‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪302‬‬

‫ابن اب الدنيا عنه انه قال ثلث من كن فيه اصاب الب سخاؤة النفس والصب على الذى وطيب الكلم وقال ابن اب الدنيا حدثن سلمة بن شبيب حدثنا سهل بن عاصم بن سلمة بن ميمون‬
‫عن العاف بن عمران عن ادريس قال سعت وهبا يقول كان ف بن اسرائيل رجلن بلغت بما عبادتما انما مشيا على الاء فبينما ها يشيان على البحر إذا ها برجل يشي ف الواء فقال له‬
‫يا عبد ال بأي شيء ادركت هذه النلة قال بيسي من الب فعلته ويسي من الشر تركته فطمت نفس عن الشهوات وكففت لسان عما ل يعنين ورغبت فيما دعان اليه خالقي ولزمت‬

‫الصمت فإن اقسمت على ال عز وجل ابر قسمى وان سألته اعطان وقال ك حدثن ابو العباس البصري الزدي عن شيخ من الزد قال جاء رجل إل وهب بن منبه فقال علمن شيئا ينفعن‬
‫ال به قال اكثر من ذكر الوت واقصر املك وخصلة ثالثة أن انت اصبتها بلغت الغاية القصوى وظفرت بالعبادة الكبى قال وما هي قال التوكل‬

‫ومن توف فيها من العيان‬
‫سليمان بن سعد‬

‫كان جيل فصيحا عالا بالعربية وكان يعلمها الناس هو وصال بن عبد الرحن الكاتب وتوف صال بعده بقليل وكان صال فصيحا جيل عارفا بكتابة الديوان وبه يرج اهل العراق من كتابة‬

‫الديوان وقد وله سليمان بن عبد اللك خراج العراق‬
‫ام الذيل‬

‫لا روايات كثية وقد قرأت القرآن وعمرها اثنت عشر سنة وكانت فقيهة عالة من خيار النساء عاشت سبعي سنة‬
‫عائشة بت طلحة بن عبد ال التميمي‬

‫امها ام كلثوم بنت اب بكر تزوجت بابن خالا عبد ال بن عبد الرحن بن اب بكر ث تزوجت بعده بصعب بن الزبي واصدقها مائة الف دينار وكانت بارعة المال عظيمة السن ل يكن ف‬
‫زمانا اجل منها توفيت بالدينة‬

‫عبد ال بن سعيد ابن جبي‬

‫له روايات كثية وكان من افضل اهل زمانه‬

‫عبد الرحن بن ابان‬

‫ابن عثمان بن عفان له روايات كثية عن جاعة من الصحابة‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪303‬‬

‫ث دخلت سنة احدى عشرة ومائة‬

‫ففيها غزا معاوية بن هشام الصائفة اليسرى وغزا سعيد بن هشام الصائفة اليمن حت بلغ قيسارية من بلد الروم وفيها عزل هشام بن عبد اللك اشرس بن عبد ال السلمى عن امرة خرسان‬
‫وول عليها النيد بن عد الرحن فلما قدم خراساان تلقته خيول التراك منهزمي من السلمي وهو ف سبعة آلف فتصافوا واقتتلوا قتال شديدا وطمعوا فيه وفيمن معه لقتلتهم بالنسبة اليهم‬

‫ومعهم ملكهم خاقان وكاد النيد أن يهلك ث اظفره ال بم فهزمهم هزية منكرة واسر ابن اخي ملكهم وبعث به إل الليفة وحج بالناس فيها ابراهيم بن هشام الخزومي وهو امي الرمي‬

‫والطائف وامي العراق خالد القسرى وامي خراسان النيد بن عبد الرحن الرى ث دخلت سنة ثنت عشرة ومائة‬

‫فيها غزا معاوية بن هشام الصائفة فافتتح حصونا من ناحية ملطية وفيها سارت الترك من اللن فلقيهم الراح بن عبد ال الكمى فيمن معه من اهل الشام واذربيجان فاقتتلوا قبل أن يتكامل‬

‫اليه جيشه فاستشهد الراح رحه ال وجاعة معه برج اردبيل واخذ العدو اردبيل فلما بلغ ذلك هشام بن عبد اللك بعث سعيد بن عمرو الرشي بيش وامره بالسراع اليهم فلحق الترك‬
‫وهم يسيون باسارى السليمي نو ملكهم خاقان فاستنقذ منهم السارى ومن كان معهم من نساء السلمي ومن اهل الذمة ايضا وقتل من الترك مقتلة عظيمة جدا واسر منهم خلقا كثيا‬
‫فقتلهم صبأ وشفى ما كان تغلث من القلوب ول يكتف الليفة بذلك حت ارسل اخاه مسلمة بن عبد اللك ف اثر الترك فسار اليهم ف برد شديد وشتاء عظيم فوصل إل باب البواب‬

‫واستخلف عنه اميا وسار هو بن معه ف طلب التراك وملكهم خاقان وكان من امره معهم ما سنذكره ونض امي خراسان ف طلب التراك ايضا ف جيش كثيف فوصل إل نر بلخ ووجه‬
‫اليهم سرية ثانية عشر الفا واخرى عشرة آلف ينة ويسرة وجاشت الترك وجيشت فاتوا سرقند فكتب أميهم إليه يعلمه بم وانه ل يقدر على صون سرقند منهم ومعهم ملكهم العظم‬
‫خاقان فالغوث الغوث فسار النيد مسرعا ف جيش كثيف هو نو سرقند حت وصل إل شعب سرقند وبقى بينه وبينها اربعة فراسخ فصبحه خاقان ف جع عظيم فحمل خاقان على مقدمة‬

‫النيد فاناروا إل العسكر والترك تتبعهم من كل جانب فتراءى المعان والسلمون بتغدون ول يشعرون بانزام مقدمتهم وانيازها اليهم فنهضوا إل السلح واصطفوا على منازلم وذلك ف‬

‫مال واسع ومكان بارز فالتقوا وحلت الترك على ميمنة السلمي وفيها بنو تيم والرد فقتل منهم ومن غيهم خلق‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪304‬‬

‫كثي من اراد ال كرامته بالشهادة وقد برز بعض شجعان السلمي لماعة من شجعان الترك فقتلهم فناداه منادى خاقان أن صرت الينا جعلناك من يرفض الصنم العظم فنعبدك فقال ويكم‬
‫انا اقاتلكم على أن تعبدوا ال وحده ل شريك له ث قاتلهم حت قتل رحه ال ث تناخى السلمون وتداعت البطال والشجعان من كل مكان وصبوا وصابروا وحلوا على الترك حلة رجل‬

‫واحد فهزمهم ال عز وجل وفتلوا منهم خلقا كثيا ث عطفت الترك عليهم فقتلوا من السلمي خلقا حت ل يبق سوى الفي فانا ل وانا اليه راجعون وقتل يؤمئذ سودة بن ابد واستأسروا ن‬

‫السلمي جاعة كثية فحملوهم إل اللك خاقان فامر بقتلهم عن آخرهم فانا ل وانا اليه راجعوا وهذه الوقعة يقال لا وقعة الشعب وقد بسطها ابن جرير جدا ومن توف فيها من العيان‬
‫رجاء بن حيوة الكندي‬

‫ابو القدام ويقال ابو نصر وهو تابعي جليل كبي القدر ثقة فاضل عادل وزير صدق للفاء بن امية وكان مكحول اذا سئل يقول سلوا شيخنا وسدنا رجاء بن حيوة وقد اثن عليه غي واحد‬
‫من الئمة ووثقوه ف الرواية وله روايات وكلم حسن رحه ال‬

‫شهر بن حوشب الشعري المصي‬

‫ويقال انه دمشقي تابعي جليل روى عن مولته اساء بنت يزيد بن السكن وغيها وحدث عنه جاعة من التابعي وغيهم وكان عالا عابدا ناسكا لكن تكلم فيه جاعة بسبب اخذه خريطة من‬
‫بيت الال بغي اذن ول المر فعابوه وتركوه عرضة وتركوا حديثه وانشدوا فيه الشعر منهم شعبة وغيه ويقال انه سرق غيها فال اعلم وقد وثقه جاعات آخرون وقبلوا روايته واثنوا عليه‬

‫وعلى عبادته ودينه واجتهاده وقالوا ل يقدح ف روايته ما اخذه من بيت الال ان صح عنه وقد كان واليا عليه متصرفا فيه فال اعلم ‪ 0‬قال الواقدي توف شهر ف هذه السنة اعن سنة اثنت‬
‫عشرة ومائة وقيل قبلها بسنة وقيل سنة مائة فال اعلم‬

‫ث دخلت سنة ثلث عشرة ومائة‬

‫ففيها غزا معاوية بن هشام ارض الروم من ناحية مرعش وفيها صار جاعة من دعاة بن العباس ال خرسان وانتشروا فيها وقد اخذ اميهم رجل منهم فقتله وتوعد غيه بثل ذلك وفيها وغل‬
‫مسلمة بن عبد اللك ف بلد الترك فقتل منهم خلفاء كثيا ودانت له تلك المالك من ناحية بلنجر واعمالا وفيها حج بالناس ابراهيم بن هاشم الخزومي فال اعلم ونواب البلد هم‬

‫الذكورن ف الت قبلها ومن توف فيها من العيان قال ابن جرير فيها كان مهلك‬
‫المي عبد الوهاب بن بت وهو‬

‫مع البطال عبد ال بأرض الروم قتل شهيدا وهذه ترجته‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪305‬‬

‫هو عبد الوهاب بن بيت ابو عبيدة ويقال ابوبكر مول آل مروان مكي سكن الشام ث تول ال الدينة روى عن ابن عمر وانس واب هريرة وجاعة من التابعي وعنته خلق منهم ايوب ومالك‬
‫ابن انس ويي بن سعيد النصاري وعبيد ال العمري حديثه عن انس مرفوعا نضر ال امرأ سع مقالت هذه فوعاها ث بلغها غيه حامل فقه ال من هو افقه منه ثلث ل يغل عليهن صدر‬

‫مؤمن اخلص العمل ل ومناصحة اول المر ولزوم جاعة السلمي كأن دعوتم تيط من ورائهم وروى عن اب الزناد عن العرج عن اب هريرة قال قال رسول ال ( ص ) اذا لقي احدكم‬
‫اخاه فليسلم عليه فان حالت بينهما شجرة ث لقيه فليسلم عليه وقد وثق عبد الوهاب هذا حاعات من ائمة العلماء وقال مالك كان كثي الج والعمرة والغزو حت استشهد ول يكن احق با‬

‫ف رحله من رفقائه وكان سحا جوادا استشهد ببلد الروم مع المي اب ممد عبد ال البطال ودفن هناك رحه ال توف ف هذه السنة قاله خليفة وغيه وذلك انه لقي العدو ففر بعض‬
‫السلمي فجعل ينادي ويركض فرسه نو العدو ان هلموا ال النة ويكم افرارا من النة اتفرون من النة ال اين ويكم ل مقام لكم ف الدنيا ول بقاء ث قاتل حت قتل رحه ال‬

‫مكحول الشامي‬

‫تابعي جليل القدر امام اهل الشام ف زمانه وكان مول لمرأة من هذيل وقيل مول امرأة من آل سعيد بن العاص وكان نوبيا وقيل من سب كابل وقيل كان من البناء من سللة الكاسرة وقد‬
‫ذكرنا نسبه ف كتابنا التكميل وقال ممد بن اسحاق سعته يقول طفت الرض كلها ف طلب العلم وقال الزهري العلماء اربعة سعيد بن السيب بالجاز والسن البصري بالبصرة والشعب‬

‫بالكوفة ومكحول بالشام وقال بعضهم كان ل يستطيع ان يقول قل وانا يقول كل وكان له وجاهة عند الناس مهما امر به من شيء يفعل وقال سعيد بن عبد العزيز كان افقه اهل الشام‬
‫وكان افقه من الزهري وقال غي واحد توف ف هذه السنة وقيل بعدها فال اعلم‬

‫مكحول الشامي هو ابن اب مسلم واسم اب مسلم شهزاب بن شاذل كذا نقلته من خط عبد الادي وروى ابن اب الدنيا عنه انه قال من نظف ثوبه قل هه ومن طاب ريه زيد ف عقله [‬
‫وقال مكحول ف قوله تعال ث لتسألن يومئذ عن النعيم قال بارد الشراب وظلل الساكن وشبع البطون واعتدال اللق ولذاذة النوم وقال اذا وضع الجاهدون اثقالم عن دوابم اتتها‬
‫( ) [ اللئكة فمسحت ظهورها ودعت لا بالبكة ال دابة ف عنقها جرس‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪306‬‬

‫ث دخلت سنة اربع عشرة ومائة‬

‫فيها غزا معاوية بن هشام الصائفة اليسرى وعلى اليمن سليمان بن هشام بن عبد اللك وها ابنا امي الؤمني هشام وفيها التقى عبد ال البطال وملك الروم السمى فيهم قسطنطي وهو ابن‬

‫هرقل الول الذي كتب اليه النب ص فأسره البطال فأرسله ال سليمان بن هشام فسار به ال ابيه وفيها عزل هشام عن امرة مكة والدينة والطائف ابراهيم بن هشام بن اساعيل وول عليها‬
‫اخاه ممد بن هشام فحج بالناس ف هذه السنة ف قول وقال الواقدى وأبو معشة إنا حج بالناس خالد ب بن عبد اللك بن مروان وال اعلم ومن توف فيها من العي عطاء بن اب رباح‬

‫الفهري مولهم ابو ممد الكي احد كبار التابعي الثقات الرفعاء يقال انه ادرك مائت صحاب وقال ابن سعد سعت بعض اهل العلم يقول كان عطاء اسود اعور افطس اشل اعرج ث عمي‬

‫بعد ذلك وكان ثقة فقيها عالا كثي الديث وقال ابو جعفر الباقر وغي واحد ما بقي احد ف زمانه اعلم بالناسك منه وزاد بعضهم وكان قد حج سبعي حجة وعمر مائة سنة وكان ف آخر‬
‫عمره يفطر ف رمضان من الكب والضعف ويفدي افطاره ويتأول الية وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكي وكان ينادي منادي بن امية ف ايام من ل يفت الناس ف الج ال عطاء بن اب‬

‫رباح وقال ابو حعفر الباقر ما رأيت فيمن لقيت افقه منه وقال الوزاعي مات عطاء يوم مات وهو ارضى اهل الرض عندهم وقال ابن جريح كان ف السجد فراش عطاء عشرين سنة وكان‬
‫من احسن الناس به صلة وقال قتادة كان سعيد بن السيب والسن وابراهيم وعطاء هؤلء ائمة المصار وقال عطاء ان الرجل ليحدثن بالديث فأنصت له كأن ل أكن سعته وقد سعته قبل‬

‫ان يولد فأريه ان انا سعته الن منه وف رواية انا احفظ منه له فأريه ان ل اسعه والمهور على انه مات ف هذه السنة رحه ال تعال وال اعلم فصل‬

‫اسند ابو ممد عطاء بن اب رباح واسم اب رباح اسلم عن عدد كثي من الصحابة منهم ابن عمرو وابن عمرو وعبد ال بن الزبي وابو هريرة وزيد بن خالد الهن وابو سعيد وسع من ابن‬
‫عباس التفسي وغيه وروى عنه من التابعي عدة منهم الزهري وعمرو بن دينار وابو الزبي وقتادة ويي بن كثي ومالك بن دينار وحبيب بن اب ثابت والعمش وايوب السختيان وغيهم‬
‫من الئمة والعلم كثي قال ابو زهران سعت عطاء بن اب رباح يقول‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪307‬‬

‫من جلس ملس ذكر كفر ال عنه بذلك الجلس عشر مالس من مالس الباطل قال ابو هزا قلت لعطاء ما ملس الذكر قال مالس اللل والرام كيف تصلي كيف تصوم كيف تنكح‬
‫وتطلق وتبيع وتشتري‬

‫وقال الطبان حدثنا اسحاق بن ابراهيم اخبنا عبد الرزاق عن يي بن ربيعة الصنعان قال سعت عطاء بن اب رباح يقول ف قوله تعال وكان ف الدينة تسعة رهط يفسدون ف الرض ول‬

‫يصلحون قال كانوا يقرضون الدراهم قيل كانوا يقصون منها ويقطعونا وقال الثوري عن عبد ال بن الوليد يعن الوصاف قال قلت لعطاء ما ترى ف صاحب قلم ان هو كتب به عاش هو‬

‫وعياله ف سعة وان هو تركه افتقر قال من الرأس قلت القسري لالد قال عطاء قال العبد الصال رب با انعمت على فلن اكون ظهيا للمجرمي وقال أفضل ما أتى العباد العقل عن ال وهو‬
‫الدين وقال عطاء ما قال العبد يا ر رب يارب ثلث مرات ال نظر ال اليه قال فكرت ذلك للحسن فقال اما تقرؤون القرآن ربنا اننا سعنا مناديا ينادي للليان ان امنوا بربكم فآمنا ربنا‬
‫فاغفرلنا ذنوبنا وكفرعنا سيئاتنا ال قوله فاستجاب لم ربم اليات‬

‫وقال عبد ال بن احد بن حنبل حدثنا ابو عبد ال السلمى حدثنا ضمرة عن عمر بن الورد قال قال عطاء ان استطعت ان تلو بنفسك عشية عرفة فافعل وقال سعيد بن سلم البصري سعت‬

‫ابا حنيفة النعمان يقول لقيت عطاء بكة فسألته عن شيء فقال من ناين انت فقلت من اهل الكوفة قال انت من اهل القرية الذين فارقوا دينهم وكانوا شيعا قلت نعم فمن أي الصناف انت‬
‫قلت من ل يسب السلف ويؤمن بالقدر ول يكفر احدا من اهل القبلة بذنب فقال عطاء عرفت فالزم وقال عطاء ما اجتمعت عليه المة اقوى عندنا من السناد وقيل لعطاء ان هاهنا قوما‬

‫يقولون اليان ل يزيد ول ينقص فقال والذين اهتدوا زادهم هدى فما هذا الدى الذي زادهم قلت ويزعمون ان الصلة والزكاة ليستا من دين ال فقال قال تعال وما امروا ال ليعبدوا ال‬

‫ملصي له الدين حنفاء ويقيموا الصلة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة فجعل ذلك دينا وقال يعلى بن عبيد دخلنا على ممد بن سوقة فقال الاحدثكم بديث لعله ان ينفعكم فانه نفعن قال‬
‫ل عطاء بن اب رباح يا ابن اخي ان من كان قبلكم كانوا يكرهون فضول الكلم وكانوا يعدون فضول الكلم اثا ما عدا كتاب ال ان يقرأ وامر بعروف أو ني عن منكر او ينطق العبد‬

‫باجته ف معيشته الت ل بد له منها اتنكرون وان عليكم لافظي كراما كاتبي و عن اليمي وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول ال لديه رقيب عتيد اما يستحي احدكم‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪308‬‬

‫لو نشرت عليه صحيفته الت املها صدر ناره فرأى اكثر ما فيها ليس من امر دينه ول دنياه وقال اذا انت خفت الر من الليل فاقرأ بسم ال الرحن الرحيم اعوذ بال من الشيطان الرجيم‬

‫وروى الطبان وغيه ان اللقة ف السجد الرام كانت لبن عباس فلما مات ابن عباس كانت لعطاء بن اب رباح وروى عثمان بن اب شيبة عن ابيه عن الفضل بن دكي عن سفيان عن‬

‫سلمة بن كهيل قال ما رأيت احدا يطلب بعمله ما عند ال تعال ال ثلثة عطاء وطاوس وماهد وقال المام احد حدثنا ابن نر حدثنا عمر بن ذر قال ما رأيت مثل عطاء قط وما رأيت على‬

‫عطاء قميصا قط ول رأيت عليه ثوبا يساوي خسة دراهم وقال ابو بلل الشعري حدثنا قيس عن عبد اللك بن جريح عن عطاء ان يعلى بن امية كانت له صحبة وكان يقعد ف السجد‬

‫ساعة ينوي فيها العتكاف وروى الوزاعي عن عطاء قال ان كانت فاطمة بنت رسول ال ص لتعجن وان كانت قصتها لتضرب بالفنة وعن الوزاعي عنه قال ول تأخذكم بما رأفة ف‬
‫دين ال قال ذلك ف اقامة الد عليهما‬

‫وقال الوزاعي كنت باليمامة وعليها رجل وال يتحن الناس من اصحاب رسول ال ص انه منافق وما هو بؤمن ويأخذ عليهم بالطلق والعتاق ان يسمى السيء منافقا وما يسميه مؤمنا‬
‫فأطاعوه على ذلك وجعلوه له قال فلقيت عطاء فيها بعد فسألته عن ذلك فقال ما أرى بذلك بأسا يقول ال تعال ال ان تتقوا منهم تقاة‬

‫وقال المام احد حدثنا سفيان بن عييبة حدثنا اساعيل بن امية قال كان عطاء يطيل الصمت فاذا تكلم تيل الينا انه يؤيد وقال ف قوله تعال ل تلهيهم تارة ول بيع عن ذكر ال قال ل‬

‫يلهيهم بيع ول شراء عن مواضع حقوق ال تعال الت افترضها علهيم ان يؤدوها ف اوقاتا واوئلها وقال ابن جرير رأيت عطاء يطوف بالبيت فقال لقائده امسكوا احفظوا عن خسا القدر‬

‫خيه وشره حلوه ومره من ال عز وجل وليس للعباد فيه مشيئة ول تفويض واهل قبلتنا مؤمنون حرام دماؤهم واموالم ال بقها وقتال الفئة الباغية باليدي والنعال والسلح والشهادة على‬

‫الوارج بالضللة وقال ابن عمر تمعون ل السائل وفيكم عطاء بن اب رباح‬

‫وقال معاذ بن سعد كنت جالسا عند عطاء فحدث بديث فعرض رجل له ف حديثه فغضب عطاء وقال ما هذه الخلق وما هذه الطبائع وال ان لسع الديث من الرجل وانا اعلم به منه‬

‫فأريه ان ل أحسن شيئا منه وكان عطاء يقول لن ارى ف بيت شيطانا خي من ارى فيه وسادة لنا تدعو الىالنوم وروى عثمان بن اب شيبة عن علي بن الدين عن يي بن سعيد عن ابن‬
‫جرير قال كان عطاء بعدما كبوضعف يقوم ال الصلة فيقرأ مائت اية من سورة البقرة‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪309‬‬

‫وهو قائم ل يزول منه شيء ول يتحرك وقال ابن عتيبة قلت لبن جرير ما رأيت مصليا مثلك فقال لو رأيت عطاء وقال عطاء ان ال ل يب الفت يلبس الثوب الشهور فيعرض ال عنه حت‬
‫يضع ذلك الثوب وكان يقال ينبغي للعبد ان يكون كالريض ل بد له من قوت وليس كل الطعام يوافقه وكان يقول الدعوة تعمى عي الكيم فكيف بالاهل ول تغبطن ذا نعمة با هو فيه‬

‫فانك ل تدري ال ماذا يصي بعد الوت‬
‫ث دخلت سنة خس عشرة ومائة‬

‫ففيها وقع طاعون بالشام وحج بالناس فيها ممد بن هشام بن اساعيل وهو نائب الرمي والطائف والنواب ف سائر البلد هم الذكورين ف الت قبلها وال اعلم ومن توف فيها من العيان‬
‫ابو جعفر الباقر‬

‫وهو ممد بن علي بن السي بن علي بن اب طالب القرشي الاشي ابو جعفر الباقر وأمه ام عبد ال بنت السي بن علي وهو تابعي جليل كبي القدر كثيا احد اعلم هذه المة علما وعمل‬
‫وسيادة وشرفا وهو احد من تدعى فيه طائفة الشيعة انه احد الئمة الثن عشر ول يكن الرجل على طريقهم ول على منوالم ول يدين با وقع ف اذهانم واوهامهم وخيالم بل كان من يقدم‬

‫ابا بكر وعمر وذلك عنده صحيح ف الثر وقال ايضا ما ادركت احدا من اهل بيت ال وهو يتولها رضي ال عنهما وقد روى عن غيواحد من الصحابة وحدث عنه جاعة من كبار التابعي‬
‫وغيهم فمن روى عنه ابنه جعفر الصادق والكم بن عتيبة وربيعة والعمش وابو اسحاث السبيعي والوزاعي والعرج وهو اسن منه وابن جريح وعطاء وعمرو بن دينار والزهري وقال‬

‫سفيان بن عييبة عن جعفر الصادق قال حدثن اب وكان خي ممدي يومئذ على وجه الرض وقال العجلي هو مدن تابعي ثقة وقال ممد بن سعد كان ثقة كثي الديث وكانت وفاته ف هذه‬

‫السنة ف قول وقيل ف الت قبلها وقيل ف الت بعدها اوف الت هي بعدها وبعد بعدها وال اعلم وقد جاوز السبعي وقيل ل ياوز الستي فال اعلم فصل‬

‫ابو جعفر ممد بن علي بن السي بن علي بن اب طالب كان ابوه علي زين العابدين وجده السي قتل شهيدين بالعراق وسى الباقر لبقره العلوم واستنباطه الكم كان ذاكرا خاشعا صابرا‬
‫وكان من سللة النبوة رفيع النسب عال السب وكان عارفا بالطرات كثي البكاء والعبات معرضا عن الدال والصومات‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪310‬‬

‫قال ابو بلل الشعري حدثنا ممد بن مروان عن ثابت عن ممد بن علي بن السي ف قوله تعال اولئك يزون الغرفة با صبوا قال الغرفة النة با صبوا علىالفقر ف الدنيا وقال عبد‬

‫السلم بن حرب عن زيد بن خيثمة عن اب جعفر قال الصواعق تصيب الؤمن وغي الؤمن ول تصيب الذاكر قلت وقد روى نو هذا عن ابن عباس قال لو نزل من السماء صواعق عدد‬

‫النجوم ل تصب الذاكر وقال جابر العفي قال ل ممد بن علي يا جابر ان لحزون وان لشتغل القلب قلت وما حزنك وشغل قلبك قال يا جابر انه من دخل قلبه صاف دين ال عز وجل‬

‫شغله عما سواه يا جابر ما الدنيا وما عسى ان تكون هل هي ال مركبا ركبته او ثوبا لبسته او امرأة أصبتها يا جابر ان الؤمني ل يطمئنوا ال الدنيا لبقاء فيها ول يأمنوا قدوم الخرة عليهم ول‬

‫يصمهم عن ذكر ال ما سعوا بآذانم من الفتنة ول يعمهم عن نور ال ما رأوا بأعينهم من الزينة ففازوا بثواب البرار ان اهل التقوى ايسر اهل الدنيا مؤنة واكثرهم لك معونة ان نسيت‬

‫ذكروك وان ذكرت اعانوك قوالي بق ال قوامي بامر ال قطعوا لحبة ربم عز وجل ونظروا ال ال وال مبته بقلوبم وتوحشوا من الدنيا لطاعة مبوبم وعلموا ان ذلك من امر خالقهم‬
‫فأنزلوا الدنيا حيث انزلا مليكهم كمنل نزلوه ث ارتلوا عنه وتركوه وكما اصبته ف منامك فلما استيقظت اذا ليس ف يدك منه شيء فاحفظ ال فيما استرعاك من دينه وحكمته‬

‫وقال خالد بن يزيد سعت ممد بن علي يقول قال عمر بن الطاب اذا رأيتم القارئ يب الغنياء فهو صاحب الدنيا واذا رأيتموه يلزم السلطان فهو لص وكان ابو جعفر يصلي كل يوم‬
‫وليلة بالكتوبة وروى ابن اب الدنيا عنه قال سلح اللئام قبيح الكلم وروى ابو الحوص عن منصور عنه قال لكل شيء آفة وآفة العلم النسيان وقال لبنه اياك والكسل والضجر فانما‬
‫مفتاح كل خبيثة انك اذا كسلت ل تؤد حقا وان ضجرت ل تصب على حق وقال اشد العمال ثلثة ذكر ال على كل حال وانصافك من نفسك ومواساة الخ ف الال وقال خلف بن‬

‫حوشب قال ابو جعفر اليان ثابت ف القلب واليقي خطرات فيمر اليقي بالقلب فيصي كأنه زبر الديد ويرج منه فيصي كأنه خرقة بالية وما دخل قلب عبد شيء من الكب ال نقص من‬

‫عقله بقدره او اكثر منه‬

‫وقال لابر العفي ما يقول فقهاء العراق ف قوله تعال لول ان رأى برهان ربه قال رأى يعقوب عاضا على ابامه فقال ل حدثن اب عن جدي علي بن اب طالب ان البهان الذي رآه انا‬

‫حي هت به وهم با أي طمع فيها قامت ال صنم لا مكال بالدر والياقوت ف ناحية البيت فسترته بثوب ابيض خشية ان يراها او استحياء منه فقال لا يوسف ما هذا فقالت الي استحي‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪311‬‬

‫منه ان يران على هذه الصورة فقال يوسف تستحي من صنم ل ينفع ول يضر ول يسمع ول يبصر افل استحي انا من الي الذي هو قائم على كل نفس با كسبت ث قال وال ل تنالي من‬
‫ابدا فهو البهان وقال بشر بن الارث الاف سعت سفيان الثوري يقول سعت منصورا يقول سعت ممد بن علي يقول الغن والعز يولن ف قلب الؤمن فاذا وصل ل مكان فيه التوكل‬
‫أوطناه وقال ان ال يلقى ف قلوب شيعتنا الرعب فاذا قام قائمنا وظهر مديننا كان الرجل منهم اجرأ من ليث وامضى من سيف وقال شيعتنا من اطاع ال عز وجل واتقاه وقال اياكم‬

‫والصومة فإنا تفسد القلب وتورث النفاق وقال الذين يوضون ف آيات ال هم اصحاب الصومات‬

‫وقال عروة بن عبد ال سألت ابا جعفر ممد بن علي عن حلية السيف فقال ل بأس به قد حلى ابو بكر الصديق سيفه قال قلت وتقول الصديق قال فوثب وثبة واستقبل القبلة ث قال نعم‬

‫الصديق نعم الصديق فمن ل يقل الصديق فل صدق ال له قول ف الدنيا والخرة وقال جابر العفي قال ل ممد بن علي يا جابر بلغن ان قوما بالعراق يزعمون انم يبونا ويتناولون ابا‬
‫بكروعمر ويزعمون ان امرتم بذلك فأبلغهم عن ان ال ال منهم بريء والذي نفس ممد بيده‬

‫يعن نفسه لو وليت لتقربت ال ال بدمائهم ولنالتن شفاعة ممد ص ان ل اكن استغفر لما واترحم عليهما ان اعداء ال لغافلون عن فضلها وسابقتها فأبلغهم ان بريء منهم ومن تبأ من‬
‫اب بكر وعمر رضي ال عنهما وقال من ل يعرف فضل اب بكر وعمر فقد جهل السنة وقال ف قوله تعال‬

‫( انا وليكم ال ورسوله والذبن آمنوا الية قال هم اصحاب ممد ( ص ) قال قلت يقولون هو علي قال من اصحاب ممد ( ص‬

‫وقال عبد ال بن عطاء ما رأيت العلماء عند احد اصغرمنهم عند اب جعفر ممد بن علي قال رأيت الكم عنده كأنه متعلم وقال كان ل اخ ف عين عظيم وكان الذي عظمه ف عين‬

‫صغرالدنيا ف عينه وقال جعفر بن ممد ذهبت بغلة اب فقال لئن ردها ال علي لحدنه بحامد يرضاها فما كان بأسرع من ان اتى با بسرجها ل يفقد منها شيء فقام فركبها فلما استوى‬

‫عليها وجع اليه ثيابه رفع رأسه ال السماء وقال المد ل ل يزد على ذلك فقيل له ف ذلك فقال فهل تركت او ابقيت شيئا جعلت المد كله ل عز وجل وقال عبد ال بن البارك قال ممد‬

‫بن علي من اعطى اللق الرفق والرفق فقد اعطى الي والراحة وحسن حاله ف دنياه واخرته ومن حرمهما كان ذلك سبيل ال كل شر وبلية ال من عصمه ال وقال ايدخل احدكم يده ف‬
‫كم صاحبه فيأخذ ما يريد تاما ال قال فلستم اخوانا كما تزعمون وقال اعرف مودة اخيك لك باله ف قلبك من الودة‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪312‬‬

‫فان القلوب تتكافأ وسع عصافي يصحن فقال اتدري ماذا يقلن قلت ل قال يسبحن ال ويسألنه رزقهن يوما بيوم وقال تدعو ال با تب واذا وقع الذي تكره ل تالف ال عز وجل فيما‬

‫احب‬

‫وقال ما من عبادة افضل من عفة بطن او فرج وما من شيء احب ال ال عز وجل من ان يسأل وما يدفع القضاء ال الدعاء وان اسرع الب ثوابا الب واسرع الشر عقوبة البغي وكفى بالرء‬

‫عيبا ان يبصر من الناس ما يعمى عليه من نفسه وان يأمر الناس با ل يستطيع ان يفعله وينهى الناس با ل يستطيع ان يتحول عنه وان يؤذي جليسه با ل يعينه هذه كلمات جوامع موانع ل‬
‫ينبغي لعاقل ان يفعلها وقال القرآن كلم ال عز وجل غي ملوق وقال ابو جعفر صحب عمر بن الطاب رجل ال مكة فمات ف الطريق فاحتبس عليه عمر حت صلى عليه ودفنه فقل يوم‬
‫‪ ...‬الكان عمر يتمثل بذا البيت ‪ ...‬وبالغ امر كان يأمل دونه ‪ ...‬ومتلج من دون ماكان يامل‬

‫وقال ابو جعفر وال لوت عال احب ال ابليس من موت الف عابد وقال ما اغروقت عي عبد بائها ال حرم ال وجه صاحبها على النار فان سألت على الدين ل يرهق وجهه قتر ول ذلة‬

‫وما من شيء ال وله جزاء ال الدمعة فان ال يكفر با بور الطايا ولو ان باكيا بكى من خشية ال ف امة رحم ال تلك المة وقل بئس الخ اخ يرعاك غنيا ويقطعك فقيا قلت البيت الذي‬

‫كان يتمثل به قبله بيتان وهو ثالثهما وهذه البيات تتضمن حكما وزهدا ف الدنيا قال ‪ ...‬لقد غرت الدنيا رجال فإصبحوا بنلة ما بعده متحول ‪ ...‬فساخط امر ل يبدل غيه ‪ ...‬وراض‬
‫‪ ...‬بأمر غيه سيبدل ‪ ...‬وبالغ امر كان يأمل دونه ‪ ...‬ومتلع من دون ما كان يأمل‬
‫ث دخلت سنة ست عشرة ومائة‬

‫ففيها غزا معاوية بن هشام الصاائفة وفيها وقع طاعون عظيم بالشام والعراق وكان معظم ذلك ف واسط وف الحرم منها توف النيد بن عبد الرحن الري امي خراسان من مرض اصابه ف‬
‫بطنه وكان قد تزوج الفاضلة بنت يزيد بن الهلب فتغضب عليه امي الؤمنب هشام بن عبد اللك فعزله وول مكانه عاصم بن عبد ال على خراسان وقال له ان ادركته قبل ان يوت فأزهق‬
‫روحه فما قدم عاصم بن عبد ال خراسان حت مات النيد ف الحرم منها برو وقال فيه ابو الرير عيسى بن عصمة يرثيه ‪ ...‬هلك الود والنيد جيعا ‪ ...‬فعلى الود والنيد السلم‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪313‬‬

‫‪ ...‬اصبحا ثاويي ف بطن مرو ‪ ...‬ما تغن على الغصون المام ‪ ...‬كنتما نزهة الكرام فلما ‪ ...‬مت مات الندى ومات الكرام‬
‫ولا قدم عاصم خراسان اخذ تراب النيد بالضرب البليغ وانواع العقوبات وعسفهم ف الصادرات والنايات فخرج عن طاعته الارث بن شريح فبارزه بالرب وجرت بينهما امور يطول‬

‫ذكرها ث آل المر ال ان انكسر الارث بن شريح وظهر عاصم عليه قال الواقدي وفيها حج بالناس الوليد بن يزيد وهو ول المر من بعد عمه هشام بن عبد اللك امي الؤمني كما سيأت‬

‫ان شاء ال تعال‬

‫ث دخلت سنة سبع عشرة ومائة‬

‫فيها غزا معاوية بن هشام الصائفة اليسرى وسليمان بن هشام الصائفة اليمن وها ابنا امي الؤمني هشام وفيها بعث مروان بن مد وهو مروان المار وهو على ارمينية بعثي ففتح حصونا من‬

‫بلد اللن ونزل كثي منهم على اليان وفيها عزل هشام عاصم بن عبد ال اللل الذي وله ف السنة قبلها خراسان مكان النيد فعزله عنها وضمها ال عبد ال بن خالد القسري مع‬

‫العراق معادة اليه جريا على ما سبق له من العادة وكان ذلك عن كتاب عاصم بن عبد ال اللل العزول عنها وذلك انه كتب ال امي الؤمني هشام ان ولية خراسان ل تصلح ال مع ولية‬
‫العراق رجاء ان يضيفها اليه فانعكس المر عليه فأجابه هشاك ال ذلك قبول ال نصيحته واضافها ال خالد القسري وفيها توف‬
‫قتادة بن دعامة السدوسي‬

‫ابو الطاب البصري العمى احد علماء التابعي والئمة العاملي ورى عن انس بن مالك وجاعة من التابعي منهم سعيد بن السيب والبصري وابو العالية وزرارة بن اوف وعطاء وماهد‬
‫وممد بن سيين ومسروق وابو ملز وغيهم وحدث عنه جاعات من الكبار كأيوب وحاد بن مسلمة وحيد الطويل وسعيد بن اب عروبة والعمش وشعبة والوزاعي ومسعر ومعمر وهام‬

‫قال ابن السيب ما جاءن عراقي افضل منه وقال بكر الزن ما رأيت احفظ منه وقال ممد بن سيين هو من احفظ الناس وقال مطر كان قتادة اذا سع الديث يأخذه العويل والزويل حت‬
‫يفظه وقال الزهري هو اعلم من مكحول وقال معمر ما رأيت افقه من الزهري وحاد وقتادة وقال قتادة ما سعت شيئا ال وعاه قلب وقال احد بن حنبل هو احفظ اهل البصرة ل يسمع‬
‫شيئا ال حفظه وقرى عليه صحيفة جابر مرة واحدة فحفظها وذكر يوما فأثن على علمه وفقهه ومعرفته بالختلف والتفسي وغي ذلك وقال ابو حات كانت وفاته بواسط‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪314‬‬

‫ف الطاعون يعن ف هذه السنة وعمره ست او سبع وخسون سنة‬
‫قال قتادة من وثق بال كان ال معه ومن يكن ال معه تكن معه الفئة الت ل تغلب والارس الذي ل ينام والادي الذي ل يضل والعال الذي ل ينسى وقال ف النة كوة ال النار فيقولون ما [‬

‫بال الشقياء دخلوا النار وانا دخلنا النة بفضل تأديبكم فقالوا انا كنا نأمركم ول نأتر وننهاكم ول ننتهي وقال باب من العلم يفظه الرجل يطلب به صلح نفسه وصلح دينه وصلح‬

‫[ الناس افضل من عبادة جول كامل وقال قتادة لو كان يكتفي من العلم بشيء لكتفى موسى عليه السلم با عنمده ولكنه طلب الزيادة‬
‫وفيها توف ابو الباب سعيد بن يسار والعرج وابن اب مليكة وعبد ال بن اب زكريا الراعي وميمون بن مهران بن موسى بن وردان‬

‫فصل فأما سعيد بن يسار فكان من العباد الزهاد روى عن جاعة من الصحابة وكذلك العرج وابن اب ملكية واما ميمون بن مهران فهو من اجلء علماء التابعي وزهادهم وعبادتم‬
‫وائئمتهم وكان ميمون امام اهل الزيرة روى الطبان عنه انه قيل له مالك ل يفارقك اخ لك عن فلى قال لن ل اماريه ول اشاريه قال عمر بن ميمون ما كان اب يكثر الصلة ول الصيام‬

‫ولكن كان بكره ان يعصي ال عز وجل وروى ابن اب عدي عن يونس عنه قال ل تارين عالا ول جاهل فانك ان ماريت عالا خزن عنك علمه وان ماريت جاهل خشن بصدرك وقال عمر‬
‫بن ميمون حرجت بان اقوده ف بعض سكك البصرة فمررنا بدول فلم يستطيع الشيخ ان يتخطاه فاضجعت له فمر على ظهري ث قمت فأخذت بيده ث دفعنا ال منل السن فطرقت‬

‫الباب فخرجت الينا جارية سداسية فقالت من هذا فقلت هذا ميمون بن مهران اراد لقاء السن فقالت كاتب عمر بن عبد العزيز قلت لا نعم قالت يا شقي ما بقاؤك ال هذا الزمان السوء‬
‫قال فبكى الشيخ فسمع السن بكاءه فخرج اليه فاعتنقا ث دخل فقال ميمون يا ابا سعيد ان قد انست من قلب غلظة فاستكن ل منه فقرأ السن‬

‫أفرأيت ان متعناهم سني ث جاءهم ما كانوا يوعدون ما اغن عنهم ما كانوا يتعون فسقط الشيخ مغشيا عليه فرأيته يفحص برجليه كما تفحص الشاة اذا ذبت فأقام طويل ث جاءت الارية‬
‫فقالت قد اتعبتم الشيح قوموا تفرقوان فأخذت بيد اب فخرجت فقلت يا ابت اهذا هوالسن قال نعم قلت قد كنت احسب ف‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪315‬‬

‫نفسي انه اكب من هذا قال فوكز ف صدري وكزة ث قال با بن لقد قرأ علينا اية لو فهمتها بقلبك للفيت لا فيه كلوما‬

‫وروى الطبان عنه انه قال ما احب ان اغطيت درها ف لو وان ل مكانة مائة الف اخشى ان تصيبن هذه الية ومن الناس من يشتري لو الديث ليضلعن سبيل ال الية وقال جعفر بن‬
‫برقان عن ميمون بن مهران قال كنت عند عمر بن عبد العزيز فلما قمت قال عمر اذا ذهب هذا واضرابه ل يبق من الناس ال ماجة‬

‫وروى المام احد عن معمر بن سليمان الرقى عن فرات بن سليمان عن ميمون بن مهران قال ثلث ل تبلو نفسك بن ل تدخل على سلطان وان قلت آمره بطاعة ال ول تدخل على امرأة‬
‫وان قلت اعلمها كتاب ال ول تصغي بسمعك ال ذي هوى فانك ل تدري ما يعلق بقلبك من هواه وروى عبد ال بن احد عنه ف قوله تعال أن جهنم كانت مرصادا و ان ربك لبالرصاد‬

‫فقال التمسوا هذين الرصادين جوازا وف قوله ول تسب ال غافل عما يعمل الظالون فيها وعيد شديد للطال وتعزية للمظلوم وقال لو ان اهل القرآن صلحوا لصلح الناس وقال عبد ال بن‬

‫احد بن حنبل حدثنا عيسى بن سال الشاشي حدثنا ابو الليح قال سعت ميمون بن مهران يقول ل خي ف الدنيا ال رجلي رجل تائب او قال يتوب من الطيئات ورجل يعمل ف الدرجات‬

‫فل خي ف العيش والبقاء ف الدنيا ال لذين الرجلي رجل يعمل ف الكفارات ورجل يعمل ف الدرجات وبقاء ما سواها وبال عليه وقال جعفر بن برقان سعت ميمون بن مهران يقول ان‬

‫هذا القرآن قد خلق ف صدور كثي من الناس فالتمسوا ما سواه من الحاديث وان فيمن يتبع هذاالعلم قوما يتخذونه بضاعة يلتمس با الدنيا ومنهم من يريد ان ياري به وخيهم من يتعلمه‬

‫ويطيع ال عز وجل به وقال من اتبع القرآن قاده القرآن حت يل به النة ومن ترك القرآن ل يدعه القرآن يتبعه حت يقذفه ف النار‬

‫وقال المام احد حدثنا خالد بن حيان حدثنا جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران قال ل يسلم للرجل اللل حت يعل بينه وبي الرام حاجزا من اللل وقال ميمون من كان يريد ان يعلم‬
‫ما منلته عند ال فلينظر ف عمله فانه قادم عليه كائنا ما كان وقال عبد ال بن احد بن حنبل حدثنا يي بن عثمان الرب حدثنا ابو الليح عن ميمون بن مهران قال نظر رجل من الهاجرين‬
‫ال رجل يصلي فأخفى الصلة فعاتبه فقال ان ذكرت ضيعة ل فقال اكب الضيعة اضعته وقال عبد ال بن احد بن حنبل حدثنا جعفر بن ممد الدسعن حدثنا ابو جعفر النفيلي حدثنا عثمان‬

‫ابن عيد الرحن عن طلحة بن زيد قال قال ميمون ل تعرف المي ول تعرف من يعرفه وروى‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪316‬‬

‫عبد ال بن احد عنه ايضا قال لن اوتن على بيت مال احب ال من ان اؤتن على امرأة وقال ابو يعلى الوصلي حدثنا هاشم بن الارث حدثنا ابو الليح الرقى عن حبيب بن اب مرزوق قال‬
‫قال ميمون وددت أن إحدى عين ذهبت وبقيت الخرى أتتع با وأن ل أل عمل قط قلت ول لعمر بن عبد العزيز قال ول لعمر بن عبد العزيز ل خي ف العمل ل لعمر ول لغيه‬

‫وقال أحد حدثنا زيد بن الباب حدثنا سفيان حدثنا جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران قال ما عرضت قول على عملي إل وجدت من نفسي اعتراضا وقال الطبان حدثنا القدام بن داود‬

‫حدثنا علي بن معبد حدثنا خالد بن حيان حدثنا جعفر عن ميمون قال قال ل ميمون قل ل ف وجهي ما أكره فان الرجل ل ينصح أخاه حت يقول له ف وجهه ما يكره وروى عبد ال بن‬

‫أحد عنه ف قوله تعال خافضة رافعة قال تفض أقواما وترفع آخرين وقال عبد ال بن أحد بن حنبل حدثن عيسى بن سال حدثنا ابو الليح حدثنا بعض اصحاب قال كنت امشي مع ميمون‬
‫فنظر فرأى على ثوب كتان فقال اما بلغك انه ل يلبس الكتان ال غن او غاو وبذا السناد سعت ميمون بن مهران يقول اول من مشت الرجال معه وهو راكب ال شعت بن قيس الكندي‬

‫ولقد ادركت السلف وهم اذا نظروا ال رجل راكب ورجل يضر معه قالوا قاتله جبار وقال عبد ال بن احد بلغن عن عبد ال بن كري بن حبان وقد رأيته حدثنا ابو الليح قال قال ميمون‬
‫ما احب ان ل ما بي باب الرها ال حوران بمسة دراهم وقال ميمون يقول احدهم اجلس ف بيتك واغلق عليك بابك وانظر هل يأتيك رزقك نعم وال لو كان له مثل يقي مري وابراهيم‬

‫عليهما السلم واغلق عليه بابه وارخى عليه ستره لاءه رزقه وقال لو ان كل إنسان منا يتعاهد كسبه فلم يكسب إل طيبا فأخرج ما عليه ما احتيج ال الغنياء ول احتاج الفقراء وقال ابو‬

‫الليح عن ميمون قال ما بلغن عن اخ ل مكروه قط ال كان اسقاط الكروه عنه احب ال من تفيفه عليه فان قال ل اقل كان قوله ل اقل احب ال من ثانية يشهدون عليه فان قال قلت ول‬

‫يعتذر ابغضته من حيث احببته وقال سعت ابن عباس يقول ما بلغن عن اخ ل مكروه قط الانزلته احدى ثلث منازل ان كان فوقي عرفت له قدره وان كان نظيي تفضلت عليه وان كان‬
‫دون ل احفل به هذه سيت ف نفسي فمن رغب عنها فان ارض ال واسعة‬

‫وقال ابان بن اب راشد القشيي كنت اذا اردت الصائقة اتيت ميمون بن مهران اودعه فما يزيدن على كلمتينن اتق ال ول يغرنك طمع ول غضب وقال ابوالليح عن ميمون قال العلماء‬
‫هم ضالت ف كل بلدة وهم احبت ف كل مصر ووجدت صلح قلب ف مالسة العلماء وقال ف قوله‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪317‬‬

‫تعال انا يوف الصابرون اجرهم بغي حساب قال عزقا وقال لن اتصدق بدرهم ف حيات احب ال من ان اتصدق بائه درهم بعد موت وقال كان يقال الذكر ذكران ذكر ال باللسان وافضل‬
‫من ذلك ان تذكره عند ما ما احل وحرم وعند العصية فتكف عنها وقد اشرقت وقال ثلث الكافر والؤمن فيهن سواء المانة تؤديها ال من ائتمنك عليها من مسلم وكافر وبر الوالدين وان‬
‫كانا كافرين والعهد تفي به للمؤمن والكافر وقال صفوان عن خلف بن حوشب عن ميمون قال ادركت من ل يكن يل عينيه من السماء فرقا من ربه عز وجل‬

‫وقال احد بن يزيغ حدثنا يعلى بن عبيد حدثنا حدثنا هارون ابو ممد الببري ان عمر بن عبد العزيز استعمل ميمون بن مهران على الزيرة وعلى قضائها وخراجها فمكث حينا ث كتب ال‬
‫عمر يستعفيه عن ذلك وقال كلفتن ما ل اطيق اقضي بي الناس وانا شيخ كبي ضعيف رقيق فكتب اليه عمر اجب من الراج الطيب واقض با استبان لك فاذا التبس عليك امر فارفعه ال‬

‫فان الناس لو كان اذا كب عليهم امر تركوه ما قام لم دين ول دنيا‬

‫قال قتيبة بن سعيد حدثنا كثي بن هشام حدثنا جعفر بن برقان قال سعت ميمون بن مهران يقول ان العبد اذا اذنب ذنبا نكت ف قلبه نكتة سوداء فاذا تاب ميت من قلبه فترى قلب الؤمن‬
‫مليا مثل الرآة ما يأتيه الشيطان من ناحية ال ابصره واما الذي يتتابع ف الذنوب فانه كلما اذنب نكتت ف قلبه نكتة سوداء حت يسود قلبه فل يبصر الشيطان من اين يأتيه وقال المام احد‬

‫حدثنا علي بن ثابت حدثنا حدثنا جعفر عن ميمون قال ما اقل اكياس الناس ال يبصر الرجل امره حت ينظر ال الناس وال ما ادوابه وال ما قد اكبوا عليه من الدنيا فيقول ما هؤلء ال امثال‬
‫الباعر ل هم لا ال ما تعل ف اجوافها حت اذا ابصر غفلتهم نظر ال نفسه فقال وال ان لران من شرهم بعيا واحدا وبذا السناد عنه مامن صدقة افضل من كلمة حق عند امام جائر‬

‫وقال ل تعذب الملوك ول تضر به على كل ذنب ولكن احفظ ذلك له فاذا عصى ال عز وجل فعاقبه على معصية ال وذكره الذنوب الت اذنب بينك وبينه وقال قتيبة حدثنا جعفر بن برقان‬
‫سعت ميمون بن مهران يقول ل يكون الرجل من التقي حى ياسب نفسه اشد من ماسبة الشريك شريكه حت يعلم من اين مطعمه ومن اين مشربه امن حلل ذلك ام من حرام‬

‫وقال ابو زرعة الدارمي حدثنا سعيد بن حفص النفيلي حدثنا ابو الليح عن ميمون قال الفاسق بنلة السبع فاذا كلمت فيه فخليت سبيله فقد خليت سبعا على السلمي وقال حعفر بن برقان‬

‫قلت ليمون بن مهران ان فلنا يستبطيء نفسه ف زيارتك قال اذا ثبتت الودة ف القلوب فل‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪318‬‬

‫بأس وان طال الكث وقال أحد حدثنا ميمون الرقي حدثنا السن ابو الليح عن ميمون قال ل تد غريا اهون عليك من بطنك او ظهرك وقال المام احد ايضا حدثنا عبد ال بن ميمون‬

‫حدثنا السن عن حبيب بن اب مرزوق قال رأيت علي ميمون جبة صوف تت ثيابه فقلت له ما هذا قال نعم فل تب به احدا وقال عبد ال بن احد حدثن يي بن عثمان حدثنا ابو الليح‬
‫عن ميمون قال من اساء سرا فليتب سرا ومن اساء علنية فليتب علنية فإن ال يغفر ول يعي وان الناس يعبون ول يغفرون‬

‫وقال جعفر قال ميمون ف الال ثلث آفات ان نا صاحبه من واحدة ل ينج من اثنتي وان نا من اثنتي كان قمينا ان ل ينجو من الثالثة ينبغي ان يكون حلل طيبا فأيكم الذي يسلم كسبه‬

‫فلم يدخله ال طيبا فإن سلم من هذه فينبغي ان يؤدي القوق الت تلزمه ف ماله فان سلم من هذه فينبغي ان يكون ف نفقته ليس بسرف ول مقتر وقال سعت ميمونا يقول اهون الصوم ترك‬
‫الطعام والشراب وقال عبد ال بن احد حدثنا يي بن عثمان الرب حدثنا ابو الليح عن ميموت ابن مهران قال ما نال رجل من جسيم الي نب او غيه ال بالصب وبذا السناد قال الدنيا‬

‫خلوة خضرة قد خفت بالشهوات والشيطان عدو حاضر فيظن ان امر الخرة احل وامر الدنيا عاجل وقال يونس بن عبيدة كان طاعون قبل بلد ميمون بن مهران فكتبت اليه اسأله عن اهله‬

‫فكتب ال بلغن كتابك تسألن عن اهلي وانه مات من اهلي وخاصت سبعة عشر انسانا وان اكره البلء اذا اقبل فاذا ادبر ل يسرن انه ل يكن واما انت فعليك بكتاب ال فان الناس قد بتوا‬
‫عنه يعن ايسوا واختاروا الحاديث احاديث الرجال واياك والرائي ف الدين قال ابو عبيد ف الغريب يهئوا به مهموزا ومعناه انسوا به‬

‫وقال عمر بن ميمون كنت مع اب ونن نطوف بالكعبة فلقي اب شيخ فعانقه ومع الشيخ فت نو من فقال له اب من هذا قال ابن قال كيف رضاك عنه فقال ما بقيت خصلة با ابا ايوب من‬
‫خصال الي ال وقد رأيتها فيه ال واحدة وقال وما هي قال ان يوت فأوجز فيه او قال فأحتسبه ث فارقه اب فقلت من هذا الشيخ فقال مكحول وقال شر الناس العيابون ول يلبس الكتان‬
‫ال غن او غوى‬

‫وروى المام احد عنه قال يا ابن ادم خفف عن ظهرك فإن ظهرك ل يطيق كل هذا الذي يمل من ظلم هذا واكل مال هذا وغشم هذا وكل هذا على ظهرك تمله فخفف عن ظهرك وقال‬
‫ان اعمالكم قليلة فأخلصوا هذا القليل وقال ما ات قوم ف ناديهم النكر ال حق هلكهم وروى عبد ال بن احد عنه انه قرأ وامتازوا اليوم ايها الجرمون ث فارق حت بكى ث قال‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪319‬‬

‫ما سع اللئق بنعت قط اشد منه وقال ابو عوانة حدثنا ابراهيم بن عبد ال حدثنا ممد بن اسحاق حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا خالد عن حصي بن عبد الرحن عن ميمون قال اربع ل تكلم‬
‫فيهم على وعثمان والقدر والنجوم وقال احذروا كل هوى يسمى بغي السلم‬

‫وروى شبابة عن فرات بن السائب قال سألت ميمون أعلى افضل عندك ام ابو بكر وعمر فارتعد حت سقطت عصاه من يده ث قال ما كنت اظن ان ابقى ال زمان يعدل يعدل بما غيها‬
‫انما كانا رادءى السلم ورأس السلم ورأس الماعة فقلت فأبو ببكر كان اول اسلما ام علي فقال وال لقد آمن ابو بكر بالنب صلى ال عليه وسلم زمن بيا الراهب حي مر به وكان‬

‫ابو بكر هو الذي يتلف بينه وبي خدية حت انكحها اياه وذلك كله قبل ان يولد علي وكان صاحبه وصديقه قبل ذلك وروى ميمون بن مهران عن ابن عمر قال قال رسول ال صلى ال‬

‫عليه وسلم قل ما يوجد ف آخر الزمان درهم من حلل او اخ يوثق به وروى عن ابن عمر ايضا عن النب صلى ال عليه وسلم قال شر الال ف آخر الزمان الماليك وروى ابن اب الدنيا عنه‬
‫قال من طلب مرضاة الخوان بل شيء فليصادق اهل القبور وقال من ظلم احدا ففاته ان يرج من مظلمته فاستغفر له دبر كل صلة خرج من مظلمته وهذا ان شاء ال يدخل فيه العراض‬

‫والموال وسائر الظال وقال ميمون القاتل والمر والأمور والظال والراضي بالظلم كلهم ف الوزر سواء وقال افضل الصب الصب على ما تكرره نفسك من طاعة ال عز وجل‬
‫روى ميمون عن جاعة من الصحابة وكان يسكن الرقة رحه ال تعال‬

‫نافع مول ابن عمر‬

‫ابو عبد ال الدن اصله من بلد الغرب وقيل من نيسابور وقيل من كابل وقيل غي ذلك روى عن موله عبد ال بن عمر وجاعة من الصحابة مثل رافع بن خديج واب سعيد واب هريرة‬

‫وعائشة وام سلمة وغيهم وروى عنه خلق من التابعي وغيهم وكان من الثقات النبلء والئمة الجلء قال البخاري اصح السانيد مالك عن نافع عن ابن عمر وقال غيه كان عمر بن‬

‫عبد العزيز قد بعثه ال مصر يعلم الناس السنن وقد اثن عليه غي واحد من الئمة وثقوه ومات ف هذه السنة على الشهور‬

‫ذو الرمة الشاعر‬

‫واسه غيلن بن عتية بن يهيس من بن عبد مناة بن اد بن طابة بن الياس بن مضر ابو الارث أحد فحول الشعراء وله ديوان مشهور وكان يتغزل ف مي ينت مقاتل بن طلبة بن قيس‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪320‬‬

‫ابن عاصم النقري وكانت جيلة وكان هو دميم اللق اسود اللون ول يكن بينهما فحش ول خنا ول يكن رآها قط ول رأته وانا كانت تسمع به ويسمع با ويقال انا كانت تنذر ان هي رأته‬
‫‪ ...‬ان تذبح جزورا فلما رأته قالت واسوتاه ول تبد له وجهها قط ال مرة واحدة فأنشأ يقول على وجه مي لحة من حلوة ‪ ...‬وتت الثياب العار لو كان باديا‬
‫‪ ...‬قال فانسخلت من ثيابا فقال ‪ ...‬ال تر ان الاء يبث طعمه ‪ ...‬وان كان لون الاء ابيض صافيا‬

‫فقالت تريد ان تذوق طعمه فقال أي وال فقالت تذوق الوت قبل ان تذوقه فأنشأ يقول‬
‫‪ ...‬فواضعيه الشعر الذي راح وانقضى ‪ ...‬بي ول املك ضلل فؤاديا ‪...‬‬

‫قال ابن خلكان ومن شعره السسائر بي الناس ما انشده ‪ ...‬اذا هبت الرياح من نو جانب ‪ ...‬به اهل مي هاج شوقي هبوبا ‪ ...‬هوى تذرف العينان منه وانا ‪ ...‬هوى كل نفس اين حل‬
‫‪ ...‬حبيبها ‪ ...‬وانشد عن الوت ‪ ...‬ياقابض الرواح ف جسمي اذا احتضرت ‪ ...‬وغافر الذنب زحزحن عن النار‬

‫ث دخلت سنة ثان عشرة ومائة‬

‫فيا غزا معاوية وسليمان ابنا امي الؤمني هشام بن عبد اللك بلد الروم وفيها قصد شخص بقال له عمار بن يزيد ث سى بداش ال بلد خراسان ودعا الناس ال خلفة ممد بن علي بن عبد‬

‫ال بن عباس فاستجاب له خلق كثر فلما التفوا عليه دعاهم ال مذهب الزمية الزنادقة واباح لم نساء بعضهم بعضا ورزعم لم ان ممد بن علي يقول ذلك وقد كذب عليه فأظهر ال عليه‬
‫الدولة فأخذ فجئ به ال خالد بن عبد ال القسري امي العراق وخراسان فأمر به فقطعت يده وسل لسانه ث صلب بعد ذلك وفيها حج الناس ممد بن هشام بن اساعيل امي الدينة وقيل ان‬
‫امرة الدينة كانت مع خالد بن عبد اللك بن مروان والصحيح انه كان قد عزل وول مكانه ممد بن هشام بن إساعيل وكان امي العراق القسري وفيها كانت وفاة‬
‫علي بن عبد ال بن عباس‬

‫ابن عبد الطلب القرشي الاشي ابو السن ويقال ابو ممد وامه زرعة بنت مسرح بن معد يكرب الكندي احد ملوك الربعة القيال الذكور ف الديث الذي رواه احد وهم مسرح وحل‬
‫ومولس وابضعة واختهم العمردة وكان مولد على هذا يوم قتل علي بن اب‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪321‬‬

‫طالب فسماه ابو باسه وكناه بكنيته وقيل انه ولد ف حياة علي وهو الذي ساه وكناه ولقبه بأب الملك فلما وفد علي عبد اللك بن مروان اجلسه معه على السرير وسأله عن اسه وكنيته‬
‫فأخبه فقال له ألك ولد قال نعم ولد ل ولد سيته ممدا فقال له أنت ابو ممد واجزل عطيته واحسن اليه وقد كان علي هذا ف غاية العبادة والزهادة والعلم والعمل وحسن الشكل‬

‫والعدالة والثقة كان يصلي ف كل يوم وليلة الف ركعة قال عمرو بن علي الفلس كان من خيار الناس وكانت وفاته بالهمة من ارض البلقاء ف هذه السنة وقد قارب الثماني وقد ذكر ابن‬

‫خلكان انه تزوج لبابة بنت عبد ال بن جعفر الت كانت تت عبد اللك بن مروان فطلقها وكان سبب طلقه اياها انه عض تفاحة ث رمى با اليها فأخذت السكي فحزت من التفاحة ما مس‬
‫فمه منها فقال ول تفعلي هذا قالت ازيل الذى عنها وذلك لن عبد اللك كان ابر فطلقها عبد اللك فلما تزوجها علي بن عبد ال بن عباس هذا نقم عليه الوليد بن عبد اللك لجل ذلك‬

‫فضر به بالسياط وقال انا اردت ان تذل بنيها من اللفاء وضربه مرة ثانية لنه اشتهر عنه انه قال اللفة صائرة ال بيته فوقع المر كذلك وذكر البد انه دخل على هشام بن عبد اللك‬

‫ومع ابناه السفاح والنصور وها صغيان فأكرمه هشام وادن ملسه واطلق له مائة وثلثي الفا وجعل علي بن عبد ال يوصيه بابنيه خيا ويقول انما سيليان المر فجعل هشام يتعجب من‬
‫سلمة باطنه وينسبه ف ذلك ال المق فوقع المر كما قال قالوا وقد كان علي ف غاية المال وتام القامة كان بي الناس كأنه راكب وكان إل منكب أبيه عبد ال ال منكب ابيه العباس‬

‫وكان العباس ال منكب ابيه عبد الطلب وقد بايع كثي من الناس لبنه ممد باللفة قبل ان يوت على هذا قبل هذه السنة بسنوات ولكن ل يظهر امره حت مات فقام بالمر من بعده ولده‬
‫عبد ال ابو العباس السفاح وكان ظهوره ف سنة اثنيت وثلثي كما سيأت ان شاء ال تعال‬
‫عمرو بن شعيب وعبادة بن نسى وابو صخرة جامع بن شداد وابو عياش العافري‬

‫ث دخلت سنة تسع عشرة ومائة‬

‫ففيها غزا الوليد بن القعقاع بلد الروم وفيها قتل اسد بن عبد ال القسري ملك الترك العظم خاقان وكان سبب ذلك ان اسد بن عبد ال امي خراسان عمل نيابة عن اخيه خالد بن عبد ال‬

‫على العراق ث سار بيوشه ال مدينة ختل فافتتحها وتفرقت ف ارضها جنوده يقتلون ويأسرون ويعنمون فجاءت العيون ال ملك الترك خاقان ان جيش اسد قد تفرق ف بلد ختل فاغتنم‬
‫خاقان هذه الفرصة فركب من فوره ف جنوده قاصدا ال اسد وتزود خاقان واصحابه سلحا كثيا وقديدا وملحا وساروا ف حنق عظيم وجاء ال اسد فأعلموه بقصد خاقان له ف جيش‬

‫عظيم‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪322‬‬

‫كثيف فتجهز لذلك واخذ اهبته فأرسل من فوره ال اطراف جيشه فلمها واشاع بعض الناس ان خاقان قد هجم على اسد بن عبد ال فقتله واصحابه ليحصل بذلك خذلن لصحابه فل‬

‫يتمعون اليه فرد اله كيدهم ف نورهم وجعل تدميهم ف تدبيهم وذلك ان السلمي لا سعوا بذلك اخذتم حية اللسلم وازدادوا حنقا على عدوهم وعزموا على الخذ بالثأر فقصدوا‬
‫الوصع الذي فيه اسد فاذا هو حي قد اجتمعت عليه العساكر من كل جانب وسار اسد نو حاقان حت ات جبل اللح واراد ان يوض نر بلخ وكان معهم اغنام كثية فكره اسد ان يتركها‬

‫وراء ظهره فأمر كل فارس ان يمل بي يديه شاة وعلى عنقه شاة وتوعد من ل يفعل ذلك بقطع اليد وحل هو معه شاة وخاضوا النهر فما خلصوا منه جيدا حت دههم خاقان من ورائهم ف‬

‫خيل دهم فقتلوا من وجدوه ل يقطع النهر وبعض الضعفة فلما وقفوا على حافة النهر احجموا وظن السلمون انم ل يقطعون اليهم النهر فتشاور التراك فيما بينهم ث اتفقوا على ان يملوا‬
‫حلة واحدة وكانوا خسي ألفا فيقتحمون النهر فضربوا بكؤساتم ضربا شديدا حت ظن السلمون انم معهم ف عسكرهم ث رموا بأنفسهم ف النهر رمية واحد فجعلت خيولم تنخر اشد‬

‫النخي وخرجوا منه ال ناحية السلمي فثبت السلمون ف معسكرهم وكانوا قد خندقوا حولم خندقا ل يلصون اليهم منه فبات اليشان تتراءى نارها فلما اصبحا مال خاناقان على بعض‬

‫اليش الذي للمسلمي فقتل منهم خلقا واسر اما وابل موقرة ث ان اليشي تواجهوا ف يوم عيد الفطر حت خاف جيش اسد ان ل يصلوا صلة العيد فما صلوها ال على وجل ث سار اسد‬

‫بن معه حتىا نزل مرج بلخن حت انقضى الشتاءن فلما كان يوم عيد الضحى خطب اسد الناس واستشارهم ف الذهاب ال مرو او ف لقاء خاقان او ف التحصن ببلخ فمنهم من اشار‬

‫بالتحصن ومنهم من اشار بلتقاه والتوكل على ال فوافق ذلك رأي اسد السد فقصد بيشه نو خاقان وصلى بالناس ركعتي اطال فيهما ث دعا بدعاء طويل ث انصرف وهو يقول نصرت ان‬
‫شاء ال ث سار ين معه من السلمي فالتقت مقدمته بقدمة خاقان فقتل السلمون منهم خلقا واسروا اميهم وسبعة امراء معه ث ساق اسد فانتهى ال اغنامهم فاستاقها فإذا هي مائة الف‬

‫وخسون الف شاة ث التقى معهم وكان خاقان انا معه اربعة الف او نوها ومه رجل من العرب قد خامر اليه يقال له الارث بن شريح فهو يدلم على عورات السلمي فلما اقبل التأس‬
‫هربت التراك ف كل جانب وانزم خاقان ومعه الارث ابن شريح يميه ويتبعه فتبعهم اسد فلما كان عند الظهية انذل خاقان ف اربعمائة من اصحابه عليهم الز ومعهم الكؤسات فلما‬

‫ادركه السلمون امر بالكؤسات فضربت ضربا شديدا ضرب النصراف ثلث مرات فلم يستطيعوا النصراف فتقدم السلمون فاحتاطوا على معسكرهم فاجتازوه‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪323‬‬

‫با فيه من المتعة العظيمة والوان من الذهب والفضة والنساء والصبيان من التراك ومن معهم من السارى من السلمات وغيهم ما ل يد ول يوصف لكثرته وعظمة وقيمته وحسنه غي‬
‫ان خاقان لا احس باللك ضرب امرأته بنجر فقتلها فوصل السلمون ال العسكر وهي ف آخر رمق ترك ووجدوا قدورهم تغلي باطعماتم وهرب خاقان بن معه حت دخل بعض الدن‬

‫فتحصن با فاتفق انه لعب بالنرد مع بعض المراء فغلبه المي فتوعد خاقان بقطع اليد فحنق عليه ذلك المي ث عمل على قتله فقتله وتفرقت التراك يعدو بعضهم على بعض وينهب بعضم‬
‫بعضا وبعث اسد ال اخيه خالد يعلمه با وقع من النصر والظفر باقان وبعث اليه بطبول خاقان وكانت كبارا لا اصوات كالرعد وبشيء كثي من حواصله وامتعته فأوفدها خالد ال أمي‬

‫الؤمني هشام ففرح بذلك فرحا شديدا واطلق للرسل اموال جزيلة كثية من بيت الال وقد قال بعض الشعراء ف اسد يدحه على ذلك ‪ ...‬لو سرت ف اللرض تقيس الرضا ‪ ...‬تقيس‬

‫منها طولا وعرضها ‪ ...‬ل تلق خيا إمرة ونقضا ‪ ...‬من المي اسد وأمضى ‪ ...‬افضى الينا خيا حت افضا ‪ ...‬وجع الشمل وكان ارفضا ‪ ...‬ما فاته خاقان ال ركضا ‪ ...‬قد فضا من جوعه‬
‫‪ ...‬ما فضا ‪ ...‬يا ابن شريح قد لقيت حضا ‪ ...‬حضا به تشفى صداع الرضى‬

‫وفيها قتل خالد بن عبد القسري الغية بن سعيد وجاعة من اصحابه الذين تابعوه على باطله وكان هذا الرجل ساحرا فاجرا شيعيا خبيثا قال ابن جرير ثنا ابن حيد ثنا جرير عن العمش قال‬

‫سعت الغية بن سعيد ديقول لو اراد ان يي عاد وثودا وقرونا بي ذلك لحياهم قال العمش وكان الغية هذا يرج ال القبة فيتكلم فيى مثل الراد على القبور او نو هذا من الكلم‬
‫وذكر ابن جرير له غي ذلك من الشياء الت تدل على سحره وفجوره ولا بلغ خالدا امره امر باحضاره فجيء به ف ستة نفر او سبعة نفر فأمر خالد فأبرز سريره ال السجد وامر باحضار‬
‫اطناب القصب والنفط فصب فوقها وأمر الغية ان يتضن طنبا منها فامتنع فضرب حت احتضن منها طنبا واحدا وصب فوق رأسه النفط ث اضرم بالنار وكذلك فعل ببقية اصحابه‬

‫وف هذه السنة خرج رجل يقال له بلول بن بشر ويلقب بكثارة واتبعه جاعات من الوارج دون الائة وقصدوا قتل خالد القسري فبعث اليهم البعوث فكسروا اليوش واستفحل امرهم‬

‫جدا لشجاعتهم وجلدهن وقلة نصح من يقاتلهم من اليوش فردوا العساكر من اللوف الؤلفة ذوات السلحة واليل السومة هذا وهم ل يبلغوا الائة ث انم راموا قدوم الشام لقتل الليفة‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪324‬‬

‫هشام فقصدوا نوها فاعترضهم جيش بأرض الزيرة فاقتتلوا معهم قتال عظيما فقتلوا عامة اصحاب بلول الارجي ث ان رجل من جديلة يكن ابا الوت ضرب بلول ضربة فصرعه‬
‫وتفرقت عنه بقية اصحابه وكانوا جيعهم سبعي رجل وقد رثاهم بعض اصحابم فقال ‪ ...‬بدلت بعد اب بشر وصحبته ‪ ...‬بانوا كأن ل يكونوا من صحابتنا ‪ ...‬يا عي اذري دموعا منك‬
‫‪ ...‬تتنان ‪ ...‬خلوا لنا ظاهر الدنيا وباطنها ‪ ...‬قوما علي مع الحزاب اعوانا ‪ ...‬ول يكونوا لنا بالمس خلنا ‪ ...‬وابكي لنا صحبة بانوا وجينا ‪ ...‬واصبحوا ف جنان اللد جيانا‬

‫ث تمع طائفة منهم اخرى على بعض امرائهم فقاتلوا وقتلوا وقتلوا وجهزت اليهم العساكر من عند خالد القسري ول يزل حت اباد خضرائهم ول يبق لم باقية وفيها غزا اسد القسري بلد‬

‫الترك فعرض عليه ملكهم طرخان الف الف فلم يقبل منه شيئا واخذه قهرا فقتله صبا بي يديه واخذ مدينته وقلعته وحو اصله ونساءه ومواله وفيها خرج الصحاري بن شيب الارجي واتبعه‬
‫طائفة قليلة نو من ثلثي رجل فبعث اليهم خالد القسري جندا فقتلوه وجيع اصحابه فلم يتركوا منهم رجل واحدا وحج بالناس ف هذه السنة ابو شاكر مسلمة بن هشام بن عبد اللك‬

‫وحج معه ابن شهاب الزهري ليعلمه مناسك الج وكان امي مكة والدينة والطائف ممد بن هشام بن اساعيل وامي العراق والشرق وخراسان خالد القسري ونائبه على خراسان بكمالا‬

‫اخوه اسد ابن عبد ال القسري وقد قيل انه توف ف هذه السنة وقيل ف سنة عشرين فال اعلم ونائب ارمينية وازربيجان مروان المار وال اعلم‬
‫سنة عشرين ومائة من الجرة‬

‫فيها غزا سليمان بن هشام بلد الروم وافتتح فيها حصونا وفيها غزا اسحاق بن مسلم العقيلي ثومان شاه وافتتحها وخرب اراضيها وفيها غزا مروان بن ممد بلد الترك وفيها كانت وفاة‬
‫اسد ابن عبد ال القسري امي خراسان وكاننت وفاته بسبب انه كانت له دبيلة ف جوفه فلما كان مهرجان هذه السنة قدمت الدهاقي وهم امراء الدن الكبار من سائر البلدان بالدايا‬

‫والتحف على اسد وكان فيمن قدم نائب هراة ودهقانا واسم دهقانا خراسان شاة فقدم بدايا عظيمة وتف عزيزة وكان من جلة ذلك قصر من ذهب وقصر من فضة واباريق من ذهب‬

‫وضحاف من ذهب وفضة وتفاصيل من حرير تلك البلد الوان ملونة فوضع ذلك كله بي يدي اسد حت امتل الجلس ث قام الدهقان خطيبا فامتدح اسدا بصال حسنة على عقله ورياسته‬

‫وعدله ومنعه اهله وخاصته ان يظلموا احدا من الرعايا بشيء قل او كثر وانه قهر الان العظم وكان ف مائة الف‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪325‬‬

‫فكسره وقتله وانه يفرح با يفد اليه من الموال وهو با خرج من يده افرح واشد سرورا فأثن عليه اسد واجلسه ث فرق اسد جيع تلك الدايا والموال وما هناك اجع على المراء والكابر‬
‫بي يديه حت ل يبق منه شيء ث قام من ملسه وهو عليل من تلك الدبيلة ث افاق إفاقه وجيء بدية كمثرى فجعل يفرقها على الاضرين واحدة واحدة فألقى ال دهقان خراسان واحدة‬

‫فانفجرت دبيلته وكان فيها حتفه واستخلف على عمله جعفر بن حنظلة البهران فمكث اميا اربعة اشهر حت جاء عهد نصر بن سيار ف رجب منها فعلى هذا تكون وفاة اسد ف صفر من‬
‫هذه السنة وقد قال ابن عرس العبدي يرثيه ‪ ...‬نعى اسد بن عبد ال ناع ‪ ...‬ببلخ وافق القدار يسري ‪ ...‬فجودي عي بالعبات سحا ‪ ...‬اتاه حامه ف جوف ضيع ‪ ...‬اتاه حامه ف جوف‬
‫صيغ ‪ ...‬كتائب قد ييبون النادي ‪ ...‬سقيت الغيث انك كنت غيثا ‪ ...‬فريغ القلب للمك الطاع ‪ ...‬وما لقضاء ربك من دفاع ‪ ...‬ال يزنك تفريق الماع ‪ ...‬وكم بالضيع من بطل‬
‫‪ ...‬شجاع وكم بالضيع من بطل شجاع على جرد مسومة سراع مريعا عند مرتاد النجاع‬

‫وفيها عزل هشام خالد بن عبد ال القسري عن نيابة العراق وذلك انه انصر منه لا كان يبلغه من اطلق عبارة فيه وانه كان يقول عنه ابن المقاء وكتب اليه كتابا فيه غلطة فرد عليه هشام‬
‫ردا عنيفا ويقال انه حسده على سعة ما حصل له من الموال والواصل والغلت حت قيل انه كان دخله ف كل سنة ثلثة عشر الف الف دينار وقيل درهم ولولده يزيد بن خالد عشرة‬

‫الف الف وقيل انه وفد اليه رجل من الزام امي الؤمني من قريش يقال له ابن عمرو فلم يرحب به ول يعبأ به فكتب اليه هشام يعنفه ويبكته على ذلك وانه حال وصول هذا الكتاب اليه‬
‫يقوم من فوره بن حوله من اهل ملسه فينطلق على قدميه حت يأت باب ابن عمرو صاغرا ذليل مستأذنا عليه متنصل اليه ما وقع فأن اذن لك وال فقف على بابه حول غي متحلل من‬

‫مكانك ول زائل ث امرك اليه إن شاء عزلك وان شاء ابقاك وان شاء انتصر وان شاء عفا وكتب ال ابن عمرو يعلمه با كتب ال خالد وامره ان وقف بي يديه ان يضربه عشرين سوطا على‬
‫رأسه ان رأى ذلك مصلحة ث ان هشاما عزل خالدا واخفى ذلك وبعث البيد ال نائبه على اليمي وهو يوسف ابن عمرو فوله امرة العراق وامره بالسي اليها والقدوم علها ف ثلثي راكبا‬

‫فقدموا الكوفة وقت السحر فدخلوها فلما أذن الؤذن امره يوسف بالقامة فقال ال ان يأت المام يعن خالدا‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪326‬‬

‫فانتهره وامره بالقامة وتقدم يوسف فصلى وقرأ اذا وقعت الواقعة و سأل سائل ث انصرف فبعث ال خالد وطارق واصحابما فاحضروا فأخذ منهم اموال كثية صادر خالدا بائة الف الف‬
‫درهم وكانت ولية خالد ف شوال سنة خسي ومائة وعزل عنها ف جادى الول من هذه السنة اعن سنة عشرين ومائة وف هذا الشهر قدم يوسف بن عمر على ولية العراق مكان خالد‬

‫بن عبد ال القسري واستناب على خراسان جديع بن علي الكرمان وعزل حعفر بن حنظلة الذي كان استنابه اسد ث ان يوسف بن عمر عزل جديعا ف هذه السنة عن خراسان وول عليها‬
‫نصر ابن سيار وذهب جيع ما كان اقتناه وحصله خالد من العقار والملك وهلة واحدة وقد كان اشار عليه بعض اصحابه لا بلغهم عتب هشام عليه ان يبعث اليه يعرض عليه بعض املكه‬

‫فما احب منها اخذه وما شاء ترك وقالوا له لن يذهب البعض خي من ان يذهب الميع مع العزل والخراق فامتنع من ذلك واغتر بالدنيا وعزت نفسه عليه ان يذل ففجأة العزل وذهب ما‬
‫كان حصله وجعه ومنعه واستقرت ولية يوسف بن عمر على العراق وخراسان واستقرت نيابة نصر بن سيار على خراسان فتمهدت البلد وامن العباد وال المد والنة وقد قال سوار بن‬
‫‪ ...‬الشعري ف ذلك ‪ ...‬اضحت خراسان بعد الوف آمنة ‪ ...‬لا اتى يوسفا اخبار مالقيت ‪ ...‬من ظلم كل غشوم الكم جبار ‪ ...‬اختار نصرا لا نصر بن سيار‬

‫وف هذه السنة استبطأت شيعة ال العباس كتاب ممد بن علي اليهم وقد كان عتب عليهم ف اتباعهم ذلك الزنديق اللقب بداش وكان خرميا وهو الذي احل لم النكرات وجنس الحارم‬

‫والصاهرات فقتله خالد القسري كما تقدم فعتب عليهم ممد بن علي ف تصديقهم له واتاعهم اياه علي الباطل فلما استبطأوا كتابه اليهم بعث اليهم رسول يبلم امره وبعثواهم ايضا‬

‫رسول فلما جاء سولم اعلمه ممد باذا عتب عليهم بسبب الرمي ث ارسل مع الرسول كتابا متوما فلما فتحوه ل يدوا فيه سوى بسم ال الرحن الرحيم تعلموا انه انا عتبنا عليكم بسبب‬
‫الرمي ث ارسل رسول اليهم فلم يصدقه كثي منهم وهوا به ث جاءت من جهته عصى ملويا عليها حديد وناس فعلموا ان هذا اشارة لم ال انم عصاة وانم متلفون كاختلف الوان‬

‫النحاس والديد قال ابن جرير وحج بالناس فيها ممد بن هشام الخزومي فيما قاله ابو معشر قال وقد قيل ان الذي حج بالناس سليمان بن هشام بن عبد اللك وقيل ابنه يزيد بن هشام فال‬

‫سبحانه وتعال اعلم‬

‫ث دخلت سنة احدى وعشرين ومائة‬

‫ففيها غزا مسلمة بن هشام الروم فافتتح مطامي وهو حصن وافتتح مروان بن ممد بلد صاحب الذهب واخذ قلعه وخرب ارضه فإذعن له بالزية ف كل سنة بألف رأس يؤديها اليه‬

‫واعطاه‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪327‬‬

‫رهبا على ذلك وفيها ف صفر قتل زيد بن علي بن السي بن علي بن اب طالب الذي انتسب اليه الطائفة الزيدية ف قول الواقدي وقال هشام الكلب انا قتل ف صفر من سنة ثنتي وعشرين‬
‫فال اعلم وقد ساق ممد بن جرير سبب مقتله ف هذه السنة تبعا للواقدي وهو ان زيدا هذا وقد على يوسف بن عمر فسأله هل اودع خالد القسري عندك مال فقال له زيد بن علي كيف‬

‫يودعن مال وهو يشتم آبائي على منبه ف كل جعة فأحلفه انه ما اودع عنده شيئا فأمر يوسف بن عمر باحضار خالد من السجن فجيء به ف عباءة فقال انت اودعت هذا شيئا نستخلصه‬

‫منه قال ل وكيف وانا اشتم اباه كل جعة فتركه عمر واعلم امي الؤمني بذلك فعفا عن ذلك ويقال بل استحضرهم فحلفوا با حلفوا ث ان طائفة من الشيعة التفت على زيد بن علي وكانوا‬

‫نوا من اربعي الفا فنهاه بعض النصحاء عن الروج وهو ممد بن عمر بن علي بن اب طالب وقال له ان جدك خي منك وقد التفت على بيعته من اهل العراق ثانون الف ث خانوه احوج ما‬
‫كان اليهم وان احذرك من اهل العراق فلم يقبل بل استمر يبايع الناس ف الباطل ف الكوفة على كتاب ال وسنة رسوله حت استفحل امره با ف الباطن وهو يتحول من منل ال منل وما‬

‫زال كذلك حت دخلت سنة ثنيت وعشرين ومائة فكان فيها مقتله كما سنذكر قريبا وفيها غزا نصر بن سيار امي خراسان غزوات متعددة ف الترك واسر ملكهم كورصال ف بعض تلك‬
‫الروب وهو ل يعرفه فلما تيقنه وتققه سأل منه كورصال ان يطلقه على ان يرسل له الف بعي من ابل الترك وهي البخاتى والف تردون وهو مع ذلك شيخ كبي جدا فشاور نصر من‬

‫بضرته من المراء ف ذلك فمنهم من اشار باطلقه ومنهم من اشار بقتله ث سأله نصر بن سيار كم غزوت من غزوة فقال ثنتي وسبعي غزوة فقال له نصر ما مثلك يطلق وقد شهدت هذا‬
‫كله ث امر به فضربت عنقه وصلبه فلما بلغ ذلك جيشه من قتله باتوا تلك الليلة يعرون ويبكون عليه وجذوا لاهم وشعورهم وقطعوا آذانم وحرقوا خياما كثية وقتلوا انعاما كثية فلما‬

‫اصبح امر نصر باحراقه لئل يأخذوا جثته فكان حريقه اشد عليهم من قتله وانصرفوا خائبي صاغرين خاسرين ث كر نصر على بلدهم فقتل منهم خلقا واسر اما ل يصون كثرة وكان فيمن‬

‫حضر بي يديه عجوز كبي جدا من العاجم او التراك وهي من بيت ملكة فقالت لنصر بن سيار كل ملك ل يكون عنده ستة اشياء فهو ليس يلك وزير صادق يفصل خصومات الناس‬

‫ويشاوره ويناصحه وطباخ يصنع له ما يشتهيه وزوجة حسناء اذا دخل عليها مغنما فنظر اليها سرته وذهب غمه وحصن منيع اذا فزع رعاياه لأوا اليه فيه وسيف اذا قارع به القران ل يش‬
‫خيانته وذخية اذا حلها فأين ما وقع من الرض عاش با‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪328‬‬

‫وحج بالناس فيها ممد بن هشام بن اساعيل نائب مكة والدينة والطائف ونائب العراق يوسف بن عمر ونائب خراسان نصر بن سيار وعلى ارمينية مروان بن ممد‬

‫ذكر من توف فيها من العيان‬

‫زيد بن علي بن السي بن علي بن اب طالب‬

‫والشهور انه قتل ف الت بعدها كما سيأت بيانه ان شاء ال‬
‫مسلمة بن عبد اللك ابن مروان القرشي الموي ابو سعيد وابو الصبغ الدمشقي قال ابن عساكر وداره بدمشق ف حجلة القباب عند باب الامع القبلي ول الوسم ايام اخيه الوليد وغزا‬
‫الروم غزوات وحاصر القسطنطينية ووله اخوه يزيد امرة العراقيي ث عزله وتول ارمينية وروى الديث عن عمر بن عبد العزيز وعنه عبد اللك بن اب عثمان وعبيد ال بن قزعة وعيينة‬

‫والد سفيان بن عينية وبن اب عمران ومعاوية بن خديج بن يي الغسان‬

‫قال الزبي بن بكار كان مسلمة من رجال بن امية وكان يلقب بالرادة الصفراء وله آثار كثية وحروب ونكاية ف العدو من الروم وغيهم قلت وقد فتح حصونا كثية من بلد الروم ولا‬

‫ول ارمينية غزا الترك فبلغ باب البواب فهدم الدينة الت عنده ث اعاد بناءها بعد تسع سني وف سنة ثان وتسعي غزا القسطنطينية فحاصرها وافتتح مدينة الصقالبة وكسر ملكهم البجان‬
‫ث عاد ال ماصرة القسطنطينية قال الوزاعي فأخذه وهو يغازيهم صداع عظيم ف رأسه فبعث ملك الروم اليه بقلنسوة وقال ضعها على رأسك يذهب صداعك فخشي ان تكون مكيدة‬

‫فوضعها على رأس بيمة فلم ير ال خيا ث وضعها على رأس بعض أصحابه فلم ير ال خيا فوضعها على رأسه فذهب صداعه ففتقها فاذا فيها سبعون سطرا هذه الية ان ال يسك‬
‫السماوات والرض ان تزول الية مكررة ل غي رواه ابن عساكر‬

‫وقد لقي مسلمة ف حصاره القسطنطينية شدة عطيمة وجاع السلمون عندها جوعا شديدا فلما ول عمر بن عبد العزيز ارسل اليهم البيد يأمرهم بالرجوع ال الشام فحلف مسلمة ان ل‬

‫يقلع عنهم حت يبنوا له جامعا كبيا بالقسطنطينية فبنوا له جامعا ومنارة فهو با ال الن يصلى فيه السلمون المعة والماعة قلت وهي آخر ما يفتحه السلمون قبل خروج الدجال ف آخر‬
‫الزمان كما ستورده ف اللحم والفت من كتابنا هذا ان شاء ال ونذكر الحاديث الواردة ف ذلك هناك وبالملة كانت لسلمة مواقف مشهورة ومساعي مشكورة وغزوات متتالية منثورة‬

‫وقد افتتح حصونا وقلعا واحيا بعزمه قصوارا وبقاعا وكان ف زمانه ف الغزوات نظي خالد بن الوليد‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪329‬‬

‫ف ايامه ف كثرة مغازيه وكثرة فتوحه وقوة عزمه وشدة بأسه وجودة تصرفه ف نقصه وابرامه وهذا مع الكرم والفصاحة وقال يوما لنصيب الشاعر سلن قال ل قال ول قال لن كفك بالزيل‬
‫اكثر من مسألت باللسان فأعطاه الف دينار وقال ايضا النبياء [ ل يتنابون كما يتناب الناس ما ناب نب قط [ وقد اوصى بثلث ماله لهل الدب وقال انا صنعة جحف اهلها وقال الوليد‬

‫بن مسلم وغيه توف يوم الربعاء لسبع مضي من الحرم سنة احدى وعشرين ومائة وقيل ف سنة عشرين ومائة وكانت وفاته بوضع يقال له الانوت وقد رثاه بعضهم وهو ابن اخيه الوليد‬
‫بن يريد بن عبد اللك فقال ‪ ...‬اقول وما البعد ال الردى ‪ ...‬فقد كنت نورا لنا ف البلد ‪ ...‬ونكتم موتك نشى اليقي ‪ ...‬امسلم لتبعدن مسلمه ‪ ...‬مضيئا فقد اصبحت مظلمة ‪ ...‬فأبدى‬
‫‪ ...‬اليقي لنا المجة‬

‫ني بن قيس‬

‫الشعري قاضي دمشق تابعي جليل روى عن حذيفة مرسل واب موسى مرسل واب الدرداء وعن معاوية مرسل وغي واحد من التابعي وحدث عنه جاعة كثيون منهم الوزاعي وسعيد ابن‬

‫عبد العزيز ويي ويي بن الارث الذمارى وله هشام بن عبد اللك القضاء بدمشق بعد عبد الرحن ابن الخماش العذري ث استعفى هشاما فعفاه وول مكانه يزيد بن عبد الرحن بن اب‬
‫مالك وكان ني هذا ل يكم باليمي مع الشاهد وكان يقول الدب من الباء والصلح من ال قال غي واحد توف سنة احدى وعشرين ومائة وقيل سنة ثنتب وعشرين ومائة وقيل سنة خس‬
‫عشرة ومائة وهو غريب وال سبحانه اعلم‬

‫ث دخلت سنة ثني وعشرين ومائة‬

‫ففيهما كان مقتل زيد بن علي بن السي بن علي بن اب طالب وكان سبب ذلك انه لا اخذ البيعة من بايعه من اهل الكوفة امرهم ف اول هذه السنة بالروج والتأهب له فشرعوا ف أخذ‬

‫الهبة لذلك فانظلق رجل يقال له سليمان بن سراقة ال يوسف بن عمر نائب العراق فأخبه وهو بالية يومئذ خب زيد بن علي على هذا ومن معه من اهل الكوفة فبعث يوسف بن عمر‬
‫يتطلبه ويلح ف طلبه فلما علمت الشيعة ذلك اجتمعوا عند زيد بن علي فقالوا له ما قولك يرحك ال ف اب بكر وعمر فقال غفر ال لمان ما سعت احدا من اهل بيت تبأ منهما وانا ل‬
‫اقول فيهما ال خيا قالوا فلم تطلب اذا بدم اهل البيت فقال انا كنا احق الناس بذا المر ولكن القوم ستأثروا علينا به ودفعونا عنه ول يبلغ ذلك عندنا بم كفرا قد ولو فعدلوا وعملوا‬

‫بالكتاب‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪330‬‬

‫والسنة قالوا فلم تقاتل هؤلء اذا قال ان هؤلء ليسوا كأولئك ان هؤلء ظلموا الناس وظلموا انفسهم وان ادعو ال كتاب ال وسنة نبيه ص واحياء السنن واماتة البدع فان تسمعوا يكن‬
‫خيا لكم ول وان تأبوا فلست عليكم بوكيل فرفضوه وانصرفوا عنه ونقضوا بيعته وتركوه فلهذا سوا الرافضة يومئذ ومن تابعه من الناس على قوله سوا الزيدية وغالب اهل الكوفة منهم‬

‫رافضة وغالب اهل مكة ال اليوم على مذهب الزيدية وف مذهبهم حق وهو تعديل الشيخي وباطل وهو اعتقاد تقدي على عليهما وليس على مقدما عليهما بل ول عثمان على اصح قول‬
‫اهل السنة الثابتة والثار الصحيحة الثابتة عن الصحابة وقد ذكرنا ذلك ف سية اب بكر وعمر فيما تقدم ث ان زيدا عزم على الروج بن بقي معه من اصحابه فواعدهم ليلة الربعاء من‬

‫مستهل صفر من هذه السنة فبلغ ذلك يوسف بن عمر فكتب ال نائبه على الكوفة وهو الكم بن الصلت يأمره بمع الناس كلهم ف السجد الامع فجمع الناس لذلك ف يوم الثلثاء سلخ‬
‫الحرم قبل خروج زيد بيوم وخرج زيد ليلة الربعاء ف برد شديد ورفع اصحابه النيان وجعلوا ينادون يا منصور يا منصور فلما طلع الفجر اذا قد اجتمع معه مائتان وثانية عشر رجل‬

‫فجعل زيد يقول سبحان ال اين الناس فقيل هم ف السجد مصورون وكتب الكم ال يوسف يعلمه بروج زيد بن علي فبعث اليه سرية ال الكوفة وركبت اليوش مع نائب الكوفة وجاء‬

‫يوسف بن عمر ايضا ف ظائفة كبية من الناس فالتقى بن معه جرثومة منهم فيهن خسماية فارس ث اتى الكناسة فحل على جع من اهل الشام فهزمهم ث اجتاز بيوسف بن عمر وهو واقف‬

‫فوق تل وزيد ف مائت فارس ولو قصد يوسف بن عمر لقتله ولكن اخذ ذات اليمي وكلما لقي طائفة هزمهم وجعل اصحابه ينادون يا اهل الكوفة اخرجوا ال الدين والعز والدنيا فانكم‬

‫لستم ف دين ول عز ول دنيا ث لا امسوا انضاف اليه جاعة من اهل الكوفة وقد قتل بعض اصحابه ف اول يوم فلما كان اليوم الثان اقتتل هو وظائفة من اهل الشام فقتل منهم سبعي رجل‬

‫وانصرفوا عنه بشر حال وامسوا فعبأ يوسف بن عمر جيشه جدا ث اصبحوا فالتقوا مع زيد فكشفهم حت اخرجهم ال السبخة ث شد عليهم حت اخرجهم ال بن سليم ث تبعهم ف خيله‬

‫ورجله حت اخذوا على الشاه ث اقتتلوا هناك قتال شديدا جدا حت كان جنح الليل رمى زيد بسهم فأصاب جانب جهته اليسرى فوصل ال دماغه فرجع ورجع اصحابه ول يطن اهل الشام‬
‫انم رجعوا إل لجل الساء والليل وادخل زيد ف دار ف سكة البيد وجيء بطبيب فانتزع ذلك السهم من جبهته فما عدا ان انتزعه حت مات ف ساعته رحه ال‬

‫فاختلف اصحابه اين يدفنونه فقال بعضهم البسوه درعه والقوه ف الاء وقال بعضهم‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪331‬‬

‫احتزوا رأسه واتركوا ف القتلى فقال ابنه ل وال ل تأكل اب الكلب وقال بعضهم ادفنوه ف العباسية وقال بعضهم ادفنوه ف الفرة الت يؤخذ منها الطي ففعلوا ذلك واجروا على قبه الاء‬
‫لئل يعرف وانفتل اصحابه حيث ل يبق لم رأس يقاتلون به فما أصبح الفجر ولم قائمة ينهضون با وتتبع يوسف بن عمر الرحى هل يد زيدا بينهم وجاء مول لزيد سندي قد شهد دفنه‬

‫فدل على قبه فأخذ من قبه فأمر يوسف بن عمر بصلبه على خشبة بالكناسة ومعه نضر بن خزية ومعاوية بن اسحاق بن زيد بن حارثة النصاري وزياد النهدي ويقال ان زيدا مكث مصلوبا‬
‫اربع سني ث انزل بعد ذلك واحرق فال اعلم وقد ذكر ابو جعفر ابن جرير الطبي ان يوسف بن عمر ل يعلم بشيء من ذلك حت كتب له هشام بن عبد اللك انك لغافل وان زيد ابن علي‬

‫غازز ذنبه بالكوفة يبايع له فأل ف طلبه واعطه المان وان ل يقبل فقاتله فتطلبه يوسف حت كان من امره ما تقدم فلما ظهر على قبه حز رأسه وبعثه ال هشام وقام من بعده الوليد ابن يزيد‬

‫فأمر به فأنزل وحرق ف أيامه قبح ال الوليد بن يزيد فأما ابنه يي بن زيد بن علي فاستجار بعبد اللك بن بشر بن مروان فبعث اليه يوسف بن عمر يتهدده حت يضره فقال له عبد اللك ابن‬
‫بشر ما كنت لوي مثل هذا الرجل وهو عدونا وابن عدونا فصدقه يوسف بن عمر ف ذلك ولا هدأ الطلب عنه سيه ال خراسان فخرج يي بن زيد ف جاعة من الزيدية ال خراسان‬
‫فأقاموا با هذه الدة‬

‫قال ابو منف ولا قتل زيد خطب يوسف بن عمر اهل الكوفة فتهددهم وتوعدهم وشتمهم وقال لم فيما قال وال لقد استأذنت امي الؤمني ف قتل خلق منكم ولو اذن ل لقتلت مقاتلكم‬

‫وسبيت ذراريكم وما صعدت لذا النب ال لسعكم ما تكرهون‬

‫قال ابن جرير وف هذه السنة قتل عبد ال البطال ف جاعة من السلمي بأرض الروم ول يزد ابن جرير على هذا وقد ذكر هذا الرجل الافظ ابن عساكر ف تاريه الكبي فقال‬

‫عبد ال ابو يي العروف بالبطال‬

‫كان ينل انطاكية حكى عنه ابو مرون النطاكي ث روى باسناده ان عبد اللك بن مروان جي عقد لبنه مسلمة على غزو بلد الروم ول على رؤساء اهل الزيرة والشام البطال وقال لبنه‬

‫سيه على طلئعك وامره فليعس بالليل العسكر فانه امي ثقة مقدام شجاع وخرج معهم عبد اللك يشيعهم ال باب دمشق قال فقدم مسلمة البطال على عشرة آلف يكونون بي يديه ترسا‬
‫من الروم ان يصلوا ال جيش السلمي قال ممد بن عائد الدمشقي ثنا الوليد بن مسلمة حدثن ابو مروان شيخ من اهل انطاكية قال كنت اغازي مع البطال وقد أوطأ الروم ذل‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪332‬‬

‫قال البطال فسألن بعض ولة بن امية عن اعجب ما كان من امري ف مغازي فيهم فقلت له خرجت ف سرية ليل فدفعنا ال قرية فقلت لصحاب ارخوا لم خيلكم ول تركوا احدا بقتل‬
‫ول بشيء حت تستمكنوا من القرية ومن سكانا ففعلوا وافترقوا ف ازقتها فدفعت ف اناس من اصحاب ال بيت يزهر سراجه واذا امرأة تسكن ابنها من بكائه وهي تقول له لتسكت او‬
‫لدفعنك ال البطال يذهب بك وانتشلته من سريره وقالت خذه يا بطال قال فأخذته‬

‫وروى ممد بن عائد عن الوليد بن مسلم عن اب مروان النطاكي عن البطال قال انفردت مرة ليس معي احد من الند وقد سطت خلفي ملة فيها شعي ومعي منديل فيه خبزا وشواء فبينا‬
‫انا اسي لعلي القى احدا منفردا او اطلع على حب اذا انا ببستان فيه بقول حسنة فنلت و أكلت من ذلك البقل بالبز والشواء مع النقل فاخذن اسهال عظيم قمت منه مرارا فخفت ان‬

‫اضعف من كثرة السهال فركبت فرسي والسهال مستمر على حاله وجعلت اخشى ان انا نزلت عن فرسي ان اضعف عن الركوب وافرط السهال ف السي حت خشيت ان اسقط من‬

‫الضعف فأخذت بعنان الفرس ونت على وجهي ل ادري اين يسي الفرس ب فلم اشعر ال بقرع نعاله على بلط فأرفع راسي فاذا دير واذا قد خرج منه نسوة صحبة امرأة حسناء جيلة جداأ‬
‫فجعلت تقول بلسانا اننلنه فأنزلنن فغلسن عن ثياب وسرجي وفرسي ووصعنن على سرير وعملن ل طعاما وشرابا فمكثت يوما وليلة مستويا ث اقمت بقية ثلثة ايام حت ترد ال حال‬

‫فينما انا كذلك اذ اقبل البطريق وهو يريد ان يتزوجها فأمرت بفرسى فحول وعلق على الباب الذ ‪ 1‬ي انا فيه واذا هو بطريق كبي فيهم وهو انا جاء لطبتها فأخبه من كان هنالك بأن‬
‫هذاالبيت فيه رجل وله فرس فهم بالجوم علي فمنعته الرأة من ذلك وارسلت تقول له ان فتح عليه الباب ل اقض حاجته فثناه ذلك عن الجوم علي واقام الطريق ال آخر النهار ف ضيافتهم‬

‫ث ركب فرسه وركب معه اصحابه وانطلق قال البطال فنهضت ف أثرهم فهمت ان تنعن خوفا علي منهم فلم اقبل وسقت حت لقتهم فحملت عليه فانفرج عنه اصحابه واراد الفرار فألقه‬
‫فأضرب عنقه واستلبته واخذت رأسه مسمطا على فرسي ورجعت ال الدير فخرجن ال ووقفن بي يدي فقلت اركب فركب ما هنالك من الدواب وسقت بن حت اتيت امي اليش‬

‫فدفعتهن اليه فنقلن ما شئت منهنن فأخذت تلك الرأة السنا بعينها فهي ام اولدي البطريق ف لغة الروم عبارة عن المي الكبي فيهم وكان ابوها بطريقا كبيا فيهم يعن تلك الرأة وكان‬
‫البطال بعد ذلك يكاتب اباها ويهاديه وذكر ان عبد اللك بن مروان لا وله الصيصة بعث البطال سرية ال ارض الروم فغاب عنه خبها فلم يدر ما صنعوا فركب بنفسه وحده على فرس له‬
‫وصار حت وصل عمورية فطرق بابا ليل‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪333‬‬

‫فقال له البواب من هذا قال البطال فقلت انا سياف اللك ورسوله ال البطريق فأخذ ل طريقا اليه فلما دخلت عليه اذا هو جالس على سرير فجلست معه على السرير ال جانبه ث قلت له‬
‫ان قد جئتك ف رسالة فمر هؤلء فلينصرفوا فأمر من عنده فذهبوا قال ث قام فأغلق باب الكنيسة علي وعليه ث جاء فجلس مكانه فاخترطت سيفي وضربت به رأسه صفحا وقلت له انا‬

‫البطال فأصدقن عن السرية الت ارسلتها ال بلدك وال ضربت عنقك الساعة فأخبن ما خبها فقال هم ف بلدي ينتهبون ما تيأ لم وهذا كتاب قد جاءن يب انم ف وادي كذا وكذا‬
‫وال لقد صدقتك فقلت هات المان فأعطان المان فقلت ايتن بطعام فأمر اصحابه فجاؤا بطعام فوضع ل فأكلت فقمت النصرف فقال لصحابه اخرجوا بي يدي رسول اللك فانظلقوا‬
‫يتعادون بي يدي وانطلقت ال ذلك الوادي الذي ذكر فاذا اصحاب هنالك فأخذتم ورجعت ال الصيصة فهذا اغرب ما جرى‬

‫قال الوليد واخبن بعض شيوخنا انه رأى البطال وهو قافل من حجته وكان قد شغل بالهاد عن الج وكان يسأل ال دائما الج ث الشهادة فلم يتمكن من حجة السلم ال ف السنة الت‬

‫استشهد فيها رحه ال تعال وكان سبب شهادته ان ليون ملك الروم خرج من القسطنطينية ف مائة الف فارس فبعث البطريق الذى البطال متزوج بابنته الت ذكرنا امرها ال البطال فأخبه‬

‫يبه بذلك فأخب البطال امي عساكر السلمي بذلك وكان المي مالك بن شبيب وقال له الصلحة تقتضي ان نتحصن ف مدينة حران فنكون با حت يقدم علينا سليمان بن هشام ف اليوش‬

‫السلمية فأب عليه ذلك ودههم اليش فاقتتلوا قتال شديدا والبطال توم بي يدي البطال ول يتجاسر احد ان ينوه باسه خوفا عليه من الروم فاتفق ان ناداه بعضهم وذكر اسه غلطا منه‬
‫فلما سع ذلك فرسان الروم حلوا عليه حلة واحدة فاقتلعوه من سرجه برماحهم فألقوه ال الرض ورأى الناس يقتلون ويأسرون وقتل المي الكبي مالك بن شبيب وانكسر السلمون‬

‫وانطلقوا ال تلك الدينة الراب فتحصنوا فيها واصبح اليون فوقف على مكان العركة فاذا البطال بآخر رمق فقال له ليون ما هذا يا ابا يي فقال هكذا تقتل البطال فاستدعى ليون بالطباء‬
‫ليداووه فاذا جراحه قد وصلت ال مقاتله فقال له ليون هل من حاجة يا ابا يي قال نعم فأمر من معك من السلمي ان يلوا غسلي والصلة علي ودفن ففعل اللك ذلك واطلق الجل ذلك‬

‫اولئك السارى وانطلق ليون ال جيش السلمي الذين تصنوا فحاصرهم فينما هم ف تلك الشدة والصار اذ جائتهم البد بقدوم سليمان بن هشام ف اليوش السلمية ففر ليون ف جيشه‬

‫البيث هاربا رجعا ال بلده قبحه ال فدخل القسطنطينية وتصن با‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪334‬‬

‫قال خليفة بن خياط كانت وفاة البطال ومقتله بأرض الروم ف سنة احدى وعشرين ومائة وقال ابن جرير ف سنة ثنتي وعشرن ومائة وقال ابن حسان الزيادي قتل ف سنة ثلث عشرة ومائة‬

‫وقيل قد قال غي وانه قتل هو والمي عبد الوهاب بن بت ف سنة ثلث عشر ومائة كما ذكرنا ذلك فال اعلم ولكن ابن جرير ل يؤرخ وفاته ال ف هذه السنة فال اعلم‬

‫قلت فهذا ملخص ابن عساكر ف ترجة البطال مع تفصيلة للخبار واطلعه عليها واماما يذكره العامة عن البطال من السية النسوبة ال دلمة والبطال والمي عبد الوهاب والقاضي عقبة‬

‫فكذب وافتراء ووضع بارد وجهل وتبط فاحش ل يروج ذلك ال على غب او جاهل ردى كما يروج عليهم سية عنترة العبسي الكذبة وكذلك سية البكري والدنف وغي ذلك والكذب‬
‫الفتعل ف سية البكري اشد اثا واعظم جرما من غيها لن واضعها يدخل ف قول النب ( ص ) من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ومن توف ف هذه السنة من العيان‬
‫اياس الذكي‬

‫وهو اياس بن معاوية بن مرة بن اياس بن هلل بن رباب بن عبيد بن دريد بن اوس بن سواه ابن عمرو بن سارية بن ثعلبة بن ذبيان بن ثعلبة بن اوس بن عثمان بن عمرو بن اد بن طابة بن‬
‫الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان هكذا نسبه خليفة بن خياط وقيل غي ذلك ف نسبه وهو ابو واثلة الزن قاضي البصرة وهو تابعي ولده صحبه وكان يضرب الثل بذكائه روى عن‬

‫ابيه عن جده مرفوعا ف الياء عن انس وسعيد بن جبي وسعيد بن السيب ونافع واب ملز وعفة المادان وشعبة والصمعي وغيهم قال عنه ممد بن سيين انه لفهم انه لفهم وقال ممد بن‬
‫سعد والعحلي وابن معب والنسائي ثقة زاد ابن سعد وكان عاقل من الرجال فطنا وزاد العجلي وكان فقيها عفيفا وقدم دمشق ف ايام عبد اللك بن مروان ووفد على عمر بن عبد العزيز‬

‫ومرة اخرى حي عزله عدي بن ارطأة عن قضاء البصرة قال ابو عبيدة وغيه تاكم اياس وهو صب شاب وشيخ ال قاضي عبد اللك بن مروان بدمشق فقال له القاضي انه شيخ وانت شاب‬
‫فل تساوه ف الكلم فقال اياس ان كان كبيا فالق اكب منه فقال له القاضي اسكت فقال ومن يتكلم بجت اذا سكته فقال القاضي ما احسبك تنطق بق ف ملسي هذا حت تقوم فقال‬

‫اياس اشهد ان ل اله ال ال زاد غيه فقال القاضي ما اظنك ال ظالا له فقال ما على ظن القاضي خرجت من منل فقام القاضي فدخل على عبد اللك فأخبه خبه فقال اقض حاجته‬
‫واخرجه الساعة من دمشق ل يفسد على الناس‬

‫وقال بعضهم لا عزله عدى بن أرطأة عن قضاء البصرة فر منه ال عمر بن عبد العزيز فوجده‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪335‬‬

‫قد مات فكان يلس ف حلقة ف جامع دمشق فتكلم رجل من بن امية فرد عليه اياس فأغلط له الموي فقام اياس فقيل للموي هذا اياس بن معاوية الزن فلما عاد من الغد اعتذر له الموي‬
‫وقال ل اعرفك وقد جلست إلينا بثياب السوقة وكلمتنا بكلم الشراف فلم نتمل ذلك‬

‫وقال يعقوب بن سفيان حدثنا نعيم بن حاد ثنا ضمرة عن اب شوذب قال كان يقال يولد ف كل مائة سنة رجل تام العقل فكانوا يرون ان اياس بن معاوية منهم وقال العجلي دخل على اياس‬
‫ثلث نسوة فلما رآهن قال اما احداهن فمرضع والخرى بكر والخرى ثيب فقيل له ب علمت هذا فقال اما الرضع فكلما قعدت امسكت ثديها بيدها واما البكر فكلما دخلت ل تلتفت‬

‫ال احد واما الثيب فكلما دخلت نظرت ورمت بعينها وقال يونس بن صعلب ثنا الحنف بن حكيم بأصبهان ثنا حاد بن سلمة سعت اياس بن معاوية يقول اعرف الليلة الت ولدت فيها‬
‫وضعت امي على رأسي جفنة وقال الدائن قال اياس بن معاوية لمه مل شئ سعينه وأنت حامل ب وله جلبة شديدة قالت ذاك طست من ناس سقط من فوق الدار إل أسفل ففزعت‬

‫فوضعتك تلك الساعة وقال ابو بكر الرائطي عن عمر بن شيبة النميي قال بلغن ان اياسا قال ما يسرن ان اكذب كذبة يطلع عليها اب معاوية وقال ما خاصمت احدا من اهل الهواء‬
‫بعقلي كله ال القدرية قلت لم اخبون عن الظلم ما هو قالوا اخذ ‪ 1‬النسان ما ليس له قلت فإن ال له كل شيء قال بعضهم عن اياس قال كنت ف الكتاب وانا صب فجعل اولد‬

‫النصارى يضحكون من السلمي ويقولولن انم يزعمون انه ل فضلة لطعام اهل النة فقلت للفقيه وكان نصرانيا الست تزعم ان ف الطعام ما ينصرف ف غذاء البدن قال بلى قلت فما ينكر‬
‫ان يعل ال طعام اهل النة كله غذاء لبدانم فقال له معلمه ما انت ال شيطان‬

‫وهذا الذي قاله اياس وهو صغي بعقله قد ورد به الديث الصحيح كما سنذكره ان شاء ال ف اهل النة ان طعامهم ينصرف جشاء وعرقا كالسك فاذا البطن ضامر وقال سفيان وحي قدم‬
‫اياس واسط فجاءه ابن شبمة بسائل قد اعدها فقال له اتأذن ل ان أسألك قال سل وقد ارتبت حي استأذنت فسأله عن سبعي مسألة ييبه فيها ول يتلفا ال ف اربع مسائل رده اياس ال‬

‫قوله ث قال له اياس اتقرأ القرآن قال نعم قال اتفظ قوله اليوم اكملت لكم دينكم [ قال نعم قال وما قبلها وما بعدها قال نعم قال فهل ابقت هذه الية لل شبمة رأيا‬

‫وقال عباس عن يي بن معي حدثنا سعيد بن عامر بن عمر بن علي قال قال رجل لياس ابن معاوية يا ابا واثلة حت مت يبقى الناس وحت مت يتوالد الناس ويوتون فقال للسائه اجيبوه فلم‬

‫يكن عندهم جواب فقال اياس حت تتكامل العدتان عدة اهل النة وعدة اهل النار‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪336‬‬

‫وقال بعضهم اكتري اياس بن معاوية من الشام قاصدا الج فركب معه ف الحارة غيلن القدري ول يعرف احدها صاحبه فمكثا ثلثا ل يكلم احدها الخر فلما كان بعد ثلث تادثا‬
‫فتعارفا وتعجب كل واحد منهما من اجتماعه مع صاحبه لباينة ما بينها ف العتقاد ف القدر فقال له اياس هؤلء اهل النة يقولون حي يدخلون النة المد ل الذي هدانا لذا وما كنا‬

‫لنهتدي لول ان هدانا ال ويقول اهل النار ربنا غلبت علينا شقوتنا وتقول اللئكة سبحانك ل علم لنا ال ما علمتنا ث ذكر له من اشعار العرب وامثال العجم ما فيه اثبات القدر ث اجتمع‬

‫مرة اخرى اياس وغيلن عند عمر بن عبد العزيز فناظر بينهما فقهره اياس ومازال يصره ف الكلم حت اعترف غيلن بالعجز واظهر التوبة فدعا عليه عمر بن عبد العزيز ان كان كاذبا ن‬

‫فاستجاب ال منه فأمكن من غيلن فقتل وصلب بعد ذلك ول المد والنة‬

‫ومن كلم اياس السن لن يكون ف فعال الرجال فضل عن مقالة خي من ان يكون ف مقاله فضل عن فعاله وقال سفيان ين حسي ذكرت رجل بسوء عند اياس بن معاوية فنظر ف وجهي‬
‫وقال اغزوت الروم قلت ل قال السند والند والترك قلت ل قال افسلم منك الروم والسند والند والترك ول يسلم منك اخوك السلم قال فلم اعد بعدها وقال الصمعي عن ابيه رأيت‬

‫اياس بن معاوية ف بيت ثابت البنان واذا هو احر طويل الذراع غليظ الثياب يلون عمامته وهو قد غلب على الكلم فل يتكلم معه احد ال عله وقد قال له بعضهم ليس فيك عيب سوى‬

‫كثرة كلمك فقال بق اتكلم ام بباطل فقيل بل بق فقال كلما كثر الق فهو خي ولمه بعضهم ف لباسه الثياب الغليظ فقال انا البس ثوبا يدمن ول البس ثوبا اخدمه وقال الصمعي قال‬
‫اياس بن معاوية ان اشرف خصال الرجل صدق اللسان ومن عدم فضيلة الصدق فقد فجع بأكرم اخلقه وقال بعضهم سأل رجل اياسا عن النبيذ فقال هو حرام فقال الرجل فأخبن عن الاء‬

‫فقال حلل قال فالكسور قال حللل قال فالتمر حلل قال فما بال اذا اجتمع حرم فقال اياس أرأيت لورميتك بذه الفنة من التراب اتوجعك قال ل قال فهذه الفنة من التب قال ل‬

‫توجعن قال فهذه الغرفة من الاء قال ل توجعن شيئا قال افرأيت ان خلطت هذا بذا وهذا بذا حت صار طينا ث تركته حت استحجر ث رميتك ايوجعك قال أي وال وتقتلن قال فكذلك‬

‫تلك الشياء اذا اجتمعت وقال الدائن بعث عمر بن عبد العزيز عدي بن ارطأة على البصرة نائبا وامره ان يمع بي اياس والقاسم بن ربيعة الوشن فأيهما كان افقه فليوله القضاء فقال‬
‫اياس وهو يريد ان ل يتول ايها الرجل سل فقيهي البصرة السن وابن سيين وكان اياس ل يأتيهما فعرف القاسم انه ان سألما اشار به يعن بالقاسم لنه كان‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪337‬‬

‫يأيتيهما فقال القاسم لعدي وال الذي ل اله ال هو ان اياسا افضل من وافقه من واعلم بالقضاء فان كنت صادقا فوله وان كنت كاذبا فما ينبغي ان تول كاذبا القضاء فقال اياس هذا رجل‬
‫اوقف على شفي جهنم فافتدى منها بيمي كاذبة يستغفر ال فقال عدي اما اذ فظنت ال هذا فقد وليتك القضاء فمكث سنة يفصل بي الناس ويصلح بينهم واذا تبي له الق حكم به ث‬
‫هرب ال عمر بن عبد العزيز بدمشق فاستعفاه القضاء فول عدي بعده السن البصري‬

‫قالوا لا تول اياس القضاء بالبصرة فرح به العلماء حت قال ايوب لقد رموها بجرها وجاء السن وابن سيين فسلما عليه فبكى اياس وذكر الديث القضاة ثلثة قاضيان ف النار وواحد ف‬

‫النة فقال السن وداود وسليمان اذ يكمان ف الرث ال قوله وكل اتينا حكما وعلما قالوا ث جلس للناس ف السجد واجتمع عليه الناس للخصومات فما قام حت فصل سبعي قضية حت‬

‫كان يشبه بشريح القاضي وروى انه كان اذا اشكل عليه شيء بعث ال ممد بن سيين فسأله منه وقال اياس ان لكلم الناس بنصف عقلي فإذا اختصم ال اثنان جعت لما عقلي كله وقال‬

‫له رجل انك لتعجب برأيك فقال لول ذلك ل اقض به وقال له آخر ان فيك خصال ل تعجبن فقال ماهي فقال تكم قبل ان تفهم ول تالس كل احد وتلبس الثياب الغليظة فقال له ايها‬

‫اكثر الثلثة او الثنان قال الثلثة فقال ما اسرع ما فهمت واجبت فقال او يهل هذا احد فقال وكذلك ما احكم انا به وما مالست لكل احد فلن اجلس مع من يعرف ل قدري احب ال‬

‫من ان اجلس مع من ل يعرف ل قدري واما الثياب الغلظ فانا البس منها ما يقين ل ما اقيه انا قالوا وتاكم اليه اثنان فادعى احدها عند دالخر مال وجحده الخر فقال اياس للمودع اين‬
‫اودعته قال عند شجرة ف بستان فقال انطلق اليها فقف عندها لعلك تتذكر وف رواية انه قال له هل تستطيع ان تذهب اليها فتأت بورق منها قال نعم قال فانطلق وجلس الخر فجعل اياس‬

‫يكم بي الناس ويلحظه ث استدعاه فقال له اوصل صاحبك بعد ال الكان فقال ل بعد اصلحك ال فقال له قم يا عدو ال فاد اليه حقه وال جعلتك نكال وجاء ذلك الرجل فقام معه فدفع‬
‫اليه وديعته بكمالا وجاء آخر فقال له ان اودعت عند فلن مال وقد جحدن فقال له اذهب الن وائتن غدا وبعث من فوره ال ذلك الرجل الاحد فقال له انه قد اجتمع عندنا ههنا مال‬

‫فلم تر له امينا نضعه عنده ال انت فضعه عندك ف مكان حريز فقال له سعا وطاعة فقال له اذهب الن وائتن غدا وأصبح وذلك الرجل صاحب الق فجاء فقال له اذهب الن اليه فقل له‬

‫اعطن حقي وال رفعتك ال القاضي فقال له ذلك فخاف ان ل يودع اذا سع الاكم خبه فدفع اليه ماله بكماله فجاء ال‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪338‬‬

‫اياس فأعلمه ث جاء ذلك الرجل من الغد رجاء ان يودع فانتهره اياس وطرده وقال له انت خائن وتاكم اليه اثنان ف جارية فادعى الشتري انا ضعيفة العقل فقال لا اياس أي رجليك اطول‬

‫فقالت هذه فقال لا اتذكرين ليلة ولدت فقالت نعم فقال للبائع رد رد‬

‫وروى ابن عساكر ان اياسا سع صوت امرأة من بيتها فقال هذه امرأة حامل بصب فلما ولدت ولدت كما قال فسئل ب عرفت قال سعت صوتا ونفسها معه فعلمت اناحامل وف صوتا‬
‫ضحل فعلمت انه غلم قالوا ث مر يوما ببعض الكاتب فاذا صب هنالك فقال ان كنت ادرى شيئا فهذا الصب ابن تلك الرأة فاذا هو ابنها وقال مالك عن الزهري عن اب بكر قال شهد‬

‫رجل عند اياس فقال له ما اسك فقال ابوة العنفر فلم يقبل شهادته وقال الثوري عند العمش دعون ال اياس فاذا رجل كلما فرغ من حديث اخذ ف اخر وقال اياس كل رجل ل يعرف‬

‫عيب نفسه فهو احق فقيل له ما عيبك فقال كثرة الكلم قالوا ولا ماتت امه بكى عليها فقيل له ف ذلك فقال كان ل بابان مفتوحان ال النة فغلق احدها وقال له ابوه ان الناس يلدون‬

‫ابنماء وولدت انا ابا وكان اصحابه يلسون حوله ويكتبون عنه الفراسة فبينما هم حوله جلوس اذ نظر ال رجل قد جاء فجلس على دكة حانوت وجعل كلما مر احد ينظر اليه ث قام فنظر‬

‫ف وجه الرجل ث عاد فقال لصحابه هذا فقيه كتاب قد ابق له غلم اعور فهو يتطلبه فقاموا ال ذلك الرجل فسألوه فوجدوه كما قال اياس فقالوا لياس من اين عرفت ذلك فقال لا جلس‬
‫على دكة الانوت علمت انه ذو ولية ث نظرت فاذا هو ل يصلح ال لفقهاء الكتب ث جعل ينظر ال كل من مر به فعرفت انه قد فقد غلما ث لا قام فنظر ال وجه ذلك ذلك الرجل من‬

‫الانب الخر عرفت ان غلمه اعور وقد اورد ابن خلكان اشياء كثية ف ترجته من ذلك انه شهد عنده رجل ف بستان فقال له كم عدد اشجاره فقال له كم عدد جذوع هذا الجلس الذي‬
‫انت فيه من مدة سني فقلت ل ادري واقررت شهادته‬
‫ث دخلت سنة ثلث عشرين ومائة‬

‫ذكر الدائن عن شيوخه ان خاقان ملك الترك لا قتل ف ولية اسد بن عبدال القسري على خراسان تفرق شل التراك وجعل بعضهم يغي على بعض وبعضهم يقتل بعضا حت كادت ان‬

‫ترب بلدهم واشتغلوا عن السلمي وفيها سأل اهل الصفد من امي خراسان نصر بن سيار ان يردهم ال بلدهم وسألوه شروطا انكرها العلماء منها ان ل يعاقب من ارتد منهم عن السلم‬
‫ول يؤخذ اسي السلمي منهم وغي ذلك فأراد ان يوافقهم على ذلك لشدة نكايتهم ف السلمي فعاب عليه الناس ذلك فكتب ال هشام ف ذلك فتوقف ث رأى ان هؤلء اذا استمروا على‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪339‬‬

‫معاندتم للمسلمي كان ضررهم اشد اجابم ال ذلك وقد بعث يوسف بن عمر امي العراق وفدا ال امي الؤمني يسأل منه ان يضم اليه نيابة خراسان وتكلموا ف نصر بن سيار بأنه وان‬

‫كان شهما شجاعا ال انه قد كب وضعف بصره فل يعرف الرجل ال من قريب بصوته وتكلموا فيه كلما كثيا فلم يلتفت ال ذلك هشام واستمر به على امرة خراسان ووليتها قال ابن‬

‫جرير وحج بالناس فيها يزيد بن هشام بن عبد اللك والعمال فيها من تقدم ذكرهم ف الت قبلها وتوف ف هذه السنة ربيعة بن يزيد القصي من أهل دمشق وأبو يونس سليمان بن جبي وساك‬
‫بن حرب وممد بن واسع بن حيان وقد ذكرنا تراجهم ف كتابنا التكميل ول المد‬

‫قال ممد بن واسع اول من يدعي يوم القيامة ال الساب القضاة وقال خس خصال تيت القلب الذنب على الذنب ومالسة الوتى قيل له ومن الوتى قال كل غن مترف وسلطان جائر [‬

‫وكثرة مشاقة النساء وحديثهن ومالطة اهله وقال مالك بن دينار ان لغبط الرجل يكون عيشه كفافا فيقنع به فقال ممد بن واسع اغبط منه وال عندي من يصبح جائعا وهو عن ال راض‬

‫وقال ما آسى عن الدنيا ال على ثلث صاحب اذا إعوججت قومن وصلة ف جاعة يمل عن سهوها وافوز بفضلها وقوت من الدنيا ليس لحد فيه منه ول ل علي فيه تبعة وروى رواد بن‬
‫الربيع قال رأيت ممد بن واسع بسوق يزور وهو يعرض حارا له للبيع فقال له رجل اترضاه ل فقال لو رضيته ل ابعه‬

‫ولا ثقل ممد بن واسع كثر عليه الناس ف العيادة قال بعض اصحابه فدخلت عليه فاذا قوم قعود وثوم قيام فقال ماذا يغن هؤلء عن اذا اخذ بناصيت وقدمي غدا والقيت ف النار وبعث‬

‫بعض اللفاء مال مستكثرا ال البصرة ليفرق ف فقراء اهلها وامر ان يدفع ال ممد بن واسع منه فلم يقبله ول يلتمس منه شيئا واما مالك بن دينار فانه قبل ما امر له به واشترى به ارقاء‬
‫واعتقهم ول يأخذ لنفسه منه شيئا فجاءه ممد بن واسع يلومه على قبوله جوائز السلطان فقال له يا مالك قبلت جوائز السلطان فقال له مالك يا ابا عبد ال سل اصحاب ماذا فعلت منه‬

‫فقالوا له انه اشترى به ارقاء وأعتقهم فقال له سألتك بال اقلبك الن لم مثل ما كان قبل ان يصلوك فقام مالك وحثى على رأسه التراب وقال انا يعرف ال ممد بن واسع انا مالك حار‬

‫[ انا مالك حار وكلم ممد بن واسع كثي جدا رحه ال‬
‫ث دخلت سنة اربع وعشرين ومائة‬

‫فيها غزا سليمان بن هشام بن عبد اللك بلد الروم فلقي ملك الروم اليون فقاتله فسلم سليمان وغنم‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪340‬‬

‫وفيها قدم جاعة من دعاة بن العباس من بلد خراسان قاصدين ال مكة فمروا بالكوفة فبلغهم ان ف السجن جاعة من المراء من نواب خالد القسري قد حبسهم يوسف بن عمر فاجتمعوا‬
‫بم ف السجن فدعوهم ال البيعة لبن العباس واذا عندهم من ذلك جانب كبي فقبلوا منهم ووجدوا عندهم ف السجن ابا مسلم الراسان وهو اذ ذاك غلم يدم عيسى بن مقبل العجلي‬

‫وكان مبوسا فاعجبهم شهامته وقوته واستحبابه مع مولة ال هذ ‪ 1‬ا المر فاشتراه بكر بن ماهان باربعمائة درهم خرجوا به معهم فاستندبوه لذا المر فكانوا ل يوجهونه ال مكان ال ذهب‬
‫ونتج ما يوجهونه اليه ث كان من امره ما سنذكره ان شاء ال تعال فيما بعد قال الواقدي ومات ف هذه السنة ممد بن علي بن عبد ال بن عباس و هو الذي يدعو اليه دعاة بن العباس فقام‬

‫مقامه ولده ابو العباس السفاح والصحيح انه انا توف ف الت بعدها قال الواقدي وابو معشر وحج بالناس فيها عبد العزيز بن الجاج بن عبد اللك ومعه امرأته ام مسلم بن هشام بن عبد‬

‫اللك وقيل انا حج بالناس ممد بن هشام بن اساعيل قاله الواقدي والول ذكره ابن جرير وال اعلم وكان نائب الجاز ممد بن هشام بن اساعيل يقف على باب ام مسلم ويهدي اليها‬

‫اللطاف والتحف ويعتذر اليها من التقصي وهي ل تلتفت ال ذلك ونواب البلد هم الذكورين ف الت قبلها وفيها توف‬
‫القاسم بن اب بزة‬

‫ابو عبد ال الكي القاريء مول عبد ال بن السائب تابعي جليل روى عن اب الطفيل عامر بن واثلة وعنه جاعة ووثقه الئمة توف ف هذه السنة على الصحيحن وقيل بعدها بسنة وقيل سنة‬
‫اربع عشرة وقيل سنة خس عشرة فال اعلم‬

‫الزهري‬

‫ممد بن مسلم بن عبيد ال بن عبد ال بن شهاب بن عبد ال بن الارث بن زهرة بن كلب بن مرة ابو بكر القرشي الزهري احد العلم من ائمة السلم تابعي جليل سع غي واحد من‬

‫التابعي وغيهم‬

‫روى الافظ ابن عساكر عن الزهري قال اصاب اهل الدينة جهد شديد فارتلت ال دمشق وكان عندي عيال كثية فجئت جامعها فجلست ف اعظم حلقة فاذا رجل قد خرج من عند امي‬

‫الؤمني عبد اللك فقال انه قد نزل بأمي الؤمني مسألة وكان قد سع من سعيد بن السيب عن عمر بن الطاب فأخذن فأدخلن على عبد اللك فسألن من أنت فانتسبت له وذكرت له‬
‫حاجت وعيال فسألن هل تفظ القرآن قلت نعم والفرائض والسنن‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪341‬‬

‫فسألن عن ذلك كله فأجبته فقضى دين وامر ل بائزة وقال ل اطلب العلم فان ارى لك عينا حافظة وقلبا ذكيا قال فرجعت ال الدينة اطلب العلم واتتبعه فبلغن ان امرأة بقباء رأت رؤيا‬

‫عجيبة فأتيتها فسألتها عن ذلك فقالت ان بعلي غاب وترك لنا خادما وداجنا ونيلت نشرب من لبنها ونأكل من ثرها فبينما انا بي النائمة واليقظى رأيت كان ابن الكبي وكان مشتدا قد‬
‫اقبل فاخذ الشفرة فذبح ولد الداجن قال ان هذا يضيق علينا اللب ت نصب القدر وقطعها ووضعها فيه ث اخذ الشفرة فبح با اخاه واخوه صغي كما قد جاء ث استيقظت مذعورة فدخل‬

‫ولدي الكبي فقال اين اللب فقلت يا بن شربه ولد الداجن فقال انه قد ضيق علينا اللب ث اخذ الشفرة فذبه وقطعه ف القدر فبقيت مشفقة خائفة ما رأيت فأخذت ولدي الصغي فغيبته ف‬
‫بعض بيوت اليان ث اقبلت ال النل وانا مشفقة جدا ما رأيت فأخذتن عين فنمت فرأيت ف النام قائل يقول مالك مغتمة فقلت ان رأيت مناما فأنا احذر منه فقال يا رؤيا يا رؤيا فاقبلت‬

‫امرأة حسناء جيلة فقال ما اردت ال هذه الرأة الصالة قالت ما ادرت ال خيا ث قال با احلم يا احلم فأقبلت امراة دونا ف السن والمال فقال ما اردت ال هذه الرأة الصالة فقالت‬
‫ما اردت ال خيا ث قال يا اضغاث يا اضغاث فأقبلت امرأة سوداء شنيعة فقال ما اردت ال هذه الرأة الصالة فقالت انا امراة صالة فأحببت ان اعلمها ساعة ث استيقظت فجاء ابن‬

‫فوضع الطعام وقال اين اخي فقلت درج ال بيوت اليان فذهب وراءه فكأنا هدي اليه فأقبل به يقبله ث جاء فوضعه وجلسنا جيعا فأكلنا من ذلك الطعام‬

‫ولد الزهري ف سنة ثان وخسي ف آخر خلفة معاوية وكان قصيا قليل اللحية له شعرات طوال خفيف العارضي قالوا وقد قرأ القران ف نو من ثان وثاني يوما وجالس سعيد بن السيب‬

‫ثان سني تس ركبته ركبته وكان يدم عبيد ال بن عبد ال يستسقي له الاء الال ويدور على مشايخ الديث ومعه إلواح يكتب عنهم فيها الديث ويكتب عنهم كل ما سع منهم حت صار‬
‫من اعلم الناس واعلمهم ف زمانه وقد احتاج اهل عصره اليه‬

‫وقال عبد الرزاق اخبنا معمر عن الزهري قال كنا نكره كتاب العلم حت اكرهنا عليه هؤلء المراء فرأينا أن ل ننعه احدا من السملي وقال ابو اسحاق كان الزهري يرجع من عند عروة‬

‫فيقول لارية عنده فيها لكنة ثنا عروة ثنا فلن ويسرد عليها ما سعه منه فتقول له الارية وال ما ادري ما تقول فيقول لا اسكت لكاع فان ل اريدك انا اريد نفسي ث وفد على عبد اللك‬
‫بدمشق كما تقدم فأكرمه وقضى دينه وفرض له ف بيت الال ث كان بعد من اصحابه وجلسائه ث كان كذلك عند اولده من بعده الوليد وسليمان وكذا عند عمر‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪342‬‬

‫ابن عبد العزيز وعند يزيد بن عبد اللك واستقصاه يزيد مع سليمان بن حبيب ث كان حظيا عند هشام وحج معه وجعله معلم اولده ال ان توف ف هذه السنة قبل هشام بسنة وقال ابن و‬

‫هب سعت الليث يقول قال ابن شهاب ما استوجعت قلب شيئا قط فنسيته قال وكان يكره اكل التفاح وسؤر الفأر ويقول انه ينسي وكان يشرب العسل ويقول انه يذكي وفيه يقول فايد بن‬
‫اقرم ‪ ...‬زر ذا واثن على الكري ممد ‪ ...‬واذا يقال من الواد باله ‪ ...‬اهل الدائن يعرفون مكانه ‪ ...‬يشري وفاء جفافه ويدها ‪ ...‬واذكر فواضله على الصحاب ‪ ...‬قيل الواد ممد بن‬
‫‪ ...‬شهاب ‪ ...‬وربيع ناديه على العراب ‪ ...‬بكسور انتاج وفتق لباب‬

‫وقال ابن مهدي سعت مالكا يقول حدث الزهري يوما بديث فلما قام اخذت بلجام دابته فاستفهمته فقال اتستفهمن ما استفهمت عالا قط ول رددت على عال قط ث جعل ابن مهدي‬
‫يقول فتلك الطوال وتلك الغازي‬

‫وروى يعقوب بن سفيان عن هشام بن خالد السلمي عن الوليد بن مسلم عن سعيد يعن ابن عبد العزيز ان هشام بن عبد اللك سأل الزهري ان يكتب لبنيه شيئا من حديثه فأملى على كاتبه‬
‫اربعمائة حديث ث خرج على اهل الديث فحدثهم با ث ان هشاما قال للزهري ان ذلك الكتاب ضاع فقال ل عليك وفأملي عليهم تلك الحاديث فأخرج هشام الكتاب الول فاذا هو ل‬

‫يغادر حرفا واحدا وانا اراد هشام امتحان حفظه وقال عمر بن عبد العزيز مارأيت احدا احسن سوقا للحديث اذا حدث من الزهري وقال سفيان بن عييبة عن عمرو بن دينار ما رأيت احدا‬
‫انص للحديث من الزهري ول اهون من الدينار والدرهم عنده وما الدراهم والدناني عند الزهري ال بنلة البعر قال عمرو بن دينار ولقد جالست جابرا وابن عباس وابن عمر وابن الزبي‬

‫فما رأيت احدا اسيق للحديث من الزهري‬

‫وقال المام احد احسن الناس حديثا واجودهم اسنادا الزهري وقال النسائي احسن السانيد الزهري عن علي بن السي عن ابيه عن جده على عن رسول ال ( ص ) وقال سعيد عن‬
‫الزهري مكثت خسا واربعي سنة اختلفت من الجاز ال الشام ومن الشام ال الجاز فما كنت اسع حديثا استطرفه وقال الليث ما رأيت عالا قط اجع من ابن شهاب ولو سعته يدث ف‬

‫الترغيب والترهيب لقلت ما يسن غي هذا وان حدث عن النبياء واهل الكتاب قلت ل يسن ال هذا وان حدث عن العراب والنساب قلت ل يسن ال هذا وان حدث عن القرآن‬
‫والسنة كان حديثه بدعا جامعا وكان يقول اللهم ان اسألك من كل خي أحاط به علمك‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪343‬‬

‫واعوذ بك من كل شر احاط به علمك ف الدنيا والخرة قال الليث وكان الزهري اسخى من رأيت يعطي كل من جاء وسأله حت اذا ل يبق عنده شيء استسلف وكان يطعم الناس الثريد‬
‫ويسقيهم العسل وكان يستمر على شراب العسل كما يستمر اهل الشراب على شرابم ويقول اسقونا وحدثونا فاذا نعس احدهم يقول له ما انت من سار قريش وكانت له قبة معصفرة‬

‫وعليه ملحفة معصفرة وتته بساط معصفر وقال الليث قال يي بن سعيد ما بقي عند احد من العلم ما بقي عند ابن شهاب‬

‫وقال عبد الرزاق انبأ معمر قال قال عمر بن عبد العزيز عليكم بابن شهاب فانه ما بقي احد اعلم بسنة ماضية منه وكذا قال مكحول وقال ايوب ما رأيت احدا اعلم من الزهري فقيل له ول‬

‫السن فقال ما رأيت اعلم من الزهري وقيل لكحول من اعلم من لقيت قال الزهري قيل ث من قال الزهري قيل ث من قال الزهري وقال مالك كان الزهري اذا دخل الدينة ل يدث با‬

‫احدا حت يرج وقال عبد الرزاق عن ابن عيينة مدثوا اهل الجاز ثلثة الزهري ويي بن سعيد وابن جريح وقال علي بن الدين الذين افتوا اربعة الزهري والكم وحاد وقتادة والزهري‬
‫افقههم عندي وقال الزهري ثلثة اذا كن ف القاضي فليس بقاض اذا كره اللوم واخب الحامد وكره العزل وقال احد بن صال كان يقول فصحاء زمانم الزهري وعمر بن عبد العزيز‬

‫وموسى بن طلحة وعبيد ال رحهم ال وقال مالك عن الزهري انه قال ان هذا العلم الذي ادب ال به رسول ال ( ص ) وادب رسول ال به امته امانة ال ال رسوله ليؤديه على ما ادى اليه‬

‫فمن سع علما فليجعله امامه حجة فيما بينه وبي ال عز وجل‬

‫وقال ممد بن السي عن يونس عن الزهري قال العتصام بالسنة ناة وقال الوليد عن الوزاعي عن الزهري قال امروا احاديث رسول ال ص كما جاءت وقال ممد بن اسحاق عن‬

‫الزهري ان من غوائل العلم ان يترك العال حت يذهب علمه وف رواية ان يترك العال العمل بالعلم حت يذهب فان من غوائله قلة انتفاع العال بعلمه ومن غوائله النسيان والكذب وهو اشد‬

‫الغوائل وقال ابو زرعة عن نعيم بن حاد عن ممد بن ثور عن معمر عن الزهري قال القراءة على العال والسماع عليه سواء ان شاء ال تعال‬

‫وقال عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال اذا طال الجلس كان للشيطان فيه حظ ونصيب وقد قضى عنه هشام مرة ثاني الف درهم وف رواية سبعة عشرة الفا وف رواية عشرين الفا‬

‫وقال الشافعي عتب رجاء بن حيوة على الزهري ف السراف وكان يستدين فقال له ل آمن ان يبس هؤلء القوم ما بأيديهم عنك فتكون قد حلت على امانيك قال فوعده الزهري ان يقصر‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪344‬‬

‫فمر به بعد ذلك وقد وضع الطعام ونصب موائد العسل فوقف به رجاء وقال يا ابا بكر ما هذا بالذي فارقتنا عليه فقال له الزهري انزل فان السخي ل تؤدبه التجارب وقد انشد بعضهم ف‬
‫هذا العن ‪ ...‬له سحائب جود ف انامله ‪ ...‬يقول ف العسر ان ايسرت ثانية ‪ ...‬حت اذا عاد أيام اليسار له ‪ ...‬امطارها الفضة البيضاء والذهب ‪ ...‬اقصرت عن بعض ما اعطى وما اهب ‪...‬‬
‫‪ ...‬رايت امواله ف الناس تنتهب وقال‬

‫الواقدي ولد الزهري سنة ثان وخسي وقدم ف سنة اربع وعشرين ومائة ال امواله بثلث بشعب زبدا فأقام با فمرض هاك ومات واوصى ان يدفن على قارعة الطريق وكانت وقفاته لسبع‬

‫عشرة من رمضان ف هذه السنة وهو ابن خس وسبعي سنة قالوا وكان ثقة كثي الديث والعلم والرواية فقيها جامعا وقال السي بن التوكل العسقلن رأيت قب الزهري بشعب زيدا من‬

‫فلسطي مسنما مصصا وقد وقف الوزاعي يوما على قبه فقال يا قب كم فيك من علم ومن حلم يا قب كم فيك من علم ومن كرم وكم جعت روايات واحكاما وقال الزبي بن بكار توف‬
‫الزهري بامواله بشعب ثني ليلة الثلثاء لسبع عشر ليلة خلت من رمضان سنة اربع وعشرين ومائة عن ثنتي وسبعي سنة ودفن على قارعة الطريق ليدعو له الارة وقيل انه توف سنة ثلث‬
‫وعشرين ومائة وقال ابو معشر سنة خس وعشرين ومائة والصحيح الول وال اعلم فصل‬

‫وروى الطبان عن اسحاق ابن ابراهيم حدثنا عبد الرزاق عن معمر قال اخبن صال بن كيسان قال اجتمعت انا والزهري ونن نطلب العلم فقلنا نن نكتب السنن فكتبنا ما جاء عن النب‬
‫( ص ) ث قال ل هلم فلنكتب ما جاء عن اصحابه فانه سنة فقلت انه ليس بسنة فل نكتب قال فكتب ما جاء عنهم ول اكتب فانح وضيعت وروى المام احد عن عن معمر قال كنا نرى‬

‫انا قد اكثرنا عن الزهري حت قتل الوليد فاذا الدفاتر قد حلت على الدواب من خزانته يقول من علم الزهري وروى عن الليث بن سعد قال وضع الطست بي يدي ابن شهاب فتذكر‬

‫حديثا فلم تزل يده ف الطست حت طلع الفجر وصححه وروى اصبغ بن الفرج عن ابن وهب عن يونس عن الزهري قال للعلم واد فاذا هبطت واديه فعليك بالتؤدة حت ترج منه فإنك ل‬

‫تقطعه حت يقطع بك وقال الطبان حدثنا احد بن يي تغلب حدثنا الزبي بن بكار حدثن ممد بن السن بن زبالة عن مالك بن انس عن الزهري قال خدمت عبيد ال بن عتبة حت ان كان‬

‫خادمه ليخرج فيقول من بالباب فتقول الارية غلمك العمش فتظن ان غلمه وان كنت لخدمه‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪345‬‬

‫حت استقى وضوءه وروى عبدالرحن بن احد عن ممد بن عباد عن الثوري عن مالك بن انس اراه عن الزهري قال تبعت سعيد بن السيب ثلثة ايام ف طلب حديث وروى الوزاعي عن‬
‫الزهري قال كنا نأت العال فما نتعلم من ادبه احب الينا من علمه وقال سفيان كان الزهري يقول حدثن فلن وكان من اوعية العلم ول يقول كان عالا وقال مالك اول من دون العلم ابن‬

‫شهاب وقال ابو الليح كان هشام هو الذي اكره الزهري على كتابة الديث فكان الناس يكتبون بعد ذلك وقال رشيد بن سعد قال الزهري العلم خزائن وتفتحها السائل وقال الزهري كان‬
‫يصطاد العلم بالسألة كم يصطاد الوحش وكان ابن شهاب ينل بالعراب يعلمهم لئل ينسى العلم وقال انا يذهب العلم النسيان وترك الذاكرة وقال ان هذاالعلم ان اخذته بالكابرة غلبك‬
‫ول تظفر منه بشيء ولكن خذه مع اليام والليال اخذا رفيقا تظفر به وقال ما احدث الناس مروءة اعجب ال من الفصاحة وقال العلم ذكر ل يبه ال الذكور من الرجال ويكرهه مؤنثوهم‬

‫ومر الزهري علي اب حازم وهو يقول قال رسول ال ص فقال مال ارى احاديث ليس لا خطم ول ازمة وقال ما عبد ال بشيء افضل من العلم‬

‫وقال ابن مسلم اب عاصم حدثنا دحيم حدثنا الوليد بن مسلم عن القاسم بن هزان انه سع الزهري يقول ل يوثق الناس علم عال ل يعمل به ول يؤمن بقول عال ل يرضى وقال ضمرة عن‬
‫يونس عن الزهري قال اياك وغلول الكتب قلت وما غلولا قال حبسها عن اهلها وروى الشافعي عن الزهري قال حضور الجالس بل نسخة ذل وروى الصمعي هعن مالك بن انس عن‬

‫ابن شهاب قال جلست ال ثعلبة بن اب معي فقال اراك تب العلم قلت نعم قال فعليك بذاك الشيخ يعن سعيد بن السيب قال فلزمت سعيدا سبع سني ث تولت عنه ال عروة ففجرت نبح‬
‫بره وقال الليث قال ابن شهاب ما صب احد على علم صبي وما نشره احد قط تسرى فاما عروة بن الزبي فبئر ل تكدره الدلء واما ابن السيب فانتصب للناس فذهب اسه كل مذهب‬
‫وقال مكي بن عبدان حدثنا ممد بن عبد العزيز بن عبد ال الوسي حدثنا مالك بن انس ان ابن شهاب سأله بعض بن امية عن سعيد بن السيب فذكر علمه بي واخبه باله فبلغ ذلك‬

‫سعيدا فلما قدم ابن شهاب الدينة جاء فسلم على سعيد فلم يرد عليه ول يكلمه فلما انصرف سعيد مشى الزهري معه فقال مال سلمت عليك فلم تكلمن ماذا بلغك عن وما قلت ال خيا‬

‫قال له ذكرتن لبن مروان قال ابو حات حدثنا مكي بن عبدان حدثنا ممد بن يي حدثن عطاف ابن خالد الخزومي عن عبد العلى بن عبد ال بن اب فروة عن اب شهاب قال اصاب اهل‬
‫الدينة حاجة زمان فتنة عبد اللك بن مروان فعمت اهل البلد وقد خيل ال انه قد اصابنا اهل‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪346‬‬

‫البيت من ذلك ما ل يصب احدا من اهل البلد وذلك لبت باهلي فتذكرت هل من احد امت اليه برحم او مودة ارجو ان خرجت اليه ان اصيب عنده شيئا فما علمت من احد اخرج اليه‬

‫ث قلت ان الرزق بيد ال عزو وجل ث خرجت حت قدمت دمشق فوضعت رجلي ث اتيت السجد فنظرت ال اعظم حلقة رأيتها واكبها فجلست فيها فبينا نن على ذلك اذ خرج رجل من‬
‫عند امي الؤمني عبد اللك كأجسم الرجال واجلهم واحسنهم هيئة فجاء ال الجلس الذي انا فيه فتحثحثوا له اي اوسعوا فجلس فقال لقد جاءامي الؤمني اليوم كتاب ما جاءه مثله منذ‬

‫استخلفه ال قالوا ما هو قال كتب اليه عاملهعلى الدينة هشام بن إساعيل يذكر ان ابن الصعب بن الزبي من ام ولد مات فأرادت أمه أن تأخذ مينا منه فمنعه عروة بن ا الزبي وزعم انه ل‬

‫مياثا لا فتوهم امي الؤمني حديثا ف ذلك سعه من سعيد بن السيب يذكر عن امي الؤمني عمر بن الطاب ف امهات الولد ول يفظه الن وقد شذ عنه ذلك الديث قال ابن شهاب‬
‫فقلت انا احدثه به فقام ال قبيصة حت اخذ بيدي ث خرج حت دخل الدار على عبد اللك فقال السلم عليك فقال له عبد اللك ميبا وعليك السلم فقال قبيصة اندخل فقال عبد اللك‬

‫ادخل فدخل قبيصة على عبد اللك وهو اخذا بيدي وقال هذا يا امي الؤمني يدثك بالديث الذي سعته من ابن السيب ف امهات الولد فقال عبد اللك ايه قال الزهري فقلت سعت‬

‫سعيد بن السيب يذكر ان عمر بن الطاب رضي ال عنه امر بامهات الولد ان يقومن ف اموال ابنائهن بقيمة عدل ث يعتقن فكتب عمر بذلك صدرا من خلفته ث توف رجل من قريش‬
‫كان له ابن من ام ولد وقد كان عمر يعجب بذلك الغلم فمر لك الغلم على عمر ف السجد بعد وفاة ابيه بليال فقال له عمر ما فعلت يا ابن اخي ف امك قال فعلت يا امي الؤمني خيا‬
‫خيون بي ان يسترقوا امي ( ) فقال عمر اولست انا امرت ف ذلك بقيمة عدل ما ارى رأيا وما امرت بأمر ال قلتم فيه ث قام فجلس على النب فاجتمع الناس اليه حت إذا رضي من‬

‫جاعتهم قال ايها الناس ان قد كنت امرت ف امهات الولد بامر قد علمتموه ث حدث رأي غيذلك فايا امرئ كان عنده ام ولد فملكها بيمينه ما عاش فاذا مات فهي حرة ل سبيل له‬

‫عليها‬

‫فقال ل عبد اللك من انت قلت انا ممد بن مسلم بن عبيد بن شهاب فقال اما وال ان كان ابوك لبا نعارا ف الفتنة مؤذيا لنا فيها قال الزهري فقلت يا امي الؤمني قل كما قال العبد‬
‫الصال ل تثريب عليكم اليوم يغفر ال لكم فقال اجل ل تثريب عليكم اليوم يغفر ال لكم قال فقلت يا امي الؤمني افرض ل فان منقطع من الديوان فقال ان بلدك ما فرضنا فيه‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪347‬‬

‫لحد منذ كان هذا المر ث نظر ال قبيصة وأنا وهو قائمان بي يديه فكأنه أومأ اليه أن افرض له فقال قد فرض إليك أمي الؤمني فقلت إن وال ما خرجت من عند أهلى إل وهم ف شدة‬

‫وحاجة ما يعلمها إل ال وقد عمت الاجه أهل البلد قال قد وصلك أمي الؤمني قال قلت يا أمي الؤمني وخادم يدمنا فان أهلى ليس لم خادم إل أخت فانا الن تعجن وتبز وتطحن قال‬
‫قد أخدمك أمي الؤمني‬

‫وروى الوزاعى عن الزهرى أنه روى رسول ال ( ص ) قال ل يزن الزان حي يزن وهو مؤمن فقلت للزهرى ما هذا فقال من ال العلم وعلى رسوله البلغ وعلينا التسليم أمروا أحاديث‬
‫رسول ال ( ص ) كما جاءت وعن ابن أخى ابن شهاب عن عمه قال كان عمر بن الطاب يأمر برواية قصيدة لبيد بن ربيعة الت يقول فيها ‪ ...‬إن تقوى ربنا خي نفل ‪ ...‬وبإذن ال ريثى‬
‫‪ ...‬والعجل ‪ ...‬أحد ال فل ند له ‪ ...‬بيديه الي ما شاء فعل ‪ ...‬من هداه سبل الي اهتدى ‪ ...‬ناعم البال ومن شاء أضل‬

‫وقال الزهرى دخلت على عبيد ال بن عبد ال بن عتبة منله فاذا هو مفناط ينفخ فقلت مال أراك هكذا فقال دخلت على أميكم آنفا يعن عمر بن عبد العزيز ومعه عبد ال بن عمرو بن‬

‫‪ ...‬عثمان فسلمت عليها فلم يردا على السلم فقلت ‪ ...‬ل تعجبا أن تؤتيا فتكلما ‪ ...‬فما حشى القوام شرا من الكب ‪ ...‬ومسا تراب الرض منه خلقتما ‪ ...‬وفيها العاد والصي إل الشر‬

‫فقلت يرحك ال مثلك ف فقهك وفضلك وسنك تقول الشعر فقال إن الصدور وإذا نفث برأ وجاء شيخ إل الزهرى فقال حدثن فقال إنك ل تعرف اللغة فقال الشيخ لعلى أعرفها فقال‬

‫فما تقول ف قول الشاعر‬

‫‪ ...‬صريع ندامى يرفع الشرب رأسه ‪ ...‬وقد مات منه كل عضو ومفصل ‪...‬‬

‫ما الفصل قال اللسان قال عد على أحدثك وكان الزهرى يتمثل كثيا بذا‬

‫ذهب الشباب فل يعود جانا ‪ ...‬وكان ما قد كان ل يك كانا ‪ ...‬فطويت كفى يا جان على العصا ‪ ...‬وكفى جان بطيها حدثانا ‪ ...‬وكان نقش خات الزهرى ممد يسأل ال العافية وقيل ‪...‬‬

‫لبن أخى الزهرى هل كان عمك يتطيب قال كنت أشم ريح السك من سوط دابة الزهرى وقال استكثروا من شىء ل تسه النار قيل وما هو قال العروف وامتدحه رجل مرة فأعطاه قميصه‬
‫فقيل له أتعطى على كلم‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪348‬‬

‫الشيطان فقال أن من ابتغاء الي اتقاء الشر وقال سفيان سئل الزهرى عن الزاهد فقال من ل ينع اللل شكره ول يغلب الرام صبه وقال سفيان قالوا للزهرى لو أنك لن ف آخر عمرك‬
‫أقمت بالدينة فقعدت إل مسجد رسول ال ( ص ) ودرجت وجلسنا إل عمود من أعمدته فذكرت الناس وعلمتهم فقال لو أن فعلت ذلك لوطىء عقب و ل يبغى ل أن أفعل ذلك حت‬

‫أزهد ف الدنيا وأرغب ف الخرة وكان الزهرى يدث أنه هلك ف جبال بيت القدس بضعة وعشرون نبيا ماتوا من الوع والعمل كانوا ل يأكلون إل ما عرفوا و ل يلبسون إل ما عرفوا و‬

‫ل يلبسون إل ماعرفوا وكان يقول العبادة هى الورع والزهد والعلم هو السنة والصب هو احتمال الكاره والدعوة إل ال على العمل الصال‬
‫ومن توف ف خلفة هشام بن عبد اللك كما أورده ابن عساكر‬
‫بلل بن سعد‬

‫ابن التميم السكون أبو عمرو وكان من الزهاد الكبار والعباد الصوام القوام روى عن أبيه وكان أبوه له صحبه وعن جابر وابن عمر وأب الدرداء وغيهم وعنه جاعات منهم أبو عمر و‬

‫الوزاعى وكان الوزاعى يكتب عنه ما يقوله من الفوائد العظيمة من قصصه ووعظه وقال ما رأيت واعظا قط مثله وقال أيضا ما بلغن عن أحد من العبادة ما بلغن عنه كان يصلى ف اليوم‬
‫والليلة ألف ركعة وقال غيه وهو الصمعى كان إذا نعس ف ليل الشتاء ألقى نفسه ف ثيابه ف البكة فعاتبه بعض أصحابه ف ذلك فقالل إن ماء البكة أهون من عذاب جهنم وقال الواليد‬

‫بن مسلم كان إذا كب ف الحراب سعوا تكبية من الوزاع قلت وهى خارج باب الفراديس وقال أحد بن عبد ال العجلى وهو شامى تابعى ثقة وقال أبو زرعة الدمشقى كان أحد العلماء‬
‫قاصا حسن القصص وقد أتمه رجاء بن حيوة بالقدر حت قال بلل يوما ف وعظه رب مسرور مغرور ورب مغرور ل يشعر فويل لن له الويل وهو ل يشعر يأكل ويشرب ويضحك وقد حق‬

‫عليه ف قضاء ال أنه من أهل النار فياويل لك جسدا فلتبك ولتبك عليك البواكى لطول البد وقد ساق بن عساكر شيئا حسنا من كلمه ف مواعظه البليغة فمن ذلك قوله وال لكفى به ذنبا‬
‫أن ال يزهدنا ف الدنيا ونن نرغب فيها زاهدكم راغب وعالك جاهل ومتهدكم مقصر وقال أيضا أخ لك كلما لقيك ذكرك بنصيبك من ال وأخبك بعيب فيك أحب أليك وخي لك من‬
‫اخ كلما لقيك وضع ف كفك دينارا وقال ايضا ل تكن وليا ل ف العلنية وعدوه ف السر ول تكن عدو إبليس والنفس والشهوات ف العلنية وصديقهم ف السر ول تكن ذو وجهي وذا‬
‫لساني‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪349‬‬

‫فتظهر للناس انك يشى ال ليحمدوك وقلبك فاجر وقال ايضا ايها الناس انكم ل تلقوا للفناء وانا خلقتم للبقاء ولكنكم تنتقلون من دار ال دار كما نقلتم من الصلب ال الرحام ومن‬

‫الرحام ال الدنيا ومن الدنيا ال القبور ومن القبور ال موقف ومن الوقف ال النة او النار وقال ايضا عباد الرحن انكم تعملون ف ايام قصار ليام طوال وف دار زوال ال دار مقام وف دار‬

‫حزن ونصب لدار نعيم وخلود فمن ل يعمل على يقي فل تنفعن عباد الرحن لو قد غفرت خطاياكم الاضية لكان فيما تستقبلون لكم شغل لو عملتم با تعغملون لكان لكم مقتدا وملتجا‬
‫عباد الرحن اماما وكلتم به فتضيعون واما ما تكفل ال لكم به فتطلبونه ما هكذا نعت ال عباده الوقني اذو وعقل ف الدنيا وبله ف الخرة عمي عما خلقتم له بصراء ف امر الدنيا فكما‬

‫ترجون رحة ال با تؤدون من طاعته فكذلك اشفقوا من عذابه با تنتهكون من معاصيه عباد الرحن هل جاءكم مب يبكم ان شيئا من اعمالكم قد تقبل منكم او شيئا من خطاياكم قد غفر‬
‫لكم ام حسبتم انا خلقناكم عبثا وانكم الينا ل ترجعون وال لو عجل لكم الثواب ف الدنيا لستقلتم ما فرض عليكم اترغبون ف طاعة ال لدار معمورة بالفات ول ترغبون وتنافسون ف‬

‫جنة اكلها دائم وظلها وعرضها عنها الرض والسماوات تلك عقب الذ ‪ 1‬ين اتقوا وعقب الكافرين النار وقال ايضا الذكر ذكران ذكر ال باللسان حسن جيل وذكر ال عندما احل وحرم‬
‫افضل عباد الرحن يقال لحدنا تب ان توت فيقول ل فيقال له ل فيقول حتىاعمل فيقال له اعمل فيقول سوف اعمل فل نب ان توت ول تب ان تعمل واحب شيء إليه يب ان يؤخر‬
‫عمل ال ول يب ان يؤخر ال عنه عرض الدنيا عباد الرحن ان العبد ليعمل الفريضة الواحدة من فرائض ال وقد اضاع ما سواها فما يزال يينه الشيطان ويزين له حت ما يرى شيئا دون‬

‫النة مع اقامته على معاصي ال عباد الرحن قبل ان تعملوا اعمالكم فانظروا ماذا تريدون با فان كانت خالصة فامضوها وان كانت لغي ال فل تشقوا على انفسكم فإن ال ل يقبل من‬

‫العمل ال ما كان له خالصا فانه قال اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصال يرفعه وقال ايضا ان ال ليس ال عذابكم بالسريع يقبل القبل ويدعو الدبر وقال ايضا اذا رأيت الرجل متحرجا‬
‫لوحا ماريا معجيا برأيه فقد تت خسارته وقال الوزاعي خرج الناس بدمشق يستسقون فقام بم بلل بن سعد فقال يا معشر من حضر الستم مقرين بالساءة قالوا نعم فقال اللهم انك قلت‬

‫ما على الحسني من سبيل وقد اقررنا بالساءة فاعف عنا واغفر لنا قال فسقوا يومهم ذلك وقال ايضا سعته يقول لقد ادركت اقواما يشتدون بي الغراض ويضحك بعضهم ال بعض فاذا‬
‫جثهم الليل كانوا رهبانا وسعته ايضا يقول ل تنظر ال ضغر الذنب وانظر ال من عصيت وسعته يقول من بأدائك بالود فقد استرقك بالشكر‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪350‬‬

‫وكان من دعائه اللهم ان اعوذ بك من زيغ القلوب ومن تبعات الذنوب ومن مرديات العمال ومضلت العي وقال الوزاعي عنه انه قال عباد الرحن لو انتم ل تدعوا ال ال طاعة‬

‫العملتموها ول معصية ال اجتنبتموها ال انكم تبون الدنيا لكفاكم ذلك عقوبة عند ال عز وجل وقال ان ال يغفر الذنوب لن تاب منها ولكن ل يحوها من الصحيفة حت يوقف العبد‬
‫عليها يوم القيامة‬

‫ترجة العد بن درهم‬
‫هو اول من قال بلق القرآن وهو الذي ينسب اليه مروان العدي وهو مروان المار اخر خلفاء بن امية كان شيخه العد بن درهم اصله من خراسان ويقال انه من موال بن مروان سكن‬
‫العد دمشق وكانت له با دار بالقرب من القلسيي ال جانب الكنيسة ذكره ابن عساكر قلت وهي ملة من الواصي اليوم غربيها عند حام القطاني الذي يقال له حام قلنيس قال ابن‬

‫عساكر وغيه وقد اخذ العد بدعته عن بيان بن سعان واخذها بيان عن طالوت ابن اخت لبيد بن اعصم زوج ابنته واخذها لبيد بن اعصم الساحر الذي سحر الرسول ص عن يهودي‬

‫باليمن واخذ عن العد الهم بن صفوان الزري وقيل الترمذي وقد اقام ببلخ وكان يصلي مع مقاتل بن سليمان ف مسجده ويتناظران حت نفي ال ترمذ ث قتل الهم باصبهان وقيل برو‬
‫قتله نائبها سلم بن احوز رحه ال وجزاه عن السلمي خيا واخذ بشر الريسى عن الهم واخذ احد بن اب داود عن بشر واما العد فانه اقام بدمشق حت اظهر القول بلق القران قتطلبه‬

‫بنو امية فهرب منهم فسكن الكوفة فلقيه فيها الهم بن صفوان فتقلد هذا القول عنه ث ان حالد بن عبد ال القسري قتل العد يوم عيد الضحى بالكوفة وذلك ان خالدا خطب الناس فقال‬
‫ف خطبته تلك ايها الناس ضحوا يقبل ال ضحاياكم فان مضح بالعد بن درهم انه زعم ان ال ل يتخذ ابراهيم خليل ول يكلم موسى تكليما تعال ال عما يقول العد علوا كبيا ث نزل‬
‫فذبه ف اصل النب‬

‫وقد ذكر هذا غي واحد من الفاظ منهم البخاري وابن اب حات والبيهقى وعبد ال بن احد وذكره ابن عساكر ف التاريخ وذكر انه كان يتردد ال وهب بن منبه وانه كان كلما راح ال‬

‫وهب يغتسل ويقول اجع للعقل وكان يسأل وهبا عن صفات اللله عز وجل فقال له وهب يوما ويلك يا جعد اقصرالسألة عن ذلك ان لظنك من الالكي لو ل يبنا اله ف كتابه ان له يدا‬
‫ما قلنا ذلك وان له عينا ما قلنا ذلك وان له نفسا ما قلنا ذلك وان له سعا ما قلنا ذلك وذكر الصفات من العلم والكلم وغي ذلك ث ل يلبث العد ان صلب ث قتل ذكره ابن عساكر‬
‫وذكر ف ترجت انه قال للحجاج بن يوسف ويروى لعمران بن حطان‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪351‬‬

‫‪ ...‬ليث علي وف الروب نعامة ‪ ...‬هل برزت ال غزالة ف الوغى ‪ ...‬فتخاء تفل من صفي الصافر ‪ ...‬بل كان قلبك ف جناحي طائر‬
‫ث دخلت سنة خسي وعشرين ومائة‬

‫قال الافظ ابو بكر البزار حدثنا رزق ال بن موسى ثنا ممد بن اساعيل بن اب فديك ثنا عبد اللك بن زيد عن مصعب بن مصعب عن الزهري عن اب سلمة بن عبد الرحن عن ابيه قال قال‬

‫رسول ال ( ص ) ترفع زينة الدنيا سنة خس وعشرين ومائة وكذا رواه ابو يعلى ف مسنده عن اب كريب عن ابن اب فديك عن عبد اللك بن سعيد بن زيد بن نفيل عن مصعب بن مصعب‬
‫عن الزهري به قلت وهذا حديث غريب منكر ومصعب بن مصعب بن عبد الرحن بن عوف الزهرى تكلم فيه وضعفه على بن السي بن جنيد وكذا تكلم ف الراوي عنه ايضا وال اعلم‬

‫وفيها غزا النعمان بن يزيد بن عبد اللك الصائفة من بلد الروم وف ربيع الخر منها توف امي الؤمني هشام بن عبد اللك بن مروان‬

‫ذكر وفاته وترجته رحه ال‬

‫هو هشام بن عبد اللك بن مروان بن الكم بن اب العاص بن امية بن عبد شس ابو الوليد القرشي الموي الدمشقي امي الؤمني وامه ام هشام بنت هشام بن اساعيل الخزومي وكانت داره‬

‫بدمشق عند باب الواصي وبعضها اليوم مدرسة نور الدين الشهيد الت يقال لا النورية الكبية وتعرف بدار القبابي يعن الذين يبيعون القباب وهي اليام فكانت تلك الحلة داره وال اعلم‬
‫وقد بويع له باللفة بعد اخيه يزيد بن عبد اللك بعهد منه اليه وذ ‪ 1‬لك يوم المعة لربع بقي من شعبان سنة خس ومائة وكان له من العمر يومئذ اربع وثلثون سنة وكان جيل ابيض‬

‫احول يضب بالسواد وهو الرابع من ولد عبد اللك الذين ولوا اللفة وقد كان عبد اللك رأى ف النام كانه بال ف الحراب اربع مرات فدس ال سعيد بن السيب من سأله عنها ففسرها‬
‫له بأنه يلي اللفة من ولده اربعة فوقع ذلك فكان هشام اخرهم وكان ف خلفته حازم الرأي جاعا للموال يبخل وكان ذكيا مدبرا له بصر بالمور جليلها وحقيها وكان فيه حلم واناة‬

‫شتم مرة رجل من الشراف فقال اتشتمنب وانت خليفة ال ف الرض فاستحيا وقال اقتص من بدلا او قال بثلها قال اذا اكون سفيها مثلك قال فخذ عوضا قال ل افعل قال فاتركها ل‬
‫قال هي ل ث لك فقال هشام عند ذلك وال ل اعود ال مثلها وقال الصمعي اسع رجل هشاما فقال له اتقول ل مثل هذا وانا خليفتك وغضب مرة على رجل فقال له اسكت وال ضربتك‬

‫سوطا وكان علي بن السي قد اقترض من مروان‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪352‬‬

‫ابن الكم مال الربعة الف دينار فلم يتعرض له احد من بن مروان ن حت استخلف هشام فقال ما فعل حقنا قبلك قال موفور مشكور فقال هو لك‬

‫قلت هذا الكلم فيه نظر وذلك ان علي بن السي مات سنة الفقهاء وهي سنة اربع وتسعي قبل ان يلي هشام اللفة باحدى عشرة سنة فانه انا ول اللفة سنة خسن ومائة فقول [‬
‫الؤلف ان احدا من خلفاء بن مروان ل يتعرض لطالبة علي بن السي حت ول هشام فطالب بالال الذكور فيه نظر ول يصح لتقدم موت علي على خلفة هشام وال سبحانه وتعال اعلم [‬

‫وكان هشام من اكره الناس لسفك الدماء ولقد دخل عليه من مقتل زيد بن علي وابنه يي امر شديد وقال وددت ان افتديهما بميع ما املك وقال الدائن عن رجل من حي عن بشر مول‬
‫هشام قال اتى هشام برجل عنده قيان وخر ويربط فقال اكسرو الطنبور على رأسه فبكى الشيخ قال بشر فضربه قال اتران ابكي للضرب انا ابكي الحتقارك الب حت سعه طنبورا واغلظ‬

‫لشام رجل يوما ف الكلم فقال ليس لك ان تقول هذا لمامك وتعقد احد يوم المعة فبعث اليه مالك ل تشهد المعة فقال ان بلغن عجزت عن فبعث اليه اما كان يكنك الشي ومنعه ان‬
‫يركب سنة وان يشهد المعة ماشيا‬

‫وذكر الدائن ان رجل اهدى ال هشام طيين فأوردها السفي ال هشام وهو حجالس على سرير ف وسط دارهن فقال له ارسهما ف الدار فأرسلها ث قال جائزت يا امي الؤمني فقال ويك‬

‫وما جائزتك على هدية طيين خذ احدها فجعل الرجل يسعى خلف احدها فقال ويك ما بالك فقال اختار اجودها قال وتتار ايضا اليد وتترك الردئ ث امر له باربعي او خسي درها‬
‫وذكر الدائن عن مرم كاتب يوسف بن عمر قال بعثن يوسف ال هشام بياقوتة حراء ولؤلؤة كانتا لرابعة جارية خالد بن عبد ال القسري مشترى الياقوتة ثلثة وسبعون الف دينار قال‬

‫فدخلت عليه وهو على سرير فوقه فرش ل ار رأس هشام من علو تلك الفرش فأويتهما له فقال كم زنتها فقلت ان مثل هذه ل مثل لا فسكت قالوا وراى قوما يفرطون الزيتون فقالوا القطوه‬
‫لقطا ول تنفضوه نفضا فتفتأ عيونه وتنكسر غصونه وكان يقول ثلثة ل يضعن الشريف تعاهد الصنيعة واصلح العيشة وطلب الق وان قل وقال ابو بكر الرائطي يقال ان هشاما ل يقل من‬

‫الشعر سوى هذا البيت ‪ ...‬اذا انت ل تعص الوى قادك الوى ‪ ...‬ال كل ما فيه عليك مقال ‪ ...‬وقد روى له الشعر غي هذا وقال لدائن عن ابن يسار العرجي حدثن ابن اب ييلة عن‬
‫مقال بن‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪353‬‬

‫شبه قال دخلت على هشام وعليه قباء فتك اخضر فوجهن ال خراسان ث جعل يوصين وانا انظر ال القباء ففطن فقال مالك قلت عليك قباء فتك اخضر [ وكنت رأيت عليك مثله [ قبل‬
‫ان تلي اللفةن فجعلت اتأمل هذا هو ذاك ام غيه قال وال الذي ل اله غيه هو ذاك مال قباء غيه وما ترون من جعي لذا الال وصونه ال لكم قال عقال وكان هسام مشوا بل‬

‫وقال عبد ال بن علي عم السفاح جعت دواوين بن امية فلم ار اصلح للعامة والسلطان من ديوان هشام وقال الدائن عن هشام بن عبد الميد ل يكن احد من بن مروان اشد نظرا ف‬

‫اصحابه وداووينه ول اشد مبالغة ف الفخص عنهم من هشام وهو الذي قتل غيلن القدري ولا احضر بن يديه قال له ويك قل ما عندك ان كان حقا اتبعناه وان كان باطل رجعت عنه‬

‫فناظره ميمون بن مهران فقال ل ميمون اشياء فقال له ايعصي ال كارها فسكت غيلن فقيم حينئذ هشام وقتله وقال الصمعي عن اب الزناد عن منذر بن اب وقال اصبنا ف خزائن هشام‬

‫اثن عشر الف قميص كلها قد اثر با وشكى هشام ال ابيه ثلثا انه يهاب الصعود ال النب والثانية قلة تناول الطعام والثالثة ان عنده ف القصر مائة جارية من حسان النساء ل يكاد يصل ال‬
‫واحدة منهن فكتب اليه ابوه اما الصعود ال النب والثانية قلة تناول الطعام والثالثة ان عنده ف القصر مائة جارية حسان النساء ل يكاد يصل ال واحدة منهن فكتب اليه ابوه اما اصعودك ال‬

‫النب فاذا علوت فوقه فارم ببصرك ال مؤخر الناس فإنه اهون عليك ن واما قلة الطعام فمر الطباخ فليكثر اللوان فعلك ان تتناول من كل لون لقمة وعليك بكل بيضاء بضة ذات جال‬

‫وحسن وقال ابو عبد ال الشافعي لا بن هشام بن عبد اللك الرصافة قال احب ان اخلو با يوما ل يأتين فيه خب غم فما انتصف النهار حت اتته ريشة دم من بعض الثغور فقال ول يوما‬
‫واحدا وقال سفيان بن عيينة كان هشام ل يكتب اليه بكتاب فيه ذكر الوت وقال ابو بكر بن اب خيثمة ثنا ابراهيم بن النذر الزامي ثنا حسي ابن زيد عن شهاب بن عبد ربه عمر بن علي‬
‫قال مشيت مع ممد بن علي يعن ابن السي ابن علي بن اب طالب ال داره عند المام فقلت له انه قد طال ملك هشام وسلطانه وقد قرب من العشرين سنة وقد زعم الناس ان سليمان‬

‫سأل ربه ملكا ل ينبغي لحد من بعده فزعم الناس انا لعشرون فقال ما ادري ما احاديث الناس ولكن اب حدثن عن ابيه عن علي عن النب ص قال لن يعمر ال ملكا ف امة نب مضي قبله‬

‫ما بلغ ذ ‪ 1‬لك النب من العمر ف امته فان ال عمر نبيه ص ثلث عشر سنة بكة وعشرا ف بالدينة وقال ابن اب خيثمة ليس حديث فيه توقيت غيهذا قرأه يي بن معي على كتاب فقال من‬
‫حدثك به فقلت إبراهيم فتلهف أن ل يكون سعه وقد رواه ابن جرير ف تاريه عن احد بن زهي عن ابراهيم بن النذر الزامي وروى مسلم بن ابراهيم ثنا القاسم بن الفضل حدثن عباد بن‬
‫العرا الفتكي ( ) عن عاصم بن‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 9‬صفحة ‪354‬‬

‫النذر بن الزبي عن عبد ال بن الزبي انه سع عليا يقول هلك ملك بن امية على رجل احول يعن هشاما‬
‫وروى ابو بكر بن اب الدنيا عن عمر بن اب معاذ النميي عن ابيه عن عمرو بن كليع عن سال كاتب هشام بن عبد اللك قال خرج علينا يوما هشام وعليه كآبة وقد ظهر [ عليه [ الزن‬

‫فاستدعى البرش بن الوليد فجاءه فقال يا امي الؤمني مال اراك هكذا فقال مال ل اكون وقد زعم اهل العلم بالنجوم ان اموت ال ثلث وثلثي من يومي هذا قال فكتبنا ذلك فلما كان‬
‫اخر ليلة من ذلك جاءن رسوله ف الليل يقول احضر معك دواء للذبة وكان قد اصابته قبل لك فاستعمل منه فعوف فذهبت اليه ومعي ذلك الدواء فتناوله وهو ف وجع شديد واستمر فيه‬

‫عامة الليل ث قال يا سال اذهب ال منلك فقد وجدت خفة وذر الدواء عندي فذهبت فما هو ال ان وصلت ال منل حت سعت الصياح عبليه فجئت فاذا هو قد مات‬

‫وذكر غيه ان هشاما نظر ال اولد وهم يبكون حوله فقال جاد لكم هشام بالدنيا وجدت عليه بالبكاء وترك لكم ما جع وتركتم له ما كسب ما اسوأ متقلب هشام ان ل يغفر له ال ولا مات‬
‫جاءت الزنة فختموا على حواصله وارادوا تسخي الاء فلم يقدروا له على فحم حت استعاروا له وكان نقش خاته الكم للحكم الكيم وكانت وفاته بالرصافة بوم الربعاء لست بقي من‬

‫ربيع الخر سنة خس وعشرين ومائة وهو ابن بضع وخسي سنة وقيل انه جاوز الستي وصلى عليه الوليد بن يزيد بن عبد اللك الذ ‪ 1‬ي ول اللفة بعده وكانت خلفة هشام تسع عشرة‬
‫سنة وسبعة اشهر واحد عشر يسومان وقيل وثانية اشهر وايام فال اعلم‬

‫وقال ابن اب فديك ثنا عبداللك بن زيد عن مصعب عن الزهري عن اب سلمة بن عبد الرحن عن ابيه ان رسول ال ص قال ترفع زينة الدنيا سنة خس وعشرين ومائة قال ابن اب فديك‬
‫زينتها نور السلم وبجته وقال غيه يعن الرجال وال اعلم‬

‫قلت لا مات هشام بن عبد اللك مات ملك بن امية وتول وادبر امر الهاد ف سبيل ال واضطراب امرهم جدا وان كانت قد تأخرت ايامهم بعده نو من سبع سني ولكن ف اختلف‬
‫وهيج ومازالوا كذلك حت خرجت عليهم بو العباس فاستلبوهم نعمتهم وملكهم وقتلوا منهم خلقا وسلبوهم اللفة كما سيأت ان شاء ال تعال ذلك مبسوطا مقدرا ف مواضع وال سبحانه‬
‫وتعال اعلم‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪2‬‬

‫بسم ال الرحن الرحيم‬
‫خلفة يزيد بن عبد اللك‬

‫قال الواقدي بويع له باللفة يوم مات عمه هشام بن عبداللك يوم الربعاء لست خلون من ربيع الخر سنة خس وعشرين ومائة وقال هشام بن الكلب بويع له يوم السبت ف ربيع الخر‬

‫وكان عمره إذ ذاك أربعا وثلثي سنة وكان سبب وليته أن أباه يزيد بن عبد اللك كان قد جعل المر من بعده لخيه هشام ث من بعده لولده الوليد هذا فلما ول هشام أكرم إبن أخيه‬

‫الوليد حت ظهر عليه أمر الشراب وخلطاء السوء ومالس اللهو فأراد هشام أن يقطع ذلك عنه فأمره على الج سنة ست عشر ومائة فأخذ معه كلب الصيد خفية من عمه حت يقال إنه‬

‫جعلها ف صناديق فسقط منها صندوق فيه كلب فسمع صوته فأحالوا ذلك على المال فضرب على ذلك قالوا واصطنع الوليد قبة على قدر الكعبة ومن عزمه أن ينصب تلك القبة فوق‬
‫سطح الكعبة ويلس هو وأصحابه هنالك واستصحب معه المور وآلت اللهي وغي ذلك من النكرات فلما وصل إل مكة هاب أن يفعل ما كان قد عزم عليه من اللوس فوق ظهر‬

‫الكعبة خوفا من الناس ومن إنكارهم عليه ذلك فلما تقق عمه منه ناه مرارا فلم ينته واستمر على حاله القبيح وعلى فعله الرديء فعزم عمه على خلعه من اللفة وليته فعل وان يول بعده‬

‫مسلمة بن هشام وأجابه إل ذلك جاعة من المراء ومن أخواله ومن أهل الدينة ومن غيهم وليت ذلك ت ولكن ل ينتظم حت قال هشام يوما للوليد ويك وال ما أدري أعلى السلم أنت‬

‫أم ل فإنك ل تدع شيئا من‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪3‬‬

‫‪ ...‬النكرات إل أتيته غي متحاش ول مستتر فكتب إليه الوليد ‪ ...‬يا أيها السائل عن ديننا ‪ ...‬دين على دين أب شاكر ‪ ...‬نشر با صرفا ومزوجة ‪ ...‬بالسخن أحيانا وبالفاتر‬

‫فغضب هشام على ابنه مسلمة وكان يسمى أبا شاكر وقال له تشبه الوليد بن يزيد وأنا أريد أن أرقيك إل اللفة وبعثه على الوسم سنه تسع عشر ومائة فأظهرالنسك والوقار وقسم بكة‬
‫‪ ...‬والدينة أموال فقال مول لهل الدينة ‪ ...‬يا أيها السائل عن ديننا ‪ ...‬نن على دين أب شاكر ‪ ...‬الواهب الرد بأرسانا ‪ ...‬ليس بزنديق ول كافر‬

‫ووقعت بي هشام وبي الوليد بن يزيد وحشة عظيمة بسبب تعاطي الوليد ما كان يتعاطاه من الفواحش والنكرات فتنكر له هشام وعزم على خلعه وتولية ولده مسلمة ولية العهد ففر منه‬
‫الوليد إل الصحراء وجعل يتراسلن بأقبح الراسلت وجعل هشام يتوعده وعيدا شديدا ويتهدده ول يزل كذلك حت مات هشام والوليد ف البية فلما كانت الليلة الت قدم ف صبيحتها‬

‫عليه البد باللفة قلق الوليد تلك الليلة قلقا شديدا وقال لبعض أصحابه ويك قد أخذن الليلة قلق عظيم فاركب لعلنا نبسط فسار ميلي يتكلمان ف هشام وما يتعلق به من كتبه إليه‬

‫بالتهديد والوعيد ث رأيا من بعد رهجا وأصواتا وغبارا ث انكشف ذلك عن برد يقصدونه بالولية فقال لصاحبه ويك إن هذه رسل هشام اللهم اعطنا خيها فلما اقتربت البد منه وتبينوه‬

‫ترجلوا إل الرض وجاؤا فسلموا عليه باللفة فبهت وقال ويكم أمات هشام قالوا نعم قال فمن بعثكم قالوا سال بن عبد الرحن صاحب ديوان الرسائل وأعطوه الكتاب فقرأه ث سألم عن‬
‫أحوال الناس وكيف مات عمه هشام فأخبوه فكتب من فوره بالحتياط على أموال هشام وحواصله بالرصافة وقال ‪ ...‬ليت هشاما عاش حت يرى ‪ ...‬مكياله الوفر قد طبعا ‪ ...‬كلتاه‬
‫‪ ...‬بالصاع الذي كاله ‪ ...‬وما ظلمناه بعد إصبعا ‪ ...‬وما أتيناه ذاك بدعة ‪ ...‬أحله الفرقان إل أجعا‬

‫وقد كان الزهري يث هشاما على خلع الوليد هذا ويستنهضه ف ذلك فيحجم هشام عن ذلك خوف الفضيحة من الناس ولئل تتنكر قلوب الجناد من أجل ذلك وكان الوليد يفهم ذلك‬

‫من الزهرى ويبغضه ويتوعده ويتهدده فيقول له الزهري ما كان ال ليسلطك علي يا فاسق ث مات الزهري قبل ولية الوليد ث فر الوليد من عمه إل البية فلم يزل با حت مات فاحتاط على‬
‫أموال‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪4‬‬

‫عمه ث ركب من فوره من البيه وقصد دمشق واستعمل العمال وجاءته البيعة من الفاق وجاءته الوفود وكتب إليه مروان بن ممد وهو إذ ذاك نائب أرمينية يبارك له ف خلفة ال له على‬

‫عباده والتمكي ف بلده ويهنئه بوت هشام وظفره به والتحكم ف أمواله وحواصله ويذكر له أنه جدد البيعة له ف بلده وأنم فرحوا واستبشروا بذلك ولول خوفه من الثغر لستناب عليه‬

‫وركب بنفسه شوقا إل رؤيته ورغبة ف مشافهته ث إن الوليد سار ف الناس سية حسنة بادي الرأي وأمر باعطاء الزمن والجدومي والعميان لكل إنسان خادما وأخرج من بيت الال الطيب‬
‫والتحف لعيالت السلمي وزاد ف أعطيات الناس ولسيما أهل الشام والوفود وكان كريا مدحا شاعرا ميدا ليسأل شيئا قط فيقول ل ومن شعره قوله يدح نفسه بالكرم ‪ ...‬ضمنت لكم‬
‫‪ ...‬إن ل تعقن عوائق ‪ ...‬بان ساء الضر عنكم ستقلع ‪ ...‬سيوشك الاق معا وزيادة ‪ ...‬وأعطيه من اليكم تبع ‪ ...‬مرمكم ديوانكم وعطاؤكم ‪ ...‬به يكتب الكتاب شهرا وتطبع‬

‫وف هذه السنة عقد الوليد البيعة لبنه الكم ث عثمان على أن يكونا ول العهد من بعده وبعث البيعة إل يوسف بن عمر عم أمي العراق وخراسان فأرسلها إل نائب خرسان نصر بن سيار‬

‫فخطب بذلك نصر خطبة عظيمة بليغة طويلة ساقها إبن جرير بكمالا واستوثق للوليد المالك ف الشارق والغارب وأخذت البيعة الولدية من بعده ف الفاق وكتب الوليد إل نصر بن سيار‬
‫بالستقلل بولية خرسان ث وفد يوسف بن عمر على الوليد فسأله أن يرد إليه ولية خراسان فردها إليه كما كانت ف أيام هشام وأن كان يكون نصر بن سيار ونوابه من تت يده فكتب‬

‫عند ذلك يوسف بن عمر إل نصر بن سيار يستوفد إل أمي الؤمني بأهله وعياله وأن يكثر من استصحاب الدايا والتحف فحمل نصر بن سيار ألف ملوك على اليل وألف وصيفة وشيئا‬

‫كثيا من أباربف الفضة والذهب وغي ذلك من التحف وكتب إليه الوليد يستحثه سريعا ويطلب منه أن يمل معه طنابي ويرابط ومغنيات وبازات وبراذين فرة وغي ذلك من آلت الطرب‬

‫والفسق فكره الناس ذلك منه وكرهوه وقال النجمون لنصر بن سيار إن الفتنة قريبا ستقع بالشام فجعل يتثاقل ف سيه فلما أن كان ببعض الطريق جاءته البد فأخبه بأن الليفة الوليد قد‬
‫قتل وهاجم الفتنة العظيمة ف الناس بالشام فعدل با معه إل بعض الدن فأقام با وبلغه أن يوسف بن عمر قد هرب من العراق واضطربت المور وذلك بسبب قتل الليفة على ما سنذكره‬
‫وبال الستعان‬

‫وف هذه السنةول الوليد يوسف بن ممد بن يوسف الثقفي ولية الدينة ومكة والطائف وأمره أن يقيم إبراهيم وممدا ابن هشام الثقفي ولية الدينة ومكة والطائف وأمره أن يقيم إبراهيم بن‬
‫إساعيل الخزومي بالدينة مهاني لكونما خال هشام ث يبعث‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪5‬‬

‫بما إل يوسف بن عمر نائب العراق فبعثهما إليه فما زال يعذبما حت ماتا وأخذ منهما أموال كثيه‬
‫وف هذه السنة ول يوسف ين ممد بن يي بن سعيد النصاري قضاء الدينة وفيها بعث الوليد بن يزيد إل أهل قبص جيشا مع أخيه وقال خيهم فمن شاء أن يتحول إل الشام ومن شاء أن‬
‫يتحول إل الروم فكان من اختار جوار السلمي بالشام ومنهم من انتقل إل بلد الروم‬

‫قال ابن جرير وفيها قدم سليمان بن كثي ومالك بن اليثم ول هزين قريظ وقحطبه بن شبيب فلقوا ف قول أهل السي ممد بن علي فأخبه بقصة اب مسلم فقال أحر هو أم ل فقالوا أما هو‬

‫فيزعم أنه حر وأما موله فيزعم أنه عبده عبد فاشتروه فاعتقوه ودفعوا إل ممد بن على مائت ألف درهم وكسوة بثلثي ألفا وقال لم لعلكم لتلقون بعد عامكم هذا فإن مت فان صاحبكم‬
‫إبراهيم بن ممد يعن ابنه فإنه ابن فأوصيكم به ومات ممد بن علي ف مستهل ذي القعدة ف هذه السنة بعد أبيه بسبع سني وفيها قتل يي بن يزيد ين علي برسان وحج الناس فيها يوسف‬

‫إبن ممد الثقفي أمي مكة والدينة والطائف وأمي العراق ويوسف بن عمر وأمي خراسان نصر بن سيار وهو ف هة الوفود إل الوليد بن يزيد أمي الؤمني با معه من الدايا والتحف فقتل‬
‫الوليد قبل أن يتمع به من توف فيها من العيان‬
‫( ممد بن علي )‬

‫إبن عبدال بن عباس أبو عبدال الدن وهو أبو السفاح والنصور روي عن أبيه وجده وسعيد بن جبي وجاعة وحدث عنه جاعة منهم ابناه الليفتان أبو العباس عبدال السفاح وأبو جعفر‬

‫عبدال النصور وقد كان عبدال بن ممد بن النفية أوصى إليه بالمر من بعده وكان عنده علم بالخبار فبشره بأن اللفة ستكون ف ولدك فدعا إل نفسه ف سنة سبع وثاني ول يزل أمره‬
‫يتزايد حت توف ف هذه السنة وقيل ف الت قبلها وقيل ف الت بعدها عن ثلث وستي سنة وكان من أحسن الناس شكل فأوصى بالمر من بعده لولده إبراهيم فما أبرم المر إل لولده‬

‫السفاح فاستلب من بن أمية المر ف سنة ثنتي وثلثي كما سيأت‬
‫( وأما يي بن زيد )‬

‫إبن علي بن السي ين علي بن أب طالب فإنه لا قتل أبوه زيد ف إحدى وعشرين ومائة ل يزل يي متفيا ف خراسان عند الريش بن عمرو بن داود ببلخ حت مات هشام فكتب عند ذلك‬
‫يوسف بن عمر إل نصر بن سيار يبه بأمر يي ين زيد فكتب نصر بن سيار إل نائب بلخ مع عقيل بن معقل العجلى فأحضر الريش فعاقبه ستمائة سوط فلم يدل عليه وجاء ولد الريش‬

‫فدلم عليه فجلس فكتب نصر بن سيار إل يوسف بذلك فبعث إل الوليد بن يزيد‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪6‬‬

‫يبه بذلك فكتب الوليد إل نصر بن سيار يأمره بإطلقه من السجن وأرساله إليه صحبة أصحابه فأطلقهم وأطلق لم وجهزهم إل دمشق فلما كانوا ببعض الطريق توسم نصر منه عذرا فبعث‬
‫إليه جيشا عشرة الف فكسرهم يي بن زيد وإنا معه سبعون رجل وقتل أميهم واستلب منهم أموال كثية ث جاء جيش آخر فقتلوه واحتزوا رأسه وقتلوا جيع أصحابه رحهم ال‬
‫( ث دخلت شنة ست وعشرون ومائة )‬

‫فيها كان مقتل الوليد بن يزيد بن عبد اللك وهذه ترجته‬

‫هو الوليد ين يزيد بن عبد اللك بن مروان بن الكم أبو العباس الموي الدمشقي بويع له باللفة بعد عمه هشام ف السنة الالية بعهد من أبيه كما قدمنا وأمه أم الجاج بنت ممد بن‬
‫يوسف الثقفي وكان مولده سنة تسعي وقيل ثنتي وتسعي وقيل سبع وثاني وقتل يوم الميس لليلتي بقيتا ف جادي الخرة سنة ست وعشرين ومائة ووقعت بسبب ذلك فتنة عظيمة بي‬

‫الناس بسبب قتله ومع ذلك إنا قتل لفسقه وقيل وزندقته وقد قال المام أحد حدثنا أبو الغية ثنا بن عياش حدثن الوزاعي وغيه عن الزهري عن سعيد بن السيب عن عمر بن الطاب‬
‫قال ولد لخي أم سلمة زوج النب صلى ال عليه وسلم غلم فسموه الوليد فقال النب صلى ال عليه وسلم ( سيتموه بإسم فراعينكم ليكونن ف هذه المة رجل يقال له الوليد لو أشد‬

‫فسادا لذه ألمة من فرعون لقومه ) قال الافظ إبن عساكر وقد رواه الوليد بن مسلم ومعقل بن زياد وممد بن كثي وبشر بن اب بكر عن الوزاعي فلم يذكروا عمر إسناده وأرسلوه ول‬

‫يذكر إبن كثي سعيد بن السيب ث ساق طرقه هذه كلها بأسانيدها وألفاظها وحكى عن البهيقي أنه قال هو مرسل حسن ث ساق من طريق ممد عن ممد بن عمر بن عطاء عن زينب بنت أم‬
‫سلمة عن أمها قالت‬

‫دخل النب صلى ال عليه وسلم وعندي غلم من آل الغية إسه الوليد فقال من هذا يا أم سلمة قالت هذا الوليد فقال النب صلى ال عليه وسلم وقد اتذت الوليد خنانا ( حسانا ) غيوا )‬
‫اسه فإنه سيكون ف هذه المة فرعون يقال له الوليد ) وروي إبن عساكر من حديث عبدال بن ممد بن مسلم ثنا ممد بن غالب النطاكي ثنا ممد بن سليمان بن اب داود ثنا صدقة عن‬
‫هشام بن الغاز عن مكحول عن أب ثعلبة الشن عن أب عبيدة إبن الراح عن النب صلى ال عليه وسلم قال‬

‫( ليزال هذا المر قائما بالقسط حت ينلمه رجل من بن أمية )‬
‫( مقتله وزوال دولته )‬

‫كان هذا الرجل ماهرا بالفواحش مصرا عليها منتهكا مارم ال عز وجل ل يتحاشى من معصية وربا اتمه بعضهم بالزندقة والنلل من الدين فال أعلم الذي يظهر أنه كان عاصيا شاعرا ما‬
‫جنا متعاطيا للمعاصي ل يتحاشاها من أحد وليستحي من أحد قبل أن يلى‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪7‬‬

‫اللفة وبعد أن ول وقد روي أن أخاه سليمان كان من جلة من سعى ف قتله قال أشهد أنه كان شروبا للخمر ما جناه فاسقا ولقد أرادن على نفسي الفاسق وحكى العاف بن زكريا عن إبن‬
‫دريد عن أب حات عن العتب أن الوليد بن يزيد نظر إل نصرانية من حسان نساء النصارى اسها سفرى فأحبها فبعث يراودها عن نفسها فأبت عليه فأل عليها وعشقها فلم تطاوعه فاتفق‬
‫اجتماع النصارى ف بعض كنائسهم لعيد لم فذهب الوليد إل بستان هناك فتنكر وأظهر أنه مصاب فخرج النساء من الكنيسة إل البستان فرأينه فأحدقن به فجعل يكلم سفرى ويادثها‬

‫وتضاحكه ول تعرفه حت استشفى من النظر إليها فلما انصرفت قيل لا ويك أتدرين من هذا الرجل فقالت ل فقيل لا هو الوليد فلما تققت ذلك حنت عليه بعد ذلك وكانت عليه أحرص‬

‫منه عليها قبل أن تن عليه فقال الوليد ف ذلك أبياتا ‪ ...‬أضحك فؤادك ياوليد عميدا ‪ ...‬صبا قديا للحسان صيودا ‪ ...‬ف حب واضحة العوارض طفلة ‪ ...‬برزت لنا نو الكنيسة عيدا ‪...‬‬
‫ما زلت أرمقها بعين وامق ‪ ...‬حت بصرت با تقبل عودا ‪ ...‬عود الصليب فويح نفسي من رأى ‪ ...‬منكم صليبا مثله معبود ‪ ...‬فسألت رب أن أكون مكانه ‪ ...‬وأكون ف ليب الحيم‬
‫‪ ...‬وقودا‬

‫وقال فيها أيضا لا ظهر أمره وعلم بال الناس وقيل أن هذا وقع قبل أن يلي اللفة‬

‫‪ ...‬ألحبذا سفري إن قيل إنن ‪ ...‬كلفت بنصرانية تشرب المرا ‪ ...‬يهون علينا أن نظل نارنا ‪ ...‬إل الليل ل ظهرا نصلي ول عصرا ‪...‬‬
‫قال القاضي أبو الفرج العاف بن زكريا الريري العروف بابن طرار النهروان بعد إبراده هذه الشياء للوليد ف نو هذا من اللعة والجون وسخافة الدين وما يطول ذكره وقد ناقضناه ف‬

‫أشياء من منظوم شعره التضمن ركيك ضللة وكفره وروى إبن عساكر بسنده أن الوليد سع بمار صلف بالية فقصده حت شرب منه ثلثة ارطال من المر وهو راكب على فرسه ومعه‬
‫إثنان من أصحابه فلما إنصرف أمر للخمار بمسمائة دينار وقال القاضي أبو الفرج أخبار الوليد كثية قد جعها الخباريون مموعة ومفردة وقد جعت شيئا من سيته وأخباره ومن شعره‬
‫الذي ضمنه ما فجر به من جرأته وسفاهته وحقه وهزله ومونه وسخافة دينه وما صرح به من اللاد ف القرآن العزيز والكفر بن أنزله وأنزل عليه وقد عارضت شعره السخيف بشعر‬
‫حصيف وباطله بق نبيه شريف وترجيت رضاء ال عز وجل واستيجاب مغفرته‬

‫وقال ابو بكر بن أب خثيمة ثنا سليمان بن أب شيخ صال بن سليمان قال أراد الوليد‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪8‬‬

‫إبن يزيد الج وقال أشرب فوق ظهر الكعبة المر فهموا ان يفتكوا به إذا خرج فجاؤا إل خالد إبن عبدال القسري فسألوه أن يكون معهم فأب فقالوا له فاكتم علينا فقال أما هذا فنعم‬
‫فجاء إل الوليد فقال لترج فإن أخاف عليك فقال ومن هؤلء الذين تافهم علي قال ل أخبك بم قال إن ل تبن بم بعثت بك إل يوسف بن عمر قال وإن بعثت ب إل يوسف إبن عمر‬

‫فبعثه إل يوسف فعاقبه حت قتله وذكر إبن جرير أنه لا امتنع أن يعلمه بم سجنه ث سلمه إل يوسف بن عمر يستخلص منه أموال العراق فقلته وقد قيل إن يوسف لا وفد إل الوليد اشترى‬
‫منه خالد بن عبدال القسري بمسي الف ألف يلصها منه فما زال يعاقبه ويستخلص منه حت قتله فغضب أهل اليمن من قتله وخرجوا على الوليد‬

‫قال الزبي بن بكار حدثنا مصعب بن عبدال قال سعت أب يقول كنت عند الهدي فذكر الوليد بن يزيد فقال رجل ف الجلس كان زنديقا فقال الهدي فذكره فقال الهدي خلفة ال عنده‬

‫أجل من أن يعلها ف زنديق وقال أحد بن عمي بن حوصاء الدمشقي ثنا عبد الرحن بن السن ثنا الوليد بن مسلم ثنا حصي بن الوليد عن الزهري بن الوليد قال سعت أم الدرداء تقول‬
‫إذا قتل الليفة الشاب من بن أمية بي الشام والعراق مظلوما ل يزل طاعة مستخف با ودم مسفوك على وجه الرض يغي حق قال المام أبو جعفر بن جرير الطبي‬

‫ذكر قتل يزيد بن الوليد الناقص للوليد بن يزيد )‬

‫قد ذكرنا بعض أمر الوليد ين يزيد وخلعته ومانته وفسقه وما ذكر عن تاونه بالصلوات واستخفافه بأمر دينه قبل خلفته وبعدها فإنه ل يزدد ف اللفة إلشرا ولو ولذة وركوبا للصيد‬
‫وشرب السكر ومنادمة الفساق فما زادته اللفة على ما كان قبلها ال تاديا وغرورا فثقل ذلك على المراء والرعية والند وكرهوه كراهة شديدة وكان من أعظم ما جن على نفسه حت‬

‫أورثه ذلك هلكه إفساده على نفسه بن عميه هشام والوليد بن عبد اللك مع إفساده اليمامه وهي أعظم جند خراسان وذلك أنه لا قتل خالد بن عبدال القسري وسلمه إل غريه يوسف بن‬
‫عمر الذي هو نائب العراق إذ ذاك فلم يزل يعاقبه حت هلك إنقلبوا عليه وتنكروا له وساءهم قتله كما سنذكره ف ترجة ث روى إبن جرير بسنده أن الوليد بن يزيد ضرب إبن عمه سليمان‬
‫بن هشام مائة سوط وحلق رأسه وليته وغربه إل عمان فحبسه با فلم يزل هناك حت قتل الوليد وأخذ جارية كانت لل عمه الوليد بن عبد اللك فكلمه فيها عمر بن الوليد فقال ل أردها‬

‫فقال إذا تكثر لصواهل حول عسكرك وحبس الفقم يزيد بن هشام وبايع لولديه الكم وعثمان وكانا دون‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪9‬‬

‫البلوغ فشق ذلك على الناس أيضا ونصحوه فلم ينتصح ونوه فلم يرتدع ول يقبل‬
‫قال الدائن ف روايته تقل ذلك على الناس ورماه بنو هاشم وبنو الوليد بالكفر والزندقة وغشيان أمهات أولد أبيه وباللواط وغيه وقالوا أتذ مائة جامعة على كل جامعة اسم رجل من بن‬

‫هاشم ليقتله با ورموه بالزندقة وكان أشدهم منه قول يزيد بن الوليد بن عبد اللك وكان الناس إل قوله أميل لنه أظهر النسك والتواضع ويقول ما يسعنا الرضا بالوليد حت حل الناس على‬
‫الفتك به قالوا وانتدب للقيام عليه جاعة من قضاعة واليمانية وخلق من أعيان المراء وآل الوليد بن عبد اللك وكان القائم بأعباء ذلك كله والداعي إليه يزيد بن الوليد بن عبد اللك وهو‬
‫من سادات بن أمية وكان ينسب إل الصلح والدين والورع فبايعه الناس على ذلك وقد ناه أخوة العباس بن الوليد فلم يقبل فقال وال لول إن أخاف عليك لقيدتك وأرسلتك إليه واتفق‬
‫خروج الناس من دمشق من وباء وقع با فكان من خرج بن يزيد أمي الؤمني ف طائفة من أصحابه نو الائتي إل ناحية مشارف دمشق فانتظم إل يزيد لن الوليد أمره وجعل أخوه العباس‬

‫ينهاه عن ذلك أشد النهي فل يقبل فقال العباس ذلك ‪ ...‬إن اعيذكم بال من فت ‪ ...‬مثل البال تسامى ث تندفع ‪ ...‬إن البية قد ملت سياستكم ‪ ...‬فاستمسكوا بعمود الدين وارتدعوا ‪...‬‬
‫‪ ...‬ل تلحمن ذئاب الناس أنفسكم ‪ ...‬إن الذباب إذا ما ألمت رتعوا ‪ ...‬ل تبقرن بأيديكم بطونكم ‪ ...‬فثم ل حسرة تغن ول جزع‬

‫فلما استوثق ليزيد بن الوليد أمره وبايعه من الناس قصد دمشق فدخلها ف غيبة الوليد فبايعه أكثر أهلها ف الليل وبلغه أن أهل الزة بايعوا كبيهم معاوية بن مصاد فمضى إليه يزيد ماشيا ف‬
‫نفر من أصحابه فأصابم ف الطريق خطر شديد فأتوه فطرقوا بابه ليل ث دخلوا فكلمه يزيد ف ذلك فبايعه بن مصاد ث رجع يزيد من ليلته إل دمشق على طريق القناة وهو على حار أسود‬

‫فحلف أصحابه أنه ليدخل دمشق إل ف السلح فلبس سلحا من تت ثيابه فدخلها وكان الوليد قد استناب على دمشق ف غيبته عبد اللك بن ممد بن الجاج بن يوسف الثقفي وعلى‬

‫شرطتها أبو العاج كثي بن عبدال السلمى فلما كان ليلة المعة اجتمع أصحاب يزيد بي العشائي عند باب الفراديس فلما أذن العشلء الخرة دخلوا السجد فلما ل يبق ف السجد غيهم‬

‫بعثوا إل يزيد بن الوليد فجاءهم فقصدوا باب القصورة ففتح لم خادم فدخلوا فوجدوا أبا العاج وهو سكران فأخذوا خزائن بيت الال وتسلموا الواصل وتقووا بالسلحة وأمر يزيد‬
‫بإغلق أبواب البلد وأن ل يفتح إل لن يعرف فلما أصبح الناس قدم أهل الواضر من كل جانب‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪10‬‬

‫فدخلوا من سائر أبواب البلد كل أهل ملة من الباب الذي يليهم فكثرت اليوش حول يزيد إبن الوليد بن عبد اللك ف نصرته وكلهم قد بايعه باللفة وقد قال فيه بعض الشعراء ف ذلك‬
‫‪ ...‬فجاءتم أنصارهم حي أصبحوا ‪ ...‬سكاسكها أهل البيوت الصنادد ‪ ...‬وكلب فجاؤهم ييل وعدة ‪ ...‬من البيض والبدان ث السواعد ‪ ...‬فأكرم با أحياء أنصار سنة ‪ ...‬هم منعوا‬

‫حرماتا كل جاحد ‪ ...‬وجاءتم شيبان والزد شرعا ‪ ...‬وعبس ولم بي حام وذائد ‪ ...‬وغسان واليان قيس وثغلب ‪ ...‬واحجم عنها كل وان وزاهد ‪ ...‬فما أصبحوا إل وهم أهل ملكها‬
‫‪ ... ...‬وقد استوثقوا من كل عات ومارد‬

‫وبعث يزيد بن الوليد عبدالرحن بن مصاد ف مائت فارس إل قطنا ليأتوه بعبد اللك بن ممد إبن الجاج نائب دمشق وله المان وكان قد تصن هناك فدخلوا عليه فوجدوا عنده خرجي ف‬

‫كل واحد منهما ثلثون الف دينار فلما مروا بالزة قال أصحاب إبن مصاد خذ هذا الال فهو خي من يزيد بن الوليد فقال ل وال ل تدث العرب إن أول من خان ث أتو به يزيد بن الوليد‬

‫فاستخدم من ذلك الال جندا للقتال قريبا من ألفي فارس وبعث به مع أخيه عبد العزيز بن الوليد بن عبد اللك خلف الوليد بن يزيد ليأتوا به وركب بعض موال الوليد فرسا سابقا فساق به‬
‫حت انتهى إل موله من الليل وقد نفق الفرس من السوق فأخبه الب فلم يصدقه وأمر بضربه ث تواترت عليه الخبار فأشار عليه بعض أصحابه أن يتحول من منله ذاك إل حص فإنا‬

‫حصينة وقال البرش سعيد بن الوليد الكلب انزل على قومي بتدمر فأب أن يقبل شيئا من ذلك بل ركب بن معه وهو ف مائت فارس وقصد أصحاب يزيد فالتقوا بثقله ف أثناء الطريق‬

‫فأخذوه وجاء الوليد فنل حصن البخراء الذي كان للنعان بن بشر وجاءه رسول العباس بن الوليد إن آتيك كان من أنصاره فأمر الوليد بابراز سريره فجلس عليه وقال أعلى يتوثب الرجال‬

‫وأنا أثب على ألسد وأتصر الفاعي وقدم عبد العزيز بن الوليد بن معه وإنا كان قد خلص معه من اللفي فارس ثانائة فارس فتصافوا فاقتتلوا قتال شديدا فقتل من أصحاب العباس جاعة‬
‫حلت رؤسهم إل الول وقد كان جاء العباس بن الوليد لنصرة الوليد بن يزيد فبعث إليه أخوه عبد العزيز فجيء به قهرا حت بايع لخيه يزيد بن الوليد واجتمعوا على حرب الوليد بن يزيد‬

‫فلما رأى الناس اجتماعهم فروا من الوليد إليهم وبقي الوليد ف ذل وقل من الناس فلجأ إل الصن فجاؤا إليه وأحاطوا به من كل جانب ياصرونه فدنا الوليد من باب الصن فنادى‬

‫ليكلمن رجل شريف فكلمه يزيد بن عنبسه السككى فقال الوليد أل أدفع الوت عنكم‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪11‬‬

‫أل أعط فقرائكم أل أخدم نساءكم فقال يزيد إنا ننقم عليك انتهاك الحارم وشرب المور ونكاح امهات وأولد أبيك واستخفافك بأمر ال عز وجل فقال حسبك يا أخا السكاسك لقد‬
‫أكثرت وأغرقت وإن فيما أحل ال ل لسعة عما ذكرته ث قال أما وال لئن قتلتمون ل ترتقن فتنتكم ول يلم شعثكم ول تتمع كلمتكم ورجع إل القصر فجلس ووضع بي يديه مصحفا‬

‫فنشره وأقبل يقرأ فيه وقال يوم كيوم عثمان واستسلم وتسور عليه اولئك الائط فكان أول من نزل إليه يزيد بن عنبسه فتقدم إليه وإل جانبه سيف فقال نه عنك فقال الوليد لو أردت‬

‫القتال به لكان غي هذا فأخذ بيده وهو يريد أن يبسه حت يبعث به إل يزيد بن الوليد فبادره عليه عشرة من المراء فأقبلوا على الوليد يضربونه على رأسه ووجهه بالسيوف حت قتلوه ث‬

‫جروه برجله ليخرجوه فصاحت النسوة فتركوه واحتز أبو علقة القضاعي رأسه واحتاطوا على ما كان معه ما كان خرج به ف وجهه ذلك وبعثوا به إل يزيد مع عشرة نفر منهم منصور بن‬

‫جهور وروح بن مقبل وبشر مول كنانه من بن كلب وعبد الرحن اللقب بوجه الفلس فلما انتهوا إليه بشروه بقتل الوليد وسلموا عليه باللفة فأطلق لكل رجل من العشرة عشرة الف‬

‫فقال له روح بن بشر بن مقبل أبشر يا أمي الؤمني بقتل الوليد الفاسق فسجد شكرا ل ورجعت اليوش إل يزيد فكان أول من أخذ يده للمبايعة يزيد بن عنبسه السكسكى فانتزع يده من‬

‫يده وقال اللهم إن كان هذا رضى لك فأعن عليه وكان قد حعل لن جاءه برأس الوليد مائة ألف درهم فلما جيء به وكان ذلك ليلة المعة قيل يوم الربعاء لليلتي بقيتا من جادي الخرة‬
‫سنة ست وعشرين ومائة فأمر يزيد بنصب رأسه على رمح وأن يطاف به ف البلد فقيل له إنا ينصب رأس الارجي فقال وال لنصبنه فشهره ف البلد على رمح ث أودعه عند رجل شهرا ث‬

‫بعث به إل أخيه سليمان بن يزيد فقال أخوه بعدالة أشهد أنك كنت شروبا للخمر ماجنا فاسقا ولقد أرادن على نفسي هذا الفاسق وأنا أخوه ل يأنف من ذلك وقد قيل إن رأسه ل يزل معلقا‬
‫بائط جامع دمشق الشرقي ما يلي الصحن حت إنقضت دولة بن أمية وقيل إنا كان ذلك أثر دمه وكان عمره يوم قتل ستا وثلثون سنة وقيل ثانيا وثلثي وقيل إحدا وثلثي وقيل ثنتان‬

‫وقيل خس وقيل ست وأربعون سنة ومدة وليته سنة وست أشهر على الشهر وقيل ثلثة أشهر قال إبن جرير كان شديد البطش طويل أصابع الرجلي كانت تضرب له سكة الديد ف‬
‫الرض ويربط فيها خيط إل رجله ث يثب على الفرس فيكبها ول يس الفرس فتنقلع تلك السكة من الرض مع وثبته‬

‫خلفة يزيد بن الوليد بن عبد اللك بن مروان‬

‫وهو اللقب بالناقص لنقصه الناس من أعطياتم ما كان زاده الوليد بن يزيد ف أعطياتم‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪12‬‬

‫وهي عشرة عشرة ورده إياهم إل ما كانوا عليه ف زمن هشام ويقال إن أول من لقبه بذلك مروان بن ممد بويع له باللفة بعد مقتل الوليد بن يزيد وذلك ليلة المعة لليلتي بقيتا من‬

‫جادي الخرة من هذه السنة حت سنة ست وعشرين ومائة وكان فيه صلح وورع قبل ذلك فأول ما عمل انتقاصة من أرزاق الند ما كان الوليد زادهم وذلك ف كل سنة عشرة عشرة‬
‫فسمي الناقص لذلك ويقال ف الثل الشج والناقص أعدل خلفاء بن مروان يعن عمر بن عبد العزيز وهذا ولكن ل تطل أيامه فإنه توف من آخر هذه السنة واضطربت عليه المور وانتشرت‬

‫الفت واختلفت كلمة بن مروان فنهض سليمان بن هشام وكان معتقل ف سجن الوليد بعمان فاستحوز على أموالا وحواصلها وأقبل إل دمشق فجعل يلعن الوليد ويعيبه ويرميه بالكفر‬

‫فأكرمه يزيد ورد عليه أمواله الت وكان أخذها من الوليد وتزوج يزيذ أخت سليمان وهي أم هشام بنت هشام ونض أهل حص إل دار العباس بن الوليد الت عندهم فهدموها وحبسوا أهله‬

‫وبنيه وهرب هو من حص فلحق بيزيد بن الوليد إل دمشق وأظهر أهل حص الخذ بدم الوليد بن يزيد وأغلقوا أبواب البلد وأقاموا النوائح والبواكي على الوليد وكاتبوا الجناد ف طلب‬

‫الخذ بالثأر فأجابم إل ذلك طائفة كبية منهم على أن يكون الكم بن الوليد بن يزيد الذي أخذ له العهد هو الليفة وخلعوا نائبهم وهو مروان بن عبدال بن عبد اللك بن مروان ث قتلوه‬

‫وقتلوا ابنه وأمروا عليهم معاوية بن يزيد ين حصي فلما انتهى خبهم إل يزيد بن الوليد كتب إليهم كتابا مع يعقوب بن هانء ومضمون الكتاب أنه يدعوا إل أن يكون المر شورى فقال‬
‫عمرو بن قيس فإذا كان المر كذلك فقد رضينا بول عهدنا الكم بن الوليد فأخذ يعقوب بلحيته وقال ويك لو كان هذا الذي تدعوا إليه يتيما تت حجرك ل يل لك أن تدفع إليه ماله‬
‫فكيف أمر المة فوثب أهل حص على رسل يزيد بن الوليد فطردوهم عنهم وأخرجوهم من بي أظهرهم وقال لم أبو ممد السفيان لوقدمت دمشق ل يتلف علي منهم اثنان فركبوا معه‬

‫وساروا نو دمشق وقد امروا عليهم السفيان فتلقاهم سليمان بن هشام ف جيش كثيف قد جهزهم معه يزيد وجهزأيضا عبد العزيز بن الوليد ف ثلثة الف يكونون عند ثنية العقاب وجهز‬
‫هشام بن مصاد الزي ف الف وخسمائة ليكونوا على عقبة السلمية فخرج أهل حص فساروا وتركوا جيش سليمان إبن هشام ذات اليسار وتعدوه فلما سع بم سليمان ساق ف طلبهم‬

‫فلحقهم عند السليمانية فجعلوا الزيتون عن ايانم والبل عن شائلهم واليات من خلفهم ول يبق تلص إليهم إل من جهة واحدة فاقتتلوا هنالك ف قبالة الر قال شديدا فقتل طائفة كبية‬
‫من الفريقي فبينما هم كذلك إذ جاء عبد العزيز بن الوليد بن معه فحمل على أهل حص فاخترق جيشهم حت ركب التل الذي‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪13‬‬

‫ف وسطهم وكانت الزية فهرب أهل حص وتفرقوا فأتبعهم الناس يقتلون ويأسرون ث تنادوا بالكف عنهم على أن يبايعوا ليزيد بن الوليد وأسروا منهم جاعة مهم أبو ممد السفيان ويزيد‬
‫إبن خالد بن معاوية ث ارتل سليمان وعبد العزيز فنل عذراء ومعهم اليوش وأشراف الناس وأشراف أهل حص من الساري ومن استجاب من غي اسر بعد ما قتل منهم ثلثائة نفس‬
‫فدخلوا بم على يزيد بن الوليد فأقبل عليهم وأحسن إليهم وصفح عنهم وأطلق العطيات لم لسيما لشرافهم وول عليهم الذي اختاروه وهو معاوية بن يزيد ين الصي وطابت عليه‬

‫أنفسهم وأقاموا عنده ف دمشق سامعي مطيعي له‬

‫وفيها بايع أهل فلسطي يزيد بن سليمان بن عبد اللك وذلك أن بن سليمان كانت لم أملك هناك وكانوا يتركونا يبدلونا لم وكان أهل فلسطي يبون ماورتم فلما قتل الوليد بن يزيد‬
‫كتب سعيد بن روح بن زنباغ وكان رئيس تلك الناحية إل يزيد بن سليمان بن عبد اللك يدعوهم إل البايعة له فأجابوه إل ذلك فلما بلغ أهل الردن خبهم بايعوا أيضا ممد بن عبد اللك‬

‫إبن مروان وأمروه عليهم فلما انتهى خبهم إل يزيد بن الوليد أمي الؤمني بعث إليهم اليوش مع سليمان بن هشام ف الدماشقة وأهل حص الذين كانوا مع السفيان فصالهم أهل الردن‬

‫أول ورجعوا إل الطاعة وكذلك أهل فلسطي وكتب يزيد بن الوليد ولية المرة بالرملة وتلك النواحي إل أخيه إبراهيم بن الوليد واستقرت المالك هنالك وقد خطب أمي الؤمني يزيد إبن‬

‫الوليد الناس بدمشق فحمد ال وأثن عليه با هو أهله ث قال‬

‫أما بعد أيها الناس أما وال ما خرجت أشر ول بطرا ول حرصا علي الدنيا ول رغبة ف اللك وما ب إطراء نفسي إن لظلوم لنفسي إن ل يرحن رب فإن هالك ولكن خرجت غضبا ل‬

‫ورسوله ولدينه وداعيا إل ال وكتابه وسنة نبيه ممد صلى ال عليه وسلم لا هدمت معال الدين وأطفيء نور أهل التقوى وظهر البار العنيد الستحل لكل حرمة والراكب كل بدعة مع أنه‬
‫وال ما كان مصدقا بالكتاب ول مؤمنا بيوم الساب وإنه لبن عمي ف النسب وكفوي بالسب فلما رأيت ذلك استخرت ال ف أمره وسألته أن ل يكلن إل نفسي ودعوت إل ذلك من‬

‫أجابن من أهل وليت وسعيت فيه حت أراح ال منه العباد والبلد بول ال وقوته لبول ول بقوت أيها الناس إن لكم على أن ل أضع حجرا على حجر ول لبنه على لبنه ول أكرى نرا و‬
‫ل أكثر مال ولأعطية زوجة ولولدا ول أنقل مال من بلد إل بلد حت أسد ثغر ذلك البلد وخصاصة أهله با يغنيهم فإن فضل عن ذلك فضل نقلته إل البلد الذي يليه من هو أحوج إليه ول‬
‫أجركم ف ثغوركم فأفتنكم وأفت أهليكم ول أغلق باب دونكم فيأكل قويكم ضعيكم ول أحل على أهل‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪14‬‬

‫جزيتكم ما يلبهم عن بلدهم ويقطع سبلهم وإن لكم عندي أعطياتكم ف كل سنة وأرزاقكم ف كل شهر حت تستدر العيشة بي السلمي فيكون أقصاهم كأدناهم فإن أنا وفيت لكم با‬

‫قلت فعليكم السمع والطاعة وحسن الؤازرة وإن أنا ل أوف لكم فلكم أن تلعون وإل ان تستتيبون فإن تبت قبلتم من وان علمتم أحدا من أهل الصلح والدين يعطيكم من نفسه ما مثل ما‬
‫أعطيكم فأردت أن تبايعوه فأنا أول من يبايعه ويدخل ف طاعته أيها الناس إنه ل طاعة لخلوق ف معصية الالق إنا الطاعة طاعة ال فمن أطاع ال فأطيعوه ما أطاع ال فاذا عصى أو دعا إل‬

‫معصية فهو أهل أن يعصى ول يطاع بل يقتل ويهان أقول قول هذا واستغفر ال ل ولكم‬

‫وف هذه السنة عزل يزيد ين الوليد يوسف بن عمر عن إمرة العراق لا ظهر منه من النق على اليمانية وهم قوم خالد بن عبدال القسري حت قتل الوليد بن يزيد وكان قد سجن غالب من‬
‫ببلده منهم وجعل الرصاد على الثغور خوفا من جند الليفة فعزله عنها أمي الؤمني يزيد بن الوليد وول عليها منصور بن جهور مع بلد السند وسجستان وخراسان وقد كان منصور بن‬
‫جهور أعرابيا جلفا وكان يدين بذهب الغيلنية القدرية ولكن كانت له آثار حسنة وعناء كثي ف مقتل الوليد بن يزيد فحظي بذلك عند يزيد بن الوليد ويقال إنه لا فرغ الناس من الوليد‬

‫ذهب من فوره إل العراق فأخذ البيعة من أهلها إل يزيد وقرر بالقاليم نوابا وعمال وكر راجعا إل دمشق ف آخر رمضان فلذلك وله الليفة ما وله وال أعلم‬

‫وأما يوسف بن عمر فإنه فر من العراق فلحق ببلد البلقاء فبعث إليه أمي الؤمني يزيد فأحضره إليه فلما وقف بي يديه أخذ بلحيته وكان كبي اللحيه جدا ربا كانت تاوز سرته وكان قصي‬

‫القامة فوبه وأنبه ث سجنه وأمر باستخلص القوق منه ولا أنتهى منصور بن جهور إل العراق قرأ عليهم كتاب أمي الؤمني إليهم ف كيفية مقتل الوليد وأن ال أخذه أخذ عزيز مقتدر وأنه‬
‫قد ول عليهم منصور بن جهور لا يعلم من شجاعته ومعرفته بالرب فبايع أهل العراق ليزيد بن الوليد وكذلك أهل السند وسجستان‬

‫وأما نصر بن سيار نائب خرسان فإنه إمتنع من السمع والطاعة لنصور بن جهور واب أن ينقاد لوامره وقد كان نصر هذا جهز هدايا كبية للوليد بن يزيد فاستمرت له وف هذه السنة كتب‬

‫مروان اللقب بالمار كتابا إل عمر بن يزيد أخي الوليد بن يزيد يثه على القيام بطلب دم أخيه الوليد وكان مروان يومئذ أميا على أذربيجان وأرمينيه ث إن يزيد بن الوليد عزل منصور إبن‬
‫جهور عن ولية العراق وول عليها عبدال بن عمر بن عبد العزيز وقال له إن أهل العراق يبون أباك فقد وليتكها وذلك ف شوال وكتب له إل امراء الشام الذين بالعراق يوصيهم به‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪15‬‬

‫خشية أن يتنع منصور بن جهور من تسليم البلد إليه فسلم إليه وأطاع وسلم وكتب الليفة إل نصر بن سيار باستمراره بولية خراسان مستقل با فخرج عليه رجل يقال له الكرمان لنه‬
‫ولد بكرمان وهو أبو علي جديع بن علي بن شبيب الغن واتبعه خلق كثي بيث إنه كان يشهد المعة ف نو من الف وخسمائة وكان يسلم على نصر بن سيار ول يلس عنده فتحي نصر‬
‫بن سيار وامراؤه فيما يصنع به فاتفق رأيهم بعد جهد على سجنه فسجن قريبا من شهر ث أطلقه فاجتمع إليه ناس كثي وجم غفي وركبوا معه فبعث إليهم نصر من قاتلهم فقتلهم وقهرهم‬

‫وكسرهم واستخف جاعات من أهل خراسان بنصر بن سيار وتلشوا أمره وحرمته والو عليه ف أعطياتم وأسعوه غليظ ما يكره وهو على النب بسفارة سلم بن احوز أدى إليه ذلك‬

‫وخرجت الباعة من السجد الامع وهو يطب وانفض كثي من الناس عنه فقال لم نصر فيما قال وال لقد نشرتكم وطويتكم وطويتكم ونشرتكم فما عندي عشرة منكم على دين فاتقوا ال‬
‫فوال لئن اختلف فيكم سيفان ليتمني الرجل منكم أن ينخلع من أهله وماله وولده ول يكن رآها ث تثل بقول النابغة‬
‫‪ ...‬فإن يغلب شقاؤكم عليكم ‪ ...‬فأن ف صلحكم سعيت ‪...‬‬

‫‪ ...‬وقال الارث بن عبدال بن الشرج بن الورد بن الغيه العد‬

‫أبيت أرعى النجوم مرتفقا ‪ ...‬إذا استلقت نوي أوائلها ‪ ...‬من فتنة أصبحت مللة ‪ ...‬قد عم أهل الصلة شاملها ‪ ...‬من براسان والعراق ومن ‪ ...‬بالشام كل شجاه شاغلها ‪ ...‬يشي‬
‫السفيه الذي يعنف بال ‪ ...‬جهل سواء فيها وعاقلها ‪ ...‬فالناس منها ف لون مظلمة ‪ ...‬دهاء ملتجة غياطلها ‪ ...‬والناس ف كربة يكاد لا ‪ ...‬تنبذ أولدها حواملها ‪ ...‬يغدون منها ف كل‬

‫مبهمة ‪ ...‬عمياء تن لم غوائلها ‪ ...‬لينظر الناس من عواقبها ‪ ...‬إل الت ل يبي قائلها ‪ ...‬كرغوة البكر أو كصيحة حب ‪ ...‬ل طرقت حولا قوابلها ‪ ...‬فجاء فينا تزرى بوجهته ‪ ...‬فيها‬
‫‪ ...‬خطوب حر زلزلا‬

‫وف هذه السنة أخذ الليفة البيعة من المراء وغيهم بولية العهد من بعده لخيه إبراهيم بن الوليد بن عبد اللك ث من بعد إبراهيم لعبد العزيز بن الجاج بن عبد اللك بن مروان وذلك‬
‫بسبب مرضه الذي مات فيه وكان ذلك ف شهر الجة منها وقد حرضه على ذلك جاعة من المراء والكابر والوزراء وفيها عزل يزيد عن إمرة الجاز يوسف بن ممد الثقفي وول عليها‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪16‬‬

‫عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز فقدمها ف أواخر ذي القعدة منها وفيها أظهر مروان المار اللف ليزيد بن الوليد وخرج من بلد أرمينية يظهر أنه يطلب بدم الوليد بن يزيد فلما وصل‬
‫إل حران أظهر الوافقة وبايع لمي الؤمني يزيد بن الوليد وفيها أرسل إبراهيم بن ممد بن علي إبن عبدال بن عباس أبا هاشم بكر بن ماهان إل أرض خراسان فاجتمع بماعة من أهل‬

‫خراسان برو فقرأ عليهم كتاب إبراهيم بن ممد المام إليه وإليهم ووصيته فتلقوا ذلك بالقبول وأرسلوا معه ما كان عندهم من النفقات وف سلخ ذي القعدة وقيل ف سلخ ذي الجة وقيل‬
‫لعشر مضي منه وقيل بعد الضحى منها كان وفاة أمي الؤمني‬

‫يزيد بن الوليد بن عبد اللك بن مروان )‬

‫هو يزيد بن الوليد بن عبد اللك بن مروان بن الكم بن أب العاصي ين أمية ين عبد شس إبن عبد مناف بن قصي أبو خالد الموي أمي الؤمني بويع باللفة أول ما بويع با ف قرية الزة من‬
‫قرى دمشق ث دخل دمشق فغلب عليها ث أرسل اليوش إل إبن عمه الوليد بن يزيد فقتله واستحوذ على اللفة ف أواخر جادي الخرة من هذه السنة وكان يلقب بالناقص لنقصه الناس‬

‫العشرات الت زادهم إياها الوليد بن يزيد وقيل إنا ساه بذلك مروان المار وكان يقول الناقص إبن اليد وأمه شاهفرند بنت فيوز بن يزدجرد بن كسرى كسرويه وقال إبن جرير وأمه شاه‬

‫آفريد بنت فيوز بن يزدجرد بن شهر يار بن كسرى وهو القائل‬
‫‪ ...‬أنا إبن كسرى وأب مروان ‪ ...‬وقيصر جدي وجدي خاقان ‪...‬‬

‫وإنا قال ذلك لن جده فيوز وأم أمه بنت قيصر وأمه شيويه وهي بنت خاقان ملك الترك وكانت قد سباها قتيبة بن مسلم هي وأخت لا فبعثهما إل الجاج فأرسل بذه إل الوليد‬
‫واستبقى عنده الخرى فولدت هذه الوليد بن يزيد الناقص هذا وهذه أخذها الجاج فكانت عنده بالعراق وكان مولده ف سنة تسعي وقيل ف سنة ست وتسعي وقد روى عنه الوزاعي‬

‫مسألة السلم وقد ذكرنا كيفية وليته فيما سلف ف هذه السنة وأنه كان عادل دينا مبا للخي مبغضا للشر قاصدا للحق وقد خرج يوم عيد الفطر من هذه السنة إل صلة العيد بي صفي من‬

‫الياله والسيوف مسللة عن يينه وشاله ورجع من الصلى إل الضراء كذلك كان رجل صالا يقال ف الثل الشج والناقص أعدل بن مروان والراد عمر بن عبد العزيز وهذا وقد قال أبو‬

‫بكر بن أب الدنيا حدثن إبراهيم بن ممد الروزي عن أب عثمان الليثي قال قال يزيد بن الوليد الناقص يا بن أمية إياكم والغناء فإنه ينقص الياء ويزيد ف الشهوة ويهدم الروءة وإنه لينوب‬

‫عن المر ويفعل ما يفعل السكر فإن كنتم ل بد فاعلي فجنبوه النساء فإنه داعية الزنا وقال إبن عبد الكيم‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪17‬‬

‫عن الشافعي لا ول يزيد بن الوليد بن عبد اللك بن مروان الذي يقال له الناقص دعا الناس إل القدر وحلهم عليه وقرب غيلن قاله إبن عساكر قال ولعله قرب أصحاب غيلن لن غيلن‬

‫قتله هشام بن عبد اللك وقال ممد بن البارك آخر ما تكلم به يزيد بن الوليد الناقص واحزناه واشقاآه وكان نقش خاتة العظمة ل وكانت وفاته بالضراء من طاعون أصابه وذلك يوم‬

‫السبت لسبع مضي من ذي الجة وقيل يوم الضحى منه وقيل بعده بأيام وقيل لعشر بقي منه وقيل ف سلخه وقيل ف سلخ ذي القعدة من هذه السنة وأكثر ما قيل ف عمره ست وأربعون‬

‫سنة وقيل ثلثون سنة وقيل غي ذلك فال أعلم وكانت مدة وليته ستة أشهر على الشهر وقيل خسة أشهر وأيام وصلى عليه أخوة إبراهيم بن الوليد وهو ول العهد من بعده رحه ال وذكر‬
‫سعيد بن كثي بن عفي أنه دفن بي باب الابية وباب الصغي وقيل إنه دفن بباب الفراديس وكان أسر نيفا حسن السم حسن الوجه وقال علي بن ممد الدن كان يزيد أسر طويل صغي‬

‫الرأس بوجهه خال وكان جيل وف فمه بعض السعة وليس بالفرط وحج بالناس فيها عبد العزيز بن عمر بن عبدالعزيز وهو نائب الجاز وأخوه عبدال نائب العراق ونصر بن سيار على نيابة‬

‫خراسان وال سبحانه أعلم ومن توف ف هذه السنة من العيان‬
‫( خالد بن عبدال بن يزيد )‬

‫ابن أسد بن كرز بن عامر بن عبقري أبواليثم البجلي القسري الدمشقي أمي مكة والجاز للوليد ث لسليمان وأمي العراقي لشام خس عشرة سنة قال إبن عساكر كانت داره بدمشق ف‬
‫مربعة القز وتعرف اليوم بدار الشريف اليزيدي وإليه ينسب المام الذي داخل باب توما روى عن أبيه عن جده أن رسول ال صلى ال عليه وسلم قال له‬

‫يا أسد أتب النة قال نعم قال فأحب للمسلمي ما تب لنفسك ) رواه أبو يعلى عن عثمان بن اب شيبة عن هيثم عن سيار من أب الكم أنه سعه على النب يقول ذلك ومن روى عنه )‬

‫إساعيل بن أوسط وإساعيل بن أب خالد وجبيب بن اب حبيب وحيد الطويل وروى أنه روى عن جده عن النب صلى ال عليه وسلم ف تكفي الرض الذنوب وكانت أمه نصرانية وذكره أبو‬

‫بكر بن عياش ف الشراف فيمن أمه نصرانية وقال الدائن أول ما عرف من رياسته أنه وطأ صبيا بدمشق بفرسه فحمله فأشهد طائفة من الناس أنه هو صاحبه فإن مات فعليه ديته وقد استنابه‬

‫الوليد على الجاز من سنة تسع وثاني إل أن توف الوليد ث سليمان وف سنة ست ومائة استنابه هشام على العراق إل سنة عشرين ومائة وسلمه إل يوسف بن عمر الذي وله مكانه فعاقبه‬
‫وأخذ منه أموال ث أطلقه وأقام بدمشق إل الحرم من هذه السنة فسلمه الوليد بن يزيد إل يوسف بن عمر يستخلص منه خسي ألف ألف فمات تت‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪18‬‬

‫العقوبة البليغة كسر قدميه ث ساقيه ث فخديه ث صدره فمات ول يتكلم كلمة واحدة ول تأوه حت خرجت روحه رحه ال‬

‫قال الليثي عن أبيه حطب خالد القسري يوما فأرتج عليه فقال أيها الناس إن هذا الكلم ييء أحيانا ويغرب أحيانا فيتسبب عند ميئه سببه ويتعذر عند عزوبه مطلبه وقد يرد إل السليط بيانه‬

‫ويثيب إل الصر كلمه وسيعود الينا ما تبون ونعود لكم كما تريدون وقال الصمعي وغيه خطب خالد القسرى يوما بواسط فقال ياأيها الناس تنافسوا ف الكارم وسارعوا إل الغان‬

‫واشتروا المد بالود ول تكتسبوا بالطل ذما ول تعتدوا بعروف ل تعجلوه ومهما تكن لحد منكم نعمة عند أحد ل يبلغ شكرها فال أحسن له جراء وأجزل عطاء وأعلموا أن حوائج الناس‬
‫اليكم نعم فل تلوها فتحول نقما فإن أفضل الال ما كسب أجرا وأورث ذكرا ولو رأيتم العروف لرأيتموه رجل حسنا جيل يسر الناس إذا نظروا إليه ويفوق العالي ولو رأيتم البخل‬

‫لرأيتموه رجل مشوها قبيحا تنفرمنه القلوب وتغض دونه البصار إنه من جاد ساد ومن بل ذل وأكرم الناس من أعطى من ل يرجوه ومن عفا عن قدرة وأفضل الناس من وصل عن قطيعة‬
‫ومن ل يطب حرثه ل يزك نبته والفروع عند مغارسها تنمو وبأصولا تسمو وروى الصمعي عن عمر إبن اليثم أن أعرابيا قدم على خالد فأنشده قصيدة امتدحه با يقول فيها ‪ ...‬اليك إبن‬
‫كرز الي أقبلت راغبا ‪ ...‬لتجب من ما وها وتبددل ‪ ...‬إل الاجد البهلول ذي اللم والندى ‪ ...‬وأكرم خلق ال فرعا ومتد ‪ ...‬إذا ما أناس قصروا بفعالم ‪ ...‬نضت فلم تلقى هنالك‬

‫مفقدا ‪ ...‬فيالك برا يغمر الناس موجه ‪ ...‬إذا يسأل العروف جاش وأزابدا ‪ ...‬بلوت إبن عبدال ف كل موطن ‪ ...‬فألفيت خي الناس نفسا وأمدا ‪ ...‬فلو كان ف الدنيا من الناس خالد ‪...‬‬
‫‪ ...‬لود بعروف لكنت ملدا ‪ ...‬فل ترمن منك ما قد رجوته ‪ ...‬فيصبح وجهي كال اللون أربدا‬

‫قال فحفظها خالد فلما إجتمع الناس عند خالد قام العراب ينشدها فابتدره إليها خالد فأنشدها قبله وقال أيها الشيخ إن هذا شعر قد سبقناك إليه فنهض الشيخ فول ذاهبا فاتبعه خالد من‬
‫يسمع ما يقول فإذا هو ينشد هذه البيات ‪ ...‬أل ف سبيل ال ما كنت أرتي ‪ ...‬لديه وما لقيت من نكد الهد ‪ ...‬دخلت على بر يود باله ‪ ...‬ويعطي كثي الال ف طلب المد ‪...‬‬

‫فخالفن الد الشوم لشقوت ‪ ...‬وقاربن نسي وفارقن سعدي‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪19‬‬

‫‪ ...‬فلو كان ل رزق لديه لنلته ‪ ...‬ولكن أمر من الواحد الفرد‬
‫فرده إل خالد وأعلمه با كان يقول فأمر له بعشرة الف درهم وقال الصمعي سأل أعراب خالدا القسري أن يل له جرابه دقيقا فأمر بلئه له دراهم فقيل للعراب حي خرج ما فعل معك‬
‫فقال سألته با أشتهي فأمر ل با يشتهي هو وقال بعضهم بينما خالد يسي ف موكبه إذ تلقاه أعراب فسأله أن يضرب عنقه فقال ويك ول أقطعت السبيل أأخرجت يدا من طاعة فكل ذلك‬
‫يقول ل قال فلم قال من الفقر والفاقة فقال سل حاجتك قال ثلثي ألفا فقال خالد ما ربح أحد مثل ما ربت اليوم إن وضعت ف نفسي أن يسألن مائة ألف فسأل ثلثي فربت سبعي‬
‫ارجعوا بنا اليوم وأمر له بثلثي ألفا وكان إذا جلس يوضع ( الال ) بي يديه ويقول إن هذه الموال ودائع لبد من تفرقتها وسقط خات لاريته رابعه يساوي ثلثي الفا ف بالوعة الدار‬

‫فسألت أن تؤتى بن يرجه فقال إن يدك أكرم على من أن تلبسه بعدما صار إل هذا الوضع القذر وأمر لا بمسة ألف دينار بدله وقد كان لرابعه هذه من اللي شيء عظيم من جلة ذلك‬

‫ياقوتة وجوهرة كل واحده بثلثة وسبعي ألف دينار‬

‫وقد روى البخاري ف كتاب أفعال العباد وابن أب حات ف كتاب السنة وغي واحد من صنف ف كتب السنة أن خالد بن عبدال القسري خطب الناس ف عيد أضحى فقال أيها الناس ضحوا‬

‫يقبل ال ضحاياكم فان مضح بالعد بن درهم إنه زعم أن ال ل يتخذ إبراهيم خليل ول يكلم موسى تكليما تعال ال عما يقول العد بن درهم علوا كبيا ث نزل فذبه ف أصل النب قال غي‬
‫واحد من الئمة كان العد بن درهم من أهل الشام وهو مؤدب مروان المار ولذا يقال له مروان العدي فنسب إليه وهو شيخ الهم بن صفوان الذي تنسب إليه الطائفة الهمية الذين‬

‫يقولون إن ال ف كل مكان بذاته تعإل ال عما يقولون علوا كبيا وكان العد بن درهم قد تلقى هذا الذهب البيث عن رجل يقال له أبان بن سعان وأخذه أبان عن طالوت إبن أخت لبيد‬

‫إبن أعصم عن خاله لبيد بن أعصم اليهودي الذي سحر النب صلى ال عليه وسلم ف مشط وماشطه وجف طلعة ذكر له وتت راعوفة ببئر ذي اروان الذي كان ماؤها نقاعة الناء وقد ثبت‬
‫الديث بذلك ف الصحيحي وغيها وجاء ف بعض الحاديث أن ال تعإل أنزل بسبب ذلك سورت العوذتي‬

‫وقال أبو بكر بن أب خثيمة حدثنا ممد بن يزيد الرفاعي سعت أبا بكر بن عياش قال رأيت خالد القسري حي أتى بالغية وأصحابه وقد وضع له سرير ف السجد فجلس عليه ث أمر برجل‬
‫من أصحابه فضرب عنقه ث قال للمغية أحيه وكان الغية يزعم أنه يي الوتى فقال له وال أصلحك ال ما أحيي الوتى قال لتحيينه أو لضربن عنقك قال وال ما أقدر على ذلك ث أمر‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪20‬‬

‫بطن قصب فأضرموا فيه نارا ث قال للمغيه أعتقه فأب فعدا رجل من أصحابه فأعتقه قال أبو بكر فرأيت النار تأكله وهو يشي بالسبابة قال خالد هذا وال أحق بالرياسة منك ث قتله وقتل‬
‫أصحابه وقال الدائن أتى خالد بن عبدال برجل تنبأ بالكوفة فقيل له ما علمة نبوتك قال قد نزل علي قرآن إنا أعطياك الكماهر فصل لربك ول تاهر ول تطع كل كافر وفاجر فأمر به‬

‫فصلب فقال وهو يصلب إنا أعطيناك العمود فصل لربك على عود فأنا ضامن لك أل تعود وقال البد أتى خالد بشاب قد وجد ف دار قوم وادعى عليه السرقة فسأله فاعترف فأمر بقطع‬
‫‪ ...‬يده فتقدمت حسنا فقالت ‪ ...‬أخالد قد أوطأت وال عثرة ‪ ...‬وما العاشق السكي فينا بسارق ‪ ...‬أقر با ل ينه غي أنه ‪ ...‬رأى القطع أول من فضيحة عاشق‬

‫فأمر خالد بإحضار أبيها فزوجها من ذلك الغلم وأمهرها عنه عشرة آلف درهم وقال الصمعي دخل أعراب على خالد فقال إن قد مدحتك ببيتي ولست أنشدها إل بعشرة آلف وخادم‬
‫فقال نعم فأنشأ يقول‬

‫‪ ...‬لزمت نعم حت كأنك ل تكن ‪ ...‬سعت من الشياء شيئا سوى نعم ‪ ...‬وأنكرت ل حت كأنك ل تكن ‪ ...‬سعت با ف سالف الدهر والمم ‪...‬‬
‫قال فأمر له بعشرة الف درهم وخادم يملها قال ودخل عليه أعراب فقال له سل حاجتك فقال مائة الف فقال أكثرت حط منها قال أضع تسعي ألفا فتعجب من خالد فقال أيها المي‬

‫سألتك على قدرك ووضعت على قدري فقال له لن تغلبن أبدا وأمر له بائة الف قال ودخل عليه أعراب فقال إن قد قلت فيك شعرا وأنا أستصغره فيك فقال قل فأنشأ يقول‬
‫‪ ...‬تعرضت ل بالود حت نعشتن ‪ ...‬وأعطيتن حت ضننتك تلعب ‪ ...‬فأنت الندى وابن الندى وأخو الندى ‪ ...‬حليف الندى ماللندى عنك مذهب ‪...‬‬

‫فقال سل حاجتك قال علي خسون ألف دينار فقال قد أمرت لك با وأضعفتها لك فأعطاه مائة ألف قال أبو الطيب ممد بن اسحاق بن يي الوساى دخل أعرب على خالد القسري فأنشده‬
‫‪ ...‬كتبت نعم ببابك فهي تدعو ‪ ...‬اليك الناس مسفرة النقاب ‪ ...‬وقلت للعليك بباب غيي ‪ ...‬فانك لن ترى أبدا بباب ‪...‬‬

‫قال فأعطاه على كل بيت خسي الفا وقد قال فيه إبن معي كان رجل سوء يقع ف علي بن أب طالب رضي ال عنه‬
‫وذكر الصمعي عن أبيه أن خالدا حفر بئرا بكه أدعى فضلها على زمزم وله ف رواية عنه‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪21‬‬

‫تفضيل الليفة على الرسول وهذا كفر إل أن يريد بكلمه غي ما يبدو منه وال أعلم‬

‫والذي يظهر أن هذا ل يصح عنه فإنه كان قائما ف إطفاء الضلل والبدع كما قدمنا من قتله للجعد إبن درهم وغيه من أهل اللاد وقد نسب إليه صاحب العقد أشياء ل تصح لن )‬
‫( صاحب العقد كان فيه تشيع شنيع ومغالة ف أهل البيت وربا ل يفهم أحد من كلمه ما فيه من التشيع وقد أغتر به شيخنا الذهب فمدحه بالفظ وغيه‬

‫وقد ذكر إبن جرير وابن عساكر وغيها أن الوليد بن يزيد كان قد عزم على الج ف إمارته فمن نيته أن يشرب المر على ظهر الكعبة فلما بلغ ذلك جاعة من المراء اجتمعوا على قتله‬
‫وتولية غيه من الماعة فحذر خالد أمي الؤمني منهم فسأله أن يسميهم فأب عليه فعاقبه عقابا شديدا ث بعت به إل يوسف بن عمر فعاقبه حت مات شر قتله وأسوئها وذلك ف مرم من هذه‬
‫السنة أعن سنة ست وعشرين ومائة وذكره القاضي إبن خلكان ف الوفيات وقال كان متهما ف دينه وقد بن لمة كنيسة ف داره قال فيه بعض الشعراء وقال صاحب العيان كان ف نسبه‬

‫يهود فانتموا إل القرب وكان يقرب ( من ) شق وسطيح قال القاضي إبن خلكان وقد كانا ابن خالة وعاش كل منهما ستمائة وولدا ف يوم واحد وذلك يوم ماتت طريفة بنت الر بعدما‬
‫تفلت ف فم كل منهما وقالت إنه سيقوم مقامي ف الكهانة ث ماتت من يومها‬

‫ومن توف ف هذه السنة جبلة بن سحيم ودارج أبو السمح وسعيد بن مسروق ف قول وسليمان إبن حبيب الحارب قاضي دمشق وعبد الرحن بن قاسم شيخ مالك وعبيدال بن أب يزيد‬
‫وعمرو بن دينار وقد ذكرنا تراجهم ف كتاب التكميل‬

‫( ث دخلت سنة سبع وعشرين ومائة )‬

‫استهلت هذه السنة والليفة إبراهيم بن الوليد بن عبد اللك يوصيه أخيه يزيد الناقص إليه وبايعه المراء بذلك وجيع أهل الشام إل أهل حص فلم يبايعوه وقد تقدم أن مروان بن ممد‬

‫اللقب بالمار كان نائبا بأذربيجان وأرمينيه وتلك كانت لبيه من قبله وكان نقم على يزيد بن الوليد ف قتله الوليد بن يزيد وأقبل ف طلب دم الوليد فلما إنتهى إل حران أناب وبايع يزيد‬
‫بن الوليد فلم يلبث إل قليل حت بلغه موته فأقبل ف أهل الزيرة حت وصل فنسرين فحاصر أهلها فنلوا على طاعته ث أقبل إل حص وعليها عبد العزيز بن الجاج من جهة أمي الؤمني‬

‫إبراهيم بن الوليد فحاصرهم حت يبايعوا لبراهيم بن الوليد وقد اصروا على عدم مبايعته فلما بلغ عبد العزيز قرب مروان بن ممد ترحل عنها وقدم مروان إليها فبايعوه وساروا معه قاصدين‬
‫دمشق ومعهم جند‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪22‬‬

‫االزيرة وجند قنسرين فتوجه مروان إل دمشق ف ثاني ألفا وقد بعث إبراهيم بن الوليد هشام بن عبد اللك ف مائة وعشرين الفا فالتقى اليشان عند عي الر من البقاع فدعاهم مروان إل‬

‫الكف عن القتال وأن يتخلوا عن ابن الوليد بن يزيد وها الكم وعثمان اللذان قد أخذ العهد لما وكان يزيد قد سجنهما بدمشق فأبوا عليه ذلك فاقتتلوا قتال شديدا من حي ارتفاع النهار‬
‫إل العصر وبعث مروان سرية تأت جيش إبن هشام من ورائهم فتم لم ما أرادوه وأقبلوا من ورائهم يكبون وحل الخرون من تلقاهم عليهم فكانت الزية ف أصحاب سليمان فقتل منهم‬

‫أهل حص خلقا كثيا واستبيح عسكرهم وكان مقدار ما قتل من أهل دمشق ف ذلك اليوم قريبا من سبعة عشر ألفا أو ثانية عشر ألفا وأسر منهم مثلهم فأخذ عليهم مروان البيعة للغلمي‬

‫ابن الوليد الكم وعثمان وأطلقهم كلهم سوى رجلي وها يزيد بن العقار والوليد إبن مصاد الكلبيان فضربما بي يديه بالسياط وحبسهما فماتا ف السجن لنما كانا من باشر قتل الوليد‬

‫بن يزيد حي قتل وأما سليمان وبقية أصحابه فإنم استمروا منهزمي فما أصبح لم الصبح إل بدمشق فأخبوا أمي الؤمني إبراهيم بن الوليد با وقع فاجتمع معهم رؤس المراء ف ذلك‬

‫الوفت وهم عبد العزيز بن الجاج ويزيد بن خالد بن عبدال القسري وأبو علقة السككي والصبغ بن ذؤالة الكلب ونظراؤهم على أن يعمدوا إل قتل ابن الوليد الكم وعثمان خشية أن‬

‫يليل اللفة فيهلكا من عاداها وقتل أباها فبعثوا إليهما يزيد بن خالد بن عبدال القسري فعمد إل السجن وفيه الكم وعثمان ابنا الوليد وقد بلغا ويقال ولد لحدها ولد فشدخها بالعمد‬

‫وقتل يوسف بن عمر وكان مسجونا معهما وكان ف سجنهما أيضا أبو ممد السفيان فهرب فدخل ف بيت داخل السجن وجعل وراء الباب ردما فحاصروه فامتنع فأتوا بنار ليحرقوا الباب‬
‫ث اشتغلوا عن ذلك بقدوم مروان بن ممد وأصحابه إل دمشق ف طلب النهزمي‬

‫ذكر دخول مروان المار دمشق ووليته اللفة )‬

‫لا أقبل مروان بن معه من النود من عي الر واقترب من دمشق وقد انزم أهلها بي يديه بالمس هرب إبراهيم بن الوليد وعمد سليمان بن هشام إل بيت الال ففتحه وأنفق ما فيه على‬
‫أصحابه ومن إتبعه من اليوش وثار موال الوليد بن يزيد إل دار عبد العزيز بن الجاج فقتلوه فيها وانتهبوها ونبشوا قب يزيد بن الوليد وصلبوه على باب الابية ودخل مروان بن ممد‬

‫دمشق فنل ف اعإليها وأتى بالغلمي الكم وعثمان وها مقتولن وكذلك يوسف بن عمر فدفنوه وأتى بأب ممد السفيان وهو ف حبوله فسلم على مروان باللفة فقال مروان مه فقال إن‬
‫هذين الغلمي جعل لك من بعدها ث أنشد قصيدة قالا الكم ف السجن وهي طويله منها قوله‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪23‬‬

‫‪ ...‬أل من مبلغ مروان عن ‪ ...‬وعمي الغمر طال بذا حنينا ‪ ...‬بأن قد ظلمت وصار قومي ‪ ...‬على قتل الوليد متابعينا ‪ ...‬فإن أهلك أنا وول عهدي ‪ ...‬فمروان أمي الؤمني‬

‫ث قال أبو ممد السفيان لروان أبسط يدك فكان اول من بايعه باللفة فمعاوية بن يزيد ين حصي بن ني ث بايعه رؤس ؟ أهل الشام من أهل دمشق وحص وغيهم ث قال لم مروان‬
‫اختاروا امراء نوليهم عليكم فاختار أهل كل بلد أمي فوله عليهم فعلى دمشق زامل بن عمر والبان وعلى حص عبدال بن شجرة الكندي وعلى الردن الوليد بن معاوية بن مروان وعلى‬
‫فلسطي ثابت بن نعيم الذامى ولا استوت الشام لروان بن ممد رجع إل حران وعند ذلك طلب منه إبراهيم بن الوليد الذي كان خليفة وابن عمه سليمان بن هشام المان فأمنهما وقدم‬

‫عليه سليمان بن هشام ف أهل تدمر فبايعوه ث لا استقر مروان ف حران أقام فيها ثلثة أشهر فانتقض عليه ما كان انبم له من مبايعة أهل الشام فنقض أهل حص وغيهم فإرسل إل أهل‬

‫حص جيشا فوافوهم ليلة عيد الفطر من هذه السنة وقدم مروان إليها بعد الفطر بيومي فنازلا مروان ف جنود كثية ومعه يومئذ إبراهيم بن الوليد الخلوع وسليمان بن هشام وها عنده‬
‫مكرمان خصيصان ليلس إل بما وقت الغداء والعشاء فلما حاصر حص نادوه إنا على طاعتك فقال افتحوا باب البلد ففتحوه ث كان منهم بعض القتال فقتل منهم نو المسمائة أو‬

‫الستمائة فأمر بم فصلبوا حول البلد وأمر بدم بعض سورها وأما أهل دمشق فأما أهل الغوطة فحاصروا أميهم زامل بن عمر وأمروا عليهم يزيد إبن خالد القسري وثبت ف الدينة نائبها‬
‫فبعث إليه أمي الؤمني مروان من حص عسكر نو عشرة آلف فلما اقتربوا من دمشق خرج النائب ومن معه والتقوا والعسكر بأهل الغوطة فهزموهم وحرقوا الزة وقرى أخرى معها‬

‫واستجار يزيد بن خالد القسري وأبو علقة الكلب برجل من أهل الزة من لم فدل عليهم زامل بن عمرو فقتلهما وبعث برأسيهما إل أمي الؤمني مروان وهو بمص وخرج ثابت بن نعيم‬

‫ف أهل فلسطي على الليفة وأتوا طبية فحاصروها فبعث الليفة إليهم جيشا فأجلوهم عنها واستباحوا عسكرهم وفر ثابت بن نعيم هاربا إل فلسطي فاتبعه المي أبو الورد فهزمه ثانية‬

‫وتفرق عنه أصحابه وأسر أبو الورد ثلثة من أولده فبعث بم إل الليفة وهم جرحى فأمر بداواتم ث كتب أمي الؤمني إل نائب فلسطي وهو الرماحس بن عبد العزيز الكنان يأمره بطلب‬
‫ثابت بن نعيم حيث كان فما زال يتلطف به حت أخذه أسيا ؟ وذلك بعد شهرين فبعثه إل الليفة وأمر بقطع يديه ورجليه وكذلك جاعة كانوا معه وبعث بم إل دمشق فأقيموا على باب‬

‫مسجدها لن أهل دمشق كانوا قد أرجفوا بأن ثابت بن نعيم ذهب‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪24‬‬

‫إل ديار مصر فتغلب عليها وقتل نائب مروان فيها فأرسل إليهم مقطع اليدين والرجلي ليعرفوا بطلن ما كانوا به أرجفوا وأقام الليفة مروان بدير أيوب عليه السلم مدة حت بايع لبنه‬

‫عبدال ث عبيد ال وزوجهما إبنت هشام وها أم هشام وعائشة وكان ممعا حافل وعقدا هائل ومبايعة عامة ولكن ل تكن ف نفس المر تامة وقدم الليفة إل دمشق وأمر بثابت وأصحابه‬
‫بعدما كانوا تقطعوا أن يصلبوا على أبواب البلد ول يستبق منهم أحد إل واحدا وهو عمر بن الارث الكلب وكان عنده فيما زعم علم بودايع كان ثابت بن نعيم أودعها عند أقوام واستوسق‬
‫أمر الشام لروان ماعدا تدمر فسار من دمشق فنل القسطل من أرض حص وبلغه أن أهل تدمر قد غوروا ما بينه وبينهم من الياه فاشتد غضبه عليهم ومعه حجافل من اليوش فتكلم البرش‬

‫بن الوليد وكانوا قومه فسأل منه أن يرسل إليهم أول ليعذر إليهم فبعث عمرو بن الوليد أخا البرش فلما قدم عليهم ل يلتفتوا إليه ول سعوا له قول فرجع فهم الليفة أن يبعث النود فسأله‬

‫البرش أن يذهب إليهم بنفسه فأرسله فلما قدم عليهم البرش كلمهم واستمالم إل السمع والطاعه فأجابه أكثرهم وامتنع بعضهم فكتب إل الليفة يعلمه با وقع فأمره الليفة أن يهدم‬

‫بعض سورها وأن يقبل بن أطاعه منهم إليه ففعل فلما حضروا عنده سار بن معه من النود نو الرصافة على طريق البية ومعه من الرؤوس إبراهيم بن الوليد الخلوع وسليمان بن هشام‬

‫وجاعة من ولد الوليد ويزيد وسليمان فأقام بالرصافة أياما ث شخص إل البية فاستأذنه سليمان بن هشام أن يقيم هناك أياما ليستريح ويم ظهره فأذن له فاندر مروان فنل عنده واسط على‬

‫شط الفرات فأقام ثلثا ث مضى إل قرقيسيا وابن هبيه با ليبعثه إل العراق لحاربة الضحاك بن قيس الشيبان الارجي الروري واشتغل مروان بذا المر وأقبل عشرة الف فارس من كان‬
‫مروان قد بعثهم ف بعض السرايا فاجتازوا بالرصافة وفيها سليمان بن هشام بن عبد اللك الذي كان استأذن الليفة ف القام هناك للراحة فدعوه إل البيعة له وخلع مروان بن ممد وماربته‬
‫فاستزله الشيطان فأجابم إل ذلك وخلع مروان وسار باليوش إل قنسرين وكاتب أهل الشام فانفظوا إليه من كل وجه وكتب سليمان إل إبن هبيه الذي جهز مروان لقتال الضحاك بن‬

‫قيس الارجي يأمره بالسي إليه فالتفت إليه نو من سبعي الفا وبعث مروان إليهم عيسى بن مسلم ف نو من سبعي ألفا فالتقوا بأرض قنسرين فاقتتلوا قتال شديدا وجاء مروان والناس ف‬
‫حرب فقاتلهم أشد قتال فهزمهم وقتل يومئذ إبراهيم بن سليمان بن هشام وكان أكب ولده وقتل منهم نيفا وثلثي ألف وذهب سليمان مغلوبا فأتى حص فألتفت عليه من إنزم من اليش‬
‫فعسكر بم فيها وبن ما كان مروان هدم من سورها فجاءهم مروان فحاصرهم با ونصب عليهم نيفا وثاني‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪25‬‬

‫منجنيقا فمكث كذلك ثانية أشهر يرميهم ليل نارا ويرجون إليه كل يوم ويقاتلون ث يرجعون هذا وقد ذهب سليمان وطائفة من اليش معه إل تدمر وقد إعترضوا جيش مروان ف الطريق‬
‫وهوا بالفتك به وأن ينتهبوه فلم يكنهم ذلك وتيأ مروان فقاتلهم فقتلوا من جيشه قريبا من ستة آلف وهم تسعمائة انصرفوا إل تدمر ولزم مروان ماصرة حص كمال عشرة أشهر ( فلما‬

‫تتابع عليهم البلء ولزمهم الذل سألوه أن يؤمنهم فأب إل أن ينلوا على حكمه ث سألوه المان على أن يكنوه من سعيد بن هشام ) وابنيه مروان وعثمان ومن السكسكى الذي كان حبس‬

‫معه ومن حبشي كان يفترى عليه ويشتمه فأجابم إل ذلك فأمنهم وقتل أولئك ث سار إل الضحاك وكان عبدال بن عمر بن عبد العزيز نائب العراق قد صال الضحاك الارجي على ما بيده‬
‫من الكوفة وأعمالا وجاءت خيول مروان قاصدة إل الكوفة فتلقاهم نائبها من جهة الضحاك ملحان الشيبان واستناب الضحاك عليها الثن بن عمران من بن عائدة وسار الضحاك ف ذي‬
‫القعدة إل الوصل وسار إبن هبية إل الكوفة فانتزعها من أيدي الوارج وأرسل الضحاك جيشا إل الكوفة فلم يد شيئا‬

‫وف هذه السنة خرج الضحاك بن قيس الشيبان وكان سبب خروجه أن رجل يقال له سعيد بن بدل وكان خارجيا إغتنم غفلة الناس واشتغالم بقتل الوليد بن يزيد فثار ف جاعة من‬
‫الوارج بالعراق فالتف عليه أربعة آلف ول يتمع قبلها لارجي فقصدتم اليوش فاقتتلوا معهم فتارة يكسرون وتارة يكسرون ث مات سعيد بن بدل ف طاعون أصابه واستخلف على‬

‫الوارج من بعده الضحاك بن قيس هذا فالتف أصحابه عليه والتقى هو وجيش كثي فغلبت الوارج وقتلوا خلقا كثيا منهم عاصم بن عمر بن عبد العزيز أخو أمي العراق عبدال بن عمر‬
‫بن عبد العزيز فرثاه بأشعار ث قصد الضحاك بطائفة من أصحابه مروان فاجتاز الكوفة فنهض إليه أهلها فكسرهم ودخل الكوفة فاستحوذ عليها واستناب با رجل اسه حسان ث استناب‬

‫ملحان الشيبان ف شعبان من هذه السنة وسار ف طلب عبدال بن عمر بن عبد العزيز نائب العراق فالتقوا فجرت بينهم حروب كثية يطول ذكرها وتفصيلها‬

‫وف هذه السنة اجتمعت جاعة من الدعاة إل بن العباس عند إبراهيم بن ممد المام ومعهم أبو مسلم الراسان فدفعوا إليه نفقات كثية وأعطوه خس أموالم ول ينتظم لم أمر ف هذه‬

‫السنة لكثرة الشرور النتشرة والفت الواقعة بي الناس وف هذه السنة خرج بالكوفة معاوية إبن عبدال بن جعفر بن اب طالب فدعا إل نفسه وخرج إل ماربة أمي العراق وعبدال بن عمر‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪26‬‬

‫إبن عبد العزيز فجرت بينهما حروب يطول ذكرها ث أجل عنها فلحق بالبال فتغلب عليها‬
‫وف هذه السنة خرج الارث بن سريج الذي كان لق ببلد الترك وما لهم على السلمي فمن ال عليه بالداية ووفقه حت خرج إل بلد الشام وكان ذلك عن دعاء يزيد بن الوليد إل‬

‫الرجوع إل السلم وأهله فأجابه إل ذلك وخرج إل خراسان فأكرمه نصر بن سيار نائب سورة واستمر الارث إبن سريج على الدعوة إل الكتاب والسنة وطاعة المام وعنده بعض الناوأة‬

‫لنصر بن سيار‬

‫قال الواقدي وأبو معشر وحج بالناس ف هذه السنة عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز أمي الجاز ومكة والدينة والطائف وأمي العراق نضر بن سعيد الرشي وقد خرج عليه الضحاك‬
‫الروري وعبد ال بن عبد العزيز وأمي خراسان نصر بن سيار وقد خرج عليه الكرمان والارث بن سريج ومن توف هذه السنة بكر بن الشج وسعد بن إبراهيم وعبدال بن دينار وعبد‬

‫اللك بن مالك الزرى وعمي بن هانء وماك بن دينار ووهب بن كيسان وأبو اسحاق السبيعي‬
‫( ث دخلت سنة ثان وعشرين ومائة )‬

‫فيها كان مقتل الارث بن سريج وكان سبب ذلك أن يزيد بن الوليد الناقص كان قد كتب إليه كتاب أمان حت خرج من بلد الترك وصار إل السلمي ورجع عن مواله الشركي إل‬

‫نصرة السلم وأهله وأنه وقع بينه وبي نصر بن سيار نائب خراسان وحشة ومنافسات كثية يطول ذكرها فلما صارت اللفة إل مروان بن ممد استوحش الارث بن سريج من ذلك‬
‫وتول إبن هبية نيابة العراق وجاءت البيعة لروان فامتنع الارث من قبولا وتكلم ف مروان وجاءه مسلمة بن أحوز أمي الشرطة وجاعة من رؤس الجناد والمراء وطلبوا منه أن يكف‬

‫لسانه ويده وأن ل يفرق جاعة السلمي فأب وبرز ناحية عن الناس ودعا نصر بن سيار إل ما هو عليه عليه من الدعوة إل الكتاب والسنة فامتنع نصر من موافقته واستمر هو على خروجه‬
‫على السلم وأمر الهم بن صفوان مول بن راسب ويكن يأب مرز وهو الذي نسبت إليه الفرقة الهمية أن يقرأ كتابا فيه سية الارث على الناس وكان الارث يقول أنا صاحب الرايات‬

‫السود فبعث إليه نصر يقول لئن كنت ذاك فلعمري إنكم الذين تربون سور دمشق وتزيلون بن أمية فخذ من خسمائة رأس ومائة بعي وإن كنت غيه فقد أهلكت عشيتك فبعث إليه‬

‫الارث يقول لعمرى إن هذا لكائن فقال له نصر فابدأ بالكرمان أول ث سر إل الري وأنا ف طاعتك إذا وصلتها ث تناظر نصر والارث ورضيا أن يكم بينهما مقاتل بن حيان والهم بن‬
‫صفوان ( فحكما‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪27‬‬

‫أن يعزل نصر ويكون المر شورى فامتنع نصر من قبول ذلك ولزم الهم بن صفوان ) وغيه قراءة سية الارث على الناس ف الامع والطرق فاستجاب له خلق كثي وجع غفي فعند ذلك‬
‫انتدب لقتاله جاعات من اليوش عن أمر نصر بن سيار فقصدوه فحارب دونه أصحابه فقتل منهم طائفة كثيه منهم الهم بن صفوان طعنه رجل ف فية فقتله ويقال بل أسر الهم فأوقف بي‬

‫يدي سلم بن أحوز فأمر بقتله فقال إن ل أمانا من أبيك فقال ما كان له أن يؤمنك ولو فعل ما أمنتك ولو ملت هذه اللءة كواكب وأنزلت عيسى بن مري ما نوت وال ولو كنت ف بطن‬
‫لشققت بطن حت أقتلك وأمر ابن ميسر فتله ث أتفق الارث بن سريج والكرمان على نصر ومالفته والدعوة إل الكتاب والسنة واتباع أئمة الدى وتري النكرات إل غي ذلك ما جاءت‬

‫به الشريعة ث أختلفا فيما بينهما اقتتل قتال شديدا فغلب الكرمان وانزم أصحاب الارث وكان راكبا على بغل فتحول إل فرس فحرنت أن تشي وهرب عنه أصحابه ول يبق معه منهم‬

‫سوى مائة فأدركه أصحاب الكرمان فقتلوه تت شجرة زيتون وقيل تت شجرة عبيا وذلك يوم الحد لست بقي من رجب من هذه السنة وقتل معه مائة من أصحابه واحتاط الكرمان‬
‫على حواصله وأمواله وأخذ أموال من خرج معه أيضا وأمر بصلب الارث بل رأس على باب مرو ولا بلغ نصر بن سيار مقتل الارث قال ف ذلك‬

‫يا مدخل الذل على قومه ‪ ...‬بعدا وسحقا لك من هالك ‪ ...‬شؤمك أردى مضرا كلها ‪ ...‬وغض من قومك بالارك ‪ ...‬ما كانت الزد وأشياعها ‪ ...‬تطمع ف عمر ول مالك ‪ ...‬ول بن ‪...‬‬
‫‪ ...‬سعد إذ ألمو ‪ ...‬كل طمر لونه حالك‬

‫وقد أجابه عباد بن الارث بن سريج فيما قال‬

‫أل يا نصر قد برح اللفاء ‪ ...‬وقد طال التمن والرجاء ‪ ...‬وأصبحت الزون بأرض مرو ‪ ...‬تقضي ف الكومة ما تشاء ‪ ...‬يوز قضاؤها ف كل حكم ‪ ...‬على مضر وإن جار القضاء ‪...‬‬
‫‪ ... ...‬وحي ف مالسها قعود ‪ ...‬ترقرق ف رقابم الدماء ‪ ...‬فان مضر بذا رضيت وذلت ‪ ...‬فطال لا الذلة والشقاء ‪ ...‬وإن هي أعتبت فيها وإل ‪ ...‬فخل على عساكرها العفاء‬

‫وف هذه السنة بعث إبراهيم بن ممد بن على بن عبدال بن عباس أبا مسلم الراسان إل خراسان‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪28‬‬

‫وكتب معه كتبا إل شيعتهم با إن هذا أبا مسلم فاسعوا له وأطيعوا وقد وليته على ما غلب عليه من أرض خراسان فلما قدم أبو مسلم خراسان وقرأ على أصحابه هذا الكتاب ل يلتفتوا إليه‬
‫ول يعملوا به وأعرضوا عنه ونبذوه وراء ظهورهم فرجع إل إبراهيم بن ممد أيام الوسم فاشتكاهم إليه وأخبه با قابلوه من الخالفة فقال له يا عبد الرحن إنك رجل منا أهل البيت إرجع‬

‫إليهم وعليك بذا الي من اليمن فأكرمهم وأنزل بي أظهرهم فإن ال ليتمم هذا المر ال بم ث حذره من بقية الحياء وقال له إن استطعت أن ل تدع بتلك البلد لسانا عربيا فافعل ومن‬

‫بلغ من أبنائهم خسة أشبار واتمتة فاقتله وعليك بذاك الشيخ فل تقصه يعن سليمان بن كثي وسيأت ما كان من أمر أب مسلم الراسان فيما بعد إن شاء ال تعال‬

‫وف هذه السنة قتل الضحاك بن قيس الارجي ف قول أب منف وكان سبب ذلك أن الضحاك حاصر عبدال بن عمر بن عبد العزيز بواسط ووافقه على ماصرته منصور بن جهور فكتب‬

‫عبدال بن عمر بن عبد العزيز إليه إنه ل فائدة لك ف ماصرت ولكن عليك بروان بن ممد فسر إليه فان قتلته اتبعتك فاصطلحا على مالفة مروان بن ممد أمي الؤمني فلما إجتاز الضحاك‬

‫بالوصل كاتبه أهلها فمال إليهم فدخلها وقتل نائبها واستحوذ عليها وبلغ ذلك مروان وهو ماصر حص ومشغول بأهلها وعدم مبايعتهم إياه فكتب إل ابنه عبدال بن مروان وكان الضحاك‬
‫قد التف عليه مائة ألف وعشرون ألفا فحاصروا نصيبي وساق مروان ف طلبه فالتقيا هنالك فاقتتل قتال شديدا فقتل الضحاك ف العركة وحجز الليل بي الفريقي وفقد أصحاب الضحاك‬

‫الضحاك وشكوا ف أمره حت أخبهم من رآه قد قتل فبكوا عليه وناحوا وجاء الب إل مروان فبعث إل العركة بالشاعل ومن يعرف مكانه بي القتلى وجاء الب إل مروان وهو مقتول وف‬
‫رأسه ووجهه نو عشرين ضربة فأمروا برأسه فطيف به ف مدائن الزيرة واستخلف الضحاك على جيشه من بعده رجل يقال له البيي فالتف عليه بقية جيش الضحاك والتف مع البيي‬

‫سليمان إبن هشام بن عبد اللك وأهل بيته ومواليه واليش الذي كانوا قد بايعوه ف السنة الاضية على اللفة وخلعوا مروان بن ممد عن اللفة لجله فلما أصبحوا اقتتلوا مع مروان‬

‫فحمل البيي ف أربعمائة من شجعان أصحابه على مروان وهو ف القلب فكر منهزما واتبعوه حت أخرجوه من اليش ودخلوا عسكره وجلس البيي على فرشه وهذا وميمنة مروان ثابتة‬

‫وعليها ابنه عبدال وميسرته أيضا ثابته وعليها إسحاق بن مسلم العقيلي ولا رأى عبد ال العسكر فارين مع البيي وأن اليمنة واليسرة من جهتهم باقيتان طمعوا فيه فأقبلوا إليه بعمد اليام‬

‫فقتلوه با وبلغ قتله مروان وقد سار عن اليش نو خسة أميال أو ستة فرجع مسرورا وانزم أصحاب الضحاك‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪29‬‬

‫وقد ولو عليهم شيبان فقصدهم مروان بعد ذلك بكان يقال له الكراديس فهزمهم‬
‫وفيها بعث مروان المار على إمارة العراق يزيد بن عمر بن هبية ليقاتل من با من الوارج وف هذه السنة حج بالناس عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز وهو نائب الدينة ومكة والطائف‬
‫وأمي العراق يزيد بن عمر بن هبية وأمي خراسان نصر بن سيار‬

‫ومن توف ف هذه السنة بكرة بن سوادة وجابر العفي والهم بن صفوان مقتول كما تقدم والارث إبن سريج أحد كباء المراء وقد تقدم شيء من ترجته وعاصم بن عبدلة وأبو حصي ين‬
‫عثمان عاصم ويزيد بن وأب حبيب وأبو التياح يزيد بن حيد وأبو حزه النعنبعي وأبو الزبي الكي وأبو عمران الون وأبو قبيل الغافري وقد ذكرنا تراجهم ف التكميل‬
‫( ث دخلت سنة تسع وعشرين ومائة )‬

‫فيها اجتمعت الوارج بعد البيي على شيبان بن عبد العزيز بن الليس اليشكري الارجي فأشار عليهم سليمان بن هشام أن يتحصنوا بالوصل ويعلوها منل لم فتحولوا إليها وتبعهم‬

‫مروان إبن ممد أمي الؤمني فعسكروا بظاهرها وخندقوا عليهم ما يلي جيش مروان وقد خندق مروان على جيشه أيضا من ناحيتهم وأقام سنة ياصرهم ويقتتلون ف كل يوم بكرة وعشية‬

‫وظفر مروان بابن أخ لسليمان بن هشام وهو أمية بن معاوية بن هشام أسر بعض جيشه فأمر به فقطعت يداه ث ضرب عنقه وعمه سليمان واليش ينظرون إليه وكتب مروان إل نائه بالعراق‬
‫يزيد بن عمر بن هبيه يأمره بقتال الوارج الذين ف بلده فجرت له معهم وقعات عديدة ن فظفر بم إبن هبية وأباد خضراءهم ول يبق لم بقية بالعراق واستنفذ الكوفة من أيدي الوارج‬

‫وكان عليها الثن بن عمران العائذي عائذة قريش ف رمضان من هذه السنة وكتب مروان إل إبن هبية لا فرغ من الوارج أن يده بعمار بن صبارة وكان من الشجعان فيعثه إليه ف سبعة‬

‫آلف او ثانية آلف فأرسلت إليه سرية ف أربعة الف فاعترضوه ف الطريق فهزمهم إبن صبارة وقتل أميهم الون بن كلب الشيبان الارجي وأقبل نو الوصل ورجع فل ؟ الوارج إليهم‬
‫فأشار سليمان اين هشام عليهم أن يرتلوا عن الوصل فإنه ل يكن يكنهم القامة با ومروان من أمامهم وابن صباره من ورائهم وقد قطع عنهم الية حت يدوا شيئا يأكلونه فارتلوا عنها‬
‫وساروا على حلوان إل ألهواز فأرسل مروان إبن صباره ف آثارهم ف ثلثة آلف فأتبعهم يقتل من تلف منهم ويلحقهم ف مواطن فيقاتلهم وما زال وراءهم حت فرق شلهم شذر مذر‬

‫وهلك أميهم شيبان بن عبد العزيز اليشكري بالهواز ف السنة القابلة قتله خالد بن مسعود بن جعفر بن خيلد الزردي وركب سليمان بن هشام ف موإليه وأهل بيته السفن وساروا إل‬

‫السند ورجع‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪30‬‬

‫مروان من الوصل فأقام بنله بران وقد وجد سرورا بزوال الوارج ولكن ل يتم سروره بل اعقبه القدر من هو أقوى شوكة وأعظم اتباعا وأشد بأسا من الوارج وهو مظهر أب مسلم‬

‫الرسان الداعية إل دولة بن عباس‬
‫أول ظهور أب مسلم الراسان‬

‫وف هذه السنة رد كتاب إبراهيم بن ممد المام العباسي بطلب أب مسلم الراسان من خراسان فسار إليه ف سبعي من النقباء ليرون ببلد إل سألوهم إل أين تذهبون فيقول أبو مسلم نريد‬
‫الج وإذا توسم أبو مسلم من بعضهم ميل إليهم دعاهم إل ما هم فيه فيجيبه إل ذلك فلما كان ببعض الطريق جاء كتاب ثان من إبراهيم المام إل أب مسلم إن بعثت اليك براية النصر‬

‫فارجع إل خراسان وأظهر الدعوة وأمر قحطبة بن شيب أن يسي با معه من الموال والتحف إل إبراهيم المام فيوافيه ف الوسم فرجع أبو مسلم بالكتاب فدخل خراسان ف أول يوم من‬

‫رمضان فرفع الكتاب إل سليمان بن كثي وفيه أن أظهر دعوتك ول تتربص فقدموا عليهم أبا مسلم الراسان داعيا إل بن العباس فبعث أبو مسلم دعاته ف بلد خراسان وأمي خراسان‬

‫نصر بن سيار مشغول بقتال الكرمان وشيبان بن سلمه الروري وقد بلغ من أمره أنه كان يسلم عليه أصحابه باللفة ف طوائف كثية من الوارج فظهر أمر أب مسلم وقصده الناس من‬

‫كل جانب فكان من قصده ف يوم واحد أهل ستي قرية فأقام هناك اثني وأربعي يوما ففتحت على يديه أقاليم كثية ولا كان ليلة الميس لمس بقي من رمضان ف هذه السنة عقد أبو‬

‫مسلم اللواء الذي بعثه إليه المام ويدعى الظل على رمح طوله أربعة عشر دراعا وعقد الراية الت بعث با المام أيضا وتدعى السحاب على رمح طوله ثلثة عشر ذراعا وها سوداوان وهو‬

‫يتلو قوله تعإل أذن للذين يقاتلون بأنم ظلموا وإن ال على نصرهم لقدير ولبس أبو مسلم وسليمان بن كثي ومن أجابم إل الدعوة السواد وصارت شعارهم وأوقدوا ف هذه الليلة نارا‬

‫عظيمة يدعون با أهل تلك النواحي وكانت علمة بينهم فتجمعوا ومعن تسمية إحدى الرايتي بالسحاب أن السحاب كما يطبق جيع الرض كذلك بنو العباس تطبق دعوتم أهل الرض‬
‫ومعن تسمية الخرى بالظل أن الرض كما أنا ل تلو من الظل فكذلك بنو العباس ل تلو الرض من قائم منهم وأقبل الناس إل أب مسلم من كل جانب وكثر جيشه ولا‬

‫ولا كان يوم عيد الفطر أمر أبو مسلم سليمان بن كثي أن يصلي بالناس ونصب له منبا وأن يالف ف ذلك بن أمية ويعمل بالسنة فنودي للصلة جامعة ول يؤذن ول يقم خلفا‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪31‬‬

‫لم وبدأ بالصلة قبل الطبة وكب ستا ف الول قبل القراءة ل أربعا وخسا ف الثانية ل ثلثا خلفا لم وابتدأ الطبة بالذكر والتكبي وختمها بالقراءة وانصرف الناس من صلة العيد وقد‬
‫أعد لم أبو مسلم طعاما فوضعه بي يدي الناس وكتب إل نصر بن سيار كتابا بدأ فيه بنفسه ث قال إل نصر بن سيار بسم ال الرحن الرحيم أما بعد فإن ال عي أقواما ف كتابه فقال‬

‫وأقسموا بال جهد ايانم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى المم إل قوله ( تويل ) فعظم على نصر أن قدم اسه على اسه وأطال الفكر وقال هذا كتاب له جواب‬

‫قال إبن جرير ث بعث نصر بن سيار خيل عظيمة لحاربة أب مسلم وذلك بعد ظهوره بثمانية عشر شهرا فأرسل أبو مسلم إليهم مالك بن اليثم الزاعي فالتقوا فدعاهم مالك إل الرضا عن‬
‫آل رسول ال صلى ال عليه وسلم فأتوا ذلك فتصافوا من أول النهار إل العصر فجاء إل مالك مدد فقوى فظفر بم مالك وكان هذا أول موقف اقتتل فيه جند بن العباس وجند أمية‬

‫وف هذه السنة غلب حازم بن خزية على مرو الروذ وقتل عاملها من جهة نصر بن سيار وهو بشر بن جعفر السعدي وكتب بالفتح إل أب مسلم وكان أبو مسلم إذ ذاك شابا قد اختاره‬

‫إبراهيم لدعوتم وذلك لشهامته وصرامته وقوة فهمه وجودة ذهنه وأصله من سواد الكوفة وكان مول لدريس بن معقل العجلي فاشتراه بعض دعاة بن العباس بأربعمائة درهم ث أخذه ممد‬
‫بن علي ث آل ولؤه لل العباس وزوجه إبراهيم المام بابنة أب النجم إساعيل بن عمران واصدقها عنه وكتب إل دعاتم براسان والعراق أن يسمعوا منه فامتثلوا أمره وقد كانوا ف السنو‬

‫الاضية قبل هذه السنة ردوا عليه امره لصغره فيهم فلما كانت هذه السنة أكد المام كتابه إليهم ف الوصاة به وطاعته وكان ف ذلك الي له ولم وكان أمر ال قدرا مقدورا ولا فشا أمر أب‬

‫مسلم برسان تعاقدت طوائف من العرب الذين با على حربه ومقاتله ول يكره الكرمان وشيبان لنما خرجا على نصر وأبو مسلم مالف لنصر وكحالما وهو مع ذلك يدعو إل خلع‬
‫مروان المار وقد طلب نصر من شيبان أن يكون معه على حرب أب مسلم أويكف عنه حت يتفرغ لربه فإذا قتل ابا مسلم عادا إل عداوتما فأجابه إل ذلك فبلغ ذلك أبا مسلم فبعث إل‬
‫الكرمان يعلمه بذلك فلم الكرمان شيبان على ذلك وثناه عن ذلك وبعث أبو مسلم إل هراة النضربن نعيم فأخذها من عاملها عيسى بن عقيل الليثي وكتب إل أب مسلم بذلك وجاء‬

‫عاملها إل نصر هاربا ث إن شيبان وادع نصر بن سيار سنة على ترك الرب بينه وبينه وذلك عن كره من الكرمان فبعث إبن الكرمان إل أب مسلم إن معك على قتال نصر وركب أبو‬

‫مسلم ف خدمة الكرمان فاتفقا على حرب نصر ومالفته وتول أبو مسلم إل موضع فسيح وكثر جنده وعظم جيشه واستعمل على الرس والشرط‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪32‬‬

‫والرسائل والديوان وغي ذلك ما يتاج إليه اللك عمال وجعل القاسم بن ماشع التميمي وكان أحد النقباء على القضاء وكان يصلي بأب مسلم الصلوات ويقص بعض القصص فيذكر‬
‫ماسن بن هاشم ويذم بن أميه ث تول أبو مسلم إل قرية يقال لا بالي وكان ف مكان منخفض فخشي أن يقطع عنه نصر بن سيار الاء وذلك ف سادس ذي الجة من هذه السنة وصلى بم‬

‫يوم النحر القاضي القاسم بن ماشع وصار نصر بن سيار ف جحافل كالسحاب قاصدا قتال أب مسلم واستخلف على البلد نوابا وكان من أمرها ما سنذكره ف السنة التية‬

‫مقتل ابن الكرمان ونشبت الرب بي نصر بن سيار وبي إبن الكرمان وهو جديع بن علي الكرمان فقتل بينهما من الفريقي خلق كثي وجعل أبو مسلم يكاتب كل من الطائفتي ويستميلهم‬

‫إليه يكتب إل نصر و وإل ابن الكرمان إن المام قد أوصان بكم خيا ولست أعدو رأيه فيكم وكتب إل الكور يدعو إل بن العباس فاستجاب له خلق كثي وجم غفي وأقبل أبو مسلم‬
‫فنل بي خندق نصر وخندق إبن الكرمان فهابه الفريقان جيعا وكتب نصر بن سيار إل مروان يعلمه بأمر أب مسلم وكثرة من معه وأنه يدعو إل إبراهيم ب ممد وكتب ف جلة كتابه‬

‫‪ ...‬أرى بي الرماد وميض جر ‪ ...‬واحرى أن يكون له ضرام ‪ ...‬فان النار بالعيدان تذكي ‪ ...‬وإن الرب مبدؤها الكلم ‪ ...‬فقلت من التعجب ليت شعري ‪ ...‬أيقاظ أمية أم نيام ‪...‬‬

‫فكتب إليه مروان الشاهد يرى ما ل يراه الغائب فقال نصر إن صاحبكم قد أخبكم أن ل نصر عنده وبعضهم يرويها بلفظ آخر‬

‫أرى خلل الرما وميض نار ‪ ...‬فيوشك أن يكون لا ضرام ‪ ...‬فان النار بالعيدان تذكي ‪ ...‬وإن الرب أولا كلم ‪ ...‬فإن ل يطفها عقلء قوم ‪ ...‬يكون وقودها جئث وهام ‪ ...‬أقول من ‪...‬‬
‫‪ ...‬التعجب ليت شعري ‪ ...‬أيقاظ أمية أم نيام ‪ ...‬فإن كانوا لينهم نياما ‪ ...‬فقل قوموا فقد حان القيام‬

‫‪ ...‬قال إبن خلكان وهذا كما قال بعض علوية الكوفة حي خرج ممد وإبراهيم ابنا عبد ال بن السن على النصور أخي السفاح‬
‫أرى نارا تشب على بقاع ‪ ...‬لا ف كل ناحية شعاع ‪ ...‬وقد رقدت بنو العباس عنها ‪ ...‬وباتت وهي آمنة رتاع ‪ ...‬كما رقدت أمية ث هبت ‪ ...‬تدافع حي ل يغن الدفاع‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪33‬‬

‫وكتب نصر بن سيار أيضا إل نائب العراق يزيد بن عمر بن هبية يستمده وكتب إليه‬

‫أبلغ يزيد وخي القول أصدقه ‪ ...‬وقد تققت أن ل خي ف الكذب ‪ ...‬بان أرض خراسان رأيت با ‪ ...‬بيضا إذا أفرخت حدثت بالعجب ‪ ...‬فراخ عامي إل انا كبت ‪ ...‬ول يطرن ‪...‬‬
‫‪ ...‬وقد سر بلن بالزغب ‪ ...‬فان يطرن ول يتل لن با ‪ ...‬يلهب نيان حرب أيا ليب‬

‫فبعث إبن هبيه بكتاب نصر إل مروان واتفق ف وصول الكتاب إليه أن وجدوا رسول من جهة إبراهيم المام ومعه كتاب منه إل أب مسلم وهو يشتمه فيه ويسبه ويأمره أن يناهض نصر بن‬
‫سيار وابن الكرمان ول يترك هناك من يسن العربية فعند ذلك بعث مروان وهو مقيم بران كتابا إل نائبه بدمشق وهو الوليد بن معاوية بن عبد اللك يأمر فيه أن يذهب إل الميمة وهي‬

‫البلدة الت فيها إبراهيم بن ممد المام فيقيده ويرسله إليه فبعث نائب دمشق إل نائب البلقاء فذهب إل مسجد البلدة الذكورة وجد إبراهيم المام جالسا فقيده وأرسل به إلىدمشق فبعثه‬
‫نائب دمشق من فوره إل مروان فأمر به فسجن ث قتل كما سيأت‬

‫وأما أبو مسلم فانه لا توسط بي جيش نصر وابن الكرمان كاتب إبن الكرمان إن معك فمال إليه فكتب إليه نصر ويك ل تغتر فانه إنا يريد قتلك وقتل أصحابك فهلم حت نكتب كتابا‬
‫بيننا بالوادعة فدخل إبن الكرمان داره ث خرج إل الرحبة ف مائة فارس وبعث إل نصر هلم حت نتكاتب فأبصر نصر غرة من إبن الكرمان فنهض إليه ف خلق كثي فحملوا عليه فقتلوه‬

‫وقتلوا من جاعته جاعة وقتل إبن الكرمان ف العركة طعنه رجل ف خاصرته فخر عن دابته ث أمر نصر بصلبه وصلب معه جاعة وصلب معه سكة وانضاف ولده إل أب مسلم الراسان‬
‫ومعه طوائف من الناس من أصحاب إبن الكرمان فصاروا كتفا واحدا على نصر‬

‫قال إبن جرير وف هذه السنة تغلب عبدال بن معاوية بن عبدال بن جعفر على فارس وكورها وعلى حلوان وقومس واصبهان والري بعد حرب يطول ذكرها ث التقى عامر بن ضبارة معه‬
‫باصطخر فهزمه إبن ضبارة وأسر من اصحابه أربعي ألفا فكان منهم عبدال بن علي بن عبدال بن عباس فنسبه إبن ضبارة وقال له ما جاء بك مع إبن معاوية وقد علمت خلفة لمي الؤمني‬

‫فقال كان على دين فأتيته فيه فقال إليه [ حرب بن [ قطن بن وهب اللل فاستوهبه منه وقال هو إبن أختنا فوهبه له وقال ما كنت لقدم على رجل من قريش ث استعلم إبن ضبارة منه‬

‫أخبار إبن معاوية فذمه ورماه هو وأصحابه باللواط وجيء من الساري بائة غلم عليهم الثياب الصبغة وقد كان يعمل معهم الفاحشة وحل إبن ضبارة عبد ال بن علي على البيد لبن هبية‬
‫ليخبه با أخب به‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪34‬‬

‫إبن ضبارة عن إبن معاوية وقد كتب ال عز وجل أن زوال ملك بن أمية يكون على يدي هذا الرجل وهو عبدال بن علي بن عبدال بن عباس ول يشعر واحد منهم بذلك‬

‫قال إبن جرير وف هذه السنة ول الوسم أبو حزه الارجي فأظهر التحكم والخالفة لروان وتبأ منه فراسلهم عبد الواحد بن سليمان بن عبد اللك وهو يومئذ أمي مكه والدينه والطائف‬
‫وأليه أمر الجيج ف هذه السنة ث صالهم على المان إل يوم النفر فوقفوا على حدة بي الناس بعرفات ث تيزوا عنهم فلما كان يوم النفر الول تعجل عبد الواحد وترك مكه فدخلها‬

‫الارجي بغي قتال فقال بعض الشعراء ف ذلك‬

‫زار الجيج عصابة قد خالفوا ‪ ...‬دين الله ففر عبد الواحد ‪ ...‬ترك اللئل والمارة هاربا ‪ ...‬ومضى يبط كالبعي الشارد ‪ ...‬لو كان والده تنصل عرقه ‪ ...‬لصفت موارده بعرق ‪...‬‬
‫‪ ...‬الوارد‬

‫ولا رجع عبد الواحد إل الدينه شرع ف تهيز السرايا إل قتال الارجي وبذل النفقات وزاد ف أعطية الجناد وسيهم سريعا وكان أمي العراق يزيد بن هبيه وأمي خراسان نصر بن سيار‬
‫وقد استحوذ على بعض بلده أبو مسلم الراسان من توف فيها من العيان‬

‫سال أبو النضر وعلي بن زيد بن جدعان ف قوله ويي بن أب كثي وقد ذكرنا تراجهم ف التكميل ول المد‬

‫سنة ثلثي ومائة ) ف يوم الميس لتسع خلون من جادي الول منها دخل أبو مسلم الرسان مرو ونزل دار المارة با وانتزعها من يد نصر بن سيار وذلك بساعدة على بن الكرمان )‬
‫وهرب نصر بن سيار ف شرذمة قليله من الناس نو من ثلثة آلف ومعه امرأته الرزبانة حت لق سرخس وترك امرأته وراءه ونا بنفسه واستفحل أمر أب مسلم جدا والتفت عليه العساكر‬

‫( مقتل شيبان بن سلمة لرورى )‬

‫ولا هرب نصر بن سيار بقي شيبان وكان مالئا له على أب مسلم فبعث إليه أبو مسلم رسل فحبسهم فأرسل أبو مسلم إل بسام بن إبراهيم مول بن ليث يأمره أن يركب إل شيبان فيقاتله‬

‫فسار إليه فاقتتل فهزمه بسام واتبع أصحابه يقتلهم ويأسرهم ث قتل أبو مسلم عليا وعثمان ابن الكرمان ث وجه أبو مسلم أبا داود إل بلخ فأخذها من زياد بن عبد الرحن القشيي وأخذ‬
‫منهم أموال جزيلة ث إن أبا مسلم اتفق مع أب داود على قتل عثمان بن الكرمان ف يوم كذا وف ذلك اليوم بعينه يقتل أبو مسلم علي بن جديع الكرمان فوقع ذلك كذلك‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪35‬‬

‫وف هذه السنة وجه أبو مسلم قحطبه بن شبيب إل نيسابور لقتال نصر بن سيار ومع قحطبه جاعة من كبار المراء خالد بن برمك فالتقوا مع تيم بن نصر بن سيار وقد وجهه أبوه لقتالم‬

‫بطوس فقتل قحطبه من أصحاب نصر نوا من سبعة عشر الفا ف العركة وقد كان أبو مسلم بعث إل قحطبة مددا نو عشرة آلف فارس عليهم علي بن معقل فاقتتلوا فقتلوا من أصحاب‬
‫نصر خلقا كثيا وقتلوا تيم بن نصر وغنموا أموال جزيلة جدا ث إن يزيد بن عمر بن هبيه نائب مروان على العراق بعث بسرية مددا لنصر بن سيار فالتقى معهم قحطبة ف مستهل ذي‬

‫الجة وذلك يوم المعة فاقتتلوا قتال شديدا فانزم جند بن أمية وقتل من أهل الشام وغيهم عشرة آلف منهم نباته بن حنظلة عامل جرجان فبعث قحطبة برأسه إل أب مسلم‬
‫ذكر دخول أب حزه الارجي الدينة النبوية واستلئه عليها )‬

‫قال إبن جرير وف هذه السنة كانت وقعة بقديد بي أب حزة الارجي الذي كان عام أول ف أيام الوسم فقتل من أهل الدينة من قريش خلقا كثيا ث دخل الدينة وهرب نائبها عبد الواحد‬
‫إبن سليمان فقتل الارجي من أهلها خلقا وذلك لتسع عشرة ليلة خلت من صفر من هذه السنة ث خطب على منب رسول ال صلى ال عليه وسلم فوبخ أهل الدينة فقال يا أهل الدينة إن‬
‫مررت بكم أيام الحول يعن هشام بن عبد اللك وقد أصابتكم عاهة ف ثاركم فكتبتم إليه تسألونه أن يضع الرص عنكم فوضعه فزاد غنيكم غنا وزاد فقيكم فقرا فكتبتم إليه جزاك ال‬

‫خيا فل جزاه ال خيا ف كلم طويل فأقام عندهم ثلثة أشهر بقية صفر وشهري ربيع وبعض جادي الول فيما قال الواقدي وغيه وقد روى الدائن أن أبا حزة رقى يوما منب رسول ال‬

‫صلى ال عليه وسلم ث قال تعلمون يا أهل الدينة أنا ل نرج من بلدنا بطرا ول أشرا ول لدولة نريد أن نوض فيها النار وانا اخرجنا من ديارنا أنا رأينا مصابيح الق طمست وضعف القائل‬
‫بالق وقتل القائم بالقسط فلما رأينا ذلك ضاقت علينا الرض با رحبت وسعنا داعيا يدعو إل طاعة الرحن وحكم القرآن فأجبنا داعي ال ومن ل يب داعي ال فليس بعجز ف الرض‬

‫أقبلنا من قبائل شت النفر منا على بعي واحد عليه زادهم وأنفسهم يتعاورون لافا واحدا قليلون مستضعفون ف الرض فآونا ال وأيدنا بنصره فأصبحنا وال بنعمة ال إخوانا ث لقينا رجالكم‬
‫بقديد فدعوناهم إل طاعة الرحن وحكم القرآن ودعونا إل طاعة الشيطان وحكم بن مروان فشتان لعمر ال بي الغي والرشد ث أقبلوا نونا يهرعون قد ضرب الشيطان فيهم برانه وغلت‬

‫بدمائهم مراجله وصدق عليهم ظنه فاتبعوه وأقبل أنصار ال عصائب وكتائب بكل منهد ذي رونق فدارت رحانا واستدارت رحاهم بضرب يرتاب منه البطلون وانتم يا أهل الدينة إن‬
‫تنصروا مروان يسحتكم ال بعذاب من عنده أو‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪36‬‬

‫بأيدنا ويشف صدور قوم مؤمنون ياأهل الدينة أولكم خي أول وآخركم شر آخر ياأهل الدينة الناس منا ونن منهم إل مشركا عابد وثن أو كافرا أهل كتاب أو إماما جائرا يا أهل الدينة من‬

‫زعم أن ال ليكلف نفسا فوق طاقتها أويسأهلها مال يؤتا فهو ل عدو وأنا له حرب يا أهل الدينة أخبون عن ثانية أسهم فرضها ال ف كتابه على القوي والضعيف فجاء تاسع ليس له منها‬
‫ول سهم واحد فأخذها لنفسه مكابرا ماربا لربه يا أهل الدينة بلغن أنكم تنقضون أصحاب قلتم شباب أحداث وأعراب جفاة أجلف ويكم فهل كان أصحاب رسول ال صلى ال عليه‬

‫وسلم إل شبابا أحداثا شبابا وال مكتهلون ف شبابم غضة عن الشر أعينهم ثقيلة عن السعي ف الباطل أقدامهم قد باعوا ل أنفسا توت بأنفس ل توت قد خالطوا كللم بكللهم وقيام‬
‫ليلهم بصيام نارهم منحية أصلبم على أجزاء القرآن كلما مروا بآية خوف شهقوا خوفا من النار واذا مروا بآية شوق شهقوا شوقا إل النة فلما نظروا إل السيوف قد أنتضيت وإل الرماح‬
‫قد شرعت وإل السهام قد فوقت وارعدت الكتيبة بصواعق الوت استخفوا وال وعيد الكتيبة لوعيد ال ف القرآن ول يستخفوا وعيد ال لوعيد الكتيبة فطوب لم وحسن مآب فكم من عي‬

‫ف مناقي الطي طال ما فاضت ف جوف الليل من خشية ال وطال ما بكت خالية من خوف ال وكم من يد زالت عن مفصلها طال ما ضربت ف سبيل ال وجاهدت أعداء ال وطال ما‬
‫اعتمد با صاحبها قي طاعة ال أقول قول هذا وأستغفر ال من تقصيي وما توفيقي إلبال‬

‫ث روى الدائن عن العباس عن هارون عن جده قال كان أبو حزة الارجي قد أحسن السية ف أهل الدينة فمالوا إليه حت سعوه [ يقول [ برح الفا أين عن بابك نذهب [ ث قال [ من‬
‫زنا فهو كافر ومن سرق فهو كافر فعند ذلك أبغضوه ورجعوا عن مبته وأقام بالدينة حت بعث مروان المار عبد اللك بن ممد بن عطية أحد بن سعد ف خيل أهل الشام أربعة آلف قد‬

‫انتخبها مروان من جيشه وأعطى كل رجل منهم مائة دينار وفرسا عربية وبغل لثقله وأمره أن يقاتله ول يرجع عنه ولو ل يلحقه إل باليمن فليتبعه اليها وليقاتل نائب صنعاء عبدال بن يي‬
‫فسار إبن عطية حت بلغ وادى القرى فتلقاه أبو حزة الارجي قاصدا قتال مروان بالشام فاقتتلوا هنالك إل الليل فقال له ويك يا إبن عطية إن ال قد جعل الليل سكنا فأخر إل غد فأب‬

‫عليه أن يقلع عن قتاله فما زال يقاتلهم حت كسرهم فولوا ورجع فلهم إل الدينة فنهض إليهم أهل الدينة فقتلوا منهم خلقا كثيا ودخل إبن عطية الدينة وقد انزم جيش اب حزة عنها فيقال‬
‫إنه أقام با شهرا ث استخلف عليها ث استخلف على مكة وسار إل اليمن فخرج إليه عبدال إبن يي نائب صنعاء فاقتتل فقتله إبن عطية وبعث برأسه إل مروان وجاء كتاب مروان إليه‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪37‬‬

‫يأمره باقامة الج للناس ف هذه السنة ويستعجله ف السي إل مكة فخرج من صنعاء ف اثن عشر راكبا وترك جيشه بصنعاء ومعه خرج فيه أربعون ألف دينار فلما كان ببعض الطريق نزل‬
‫منل إذ أقبل إليه أميان يقال لما ابنا جانه من سادات تلك الناحية فقالوا ويكم أنتم لصوص فقال أنا إبن عطية وهذا كتاب امي الؤمني إل بأمره الج فنحن نعجل السي لندرك الوسم‬

‫فقالوا هذا باطل ث حلوا عليهم فقتلوا إبن عطية وأصحابه ول يفلت منهم إل رجل واحد واخذوا ما معهم من الال‬

‫قال أبو معشر وحج بالناس ف هذه السنة ممد بن عبد اللك بن مروان وقد جعلت إليه إمرة الدينة ومكة والطائف ونائب العراق إبن هبية وإمرة خراسان إل نصر بن سيار غي أن أبا مسلم‬
‫قد استحوذ على مدن وقرى كثية من خراسان وقد أرسل نصر إل إبن هبيه يستمده بعشرة الف قبل أن ليكفيه مائة الف وكتب أيضا إل مروان يستمده فكتب مروان إل إبن هبية يده‬

‫با أراد‬

‫ومن توف فيها من العيان شعيب بن البحاب وعبد العزيز بن صهيب وعبد العزيز بن رفيع وكعب بن علقمة وممد بن الكندر وال سبحانه أعلم‬
‫( ث دخلت سنة إحدى وثلثي ومائة )‬

‫ف الحرم منها وجه قحطبه بن شبيب ولده السن إل قوميس لقتال نصر بن سيار واردفه بالمداد فحامر بعضهم إل نصر ارتل نصر فنل الري فأقام با يومي ث مرض فسار منها إل هدان‬

‫فلما كان بساوه قريبا من هدان توف لضي ثنت عشرة ليلة خلت من ربيع الول من هذه السنة عن خس وثاني سنة فلما مات نصر تكن أبو مسلم وأصحابه من بلد خراسان وقويت‬

‫شوكتهم جدا وسار قحطبة من جرجان وقدم أمامه زياد بن زرارة القشيى وكان قد ندم على اتبا ع أب مسلم فترك اليش وأخذ جاعة معه وسلك طريق أصبهان ليأت إبن ضبار فبعث‬

‫قحطبه وراءه جيشا فقتلوا عامة أصحابه وأقبل قحطبة وراءه فقدم قومس وقد افتتحها ابنه السن فأقام با وبعث ابنه بي يديه إل الري ث ساق وراءه فوجده قد افتتحها فأقام با وكتب إل‬
‫اب مسلم بذلك وارتل أبو مسلم من مرو فنل نيسابور واستفحل أمره وبعث قحطبة بعد دخوله الري ابنه السن بي يديه إل هدان فلما اقترب منها خرج منها مالك بن أدهم وجاعة من‬

‫أجناد الشام وخرسان فنلوا ناوند فافتتح السن هدان ث ساروراءهم إل ناوند وبعث إليه أبوه بالمداد فحاصرهم حت افتتحها‬
‫وف هذه السنة مات عامر بن ضباره وكان سبب ذلك أن إبن هبيه كتب إليه أن يسي إل‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪38‬‬

‫قحطبة وأمده بالعساكر فسار إبن ضباره حت التقى مع قحطبة ف عشرين ألفا فلما تواجه الفريقان رفع قحطبة وأصحابه الصاحف ونادى النادي يا أهل الشام إنا ندعوكم إل ما ف هذا‬
‫الصحف فشتموا النادي وشتموا قحطبة فأمر قحطبة أصحابه أن يملوا عليهم فلم يكن بينهم كبي قتال حت انزم أصحاب إبن ضباره وأتبعهم أصحاب قحطبه فقتلوا منهم خلقا كثيا‬

‫وقتلوا إبن ضباره ف العسكر [ لشجاعته فانه ل يول [ وأخذوا من عسكرهم ما ل يد ول يوصف‬

‫وفيها حاصر قحطبه ناوند حصارا شديدا حت سأله أهل الشام الذين با أن يهل أهلها حت يفتحوا له الباب ففتحوا له الباب وأخذوا لم منه أمانا فقال لم من با من أهل خراسان مافعلتم‬
‫فقالوا أخذنا لنا ولكم أمانا فخرجوا ظاني أنم ف أمان فقال قحطبة للمراء الذين معه كل من حصل عنده أسي من الراساني فليضرب عنقه وليأتنا برأسه ففعلوا ذلك ول يبق من كان هرب‬

‫من أب مسلم أحد واطلق الشاميي وأوف لم عهدهم واخذ عليهم اليثاق أن ل يالئوا عليه عدوا ث بعث قحطبة أبا عون إل شهر زور عن أمر أب مسلم ف ثلثي ألفا فافتتحها وقتل نائبها‬
‫عثمان بن سفيان وقيل ل يقتل بل تول إل الوصل والزيرة وبعث إل قحطبة بذلك ولا بلغ مروان خب قحطبة وأب مسلم وما وقع من أمرها تول مروان من حران فنل بكان يقال له‬
‫الزاب الكب‬

‫وفيها قصد قحطبة ف جيش كثيف نائب العراق يزيد بن عمر بن هبيه فلما إقترب منه تقهقر إبن هبيه إل ورائه وما زال يتقهقر إل أن جاوز الفرات وجاء قحطبه فجازها وراءه وكان من‬
‫أمرها ما سنذكره ف السنة التية إن شاء ال تعال‬
‫( ث دخلت سنة ثنتي وثلثي ومائة )‬

‫ف الحرم منها جاز قحطبة بن شبيب الفرات ومعه النود والفرسان وابن هبيه ميم على فم الفرات ما يلي الفلوجة ف خلق كثي وجم غفي وقد أمد مروان بنودكثية وانضاف إليه كل من‬

‫انزم من جيش إبن ضباره ث إن قحطبة عدل إل الكوفة ليأخذها فأتبعه إبن هبيه فلما كانت ليلة الربعاء لثمان مضي من الحرم اقتتلوا قتال شديدا وكثر القتل ف الفريقي ث ول أهل الشام‬

‫منهزمي واتبعهم أهل خراسان وفقد قحطبة من الناس فأخبهم رجل أنه قتل وأوصى أن يكون أمي الناس من بعده ولده السن ول يكن السن حاضرا ث ول أهل أمي الناس من بعده ولده‬
‫السن ول يكن السن حاضرا فبايعوا حيد بن قحطبة لخيه السن وذهب البيد إل السن ليحضر وقتل ف هذه الليلة جاعة من المراء والذي قتل قحطبة معن بن زائده ويي بن حصي‬

‫وقيل بل قتله رجل من كان معه آخذا بثائر بن نصر بن سيار فال أعلم ووجد قحطبة ف القتلى فدفن هنالك وجاء السن بن قحطبة فسار نوالكوفة وقد خرج با‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪39‬‬

‫ممد بن خال بن عبدال القسري ودعا إل بن العباس وسود وكان خروجه ليلة عاشوارء لحرم من هذه السنة وأخرج عاملها من جهة إبن هبيه وهو زياد بن صال الارثي وتول ممد بن‬

‫خالد إل قصر المارة فقصد حوثرة ف عشرين ألفا من جهة بن هبيه فلما اقترب من الكوفة أصحاب حوثرة يذهبون إل ممد بن خالد فيبايعونه لبن العباس فلما رأى حوثرة ذلك ارتل إل‬
‫واسط ويقال بل دخل السن بن قحطبة الكوفة وكان قحطبة قد جعل ف وصيته أن تكون وزارة اللفة إل أب سلمه حفص بن سليمان مول السبيع الكوف اللل وهو بالكوفة فلما قدموا‬

‫عليه أشار إل أن يذهب السن بن قحطبة ف جاعة من المراء إل قتال إبن هبيه بواسط وأن يذهب أخوه إل الدائن وبعث البعوث إل كل جانب يفتحونا وفتحواالبصرة افتتحها مسلم بن‬
‫قتيبة لبن هبيه فلما قتل إبن هبيه جاء أبو مالك عبدال بن أسيد الزاعي فأخذ البصرة لب مسلم الراسان‬

‫وف هذه السنة ليله المعه لثلث عشرة حلت من ربيع الخر أخذت البيعة لب العباس السفاح وهو عبدال بن ممد بن علي بن عبدال بن عباس بن عبد الطلب قاله أبو معشر وهشام‬
‫الكلب وقال الواقدي ف جادي الول من هذه السنة فال أعلم‬
‫( ذكر مقتل إبراهيم بن ممد المام )‬

‫قد ذكرنا ف سنة تسع وعشرين ومائة أن مروان طلع على كتاب من إبراهيم المام إل اب مسلم الرسان يأمر فيه بأن ليبقى أحدا بأرض خراسان من يتكلم بالعربية إل أباده فلما وقف‬

‫مروان على ذلك سأل عن إبراهيم فقيل له هو ف بالبلقاء فكتب إل نائب دمشق أن يضر فبعث نائب دمشق بريدا ومعه وصفته ونعته فذهب الرسول فوجد أخاه أبا العباس السفاح فاعتقد‬
‫أنه هو فاخذه فقيل له إنه ليس به إنا أخوه فدل على إبراهيم فأخذه وذهب معه بأم ولد كان يبها وأوصى إل أهله أن يكون الليفة من بعده أخوه أبو العباس وأمرهم بالسي إل الكوفة‬
‫فارتلوا من يومهم اليها منهم أعمامه الستة وهم عبدال وداود وعيسى وصال واساعيل وعبد الصمد بنوا على وأخواة وأبو العباس السفاح وممد بنا ممد بن علي وأبناه ممد وعبد‬

‫الوهاب ابنا ابراهيم المام المسوك وخلق سواهم فلما دخلوا الكوفة أنزلم أبو سلمة اللل دار الوليد بن سعد مول ين هاشم وكتم أمرهم نوا من اربعي ليلة من القواد‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪40‬‬

‫والمراء ث ارتل بم إل موضع آخر ث ل يزل ينقلهم من مكان إل مكان حت فتحت البلد ث بويع للسفاح أما إبراهيم بن ممد المام فانه سي به إل أمي الؤمني ف ذلك الزمان مروان إبن‬
‫ممد وهو بران فحبسه وما زال ف السجن إل هذه السنة فمات ف صفر منها ف السجن عن ثان واربعي سنة وقيل إنه غم برققة وضعت على وجهه حت مات عن إحدى وخسي سنة‬

‫وصلى عليه رجل يقال له بلول بن صفوان وقيل إنه هدم عليه بيت حت مات وقيل بل سقي لبنا مسموما فمات وقيل إبراهيم المام شهد الوسم عام إحدى وثلثي واشتهر أمره هنالك لنه‬
‫وقف ف أبة عظيمة ونائب كثية وحرمة وافرة فأنى أمره إل مروان وقيل له أن أبا مسلم يدعو الناس إل هذا ويسمونه الليفة فبعث إليه ف الحرم من سنة ثنتي وثلثي وقتله ف صفر من‬

‫هذه السنة وهذا اصح ما تقدم وقيل إنا أخذه من الكوفة ل من حيمة البلقاء وال أعلم‬

‫وقد كان ابراهيم هذا كريا وجوادا له فضائل وفواضل وروى الديث عن ابيه عن جده وأب هاشم عبدال بن ممد بن النيفة وعنه أخواه عبدال السفاح وأبو جعفر عبدال النصور وأبو‬
‫سلمه عبدالرحن بن مسلم الراسان ومالك بن هاشم ومن كلمه السن الكامل الروءة من أحرز دينه ووصل رحه واجتنب ما يلم عليه‬

‫خلفة اب العباس السفاح‬

‫لا بلغ أهل الكوفة مقتل ابراهيم بن ممد أراد أبو سلمة اللل أن يول اللفة إل آل علي إبن اب طالب فغلبه بقية النقباء والمراء وأحضروا أبا العباس السفاح وسلموا عليه باللفة‬

‫وذلك بالكوفة وكان عمره إذ ذاك ستا وعشرين سنة وكان أول من سلم عليه باللفة أبو سلمة اللل وذلك ليلة المعة لثلث عشرة ليلة خلت من ربيع الخر من هذه السنة فلما كان‬

‫وقت صلة المعة خرج السفاح على برذون أبلق والنود ملبسه معه حت دخل دار المارة ث خرج إل السجد الامع وصل بالناس ث صعد النب وبايعه الناس وهو على النب ف أعله‬

‫وعمه داود إبن علي واقف دونه بثلث درج وتكلم السفاح وكان أول ما نطق به أن قال المد ل الذي اصطفى السلم لنفسه دينا وكرمه وشرفه وعظمه واختاره لنا وأيده بنا وجعلنا أهله‬
‫وكهفه والقوام به والذابي عنه والناصرين له وألزمنا كلمة التقوى وجعلنا أحق با وأهلها خصنا برحم رسول ال صلى ال عليه وسلم وقرابته ووضعنا بالسلم وأهله ف الوضع الرفيع وأنزل‬

‫بذلك على أهل السلم كتابا يتلى عليهم فقال تعال إنا يرد ال ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيا وقال قل ل أسألكم عليه أجرا إل الودة ف القرب وقال وأنذر عشيتك‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪41‬‬

‫القربي وقال ما أفاء ال على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القرب واليتامى والساكي الية فأعلمهم عز وجل فضلنا واوجب عليهم حقا ومودتنا وأجزل من الفيء والغنيمة‬
‫نصيبنا تكرمة لنا وتفضله علينا وال ذو الفضل العظيم وزعمت السبابية الضلل أن غينا أحق بالرياسة والسياسة واللفة منا فشاهت وجوههم أيها الناس بنا هدى ال الناس بعد ضللتهم‬

‫ونصرهم بعد جهالتهم وأنقذهم بعد هلكتهم وأظهر بنا الق وأدحض بنا الباطل وأصلح بنا منهم ما كان فاسدا ورفع بنا السيسة وأت النقيصة وجع الفرقة حت عاد الناس بعد العداوة أهل‬

‫تعاطف وبر ومواساة ف دنياهم وإخوانا على سرر متقابلبي ف أخراهم فتح ال علينا ذلك منه ومنحة بحمد صلى ال عليه وسلم فلما قبضه إليه قام بذلك المر بعده أصحابه وأمرهم شورى‬
‫بينهم فحورا مواريث المم فعدلوا فيها ووضعوها مواضعها وأعطوها أهلها وخرجوا خاصا منها ث وثب بنو حرب ومروان فابتزوها لنفسهم وتداولوها فجاروا فيها واستأثروا با وظلموا‬

‫أهلها فأملى ال لم حينا ( فلما آسفونا انتقمنا منهم ) فانتزع منهم ما بأيديهم بأيدينا ورد ال علينا حقنا وتدارك بنا امتنا وتول أمرنا والقيام بنصرنا ليمن بنا على الذين استضعفوا ف الرض‬

‫وختم بنا كما افتتح بنا وان لرجو أن ل يأتيكم الور من حيث جاءكم الي ول الفساد من حيث جاءكم الصلح وما توفيقنا أهل البيت ال بال يا أهل الكوفة انتم مل مبتنا ومنل مودتنا‬

‫وانتم أسعد الناس بنا وأكرمهم علينا وقد زدتكم ف اعطياتكم مائة درهم فاستعدوا فأنا السفاح الائج والثائر البي وكان به وعك فاشتد عليه حت جلس على النب ونض عمه داود فقال‬

‫المد ل شكرا الذي أهلك عدونا وأصار الينا مياثنا من بيتنا أيها الناس الن انقشعت حنادس الظلمات وانكشف غطاؤها واشرقت ارضها وساؤها فطلعت شس اللفة من مطلعها ورجع‬
‫الق إل نصابه إل أهل نبيكم أهل الرأفة والرحة والعطف عليكم أيها الناس إنا وال ما خرجنا لذا المر لنكن لينا ول عقيانا ول لنحفر نرا ول لنبن قصرا ول لنجمع ذهبا ولفضه وانا‬

‫أخرجتنا لتفه من إنتزاع حقنا والغضب لبن عمنا ولسوء سية بن أمية فيكم واستذللم لكم واستئثاركم بفيئكم وصدقاتكم فلكم علينا ذمة ال و ذمة رسوله وذمة العباس أن نكم فيكم‬

‫با انزل ال ونعمل بكتاب ال ونسي ف العامة والاصة بسية رسول ال تبا تبا لبن أمية وبن مروان وآثروا العاجلة على آلجلة والدار الفانيه على الدار الباقية فركبوا الثام وظلموا النام‬
‫وارتكبوا الحارم وغشوا الرائم وجاروا ف سيتم ف العباد وسنتهم ف البلد الت با استلذوا تسربل الوزار وتبلب الصار ومرحوا ف اعنة العاصي وركضوا ف ميادين الغي جهل منهم‬

‫باستدراج ال وعميا عن أخذ ال وأمنا لكر ال فأتاهم بأس ال بيانا وهم نائمون فأصبحوا أحاديث ومزقوا كل مزق‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪42‬‬

‫فبعدا للقوم الظالي وأدان ال من مروان وقد غره بال الغرور أرسل عدو ال ف عنانه حت عثر جواده ف فضل حطامه أظن عدوال أن لن يقدر عليه أحد فنادى حزبه وجع جنده ورمى‬
‫بكتائبه فوجد أمامه ووراءه وعن يينه وعن شاله ومن فوقه ومن تته من مكر ال وبأسه ونقمته ما أمات باطله ومق ضلله وأحل دائرة السوء به وأحاط به خطيئته ورد إلينا حقنا وآوانا أيها‬
‫الناس إن أمي الؤمني نصره ال نصرا عزيزا إنا عاد إل النب بعد صلة المعة لنه كره أن يلط بكلم المعة غيه وإنا قطعة عن استتمام الكلم شدة الوعك فادعو ال لمي الؤمني‬

‫بالعافية فقد أبدلكم ال بروان عدو الرحن وخليفة الشيطان التبع للسفلة الذين يفسدون ف الرض ول يصلحون التوكل على ال القتدي بالبرار الخيار الذين أصلحوا الرض بعد فسادها‬
‫بعال الدى ومناهج التقى قال فعج الناس له بالدعاء ث قال وإعلموا ياأهل الكوفة أنه ل يصعد منبكم هذا خليفه بعد رسول ال صلى ال عليه وسلم إل أمي الؤمني على بن أب طالب وأمي‬

‫الؤمني هذا وأشار بيده إل السفاح واعلموا أن هذا ألمر فينا ليس بارج عنا حت نسلمه إل عيسى بن مري عليه السلم والمد ل رب العالي على ما أبلنا وأولنا ث نزل أبو العباس‬
‫وداود حت دخل القصر ث دخل الناس يبايعون إل العصر ث من بعد العصر إل الليل‬

‫ث إن أبا العباس خرج فعسكر بظاهر الكوفة واستخلف عليها عمه داود وبعث عمه عبد ال إبن علي إل إبن عون بن أب يزيد وبعث إبن اخيه عيسى بن موسى إل السن بن قحطبة وهو‬
‫يومئذ بواسط ياصر إبن هبية وبعث يي بن [ جعفر بن [ تام بن العباس إل حيد بن قحطبة بالدائن وبعث أبا اليقظان عثمان بن عروةبن ممد بن عمار بن ياسر إل بسام بن إبراهيم بن‬

‫بسام بالهواز وبعث سلمة بن عمرو بن عثمان إل مالك بن الطواف وأقام هو بالعسكر أشهرا ث ارتل فنل الدينة الاشية ف قصر المارة وقد تنكر لب سلمة اللل وذلك لا كان بلغه‬

‫عنه من العدول باللفة عن إبن العباس إل آل على بن اب طالب وال سبحانه وتعال أعلم‬
‫مقتل مروان بن ممدبن مروان‬

‫آخر خلفاء بن أمية وتول اللفةإل بن العباس مأخوذة من قوله تعال وال يؤت ملكه من يشاء وقوله قل اللهم مالك اللك الية وقد ذكرنا أن مروان لا بلغه خب أب مسلم وأتباعه وما‬

‫جرى بأرض خراسان تول من حران فنل على نر قريب من الوصل يقال له الزاب من أرض الزيرة ث أبلغه أن السفاح قد بويع له بالكوفة والتف عليه النود واجتمع له أمره شق عليه‬

‫جدا وجع جنوده فتقدم إليه أبو عون بن أب يزيد ف جيش كثيف وهو أحد أمراء السفاح فنازله على الزاب وجاءته المداد من جهة السفاح ث ندب السفاح الناس من يلي القتال من أهل‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪43‬‬

‫بيته فانتدب له عبدال بن علي فقال سر على بركة ال فسار ف جنود كثيه فقدم على اب عون فتحول له ابو عون عن سرادقه وخله له وما فيه وجعل عبدال بن علي على شرطته حياش‬
‫إبن حبيب الطائي ونصي بن الحتفز ووجه أبو العباس موسى بن كعب ف ثلثي رجل على البيد إل عبدال بن علي يثه على مناجزة مروان والبادرة إل قتاله ونزاله قبل أن تدث أمور‬

‫وتبد نيان الرب فتقدم عبدال بن علي بنوده حت واجه جيش مروان ونض مروان ف جنوده وتصاف الفريقان ف أول النهار ويقال إنه كان مع مروان يومئذ مائة الف وخسون الفا ويقال‬

‫مائة وعشرون الفا وكان عبدال بن علي ف عشرين ألفا فقال مروان لعبد العزيز بن عمر إبن عبد العزيز إن زالت الشمس يومئذ ول يقاتلونا كنا نن الذين ندفعها إل عيسى بن مري وإن‬

‫قاتلونا قبل الزوال فانا ل وإنا إليه راجعون ث أرسل مروان إل عبد ال بن علي يسأله الوادعه فقال عبدال كذب إبن زريق ل تزول الشمس حت أوطئه اليل إن شاء ال وكان ذلك يوم‬

‫السبت لحدى عشر ليلة خلت من جادي الخرة من هذه السنة فقال مروان قفوا ل تبتدئون بقتال وجعل ينظر إل الشمس مالفة الوليد بن معاوية بن مروان وهو خت مروان على ابنته‬

‫فحمل فغضب مروان فشتمه فقاتل أهل اليمنه فأناز أبو عون إل عبدال بن علي فقاتل موسى بن كعب لعبد ال بن علي فأمر الناس فنلوا ونودي الرض الرض فنلوا وأشرعوا الرماح‬
‫وجثوا على الركب وقاتلوهم وجعل أهل الشام يتأخرون كأنا يدفعون وجعل عبدال يشي قدما وجعل يقول يارب حت مت نقتل فيك ونادى يا أهل خراسان ياشارات إبراهيم المام يا ممد‬
‫يامنصور واشتد القتال جدا بي الناس فل تسمع إل وقعا كالرازب على النحاس فأرسل مروان إل قضاعة يأمرهم بالنول فقالوا قل لبن سليم فلينلوا وأرسل إل السكاسك أن احلوا فقالوا‬
‫قل لبن عامر أن يملوا فأرسل إلىالسكون أن أحلوا فقالوا قل إل غطفان فليحملوا فقال لصاحب شرطته انزل فقال ل وال ل أجعل نفسي غرضا قال أما وال لسوءنك قال وددت لو‬
‫قدرت على ذلك‬

‫ويقال أنه قال ذلك لبن هبية قالوا ث انزم أهل الشام واتبعتهم أهل خراسان ف أدبارهم يقتلون وياسرون وكان من غرق من أهل الشام أكثر من قتل وكان ف جلة من غرق إبراهيم بن‬

‫الوليد بن عبد اللك الخلوع وقد أمر عبد ال بن علي بعقد السر واستخرج من غرق ف الاء وجعل يتلو قوله تعال وإذا فرقنا بكم البحر فأنيناكم وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون وأقام‬
‫عبدال إبن علي ف موضع العركة سبعة أيام وقد قال رجل من ولد سعيد بن العاص ف مروان وفراره يومئذ ‪ ...‬ل الفرار بروان فقلت له ‪ ...‬عاد الظلوم ظليما هه الرب‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪44‬‬

‫‪ ...‬أين الفرار وترك اللك إذ ذهبت ‪ ...‬عنك الو ينا فلدين ول حسب ‪ ...‬فراشة اللم فرعون العقاب وإن ‪ ...‬تطلب نداه فكلب دونه كلب‬

‫واحتاز عبدال ما ف معسكر مروان من الموال والمتعه والواصل ول يد فيه امرأة سوى جارية كانت لعبد ال بن مروان وكتب إل اب العباس السفاح با فتح ال عليه من النصر وما‬

‫حصل لم من الموال فصلى السفاح ركعتي شكرا ل عز وجل وأطلق لكل من حضر الوقعة خسمائة خسمائة ورفع ف أرزاقهم إل ثاني وجعل يتلو قوله فلما فصل طالوت بالنود الية‬
‫( صفة مقتل مروان )‬

‫لا انزم مروان سار ليلوي على أحد فأقام عبدال بن علي ف مقام العركة سبعة أيام ث سار خلفه بن معه من النود وذلك عن أمر السفاح له بذلك فلما مر مروان بران اجتازها وأخرج أبا‬
‫ممد السفيان من سجنه واستخلف عليها أبان بن يزيد وهو إبن اخته وزوج ابنته أم عثمان فلما قدم عبدال على حران خرج إليه أبان بن يزيد مسودا فأمنه عبدال بن على وأقره على عمله‬
‫وهدم الدار الت سجن فيها إبراهيم المام واجتاز مروان قنسرين قاصدا حص فلما جاءها خرج إليه أهلها بالسواق والعايش فأقام با يومي أو ثلثةث شخص منها فلما رأى أهل حص قلة‬

‫من معه اتبعوه ليقتلوه ونبوا ما معه وقالوا مرعوب مهزوم فأدركوه بواد عند حص فأكمن لم أميين فلما تلحقوا بروان عطف عليهم فأنشدهم أن يرجعوا فأبو إل مقاتلته فثار القتال بينهم‬

‫وثار الكمينان من ورائهم فانزم المصيون وجاء مروان إل دمشق وعلى نيابتها من جهته زوج ابنته الوليد إبن معاوية بن مروان فتركه با واجتاز عنها قاصدا إل الديار الصرية وجعل عبدال‬

‫بن علي ل ير ببلد وقد سودوا فيبايعونه ويعطهم المان ولا وصل إل قنسرين وصل إليه أخوه عبد الصمد إبن علي ف أربعة آلف وقد بعثهم السفاح مددا له ث سار عبدال حت أتى حص‬
‫ث سار منها إلىبعلبك ث منها حت أتى دمشق من ناحية الزة فنل با يومي أو ثلثة ث وصل إليه أخوه صال إبن علي ف ثانية آلف مددا من السفاح فنل صال برج عذراء ولا جاء‬

‫عبدال بن على دمشق نزل على الباب الشرقي ونزل صال أخوه على باب الابية ونزل أبو عون على باب كيسان ونزل بسام على الباب الصغي وحيد بن قحطبه على باب توما وعبد‬

‫الصمد ويي بن صفوان والعباس بن يزيد على باب الفراديس فحاصرها أياما ث افتتحها يوم الربعاء لعشر خلون من رمضان هذه السنة فقتل من أهلها خلقا كثيا وأباحها ثلث ساعات‬
‫وهدم سورها ويقال إن أهل دمشق لا حاصرهم عبدال اختلفوا فيما بينهم ما بي عباسي وأموي فاقتتلوا فقتل بعضهم بعضا وقتلو نائبهم ث سلموا البلد وكان أول من صعد السور من ناحية‬

‫الباب الشرقي رجل يقال له عبدال الطائي ومن‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪45‬‬

‫ناحية الباب الصغي بسام بن ابراهيم ث أبيحت دمشق ثلث ساعات حت قيل إنه قتل با ف هذه الدة نو من خسي ألفا [ وذكر إبن عساكر ف ترجة عبيد بن السن العرج من ولد حعفر‬
‫بن أب طالب وكان أميا على خسة الف مع عبدال بن علي ف حصار دمشق انم أقاموا ماصريها خسة أشهر وقيل مائة يوم وقيل شهرا ونصفا وأن البلد كان قد حصنه نائب مروان تصينا‬
‫عظيما ولكن اختلف أهلها فيما بينهم بسبب اليمانية والضرية وكان ذلك بسبب الفتح حت إنم جعلوا ف كل مسجد مرابي للقبلتي حت ف السجد الامع منبين وإمامي يطبان يوم‬

‫المعه على النبين وهذا من عجيب ما وقع وغريب ما اتفق وفظيع ما أحدث بسبب الفتنة والوى والعصبية نسأل ال السلمة والعافية وقد بسط ذلك إبن عساكر ف هذه الترجة الذكورة‬
‫وذكر رحه ال ف ترجة ممد بن سليمان بن عبدال النوفلي قال كنت مع عبدال بن علي أول ما دخل دمشق دخلها بالسيف وأباح القتل فيها ثلث ساعات وجعل جامعها سبعي يوما‬

‫اسطبل لدوابه وجاله ث نبش قبور بن أمية فلم يد ف قب معاوية إل خيطا أسود مثل الباء ونبش قب عبداللك بن مروان فوجد ججمته وكان يد ف القب العضو بعد العضو إل هشام بن عبد‬

‫اللك فإنه وجده صحيحا ل يبل منه غي أرنبة أنفه فضربه بالسياط وهو ميت وصلبه أياما ث أحرقه ودق رماده ث ذره ف الريح وذلك أن هشاما كان قد ضرب أخاه ممد بن علي حي كان‬
‫قد اتم بقتل ولد له صغي سبعمائة سوط ث نفاه إل الميمة بالبلقاء قال ث تتبع عبدال بن علي بن أمية من أولد اللفاء وغيهم فقتل منهم ف يوم واحد اثني وتسعي ألفا عند نر بالرملة‬

‫وبسط عليهم النطاع ومد عليهم ساطا فأكل وهم يتلجون تته وهذا من البوت والظلم الذي يازيه ال عليه وقد مضى ول يدم له ما أراده ورجاه كما سيأت ف ترجته وأرسل امرأة‬

‫هشام بن عبد اللك وهي عبدة بنت عبدال بن يزيد بن معاوية صاحبة الال مع نفر من الراسانية إل البية ماشية حافية حاسرة على وجهها وجسدها وثيابا ث قتلوها ث أحرق ما وجد من‬

‫[ عظم ميت منهم وأقام با عبدال خسة عشر يوما‬

‫وقد استدعى بالوزاعي فأوقف بي يديه فقال له يا أبا عمرو ما تقول ف هذا الذي صنعناه قال فقلت له ل أدري غي أنه قد حدثن يي بن سعيد النصاري عن ممد بن إبراهيم عن علقمة‬
‫عن عمر بن الطاب قال قال رسول ال صلى اله عليه وسلم‬

‫انا العمال بالنيات ) فذكرالديث قال الوزاعي وانتظرت رأسي أن يسقط بي رجلي ث أخرجت وبعث ل بائة دينار ث سار )‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪46‬‬

‫وراء مروان فنل على نر الكسوة ووجه يي بن جعفر الاشي نائبا على دمشق ث سار فنل مرج الروم ث أتى نر أب فطرس فوجد مروان قد هرب فدخل مصر وجاءه كتاب السفاح ابعث‬
‫صال بن علي ف طلب مروان وأقم انت ف الشام نائبا عليها فسار صال يطلب مروان ف ذي القعده من هذه السنة ومعه أبو عمر وعامر بن إساعيل فنل على ساحل البحر وجع ما هناك‬

‫من السفن وبلغه أن مروان قد نزل الفرما وقيل الفيوم فجعل يسي على الساحل والسفن تقاد معه ف البحر حت أتى العريش ث سار حت نزل على النيل ث سار إل الصعيد فعب مروان النيل‬
‫وقطع السر وحرق ما حوله من العلف والطعام ومضى صال ف طلبه فالتقى بيل لروان فهزمهم ث جعل كلما التقوا مع خيل لروان يهزمزنم حت سألوا بعض من أسروا عن مروان فدلم‬

‫عليه وإذا به ف كنيسه أبو صي فوافوه من آخر الليل فانزم من معه من الند وخرج اليهم مروان ف نفر يسي معه فأحاطوا به حت قتلوه طعنه رجل من أهل البصرة يقال له معود ول يعرفه‬
‫حت قال رجل صرع أمي الؤمني فابتدره رجل من أهل الكوفة كان يبيع الرمان فاختز رأسه فبعث به عامر بن اساعيل أمي هذه السرية إل أب عون فبعث به أبو عون إل صال بن علي‬

‫فبعث به صال مع رجل يقال له خزيه بن يزيد بن هانء كان على شرطته لمي الؤمني السفاح‬

‫وكان مقتل مروان يوم الحد لثلث بقي من ذي لجة وقيل يوم الميس لست مضي منها سنة ثنتي وثلثي ومائة وكانت خلفته خس سني وعشرة أشهر وعشرة أيام على الشهور‬
‫واختلفوا ف سنة فقيل اربعون سنه وقيل ست وقيل ثان وخسون سنة وقيل ستون وقيل اثنتان وقيل ثلث وقيل تسع وستون سنه وقيل ثانون وال أعلم‬

‫ث إن صال بن علي سار إل الشام واستخلف على مصر أبا عون بن أب يزيد وال سبحانه أعلم‬
‫( وهذا شيء من ترجة مروان المار )‬

‫وهو مروان بن ممد بن مروان بن الكم بن أب العاص بن أمية القرشي الموي أبو عبد اللك أمي الؤمني آخر خلفاء بن أمية وأمه أمة كردية يقال لا لبابه وكانت لبراهيم بن الشتر‬

‫النخعي أخذها ممد بن مروان يوم قتله فاستولدها مروان هذا ويقال أنا كانت أول لصعب بن الزبي وقد كانت دار مروان هذا ف سوق الكافي قاله إبن عساكر بويع له باللفة بعد قتل‬
‫الوليد بن يزيد وبعد موت يزيد بن الوليد ث قدم دمشق وخلع ابراهيم بن الوليد واستمر له المر ف نصف صفر سنة سبع وعشرين ومائة وقال أبو معشر بويع باللفة ف ربيع الول سنة‬
‫تسع وعشرين ومائة وكان يقال له مروان العدي نسبه إل رأي العد بن درهم وتلقب بالمار وهو آخر من ملك بن أمية وكانت خلفته خس سني وعشرة أشهر وعشرة أيام وقيل‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪47‬‬

‫خس سني وشهرا وبقي بعد أن بويع للسفاح تسعة اشهر وكان أبيض مشربا بالمرة أزرق العيني كبي اللحية ضخم الامة ربعة ول يكن يضب وله هشام نيابة أذربيجان وأرمينية والزيرة‬
‫ف سنة أربع عشرة ومائة ففتح بلد كثية وحصونا متعددة ف سني كثية وكان ل يفارق الغزو ف سبيل ال وقاتل طوائف من الناس الكفار ومن الترك والزر واللن وغيهم فكسرهم‬

‫وقهرهم وقد كان شجاعا بطل مقداما حازم الرأي لول أن جنده خذلوه بتقدير ال عز وجل لا له من ذلك من حكمة سلب اللفة لشجاعته وصرامته ولكن ال يذل ومن يهن ال فماله من‬
‫مكرم‬

‫قال الزبي بن بكار عن عمه مصعب بن عبدال كان بنو أمية يرون أنه تذهب منهم اللفة إذا وليها من أمة أمة فلما وليها مروان هذا أخذت منهم ف سنة ثنتي وثلثيب ومائة وقد قال الافظ‬

‫بن عساكر‬

‫أخبنا أبو ممد عبد الرحن بن أب السن أخبنا سهل بن بشر أنبأ الليل إبن هبة ال بن الليل أنبأ عبد الوهاب الكلب حدثنا أبو الهم أحد بن السي أنبأ العباس إبن الوليد بن صبح ثنا‬
‫عباس بن يي أبو الارث حدثن اليثم بن حد حدثن راشد بن داود عن أساء عن ثوبان قال قال رسول ال صلى ال عليه وسلم ( لتزال اللفة ف بن أمية يتلقفونا تلقف الغلمان الكرة‬
‫فاذا خرجت من أيديهم فل خي ف عيش ) هكذا أورده إبن عساكر وهو منكر جدا وقد سأل الرشيد أبا بكر بن عياش خي اللفاء نن أو بنوا امية فقال هم كانوا أنفع للناس وأنتم أقوم‬

‫للصلة فأعطاه ستة آلف قالوا وقد كان مروان هذا كثي الروءة كثي العجب يعجبه اللهو والطرب ولكنه كان يشتغل عن ذلك بالرب‬

‫قال إبن عساكر قرأت بط أب السي على بن مقلد بن نصر بن منقذ بن المي ف مموع له كتب مروان بن ممد إل جاريته له تركها بالرملة عند ذهابه إل مصر منهزما ‪ ...‬وما زال‬
‫يدعون إل الصب ما أرى ‪ ...‬فآب ويدنين الذي لك ف صدري ‪ ...‬وكان عزيزا أن تبيت وبيننا ‪ ...‬حجاب فقد أمسيت من على عشر ‪ ...‬وأنكاها وال للقلب فاعلمي ‪ ...‬إذا زدت مثليها‬
‫‪ ...‬فصرت على شهر ‪ ...‬وأعظم من هذين وال انن ‪ ...‬أخاف بان ل نلتقي آخر الدهر ‪ ...‬سأبكيك ل مستبقا فيض عبة ‪ ...‬ول طالبا بالصب عاقبة الصب‬

‫وقال بعضهم اجتاز مروان وهو هارب براهب فاطلع عليه الراهب فسلم عليه فقال له يا راهب هل عندك علم بالزمان قال نعم عندي من تلونه ألوان قال هل تبلغ الدنيا من النسان أن تعله‬

‫ملوكا بعد أن كان مالكا قال نعم قال فكيف قال ببه لا وحرصه على نيل شهواتا‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪48‬‬

‫وتضييع الزم وترك انتهاز الفرص فإن كنت تبها فإن عبدها من أحبها قال فما السبيل إل العتق قال ببغضها والتجاف عنها قال هذا ما ليكون قال الراهب أما إنه سيكون فبادر بالرب منها‬
‫قبل أن تسلبها قال هل تعرفن قال نعم أنت ملك العرب مروان تقتل ف بلد السودان وتدفن بل أكفان فولل أن الوت ف طلبك لدللتك على موضع هربك قال بعض الناس كان يقال ف‬
‫ذلك الزمان يقتل ح بن ع بن ع م بن م بن م يعنون يقتل عبدال بن علي بن عباس بن مروان بن ممد بن مروان‬

‫وقال بعضهم جلس مروان يوما وقد أحيط به وعلى رأسه خادم له قائم فقال مروان لبعض من ياطبه أل ترى ما نن فيه لفي على أيد ما ذكرت ونعم ما شكرت ودولة ما نصرت فقال له‬

‫الادم يا أمي الؤمني من ترك القليل حت يكثر والصغي حت يكب والفي حت يظهر وأخر فعل اليوم لغد حل به أكثر من هذا فقال مروان هذا القول أشد على من فقد اللفة قيل إن‬

‫مروان قتل يوم الثني لثلث عشرة خلت من ذي الجة سنة ثنتي وثلثي ومائة وقد جاوز الستي وابلغ الثماني وقيل إنا عاش أربعي سنة والصحيح الول وهو اخر خلفاء بن أمية به‬

‫انقضت دولتهم‬

‫( ما ورد ف انقضاء دولة بن أمية وابتداء بن العباس من الخبار النبوية )‬

‫قال العلء بن عبد الرحن عن أبية عن أب هريرة قال قال رسول ال صلى ال عليه وسلم ( إذا بلغ بنوالعاص أربعي رجل أتذوا دين ال دغل وعباد ال خول ومال ال دول ) ورواه‬
‫العمش عن عطية عن أب سعيد مرفوعا بنحوه وروى إبن ليعة عن أب قبيل عن إبن وهب أنه كان عند معاوية فدخل عليه مروان بن الكم فتكلم ف حاجه فقال اقضي حاجت فإن لبو‬

‫عشرة وأخو عشرة وعم عشرة فلما أدبر مروان قال معاوية لبن عباس وهو معه على السرير أما تعلم أن رسول ال صلى ال عليه وسلم قال‬

‫إذا بلغ بنو الكم ثلثي رجل اتذوا مال ال بينهم دول وعباد ال خول وكتاب ال دغل فاذا بلغوا سبعة وتسعي واربعمائة كان هلكهم أسرع من لوك ترة ) فقال إبن عباس اللهم نعم )‬
‫فلما أدبر مروان قال معاوية أنشدك بال يا إبن عباس أما تعلم أن رسول ال صلى ال عليه وسلم ذكر فقال‬

‫ابو البابرة الربعة ) فقال إبن عباس اللهم نعم وقال أبو داود الطيالسى حدثنا القاسم بن الفضل ثنا يوسف بن مازن الراسب قال قام رجل إل السي بن علي فقال يا مسود وجوه الؤمني )‬
‫فقال السي لتؤنبن رحك ال فإن رسول ال صلى ال عليه وسلم رأى بن أمية يطبون على منبه رجل رجل فساءة ذلك فنلت انا أعطيناك الكوثر وهو نر ف النة ونزلت إنا أنزلناه‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪49‬‬

‫ف ليلة القدر السورة إل قوله خي من الف شهر ملكة بن أمية قال فحسبنا ذلك فإذا هو كما قال ل يزيد ول ينقص وقد رواه الترمذي عن ممود بن غيلن عن اب داود الطيالسى ث قال‬

‫غريب ل نعرفه إل من حديث القاسم بن الفضل وهو ثقة يي القطان وابن مهدي قال وشيخه يوسف بن سعد ويقال يوسف بن مازن رجل مهول ول يعرف بذا اللفظ إل من هذا الوجه‬
‫وأخرجه الاكم ف مستدركه من حديث القاسم بن الفضل الدان وقد تكلمت على نكارة هذا الديث ف التفسي بكلم مبسوط وإنا يكون متجها إذا قيل إن دولتهم ألف شهر بأن نسقط‬

‫منها أيام إبن الزبي وذلك أن معاوية بويع له مستقل باللك ف سنة أربعي وهي عام الماعة حي سلم إليه السن بن علي على المر بعد ستة أشهر من قتل على ث زالت اللفة عن بن أمية‬
‫ف هذه السنة وهي سنة ثنتي وثلثي ومائة وذلك ثنتان وتسعون سنة وإذا أسقط منها تسع سني خلفه إبن الزبي بقي ثلث وثانون سنة وهي مباينة لا ورد ف هذا الديث ولكن ليس هذا‬

‫الديث مرفوعا إل النب صلى ال عليه وسلم أنه فسر الية بذا العدد وإنا هذا من قول بعض الرواه وقد تكلمنا على ذلك مطول ف التفسي وتقدم ف الدلئل أيضا تقريره وال أعلم‬

‫وقال علي بن الدين عن يي بن سعيد عن سفيان الثورى عن علي ين زيد عن سعد بن السيب أن رسول ال صلى ال عليه وسلم قال ( رأيت بن أمية يصعدون منبي فشق ذلك علي‬

‫فإنزلت إنا أنزلناه ف ليلة القدر فيه ضعف وإرسال وقال أبو بكر بن اب خيثمة ثنا يي بن معي ثنا عبد ال بن ني عن سفيان عن علي بن يزيد عن سعد بن السيب ف قوله وما جعلنا الرؤيا‬

‫الت أريناك إل فتنة للناس قال رأى ناسا من بن أمية على النابر فساءه ذلك فقيل له انا هي دنيا يعطونا وتضمحل عن قليل فسرى عنه وقال ابو جعفر الرازي عن الربيع قال لا اسري‬

‫برسول ال صلى ال عليه وسلم رأى فلنا وهو من بعض بن أمية على النب يطب الناس فشق ذلك عليه فأنزل ال وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إل حي وقال مالك إبن دينار سعت أبا‬
‫الوزاء يقول وال ليعزن ال ملك بن أمية كما أعز ملك من كان قبلهم ث ليذلن ملكهم كما أذل ملك من كان قبلهم ث تل قوله تعال وتلك اليام نداولا بي الناس وقال بن أب الدنيا‬

‫حدثن ابراهيم بن سعد ثنا أبو أسامة ثنا عمر بن حزة أخبن عمر بن سيف مول لعثمان بن عفان قال سعت سعيد بن السيب وهو يقول لب بكر بن سليمان بن اب خيثمة وذكروا بن أمية‬
‫فقال ل يكون هلكهم إل بينهم قالوا كيف قال يهلك خلفاؤهم ويبقى شرارهم فيتنافسونا ث يكثر الناس عليهم فيهلكونم وقال يعقوب بن سفيان‬

‫أنبأ أحد بن ممد الزرقي ثنا الزني عن العلء بن عبد الرحن عن أبيه عن أب هريرة أن رسول ال صلى ال عليه وسلم قال ( رأيت ف النوم بن أب‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪50‬‬

‫الكم أو بن أب العاص ينون على منبي كما تنو القردة قال فما رؤى رسول ال صلى ال عليه وسلم مستجمعا ضاحكا بعدها حت توف ) قال أبو ممد عبدال بن عبد الرحن الداري‬
‫[ [ لعله الدرامي‬

‫حدثنا مسلم بن ابراهيم ثنا سعيد بن زيد أخو حاد بن زيد عن علي بن الكم النبائي عن أب السن هو المصي عن عمرو بن مرة وكانت له صحبة قال جاء الكم بن أب العاص يستأذن‬

‫على رسول ال صلىال عليه وسلم فعرف كلمه فقال ( ائذنوا له صبت عليه لعنة ال وعلى من يرج من صلبه إل الؤمني وقليل ما هم يشرفون ف الدنيا ويوضعون ف الخرة ذوو دهاء‬
‫( وخديعه يعطون ف الدنيا وما لم ف الخرة من خلق‬

‫وقال أبو بكر الطيب البغدادي‬

‫أنبأ أبو عبدال ممد بن عبد الواحد بن ممد أنبأ ممد بن الظفر الافظ أنبأ أبو القاسم تام بن خري بن ممد بن مروان الدمشقي أنبأ أحد بن إبراهيم بن هشام بن ملبس ثنا أبو النظر‬
‫إسحاق بن ابراهيم بن يزيد [ مول أم الكم بنت عبد العزيز حدثنا يزيد [ بن ربيعه حدثنا أبو الشعث الصنعان عن ثوبان قال كان رسول ال صلى ال عليه وسلم نائما واضعا رأسه على‬

‫فخد أم حبيبة بنت أب سفيان فنحب ث تبسم فقالوا يارسول ال رأيناك نبت ث تبسمت فقال رأيت ف منامي بن أمية يتعاورون على منبي فساءن ذلك ث رأيت بن العباس يتعاورون على‬
‫منبي فسرن ذلك ) وقال يعقوب بن سفيان حدثن ممد بن خالد بن العباس ثنا الوليد بن مسلم حدثن أبو عبدال عن الوليد بن هشام العيطي عن أبان بن الوليد عن عقبة بن أب معيط قال‬
‫قدم إبن عباس على معاوية وأنا حاضر فأجازه فأحسن جائزته ث قال يا أبا العباس هل يكون لكم دولة فقال اعفن يا أمي الؤمني فقال لتخبن قال نعم قال فمن أنصاركم قال أهل خراسان‬

‫ولبن أمية من بن هاشم نطحات‬

‫وقال النهال بن عمرو عن سعيد بن جبي سعت إبن عباس يقول يكون منا ثلثة أهل البيت السفاح والنصور والهدي رواه البهيقي من غي وجه ورواه العمش عن الضحاك عن إبن عباس‬

‫مرفوعا وروي إبن أب خيثمة عن إبن معي عن سفيان بن عيينه عن عمرو بن دينار عن أب معبد عن إبن عباس قال كما افتتح ال بأولنا فأرجوا أن يتمه بنا وهذا اسناد صحيح إليه وكذا وقع‬
‫ويقع للمهدي إن شاء ال‬

‫وروى البيهقي عن الاكم عن الصم عن أحد بن عبد البار عن أب معاوية عن العمش عن عطية عن أب سعيد قال قال رسول ال صلى ال عليه وسلم ( يرج رجل من أهل بيت عند‬
‫انقطاع من الزمان وظهور من الفت يقال له السفاح يعطي الال حثيا ) وقال عبد الزراق حدثنا الثوري عن خالد الذاء عن اب قلبه عن أب أساء عن ثوبان قال قال رسول ال‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪51‬‬

‫صلى ال عليه وسلم ( يقتتل عند حرتكم هذه ثلثة كلهم ولد خليفه ل تصي إل واحد منهم ث تقبل الرايات من خراسان فيقتلونكم مقتله ل ير مثلها ث ذكر شيئا فإذا كان كذلك فأتوه ولو‬
‫حبوا على الثلج فانه خليفة ال الهدي ) رواه بعضهم عن ثوبان فوقفه وهو أشبه وال أعلم‬

‫وقال المام أحد حدثن يي بن غيلن وقتيبة بن سعيد قال ثنا راشد بن سعد حدثن يونس إبن يزيد عن إبن شهاب عن قصيبة هو إبن ذؤيب عن اب هريرة عن رسول ال صلى ال عليه‬

‫وسلم أنه قال ( يرج من خراسان رايات سود ل يردها شيء حت تنصب بايليا ) وقد رواه البيهقي ف الدلئل من حديث راشد بن سعد الصري وهو ضعيف ث قال قد روي قريبا من هذا‬

‫عن كعب الحبار وهو أشبه ث رواه عن كعب أيضا قال ( تظهر رايات سود لبن العباس حت ينلوا الشام ويقتل ال على أيديهم كل جبار وعدو لم ) وروآ ابراهيم بن السي عن إبن أب‬
‫( أويس عن إبن أب ذؤيب عن ممد بن عبدالرحن العامري عن سهل عن أبيه عن أب هريره أن رسول ال صلى ال عليه وسلم قال للعباس ( فيكم النبوة وفيكم الملكة‬

‫وروى عبدال بن أحد عن إبن معن عن عبيد بن أب قرة عن الليث عن أب قبيل عن أب ميسرة مول العباس قال سعت العباس يقول كنت عند رسول ال صلى ال عليه وسلم ذات ليلة فقال‬
‫( انظر هل ترى ف السماء من شيء قلت نعم قال ماترى قلت الثريا قال أما إنه سيملك هذه المة بعددها من صلبك ) قال البخاري عبيد بن أب قرة ل يتابع على حديثه‬

‫وروى إبن عدي من طريق سويد بن سعيد عن حجاج بن تيم عن ميمون بن مهران عن إبن العباس قال ( مررت برسول ال صلى ال عليه وسلم ومعه جبيل وأنا أظنه دحية الكلب فقال‬

‫جبيل لرسول ال صلى ال عليه وسلم انه لوسخ الثياب وسيلبس ولده من بعده السواد ) وهذا منكر من هذا الوجه ول شك أن بن العباس كان السواد من شعارهم أخذو ذلك من دخول‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم مكه يوم الفتح وعلى رأسه عمامة سوداء فأخذوا بذلك وجعلوه شعارهم ف العياد والمع والحافل وكذلك كان جندهم ل بد من أن يكون على أحدهم‬

‫شيء من السواد ومن ذلك الشربوش الذي يلبسه المراء إذا خلع عليهم وكذلك دخل عبدال بن علي دمشق يوم دخلها وعليه السواد فجعل النساء والغلمان يعجبون من لباسه وكان‬

‫دخوله من باب كيسان وقد خطب الناس يوم المعة وصلى بم وعليه السواد وقد روى إبن عساكر عن بعض الراسانية قال لا صلى عبدال بن علي بالناس يوم المعة صلى إل جانب رجل‬
‫فقال ال أكب سبحانك اللهم وبمدك وتبارك اسك وتعال جدك ول اله غيك أنظروا إل عبدال بن علي ما أقبح وجهه وأشنع سواده وشعارهم إل يومك هذا كما تراه على الطباء يوم‬
‫المعة والعياد‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪52‬‬

‫( استقرار اب العباس السفاح )‬

‫واستقلله باللفة وما اعتمده ف أيامه من السية السنة‬
‫قد تقدم أنه أول ما بويع له باللفة بالكوفة يوم المعة الثان عشر من ربيع الخر وقيل الول من هذه السنة سنة ثنتي وثلثي ومائة ث جرد اليوش إل مروان فطردوه عن الملكة وأجلوه‬

‫عنها وما زالوا خلفه حت قتلوه ببوصي من بلد الصعيد بأرض مصر ف العشر الخي من ذي الجة من هذه السنة على ما تقدم بيانه وحينئذ استقل السفاح باللفة واستقرت يده على بلد‬
‫العراق وخراسان والجاز والشام والديار الصرية خل بلد الندلس فانه ل يكم عليها ول وصل سلطانه اليها وذلك أن بعض من دخلها من بن أمية استحوذ عليها وملكها كما سيأت بيانه‬
‫وقد خرج على السفاح ف هذه السنة طوائف فمنهم أهل قنسرين بعد ما بايعوه على يدي عمه عبدال بن علي وأقر عليهم أميهم مزاة بن الكوثر بن زفر بن الارث الكلب وكان من‬

‫أصحاب مروان وامرائه فخلع السفاح ولبس البياض وحل أهل البلد على ذلك فوافقوه وكان السفاح يومئذ بالية وعبدال بن علي مشغول بالبلقاء يقاتل با حبيب بن مرة الزي ومن‬

‫وافقه من اهل البلقاء والبثنية وحوران على خلع السفاح فلما بلغه عن أهل قنسرين ما فعلوا صال حبيب بن مرة وسار نو قنسرين فلما اجتاز بدمشق وكان با أهله وتقله استخلف عليها أبا‬
‫غان عبد الميد بن ربعي الكنان ف أربعة الف فلما جاوز البلد وانتهى إل حص نض أهل دمشق مع رجل يقال له عثمان بن عبد العل بن سراقه فخلعوا السفاح وبيضوا وقتلوا المي أبا‬

‫غان وقتلوا جاعة من أصحابه وانتهبوا تقل عبدال بن علي بن وحواصلة ول يتعرضوا لهله وتفاقم المر على عبدال وذلك أن أهل قسرين تراسلوا مع أهل حص وتزمروا واجتمعوا على اب‬
‫ممد السفيان وهو أبو ممد بن عبدال بن يزيد بن معاوية بن أب سفيان فبايعوه باللفة وقام معه نو من أربعي ألفا فقصدهم عبدال بن علي فالتقوا برج الخرم فاقتتلوا مع مقدمة السفيان‬

‫وعليها أبو الورد فاقتتلوا قتال شديد وهزموا عبد ال عبد الصمد وقتل من الفريقي ألوف فتقدم اليهم عبد ال بن علي ومعه حيد بن قحطبة فاقتتلوا قتال شديدا جدا وجعل أصحاب عبد ال‬
‫يفرون وهو ثابت هو وحيد وما زال حت هزم أصحاب أب الورد وثبت أبو الورد ف خسمائة فارس من أهل بيته وقومه فقتلوا جيعا وهرب أبو ممد السفيان ومن معه حت لقوا بتدمر وأمن‬

‫عبدال أهل قنسرين وسودوا وبايعوه ورجعوا إل الطاعة ث كر عبدال راجعا إل دمشق وقد بلغه ما صنعوا فلما دنا منها تفرقوا عنها ول يكن منهم قتال فأمنهم ودخلوا ف الطاعة وأما أبو‬
‫ممد السفيان فإنه مازال مضيعا ومشتتا حت لق بأرض الجاز فقاتله‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪53‬‬

‫نائب جعفر النصور ف أيام النصور فقتله وبعث برأسه وبإبني له أخذها أسيين فأطلقما النصور ف أيامه وقد قيل إن وقعة السفيان يوم الثلثاء آخر يوم من ذي الحة سنة ثنتي وثلثي‬
‫ومائة وال أعلم‬

‫ومن خلع السفاح أيضا أهل الزيرة حي بلغهم أن أهل قنسرين خلعوا فوافقهم وبيضوا وركبوا إل نائب حران من جهة السفاح وهو موسى بن كعب وكان ف ثلثة الف قد اعتصم بالبلد‬
‫فحاصروه قريبا من شهرين ث بعث السفاح أخاه أبا جعفر النصور فيمن كان بواسطة ماصري إبن هبية فمر ف مسرة إل حران بقرقيسيا وقد بيضوا فغلقوا أبوابا دونه ث مر بالرقة وعليها‬
‫بكار بن مسلم وهم كذلك ث باجر وعليها اسحاق بن مسلم فيمن معه من أهل الزيرة ياصرونا فرحل اسحاق عنها إل الرها وخرج موسى بن كعب فيمن معه من جند حران فتلقاه‬

‫النصور ودخلوا ف جيشه وقدم بكار بن مسلم على اخيه إسحاق بن مسلم بالرها فوجهه إل جاعة ربيعه بدارا وماردين ورئيسهم حرورى يقال له بريكة فصار حزبا واحدا فقصد إليهم أبو‬
‫جعفر فقاتلهم قتال شديدا فقتل بريكه ف العركة وهرب بكار إل أخيه بالرها فاستخلفه با ومضى بعظم العسكر [ حت نزل [ سيساط وخندق على عسكره وأقبل أبو جعفر فحاصر بكارا‬
‫بالرها وجرت له معه وقعات وكتب السفاح إل عمه عبدال بن علي أن يسي إل سيساط وقد اجتمع علي اسحاق بن مسلم ستون الفا من أهل الزيرة فسار اليهم عبدال واجتمع إليه أبو‬

‫جعفر النصور فكاتبهم إسحاق وطلب منهم المان فأجابوه إل ذلك على إذن أمي الؤمني وول السفاح أخاه أبا جعفر النصور الزيرة وأذربيجان وأرمينية فلم يزل عليها حت أفضت إليه‬
‫اللفة بعد أخيه ويقال أن اسحاق بن مسلم العقيلي إنا طلب المان لا تقق أن مروان قد قتل وذلك بعد مضي سبعة أشهر وهو ماصر وقد كان صاحبا لب جعفر النصور فآمنه‬

‫وف هذه السنة ذهب أبو جعفر النصور عن أمر أخيه السفاح إل اب مسلم الراسان وهو أميها ليستطلع رأيه ف قتل أب سلمه لنه كان يريد أن يصرف اللفة عنهم فيسأله هل ذلك كان‬

‫عن ماله أب مسلم لب سلمه ف ذلك أم ل فسكت القوم فقال السفاح لئن كان هذا عن رأيه إنا لبعر بلء عظيم إل أن يدفعه ال عنا قال أبو جعفر فقال ل أخي ما ترى فقلت الرأي رأيك‬

‫فقال إنه ليس أحد أخص بأب مسلم منك فاذهب إليه فاعلم ل علمه فإن كان عن رأيه احتلنا له وإن ل يكن عن رأيه طابت انفسنا قال أبو جعفر فخرجت إليه قاصدا على وجل قال النصور‬
‫فلما وصلت إل الري إذا كتاب أب مسلم إل نائبها يستحثن إليه ف السي فازددت وجل فلما انتهيت إل نيسابور إذا كتابه يستحثن أيضا وقال لنائبها ل تدعه يقر ساعه‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪54‬‬

‫واحدة فان ارضك با خوارج فانشرحت لذلك فلما صرت من مرو على فرسخي خرج يتلقان ومعه الناس فلما واجهن ترجل فقبل يدي فأمرته فركب فلما دخلت مرو ونزلت ف داره‬

‫فمكثت ثلثا ل يسألن ف أي شيء جئت فلما كان اليوم الرابع سألن ما أقدمك فأخبته بالمر فقال أفعلها أبو سلمة أنا أكفيكموه فدعا مرار بن أنس الضب فقال اذهب إل الكوفة فحيث‬
‫لقيت أبا سلمه فاقتله وانته ف ذلك إل رأي المام فقدم مرار الكوفة الاشية وكان أبو سلمة يسمر عند السفاح فلما خرج قتله مرار وشاع أن الوارج قتلوه وعلقت البلد ث صلى عليه يي‬
‫‪ ...‬بن حد بن علي أخو أمي الؤمني ودفن بالاشية وكان يقال له وزير آل ممد ويقال لب مسلم أمي أل ممد قال الشاعر ‪ ...‬إن الوزير وزير آل ممد ‪ ...‬أودى فمن يشناك كان وزيرا‬

‫ويقال إن أبا جعفر إنا سار إل اب مسلم بعد قتل اب سلمة وكان معه ثلثون رجل على البيد منهم الجاج بن أرطاه واسحاق بن الفضل الاشي وجاعة من السادات ولا رجع ابو جعفر من‬

‫خراسان قال لخيه لست بليفة ما دام ابو مسلم حيا حت تقتله لا رأى من طاعة العساكر له فقال له السفاح اكتمها فسكت ث إن السفاح بعث أخاه أبا جعفر إل قتال بن هبية بواسط فلما‬
‫اجتاز بالسن بن قحطبة اخذه معه فلما احيط بإبن هبية كتب إل ممد بن عبدال بن السن ليبايع له باللفة فأبطأ عليه جوابه فمال إل مصالة أب جعفر فاستأذن أبو جعفر أخاه السفاح‬

‫ف ذلك فأذن له ف الصالة فكتب له أبو جعفر كتابا بالصلح فمكث إبن هبية يشاور فيه العلماء أربعي يوما ث خرج يزيد بن عمر بن هبيه إل اب جعفر ف ألف وثلثائة من البخارية فلما‬
‫دنا من سرادق أب جعفر هأن يدخل بفرسه فقال الاجب سلم انزل أبا خالد وكان حول السرادق عشرة الف من أهل خراسان ث أذن له ف الدخول فقال أنا ومن معي قال ل بل انت‬

‫وحدك فدخل ووضعت له وسادة فجلس عليها فحادثه أبو جعفر ساعة ث خرج من عنده فاتبعه أبو جعفر بصره ث جعل يأتيه يوما بعد يوم ف خسمائة فارس وثلثائة راجل فشكوا ذلك إل‬
‫أب جعفر فقال أبو جعفر للحاجب مرة فليأت ف حاشيته فكان يأت ف ثلثي نفسا فقال الاجب كأنك تأت متأهبا فقال لو أمرتون بالشي لشيت إليكم ث كان يأت ف ثلثة أنفس وقد‬

‫خاطب إبن هبية يوما لب جعفر فقال ف غون كلمه يا هناه أو قال ياأيها الرء ث اعتذر إليه بأنه قد سبق لسانه إل ذلك فأعذره وقد كان السفاح كتب إل اب مسلم يستشيه ف مصالة‬
‫إبن هبيه فنهاه عن ذلك وكان السفاح ليقطع أمرا دونه فلما وقع الصلح على يدى أب جعفر ل يب السفاح ذلك ول يعجبه وكتب إل أب جعفر يأمر بقتله فراجعه أبو جعفر مرارا‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪55‬‬

‫ليفيده ذلك شيئا حت جاء كتاب السفاح أن أقتله ل ماله [ ل حول ول قوة ال بال العلي العظيم كيف يعطي المان وينكث هذا فعل البابرة [ وأقسم عليه ف ذلك فأرسل إليه أبو جعفر‬

‫طائفة من الراسانية فدخلوا عليه وعنده ابنه داود وف حجره صب صغي وحوله مواليه وحاجبه فدافع عنه ابنه حت قتل وقتل خلق من مواليه وخلصوا إليه فألقى الصب من حجره وخر‬

‫ساجدا فقتل وهو ساجد واضطرب الناس فنادى أبو جعفر ف الناس بالمان إل عبد اللك بن بشر وخالد إبن سلمه الخزومي وعمر بن ذر فسكن الناس ث استؤمن لبعض هؤلء وقتل بعضا‬

‫وف هذه السنة بعث أبو مسلم الراسان ممد بن الشعث إل فارس وأمره أن يأخذ عمال أب سلمة اللل فيضرب أعناقهم ففعل ذلك وفيها ول السفاح أخاه يي بن ممد الوصل وأعمالا‬
‫وول عمه داود مكه والدينه واليمن واليمامه وعزله عن الكوفة وول مكانه عليها عيسى بن موسى وول قضاءها إبن اب ليلى وكان على نيابة البصرة سفيان بن معاوية الهلب وعلى قضائها‬

‫الجاج إبن أرطاة وعلى السند منصور بن جهور وعلى فارس ممد بن الشعث وعلى أرمينية وأذربيجان والزيرة أبو جعفر النصور وعلى الشام وأعمالا عبدال بن علي عم السفاح وعلى‬

‫مصر أبو عون عبد اللك بن يزيد وعلى خراسان وأعمالا أبو مسلم الراسان وعلى ديوان الراج خالد بن برمك وحج بالناس فيها داود بن علي‬
‫( ذكر من توف فيها من العيان )‬

‫مروان بن ممد بن مروان بن الكم أبو عبد اللك الموي آخر خلفاء بن أميه فقتل ف العشر الخي من ذي الجة من هذه السنة كما تقدم ذلك مبسوطا وزيره عبد الميد بن يي بن سعد‬
‫مول بن عامر بن لؤي الكاتب البليغ الذي يضرب به الثل فيقال فتحت الرسائل بعبد الميد وختمت بابن العميد وكان إماما ف الكتابة وجيع فنونا وهو القدوة فيها وله رسائل ف الف‬

‫ورقة وأصله من قيسارية ث سكن الشام وتعلم هذا الشأن من سال مول هشام بن عبد اللك وكان يعقوب بن داود وزير الهدي يكتب بي يديه وعليه ترج وكان ابنه اساعيل بن عبد الميد‬
‫ماهرا ف الكتابة ايضا وقد كان أول يعلم الصبيان ث تقلبت به الحوال أن صار وزيرا لروان وقتله السفاح ومثل به وكان اللئق بثله العفو عنه ومن مستجاد كلمه العلم شجرة ثرتا‬

‫اللفاظ والفكر بر لؤلؤه الكمة ومن كلمه وقد رأى رجل يكتب بطأ رديئا فقال أطل جلفة قلمك وأسنها وحرف قطتك وأينها قال الرجل ففعلت ذلك فجاد خطي وسأله رجل أن‬

‫يكتب له كتابا إل بعض الكابر يوصيه به فكتب إليه حق موصل كتاب إليك كحقه على‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪56‬‬

‫‪ ...‬إذ رآك موضعا لمله ورآن أهل لاجته وقد قضيت أنا حاجته فصدق أنت أمل وكان كثيا ما ينشد هذا البيت ‪ ...‬إذا خرج الكتاب كان دويهم ‪ ...‬قسيا وأقلم القسى لا نبل‬
‫وأبو سلمة حفص بن سليمان هو أول من وزر لل العباس قتله أبو مسلم بالنبار عن أمر السفاح بعد وليته بأربعة أشهر ف شهر رجب وكان ذا هيئة فاضل حسن الفاكهة وكان السفاح‬
‫يأنس به ويب مسامرته لطيب ماضرته ولكن توهم ميله لل على فدس أبو مسلم عليه من قتله غيلة كما تقدم فأنشد السفاح عند قتله ‪ ...‬إل النار فليذهب ومن كان مثله ‪ ...‬على أي‬
‫‪ ...‬شيء فاتنا منه نأسف‬

‫كان يقال له وزير آل ممد ويعرف باللل لسنكاه بدرب الللي بالكوفة وهو أول من سي بالوزير وقد حكى إبن خلكان عن إبن قتيبة أن اشتقاق الوزير من الوزر وهو المل فكأن‬
‫السلطان حله أثقال لستناده إل رأيه كما يلجأ الائف إل جبل يعتصم به‬
‫( ث دخلت سنة ثلث وثلثي ومائة )‬

‫فيها ول السفاح عمه سليمان البصرة وأعمالا وكور دجلة والبحرين وعمان ووجه عمه إساعيل إبن علي إل كور الهواز وفيها قتل داود بن علي من بكة والدينة من بن أمية وفيها توف‬

‫داود إبن علي بالدينة ف شهر ربيع الول واستخلف ابنه موسى على عمله وكانت وليته على الجاز ثلثة أشهر فلما بلغ السفاح موته استناب على الجاز خاله زياد بن عبيد ال بن عبد‬
‫الدار الارثي وول اليمن لبن خاله ممد بن يزيد بن عبيد ال بن عبد الدار وجعل إمرة الشام لعميه عبد ال وصال بن علي وأقر أبا عون على الديار الصرية نائبا وفيها توجه ممد بن‬

‫الشعث إل افريقية فقاتلهم قتال شديدا حت فتحها وفيها خرج شريك بن شيخ الهري ببخارى على أب مسلم وقال ما على هذا بايعنا آل ممد على سفك الدماء وقتل النفس واتبعه على‬

‫ذلك نو من ثلثي ألفا فبعث إليه أبو مسلم زياد بن صال الزاعي فقاتله فقتله‬
‫وفيها عزل السفاح أخاه يي بن ممد عن الوصل وول عليه عمه إساعيل وفيها ول الصائفة من جهته صال بن علي بن سعيد بن عبيد ال وغزا ما وراء الدروب وحج بالناس خال السفاح‬
‫زياد إبن عبيد ال بن عبد الدار الارثي ونواب البلد هم الذين كانوا ف الت قبلها سوى من ذكرنا أنه عزل‬
‫( ث دخلت سنة أربع وثلثي ومائة )‬

‫فيها خلع بسام بن إبراهيم بن بسام الطاعة وخرج على السفاح فبعث إليه خازم بن خزية فقاتله فقتل عامة أصحابه واستباح عسكره ورجع فمر بل من بن عبد الدار أخوال السفاح فسألم‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪57‬‬

‫عن بعض ما فيه نصرة للخليفة فلم يردوا عليه واستهانوا به وأمر بضرب أعناقهم وكانوا قريبا من عشرين رجل ومثلهم من مواليهم فاستعدى بنو عبد الدار على خازم بن خزيه إل السفاح‬
‫وقالوا قتل هؤلء بل ذنب فهم السفاح بقتله فأشار عليه بعض المراء بأن ل يقتله ولكن ليبعثه مبعثا صعبا فإن سلم فذلك وإن قتل كان الذي أراد فبعثه إل عمان وكان با طائفة من‬

‫الوارج قد تردوا وجهز معه سبعمائة رجل وكتب إل عمه سليمان بالبصرة أن يملهم ف السفن إل عمان ففعل فقاتل الوارج فكسرهم وقهرهم واستحوذ على ما هنالك من البلد وقتل‬

‫أمي الوارج الصفريه وهو اللندي وقتل من أصحابه وأنصاره نوا من عشرة آلف وبعث برؤسهم إل البصرة فبعث با نائب البصرة إل الليفة ث بعد أشهر كتب إليه السفاح أن يرجع‬

‫فرجع سالا غانا منصورا‬

‫وفيها غزا أبو مسلم بلد الصغد وغزا أبو داود أحد نواب أب مسلم بلد كش فقتل خلقا كثيا وغنم من الوان الصينية النقوشة بالذهب شيئا كثيا جدا وفيها بعث السفاح موسى إبن‬

‫كعب إل منصور بن جهور وهو بالند ف اثن عشر ألفا فألتقاه موسى بن كعب وهو ف ثلثة آلف فهزمه واستباح عسكره وفيها ومات عامل اليمن ممد بن يزيد بن عبدال بن عبد الدار‬

‫فاستخلف السفاح عليها عمه وهو خال الليفه وفيها تول السفاح من الية إل النبار وحج بالناس نائب الكوفة عيسى بن موسى ونواب القاليم هم هم وفيها توف من العيان أبو هارون‬
‫العبدي وعمارة بن جوين ويزيد بن جابر الدمشقي وال أعلم‬
‫ث دخلت سنة خس وثلثي ومائة‬

‫فيها خرج زياد بن صال من وراء نر بلخ على أب مسلم فأظفره ال بم فبدد شلهم واستقر أمره بتلك النواحي وحج بالناس فيها سليمان بن علي نائب البصرة والنواب هم الذكورون قبلها‬
‫[ ومن توف فيها من العيان يزيد بن سنان وأبو عقيل زهرة بن معبد وعطاء الراسان‬
‫( ث دخلت سنة ست وثلثي ومائة )‬

‫فيها قدم أبو مسلم من خراسان على السفاح وذلك بعد استئذانه الليفة ف القدوم عليه فكتب إليه أن يقدم ف خسمائة من الند فكتب إليه إن قد وترت الناس وإن أخشى من قلة‬

‫المسمائة فكتب إليه أن يقدم ف ألف فقدم ف ثانية آلف فرقهم وأخذ معه من الموال والتحف والدايا شيئا كثيا ولا قدم ل يكن معه سوى ألف من الند فلقاه القواد والمراء إل مسافة‬
‫بعيده ولا دخل على السفاح أكرمه وعظمه واحترمه وأنزله قريبا منه وكان يأي إل‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪58‬‬

‫اللفة كل يوم واستأذن الليفة ف الج فأذن له وقال لول إن عينت الج لخي اب جعفر لمرتك على الج وكان الذي بي أب جعفر وأب مسلم خرابا وكان يبغضه وذلك لا رأى ما هو‬

‫فيه من الرمة حي قدم عليه نيسابور ف البيعة للسفاح وللمنصور بعده فحار ف أمره لذلك فحقد عليه النصور وأشار على السفاح بقتله فأمر بكتم ذلك وحي قدم أمره بقتله ايضا وحرضه‬
‫على ذلك فقال له السفاح قد علمت بلءه معنا وخدمته لنا فقال أبو جعفر يا أمي الؤمني إنا ذلك بدولتنا وال لو أرسلت سنورا لسمعوا لا وأطاعوا وإنك إن ل تتعش به تغدى بك هو‬

‫فقال له كيف السبيل إل ذلك فقال إذا دخل عليك فحادثه ث أجيء أنا من ورائه فأضربه بالسيف قال كيف بن معه قال هم أذل وأقل فأذن له ف قتله فلما دخل أبو مسلم على السفاح ندم‬

‫على ما كان أذن لخيه فيه فبعث إليه الادم يقول له ان ذاك الذي بينك وبينه ندم عليه فل تفعله فلما جاءه الادم وجده متبيا بالسيف قد تيأ لا يريد من قتل أب مسلم فلما ناه عن ذلك‬
‫غضب أبو جعفر غضبا شديدا وفيها حج بالناس أبو جعفر النصور عن ولية أخيه السفاح وسار معه إل الجاز أبو مسلم الراسان عن أمر الليفة وأذن له ف الج فلما رجعا من الج‬

‫وكانا بذات عرق جاء الب إل اب جعفر وكان يسي أب مسلم برحلة بوت أخيه السفاح فكتب إل اب مسلم أن قد حدث أمر فالعجل العجل فلما استعلم أبو مسلم الب عجل السي‬
‫وراءه فلحقه إل الكوفة وكانت بيعة النصور على ما سيأتى بيانه وتفصيله قريبا وال سبحانة وتعال أعلم‬

‫( ترجة أب العباس السفاح أول خلفاء بن العباس )‬

‫هي عبدال السفاح ويقال له الرتضى والقاسم أيضا إبن ممد إبن المام إبن على السجاد إبن عبدال الب إبن العباس بن عبدالطلب القرشى الاشي أمي الؤمني وأمه ريطة ويقال رايطة بنت‬
‫عبيدال بن عبدال بن عبد ال الارثى كان مولد السفاح بالميمة من أرض الشراه من البلقاء بالشام ونشأ با حت أخذ مروان أخيه ف حياة مروان يوم المعه الثان عشر من ربيع الول‬

‫بالكوفة كما تقدم وتوف بالدري بالنبار يوم الحد الادي عشر وقيل عشر من ذي الجة سنة ست وثلثي ومائة وكان عمره ثلثا وقيل ثنتي وقيل الثالث عشر من ذي الجة سنة ست‬
‫وثلثي ومائة وكان عمره ثلثا وقيل إحدى وثلثي سنة وقيل ثان وعشرين سنة قال غي واحد وكانت خلفته أربع سني وتسعة أشهر وكان أبيض جيل طويل أقن النف جعد الشعر‬

‫حسن اللحية حسن الوجه فصيح الكلم حسن الرأي جيد البديهه دخل عليه ف أول وليته عبدال بن حسن بن حسن بن علي ومعه مصحف وعند السفاح وجوه بن هاشم من أهل بيته‬
‫وغيهم فقال له يا أمي الؤمني أعطنا حقنا الذي جعله ال لنا ف هذا‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪59‬‬

‫الصحف قال فأشفق عليه الاضرون أن يعجل السفاح عليه بشيء أو يترك جوابه فيبقى ذلك مسبة عليه وعليهم فأقبل السفاح عليه غي مغضب ول منعج فقال ان جدك عليا كان خي من‬
‫وأعدل وقد ول هذا المر فأعطى جديك السن والسي وكانا خيا منك شيئا قد أعطيته وزدتك عليه فما كان هذا جزائي منك قال فما رد عليه عبدال بن حسن جوابا وتعجب الناس من‬
‫سرعة جوابه وجدته وجودته على البديهة‬

‫وقد وقال المام أحد ف مسنده حدثنا عثمان بن أب شيبة ثنا عن العمش عن عطية العوف عن أب سعيد الدري قال قال رسول ال صلى ال عليه وسلم ( يرج عند انقطاع من الزمان‬

‫وظهور من الفت رجل يقال له السفاح يكون إعطاؤه الال حثيا ) وكذا رواه زائدة وأبو معاوية عن العمش به وهذا الديث ف اسناده عطيه العوف وقد تكلموا فيه وف أن الراد بذا‬

‫الديث هذا السفاح نظر وال أعلم وقد ذكرنا فيما تقدم عند زوال دولة بن أمية أخبارا وآثارا ف مثل هذا العن وقال الزبي بن بكار حدثن ممد بن سلمه بن ممد بن هشام أخبن ممد‬
‫بن عبد الرحن الخزومي حدثن داود بن عيسى عن أبيه عن ممد بن علي بن عبدال بن عباس وهو السفاح قال دخلت على عمر بن عبدالعزيز وعنده رجل من النصارى فقال له عمر‬

‫تدون الليفة بعد سليمان قال له أنت فأقبل عمر بن عبد العزيز فقال له زدن من بيانك فقال ث آخر إل أن ذكر خلفة بن أمية إل آخرها قال ممد بن علي فلما كان بعد ذلك جعلت‬

‫ذلك النصران ف بال فرأيته يوما فأمرت غلمي أن يبسه على وذهبت إل منل فسألته عما يكون ف خلفاء بن أمية فذكرهم واحدا واحدا وتاوز عن مروان بن ممد قلت ث من قال ث إبن‬
‫الارثية وهو ابنك قال وكان ابن إبن الارثية إذ ذاك حل قال ووفد أهل الدينة على السفاح فبادروا إل تقبيل يده غي عمران بن إبراهيم بن عبدال بن مطيع العدوي فإنه ل يقبل يده إنا‬

‫حياه باللفة فقط وقال وال يا أمي الؤمني لو كان تقبيلها يزيدك رفعة ويزيدن وسيلة اليك ما سبقن اليها أحد من هؤلء وان لغن عما ل أجر فيه وربا قادنا عمله إل الوزر ث جلس قال‬
‫فو ال ما نقصه ذلك عنده حظا من حظ أصحابه بل أحبه وزاده وذكر القاضي العاف بن زكريا أن السفاح بعث رجل ينادي ف عسكر مروان بذين البيتي ليل ث رجع ‪ ...‬يا آل مروان إن‬
‫‪ ...‬ال مهلككم ‪ ...‬ومبدل أمنكم خوفا وتشريدا ‪ ...‬ل عمر ال من أنسالكم أحدا ‪ ...‬وبثكم ف بلد الوف تطريدا‬

‫وروى الطيب البغدادي أن السفاح نظر يوما ف الرآة وكان من أجل الناس وجها فقال اللهم ل أقول كما قال سليمان بن عبد اللك أنا الليفة الشاب ولكن أقول اللهم عمرن طويل ف‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪60‬‬

‫طاعتك متعا بالعافية فما استتم كلمه حت سع غلما يقول لخر الجل بين وبينك شهران وخسة أيام فتطي من كلمه وقال حسب ال ل قوة إل بال عليه توكلت وبه أستعي فمات بعد‬

‫شهرين وخسة أيام وذكر ممد بن عبدال بن مالك الزاعي أن الرشيد أمر ابنه أن يسمع من اسحق بن عيسى بن علي ما يرويه عن أبيه ف قصة السفاح فأخبه عن أبيه عيسى أنه دخل‬

‫علىالسفاح يوم عرفه بكرة فوجده صائما فأمره أن يادثه ف يومه هذا ث يتم ذلك بفطره عنده قال فحادثته حت أخذه النوم فقمت عنه وقلت أقيل ف منل ث أجيء بعد ذلك فذهبت‬

‫فنمت قليل ث قمت فأقبلت إل داره فإذا على بابه بشي يبشر بفتح السند وبيعتهم للخليفة وتسليم المور إل نوابه قال فحمدت ال الذي وفقن ف الدخول عليه بذه البشاره فدخلت الدار‬
‫فإذا بشي أخر معه بشارة بفتح افريقيه فحمدت ال فدخلت عليه فبشرته بذلك وهو يسرح ليته بعد الوضوء فسقط الشط من يده ث قال سبحان ال كل شيء بائد سواه نعيت وال إل‬

‫نفسي‬

‫حدثن إبراهيم المام عن أب هشام عن عبد ال بن ممد بن علي بن اب طالب عن رسول ال صلى ال عليه وسلم أنه قال ( يقدم علي ف مدينت هذه وافدان وافد السند والخر وافد افريقيه‬

‫بسمعهم وطاعتهم وبيعتهم فل يضي بعد ذلك ثلثة أيام حت أموت قال وقد أتان الوافدان فأعظم ال أجرك ياعم ف إبن أخيك فقلت كل يا أمي الؤمني ان شاء ال قال بل إن شاء ال لئن‬
‫كانت الدنيا حبيبة فالخرة أحب ال ولقاء رب خي ل وصحة الرواية عن رسول ال بذلك أحب ال منها وال ما كذبت ول كذبت ث نض ودخل منله وأمرن باللوس فلما جاء الؤذن‬

‫يعلمه بوقت الظهر خرج الادم يعلمن أن أصلي عنه وكذلك العصر والغرب والعشاء وبت هناك فلما كان وقت السحر أتان الادم بكتاب معه يأمرن أن أصلي عنه الصبح والعيد ث أرجع‬

‫إل داره وفيه يقول يا عم اذا مت فل تعلم الناس ف موت حت تقرأ عليهم هذا الكتاب فيبايعوا لن فيه قال فصليت بالناس ث رجعت إليه فإذا ليس به بأس ث دخلت عليه من أخر النهار فإذا‬
‫هو على حاله غي أنه قد خرجت ف وجهه حبتان صغيتان ث كبتا ث صار ف وجهه حب صغار بيض يقال أنه جدري ث بكرت إليه ف اليوم الثان فإذا هو قد هجر وذهبت عنه معرفت‬

‫ومعرفة غيي ث رجعت إليه بالعشى فإذا هو انتفخ حت صار مثل الزق وتوف اليوم الثالث من أيام التشريق فسجيته كما أمرن وخرجت إل الناس فقرأت عليهم كتابه فإذا فيه من عبدال‬

‫أمي الؤمني إل الولياء وجاعة الناس سلم عليكم أما بعد فقد قلد أمي الؤمني اللفة عليكم بعد وفاته أخاه فاسعوا وأطيعوا وقد قلدها من بعده عيسى بن موسى ان كان قال فاختلف‬
‫الناس ف قوله ( ان كان ) قيل إن كان أهل لا وقال أخرون إن كان حيا وهذا القول الثان هو الصواب ذكره الطيب‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪61‬‬

‫وابن عساكر مطول وهذا ملخص منه وفيه ذكر الديث الرفوع وهو منكر جدا وذكر إبن عساكر أن الطبيب دخل عليه فأخذه بيده ينشأ يقول عن ذلك ‪ ...‬انظر إل ضعف الرا ‪ ...‬ك‬

‫وذله بعد السكون ‪ ...‬ينبيك أن بيانه ‪ ...‬هذا مقدمه النون ‪ ...‬فقال الطبيب أنت صال فأنشأ يقول ‪ ...‬يبشرن بأن ذو صلح ‪ ...‬بي له وب داء دفي ‪ ...‬ولقد أيقنت إن غي باق ‪ ...‬ول‬
‫شك إذا وضح اليقي ‪ ...‬قال أهل العلم كان آخر ما تكلم به السفاح اللك ل الي القيوم ملك اللوك وجبار البابره وكان نقش خاته ال ثقة عبدال وكان موته بالدري ف يوم الحد‬

‫الثالث عشر من ذي الجة سنة ست وثلثي ومائة بالنبار العتيقه عن ثلث وثلثي سنة وكانت خلفته أربع سني وتسعة أشهر القوال وصلى عليه عمه عيسى بن علي ودفن ف قصر‬
‫المارة من النبار وترك تسع جبات واربعة أقمصة وخس سراويلت وأربعة طيالسه وثلث مطارف خز وقد ترجه إبن عساكر فذكر بعض ما أوردناه وال أعلم‬

‫ومن توف فيها من العيان السفاح كما تقدم وأشعث بن سوار وجعفر بن أب ربيعة وحصي إبن عبد الرحن وربيعة الراعي وزيد بن أسلم وعبد اللك بن عمي وعبدال بن أب جعفر وعطاء‬
‫بن السائب وقد ذكرنا تراجهم ف التكميل ول المد‬
‫( خلفة أب جعفر النصور )‬

‫واسه عبدال بن ممد بن علي بن عبدال بن عباس‬
‫قد تقدم أنه لا مات السفاح كان ف الجاز فبلغه موته وهو بذات عرق راجعا من الج وكان معه أبو مسلم الراسان فعجل السي وعزاه أبو مسلم ف أخيه فبكى النصور عند ذلك فقال له‬

‫أتبكي وقد جاءتك اللفه أنا أكفيكها إن شاء ال فسرى عنه وأمر زياد بن عبيد ال أن يرجع إل مكة واليا عليها وكان السفاح قد عزله عنها بالعباس بن عبدال بن معبد بن عباس فأقره‬

‫عليها والنواب على أعمالم حت أنسلخت هذه السنة وقد كان عبدال بن علي قدم على إبن أخيه السفاح النبار فأمره على الصائفه فركب ف جيوش عظيمة إل بلد الروم فلما كان ببعض‬

‫الطريق بلغه موت السفاح فكر راجعا إل حران ودعا إل نفسه وزعم أن السفاح كان عهد إليه حت بعثه إل الشام أن يكون ول العهد من بعده فالتفت عليه جيوش عظيمة وكان من أمره ما‬
‫سنذكره ف السنة التيه إن شاء ال تعال‬
‫( ث دخلت سنة سبع وثلثي ومائة )‬

‫( ذكر خروج عبدال بن علي بن إبن أخيه النصور )‬

‫لا رجع أبو جعفر النصور من الج بعد موت أخيه السفاح دخل الكوفة فخطب بأهلها يوم‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪62‬‬

‫المعه وصلى بم ث ارتل منها إل النبار وقد أخذت له البيعه من أهل العراق وخراسان وسائر البلد سوى الشام وقد ضبط عيسى بن علي بيوت الموال والواصل للمنصور حت قدم‬
‫فسلم إليه المر وكتب إل عمه عبدال بن علي يعلمه بوفاة السفاح فلما بلغه الب نادى ف الناس الصلة جامعه فاجتمع إليه المراء والناس فقرأ عليهم وفاة السفاح ث قام فيهم خطيبا فذكر‬

‫أن السفاح كان عهد إليه حي بعثه إل مروان أنه إن كسره كان المر إليه من بعده وشهد له بذلك بعض أمراء العراق ونضزا إليه فبايعوه ورجع إل حران فتسلمها من نائب النصور بعد‬

‫ماصرة أربعي ليله وقتل مقاتل العتكى نائبها فلما بلغ النصور ما كان من أمر عمه بعث إليه أبا مسلم الراسان ومعه جاعة من المراء وقد تصن عبدال بن علي بن بران وأرصد عنده ما‬

‫يتاج إليه من الطعمة والسلح شيئا كثيا جدا فسار إليه أبومسلم الراسان وعلى مقدمته مالك بن هيثم الزاعي فلما تقق عبدال قدوم أب مسلم إليه خشي من جيش العراق أن ل‬

‫يناصحوه فقتل منهم سبعة عشر ألفا وأراد قتل حيد بن قحطبة فهرب منه إل اب مسلم فركب عبدال بن علي فنل على نصيبي وخندق حول عسكره وأقبل أبو مسلم فنل ناحيته وكتب‬

‫إل عبد ال إن ل أومر بقتالك وانا بعثن أمي الؤمني واليا على الشام فأنا أريدها فخاف جنود الشام من هذا الكلم فقالوا إنا ناف على ذرارينا وديارنا وأموالنا فنحن نذهب اليها ننعهم منه‬

‫فقال عبدال ويكم وال ل يأت إل لقتالنا فأبوا أل يرتلوا عن الشام فتحول عبدال من منله ذلك وقصد ناحية الشام فنهض أبو مسلم فنل موضعه وغور ما حوله عن الياه وكان موضع‬

‫عبدال الذي تول منه موضعا جيدا جدا فاحتاج عبدال وأصحابه فنلوا ف موضع اب مسلم فوجدوه منل رديئا ث أنشأ أبومسلم القتال فحاربم خسة أشهر وكان على خيل عبدال أخوه‬
‫عبد الصمد بن علي وعلى ميمنته بكار بن مسلم العقيلي وعلى ميسرته حبيب بن سويد السدي وعلى ميمنته أب مسلم السن بن قحطبه وعلى ميسرته أبو نصر خازم بن خزي وقد جرتن‬
‫‪ ...‬بينهم وقعات وقتل منهم جاعات ف أيام نسات وكان أبو مسلم إذا حل يرتز وبقول ‪ ...‬من كان ينوي أهله فل رجع ‪ ...‬فرمن الوت وف الوت وقع‬

‫وكان يعمل له عرش فيكون فيه إذا التقى اليشان فما رأى ف جيشه من خلل أرسل فأصلحه فلما كان يوم الثلثاء أو الربعاء لسبع خلون من جادي الخره التقوا فاقتتلوا قتال شديدا‬

‫فمكر بم أبو مسلم بعث إل السن بن قحطبة أمي اليمنه فأمره أن يتحول بن معه إل القليل إل اليسرة فلما رأى ذلك أهل الشام انازوا إل اليمنه بازاء اليسره الت تعمرت فأرسل حينئذ‬

‫أبو مسلم إل القلب أن يمل بن بقي ف اليمنه على ميسرة أهل الشام فحطموهم فجال أهل القلب‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪63‬‬

‫واليمنه من الشاميي فحمل الراسانيون على أهل الشام وكانت الزيه وانزم عبد ال بن علي بعد تلوم واحتاز أبو مسلم ماكان ف معسكرهم وأمن أبو مسلم بقية الناس فلم يقتل منهم‬

‫واحدا وكتب إل النصور بذلك فأرسل النصور موله أبا الطيب ليحصي ما وجدوا ف معسكر عبدال فغضب من ذلك أبو مسلم الراسان واستوسقت المالك لب جعفر النصور ومضى‬

‫عبدال بن علي وأخوه عبد الصمد على وجهيهما فلما مرا بالرصافة أقام با عبد الصمد فلما رجع أبو الطيب وجده با فأخذه معه مقيدا ف الديد فأدخله النصور فدفعه إل عيسى بن‬

‫موسى فاستأمن له النصور وقيل بل استأمن له إساعيل بن علي واما عبدال بن علي فانه ذهب إل أخيه سليمان إبن علي بالبصرة فأقام عنده زمانا متفيا ث علم به النصور فبعث إليه فسجنه [‬

‫ف بيت بن أسامة على اللح ث أطلق عليه الاء فذاب اللح وسقط البيت على عبدال فمات وهذه من بعض دواهي النصور وال سبحانه أعلم [ فلبث ف السجن سبع سني ث سقط عليه ف‬
‫البيت الذي هو فيه فمات كما سيأت بيانه ف موضعه إن شاء ال تعال‬
‫( مهلك أب مسلم الراسان )‬

‫ف هذه السنة أيضا لا فرغ أبو مسلم من الج سبق الناس برحلة فجاءه خب السفاح ف الطريق فكتب إل أب جعفر يعزيه ف أخيه ول يهنئه باللفة ول رجع إليه فغضب النصور من ذلك مع‬

‫ما كان قد أضمر له من السوء إذا أفضيت إليه اللفه وقيل أن النصور هو الذي كان قد تقدم بي يدي الج برحلة وانه لا جاء خب موت أخيه كتب إل أب مسلم يستعجله ف السي كما‬

‫قدمناه فقال لب أيوب أكتب له كتابا غليظا فلما بلغه الكتاب أرسل يهنئه باللفه وانقمع من ذلك وقال بعض المراء للمنصور إنا نرى أن ل تامعه ف الطريق فان معه من النود من ل‬

‫يالفه وهم له أهيب وعلى طاعته أحرص وليس معك أحد فأخذ النصور برأيه ث كان من أمره مبايعته لب جعفر ما ذكرنا ث بعث إل عمه عبدال فكسره كما تقدم وقد بعث ف غبون ذلك‬
‫السن بن قحطبه لب أيوب كاتب رسائل النصور يشافهه ويبه بأن أبا مسلم متهم عند أب جعفر فانه اذا جاءه كتاب منه يقرأه ث يلوي شدقيه ويرمي بالكتاب إل أب نصر ويضحكان‬

‫استهزاء فقال أيوب إن تمة أب مسلم عندنا أظهر من هذا ولا بعث أبو جعفر موله أبا الطيب يقطي ليحتاط على ما أصيب من معسكر عبدال من الموال والواهر الثمينه وغيها غضب‬

‫أبو مسلم فشتم أبا جعفر وهم بأب الصيب حت قيل له إنه رسول فتركه ورجع فلما قدم أخب النصور با كان وبا هم به أبو مسلم من قتله فغضب النصور وخشي أن يذهب أبو مسلم إل‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪64‬‬

‫خراسان فيشق عليه تصيله بعد ذلك وأن تدث حوادث فكتب إليه مع يقطي إن قد وليتك الشام ومصر وها خي من خراسان فابعث إل مصر من شئت وأقم أنت بالشام لتكون أقرب إل‬

‫أمي الؤمني إذا اراد لقاءك كنت منه قريبا فغضب أبو مسلم وقال قد ولن الشام ومصر ول ولية خراسان فإذا ذهب اليها واستخلف على الشام ومصر فكتب إل النصور بذلك فقلق‬

‫النصور من ذلك كثيا ورجع أبا مسلم من الشام قاصدا خراسان وهو عازم على مالفة النصور فخرج النصور من النبار إل الدائن وكتب إل أب مسلم بالسية إليه فكتب إليه أبو مسلم‬
‫وهو على الزاب عازم على الدخول إل خراسان أنه ل يبق لمي الؤمني عدو إل مكنه ال منه وقد كنا نروي عن ملوك آل ساسان أن أخوف ما يكون الوزراء إذا سكنت الدهاء فنحن‬

‫نافرون من قربك حريصون على الوفاء بعهدك ما وفيت حريون بالسمع والطاعة غي انا من بعيد حيث يقارنا السلمه فإن ارضاك ذلك فأنا كأحسن عبيدك وان أبيت إل أن تعطي نفسك‬

‫إرادتا نقصت ما أبرمت من عهدك ضنا بنفسي عن مقامات الذل والهانه فلما وصل الكتاب إل النصور وكتب إل أب مسلم قد فهمت كتابك وليست صفتك صفة أولئك الوزراء الغششة‬
‫إل ملوكهم الذين يتمنون اضطراب حبل الدولة لكثرة جرائمهم وإنا راحتهم ف تبدد نظام الماعة فلم سويت نفسك بم وأنت ف طاعتك ومناصحتك واضطلعك با حلت من أعباء هذا‬

‫المر على ما أنت به وليس مع الشريطة الت أوجبت منك سع ول طاعة وقد حل أمي الؤمني عيسى بن موسى اليك رسالة ليسكن اليها قلبك إن أصغيت اليها واسأله أن يول بي الشيطان‬

‫ونزعاته وبينك فإنه ل يد بابا يفسد به نيتك أوكد عنده من هذا ول أقرب من طبه من الباب الذي فتحته عليك ويقال إن أبا مسلم كتب إل النصور أما بعد فإن أتذت رجل إماما ودليل‬

‫على ما أفترض ال على خلقه وكان ف ملة العلم نازل وف قرابته من رسول ال صلى ال عليه وسلم قريبا فاستجهلن بالقرآن فحرفه عن مواضعه طمعا ف قليل قد تعافاه ال إل خلقه وكان‬

‫كالذي دل بغرور وأمرن أن أجرد السيف وأرفع الرحه ول أقبل العذره ول أقيل العثرة ففعلت توطيدا لسلطانكم حت عرفكم ال من كان يهلكم وأطاعكم من كان عدوكم وأظهركم ال‬
‫ب بعد الخفاء والقارة والذل ث استنقذن ال بالتوبه فان يعف عن فقديا عرف به ونسب إليه وان يعاقبن فيما قدمت يداي وما ال بظلم للعبيد وذكره الدن عن شيوخه‬

‫وبعث النصور إليه جرير بن يزيد بن عبدال البجلي وقد كان أوحد أهل زمانه ف جاعة من المراء وأمره أن يكلم أبا مسلم باللي كلما يقدر عليه وأن يكون ف جلة ما يكلمه به‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪65‬‬

‫أنه يريد رفع قدرك وعلو منلتك والطلقات لك فان جاء بذا فذاك وان أب فقل هو بريء من العباس إن شققت العصا على وجهك ليدركنك بنفسه وليقاتلنك دون غيه ولو خضت‬

‫البحر الضم لاضه خلفك حت يدركك فيقتلك أو يوت قبل ذلك ول تقل له هذا حت تيأس من رجوعه بالت هي أحسن فلما قدم عليه أمراء النصور بلوان دخلوا عليه ول موه فيما هم‬

‫به من منابذة أمي الؤمني وما هو فيه من مالفته ورغبوه الرجوع إل الطاعة فشاور ذوي الرأي من أمرائه فكلهم ناه عن الرجوع إليه واشاروا بأن يقيم ف الري فتكون خراسان تت حكمه‬
‫وجنوده طوعا له فان استقام له الليفة وال كان ف عزو منعه من الند فعند ذلك أرسل أبو مسلم إل أمراء النصور فقال لم ارجعوا إل صاحبكم فلست أتقاه فلما استيأسوا منه قالوا ذلك‬

‫الكلم الذي كان النصور أمرهم به فلما سع ذلك كسره جدا وقال قوموا عن الساعة‬

‫وكان أبو مسلم قد استخلف على خراسان أبا داود ابراهيم بن خالد فكتب إليه النصور ف غيبة أب مسلم حي أتم إن ولية خراسان لك ما بقيت فقد وليتكها وعزلت عنها أبا مسلم فعند‬
‫ذلك كتب أبو داود إل أب مسلم حي بلغه ما عليه من منابذة الليفة أنه ليس يليق بنا منابذة خلفاء أهل بيت رسول ال صلى ال عليه وسلم فارجع إل إمامك سامعا مطيعا والسلم فزاده‬

‫ذلك كسرا أيضا فبعث اليهم أبو مسلم إن سأبعث إليه أبا اسحاق وهو من أثق به فبعث أبا اسحاق إل النصور فأكرمه ووعده بنيابة العراق إن هو رده فلما رجع إليه أبو إسحاق قال له ما‬

‫وراءك قال رأيتهم معظمي لك يعرفون قدرك فعزه ذلك وعزم على الذهاب إل الليفة فاستشار أميا يقال له نيزك فنهاه فصمم على الذهاب فلما رآه نيزك عازما علىالذهاب تثل بقول‬
‫‪ ...‬الشاعر ‪ ...‬ما للرجال مع القضاء مالة ‪ ...‬ذهب القضاء بيلة القوام‬

‫ث قال له احفظ عن واحده قال وما هي قال اذا دخلت عليه فاقتله ث بايع من شئت باللفة فإن الناس ل يالفونك وكتب أبو مسلم يعلمه بقدومه عليه قال ابو أيوب كاتب الرسائل‬

‫فدخلت على النصور وهو جالس ف خباء شعر جالس ف مصله بعد العصر وبي يديه كتاب فألقاه إل فإذا هو كتاب أب مسلم بالقدوم يعلمه عليه ث قال الليفة وال لئن ملت عين منه‬
‫لقتلنه قال أبو أيوب فقلت إنا ل وإنا إليه راجعون وبت تلك الليلة ل يأتن نوم وأفكر ف هذه الواقعة وقلت إن دخل أبو مسلم خائفا ربا يبدو منه شر إل الليفة والصلحة تقتضي أن‬

‫يدخل آمنا ليتمكن منه الليفة فلما إصبحت طلبت رجل من المراء وقلت له هل لك أن تتول مدينة كسكر فإنا مغله ف هذه السنة فقال ومن ل بذلك فقلت له فاذهب إل اب مسلم‬
‫فتلقاه ف الطريق فاطلب منه أن يوليك تلك البلد فإن أمي الؤمني يريد أن يوليه ما وراء بابه‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪66‬‬

‫ويستريح لنفسه واستأذنت النصور له أن يذهب إل أب مسلم فأذن له وقال له سلم عليه وقل له إنا بالشواق إليه فسار ذلك الرجل وهو سلمة بن فلن إل أب مسلم فأخبه بإشتياق الليفة‬

‫إليه فسره ذلك وانشرح وانا هو وغرور ومكر به فلما سع أبو مسلم بذلك عجل السي إل منيته فلما قرب من الدائن أمر الليفة القواد والمراء أن يتلقوه وكان دخوله على النصور من‬
‫آخر ذلك اليوم وقد أشار أبو أيوب على النصور أن يؤخر قتله ف ساعته هذه إل الغد فقبل ذلك منه فلما دخل أبو مسلم على النصور من العشى أظهر له الكرامة والتعظيم ث قال اذهب‬

‫فأرح نفسك وادخل المام فإذا كان الغد فأتن فخرج من عنده وجاءه الناس يسلمون عليه فلما كان الغد طلب الليفة بعض المراء فقال له كيف بلئي عندك فقال وال يا أمي الؤمني لو‬

‫أمرتن أن أقتل نفسي لقتلتها قال فكيف بك لو أمرتك بقتل أب مسلم قال فوجم الساعة ث قال له أبو أيوب مالك ل تتكلم فقال قوله ضعيفه أقتله ث اختار له من عيون الرس أربعه‬

‫فحرضهم على قتله وقال لم كونوا من وراء الرواق فإذا صفقت بيدي فاخرجوا عليه فاقتلوه ث أرسل النصور إل اب مسلم رسل تترى يتبع بعضهم بعضا فأقبل أبو مسلم فدخل دار اللفة‬

‫ث دخل على الليفة وهو يبتسم فلما وقف بي يديه جعل النصور يعاتبه ف الذي صنع واحدة واحدة فيعتذر عن ذلك كله ث قال يا امي الؤمني أرجو أن تكون نفسك قد طابت علي فقال‬

‫النصور أما وال ما زادن هذا ال غيظا عليك ث ضرب باحدى يديه على الخرى فخرج عثمان واصحابه فضربوه بالسيوف حت قتلوه ولفوه ف عباءة ث أمر بإلقائه ف دجله وكان آخر‬

‫العهد به وكان مقتله ف يوم البعاء لربع بقي من شعبان سنة سبع وثلثي ومائة‬
‫وكان من جلة ما عاتبه به النصور ان قال كتبت إل مرات تبدأ بنفسك وأرسلت تطب عمت أمينة وتزعم أنك إبن سليط بن عبدال بن عباس إل غي ذلك فقال أبو مسلم يا أمي الؤمني‬

‫ليقال ل هذا وقد سعيت ف أمركم با علمه كل احد فقال ويلك لو قامت ف ذلك أمة سوداء لته ال لدنا وحيطتنا ث قال وال لقتلنك فقال أستبقي يا أميالؤمني لعدائك فقال وأي‬
‫عدو ل أعدى منك ث أمر بقتله كما تقدم فقال له بعض المراء يا أميالؤمني الن صرت خليفة ويقال إن النصور أنشد عند ذلك ‪ ...‬فألقت عصاها واستقر با النوى ‪ ...‬كما قر عينا‬
‫‪ ...‬بالياب السافر‬

‫وذكر إبن خلكان أن النصور لا أراد قتل أب مسلم تي ف أمره هل يستشي احد ف ذلك أو يستبد هو به لئل يشيع وينتشر ث استشار واحدا من نصحاء أصحابه فقال يا أمي الؤمني‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪67‬‬

‫قال ال تعال لوكان فيهما آله إل ال لفسدتا فقال له لقد اودعتها اذنا واعيه ث عزم على ذلك‬
‫( ترجة أب مسلم الراسان )‬

‫هو عبد الرحن بن مسلم أبو مسلم صاحب دولة بن العباس ويقال له أمي آل بيت رسول ال صلى ال عليه وسلم وقال الطيب يقال له عبد الرحن بن شيون بن اسفنديار أبو مسلم‬

‫الروزي صاحب الدولة العباسية يروى عن أب الزبي وثابت البنات وابراهيم وعبدال بن ممد بن علي بن عبدال بن عباس زاد إبن عساكر ف شيوخه ممد بن علي وعبدالرحن بن حرملة‬
‫وعكرمة مول إبن عباس قال إبن عساكر روي عنه ابراهيم بن ميمون الصائغ وبشر والد مصعب بن بشر وعبدال بن شبمة وعبدال بن البارك وعبدال بن منيب الروزي وقديد بن منيع‬

‫صهر أب مسلم‬

‫قال الطيب وكان أبو مسلم فاتكا ذا رأي وعقل وتدبي وحزم قتله أبو جعفر النصور بالدائن وقال أبو نعيم الصبهان ف تاريخ اصبهان كان اسه عبدالرحن بن عثمان بن يسار قيل إنه ولد‬

‫بأصبهان وروي عن السدى وغيه وقيل كان اسه ابراهيم بن عثمان بن يسار بن سندوس إبن حوذون ولد بزر جهور وكان يكن أبا اسحاق ونشأ بالكوفة وكان أبوه أوصى به إل عيسى إبن‬

‫موسى السراج فحمله إل الكوفة وهو إبن سبع سني فلما بعثه ابراهيم بن ممد المام إل خراسان قال له غي اسك وكينتك فتسمى عبد الرحن بن مسلم واكتن بأب مسلم فسار إل‬

‫خراسان وهو إبن سبع عشرة راكبا على حار باكاف وأعطاه إبراهيم بن ممد نفقة فدخل خراسان وهو كذلك ث آل به الال حت صارت له خراسان بأزمتها وحذافيها وذكر انه ف ذهابه‬

‫اليها عدا رجل من بعض الانات فقطع ذنب حاره فلما تكن ابو مسلم جعل ذلك الكان دكا فكان بعد ذلك خرابا وذكر بعضهم أنه أصابه سب ف صغره وانه اشتراه بعض دعاة بن العباس‬
‫بأربعمائة درهم ث أن إبراهيم بن ممد المام استوهبه واشتراه فانتمى إليه وزوجه ابراهيم بنت اب النجم إساعيل الطائي أحد دعاتم لا بعثه إل خراسان وأصدقها عنه أربعمائة درهم فولد‬

‫لب مسلم بنت إحداها أساء أعقبت وفاطمة ل تعقب‬

‫وقد تقدم ذكر كيفية استقلل أب مسلم بأمور خراسان ف سنة تسع وعشرين ومائه وكيف نشر دعوة بن العباس وقد كان ذا هيبة وصرامة وإقدام وتسرع ف المور وقد روى إبن عساكر‬
‫بإسناده أن رجل قام إل اب مسلم وهو يطب فقال ما هذا السواد الذي أرى عليك فقال‬

‫حدثن أبو الزبي عن جابر بن عبدال ( أن رسول ال صلى ال عليه وسلم دخل مكة يوم الفتح وعليه عمامة سوداء ) وهذه ثياب اليئة وثياب الدولة يا غلم اضرب عنقه وروى من حديث‬
‫عبد ال بن منيب عنه عن ممد بن علي عن ابيه عن جده عبدال بن عباس قال قال رسول ال‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪68‬‬

‫صلى ال عليه وسلم ( من أراد هوان قريش أهانه ال ) وقد كان ابراهيم بن ميمون الصائغ من أصحابه وجلسائه ف زمن الدعوة وكان يعده إذا ظهر أن يقيم الدود فلما تكن أبو مسلم ال‬

‫عليه ابراهيم إبن ميمون ف القيام با وعده به حت أحرجه فأمر بضرب عنقه وقال له ل ل كنت تنكر علي نصر بن سيار وهو يعمل أوان المر من الذهب فيبعثها إل بن أمية فقال له إن‬

‫اولئك ل يقربون من أنفسهم ويعدون منها ما وعدتن أنت وقد رأى بعضهم لبراهيم بن ميمون هذا منازل عاليه ف النة بصبه على العروف والنهي عن النكر فإنه كان آمرا ناهيا قائما ف‬

‫ذلك فقتله أبو مسلم رحه ال‬

‫وقد ذكرنا طاعة أب مسلم للسفاح واعتناءه بأمره وامتثال مراسيمه فلما صار المر إل النصور استخف به واحتقره ومع هذا بعثه إل عمه عبدال إل الشام فكسره واستنفذ منه الشام وردها‬
‫إل حكم النصور ث شخت نفسه على النصور وهم بقتله ففطن لذلك النصور مع ما كان مبطنا له من البغضه وقد سأل أخاه لسفاح غي مرة أن يقتله كما تقدم ذلك فأب عليه فلما تول‬

‫النصور ما زال ياكره ويادعه حت قدم إليه قال بعضهم كتب النصور إل اب مسلم أما بعد فإنه يرين على القلوب ويطبع عليها العاصي فع أيها الطائش وافق أيها السكران وانتبه أيها النائم‬
‫فإنك مغرور بأضغاث أحلم كاذبة ف برزخ دنيا قد غرت من كان قبلك وسم با سوالف القرون هل تس منهم من أحد أو تسمع لم ركزا وإن ال ل يعجزه من هرب ول يفوته من طلب‬
‫فل تغتر بن معك من شيعت وأهل دعوت فكأنم قد صالوا عليك بعد أن صالوا معك إن أنت خلعت الطاعة وفارقت الماعة وبدالك من ال ما ل تكن تتسب مهل مهل احذر البغي أبا‬

‫مسلم فانه من بغى واعتدى تلى ال عنه ونصر عليه من يصرعه لليدين والفم واحذر أن تكون سنة ف الدين قد خلوا من قبلك ومثله لن يأت بعدك فقد قامت الجة وأعذرت اليك وإل أهل‬
‫طاعت فيك قال تعال واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آ ياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين‬

‫فأجابه أبو مسلم أما بعد فقد قرأت كتابك فرأيتك فيه للصواب مانبا وعن الق حائدا اذ تضرب فيه المثال على غي أشكالا وكتبت إل فيه آيات منلة من ال للكافرين وما يستوي الذين‬
‫يعلمون والذين ل يعلمون وانن وال ما انسلخت من آيات ال ولكنن يا عبدال بن ممد كنت رجل متأول فيكم من القرآن آيات أوجبت لكم الولية والطاعة فأتمت بأخوين لك من‬
‫قبلك ث بك من بعدها فكنت لما شيعة متدينا أحسبن هاديا مهتديا وأخطأت ف التأويل وقدما أخطأ التأولون وقد قال ال تعال واذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلم عليكم كتب‬

‫ربكم على‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪69‬‬

‫نفسه الرحة أنه من عمل منكم سوءا بهاله ث تاب من بعده وأصلح فإنه غفور رحيم وان أخاك السفاح ظهر ف صورة مهدي وكان ضال فأمرن أن أجرد السيف وأقتل بالظنة وأقدم بالشبهة‬
‫وأرفع الرحة ول أقيل العثرة فوترت أهل الدنيا ف طاعتكم وتوطئة سلطانكم حت عرفكم ال من كان جهلكم ث ان ال سبخانه وتعال تداركن منه بالندم واستنقذن بالتوبة فإن يعف عن‬
‫ويصفح فإنه كان للوابي غفورا وان يعقاقبن فبذنوب وما ربك بظلم للعبيد‬

‫فكتب اليه النصور أما بعد أيها الجرم العاصي فان أخي كان امام هدي يدعو إل ال على بينة من ربه فأوضح لك السبيل وحلك على النهج السديد فلو بأخي اقتديت به لا كنت عن الق‬
‫حائدا وعن الشيطان وأوامره صادرا ولكنه ل يسنح لك أمران إل كنت لرشدها تاركا ولغواها راكبا تقتل قتل الفراعنة وتبطش بطش البابرة وتكم بالور حكم الفسدين وتبذر الال‬

‫وتضعه ف غي مواضعه فعل السرفي ث من خبي أيها الفاسق أن قد وليت موسى إبن كعب خراسان وأمرته أن يقيم بنيسابور فإن أردت خراسان لقيك بن معه من قوادي وشيعت وأنا موجه‬
‫للقائك أقرانك فاجع كيدك وأمرك غي مسدود ول موفق وحسب أمي الؤمني ومن أتبعه ال ونعم الوكيل‬

‫ول يزل النصور يراسله تارة بالرغبة وتارة بالرهبة ويستخف أحلم من حوله من المراء والرسل الذين يبعثم أبو مسلم إل النصور ويعدهم حت حسنوا لب مسلم ف رأيه القدوم عليه سوى‬
‫‪ ...‬أمي معه يقال له نيزك فإنه ل يوافق على ذلك فلما رأى أبا مسلم وقد انطاع لم أنشد عن ذلك البيت التقدم وهو ‪ ...‬ماللرجال مع القضاء مالة ‪ ...‬ذهب القضاء بيلة القوام‬

‫وأشار عليه بأن يقتل النصور ويستخلف بدله فلم يكنه ذلك فانه لا قدم الدائن تلقاه المراء عن امر الليفة فما وصل إل آخر النهار وقد أشار أبو أيوب كاتب الرسائل أن ل يقتله يومه هذا‬
‫كما تقدم [ فلما وقف بي يدي الليفة أكرمه وعظمه وأظهر احترامه وقال اذهب الليلة فإذهب عنك وعثاء السفر ث أئتن من الغد [ فلما كان الغد أرصد له من المراء من يقتله منهم‬

‫عثمان بن نيك وشيب بن واج فقتلوه كما تقدم ويقال بل أقام أياما يظهر له النصور الكرام والحترام ث نشق منه الوحشة فخاف مسلم واستشفع بعيسى بن موسى واستجار به وقال إن‬

‫أخافه على نفسي فقال ل بأس عليك فانطلق فإن آت وراءك أنت ف ذمت حت آتيك ول يكن مع عيسى خب با يريد به الليفة فجاء أبو مسلم يستأذن النصور فقالوا له اجلس هاهنا فإن‬
‫أمي الؤمني يتوضأ فجلس وهو يود أن يطول ملسه ليجيء عيسى بن موسى فأبطأ وأذن له الليفة‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪70‬‬

‫فدخل عليه فجعل يعاتبه ف أشياء صدرت منه فيعتذر عنها جيدا حت قال له فلم قتلت سليمان بن كثي وابراهيم بن ميمون وفلنا وفلنا قال لنم عصون وخالفوا أمري فغضب عند ذلك‬

‫النصور وقال ويك أنت تقتل إذا عصيت وأنا لقتلنك وقد عصيتن وصفق بيديه وكانت الشاره بينه وبي الرصدين لقتله فتبادروا اليه ليقتلوه فضربه أحدهم فقطع حائل سيفه فقال يا أمي‬
‫الؤمني استبقن لعدائك فقال وأي عدو أعدى منك ث زجرهم النصور فقطعوه قطعا ولفوه ف عباءه ودخل عيسى بن موسى على أثر ذلك فقال ما هذا يا أميالؤمني فقال هذا ابو مسلم‬

‫فقال إنا ل وانا اليه راجعون فقال له النصور أحد ال الذي هجمت علي نعمه ول تجم عل نقمه ففي ذلك يقول أبو دلمه ‪ ...‬أبا مسلم ما غي ال من نعمة ‪ ...‬على عبده حت يغيها العبد‬
‫‪ ... ...‬أبا مسلم خوفتن القتل فانتخي ‪ ...‬عليك با خوفتن السد الورد‬

‫وذكر بن جرير أن النصور تقدم إل عثمان بن نيك وشبيب بن واج وأب حنيفة حرب بن قيس وآخر من الرس أن يكونوا قريبا منه فاذا دخل عليه أبو مسلم وخاطبه وضرب باحدى يديه‬
‫على الخرى فليقتلوه فلما دخل عليه أبو مسلم قال له النصور ما فعل السيفان اللذان أصبتهما من عبدال بن علي فقال هذا أحدها فناوله السيف فوضعه تت ركبته ث قال له ما حلك‬

‫على أن تكتب لب عبدال السفاح تنهاه عن الوات أردت أن تعلمنا الدين قال انن ظننت أن اخذه ل يل فلما جاءن كتاب أمي الؤمني علمت أنه واهل بيته معدن العلم قال فلم تقدمت‬
‫على ف طريق الج قال كرهت اجتماعنا على الاء فيضر ذلك بالناس فتقدمت التماس الرفق قال فلم ل رجعت إل حي أتاك خب موت أب العباس قال كرهت التضيق على الناس ف طريق‬

‫الج وعرفت أنا سنجتمع بالكوفة وليس عليك من خلف قال فجارية عبدال بن علي اردت ان تتخذها لنفسك قال ل ولكن خفت ان تضيع فحملتها ف قبة ووكلت با من يفظها ث قال‬
‫له ألست الكاتب إل تبدأ بنفسك والكاتب إل تطب آمنه بنت علي وتزعم أنك إبن سليط بن عبدال بن عباس هذا كله ويد النصور ف يده يعركها ويقبلها ويعتذر ث قال له فما حلك على‬
‫مراغمت ودخولك إل خراسان قال خفت ان يكون دخلك من شيء فأردت أن أدخل خراسان وأكتب اليك بعذري قال فلم قلت سليمان بن كثي وكان من نقبائنا ودعاتنا قبلك قال أراد‬
‫خلف فقال ويك وأنت أردت خلف وعصيتن قتلن ال ان ل أقتلك ث ضربه بعمود اليمة وخرج اليه اولئك فضربه عثمان فقطع حائل سيفه وضربه شبيب فقطع رجله وحل عليه بقيتهم‬

‫بالسيوف والنصور يصيح ويكم اضربوه قطع ال أيديكم ث ذبوه‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪71‬‬

‫وقطعوه قطعا قطعا ث القي ف دجله ويرى أن النصور لا قتله وقف عليه فقال رحك ال أبا مسلم بايعتنا فبايعناك وعاهدتنا وعاهدناك ووفيت لنا فوفينا لك وإنا بايعناك على أن ل يرج علينا‬
‫أحد ف هذه اليام ال قتلناه فخرجت علينا فقتلناك وحكمنا عليك حكمك على نفسك لنا ويقال إن النصور قال المد ل الذي أرانا يومك يا عدو ال قال إبن جرير وقال النصور عند ذلك‬
‫‪ ... ...‬زعمت أن الدين ل يقتضى ‪ ...‬فاستوف بالكيل أبا مرم ‪ ...‬سقيت كأسا كنت تسقى با ‪ ...‬أمر ف اللق من العلقم‬

‫ث ان النصور خطب ف الناس بعد قتل أب مسلم فقال أيها الناس لتنفروا أطيار النعم بترك الشكر فتحل بكم النقم ول تسروا غش الئمة فإن أحدا ل يسر منكم شيئا إل ظهر ف فلتات‬

‫لسانه وصفحات وجهه وطوالع نظره وإنا لن نهل حقوقكم ما عرفتم حقنا ول ننسى الحسان إليكم ما ذكرت فضلنا ومن نازعنا هذا القميص أوطانا أم رأسه حت يستقيم رجالكم وترتدع‬
‫عمالكم وإن هذا الغمر أبا مسلم بايع على انه من نكث بيعتنا وأظهر غشنا فقد أباحنا دمه فنكث وغدر وفجر وكفر فحكمنا عليه لنفسنا حكمه على غيه لنا وإن أبا مسلم أحسن مبتديا‬

‫وأساء منتهيا وأخذ من الناس بنا لنفسه أكثر ما أعطانا ورجح قبيح باطنه على حسن ظاهره وعلمنا من خبث سريرته وفساد نيته ما لو علم اللئم لنا فيه لا لم ولو اطلع على ما اطلعنا عليه‬

‫منه لعذرنا ف قتله وعنفنا ف امهاله ومازال ينقص بيعته ويفر ذمته حت أحل لنا عقوبته وأباحنا دمه فحكمناه فيه حكمه ف غيه من شق العصا ول ينعنا الق له من إمضاء الق فيه وما‬
‫‪ ...‬أحسن ما قال النابغة الذبيان للنعمان يعن إبن النذر ‪ ...‬فمن اطاعك فانفعه بطاعته ‪ ...‬كما اطاعك وال على الرشد ‪ ...‬ومن عصاك فعاقبه معاقبة ‪ ...‬تنهي الظلوم ولتقعد على ضمد‬

‫وقد روى البيهقي عن الاكم بسنده أن عبد ال بن البارك سئل عن اب مسلم أهو خي أم الجاج فقال لأقول أن أبا مسلم كان خيا من احد ولكن كان الجاج شرا منه قد اتمه بعضهم‬
‫على السلم ورموه بالزندقه ول أر فيما ذكروه عن أب مسلم ما يدل على ذلك بل على أنه كان من ياف ال من ذنوبه وقد ادعى التوبة فيما كان منه من سفك الدماء ف اقامة الدولة‬

‫العباسية وال أعلم بأمره‬

‫وقد روى الطيب عنه انه قال ارتديت الصب واثرت الكفاف وحالفت الحزان والشجان وشامت القادير والحكام حت بلغت غاية هت وأدركت ناية بغيت ث أنشأ يقول‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪72‬‬

‫قد نلت بالعزم والكتمان ما عجزت ‪ ...‬عنه ملوك بن مروان إذا حشدو ‪ ...‬ما زلت أضربم بالسيف فانتبهوا ‪ ...‬من رقدة ل ينمها قبلهم احد ‪ ...‬وطفت أسعى عليهم ف ديارهم ‪ ...‬والقوم‬
‫‪ ...‬ف ملكهم ف الشام قد رقدوا ‪ ...‬ومن رعى غنما ف ارض مسبعة ‪ ...‬ونام عنها تول رعيها السد‬

‫وقد كان قتل أب مسلم بالدائن يوم الربعاء لسبع خلون وقيل لمس بقي وقيل لربع وقيل لليلتي بقيتا من شعبان من هذه السنة اعن سنة سبع وثلثي ومائة قال بعضهم كان ابتداء ظهوره‬

‫ف رمضان من سنة تسع وعشرين ومائة وقيل ف شعبان سنة سبع وعشرين ومائة وزعم بعضهم أنه قتل ببغداد ف سنة أربعي وهذا غلط من قائله فإن بغداد ل تكن بنيت بعد كما ذكره‬
‫الطيب ف تاريخ بغداد ورد هذا القول‬

‫ث إن النصور شرع ف تأليف أصحاب أب مسلم بالعطية والرغبة والرهبة والوليات واستدعى أبا إسحاق وكان من أعز أصحاب أب مسلم وكان على شرطة أب مسلم وهم بضرب عنقه‬
‫فقال يا أمي الؤمني وال ما أمنت قط إل ف هذا اليوم وما من كنت أدخل عليك إل تنطت ولبست كفن ث كشف عن ثيابه الت تلي جسده فإذا هو منط وعليه أدراع أكفان فرق له‬

‫النصور وأطلقه‬

‫وذكر إبن جرير أن أبا مسلم قتل ف حروبه وما كان يتعاطاه لجل دولة بن العباس ستمائة الف صبا عن من قتل بغي ذلك وقد قال للمنصور وهو يعاتبه على ما كان يصنعه يا أمي الؤمني‬

‫ليقال ل هذا بعد بلئي وما كان من فقال له ياابن البيثه لو كانت أمه مكانك لجزأت ناحيتها إنا عملت ما عملت بدولتنا وبرينا ولوكان ذلك اليك لا وصلت إل فتيل ولا قتله النصور‬
‫لف ف كساء وهو مقطع إربا إربا فدخل عيسى بن موسى فقال يا أمي الؤمني أين أبو مسلم قال قد كان هاهنها آنفا فقال يا أمي الؤمني قد عرفت طاعته ونصيحة ورأي ابراهيم المام فيه‬

‫فقال له يا أنوك وال ما أعلم ف الرض عدوا أعدى لك منه هاهو ذاك ف البساط فقال إنا ل وإنا اليه راجعون فقال له النصور خلع ال قلبك وهل كان لكم مكان أو سلطان أو أمر أو ني‬

‫مع أب مسلم ث استدعى النصور برؤس المراء فجعل يستشيهم ف قتل أب مسلم قبل أن يعلموا بقتله فكلهم يشي بقتله ومنهم من كان إذا تكلم أسر كلمه خوفا من أب مسلم لئل ينقل‬

‫اليه فلما أطلعهم على قتله أفزعهم ذلك وأظهروا سرورا كثيا ث خطب النصور الناس بذلك كما تقدم‬

‫ث كتب النصور إل نائب أب مسلم على أمواله وحواصله بكتاب على لسان أب مسلم أن يقدم بميع ما عنده من الواصل والذخائر والموال والواهر وختم الكتاب بات أب مسلم بكماله‬
‫مطبوعا بكل فص الات فلما رآه الازن استراب ف المر وقد كان أب مسلم تقدم إل‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪73‬‬

‫خازنه أنه إذا جاءك كتاب فان رأيته متوما بنصف الفص فامض لا فيه فان إنا اختم بنصف فصه على كتب واذا جاءك الكتاب متوما عليه بكماله فل تقبل ول تض ما فيه فامتنع عند ذلك‬
‫خازنه أن يقبل ما بعث به النصور فأرسل النصور بعد ذلك اليه من أخذ جيع ذلك وقتل ذلك الرجل الازن وكتب النصور إل أب داود إبراهيم بن خالد بأمرة خراسان كما وعده قبل ذلك‬
‫عوضا عن أب مسلم‬

‫وف هذه السنه خرج سنباد يطلب بدم أب مسلم وقد كان سنباذ هذا موسيا تغلب على قومس وأصبهان ويسمى بفيوز اصبهند فبعث اليه أبو جعفر النصور جيشا هم عشرة الف فارس‬

‫عليهم جهور بن مرارالعجلي فالتقوا بي هدان والري بالفازه فهزم جهور لسنباذ وقتل من أصحابه ستي الفا وسب ذراريهم ونساءهم وقتل سنباذ بعد ذلك فكانت أيامه سبعي يوما وأخذ ما‬
‫كان استحوذ عليه من أموال أب مسلم الت كانت بالري وخرج ف هذه السنه أيضا رجل يقال له ملبد [ بن حرمله الشيبان [ ف ألف من الوارج بالزيرة فجهز اليه النصور جيوشا متعددة‬

‫كثيفة كلها تنفر منه وتنكسر ث قاتله حيد بن قحطبة نائب الزيرة فهزمه ملبد وتصن منه حيد ف بعض الصون ث صاله حيد بن قحطبه على مائة الف فدفعها اليه وقبلها ملبد وتقلع عنه‬
‫وحج بالناس ف هذه السنة عم الليفة اساعيل بن علي بن عبدال بن عباس قال الواقدي وكان نائب الوصل ‪ 0‬يعن عم النصور وعلى نيابة الكوفة عيسى بن موسى وعلى البصرة سليمان‬

‫إبن علي وعلى الزيره حيد بن قحطبة وعلى مصر صال بن علي وعلى خراسان أبو داود ابراهيم إبن خالد وعلى الجاز زياد بن عبدال ول يكن للناس ف هذه السنة صائفة لشغل الليفة‬
‫بسنباذ وغيه ومن مشاهي من توف فيها أبو مسلم الراسان كما تقدم ويزيد بن أب زياد أحد من تكلم فيه كما ذكرناه ف التكميل وال سبحانه أعلم‬
‫( ث دخلت سنة ثان وثلثون ومائة )‬

‫فيها دخل قسطنتي ملك الروم ملطيه عنوه فهدم سورها وعفا عمن قدر عليه من مقاتليها وفيها غزا الصائفة صال بن علي نائب مصر فين ما كان هدم ملك الروم من سور ملطيه وأطلق‬
‫لخيه عيسى بن علي أربعي ألف دينار وكذلك أعطى لبن أخيه العباس بن ممد بن علي أربعي ألف دينار وفيها بايع عبدال بن علي الذي كسره أبو مسلم وانزم إل البصرة واستجار‬

‫بأخيه سليمان بن علي حت بايع للخليفه ف هذه السنة ورجع إل طاعته ولكن حبس ف سجن بغداد كما سيأت وفيها خلع جهور بن مرار العجلي الليفة النصور بعدما كسر سنباد واستحوذ‬
‫على حواصله وعلى اموال اب مسلم فقويت بنفسه بذلك وظن أنه ليقدر عليه بعد فأرسل اليه‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪74‬‬

‫الليفة ممد بن الشعث الزاعي ف جيش كثيف فاقتتلوا قتال شديدا فهزم جهور وقتل عامة من معه وأخذ ما كان معه من الموال والواصل والذخائر ث لقوه فقتلوه وفيها قتل اللبد‬
‫الارجي على يدي خازم بن خزيه ف ثانية الف وقتل أصحاب اللبد ما يزيد على آلف وانزم بقيتهم‬

‫قال الواقدي وحج بالناس فيها الفضل بن علي والنواب فيها هم الذكورون بالت قبلها‬

‫ومن توف فيها من العيان زيد بن واقد والعلء بن عبد الرحن وليث بن أب سليم ف قول وفيها كانت خلفة الداخل من بن أميه إل بلد الندلس وهو عبد الرحن بن معاوية بن هشام إبن‬
‫عبد اللك بن مروان الاشي قلت ليس وهو باشي إنا هو من بن أمية ويسمى أمويا كان قد دخل إل بلد الغرب فرارا من عبدال بن علي بن عبدال بن عباس فاجتاز بن معه من أصحابه‬

‫الذين فروا معه بقوم يقتتلون على عصبية اليمانيه والضرية فبعث موله بدرا اليهم فاستمالم اليه فبايعوه ودخل بم ففتح بلد الندلس واستحوذ عليها وانتزعها من نائبها يوسف بن عبد‬

‫الرحن إبن حبيب بن أب عبيده بن عقبة بن نافع الفهري وقتله وسكن عبد الرحن قرطبه واستمر ف حلفته ف تلك البلد من هذه السنة إل سنة ثنتي وسبعي ومائة فتوف فيها وله ف اللك‬
‫أربع وثلثون ينة وأشهر ث قام من بعده ولده هشام ست سني وأشهرا ث مات فول بعده الكم بن هشام ستا وعشرين سنة وأشهرا ث مات ث ول بعده ولده عبدالرحن بن الكم ثلثا‬

‫وثلثي سنة ث مات ث ول بعده ممد بن عبد الرحن بن الكم ستا وعشرين سنة ث ابنه النذر بن ممد ث أخوه ممد بن النذر وكانت أيامه بعد الثلثائة بدهر ث زالت تلك الدوله كما‬

‫[ سنذكره من زوال تلك السنون وأهلها من النعيم والعيش الرغيد والنساء السان ث أنقضت تلك السنوات وأهلها كأنم على ميعاد ث أضحوا كأنم ورق جف ألوت عليه الصبا والذبول‬
‫( ث دخلت سنة تسع وثلثون ومائة )‬

‫فيها أكمل صال بن علي بناء ملطيه ث غزا الصائفة على طريق الدث فوغل ف بلد الروم وغزا معه أختاه أم عيسى ولبابه ابنتا علي وكانتا نذرتا إن زال ملك بن أميه أن ياهدا ف سبيل ال‬
‫عز وجل وفيها كان الفداء الذي حصل بي النصور وبي ملك الروم فاستنقذ بعض أسرى السلمي ث ل يكن للناس صائفة ف هذه السنة إل سنة ست واربعي وذلك لشتغال النصور بأمر‬
‫ابن عبدال بن حسن كما سنذكره ولكن ذكر بعضهم أن السن بن قحطبة غزا الصائفة مع عبد الوهاب بن ابراهيم المام سنة أربعي فال أعلم‬

‫وفيها وسع النصور السجد الرام وكانت هذه السنة خصبة جدا أي كثية الصب فكان‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪75‬‬

‫يقال لا السنة الصبة وقيل إنا كان ذلك ف سنة أربعي وفيها عزل النصور عمه سليمان عن إمرة البصرة فاختفى عبدال بن علي واصحابه خوفا على على أنفسهم فبعث النصور إل نائبه‬

‫على البصرة وهو سفيان بن معاوية يستحثه ف إحضار عبدال بن علي اليه فبعثه ف أصحابة فقتل بعضهم وسجن عبدال بن علي عمه وبعث بقية اصحابه إل أب داود نائب خراسان فقتلهم‬
‫هناك‬

‫وحج بالناس فيها العباس بن ممد بن علي بن عبدال بن عباس وفيها توف عمرو بن ماهد ويزيد ين عبدال بن الاد ويونس بن عبيد أحد العباد وصاحب السن البصري‬
‫( ث دخلت سنة اربعي ومائة )‬

‫فيها ثار جاعة من الند على اب داود نائب خراسان وحاصروا داره فأشرف عليهم وجعل يستغيث بنده ليحضروا اليه واتكأ على آجرة ف الائط فانكسرت به فسقط فانكسر ظهره فمات‬
‫فخلفه على خراسان عاصم صاحب الشرطة حت قدم المي من جهة الليفة عليها وهو عبد البار بن عبدالرحن الزدي فتسلم بلد خراسان وقتل جاعة من المراء لنه بلغه عنهم انم‬
‫يدعون إل خلفة أل علي بن اب طالب وحبس آخرين وأخذ نواب أب داود بباية الموال النكسرة عندهم‬

‫وفيها حج بالناس الليفة النصور احرم ف الية ورجع بعد انقضاء الج إل الدينة ث رحل إل بيت القدس فزاره ث سلك الشام إل الرقة ث سار إل الاشية هاشية الكوفة ونواب القاليم هم‬
‫الذكورون ف الت قبلها سوى خراسان فإنه مات نائبها أبو داود فخلفه مكانه عبد البار الزدي وفيها توف داود بن اب هند وابو حازم سلمة بن دينار وسهيل بن اب صال بن غزية بن قيس‬
‫السكون‬

‫( ث دخلت سنة إحدى واربعون ومائة )‬
‫فيها خرجت طائفة يقال لا الرواندية على النصور ذكر بن جرير عن الدائن ان أصلهم من خراسان وهم على رأي اب مسلم كانوا يقولون بالتناسخ ويزعمون أن روح أدم انتقلت إل عثمان‬
‫بن نيك وان ربم الذي يطعمهم ويسقيهم أبو جعفر النصور وأن اليثم إبن معاوية جبيل قبحهم ال‬

‫قال إبن جرير فأتوا يوما قصر النصور فجعلوا يطوفون به ويقولون هذا قصر ربنا فأرسل النصور إل رؤسائهم فحبس منهم مائتي فغضبوا من ذلك وقالوا علم تبسهم ث عمدوا إل نعش‬

‫فحملوه على كواهلهم وليس عليه احد واجتمعوا حوله كأنم يشيعون جنازة واجتازوا بباب السجن فالقوا النعش ودخلوا السجن قهرا واستخرجوا من فيه من أصحابم وقصدوا نو‬
‫النصور‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪76‬‬

‫وهم ف ستمائة فتنادى الناس وغلقت أبواب البلد وخرج النصور من القصر ماشيا لنه ل يد دابة يركبها ث جيء بدابة فركبها وقصد نو الروانديه وجاء الناس من كل ناحية وجاء معن بن‬

‫زائده فلما رأى النصور ترجل وأخذ بلجام دابة النصور وقال يا أمي الؤمني ارجع نن نكفيهم فأب وقام أهل السواق اليهم فقاتلوهم وجاءت اليوش فالتفوا عليهم من كل ناحية‬

‫فحصدوهم عن آخرهم ول يبق منهم بقية وجرحوا عثمان بن نيك بسهم بي كتفيه فمرض أياما ث مات فصلى عليه الليفة وقام على قبه حت دفن ودعا له وول أخاه عيسى بن نيك على‬
‫الرس وكان ذلك كله بالدينه الاشية بالكوفة‬

‫ولا فرغ النصور من قتال الروانديه ذلك اليوم صلى بالناس الظهر ف آخر وقتها ث أتى بالطعام فقال أبن معن بن زائدة وأمسك عن الطعام حت جاء معن فأجلسه إل جبنه ث أخذ ف شكره‬
‫لن بضرته لا رأى من شهامته يومئذ فقال معن وال يا أمي الؤمني لقد جئت وإن لو جل فما رأيت استهانتك بم واقدامك عليهم قوي قلب واطمأن وما ظننت أن أحدا يكون ف الرب‬

‫هكذا فذاك الذي شجعن يا أمي الؤمني فأمر له النصور بعشرة الف ورضي عنه ووله اليمن وكان معن بن زائده قبل ذلك متخفيا لنه قاتل السوده مع إبن هبيه فلم يظهروا إل ف هذ ‪1‬‬

‫اليوم فلما رأى الليفة صدقه ف قتاله رضي عنه ويقال أن النصور قال عن نفسه أخطأت ف ثلث قتلت أبا مسلم وأنا ف جاعة قليله وحي خرجت من الشام ولو اختلف سفيان بالعراق‬

‫لذهبت اللفة ويوم الروانده لو أصابن سهم غرب لذهبت ضياعا وهذا من حزمه وصرامته‬

‫وف هذه السنة ول النصور ابنه ممدا العهد من بعده ودعاه بالهدي ووله بلد خراسان وعزل عنها عبد البار بن عبد الرحن وذلك أنه قتل خلقا من شيعة الليفة فشكاه النصور إل أب‬

‫أيوب كاتب الرسائل فقال يا أمي الؤمني أكتب اليه ليبعث جيشا كثيفا إل من خراسان إل غزو الروم فإذا خرجوا بعثت اليه من شئت فأخرجوه من بلد خراسان ذليل فكتب إليه النصور‬
‫بذلك فرد الواب بأن بلد خراسان قد عاثت با التراك ومت خرج منها جيش خيف عليها وفسد أمرها فقال النصور لب أيوب ماذا ترى قال فاكتب اليه إن بلد خراسان أحق بالدد‬
‫لثغور السلمي من غيها وقد جهزت اليك بالنود فكتب اليه ايضا ان بلد خراسان ضيقة ف هذا العام أقواتا ومت دخلها جيش أفسدها فقال الليفة لب أيوب ماذا تقول فقال يا أمي‬

‫لؤمني هذا رجل قد أبدى صفحته وخلع فل تناظره فحينئذ بعث النصورابنه ممدا الهدي ليقيم بالري فبعث الهدي بي يديه خازم بن خزيه مقدمة إل عبدالبار فما زال به يدعه ومن معه‬
‫حت هرب من معه وأخذوه هو فأركبوه بعيا مول وجهه إل ناحية ذنب البعي وسيوه كذلك‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪77‬‬

‫ف البلد حت أقدموه على النصور ومعه ابنه وجاعة من أهله فضرب النصور عنقه وسي ابنه ومن معه إل جزيرة ف طرف اليمن فأسرتم النود بعد ذلك ث فودي بعضهم بعد ذلك واستقر‬
‫الهدي نائبا على خراسان وأمره أبوه أن يغزو طبستان وأن يارب الصبهنذ بن معه من النود وأمده بيش عليهم عمر بن العلء وكان من أعلم الناس برب طبستان وهو الذي يقول فيه‬
‫‪ ...‬الشاعر ‪ ...‬فقل للحليفة ان جئته ‪ ...‬نصيحا ول خي ف التهم ‪ ...‬إذا أيقظتك الروب العدى ‪ ...‬فنبه لا عمرا ث ن ؟ ‪ ...‬فت ل ينام على ندمه ‪ ...‬ول يشرب الاء إل بدم‬

‫فلما تواقفت اليوش على طبستان فتحوها وحصروا الصبهنذ حت ألؤه إل قلعته فصالهم على مافيها من ذخائر وكتب الهدي إل ابيه بذلك ودخل الصبهنذ بلد الديلم فمات هناك‬
‫وكسروا أيضا ملك الترك الذي يقال له الصمغان واسروا من الذراري فهذا فتح طبستان الول‬

‫وفيها فرغ بناء الصيصة على يدي جبيل بن يي الراسان وفيها رابط ممد بن ابراهيم المام ببلد ملطيه وفيها عزل النصور زياد بن عبيدال عن إمرة الجاز وول الدينة ممد بن خالد‬

‫القسري وقدمها ف رجب وول مكة والطائف اليثم بن معاوية العكى وفيها توف موسى بن كعب وهو على شرطة النصور وعلى مصر من كان عليها ف السنة الاضية ث ول مصر ممد بن‬

‫الشعث ث عزله عنها وول نوفل بن الفرات وحج بالناس فيها صال بن علي وهو نائب قنسرين وحص ودمشق وبقية البلد عليها من ذكرنا ف الت قبلها وال أعلم‬
‫وفيها توف أبان بن تغلب وموسى بن عقبة صاحب الغازي وأبوأسحاق الشيبان ف قول وال سبحانه أعلم‬
‫( ث دخلت سنة ثنتي وأربعي ومائة )‬

‫فيها خلع عيينه بن موسى بن كعب نائب السند الليفة فجهز اليه العساكر صحبة عمر بن حفص إبن اب صفرة ووله السند والند فحاربه عمر بن حفص وقهره على الرض وتسلمها منه‬
‫وفيها نكث أصبهند طبستان العهد الذي كان بينه وبي السلمي وقتل طائفة من كان بطبستان فجهز اليه الليفة اليوش صحبة بن خزية وروح بن حات ومعهم مرزوق أبو الطيب مول‬

‫النصور فحاصروه مدة طويله فلما أعياهم فتح الصن الذي هو فيه احتالوا عليه وذلك ان أباالصيب قال اضربون واحلقوا رأسي وليت فذهب اليه كأنه مغاضب للمسمي قد ضربوه‬

‫واحلقوا ليته فدخل الصن ففرح به الصبهند وأكرمه وقربه وجعل أبو الصيب يظهر له النصح والدمة حت خدعه وحظي عنده جدا وجعله من جلة من يتول فتح الصن وغلقه فلما‬
‫تكن من ذلك كاتب السلمي وأعلمهم أنه الليلة الفلنية يفتح لم فاقتربوا من الباب حت‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪78‬‬

‫افتحه لكم فلما كانت تلك الليله فتح لم باب الصن فدخلوا فقتلوا من فيه من القاتلة وسبو الذرية وامتص الصبهند خاتا مسموما فمات وكان فيمن اسروا يومئذ ام منصور بن الهدي‬
‫وأم إبراهيم إبن الهدي وكانتا من بنات اللوك السان‬

‫وفيها بن النصور لهل البصرة قبلتهم الت يصلون عندها بالبان وتول بناءها سلمة بن سعيد إبن جابر نائب الفرات والبلة وصام النصور شهر زمضان بالبصرة وصلى بالناس العيد ف ذلك‬
‫الصلى وفيها عزل النصور نوفل بن الفرات عن إمرة مصر وول عليها حيد بن قحطبة وحج بالناس فيها إساعيل بن علي وفيها توف سليمان بن علي بن عبدال بن عباس عم الليفة ونائب‬

‫البصرة كان ذلك يوم السبت لسبع بقي من جادي الخرة وهو إبن تسع وخسي سنة وصلى عليه اخوه عبد الصمد وروى عن ابية وعكرمة وأب بردة بن اب موسى وعنه جاعة منهم بنوه‬
‫جعفر وممد وزينب الصمعي وكان قد شاب وهو إبن عشرين سنة وخضب ليته من الشيب ف ذلك السن وكان كريا جوادا مدحا وكان يعتق عشية عرفة ف كل سنة مائة نسمه وبلغت‬
‫صلته لبن هاشم وسائر قريش والنصار خسة الف الف واطلع يوما من قصره فرأى نسوة يغزلن ف دار من دور البصرة فاتفق ف نظره اليهن أن قالت واحدة منهن لو أن المي نظر الينا‬

‫واطلع على حالنا فأغنانا عن الغزل فنهض من فوره فجعل يدور ف قصره ويمع من حلي نسائه من الذهب والواهر وغيها ما مل به منديل كبيا ث دله اليهن ونثر عليهن من الدناني‬

‫والدراهم شيئا كثيا فماتت احداهن من شدة الفرح فأعطى ديتها وما تركته من ذلك لورثتها وقد ول الج ف أيام السفاح وول البصرة أيام النصور وكان من خيار بن العباس وهو أخو‬
‫اساعيل وداود وصال وعبد الصمد وعبد ال وعيسى وممد وهو عم السفاح والنصور‬

‫ومن توف فيها من العيان خالد الذاء وعاصم الحول وعمرو بن عبيد القدري ف قول وهو عمر بن عبيد بن ثوبان ويقال إبن كيسان التميمي مولهم أبو عثمان البصري من ابناء فارس‬
‫شيخ القدرية والعتزله روى الديث السن البصري وعبيد ال بن أنس وأب العالية وأب قلبه وعنه المادان وسفيان بن عيينه والعمش وكان من أقرانه وعبد الوارث إبن سعيد وهارون بن‬

‫موسى ويي القطان ويزيد بن زريع قال المام أحد بن حنبل ليس بأهل أن يدث عنه وقال علي بن الدني يي بن معي ليس بشيء وزاد إبن معي وكان رجل سوء وكان من الدهرية الذين‬

‫يقولون إنا الناس مثل الزرع وقال الفلس متروك صاحب بدعه كان يي القطان يدثنا عنه ث تركه وكان إبن الهدي ل يدث عنه وقال أبو حات متروك وقال النسائي ليس بثقة وقال شعبة‬
‫عن يونس بن عبيد كان عمر بن عبيد يكذب ف الديث‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪79‬‬

‫وقال حاد بن سلمه قال ل حيد ل تأخذ عنه فإنه كان يكذب على السن البصري وكذا قال ايوب وعوف وابن عون وقال أيوب ما كنت أعدله عقل وقال مطر الوراق وال ل أصدقه ف‬

‫شيء وقال إبن البارك انا تركوا حديثه لنه كان يدعو إل القدر وقد ضعفه غي واحد من ائمة الرح والتعديل واثن عليه آخرون ف عبادته وزهده وتقشفه قال السن البصري هذا سيد‬
‫شباب القراء ما ل يدث قالوا فأحدث وال أشد الدث وقال إبن حيان كان من أهل الورع والعبادة إل أن احدث ما احدث واعتزل ملس السن هو وجاعة معه فسموا العتزلة وكان‬

‫يشتم الصحابة ويكذب ف الديث وها ل تعمدا وقد روى عنه أنه قال إن كانت تبت يدا أب لب ف اللوح الحفوظ فما تعد منه على إبن آدم حجة وروى له حديث إبن مسعود حدثنا‬
‫الصادق الصدوق‬

‫ان خلق احدكم يمع ف بطن أمه أربعي يوما ) حت قال ( فيؤمر بأربع كلمات رزقه واجله وعمله وشقي أم سعيد ) إل آخره فقال لو سعت العمش يرويه لكذبته ولو سعته من زيدين )‬
‫وهب لا أحببته ولو سعته من إبن مسعود لا قبلته ولو سعته من رسول ال صلى ال عليه وسلم لرددته ولو سعت ال يقول هذا لقلت ما على هذا أخذت علينا اليثاق وهذا من أقبح الكفر‬
‫لعنه ال إن كان قال هذا واذا كان مكذوبا عليه فعلى من كذبه عليه ما يستحقه وقد قال عبدال إبن البارك رحه ال ‪ ...‬أيها الطالب علما ‪ ...‬إيت حاد بن زيد ‪ ...‬فخذ العلم بلم ‪ ...‬ث‬
‫‪ ...‬قيده بقيد ‪ ...‬وذر البدعه من ‪ ...‬آثار عمر بن عبيد‬

‫وقال إبن عدي كان عمرو يغر الناس بتقشفه وهو مذموم ضعيف الديث جدا معلن بالبدع وقال الدارقطن ضعيف الديث وقال الطيب البغدادي جالس السن واشتهر بصحبته ث أزاله [‬
‫واصل إبن عطاء عن مذهب أهل السنة وقال بالقدر ودعا اليه واعتزل أصحاب الديث وكان له ست وإظهار زهد وقد قيل أنه [ وواصل بن عطاء ولدا سنة ثاني وحكى البخاري أن عمرا‬

‫مات سنة ثنتي وثلث وأربعي ومائة بطريق مكة وقد كان عمرو مظيا عند أب جعفر النصور كان النصور يبه ويعظمه لنه كان يفد النصور مع القراء فيعطيهم النصور فيأخذون ول يأخذ‬
‫عمرو منه شيئا وكان يسأله أن يقبل كما يقبل أصحابه فل يقيبل منه فكان ذلك ما يغر النصور ويروج به عليه حاله لن النصور كان بيل وكان يعجبه ذلك منه وينشد ‪ ...‬كلكم يشي‬
‫‪ ...‬رويد ‪ ...‬كلكم يطلب صيد ‪ ...‬غي عمربن عبيد‬

‫ولو تبصر النصور لعلم أن كل واحد من اولئك القراء خي من ملء الرض مثل عمر بن عبيد‬

‫[ البداية والنهاية [ جزء ‪ - 10‬صفحة ‪80‬‬

‫والزهد ليدل على صلح فان بعض الرهبان قد يكون عنده من الزهد ما ليطيقه عمرو ول كثي من السلمي ف زمانه وقد روينا عن اساعيل بن خالد القعبن قال رأيت السن بن جعفر ف‬

‫النام بعدما مات بعبادان فقال ل أيوب ويونس وابن عون ف النة قلت فعمرو بن عبيد قال ف النار ث رآه مرة ثانية ويروى ثالثه فيسأله فيقول له مثل ذلك وقد رؤيت له منامات قبيحه وقد‬

‫أطال شيخنا ف تذيبه ف ترجته ولصنا حاصلها ف كتاب التكميل وأشرنا ههنا إل نبذه من حاله ليعرف فل يغتر به وال أعلم‬
‫( ث دخلت سنة ثلث وأربعي ومائة )‬

‫فيها ندب النصور الناس إل غزو الديلم لنم قتلوا من السلمي خلقا وأمر أهل الكوفة والبصرة من كان منهم يقدر على عشرة الف فصاعدا فليذهب مع اليش إل الديلم فانتدب خلق‬
‫كثي وجم غفي لذلك وحج بالناس فيها عيسى بن موسى نائب الكوفة وأعمالا وفيها توف حجاج الصزاف وحيد بن رؤية الطويل وسليمان بن طرخان التميمي وقد ذكرنا ف الت قبلها‬
‫وعمر بن عبيد ف قول وليث بن أب سليم على الصحيح ويي بن سعيد النصاري‬

‫( ث دخلت سنة أربع وأربعي ومائة )‬

‫فيها سار ممد بن اب العباس السفاح عن أمر عمه النصور إل بلد الديلم ومعه اليوش من الكوفة والبصرة وواسط والوصل والزيرة وفيها قدم ممد بن جعفر النصور الهدي على ابيه من‬
‫بلد خراسان ودخل بابنة عمه رايطه بنت السفاح بالية وفيها حج بالناس أبو جعفر النصور واستخلف على الية والعسكر خازم بن خزيه وول رباح بن عثمان الزن الدينة وعزل عنها‬

‫ممد بن خالد القسري وتلقى الناس أبا جعفر النصور أثناء طريق مكة ف حجة ف سنة أربع وأربعي ومائة وكان من جلة من تلقاه عبدال بن حسن بن حسن بن علي بن اب طالب فأجلسه‬

‫النصور معه على السماط ث جعل يادثه باقبال زائد بيث إن النصور اشتغل بذلك عن عامة غدائه وسأله عن إبنيه ابراهيم وممد ل ل جاآن مع الناس فحلف عبدال بن حسن أنه ل يدري‬
‫اين صارا من أرض ال وصدق ف ذلك وما ذاك إل أن ممد بن عبدال بن حسن كان قد بايعه جاعة من أهل الجاز ف أواخر دولة مروان المار باللفة وخلع مروان وكان ف جلة من‬
‫بايعه علي ذلك أبو جعفر النصور وذلك قبل تويل الدولة إل بن العباس فلما صارت اللفة إل اب جعفر النصور خاف ممد بن عبدال بن السن وأخوه إبراهيم منه خوفا شديدا‬

‫وذلك لن النصور توهم منهما أنما ل بد أن يخرجا عليه كما أراد أن يرجا على مروان والذي توهم منه النصور وقع فيه فذهبا هربا ف البلد الشاسعه فصارا إل اليمن ث سارا إل الند‬

‫قاختفيا‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful