‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬

‫‪1‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬

‫الفهبس‬
‫اإلىداء ‪ّ ..........................................................................‬‬
‫اؼبادم ‪ْ ...........................................................................‬‬
‫الباب األكؿ ‪ :‬إيباف كـبطط التمدد الباضةي الرفطم ‪ٔ .................................‬‬
‫آّاىدكف كيداي التغيَت ‪ٔ ............................................................‬‬
‫مطقف العلماء من األرداث ‪ٕ .......................................................‬‬
‫الباب الثاين ‪ :‬مرب الكنان كالايادة اؼبنتظبة ‪َُ .........................................‬‬
‫الباب الثالث ‪ :‬تطنس اػبةباء كقاطط الطايي ‪ُّ .....................................‬‬
‫الباب البايع ‪ :‬ليبيا السنٌي كاإلضالت من الابة الفاومي ‪ُٔ .............................‬‬
‫الباب اػبامس ‪ :‬اػبليج العبيب كاؽبجم الرفطي ‪ُِ .....................................‬‬
‫البحبين كـبطط االرتالؿ الفارقي ‪ُِ ................................................‬‬
‫الباب السادس ‪ :‬الكطي احملط الاادم ‪ِٔ ...........................................‬‬
‫السعطدي يُت الًتدد كالًتقب ‪ِٕ ......................................................‬‬
‫األيب كؾببيات التغيَت ‪ُّ .........................................‬‬
‫الباب السايع ‪ :‬اليمن ٌ‬
‫يالد الشاـ كاؼبثلث الباوٍت ‪ِّ ........................................................‬‬
‫الباب الثامن ‪ :‬آّاىدكف يف العباؽ كربب االقتنزاؼ ‪ّٔ ..............................‬‬
‫أضغانستاف كمعبك اغبسم ‪َْ .........................................................‬‬
‫الباب التاقع ‪ :‬ضلسطُت كالنهطض من الكبطة ‪ِْ .......................................‬‬
‫الباب العاشب ‪ :‬دكر اإلعالـ يف األرداث ‪ْٖ ..........................................‬‬
‫كلمات على الطبيق ‪َٓ .............................................................‬‬
‫خاسب ‪ُٓ ..........................................................................‬‬
‫‪2‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬

‫اإلىداء‬
‫إىل أميت اؼبسلم خَت األمم‬
‫إىل قادات األم كرجاالهتا من علماء كؾباىدين‬
‫إىل دعاة العايدة كاؼبنهج السديد‬
‫إىل الثائبين من اميت على الظلم كالطغياف‬
‫إىل الشهداء األيبار فبن ضبلطا الباي كجاىدكا يف اهلل رق جهاده‬
‫إىل البايةُت يف اػبنادؽ يداضعطف عن يية األم ككبامتها‬
‫إىل نساء األم الكبيبات من ؾباىدات كداعيات‬
‫إىل أقطد األم خلف الاةباف‬
‫إىل جنطد اإلعالـ اإلقالمي األيطاؿ‬
‫أىدم ىذا الكتاب‬

‫‪3‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬

‫مقدمة‬
‫يسم اهلل كالرالة كالسالـ على رقطؿ اهلل ‪ ..‬كيعد‬
‫ال يكاد يبب ينا من الزمن اليسَت رىت نسمع كنبل من األرداث ما يهز كجداف األم كوبيي ضيها ما‬
‫مات من مشاعبىا كيعطد ّٔا إىل وبيق اغبق كجادة الرطاب ‪ ،‬إهنا قنٌ اهلل يف خلاو يف تداكؿ األياـ‬
‫كتالبها يأىلها كتغَت أرطاؽبا ضَتضع أناقا كىبفض آخبين كينترب ؼبظلطـ كيارم جبارين لكي وبق اغبق‬
‫الزييطًر ًم ٍن يىػ ٍع ًد‬
‫يكلماتو كيطرث األرض ؼبن يشاء من عباده الراغبُت ‪ ،‬ياطؿ تعاىل ‪ " :‬ىكلىىا ٍد ىكتىٍبػنىا ًيف َّ‬
‫الر ً‬
‫ً ً‬
‫ّْ‬
‫الذ ٍك ًب أ َّ‬
‫اغبيط ىف (َُٓ)" ]األنبياء[ ‪ ،‬كيب ٌن قبحانو على عباده اؼبستةعفُت‬
‫م َّ‬
‫ىف األ ٍىر ى‬
‫ض يىًبثػي ىها عبىاد ى‬
‫َّ ً‬
‫ةعً يفطا ًيف األ ٍىر ً‬
‫ض‬
‫اقتي ٍ‬
‫ليجعلهم أئم كهبعلهم الطارثُت ‪ ،‬ياطؿ قبحانو ‪ " :‬ىكنيًب ي‬
‫ين ٍ‬
‫يد أى ٍف ىمبي َّن ىعلىى الذ ى‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ُت (ٓ)" ]الارص[ ‪ ،‬كىا كبن نعيش يف خةم أرداث ىائل قتغَت كجو‬
‫ىكىٍقب ىعلى يه ٍم أىئ َّم ن ىكىٍقب ىعلى يه يم الٍ ىطا ًرث ى‬
‫األم كتنطلق ّٔا يف آضاؽ اػبَت كالسعادة كالسؤدد ‪ ،‬كىاىم وطايي العرب يتساقططف الطارد تلط اآلخب‬
‫لتنهض الشعطب من جديد كزبلع عن رقبتها أوطاؽ الذؿ كاالقتعباد ‪ ،‬ضمن تطنس اغببيب إىل مرب‬
‫الشماء كمن ٍب ليبيا اإلياء كاليمن السعيد كقطريا العزة كياقي الاائم يف االنتظار ‪ ،‬نعم إنو زمن الشمطخ‬
‫كاالنترار كالعطدة إىل الدين كإقام شبع اهلل يف األرض ‪ ،‬إنو زمن اػبالض الباشدة اليت هتطم إليها األضئدة‬
‫كتشتاؽ ؽبا النفطس ضلاد الر مالؿبها كرل يإذف اهلل أكاهنا كلن يططؿ الزماف دبشيئ اهلل رىت نبل راي‬
‫اإلقالـ زبفق ضطؽ السهطؿ كالطدياف كاآلكاـ‪.‬‬
‫أما ربب الباضة ضإهنا مل كلن تتطقف إال يإزال ضكب التشيع اؼباي من األرض ‪ ،‬ذلكم الفكب الاائم على‬
‫عايدة الشبؾ كمنهج التكفَت ‪ ،‬ايتداء من عبادة الابطر كاالقتغاث ياألمطات مبكرا يتكفَت الرحاي‬
‫كالطعن يأمهات اؼبؤمنُت رضطاف اهلل عليهم أصبعُت ‪ ،‬ضةال عن قطؽبم يتحبيف الابآف ‪ ،‬كاعتاادىم ياف (‬
‫اؼبهدم اؼبنتظب ) لن ىببج من قبدايو مامل ينتشب الفساد يكل أنطاعو كإذا خبج ضإنو قياتل تسع أعشار‬
‫العبب كوبكم حبكم آؿ داكد ! ! !‪ ..‬كيناء على نظبي ( أنشب الفساد كي ىببج اؼبهدم ) ضإف دىاقن‬
‫الشيع يبعنطف مع إخطاهنم اليهطد إضسادا كزببيبا يف األرض ظنا منهم يأف ذلك قيعجل من خبكج‬
‫مهديهم الغائب كيؤذف يفبجو الابيب ! ‪ ،‬ضال يبك مع مثل ىذه العايدة الفاقدة اف ذبد ؾبتمعاهتم‬
‫‪4‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬
‫واضح يالبذيل كفبتلئ يالعفن ضالزنا مشاع ياقم اؼبتع كالكذب جائز ياقم التاي كالسبق رالؿ ياقم‬
‫اػبمس ‪ ،‬كلط أمعنا يف ىذا اؼبهدم اؼبزعطـ أليانٌا كمن يَت أدىن شك يأف من ينتظبه الباضة ىط عينو‬
‫ي‬
‫اؼبسيح الدجاؿ الذم ينتظبه اليهطد ‪ ،‬كألدركنا رينئذ قبب التاارب اغبثيث يُت اليهطد كالباضة يف كل‬
‫اؼبيادين ‪ ..‬كإذا عيبؼ السبب يطل العجب‪.‬‬
‫نعم إف معبكتنا مع الباضة قائم ألهنا عُت معبكتنا مع اليهطد رىت ياةى على دكل آّطس يف إيباف‬
‫ياؿ إال يذىاب تلك الدكؿ كزكاؿ ضكبىا الذم ما ضتئ يف يف‬
‫كتايعتها يف العباؽ‪ ،‬كلن يهدأ ألىل السنٌ ه‬
‫عةد األم كيسعى إىل ىدـ عايدهتا من خالؿ ربالفها مع أعداء األم من يهطد كصليبيُت ‪ ،‬ذلكم‬
‫التحالف اؽبادؼ إىل نشب التشيع يف ديار اؼبسلمُت كالسيطبة على ثبكاهتم كالتحكم دبادراهتم كما جبل‬
‫يف العباؽ كأضغانستاف خَت شاىد كاعظم دليل (خايطا كخسبكا)‪.‬‬
‫كيف ىذا الكتاب الذم يُت أيدينا تناكل يعض الزكايا اؼبتعلا يثطرات الشعطب اؼبظلطم اليت انتفة‬
‫غببيتها ككبامتها كاقًتداد ؾبدىا كماضي عزىا ‪ ،‬كركزت على أنبي الدكر الذم لعبو ؾباىدك األم يف‬
‫إذكاء نار ىذه الثطرات يطـ أف كسبكا راجز اػبطؼ الذم ضبض عليها لعاطد من الزمن‪ ،‬كمن ٍب ربدث‬
‫عن دكر األعالـ يف رببيك ىذه الثطرات كما ينبغي أف نستفيد منو من دركس كعرب ‪ ،‬ككاف يل يف ىذا‬
‫الكتاب كغَته من مؤلفاٌب ؿبطات مع دكر الباضة من ؾبمل األرداث كال قيما تلك اليت تتعلق دبنطا‬
‫جل شانو أف ينفع ّٔذا الكتاب كهبعلو خالرا‬
‫اػبليج العبيب كيالد الشاـ كالعباؽ ‪ ،‬ىذا كإين ألدعط اهلل ٌ‬
‫لطجهو الكبًن إنو كيل ذلك كالاادر عليو كاغبمد هلل رب العاؼبُت ‪.‬‬

‫ككتب ‪ /‬الفاَت إىل رضب ريو ‪/‬ؿبمد ين زيد اؼبهاجب‬
‫ِْ ‪ /‬رييع اآلخب ‪ ُِّْ /‬ىػ _ ِٗ ‪ َُُِ / ّ /‬ـ‬

‫‪5‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬

‫الباب األول‬
‫إيباف كـبطط التمدد الباضةي الرفطم‬
‫مل تتطقف ـبططات دكل الباضة يف نشب التشيع يف يالد اؼبسلمُت يالتطاوؤ مع الغبب الرلييب كيتطجيو‬
‫أقيادىم من اليهطد (أرجط البجطع إىل كتاب اؼبخطط العاؼبي لنشب التشيع ككتاب دكل الباضة يف العباؽ‬
‫‪ ،‬ضفيهما الكثَت من اؼبعلطمات رطؿ ىذا اؼبطضطع) ‪.‬‬
‫كمازال إيباف الباضة تلعب نفس الدكر الذم اعتادت عليو منذ أف نشأت على يد اػبميٍت اؽبالك‬
‫كدببارك الغبب ‪ ،‬كيتمثل ىذا الدكر يف نشب التشيع كؿباكالت السيطبة على يالد أىل السن كالقيما منها‬
‫منطا اػبليج العبيب ‪ ،‬ضإيباف وبدكىا أمباف ‪ ،‬األكؿ ‪ :‬العنربي الفارقي اليت ربتاب ياقي الشعطب كتيرغًب‬
‫من شأهنم رىت كصل ّٔم إىل كباىي العبب مع ادعائهم غببهم آلؿ البي كلذا ال نستغبب من رضةهم‬
‫لتسمي اػبليج العبيب كإصبارىم على تسمي اػبليج الفارقي ‪ ،‬كاألمب الثاين ‪ :‬السعي اغبثيث يف نشب‬
‫التشيع ياقتعماؿ كقائل اليهطد اؼبعبكض ‪ ،‬اؼباؿ كالنساء ‪ ،‬ضهم ال يتطانطف عن يذؿ األمطاؿ ؽبذا الغبض‬
‫اػببيث مستغلُت راج الناس كعطزىم كما وبدث يف يعض يلداف شبؽ آقيا كأضبيايا كيلداف االرباد‬
‫السطضييت قاياا كيعض البلداف العبيي كلبناف كقطريا كيَتىا ‪ ،‬كأما كقيل النساء كتسخَتىن لفارش‬
‫اؼبتع يف جذب الشباب كايتزازىن كاإليااع ّٔن ضإهنا صارت ديدنا ؽبم يف كل أرض يطؤكهنا ‪...‬كال يباي‬
‫من انتشار ىذه الفارش يف ما يسمطهنا العتبات ( اؼبادق ) ريث ذبتمع كبَتة الشبؾ ككبَتة الزنا يف‬
‫مكاف كارد ‪ ،‬ضساد يف العايدة كضساد يف األخالؽ ‪ ،‬ضهل يعد ىذا الفساد من ضساد ؟‪.‬‬

‫آّاىدكف كيداي التغيَت‬
‫نعم إف الشعطب هنة لتنفض عن كأىلها يبار الظلم كاالقتعباد يعد أف ذاق الطيل على يد أنظم‬
‫وايطتيو ظاؼب جثم على الردكر دىطرا من الزمن ‪ ،‬كرىت نكطف مطضطعيُت كلكي نبد األضةاؿ إىل‬
‫أصحأّا من ياب ( كال تنسطا الفةل يينكم ) ‪ ،‬ضال يد من ذكب أكلئك األيطاؿ الذين قطٌبكا دبداد‬
‫ليحطٌطا من قدرىا‬
‫دمائهم يداي التغيَت يطـ أف ثاركا على وايطت العرب أمبيكا كمن دار يف ضلكها ي‬
‫‪6‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬
‫كيدمبكا ىيبتها كيببيطا أنفها يف الًتاب ‪ ،‬إف البداي ؽبذه الثطرات كان يطـ أف جعلطا اقتراد أمبيكا ركاما‬
‫كجبكىا إىل ربب أثال كأىلها كتبكتها عاجزة عن االقتمبار يف دعم عمالئها كرلفائها ‪ ،‬ضهذا مبارؾ‬
‫ٌ‬
‫آّبـ يساط على رُت يبة كمل تستطع أمبيكا ياةها كقةيةها أف تناذه من ىاكي الساطط كالذل‬
‫كاؼبهان إىل يَت رجع ‪ ،‬كقبلو آّبـ شُت العايدين الذم رارب اإلقالـ يف تطنس يف أدؽ التفاصيل ‪،‬‬
‫قاط ىط اآلخب كمل تنفعو عمالتو كخدمتو لسادتو ويل قنُت ركمو الظامل رىت يف إهباد مأكل يأكم إليو‬
‫‪ ،‬ضال أمبيكا كال ضبنسا كال كائن من يكطف ياادرين على أف ينجطه من عذاب اهلل كيةبو يف الدنيا قبل‬
‫اآلخبة ضهبب ذليال راَتا هبب أذياؿ اػبيب كاػبسباف ىط كمن على شاكلتو من أمثاؿ الالمبارؾ كياي‬
‫العرايات اغباكم لبالد اؼبسلمُت ‪ ،‬نعم إف آّاىدين ىم من يدأكا التغيَت كىم من أكقدكا نارىا ككسبكا‬
‫راجز اػبطؼ كالذل الذم ضبض على األم لابكف وطيل كىم من كاف السبب لكي يأخذكا ييد األم‬
‫إىل اغببي كالعزة كاالنترار ‪.‬‬
‫ضهذا عباؽ الشهادة كاإلياء شاىد على رجم اػبسائب اليت أؼب ياالرتالؿ الرلييب كجاءت أضغانستاف‬
‫العزة لتكمل اؼبهم ‪ ،‬كمازاؿ آّاىدكف يذياطف من ذببأ على دين اهلل كارتل أرضهم ‪ ،‬اؼبب كاؽبطاف ‪،‬‬
‫جاعلُت اغبكطمات العبيي (العميل ) من يَت يطاء كدعم من لدف اغبكطمات الغبيي فبا أتاح للشعطب‬
‫التحبر من قيطد تلك اغبكطمات يل كاإلجهاز عليها ‪ ،‬كمل ذبد أمبيكا كرلفاؤىا مناصا من االكتفاء‬
‫يالتفبج حبسبة كأمل على ما ينتو ويل السنُت السايا كىي تندب رظها أف جعل نفسها وبضا يف ربب‬
‫ً‬
‫ً ًً ً‬
‫ُت (ُُٕ)‬
‫مع ؾباىدم األم كأيطاؽبا كاألخيار من علمائها كدعاهتا‪ " .‬ىكلىىا ٍد ىقبىػ ىا ٍ ىكل ىمتيػنىا لعبىادنىا الٍ يم ٍب ىقل ى‬
‫طرك ىف (ُِٕ) ىكإً َّف يجٍن ىدنىا ىؽبي يم الٍغىالًبيط ىف (ُّٕ)" ]الراضات[‪.‬‬
‫َّه ٍم ىؽبي يم الٍ ىمٍن ي‬
‫إًنػ ي‬
‫ري‬

‫مطقف العلماء من األرداث‬
‫يباى دكر العلماء ىط األيبز يف ضطء أم ردث سبب يو األم ‪ ،‬ضهم كرث األنبياء كالداعطف للخَت كىم‬
‫مراييح الدجى كمنارات الطبيق كيدكهنم ً‬
‫تة ٌل األم كتتيو يف دياجَت الظلم كاالقتعباد كتغبؽ يف حبار‬
‫الغي كالةالؿ ‪ ،‬عن عبد اهلل ين عمبك ين العاص قاؿ "ظبع رقطؿ اهلل‬
‫اعبهل كظلمات اؽبطل كمهاكم ٌ‬

‫‪7‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬
‫صلى اهلل عليو كقلم ياطؿ إف اهلل ال يابض العلم انتزاعا ينتزعو من العباد كلكن يابض العلم يابض‬
‫العلماء رىت إذا مل يبق عاؼبا ازبذ الناس رؤكقا جهاال ضسئلطا ضأضتطا يغَت علم ضةلطا كأضلطا" ]البخارم[‪.‬‬
‫الب ًاق يخط ىف‬
‫كيف معبض ثنائو على الباقخُت يف العلم ياطؿ رينا عز كجل‪ ..." :‬ىكىما يىػ ٍعلى يم تىأٍ ًكيلىوي إًال اللَّوي ىك َّ‬
‫ًيف الٍعًٍل ًم يػ ياطليط ىف آمنَّا يًًو يكلّّ ًمن ًعٍن ًد ريػّْنىا كما ي َّذ َّكب إًال أيكليط األىلٍب ً‬
‫اب (ٕ) ىريػَّنىا ال تيًز ٍغ قيػليطيىػنىا يىػ ٍع ىد إً ٍذ‬
‫ى‬
‫ٍ‬
‫ى‬
‫ى‬
‫ى ىى ى ي‬
‫َّاس لًيػطوـ ال ري ً ً‬
‫َّك أىنٍ الٍطَّىاب (ٖ) ريػَّنىا إًن ى ً‬
‫ب لىنىا ًم ٍن لى يدنٍ ى‬
‫ب ضيو إً َّف اللَّوى‬
‫ك ىر ٍضبى ن إًن ى ى ى ي‬
‫ىى ىديٍػتىػنىا ىكىى ٍ‬
‫ى‬
‫َّك ىجام يع الن ً ى ٍ ىٍ ى‬
‫ً‬
‫ف الٍ ًم ىيع ىاد (ٗ)" ]آؿ عمباف[‬
‫ال يىبٍل ي‬
‫{ كقد أثٌت اهلل تعاىل على الباقخُت يف العلم يسبع صفات ىي عنطاف قعادة العبد‪:‬‬
‫إرداىا‪ :‬العلم الذم ىط الطبيق اؼبطصل إىل اهلل‪ ،‬اؼببُت ألركامو كشبائعو‪ ،‬الثاني ‪ :‬البقطخ يف العلم كىذا‬
‫قدر زائد على ؾببد العلم‪ ،‬ضإف الباقخ يف العلم ياتةي أف يكطف عاؼبا ؿبااا‪ ،‬كعارضا مدقاا‪ ،‬قد علمو اهلل‬
‫ظاىب العلم كياونو‪ ،‬ضبقخ قدمو يف أقبار الشبيع علما كراال كعمال ‪ ،‬الثالث ‪ :‬أنو كصفهم ياإليباف‬
‫جبميع كتايو كرد متشأّو إىل ؿبكمو‪ ،‬ياطلو ( ياطلطف آمنا يو كل من عند رينا ) ‪ ،‬البايع ‪ :‬أهنم قألطا اهلل‬
‫العفط كالعاضي فبا ايتلي يو الزائغطف اؼبنحبضطف‪ ،‬اػبامس ‪ :‬اعًتاضهم دبن اهلل عليهم ياؽبداي كذلك قطلو ( رينا‬
‫ال تزغ قلطينا يعد إذ ىديتنا ) السادق ‪ :‬أهنم مع ىذا قألطه رضبتو اؼبتةمن ررطؿ كل خَت كاندضاع كل‬
‫شب‪ ،‬كتطقلطا إليو ياظبو الطىاب‪ ،‬السايع ‪ :‬أنو أخرب عن إيباهنم كإيااهنم ييطـ الايام كخطضهم منو‪ ،‬كىذا‬
‫ىط اؼبطجب للعمل البادع عن الزلل } ]تفسَت السعدم[ ‪.‬‬
‫كأرجط فبن يابأ األقطب اليت ذكبىا العالم السعدم رضبو اهلل ‪ ،‬أف يبعن النظب يف الرفات اليت ينبغي أف‬
‫يكطف عليها أىل العلم ‪ ،‬كمن ٍب ينظب يف أقباب التباين الذم ياع ضيو يعض فبن ينتسب إىل العلم‬
‫كالقيما عند اشتداد احملن كتداعي الفنت كاشتداد الكبيات ‪.‬‬
‫كعلى مب العرطر يبز العلماء قادة كمفكبين يناضحطف عن عايدة األم كيذكدكف عن كبامتها مبيٌنُت اغبق‬
‫للناس يَت كاسبُت لو ‪ ،‬كيف كىم يابأكف قطلو تعاىل ‪" :‬إً َّف الَّ ًذين يكٍتيمط ىف ما أىنٍػزلٍنىا ًمن الٍبػيّْػنى ً‬
‫ات ىكا ٍؽبيىدل‬
‫ىى ي ى ى ى ى‬
‫ك يػ ٍلعنيػهم اللَّو كيػ ٍلعنيػهم ً‬
‫ًمن يػع ًد ما يػيَّػنَّاه لًلن ً ً ً ً ً‬
‫الالعنيط ىف (ُٗٓ)" ]البابة[ ‪ ،‬كيعلمطف‬
‫ٍ ىٍ ى ى ي‬
‫َّاس يف الٍكتىاب أيكلىئ ى ى ى ي ي ي ى ى ى ي ي‬
‫قطلو عليو الرالة كالسالـ ‪:‬عن أيب ىبيبة "عن النيب صلى اهلل عليو كقلم قاؿ ‪ :‬من كتم علما يعلمو جاء‬
‫يطـ الايام ملجما يلجاـ من نار" ]ركاه أضبد[ ‪.‬‬
‫كلاد اناسم الناس يف ىذه احملن اليت ىي يف راياتها منح إىل أريع أقساـ‪:‬‬
‫‪8‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬
‫الفئ األكىل ‪ :‬كىم من خَت من كبسبهم كاهلل رسيبهم ‪ ،‬ثل من العلماء األخيار الذين يافطف إىل جانب‬
‫اؼبظلطمُت من شعطب األم كيكشفطف رايا األنظم الطايطتي اليت تذيق الناس الذؿ كاؽبطاف ‪ ،‬كىذا‬
‫ليس دبستغبب على أناس ضبلطا على عاتاهم مهم الدعطة كالبياف كمل ىباضطا يف اهلل لطم الئم ‪ ،‬مرداقا‬
‫َّ ً‬
‫ً ً‬
‫ىر ندا إًال اللَّوى ىكىك ىفى يًاللَّ ًو ىر ًسيبنا (ّٗ) "‬
‫ين يػيبىػلّْغيط ىف ًر ىقاالت اللَّو ىكىىبٍ ىش ٍطنىوي ىكال ىىبٍ ىش ٍط ىف أ ى‬
‫لاطلو تعاىل ‪" :‬الذ ى‬
‫]األرزاب[ ‪ ،‬كىم كبسبهم من أكيل الباي الذين ينهطف عن الفساد يف األرض ياطؿ تعاىل ‪" :‬ضىػلى ٍطال ىكا ىف‬
‫كف ًمن قىػبلً يكم أيكليط ي ًايَّ و يػنػهط ىف ع ًن الٍفس ًاد ًيف األىر ً ً ً ً‬
‫َّ ً‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ين ظىلى يمطا‬
‫ٍ‬
‫م ىن الٍ يا يب ٍ ٍ ٍ‬
‫ض إال قىليال فب ٍَّن أ ٍىقبىٍيػنىا مٍنػ يه ٍم ىكاتػَّبى ىع الذ ى‬
‫ى ىٍ ى ٍ ى ى ى‬
‫ً‬
‫ًً‬
‫ُت (ُُٔ)" ]ىطد[ ‪ ، ،‬كأم ضساد أعظم من ذلك الذم تبتكبو ىذه األنظم‬
‫ىما أيتٍ ًبضيطا ضيو ىكىكانيطا يٍؾب ًبم ى‬
‫يدءان من ركمهم يغَت ما أنزؿ اهلل كهنيهم عن اؼبعبكؼ كأمبىم ياؼبنكب كاقتعبادىم للناس ضةال عن‬
‫عمالتهم لألجنيب كازباذىم اليهطد كالنرارل أكلياء من دكف اؼبؤمنُت ‪.‬‬
‫الفئ الثاني ‪ :‬كمن العلماء من انتظب رىت يتبُت رايا ما هببم كىذا ليس يعيب اك منار ضالتثب‬

‫كاجب كالتأكد من الطقائع مطلطب كيػي ىع ٌد ضعلهم ىذا ؿبض اجتهاد كيعد اف عبضطا اغبق رارطا يداضعطف‬
‫عنو كانةمطا إىل أىلو جزاىم اهلل خَتا ‪.‬‬
‫الفئ الثالث ‪ :‬من العلماء أك من وبسبطف على العلم ضأكلئك الذين انزككا كآثبكا السكطت كالسالم خشي‬
‫األذل كالعن كىم مل يكطنطا لألقف ياؼبستطل اؼبطلطب ككاف عليهم أف يكطنطا دبستطل اغبدث كأف‬
‫يافطا إىل جانب الشعطب كيًتكطا جانبا رسايات البيح اػبسارة رب ذريع اؼبرلح كاؼبفسدة (ىذه‬
‫الااعدة األصطلي اليت ظلم كثَتا كأقيء اقتخدامها أيبا إقاءة) ‪ ،‬ياطؿ اين الايم رضبو اهلل { كل من‬
‫آثب الدنيا من أىل العلم كاقتحبها ضال يد أف ياطؿ على اهلل يَت اغبق يف ضتطاه كركمو يف خربه كإلزامو }‬
‫الفطائد ‪.‬‬

‫الفئ البايع ‪ :‬فبن تسمى يالعلماء كليسطا كىم من عيبؼ عنهم التلطف كاؼبكب كالطقطؼ إىل جانب‬
‫اغبكطمات رب رج واع كيل األمب ‪ ،‬كمثل أكلئك قيباطف على ىامش التاريخ كلن ٍيعدكا أقدارىم‬
‫سبسكهم ياغبكاـ الظلم كدضاعهم عنهم عند اهلل شيئا ‪ ،‬كجاءت األرداث لتكشف‬
‫كلن ينفعهم ٌ‬
‫راياتهم كزيف انتمائهم ألىل العلم ‪ ،‬كلن ينجط ىؤالء من مغب قكطهتم ككتماهنم للحق ‪ ،‬ياطؿ تعاىل‪:‬‬
‫‪..‬كىم ٍن أىظٍلى يم ًفب ٍَّن ىكتى ىم ىش ىه ىاد نة ًعٍن ىدهي ًم ىن اللَّ ًو ىكىما اللَّوي يًغىاضً ول ىع َّما تىػ ٍع ىمليط ىف (َُْ) اآلي " ]البابة[ ‪ ،‬كياطؿ‬
‫" ى‬
‫ب ىش ىه ىادتيػ يه ٍم ىكيي ٍسأىليط ىف (ُٗ) اآلي " ]الزخبؼ[‬
‫ٌ‬
‫كجل‪ .." :‬ىقتيكٍتى ي‬
‫عز ٌ‬
‫‪9‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬

‫الباب الثاني‬
‫مرب الكنان كالايادة اؼبنتظبة‬
‫قاط وايي مرب الذم أذاؽ اؼبربيُت األيصالء العذاب كاؽبطاف ‪ ،‬قاط كقاط معو نظامو آّبـ الذم‬
‫جثم على صدكر اؼبسلمُت عاطدان من الزمن ‪ ،‬لاد هنض الشعب اؼبربم من جديد كلن يبضى يالذؿ أيدان‬

‫‪ ،‬كقتعطد مرب اغببيب إىل دكرىا التارىبي يف قيادة األم إىل جانب أخيار األم كرجاالهتا يف العباؽ‬
‫كالشاـ كياقي يالد اؼبسلمُت ‪ ،‬لاد يذؿ اؼبسلمطف يف مرب الغايل كالنفيس كقدمطا التةحيات اعبساـ كي‬
‫يتخلرطا من ىذا النظاـ الطايطٌب األشب الذم امتد أذاه إىل كل ياع رل ّٔا اؼبسلمطف ‪ ،‬ضهنيئا لشعب‬
‫مرب األيب انترارىم كدعاؤنا لاتلى اؼبسلمُت الذين كاجهطا يردكرىم العاري أكياش (مبارؾ ) ياف‬
‫يكتبهم يف الشهداء اللهم آمُت ‪..‬‬
‫ييد أف اؼبهم مل تنتو يعد كأماـ أىلنا يف مرب الكثَت قأذكبه يف النااط التالي ‪:‬‬

‫إقام شبع اهلل ‪ :‬اليد من التذكب يأف أم نظاـ يسعى اؼبسلمطف إىل إقامتو لن يبلغ مداه إال يف أقامو شبع‬

‫اهلل اؼبستاى من مردرم التلاي األكردين كتاب اهلل كقن نبيو عليو الرالة كالسالـ كيفهم السلف‬
‫الراحل ‪ ،‬كىذا ىط السبب الطريد لبااء كديبطم أم نظاـ يبضاه اهلل قبحانو ‪ ،‬كأما اغبكم ياطانُت‬
‫الديباباوي كالليربالي الغبيي ضإهنا ال تستايم مع شبعنا اغبنيف كلن يبضاىا اهلل قبحانو ‪ ،‬كمرَتىا رتما‬
‫الزي يد ضىػي ٍذىب ج ىفاء كأ َّىما ما يػٍنػ ىفع النَّاس ضىػيم يكث ًيف األىر ً ً‬
‫ك‬
‫إىل زكاؿ ‪ ،‬ياطؿ تعاىل ‪ " :‬ى‬
‫‪ ....‬ضىأ َّىما َّى ى ى ي ي ن ى ى ى ي ى ى ٍ ي‬
‫ض ىك ىذل ى‬
‫ٍ‬
‫ب اللَّوي األ ٍىمثى ىاؿ (ُٕ)" ]البعد[ ‪.‬‬
‫يى ٍ‬
‫ة ًب ي‬

‫ايتناـ الفبص ‪ :‬االقتفادة من الظبؼ اعبديد يف تشمَت األيادم يف الدعطة إىل اهلل تعاىل ‪ ،‬دعطة قائم‬
‫على الكتاب كالسن مع اقتذكار رديث اؼبرطفى عليو الرالة كالسالـ يأف الدين اؼبعامل ‪ ،‬ضالبضق‬
‫يالناس كدعطهتم ياليت ىي ارسن قطاء أكانطا مسلمُت أـ ليسطا مسلمُت ( يَت ؿباريُت ) ىط األقلطب‬
‫األمثل يف اجتذاب الناس إىل الدين اغبق كجلبهم إىل وبيق اؽبداي كالبشاد ‪ ،‬كالتبرب يف ضاو الدعطة ىط‬
‫من الطاجبات اليت ينبغي على الداعي معبضتها ‪ ،‬كالناس اليطـ يأمس اغباج إىل معبض دينهم كتعطيةهم‬
‫عن قنُت الظلم كالاهب اليت عاشطىا كاليت منعتهم من التعبؼ على راائق ىذا الدين كضةائلو كصبيل‬
‫‪11‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬
‫مكنطناتو ‪ ،‬ضالكثَتكف اليطـ ياتطا عطشى ألف يشبيطا من اؼبعُت العذب الزالؿ ؽبذه الدعطة اؼببارك كالعيش‬
‫يف ظلها الطارؼ ‪ ،‬كىذا ىط دكر الدعاة اليطـ كاليد من ايتناـ ىذه الفبص الذىبي كعدـ تةييعها ‪،‬‬
‫ضاألعمار ؿبدكدة كاآلجاؿ معدكدة كاألرطاؿ تتالب يأىلها كاألكقات مناةي ‪ ،‬اليد من رعايتها كيذؽبا‬
‫يف قبيل منعمها كمسديها كىط اؽبادم إىل خَت السبيل‪.‬‬
‫التاارب مع اغببكات اإلقالمي السنٌي ‪ :‬كأقرد ّٔا اليت تنتمي إىل منهج أىل السن كاعبماع كذلك يغي‬
‫اإلصالح كالتعاكف على الرب كالتاطل يدال من اػبرطم كالعداء اللذين كانا يستغلهما النظاـ السايق‬
‫لإليااع يُت اؼبسلمُت كزرع الفنت يينهم ‪ ،‬كىذا ال يعٍت حباؿ أف يكطف ىذا التاارب على رساب اؼببادئ‬
‫كالثطاي كإمبا ىط اقتغالؿ الظبؼ اعبديد يف الدعطة كالتذكَت كالتحلي ياػبلق النبطم الكبًن الذم يال‬
‫شك قيكطف قببا لغبس احملب يف النفطس كيايان لابطؿ النريح كالعمل اؼبطرد الذم ىبدـ قةايا‬
‫اؼبسلمُت ‪ ،‬أما االنكفاء كالعزل كاالعتداد يالبأم ضإنو لن هبدم نفعا كلن يزيد األم إال شااقا كضبق كيعدا‬
‫ضةال عن ضياع الفبص اليت قد تأٌب اليطـ كال تأٌب يدا ‪.‬‬
‫االنفتاح على الدعطات السلفي ‪ :‬كذلك يف ياقي يالد العامل اإلقالمي كاالقتفادة من اػبربات اؼبتبادل يف‬
‫ؾباؿ الدعطة كالعمل اإلقالمي اؼبشًتؾ كاغبذر كل اغبذر من الدعطات اؼبةلل اليت لبس لبطس السلفي‬
‫من أمثاؿ الفبق اؼبدخلي اعبامي اليت ما ضتئ تتآمب على األم كتتطاوأ مع أعدائها ناشبة لفكب اإلرجاء‬
‫كعامل على سبكُت األعداء من رقاب اؼبسلمُت ‪ ،‬كأدعط كذلك إىل االيتعاد عن تاليد ذبارب يعض‬
‫السلفيُت الذين ركبطا مطج اغبكم كالدخطؿ يف الربؼبانات كالذين مل هبنطا منها قطل االرسباء يف أرةاف‬
‫اغباكم من جه كتةييع راطؽ العباد من جه أخبل ‪.‬‬
‫اغبذر من الساطط يف مهاكم السياق ‪ :‬ضالسياق الطريدة اليت ينبغي للمسلم التعامل ّٔا كمعها ىي‬
‫السياق الشبعي اؼببني على األصطؿ الرحيح ؼبنهج الكتاب كالسن ‪ ،‬اما السياق اليت تعٍت ضن اؼبمكن‬
‫كاليت ذبعل الغاي تربر الطقيل كتبضع شعار ال عداكات دائم أك صداقات دائم كإمبا ىي مراحل مشًتك‬
‫‪ ،‬ضهذه ليس قطل مبادئ ىدام ال يتعامل ّٔا قطل والب الدنيا من العلمانيُت كالطامعُت يالسلط‬
‫كالبارثُت عن اؼباؿ اغبباـ من الذين ال يهمهم شبع كال يعنيهم دين ‪ ،‬كإنا لنحذر إخطاننا من السلفيُت‬
‫كيَتىم من اإلقالميُت فبن ينطم خطض يمار العمل يالسياق أف يفطنطا ػبططرة ىذا األمب كمغب‬
‫الدخطؿ ضيو ‪ ،‬ضيجب قبل السَت يف ىذا االذباه أف ىبةعطا خططاهتم ؼببدأ اغبل كاغببم ضاألمب دين كليس‬
‫‪11‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬
‫ىطل أك عاوف أك اندضاعان ‪ ،‬ضكم من اؼبسلمُت فبن كأف يوب ىسن الظن ّٔم يطما البدعطا كركبطا مطج‬
‫السياق ضتاىطا يف خةم حبب ليس لو قارل ‪ ،‬كلنا عربة كدرس يف ذبارب خاضها يعض اإلقالميُت يف‬
‫ظل دقاتَت علماني لدكؿ اظبها إقالمي ‪ ،‬ضماذا جنطا قطل اػبيب كضياع الدين كدكر مشُت يف تلميع‬
‫ىر ىس ين‬
‫ٍم اعباىلي يىػٍبػغيط ىف ىكىم ٍن أ ٍ‬
‫صطرة اغباكم كإضفاء الشبعي على ركمو اعباىلي ‪ ،‬ياطؿ تعاىل ‪" :‬أىضى يحك ى‬
‫ً ً‬
‫ٍما لًىا ٍطوـ ييطقًنيط ىف (َٓ)" ]اؼبائدة[ ‪ ،‬كىاىم يعض إخطاننا يف الفرائل الفلسطيني فبن اختار‬
‫م ىن اللَّو يرك ن‬
‫وبيق السياق كصناديق االقًتاع على مااكم العدك كدضع الرائل الغاشم ! كجدكا أنفسهم أماـ وبيق‬
‫مسدكد ال هناي لو ‪ ،‬ضهم ؿباصبكف يُت قنداف قلط عميل ياع ضلسطُت كمطبق الدكؿ الغبيي الظاؼب‬
‫اليت ال يهمها قطل مرلح كأمن (إقبائيل) ضةال على ظلم األنظم العبيي اليت تطاوأت مع احملتل‬
‫كرار تةيق على الفلسطينيُت يدال من دعمهم ‪.‬‬
‫ذىاب البأس كيااء النظاـ ‪ :‬كنذكب إخطاننا يف مرب كىم أعلم يشعأّا يأف النظاـ البائد قد مد أونايو‬
‫يف األرض ألكثب من قتُت عاما كمنذ ثطرة يطليط عاـ ُِٓٗ ‪ ،‬ضالتخلص من ىذا النظاـ كؿبط آثاره لن‬
‫يكطف قهال إال اذا تةاضبت اعبهطد كتعاكف اعبميع على اقتئرالو ‪ ،‬كما ينبغي التذكب دائما يأف أمبيكا‬
‫كرلفاءىا لن يدعط مرب لتنعم ياػبَت كالبضاىي كاالقتابار كقيعمدكف إىل زببيب الثطرة كيث الفبق يف‬
‫صفطضها كالسعي إىل ذبنيد من ىبدمها يف أم قلط راكم للبالد قطاء من اعبيل الادًن أك جيل‬
‫الشباب الاادـ ‪ ،‬كذلك ألف النظاـ الغبيب ال يعٌت إال يأمن (إقبائيل) ‪ ،‬كمادام مرب سبثل خط‬
‫اؼبطاجه األكؿ مع (إقبائيل ) ضاؼبؤامبات قتستمب كالدقائس لن تتطقف ‪ ،‬كقيسعى الغبب الرلييب يكل‬
‫ما أكٌب من قطة ليعيد عاارب الساع إىل الطراء أك على األقل تغيَت يعض معامل الرطرة الاديب مع اإليااء‬
‫على مةمطهنا ربيرا أشد اغببص على اإلمساؾ خبيطط اللعب كي يديبىا كيفما يشاء ‪.‬‬

‫‪12‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬

‫الباب الثالث‬
‫تطنس اػبةباء كقاطط الطايي‬
‫آه يا شعب تطنس األيب ‪ ،‬كم كنا نتأمل ألؼبكم ككم كنا نعاين ؼبعاناتكم ‪ ،‬ككبن ننظب إىل الزنديق اؼبسمى‬
‫يزين العايدين كىط كاهلل ليس إال شُت الشياوُت ‪ ،‬كىط يبعن قتال كتعذيبا كإذالال إلخطاننا كأخطاتنا يف‬
‫ارض اػبَت تطنس كلساف رالنا ياطؿ ‪:‬‬
‫يربح كما اإلصباح منك يأمثل‬
‫أال أيها الليل الططيل اال أقبلي‬
‫لاد صربًب ضظفبًب كيليتم ضنيربًب كىذه ىي قنٌ اهلل يف خلاو كىط الاائل ‪ " :‬ىكلىنىٍبػليىطنَّ يك ٍم ىر َّىت نىػ ٍعلى ىم‬
‫ً‬
‫اى ًدين ًمٍن يكم ك َّ ً‬
‫ىخبى ىاريك ٍم (ُّ) " ]ؿبمد[ ‪ ،‬أف ذىاب الطايي إىل يَت رجع ما ىط‬
‫ين ىكنىػٍبػليىط أ ٍ‬
‫الٍ يم ىج ى ٍ ى‬
‫الراي ًب ى‬
‫إال اػبططة األكىل القتعادة اؼبسلمُت يف تطنس غببيتهم ككبامتهم كلكن الطبيق مازاؿ وطيال كأمامكم‬
‫الكثَت لتفعلطه كاألىم من ذلك ىط العطدة الرادق إىل الدين اغبق كؿبط آثار اغبكم البائد قطاء قياقيا‬
‫أك أمنيا أك اقتراديا كاالىم من ذلك دينيا ‪ ،‬ضالناس متعطشطف ؼبمارق شعائب دينهم من يَت رقيب كال‬
‫رسيب إال اهلل تعاىل ‪ ،‬كىم مشتاقطف ؼبعبض دينهم كالعمل يكتاب رّٔم كقنٌ نبيهم عليو الرالة كالسالـ‬
‫ًً‬
‫‪ ،‬كعمال ياطلو تعاىل ‪ " :‬كذى ّْك ٍب ضىأف ّْ‬
‫ُت (ٓٓ)" ]الذاريات[ ‪ ،‬أكجز إليكم أيها‬
‫الذ ٍكىبل تىػٍنػ ىف يع الٍ يم ٍؤمن ى‬
‫ى‬
‫الكبماء األعزاء يالتايل ‪:‬‬
‫ُ‪ -‬التمسك دبنهج الكتاب كالسن ‪ :‬كااليتعاد عن التيارات الفكبي اؼبنحبض كالداعي إىل البدع كاػبباضات‬
‫كاألضاليل اليت ال سب لإلقالـ يرل ‪ ،‬ضالفبص اآلف يأيديكم ألف تبدأكا يداي صحيح كتنشئطا جيال‬
‫جديدا يًتىب على كتاب اهلل كقن اؼبرطفى عليو الرالة كالسالـ كعلى ضهم السلف الراحل ‪.‬‬
‫ِ‪ -‬ولب العلم الشبعي ‪ :‬كإقام الدكرات الشبعي كزببيج الدعاة كي ياطمطا دبهم الدعطة إىل اهلل كضاا‬
‫للمنهج اغبق الذم جاء يو النيب صلى اهلل عليو كقلم كىذا يستدعي إرقاؿ الطلب إىل خارج تطنس أك يف‬
‫داخلها كرسب اإلمكاني اؼبتار لَتجعطا ولب علم كعلماء قادرين على قيادة آّتمع كاألخذ يو إىل يب‬
‫األماف ‪.‬‬

‫‪13‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬
‫ّ‪ -‬اغبذر كل اغبذر من الفكب الشيعي ‪ :‬الذم هبب ؿباريتو يكل الطقائل ألنو األخطب يف ىذه اؼببرل‬
‫كالقيما أف ـبطط نشبه ياطـ عليو اليهطد كالرليبيطف يغي الاةاء على اؼبنهج اغبق اؼبتمثل يأىل السن‬
‫كاعبماع ‪.‬‬
‫ْ‪ -‬التطريد ىط اغبرن اغبرُت ‪ :‬الذم يناؿ يو عز الدنيا كاآلخبة ‪ ،‬ضهط قطب ررى الدين كيو قام‬
‫الدعطات ‪ ،‬كما يعث أنبياء اهلل قاوب من نطح كرىت نبينا عليهم الرالة كالسالـ أصبعُت إال ليحااطا ىذه‬
‫الغاي العظمى ‪ ،‬ياطؿ تعاىل ‪" :‬كلىىا ٍد يػعثٍػنىا ًيف يك ّْل أ َّيم و رقطال أف ٍاعب يدكا اللَّو ك ً‬
‫طت ‪ ...‬اآلي‬
‫اجتىنبيطا الطَّايي ى‬
‫ىىٍ‬
‫ى ىى‬
‫ي‬
‫ىي‬
‫ً ً‬
‫طؿ إًال ني ً‬
‫ك ًمن رق و‬
‫طري إًلىٍي ًو أنوي ال إًلىوى إًال أنا‬
‫(ّٔ)" ]النحل[ ‪ ،‬كقطلو تعاىل ‪ " :‬ىكىما أ ٍىر ىق ٍلنىا م ٍن قىػٍبل ى ٍ ى ي‬
‫اعب يد ً‬
‫كف (ِٓ)" ]األنبياء[‪.‬‬
‫ضى ٍ ي‬
‫ضالدعطة إىل ال إلو إال اهلل ‪ ،‬هبب أف تكطف أكىل األكليات لدل الداعي اؼبسلم كىط يبتاي يف قلٌم األمب‬
‫ياؼبعبكؼ كالنهي عن اؼبنكب ‪ ،‬كما من معبكؼ أعظم كال أشبؼ من التطريد الذم ينبغي ييانو للناس ‪،‬‬
‫يل ىط أكجب الطاجبات كأىم اؼبهمات الذم ال تستايم رياة اؼبسلم يدكنو كال وبطز رضا اهلل كاعبن إال‬
‫يو ‪ ،‬أما الشبؾ ياهلل ضهط أكرب الكبائب كأعظم الذنطب الذم ال يغفبه اهلل يف اآلخبة ضينبغي ؿباريتو‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ك لً ىم ٍن يى ىشاءي ىكىم ٍن يي ٍش ًبٍؾ‬
‫كالتحذيب منو ‪ ،‬ياطؿ تعاىل ‪" :‬أف اللَّوى ال يىػ ٍغف يب أف يي ٍشىبىؾ يًًو ىكيىػ ٍغف يب ىما يدك ىف ىذل ى‬
‫ً‬
‫يدا (ُُٔ)" ]النساء[ ‪ ،‬كعن عبد اهلل ين مسعطد قاؿ ‪" :‬قأل رقطؿ اهلل‬
‫ضالال يىعً ن‬
‫ض َّل ى‬
‫يًاللَّو ضىػ ىا ٍد ى‬
‫صلى اهلل عليو كقلم أم الذنب أعظم عند اهلل قاؿ أف ذبعل هلل ندا كىط خلاك قاؿ قل لو أف ذلك‬
‫لعظيم قاؿ قل ٍب أم قاؿ ٍب أف تاتل كلدؾ ـباض أف يطعم معك قاؿ قل ٍب أم قاؿ ٍب أف تزين رليل‬
‫جارؾ " ركاه مسلم ‪.‬‬
‫ٓ‪ -‬تطهَت ارض تطنس اغببيب من ادرأف الفساد ‪ :‬ذلك الفساد الذم أرقى دعائمو النظاـ البائد ياقم‬
‫السيار كالتحبر كاالختالط ( االنفالت من الايم كاألخالؽ ) ‪ ،‬كىذا ينبغي أف يكطف ياغبكم كالتدرج‬
‫يف األمب ياؼبعبكؼ كالنهي عن اؼبنكب ‪ ،‬عن أيب قعيد اػبدرم رضي اهلل عنو قاؿ ‪ :‬ظبع رقطؿ اهلل‬
‫صلى اهلل عليو كقلم ياطؿ ‪" :‬من رأل منكم منكبا ضليغَته ييده ضأف مل يستطع ضبلسانو ضأف مل يستطع‬
‫ضبالبو كذلك أضعف اإليباف" ]ركاه مسلم[ ‪ ،‬كهبب التعامل مع الناس ياغبسٌت كويب الكالـ كالدخطؿ‬
‫إىل قلطّٔم يالبضق كالتؤدة ‪ ،‬كالتذكب يأف رسن اػبلق ىط مفتاح الالطب ‪ ،‬أكجزه أىل العلم ّٔذه الكلمات‬
‫كف األذل كيذؿ النٌدل ( اؼبعبكؼ) كيسط الطجو ‪.‬‬
‫الثالث ‪ٌ :‬‬
‫‪14‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬
‫ٔ‪ -‬االنتباه إىل خطط العلمانيُت ‪ :‬الذين ذب ٌذركا يف مثل ىذه األنظم الفاقدة كاغبذر من خططهم‬
‫الداعي إىل التغبيب ياقم اغببي كالديباباوي كىي كلمات معسطل ال يباد منها قطل إغباؽ الشعطب‬
‫اؼبسلم يبكب الغبب الرلييب كالتخلي عن الايم كاؼببادئ اإلقالمي ‪ ،‬ضاغببي اؼبنةبط يةايط الدين‬
‫كفلها اإلقالـ ‪ ،‬كالظلم أيان كأف نطعو ربمو اهلل تعاىل ‪ ،‬عن أيب ذر ‪" :‬عن النيب صلى اهلل عليو كقلم‬
‫ضيما ركل عن اهلل تبارؾ كتعاىل أنو قاؿ يا عبادم أين ربم الظلم على نفسي كجعلتو يينكم ؿببما ضال‬
‫تظاؼبطا ‪...‬اغبديث" ]ركاه مسلم[ ‪ ،‬كليس من دين وبفظ اغباطؽ ك يأمب يالعدؿ كاإلرساف مثل دين‬
‫اإلقالـ "أف اللَّوى يىأٍ يم يب يًالٍ ىع ٍد ًؿ كاإلرساف ىكإًيتى ًاء ًذم الٍ يا ٍبىىب ىكيىػٍنػ ىهى ىع ًن الٍ ىف ٍح ىش ًاء ىكالٍ يمٍن ىك ًب ىكالٍبىػ ٍغ ًي يىعًظي يك ٍم‬
‫لى ىعلَّ يك ٍم تى ىذ َّك يبك ىف (َٗ)" ]النحل[ ‪.‬‬

‫‪15‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬

‫الباب الرابع‬
‫ليبيا السنٌي كاإلضالت من الابة الفاومي‬
‫إف الكلمات لتعجز عن كصف اؼبشاعب اؼبلتهب اليت ذبطؿ يف خاوب أم مسلم ربيص على ىذا البلد‬
‫اؼبسلم العبيق ‪ ،‬ليبيا األيي اليت رزر رب ركم جاىلي يغيض ألكثب من أريعُت عاما‪ ،‬ذاق على يد‬
‫وايطتو األرعن شىت أصناؼ اؼبذل كالظلم كاالقتبداد ‪ ،‬راكم ال يعًتؼ يدين كال عبؼ يل كال رىت‬
‫عال قليم ‪ ،‬ال يسطقو قطل ىطاه كال تاطده إال أرالمو اؼببية كال يأسبب اال يأمب الشياوُت من األنس‬
‫كاعبن ! ضماذا يسعنا أف ننتظب منو ؟‬
‫الاذايف كغَته من الكثَت من اغبكاـ جاء يو األجنيب ليجثم على صدر الشعب اللييب اؼبسلم أرفاد عمب‬
‫اؼبختار رضبو اهلل ‪ ،‬كظن ىذا الطايي كغَته من الطغاة أنو قادر على اقتعباد الناس كإذالؽبم ىط كزيانيتو‬
‫آّبمطف معبضان عن قطلو تعاىل ‪ " :‬أف ريَّك لىبًالٍ ًمب ً‬
‫َب‬
‫كجل ‪ " :‬ىكال ىٍرب ىس ى َّ‬
‫ى ى‬
‫صاد (ُْ) "]الفجب[ كقطلو ٌ‬
‫ٍى‬
‫عز ٌ‬
‫اللَّو ىياضًال ع َّما يػعمل الظَّالًمط ىف أمبىا يػؤ ّْخبىم لًيػطوـ تى ٍشخ ً ً‬
‫ر يار (ِْ)" ]إيباىيم[ ‪ ،‬عن أيب‬
‫ى‬
‫ص ضيو األىيٍ ى‬
‫ى ي‬
‫يى ي ي ٍ ى ٍ‬
‫ي‬
‫ى ىٍ ى ي‬
‫مطقى رضي اهلل عنو قاؿ "قاؿ رقطؿ اهلل صلى اهلل عليو كقلم أف اهلل ليملي للظامل رىت إذا أخذه مل‬
‫يفلتو قاؿ ٍب قبأ "ككذلك أخذ ريك إذا أخذ الابل كىي ظاؼب أف أخذه أليم شديد" ]البخارم[ ‪ ،‬كلاد‬
‫جاء اليطـ لنبل ىذا اعببذ األجبب ىاريان من مكاف إىل مكاف جحبان جحبان كرفبةن رفبةن كمستناعا‬
‫مستناعان ‪ ،‬ضاغبمد هلل أف أرانا ضيو يطما أقطد ىط كأكالده الاتل كقلط عليو قادتو الذين جاؤكا يو ‪ ،‬ياطؿ‬
‫ً‬
‫ك نػيطّْيل يػعض الظَّالً ًمُت يػعةا ًدبىا ىكأنطا يك ً‬
‫ٍسبيط ىف (ُِٗ)" ]األنعاـ[ ‪.‬‬
‫ى ىٍ ن‬
‫تعاىل ‪ " :‬ىكىك ىذل ى ى ى ٍ ى‬
‫ى‬
‫كأين أدرؾ الكثَت من التساؤالت اليت تثار عن أىداؼ اغبمل الغبيي ( الرليبي ) اليت يشنها أصدقاء‬
‫األمس على الاذايف كأعطانو كما كراء التحبؾ الغبيب اؼبفاجئ ؼبا يسمى إنااذ اؼبدنيُت كىم من ياتلطىم يف‬
‫العباؽ كأضغانستاف ‪ ،‬ضاألضعى قد تنزع جلدىا كلكنها لن تغَت من وباعها ككما قاؿ الشاعب ‪:‬‬
‫أف األضاعي كأف ألن مالمسها عند التالب يف أنيأّا العطب‬
‫كقبل أف أخطض يف مربرات اؼبطقف الغبيب اليد من التطضيح يأننا ال نأيو إال يزكاؿ ىذا الطايي الظامل‬
‫كييد من يسخبه اهلل تعاىل ؽبذا األمب كيغض النظب عن أم قبب كأف ‪ ،‬ضلسنا ىنا يف معبض البحث‬
‫‪16‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬
‫عن األقباب ككبن ننظب إىل آّازر اليت يبتكبها ىذا آّبـ كمن معو يف رق أىلنا يف ليبيا ‪ ،‬ألننا نؤمن‬
‫سَت ّٔا اػبالئق كنظمان يربكم ّٔا األكطاف ‪ ،‬أكجدىا رب العزة‬
‫يأف هلل قننان ىىبةع ؽبا العباد كنطاميس يي ٌ‬
‫كاعبالؿ ليايم ّٔا العدؿ كيدضع ّٔا الفساد كينشب ّٔا اػبَت كيدرأ ّٔا الشب ‪ ،‬ياطؿ تعاىل ‪ ....." :‬ىكلى ٍن‬
‫ً ً‬
‫ًً‬
‫ُت ىقبًيال (ُُْ)" ]النساء[ ‪ { ،‬أم‪ :‬تسلطا كاقتيالء عليهم‪ ،‬يل ال تزاؿ‬
‫ين ىعلىى الٍ يم ٍؤمن ى‬
‫ىٍهب ىع ىل اللَّوي ل ٍل ىكاض ًب ى‬
‫وائف من اؼبؤمنُت على اغبق منرطرة‪ ،‬ال يةبىم من خذؽبم كال من خالفهم‪ ،‬كال يزاؿ اهلل وبدث من‬
‫أقباب النرب للمؤمنُت‪ ،‬كدض وع لتسلط الكاضبين‪ ،‬ما ىط مشهطد يالعياف } ]تفسَت السعدم[‪.‬‬
‫كلكٍت قأعبج يعجال على يياف دكاضع ىؤالء الاطـ كأقباب تناديهم لةبب الاذايف كإنااذ اؼبدنيُت كما‬
‫ي ٌدعطف من ياب قطلو تعاىل ‪":‬كىك ىذلً‬
‫رل اآلي ً‬
‫ً‬
‫ُت ىقبً‬
‫ات كلًتىستىبً‬
‫ُت (ٓٓ)" ]األنعاـ[‪.‬‬
‫ف‬
‫ػ‬
‫ن‬
‫ك‬
‫ّْ‬
‫ى‬
‫ي‬
‫ى‬
‫يل الٍ يم ٍج ًبم ى‬
‫ى‬
‫ى‬
‫ٍ‬
‫ى‬
‫ى‬
‫ي‬
‫ي‬
‫‪....‬أكجزىا يالتايل ‪:‬‬
‫ُ‪ -‬اغبنُت إىل االقتعمار الادًن ‪:‬‬
‫مل كلن تنتهي يطما أوماع اؼبستعمبين يف يالد اؼبسلمُت ‪ ،‬ضإف كانطا خبجطا منها يطمان رب كقع ضبيات‬
‫الشعطب اؼبنتفة على االقتعمار تاركُت كراءىم أعطاهنم ليحكمطا البالد ‪ ،‬ضإهنم لن يفبوطا يام ضبص‬
‫للعطدة إىل يالد اؼبسلمُت ليجهزكا على ما تباى من ثبكاهتا كليكبحطا صباح أم رببؾ يسعى إىل أقامو دكل‬
‫للمسلمُت على أم ارض كان ‪.‬‬
‫ِ‪ -‬ربب اؼبراحل ‪:‬‬
‫ال تادـ يلداف الغبب الرلييب أم شيء على مراغبها كىي ليس مستعدة ألف تةحي كلط يبجل كارد‬
‫أك ياليل من اؼباؿ إال إذا كأف األمب يرب يف مرلحتها ‪ ،‬كال شك يأف البًتكؿ اللييب من األنبي دبكاف‬
‫كي هبعل الغبب ربيرا على آّيء إىل ليبيا كرب أم ذريع كأن كالقيما كأنو يعاين من أزمات‬
‫اقترادي خانا تكاد تذىب يبلداهنم ‪.‬‬
‫ّ‪ -‬ربب يال خسائب ‪:‬‬
‫يعد اػبسائب اليت تكبدىا الغبب على يد ؾباىدم األم األيطاؿ يف العباؽ كأضغانستاف ضأنو ليس مستعدا‬
‫للدخطؿ يف ربكب أخبل إال إذا اومأف إىل أهنا لن تكلفهم خسائب ياىظ قطاء يف البجاؿ أك يف‬
‫األمطاؿ ‪ ،‬كىذا ما يتطظبطنو يف ربّٔم يف ليبيا ! ‪.‬‬

‫‪17‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬
‫كمثاؿ على ذلك الرطماؿ األيب الذم أعطى لألمبيكاف ضيما مةى درقا يليغا ؼبن يبيد أف هببب رظو‬
‫العاثب يف ارتالؿ يالد اؼبسلمُت ‪ ،‬خبجطا كىم هببكف كراءىم أذياؿ الفشل كاػبذالف متجبعُت ألمل اؽبزيب‬
‫كمبارة اػبسباف ‪ ،‬ضال ذبد األف أردا يتجبأ على التفكَت يالدخطؿ ثاني يف ربب مع ىذا الشعب آّاىد‬
‫اال أكلئك اؼبطايا من األكينديُت كالبطرنديُت كيَتىم من األضارق الذين ييبقل ّٔم كأكباش ضداء ليمطتطا‬
‫نياي عنهم ‪.‬‬
‫ْ‪ -‬تلميع الرطرة كإعادة اؽبيب ‪:‬‬
‫يعد أف أنكشف زيف االدعاءات الغبيي يف نربة الشعطب كإرالؿ الديباباوي يف العباؽ كأضغانستاف‬
‫قطاء أماـ شعطّٔم أك شعطب العامل األخبل ضأهنم حباج إىل تلميع صطرهتم الكاغب لكي يبدكا أماـ العامل‬
‫يرطرة اؼبناذ للشعطب اؼبداضع عن اغببيات ‪ ،‬كما أهنم حباج إىل إعادة ىيبتهم الساقط يعد أف ذاقطا ما‬
‫ذاقطه على يد آّاىدين من أيطاؿ األم كليةمدكا يعةا من جباراهتم النازض ‪ ،‬ضهذه عادهتم يعد كل‬
‫ربب خاقبة ضأهنم وباكلطف أف يعاعبطا عادة اغببب اليت قباتها كاذا ّٔم يزدادكف عادا إىل عادىم ‪،‬‬
‫كما ضعلطا رينما جاؤكا إىل العباؽ ظنا منهم يأف عادة ضيتناـ قتجد رال ؽبا ىناؾ ضاذا ّٔم يرايطف‬
‫يعادة اشد منها إيالما ‪.‬‬
‫ٓ‪ -‬اػبشي من اعبهاد ‪:‬‬
‫لعل ىذا السبب ىط األىم يف قامطس ىؤالء الرليبُت ‪ ،‬ضأهنم وبسبطف ألف رساب لاياـ ربب جهادي‬
‫يف ارض مثل ليبيا اليت كرث تارىبا راضال ياعبهاد كزاخبا ياألؾباد كاالنترارات ‪ ،‬كلذا نباىم يتساياطف‬
‫ألشغاؿ أم ضباغ يبكن أف ترنعو ىذه األرداث خشي من أف تشغل يغَتىم ‪ ،‬ضالغبب يدرؾ سباما يأف‬
‫األم متعطش إىل اعبهاد كأهنا لن تفطت أم ضبص ألقامتو على أم أرض كيف أم زماف‪ ،‬أف أكثب ما‬
‫يبة كهبدكا أنفسهم‬
‫ىبشاه الغبب ىط عنرب اؼبفاجأة يَت احملسطي ‪ ،‬ضهم ال يبيدكف أف يؤخذكا على رُت ٌ‬
‫يف مستناع جديد يعد العباؽ كأضغانستاف كلذا ضإهنم يبادركف إىل اقتباؽ األرداث كي ال يًتكطا ألنفسهم‬
‫أم ؾباؿ للخطأ ‪ ،‬ىذا وبعا يتاديبىم اؼبادم كتفكَتىم الااصب ضهم يفكبكف كىبطططف ضيأتيهم امب اهلل‬
‫من ريث ال وبتسبطف ألهنم مفسدكف يف األرض كاهلل ال يرلح عمل اؼبفسدين ‪ ،‬ياطؿ تعاىل ‪" :‬ضىػلى َّما‬
‫ً‬
‫رلً يح ىع ىم ىل الٍ يم ٍف ًس ًدي ىن (ُٖ)" ]يطنس[ ‪،‬‬
‫طقى ىما ًجٍئتي ٍم يًًو ّْ‬
‫الس ٍح يب أف اللَّوى ىقييٍبطليوي أف اللَّوى ال يي ٍ‬
‫أىلٍ ىا ٍطا قى ىاؿ يم ى‬
‫ضما عند اهلل من عجائب األقدار كخفايا األقبار ما تعجز عاطؿ ىؤالء عن إدراكو ‪.‬‬
‫‪18‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬
‫ٔ‪ -‬النزكؿ إىل األرض كقيناريط كطقطضا ‪:‬‬
‫الشك يأف الغبب ىبشى كثَتا من اغببب الربي لألقباب اليت ذكبناىا أنفا من جه كلبضض الشعب‬
‫اللييب ؼبثل ىذا األمب خشي من تكبر ذببي االرتالؿ يف العباؽ من جه أخبل ‪ ،‬كلكنهم يف ذات الطق‬
‫يتطقطف ليكطف ؽبم تطاجد على األرض رىت يسهل عليهم التحكم دبااليد األمطر كضبض ىيمنتهم على‬
‫الابار السياقي للسلط الاادم ‪ ،‬كلذا نبل مالمح قيناريط شبيو دبا ردث يف كطقطضا رينما تبكطا‬
‫ميلطقطضيتش ليفتك ياأليبياء من الشعب الكطقطيف كىم يتفبجطف ! كمن ٍب تدخلطا كجثمطا على صدر‬
‫ىذا البلد اؼبسلم ليتخذكه قاعدة للناتط يف كقط أكريا ‪ ،‬أف الغبب يًتكو للاذايف ليمعن قتال كتدمَتا أمبا‬
‫يرطنعطف األقباب اؼبفةي إىل اضطبار الشعب اللييب األعزؿ ليطلب منهم يد العطف كالابطؿ يأم شبكط‬
‫تفبض عليهم ‪.‬‬
‫ٕ‪ -‬التخاذؿ البظبي العبيب ك ) اإلقالمي ( ‪:‬‬
‫ككالعادة يتخاذؿ ركاـ العبب كاؼبسلمُت كينأكف يأنفسهم عن نربة الشعب اللييب كما ضعلطا من قبل مع‬
‫العباؽ كأضغانستاف كضلسطُت ‪ ،‬كيدال من تدخلهم يأنفسهم لنجدة الشعب اللييب كإرقاؿ جيطشهم‬
‫ليكفطا أذل ىذا الطايي آّبـ ضإذا ّٔم يلجأكف إىل األمم اؼبتحدة ولبا للعطف كالنربة ! ‪ ،‬أليس من‬
‫األجدر ّٔم أف ياطمطا ىم ّٔذه اؼبهم كي يغسلطا يعةا من عار تفبيطهم كتةييعهم لاةايا األم ؟‬
‫كؼباذا يفتحطف األيطاب لألجنيب الطامع كي يأٌب إىل يالد اؼبسلمُت لينهبها كينشب ضيها الفساد ؟ أليس‬
‫األكىل ّٔم أف ينتربكا للشعطب اؼبظلطم ليس يف ليبيا ضحسب كإمبا يف كل أرض يظلم ّٔا العباد كيتشبهطا‬
‫ىم قطل اغبكم‬
‫يبعض ما عند اؼبعترم من لبطة كمبكءة ‪ ،‬كلكن ماذا تنتظب من أناس ليس عندىم من ٌ‬
‫كالشهطة كاالرسباء يف أرةاف األجنيب كضاقد الشيء ال يعطيو‪.‬‬
‫ملء أضطاه البنات اليتٌم‬
‫رب كامعترماه انطلا‬
‫مل تالمس لبطة اؼبعترم‬
‫المس أظباعهم لكنها‬
‫نعم أهنا ربب صليبي ‪ :‬لاد ذكبنا أف الغبب رينما يتدخل يف مكاف ضإنو يةع مراغبو أماـ أم شيء‬
‫آخب ‪ ،‬كضكبة نربة الشعطب اؼبظلطم ليس مطجطدة يف قطاميسهم ‪ ،‬كمع أننا نظبنا إىل إنااذ شعبنا يف‬
‫ليبيا من يد الطايي آّبـ على أنو أىم من أم اعتبار آخب كلكننا اليد أف نةع األمطر يف نرأّا كي‬
‫ننتبو إىل اؼبخطط الغبيب اعبديد كما يبكـ ضعلو من ىذه اغببب ‪ ،‬كلذا اليد من اغبذر الشديد ؼبا ىط قادـ‬
‫‪19‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬
‫‪ ،‬كما هبب عدـ النظب إىل ما يادمو الغبب على أنو أعطي من األعطيات كىب من اؽببات ‪ ،‬كأف ال‬
‫ينسيهم مطقف التدخل ىذا النطايا الرليبي اليت تكتنف تطجهاهتم كرببكاهتم ‪ ،‬ضأف الثمن قيكطف ياىظان‬
‫كأعظم ما يف األمب ىط ارتالؿ ليبيا ال قدر اهلل من قبل الاطات الرليبي ‪ ،‬ضيجب كضع ىذا األمب يف‬
‫اغبسباف كعدـ التساىل ضيو ‪ ،‬ضإهنم قد ينشبكف جيطشهم رب ذات اغبجج اليت جاؤكا ّٔا يف ارتالؿ‬
‫يَتىا من البلداف ‪ ،‬كقد يبقلطف ذكم الابعات الزرؽ من الاطات األفبي ذات السمع السيئ كالتاريخ‬
‫اؼبشُت ‪ ،‬كلذا ضإين أدعط إخطاين من اؼبهتمُت ياألمب اللييب إىل دراق ىذا األمب جبدي يالغ كأف يعطا‬
‫خططرة ىذا األمب كأف ينظبكا إىل التدخل الغبيب من زاكي شبعي ال من زاكي قياقي كي يستطيعطا‬
‫التعامل معو تعامالن صحيحان ‪ ،‬اللهم ارفظ ليبيا كارفظ أىلنا ضيها من كل قطء كمكبكه ‪ ،‬اللهم من أراد‬
‫يليبيا قطءان ضاجعل دائبة السطء تدكر عليو اللهم ال تي ً‬
‫عل لو راي كال رباق لو ياي كاجعلو ؼبن خلفو آي‬
‫اللهم آمُت ‪.‬‬

‫‪21‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬

‫الباب الخامس‬
‫اػبليج العبيب كاؽبجم الرفطي‬
‫مل تبتعد األعُت الرفطي اغباقدة على العبب كاؼبسلمُت عن منطا اػبليج العبيب يطمان ‪ ،‬ضالباضة‬
‫كراضنتهم اػببيث إيباف يعدكف ىذه اؼبنطا من ضمن اإلمرباوطري الفارقي اليت يسعطف إىل إعادة ؾبدىا‬
‫البائس ‪ ،‬كمنذ عهد الشاه كقبلو كيعده مل تزؿ األيدم الرفطي تعبث يأمن شعطب ىذه اؼبنطا كتتدخل‬
‫يف شؤكهنا على مبأل كمسمع من ركامها ‪ ..‬كمنذ أف اعتلى اػبميٍت اؽبالك قدة اغبكم يف إيباف يدأت‬
‫اغبكطم اإليباني ما يسمى يترديب الثطرة اليت تعٍت إقااط ركطمات اؼبنطا كإرالؿ اغبكم الفارقي‬
‫الرفطم الباضةي ؿبلها من خالؿ خطط كمؤامبات مل تنتهي ياغببب اإليباني العباقي كال ارتالؿ العباؽ‬
‫طى رثيث و القتيالء الباضة على مادرات اؼبنطا‬
‫من قبل االرتاللُت األمبيكي كاإليباين يل كاقتمبت خب ن‬
‫كثبكاهتا من خالؿ السيطبة على مفاتيح االقتراد كالتجارة ضيها كيأيد إيباني تغلغل يف صفطؼ ىذه‬
‫الدكؿ على رُت يبة من أىلها كررل على جنسيات تلك الدكؿ كصارت زببب كتدمب رباياا‬
‫للمخطط اإليباين الرفطم اؽبادؼ إىل أقباح ما يسمى يشعار ترديب الثطرة اػبميني ‪ ،‬كإين كيف أكثب من‬
‫كتاب أشبت إىل ـبططات الباضة يف اؼبنطا العبيي كاػبليج العبيب على كجو اػبرطص كأشبت كذلك‬
‫إىل خططرة الطضع ضيها كال قيما كىي ربكم من قبل ركطمات ضعيف ال تأيو إال حبكمها يل كذبد‬
‫البعض منها لألقف متعاكنان مع إيباف يسبب اػبطؼ منها تارة كيسبب قياقات يعض اغبكاـ الذين‬
‫يستهطيهم اؽبطل اإليباين تارة أخبل كقبل ىذا كذاؾ ىط عدـ كجطد قياق مطردة لدل تلك الدكؿ يف‬
‫مطاجه ىذا اػبطب الداىم يف ظل اؽبيمن األمبيكي كالغبيي على اؼبنطا ‪.‬‬

‫البحبين كـبطط االرتالؿ الفارقي‬
‫عاش‬

‫البحبين كتعيش مبرل خطَتة للغاي من تارىبها كىي تطاجو اؼبخطط اإليباين الرفطم الباضةي‬

‫الساعي إىل ارتالؽبا كإغباقها يإمرباوطري ضارس ‪ ،‬كلاد أثبت‬

‫‪21‬‬

‫األياـ صح ماكنا كبذر منو ‪ ،‬ضالبحبين‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬
‫ىي األقبب إىل قباح اؼبخطط الرفطم يف اؽبيمن على اؼبنطا كازباذىا رأس جسب للعبطر إىل ياقي مناوق‬
‫دكؿ اػبليج العبيب ألقباب أكجز منها التايل ‪:‬‬
‫ُ‪ -‬البحبين كاؼبطامع التارىبي الفارقي ‪ :‬مل تكن التحبكات األخَتة من الباضة إلرداث الاالقل يف‬
‫ىذه الدكل الرغَتة إال مادمات إلقااوها كارتالؽبا من قبل إيباف ‪ ،‬ضإيباف تعترب كرسب أكثب من‬
‫تربيح ألكثب من مسؤكؿ إيباين ‪ ،‬تعد ؿباضظ إيباني هبب أف تعطد إىل اغباضن اإليباني ‪.‬‬
‫ِ‪ -‬ضعف اغبكطم البحبيني على يبار ياقي دكؿ اؼبنطا ‪ :‬مل يكن راؿ ركطم البحبين يأرسن من‬
‫ياقي دكؿ اؼبنطا يف اتباع قياق عدـ االكًتاث للمخاوب احملدق ّٔا كالاادم من إيباف ‪ ،‬ضهذه الدكؿ ال‬
‫تعٌت يالكثَت فبا هببم رطؽبا ألهنا كيبساو ؿبكطم من قبل أمبيكا كالغبب الرلييب ‪ ،‬علما يأف اؼبخاوب‬
‫الشيعي ليس كليدة الساع كالتغطؿ الباضةي معلطـ لدل رجل الشارع البحبيٍت ضما يالك حبكامها ‪ ،‬أف‬
‫السلبي اليت ذبمع الكثَتين من شعطب اؼبنطا كعدـ اقتفادهتم من ذببي العباؽ اؼببيبة رينما ذيح مئات‬
‫اآلالؼ من أىل السن على يد الباضة كأعطاهنم األمبيكاف ‪ ،‬كل ذلك قاعد على عدـ االىتماـ يأمب‬
‫الشيع كعدـ ربسس اػبطب الاادـ منهم ‪ ،‬كيدال من رببؾ ىذه الدكؿ لكبح صباح الباضة رار‬
‫ركطماهتا تغازؿ ركطم السفاح اؼبالكي يناء على األكامب األمبيكي يف ظل ـبطط تطبيع العالق اعبارم‬
‫على أعُت أمبيكا كالغبب الرلييب ‪.‬‬
‫ّ‪ -‬اػبالضات الداخلي لدل ىذه الدكؿ ‪ :‬ال تبدك دكؿ اػبليج العبيب على قلب رجل كارد كىذا الداء‬
‫ليس ماتربا على ىذه الدكؿ ضحسب يل إنو أصاب عام دكؿ اؼبسلمُت ‪ ،‬ككأهنا ال تعدك دكؿ وطائف‬
‫شبيه يتلك اليت ركم األندلس أكاخب عهدىا ‪ ،‬كيكفيك أف تنظب إىل مطقف اغبكطم الكطيتي اػبانع‬
‫للباضة رينما رضة إرقاؿ جيشها يف ما يسمى يدرع اعبزيبة للطقطؼ إىل جانب الشعب البحبيٍت‬
‫السٍت األيب الذم عاىن من ىؤالء الباضة األقباس ‪.‬‬
‫ْ‪ -‬ربب اإلرىاب ‪ :‬سبثل تبعي األنظم اػبليجي للغبب الرلييب السم األقاقي ؽبا ‪ ،‬كالببو ىذه‬
‫األنظم يناء على ذلك ضيما يسمى ياغببب على اإلرىاب تارك الاةايا اؼبهم األخبل اليت تشكل‬
‫اػبطب األكرب عليها كالقيما ـبطط االرتالؿ الفارقي ؽبذه الدكؿ ‪ ،‬كلاد أدل ىذا االناياد األعمى من‬
‫قبل ىذه الدكؿ للباعي األكرب أمبيكا إىل إهباد رال من االقًتخاء يل كالشلل اؼبزمن ذباه قةايا العامل‬

‫‪22‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬
‫اإلقالمي عمطمان ماداـ ىناؾ من يفكب يالنياي عنها ‪ ،‬رىت أضح اؼبهم الطريدة اليت تشغلها ىي‬
‫تنفيذ األكامب الرادرة إليها من قبل الايادة العليا كمبكزىا كاشنطن كلندف يَت عايئ يأم شيء آخب ‪.‬‬
‫ٓ‪ -‬اإلقالميطف كىاكي السلط ‪ :‬أف تبل نكطصا كزباذال من لدف العلمانيُت ذباه قةايا األم ضهذا امب‬
‫ليس دبستغبب كلكن أف تبل االنكفاء كالسلبي كاالكتفاء يالتفبج على ما هببم لدل من يسمطهنم‬
‫ياإلقالميُت ضهذا أمب مستهجن كيدعط إىل اغبَتة ‪ ..‬أنظب إىل إقالميي الكطي كالبحبين كيَتنبا من‬
‫دكؿ اؼبنطا ‪ ..‬ماذا رااطا منذ أف شاركطا ضيما يسمى يالعملي السياقي ‪ ،‬قلفيطىم كإخطاهنم على رد‬
‫قطاء ‪ ،‬كأنا ىنا ال أعمم كأدرؾ يأف ىنالك من اؼبخلرُت فبن ال يبضى دبا هببم كراكؿ أف يفعل ما‬
‫ياقتطاعتو يف ىذا الردد كلكننا نتكلم يف عمطـ ما نبل من مطاقف ‪ ،‬ضمظاىب الفساد كقياق ما‬
‫يسمى ياالنفتاح يف للبحبين مل تزدد اال قطءا رىت صارت ىذه الدكل اؼبسلم مةبيان لألمثاؿ يف ىذا‬
‫آّاؿ ‪ ،‬كال رطؿ كال قطة اال ياهلل ‪ ،‬كأين كاهلل ليسطؤين أف يااؿ ىذا عن البحبين دبا عيبؼ عن أىلها من‬
‫دماث خلق كرسن معامل كلكن ماذا تفعل غبكطم يبق يالفساد إرضاء للسيد الغبيب كي هبد ضيها‬
‫ؿبط اقتجماـ كرار يعد قدكمو من مهم قتل أىلنا يف العباؽ كأضغانستاف ! كىذا األمب ينطبق على كل‬
‫دكؿ اػبليج من يَت اقتثناء ! كلكن أين دكر اإلقالميُت يف منع ىذه اؼبظاىب اؼبشين اليت تلحق يأىلها (‬
‫راشاىم ) ىذه السمع السيئ ؟ كأين دكرىم اؼبشهطد يف الدعطة إىل اهلل كأمبىم ياؼبعبكؼ كهنيهم عن‬
‫اؼبنكب ؟ كأين دكرىم يف مناصبة قةايا األم كقيٌما قةي أىل السنٌ يف العباؽ اليت رار ركطماهتم‬
‫تغمض أعينها عنها رىت كصل نار الباضة إىل أيطأّم ‪ ،‬ضمىت ينتفض ىؤالء كمىت يستفياطف كمىت‬
‫يدركطف يأف قةي األم قةي كاردة كمرَتىا كارد ‪ ،‬كأف ىذه اغبطاجز كالفطاصل اليت كضعها األعداء‬
‫ليس اال نتاجا ؼبؤامبة قايكس ييكط ضهل يعالطف ؟‬
‫ً‬
‫اؿ ىكيى ىط يك ٍبهه لى يك ٍم ىك ىع ىسى أف تىكىٍبيىطا ىشٍيئنا‬
‫ب ىعلىٍي يك يم الٍ ًاتى ي‬
‫ٔ‪ -‬رب ضارة ناضع ‪ :‬ياطؿ اهلل تعاىل ‪ " :‬يكت ى‬
‫ىكيى ىط ىخٍيػهب لى يك ٍم ىك ىع ىسى أف يًرببُّطا ىشٍيئنا ىكيى ىط ىشّّب لى يك ٍم ىكاللَّوي يىػ ٍعلى يم ىكأنتي ٍم ال تىػ ٍعلى يمط ىف (ُِٔ)" ]البابة[ كقطلو‬
‫تعاىل ‪" :‬ال ىٍرب ىسبيطهي ىشِّبا لى يك ٍم يى ٍل يى ىط ىخٍيػهب لى يك ٍم ‪ ...‬اآلي (ُُ)" ]النطر[ ‪.‬‬
‫نعم إف األرداث دبا ضيها من مبارة قتكطف يإذف اهلل قببان لنهطض األم من كبطاهتا كاالنطالؽ يف عامل‬
‫اإلقالـ البريب‪ ،‬نعم أف اؼبنح زببج من يُت أرةاف احملن ‪ ،‬كال يد أف يكطف ديدف اؼبسلم رسن الظن‬

‫‪23‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬
‫ياهلل تعاىل ‪ ،‬كالتطكل عليو ‪ ،‬كلكن األمب ليس ياألماين ضاليد من االقتفادة من ىذا اغبدث اؽبائل الذم‬
‫مب يو أىل السنٌ يف البحبين كذلك يالتايل ‪:‬‬
‫* العزـ على تبؾ كؿباري اؼبعاصي اليت اقتشبت يف ىذا البلد كضتح صفح جديدة يف العالق مع اهلل‬
‫قبحانو كعدـ تبؾ اؼبفاقد لتنخب يف جسد البحبين كؿبط أم أثب من آثار الفساد الظاىبة يف آّتمع ‪.‬‬
‫* الذم وبتاجو أىل السن يف ىذه اؼببرل ىط إعادة رساياهتم كإعماؿ النظب ضيما هببم كاألقباب اليت‬
‫أكصلتهم إىل ىذا اؼبنعطف اػبطَت كقبب تسلط الباضة األقباس عليهم كأين تاع مكامن اػبطأ‬
‫كالةعف يف ذلك كلو ‪.‬‬
‫* على اإلقالميُت أف يتاطا اهلل كياطمطا دبهمتهم خَت أداء كال يبكنطا إىل الكبقي كالسلط ضهي زائل ‪،‬‬
‫ً‬
‫طى ٍم أهني ٍم ىم ٍسئيطليط ىف (ِْ)" ]الراضات[ ‪ ،‬ضدكرىم اغباياي ىط يف الدعطة إىل اهلل كيياف‬
‫ياطؿ تعاىل ‪ " :‬ىكق يف ي‬
‫التطريد كاالنفتاح على ياقي مسلمي العامل كاالقتفادة من ذبارّٔم كال قيما ما جبل ألىل السنٌ يف‬
‫العباؽ ألف الاةي كاردة كاألمل كارد كاؼبرَت كارد ‪.‬‬
‫* التحبؾ يف ظل ىذا الظبؼ كمطالب اغبكطم اغبالي يالةغط على الشيع كعدـ تادًن التنازالت ؽبم‬
‫كؿباري الفساد يكل ألطانو ‪.‬‬
‫* ضتح ياب التربعات كاؼبساعدات من لدف اغبكطم أك التجار كاألخيار من أىل السن يف البحبين‬
‫كخارجها ألنشاء صبعيات قنٌي ثااضي كاجتماعي حملاري الفكب الباضةي من جه كزيادة يف يغبم الكياف‬
‫السٍت من جه أخبل ‪.‬‬
‫ٌ‬
‫* هبب أف يكطف كل ما أشبنا إليو يعيدا عن اغبزيي اؼبايت كالفئطي الااتل كالعمل رب راي كاردة ىي‬
‫راي أىل السن كاعبماع ‪.‬‬
‫* التأكيد على اإلعالـ اإلقالمي اؽبادؼ كأنشاء قنطات إقالمي جديدة لنشب التطريد كؿباري الفكب‬
‫الباضةي كالتردم لاةايا األم شبيط اال يكطف ىذا اإلعالـ يام راؿ من األرطاؿ يم ًسيسان ألم جه‬
‫ركطمي أك يَتىا كي تكتسب مرداقيتها لدل الشارع اإلقالمي من جه كلكي ال زبًتؽ من قبل‬
‫الدكائب اؼبخايباتي اغبكطمي كتطجيهها كيف شاءت من جه أخبل ‪.‬‬
‫* عدـ البكطف كاالومئناف إىل نتائج ما جبل كاالقًتخاء ثاني كتبؾ اغببل على الغارب كالعادة ضاغببب‬
‫قائم مادام إيباف مطجطدة كماداـ أعطاف إيباف كجطاقيسهم متطاجدين ‪.‬‬
‫‪24‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬
‫* الةغط على ركطمات اؼبنطا كالبحبين منها خاص للعمل على إهباد جيل قادر على ربمل‬
‫أىن ألم مشغطل ّٔذه السفاقف أف‬
‫اؼبسؤكليات ال جيل كبة قدـ كضن كوبب ‪ ،‬ضهذا ما يبيده األعداء ‪ ،‬ك َّ‬
‫تكطف قادرة على مااكم أعدائها كربايق ومطراهتا ‪ ،‬كمن ىنا ضال يد من أعداد ىذا اعبيل إعدادان إيبانيان‬
‫كيدنيان قادران على ضبل السالح كمطاجه األعداء ال قادرا على ضبل العطد كالكماف ‪ ،‬كيبس ركح اعبهاد‬
‫لديو ػبطض يمار اؼبعارؾ يف ميادين التةحي كاعبهاد دضاعا عن الدين كالعبض كاألرض ‪ ،‬ضلماذا‬
‫يتدرب الشيع من أىل اػبليج كالعباؽ كيَتىم على السالح يف جنطب لبناف كإيباف كالعباؽ كيعلم الكثَت‬
‫من ىذه اغبكطمات كال يسمح ألىل السن أف يتعبضطا على ضنطف الاتاؿ كضبل السالح ؟ كؼباذا يباد ألىل‬
‫السن أف يباطا ضعفاء خانعُت يَت قادرين على مطاجه أعدائهم ؟ هبب الةغط على ىذه اغبكطمات‬
‫لتحايق ىذه األمب كأف أي كرب أم مربر كأف ضليس أماـ أىل السن إال االعتماد على اهلل ٍب على‬
‫أنفسهم كاللجطء إىل كقائل خاص ّٔم لتحايق ىذه الغاي السامي ‪ ،‬ضلن ينتظب أىل السن لكي يذحبهم‬
‫الشيع األقباس كركطماهتم تتفبج عليهم انتظارا لألكامب الاادم من البي األييض ‪ ،‬كلن يابل أىل‬
‫السنٌ يام ضباي مزعطم من قبل أمبيكا كرلفائها ضهم األقدر على ضباي أنفسهم كالقيما يعد انكشاؼ‬
‫التعاكف البغيض يُت أمبيكا كإيباف لتااقم النفطذ كالثبكات يف اؼبنطا ‪ ،‬كالعباؽ خَت شاىد على ذلك ‪،‬‬
‫ضكيف نعتمد عليها كىي متطاوئ مع أقبب أعدائنا ‪.‬‬
‫* كأخَتا مىت يعاد النظب من قبل ركطمات اؼبنطا يف قياق التعامل مع شيع اػبليج على كجو‬
‫اػبرطص كؼباذا يًتؾ ىؤالء األكياد ليهنأكا خبَتاتو ككالؤىم إليباف ؟ ‪ ،‬أليس من الغباي دبكاف أف تبل‬
‫الشيع يسبرطف كيببرطف يف يالد اػبليج كال ذبد ضيها من وبتةن أىل السن من البالد األخبل اال قليال‬
‫؟ كؼباذا ال يستبدؿ ىؤالء الباضة يالسنٌ فبن يبيبطف حبمل جنسي ىذه الدكؿ أقئل كثَتة ال ذبد ؽبا‬
‫أجطي كاهلل اؼبستعاف ‪.‬‬

‫‪25‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬

‫الباب السادس‬
‫الكطي احملط الاادم‬
‫أف اػبطب الاادـ من راضة الكطي ال يستهاف يو أف مل يكن األخطب من ياقي دكؿ اؼبنطا ؼبا عليو‬
‫راضة الكطي من قطة قياقي كاقترادي على قلتهم ضةال عن عالقاهتم يآؿ الرباح اغباكمُت للكطي‬
‫كىذا امب ياي يف اػبططرة ‪ ،‬ضمنذ أرداث ارتالؿ الكطي كما غبق ّٔا من رببيب اذبه اغبكطم‬
‫الكطيتي لالرسباء يف أرةاف إيباف ضةال عن أمبيكا كأعطاهنا ظنان يأف ىذا التربؼ قيدرأ عنهم أم‬
‫أخطار قادم ‪ ،‬كاقتمب ىذا التعاكف اؼبشُت يُت ركطم الكطي كيُت الباضة داخل الكطي كخارجها‬
‫كرىت يطمنا ىذا ‪ ،‬كمل يكن خاضيا الدعم الكطييت لباضة العباؽ قبيل ارتاللو كيعده ‪ ،‬كمل يكن خاضيا‬
‫رجم الدعم الذم كأن تادمو اغبكطم الكطيتي للاتل من ضيلق يدر كمن كأف يبثلهم من قبيل اؽبالك‬
‫ؿبمد ياقب اغبكيم كأخيو عبدالعزيز اؼبسخ ‪ ،‬كيدالن من دعم أىل السن يف العباؽ رار ىذه اغبكطم‬
‫تدعم يكل ما تستطيع ركطمات الباضة يف العباؽ ‪ ،‬كالسؤاؿ يطجو ثاني إىل إقالميي الكطي‬
‫كقلفييهم خاص أين أنتم من كل ذلك ؟ كرىت مىت ىذا اػبنطع كالتشبث ّٔذا النظاـ ‪ ،‬أال يكفيكم كل‬
‫تعطلطف على نظاـ ياع الكطي ألمبيكا كالباقي إليباف ؟ ‪ ،‬أمل ترلكم أخبار‬
‫ىذه الشطاىد ؟ أما زلتم ٌ‬
‫أىليكم كأيناء عمطمتكم يف العباؽ ؟ ‪ ،‬أمل تكتطكا ينار الباضة اليت أربق العباؽ كقتلتهمكم آجال أـ‬
‫عاجال أف مل تاطمطا قطم رجل كارد كتنتفةطا على كاقعكم كرببركا الكطي من ادرأف الباضة كاؼبتعاكنُت‬
‫معهم ‪ ،‬ضاػبيطب كالتجمعات لطردىا ال تكفي أف مل يكن ىنالك عمل منظم الرتطاء األخطار احملدق‬
‫يالكطي ‪ ،‬ضال ؾبلس األم كال الرياح أك العطيل قَتد لكم راا أك يبجع لكم مطلبا ‪ ،‬كأف األجدر‬
‫كأنتم األقبب إىل العباؽ أف تافطا إىل جانب أىليكم من السنٌ ىناؾ كتدعمطا مااكم ىذا الشعب البطل‬
‫ريم أنف أمبيكا يدال من الطقطؼ إىل جانب ركطمات ال تأيو اال يكباقيها ‪ ،‬ككأف ينبغي أف تتجاكزكا‬
‫من اهلل عليكم يالتحبيب كاال ذبعلطا ىذا اغبدث األليم قببا لعزكضكم عن‬
‫عادة ارتالؿ الكطي يعد أف ٌ‬
‫نربة إخطانكم يف ارض العباؽ ‪ ،‬كبن نعلم علم الياُت دبدل شجاع شعب الكطي كيططالت الكثَت من‬
‫أينائهم ‪ ،‬كدمائهم اليت ٌركت ارض الباضدين شاىدة على ذلك ‪ ،‬كلكننا لباوب من ارتاى قلٌم السياق‬
‫‪26‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬
‫كاعتلى كبقي الربؼباف أين أنتم من ذلك كلو كرىت مىت السكطت كإىل مىت االنتظار ‪ ،‬أما أف األكاف لنربة‬
‫أىل العباؽ الذين قيكفطنكم مؤكن الباضة عندىم كعندكم ؟ كرىت مىت يلعب الباضة دبادرات‬
‫الكطي يدعم من ركطمتكم ؟ ‪ ،‬ككيف يغمض لكم جفن كقنطات الكفب كالشبؾ الباضةي زببج من‬
‫عندكم ؟ ‪ ،‬ضطاهلل ٍب كاهلل لتسألين عن قكطتكم ‪ ،‬ككاهلل ٍب كاهلل لتيؤكلي ٌن كما أيكل أىل العباؽ إف مل تفياطا‬
‫من رقدتكم كتاطمطا يدكركم اؼبناط يكم ‪ ..‬اللهم ىل يلغنا اللهم ضاشهد ‪.‬‬

‫السعطدي يُت الًتدد كالًتقب‬
‫درج السعطدي على قياق يض البرب عما يبتكبو الشيع من جبائم قطاء يف العباؽ أك يف يَته من‬
‫الدكؿ اليت نشط ضيها الباضة كأثاركا ضيها الاالقل كاؼبشاكل ‪ ،‬كويل السنُت السايا كأن اغبكطم ال‬
‫تأيو اال قليال ؼبا وباؾ كيدار من قبل الشيع ىنا كىناؾ ‪ ،‬ألف اغبكطم السعطدي كأن كيكل يساو‬
‫مشغطل يالتحالف الدكيل ضد ما يسمى ياإلرىاب ‪ ،‬ضهذه ىي أكىل أكلطيات آّتمع الدكيل كالسعطدي‬
‫يالطبع جزء منو كيدال من أف تنأل السعطدي ينفسها عن ىذه اغببب الظاؼب اليت تشن على اإلقالـ‬
‫ياقم اإلرىاب رار تدعمها يكل كقيل إرضاء للسيد األكرب أمبيكا ‪ ،‬رىت عادت معها رلفا‬
‫اقًتاتيجيا تتفاخب يو أمبيكا يُت الفين كاألخبل ‪..‬‬
‫أما أىل السن يف العباؽ ضكانطا أكؿ اؼبتةبرين من ىذه السياق كالقيما يعد أف رضعطا شعار اعبهاد على‬
‫االرتاللُت األمبيكي كاإليباين كرارطا يداضعطف عن دينهم كأعباضهم يف الطق الذم تطاوأ ضيو الباضة مع‬
‫العدك احملتل ‪ ،‬كظل أىل السن ينتظبكف من ىذا البلد النربة كاؼبساعدة كلكن يال وائل ‪ ،‬كمبة أخبل‬
‫كيدال من أف تدعم السعطدي أىل السن يف جهادىم للمحتل األجنيب ضاذا ّٔا تاف إىل جانب ىذا‬
‫احملتل الغاشم كسبده يأقباب البااء قطاء على اؼبستطل اؼبادم أك اؼبعلطماٌب دبا ياع يأيديها عن آّاىدين‬
‫الذين يداضعطف ليس عن العباؽ ضحسب يل كعن األم صبعاء‪ ، ،‬كلفهم ىذه اؼبعادل هبب ادراؾ رايا‬
‫أف السعطدي ؿبكطم قياقيا من قبل أمبيكا ‪ ،‬كأمبيكا يف رال مطاجه مع أىل السنٌ يف العباؽ ‪ ،‬ضأىن‬
‫ؽبا اذا أف تنرب من يعادم أمبيكا ‪ ،‬كلي األمب تطقف عند ىذا اغبد يل أهنا منع كالرا كل من‬

‫‪27‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬
‫يساعد أىل العباؽ أك رىت يفكب يف نربهتم ضكيف دبن يذىب إىل ىناؾ ليشاركهم جهادىم كالدضاع عن‬
‫ربماهتم ‪.‬‬
‫السعطدي كأرداث البحبين ‪ :‬كصل األمب يأىل البحبين من العن كالشدة مبلغا كبَتا كذلك لةعف‬
‫ركطمتهم كتبددىا يف مطاجه الباضة اؼبدعطمُت إقليميا من إيباف كدكليا من العامل الغبيب ‪ ،‬فبا ردا يأىل‬
‫البحبين الكبماء إىل ولب اؼبساعدة فبن ىط قادر عليها ‪ ،‬كؼبا كصل األمب رده كأشبض البحبين على‬
‫الساطط يف يباثن الباضة تدخل يعض دكؿ اػبليج دبا يسمى قطات درع اعبزيبة اؼبتكطن من قطات جلٌها‬
‫السٍت كنام كيةبا لدل الشيع ‪،‬‬
‫من السعطدي فبا أكجد رال من االرتياح لدل الشارع البحبيٍت ٌ‬
‫كالسؤاؿ الذم يطبح نفسو ‪ :‬رىت مىت قتباى ىذه الاطات يف البحبين ؟ كؼباذا ال يرار إىل إجباءات‬
‫ضعال لكبح صباح الشيع ؟ كؼباذا ال يتم ذبنيد كذبنيس أىل السنٌ من البالد األخبل ليشاركطا أىل‬
‫البحبين مرأّم كالدضاع عن يلدىم ؟ أقئل ربتاج إىل أجطي ! كال ندرم ىل قيتعظ ركاـ اػبليج من‬
‫ذببي البحبين الااقي أـ أهنم قيعمدكف إىل السبات ثاني يعد أف يزرقطا دبرل التطمُت األمبيكي ‪..‬‬
‫عز ضيو أىل واعتك كييذؿ ضيو أىل معريتك اللهم آمُت ‪...‬‬
‫اللهم ايبـ ؽبذه األم امب رشد يي ٌ‬
‫نرائح علٌها ترل إىل آذاف قامعيها ‪ :‬يعد كل الذم جبل كما زاؿ هببم من أرداث قتغَت كجو‬
‫اؼبنطا كتبدأ عهدان جديدان ‪ ،‬اليد لنا من تذكَت الاائمُت على السعطدي يأمطر تعُت على اإلصالح كتاطم‬
‫من شأف أىل السن أف كانطا ضعال صادقُت يف دعطل الدضاع عن اإلقالـ كأىلو ‪..‬كأين أكجو كالمي ىذا‬
‫ؼبن عنده مسك من عال أك يلاي السمع كىط شهيد ‪...‬‬
‫ُ‪ -‬اغبلف االقًتاتيجي ‪ :‬أىم ما يف األمب ىط ضض العالق اؼبسماة ياالقًتاتيجي مع األمبيكاف‬
‫كاقتبدالو حبلف إقالمي مع األخيار الرادقُت من رجاالت األم اؼبستعدين للدضاع عن ربماهتا‬
‫كمادراهتا ‪.‬‬
‫أتباع أـ رلفاء ‪ :‬تتعامل أمبيكا مع يَتىا رسب مبدأ اؼبراحل كال تنظب إىل يَتىا اال من ىذا اؼبنظار ‪،‬‬
‫كما أهنا ربسب الف رساب للاطم كال تكًتث يالةعيف ‪ ،‬كما دمتم ضعاضا يف تعاملكم مع أمبيكا‬
‫ضإهنا ال تعتربكم رلفاء كإمبا تنظب إليكم كاتباع ‪ ،‬كعلى العكس من ذلك ضإف إيباف ال تابل أف تكطف‬
‫تايعا ألمبيكا كال تبضى إال أف تكطف ندان ؽبا كلكم أف تنظبكا إىل وبيا تعامل أمبيكا معها ‪.‬‬

‫‪28‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬
‫ِ‪ -‬كذب أمبيكا كصدؽ اؼبخلرُت من أيناء األم ‪ :‬اليد للاائمُت على أمب السعطدي أف يؤمنطا إيبانا‬
‫جازما يأف أمبيكا ال يهمها قطل مراغبها كىي ال تعبأ دبا وبدث للمسلمُت كأهنا ال تكًتث اال يأمن‬
‫إقبائيل كىا ىي تتخلى عن عمالئها من وطايي األم الطارد تلط اآلخب يعد أف رأت ثطرات الشعطب‬
‫ضدىم كزبلي ىذه الشعطب عنهم كأنتم لستم ياقتثناء عن الااعدة ‪ ..‬؟‬
‫ّ‪ -‬إيداء رسن الني ‪ :‬أكىل اػبططات اليت ينبغي ضعلها إليداء رسن النطايا ىط اوالؽ قباح كاض العلماء‬
‫كالدعاة كآّاىدين من قيد أقبىم لديكم مع ضماف كامل راطقهم ‪ ،‬ضلاد أف األكاف أف تدركطا يأف من‬
‫ألايتم ّٔم يف يياىب السجطف كمألًب ّٔم اؼبعتاالت ىم من يعتمد عليهم كق الشدة ألهنم كيكل‬
‫يساو من اصدؽ الناس كأخلرهم كال نزكي على اهلل أردا ‪ ،‬كتذكبكا يأف قياق الابة اغبديدي قد‬
‫كلٌ كلكم دبا جبل يف تطنس كمرب كليبيا كيَتىا أمثل على ذلك ضأين أجهزهتم األمني كأين ـبايباهتم‬
‫كأين دعم أمبيكا كالغبب ؽبم كمبة ثاني أنتم لستم ياقتثناء عن الااعدة ‪.‬‬
‫ْ‪ -‬دعم أىل السن يف العباؽ ‪ :‬إصالرا ألخطائكم السايا اليد لكم من هنج قياق جديدة مع أىل‬
‫السنٌ يف العباؽ ‪ ،‬كىط دعمهم كتاطيتهم ضهم من يستطيعطف ضعال على الطقطؼ يف كجو اؼبد الباضةي‬
‫الذم هبتاح اؼبنطا كىم لبدبا اخرب من يَتىم يف ردعهم ككبح صبارهم ‪ ،‬كأف يكطف ىذا الدعم على كل‬
‫اؼبستطيات كتذكبكا يأهنم اغبرن األخَت الطاقف أماـ وطضاف الباضة الاادـ لكم من الشبؽ كال يغبنٌكم‬
‫تطمينات أمبيكا لكم ضهي من اػببث دبكاف لتتخلى عنكم يف أم غبظ كىي دائما مع األقطل على‬
‫األرض كليس من يبلك أمطاالن أكثب ‪.‬‬
‫ٓ‪ -‬صفح جديدة مع أىل اعبهاد ‪ :‬لبدبا أنتم اخرب من يَتكم يردؽ ىؤالء األخيار من رجاؿ األم‬
‫كتفانيهم يف الدضاع عنها كاقتعدادىم اؼبناطع النظَت للتةحي من اجل رضعتها كعلط رايتها يعد ذباريكم‬
‫السايا معهم ‪ ،‬ناطؿ أما أف األكاف لتغَتكا قياقاتكم اعبطضاء يالاتل كاالعتااؿ كاإلرىاب مع ىذه الثل‬
‫اؼبؤمن ‪ ،‬أليس من األجدر لكم أف تعيدكا النظب يف ىذه السياق اليت مل تزد ىؤالء األيطاؿ إال عزما‬
‫كإصبارا على اؼبةي يف قبيل اهلل يَت مكًتثُت يبطشكم أك إيذائكم ‪..‬‬
‫ضلاد جبيتم رظكم مع اغبطثيُت مع كل ما سبلكطه من عتاد كقطة ضماذا كأن النتيج قطل اػبيب‬
‫كاػبسباف كلطال أكامب أمبيكا للحطثيُت كتدخل إيباف يناء على معطيات اػبطؼ من مبط تأثَت الااعدة‬
‫كانشغاؿ اعبيش اليمٍت ّٔم عن اػبطب األكرب الذم سبثلو الااعدة كما تعتادكف لظل ربيكم مع اغبطثيُت‬
‫‪29‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬
‫ؿبتدم إىل األف كلبدبا دخلطا إىل مناوق اكثب من اليت دخلطىا أكؿ مبة ‪ ..‬أما آّاىدكف األخيار من أىل‬
‫السنٌ كالذين ال يبتبططف يام أجندة دكلي أك إقليمي ضهم كردىم الاادركف على التردم للحطثيُت‬
‫كيَتىم من أعداء األم ضلماذا ال تفتحطف صفح جديدة معهم أف كأف يهمكم أمب اؼبنطا كأمنها أـ‬
‫تنتظبكف إيباف كي تطبق عليكم يعد أف كصلطا إىل ردكدكم يارتالؽبم للعباؽ كيدعم من أصدقائكم‬
‫األمبيكاف ! ‪.‬‬

‫‪31‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬

‫الباب السابع‬
‫األيب كؾببيات التغيَت‬
‫اليمن ٌ‬
‫سبب اليمن اغببيب دبنعطف مهم كخطَت كال قيما أف الناس يلغطا من الثطرة كالغةب ردان ال يستطيعطف‬
‫يعده أف يكتمطا ريبتهم يتغيَت نظاـ علي عبداهلل الفاقد كاؼبهًتئ ‪ ،‬ضلاد كصل اػبساق ّٔذا العميل‬
‫البخيص ليتحمل عن األمبيكاف مسؤكلي ضبّٔم للشعب اليمٍت يالطيارات كي ٌدعي يأنو ىط من ضعل ذلك‬
‫‪ ،‬كال يبك أف تتباىى أمبيكا يكطنو من أقبب رلفائها يف اؼبنطا ‪.‬‬
‫يالد اليمن ليس كغَتىا من البلداف ‪ ،‬ضهي من جه متاطب لبالد اغببمُت كمن جه أخبل ربطم‬
‫صباعات عدة كيأجندات ـبتلف ‪ ،‬ضاغبطثيطف يف الشماؿ راضة مبتبططف يأجندة إيباني تسعى إىل‬
‫االنفراؿ كإقامو دكل شيعي يف صعدة كاؼبناوق الابيب منها كمبرل أكىل ‪ ،‬كىم يبثلطف تأثَتا كقطة ال‬
‫يستهاف ّٔا كمدعطمطف دعما قطيا من إيباف كركطم الباضة يف العباؽ يل كمن الكثَت من دكؿ العامل‬
‫الغبيب كيكفي أف تعلم يأف ارد فبثلي ىذه اغببك يتكلم من أؼبانيا ياظبها علنا يف اإلعالـ ‪ ،‬أما اعبنطب‬
‫و‬
‫كريف على يد وايي اليمن‬
‫اليمٍت ضهنالك ربك انفرالي ياطدىها اعبنطييطف يعدما رأكا ما رأكه من ظل وم‬
‫الذم كعدىم يطعطد الطردة الطردي كاليت مل يتحاق منها شيء قطل السباب ‪ ،‬كاعبه الثالث اليت ينظب‬
‫إليها العامل أصبع حبذر كتبيص ىم آّاىدكف كالابائل اؼبتحالف معهم ‪ ،‬ضهم ليس عندىم قطل أجندة‬
‫جهادي ال زبتلف عن تلكم اليت يف العباؽ أك أضغانستاف أك يَتىا من مناوق اعبهاد يف العامل اإلقالمي‬
‫‪ ،‬كلاد أثبت األياـ يأف اليمن أرض خرب للجهاد كأف الناس ىناؾ أىل شكيم كمبكءة كمستعدكف‬
‫ألف يبةطا رىت النهاي يف نربة دينهم كإقامو دكلتهم الاائم على الكتاب كالسنٌ ‪.‬‬
‫الشك أف علي صاحل لن يًتؾ اغبكم رىت يطمئن إىل أف اغبكم قد آؿ إىل أيدم أمبيكي (أمين ) ربفظ‬
‫مراحل الغبب قبل مراحل أىل اليمن كلكنو كغَته قيذىب إىل مزيل التاريخ كقتعلط راي اغبق كاإليباف‬
‫على ريطع اليمن اغببيب كلن تاف رائال أماـ ومطرات األخيار من أىل اليمن أم قطة مهما يلغ‬
‫للنهطض كاالرتااء يو إىل قم آّد كالعز كالسؤدد ‪..‬‬

‫‪31‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬

‫يالد الشاـ كاؼبثلث الباوٍت‬
‫تعاين يالد الشاـ منذ اكثب من أريعُت عاما الظلم كاالضطهاد على يد كاردة من أخطب األنظم يف العامل‬
‫العبيب كىط النظاـ النرَتم الطائفي الذم وبكم قطريا ياغبديد كالنار ‪ ،‬كلاد قدـ الشعب السطرم البطل‬
‫الكثَت من التةحيات على مب ركم ىذا النظاـ اعبائب ‪ ،‬ايتداء من مذحب ضباة عاـ ُِٖٗ ـ كاليت راح‬
‫ضيها عشبات اآلالؼ من النفطس الربيئ قتلهم ىذا النظاـ آّبـ يدـ يارد مبكرا دبجزرة قجن تدمب‬
‫كصيدنايا كيَتىا كثَت ٍب امتدت جبائم ىذا النظاـ لتلاي يف السجطف كاؼبعتاالت كل من ياطؿ ال للنظاـ‬
‫أك يبدم ادىن معارض ‪ ،‬كاقتمبت قياق تكميم األضطاه رىت يطمنا ىذا ‪ ،‬ضال يستطيع أم قطرم أف‬
‫ينبس يبن شف ذباه أم أمب ال يبضاه من ظلم أك قمع أك ضساد ‪،‬كإذا ذببأ كؼبح قبل أف يربح لكأف‬
‫ىذا كاؼ لسجنو كردبا قتلو ! ضأم رياة وبياىا الفبد السطرم يف ظل مثل ىذا النظاـ ‪ ،‬ضاإلنساف اذا‬
‫قلب كبامتو كربيتو ضباون األرض أكىل لو ظاىبىا ‪.‬‬
‫كالنرَتي دين يدعط إىل عبادة علي ين أيب والب رضي اهلل عنو كإيار احملبمات كمعاداة أىل السن ‪،‬‬
‫كقد اولق االقتعمار الفبنسي اقم العلطيُت على النرَتي من ياب ذر البماد يف العيطف كلكي يكطف‬
‫كجطدىم مابطال لدل الناس ‪ ،‬كمل يكتف ىذا النظاـ يسيطبة األقلي من الطائف النرَتي على زماـ األمطر‬
‫يف يالد األكثبي السنٌي كإمبا أشاع أضكار ما يسمى حبزب البعث االشًتاكي العلماين كأجرب الناس على‬
‫الدخطؿ ضيو كي يبعد عن نفسو صف الطائفي من جه كنشب اؼبفاقد يف ىذا البلد اؼبسلم كاقتخداـ ىذا‬
‫اغبزب يف السيطبة على شبائح آّتمع السطرم كالتحكم يو من جه أخبل ‪ ،‬كاألنكى من ذلك ىط‬
‫ضتحو الباب على مرباعيو لدخطؿ التشيع إىل ىذا البلد اؼبسلم و‬
‫يأيد إيباني كلبناني كعباقي ‪..‬‬
‫ُ‪ -‬دكر إيباف ‪ :‬ضهذه الدكل لديها ثال كبَت يف قطريا كعندىا الكثَت من االقتثمارات اليت من خالؽبا‬
‫تبسط قيطبهتا على قطريا ‪ ،‬إضاض إىل ما تنفاو إيباف على التشيع من خالؿ أنشاء اؼبعاىد كاغبسينيات‬
‫كاالىتماـ يالةبيح اؼبزعطـ اؼبسمى يالسيدة زينب الذم أصبح ىمعلما شيعيا ياةم كل يطـ مسارات‬
‫جديدة من العاصم السطري ‪ ،‬يل كصل اغباؿ إىل تطزيع ركاتب شهبي على من يدخل يف دين الشيع‬
‫كخاص يف اؼبناوق البيفي مستغلُت راج الناس كضابىم كجهلهم ‪ ،‬كل ذلك على مبأل كمسمع من‬
‫النظاـ النرَتم اغباكم لبالد الشاـ ‪.‬‬
‫‪32‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬
‫ِ‪ -‬رزب (اهلل ) اللبناين ‪ :‬يع ٌد ىذا اغبزب ذراعا إليباف يف لبناف كلاد اقتطاع أف يةحك على اآلخبين‬
‫من خالؿ انتحالو لرف ما يسمى اؼبااكم اللبناني كركطب مطج ضلسطُت كىط ليس قطل ميليشيا شيعي‬
‫منظم تسعى للسيطبة على لبناف ككبح صباح أىل السن كضباي إقبائيل كما صبح يذلك صبحي‬
‫الطفيلي األمُت العاـ األقبق ؽبذا اغبزب رينما قاؿ أف رزب اهلل اصبح اغبامي غبدكد إقبائيل الشمالي‬
‫( راجع تربوباتو يف لاائو على قناٌب اعبزيبة كالعربي ) ‪ ،‬ياطـ ىذا اغبزب يدكر كبَت ينشب التشيع يف يالد‬
‫الشاـ كذلك ياقم اؼبااكم كؿباري إقبائيل ( زكرا ككذيا ) كقبح إىل رد يعيد يف خداع الكثَتين من‬
‫السذج فبا أتاح لو اقتدراجهم كإيااعهم يف ضخ التشيع ‪.‬‬
‫ّ‪ -‬راضة العباؽ ‪ :‬يعد قيطبة الباضة على اغبكم يف العباؽ رب أعُت أمبيكا ‪ ،‬رارطا يستخدمطف‬
‫أمطاؿ البلد كثبكاتو يف تثبي ركمهم كدعم ميليشيات الاتل التايع ؽبم من أمثاؿ ضيلق يدر كجيش‬
‫اؼبهدم ضةال على اإلثباء يَت اؼبشبكع على رساب أىل السن ‪ ،‬كمن ٍب يدأكا نشاوهم يف نشب التشيع‬
‫داخل العباؽ كخارجو كقطريا على كجو اػبرطص ‪ ،‬كأين رذرت يف كتايب (دكل الباضة يف العباؽ) من‬
‫مغب التغاضي عن دكر الباضة يف العباؽ ركطم كوائف كالقيما كىي سبتلك اآلف ردكدا كامل مع‬
‫السعطدي من اعبه اعبنطيي كاعبنطيي الغبيي ‪ ،‬كىذه اغبدكد يف راياتها ىي ردكد إيباني قبل أف تكطف‬
‫عباقي ألف اغباكم اغباياي يف العباؽ ىط إيباف كركطم اؼبالكي ليس إال تبعا إليباف ‪.‬‬
‫اؼبثلث الباوٍت ‪ :‬سبثل دكؿ إيباف كقطريا كليبيا اؼبثلث الباوٍت الباضةي الذم يعد األخطب على األم‬
‫اؼبسلم اللتااء ثالث تيارات ياوني راقدة على اؼبسلمُت تعمل على اقتئراؽبم كإرالؿ دين الباضة يف‬
‫يالدىم ‪ ،‬ضليبيا وبكمها غبد األف الباوٍت العبيدم ( الفاومي ) معمب الاذايف كىط يإذف اهلل إىل زكاؿ ‪،‬‬
‫كالبأس اآلخب ؽبذا اؼبثلث اػبطب ىط إيباف الباضة كدكرىا يات معبكضا من خالؿ التحالف الباضةي‬
‫الرلييب الذم يسعى إىل نشب التشيع كإعادة أؾباد الدكل الفارقي آّطقي ‪ ،‬كالبأس األخَت ىم النرَتي‬
‫يف قطريا ‪،‬ليشكلطا مثلثا أقطد يدأ يتآكل كاغبمد هلل يعد ما اقتياظ األم كانتفة على كاقعها‬
‫كالذم يبيز ىؤالء الثالث ىط ارتباوهم الطثيق ياليهطد ‪ ،‬كال وبتاج األمب إىل كثبة أدل ‪ ،‬ضبنظبة ضارر إىل‬
‫أضكار ىذه الفبؽ نستنتج مدل يعدىا عن اإلقالـ من جه كدكرىا يف تشطيو صطرتو من جه أخبل ‪،‬‬
‫كيالعطدة إىل التاريخ قبد أف اليهطد ىم من كانطا كراء تأقيس ىذه الفبؽ يغي الاةاء على اإلقالـ ‪.‬‬
‫ضةائل أىل الشاـ كصفات الطائف اؼبنرطرة ‪:‬‬
‫‪33‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬
‫قأقطؽ يعةا فبا كرد يف ذكب ضةائل أىل الشاـ كي يتذكب أىلنا يف قطريا كيَتىا من يالد الشاـ أنبي‬
‫ىذه البالد كمكانتها يف نظب اإلقالـ فبا يعطيهم الداضع لالقتمبار يف ثطرهتم كي يافطا يطجو الظاؼبُت‬
‫كيسًتجعطا يالدىم السليب من أيدم الطغاة الذين جثمطا على الردكر دىطرا من الزمن ‪:‬‬
‫ُ‪ -‬عن معاكي ين قبة عن أييو قاؿ "قاؿ رقطؿ اهلل صلى اهلل عليو كقلم إذا ضسد أىل الشاـ ضال خَت‬
‫ضيكم ال تزاؿ وائف من أميت منرطرين ال يةبىم من خذؽبم رىت تاطـ الساع " ]ركاه الًتمذم‪ /‬اضبد ‪/‬‬
‫اين رباف _ صححو األلباين[‪.‬‬
‫ِ‪ -‬عن ّٔز ين ركيم عن أييو عن جده قاؿ قل يا رقطؿ اهلل أين تأمبين قاؿ ىا ىنا ككبا ييده كبط‬
‫الشاـ ]ركاه الًتمذم ‪-‬رديث رسن صحيح[ ‪.‬‬
‫ّ‪ -‬قاؿ رقطؿ اهلل صلى اهلل عليو كقلم "ال يزاؿ أىل الغبب ظاىبين على اغبق رىت تاطـ الساع " قاؿ‬
‫علي ين اؼبديٍت ‪ :‬اؼبباد يأىل الغبب ‪ :‬العبب ‪ ،‬كاؼبباد يالغبب الدلط الكبَت الختراصهم ّٔا يالبا ‪ ،‬كقاؿ‬
‫آخبكف ‪ :‬اؼبباد يو الغبب من األرض ‪ ،‬كقاؿ معاذ ‪ :‬ىم يالشاـ ‪ ،‬كجاء يف رديث ‪ :‬آخبىم يبي‬
‫اؼبادس ‪ ،‬كقيل ‪ :‬ىم أىل الشاـ كما كراء ذلك ‪ ،‬قاؿ الااضي ‪ :‬كقيل ‪ :‬اؼبباد يأىل الغبب أىل الشدة‬
‫كاعبلد ‪ ،‬كيبب كل شيء رده ]صحيح مسلم يشبح النطكم[‪.‬‬
‫ْ‪ -‬عن اين عمب رضي اهلل عنهما "أف رقطؿ اهلل صلى اهلل عليو كقلم قاؿ اللهم يارؾ لنا يف شامنا‬
‫اللهم يارؾ لنا يف يبننا قالطا كيف قبدنا قاؿ اللهم يارؾ لنا يف شامنا كيارؾ لنا يف يبننا قالطا كيف قبدنا قاؿ‬
‫ىناؾ الزالزؿ كالفنت كّٔا أك قاؿ منها ىببج قبف الشيطاف" ]ركاه الًتمذم[ ‪.‬‬
‫ٓ‪ -‬كيف اغبديث الططيل يف قياؽ نزكؿ اؼبسيح عليو السالـ يف دمشق كقتلو للمسيح الدجاؿ ‪:‬‬
‫{‪...‬إذ يعث اهلل اؼبسيح اين مبًن ضينزؿ عند اؼبنارة البيةاء شبقي دمشق يُت مهبكدتُت كاضعا كفيو على‬
‫أجنح ملكُت إذا وأوأ رأقو قطب كإذا رضعو ربدر منو صبأف كاللؤلؤ ضال وبل لكاضب هبد ريح نفسو إال‬
‫مات كنفسو ينتهي ريث ينتهي وبضو ضيطلبو رىت يدركو يباب لد ضياتلو ٍب يأٌب عيسى اين مبًن قطـ قد‬
‫عرمهم اهلل منو ضيمسح عن كجطىهم كوبدثهم يدرجاهتم يف اعبن ضبينما ىط كذلك إذ أكرى اهلل إىل‬
‫عيسى أين قد أخبج عبادا يل ال يداف ألرد ياتاؽبم ضحبز عبادم إىل الططر ‪ ..‬اغبديث} ]ركاه‬
‫مسلم[ ‪.‬‬

‫‪34‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬
‫كيف قياؽ اغبديث عن ضةائل أىل الشاـ أكد أف أيشب األم يذكب و‬
‫يعض من صفات الطائف اؼبنرطرة‬
‫الاائم يأمب اهلل ‪ ،‬ال يةبىا من خذؽبا كال من خالفها رىت يأٌب أمب اهلل تبارؾ كتعاىل‪:‬‬
‫ُ‪ -‬عن معاكي رضي اهلل عنو قاؿ ‪" :‬ظبع رقطؿ اهلل صلى اهلل عليو كقلم ياطؿ ال تزاؿ وائف من‬
‫أميت قائم يأمب اهلل ال يةبىم من خذؽبم أك خالفهم رىت يأٌب أمب اهلل كىم ظاىبكف على الناس" ]ركاه‬
‫مسلم[‪.‬‬
‫ِ‪ -‬كعن عاب ين عامب رضي اهلل عنو قاؿ ‪ :‬أما أنا "ضسمع رقطؿ اهلل صلى اهلل عليو كقلم ياطؿ ال‬
‫تزاؿ عراي من أميت يااتلطف على أمب اهلل قاىبين لعدكىم ال يةبىم من خالفهم رىت تأتيهم الساع‬
‫كىم على ذلك ضااؿ عبد اهلل أجل ٍب يبعث اهلل روبا كبيح اؼبسك مسها مس اغببيب ضال تًتؾ نفسا يف‬
‫قلبو مثااؿ رب من اإليباف إال قبةتو ٍب يباى شبار الناس عليهم تاطـ الساع " ]ركاه مسلم[‬
‫ّ‪ -‬جايب ين عبد اهلل ياطؿ "ظبع النيب صلى اهلل عليو كقلم ياطؿ ال تزاؿ وائف من أميت يااتلطف على‬
‫اغبق ظاىبين إىل يطـ الايام قاؿ ضينزؿ عيسى اين مبًن صلى اهلل عليو كقلم ضياطؿ أمَتىم تعاؿ صل لنا‬
‫ضياطؿ ال أف يعةكم على يعض أمباء تكبم اهلل ىذه األم " ]ركاه مسلم[‪.‬‬
‫ْ‪ -‬عن اؼبغَتة قاؿ ‪" :‬ظبع رقطؿ اهلل صلى اهلل عليو كقلم ياطؿ لن يزاؿ قطـ من أميت ظاىبين على‬
‫الناس رىت يأتيهم أمب اهلل كىم ظاىبكف" ]ركاه مسلم[‬
‫{كأما ىذه الطائف ضااؿ البخارم ‪ :‬ىم أىل العلم ‪ ،‬كقاؿ أضبد ين رنبل ‪ :‬أف مل يكطنطا أىل اغبديث‬
‫ضال أدرم من ىم ؟ قاؿ الااضي عياض ‪ :‬أمبا أراد أضبد أىل السن كاعبماع ‪ ،‬كمن يعتاد مذىب أىل‬
‫اغبديث ‪ ،‬قل ‪ :‬كوبتمل أف ىذه الطائف مفبق يُت أنطاع اؼبؤمنُت منهم شجعاف مااتلطف ‪ ،‬كمنهم‬
‫ضاهاء ‪ ،‬كمنهم ؿبدثطف ‪ ،‬كمنهم زىاد كآمبكف ياؼبعبكؼ كناىطف عن اؼبنكب ‪ ،‬كمنهم أىل أنطاع أخبل من‬
‫اػبَت ‪ ،‬كال يلزـ أف يكطنطا ؾبتمعُت يل قد يكطنطف متفبقُت يف أقطار األرض ‪ .‬كيف ىذا اغبديث معجزة‬
‫ظاىبة ؛ ضأف ىذا الطصف ما زاؿ حبمد اهلل تعاىل من زمن النيب صلى اهلل عليو كقلم إىل األف ‪ ،‬كال يزاؿ‬
‫رىت يأٌب أمب اهلل اؼبذكطر يف اغبديث ‪ .‬كضيو دليل لكطف اإلصباع رج ‪ ،‬كىط أصح ما اقتدؿ يو لو من‬
‫اغبديث } صحيح مسلم يشبح النطكم ‪.‬‬

‫‪35‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬

‫الباب الثامن‬
‫آّاىدكف يف العباؽ كربب االقتنزاؼ‬
‫قد يتساءؿ الكثَت فبن يهتم ألمب األم عن ماذا هببم يف العباؽ ؟ كؼباذا مل نعد نسمع الكثَت عن أخبار‬
‫أىل السنٌ كآّاىدين خاص ؟ ‪ ،‬أقطؿ أف األمب ليس دبستغبب ضخط التعتيم اإلعالمي جاري على قدـ‬
‫كقاؽ ‪ ،‬كاإلعالـ العبيب يم ىسيَّس كال يستطيع ـبالف أمبيكا ( احملتل للبلد ) كإظهار اغبايا اليت ذببم‬
‫على األرض ‪ ،‬كالانطات الفةائي ال تنال قطل ما تذيعو ركطم الباضة يف العباؽ ‪ ،‬كاؼبعلطـ أف أخبار‬
‫الباضة كالعادة ليس قطل أكاذيب كأياويل لالب اغباائق كخلط األكراؽ ‪ ،‬كقأكجز يعةا من تلك‬
‫اغباائق اليت دأب األعالـ احمللي كاػبارجي على إخفائها أك تشطيها‪:‬‬
‫ُ‪ -‬اعبهاد و‬
‫ياؽ رىت تاطـ الساع ‪ :‬نبشبكم اخطين يأف اعبهاد يف العباؽ خبَت على البيم من الدخن‬
‫ً‬
‫ًً‬
‫ُت‬
‫كجل يف الترفي كالتمييز ‪ ،‬ياطؿ تعاىل ‪ " :‬ىما ىكأف اللَّوي ليى ىذ ىر الٍ يم ٍؤمن ى‬
‫الذم أملٌ يو كلكنها قنٌ اؼبطىل ٌ‬
‫عز ٌ‬
‫ىعلىى ىما أنتيم ىعلىٍي ًو ىر َّىت ىيبً ىيز ٍ ً‬
‫يث ًمن الطَّيّْ ً‬
‫ب‪ ...‬اآلي ‪] ")ُٕٗ (،‬آؿ عمباف[ ‪ ،‬كأف األياـ دكؿ يطـ‬
‫ٍ‬
‫اػبىب ى ى‬
‫ُت‬
‫س الٍ ىا ٍطىـ قىػ ٍب هح ًمثٍػليوي ىكتًٍل ى‬
‫لك كيطـ عليك ‪ ،‬ياطؿ تعاىل ‪ " :‬أف يبىٍ ىس ٍس يك ٍم قىػ ٍب هح ضىػ ىا ٍد ىم َّ‬
‫ك األىيَّ ياـ ني ىدا ًكيؽبىا يػى ٍ ى‬
‫َّاس كلًيػعلىم اللَّو الَّ ًذين آمنيطا كيػت ً‬
‫َّخ ىذ ًمٍن يكم يشه ىداء كاللَّو ال يًوب ُّ ً ً‬
‫ُت (َُْ)" ]آؿ عمباف[ ‪،‬‬
‫ب الظَّالم ى‬
‫ٍ ى ىى ي‬
‫الن ً ى ى ٍ ى ي ى ى ى ى‬
‫كأنرح اخطين ياباءة كتايب ( دكل الباضة يف العباؽ خطب داىم كرلم لن يتحاق ) الذم يتحدث عن‬
‫يشائب اػبَت كالنرب الاادـ الذم تنتظبه األم اؼبسلم كآّاىدكف منهم على كجو اػبرطص ‪.‬‬
‫ِ‪ -‬االنتااؿ إىل مبرل االقتنزاؼ ‪ :‬كما يعلم الكثَتكف يأف اؼببارل تتعدد كأف لكل مبرل ظبضها كوبيا‬
‫التعامل معها ‪ ،‬كاليطـ يعد ضشل مشبكع الرحطات البغيض كانكفاء األمبيكاف إىل داخل قطاعدىم إال‬
‫الاليل فبن ىببج يُت اآلكن كاألخبل ‪ ،‬ضلاد أصبح اعبيش الباضةي كمن معو من العمالء ىم اؽبدؼ‬
‫عج ّٔا اؼبدف‬
‫األقبب للمجاىدين ‪ ،‬ىذا إذا أخذنا ينظب االعتبار التشديد األمٍت كنااط التفتيش اليت ت ٌ‬
‫كالقيما يف يغداد ‪ ،‬كمع ىذا ضإف ىنالك الكثَت من العمليات البططلي اليت ينفذىا آّاىدكف يطميا كعلى‬
‫اختالؼ ضرائلهم كلكن التكتيم اإلعالمي وبطؿ دكف السماع ّٔا كيكفي أف اهلل تعاىل يسمع ّٔا كيبل‬
‫‪ ،‬كىذا رسب كل ؾباىد ـبلص يسعى إىل إنااذ ىذا البلد من يباثن الباضة كاألمبيكاف ‪.‬‬
‫‪36‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬
‫ّ‪ -‬عطدة اغباضن السنٌي ‪ :‬يعد اؼببرل اليت مب ّٔا آّاىدكف من خطط كمؤامبات كصحطات قع إىل‬
‫زرع الفتن كالفبق يينهم ‪ ،‬كالسعي اإلعالمي اغبثيث لتشطيو ظبعتهم كإغباؽ التهم ّٔم كمنها تفجَت‬
‫األقطاؽ كقتل اؼبدنيُت اليت تاطـ ّٔا الدكائب اؼبخايباتي ‪ ،‬ككذلك يعدما أنكشف للااصي كالداين أكذكي‬
‫االنتخايات كما كانطا ينتظبكنو من عالكم الباضةي كزيانيتو من كعطد كاذي ضةال عن ركطم اؼبالكي‬
‫الباضةي الطائفي ‪ ،‬كل ذلك جعل العباقيُت اليطـ أكثب إيبانا ياةيتهم كأف أرطاؽبم ال يبكن أف تتغَت‬
‫كأهنم لن ىببجطا من النفق اؼبظلم الذم ىم ضيو إال يالطقطؼ إىل جانب آّاىدين الذين ضحطا يالغايل‬
‫كالنفيس دضاعا عن األرض كالعبض كالدين كىم األقدر على ىذه اؼبهم يف كل زماف كمكاف ‪.‬‬
‫ْ‪ -‬قاطط شعار ما يسمى ياؼبااكم (الشبيف ) ‪ :‬مل تتطقف مؤامبات األعداء يف العباؽ يطما يل أهنم كيف‬
‫كل يطـ يأتطف ياعبديد رىت تفتا أذىاهنم عن أكذكي ما يسمى ياؼبااكم (الشبيف ) ‪ ،‬يعد أف اقتبدلطا‬
‫يكلم اعبهاد "اؼبااكم " كمن ٍب ق ٌسمطىا إىل شبيف كيَت شبيف ‪ ،‬اتباعا لسياق "ضبؽ تسد" ‪ ،‬كياردكف‬
‫يالشبيف اليت تستهدؼ االرتالؿ األمبيكي كيَت الشبيف اليت تستهدؼ العباقيُت ( قطاء أكانطا عمالء‬
‫ينتسبطف إىل أىل السن أك راضة من أعطاف احملتل ) ‪.‬‬
‫تبٌت ىذه الفكبة يعض من الفرائل اليت الببو يف اؼبشبكع األمبيكي (من ريث تشعب كال‬
‫كلاد ٌ‬
‫تشعب)‪ ،‬كياي الرادؽ منها يتجنب قتاؿ يَت احملتل رىت يأف للجميع رايا ما هببم على األرض من‬
‫أف األعداء كارد ال يتجزأ كاحملتل كأعطانو ال يبكن الفرل يينهم ‪ ،‬كلذا نبل من كأف يبضع ىذا الشعار‬
‫ياألمس صار اليطـ من أشد الناس عداء للباضة كأعطاهنم من اعبيش كالشبو أك خطن أىل السنٌ الذين‬
‫ياعطا العباؽ يثمن خبس من أمثاؿ اغبزب (اإلقالمي ) كأتباعو كمن قار على خطاه ‪.‬‬
‫ٓ‪ -‬ذىاب الفبق كعطدة الطئاـ كاأللف ألرض اعبهاد ‪ :‬من البشائب اليت تثلج صدكر األخيار من األم ىط‬
‫زكاؿ الكثَت من اإلرن كالفنت اليت كأن تعرف يأرض اعبهاد يف العباؽ كالقيما يعض اػبالضات اليت‬
‫تبكتها مؤامبات األعداء من جه كيياب الطعي الشبعي ك(االقًتاتيجي) غبايا اؼبعبك اليت تاطـ على‬
‫جطا من الطئاـ كالتفاىم يسطد السار اعبهادي ىناؾ كاغبمد‬
‫ارض الباضدين من جه أخبل ‪ ،‬كاليطـ نبل ٌ‬
‫هلل ‪ ،‬نعم قد ال يرل مستطل العالق يُت الفرائل اعبهادي إىل الطردة كالعمل رب راي كاردة كىذا ما‬
‫يتمناه اعبميع كلكن ماال يدرؾ كلو ال يًتؾ جلٌو ‪ ،‬ككبن نبل أف مستطل العالق يف ىذه اؼببرل يدعط إىل‬
‫االرتياح كالغبط كلعلها تكطف ضارب اػبَت ؼبا يفبح اؼبسلمُت يف مشارؽ األرض كمغارّٔا ‪ ،‬ككبن نذكب‬
‫‪37‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬
‫إخطاننا كأربتنا يف صبيع الفرائل اعبهادي أف ذبعلطا رضى اهلل كإخالص النيٌ لو نرب أعينكم كأف ربذركا‬
‫يبمتها تنتظب‬
‫من خطط األعداء اليت لن تتطقف يغي اإليااع يكم كإشعاؿ نار الفتن يينكم ‪ ،‬ضاألم ٌ‬
‫انتراراتكم كاهلل معكم كلنى ًيًتكم أعمالكم ‪.‬‬
‫ٔ‪ -‬أىل السنٌ كدعم إخطاهنم ؽبم‪ :‬ياطؿ اهلل تعاىل‪" :‬أمبىا الٍ يم ٍؤًمنيط ىف إً ٍخ ىطةه‪ ..‬اآلي (َُ)" ]اغبجبات[‪،‬‬
‫كأخطة اإليباف ضطؽ أخطة الدـ كالنسب ‪ ،‬كمن ىذا اؼبنطلق ضأف أىل السنٌ يف العباؽ يأمس اغباج إىل‬
‫دعم إخطاهنم كيكل كقيل فبكن كي يستطيعطا الرمطد كالررب رىت ربايق أىداضهم يانتزاع يلد اػبالض‬
‫من أيدم األمبيكاف كاإليبانيُت كأعطاهنم ‪ ،‬كمن ٍب إقام اػبالض الباشدة ضيو يإذف اهلل ‪ ،‬كىذه مهم‬
‫اعبميع كمسؤكلي من عنده الغَتة على دينو ‪ ،‬كاػبطأ كل اػبطأ رينما يعتاد اؼبربم اؼبسلم أك اؼبغبيب‬
‫اؼبسلم أك اإلندكنيسي اؼبسلم كيَتىم يأف قةاياىم تتعدد كمرائبىم زبتلف ‪ ،‬ضهذا يالةبط ما يبيده‬
‫ًً‬
‫ً‬
‫اعب يد ً‬
‫كف (ِٗ)" ]األنبياء[‪ ،‬ضالاةي‬
‫األعداء ‪ ،‬ياطؿ تعاىل ‪" :‬أف ىىذه أيَّمتي يك ٍم أ َّيم ن ىكار ىدةن ىكأنا ىريُّ يك ٍم ضى ٍ ي‬
‫كاردة كىي قةي ىذا الدين كاؼبرَت مشًتؾ حبلطه كمبه كاؽبدؼ كارد كىط مبضاة اهلل تعاىل كإقام دينو‬
‫يف األرض ‪ ،‬ضال يد من العمل صبيعا رباياا ؽبذا اؽبدؼ ‪ ،‬كالتعاكف قطي للطصطؿ إليو ‪ ،‬ياطؿ تعاىل ‪:‬‬
‫يد الٍعً ىا ً‬
‫اب (ِ)"‬
‫" ىكتىػ ىع ىاكنيطا ىعلىى الًٍ ّْرب ىكالتَّػ ٍا ىطل ىكال تىػ ىع ىاكنيطا ىعلىى ا ًإل ًٍٍب ىكالٍعي ٍد ىكأف ىكاتَّػ ياطا اللَّوى أف اللَّوى ىش ًد ي‬
‫]اؼبائدة[‪.‬‬
‫ٕ‪ -‬ضي ٌكطا العاين ‪ :‬ركل البخارم يف صحيحو ‪ -‬كتاب اعبهاد كالسَت ‪ -‬ياب ضكاؾ األقَت ‪ ،‬عن أيب‬
‫مطقى رضي اهلل عنو قاؿ ‪" :‬قاؿ رقطؿ اهلل صلى اهلل عليو كقلم ضي ٌكطا العاين يعٍت األقَت كأوعمطا اعبائع‬
‫كعطدكا اؼببيض" ‪ ،‬اليد من ىنا ككبن نستعبض يعةا من ؿبطات العباؽ أف نعبج على مسأل ياي يف‬
‫األنبي كىي أقبل أىل السنٌ لدل الباضة الذين يلغ عددىم مئات اآلالؼ من البجاؿ كالنساء كالشيطخ‬
‫كرىت األوفاؿ كالذين يلاطف أقطأ أنطاع اؼبعامل على يد الباضة اغباقدين كيعلم قادتكم األمبيكاف ‪،‬‬
‫ضطاجب اعبميع كىط أقل الطاجب السعي كاؼبشارك يف اوالؽ قباح ىؤالء األقبل كيكل الطبؽ اؼبتار‬
‫مع اإلغباح يالدعاء كالطلب من رب السماكات كاألرض كي وبفظهم من كل قطء كمكبكه كأف يبجعهم‬
‫إىل أىلهم قاؼبُت يامبُت أنو كيل ذلك كالاادر عليو ‪.‬‬
‫ٖ‪ -‬إرباط ـبططات األعداء ‪ :‬دأب الباضة آّبمطف على اتباع قياق األرض احملبكق منذ أف اقتلمطا‬
‫زماـ اغبكم يف العباؽ كىم منشغلطف يتغيَت اػبارو الديبغباضي من خالؿ تشبيد كقتل أىل السنٌ كي‬
‫‪38‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬
‫يسيطبكا على مناواهم كضمها إىل مناواهم كما يف رزاـ يغداد ‪ ،‬كما اعتااالت أىل السن اليت ذببم‬
‫يطميا إال جزء من ىذا اؼبخطط البامي إىل تفبيغ مناوق أىل السنٌ ‪ ،‬ريث أهنم يعتالطف شباب أىل‬
‫السن كمن ٍب يطالبطف أىلهم يفدي كبَتة ال يادركف عليها إال يبيع ما يبلكطف من عاار أك ماتنيات فبا‬
‫السٍت إىل تبؾ منطا قكناه كاؽبجبة خارج العباؽ أك إىل منطا اكثب أمنا ‪ ،‬كمن ىنا اليد من‬
‫يةطب ٌ‬
‫التذكَت دبا أكردت أعاله يةبكرة دعم أىل السن يف العباؽ كإمدادىم يأقباب الاطة كالبااء من ماؿ كيَته‬
‫كي يثبتطا أماـ اؽبجم الباضةي الشبق اليت تستهدؼ دينهم ككجطدىم ‪.‬‬
‫كأخَتا أيشب اميت يأف العباؽ خبَت مع كل ما يلااه أىلطنا ىناؾ كال وبتاجطف قطل دعاءكم أف قربت‬
‫أياديكم عن دعمهم ‪ ،‬ضهم ماضطف يف وبياهم قطاء جاءىم اؼبدد من إخطاهنم أـ ال ألف مددىم‬
‫اغباياي ىط من اهلل قبحانو كىاىم يببكف يالسن الثامن كمل يكلٌطا اك يبلٌطا من السَت قدما كبط أىداضهم‬
‫اليت مل كلن وبيدكا عنها قيد أمبل ضال تنسطىم من دعائكم ياطؿ تعاىل ‪ " :‬ىكلىىا ٍد ىقبىػ ىا ٍ ىكلً ىمتيػنىا لًعًبى ًادنىا‬
‫ً‬
‫طرك ىف (ُِٕ) ىكأف يجٍن ىدنىا ىؽبي يم الٍغىالًبيط ىف (ُّٕ)" ]الراضات[ ‪{ ،‬أم‬
‫الٍ يم ٍب ىقل ى‬
‫ُت (ُُٕ) أهني ٍم ىؽبي يم الٍ ىمٍن ي‬
‫ري‬
‫مةى ّٔذا منا الاةاء كاغبكم يف ٌأـ الكتاب‪ ،‬كىط أهنم ؽبم النُّربة كالغىلب ياغبجج كأف رزينا كأىل‬
‫كاليتنا ؽبم الغالبطف} ]تفسَت الطربم[ ‪.‬‬
‫من متطلبات اؼببرل ‪:‬‬
‫ُ‪ -‬عدـ االقتماع إىل كقائل اإلعالـ العميل كاليت ليس ؽبا من شغل قطل تشطيو صطرة آّاىدين يف‬
‫العباؽ كاغباؽ التهم الكاذي ّٔم‪.‬‬
‫ِ‪ -‬التنبو إىل األكاذيب اليت درج أعداء اعبهاد على تبكهبها من ريط آّاىدين يإيباف أك اهتامهم ياتل‬
‫اؼبدنيُت كاقتحالؽبم للدـ اغبباـ ضهذا كاهلل ىط من اعظم الفبيات كاشنع اؼبااالت كال رطؿ كال قطة إال‬
‫ياهلل‪.‬‬
‫ّ‪ -‬عدـ االنشغاؿ عن مأقاة ارتالؿ العباؽ دبا هببم من أرداث يف اؼبنطا ضهذا ما يبيده األعداء يغي‬
‫تشتي االىتمامات كيعثبة األكلطيات كإيعاد األنظار عن مطقع اغبدث‪.‬‬
‫ْ‪ -‬اغبذر من نظبي ضبض األمب الطاقع ضيما ىبص سبكن الباضة يف العباؽ كي يزرعطا اليأس يف نفطقنا‬
‫كننفض أيدينا من ىذا البلد اؼبسلم ‪ ،‬كتذكبكا يأف الباضة الدين ؽبم كىم ليسطا قطل مطايا األعداء ‪،‬‬
‫كلاد كتب اهلل عليهم كعلى كل من عادل أكلياءه الذؿ كاؼبهان كاػبسباف ‪ ،‬كىم أجَب من أف يااتلطا‬
‫‪39‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬
‫أقطد السنٌ كأخسأ من أف يكطف ؽبم كياف وبكمطف ضيو ‪ ،‬كالتاريخ يشهد على ضشلهم كزبذالهنم كلما‬
‫أرادكا أف يبضعطا رأقا أك يايمطا ؽبم دكل ( خايطا كخسبكا )‪.‬‬
‫ٓ‪ -‬اغببص كل اغببص على دعم أىل اعبهاد يف العباؽ كعدـ تبكهم ليطاجهطا أعداءىم لطردىم ضاؼبؤمن‬
‫للمؤمن كالبنياف اؼببصطص ‪ ،‬كصمطد إخطاننا ىناؾ ىط صمطد ألىلنا يف ضلسطُت كأضغانستاف كالشيشاف‬
‫كالرطماؿ يل كيف كل مكاف رضع ضيو راي اعبهاد‪.‬‬
‫كأخَتا الدعاء الدعاء ضهي قهاـ الليل اليت ال زبيب كقالح اؼبؤمن الذم ينكي كيريب ‪ ،‬كتذكبكا قطؿ‬
‫َّ ً‬
‫اؼبلك اعببار ‪" :‬كقى ىاؿ ريُّ يكم ادع ًطين أ ً‬
‫ً‬
‫ً ً‬
‫َّم‬
‫ى ى ي ٍي‬
‫ٍ‬
‫ىقتىج ٍ‬
‫ب لى يك ٍم أف الذ ى‬
‫ين يى ٍستىكٍربيك ىف ىع ٍن عبى ىادٌب ىقيى ٍد يخليط ىف ىج ىهن ى‬
‫ً‬
‫ين (َٔ)" ]ياضب[‪.‬‬
‫ىداخ ًب ى‬

‫أضغأنستأف كمعبك اغبسم‬
‫مازاؿ الطالباف كمن معهم من األنرار يذياطف احملتل األجنيب اؼببار كالعلام كيكبدكهنم اػبسائب تلط‬
‫اػبسائب رىت أضح أمبيكا مشلطل كيَت قادرة على ضعل شيء قطل تديَت اؼبؤامبات كاالعتماد على‬
‫قياق البشاكم كصناع الرحطات البتراوسية كاليت صاركا يالفشل الذريع يف ارض أضغانستاف الشماء‬

‫يعد ضشلها يف العباؽ ‪ ،‬ككل الدالئل تشَت أف األمبيكاف كمن معهم ياتطا يف أقطأ راؿ كأهنم يتمنطف اليطـ‬
‫قبل الغد أف ىببجطا من ىذا اؼبستناع الذم أكقعطا أنفسهم ضيو كلكن اؼبكايبة كرفظ ماء الطجو الكاحل من‬
‫جه كاػبطؼ من تبؾ أضغانستاف لتاطـ عليو دكل اإلقالـ ثاني من جه أخبل ‪ ،‬كل ذلك هبعلها‬
‫مةطبة للبااء ىناؾ ‪ ،‬كلكن إىل مىت تستطيع أمبيكا كمن معها الرمطد أماـ ضبيات آّاىدين كإصبارىم‬
‫الذم ال يلُت ؟ ىذا ىط السؤاؿ الذم ذبد جطايو عند البائس احملتل ‪، ...‬‬
‫أف األضغاف األيطاؿ ليس عندىم ما ىبسبكنو ‪ ،‬ضهم أىل األرض كخربكا اغببب لسنُت وطيل ‪ ،‬كىم‬
‫متمسكطف ياةيتهم كمؤمنطف ّٔا ‪ ،‬كلن يتطقفطا يف جهادىم رىت تعطد اليهم أضغانستاف كيايمطا عليها‬
‫دكلتهم العادل الاائم على الكتاب كالسن ‪ ،‬أما احملتلطف ضليس عند أردىم قةي يستحق أف يةحي‬
‫من أجلها كىط مل يأت إال عبٍت اؼباؿ كالكسب اغبباـ ‪ ،‬كىم ليسطا قطل ؿبتلُت كمعتدين ‪ ،‬كقطاهتم قادم‬
‫من كراء البحار ‪ ،‬كشتاف يُت الاةيتُت ‪ ،‬كلذا ضأنا مستبشبكف يابب النرب الذم كعد اهلل يو عباده‬
‫‪41‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬
‫اؼبؤمنُت ‪ ،‬كأف األياـ الاادم قتكطف يأذف ياهلل راظب يف انترار آّاىدين على أعدائهم من الغزاة‬
‫ً‬
‫ب ىعلىى أ ٍىم ًبهً ىكلى ًك َّن أى ٍكثىػىب الن ً‬
‫َّاس ال يىػ ٍعلى يمط ىف ‪ ...‬اآلي (ُِ)" ]يطقف[‪.‬‬
‫كاؼبناضاُت ‪ " ،‬ىكاللَّوي ىيال ه‬
‫أف األعداء يدركطف أف معبكتهم اغباياي يف أضغانستاف كالعباؽ كلذا ضأننا ال نستغبب هتبب أمبيكا من أم‬
‫تدر عليهم اؼباؿ كالثبكة ‪ ،‬ضأمبيكا اليطـ ليس أمبيكا األمس كىي اضعف‬
‫ربب جديدة رىت كلط كأن‬
‫ٌ‬
‫من أف تدخل ربيان أخبل يف أم مكاف يل أهنا تتمٌت أف تنتهي من كروتها يف أضغانستاف كالعباؽ كي‬
‫مبة يف‬
‫ابكا رايا قد تكطفي ٌ‬
‫تتفبغ لتةميد جباراهتا كإعادة يناء اقترادىا اؼبنهار ‪ ،‬كلكن عليهم أف ي ٌ‬
‫رلطقهم كىي ‪:‬‬
‫أف زمنهم قد أنتهى كقد الح يف اآلضاؽ زمن اؼبسلمُت من ضبل راي اعبهاد كالدعطة كاػبَت ‪ ،‬كأف األرض‬
‫ً ًً‬
‫اقتىعًينيطا‬
‫طقى ل ىا ٍطمو ٍ‬
‫هلل كليس ؽبم كىط كرده يطرثها من يشاء من عباده اؼبؤمنُت ‪ ،‬ياطؿ تعاىل ‪" :‬قى ىاؿ يم ى‬
‫ً ً ًً ً ً ً‬
‫يًاللَّ ًو كاصًربكا أف األىر ً ً‬
‫ُت (ُِٖ)" ]األعباؼ[ ‪ ... ،‬كأف‬
‫ض للَّو ييطًرثػي ىها ىم ٍن يى ىشاءي م ٍن عبىاده ىكالٍ ىعاقبى ي ل ٍل يمتَّا ى‬
‫ٍ ى‬
‫ى ٍي‬
‫أراد أىل الغبب أف يعيشطا يسالـ كأمأف ضعليهم أف يعًتضطا حباطؽ اؼبسلمُت يالعيش اؽبانئ كإقام دكلتهم‬
‫اؼبسلم كأف يبضعطا أيديهم عن ثبكاهتم كيك ٌفطا عن دعمهم للعمالء من ركاـ اؼبسلمُت كرينئذ قيكطف‬
‫لكل رادث رديث ‪.‬‬

‫‪41‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬

‫الباب التاسع‬
‫ضلسطُت كالنهطض من الكبطة‬
‫مع كل ما مبت يو ضلسطُت اغببيب من آالـ كنكبات كتالبات يف السار اعبهادي كتطجو البعض كبط تبؾ‬
‫السالح كالتشبث دبا يسمى اغبل السياقي إال أننا مؤمنطف يأف التغَت يف ضلسطُت قادـ ال ؿبال ‪ ،‬كأف‬
‫مطقف ضباس من اعبهاد ليس إال كبطة قتاطـ منها أف شاء اهلل ‪ ،‬ضإف إخطاننا يف ضباس لن يتخلطا عن‬
‫تارىبهم اعبهادم كلن ينسطا رجم التةحيات اليت قدكمها على مدل عمب ىذه اغببك آّاىدة ‪ ،‬كأننا‬
‫نعلم قدر اؼبعاناة اليت يعانيها أىلنا يف يزة ككذلك رجم اؼبسؤكلي اؼبلااة على كأىل من ياطدكف يلدا‬
‫ؿباصبا من كل اعبهات ألناصب كال معُت ؽبم قطل اهلل ‪ ،‬يَت أننا ككما تعطدنا اليد لنا من التذكَت جبمل‬
‫أمطر نساؿ اهلل تعاىل أف تكطف عطنا إلخطاننا ىناؾ كدرءان ألم ضتن قد تاع يُت من نذركا أنفسهم للدضاع‬

‫عن مادرات األم كمادقاهتا ‪..‬‬
‫ُ‪ -‬مطبات العملي السياقي ‪ :‬جبب اعبميع العملي السياقي يف ضلسطُت إال من رضةها من الفرائل‬
‫اعبهادي اليت تتبٌت العمل اؼبسلح كقيل لتحبيب ضلسطُت من يباثن العدك الرهيطين ‪ ،‬يَت أف الذم هبب‬
‫أف نتطقف عنده ىط ضشل ىذا اؼبشبكع يكل ريثياتو قطاء من ازبذه ياي للكسب اغبباـ كما ما ىط عليو‬
‫يف ركطم راـ اهلل العميل أك من ازبذه كقيل جنبا إىل جنب مع التمسك يشعار اؼبااكم قبيال إىل‬
‫رببيب ضلسطُت كما يف راؿ إخطاننا يف ضباس كىذا كمن هبمع يُت النايةُت ‪ ،‬كالنتيج يف كل األرطاؿ‬
‫كيغض النظب عن النطايا أك األقباب ىط قكطت البنادؽ كتطقف اعبهاد كسبكُت العدك من التااط األنفاس‬
‫كاؼبةي دبشبكعو االقتيطاين كالسيطبة على ما تباى من الادس كالتمادم يف ـبطط ىدـ األقرى ‪.‬‬
‫الذم نطد أف نذكب يو إخطاننا ىط ‪ :‬أف اعبهاد رياة األم كنعيمها كقبب نربهتا كسبكينها كيدكنو قتذؿ‬
‫األم كتنكفئ كيتمكن األعداء من رقأّا ‪ ،‬عن اين عمب رضي اهلل عنهما قاؿ ‪" :‬ظبع رقطؿ اهلل صلى‬
‫اهلل عليو كقلم ياطؿ إذا تبايعتم يالعين كأخذًب أذناب الباب كرضيتم يالزرع كتبكتم اعبهاد قلط اهلل عليكم‬
‫ذال ال ينزعو رىت تبجعطا إىل دينكم" ]ركاه أيط داكد[ ‪ ،‬ضاعبهاد ىط اغبياة اغباياي كيغَته سبطت الالطب‬
‫كأف كأن أجسادىا ري ‪ ،‬ياطؿ تعاىل ‪" :‬يا أىيػُّها الَّ ًذين آمنيطا اقتى ًجيبطا لًلَّ ًو كلً َّلبق ً‬
‫طؿ إًذىا ىد ىعا يك ٍم لً ىما‬
‫ى ى‬
‫ى ى ٍ ي‬
‫ى ي‬
‫‪42‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬
‫يٍوبيًي يك ٍم ‪ ..‬اآلي ( ِْ )" ]األنفاؿ[ ‪ ،‬ككما كرد يف تفسَت اغبياة يف ىذه اآلي أهنا اعبهاد ‪{ ،‬عن عيٍبىكةى‬
‫ين الزيَت‪" :‬يا أىيػُّها الَّ ًذين آمنيطا اقتى ًجيبطا لًلَّ ًو كلً َّلبق ً‬
‫طؿ إً ىذا ىد ىعا يك ٍم لً ىما يٍوبيًي يك ٍم" أم‪ :‬للحبب اليت أعزكم اهلل‬
‫ى ى‬
‫ى ى ٍ ي‬
‫ى ي‬
‫تعاىل ّٔا يعد الذؿ‪ ،‬كقطاكم ّٔا يعد الةعف‪ ،‬كمنعكم من عدككم يعد الاهب منهم لكم} (تفسَت اين‬
‫كثَت) ا‪.‬ق ‪ .‬ضاعبهاد يف قبيل اهلل وبيي النفطس اؼبيت كينزعها من ركاـ الدنيا الزائل كيبتاي ّٔا إىل ذرل‬
‫العلياء كوببط يو خطط األعداء كي تتمكن األم من تنفيذ مشبكعها يف اقًتداد األرض اؼبغترب‬
‫كاألقرى السليب ‪.‬‬
‫ِ‪ -‬اغبذر من اؼبخطط الشيعي ‪ :‬كأين قد تكلم عن ىذا اؼبطضطع يف اكثب من كتاب كادعط إخطاين يف‬
‫ضباس أال يتحسسطا من إثارة ىذا اؼبطضطع ضطاهلل إننا ال نبيد الطعن يكم أك التشكيك يإخالصكم ‪ ،‬كاهلل‬
‫كرده ىط رسيبنا كرسبيكم ‪ ،‬كلكننا اليد أف نذكبكم يُت الفين كاألخبل خبططرة ىذا اؼبخطط الذم‬
‫يسعى إىل ايتالع العامل اإلقالمي كيدعم قخي من إيباف كركطم الباضة يف العباؽ كتطجيو من الغبب‬
‫الرلييب كقادهتم اليهطد ‪ ،‬كأننا ندرؾ مدل اغباج اؼبادي للشعب الفلسطيٍت يف يزة العزة كىي تعاين‬
‫من ىذا اغبرار اػبانق ‪ ،‬أعانكم اهلل ككفاكم مؤكن يَتكم ‪ ،‬كلكن تذكبكا يأف ما تادمو إيباف لكم ليس‬
‫إال شبنا لدخطؿ التشيع إىل ارض ضلسطُت ككذلك اقتخداـ اظبكم يف تلميع صطرهتم الكاغب اليت يدكا‬
‫عليها يعد انكشاؼ امب تطاوؤىم مع احملتل الرلييب يف العباؽ كأضغانستاف كما ارتكبطه من ؾبازر يف رق‬
‫أىل السن يف العباؽ قطاء من كانطا من العباقيُت أك الفلسطينيُت ‪ ،‬أم أف مساعدهتم لكم ال تعدك كطهنا‬
‫اقتغالال كايتزازا ‪..‬‬
‫ضلاد أف األكاف أف تاطعطا عالقتكم يدكل الباضة يف إيباف كما يسمى حبزب اهلل ‪ ،‬كأف سبدكا جسطر‬
‫الرل مع إخطانكم من ؾباىدم األم قطاء يف داخل ضلسطُت أك خارجها ‪ ،‬كدبا أف قةي ضلسطُت‬
‫ليس خاص يالفلسطينيُت لطردىم ضكذلك ياقي قةايا األم ىي األخبل ليس خاص ياطب يعينو‬
‫كإمبا ىي قةي كل مسلم على كجو اؼبعمطرة كأف تباعدت الديار كتناءت اؼبساضات ‪ ،‬ضليس ىنالك قةايا‬
‫داخلي كأخبل خارجي ماداـ األمب مبتبطا يشأف األم كجهاد عدكىا كإعالء شأهنا كهنطضها يُت األمم ‪،‬‬
‫كعليو ضأنتم مطالبطف أف تشاركطا األم آالمها كأف ال تأنطا يأنفسكم عن معاناهتا كنبطمها كذلك ألف‬
‫مطقفكم يف دعم الشعطب اؼبظلطم مهم للغاي كما أف مطاقفهم اؼبؤيدة لكم تاطم من عزائمكم يف‬
‫مطاجه عدككم كأم تربيح ألم مسؤكؿ منكم يشي يعدـ اكًتاثكم ؼبا وبرل يف أم أرض مسلم‬
‫‪43‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬
‫كاعتبارىا مسائل داخلي رىت كأف كأف على قبيل ( التاي ) أك اؼبباكي السياقي ضإنو قيخدـ يف النهاي‬
‫مطاقف ركطمات تلك البلداف يف قمع شعطّٔا كيزيد ىذه الشعطب مآقي ككيالت كلكم يف قةييت‬
‫مثاؿ ‪.‬‬
‫الشيشاف كقطريا ه‬
‫ّ‪ -‬البضق يإخطانكم يف الفرائل األخبل ‪ :‬ناطؿ إلخطاننا يف ضباس يأننا نعلم سباما رجم اؼبسؤكلي اليت‬
‫يفبضها عليكم الطضع األمٍت يف يزة كما أضةى إليو كاقع ىدنتكم مع العدك ‪ ،‬كلكن ىذا ال يبنع يام‬
‫راؿ من األرطاؿ من أف تنظبكا إىل الفرائل اعبهادي األخبل يعُت األخطة اإلقالمي كال يربر دبكاف‬
‫شدتكم مع من ىبالفكم البأم ‪ ،‬كاػبطأ ال يربر العنف أك الاتل كأف اهلل قائلكم عن كل نفس يبيئ‬
‫تزىق يغَت رق ‪ ،‬كلبن مازلنا ننتظب منكم أف تتداركطا ىذا األمب كترلحطا ما ضسد من عالق يينكم كياقي‬
‫الفرائل اعبهادي كال قيما يعد رادث مسجد اين تيمي ‪ ،‬كإياكم إخطاين أف تأخذكم العزة ياإلٍب يعد أف‬
‫مكنكم اهلل يف يزة ‪ ،‬كتذكبكا يأف األياـ دكؿ ‪ ،‬كأف اهلل تعاىل ربـ الظلم على نفسو كجعلو يُت الناس‬
‫ؿببما كالظلم ظلمات يطـ الايام ‪ ،‬أعاذنا اهلل كإياكم منو ‪ ،‬ككبن نطلب منكم يف راؿ ردكث أم‬
‫خالؼ أف يعبض األمب على ؾبمطع من أىل اغبل كالعاد فبن يتفق عليهم اعبميع ضاهلل تعاىل ياطؿ‪:‬‬
‫ً‬
‫َّ ً‬
‫اى ٍم يػيٍن ًف ياط ىف (ّٖ)" ]الشطرل[ ‪ ،‬أم‬
‫اقتى ىجاييطا لًىبًّّْٔ ٍم ىكأىقى يامطا َّ‬
‫الرال ىة ىكأ ٍىم يبيى ٍم يش ىطرل يىػٍيػنىػ يه ٍم ىكفبَّا ىرىزقٍػنى ي‬
‫ين ٍ‬
‫" ىكالذ ى‬
‫‪{:‬كاذا رزّٔم امب تشاكركا يينهم} ]تفسَت الطربم[ ‪ ،‬كعليكم دبا أمب يو النيب صلى اهلل عليو كقلم‬
‫أصحايو رضطاف اهلل عليهم رينما ينتأّم اػبطؼ أك هبتمع عليهم عدك ‪ ،‬عن ظببة ين جندب "ككأف‬
‫رقطؿ اهلل صلى اهلل عليو كقلم يأمبنا إذا ضزعنا ياعبماع كالررب كالسكين كإذا قاتلنا" ]قنن أيب داكد[ ‪.‬‬
‫ناطـ اػبطأ ال‬
‫ككبن اؼبسلمُت ال ناف إىل جانب أم ـبطئ مهما كأن صفتو أك ىطيتو ألف األصل أف ٌ‬
‫أف نداضع عنو ضاحملسن هبب أف يثاب أما اؼبسيء ضينبغي أف يعاقب كلكن يعيدا عن التشنج أك العربي‬
‫أك ركح االنتااـ ‪ ،‬ضأف ركح األخطة إذا قادت ضأف أم مشكل مهما عظم قتجد ؽبا رال يإذف اهلل‬
‫كأما اذا كأف االعتداد يالبأم كهتميش اآلخب ىط اؼبسيطب ضأف اؼبشاكل قتزداد كالفبق قتتسع كىذا لن‬
‫ىبدـ قطل العدك الذم يًتيص ياؼبسلمُت الدكائب كيسعى إىل شق صفهم كاإليااع يينهم كي يفبؽ صبعهم‬
‫كيةعف من شأهنم ‪....‬‬
‫كأما ركمكم لغزة ضهط مسؤكلي عظيم قتسألطف عنها يطـ الايام كما يسأؿ أم راكم عن ركمو ‪،‬‬
‫عن عبد اهلل ين عمب ياطؿ ‪" :‬ظبع رقطؿ اهلل صلى اهلل عليو كقلم ياطؿ كلكم راع ككلكم مسئطؿ عن‬
‫‪44‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬
‫رعيتو اإلماـ راع كمسئطؿ عن رعيتو ‪ ...‬اغبديث" ]ركاه البخارم[ ‪ ،‬كتذكبكا رعاكم اهلل يأف اإلمارة خزم‬
‫كندام إال من أخذىا حباها ‪ ،‬ركل مسلم يف صحيحو ‪ ،‬كتاب اإلمارة ‪ ،‬ياب كباى اإلمارة يغَت ضبكرة‬
‫‪ ،‬عن أيب ذر قاؿ ‪" :‬قل يا رقطؿ اهلل أال تستعملٍت قاؿ ضةبب ييده على منكيب ٍب قاؿ يا أيا ذر أنك‬
‫ضعيف كأهنا أمان كأهنا يطـ الايام خزم كندام إال من أخذىا حباها كأدل الذم عليو ضيها" ‪.‬‬
‫كارذركا ىدأين اهلل كإياكم من أم دماء يبيئ هتبؽ يغَت رق ‪ ،‬عن اين عمب رضي اهلل عنهما قاؿ ‪:‬‬
‫"قاؿ رقطؿ اهلل صلى اهلل عليو كقلم لن يزاؿ اؼبؤمن يف ضسح من دينو ما مل يرب دما رباما" ]ركاه‬
‫البخارم[ ‪ ،‬كعنو رضي اهلل عنو‪ ( :‬أف من كروات األمطر اليت ال ـببج ؼبن أكقع نفسو ضيها قفك الدـ‬
‫اغبباـ يغَت رلو ) ]ركاه البخارم[ ‪.‬‬
‫ضالذم ندعطكم إليو ىط إضفاء ركح اؼبطدة كالتراحل على عالقاتكم مع يَتكم كأف كأن من خالضات‬
‫تدعطا اغبزيي ربكم عالقتكم يغَتكم ضأنتم اكرب من ذلك‬
‫للطد قةي ‪ ،‬كأف ال ى‬
‫ضأهنا يفًتض أف ال تفسد ٌ‬
‫ذببكم ىذه اؼبفاىيم يعيدا عن مبادئكم ‪ ،‬كتذكبكا يأنكم على مابي من عدككم‬
‫كتارىبكم اظبى من أف ٌ‬
‫كنار اغببب قد تستعب يف أم غبظ معهم ‪ ،‬كعندئذ قتجدكف إخطانكم يف ىذه الفرائل أقبب الناس‬
‫البكم كىم من قيااتلطف معكم كيدرأكف عنكم أذل عدككم ‪.‬‬
‫ْ‪ -‬جهاد اإلخطاف يُت األمس كاليطـ ‪ :‬مب اإلخطاف اؼبسلمطف منذ تأقيس ربكتهم عاـ ُْٖٗ ـ كرىت‬
‫ط ّٔم البراؿ يف زاكي (الديباباوي ) كاعبهد السياقي ‪ ،‬كال‬
‫اليطـ يالكثَت من اؼبنعطفات الفكبي رىت ر ٌ‬
‫أريد أف اقتطبد يف ىذا اؼبطضطع ضلاد اشبع نااشا كتطضيحا من قبل الكثَت من الكتاب كاؼبفكبين ‪،‬‬
‫كلكٍت أريد أف أذكب إخطاننا يف ضباس يأف ضبلكم ؼبنهج اإلخطاف ال يعفيكم من مسؤكلي االقتمبار يف‬
‫اعبهاد ‪ ،‬ضأنتم لستم كغَتكم من األرزاب اإلخطاني اليت ركب مطج العمل السياقي كيبق يف خةم‬
‫حبب ليس لو قارل ‪ ،‬كلكم مثاال يف إخطاف العباؽ كما ضعلو اغبزب (اإلقالمي) من دكر خياين كعميل‬
‫كمتطاوئ مع احملتلُت من صليبيُت كراضة ‪ ،‬كلكٍت أنالكم إىل راب الشيطخ من أمثاؿ الشيخُت أضبد‬
‫ياقُت كعبدالعزيز البنتيسي رضبهم اهلل ككتبهم يف الشهداء ‪ ،‬ضما نعلمو عنهم ىط إصبارىم على مبدأ‬
‫اعبهاد كرببيب األرض يالاطة رىت آخب يطـ من رياهتم ‪ ،‬كأف أردًب أمبطذجا تشبئب لو اؽبامات كتنحٍت لو‬
‫اعبباؿ الباقيات ضشيخ اعبهاد عبد اهلل عزاـ رضبو اهلل الذم زببج من اؼبدرق اإلخطاني كلكنو أىب أف يسَت‬
‫يف وبيق السياق كما يسمى دبرلح الدعطة رىت اضحى قدكة للسلفيُت قبل اإلخطاف ‪،‬كقد يعًتض‬
‫‪45‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬
‫أردكم يالاطؿ يأف ضباس مل تتخل عن يندقيتها كمل تعًتؼ يإقبائيل كمل تطقف اؼبااكم ‪ ،‬ناطؿ أننا كاهلل ال‬
‫نشكك يف نطاياكم ضتاريخ ىذه اغببك آّاىدة يشهد على ذلك كىذا الذم يدعطنا إىل نرحكم‬
‫كتذكَتكم كالذكبل تنفع اؼبؤمنُت ‪ ،‬كلكننا كمن ياب األخطة اإلقالمي نذكبكم يأنبي صفاء اؼبنهج كاغبيطد‬
‫عن مهاكم السياق كاغبذر كل اغبذر فبن يبيد إثاالكم يأضباؿ اؼبفاكضات كإشغالكم عن مهمتكم‬
‫اغباياي كثنيكم عن ضبل راي اعبهاد ‪ ،‬ضال رياعي كال طباقي قًتد لكم راان أك تنرب لكم مظلطما ألف‬
‫ىذه الدكؿ كيبساو ال تستبدؿ ( يإقبائيل ) أردا كلط قدـ ؽبا كل التنازالت كىم ليسطا قطل صليبيُت‬
‫يعملطف رب إمبة اليهطد ضهل ننتظب منهم نربة أك أنراضا ‪ ،‬أما كقطضكم مع الباضة (من إيباف كرزب‬
‫الالت ) يف خندؽ كارد كرب أم مربر أك ذريع كأن ضأف ذلك يتناقض مع مبادئكم اليت تعلنطف‬
‫عنها كذبعلكم يف مطضع البيب كالتشكيك ألف الباضة كاليهطد كجهاف لعمل كاردة كتارىبهم الادًن‬
‫كاعبديد يشهد على ذلك ضكيف ربسنطف الظن ّٔم كتابلطف مساعدهتم ‪ ،‬ضما للنار للظمآف ماء ‪،‬‬
‫كنذكبكم يأف الغاي ال تربر الطقيل ألف ربم الغايات تاتةي ربم الطقائل ‪.‬‬
‫كختاما إخطٌب يف اهلل أف ما ندعطكم إليو ليس يدعا من الاطؿ كإمبا ىط الطبيق الذم قار عليو األكائل‬
‫من قلف األم كأنتم أكىل ياتباعهم من يَتكم ‪ ،‬كاقتحةبكا راؿ الكثَت من ضرائل ( اؼبااكم ) اليت‬
‫كأف يشار ؽبا يالبناف يطما كأنظبكا إىل ماذا آؿ أمبىا يعد أف اقتغبق يف تفاصيل السياق العمياء‬
‫كركطهنا إىل ما يسمى ياغبلطؿ الدكلي ككثطقها حبكطمات ليس جديبة يالثا كال تؤسبن على قب‪.‬‬
‫نداء إىل إخطاننا يف الفرائل اعبهادي ‪:‬‬
‫ناطؿ لكل من يبضع راي اعبهاد يف ضلسطُت ريٌاكم اهلل ككتب أجبكم كأعلى شأنكم كأراوكم يبعايتو‬
‫كربقكم يعينو اليت ال تغفل كال تناـ ‪ ،‬كيف ىذا اؼبااـ ال يسعنا إال أف نستميحكم العذر يتذكَتكم كأنتم‬
‫أىل لذلك أف شاء اهلل ‪:‬‬
‫ايتداء ندعطكم ليكطف شعار تعاملكم مع يَتكم ىط األخطة يف اهلل عمال كتطبياا ‪ ،‬كأف تتحلطا يالررب‬
‫كاغبكم عند النطازؿ كاشتداد البالء ‪ ،‬كأف تناصحطا إخطانكم يف ضباس ياغبسٌت كويب الكالـ ‪ ،‬كأف ال‬
‫الغلط إىل مناىجكم ‪،‬‬
‫تدعطا اػبالؼ يف اؼبنهج مع يَتكم ليعكب عليكم صفط جهادكم ‪ ،‬كإياكم‬
‫كتسلل ٌ‬
‫ٌ‬
‫الغلط يف الدين ضأنو‬
‫عن اين عباس قاؿ "قاؿ رقطؿ اهلل صلى اهلل عليو كقلم ‪ ... :‬يا أيها الناس إياكم ك ٌ‬
‫ُّد ضيو‬
‫الغلط يف الدين ‪ ،‬اغبديث" ]قنن اين ماج [ ‪ ،‬كالغيليَّط يف الدين أىم الت ى‬
‫َّشد ى‬
‫أىلك من كأف قبلكم ٌ‬
‫‪46‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬
‫كؾباكزة اغبىدّْ‪ ،‬كعن أنس ين مالك قاؿ "قاؿ رقطؿ اهلل صلى اهلل عليو كقلم أف ىذا الدين متُت ضأكيلطا‬
‫ى‬
‫ضيو يبضق" ]مسند أضبد[ ‪ ،‬كما ندعطكم إىل االجتماع كعدـ التفبؽ ‪ ،‬ضأف الذئب تأكل من الغنم‬
‫ً ً‬
‫َّ ً‬
‫ك‬
‫ات ىكأيكلىئً ى‬
‫ين تىػ ىفَّبقيطا ىك ٍ‬
‫اختىػلى يفطا م ٍن يىػ ٍعد ىما ىجاءى يى يم الٍبىػيّْػنى ي‬
‫الااصي ‪ ،‬كليسعكم قطلو تعاىل ‪ " :‬ىكال تى يكطنيطا ىكالذ ى‬
‫ً‬
‫يم (َُٓ)" ]آؿ عمباف[ ‪{ ،‬ياطؿ جل ثناؤه‪ :‬ضال تتفبقطا‪ ،‬يا معشب اؼبؤمنُت يف دينكم‬
‫ىؽبي ٍم ىع ىذ ه‬
‫اب ىعظ ه‬
‫تفبؽ ىؤالء يف دينهم ( أىل الكتاب ) ‪ ،‬كال تفعلطا ضعلهم‪ ،‬كتستنطا يف دينكم يسنتهم‪ ،‬ضيكطف لكم من‬
‫ُّ‬
‫عذاب اهلل العظيم مثل الذم ؽبم} ]تفسَت الطربم[ ‪.‬‬
‫دعطة لكل أىل اعبهاد يف ضلسطُت ‪:‬‬
‫كأخَتا ندعط اعبميع يف ارض ضلسطُت اغببيب من الذين قلكطا وبيق اعبهاد كنذركا أنفسهم لتحبيب‬
‫ً‬
‫األرض كاقًتداد األقرى كالفطز جبنات اهلل كرضطانو أف يكطف ديدهنم ىذه اآلي الكبيب ‪ " :‬ىكأىويعيطا اللَّوى‬
‫اصًربكا أف اللَّوى مع َّ ً‬
‫كىر يقطلىوي كال تىػنى ىازعيطا ضىػتىػ ٍف ىشليطا كتى ٍذ ىى ً‬
‫ين (ْٔ)" ]األنفاؿ[ ‪.‬‬
‫ىى‬
‫ى‬
‫ى‬
‫الراي ًب ى‬
‫ب روبي يك ٍم ىك ٍ ي‬
‫ى ى‬
‫{أويعطا أيها اؼبؤمنطف ريَّكم كرقطلو ضيما أمبكم يو كهناكم عنو كال زبالفطنبا يف شيء ‪ ،‬كال تنازعطا‬
‫ضتفشلطا‪ :‬كال زبتلفطا ضتفبقطا كزبتلف قلطيكم ‪ ،‬ضتفشلطا ‪ :‬ضتةعفطا كذببنطا} ]تفسَت الطربم[ ‪،‬‬
‫ب ًروبي يك ٍم أم‪ :‬قطتكم كردتكم كما كنتم ضيو من اإلقباؿ} ]تفسَت اين كثَت[ ‪ ،‬قاؿ قتادة البيح‬
‫ى‬
‫{كتى ٍذ ىى ى‬
‫اغببب ( البخارم ) ‪ ،‬كندعطكم أربتنا لبضع شعار ( تطاكعا كال زبتلفا ) ‪ ،‬عن قعيد ين أيب يبدة عن أييو‬
‫كيشبا كال‬
‫تعسبا ٌ‬
‫يسبا كال ٌ‬
‫عن جده "أف النيب صلى اهلل عليو كقلم يعث معاذا كأيا مطقى إىل اليمن قاؿ ٌ‬
‫تن ٌفبا كتطاكعا كال زبتلفا" ]البخارم[ ‪ .‬كاهلل اؼبطضق كىط اؽبادم إىل قطاء السبيل ‪.‬‬

‫‪47‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬

‫الباب العاشر‬
‫دكر اإلعالـ يف األرداث‬
‫أثب اإلعالـ أف لو دكرا كبَتا كخطَتا يف تطضيح األرداث كمطاكبتها يل كتطجيهها ‪ ،‬ضاؼبناوق اليت ًب‬
‫تغطيتها إعالميا يشكل مهٍت كنزيو اقتفادت كثَتا يف إذكاء نار الثطرات ضيها ‪ ،‬كأما اليت مل ربظ يالنريب‬
‫الكايف من اإلعالـ ضأهنا ظل يعيدا عن مستطل اغبدث كمل تبتق الثطرات ضيها إىل اؼبستطل ؼبطلطب ‪ ،‬كيف‬
‫اؼباايل رأينا الانطات الباضةي كعلى رأقها اؼبنار كالعامل تلعب دكرا خبيثا يف ربك األرداث يف البحبين‬
‫من خالؿ تزييف اغباائق كتأجيج الشارع الشيعي على أىل السن كعلى النظاـ اغباكم ىناؾ ‪ ،‬كنستطيع‬
‫أف ناسم الانطات الفةائي اليت شارك كمازال تشارؾ يف تغطي األرداث إىل ثالث أقساـ ‪:‬‬
‫* الانطات ذات الطايع اعبماىَتم ‪ :‬كاعبزيبة على قبيل اؼبثاؿ ‪ ،‬كاليت كأف ؽبا الدكر السباؽ يف تغطي‬
‫األرداث يف تطنس كمرب كليبيا إال أف دكرىا كأف منحازا إىل الشيع يف أرداث البحبين كالثطرة السطري‬
‫‪ ،‬كلألقف ضأف اكبياز اعبزيبة إليباف كالشيع يات السم األقاقي ؽبذه الاناة كلكم أف تبكا التغطي‬
‫الباىت ألرداث الثطرة اإليباني على ركم اؼباليل اليت قاط ضيها الكثَت من الشباب اإليباين رىت كصل‬
‫األمب إىل ايتراب السجناء يف معتاالت اعبمهطري ( اإلقالمي ) ككذلك إعداـ الكثَت منهم ‪ ،‬كلاد‬
‫ييٌن يف كتايب ( ربب اإلعالـ على أىل اإلقالـ ) يعةان من األقباب الكامن كراء تبعي اعبزيبة‬
‫للمعسكب الشيعي ‪.‬‬
‫* الانطات ذات التطجو اغبكطمي ‪ :‬ياي ىذه الانطات مبتبط يتطجهات ركطماهتا كمل تستطع أف تنال‬
‫اغبدث إىل الشارع كما ينبغي يسبب اؽبيمن اغبكطمي عليها ‪.‬‬
‫* الانطات اإلقالمي ‪ :‬ريث أف ىذه الانطات كمع إمكانياهتا اؼبادي الاليل يَت أهنا كأن ياؼبستطل‬
‫اؼبطلطب كال قيما يف أرداث البحبين ‪ ،‬كيبزت كصاؿ كاناة مداضع عن أىل السن كرار تناضح‬
‫الباضة كتدعم أىلنا يف البحبين كتبضع من معنطياهتم إىل أف اكبسبت األزم كانطفأت نار ضتنتها ‪ ،‬كلكننا‬
‫ننرح ىذه الانطات كي رباضظ على مرداقيتها أف تنأل ينفسها عن أم تطجو ركطمي كتستمب يف‬
‫هنجها الرادؽ اؼبكاضح الطاقف يطجو التمدد الشيعي كمؤامبات األعداء ‪.‬‬
‫‪48‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬
‫خططات لالرتااء ياإلعالـ اإلقالمي ‪:‬‬
‫ُ‪ -‬التطريد ىط الةمان للتردم لألضكار اؼبةادة ‪ :‬الشك أف اإلعالـ كما يبكن أف يًتكو من أثب على‬
‫اآلخبين ‪ ،‬يشكل اليطـ قالرا ذا ردين ال يرمد أمامو قطل من وبمل العايدة الرحيح كاؼبنهج‬
‫السليم ‪ ،‬ضلاد صار تأثَت اإلعالـ كمثل السحب يف مفعطلو ‪ ،‬يالب اغبق ياوال كالباول راا ‪ ،‬ضفي‬
‫اغبديث عن اين عمب ‪" :‬جاء رجالف من اؼبشبؽ ضخطبا ضااؿ النيب صلى اهلل عليو كقلم أف من البياف‬
‫السحب يإذف اهلل إال التطريد عايد نة كمنهجا كقلطكا ‪ ،‬قطاء أكاف‬
‫لسحبا " ]ركاه البخارم[ ‪ ،‬كال يىغلب‬
‫ى‬
‫قحبا دبعناه اؼبعبكؼ أك ما كأف لو تأثَت السحب كما يف الكثَت من إعالـ الطق اغباضب‪.‬‬
‫ِ‪ -‬االلبباط يف العمل اإلعالمي ‪ :‬اليد للبعض من شباب األم أف ينخبوطا يالعمل اإلعالمي كيطلبطه‬
‫كعلم كيسعطا للعمل يف الانطات ذات التأثَت اعبماىَتم كي يةعطا ؼبساهتم ضيها من جه كال يًتكطا‬
‫اؼبيداف مفتطرا للباضة كالعلمانيُت كاؼبخدكعُت من احملسطيُت على اعبماعات اإلقالمي ‪ ،‬كلنعلم أف‬
‫النيب صلى اهلل عليو كقلم إف أريد يو كجو‬
‫اإلعالـ اإلقالمي ىط نطع من اعبهاد ياللساف الذم أمب يو ٌ‬
‫اهلل كمناضح األعداء ‪ ،‬عن أنس رضي اهلل عنو "أف النيب صلى اهلل عليو كقلم قاؿ ‪ :‬جاىدكا اؼبشبكُت‬
‫يأمطالكم كأنفسكم كألسنتكم" ]ركاه أيط داكد[‪.‬‬
‫ّ‪ -‬اؼبشارك الفعال يف اؼبناضذ اإلعالمي ‪ :‬كالفيس يطؾ أك التطتَت أك اؼبطاقع كاؼبنتديات ذات التأثَت على‬
‫الشبك العنكبطتي ‪ ،‬كىنا اليد من التذكَت يأنبي الطبح اؼبطضطعي يعيدا عن العربي كالتشنج ‪،‬‬
‫ضاإلعالمي الناجح اليد أف يكطف ذا نفس وطيل كصبطرا على اؼبخالفُت كداعيان إىل اغبق ياليت ىي‬
‫أرسن كصادقا يف نال األخبار كيَت منحاز إىل ضئ رزيي كأن أك ضئطي أك عبقي كي يلاى الابطؿ يف‬
‫وبرو كدعطتو‪.‬‬
‫ْ‪ -‬اغببص على ضتح قنطات جديدة ‪ :‬اليد من ضتح قنطات جديدة تنال اغبدث دبرداقي كتعيشو مع‬
‫رجل الشارع يف نبطمو كآالمو ‪ ،‬كادعط ىنا يعض الانطات ( اإلقالمي ) اليت دأي على اتباع قياق‬
‫النأم ينفسها عن ما هببم لالم ‪ ،‬إىل أف تتاي اهلل يف يباؾبها قطاء يف مطاضيعها أك مستطل التفاعل مع‬
‫الشارع اإلقالمي ضيها ‪ ،‬ضالبعض منها تباىا ككأهنا تعيش يف كطكب آخب ال تأيو كال تكًتث لكل ىذه‬
‫األرداث اعبساـ اليت ربيط ياألم ‪ ،‬ضهي يف ك واد كاألم يف ك واد آخب سباما ‪ ..،‬كعلى العكس منها أنظبكا‬
‫إىل قنطات كطصاؿ اك صفا كما رااطه يف ضًتة كجيزة ال لشيء إال أهنم عاشطا نبطـ األم كتفاعلطا مع‬
‫‪49‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬
‫ارتياجاهتا ‪ ،‬جزاىم اهلل خَتا كقدد خطاىم للخَت كرفظهم من مكب اؼباكبين ككيد الكائدين ‪ ،‬نعم أف‬
‫لنا مالرظاتنا على الانطات اإلقالمي عمطما كالقيما تلك اليت تسمح للحكطمات أيا كأن يأف‬
‫تتدخل يف عملها ‪ ،‬ضهذه اغبكطمات ال تفعل ذلك ايتغاء كجو اهلل كال ربا للمسلمُت كإمبا ىي ؿباكالت‬
‫االخًتاؽ كاالرتطاء كمن ٍب اإلمالء كالتطجيو ‪ ،‬لذلك ضأنا كبذر كل الانطات اإلقالمي اليت مل تتلطث يعد‬
‫يأمطاؿ اغبكطمات أف تنتبو ؽبذا األمب كاال تدع الرد التدخل يف عملها رب ذريع الدعم كاؼبساعدة‬
‫ضالتجارب أثبت دبا ال يابل الشك أف ىذه اغبكطمات ال تفعل ذلك إال لنطايا قيئ كألىداؼ ذكبهتا‬
‫أنفا‪.‬‬

‫كلمات على الطبيق‬
‫أف األرداث الكبَتة كاػبطَتة اليت سبب ّٔا األم تستدعي اعبميع لبذؿ ما يستطاع يف أقباح ىذه الثطرات‬
‫كدعمها ماديا كمعنطيا ‪ ،‬ككجطب اإليااء على الزخم اعبماىَتم ضيها ‪ ،‬كما هبب التفطن إىل أنبي أف ال‬
‫تاطف الثمار من قًبىل العلمانيُت كاالنتهازين كصائدم الفبص ‪ ،‬أك أف يًتؾ الاياد ؽبم ليجبكا البالد ثاني‬
‫إىل دكام الظلم كاالقتبداد ‪ ،‬ضليس من العدؿ كاغبكم دبكاف أف يساط وايي كوبل ؿبلو وايي آخب أك‬
‫أف يزكؿ راكم ظامل كيباى أذنايو يسطمطف الناس الذؿ كاؽبطاف ‪ ،‬ضما الفائدة اذا من ىذه التةحيات كما‬
‫جدكل ىذه الثطرات ‪ ،‬كاالىم من ذلك أف نيبجع األمطر كلها هلل ‪ ،‬ضما جبل كما قيجبم من أرداث‬
‫جل كعال ‪ ،‬ضال ينبغي أف تنسينا نشطة النجارات‬
‫ضأهنا يعلم اهلل كيادره كال ربدث إال يأمبه كركمتو ٌ‬
‫كضبر االنترارات ‪ ،‬رد األضةاؿ إىل يارئها كمنعمها كىط اهلل ضنلهج لو يالشكب قبحانو على جزيل نعمو‬
‫كعظيم عطاءه أف أزاؿ ىؤالء الططايي من على صدر األم ‪ ،‬كما ينبغي أف ننطلق يف عامل الدعطة إليو‬
‫قبحانو كنشغل الفبايات اليت تبكتها ىذه األنظم يعد السنُت العجاؼ اليت ركم ّٔا ىذه الشعطب ‪.‬‬
‫أف ىذه األرداث كيَتىا ماىي إال امتحاف جديد سبب يو األمو كدرس يليغ ؽبا اليد أف تتطقف عنده كثَتا‬
‫كي تعطد إىل رّٔا كترلح من راؽبا ‪ ،‬نعم أف اغبكاـ ؽبم دكر كبَت يف ما كصل إليو األم من كضع‬
‫و‬
‫مًتد كيائس كلكن الشعطب ىي األخبل تتحمل قسطا فبا كصل إليو كذلك يبعد يعةها عن دينها‬
‫كانشغاؽبا يدنياىا كإعباضها عن آخبهتا ضسلط اهلل عليها من ال ىباضو كال يبضبها ‪،‬ياطؿ تعاىل ‪" :‬أ ىىكلى َّما‬
‫‪51‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬
‫ً‬
‫ىصٍبتي ٍم ًمثٍػلىٍيػ ىها قيػ ٍلتي ٍم أىن ىى ىذا قي ٍل يى ىط ًم ٍن ًعٍن ًد أن يف ًس يك ٍم أف اللَّوى ىعلىى يك ّْل ىش ٍي وء قى ًد هيب‬
‫ىصايىػٍت يك ٍم يمريبى ه قى ٍد أ ى‬
‫أى‬
‫ات ًم ٍن يىػ ٍ ً‬
‫ُت يى ىديٍ ًو ىكًم ٍن ىخ ٍل ًف ًو ىٍوب ىفظيطنىوي ًم ٍن أ ٍىم ًب اللَّ ًو أف‬
‫(ُٓٔ)" ]آؿ عمباف[ ‪ ،‬كياطؿ قبحانو ‪" :‬لىوي يم ىعاّْبى ه‬
‫اللَّوى ال يػيغىيّْػ يب ىما يًىا ٍطوـ ىر َّىت يػيغىيّْػ يبكا ىما يًأن يف ًس ًه ٍم ىكإً ىذا أ ىىر ىاد اللَّوي يًىا ٍطوـ يقطءنا ضىال ىمىبَّد لىوي ىكىما ىؽبي ٍم ًم ٍن يدكنًًو ًم ٍن ىك واؿ‬
‫(ُُ)" ]البعد[‪.‬‬
‫كاليد من التذكَت خبططرة اؼبد الباضةي الذم يستهدؼ الدكؿ اليت تفجبت ضيها الثطرات ‪ ،‬ككعادهتم ضأف‬
‫كقيسخبكف إعالمهم لكيل اؼبديح‬
‫الباضة قَتكبطف مطج ىذه الثطرات كيبدكف ظاىبان تعاوفهم معها ‪،‬‬
‫ٌ‬
‫ؽبا ككأهنم ىم من صنعها ‪ ،‬كىم يف رايا األمب يلعنطهنا كيك ٌفبكف أصحأّا ‪ ،‬كلكن تايٌتهم البغية‬
‫تطجب عليهم إيداء خالؼ ما يةمبكف يغي الطصطؿ إىل ياياهتم اؼباكبة كمآرّٔم الدنيئ ‪ ،‬لذلك أكصي‬
‫إخطاين يف تلك البلداف أف يفطنطا إىل ما وبيكو الباضة من دقائس كمؤامبات كأف ينتبهطا إىل من ال‬
‫وبمل العايدة السليم من األضباد كاعبماعات ‪ ،‬ضهؤالء يبثلطف النااط البخطة اليت يسهل على الشيع‬
‫النفاذ منها ‪ ،‬كىنا يربز دكر الدعاة إىل اهلل فبن رباىم قبحانو يعايدة التطريد اليت ّٔا يبيز العبد اغبق من‬
‫الغي كاؽبدل من الةالؿ ‪ ( ،‬أرجطا البجطع إىل كتاب اؼبخطط العاؼبي لنشب التشيع‬
‫الباول كالبشاد من ٌ‬
‫ضفيو الكثَت عن ىذا اؼبطضطع ) ‪.‬‬

‫‪51‬‬

‫معامل التغيَت الاادـ يُت ربب الباضة كقاطط وطايي العرب‬

‫خاسب‬
‫كأخَتان ضإين ادعطا اهلل أف يطضاٍت يف يياف يعض ما سبب يو األم اؼبسلم يف ىذا الطق العريب من عمبىا‬
‫كال يسعٍت إال أف اذ ٌكب نفسي كإخطاين يأنبي التسلح يالعلم الشبعي كالدنيطم كي تكطف األم يف مراؼ‬
‫سبسك يكتاب رّٔا كقنٌ نبيها عليو الرالة‬
‫األمم األخبل يل كيف مادمتها ضهي خَت األمم أف ٌ‬
‫كالسالـ‪ ،‬ياطؿ تعاىل ‪ " :‬يكٍنتم خيػب أ َّيم و أ ً ً‬
‫َّاس تىأٍمبك ىف يًالٍمعب ً‬
‫كؼ ىكتىػٍنػ ىه ٍط ىف ىع ًن الٍ يمٍن ىك ًب ىكتيػ ٍؤًمنيط ىف‬
‫ٍ‬
‫ى ٍي‬
‫يخب ىج ٍ للن ً ي ي‬
‫ي ٍ ىٍى‬
‫يًاللَّ ًو ‪ ...‬اآلي (َُُ)" ]آؿ عمباف[ {كاؼبعٌت‪ :‬أهنم خَت األمم كأنفع الناس للناس ‪ ،‬قاؿ البخارم‪:‬‬
‫و‬
‫يخ ًب ىج ٍ لًلن ً‬
‫السالقل يف‬
‫َّاس ) قاؿ‪ :‬ىخٍيػىب الناس للناس‪ ،‬تأتطف ّٔم‬
‫ردثنا عن أيب ىبيبة‪ ( :‬يكٍنتي ٍم ىخٍيػىب أ َّيم أ ٍ‬
‫ي‬
‫أعناقهم رىت يدخلطا يف اإلقالـ} ]اين كثَت[ ‪.‬‬
‫الفبد اؼبسلم نفسو إعدادان إيبانيا كيدنيا ‪ ،‬ضأف الطقائع على األرض أثبت يال ريب يأف‬
‫كما ينبغي أف ييع ٌد ي‬
‫يبمتها يف رال ـباض كأف األياـ ربلى ياألرداث ‪ ،‬ضال ييابل أف يع ٌد األعداء أنفسهم كال ذبد‬
‫اؼبنطا ٌ‬
‫كىم‬
‫ألىل السنٌ أدىن اىتماـ ّٔذا األمب ! كال ينبغي يعد كل ىذه التجارب اؼببيبة أف يعيش أىل السنٌ ٍ‬
‫االعتماد على يَتىم يَت مكًتثُت لألخطار احملدق ّٔم ‪ ،‬أين ىم من قطلو تعاىل ‪" :‬كأ ً‬
‫ىع ُّدكا ىؽبي ٍم ىما‬
‫ى‬
‫اػبي ًل تيػبًىبط ىف يًًو ع يد َّك اللَّ ًو كع يد َّكيكم كآخ ًب ً ًً‬
‫ً‬
‫ً و ً‬
‫ى‬
‫ين م ٍن يدكهن ٍم ال تىػ ٍعلى يمطنىػ يه يم اللَّوي‬
‫ٍ‬
‫اقتىطى ٍعتي ٍم م ٍن قيػ َّطة ىكم ٍن ًريىاط ٍىٍ ٍ ي‬
‫ىى ٍ ى ى ى‬
‫يىػ ٍعلى يم يه ٍم ىكىما تيػٍن ًف ياطا ًم ٍن ىش ٍي وء ًيف ىقبً ًيل اللَّ ًو يػي ىط َّ‬
‫ؼ إًلىٍي يك ٍم ىكأنتي ٍم ال تيظٍلى يمط ىف (َٔ)" ]األنفاؿ[‬
‫أف أىل السنٌ ىم األقدر على صنع األرداث كىم من يستحق أف يكتب التاريخ دبداد من نطر ‪ ،‬ضال‬
‫يد أف يكطف ؽبم الدكر الفعاؿ يف التغيَت كاليد ؽبم من التادـ إىل األماـ كإزار كل العطائق اليت ربطؿ دكف‬
‫ربايق النرب على شهطات أنفسهم أكال كمن ٍب على عدكىم ثاني ‪.‬‬
‫كقبحانك اللهم كحبمدؾ اشهد أف ال الو إال أن أقتغفبؾ كأتطب إليك‬
‫ؿبمد ين زيد اؼبهاجب‬

‫‪52‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful