‫السلم عليكم المقال هو للخ ‪ :‬عبد الله ابن سفران جزاه الله خيرا‬

‫عقود الخيار ‪ Options‬هي طريقة من طرق المتاجرة في السهم‬
‫والمؤشرات والسندات والسلع ( ومنها العملت ) الجلة منها والنية ‪.‬‬
‫وتنقسم عقود الخيار إلى قسمين ‪:‬‬
‫عقد الشراء ‪Call‬‬
‫عقد البيع ‪Put‬‬
‫وكل النوعين تجري عليه عملية البيع والشراء ‪ ،‬وهي غير بيع وشراء‬
‫السهم أو السلع التي هي موضوع العقد ‪.‬‬
‫وهذا مثال يبين معنى هذين العقدين ببساطة ‪:‬‬
‫لديك ‪ 100‬من أسهم مصرف الراجحي‬
‫فاتفقت معك على أن يكون لي الحق في شراء هذه السهم مقابل‬
‫‪ 2500‬ريال للسهم بمجموع ‪ 250000‬ريال على أن أقرر ذلك خلل مدة‬
‫‪ 6‬أشهر ‪ ،‬وأضع مقابل ذلك مبلغا ً وقدره ‪ 5000‬ريال ‪ ،‬وخلل هذه الفترة‬
‫تبقى أسهمك محتجزة ل يمكنك بيعها ‪ ،‬وهي تبقى لدى وسيطك أو بنك‬
‫ول أستلمها إل إذا قررت تفعيل العقد ‪ ،‬وإذا انتهت الشهر الستة لم يعد‬
‫لي أن أشتريها وتبقى لك الخمسة آلف ريال ‪.‬‬
‫ففي هذه الحالة أكون قد اشتريت منك عقد خيار شراء بالمواصفات‬
‫التالية ‪:‬‬
‫مشتري العقد ‪ :‬أنا‬
‫بائع العقد ‪ :‬أنت‬
‫قيمة العقد ‪ 5000 :‬ريال‬
‫نوع العقد ‪: Option Type‬عقد شراء ‪Call option‬‬
‫تاريخ النتهاء ‪ : Expiration Date‬التاريخ المحدد بعد ‪ 6‬أشهر‬
‫سعر التنفيذ ‪ 2500 :‬ريال‬
‫أما إذا اتفقت معي على أن لك الخيار في أن تلزمني بشراء أسهمك‬
‫بمبلغ ‪ 2800‬ريال على أن تقرر ذلك خلل ثلثة أشهر ودفعت مقابل ذلك‬
‫‪ 6000‬ريال ‪ ،‬وأسهمك تبقى لديك إلى أن تقرر تفعيل العقد فتزمني‬
‫بشرائها ‪ ،‬فإن مضت المدة لم يعد لك الحق في إلزامي بالشراء وتبقى‬
‫لي الستة آلف ريال ‪.‬‬
‫ففي هذه الحالة تكون قد اشتريت مني عقد خيار بيع بالمواصفات‬
‫التالية ‪:‬‬
‫مشتري العقد ‪ :‬أنت‬
‫بائع العقد ‪ :‬أنا‬
‫قيمة العقد ‪6000 :‬‬
‫نوع العقد ‪ :‬عقد بيع ‪Put option‬‬
‫تاريخ النتهاء ‪ :‬التاريخ امحدد بعد ‪ 6‬أشهر‬
‫سعر التنفيذ ‪ 2800 :‬ريال‬
‫إذا يتضح التالي ‪:‬‬
‫عقد الشراء‬
‫عقد الشراء ل يخلو من تكييفه على أحد الصورتين التاليتين ‪:‬‬
‫‪ -1‬أنه شراء سلعة تدفع بعض ثمنها ول تتسلمها إل بتسليم بقية الثمن‬
‫على شرط الخيار لك في هذه الصفقة لمدة معينة من غير أن تسترجع‬
‫ما دفعت ‪.‬‬

‫‪ -2‬أنه شراء الحق في شراء سلعة بثمن مقدر في فترة محدودة ‪.‬‬
‫فعلى الصورة الولى فهو بيع عربون ل يتسلم المشتري فيه المبيع دون‬
‫إكمال ثمنه ‪.‬‬
‫وعلى الصورة الثانية ل يكون له مثيل في العقود الشرعية ‪.‬‬
‫ولكن طالما أن العبرة بالمعنى فإن الصورة الثانية ل تعارض الولى ‪.‬‬
‫النتيجة‬
‫أن يكون حكم عقد خيار الشراء حكم بيع العربون ‪ ،‬وأن يشترط له‬
‫شروطه ‪.‬‬
‫وليس هذا مقام بحث الحكم الشرعي بل هو مقام التكييف الفقهي ‪،‬‬
‫ولكن باختصار ذهب جمهور العلماء إلى تحريمه ‪ ،‬وذهب المام أحمد‬
‫رحمه الله إلى جوازه مستدل ً بأثر عن عمر ‪.‬‬
‫وعمدة من حرمه القياس ‪ ،‬وأجابوا عن أثر عمر بأن حملوه على صورة‬
‫أخرى وللفائدة سأنقل المسئلة من المغني آخر المقال ‪.‬‬
‫وينبغي أن نلحظ أن عدم تسلم المشتري للمبيع إل بتفعيل العقد يعني‬
‫أن هذا عقود الخيار ل يجوز استخدامها في المبيعات التي يشترط لها‬
‫التقابض مع الثمن النقدي ‪ ،‬فل يجوز استخدام عقود الخيار في الذهب‬
‫والفضة والعملت ‪ ،‬إذ أن شراء الذهب والفضة والعملت بالعملت‬
‫يشترط فيه التقابض ‪ ،‬فل يجوز التعامل فيها بغير العقود النية إذا توفر‬
‫فيها التقابض الفوري المعتبر إمكان وتحرم فيها عقود الخيار‬
‫والمستقبليات مطلقاً‪.‬‬
‫وحتى لو قبضه فإنه سيدخل في مسألة خيار الشرط في الصرف ‪ ،‬وهو‬
‫محرم عند الجمهور ‪ ،‬وجائز عند الحنابلة ‪.‬‬
‫عقد البيع ‪:‬‬
‫ل يوجد عقد شرعي تتطبق عليه صورة عقد خيار البيع ‪ ،‬ولكن إذا لم نجد‬
‫الصورة كاملة ولكن بعض عناصر الصورة متوفر في عقد آخر فهو يتكيف‬
‫على هذا العقد مع زيادة شروط عليه ‪.‬‬
‫إذا دققنا النظر في المثال السابق فإن النتيجة التي وصلنا إليها هي أنك‬
‫قدمت لي ‪ 100‬سهم و ‪ 6000‬ريال مقابل ‪ 280000‬ريال ‪.‬‬
‫وعلى ذلك فهي مال وسلعة مقابل مال وسلعة ‪ ،‬أي بيع ربوي بجنسه‬
‫وشيء آخر ‪ ،‬وهذه هي المسألة الملقبة بمد عجوة لمثال يضربونه فيها‬
‫غالبا ً ‪ ،‬وقد انقسم العلماء فيها إلى التحريم أو التجويز بشروط منها أن‬
‫يكون المال المنفرد أكثر من الذي مع السلعة الخرى ‪ ،‬وهذا موجود هنا ‪،‬‬
‫ولكنهم صححوا هذا العقد بناء على جعلهم السلعة المختلفة في مقابل‬
‫الزائد من المال عن الذي يقابله ‪ ،‬أي عندما أشتري منك مد عجوة ودرهم‬
‫بدرهمين فإن من أجازه أجازه جاعل ً درهم مقابل درهم ودرهم مقابل‬
‫مد العجوة ‪ ،‬فهل هذا ينطبق هنا ؟‬
‫طبعا ل ً فمن المعلوم أن الـ ‪ 280000‬في المثال هي مقابل السهم و الـ‬
‫‪ 6000‬هي مقابل اللزام بدفع ‪ 280000‬وأخذ ‪ 100‬سهم ‪ ،‬فهل هذا‬
‫يناسب السبب الذي دعى من اختار الجواز إلى اختياره ؟‬
‫وهل يجيز الحناف والشافعية والمالكية وهم من حرم بيع العربون أن‬
‫تدفع مال ً مقابل إلزام الطرف الثاني بالشراء منك ؟‬
‫أعتقد أن الجواب بل غاية في الوضوح ‪.‬‬
‫هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد ‪.‬‬

‫الملحق‬
‫‪ -1‬مسألة بيع العربون من المغني لبن قدامة ‪:‬‬
‫والعربون في البيع هو أن يشتري السلعة فيدفع إلى البائع درهما أو‬
‫غيره على أنه إن أخذ السلعة احتسب به من الثمن ‪ ,‬وإن لم يأخذها فذلك‬
‫للبائع‬
‫يقال عربون وأربون وعربان وأربان ‪,‬‬
‫قال أحمد ل بأس به وفعله عمر رضي الله عنه وعن ابن عمر أنه أجازه ‪,‬‬
‫وقال ابن سيرين ل بأس به ‪,‬‬
‫وقال سعيد بن المسيب وابن سيرين ل بأس إذا كره السلعة أن يردها‬
‫يرد معها شيئا وقال أحمد هذا في معناه ‪,‬‬
‫واختار أبو الخطاب أنه ل يصح وهو قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي‬
‫يروى ذلك عن ابن عباس والحسن‬
‫لن { النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع العربون } رواه ابن ماجه‬
‫‪,‬‬
‫ولنه شرط للبائع شيئا بغير عوض فلم يصح كما لو شرطه لجنبي‬
‫ولنه بمنزلة الخيار المجهول فإنه اشترط أن له رد البيع من غير ذكر‬
‫مدة فلم يصح كما لو قال ولي الخيار متى شئت رددت السلعة ومعها‬
‫درهما ‪,‬‬
‫وهذا هو القياس وإنما صار أحمد فيه إلى ما روي فيه عن نافع بن عبد‬
‫الحارث أنه اشترى لعمر دار السجن من صفوان بن أمية فإن رضي عمر‬
‫وإل فله كذا وكذا ‪ .‬قال الثرم قلت لحمد تذهب إليه ؟ قال أي شيء‬
‫أقل ؟ هذا عمر رضي الله عنه وضعف الحديث المروي روى هذه القصة‬
‫الثرم بإسناده ‪,‬‬
‫فأما إن دفع إليه قبل البيع درهما وقال ل تبع هذه السلع لغيري وإن لم‬
‫أشترها منك فهذا الدرهم لك ‪ .‬ثم اشتراها منه بعد ذلك بعقد مبتدئ‬
‫وحسب الدرهم من الثمن صح لن البيع خل عند الشرط المفسد ‪,‬‬
‫ويحتمل أن الشراء الذي اشتري لعمر كان على هذا الوجه فيحتمل عليه‬
‫جمعا بين فعله وبين الخبر وموافقة القياس والئمة القائلين بفساد‬
‫العربون‬
‫وإن لم يشتر السلعة في هذه الصورة لم يستحق البائع الدرهم لنه‬
‫يأخذه بغير عوض ولصاحبه الرجوع فيه ول يصح جعله عوضا عن انتظاره‬
‫وتأخذ بيعه من أجله لنه لو كان عوضا عن ذلك لما جاز جعله من الثمن‬
‫في حال الشراء ‪ ,‬ولن النتظار بالبيع ل تجوز المعاوضة عنه ولو جازت‬
‫توجب أن يكن معلوم المقدار كما في الجارة ‪.‬‬
‫‪ -2‬مسألة مد عجوة من المغني لبن قدامة ‪:‬‬
‫وإن باع شيئا فيه الربا ‪ ,‬بعضه ببعض ‪ ,‬ومعهما ‪ ,‬أو مع أحدهما من غير‬
‫جنسه ‪ ,‬كمد ودرهم بمد ودرهم ‪ ,‬أو بمدين ‪ ,‬أو بدرهمين ‪ .‬أو باع شيئا‬
‫محلى بجنس حليته ‪ ,‬فهذه المسألة تسمى مسألة مد عجوة ‪.‬‬
‫والمذهب أنه ل يجوز ذلك ‪ .‬نص على ذلك أحمد ‪ ,‬في مواضع كثيرة ‪,‬‬
‫وذكره قدماء الصحاب ‪ ,‬قال ابن أبي موسى في السيف المحلى‬
‫والمنطقة والمراكب المحلة بجنس ما عليها ‪ :‬ل يجوز ‪ ,‬قول واحدا ‪.‬‬
‫وروي هذا عن سالم بن عبد الله ‪ ,‬والقاسم بن محمد ‪ ,‬وشريح ‪ ,‬وابن‬
‫سيرين وبه قال الشافعي ‪ ,‬وإسحاق ‪ ,‬وأبو ثور ‪,‬‬
‫وعن أحمد ‪ ,‬رواية أخرى ‪ ,‬تدل على أنه يجوز بشرط أن يكون المفرد‬
‫أكثر من الذي معه غيره ‪ ,‬أو يكون مع كل واحد منهما من غير جنسه ‪,‬‬
‫فإن مهنا نقل عن أحمد في بيع الزبد باللبن ‪ ,‬يجوز ‪ ,‬إذا كان الزبد‬
‫المنفرد أكثر من الزبد الذي في اللبن ‪ .‬وروى حرب ‪ ,‬قال ‪ :‬قلت لحمد ‪:‬‬
‫دفعت دينارا كوفيا ودرهما ‪ ,‬وأخذت دينارا شاميا ‪ ,‬وزنهما سواء ‪ ,‬لكن‬

‫الكوفي أوضع ؟ قال ‪ :‬ل يجوز ‪ ,‬إل أن ينقص الدينار ‪ ,‬فيعطيه بحسابه‬
‫فضة ‪ .‬وكذلك روى عنه محمد بن أبي حرب الجرجرائي ‪ .‬وروى الميموني‬
‫أنه سأله ‪ :‬ل يشتري السيف والمنطقة حتى يفصلها ؟ فقال ‪ :‬ل يشتريها‬
‫حتى يفصلها ‪ .‬إل أن هذا أهون من ذلك ; لنه قد يشتري أحد النوعين‬
‫بالخر يفصله وفيه غير النوع الذي يشتري به ‪ ,‬فإذا كان من فضل الثمن‬
‫‪ ,‬إل أن من ذهب إلى ظاهر القلدة ل يشتريه حتى يفصله ‪ .‬قيل له ‪ :‬فما‬
‫تقول أنت ؟ قال ‪ :‬هذا موضع نظر ‪ .‬وقال أبو داود ‪ :‬سمعت أحمد سئل‬
‫عن الدراهم المسيبية ‪ ,‬بعضها صفر وبعضها فضة ‪ ,‬بالدراهم ؟ قال ‪ :‬ل‬
‫أقول فيه شيئا ‪ ,‬قال أبو بكر ‪ :‬روى هذه المسألة عن أبي عبد الله‬
‫خمسة عشر نفسا ‪ .‬كلهم اتفقوا على أنه ل يجوز حتى يفصل ‪ ,‬إل‬
‫الميموني ‪ .‬ونقل مهنا كلما آخر ‪.‬‬
‫وقال حماد بن أبي سليمان وأبو حنيفة ‪ :‬يجوز ‪ .‬هذا كله إذا كان المفرد‬
‫أكثر من الذي معه غيره ‪ ,‬أو كان مع كل واحد منهما من غير جنسه ‪.‬‬
‫وقال الحسن ‪ :‬ل بأس ببيع السيف المحلى بالفضة بالدراهم ‪ .‬وبه قال‬
‫الشعبي ‪ ,‬والنخعي ‪ ,‬واحتج من أجاز ذلك بأن العقد إذا أمكن حمله على‬
‫الصحة ‪ ,‬لم يحمل على الفساد ; لنه لو اشترى لحما من قصاب ‪ ,‬جاز مع‬
‫احتمال كونه ميتة ‪ .‬ولكن وجب حمله على أنه مذكى ‪ ,‬تصحيحا للعقد ‪.‬‬
‫ولو اشترى من إنسان شيئا ‪ ,‬جاز ‪ ,‬مع احتمال كونه غير ملكه ‪ ,‬ول إذن‬
‫له في بيعه ‪ ,‬تصحيحا للعقد أيضا ‪ .‬وقد أمكن التصحيح هاهنا ‪ ,‬بجعل‬
‫الجنس في مقابلة غير الجنس ‪ ,‬أو جعل غير الجنس في مقابلة الزائد‬
‫على المثل ‪.‬‬
‫ولنا ‪ ,‬ما روى فضالة بن عبيد ‪ ,‬قال ‪ { :‬أتي النبي صلى الله عليه وسلم‬
‫بقلدة فيها ذهب وخرز ‪ ,‬ابتاعها رجل بتسعة دنانير أو سبعة دنانير ‪,‬‬
‫فقال النبي صلى الله عليه وسلم ‪ :‬ل ‪ ,‬حتى تميز بينهما } ‪ .‬قال ‪ :‬فرده‬
‫حتى ميز بينهما ‪ .‬رواه أبو داود ‪ .‬وفي لفظ رواه مسلم ‪ .‬قال ‪ :‬فأمر‬
‫رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذهب الذي في القلدة فنزع وحده‬
‫ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ { :‬الذهب بالذهب وزنا‬
‫بوزن } ‪ .‬ولن العقد إذا جمع عوضين مختلفي الجنس ‪ ,‬وجب أن ينقسم‬
‫أحدهما على الخر ‪ ,‬على قدر قيمة الخر في نفسه ‪ ,‬فإذا اختلفت‬
‫القيمة اختلف ما يأخذه من العوض ‪ .‬بيانه أنه إذا اشترى عبدين ‪ ,‬قيمة‬
‫أحدهما مثل نصف قيمة الخر بعشرة ‪ ,‬كان ثمن أحدهما ثلثي العشرة ‪,‬‬
‫والخر ثلثها ‪ ,‬فلو رد أحدهما بعيب ‪ ,‬رده بقسطه من الثمن ‪ ,‬ولذلك إذا‬
‫اشترى شقصا وسيفا بثمن أخذ الشفيع الشقص بقسطه من الثمن ‪,‬‬
‫فإذا فعلنا هذا في من باع درهما ومدا قيمته درهمان ‪ ,‬بمدين قيمتهما‬
‫ثلثة ‪ ,‬حصل الدرهم في مقابلة ثلثي مد ‪ .‬والمد الذي مع الدرهم في‬
‫مقابلة مد وثلث ‪ ,‬فهذا إذا تفاوتت القيم ‪ ,‬ومع التساوي يجهل ذلك ; لن‬
‫التقويم ظن وتخمين ‪ ,‬والجهل بالتساوي كالعلم بعدمه في باب الربا ‪,‬‬
‫ولذلك لم يجز بيع صبرة بصبرة ‪ ,‬بالظن والخرص ‪ .‬وقولهم ‪ :‬يجب تصحيح‬
‫العقد ‪ .‬ليس كذلك ‪ ,‬بل يحمل على ما يقتضيه من صحة وفساد ‪ .‬ولذلك‬
‫لو باع بثمن وأطلق ‪ ,‬وفي البلد نقود بطل ‪ ,‬ولم يحمل على نقد أقرب‬
‫البلد إليه ‪ ,‬أما إذا اشترى من إنسان شيئا فإنه يصح ; لن الظاهر أنه‬
‫ملكه ; لن اليد دليل الملك ‪ .‬وإذا باع لحما فالظاهر أنه مذكى ; لن‬
‫المسلم ‪ ,‬في الظاهر ‪ ,‬ل يبيع الميتة ‪.‬‬
‫الشرح بالطريقة المفيدة العامة المختصرة وليس بالطريقة التفصيلية‬
‫المملة ومتطرقا فقط الى الناحية التقنية لهذا المفهوم‬
‫ تنقسم عقود الخيار الى قسمين‪ :‬الطلب ‪ calls‬والعرض ‪puts‬‬‫‪4 -‬اشياء مهمة في عقود الخيار على اية عملة‪ :‬مدة انتهاء العقد‬

‫‪ ، expirydate‬السعر المنشود ‪ ، strike price‬وسعر العقد ‪premium‬‬
‫ عقود الطلب تعطيك الحق لتسلم العملة على السعر المنشود خلل‬‫مدة العقد (الطريقة الميركية) أو فقط عند انتهاء مدة العقد (الطريقة‬
‫الوروبية)‬
‫عقود العرض تعطيك الحق لبيع العملة على السعر المنشود خلل مدة‬‫العقد (الطريقة الميركية) أو فقط عند انتهاء مدة العقد (الطريقة‬
‫الوروبية)‬
‫ عقود الطلب والعرض يمكن اما شراءها أو بيعها‬‫ ‪ 4‬عوامل تحدد سعر العقد ‪ premium‬لكل سعر منشود ‪:strike price‬‬‫سعر العملة الحالي ‪ ،‬الوقت المتبقي لنتهاء العقد ‪ ،‬العرض والطلب‬
‫على العقد‪ ،‬ونسبة الحركة للعملة ‪. volatility‬‬
‫ يقسم السعر المنشود ‪ strike price‬الى ‪ 3‬انواع رئيسية ‪:‬‬‫‪ -1‬في النقد= ‪ : in the money‬لدى عقود الطلب يكون سعر العملة‬
‫فوق السعر المنشود ولدى عقود العرض يكون سعر العملة تحت السعر‬
‫المنشود‬
‫‪ -2‬على النقد= ‪ : at the money‬يكون سعر العملة على السعر المنشود‬
‫لعقود الطلب والعرض‬
‫‪ -3‬خارج النقد= ‪ : out of the money‬لدى عقود الطلب يكون سعر‬
‫العملة تحت السعر المنشود ولدى عقود العرض يكون سعر العملة فوق‬
‫السعر المنشود‬
‫ان احتساب سعر العقد لكل عقد خيار يتم بمعادلة معقدة لن ندخل‬
‫فيها ‪ ،‬لكن يجب ان نفهم ان كلما السعر المنشود كان في النقد ‪in the‬‬
‫‪ money‬كلما كان سعره اغلى وكلما ابتعد ناحية خارج النقد ‪out of the‬‬
‫‪ money‬كلما صار سعره ارخص اذا كانت مدة العقد ذاتها‪.‬‬
‫مثل ‪:‬لنفترض ان اليورو‪/‬دولر الّن ‪ ، 1.2600‬عقد خيار الطلب ‪call‬‬
‫لليورو للسعر المنشود ‪ strike price1.2800‬الذي ينتهي ‪ expired‬بعد‬
‫شهر هو ‪. 0,0040premium‬أما عقد خيار الطلب لليورو للسعر المنشود‬
‫‪1.2900‬للمدة ذاتها هو ‪ 0,0030‬وهكذا كلما ارتفع السعر المنشود‬
‫انخفض سعر العقد وكلما انخفض السعر المنشود ارتفع سعر العقد‪.‬‬
‫بالنسبة لعقد خيار العرض فمثل ‪:‬‬
‫لنفترض ان اليورو‪/‬دولر الّن ‪ ، 1.2600‬عقد خيار العرض ‪ put‬لليورو‬
‫للسعر المنشود ‪ strike price1.2800‬الذي ينتهي ‪ expired‬بعد شهر هو‬
‫‪.premium 0,0240‬أما عقد خيار الطلب لليورو للسعر المنشود‬
‫‪1.2900‬للمدة‬
‫الفرق بين عقود الخيار والعقود الجلة‬
‫فالعقود الجلة هي أن أتفق معك على أن تشتري سلعة معينة أو أسهما‬
‫أو غير ذلك بسعر معين في تاريخ معين ‪ ،‬على أن تدفع قيمة لهذا العقد‬
‫تثبت جديتك في هذا المر ‪.‬‬
‫مثال ‪ :‬اشتريت منك ‪ 100000‬برميل من النفط بسعر ‪ $50‬للبرميل‬
‫بحيث تسلم الدولرات والنفط في تاريخ ‪1/1/2009‬‬
‫ولثبات جديتك تدفع لي ‪ $100000‬وهي قيمة العقد‬
‫وهذا عقد ملزم للطرفين بخلف عقود الخيار التي هي ملزمة للبائع‬
‫فقط‬
‫كما انه في عقود المستقبليات ل يشترط أن يكون النفط المسمى في‬

‫المثال موجودا ً لديك الن ‪ ،‬بل أنت تنتجه أو تشتريه لتسلمه لي في ذلك‬
‫التاريخ‬
‫وطبعا هذا بيع آجل بآجل ‪.‬‬
‫أما الناحية الشرعية فباختصار أقول ‪:‬‬
‫عقد خيار الشراء يندرج في رأيي تحت بيع العربون ‪ ،‬وهو محرم على‬
‫رأي الجمهور ‪ ،‬هذا إذا لم يكن في العملت والذهب والفضة ‪ ،‬فإن كان‬
‫فيهما فهو ليجوز لن ليس فيه تقابض ‪.‬‬
‫أما عقد خيار البيع فليس هو من العقود الشرعية‬
‫وقد قرر المجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر السلمي بجدة تحريم‬
‫عقود الخيار مطلقا ً في أي سلعة كانت ‪.‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful