‫ُ‬
‫ر ِ‬
‫خ ِ‬

‫ن أبي‬
‫ن ال ّ‬
‫ن ‪ -‬سن ُ‬
‫أي ‪ :‬قال اب ُ‬
‫ح ‪ :‬ومن مظاّنه – أي ‪ :‬الحس ِ‬
‫صل ِ‬
‫ه قا َ‬
‫ت فيه‬
‫ل ‪ :‬ذكر ُ‬
‫ه تعالى ‪ُ .-‬روينا عنه أن ّ ُ‬
‫ه الل ُ‬
‫ي – رحم ُ‬
‫داود َ السجستان ّ‬
‫ح وما ي ُ ْ‬
‫ه يذك ُُر‬
‫الصحي َ‬
‫مْعناه ُ أن ّ ُ‬
‫ه ‪ .‬قال‪ :‬وروينا عنه أيضا ً ما َ‬
‫ه ويقارِب ُ ُ‬
‫شب ِهُ ُ‬
‫ه في ذل َ‬
‫في ك ُ ّ‬
‫ب ‪ .‬وقال ‪ :‬ما كان في كتابي‬
‫ب أص ّ‬
‫ح ما عرفَ ُ‬
‫ك البا ِ‬
‫ل با ٍ‬
‫ح‬
‫من حدي ٍ‬
‫ه ‪ ،‬وما لم أذكْر فيه شيئا ً فهو صال ٌ‬
‫ن شديد ٌ فقد بينت ُ ُ‬
‫ث فيه وَهْ ٌ‬
‫ح ‪ )) :‬فعلى هذا ما وجدناه في‬
‫ضها أص ّ‬
‫وبع ُ‬
‫ض ‪ .‬قال اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ح من بع ٍ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ص على‬
‫ن ‪ ،‬ول ن َ ّ‬
‫كتاب ِهِ مذكورا مطلقا ‪ ،‬وليس في واحد ٍ من الصحيحي ِ‬
‫ن عند‬
‫ه من الح َ‬
‫ن عرفناه بأن ّ ُ‬
‫صحت ِهِ أحد ٌ م ّ‬
‫م ْ‬
‫س ِ‬
‫ح والحس ِ‬
‫ن ُيمي ُّز بين الصحي ِ‬
‫ج‬
‫أبي داود َ ‪ .‬وقد يكو ُ‬
‫س بح َ‬
‫ن في ذلك ما لي َ‬
‫س ٍ‬
‫ن عند غيرِهِ ‪ ،‬ول مندر ٍ‬
‫َ‬
‫ط أبي‬
‫فيما ح ّ‬
‫ن منده في شر ِ‬
‫ن به (( ‪ .‬ثم ذكَر كل َ‬
‫م اب ِ‬
‫ققنا ضبط الحس ِ‬
‫ض أبو عبد‬
‫ه بعد هذا بسبعةِ أبيا ٍ‬
‫ي‪ .‬وقد ذكرت ُ ُ‬
‫ت ‪ .‬وقد اعتر َ‬
‫داود َ ‪ ،‬والنسائ ّ‬
‫ف بابن ُر َ‬
‫شيد ‪،‬‬
‫ي المعرو ُ‬
‫ن محمد ِ ال ِ‬
‫فهريّ الندلس ّ‬
‫اللهِ محمد ُ ب ُ‬
‫ن عمرِ ب ِ‬
‫ن‬
‫مأ ْ‬
‫ح بأ ْ‬
‫ن قال ‪ )) :‬ليس يلز ُ‬
‫ن ال ّ‬
‫ن ُيستفاد َ من كو ِ‬
‫صل ِ‬
‫على كلم ِ اب ِ‬
‫‪75‬‬

‫ن‬
‫الحدي ِ‬
‫ص عليهِ غيُره ُ بصحةٍ أ ّ‬
‫ضعْ ٍ‬
‫ص عليه أبو داود َ ب َ‬
‫ف ‪ ،‬ول ن َ ّ‬
‫ث لم ين ّ‬
‫ن لم يكن‬
‫الحدي َ‬
‫ن عنده صحيحا ً ‪ ،‬وإ ْ‬
‫ن ‪ .‬إذ ْ قد يكو ُ‬
‫ث عند أبي داود َ حس ٌ‬
‫ن (( ‪.‬‬
‫ي‪ )) :‬وهذا تع ّ‬
‫ق ٌ‬
‫ب حس ٌ‬
‫عند َ غيرِهِ كذلك‪ .‬وقال أبو الفتح اليعمر ّ‬
‫ة‪.‬‬
‫ة معترض ٌ‬
‫ه ( ‪ ،‬وهي جمل ٌ‬
‫ج ْ‬
‫انتهى ‪ .‬وهذا معنى قول ِهِ ‪ ) :‬وهو ُ‬
‫مت ّ ِ‬
‫ومعمو ُ‬
‫ن ُرشيد ‪:‬‬
‫ل قد يبلغُ إلى آخرهِ ‪ .‬وقد ُيجا ُ‬
‫ل القو ِ‬
‫ض اب ِ‬
‫ب عن اعترا ِ‬
‫ث به عند َه ُ والحتيا ُ‬
‫ن‬
‫ف الحدي َ‬
‫ن نعر َ‬
‫طأ ْ‬
‫ح إّنما ذكَر ما لنا أ ْ‬
‫بأ ّ‬
‫ن اب َ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ن‬
‫ح ِ‬
‫ن يبلَغها عند أبي داود َ ؛ ل ّ‬
‫ن جاَز أ ْ‬
‫ة‪ ،‬وإ ْ‬
‫ص ّ‬
‫ل يرتفعَ به إلى درجةِ ال ّ‬
‫ن‬
‫ج به ‪ .‬فإ ْ‬
‫ه ‪ :‬فهو صال ٌ‬
‫عبارت َ ُ‬
‫ن كان أبو داود َ َيرى الحس َ‬
‫ح ‪ ،‬أي للحتجا ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ن كان‬
‫رتب ً‬
‫ح ‪ ،‬وإ ْ‬
‫ح والضعي ِ‬
‫ف ‪ ،‬فالحتياط ما قال ُ‬
‫ه اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ة بين الصحي ِ‬
‫ف ‪ ،‬فما سكت عنه فهو‬
‫ح وضعي ٍ‬
‫ه كالمتق ّ‬
‫ه ينقس ُ‬
‫دمين أن ّ ُ‬
‫رأي ُ ُ‬
‫م إلى صحي ٍ‬
‫ح ‪ ،‬والحتيا ُ‬
‫قا َ‬
‫سهِ ‪.‬‬
‫ن يُ ْ‬
‫ح كما ع َب َّر هو عن نف ِ‬
‫ل صال ٌ‬
‫طأ ْ‬
‫صحي ٌ‬
‫َ‬
‫و ُ‬
‫د(‬
‫و َ‬
‫ل )أبي َ‬
‫دا ُ‬
‫ق ْ‬
‫سِلما(‬
‫يَ ْ‬
‫م ْ‬
‫حكي ) ُ‬

‫‪70‬‬
‫‪.‬‬

‫مرِيّ (‬
‫مام ِ ) الي َعْ ُ‬
‫َولل َ‬
‫إّنما‬

‫‪71‬‬
‫‪.‬‬

‫ث يَ ُ‬
‫و ُ‬
‫ة‬
‫حي ُ‬
‫مل َ ُ‬
‫ل‪ُ :‬‬
‫َ‬
‫ج ْ‬
‫ق ْ‬
‫حل‬
‫ص ِ‬
‫ال ّ‬
‫حي ْ ِ‬

‫ك(‬
‫جدُ ِ‬
‫مال ِ ٍ‬
‫ُتو َ‬
‫عن ْدَ ) َ‬
‫والن َّبل‬
‫َ‬

‫‪72‬‬
‫‪.‬‬

‫ن ي َن ْزِ َ‬
‫ل في‬
‫جأ ْ‬
‫حَتا َ‬
‫َفا ْ‬
‫سَنادِ‬
‫ال ْ‬

‫ن أبي‬
‫إلى ) َيزي ْدَ ب ِ‬
‫زَياِد (‬

‫‪73‬‬
‫‪.‬‬

‫ن‬
‫و ِ‬
‫ه ‪ ،‬وإ ْ‬
‫ون َ ْ‬
‫ن ي َك ُ ْ‬
‫َ‬
‫ح ِ‬
‫ُ‬
‫ق‬
‫ذو ال ّ‬
‫سب ْ ِ‬

‫ه ‪ ،‬أدَْر َ‬
‫قدْ َ‬
‫َ‬
‫ك‬
‫فات َ ُ‬
‫ق‬
‫ِبا ْ‬
‫سم ِ ال ّ‬
‫صدْ ِ‬

‫‪74‬‬
‫‪.‬‬

‫هل ّ َ‬
‫عَلى‬
‫ضى َ‬
‫َ‬
‫ق َ‬
‫سل ِم ِ (‬
‫م ْ‬
‫ب) ُ‬
‫ك َِتا ِ‬

‫ما َ‬
‫ه‬
‫ضى َ‬
‫ق َ‬
‫عل َي ْ ِ‬
‫بِ َ‬
‫ِبالت ّ َ‬
‫حك ّم ِ‬

‫س‬
‫ن َ‬
‫ح مح ّ‬
‫سي ّد ِ الّنا ِ‬
‫ن محمد ِ ب ِ‬
‫مد ِ بن محمد ِ ب ِ‬
‫أي ‪ :‬وللمام ِ أبي الفت ِ‬
‫ح ‪ ،‬فقا َ‬
‫ل في شرح الترمذيّ ‪ :‬لم‬
‫ب‬
‫مريّ تع ّ‬
‫ق ٌ‬
‫الي َعْ ُ‬
‫ن ال ّ‬
‫صل ُ ِ‬
‫على كلم ِ اب ِ‬
‫ً‬
‫ل مسلم ‪،‬‬
‫ي َْر ُ‬
‫ن ‪ .‬وعمله في ذلك شبي ٌ‬
‫س ْ‬
‫ه بعم ِ‬
‫م أبو داود شيئا بالحس ِ‬
‫َ‬
‫ي‪،‬‬
‫الواه‬
‫ف‬
‫الضعي‬
‫ب‬
‫اجتن‬
‫نه‬
‫أ‬
‫ه‬
‫ر‬
‫غي‬
‫على‬
‫ه‬
‫م‬
‫كل‬
‫ل‬
‫يحم‬
‫ن‬
‫أ‬
‫ينبغي‬
‫ل‬
‫الذي‬
‫َ‬
‫ِ ِ ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ ُ‬
‫َ‬
‫مث ّ َ‬
‫ل به من الرواةِ من‬
‫من‬
‫ث‬
‫وحدي‬
‫‪،‬‬
‫والثاني‬
‫ل‬
‫الو‬
‫ن‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫وأتى بالقسمي ِ‬
‫ث ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫ن القسم الثال ِ‬
‫ل والثاني ‪ ،‬موجود ٌ في كتاب ِهِ دو َ‬
‫ن الو ِ‬
‫القسمي ِ‬
‫ً‬
‫م الشي ُ‬
‫م به أبا دواد َ ؟‬
‫رو مسلما من ذلك ما ألَز َ‬
‫فهل ّ ألز َ‬
‫خ أبو عم ٍ‬
‫ما واحد ٌ ‪ .‬وقو ُ‬
‫ه ‪ ،‬يعني ‪ :‬في‬
‫فمعنى كل ِ‬
‫ل أبي داود َ وما يشبهُ ُ‬
‫مه ِ َ‬
‫ً‬
‫ه‬
‫ص ّ‬
‫ل مسلم ٍ أن ّ ُ‬
‫حةِ ‪ ،‬وما يقارِب ُ ُ‬
‫ال ّ‬
‫ه ‪ ،‬يعني ‪ :‬فيها أيضا ‪ .‬قال ‪ :‬وهو نحوُ قو ِ‬
‫ُ‬
‫ن ينمز َ‬
‫ليس ك ّ‬
‫ل‬
‫ك ‪ ،‬وشعب َ‬
‫جأ ْ‬
‫ن ‪ ،‬فاحتا َ‬
‫ة وسفيا َ‬
‫ح نجد ُه ُ عند مال ٍ‬
‫ل الصحي ِ‬
‫َ‬
‫ب ‪ ،‬ويزيمد َ بن‬
‫ث لي ِ‬
‫ل حدي ِ‬
‫ث بن أبي ُ‬
‫ن السائ ِ‬
‫إ َِلى مث ِ‬
‫سليم ٍ ‪ ،‬وع َطماِء ب ِ‬
‫‪76‬‬

‫ل الك ُ ّ‬
‫شم ُ‬
‫أبي زياد ٍ ؛ لما ي َ ْ‬
‫ن تفاوتوا في‬
‫ل من اسم ِ العدالةِ والصد‬
‫ق ‪ ،‬وإ ْ‬
‫ِ‬
‫ن مسلما ً شرطَ‬
‫الحف ِ‬
‫ن ‪ ،‬ول فرقَ بين الطريقين ‪ ،‬غيَر أ ّ‬
‫ظ والتقا ِ‬
‫ث الطبقةِ الثالث ِةِ ‪ ،‬وأبا داود َ لم يشترط ُْ‬
‫َ‬
‫ه فذكَر‬
‫حدي‬
‫من‬
‫ج‬
‫ر‬
‫تح‬
‫ف‬
‫ح‬
‫ِ‬
‫الصحي َ َ ّ َ‬
‫ن‬
‫ل أبي دواد َ أ ّ‬
‫م البيا َ‬
‫ه عند َه ُ والتز َ‬
‫ن عن ُ‬
‫ما يشتد ّ َوهن ُ ُ‬
‫ه ‪ .‬قال ‪ :‬وفي قو ِ‬
‫حة ِ ‪،‬‬
‫ض ما يشيُر إلى ال َ‬
‫ك بيَنها من الص ّ‬
‫قد َرِ المشَتر ِ‬
‫ضها أص ّ‬
‫بع َ‬
‫ح من بع ٍ‬
‫ْ‬
‫ة أفعَ َ‬
‫ب‬
‫ت فيه لما تقتضيهِ صيغ ُ‬
‫ل في الكثرِ ‪ .‬انتهى ‪ .‬والجوا ُ‬
‫وإ ْ‬
‫ن تفاوت َ ْ‬
‫ً‬
‫ة في كتاب ِهِ ‪،‬‬
‫ن مسلما التزم الصح َ‬
‫س‪ :‬أ ّ‬
‫ن َ‬
‫ع ّ‬
‫ما اعتر َ‬
‫ض به اب ُ‬
‫سي ّد ِ النا ِ‬
‫م‬
‫د‬
‫تق‬
‫لما‬
‫‪،‬‬
‫ه‬
‫د‬
‫عن‬
‫ن‬
‫حس‬
‫ه‬
‫ن‬
‫بأ‬
‫فيه‬
‫ه‬
‫ج‬
‫ر‬
‫خ‬
‫ث‬
‫حدي‬
‫على‬
‫م‬
‫نحك‬
‫أن‬
‫لنا‬
‫فليس‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫ّ َ‬
‫َ ُ‬
‫ّ ُ‬
‫ّ َ ُ‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫ن ما سكت عنه فهو‬
‫الصحي‬
‫عن‬
‫ن‬
‫ح ‪ .‬وأبو داود َ قال ‪ :‬إ ّ‬
‫من ُقصورِ ال َ‬
‫ح َ‬
‫ِ‬
‫س ِ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ن ي ََرى‬
‫ن صحيحا ‪ ،‬وقد يكو ُ‬
‫ح قد يكو ُ‬
‫ح ‪ .‬والصال ُ‬
‫صال ٌ‬
‫ن حسنا عند َ‬
‫م ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫قل لنا عن أبي داود َ هل يقول بذلك ‪،‬‬
‫ح‪ .‬ولم ي ُن ْ َ‬
‫ن رتب ً‬
‫ة دو َ‬
‫الحس َ‬
‫ن الصحي ِ‬
‫ُ‬
‫ً‬
‫ت‬
‫سك‬
‫ما‬
‫ب‬
‫ع‬
‫يرتف‬
‫ل‬
‫ن‬
‫أ‬
‫ط‬
‫الحتيا‬
‫ن‬
‫فكا‬
‫؟‬
‫ا‬
‫صحيح‬
‫ف‬
‫بضعي‬
‫ليس‬
‫ما‬
‫أو َيرى‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫َ ِ َ‬
‫هُ‬
‫َ‬
‫ه هُوَ الثاني ‪ ،‬ويحتا ُ‬
‫م أ ّ‬
‫حة ِ َ‬
‫ص ّ‬
‫ل ‪ .‬وقول ُ‬
‫ن رأي َ ُ‬
‫حّتى يعل َ‬
‫ع َن ْ ُ‬
‫ه إ َِلى ال ّ‬
‫ج إ ِلى َنق ٍ‬
‫ُ‬
‫ً‬
‫ه قو َ‬
‫ث‬
‫ه‪ ) :‬حي ُ‬
‫م ْ‬
‫سِلم ‪ .‬وقول ُ‬
‫ل ُ‬
‫‪ ) :‬يحكي مسلما ( ‪ ،‬أي يشب ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫يقو ُ‬
‫ه‪:‬‬
‫ه‪ ) :‬فاحتا َ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫سِلم ‪ .‬وقول ُ‬
‫ج ( ‪ ،‬أي‪ُ :‬‬
‫سِلم ‪ ،‬وكذا قول ُ‬
‫ل ( ‪ ،‬أي ‪ُ :‬‬
‫ه ‪ ) :‬هل ّ قضى ( ‪،‬‬
‫ن أبي زياد ٍ ‪ ،‬ونحوه ‪ .‬وقول ُ ُ‬
‫) فات َ ُ‬
‫ه ( ‪ ،‬أي ‪ :‬يزيد َ ب َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ب أبي داود َ ‪.‬‬
‫ه‪َ ):‬‬
‫علي ْ ِ‬
‫ح ‪ .‬وقول ُ‬
‫ه ( ‪ ،‬أي ‪ :‬على كتا ِ‬
‫أي ‪ :‬اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫‪.75‬‬

‫م‬
‫وَ ) الب َغَوِيْ ( إذ ْ قَ ّ‬
‫س َ‬
‫حا‬
‫صاب َ‬
‫ال َ‬
‫م َ‬

‫ن‬
‫ح َوال ِ‬
‫ص َ‬
‫ح َ‬
‫إلى ال ّ‬
‫سا ِ‬
‫حا ِ‬
‫جاِنحا‬
‫َ‬
‫ها َ‬
‫غي ُْر‬
‫َردّ َ‬
‫عَلي ِ‬
‫ه إذْ ب ِ َ‬
‫ن‬
‫ال َ‬
‫ح َ‬
‫س ْ‬

‫ما‬
‫ن ال ِ‬
‫سا َ‬
‫‪ .76‬أ ّ‬
‫ح َ‬
‫ن َ‬
‫ن‬
‫وهُ في ال ّ‬
‫سن َ ْ‬
‫و ْ‬
‫َر ُ‬

‫ح " ما رواهُ‬
‫أي ‪ :‬والَبغويّ ُرد ّ عليهِ في تسميت ِهِ في كتا ِ‬
‫ب " المصابي ِ‬
‫ف‬
‫ن ال ِ‬
‫ن من الضعي ِ‬
‫حسا َ‬
‫أصحا ُ‬
‫ن ‪ .‬إذ في السنن غيُر الح َ‬
‫ب ال ّ‬
‫س ِ‬
‫سن َ ِ‬
‫ح ‪ ،‬كما سيأتي في‬
‫ح‪،‬إ ْ‬
‫ن ليس أع ّ‬
‫ن قلنا‪ :‬الحس ُ‬
‫م من الصحي ِ‬
‫والصحي ِ‬
‫ن‬
‫ح ل ُيعر ُ‬
‫ح ‪ :‬هذا اصطل ٌ‬
‫ف ‪ ،‬وليس الحس ُ‬
‫ل ‪ .‬قال اب ُ‬
‫بقي ّةِ الفص ِ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ث عبارة ً عن ذل َ‬
‫ك ‪.‬‬
‫ل الحدي ِ‬
‫عند أه ِ‬
‫‪َ 77‬‬
‫ث لَ‬
‫د( أ ْ‬
‫وى‬
‫حي ْ ُ‬
‫ضعِي ْ َ‬
‫كا َ‬
‫ف َ‬
‫ي َْرِويهِ ‪ ،‬وال ّ‬
‫و َ‬
‫و َ‬
‫ق َ‬
‫دا ُ‬
‫ن )أب ُ ْ‬
‫‪.‬‬
‫جد ْ‬
‫جدْ‬
‫و َ‬
‫يَ ِ‬
‫َ‬
‫ما َ‬
‫‪78‬‬
‫‪.‬‬

‫ذا َ‬
‫ب غ َي َْره ُ فَ َ‬
‫ك‬
‫ِفي الَبا ِ‬
‫ِ‬
‫عن ْد َهْ‬

‫وى َ‬
‫ه‬
‫ِ‬
‫م ْ‬
‫قال ُ‬
‫ي اق َ‬
‫ن َرأ ٍ‬
‫ه(‬
‫)اب ْ ُ‬
‫من ْدَ ْ‬
‫ن َ‬

‫ن‬
‫ي( ي ُ ْ‬
‫ر ُ‬
‫والن ّ َ‬
‫م ْ‬
‫ج َ‬
‫‪َ ) 79‬‬
‫سئ ْ‬
‫خ ِ‬
‫عوا‬
‫ج ِ‬
‫م ُ‬
‫م يُ ْ‬
‫‪ .‬لَ ْ‬

‫‪77‬‬

‫ب‬
‫َ‬
‫مذْ َ‬
‫علي ْ ِ‬
‫ه ٌ‬
‫ه ت َْركا ً ‪َ ،‬‬
‫ع‬
‫مت ّ ِ‬
‫س ُ‬
‫ُ‬

‫ن فيها غيُر الحسن ‪ .‬قا َ‬
‫ح‪ :‬روينا‬
‫هذا بيا ٌ‬
‫ل اب ُ‬
‫ن لكو ِ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ن السن ِ‬
‫ه يذكُر في ك ّ‬
‫ه‬
‫ب أص ّ‬
‫ح ما عَرفَ ُ‬
‫عنه أي ‪ :‬عن أبي داود َ ما معناه ُ أن ّ ُ‬
‫ل با ٍ‬
‫ج السناد َ‬
‫ه يخر ُ‬
‫ن منده عنه‪ :‬إن ّ ُ‬
‫في ذلك الباب ‪ .‬وقال أبو عبد الله اب ُ‬
‫ل‪.‬‬
‫الضعي َ‬
‫ب غيَره ُ ؛ لن ّ ُ‬
‫ف إذا لم يجد ْ في البا ِ‬
‫ه أقوى عند َه ُ من رأي الرجا ِ‬
‫ن سعد ٍ الباورديّ بمصَر يقو ُ‬
‫وََقا َ‬
‫ن‬
‫ل ‪ :‬كا َ‬
‫ن منده‪ :‬إن ّ ُ‬
‫ه سمعَ محمد َ ب َ‬
‫ل اب ُ‬
‫ج عن ك ّ‬
‫ع‬
‫م ْ‬
‫ن يخر َ‬
‫يأ ْ‬
‫ن لم ُيج َ‬
‫من مذه ِ‬
‫لم ْ‬
‫ن الّنسائ ّ‬
‫ب أبي عبد ِ الرحم ِ‬
‫على تركهِ ‪.‬‬
‫ب‬
‫ف ( أي ‪ :‬ويرِوي الضعي َ‬
‫ه ‪ ) :‬والضعي َ‬
‫ه ‪ ) :‬مذه ٌ‬
‫ف ‪ .‬وقول ُ ُ‬
‫فقول ُ ُ‬
‫ف‪.‬‬
‫ع ( ‪ ،‬خبٌر لمبتدأ محذو ٍ‬
‫مّتس ٌ‬
‫‪.80‬‬

‫فَ َ َ‬
‫حا‬
‫صرِي ْ َ‬
‫قد ْ أَتى ت َ َ‬
‫ساهُل ً َ‬

‫ق‬
‫ن َ‬
‫عليها أط ْل َ َ‬
‫وَ َ‬
‫م ْ‬
‫حا‬
‫ص ِ‬
‫حي ْ َ‬
‫ال ّ‬

‫سنن ‪ ،‬فقد تساهَ َ‬
‫ل ‪ ،‬كأبي‬
‫ن أطلقَ الصحي َ‬
‫ب ال ّ‬
‫أي ‪ :‬و َ‬
‫ح على كت ِ‬
‫م ْ‬
‫طاهرٍ‬
‫ب الخمسةِ ‪ :‬اتفقَ على صحِتها علماُء‬
‫ال ّ‬
‫ي حيث قال في الكت ِ‬
‫سَلف ّ‬
‫ق‬
‫المشر ِ‬
‫ع‬
‫ب ‪ .‬وكأبي عبد ِ الله الحاكم حي ُ‬
‫ث أطلقَ على الترمذيّ " الجام َ‬
‫والمغر ِ‬
‫ح‬
‫ح " ‪ ،‬وكذلك الخطي ُ‬
‫الصحي َ‬
‫ي اس َ‬
‫ب أطلقَ عليه ‪ ،‬وعلى النسائ ّ‬
‫م الصحي ِ‬
‫‪.‬‬
‫‪.81‬‬

‫د‪،‬‬
‫َ‬
‫سان ِي ْ ِ‬
‫م َ‬
‫على ال َ‬
‫ج َ‬
‫َ‬
‫فَلى‬
‫في ُدْ َ‬
‫عى ال َ‬

‫ما‬
‫وَد ُوْن ََها في ُرت ْب َةٍ َ‬
‫جعِل َ‬
‫ُ‬

‫د‬
‫سن َ ِ‬
‫م ْ‬
‫‪ .82‬ك َ ُ‬
‫ي( و‬
‫)الطَّيال َ ِ‬
‫س ْ‬
‫دا(‬
‫م َ‬
‫)أ ْ‬
‫ح َ‬

‫ي(‬
‫و َ‬
‫عدّهُ ) ِلل ّ‬
‫َ‬
‫رم ّ‬
‫دا ِ‬
‫دا‬
‫ان ْت ُ ِ‬
‫ق َ‬

‫ف على المسانيد ِ ‪ ،‬وهو‬
‫ن في رتبةِ الصحةِ ما صن ّ َ‬
‫أي ‪ :‬ودو َ‬
‫ن السن ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ثك ّ‬
‫ب‪.‬‬
‫ي ع َلى ِ‬
‫ما أ ُفْرِد َ فيمه حدي ُ‬
‫ص َ‬
‫حد َةٍ من غيرِ ن َظرٍ للبموا ِ‬
‫ل َ‬
‫حاب ِ ّ‬
‫ه أو ُ‬
‫قا ُ‬
‫ي ‪ .‬وي ُ َ‬
‫ل مسند ٍ صن ّ َ‬
‫ف ‪ .‬وكمسندِ‬
‫ل ‪ :‬إن ّ ُ‬
‫كمسند ِ أبي داود َ الطيالس ّ‬
‫ة ‪ ،‬وأبي بكرٍ الّبزارِ ‪ ،‬وأبي القاسم‬
‫ل وأبي بكرِ بن أبي شيب َ‬
‫ن حنب ٍ‬
‫أحمد َ ب ِ‬
‫م‬
‫ي ‪ ،‬فَوَه ِ َ‬
‫ح مسند َ الدارم ّ‬
‫البغويّ ‪ ،‬وغيرهم ‪ .‬وقد ع َد ّ فيها اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ت إ َِلى‬
‫مرت ّ ٌ‬
‫ب ‪ ،‬ل ع ََلى المسانيد ِ ‪ .‬وأشر ُ‬
‫في ذلك ؛ لّنه ُ‬
‫ب ع ََلى البوا ِ‬
‫ُ‬
‫ذ َل ِ َ‬
‫عى‬
‫ه ‪ ) :‬في ُدْ َ‬
‫و َ‬
‫ح ‪ .‬وقول ُ‬
‫عدّ ُ‬
‫ه ( ‪ ،‬أي ‪ :‬اب ُ‬
‫ك بقولي ‪َ ) :‬‬
‫ن الصل ِ‬
‫ج َ‬
‫ة‬
‫ن في مرتب ِ‬
‫ن المسانيد ِ دو َ‬
‫ال َ‬
‫ن كو ِ‬
‫فلى ( ‪ ،‬ك َّنى به عن بيا ِ‬
‫ن السن ِ‬
‫ي يجمعُ فيه ما يقعُ له من حديث ِهِ ‪،‬‬
‫ن من َ‬
‫الصحةِ ؛ ل ّ‬
‫ج َ‬
‫معَ مسند َ الصحاب ّ‬
‫‪78‬‬

‫فلى ‪ :‬بفتح الجيم والفاِء معا ً‬
‫ً‬
‫ج َ‬
‫ج أم ل ؟ وال َ‬
‫ِ‬
‫سواٌء كان صالحا للحتجا ِ‬
‫ب على‬
‫مقصوٌر وهي الدعوة ُ العام ُ‬
‫ة للطعام ِ ‪ .‬فإ ّ‬
‫ن الدعوة َ عند َ العر ِ‬
‫ة ‪ .‬قال‬
‫ص ُ‬
‫ن ‪ :‬الجفلى وهي العام ُ‬
‫ة ‪ ،‬والنقرى وهي الخا ّ‬
‫قسمي ِ‬
‫ة ‪:‬‬
‫ط ََرف ُ‬
‫م ْ‬
‫ب فينا‬
‫ة‬
‫شَتا ِ‬
‫ل َتمَرى الد ِ َ‬
‫نَ ْ‬
‫ح ُ‬
‫ن في ال َ‬
‫ج َ‬
‫قْر‬
‫فَلى‬
‫ن َدْ ُ‬
‫ي َن ْت َ ِ‬
‫عو ال َ‬
‫ْ‬
‫مممام ِ ِلل ّ‬
‫ه‬
‫ن ‪ :‬ولممم أدع ُ الحممادي َ‬
‫ث إليم ِ‬
‫وفي خطبةِ الل َ‬
‫خ تقم ّ‬
‫ي الممدي ِ‬
‫شممي ِ‬
‫فَلى ‪.‬‬
‫ج َ‬
‫ال َ‬
‫س‬
‫سَناِد‬
‫ن ال ُ‬
‫ن د ُوْ َ‬
‫ِبال ْ ُ‬
‫‪ 83‬وال ُ‬
‫ح ْ‬
‫م ِلل ْ‬
‫حك ْ ُ‬
‫حك ْم ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ن َرأْوا‬
‫و‬
‫ح ِ‬
‫ص ّ‬
‫ِلل َ‬
‫‪ِ .‬بال ّ‬
‫ةأ ْ‬
‫مت ْ ِ‬
‫ن أ َطْل َ َ‬
‫وا ْ‬
‫ه‬
‫هإ ْ‬
‫ق ُ‬
‫قب َل ْ ُ‬
‫‪َ 84‬‬
‫د‬
‫‪.‬‬
‫م ْ‬
‫ن يُ ْ‬
‫م ْ‬
‫عت َ َ‬
‫َ‬

‫ع ّ‬
‫ف‬
‫ه بِ َ‬
‫ع ٍ‬
‫ض ْ‬
‫م يُ َ‬
‫قب ْ ُ‬
‫ول َ ْ‬
‫َ‬
‫ي ُن ْت َ َ‬
‫د‬
‫ق ْ‬

‫م للسناد ِ بالصحةِ كقولهم ‪ )) :‬هذا حدي ٌ‬
‫ث إسناد ُهُ‬
‫أي ‪ :‬ورأوا الحك َ‬
‫مُهم على‬
‫ن قول ِِهم ‪ )) :‬هذا حدي ٌ‬
‫ث صحي ٌ‬
‫ح (( ‪ ،‬دو َ‬
‫صحي ٌ‬
‫ح (( ‪ .‬وكذلك حك ُ‬
‫ث‬
‫ن قول ِِهم ‪ )) :‬حدي ٌ‬
‫ن (( دو َ‬
‫السناد ِ بالحسن‪ ،‬كقولهم‪ )) :‬إسناد ُه ُ حس ٌ‬
‫ث لشذوذ ٍ أو‬
‫ح الحدي ُ‬
‫ح السناد ُ لثقةِ رجال ِهِ ‪ ،‬ول يص ّ‬
‫ه قَد ْ يص ّ‬
‫ن (( ؛ لن ّ ُ‬
‫حس ٌ‬
‫ف المعتمد َ منهم إذا اقتصَر‬
‫ن المصن َ‬
‫ح ‪ )) :‬غير أ ّ‬
‫عل ّةٍ ‪ .‬قال اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ح فيه ‪،‬‬
‫ح السناد ِ ‪ ،‬ولم يذكْر له عل ّ ً‬
‫ة ‪ ،‬ولم يقد ْ‬
‫ه صحي ُ‬
‫على قول ِهِ ‪ :‬إن ّ ُ‬
‫ة‬
‫م العل ِ‬
‫ح في نفسهِ ؛ ل ّ‬
‫ه صحي ٌ‬
‫ن عد َ‬
‫م له بأن ّ ُ‬
‫فالظاهُر منه الحك ُ‬
‫ح ‪ ،‬هو الص ُ‬
‫ن اقتصَر على قول ِهِ ‪:‬‬
‫ل والظاهُر (( ‪ .‬قل ُ‬
‫ت‪ :‬وكذلك إ ِ‬
‫والقاد ِ‬
‫ن ‪.‬‬
‫ن السناد ِ ‪ ،‬ولم ي ُعَ ّ‬
‫م له بال ُ‬
‫ه بضع ٍ‬
‫َ‬
‫ف ‪ ،‬فهو أيضا ً محكو ٌ‬
‫ح ْ‬
‫ح َ‬
‫قب ْ ُ‬
‫س ُ‬
‫س ِ‬
‫‪.85‬‬

‫شك ِ َ‬
‫ست ُ ْ‬
‫ع‬
‫م َ‬
‫ل ال ُ‬
‫ح ْ‬
‫َوا ْ‬
‫ن َ‬
‫س ُ‬
‫حةِ في‬
‫ص ّ‬
‫ال ّ‬

‫ما‬
‫ضعِي ْ َ‬
‫‪ .86‬ب ِهِ ال ّ‬
‫ف ‪ ،‬أوْ ي ُرِد ْ َ‬
‫ف‬
‫يَ ْ‬
‫خت َل ِ ْ‬

‫ن لَ ْ‬
‫فظا ً ي ُرِد ْ‬
‫ن ‪َ ،‬فإ ْ‬
‫َ‬
‫مت ْ ٍ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ف‬
‫فقُل ‪ِ :‬‬
‫ص ِ‬
‫سن َدُهُ ‪َ ،‬‬
‫ن‬
‫فك َي ْ َ‬
‫فإ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ف؟‬
‫ص ْ‬
‫و ِ‬
‫فْردٌ ُ‬

‫شك ِ َ‬
‫أي ‪ :‬واست ُ ْ‬
‫ث واحد ٍ ‪،‬‬
‫ن في حدي ٍ‬
‫ل الجمعُ ب َي ْ َ‬
‫ن الصحةِ والحس ِ‬
‫ل الترمذيّ وغيرِهِ ‪ )) :‬هَ َ‬
‫ن‬
‫ذا حدي ٌ‬
‫ح (( ؛ ل ّ‬
‫ن صحي ٌ‬
‫ن الحس َ‬
‫ث حس ٌ‬
‫كقو ِ‬
‫ه في‬
‫ح ‪ ،‬كما سبقَ ‪ ،‬فكي َ‬
‫ص ِ‬
‫ت القصورِ ونفي ُ ُ‬
‫ف يجتمعُ إثبا ُ‬
‫قاصٌر عن ال ّ‬
‫حي ِ‬
‫جوَّز جوابا ً آخَر ‪.‬‬
‫ث واح ٍ‬
‫حدي ٍ‬
‫م َ‬
‫د‪ .‬وقد أجا َ‬
‫ب‪،‬ث ّ‬
‫ح بجوا ٍ‬
‫ب اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ه‪):‬‬
‫ضعّ َ‬
‫ن برد ّ ِ‬
‫و َ‬
‫هما ‪ .‬فقول ُ ُ‬
‫ق العيد ِ ‪ ،‬فمزج ُ‬
‫ن اب ُ‬
‫ت الجوابي ِ‬
‫ن دقي ِ‬
‫ف الجوابي ِ‬
‫ه قا َ‬
‫ن‬
‫فإ ْ‬
‫ل ‪ )) :‬إّنه غيُر مستنك َرٍ أ ْ‬
‫ن لفظا ً ُير ْ‬
‫ح ‪ ،‬فإن ّ ُ‬
‫د ( ‪ ،‬أي ‪ :‬اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫‪79‬‬

‫ي (( ‪ .‬قا َ‬
‫ق العيد ِ ‪:‬‬
‫ل اب ُ‬
‫ن معناه ُ الّلغويّ دون الصطلح ّ‬
‫ن دقي ِ‬
‫ُيراد َ بالحس ِ‬
‫ه‬
‫ن اللف ِ‬
‫ن يطلقَ على الحدي ِ‬
‫م عليهِ أ ْ‬
‫ويلز ُ‬
‫ظ أن ّ ُ‬
‫ث الموضوِع إذا كان حس َ‬
‫ن (( ‪.‬‬
‫حس ٌ‬
‫ب الو ُ‬
‫ل‬
‫ه ( ‪ ،‬هذا هو الجوا ُ‬
‫ردْ ما يختلف سندُ ُ‬
‫وقول ُ ُ‬
‫ه ‪ ) :‬أو ي ُ ِ‬
‫ن له‬
‫ن يكو َ‬
‫ن ذلك راجعٌ إلى السناد ِ بأ ْ‬
‫حأ ّ‬
‫الذي أجا َ‬
‫ب به اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ن ‪ .‬قا َ‬
‫ق العيد ِ ‪ )) :‬ي َرِد ُ‬
‫دهما صحي ٌ‬
‫ن ‪ :‬أح ُ‬
‫ل اب ُ‬
‫ح ‪ ،‬والخر ‪ :‬حس ٌ‬
‫إسنادا ِ‬
‫ن دقي ِ‬
‫ث التي قي َ‬
‫ج‬
‫عليهِ الحادي ُ‬
‫ه ليس لها إل ّ مخر ٌ‬
‫ن صحي ٌ‬
‫ح مع أن ّ ُ‬
‫ل فيها ‪ :‬حس ٌ‬
‫واحد ٌ ‪ .‬وفي كلم ِ الترمذيّ في مواضعَ يقو ُ‬
‫ح‬
‫ل ‪ :‬هذا حدي ٌ‬
‫ن صحي ٌ‬
‫ث حس ٌ‬
‫د‬
‫ه‪ ) :‬فكي َ‬
‫ن هذا الوجه (( ‪ .‬وهذا معنى قول ِ ِ‬
‫ه إل ِ‬
‫فإ ْ‬
‫ن فر ٌ‬
‫ل نعرف ُ‬
‫م ْ‬
‫ح‪ ،‬كحديث‬
‫ف حدي ٌ‬
‫ن وص َ‬
‫صف ( ‪ ،‬أي‪ :‬فكي َ‬
‫و ِ‬
‫ن صحي ٌ‬
‫فإ ْ‬
‫ث فرد ٌ بأن ّ ُ‬
‫ه حس ٌ‬
‫ُ‬
‫ف‬
‫ن ‪ ،‬عن أبيهِ ‪ ،‬عن أبي هريرة َ ‪ )) :‬إذا بقي نص ُ‬
‫ن عبد ِ الرحم ِ‬
‫العلِء ب ِ‬
‫ن فل تصوموا (( ‪ ،‬فقا َ‬
‫ه إل‬
‫ن صحي ٌ‬
‫شعبا َ‬
‫ح ل نعرِفُ ُ‬
‫ل فيه الترمذيّ ‪ :‬حس ٌ‬
‫ظ ‪.‬‬
‫ن هذا الوجهِ على هذا اللف ِ‬
‫ِ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫و ) لِبسسي ال َ‬
‫ن‬
‫ح(‬
‫ن ان ِ‬
‫أ ّ‬
‫فسسَرادَ ال ُ‬
‫ح ْ‬
‫‪َ .87‬‬
‫سسس ِ‬
‫فْتسس ِ‬
‫فسسسسسي ال ْ‬
‫ح‬
‫ح‬
‫وا ْ‬
‫ذُ ْ‬
‫صسسسسسسسسسسسسسطِل َ ِ‬
‫قت ِسسسسسَرا ِ‬

‫))‬

‫ن يَ ُ‬
‫ح‬
‫وإ ْ‬
‫صسسسس ّ‬
‫كسسسس ْ‬
‫ن َ‬
‫‪َ .88‬‬
‫َ‬
‫س‬
‫س ي َل ْت َِبسسسس ْ‬
‫فلْيسسسس َ‬

‫ن لَ‬
‫كُ ّ‬
‫ص ِ‬
‫ح َ‬
‫ح َ‬
‫سسس ٌ‬
‫ل َ‬
‫حي ْ ٍ‬
‫س‬
‫ع ِ‬
‫ي َن ْ َ‬
‫كسسسسسسسسسسسسسسسسسس ْ‬

‫ح‬
‫صسسس ّ‬
‫وَردوا َ‬
‫مسسسا َ‬
‫وأ ْ‬
‫‪َ .89‬‬
‫نأ ْ‬
‫فسسسسسسسَراِد‬
‫ِ‬
‫مسسسسسسس ْ‬

‫ش ست ََرطَْنا َ‬
‫ثا ْ‬
‫غي ْ سَر‬
‫حي ْ ُ‬
‫َ‬
‫سسسسسسسسسسَناِد‬
‫مسسسسسسسسسا إ ْ‬
‫َ‬

‫ق العي مدِ‬
‫ل المذكورِ ‪ ،‬أجا َ‬
‫وهذا جوا ٌ‬
‫ب به اب م ُ‬
‫ب عن الستشكا ِ‬
‫ن دقي م ِ‬
‫ن‬
‫هأ ّ‬
‫ن المتق م ّ‬
‫ن ‪ ،‬وحاص مل ُ ُ‬
‫دمي ِ‬
‫ح " ‪ ،‬بع مد َ َرد ّ الجمموابي ِ‬
‫فممي كتمماب " القممترا ِ‬
‫ن ل ُيشَتر ُ‬
‫حةِ إل حي ُ‬
‫ن فيممراد ُ‬
‫ص ّ‬
‫ط فيه القصوُر عن ال ّ‬
‫ث انفرد َ الحس ُ‬
‫الحس َ‬
‫ة‬
‫ن ارتفمعَ إلمى درجمةِ الصمح ِ‬
‫ي‪ .‬وأ ّ‬
‫مما إ ِ‬
‫ن حينئذ ٍ المعنى الصمطلح ّ‬
‫بالحس ِ‬
‫ن حاص ٌ‬
‫ن وجود َ الدرج مةِ الُعليمما ‪ ،‬وهممي‬
‫ل ل محال َ‬
‫ة تبعا ً للصحةِ ؛ ل ّ‬
‫فالحس ُ‬
‫الحف ُ‬
‫ن ُيقمما َ‬
‫ل‪:‬‬
‫حأ ْ‬
‫ق ؛ فيصم ّ‬
‫ظ والتقا ُ‬
‫ن ‪ ،‬ل ينافي وجممود َ الممدنيا ‪ ،‬كالصممد ِ‬
‫ح باعتبارِ الصفةِ العليا ‪.‬‬
‫ن باعتبارِ الصفةِ الدنيا ‪ ،‬صحي ٌ‬
‫حس ٌ‬
‫ن كُ ّ‬
‫ح حسممنا ً ويؤي ّمد ُه ُ قممول ُُهم ‪:‬‬
‫ن يكو َ‬
‫م على هذا أ ْ‬
‫قال ‪ :‬ويلَز ُ‬
‫ل صحي ٍ‬
‫دمين ‪ .‬انتهى‬
‫ن في الحادي ِ‬
‫ث الصحيحةِ وهذا موجود ٌ في كلم ِ المتق ّ‬
‫َ‬
‫ح َ‬
‫س ٌ‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫ق أيضما ‪ ،‬قممال ‪ :‬كم ّ‬
‫ي‬
‫مأ ّ‬
‫‪ .‬وقممد تقمد ّ َ‬
‫ح عنممد الترمممذ ّ‬
‫ن المم ّ‬
‫ن ابم َ‬
‫وا ِ‬
‫ل صممحي ٍ‬
‫سك ّ‬
‫ن صحيحا ً ‪.‬‬
‫ل َ‬
‫ح َ‬
‫ن ‪ ،‬ولي َ‬
‫حس ٌ‬
‫س ٍ‬
‫س‬
‫ه ‪ ) :‬وأوردوا إلى آخر ِ‬
‫ن َ‬
‫وقول ُ ُ‬
‫ه ( ‪ :‬هذا إيراد ٌ أورد َه ُ اب ُ‬
‫سي ّد ِ النا ِ‬
‫َ‬
‫ق ‪ ،‬فقا َ‬
‫ن ُيروى‬
‫ل‪ :‬قد ْ ب َ ِ‬
‫نأ ْ‬
‫ي ع َل َي ْهِ أن ّ ُ‬
‫ق َ‬
‫على ابن الم ّ‬
‫وا ِ‬
‫ه اشترط في الحس ِ‬
‫ْ‬
‫ن‬
‫ح ‪ ،‬فممانتفى أن يكممو َ‬
‫نحوُه ُ من وجهٍ آخَر ‪ ،‬ولم يشترط ذلك في الصممحي ِ‬
‫ك ّ‬
‫ة‬
‫سن َا ً ‪ .‬انتهى ‪ .‬فعلى هذا ‪ :‬الفراد ُ الصحيح ُ‬
‫ة ليست بحسممن ٍ‬
‫حح َ‬
‫ل صحي ٍ‬
‫‪80‬‬

‫ُ‬
‫ث‪:‬‬
‫ن أن ُيمروى من غير وجمهٍ ‪ ،‬كحدي ِ‬
‫عند الترمذيّ إذ يشترط في الحس ِ‬
‫سفُر قِ ْ‬
‫)) العما ُ‬
‫ة من الع َ‬
‫ب (( ‪ ،‬وحديث‬
‫طع ٌ‬
‫ت (( ‪ ،‬وحدي ِ‬
‫ل بالنيا ِ‬
‫ث ‪ )) :‬ال ّ‬
‫ذا ِ‬
‫ن‬
‫ض بممه أ ّ‬
‫ت ‪ :‬وجوا ُ‬
‫ولِء وعن ه ِب َت ِهِ (( ‪ .‬قل ُ‬
‫ب ممما اعممتر َ‬
‫‪ )) :‬نهى عن بيِع ال َ‬
‫ُ‬
‫غ‬
‫ه مممن وجمهٍ آخمَر ‪ ،‬إذا لممم يبلم ْ‬
‫ن ‪ ،‬مجيئ َ ُ‬
‫الترمذيّ إّنما يشترط في الحس ِ‬
‫ن بلَغها لم يشتر ْ‬
‫ل قول ِهِ في مواض معَ ‪ :‬هممذا‬
‫ُرت ْب َ َ‬
‫ح ‪ ،‬فإ ْ‬
‫ط ذلك بدلي ِ‬
‫ة الصحي ِ‬
‫ت لممه‬
‫حدي ٌ‬
‫ح غريم ٌ‬
‫ن صحي ٌ‬
‫ممما ارتفمعَ إلممى درجمةِ الصممحةِ أثبم َ‬
‫ب ‪ ،‬فل ّ‬
‫ث حس ٌ‬
‫ة باعتبارِ فردي ّت ِهِ ‪.‬‬
‫الغراب َ‬

‫ف‬
‫م الّثال ِ ُ‬
‫عي ْ ُ‬
‫ض ِ‬
‫ال ْ ِ‬
‫ث ‪ :‬ال ّ‬
‫ق ْ‬
‫س ُ‬

‫م‬
‫ضعِي ْ ُ‬
‫ما ال ّ‬
‫ما ل َ ْ‬
‫ف فَهْوَ َ‬
‫‪ 90‬أ ّ‬
‫‪ .‬ي َب ْل ُِغ‬

‫ن‬
‫مْرت َب َ َ‬
‫ن ‪ ،‬وإ ْ‬
‫ة ال ُ‬
‫ح ْ‬
‫َ‬
‫س ِ‬
‫ٌ‬
‫غي ‪:‬‬
‫ب‬
‫ط‬
‫س‬
‫ُ ِ‬
‫بَ ْ‬

‫شْر َ‬
‫فاقِد ٌ َ‬
‫ل‬
‫‪ 91‬فَ َ‬
‫ط قَب ُوْ ٍ‬
‫م‬
‫‪ .‬قِ ْ‬
‫س ُ‬

‫م َ‬
‫غي ُْرهُ ‪،‬‬
‫ن ِ‬
‫ق ْ‬
‫س ٌ‬
‫َ‬
‫واث ْن َي ْ ِ‬
‫وا‬
‫م‬
‫ض‬
‫و‬
‫َ َ ّ ْ‬

‫هما َ‬
‫ث‪،‬‬
‫فَثال ِ ٌ‬
‫‪92‬‬
‫وا ُ‬
‫ِ‬
‫س َ‬
‫هك َ َ‬
‫ذا‬
‫‪.‬‬
‫و َ‬
‫َ‬

‫ط َ‬
‫عدْ ل ِ َ‬
‫غي َْر‬
‫و ُ‬
‫شْر ٍ‬
‫َ‬
‫و َ‬
‫ف َ‬
‫ذا‬
‫َ‬
‫مب ْدُ ّ‬

‫د‬
‫وا َ‬
‫‪ِ 93‬‬
‫م ِ‬
‫ز ْ‬
‫ق ْ‬
‫ها ث ُ ّ‬
‫س ٌ‬
‫س َ‬
‫م ِ‬
‫َ‬
‫ذي‬
‫‪.‬‬
‫غي َْر ال ّ ِ‬

‫َ‬
‫على َ‬
‫ذا‬
‫م َ‬
‫ه ثُ ّ‬
‫مت ُ ُ‬
‫قدّ ْ‬
‫َ‬
‫ذي‬
‫حت َ ِ‬
‫فا ْ‬

‫َ‬
‫ف ‪ .‬وقو ُ‬
‫و‬
‫ن فَهُوَ ضعي ٌ‬
‫أي ‪ :‬ما قَ َ‬
‫ح‪ :‬هُ َ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ل اب ِ‬
‫صَر ع َلى رتبةِ الحس ِ‬
‫ح غيُر‬
‫ح ‪ ،‬ول صفا ِ‬
‫م يجمعْ صفا ِ‬
‫ما ل َ ْ‬
‫ن ‪ .‬فذ ِك ُْر الصحي ِ‬
‫ت الحس ِ‬
‫ت الصحي ِ‬
‫ن كان‬
‫ح أقصُر ‪ ،‬وإ ْ‬
‫ج إ ِل َي ْهِ ؛ ل ّ‬
‫ن فهو عن الصحي ِ‬
‫ن ما قصَر عن الحس ِ‬
‫محتا ٍ‬
‫ً‬
‫ضُهم يقو ُ‬
‫مى حسنا ‪ ،‬على رأي الترمذيّ ‪.‬‬
‫ن الفرد َ الصحي َ‬
‫ل‪:‬إ ّ‬
‫بع ُ‬
‫ح ل يُ َ‬
‫س ّ‬
‫س ٌ‬
‫ن‬
‫ط بُ ِ‬
‫ه ‪ ) :‬وإ ْ‬
‫غي … ( إلى آخره ‪ ،‬أي ‪ :‬وإ ْ‬
‫مر ّ‬
‫فقد تقد ّ َ‬
‫ن بَ ْ‬
‫ده وقول ُ ُ‬
‫ُ‬
‫ف ‪ ،‬فما ُفقد َ فيه شر ٌ‬
‫س َ‬
‫ل‬
‫ط من شرو ِ‬
‫ط أقسام ِ الضعي ِ‬
‫أريد َ ب َ ْ‬
‫ط القبو ِ‬
‫ُ‬
‫م ‪ .‬وشرو ُ‬
‫ة‪:‬‬
‫ن ‪ ،‬وهي ست ٌ‬
‫قِ ْ‬
‫س ٌ‬
‫ط القبو ِ‬
‫ح والحس ِ‬
‫ل هي شروط الصحي ِ‬
‫ل السند ِ حيث لم ينجبرِ المرس ُ‬
‫ اتصا ُ‬‫ل بما ي ُؤ َك ّد ُه ُ على ما سيأتي ‪.‬‬
‫ل‪.‬‬
‫ وعدال ُ‬‫ة الرجا ِ‬
‫ة من كثرةِ الخطأ والغفلةِ ‪.‬‬
‫ والسلم ُ‬‫ث كان في السناد ِ مستوٌر لم‬
‫ث من وجهٍ آخَر حي ُ‬
‫ ومجيُء الحدي ِ‬‫ط ‪.‬‬
‫ت ُعَْر ْ‬
‫ه ‪ ،‬وليس مّتهما ً كثيَر الغَل َ ِ‬
‫ف أهليت ُ ُ‬
‫ة من الشذوذ ِ ‪.‬‬
‫ والسلم ُ‬‫ة من العلةِ القادحةِ ‪.‬‬
‫ والسلم ُ‬‫فما فقد فيه الّتصا ُ‬
‫ه قسمان ‪:‬‬
‫م ‪ ،‬ويدخل تحت َ ُ‬
‫ل قس ٌ‬
‫ل ‪ :‬المنقطعُ ‪ ،‬الثاني ‪ :‬المرس ُ‬
‫الو ُ‬
‫ل الذي لم ينجبْر ‪.‬‬
‫‪81‬‬

‫ه ( ‪ ،‬أي ‪ :‬وما فقد فيه شر ٌ‬
‫ط آخُر‬
‫م غيُر ُ‬
‫ن قس ٌ‬
‫وقول ُ ُ‬
‫ه ‪ ) :‬واثني ِ‬
‫م آخُر ويدخ ُ‬
‫ه اثنا ع َ َ‬
‫مع الشر ِ‬
‫ن فقد َ‬
‫ما ً ؛ ل ّ‬
‫شَر قِ ْ‬
‫س َ‬
‫ل تحت َ ُ‬
‫ط المتقد ّم ِ ‪ ،‬قس ٌ‬
‫ف والمجهو ُ‬
‫خ ُ‬
‫ه ‪.‬‬
‫العدالةِ ي َد ْ ُ‬
‫ه الضعي ُ‬
‫م ُ‬
‫ل وهذه أقسا ُ‬
‫ل تحت َ ُ‬
‫الثممالث ‪ :‬مرسمم ٌ‬
‫ف ‪ .‬الرابممعُ ‪ :‬منقطممعٌ فيممه‬
‫ل فممي إسممناد ِهِ ضممعي ٌ‬
‫ل فيممه مجهممو ٌ‬
‫س ‪ :‬مرسمم ٌ‬
‫ل ‪ .‬السممادس ‪ :‬منقطممعٌ فيممه‬
‫ضممعي ٌ‬
‫ف ‪ .‬الخممام ُ‬
‫فم ٌ‬
‫ل ‪ .‬السممابعُ ‪ :‬مرسم ٌ‬
‫مجهو ٌ‬
‫ن عممدل ً ‪.‬‬
‫ل فيممه مغ ّ‬
‫ن كمما َ‬
‫ل كممثيُر الخطممأ ‪ ،‬وإ ْ‬
‫ل كذلك ‪ .‬التاسعُ ‪ :‬مرسم ٌ‬
‫ف ٌ‬
‫ل فيممه مسممتوٌر ‪ ،‬ولممم‬
‫ن ‪ :‬منقطعٌ فيهِ مغ ّ‬
‫الثام ُ‬
‫جممئ‬
‫ينجبر بمجيئ ِهِ من وجهٍ آخَر ‪ .‬العاشُر ‪ :‬منقطعٌ فيممه مسممتوٌر ‪ ،‬ولممم ي َ ِ‬
‫من وجهٍ آخمَر ‪ .‬الحممادي عشممر ‪ :‬مرسم ٌ‬
‫ع‬
‫ل شمماذ ّ ‪ .‬الثمماني عشممر ‪ :‬منقطم ٌ‬
‫ل ‪ .‬الرابعَ عشر ‪ :‬منقطعٌ معل ٌ‬
‫ل معل ّ ٌ‬
‫شاذ ٌ ‪ .‬الثالث عشر ‪ :‬مرس ٌ‬
‫ل‪.‬‬
‫ه‪) :‬وضموا سواهما فثالث( ‪ ،‬أي ‪ :‬وضموا إلى فقدِ‬
‫وقول ُ ُ‬
‫ل‬
‫م ثال ٌ‬
‫ط ثال ٍ‬
‫ن فقد َ شر ٍ‬
‫ث ‪ ،‬فهو قس ٌ‬
‫ن المتقد َ‬
‫ث من أص ِ‬
‫مي ِ‬
‫الشرطي ِ‬
‫ه‪:‬‬
‫ه عشَرة ُ أقسام ٍ ‪ ،‬وهي هذ ِ‬
‫م‪ .‬ويدخل تحت َ ُ‬
‫القسا ِ‬
‫خ َ‬
‫ل مغف ٌ‬
‫ل شاذ ّ فيه عد ٌ‬
‫الخامس عشر ‪ :‬مرس ٌ‬
‫طأ ‪.‬‬
‫ل كثيُر ال َ‬
‫ل كذلك ‪ .‬السابعَ عشَر ‪ :‬مرس ٌ‬
‫س عشَر ‪ :‬منقطعٌ شاذ ّ فيه مغف ٌ‬
‫ل‬
‫الساد َ‬
‫ن عشَر ‪ :‬منقطعٌ معل ٌ‬
‫معل ٌ‬
‫ع‬
‫ل فيه ضعي ٌ‬
‫ل فيه ضعي ٌ‬
‫ف ‪ .‬التاس َ‬
‫ف ‪ .‬الثام َ‬
‫ن ‪ :‬منقطعٌ معل ٌ‬
‫ل فيه مجهو ٌ‬
‫ل معل ٌ‬
‫عشَر ‪ :‬مرس ٌ‬
‫ل فيه‬
‫ل ‪ .‬العشرو َ‬
‫ل فيه مغف ٌ‬
‫ل معل ٌ‬
‫ل ‪ .‬الحادي والعشرون ‪ :‬مرس ٌ‬
‫مجهو ٌ‬
‫ل كذلك ‪ .‬الثاني‬
‫ل فيه مغف ٌ‬
‫ن ‪ :‬منقطعٌ معل ٌ‬
‫ل كذلك ‪ .‬الثالث والعشرون ‪:‬‬
‫والعشرو َ‬
‫ل فيه مستوٌر ولم ينجبر ‪ .‬الرابعُ والعشرون ‪ :‬منقطعٌ معل ٌ‬
‫ل معل ٌ‬
‫مرس ٌ‬
‫ل‬
‫فيه مستوٌر كذلك ‪.‬‬
‫ه‪) :‬وهكذا( ‪ ،‬أي‪ :‬وهكذا فافع ْ‬
‫ط ‪ ،‬فخذ ما‬
‫ل إلى آخرِ الشرو ِ‬
‫وقول ُ ُ‬
‫قد َ فيه الشر َ‬
‫ل ‪ ،‬وهو التصا ُ‬
‫ط الو َ‬
‫ن ‪ ،‬غيَر ما‬
‫فَ َ‬
‫ن آخري ِ‬
‫ل مع شرطي ِ‬
‫قد َ فيه شر ٌ‬
‫ط آخُر‬
‫تقدم‪ ،‬وهما السلم ُ‬
‫ة‪ .‬ثم خذ ما فُ ِ‬
‫ة من الشذوذ ِ والعل ِ‬
‫ط الثلثةِ ‪ ،‬وهي هذهِ ‪:‬‬
‫مضموما ً إلى فَ ْ‬
‫قد ِ هذهِ الشرو ِ‬
‫ل شاذ ّ معل ٌ‬
‫س والعشرون ‪ :‬مرس ٌ‬
‫س والعشرون ‪:‬‬
‫ل ‪ .‬الساد ُ‬
‫الخام ُ‬
‫ل فيه مغف ٌ‬
‫ل شاذ ّ معل ٌ‬
‫ل ‪ .‬السابع والعشرون ‪ :‬مرس ٌ‬
‫منقطعٌ شاذ ّ معل ٌ‬
‫ل‬
‫ل فيه مغف ٌ‬
‫ن والعشرون ‪ :‬منقطعٌ شاذ ّ معل ٌ‬
‫ل كذلك ‪.‬‬
‫كثيُر الخطأ ‪ .‬الثام ُ‬
‫ط َ‬
‫وقوله ‪ ) :‬و ُ‬
‫و ( ‪ ،‬أي ‪ :‬وَع ُد ْ فابدأ بما فُ ِ‬
‫عدْ لشر ٍ‬
‫قد َ‬
‫غيَر مبد ّ‬
‫فيه شر ٌ‬
‫ن‬
‫ت به أول ً ‪ ،‬وهو ثق ُ‬
‫ة الرواةِ ‪ ،‬وتحت َ ُ‬
‫ط واحد ٌ غيَر ما بدأ َ‬
‫ه قسما ِ‬
‫وهما ‪:‬‬
‫ف ‪ .‬الثلثممون ‪ :‬مما فيمه‬
‫التاسعُ والعشممرون ‪ :‬مما فممي إسممناد ِهِ ضممعي ٌ‬
‫مجهو ٌ‬
‫ل‪.‬‬
‫ه ( ‪ ،‬أي ‪ :‬ثم زِد ْ على فَ ْ‬
‫قد ِ‬
‫زدْ غيَر الذي قدمت ُ ُ‬
‫ه ‪ ) :‬ثُ ّ‬
‫وقول ُ ُ‬
‫م ِ‬
‫هما ‪:‬‬
‫عدالةِ الراوي فَ ْ‬
‫ه قسمان و ُ‬
‫قد َ شر ٍ‬
‫ت به ‪ ،‬وتحت ُ‬
‫ط آخَر غيَر ما بدأ َ‬
‫ة ‪ .‬الثمماني والثلثممون ‪ :‬ممما فيممه‬
‫ف وعل ّ ٌ‬
‫الحادي والثلثون ‪ :‬ما فيه ضعي ٌ‬
‫مجهو ٌ‬
‫ة‪.‬‬
‫ل وعل ٌ‬
‫‪82‬‬

‫ه‪ ) :‬ثم على ذا فاحتذي ( ‪ ،‬أي‪ :‬ثم احذ ُ على هذا الحذوِ ‪.‬‬
‫وقول ُ ُ‬
‫ت الياُء في آخرِهِ ؛ لضرورةِ القافيةِ ‪ ،‬والمراد ُ فكمل هذا العم ُ‬
‫ل‬
‫وأدخل ِ‬
‫ْ‬
‫ت الو َ‬
‫ل‪ ،‬أي‬
‫ف ْ‬
‫ت فيهِ ب َ‬
‫قد ِ الشر ِ‬
‫مل َ‬
‫ط المثنى به ‪ ،‬كما ك َ ّ‬
‫الثاني الذي بدأ َ‬
‫ْ‬
‫ث‪ ،‬ثم ع ُد ْ فابدأ بما فُ ِ‬
‫ط ثال ٍ‬
‫ن فقد َ شر ٍ‬
‫قد َ‬
‫فَ ُ‬
‫ض ّ‬
‫ن الشرطي ِ‬
‫م إلى فقد ِ هذي ِ‬
‫فيه شر ٌ‬
‫ة الراوي من‬
‫ط آخُر غيُر المبدوّ به ‪ ،‬والمثنى به ‪ .‬وهو سلم ُ‬
‫م ع ُد ْ فابدأ ْ بما‬
‫الغَ ْ‬
‫فل َةِ ثم زِد ْ عليهِ وجود َ الشذوذ ِ أوِ العل ّةِ أو هما معا ً ‪ .‬ث ّ‬
‫قد َ فيه الشر ُ‬
‫ط‬
‫فُ ِ‬
‫م مجيئه من وجهٍ آخَر حيث كان في إسناد ِهِ مستوٌر ‪.‬‬
‫الرابعُ ‪ ،‬وهو عد ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫س‪،‬‬
‫م ع ُد ْ َفابد َأ بما فُ ِ‬
‫ثم زِد ْ عليهِ وجود َ العِلةِ ‪ .‬ث ّ‬
‫قد َ فيه الشرط الخام ُ‬
‫ف ْ‬
‫مب َ‬
‫ة من الشذوذ ِ ‪ .‬ثم زد ْ عليه وجود َ العلةِ معه ‪ ،‬ثم ا ْ‬
‫وهو السلم ُ‬
‫قد ِ‬
‫خت ِ ْ‬
‫س‪.‬‬
‫الشر ِ‬
‫ط الساد ِ‬
‫ً‬
‫ويدخ ُ‬
‫ن‪:‬‬
‫ت ذلك أيضا عشرة ُ أقسام ٍ ‪ ،‬وهي ‪ :‬الثال ُ‬
‫ث والثلثو َ‬
‫ل تح َ‬
‫ن ‪ :‬ما فيه مغف ٌ‬
‫ل مغف ٌ‬
‫ل فيه عد ٌ‬
‫شاذ ّ معل ّ ٌ‬
‫ل‬
‫ل كثيُر الخطأ ‪ .‬الرابعُ والثلثو َ‬
‫س والثلثون ‪ :‬شاذ ّ فيهِ مغف ٌ‬
‫س‬
‫ل كذلك‪ .‬الساد ُ‬
‫كثير الخطأ ‪ .‬الخام ُ‬
‫ل كذلك‪ .‬السابعُ والثلثون‪ :‬شاذ ّ معل ٌ‬
‫ل فيه مغف ٌ‬
‫والثلثون‪ :‬معل ٌ‬
‫ل فيه‬
‫مغف ٌ‬
‫ه‪،‬‬
‫ن‪ :‬ما في إسناد ِهِ مستوٌر لم ت ُْعر ْ‬
‫ن والثلثو َ‬
‫ف أهليت ُ ُ‬
‫ل كذلك‪ .‬الثام ُ‬
‫ولم ُيرو من وجهٍ آخَر‪ .‬التاسعُ والثلثون‪ :‬معل ٌ‬
‫ل فيه مستوٌر كذلك ‪.‬‬
‫الربعون ‪ :‬الشاذ ّ ‪ .‬الحادي والربعون ‪ :‬الشاذ ّ المعلل ‪ .‬الثاني والربعون‬
‫‪ :‬المعل ُ‬
‫ف باعتبارِ النفراد ِ ‪ ،‬والجتماع ‪ .‬وقد‬
‫م الضعي ِ‬
‫ل ‪ .‬فهذهِ أقسا ُ‬
‫ف‬
‫ب اجتماِع الوصا ِ‬
‫ه إليها بح َ‬
‫م ُ‬
‫ن انقسا ُ‬
‫ترك ُ‬
‫س ِ‬
‫ت من القسام ِ التي يظ ّ‬
‫ل أو‬
‫عد ّة ُ أقسام ٍ ‪ ،‬وهي ‪ :‬اجتماع ُ الشذوذ ِ ‪ ،‬ووجود ُ ضعي ٍ‬
‫ف أو مجهو ٍ‬
‫ن‬
‫ص ِ‬
‫ح؛ل ّ‬
‫ن اجتماع ُ ذلك على ال ّ‬
‫مستورٍ في سند ِهِ ؛ لّنه ل يمك ُ‬
‫حي ْ ِ‬
‫ف‪ ،‬أو مجهو ٌ‬
‫ال ّ‬
‫ل أو‬
‫ف ما فيه راوٍ ضعي ٌ‬
‫ن وص ُ‬
‫شذوذ َ تفرد ُ الثقةِ فل يمك ُ‬
‫م‪.‬‬
‫ه أعل ُ‬
‫ه شاذ ّ ‪ ،‬والل ُ‬
‫مستوٌر بأن ّ ُ‬
‫ب‪،‬‬
‫م ْ‬
‫ه لق ٌ‬
‫ومن أقسام ِ الضعي ِ‬
‫ب ‪ ،‬وال َ‬
‫ص كال ُ‬
‫ف ما ل َ ُ‬
‫قلممو ِ‬
‫مضط َرِ ِ‬
‫ب خا ّ‬
‫من ْك َرِ ‪ ،‬وهو بمعنى الشاذ ّ كما سيأتي ‪.‬‬
‫موضوِع ‪ ،‬وال ُ‬
‫وال َ‬
‫‪94‬‬
‫‪.‬‬

‫ي( ِفيما‬
‫وَع َد ّه ُ )الب ُ ْ‬
‫ست ِ ّ‬
‫عى‬
‫أوْ َ‬

‫ن‬
‫وأْرب َ ِ‬
‫ع ٍ‬
‫س َ‬
‫ل ِت ِ ْ‬
‫عي ْ َ‬
‫ة َ‬
‫عا‬
‫و َ‬
‫نَ ْ‬

‫ة‬
‫ف تسع ً‬
‫ي أنواع َ الضعي ِ‬
‫ن حّبا َ‬
‫أي ‪ :‬ع َد ّ أبو حاِتم مح ّ‬
‫ن البست ّ‬
‫مد ُ ب ُ‬
‫ب"‬
‫ه ‪ ) :‬أو َ‬
‫عى ( ‪ ،‬أي ‪ :‬جمعَ ‪ ،‬حكاه صاح ُ‬
‫ن نوعا ً ‪ .‬وقول ُ ُ‬
‫وأربعي َ‬
‫ه ‪.‬‬
‫ق "‪ .‬ويقال ‪ :‬وَ َ‬
‫ح ِ‬
‫م ‪ ،‬وأوعاه ‪َ :‬‬
‫ه وجمعَ ُ‬
‫فظ َ ُ‬
‫عى العل َ‬
‫المشار ِ‬

‫المـْر ُ‬
‫ع‬
‫و ُ‬
‫فس ْ‬

‫‪83‬‬

‫ضافا ً‬
‫م َ‬
‫‪ 95‬وَ َ‬
‫وعا ً ُ‬
‫م َ‬
‫س ّ‬
‫مْرفُ ْ‬
‫ي‬
‫‪.‬‬
‫ِللن ّب ِ ْ‬

‫َواشت ََر َ‬
‫ب(‬
‫ط )ال َ‬
‫خط ِي ْ ُ‬
‫ب‬
‫صا ِ‬
‫ح ِ‬
‫َرفْعَ ال ّ‬

‫ن يُ َ‬
‫ه ِبذي‬
‫م ْ‬
‫قاب ِل ْ ُ‬
‫و َ‬
‫‪َ 96‬‬
‫ل‬
‫‪ .‬الْر َ‬
‫سا ِ‬

‫ذا َ‬
‫ف َ‬
‫َ‬
‫عَنى ب ِ َ‬
‫ك َ‬
‫ذا‬
‫قدْ َ‬
‫ل‬
‫ات ّ َ‬
‫صا ِ‬

‫ه‪ :‬ما ُأضيف إلى‬
‫اختل َ‬
‫ف في حد ّ الحدي ِ‬
‫ث المرفوِع‪ ،‬فالمشهوُر أن ّ ُ‬
‫ن‬
‫ي ‪ ،‬أو َ‬
‫النبي ‪ ‬قول ً له‪ ،‬أو فعل ً سواٌء أضافَ ُ‬
‫م ْ‬
‫ي أو تابع ّ‬
‫ه إليه صحاب ّ‬
‫دهما ‪ ،‬سواٌء اّتص َ‬
‫ل إسناد ُه ُ أم ل ‪.‬‬
‫بع َ‬
‫ل والمنقطعُ والمعض ُ‬
‫ل والمرس ُ‬
‫ل فيه المتص ُ‬
‫فعلى هذا يدخ ُ‬
‫ل‪ .‬وقال‬
‫ل ‪ ، ‬أو‬
‫الخطي ُ‬
‫ل الرسمو ِ‬
‫ي عن قمو ِ‬
‫ب ‪ :‬همو ما أخبَر فيه الصحاب ّ‬
‫ل فيه مراسي ُ‬
‫فعل ِهِ ‪ .‬فعلى هذا ل تدخ ُ‬
‫ن‬
‫ن بعد َ ُ‬
‫نو َ‬
‫هم ‪ .‬قال اب ُ‬
‫م ْ‬
‫ل التابعي َ‬
‫جعَ َ‬
‫ل‪،‬‬
‫م َ‬
‫ل الحدي ِ‬
‫ن َ‬
‫مْر َ‬
‫قاب َل َةِ ال ُ‬
‫ث المرفوع َ في ُ‬
‫ح ‪ )) :‬و َ‬
‫س ِ‬
‫ل من أه ِ‬
‫م ْ‬
‫الصل ِ‬
‫فقد ع ََنى بالمرفوِع المتص َ‬
‫ل (( ‪.‬‬

‫سسن َدُ‬
‫م ْ‬
‫ال ُ‬

‫ما‬
‫م ْ‬
‫مْرفُوْع ُ أوْ َ‬
‫سن َد ُ ال َ‬
‫‪َ 97‬وال ُ‬
‫ص ْ‬
‫ل‬
‫‪.‬‬
‫قَد ْ وُ ِ‬

‫و ْ‬
‫و‬
‫ق ٍ‬
‫م َ‬
‫و َ‬
‫وه َ‬
‫ف َ‬
‫ع َ‬
‫لَ ْ‬
‫ق ْ‬
‫ه َ‬
‫ل‬
‫ذا ي َ ِ‬
‫في َ‬

‫ع‬
‫‪َ 98‬والثال ِ ُ‬
‫م َ‬
‫ث الّرفْعُ َ‬
‫مَعا‬
‫ل َ‬
‫‪ .‬الوَ ْ‬
‫ص ِ‬

‫شْر ٌ‬
‫َ‬
‫م(‬
‫ط بِ ِ‬
‫ه ) ال َ‬
‫حاك ِ ُ‬
‫ه َ‬
‫عا‬
‫ِ‬
‫في ِ‬
‫قط َ َ‬

‫ل‪:‬‬
‫أُ ْ‬
‫خت ُل ِ َ‬
‫حد ّ الحدي ِ‬
‫ف في َ‬
‫ث المسن َد ِ على ثلثةِ أقوا ٍ‬
‫فقا َ‬
‫ي‬
‫ن عبد ِ البّر في " التمهيد " ‪ :‬هو ما ُرفع إلى النب ّ‬
‫ل أبو عمَر ب ُ‬
‫ن مّتصل ً مث ُ‬
‫ن‬
‫ص ً‬
‫ل ‪ :‬مال ٍ‬
‫ة ‪ -‬قال ‪ : -‬وقد يكو ُ‬
‫‪ ‬خا ّ‬
‫ك ‪ ،‬عن نافِع ‪ ،‬عن اب ِ‬
‫ن منقطعا ً ‪ ،‬مث ُ‬
‫ك ‪ ،‬عن‬
‫ل ‪ :‬مال ٍ‬
‫ل اللهِ ‪ . ‬وقد يكو ُ‬
‫عمَر ‪ ،‬عن رسو ِ‬
‫ل اللهِ ‪ . ‬قال ‪ :‬فهذا مسند ٌ ؛‬
‫س ‪ ،‬عن رسو ِ‬
‫ن عّبا ٍ‬
‫الزهريّ ُ‪ ،‬عن اب ِ‬
‫ع‬
‫م ْ‬
‫ل اللهِ ‪ ، ‬وهو منقطعٌ ‪ ،‬ل ّ‬
‫ن الزهريّ لم ي َ ْ‬
‫س َ‬
‫لن ّ ُ‬
‫ه قَد ْ أسند َ إلى رسو ِ‬
‫س ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫ن عّبا ٍ‬
‫من اب ِ‬
‫فعلى هذا يستوي المسند ُ والمرفوع ُ ‪ .‬وقا َ‬
‫ل‬
‫ل الخطي ُ‬
‫ب‪ :‬هو عند َ أه ِ‬
‫ه‪ .‬قا َ‬
‫ث‪ :‬الذي اّتص َ‬
‫ح‪:‬‬
‫الحدي ِ‬
‫ل إسناد ُه ُ من راويهِ إلى منتها ُ‬
‫ل اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫وأكثُر ما يستعم ُ‬
‫ن ما جاَء عن‬
‫ل اللهِ ‪ ‬دو َ‬
‫ل ذلك فيما جاَء عن رسو ِ‬
‫د‪ :‬ما اتص َ‬
‫ل‬
‫دة" المسن ُ‬
‫صّباِغ في"العُ ّ‬
‫ن ال ّ‬
‫الصحابةِ وغيرهم‪.‬وكذا قال اب ُ‬
‫‪84‬‬

‫خ ُ‬
‫ه‪ .‬فعلى هذا َيد ُ‬
‫ل فيه المرفوع ُ والموقو ُ‬
‫إسناد ُ ُ‬
‫ف‪ .‬ومقتضى كلم ِ‬
‫ن كان‪ ،‬فيدخ ُ‬
‫ل فيه ما اتص َ‬
‫ه يدخ ُ‬
‫ل فيه‬
‫ل إسناده ُ إلى قائ ِل ِهِ َ‬
‫ب أن ّ ُ‬
‫الخطي ِ‬
‫م ْ‬
‫ي ‪ ،‬وكذا قو ُ‬
‫ع‪ ،‬وهو قو ُ‬
‫ل‬
‫المقطو ُ‬
‫ن ‪ ،‬وكل ُ‬
‫ل َ‬
‫م أه ِ‬
‫ن بعد َ التابعي َ‬
‫م ْ‬
‫ل التابع ّ‬
‫ف ‪ ،‬يد ّ‬
‫د‪:‬‬
‫الحدي ِ‬
‫ه َبع ُ‬
‫ه‪ :‬أو ‪ ،‬هي لتنويِع الخل ِ‬
‫ل عليه قول ُ ُ‬
‫ه‪ .‬وقول ُ ُ‬
‫ث يأبا ُ‬
‫ي‪‬‬
‫)والثال ُ‬
‫ث ( ‪ ،‬وهو أ ّ‬
‫ن المسند َ ل يقعُ إل على ما ُرفِعَ إلى النب ّ‬
‫ل ‪ ،‬وبه جز َ‬
‫م الحاك ُ‬
‫بإسناد ٍ متص ٍ‬
‫م أبو عبد ِ اللهِ الن ّْيسابوريّ في " علوم ِ‬
‫ث ‪.‬‬
‫ض أهل الحدي ِ‬
‫الحدي ِ‬
‫ث " ‪ ،‬وحكاه ُ اب ُ‬
‫ن عبد ِ البّر قول ً لبع ِ‬
‫‪99‬‬
‫‪.‬‬

‫صو ُ‬
‫ص ُ‬
‫ل‬
‫مت ّ ِ‬
‫وال َ‬
‫ال ُ‬
‫مو ُ‬
‫ل َ‬

‫ول‬
‫مت ّ ِ‬
‫فَ َ‬
‫صل ً َ‬
‫مه ِ ُ‬
‫س ّ‬
‫موْ ُ‬
‫ص ْ‬

‫ص ْ‬
‫سن َدٍ‬
‫ن تَ ِ‬
‫َوإ ْ‬
‫ل بِ َ‬
‫قوْل َ‬
‫من ْ ُ‬
‫َ‬

‫ن‬
‫وا أ ْ‬
‫ول َ ْ‬
‫م ي ََر ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫م ْ‬
‫خ َ‬
‫ع‬
‫ي َدْ ُ‬
‫و ُ‬
‫ل ال َ‬
‫قط ْ‬

‫ف‬
‫‪10‬‬
‫موْقُوْ ُ‬
‫َ‬
‫واٌء ال َ‬
‫س َ‬
‫مْرفُوْعُ‬
‫‪َ .0‬وال َ‬

‫ل ‪ :‬هو ما اّتص َ‬
‫ل والموصو ُ‬
‫المّتص ُ‬
‫ي ‪ ، ‬أو إلى‬
‫ل إسناد ُه ُ إلى النب ّ‬
‫ث كان ذل َ‬
‫ك موقوفا ً عليهِ ‪ .‬وأما أقوا ُ‬
‫ن إذا‬
‫ن الصحابةِ حي ُ‬
‫واحد ٍ ِ‬
‫ل التابعي َ‬
‫م َ‬
‫م‬
‫مونها متصل ً‬
‫اتصل ِ‬
‫ة ‪ .‬وهذا معنى قول ِهِ ‪ ) :‬ول ْ‬
‫ت السانيد ُ إليهم ‪ ،‬فل يس ّ‬
‫ل السند ُ إلى قائل ِهِ ‪ .‬قا َ‬
‫ن اتص َ‬
‫خ َ‬
‫ن‬
‫ن يد ُ‬
‫ل المقطو ُ‬
‫وا أ ْ‬
‫ل اب ُ‬
‫ع ( ‪ ،‬وإ ِ‬
‫ي ََر ْ‬
‫ف ‪.‬‬
‫ح ‪ :‬ومطل ُ‬
‫ل ‪ ،‬يقعُ على المرفوِع والموقو ِ‬
‫ق ُ‬
‫ه ‪ ،‬أي ‪ :‬المتص ِ‬
‫الصل ِ‬
‫ق ‪ .‬أما‬
‫ت ‪ :‬وإّنما َيمتنعُ اس ُ‬
‫قل ُ‬
‫م المتص ِ‬
‫ل في المقطوِع في حالةِ الطل ِ‬
‫مِهم ‪ ،‬كقول ِِهم ‪ :‬هذا متص ٌ‬
‫ن‬
‫مع التقييد ِ فجائٌز واقعٌ في كل ِ‬
‫ل إلى سعيد ِ ب ِ‬
‫ك ونحو ذلك ‪.‬‬
‫ب ‪ ،‬أو إلى الزهريّ ‪ ،‬أو إلى مال ٍ‬
‫المسي ّ ِ‬
‫‪101‬‬
‫‪.‬‬

‫و ُ‬
‫ف‬
‫و ُ‬
‫ال َ‬
‫قس ْ‬
‫مس ْ‬

‫ما‬
‫موْقُوْ ِ‬
‫وَ َ‬
‫ف َ‬
‫م بال َ‬
‫س ّ‬
‫ه‬
‫صْرت َ ُ‬
‫قَ َ‬

‫ل‬
‫ضأ ْ‬
‫وَبع ُ‬
‫ه ِ‬
‫‪َ 102‬‬
‫ف ْ‬
‫ماهُ الث َْر‬
‫‪ .‬ال ِ‬
‫ق ِ‬
‫ه َ‬
‫س ّ‬

‫و‬
‫صا ِ‬
‫صل ْ َ‬
‫ح ٍ‬
‫و َ‬
‫بِ َ‬
‫تأ ْ‬
‫ب َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫قطَ ْ‬
‫عت َ ُ‬

‫ه‬
‫ف بِ َ‬
‫ق ْ‬
‫ن تَ ِ‬
‫ر ِ‬
‫وإ ْ‬
‫َ‬
‫غي ِ‬
‫َ‬
‫قي ّدْ ت َب َّرْ‬

‫ه بواحد ٍ من الصحابةِ قول ً له ‪ ،‬أو فعل ً ‪ ،‬أو‬
‫أي ‪ :‬والموقو ُ‬
‫ف ما قصْرت َ ُ‬
‫ي ‪ ‬سواٌء اتص َ‬
‫ل إسناده ُ إليه ‪ ،‬أولم‬
‫نحوَ ُ‬
‫هما ‪ .‬ولم تتجاوز به إلى النب ّ‬
‫يتص ْ‬
‫فقهاُء‬
‫ن ‪ )) :‬ال ُ‬
‫ل ‪ .‬وقال أبو القاسم ِ ال ُ‬
‫ي من ال ُ‬
‫خراسانيي َ‬
‫وران ّ‬
‫ف ْ‬
‫صحابةِ (( ‪.‬‬
‫يقولون ‪ :‬الثُر ما ُيروى عن ال ّ‬

‫‪85‬‬

‫ت‬
‫ق ْ‬
‫ه ‪ ) :‬وإن ت َ ِ‬
‫ن استعمل َ‬
‫وقول ُ ُ‬
‫ر ( ‪ ،‬أي ‪ :‬وإ ِ‬
‫ف بغيره قي ّدْ تب ِ‬
‫ق ْ‬
‫ل‪:‬‬
‫هم ‪ ،‬فقي ّد ْه ُ بهم ‪ .‬فَ ُ‬
‫ن بعد َ ُ‬
‫الموقو َ‬
‫نف َ‬
‫م ْ‬
‫ف فيما جاَء عن التابعي َ‬
‫ن على مجاهد ٍ ‪،‬‬
‫موقو ٌ‬
‫ه فل ٌ‬
‫س ‪ ،‬أو وقف ُ‬
‫ف على عطاٍء ‪ ،‬أو على طاوُ ٍ‬
‫ونحوَ ذل َ‬
‫ه قال‬
‫حأ ّ‬
‫ي ‪ ،‬فإن ّ ُ‬
‫ن التقييد َ ل يتقيد ُ بالتابع ّ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ك ‪ .‬وفي كلم ِ اب ِ‬
‫ي ‪ .‬فعلى هذا ُيقا ُ‬
‫‪ :‬وقد يستعم ُ‬
‫ف على‬
‫ل موقو ٌ‬
‫ل مقّيدا ً في غير الصحاب ّ‬
‫ي ‪ ،‬ونحو ذلك ‪.‬‬
‫مال ٍ‬
‫ي ‪ ،‬على الشافع ّ‬
‫ك ‪ ،‬على الثوريّ ‪ ،‬على الوزاع ّ‬
‫‪10‬‬
‫‪.3‬‬

‫ق ُ‬
‫المـ ْ‬
‫ع‬
‫و ُ‬
‫طس ْ‬

‫و َ‬
‫قدْ َرأى‬
‫و ِ‬
‫ف ْ‬
‫عل َ ُ‬
‫ه‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫عي(‬
‫ف‬
‫شا‬
‫)لل‬
‫ِ ِ‬

‫قط ُوِْع قَوْ َ‬
‫ل‬
‫م ْ‬
‫وَ َ‬
‫م ِبال َ‬
‫س ّ‬
‫الّتاِبعي‬

‫ن‬
‫‪ 10‬ت َعِْبيمممممَره ُ ِبمممممهِ َ‬
‫عمممم ِ‬
‫طمممممممممممممممممممِع‬
‫منق ِ‬
‫‪ .4‬ال ُ‬

‫ُ‬
‫ه‬
‫و َ‬
‫قل ْ ُ‬
‫عك ُ‬
‫س ُ‬
‫ت‪َ :‬‬
‫عي(‬
‫ح )الَبردَ ِ‬
‫اص ِ‬
‫طل ُ‬

‫َقا َ‬
‫ب الراوي والسامِع " ‪:‬‬
‫ل ال َ‬
‫خطي ُ‬
‫ب " الجامِع بين آدا ِ‬
‫ب في كتا ِ‬
‫ت‬
‫ث ‪ :‬المقطو ُ‬
‫من الحدي ِ‬
‫ع‪ – .‬وقال أيضا ً ‪ :-‬المقاطعُ ‪ ،‬هي الموقوفا ُ‬
‫ح‪ :‬ويقا ُ‬
‫ع‬
‫ل في جمعِهِ المقاطيعُ ‪ ،‬والمقاط ُ‬
‫ن ‪ .‬قال اب ُ‬
‫على التابعي َ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ح ‪ ،‬فقا َ‬
‫ت التعبيَر‬
‫ل‪ :‬وقد و َ‬
‫جد ْ ُ‬
‫‪ .‬وقول ُ ُ‬
‫ه‪ ) :‬وقد َرأى ( أي‪ :‬اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫بالمقطوِع عن المنقطِع في كلم ِ المام ِ الشافع ّ‬
‫ي ‪ ،‬وأبي القاسم ِ‬
‫ي‪،‬‬
‫رهما ‪ .‬انتهى‪ .‬ووجد ْت ُ ُ‬
‫ه أيضا ً في كلم ِ أبي بكرٍ الحميد ّ‬
‫الطبران ّ‬
‫ي ‪ ،‬وغي ِ‬
‫ح البرذعي ( ‪،‬‬
‫ه اصطل ُ‬
‫وأبي ال َ‬
‫ه ‪ ) :‬وعك ُ‬
‫ح َ‬
‫س ُ‬
‫ي ‪ .‬وقول ُ ُ‬
‫ن الدارقطن ّ‬
‫س ِ‬
‫ن الحاف َ‬
‫ي ‪ ،‬جع َ‬
‫ل‬
‫ن هارو َ‬
‫وهو أ ّ‬
‫ي الب َْرذع ّ‬
‫ن الب َْرِديج ّ‬
‫ظ أبا بكرٍ أحمد َ ب َ‬
‫المنقطعَ هو قو ُ‬
‫ن‬
‫ي‪ .‬قال ذلك في جزٍء له لطي ٍ‬
‫ف‪ .‬وقد ذكَر اب ُ‬
‫ل التابع ّ‬
‫ح هذا القو َ‬
‫ب حكاه ُ عن‬
‫ن الخطي َ‬
‫ل في آخرِ كلمهِ على المنقطِع أ ّ‬
‫الصل ِ‬
‫ن‬
‫ت(‪:‬ل ّ‬
‫ت هنا بم ) ‍قل ُ‬
‫ن الصلح ‪ .‬وأتي ُ‬
‫ل العلم ِ ‪ ،‬واستبعد َه ُ اب ُ‬
‫ض أه ِ‬
‫بع ِ‬
‫ة في‬
‫ح ‪ ،‬وإن كانت المسأل ُ‬
‫ن القائ ِ‬
‫تعيي َ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ل لها من الزوائد ِ على اب ِ‬
‫ضٍع آخَر من كتاب ِهِ غيَر معزوةٍ إلى قائ ِِلها ‪.‬‬
‫مو ِ‬
‫َ‬

‫‪10‬‬
‫‪.5‬‬

‫ُ‬
‫ع‬
‫و ٌ‬
‫فسُر ْ‬

‫ُ‬
‫ه‬
‫و)أ ِ‬
‫مْرَنا( ُ‬
‫نَ ْ‬
‫م ُ‬
‫حك ْ ُ‬
‫ح ُ‬
‫الّر ْ‬
‫و‬
‫ف ُ‬
‫ول َ ْ‬
‫ع‪َ ،‬‬

‫قَوْ ُ‬
‫ن‬
‫ي) ِ‬
‫ص َ‬
‫ل ال ّ‬
‫م َ‬
‫حاب ّ‬
‫سن ّةِ ( أْو‬
‫ال ّ‬

‫ه‬
‫‪َ 10‬‬
‫ي قال َ ُ‬
‫بعدَ الن ّب ِ ّ‬
‫َ‬
‫ر‬
‫‪ .6‬ب ِأ ْ‬
‫ع ُ‬
‫ص ِ‬

‫و‬
‫َ‬
‫و ْ‬
‫ص ِ‬
‫على ال ّ‬
‫ه َ‬
‫ح‪َ ،‬‬
‫حي ْ ِ‬
‫َ‬
‫و ُ‬
‫ر‬
‫ق ْ‬
‫ل الك ْث َ ِ‬

‫‪86‬‬

‫قو ُ‬
‫سن ّةِ‬
‫ي ‪ )) : ‬من ال ّ‬
‫ل عل ّ‬
‫ي ‪ )) :‬من السنةِ كذا (( ‪ ،‬كقو ِ‬
‫ل الصحاب ّ‬
‫ة (( ‪ .‬رواه ُ أبو داود َ في‬
‫ف على الك ّ‬
‫ضعُ الك ّ‬
‫سّر ِ‬
‫وَ ْ‬
‫ت ال ّ‬
‫ف في الصلةِ ‪ ،‬تح َ‬
‫ي ‪ .‬قا َ‬
‫ن داس َ‬
‫ه مسند ٌ‬
‫ح ‪ :‬فالص ّ‬
‫ح أن ّ ُ‬
‫ن ال َ‬
‫ل اب ُ‬
‫ن العراب ّ‬
‫صل ِ‬
‫ة ‪ ،‬واب ِ‬
‫روايةِ اب ِ‬
‫ب‬
‫سن ّ َ‬
‫ل اللهِ ‪ ، ‬وما يج ُ‬
‫مرفوع ٌ ؛ ل ّ‬
‫ه ل يريد ُ بهِ إل ُ‬
‫ن الظاهَر أن ّ ُ‬
‫ة رسو ِ‬
‫ه ‪ .‬قا َ‬
‫ي‪،‬‬
‫دة " ‪ :‬و ُ‬
‫صّباغ في " العُ ّ‬
‫اتباع ُ ُ‬
‫ي عن أبي بكرٍ ال ّ‬
‫ن ال ّ‬
‫صْيرف ّ‬
‫حك ِ َ‬
‫ل اب ُ‬
‫هما أّنهم قالوا ‪ :‬يحتم ُ‬
‫ة غير‬
‫ن ُيريد َ به سن َ‬
‫ي وغير ِ‬
‫لأ ْ‬
‫وأبي ال َ‬
‫ح َ‬
‫ن الك َْرخ ّ‬
‫س ِ‬
‫ي ‪ ، ‬فل يحم ُ‬
‫ل على سنتهِ ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫النب ّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫وقو ُ‬
‫ة‪:‬‬
‫م َ‬
‫عطي ّ َ‬
‫ي‪:‬أ ِ‬
‫لأ ّ‬
‫مْرنا بكذا ‪ ،‬أو ُنهينا عن كذا ‪ ،‬كقو ِ‬
‫ل الصحاب ّ‬
‫ُ‬
‫ن‬
‫ت ال ُ‬
‫مرنا أن ن ُ ِ‬
‫دورِ ‪ ،‬وأ ِ‬
‫وات ِقَ ‪ ،‬وذ ََوا ِ‬
‫أ ِ‬
‫ضأ ْ‬
‫مَر ال ُ‬
‫خ ُ‬
‫خر َ‬
‫حي ّ ُ‬
‫ن العَ َ‬
‫ج في الِعيد َي ْ ِ‬
‫ن ‪ .‬وكقولها أيضا ً ‪ :‬ن ُِهينا عن اّتباِع الجنائزِ ‪ ،‬ولم‬
‫مسل ِ ِ‬
‫صّلى ال ُ‬
‫ن ُ‬
‫م َ‬
‫مي َ‬
‫يعتزِل ْ َ‬
‫م علينا وكلهما في الصحيح ‪ ،‬هو من نوِع المرفوِع والمسند ِ عند‬
‫ي ُعَْز ْ‬
‫ح ‪ ،‬وقو ُ‬
‫ن‬
‫ب الحدي ِ‬
‫ث ‪ ،‬وهو الصحي ُ‬
‫أصحا ِ‬
‫ل العلم ِ ‪ ،‬قاله اب ُ‬
‫ل أكثرِ أه ِ‬
‫ف بظاهرِهِ إلى من إليهِ المُر‬
‫ن مطلقَ ذلك ينصر ُ‬
‫الصلح ‪ .‬قال ‪ :‬ل ّ‬
‫ف في ذلك فريقٌ ‪ ،‬منهم ‪:‬‬
‫والنهي وهو رسول اللهِ ‪ – . ‬قال ‪ : -‬وخال َ‬
‫ي في " الدلئل‬
‫ي ‪ .‬قل ُ‬
‫ت ‪ :‬وجَزم بهِ أبو بكرٍ ال ّ‬
‫صْيرف ّ‬
‫أبو بكرٍ السماعيل ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫مَر بل ٌ‬
‫ح ‪ :‬وكذلك قو ُ‬
‫ن يَ ْ‬
‫ن‬
‫س‪:‬أ ِ‬
‫شفعَ الذا َ‬
‫لأ ْ‬
‫" ‪ .‬قال اب ُ‬
‫ل أن ٍ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ن يقو َ‬
‫ن رسول الله‬
‫وُيوتَر القام َ‬
‫نأ ْ‬
‫ة ‪ .‬قال ‪ :‬ول فَْرقَ بي َ‬
‫ل ذلك في زم ِ‬
‫مَرنا‬
‫صّر َ‬
‫ي بالمر ‪ ،‬كقوله ‪ :‬أ َ‬
‫‪ ، ‬أو بعد َه ُ ‪ .‬انتهى ‪ .‬أما إذا َ‬
‫ح الصحاب ّ‬
‫رسو ُ‬
‫صّباِغ في "‬
‫ل الله ‪ ، ‬فل أعل ُ‬
‫ن ال ّ‬
‫م فيه خلفا ً ‪ ،‬إل ما حكاه ُ اب ُ‬
‫ة ‪ ،‬حتى ُينق َ‬
‫ل‬
‫ج ً‬
‫ح ّ‬
‫ن ذلك ُ‬
‫ه ل يكو ُ‬
‫العُ ّ‬
‫ن أن ّ ُ‬
‫ض المتكّلمي َ‬
‫دة " عن داود َ وبع ِ‬
‫ُ‬
‫ة ‪ ،‬أي‬
‫ن حج ً‬
‫ه ‪ .‬وهذا ضعي ٌ‬
‫ن يريدوا بكون ِهِ ل يكو ُ‬
‫ف مردود ٌ ‪ ،‬إل أ ْ‬
‫لنا لفظ ُ‬
‫ن بذل َ‬
‫في الوجوب ‪ .‬ويد ّ‬
‫س‬
‫ن ِ‬
‫ك ‪ ،‬بأ ّ‬
‫ل على ذلك تعليل ُ ُ‬
‫م َ‬
‫ه للقائلي َ‬
‫ن النا ِ‬
‫ح مأموٌر به أيضا ً‬
‫ن يقو ُ‬
‫ن يقو ُ‬
‫ل ‪ :‬المبا ُ‬
‫ل‪ :‬المندو ُ‬
‫ب مأموٌر به ‪ .‬ومنهم َ‬
‫َ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫ن ذل َ‬
‫ه ‪ ،‬والله أعلم ‪.‬‬
‫ك مرا َ‬
‫‪ .‬وإذا كا َ‬
‫دهم ‪ ،‬كان له وج ٌ‬
‫‪10‬‬
‫‪.7‬‬

‫ن‬
‫ه ) ك ُّنا ن ََرى( إ ْ‬
‫وَقَوْل ُ ُ‬
‫ع‬
‫م ْ‬
‫كا َ‬
‫ن َ‬

‫ن‬
‫َ‬
‫ي ِ‬
‫م ْ‬
‫ع ْ‬
‫ر الن ِّبس ّ‬
‫ص ِ‬
‫ما َر َ‬
‫َ‬
‫ع‬
‫ف ْ‬
‫ل َ‬
‫قب ِي ْ ِ‬

‫ول َ‬
‫قي ْ َ‬
‫فل‬
‫‪10‬‬
‫و ِ‬
‫ل‪ :‬ل ‪ ،‬أ ْ‬
‫َ‬
‫‪َ ، .8‬‬
‫كذا َ‬
‫ك َله‬

‫ب( ُ‬
‫ت‪:‬‬
‫و)ِلل َ‬
‫قل ْ ُ‬
‫خطِي ْ ِ‬
‫ه‬
‫ج َ‬
‫ن َ‬
‫لك ِ ْ‬
‫عل َ ْ‬

‫مر ُ‬
‫م(‬
‫‪10‬‬
‫فوعا ً ) ال َ‬
‫حاك ِ ُ‬
‫َ‬
‫ي‬
‫ز ّ‬
‫‪ .9‬و )الّرا ِ‬

‫ن‬
‫إبس ُ‬
‫و‬
‫ال َ‬
‫و ُ‬
‫خطِي ْ ِ‬
‫هس َ‬
‫ب (‪َ ،‬‬
‫ال َ‬
‫ي‬
‫و ّ‬
‫قس ِ‬

‫‪87‬‬

‫ل كذا ‪ ،‬أو نقو ُ‬
‫ي‪ :‬ك ُّنا ن ََرى كذا ‪ ،‬أو نفع ُ‬
‫أي ‪ :‬وقو ُ‬
‫ل كذا ‪،‬‬
‫ل الصحاب ّ‬
‫ل جابرٍ ‪ )) :‬ك ُّنا نعزِ ُ‬
‫ل‬
‫ن كان مع ت َ ْ‬
‫ونحو ذلك ‪ .‬إ ْ‬
‫ي ‪ ‬كقو ِ‬
‫قييد ِهِ بعصر الّنب ّ‬
‫ل الله ‪ (( ‬متفقٌ عليه ‪ .‬وكقول ِهِ ‪ )) :‬ك ُّنا نأك ُ‬
‫م‬
‫على َ‬
‫ل لح َ‬
‫عهد ِ رسو ِ‬
‫ع‬
‫ن ماجه ‪ .‬فالذي قَط َ َ‬
‫ي ‪ ،‬واب ُ‬
‫ي ‪ (( ‬رواه ُ النسائ ّ‬
‫ل على عهد النب ّ‬
‫الخي ِ‬
‫ل المرفوِع‬
‫ل الحدي ِ‬
‫ث وغيرهم ‪ ،‬أ ّ‬
‫به الحاك ُ‬
‫ن ذلك من قبي ِ‬
‫م وغيُره ُ من أه ِ‬
‫ف المديّ وأتباعهما‬
‫م فخُر الدين ‪ ،‬والسي ُ‬
‫ح َ‬
‫ص ّ‬
‫ه الصوليون ‪ :‬الما ُ‬
‫ح ُ‬
‫‪.‬و َ‬
‫ن ظاهَر ذ َل ِ َ‬
‫‪ .‬قا َ‬
‫ن‬
‫ك مشعٌر بأ ّ‬
‫ح ‪ :‬وهو الذي عليه العتماد ُ ؛ ل ّ‬
‫ل اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ول اللهِ ‪ ‬ا ّ‬
‫طلعَ ع ََلى ذل َ‬
‫ه‬
‫ك وقّرَر ُ‬
‫هم ع َل َي ْهِ ‪ .‬وتقريُره ُ أحد ُ ُوجو ِ‬
‫َر ُ‬
‫س ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ه عن‬
‫ال ّ‬
‫ريُره ُ ‪ ،‬وسكوت ُ ُ‬
‫ه ‪ ،‬وأفعال ُ‬
‫سنن المرفوعةِ ‪ ،‬فإّنها أقوال ُ‬
‫ه ‪ ،‬وَتق ِ‬
‫ه سأ َ‬
‫عهِ ‪َ – .‬قا َ‬
‫ل‬
‫النكارِ ب َعْد َ اطل ِ‬
‫ي أن ُ‬
‫ل ‪ : -‬وبلغني عن الب َْرقان ّ‬
‫ي عن ذل َ‬
‫ن في‬
‫ما إذا كا َ‬
‫ت‪:‬أ ّ‬
‫ه من المرفوِع ‪ .‬قُل ْ ُ‬
‫ك فأنك ََر كون َ ُ‬
‫السماعيل ّ‬
‫ً‬
‫ن عمَر ‪ )) :‬ك ُّنا نقو ُ‬
‫ل‬
‫ال ِ‬
‫م ُ‬
‫ه فحك ُ‬
‫صةِ اطلع ُ ُ‬
‫ق ّ‬
‫ه الرفعُ اجماعا ‪ ،‬كقو ِ‬
‫ل اب ِ‬
‫ي‪ :‬أفض ُ‬
‫ورسو ُ‬
‫ل هَذ ِهِ المةِ ب َعْد َ َنبّيها ‪ ،‬أبو بكرٍ ‪ ،‬وعمُر ‪،‬‬
‫ل اللهِ ‪ ‬ح ّ‬
‫معُ ذ َل ِ َ‬
‫ي في‬
‫وعثما ُ‬
‫ك َر ُ‬
‫ن ‪ ،‬ويس َ‬
‫ول الله ‪ ‬فَل َ ُينكُره ُ (( رواه ُ الطبران ّ‬
‫س ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ي‪‬‬
‫المعجم ِ الكبيرِ ‪ .‬والحدي ُ‬
‫ن لي ْ َ‬
‫س فِي ْهِ اطلع ُ النب ّ‬
‫ح لك ْ‬
‫ث في الصحي ِ‬
‫ن مقّيدا ً‬
‫ع ََلى ذ َل ِ َ‬
‫ه ‪ ) :‬أو ل َ‬
‫فل َ ( أي ‪ :‬وإ ْ‬
‫ن لَ ْ‬
‫ك بالتصريح ‪ .‬وقول ُ ُ‬
‫م يك ْ‬
‫ه ( أي ‪:‬‬
‫ي ‪ ‬فليس ِ‬
‫ه ‪ ) :‬كذاك ل َ ُ‬
‫ل المرفوِع ‪ .‬وقول ُ ُ‬
‫ن قَب ِي ْ ِ‬
‫م ْ‬
‫بعصرِ الّنب ّ‬
‫ً‬
‫ف ‪.‬‬
‫ل الموقو ِ‬
‫ح ت ََبعا للخطي ِ‬
‫ب فجزما بأّنه من قبي ِ‬
‫ن الصل ِ‬
‫هذا لب ِ‬
‫ه‪ُ ):‬‬
‫ت ‪ ،‬هو من‬
‫ث من هذهِ البيا ِ‬
‫ت الثال ِ‬
‫ت ( ‪ :‬إلى آخر البي ِ‬
‫قل ُ‬
‫وقول ُ ُ‬
‫ي‬
‫ح ‪ ،‬وهو أ ّ‬
‫م ‪ ،‬والما َ‬
‫ن الحاك َ‬
‫م فخَر الدين الراز ّ‬
‫ن الصل ِ‬
‫الزوائد ِ على اب ِ‬
‫صّباِغ‬
‫َ‬
‫ن ال ّ‬
‫ي ‪ . ‬وقال اب ُ‬
‫ل المرفوِع‪ ،‬ولولم يقي ّد ْه ُ بعهد ِ النب ّ‬
‫جعله ُ من قبي ِ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫ل عائش َ‬
‫ه عنها‪ )) :‬كان ِ‬
‫في "العُد ّ ِ‬
‫ي الل ُ‬
‫مث ّل ُ‬
‫ه الظاهُر ‪ ،‬و َ‬
‫ة" إن ّ ُ‬
‫ة رض َ‬
‫ه بقو ِ‬
‫قطعُ في الشيء التافِهِ (( ‪ .‬ومقتضى كلم ِ البيضاويّ موافقٌ لما‬
‫اليد ُ ل ت ُ ْ‬
‫ف المديّ لم ُيقييدا ذلك‬
‫م ‪ ،‬والسي َ‬
‫ن الما َ‬
‫قال َ ُ‬
‫ح ‪ ،‬ولك ّ‬
‫ه اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ه النوويّ في "‬
‫بعهد ِهِ ‪ . ‬وقال به أيضا ً كثيٌر من الفقهاِء ‪ ،‬كما قال َ ُ‬
‫ث المعنى ‪.‬‬
‫ب " ‪ ،‬قال ‪ :‬وهو قويّ من حي ُ‬
‫شرح ال ُ‬
‫مهَذ ّ ِ‬
‫‪11‬‬
‫‪.0‬‬

‫ب‬
‫حد ِي ْ ُ‬
‫ن َبا ُ‬
‫ث )كا َ‬
‫ن َ‬
‫لك ْ‬
‫فى‬
‫صط َ َ‬
‫ال ُ‬
‫م ْ‬

‫ح ْ‬
‫م(‬
‫‪11‬‬
‫دى )ال َ‬
‫كما ً ل َ َ‬
‫ُ‬
‫حاك ِ ِ‬
‫ب(‬
‫‪ .1‬و)ال َ‬
‫خطِي ْ ِ‬

‫ع بال َظْ َ‬
‫يُ ْ‬
‫ر(‬
‫قَر ُ‬
‫فا ِ‬
‫ق َ‬
‫فسا‬
‫و ِ‬
‫ِ‬
‫م ّ‬
‫ما ُ‬
‫والّر ْ‬
‫عن ْدَ ال ّ‬
‫خ‬
‫ع ِ‬
‫ف ُ‬
‫َ‬
‫شي ِ‬
‫ب‬
‫ي‬
‫و‬
‫ص‬
‫ت‬
‫و‬
‫ذُ ْ َ ْ ِ ْ ِ‬

‫ن هذا الحدي َ‬
‫م الموقو ِ‬
‫ه حك ُ‬
‫م ُ‬
‫ث حك ُ‬
‫أي ‪ :‬لك ّ‬
‫ف عند َ الحاكم ِ‬
‫ه‬
‫ب ‪ ،‬وإ ْ‬
‫م قد تقد ّ َ‬
‫م عنه ما يقتضي في نظيرِهِ أن ّ ُ‬
‫ن كان الحاك ُ‬
‫والخطي ِ‬
‫ب‬
‫ن شعب َ‬
‫مرفوع ٌ ‪ .‬وهذا الحدي ُ‬
‫ة ‪ ،‬قال ‪ :‬كان أصحا ُ‬
‫ث رواه ُ المغيرة ُ اب ُ‬
‫ه بالظافيرِ ‪ .‬قا َ‬
‫ن‬
‫رسول اللهِ ‪ ‬يقرعو َ‬
‫ه َ‬
‫م ُ‬
‫م ‪ :‬هذا يتوه ُ‬
‫ل الحاك ُ‬
‫ن باب َ ُ‬
‫م ْ‬
‫‪88‬‬

‫ل الله ‪ ‬فيه ‪ - ،‬قال ‪ : -‬وليس‬
‫ل الصنعةِ مسندا ً لذكرِ رسو ِ‬
‫ليس من أه ِ‬
‫ب في " الجامع " نحوَ ذلك أيضا ً ‪.‬‬
‫بمسن َد ٍ بل هو موقو ٌ‬
‫ف ‪ .‬وذكَر الخطي ُ‬
‫ن‬
‫قال‬
‫ن يكو َ‬
‫ح ‪ :‬بل هو مرفوع ٌ كما سبق ذ ِك ُْره ُ ‪ ،‬وهو بأ ْ‬
‫اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫عهِ ‪ ‬عليه ‪ .‬قا َ‬
‫ف‬
‫م معتر ٌ‬
‫مرفوعا ً أحرى ؛ لكون ِهِ أحَرى باطل ِ‬
‫ل ‪ :‬والحاك ُ‬
‫ل المرفوِع ‪ ،‬وقد ك ُّنا عدد َْنا هذه فيما أخذناه عليهِ ثم‬
‫ن ذلك من قبي ِ‬
‫بكو ِ‬
‫ه ليس بمسن َد ٍ لفظا ً ‪ ،‬وإّنما جعل َْناه ُ مرفوعا ً‬
‫ه أراد أن ّ ُ‬
‫تأولناه ُ له على أن ّ ُ‬
‫ث المعنى ‪.‬‬
‫من حي ُ‬
‫‪ 112‬وَ َ‬
‫مممما فَ ّ‬
‫سمممَرهُ‬
‫عمممد ّ َ‬
‫ي‬
‫صمممممممممممممممم َ‬
‫‪ .‬ال ّ‬
‫حاب ِ ْ‬

‫فعا ً َ‬
‫َر ْ‬
‫و ٌ‬
‫ل‬
‫م ْ‬
‫ح ُ‬
‫ف َ‬
‫م ْ‬
‫ب‬
‫َ‬
‫عَلى ال ْ‬
‫سَبا ِ‬

‫ل‪،‬‬
‫قول ُ ُ‬
‫ه ‪ ) :‬رفعا ً ( ‪ ،‬أي ‪ :‬مرفوعا ً فأتى بالمصدرِ موضعَ المفعو ِ‬
‫أي ‪ :‬وع َد ّ تفسيرِ الصحابةِ مرفوعا ً محمو ٌ‬
‫ب‬
‫ل على تفسيرٍ فيه أسبا ُ‬
‫ح القائ َ‬
‫ي‬
‫ل بأ ّ‬
‫ن مطلقَ تفسيرِ الصحاب ّ‬
‫ل ‪ .‬ولم يعّين اب ُ‬
‫النمزو ِ‬
‫ن الصل ِ‬
‫م‬
‫ن فقال في " المستدر ِ‬
‫ك "‪ :‬ليعل َ‬
‫مرفوع ٌ ‪ ،‬وهو الحاك ُ‬
‫م وعزاه ُ للشيخي ِ‬
‫ي والتنمزي َ‬
‫ي الذي َ‬
‫ل عند َ‬
‫ب العلم ِ أ ّ‬
‫طال ُ‬
‫شهِد َ الوح َ‬
‫ن تفسيَر الصحاب ّ‬
‫ق‬
‫ن حدي ٌ‬
‫ح إّنما ذلك في تفسيرٍ يتعل ُ‬
‫ث مسند ٌ ‪ .‬قال اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫الشيخي ِ‬
‫ت‬
‫ل جابرٍ ‪ )) :‬كان ِ‬
‫بسب ِ‬
‫ي أو نحوِ ذلك ‪ ،‬كقو ِ‬
‫ل آيةٍ يخبُر بها الصحاب ّ‬
‫ب نزو ِ‬
‫رها في قُب ُِلها جاَء الولد ُ أحو َ‬
‫اليهمود ُ تقو ُ‬
‫ل‪،‬‬
‫ه ِ‬
‫من ُ‬
‫ن أَتى امرأت َ ُ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫م ْ‬
‫دب ِ‬
‫سا ْ ُ‬
‫فأنز َ‬
‫ما‬
‫حْر ٌ‬
‫م َ‬
‫ه تعالى ‪ :‬ن ِ َ‬
‫م ‪ ‬الية (( ‪ .‬قال ‪ :‬فأ ّ‬
‫ث ل َك ُ ْ‬
‫ؤك ُ ْ‬
‫ل الل ُ‬
‫م ُ‬
‫ل على إضافةِ شيٍء إلى رسول‬
‫سائُر تفاسيرِ الصحابةِ التي ل تشت ِ‬
‫ت ‪.‬‬
‫الله ‪ ‬فمعدودة ٌ في الموقوفا ِ‬
‫م )ي َْر َ‬
‫و َ‬
‫ه(‬
‫ف ُ‬
‫ول ُ ُ‬
‫ع ُ‬
‫ه ْ‬
‫ق ْ‬
‫‪َ 113‬‬
‫ه(‬
‫‪) .‬ي َب ْل ُ ُ‬
‫غ بِ ْ‬

‫ه ( َر ْ‬
‫ع‬
‫واي َ ً‬
‫مي ْ ِ‬
‫ة()ي َن ْ ِ‬
‫ف ٌ‬
‫ر َ‬
‫) ِ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫فان ْت ِب َ ْ‬

‫قمم ْ‬
‫ن َتممابٍع (‬
‫ن يَ ُ‬
‫ل) َ‬
‫‪َ 114‬وإ ْ‬
‫عمم ْ‬
‫سمممممممممممممممممممممم ُ‬
‫ل‬
‫مْر َ‬
‫‪ .‬فَ ُ‬

‫ُ‬
‫ة(‬
‫سن ّ ِ‬
‫ت‪ِ ):‬‬
‫قل ْ ُ‬
‫ن ال ّ‬
‫م َ‬
‫ه نَ َ‬
‫وا‬
‫َ‬
‫عن ْ ُ‬
‫قل ُ ْ‬

‫و ْ‬
‫و ُ‬
‫ذو‬
‫ق ِ‬
‫ص ِ‬
‫ف ِ‬
‫حي ْ َ‬
‫‪ 115‬ت َ ْ‬
‫ه َ‬
‫ح َ‬
‫ل‬
‫‪ .‬ا ْ‬
‫حت ِ َ‬
‫ما ِ‬

‫ُ‬
‫ه‬
‫مْرَنا ( ِ‬
‫و)أ ِ‬
‫نَ ْ‬
‫من ْ ُ‬
‫ح ُ‬
‫ي(‬
‫) لل َ‬
‫غَزال ِ ْ‬

‫ميهِ ‪ ،‬أو‬
‫ي يرفعُ الحدي َ‬
‫ث ‪ ،‬أو ي َب ْل ُغُ ب ِهِ ‪ ،‬أو ي َن ْ ِ‬
‫أي‪ :‬وقوُلهم عن الصحاب ّ‬
‫ِرواي ُ‬
‫ح ‪ :‬وحك ُ‬
‫م ذلك عند أه ِ‬
‫ة رفٍع ‪ ،‬أي ‪ :‬مرفوٍع ‪ .‬قال اب ُ‬
‫ل العلم ِ‬
‫ن الصل ِ‬
‫س ‪ )) : ‬الشفاُء في‬
‫ن عّبا‬
‫ل اب‬
‫حك ُ‬
‫م المرفوِع صريحا ً ‪ .‬وذلك كقو ِ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ل‪،‬و َ‬
‫ث‪َ :‬‬
‫ي‬
‫شْرطةِ ِ‬
‫ثل ٍ‬
‫م ْ‬
‫شْربةِ ع َ َ‬
‫حجم ٍ ‪ ،‬وك َي ّةِ نارٍ ‪ .‬وأن َْهى أمتي عن الك ّ‬
‫س ٍ‬
‫‪89‬‬

‫(( َرفَعَ الحدي َ‬
‫ن ُ‬
‫جبيرٍ عنه ‪ .‬ورواهُ‬
‫ث ‪ .‬رواه ُ البخاريّ من روايةِ سعيد ِ ب ِ‬
‫ج ‪ ،‬عن أبي هريرة َ ي َب ْل ُغُ به قال ‪:‬‬
‫مسل ٌ‬
‫م من روايةِ أبي الّزَناد ِ ‪ ،‬عن الع َْر ِ‬
‫ن بهذا السند ِ عن أبي هريرةَ‬
‫)) النا ُ‬
‫ش (( وفي الصحيحي ِ‬
‫س ت َب َعٌ لقري ٍ‬
‫ث ‪ .‬وروى مال ٌ‬
‫ك في‬
‫ن (( … الحدي َ‬
‫رواي ً‬
‫ة )) تقات ُِلون قوما ً ِ‬
‫صغاَر العي ُ ِ‬
‫س‬
‫سعْ ٍ‬
‫د‪ ،‬قال ‪ )) :‬كا َ‬
‫ن َ‬
‫م‪ ،‬عن َ‬
‫ن النا ُ‬
‫سه ْ ِ‬
‫لب ِ‬
‫"الموطأ" عن أبي حاز ٍ‬
‫ن يضعَ الرج ُ‬
‫سرى في الصلة ((‪،‬‬
‫ل يد َه ُ الُيمنى على ِذرا ِ‬
‫نأ ْ‬
‫ُيؤمرو َ‬
‫عهِ الي ُ ْ‬
‫ك‪ .‬قال مال ٌ‬
‫مى ذل َ‬
‫ك‪ :‬يرفعُ ذلك ‪.‬هذا‬
‫ه ي َن ْ ِ‬
‫م إل ّ أن ّ ُ‬
‫م‪ :‬ل أعل ُ‬
‫قال أبو حاز ٍ‬
‫ُ‬
‫ي‬
‫ن يوس َ‬
‫ق القعنب ّ‬
‫ف‪ ،‬وقد رواه ُ البخاريّ من طري ِ‬
‫لفظ روايةِ عبد ِ اللهِ ب ِ‬
‫ح برفْعِهِ ‪.‬‬
‫ك ‪ ،‬فقال ‪ :‬ي َن ْ ِ‬
‫صّر َ‬
‫عن مال ٍ‬
‫ي ‪ ، ‬فَ َ‬
‫مي ذلك إلى النب ّ‬
‫ل ( ‪ ،‬أي ‪ :‬وإن يقل ذلك ‪ ،‬أي ‪ :‬هذه اللفا َ‬
‫ن يَ ُ‬
‫ق ْ‬
‫ظ‬
‫ه ‪ ) :‬وإ ْ‬
‫وقول ُ ُ‬
‫ي فهو مرس ٌ‬
‫ة ( إلى آخر الباب ‪:‬‬
‫سن ّ ِ‬
‫ه ‪ ) :‬قل ُ‬
‫ت من ال ُ‬
‫ل ‪ ،‬وقول ُ ُ‬
‫عن تابع ّ‬
‫ُ‬
‫ي‪.‬‬
‫ح ‪ .‬وقول ُ‬
‫ه ‪ ) :‬عنه ( ‪ ،‬أي ‪ :‬عن التابع ّ‬
‫ن الصل ِ‬
‫هو من الزوائد ِ على اب ِ‬
‫ه – بعد َه ُ ‪ ) : -‬منه ( ‪ .‬فإذا قا َ‬
‫ي من السنةِ كذا فهل هو‬
‫وكذا قول ُ ُ‬
‫ل التابع ّ‬
‫ل ‪ ،‬أو مرفوع ٌ مرس ٌ‬
‫ف متص ٌ‬
‫ب‬
‫موقو ٌ‬
‫ل كالذي قبل َ ُ‬
‫ن لصحا ِ‬
‫ه ؟ فِي ْهِ وجها ِ‬
‫ُ‬
‫ن‬
‫ل ُ‬
‫ي ‪ .‬مثال ُ‬
‫ي من قو ِ‬
‫ه ما َرَواه ُ البيهق ّ‬
‫الشافع ّ‬
‫عبيد ِ الله بن عبد ِ اللهِ ب ِ‬
‫س ع ََلى‬
‫ُ‬
‫م الضحى ِ‬
‫ة ‪ :‬السن ّ ُ‬
‫عتب َ‬
‫م الفطرِ ويو َ‬
‫ة ‪ :‬تكبيُر المام ِ يو َ‬
‫ن يجل ُ‬
‫حي ْ َ‬
‫المنبرِ قَب ْ َ‬
‫ت‪.‬‬
‫ل الخطبةِ ؛ تسعَ تكبيرا ٍ‬
‫ي كان ي ََرى‬
‫مَزني أ ّ‬
‫ح مختصر ال ُ‬
‫ن الشافع ّ‬
‫وحكى الداوديّ في شر ِ‬
‫ع‬
‫ج َ‬
‫ي ثم َر َ‬
‫في القديم ِ أ ّ‬
‫ن ذلك مرفوع ٌ إذا َ‬
‫ي ‪ ،‬أو التابع ّ‬
‫صد ََر من الصحاب ّ‬
‫ح في مسألة‬
‫سن ّ َ‬
‫ة البلد ِ ‪ .‬انتهى‪ .‬والص ُ‬
‫عنه لن ُّهم قد ُيطِلقوَنه وُيريدو َ‬
‫ن ُ‬
‫ي كما قا َ‬
‫ف‪.‬‬
‫ه موقو ٌ‬
‫ب " أن ّ ُ‬
‫ل النوويّ في " شرح المهذ ِ‬
‫التابع ّ‬
‫ن‬
‫نأ ْ‬
‫ن المسألةِ التي قبل َ ُ‬
‫وعلى هذا فما الفرقُ بين َ ُ‬
‫ه ؟ يمك ُ‬
‫ه وبي َ‬
‫ه‬
‫ب ِ‬
‫ح بالرفِع ‪ ،‬وقري ٌ‬
‫حد ِْيث تصري ٌ‬
‫ه ‪ :‬يرفعُ ال ْ َ‬
‫ه بأ ّ‬
‫ُيجا َ‬
‫من ْ ُ‬
‫ن قول َ ُ‬
‫ب ع َن ْ ُ‬
‫اللفا ُ‬
‫ن‬
‫ه ‪ :‬من ال ّ‬
‫ه ‪ .‬وأما قول ُ ُ‬
‫معَ ُ‬
‫ظ المذكورة ُ َ‬
‫سن ّةِ ‪ ،‬فكثيرا ً ما يعب ُّر ب ِهِ ع َ ْ‬
‫ح ذ َل ِ َ‬
‫ه‬
‫ي بخل ِ‬
‫ن‪ .‬ويترج ُ‬
‫ُ‬
‫ف ما إذا قال َ ُ‬
‫ك إذا قال َ ُ‬
‫ه التابع ّ‬
‫سن ّةِ الخلفاِء الراشدي َ‬
‫ي ‪ . ‬وإذا قا َ‬
‫ي‪:‬‬
‫ن مراد َه ُ سن ُ‬
‫ن الظاهَر أ ّ‬
‫ي ‪ ،‬فإ ّ‬
‫ل التابع ّ‬
‫ة النب ّ‬
‫الصحاب ّ‬
‫ُ‬
‫ن موقوفا ً ‪ ،‬أو مرفوعا ً مرسل ً ؟ فيه‬
‫)) أ ِ‬
‫مْرنا بكذا (( ‪ ،‬ونحوه ‪ ،‬فهل يكو ُ‬
‫ن‬
‫جح واحدا ً ِ‬
‫ي في " المستصفى " ولم ي َُر ّ‬
‫م َ‬
‫احتمالن لبي حامد ٍ الغزال ّ‬
‫ه مرس ٌ‬
‫ل ‪ .‬وحكى فيما‬
‫صّباِغ في "العُ ّ‬
‫ن‪.‬و َ‬
‫جَز َ‬
‫دة" بأن ّ ُ‬
‫ن ال ّ‬
‫م اب ُ‬
‫الحتمالي ِ‬
‫إذا قا َ‬
‫ة ؟ وجهين ‪ ،‬والله أعلم‬
‫ن حج ً‬
‫ب ‪ ،‬هل يكو ُ‬
‫ن المسي ّ ُ‬
‫ل ذلك سعيد ُ ب ُ‬
‫‪.‬‬
‫‪11‬‬
‫‪.6‬‬

‫َ‬
‫ب‬
‫صا ِ‬
‫وَ َ‬
‫ح ٍ‬
‫ن َ‬
‫ما أَتى ع َ ْ‬
‫ثل‬
‫حي ْ ُ‬
‫ب َ‬

‫‪90‬‬

‫يُ َ‬
‫قا ُ‬
‫ه‬
‫ل َرأي َا ً ُ‬
‫م ُ‬
‫حك ْ ُ‬
‫الّر ْ‬
‫عَلى‬
‫ع َ‬
‫ف ُ‬

‫ما َقا َ‬
‫ل‬
‫‪11‬‬
‫م ْ‬
‫ل في ال َ‬
‫َ‬
‫ح ُ‬
‫صوْ ِ‬
‫ن أَتى‬
‫‪.7‬‬
‫نَ ْ‬
‫حو ُ َ‬
‫م ْ‬

‫م ( الّر ْ‬
‫) َ‬
‫ع‬
‫ف َ‬
‫فال َ‬
‫حاك ِ ُ‬
‫ه َ‬
‫ذا أث ْب ََتا‬
‫لِ َ‬

‫ي موقوفا ً عليهِ ‪ ،‬ومثُله ل ُيقا ُ‬
‫ل‬
‫ل ِ‬
‫ن قب ِ‬
‫م ْ‬
‫أي ‪ :‬وما جاَء عن صحاب ّ‬
‫م المرفوِع كما قا َ‬
‫ن في "‬
‫ل الما ُ‬
‫ه حك ُ‬
‫م ُ‬
‫الرأي حك ْ ُ‬
‫م فخُر الدي ِ‬
‫ي قول ً ‪ ،‬ليس للجتهاد ِ فيه مجا ٌ‬
‫ل " ‪ .‬فقال ‪ :‬إذا قا َ‬
‫ل‬
‫ل الصحاب ّ‬
‫المحصو ِ‬
‫فهو محمو ٌ‬
‫ن به ‪.‬‬
‫ل على السماِع تحسينا ً للظ ّ‬
‫ن أتى‬
‫م ْ‬
‫ل ابن مسعود ٍ ‪َ )) :‬‬
‫ه ‪ ) :‬نحو َ‬
‫وقول ُ ُ‬
‫م ْ‬
‫ن أتى ( ‪ ،‬أي ‪ :‬كقو ِ‬
‫ُ‬
‫ساحرا ً ‪ ،‬أو عّرافا ً ‪ ،‬فقد كفَر بما أنز َ‬
‫م عليه‬
‫مد ٍ ‪ ، (( ‬ترج َ‬
‫ل على مح ّ‬
‫دها عن‬
‫ث "‪ :‬معرف ُ‬
‫م في " علوم ِ الحدي ِ‬
‫ة المسانيد ِ التي ل يذكُر سن ُ‬
‫الحاك ُ‬
‫ل الله ‪ . ‬قال ‪ :‬ومثا ُ‬
‫دها ‪.‬‬
‫ة أحادي َ‬
‫ل ذلك ‪ ،‬فذكَر ثلث َ‬
‫ث ‪ ،‬هذا أح ُ‬
‫رسو ِ‬
‫ل " موجود ٌ في كلم ِ غيرِ واحد ٍ من الئمةِ ‪ ،‬كأبي‬
‫وما قال َ ُ‬
‫ه في " المحصو ِ‬
‫ن عبد ِ البّر ‪ ،‬وغيرِهِ ‪ .‬وقد أدخ َ‬
‫ن عبد ِ البّر في كتاب ِهِ " التقصي‬
‫ل اب ُ‬
‫عمَر ب ِ‬
‫ك في " المو ّ‬
‫ث‪ ،‬ذكَرها مال ٌ‬
‫ن موضوع‬
‫طأ " موقوف ً‬
‫عد ّة َ أحادي َ‬
‫" ِ‬
‫ة مع أ ّ‬
‫ب لما في " المو ّ‬
‫ل‬
‫ث المرفوعةِ ‪ ،‬منها حدي ُ‬
‫طأ " من الحادي ِ‬
‫الكتا ِ‬
‫ث سه ِ‬
‫ف ‪ .‬وقا َ‬
‫ث‬
‫ل في " التمهيد " ‪ :‬هذا الحدي ُ‬
‫حَثم َ‬
‫ة في صلةِ الخو ِ‬
‫ن أبي َ‬
‫ب ِ‬
‫ل في " المو ّ‬
‫ك‪ – .‬قال‬
‫موقو ٌ‬
‫طأ " عند جماعةِ الرواةِ عن مال ٍ‬
‫ف على َ‬
‫سه ْ ٍ‬
‫–‪ :‬ومثُله ل يقا ُ‬
‫ن حزم في "المحلى"‬
‫ل من جهةِ الرأي‪ ،‬وكثيرا ً ما شّنع اب ُ‬
‫ل ‪ :‬مث ُ‬
‫ل ‪ :‬عهدناهم يقولون ل ُيقا ُ‬
‫على القائلين بهذا ‪ ،‬فيقو ُ‬
‫ل هذا من‬
‫ن كان ل يقا ُ‬
‫ه من جهةِ الرأي ‪،‬‬
‫ه وإ ْ‬
‫ل مثل ُ ُ‬
‫ه ؛ فإن ّ ُ‬
‫قبل الرأي ‪ .‬ولنكارِهِ وج ٌ‬
‫فلع ّ‬
‫ع‬
‫ب ‪ .‬وقد سم َ‬
‫ض ذلك سمعَ ُ‬
‫ي من أهل الكتا ِ‬
‫ل بع َ‬
‫ه ذلك الصحاب ّ‬
‫ة من الصحابةِ من كعب الحبارِ ‪ ،‬وَرَووا عنه كما سيأتي‪ ،‬منهم‪:‬‬
‫جماع ٌ‬
‫دثوا عن بني إسرائي َ‬
‫ج (( ‪.‬‬
‫العبادل ُ‬
‫ل ‪ ،‬ول حر َ‬
‫ة ‪ ،‬وقد قال ‪ )) : ‬ح ّ‬
‫ن ) أِبي‬
‫‪11‬‬
‫واهُ َ‬
‫ع ْ‬
‫و َ‬
‫ما َر َ‬
‫َ‬
‫ة (‬
‫‪.8‬‬
‫ُ‬
‫هَري َْر ِ‬

‫ه ُ‬
‫ل‬
‫و َ‬
‫هأ ْ‬
‫م َ‬
‫عن ْ ُ‬
‫ح ّ‬
‫) ُ‬
‫مدٌ ( َ‬
‫ة‬
‫صَر ِ‬
‫الب َ ْ‬

‫‪ 11‬ك َّرَر ) َ‬
‫قا َ‬
‫عدُ ‪،‬‬
‫ل ( بَ ْ‬
‫‪َ ) .9‬‬
‫ب(‬
‫فال َ‬
‫خطِي ْ ُ‬

‫ه الّر ْ‬
‫و َ‬
‫ذا‬
‫وى ب ِ ِ‬
‫ف َ‬
‫ع َ‬
‫َر َ‬
‫ب‬
‫َ‬
‫جي ْ ُ‬
‫ع ِ‬

‫أي‪ :‬وما رواه ُ أه ُ‬
‫ن ‪ ،‬عن أبي هريرةَ‬
‫ل البصرةِ عن مح ّ‬
‫ن سيري َ‬
‫مد ِ ب ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ي ‪ ، ‬وإّنما كّرَر لفظ َقا َ‬
‫ل‪َ :‬قا َ‬
‫َقا َ‬
‫ل‬
‫ل ‪ ،‬فذكَر حديثا ‪ ،‬وَل ْ‬
‫م يذكْر فِي ْهِ النب ّ‬
‫ق‬
‫ن الخطي َ‬
‫بعد َ ذكرِ أبي هريرة َ ‪ .‬فإ ّ‬
‫ب َرَوى في " الكفاية " من طري ِ‬
‫ب ‪ ،‬عن‬
‫ل بسند ِ ِ‬
‫ن زيد ٍ ‪ ،‬عن أيو َ‬
‫ن هارو َ‬
‫ه‪ ،‬إ َِلى ح ّ‬
‫ن الح ّ‬
‫ما ِ‬
‫ماد ِ ب ِ‬
‫موسى ب ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ل ‪َ :‬قا َ‬
‫محمد ٍ ‪ ،‬عن أبي هريرة َ ‪َ ،‬قا َ‬
‫دكم ما‬
‫ل ‪ :‬الملئك ُ‬
‫ة تصلي ع َلى أح ِ‬
‫ن ‪ :‬إذا َقا َ‬
‫صل ّه ُ ‪َ .‬قا َ‬
‫ن زيدٍ‬
‫ن هارو َ‬
‫دا َ‬
‫لح ّ‬
‫م في ُ‬
‫م َ‬
‫ماد ُ ب ُ‬
‫ل موسى ب ُ‬
‫ل ‪ ،‬فَهُوَ مرفوع ٌ ‪َ .‬قا َ‬
‫ل ‪ :‬قا َ‬
‫والبصريون ‪ :‬قا َ‬
‫ي‪:‬‬
‫ل الخطي ُ‬
‫ب ‪ :‬قل ُ‬
‫ت للب َْرقان ّ‬
‫‪91‬‬

‫قا َ‬
‫ل‪:‬‬
‫ة ‪ ،‬فَ َ‬
‫ن موسى َ‬
‫ص ً‬
‫ل أحادي َ‬
‫بأ ّ‬
‫أحس ُ‬
‫ن خا ّ‬
‫ن سيري َ‬
‫ي بهذا القو ِ‬
‫عن َ‬
‫ث اب ِ‬
‫ققُ قو َ‬
‫كَ َ‬
‫ن‬
‫ب ‪ : -‬ويح ّ‬
‫ب ‪ - .‬قال الخطي ُ‬
‫ذا يج ُ‬
‫ل موسى ‪ :‬ما قال محمد ُ ب ُ‬
‫سيرين ‪ :‬ك ّ‬
‫ع‬
‫ت ‪ :‬ووق َ‬
‫ل شيٍء ح ّ‬
‫ت عن أبي هريرة َ ‪ ،‬فهو مرفوع ٌ ‪ .‬قل ُ‬
‫دث ُ‬
‫ح من ذل َ‬
‫ن‬
‫دثنا سليما ُ‬
‫ب‪،‬ح ّ‬
‫ك ما رواه ُ البخاريّ في المناق ِ‬
‫في الصحي ِ‬
‫ب ‪ ،‬عن محمد ٍ ‪ ،‬عن أبي هريرة َ ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫ماد ٌ ‪ ،‬عن أيو َ‬
‫ب‪،‬ح ّ‬
‫دثنا ح ّ‬
‫ن حر ٍ‬
‫ب ُ‬
‫فاُر و َ‬
‫ث عند‬
‫م وِغ َ‬
‫ة ‪ … ،‬الحديث (( ‪ .‬والحدي ُ‬
‫مَزْين َ‬
‫شيٌء ِ‬
‫ن ُ‬
‫قال ‪ )) :‬أسل ُ‬
‫م ْ‬
‫ث‬
‫ح فيه بالرفِع ‪ .‬وأما الحدي ُ‬
‫ن ع ُل َي ّ َ‬
‫ب مصر ٌ‬
‫ة ‪ ،‬عن أيو َ‬
‫مسلم ٍ من روايةِ اب ِ‬
‫ة‬
‫ي في " سنِنه الكبرى " من رواي ِ‬
‫الذي رواه ُ الخطي ُ‬
‫ب فهو عند النسائ ّ‬
‫ن‬
‫ابن ع ُل َي ّ َ‬
‫ة ‪ ،‬عن أيو َ‬
‫ن عو ٍ‬
‫ن سيري َ‬
‫ن ‪ ،‬عن اب ِ‬
‫ن ‪ .‬ومن روايةِ اب ِ‬
‫ب‪ ،‬عن اب ِ‬
‫ن أيضا ً كذلك ‪.‬‬
‫سيري َ‬

‫سس ُ‬
‫ل‬
‫مْر َ‬
‫ال ُ‬

‫و َ‬
‫سس ٌ‬
‫ه‬
‫مْر َ‬
‫قّيسدْ ُ‬
‫ُ‬
‫لا ْ‬
‫َ‬
‫ر‬
‫ِبالكب ِي ْ ِ‬

‫مْر ُ‬
‫على‬
‫ع َ‬
‫فو ُ‬
‫‪َ 12‬‬
‫ع َتاب ٍ‬
‫ر‬
‫مش ُ‬
‫‪ .0‬ال َ‬
‫ه ْ‬
‫و ِ‬

‫ق ُ‬
‫س ْ‬
‫و ُ‬
‫ل الك ْث َُر في‬
‫و ِ‬
‫و َ‬
‫من ْ ُ‬
‫وال ّ‬
‫و َ‬
‫ه ذُ ْ‬
‫‪ 12‬أ ْ‬
‫ط َرا ٍ‬
‫‪ .1‬أ ْ‬
‫ل‬
‫ل‬
‫است ِ ْ‬
‫ع َ‬
‫ما ِ‬
‫وا ِ‬
‫ق َ‬
‫ي‬
‫اختل َ‬
‫ف في حد ّ الحدي ِ‬
‫ما َرَفع ُ‬
‫ه َ‬
‫ل ‪ .‬فالمشهوُر ‪ :‬أن ّ ُ‬
‫ه التابع ّ‬
‫ث المرس ِ‬
‫ن‬
‫ن ِ‬
‫ي ‪ ، ‬سواٌء كا َ‬
‫ن كبارِ التابعي َ‬
‫م ْ‬
‫إلى النب ّ‬
‫ن ع َد ِيّ ب ِ‬
‫ن ‪ ،‬كُعبيد ِ اللهِ ب ِ‬
‫ب ‪ ،‬وأمثاِلهم ‪ .‬أو من‬
‫ال ِ‬
‫ن الم ّ‬
‫سي ِ‬
‫س بن أبي حازم ٍ ‪ ،‬وسعيد ِ ب ِ‬
‫خَيارِ وقي ِ‬
‫ن سعيد ٍ النصاريّ ‪،‬‬
‫صغارِ التابعي َ‬
‫ن ‪ ،‬كالزهريّ وأبي حازم ٍ ‪ ،‬ويحيى اب ِ‬
‫وأشباه ِِهم ‪.‬‬
‫والقو ُ‬
‫ي ‪ ، ‬وهذا‬
‫ه ما رَفع ُ‬
‫ل الثاني ‪ :‬أن ّ ُ‬
‫ي الكبيُر إلى النب ّ‬
‫ه التابع ّ‬
‫ن ‪ ،‬فهذه‬
‫ر ( ‪ ،‬أي ‪ :‬بالكبيرِ من التابعي َ‬
‫معنى قول ِهِ ‪ ) :‬او قّيدهُ بالكبي ِ‬
‫ح ‪ .‬أما مراسي ُ‬
‫ف فيها ‪ ،‬كما قا َ‬
‫ل صغاِر‬
‫الصورة ُ ل خل َ‬
‫ل اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ة‪.‬‬
‫ل ‪ ،‬بل هي منقطع ٌ‬
‫مى مرسل ً‬
‫ن ‪ ،‬فإّنها ل تس ّ‬
‫ة على هذا القو ِ‬
‫التابعي َ‬
‫ن أكثَر روايات ِِهم‬
‫ل الحدي ِ‬
‫ث؛ل ّ‬
‫ن عبد البّر عن قوم ٍ من أه ِ‬
‫هكذا حكاه ُ اب ُ‬
‫مث ّ َ‬
‫ل‬
‫ن ولم يل َ‬
‫ت‪ :‬هكذا َ‬
‫قوا من الصحابةِ إل الواحد َ والثنين‪ .‬قل ُ‬
‫عن التابعي َ‬
‫ل أّنهم‬
‫ن بالزهريّ و َ‬
‫ن ذ َك ََر ‪ ،‬وذكَر في التعلي ِ‬
‫م ْ‬
‫ح صغاَر التابعي َ‬
‫اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ة‬
‫لم يل َ‬
‫ح بالنسب ِ‬
‫ن ‪ ،‬وليس ذلك بصحي ٍ‬
‫قوا من الصحابةِ إل الواحد َ والثني ِ‬
‫ه‬
‫إلى الزهريّ ‪ ،‬فقد لقي من الصحابةِ اثني عشَر فأكثَر ‪ ،‬وهم ‪ :‬عبد ُ الل ِ‬
‫ك ‪ ،‬وسه ُ‬
‫ن ِ‬
‫ن سعد ٍ ‪ ،‬وربيع ُ‬
‫عباد ٍ ‪ ،‬وعبد ُ‬
‫س بن مال ٍ‬
‫ن عمَر ‪ ،‬وأن ُ‬
‫ةب ُ‬
‫لب ُ‬
‫ب ُ‬
‫ر‬
‫جميل َ‬
‫سن َْين أبو َ‬
‫ن يزي َ‬
‫ر‪ ،‬والسائ ُ‬
‫د‪ ،‬و ُ‬
‫ة‪ ،‬وعبد ُ الله ب ُ‬
‫بب ُ‬
‫اللهِ ب ُ‬
‫ن عام ٍ‬
‫ن جعف ٍ‬
‫ّ‬
‫خرمة‪ ،‬وعبد‬
‫م ْ‬
‫ن ربيع َ‬
‫ن الربيِع‪ ،‬وال ِ‬
‫ن َ‬
‫مسوُر ب ُ‬
‫ل‪ ،‬ومحمود ُ ب ُ‬
‫ة‪ ،‬وأبو الطفي ِ‬
‫ب ِ‬
‫‪92‬‬

‫ة‪.‬‬
‫ن جعفر‪ ،‬بل رآه رؤي ً‬
‫الرحمن ب ُ‬
‫ن أزهر‪ .‬ولم يسمع من عبد ِ الله ب ِ‬
‫ن‬
‫ن لبي ٍ‬
‫وقيل‪ :‬إّنه سمعَ من جاب ٍ‬
‫د‪ ،‬وعبد ِ الله ب ِ‬
‫ر‪ .‬وقد سمعَ من محمود ِ ب ِ‬
‫ف في صحبِتهم ‪.‬‬
‫ي‪ .‬وهم مختل ٌ‬
‫ل‪ ،‬وثعلب َ‬
‫الحار ِ‬
‫ن مال ٍ‬
‫ك القرظ ّ‬
‫ن نوف ٍ‬
‫ةب ِ‬
‫ثب ِ‬
‫ي ‪.‬‬
‫ن عمَر ‪ ،‬وأثبَتم ُ‬
‫وأنكَر أحمد ُ ويحيى سماع َ ُ‬
‫ن المدين ّ‬
‫ي بم ُ‬
‫ه عل ّ‬
‫ه من اب ِ‬
‫ه ما سق َ‬
‫القو ُ‬
‫ي‬
‫ل الثال ُ‬
‫ث ‪ :‬إن ُ‬
‫ط راوٍ من إسناد ِهِ ‪ ،‬فأكثُر ‪ ،‬من أ ّ‬
‫ل والمنقطعُ واحد ٌ ‪ .‬قا َ‬
‫موضٍع كان ‪ ،‬فعلى هذا المرس ُ‬
‫ح‪:‬‬
‫ل اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ع‬
‫والمعرو ُ‬
‫مى مرسل ً ‪ .‬وبهِ قط َ‬
‫ف في الفقهِ وأصول ِهِ أ ّ‬
‫ن ذلك ُيس ّ‬
‫ث‬
‫ل من حي ُ‬
‫ن أكثَر ما يوص ُ‬
‫ب ‪ :‬إل أ ّ‬
‫ب ‪ ،‬قال الخطي ُ‬
‫الخطي ُ‬
‫ف بالرسا ِ‬
‫الستعما ُ‬
‫ي ‪ . ‬وقطعَ الحاكم وغيُره ُ من‬
‫ي عن النب ّ‬
‫ل ما رواه ُ التابع ّ‬
‫ن الرسا َ‬
‫ل‬
‫ل الحدي ِ‬
‫ثأ ّ‬
‫ل مخصو ٌ‬
‫ن‪ .‬وسيجيُء في فص ِ‬
‫ص بالتابعي َ‬
‫أه ِ‬
‫ن الق ّ‬
‫ن الرسا َ‬
‫ن لم يسمع منه‬
‫ن قال‪ :‬إ ّ‬
‫س‪ :‬أ ّ‬
‫هع ّ‬
‫ل ‪ :‬روايت ُ ُ‬
‫م ْ‬
‫طا ِ‬
‫ن اب َ‬
‫التدلي ِ‬
‫‪.‬‬
‫ه منه ‪ ،‬بل بيَنه‬
‫ن سمعَ منه ما لم يسمعْ ُ‬
‫ن َرَوى ع ّ‬
‫فعلى هذا َ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫ن‬
‫وبيَنه فيه واسط ٌ‬
‫س ‪ ،‬وعلى هذا فيكو ُ‬
‫ل ‪ ،‬بل هو تدلي ٌ‬
‫ة ‪ ،‬ليس بإرسا ٍ‬
‫ل ‪.‬‬
‫هذا قول ً رابعا ً في َ‬
‫حد ّ المرس ِ‬
‫ك( َ‬
‫ما ِل ِ ٌ‬
‫كذا‬
‫‪12‬‬
‫واحت َ ّ‬
‫ج) َ‬
‫َ‬
‫ن(‬
‫ما ُ‬
‫‪) .2‬الن ّ ْ‬
‫ع َ‬

‫ه‬
‫و ُ‬
‫ما ب ِ ِ‬
‫وَتاب ِ ُ‬
‫ه َ‬
‫ع ْ‬
‫َ‬
‫وا‬
‫و َ‬
‫دان ُ ْ‬
‫َ‬

‫هُر‬
‫‪12‬‬
‫ما ِ‬
‫وَردّهُ َ‬
‫ج َ‬
‫َ‬
‫‪ .3‬الن ّ ّ‬
‫قاِد ؛‬

‫ط‬
‫سا ِ‬
‫ق ِ‬
‫ِلل َ‬
‫ل ِبال ّ‬
‫ج ْ‬
‫ه ِ‬
‫سَناِد‬
‫في ال ْ‬

‫د‬
‫‪12‬‬
‫صا ِ‬
‫ب الّتمهي ِ‬
‫ح ُ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫م نَ َ‬
‫ه‬
‫‪.4‬‬
‫َ‬
‫عن ُ‬
‫قل َ ْ‬
‫ه ْ‬

‫صدَْر‬
‫م ْ‬
‫سل ِ ٌ‬
‫و) ُ‬
‫م( َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫صل ْ‬
‫الك َِتا ِ‬
‫بأ ّ‬

‫ب مال ُ‬
‫س وأبو‬
‫اختل َ‬
‫ل ‪ ،‬فذه َ‬
‫كب ُ‬
‫ج بالمرس ِ‬
‫ن أن ٍ‬
‫ف العلماُء في الحتجا ِ‬
‫ة‬
‫حنيف َ‬
‫ت وأتباع ُُهما في طائفةٍ إلى الحتجاج به ‪.‬‬
‫ن ثاب ٍ‬
‫النعما ُ‬
‫نب ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫عوهما ( أي ‪ :‬التابعو َ‬
‫ه‪ ) :‬وتاب ُ‬
‫ن لهما‪ ) .‬ودانوا ( أي‪ :‬جعلوهُ‬
‫فقول ُ‬
‫ن المرس َ‬
‫فل‬
‫ل ضعي ٌ‬
‫ل الحدي ِ‬
‫ث إلى أ ّ‬
‫ِدينا ً يدينو َ‬
‫ن به ‪ ،‬وذهب أكثُر أه ِ‬
‫دمة " التمهيد " عن جماعةٍ من‬
‫ن عبد البّر في مق ّ‬
‫يحت ّ‬
‫ج به ‪ .‬وحكاه اب ُ‬
‫ح" ‪:‬‬
‫ب الحدي ِ‬
‫ث ‪ .‬وقال مسل ٌ‬
‫م في َ‬
‫أصحا ِ‬
‫صد ْرِ كتابهِ " الصحي ِ‬
‫)) المرس ُ‬
‫جةٍ (( ‪.‬‬
‫ح ّ‬
‫ل أهل العلم ِ بالخبارِ ليس ب ُ‬
‫ل قوِلنا ‪ ،‬وقو ِ‬
‫ل في أص ِ‬
‫م إّنما ذكَره ُ في أثناِء‬
‫ح نَ ْ‬
‫ه عن مسلم ٍ ‪ .‬ومسل ٌ‬
‫قل َ ُ‬
‫هكذا أطلقَ اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫َ‬
‫ن قال ‪:‬‬
‫كلم ِ َ‬
‫مهِ الذي َرد ّ عليهِ اشتراط ثبو ِ‬
‫ص ِ‬
‫ت اللقاِء ‪ ،‬فقال ‪ )) :‬فإ ْ‬
‫خ ْ‬
‫‪93‬‬

‫هم عن الخر‬
‫ت رواة َ الخبارِ قديما ً وحديثا ً َيروي أحد ُ ُ‬
‫ه لّني وَ َ‬
‫جد ْ ُ‬
‫قُل ْت ُ ُ‬
‫معَ منه شيئا ً قَ ّ‬
‫ما رأيت ُُهم استجاُزوا‬
‫الحدي َ‬
‫س ِ‬
‫ه ‪ ،‬وما َ‬
‫ط ‪ ،‬فل ّ‬
‫ما ُيعاين ْ ُ‬
‫ث ‪ ،‬ول ّ‬
‫ن غ َي ْرِ سماٍع – والمرس ُ‬
‫ل من‬
‫رواي َ‬
‫ل ِ‬
‫ة الحدي ِ‬
‫م ْ‬
‫ث َبينُهم هكذا على الرسا ِ‬
‫جة ٍ –‬
‫الروايا ِ‬
‫ل العلم ِ بالخبارِ ‪ ،‬ليس بح ّ‬
‫ل أه ِ‬
‫ل قوِلنا ‪ ،‬وقو ِ‬
‫ت في أص ِ‬
‫ت من العل ّةِ إلى البحث عن سماِع راوي ك ُ ّ‬
‫ل خبرٍ عن‬
‫ت لما وص ْ‬
‫ف ُ‬
‫احتج ُ‬
‫ه‬
‫ن َ‬
‫ص ِ‬
‫مهِ ‪ ،‬ولكن ّ ُ‬
‫خ ْ‬
‫راويه‪ ،‬إلى آخر كلمهِ ((‪ .‬فهذا كما تراه ُ حكاه ُ على لسا ِ‬
‫ه قائ ٌ‬
‫ل به ‪ ،‬فلهذا‬
‫ه ‪ ،‬كان كأن ّ ُ‬
‫م ُ‬
‫ما لم يرد هذا القدَر منه حين َرد ّ كل َ‬
‫ل ّ‬
‫ح إليه ‪.‬‬
‫نسب َ ُ‬
‫ه اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ُ‬
‫ط ( ‪ ،‬هو تعلي ٌ‬
‫ه‬
‫ل بالساق ِ‬
‫ل ‪ ،‬وذلك أن ُ‬
‫وقول ُ‬
‫ل لرد ّ المرس ِ‬
‫ه ‪ ) :‬للجه ِ‬
‫ل سق َ‬
‫ة رجال ِهِ ‪ .‬والمرس ُ‬
‫ط منه‬
‫ح ثق َ‬
‫ط الحدي ِ‬
‫من شر ِ‬
‫ن ِ‬
‫مأ ّ‬
‫تقد ّ َ‬
‫ث الصحي ِ‬
‫رج ٌ‬
‫ن‬
‫ن اتفقَ أ ّ‬
‫م حاَله ‪ .‬فعد ُ‬
‫ل ل نعل َ ُ‬
‫م معرفةِ عدالةِ بعض روات ِهِ ‪ ،‬وإ ِ‬
‫ل المبهم ِ غيُر‬
‫الذي أرسل َ ُ‬
‫ه كان ل َيروي إل عن ثقةٍ ‪ ،‬فالتوثيقُ في الرج ِ‬
‫ه تعالى ‪.‬‬
‫كا ٍ‬
‫ف ‪ ،‬كما سيأتي إن شاَء الل ُ‬
‫ح ل ََنا‬
‫ص ّ‬
‫‪ 12‬ل َك ِ ْ‬
‫ن إذا َ‬
‫ه‬
‫م ْ‬
‫خَر ُ‬
‫ج ُ‬
‫‪َ .5‬‬

‫ل‬
‫سن َ ٍ‬
‫مْر َ‬
‫م ْ‬
‫د أو ُ‬
‫ب ُ‬
‫س ٍ‬
‫ه‬
‫يُ ْ‬
‫ر ُ‬
‫ج ُ‬
‫خ ِ‬

‫ن‬
‫‪12‬‬
‫وي َ‬
‫ع ْ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫ن ل َي ْ َ‬
‫س ي َْر ِ‬
‫ل‬
‫ر َ‬
‫و ِ‬
‫ل ال ّ‬
‫جا ِ‬
‫‪ِ .6‬‬

‫ه‪ُ ،‬‬
‫نَ ْ‬
‫ت‪:‬‬
‫قل ْ ُ‬
‫قب َل ْ ُ‬
‫م يُ َ‬
‫ال ّ‬
‫شي ْ ُ‬
‫ل‬
‫خ لَ ْ‬
‫ف ّ‬
‫ص ِ‬

‫‪ 12‬و ) ال ّ‬
‫ي(‬
‫ف ِ‬
‫شا ِ‬
‫ع ّ‬
‫ر َ‬
‫دا‬
‫قي ّ َ‬
‫‪ِ .7‬بالك َِبا ِ‬

‫ن‬
‫وى َ‬
‫م ْ‬
‫و َ‬
‫ن َر َ‬
‫َ‬
‫ع ِ‬
‫ّ‬
‫دا‬
‫ب‬
‫أ‬
‫ت‬
‫ثقا‬
‫ال‬
‫ِ َ َ‬

‫شاَر َ‬
‫ن إذا َ‬
‫ك‬
‫‪12‬‬
‫م ْ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫ح ْ‬
‫ه َ‬
‫ظ‬
‫ل ال ِ‬
‫‪ .8‬أ ْ‬
‫ف ِ‬

‫م إل ّ ب ِن َ ْ‬
‫ف َ‬
‫وا َ‬
‫ص‬
‫ق ُ‬
‫ه ْ‬
‫َ‬
‫ق ِ‬
‫لَ‬
‫ْ‬
‫ظ‬
‫ف‬
‫ِ‬

‫هذا استدرا ٌ‬
‫ج به إذا ُأسند َ من وج مهٍ آخ مَر ‪ ،‬أو‬
‫ل ُيحت ّ‬
‫ن المرس ِ‬
‫ك ؛ لكو ِ‬
‫ل‪.‬‬
‫مر ِ‬
‫ل ال ُ‬
‫ن أخذ َ العل َ‬
‫ه َ‬
‫أرسل َ ُ‬
‫ل الو ِ‬
‫س ِ‬
‫م عن غيرِ رجا ِ‬
‫م ْ‬
‫ب‬
‫ب للشر ِ‬
‫م جوا ٌ‬
‫ه ( ‪ ،‬هو مجزو ٌ‬
‫ه ‪ ) :‬نقبل ْ ُ‬
‫وقول ُ ُ‬
‫ط على مذه ِ‬
‫ل الشاعرِ ‪:‬‬
‫ش كقو ِ‬
‫الكوفيي َ‬
‫ن والخف ِ‬
‫صب ْ َ‬
‫صب ْ َ‬
‫وإ َ‬
‫ة‬
‫ة‬
‫ك َ‬
‫ص ٌ‬
‫صي ْب َ ٌ‬
‫وإذا ت ُ ِ‬
‫م ِ‬
‫ذا ت ُ ِ‬
‫ك ُ‬
‫صا َ‬
‫خ َ‬
‫فاصبمْر ل َهَا ْ‬
‫ل‬
‫فت َ‬
‫ج ّ‬
‫م ِ‬
‫ت الشي ُ‬
‫ت الربعةِ ‪ ،‬من الزوائدِ‬
‫خ ( ‪ ،‬إلى آخر البيا ِ‬
‫ه ‪ ) :‬قل ُ‬
‫وقول ُ ُ‬
‫ي‪.‬‬
‫ح ‪ ،‬وهو اعترا ٌ‬
‫ض عليهِ في حكايت ِهِ لكلم ِ الشافع ّ‬
‫ن الصل ِ‬
‫على اب ِ‬
‫ف ‪ ،‬إل ّ‬
‫قا َ‬
‫م الحدي ِ‬
‫ث الضعي ِ‬
‫ح ‪ :‬اعلم أ ّ‬
‫م المر َ‬
‫ل حك ُ‬
‫ن حك َ‬
‫ن ال ّ‬
‫س ِ‬
‫ل اب ُ‬
‫صل ِ‬
‫ه في نوِع‬
‫ح مخر ُ‬
‫ن يص ّ‬
‫أ ْ‬
‫ه بمجِيئهِ من وجهٍ آخَر‪ ،‬كما سبق بيان ُ ُ‬
‫ج ُ‬
‫‪94‬‬

‫ه سبقَ أّنه حكى هنا َ‬
‫ي في‬
‫الحسن ‪ ،‬والذي ذكَر أن ّ ُ‬
‫كن ّ‬
‫ص الشافع ّ‬
‫ل منها المرس ُ‬
‫قب َ ُ‬
‫ل الذي جاَء نحوَه ُ مسندًا‪ ،‬وكذلك‬
‫ه يُ ْ‬
‫ن أن ّ ُ‬
‫ل التابعي َ‬
‫مراسي ِ‬
‫َ‬
‫ه مرس ٌ‬
‫ل‬
‫لو واف َ‬
‫ن أخذ َ العل َ‬
‫ه َ‬
‫ل آخُر أرسل ُ‬
‫ق ُ‬
‫ي الو ِ‬
‫ل التابع ّ‬
‫م عن غيرِ رجا ِ‬
‫م ْ‬
‫ل‬
‫‪ .‬في كلم ٍ ل ُ‬
‫ج المرس ِ‬
‫ه ذكَر فيه وجوها ً من الستدل ِ‬
‫ل على صحةِ مخر ِ‬
‫ح‪.‬‬
‫بمجيئ ِهِ من وجهِ آخَر ‪ .‬انتهى كل ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫م اب ِ‬
‫ه يقب ُ‬
‫ه أطلقَ القو َ‬
‫ل‬
‫ي بأن ّ ُ‬
‫ض عليه أن ّ ُ‬
‫ووج ُ‬
‫ل عن الشافع ّ‬
‫ه العترا ِ‬
‫ي إّنما يقب ُ‬
‫ل‬
‫ي ‪ .‬والشافع ّ‬
‫ل إذا تأك ّد َ بما ذكَره ُ الشافع ّ‬
‫مطلقَ المرس ِ‬
‫مراسي َ‬
‫ن في‬
‫ل ِ‬
‫ن ‪ ،‬إذا تأكد ْ‬
‫كبارِ التابعي َ‬
‫ن المذكوري ِ‬
‫ت مع وجود ِ الشرطي ِ‬
‫َ‬
‫م‬
‫ن روى كل َ‬
‫ب " الرسالة " ‪ .‬وم ّ‬
‫ص عليه في كتا ِ‬
‫كلمي ‪ ،‬كما ن ّ‬
‫م ْ‬
‫ي‬
‫ي كذلك أبو بكرٍ الخطي ُ‬
‫ب في " الكفاية " ‪ ،‬وأبو بكرِ البيهق ّ‬
‫الشافع ّ‬
‫ه قا َ‬
‫ع‬
‫ل ‪ )) :‬والمنقط ُ‬
‫ل" بإسنا َ‬
‫ن إليه ‪ ،‬أن ّ ُ‬
‫في "المدخ ِ‬
‫ديهما الصحيحي ِ‬
‫ث حديثا ً‬
‫ن فحد ّ َ‬
‫مختل ِ ٌ‬
‫ل الله ‪ِ ‬‬
‫ن شاهد َ أصحا َ‬
‫ف‪.‬ف َ‬
‫من التابعي َ‬
‫ب رسو ِ‬
‫م ْ‬
‫ن ُينظَر إلى ما أرس َ‬
‫ل‬
‫مورٍ ‪ ،‬منها ‪ :‬أ ْ‬
‫ي ‪ ‬اعت ُب َِر عليه بأ ُ‬
‫منقطعا ً عن النب ّ‬
‫فا ُ‬
‫ن َ‬
‫ل‬
‫ه فيه الح ّ‬
‫من الحدي ِ‬
‫ظ المأمونو َ‬
‫ث ‪ .‬فإ ْ‬
‫شرِك َ ُ‬
‫ن فأسندوه ُ إلى رسو ِ‬
‫ة على صحةِ ما قَب ِ َ‬
‫ل عنه‬
‫ل معنى ما روي ؛ كانت هذهِ دلل ً‬
‫اللهِ ‪ ، ‬بمث ِ‬
‫ن ُيسن ِد ُه ُ قُب ِ َ‬
‫ث لم ي َ ْ‬
‫ل ما‬
‫وح ْ‬
‫ل حدي ٍ‬
‫ه فيه َ‬
‫شَرك ْ ُ‬
‫فظ َ ُ‬
‫م ْ‬
‫ن انفرد َ بإرسا ِ‬
‫ه ‪ .‬وإ ِ‬
‫س ٌ‬
‫ن ُينظَر ‪ :‬هل يواف ُ‬
‫مْر ِ‬
‫َينفرد ُ به من ذلك ‪ .‬وُيعتبُر عليه بأ ْ‬
‫ل غيُرهُ‬
‫ه ُ‬
‫ق ُ‬
‫ن قَب ِ َ‬
‫ن‬
‫م ّ‬
‫ل العلم من غيرِ رجال ِهِ الذي َ‬
‫م ْ‬
‫َقب َ‬
‫ف‬
‫ة تُ َ‬
‫وي له مرسله‪ ،‬وهي أضع ُ‬
‫جد َ ذلك كانت دلل ً‬
‫ل عنهم ؟ فإ ْ‬
‫ن وُ ِ‬
‫ق ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ض‬
‫من الولى ‪ ،‬وإ ْ‬
‫ض ما يروى عن بع ِ‬
‫ن لم ُيوجد ْ ذلك نظَر إلى بع ِ‬
‫ل الله‬
‫ي ‪ ‬قول ً له ‪ ،‬فإ ْ‬
‫أصحا ِ‬
‫ن وجد َ ما يوافقُ ما روى عن رسو ِ‬
‫ب النب ّ‬
‫ح إن‬
‫ت في هذا دلل ٌ‬
‫ل يص ّ‬
‫ه لم يأخذ ْ مرسل َ ُ‬
‫ة على أن ّ ُ‬
‫‪ ‬كان ْ‬
‫ه إل عن أص ٍ‬
‫ل‬
‫ل العلم ِ ي ُ ْ‬
‫م ِ‬
‫فُتو َ‬
‫ه تعالى ‪ ،‬وكذلك إ ْ‬
‫ن ُوجد َ عوا ّ‬
‫شاء الل ُ‬
‫ن بمث ِ‬
‫ن أه ِ‬
‫م ْ‬
‫مى‬
‫ن يكو َ‬
‫معنى ما روي عن رسول اللهِ ‪ ، ‬ثم ُيعتبُر عليهِ بأ ْ‬
‫ن إذا َ‬
‫س ّ‬
‫م مجهول ً ‪ ،‬ول مرغوبا ً عن الروايةِ عنه ‪ ،‬فُيستد ّ‬
‫ل‬
‫ه لم ي ُ َ‬
‫س ّ‬
‫ن َرَوى عن ُ‬
‫َ‬
‫م ْ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ظ‬
‫ن إذا شرِك أحدا من الح ّ‬
‫فا ِ‬
‫بذلك على صحت ِهِ فيما َرَوى عنه ‪ .‬ويكو ُ‬
‫ص ‪ ،‬كانت في‬
‫ه ‪ ،‬فإن خال َ‬
‫في حديث ِهِ لم يخال ْ‬
‫ه بأ ْ‬
‫ن ُوجد َ حديث ُ ُ‬
‫ف ُ‬
‫ف ُ‬
‫ه أنق َ‬
‫هذهِ دلئ ُ‬
‫ضّر‬
‫م ْ‬
‫ج حديث ِهِ ومتى خال َ‬
‫تأ َ‬
‫ف ما وصف ُ‬
‫ل على صحةِ َ‬
‫خَر ِ‬
‫ت الدلئ ُ‬
‫سعَ أحدا ً قبو ُ‬
‫ل‬
‫سل ِهِ ‪ .‬قال ‪ :‬وإذا ُوجد ِ‬
‫مر َ‬
‫بحديث ِهِ ‪ ،‬حتى ل ي َ َ‬
‫ل ُ‬
‫َ‬
‫ن نقب َ‬
‫ن بعد َ‬
‫ت أحببنا أ ْ‬
‫ما َ‬
‫ه ‪ .‬ثم قال ‪ :‬فأ ّ‬
‫ل مرسل ُ‬
‫بصحةِ حديثهِ بما وصف ُ‬
‫م ْ‬
‫قب َ ُ‬
‫م واحدا ً ي ُ ْ‬
‫دها‪ :‬أن ُّهم أشد ّ‬
‫ه لموٍر‪ :‬أح ُ‬
‫ل مر َ‬
‫سل ُ ُ‬
‫ن ‪ ،‬فل أعل ُ‬
‫كبارِ التابعي َ‬
‫م وجد َ عليهم الدلئ ُ‬
‫ل فيما أرسلوا‬
‫ن عنه‪ .‬وال َ‬
‫ن َيروُوْ َ‬
‫تَ َ‬
‫خُر‪ :‬أّنه ُ‬
‫وزا ً في َ‬
‫م ْ‬
‫ج ّ‬
‫ة‬
‫جهِ ‪ .‬وال َ‬
‫م ْ‬
‫ت الحال ُ‬
‫خُر ‪ :‬كثرة ُ الحالةِ في الخبارِ ‪ .‬وإذا كثر ِ‬
‫ضعْ ِ‬
‫ل َ‬
‫خَر ِ‬
‫ف َ‬
‫ي ‪ :‬وقو ُ‬
‫من ُيقب ُ‬
‫ل‬
‫ضعْ ِ‬
‫ن للوهم ِ و َ‬
‫كا َ‬
‫ف َ‬
‫نأ ْ‬
‫ل عنه ‪ .‬قال البيهق ّ‬
‫مك َ َ‬
‫ي ‪ :‬أحببَنا أن نقب َ‬
‫ه ‪ .‬أراد َ به ‪ :‬اخترنا ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫ل مرسل َ ُ‬
‫الشافع ّ‬
‫ت أبدا ً ( أي ‪ :‬إذا أرس َ‬
‫مى‬
‫ن َروى َ‬
‫عن الثقا ِ‬
‫م ْ‬
‫ل وس ّ‬
‫و َ‬
‫فقولي ‪َ ) :‬‬
‫س َ‬
‫ه‬
‫م إل ثق ً‬
‫ة ‪ ،‬فيكو ُ‬
‫ن َرَوى ما أْر َ‬
‫ن أر َ‬
‫سل َ ُ‬
‫ن المراد ُ ‪ :‬و َ‬
‫ل عنه لم يس ّ‬
‫َ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫‪95‬‬

‫ت المراسي َ‬
‫ت ‪ .‬ويحتم ُ‬
‫ل‬
‫ن َرَوى مطلقا ً عن الثقا ِ‬
‫ن الثقا ِ‬
‫ل‪:‬و َ‬
‫م ْ‬
‫ع ِ‬
‫ح‬
‫مل َ ٌ‬
‫ي محت ِ‬
‫ل الن ّظ ْ ُ‬
‫ة لل ْ‬
‫ن فليحم ِ‬
‫وغيَرها ‪ .‬وعبارة الشافع ّ‬
‫م على أرج ِ‬
‫مَري ْ ِ‬
‫ي‪. ‬‬
‫ي كلم ِ الشافع ّ‬
‫محمل َ ْ‬
‫ف ُ‬
‫َ‬
‫ق ْ‬
‫ق ْ‬
‫ه‬
‫ن يُ َ‬
‫ن بِ ِ‬
‫س من َد ُ‬
‫‪َ 129‬فإ ْ‬
‫م ْ‬
‫ل ‪َ :‬فال ُ‬
‫ل ‪ :‬دَل ِْيل ِ‬
‫د‬
‫عت َ ِ‬
‫ض ُ‬
‫يَ ْ‬
‫مممممممممممممممممممد ُ‬
‫معْت َ َ‬
‫‪ .‬ال ُ‬
‫ل المرس ُ‬
‫ل‪ :‬قوُلكم ُيقب ُ‬
‫ن قي َ‬
‫ن وجهٍ آخ مَر ‪،‬‬
‫ل إذا جاَء مسندا ً ِ‬
‫أي ‪ :‬فإ ْ‬
‫م ْ‬
‫مس من َد ِ ‪.‬‬
‫ل حاج َ‬
‫ل العتماد ُ حينئذ ٍ على الحممدي ِ‬
‫ث ال ُ‬
‫ل‪،‬ب ِ‬
‫ة حينئذ ٍ إلى المرس ِ‬
‫ح بهممما‬
‫ه بالمسن َد ِ تبي َّنا صح َ‬
‫جم ُ‬
‫ن ي َُر ّ‬
‫والجوا ُ‬
‫ب أن ّ ُ‬
‫ة المرس ِ‬
‫ل ‪ ،‬وصممارا دليلي م ِ‬
‫ل واحد ‪.‬‬
‫عند َ معارضةِ دلي ِ‬
‫مسن َد ِ يعتضد ُ المرس ُ‬
‫ل ‪.‬‬
‫ه ‪ :‬به ‪ ،‬أي ‪ :‬بال ُ‬
‫فقول ُ ُ‬
‫‪13‬‬
‫‪.0‬‬

‫موا‬
‫وََر َ‬
‫س ُ‬
‫ل(‬
‫من ْ َ‬
‫ن َر ُ‬
‫ُ‬
‫ج ِ‬
‫قط ِعًَا)ع َ ْ‬

‫ه‬
‫ل نَ ْ‬
‫عت ُ ُ‬
‫وفي ال ُ‬
‫و ِ‬
‫ص ْ‬
‫َ‬
‫ل‬
‫س‬
‫ر‬
‫م‬
‫بال‬
‫‪ِ َ ْ ُ ِ :‬‬

‫أي ‪ :‬إذا قي َ‬
‫خ ‪ ،‬ونحو ذلك ‪.‬‬
‫ل في إسناد ٍ ‪ :‬عن رج ٍ‬
‫ل ‪ ،‬أو عن شي ٍ‬
‫ن الق ّ‬
‫مى مرسل ً ‪ ،‬بل منقطعا ً ‪ .‬وكمذا قا َ‬
‫فقا َ‬
‫ن‬
‫م ‪ :‬ل يُ َ‬
‫س ّ‬
‫ل الحاك ُ‬
‫طا ِ‬
‫ل اب ُ‬
‫ه منقطعٌ ‪ .‬وفي " البرهان "‬
‫ن الوهم ِ واليهام ِ " ‪ :‬إن ّ ُ‬
‫في كتا ِ‬
‫ب " بيا ِ‬
‫َ‬
‫ل ‪ ،‬أو عد ٌ‬
‫خب ََرِني رج ٌ‬
‫ل ‪ :‬وقو ُ‬
‫ن َقا َ‬
‫ل موثوقٌ ب ِهِ ‪،‬‬
‫ل الّراِوي ‪ :‬أ ْ‬
‫لمام ِ الحرمي ِ‬
‫ً‬
‫ل ‪ :‬وَك َذ َل ِ َ‬
‫ل أيضا ‪َ .‬قا َ‬
‫م‬
‫ك ك ُت ُ ُ‬
‫ول الله ‪ ‬التي لم ي ُ َ‬
‫ب َر ُ‬
‫س ّ‬
‫س ْ‬
‫من المرس ِ‬
‫مى الص َ‬
‫ل باسم ٍ ل‬
‫حامُلها ‪ .‬وفي "المحصول" ‪ :‬أ ّ‬
‫ن الراوي إذا س ّ‬
‫ل‬
‫ُيعر ُ‬
‫ل ‪ .‬قل ُ‬
‫ت ‪ :‬وفي كلم ِ غيرِ واحد ٍ من أه ِ‬
‫ف به ‪ ،‬فهو كالمرس ِ‬
‫ل ‪ .‬وحكاه ُ الرشيد ُ العَ ّ‬
‫ل في إسناد ِهِ مجهو ٌ‬
‫ه مّتص ٌ‬
‫طاُر في "‬
‫الحدي ِ‬
‫ث ‪ ،‬أن ّ ُ‬
‫خنا الحاف ُ‬
‫ن ‪ ،‬واختاَره ُ شي ُ‬
‫ظ أبو سعيدٍ‬
‫الُغررِ المجموعةِ " عن الكثري َ‬
‫ل" ‪.‬‬
‫ي في كتا ِ‬
‫ب " جامِع التحصي ِ‬
‫العلئ ّ‬
‫َ‬
‫ص ُ‬
‫ل‬
‫ه‬
‫ما ال ّ ِ‬
‫ف ُ‬
‫ذي أْر َ‬
‫م ُ‬
‫حك ُ‬
‫سل َ ُ‬
‫‪ 131‬أ ّ‬
‫و ْ‬
‫ه ال َ‬
‫ب‬
‫ي‬
‫َ‬
‫ص َ‬
‫وا ِ‬
‫على ال ّ‬
‫‪ .‬ال ّ‬
‫ص َ‬
‫حاب ِ ْ‬
‫ل ‪ .‬قا َ‬
‫ما مراسي ُ‬
‫ح‪:‬‬
‫مها حك ُ‬
‫ل الصحابةِ فحك ُ‬
‫أي ‪ :‬أ ّ‬
‫ل اب ُ‬
‫م الموصو ِ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ُ‬
‫فقهِ ‪:‬‬
‫ل ال ِ‬
‫وه ‪ ،‬ما يس ّ‬
‫مى في أصو ِ‬
‫ثم إنا لم نعد ّ في أنواِع المرس ِ‬
‫ل ‪ ،‬ونح ِ‬
‫ي ‪ .‬مث ُ‬
‫مرس ُ‬
‫س ‪ ،‬وغيُره ُ من أحداث‬
‫ل ما يرويه اب ُ‬
‫ل الصحاب ّ‬
‫ن عّبا ٍ‬
‫ن ذلك في ُ‬
‫ل اللهِ ‪ ، ‬ولم يسمعُوْه ُ منه ‪ ،‬ل ّ‬
‫الصحابةِ عن رسو ِ‬
‫حكم ِ‬
‫ي غيُر‬
‫ن روايت َُهم عن الصحابةِ ‪ ،‬والجهال ُ‬
‫ل المسن َد ِ ؛ ل ّ‬
‫ة بالصحاب ّ‬
‫الموصو ِ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ة كلُهم عدو ٌ‬
‫ن رواي ََتهم عن‬
‫ن الصحاب َ‬
‫ه‪:‬ل ّ‬
‫قادحةٍ ؛ ل ّ‬
‫ت ‪ :‬قول ُ‬
‫ل ‪ .‬قل ُ‬
‫قا َ‬
‫ب روايت ِِهم ‪ ،‬إذ قد‬
‫ن يُ َ‬
‫ن غال َ‬
‫ل‪:‬ل ّ‬
‫بأ ْ‬
‫الصحابةِ ‪ ،‬فيه نظٌر ‪ .‬والصوا ُ‬
‫ن‬
‫سمعَ جماع ٌ‬
‫ة من الصحابةِ من بعض التابعي َ‬
‫ن ‪ .‬وسيأتي في كلم ِ اب ِ‬
‫‪96‬‬

‫ة‬
‫س ‪ ،‬وبقي ّ َ‬
‫ة العبادل ِ‬
‫ح في روايةِ الكابرِ عن الصاغر ‪ ،‬أ ّ‬
‫ن اب َ‬
‫ن عبا ٍ‬
‫الصل ِ‬
‫ب أيضا ً عن‬
‫ن ‪ ،‬وروى كع ٌ‬
‫َروَْوا عن كع ِ‬
‫ب الحبار ‪ ،‬وهو من التابعي َ‬
‫ً‬
‫ض‬
‫مْر َ‬
‫ح خلفا في ُ‬
‫ل الصحاب ّ‬
‫س ِ‬
‫ن ‪ ،‬ولم يذكرِ اب ُ‬
‫التابعي َ‬
‫ي ‪ ،‬وفي بع ِ‬
‫ن الصل ِ‬
‫س بجي ّد ٍ ‪.‬‬
‫ه ل خل َ‬
‫ل للحنفي ّةِ أن ّ ُ‬
‫ج به ‪ ،‬ولي َ‬
‫ك ُت ُ ِ‬
‫ب الصو ِ‬
‫ف في الحتجا ِ‬
‫ب‬
‫ج به ‪ ،‬والصوا ُ‬
‫ه ل يحت ّ‬
‫ي ‪ :‬إن ّ ُ‬
‫فقد قال الستاذ ُ أبو إسحاق السفراين ّ‬
‫من ْ َ‬
‫ض ُ‬
‫ل‬
‫ع َ‬
‫م ْ‬
‫قط ِ ُ‬
‫ما تق ّ‬
‫ع و ال ُ‬
‫دم ‪ .‬ال ُ‬
‫َ‬
‫قب ْ َ‬
‫ه‬
‫قط ِِع ‪:‬‬
‫من ْ َ‬
‫ي ِبس ِ‬
‫ص َ‬
‫‪ 132‬وَ َ‬
‫م ِبال ُ‬
‫س ّ‬
‫ل ال ّ‬
‫حاب ّ‬
‫قطْ‬
‫ْ‬
‫ف َ‬
‫و َ‬
‫قط‬
‫س َ‬
‫‪ .‬ال ّ ِ‬
‫ذي َ‬
‫َرا ٍ‬
‫قي ْ َ‬
‫م‬
‫و ِ‬
‫ما ل َ ْ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫‪َ 133‬‬
‫و َ‬
‫ص ْ‬
‫قال‪:‬‬
‫‪ .‬ي َت ّ ِ‬
‫ل‪َ ،‬‬

‫ه ال ْ‬
‫ب ل‬
‫قَر ُ‬
‫ِبأن ّ ُ‬
‫مال‬
‫اسسِتع َ‬

‫ض ُ‬
‫ل‪:‬‬
‫ع َ‬
‫م ْ‬
‫وال ُ‬
‫‪َ 134‬‬
‫ق ُ‬
‫ن‬
‫سا ِ‬
‫ط ِ‬
‫‪ .‬ال ّ‬
‫من ْ ُ‬
‫ه اث َْنا ِ‬

‫َ‬
‫ه‬
‫صا ِ‬
‫و ِ‬
‫من ْ ُ‬
‫ف َ‬
‫عدا ً ‪َ ،‬‬
‫ن‬
‫ِ‬
‫ق ْ‬
‫سس ٌ‬
‫م َثا ِ‬

‫ي‬
‫حذْ ُ‬
‫‪َ 135‬‬
‫ف الن ّب ِ ّ‬
‫عا‬
‫‪.‬‬
‫م َ‬
‫ص َ‬
‫ي َ‬
‫وال ّ‬
‫َ‬
‫حاب ِ ّ‬

‫و ْ‬
‫عَلى‬
‫ه َ‬
‫ق ُ‬
‫مت ِْنس ِ‬
‫ف َ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫عا‬
‫ن ت َب ِ َ‬
‫م ْ‬
‫َ‬

‫ه ما سق َ‬
‫ط من‬
‫اخت ُل ِ َ‬
‫ف في صورةِ الحدي ِ‬
‫ث المنقطِع ‪ .‬فالمشهوُر ‪ :‬أن ّ ُ‬
‫ه‬
‫ح عن الحاكم ِ وغيرِ ِ‬
‫ي ‪ .‬وحكى اب ُ‬
‫روات ِهِ راوٍ واحد ٌ غيُر الصحاب ّ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ه ما سق َ‬
‫ط منه قب َ‬
‫ص‬
‫ل الحدي ِ‬
‫ث ‪ :‬أن ّ ُ‬
‫ي شخ ٌ‬
‫ل إلى التابع ّ‬
‫ل الوصو ِ‬
‫من أه ِ‬
‫ً‬
‫مى أيضا ‪:‬‬
‫مي ‪ :‬معضل ً ‪ .‬ويس ّ‬
‫واحد ٌ ‪ ،‬وإن كان أكثر من واحد ٍ س ّ‬
‫منقطعا ً ‪.‬‬
‫ل الحاكم ِ ‪ :‬قب َ‬
‫فقو ُ‬
‫ه لو‬
‫ي ‪ ،‬ليس بجي ّد ٍ ‪ .‬فإن ّ ُ‬
‫ل إلى التابع ّ‬
‫ل الوصو ِ‬
‫ن يعبَر بما قلناه ُ ‪ :‬قبل‬
‫ي كان منقطعا ً أيضا ً ‪ ،‬فالولى أ ْ‬
‫سقط التابع ّ‬
‫ن عبد البّر ‪ :‬المنقطعُ ما لم يتص ْ‬
‫ي ‪ .‬وقا َ‬
‫ل إسناد ُه ُ ‪،‬‬
‫ل اب ُ‬
‫الصحاب ّ‬
‫والمرس ُ‬
‫ح عن‬
‫ن ‪ .‬فالمنقطعُ أع ّ‬
‫ل مخصو ٌ‬
‫م ‪ .‬وحكى اب ُ‬
‫ص بالتابعي َ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ل ما ل يتص ُ‬
‫ل لك ّ‬
‫ل ‪ ،‬وكلهما شام ٌ‬
‫ن المنقطعَ مث ُ‬
‫ل‬
‫بع ِ‬
‫ضِهم أ ّ‬
‫ل المرس ِ‬
‫ف من الفقهاِء‬
‫ب ‪ ،‬صاَر إليه طوائ ُ‬
‫ب أقر ُ‬
‫ده‪ - .‬قال ‪ : -‬وهذا المذه ُ‬
‫إسنا ُ‬
‫ن أكثَر ما‬
‫ب في " ك َ‬
‫فاي َت ِهِ " إل أ ّ‬
‫رهم ‪ .‬وهو الذي ذكَره ُ الخطي ُ‬
‫وغي ِ‬
‫ث الستعما ُ‬
‫ي‪، ‬‬
‫ل من حي ُ‬
‫يوص ُ‬
‫ي عن النب ّ‬
‫ل ما رواه ُ التابع ّ‬
‫ف بالرسا ِ‬
‫ة‪.‬‬
‫وأكثُر ما يوص ُ‬
‫ن عن الصحاب ِ‬
‫ف بالنقطاِع ما رواه ُ َ‬
‫ن دون التابعي َ‬
‫م ْ‬
‫مث ُ‬
‫ن عمر ‪ ،‬ونحوِ ذلك ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫ل ‪ :‬مال ٍ‬
‫ك ‪ ،‬عن اب ِ‬
‫ل ‪ :‬ما سق َ‬
‫والمعض ُ‬
‫ط من إسناِده اثنان فصاعدا ً من أي موضٍع كان‬
‫‪ .‬سواٌء سق َ‬
‫ن قبل َُهما ‪،‬‬
‫ي وتابعُ ُ‬
‫ه ‪ ،‬أو اثنا ِ‬
‫ي ‪ ،‬أو التابع ّ‬
‫ي والتابع ّ‬
‫ط الصحاب ّ‬
‫ما إذا سق َ‬
‫لكن بشر ِ‬
‫ط واحد ٌ‬
‫ن يكو َ‬
‫طأ ْ‬
‫ن سقوط ُُهما من موضٍع واحد ٍ ‪ .‬أ ّ‬
‫َ‬
‫من بين رجلين ‪ ،‬ثم سقط من موضٍع آخَر من السناد ِ واحد ٌ آخُر فهو‬
‫‪97‬‬

‫ن‬
‫ن ‪ .‬ولم أجد ْ في كل ِ‬
‫ل عليه ‪ ،‬وإ ْ‬
‫مهم إطلقَ المعض ِ‬
‫منقطعٌ في موضعي ِ‬
‫َ‬
‫ن فصاعدا ً ‪ ،‬فهو محمو ٌ‬
‫ل على‬
‫كان اب ُ‬
‫ح أطلقَ عليه سقوط اثني ِ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ح ‪ :‬أه ُ‬
‫هذا ‪ .‬وأما اشتقاقُ لفظهِ ‪ ،‬فقا َ‬
‫ث يقولون ‪:‬‬
‫ل الحدي ِ‬
‫ل اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫شك ُ‬
‫ض ٌ‬
‫خذ ِ من‬
‫ل المأ َ‬
‫م ِ‬
‫ضاد ِ ‪ ، -‬وهو اصطل ٌ‬
‫ل – بفتح ال ّ‬
‫معْ َ‬
‫أع َ‬
‫ح ُ‬
‫ه فهو ُ‬
‫ضل َ ُ‬
‫ضي ْ ٌ‬
‫د‪.‬‬
‫حيث اللغ ُ‬
‫م‪ :‬أمٌر ع َ ِ‬
‫ي‪ :‬مستغلقٌ شدي ٌ‬
‫ت فو َ َ‬
‫ت له قول َهُ ْ‬
‫جد ْ ُ‬
‫ة‪،‬وبحث ُ‬
‫ل‪ ،‬أ ْ‬
‫ن مث َ‬
‫ل في‬
‫ل عَ ِ‬
‫معْ ِ‬
‫ن كا َ‬
‫ل ‪-‬بكسرِ الضاِد‪ -‬وإ ْ‬
‫ت في ذلك إلى ُ‬
‫ول التفا َ‬
‫ضي ٍ‬
‫ض ٍ‬
‫ض َ‬
‫مث ّ َ‬
‫ك‪ :‬ب ََلغني عمن أبي‬
‫ل مال ٍ‬
‫سمجزِيّ المع َ‬
‫ل أبو نصرٍ ال ّ‬
‫المعنى ‪ .‬و َ‬
‫ل بقو ِ‬
‫ن رسو َ‬
‫ه‪…،‬الحديث ((‬
‫ل اللهِ ‪ ، ‬قال‪)) :‬للمملو ِ‬
‫هريرة َ أ ّ‬
‫ه وك ِ ْ‬
‫سوت ُ ُ‬
‫م ُ‬
‫ك طعا ُ‬
‫‪.‬‬
‫ح ‪ :‬وقو ُ‬
‫موَنه المعض َ‬
‫وقا َ‬
‫ل‬
‫ب الحدي ِ‬
‫ل أصحا ُ‬
‫ث يس ّ‬
‫ل ‪ .‬قال اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫فين ‪ :‬قال رسو ُ‬
‫ل ‪.‬‬
‫صن ّ ِ‬
‫ل المع َ‬
‫ال ُ‬
‫م َ‬
‫ض ِ‬
‫ل اللهِ ‪ ‬كذا ‪ ،‬من َقبي ِ‬
‫ُ‬
‫ن‪،‬‬
‫ن ( ‪ ،‬أي‪ :‬ومن المع َ‬
‫ل قس ٌ‬
‫ه ‪ ) :‬ومنه قس ٌ‬
‫وقول ُ‬
‫م ثا ٍ‬
‫ض ِ‬
‫م ثا ٍ‬
‫ث‬
‫ي حديثا ً موقوفا ً عليه ‪ ،‬وهو حدي ٌ‬
‫وهو أ ْ‬
‫ي عن التابع ّ‬
‫ن يروِيَ تابعُ التابع ّ‬
‫مّتص ٌ‬
‫ش عن ال ّ‬
‫ي ‪ ،‬قال‪:‬‬
‫ل الل ِ‬
‫ه‪ ، ‬كما روى العم ُ‬
‫شعب ّ‬
‫ل مسند ٌ إلى رسو ِ‬
‫ت كذا وكذا ‪ ،‬فيقو ُ‬
‫ُيقا ُ‬
‫م‬
‫ه ‪ .‬في ُ ْ‬
‫ل ما ع َ ِ‬
‫ل في القيامةِ ع َ ِ‬
‫خت َ ُ‬
‫ملت ُ ُ‬
‫مل ْ َ‬
‫ل للرج ِ‬
‫ه‬
‫على فِي ْهِ ‪ ،‬الحدي َ‬
‫ل ‪ ،‬أع َ‬
‫م نوعا ً من المع َ‬
‫ضل َ ُ‬
‫ه الحاك ُ‬
‫ث ‪ .‬فقد جعل َ ُ‬
‫ض ِ‬
‫ضي ُ‬
‫س ‪ ،‬قال ‪ :‬كنا‬
‫ه فُ َ‬
‫صل َ ُ‬
‫ش ‪ ،‬وو َ‬
‫العم ُ‬
‫رو ‪ ،‬عن الشعب ّ‬
‫لب ُ‬
‫ن عم ٍ‬
‫ي ‪ ،‬عن أن ٍ‬
‫عند‬
‫ح ُ‬
‫ح َ‬
‫ه‬
‫ض ِ‬
‫ن ِ‬
‫م أض َ‬
‫ك ‪ .‬فقال ‪ :‬هل َتدُرو َ‬
‫ي‪‬ف َ‬
‫ه ورسول ُ ُ‬
‫ك ؟ قلنا ‪ :‬الل ُ‬
‫م ّ‬
‫النب ّ‬
‫ه ‪ ،‬يقو ُ‬
‫جْرِني من‬
‫ل ‪ :‬يا ر ّ‬
‫ب ! ألم ت ُ ِ‬
‫م ‪ ،‬فقال ‪ :‬من مخاطبةِ العبد ِ رب ّ ُ‬
‫أعل ُ‬
‫َ‬
‫ال ّ‬
‫م ‪ .‬قا َ‬
‫ظلم ِ ؟ فيقو ُ‬
‫ح‪:‬‬
‫ل‪ :‬ب َلى‪ .‬وذكَر الحدي َ‬
‫ث ‪ .‬رواه مسل ٌ‬
‫ل اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫م ُ‬
‫في ْ‬
‫ل‬
‫شت َ ِ‬
‫ن هذا النقطاع َ بواحد ٍ مضموما ً إلى الوق ِ‬
‫ن؛ل ّ‬
‫هذا جي ّد ٌ حس ٌ‬
‫ل الل ِ‬
‫ي ‪ ،‬ورسو ِ‬
‫ن ‪ :‬الصحاب ّ‬
‫ه‪ ‬فذلك باستحقا ِ‬
‫ق اسم ِ‬
‫على النقطاِع باثني ِ‬
‫ل أوَلى ‪.‬‬
‫العضا ِ‬
‫‪13‬‬
‫‪.6‬‬

‫ة‬
‫عن َ ُ‬
‫عن ْ َ‬
‫ال َ‬

‫ص َ‬
‫ل‬
‫ح ُ‬
‫ص ّ‬
‫حوا وَ ْ‬
‫وَ َ‬
‫م‬
‫ن َ‬
‫سل ِ ْ‬
‫ُ‬
‫معَن ْعَ ٍ‬

‫ه‪،‬‬
‫ة َراوي ْ ِ‬
‫س ٍ‬
‫ِ‬
‫ن دُل ْ َ‬
‫م ْ‬
‫وال ِل ّ َ‬
‫م‬
‫قا ُ‬
‫عل ِ ْ‬

‫ح َ‬
‫كى‬
‫‪13‬‬
‫ع ُ‬
‫م َ‬
‫وب َ ْ‬
‫ض ُ‬
‫ه ْ‬
‫َ‬
‫‪ .7‬ب ِ َ‬
‫عا‬
‫ما َ‬
‫ذا إج َ‬

‫م‬
‫م ْ‬
‫م ( لَ ْ‬
‫سل ِ ٌ‬
‫و) ُ‬
‫يَ ْ‬
‫عا‬
‫ما َ‬
‫ر ِ‬
‫ط اجت ِ َ‬
‫ش ِ‬

‫صَرا ً ‪،‬‬
‫ن تَ َ‬
‫‪ 13‬لك ِ ْ‬
‫عا ُ‬
‫شت ََرطْ‬
‫ل ‪ :‬يُ ْ‬
‫قي َ‬
‫و ِ‬
‫‪َ .8‬‬

‫و ُ‬
‫ة ‪،‬‬
‫حاب َ ٍ‬
‫ص َ‬
‫ل َ‬
‫طُ ْ‬
‫شَر ْ‬
‫م َ‬
‫ط‬
‫ع ُ‬
‫وب َ ْ‬
‫ض ُ‬
‫ه ْ‬
‫َ‬

‫ر َ‬
‫وي‬
‫‪13‬‬
‫ف َ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫ة الّرا ِ‬
‫ع ِ‬
‫ه‪،‬‬
‫‪ِ .9‬بال ْ‬
‫ذ َ‬
‫خ ِ‬
‫عن ْ ُ‬

‫ل ‪ :‬كُ ّ‬
‫وقي ْ َ‬
‫ما أ ََتاَنا‬
‫ل َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫ِ‬
‫من ْ ُ‬

‫‪98‬‬

‫من ْ َ‬
‫حّتى‬
‫‪14‬‬
‫ع‪َ ،‬‬
‫قط ِ ٌ‬
‫ُ‬
‫ص ُ‬
‫ل‪،‬‬
‫‪ .0‬ي َِبي َ‬
‫و ْ‬
‫ن ال َ‬

‫َ‬
‫م‬
‫م)أ ّ‬
‫ن( ُ‬
‫و ُ‬
‫حك ُ‬
‫حك ْ ُ‬
‫َ‬
‫ن( َ‬
‫ج ّ‬
‫ل‬
‫) َ‬
‫فال ُ‬
‫ع ْ‬

‫ولل َ ْ‬
‫حا‬
‫‪14‬‬
‫ع نَ َ‬
‫َ‬
‫وا‪َ ،‬‬
‫و ْ‬
‫س ّ‬
‫قط ِ‬
‫ي(‬
‫‪) .1‬الب َْرِدي ْ ِ‬
‫ج ْ‬

‫ص ُ‬
‫ل‬
‫َ‬
‫حّتى ي َِبي َ‬
‫و ْ‬
‫ن ال َ‬
‫ج‬
‫في الت ّ ْ‬
‫خ ِ‬
‫ري ِ‬

‫ر‬
‫ن الحممدي َ‬
‫العَن َْعن ُ‬
‫ن‪ِ ،‬‬
‫ث ‪ ،‬إذا رواه بلف م ِ‬
‫مم ْ‬
‫ظ ‪ :‬ع َم ْ‬
‫ة ‪ :‬مصدُر عنع َ‬
‫ن غي م ِ‬
‫ث ‪ ،‬والخبارِ ‪ ،‬والسماِع ‪.‬‬
‫ن للتحدي ِ‬
‫بيا ٍ‬
‫ح الذي عليهِ العم ُ‬
‫ل‪،‬‬
‫ن ‪ ،‬فالصحي ُ‬
‫واختلفوا في حكم ِ السناد ِ المعنع ِ‬
‫ل السنادِ‬
‫ب إليهِ الجماهيُر من أئمة الحدي ِ‬
‫وذه َ‬
‫رهم ‪ ،‬أن ّ ُ‬
‫ه من قبي ِ‬
‫ث وغي ِ‬
‫س‪.‬‬
‫ل بشر ِ‬
‫المتص ِ‬
‫ط سلمةِ الراوي الذي رواه ُ بالعنعنةِ من التدلي ِ‬
‫ن رواه ُ عنه بالعنعنةِ ‪ .‬قا َ‬
‫ح‪:‬‬
‫ط ثبو ِ‬
‫وبشر ِ‬
‫ت ملقات ِهِ ل َ‬
‫ل اب ُ‬
‫م ْ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ت‪:‬ل‬
‫دعي إجماع َ أئمةِ الحدي ِ‬
‫ن عبد البّر ي َ ّ‬
‫ث على ذلك (( ‪ .‬قل ُ‬
‫)) وكاد َ اب ُ‬
‫ل‬
‫حاج َ‬
‫دعاه ُ ‪ .‬وا ّ‬
‫ة لقول ِهِ ‪ :‬كاد ‪ ،‬فقد ا ّ‬
‫دعى أبو ع َ ْ‬
‫ي إجماع َ أه ِ‬
‫مرو الدان ّ‬
‫ه اشتر َ‬
‫ل على ذل َ‬
‫ن معروفا ً بالروايةِ عنه ‪ ،‬كما‬
‫ن يكو َ‬
‫طأ ْ‬
‫ك ‪ ،‬لكن ّ ُ‬
‫النق ِ‬
‫م اّتصال ِهِ بوجهٍ آخَر ‪ ،‬كما في‬
‫سيأتي في موضعه ‪ .‬لكن قد يظهُر عد ُ‬
‫ط‬
‫ي ‪ ،‬على ما سيأتي في موضعِهِ ‪ ،‬وما ذكرناه ُ من اشترا ِ‬
‫ل الخف ّ‬
‫الرسا ِ‬
‫رهما من أئمة‬
‫ثبو ِ‬
‫ت اللقاِء هو مذه ُ‬
‫ن المدين ّ‬
‫ب عل ّ‬
‫ي ‪ ،‬والبخاريّ وغي ِ‬
‫يب ِ‬
‫هذا العلم ِ ‪.‬‬
‫َ‬
‫ه قو ٌ‬
‫ل‬
‫م في ُ‬
‫خطبةِ صحي ِ‬
‫حهِ اشتراط ذلك ‪ ،‬وا ّ‬
‫دعى أن ّ ُ‬
‫وأنكَر مسل ٌ‬
‫ن القو َ‬
‫ل‬
‫مخترع ٌ لم يسبقْ قائ ُِله إليهِ ‪ ،‬وإ ّ‬
‫ل الشائعَ المتفقَ عليهِ بين أه ِ‬
‫ت كون ُُهما في‬
‫ه يكفي في ذلك أ ْ‬
‫ن يثب َ‬
‫العلم ِ بالخبارِ قديما ً وحديثا ً أن ّ ُ‬
‫ت في خبرٍ ق ّ‬
‫ن‬
‫ن لم يأ ِ‬
‫عصرٍ واح ٍ‬
‫د‪ ،‬وإ ْ‬
‫ط أّنهما اجت َ‬
‫معا أو تشافها‪ .‬قال اب ُ‬
‫م ل أراهُ‬
‫م نظٌر ‪ – .‬قال ‪ : -‬وهذا الحك ُ‬
‫ه مسل ٌ‬
‫ح ‪ )) :‬وفيما قال َ ُ‬
‫الصل ِ‬
‫ن في تصانيفهم مما‬
‫َيستمّر بعد َ المتق ّ‬
‫ن فيما وُ ِ‬
‫دمي َ‬
‫جد َ من المصّنفي ِ‬
‫ن ‪ ،‬ونحو ذلك ‪.‬‬
‫ن ‪ ،‬قال فل ٌ‬
‫ذكروه ُ عن مشايخِهم قائلين فيه ‪ :‬ذكَر فل ٌ‬
‫خهِ إجازة ٌ على ما‬
‫ن كان له من شي ِ‬
‫ل ‪ ،‬إل إ ْ‬
‫س له حك ُ‬
‫أي ‪ :‬فلي َ‬
‫م التصا ِ‬
‫ب‪.‬‬
‫سيأتي في آخر هذا البا ِ‬
‫َ‬
‫ت اللقاِء ‪ ،‬بل اشترط طو َ‬
‫ل‬
‫ي بثبو ِ‬
‫ولم يكت ِ‬
‫ف أبو المظفرِ السمعان ّ‬
‫صحبةِ بينهما ‪ .‬واشتر َ‬
‫ة‬
‫ن معروفا ً بالرواي ِ‬
‫ن يكو َ‬
‫يأ ْ‬
‫ال ّ‬
‫ط أبو عمرو الدان ّ‬
‫ه إدراكا ً ب َي ّن َا ً ‪ .‬وهذا داخ ٌ‬
‫ل‬
‫ي أ ْ‬
‫ن ي ُد ْرِك َ ُ‬
‫ن القابس ّ‬
‫عنه‪.‬واشترط أبو الحس ِ‬
‫ضهم إلى‬
‫م من الشرو ِ‬
‫ب بع ُ‬
‫ك لبد ّ منه ‪ .‬وذه َ‬
‫ن الدرا ِ‬
‫ط ‪ ،‬وبيا ُ‬
‫فيما تقد ّ َ‬
‫ه‬
‫أ ّ‬
‫ن اتصال ُ ُ‬
‫ل والمنقطِع‪،‬حتى يتبي َ‬
‫ل المرس ِ‬
‫ن من قبي ِ‬
‫ن السناد َ المعنع َ‬

‫‪99‬‬

‫ه‪ ،‬وهذا المراد ُ بقول ِهِ ‪ ) :‬وقيل ك ّ‬
‫ل ما أتانا منه منقطع (‪،‬‬
‫بغير ِ‬
‫إلى آخرهِ ‪.‬‬
‫ن ‪ ،‬فالج ّ‬
‫ب‬
‫م َ‬
‫مأ ّ‬
‫ووا ( أي ‪ :‬ذه َ‬
‫ل َ‬
‫ع ْ‬
‫ن ‪ ،‬حك ُ‬
‫ه ‪ ) :‬وحك ُ‬
‫وقول ُ ُ‬
‫س ّ‬
‫ة‬
‫ل العلم ِ إلى التسويةِ بين الروايةِ المعنعنةِ ‪ ،‬وبين الرواي ِ‬
‫جمهوُر أه ِ‬
‫ل ‪ .‬وهو قو ُ‬
‫ن فلنا ً قا َ‬
‫ن عبد‬
‫بلف ِ‬
‫ل مال ٍ‬
‫ظ‪:‬أ ّ‬
‫ن حكاه ُ عن الجمهورِ اب ُ‬
‫ك ومم ْ‬
‫ظ ‪ ،‬وإّنما هو‬
‫ف واللفا ِ‬
‫ه ل اعتباَر بالحرو ِ‬
‫البّر في " التمهيد ِ " ‪ .‬وأن ّ ُ‬
‫باللقاِء والمجالسةِ والسماِع والمشاهدةِ يعني ‪ :‬مع السلمةِ من‬
‫ن حرف‬
‫ي أ ّ‬
‫ن عبد البّر عن أبي بكرٍ البرديج ّ‬
‫س ‪ .‬ثم حكى اب ُ‬
‫التدلي ِ‬
‫ن ( محمو ٌ‬
‫ه‬
‫ن السماع ُ في ذلك الخبرِ بعين ِ ِ‬
‫)أ ّ‬
‫ل على النقطاِع حتى يتبي َ‬
‫ن‬
‫دي ل معنى لهذا ‪ ،‬لجما ِ‬
‫من جهةٍ أخرى ‪ .‬قال ‪ :‬وعن ِ‬
‫عهم على أ ّ‬
‫السناد َ المتص َ‬
‫ن ‪ ،‬أو‬
‫ي ‪ ،‬سواٌء قال فيه ‪ :‬قال ‪ ،‬أو أ ّ‬
‫ن ‪ ،‬أو ع َ ْ‬
‫ل بالصحاب ّ‬
‫ص ٌ‬
‫ل‪.‬‬
‫ه مت ِ‬
‫ت رسول الله ‪ ، ‬يعني فكل ّ ُ‬
‫سمع ُ‬
‫َ‬
‫‪َ 142‬‬
‫قا َ‬
‫ب‬
‫ه‬
‫و ِ‬
‫و ْ‬
‫ول َ ْ‬
‫كسذا ل َ ُ‬
‫مث َْلس ُ‬
‫م يُ َ‬
‫صس ّ‬
‫ه‪َ ،‬‬
‫ل‪َ :‬‬
‫ن َ‬
‫ه‬
‫ة(‬
‫‪.‬‬
‫شي ْب َ ْ‬
‫َرأى )اب ْ ُ‬
‫وَبس ْ‬
‫َ‬
‫ص ْ‬
‫ن‬
‫بأ ّ‬
‫وا ُ‬
‫‪ُ 143‬قل ُ‬
‫ت‪:‬ال ّ‬
‫ص َ‬
‫ما‬
‫‪.‬‬
‫ن أد َْرك َ‬
‫َ‬
‫م ْ‬

‫واهُ بال ّ‬
‫ط‬
‫شسسْر ِ‬
‫َر َ‬
‫اّلسذي ت َ َ‬
‫مسا‬
‫قدّ َ‬

‫ل‬
‫‪ 144‬ي ُ ْ‬
‫م لَ ُ‬
‫حك َ ْ‬
‫و ْ‬
‫ص ِ‬
‫ه بال َ‬
‫َ‬
‫كي َ‬
‫وى‬
‫‪.‬‬
‫ف َ‬
‫ما َر َ‬

‫بس) َ‬
‫قا َ‬
‫ن( أو‬
‫ل( أو ) َ‬
‫ع ْ‬
‫ن( َ‬
‫وا‬
‫بس)أ ّ‬
‫ف َ‬
‫س َ‬

‫ح َ‬
‫ن‬
‫كى َ‬
‫ما َ‬
‫ع ْ‬
‫و َ‬
‫‪َ 145‬‬
‫ل(‬
‫‪) .‬أح َ‬
‫ن حنب ٍ‬
‫مدَ ب ِ‬

‫ع ُ‬
‫و َ‬
‫ب(‬
‫ل )ي َ ْ‬
‫قو ٍ‬
‫قسو ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل‬
‫َ‬
‫علسى ذا َنسّز ِ‬

‫ت مث َ‬
‫ل )) قا َ‬
‫فاع ُ‬
‫ل ما حكاهُ‬
‫ح ‪ ،‬فقال ‪ :‬ووجد ْ ُ‬
‫ل (( هو ‪ :‬اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ل‪،‬‬
‫ظ ال َ‬
‫ن شيب َ‬
‫عن الب َْرديجي للحاف ِ‬
‫ل يعقو َ‬
‫ف ْ‬
‫ة في مسند ِهِ الفح ِ‬
‫ح ِ‬
‫بب ِ‬
‫مارٍ ‪،‬‬
‫ه ذكَر ما رواه ُ أبو الزبيرِ ‪ ،‬عن محمد ِ ابن الحنفيةِ ‪ ،‬عن ع ّ‬
‫قال ‪ :‬فإن ّ ُ‬
‫ّ‬
‫م ‪.‬‬
‫ي السل َ‬
‫ي ‪ ، ‬وهو ُيصلي فسلم ُ‬
‫قال ‪ :‬أتي ُ‬
‫ت عليه ‪ ،‬فرد ّ عل ّ‬
‫ت النب ّ‬
‫ن سعد ٍ ‪ ،‬كذلك عن عطاِء‬
‫ه مسندا ً موصول ً ‪ .‬وذكَر رواي َ‬
‫وجعل َ ُ‬
‫سب ِ‬
‫ة قي ِ‬
‫ي ‪ ، ‬وهو يصّلي‬
‫ن الحنفي َ‬
‫ة‪:‬أ ّ‬
‫مارا ً َ‬
‫نع ّ‬
‫مّر بالنب ّ‬
‫ح ‪ ،‬عن اب ِ‬
‫ن أبي ربا ٍ‬
‫ب ِ‬
‫ً‬
‫ل ‪ ،‬ولم يق ْ‬
‫مارا فع َ‬
‫ه قا َ‬
‫ل ‪ :‬عن‬
‫فجعله مرسل ً من حي ُ‬
‫ل‪:‬إ ّ‬
‫نع ّ‬
‫ث كون ُ ُ‬
‫ح ‪ .‬ولم يقع على مقصودِ‬
‫ه أعلم ‪ .‬انتهى كل ُ‬
‫مارٍ ‪ ،‬والل ُ‬
‫ع ّ‬
‫ن الصل ِ‬
‫م اب ِ‬
‫ح‪).‬‬
‫ن شيب َ‬
‫يعقو َ‬
‫ة ‪ ،‬وهو المراد ُ بقول ِهِ ‪ ) :‬كذا له ( أي ‪ :‬لبن الصل ِ‬
‫بب ِ‬
‫ن ما‬
‫ن ذلك أ ّ‬
‫ب مقصد ِهِ ‪ ،‬وبيا ُ‬
‫ج صو َ‬
‫ه ( أي ‪ :‬ولم يعر ْ‬
‫و ْ‬
‫ب صوب َ ُ‬
‫ولم ي ُ َ‬
‫ص ّ‬
‫‪100‬‬

‫ل ‪ ،‬وهو الذي عليه عم ُ‬
‫س ‪ ،‬وهو‬
‫ب هو صوا ٌ‬
‫ه يعقو ُ‬
‫فعل َ ُ‬
‫ب من العم ِ‬
‫ل النا ِ‬
‫ث لف ُ‬
‫ه‬
‫ه مرسل ً من حي ُ‬
‫ه مرسل ً من حي ُ‬
‫ظ‪:‬أ ّ‬
‫ث أن ّ ُ‬
‫ن ‪ ،‬وإّنما جعل َ ُ‬
‫لم يجعل ْ ُ‬
‫مارٍ ‪ ،‬وإل فلو قا َ‬
‫ت‬
‫لم ُيسن ِد ْ حكاي َ‬
‫ل‪:‬إ ّ‬
‫مارا ً قال ‪ :‬مرر ُ‬
‫نع ّ‬
‫ة القصةِ إلى ع ّ‬
‫ن‬
‫ه مرسل ً ‪ ،‬فلما أتى به بلف ِ‬
‫ن عمارا ً مّر ‪ ،‬كا َ‬
‫ظ‪:‬أ ّ‬
‫ي ‪ ، ‬لما جعل َ ُ‬
‫بالنب ّ‬
‫م ُيدرِ ْ‬
‫ك مروَر‬
‫ه لَ ْ‬
‫صةٍ لم ُيدرك َْها ؛ لن ّ ُ‬
‫ن الحنفيةِ هو الحاكي لق ّ‬
‫محمد ُ ب ُ‬
‫ُ‬
‫ت ذ َل ِ َ‬
‫ه ل ِذ َل ِ َ‬
‫ف‬
‫ن نَ ْ‬
‫ك بقاعدةٍ ُيعر ُ‬
‫ي ‪ ، ‬فكا َ‬
‫م بين ُ‬
‫ك مرسل ً ‪ .‬ث ُ ّ‬
‫قل ُ‬
‫عمارٍ بالنب ّ‬
‫ب َِها المتص ُ‬
‫ن‬
‫ل بقولي ‪ ) :‬قل ُ‬
‫ل من المرس ِ‬
‫ت ( ‪ ،‬وهو من الزوائد ِ على اب ِ‬
‫ن‬
‫ح ‪ ،‬إل حكاي َ‬
‫ب ‪ .‬وتقريُر هذهِ القاعدةِ ‪ :‬أ ّ‬
‫ة كلم ِ أحمد َ ويعقو َ‬
‫الصل ِ‬
‫ً‬
‫ة‪ ،‬فإن كان أدر َ‬
‫ك ما رواه ُ ‪،‬‬
‫ة‪ ،‬أو واقع ٌ‬
‫ص ٌ‬
‫الراوي إذا َرَوى حديثا فيه قِ ّ‬
‫ض الصحابةِ ‪ ،‬والراوي لذلك‬
‫بأْنحكى قص ً‬
‫ي ‪ ‬وبي َ‬
‫ة وقعت بين النب ّ‬
‫ن بع ِ‬
‫ي أدر َ‬
‫م‬
‫ك تلك الواقع َ‬
‫ل ‪ ،‬وإ ْ‬
‫ة ‪ ،‬فهي محكو ٌ‬
‫ن لم ُيعل َ ْ‬
‫م لها بالتصا ِ‬
‫صحاب ّ‬
‫ن لم يدر ْ‬
‫ة ‪ ،‬فهو مرس ُ‬
‫ي ‪ .‬وإن كان‬
‫ك تلك الواقع َ‬
‫دها وإ ْ‬
‫ه شاه َ‬
‫أن ّ ُ‬
‫ل صحاب ّ‬
‫ة أدر َ‬
‫ك‬
‫ص ً‬
‫ي قِ ّ‬
‫ي عن الصحاب ّ‬
‫الراوي تابعيًا‪ ،‬فهو منقطعٌ ‪ ،‬وإن روى التابع ّ‬
‫عها‪ ،‬كان مّتصل ً ‪ ،‬وإن لم يدر ْ‬
‫ي‬
‫ك ُوقو َ‬
‫ُوقو َ‬
‫عها ‪ ،‬وأسن َ‬
‫دها إلى الصحاب ّ‬
‫ي فهي‬
‫كانت مّتصل ً‬
‫ة ‪ .‬وإ ْ‬
‫ن لم يدرك َْها ‪ ،‬ول أسند َ حكايَتها إلى الصحاب ّ‬
‫مارٍ ‪ .‬ولب ُد ّ من اعتباِر‬
‫منقطع ٌ‬
‫ن الحنفيةِ الثانيةِ ‪ ،‬عن ع ّ‬
‫ة كروايةِ اب ِ‬
‫دهم ‪.‬‬
‫ن بع َ‬
‫ن‪،‬و َ‬
‫م ْ‬
‫س في التابعي َ‬
‫السلمةِ من التدلي ِ‬
‫ل‬
‫ل التمييزِ من أه ِ‬
‫ق اتفاقَ أه ِ‬
‫ن الم ّ‬
‫وقد حكى أبو عبد ِ اللهِ ب ُ‬
‫وا ِ‬
‫ث على ذلك في كتابه " ُبغية الّنقاد " عند ذكرِ حديث عبدِ‬
‫الحدي ِ‬
‫الرحمن بن َ‬
‫ب ‪…،‬‬
‫ن جد ّه ُ ع َْرفج َ‬
‫طرف َ‬
‫ةأ ّ‬
‫ه يو َ‬
‫ة قُط ِعَ أنفُ ُ‬
‫م الكل ِ‬
‫ِ ِ‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫ن‬
‫ك‬
‫س‬
‫ال‬
‫ن‬
‫اب‬
‫ه‬
‫ب‬
‫ن‬
‫وقد‬
‫‪.‬‬
‫ل‬
‫مرس‬
‫د‬
‫داو‬
‫أبي‬
‫د‬
‫عن‬
‫ث‬
‫الحدي‬
‫‪:‬‬
‫فقال‬
‫الحديث ‪.‬‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ َ‬
‫ُ‬
‫ّ ِ‬
‫ق ‪ :‬وهو أمٌر‬
‫على إرساِله فقال ‪ :‬فذكَر الحدي َ‬
‫ن الم ّ‬
‫ث مرسل ً ‪ .‬قال اب ُ‬
‫وا ِ‬
‫ن في انقطاِع ما ي ُْرَوى‬
‫ن ل خل َ‬
‫ل هذا الشأ ِ‬
‫ف بين أهل التمييزِ من أه ِ‬
‫ب َي ّ ٌ‬
‫ن الراويَ لم يدر ْ‬
‫ث‪.‬‬
‫كذلك ‪ ،‬إذا ُ‬
‫صةِ كما في هذا الحدي ِ‬
‫ن ال ِ‬
‫ك زما َ‬
‫مأ ّ‬
‫عل َ‬
‫ق ّ‬
‫صَر لضرورةِ الشعرِ ‪.‬‬
‫وا ( ‪ ،‬هو ممدود ٌ قُ ِ‬
‫ه‪):‬ف َ‬
‫وقول ُ ُ‬
‫س َ‬
‫ل‪،‬‬
‫وقول ُ ُ‬
‫ن حنب ٍ‬
‫ه ‪ ) :‬وما حكى ( ‪ ،‬أي ‪ :‬اب ُ‬
‫ن الصلح عن أحمد َ ب ِ‬
‫ه حكى قب َ‬
‫ن فلنا ً ليسا سواًء ‪.‬‬
‫ن ‪ ،‬وأ ّ‬
‫ل هذا عن أحمد َ أ ّ‬
‫فإن ّ ُ‬
‫ن فل ٍ‬
‫ن ‪ :‬عَ ْ‬
‫ن‬
‫ف ‪ ،‬ويعقو َ‬
‫ب ( ‪ ،‬هو مجروٌر بالعط ِ‬
‫ل يعقو ٍ‬
‫ب ‪ :‬هو اب ُ‬
‫) وقو ِ‬
‫ة‪ ) .‬على ذا ن َّز ْ‬
‫ب‬
‫شيب َ‬
‫م يعقو َ‬
‫ه على هذهِ القاعدةِ ‪ .‬أما كل ُ‬
‫ل ( أي ‪ :‬نزل ْ ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ب َرَواه ُ في "‬
‫ن الخطي َ‬
‫م أحمد َ فإ ّ‬
‫ه ع َلي ْهِ ‪ .‬وأما كل ُ‬
‫فقد تقد َ‬
‫م تنمزيل ُ‬
‫ن رجل ً‬
‫ت أحمد َ قي َ‬
‫الكفاية " بإسناد ِهِ إ َِلى أبي داود َ َقا َ‬
‫ه‪:‬إ ّ‬
‫ل لَ ُ‬
‫ل ‪ :‬سمع ُ‬
‫ة قالت ‪ :‬يا رسو َ‬
‫َقا َ‬
‫ة‬
‫ل اللهِ ‪ ،‬وعن عروة َ عن عائش َ‬
‫ن عائش َ‬
‫ل عروة َ ‪ :‬أ ّ‬
‫ف هذا سواٌء ‪ ،‬ليس هذا بسواٍء ‪ .‬فإّنما فّرقَ أحمد ُ بين‬
‫سواٌء ؟ قال ‪ :‬كي َ‬
‫ة ‪ ،‬ول‬
‫ل لم ُيسن ِد ْ ذلك إلى عائش َ‬
‫ن عروة َ في اللف ِ‬
‫ن؛ل ّ‬
‫ظ الو ِ‬
‫اللفظي ِ‬
‫ما اللف ُ‬
‫سن َد َ ذلك إليها‬
‫ت مرسل ً‬
‫ص َ‬
‫أدرك ال ِ‬
‫ظ الثاني فأ ْ‬
‫ة ‪ .‬وأ ّ‬
‫ة فكان ْ‬
‫ق ّ‬
‫ة ‪.‬‬
‫بالعنعنةِ ‪ ،‬فكانت متصل ً‬

‫‪101‬‬

‫‪146‬‬
‫‪.‬‬

‫ما ُ‬
‫ل‬
‫وك َث َُر است ِ ْ‬
‫ع َ‬
‫َ‬
‫ن( في َ‬
‫ذا‬
‫) َ‬
‫ع ْ‬
‫ن‬
‫م ْ‬
‫الّز َ‬

‫ل‬
‫و ْ‬
‫إ َ‬
‫و ْ‬
‫ص ٍ‬
‫و بِ َ‬
‫هس َ‬
‫جاَزةً َ‬
‫مسا َ‬
‫ن‬
‫م ْ‬
‫ق َ‬
‫َ‬

‫َ‬
‫ة على السماِع ‪ ،‬هو في‬
‫ن (( محمول ٌ‬
‫دم ذكُره ُ من أ ّ‬
‫ما تق ّ‬
‫ن )) ع َ ْ‬
‫ح ‪ :‬ك َث َُر في‬
‫ن المتقد ّم ِ ‪ .‬وأ ّ‬
‫الّز َ‬
‫ن ‪ ،‬فقال ‪ :‬اب ُ‬
‫ما في هذه الزما ِ‬
‫ن الصل ِ‬
‫م ِ‬
‫ث استعما ُ‬
‫ن (( في‬
‫َ‬
‫ن إلى الحدي ِ‬
‫عصرنا وما قارب َ ُ‬
‫ل )) ع َ ْ‬
‫ه بين المنتسبي َ‬
‫ن ‪ ،‬أو نحو ذلك ‪.‬‬
‫الجازةِ فإذا قال أحد ُ ُ‬
‫هم‪ :‬قرأ ُ‬
‫ن ‪ ،‬عن فل ٍ‬
‫ت على فل ٍ‬
‫ل‬
‫ه بالجازة قال ‪ :‬ول ي ُ ْ‬
‫خرِ ُ‬
‫ه رواه ُ عن ُ‬
‫ن بهِ أن ّ ُ‬
‫ل التصا ِ‬
‫جه ذلك من َقبي ِ‬
‫فَظ ُ ّ‬
‫ل ما َ‬
‫ن ( ‪ ،‬أي‪:‬‬
‫م ْ‬
‫ق َ‬
‫على ما ل يخفى ‪ .‬وهذا معنى قولي‪ ) :‬وهو بوص ٍ‬
‫ح‬
‫ل؛ل ّ‬
‫ل ل القطِع‪ .‬وقَ َ‬
‫ن الجازة َ لها حك ُ‬
‫م ْ‬
‫م التصا ِ‬
‫بنوٍع من الوص ِ‬
‫ن ‪ :‬بفت ِ‬
‫ه‪ ،‬وفي الميم ِ لغتان ‪ :‬الفت ُ‬
‫معناهُ‬
‫ح ‪ ،‬والكسُر ‪ .‬و َ‬
‫الميم ِ لمناسبةِ ما قب َل َ ُ‬
‫ديٌر به ‪.‬‬
‫ج ِ‬
‫ح ِ‬
‫قيقٌ بذلك و َ‬
‫َ‬

‫ل‬
‫ل والْر َ‬
‫ض ال ْوَ ْ‬
‫ت َعَا ُْر ُ‬
‫سا ْ ِ‬
‫ص ِ‬

‫‪147‬‬
‫‪.‬‬

‫و ْ‬
‫و الّر ْ‬
‫ف‬
‫ق ِ‬
‫واْلس َ‬
‫ع َ‬
‫أ ِ‬
‫فس ِ‬

‫ل‬
‫وا ْ‬
‫حك ُ ْ‬
‫و ْ‬
‫ص ِ‬
‫م لِ َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ثِ َ‬
‫ر‬
‫ق ٍ‬
‫ة في الظ َ‬
‫ه ِ‬

‫ل ‪ :‬بَ ْ‬
‫قي ْ َ‬
‫ه‬
‫و ِ‬
‫ل إْر َ‬
‫سال ُ ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ر‬
‫ِللكث َ ِ‬

‫و َ‬
‫ضى‬
‫ق َ‬
‫أ ْ‬
‫ح ُ‬
‫ص ّ‬
‫ن َ‬
‫وهُ ‪َ ،‬‬
‫ح ْ‬
‫ي(‬
‫)الب ُ َ‬
‫ر ْ‬
‫خا ِ‬

‫و َ‬
‫ل‬
‫وَنس َ‬
‫ب ال ّ‬
‫‪َ 148‬‬
‫‪ .‬ل ِل ْن ّ ّ‬
‫ر‬
‫ظا ِ‬
‫ل )) ل َ ن ِ َ‬
‫ح‬
‫كا َ‬
‫و ْ‬
‫ص ِ‬
‫‪ 149‬ب ِ َ‬
‫ي ((‬
‫‪ .‬إل ّ ب ِ َ‬
‫ول ِ ْ‬

‫ممع ك َون م َ‬
‫ه‬
‫ن أْر َ‬
‫سل َ ُ‬
‫َ ْ ْ ِ َ ْ‬
‫َ‬
‫ل‬
‫كال ْ َ‬
‫جب َ ِ‬

‫قي ْ َ‬
‫ل الك ْث َُر ‪،‬‬
‫و ِ‬
‫‪َ 150‬‬
‫فظُ‬
‫ح َ‬
‫قي ْ َ‬
‫‪.‬‬
‫و ِ‬
‫ل ‪ :‬ال ْ‬
‫َ‬

‫م َ‬
‫سا ُ‬
‫ل‬
‫ل َ‬
‫ما إْر َ‬
‫ف َ‬
‫ثُ ّ‬
‫عدْ ٍ‬
‫ف ُ‬
‫ح َ‬
‫ظ‬
‫يَ ْ‬

‫‪ 151‬ي َ ْ‬
‫ة‬
‫في أ َ ْ‬
‫ح ِ‬
‫هلي ّ ِ‬
‫قدَ ُ‬
‫و‬
‫وا ِ‬
‫ل‪،‬أ ْ‬
‫ص ِ‬
‫‪ .‬ال َ‬

‫َ‬
‫ح‪،‬‬
‫ه َ‬
‫د ِ‬
‫سن َ ِ‬
‫ص ّ‬
‫م ْ‬
‫ُ‬
‫عَلى ال َ‬
‫َ‬
‫وا‬
‫وَرأ ْ‬
‫َ‬

‫َ‬
‫ح‪:‬‬
‫‪ 152‬أ ّ‬
‫ص ّ‬
‫ن ال َ‬
‫م ِللّر ْ‬
‫و‬
‫‪ .‬ال ْ ُ‬
‫حك ْ ُ‬
‫ول َ ْ‬
‫ع َ‬
‫ف ِ‬

‫د في َ‬
‫ذا‬
‫وا ِ‬
‫ح ٍ‬
‫ِ‬
‫م ْ‬
‫ن َ‬
‫ذا ‪َ ،‬‬
‫و َ‬
‫وا‬
‫كما َ‬
‫حك َ ْ‬
‫َ‬

‫‪102‬‬

‫ضممهم‬
‫إذا اختل َ‬
‫ت فممي حممدي ٍ‬
‫ضممهم مّتص مل ً ‪ ،‬وبع ُ‬
‫ث ‪ ،‬فممرواه ُ بع ُ‬
‫ف الثقا ُ‬
‫ن وصم َ‬
‫ف أهم ُ‬
‫ن‬
‫مرسل ً ‪ .‬فاختل َ‬
‫ل الحممدي ِ‬
‫ل ‪ ،‬أو ل َ‬
‫مل َ‬
‫ل الحكم ُ‬
‫مم ْ‬
‫مم ْ‬
‫ث فيمهِ هم ِ‬
‫أرس َ‬
‫ل‪:‬‬
‫ل ‪ ،‬أو للكثرِ ‪ ،‬أو للحف ِ‬
‫ظ ؟ على أربعةِ أقوا ٍ‬
‫ن وص َ‬
‫ه‬
‫ح َ‬
‫ح ‪ .‬كما ص ّ‬
‫ل ‪ ،‬وهو الظهُر الصحي ُ‬
‫دها ‪ :‬أ ّ‬
‫أح ُ‬
‫ح ُ‬
‫ن الحك َ‬
‫م َلم ْ‬
‫ح فممي الفقِمهِ وأصممول ِهِ ‪ .‬وهممذا‬
‫ه الصحي ُ‬
‫الخطي ُ‬
‫ح ‪ :‬إن ّ ُ‬
‫ب‪ .‬وقال اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ل للن ّ ّ‬
‫ح الو َ‬
‫ححوه ‪،‬‬
‫معنى قول ِ ِ‬
‫ن صمم ّ‬
‫ظممارِ أ ْ‬
‫س َ‬
‫ه‪ ) :‬ون َ َ‬
‫ب ( أي ‪ :‬اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫فالّنظاُر هم أه ُ‬
‫ه‪.‬‬
‫ن هنمما مصممدري ٌ‬
‫ة ‪ ،‬أي ‪ :‬تصممحي َ‬
‫ل ‪ .‬وأ ْ‬
‫ح ُ‬
‫ل الفقهِ والصممو ِ‬
‫وهممو بممد ٌ‬
‫ل للّنظممارِ ‪.‬‬
‫ب تصممحي َ‬
‫سم َ‬
‫ل مممن قممول ِهِ ‪ ) :‬الول ( أي‪ :‬ون َ َ‬
‫ح الو ِ‬
‫سئ َ‬
‫ف فيه‬
‫ح إل بولي (( وهو حديث اختل ِ َ‬
‫ل البخاريّ عن حدي ِ‬
‫ث ‪ )) :‬ل نكا َ‬
‫و ُ‬
‫ي فرواه ُ ُ‬
‫ة والثمموريّ عنممه ‪ ،‬عممن أبممي ب ُممردةَ‬
‫شعب ُ‬
‫على أبي إسحاق ال ّ‬
‫سِبيع ّ‬
‫ي ‪ ‬مرسل ً ‪ ،‬ورواه إسرائي ُ‬
‫ه‬
‫ن ‪ ،‬عممن جمد ّ ِ‬
‫ن يون ُ َ‬
‫س في آخريم َ‬
‫لب ُ‬
‫عن النب ّ‬
‫ي‬
‫أبي إسحاقَ ‪ ،‬عن‬
‫أبي ب ُْرد َة َ عن أبي موسى الشممعريّ ‪ ،‬عممن النممب ّ‬
‫َ‬
‫ة‬
‫ه ‪ ،‬وقال ‪ :‬الزيادة ُ من الثقةِ مقبول ٌ‬
‫‪ ‬متصل ً ‪ ،‬ف َ‬
‫ن وصل ُ‬
‫م البخاريّ ل َ‬
‫حك َ َ‬
‫م ْ‬
‫ظ‬
‫ه شممعب ُ‬
‫ن فممي الحف م ِ‬
‫ة وسممفيا ُ‬
‫‪ .‬هممذا مممع أ ّ‬
‫ن أرس مل َ ُ‬
‫ن َ‬
‫ن ‪ ،‬وهممما جبل ِ‬
‫مم ْ‬
‫ن ‪.‬‬
‫والتقا ِ‬
‫ن أرس َ‬
‫والقو ُ‬
‫ر‬
‫ل ‪ .‬وحكاه ُ الخطي ُ‬
‫ل الثاني ‪ :‬أ ّ‬
‫مل َ‬
‫ن الحك َ‬
‫م ْ‬
‫ب عممن أكممث ِ‬
‫ث ‪ ،‬وهذا معنى قول ِهِ ‪ ) :‬وقي َ‬
‫ر(‪.‬‬
‫ب الحدي ِ‬
‫أصحا ِ‬
‫ل بل إرساُله للكسسث ِ‬
‫ف ‪ ،‬أي ‪ :‬وقيم َ‬
‫م لرسمال ِهِ ‪،‬‬
‫ر ( ‪ ،‬خبُر مبتدأ ٍ محذو ٍ‬
‫ل الحكم ُ‬
‫وقول ُ ُ‬
‫ه ‪ ) :‬للكث ِ‬
‫وهذا للكثرِ ‪ ،‬أي ‪ :‬قو ُ‬
‫ل الكثرِ ‪.‬‬
‫والقو ُ‬
‫مممن‬
‫ل الثال ُ‬
‫م للكثرِ ‪ ،‬فإ ْ‬
‫ث‪:‬أ ّ‬
‫ه أكثَر م ّ‬
‫ن أرسل َ ُ‬
‫ن كان َ‬
‫ن الحك َ‬
‫م ْ‬
‫ل‪.‬‬
‫ن كا َ‬
‫ل ‪ ،‬وإ ْ‬
‫ه أكثَر ‪ ،‬فالحك ُ‬
‫صل َ ُ‬
‫ه ‪ ،‬فالحك ُ‬
‫وصل َ ُ‬
‫ن من وَ َ‬
‫م للوص ِ‬
‫م للرسا ِ‬
‫ل أحفم َ‬
‫ن أرسم َ‬
‫والقو ُ‬
‫ظ‪،‬‬
‫م للحف ِ‬
‫ن كمما َ‬
‫ظ ‪ ،‬فإ ْ‬
‫ل الرابعُ ‪ :‬أ ّ‬
‫ن َ‬
‫ن الحك َ‬
‫مم ْ‬
‫ل أحف َ‬
‫ن وص َ‬
‫م له ‪ ،‬وهذا معنى قممول ِهِ ‪:‬‬
‫ظ فالحك ُ‬
‫م له ‪ ،‬وإن كان َ‬
‫فالحك ُ‬
‫م ْ‬
‫ل ‪ :‬الحف ُ‬
‫ل ‪ :‬الكثُر ‪ ،‬وقي َ‬
‫وقي َ‬
‫ف تقممديُره ‪:‬‬
‫ظ ‪ .‬وكل ُ‬
‫هما خبُر مبتدأ محممذو ٍ‬
‫ل ‪ :‬الحف ُ‬
‫ل ‪ :‬المعتبُر الكثُر ‪ ،‬وقي َ‬
‫وقي َ‬
‫ظ‪.‬‬
‫ظ ‪ -‬مما إذا‬
‫م للحفم ِ‬
‫ل الرابمِع ‪ -‬وهممو أ ّ‬
‫ن الحكم َ‬
‫وينبني على هممذا القممو ِ‬
‫ل الحف ُ‬
‫ح ذل َ‬
‫ظ ‪ ،‬فه ْ‬
‫أرس َ‬
‫ه ‪ ،‬وأهلي ِّتممهِ ‪ ،‬أوْ ل َ ؟‬
‫ل يقد ُ‬
‫صل َ ُ‬
‫ك في عدالةِ َ‬
‫نو َ‬
‫م ْ‬
‫ح ‪ .‬قا َ‬
‫ل‪:‬‬
‫ه ‪ :‬ل َيقد َ ُ‬
‫ن ‪ :‬أص ّ‬
‫ه أن ّ ُ‬
‫م ُ‬
‫ح كل َ‬
‫حُهما ‪ ،‬وبه َ‬
‫صد َّر اب ُ‬
‫فيهِ قول ِ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ن قا َ‬
‫ح في مسند ِهِ ‪ ،‬وفي عدالت ِهِ ‪ ،‬وفي أهليت ِمهِ ‪ .‬وهممذا‬
‫ل ‪َ :‬يقد َ ُ‬
‫ومنهم َ‬
‫م ْ‬
‫فس ُ‬
‫ح َ‬
‫م َ‬
‫سسسا ُ‬
‫ظ … ( إ ِل َممى آخممره ‪.‬‬
‫ل َ‬
‫ل يَ ْ‬
‫مسسا إْر َ‬
‫ف َ‬
‫معنممى قممول ِهِ ‪ ) :‬ث ُس ّ‬
‫عسدْ ٍ‬
‫ث غ َي ْممر هَم َ‬
‫ذي‬
‫ذا ال ّم ِ‬
‫ه ( أي ‪ :‬وما أسممند َه ُ مممن الحممدي ِ‬
‫د ِ‬
‫سن َ ِ‬
‫م ْ‬
‫و ُ‬
‫وقول ُ ُ‬
‫ه‪):‬أ ْ‬
‫ن هُوَ أحف ُ‬
‫ظ ‪ ،‬وقد أرسل‬
‫م للحف ِ‬
‫ن هذا بناٌء على أ ّ‬
‫ظ؛ل ّ‬
‫أْر َ‬
‫ن الحك َ‬
‫ه َ‬
‫سل َ ُ‬
‫م ْ‬
‫‪ ،‬فل ش ّ‬
‫ه‪):‬‬
‫ك فممي قممد ِ‬
‫ل ‪ .‬وقممول ُ ُ‬
‫حهِ فممي هممذا المسمن َد ِ علممى هممذا القممو ِ‬
‫ح ْ‬
‫كم للّر ْ‬
‫ض الرف مِع‬
‫وَرأوا أ ّ‬
‫ن الصح ال ُ‬
‫َ‬
‫فع( ‪ .‬أشاَر بهِ إلى مسألةِ تعار ِ‬
‫ً‬
‫ت‪،‬‬
‫ت حديثا ‪ ،‬ووق َ‬
‫ض الثقمما ِ‬
‫ض الثقا ِ‬
‫والوق ِ‬
‫فم ُ‬
‫ه بعم ُ‬
‫ف ‪ .‬وهو ما إذا رفعَ بع ُ‬
‫‪103‬‬

‫ح ‪ ،‬كما قا َ‬
‫ة من الرفممِع ؛‬
‫ح ‪ ،‬لما زاد َه ُ الثق ُ‬
‫ص ّ‬
‫فالحك ُ‬
‫م على ال َ‬
‫ل اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ه‬
‫ت مق مد ّ ٌ‬
‫م عليممه ؛ لن ّم ُ‬
‫ت ‪ ،‬ولو كان نافي ما ً فممالمثب ِ ُ‬
‫ت ‪ ،‬وغيُره ُ ساك ٌ‬
‫ه مثب ٌ‬
‫لن ّ ُ‬
‫ي عليهِ ‪.‬‬
‫م ما َ‬
‫خ ِ‬
‫ع َل ِ َ‬
‫ف َ‬
‫حد في َ‬
‫ع‬
‫وا ِ‬
‫وذا ( ‪ .‬أشاَر بهِ إلى ما إذا وقمم َ‬
‫وقول ُ ُ‬
‫ذا َ‬
‫وَلو من َ‬
‫ه‪َ ):‬‬
‫ه‬
‫الختل ُ‬
‫ه في وق ٍ‬
‫ف ِ‬
‫ت وأر َ‬
‫سل َ ُ‬
‫صل َ ُ‬
‫ن معا ً فو َ‬
‫من راوٍ واحد ٍ ثقةٍ في المسألتي ِ‬
‫ح‬
‫ت ‪ ،‬ووقَ َ‬
‫ه في وق ٍ‬
‫ه في وق ٍ‬
‫في وق ٍ‬
‫صم ّ‬
‫ت ‪ ،‬فمالحك ُ‬
‫ف ُ‬
‫ت ‪ ،‬أو َرَفع ُ‬
‫م علمى ال َ‬
‫ح ‪ .‬وأممما‬
‫لوصل ِهِ وْرفعِهِ ‪ ،‬ل لْرسال ِهِ ووقْ ِ‬
‫ح َ‬
‫فهِ ‪ .‬هكذا ص م ّ‬
‫ح ُ‬
‫ه اب م ُ‬
‫ن الصممل ِ‬
‫ن وقعَ وصمُله ‪ ،‬أو‬
‫ن العتباَر بما وقع منه أكثُر ‪ .‬فإ ْ‬
‫الصوليون فصححوا أ ّ‬
‫ن كممان‬
‫ل ‪ ،‬والرفِع ‪ .‬وإ ْ‬
‫رفُعه أكثَر من إرسال ِهِ ‪ ،‬أو وقفهِ ؛ فالحك ُ‬
‫م للوص ِ‬
‫الرسا ُ‬
‫م له ‪.‬‬
‫ل ‪ ،‬أو الوق ُ‬
‫ف أكثَر ‪ ،‬فالحك ُ‬
‫س‬
‫الت ّدْل ِي ْ ُ‬
‫قسسي بسسس‬
‫سسسسَناِد‬
‫وي َْرت َ ِ‬
‫َ‬
‫س ال ْ‬
‫حسسدّث َ ُ‬
‫َتسسسدل ِي ْ ُ‬
‫ه‪َ ،‬‬
‫‪153‬‬
‫َ‬
‫ق ُ‬
‫ن(‬
‫ن‬
‫) َ‬
‫سس ِ‬
‫و )أ ْ‬
‫ن يُ ْ‬
‫عسسسسسسسسسسس ْ‬
‫مس ْ‬
‫مس ْ‬
‫ط َ‬
‫كَ َ‬
‫ن( َ‬
‫‪.‬‬
‫ه‪َ ،‬‬
‫و َ‬
‫قسسسسا َ‬
‫د‬
‫م‬
‫فسسسي أ َ ْ‬
‫ِ‬
‫هِلسس ِ‬
‫و ِ‬
‫فسسالّر ّ‬
‫ه ُ‬
‫ل ‪ُ :‬يسسسس ْ‬
‫‪َ 154‬‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ً‬
‫مطل َ‬
‫ف‬
‫ف‬
‫وا ْ‬
‫قسسسسس ْ‬
‫قسسسسسسسا ث ُ ِ‬
‫خت ُِلسس ْ‬
‫ُ‬
‫ات ّ َ‬
‫صسسال ‪َ ،‬‬
‫‪.‬‬
‫ن َ‬
‫وا‬
‫و َ‬
‫قب ِل ُس ْ‬
‫والك َْثسسُر ْ‬
‫‪َ 155‬‬
‫حا‬
‫صسسسسسسسّر َ‬
‫َ‬
‫مسسسسسسسسا َ‬
‫‪.‬‬

‫ِثس َ‬
‫ه‬
‫صِلسسسس ِ‬
‫قاُتسسسس ُ‬
‫ه ْ‬
‫و ْ‬
‫م بِ َ‬
‫حسسسسسسسسسسسسسسسسسسا‬
‫ح َ‬
‫ص ّ‬
‫و ُ‬
‫َ‬

‫ة‬
‫عدّ ٌ‬
‫ح ِ‬
‫ص ِ‬
‫وفي ال ّ‬
‫‪َ 156‬‬
‫حي ْ ِ‬
‫َ‬
‫ش(‬
‫)كسسسسسسسسسسال ْ‬
‫ع َ‬
‫م ِ‬
‫‪.‬‬

‫و) َ‬
‫ه َ‬
‫ه‬
‫م( ب َ ْ‬
‫كس ُ‬
‫عسسدَ ُ‬
‫َ‬
‫شسسي ْ ٍ‬
‫و َ‬
‫ش‬
‫َ‬
‫فّتسسسسسسسسسسسسسسسسسسس ِ‬

‫ن الصلح منها قسمين فق ْ‬
‫ط‪:‬‬
‫التدلي ُ‬
‫س على ثلثةِ أقسام ٍ ‪ ،‬ذكَر اب ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫م الو ُ‬
‫خهِ الممذي‬
‫م شممي ِ‬
‫س السناد ِ ‪ :‬وهو أ ْ‬
‫ن ُيسقط اس َ‬
‫القس ُ‬
‫ل ‪ :‬تدلي ُ‬
‫ه ‪َ ،‬فيسممند ُ ذلممك إليممه‬
‫خ شي ِ‬
‫ن فمموقَ ُ‬
‫خهِ ‪ ،‬أو َ‬
‫م ْ‬
‫سمعَ منه ‪ ،‬ويرَتقي إلى شي ِ‬
‫ظ ل يقتضي التصا َ‬
‫ن‬
‫مموهم ٍ ‪ ،‬كقمول ِهِ ‪َ :‬‬
‫ل ‪ ،‬بل بلف ٍ‬
‫بلف ٍ‬
‫ن ‪ ،‬أو أ ّ‬
‫ظ ُ‬
‫ن فل ٍ‬
‫عم ْ‬
‫ً‬
‫فلنا ً ‪ ،‬أو قا َ‬
‫ن رواه عنممه ‪ ،‬وإّنممما‬
‫مو ِ‬
‫ل فل ٌ‬
‫ه سممعَ م ّ‬
‫همما بممذلك أن ّم ُ‬
‫ن ‪ُ ،‬‬
‫مم ْ‬
‫ه ولممم‬
‫ن تدليسا ً إذا كمما َ‬
‫يكو ُ‬
‫س قممد عاصمَر المممرويّ عنممه أو لقي َم ُ‬
‫ن المممدل ّ ُ‬
‫يسمع منه ‪ ،‬أو سمعَ منه ولم يسمعْ منه ذل َ‬
‫ه عنممه ‪.‬‬
‫ك الحدي َ‬
‫ث الذي دل ّ َ‬
‫س ُ‬
‫م هذا الشر ُ‬
‫م‬
‫و ِ‬
‫ط ِ‬
‫صال ً ( ‪ .‬وإّنما يق معُ اليهمما ُ‬
‫ه ُ‬
‫وقد فُهِ َ‬
‫م ات ّ‬
‫ن قول ِهِ ‪ ) :‬ي ُ ْ‬
‫م ْ‬
‫ن في كتاب ِهِ " بيان المموهم‬
‫ن القطا ِ‬
‫ن اب ُ‬
‫مع المعاصرةِ وقد حد ّه ُ أبو الحس ِ‬
‫ن‬
‫س ِ‬
‫ه ‪ ،‬من غي مرِ أ ْ‬
‫واليهام " ‪ :‬بأ ْ‬
‫ن قد َ‬
‫معَ منه ما لم يسمعْ من ُ‬
‫ن يرويَ ع ّ‬
‫م ْ‬
‫ن الرسا َ‬
‫ل‬
‫ل ‪ :‬هو أ ّ‬
‫ه منه ‪ ،‬قال ‪ :‬والفرقُ بين َ ُ‬
‫ه سمعَ ُ‬
‫يذكَر أن ّ ُ‬
‫ه وبين الرسا ِ‬
‫ن إلممى حمد ّهِ بممذلك‬
‫هع ّ‬
‫روايت ُ ُ‬
‫ن القطمما ِ‬
‫ن لم يسمعْ منه ‪ ،‬وقد سممبقَ ابم َ‬
‫م ْ‬
‫الحاف ُ‬
‫ق الممبّزاُر ‪ ،‬ذكمَر ذلممك فممي‬
‫ظ أبو بكرٍ أحمد ُ ب ُ‬
‫ن عم ِ‬
‫ن عبد ِ الخال ِ‬
‫رو ب ِ‬
‫‪104‬‬

‫ن ُيتر ُ‬
‫ه ‪ ،‬أو يقب ُ‬
‫ن لم‬
‫ل " ‪ .‬أما إذا روى ع ّ‬
‫ك حديث ُ ُ‬
‫جزٍء له " في معرفةِ َ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫ح المشممهورِ ‪.‬‬
‫ه بلف ٍ‬
‫ظ موهم ٍ فإ ّ‬
‫يدرك ْ ُ‬
‫س علممى الصممحي ِ‬
‫ن ذلك ليممس بتممدلي ٍ‬
‫س‪ ،‬فجعلمموا‬
‫م‪ :‬أن ّم ُ‬
‫ه تممدلي ٌ‬
‫وحكمى ابن عبد البّر فممي " التمهيممد " عممن قممو ٍ‬
‫ث الرجم ُ‬
‫ظل‬
‫ح مد ّ َ‬
‫ه منممه بلفم ٍ‬
‫ن يُ َ‬
‫سأ ْ‬
‫ل بممما لممم يسمممعْ ُ‬
‫التدلي َ‬
‫ل عممن الرجم ِ‬
‫يقتضي تصريحا ً بالسماِع ‪ ،‬وإل ّ لكان كذبا ً ‪ .‬قمما َ‬
‫ن عبممد الممبّر ‪ :‬وعلممى‬
‫ل ابم ُ‬
‫س أحد ٌ ل مال ٌ‬
‫ك ول غيُره ُ ‪.‬‬
‫هذا فما َ‬
‫سل ِ َ‬
‫م من التدلي ِ‬
‫ف علممى قممول ِهِ ‪) :‬‬
‫ت الثمماني ‪ ) :‬وقسال ( ‪ ،‬معطممو ٌ‬
‫ه ‪ :‬في البي ِ‬
‫فقول ُ ُ‬
‫ق َ‬
‫ط‬
‫ِبس ‪َ :‬‬
‫سم ِ‬
‫ن ( ‪ ،‬أي ‪ :‬بهذهِ اللفا ِ‬
‫ن وأ ْ‬
‫وهمما ‪ ،‬ومثلممه أ ْ‬
‫ن يُ ْ‬
‫ع ْ‬
‫ظ الثلثةِ ونح ِ‬
‫ُ‬
‫ه أه م ُ‬
‫خ فقممط فيقممو ُ‬
‫مي الشي َ‬
‫ل‬
‫ل ‪ :‬فل ٌ‬
‫ن ‪ ،‬وهممذا يفعل م ُ‬
‫أداة َ الروايةِ ‪ ،‬ويس ّ‬
‫ة ‪ ،‬فقمما َ‬
‫خ ْ‬
‫ل‪:‬‬
‫ن ُ‬
‫ن َ‬
‫عيينم َ‬
‫الحدي ِ‬
‫ي بم ُ‬
‫ث كثيرا ً ‪ .‬قممال علم ّ‬
‫شمَرم ٍ ‪ :‬ك ُن ّمما عنممد ابم ِ‬
‫م قمما َ‬
‫ل ‪ :‬الزهممريّ ‪،‬‬
‫الّز ْ‬
‫ت ‪ .‬ثم ّ‬
‫م الزهممريّ ؟ فسممك َ‬
‫هريّ ‪ ،‬فقيل له ‪ :‬حمد ّث َك ُ ُ‬
‫ه مممن الزهممريّ ول‬
‫ه من الزهريّ ؟ فقال ‪ :‬ل لم أسمممعْ ُ‬
‫فقيل له ‪ :‬سمعت َ ُ‬
‫ي‬
‫نس ِ‬
‫ه من الزهريّ ‪ ،‬ح ّ‬
‫معْ َ‬
‫ق ‪ ،‬عن َ‬
‫معَ ُ‬
‫م ّ‬
‫مرٍ ‪ ،‬عن الزهر ّ‬
‫م ْ‬
‫دثني عبد ُ الرزا ِ‬
‫مث ّ َ‬
‫ف‬
‫ل ‪ .‬ثممم حكممى الخل َ‬
‫‪ .‬وقد َ‬
‫ن ال ّ‬
‫ل بهممذا المثمما ِ‬
‫ح للقسمم ِ الو ِ‬
‫ل اب ُ‬
‫صممل ِ‬
‫ً‬
‫ح فيه بالتصال‬
‫ن ُ‬
‫عر َ‬
‫ه مطلقا ‪ ،‬أو ما لم ُيصّر ْ‬
‫ف بهذا ‪ ،‬هل ُيرد ّ حديث ُ ُ‬
‫في َ‬
‫م ْ‬
‫ث أن ُّهم قممالوا‪ُ :‬يقبم ُ‬
‫ل‬
‫ن عبد البّر قد حكى عن أئمةِ الحدي ِ‬
‫مأ ّ‬
‫؟! واعل ْ‬
‫ن اب َ‬
‫ف أحمما َ‬
‫ر‬
‫ن ُ‬
‫ه إذا وقمم َ‬
‫عيينمم َ‬
‫ن ُ‬
‫ة ؛ لّنمم ُ‬
‫تممدلي ُ‬
‫ج ومعممم ٍ‬
‫جريمم ٍ‬
‫ل علممى ابمم ِ‬
‫س ابمم ِ‬
‫ن ‪ ،‬وقال ‪ :‬وهذا شمميٌء ليممس فممي‬
‫ن حّبا َ‬
‫ج َ‬
‫رهما ‪ .‬وهذا ما ر ّ‬
‫ح ُ‬
‫ه اب ُ‬
‫ونظائ ِ‬
‫ة‬
‫ن عيين َ‬
‫س إل عممن ثقم ٍ‬
‫الدنيا إل ّ لسفيا َ‬
‫ة ‪ ،‬فممإن ّ ُ‬
‫س ‪ ،‬ول يممدل ّ ُ‬
‫ه كممان يممدل ّ ُ‬
‫نب ِ‬
‫ه‬
‫ن عيين َ‬
‫ن سممماع َ ُ‬
‫ة خبٌر دل ّم َ‬
‫س فيمهِ ‪ ،‬إل ّ وقمد ْ ب َي ّم َ‬
‫ن ‪ ،‬ول يكاد ُ يوجد ُ لب ِ‬
‫متق ٍ‬
‫مث ّم َ‬
‫ل كبممار الصممحابةِ ‪ ،‬فممإن ُّهم ل‬
‫عن ثقةٍ مثل ثقت ِهِ ‪ ،‬ثممم َ‬
‫ل ذلممك بمراسممي ِ‬
‫ن‪:‬‬
‫يرسلو َ‬
‫ن عبد ِ البّر إلى ذلممك الحافظمما ِ‬
‫ي ‪ .‬وقد سبقَ اب َ‬
‫ن إل ّ عن صحاب ّ‬
‫ح الزديّ ‪.‬‬
‫أبو بكر البّزاُر ‪ ،‬وأبو الفت ِ‬
‫ّ‬
‫فقا َ‬
‫ت‬
‫س عممن الثقمما ِ‬
‫ل البّزاُر في الجزِء المذكورِ ‪ :‬إ ّ‬
‫ن َ‬
‫ن كممان يممدل ُ‬
‫م ْ‬
‫ه‬
‫كا َ‬
‫ن تدلي ُ‬
‫ن كممانت هممذهِ صممفت ُ ُ‬
‫ل العلم ِ مقبول ً ‪ .‬ثم قال ‪ :‬ف َ‬
‫س ُ‬
‫مم ْ‬
‫ه عند أه ِ‬
‫ه مقبول ً وإ ْ‬
‫ن يكو َ‬
‫بأ ْ‬
‫َوج َ‬
‫ن كان مدلس ما ً ‪ .‬وهكممذا رأيت ُم ُ‬
‫ن حديث ُ ُ‬
‫ه فممي كلم ِ‬
‫ل‪:‬ك ّ‬
‫ل" فقا َ‬
‫ن‬
‫ل َ‬
‫ي ممن الشافعية في كتا ِ‬
‫أبي بكرٍ ال َ‬
‫ممم ْ‬
‫ب "الدلئ ِ‬
‫صْيرف ّ‬
‫حت ّممى يقممو َ‬
‫م ُيقب ْ‬
‫دثني ‪ ،‬أو‬
‫ه عن غيرِ الثقا ِ‬
‫ل ‪ :‬حم ّ‬
‫ل خممبُره ُ َ‬
‫ظهَر تدلي ُ‬
‫ت لَ ْ‬
‫س ُ‬
‫ل هَ م َ‬
‫ذا‬
‫ف في أ ْ‬
‫ه ‪ ) :‬واختل َ‬
‫ت ‪ .‬انتهى ‪ .‬وقول ُ ُ‬
‫سمع ُ‬
‫هل ِسسه ( أي ‪ :‬فممي أه م ِ‬
‫ً‬
‫ن بهِ ‪ .‬فقي َ‬
‫ل ‪ :‬ي َُرد ّ حديُثهم مطلقا ‪،‬‬
‫القسم ِ ِ‬
‫س ‪ ،‬وهم المعروفو َ‬
‫م َ‬
‫ن التدلي ِ‬
‫ن‬
‫ه جر ٌ‬
‫م يبينوا ‪ ،‬وأ ّ‬
‫س نف َ‬
‫س ُ‬
‫سواٌء بينوا السماع َ ‪ ،‬أو ل َ ْ‬
‫ن التدلي َ‬
‫ح ‪ ،‬حكاه ُ اب م ُ‬
‫ث والفقهمماِء ‪ ،‬وَهُ موَ المممراد ُ بقممول ِهِ ‪) :‬‬
‫ل الحدي ِ‬
‫ق من أه ِ‬
‫ح عن فري ٍ‬
‫الصل ِ‬
‫ح كما قا َ‬
‫ن‬
‫ق ْ‬
‫فالردّ مطلقا ً ث ُ ِ‬
‫جد َ عن بع ِ‬
‫ضهم ‪ .‬والصحي ُ‬
‫ف ( أي ‪ :‬وُ ِ‬
‫ل اب ُ‬
‫ح ‪ ،‬التفصي ُ‬
‫دثنا ‪،‬‬
‫ت ‪ ،‬وح م ّ‬
‫ص مّر َ‬
‫ل ‪ .‬فممإ ْ‬
‫ل كقممول ِهِ ‪ :‬سمممع ُ‬
‫ن َ‬
‫ح بالتصمما ِ‬
‫الصل ِ‬
‫وأخبرنا ‪ ،‬فهو مقبو ٌ‬
‫م‬
‫ن أتى بلف ٍ‬
‫ج به ‪ .‬وإ ْ‬
‫ل محت ّ‬
‫مممه حك م ُ‬
‫ل فحك ُ‬
‫ظ محتم م ٍ‬
‫ن‬
‫ب الكثرو َ‬
‫ل ‪ .‬وإلى هذا ذه َ‬
‫م ‪ .‬ول م ْ‬
‫ه عنه ْ‬
‫ن كما حكيت ُ ُ‬
‫م يممذكرِ اب م ُ‬
‫المرس ِ‬
‫ح ذل َ‬
‫مي ّمْز بمم ‪:‬‬
‫ن ‪ .‬وهذا من الزيممادةِ عليممه الممتي لممم ت ُ َ‬
‫ن الكثري َ‬
‫كع ِ‬
‫الصل ِ‬
‫‪105‬‬

‫خنا أبو‬
‫ل شي ُ‬
‫ن حكاه ُ عن جمهورِ أئمةِ الحدي ِ‬
‫ت ‪ .‬وم ّ‬
‫قل ُ‬
‫ث والفقهِ والصو ِ‬
‫م ْ‬
‫ب " المراسيل "‪ ،‬وهو قو ُ‬
‫ن‬
‫ي في كتا ِ‬
‫ي ‪ ،‬وعل م ّ‬
‫ل الشافع ّ‬
‫سعيد ٍ العلئ ّ‬
‫ي بم ِ‬
‫رهم ‪.‬‬
‫المدين ّ‬
‫ن معين ‪ ،‬وغي ِ‬
‫ي ‪ ،‬ويحيى ب ِ‬
‫ث‬
‫ح بالتحدي ِ‬
‫ت في كلم ِ بع ِ‬
‫صّر ْ‬
‫ضهم ‪ :‬أ ّ‬
‫وقد وجد ُ‬
‫س إذا لم ي ُ َ‬
‫ن المدل ّ َ‬
‫‪ ،‬لم ُيقب ْ‬
‫ي‪،‬‬
‫ل " عممن الشممافع ّ‬
‫ي في " المممدخ ِ‬
‫ل اّتفاقا ً ‪ .‬وقد حكاه ُ البيهق ّ‬
‫ق هنمما غلم ٌ‬
‫ط أو هممو محمممو ٌ‬
‫ل‬
‫ث ‪ .‬وحكايم ُ‬
‫ل العلم ِ بالحدي ِ‬
‫وسائرِ أه ِ‬
‫ة التفمما ِ‬
‫ل‬
‫جممو َ‬
‫ممما الممذين يحت ّ‬
‫ن ل يحتمم ّ‬
‫ل‪.‬أ ّ‬
‫ق َ‬
‫ن بالمرسمم ِ‬
‫ج بالمرسمم ِ‬
‫ممم ْ‬
‫علممى اتفمما ِ‬
‫ج‬
‫ن يحتم ّ‬
‫ح علمى أ ّ‬
‫فيحتجو َ‬
‫ن بهِ كمما اقتضماه ُ كل ُ‬
‫ض َ‬
‫ن بعم َ‬
‫مم ْ‬
‫ن الصمل ِ‬
‫م ابم ِ‬
‫ل ل يقب ُ‬
‫ب في " الكفايممةِ "‬
‫ل عنعن َ‬
‫س ‪ .‬فقد حكى الخطي ُ‬
‫بالمرس ِ‬
‫ة المدل ِ‬
‫ّ‬
‫ل يقب ُ‬
‫س‪.‬‬
‫ن يحت ّ‬
‫ن ُ‬
‫‪:‬أ ّ‬
‫جمهوَر َ‬
‫ج بالمرس ِ‬
‫م ْ‬
‫ل خبَر المدل ِ‬
‫ن‬
‫وقول ُ ُ‬
‫ه ‪ ) :‬وفي الصحيح … ( إلى آخرهِ ‪ ،‬أي ّ ‪ :‬وفممي ال ّ‬
‫صممحيحي ِ‬
‫ش‪،‬‬
‫رهما ِ‬
‫ن الكت ِ‬
‫ب الصممحيحةِ عمد ّة ُ رواةٍ مممن المدلسممي َ‬
‫م َ‬
‫وغي ِ‬
‫ن ‪ ،‬كممالعم ِ‬
‫رهما ‪.‬‬
‫و ُ‬
‫ن بَ ِ‬
‫شيرٍ ‪ ،‬وغي ِ‬
‫هشيم ِ ب ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ة منهمم ‪،‬‬
‫ح تجد ْ جماع ً‬
‫وقول ُ‬
‫ش ( أي ‪ :‬وفت ْ‬
‫ه ‪ ) :‬وفت ّ ْ‬
‫ش ‪ ،‬في الصحي ِ‬
‫م ‪ .‬وقمما َ‬
‫ل‬
‫ه‬
‫ر‬
‫وغي‬
‫‪،‬‬
‫م‬
‫مسل‬
‫ن‬
‫ب‬
‫د‬
‫والولي‬
‫‪،‬‬
‫ق‬
‫الرزا‬
‫د‬
‫وعب‬
‫‪،‬‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ن‬
‫والسفيا‬
‫كقتادة َ‬
‫ِ‬
‫ِ ِ ْ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫ِ ِ‬
‫َْ ِ‬
‫ب الصممحيحةِ عممن‬
‫النمموويّ ‪ :‬إ ّ‬
‫رهممما مممن الكت م ِ‬
‫ن وغي ِ‬
‫ن ممما فممي الصممحيحي َ ِ‬
‫عهِ من جهةٍ أخرى ‪ .‬وََقا َ‬
‫ن ‪ ،‬محمو ٌ‬
‫ل‬
‫ت سما ِ‬
‫ل ع َلى ثبو ِ‬
‫ن بم ‪ :‬ع َ ْ‬
‫المدلسي َ‬
‫ُ‬
‫ي فممممي كتمممماب‬
‫الحممممافظ أبممممو محمممممد ٍ عبممممد ُ الكريممممم ِ الحلممممب ّ‬
‫معَل ّممى"‪ :‬قمما َ‬
‫ة‬
‫م‬
‫زل‬
‫ن‬
‫م‬
‫ن‬
‫محيحي‬
‫م‬
‫الص‬
‫ن ال ّت ِممي فممي‬
‫ِ ُ َّ ٌ‬
‫" ال ِ‬
‫ل أكممثُر العلممماِء‪:‬إ ّ‬
‫ق ْ‬
‫دح ال ُ‬
‫بمنمزلةِ السماِع‪.‬‬
‫ه) ُ‬
‫ة( ُ‬
‫س‬
‫ذو‬
‫‪15‬‬
‫عب َ ُ‬
‫ه الت ّ ْ‬
‫شسس ْ‬
‫وَنسسسس ُ‬
‫مس ُ‬
‫وذَ ّ‬
‫دلْيسسسس ُ‬
‫ودُ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِلل ّ‬
‫خ‬
‫خ‬
‫‪.7‬‬
‫الّر ُ‬
‫شسسسسسسسسسسسسسسسسسسي ُ ْ‬
‫سسسسسسسسسسسسسسسس ْ‬
‫و ِ‬
‫و ِ‬
‫‪15‬‬
‫‪.8‬‬

‫ف ال ّ‬
‫شسسي ْ َ‬
‫خ‬
‫صسس َ‬
‫ن يَ ِ‬
‫أ ْ‬
‫ف‬
‫عسسسسسَر ُ‬
‫مسسسسسا ل ي ُ ْ‬
‫بِ َ‬

‫ذا ِبم ْ‬
‫و َ‬
‫د‬
‫صسسسس ٍ‬
‫ق ِ‬
‫ِبسسسس ِ‬
‫ه‪َ ،‬‬
‫ف‬
‫يَ ْ‬
‫خَتسسسسسسسسسسسسسسسسسسسل ِ ُ‬

‫‪15‬‬
‫‪.9‬‬

‫َ‬
‫ف َ‬
‫ف‬
‫شسسسسّرهُ لل ّ‬
‫ع ِ‬
‫ضسسس ْ‬
‫غارا‬
‫صسسسسسسسسسس َ‬
‫وا ْ‬
‫ست ِ ْ‬
‫َ‬

‫م‬
‫وكس)ال َ‬
‫و ِ‬
‫ه ُ‬
‫خطِي ْ ِ‬
‫ب( ي ُس ْ‬
‫َ‬
‫سسسسسسسسسسسسسسسسست ِك َْثاَرا‬
‫ا ْ‬

‫‪16‬‬
‫‪.0‬‬

‫و )ال ّ‬
‫ي(‬
‫شسسسسسسسا ِ‬
‫فع ْ‬
‫مسسسسسسّره‬
‫ه بِ َ‬
‫أث ْب ََتسسسسسسس ُ‬

‫ُ‬
‫و َ‬
‫خو‬
‫ها أ ُ‬
‫شسّر َ‬
‫قل ْ ُ‬
‫ت ‪َ :‬‬
‫ه‬
‫الت ّ ْ‬
‫سسسسسسسسسسسسسسسسسسوي ْ‬

‫و‬
‫مهِ ‪ ،‬وإل ّ فَ َ‬
‫ه شعب ُ‬
‫م ُ‬
‫قد ْ ذ ّ‬
‫ة فبالغَ في ذ ّ‬
‫م ُ‬
‫أي ‪ :‬وذ ّ‬
‫ه أكثُر العلممماِء ‪ ،‬وَهُ م َ‬
‫ة قا َ‬
‫ب ‪،‬‬
‫ي عن شعب َ‬
‫س أخممو الكممذ ِ‬
‫ل ‪ :‬التممدلي ُ‬
‫مكروه ٌ جد ّا ً ‪ ،‬فرَوى الشافع ّ‬
‫س ‪َ .‬قا َ‬
‫وََقا َ‬
‫ح ‪ )) :‬وهممذا‬
‫ي ِ‬
‫ن أزني أح ّ‬
‫ل‪:‬ل ْ‬
‫ن أن أدل َ‬
‫ل اب م ُ‬
‫م ْ‬
‫ب إل ّ‬
‫ن الصممل ِ‬
‫ة إفرا ٌ‬
‫ط محمو ٌ‬
‫ه والتنفيمرِ (( ‪.‬‬
‫من شعب َ‬
‫ل ع َل َممى المبالغمةِ فممي الزجمرِ ع َن ْم ُ‬
‫ل‪ .‬وهذا هو‬
‫خ ( أي‪ :‬ودو َ‬
‫ون َ ُ‬
‫ه التدلي ُ‬
‫ن القسم ِ الو ِ‬
‫وقوله ‪ ) :‬دُ ْ‬
‫س للشيو ِ‬
‫س‪.‬‬
‫القس ُ‬
‫م الثاني من أقسام ِ التدلي ِ‬
‫‪106‬‬

‫قا َ‬
‫ت‬
‫ح ‪ :‬أم مُره أخ م ّ‬
‫ل الممبي ِ‬
‫ف منممه ‪ ،‬و ) أ ْ‬
‫ن ( ‪ :‬فممي أو ِ‬
‫ل اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫س‬
‫ة ‪ .‬والجملم ُ‬
‫الثمماني مصممدري ٌ‬
‫ه بيمما ٌ‬
‫ة فممي موضممع رفمٍع علممى أن ّم ُ‬
‫ن للتممدلي ِ‬
‫ّ‬
‫ه‬
‫س شممي َ‬
‫ن يص َ‬
‫ف تقديره ‪ :‬وهو أ ْ‬
‫المذكورِ ‪ ،‬أو خبُر مبتدأ محذو ٍ‬
‫خ ُ‬
‫ف المدل ُ‬
‫ف به من اسم ٍ ‪ ،‬أو كنيممةٍ ‪ ،‬أو‬
‫ف ل ي ُعَْر ُ‬
‫الذي سمعَ ذلك الحديث منه بوص ٍ‬
‫نسبةٍ إلى قبيلةٍ ‪ ،‬أو بلد ٍ ‪ ،‬أو صنعةٍ أو نحوِ ذلك ‪ ،‬كي ي ُوْع ّرِ الطريقَ إلى‬
‫دثنا‬
‫معرفةِ السامِع له ‪ ،‬كقول أبي بكرِ بن مجاهد ٍ أحمد ِ أئممةِ ال ُ‬
‫قمّرا ِْء ‪ :‬حم ّ‬
‫ن أبممي داود‬
‫ن أبممي عبممد ِ اللممهِ ‪ ،‬يريممد ُ بممه ‪ :‬عبممد َ اللممهِ بمم َ‬
‫عبممد ُ اللممهِ بمم ُ‬
‫ممْروِيّ عنممه ‪.‬‬
‫ح ‪ :‬وفيه تضييعٌ لل َ‬
‫ي ‪ ،‬ونحوَ ذلك ‪ .‬قال اب ُ‬
‫السجستان ّ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ً‬
‫ض روات ِهِ مجهول ً ‪.‬‬
‫مْروِيّ أيضا بأ ْ‬
‫ن ل يتنب َ‬
‫ت ‪ :‬ولل َ‬
‫قل ُ‬
‫ه له فيصيُر بع ُ‬
‫ف الحا ُ‬
‫ل علممى‬
‫ف الم ْ‬
‫ويختل ُ‬
‫ص ِ‬
‫ل في كراه ِ‬
‫ة هذا القسم ِ باختل ِ‬
‫ق َ‬
‫دالحام ِ‬
‫ل على ذل َ‬
‫ك‪.‬فشّر ذل َ‬
‫ذل َ‬
‫ن الحام ُ‬
‫ه ضممعيفا ً ‪،‬‬
‫ك كو َ‬
‫ك‪ :‬إذا كا َ‬
‫م مْروِيّ عن م ُ‬
‫ن ال َ‬
‫ل علممى ذل م َ‬
‫ن الحام ُ‬
‫ك‬
‫ه عن الضعفاِء‪.‬وقد يكو ُ‬
‫فيدل ّ ُ‬
‫ه حتى ل تظهَر روايت ُ ُ‬
‫س ُ‬
‫ن‬
‫ن‪،‬أو تأ ّ‬
‫كو َ‬
‫مْروِيّ عنه صغيرا ً في ال ّ‬
‫ه فيممه َ‬
‫ه‪ ،‬وشممارك َ ُ‬
‫ت وفات ُ ُ‬
‫خر ْ‬
‫ن ال َ‬
‫مم ْ‬
‫س ّ‬
‫ن الحام ُ‬
‫ي‬
‫خ بممأ ْ‬
‫ه‪ .‬وقد يكو ُ‬
‫ل على ذلك إيها َ‬
‫هو دون َ ُ‬
‫ن يممرو َ‬
‫م كممثرةِ الشمميو ِ‬
‫ضٍع بصممفةٍ ‪ ،‬وفممي موض مٍع‬
‫ه في مو ِ‬
‫خ الواحد ِ في مواضعَ ‪ ،‬ي ُعَّرفُ ُ‬
‫عن الشي ِ‬
‫ن يفع ُ‬
‫ب ‪ ،‬فقد‬
‫ل ذلك كثيرا ً الخطي ُ‬
‫ه غيُره ُ ‪ .‬وم ّ‬
‫م أن ّ ُ‬
‫آخَر بصفةٍ أخرى ُيوه ِ ُ‬
‫م ْ‬
‫ه‪.‬‬
‫جا ً به في تصانيف ِ‬
‫ن لهِ َ‬
‫كا َ‬
‫ف بهممذا القسمم ِ الثمماني مممن‬
‫ن ع ُمرِ َ‬
‫م َ‬
‫ح حكم َ‬
‫مم ْ‬
‫ولم يذكرِ ابم ُ‬
‫ن الصممل ِ‬
‫ل ذل َ‬
‫ن فع َ‬
‫ن‬
‫صّباغ ُ في " العُد ّةِ " بأ ّ‬
‫س ‪ .‬وقد جز َ‬
‫ن َ‬
‫ن ال ّ‬
‫ك ؛ لكو ِ‬
‫م ْ‬
‫م اب ُ‬
‫التدلي ِ‬
‫ه ليقبلموا‬
‫س ‪ ،‬وإّنمما أراد َ أ ْ‬
‫م ُ‬
‫ن ُيغّيمَر اسم َ‬
‫ن روى عن ُ‬
‫َ‬
‫م ْ‬
‫ه غيَر ثقمةٍ عنمد َ النمما ِ‬
‫ة فقد ْ غ ََلممطَ‬
‫ن ل ُيقب َ‬
‫ل َ‬
‫ه الثق َ‬
‫ن كا َ‬
‫خبُره ُ ‪ ،‬وإ ْ‬
‫بأ ْ‬
‫خبَره ُ ‪ ،‬يج ُ‬
‫ن هو يعتقد ُ من ُ‬
‫في ذل َ‬
‫ن‬
‫ن ي َعْرِ َ‬
‫ف غيُره ُ ِ‬
‫ن كمما َ‬
‫ه هو ‪ ،‬فممإ ْ‬
‫ك ؛ لجوازِ أ ْ‬
‫جْرحهِ ما ل َيعرفُ ُ‬
‫ن ِ‬
‫م ْ‬
‫ن ذل َ‬
‫ب قبممو ُ‬
‫خب َمرِهِ حت ّممى‬
‫ل َ‬
‫ك رواي ً‬
‫صغَرِ سن ّ ِ‬
‫ل ِ‬
‫ل‪،‬ل يجم ُ‬
‫ه‪ ،‬فيكو ُ‬
‫ة عممن مجهممو ٍ‬
‫ه‪.‬‬
‫يعر َ‬
‫ن َرَوى عن ُ‬
‫ف َ‬
‫م ْ‬
‫ن المحذوفممةِ ‪ ،‬أي ‪:‬‬
‫ب بكمما َ‬
‫وقمموله ‪ ) :‬واستصسسغارا ً ( ‪ ،‬منصممو ٌ‬
‫ب ( أي ‪:‬‬
‫ويكممو ُ‬
‫ن استصممغارا ً وإيهام ما ً للكممثرةِ ‪ ،‬وقمموله ‪ ) :‬وكسسالخطي ِ‬
‫ب‪.‬‬
‫ل الخطي ِ‬
‫وكفع ِ‬
‫ه ( أي ‪ :‬أص ُ‬
‫م‬
‫س ل هممذا القسمم ُ‬
‫ي أثبت َ ُ‬
‫وقوُله ‪ ) :‬والشافع ّ‬
‫ل التدلي ِ‬
‫ّ‬
‫ه ل ُيقب م ُ‬
‫الثاني منه ‪ .‬قا َ‬
‫س حت ّممى‬
‫م بأن ّ ُ‬
‫ح ‪ :‬والحك ُ‬
‫ل اب ُ‬
‫ل مممن المممدل ِ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ن حكمماهُ‬
‫س مّرة ً ‪ .‬وم ّ‬
‫ي ‪ ، ‬في َ‬
‫ن عرفناه ُ دل ّ َ‬
‫مم ْ‬
‫م ْ‬
‫ن ‪ ،‬قد أجراه ُ الشافع ّ‬
‫ي ُب َي ّ َ‬
‫ل" ‪.‬‬
‫ي في " المدخ ِ‬
‫ي البيهق ّ‬
‫عن الشافع ّ‬
‫م‬
‫ه ‪ ) :‬قل ُ‬
‫ت ‪ :‬وش سّرها أخسسو التسسسوية ( ‪ .‬هممذا هممو القس م ُ‬
‫وقول ُ ُ‬
‫س‬
‫الثال ُ‬
‫ح ‪ -‬وهممو تممدلي ُ‬
‫س الذي لم يذكْره ُ اب ُ‬
‫ن الصممل ِ‬
‫ث من أقسام ِ التدلي ِ‬
‫ً‬
‫خ ثقةٍ ‪ ،‬وذل َ‬
‫ن‬
‫ك الثق ُ‬
‫التسويةِ ‪ -‬وصورُته أ ْ‬
‫ة يرويه ع ْ‬
‫ن يرويَ حديثا عن شي ٍ‬
‫ل‪،‬‬
‫س الذي سمعَ الحممدي َ‬
‫ضعي ٍ‬
‫ف عن ثقةٍ ‪ ،‬فيأتي المدل ّ ُ‬
‫ث مممن الثقمةِ الو ِ‬
‫فُيسق ُ‬
‫ط الذي في السند ِ ‪ ،‬ويجع ُ‬
‫ة‬
‫ث عن شممي ِ‬
‫ل الحدي َ‬
‫خهِ الثق مةِ عممن الثق م ِ‬
‫الثاني ‪ ،‬بلف ٍ‬
‫ه ثقا ٌ‬
‫ل ‪ ،‬فيستوي السناد ُ ‪ ،‬كل ّ ُ‬
‫ظ محتم ٍ‬
‫ت ‪ .‬وهذا شّر أقسممام ِ‬
‫‪107‬‬

‫ً‬
‫ة الو َ‬
‫ن الثقمم َ‬
‫ل قممد ْ ل يكممو ُ‬
‫س؛ل ّ‬
‫س ‪ ،‬ويجممد ُهُ‬
‫ن معروفمما بالتممدلي ِ‬
‫التممدلي ِ‬
‫ف على السند ِ كذل َ‬
‫م لممه‬
‫الواق ُ‬
‫ك بعد َ التسويةِ قد رواه ُ عن ثقةٍ آخَر في ْ‬
‫حك َ ُ‬
‫ل ذل َ‬
‫ه كان يفع ُ‬
‫ق َ‬
‫ك ‪:‬‬
‫ن نُ ِ‬
‫ل عنه أن ّ ُ‬
‫بالصحةِ ‪ ،‬وفي هذا غروٌر شديد ٌ ‪ .‬وم ّ‬
‫م ْ‬
‫ن أبممي حماتم ٍ فممي‬
‫ن مسلم ٍ ‪ .‬أما بقي ُ‬
‫بقي ّ ُ‬
‫ة ‪ ،‬فقال اب ُ‬
‫ن الوليد ِ ‪ ،‬والوليد ُ ب ُ‬
‫ةب ُ‬
‫ن‬
‫ت أبي ‪ ،‬وذكَر الحممدي َ‬
‫كتاب " العلل " ‪ :‬سمع ُ‬
‫ث الممذي رواه ُ إسممحاقُ ب م ُ‬
‫م مَر‬
‫ن بقي َ‬
‫راهوي ِ‬
‫ة‪،‬ح ّ‬
‫ن عُ َ‬
‫دثني أبو وَهْ ٍ‬
‫ه‪ ،‬ع ْ‬
‫ن اب م ِ‬
‫ب السديّ ‪ ،‬عن نافٍع ‪ ،‬ع م ِ‬
‫م الممرِء حمتى تعرفموا عقمدة َ رأِيمهِ ((‪ .‬فقمال‬
‫حمديث ‪ )) :‬ل تحممدوا إسمل َ‬
‫ث له أمٌر قَ ّ‬
‫ث عبي مد ُ اللممه‬
‫ه‪َ ،‬رَوى هممذا الحممدي َ‬
‫أبي ‪ :‬هذا الحدي ُ‬
‫م ُ‬
‫ن يفه ُ‬
‫ل َ‬
‫م ْ‬
‫ن عم مَر ‪ ،‬عممن‬
‫ب ُ‬
‫ن عم ٍ‬
‫ن أبي فروة َ ‪ ،‬عن نافٍع ‪ ،‬عممن اب م ِ‬
‫رو ‪ ،‬عن إسحاقَ ب ِ‬
‫ب وهممو أسممديٌ ‪ .‬فكنمماهُ‬
‫رو كنيتممه أبممو وَهْم ٍ‬
‫ي ‪ . ‬وعبيد ُ الله ب ُ‬
‫النب ّ‬
‫ن عمم ٍ‬
‫ن له ‪ .‬حتى إذا ت ُرِ َ‬
‫ن‬
‫بقي ُ‬
‫ة ونسب َ ُ‬
‫ك إسممحاقُ بم ُ‬
‫ه إلى بني أسد ٍ لكي ل ُيفط َ َ‬
‫ل‬
‫أبي فروة َ من الوسط ل ُيهتممدى لممه ‪ – .‬قممال ‪ : -‬وكممان بقي ّم ُ‬
‫ة ِ‬
‫مممن أفع م ِ‬
‫س لهذا ‪.‬‬
‫النا ِ‬
‫س مهِرٍ ‪ :‬كمما َ‬
‫م ْ‬
‫ن مسلم ٍ فقممال أبممو ُ‬
‫وأ ّ‬
‫ن الولي مد ُ ب م ُ‬
‫ما الوليد ُ ب ُ‬
‫ن مسمملم ٍ‬
‫ّ‬
‫ح‬
‫يحد ّ ُ‬
‫ث بأحادي ِ‬
‫سها عنهم ‪ .‬وقممال صممال ٌ‬
‫ن ‪ ،‬ثم يدل ُ‬
‫ي عن الكذابي َ‬
‫ث الوزاع ّ‬
‫ة يقو ُ‬
‫ن مسمملم ٍ ‪ :‬قممد‬
‫ن خارج َ‬
‫َ‬
‫ل ‪ :‬قل ُ‬
‫ت الهيث َ‬
‫جَزَرة ُ ‪ :‬سمع ُ‬
‫مب َ‬
‫ت للولي مد ِ ب م ِ‬
‫ي‪،‬‬
‫ت حدي َ‬
‫ي ‪ .‬قال ‪ :‬كيف ؟ قلم ُ‬
‫أفسد َ‬
‫ت ‪ :‬ت َممروي عممن الوزاعم ّ‬
‫ث الوزاع ّ‬
‫ن‬
‫ي‪ ،‬عن ي َ ْ‬
‫ي ‪ ،‬عن الزهريّ ‪ ،‬وعن الوزاع ّ‬
‫عن نافٍع ‪ ،‬وعن الوزاع ّ‬
‫حَيى بمم ِ‬
‫دوغيُر َ‬
‫دخ ُ‬
‫ي‬
‫سعي ٍ‬
‫ك يُ ْ‬
‫ن عامرٍ السمملم ّ‬
‫ن نافٍع‪،‬عبد َ اللهِ ب َ‬
‫ي وبي َ‬
‫ن الوزاع ّ‬
‫ل ب َي ْ َ‬
‫ُ‬
‫ل ‪ :‬أن َب ّم ُ‬
‫مّرة َ وقُمّرة َ ‪ ،‬قَمما َ‬
‫ن‬
‫يأ ْ‬
‫ن ُ‬
‫ن الزهريّ إبراهي َ‬
‫وبين َ ُ‬
‫ل الوزاع م ّ‬
‫م ب َ‬
‫ه وبي َ‬
‫ضممعفاُء –‬
‫ت ‪ :‬فممإذا َرَوى عممن هممؤلِء – وهممم ُ‬
‫ل هممؤلِء ‪ .‬قل م ُ‬
‫يروِيَ عن مث ِ‬
‫ت‬
‫أحادي َ‬
‫ي عن الّثقا ِ‬
‫م أن َ‬
‫ث مناكيَر فاسقطت َهُ ْ‬
‫تو ّ‬
‫صيرَتها من روايةِ الوزاع ّ‬
‫ضعّ َ‬
‫ي عممن الولي مدِ‬
‫ي‪ ،‬فلم يلت ِ‬
‫؛ ُ‬
‫ف ْ‬
‫ت إلى قولي ‪ .‬وذ َك ََر الدارقطن ّ‬
‫ف الوزاع ّ‬
‫ً‬
‫ب‪:‬‬
‫أيضمممممما هممممممذا النمممممموع َ ِ‬
‫س ‪ .‬قممممممال الخطيمممممم ُ‬
‫ممممممم َ‬
‫ن التممممممدلي ِ‬
‫ن مث َ‬
‫ل هم َ‬
‫ن‬
‫ش ‪ ،‬والثوريّ ‪ ،‬وبقي ّ ُ‬
‫ة ‪ ،‬يفعلو َ‬
‫وكا َ‬
‫ذا ‪ .‬وقممد َ‬
‫سم ّ‬
‫ن العم ُ‬
‫ماه ُ ابم ُ‬
‫الق ّ‬
‫ل"‪:‬‬
‫ن وغيُر واحد ٍ تدلي َ‬
‫ي فممي " المراسممي ِ‬
‫س التسويةِ ‪ .‬قال العلئ ّ‬
‫طا ِ‬
‫س مطلقا ً وشّرها (( ‪.‬‬
‫)) وبالجملةِ فهذا النوع ُ أفح ُ‬
‫ش أنواِع التدلي ِ‬
‫ذو ال ّ‬
‫شس ُ‬
‫و ُ‬
‫ما‬
‫ذوِذ ‪َ :‬‬
‫‪َ 16‬‬
‫ف الث ّ َ‬
‫ه‬
‫‪ .1‬ي ُ َ‬
‫خال ِ ُ‬
‫ق ْ‬
‫‪16‬‬
‫‪.2‬‬

‫ال ّ‬
‫شا ّ‬
‫ذ‬

‫ف‬
‫خل َ َ‬
‫م ال ِ‬
‫وال َ‬
‫حاك ِ ُ‬
‫شت ََر ْ‬
‫ه ما ا ْ‬
‫ط‬
‫ِ‬
‫في ِ‬

‫‪108‬‬

‫مل َ َ‬
‫فال ّ‬
‫ي‬
‫شسا ِ‬
‫ِ‬
‫فيس ِ‬
‫ه ال َ‬
‫فع ّ‬
‫ق َ‬
‫ح ّ‬
‫ه‬
‫قس ْ‬
‫م ْ‬
‫د‬
‫ول ِل ْ َ‬
‫فَر ُ‬
‫ي ُ‬
‫َ‬
‫خِليل ْ‬
‫قسطْ‬
‫ف َ‬
‫الّراوي َ‬

‫ممممما َقممممال َ ب ِ َ‬
‫فممممْردِ‬
‫‪ 16‬وََرد ّ َ‬
‫‪ .3‬الث ّ َ‬
‫قممممممممممممممممممممممممممممةِ‬

‫ول َ‬
‫هي َ‬
‫كالن ّ ْ‬
‫ع ْ‬
‫ع ال َ‬
‫ن ب َي ْ ِ‬
‫ة‬
‫هب َ ِ‬
‫َ‬
‫وال ِ‬

‫و َ‬
‫و ُ‬
‫وى‬
‫م ْ‬
‫ل ُ‬
‫سل ِم ٍ ‪َ :‬ر َ‬
‫ق ْ‬
‫‪َ 16‬‬
‫ي‬
‫‪ .4‬الّز ْ‬
‫ر ّ‬
‫هس ِ‬

‫ن َ‬
‫هسا‬
‫سس ِ‬
‫فسْردَا ً ك ُل ّ َ‬
‫تِ ْ‬
‫عي َ‬
‫َ‬
‫ي‬
‫و ّ‬
‫قس ِ‬

‫‪16‬‬
‫‪.5‬‬

‫يَ ْ‬
‫ط‬
‫ن َ‬
‫ضب ْ ٍ‬
‫ب ِ‬
‫قُر ُ‬
‫م ْ‬
‫ف َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫فْردُهُ َ‬
‫ح َ‬
‫سس ْ‬

‫م‬
‫وا ْ‬
‫خَتاَر ِ‬
‫مسا ل َ ْ‬
‫في ْ َ‬
‫ن‬
‫يُ َ‬
‫خال ِ ْ‬
‫فأ ّ‬
‫م ْ‬
‫ن َ‬

‫ضب ْ َ‬
‫ط‬
‫و ب ََلس َ‬
‫غ ال ّ‬
‫‪ 16‬أ ْ‬
‫َ‬
‫‪َ .6‬‬
‫د‬
‫ع ْ‬
‫و بَ ُ‬
‫ح ْ‬
‫ص ّ‬
‫ف َ‬
‫حأ ْ‬

‫ه َ‬
‫ما َ‬
‫شسذّ‬
‫َ‬
‫ف ِ‬
‫م ّ‬
‫عن ْ ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫د‬
‫وُر ْ‬
‫فاطسَر ْ‬
‫ح ُ‬
‫ه َ‬

‫ث الشاذ ّ ‪ ،‬فقا َ‬
‫ف أه ُ‬
‫ل‬
‫اختل َ‬
‫ث في صفةِ الحدي ِ‬
‫ل العلم ِ بالحدي ِ‬
‫ة ما ل يروي غيُره ُ ‪،‬‬
‫ن يرويَ الثق ُ‬
‫ن الحدي ِ‬
‫س الشاذ ّ ِ‬
‫ثأ ْ‬
‫ي ‪ :‬لي َ‬
‫م َ‬
‫الشاِفع ّ‬
‫س ‪ ،‬وحكى أبو يعلى‬
‫ة حديثا ً يخال ُ‬
‫ن يرويَ الثق ُ‬
‫وإّنما أ ْ‬
‫ف ما روى النا ُ‬
‫ل الحجازِ نحوَ هذا ‪ ،‬وقا َ‬
‫و‬
‫ل الحاك ُ‬
‫م ‪ )) :‬ه َ‬
‫ن جماعةٍ من أه ِ‬
‫ي ع ْ‬
‫الخليل ّ‬
‫ل بمتابٍع لذل َ‬
‫ه أص ٌ‬
‫ك‬
‫ث الذي ينفرد ُ بهِ ثق ٌ‬
‫الحدي ُ‬
‫ن الثقا ِ‬
‫سل ُ‬
‫ت ‪ ،‬ولي َ‬
‫ةم َ‬
‫ه يغايُر المعل ّ َ‬
‫ل‬
‫م فيهِ مخالف َ‬
‫م يشتر ِ‬
‫س ‪ ،‬وذ َك ََر أن ّ ُ‬
‫ط الحاك ُ‬
‫الثقةِ ((‪ .‬فل ْ‬
‫ة النا ِ‬
‫ن المعل ّ َ‬
‫ف على عل ّت ِهِ الدالةِ على جهةِ الوهم ِ فيهِ ‪،‬‬
‫ل وُقِ َ‬
‫من حي ُ‬
‫ث إِ ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ف فيهِ على علت ِهِ كذل َ‬
‫ك‪.‬‬
‫م ُيوق ْ‬
‫والشاذ ّ ل ْ‬
‫فا ُ‬
‫وقا َ‬
‫ن الشاذ ّ ما‬
‫ي ‪ :‬الذي عليهِ ح ّ‬
‫ظ الحدي ِ‬
‫ث‪:‬أ ّ‬
‫ل أبو يعلى الخليل ّ‬
‫ه إل ّ إسناد ٌ واحد ٌ ‪ ،‬يشذ ّ بذل َ‬
‫ك شي ٌ‬
‫ن أو غيَر ثقةٍ ‪ ،‬فما‬
‫خ ‪ ،‬ثق ً‬
‫ة كا َ‬
‫سل ُ‬
‫لي َ‬
‫ن غيرِ ثقةٍ فمترو ٌ‬
‫ك ل يقب ُ‬
‫ف فيهِ ول‬
‫ن ثقةٍ ي َُتوقَ ُ‬
‫ل ‪ ،‬وما كا َ‬
‫كا َ‬
‫نع ْ‬
‫نع ْ‬
‫ي في الشاذ ّ تفرد َ الثقةِ ‪ ،‬ب ْ‬
‫ل مطلقُ التفردِ‬
‫م يشتر ِ‬
‫يحت ّ‬
‫ج بهِ َفل ْ‬
‫ط الخليل ّ‬
‫ح ما قا َ‬
‫ي بأفرادِ‬
‫ل الحاك ُ‬
‫‪ .‬وقول ُ ُ‬
‫م والخليل ّ‬
‫ه ‪ :‬وَردّ ‪ ،‬أي ‪ :‬اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ل مسلم ٍ التي ذكُره ُ ‪ ،‬فقا َ‬
‫ما‬
‫الثقا ِ‬
‫ح ‪ )) :‬أ ّ‬
‫ل اب ُ‬
‫ت الصحيحةِ ‪ ،‬وبقو ِ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ي عليهِ بالشذوذ ِ ‪ ،‬فل إشكا َ‬
‫ل‪،‬‬
‫ل في أن ّ ُ‬
‫ما حك َ‬
‫ه شاذ ّ غيُر مقبو ٍ‬
‫م الشافع ّ‬
‫ل الحاف ُ‬
‫ل بما ينفرد ُ بهِ العد ُ‬
‫ن غيرِهِ فيشك ِ ُ‬
‫قا َ‬
‫ظ‬
‫ل ‪ :‬وأ ّ‬
‫ما ما حكيناه ُ ع ْ‬
‫الضاب ُ‬
‫ث ‪ )) :‬إّنما العما ُ‬
‫م ذكَر مواضعَ التفردِ‬
‫ل بالنيا ِ‬
‫ط ‪ ،‬كحدي ِ‬
‫ت (( ث ّ‬
‫ك في ذل َ‬
‫ح من ذل َ‬
‫م قا َ‬
‫ن دينارٍ ‪،‬‬
‫ك ‪ :‬حدي ُ‬
‫ل ‪ :‬وأوض ُ‬
‫ه‪،‬ث ّ‬
‫من ُ‬
‫ث عبد ِ اللهِ ب ِ‬
‫ن بيِع الولِء وهبت ِ ِ‬
‫ه(( تفّرد َ بهِ عبد ُ‬
‫ن ابن عمَر أ ّ‬
‫ي ‪)) : ‬نهى ع ْ‬
‫ن النب ّ‬
‫ع ْ‬
‫ي ‪)) : ‬‬
‫ن دينارٍ ‪ .‬وحدي ُ‬
‫سأ ّ‬
‫ث مال ٍ‬
‫ن النب ّ‬
‫ن الّزهريّ ‪ ،‬ع ْ‬
‫اللهِ ب ُ‬
‫ن أن ٍ‬
‫ك ‪،‬ع ِ‬
‫فُر (( تفّرد بهِ مال ٌ‬
‫ن الزهريّ ‪ .‬فك ّ‬
‫دخ َ‬
‫ه‬
‫مغْ َ‬
‫ل مك ّ َ‬
‫ل هذ ِ‬
‫سهِ ال ِ‬
‫ة وعلى رأ ِ‬
‫ك ع ِ‬
‫ة‪،‬‬
‫س لها إل ّ إسناد ٌ واحد ٌ تفّرد َ بهِ ثق ٌ‬
‫مخرج ٌ‬
‫ُ‬
‫ن معَ أّنها لي َ‬
‫ة في الصحيحي ِ‬
‫ح أشباه ٌ لذل َ‬
‫ل ‪ :‬وقَد ْ قا َ‬
‫ك غيُر قليلةٍ ‪ ،‬قا َ‬
‫قا َ‬
‫ل‬
‫ل ‪ :‬وفي غرائ ِ‬
‫ب الصحي ِ‬
‫ً‬
‫ي‪،‬‬
‫ج ‪ )) :‬للّز ْ‬
‫ن الح ّ‬
‫مسل ُ‬
‫ن النب ّ‬
‫هريّ نحوُ تسعي َ‬
‫مب ُ‬
‫ن حرفا ي َْرِويهِ ع ِ‬
‫جا ِ‬
‫جياد ٍ (( قا َ‬
‫ل يُ َ‬
‫ل ‪ :‬فهذا الذي ذكرناه ُ وغيُره ُ من‬
‫ه فيها أحد ٌ بأسانيد َ ِ‬
‫شارِك ُ ُ‬
‫س المُر في ذل َ‬
‫نل َ‬
‫ق‬
‫ب أئمةِ الحدي ِ‬
‫ك أن ّ ُ‬
‫ه لي َ‬
‫مذاه ِ‬
‫ث يبي ُ‬
‫ك على الطل ِ‬
‫‪109‬‬

‫ل المُر في ذل َ‬
‫ه‬
‫ل ن ُب َي ّن ُ ُ‬
‫ي والحاك ُ‬
‫ك على تفصي ٍ‬
‫م‪،‬ب ِ‬
‫الذي أتى بهِ الخليل ّ‬
‫فنقو ُ‬
‫ن كا َ‬
‫ل‪ :‬إذا انفرد َ الراوي بشيٍء ن ُظ َِر فيهِ ‪ ،‬فإ ْ‬
‫ن مخالفا ً لما رواهُ‬
‫ن ما انفرد َ بهِ شاذ ّا ً‬
‫ك ‪ ،‬وأضب ُ‬
‫ظ لذل َ‬
‫ه بالحف ِ‬
‫ط ‪ ،‬كا َ‬
‫ن هوَ أولى من ُ‬
‫َ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫و‬
‫ن فيهِ مخالف ٌ‬
‫مردودا ‪ ،‬وإ ْ‬
‫نل ْ‬
‫ة لما رواه ُ غيُره ُ وإّنما هوَ أمٌر رواه ُ ه َ‬
‫م يك ْ‬
‫ن عدل ً حافظا ً‬
‫ن كا َ‬
‫م ي َْروِهِ غيُره ُ ‪ ،‬في ُن ْظ َُر في هذا الراوي المنفرد ِ ‪ ،‬فإ ْ‬
‫ول َ ْ‬
‫موثوقا ً بإتقانهِ وضبط ِهِ قُب ِ َ‬
‫ق‬
‫ح النفراد ُ فيهِ كما سب َ‬
‫ل ما انفرد َ بهِ ول َ ْ‬
‫م يقد ِ‬
‫ن ُيوث َقُ بحفظهِ وإتقان ِهِ لذل َ‬
‫ك الذي انفرد‬
‫ن المثلةِ ‪ ،‬وإ ْ‬
‫نم ّ‬
‫ن لَ ْ‬
‫م ْ‬
‫م يك ْ‬
‫م َ‬
‫م‬
‫ن‬
‫بهِ ‪ ،‬كا َ‬
‫ح‪،‬ث ّ‬
‫زحا ً ل ُ‬
‫ه ُ‬
‫انفراد ُه ُ بهِ خاِرما ً ل ُ‬
‫هع ْ‬
‫مَزح ِ‬
‫ن حي ّزِ الصحي ِ‬
‫هوَ بعد َ ذل َ‬
‫ن‬
‫ن كا َ‬
‫ل فيهِ ‪ ،‬فإ ْ‬
‫ن مرات َ‬
‫ب متفاوتةٍ بحس ِ‬
‫ب الحا ِ‬
‫ك دائٌر بي َ‬
‫ل تفّرده ‪،‬‬
‫ظ الضاب ِ‬
‫المنفرد ُ بهِ غيَر بعيد ٍ من درجةِ الحاف ِ‬
‫ط المقبو ِ‬
‫ه ذل َ‬
‫ن‬
‫ل الحدي ِ‬
‫ف ‪ ،‬وإ ْ‬
‫ث الضعي ِ‬
‫من ّ‬
‫حط ْ ُ‬
‫ك ‪ ،‬ول َ ْ‬
‫استحسنا حديث َ ُ‬
‫ه إلى قبي ِ‬
‫ن بعيدا ً من ذل َ‬
‫ل ال ّ‬
‫شاذ ّ المنكرِ ‪.‬‬
‫ك رد َد َْنا ما انفرد َ بهِ ‪ ،‬وكا َ‬
‫كا َ‬
‫ن من قبي ِ‬
‫انتهى ‪.‬‬
‫ح في الفرد ِ الذي‬
‫وهذا معنى قول ِهِ ‪ ) :‬واختاَر ( ‪ ،‬أي ‪ :‬اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ف‪.‬‬
‫لم ُيخال ِ ْ‬
‫ه(‪،‬‬
‫وُردْ ( ‪ ،‬هو أمٌر معطو ٌ‬
‫ف على قول ِهِ ‪ ) :‬فاطَْر ْ‬
‫ح ُ‬
‫وقول ُ ُ‬
‫ه‪َ ):‬‬
‫ج من ذل َ‬
‫قا َ‬
‫ن‪:‬‬
‫كأ ّ‬
‫ح ‪ :‬فخر َ‬
‫ن ال ّ‬
‫ن الشاذ ّ المردود َ قسما ِ‬
‫ل اب ُ‬
‫صل ِ‬
‫ف‪.‬‬
‫ث الفرد ُ المخال ُ‬
‫دهما ‪ :‬الحدي ُ‬
‫أح ُ‬
‫ع‬
‫ن الثقةِ والضب ِ‬
‫ط ما يق ُ‬
‫والثاني ‪ :‬الفرد ُ الذي لي َ‬
‫س في راويهِ م َ‬
‫م‪.‬‬
‫ب التفرد ُ والشذوذ ُ من النكارةِ والضع ِ‬
‫جابرا ً لما يوج ُ‬
‫ه أعل ُ‬
‫ف ‪ ،‬والل ُ‬
‫وسيأتي مثا ٌ‬
‫ل لقسمي ال ّ‬
‫ب الذي بعد َه ُ ‪.‬‬
‫شاذ ّ في البا ِ‬

‫من ْك َُر‬
‫ال ْ ُ‬
‫َ‬
‫من َ‬
‫فمممْرد ُ ك َممم َ‬
‫ب‬
‫كممممُر‪:‬ال َ‬
‫وا ُ‬
‫ذا أطْل َ َ‬
‫‪َ 16‬وال ْ ُ‬
‫وال ّ‬
‫ص َ‬
‫ق‪َ ،‬‬
‫ي‬
‫‪ .7‬الب َْرِدي ِ‬
‫جممممممممممممممممممم ْ‬

‫دى‬
‫جمممَراُء ت َ ْ‬
‫ف ِ‬
‫ل َلمم َ‬
‫‪ 16‬إ ِ ْ‬
‫صممي ْ ٍ‬
‫‪ .8‬ال ّ‬
‫ممممممممممْر‬
‫شمممممممممذ ُوْذ ِ َ‬
‫‪16‬‬
‫‪.9‬‬
‫‪17‬‬
‫‪.0‬‬

‫ح‬
‫و )) ك ُُلوا الب َل َ َ‬
‫نَ ْ‬
‫ح َ‬
‫خب َْر‬
‫ر (( ال َ‬
‫بالت ّ ْ‬
‫م ِ‬
‫ت‪َ :‬‬
‫ُ‬
‫ذا ؟ ب َ ْ‬
‫ما َ‬
‫ل‬
‫قل ْ ُ‬
‫ف َ‬
‫ه‬
‫دي ْ ُ‬
‫ث )) ن َْز ِ‬
‫ح ِ‬
‫َ‬
‫ع ْ‬

‫ج‬
‫في الت ّ ْ‬
‫ِ‬
‫خ ِ‬
‫ري ْ ِ‬

‫َ‬
‫عناهُ ك َ َ‬
‫ذا‬
‫م ْ‬
‫ف ْ‬
‫و بِ َ‬
‫هس َ‬
‫ال ّ‬
‫شي ْ ُ‬
‫خ ذَك َْر‬
‫ن‬
‫ك‬
‫مال ِ ٍ‬
‫َ‬
‫مى اب ْ َ‬
‫س ّ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫مْر‬
‫ن‪ُ :‬‬
‫ُ‬
‫ما َ‬
‫ع َ‬
‫عث ْ َ‬
‫خل َ‬
‫عن ْدَ ال َ‬
‫َ‬
‫ه ِ‬
‫م ُ‬
‫خات َ َ‬
‫ه ((‬
‫ض ِ‬
‫و ْ‬
‫ع ْ‬
‫و َ‬
‫َ‬

‫ل الحاف ُ‬
‫قا َ‬
‫و‬
‫ن هارو َ‬
‫ي ‪ :‬المنكُر ه َ‬
‫ن الب َْرديج ّ‬
‫ظ أبو بكرٍ أحمد ُ ب ُ‬
‫ث الذي ينفرد ُ بهِ الرج ُ‬
‫ف مت ُُنه من غيرِ روايت ِهِ ‪ ،‬ل من‬
‫ل ‪ ،‬ول ُيعر ُ‬
‫الحدي ُ‬
‫ه ول من وجهٍ آخَر ‪ .‬قا َ‬
‫ق‬
‫ح ‪ :‬فأطل َ‬
‫الوجهِ الذي رواه ُ من ُ‬
‫ل اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫‪110‬‬

‫ي ذل َ‬
‫ل ‪ .‬قا َ‬
‫ص ْ‬
‫ل ‪ :‬وإطلقُ الحكم ِ على التفّرد ِ بالّرد ّ ‪،‬‬
‫ك ‪ ،‬ول ْ‬
‫م يف ّ‬
‫البرديج ّ‬
‫ث ‪ .‬قا َ‬
‫أو الّنكارةِ ‪ ،‬أو ال ّ‬
‫ل‪:‬‬
‫ل الحدي ِ‬
‫شذوذ ِ ‪ ،‬موجود ٌ في كلم ِ كثيرٍ من أه ِ‬
‫ً‬
‫ح الشاذ ّ ‪ ،‬قا َ‬
‫ب فيهِ الّتفصي ُ‬
‫ل ‪ :‬وعند َ‬
‫والصوا ُ‬
‫ل الذي بيناه ُ آنفا في شر ِ‬
‫هذا نقو ُ‬
‫ل‪:‬‬
‫ه بمعناه ُ ‪.‬‬
‫ن على ما ذكرناه ُ في الشاذ ّ ‪ ،‬فإن ّ ُ‬
‫المنكُر ينقسم قسمي ِ‬
‫ه ‪ ) :‬نحو ُ‬
‫ن للمنكرِ الذي‬
‫كلوا … ( إلى آخرِ البي ِ‬
‫وقول ُ ُ‬
‫ت هما مثال ِ‬
‫ل مثا ٌ‬
‫هوَ بمعنى الشاذ ّ ‪ .‬فالو ُ‬
‫ة‬
‫س في راويهِ من الثق ِ‬
‫ل للفرد ِ الذي لي َ‬
‫ن ما يحتم ُ‬
‫ن‬
‫ل مع ُ‬
‫ن ماجه م ْ‬
‫ي ‪ ،‬واب ُ‬
‫ه تفّرد ُه ُ ‪ ،‬وهوَ ما رواه ُ النسائ ّ‬
‫والتقا ِ‬
‫ه‬
‫ن ُ‬
‫ن أبي ِ‬
‫ن ِ‬
‫ن مح ّ‬
‫عروة َ ع ْ‬
‫سع ْ‬
‫هشام ِ ب ِ‬
‫ن قي ٍ‬
‫مد ِ ب ِ‬
‫روايةِ أبي ُزك َي ْرٍ يحيى ب ِ‬
‫ل اللهِ ‪ ، ‬قا َ‬
‫ن رسو َ‬
‫ن‬
‫ن عائش َ‬
‫مرِ ‪ ،‬فإ ّ‬
‫ل ‪ )) :‬كلوا الب َل َ َ‬
‫ة؛أ ّ‬
‫ح بالت ّ ْ‬
‫ن اب َ‬
‫ع ْ‬
‫ث (( ‪ ،‬قا َ‬
‫ث‬
‫ي هذا حدي ٌ‬
‫ن ‪ … ،‬الحدي َ‬
‫ه غَ ِ‬
‫ب الشيطا ُ‬
‫ض َ‬
‫آد َ‬
‫م إذا أكل َ ُ‬
‫ل النسائ ّ‬
‫منكٌر ‪ ،‬قا َ‬
‫ح تفّرد َ بهِ أبو ُزكيرٍ ‪ ،‬وهوَ شي ٌ‬
‫ج عنه‬
‫ح أخر َ‬
‫خ صال ٌ‬
‫ل اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ن يحتم ُ‬
‫ل تفّرد ُه ُ انتهى ‪.‬‬
‫م يبلغْ مبلغَ َ‬
‫ه لَ ْ‬
‫م في كتاب ِهِ غيَر أن ّ ُ‬
‫مسل ٌ‬
‫م ْ‬
‫م في المتابعات ‪.‬‬
‫وإّنما أخر َ‬
‫ه مسل ٌ‬
‫ج ل ُ‬
‫ت ‪ ،‬وهوَ ما رواه ُ مال ٌ‬
‫والثاني ‪ :‬مثا ٌ‬
‫ك‬
‫ل للفرد ِ المخال ِ‬
‫ف لما رواه ُ الثقا ُ‬
‫ُ‬
‫ة‬
‫ن أسام َ‬
‫ن عثما َ‬
‫ن‪،‬ع ْ‬
‫ن‪،‬ع ْ‬
‫ن عل ّ‬
‫ن الزهريّ ‪ ،‬ع ْ‬
‫ن عمَر ب ِ‬
‫ن حسي ٍ‬
‫يب ِ‬
‫‪،‬ع ِ‬
‫ل اللهِ ‪ ، ‬قا َ‬
‫م الكافَر ‪ ،‬ول‬
‫ل‪ )) :‬ل ي َرِ ُ‬
‫ث المسل ُ‬
‫ن رسو ِ‬
‫ن زيد ٍ ‪ ،‬ع ْ‬
‫ب ِ‬
‫ف مال ٌ‬
‫ن‬
‫ت في قولهِ ‪ُ :‬‬
‫م (( ‪ .‬فخال َ‬
‫ن الثقا ِ‬
‫الكافُر المسل َ‬
‫ك غيَره ُ م َ‬
‫عمَر ب ِ‬
‫نك ّ‬
‫ن‬
‫ُ‬
‫م في " التمييز " أ ّ‬
‫عثما َ‬
‫ل َ‬
‫ن ‪ ،‬وذكَر مسل ٌ‬
‫ن ‪ ،‬يعني ‪ :‬بض ّ‬
‫م ْ‬
‫م العي ِ‬
‫ب الزهريّ قا َ‬
‫ن ‪ ،‬يعني ‪ :‬بفتح‬
‫ن عثما َ‬
‫ل فيهِ ‪ :‬ع َ ْ‬
‫ن أصحا ِ‬
‫رواه ُ م ْ‬
‫مرو ب ِ‬
‫ً‬
‫ه‬
‫ن عثما َ‬
‫ن مالكا كا َ‬
‫ن ‪ ،‬وذكَر أ ّ‬
‫ن ‪ ،‬كأن ّ ُ‬
‫ن يشيُر بيدهِ إلى دارِ ع ُ َ‬
‫مَر ب ِ‬
‫العي ِ‬
‫ن هذا‬
‫ه‪،‬و َ‬
‫ن غيَر أ ّ‬
‫مُر جميعا ً ولدا عثما َ‬
‫عمٌرو و ع ُ َ‬
‫م أّنهم يخالفون َ ُ‬
‫عل َ‬
‫م وغيُره ُ على‬
‫ث إّنما هوَ عن َ‬
‫الحدي َ‬
‫م مسل ٌ‬
‫ن – وحك َ‬
‫عم ٍ‬
‫ح العي ِ‬
‫رو – بفت ِ‬
‫ك بالوهم ِ فيهِ ‪ ،‬هكذا مث ّ َ‬
‫ن‬
‫مال ٍ‬
‫ل ‪ ،‬وفيهِ نظٌر ‪ ،‬م ْ‬
‫ح بهذا المثا ِ‬
‫ل اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ة‬
‫ن هذا الحدي َ‬
‫حي ُ‬
‫م النكار ِ‬
‫ثإ ّ‬
‫م يطلقْ عليهِ أحد ٌ اس َ‬
‫س بمنكرٍ ‪ ،‬ول ْ‬
‫ث لي َ‬
‫ن السند ُ منكرا ً ‪ ،‬أو شاذا ً‬
‫ن يكو َ‬
‫هأ ْ‬
‫س بمنكرٍ ‪ ،‬وغايت ُ ُ‬
‫فيما رأيت والمتن لي َ‬
‫ك في ذل َ‬
‫ه‬
‫م من شذوذ ِ السند ِ ونكارت ِ ِ‬
‫لمخالفةِ الثقا ِ‬
‫ت لمال ٍ‬
‫ك ‪ ،‬ول يلز ُ‬
‫وجود ُ ذل َ‬
‫ل ‪:‬‬
‫ك الوص ِ‬
‫ح في نوِع المعل ِ‬
‫ن فقد ْ ذكَر اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ف في المت ِ‬
‫ح ومث ّ َ‬
‫ل ما ل‬
‫ة الواقع َ‬
‫ن العل َ‬
‫ن‪،‬وقد ْ ل تقد ُ‬
‫ة في السند ِ قد ْ تقد ُ‬
‫أ ّ‬
‫ح في المت ِ‬
‫ن‬
‫ن َ‬
‫ن ُ‬
‫تقد ُ‬
‫ن الّثوريّ ‪ ،‬ع ْ‬
‫ح بما رواه ُ يعلى ب ُ‬
‫عم ِ‬
‫ن ديناٍر‪ ،‬ع ِ‬
‫رو ب ِ‬
‫عبيد ٍ ‪ ،‬ع ِ‬
‫خَيار (( قا َ‬
‫ي ‪ ، ‬قا َ‬
‫ن ُ‬
‫ن بال ِ‬
‫ل ‪ :‬فهذا إسناد ٌ‬
‫ل‪ )) :‬الب َي َّعا ِ‬
‫ن النب ّ‬
‫عمَر ‪ ،‬ع ِ‬
‫اب ِ‬
‫ح ‪ ،‬قا َ‬
‫ن على ك ّ‬
‫معل ّ ٌ‬
‫ة في‬
‫ل ‪ :‬والعل ّ ُ‬
‫ل صحي ٌ‬
‫ل حا ٍ‬
‫ح ‪ ،‬والمت ُ‬
‫ل غيُر صحي ٍ‬
‫ن ديناٍر‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫قولهِ عن َ‬
‫ن دينارٍ ‪ ،‬وإّنما هوَ ع ْ‬
‫عم ِ‬
‫ن عبد ِ اللهِ ب ِ‬
‫رو ب ِ‬
‫عبيد ٍ فيهِ وإلى هذا‬
‫ن ُ‬
‫فحك َ‬
‫ن بالصحةِ معَ الحكم ِ بوهم ِ يعلى ب ِ‬
‫م على المت ِ‬
‫ل مال ٌ‬
‫ت ‪ :‬فماذا ( ‪ ،‬وإذا قا َ‬
‫ن‪،‬‬
‫ن عثما َ‬
‫الشارة ُ بقولي ‪ ) :‬قل ُ‬
‫ك ‪ :‬عُ َ‬
‫مَر ب َ‬
‫ن‪.‬‬
‫فماذا ؟ أي ‪ :‬فما يلز ُ‬
‫م من ُ‬
‫ه من نكارةِ المت ِ‬

‫‪111‬‬

‫ي المنكرِ ‪ ،‬بقولي ‪ ) :‬ب َ ْ‬
‫دْيث‬
‫ح ِ‬
‫ل َ‬
‫ح لحد ِ قس َ‬
‫م أشر ُ‬
‫ث ّ‬
‫م ْ‬
‫ت إ َِلى مثا ٍ‬
‫ل صحي ٍ‬
‫ث مثا ٌ‬
‫ل لهذا القسم ِ من‬
‫نزعه … ( إلى آخرهِ ‪ ،‬أي ‪ :‬بل هذا الحدي ُ‬
‫ن يحيى‬
‫المنكر ‪ ،‬وهوَ ما رواه ُ أصحا ُ‬
‫ن الربعةِ من روايةِ ه ّ‬
‫مام ِ ب ِ‬
‫ب السن ِ‬
‫خ َ‬
‫س ‪ ،‬قا َ‬
‫ل‬
‫ي ‪ )) ‬إذا د َ َ‬
‫ل ‪ :‬كا َ‬
‫ن النب ّ‬
‫ج عن الّزهريّ عن أن ٍ‬
‫ن جري ٍ‬
‫ن اب ِ‬
‫ع ِ‬
‫ه (( ‪ ،‬قا َ‬
‫ث منكٌر ‪،‬‬
‫ضعَ َ‬
‫ل أبو داود َ بعد َ تخريجهِ ‪ :‬هذا حدي ٌ‬
‫الخلَء وَ َ‬
‫م ُ‬
‫خات َ َ‬
‫قا َ‬
‫ن‬
‫ل‪ :‬وإّنما ي ُعَْر ُ‬
‫ن ُ‬
‫ن الزهريّ ‪ ،‬ع ْ‬
‫ج‪،‬ع ْ‬
‫ن سعد ٍ ‪ ،‬ع ِ‬
‫ن زياد ِ ب ِ‬
‫جَري ٍ‬
‫ن اب ِ‬
‫فع ِ‬
‫م ألقاه ُ (( ‪ ،‬قا َ‬
‫م‬
‫سأ ّ‬
‫ل ‪ :‬والوه ُ‬
‫ق‪،‬ث ّ‬
‫ي ‪ )) : ‬اّتخذ َ خاتما ً م ْ‬
‫ن النب ّ‬
‫ن وَرِ ٍ‬
‫أن ٍ‬
‫م ‪ ،‬وقا َ‬
‫ي بعد َ تخريجهِ ‪ :‬هذا‬
‫ما ٌ‬
‫م يروِهِ إل ّ ه ّ‬
‫مام ٍ ‪ ،‬ول ْ‬
‫فيهِ من ه ّ‬
‫ل النسائ ّ‬
‫ج بهِ أه ُ‬
‫ح‬
‫ن يحيى ثق ٌ‬
‫حدي ٌ‬
‫ث غيُر محفو ٍ‬
‫ة ‪ ،‬احت ّ‬
‫ما ُ‬
‫ظ انتهى ‪ .‬فه ّ‬
‫مب ُ‬
‫ل الصحي ِ‬
‫جه َ‬
‫ن بهذا السند ِ وإّنما‬
‫ه خال َ‬
‫‪ ،‬ولكن ّ ُ‬
‫ف النا َ‬
‫ذا المت َ‬
‫ن جري ٍ‬
‫ن اب ِ‬
‫س ‪ ،‬فروى ع ِ‬
‫م‬
‫ج الحدي َ‬
‫ث الذي أشاَر إليهِ أبو داود َ ‪ ،‬ولهذا حك َ‬
‫َرَوى النا ُ‬
‫ن جري ٍ‬
‫ن اب ِ‬
‫سع ِ‬
‫عليهِ أبو داود َ بالنكارةِ ‪ ،‬وأما الترمذيّ فقا َ‬
‫ح‬
‫ل فيه ‪ :‬حدي ٌ‬
‫ن صحي ٌ‬
‫ث حس ٌ‬
‫ب ‪.‬‬
‫غري ٌ‬

‫‪112‬‬

‫‪17‬‬
‫‪.1‬‬

‫ت َوال ّ‬
‫واه ِد ُ‬
‫مَتاب ََعا ُ‬
‫الع ْت َِباُر َوال ُ‬
‫ش َ‬

‫سب ُْر َ‬
‫ك‬
‫ال ْ‬
‫عت َِبساُر َ‬
‫هس ْ‬
‫ل‬
‫دي ْ َ‬
‫ث َ‬
‫ح ِ‬
‫ال َ‬

‫شساَر َ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫غْيسَر ُ‬
‫ك َرا ٍ‬
‫م ْ‬
‫ل‬
‫مسا َ‬
‫ح َ‬
‫في ْ َ‬

‫ه َ‬
‫ن َ‬
‫ن‬
‫‪17‬‬
‫َ‬
‫شي ْ ِ‬
‫خ ِ‬
‫فإ ْ‬
‫ن ي َك ُ ْ‬
‫ع ْ‬
‫ر َ‬
‫ُ‬
‫ن‬
‫‪.2‬‬
‫ك ِ‬
‫م ْ‬
‫ش ْ‬
‫و ِ‬

‫ه‬
‫ر ِبسس ِ‬
‫م ْ‬
‫ُ‬
‫عت ََبس ٍ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫وإ ْ‬
‫فَتاِبس ٌ‬
‫ع‪َ ،‬‬

‫ر َ‬
‫ك َ‬
‫ُ‬
‫ه‬
‫‪17‬‬
‫شي ْ ُ‬
‫خ ُ‬
‫شسو ِ‬
‫وق ُ َ‬
‫ف َ‬
‫‪َ .3‬‬
‫فك َ َ‬
‫ذا‬
‫فس ْ‬

‫و َ‬
‫مى‬
‫قدْ ي ُ َ‬
‫سس ّ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫مإ َ‬
‫ذا‬
‫ث‬
‫ا‬
‫د‬
‫ه‬
‫شسا‬
‫ِ َ‬
‫ّ‬

‫‪17‬‬
‫‪.4‬‬

‫عَنساهُ أَتى‬
‫م ْ‬
‫مت ْ ٌ‬
‫ن بِ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫د‬
‫فالشسا ِ‬
‫هس ُ‬
‫خس ُ‬
‫ذوا‬
‫و أَ َ‬
‫ِ‬
‫مَثال ُ ُ‬
‫ه )) َلس ْ‬
‫هسا ((‬
‫إ َ‬
‫هاب َ َ‬

‫ن ُ‬
‫كس ّ‬
‫ل َ‬
‫ذا‬
‫ما َ‬
‫خسل َ َ‬
‫ع ْ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫د‬
‫ر ُ‬
‫َ‬
‫مفسا ِ‬
‫ف َ‬
‫فل َ ْ‬
‫َ‬
‫بساغ ((‬
‫ظس ُ‬
‫ة )) الدّ َ ِ‬
‫ها‬
‫ما أَتى ب ِ َ‬
‫َ‬

‫‪17‬‬
‫‪.6‬‬

‫ن‬
‫ن َ‬
‫َ‬
‫رو ال ّ اب ُ‬
‫ع ْ‬
‫ع ْ‬
‫م ٍ‬
‫و َ‬
‫د‬
‫ُ‬
‫عي َي ْن َ ٍ‬
‫ق ْ‬
‫ة َ‬
‫َ‬
‫مسا‬
‫و َ‬
‫جدَْنا )) أي ّ َ‬
‫ُثس ّ‬
‫م َ‬
‫ب ((‬
‫إِ َ‬
‫هسا ِ‬

‫و في‬
‫ع َ‬
‫ُتوب ِ َ‬
‫ع ْ‬
‫مر ٌ‬
‫غ َ‬
‫د‬
‫فا ْ‬
‫عت ُ ِ‬
‫ض ْ‬
‫الدَّبا ِ‬

‫‪17‬‬
‫‪.5‬‬

‫‪17‬‬
‫‪.7‬‬

‫ف َ‬
‫َ‬
‫ه َ‬
‫د‬
‫شسا ِ‬
‫ن فيس ِ‬
‫كسا َ‬
‫ه ٌ‬
‫ب‬
‫في البا ِ‬

‫هذهِ اللفا ُ‬
‫ظ يتداولها أه ُ‬
‫ث بيَنهم ‪.‬‬
‫ل الحدي ِ‬
‫ت‬
‫ض الرواةِ ‪ ،‬فتعتبُره بروايا ِ‬
‫ي إلى حدي ٍ‬
‫فالعتباُر ‪ :‬أ ْ‬
‫ن تأت َ‬
‫ث لبع ِ‬
‫ه في ذل َ‬
‫فه ْ‬
‫ك‬
‫ث لُيعر َ‬
‫ق الحدي ِ‬
‫ل شارك َ ُ‬
‫غيرِهِ م َ‬
‫ن الرواةِ بسبرِ ط ُُر ِ‬
‫مل؟‬
‫ن شي ِ‬
‫الحدي ِ‬
‫خه ِ أ ْ‬
‫ث راوٍ غيُره ُ فرواه ُ ع ْ‬
‫ج‬
‫ن يخر َ‬
‫حأ ْ‬
‫ن ُيعتبُر بحديثهِ ‪ ،‬أيْ ‪ :‬يصل ُ‬
‫فإ ْ‬
‫ه أحد ٌ م ّ‬
‫ن شارك َ ُ‬
‫م ْ‬
‫ن َيك ْ‬
‫ث هَ َ‬
‫ه‬
‫مى حدي ُ‬
‫ذا ال ّ ِ‬
‫ذي شارك َ ُ‬
‫حديُثه للعتبارِ بهِ والستشهاد ِ بهِ ‪ ،‬فيس ّ‬
‫ن‬
‫ل – وإ ْ‬
‫تابعا ً – وسيأتي بيا ُ‬
‫ن َ‬
‫ن يعتبُر بحديثهِ في مرات ِ‬
‫ح والتعدي ِ‬
‫م ْ‬
‫ب الجر ِ‬
‫ن شيخهِ فانظْر ه ْ‬
‫ل تابعَ أحد ٌ شي َ‬
‫ه‬
‫خ شي ِ‬
‫خ ِ‬
‫م تجد ْ أحدا ً تابعَ ُ‬
‫ل ْ‬
‫ه عليهِ ع ْ‬
‫ت أحدا ً تابعَ شي َ‬
‫خ شي ِ‬
‫م لَ؟ إ ْ‬
‫هأ ْ‬
‫خهِ عليهِ ‪ ،‬فرواهُ‬
‫ن وجد َ‬
‫فرواهُ متابعا ً ل ُ‬
‫م تجد ْ فافع ْ‬
‫ل‬
‫ه شاهدا ً ‪ ،‬وإ ْ‬
‫ن ل ْ‬
‫مون َ ُ‬
‫مهِ أيضا ً تابعا ً ‪ .‬وقد ْ يس ّ‬
‫كما رواه ُ فس ّ‬
‫ذل َ‬
‫ي ‪ ،‬فك ّ‬
‫ه‬
‫جد َ ل ُ‬
‫ن وُ ِ‬
‫ل َ‬
‫ن فوقَ ُ‬
‫م ْ‬
‫ه إلى آخرِ السناد ِ حّتى في الصحاب ّ‬
‫ك فيم ْ‬
‫م َتجد ْ لحدٍ‬
‫م ‪ ،‬فإ ْ‬
‫ه شاهدا ً ‪ ،‬كما تقد ّ َ‬
‫ن لَ ْ‬
‫مون َ ُ‬
‫مهِ تابعا ً ‪ .‬وقد ْ يس ّ‬
‫متابعٌ فس ّ‬
‫ه متابعا ً عليهِ فانظْر ه ْ‬
‫م‬
‫ل أتى بمعناه ُ حدي ٌ‬
‫بأ ْ‬
‫ن َفوقَ ُ‬
‫م ّ‬
‫ث آخُر في البا ِ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫م ذل َ‬
‫م‬
‫ك الحدي َ‬
‫ن أتى بمعناه ُ حدي ٌ‬
‫ث شاهدا ‪ ،‬وإ ْ‬
‫ل ؟ فإ ْ‬
‫نل ْ‬
‫ث آخُر فس ّ‬
‫ت والشواهد ُ ‪.‬‬
‫م ِ‬
‫تجد ْ حديثا ً آخَر يؤ ّ‬
‫ت المتابعا ُ‬
‫دي معناه ُ ‪ ،‬فقد ع ُد ِ َ‬
‫ث إذا ً فرد ٌ ‪ .‬قا َ‬
‫ه‬
‫فالحدي ُ‬
‫ن حّبا َ‬
‫ن ‪ :‬وطريقُ العتبارِ في الخبارِ ‪ ،‬مثال ُ ُ‬
‫ل اب ُ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ن‬
‫م َ‬
‫ن أّيو َ‬
‫أ ْ‬
‫ن َ‬
‫ة حديثا ل ْ‬
‫سل َ‬
‫ن يرويَ ح ّ‬
‫م ُيتابعْ عليهِ ‪ ،‬ع ْ‬
‫ماد ُ ب ُ‬
‫ن اب ِ‬
‫ب‪،‬ع ِ‬
‫‪113‬‬

‫ل روى ذل َ‬
‫ي ‪ ، ‬في ُْنظَر ‪ :‬ه ْ‬
‫ة‬
‫ك ثق ٌ‬
‫ِ‬
‫ن النب ّ‬
‫ن‪،‬ع ْ‬
‫سيري َ‬
‫ن أبي هريرة َ ‪ ،‬ع ِ‬
‫جعُ إليهِ ‪،‬‬
‫ن للخبرِ أصل ً ي ُْر َ‬
‫مأ ّ‬
‫ن ؟ فإ ْ‬
‫غيُر أيو َ‬
‫جد َ ع ُل ِ َ‬
‫ن وُ ِ‬
‫ن سيري َ‬
‫ن اب ِ‬
‫ب‪ ،‬ع ِ‬
‫ن أبي هريرة َ ‪ ،‬وإل ّ‬
‫جد ْ ذل َ‬
‫ك ‪ ،‬فث ِ َ‬
‫ق ٌ‬
‫م ُيو َ‬
‫وإ ْ‬
‫ن لَ ْ‬
‫ن رواه ُ ع ْ‬
‫ن سيري َ‬
‫ة غيُر اب ِ‬
‫ي ‪ . ‬فأيّ ذل َ‬
‫ن‬
‫ي غيُر أبي هرير َ‬
‫م به ِ أ ّ‬
‫جد َ ي ُعْل َ ُ‬
‫ك وُ ِ‬
‫ن النب ّ‬
‫فصحاب ّ‬
‫ة‪ ،‬رواه ُ ع ِ‬
‫ت ‪ :‬فمثا ُ‬
‫ه‬
‫ت في ِ‬
‫للحدي ِ‬
‫م ْ‬
‫ما ع ُد ِ َ‬
‫ل َ‬
‫ث أصل ً يرجعُ إليهِ ‪ ،‬وإل ّ فَل َ ‪ .‬انتهى ‪ .‬قل ُ‬
‫ت من هَ َ‬
‫ة‬
‫ن رواي ِ‬
‫ذا الوجهِ من وجهٍ يثب ُ‬
‫المتابعا ُ‬
‫ت ما رواه ُ الترمذيّ م ْ‬
‫م َ‬
‫ن أيو َ‬
‫ن َ‬
‫ن أبي هريرة َ ‪ ،‬أراهُ‬
‫سل َ َ‬
‫ح ّ‬
‫ن‪،‬ع ْ‬
‫ن سيري َ‬
‫ة‪،‬ع ْ‬
‫ن اب ِ‬
‫ب‪،‬ع ِ‬
‫ماد ِ ب ِ‬
‫ب حبيب َ‬
‫ث (( ‪ .‬قا َ‬
‫ث‬
‫ل الترمذيّ ‪ :‬حدي ٌ‬
‫ما ‪ … ،‬الحدي َ‬
‫ه ‪ )) :‬احب ْ‬
‫ك هونا ً َ‬
‫َرفَعَ ُ‬
‫ن هَ َ‬
‫ت‪،‬‬
‫غري ٌ‬
‫ت‪ :‬أيْ من وجهٍ يثب ُ‬
‫ذا الوجهِ ‪ .‬قل ُ‬
‫ب ل نعرفُ ُ‬
‫ه بهذا السناد ِ إل ّ م ْ‬
‫ن دينارٍ ‪ ،‬وهوَ مترو ُ‬
‫ن‪،‬‬
‫ك الحدي ِ‬
‫ن سيري َ‬
‫نب ُ‬
‫وقد ْ رواه ُ الحس ُ‬
‫ن اب ِ‬
‫ث‪،‬ع ِ‬
‫م أحدا ً قا َ‬
‫ن أبي هريرة َ ‪ ،‬قا َ‬
‫ل‬
‫ل " ‪ )) :‬ول أعل ُ‬
‫ن ع َد ِيّ في " الكام ِ‬
‫ل اب ُ‬
‫ع ْ‬
‫ث‬
‫ن دينارٍ ‪ .‬ومن حدي ِ‬
‫نب َ‬
‫ن أبي هريرة َ إل ّ الحس َ‬
‫ن‪،‬ع ْ‬
‫ن سيري َ‬
‫ن اب ِ‬
‫ع ِ‬
‫ه‬
‫ن سلم َ‬
‫ة ‪ ،‬ويروي ِ‬
‫أيو َ‬
‫ن أبي هريرة َ ‪ ،‬رواه ُ حماد ُ ب ُ‬
‫ن‪،‬ع ْ‬
‫ن سيري َ‬
‫ن اب ِ‬
‫ب‪،‬ع ِ‬
‫ن عبدِ‬
‫ن ُ‬
‫ن أيو َ‬
‫ح َ‬
‫نع ْ‬
‫ن سيري َ‬
‫ن أبي جعفرٍ ‪ ،‬ع ْ‬
‫نب ُ‬
‫الحس ُ‬
‫ميد ِ ب ِ‬
‫ن اب ِ‬
‫ب‪،‬ع ِ‬
‫ً‬
‫ي مرفوعا ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫ن ال ِ‬
‫ح ْ‬
‫ن عل ّ‬
‫ميريّ ‪ ،‬ع ْ‬
‫الرحم ِ‬
‫ه البخاريّ ‪.‬‬
‫ن أبي جعفرٍ منكُر الحدي ِ‬
‫ث ‪ ،‬قال َ ُ‬
‫نب ُ‬
‫والحس ُ‬
‫ه ‪ ) :‬مثاُله لو أخذوا إهابها ( ‪ ،‬هذا مثا ٌ‬
‫ع‬
‫ه تاب ٌ‬
‫جد َ ل ُ‬
‫ل لما وُ ِ‬
‫وقول ُ ُ‬
‫ن‬
‫ي من روايةِ سفيا َ‬
‫ما روى مسل ٌ‬
‫وشاهد ٌ أيضا ً ‪ .‬وهوَ َ‬
‫م والنسائ ّ‬
‫نب ِ‬
‫ن رسو َ‬
‫ل‬
‫ُ‬
‫عيين َ‬
‫س‪،‬أ ّ‬
‫ن عَ ْ‬
‫ن دينارٍ ‪ ،‬ع ْ‬
‫ة‪،‬ع ْ‬
‫م ِ‬
‫ن عّبا ٍ‬
‫ن اب ِ‬
‫ن عطاٍء ‪ ،‬ع ِ‬
‫رو ب ِ‬
‫ُ‬
‫مّر ب ِ َ‬
‫صد َقَةِ ‪،‬‬
‫مون َ َ‬
‫ة ِ‬
‫مط ُْرو َ‬
‫مي ْ ُ‬
‫موْل َة ٌ ل ِ َ‬
‫حةٍ أع ْط ِي َت َْها َ‬
‫شاةٍ َ‬
‫ه ‪َ )) : ‬‬
‫الل َ‬
‫ن ال ّ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قا َ‬
‫خ ُ‬
‫ه‬
‫هاب ََها فَد َب َُغوه ُ َفان ْت َ َ‬
‫فَ َ‬
‫ي ‪ : ‬أل ّ أ َ‬
‫ذوا إ ِ َ‬
‫م يذكْر في ِ‬
‫فُعوا ب ِ ِ‬
‫ه (( ‪ ،‬فل ْ‬
‫ل الن ّب ِ ّ‬
‫ن عيين َ‬
‫ة ‪ .‬وقد ْ رواهُ‬
‫ن أصحا ِ‬
‫ن دينارٍ ‪ :‬فدبغوه ُ ‪ ،‬إل ّ اب ُ‬
‫أحد ٌ م ْ‬
‫ب عم ِ‬
‫رو ب ِ‬
‫دباغ َ ‪ .‬وقو ُ‬
‫ح‬
‫م يذكرِ ال ّ‬
‫رو ‪ ،‬فل ْ‬
‫إبراهي ُ‬
‫ن نافٍع المك ّ‬
‫مب ُ‬
‫ي عن عم ٍ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ل اب ِ‬
‫َ‬
‫م‬
‫م يذكْر فيهِ ال ّ‬
‫دباغ َ ‪ ،‬يوه ُ‬
‫ن عطاٍء ‪ ،‬ول ْ‬
‫رو ‪ ،‬ع ْ‬
‫‪ :‬ورواه ُ اب ُ‬
‫ج عن عم ٍ‬
‫ن جري ٍ‬
‫س كذل َ‬
‫ك‪،‬‬
‫ن عيين َ‬
‫موافق َ‬
‫ة في السند ِ ولي َ‬
‫ج لروايةِ اب ِ‬
‫ن جري ٍ‬
‫ة روايةِ اب ِ‬
‫ة‬
‫ج زاد َ في السند ِ ميمون َ‬
‫ه من مسندها‪ .‬وفي رواي ِ‬
‫فإ ّ‬
‫ة فجعل ُ‬
‫ن اب َ‬
‫ن جري ٍ‬
‫ْ‬
‫ن نافٍع‪،‬‬
‫ن عيين َ‬
‫ت‪ :‬بإبراهي َ‬
‫مث ّل ُ‬
‫س ‪ ،‬فلهذا َ‬
‫ة أن ّ ُ‬
‫مب ِ‬
‫ن عّبا ٍ‬
‫ه من مسند ِ اب ِ‬
‫اب ِ‬
‫م ‪ .‬فَن َ َ‬
‫ظرَنا ه ْ‬
‫ر‬
‫ل نجد ُ أحدا ً تابعَ شي َ‬
‫خ ُ‬
‫ه أعل ُ‬
‫والل ُ‬
‫ه عمَرو ب َ‬
‫ن دينارٍ على ذك ِ‬
‫مَرا ً‬
‫م ل َ ؟ فوجدنا أسام َ‬
‫ن عطاٍء أ ْ‬
‫ي تابعَ ع َ ْ‬
‫ن زيد ٍ الليث ّ‬
‫ةب َ‬
‫الدباِغ فيهِ ‪ ،‬ع ْ‬
‫ة‪،‬‬
‫ن أسام َ‬
‫ن وَهْ ٍ‬
‫ب‪،‬ع ْ‬
‫ي والبيهق ّ‬
‫عليهِ ‪ .‬ورواه ُ الدارقطن ّ‬
‫ق اب ِ‬
‫ي من طري ِ‬
‫ي ‪ ‬قا َ‬
‫ة‬
‫ل شا ٍ‬
‫س‪ :‬أ ّ‬
‫ل له ِ‬
‫ن النب ّ‬
‫ع ْ‬
‫ن عّبا ٍ‬
‫ن اب ِ‬
‫ح‪،‬ع ِ‬
‫ن أبي ربا ٍ‬
‫ن عطاِء ب ِ‬
‫م بهِ (( ‪.‬‬
‫موه ُ ‪ ،‬فانت َ َ‬
‫م إِ َ‬
‫فعْت ُ ْ‬
‫هاب ََها فدب َغْت ُ ُ‬
‫ت ‪ )) :‬أل نزعت ُ ْ‬
‫مات ْ‬
‫قا َ‬
‫ب‪،‬‬
‫ي وهكذا رواه ُ اللي ُ‬
‫ن أبي حبي ٍ‬
‫ن سعد ٍ ‪ ،‬ع ْ‬
‫ثب ُ‬
‫ل البيهق ّ‬
‫ن يزيد َ ب ِ‬
‫ن عطاٍء ‪ .‬وكذل َ‬
‫ن عطاٍء ‪.‬‬
‫ج‪،‬ع ْ‬
‫ك رواه ُ يحيى ب ُ‬
‫ع ْ‬
‫ن جري ٍ‬
‫ن اب ِ‬
‫ن سعيد ٍ ‪ ،‬ع ِ‬
‫جد َْنا لها شاهدا ً ‪،‬‬
‫ن عيين َ‬
‫ت هذهِ متابعا ٍ‬
‫م نظْرَنا فو َ‬
‫ة‪.‬ث ّ‬
‫فكان ْ‬
‫ت لروايةِ اب ِ‬
‫ة‬
‫ن وَ ْ‬
‫عل َ‬
‫م وأصحا ُ‬
‫ب ال ّ‬
‫وهوَ ما رواه ُ مسل ٌ‬
‫نب ِ‬
‫ن من روايةِ عبد ِ الرحم ِ‬
‫سن ِ‬

‫‪114‬‬

‫ل رسو ُ‬
‫ل ‪ :‬قا َ‬
‫س ‪ ،‬قا َ‬
‫ل الله ‪: ‬‬
‫ن عّبا ٍ‬
‫ن اب ِ‬
‫المصريّ ‪ ،‬ع ِ‬
‫فقد ْ ط َهَُر (( ‪.‬‬

‫))‬

‫ب د ُب ِغَ‬
‫ما إ َ‬
‫أي ّ َ‬
‫ها ٍ‬

‫ت الث ّ َ‬
‫ت‬
‫قا ِ‬
‫زَيا َ‬
‫دا ُ‬
‫ِ‬

‫‪َ 17‬واقَْبم ْ‬
‫ت‬
‫ت الث ّ َ‬
‫قا ِ‬
‫دا ِ‬
‫ل زَِيا َ‬
‫م‬
‫‪ِ .8‬‬
‫من ُْهممممممممممممممممممممممممم ُ‬

‫م َ‬
‫ه‬
‫وا ُ‬
‫عل َي ْ ِ‬
‫ن ِ‬
‫ف َ‬
‫م ْ‬
‫ه ْ‬
‫و َ‬
‫سس َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م‬
‫م ْ‬
‫عظس ُ‬
‫ال ُ‬

‫قي ْ َ‬
‫قي ْ َ‬
‫ل‪:‬‬
‫و ِ‬
‫و ِ‬
‫ل ‪ :‬لَ ‪َ ،‬‬
‫‪َ 17‬‬
‫و َ‬
‫د‬
‫‪ .9‬ل َ ِ‬
‫ق ْ‬
‫من ْ ُ‬
‫ه ْ‬
‫م َ‬

‫ف َ‬
‫خ‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫قا َ‬
‫ه ال ّ‬
‫شي ْ ُ‬
‫ل‬
‫ق ّ‬
‫م ُ‬
‫س َ‬
‫ما ان ْ َ‬
‫د‬
‫فَر ْ‬
‫‪َ :‬‬
‫رْيحا ً َ‬
‫د‬
‫ِ‬
‫فْيس ِ‬
‫و َر ّ‬
‫ف ْ‬
‫ه َ‬
‫هس َ‬
‫ص ِ‬
‫م‬
‫عن ْدَ ُ‬
‫ِ‬
‫ه ْ‬

‫‪18‬‬
‫‪.0‬‬

‫ت ثِ َ‬
‫ن الث ّ َ‬
‫ة‬
‫قس ٌ‬
‫قسا ِ‬
‫و َ‬
‫دُ ْ‬
‫خال َ َ‬
‫م‬
‫َ‬
‫ف ُ‬
‫هس ْ‬
‫َ‬
‫ف‪،‬‬
‫م يُ َ‬
‫خال ِ ْ‬
‫و لَ ْ‬
‫أ ْ‬
‫فا ْ‬
‫َ‬
‫عى‬
‫وادّ َ‬
‫قب َل َْنس ُ‬
‫ه َ‬

‫‪18‬‬
‫‪.2‬‬

‫َ‬
‫و َ‬
‫ف الطْل َقَ‬
‫خال َ َ‬
‫أ ْ‬
‫ت‬
‫ج ِ‬
‫و )) ُ‬
‫نَ ْ‬
‫عل َ ْ‬
‫ح ُ‬
‫عي َ‬
‫َ‬
‫فال ْ ّ‬
‫د‬
‫شسا ِ‬
‫م ُ‬
‫وأ ْ‬
‫ح َ‬
‫ف ِ ْ َ‬
‫جا ِبس َ‬
‫ذا‬
‫حت َ ّ‬
‫ا ْ‬

‫‪18‬‬
‫‪.4‬‬

‫ل‬
‫ن في الْر َ‬
‫ل َك ِ ّ‬
‫سا ِ‬
‫فا ْ‬
‫جْرحا ً َ‬
‫ضى‬
‫قت َ َ‬
‫َ‬

‫َتس ْ‬
‫ن‬
‫ق ِ‬
‫وُردّ أ ّ‬
‫مس ُ‬
‫دي ْ َ‬
‫ه َ‬
‫م ْ‬
‫ضسى‬
‫قت َ َ‬
‫ُ‬

‫‪18‬‬
‫‪.5‬‬

‫ذا َ‬
‫قُبو ُ‬
‫هس َ‬
‫ل‬
‫َ‬
‫و ْ‬
‫ص ِ‬
‫ل ال َ‬
‫ي‬
‫و ِ‬
‫إذْ ِ‬
‫في ْ ِ‬
‫ه َ‬
‫ف ْ‬

‫ح ِ‬
‫م َزائ ِدٌ‬
‫ال َ‬
‫عْلس ٌ‬
‫جسْر ِ‬
‫م ْ‬
‫ي‬
‫قت َ ِ‬
‫ل ِل ْ ُ‬
‫ف ْ‬

‫‪18‬‬
‫‪.1‬‬

‫‪18‬‬
‫‪.3‬‬

‫ب‬
‫ه ال َ‬
‫ِ‬
‫فْيس ِ‬
‫خطِي ْ ُ‬
‫الت ّ َ‬
‫عا‬
‫م َ‬
‫م ْ‬
‫ج َ‬
‫فاقَ ُ‬
‫ض(( َ‬
‫ي‬
‫ت ُْرب َ ُ‬
‫ف ْ‬
‫ه َ‬
‫ة الْر ِ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫فْردٌ ن ُ ِ‬
‫قل َ ْ‬

‫ص ُ‬
‫ل‬
‫و ْ‬
‫وال َ‬
‫َ‬
‫سا ُ‬
‫ن َ‬
‫ذا‬
‫ل ِ‬
‫والْر َ‬
‫م ْ‬
‫خ َ‬
‫ذا‬
‫أُ ِ‬

‫ن الِعناي ُ‬
‫ن لطي ٌ‬
‫رف ُ‬
‫ت الّثقا ِ‬
‫ة زيادا ِ‬
‫ة بهِ ‪َ .‬وقد ْ‬
‫سَتح َ‬
‫ف ‪ ،‬يُ ْ‬
‫َ‬
‫س ُ‬
‫تف ّ‬
‫معْ ِ‬
‫ن محمد ِ بن زياد ٍ الن ّْيسابوريّ مشهورا ً‬
‫كا َ‬
‫ن الفقي ُ‬
‫ه أبو بكرٍ عبد ُ اللهِ ب ُ‬
‫ِ‬
‫بمعرفةِ ذل َ‬
‫ك ‪ .‬قا َ‬
‫ن‪،‬‬
‫ن يعر ُ‬
‫ت اللفا ِ‬
‫ف زيادا ِ‬
‫م ‪ :‬كا َ‬
‫ل الحاك ُ‬
‫ظ في المتو ِ‬
‫وكذل َ‬
‫ن‬
‫سا ُ‬
‫ك أبو الوليد ِ ح ّ‬
‫ن محمد ٍ القرش ّ‬
‫نب ُ‬
‫ي النيسابوريّ ‪ .‬تلميذ ُ اب ِ‬
‫ن الئمةِ ‪.‬‬
‫ُ‬
‫ج وغيُر واحد ٍ م َ‬
‫سَري ْ ٍ‬
‫ل‪:‬‬
‫وا ْ‬
‫خت ُل ِ َ‬
‫ف في زيادةِ الثقةِ على أقوا ٍ‬
‫ب‬
‫ب الحدي ِ‬
‫ث ‪ ،‬كما حكاه ُ الخطي ُ‬
‫فذه َ‬
‫ن الفقهاِء وأصحا ِ‬
‫ب الجمهوُر م َ‬
‫ت‬
‫م ل ‪ .‬وسواٌء غ َي َّر ِ‬
‫يأ ْ‬
‫عنهم ‪ ،‬إلى قبولها سواٌء تعلقَ بها حك ٌ‬
‫م شرع ّ‬
‫ً‬
‫ت‬
‫ت‪،‬أ ْ‬
‫ت بخبرٍ ليس ْ‬
‫ن أحكام ٍ ثبت ْ‬
‫م ل َ ‪ ،‬وسواٌء أْوجب ْ‬
‫م الثاب َ‬
‫الحك َ‬
‫ت نقصا م َ‬
‫‪115‬‬

‫ن ذل َ‬
‫فِي ْهِ تل َ‬
‫ن رواه ُ مّرةً‬
‫ص واحد ٍ بأ ْ‬
‫ك الزيادة ُ أم ل ‪ .‬وسواٌء كا َ‬
‫ك من شخ ٍ‬
‫ناقصا ً ‪ ،‬ومرة ً بتل َ‬
‫ن رواه ُ ناقصا ً ‪.‬‬
‫ن غيرِ َ‬
‫ك الزيادةِ ‪ ،‬أو كان ْ‬
‫م ْ‬
‫ت الزيادة ُ م ْ‬
‫دها‬
‫ن سوا ُ‬
‫ن زا َ‬
‫م ْ‬
‫م ( أيْ ‪ :‬وَ َ‬
‫ه ْ‬
‫و َ‬
‫وى م ْ‬
‫نس َ‬
‫م ْ‬
‫وهذا معنى قولي ‪َ ) :‬‬
‫ن الفص َ‬
‫ن‬
‫ط كون ِهِ ثق ً‬
‫بشر ِ‬
‫ل معقود ٌ لزيادةِ الثقةِ ‪ ،‬ل أ ّ‬
‫ة؛ل ّ‬
‫ن المراد َ ‪ :‬و َ‬
‫م ْ‬
‫ل‬
‫سوى الثقا ِ‬
‫ت ‪ .‬وقد ِ ا ّ‬
‫ل عند َ أه ِ‬
‫ن طاهرٍ التفاقَ على هذا القو ِ‬
‫دعى اب ُ‬
‫ث ‪ ،‬فقا َ‬
‫ة‬
‫ل في "مسألةِ النتصاِر" ‪ :‬ل خل َ‬
‫ل الصنع ِ‬
‫الحدي ِ‬
‫ن أه ِ‬
‫ف تجد ُه ُ بي َ‬
‫شَر َ‬
‫ة انتهى ‪ .‬و َ‬
‫ن‬
‫ن الثقةِ مقبول ٌ‬
‫أ ّ‬
‫ط أبو بكرٍ ال ّ‬
‫يم َ‬
‫صْيرف ّ‬
‫ن الزيادة َ م َ‬
‫ن رواها حافظا ً ‪.‬‬
‫ل الزيادةِ كو َ‬
‫الشافعي ّةِ وكذلك الخطي ُ‬
‫ن َ‬
‫م ْ‬
‫ب في قبو ِ‬
‫شَر َ‬
‫ن نق َ‬
‫و َ‬
‫ل الزيادةَ‬
‫صّباِغ في " العُد ّةِ " منهم ‪ ،‬أل ّ يكو َ‬
‫ن َ‬
‫ن ال ّ‬
‫م ْ‬
‫ط اب ُ‬
‫ن كذل َ‬
‫ك‬
‫ن رواه ُ ناقصا ً جماع ٌ‬
‫ن كا َ‬
‫م ‪ ،‬فإ ْ‬
‫م الوه ُ‬
‫ة ل يجوُز عليه ُ‬
‫واحدا ً ‪ ،‬و َ‬
‫م ْ‬
‫ل ذل َ‬
‫ت الزيادة ُ وقا َ‬
‫سقط ِ‬
‫س واحد ٍ ‪ ،‬فإ ْ‬
‫ن روياهُ‬
‫ك فيما إذا روياه ُ ع ْ‬
‫ن مجل ٍ‬
‫م َ‬
‫ما ‪.‬‬
‫ن وع ُ ِ‬
‫ل بهِ َ‬
‫ع ْ‬
‫ن كانا خبري ِ‬
‫ن مجلسي ِ‬
‫ل الثاني ‪ :‬أّنها ل تقب ُ‬
‫والقو ُ‬
‫ن غيرِهِ‬
‫ن رواه ُ ناقصا ً ول َ ِ‬
‫ل مطلقا ً ل م ّ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫ي ذل َ‬
‫ب في‬
‫ب الحدي ِ‬
‫ث فيما ذ َكَره ُ الخطي ُ‬
‫ُ‬
‫ن أصحا ِ‬
‫ك عن قوم ٍ م ْ‬
‫حك َ‬
‫دة"‪.‬‬
‫ع‬
‫"ال‬
‫في‬
‫غ‬
‫با‬
‫الص‬
‫ن‬
‫واب‬
‫ة"‬
‫"الكفاي‬
‫ِ‬
‫ُ ّ‬
‫ُ‬
‫ّ ِ‬
‫ً‬
‫ن رواه ُ ناقصا ‪ ،‬وتقب ُ‬
‫ث ‪ :‬أّنها ل تقب ُ‬
‫والقو ُ‬
‫ه‬
‫ل الثال ُ‬
‫ن غي ْرِ ِ‬
‫ل ِ‬
‫لم ّ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫ن الشافعيةِ ‪.‬‬
‫ن الثقا ِ‬
‫ت ‪ ،‬حكاه ُ الخطي ُ‬
‫ب عن فرقةٍ م َ‬
‫م َ‬
‫وهوَ المراد ُ بقولي ‪ ) :‬وقيل ‪ :‬ل منهم ( أي ‪ :‬ل يقب ُ‬
‫ن رواهُ‬
‫لم ّ‬
‫م ْ‬
‫م رواه ُ بتل َ‬
‫م رواه ُ ناقصا ً ‪ .‬وذكَر‬
‫ك الزيادةِ ‪ ،‬أو رواه ُ بالزيادةِ ‪ ،‬ث ّ‬
‫ناقصا ً ‪ ،‬ث ّ‬
‫م رواه ُ بعد َ ذل َ‬
‫ك‬
‫ن الصّباِغ في " العد ّةِ " فيما إذا روى الواحد ُ خبرا ً ‪ ،‬ث ّ‬
‫اب ُ‬
‫َ‬
‫ه سمعَ ك ّ‬
‫ت‬
‫ن ‪ُ ،‬قبل ِ‬
‫بزيادةٍ ‪ ،‬فإ ْ‬
‫ن ذكَر أن ّ ُ‬
‫ل واحد ٍ م َ‬
‫ن في مجلسي ِ‬
‫ن الخبري ِ‬
‫ن عزى ذل َ‬
‫م‬
‫ك إلى‬
‫الزيادة ُ ‪ ،‬وإ ْ‬
‫ه بغيرِ زيادةٍ ث ّ‬
‫ت روايت ُ ُ‬
‫س واحد ٍ وتكرر ْ‬
‫مجل ٍ‬
‫ُ‬
‫ت هذهِ الزيادة َ قُب ِ َ‬
‫ن قا َ‬
‫م‬
‫ه ‪ ،‬وإ ْ‬
‫روى الزيادة َ ‪ .‬فإ ْ‬
‫ن لَ ْ‬
‫ل من ُ‬
‫ت أنسي ُ‬
‫ل ‪ :‬كن ُ‬
‫ل ذل َ‬
‫يق ْ‬
‫ف في الزيادةِ ‪.‬‬
‫ب التوقّ ُ‬
‫ك وج َ‬
‫وفي المسألةِ قو ٌ‬
‫ب‪،‬‬
‫ن كان ِ‬
‫هإ ْ‬
‫ل رابعٌ ‪ :‬أن ّ ُ‬
‫ت الزيادة ُ مغيرة ً للعرا ِ‬
‫ن‬
‫م ت ُغَي ّرِ العرا َ‬
‫ن ‪ ،‬وإ ْ‬
‫كا َ‬
‫ب قُِبل ْ‬
‫ن لَ ْ‬
‫ت ‪ .‬حكاه ُ اب ُ‬
‫ن الخبرا ِ‬
‫ن متعارضي ِ‬
‫ن ‪.‬‬
‫ض المتكلمي َ‬
‫الصّباغ ُ ع ْ‬
‫ن َبع ِ‬
‫س ‪ :‬أّنها ل تقب ُ‬
‫وفيها قو ٌ‬
‫ت حكما ً ‪.‬‬
‫ل إل ّ إذا أفاد ْ‬
‫ل خام ٌ‬
‫س ‪ :‬أّنها تقب ُ‬
‫وفيها قو ٌ‬
‫ن المعنى‪ ،‬حكاهما‬
‫ل في اللف ِ‬
‫ظ دو َ‬
‫ل ساد ٌ‬
‫ب ‪.‬‬
‫الخطي ُ‬
‫ح ‪ ،‬فقا َ‬
‫ه الشي ُ‬
‫ل ‪ :‬قد ْ‬
‫ه ‪ ) :‬وقد ق ّ‬
‫سم ُ‬
‫وقول ُ ُ‬
‫خ ( أي ‪ :‬اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ة إلى ثلثةِ أقسام ٍ ‪:‬‬
‫م ما ينفرد ُ بهِ الثق ُ‬
‫ت تقسي َ‬
‫رأي ُ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ه‬
‫دها ‪ :‬ما يقعُ مخالفا منافيا لما رواه ُ سائُر الثقا ِ‬
‫أح ُ‬
‫ت ‪ ،‬فهذا حكم ُ‬
‫الرد ّ ‪ ،‬كما سبقَ في نوِع الشاذ ّ ‪.‬‬
‫ة أصمل ً لممما رواه ُ غيمُره ُ ‪،‬‬
‫ن فيمهِ منافمماة ٌ ومخالفم ٌ‬
‫ن ل يكممو َ‬
‫الثمماني ‪ :‬أ ْ‬
‫ة ‪ ،‬ول َ تعرض في مهِ لممما رواه ُ الغي مُر‬
‫ث الذي تفّرد َ بروايةِ جملت ِهِ ثق ٌ‬
‫كالحدي ِ‬
‫ل‪.‬‬
‫بمخالفةِ أص ٍ‬
‫‪116‬‬

‫ه‬
‫دعى الخطيُبفيهِ اتفاقَ العلماِء علي ِ‬
‫فهذا مقبول‪،‬وقد ِ ا ّ‬
‫ه‪،‬وسبقَ مثال ُ‬
‫في نوِع الشا ّ‬
‫ذ‪.‬‬
‫ن ‪ ،‬مث ُ‬
‫ث‬
‫الثال ُ‬
‫ل زيادةِ لفظةٍ في حدي ٍ‬
‫ث ‪ :‬ما يقعُ بي َ‬
‫ن المرتبتي ِ‬
‫ن هاتي ِ‬
‫ه ما رواه ُ مال ٌ‬
‫ن روى ذل َ‬
‫ن‬
‫ك الحدي َ‬
‫م يذكْر َ‬
‫ث ‪ ،‬مثال ُ ُ‬
‫ها سائُر َ‬
‫لَ ْ‬
‫ك ع ْ‬
‫م ْ‬
‫ن رسو َ‬
‫ض زكاة َ الفطرِ من‬
‫ن عمَر ‪ :‬أ ّ‬
‫ل الل َ‬
‫ه ‪ )) : ‬فر َ‬
‫ن اب ِ‬
‫نافٍِع ‪ ،‬ع ِ‬
‫ن على ك ّ‬
‫ن (( ‪ ،‬فذكَر‬
‫رمضا َ‬
‫ن المسلمي َ‬
‫ل حّر ‪ ،‬أو عبد ٍ ‪ ،‬ذكرٍ ‪ ،‬أو أنثى م َ‬
‫ً‬
‫ت بزيادةِ قول ِهِ ‪:‬‬
‫ن الثقا ِ‬
‫أبو عيسى الترمذيّ ‪ :‬أ ّ‬
‫ن مالكا انفرد َ من بي ِ‬
‫ب ‪ ،‬وغيُرهما هذا‬
‫ن عمَر ‪ ،‬وأيو ُ‬
‫ن (( ‪ .‬وروى عبيد ُ اللهِ ب ُ‬
‫ن المسلمي َ‬
‫)) م َ‬
‫الحدي َ‬
‫ن هذهِ الزيادةِ ‪ ،‬فأخذ َ بها غيُر واحدٍ‬
‫ن عمَر دو َ‬
‫ن نافٍع ع ْ‬
‫ثع ْ‬
‫ن اب ِ‬
‫ه عنهما ‪ .‬قا َ‬
‫ل‬
‫ن الئم َ‬
‫ي وأحمد ُ رضي الل ُ‬
‫ة ‪ ،‬واحتجوا بها منهم ‪ :‬الشافع ّ‬
‫م َ‬
‫ت تربتها لنا طهورا ً‬
‫ن أمثلةِ ذل َ‬
‫ض مسجدا ً وَ ُ‬
‫ك ‪ُ )) :‬‬
‫جعِل َ ْ‬
‫جعل َ ْ‬
‫ت لنا الر ُ‬
‫‪ :‬وم ْ‬
‫ي ‪ ،‬وسائُر‬
‫(( ‪ .‬فهذهِ الزيادة ُ تفّرد َ بها أبو مال ٍ‬
‫ق الشجع ّ‬
‫ك سعد ُ ب ُ‬
‫ن طار ٍ‬
‫ض مسجدا ً وطهورا ً (( ‪ .‬قا َ‬
‫ل ‪ :‬فهذا‬
‫الروايا ِ‬
‫ت لفظها ‪ )) :‬و ُ‬
‫جعل ْ‬
‫ت لنا الر ُ‬
‫م الو َ‬
‫م ‪ ،‬وما‬
‫ن ما رواه ُ الجماع ُ‬
‫ل من حي ُ‬
‫ثإ ّ‬
‫ة عا ّ‬
‫ه القس َ‬
‫ه يشب ُ‬
‫وما أشبهَ ُ‬
‫ص ‪ ،‬وفي ذل َ‬
‫ك مغايرة ٌ في الصفةِ ‪ ،‬ونوعٌ‬
‫رواه ُ المنفرد ُ بالزيادةِ مخصو ٌ‬
‫ه‬
‫ي من حي ُ‬
‫ن المخالفةِ يختل ُ‬
‫ث إن ّ ُ‬
‫ه أيضا ً القس َ‬
‫م ‪ .‬ويشب ُ‬
‫ف بهِ الحك ُ‬
‫م الثان َ‬
‫م َ‬
‫ل الثماني ؛‬
‫ل منافاة َ بينهما انتهى كل ُ‬
‫ح ‪ ،‬واقتصَر على المثا ِ‬
‫ن الصل ِ‬
‫م اب ِ‬
‫ك‬
‫ق أبو مال ٍ‬
‫ه صحي ٌ‬
‫لن ّ ُ‬
‫ح ‪ ،‬كما ذكَر ‪ :‬تفّرد َ بالزيادةِ سعد ُ ب ُ‬
‫ن طار ٍ‬
‫ن‬
‫ي ‪ ،‬والحدي ُ‬
‫ث رواه ُ مسل ٌ‬
‫يع ْ‬
‫ي من روايةِ الشجع ّ‬
‫م والنسائ ّ‬
‫الشجع ّ‬
‫ل الو ُ‬
‫ة ‪ .‬وأما المثا ُ‬
‫رِْبعي ‪ ،‬عن حذيف َ‬
‫ن مالكا ً لم ينفرد ْ‬
‫ح؛ ل ّ‬
‫ل فل َ يص ّ‬
‫ن نافٍع ‪ ،‬والضحا ُ‬
‫بالزيادةِ ‪ ،‬ب ْ‬
‫س‬
‫ن عثما َ‬
‫ل تابع ُ‬
‫ن ‪ ،‬ويون ُ‬
‫كب ُ‬
‫ه عليها عمُر ب ُ‬
‫ن إسماعي َ‬
‫ن فَْرقدٍ‬
‫ن عمَر ‪ ،‬وال ُ‬
‫ل ‪ ،‬وكثيُر ب ُ‬
‫معَّلى ب ُ‬
‫ن يزيد َ ‪ ،‬وعبد ُ اللهِ ب ُ‬
‫ب ُ‬
‫ه‬
‫ف في زيادتها على ُ‬
‫‪ .‬واخت ُل ِ َ‬
‫ت هذ ِ‬
‫ن عمَر ‪ ،‬وأيو َ‬
‫ب ‪ .‬وقد ْ بين ُ‬
‫عبيد ِ اللهِ ب ِ‬
‫ح ‪.‬‬
‫الطرقَ في " النك ِ‬
‫ن ال ّ‬
‫ت " التي جمعُتها على كتا ِ‬
‫صل ِ‬
‫ب اب ِ‬
‫ض‬
‫ه ‪ ) :‬والوصل والرسال من ذا أخذ ( أي ‪ :‬إ ّ‬
‫وقول ُ ُ‬
‫ن تعار َ‬
‫ن الوص َ‬
‫م‬
‫ل زيادة ُ ثق ٍ‬
‫ل والرسال نوع ٌ من زيادةِ الثق ِ‬
‫ة؛ ل ّ‬
‫ة‪ ،‬وقد ْ تقد ّ َ‬
‫الوص ِ‬
‫َ‬
‫ح َ‬
‫ن أرس َ‬
‫ن‬
‫ل الحدي ِ‬
‫ثأ ّ‬
‫ب َ‬
‫ن الخطي َ‬
‫أ ّ‬
‫م لِ َ‬
‫ن الحك َ‬
‫ل‪.‬وقالب ُ‬
‫م ْ‬
‫كى عن أكثرِ أه ِ‬
‫ه‪،‬أي‪ :‬في‬
‫ل والرسال ِ‬
‫ح‪:‬إ ّ‬
‫ن المخالفةِ نحوَ ما ذكرنا ُ‬
‫م َ‬
‫ن الوص ِ‬
‫ن بي َ‬
‫الصل ِ‬
‫ل‪:‬ويزداد ُ ذل َ‬
‫ك بأن الرسا َ‬
‫ث‪.‬قا َ‬
‫ث‪،‬‬
‫ح في الحدي ِ‬
‫القسم ِ الثال ِ‬
‫ل نوع ُ قد ٍ‬
‫ل ‪ .‬قا َ‬
‫ل‪:‬‬
‫فترجي ُ‬
‫م ُ‬
‫ه ‪ ،‬وتقدي ُ‬
‫ح ُ‬
‫ح على التعدي ِ‬
‫ه من قبي ِ‬
‫ل تقديم ِ الجر ِ‬
‫ع‬
‫م لما فيهِ من زيادةِ العلم ِ ‪ .‬والزيادة ُ هاهنا م َ‬
‫ن الجر َ‬
‫ه بأ ّ‬
‫ويجا ُ‬
‫ح قُد ّ َ‬
‫ب عن ُ‬
‫ن وص َ‬
‫م‪.‬‬
‫ه أعل ُ‬
‫ل ‪ ،‬والل ُ‬
‫َ‬
‫م ْ‬

‫ال ْ‬
‫فسَرا ْدُ‬
‫‪117‬‬

‫ن‪،‬‬
‫‪ 186‬ال َ‬
‫فْرد ُ قِ ْ‬
‫س َ‬
‫ما ِ‬
‫مط َْلقا‬
‫‪ .‬فَ َ‬
‫فْرد ٌ ُ‬

‫ه ِ‬
‫عن ْد َ‬
‫وَ ُ‬
‫م ُ‬
‫حك ْ ُ‬
‫ال ّ‬
‫سَبقا‬
‫شذ ُوْذِ َ‬

‫وال َ‬
‫فْردُ‬
‫‪َ 187‬‬
‫ما‬
‫‪.‬‬
‫سب َ ِ‬
‫ِبالن ّ ْ‬
‫ة‪َ :‬‬
‫َ‬
‫ه‬
‫قي ّدْت َ ُ‬

‫ب ِث ِ َ‬
‫ه‬
‫و ب َل َ ٍ‬
‫ق ٍ‬
‫د ذَك َْرت َ ُ‬
‫ة‪،‬أ ْ‬

‫ن ُ‬
‫و‬
‫و َ‬
‫ن نَ ْ‬
‫ع ْ‬
‫ح ُ‬
‫فل ٍ‬
‫‪ 188‬أ ْ‬
‫ل ال َ‬
‫َ‬
‫قائ ِ ْ‬
‫ل‬
‫‪.‬‬
‫و ِ‬
‫ق ْ‬

‫م‬
‫لَ ْ‬
‫ال ّ‬

‫ة ال ّ‬
‫ه ثِ َ‬
‫ق ٌ‬
‫و ِ‬
‫‪ 189‬ل َ ْ‬
‫م ي َْر ِ‬
‫ه(‬
‫‪َ ) .‬‬
‫مَر ْ‬
‫ض ْ‬

‫ه َ‬
‫ذا غيُر‬
‫و َ‬
‫لَ ْ‬
‫م ي َْر ِ‬
‫ه‬
‫أ ْ‬
‫صَر ْ‬
‫ل الب َ ْ‬
‫ه ِ‬

‫حدا ً‬
‫دوا َوا ِ‬
‫ن ي ُرِي ْ ُ‬
‫‪َ 190‬فإ ْ‬
‫ن أهْل َِها‬
‫‪.‬‬
‫ِ‬
‫م ْ‬

‫ن‬
‫ه ِ‬
‫ج َ‬
‫وزا ً ‪ ،‬فا ْ‬
‫تَ َ‬
‫م ْ‬
‫عل ْ ُ‬
‫ج ّ‬
‫ها‬
‫أ ّ‬
‫ول ِ‬

‫س في‬
‫ول َي ْ َ‬
‫‪َ 191‬‬
‫‪ .‬أ ْ‬
‫ه‬
‫فسَراِد ِ‬
‫ه الن ّ ْ‬
‫سب ِي ّ ْ‬

‫ه‬
‫ن َ‬
‫ع ٌ‬
‫َ‬
‫ذ ِ‬
‫ه ِ‬
‫ها ِ‬
‫ض ْ‬
‫ف لَ َ‬
‫م ْ‬
‫ه‬
‫ال َ‬
‫حي ْث ِي ّ ْ‬

‫ذا َ‬
‫ذا َ‬
‫قي ّدَ َ‬
‫نإ َ‬
‫ك‬
‫‪ 192‬ل َك ِ ْ‬
‫ِبالث ّ َ‬
‫ه‬
‫‪.‬‬
‫ق ْ‬

‫ه يَ ْ‬
‫َ‬
‫ما‬
‫ب ِ‬
‫قُر ُ‬
‫ف ُ‬
‫م ّ‬
‫م ُ‬
‫حك ْ ُ‬
‫أطْل َ َ‬
‫ه‬
‫ق ْ‬

‫ر(‬
‫ه َ‬
‫و ِ‬
‫ع ْ‬
‫ن )ب َك ْ ٍ‬
‫ي َْر ِ‬
‫وائ ِ ْ‬
‫ل(‬
‫) َ‬

‫الفراد ُ منقسم ٌ‬
‫ة إلى ‪ :‬ما هو فرد ٌ مطلقا ً ‪ ،‬وهو ما ينفرد ُ به واحد ٌ‬
‫ُ‬
‫عن ك ُ ّ‬
‫ه في قسم ِ الشاذ ّ ‪ .‬وإلى ما هو‬
‫ه ومثال ُ‬
‫م ُ‬
‫ل أحد ٍ ‪ .‬وقد سبقَ حك ُ‬
‫ة‬
‫ن ‪ ،‬كمك ّ َ‬
‫فرد ٌ بالنسبةِ إلى جهةٍ خا ّ‬
‫صةٍ ‪ .‬كتقييد ِ الفرديةِ بثقةٍ ‪ ،‬أو بلد ٍ معي ّ ٍ‬
‫ل البصرةِ ‪ ،‬أو الكوفةِ –‬
‫والبصرةِ ‪ ،‬والكوفةِ ‪ ،‬أو بكونهِ لم يروِهِ من أه ِ‬
‫ن ‪ .‬ونحوِ ذلك ‪ .‬فمثا ُ‬
‫ل تقييدِ‬
‫ن إل ّ فل ٌ‬
‫مثل ً – إل ّ فل ٌ‬
‫ن ‪ ،‬أو لم يروِهِ عن فل ٍ‬
‫سنن‬
‫ن ‪ :‬حدي ٌ‬
‫ث رواه ُ أصحا ُ‬
‫ن إل ّ فل ٌ‬
‫ب ال ّ‬
‫النفراد ِ بكونهِ لم يروِهِ عن فل ٍ‬
‫ر‬
‫ن ُ‬
‫عيين َ‬
‫ن طريق سفيا َ‬
‫ة ‪ ،‬عن وائ ِ‬
‫ن داود َ ‪ ،‬عن ابن ِهِ بك ِ‬
‫لب ِ‬
‫نب ِ‬
‫الربعةِ م ِ‬
‫َ‬
‫ة‬
‫في ّ َ‬
‫ص ِ‬
‫سأ ّ‬
‫ي ‪ )) : ‬أوْل َ‬
‫م على َ‬
‫ن النب ّ‬
‫ن وائ ٍ‬
‫ل ‪ ،‬عن الزهريّ ‪ ،‬عن أن ٍ‬
‫ب ِ‬
‫ب ‪ .‬وقا َ‬
‫مرٍ (( ‪ .‬قا َ‬
‫ن طاهرٍ في‬
‫ل الترمذيّ ‪ :‬حدي ٌ‬
‫ث غري ٌ‬
‫بِ َ‬
‫ق ‪ ،‬وت َ ْ‬
‫ل اب ُ‬
‫س ِ‬
‫وي ٍ‬
‫ل عنه ‪ .‬تفّرد َ به وائ ُ‬
‫ل‬
‫ب من حدي ِ‬
‫ب ‪ :‬غري ٌ‬
‫أطرا ِ‬
‫ف الغرائ ِ‬
‫ن وائ ٍ‬
‫ث بكرِ ب ِ‬
‫م من‬
‫ن عيين َ‬
‫ن داود َ ‪ ،‬ولم يروِهِ عنه غيُر سفيا َ‬
‫ة ‪ .‬انتهى ‪ .‬فل يلز ُ‬
‫ب ُ‬
‫نب ِ‬
‫ي في "‬
‫ل به عن ابنهِ بكرٍ تفّرد ُه ُ به مطلقا ً ‪ .‬فقد ذكَر الدارقطن ّ‬
‫تفّرد ِ وائ ٍ‬
‫ن ُ‬
‫عيين َ‬
‫ة ‪ ،‬عن زيادِ‬
‫صل ْ ِ‬
‫ه رواه ُ مح ّ‬
‫ل " أن ُ‬
‫مد ُ بن ال ّ‬
‫ت الت ّ ّ‬
‫العل ِ‬
‫وزيّ ‪ ،‬عن اب ِ‬
‫‪118‬‬

‫ُ‬
‫ن‬
‫ن سعد ٍ ‪ ،‬عن الزهريّ ‪ ،‬قال ‪ :‬ولم يتابعْ عليهِ ‪ .‬والمحفوظ عن اب ِ‬
‫ب ِ‬
‫ي‬
‫ُ‬
‫ن عيين َ‬
‫ل ‪ ،‬عن ابن ِهِ ‪ .‬ورواه ُ جماع ٌ‬
‫عيين َ‬
‫ة ‪ ،‬عن الزهر ّ‬
‫ة ‪ ،‬عن وائ ٍ‬
‫ة عن اب ِ‬
‫بغيرِ واسطةٍ ‪.‬‬
‫ُ‬
‫ومثا ُ‬
‫ي ‪ ‬كان يقرأ في‬
‫ل تقييد ِ النفراد ِ بالثقةِ ‪ :‬حدي ُ‬
‫ثأ ّ‬
‫ن النب ّ‬
‫الضحى ‪،‬‬
‫ن من‬
‫والفطرِ ‪ :‬ب ِ َ‬
‫ت الساع ُ‬
‫قا ْ‬
‫ف ‪ ،‬واقترب ِ‬
‫م وأصحا ُ‬
‫ة ‪ .‬رواه مسل ُ‬
‫ب السن َ ِ‬
‫ن عبد ِ اللهِ ‪ ،‬عن أبي‬
‫ي ‪ ،‬عن ُ‬
‫روايةِ َ‬
‫ض ْ‬
‫ن سعيد ٍ المازن ّ‬
‫عبيد ِ اللهِ ب ِ‬
‫مرة َ ب ِ‬
‫ت إل‬
‫ي ‪ ‬وهذا الحدي ُ‬
‫ث لم يروِهِ أحد ٌ من الثقا ِ‬
‫ي ‪ ،‬عن النب ّ‬
‫واقد ٍ الّليث ّ‬
‫مَرة َ ‪.‬‬
‫َ‬
‫ض ْ‬
‫قا َ‬
‫ل شي ُ‬
‫ي في " الدّر النقي " ‪ :‬مداُرهُ‬
‫ن التركمان ّ‬
‫ن اب ُ‬
‫خنا علُء الدي ِ‬
‫ث‬
‫ت هذا الحدي َ‬
‫مرة َ – يريد ُ حدي َ‬
‫على َ‬
‫ث أبي واقد ٍ – ‪ .‬وإّنما قّيد ُ‬
‫ض ْ‬
‫َ‬
‫ة‪،‬‬
‫ن لِهيعَ َ‬
‫بقولي ‪ :‬أحد ٌ من الثقا ِ‬
‫ت؛ل ّ‬
‫ن الدارقطن ّ‬
‫ي رواه ُ من روايةِ اب ِ‬
‫ي‬
‫ن يزيد ٍ ‪ ،‬عن الزهريّ ‪ ،‬عن عروة َ ‪ ،‬عن عائش َ‬
‫ة ‪ ،‬عن النب ّ‬
‫عن خالد ِ ب ِ‬
‫ه الجمهوُر ‪.‬‬
‫ضعّ َ‬
‫ن ل َِهيعَ َ‬
‫ة َ‬
‫ف ُ‬
‫‪ . ‬واب ُ‬
‫ل ما انفرد َ به أه ُ‬
‫ومثا ُ‬
‫ل بلدةٍ ‪ :‬ما رواه ُ أبو داود َ عن أبي الوليدِ‬
‫ضرة َ ‪ ،‬عن أبي سعيد ٍ ‪،‬‬
‫مام ٍ ‪ ،‬عن قََتادة َ ‪ ،‬عن أبي ن َ ْ‬
‫ي ‪ ،‬عن ه ّ‬
‫الطيالس ّ‬
‫َ‬
‫سَر (( ‪ .‬قا َ‬
‫قال ‪ )) :‬أمَرنا رسو ُ‬
‫ل‬
‫ل اللهِ ‪ ‬أ ْ‬
‫ب ‪ ،‬وما ت َي َ ّ‬
‫ن نقرأ بفاتحةِ الكتا ِ‬
‫م ‪ :‬تفّرد َ بذكرِ المرِ فيهِ أه ُ‬
‫ره ‪.‬‬
‫الحاك ُ‬
‫ل البصرةِ من أو ِ‬
‫ل السناد ِ إلى آخ ِ‬
‫ولم يشر ْ‬
‫ن زيد ٍ في‬
‫سواهم ‪ .‬ونحوُ حدي ِ‬
‫ظ ِ‬
‫كهم في هذا اللف ِ‬
‫ث عبد ِ اللهِ ب ِ‬
‫ل ي َد ِهِ ((‬
‫ِ‬
‫ه بماٍء غ َي ْرِ فَ ْ‬
‫مسم َ‬
‫ح رأ َ‬
‫سم ُ‬
‫ل اللهِ ‪ )) : ‬وَ َ‬
‫ض ِ‬
‫صفةِ ُوضوِء رسمو ِ‬
‫م وأبو داود َ والترمذيّ ‪ .‬قا َ‬
‫ة غريب ٌ‬
‫م ‪ :‬هذهِ سن ٌ‬
‫ة تفّرد َ‬
‫ل الحاك ُ‬
‫رواه ُ مسمل ٌ‬
‫بها أه ُ‬
‫ل مصَر ولم يشاركُهم فيها أحد ٌ ‪.‬‬
‫ن ُيريدوا واحدا ً من أهِلها ( أي ‪ :‬فإن يريدوا‬
‫ه ‪ ) :‬فإ ْ‬
‫وقول ُ ُ‬
‫بقولهم ‪ :‬انفرد َ بهِ أه ُ‬
‫ل البصرةِ ‪ ،‬أو هو من أفراد ِ البصريين ‪ ،‬ونحوَ ذلك‬
‫ف فع ُ‬
‫ن بذلك كما يضا ُ‬
‫ل واحدٍ‬
‫وزي َ‬
‫ل البصرةِ انفرد َ به متج ّ‬
‫واحدا ً من أه ِ‬
‫ل ‪ ،‬وهو الفرد ُ المطلقُ ‪.‬‬
‫من قبيلةٍ إليها مجازا ً فاجعْله من القسم ِ الو ِ‬
‫ن‬
‫م عند ذكرِ المنكرِ من روايةِ أبي ُزك َي ْرٍ ‪ ،‬عن ِ‬
‫ه ما تقد ّ َ‬
‫مثال ُ ُ‬
‫هشام ِ ب ِ‬
‫عروة َ ‪ ،‬عن أبيهِ ‪ ،‬عن عائشة مرفوعا ً ‪ُ :‬‬
‫ث ‪.‬‬
‫ح بالتمرِ … الحدي َ‬
‫كلوا البل َ‬
‫قا َ‬
‫ن تفّرد َ به أبو ُزكيرٍ ‪،‬‬
‫ل الحاك ُ‬
‫ن عن المدنيي َ‬
‫م ‪ :‬هو من أفراد ِ البصريي َ‬
‫ن ‪ ،‬وأراد َ به‬
‫ن ُ‬
‫عروة ‪ .‬انتهى ‪ .‬فجعل َ ُ‬
‫ه من أفراد ِ البصريي َ‬
‫عن هشام ِ ب ِ‬
‫واحدا ً منهم ‪.‬‬
‫ص مةٍ ممما يقتضممي‬
‫وليس في أقسام ِ الفرد ِ المقي ّد ِ بنسبةٍ إلى جهةٍ خا ّ‬
‫ة‬
‫فها ممن حيم ُ‬
‫ن القيمد ُ بالنسمب ِ‬
‫ضمعْ ِ‬
‫ث كوُنهما أفمرادا ً ‪ ،‬لكمن إذا كما َ‬
‫م بِ َ‬
‫الحك َ‬
‫ب ممن‬
‫لروايةِ الثقةِ كقول ِِهم ‪ :‬لممم يمروِهِ ثقم ٌ‬
‫ه قريم ٌ‬
‫ن ‪ ،‬فمإ ّ‬
‫ة إل ّ فل ٌ‬
‫مم ُ‬
‫ن حك َ‬
‫ة غيرِ الثق مةِ َ‬
‫ن رواي َ‬
‫ن ق َ مد ْ‬
‫ن يكممو َ‬
‫كل رواي مةٍ ‪ ،‬إل أ ْ‬
‫ق؛ل ّ‬
‫حكم ِ الفرد ِ المطل ِ‬
‫ب ( ‪ .‬ولممم ُيجعَ م ْ‬
‫ن ُيعتبُر بحديثه ‪ .‬فلهذا قِي ْ َ‬
‫مممه‬
‫بلغَ رتب َ‬
‫ل ‪ ) :‬يقر ُ‬
‫ل حك ُ‬
‫ة َ‬
‫م ْ‬
‫ق من ك ُ ّ‬
‫ل وجهٍ ‪.‬‬
‫حك َ‬
‫م الفرد ِ المطل ِ‬
‫‪119‬‬

‫عّلس ُ‬
‫ل‬
‫المـ َ‬
‫ول َ ت َ ُ‬
‫قسسسسس ْ‬
‫ل‪:‬‬
‫ة‬
‫‪19‬‬
‫مسسسسا ب ِ ِ‬
‫عّلسسسس ٍ‬
‫م َ‬
‫و َ‬
‫ُ‬
‫م َ‬
‫سسسسس ّ‬
‫عل ّل ً ‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫و ُ‬
‫و ُ‬
‫م ْ‬
‫ل‬
‫ل‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫شسسسسسسسسسسسسسسسسس ُ‬
‫‪َ .3‬‬
‫علسسسسسسسسسسسسسسسسسسس ْ‬
‫م ْ‬
‫ن‬
‫‪19‬‬
‫عب َسسساَرةٌ َ‬
‫ي ِ‬
‫و ْ‬
‫عسسس َ‬
‫َ‬
‫هسسس َ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫ب‬
‫طسسسسسَر ْ‬
‫‪ .4‬ا ْ‬
‫سسسسسسَبا ٍ‬

‫ها ُ‬
‫خ َ‬
‫و َ‬
‫فسساءٌ‬
‫ِ‬
‫في ْ َ‬
‫غ ُ‬
‫و ٌ‬
‫ض َ‬
‫م ْ‬
‫ت‬
‫أّثسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسَر ْ‬

‫‪ 19‬ت ُسسسسسدَْر ُ‬
‫ف‬
‫ك ب ِسسسسسال ِ‬
‫خل َ ِ‬
‫والت ّ َ‬
‫فسسسسسسسسسسسسسسسسسسّرِد‬
‫‪َ .5‬‬

‫ع َ‬
‫م‪،‬‬
‫ن تُ َ‬
‫مسس َ‬
‫قسسَرائ ِ َ‬
‫ضسس ّ‬
‫َ‬
‫ي‬
‫هَتسسسسسسسسسسسسسسسسسسس ِ‬
‫يَ ْ‬
‫د ْ‬

‫ه‬
‫‪19‬‬
‫ها إلى اطّل َ ِ‬
‫هب ِذُ َ‬
‫ع ِ‬
‫ج ْ‬
‫ِ‬
‫عَلسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسى‬
‫‪.6‬‬
‫َ‬

‫مسسا‬
‫ب إْر َ‬
‫ل لِ َ‬
‫صوي ْ ِ‬
‫تَ ْ‬
‫سسسا ٍ‬
‫صسسسسسسسسل َ‬
‫َ‬
‫و ِ‬
‫قسسسسسسسسدْ ُ‬

‫مسسا ي ُْر َ‬
‫و ْ‬
‫ع‪،‬‬
‫فسس ُ‬
‫ق ِ‬
‫ف َ‬
‫َ‬
‫خسسسسسس ْ‬
‫ل‬
‫ن دَ َ‬
‫َ‬
‫مْتسسسسسس ٍ‬

‫في َ‬
‫و ْ‬
‫ر ِ‬
‫و َ‬
‫ه‪،‬أ ْ‬
‫غي ْ ِ‬
‫هسسم ِ‬
‫صسسسسسس ْ‬
‫ل‬
‫وا ِ‬
‫هسسسسسسم ٍ َ‬
‫ح َ‬
‫َ‬

‫َ‬
‫ن َ‬
‫و‬
‫‪19‬‬
‫م َ‬
‫ظسسس ّ‬
‫فأ ْ‬
‫ضسسسى ‪ ،‬أ ْ‬
‫و َ‬
‫مسسسسسا‬
‫قسسسسس ْ‬
‫ح َ‬
‫ف فأ ْ‬
‫ج َ‬
‫‪َ .8‬‬

‫َ‬
‫ن‬
‫ه‬
‫ظا ِ‬
‫ون ِ ِ‬
‫هَرهُ أ ْ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫ع كَ ْ‬
‫ما‬
‫َ‬
‫سسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسل ِ َ‬

‫و‬
‫‪ 19‬أ ْ‬
‫و‬
‫‪ .7‬أ ْ‬

‫ث معل ّل ً ‪ .‬ول‬
‫ه عل ّ ٌ‬
‫م الحدي َ‬
‫ل الحممدي ِ‬
‫ث الذي شملت ْ ُ‬
‫أي ‪ :‬وس ّ‬
‫ة من علمم ِ‬
‫ه‬
‫ل الحممدي ِ‬
‫ميت ُ ُ‬
‫ث تسم ّ‬
‫تس ّ‬
‫مهِ معلول ً ‪ .‬وقممد وقمعَ فممي عبممارةِ كممثيرٍ مممن أه م ِ‬
‫عمممد ِيّ ‪،‬‬
‫ن َ‬
‫بمممالمعلو ِ‬
‫ل ‪ .‬وذلمممك موجمممود ٌ فمممي كلم ِ الترممممذيّ ‪ ،‬وابممم ِ‬
‫رهممم ‪ .‬قمما َ‬
‫ن‬
‫ل ابمم ُ‬
‫ي ‪ ،‬وأبممي يعلممى الخليلمم ّ‬
‫والممدارقطن ّ‬
‫ي ‪ ،‬والحمماكم ِ وغي ِ‬
‫ح ‪ )) :‬وذلك منهم ‪ ،‬ومن الفقهمماِء فممي قممولهم فممي بمماب القيمماس ‪:‬‬
‫الصل ِ‬
‫ل مرذو ٌ‬
‫ة والمعلو ُ‬
‫ه‬
‫العل ّ ُ‬
‫ل العربية واللغة (( ‪ .‬وقال النوويّ ‪ )) :‬إن ّ ُ‬
‫ل عند أه ِ‬
‫معَ ّ‬
‫ة‬
‫ل ‪ .‬وكممذلك هممو فممي عبممار ِ‬
‫لَ ْ‬
‫ت ‪ :‬والجود ُ في تسميت ِهِ ‪ :‬ال ُ‬
‫ن (( ‪ .‬قل ُ‬
‫ح ٌ‬
‫ن بكذا‪.‬‬
‫بع ِ‬
‫ه فل ٌ‬
‫ل منه ‪ ،‬أّنهم يقولون‪ :‬أع َل ّ ُ‬
‫ضهم ‪ .‬وأكثُر عباراِتهم في الفع ِ‬
‫ل الجوهريّ ‪ :‬ل أعل ّ َ‬
‫ة‪ .‬قا َ‬
‫معَ ّ‬
‫ه‪،‬‬
‫ل ‪ .‬وهو المعرو ُ‬
‫ف في اللغ ِ‬
‫وقيا ُ‬
‫ك الل ُ‬
‫ه‪ُ :‬‬
‫س ُ‬
‫أي ‪ :‬ل أصاب َ َ‬
‫ب المحك مم ِ ‪ :‬واسممتعم َ‬
‫ك بعِل ّمةٍ ‪ .‬وقمما َ‬
‫ق‬
‫ل أبممو إسممحا َ‬
‫ل صمماح ُ‬
‫ن‬
‫لفظ َ‬
‫ض (( ‪ .‬ثم قال ‪ :‬والمتكّلمممو َ‬
‫ل في ال ُ‬
‫ة ال َ‬
‫مَتقارِ ِ‬
‫مْعلو ِ‬
‫ب من )) الَعرو ِ‬
‫ت‬
‫ن لفظ َ‬
‫يستع ِ‬
‫ملو َ‬
‫ل هذا كثيرا ً ‪ .‬قال ‪ :‬وبالجملةِ فَل َ ْ‬
‫سمم ُ‬
‫ل في مث ِ‬
‫ة المعلو ِ‬
‫َ‬
‫معَم ّ‬
‫ل‪.‬‬
‫منه على ث ِ َ‬
‫ن المعرو َ‬
‫ج ؛ل ّ‬
‫ه ‪ ،‬فهممو ُ‬
‫ه اللم ُ‬
‫ف إّنما هممو أعل ّم ُ‬
‫قةٍ ول ث َل ٍ‬
‫ن‪،‬‬
‫جن ُممو ٌ‬
‫م ْ‬
‫ن على ما ذه َ‬
‫ن يكو َ‬
‫م إل ّ أ ْ‬
‫ب إليممه سمميبويهِ ‪ ،‬مممن قمموِلهم ‪َ :‬‬
‫الله ّ‬
‫مسلو ٌ‬
‫ن لممم ُيس مَتعمل فممي‬
‫سمملل ُْته ؛ وإ ْ‬
‫ل من أّنهما جاءا علممى َ‬
‫جن َن ْت ُممه و َ‬
‫و َ‬
‫سم ّ‬
‫ل‪.‬‬
‫ت ‪ ،‬قممالوا ‪ :‬وإذا قممالوا ‪ُ :‬‬
‫ن وَ ُ‬
‫ي عنهممما بمم ‪ :‬أفعل ْم ُ‬
‫جم ّ‬
‫الكلم اسُتغن َ‬

‫‪120‬‬

‫سم َ‬
‫سم ّ‬
‫جعِ َ‬
‫ل‪.‬‬
‫ح مرِقَ وفُ ِ‬
‫ل ‪ .‬كممما قممالوا ‪ُ :‬‬
‫جنو ُ‬
‫ل فيه ال ُ‬
‫ن ُ‬
‫فإّنما يقولو َ‬
‫ن وال ّ‬
‫انتهى ‪.‬‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ه ‪ ،‬فإّنممما يسممتعملها أه م ُ‬
‫ل اللغ مةِ بمعنممى ‪ :‬ألهمماه ُ بالشمميِء‬
‫ما ع َللم ُ‬
‫وأ ّ‬
‫ي بالطعام ِ ‪.‬‬
‫وشغل َ ُ‬
‫ل الصب ّ‬
‫ه به ‪ .‬من تعلي ِ‬
‫ث‪،‬‬
‫والعل ّ ُ‬
‫ت علممى الحممدي ِ‬
‫ب خفيةٍ غامض مةٍ ‪ ،‬طممرأ ْ‬
‫ة عبارة ٌ عن أسبا ٍ‬
‫ْ‬
‫ت في صحت ِهِ ‪ .‬وحذف ْ‬
‫ت فيه ‪ ،‬أي ‪ :‬قدح ْ‬
‫فأّثر ْ‬
‫ت همزة ُ طرأت في الن ّظم ِ‬
‫ش ‪:‬‬
‫تخفيفا ً ‪ ،‬وأنشد َ الخف ُ‬
‫ممْرِء قَم ّ‬
‫م ما ْ ُ‬
‫ذا قَ ّ‬
‫إ َ‬
‫ب‬
‫ممم ْ‬
‫ل واوْ َ‬
‫ل ال َ‬
‫ل َ‬
‫ت إليممهِ ِبممالعُي ُوْ ِ‬
‫ْ‬
‫ع‬
‫صمممممممممممممممممممممممد ِي ْ ُ‬
‫صمممممممممممممممممممممممماب ُ‬
‫ق ُ‬
‫ه ال َ‬
‫َ‬
‫ب المحكم ِ في مادةِ ‪ :‬روى ‪ ،‬مثال ً لحرف الروي ‪.‬‬
‫حكاه ُ صاح ُ‬
‫وتدر ُ‬
‫م‬
‫ك العل ُ‬
‫ن تنض م ّ‬
‫ة بتفردِ الراوي ‪ ،‬وبمخالفةِ غيرِهِ له ‪ ،‬مممع قممرائ َ‬
‫ل في‬
‫إلى ذلك يهتدي الجهبذ ُ ‪ ،‬أي ‪ :‬الناقد ُ بذلك إلى اطل ِ‬
‫عهِ على إرسا ِ‬
‫ث في حدي ٍ‬
‫ل حدي ٍ‬
‫الموصول ‪ ،‬أو وق ٍ‬
‫ف في المرفوِع ‪ ،‬أو دخو ِ‬
‫ث ‪ ،‬أو وهم ِ‬
‫واهم ٍ بغيرِ ذل َ‬
‫م بمهِ ‪ ،‬أو‬
‫ك ‪ ،‬بحي ُ‬
‫ث غل َ‬
‫ه‪ ،‬وحكم َ‬
‫ب على ظن ّمهِ ذلممك ‪ ،‬فأمضمما ُ‬
‫ب‬
‫م عن الحكم ِ بصحةِ الحممدي ِ‬
‫ن لممم يغل م ْ‬
‫ث‪ .‬وإ ْ‬
‫ح َ‬
‫ترد ّد َ في ذلك فوقف وأ ْ‬
‫ج َ‬
‫ث المع ّ‬
‫ة‬
‫ل ظمماهره ُ السمملم ُ‬
‫على ظنهِ صح ُ‬
‫ن الحدي ِ‬
‫ل بذلك مع كو ِ‬
‫ة التعلي ِ‬
‫من العل ّةِ ‪.‬‬
‫ة ‪ .‬قمما َ‬
‫ب‪:‬‬
‫ن سسسلما (‪ ،‬مصممدري ٌ‬
‫ن ‪ ،‬فممي قممولي ‪ ) :‬إ ْ‬
‫ل الخطيمم ُ‬
‫وإ ْ‬
‫السبي ُ‬
‫ن تجممعَ بيممن طرقِمهِ ‪ ،‬وتنظمَر فممي‬
‫ل إلممى معرفمةِ علمةِ الحممدي ِ‬
‫ثأ ْ‬
‫ن‬
‫ف روات ِهِ ‪ ،‬وتعتبَر بمكممانِهم مممن الحفم ِ‬
‫اختل ِ‬
‫ظ ‪ ،‬ومنمممزلت ِِهم فممي التقمما ِ‬
‫ط ‪ .‬وقا َ‬
‫ب إذا لم تجمعْ طرقُممه ‪ ،‬لممم يتممبين‬
‫والضب ِ‬
‫ي ‪ )) :‬البا ُ‬
‫ن المدين ّ‬
‫ل اب ُ‬
‫خطؤه ُ (( ‪.‬‬
‫ومثمما ُ‬
‫ه ‪ ،‬أو‬
‫ث ‪ ،‬حممدي ٌ‬
‫ل العل ّمةِ فممي الحممدي ِ‬
‫ث رواه ُ الترمممذيّ وح ّ‬
‫س من َ ُ‬
‫ج ‪ ،‬عمن‬
‫ه ممن روايمةِ ابمن ُ‬
‫م وصم ّ‬
‫ن حّبا َ‬
‫ح َ‬
‫ص ّ‬
‫حح ُ‬
‫ن ‪ ،‬والحماك ُ‬
‫ح ُ‬
‫ه واب ُ‬
‫جَريم ٍ‬
‫موسى بن ُ‬
‫ح ‪ ،‬عن أبيهِ ‪ ،‬عن أبممي هريممرةَ‬
‫عقب َ‬
‫ة ‪ ،‬عن ُ‬
‫ن أبي صال ٍ‬
‫سَهيل ب ِ‬
‫ث (( ‪ .‬قال‬
‫ه ‪ … ،‬الحدي َ‬
‫ن َ‬
‫س َفكث َُر فيه ل َغَط ُ ُ‬
‫مرفوعا ً ‪َ )) :‬‬
‫جل َ َ‬
‫م ْ‬
‫س في مجل ٍ‬
‫ه لم يش ّ‬
‫ن‬
‫م في " علوم الحديث " ‪ :‬هذا حدي ٌ‬
‫ك أّنممه ِ‬
‫مل َ ُ‬
‫ن تأ ّ‬
‫ث َ‬
‫الحاك ُ‬
‫ممم ْ‬
‫م ْ‬
‫ي‬
‫ة فاحش ٌ‬
‫ح ‪ ،‬وله عل ّ ٌ‬
‫شر ِ‬
‫ة ‪ .‬ثم روى أ ّ‬
‫ن مسلما ً جاء إلى البخممار ّ‬
‫ط الصحي ِ‬
‫ن إسممماعي َ‬
‫ح ‪ ،‬ول‬
‫ل ‪ :‬هممذا حممدي ٌ‬
‫ث ملي م ٌ‬
‫فسأل ُ‬
‫ه عن علتهِ ‪ ،‬فقال محم مد ُ ب م ُ‬
‫ه معلممو ٌ‬
‫ل‪.‬‬
‫ب غيَر هذا الحدي ِ‬
‫ث الواحد ِ ‪ ،‬إل أن ّ ُ‬
‫أعل ُ‬
‫م في الدنيا في هذا البا ِ‬
‫سهي ٌ‬
‫ن إسماعي َ‬
‫ل‬
‫دثنا وُ َ‬
‫ب ‪ ،‬قال ‪ :‬ح ّ‬
‫هي ُ‬
‫ل ‪ ،‬قال ‪ :‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫دثنا ُ‬
‫دثنا به موسى ب ُ‬
‫ن عبد ِ اللهِ ‪ ،‬قوُله ‪ .‬قا َ‬
‫ه ل ي ُممذك َُر‬
‫ل البخاريّ ‪ :‬هذا أولممى فممإن ّ ُ‬
‫‪ ،‬عن ع َوْ ِ‬
‫نب ِ‬
‫ل ‪ .‬هكذا أع ّ‬
‫مهِ هممذا‬
‫ن ُ‬
‫عقب َ‬
‫م في علو ِ‬
‫ل الحاك ُ‬
‫ة سماع ٌ من سهي ٍ‬
‫لموسى ب ِ‬
‫ة ليسممت بصممحيحةٍ ‪،‬‬
‫ن هذهِ الحكاي َ‬
‫الحدي َ‬
‫ب ظّني أ ّ‬
‫ث بهذه الحكايةِ ‪ .‬وغال ُ‬
‫صاَر راوَيهما عن مسملم ٍ ‪.‬‬
‫ن ال َ‬
‫ن حممدو َ‬
‫وأنا أته ُ‬
‫ق ّ‬
‫م بها أحمد َ ب َ‬
‫ت ذل َ‬
‫ح ‪.‬‬
‫ك في النك ِ‬
‫وقمد ْ بين ُ‬
‫ت التي على كتا ِ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ب اب ِ‬
‫‪121‬‬

‫‪19‬‬
‫‪.9‬‬

‫غاِلبا ً‬
‫جيءُ َ‬
‫و ْ‬
‫ي تَ ِ‬
‫َ‬
‫ه َ‬
‫د‬
‫سسسسسسسن َ ِ‬
‫فسسسسسسي ال ّ‬

‫تَ ْ‬
‫ن‬
‫قسسدَ ُ‬
‫ح فسسي المْتسس ِ‬
‫بِ َ ْ‬
‫د‬
‫سسسسسسسن َ ِ‬
‫م ْ‬
‫ع ُ‬
‫قطسسسسسس ِ‬

‫‪20‬‬
‫‪.0‬‬

‫مْر ُ‬
‫و ْ‬
‫ع‬
‫قسس ِ‬
‫ف َ‬
‫فسس ْ‬
‫و َ‬
‫أ ْ‬
‫و ٍ‬
‫قسسسسسدْ ل َ ي َ ْ‬
‫و َ‬
‫ح‬
‫قسسسسسدَ ُ‬
‫َ‬

‫) َ‬
‫خَيسسار(‬
‫ن بال ِ‬
‫كالب َي ّ َ‬
‫عسسا ِ‬
‫حوا‬
‫صسسسسسسسسسسسسسسسسسسسّر ُ‬
‫َ‬

‫‪20‬‬
‫‪.1‬‬

‫هم )ي َ ْ َ‬
‫ن‬
‫بِس َ‬
‫علسسى ب ْ س ِ‬
‫و ْ ِ‬
‫دل‬
‫ُ‬
‫عَبيسسسسس ٍ‬
‫د( ‪ :‬أب ْسسسسس َ‬

‫ه(‬
‫مرًا( بس ) َ‬
‫) َ‬
‫د الل ِ‬
‫عب ْ ِ‬
‫ع ْ‬
‫ن نَ َ‬
‫قل‬
‫ِ‬
‫حْيسسسسسسسسسسسسسسسس َ‬

‫‪20‬‬
‫‪.2‬‬

‫ن‬
‫و ِ‬
‫عّلسسسسس ِ‬
‫َ‬
‫ة المْتسسسسس ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ه‬
‫كن َفسسسي الب َ ْ‬
‫مل ْ‬
‫سسسس َ‬

‫إذْ َ‬
‫و نَ ْ‬
‫فَيهسسسا‬
‫ظسسس ّ‬
‫ن َرا ٍ‬
‫فن َ َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫قَلسسسسسسسسسسسسسسسسسسسس ْ‬

‫‪20‬‬
‫‪.3‬‬

‫ن أ ََنسسسسسا ً‬
‫حأ ّ‬
‫صسسسس ّ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫يَ ُ‬
‫و ُ‬
‫ل ‪) :‬ل‬
‫قسسسسسسسسسسس ْ‬

‫فسس ُ‬
‫ح َ‬
‫ظ َ‬
‫ه(‬
‫شسسْيئا ً ِ‬
‫فيسس ِ‬
‫أ ْ‬
‫سسسسسسسسئ ِل َ‬
‫ِ‬
‫ن ُ‬
‫حْيسسسسسسس َ‬

‫ن‪.‬‬
‫العل ّ ُ‬
‫ب الكثُر – وتكو ُ‬
‫ن في السمناد ِ – وهو الغل ُ‬
‫ة تكو ُ‬
‫ن في المت ِ‬
‫ح‪.‬‬
‫م العل ُ‬
‫ن أيض ما ً ‪ ،‬وقممد ل تقممد ُ‬
‫ة في السناد ِ قد ْ تقد ُ‬
‫ثُ ّ‬
‫ح في صممحةِ المت م ِ‬
‫ل‪،‬‬
‫فأما عل ّ ُ‬
‫ة السناد ِ التي تقممد ُ‬
‫ل بالرسمما ِ‬
‫ن ‪ ،‬فكالتعليم ِ‬
‫ح فممي صممحةِ المتم ِ‬
‫ث‬
‫ف ‪ .‬وأما عل ّ ُ‬
‫ن ‪ ،‬فكحممدي ٍ‬
‫ة السناد ِ التي ل تقد ُ‬
‫والوق ِ‬
‫ح فممي صممحةِ المت م ِ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ي‬
‫ن ُ‬
‫ح ‪ ،‬عن سفيا َ‬
‫ن الّثور ّ‬
‫ي أحد ُ رجا ِ‬
‫عبيد ِ الطَنافس ّ‬
‫رواه ي َعْلى ب ُ‬
‫ل الصحي ِ‬
‫ي ‪ ، ‬قمما َ‬
‫ل ‪ )) :‬الب َي ّعَممان‬
‫‪ ،‬عن ع َ ْ‬
‫ن عمَر ‪ ،‬عممن النممب ّ‬
‫م ِ‬
‫ن دينارٍ ‪ ،‬عن اب ِ‬
‫رو ب ِ‬
‫رو‬
‫ن ُ‬
‫خَيارِ (( ‪ ،‬الحدي َ‬
‫بال ِ‬
‫عبيد ٍ على سفيا َ‬
‫ث ‪ .‬فوَه ِ َ‬
‫م ي َعَْلى ب ُ‬
‫ن في قول ِهِ ‪ :‬عم ِ‬
‫ن دينممارٍ ‪،‬‬
‫ن دينارٍ ‪ .‬وإّنما المعرو ُ‬
‫ف من حدي ِ‬
‫ث سفيا َ‬
‫ن ‪ ،‬عن عبد ِ الل مهِ ب م ِ‬
‫ب ِ‬
‫ضم ُ‬
‫ل‬
‫ن أبممو ُنعي مم ٍ ال َ‬
‫م ُ‬
‫ف ْ‬
‫ب سفيا َ‬
‫مَر ‪ .‬هكذا رواه ُ الئ ّ‬
‫ن عُ َ‬
‫ة من أصحا ِ‬
‫عن اب ِ‬
‫بن د ُ َ‬
‫ي‬
‫كين ‪ ،‬و ُ‬
‫ن يوس َ‬
‫ف ال ِ‬
‫ي ‪ ،‬ومح ّ‬
‫فْرياب ّ‬
‫مد ُ ب ُ‬
‫ن موسى العَْبس ّ‬
‫عبيد ُ الله ب ُ‬
‫ة‪،‬‬
‫م ْ‬
‫ن دينارٍ شعب ُ‬
‫‪،‬و َ‬
‫خل َد ُ ب ُ‬
‫ن يزيد َ ‪ ،‬وغيُرهم ‪ .‬وهكذا رواه ُ عن عبد ِ اللهِ ب ِ‬
‫ن الهمماِد‪ ،‬ومالم ُ‬
‫س مممن‬
‫ن ُ‬
‫عيين َ‬
‫وسفيا ُ‬
‫ك بم ُ‬
‫ة ويزيد ُ ب ُ‬
‫نب ُ‬
‫ن أنم ٍ‬
‫ن عبد ِ اللمهِ بم ِ‬
‫ك ‪ ،‬وغيرِهِ ‪ ،‬عن نافٍع ‪ ،‬عن‬
‫ب عنه ‪ .‬والحدي ُ‬
‫ث مشهوٌر لمال ٍ‬
‫ن وَهْ ٍ‬
‫روايةِ اب ِ‬
‫َ‬
‫عبيد ٍ ‪ ،‬وقال‬
‫ن ُ‬
‫ن عمَر ‪ .‬وأما رواي ُ‬
‫ن دينارٍ له فوه ٌ‬
‫ة عم ِ‬
‫م من ي َعْلى ب ِ‬
‫رو ب ِ‬
‫اب ِ‬
‫ف فمي‬
‫ن ُ‬
‫عبيمد ٍ ضمعي ٌ‬
‫عثما ُ‬
‫ن ‪ :‬يعلمى بم ُ‬
‫نب ُ‬
‫ن معيم ٍ‬
‫ن سعيد ٍ ‪ ،‬عمن يحيمى بم ِ‬
‫ة في غيرِهِ ‪.‬‬
‫الثوريّ ‪ ،‬ثق ٌ‬
‫ً‬
‫ه ( أي ‪ :‬تر َ‬
‫وقولي ‪ ) :‬أبد َ‬
‫ن دينممارٍ ‪،‬‬
‫د الل ِ‬
‫ل عمرا بعب ِ‬
‫ك عبد َ الله ب َ‬
‫ن الباَء تدخ ُ‬
‫ك ‪.‬‬
‫ل على المترو ِ‬
‫ن دينارٍ ‪ ،‬ل ّ‬
‫وأتى بعم ِ‬
‫رو ب ِ‬
‫ة‬
‫ما عل ّ ُ‬
‫م في صحيحهِ من روايمم ِ‬
‫ه ما تفّرد َ به مسل ٌ‬
‫ن ‪ ،‬فمثال ُ ُ‬
‫وأ ّ‬
‫ة المت ِ‬
‫ب إليممه يخممبُره ُ عممن‬
‫ي‪ ،‬عن قتاد َ‬
‫ة‪ ،‬أّنه كت م َ‬
‫م‪ ،‬ح ّ‬
‫دثنا الوزاع ّ‬
‫ن مسل ٍ‬
‫الوليد ِ ب ِ‬
‫ي ‪ ، ‬وأبممي بكمرٍ ‪،‬‬
‫ت خلم َ‬
‫ه َ‬
‫ن مالم ٍ‬
‫ه قممال‪ :‬صمملي ُ‬
‫حمد ّث َ ُ‬
‫ك أن ّم ُ‬
‫ف النممب ّ‬
‫س بم ِ‬
‫أن ِ‬
‫‪122‬‬

‫ب العممالمين ‪ ،‬ل‬
‫ن بم م ‪ :‬الحم مد ُ لل مهِ َر ّ‬
‫ن ؛ فكانوا يسممتفتحو َ‬
‫وعمَر ‪ ،‬وعثما َ‬
‫رها ‪.‬‬
‫ن الرحيم ِ ‪ ،‬في أو ِ‬
‫ل قراءةٍ ‪ ،‬ول في آخ ِ‬
‫يذكرون بسم اللهِ الرحم ِ‬
‫ن عبدِ‬
‫ي ‪ :‬أخبرني إسحاقُ ب ُ‬
‫ثم رواه ُ من رواية الوليد ِ ‪ ،‬عن الوزاع ّ‬
‫ك يذكُر ذلك ‪ .‬وروى مال ٌ‬
‫ك في‬
‫ن أبي طلح َ‬
‫ن مال ٍ‬
‫ة أن ُ‬
‫ه سمعَ أن َ‬
‫سب َ‬
‫اللهِ اب ِ‬
‫" المو ّ‬
‫ت وراَء أبي بكرٍ ‪ ،‬وعمَر ‪،‬‬
‫حميد ٍ ‪ ،‬عن‬
‫طأ " عن ُ‬
‫س ‪ ،‬قال ‪ :‬صلي ُ‬
‫أن ٍ‬
‫ُ‬
‫ن الرحي مم ِ ‪ .‬وزاد َ فيممه‬
‫ن ‪ ،‬فكل ُّهم كمما َ‬
‫وعثما َ‬
‫ن ل يقممرأ بس مم ِ الل مهِ الرحمم ِ‬
‫ن‬
‫ت خل َ‬
‫ن مسلم ٍ ‪ ،‬عن مال ٍ‬
‫ك به‪ :‬صلي ُ‬
‫ل اللهِ ‪ ، ‬قال ابمم ُ‬
‫ف رسو ِ‬
‫الوليد ُ ب ُ‬
‫ٌ‬
‫ي‪،‬‬
‫هم خطأ (( ‪ .‬وحدي ُ‬
‫عبد البّر ‪ )) :‬وهو عند ُ‬
‫س قممد أعل ّم ُ‬
‫ه الشممافع ّ‬
‫ث أن ٍ‬
‫ة"‬
‫مل م َ‬
‫ن َ‬
‫ي في " المعرفةِ " عنه أّنه قال في " ُ‬
‫حْر َ‬
‫فيما ذكَره ُ البيهق ّ‬
‫سممن ِ‬
‫ل قممد روى مال م ٌ‬
‫ل قممائ ٌ‬
‫ن قمما َ‬
‫ه‪ .‬قممال‬
‫ه‪ :‬فممإ ْ‬
‫ك ‪ ،‬فممذكَر ُ‬
‫ل أورد َ ُ‬
‫جواب ما ً لسممؤا ٍ‬
‫ة وال َ‬
‫ي‪ :‬قيل له خال َ َ‬
‫ن عيين َ‬
‫ي ‪ ،‬وعممدد ٌ‬
‫ه سفيا ُ‬
‫ف ُ‬
‫فَزارِيّ ‪ ،‬والَثقف ّ‬
‫نب ُ‬
‫الشافع ّ‬
‫ن لممه‪ .‬قممال ‪ :‬والعممدد ُ الكممثيُر‬
‫ة أو ثمانيم ٌ‬
‫لقيُتهم سبع ٌ‬
‫مممؤت َ ِ‬
‫ة‪ُ ،‬‬
‫فقين مخممالفي َ‬
‫ن ‪ ،‬عممن‬
‫أولى بالحف ِ‬
‫ح روايت َهُممم بممما رواه عممن سممفيا َ‬
‫ج َ‬
‫ظ من واحد ٍ ‪ .‬ثم ر ّ‬
‫ي ‪ ، ‬وأبمو بكمرٍ ‪ ،‬وعممَر‬
‫أيو َ‬
‫س ‪ ،‬قال ‪ :‬كان النمب ّ‬
‫ب ‪ ،‬عن قتادة َ ‪ ،‬عن أن ٍ‬
‫ي ‪ :‬يعنممي‬
‫يفتتحون القراءة َ بم ‪ :‬الحمد ُ للهِ ر ّ‬
‫ن ‪ .‬قممال الشممافع ّ‬
‫ب العممالمي َ‬
‫ُ‬
‫ن ‪ ،‬قب َ‬
‫ن‪:‬‬
‫دها ‪ .‬ول يعني أّنهم يممتركو َ‬
‫ل ما ُيقرأ بع َ‬
‫يبدؤون بقراءةِ أ ّ‬
‫م القرآ ِ‬
‫ي فممي معنممى‬
‫ن الرحيم ِ ‪ .‬وحكى الترمذيّ عممن الشممافع ّ‬
‫بسم ِ اللهِ الرحم ِ‬
‫ُ‬
‫ل هممذا ‪.‬قمما َ‬
‫ث مث َ‬
‫ي ‪ )) :‬هممذا هممو المحفمموظ عممن قتممادةَ‬
‫الحدي ِ‬
‫ل الممدارقطن ّ‬
‫س (( ‪ .‬قا َ‬
‫ب َقتادة َ ‪،‬‬
‫ي ‪ :‬وكذلك رواه ُ أكثُر أصحا ِ‬
‫ل البيهق ّ‬
‫وغيرِهِ ‪ ،‬عن أن ٍ‬
‫ت‬
‫ن أبي طلح َ‬
‫ة ‪ ،‬وثاب ٌ‬
‫عن قتادة َ قال ‪ :‬وهكذا رواه ُ إسحاقُ ب ُ‬
‫ن عبد ِ اللهِ ب ِ‬
‫ب‬
‫ن رواه عممن قتممادة َ هكممذا أيممو ُ‬
‫س‪ .‬انتهممى‪ .‬وم ّ‬
‫ممم ْ‬
‫الُبنممان ّ‬
‫ي عممن أنمم ٍ‬
‫ي ‪،‬و َ‬
‫ي ‪،‬و ُ‬
‫ن ‪،‬‬
‫س ْ‬
‫شعب ُ‬
‫ة ‪،‬و ِ‬
‫شْيبا ُ‬
‫هشا ٌ‬
‫م الد ّ ْ‬
‫ال ّ‬
‫نب ُ‬
‫سَتوائ ّ‬
‫خِتيان ّ‬
‫ن عبد ِ الرحم ِ‬
‫ة ‪ ،‬وأبممو عوانممة وغيرهممم ‪ .‬قمما َ‬
‫ن عب مد ِ الب ّمرِ ‪:‬‬
‫ن أبي ع َُروب َ‬
‫ل ابم ُ‬
‫وسعيد ُ ب ُ‬
‫ُ‬
‫ب‬
‫ح ّ‬
‫س في روايتهم لهذا الحدي ِ‬
‫ث ما يمموج ُ‬
‫)) فهؤلِء ُ‬
‫فاظ أصحاب قتادة َ لي َ‬
‫َ‬
‫ب ‪ .‬انتهممى (( ‪.‬‬
‫ل فاتحةِ الكتمما ِ‬
‫ن الرحيم ِ من أو ِ‬
‫سقوط ‪ :‬بسم ِ اللهِ الرحم ِ‬
‫ُ‬
‫ن ‪ .‬ومما‬
‫ن وهو روايم ُ‬
‫ة الكمثري َ‬
‫وهذا هو اللفظ المتفقُ عليه في الصحيحي ِ‬
‫ي فكانوا يسممتفتحون‬
‫ي مصّر ٌ‬
‫أّول ُ‬
‫ح به في روايةِ الدارقطن ّ‬
‫ه عليه الشافع ّ‬
‫ح ‪ .‬وأيضا ً فلو قا َ‬
‫ل‬
‫ي ‪ :‬هذا صحي ٌ‬
‫بأ ّ‬
‫ن فيما يجهُر به ‪ .‬قال الدارقطن ّ‬
‫م القرآ ِ‬
‫قائ ٌ‬
‫س ؛ لممم يكممن بعيممدا ً ‪ .‬فقممد‬
‫ة حميد ٍ منقطع ٌ‬
‫ن رواي َ‬
‫لإ ّ‬
‫ة بينممه وبيممن أنم ٍ‬
‫ن عب مد ِ الب َمّر‪:‬‬
‫س قممال ابم ُ‬
‫رواها اب ُ‬
‫ن عديّ عن حميد ٍ ‪ ،‬عن قتادة َ ‪ ،‬عن أن م ٍ‬
‫س ‪ ،‬إّنممما سمممَعها مممن قتممادة َ ‪،‬‬
‫ويقولون‪ :‬إ ّ‬
‫ن أكثَر روايةِ حميمد ٍ ‪ ،‬عممن أنم ٍ‬
‫ف عليهممم‬
‫ن عبد ِ البّر في " الستذكارِ " ‪ :‬اخت ُل ِ َ‬
‫وثاب ٍ‬
‫س ‪ .‬وقال اب ُ‬
‫ت عن أن ٍ‬
‫ن يقو ُ‬
‫ت‬
‫ل فيه ‪ :‬صمملي ُ‬
‫في لفظ ِهِ اختلفا ً كثيرا ً مضطربا ً متدافعا ً ‪ .‬منهم َ‬
‫م ْ‬
‫ن ‪ ،‬ومنهم‬
‫خل َ‬
‫ن يذكُر عثما َ‬
‫ل اللهِ ‪ ‬وأبي بكرٍ وعمَر ‪ ،‬ومنهم َ‬
‫م ْ‬
‫ف رسو ِ‬
‫ن‬
‫ن ل يذكُر ‪ :‬فكانوا ل يقرؤو َ‬
‫ن الرحيم ِ ‪ .‬ومنهم َ‬
‫َ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫ن ‪ :‬بسم ِ اللهِ الرحم ِ‬
‫ن الرحيم ِ ‪ .‬وقال كثيٌر منهم‬
‫قال ‪ :‬فكانوا ل يجهرو َ‬
‫ن بم ‪ :‬بسم ِ اللهِ الرحم ِ‬
‫ضممهم ‪:‬‬
‫ن ‪ .‬وقممال بع ُ‬
‫ن القراءة َ بم ‪ :‬الحمد ُ لله َر ّ‬
‫‪ :‬فكانوا يفتتحو َ‬
‫ب العالمي َ‬
‫‪123‬‬

‫ضممهم ‪ :‬كممانوا‬
‫ن الرحي مم ِ ‪ .‬وقممال بع ُ‬
‫فكانوا يجهرو َ‬
‫ن بم ‪ :‬بسم ِ اللهِ الرحم م ِ‬
‫ه‬
‫ن الرحيم ِ ‪ .‬قال ‪ :‬وهذا اضطرا ٌ‬
‫ب ل تقو ُ‬
‫م معَ ُ‬
‫يقرؤون ‪ :‬بسم ِ اللهِ الرحم ِ‬
‫ن الرحي مم ِ ‪،‬‬
‫حج ٌ‬
‫ة لحد ٍ مممن الفقهمماِء الممذين يقممرؤون بس مم ِ الل مهِ الرحم م ِ‬
‫والذين ل يقرؤونها ‪.‬‬
‫ض‬
‫وقممولي ‪ ) :‬إذ ظ س ّ‬
‫ن بع م ُ‬
‫و نفيهسسا ‪ ،‬فنقلسسه ( أي ‪ :‬إذ ظمم ّ‬
‫ن را ٍ‬
‫س ‪ :‬يستفتحون بم ‪ :‬الحمد ُ للهِ ‪ ،‬أّنهممم‬
‫الرواةِ فَْهما ً منه أ ّ‬
‫ن معنى قو ِ‬
‫ل أن ٍ‬
‫ما‬
‫ئ في فَهْ ِ‬
‫مهِ بالمعنى ‪ ،‬وهو مخط ٌ‬
‫ن ‪ ،‬فرواه ُ على فَهْ ِ‬
‫س ِ‬
‫ملو َ‬
‫ل ي ُب َ ْ‬
‫مهِ ‪ .‬وم ّ‬
‫يد ّ‬
‫ة‬
‫ن رواي م ِ‬
‫ح عنممه ِ‬
‫ي البسملةِ ‪ ،‬ما ص ّ‬
‫ل على أ ّ‬
‫مم ْ‬
‫ن أنسا ً لم ي ُرِد ْ بذلك نف َ‬
‫ن رسممو ُ‬
‫ل‬
‫أبي مسلم َ‬
‫ك أكمما َ‬
‫ن مال م ٍ‬
‫ن ي َزِي ْد َ ‪ ،‬قال ‪ :‬سأل ُ‬
‫ت أن َ‬
‫س بم َ‬
‫ة سعيد ِ ب ِ‬
‫ن‬
‫اللهِ ‪ ‬يستفتح بم ‪ :‬الحمد ُ للهِ ر ّ‬
‫ب العالمين أو بم م ‪ :‬بس مم ِ الل مهِ الرحم م ِ‬
‫الرحيم ؟ فقا َ‬
‫ه ‪ ،‬ومما سممألني عنممه‬
‫ل ‪ :‬إّنك لتسألني عن شيٍء ما أحفظ ُم ُ‬
‫أحد ٌ قبل َ َ‬
‫ن خزيممة فممي " صمحيحهِ " ‪،‬‬
‫ك ‪ .‬رواه أحمد ُ في مسمند ِهِ ‪ ،‬وابم ُ‬
‫ي فممي " المعرفممة‬
‫ي وقال ‪ :‬هذا إسناد ٌ صحي ٌ‬
‫ح ‪ .‬قممال الممبيهق ّ‬
‫والدارقطن ّ‬
‫ي ‪ .‬وقممد‬
‫" ‪ :‬فممي هممذا دللم ٌ‬
‫ة علممى أ ّ‬
‫س ممما ذكمَره ُ الشممافع ّ‬
‫ن مقصممود َ أنم ٍ‬
‫َ‬
‫ة‬
‫ج ٌ‬
‫ن عبد البّر على هذا الحدي ِ‬
‫ه عنه ح ّ‬
‫ث بأ ْ‬
‫ن حفظ ُ‬
‫ن قال ‪َ )) :‬‬
‫اعتر َ‬
‫م ْ‬
‫ض اب ُ‬
‫ب أبو َ‬
‫ن‪.‬‬
‫شام َ‬
‫ل نسيان ِهِ (( ‪ .‬وأجا َ‬
‫ن سأل َ ُ‬
‫على َ‬
‫ة بأّنهما مسألتا ِ‬
‫ه في حا ِ‬
‫م ْ‬
‫كها ‪ ،‬وسؤا ُ‬
‫فسؤا ُ‬
‫ل قتادة َ عن السممتفتاح‬
‫ل أبي مسلمة عن البسملةِ وتر ِ‬
‫ن سممألناه ُ عنممه ‪،‬‬
‫ح مسلم ‪ :‬أ ّ‬
‫ن قتممادة َ قممال ‪ :‬نحم ُ‬
‫بأيّ سورةٍ ‪ .‬وفي صحي ِ‬
‫ل أبمي مسملمة ‪ .‬وأمما قمو ُ‬
‫ن سؤا َ‬
‫ن‬
‫فاتضح أ ّ‬
‫ل قتادة َ كان غيمَر سمؤا ِ‬
‫ل ابم ِ‬
‫ح ‪ ،‬فل‬
‫الجوزيّ في " التحقيق " ‪ )) :‬حدي ُ‬
‫ث أبي مسلمة لي َ‬
‫س في الصممحا ِ‬
‫ث أن مس ((‬
‫ن الئم َ‬
‫ة اتفقمموا علممى صممحةِ حممدي ِ‬
‫ض ما في الصحاح ‪ .‬وإ ّ‬
‫ُيعارِ ُ‬
‫ٍ‬
‫ة‬
‫ي ل يقولممون بصممح ِ‬
‫ي ‪ ،‬والبيهق ّ‬
‫ي ‪ ،‬والدارقطن ّ‬
‫ففيه نظٌر ‪ .‬فهذا الشافع ّ‬
‫ح نق ُ‬
‫ق الئم مةِ عليممه ‪،‬‬
‫ي البسملة ‪ .‬فل يص ّ‬
‫س الذي فيه نف ُ‬
‫ل اتفا ِ‬
‫حديث أن ٍ‬
‫ن‬
‫ول ُيرد ّ حدي ُ‬
‫ح ‪ .‬فقد ص م ّ‬
‫حح ُ‬
‫ه اب م ُ‬
‫ث أبي مسلمةِ ‪ ،‬بكونهِ ليس في الصحا ِ‬
‫ي ‪ .‬وأيضا ً فقد وص َ‬
‫خزيم َ‬
‫ف أن ٌ‬
‫س قراءة َ النب ّ‬
‫ة والدارقطن ّ‬
‫ي ‪ ‬بم ‪ :‬بسم ِ‬
‫ة‪،‬‬
‫حهِ مممن روايمةِ قتمماد َ‬
‫ن الرحيم ِ ‪ .‬فروى البخمماريّ فممي صممحي ِ‬
‫اللهِ الرحم ِ‬
‫سئ َ‬
‫ل الل مهِ ‪ ‬؟ قممال‪:‬‬
‫ن مال ٍ‬
‫قال‪ُ :‬‬
‫ل أن ُ‬
‫ك‪ ،‬كيف كممانت قممراءة ُ رسممو ِ‬
‫سب ُ‬
‫َ‬
‫ن الرحيم ِ ‪ ،‬يممد ّ بس مم ِ اللمهِ ‪ .‬ويممد ّ‬
‫م قرأ‪ :‬ب ِ ْ‬
‫كانت مد ًّا‪ .‬ث ّ‬
‫سم ِ اللهِ الرحم ِ‬
‫ح ‪ .‬وكّلهممم‬
‫ي ‪ :‬هذا حممدي ٌ‬
‫ث صممحي ٌ‬
‫ن ‪ ،‬ويمد ّ الرحي َ‬
‫م ‪ .‬قال الدارقطن ّ‬
‫الرحم َ‬
‫ّ‬
‫ة‬
‫ة ‪ .‬وفيه دلل ٌ‬
‫ف له عل ٌ‬
‫ح ل ُيعر ُ‬
‫ي ‪ :‬هذا حدي ٌ‬
‫ث صحي ٌ‬
‫ثقا ٌ‬
‫ت ‪ .‬وقال الحازم ّ‬
‫قي ّد ْ بحالةِ الصلةِ ‪ .‬فيتنمماو ُ‬
‫ل الصمملة َ وغي مَر‬
‫ن لم ي ُ َ‬
‫على الجهرِ مطلقا ً ‪ ،‬وإ ْ‬
‫ن ُيقا َ‬
‫ل‬
‫الصلةِ ‪ .‬قال أبو شام َ‬
‫ة ‪ :‬وتقريُر هذا أ ْ‬
‫ل ‪ :‬لو كان ْ‬
‫ت قراءة ُ رسممو ِ‬
‫ج الصمملةِ ‪،‬‬
‫اللهِ ‪ ‬في أمرِ الجهمرِ والسممرارِ تختلم ُ‬
‫ف فممي الصمملةِ وخممار ِ‬
‫ه عن أيّ قراءت َي ْهِ تسأ ُ‬
‫ل ؟ عن الممتي فممي الصمملةِ أم‬
‫ن سأل َ ُ‬
‫لقال أنس ل َ‬
‫م ْ‬
‫ن الحمما َ‬
‫ف‬
‫ب مطلقما ً ُ‬
‫ل لممم يختلم ْ‬
‫علممم أ ّ‬
‫ج الصلةِ ؟ فلما أجا َ‬
‫عن التي خار َ‬
‫في ذل َ‬
‫ن‪،‬د ّ‬
‫ل على‬
‫ك ‪ .‬وحي ُ‬
‫رها من آيا ِ‬
‫ب بالبسملةِ دو َ‬
‫ث أجا َ‬
‫ت القرآ ِ‬
‫ن غي ِ‬
‫س‬
‫أ ّ‬
‫ي ‪ ‬كان يجهُر بالبسملةِ فمي قراءتمهِ ‪ .‬ولممول ذلمك لكمان أنم ٌ‬
‫ن النب ّ‬
‫‪124‬‬

‫ت ‪ .‬قممال ‪ :‬وهممذا‬
‫ب العممالمين ‪ ،‬أو غيرهمما مممن اليمما ِ‬
‫ب ‪ :‬الحمد ُ للهِ ر ّ‬
‫أجا َ‬
‫ن السؤا َ‬
‫ن نقو َ‬
‫ه‬
‫ل لم يكن إل ّ عن قراءت ِ ِ‬
‫ل ‪ :‬الظاهُر أ ّ‬
‫ح ‪ .‬قال ‪ :‬ولنا أ ْ‬
‫واض ٌ‬
‫س ذاك ‪ .‬وقال فيه‬
‫ن الراوي قتادة ُ ‪ ،‬وهو راوي حدي ِ‬
‫في الصلةِ ‪ ،‬فإ ّ‬
‫ث أن ٍ‬
‫ح لقممراءةِ البسمملةِ ‪ .‬وقمد قما َ‬
‫ل‬
‫ن سألناه ُ عنه ‪ .‬انتهمى ‪ .‬فهمذا ترجيم ٌ‬
‫‪ :‬نح ُ‬
‫ف علممى قتممادة َ فيمهِ ‪ .‬وأممما‬
‫ة ‪ .‬ولممم يختلم ْ‬
‫ف لممه عل ّم ٌ‬
‫ه ل ُيعَر ُ‬
‫ي ‪ :‬إن ّ ُ‬
‫الحازم ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫س ذا َ‬
‫ه عل ٌ‬
‫ي‬
‫ل اخُتل َ‬
‫حدي ُ‬
‫ف علممى قتممادة َ فيممه ‪ .‬وأعلم ُ‬
‫ك ‪ ،‬فل ُ‬
‫ه الشممافع ّ‬
‫ث أن ٍ‬
‫ن ِ‬
‫عل َل ِمهِ‬
‫ب‪.‬و ِ‬
‫بخطأ ِ الراوي في فَهْ ِ‬
‫مهِ ‪ ،‬وأعل ّ ُ‬
‫ن عبد ِ البّر بالضممطرا ِ‬
‫مم ْ‬
‫ه اب ُ‬
‫ف‬
‫ي بممه ‪ .‬والخل ُ‬
‫ن قتادة َ كت َ‬
‫س مّتصل ً بالسماِع ‪ ،‬فإ ّ‬
‫أن ُ‬
‫ه لي َ‬
‫ب إلممى الوزاعم ّ‬
‫ف ‪ ،‬كما سيأتي ‪.‬‬
‫في الكتابةِ معرو ٌ‬
‫ن مسلما ً لم يسمقْ لف َ‬
‫ه‬
‫ة مسلم ٍ الثاني ُ‬
‫وأما رواي ُ‬
‫ة فإ ّ‬
‫ظهما ‪ ،‬وقممد سمماقَ ُ‬
‫ن القراءة َ بممم‪ :‬الحم مد ُ لل مهِ‬
‫ن ‪ ،‬كانوا يفتتحو َ‬
‫ن عبد ِ البّر ‪ ،‬كروايةِ الكثري َ‬
‫اب ُ‬
‫ن‬
‫ر ّ‬
‫ن ‪ ،‬وليس فيها نف ُ‬
‫ب العالمي َ‬
‫ي البسملةِ ‪ .‬رواهمما مممن رواي مةِ محم مد ِ ب م ِ‬
‫ن تلممك مممن‬
‫ي وهذهِ أولى من روايةِ مسمملم ٍ ؛ ل ّ‬
‫كثيرٍ قال ‪ :‬ح ّ‬
‫دثنا الوزاع ّ‬
‫ّ‬
‫س ‪ ،‬كممما‬
‫ي بالعنعنمةِ ‪ ،‬والوليمد ُ مممدل ٌ‬
‫ن مسلم ٍ عن الوزاعم ّ‬
‫روايةِ الوليد ِ ب ِ‬
‫م قو ُ‬
‫ت هكممذا ‪،‬‬
‫ن رواي َ‬
‫ة إسحاقَ ‪ ،‬وثمماب ٍ‬
‫يأ ّ‬
‫تق ّ‬
‫دم ‪ .‬وأيضا ً فقد تقد َ‬
‫ل البيهق ّ‬
‫ه عم ُ‬
‫ه تعالى ‪.‬‬
‫ل مسلم ٍ َر ِ‬
‫وهو خل ُ‬
‫ه الل ُ‬
‫م ُ‬
‫ح َ‬
‫م ُ‬
‫ف ما يوه ُ‬
‫عل ِي ْسسسسس ُ‬
‫ل‬
‫‪20‬‬
‫وك َث ُسسسسسَر الت ّ ْ‬
‫َ‬
‫ل‬
‫‪ِ .4‬بالْر َ‬
‫سسسسسسسسسسسسسسسا ِ‬

‫ن يَ ْ‬
‫و‬
‫ل إ ْ‬
‫و ْ‬
‫قسسسس َ‬
‫صسسسس ِ‬
‫ِلل َ‬
‫ل‬
‫َ‬
‫عَلسسسسسسى ات ّ َ‬
‫صسسسسسسا ِ‬

‫ن بِ ُ‬
‫و َ‬
‫كسس ّ‬
‫ل‬
‫‪20‬‬
‫قسسدْ ي ُ ِ‬
‫و َ‬
‫عّلسس ْ‬
‫َ‬
‫‪َ .5‬‬
‫ح‬
‫قسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسدْ ِ‬

‫و َ‬
‫غ ْ‬
‫ة‪،‬‬
‫ِ‬
‫فل َسسسس ٍ‬
‫ف ْ‬
‫ق‪َ ،‬‬
‫سسسسس ٍ‬
‫ح‬
‫ع َ‬
‫وَنسسسسسسس ْ‬
‫َ‬
‫جسسسسسسسْر ِ‬
‫و ِ‬

‫ق‬
‫‪20‬‬
‫و ِ‬
‫من ْ ُ‬
‫مس ْ‬
‫ن ي ُطْل ِس ُ‬
‫م َ‬
‫ه ُ‬
‫َ‬
‫ة‬
‫م ال ِ‬
‫عّلسسسسسس ِ‬
‫‪ .6‬ا ْ‬
‫سسسسسسس َ‬

‫ل‬
‫لِ َ‬
‫و ْ‬
‫صس ِ‬
‫ح كَ َ‬
‫غي ْس ِ‬
‫ر قسساد ٍ‬
‫ثِ َ‬
‫ة‬
‫قسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسس ِ‬

‫‪ 20‬ي َ ُ‬
‫و ٌ‬
‫و ُ‬
‫ل‬
‫م ْ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫عُلسسس ْ‬
‫قسسس ْ‬
‫ح َ‬
‫ي‬
‫‪.7‬‬
‫صسسسسس ِ‬
‫حي ْ ٌ‬
‫كالسسسسسذّ ْ‬
‫َ‬

‫يَ ُ‬
‫و ُ‬
‫ع‬
‫مسسس ْ‬
‫صسسس ّ‬
‫ح َ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫قسسس ْ‬
‫ُ‬
‫ي‬
‫حت ُسسسسسس ِ‬
‫وٍذ ا ْ‬
‫ذ ْ‬
‫شسسسسسسذُ ْ‬

‫ث ‪ ،‬ذكر أّنهم‬
‫ة خفي ً‬
‫ن غامض ً‬
‫ن العل ّ َ‬
‫ة في الحدي ِ‬
‫ة تكو ُ‬
‫مأ ّ‬
‫ما تقد ّ َ‬
‫ل ّ‬
‫فه ِ ‪،‬‬
‫ن أيضا ً بأمورٍ ليست خفي ً‬
‫ضعْ ِ‬
‫ق الراوي ‪ ،‬و َ‬
‫ي ُعِّلو َ‬
‫ل ‪ ،‬وفِ ْ‬
‫ة ‪ .‬كالرسا ِ‬
‫س ِ‬
‫صلح‪ :‬وكثيرا ً ما ُيعللون الموصو َ‬
‫ح أيضا ً ‪ .‬قا َ‬
‫ل‬
‫وبما ل يقد ُ‬
‫ن ال ّ‬
‫ل اب ُ‬
‫ل‪ ،‬مث ُ‬
‫ن يجيَء الحدي ُ‬
‫ل ‪ ،‬ويجيَء أيضا ً بإسنادٍ‬
‫لأ ْ‬
‫بال ُ‬
‫ث بإسناد ٍ موصو ٍ‬
‫مرس ِ‬
‫ل ‪ .‬قا َ‬
‫ل‬
‫ت كت ُ‬
‫ل ‪ :‬ولهذا اشتمل ْ‬
‫ب عل ِ‬
‫منقطع أقوى من إسناد الموصو ِ‬
‫ث على جمع طرقِهِ ‪.‬‬
‫الحدي ِ‬

‫‪125‬‬

‫ن يَ ْ‬
‫قوَ الرسا ُ‬
‫ل ‪ .‬وقد‬
‫ن يَ ْ‬
‫وقولي ‪ ) :‬إ ْ‬
‫و ( أي ‪ :‬إ ْ‬
‫ل على الّتصا ِ‬
‫ق َ‬
‫ظ‪،‬‬
‫ب ‪ ،‬والغَ ْ‬
‫ن الحدي َ‬
‫فلةِ ‪ ،‬وسوِء الحف ِ‬
‫ي ُعِل ّوَ َ‬
‫ح ‪ ،‬من الكذ ِ‬
‫ث بأنواِع الجر ِ‬
‫ث ‪.‬‬
‫ب ِ‬
‫ل الحدي ِ‬
‫ق الراوي وذلك موجود ٌ في كت ِ‬
‫عل َ ِ‬
‫وفس ِ‬
‫ح من وجوهِ الخلف ‪،‬‬
‫وبع ُ‬
‫ضهم يطلقُ اس َ‬
‫م العلةِ على ما ليس بقاد ٍ‬
‫ة الضاب ُ‬
‫ه غيُره‪ ،‬حتى قا َ‬
‫ن‬
‫ه الثق ُ‬
‫ل‪ِ :‬‬
‫كالحدي ِ‬
‫ط ‪ ،‬وأرسل َ ُ‬
‫صل َ ُ‬
‫ث الذي وَ َ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫ح معلو ٌ‬
‫ح عن‬
‫ح ما هو صحي ٌ‬
‫ل ‪ .‬هكذا نقل ُ‬
‫ه اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫أقسام ِ الصحي ِ‬
‫مه‪ .‬وقائ ُ‬
‫ي ‪ .‬قاله في كتابهِ "‬
‫بع ِ‬
‫ضِهم ‪ ،‬ولم يس ّ‬
‫ل ذلك هو أبو يعلى الخليل ّ‬
‫ق عليه ‪،‬‬
‫ن الحادي َ‬
‫الرشاد ِ " أ ّ‬
‫ح متف ٍ‬
‫ث على أقسام ٍ كثيرةٍ ‪ .‬صحي ٍ‬
‫معَ ّ‬
‫مث ّ َ‬
‫ث‬
‫ل بحدي ٍ‬
‫ل الصحي َ‬
‫ح مختل ٍ‬
‫ح ال ُ‬
‫ف فيه ‪ .‬ثم َ‬
‫ح معلو ٍ‬
‫ل ‪ ،‬وصحي ٍ‬
‫وصحي ٍ‬
‫ك ‪ ،‬عن‬
‫ن عبد ِ السلم ِ ‪ ،‬عن مال ٍ‬
‫ن ‪ ،‬والّنعما ُ‬
‫ن ط َْهما َ‬
‫رواه إبراهي ُ‬
‫نب ُ‬
‫مب ُ‬
‫ي ‪ ، ‬قال ‪:‬‬
‫جل َ‬
‫ن عَ ْ‬
‫مح ّ‬
‫ن ‪ ،‬عن أبيهِ ‪ ،‬عن أبي هريرة َ ‪ ،‬عن النب ّ‬
‫مد ِ ب ِ‬
‫ّ‬
‫ك كلهم في "‬
‫ب مال ٍ‬
‫ه (( ‪ .‬وقد رواه أصحا ُ‬
‫)) للمملو ِ‬
‫ه وشراب ُ ُ‬
‫م ُ‬
‫ك طعا ُ‬
‫المو ّ‬
‫ي ‪ :‬فقد‬
‫طأ " عن مال ٍ‬
‫ك ‪ ،‬قال ‪ :‬بلغنا عن أبي هريرة َ ‪ .‬قال الخليل ّ‬
‫ن‬
‫صاَر الحدي ُ‬
‫مد ُ عليه ‪ .‬قال ‪ :‬وهذا ِ‬
‫ن السناد ِ صحيحا ً ُيعت َ َ‬
‫م َ‬
‫ث بتبي ّ ِ‬
‫ن مال ٌ‬
‫س ُ‬
‫ن‬
‫ل أحادي َ‬
‫ك ير ِ‬
‫ت ‪ .‬قال ‪ :‬وكا َ‬
‫ح المبّين بح ّ‬
‫جةٍ ظَهر ْ‬
‫ث ل ُيبي ّ ُ‬
‫الصحي ِ‬
‫ه رّبما أجابه إلى‬
‫سُر أ ْ‬
‫إسنا َ‬
‫ن يتجا َ‬
‫ن يسأل َ ُ‬
‫دها ‪ .‬وإذا استقصى عليه َ‬
‫م ْ‬
‫ه‬
‫ت بلف ٍ‬
‫م ُ‬
‫ن حكى كل َ‬
‫ح ت ََبعا ً ل َ‬
‫السناد ِ ‪ ،‬وأتي ُ‬
‫م ْ‬
‫ل ‪ .‬وكذلك اب ُ‬
‫ظ معلو ٍ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ي‪.‬‬
‫في ذلك ‪ ،‬وهو الخليل ّ‬
‫ل …( إلى آخره ‪ ،‬أي ‪ :‬كما قا َ‬
‫وقولي ‪ ) :‬كالذي يقو ُ‬
‫ضهم‬
‫ل بع ُ‬
‫ح شاذ ّ ‪.‬‬
‫ح ما هو صحي ٌ‬
‫من الصحي ِ‬
‫‪20‬‬
‫‪.8‬‬

‫َ‬
‫ل‬
‫ردْ في َ‬
‫فإ ْ‬
‫ع َ‬
‫م ٍ‬
‫ن يُ ِ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫جن َ ْ‬
‫فا ْ‬
‫ح لَ ْ‬

‫س َ‬
‫مى‬
‫خ َ‬
‫والن ّ ْ‬
‫س ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ه‬
‫ي( ِ‬
‫م ِ‬
‫)الت ّْر ِ‬
‫عل ْ‬
‫ذ ّ‬

‫مى الترمذيّ النس َ‬
‫ث ‪.‬‬
‫خ عل ً‬
‫ل الحدي ِ‬
‫أي ‪ :‬وس ّ‬
‫ة من عل ِ‬
‫ح ‪ ،‬أي ‪:‬‬
‫ن يرد ( ‪ ،‬هوَ ِ‬
‫وقولي ‪ ) :‬فإ ْ‬
‫م َ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ن الزوائد ِ على اب ِ‬
‫ح‪.‬‬
‫ه عل ّ ٌ‬
‫ل بالحدي ِ‬
‫م صحي ٌ‬
‫فإ ْ‬
‫ث ‪ ،‬فهو كل ٌ‬
‫ن أراد َ الترمذيّ أن ّ ُ‬
‫ة في العم ِ‬
‫م ْ‬
‫ة في صحةِ نقل ِهِ ‪ ،‬فل ؛‬
‫ه عل ٌ‬
‫ل إلى كل ِ‬
‫فاجنح له ‪ ،‬أي ‪ِ :‬‬
‫مهِ ‪ .‬وإ ْ‬
‫ن ُيرد أن ّ ُ‬
‫خ‬
‫ث كثيرة ً منسوخ ً‬
‫ح أحادي َ‬
‫ل ّ‬
‫ة ‪ ،‬وسيأتي الكل ُ‬
‫م على النس ِ‬
‫ن في الصحي ِ‬
‫خ ‪.‬‬
‫في فص ِ‬
‫ل الناس ِ‬
‫خ والمنسو ِ‬

‫ض َ‬
‫ب‬
‫م ْ‬
‫ر ُ‬
‫ال ُ‬
‫طس ِ‬

‫د‬
‫م ْ‬
‫وا ِ‬
‫ح ٍ‬
‫خت َِلفا ً ِ‬
‫م ْ‬
‫ُ‬
‫ن َ‬
‫َ‬
‫دا‬
‫فأْزي َ َ‬

‫ب‬
‫‪20‬‬
‫م ْ‬
‫ر ُ‬
‫ُ‬
‫ضطَ ِ‬
‫ما َ‬
‫د‬
‫دي ِ‬
‫ح ِ‬
‫ق ْ‬
‫‪ .9‬ال َ‬
‫ث‪َ :‬‬
‫دا‬
‫وَر َ‬
‫َ‬

‫‪126‬‬

‫و في‬
‫‪ 21‬في َ‬
‫نا ْ‬
‫مت ْ ٍ‬
‫ح‬
‫‪.0‬‬
‫ن ات ّ َ‬
‫سن َ ٍ‬
‫ض ْ‬
‫َ‬
‫دإ ِ‬

‫ف‪،‬‬
‫وي ال ُ‬
‫ِ‬
‫في ْ ِ‬
‫خل ْ ِ‬
‫ه تَ َ‬
‫سا ِ‬
‫َ‬
‫ح‬
‫ما إ ِ ْ‬
‫ج ْ‬
‫ن َر َ‬
‫أ ّ‬

‫م‬
‫و ِ‬
‫و ُ‬
‫‪ 21‬ب َ ْ‬
‫ه لَ ْ‬
‫ع ُ‬
‫ج ْ‬
‫ض ال ُ‬
‫رَبا‬
‫م ْ‬
‫‪ .1‬ي َك ُ ْ‬
‫ن ُ‬
‫ضط َ ِ‬

‫ها‬
‫ح ِ‬
‫وال ُ‬
‫من ْ َ‬
‫حك ْ ُ‬
‫م للّرا ِ‬
‫َ‬
‫ج ِ‬
‫جَبا‬
‫و‬
‫َ َ‬

‫خ ّ‬
‫َ‬
‫ة‬
‫‪21‬‬
‫كال َ‬
‫ست َْر ِ‬
‫ط لل ّ‬
‫ْ‬
‫ف‬
‫‪.2‬‬
‫م ال ُ‬
‫خل ِ‬
‫َ‬
‫ج ّ‬

‫ب‬
‫وال ْ‬
‫ج ٌ‬
‫ضطَِرا ُ‬
‫ب ُ‬
‫و ِ‬
‫م ْ‬
‫ف‬
‫لل ّ‬
‫ع ِ‬
‫ض ْ‬

‫ف راويممه في مهِ ‪ .‬فممرواه ُ م مّرةً‬
‫ث ‪ ،‬هو ما اخت َل َم َ‬
‫ن الحدي ِ‬
‫ب ِ‬
‫ضط َرِ ُ‬
‫م ْ‬
‫ال ُ‬
‫م َ‬
‫ه‬
‫على وجهٍ ‪ ،‬ومرة ً على وجهٍ آ َ‬
‫ب في م ِ‬
‫ن اضممطر َ‬
‫خر مخال ٍ‬
‫ف لممه ‪ .‬وهكممذا إ ِ‬
‫ن فأكثر ‪ ،‬فرواه ُ ك ّ‬
‫ف للخرِ ‪.‬‬
‫ل واحد ٍ على وجهٍ مخال ٍ‬
‫راويا ِ‬
‫ب قد‬
‫فقولي ‪ ) :‬من واح ٍ‬
‫د ( أي ‪ :‬من راوٍ واحد ٍ ‪ ،‬ثم الضطرا ُ‬
‫ً‬
‫مى مضطربا إذا‬
‫ن ‪ ،‬وقد يكو ُ‬
‫يكو ُ‬
‫ن في السند ِ ‪ .‬وإّنما ي ُ َ‬
‫س ّ‬
‫ن في المت ِ‬
‫هما على‬
‫ح إحدا ُ‬
‫ن في الصحةِ بحي ُ‬
‫تساو ِ‬
‫ج ْ‬
‫ث لم تتر ّ‬
‫ت الروايتان المختلفتا ِ‬
‫ن راويها أحف َ‬
‫ة‬
‫ظ ‪ ،‬أو أكثَر صحب ً‬
‫ج َ‬
‫ما إذا تر ّ‬
‫ح ْ‬
‫الخرى ‪ .‬أ ّ‬
‫ت إحداهما بكو ِ‬
‫ه‬
‫ه ل ُيطلقُ على الوج ِ‬
‫ح ‪ ،‬فإن ُ‬
‫للمرويّ عن ُ‬
‫ه ‪ ،‬أو غيَر ذلك من وجوهِ الترجي ِ‬
‫ح‪.‬‬
‫ح وص ُ‬
‫ه‪ ،‬والحك ُ‬
‫م ُ‬
‫ه حك ُ‬
‫ب‪ ،‬ول ل َ ُ‬
‫ف الضطرا ِ‬
‫م حينئذ ٍ للوجهِ الراج ِ‬
‫الراج ِ‬
‫مثا ُ‬
‫ن ماجه ‪ ،‬من‬
‫ل الضطرا ِ‬
‫ب في السند ِ ‪ :‬ما رواه ُ أبو داود َ ‪ ،‬واب ُ‬
‫ُ‬
‫روايةِ إسماعي َ‬
‫ه‬
‫ن أمي ّ َ‬
‫جد ّ ِ‬
‫حَري ٍ‬
‫ث ‪ ،‬عن َ‬
‫ن ُ‬
‫ة ‪ ،‬عن أبي عم ِ‬
‫ن محمد ِ ب ِ‬
‫رو ب ِ‬
‫لب ِ‬
‫ل اللهِ ‪ ، ‬قال‪ )) :‬إذا صّلى أحد ُ ُ‬
‫كم‬
‫حري ٍ‬
‫ث ‪ ،‬عن أبي هريرة َ ‪ ،‬عن رسو ِ‬
‫عصا ً‬
‫فليجعَ ْ‬
‫ث (( ‪ .‬وفيه ‪ )) :‬فإذا لم يجد ْ َ‬
‫جهِهِ … الحدي َ‬
‫ل شيئا ً ت ِْلقاَء وَ ْ‬
‫ل اختلفا ً‬
‫خ ّ‬
‫ف فيه على إسماعي َ‬
‫ينصُبها بين يديه َفلي َ ُ‬
‫ط خطا ً (( ‪ .‬وقد ِ اخت ُل ِ َ‬
‫كثيرا ً ‪:‬‬
‫فرواه ُ ب ِ ْ‬
‫ل ‪ ،‬وَروْ ُ‬
‫مف ّ‬
‫ن القاسم ِ عنه ‪ ،‬هكذا ‪ .‬ورواهُ‬
‫ن ال ُ‬
‫حب ُ‬
‫ض ِ‬
‫شُر ب ُ‬
‫ث ‪ ،‬عن أبيهِ ‪ ،‬عن أبي‬
‫حري ٍ‬
‫ن ُ‬
‫سفيا ُ‬
‫ن الثوريّ عنه ‪ ،‬عن أبي عم ِ‬
‫رو ب ِ‬
‫رو‬
‫هريرة َ ‪ .‬ورواه ُ ُ‬
‫حميد ُ ب ُ‬
‫ن عم ِ‬
‫ن السود ِ عنه‪ ،‬عن أبي عم ِ‬
‫ن محمد ِ ب ِ‬
‫رو ب ِ‬
‫ن‬
‫سليم ٍ عن أبي هريرة َ ‪ .‬ورواه ُ وُ َ‬
‫ث‪ ،‬عن جد ّهِ حري ِ‬
‫ن حري ٍ‬
‫هي ُ‬
‫ن ُ‬
‫بب ُ‬
‫ثب ِ‬
‫ب ِ‬
‫ه‬
‫ث ‪ ،‬عن جد ّ ِ‬
‫ن حري ٍ‬
‫خالد ٍ ‪ ،‬وعبد ُ الوار ِ‬
‫ث عنه ‪ ،‬عن أبي عم ِ‬
‫رو ب ِ‬
‫مارٍ ‪ ،‬عن أبي هريرة َ ‪.‬‬
‫ج عنه ‪ ،‬عن حري ِ‬
‫حري ٍ‬
‫ن ُ‬
‫نع ّ‬
‫ث ‪ .‬ورواه ُ اب ُ‬
‫ثب ِ‬
‫جري ٍ‬
‫ه‬
‫ورواه ذ َّواد ُ بن ع ُل ْب َ َ‬
‫د‪ ،‬عن جد ّ ِ‬
‫ن محم ٍ‬
‫ة الحارث ّ‬
‫ي عنه‪ ،‬عن أبي عم ِ‬
‫رو ب ِ‬
‫ن ‪ .‬قا َ‬
‫ه‬
‫ل أبو ُزرع َ‬
‫حري ِ‬
‫ن سليما َ‬
‫ه ونسب َ ُ‬
‫م أحدا ً بي ّن َ ُ‬
‫ي ‪ :‬ل نعل ُ‬
‫ة الدمشق ّ‬
‫ثب ِ‬
‫ن عيينة ‪.‬‬
‫ن ُ‬
‫ه ‪ .‬فاخت ُل ِ َ‬
‫عيين َ‬
‫غيُر ذ َّواد ٍ ‪ .‬ورواه سفيا ُ‬
‫ة عن ُ‬
‫نب ُ‬
‫ف فيه على اب ِ‬
‫ة ‪ ،‬عن إسماعي َ‬
‫ن‬
‫ن عيين َ‬
‫ن المدين ّ‬
‫فقال اب ُ‬
‫ل ‪ ،‬عن أبي محمد ِ ب ِ‬
‫ي ‪ :‬عن اب ِ‬
‫ل من بني ع ُ ْ‬
‫ن‪:‬‬
‫ث ‪ ،‬عن جد ّهِ حري ٍ‬
‫ن حري ٍ‬
‫ذرة َ ‪ .‬قال سفيا ُ‬
‫ث رج ٍ‬
‫عم ِ‬
‫رو ب ِ‬
‫ن هذا الوجهِ ‪ .‬قال‬
‫لم نجد ْ شيئا ً نشد ّ به هذا الحدي َ‬
‫ث ‪ ،‬ولم يجئ إل ّ ِ‬
‫م ْ‬
‫‪127‬‬

‫ة ‪ .‬ثم قال ما‬
‫ن فيه فتفك َّر ساع ً‬
‫ت له ‪ :‬إّنهم يختلفو َ‬
‫ي ‪ :‬قل ُ‬
‫ن المدين ّ‬
‫اب ُ‬
‫رو ‪.‬‬
‫أحفظ ُ ُ‬
‫ه إل ّ أبا محمد ِ ب َ‬
‫ن عم ٍ‬
‫ن عييَنة ‪ ،‬مث َ‬
‫ر‬
‫ورواه مح ّ‬
‫مد ُ ب ُ‬
‫ل روايةِ بش ِ‬
‫ن سلم ٍ الِبيك َْنديّ ‪ ،‬عن اب ِ‬
‫ة ‪ ،‬عن إسماعي َ‬
‫ل‪،‬‬
‫ن عيين َ‬
‫ن المف ّ‬
‫م َ‬
‫ح ‪ .‬ورواه ُ ُ‬
‫ض ِ‬
‫سد ّد ٌ ‪ ،‬عن اب ِ‬
‫ل ‪ ،‬وَروْ ٍ‬
‫ب ِ‬
‫ن‬
‫ن حري ٍ‬
‫ث ‪ ،‬عن أبيهِ ‪ ،‬عن أبي هريرة َ ‪ .‬ورواه ُ ع ّ‬
‫ماُر ب ُ‬
‫عن أبي عم ِ‬
‫رو ب ِ‬
‫ن عيينة ‪ ،‬عن إسماعي َ‬
‫ن‬
‫خالد ٍ الواسط ّ‬
‫ل ‪ ،‬عن أبي عم ِ‬
‫رو ب ِ‬
‫ي ‪ ،‬عن اب ِ‬
‫سليم ٍ ‪ ،‬وفيه من‬
‫جد ّهِ حري ِ‬
‫ن حري ٍ‬
‫ث ‪ ،‬عن َ‬
‫ن ُ‬
‫ن عم ِ‬
‫ثب ِ‬
‫رو ب ِ‬
‫محمد ِ ب ِ‬
‫ت ‪ .‬وهو المراد ُ بقولي ‪ ) :‬كالخ ّ‬
‫ط ( أي ‪:‬‬
‫ب غيُر ما ذكر ُ‬
‫الضطرا ِ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ف‪.‬‬
‫م ال ُ‬
‫ث ال َ‬
‫كحدي ِ‬
‫ف ‪ ،‬أي ‪ :‬هو كثيُر الختل ِ‬
‫خل ِ‬
‫سْترةِ َ‬
‫خط لل ّ‬
‫ج ّ‬
‫ومثا ُ‬
‫س ‪ ،‬قالت ‪:‬‬
‫ث فاطم َ‬
‫ن ‪ ،‬حدي ُ‬
‫ة بن ِ‬
‫ل الضطرا ِ‬
‫ت قَي ْ ٍ‬
‫ب في المت ِ‬
‫قا ً‬
‫سئ ِ َ‬
‫ح ّ‬
‫ل لَ َ‬
‫ي ‪ ‬عن الّزكاةِ ‪ ،‬فقال ‪ )) :‬إ ّ‬
‫ت ‪ ،‬أو ُ‬
‫سأل ُ‬
‫ن في الما ِ‬
‫ل النب ّ‬
‫ُ‬
‫وى الّز َ‬
‫كاةِ (( ‪ .‬فهذا حدي ٌ‬
‫ِ‬
‫ث قد ِ اضطر َ‬
‫ه ومعناه ُ ‪ .‬فرواهُ‬
‫ب لفظ ُ‬
‫س َ‬
‫ك ‪ ،‬عن أبي حمزة َ ‪ ،‬عن ال ّ‬
‫الترمذيّ هكذا من روايةِ َ‬
‫ي ‪ ،‬عن‬
‫ري ٍ‬
‫شعب ّ‬
‫ش ِ‬
‫فاطم َ‬
‫ن ماجه من هذا الوجهِ بلف ِ‬
‫ل حقّ‬
‫ظ ‪ )) :‬لي َ‬
‫س في الما ِ‬
‫ة ‪ .‬ورواه ُ اب ُ‬
‫ل ‪ .‬وقو ُ‬
‫ل التأوي َ‬
‫ب ل يحتم ُ‬
‫ه‬
‫ِ‬
‫وى الزكاةِ (( ‪ .‬فهذا اضطرا ٌ‬
‫ي ‪ :‬أن ّ ُ‬
‫ل البيهق ّ‬
‫س َ‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫ن ماجه هكذا ‪،‬‬
‫ل يحفظ لهذا اللف ِ‬
‫ظ الثاني إسنادا ‪ ،‬معاَر ٌ‬
‫ض بما رواه ُ اب ُ‬
‫م‪.‬‬
‫ه أعل ُ‬
‫والل ُ‬
‫ف الحدي ِ‬
‫ب لضع ِ‬
‫ب موج ٌ‬
‫والضطرا ُ‬
‫ث المضطر ِ‬
‫ب لشعارِهِ بعدم ِ‬
‫م ‪.‬‬
‫ضب ِ‬
‫ه أعل ُ‬
‫ط راويهِ ‪ ،‬أو روات ِهِ ‪ ،‬والل ُ‬

‫ج‬
‫مسدَْر ُ‬
‫ال ُ‬

‫ن َ‬
‫ل‬
‫ِ‬
‫م ْ‬
‫و ِ‬
‫ق ْ‬
‫بل َ‬
‫ل‬
‫ف ْ‬
‫ص ٍ‬

‫‪21‬‬
‫‪.3‬‬

‫ج‪:‬‬
‫ممد َْر ُ‬
‫ال ُ‬
‫خَر‬
‫حق ُ آ ِ‬
‫مل ْ َ‬
‫ال ُ‬
‫خَبمْر‬
‫ال َ‬

‫‪21‬‬
‫‪.4‬‬

‫ذا ُ‬
‫و )إ َ‬
‫ت‪:‬‬
‫نَ ْ‬
‫قل ْ َ‬
‫ح ُ‬
‫ص ْ‬
‫الت ّ َ‬
‫ل‬
‫ه َ‬
‫ش ّ‬
‫د( َ‬
‫ُ‬
‫ج‬
‫و ِ‬
‫مدَْر ٌ‬
‫قل ْ ُ‬
‫ه ُ‬
‫من ْ ُ‬
‫ت ‪َ :‬‬
‫ل ُ‬
‫َ‬
‫قب ْ ُ‬
‫ب‬
‫قل ِ ْ‬

‫‪21‬‬
‫‪.5‬‬

‫ما ‪،‬‬
‫و َ‬
‫را ٍ‬
‫هْر‬
‫ظَ َ‬

‫ذا َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ك )ُز َ‬
‫و )اب ُ‬
‫هي ٌْر( َ‬
‫ن( َ‬
‫ص ْ‬
‫ل‬
‫وَبا َ‬
‫ف َ‬
‫ثَ ْ‬
‫) َ‬
‫سب ِ ُ‬
‫وء َ‬
‫و ُ‬
‫كأ ْ‬
‫ض ْ‬
‫غوا ال ُ‬
‫وي ْ ٌ‬
‫ب(‬
‫ع ِ‬
‫ق ْ‬
‫ل ِلل َ‬
‫َ‬

‫م‪:‬‬
‫ج في الحدي ِ‬
‫المدر ُ‬
‫ث أقسا ٌ‬
‫ُ‬
‫م الو ُ‬
‫ض روات ِهِ ‪.‬‬
‫ج في آخرِ الحدي ِ‬
‫ل منه ‪ :‬ما أدر َ‬
‫القس ُ‬
‫ث من قو ِ‬
‫ل بع ِ‬
‫ث‬
‫ل بين الحدي ِ‬
‫ن بعد َه ُ موصول ً بالحدي ِ‬
‫ي ‪ ،‬أو َ‬
‫أ ّ‬
‫ث من غيرِ فَ ْ‬
‫ص ٍ‬
‫م ْ‬
‫ما الصحاب ّ‬
‫ل‪،‬‬
‫ن ل يعلم حقيق َ‬
‫س على َ‬
‫وبين ذلك الكلم ِ ‪ ،‬بذكرِ قائ ِِله ‪ ،‬فيلتب ُ‬
‫ة الحا ِ‬
‫م ْ‬
‫ه ‪ :‬ما رواه ُ أبو داود َ ‪ ،‬قا َ‬
‫دثنا عبد ُ‬
‫ل‪:‬ح ّ‬
‫مأ ّ‬
‫ن الجميعَ مرفوع ٌ ‪ .‬مثال ُ ُ‬
‫ويتوه ُ‬
‫هيٌر ‪ ،‬قا َ‬
‫ي ‪ ،‬قا َ‬
‫ن‬
‫ن محمد ٍ الن ّ َ‬
‫ل ‪ :‬حد َّثنا ُز َ‬
‫نب ُ‬
‫ل ‪ :‬حد َّثنا الحس ُ‬
‫في ْل ِ ّ‬
‫اللهِ ب ُ‬
‫ن‬
‫مرة َ ‪ ،‬قال ‪ :‬أخذ َ ع َل ْ َ‬
‫م َ‬
‫قم ُ‬
‫خي ْ ِ‬
‫دثني أ ّ‬
‫ة بيدي ‪ ،‬فح ّ‬
‫ال ُ‬
‫ن ُ‬
‫حّر ‪ ،‬عن القاسم ِ ب ِ‬
‫‪128‬‬

‫ن رسو َ‬
‫ل اللهِ ‪ ‬أخذ َ بيد ِ عبد ِ اللهِ ‪،‬‬
‫ن مسعود ٍ أخذ َ بيد ِهِ ‪ ،‬وأ ّ‬
‫عبد َ اللهِ ب ْ َ‬
‫مَنا التشهد َ في الصلةِ ‪ .‬قال ‪ :‬فذكَر مث َ‬
‫ش ‪ :‬إذا‬
‫ل حدي ِ‬
‫فعل ّ َ‬
‫ث العم ِ‬
‫صلت َ َ‬
‫م‪.‬‬
‫م فَ ُ‬
‫ن ِ‬
‫تأ ْ‬
‫ك‪،‬إ ْ‬
‫ت هذا فقد قَ َ‬
‫ت هذا ‪ ،‬أو قَ َ‬
‫ن تقو َ‬
‫ق ْ‬
‫شئ ْ َ‬
‫ضي ْ َ‬
‫ضي ْ َ‬
‫ُقل َ‬
‫ت َ‬
‫ن‬
‫تأ ْ‬
‫وإ ْ‬
‫ت إلى آخره ‪ ،‬وصل َ ُ‬
‫ه ‪ :‬إذا قل َ‬
‫ن تقعُد َ فاقْعُد ْ ‪ .‬فقول ُ ُ‬
‫ن شئ َ‬
‫ه ُزهيُر ب ُ‬
‫ث المرفوِع في روايةِ أبي داود َ هذهِ ‪ .‬قا َ‬
‫ل‬
‫ة أبو َ‬
‫خيثم َ‬
‫معاوي َ‬
‫ة بالحدي ِ‬
‫ُ‬
‫ن‬
‫ج في الحدي ِ‬
‫ت ‪ ،‬هذا مدر ٌ‬
‫ه إذا قل َ‬
‫م ‪ :‬قول ُ‬
‫الحاك ُ‬
‫ث من كلم ِ عبد ِ اللهِ ب ِ‬
‫فا ُ‬
‫مسعود ٍ ‪ .‬وكذا قا َ‬
‫ظ إلى‬
‫ح ّ‬
‫ب ال ُ‬
‫ي في " المعرفةِ " ‪ :‬قد ذه َ‬
‫ل البيهق ّ‬
‫ت‬
‫ت هذا ‪ ،‬فقد قَ َ‬
‫م وأ ّ‬
‫أ ّ‬
‫ضي ْ َ‬
‫ت هذا ‪ ،‬أو قضي َ‬
‫ه ‪ )) :‬إذا فعل َ‬
‫ن قول َ ُ‬
‫ن هذا وه ٌ‬
‫صلت َ َ‬
‫ب‬
‫ج في الحدي ِ‬
‫ث ‪ .‬وكذا قال الخطي ُ‬
‫ن مسعود ٍ ‪ ،‬فأدر َ‬
‫َ‬
‫ك (( من قو ِ‬
‫ل اب ِ‬
‫ْ‬
‫ة ‪ .‬وقا َ‬
‫ل الّنوويّ في "‬
‫ج ٌ‬
‫مد َْر َ‬
‫ج‪ :‬إّنها ُ‬
‫ه في ال ُ‬
‫مع ُ‬
‫في كتابهِ الذي ج َ‬
‫مدر ِ‬
‫ل الخ ّ‬
‫فا ُ‬
‫ة ‪ .‬انتهى ‪ .‬وقو ُ‬
‫ي‬
‫خلصة " ‪ :‬اّتفقَ الح ّ‬
‫ال ُ‬
‫مدرج ٌ‬
‫ظ على أّنها ُ‬
‫طاب ّ‬
‫في " المعالم " ‪ :‬اختلفوا فيهِ ‪ ،‬ه ْ‬
‫ل‬
‫ل هو َ ِ‬
‫ي ‪ ، ‬أو من قو ِ‬
‫ل النب ّ‬
‫ن قَوْ ِ‬
‫م ْ‬
‫ف‬
‫ف الرواةِ في وصل ِهِ ‪ ،‬وفصل ِهِ ‪ ،‬ل اختل َ‬
‫ن مسعود ٍ ؟ فأراد َ اختل َ‬
‫اب ِ‬
‫ر‬
‫م مت ّفِ ُ‬
‫الح ّ‬
‫ه قد ِ اخت ُل ِ َ‬
‫ج ٌ‬
‫فا ِ‬
‫مد َْر َ‬
‫قو َ‬
‫ة‪.‬على أن ّ ُ‬
‫ن على أن َّها ُ‬
‫ظ ؛ فإن ّهُ ْ‬
‫ف على ُزهي ٍ‬
‫ي‬
‫ه‪،‬فرواه ُ الن ّ َ‬
‫في ِ‬
‫ن داود َ ال ّ‬
‫فيلّيوأبو الن ّ ْ‬
‫ضرِ هاش ُ‬
‫ضب ّ ّ‬
‫م‪ ،‬وموسى ب ُ‬
‫مب ُ‬
‫ن القاس ِ‬
‫جعْد ِ ‪ ،‬ويحيى‬
‫ن ال َ‬
‫ن يون َ‬
‫يب ُ‬
‫ي ‪ ،‬وعل ّ‬
‫س الي َْربوع ّ‬
‫‪ ،‬وأحمد ُ ب ُ‬
‫ن عبد ِ اللهِ ب ِ‬
‫ي‪ ،‬ويحيى‬
‫ن يحيى الّنيسابوريّ ‪ ،‬وعاص ُ‬
‫ي ‪ ،‬وأبو داود َ الطيالس ّ‬
‫ن عل ّ‬
‫مب ُ‬
‫ب ُ‬
‫جا‪ً.‬‬
‫ن أبي ب ُ َ‬
‫ي ‪ ،‬ومال ُ‬
‫ن إسماعي َ‬
‫مد َْر َ‬
‫ه‪،‬هكذا ُ‬
‫ل الن ّْهديّ عن ُ‬
‫كب ُ‬
‫كيرٍ الك ِْرمان ّ‬
‫ب ُ‬
‫ل عبد ِ اللهِ ‪ ،‬فقا َ‬
‫ورواه ُ َ‬
‫ل‬
‫ه ‪ ،‬فَ َ‬
‫شَباب ُ‬
‫ه ِ‬
‫ن َ‬
‫ن أن ّ ُ‬
‫صل َ ُ‬
‫وارٍ عن ُ‬
‫ف َ‬
‫ن قو ِ‬
‫م ْ‬
‫ه وبي ّ َ‬
‫س ّ‬
‫ةب ُ‬
‫ت ما علي َ‬
‫ت ذل َ‬
‫‪ :‬قا َ‬
‫ن‬
‫ك من الصلةِ ‪ ،‬فإ ْ‬
‫ك فقد قَ َ‬
‫ضي ْ َ‬
‫ل عبد ُ اللهِ ‪ )) :‬فإذا قل َ‬
‫ي‪،‬‬
‫ن تَ ْ‬
‫مف ُ‬
‫تأ ْ‬
‫م ‪ ،‬وإ ْ‬
‫تأ ْ‬
‫ن تقو َ‬
‫ن شئ َ‬
‫ق ْ‬
‫شئ َ‬
‫قعُد َ فاقعُد ْ (( ‪ .‬رواه ُ الدارقطن ّ‬
‫ص َ‬
‫وقا َ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫لآ ِ‬
‫ة ثق ٌ‬
‫شَباب ُ‬
‫ن مسعودٍ‬
‫خَر الحدي ِ‬
‫ث وجعل َ ُ‬
‫ة ‪ .‬وقد فَ َ‬
‫ه من قو ِ‬
‫ل اب ِ‬
‫ن‬
‫ب؛ل ّ‬
‫ن أدر َ‬
‫‪ ،‬وهو أص ّ‬
‫ج آخَره ‪ .‬وقوُله أشب ُ‬
‫ح من روايةِ َ‬
‫ه بالصوا ِ‬
‫ن اب َ‬
‫م ْ‬
‫ن‬
‫ثوبا َ‬
‫ن الحّر كذلك ‪ ،‬وجعل آخَره من قو ِ‬
‫ل اب ِ‬
‫نب ِ‬
‫ن رواه ُ عن الحس ِ‬
‫ن الربيِع‪،‬‬
‫سا َ‬
‫ي ‪ .‬ثم رواه ُ من روايةِ غ ّ‬
‫مسعود ٍ ‪ ،‬ولم يرفعْ ُ‬
‫ه إلى النب ّ‬
‫نب ِ‬
‫ن الحّر ‪ ،‬بهِ ‪ .‬وفي‬
‫ن ثاب ِ‬
‫ن ثوبا َ‬
‫نب ِ‬
‫ن ‪ ،‬عن الحس ِ‬
‫تب ِ‬
‫عن عبد ِ الرحمن اب ِ‬
‫ت من‬
‫ت من هذا فقد فرغ َ‬
‫ن مسعود ٍ ‪ :‬إذا فرغ َ‬
‫آخرِهِ ‪ :‬ثم قال اب ُ‬
‫ب أيضا ً‬
‫صلت ِ َ‬
‫ت فانصرِ ْ‬
‫ف ‪ .‬ورواه الخطي ُ‬
‫ك ‪ ،‬فإ ْ‬
‫ت ‪ ،‬وإن شئ َ‬
‫ت فاثب ُ ْ‬
‫ن شئ َ‬
‫ن فاستد ّ‬
‫ي على‬
‫من روايةِ بقي ّ َ‬
‫ن ثوبا َ‬
‫ة ‪ ،‬قال ‪ :‬ح ّ‬
‫ل الدارقطن ّ‬
‫دثنا اب ُ‬
‫ل َ‬
‫ي‪،‬‬
‫شَباب َ‬
‫جعْ ِ‬
‫ق حسين ال ُ‬
‫ن ثوبا َ‬
‫تصوي ِ‬
‫ف ّ‬
‫ب قو ِ‬
‫ن هذهِ ‪ ،‬وباتفا ِ‬
‫ة‪ ،‬بروايةِ اب ِ‬
‫ن الحّر ‪ ،‬على‬
‫ن أبا َ‬
‫جل َ‬
‫ن عَ ْ‬
‫نب ِ‬
‫ن في روايت ِِهم عن الحس ِ‬
‫ن‪ ،‬ومحمد ِ ب ِ‬
‫واب ِ‬
‫ق كُ ّ‬
‫ة‬
‫ن روى التشهد َ عن علقم َ‬
‫ك ذكرِهِ في آ ِ‬
‫خرِ الحدي ِ‬
‫ت َْر ِ‬
‫ل َ‬
‫م ْ‬
‫ث ‪ ،‬مع اتفا ِ‬
‫ن مسعود ٍ على ذلك ‪.‬‬
‫‪ ،‬وع َ ْ‬
‫ن غيرِهِ ‪ ،‬عن عبد ِ اللهِ ب ِ‬
‫ُ‬
‫ج‬
‫م من‬
‫ج بكون ِهِ أدر َ‬
‫مأ ّ‬
‫ح قَي ّد َ هذا القس َ‬
‫واعل ْ‬
‫ن اب َ‬
‫ن الصل ِ‬
‫المدر ِ‬
‫ُ‬
‫ج ما أدخ َ‬
‫ل‬
‫ب الحدي ِ‬
‫عَ ِ‬
‫ث ‪ .‬وقد ذكَر الخطي ُ‬
‫ق َ‬
‫ل في أوّ ِ‬
‫ب في المدر ِ‬
‫ت إلى ذل َ‬
‫ت ‪ :‬ومنه‬
‫الحدي ِ‬
‫ك بقولي ‪ ) :‬قل ُ‬
‫ث ‪ ،‬أو في وَ َ‬
‫سط ِهِ ‪ .‬فأشر ُ‬
‫ُ‬
‫ل ُ‬
‫ج َ‬
‫ث المرفوِع ‪ ،‬أو قب َ‬
‫ب ( أي ‪ :‬أتي بهِ قب َ‬
‫قب ْ ُ‬
‫ل آخرهِ ‪،‬‬
‫ل الحدي ِ‬
‫قل ِ ْ‬
‫مدر ٌ‬
‫‪129‬‬

‫ه ‪ُ ):‬‬
‫ب ( أي ‪ :‬جع َ‬
‫ب‬
‫لآ ِ‬
‫ن الغال َ‬
‫ه؛ل ّ‬
‫قل ِ ْ‬
‫خَره ُ أوّل َ ُ‬
‫في َوسط ِهِ مثل ً ‪ .‬وقول ُ ُ‬
‫ث‪.‬‬
‫ب الحدي ِ‬
‫ت ذكُرها ع َ ِ‬
‫في المدرجا ِ‬
‫ق َ‬
‫ل ما ُوص َ‬
‫ومثا ُ‬
‫ب من‬
‫ل الحدي ِ‬
‫ج ‪ :‬ما رواه الخطي ُ‬
‫ث ‪ ،‬وهو مدر ٌ‬
‫ل بأوّ ِ‬
‫روايةِ أبي قَ َ‬
‫طن ‪ ،‬و َ‬
‫ن زياد ٍ ‪ ،‬عن‬
‫شباَبة فَّرقَُهما عن شعب َ‬
‫ة ‪ ،‬عن محمد ِ ب ِ‬
‫ل الله ‪ )): ‬أسبغوا الوضوَء ‪ ،‬وي ٌ‬
‫أبي هريرة َ قال‪ :‬قال رسو ُ‬
‫ب‬
‫ل للعقا ِ‬
‫من النارِ (( ‪.‬‬
‫ل أبي هريرة َ ‪ُ ،‬وص َ‬
‫ث في‬
‫ل بالحدي ِ‬
‫فقول ُ ُ‬
‫ه‪ :‬أسبغوا الوضوَء‪ ،‬من قو ِ‬
‫س‪،‬عن‬
‫أوّل ِهِ كذلك ‪ .‬رواه البخاريّ في صحيحِهعن آد َ‬
‫ن أبي إيا ٍ‬
‫مب ِ‬
‫ن‬
‫ن زياد ٍ ‪ ،‬عن أبي هرير َ‬
‫شعب َ‬
‫ة‪ ،‬قال‪ :‬أسبغوا الوضوَء‪ ،‬فإ ّ‬
‫ة‪،‬عن محمد ِ ب ِ‬
‫أبا القاسم ِ ‪ ‬قال‪)) :‬وي ٌ‬
‫م أبو‬
‫ب من الناِر((‪ .‬قال الخطي ُ‬
‫ب‪ :‬وَه ِ َ‬
‫ل للعقا ِ‬
‫قَ َ‬
‫ن الهيثم ِ ‪ ،‬و َ‬
‫وارٍ في روايتهما هذا الحديث عن‬
‫شَباب ُ‬
‫ن َ‬
‫س ّ‬
‫ةب ُ‬
‫طن عمُرو ب ُ‬
‫م أبي‬
‫شعب َ‬
‫ة على ما سقناه‪ .‬وذلك أ ّ‬
‫ه ‪ )) :‬أسبغوا الوضوَء (( كل ُ‬
‫ن قول َ ُ‬
‫ه ‪ )) :‬وي ٌ‬
‫ب ِ‬
‫ن النارِ ((‪ ،‬كل ُ‬
‫ي ‪ ،‬وقد رواهُ‬
‫هريرة َ ‪ .‬وقول ُ ُ‬
‫ل للعقا ِ‬
‫م النب ّ‬
‫م َ‬
‫ن‬
‫ي‪ ،‬ووَهْ ُ‬
‫ر‪،‬وآد ُ‬
‫س ‪ ،‬وعاص ُ‬
‫مب ُ‬
‫مب ُ‬
‫بب ُ‬
‫أبو داود َ الطيالس ّ‬
‫ن جري ٍ‬
‫ن أبي إيا ٍ‬
‫ضُر‬
‫جعْد ِ ‪ ،‬وغ ُن ْد ٌَر ‪ ،‬و ُ‬
‫ن ُزَريٍع ‪ ،‬والن ّ ْ‬
‫ن ال َ‬
‫هشي ٌ‬
‫م ‪ ،‬ويزيد ُ ب ُ‬
‫يب ُ‬
‫ي ‪ ،‬وعل ّ‬
‫عل ّ‬
‫ن ُ‬
‫ن معاذ ٍ ؛ كل ُّهم عن‬
‫س‪،‬و ُ‬
‫ن يون َ‬
‫معاذ ُ ب ُ‬
‫ل ‪ ،‬ووكيعٌ ‪ ،‬وعيسى ب ُ‬
‫شمي ٍ‬
‫ب ُ‬
‫ي مرفوعا ً‬
‫م الو َ‬
‫ل أبي هرير َ‬
‫شعب َ‬
‫ة‪ ،‬والكل َ‬
‫ة‪ .‬وجعلوا الكل َ‬
‫م الثان َ‬
‫ل من قو ِ‬
‫‪.‬‬
‫ُ‬
‫ه ‪ ) :‬وي ٌ‬
‫ن ‪ ،‬وكذلك هو في‬
‫ع ِ‬
‫ل لل َ‬
‫وقول ُ ُ‬
‫ق ِ‬
‫ل الوز ِ‬
‫ب ( ‪ ،‬أفرِد َ لج ِ‬
‫ة ‪ )) :‬وي ٌ‬
‫ب من النارِ (( ‪.‬‬
‫ي ‪ ،‬عن شعب َ‬
‫ل للعَ ِ‬
‫ق ِ‬
‫روايةِ أبي داود َ الطيالس ّ‬
‫ومثا ُ‬
‫ه‬
‫ي في سنن ِ‬
‫ط الحدي ِ‬
‫س ِ‬
‫ج في وَ َ‬
‫ث ‪ ،‬ما رواه ُ الدارقطن ّ‬
‫ل المدر ِ‬
‫عروة َ ‪ ،‬عن أبيهِ ‪ ،‬عن‬
‫ن ُ‬
‫ن جعفرٍ ‪ ،‬عن ِ‬
‫هشام ِ ب ِ‬
‫من روايةِ عبد ِ الحميد ِ ب ِ‬
‫ل اللهِ ‪ ‬يقو ُ‬
‫ت رسو َ‬
‫س‬
‫ص ْ‬
‫سَرة َ بن ِ‬
‫فوا َ‬
‫بُ ْ‬
‫ن َ‬
‫ل‪َ )) :‬‬
‫ت ‪ :‬سمع ُ‬
‫ن قال ْ‬
‫م ّ‬
‫ت َ‬
‫م ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ي ‪ :‬كذا رواه عبد ُ‬
‫ه ‪ ،‬فَلي ََتو ّ‬
‫ه‪ ،‬أو أن ْث َي َي ْهِ أو ُرفْغَ ُ‬
‫ذ َك ََر ُ‬
‫ضأ ((‪ .‬قال الدارقطن ّ‬
‫ُ‬
‫جهِ ذلك‬
‫م في ذكرِ النثيين ‪ ،‬والّرفِْغ ‪ ،‬وإدرا ِ‬
‫الحميد ِ ‪ ،‬عن هشام ٍ ‪ ،‬ووَه ِ َ‬
‫ل ‪ :‬والمحفو ُ‬
‫سَرة َ ‪ .‬قا َ‬
‫عروة َ غيُر‬
‫ل ُ‬
‫في حدي ِ‬
‫ظأ ّ‬
‫ث بُ ْ‬
‫ن ذلك من قو ِ‬
‫ي ‪،‬‬
‫س ْ‬
‫ت عن هشام ٍ منهم ‪ :‬أيو ُ‬
‫ب ال ّ‬
‫مرفوٍع ‪ .‬وكذلك رواه الثقا ُ‬
‫خِتيان ّ‬
‫ن‬
‫ب بلف ِ‬
‫ن زيد ٍ ‪ ،‬وغيُرهما ‪ .‬ثم رواه ُ من طريق أيو َ‬
‫ظ ‪َ )) :‬‬
‫وح ّ‬
‫م ْ‬
‫ماد ُ ب ُ‬
‫ضأ (( ‪ ،‬قال ‪ :‬وكان عروة ُ يقو ُ‬
‫س ُرفَْغيهِ ‪ ،‬أو‬
‫س ذكَره ُ فليتو ّ‬
‫َ‬
‫ل ‪ :‬إذا م ّ‬
‫م ّ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ضأ ‪ .‬وقا َ‬
‫ر‬
‫ب ‪ :‬تفّرد َ‬
‫ل الخطي ُ‬
‫أنثييهِ ‪ ،‬أو ذكَره ُ فليتو ّ‬
‫عبد ُ الحميد ِ بذك ِ‬
‫ُ‬
‫ل الله ‪ ، ‬وإّنما هو قو ُ‬
‫ل‬
‫ن ‪ .‬وليس من كلم ِ رسو ِ‬
‫ن ‪ ،‬والّرْفغي ِ‬
‫النثيي ِ‬
‫ن الحدي ِ‬
‫ماد ٌ‬
‫ن الزبيرِ ‪ ،‬فأدَر َ‬
‫ن ذلك ح ّ‬
‫ج ُ‬
‫ث ‪ .‬وقد ب َي ّ َ‬
‫ه الراوي في مت ِ‬
‫عروة َ ب ِ‬
‫ب ‪.‬‬
‫وأيو ُ‬
‫ت ‪ :‬لم ينفرد ْ به عبد ُ الحميد ِ ‪ .‬فقد رواه ال ّ‬
‫قل ُ‬
‫طبران ّ‬
‫ي في "المعجم ِ‬
‫ن ُزَريٍع ‪ ،‬عن‬
‫ج ْ‬
‫ل ال َ‬
‫ر" من روايةِ أبي كام ٍ‬
‫الكبي ِ‬
‫حدريّ ‪ ،‬عن يزيد َ ب ِ‬
‫س أحد ُ ُ‬
‫كم‬
‫ب ‪ ،‬عن هشام ٍ عن أبيه ‪ ،‬عن ُبسرة بلف ِ‬
‫أيو َ‬
‫ظ ‪ )) :‬إذا م ّ‬
‫ُ‬
‫ف فيه‬
‫ضأ (( ‪ .‬وعلى هذا فقد ِ اخت ُل ِ َ‬
‫ذ َك ََره ُ ‪ ،‬أو أْنثييهِ ‪ ،‬أو ُرْفغي ْهِ ‪ ،‬فَل َْيتو ّ‬
‫‪130‬‬

‫ً‬
‫ج ‪ ،‬عن‬
‫ن ُزريٍع ‪ .‬ورواه ُ الدارقطن ّ‬
‫ن جري ٍ‬
‫ي أيضا من روايةِ اب ِ‬
‫على يزيد َ ب ِ‬
‫دكم‬
‫س أح ُ‬
‫هشام ٍ ‪ ،‬عن أبيهِ ‪ ،‬عن مروا َ‬
‫ن ‪ ،‬عن ُبسرة ‪ ،‬بلفظ ‪ )) :‬إذا م ّ‬
‫ن‬
‫ذكَره ُ أو أن َْثييهِ (( ‪ ،‬ولم يذكرِ ‪ :‬الّرفْغَ ‪ ،‬وزاد َ في السند ِ مروا َ‬
‫نب َ‬
‫ج في‬
‫الحكم ِ ‪ .‬وقد ضعّ َ‬
‫ق العيد ِ الطريقَ إلى ال ُ‬
‫ف اب ُ‬
‫ن دقي ِ‬
‫حك ْم ِ بالدرا ِ‬
‫نحو هذا ‪ .‬فقا َ‬
‫مدرجا ً في‬
‫ما َيضعُ ُ‬
‫ن يكو َ‬
‫ف فيه أ ْ‬
‫ن ُ‬
‫ل في " القتراح " وم ّ‬
‫ظ المرويّ ‪ ،‬أو‬
‫دما ً على اللف ِ‬
‫أثناِء لف ِ‬
‫مق ّ‬
‫ل ‪ ، ‬لسيما إ ْ‬
‫ن كان ُ‬
‫ظ الرسو ِ‬
‫معطوفا ً عليه بواوِ العط ِ‬
‫س أنثييهِ أو ذ َك ََرهُ‬
‫ف ‪ ،‬كما لو قال َ‬
‫نم ّ‬
‫م ْ‬
‫فَل ْيتو ْ‬
‫ج لما فيه‬
‫ن على الذ ّك َرِ فهاهنا يضع ُ‬
‫ضأ ‪ ،‬بتقديم ِ لف ِ‬
‫ف الدرا ُ‬
‫ََ ّ‬
‫ظ النثيي ْ ِ‬
‫ت‪:‬‬
‫ل الذي هو من لف ِ‬
‫ل ‪ . ‬قل ُ‬
‫ظ الرسو ِ‬
‫ل هذهِ اللفظةِ بالعام ِ‬
‫من اتصا ِ‬
‫ُ‬
‫ول يعر ُ‬
‫ق الحدي ِ‬
‫م النثيين على الذ ّك َرِ ‪ ،‬وإّنما ذكَرهُ‬
‫ث تقدي ُ‬
‫ف في ط ُُر ِ‬
‫م ذل َ‬
‫الشي ُ‬
‫ك‪.‬‬
‫خ مثال ً ‪ ،‬فلُيعل ْ‬
‫د‬
‫ما أَتى‬
‫وا ِ‬
‫ح ٍ‬
‫ِ‬
‫و ِ‬
‫م ُ‬
‫ه َ‬
‫ه ِبإ ْ‬
‫من ْ ُ‬
‫ع َ‬
‫ج ْ‬
‫من ْ ُ‬
‫سسَناٍد ِبس َ‬
‫‪َ 21‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫‪ .6‬كس ّ‬
‫ف‬
‫ف‬
‫سسل ْ‬
‫ل طَر ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫م(‬
‫ر َ‬
‫جئ ْت ُ ُ‬
‫ه ْ‬
‫ج )ث ُ ّ‬
‫م ِ‬
‫أدْ ِ‬
‫د‬
‫ح ْ‬
‫مسا ات ّ َ‬
‫و َ‬
‫َ‬

‫ل( في‬
‫وائ ِ ٍ‬
‫‪ 21‬كس ) َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ص َ‬
‫د‬
‫ق‬
‫ة‬
‫ل‬
‫ص‬
‫ال‬
‫ة‬
‫‪.7‬‬
‫ّ ِ‬
‫ف ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬

‫ث‬
‫أي ‪ :‬من أقسا‬
‫ن الحدي ُ‬
‫ن يكو َ‬
‫م الثاني ‪ :‬أ ْ‬
‫ج ‪ ،‬وَهُوَ القس ُ‬
‫م ِ المد ًَر ِ‬
‫ّ‬
‫ه عند َه ُ بإسناد ٍ آخَر ‪ .‬فيجمعُ الّراِوي‬
‫ِ‬
‫عن ْد َ راويهِ بإسناد ٍ إل طرفا ِ‬
‫ه ‪ ،‬فإن ُ‬
‫من ْ ُ‬
‫ه‬
‫ل ‪ ،‬ول يذكُر اسناد َ طرفِ ِ‬
‫ي الحدي ِ‬
‫ث بإسناد ِ الطر ِ‬
‫ع َن ْ ُ‬
‫ف الو ِ‬
‫ه طرف ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ك ‪،‬‬
‫ري‬
‫ش‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫ة‬
‫زائد‬
‫ة‬
‫رواي‬
‫من‬
‫د‬
‫داو‬
‫أبو‬
‫ه‬
‫روا‬
‫ث‬
‫حدي‬
‫‪:‬‬
‫ه‬
‫ل‬
‫مثا‬
‫‪.‬‬
‫الثاني‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫ِ‬
‫ِ ٍ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ن بن عيينة كل ُّ‬
‫ن‬
‫ب‬
‫م‬
‫عاص‬
‫عن‬
‫‪،‬‬
‫هم‬
‫سفيا‬
‫ة‬
‫رواي‬
‫من‬
‫ي‬
‫والنسائ‬
‫ما ‪،‬‬
‫ِ‬
‫فَّرقَهُ َ‬
‫ّ‬
‫ِ ِ‬
‫َ ِ‬
‫ل الله‪، ‬‬
‫ص َ‬
‫جرٍ في ِ‬
‫ح ْ‬
‫ل بن ُ‬
‫ك ُل َي ْ ٍ‬
‫فةِ صلةِ رسو ِ‬
‫ب ‪ ،‬عن أبيهِ ‪ ،‬عن وائ ِ‬
‫جئ ْت ُُهم بعد َ ذل َ‬
‫وََقا َ‬
‫س‬
‫ل فِي ْ ِ‬
‫ن فِي ْهِ برد ٌ شديد ٌ ‪ ،‬فرأي ُ‬
‫م ِ‬
‫ه‪ :‬ث ُ ّ‬
‫ت النا َ‬
‫ك في زما ٍ‬
‫حّر ُ‬
‫ب ‪َ .‬قا َ‬
‫ج ّ‬
‫ن‬
‫ن هارو َ‬
‫ب ‪ ،‬تَ َ‬
‫م ُ‬
‫ك أيدِيهم تح َ‬
‫ع َل َي ْهِ ْ‬
‫ت الّثيا ِ‬
‫ل الثيا ِ‬
‫ل موسى ب ُ‬
‫ُ‬
‫ل ‪ :‬ذ َل ِ َ‬
‫ما ُ‬
‫م جئت ( ‪ .‬ليس هو بهذا السنادِ‬
‫ه ‪ ) :‬ثُ ّ‬
‫م ‪ .‬فقول ُ‬
‫ك عندنا وه ٌ‬
‫الح ّ‬
‫ُ‬
‫ل عن‬
‫ن وائ ٍ‬
‫‪ ،‬وإّنما أدرج عليه وهو من روايةِ عاصم ٍ ً‪ ،‬عن عبد ِ الجبارِ ب ِ‬
‫ة ‪ ،‬وأبو ب َد ٍْر‬
‫ن معاوي َ‬
‫ل ‪ .‬وهكذا رواه ُ‬
‫مب َّينا ُزهيُر ب ُ‬
‫ض أهل ِهِ ‪ ،‬عن وائ ٍ‬
‫بع ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫صلها‬
‫ف‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫ب‬
‫الثيا‬
‫ت‬
‫تح‬
‫من‬
‫اليدي‬
‫ك‬
‫تحري‬
‫ة‬
‫ص‬
‫ق‬
‫زا‬
‫ي‬
‫م‬
‫ف‬
‫‪،‬‬
‫د‬
‫الولي‬
‫ن‬
‫ب‬
‫ع‬
‫ّ َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ َّ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫شجا ُ ُ‬
‫ن‬
‫ن الحدي ِ‬
‫ِ‬
‫ن هارو َ‬
‫ث ‪ ،‬وذكر إسنادها ‪ ،‬كما ذكرناه ‪ .‬قال موسى ب ُ‬
‫م َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ن الوليد ِ ‪.‬‬
‫ب‬
‫ع‬
‫شجا‬
‫و‬
‫ر‬
‫زهي‬
‫عليها‬
‫اتفق‬
‫ة‪،‬‬
‫مضبوط‬
‫ة‬
‫رواي‬
‫وهذه‬
‫‪:‬‬
‫ل‬
‫ما‬
‫الح‬
‫ُ‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ٌ‬
‫م‬
‫عاص‬
‫ب‪،‬عن‬
‫الثيا‬
‫ت‬
‫تح‬
‫من‬
‫اليدي‬
‫ع‬
‫رف‬
‫وى‬
‫ر‬
‫ن‬
‫م‬
‫م‬
‫ة‬
‫رواي‬
‫له‬
‫ت‬
‫ب‬
‫أث‬
‫فهما‬
‫ً‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ْ َ َ‬
‫ِ‬
‫ن ُ‬
‫ب‪.‬‬
‫ب‪،‬عن أبي ِ‬
‫صوا ُ‬
‫ن الصلح‪:‬إن ُ‬
‫ه ال ّ‬
‫كلي ٍ‬
‫ل‪.‬وقال اب ُ‬
‫ه‪،‬عن وائ ٍ‬
‫ب ِ‬
‫ف الخيرِ مع‬
‫وقولي ‪ ) :‬وما اّتحد ( أي ‪ :‬وما اتحد َ إسناد ُ هذا الطر ِ‬
‫ف‪.‬‬
‫دهما مختل ٌ‬
‫ل الحدي ِ‬
‫ث ‪ ،‬بل إسنا ُ‬
‫أوّ ِ‬
‫‪21‬‬
‫‪.8‬‬

‫في َ‬
‫ع‬
‫ر ِ‬
‫م َ‬
‫ه َ‬
‫غي ْ ِ‬
‫د‬
‫ا ْ‬
‫سن َ ِ‬
‫خت ِل َ ِ‬
‫ف ال ّ‬

‫ج‬
‫و ِ‬
‫هأ ْ‬
‫ن ي ُدَْر َ‬
‫من ْ ُ‬
‫َ‬
‫د‬
‫سن َ ِ‬
‫بَ ْ‬
‫م ْ‬
‫ض ُ‬
‫ع ُ‬

‫‪131‬‬

‫‪21‬‬
‫‪.9‬‬
‫‪22‬‬
‫‪.0‬‬

‫وا(‬
‫نَ ْ‬
‫حوُ ) وَل َ ت ََنافَ ُ‬
‫س ْ‬
‫ن )ل َ‬
‫في َ‬
‫مت ْ ِ‬
‫ن )ل َ‬
‫ِ‬
‫من ْ َ‬
‫مت ْ ِ‬
‫ه‬
‫سسوا(أدَْر َ‬
‫تَ َ‬
‫ج ّ‬
‫ج ُ‬

‫ت ََبا َ‬
‫ضوا( َ‬
‫ج‬
‫غ ُ‬
‫مدَْر ٌ‬
‫ف ُ‬
‫قل َ‬
‫َ‬
‫قدْ ن ُ ِ‬
‫م(‬
‫) إب ْ ُ‬
‫مْري َ َ‬
‫ن أبي َ‬
‫ه‬
‫إذْ أ ْ‬
‫خَر َ‬
‫ج ُ‬

‫ض‬
‫م الثممال ُ‬
‫ن ي ُممدر َ‬
‫ث‪:‬أ ْ‬
‫ج ‪ ،‬وهممو القس م ُ‬
‫ج بع م ُ‬
‫أي ‪ :‬ومن أقسام ِ المدر ِ‬
‫ف له في السند ‪.‬‬
‫ث في حدي ٍ‬
‫حدي ٍ‬
‫ث آخَر مخال ٍ‬
‫ك ‪ ،‬عن الزهريّ ‪،‬‬
‫ه ‪ :‬حدي ٌ‬
‫م ‪ ،‬عن مال ٍ‬
‫ن أبي مري َ‬
‫مثال ُ ُ‬
‫ث رواه ُ سعيد ُ ب ُ‬
‫ن رسو َ‬
‫دوا ‪ ،‬ول‬
‫سم ُ‬
‫ضمموا ‪ ،‬ول ت َ َ‬
‫ل اللهِ ‪ ، ‬قممال ‪ )) :‬ل ت ََباغ َ ُ‬
‫س‪،‬أ ّ‬
‫حا َ‬
‫عن أن ٍ‬
‫ث (( ‪.‬‬
‫سوا ‪ … ،‬الحدي َ‬
‫تَ َ‬
‫داب َُروا ول ت ََنافَ ُ‬
‫ن أبممي‬
‫ج ٌ‬
‫ة في هذا الحدي ِ‬
‫ث أدَر َ‬
‫سوا (( مدر َ‬
‫ه ‪ )) :‬ول تناف ُ‬
‫فقول ُ ُ‬
‫جها ابمم ُ‬
‫ج ‪ ،‬عممن‬
‫م فيه ‪ ،‬من حدي ٍ‬
‫ث آخَر لمال ٍ‬
‫مري َ‬
‫ك ‪ ،‬عن أبي الّزناد ِ ‪ ،‬عن العممر ِ‬
‫ّ‬
‫ث‪،‬‬
‫ب الحدي ِ‬
‫ن أكذ َ ُ‬
‫ن ‪ ،‬فإ ّ‬
‫ي ‪ )) : ‬إّياك ُ ْ‬
‫ن الظ ّ‬
‫م والظ ّ‬
‫أبي هريرة َ ‪ ،‬عن النب ّ‬
‫دوا ‪ ((…،‬وكل‬
‫سمممم ُ‬
‫سمممموا ‪ ،‬ول ت َ َ‬
‫ول ت َ َ‬
‫سمممموا‪ ،‬ول َتحا َ‬
‫سمممموا‪،‬ول ت ََنافَ ُ‬
‫س ُ‬
‫ح ّ‬
‫س ُ‬
‫ج ّ‬
‫ك ‪ .‬وليس في الو ّ‬
‫ل ‪ :‬ول تنافسوا‬
‫ق مال ٍ‬
‫ن متفقٌ عليه ‪ .‬من طري ِ‬
‫الحديثي ِ‬
‫ّ‬
‫ن عند رواةِ " الموطممأ " ‪ :‬عب مدِ‬
‫‪ .‬وهي في الحدي ِ‬
‫ث الثاني‪ .‬وهكذا الحديثا ِ‬
‫ن يحيممى‪ ،‬وغيرهممم ‪ .‬قممال‬
‫ف‪ ،‬وال َ‬
‫ي‪ ،‬وُقتيب م َ‬
‫ن يوس َ‬
‫قْعنممب ّ‬
‫ة‪ ،‬ويحيممى ب م ِ‬
‫الله ب ِ‬
‫ب‪.‬‬
‫م علممى مالم ٍ‬
‫الخطي ُ‬
‫ن أبممي مريم َ‬
‫ب ‪ :‬وقد وَه ِ َ‬
‫ن شممها ٍ‬
‫م فيها اب ُ‬
‫ك‪،‬عممن ابم ِ‬
‫وإّنما يرويها مال ٌ‬
‫ك في حديث ِهِ عن أبي الّزناِد‪.‬‬
‫ن‬
‫ن َ‬
‫و ِ‬
‫عسسس ْ‬
‫مْتسسسس ٌ‬
‫ه َ‬
‫مْنسسس ُ‬
‫‪َ 221‬‬
‫د‬
‫‪.‬‬
‫ما َ‬
‫عسسسسسسسسسسسسس ٍ‬
‫وَر ْ‬
‫َ‬
‫ج َ‬
‫ة َ‬

‫ف‬
‫م َ‬
‫خسسسسال َ َ‬
‫ع ُ‬
‫وب َ ْ‬
‫ضسسسس ُ‬
‫ه ْ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫د‬
‫ع َ‬
‫سسسسن َ ْ‬
‫بَ ْ‬
‫ضسسا فسسي ال ّ‬

‫ع ال ُ‬
‫‪َ 222‬‬
‫كسسسسسس ّ‬
‫ل‬
‫مسسسسسس ُ‬
‫في َ ْ‬
‫ج َ‬
‫سسسسسسسسَناٍد ذَ َ‬
‫كسسسسسسْر‬
‫‪.‬‬
‫بإ ْ‬

‫ب‬
‫ن )أ ّ‬
‫كَ َ‬
‫ي السسذّن ْ ِ‬
‫مْتسسس ِ‬
‫ع َ‬
‫خَبسسسسسْر‬
‫م( ال َ‬
‫أ ْ‬
‫ظسسسسس ُ‬

‫‪َ 223‬‬
‫مسسسسسسسَرا‬
‫ن) َ‬
‫فسسسسسسسإ ّ‬
‫ع ْ‬
‫قسس ْ‬
‫ف َ‬
‫ل( َ‬
‫ط‬
‫‪.‬‬
‫ً( ِ‬
‫وا ِ‬
‫عْنس َ‬
‫صسس ٍ‬
‫د) َ‬

‫ن) َ‬
‫ن‬
‫ب َي ْ َ‬
‫ق( َ‬
‫و )اب ْ ِ‬
‫شقي ْ ٍ‬
‫ق ْ‬
‫سسسسس َ‬
‫ط‬
‫سسسسس ُ‬
‫وٍد( َ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫ع ْ‬

‫مسسسسسسسسسسش‬
‫د)ال ْ‬
‫وَزا َ‬
‫ع َ‬
‫‪َ 224‬‬
‫ُ(ك َسسسسسس َ‬
‫وُر(‬
‫‪.‬‬
‫ذا) َ‬
‫من ْ ُ‬
‫صسسسسسس ْ‬

‫هسسسا‬
‫و َ‬
‫مسسس ُ‬
‫ج لَ َ‬
‫ع ْ‬
‫َ‬
‫دالدَْرا ِ‬
‫ُ‬
‫وُر‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫حظسسسسسسسسسسسسسسسسسس ْ‬

‫ض‬
‫م الرابمعُ ‪ :‬أ ْ‬
‫ج ‪ ،‬وهمو القسم ُ‬
‫ن يمرويَ بعم ُ‬
‫أي ‪ :‬ومن أقسام ِ الممدر ِ‬
‫ف فيجمعُ الك ّ‬
‫ل علممى‬
‫الرواةِ حديثا ً عن جماعةٍ ‪ ،‬وب َْينهم في إسنادهِ اختل ٌ‬

‫‪132‬‬

‫فهم معهمم علمى‬
‫ن خمال َ‬
‫ج روايم َ‬
‫ما اختلفموا فيمه ‪ ،‬ويمدر ُ‬
‫ة َ‬
‫إسناد ٍ واحد ٍ م ّ‬
‫مم ْ‬
‫ق‪.‬‬
‫التفا ِ‬
‫ُ‬
‫ن‬
‫ه ‪ :‬حدي ٌ‬
‫ث رواه الترمذيّ ‪ ،‬عن ب ُن ْم َ‬
‫مثال ُ‬
‫ن بم ِ‬
‫دارٍ ‪ ،‬عممن عب مد ِ الرحم م ِ‬
‫ش ‪ ،‬عن أبي‬
‫مهديّ عن سفيا َ‬
‫ن الثوريّ ‪ ،‬عن واص ٍ‬
‫ل ‪ ،‬ومنصورٍ ‪ ،‬والعم ِ‬
‫ت ‪ :‬يا رسممو َ‬
‫حِبي َ‬
‫ن ُ‬
‫ل‬
‫شَر ْ‬
‫ل ‪ ،‬عن عبد ِ اللهِ ‪ ،‬قال ‪ )) :‬قل ُ‬
‫وائ ٍ‬
‫ل ‪ ،‬عن عم ِ‬
‫رو ب ِ‬
‫َ‬
‫ر‬
‫م ؟ … (( الحممدي َ‬
‫ب أعظم ُ‬
‫اللهِ ‪ ،‬أيّ الذن ِ‬
‫ث ‪ .‬وهكممذا رواه ُ محممد ُ بم ُ‬
‫ن كممثي ٍ‬
‫ة‬
‫ل هممذهِ مدرج م ٌ‬
‫ب ‪ .‬فرواي ُ‬
‫ن فيما رواه ُ الخطي ُ‬
‫العبديّ ‪ ،‬عن سفيا َ‬
‫ة واص م ٍ‬
‫ه‬
‫ش؛ل ّ‬
‫ن واصل ً ل يذكُر فيه عمرًا‪ ،‬بل يجعُلمم ُ‬
‫على روايةِ منصورٍ ‪ ،‬والعم ِ‬
‫ن‪،‬‬
‫ل ‪ ،‬عن عبد ِ اللهِ ‪ ،‬هكذا ‪ .‬رواه شعب ُ‬
‫ن ميمممو ٍ‬
‫ة ‪ ،‬ومهديّ ب ُ‬
‫عن أبي وائ ٍ‬
‫ومال ُ‬
‫ب‬
‫ن ِ‬
‫ل ‪ ،‬كما ذكَره ُ الخطي ُ‬
‫ق ‪ ،‬عن واص ٍ‬
‫ل ‪ ،‬وسعيد ُ ب ُ‬
‫مْغو ٍ‬
‫كب ُ‬
‫ن مسرو ٍ‬
‫‪.‬‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫ن فممي روايت مهِ ‪،‬عممن‬
‫ن سممعيد ٍ القطمما ُ‬
‫ن معا يحيى ب ُ‬
‫وقد ب َي ّ َ‬
‫ن السناد َي ْ ِ‬
‫صم َ‬
‫هما ممن الخمرِ ‪ .‬رواه البخماريّ فمي صمحيحهِ فمي‬
‫ل أحمد َ ُ‬
‫سمفيا َ‬
‫ن‪،‬وفَ َ‬
‫ن‪،‬عممن‬
‫ي ‪ ،‬عممن يحيممى‪،‬عممن سممفيا َ‬
‫"كتا ِ‬
‫ن علم ّ‬
‫ب المحاربي َ‬
‫ن" عن عمم ِ‬
‫رو بم ِ‬
‫ه‪،‬‬
‫رو ‪ ،‬عممن عبمد ِ اللم ِ‬
‫ش؛ كلهما عن أبي وائ ٍ‬
‫ل ‪ ،‬عممن عمم ٍ‬
‫منصوٍر‪ ،‬والعم ِ‬
‫ر‬
‫وعن سفيا َ‬
‫ل‪ ،‬عن أبي وائ ٍ‬
‫ن‪ ،‬عن واص ٍ‬
‫ل‪ ،‬عن عب مد ِ الل مهِ ‪ ،‬مممن غي مرِ ذك م ِ‬
‫ن شرحبي َ‬
‫ن ‪ ،‬وكان‬
‫ي ‪ :‬فذكرت ُ ُ‬
‫ن عل ّ‬
‫ل‪ .‬قال عمُرو ب ُ‬
‫عم ِ‬
‫ه لعبد ِ الرحم ِ‬
‫رو ب ِ‬
‫ل‪،‬‬
‫دثنا عن سفيا َ‬
‫ح ّ‬
‫ل ‪ ،‬عممن أبممي وائ ٍ‬
‫ش ‪ ،‬ومنصممورٍ وواصم ٍ‬
‫ن ‪ ،‬عن العم ِ‬
‫ه‪.‬‬
‫ه د َع ْ ُ‬
‫مْيسرة َ ‪ ،‬يعني ‪ :‬عمرا ً ‪ ،‬فقال ‪ :‬د َع ْ ُ‬
‫عن أبي َ‬
‫ن‬
‫قل ُ‬
‫ت ‪ :‬لكممن رواه ُ النسممائ ّ‬
‫ي فممي المحاربمةِ ‪ ،‬عممن ب ُن ْممدارٍ ‪ ،‬عممن ابم ِ‬
‫رو‬
‫ل – وَ ْ‬
‫مهديّ ‪ ،‬عن سفيا َ‬
‫حد َه ُ ‪ ، -‬عن أبممي وائ ٍ‬
‫ن‪ ،‬عن واص ٍ‬
‫ل ‪ ،‬عممن عم م ِ‬
‫ً‬
‫حبي َ‬
‫ن ُ‬
‫ة‬
‫ج عليه رواي َ‬
‫مرا من غير ذكرِ أحد ٍ ‪ ،‬أدر َ‬
‫شْر َ‬
‫ل ‪ ،‬فزاد َ في السند ع ْ‬
‫ب ِ‬
‫ن ‪ ،‬عممن منصممورٍ ‪،‬‬
‫ممما حمد ّ َ‬
‫ث بممه عممن سممفيا َ‬
‫ل ‪ .‬وكأ ّ‬
‫ن مهممديّ ل ّ‬
‫ن ابم َ‬
‫واص ٍ‬
‫ق‬
‫ن مهممديّ اتفمما َ‬
‫ل ‪ ،‬بإسناد ٍ واحمد ٍ ظم ّ‬
‫ش ‪ ،‬وواص ٍ‬
‫ن المرواة ُ عمن ابم ِ‬
‫والعم ِ‬
‫ن ‪ ،‬ولهذا ل ينبغي‬
‫خ سفيا َ‬
‫طرقِِهم ‪ ،‬فرّبما اقتصَر أح ُ‬
‫دهم على بع ِ‬
‫ض شيو ِ‬
‫ة فمي طبقمةٍ واحمدةٍ مجتمعيمن فمي‬
‫ن يروي حمديثا ً بسمند ٍ فيمه جماعم ٌ‬
‫ل َ‬
‫م ْ‬
‫ن اللف مظُ‬
‫خ واحد ٍ ‪ ،‬أن يحذ َ‬
‫ن يكممو َ‬
‫لأ ْ‬
‫ف بع َ‬
‫ضممهم ؛ لحتممما ِ‬
‫الرواية عن شي ٍ‬
‫دهم وحم َ‬
‫ن‬
‫ل رواي َ‬
‫ن لح ِ‬
‫ن عليه ‪ .‬فرّبما كمما َ‬
‫ن َ‬
‫مم ْ‬
‫ة الباقي َ‬
‫في السند ِ أو المت ِ‬
‫ه على ذل َ‬
‫ب ذل َ‬
‫ن‬
‫ك اللف ِ‬
‫ك فممي موض معِهِ إ ْ‬
‫ه هو صاح ُ‬
‫َ‬
‫ظ‪ ،‬وسيأتي التنبي ُ‬
‫حذ َفَ ُ‬
‫ه تعالى‪.‬‬
‫شاَء الل ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ش ‪ ،‬ومنصمموٌر ‪ ،‬ذ ِك مَر‬
‫وقول ُ‬
‫ش ( أي ‪ :‬وزاد َ العم م ُ‬
‫ه ‪ ) :‬وزادَ العمس ُ‬
‫شرحبي َ‬
‫ل بين َ‬
‫ن ُ‬
‫ف‬
‫ه قممد اخت ُل ِم َ‬
‫ن مسممعود ٍ ؛ علممى أن ّم ُ‬
‫عم ِ‬
‫ق ‪ ،‬واب م ِ‬
‫شقي ٍ‬
‫رو ب ِ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ن شممرحبي َ‬
‫ل اختلف ما كممثيرا ‪ ،‬ذك مَرهُ‬
‫ش فممي زيممادةِ عم م ِ‬
‫رو ب م ِ‬
‫علممى العم م ِ‬
‫ب ‪.‬‬
‫الخطي ُ‬
‫ج لهسسا ( أي ‪ :‬لهممذهِ القسممام ِ الربعممةِ ‪ ،‬أو‬
‫ه‪):‬و َ‬
‫ع ْ‬
‫وقول ُ ُ‬
‫مدُ الدرا ِ‬
‫الخمسةِ ‪ .‬محظوٌر ‪ ،‬أي ‪ :‬ممنوع ٌ ‪ .‬قا َ‬
‫ه ل يجمموُز‬
‫م أن ّم ُ‬
‫ح ‪ :‬واعل ْ‬
‫ل اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ب‪،‬‬
‫ج المذكورِ ‪ .‬وهذا النوع ُ قد صن ّ َ‬
‫مد ُ شيٍء ِ‬
‫ف فيممه الخطي م ُ‬
‫تع ّ‬
‫م َ‬
‫ن الدرا ِ‬
‫ف َ‬
‫فى ‪.‬‬
‫فى وك َ َ‬
‫ش َ‬
‫‪133‬‬

‫‪22‬‬
‫‪.5‬‬

‫ع‬
‫و ُ‬
‫و ُ‬
‫ال َ‬
‫ضس ْ‬
‫م ْ‬
‫ال َ‬
‫َ‬
‫ق‪،‬‬
‫ف‪:‬‬
‫ضسسس ِ‬
‫شسسسّر ال ّ‬
‫كس ِ‬
‫ذ ُ‬
‫عي ْ ِ‬
‫مخت ََلسسس ُ‬
‫ب‪ ،‬ال ُ‬
‫ع‬
‫ع‬
‫ال َ‬
‫و ُ‬
‫و ُ‬
‫خَبسسُر المو ُ‬
‫ال َ‬
‫م ْ‬
‫صُنسسسسسسسسسسسسسسسس ْ‬
‫ضسس ْ‬

‫‪22‬‬
‫‪.6‬‬

‫ف َ‬
‫م‬
‫وك َْيسس َ‬
‫كسسا َ‬
‫ن َلسس ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ه‬
‫جْيسسسسُزوا ِذكسسسسَر ُ‬
‫يُ ِ‬

‫م‬
‫ن َ‬
‫مسس ْ‬
‫مسسا َلسس ْ‬
‫م‪َ ،‬‬
‫عِلسس ْ‬
‫لِ َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫ي ُب َّيسسسسسسس ْ‬
‫مسسسسسسسَر ُ‬
‫ن أ ْ‬

‫‪22‬‬
‫‪.7‬‬

‫ع‬
‫جسسسسا ِ‬
‫م ُ‬
‫وأك ْث َسسسسَر ال َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ج‬
‫ر‬
‫خسسسسس‬
‫ذ‬
‫إ‬
‫ه‬
‫يسسسس‬
‫ف‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ ْ‬
‫ِ ْ‬

‫لِ ُ ْ َ‬
‫عف‬
‫ق ال ّ‬
‫ضسسسس ْ‬
‫مطلسسسس ِ‬
‫عَنسسى‪ :‬أَبسسا ال َ‬
‫ج‬
‫ِ‪َ ،‬‬
‫فسسَر ْ‬

‫ب ‪ ،‬ويقمما ُ‬
‫ل‬
‫أي ‪ :‬شّر الحادي ِ‬
‫ث الضعيفةِ ‪ :‬الموضوع ُ ‪ ،‬وهممو المكممذو ُ‬

‫له‬
‫َ‬
‫ه ‪ .‬وهمممذا همممو‬
‫ه اختل َ‬
‫المختلمممقُ المصمممنوع ُ ‪ ،‬أي ‪ :‬إ ّ‬
‫ه وصمممن َعَ ُ‬
‫قممم ُ‬
‫ن واضمممعَ ُ‬
‫ف ‪:‬‬
‫ه في قسم ِ الضممعي ِ‬
‫الصوا ُ‬
‫ح هنا ‪ .‬وأما قول ُ ُ‬
‫ب ‪ ،‬كما ذكره اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫م‬
‫ت الحممدي ِ‬
‫م فيه جميعُ صممفا ِ‬
‫إ ّ‬
‫ن ما ع ُد ِ َ‬
‫ن ‪ ،‬هممو القسم ُ‬
‫ح والحسم ِ‬
‫ث الصممحي ِ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل ؛ فَهُوَ محمو ٌ‬
‫خُر الرذ َ ُ‬
‫م‬
‫ال ِ‬
‫ن موضمموعا ‪ ،‬اللهمم ّ‬
‫ه أراد َ ما ل ْ‬
‫ل ع َلى أن ّ ُ‬
‫م يك ْ‬
‫ً‬
‫ذابا ‪ .‬وم معَ هَم َ‬
‫ن كم ّ‬
‫ن‬
‫ف ْ‬
‫إل أن يريد َ ب َ‬
‫م ِ‬
‫ن يكممو َ‬
‫قد ِ ثقةِ ال مّراِوي أ ْ‬
‫ذا فَل َ يلممز ُ‬
‫مم ْ‬
‫ً‬
‫ُوجود ِ ك ّ‬
‫ب‬
‫ن الحممدي ُ‬
‫ن يكممو َ‬
‫ب في السممند ِ أ ْ‬
‫ث موضمموعا ‪ ،‬إذ مطل مقُ كممذ ِ‬
‫ذا ٍ‬
‫الّراِوي ل يد ّ‬
‫ف بوضِع هَ َ‬
‫ه‪ ،‬أو‬
‫ن يعتر َ‬
‫ث بعيِنمم ِ‬
‫ذا الحممدي ِ‬
‫ل ع ََلى الوضِع ‪ ،‬إل أ ْ‬
‫ف َ‬
‫ن الموضوع ُ ‪ ،‬أي‬
‫ف ع َل َي ْهِ ‪ .‬وكي َ‬
‫م اعترافِهِ ع ََلى ما ستق ُ‬
‫كا َ‬
‫م مقا َ‬
‫ما يقو ُ‬
‫ب‪،‬‬
‫‪ :‬في أيّ معنى كا َ‬
‫ب والممترهي ِ‬
‫ص ‪ ،‬أو الممترغي ِ‬
‫ن ‪ ،‬في الحكام ِ أو القص ِ‬
‫وغيرِ ذ َل ِم َ‬
‫ن يممذكَره ُ بروايمةٍ ‪ ،‬أو‬
‫ه موضمموع ٌ أ ْ‬
‫م أن ّم ُ‬
‫ن علم َ‬
‫ك ‪ .‬ل َم ْ‬
‫م يجيممزوا لمم ْ‬
‫ف‬
‫ف غي مرِهِ مممن الضممعي ِ‬
‫ه موضوع ٌ ‪ ،‬بخل ِ‬
‫ن أن ّ ُ‬
‫ج‪ ،‬أو ترغي ٍ‬
‫ب إل معَ بيا ِ‬
‫احتجا ٍ‬
‫ممما‬
‫حي ْم ُ‬
‫ق‪َ ،‬‬
‫ب ‪ ،‬كَ َ‬
‫وزوا روايت َم ُ‬
‫ب والممترهي ِ‬
‫ه فممي الممترغي ِ‬
‫ث جم ّ‬
‫المحتم ِ‬
‫ل للصد ِ‬
‫صم َ‬
‫سمميأتي ‪ .‬قَمما َ‬
‫ذي جم معَ فممي هَ م َ‬
‫ر‬
‫لح ‪ :‬ولقممد أكممثَر ال ّم ِ‬
‫ن ال ّ‬
‫ل اب م ُ‬
‫ذا العص م ِ‬
‫م َ ّ‬
‫من ْهَمما ‪ ،‬ل دلي م َ‬
‫ل ع َل َممى‬
‫ن ‪ ،‬فأود َع َ فِي ْهَمما كممثيرا ً ِ‬
‫الموضوعا ِ‬
‫ت في ن َ ْ‬
‫حو ِ ُ‬
‫جلد َي ْ ِ‬
‫ن‬
‫وضعِهِ ‪ ،‬وإّنما ح ّ‬
‫ق الحممادي ِ‬
‫هأ ْ‬
‫ق ُ‬
‫ث الضممعيفةِ ‪ .‬وأراد ابم ُ‬
‫ن ُيذكَر في مطل ِ‬
‫َ‬
‫ت إ ِلممى ذلم َ‬
‫ك‬
‫ح بالجامِع المممذكوِر‪ ،‬أبمما ال َ‬
‫ن ال َ‬
‫وزيّ ‪ .‬وأشممر ُ‬
‫جم ْ‬
‫ج بم َ‬
‫الصل ِ‬
‫فمَر ِ‬
‫ج (‪.‬‬
‫بقولي ‪َ ) :‬‬
‫عَنى ‪ :‬أبا الفر ِ‬
‫م َ‬
‫د‬
‫ن‬
‫‪22‬‬
‫م ل ُِز ْ‬
‫ضّر ُ‬
‫أَ َ‬
‫هس ٍ‬
‫وا ِ‬
‫و َ‬
‫ضسسسسسسسسسس ُ‬
‫و ٌ‬
‫هس ْ‬
‫قس ْ‬
‫ع ْ‬
‫وال َ‬
‫َ‬
‫سسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسُبوا‬
‫ب‬
‫‪.8‬‬
‫ثأ ْ‬
‫نُ ِ‬
‫دي ْ ِ‬
‫حسسس ِ‬
‫ضسسسُر ُ‬
‫ِلل َ‬
‫‪22‬‬
‫‪.9‬‬

‫َ‬
‫ها‬
‫و َ‬
‫و َ‬
‫ضسسسسس ُ‬
‫ع ْ‬
‫قسسسسسدْ َ‬
‫ف ُ‬
‫ة‪َ ،‬‬
‫ت‬
‫سسسسب َ ً‬
‫ِ‬
‫قب ِل َسسس ْ‬
‫ح ْ‬

‫‪134‬‬

‫م‬
‫ِ‬
‫ونا ً ل َ ُ‬
‫من ْ ُ‬
‫هسسس ُ‬
‫هس ْ‬
‫م ‪ُ ،‬رك ُ ْ‬
‫ت‬
‫ون ُ ِ‬
‫قَلسسسسسسسسسسسسسسسسسسس ْ‬

‫‪23‬‬
‫‪.0‬‬

‫ف َ‬
‫َ‬
‫هسسسا‬
‫ه لَ َ‬
‫ض اللسس ُ‬
‫قّيس َ‬
‫ُنس ّ‬
‫هسسسسسسسسسسسسسسسسا‬
‫قادَ َ‬

‫فَبسي ُّنسسسسوا ب ِن َ ْ‬
‫َ‬
‫م‬
‫د ِ‬
‫ق ِ‬
‫هسسسس ْ‬
‫َ‬
‫هسسسسسسسسسسسسسسسسسا‬
‫سسادَ َ‬
‫ف َ‬

‫‪23‬‬
‫‪.1‬‬

‫ة إذْ‬
‫م َ‬
‫و أبي ِ‬
‫نَ ْ‬
‫ص َ‬
‫ع ْ‬
‫ح َ‬
‫َ‬
‫وَرى‬
‫َرأى السسسسسسسسسسس َ‬

‫ن‬
‫وا َ‬
‫َز ْ‬
‫ع َ‬
‫مسسسسا ً ن َسسسسأ ْ‬
‫عسسسس ِ‬
‫ن ‪ ،‬فسسسا ْ‬
‫ال ُ‬
‫فت ََرى‬
‫قسسسَرا ِ‬

‫‪23‬‬
‫‪.2‬‬

‫دي ْث َا ً فسسي‬
‫حسس ِ‬
‫م َ‬
‫لَ ُ‬
‫هسس ْ‬
‫َ‬
‫وْر‬
‫ف َ‬
‫ل ال ّ‬
‫سسسسس َ‬
‫ضسسسائ ِ ِ‬

‫س‪،‬‬
‫ن َ‬
‫َ‬
‫عّبسسا ٍ‬
‫ن اْبسس ِ‬
‫عسسس ِ‬
‫ما اب ْت َ َ‬
‫كسسسسسْر‬
‫فبئ َ‬
‫سسسسسس َ‬

‫‪23‬‬
‫‪.3‬‬

‫َ‬
‫كسس َ‬
‫ن‬
‫دي ْ ُ‬
‫ث َ‬
‫حسس ِ‬
‫ذا ال َ‬
‫عسس ْ‬
‫ُ‬
‫ف‬
‫يا ْ‬
‫عَتسسسسسَر ْ‬
‫أَبسسسسس ّ‬

‫ع‪،‬‬
‫و ْ‬
‫وْيسسسس ِ‬
‫ه ِبال َ‬
‫َرا ِ‬
‫ضسسسس ِ‬
‫ف‬
‫ما اقت َسسسسَر ْ‬
‫وِبئ َ‬
‫سسسسسس َ‬
‫َ‬

‫‪23‬‬
‫‪.4‬‬

‫و ُ‬
‫كس ّ‬
‫ه‬
‫ودَ َ‬
‫مس ْ‬
‫عس س ُ‬
‫ل َ‬
‫نأ ْ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫ك َِتاَبسسسسسسسسسسسسسسسسسسس ْ‬

‫ َ‬‫ي‪-‬‬
‫وا ِ‬
‫حسسسسسسسسسسس ِ‬
‫د ّ‬
‫كال َ‬
‫ه‬
‫م ْ‬
‫طسسسس ٌ‬
‫خ ِ‬
‫واب َ ْ‬
‫ُ‬
‫ئ َ‬
‫صسسسسس َ‬

‫م ع َل َممى‬
‫ن للحدي ِ‬
‫ث ع ََلى أصنا ٍ‬
‫الواضعو َ‬
‫ل ل َهُ م ْ‬
‫ف بحس م ِ‬
‫ب الم مرِ الحام م ِ‬
‫الوضمممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممِع ‪.‬‬
‫ن ذ َل ِ َ‬
‫ن‬
‫ب من الّزنادقةِ يفعلو َ‬
‫فضر ٌ‬
‫ك ؛ لُيضلوا به النا َ‬
‫س ‪ ،‬كعبد ِ الكريم ِ بمم ِ‬
‫أبممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممي‬
‫ن‬
‫ب ُ‬
‫عن ِ‬
‫ن سممليما َ‬
‫الَعوجاِء الذي أمَر بضر ِ‬
‫ي ‪ ،‬وكب َي َمما ٍ‬
‫ن علم ّ‬
‫قهِ محممد ُ بم ُ‬
‫ن بم ِ‬
‫ي بسند ِهِ إلى‬
‫ه خالد ُ ال َ‬
‫ق ْ‬
‫سريّ ‪ ،‬وحرقَ ُ‬
‫الذي قَتل ُ‬
‫ه بالنارِ ‪ .‬وقد ْ َرَوى الُعقيل ّ‬
‫ن زيد ٍ قا َ‬
‫ة عشمَر‬
‫ل اللمهِ ‪ ‬أربعم َ‬
‫ت الزنادق ُ‬
‫ل ‪ :‬وضع ِ‬
‫ح ّ‬
‫ة علممى رسممو ِ‬
‫ماد ِ ب ِ‬
‫ث‪.‬‬
‫أل َ‬
‫ف حدي ٍ‬
‫خ ّ‬
‫ة‪ ،‬وقوم ٍ مممن‬
‫ه انتصارا ً لمذاهب ِِهم‪،‬كال َ‬
‫طابي ّةِ والرافض ِ‬
‫وضر ٌ‬
‫ب يفعلون َ ُ‬
‫ة‪.‬‬
‫سالمي ِ‬
‫ال ّ‬
‫َ‬
‫ض الخلفاِء والمراِء بوض مِع ممما يواف مقُ فعلهُممم‬
‫ب يتقربو َ‬
‫وضر ٌ‬
‫ن لبع ِ‬
‫ث وضمعَ للمهممدي فممي حممديث ‪ )) :‬ل‬
‫م‬
‫حي‬
‫‪،‬‬
‫م‬
‫م‬
‫إبراهي‬
‫ن‬
‫ب‬
‫ث‬
‫غيا‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫وآراءهم ‪ ،‬ك ِ ِ ِ‬
‫ح ‪ .‬وكممان‬
‫ل ‪ ،‬أو ُ‬
‫خ ّ‬
‫ف ‪ ،‬أو حافرٍ (( ‪ .‬فممزاد َ فيممه ‪ :‬أو َ‬
‫َ‬
‫سب َقَ إل في ن َ ْ‬
‫ص ٍ‬
‫جنمما ٍ‬
‫حها ‪ ،‬وقممال أنمما‬
‫ح‬
‫بال‬
‫ب‬
‫يلع‬
‫ذاك‬
‫إذ‬
‫ي‬
‫المهد‬
‫مام ِ فتركَها بعد ذلك وأممَر بممذب ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ه على ذلك ‪.‬‬
‫حملت ُ ُ‬
‫صممهم‪ ،‬كممأبي‬
‫ص ِ‬
‫ن بممذلك ويرتزِقُممو َ‬
‫سُبو َ‬
‫وضر ٌ‬
‫ب كانوا يتك ّ‬
‫ن بممه فممي قَ َ‬
‫ي‪.‬‬
‫سعد ٍ المدائن ّ‬
‫سوها‬
‫ن فوضُعوا لهم أحادي َ‬
‫ب امت ُ ِ‬
‫ضْر ٌ‬
‫و َ‬
‫ث ود َ ّ‬
‫حنوا بأولد ٍ لهم أو وّراقي َ‬
‫ن يَ ْ‬
‫ة‬
‫ن ربيع م َ‬
‫دثوا بها من غيرِ أ ْ‬
‫عليهم‪ ،‬فح ّ‬
‫ن محم مد ِ ب م ِ‬
‫شُعروا ‪ ،‬كعبد ِ اللهِ ب ِ‬
‫ي ‪.‬‬
‫ال ُ‬
‫دا ِ‬
‫ق َ‬
‫م ّ‬
‫ن‬
‫ل على ما أفتوا به بآرائ ِِهم ‪ ،‬فيضُعو َ‬
‫ب يلجؤو َ‬
‫وضر ٌ‬
‫ن إلى إقامةِ دلي ٍ‬
‫ل عن أبي الخ ّ‬
‫ق َ‬
‫ت عنه ‪.‬‬
‫حي َ‬
‫‪ ،‬كما ن ُ ِ‬
‫ة ‪،‬إ ْ‬
‫ن دِ ْ‬
‫ن ث َب َ َ‬
‫طا ِ‬
‫بب ِ‬

‫‪135‬‬

‫ه‬
‫ب فممي سمما ِ‬
‫ع ِ‬
‫سمن َد َ الحممدي ِ‬
‫ب ‪ ،‬فُيرغ َم َ‬
‫ث ؛ لُيسمت َغَْر َ‬
‫ب َيقل ِب ُممو َ‬
‫وضر ٌ‬
‫ن َ‬
‫منهم ‪ ،‬وسيأتي ذل َ‬
‫ب‪.‬‬
‫ك بعد َ هذا في المقلو ِ‬
‫ن بذل َ‬
‫مهِممم ‪،‬‬
‫ل الخيمرِ بزع ِ‬
‫ب يتدي ُّنو َ‬
‫وضر ٌ‬
‫ك لترغي ِ‬
‫س فممي أفعمما ِ‬
‫ب النمما ِ‬
‫ف ضممررا ً ؛ لّنهممم‬
‫ن إلممى الّز ْ‬
‫م الصممنا ِ‬
‫وهممم منسمموُبو َ‬
‫هممد ِ ‪ ،‬وهممم أعظمم ُ‬
‫ن تر ُ‬
‫ن بذل َ‬
‫قمون‬
‫س ي َث ِ ُ‬
‫ه قرب ً‬
‫يحت ِ‬
‫سُبو َ‬
‫ك ‪ ،‬ويرون َ ُ‬
‫كهم لذلك ‪ .‬والنا ُ‬
‫ة ‪ ،‬فل يمك ُ‬
‫ح‪ ،‬فينقلوَنهما‬
‫سمُبوا لمه ممن الزهم ِ‬
‫ن إليهممم لمما ن ُ ِ‬
‫بهم ‪ ،‬ويركنممو َ‬
‫د‪ ،‬والصمل ِ‬
‫ن سعيد ٍ الق ّ‬
‫عنهم ‪ .‬ولهذا قا َ‬
‫ب‬
‫ن أكممذ َ‬
‫طا ُ‬
‫ن ‪ :‬ما رأيم ُ‬
‫ت ال ّ‬
‫صممالحي َ‬
‫ل يحيى ب ُ‬
‫ث ‪ .‬يريد ُ بذل َ‬
‫ر‬
‫منهم في الحدي ِ‬
‫ك – والل ُ‬
‫ه أعلم – المنسوبي َ‬
‫ح بغي م ِ‬
‫ن للصممل ِ‬
‫ل علممى ذل م َ‬
‫ن ما يجوُز لهم ويمتن معُ عليهممم ‪ .‬يممد ّ‬
‫ك ممما‬
‫علم ٍ يفّرُقو َ‬
‫ن بهِ بي َ‬
‫ت‬
‫ي بسن ِ‬
‫ه قممال ‪ :‬ممما رأي م ُ‬
‫ح إليممه أن ّم ُ‬
‫ن ع َد ِيّ والُعقيل ّ‬
‫رواه ُ اب ُ‬
‫دهما الصممحي ِ‬
‫ن‬
‫ب إلى الخيرِ ‪ .‬أو أراد َ أ ّ‬
‫س ُ‬
‫الكذ َ‬
‫ن ُين َ‬
‫ب في أحد ٍ أكثَر منه في َ‬
‫ن الصالحي َ‬
‫م ْ‬
‫ق‪،‬‬
‫ن ‪ ،‬وسلم ُ‬
‫ن ما س ِ‬
‫ة صدرٍ ‪ ،‬فيح ِ‬
‫ملو َ‬
‫عن َ‬
‫نظ ّ‬
‫دهم حس ُ‬
‫مَعوه على الصممد ِ‬
‫ب‪.‬‬
‫ول يهتدو َ‬
‫ن لتمييزِ الخطأ من الصوا ِ‬
‫ر‬
‫ن َ‬
‫خ ِ‬
‫ح ‪ ،‬وإ ْ‬
‫س ُ‬
‫ن ي ُن ْ َ‬
‫ولكن الواضعون م ّ‬
‫ف َ‬
‫م ْ‬
‫ي حاُلهم علممى كممثي ٍ‬
‫ب للصل ِ‬
‫قماد ِهِ ‪ .‬فقمماموا‬
‫ث ‪ ،‬ون ّ‬
‫س ‪ ،‬فممإّنه لممم ي َ ْ‬
‫خم َ‬
‫جهاِبمذ َةِ الحمدي ِ‬
‫ف علمى َ‬
‫من النا ِ‬
‫عاَرها ‪ .‬حممتى لقممد‬
‫ه‪ ،‬فكش ُ‬
‫حوا َ‬
‫م َ‬
‫بأعباِء ما ُ‬
‫واَرها ‪ ،‬و َ‬
‫ملو ُ‬
‫مُلوا ْ فتح ّ‬
‫ح ّ‬
‫فوا ع ُ َ‬
‫ث ‪ .‬وروينما‬
‫ب فمي الحمدي ِ‬
‫روينا عن سفيا َ‬
‫ن قال ‪ :‬ما ستَر الل ُ‬
‫ه أحدا ً بكذ ٍ‬
‫ب فمي‬
‫ن يكمذ َ‬
‫مأ ْ‬
‫ه قمال ‪ :‬لمو أ ّ‬
‫ن رجل ً هَم ّ‬
‫ن مهممديّ أنم ُ‬
‫نب ِ‬
‫عن عبد ِ الرحم ِ‬
‫م‬
‫ث ‪ ،‬لس َ‬
‫الحدي ِ‬
‫ن المبار ِ‬
‫ك قممال ‪ :‬لممو هَ م ّ‬
‫ه الل ُ‬
‫قط َ ُ‬
‫ه تعالى ‪ .‬وروينا عن اب ِ‬
‫رج ٌ‬
‫ن‬
‫ب في الحدي ِ‬
‫س يقولممون فل ٌ‬
‫ث ‪ ،‬لصممب َ‬
‫ن يكذ َ‬
‫سحرِ أ ْ‬
‫ل في ال ّ‬
‫ح والنمما ُ‬
‫ك ّ‬
‫ة ‪ ،‬فقمال ‪:‬‬
‫ث المصمنوع ُ‬
‫ه قيممل لمه ‪ :‬هممذهِ الحمادي ُ‬
‫ذا ٌ‬
‫ب ‪ .‬وروينا عنه أن ّم ُ‬
‫ه‬
‫جَهاِبممذة ُ‬
‫‪ ‬إّنسسا ن َ ْ‬
‫ش لهمما ال َ‬
‫حسس ُ‬
‫ن ن َّزل َْنسسا السسذّك َْر وإّنسسا َلسس ُ‬
‫تعيمم ُ‬
‫ن اللممه أعان ََنمما‬
‫حا ِ‬
‫و َ‬
‫ه قال ‪ :‬إ ّ‬
‫لَ َ‬
‫ن محمد ٍ أن ّ ُ‬
‫فظ ُ ْ‬
‫ن ‪ . ‬وروينا عن القاسم ِ ب ِ‬
‫على الك ّ‬
‫ن‪.‬‬
‫ن بالنسيا ِ‬
‫ذابي َ‬
‫ومثا ُ‬
‫ح‬
‫ة ‪ ،‬ما رويناه عن أبي ِ‬
‫سب ً‬
‫ث ِ‬
‫ن كان يضعُ الحدي َ‬
‫ح ْ‬
‫ص َ‬
‫ل َ‬
‫ع ْ‬
‫م ْ‬
‫مة ُنو ِ‬
‫م بسندهِ إلى‬
‫مْرو ‪ ، -‬فيما رواه ُ الحاك ُ‬
‫م المروزيّ ‪ -‬قاضي َ‬
‫ن أبي مري َ‬
‫ب ِ‬
‫ع ْ‬
‫ة ‪ ،‬عن‬
‫كرم َ‬
‫من أين لك عن ِ‬
‫ه قيل لبي عصم َ‬
‫ة‪ِ :‬‬
‫مارٍ المروزيّ أن ّ ُ‬
‫أبي ع ّ‬
‫ب‬
‫ن سممورة ً سممورة ً ‪ ،‬وليممس عنممد أصممحا ِ‬
‫ل القممرآ ِ‬
‫س فممي فضممائ ِ‬
‫ن عب ّمما ٍ‬
‫اب ِ‬
‫قمما َ‬
‫ن‪،‬‬
‫ة هممذا ؟! فَ َ‬
‫عكرم َ‬
‫س قَمد ْ أعر ُ‬
‫ل ‪ :‬إن ّممي رأيم ُ‬
‫ت النمما َ‬
‫ضمموا عممن القممرآ ِ‬
‫ت هَ م َ‬
‫ذا‬
‫واشتغلوا بفقهِ أبي حنيف َ‬
‫ن إسحاقَ ‪ ،‬فوضممع ُ‬
‫ة ‪ ،‬ومغازي محمد ِ ب ِ‬
‫ة ‪ .‬وَ َ‬
‫قمما َ‬
‫ة هَ م َ‬
‫ل أبممو‬
‫ح الجممامعُ ‪ .‬فَ َ‬
‫ن ُيقال لبي عصممم َ‬
‫سب ً‬
‫ث ِ‬
‫الحدي َ‬
‫ذا نممو ٌ‬
‫كا َ‬
‫ح ْ‬
‫ل شمميٍء إل الصممدقَ ‪ .‬وَقَمما َ‬
‫ن ‪ :‬جممعَ كم ّ‬
‫ه‬
‫ل أبممو عبمد ِ اللم ِ‬
‫ن حب ّمما َ‬
‫حمماتم ٍ ابم ُ‬
‫ة‬
‫م ‪ :‬وضعَ حممدي َ‬
‫دمم ِ‬
‫ن فممي مق ّ‬
‫ن حب ّمما َ‬
‫الحاك ُ‬
‫ن ‪ .‬وروى ابم ُ‬
‫ل القممرآ ِ‬
‫ث فضممائ ِ‬
‫مْيسرة بن عبد ِ رب ّهِ ‪ :‬من‬
‫خ ال ّ‬
‫ت لِ َ‬
‫ن مهديّ قال ‪ :‬قل ُ‬
‫ضعفاِء" ‪،‬عن اب ِ‬
‫"تاري ِ‬
‫ُ‬
‫ب‬
‫أين جئت بهذهِ الحادي ِ‬
‫ه كممذا ؟ قممال ‪ :‬وضممعُتها أَرغ ّم ُ‬
‫ن قرأ كذا فل َم ُ‬
‫ث َ‬
‫م ْ‬
‫ُ‬
‫ي الطوي ُ‬
‫ن‬
‫س فيها ‪ .‬وهكذا حدي ُ‬
‫ل قراءةِ ُ‬
‫النا َ‬
‫س موَرِ القممرآ ِ‬
‫ل في فضائ ِ‬
‫ث أب َ ّ‬
‫ن إسماعي َ‬
‫دثني شممي ٌ‬
‫خ‬
‫ل ‪ ،‬قممال ‪ :‬حم ّ‬
‫ُ‬
‫سورة ً سورة ً ‪ .‬فروينا عن المؤ ّ‬
‫مل ب ِ‬
‫‪136‬‬

‫دث َ‬
‫دثني رج ٌ‬
‫ك ؟ فقا َ‬
‫ي‬
‫ل‪:‬ح ّ‬
‫نح ّ‬
‫خ َ‬
‫به ‪ .‬فقل ُ‬
‫ن – وهو ح م ّ‬
‫م ْ‬
‫ل بالمدائ ِ‬
‫ت للشي ِ‬
‫خ بواس َ‬
‫ن حد ّث َ َ‬
‫دثني شي ٌ‬
‫ط – وهو‬
‫ك ؟ فقال ‪ :‬ح ّ‬
‫ت‪َ :‬‬
‫ت إليهِ ‪ ،‬فقل ُ‬
‫– فصر ُ‬
‫م ْ‬
‫ت إليممه ‪ ،‬فقممال ‪ :‬حممدثني شممي ٌ‬
‫ت إليممه ‪،‬‬
‫خ بالبصممرةِ ‪ ،‬فصممر ُ‬
‫ي – فصممر ُ‬
‫حم ّ‬
‫فقال ‪ :‬حدثني شي ٌ‬
‫خذ َ بيدي ‪ ،‬فأدخلني بيتمما ً ‪،‬‬
‫ت إليه ‪ ،‬فأ َ‬
‫خ بعبادا َ‬
‫ن ‪ ،‬فصر ُ‬
‫خ ‪ ،‬فقمما َ‬
‫ل هممذا الشممي ُ‬
‫م من المتصوّفِةِ ‪ ،‬ومعهم شي ٌ‬
‫دثني‪،‬‬
‫خ حم ّ‬
‫فإذا فيه قو ٌ‬
‫دث َ‬
‫ت ‪ :‬يا شي ُ‬
‫س‬
‫ك ؟ فقال ‪ :‬لم يح ّ‬
‫نح ّ‬
‫خ َ‬
‫فقل ُ‬
‫دثني أحد ٌ ‪ .‬ولكّنا رأينا النمما َ‬
‫م ْ‬
‫ث ؛ ليصرُفوا ُقلوَبهم إ ِل َممى‬
‫ضعنا لهم هذا الحدي َ‬
‫ن ‪ ،‬فو َ‬
‫قد رغُبوا عن القرآ ِ‬
‫ن ‪.‬‬
‫القرآ ِ‬
‫ُ‬
‫وكمم ّ‬
‫ي – المممذكورِ – تفسمميَره ُ ‪ ،‬كالواحممديّ ‪،‬‬
‫ن أودع َ حممدي َ‬
‫ل َ‬
‫ث أَبمم ّ‬
‫ممم ْ‬
‫ئ في ذل َ‬
‫خ َ‬
‫ن من أبرَز إسممناد َه ُ منهممم ‪،‬‬
‫م ْ‬
‫شريّ مخط ٌ‬
‫ي والّز َ‬
‫ك ؛ لك ّ‬
‫والث ّْعلب ّ‬
‫ي ‪ ،‬والواحديّ فهو أبس ُ‬
‫ط ل ِعُذ ْرِهِ ‪ ،‬إذ أحا َ‬
‫ف‬
‫ل ناظَره ُ علممى الكش م ِ‬
‫كالثعلب ّ‬
‫م‬
‫عن سند ِهِ ‪ ،‬وإ ْ‬
‫ت عليه من غيرِ بيان ِهِ ‪ ،‬كما تقد ّ َ‬
‫ن كان ل يجوُز له السكو ُ‬
‫ش‪،‬‬
‫مما َ‬
‫‪ .‬وأ ّ‬
‫ن لممم ي ُب ْمرِْز سمن َد َه ُ ‪ ،‬وأورد َه ُ بصميغةِ الجممزم ِ فخطمؤ ُه ُ أفحم ُ‬
‫مم ْ‬
‫كالّزمخشريّ ‪.‬‬
‫ن َ‬
‫عَلسسى َ‬
‫كسسّرام ٍ ‪،‬‬
‫‪23‬‬
‫ع– َ‬
‫و ْ‬
‫ضسس َ‬
‫و َ‬
‫و ُ‬
‫قسس ْ‬
‫وَز ال َ‬
‫جسس ّ‬
‫َ‬
‫م ابسس ِ‬
‫ب‬
‫ب‪-‬‬
‫‪ .5‬الت ّْر ِ‬
‫وفي الت ّْر ِ‬
‫هي ْ ِ‬
‫غي ْ ِ‬
‫َ‬
‫ض‬
‫ي ‪:‬أ ّ‬
‫ذك مَر الممما ُ‬
‫ن منصممورٍ ال ّ‬
‫ن بع م َ‬
‫سمممعان ّ‬
‫م أبممو بك مرٍ محم مد ُ ب م ُ‬
‫ي ‪ ، ‬فيما ل يتعلقُ به‬
‫ب إلى جوازِ وضِع الحدي ِ‬
‫الك َّرامي ّةِ ذه َ‬
‫ث على النب ّ‬
‫ً‬
‫ج مَرا ً لهممم عممن‬
‫س في الطاعةِ ‪ ،‬وز ْ‬
‫حك ٌ‬
‫ب والعقا ِ‬
‫م من الثوا ِ‬
‫ب ترغيبا للّنا ِ‬
‫ب‬
‫ق الحممدي ِ‬
‫ن ك َمذ َ َ‬
‫ث ‪َ )) :‬‬
‫مم ْ‬
‫ض ْط ُممر ِ‬
‫المعصيةِ ‪ .‬واستدلوا بما ُرويَ فممي بع م ِ‬
‫قعمد َه ُ ممن النمارِ (( ‪ .‬وحمم َ‬
‫ضم ّ‬
‫ل‬
‫م ْ‬
‫ممدا ً ‪-‬لي ُ ِ‬
‫س‪ -‬فل َْيتبموّأ َ‬
‫متع ّ‬
‫ي ُ‬
‫ل بمهِ النما َ‬
‫عل ّ‬
‫ي ‪ ،‬أي ‪ :‬قا َ‬
‫ن ‪ .‬وقممال‬
‫ضهم حدي َ‬
‫ه ساحٌر أو مجنممو ٌ‬
‫ن كذ َ‬
‫بع ُ‬
‫ل ‪ :‬إن ّ ُ‬
‫ث َ‬
‫ب عل ّ‬
‫م ْ‬
‫ن ‪ :‬إّنما قا َ‬
‫ض المخ ُ‬
‫وي‬
‫ن نكممذ ُ‬
‫ن ك َمذ َ َ‬
‫ب ل َم ُ‬
‫ل َ‬
‫بع ُ‬
‫ه ونقم ّ‬
‫ي ‪ ،‬ونحم ُ‬
‫ب علم ّ‬
‫م ْ‬
‫ذوِلي َ‬
‫ه ‪ .‬نسأ ُ‬
‫خ ْ‬
‫َ‬
‫ن‪.‬‬
‫ة من ال ِ‬
‫ه السلم َ‬
‫ل الل َ‬
‫شرع َ ُ‬
‫ذل ِ‬
‫ب ‪-‬‬
‫صمُلو ُ‬
‫ه ال َ‬
‫ن سممعيد ٍ ‪ -‬كممأن ّ ُ‬
‫م ْ‬
‫وروى الُعقيل ّ‬
‫ي بإسناد ِهِ إلى محمد ِ بم ِ‬
‫ن تضممعَ لممه إسممنادا ً (( ‪ .‬وحكممى‬
‫نأ ْ‬
‫س إذا كمما َ‬
‫ن كل ٌ‬
‫قممال ‪ )) :‬ل بممأ َ‬
‫م حسمم ٌ‬
‫س‬
‫م ْ‬
‫ال ُ‬
‫ل الممرأي أ ّ‬
‫ي في " ال ُ‬
‫ن ممما واف مقَ القيمما َ‬
‫ض أه م ِ‬
‫قْرطب ّ‬
‫فِهم " عن بع ِ‬
‫خ‬
‫ن في مق ّ‬
‫ن حّبا َ‬
‫ي جاَز أ ْ‬
‫ي ‪ . ‬وروى اب ُ‬
‫ن ُيعَزى إ َِلى النب ّ‬
‫الجل ّ‬
‫دمةِ " تاري ِ‬
‫ل‬
‫ن يزيد َ المقريمء ‪ :‬أ ّ‬
‫ال ّ‬
‫ن رجل ً ممن أهم ِ‬
‫ضعفاِء " بإسناد ِهِ إلى عبد ِ اللهِ ب ِ‬
‫ل يقو ُ‬
‫الب ِد َِع رجعَ عن بدعت ِهِ ‪ ،‬فجع َ‬
‫ه‬
‫ل ‪ :‬انظروا هذا الحدي َ‬
‫ن تأخذون َ ُ‬
‫ثع ّ‬
‫م ْ‬
‫‪ ،‬فإّنا ك ُّنا إذا رأينا رأيا ً جعلنا له حديثا ً ‪.‬‬
‫د نَ ْ‬
‫ه‪،‬‬
‫م‬
‫‪23‬‬
‫ن ِ‬
‫ع ُ‬
‫سسسس ِ‬
‫ف ِ‬
‫عْنسس ِ‬
‫ِ‬
‫وا ِ‬
‫ون َب َ ْ‬
‫ض ُ‬
‫ض ُ‬
‫مسس ْ‬
‫ه ْ‬
‫ع ْ‬
‫وال َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫عا‬
‫عا‬
‫‪.6‬‬
‫و َ‬
‫ضسسسسسس َ‬
‫وب َ ْ‬
‫صسسسسسسسن َ َ‬
‫عسسسسسس ٌ‬
‫قسسسسسسسدْ َ‬
‫ض َ‬
‫َ‬
‫‪23‬‬
‫‪.7‬‬

‫َ‬
‫ض‬
‫م بَ ْ‬
‫كل َ‬
‫عسسسسسسسسسسس ِ‬
‫مسسسسسا فسسسسسي‬
‫ال ُ‬
‫حك َ َ‬
‫‪137‬‬

‫م‬
‫و ٌ‬
‫و ْ‬
‫و ِ‬
‫ض ُ‬
‫ه لَ ْ‬
‫ع ُ‬
‫من ْ ُ‬
‫ع َ‬
‫ه َنس ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫د‬
‫صسسسسسسسسسسسسسسسسسسسس ِ‬
‫ي ُق َ‬

‫د‬
‫سسسسسسسسسسسسسسسسن َ ِ‬
‫م ْ‬
‫ال ُ‬
‫‪23‬‬
‫‪.8‬‬

‫ت‬
‫ث ث َسساب ِ ٍ‬
‫دي ْ ِ‬
‫حس ِ‬
‫و َ‬
‫نَ ْ‬
‫حس ُ‬
‫ت‬
‫ن ك َث ُسسسسسسَر ْ‬
‫مسسسسسس ْ‬
‫) َ‬

‫ث‪،‬‬
‫دي ْ َ‬
‫حسس ِ‬
‫ه( ال َ‬
‫صسسل َت ُ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫ر‬
‫سسسسسسس‬
‫ة‬
‫لسسسسسس‬
‫ه‬
‫و ْ‬
‫َ ْ‬
‫ٌ َ‬
‫َ‬

‫سمهِ ‪ ،‬ويرويممه إلممى‬
‫ضعُ كلمما ً ممن عنمد ِ نف ِ‬
‫ن يَ َ‬
‫م الواضعو َ‬
‫ن منهم َ‬
‫ثُ ّ‬
‫م ْ‬
‫ح َ‬
‫ض الّزهماد ِ ‪ ،‬أو‬
‫ي ‪ ‬ومنهمم ممن يأ ُ‬
‫ض ال ُ‬
‫خمذ ُ كل َ‬
‫النمب ّ‬
‫كمماِء ‪ ،‬أو بعم ِ‬
‫م بعم ِ‬
‫س ك ُم ّ‬
‫ل خطيئةٍ ((‬
‫ه حديثا ً نحو حدي ِ‬
‫السرائليا ِ‬
‫ث ‪ )) :‬ح ّ‬
‫ت فيجعل ُ ُ‬
‫ب الدنيا رأ ُ‬
‫ب"‬
‫ما من كلم ِ مال ِ‬
‫‪ .‬فإّنه إ ّ‬
‫ن أبي الدنيا في كتمما ِ‬
‫ك بن دينارٍ ‪ ،‬كما رواه ُ اب ُ‬
‫ن‬
‫ن " بإسَناد ِهِ إليه ‪ .‬وإ ّ‬
‫مكايد ِ الشيطا ِ‬
‫ما هو مرويّ من كلم ِ عيسى ب ِ‬
‫ب " الزه مد ِ " ‪ ،‬ول أص م َ‬
‫ه مممن‬
‫ل ل َم ُ‬
‫مري َ‬
‫ي فممي كتمما ِ‬
‫م ‪ ‬كممما رواه الممبيهق ّ‬
‫ي‬
‫حدي ِ‬
‫ن البصممريّ ‪ ،‬كممما رواه ُ الممبيهق ّ‬
‫ي ‪ ، ‬إل من مراسي ِ‬
‫ث النب ّ‬
‫ل الحس ِ‬
‫ب الحممادي والسممبعين منممه ‪ .‬ومراسممي ُ‬
‫ل‬
‫ن " فممي البمما ِ‬
‫في " شع ِ‬
‫ب اليما ِ‬
‫ح ‪.‬‬
‫دهم ِ‬
‫الحسن عن َ‬
‫شب ْ ُ‬
‫ه الري ِ‬
‫ء ((‬
‫دوا ِ‬
‫مي َ ُ‬
‫ت الداِء ‪ ،‬وال ِ‬
‫وكالحدي ِ‬
‫س ال ّ‬
‫ح ْ‬
‫مِعدة ُ بي ُ‬
‫ث الموضوِع ‪ )) :‬ال َ‬
‫ة رأ ُ‬
‫ض الطباِء ‪ ،‬ل أص َ‬
‫ي‪.‬‬
‫ل له عن النب ّ‬
‫‪ .‬فهذا من كلم ِ بع ِ‬
‫ض‬
‫ومن أقسام ِ الموضوِع ‪ :‬ما لم ي ُ ْ‬
‫ه ‪ ،‬وإّنما وه َ‬
‫صد ْ وضع ُ‬
‫م فيممه بعم ُ‬
‫ق َ‬
‫الممرواةِ ‪ .‬وقمما َ‬
‫ن‬
‫ه الوض مِع ‪ ،‬كحممدي ٍ‬
‫ه شممب ُ‬
‫ح ‪ :‬إن ّم ُ‬
‫ث رواه ُ اب م ُ‬
‫ل اب م ُ‬
‫ن الصممل ِ‬
‫ممماجه ‪ ،‬عممن إسممماعي َ‬
‫ن موسممى‬
‫ن محم مد َ الط ّل ْ ِ‬
‫ي ‪ ،‬عممن ثمماب ِ‬
‫حم ّ‬
‫ت بم ِ‬
‫ل بم ِ‬
‫الزاهمد ِ ‪ ،‬عممن َ‬
‫ر‬
‫سممفيا َ‬
‫ري ٍ‬
‫ش ‪ ،‬عممن أبممي ُ‬
‫ن ‪ ،‬عممن جمماب ٍ‬
‫شم ِ‬
‫ك ‪ ،‬عممن العمم ِ‬
‫ه بالّنهارِ (( ‪.‬‬
‫ن وَ ْ‬
‫ل َ‬
‫ح ُ‬
‫جه ُ ُ‬
‫صلت ُ ُ‬
‫ن ك َث َُر ْ‬
‫مرفوعا ً ‪َ )) :‬‬
‫ت َ‬
‫س َ‬
‫ه بالّلي ِ‬
‫م ْ‬
‫ه لبممن ُنمي مرٍ ‪ ،‬فقممال‬
‫ه عن ثاب ٍ‬
‫ت فممذكرت ُ ُ‬
‫قال أبو حاتم ٍ الرازيّ ‪ :‬كتبت ُ ُ‬
‫الشي ُ‬
‫ث منكمٌر ‪ .‬قممال أبممو حماتم ٍ ‪:‬‬
‫س بممه ‪ .‬والحممدي ُ‬
‫خ – يعني ثابتا ً – ل بمأ َ‬
‫م‪:‬دخ َ‬
‫ن موسممى علممى َ‬
‫ك‬
‫والحدي ُ‬
‫شممري ِ‬
‫ل ثاب ُ‬
‫ث موضوع ٌ ‪ .‬وقال الحاك ُ‬
‫ت بم ُ‬
‫ه‪ ،‬وشممري ٌ‬
‫دثنا‬
‫مسممتملي بيممن يممدي ِ‬
‫ك يقممول ‪ :‬ح م ّ‬
‫ن عبد ِ اللهِ القاضممي ‪ ،‬وال ُ‬
‫ب ِ‬
‫ن ‪ ،‬عن جابرِ ‪ ،‬قال ‪ :‬قا َ‬
‫ل رسول اللممه‪ : ‬ولممم‬
‫ش ‪ ،‬عن أبي سفيا َ‬
‫العم ُ‬
‫ن موسى قا َ‬
‫ه‬
‫ن ‪ .‬فلما نظَر إلى ثاب ِ‬
‫ت صمملت ُ ُ‬
‫ن كث ُممر ْ‬
‫ل ‪َ )) :‬‬
‫مم ْ‬
‫يذكرِ المت ْ َ‬
‫تب ِ‬
‫ت‬
‫ه بالنهارِ (( وإّنما أراد َ ثابتا ً لزهد ِهِ وور ِ‬
‫لح ُ‬
‫ن ثماب ٌ‬
‫سن وجه ُ‬
‫عمهِ ‪ ،‬فظم ّ‬
‫باللي ِ‬
‫ث بممه عممن‬
‫ت يحمد ّ ُ‬
‫أّنه ُروِيَ هذا الحدي ُ‬
‫ث مرفوعا ً بهذا السناد ِ ‪ ،‬فكان ثمماب ٌ‬
‫ن ‪ ،‬عن جابرِ ‪ ،‬وقا َ‬
‫ن ‪:‬‬
‫ن حب ّمما َ‬
‫ش ‪ ،‬عن أبي سفيا َ‬
‫شري ٍ‬
‫ل اب م ُ‬
‫ك ‪ ،‬عن العم ِ‬
‫وهذا قو ُ‬
‫ن ‪ ،‬عممن‬
‫ب حدي ِ‬
‫ه عَ ِ‬
‫ش ‪ ،‬عن أبممي سممفيا َ‬
‫ق َ‬
‫ل شريك ‪ .‬قال َ ُ‬
‫ث العم ِ‬
‫ت فممي‬
‫س أح ِ‬
‫جابرِ ‪ )) :‬ي َعْ ِ‬
‫قد ُ الشيطا ُ‬
‫ه ثمماب ٌ‬
‫دكم (( ‪ .‬فممأدرج ُ‬
‫ن على قافيةِ رأ ِ‬
‫ك ؛ فعلممى هَ م َ‬
‫ذا‬
‫ه منهجماع ٌ‬
‫دثوا به عن شري ٍ‬
‫ة ضعفاُء‪ ،‬وح ّ‬
‫م َ‬
‫سَرقَ ُ‬
‫الخبرِ ‪ ،‬ث ّ‬
‫ج‪.‬‬
‫هُوَ من أقسام ِ المدر ِ‬
‫وقا َ‬
‫ه‬
‫ث منكٌر ل ُيعر ُ‬
‫ه حدي ٌ‬
‫ه ِ‬
‫ف إل بثاب ٍ‬
‫من ْم ُ‬
‫ت ‪ ،‬وسممرقَ ُ‬
‫ن عديّ ‪ :‬إن ّ ُ‬
‫ل اب ُ‬
‫ة ال ّ‬
‫ي‪،‬‬
‫ن شممبرم َ‬
‫من ال ّ‬
‫شممريك ّ‬
‫ر‪ ،‬وعب مد ُ اللمهِ بم ُ‬
‫ضعفاء عبد ُ الحميمد ِ بم ُ‬
‫ن بحم ٍ‬
‫وإسحاقُ بن بشرٍ ال َ‬
‫ي‪َ .‬قا َ‬
‫ل‬
‫رالمقدس ّ‬
‫ي‪،‬وموسى ب ُ‬
‫كاهل ّ‬
‫ن محمد ٍ أبو الطاه ِ‬
‫‪138‬‬

‫ة‪ .‬قَمما َ‬
‫ل‬
‫ن زحمممويهِ ثق م ٌ‬
‫ضعاف عن زحموي ِ‬
‫ه‪،‬وكذب؛ فإ ّ‬
‫ض ال ّ‬
‫‪ :‬وح ّ‬
‫دثنا ب ِهِ بع ُ‬
‫ه ه َم َ‬
‫ه ُ‬
‫ث‪،‬عمن‬
‫ذا الحمدي ُ‬
‫ذكمَر َلم ُ‬
‫ن عبد ِ اللهِ بن نميمرٍ أن ّم ُ‬
‫وبلغني عن محمد ِ ب ِ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ت ؛ وذلم َ‬
‫ل‪ :‬باط ٌ‬
‫قا َ‬
‫ل‪ُ ،‬‬
‫مّزاحما ‪،‬‬
‫ت ‪ ،‬فَ َ‬
‫ه ع َلممى ثمماب ٍ‬
‫ثاب ٍ‬
‫كأ ّ‬
‫ن شممريكا كممان َ‬
‫شب ّ َ‬
‫ت دخ َ‬
‫ل على َ‬
‫ك ‪ ،‬وكممان‬
‫ري ٍ‬
‫ه أن يكو َ‬
‫وكا َ‬
‫ن ثاب ٌ‬
‫ت رجل ً صالحا ً فيشب ُ‬
‫ن ثاب ٌ‬
‫شم ِ‬
‫شري ٌ‬
‫ك يقو ُ‬
‫ي‪،‬‬
‫ش‪،‬عن أبي سفيا َ‬
‫ل‪ :‬حدثنا العم ُ‬
‫ر‪،‬عممن النممب ّ‬
‫ن‪،‬عن جمماب ٍ‬
‫ه‬
‫فالت َ‬
‫ت فرأى ثابتا ً فقال ُيمازِ ُ‬
‫لح ُ‬
‫سن وجهُ ُ‬
‫ن كُثرت صلت ُ ُ‬
‫حه ‪َ )) :‬‬
‫ف َ‬
‫ه باللي ِ‬
‫م ْ‬
‫ه شممري ٌ‬
‫ن‬
‫ت لغفلت ِهِ أ ّ‬
‫ن هذا الكل َ‬
‫م الذي قممال َ ُ‬
‫ن ثاب ٌ‬
‫ك‪،‬هممو مت م ُ‬
‫بالنهارِ (( ‪ .‬فظ ّ‬
‫ه علممى ذلممك ‪ .‬وإّنمما ذلمك قمو ُ‬
‫ك‪ .‬وقمال‬
‫ل شمري ٍ‬
‫السناد ِ الذي قرأه ُ فحمل َ ُ‬
‫ل ‪ ،‬ليس له أص ٌ‬
‫ث باط ٌ‬
‫ة ‪ .‬وقممال‬
‫ه عليممه ثق م ٌ‬
‫ه حدي ٌ‬
‫ل ول يتابع ُ‬
‫ي ‪ :‬إن ّ ُ‬
‫العقيل ّ‬
‫د‪ :‬ك ُ ّ‬
‫ك ‪ ،‬فهو غيُر ثقممةٍ ‪ .‬وقممد‬
‫حد ّ َ‬
‫ن سعي ٍ‬
‫ث به عن شري ٍ‬
‫ن َ‬
‫ل َ‬
‫م ْ‬
‫يب ُ‬
‫عبد ُ الغن ّ‬
‫قا َ‬
‫ه كم ّ‬
‫ة ( أي ‪:‬‬
‫هل َ ٌ‬
‫و ْ‬
‫ن فممي ثمماب ٍ‬
‫ذا ٌ‬
‫ب ‪ .‬وقممول ُ ُ‬
‫ت هممذا‪ :‬إن ّم ُ‬
‫ه‪َ ):‬‬
‫ل اب م ُ‬
‫ن معي م ٍ‬
‫ة ‪ .‬ومنه ‪ :‬قو ُ‬
‫ه‬
‫غَ ْ‬
‫ل عائش َ‬
‫فل َ ٌ‬
‫ه عنها في الحدي ِ‬
‫ح ‪ )) :‬إن ّم ُ‬
‫ة رضي الل ُ‬
‫ث الصممحي ِ‬
‫ه وَه ِ َ‬
‫ه إلى ذلك‪.‬‬
‫ل (( ‪ ،‬أي ‪ :‬ذه َ‬
‫لم يكذ ْ‬
‫م ُ‬
‫ب وَهْ ُ‬
‫ب ولكن ّ ُ‬
‫ُنسسسسّز َ‬
‫ه‪،‬‬
‫ع‬
‫عسسسَر ُ‬
‫و ْ‬
‫ضسسسس ُ‬
‫وي ُ ْ‬
‫زل َت َ ُ‬
‫ل َ‬
‫ف ال َ‬
‫‪َ 239‬‬
‫مسْنسسسس ِ‬
‫ِبال ْ‬
‫مسسسسسسسسسسسسسسسسسسا‬
‫مسسسسا‬
‫‪.‬‬
‫وُرّبس َ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫ر‪َ ،‬‬
‫قسسسسسَرا ِ‬
‫ة‪،‬‬
‫عسسسسَر ُ‬
‫ف ِبالّرك َسسسس ِ‬
‫‪ 240‬ي ُ ْ‬
‫شسسسك َل َ‬
‫ُ‬
‫ست َ ْ‬
‫‪.‬‬
‫قل ْسسس ُ‬
‫ت‪ :‬ا ْ‬

‫ق ْ‬
‫ي( ال َ‬
‫ع‬
‫طسس َ‬
‫)الث ّب َ ِ‬
‫جسس ّ‬
‫عَلسسسسى‬
‫ع َ‬
‫و ْ‬
‫ِبال َ‬
‫ضسسسسس ِ‬

‫ف‬
‫مسسسسسسا ا ْ‬
‫عَتسسسسسسَر َ‬
‫‪َ 241‬‬
‫ع‪،‬إذْ َ‬
‫د‬
‫‪.‬‬
‫وا ِ‬
‫قسسسس ْ‬
‫ضسسسس ُ‬
‫ال َ‬
‫يَ ْ‬
‫ب‬
‫كسسسسسسسسسسسسسسسسسس ِ‬
‫ذ ُ‬

‫ه‬
‫و َ‬
‫عْنسسس ُ‬
‫ب ََلى َنسُردّهُ ‪َ ،‬‬
‫ب‬
‫نُ ْ‬
‫ر ُ‬
‫ضسسسسسسسسسسسسسسسسسس ِ‬

‫ث موضمموعا ً ‪ ،‬بممإقراِر‬
‫ن الحممدي ِ‬
‫ح ‪ :‬وإّنممما ُيعممرف كممو ُ‬
‫قال اب ُ‬
‫ن الصممل ِ‬
‫واضعِهِ أو ما يتنمز ُ‬
‫ن الوضمعَ مممن‬
‫ل منمزل َ‬
‫مممو َ‬
‫ة إقرارِهِ ‪ .‬قممال ‪ :‬وقممد يفه ُ‬
‫ث طويلم ٌ‬
‫ت أحممادي ُ‬
‫ل الممراوي ‪ ،‬أو المممروِيّ فقممد وُ ِ‬
‫ة يشممهد ُ‬
‫ضممع ْ‬
‫قرينمةِ حمما ِ‬
‫ن ُ‬
‫بوضِعها َركاك ُ‬
‫ة ألفا ِ‬
‫ظها و َ‬
‫خث َْيمم ٍ‬
‫معاِنيها ‪ .‬انتهى ‪ .‬وروينما عمن الربيمِع بم ِ‬
‫ه؛و ُ‬
‫ل‬
‫ظلم م ً‬
‫ن للحدي ِ‬
‫وءا ً ك َ‬
‫ث َ‬
‫قال ‪ :‬إ ّ‬
‫ضوِْء النهممارِ ‪ ،‬تعرفُم ُ‬
‫ة كظلم مةِ اللي م ِ‬
‫ض ْ‬
‫ت ُن ْك ُِره ُ ‪.‬‬
‫ن الحممدي َ‬
‫منك مَر يقشممعّر لممه جل مد ُ‬
‫مأ ّ‬
‫ث ال ُ‬
‫ن الجمموزيّ ‪ :‬واعل م ْ‬
‫قممال اب م ُ‬
‫ب ‪ .‬وَقَ مد ْ استشممك َ‬
‫ن‬
‫ب ‪ .‬للعلم ِ وي َن ْ ُ‬
‫فُر ِ‬
‫ه قلب ُم ُ‬
‫من ْم ُ‬
‫ه فممي الغممال ِ‬
‫الطمال ِ‬
‫ل اب م ُ‬
‫قا َ‬
‫ل ‪ :‬هَ َ‬
‫ف فممي‬
‫ق العيد ِ العتماد َ ع ََلى إقرارِ الّراِوي بالوضِع ‪ .‬فَ َ‬
‫ذا كمما ٍ‬
‫دقي ِ‬
‫ب فممي هممذا‬
‫ن يكممذ َ‬
‫س بقاطٍع فممي كممون ِهِ موضمموعا ً ؛ لجمموازِ أ ْ‬
‫ن ل َي ْ َ‬
‫َرد ّهِ ل َك ِ ْ‬
‫ي بقولي ‪ ) :‬استشسسك َ‬
‫جسسي (‪ ،‬وهممو‬
‫ل الث ّب َ ِ‬
‫القرارِ بعين ِهِ ‪ .‬وهذا هو المعن ّ‬
‫ج‬
‫ة في َ‬
‫ب هذهِ النسب َ‬
‫ق العيد ِ ‪ ،‬ورّبما كان يكت ُ‬
‫خط ّهِ ‪ ،‬لن ّ ُ‬
‫اب ُ‬
‫ه ولد بث ََبمم ِ‬
‫ن دقي ِ‬
‫ج‬
‫ه الحدي ُ‬
‫ل ي َن ْب ُعَ من ال ِ‬
‫ن ث ََبمم َ‬
‫ح ‪ )) :‬ي َْرك َُبمموْ َ‬
‫ث الصحي ُ‬
‫حجازِ ‪ .‬ومن ُ‬
‫البحرِ بساح ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫حرِ (( ‪ ،‬أي ‪ :‬ظهَْره ُ ‪ ،‬وقي َ‬
‫ه ‪.‬‬
‫هذا الب َ ْ‬
‫ل ‪ :‬وَ َ‬
‫سط ُ‬
‫‪139‬‬

‫‪24‬‬
‫‪.2‬‬

‫م ْ‬
‫ب‬
‫و ُ‬
‫ال َ‬
‫قُلس ْ‬

‫شمُهورا ً‬
‫مما َ‬
‫م ْ‬
‫كا َ‬
‫ن َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫دل‬
‫ِبمراوٍ أب ْ ِ‬

‫م ْ‬
‫و َ‬
‫ب‬
‫و َ‬
‫ق ّ‬
‫موا ال َ‬
‫س ُ‬
‫قل ُ ْ‬
‫َ‬
‫ن إلى ‪:‬‬
‫ي‬
‫م‬
‫س‬
‫ق‬
‫ِ ْ َ ْ ِ‬

‫ه ‪ِ ،‬لل ْ‬
‫ما‬
‫د ن َظِي ُْرهُ ‪،‬‬
‫‪24‬‬
‫ِ‬
‫في ِ‬
‫ِبواحس ٍ‬
‫ب إذا َ‬
‫غَرا ِ‬
‫َ‬
‫ي ي ُْر َ‬
‫رَبا‬
‫غَبا‬
‫‪.3‬‬
‫ست ُ ْ‬
‫ا ْ‬
‫كس ْ‬
‫غ ِ‬
‫ن‪:‬‬
‫ف المقلو ُ‬
‫أي ‪ :‬من أقسام ِ الضعي ِ‬
‫ب ‪ ،‬وهو قسما ِ‬
‫جعِ َ‬
‫ه راوٍ آخُر في‬
‫ن الحدي ُ‬
‫ث مشهورا ً براوٍ ‪ ،‬فَ ُ‬
‫ن يكو َ‬
‫دهما أ ْ‬
‫أح ُ‬
‫ل مكان َ ُ‬
‫جع َ‬
‫ل‬
‫طبقت ِهِ ؛ ليصيَر بذلك غريبا ً مرغوبا ً فيه ‪ .‬كحدي ٍ‬
‫ث مشهورٍ بسالم ٍ ‪ ،‬ف ُ‬
‫جعِ َ‬
‫مَر ‪.‬‬
‫ه ُ‬
‫ه نافعٌ ‪ .‬وكحدي ٍ‬
‫ك فَ ُ‬
‫ث مشهورٍ بمال ٍ‬
‫ن عُ َ‬
‫ل مكان َ ُ‬
‫مكان َ ُ‬
‫عبيد ُ اللهِ ب ُ‬
‫ونحوِ ذل َ‬
‫ك‪.‬‬
‫ن يفع ُ‬
‫ي‪،‬‬
‫رو الن ّ ِ‬
‫ل ذلك من الو ّ‬
‫ن كا َ‬
‫ن عَ ْ‬
‫ن‪:‬ح ّ‬
‫وم ّ‬
‫صي ْب ِ ّ‬
‫ماد ُ ب ُ‬
‫ضاعي َ‬
‫م ْ‬
‫م ٍ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ه‪:‬‬
‫ل‬
‫مثا‬
‫‪.‬‬
‫ي‬
‫د‬
‫ن‬
‫ك‬
‫ال‬
‫د‬
‫عبي‬
‫ن‬
‫ب‬
‫ل‬
‫لو‬
‫ه‬
‫ب‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫ع‬
‫س‬
‫ي‬
‫ال‬
‫ية‬
‫ح‬
‫أبي‬
‫ن‬
‫ب‬
‫ل‬
‫سماعي‬
‫ُ‬
‫ٍ‬
‫َ َ ُ‬
‫َ ّ‬
‫وإ ْ‬
‫ُ‬
‫َْ‬
‫ِْ ِ ّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ي ‪ ،‬عن‬
‫حدي ٌ‬
‫رو الن ّ ِ‬
‫ي ‪ ،‬عن ح ّ‬
‫صي ْب ِ ّ‬
‫ن خالد ٍ الحران ّ‬
‫ث رواه ُ عمُرو ب ُ‬
‫ن ً عم ٍ‬
‫ماد ِ ب ِ‬
‫َ‬
‫قيُتم‬
‫ح ‪ ،‬عن أبي هريرة َ مرفوعا ‪ )) :‬إذا ل ِ‬
‫ش ‪ ،‬عن أبي صال ٍ‬
‫العم ِ‬
‫ق ‪ ،‬فل تبدؤوهم بالسلم ِ ‪ … ،‬الحديث (( ‪ .‬فهذا‬
‫المشركي َ‬
‫ن في طري ٍ‬
‫ن ‪ -‬فجعل َُ‬
‫ه عن‬
‫المتروكي‬
‫د‬
‫أح‬
‫‬‫رو‬
‫عم‬
‫ن‬
‫ب‬
‫د‬
‫ما‬
‫ح‬
‫ه‬
‫قلب‬
‫‪.‬‬
‫ب‬
‫مقلو‬
‫ث‬
‫حدي ٌ‬
‫ُ‬
‫ٌ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ ُ ُ‬
‫ٍ‬
‫ح ‪ ،‬عن أبيهِ ‪ ،‬عن أبي‬
‫ش ‪ ،‬وإّنما هو معرو ٌ‬
‫ف بسهي ِ‬
‫ل بن أبي صال ٍ‬
‫العم ِ‬
‫م في صحيحهِ من روايةِ ُ‬
‫ة ‪ ،‬والثوريّ ‪،‬‬
‫شعب َ‬
‫هريرة َ ‪ .‬هكذا رواه ُ مسل ٌ‬
‫ّ‬
‫دراوَْرد ِيّ ‪ ،‬كلهم عن‬
‫ن محمد ٍ ال ّ‬
‫ن عبد ِ الحميد ِ ‪ ،‬وعبد ِ العزيزِ ب ِ‬
‫وجريرِ ب ِ‬
‫ُ‬
‫ش‪،‬‬
‫العم‬
‫ث‬
‫حدي‬
‫من‬
‫هذا‬
‫ظ‬
‫َ‬
‫ف‬
‫يح‬
‫ل‬
‫‪:‬‬
‫ي‬
‫عقيل‬
‫ال‬
‫ر‬
‫جعف‬
‫أبو‬
‫قال‬
‫ل‪.‬‬
‫ِ‬
‫ٍ ُ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫سهَي ْ ٍ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ح ‪ ،‬عن أبيهِ ‪ .‬ولهذا كرِه َ أه ُ‬
‫ل‬
‫صال‬
‫أبي‬
‫ن‬
‫ب‬
‫ل‬
‫سهي‬
‫ث‬
‫حدي‬
‫هذا‬
‫نما‬
‫ُ‬
‫إّ‬
‫ٍ‬
‫ُ ِ ِ‬
‫ح منها ‪ ،‬كما سيأتي في باب ِهِ ‪.‬‬
‫الحدي ِ‬
‫ما يص ّ‬
‫ه قل ّ‬
‫ب ‪ ،‬فإن ُ‬
‫ث تتب ّعَ الغرائ ِ‬
‫ه َ‬
‫ب‬
‫‪24‬‬
‫و ِ‬
‫قل ْ ُ‬
‫من ْ ُ‬
‫َ‬
‫م‬
‫مت ِ َ‬
‫نَ ْ‬
‫حان ِهِ ْ‬
‫حوُ ‪ :‬ا ْ‬
‫ن‬
‫‪.4‬‬
‫سن َ ٍ‬
‫َ‬
‫د لِ َ‬
‫مت ْ ِ‬

‫ن‬
‫ما َ‬
‫إ َ‬
‫م الَفم ّ‬

‫‪24‬‬
‫‪.5‬‬

‫ما‬
‫في مائ َةٍ ل َ ّ‬
‫دا‬
‫دا َ‬
‫أَتى ب َْغم َ‬

‫َ‬
‫د‬
‫فسَردّ َ‬
‫و َ‬
‫و َ‬
‫ج ّ‬
‫ها ‪َ ،‬‬
‫دا‬
‫سسَنا َ‬
‫ال ْ‬

‫هَ َ‬
‫ن ُيؤخذ َ إسناد ُ‬
‫ب ‪ ،‬وَهُوَ أ ْ‬
‫ذا هُوَ القس ُ‬
‫م الثاني من قسمي المقلو ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن هَ َ‬
‫ذا فُيجعل بإسناد ٍ آخَر ‪ .‬وهذا قد ْ‬
‫ن آخَر ‪ ،‬ومت ُ‬
‫ن ‪ ،‬فيجعل ً ع َلى مت ٍ‬
‫مت ٍ‬
‫ن‬
‫فيكو‬
‫؛‬
‫ب‬
‫الغرا‬
‫ا‬
‫أيض‬
‫ه‬
‫ب‬
‫د‬
‫ص‬
‫ُيق َ ُ ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ه أه ُ‬
‫ذلك كالوضِع ‪ ،‬وقد ُيفع ُ‬
‫ل‬
‫ظ المحد ّ ِ‬
‫ل اختبارا ً لحف ِ‬
‫ث ‪ ،‬وهذا يفعل ُ ُ‬
‫َ‬
‫ه أه ُ‬
‫ث ل يستقّر‬
‫ل الحدي ِ‬
‫الحدي ِ‬
‫ه إذا فعل ُ‬
‫ث كثيرا ً ‪ ،‬وفي جوازِهِ نظٌر إل أن ّ ُ‬
‫ث بذلك ‪ ،‬أو اختبارِهِ ‪ ،‬هل يقبل‬
‫ظ المحد ّ ِ‬
‫حديثا ً ‪ ،‬وإّنما يقصد ُ اختباُر حف ِ‬
‫ة ‪ .‬وقد أنكَر‬
‫ن سلم َ‬
‫ن فعل ذلك شعب ُ‬
‫ة وح ّ‬
‫الت ّْلقين ‪ ،‬أم ل ؟ وم ّ‬
‫ماد ُ ب ُ‬
‫م ْ‬
‫ن‬
‫ب أحادي َ‬
‫ن شعب َ‬
‫ي على شعب َ‬
‫حَر ِ‬
‫ث على أبا َ‬
‫ة قل َ‬
‫ه بهٌز أ ّ‬
‫َ‬
‫ما حد ّث َ ُ‬
‫ةل ّ‬
‫م ّ‬
‫نب ِ‬
‫هَ‬
‫ّ‬
‫ل‬
‫فع‬
‫فمما‬
‫‪.‬‬
‫!‬
‫ل‬
‫ح‬
‫ي‬
‫وهذا‬
‫‪،‬‬
‫ع‬
‫صن‬
‫ما‬
‫س‬
‫بئ‬
‫يا‬
‫‪:‬‬
‫ي‬
‫رم‬
‫ح‬
‫فقال‬
‫‪.‬‬
‫ش‬
‫يا‬
‫ع‬
‫أبي‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ َ ّ‬
‫ّ ٍ‬
‫أه ُ‬
‫ن‬
‫ب‬
‫د‬
‫محم‬
‫أخبرني‬
‫‪.‬‬
‫د‬
‫ببغدا‬
‫ي‬
‫البخار‬
‫مع‬
‫تهم‬
‫ص‬
‫ق‬
‫‪،‬‬
‫ر‬
‫للختبا‬
‫ث‬
‫ل الحدي‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫‪140‬‬

‫ن‬
‫ج عبد ُ اللطي ِ‬
‫مي ُ‬
‫م ال َ‬
‫ن إبراهي َ‬
‫فب ُ‬
‫دوم ّ‬
‫محمد ِ ب ِ‬
‫ي ‪ ،‬قال ‪ :‬أخبرنا أبو الفر ِ‬
‫ن‬
‫نب ُ‬
‫ي الحّران ّ‬
‫ن عل ّ‬
‫عبد ِ المنعم ِ ب ُ‬
‫ج عبد ُ الرحم ِ‬
‫ي ‪ ،‬قال ُ ‪ :‬أخبرنا أبو الفر ِ‬
‫ظ قراءة ً عليه وأنا أسمعُ ببغداد َ ) ح (‬
‫ن الجوزيّ الحاف‬
‫ب‬
‫د‬
‫ن محم ِ ُ‬
‫عل ّ‬
‫يب ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ه‪،‬‬
‫ي بقراءتي ‪ ،‬واللفظ ل ُ‬
‫ن إبراهي َ‬
‫ن محمد ٍ البنان ّ‬
‫مب ُ‬
‫وأخبرني محمد ُ ب ُ‬
‫ة ‪ ،‬قال ‪ :‬أخبرنا أبو الُيمن‬
‫ي كتاب ً‬
‫قال ‪ :‬أخبرنا يوس ُ‬
‫ن يعقو َ‬
‫ب الشيبان ّ‬
‫فب ُ‬
‫ب ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫الكنديّ قال ‪ :‬أخبرنا أبو منصورٍ القّزاُز ‪ ،‬قال ‪ :‬أخبرنا الخطي ُ‬
‫ن‬
‫ح ّ‬
‫ن ال ّ‬
‫ي ‪ ،‬قال ‪ :‬أخبرنا أحمد ُ ب ُ‬
‫ساحل ّ‬
‫دثني محمد ُ ب ُ‬
‫ن الحس ِ‬
‫ن أبي الحس ِ‬
‫ُ‬
‫عد ّة َ مشاي َ‬
‫خ‬
‫سمع‬
‫‪:‬‬
‫ل‬
‫يقو‬
‫ي‬
‫د‬
‫ع‬
‫ن‬
‫ب‬
‫د‬
‫أحم‬
‫أبا‬
‫ت‬
‫سمع‬
‫قال‬
‫‪،‬‬
‫ي‬
‫الراز‬
‫َ‬
‫ت ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ِ ّ‬
‫َ َ‬
‫ّ‬
‫يح ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب‬
‫د‬
‫ق‬
‫ي‬
‫البخار‬
‫ل‬
‫إسماعي‬
‫ن‬
‫ب‬
‫د‬
‫محم‬
‫ن‬
‫أ‬
‫‪:‬‬
‫ن‬
‫ِ‬
‫م بغداد َ ‪ ،‬فسمعَ به أصحا ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫كو َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫دها ‪،‬‬
‫مدوا إلى مائةِ حدي ٍ‬
‫الحدي ِ‬
‫ث فقل َُبوا متوَنها ‪ ،‬وأساني َ‬
‫ث ‪ ،‬فاجتمعوا وع َ َ‬
‫ن آخَر ‪.‬‬
‫وجعلوا َ‬
‫مت ْ َ‬
‫ن لمت ٍ‬
‫ن هذا السناد ِ ‪ ،‬لسناد ٍ ُآخَر ‪ ،‬وإسناد َ هذا المت ِ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ث ‪ ،‬وأمُروهم إذا‬
‫أحادي‬
‫ة‬
‫شر‬
‫ع‬
‫ل‬
‫رج‬
‫ل‬
‫ك‬
‫إلى‬
‫‪،‬‬
‫س‬
‫ُ‬
‫ف‬
‫أن‬
‫ة‬
‫شر‬
‫ع‬
‫إلى‬
‫ودفعوا‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫س‪،‬‬
‫س ُيل ُ‬
‫ح ُ‬
‫َ‬
‫ضروا المجل َ‬
‫قون ذلك على البخاريّ ‪ ،‬وأخذوا الموعد َ للمجل ِ‬
‫ن‪،‬‬
‫أصحا‬
‫ة‬
‫جماع‬
‫س‬
‫المجل‬
‫ر‬
‫فحض‬
‫ث من الغرباِء من أهل ُ‬
‫ُ‬
‫ب الحدي ِ‬
‫خراسا َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن ‪ .‬فلما ا ّ‬
‫ب إليه رج ٌ‬
‫ل‬
‫البغداديي‬
‫ومن‬
‫رهم‪،‬‬
‫س بأهل ِهِ انتد َ‬
‫طمأ ّ‬
‫ن المجل ُ‬
‫َ‬
‫وغي ِ‬
‫َ‬
‫ث ‪ ،‬فقال البخاريّ ‪ :‬ل‬
‫الحادي‬
‫تلك‬
‫من‬
‫ث‬
‫حدي‬
‫عن‬
‫فسأله‬
‫‪،‬‬
‫ة‬
‫شر‬
‫ع‬
‫ال‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫من َ‬
‫ل ُيلقي عليهِ واحدا ً‬
‫ه ‪ .‬فما زا َ‬
‫ه ‪ .‬فسأله عن آخَر ‪ ،‬فقال ‪ :‬ل أعرفُ ُ‬
‫أعرِفُ ُ‬
‫شَرت ِهِ ‪ ،‬والبخاريّ يقو ُ‬
‫بعد َ واحد ٍ حتى فرغ َ من ع َ َ‬
‫ه ‪ .‬فكان‬
‫ل ‪ :‬ل أعرفُ ُ‬
‫ض ‪ .‬ويقولون ‪:‬‬
‫ت بع ُ‬
‫س يلتف ُ‬
‫الفهماُء م ّ‬
‫ن حضَر المجل َ‬
‫م ْ‬
‫ضهم إلى بع ٍ‬
‫َ‬
‫الرج ُ‬
‫ز‬
‫ج‬
‫ع‬
‫بال‬
‫ي‬
‫البخار‬
‫على‬
‫يقضي‬
‫ك‬
‫ذل‬
‫ر‬
‫غي‬
‫منهم‬
‫كان‬
‫ن‬
‫م‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫م‬
‫ل فَهِ َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ ْ‬
‫ََ ْ ِ‬
‫ّ‬
‫ب رج ٌ‬
‫ل آخُر من العَ َ‬
‫ه عن‬
‫صيرِ وقِلةِ ال َ‬
‫والّتق ِ‬
‫فهْم ِ ‪ ،‬ثم انتد َ‬
‫شَرةِ ‪ ،‬وسأل ُ‬
‫ه‬
‫ث من تلك الحادي ِ‬
‫حدي ٍ‬
‫ه ‪ .‬فسأل ُ‬
‫ث المقلوبة ‪ ،‬فقال البخاريّ ‪ :‬ل أعرفُ ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ه عن آخَر ‪ ،‬فقا َ‬
‫ه ‪ .‬فلم‬
‫ل ‪ :‬ل أعرف ُ‬
‫ه ‪ .‬فسأل ُ‬
‫عن آخَر ‪ ،‬فقال ‪ :‬ل أعرف ُ‬
‫َ‬
‫يز ْ‬
‫َ‬
‫ي‬
‫والبخار‬
‫‪،‬‬
‫ه‬
‫ت‬
‫ر‬
‫ش‬
‫ع‬
‫من‬
‫غ‬
‫فر‬
‫حتى‬
‫ر‪،‬‬
‫آخ‬
‫َ َ ِ ِ‬
‫ل ُيلقي عليه واحدا ً بعد َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫يقو ُ‬
‫ث والرابعُ إلى تمام العَ َ‬
‫شرةِ ‪ ،‬حتى‬
‫ب له الثال ُ‬
‫ه ‪ .‬ثم انتد َ‬
‫ل ‪ :‬ل أعرفُ ُ‬
‫ّ‬
‫فر ُ‬
‫دهم على ل‬
‫غوا كلهم من الحادي ِ‬
‫زي ُ‬
‫ث المقلوبةِ ‪ ،‬والبخاريّ ل ي َ ِ‬
‫ل منهم ‪،‬‬
‫م البخاريّ أّنهم قد فرغوا التف َ‬
‫ما ع َل ِ َ‬
‫أعرُفه ‪ ،‬فل ّ‬
‫ت إلى الو ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ث‬
‫ما حديثك الول فهو كذا ‪ ،‬وحديثك الثاني فهو كذا ‪ ،‬والثال ُ‬
‫فقال ‪ :‬أ ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ن إلى‬
‫مت‬
‫ل‬
‫ك‬
‫د‬
‫فر‬
‫‪،‬‬
‫ة‬
‫ر‬
‫ش‬
‫ع‬
‫ال‬
‫م‬
‫تما‬
‫على‬
‫أتى‬
‫حتى‬
‫‪،‬‬
‫ِ‬
‫ء‬
‫الول‬
‫على‬
‫ِ َ َ ِ‬
‫ّ‬
‫والرابعُ‬
‫ٍ‬
‫ل ذل َ‬
‫ن مث َ‬
‫ل إسناد ٍ إلى متن ِهِ ‪ .‬وفع َ‬
‫إسناد ِهِ ‪ ،‬وك ّ‬
‫ن‬
‫ك ‪ ،‬ورد ّ متو َ‬
‫ل بالخري َ‬
‫س‬
‫ث َك ُّلها إلى أساِني ِ‬
‫الحادي ِ‬
‫دها ‪ ،‬وأساني َ‬
‫دها إلى متوِنها ‪ ،‬فأقّر له النا ُ‬
‫ل ‪.‬‬
‫بالحف ِ‬
‫ظ وأذ ْع َُنوا له بالفض ِ‬
‫و َ‬
‫و ‪) :‬إ َ‬
‫ت‬
‫م‬
‫ذا أ ُ ِ‬
‫م ِ‬
‫نَ ْ‬
‫قل ْ ُ‬
‫قي ْ َ‬
‫ما ل َ ْ‬
‫ب َ‬
‫ح ُ‬
‫‪َ 246‬‬
‫يَ ْ‬
‫صل َةُ …(‬
‫ة‬
‫‪.‬‬
‫وا ُ‬
‫ص ِ‬
‫ق ِ‬
‫ال ّ‬
‫د الّر َ‬
‫ه ‪-‬في‬
‫‪َ 247‬‬
‫حدّث َ ُ‬
‫س الب َُناني‪-‬‬
‫‪.‬‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫جل ِ ِ‬
‫‪َ 248‬‬
‫ن‬
‫ه‪َ -‬‬
‫ع ْ‬
‫فظَن ّ ُ‬
‫ري ُْر ‪،‬‬
‫‪.‬‬
‫َثاب ِ ٍ‬
‫ت‪َ -‬‬
‫ج ِ‬

‫ن‬
‫ج‪،‬ا ْ‬
‫جا ٌ‬
‫ح ّ‬
‫َ‬
‫عِني ‪ :‬اب ْ َ‬
‫ن‬
‫أبي ُ‬
‫عث َ‬
‫ما ِ‬
‫ري ُْر‬
‫مادٌ ال ّ‬
‫ه َ‬
‫ح ّ‬
‫ب َي ّن َ ُ‬
‫ض ِ‬

‫ه‬
‫ب ‪ :‬ما انقل َ‬
‫ب على راويهِ ‪ ،‬ولم يقصد ْ قلب َ ُ‬
‫أيْ ‪ :‬ومن أقسام ِ المقلو ِ‬
‫س‪،‬‬
‫ه ‪ :‬حدي ٌ‬
‫ن حازم ٍ ‪ ،‬عن ثاب ٍ‬
‫‪ .‬مثال ُ ُ‬
‫ت الُبنان ّ‬
‫ث رواه ُ جريُر ب ُ‬
‫ي ‪ ،‬عن أن ٍ‬
‫ُ‬
‫قال ‪ :‬قال رسو ُ‬
‫موا حتى ت ََرْوني‬
‫صلة ُ فل ت َ ُ‬
‫م ِ‬
‫قو ُ‬
‫ل اللهِ ‪ )) : ‬إذا أِقي َ‬
‫ت ال ّ‬
‫‪141‬‬

‫ث‬
‫م‪ .‬وهذا الحدي ُ‬
‫(( ‪ .‬فهذا حدي ٌ‬
‫ث انقل َ‬
‫ن حاز ٍ‬
‫ب إسناده ُ على جريرِ ب ِ‬
‫ه‪،‬عن‬
‫ن أبي قََتاد َ‬
‫ة‪ ،‬عن أبي ِ‬
‫مشهوٌر ليحيى بن أبي ك َِثيرٍ عن عبد ِ اللهِ ب ِ‬
‫ق عن يحيى ‪ .‬وهو عند‬
‫ة الخمس ُ‬
‫م ُ‬
‫ي ‪ .‬هكذا رواه ُ الئ ّ‬
‫النب ّ‬
‫ة من طر ٍ‬
‫ف ‪ ،‬عن‬
‫وا ّ‬
‫ن أبي عثما َ‬
‫ي من روايةِ ح ّ‬
‫ن ال ّ‬
‫ص ّ‬
‫مسلم ٍ والنسائ ّ‬
‫جاج ب ِ‬
‫ب‬
‫ف ‪ ،‬فانقل َ‬
‫وا ِ‬
‫ج بن أبي عثما َ‬
‫ح ّ‬
‫ه من َ‬
‫يحيى ‪ .‬وجريٌر إّنما سمعَ ُ‬
‫ن الص ّ‬
‫جا ِ‬
‫ل"‬
‫ن ذلك ح ّ‬
‫ن زيد ٍ فيما رواه ُ أبو داود َ في " المراسي ِ‬
‫ماد ُ ب ُ‬
‫عليهِ ‪ .‬وقد ب َي ّ َ‬
‫ن زيد ٍ قال ‪:‬‬
‫سا َ‬
‫نح ّ‬
‫ن ‪ ،‬عن ح ّ‬
‫ماد ِ ب ِ‬
‫ح ‪ ،‬عن يحيى ب ِ‬
‫ن صال ٍ‬
‫عن أحمد َ ب ِ‬
‫ن‬
‫ي ‪ ،‬فحد ّ َ‬
‫ن حازم ٍ عند ثاب ٍ‬
‫ن أبي عثما َ‬
‫جا ُ‬
‫ثح ّ‬
‫كن ُ‬
‫جب ُ‬
‫ت الُبنان ّ‬
‫ت أنا وجريُر ب ُ‬
‫ن أبي قتادة َ ‪ ،‬عن أبيهِ ‪ ،‬عن‬
‫‪ ،‬عن يحيى بن أبي كثيرٍ ‪ ،‬عن عبد ِ اللهِ ب ِ‬
‫س‪.‬‬
‫حد ّ َ‬
‫ه إّنما َ‬
‫ث به ثاب ٌ‬
‫ن جريٌر أن ّ ُ‬
‫ي ‪ ، ‬فذك ََره ُ ‪ .‬فظ ّ‬
‫النب ّ‬
‫ت ‪ ،‬عن أن ٍ‬
‫وهكذا قا َ‬
‫ن حازم ٍ بهذا ‪،‬‬
‫ن عيسى الط ّّباع ُ ‪ :‬ح ّ‬
‫دثنا جريُر ب ُ‬
‫ل إسحاقُ ب ُ‬
‫ْ‬
‫ضرِ ‪-‬‬
‫ه عن الحدي ِ‬
‫م أبو الن ّ ْ‬
‫ث ‪ ،‬فقال ‪ :‬وَه ِ َ‬
‫ن زيد ٍ فسألت ُ ُ‬
‫تح ّ‬
‫فأتي ُ‬
‫ماد َ ب َ‬
‫ً‬
‫ي ‪ ،‬فذكَر‬
‫س ثاب ٍ‬
‫ت البنان ّ‬
‫يعني‪ :‬جريُر ب ُ‬
‫ن حازم ٍ ‪ -‬إّنما ك ُّنا جميعا في مجل ِ‬
‫م‪.‬‬
‫نَ ْ‬
‫حوَ ما تقد ّ َ‬

‫ت‬
‫هسا ْ ٌ‬
‫ت َن ْب ِي ْ َ‬

‫‪24‬‬
‫‪.9‬‬

‫مت ْن َا ً‬
‫وإ ْ‬
‫جدْ َ‬
‫ن تَ ِ‬
‫َ‬
‫د‬
‫ن‬
‫س‬
‫ال‬
‫ف‬
‫ي‬
‫ع‬
‫ض‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ّ َ ِ‬
‫َ ْ‬

‫‪25‬‬
‫‪.0‬‬

‫ف‬
‫ع ْ‬
‫ول َ ت ُ َ‬
‫ض ّ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫مطلقا ب َِناءا‬
‫ُ‬

‫‪25‬‬
‫‪.1‬‬

‫وٍد ‪ ،‬ب َ ْ‬
‫ل‬
‫سن َ ٍ‬
‫م َ‬
‫بِ َ‬
‫د ُ‬
‫ج ّ‬
‫ف‬
‫ق ُ‬
‫يَ ِ‬

‫ذا َ‬
‫َ‬
‫ك َ‬
‫عَلسى ُ‬
‫حك ْم ِ إ َ‬
‫مسام ٍ‬
‫ف‬
‫صس ُ‬
‫يَ ِ‬

‫‪25‬‬
‫‪.2‬‬

‫ه‪،‬‬
‫ع ِ‬
‫ن َ‬
‫ف ِ‬
‫ب ََيا َ‬
‫ض ْ‬
‫ن أطْل َ َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫فإ ْ‬
‫ق ُ‬

‫َ‬
‫فال ّ‬
‫شسي ْ ُ‬
‫خ ِ‬
‫فيما ب َ ْ‬
‫عسدَهُ‬
‫قس َ‬
‫ح ّ‬
‫ه‬
‫َ‬
‫قس ُ‬

‫ف ُ‬
‫َ‬
‫ق ْ‬
‫ي‪:‬‬
‫عي ْ ٌ‬
‫ض ِ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫ف‪،‬أ ْ‬
‫فا ْ‬
‫ذا َ‬
‫ه َ‬
‫د‬
‫ص ِ‬
‫ق ِ‬
‫بِ َ‬

‫ّ‬
‫َ‬
‫ق ‪ ،‬إذ ْ‬
‫عَلى الطرِي ْ ِ‬
‫ل ََعم ّ‬
‫جاءا‬
‫ل َ‬

‫ف ‪ ،‬فل َ‬
‫ن تقو َ‬
‫ف‪،‬‬
‫ل ‪ :‬هذا ضعي ٌ‬
‫كأ ْ‬
‫ت حديثا ً بإسناد ٍ ضعي ٍ‬
‫إذا َوجد ْ َ‬
‫سل َ‬
‫وتعني بذل َ‬
‫ه مطلقا ً ‪ ،‬بناًء‬
‫ضعْ َ‬
‫ن تعني بذلك َ‬
‫كأ ْ‬
‫ف ُ‬
‫ك ‪ :‬السناد َ ‪ .‬ولي َ‬
‫ق ؛ إذ لع ّ‬
‫ه‬
‫ت بمثل ِ ِ‬
‫ضعْ ِ‬
‫على َ‬
‫ل له إسنادا ً آخَر صحيحا ً ‪ ،‬يثب ُ ُ‬
‫ف ذلك الطري ِ‬
‫ث‬
‫ث ‪ ،‬بل يق ُ‬
‫الحدي ُ‬
‫فهِ على حكم ِ إمام ٍ من أئمةِ الحدي ِ‬
‫ضعْ ِ‬
‫ق َ‬
‫ف جواُز إطل ِ‬
‫ف ذل َ‬
‫ف‬
‫ضعْ ِ‬
‫ن وجهِ ال ّ‬
‫ت به ‪ ،‬مع وص ِ‬
‫ه إسناد ٌ يثب ُ‬
‫ه ليس ل َ ُ‬
‫‪ ،‬بأن ّ ُ‬
‫ك المام ِ لبيا ِ‬
‫ً‬
‫ن أطلقَ ذل َ‬
‫ضعْ َ‬
‫م َ‬
‫سرا ‪ ،‬فإ ْ‬
‫سْره ُ ففيهِ كل ٌ‬
‫ك الما ُ‬
‫ه ولم يف ّ‬
‫مف ّ‬
‫م ذكَرهُ‬
‫ف ُ‬
‫ُ‬
‫الشي ُ‬
‫ن من كتابهِ ‪ ،‬وسيأتي بعد َ هذا‬
‫خ بعد هذا‪ ،‬في النوِع الثال ِ‬
‫ث والعشري َ‬
‫ة عشَر بيتا ً ‪.‬‬
‫بتسع َ‬
‫‪25‬‬

‫ه لَ‬
‫ش ّ‬
‫يُ َ‬
‫ك ِ‬
‫في ِ‬

‫قل ً‬
‫ردْ ن َ ْ‬
‫وإ ْ‬
‫َ‬
‫ن تُ ِ‬
‫‪142‬‬

‫‪.3‬‬

‫ما‬
‫سَناِد ِ‬
‫ِبإ ْ‬
‫ه َ‬

‫ما‬
‫وا ٍ‬
‫و لِ َ‬
‫ه‪،‬أ ْ‬
‫لِ َ‬

‫ب ِن َ ْ‬
‫َ‬
‫ح كس‬
‫ض ‍‬
‫ك‬
‫‪25‬‬
‫فأ ِ‬
‫ص ّ‬
‫ل َ‬
‫ت ب ِت َ ْ‬
‫ما َ‬
‫ق ِ‬
‫م ِ‬
‫ري ٍ‬
‫َ‬
‫ل( َ‬
‫) َ‬
‫قا َ‬
‫‪.4‬‬
‫فا ْ‬
‫وا ْ‬
‫وى(‪َ ،‬‬
‫)ي ُْر َ‬
‫ج ِ‬
‫علم ِ‬
‫زم ِ‬
‫ف ‪ ،‬أو ما ُيش ّ‬
‫ت نق َ‬
‫ه‬
‫ف ِ‬
‫ك في صحت ِهِ وضع ِ‬
‫ل حدي ٍ‬
‫ث ضعي ٍ‬
‫أي إذا أرد َ‬
‫ل ‪ ،‬ونحوِ ذ َل ِ َ‬
‫ل وفع َ‬
‫يغيرِ إسناد ٍ ‪ ،‬فَل َ تذكْره ُ بصيغةِ الجزم ِ ‪ ،‬كقا َ‬
‫ت‬
‫ك ‪ .‬وأ ِ‬
‫ض ‪ ،‬كي ُْروى ‪ ،‬وُروي ‪ ،‬وورد َ ‪ ،‬وجاَء ‪ ،‬وبلغنا ‪ ،‬وروى‬
‫ب ِهِ بصيغةِ التمري ِ‬
‫ضهم ‪ ،‬ونحوِ ذ َل ِ َ‬
‫بع ُ‬
‫ت حديثا ً صحيحا ً بغيرِ إسناد ٍ فاذكْرهُ‬
‫ما إذا نقل َ‬
‫ك‪.‬أ ّ‬
‫بصيغةِ الجزم ِ ‪ ،‬كقا َ‬
‫وها ‪.‬‬
‫ل ‪ ،‬ونح ِ‬
‫ن َ‬
‫هُلوا في َ‬
‫ن‬
‫ر‬
‫‪25‬‬
‫ِ‬
‫س ّ‬
‫و َ‬
‫مس ْ‬
‫َ‬
‫غي ْ ِ‬
‫غي ْ ِ‬
‫ر ت َب ِْيي ٍ‬
‫وا‬
‫وا‬
‫‪.5‬‬
‫لِ َ‬
‫و ُ‬
‫ع ٍ‬
‫ض ْ‬
‫َ‬
‫وَرأ ْ‬
‫ف‪َ ،‬‬
‫و ْ‬
‫ع َر َ‬
‫ض ْ‬
‫م ْ‬
‫و ٍ‬
‫‪25‬‬
‫‪.6‬‬

‫ح ْ‬
‫ه في ال ُ‬
‫ب ََياَنس ُ‬
‫كسم ِ‬
‫ع َ‬
‫د‬
‫قاِئس ِ‬
‫وال َ‬
‫َ‬

‫ي(‬
‫َ‬
‫ه ِ‬
‫م ْ‬
‫د ّ‬
‫ن َ‬
‫ن )اب ِ‬
‫عس ِ‬
‫و َ‬
‫د‬
‫وا ِ‬
‫ح ِ‬
‫ر َ‬
‫َ‬
‫غي ْ ِ‬

‫ن‪.‬‬
‫ن ‪ ،‬في أيّ نوٍع كا َ‬
‫تقد ّ َ‬
‫ه ل يجوُز ذكُر الموضوِع إل ّ َ‬
‫م أن ّ ُ‬
‫معَ البيا ِ‬
‫ن‬
‫وزوا التسا ُ‬
‫وأ ّ‬
‫هل في إسناد ِهِ وروايت ِهِ من غيرِ بيا ٍ‬
‫ما غيُر الموضوِع فج ّ‬
‫د‪ .‬ب ْ‬
‫ب‪،‬‬
‫ن في غيرِ الحكام ِ والعقائ ِ‬
‫ضعْ ِ‬
‫فهِ إذا كا َ‬
‫ل َ‬
‫ب والترهي ِ‬
‫ل في الترغي ِ‬
‫ن في‬
‫من المواع ِ‬
‫وها ‪ .‬أما إذا كا َ‬
‫ل العما ِ‬
‫ص ‪ ،‬وفضائ ِ‬
‫ل‪ ،‬ونح ِ‬
‫ظ والقص ِ‬
‫ت‬
‫رهما ‪ ،‬أو في العقائد ِ كصفا ِ‬
‫الحكام ِ الشرعيةِ من الحل ِ‬
‫ل والحرام ِ وغي ِ‬
‫ل ع َل َي ْهِ ‪ ،‬ونحوِ ذل َ‬
‫م ي ََروا التساه َ‬
‫اللهِ ت ََعاَلى ‪ ،‬وما يجوُز ويستحي ُ‬
‫ل‬
‫ك ‪ .‬فَل َ ْ‬
‫ص ع ََلى ذ َل ِ َ‬
‫في ذ َل ِ َ‬
‫ن مهديّ ‪،‬‬
‫ك ‪ .‬وم ّ‬
‫نن ّ‬
‫نب ُ‬
‫م ْ‬
‫ك من الئمةِ عبد ُ الرحم ِ‬
‫ن‬
‫ن المبار ِ‬
‫ك ‪ ،‬وغيُرهُ ْ‬
‫م ‪ .‬وقد ْ عقد َ اب ُ‬
‫ل ‪ ،‬وعبد ُ اللهِ ب ُ‬
‫ن حنب ٍ‬
‫وأحمد ُ ب ُ‬
‫ب في " الكفايةِ " بابا ً لذل َ‬
‫ك‪.‬‬
‫ل " ‪ ،‬والخطي ُ‬
‫عديّ في مق ّ‬
‫دمةِ " الكام ِ‬
‫ن‬
‫فقولي‪َ ) :‬‬
‫ه ِ‬
‫ي ( ‪ ،‬خبٌر لمبتدأ محذو ٍ‬
‫م ْ‬
‫د ّ‬
‫ن َ‬
‫ف ‪ ،‬أي ‪ :‬هذا عن اب ِ‬
‫ن اب ِ‬
‫ع ِ‬
‫مهديّ ‪.‬‬

‫ص َ‬
‫عر َ‬
‫ة‬
‫ف ُ‬
‫ف ِ‬
‫ة ِ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫ِ َ‬

‫ن تُ َ‬
‫قب َ ُ‬
‫د‬
‫ن ت َُر ّ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫و َ‬
‫واي َت ُ ُ‬
‫َ‬
‫ه َ‬
‫ر َ‬
‫ل ِ‬

‫هسوُر‬
‫ع ُ‬
‫مس َ‬
‫‪ 257‬أ ْ‬
‫م ُ‬
‫ج ْ‬
‫ج َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ة الث َْر‬
‫‪.‬‬
‫مس ِ‬
‫أئ ِ ّ‬

‫في َ‬
‫ف ْ‬
‫ل‬
‫ه ِ‬
‫وال ْ ِ‬
‫قس ِ‬
‫و ِ‬
‫قُبس ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫خَبسْر‬
‫ل ال َ‬
‫َنا ِ‬
‫ق ِ‬

‫ضاِبطسا ً‬
‫ن يَ ُ‬
‫ن َ‬
‫و َ‬
‫‪ِ 258‬بأ ْ‬
‫كس ْ‬
‫عسدّل َ‬
‫‪.‬‬
‫م َ‬
‫ُ‬

‫م‬
‫ي‪ :‬ي َ ِ‬
‫وَلس ْ‬
‫أ ْ‬
‫قظسا ً ‪َ ،‬‬
‫فسل َ‬
‫غ ّ‬
‫م َ‬
‫ي َك ُ ْ‬
‫ن ُ‬

‫ف ُ‬
‫ح َ‬
‫ث‬
‫حدّ َ‬
‫ظإ ْ‬
‫ن َ‬
‫‪ 259‬ي َ ْ‬
‫ح ْ‬
‫ي‬
‫‪.‬‬
‫ِ‬
‫فظًا‪،‬ي َ ْ‬
‫و ْ‬
‫ح ِ‬
‫في‬
‫مسا ِ‬
‫‪ 260‬ي َ ْ‬
‫م َ‬
‫عل َ ُ‬

‫ن َ‬
‫ه‬
‫ن ِ‬
‫كسا َ‬
‫ه إِ ْ‬
‫مْنس ُ‬
‫ك َِتاَبس ُ‬
‫ي‬
‫و ْ‬
‫َيسْر ِ‬
‫عَنى ‪،‬‬
‫إ ْ‬
‫م ْ‬
‫و بال ْ َ‬
‫ن َيسْر ِ‬
‫‪143‬‬

‫ما ً‬
‫و َ‬
‫‪ِ 261‬بأ ْ‬
‫م ْ‬
‫سسل ِ َ‬
‫ن ُ‬
‫ن ي َك ُ ْ‬
‫ع ْ‬
‫َ‬
‫ل‬
‫‪.‬‬
‫ذا َ‬
‫قس ِ‬

‫ه‬
‫و ِ‬
‫ع َ‬
‫في ال ْ َ‬
‫داَلس ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م‬
‫قسدْ ب ََلس َ‬
‫غ ال ْ ُ‬
‫حل ْ َ‬
‫ل‬
‫م ال ِ‬
‫ف ْ‬
‫َ‬
‫سسل ِي ْ َ‬
‫ع ِ‬

‫و َ‬
‫ن ِ‬
‫‪ِ 262‬‬
‫ف ْ‬
‫م ْ‬
‫قا ْ‬
‫خْرم ِ‬
‫س ٍ‬
‫ن‬
‫‪.‬‬
‫وء ٍ‬
‫م ْ‬
‫و َ‬
‫ُ‬
‫ة َ‬
‫مُر ْ‬

‫َز ّ‬
‫ن‪َ ،‬‬
‫عسدْ ٌ‬
‫ل‬
‫كساهُ َ‬
‫ف َ‬
‫عدل َ ِ‬
‫م ْ‬
‫ن‬
‫م ْ‬
‫ؤت َ َ‬
‫ُ‬

‫ح اك ْت ِ َ‬
‫فا ُ‬
‫م‬
‫ؤ ُ‬
‫ح َ‬
‫ص ّ‬
‫ه ْ‬
‫و ُ‬
‫‪َ 263‬‬
‫د‬
‫‪.‬‬
‫وا ِ‬
‫ح ِ‬
‫ِبال ْ َ‬

‫ف‬
‫خل َ َ‬
‫دي ْل ً ِ‬
‫ع ِ‬
‫وت َ ْ‬
‫جسْر َ‬
‫َ‬
‫حا ً َ‬
‫ال ّ‬
‫د‬
‫ه ِ‬
‫شسا ِ‬

‫‪.‬‬

‫ال ّل َ ْ‬
‫ه‬
‫نإ ِ‬
‫ظ ِ‬
‫ف ِ‬
‫م ْ‬
‫حاَلس ْ‬

‫قا َ‬
‫ه‬
‫مةِ الحدي ِ‬
‫ث والفقهِ ‪ ،‬على أن ّ ُ‬
‫ح ‪ :‬أجمعَ جماهيُر أئ ّ‬
‫ل اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫يشتر ُ‬
‫ص َ‬
‫ل‬
‫ن عدل ً ضابطا ً لما يروي ِ ِ‬
‫ن يكو َ‬
‫ج برَِواي َت ِهِ أ ْ‬
‫حت َ ّ‬
‫ن يُ ْ‬
‫ه‪ ،‬ث ّ‬
‫ط في َ‬
‫م فَ ّ‬
‫م ْ‬
‫ت شرو َ‬
‫م شرو َ‬
‫شرو َ‬
‫ط على‬
‫ط الضب ِ‬
‫ط الضب ِ‬
‫ط العدال ِ‬
‫م ُ‬
‫ط ‪ .‬وقَد ّ ْ‬
‫ة‪ ،‬ث ُ ّ‬
‫ط في الن ّظ ْم ِ ‪.‬‬
‫العدالةِ ؛ لتقدم ِ الضب ِ‬
‫ة ( ‪ ،‬تفسيٌر‬
‫فقولي ‪ ) :‬أي ‪ :‬يقظا ً ( ‪ ،‬إلى قولي ‪ ) :‬وفي العدال ِ‬
‫قـ َ‬
‫ي‬
‫ط ؛ وي َ ُ‬
‫للضب ِ‬
‫ظ – بضم ِ القا ِ‬
‫ن ‪ ،‬حكاهما الجوهر ّ‬
‫رها – لغتا ِ‬
‫ف وكس ِ‬
‫ه من‬
‫ه ( ‪ ،‬أي ‪ :‬يحتوي عليه ‪ ،‬ويحفظ ُ ُ‬
‫وغيُره ُ ‪ .‬وقولي ‪ ) :‬يحوي كتاب َ ُ‬
‫ن‬
‫ي على اعتبارِ هذهِ الوصا ِ‬
‫ف في َ‬
‫ل والتغييرِ ‪ .‬وقد ن ّ‬
‫م ْ‬
‫ص الشافع ّ‬
‫التبدي ِ‬
‫ب " الرسالةِ " التي أرس َ‬
‫ج بخبرِهِ ‪ ،‬فقا َ‬
‫ل بها إلى عبدِ‬
‫يحت ّ‬
‫ل في كتا ِ‬
‫صةِ حّتى َيجمعَ أمورا ً‬
‫م الحج ُ‬
‫ن مهديّ ‪ :‬ل تقو ُ‬
‫ة بخبرِ الخا ّ‬
‫نب ِ‬
‫الرحم ِ‬
‫ق في حديث ِهِ ‪،‬‬
‫ث به ثق ً‬
‫حد ّ َ‬
‫ن َ‬
‫ن يكو َ‬
‫منها ‪ :‬أ ْ‬
‫ن َ‬
‫م ْ‬
‫ة في دين ِهِ ‪ ،‬معروفا ً بالصد ِ‬
‫حي ُ‬
‫ظ ‪ ،‬أو‬
‫ث به ‪ ،‬عاِلما ً بما ي ُ ِ‬
‫عاقِل ً لما ُيحد ّ ُ‬
‫ث من اللف ِ‬
‫ي الحدي ِ‬
‫ل َ‬
‫معان ِ َ‬
‫ث به على‬
‫ه ‪ ،‬ل ُيحد ّ ُ‬
‫دي الحدي َ‬
‫ن ي ُؤ َ ّ‬
‫يكو َ‬
‫ث بحروفِهِ ‪ ،‬كما سمعَ ُ‬
‫نم ّ‬
‫م ْ‬
‫ث به على المعنى ‪ ،‬وهو غيُر عالم ٍ بما يحي ُ‬
‫ل‬
‫ه إذا حد ّ َ‬
‫المعنى ؛ لن ّ ُ‬
‫ل الحل َ‬
‫ه ُيحي ُ‬
‫ق‬
‫ل إلى الحرام ِ ‪ .‬وإذا أ ّ‬
‫داه ُ بحروفِهِ فلم ي َب ْ َ‬
‫معناه ُ ‪،‬لم ي َد ْرِ لعل ّ ُ‬
‫ن حفظ ِهِ ‪ ،‬حافظا ً‬
‫ن حد ّ َ‬
‫ه الحدي َ‬
‫ه ُيخا ُ‬
‫ث ِ‬
‫ث ‪ ،‬حافظا ً إ ْ‬
‫ف فيه إحالت ُ ُ‬
‫وج ٌ‬
‫م ْ‬
‫شرِ َ‬
‫ك أه َ‬
‫من كتاب ِهِ ‪ ،‬إذا َ‬
‫ق‬
‫ن حد ّ َ‬
‫ظ في الحدي ِ‬
‫ل الحف ِ‬
‫ث ِ‬
‫لكتاب ِهِ إ ْ‬
‫ث وافَ َ‬
‫ع‬
‫حد ّ ُ‬
‫م ْ‬
‫مدّلسا ً ‪ ،‬ي ُ َ‬
‫ن يكو َ‬
‫حديث َُهم ‪ ،‬بريئا ً من أ ْ‬
‫ي ما لم ي َ ْ‬
‫س َ‬
‫ثع ّ‬
‫ن ُ‬
‫ن لق َ‬
‫م ْ‬
‫ن‬
‫ي ‪ ‬بما ُيحد ّ ُ‬
‫منه ‪ ،‬ويحد ّ ُ‬
‫ه ‪ ،‬ويكو ُ‬
‫ن هكذا َ‬
‫ت خلفَ ُ‬
‫ث الثقا ُ‬
‫م ْ‬
‫ث عن النب ّ‬
‫ي ‪ ، ‬أو إلى‬
‫ه ‪ ،‬حتى ي ُْنتَهى بالحدي ِ‬
‫ن حد ّث َ ُ‬
‫فوَقه م ّ‬
‫ث مو ُ‬
‫صول ً إلى النب ّ‬
‫م ْ‬
‫ن كُ ّ‬
‫ت على‬
‫ن َ‬
‫ه؛ل ّ‬
‫مث ْب ِ ٌ‬
‫هو ُ‬
‫حد ّث َ ُ‬
‫ت َ‬
‫مثب ّ ٌ‬
‫ل واحد ٍ منهم ُ‬
‫ي بهِ إليهِ دون َ ُ‬
‫َ‬
‫م ْ‬
‫ن ان ُْته َ‬
‫م ْ‬
‫ستغَنى في ك ّ‬
‫ت ‪ .‬انتهى‬
‫ما وص ْ‬
‫حد ّ َ‬
‫من َ‬
‫ث عنه ‪ ،‬فل ي ُ ْ‬
‫ف ُ‬
‫ل واحد ٍ منهم ع ّ‬
‫َ‬
‫ي‪.‬‬
‫كل ُ‬
‫م الشافع ّ‬
‫ة ‪ ، ( ...‬إلى آخر قولي ‪ ) :‬أو خرم‬
‫وقولي ‪ ) :‬وفي العدال ِ‬
‫م ‪ ،‬والبلوغ ُ ‪،‬‬
‫ط العدالةِ ‪ ،‬وهي خمس ٌ‬
‫ن لشرو ِ‬
‫مروءة ( ‪ ،‬بيا ٌ‬
‫ة ‪ :‬السل ُ‬
‫والعق ُ‬
‫ب كبيرةٍ ‪ ،‬أو إصراٌر على‬
‫ل ‪ ،‬والسلم ُ‬
‫ة من الفسق ‪ -‬وهو ارتكا ُ‬
‫طها‬
‫صغيرةٍ ‪ -‬والسلم ُ‬
‫م المروءة ‪ ،‬ولم نذكْر في شرو ِ‬
‫ما يخر ُ‬
‫ةم ّ‬
‫ن العبد َ مقبو ُ‬
‫ة‬
‫الحري َ‬
‫ل الرواي ِ‬
‫ن ذكَره الفقهاُء في الشهادا ِ‬
‫ت ؛ل ّ‬
‫ة ‪ ،‬وإ ْ‬
‫‪144‬‬

‫ف الشهادةِ ‪.‬‬
‫بالشرو ِ‬
‫ب بخل ِ‬
‫ط المذكورةِ بالجماِع ‪ ،‬كما حكاه الخطي ُ‬
‫ن كان‬
‫ن جماع ً‬
‫ل ‪ .‬وإ ْ‬
‫ة من السل ِ‬
‫على أ ّ‬
‫ف أجازوا شهادة َ العبد ِ العد ِ‬
‫ة والشهادة ُ ‪،‬‬
‫ف ذلك ‪ .‬وهذا مما تفترقُ فيه الرواي ُ‬
‫الجمهوُر على خل ِ‬
‫كما ذكره ُ القاضي أبو بكرٍ وغيُره ُ ‪.‬‬
‫فهممذهِ إذا ً شممرو ُ‬
‫ن يقبم ُ‬
‫ة‬
‫ل أيضما ً روايم َ‬
‫ط العدالمةِ فممي الروايمةِ ‪ .‬و َ‬
‫مم ْ‬
‫ن‬
‫ق به ‪ ،‬لم يشتر ِ‬
‫ط البلوغ َ ‪ .‬وفممي المسممألةِ وجهمما ِ‬
‫الصب ّ‬
‫ي الممي ّزِ الموثو ِ‬
‫ن فممي‬
‫حكاهما البغممويّ والممما ُ‬
‫ي‪ ،‬إل أن ّم ُ‬
‫م وت َِبعَهممما الّرافع م ّ‬
‫ه قي ّمد َ المموجهي ِ‬
‫ه عليممه النمموويّ ‪ ،‬وقي ّمد َه ُ فممي‬
‫ح َ‬
‫ق‪،‬وص ّ‬
‫ح عد َ‬
‫ل‪،‬وت َب ِعَ ُ‬
‫مم ِ بال ُ‬
‫التي ّ‬
‫م القبو ِ‬
‫مراه ِ ِ‬
‫ل‪ .‬وحكممى‬
‫ل القبلمةِ بممالممي ّزِ ‪ ،‬وحكممى عممن الكممثرين عممد َ‬
‫م القبممو ِ‬
‫استقبا ِ‬
‫ب" عن الجمهممورِ قبممو َ‬
‫ز‬
‫ح المهذ ّ ِ‬
‫ل أخبممارِ الصممب ّ‬
‫ي الممي ّم ِ‬
‫النوويّ في "شر ِ‬
‫ه النقمم ُ‬
‫ة‬
‫ف ممما طري ُ‬
‫فيممما طري ُ‬
‫ل‪،‬كالفتمماِء ‪ ،‬وروايمم ِ‬
‫ه المشمماهدة ُ بخل ِ‬
‫قمم ُ‬
‫قمم ُ‬
‫ّ‬
‫م‪.‬‬
‫الخبارِ ‪ ،‬ونحوهِ وسب َ‬
‫ه أعل ُ‬
‫ه‪ ،‬والل ُ‬
‫مَتولي فتبعَ ُ‬
‫ه إلى ذلك ال ُ‬
‫ق ُ‬
‫ن َز ّ‬
‫ت به‬
‫ن ( ‪ ،‬إلى آخرهِ ‪ ،‬بيا ٌ‬
‫م ْ‬
‫ن لما تثب ُ‬
‫وقولي ‪ ) :‬و َ‬
‫كاهُ عدل ِ‬
‫ن على عدالت ِهِ ‪ ،‬كما في‬
‫العدال ُ‬
‫ة ‪ .‬فمما تثب ُ‬
‫ت به تنصي ُ‬
‫ص معد ِّلي َ‬
‫الشهادةِ ‪.‬‬
‫ل‬
‫ت العدال ُ‬
‫ة والجر ُ‬
‫واختلفوا هل تثب ُ‬
‫ل عد ٍ‬
‫ح بالنسبةِ إلى الروايةِ بتعدي ِ‬
‫ل في‬
‫جر ِ‬
‫واحد ٍ و َ‬
‫حه ‪ ،‬أو ل يثب ُ‬
‫ح والتعدي ِ‬
‫ن ‪ ،‬كما في الجر ِ‬
‫ت ذلك إل باثني ِ‬
‫ة مع الشهادةِ صاَر في‬
‫ت الرواي ُ‬
‫جمع ِ‬
‫ن ‪ .‬وإذا ُ‬
‫الشهادات ؛ على قولي ِ‬
‫ل‪:‬‬
‫المسألةِ ثلث ُ‬
‫ة أقوا ٍ‬
‫ه ل يقب ُ‬
‫ة‬
‫ن ‪ ،‬سواٌء التزكي ُ‬
‫ة للشهاد ِ‬
‫أح ُ‬
‫دها ‪ :‬أن ّ ُ‬
‫ل في التزكيةِ إل رجل ِ‬
‫ي عن أكثرِ الفقهاِء‬
‫والروايةِ وهو الذي حكاه ُ القاضي أبو بكرٍ الباقلن ّ‬
‫رهم ‪.‬‬
‫من أه ِ‬
‫ل المدينةِ وغي ِ‬
‫والثاني ‪ :‬الكتفاُء بواحد ٍ في الشهادةِ والرواية معا ً ‪ ،‬وهو اختياُر‬
‫ة بمثابةِ الخبرِ ‪ .‬قال القاضي ‪:‬‬
‫ن التزكي َ‬
‫القاضي أبي بكرٍ المذكورِ ؛ ل ّ‬
‫ل تزكيةِ ك ُ ّ‬
‫ي ‪ ،‬ذكرٍ ‪ ،‬أو‬
‫مْر ِ‬
‫س وجو ُ‬
‫ل َ‬
‫والذي يوجب ُ ُ‬
‫ه القيا ُ‬
‫ض ّ‬
‫ل عد ٍ‬
‫ب َقبو ِ‬
‫مخب ِرٍ ‪.‬‬
‫أنثى ‪ ،‬حّر أو عبد ٍ ‪ ،‬لشاهد ٍ و ُ‬
‫ُ‬
‫ن في‬
‫ث‪:‬التفرق ُ‬
‫والثال ُ‬
‫ة بين الشهادةِ والروايةِ ‪ ،‬فيشترط اثنا ِ‬
‫ف‬
‫ن ‪ ،‬والسي ُ‬
‫الشهادةِ وُيكتفى بواحد ٍ في الرواي ِ‬
‫ج َ‬
‫ة‪.‬ور ّ‬
‫ه الما ُ‬
‫ح ُ‬
‫م فخُر الدي ِ‬
‫ن الحاجِبعن‬
‫ن ‪ .‬وكذلك نقل َ ُ‬
‫المديّ ونقل َ ُ‬
‫رو ب ُ‬
‫ه عن الكثري َ‬
‫ه أبو عم ٍ‬
‫ن الصلح‬
‫ن‪،‬وهو مخال ٌ‬
‫ف لما نقل ُ‬
‫ه القاضي عنهم ‪ .‬قال اب ُ‬
‫الكثري َ‬
‫ن‬
‫ت في الروايةِ بواح ٍ‬
‫د؛ ل ّ‬
‫ح الذي اختاره ُ الخطي ُ‬
‫ِ‪:‬والصحي ُ‬
‫ه يثب ُ‬
‫ب وغيُره ُ أن ّ ُ‬
‫ْ‬
‫م ُيشتر ْ‬
‫ه‬
‫ح راويهِ وتعديل ِ‬
‫ر‪،‬فَل َ ْ‬
‫العدد َ ل َ ْ‬
‫ط في قبو ِ‬
‫ل الخب ِ‬
‫م يشترط في جر ِ‬
‫ل الواحد ِ ‪ ،‬فيدخ ُ‬
‫ل فيه‬
‫ت‪ .‬وقولي‪) :‬بالواح ِ‬
‫ف الشهادا ِ‬
‫بخل ِ‬
‫د( أي ‪ :‬بالعد ِ‬
‫تعدي ُ‬
‫ل‪.‬‬
‫ل ‪ ،‬والعبد ِ العد ِ‬
‫ل المرأةِ العد ِ‬
‫ر‬
‫وقد اختلفوا في تعدي ِ‬
‫ل المرأةِ ‪ ،‬فحكى القاضي أبو بكرٍ عن أكث ِ‬
‫ه ل يقب ُ‬
‫ل النساُء ‪ ،‬ل‬
‫رهم ‪ :‬أن ّ ُ‬
‫ل في التعدي ِ‬
‫الفقهاِء من أه ِ‬
‫ل المدينةِ وغي ِ‬
‫ه ُيقب ُ‬
‫ة‬
‫ل تزكي ُ‬
‫ة المرأ ِ‬
‫في الروايةِ ‪ ،‬ول في الشهادةِ ‪ .‬واختار القاضي أن ّ ُ‬
‫‪145‬‬

‫ذي ل ُتقب ُ‬
‫ل‬
‫مطلقا ً في الروايةِ والشهادةِ ؛ إل تزكيُتها في الحكم ِ ال ّ ِ‬
‫ل " وغيُره ُ قبو َ‬
‫ة‬
‫ل تزكيةِ المرأ ِ‬
‫شهادُتها فِي ْهِ ‪ .‬وأطلق صاح ُ‬
‫ب " المحصو ِ‬
‫من غيرِ تقييد ٍ بما ذكره ُ القاضي ‪.‬‬
‫ب قبوُلها في‬
‫وأما تزكي ُ‬
‫ه يج ُ‬
‫ة العبد ِ ‪ ،‬فقال القاضي أبو بكرٍ ‪ :‬إن ّ ُ‬
‫ه مردودة ٌ ‪َ .‬قا َ‬
‫ن خَبره ُ مقبو ٌ‬
‫ل‪:‬‬
‫ن الشهادةِ ؛ ل ّ‬
‫الخبرِ دو َ‬
‫ل ‪ ،‬وشهاد َت َ ُ‬
‫ل تزكيةِ ك ّ‬
‫ي ‪ ،‬ذكرٍ ‪ ،‬أو‬
‫مْر ِ‬
‫س وجو ُ‬
‫ل َ‬
‫والذي يوجب ُ ُ‬
‫ه القيا ُ‬
‫ض ّ‬
‫ل عد ٍ‬
‫ب َقبو ِ‬
‫ب"‬
‫م ِ‬
‫ح ب ِهِ صاح ُ‬
‫خبرٍ ‪ .‬وهذا ما صّر َ‬
‫أنثى ‪ ،‬حّر ‪ ،‬أو عبد ٍ لشاهد ٍ و ُ‬
‫ب في " الكفايةِ " ‪ :‬الص ُ‬
‫ل " وغيُره ُ ‪َ .‬قا َ‬
‫ل في هَ َ‬
‫ذا‬
‫ل الخطي ُ‬
‫المحصو ِ‬
‫ب سؤا ُ‬
‫م‬
‫ل عائش َ‬
‫صةِ الفْ ِ‬
‫ةأ ّ‬
‫ريَرة َ في قِ ّ‬
‫البا ِ‬
‫ك عن حا ِ‬
‫ل النب ّ‬
‫ي ‪ ‬بَ ِ‬
‫ه‪.‬‬
‫ن ‪ ،‬وجواُبها ل َ ُ‬
‫المؤمني َ‬
‫غَناءَ ِذي‬
‫حوا است ِ ْ‬
‫ح ُ‬
‫ص ّ‬
‫و َ‬
‫‪َ 264‬‬
‫‪ .‬ال ّ‬
‫ن‬
‫ة َ‬
‫هَر ِ‬
‫ش ْ‬
‫ع ْ‬

‫ك(‬
‫َتزك ِي َ ٍ‬
‫مال ٍ‬
‫ة ‪ ،‬كس ) َ‬
‫ن‬
‫نَ ْ‬
‫جم ِ ال ّ‬
‫سسن َ ْ‬

‫ن ع َب ْد ِ الَبمّر( ك ُ ّ‬
‫ن‬
‫ل َ‬
‫مم ْ‬
‫‪ 265‬و)لبم ِ‬
‫ع ُِنمي‬
‫‪.‬‬

‫م‬
‫ه ال ِ‬
‫مِلس ِ‬
‫ِبس َ‬
‫وَلس ْ‬
‫عْلس َ‬
‫ح ْ‬
‫م َ‬
‫ن‬
‫و ّ‬
‫يُ َ‬
‫هس ِ‬

‫ل بِ َ‬
‫‪َ 266‬‬
‫عسسدْ ٌ‬
‫ل‬
‫ه َ‬
‫فإّنس ُ‬
‫و ِ‬
‫قس ْ‬
‫صطَ َ‬
‫فسى‬
‫‪ .‬ال ُ‬
‫م ْ‬

‫هس َ‬
‫م ُ‬
‫م(‬
‫ذا ال ِ‬
‫ل َ‬
‫ح ِ‬
‫)ي َ ْ‬
‫عل ْ َ‬
‫ول ِ َ‬
‫فسا‬
‫ن ُ‬
‫لك ِ ْ‬
‫خ ْ‬

‫ت‬
‫ة ‪ :‬الستفاض ُ‬
‫ت به العدال ُ‬
‫ة والشهرة ُ ‪ .‬فمن اشتهر ْ‬
‫ما تثب ُ‬
‫أي ‪ :‬وم ّ‬
‫ل العلم ِ ‪ ،‬وشاع َ الثناُء عليه‬
‫عدالت ُ ُ‬
‫وهم من أه ِ‬
‫ل النق ِ‬
‫ه بين أه ِ‬
‫ل ‪ ،‬أو نح ِ‬
‫ي فيه بذلك عن بينةٍ شاهدةٍ بعدالتهِ تنصيصا ً ‪.‬‬
‫بالثقةِ والمانةِ اسُتغن َ‬
‫قا َ‬
‫ه‬
‫ي ‪ ،‬وَع َل َي ْ ِ‬
‫ح ‪ :‬وهذا هو الصحي ُ‬
‫ح في مذه ِ‬
‫ن ال ّ‬
‫ب الشافع ّ‬
‫ل اب ُ‬
‫صل ِ‬
‫ب ‪،‬‬
‫ل الحدي ِ‬
‫ث ؛ الخطي ُ‬
‫ل الفقهِ ‪ .‬وم ّ‬
‫ن ذكَره ُ من أه ِ‬
‫م ْ‬
‫العتماد ُ في أصو ِ‬
‫مث َ‬
‫ن‬
‫ك ‪ ،‬وشعب َ‬
‫ي ‪ ،‬واللي ِ‬
‫ل ذلك بمال ٍ‬
‫وَ ّ‬
‫ن ‪ ،‬والوزاع ّ‬
‫ث ‪ ،‬واب ِ‬
‫ة ‪ ،‬والسفيان َي ْ ِ‬
‫ن جرى‬
‫المبار ِ‬
‫ي‪،‬و َ‬
‫م ْ‬
‫ن المدين ّ‬
‫ن ‪ ،‬واب ِ‬
‫ن معي ٍ‬
‫ك ‪ ،‬ووكيٍع ‪ ،‬وأحمد َ ‪ ،‬واب ِ‬
‫مجراهم في َنباهةِ الذكرِ واستقامة المرِ ‪ ،‬فل ُيسأ ُ‬
‫ل عن عدالةِ هؤلِء ‪،‬‬
‫ن ‪ .‬انتهى‬
‫ن َ‬
‫خ ِ‬
‫وأمثالهِم ِ ‪ ،‬وإّنما ُيسأل عن عدالةِ َ‬
‫ي أمُره ُ على الطالبي َ‬
‫ف َ‬
‫م ْ‬
‫ن راهويهِ ‪ ،‬فقال ‪ :‬مث ُ‬
‫سئ ِ َ‬
‫ق‬
‫ل إسحا َ‬
‫‪ .‬وقد ُ‬
‫ن حنب ٍ‬
‫ل أحمد ُ ب ُ‬
‫ل عن إسحاقَ ب ِ‬
‫د‪ ،‬فقال‪ :‬مثلي ُيسأ ُ‬
‫سئ ِ َ‬
‫ُيسأ ُ‬
‫ل عن‬
‫ن عن أبي ُ‬
‫عبي ٍ‬
‫ل عنه؟! و ُ‬
‫ل اب ُ‬
‫ن معي ٍ‬
‫عبيد ٍ ُيسأ ُ‬
‫ر‬
‫أبي عبيد ؟! أبو ُ‬
‫س ‪ .‬وقال القاضي أبو بك ٍ‬
‫ل عن النا ِ‬
‫ن إلى التزكيةِ متى لم يكونا‬
‫مخب ُِر إن ّ‬
‫ي ‪ :‬الشاهد ُ وال ُ‬
‫ما يحتاجا ِ‬
‫الباقلن ّ‬
‫م ْ‬
‫وزا ً فيه‬
‫ملتب ِ َ‬
‫سا ً ‪ ،‬و ُ‬
‫شك ِل ً ُ‬
‫ن بالعدالةِ والّرضا ‪ ،‬وكان أمُرهما ُ‬
‫مج ّ‬
‫مشهوري ِ‬
‫‪146‬‬

‫ة وغيُرها ‪ .‬قال ‪ :‬والدلي ُ‬
‫رهما ‪.‬‬
‫العدال ُ‬
‫م بظهورِ ِ‬
‫ل على ذلك أ ّ‬
‫ن العل َ‬
‫ست ْ ِ‬
‫ن يجوز‬
‫س من تعدي ِ‬
‫ل واحد ٍ واثني ِ‬
‫واشتهاُر عدالتِهما أقوى في النفو ِ‬
‫ه‬
‫ض داعي ٌ‬
‫ف ِ‬
‫ة لهما إلى وص ِ‬
‫عليهما الكذ ُ‬
‫ب والمحاباة ُ في تعديل ِهِ ‪ ،‬وأغرا ٌ‬
‫مه ِ ‪.‬‬
‫بغيرِ صفت ِهِ ‪ ،‬إلى آخركل ِ‬
‫ي‬
‫وقولي في وصف مال ٍ‬
‫ن ( ‪ ،‬اقتداٌء بالشافع ّ‬
‫ك ‪ ) :‬نجم ِ السن ِ‬
‫ل ‪ :‬إذا ذ ُك َِر الثُر فمال ٌ‬
‫حيث يقو ُ‬
‫م ‪.‬‬
‫ك الن ّ ْ‬
‫ج ُ‬
‫ف الِعنايةِ به ‪ ،‬فهو عد ٌ‬
‫ن عبد البّر ‪ :‬ك ّ‬
‫وقا َ‬
‫ل‬
‫ل علم ٍ معرو ِ‬
‫ل حام ِ‬
‫ل اب ُ‬
‫ه ‪ .‬واستد ّ‬
‫محمو ٌ‬
‫ل‬
‫جْر ُ‬
‫ن َ‬
‫ح ُ‬
‫ل في أمرهِ أبدا ً على العدالةِ ‪ ،‬حتى يتبي َ‬
‫مَعان‬
‫على ذلك بحدي ٍ‬
‫ي من روايةِ ُ‬
‫ق أبي جعفرٍ الُعقيل ّ‬
‫ث رواه ُ من طري ِ‬
‫س َ‬
‫ن الُعذريّ ‪ ،‬قال‪ :‬قال‬
‫ن رَِفاع َ‬
‫ة ال ّ‬
‫ي ‪ ،‬عن إبراهي َ‬
‫لم ّ‬
‫ن عبد ِ الرحم ِ‬
‫مب ِ‬
‫ب ِ‬
‫ن كُ ّ‬
‫م ُ‬
‫ف‬
‫ه‪ ،‬ي َن ْ ُ‬
‫ل َ‬
‫ن عنه تحري َ‬
‫م ِ‬
‫ح ِ‬
‫فو َ‬
‫ف عُ ُ‬
‫خل َ ٍ‬
‫ي ‪ )) : ‬ي َ ْ‬
‫دول ُ ُ‬
‫ل هذا العِل ْ َ‬
‫م ْ‬
‫النب ّ‬
‫ن ‪ ،‬وتأوي َ‬
‫ن ‪ ،‬وانتحا َ‬
‫ي في‬
‫مب ْ ِ‬
‫ل ال ُ‬
‫ن (( ‪ .‬أورد َه ُ الُعقيل ّ‬
‫ل الجاهلي َ‬
‫طلي َ‬
‫الغالي َ‬
‫ة‪،‬وقال‪ :‬ل ُيعر ُ‬
‫ن رَِفاع َ‬
‫"ال ّ‬
‫ف إل به ‪ .‬ورواهُ‬
‫ضعفاِء" في ترجمةِ ُ‬
‫مَعا ِ‬
‫نب ِ‬
‫دمةِ "‬
‫ن ع َد ِيّ في مق ّ‬
‫ن أبي حات ِم ٍ في مق ّ‬
‫ح والتعدي ِ‬
‫اب ُ‬
‫ل "‪ ،‬واب ِ‬
‫دمةِ " الجر ِ‬
‫َ‬
‫ه قا َ‬
‫ل أو معض ٌ‬
‫ل " ‪ ،‬وهو مرس ٌ‬
‫ل‬
‫ل ضعي ٌ‬
‫م الذي أرسل ُ‬
‫ف ‪ .‬وإبراهي ُ‬
‫الكام ِ‬
‫ن الق ّ‬
‫ة في شيٍء من العلم ِ غيَر هذا ‪ .‬وفي‬
‫ه البت َ‬
‫ن ‪ :‬ل نعرفُ ُ‬
‫طا ِ‬
‫فيه اب ُ‬
‫ث ‪ ،‬فقي َ‬
‫سئ َ‬
‫ل له ‪:‬‬
‫كتاب " العلل " لل َ‬
‫ل عن هذا الحدي ِ‬
‫ل‪:‬أ ّ‬
‫ن أحمد َ ُ‬
‫خل ّ ِ‬
‫َ‬
‫م موضوع ٌ ؟ فقا َ‬
‫ه؟‬
‫ل ‪ :‬ل ‪ .‬هُوَ صحي ٌ‬
‫ه كل ٌ‬
‫ن سمعت ُ ُ‬
‫ه‪:‬م ّ‬
‫ح ‪ .‬فقيل ل ُ‬
‫كأن ّ ُ‬
‫م ْ‬
‫ن ‪ ،‬إل ّ‬
‫ن ُ‬
‫س ِ‬
‫دثني به ِ‬
‫هم ؟ قال ‪ :‬ح ّ‬
‫م ْ‬
‫قال ‪ :‬من غيرِ واحد ٍ ‪ .‬قيل له ‪َ :‬‬
‫كي ٌ‬
‫م ْ‬
‫ه يقو ُ‬
‫ن‬
‫مَعا ٌ‬
‫ن ‪ ،‬قال أحمد ُ ‪ :‬و ُ‬
‫ل عن ُ‬
‫أن ّ ُ‬
‫مَعا ٍ‬
‫ن عبد ِ الرحم ِ‬
‫ن ‪ ،‬عن القاسم ِ ب ِ‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫ي على‬
‫س بهِ ‪ .‬ووث ّ َ‬
‫ن القطان ‪ :‬و َ‬
‫خ ِ‬
‫ق ُ‬
‫ل بأ َ‬
‫ف َ‬
‫ي أيضا ‪ .‬قال اب ُ‬
‫ن المدين ّ‬
‫ه اب ُ‬
‫ن وأبي‬
‫ه غيُره ُ ‪ ،‬ثم ذكَر تضعي َ‬
‫ف ُ‬
‫م ُ‬
‫أحمد َ من أمرهِ ما عل َ‬
‫ن معي ٍ‬
‫ه عن اب ِ‬
‫ن ‪ .‬انتهى ‪ .‬وقد ورد َ هذا‬
‫ن ع َد ِيّ ‪ ،‬وابن حبا َ‬
‫حات ِم ٍ ‪ ،‬وال ّ‬
‫سْعديّ واب ِ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫رو‪،‬‬
‫ث أبي‬
‫الحدي ُ‬
‫ث مرفوعا مسندا من حدي ِ‬
‫ن عَ ْ‬
‫م ٍ‬
‫هريرة َ ‪ ،‬وعبد ِ اللهِ ب ِ‬
‫ُ‬
‫مرة َ ‪.‬‬
‫ن ُ‬
‫عمَر ‪ ،‬وأبي أمام َ‬
‫ن َ‬
‫س ُ‬
‫ن أبي طال ٍ‬
‫وعل ّ‬
‫ة ‪ ،‬وجابرِ ب ِ‬
‫ب ‪ ،‬واب ِ‬
‫يب ِ‬
‫ن مسلم ٍ ‪،‬‬
‫وكّلها ضعيف ٌ‬
‫ن ع َد ِيّ ‪ :‬ورواه ُ الثقا ُ‬
‫ة ‪ .‬قال اب ُ‬
‫ت عن الوليد ِ ب ِ‬
‫ن‬
‫دثنا الثق ُ‬
‫ة من أصحاِبنا أ ّ‬
‫ن العذريّ ‪ ،‬قال ‪ :‬ح ّ‬
‫عن إبراهي َ‬
‫ن عبد ِ الرحم ِ‬
‫مب ِ‬
‫رسو َ‬
‫ن عبد ِ البّر على قول ِهِ هذا‬
‫ه‪ .‬وم ّ‬
‫ل اللهِ ‪ ‬قال ‪ :‬فذ َك ََر ُ‬
‫ن وافقَ اب َ‬
‫م ْ‬
‫من المتأ ّ‬
‫ق ‪ ،‬فقال في كتاب ِهِ " ُبغيةِ الّنقادِ‬
‫ن الم ّ‬
‫ن ‪ :‬أبو عبد ِ اللهِ ب ُ‬
‫خري َ‬
‫وا ِ‬
‫ف ذل َ‬
‫" ‪ :‬وأه ُ‬
‫ك ‪.‬‬
‫ن على العدالةِ حتى يظهَر منهم خل ُ‬
‫ل العلم ِ محمولو َ‬
‫ه‬
‫ن ُ‬
‫خولفا ( ‪ ،‬أي ‪ُ :‬‬
‫خول َ‬
‫ن عبد ِ البّر في اختيارِ ِ‬
‫ه ‪ ) :‬لك ْ‬
‫وقول ُ ُ‬
‫ف اب ُ‬
‫ث ‪ ،‬أما اختياُره ُ فقا َ‬
‫ح ‪ :‬فيما‬
‫هذا وفي استدللهِ بهذا الحدي ِ‬
‫ل اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ح من‬
‫ه بهذا الحدي ِ‬
‫مْر ِ‬
‫ث ‪ ،‬فل يص ّ‬
‫ي ‪ .‬وأما استدلل ُ ُ‬
‫ه اّتساع ٌ غيُر َ‬
‫قال َ ُ‬
‫ض ّ‬
‫ن ‪:‬‬
‫وجهي ِ‬
‫ه‪.‬‬
‫ه وضع ُ‬
‫أح ُ‬
‫ف ُ‬
‫دهما ‪ :‬إرسال ُ ُ‬
‫ح الستدل ُ‬
‫ح‬
‫ن لو كان خبرا ً ‪ ،‬ول يص ّ‬
‫ل به ِ ‪ ،‬أ ْ‬
‫ه إّنما يص ّ‬
‫والثاني ‪ :‬أن ّ ُ‬
‫ه على الخبرِ لوجود ِ من يحم ُ‬
‫ل ‪ ،‬وغيُر ثقةٍ ‪،‬‬
‫ل العل َ‬
‫حمل ُ ُ‬
‫م ‪ ،‬وهو غيُر عد ٍ‬
‫‪147‬‬

‫فلم يبقَ له محم ٌ‬
‫ل العلم ِ ؛‬
‫ه أمَر الّثقا ِ‬
‫ل إل على المرِ ‪ .‬ومعناه ُ أن ّ ُ‬
‫ت بحم ِ‬
‫ت ‪ .‬والدلي ُ‬
‫م إّنما ُيقب ُ‬
‫ض‬
‫ل عن الثقا ِ‬
‫ل ع ََلى أّنه للمرِ ‪ :‬أ ّ‬
‫ل ّ‬
‫ن العل َ‬
‫ن في بع ِ‬
‫ُ‬
‫م ْ‬
‫ل هَ َ‬
‫مرِ ‪.‬‬
‫ح ِ‬
‫ق أبي حات ِم ٍ ‪ِ )) :‬لي ْ‬
‫م (( ‪ ،‬بلم ٍ لل ْ‬
‫ذا العل َ‬
‫طر ِ‬
‫غاِلبا ً‬
‫ق َ‬
‫وا ِ‬
‫م ْ‬
‫ف ْ‬
‫و َ‬
‫ن يُ َ‬
‫‪َ .267‬‬
‫ط‬
‫ذا ال ّ‬
‫ضب ْ ِ‬

‫و َنساِدرا ً‬
‫ضاِبس ٌ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫ط‪ ،‬أ ْ‬
‫َ‬
‫ي‬
‫م ْ‬
‫خ ِ‬
‫ف ُ‬
‫طس ْ‬

‫ل الضاب ُ‬
‫ل إل ّ العد ُ‬
‫ه ل يقب ُ‬
‫ن يذكَر ما الذي‬
‫جأ ْ‬
‫ط ‪ ،‬احتي َ‬
‫ما تقد ّ َ‬
‫م أن ُ‬
‫ل ّ‬
‫ف به ضب ُ‬
‫ت‬
‫ُيعر ُ‬
‫ث الثقا ِ‬
‫ه بحدي ِ‬
‫ط الراوي‪،‬وذلك بأ ْ‬
‫ن ُيعتب ََر حديث ُ ُ‬
‫ظ‪ ،‬أو في المعنى ‪ ،‬ولو في‬
‫ن واف َ‬
‫قهم في رواِيتهم في اللف ِ‬
‫ن‪،‬فإ ْ‬
‫الضابطي َ‬
‫ه‬
‫ب على حديث ِ ِ‬
‫ن الغال ُ‬
‫ه ضابطا ً ‪ ،‬وإن كا َ‬
‫ب ‪ ،‬عرفنا حينئذ ٍ كون َ ُ‬
‫الغال ِ‬
‫م ضبط ِهِ ‪،‬‬
‫ن واف َ‬
‫المخالف َ‬
‫ة لهم ‪ ،‬وإ ْ‬
‫قهم فنادٌر‪ ،‬عرفنا حينئذ ٍ خطأه ُ ‪ ،‬وعد َ‬
‫ه‪.‬‬
‫ج بحديث ِ ِ‬
‫ولم يحت َ ّ‬
‫ِذ ْ‬
‫ن‬
‫ه‪،‬أ ْ‬
‫رل ْ‬
‫ب َلس ُ‬
‫سسَبا ٍ‬
‫كس ٍ‬
‫قل َ‬
‫ت َث ْ ُ‬

‫حسوا َ‬
‫و َ‬
‫ل‬
‫ح ُ‬
‫ص ّ‬
‫و َ‬
‫قُبس ْ‬
‫‪َ 26‬‬
‫ل ب ِل َ‬
‫ع ِ‬
‫‪ .8‬ت َ ْ‬
‫دْيس ٍ‬
‫‪26‬‬
‫‪.9‬‬

‫م ي ََرْوا قَُبموْ َ‬
‫ح‬
‫ل َ‬
‫وَل َ ْ‬
‫جْر ٍ‬
‫ُ‬
‫مما؛‬
‫أب ْهِ َ‬

‫ف فسي‬
‫ل ِل ْ ُ‬
‫خل ْ ِ‬
‫مسا‬
‫أسسَباِبس ِ‬
‫وُرب ّ َ‬
‫ه‪َ ،‬‬

‫ست ُ ْ‬
‫ح‬
‫ف ِ‬
‫جْر ُ‬
‫سَر ال َ‬
‫‪ 27‬ا ْ‬
‫م يَ ْ‬
‫َ‬
‫ما‬
‫‪.0‬‬
‫قدَ ْ‬
‫ح ‪ ،‬كَ َ‬
‫فل َ ْ‬

‫َ‬
‫سسَرهُ ) ُ‬
‫ة(‬
‫عب َ ُ‬
‫شس ْ‬
‫ف ّ‬
‫ض‪َ ،‬‬
‫ما‬
‫ف َ‬
‫ِبالسّرك ْ ِ‬

‫هس َ‬
‫ه‬
‫‪27‬‬
‫ذي َ‬
‫َ‬
‫عل َْيس ِ‬
‫ذا ال ّ ِ‬
‫فا ُ‬
‫ح ّ‬
‫ظ الث َْر‬
‫‪.1‬‬
‫ُ‬

‫كس ) َ‬
‫ح(‬
‫شي ْ َ‬
‫ص ِ‬
‫ي ال ّ‬
‫خ ِ‬
‫حي ْ ِ‬
‫ل الن ّظَْر‬
‫عأ ْ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫ه ِ‬

‫ر‬
‫اخت ُل ِ َ‬
‫ن ‪ ،‬أو أح ُ‬
‫ح ‪ ،‬هل يقبل ِ‬
‫ف في التعدي ِ‬
‫دهما مممن غيمرِ ذكم ِ‬
‫ل والجر ِ‬
‫ل‪:‬‬
‫مف ّ‬
‫ن إل ّ ُ‬
‫ن ؟ على أربعةِ أقوا ٍ‬
‫أسباب ِِهما ‪ ،‬أم ل يقبل ِ‬
‫سَري ِ‬
‫الو ُ‬
‫ح‪،‬‬
‫ح المشهوُر ‪ :‬التفرق ُ‬
‫ل ‪ :‬وهو الصحي ُ‬
‫ة بين التعدي ِ‬
‫ل والجر ِ‬
‫ه كثيرة ٌ ‪ ،‬فتثق ُ‬
‫ل التعدي ُ‬
‫فيقب ُ‬
‫ل وي ُ‬
‫ق‬
‫ل من غيرِ ذكرِ سبب ِهِ ؛ ل ّ‬
‫ش ّ‬
‫ن أسباب َ ُ‬
‫ن ذل َ‬
‫س يفع ُ‬
‫ن يقو َ‬
‫معد ّ َ‬
‫ل كذا ول كذا ‪،‬‬
‫ل إلى أ ْ‬
‫ك ُيحوِ ُ‬
‫ذكُرها ؛ ل ّ‬
‫ج ال ُ‬
‫ل لي َ‬
‫ه ‪ .‬ويفع ُ‬
‫ه‪.‬‬
‫ل كذا وكذا ‪ ،‬فيعد ّ ما يج ُ‬
‫وَي َعُد ّ ما يج ُ‬
‫ب عليه فِعْل ُ ُ‬
‫ب عليه ترك ُ ُ‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ه ل ُيقب ُ‬
‫فيشقّ ذلك ‪ ،‬ويطو ُ‬
‫ن‬
‫ه ‪ .‬وأما الجر ُ‬
‫ل إل مف ّ‬
‫سرا ُ‬
‫ح فإن ّ ُ‬
‫ل تفصيل ُ‬
‫مب َي ّ َ‬
‫ح يحص ُ‬
‫س‬
‫ل بأمرٍ واحد ٍ ‪ ،‬فل يشقّ ذ ِك ُْره ُ ؛ ول ّ‬
‫ن الجر َ‬
‫ب؛ل ّ‬
‫ن النا َ‬
‫السب ِ‬
‫دهم الجر َ‬
‫ح ‪ .‬فيطلقُ أح ُ‬
‫مختلفو َ‬
‫ح بناًء على ما اعتقد َهُ‬
‫ن في أسبا ِ‬
‫ب الجر ِ‬
‫‪148‬‬

‫ن سبب ِهِ ‪ ،‬لي َ ْ‬
‫ً‬
‫ظهَر أهو‬
‫س المرِ ‪ ،‬فل بد ّ من بيا ِ‬
‫ح في نف ِ‬
‫جرحا ‪ ،‬وليس بجر ٍ‬
‫ح أم ل ؟‬
‫قاد ٌ‬
‫ح ل ُيقب ُ‬
‫ويد ّ‬
‫ح‬
‫ه رّبما است ُ ْ‬
‫م َ‬
‫ف ِ‬
‫سَر الجار ُ‬
‫ن الجر َ‬
‫ل على أ ّ‬
‫ف ّ‬
‫سرٍ ‪ ،‬أن ّ ُ‬
‫ل غيَر ُ‬
‫ح ‪.‬‬
‫‪ ،‬فذكَر ما ليس بجر ٍ‬
‫ي ‪ ،‬قال ‪ :‬قيل‬
‫فقد روى الخطي ُ‬
‫ن جعفرٍ المدائن ّ‬
‫ب بإسناد ِهِ إلى محمد ِ ب ِ‬
‫َ‬
‫ن؟ َقا َ‬
‫ن ‪،‬‬
‫ت حدي َ‬
‫لشعب َ‬
‫ل ‪ :‬رأيت ُ ُ‬
‫م ترك َ‬
‫ة ‪ :‬لِ َ‬
‫ه يرك ُ ُ‬
‫ض ع َلى ب ِْرذ َوْ ٍ‬
‫ث فل ٍ‬
‫ه‪.‬‬
‫ت حديث َ ُ‬
‫فترك ُ‬
‫ضهِ على‬
‫م من رك ِ‬
‫وقولي في آخرِ البي ِ‬
‫ت‪ ) :‬فما (‪ ،‬أي‪ :‬فماذا يلز ُ‬
‫ن سعيد ٍ ‪ ،‬قا َ‬
‫ة‬
‫ل ‪ :‬أتى شعب ُ‬
‫ن ‪ .‬وروى ب ُ‬
‫برذو ٍ‬
‫ن أبي حات ِم ٍ ‪ ،‬عن يحيى ب ِ‬
‫مْنها َ‬
‫ت‬
‫رو ‪ ،‬فس ِ‬
‫ال ِ‬
‫ن أبي حات ِم ٍ ‪ :‬سمع ُ‬
‫معَ صوتا ً فتَرك َ ُ‬
‫ه ‪ .‬قال ب ُ‬
‫لب َ‬
‫ن عم ٍ‬
‫أبي يقو ُ‬
‫ل‬
‫س ِ‬
‫ه َ‬
‫ل ‪ :‬يعني أن ّ ُ‬
‫ن فك َرِه َ السماع َ منه من أج ِ‬
‫معَ قراءة ً بألحا ٍ‬
‫ذلك ‪ .‬هكذا قا َ‬
‫ب‬
‫ل أبو حات ِم ٍ في تفسيرِ الصو ِ‬
‫ت ‪ .‬وقد روى الخطي ُ‬
‫ت منمز َ‬
‫ل ‪ :‬قا َ‬
‫ن جريرٍ ‪ ،‬قا َ‬
‫ن‬
‫ل شعب ُ‬
‫ل ال ِ‬
‫ة ‪ :‬أتي ُ‬
‫بإسناد ِهِ إلى وَهْ ِ‬
‫مْنها ِ‬
‫لب ِ‬
‫بب ِ‬
‫ت ‪ .‬فقي َ‬
‫ت‬
‫ل له ‪ :‬فهل ّ سأل َ‬
‫ت الط ّن ُْبورِ ‪ ،‬فرجع ُ‬
‫ت منه صو َ‬
‫رو فسمع ُ‬
‫عَ ْ‬
‫م ٍ‬
‫َ‬
‫م‬
‫ن ع ُت َْيب َ‬
‫م هو ‪ .‬وروينا عن شعب َ‬
‫عنه أ ْ‬
‫ة ‪ :‬لِ َ‬
‫ة قال ‪ :‬قل ُ‬
‫ن ل ي َعْل َ‬
‫ت للحكم ِ ب ِ‬
‫حميدٍ‬
‫ن ُ‬
‫ن ؟ قال ‪ :‬كا َ‬
‫م تروِ عن َزاذا َ‬
‫لَ ْ‬
‫ن كثيَر الكلم ِ ‪ .‬وقال محمد ُ ب ُ‬
‫ما َ‬
‫ب يبو ُ‬
‫ل قائما ً ‪ ،‬فلم‬
‫ت ِ‬
‫ن َ‬
‫الرازيّ ‪ :‬ح ّ‬
‫س َ‬
‫دثنا جريٌر قال ‪ :‬رأي ُ‬
‫حْر ٍ‬
‫كب َ‬
‫ً‬
‫ب لهذا بابا في " الكفاية " ‪.‬‬
‫ب عنه ‪ .‬وقد عقد َ الخطي ُ‬
‫أكت ْ‬
‫والقو ُ‬
‫ب العدالةِ ‪،‬‬
‫ب بيا ُ‬
‫ه يج ُ‬
‫ل ‪ ،‬أن ّ ُ‬
‫ن سب ِ‬
‫ل الثاني ‪ :‬عك ُ‬
‫ل الو ِ‬
‫س القو ِ‬
‫ب العدالةِ يكثُر الّتصن ّعُ فِي َْها ‪،‬‬
‫ن أسبا َ‬
‫ح؛ل ّ‬
‫ب بيا ُ‬
‫ول يج ُ‬
‫ن سب ِ‬
‫ب الجر ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ل " ‪ ،‬وغيُره ُ ‪.‬‬
‫ن ع َلى الظاهرِ ‪ .‬حكاه ُ صاح ُ‬
‫معد ّلو َ‬
‫فيبني ال ُ‬
‫ب " المحصو ِ‬
‫ل " ت ََبعا ً‬
‫ه إما ُ‬
‫ونقل َ ُ‬
‫ي في " المنخو ِ‬
‫ن " ‪ ،‬والغزال ّ‬
‫ن في " البرها ِ‬
‫م الحرمي ِ‬
‫ف عنه‬
‫م منهما ‪ ،‬والمعرو ُ‬
‫ه وَهْ ٌ‬
‫له ؛ عن القاضي أبي بكرٍ ‪ .‬والظاهُر أن ّ ُ‬
‫ب ذكُر أسباب ِِهما معا ً ‪ ،‬كما سيأتي ‪.‬‬
‫ه ل يج ُ‬
‫أن ّ ُ‬
‫والقو ُ‬
‫ح معا ً ‪.‬‬
‫ل الثال ُ‬
‫ث ‪ :‬أن ّ ُ‬
‫ه لبد ّ من ذكرِ أسبا ِ‬
‫ب العدالةِ والجر ِ‬
‫ح‬
‫ح بما ل ي َ ْ‬
‫قد ُ‬
‫ح الجار ُ‬
‫ن ‪ ،‬قالوا ‪ :‬وكما قد يجر ُ‬
‫ب‪ ،‬والصوليو َ‬
‫حكاه ُ الخطي ُ‬
‫معَد ّ ُ‬
‫ب‬
‫ل بما ل يقتضي العدال َ‬
‫ة ‪ .‬كما روى يعقو ُ‬
‫‪ ،‬كذلك قد يوث ّقُ ال ُ‬
‫ت إنسانا ً يقو ُ‬
‫س‪:‬‬
‫ال َ‬
‫ف َ‬
‫سويّ في " تاريخه " ‪ ،‬قال ‪ :‬سمع ُ‬
‫ن يون َ‬
‫ل لحمد َ ب ِ‬
‫ه‪ ،‬لو‬
‫ف‪ .‬قال ‪ :‬إّنما يضعّ ُ‬
‫عبد ُ اللهِ العمريّ ضعي ٌ‬
‫ض لبائ ِ ِ‬
‫ف ُ‬
‫ي مبغِ ٌ‬
‫ه رافض ّ‬
‫ة ‪ .‬فاستد ّ‬
‫ن‬
‫ه ثق ٌ‬
‫ه‪،‬و ِ‬
‫ت أن ّ ُ‬
‫ه ؛ لعرف َ‬
‫ه ‪ ،‬وهيئت َ ُ‬
‫خضاب َ ُ‬
‫ت لحيت َ ُ‬
‫رأي َ‬
‫ل أحمد ُ ب ُ‬
‫ن الهيئةِ يشتر ُ‬
‫ك فيه العَد ْ ُ‬
‫ل‬
‫ن ُ‬
‫جة ‪ ،‬ل ّ‬
‫س بح ّ‬
‫س على ثقت ِهِ بما لي َ‬
‫يون َ‬
‫حس َ‬
‫ح‪.‬‬
‫والمجرو ُ‬
‫والقو ُ‬
‫ب واحد ٍ منهما ‪ ،‬إذا‬
‫ه ل يج ُ‬
‫ل الرابعُ ‪ :‬عك ُ‬
‫ه ‪ :‬أن ّ ُ‬
‫س ُ‬
‫ب ذكُر سب ٍ‬
‫ح والمعد ّ ُ‬
‫ه‬
‫ن الجار ُ‬
‫كا َ‬
‫ل عالما ً بصيرا ً ‪ .‬وهو اختياُر القاضي أبي بكرٍ ‪ ،‬ونقل َ ُ‬
‫عن الجمهورِ فقال ‪ :‬قا َ‬
‫نل‬
‫جَر َ‬
‫ل العلم ِ ‪ :‬إذا َ‬
‫ح َ‬
‫م ْ‬
‫ل الجمهوُر من أه ِ‬
‫ف عن ذل َ‬
‫ل‬
‫ب الكش ُ‬
‫يعر ُ‬
‫ح ‪ ،‬يج ُ‬
‫جْر َ‬
‫ف ال َ‬
‫ك ‪ .‬ولم يوجبوا ذلك على أه ِ‬
‫وي عندنا تر ُ‬
‫ف عن ذلك ‪،‬‬
‫ك الكش ِ‬
‫ن ‪ .‬قال ‪ :‬والذي يق ّ‬
‫العلم ِ بهذا الشأ ِ‬
‫‪149‬‬

‫ح عالما ً ‪ ،‬كما ل يج ُ‬
‫إذا كان الجار ُ‬
‫ما بهِ صاَر عند َهُ‬
‫لع ّ‬
‫ب استفساُر المعد ّ ِ‬
‫المز ّ‬
‫ر‪،‬‬
‫كى عدل ً ‪ ،‬إلى آخرِ كل ِ‬
‫مهِ ‪ .‬وم ّ‬
‫من حكاه ُ عن القاضي أبي بك ٍ‬
‫ل " ‪ .‬وما‬
‫ي في "المستصفى" خل َ‬
‫ف ما حكاه ُ عنه في " المنخو ِ‬
‫الغزال ّ‬
‫ل" ‪،‬‬
‫ذ َك ََره ُ عنه في " المستصفى " هو الذي حكاه ُ صاح ُ‬
‫ب " المحصو ِ‬
‫ب في "‬
‫والمديّ ‪ ،‬وهو المعرو ُ‬
‫ف عن القاضي ‪ ،‬كما رواه ُ عنه الخطي ُ‬
‫الكفايةِ " ‪.‬‬
‫ي ‪ .‬وقا َ‬
‫ل الو ُ‬
‫والقو ُ‬
‫ب‪ :‬هو‬
‫ل الخطي ُ‬
‫ل هو الذي ن ّ‬
‫ص عليه الشافع ّ‬
‫ب عندنا‪ .‬وقا َ‬
‫ح المشهوُر ‪ .‬وحكى‬
‫ه الصحي ُ‬
‫الصوا ُ‬
‫ح ‪ :‬إن ّ ُ‬
‫ل اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫قاد ِهِ ‪ ،‬مث ُ‬
‫ل البخاريّ ‪،‬‬
‫ث ون ّ‬
‫ة من ح ّ‬
‫ب الئم ُ‬
‫ظ الحدي ِ‬
‫فا ِ‬
‫ه ذه َ‬
‫الخطي ُ‬
‫ب أن ّ ُ‬
‫ح ل ُيقب ُ‬
‫ح‬
‫ن الجر َ‬
‫رهما ‪ ،‬إلى أ ّ‬
‫ل إل مف ّ‬
‫سرا ً ‪ .‬قال اب ُ‬
‫ومسلم ٍ ‪ ،‬وغي ِ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ُ‬
‫قهِ وأصول ِهِ ‪.‬‬
‫‪ :‬وهو ظاهٌر مقرٌر في الف ِ‬
‫ل‪َ ) :‬‬
‫ن يُ َ‬
‫‪َ 272‬‬
‫قس ّ‬
‫قس ْ‬
‫ن‬
‫ل ب ََيا ُ‬
‫فإ ْ‬
‫ح(‬
‫جسَر ْ‬
‫ن َ‬
‫م ْ‬
‫‪َ .‬‬

‫ذا َ‬
‫كَ َ‬
‫ذا إ َ‬
‫ن‬
‫قاُلوا‪) :‬ل ِ َ‬
‫مت ْ ٍ‬
‫ح(‬
‫م يَ ِ‬
‫ص ْ‬
‫لَ ْ‬

‫مسوا‪َ ،‬‬
‫شسي ْ ُ‬
‫فال ّ‬
‫خ‬
‫وأب ْ َ‬
‫ه ُ‬
‫‪َ 273‬‬
‫‪َ .‬‬
‫جاَبسا‬
‫قسدْ أ َ‬
‫ه‬
‫ن َبس ْ‬
‫‪َ 274‬‬
‫حّتسى ُيسب ِْيس َ‬
‫حُثس ُ‬
‫‪َ .‬‬
‫ه‬
‫وَلس ْ‬
‫قُبس ْ‬

‫و ْ‬
‫ف إذا‬
‫قس ُ‬
‫أ ْ‬
‫ج َ‬
‫ن يَ ِ‬
‫ب ال َ‬
‫سست ََرابسا‬
‫ا ْ‬
‫ُ‬
‫ح‬
‫صس ِ‬
‫م ْ‬
‫كَ َ‬
‫وُلو ال ّ‬
‫نأ ْ‬
‫حي ْ ِ‬
‫ه‬
‫َ‬
‫خّر ُ‬
‫جوا ل َ ْ‬

‫‪َ 275‬‬
‫ي(‬
‫ففسي )الب ُ َ‬
‫ر ّ‬
‫خا ِ‬
‫مه(‬
‫جاجا ً ) ِ‬
‫‪ .‬احت ِ َ‬
‫ر َ‬
‫عك ْ ِ‬

‫ق(‪،‬‬
‫م َ‬
‫ن َ‬
‫َ‬
‫مْرُز ْ‬
‫و ٍ‬
‫ع)اب ْ ِ‬
‫و َ‬
‫ه‬
‫غي ُْر ت َْر َ‬
‫م ْ‬
‫ج َ‬
‫َ‬

‫ح‬
‫وي ْ ٍ‬
‫د( إذْ ب ِ َ‬
‫ن نَ ْ‬
‫حَتس ّ‬
‫وا ْ‬
‫و) ُ‬
‫م ْ‬
‫مس ْ‬
‫م( ب ِ َ‬
‫سسل ِ ٌ‬
‫ج) ُ‬
‫سس َ‬
‫ح َ‬
‫‪َ 276‬‬
‫جْر ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ما اكت َفى‬
‫عفا‬
‫‪ .‬قد ْ ُ‬
‫ض ّ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫‪ ،‬وا ْ‬
‫خَتساَرهُ ت ِل ْ ِ‬
‫مْيسذُ ُ‬
‫ي(‬
‫) ال َ‬
‫غسَزال ْ‬
‫أطْل َ َ‬
‫م‬
‫ه ال َ‬
‫عاِلس ْ‬
‫قس ُ‬
‫ما‬
‫ِبأ ْ‬
‫ه َ‬
‫سسَباب ِ ِ‬

‫قسدْ َ‬
‫و َ‬
‫‪ُ 277‬‬
‫قسا َ‬
‫ل‬
‫قل ْ ُ‬
‫ت‪َ :‬‬
‫ي(‬
‫م َ‬
‫‪) .‬أُبسو ال َ‬
‫عسال ْ‬
‫ب( ‪:‬‬
‫ن ال َ‬
‫‪ 278‬و)اب ْ ُ‬
‫خطِي ْ ِ‬
‫َ‬
‫ما‬
‫قأ ْ‬
‫ن يُ ْ‬
‫‪ .‬ال ْ َ‬
‫م بِ َ‬
‫حك ْ‬
‫ح ّ‬

‫ح ل ُيقب ُ‬
‫هذا سؤا ٌ‬
‫ل إل‬
‫ن الجر َ‬
‫ح على قول ِِهم ‪ :‬إ ّ‬
‫ل أورد َه ُ اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ن يقو َ‬
‫سَرا ً ‪ .‬وكذلك تضعي ُ‬
‫ف الحدي ِ‬
‫ل ‪ :‬إّنما يعتمد ُ‬
‫لأ ْ‬
‫مف ّ‬
‫ث ‪ ،‬فقال ‪ :‬ولقائ ٍ‬
‫ة‬
‫ب التي صن ّ َ‬
‫فها أئم ُ‬
‫ح الرواةِ ‪ ،‬ورد ّ حديث ِِهم ‪ ،‬على الك ُت ُ ِ‬
‫النا ُ‬
‫س في جر ِ‬
‫ن فيها‬
‫الحدي ِ‬
‫ل ‪ .‬وقّلما يتعرضو َ‬
‫ح والتعدي ِ‬
‫ح ‪ ،‬أو في الجر ِ‬
‫ث في الجر ِ‬
‫ن ليس‬
‫ن ضعي ٌ‬
‫ف‪،‬وفل ٌ‬
‫ن على مجرد ِ قوِلهم‪:‬فل ٌ‬
‫ب‪،‬بل يقتصرو َ‬
‫ن السب ِ‬
‫لبيا ِ‬
‫و‬
‫ف ‪ ،‬وهذا حدي ٌ‬
‫ث ضعي ٌ‬
‫بشيٍء‪،‬ونحوُ ذلك‪.‬وهذا حدي ٌ‬
‫ث غيُر ثاب ٍ‬
‫ت‪ ،‬ونح ُ‬
‫ك‪ .‬فاشترا ُ‬
‫ل ذل َ‬
‫ذل َ‬
‫ح‬
‫ب‪ُ،‬يف ِ‬
‫ك‪،‬وسد ّ با ِ‬
‫ن السب ِ‬
‫ضي إلى تعطي ِ‬
‫ط بيا ِ‬
‫ب الجر ِ‬
‫ن ذل َ‬
‫ت‬
‫ن لم نعتمد ْه ُ في إثبا ِ‬
‫ك وإ ْ‬
‫هأ ّ‬
‫ر‪.‬قال‪:‬وجواب ُ ُ‬
‫في الغل ِ‬
‫ب الكث ِ‬
‫‪150‬‬

‫ن‬
‫ل حدي ِ‬
‫ح‪،‬والحكم ِ ب ِ‬
‫ه‪،‬فقد اعتمدناه ُ في أ ْ‬
‫ث َ‬
‫م ْ‬
‫ن توّقفنا عن قبو ِ‬
‫الجر ِ‬
‫قالوا فيه مث َ‬
‫ب‬
‫ة قوي ً‬
‫ن ذلك أوقعَ عندنا فيهم ِريب ً‬
‫ة‪ ،‬يوج ُ‬
‫ل ذلك‪،‬بناًء على أ ّ‬
‫ث عن حال ِهِ ‪،‬‬
‫ت عنه الريب ُ‬
‫مثُلها التوقّ َ‬
‫ة منهم ‪ ،‬ببح ٍ‬
‫ن انزاح ْ‬
‫ف ‪ .‬ثم َ‬
‫م ِ‬
‫ج بهم‬
‫ة بعدالت ِهِ ؛ قبلنا حديَثه ‪ ،‬ولم نتوقّ ْ‬
‫ب الثق َ‬
‫ن احت ّ‬
‫ج َ‬
‫أوْ َ‬
‫ف ‪ .‬كالذي َ‬
‫سهم مث ُ‬
‫ح من‬
‫صا ِ‬
‫نم ّ‬
‫ن " ‪ ،‬وغيُرهما م ّ‬
‫م ْ‬
‫ل هذا الجر ِ‬
‫حبا " الصحيحي ِ‬
‫َ‬
‫ما نق َ‬
‫مة‬
‫م ْ‬
‫ل الخطي ُ‬
‫صح َ‬
‫ب عن أئ ّ‬
‫ن‪ .‬ول ّ‬
‫ه َ‬
‫م ذلك فإن ُ‬
‫رهم ‪ .‬فافْهَ ْ‬
‫خل ٌ‬
‫س ٌ‬
‫غي ِ‬
‫ح ل ُيقب ُ‬
‫ج‬
‫الحدي ِ‬
‫ن البخاريّ احت ّ‬
‫سَرا ً ‪ ،‬قال ‪ :‬فإ ّ‬
‫ن الجر َ‬
‫ث‪ :‬أ ّ‬
‫ل إل مف ّ‬
‫ن‬
‫م َ‬
‫ن فيهم‪،‬والجر ُ‬
‫ح لهم ‪ ،‬كعِك ْرِ َ‬
‫بجماعةٍ سبقَ من غيرِهِ الطع ُ‬
‫ةمولى اب ِ‬
‫َ‬
‫ي ‪،‬‬
‫ن عل ّ‬
‫س في التابعي َ‬
‫س ‪ ،‬وعاصم ِ ب ِ‬
‫ن أبي أوي ٍ‬
‫ن‪،‬وكإسماعيلب ِ‬
‫عّبا ٍ‬
‫ن‪.‬‬
‫ق في المتأ ّ‬
‫ن َ‬
‫خري َ‬
‫وعم ِ‬
‫مْرزو ٍ‬
‫رو ب ِ‬
‫ل ‪ :‬وهكذا فع َ‬
‫قا َ‬
‫ة‬
‫ن سعيد ٍ ‪ ،‬وجماع ٍ‬
‫ه احت ّ‬
‫جب ُ‬
‫م ‪ ،‬فإن ّ ُ‬
‫ل مسل ٌ‬
‫سوَي ْد ِ ب ِ‬
‫ن عليهم ‪ .‬قا َ‬
‫ل‪:‬‬
‫رهم ‪ ،‬اشت َهََر ع ّ‬
‫ل الرواةِ الطع ُ‬
‫ن ينظُر في حا ِ‬
‫م ْ‬
‫غي ِ‬
‫وسل َ‬
‫ن بعد َه ُ ‪.‬‬
‫ك أبو داود َ هذه الطريق َ‬
‫ة‪ ،‬وغيُر واحد ٍ م ّ‬
‫م ْ‬
‫ن‬
‫ح ‪ ،‬وذلك ل ّ‬
‫ن سويد َ ب َ‬
‫ق جر ٍ‬
‫وقولي ‪ ) :‬إذ بجرح ( ‪ ،‬أي ‪ :‬بمطل ِ‬
‫ه‪ ،‬كما قا َ‬
‫ب‬
‫سعيد ٍ صدوقٌ في نفس ِ‬
‫ح جزرة ُ ‪ ،‬ويعقو ُ‬
‫ل أبو حاتم ٍ ‪ ،‬وصال ٌ‬
‫ي ‪ .‬فقال البخاريّ ‪:‬‬
‫ن شيب َ‬
‫ة وغيُرهم ‪ .‬وقد ضّعف ُ‬
‫ه البخاريّ ‪ ،‬والنسائ ّ‬
‫ب ُ‬
‫ن‬
‫ي ‪ :‬ضعي ٌ‬
‫سرِ الجر َ‬
‫ف ‪ .‬ولم يف ّ‬
‫ح ‪ .‬وأكثُر َ‬
‫حديث ُ ُ‬
‫م ْ‬
‫ه منكٌر ‪ .‬وقال النسائ ّ‬
‫ن‬
‫مي رّبما تل ّ‬
‫ه لما ع َ ِ‬
‫ن كا َ‬
‫ن الشيَء ‪ .‬وهذا وإ ْ‬
‫سَر الجر َ‬
‫فَ ّ‬
‫ح فيه ‪ ،‬ذكَر أن ّ ُ‬
‫ق َ‬
‫ث به قب َ‬
‫ل ذلك‬
‫ث به بعد الَعمى ‪ ،‬وما حد ّ َ‬
‫ح فيما حد ّ َ‬
‫قادحا ً فإّنما يقد ُ‬
‫ث به قب َ‬
‫ح ‪ .‬ولع ّ‬
‫ل َ‬
‫ل مسلما ً إّنما َ‬
‫ه حد ّ َ‬
‫ج عنه ما ع ُرِ ُ‬
‫خّر َ‬
‫فصحي ٌ‬
‫عماهُ‬
‫ف ‪ :‬أن ّ ُ‬
‫ن‬
‫ث ‪ :‬حدي َ‬
‫ة أحادي َ‬
‫ن له‪ ،‬فإّنه أنكَر عليه ثلث َ‬
‫‪ .‬وأما تكذي ُ‬
‫ث ‪َ )) :‬‬
‫م ْ‬
‫ن معي ٍ‬
‫ب اب ِ‬
‫ن قا َ‬
‫ه‬
‫ف ((‪ ،‬وحدي َ‬
‫شقَ ‪ ،‬وع َ ّ‬
‫عَ ِ‬
‫ل في ِديننا ب َِرأيهِ فاقت ُُلوه ُ (( ‪ ،‬وحديث َ ُ‬
‫ث ‪َ )) :‬‬
‫م ْ‬
‫ة ‪ ،‬عن أبي سعيد ٍ مرفوعا ً ‪:‬‬
‫ش ‪ ،‬عن عطي ّ َ‬
‫عن أبي معاوي َ‬
‫ة‪ ،‬عن العم ِ‬
‫ل الجن ّةِ (( ‪ .‬فقا َ‬
‫ن ‪ :‬هذا‬
‫ن وال ُ‬
‫ن َ‬
‫ح َ‬
‫ن َ‬
‫سّيدا شبا ِ‬
‫ل اب ُ‬
‫ب أه ِ‬
‫سي ُ‬
‫)) الحس ُ‬
‫مِعي ٍ‬
‫باط ٌ‬
‫ت‬
‫ل عن أبي معاوي َ‬
‫ت ِ‬
‫صَر ‪ ،‬وجد ْ ُ‬
‫ي ‪ :‬فلما دخل ُ‬
‫م ْ‬
‫ة ‪ .‬قال الدارقطن ّ‬
‫ب ‪ ،‬عن‬
‫ي ‪ ،‬وكان ثق ً‬
‫هذا الحدي َ‬
‫من ْ َ‬
‫مسند ِ ال َ‬
‫ث في ُ‬
‫ة ‪ ،‬عن أبي ك َُري ٍ‬
‫جن ِْيق ّ‬
‫ّ‬
‫ه‬
‫أبي معاوي َ‬
‫ص منه ُ‬
‫ن ؛ لظن ّهِ أن ّ ُ‬
‫ة ‪ ،‬فتخل َ‬
‫سويد ٌ ‪ ،‬فأنكَره ُ عليه اب ُ‬
‫ن معي ٍ‬
‫ة ‪ ،‬ول يحتم ُ‬
‫ه‬
‫تفّرد َ به عن أبي معاوي َ‬
‫ل التفّرد َ ‪ ،‬ولم ينفرد ْ بهِ ‪ ،‬وإّنما كذ ّب َ ُ‬
‫ب لجلهِ ‪ .‬ويد ّ‬
‫ن‬
‫ن فيما تل ّ‬
‫ل عليه أ ّ‬
‫ه آخرا ً ‪ .‬فنسب َ ُ‬
‫قن َ ُ‬
‫ه إلى الكذ ِ‬
‫اب ُ‬
‫ن معي ٍ‬
‫سويد ٍ ‪ ،‬فقال ‪:‬‬
‫ن ‪ ،‬عن ُ‬
‫ن يحيى ال ّ‬
‫ي ‪ ،‬قال ‪ :‬سأل ُ‬
‫مح ّ‬
‫ت اب َ‬
‫سوس ّ‬
‫مد َ ب َ‬
‫ن معي ٍ‬
‫ب عنه ‪ ،‬وما حد ّث َ َ‬
‫فيما حد ّث َ َ‬
‫ك به تلقينا ً فل ‪ .‬فَد َ ّ‬
‫ه‬
‫ك فاكت ُ ْ‬
‫ل هذا على أن ّ ُ‬
‫م‪.‬‬
‫صدوقٌ عند َه ُ ‪ ،‬أن ْك ََر عليه ما تل ّ‬
‫ه أعل ُ‬
‫ه ‪ ،‬والل ُ‬
‫قن َ ُ‬
‫ل ‪ .‬ولم‬
‫ب الُعلوّ مما ص ّ‬
‫وإّنما روى عنه مسل ٌ‬
‫م لطل ِ‬
‫ح عند َه ُ بنمزو ٍ‬
‫ج عنه ما انفَرد َ به ‪ .‬وقد قا َ‬
‫ت لمسلم ٍ ‪:‬‬
‫يخر ْ‬
‫ب ‪ :‬قل ُ‬
‫ل إبراهي ُ‬
‫م بن أبي طال ٍ‬
‫ت‬
‫ت الرواي َ‬
‫كي َ‬
‫ح ؟ فقال ‪ :‬و ِ‬
‫ن أين كن ُ‬
‫ف استجز َ‬
‫م ْ‬
‫ة عن سويد ٍ في الصحي ِ‬
‫ن‬
‫ن ميسرة َ ؟ وذلك أ ّ‬
‫ن مسلما ً لم يروِ عن أحد ٍ م ّ‬
‫م ْ‬
‫صب ِ‬
‫آتي بنسخةِ حف ِ‬
‫ن سعيدٍ‬
‫سمعَ ِ‬
‫م ْ‬
‫ح ‪ ،‬إل عن سويد ِ ب ِ‬
‫ن ميسرة َ في الصحي ِ‬
‫صب ِ‬
‫ن حف ِ‬
‫‪151‬‬

‫ص‪،‬‬
‫ن وَهْ ٍ‬
‫ب ‪ ،‬عن حف ٍ‬
‫ح عن واحد ٍ ‪ ،‬عن اب ِ‬
‫فقط ‪ .‬وقد َرَوى في الصحي ِ‬
‫م‪.‬‬
‫والله أعل ُ‬
‫ن‬
‫وقولي‪ ) :‬قل ُ‬
‫ن ‪ ،‬هو من الزوائد ِ على اب ِ‬
‫ت … ( إلى آخر البيتي ِ‬
‫ن‪،‬‬
‫ل الذي ذكره ُ ‪ ،‬وذلك أ ّ‬
‫ن إما َ‬
‫ح ‪ .‬وهما رد ّ على السؤا ِ‬
‫م الحرمي ِ‬
‫الصل ِ‬
‫ي ‪ ،‬قا َ‬
‫ن كان‬
‫هإ ْ‬
‫أبا المَعالي ال ُ‬
‫ن " ‪ :‬الحقّ أن ّ ُ‬
‫ل في كتا ِ‬
‫ب " الُبرها ِ‬
‫جوين ّ‬
‫ل ‪ ،‬اكتفينا بإطلقِهِ ‪ .‬وإل ّ فل ‪.‬‬
‫ي عالما ً بأسبا ِ‬
‫ح والتعدي ِ‬
‫المزك ّ ّ‬
‫ب الجر ِ‬
‫ن‬
‫ي ‪ ،‬والما ُ‬
‫نب ُ‬
‫وهذا هو الذي اختاَره ُ أبو حامد ٍ الغزال ّ‬
‫م فخُر الدي ِ‬
‫ت التي قب َ‬
‫ل هذهِ عن القاضي‬
‫ح البيا ِ‬
‫ب ‪ ،‬وقد تق ّ‬
‫دم نقل ُ ُ‬
‫الخطي ِ‬
‫ه في شر ِ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ن‪:‬‬
‫ن اختاَره ُ أيضا من المح ّ‬
‫ه عن الجمهورِ ‪ .‬وم ّ‬
‫ه نقل ُ‬
‫أبي بكرٍ ‪ ،‬وأن ّ ُ‬
‫دثي َ‬
‫م ْ‬
‫ب ‪ ،‬فقا َ‬
‫ب‪:‬‬
‫ل بعد َ أ ْ‬
‫الخطي ُ‬
‫ن السب ِ‬
‫ل في بيا ِ‬
‫ح والتعدي ِ‬
‫ن فّرقَ بي َ‬
‫ن الجر ِ‬
‫على أّنا نقو ُ‬
‫ح عدل ً مرضي ّا ً في‬
‫ل أيضا ً ‪ :‬إ ْ‬
‫ن كان الذي يرجعُ إليهِ في الجر ِ‬
‫اعتقاد ِهِ ‪ ،‬وأفعال ِهِ ‪ ،‬عارفا ً بصفةِ العدالةِ والجرح ‪ ،‬وأسباِبهما ‪ ،‬عالما ً‬
‫ِ‬
‫ً‬
‫ف الفقهاِء في أحكام ِ ذلك ؛ قُب ِ َ‬
‫ه مجمل ‪ ،‬ول‬
‫ن جر َ‬
‫باختل ِ‬
‫ح ُ‬
‫ه في َ‬
‫ل قول ُ ُ‬
‫م ْ‬
‫ُيسأ ُ‬
‫ن سببهِ ‪.‬‬
‫ل عَ ْ‬
‫و َ‬
‫عدّ َ‬
‫قي ْ َ‬
‫ل الك ْث ََر‬
‫‪27‬‬
‫ن َ‬
‫و ِ‬
‫جْر َ‬
‫موا ال َ‬
‫م ْ‬
‫ل َ‬
‫قدّ ُ‬
‫ح‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫عت ََبسْر‬
‫هْر‬
‫‪ : .9‬إ ْ‬
‫م ْ‬
‫ف ْ‬
‫ن ظَ َ‬
‫و ال ُ‬
‫هس َ‬
‫ح والتعدي ُ‬
‫ه‬
‫ه بع ُ‬
‫ل في راوٍ واحد ٍ ‪ .‬فجّر َ‬
‫ض الجر ُ‬
‫ضهم ‪َ ،‬وع مد ّل َ ُ‬
‫ح ُ‬
‫إذا تعار َ‬
‫ل‪:‬‬
‫ضهم ‪ ،‬ففيهِ ثلث ُ‬
‫بع ُ‬
‫ة أقوا ٍ‬
‫ه‬
‫ن المعد ُّلو َ‬
‫م مطلقًا‪ ،‬ولو كا َ‬
‫ن الجر َ‬
‫دها‪:‬أ ّ‬
‫أح ُ‬
‫ح مقد ّ ٌ‬
‫ن أكثَر‪.‬ونقل َ ُ‬
‫ه‬
‫ح َ‬
‫حوكذا ص ّ‬
‫ه الصحي ُ‬
‫ح ُ‬
‫ح‪:‬إن ّ ُ‬
‫الخطيُبعن جمهورِ العلماِء‪.‬وقال اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ح زَيادة َ علم ٍ ‪ ،‬لم‬
‫ن والمديّ ؛ ل ّ‬
‫الصوليو َ‬
‫ن مع الجار ِ‬
‫ن‪،‬كالمام ِ فخرِ الدي ِ‬
‫ي ّ‬
‫دل فيما أخبَر به عن‬
‫ح مصد ّقٌ للمع ّ‬
‫ن الجار َ‬
‫دل ؛ ول ّ‬
‫طلعْ عليها المع ّ‬
‫ل‪.‬‬
‫ن َ‬
‫خ ِ‬
‫ظاهرِ حال ِهِ ‪ ،‬إل أن ّ ُ‬
‫في عن المعد ّ ِ‬
‫ه يخبُر عن أمرٍ باط ٍ‬
‫م التعدي ُ‬
‫والقو ُ‬
‫ل ‪ .‬حكاه‬
‫ن عدد ُ المع ّ‬
‫ن كا َ‬
‫هإ ْ‬
‫ن أكثَر قُد ّ َ‬
‫ل الثاني ‪ :‬أن ّ ُ‬
‫دلي َ‬
‫ن كثرةَ‬
‫ل " ؛ وذلك ل ّ‬
‫ب في " الكفايةِ " ‪ ،‬وصاح ُ‬
‫الخطي ُ‬
‫ب " المحصو ِ‬
‫ب العم َ‬
‫ف‬
‫ضعِ ُ‬
‫رهم ‪ .‬وقل ّ َ‬
‫ن تُ ْ‬
‫وي حال َُهم ‪ ،‬وتوج ُ‬
‫المع ّ‬
‫ة الجارحي َ‬
‫دلين تق ّ‬
‫ل بخب ِ‬
‫ٌ‬
‫دلين ‪،‬‬
‫خبَر ُ‬
‫ن المع ّ‬
‫ه؛ل ّ‬
‫هم ‪ .‬قال الخطي ُ‬
‫م ُ‬
‫ن توهّ َ‬
‫ب ‪ :‬وهذا خطأ وب ُعْد ٌ م ّ‬
‫م ْ‬
‫ن ‪ .‬ولو أخبُروا‬
‫حو َ‬
‫ن عن ع َد َم ِ ما أخبَر به الجار ُ‬
‫سوا يخبُرو َ‬
‫وإن كثروا لي ُ‬
‫بذل َ‬
‫ي‪.‬‬
‫ت شهادة ً باطل ً‬
‫ك لكان ْ‬
‫ة على نف ّ‬
‫دهما ‪ ،‬إل ّ‬
‫ح والتعدي ُ‬
‫والقو ُ‬
‫ل الثال ُ‬
‫ح أح ُ‬
‫ج ُ‬
‫ل فل ير ّ‬
‫ض الجر ُ‬
‫ث‪:‬أن ّ ُ‬
‫ه يتعار ُ‬
‫ل‬
‫بمر ّ‬
‫ب‪ .‬وكل ُ‬
‫م الخطي ِ‬
‫ن الحاج ِ‬
‫ب يقتضي نفي هذا القو ِ‬
‫ح ‪ ،‬حكاه ُ اب ُ‬
‫ج ٍ‬
‫ل ‪ :‬اّتفقَ أه ُ‬
‫ه قا َ‬
‫ن‪،‬‬
‫الثال ِ‬
‫جّر َ‬
‫ن َ‬
‫ل العلم ِ على أ ّ‬
‫ح ُ‬
‫ن َ‬
‫ث‪.‬فإن ّ ُ‬
‫ه الواحد ُ والثنا ِ‬
‫م ْ‬
‫ه مث ُ‬
‫ة‬
‫ح به أولى‪ .‬ففي هذهِ الصور ِ‬
‫ن الجر َ‬
‫ه ‪ ،‬فإ ّ‬
‫جّر َ‬
‫ن َ‬
‫ح ُ‬
‫ل عدد ِ َ‬
‫وع َد ّل َ ُ‬
‫م ْ‬
‫ب‪.‬‬
‫ح‪،‬خل َ‬
‫حكاي ُ‬
‫ن الحاج ِ‬
‫ف ما حكاه ُ اب ُ‬
‫ة الجماِع على تقديم ِ الجر ِ‬

‫‪152‬‬

‫ل ‪ ،‬وجاَء معّرفا ً ‪،‬كما قُرِئَ‬
‫وقولي‪ ) :‬الكثَر ( ‪ ،‬هو في موضِع الحا ِ‬
‫ها الذَ ّ‬
‫ن‬
‫ه تعالى‪ :‬ل َي ُ ْ‬
‫ن ال َ‬
‫عُز ِ‬
‫ل ‪ . ‬على أ ّ‬
‫ر َ‬
‫من ْ َ‬
‫ج ّ‬
‫في الشاذ ّ قول ُ ُ‬
‫خ ِ‬
‫ي قاصٌر‪ ،‬و) الذ ّ‬
‫ل‪.‬‬
‫) َيخر ُ‬
‫ل ( ‪ :‬في موضِع الحا ِ‬
‫ج ( ‪ :‬ثلث ّ‬
‫ب( وال َ‬
‫ه‬
‫ل‬
‫‪28‬‬
‫ه )ال َ‬
‫ف ِ‬
‫بِ ِ‬
‫ع ِ‬
‫خطِي ْ ُ‬
‫م الت ّ ْ‬
‫مب ْ َ‬
‫قْيس ُ‬
‫هس ُ‬
‫و ُ‬
‫دْيس ِ‬
‫َ‬
‫ي(‬
‫ي‬
‫‪.0‬‬
‫صي َْر ِ‬
‫س ي َك ْت َ ِ‬
‫)ال ّ‬
‫ل َي ْ َ‬
‫ف ْ‬
‫ف ْ‬
‫‪28‬‬
‫‪.1‬‬

‫قي ْ َ‬
‫في ‪،‬‬
‫ل ‪ :‬ي َك ْ ِ‬
‫و ِ‬
‫َ‬
‫ن ُيقال‪:‬‬
‫وأ ْ‬
‫نَ ْ‬
‫ح ُ‬

‫حدّث َِنسي الث ّ َ‬
‫ة ‪َ ،‬بس ْ‬
‫و‬
‫قس ُ‬
‫َ‬
‫ل لَ ْ‬
‫َ‬
‫قال َ ‪:‬‬

‫‪28‬‬
‫‪.2‬‬

‫عأ ْ‬
‫خي‬
‫شسَيا ِ‬
‫ج ِ‬
‫مي ْ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ثِ َ‬
‫م‬
‫قا ٌ‬
‫ول ْ‬
‫ت لس ْ‬

‫ُ‬
‫م ‪ ،‬ل َ ي ُْقب َ ُ‬
‫ن‬
‫أ َ‬
‫ل َ‬
‫سم ّ‬
‫مم ْ‬
‫َ‬
‫م‬
‫َقمد ْ أب ْهَ ْ‬

‫‪28‬‬
‫‪.3‬‬

‫ح ّ‬
‫ق‬
‫ن َ‬
‫وب َ ْ‬
‫مس ْ‬
‫قس َ‬
‫ض َ‬
‫ع ُ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫م َيسُردّ ُ‬
‫لَ ْ‬

‫ن‬
‫ن َ‬
‫ِ‬
‫عاِلسم ٍ في َ‬
‫مس ْ‬
‫م ْ‬
‫ق َ‬
‫حس ّ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫قّلسدَ ُ‬

‫التعدي ُ‬
‫دثني‬
‫ل ‪ ،‬كما إذا قال ‪ :‬ح ّ‬
‫ل على البهام ِ من غيرِ تسميةِ المعد ّ ِ‬
‫ق ‪ ،‬كما‬
‫ه ؛ ل ُيكت َ َ‬
‫الثق ُ‬
‫ة ‪ ،‬ونحوَ ذلك ‪ ،‬من غيرِ أ ْ‬
‫مي َ ُ‬
‫ن يس ّ‬
‫فى به في التوثي ِ‬
‫ن‬
‫ذكره ُ الخطي ُ‬
‫ب أبو بكرٍ ‪ ،‬والفقي ُ‬
‫ه أبو بكرٍ ال ّ‬
‫ي ‪ ،‬وأبو نصرٍ ب ُ‬
‫صْيرف ّ‬
‫ن الصباِغ في " العُد ّةِ " عن‬
‫ال ّ‬
‫صّباِغ من الشافعيةِ ‪ ،‬وغيُرهم ‪ .‬وحكى اب ُ‬
‫قب َ ُ‬
‫ل ‪ ،‬وأولى‬
‫ه يُ ْ‬
‫أبي حنيف َ‬
‫ن يحت ّ‬
‫ل َ‬
‫ة أن ّ ُ‬
‫ج بالمرس ِ‬
‫م ْ‬
‫ش على قو ِ‬
‫ل ‪ ،‬وهو ما ٍ‬
‫ح الو ُ‬
‫ن كان ثق ً‬
‫ه وإ ْ‬
‫ل ‪ .‬والصحي ُ‬
‫ماهُ‬
‫ة عند َه ُ ‪ ،‬فرّبما لو س ّ‬
‫ل ؛ لن ّ ُ‬
‫بالقبو ِ‬
‫ع‬
‫ميت ِهِ ريب ٌ‬
‫س ِ‬
‫ة ت ُوْقِ ُ‬
‫جّر َ‬
‫ن َ‬
‫ه عن ت َ ْ‬
‫ح ‪ .‬بل إضراب ُ ُ‬
‫ح ُ‬
‫لكان م ّ‬
‫م ْ‬
‫ح قاد ٍ‬
‫ه غيُره ُ بجر ٍ‬
‫ع‬
‫ن جمي َ‬
‫ح بأ ّ‬
‫صّر َ‬
‫ب ‪ .‬بل زاد َ الخطي ُ‬
‫ب على هذا بأن ّ ُ‬
‫ه لو َ‬
‫ترددا ً في القل ِ‬
‫ل بتزكيتهِ له ‪ .‬قا َ‬
‫مهِ ‪ ،‬أّنا ل نعم ُ‬
‫ل‬
‫شيو ِ‬
‫ن لم يس ّ‬
‫ت ‪ ،‬ثم َروى ع ّ‬
‫خهِ ثقا ٌ‬
‫م ْ‬
‫م كُ ّ‬
‫ب في " الكفايةِ " ‪ )) :‬إذا قا َ‬
‫ت عنه فهو‬
‫الخطي ُ‬
‫ن َروَي ْ ُ‬
‫ل َ‬
‫ل الَعال ِ ُ‬
‫م ْ‬
‫ُ‬
‫ً‬
‫ه‪.‬‬
‫ثق ٌ‬
‫ه يكو ُ‬
‫ة ‪ ،‬وإ ْ‬
‫ن لم ي ُ َ‬
‫مَزك ّي َا ل ُ‬
‫ن ُ‬
‫مهِ ‪ ،‬فإن ّ ُ‬
‫س ّ‬
‫مهِ ‪ .‬ثم َرَوى ع ّ‬
‫ن لم أس ّ‬
‫م ْ‬
‫غيَر أّنا ل َنعم ُ‬
‫ره ُ بخلف العدالةِ ((‬
‫ل على تزكيت ِهِ ؛ لجوازِ أ ْ‬
‫ن نعرفَ ُ‬
‫ه إذا ذك َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ن أروي لكم عنه وأسميهِ فهو عد ٌ‬
‫م ‪ :‬كُ ّ‬
‫م ‪ ،‬إذا قا َ‬
‫ل‬
‫ل َ‬
‫ل العال ُ‬
‫‪ .‬نع ْ‬
‫م ْ‬
‫ل تعديل ً لك ّ‬
‫ث كان هذا القو ُ‬
‫ي مقبو ُ‬
‫ن َرَوى عنه‬
‫ل الحدي ِ‬
‫ل َ‬
‫م ْ‬
‫مرض ّ‬
‫ن سل َ‬
‫ة‬
‫ك هذهِ الطريق َ‬
‫م به الخطي ُ‬
‫ه‪ .‬هكذا جز َ‬
‫ب ‪ ،‬قال ‪ :‬وكان م ّ‬
‫ما ُ‬
‫وس ّ‬
‫م ْ‬
‫ن مهديّ مال َ‬
‫س‪،‬‬
‫كب َ‬
‫ن مهديّ ‪ .‬زاد َ البيهق ّ‬
‫نب ُ‬
‫ن أن ٍ‬
‫ي مع اب ِ‬
‫عبد ُ الرحم ِ‬
‫ّ‬
‫ة‬
‫ضهم الرواي ُ‬
‫ن ‪ .‬قال ‪ :‬وقد يوجد ُ في روايةِ بع ِ‬
‫ن سعيد ٍ القطا ِ‬
‫ويحيى ب َ‬
‫ك ‪ ،‬عن عبد الكريم ِ بن‬
‫ضعفاِء لخفاِء حال ِهِ عليهِ ‪ ،‬كروايةِ مال ٍ‬
‫ض ال ّ‬
‫عن بع ِ‬
‫ق ‪.‬‬
‫م َ‬
‫أبي ال ُ‬
‫خارِ ِ‬
‫ن‪:‬‬
‫ن آخرا ِ‬
‫ل على البهام ِ قول ِ‬
‫وفي التعدي ِ‬
‫‪153‬‬

‫ه يقب ُ‬
‫ن‬
‫ه مأمو ٌ‬
‫أح ُ‬
‫ه ؛ لن ّ ُ‬
‫ل مطلقا ً ‪ ،‬كما لو عي ّن َ ُ‬
‫دهما ‪ :‬أن ّ ُ‬
‫ن في الحالتي ِ‬
‫معا ً ‪.‬‬
‫القو ُ‬
‫ض‬
‫ل الثاني ‪ :‬وهو ما حكاه ُ اب ُ‬
‫ح َعن اختيارِ بع ِ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ل لذلك عالما ً أجزأ ذل َ‬
‫ن القائ ُ‬
‫ن‬
‫المح ّ‬
‫ن كا َ‬
‫هإ ْ‬
‫ك في حقّ َ‬
‫ن أن ّ ُ‬
‫مم ْ‬
‫ققي َ‬
‫ي‬
‫يواف ُ‬
‫ك ‪ :‬أخبمرني الثق ُ‬
‫ل مال ٍ‬
‫قم ُ‬
‫ل الشافع ّ‬
‫ة ‪ ،‬وكقو ِ‬
‫ه في مذهب ِهِ كقمو ِ‬
‫ً‬
‫ذل َ‬
‫ك أيضا في مواضعَ ‪ .‬وعليه يد ّ‬
‫ه‬
‫ل كل ُ‬
‫ن الصباِغ في " العد ّةِ " ‪ ،‬فإن ّ ُ‬
‫م اب ِ‬
‫ي لم ُيورِد ْ ذل َ‬
‫ك احتجاجا ً بالخبرِ على غيرِهِ ‪ ،‬وإّنما ذ َك ََر‬
‫قال ‪ :‬إ ّ‬
‫ن الشافع ّ‬
‫َ‬
‫ن َرَوى عنه‬
‫جةِ عند َه ُ على ال ُ‬
‫م الح ّ‬
‫لصحابهِ قيا َ‬
‫م‪ .‬وقد عرف هو َ‬
‫م ْ‬
‫حك ْ ِ‬
‫ن ذل َ‬
‫ك باعتباِر‬
‫ض ما أبهما ِ‬
‫ض العلماِء بع َ‬
‫ن بع ُ‬
‫م ْ‬
‫ذلك ‪ .‬وقد ب َي ّ َ‬
‫ث قال مال ٌ‬
‫ه‬
‫خهما ‪ .‬فحي ُ‬
‫شيو ِ‬
‫ن عبد ِ الل ِ‬
‫ك‪ :‬عن الثقةِ –عند َ ُ‬
‫ه– عن ب ُك َي ْرِ ب ِ‬
‫ر‪ .‬وحيث قا َ‬
‫رو‬
‫م ْ‬
‫م ُ‬
‫ج‪ .‬فالثق ُ‬
‫ن الش ّ‬
‫خَر َ‬
‫ة َ‬
‫ةب ُ‬
‫ل ‪ :‬عن الثقةِ ‪ ،‬عن عم ِ‬
‫ن ب ُك َي ْ ٍ‬
‫ب ِ‬
‫ب ‪ ،‬فقي َ‬
‫ن ُ‬
‫ب ‪ ،‬وقيل ‪ :‬الزهريّ ‪ .‬ذكر‬
‫ل ‪ :‬الثق ُ‬
‫ن وَهْ ٍ‬
‫شعي ٍ‬
‫ة عبد ُ اللهِ ب ُ‬
‫ب ِ‬
‫ن عبد ِ البّر‪ .‬وقا َ‬
‫ن‬
‫ذلك أبو ُ‬
‫ن محمد ُ ب ُ‬
‫عمر ب ُ‬
‫نب ِ‬
‫ن الحسي ِ‬
‫ل أبو الحس ِ‬
‫ت‬
‫ي " ‪ :‬سمع ُ‬
‫إبراهي َ‬
‫ي في كتا ِ‬
‫ل الشافع ّ‬
‫ب " فضائ ِ‬
‫م الثريّ السجستان ّ‬
‫ث يقو ُ‬
‫ي في كتبهِ ‪ :‬أخبرنا‬
‫ل المعرفةِ بالحدي ِ‬
‫بع َ‬
‫ل ‪ :‬إذا قال الشافع ّ‬
‫ض أه ِ‬
‫دي َ‬
‫ك ‪ .‬وإذا قا َ‬
‫ة‬
‫ل ‪ :‬أخبرنا الثق ُ‬
‫الثق ُ‬
‫ن أبي فُ َ‬
‫ن أبي ذ ِئ ْ ٍ‬
‫ب ‪ ،‬فهو اب ُ‬
‫ة ‪ ،‬عن اب ِ‬
‫ة‪،‬‬
‫ن ‪ .‬وإذا قال ‪ :‬أخبرنا الثق ُ‬
‫‪ ،‬عن اللي ِ‬
‫سا َ‬
‫ن َ‬
‫ح ّ‬
‫ن سعد ٍ ‪ ،‬فهو يحيى ب ُ‬
‫ثب ِ‬
‫ة‪ ،‬عن‬
‫ة ‪ .‬وإذا قال ‪ :‬أخبرنا الثق ُ‬
‫م َ‬
‫ن كثيرٍ فهو أبو أسا َ‬
‫عن الوليد ِ ب ِ‬
‫ن‬
‫ة‪.‬وإذا قال‪ :‬أخبرنا الثق ُ‬
‫م َ‬
‫ن أبي َ‬
‫سل َ َ‬
‫ي‪،‬فهو عمُرو ب ُ‬
‫الوزاع ّ‬
‫ة ‪ ،‬عن اب ِ‬
‫د‪ .‬وإذا قا َ‬
‫ح مولى‬
‫ل ‪ :‬أخبرنا الثق ُ‬
‫ن خال ٍ‬
‫ُ‬
‫ج ‪ ،‬فهو مسل ُ‬
‫مب ُ‬
‫ة ‪ ،‬عن صال ٍ‬
‫جري َ ٍ‬
‫ن أبي يحيى‪.‬‬
‫مةِ ‪ ،‬فهو إبراهي ُ‬
‫الت ّوْأ َ‬
‫مب ُ‬
‫وا ُ‬
‫و‬
‫ول َ ْ‬
‫فت َْياهُ أ ْ‬
‫م ي ََر ْ‬
‫‪َ 284‬‬
‫ه‬
‫‪.‬‬
‫َ‬
‫مل َ ُ‬
‫ع َ‬

‫و َ‬
‫ن‪-‬‬
‫ َ‬‫ق ال َ‬
‫فا ِ‬
‫عَلى ِ‬
‫مت ْ ِ‬
‫ه‬
‫ص ِ‬
‫حي ْ َ‬
‫حا ً ل َ ُ‬
‫تَ ْ‬

‫عَلى‬
‫ديل ً َ‬
‫ع ِ‬
‫س تَ ْ‬
‫ول َي ْ َ‬
‫‪َ 285‬‬
‫ح‬
‫‪.‬‬
‫ص ِ‬
‫ال ّ‬
‫حي ْ ِ‬

‫عَلى‬
‫ل َ‬
‫واي َ ُ‬
‫ة ال َ‬
‫عدْ ِ‬
‫ر َ‬
‫ِ‬
‫ح‬
‫الت ّ ْ‬
‫ص ِ‬
‫ري ْ ِ‬

‫حكمما ً منممه بصممحةِ ذلممك‬
‫ق حدي ٍ‬
‫ث ُ‬
‫أيْ ‪ :‬ولم ي ََرْوا ُفتيا العالم ِ على وف ِ‬
‫ل آخَر وافممقَ ذلمم َ‬
‫ك‬
‫الحدي ِ‬
‫ن يكو َ‬
‫نأ ْ‬
‫ن ذلك منه احتياطا ً ‪ ،‬أو لدلي ٍ‬
‫ث ؛ لمكا ِ‬
‫ل ذل م َ‬
‫ك تعممدي ٌ‬
‫مهِ ‪ ،‬فه ْ‬
‫ل لممه‬
‫الخبَر ‪ .‬وأما رواي ُ‬
‫ح اس ِ‬
‫ة العد ِ‬
‫خ بصري ِ‬
‫ل عن شي ٍ‬
‫ل‪:‬‬
‫أم ل ؟ فيه ثلثة أقوا ٍ‬
‫ل ‪ .‬وهذا‬
‫ه يجوُز أ ْ‬
‫أح ُ‬
‫ل ؛ لن ّ ُ‬
‫دها ‪ :‬أن ّ ُ‬
‫ن يرويَ عن غيرِ ع َد ْ ٍ‬
‫ه ليس بتعدي ٍ‬
‫ح ‪ ،‬كما قا َ‬
‫قو ُ‬
‫ل‬
‫ل الحدي ِ‬
‫رهم ‪ .‬وهو الصحي ُ‬
‫ل أكثرِ العلماِء من أه ِ‬
‫ث ‪ ،‬وغي ِ‬
‫ح ‪.‬‬
‫اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫‪154‬‬

‫ه تعدي ٌ‬
‫م فيه جرحا ً لذكَره ُ ‪ ،‬ولكان‬
‫ل مطلقا ً ؛ إذ لو عل َ‬
‫والثاني ‪ :‬أن ّ ُ‬
‫ً‬
‫ب وغيُره ُ ‪ .‬قال أبو‬
‫ه ولم يذكْره ُ حكاه الخطي ُ‬
‫م ُ‬
‫ن ‪ ،‬لو عل ِ َ‬
‫غاشا في الدي ِ‬
‫ٌ‬
‫ة بالخبرةِ ‪.‬‬
‫ه والعدال ُ‬
‫ة تعري ٌ‬
‫ن الرواي َ‬
‫ي ‪ :‬وهذا خطأ ؛ ل ّ‬
‫فل ُ‬
‫بكر ال ّ‬
‫صْيرف ّ‬
‫ه ‪.‬‬
‫ه ‪ ،‬ول جر َ‬
‫وأجاب الخطي ُ‬
‫ح ُ‬
‫م عدالت َ ُ‬
‫ه قد ل َيعل ُ‬
‫ب ‪ :‬بأن ّ ُ‬
‫ن ذل َ‬
‫ك العَد ْ ُ‬
‫ل الذي روي عنه ل َيروي إل عن‬
‫ن كا َ‬
‫هإ ْ‬
‫والثالث ‪ :‬أن ّ ُ‬
‫ن‪،‬‬
‫ل كانت روايت ُ ُ‬
‫ه تعديل ً ‪ ،‬وإل ّ فل ‪ .‬وهذا همو المختاُر عن الصوليي َ‬
‫عد ٍ‬
‫رهما ‪ .‬أما إذا َرَوى‬
‫كالسي ِ‬
‫ن الحاج ِ‬
‫ب ‪ ،‬وغي ِ‬
‫ف المديّ ‪ ،‬وأبي عم ِ‬
‫رو ب ِ‬
‫ن تعديل ً ‪ ،‬ب َ ْ‬
‫ه ع ََلى‬
‫ح باس ِ‬
‫ه ل يكو ُ‬
‫ل وَل َوْ عدل ُ‬
‫مهِ ‪ ،‬فإن ُ‬
‫ع َن ْ ُ‬
‫ه من غيرِ تصري ٍ‬
‫َ‬
‫م‪.‬‬
‫ما ت َ َ‬
‫م يكت ِ‬
‫قد ّ َ‬
‫ف ب ِهِ ك َ َ‬
‫البهام ِ ل ْ‬
‫خت َل َ ُ‬
‫ه ْ‬
‫ة‪-‬‬
‫ل‬
‫وا ْ‬
‫و– َ‬
‫و ْ‬
‫فوا ‪َ :‬‬
‫عَلى ث َل َث َ ٍ‬
‫ه َ‬
‫َ‬
‫‪َ 28‬‬
‫ْ‬
‫ولُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ول؟‬
‫ج ُ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫ج ُ‬
‫َ‬
‫‪ .6‬ي ُقب َل ال َ‬
‫ع ْ‬
‫ه ْ‬
‫و ُ‬
‫وَردّهُ ال َك ْث َُر ‪،‬‬
‫ن‬
‫ل َ‬
‫م ْ‬
‫ج ُ‬
‫م ْ‬
‫ن‪َ :‬‬
‫‪َ 28‬‬
‫َ‬
‫ه ْ‬
‫عي ْ ْ ٍ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سط ‪:‬‬
‫و فقط ‪،‬‬
‫وال ِ‬
‫و َ‬
‫ق ْ‬
‫س ُ‬
‫‪ .7‬ل َ ُ‬
‫م ال َ‬
‫َ‬
‫ه َرا ٍ‬
‫و ُ‬
‫دى‬
‫ل‬
‫ه ‪ :‬السّردّ ل َ َ‬
‫و ُ‬
‫ل َ‬
‫م ْ‬
‫ج ُ‬
‫م ُ‬
‫حك ْ ُ‬
‫‪َ 28‬‬
‫َ‬
‫حا ٍ‬
‫ه ْ‬
‫َ‬
‫ر‪،‬‬
‫ر‬
‫ما ِ‬
‫وظا ِ‬
‫ال َ‬
‫ج َ‬
‫ن َ‬
‫ه ِ‬
‫ه ِ‬
‫‪َ .8‬باطِ ٍ‬
‫ق ْ‬
‫ف َ‬
‫ن َ‬
‫ط‪.‬‬
‫في َبا‬
‫ث‪:‬‬
‫والّثال ِ ُ‬
‫طِ‬
‫‪َ 28‬‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫قدْ َرأى َله‬
‫عداَله‬
‫لل‬
‫ل‬
‫هو‬
‫ج‬
‫م‬
‫ال‬
‫‪.9‬‬
‫ِ َ‬
‫َ ْ ُ‬
‫حك ْ‬
‫ما َ‬
‫م‬
‫م‪-‬‬
‫جي ّ ً‬
‫ه‪ِ ،‬‬
‫ة‪-‬في ال ُ‬
‫ح ّ‬
‫‪ُ 29‬‬
‫من ْ ُ‬
‫ه ْ‬
‫قب ْل َ ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ع‬
‫ع‬
‫م( فقط ْ‬
‫من َ ْ‬
‫‪ .0‬ب َ ْ‬
‫) ُ‬
‫م ْ‬
‫سلي ْ ٌ‬
‫ن َ‬
‫ض َ‬
‫ع ُ‬
‫و َ‬
‫يُ ْ‬
‫ل ال ّ‬
‫قا َ‬
‫شي ْ ُ‬
‫عَلى َ‬
‫ذا‬
‫خ‪:‬‬
‫ه َ‬
‫‪ 29‬ب ِ ِ‬
‫ه أن ّ ُ‬
‫شب ِ ُ‬
‫ه‪َ ،‬‬
‫عل‬
‫مل‬
‫ج ِ‬
‫‪ .1‬إ ّ‬
‫ُ‬
‫ن ال َ‬
‫ع َ‬
‫ها‬
‫ن‬
‫ِ‬
‫خب َْرةُ ب َ ْ‬
‫ن بِ َ‬
‫م ْ‬
‫بم َ‬
‫ض َ‬
‫‪ 29‬في ك ُت ُ ٍ‬
‫ع ِ‬
‫ثا ْ‬
‫ت‬
‫ت‬
‫دي ْ ِ‬
‫ح ِ‬
‫تَ َ‬
‫‪ .2‬ال َ‬
‫عذَّر ْ‬
‫هَر ْ‬
‫شت َ َ‬
‫َ‬
‫ورا ً ‪،‬‬
‫ر‪،‬‬
‫ذا ال ِ‬
‫م ْ‬
‫ق ْ‬
‫م َ‬
‫س َ‬
‫ن ال ْ‬
‫ست ُ ْ‬
‫م ِ‬
‫‪ 29‬في َباطِ ِ‬
‫ه ن َظَُر‬
‫ي‬
‫ف‬
‫و‬
‫ر‬
‫ه‬
‫ش‬
‫َ ِ ْ ِ‬
‫‪ .3‬وب َ ْ‬
‫ع ٌ‬
‫ض يَ ْ َ ُ‬
‫ل ‪ ،‬وهو على ثلث مةِ أقسممام ٍ ‪:‬‬
‫اختل َ‬
‫ل روايةِ المجهو ِ‬
‫ف العلماُء في َقبو ِ‬
‫ل الحال باطنا ً ‪.‬‬
‫ل ظاهرا ً وباطنا ً ‪ ،‬ومجهو ِ‬
‫ل الحا ِ‬
‫ن ‪ ،‬ومجهو ِ‬
‫مجهو ِ‬
‫ل العي ِ‬
‫ل ‪ :‬مجهو ُ‬
‫م الو ُ‬
‫ن لم يروِ عنه إل راوٍ واحد ٌ ‪.‬‬
‫ن ‪ ،‬وهو َ‬
‫القس ُ‬
‫م ْ‬
‫ل العَي ْ ِ‬
‫وفيه أقوا ٌ‬
‫ل‪:‬‬
‫هل‬
‫ل الحدي ِ‬
‫الصحي ُ‬
‫رهم ‪ ،‬أن ّ ُ‬
‫ح الذي عليه أكثُر العلماِء من أه ِ‬
‫ث ‪ ،‬وغي ِ‬
‫يقب ُ‬
‫ل‪.‬‬
‫ط في الراوي مزيدا ً‬
‫ن لم يشتر ْ‬
‫ل مطلقًا‪.‬وهذا قو ُ‬
‫والثاني‪ :‬يقب ُ‬
‫ل َ‬
‫م ْ‬
‫م‪.‬‬
‫على السل ِ‬

‫‪155‬‬

‫ن‬
‫والثال ُ‬
‫ن ع َد ْ ٍ‬
‫ث ‪ :‬إن كان المنفرد ُ بالروايةِ عنه ل يروي إل ع َ ْ‬
‫ل ‪ ،‬كاب ِ‬
‫ن ُ‬
‫ل بواحدٍ‬
‫ن سعيد ٍ ‪ ،‬و َ‬
‫ذكَر معُهما ‪ ،‬واكتفينا في التعدي ِ‬
‫م ْ‬
‫مهديّ ‪ ،‬ويحيى ب ِ‬
‫ُقب َ‬
‫ل ‪ ،‬وإل ّ فل ‪.‬‬
‫جدةِ ُقب َ‬
‫ل‪،‬‬
‫ن كان مشهورا ً في غيرِ العلم ِ بالّزهْد ِ ‪ ،‬أو الن ّ ْ‬
‫والرابعُ ‪ :‬إ ْ‬
‫وإل ّ فل ‪ .‬وهو قو ُ‬
‫ه عنه ‪.‬‬
‫ن عبد ِ البّر ‪ ،‬وسيأتي نقل ُ‬
‫ل اب ِ‬
‫ن َز ّ‬
‫ل مع روايةِ واحدٍ‬
‫س‪:‬إ ْ‬
‫والخام ُ‬
‫ح والتعدي ِ‬
‫كاه أحد ٌ من أئمةِ الجر ِ‬
‫ه ُقبل ‪ ،‬وإل ّ فل ‪ .‬وهو اختياُر أبي الحسن بن الق ّ‬
‫ب " بيان‬
‫عن ُ‬
‫ن في كتا ِ‬
‫طا ِ‬
‫ِ ِ‬
‫الوهم ِ واليهام ِ " ‪.‬‬
‫ث ‪ :‬كُ ّ‬
‫ب في " الكفاية " ‪ :‬المجهو ُ‬
‫ل‬
‫ب الحدي ِ‬
‫قال الخطي ُ‬
‫ل عند أصحا ِ‬
‫ن لم‬
‫ب العلم ِ في نف ِ‬
‫ه العلماُء به ‪ .‬و َ‬
‫سهِ ‪ ،‬ول عرفَ ُ‬
‫َ‬
‫ن لم يشتهْر بطل ِ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫جّباٍر‬
‫ُيعر ْ‬
‫ه إل من جهةِ راوٍ واح ٍ‬
‫رو ِذي مّر ‪ ،‬و َ‬
‫د‪ ،‬مثل ‪ :‬ع َ ْ‬
‫ف حديث ُ‬
‫م ٍ‬
‫َ‬
‫ال ّ‬
‫ن‬
‫ش ‪ ،‬ومال ِ‬
‫ن َ‬
‫ن أع َّز الهَ ْ‬
‫مدان ّ‬
‫طائ ّ‬
‫كب ِ‬
‫حن َ ٍ‬
‫ي ‪ ،‬والهَي ْث َم ِ ب ِ‬
‫ي ‪ ،‬وعبد ِ اللهِ ب ِ‬
‫َ‬
‫ك ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫ن ك ُْرك ُم ٍ ‪ ،‬و َ‬
‫ن مال ٍ‬
‫دا َ‬
‫ح ّ‬
‫ن ذي ُ‬
‫خ ْ‬
‫مرِ ب ِ‬
‫سب ِ‬
‫ن ‪ ،‬وقَي ْ ِ‬
‫أعّز ‪ ،‬وسعيد ِ ب ِ‬
‫ي ‪ .‬ومث ُ‬
‫ن‬
‫معا َ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫وهؤلِء كّلهم لم ي َْروِ عنهم غيُر أبي إسحاقَ ال ّ‬
‫س ْ‬
‫سِبيع ّ‬
‫ف عنهما راوٍ إل ّ ال ّ‬
‫م َ‬
‫ي‪.‬‬
‫ن ‪ ،‬ل ُيعر ُ‬
‫ن َ‬
‫ن ُ‬
‫شعب ّ‬
‫مْيز ٍ‬
‫ج ‪ ،‬والهَْزهازِ ب ِ‬
‫شن ّ ٍ‬
‫ب ِ‬
‫ومث ُ‬
‫ل‬
‫ل ‪ ،‬لم يروِ عنهما إل أبو الط ّ َ‬
‫ن َ‬
‫ش‪،‬و َ‬
‫في ِ‬
‫جْز ٍ‬
‫حل ّم ِ ب ِ‬
‫ن قِْروا ٍ‬
‫ل ‪ :‬ب َك ْرِ ب ِ‬
‫ة ‪ .‬ومث ُ‬
‫ن‬
‫حي ْم ٍ ‪ ،‬لم يروِ عنه إل ِ‬
‫ن واثل َ‬
‫س َ‬
‫ن ُ‬
‫خل َ ُ‬
‫سب ُ‬
‫عامُر ب ُ‬
‫ل ‪ :‬يزيد َ ب ِ‬
‫َ‬
‫رو ‪ .‬ومث ُ‬
‫ة‪.‬‬
‫ب ‪ ،‬لم يروِ عنه إل قتادة ُ بن د ِ َ‬
‫عام َ‬
‫ل‪ُ :‬‬
‫عَ ْ‬
‫ن ك ُلي ٍ‬
‫م ٍ‬
‫جَري ب ِ‬
‫ومث ُ‬
‫ن ‪ .‬وغيُر‬
‫ل ‪ :‬عُ َ‬
‫ن ع َوْ ٍ‬
‫ن إسحاقَ ‪ ،‬لم يروِ عنه سوى عبد ِ اللهِ ب ِ‬
‫ميرِ ب ِ‬
‫من َ‬
‫ي ‪ ،‬قال ‪ :‬إذا َرَوى عن‬
‫ن يحيى الذ ّهْل ِ ّ‬
‫ذكرنا ‪ .‬وروينا عن محمد ِ ب ِ‬
‫ب ‪ :‬أق ّ‬
‫ع‬
‫المحد ّ ِ‬
‫ل ما ُترف ُ‬
‫م الجهالةِ ‪ .‬وقال الخطي ُ‬
‫ن ارتفعَ عنه اس ُ‬
‫ث رجل ِ‬
‫ن بالعلم ِ ‪ ،‬إل أّنه‬
‫به الجهال ُ‬
‫ن فصاعدا ً ‪ ،‬من المشهوري َ‬
‫ة أن يرويَ عنه اثنا ِ‬
‫ن‬
‫ح بأ ّ‬
‫ت له حك ُ‬
‫ل يثب ُ‬
‫م العدالةِ بروايتِهما عنه ‪ .‬واعتر َ‬
‫ض عليه اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ن‬
‫الهَْزهاَز َرَوى عنه الثوريّ أيضا ‪ .‬قلت ‪ :‬وروى عنه أيضا الجّرا ُ‬
‫حب ُ‬
‫ف ل بالياِء ‪.‬‬
‫مى أباه ُ مازنًا‪ ،‬بالل ِ‬
‫ن أبي حاتم ٍ ‪ ،‬وس ّ‬
‫َ‬
‫ح ‪ ،‬فيما ذكَره ُ اب ُ‬
‫مِلي ٍ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ه بالياِء ‪ .‬و َ‬
‫ك روى عنه أيضا عبد ُ‬
‫ن مال ٍ‬
‫ولعل بع َ‬
‫خ ْ‬
‫ه فكتب َ ُ‬
‫ضُهم أمال ُ‬
‫مُر اب ُ‬
‫ن‬
‫ماه ُ ُ‬
‫ن في " الثقا ِ‬
‫ن حّبا َ‬
‫خ َ‬
‫ت " ‪ ،‬وس ّ‬
‫مي َْر ب َ‬
‫س ‪ ،‬وذكَره ُ اب ُ‬
‫اللهِ ب ُ‬
‫ن قَي ْ ٍ‬
‫ن أبي حات ِم ٍ ‪ .‬وكذل ِ َ‬
‫ك‬
‫ك ‪ ،‬وذكَر الخل َ‬
‫مال ٍ‬
‫ف فيه في الت ّ ْ‬
‫صغيرِ والّتكبيرِ اب ُ‬
‫ي‬
‫سَلم ُ‬
‫ن َ‬
‫ش َرَوى عنه أيضا ً َ‬
‫ن ك ُهَْيل ‪ ،‬قال َ ُ‬
‫الهَْيث ُ‬
‫ه أبو حاتم ٍ الراز ّ‬
‫ةب ُ‬
‫م اب ُ‬
‫حن َ ٍ‬
‫َ‬
‫ن ماكول واحدا ً‬
‫َ‬
‫ن أعّز ‪ ،‬ومال ُ‬
‫ك بن أعّز ‪ ،‬فقد جعلُهما اب ُ‬
‫‪ .‬وأما عبد ُ اللهِ ب ُ‬
‫ن قِْرواش روى عنه أيضا ً‬
‫‪ ،‬اخُتل َ‬
‫ف على أبي إسحاقَ في اس ِ‬
‫مهِ ‪ .‬وب َك ُْر ب ُ‬
‫ٍ‬
‫مى ابن‬
‫ن في " الثقا ِ‬
‫ن حّبا َ‬
‫ت " ‪ .‬وس ّ‬
‫قتادة ُ فيما ذكَره ُ البخاريّ ‪ ،‬واب ُ‬
‫ل ذكَره ُ البخاريّ في " تاريخه "‬
‫ن َ‬
‫أبي حاتم أباه ُ قَُريشا ً ‪ .‬و َ‬
‫حل ّ ُ‬
‫جْز ٍ‬
‫مب ُ‬
‫حدةٍ ‪ ،‬وخ ّ‬
‫فقا َ‬
‫ع‬
‫ل‪ِ :‬‬
‫ب جم َ‬
‫ب ‪ ،‬أي ‪ :‬بباء مو ّ‬
‫حل َ ٌ‬
‫ن أبي حاتم ٍ في كتا ٍ‬
‫طأه ُ اب ُ‬
‫م (( ‪ ،‬أي ‪ :‬بالميم ِ ‪.‬‬
‫ه في " التاريخ " ‪ ،‬وقال ‪ )) :‬إّنما هو َ‬
‫حل ّ ٌ‬
‫م ُ‬
‫فيهِ أوها َ‬
‫ج‬
‫ثم تع ّ‬
‫ن قال ‪ :‬قد َ‬
‫خّر َ‬
‫دم بأ ْ‬
‫ب المتق ّ‬
‫ق َ‬
‫ض كلم ِ الخطي ِ‬
‫ح بع َ‬
‫ب اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ي‬
‫البخاريّ حديث جماعةٍ ليس لهم غيُر راوٍ واحد ٍ منهم ‪ِ :‬‬
‫مْر َ‬
‫دا ٌ‬
‫س السلم ّ‬
‫‪156‬‬

‫ث قوم ٍ ليس‬
‫ن أبي حازم ٍ ‪ .‬و َ‬
‫م حدي َ‬
‫خّر َ‬
‫ج مسل ٌ‬
‫سب ِ‬
‫‪ ،‬لم يروِ عنه غيُر قَي ْ ٍ‬
‫ي ‪ ،‬لم يروِ عنه غيُر‬
‫لهم غيُر راوٍ واحد ٍ منهم ‪ :‬ربيع ُ‬
‫ن كع ٍ‬
‫ب السلم ّ‬
‫ةب ُ‬
‫ن الراوي قد‬
‫سَلم َ‬
‫م ِ‬
‫صيٌر إلى أ ّ‬
‫أبي َ‬
‫ن ‪ .‬وذلك منهما َ‬
‫ن عبد ِ الرحم ِ‬
‫ةب ِ‬
‫ف في ذلك‬
‫يَ ْ‬
‫ج عن كون ِهِ مجهول ً مردودا ً ‪ ،‬بروايةِ واحد ٍ عنه ‪ .‬والخل ُ‬
‫خُر ُ‬
‫ل ‪.‬‬
‫ف المعرو ِ‬
‫ه ‪ ،‬نحوَ اتجاهِ الخل ِ‬
‫ج ٌ‬
‫مت ّ ِ‬
‫ُ‬
‫ف في الكتفاِء بواحد ٍ في التعدي ِ‬
‫ً‬
‫ن‬
‫ت ‪ :‬لم ينفرد ْ عن ِ‬
‫قل ُ‬
‫س قَي ْ ٌ‬
‫س ‪ ،‬بل روى عنه أيضا زياد ُ ب ُ‬
‫مْردا ٍ‬
‫ع َ‬
‫ب " ‪ ،‬وفيه نظٌر ‪ .‬ولم ينفرد ْ عن‬
‫لق َ‬
‫ِ‬
‫ة فيما ذكَره ُ المّزيّ في " التهذي ِ‬
‫ي‪.‬وأيضا ً‬
‫حْنظل ُ‬
‫سَلم َ‬
‫ربيع َ‬
‫ج ِ‬
‫مُرو َ‬
‫م ْ‬
‫ة أبو َ‬
‫م ال ُ‬
‫ة ‪ ،‬بل َرَوى عنه أيضا ً ن ُعَي ْ ٌ‬
‫ن عل ّ‬
‫ةب ُ‬
‫ل ال ّ‬
‫جَرة‬
‫س وربيع ُ‬
‫ة‪ ،‬ف ِ‬
‫ة من مشاهيرِ الصحاب ِ‬
‫ف ِ‬
‫ش َ‬
‫مردا ٌ‬
‫مْردا ٌ‬
‫س من أه ِ‬
‫ص ّ‬
‫ِ‪،‬وربيع ُ‬
‫ن محمدٍ‬
‫ف ِ‬
‫ة‪.‬وقد ذكَر أبو مسعود ٍ إبراهي ُ‬
‫ة من أهل ال ّ‬
‫مب ُ‬
‫م ْ‬
‫ي على‬
‫ب فيه عن اعتراضا ِ‬
‫جْزٍء له أجا َ‬
‫ي في )) ُ‬
‫الد ّ َ‬
‫ت الدارقطن ّ‬
‫شق ّ‬
‫ك‬
‫ن مال ٍ‬
‫ب مسلم ٍ (( ‪ ،‬فقال ‪ :‬ل أعل ُ‬
‫كتا ِ‬
‫م َرَوى عن أبي عل ّ‬
‫ي عم ِ‬
‫رو ب ِ‬
‫ع‬
‫حد َه ُ ل يرتف ُ‬
‫ي أحد ٌ غيُر أبي هانيٍء ‪ ،‬قال ‪ :‬وبروايةِ أبي هانيٍء وَ ْ‬
‫ال َ‬
‫جْنب ّ‬
‫ن معروفا ً في قبيلتهِ ‪ ،‬أو يروي عنه أحد ٌ‬
‫ن يكو َ‬
‫م الجهالةِ ‪ ،‬إل أ ْ‬
‫عنه اس ُ‬
‫ح‬
‫معرو ٌ‬
‫ئ ‪ ،‬فيرتفعُ عنه اس ُ‬
‫ف مع أبي هان ٍ‬
‫م الجهالةِ ‪ .‬وقد ذكَر اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ن عبد ِ البّر ‪ ،‬قال ‪ :‬ك ُ ّ‬
‫ن لم يرِو‬
‫ل َ‬
‫م ْ‬
‫في النوِع السابِع والربعي َ‬
‫ن عن اب ِ‬
‫دهم مجهو ٌ‬
‫عنه إل رج ٌ‬
‫ن رجل ً مشهورا ً في‬
‫ن يكو َ‬
‫ل إل أ ْ‬
‫ل واحد ٌ ‪ ،‬فهو عن َ‬
‫ي‬
‫ل العلم ِ كاشتهارِ مال ِ‬
‫رو بن َ‬
‫ن دينارٍ بالّزهْد ِ ‪ ،‬وع َ ْ‬
‫مْعد ْ‬
‫غيرِ حم ِ‬
‫م ِ‬
‫كب ِ‬
‫ة‬
‫ث آكد ُ في الثق ِ‬
‫ل الحدي ِ‬
‫ب بالن ّ ْ‬
‫ك َرِ َ‬
‫ن بال ّ‬
‫صحبةِ عند أه ِ‬
‫جدةِ ‪ .‬فشهرة ُ هذي ِ‬
‫م‪.‬‬
‫به من مال ٍ‬
‫رو ‪ ،‬والله أعل ُ‬
‫ك وعم ٍ‬
‫م الثاني ‪ :‬مجهو ُ‬
‫ن‪،‬‬
‫والقس ُ‬
‫ل الحا ِ‬
‫ل في العدالةِ في الظاهرِ والباط ِ‬
‫ن عنه ‪ .‬وفيه أقوا ٌ‬
‫ل‪:‬‬
‫مع كون ِهِ معرو َ‬
‫ن بروايةِ عدلي ِ‬
‫ف العَي ْ ِ‬
‫دها ‪ :‬وهو قو ُ‬
‫ه غيُر‬
‫حأ ّ‬
‫أح ُ‬
‫ن روايت َ ُ‬
‫ل الجماهيرِ ‪ ،‬كما حكاه ُ اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ة‪.‬‬
‫مقبول ٍ‬
‫ن لم تقب ْ‬
‫والثاني ‪ :‬تقب ُ‬
‫ن‬
‫ل رواي ُ‬
‫ل مطلقا ً ‪ ،‬وإ ْ‬
‫ل ‪ .‬قال اب ُ‬
‫ة القسم ِ الو ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ل‬
‫ن ل َيقبل رواي َ‬
‫ح ‪ :‬وقد َيقبل رواي َ‬
‫ل العدالةِ َ‬
‫ة المجهو ِ‬
‫م ْ‬
‫ة المجهو ِ‬
‫الصل ِ‬
‫ن‪.‬‬
‫العي ِ‬
‫ن ل َيرِوي عن‬
‫والثال ُ‬
‫ن كا َ‬
‫ث‪:‬إ ْ‬
‫ن ‪ ،‬أو الرواة ُ عنه فيهم َ‬
‫م ْ‬
‫ن الراويا ِ‬
‫ل قُب ِ َ‬
‫ل ‪ ،‬وإل ّ فل َ ‪.‬‬
‫غيرِ ع َد ْ ٍ‬
‫ل العدالةِ الباطنةِ ‪ ،‬وهو عد ٌ‬
‫ث ‪ :‬مجهو ُ‬
‫ل في الظاهرِ ‪،‬‬
‫م الثال ُ‬
‫والقس ُ‬
‫َ‬
‫م‬
‫فهذا يحت َ ّ‬
‫ن ‪ ،‬وبهِ قطعَ الما ُ‬
‫م ُ‬
‫سَلي ُ‬
‫ن َرد ّ القس َ‬
‫ض َ‬
‫ج به بع ُ‬
‫م ْ‬
‫ن الولي ِ‬
‫مي ِ‬
‫ّ‬
‫ن بالراوي ؛‬
‫ي على ُ‬
‫ب الرازيّ ‪ ،‬قال ‪ :‬ل ّ‬
‫ن أيو َ‬
‫ح ْ‬
‫ن الخباَر َ‬
‫ن الظ ّ‬
‫مبن ّ‬
‫ب ُ‬
‫س ِ‬
‫ن‪،‬‬
‫ن ت ََتعذ ُّر عليه معرف ُ‬
‫ن رواي َ‬
‫ة الخبارِ تكو ُ‬
‫ل ّ‬
‫ن عند َ َ‬
‫م ْ‬
‫ة العدالةِ في الباط ِ‬
‫فارِقُ الشهاد َة َ ‪ ،‬فإّنها‬
‫صَر فيها على معرفةِ ذلك في الظاهرِ ‪ .‬وت ُ َ‬
‫فاقت ُ ِ‬
‫ح ّ‬
‫م‪،‬ول يتعذ ُّر عليهم ذل َ‬
‫ر‬
‫ك ‪ ،‬فاعت ُب َِر فيها العدال ُ‬
‫ن عند ال ُ‬
‫تكو ُ‬
‫ة في الظاه ِ‬
‫كا ِ‬
‫ن العم ُ‬
‫ن‪ .‬قا َ‬
‫ل على هذا الرأي في‬
‫ن يكو َ‬
‫هأ ْ‬
‫ح ‪ :‬ويشب ُ‬
‫ن ال ّ‬
‫ل اب ُ‬
‫صل ِ‬
‫والباط ِ‬
‫م‬
‫ب الحدي ِ‬
‫ث المشهورةِ في غيرِ واحد ٍ من الّرواةِ الذين تقاد َ َ‬
‫كثيرٍ من كت ِ‬
‫ق‬
‫خْبرة ُ الباطن ُ‬
‫ت ال ِ‬
‫العهد ُ بهم ‪ ،‬وتعذ َّر ِ‬
‫م ‪ .‬وأطل َ‬
‫ه أعل ُ‬
‫ة بهم ‪ ،‬والل ُ‬
‫‪157‬‬

‫ل ‪ ،‬وحكى‬
‫ف الحدي ِ‬
‫ه ل يحت ّ‬
‫ه في اختل ِ‬
‫ث أن ّ ُ‬
‫م ُ‬
‫ي كل َ‬
‫ج بالمجهو ِ‬
‫الشافع ّ‬
‫ن‪.‬‬
‫ج بأحادي ِ‬
‫ي ل يحت ّ‬
‫ل" ‪:‬أ ّ‬
‫ث المجهولي َ‬
‫ن الشافع ّ‬
‫ي في " المدخ ِ‬
‫البيهق ّ‬
‫م الخيَر ‪ ،‬قال ‪ :‬وهو المستوُر ‪ ،‬فقد‬
‫ح هذا القس َ‬
‫ولما ذكَر اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ن ع َد ْل ً في ال ّ‬
‫ف‬
‫ظاهرِ ‪ ،‬ول ت ُعَْر ُ‬
‫ن يكو ُ‬
‫م ْ‬
‫سُتوُر َ‬
‫ض أئمِتنا ‪ :‬ال َ‬
‫قال بع ُ‬
‫م ْ‬
‫مه ‪ .‬وهذا الذي ن َقَ َ‬
‫مهِ ‪،‬‬
‫ه آخرا ً ‪ ،‬ولم يس ّ‬
‫م ُ‬
‫ل كل َ‬
‫ه باطنا ً ‪ .‬انتهى كل ُ‬
‫عدالت ُ ُ‬
‫ُ‬
‫ه عليه‬
‫ب " ‪ ،‬وت َِبع ُ‬
‫هو البغويّ ‪ ،‬فهذا لفظ ُ‬
‫ه بحروفِهِ في " التهذي ِ‬
‫ل روايةِ المستوِر‬
‫ي في الصوم ِ وجهين في قبو ِ‬
‫ي‪ .‬وحكى الرافع ّ‬
‫الرافع ّ‬
‫ح قبو ُ‬
‫ح‪ .‬وقا َ‬
‫ل‬
‫ن الص ّ‬
‫ب " ‪ )) :‬إ ّ‬
‫ح المهذ ّ ِ‬
‫ل النوويّ في " شر ِ‬
‫من غيرِ ترجي ٍ‬
‫روايت ِهِ (( ‪.‬‬
‫ح ‪ ،‬فهو من‬
‫ن الصل ِ‬
‫وقولي ‪ ) :‬وفيه نظٌر ( ‪ ،‬ليس في كلم ِ اب ِ‬
‫ن في عبارة‬
‫ت إليهِ هو أ ّ‬
‫ه النظرِ الذي أشر ُ‬
‫الزوائد ِ التي لم تتمي ّْز ووج ُ‬
‫م‬
‫يحك‬
‫ن‬
‫م‬
‫ة‬
‫العدال‬
‫ري‬
‫ه‬
‫ظا‬
‫ن‬
‫أ‬
‫يقتضي‬
‫ما‬
‫ث‬
‫ف الحدي ِ‬
‫ّ‬
‫ي في اختل ِ‬
‫ُ‬
‫ِ َ ْ‬
‫ِ َ‬
‫الشافع ّ‬
‫ما ‪.‬‬
‫م بشهادت ِهِ َ‬
‫الحاك ُ‬
‫ن َيتر َ‬
‫فقا َ‬
‫م‬
‫ك ال ُ‬
‫ل أورد َه ُ ‪ :‬فل يجوُز أ ْ‬
‫حك ْ َ‬
‫ل في جوا ِ‬
‫ب سؤا ٍ‬
‫َ‬
‫ن في الظاهرِ ‪ .‬فعلى هذا ل ُيقا ُ‬
‫ه‬
‫ن هو بهذ ِ‬
‫لل َ‬
‫م ْ‬
‫بشهادِتهما إذا كانا ع َد ْلي ْ ِ‬
‫ة‬
‫ة الباطن َ‬
‫ن العدال َ‬
‫ي في الصوم ِ أ ّ‬
‫المثابةِ مستوٌر‪ .‬ن َعَ ْ‬
‫م‪ ،‬في كلم ِ الرافع ّ‬
‫مَز ّ‬
‫ن ‪ .‬ونق َ‬
‫ي في " الَبحر "‬
‫هي التي ي ُْر َ‬
‫ل ال ُ‬
‫ل الّروَْيان ّ‬
‫كي َ‬
‫جعُ فيها إلى أقوا ِ‬
‫ن ‪ ،‬ول‬
‫ه لو ح َ‬
‫ي في " ال ّ‬
‫م "‪ :‬أن ّ ُ‬
‫عن ن ّ‬
‫ن مسلما ِ‬
‫ضَر العقد َ رجل ِ‬
‫ص الشافع ّ‬
‫ح بهما في الظاهرِ ‪.‬‬
‫ُيعر ُ‬
‫ف حاُلهما من ال ِ‬
‫ق والَعدالةِ انعقد َ النكا ُ‬
‫ف ْ‬
‫س ِ‬
‫ن ال ّ‬
‫ة ‪ .‬والله أعلم ‪.‬‬
‫ن العدال ُ‬
‫قال‪ :‬ل ّ‬
‫ظاهَر من المسلمي َ‬
‫مطل َ َ‬
‫قي ْ َ‬
‫قا ً ‪،‬‬
‫ع‬
‫‪29‬‬
‫وال ُ‬
‫ِ‬
‫خل ْ ُ‬
‫مب َْتس ِ‬
‫ل ‪ُ :‬يسَردّ ُ‬
‫ف في ُ‬
‫َ‬
‫د ٍ‬
‫مسا ك ُ ّ‬
‫سست ُن ْك َِرا‬
‫فَرا‬
‫‪.4‬‬
‫وا ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫و ْ‬
‫ل ‪ :‬بَ ْ‬
‫قِيس َ‬
‫ه‪،‬‬
‫ل إذا‬
‫‪29‬‬
‫مذْ َ‬
‫ب َلس ُ‬
‫صسَرةَ َ‬
‫هس ٍ‬
‫نُ ْ‬
‫َ‬
‫ح ّ‬
‫سسَبا‬
‫ذَبا‬
‫‪.5‬‬
‫ون ُ ِ‬
‫ل الك َ ِ‬
‫ست َ َ‬
‫ا ْ‬
‫َ‬
‫‪29‬‬
‫‪.6‬‬

‫)ِلل ّ‬
‫ي( ‪ ،‬إ ْ‬
‫ذ‬
‫شسا ِ‬
‫فع ّ‬
‫ل‪:‬أ ْ‬
‫يَ ُ‬
‫قب َ ُ‬
‫و ُ‬
‫ل‬
‫ق ْ‬

‫خ ّ‬
‫ن َ‬
‫ة‬
‫ر َ‬
‫طاب ِّيس ٍ‬
‫ِ‬
‫مس ْ‬
‫غي ْ ِ‬
‫ُ‬
‫مسا ن َ َ‬
‫وا‬
‫َ‬
‫قلس ْ‬

‫‪29‬‬
‫‪.7‬‬

‫ه‬
‫و َ‬
‫وَرآ ُ‬
‫ن‪َ -‬‬
‫والك ْث َُر ْ‬
‫َ‬
‫عدَ َ‬
‫ل‪-‬‬
‫ال ْ‬

‫م‬
‫وا دُ َ‬
‫عات َ ُ‬
‫هس ْ‬
‫َردّ َ‬
‫ْ‬
‫ون َ َ‬
‫ف َ‬
‫َ‬
‫قسل‬
‫قسط ‪َ ،‬‬

‫‪29‬‬
‫‪.8‬‬

‫ن(‬
‫ن ِ‬
‫حّبا َ‬
‫ِفيهِ )اب ْ ُ‬
‫ات َّفاقا ً ‪ ،‬وََروَْوا‬

‫ع في‬
‫َ‬
‫نأ ْ‬
‫ع ْ‬
‫ه ِ‬
‫ل ب ِدْ ٍ‬
‫وا‬
‫ما دَ َ‬
‫ص ِ‬
‫ح َ‬
‫ال ّ‬
‫ع ْ‬
‫حي ْ ِ‬

‫ل‪:‬‬
‫اختلفوا في روايةِ مبتدٍع لم ُيك ّ‬
‫فْر في بدعت ِهِ ‪ ،‬على أقوا ٍ‬
‫ن متأوّل ً‬
‫فقي َ‬
‫ن كا َ‬
‫ه فاسقٌ ببدعت ِهِ ‪ .‬وإ ْ‬
‫مطلقا ً ؛ لن ّ ُ‬
‫ه ُ‬
‫ل ‪ :‬ترد ّ روايُتم ُ‬
‫ل ‪ ،‬كما استوى الكافُر المتأوّ ُ‬
‫ل ‪ ،‬وغيُر‬
‫ق َ‬
‫ن بغيرِ تأوي ٍ‬
‫م ْ‬
‫فترد ّ كالفاس ِ‬
‫ل‪.‬‬
‫المتأوّ ِ‬

‫‪158‬‬

‫ب في " الكفايةِ " ‪ .‬وقا َ‬
‫ك ‪ ،‬كما قا َ‬
‫ل‬
‫ل الخطي ُ‬
‫وهذا ُيرَوى عن مال ٍ‬
‫ن كتَبهم‬
‫ه بعيد ٌ مبا ِ‬
‫مةِ الحدي ِ‬
‫ث ‪ .‬فإ ّ‬
‫عد ٌ للشائِع عن أئ ّ‬
‫ح ‪ :‬إن ّ ُ‬
‫ن ال ّ‬
‫اب ُ‬
‫صل ِ‬
‫دعاةِ ‪ ،‬كما سيأتي ‪.‬‬
‫طافح ٌ‬
‫ة بالروايةِ عن المتبدعةِ غيرِ ال ّ‬
‫ن يستح ّ‬
‫والقو ُ‬
‫ب في ُنصرةِ مذهب ِهِ ‪،‬‬
‫ل الكذ َ‬
‫نم ّ‬
‫ل الثاني ‪ :‬أن ّ ُ‬
‫م ْ‬
‫ه لم يك ْ‬
‫ل مذهب ِهِ قُب ِ َ‬
‫ن‬
‫ل ‪ ،‬سواٌء د َ َ‬
‫عى إلى ب ِد ْع َت ِهِ ‪ .‬أو ل ؟ وإ ْ‬
‫ن كان م ّ‬
‫م ْ‬
‫أو له ِ‬
‫ل ذل َ‬
‫ب هذا القو َ‬
‫ك لم يقب ْ‬
‫يستح ّ‬
‫ي ‪ ،‬لقول ِهِ ‪:‬‬
‫ل ‪ ،‬وعزا الخطي ُ‬
‫ل للشمافع ّ‬
‫خ ّ‬
‫أقبل َ‬
‫ن‬
‫ل الهواِء ‪ ،‬إل ّ ال َ‬
‫طابي ّ َ‬
‫ة ِ‬
‫ضةِ ؛ لّنهم ي ََروْ َ‬
‫ن الّرافِ َ‬
‫م َ‬
‫شمهادة َ أه ِ‬
‫ً‬
‫قيهم ‪ .‬قا َ‬
‫ن أبي َليَلى ‪،‬‬
‫ح ِ‬
‫الشهادة َ بالّزورِ لموافِ ِ‬
‫ل ‪:‬و ُ‬
‫كي هذا أيضا عن اب ِ‬
‫ل " عن‬
‫والثوريّ ‪ ،‬وأبي يوس َ‬
‫ي في " المدخ ِ‬
‫ف القاضي ‪ .‬وَرَوى البيهق ّ‬
‫ضة ِ ‪.‬‬
‫م أشهد ُ بالّزورِ من الّرافِ َ‬
‫ل الهواِء قو ٌ‬
‫ي ‪ ،‬قال ‪ :‬ما في أه ِ‬
‫الشافع ّ‬
‫ة إلى بدعت ِهِ ‪ ،‬لم يقب ْ‬
‫والقو ُ‬
‫ن لم‬
‫ن داعي ً‬
‫ل الثال ُ‬
‫ل ‪ ،‬وإ ْ‬
‫ن كا َ‬
‫هإ ْ‬
‫ث ‪ :‬أن ّ ُ‬
‫ب ‪ .‬قا َ‬
‫ب أحمد ُ ‪ ،‬كما قا َ‬
‫ة قُب ِ َ‬
‫ن‬
‫ن داعي ً‬
‫ل الخطي ُ‬
‫ل ‪ .‬وإليهِ ذه َ‬
‫ل اب ُ‬
‫يك ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ر‪ ،‬أو الكثر ‪ .‬وهو أعد َُلها وأوْ َ‬
‫ن‬
‫ح‪ :‬وهذا مذه ُ‬
‫لها ‪ .‬قال اب ُ‬
‫ب الكثي ِ‬
‫الصل ِ‬
‫م‬
‫ج به عند أئمتنا قاطب ً‬
‫ن ‪ :‬الداعي ُ‬
‫ة إلى البدِع ل يجوُز الحتجا ُ‬
‫حّبا َ‬
‫ة ‪ ،‬ل أعل ُ‬
‫ً‬
‫ح َ‬
‫ف‬
‫ه ل خل َ‬
‫بينهم فيه اختلفا ‪ .‬وهكذا َ‬
‫ي أن ّ ُ‬
‫ض أصحا ِ‬
‫كى بع ُ‬
‫ب الشافع ّ‬
‫ه ل يقب ُ‬
‫ن لم ي َد ْع ُ إلى‬
‫ن الخل َ‬
‫ل الداعي ُ‬
‫ة‪،‬وإ ّ‬
‫ف بيَنهم في َ‬
‫بين أصحابهِ أن ّ ُ‬
‫م ْ‬
‫ه‪.‬‬
‫بدعت ِ ِ‬
‫ً‬
‫ن ات ّ َ‬
‫ون َ َ‬
‫ق َ‬
‫ة‬
‫ن ِ‬
‫ل ِ‬
‫فاقا ( ‪ ،‬أي ‪ :‬في َرد ّ رواي ِ‬
‫في ِ‬
‫حّبا َ‬
‫ه اب ُ‬
‫فقولي ‪َ ) :‬‬
‫ة‬
‫ح على حكاي ِ‬
‫ل غيرِ الداعيةِ أيضا ً ‪ .‬واقتصَر اب ُ‬
‫الداعيةِ ‪ ،‬وفي قبو ِ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ه قال في " تاريخ‬
‫ما الثاني ُ‬
‫ة فإن ُ‬
‫ق عنه في الصورةِ الولى ‪ .‬وأ ّ‬
‫التفا ِ‬
‫ل‬
‫الثقا ِ‬
‫ن ال ّ‬
‫سليما َ‬
‫ن ُ‬
‫ي ‪ :‬لي َ‬
‫س بين أه ِ‬
‫ضَبع ّ‬
‫ت " في ترجمةِ جعفرِ ب ِ‬
‫ة ‪ ،‬ولم‬
‫ن إذا كان فيهِ بدع ٌ‬
‫ن أئمتنا خل ٌ‬
‫ث ِ‬
‫الحدي ِ‬
‫فأ ّ‬
‫ن الصدوقَ المتق َ‬
‫م ْ‬
‫عى إلى ب ِد ْع َت ِهِ سق َ‬
‫ط‬
‫ج بأخبارِهِ جائٌز ‪ .‬فإذا د َ َ‬
‫يكن ي َد ْ ُ‬
‫ن الحتجا َ‬
‫عوا إليها أ ّ‬
‫ج بأخبارِهِ ‪ .‬وفي المسألةِ قو ٌ‬
‫ه‬
‫ل رابعٌ لم يح ِ‬
‫الحتجا ُ‬
‫ح ‪ ،‬أن ّ ُ‬
‫كه اب ُ‬
‫ن الصل ِ‬
‫تقب ُ‬
‫ن كانوا ك ّ‬
‫ل أخباُرهم مطلقا ً ‪ ،‬وإ ْ‬
‫فارا ً ‪ ،‬أو فُ ّ‬
‫ل ‪ .‬حكاهُ‬
‫ساقا ً بالتأوي ِ‬
‫ن‪.‬‬
‫ل الن ّ ْ‬
‫الخطي ُ‬
‫ل ‪ ،‬والمتكلمي َ‬
‫ق ِ‬
‫ب عن جماعةٍ من أه ِ‬
‫ة‬
‫وَرآهُ ال ْ‬
‫ح ‪ .‬وهي جمل ٌ‬
‫ع َ‬
‫دل ( ‪ ،‬أي ‪ :‬اب ُ‬
‫وقولي ‪َ ) :‬‬
‫ن الصل ِ‬
‫ث‬
‫معترض ٌ‬
‫ن كثيٌر من أحادي ِ‬
‫ة بي َ‬
‫ن المبتدأ والخبرِ ‪ .‬وفي الصحيحي ِ‬
‫ح ّ‬
‫ن ِ‬
‫ن ‪ ،‬وداود َ‬
‫طا َ‬
‫دعاةِ ‪ ،‬احتجاجا ً واستشهادا ً ‪ .‬كِعمرا َ‬
‫المبتدعةِ غير ال ّ‬
‫نب ِ‬
‫ة‬
‫خ نيسابوَر " للحاكم ِ في ترجم ِ‬
‫ن ال ُ‬
‫ح َ‬
‫ن ‪ ،‬وغي ِ‬
‫رهما ‪ .‬وفي " تاري ِ‬
‫صي ِ‬
‫ب ِ‬
‫ن من ال ّ‬
‫شيعةِ ‪.‬‬
‫سل ِم ٍ مل ٌ‬
‫ن كتا َ‬
‫ن الخرم ِ أ ّ‬
‫ن يعقو َ‬
‫م ْ‬
‫ب ُ‬
‫بب ِ‬
‫محمد ِ ب ِ‬
‫ما ك ُ ّ‬
‫فَرا ( ‪ ،‬احتراٌز عن المبتدِع‬
‫وال ُ‬
‫خل ْ ُ‬
‫مبت َ ِ‬
‫ع َ‬
‫ف في ُ‬
‫وقولي ‪َ ) :‬‬
‫د ٍ‬
‫ف فيه ‪.‬‬
‫الذي ي ُك َ ّ‬
‫فُر ببدعت ِهِ ‪ ،‬كالمجس ِ‬
‫رهم على الخل ِ‬
‫مةِ إ ْ‬
‫ن قلنا بتكفي ِ‬
‫ن ‪ ،‬فذهب القاضي‬
‫ك فيه خلفا ً ‪ .‬وحكاه ُ الصوليو َ‬
‫ح لم يح ِ‬
‫فإ ّ‬
‫ن اب َ‬
‫ن الصل ِ‬
‫ق‪.‬‬
‫أبو بكرٍ إلى َرد ّ روايت ِهِ مطلقًا‪ ،‬كالكافرِ المخال َ ِ‬
‫ف‪ ،‬والمسلم ِ الفاس ِ‬
‫ب‪.‬‬
‫ون َ‬
‫ه السي ُ‬
‫ن وبهِ جز َ‬
‫قل ُ‬
‫ن الحاج ِ‬
‫ف المديّ عن الكثري َ‬
‫م أبو عم ِ‬
‫رو ب ِ‬

‫‪159‬‬

‫وقا َ‬
‫ب ‪ ،‬قَب ِل َْنا‬
‫ن اعت َ‬
‫قد َ حرم َ‬
‫ل صاح ُ‬
‫ل " ‪ :‬الحقّ أن ّ ُ‬
‫ة الكذ ِ‬
‫هإ ِ‬
‫ب " المحصو ِ‬
‫م‪.‬‬
‫ه ِ‬
‫ه ‪ ،‬وإل فل ؛ ل ّ‬
‫ه أعل ُ‬
‫ه ‪ ،‬والل ُ‬
‫من ْ ُ‬
‫ب يمنعُ ُ‬
‫روايت َ ُ‬
‫ن اعتقاد َ حرمةِ الكذ ِ‬
‫‪29‬‬
‫‪.9‬‬

‫ي(‬
‫مي ْ ِ‬
‫و)ِلل ُ‬
‫د ْ‬
‫ح َ‬
‫َ‬
‫دا(‬
‫م َ‬
‫مام ِ )أ ْ‬
‫ح َ‬
‫وال َ‬
‫َ‬

‫ن لِ َ‬
‫ب‬
‫كس ِ‬
‫بسأ ّ‬
‫مس ْ‬
‫ن َ‬
‫ذ ٍ‬
‫مسدا‬
‫تَ َ‬
‫ع ّ‬

‫‪30‬‬
‫‪.0‬‬

‫ث‪،‬‬
‫ي ِ‬
‫دي ْ ِ‬
‫ح ِ‬
‫في ال َ‬
‫أ ْ‬
‫عدْ ن َ ْ‬
‫ه‬
‫م نَ ُ‬
‫قب َُلس ُ‬
‫لَ ْ‬

‫ب‪،‬‬
‫وإ ْ‬
‫ن ي َت ُ ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ه‬
‫صسي َْر ِ‬
‫ي( ِ‬
‫مث ْل ُ‬
‫و)ال ّ‬
‫َ‬
‫فس ّ‬

‫‪30‬‬
‫‪.1‬‬

‫ب‪،‬‬
‫ق الك ِذْ َ‬
‫وأطْل َ َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫وَزادَ ‪ :‬أ ّ‬
‫م ْ‬
‫ن َ‬
‫َ‬

‫ف نَ ْ‬
‫م‬
‫عس َ‬
‫ُ‬
‫ض ّ‬
‫قسل ً ل َ ْ‬
‫يُ َ‬
‫ن‬
‫عدَ أ ْ‬
‫و بَ ْ‬
‫قس ّ‬

‫‪30‬‬
‫‪.2‬‬

‫س َ‬
‫كال ّ‬
‫د‪،‬‬
‫ه ِ‬
‫شا ِ‬
‫ول َي ْ َ‬
‫َ‬
‫ي‬
‫ن‬
‫عا‬
‫م‬
‫س‬
‫و)ال‬
‫َ‬
‫ّ ْ َ ِ ْ‬

‫مظ َ ّ‬
‫ر( َيسَرى‬
‫أُبسو ال ُ‬
‫ف ِ‬
‫ي‬
‫ِ‬
‫في ال َ‬
‫جان ِ ْ‬

‫‪30‬‬
‫‪.3‬‬

‫ر‬
‫في َ‬
‫ب ِ‬
‫ب ِك َ ِ‬
‫ذ ٍ‬
‫خَبس ٍ‬
‫قا َ‬
‫سس َ‬
‫ما‬
‫إ ْ‬
‫ط َ‬

‫ث‬
‫دْيس ِ‬
‫ح ِ‬
‫ه ِ‬