‫بين الستجابة لمتطلبات‬، ‫النظام المحاسبي الجزائري الجديد‬

‫تطبيق معايير المحاسبة الدولية وتحديات البيئة الجزائرية‬.
‫نورالدين مزياني‬: ‫الستاذ‬
‫الجزائر‬.‫جامعة سكيكدة‬
‫ ملخص‬:
‫ إلى دراسة مدى توافق النظام المحاسبي‬-‫يهدف هذا البحث – بشكل رئيس‬
‫ ومن أجل الوصول إلى‬.( IAS/IFRS) ‫الجزائري الجديد مع معايير المحاسبة الدولية‬
‫ وبعد تقديم أهم السباب و العوامل التي أدت إلى تبني هذا النظام‬،‫هذا الهدف‬
‫المحاسبي سواء كانت تتعلق بالمستجدات المحاسبية الدولية أو كانت مرتبطة‬
‫ وبعد التطرق إلى أهم معالم‬، ‫بالتحولت الجذرية التي عرفها القتصاد الجزائري‬
‫قام الباحث بإجراء مقارنة بين هذا الخير ومعايير المحاسبة‬، ‫النظام المحاسبي الجديد‬
‫من جهة ؛ والمعالجة المحاسبية لهم‬، ‫الدولية من حيث الطارالمفاهيمي النظري‬
. ‫القضايا المطروحةعلى مستوى المحاسبة من جهة أخرى‬
‫و قد توصل الباحث إلى نتيجة أساسية مفادها أن النظام المحاسبي الجزائري الجديد‬
‫يتوافق بشكل كبير مع معايير المحاسبة الدولية إل أن سريان العمل به بداية من‬
‫م( يواجه عدة تحديات تتعلق بشروط ومستلزمات‬2010) ‫مطلع السنة المقبلة‬
‫ مما يجعل المنافع المنتظرة من تطبيقه محل شك‬،‫التطبيق الجيد له‬.
‫وعليه فإن الباحث يوصي بضرورة إجراء إصلحات سريعة و دقيقة تمس النظمة‬
‫التكوينية‬، ‫القانونية‬،
‫من أجل توفير مناخ ملئم لتطبيق هذا النظام المحاسبي و تثمينه‬.‫المالية و الضريبية‬.
‫النظام‬،‫التوافق المحاسبي الدولي‬،‫معايير المحاسبة الدولية‬:‫الكلمات المفتاحية‬
‫المحاسبي الجزائري الجديد‬.

:Abstract
The aim of this ressarch essentualy is the stady of the situation of coherence of
the new algerian accounting system with the international accounting standards.
.Inorder to reach this goal , after giving the most important causes and factors that
due to adopt this accountig system even if it’s linked to the international accountig
novelties or to the radical changes that faced the Algerian economy, and after
describing the most important points of the new accountig system, The reasercher
has made a comparaision between this later and the IAS/IFRS concerning the
conceptual field and the accountig resolution of the greatest problems imposed in the
accountig .The reasercher has reached a main result which the hope is that the new
accountig algerian system coheres in an extrem way with the IAS/IFRS ,instead of
the challenges that will be faced by it in the beginig of the year 2010, related to the
conditions of well practice of this system, that’s why will lead to take advantages
aimed from it as undoulted. This fact makes the reasercher’s advices on the necessity
of a quick and precise reforming proceedings, which touch the legal ; educational ;
financial and taxical systems inorder to provide a convenient atmosphere for the
application and richening of this system.

‫مقدمة‬:

1

‫شهد العقد الخير من القرن الماضي جهودا كبيرة لتطويرإعداد‬
‫معاييرالمحاسبة الدولية‬
‫أسفرت عن نتائج هامة أ تت ثمارها في مطلع القرن الحالي و مازالت‬
‫نتائج هذه الجهود تتوالى على الفكر و التطبيق المحاسبيين على مستوى‬
‫معظم دول العالم‪،‬وقد ساعد على جذب انتباه كافة المهتمين بالمحاسبة‬
‫من مستفدين و مدققين خارجيين و صناع المعايير والمنظمين على‬
‫المستوى الدولي إلى نتائج هذه الجهود حدثين مهمين هما ‪:‬‬
‫* فشل بعض الشركات العملقة في الوليات المتحدة في مطلع القرن‬
‫الحالي وفي مقدمة هذه الشركات شركة "إنرون" و هي واحدة من‬
‫دى إلى كوارث مالية في شكل‬
‫شركات الطاقة العملقة ‪،‬هذا الفشل أ ّ‬
‫خسائر مالية كبيرة‪ ،‬وقد تم توجيه أصابع التهام للمعاييرالمحاسبية‬
‫المريكية كأحد أسباب هذه الكوارث المالية‪ ،‬و بدأت أصوات نظامية و‬
‫أكاديمية تدعوإلى التوجه نحو المعايير الدولية ‪.‬كما نتج عن هذا الفشل‬
‫فرض ضوابط صارمة على مهنة التدقيق كآلية لحوكمة الشركات‪.‬‬
‫* صدور قرار البرلمان الوروبي رقم ‪ 1606‬في ‪ 19‬جويلية ‪2002‬‬
‫بتطبيق معايير المحاسبة الدولية ‪ ،‬ورغم محدوديته غير أنه كان حدثا‬
‫مدعما للمعايير الدولية على المستوى العالمي ‪ ،‬واعتبر نقطة البدء في‬
‫تحول الكثير من الدول مثل كندا و اليابان و استراليا إلى معايير المحاسبة‬
‫الدولية ‪.‬‬
‫تخطت تبعات هذه الحداث حدود الوليات المتحدة المريكية و أوربا و‬
‫امتدت إلى دول عديدة متقدمة و نامية‪.‬بل أن معظم الدول النامية قد‬
‫سبقت إلى معايير المحاسبة الدولية و استرشدت بها لسباب تتعلق‬
‫بضعف نظامها المحاسبي من جهة ‪ ،‬ووجود ضغوط داخلية و خارجية على‬
‫منظمي المحاسبة لتبني المعايير الدولية ‪.‬‬
‫مع هذا التجاه المتنامي لعولمة المعايير المحاسبية ‪،‬تتفاعل البيئة‬
‫الجزائرية‪ -‬بشكل عام‪ -‬تفاعل إيجابيا و مضطردا مع البيئة المحاسبية‬
‫الدولية و ذلك بإجراء إصلح على النظام المحاسبي للمؤسسات يهدف‬
‫إلى تحقيق توافق بين الممارسات المحاسبية في الجزائر مع متطلبات‬
‫معايير المحاسبة الدولية ‪،‬في ظل تبني الجزائر لنظام إقتصاد السوق‬
‫وتوقيع إتفاق الشراكة مع التحاد الوروبي ‪،‬إضافة إلى إقتراب إنضمام‬
‫الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة‪.‬في الوقت الذي يعاني المخطط‬
‫المحاسبي الوطني المعتمد منذعام ‪ 1975‬قصورا في خدمة كل‬
‫مستعملي المعلومات المالية و المحاسبية من مقرضين و مستثمرين‬
‫وغيرهم‪ .‬لقد كللت جهود الصلح بتبني نظام محاسبي جديد يوم ‪25‬‬
‫نوفمبر ‪ 2007‬والذي سيكون ساري المفعول ابتداء من أول جانفي‬
‫‪2010‬م ‪.‬‬
‫يمكن تحديد أربعة جوانب رئيسية يهدف إليها هذا البحث ‪:‬‬
‫‪-1‬تقديم أهم المستجدات المحاسبية الدولية و أثرها على مهنة المحاسبة‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪-2‬وصف النظام المحاسبي الجزائري الجديد وتحديد أهم خصائصه‪،‬ودرجة‬ ‫توافقه مع معايير المحاسبة الدولية‪.‬‬ ‫إن تحقيق أهداف هذا البحث ستكون من خلل الجابة على التساؤلت‬ ‫التالية‪:‬‬ ‫‪ -1‬ماهو الطار الفكري و التنظيمي لمعايير المحاسبة الدولية ؟‬ ‫‪-2‬ما هي تداعيات تبني معايير المحاسبة الدولية ؟‬ ‫‪-3‬ما هي مبررات إصلح النظام المحاسبي القديم ؟ ما طبيعة النظام‬ ‫المحاسبي الجديد ؟ وماهي مميزاته؟‬ ‫‪-4‬ما مدى توافق هذا النظام مع معايير المحاسبة الدولية ؟‬ ‫‪-5‬هل تم اليفاء بمتطلبات تطبيق هذا النظام ؟ وماهي التحديات‬ ‫المنتظرة ؟‬ ‫لتحقيق أهداف البحث بالجابة على السئلة السابقة فإن خطة البحث‬ ‫تشتمل على المحاور التية‪:‬‬ ‫‪ -1‬نظرة تارخية عامة على المحاسبة الدولية ‪.‬‬ ‫‪ -2‬التوافق المحاسبي الدولي ‪:‬المزايا و المعوقات‪.‬‬ ‫‪ -3‬محدودية المخطط المحاسبي الوطني )‪، (1975‬وضرورة الستجابة‬ ‫للتحولت المحاسبية الدولية‪.‬‬ ‫‪3‬‬ .‬‬ ‫‪– 1-1‬الهدف من تأسيس لجنة معايير المحاسبة الدولية‪:‬‬ ‫تأسست سنة ‪ ،1973‬مقرها لندن ‪،‬اتخذت شعار التوحيد المحاسبي‬ ‫الدولي كأحد مهامها الساسية‪ ،‬تمكنت من إصدار العديد من المعايير‪ 1‬و‬ ‫النشرات التفسيرية و العمال التنظيمية التي ساهمت في إرساء نظام‬ ‫حد تمّيزت معلوماته المحاسبية بالحجم الكافي‬ ‫محاسبي دولي مو ّ‬ ‫المدروس و بالنوعية العالية‪.‬‬ ‫‪2‬‬ ‫لقد كان الهدف من تأسيس تلك الهيئة منذ نشأتها محدد في التي ‪:‬‬ ‫ مناقشة القضايا المحاسبية الوطنية فيما بين الدول المشاركة على‬‫نطاق دولي ‪.‬‬ ‫‪ -3‬تشخيص واقع البيئة الجزائرية ومدى ملئمتها لتطبيق النظام‬ ‫المحاسبي الجديد‪.‬‬ ‫ طرح أفكار محاسبية يمكن تبنيها و إصدارها كمعايير دولية تخدم‬‫المصلحة العامة ‪.‬في هذا العنصر سوف‬ ‫نتطرق إلى كافة التغيرات التي طرأت على هذه اللجنة منذ تأسيسها ‪.‬‬ ‫ نظرة تاريخية عامة على المحاسبة الدولية‪1 :‬‬‫البداية الحقيقية لصناعة معايير المحاسبة الدولية ترجع إلى عام ‪1973‬‬ ‫حيث تأسست لجنة معايير المحاسبة الدولية) ‪ (IASC‬بموجب إتفاق أبرم‬ ‫بين هيئات المحاسبة الوطنية في عشر دول التي تعد رائدة في هذا‬ ‫المجال و هي ‪:‬استراليا ‪،‬كندا ‪،‬فرنسا ‪،‬ألمانيا ‪،‬اليابان ‪،‬المكسيك ‪،‬هلندا ‪،‬‬ ‫بريطانيا ‪،‬إيرلندا و الوليات المتحدة المريكية ‪ .‬‬ ‫‪ -4‬النظام المحاسبي الجزائري الجديد ومدى إستجابته لمتطلبات معايير‬ ‫المحاسبة الدولية ‪.

‬‬ ‫تواصل الدعم الدولي للجنة بإنضمام مجلس معايير المحاسبة المالية‬ ‫المريكي) ‪ (FASB‬الذي تأسس سنة ‪، 1973‬كملحظ و هذا سنة ‪1988‬‬ ‫كما إرتفعت الصوات في أوربا للمشاركة الفعلية في أنشطة اللجنة‬ ‫الدولية خاصة من طرف جمعية الخبراء الستشاريين في أوربا ‪ FEE‬سنة‬ ‫‪ 1989‬و هذا ما تجسد فعليا في انظمام التحاد الوربي إلى اللجنة‬ ‫الستشارية سنة ‪.‬‬ ‫و منذ ‪ 1978‬بدأت دائرة عضوية اللجنة تتسع بإنظمام العديد من الدول‬ ‫من مختلف القارات‪.،‬اعتبارا من عام ‪ ،1984‬بدأت الهتمامات الدولية‬ ‫بتوحيد و توفيق معايير المحاسبة عالميا ‪،‬حيث عقدت عدة مؤتمرات‬ ‫دولية لهذا الغرض نظمتها هيئة تداول الوراق المالية المريكية و منظمة‬ ‫التنمية و التعاون القتصادية و الجمعية الدولية للوراق المالية في هذه‬ ‫المؤتمرات بدأ الحديث عن عولمة أسواق المال و آليات حماية‬ ‫المستثمرين وكذلك عولمة التقريرالمالي‪.‬‬ ‫انضم إلى لجنة معايير المحاسبة الدولية منذ ‪ 1986‬عدة هيئات و‬ ‫منظمات دولية فاعلة منها‪:‬المنظمة الدولية للبورصات العالمية ‪IOSCO‬‬ ‫التي كانت المحرك الساسي وراء إعادة هيكلة اللجنة و تحويلها إلى هيئة‬ ‫دولية متكاملة مستقلة عن التحاد الدولي للمحاسبين ‪ ،‬وكما لعبت هذه‬ ‫المنظمة دورا بارزا في توجيه عملية تطوير معايير المحاسبة الدولية و‬ ‫قبولها عالميا‪.‬‬ ‫ العمل على تحقيق قدر من القبول الدولي لما يصدر عن اللجنة من‬‫معايير ‪.‫ تحقيق قدرا من التوافق بين المماراسات المحاسبية فيما بين الدول‬‫المشاركة يسمح بالقابلية للمقارنة‪.1‬التطورات التاريخية للجنة معايير المحاسبة الدولية ‪:‬‬ ‫مرت لجنة معايير المحاسبة الدولية منذ إنشاءها عام ‪ 1973‬بتحولت‬ ‫‪3‬‬ ‫يمكن تقسيمها إلى ثلث فترات ‪:‬‬ ‫أول‪:‬الفترة ما بين ‪ 1973‬و ‪: 1992‬‬ ‫بدأت اللجنة بمجلس إدارة تتكون من عشرة أعضاء هم ممثلي هيئات‬ ‫المحاسبة الوطنية في الدول العشرة المؤسسة لها ‪ ،‬صدر عن اللجنة‬ ‫أول معيار رقم ‪ 01‬عام ‪ 1974‬موضوعه "الفصاح عن السياسات‬ ‫المحاسبية" ‪ ،‬وفي عام ‪ 1976‬تلقت اللجنة أول دعم قوي من‬ ‫المؤسسات القتصادية و المالية حيث قررت مجموعة محافظي البنوك‬ ‫المركزية للدول العشر الكبرى التعاون مع اللجنة الدولية و تمويل‬ ‫مشروع تتبناه اللجنة لصدار معيار محاسبي عن القوائم المالية‬ ‫للبنوك ‪،‬هذا الدعم أدى إلى إصدار معيار محاسبي للتقرير المالي في‬ ‫البنوك‪. 1990‬‬ ‫ثانيا ‪ :‬الفترة ما بعد ‪: 1992‬‬ ‫‪4‬‬ .‬‬ ‫‪ -2.

‬‬ ‫أما التطور المهم في عام ‪ 2002‬هو صدور القانون الوروبي يلزم‬ ‫الشركات المقيدة في البورصات الوروبية بتطبيق معايير المحاسبة‬ ‫الدولية في موعد أقصاه أول جانفي ‪ 2005‬غير أنه مدد الجل إلى غاية‬ ‫‪ 2007‬للمؤسسات التي تطرح سندات فقط ‪.‬‬ ‫و لم يزل الهتمام و القتناع الدولي يتواصل لتوحيد الممارسات‬ ‫المحاسبية ؛فقد طالب الكونغرس المريكي ووزراء التجارة لمنظمة‬ ‫التجارة العالمية و كذا لجنة البورصة السترالية سنة ‪ 1996‬بضرورة‬ ‫العمل على النتهاء من المعايير المحاسبية و تقرير المعايير المحلية من‬ ‫المعايير الدولية ‪.(39‬‬ ‫لقد حققت اللجنة معايير المحاسبة الدولية إنجاز كبيرا و إنتشارا عالميا‬ ‫واسعا و مع ذلك فإن الطريقة التي تتم بها صناعة معايير الدولية و كذلك‬ ‫الطريقة التي تتم بها عملية القبول تكشف عن وجود ضعف في الكيان‬ ‫الدولي يخدش سمعته و يضعف قبول المعايير الصادرة عنه‪ ،‬و هذا ما‬ ‫‪5‬‬ .‬‬ ‫كما عرف عام ‪ 2000‬موافقة اللجنة على المعيار )‪ ( 41‬المحاسبة‬ ‫الزراعية و إدخال تعديلت على المعيارين )‪ (12‬و) ‪ (14‬و إصدار‬ ‫إرشادات تفسيرية لمعيار الدوات المالية رقم )‪.‬‬ ‫تواصل الدعم للجنة معايير المحاسبة الدولية بقبول مجلس معايير‬ ‫المحاسبة المريكي ‪ FASB‬العمل المشترك مع اللجنة على مشروع أرباح‬ ‫السهم ووافق البنك الدولي على تمويل مشروعا لصدار معيار عن‬ ‫المحاسبة الزراعية‪.‬‬ ‫كثفت اللجنة نشاطها التنظيمي و المحاسبي بصورة ملحوظة عام‬ ‫‪ 1997‬فقد تم تشكيل فريق عمل الستراتيجية و تشكيل لجنة دائمة‬ ‫للتفسيرات المحاسبية )‪ (SIC‬و كذلك فريق عمل مع ممثلين من‬ ‫المجالس الوطنية للعمل على مشروع الدوات المالية و المشتقات ‪،‬‬ ‫وفي عام ‪ 1998‬تجاوز عدد الدول العضاء في اللجنة الدولية رقم مائة‪.‬‬ ‫و كان المعيار رقم ‪ ": 07‬قائمة التدفقات النقدية" أول معيار تقبله‬ ‫المنظمة و ذلك عام ‪،1993‬ليليه قبول "‪ "14‬معيارا من المعايير التي‬ ‫أصدرتها اللجنة الدولية و ذلك في العام الموالي ‪،‬كما إفتكت هذه اللجنة‬ ‫قبول هيئة تداول الوراق المالية المريكية )‪ (SEC‬قبول ثلثة معايير دولية‬ ‫‪.‬‬ ‫كما تعاظمت الثقة في لجنة معايير المحاسبية الدولية بإعلن لجنة بازل‬ ‫الخاصة بالشؤون المصرفية عام ‪ 2000‬دعمها و قبولها المعايير‬ ‫المحاسبة الدولية و للجهود المبذولة لعولمة المحاسبة ‪،‬في نفس العام‬ ‫قبلت منظمة البورصات العالمية ثلثين )‪ (30‬معيارا دوليا و سمحت‬ ‫للشركات المقيدة في البورصات العالمية بإستخدامها في التقرير المالي‬ ‫كمتطلب للقيد و التداول خارج حدود موطنها الصلي ‪.‫هذه الفترة من تاريخ لجنة معايير المحاسبة الدولية تتميز ببدء النشطة‬ ‫التي ترمي إلى زيادة قبول الهيئات النظامية الدولية و منها المنظمة‬ ‫الدولية للبورصات العالمية لمعايير المحاسبة الدولية ‪.

2‬التوافق المحاسبي المزايا و المعوقات ‪:‬‬ ‫إن المتتبع لتطور الفكر المحاسبي يستطيع الحكم على أن المعرفة‬ ‫المحاسبية تتسم بخاصيتين متلزمتين هما‪:‬الستمرارية و التغير‪ ،‬وهذا‬ ‫على الصعيدين التطبيقي و النظري‪ .‬‬ ‫‪ .2‬أسباب إختلف الممارسات المحاسبية بين الدول‪:‬‬ ‫إن المحاسبة‪ -‬كأي فكر‪ -‬هي نتاج تفاعلت معقدة كعوامل اقتصادية‬ ‫تاريخية ‪،‬اجتماعية وسياسية و التي تؤدي في النهاية الى معايير و‬ ‫سياسات و طرق محاسبية تستجيب لهذه العوامل‪.‬‬ ‫‪ : 1.‫أثمر بإعادة هيكلة لجنة معايير المحاسبة الدولية في سنة ‪ 2001‬بتأسيس‬ ‫مجلس معايير المحاسبة الدولية ‪ IASB‬في ‪ 25‬جانفي ‪ 2001‬طبقا للئحة‬ ‫الصادرة في ‪ 24‬ماي ‪. 2000‬‬ ‫لقد كان لهذا التغيير عدة أهدافها أهمها ‪:‬‬ ‫ تحقيق إستقللية الهيئة و ذلك بإبعاد عملية صناعة المعايير المحاسبية‬‫عن كل الضغوط خاصة من التحاد الدولي للمحاسبين و بعض المنظمات‬ ‫المالية العالمية ‪.‬فالستمرارية تشير إلى تراكم‬ ‫الخبرات و تكون القواعد و العراف المحاسبية بمرور الزمن بعد ثبوث‬ ‫منفعتها عمليا وتقبلها نظريا ‪.‬‬‫ ممارسة الدور التطويري للمعايير المحاسبية الدولية بدل من تبني‬‫معالجات وطنية و محاولة إكسابها الطابع الدولي ‪.‬‬ ‫و من هذا المنطلق يسعى مجلس معايير المحاسبة الدولية )‪ ( IASB‬إلى‬ ‫تحقيق توافق محاسبي في الممارسات المحاسبية على المستوى الدولي‬ ‫إستجابة لعوامل معينة ‪.‬‬ ‫النظام القتصادي‪:‬إن البيئة القتصادية مهمة جدا للتنمية المحاسبية‬‫بشكل عام وللفصاح و التقارير المالية بشكل خاص ‪ ،‬بالرغم من أن‬ ‫‪6‬‬ .‬‬ ‫يرجع اختلف هذه الممارسات على المستوى الدولي إلى عدة عوامل‬ ‫‪4‬‬ ‫نلخصها فيما يلي‪:‬‬ ‫ النظم القانونية وأنظمة الضرائب‪ :‬إن المفاهيم المحاسبية‬‫مرتبطة بالنظم القانونية و الضربية لبلد ما‪.‬‬ ‫و منذ ‪ 2001‬تم إصدار خمس )‪ (5‬معايير جديدة )‪ (IFRS‬و هذا إلى غاية‬ ‫سنة ‪.‬‬ ‫أما خاصية التغير فتشيرإلى قدرتها على مواكبة التطور في بيئة العمال‬ ‫نتيجة عوامل إقتصادية‬ ‫و إجتماعية و القانونية و التكنولوجية و هدفها الساسي في النهاية تكوين‬ ‫نظرية محاسبية شاملة‪. 2006‬‬ ‫لقد عمل مجلس معايير المحاسبية الدولية منذ تأسيسه على وضع‬ ‫خطط لتوفيق المعايير المحاسبية على المستوى الدولي و المحلي و ذلك‬ ‫بالتعاون مع المجالس الوطنية المكلفة بصناعة المعايير المحاسبية‬ ‫المحلية ‪.‬‬ ‫ تحقيق هيكل جغرافي عال بحضور مختلف القارات الخمس ‪.

‬‬ ‫الديانة‪:‬إن الديانة بمفهومها الواسع تؤثر على المفاهيم المحاسبية‬‫الساسية داخل الدولة فحكومات الدول السلمية عليها أن تعتمد نظام‬ ‫اقتصادي خال من الفوائد )الربا(و لذلك عليها أن تجد وسائل لعرض و‬ ‫توصيل المعلومات المحاسبية المرتبطة بالمعاملت الجلة بالضافة إلى‬ ‫هذه العوامل هناك عوامل أخرى كالتعداد السكاني ‪،‬المستوى الثقافي و‬ ‫مصادر التمويل‪.‬‬ ‫‪ -3 ..‬‬ ‫‪7‬‬ .‬‬ ‫النظام السياسي ‪:‬إن المفاهيم المحاسبية مرتبطة بالنظام السياسي‬‫السائد لبلد ما‪.‬‬ ‫يعبر التوافق المحاسبي الدولي عن "عملية تقليل الفروقات في‬ ‫تطبيقات التقرير المالي فيما بين الدول مما يؤدي إلى زيادة إمكانية‬ ‫مقارنة القوائم المالية وتتضمن عملية التوافق تطوير مجموعة المعايير‬ ‫المحاسبية الدولية الواجب تطبيقها في مختلف دول العالم و هذا لزيادة‬ ‫عالمية أسواق رأس المال "‪ ، 5‬و هكذا فالتوافق المحاسبي الدولي يضيق‬ ‫مجال الختيار بين السياسات المحاسبية و يؤدي إلى اعتماد نظم‬ ‫محاسبية متشابهة و هو بذلك يتميز عن التوحيد المحاسبي الدولي الذي‬ ‫يعني توحيد صارم للقواعد و السياسات المحاسبية و تطبيقها على دول‬ ‫معينة ‪،‬فالتوحيد ل يقبل اختلفات في الجراءات على المستوى الدولي‬ ‫‪.‬‬ ‫‪ :2-2‬مفهوم التوافق المحاسبي الدولي ‪:‬‬ ‫إن هدف المحاسبة الدولية كتطوير للفكر المحاسبي من النطاق المالي‬ ‫أو القليمي إلى النطاق الدولي و ذلك كمبادرة لحل المشاكل المحاسبية‬ ‫حدة و‬ ‫المطروحة عى المستوى الدولي هو إصدار معايير محاسبية مو ّ‬ ‫مقبولة على المستوى الدولي بهدف إحكام الممارسات المحاسبية أي‬ ‫تحقيق التوافق المحاسبي الدولي ‪.2‬مزايا التوافق المحاسبي الدولي ‪:‬‬ ‫لقد أظهرت دراسة قام بها المنتدى الدولي لتطوير المحاسبة ) ‪(IFAD‬‬ ‫عام ‪ 2001‬أن ‪ 25‬دولة عضوة في التحاد الوروبي لديها خطة رسمية‬ ‫صادرة عن جهة حكومية و ذلك للتوافق مع معايير المحاسبة الدولية و‬ ‫إدراكا منها للمزايا الكثيرة لهذا التوافق والتي نذكرمنها ‪:‬‬ ‫‪ -‬تحسين عملية إتخاد القرارات من طرف المستثمرين الخارجيين ‪.‫التنمية القتصادية يمكن تحقيقها بعدة أشكال من السياسات القتصادية‬ ‫بناء على نوع النظام القتصادي المختار )اقتصاد حر أو موجه(‪.‬ومن الصعوبة بما كان تحقيق ذلك ‪،‬أما على المستوى المحلي فالتوحيد‬ ‫حد تتمثل أهدافه في توفير‬ ‫المحاسبي يعبرعن نظام محاسبي مو ّ‬ ‫المعلومات اللزمة للتخطيط و التنفيذ و الرقابة على مستوى الفروع‬ ‫القتصادية ‪،‬حيث ترتبط حسابات الوحدة القتصادية بالحسابات الوطنية‬ ‫‪،‬بالضافة إلى تسهيل عملية جمع البيانات المحاسبية وتبويبها و تخزينها ‪.‬‬ ‫المستوى التعليمي‪:‬تعتبر معايير المحاسبة معقدة و بدون فائدة إذا لم‬ ‫يحسن فهمها أو استخدامها ‪.

6‬‬ ‫ إقتصاد مبالغ معتبرة من التكاليف ‪،‬تعود بالفائدة على شركات التدقيق و‬‫الخدمات الستشارية المالية‪.2‬معوقات التوافق المحاسبي الدولي ‪:‬‬ ‫رغم المزايا السابقة في التوافق المحاسبي الدولي فإنه يواجه‬ ‫مشاكل مختلفة أهمها ‪:‬‬ ‫ الختلفات البئية و الثقافية بين الدول‪.‬‬‫ تباين في مضمون وأهداف التشريعات القانونية لكل دولة‪.‬‬ ‫‪ -4.‬‬ ‫ تسهيل عملية تقييم أداء الشركات متعددة الجنسية ‪.‬‬ ‫ غالبية الدول ليس لها تشريعات منظمة للدوات المالية على القل لنها‬‫ل تتوفر على أسواق على درجة من الكفاءة التي تفرز قيم سوقية يمكن‬ ‫إعتمادها في التقييم المحاسبي ‪.‬‬ ‫ تعود المستثمرين و المستخدمين الخرين للقوائم المالية على المعايير‬‫الوطنية إلى درجة يصعب فيها تحول أولئك المستخدمين إلى قراءة قوائم‬ ‫مالية أعدت بإستخدام طرق محاسبية أخرى خصوصا في حالت ضعف‬ ‫الثقافة المحاسبية عند هؤلء المستخدمين ‪.‬‬ ‫ الطبيعة المعقدة التي تصاغ بها بعض المعايير مثل المعايي المرتبطة‬‫بالستثمارات و المشتقات و الدوات المالية و المعايير المرتبطة بالقيمة‬ ‫العادلة‪ ،‬هذا ما يؤدي إلى عدم فهمها و من ثم عدم تطبيقها على الوجه‬ ‫الصحيح ‪.‬‬ ‫ التوجه الضريبي و الحكومي ‪ :‬بعض الدول يكون الهدف من التقارير‬‫المحاسبية فيها هو حساب الربح الضريبي أو توفير معلومات للمحاسبة‬ ‫الوطنية ‪.‬‬‫ زيادة درجة إنتظام و صدق حسابات المؤسسات مما يرفع من قيمتها و‬‫أهميتها في عمليات المقارنة و الرقابة وإتخاد القرارات‪.‬فهذه المعايير ل تتعاطى إل الحداث ذات الصبغة الدولية التي‬ ‫تبدي معظم الدول حاجة ملحة لها دون النظر لمعيار معين يلئم ظروف‬ ‫دولة أو مجموعة محددة من الدول بعينها ‪.‬‬ ‫ المعايير المحاسبية تصدر باللغة النجليزية و ترجمتها إلى اللغات‬‫الوطنية )غير النجليزية( أفقدها مضمونها الصلي ‪.‫ تسهيل عملية التصال المالي و ذلك بتوفير معلومات مالية تم إعدادها‬‫وفق قواعد و مبادئ و معايير متناسقة‪ ،‬مما يرفع من فعالية تشغيل‬ ‫السواق المالية ‪.‬‬ ‫ إصدار معايير محاسبية دولية في شكل نصوص عامة و ترك التفاصيل‬‫لكل دولة ‪.‬‬ ‫‪ -3‬محدودية المخطط المحاسبي الوطني )‪ (1975‬وضرورة‬ ‫الستجابة للتحولت المحاسبية الدولية ‪:‬‬ ‫يعتبر المخطط المحاسبي الوطني الصادر سنة ‪ 1975‬دليل‬ ‫لمنظومة الحسابات في الجزائر يلبي إحتياجات القتصاد الشتراكي‬ ‫‪8‬‬ .‬‬‫ ضعف أو انعدام‪-‬أحيانا‪ -‬القوة اللزامية بتنفيد هذه القواعد و المعايير‬‫المحاسبية الدولية المتفق عليها‪.

‬وهذا ما ل تتوفر عليه القوائم‬ ‫المالية الختامية حسب المخطط المحاسبي الوطني )‪ ،(1975‬التي تعطي‬ ‫الولوية للستجابة لهتمامات المصالح الضريبية ‪،‬وتوفير معلومات لعداد‬ ‫الحسابات الوطنية‪،‬مثل ‪:‬القيمة المضافة‪،‬تكوين رأس المال‬ ‫الثابت‪،‬الستثمارات النتاجية وغير النتاجية ‪.‬‬ ‫يعتبر وجود إطار مفاهمي نظري ذو أهمية بالغة بالنسبة للجهة المصدرة‬ ‫‪8‬‬ ‫للمعايير و لمستعملي المعلومات المحاسبية‪:‬‬ ‫* بالنسبة المصدرة للمعايير المحاسبية ‪:‬‬ ‫ يمثل الطار المفاهيمي النظري مرجعية في إصدارمعايير محاسبية‬‫منسقة أو تعديلها عند الضرورة ‪،‬مما يسهل حل المشاكل المحاسبية‬ ‫المطروحة ‪.‬‬ ‫ إن وجود إطارمفاهيمي نظري يجعل الهيئة المصدرة للمعايير المحاسبية‬‫أكثر شرعية في إلزام الطراف المعنية بالمعايير المحاسبية بتطبيقها مما‬ ‫يحفظ لمهنة المحاسبة مكانتها ‪.‬‬ ‫إن نظام إقتصاد السوق يتطلب توفير أدوات معيارية محاسبية لقياس‬ ‫فرص نمو و مردودية المؤسسة‪ ،‬درجة ملءتها وقدرتها على توزيع أرباح ؛‬ ‫ومن ثم تحسين فعالية إتخاذ القررات ‪ .‬لم يتغير هذا المخطط رغم التحولت التي عرفتها الجزائر‬ ‫خاصة إنتقالها إلى نظام إقتصاد السوق بفتح المجال للستثمارالجنبي و‬ ‫الوطني من خلل تحرير السواق و خوصصة المؤسسات العمومية و‬ ‫إجراء إصلحات على النظامين البنكي و الضريبي‪ ،‬فأصبح هذا المخطط ل‬ ‫يتماشى مع هذه المستجدات رغم المحاولت المتكررة لتحسينه‪.‫وخصائصه ‪.‬‬ ‫لقد وجهت إنتقادات حادة لهذا المخطط يمكن تلخيصها في العناصر‬ ‫التية ‪:‬‬ ‫أول‪ :‬غياب الطار المفاهمي النظري ‪:‬‬ ‫يعرف الطار المفاهمي النظري في نظرية المحاسبة بأنه ‪":‬مجموعة‬ ‫منظمة من الهداف‬ ‫و المبادئ الساسية المتسقة فيما بينها ‪ ،‬والتي بفضلها يمكن إصدار‬ ‫معايير متسقة و تحديد طبيعة ووظائف و حدود المحاسبة المالية و‬ ‫‪7‬‬ ‫القوائم المالية "‬ ‫فالطار المفاهمي النظري يقدم الهداف المتوخاة من المحاسبة و‬ ‫المفاهيم المتعلقة بالخصائص النوعية للمعلومات المالية‪ ،‬المبادئ‬ ‫المحاسبية الساسية و التفاقات المحاسبية الساسية ‪.‬‬ ‫ يمكن للهيئة المصدرة للمعايير المحاسبية من الربط بين الجانب‬‫النظري و الجانب التطبيقي ‪.‬في حين نجد أن إحتياجات‬ ‫المقرضين و المستثمرين للمعلومات المالية ل تلبيها هذه القوائم‪،‬رغم‬ ‫أنهم يتحملون مخاطر وهم في حاجة إلى تخفيضها إلى أدنى مستوى‬ ‫ممكن ‪.‬‬ ‫‪9‬‬ .

‫ففي الوليات المتحدة المريكية وجهت للمجتمعات المهنية التي كانت‬ ‫قبل ‪، 1973‬انتقادات بخصوص افتقارها لطارفلسفي متكامل لحل‬ ‫المشاكل المحاسبية المطروحة‪.‬‬ ‫حاليا تغير المشهد القتصادي الجزائري ‪،‬أصبحت المؤسسة تهدف –‬ ‫أساسا‪ -‬إلى خلق الثروة من خلل عمليات الستغلل‪ ،‬مما يستدعي‬ ‫تجسيد هذا الهدف في النظام المحاسبي للمؤسسات من خلل وضع‬ ‫مؤشرات معيارية محاسبية تمكن من قياس هذه الثروة التي تعتبر‬ ‫الهتمام المشترك لمختلف مستعملي القوائم المالية )المساهمين ‪،‬‬ ‫الدارة الضريبية ‪،‬البنوك‪.‬‬ ‫إن المخطط المحاسبي الوطني )‪ (1975‬ل يؤدي إلى توفير كل‬ ‫المعلومات المالية و المحاسبية التي يحتاجها المستثمرون ول تملك‬ ‫القوائم المالية) الميزانية الختامية ‪،‬و جدول حسابات النتائج قيمة‬ ‫‪10‬‬ .‬‬ ‫تتمثل القوائم المالية الختامية حسب المخطط المحاسبي الوطني )‬ ‫‪ (1975‬في الميزانية الختامية وجدول حسابات النتائج و التي هي في‬ ‫ولة بتحصيل الضرائب و أصبح الهدف‬ ‫خدمة الدولة بإعتبارها الجهة المخ ّ‬ ‫من المحاسبة هدف جبائي أي ل نميز مثل بين الميزانية الضريبية و‬ ‫الميزانية القتصادية‪ ، 9‬فإعداد الميزانية المحاسبية الختامية و جدول‬ ‫حسابات النتائج يتم في ظل التقيد بالقوانين و الجراءات الضريبية بهدف‬ ‫تحديد النتيجة الخاضعة للضريبة في الوقت الذي يهتم فيه المستثمرون و‬ ‫المقرضون بالقيم الحقيقية فعلى سبيل‬ ‫المثال ‪ :‬إذا سجلت خسارة في قيم أصول ثابتة ‪،‬فإن أثرها ليظهر في‬ ‫القوائم المالية الختامية وفقا للمقاربة الجبائية التي إعتمدها هذا‬ ‫المخطط‪..(.‬‬ ‫ثانيا‪ :‬ضعف الفصاح المالي والمحاسبي‪:‬‬ ‫إ رتبط مبدأالفصاح بظهور شركات المساهمة و إلتزامها بنشر قوائمها‬ ‫المالية دوريا لتقدم إدارة تلك الشركات إلى مستثمريها من مساهمين و‬ ‫مقرضين تقريرا عن نتائج أعمالها و مركزها المالي بغرض الفصاح عن‬ ‫المعلومات الجوهرية التي حدثت خلل الفترة حتى يتخذ هؤلء‬ ‫المستثمرين قراراتهم القتصادية بناء على ذلك الفصاح ‪.‬‬ ‫هكذا أصبح معيار المنفعة التي يجب أن تتصف بها المعلومات المحاسبية‬ ‫دمة للمستخدمين الخارجيين من خلل القوائم ذات الغرض العام أحد‬ ‫المق ّ‬ ‫السس التي يبنى عليها الطار المفاهيمي النظري من متطلبات إقتصاد‬ ‫السوق توفير قوائم مالية موجهة المساهمين الذين يهتمون بشراء‬ ‫السهم و المقرضين الذين يقرضون أموال بإعتبارهم ممولين للشركة‬ ‫‪،‬تحتوي هذه القوائم على معلومات محاسبية و مالية دقيقة وواضحة و‬ ‫عادلة تعبرعن الوضعية المالية و القتصادية للمؤسسة ‪..‬‬ ‫* بالنسبة لمستعملي المعايير المحاسبية‪:‬‬ ‫إن وجود مرجعية مفاهيمية نظرية يسهل على مستعملي هذه المعايير‬ ‫فهم محتواها وأساليب تطبيقها‪.

‬تعبر عن‬ ‫قدرة المؤسسة على تحقيق أرباح بواسطة عمليات الستغلل وعمليات‬ ‫أخرى ناجمة عن سياسات مختلفة ليس لها علقة بدورة الستغلل وهي ‪:‬‬ ‫السياسة المالية ‪ :‬الممثلة في تكاليف ومنتوجات مالية‪.‬‬ ‫* إعتماد تصنيف حسابات العباء و النواتج حسب طبيعتها يؤدي إلى‬ ‫الحصول على مؤشرات غير صالحة للتسيير الداخلي لمختلف وظائف‬ ‫المؤسسة ‪ ،‬في المقابل ‪،‬يسمح التصنيف الوظيفي بالحصول على تكلفة‬ ‫النتاج و مختلف العباء التي تقع على عاتق الوظائف‪ :‬التجارية‪،‬المالية و‬ ‫الدارية دون إعادة معالجة المعلومات المحاسبية‪،11‬وعليه يتضح إهمال‬ ‫المخطط المحاسبي الوطني )‪ (1975‬لدورمحاسبة التكاليف رغم وجود‬ ‫التكامل بينها وبين المحاسبة العامة ‪.‬‬ ‫* ل تزود القوائم المالية مستخدميها بمعلومات حول أنشطتها المستقبلية‬ ‫و التكاليف و اليرادات المتوقعة ‪.10‬‬ ‫* نتيجة الستغلل‪ -‬حسب المخطط المحاسبي الوطني ‪ -1975.‬‬ ‫* إعتماد المخطط المحاسبي الوطني) ‪ ( 1975‬على مبدأالتكلفة‬ ‫التاريخية و الذي جعل عملية المقارنة الزمنية بين القوائم المالية تفقد‬ ‫معناها نظرا لموجة التضخم التي عرفتها الجزائر منذ بداية الصلحات‬ ‫القتصادية الكبرى سنة ‪.‬‬ ‫سياسة الإهتلكات‪ :‬الممثلة في حصص الهتلكات‪.1988‬‬ ‫* القوائم المالية التقليدية التي جاء بها المخطط المحاسبي الوطني )‬ ‫‪ (1975‬ل تمكن المستثمرين من معرفة أسباب تغيرات الخزينة و‬ ‫‪11‬‬ .‬‬ ‫ومن ثم فنتيجة الستغلل ل تصلح مؤشرا لقياس الداء القتصادي‬ ‫للمؤسسة‪.‫تجانسية أي قابليتها للمقارنة زمانيا و مكانيا‪ ،‬ففي هذا الشأن‪ ،‬سجلت‬ ‫إنتقادات كثيرة لهذا المخطط من الناحية التقنية أهمها ‪:‬‬ ‫* ل يوضح المخطط المحاسبي الوطني ‪ ((PCN‬بشفافية الوضعية المالية‬ ‫للمؤسسة و ذلك بسبب الغموض في مفهوم دورة الستغلل من خلل‬ ‫التمييز بين عمليات الستغلل والعمليات خارج الستغلل‪ ،‬فهذا المخطط‬ ‫أخد بالمفهوم الضيق لدورة الستغلل و الذي يحصرها في العمليات‬ ‫المتعلقة بالنتاج و البيع و الشراء‪ ،‬في حين تبنت هيئات صناعة المعايير‬ ‫المحاسبية المشهورة دوليا‪ ،‬منها لجنة معايير المحاسبةالدولية ‪ ( (IASC‬و‬ ‫المجلس المريكي للمحاسبة المالية ‪ ،( (FASB‬لمفهوم أوسع لدورة‬ ‫الستغلل و الذي" يعبر عن تلك العمليات التي ل تتعلق بدورتي الستثمار‬ ‫ول التمويل" ‪.‬‬ ‫* المعالجة المحاسبية لعمليات المؤسسة يتم وفق مقاربة‬ ‫قانونية‪،‬وكمثال على ذلك‪،‬نجد‪ -‬في بعض الحيان‪ -‬أن المؤسسة تقوم‬ ‫بكراء إستثمارات إنتاجية أو غير إنتاجية عوض أن تشتريها‪ ،‬ول تتضمنها‬ ‫الميزانية المحاسبية) حسب المخطط المحاسبي الوطني ‪ (1975-‬في‬ ‫جانب الصول لنها ليست ملكا للمؤسسة‪ ،‬غير أنها من الناحية القتصادية‬ ‫ساهمت هذه الستثمارات المستأجرة في نشاط المؤسسة وخلق الثروة‪.

‬‬ ‫وعيا منها بأهمية توفير أجواء الثقة و الشفافية و الفصاح ‪،‬كعوامل‬ ‫محفزة للستثمار الجنبي ‪،‬باشرت الجزائر منذ عام ‪ 2001‬إصلحات جادة‬ ‫على النظام المحاسبي للمؤسسات تجسد أخيرا في القانون رقم ‪/ 07‬‬ ‫‪ 11‬الصادر بالجريدة الرسمية رقم )‪.( 74‬‬ ‫‪-4‬النظام المحاسبي الجزائري الجديد ومدى إستجابته‬ ‫بداية‬ ‫لمتطلبات معايير المحاسبة الدولية‪:‬‬ ‫من الثلثي الثاني لسنة ‪، 2001‬بدأت عملية إصلح المخطط المحاسبي‬ ‫الوطني ‪،‬التي مولت من البنك الدولي و أوكلت إلى العديد من الخبراء‬ ‫الفرنسيين بالتعاون مع المجلس الوطني للمحاسبة )‪،(CNC‬أسفرت هذه‬ ‫العملية عن إقتراح نظام محاسبي جديد يأخذ بعين العتبار النقائص‬ ‫الملحظة على المخطط المحاسبي القديم وفي نفس الوقت يستجيب‬ ‫للمستجدات المحاسبية الدولية‪.‬‬ ‫‪-4-1‬طبيعةالنظام المحاسبي الجزائري الجديد‪:‬‬ ‫‪12‬‬ ‫‪ ،‬يمكن توضيح معالمه فيما يلي ‪:‬‬ ‫أول‪ :‬الطار المفاهيمي النظري‬ ‫جاء النظام المحاسبي الجديد بإطار مفاهيمي نظري يتضمن مايلي ‪:‬‬ ‫أ‪ -‬مجال التطبيق ‪:‬‬ ‫ يتم تطبيق المخطط المحاسبي الجديد إجباريا على كل نشاط اقتصادي؛‬‫ كل شخص طبيعي أو معنوي خاضع للقانون التجاري؛‬‫ كل شخص تابع للقطاع العام أو الخاص‪ ،‬أو القطاع المختلط؛‬‫ كل قطاع يقوم بإنتاج سلع أو خدمات ؛‬‫ و آخرون ‪.‬‬‫ب‪ -‬القواعد والمبادئ ‪:‬يعتمد النظام المحاسبي الجديد على جملة من‬ ‫القواعد و المبادئ يمكن التطرق إلى أهمها فيما يلي ‪:‬‬ ‫ب‪ -1 -‬مستعملوا القوائم المالية ‪:‬‬ ‫ المستثمرون؛‬‫ مسيرون ‪ ،‬هيئات إدارية ؛‬‫ المقرضون )بنوك ‪ ،‬مساهمون( ؛‬‫ إدارة الضرائب ؛‬‫ شركاء آخرون ‪ ،‬زبائن ‪ ،‬موردون ‪ ،‬أجراء ؛‬‫ آخرون ‪.‫العوامل المتحكمة فيها ‪ ،‬فالميزانية الختامية تظهر الخزينة كرصيد فقط ‪،‬‬ ‫وهكذا يصعب عليهم متابعة تطور وضعية التوازن المالي للشركة التي‬ ‫يستثمرون فيها‪.‬‬ ‫‪12‬‬ .‬‬‫ب‪ -2 -‬الفرضيات التي من خللها يتم إعداد القوائم المالية ‪ :‬أهمها مايلي‬ ‫ الستمرارية في النشاط ‪:‬يفترض أن تزاول المؤسسة نشاطها بصفة‬‫مستمرة ودائمة؛‬ ‫ محاسبة اللتزامات) أساس الستحقاق(‪ ،‬حيث تتم المعالجة المحاسبية‬‫لمجرد حدوث التفاق وليس من الضروري انتظار التدفقات النقدية‪.

‬‬ ‫من خلل هذا التعريف يمكن ملحظة أن الصول التي يتم‬ ‫استئجارها)قرض اليجار( لهدف ما تعتبر من عناصر الصول‪.4-‬الخصائص النوعية التي ينبغي توفيرها في القوائم المالية ‪:‬‬ ‫ الدقة و الموثوقية‬‫ الملءمة‬‫ الوضوح‪.‬تعتبر‬ ‫الصول الموجهة لخدمة المؤسسة بصفة دائمة أصول غير جارية ) غير‬ ‫متداولة(‪،‬أما الصول التي ليس لها هذه الصفة و تم إقتناءها ‪ -‬أساسا‪-‬‬ ‫للمعاملت قصيرة الجل والتي يتوقع تحقيقها خلل السنة‪،‬إضافة إلى‬ ‫السيولة وشبه السيولة فهي أصول متداولة‪.‬‬ ‫ج‪ -2 -‬الخصوم ‪:‬‬ ‫تشمل الخصوم اللتزامات الحالية والناتجة عن الحداث القتصادية‬ ‫الماضية‪ ،‬ويتم الوفاء بها‪ ،‬مقابل النقصان في الموارد‪ ،‬وينتظر الحصول‬ ‫على منافع اقتصادية‪،‬تضم الخصوم الجارية التي يتوقع تسويتها أو‬ ‫‪13‬‬ .‬‬ ‫ب‪ .‫ب‪ -3 -‬المبادئ المحاسبية الساسية ‪:‬‬ ‫ مبدأ استقللية الدورات المحاسبية‪:‬كل دورة محاسبية مستقلة عن‬‫الخرى من حيث اليرادات أو العباء؛‬ ‫ مبدأ الحيطة والحذر‪ :‬يقوم هذا المبدأ على أساس تسجيل الخسائر‬‫المحتملة؛‬ ‫ مبدأ الحفاظ على الطرائق المحاسبية )المداومة( ‪ :‬ينبغي المحافظة‬‫على استعمال نفس طرائق التقييم المحاسبي خلل الدورات‬ ‫المحاسبية‪،‬إل إذا أدى التغيير إلى تقديم أحسن للمعلومة المالية أو حدث‬ ‫تغيير في النصوص التنظيمية المعمول بها؛‬ ‫ مبدأ التكلفة التاريخية‪ :‬تسجل الحداث القتصادية بقيمتها التاريخية دون‬‫الخذ في الحسبان آثار تغيرات السعر أو تطور القدرة الشرائية للعملة؛‬ ‫غير النظام المحاسبي الجديد سمح بإستعمال طرائق عند إعادة تقييم‬ ‫بعض العناصر انطلقا من القيمة العادلة أو القيمة المحققة أو القيمة‬ ‫الحالية؛‬ ‫ مبدأ عدم المقاصة‪ :‬ينبغي عدم المقاصة بين عناصر الصول و الخصوم‬‫أو بين اليرادات و العباء؛‬ ‫ مبدأ ثبات وحدة النقد؛‬‫ مبدأ تغليب الواقع القتصادي على الشكل القانوني‪ :‬يعتبر هذا المبدأ‬‫جديد في الجزائر‪ ،‬بحيث ينبغي التعامل مع الحداث القتصادية حسب‬ ‫جوهرها القتصادي و ليس حسب المظهر القانوني‪،‬فمن خلل هذا المبدأ‬ ‫يمكن تسجيل قرض اليجار ضمن عناصر الميزانية‪.‬‬‫ القابلية للمقارنة‬‫ج ‪ -‬مفاهيم مختلفة ‪:‬أما من حيث المفاهيم فهناك مفاهيم جديدة جاء بها‬ ‫النظام المحاسبي الجديد أهمها مايلي‪:‬‬ ‫ج‪ -1 -‬الصول ‪:‬‬ ‫تشمل عناصر الصول الموارد التي يمكن مراقبتها‪ ،‬من خلل الحداث‬ ‫القتصادية الماضية والتي ينتظر منها منافع اقتصادية مستقبلية‪.

‬‬ ‫ثانيا‪ :‬القوائم المالية المقترحة‪ :‬من خلل النظام المحاسبي الجديد‬ ‫نجد القوائم‬ ‫المالية التالية ‪:‬‬ ‫أ‪ -‬الميزانية ‪ :‬تحتوي على عمودين ‪ ،‬الول للسنة الجارية‪ ،‬والثاني‬ ‫مخصص للسنة السابقة)يحتوي على الرصدة فقط( ‪ ،‬و تتضمن العناصر‬ ‫المرتبطة بتقييم الوضعية المالية للمؤسسة ؛‬ ‫ب‪ -‬حسابات النتائج ‪ :‬ترتب فيه العباء حسب طبيعتها أو حسب‬ ‫الوظيفة‪ ،‬كذلك يحتوي على أرصدة السنة السابقة‪ ،‬ومعطيات السنة‬ ‫المالية الجارية يتضمن العناصر المتعلقة بتقييم الداء؛‬ ‫ج‪ -‬جدول تدفقات الخزينة‪ :‬يمكن استعمال الطريقة المباشرة ‪،‬أو‬ ‫الطريقة غير المباشرة ‪،‬و يتضمن التغيرات التي تحدث في عناصر‬ ‫حسابات النتائج و الميزانية ؛‬ ‫د‪ -‬جدول خاص بتغيرات رأس المال؛‬ ‫و‪ -‬ملحقات ‪ :‬تحتوي الطرائق المحاسبية المعتمدة‪ ،‬وكذلك بعض‬ ‫اليضاحات حول الميزانية‪ ،‬وحسابات النتائج‪.‫تسديدهاخلل دورة الستغلل العادية )‪ 12‬شهرا( وتصنف باقي الخصوم‬ ‫غير جارية‪.‬‬ ‫من خلل عرضنا للنظام المحاسبي و المالي الجديد للمؤسسات ‪ ،‬يمكن‬ ‫ملحظة مايلي ‪:‬‬ ‫إعادة تصنيف الحسابات و المجموعات‪:‬‬ ‫•‬ ‫ الموال الخاصة و الديون تسجلن في الصنف الول ‪ ،‬بحيث تسجل‬‫الموال الخاصة في الحساب ‪ 10‬و الحساب ‪ 11‬وما يتفرع عنهما‪ ،‬أما‬ ‫الديون تسجل في الحساب ‪ 16‬و الحساب ‪ 17‬وما يتفرع عنهما‪.‬‬ ‫يمكن ملحظة من خلل هذا التعريف أن مؤونات الخطار والمؤونات‬ ‫القانونية ل تعتبر عنصرا من عناصر الخصوم ‪.‬‬ ‫ إعادة تصنيف الستثمارات مقارنة بالمخطط المحاسبي السابق أين‬‫كانت تصنف إلى قيم معنوية وقيم مادية‪،‬وذلك كمايلي ‪:‬‬ ‫* قيم مادية‬ ‫*قيم معنوية‬ ‫* قيم ثابتة جارية‬ ‫*أصول ثابتة تحت التنازل‬ ‫*أسهم مالية أخرى‪.‬‬ ‫*أسهم وحقوق‬ ‫ تسجيل الموردين و الزبائن في حسابات الغير ‪،‬مقارنة بالمخطط‬‫المحاسبي السابق ‪،‬حيث كانت تسجل حسابات الموردين في الصنف‬ ‫الخامس‪ ،‬أما حسابات الزبائن فتسجل في الصنف الرابع‪.‬‬ ‫ج –‪ .‬‬ ‫زيادة الصول أو النقصان في عناصر الخصوم‬ ‫يمكن ملحظة من خلل هذا التعريف أن تحويل تكاليف الستغلل )ح‪78 /‬‬ ‫حسب المخطط المحاسبي السابق( ل يعتبر من اليرادات ‪.3‬اليرادات ‪:‬‬ ‫تتمثل اليرادات في المنافع القتصادية أثناء الدورة المحاسبية في إطار‬ ‫‪.‬‬ ‫‪14‬‬ .

‬‬ ‫تسجيل قرض اليجار ضمن عناصر الميزانية مقابل تسجيله‬ ‫•‬ ‫ضمن عناصر حسابات النتائج من خلل المخطط المحاسبي‬ ‫السابق ‪.‬و بهذا يتضح‬ ‫خضوع النظام المحاسبي الجزائري الجديد إلى القانون التجاري‬ ‫بينما ل ترتبط معايير المحاسبة الدولية بأية تشريعات خاصة‪.‫ أما النقديات فتسجل في الحسابات المالية و توضع في الصنف‬‫الخامس ‪،‬مقابل تسجيلها ضمن عناصر الحقوق في الصنف الرابع من‬ ‫خلل المخطط المحاسبي السابق‪.‬‬ ‫المبادئ و الفروض المحاسبية الساسية‪:‬‬ ‫•‬ ‫‪15‬‬ .‬‬ ‫مستخدمي المعلومات المحاسبية‪ :‬نسجل إتفاق الطرفين‬ ‫•‬ ‫حول الجهات المستخدمة للمعلومات المحاسبية خاصة الفئات‬ ‫الرئيسة المتمثلة في ‪:‬المستثمرين الحاليين و المحتملين‬ ‫المسيرين ‪،‬المقرضين و الحكومة و دوائرها المختلفة‪.‬‬ ‫ تكييف القوائم المالية ‪:‬‬‫إضافة جدول تدفقات الخزينة من خلل المخطط المحاسبي‬ ‫•‬ ‫الجديد للمؤسسات لما له من أهمية‪ ،‬مقارنة بالمخطط المحاسبي‬ ‫السابق ‪.‬‬ ‫ تصنف العباء حسب طبيعتها أو حسب الوظائف وهذا من خلل جدول‬‫حسابات النتائج ‪،‬مقابل تصنيفها حسب طبيعتها فقط وفقا للمخطط‬ ‫المحاسبي السابق‪.‬‬ ‫‪ -4-2‬مقارنة النظام المحاسبي الجزائري الجديد مع معايير‬ ‫المحاسبة الدولية‪:‬‬ ‫إن الهدف من إجراء هذه المقارنة يتمثل في تحديد نقاط التوافق بين‬ ‫النظام المحاسبي المعتمد في الجزائر منذ نوفمبر ‪ 2007‬مع معايير‬ ‫المحاسبة الدولية) ‪،13 (IAS/IFR‬إضافة إلى تمييز نقاط الختلف ‪،‬وعليه‬ ‫فإننا نعقد هذه المقارنة من خلل معاينة الطار المفاهيمي النظري و‬ ‫طريقة المعالجة المحاسبية لبعض القضايا الهامة و المطروحة على‬ ‫مستوى المحاسبة ‪،‬و هذا بالنسبة لكل طرف‪ ،‬كما يلي ‪:‬‬ ‫أ‪/‬من حيث الطار المفاهيمي النظري ‪:‬‬ ‫مجال التطبيق‪ :‬يطبق النظام المحاسبي الجزائري الجديد‬ ‫•‬ ‫في جميع المؤسسات ذات الشكل القانوني )مؤسسات خاضعة‬ ‫للقانون التجاري و التعاونيات( و ذلك بصفة إجبارية ‪ ،‬بينما تطبق‬ ‫معايير المحاسبة الدولية –وبصفة إجبارية أيضا‪ -‬في الشركات‬ ‫المدرجة في البورصة ‪،‬أما الشركات الخرى فهي مخيرة نظرا‬ ‫لغياب القوة اللزامية لمعايير المحاسبة الدولية ‪.‬‬ ‫بعد وصفنا للنظام المحاسبي الجزائري الجديد‪ ،‬ينبغي أن نطرح السؤال‬ ‫التالي‪ :‬هل يستجيب هذا النظام إلى معايير المحاسبة الدولية ؟‬ ‫يمكن الجابة على هذا السؤال بإجراء مقارنة بين محتوى النظام‬ ‫المحاسبي الجديد مع معايير المحاسبة الدولية‪.

‬‬ ‫‪16‬‬ .‬‬‫ ملحق يبين السياسات المحاسبيةالمتبعة و يوفر معلومات مكملة‬‫وتوضيحية‪.‬‬ ‫• الخصائص النوعية للمعلومات المحاسبية ‪:‬‬ ‫لقد حدد النظام المحاسبي الجزائري الجديد خصائص نوعية يسمح‬ ‫توفرها بجعل المعلومات المنشورة في القوائم المالية الختامية ذات‬ ‫منفعة عالية بالنسبة لمستخدميها تتطابق مع تلك المقررة لدى معايير‬ ‫المحاسبة الدولية ‪،‬و هو ما يؤكد الغاية من وضع هذا النظام المحاسبي أل‬ ‫وهي خدمة كل مستعملي القوائم المالية الختامية و مساعدتهم في إتخاذ‬ ‫القرارات القتصادية بأكثر فعالية‪.‬‬ ‫عناصر القوائم المالية‪:‬‬ ‫•‬ ‫استعمل النظام المحاسبي الجزائري الجديد مصطلح‬ ‫‬‫المراقبة في تعريفه للصول بدل من مفهوم الملكية و هذا ما‬ ‫ينسجم مع المقاربة القتصادية المتبعة من قبل معايير المحاسبة‬ ‫الدولية‪.‬‬‫ جدول تدفقات الخزينة ‪.‬‬ ‫أهداف القوائم المالية ‪:‬‬ ‫•‬ ‫تهدف القوائم المالية الختامية حسب النظام المحاسبي الجزائري‬ ‫الجديد أو معايير المحاسبة الدولية إلى تقديم معلومات حول المركز‬ ‫المالي ‪،‬ونتائج العمال من ربح أو خسارة و التدفقات النقدية‬ ‫للمؤسسة ‪،‬و على هذا الساس فإن القوائم المالية الختامية تتمثل‬ ‫فيما يلي ‪:‬‬ ‫ الميزانية الختامية‪.‬‬‫ جدول تغير الأموال الخاصة أو حقوق الملكية ‪.‬‬ ‫تتطابق تعاريف اليرادات و العباء حسب النظام المحاسبي‬ ‫‬‫الجزائري مع تلك المقررة لدى معايير المحاسبة الدولية‪ ،‬إل أن‬ ‫هذه الخيرة ألغت مفهوم البنود غير العادية عند عرض جدول‬ ‫حسابات النتائج ‪.‬‬‫ جدول حسابات النتائج ‪.‬‬ ‫يتفق النظام المحاسبي الجديد مع معايير المحاسبة الدولية‬ ‫‬‫في تعريف حقوق الملكية)أو الموال الخاصة( على أنها صافي‬ ‫الصول بعد حذف خصومها المتداولة و غير المتداولة ‪،‬وهو‬ ‫المفهوم المالي لرأس المال‪.‫تتفق المبادئ و الفروض المحاسبية المعتمدة في النظام المحاسبي‬ ‫الجزائري الجديد مع تلك المقررة في الطار المفاهيمي النظري لمعايير‬ ‫المحاسبة الدولية ‪،‬غيرأن طريقة التقييم وفقا التكلفة التاريخية جعلت‬ ‫الطريقة الساسية للتقييم أما الطرق الخرى مثل )طريقة القيمة‬ ‫العادلة( فإن إستعمالها منحصرفي تقييم بعض العناصر مثل الدوات‬ ‫المالية‪ ،‬أو وفق إعادة التقييم القانونية أو بتوفر شروط معينة كما هو‬ ‫الحال بالنسبة للصول المعنوية‪.

‬‬ ‫ترتب الصول حسب درجة‬ ‫سيولتها‬ ‫أما الخصوم فترتب حسب درجة‬ ‫الستحقاق ‪،‬بالضافة إلى مبدأ‬ ‫السنوية في التفرقة بين العناصر‬ ‫المتداولة و غير المتداولة‬ ‫تصنف حسب طبيعتها أو حسب‬ ‫الوظائف‪،‬وفي حال تقديم جدول‬ ‫حسابات النتائج حسب التصنيف‬ ‫الوظيفي يتعين تقديم بيانات‬ ‫ملحقة توضح طبيعة العباء‬ ‫وخصوصا مخصصات الهتلكات و‬ ‫المصاريف الخاصة بالعاملين‪.‫أخد النظام المحاسبي الجديد بالتعريف الشامل للخصوم‬ ‫‬‫الذي تبنته معايير المحاسبة الدولية ‪،‬حيث يقوم هذا التعريف على‬ ‫مفهوم اللتزام الحالي الذي يستلزم عادة من المؤسسة تخليها‬ ‫عن موارد تتضمن منافع إقتصادية من أجل الوفاء بالتزماتها نحو‬ ‫أطراف أخرى ‪،‬ولو تم قياس بعض هذه الخصوم عن طريق‬ ‫التقدير و لكن بدرجة معقولة‪ ،‬كما هو حال المخصصات لمدفوعات‬ ‫يجب أدائها لتغطية إلتزامات مترتبة عن خطط تقاعد العاملين‬ ‫مثل‪.‬‬ ‫عرض الصول و الخصوم يتم‬ ‫بنفس طريقة ‪IAS/IFRS‬‬ ‫تصنيف العباء‬ ‫جدول التدفقات‬ ‫النقدية‬ ‫تقييم المخزونات‬ ‫‪17‬‬ ‫نفس كيفية التصنيف حسب‬ ‫‪IAS/IFRS‬‬ ‫نفس كيفية العرض حسب‬ ‫‪IAS/IFRS‬‬ ‫يفضل‬ ‫‬‫إستخدام الوارد أول‬ .‬‬ ‫ التدفقات النقدية المتعلقة‬‫بالتمويل‪.‬‬ ‫ التدفقات النقدية المتعلقة‬‫بالستثمار ‪.‬‬ ‫يعرض التدفقات النقدية الداخلة‬ ‫و الخارجة أثناء الدورة المالية و‬ ‫ذلك حسب مصدرها‪:‬‬ ‫التدفقات النقدية المتعلقة‬‫بالستغلل حسب الطريقة‬ ‫المباشرة أو غير المباشرة‪.‬‬ ‫ب‪ /‬من الناحية التقنية‪:‬نحاول عقد مقارنة من حيث المعالجة‬ ‫المحاسبية والحلول المقترحة من طرف معايير المحاسبة الدولية)‬ ‫‪ (IAS/IFRS‬والنظام المحاسبي الجزائري الجديد لبعض القضايا‬ ‫المهمة المطروحة في المحاسبة‪ ،‬كما هومبين في الجدول التالي‪:‬‬ ‫بعض القضايا‬ ‫المطروحة‬ ‫محاسبيا‬ ‫المعالجة حسب معايير‬ ‫المحاسبة الدولية)‬ ‫‪(IAS/IFRS‬‬ ‫المعالجة حسب النظام‬ ‫المحاسبي الجزائري‬ ‫الجديد‬ ‫شكل الميزانية‬ ‫وطرق عرض‬ ‫عناصرها‬ ‫تقدم الميزانية في شكل قائمة‬ ‫أو في شكل جداول ‪.‬‬ ‫تقييم المخزون ينبغي ان يتم‬ ‫بإحدى الطريقتين‪:‬‬ ‫تقدم الميزانية في شكل‬ ‫جدول ‪.

‬‬ ‫يتم تسجيلها ضمن عناصر‬ ‫الصول‬ ‫يتم وفق نفس الشرط‬ ‫المحدد من طرف ‪IAS/IFRS‬‬ ‫تسجل بنفس طريقة‬ ‫‪IAS/IFRS‬‬ ‫يمكن توزيع المؤونات‬ ‫الكبرى على عدة سنوات‬ ‫حتى ل تؤثر على نتيجة‬ ‫الدورة‪.‬‬ ‫و إذا كانت بنود المخزون‬ ‫قابلة للتمييز‪ ،‬في هذه‬ ‫الحالة يتم تحديد تكلفة‬ ‫المخزون لهذه البنود بدقة‪.‬‬ ‫يتم حساب الهتلك إلى غاية‬ ‫تاريخ التنازل الفعلى‪.‬‬ ‫تعلج بنفس طريقة‬ ‫‪IAS/IFRS‬‬ ‫يتحقق بتوفرنفس الشروط‬ ‫والضوابط المحددة من‬ ‫طرف‬ ‫‪IAS/IFRS‬‬ ‫بنفس الطريقة المحددة من‬ .‬‬ ‫يتوقف حساب الهتلك بمجرد‬ ‫إتخاذ قرار التنازل عن الستثمار‬ ‫‪.‬‬ ‫البيانات القطاعية‬ ‫ينبغي أن تقدم حسب قطاع‬ ‫تحقق اليراد‬ ‫‪18‬‬ ‫الصادر أول أو‬ ‫التكلفة المتوسطة المرجحة‪.‬‬ ‫تسجل ضمن الصول بإعتبارها‬ ‫أصول معنوية‬ ‫ل يمكن توزيع أوتقسيم المؤونة‬ ‫المؤونات الخاصة‬ ‫بإعادة الهيكلة‬ ‫ليمكن إعداد مؤونة خاصة‬ ‫بإعادة الهيكلة وإنما التكاليف‬ ‫مل مباشرة‪.‬‬ ‫يتم تسجيلها ضمن عناصر‬ ‫الصول‬ ‫يمكن إعادة التقييم إذا كان هناك‬ ‫سوق نشطة خاصة بالقيم‬ ‫المعنوية‪ ،‬تمكن من معرفة‬ ‫القيمة العادلة‪.‫الوارد أول الصادر‬ ‫التنازل عن‬ ‫الستثمارات‬ ‫قروض اليجار‬ ‫إعادة تقييم القيم‬ ‫الثابتة المعنوية‬ ‫تكاليف التطوير‬ ‫المؤونات القابلة‬ ‫للتوزيع على عدة‬ ‫سنوات‬ ‫‬‫أول‪.‬‬ ‫الخاصة بها تح ّ‬ ‫بيع السلع‪:‬‬ ‫يتحقق إذا توفرت الشروط‬ ‫التالية‪:‬‬ ‫عند تحويل المنافع و الخطار‬‫المنتظرة من الشيء محل البيع‬ ‫إلى الغير؛‬ ‫ إمكانية تحديد سعرالبيع‬‫والتكاليف المتعلقة بعملية البيع‬ ‫بدقة؛‬ ‫ عدم وجود سيطرة إدارية من‬‫طرف المؤسسة على السلع‬ ‫محل البيع‪.‬‬ ‫تقديم خدمات‪:‬‬ ‫يتم العتراف باليراد إعتمادا‬ ‫على نسبة إنجاز تقديم الخدمات‬ ‫بتاريخ القوائم المالية‪،‬إن كان‬ ‫بالمكان قياسها بموثوقية‪.‬‬ ‫ التكلفة‬‫المتوسطةالمرجحة‪.

‬المرالذي يؤكد ضرورة ربط إعتماد النظام المحاسبي‬ ‫الجديد بإجراء إصلح جاد وعميق على النظام المالي للجزائر‪.‬وفي إعتقادنا ‪،‬يعود هذا إلى غياب الوعي‬ ‫المحاسبي في الكثيرمن المؤسسات الجزائرية‪.‫النشاط أو القطاع الجغرافي‪.‬‬ ‫لقد كشفت هذه المقارنة عن الهمية الكبيرة للصلح المحاسبي الذي‬ ‫قامت به الجزائر‪،‬فهو يجسد التوجه القتصادي للجزائر من خلل الطار‬ ‫المفاهيمي النظري لهذا النظام المحاسبي‪ ،‬ويعكس وجود إرادة قوية‬ ‫لتطوير الممارسات المحاسبية المحلية لتستجيب للمستجدات الدولية‬ ‫وتؤدي إلى تعظيم مكاسب الندماج في القتصاد العالمي على القتصاد‬ ‫الجزائري‪.‬كما أن القانون التجاري الحالي ينص على تصفية‬ ‫المؤسسة إذا فقدت ‪ %75‬من رأس مالها الجتماعي غير أن‬ ‫النظام المحاسبي الجديد يعتبره عنصرا هامشيا ‪،((Résiduel‬فهو‬ ‫عبارة عن الفرق بين الصول و الخصوم وهذا الفرق يتغير من‬ ‫وقت لخر‪،‬فالهم أن لتقع المؤسسة في خطر العجزعن التسديد‬ ‫‪19‬‬ .‬‬ ‫‪ -4-3‬تحديات تطبيق النظام المحاسبي الجزائري الجديد‪:‬‬ ‫إن تبني الجزائر للنظام المحاسبي الصادر في القانون ‪ 11-07‬بتاريخ‬ ‫‪ 25‬نوفمبر ‪ 2007‬يعتبر خطوة مهمة كبيرة لتوفيق الممارسات‬ ‫المحاسبية في الجزائر مع توجيهات معايير المحاسبية الدولية ‪،‬غير أن‬ ‫هذه الخطوة غير كافية وقد ل تكون لها آثار إيجابية كبيرة‪،‬وذلك لعدة‬ ‫أسباب ‪ ،‬نذكر منها‪:‬‬ ‫ضعف إستعداد الكثير من المؤسسات الجزائرية لتطبيق هذا‬ ‫‬‫النظام ‪:‬فل زالت أنظمة المعلومات غير فعالة والموارد البشرية‬ ‫غير مهيأة وغير مؤهلة لتطبيق هذا النظام المستمد أساسا من‬ ‫معايير المحاسبة الدولية‪.‬‬ ‫عدم ترابط تبني النظام المحاسبي الجديد بإجراء تعديلت‬ ‫‬‫على القانون التجاري من جهة و النظام الضريبي من جهة‬ ‫أخرى‪:‬فإذا اخذنا كمثال على ذلك تسجيل قرض اليجار في‬ ‫الصول وإدراج الهتلكات المتعلقة بالصل المستأجر ضمن أعباء‬ ‫الدورة كما نص عليه هذا النظام‪،‬فإن القانون الضريبي الحالي‬ ‫يسمح للمؤسسات بإدراج الهتلكات التي تعود لصول تملكها‬ ‫المؤسسة فقط‪.‬‬ ‫طرف ‪IAS/IFRS‬‬ ‫المصدر‪ :‬من إعداد الباحث بالستناد إلى محتوى ‪ IAS/IFRS‬والنظام المحاسبي‬ ‫الجزائري الجديد‪.‬‬ ‫غياب سوق مالي في الجزائر يتميز بالكفاءة‪ :‬التطوير‬ ‫‬‫المحاسبي الدولي كان نتيجة لعولمة السواق المالية‪،‬التي‬ ‫تتميزبالكفاءة ‪،‬مما يجعل تقييم السهم والسندات ومشتقاتها وفقا‬ ‫لطريقة القيمة العادلة ممكنا ‪.‬وهو ما ليتحقق في حالة بورصة‬ ‫الجزائر‪.

‬‬ ‫بصفة عامة ‪،‬فإننا نثمن محتوى هذا النظام المحاسبي غيرأننا نؤكد على‬ ‫ضرورة السراع في توفير كل الظروف اللزمة في المؤسسات و على‬ ‫المستوى الكلي من أجل التطبيق الفّعال لهذا النظام وتحقيق أهدافه‪.‫وبإمكانها مزاولة نشاطها بشكل عادي ولو إستهلكت رأس مالها‬ ‫الجتماعي‪.‬‬ ‫غياب نظام معلومات للقتصادي الوطني يتميز بالمصداقية‬ ‫‬‫والشمولية‪:‬فالتقييم وفق القيمة العادلة يحتاج إلى توفر معلومات‬ ‫كافية عن السعار الحالية للصول الثابتة والمتداولة‪ ،‬في الوقت‬ ‫الذي نسجل فيه تضاربا في المعلومات المنشورة حول القتصاد‬ ‫الجزائري من قبل الهيئات الرسمية‪،‬فضل عن قلتها‪.‬‬ ‫لقد إستجابت الجزائر لهذه المستجدات الدولية بتبنيها لنظام محاسبي‬ ‫جديد يتوافق بدرجة عالية مع معايير المحاسبة الدولية سواء من حيث‬ ‫الطار المفاهيمي النظري أو من حيث المعالجة المحاسبية لبعض‬ ‫المسائل المطروحة بحدة في المحاسبة‪ ،‬رغم ملحظة بعض الختلفات‬ ‫التي ترجع‪ -‬أساسا‪ -‬إلى أخذ بعين العتبار خصوصيات البيئة الجزائرية في‬ ‫إعداده‪.‬‬ ‫‪20‬‬ .‬‬ ‫الخاتمة ‪:‬‬ ‫إن عولمة الشركات و السواق المالية و حرية إنتقال رؤوس الموال‬ ‫عبر القارات و كذلك التطور السريع الذي يعرفه مجال التصالت‬ ‫والمعلوماتية كانت العوامل الساسية وراء جهود توحيد لغة المحاسبة في‬ ‫العالم بظهور لجنة معايير المحاسبة الدولية‪ ،‬وبطبيعة الحال‪ ،‬فإن المر‬ ‫ليخلو من عقبات تحاول هذه اللجنة تخطيها بتصحيح الخطاء و تعديل‬ ‫المعايير بما يحقق المنفعة القصوى للمعلومات المحاسبية بالنسبة لكل‬ ‫مستعمليها ‪.‬‬ ‫بطء في تطوير مضامين التعليم المحاسبي في الجامعات‬ ‫‬‫ومراكز التكوين ‪:‬‬ ‫فمازالت المقررات المحاسبية لم تتغير وطرق التدريس يغلب عليها‬ ‫تعليم المحاسبة على طريقة القواعد و التي تقوي الستذكار على‬ ‫حساب البداع‪ ،‬وهذا راجع أساسا غياب الوعي المحاسبي و شيوع‬ ‫النظرة الضيقة إلى المحاسبة على أنها تقنية وليست علما قائما‬ ‫بذاته‪.‬‬ ‫صعوبة تحديد القيمة العادلة للصول الثابتة المادية‪ :‬إن تحديد‬ ‫‬‫هذه القيمة يتم في ظل المنافسة العادية وحيازة البائع‬ ‫والمشتري على المعلومات الكافية‪ ،‬وهذا ما ل يتطابق مع حال‬ ‫بعض أسواق الصول الثابتة المادية في الجزائر مثل سوق‬ ‫العقارات الذي يعمل في ظل منافسة إحتكارية يتحكم البائعون‬ ‫للعقارات في قيمها السوقية‪.

‫المراجع والحالت‪:‬‬ ‫‪21‬‬ .

17‬‬ ‫‪ 12‬انظر ‪:‬‬ ‫* نص القانون رقم ‪ 07/11‬في الجريدة الرسمية رقم ‪ 74‬ليوم ‪ 25‬نوفمبر ‪.‬‬ ‫‪S.dar alhoda.‬‬ ‫‪ 2‬لمزيد من التفصيل أنظر موقع المجلس على شبكة النترنت‪www.‬ص ‪.De Bruslerie: Analyse financière et risque de crédit.‬جمعة حميدات‪ :‬معايير المحاسبة الدولية ومعايير البلغ المالي الدولية‪،‬الطبعة‬ ‫الولى‪ ،‬شركة صرح العالمية للستشارات والتدريب‪،‬الردن‪. Dunod.bachagha : le nouveau système comptable et financier . S.Ed.algerie.170‬‬ ‫‪ 6‬معظم الشركات المتعددة الجنسية التي تنشط في قطاع المحروقات في الجزائر‬ ‫تستعمل محاسبة خاصة بها وفي نهاية كل دورة مالية تقوم بإعداد مقاربة بين‬ ‫حساباتها و حسابات المخطط المحاسبي الوطني و إرسالها إلى مجمع سوناطراك ‪،‬‬ ‫رغم أن العقود المبرمة مع هذه الشركات تنص على إستعمال المخطط المحاسبي‬ ‫الوطني ‪ ،‬مما يؤدي إلى مغالطات في القوائم المالية الختامية لمجمع سوناطراك ‪.29/01/2008.‫‪ 1‬المعيار عبارة عن بيان مكتوب تصدره هيئة محاسبية معينة ويتعلق بعنصر محدد من‬ ‫القوائم المحاسبية للوحدة القتصادية ونتائج أعمالها‪ ،‬وبموجبه يتم تحديد الوسيلة‬ ‫المناسبة للقياس والعرض أو كيفية التصرف والمعالجة في هذا العنصر لتحديد نتائج‬ ‫العمال وعرض المركز المالي لتلك الوحدة‪ ،‬عادة ما يلقى هذا المعيار قبول عاما على‬ ‫المستوى المحلي أو القليمي أو الدولي‪.algerie‬‬ ‫‪H.p10‬‬ ‫‪ 8‬د‪. 178‬‬ ‫‪ 5‬ثناء قباني ‪ :‬المحاسبة الدولية ‪،‬الدار الجامعية ‪،‬السكندرية‪ ،2002.‬شعيب شنوف‪ :‬محاسبة المؤسسة‪ ،‬طبقا للمعايير المحاسبية الدولية‪ ،‬مكتبة الشركة‬ ‫الجزائرية‪ -‬بوداود‪ ،‬الجزائر ‪ ، 2008،‬ص ‪.‬‬ ‫‪ 4‬عبد الرزاق خليل و عادل عاشور‪ :‬أثر تطبيق معايير المحاسبة الدولية على المحتوى‬ ‫المعلوماتي للقوائم المالية‪ ،‬مجلة أبحاث روسيكادا‪، ،‬العدد رقم ‪ ،2005 ،03‬جامعة‬ ‫سكيكدة – الجزائر‪ ،‬ص ‪. p 113 10‬‬ ‫‪11‬د‪ .‬رضوان حلوة حنان ‪ :‬النموذج المحاسبي المعاصر‪ :‬من المبادئ إلى المعايير‪ ،‬دار‬ ‫وائل للنشر‪ ،‬الردن ‪ ،2006‬ص ‪.‬‬ ‫‪ 13‬للمزيد حول معايير المحاسبة الدولية ‪،‬انظر ‪:‬‬ ‫د‪.2003.‬‬ ‫* محتوى النظام المحاسبي المالي الجديد )باللغة الفرنسية( ‪ ،‬نسخة ‪ ، 2008‬المجلس‬ ‫الوطني للمحاسبة‪ ،‬الجزائر‪.112‬‬ ‫‪.le Quotidien d’Oran. 1997.Bachagha :pour un référentiel comptable algérien qui répondre aux exigences de l’économie 7‬‬ ‫‪de marché.org :‬‬ ‫‪ 3‬د أحمد بوراس و هدى كرماني ‪ :‬أثر المعايير المحاسبية الدولية على الهياكل‬ ‫المؤسساتية للمحاسبة وعلى تسيير المؤسسات ‪ ،‬الملتقى الوطني ‪ :‬المؤسسة على‬ ‫ضوء التحولت المحاسبية الدولية‪،‬يومي ‪ 21‬و ‪ 22‬نوفمبر ‪ ، 2007‬جامعة عنابة‪-‬الجزائر‪.2008،‬‬ . Paris. Ed.2007‬‬ ‫الجزائر ‪.iasb. des insuffisances 9‬‬ ‫‪.

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful