‫منظومة سلم الوصول إلى علم الصول‬

‫الشيخ حافظ بن أحمد حكمي‬
‫ترجمة صاحب المنظومة‬
‫مولده ونشأته‪ :‬ولد الشيخ حافظ في ‪24/9/1342‬هـ بقرية (السلم) التابعة لمدينة (المضايا)‬
‫الواقع في الجنوب الشرقي من مدينة (جازان)‪ .‬ونشأ حافظ في كنف والديه نشأة صالحة‪ ،‬تربى‬
‫فيها على العفاف والطهارة وحسن الخلق‪.‬‬
‫طلبه للعلم‪ :‬عندما بلغ حافظ من العمر سبع سنوات أدخله والده مع شقيقه الكبر محمد مدرسة‬
‫لتعليم القرآن الكريم بقرية (الجاضع) فقرأ على مدرسه بها جزأي (عم‪ ،‬وتبارك) ثم واصل‬
‫قراءته مع أخيه حتى أتم قراءة القرآن مجوّدة خلل أشهر معدودة‪ ،‬ثم أكمل حفظه حفظاً تاماً‬
‫بعيد ذلك‪.‬‬
‫علمه‪ :‬مكث حافظ يطلب العلم على يد شيخه الجليل عبدال القرعاوي‪ ،‬ويعمل على تحصيله‪،‬‬
‫ويقتني الكتب القيمة والنادرة من أمهات المصادر الدينية واللغوية والتاريخية وغيرها‬
‫ويستوعبها قراءة وفهماً‪ .‬وعندما بلغ التاسعة عشرة من عمره ‪-‬ومع صغر سنة‪ -‬طلب منه‬
‫شيخه أن يؤلف كتاباً في توحيد ال‪ ،‬يشمل على عقيدة السلف الصالح‪ ،‬ويكون نظم ًا ليسهل‬
‫حفظه على الطلب‪ ،‬فصنف منظومته (سلم الوصول إلى علم الصول‪ -‬في التوحيد) التي انتهي‬
‫من تسويدها سنة ‪1362‬هـ وقد أجاد فيها‪ ،‬ولقت استحسان شيخه والعلماء المعاصرين له‪ .‬ثم‬
‫تابع التصنيف بعد ذلك فألف في التوحيد وفي السيرة النبوية وفي مصطلح الحديث وفي الفقه‬
‫وأصوله وفي الفرائض وفي السيرة النبوية وفي الوصايا والداب العلمية‪ ،‬وغير ذلك نظماً‬
‫ونثراً‪.‬‬
‫وفاته‪ :‬بعد انتهائه من أداء فريضة الحج سنة ‪1377‬هـ لبى نداء ربه بمكة المكرمة على إثر‬
‫مرض ألم به وهو في ريان شبابه‪ ،‬إذ كان عمره آنذاك خمساً وثلثين سنة ونحو ثلثة أشهر‪،‬‬
‫ودفن بمكة المكرمة‪ ،‬رحمه ال تعلى‪.‬‬
‫منظومة سلم الوصول إلى علم الصول‬
‫في توحيد ال واتباع الرسول صلى ال عليه وسلم‬
‫سمِ ال ُمسْ َتعِينــا‬
‫‪.1‬أبْ َدأُ با ْ‬
‫حمْ ُد ل َكمَا هَدَانَــا‬
‫‪.2‬وا ْل َ‬
‫حمَدُ ُه سُ ْبحَا َنهُ وأشْـكُرُهْ‬
‫‪.3‬أ ْ‬
‫‪.4‬وأسْ َتعِِي ُنهُ عَلى ن ْيلِ الرّضَـا‬
‫شهَـد‬
‫نأ ْ‬
‫‪.5‬وبعدُ‪ :‬إِني بِالْيقِي ِ‬
‫سوَى ال ّرحْمن‬
‫‪.6‬با ْلحَقّ مأْلُو ٌه ِ‬

‫رَاضٍ بِـ ِه مُـدَبّر ُمعِينَـا‬
‫ق واجْتَبَانا‬
‫إلى سَبِيـلِ ا ْلحَ ّ‬
‫عمَلي أسْتَغفِـرُهْ‬
‫ومِن َمسَاوِي َ‬
‫وأسْتَمِدّ لُط َفهُ في مَا قَضَى‬
‫شَهادَ َة الخلصِ أنْ ل ُيعْبَدْ‬
‫عنْ ُنقْصَانِ‬
‫جلّ عَن عَيْبٍ و َ‬
‫ن َ‬
‫مَ ْ‬

‫‪.7‬وأن خيْ َر خَ ْل ِق ِه محمّــدا‬
‫جمِيعِ ا ْلخَلْق‬
‫‪.8‬رسـوله إلى َ‬
‫‪.9‬صَلّى عَلَ ْيهِ رَبّنَـا وَمجّـدا‬
‫‪.10‬وَ َبعْدُ‪ :‬هَذَا النّظمُ في الُصولِ‬
‫ن ل بُــدّ لِي‬
‫‪.11‬سأَلَنِي إيّاهُ َم ْ‬
‫عجْزي ومَع إِشفَاقِي‬
‫‪َ .12‬فقُلْتُ مَع َ‬

‫مَنْ جاءنَا بالْبَيّنَات وا ْلهُدَى‬
‫بالنّو ِر وا ْلهُدَى ودِينِ ا ْلحَقّ‬
‫س ْرمَدَا‬
‫صحْبُ َدوَاماً َ‬
‫واْللُ وَالْ ّ‬
‫ِلمَنْ أرَا َد مَنْهجَ ال ّرسُـول‬
‫ن امْتِثَالِ سُؤ ْلهِ ا ْل ُممْتَثَـل‬
‫مِ‬
‫ُمعْ َتمِداً على ا ْلقَدِيرِ الْبَاقِـي‬

‫مقدمة‬
‫تُعرّف العبد بما خُلِق له‪ ،‬وبأول ما فرض ال تعالى عليه <وبما‬
‫أخذ ال عليه به الميثاق في ظهر أبيه آدم‪ ،‬وبما هو صائر إليه‪.‬‬
‫ن ال جَل وَعَــ َ‬
‫ل‬
‫‪.13‬إعْ َلمْ بأَ ّ‬
‫‪َ .14‬ب ْل خَلَقَ ا ْلخَلْقَ لِيعْبُــدُوهُ‬
‫ظهْرِ‬
‫‪.15‬أخْرَجَ فيمَا قد مَضَى مِن َ‬
‫‪.16‬وأخَذَ ال َعهْدَ عَلَ ْي ِه ْم أنّـــهُ‬
‫‪.17‬وَ َبعْدَ هَذَا ُرسْ َلهُ قَـدْ أ ْرسَلَ‬
‫‪ِ .18‬لكَيْ بِذَا ا ْلعَهدَ يُ َذكّرُوهُـمْ‬
‫ن حُجة للنّاسِ َبلْ‬
‫ي لَ َيكُو َ‬
‫‪.19‬كِ ْ‬
‫شقَــاقِ‬
‫ل ِ‬
‫‪َ .20‬فمَنْ يُصَدّ ْق ُهمْ ِب َ‬
‫ج مِن عَذَابِ النّـارِ‬
‫‪.21‬وَذَاكَ نَا ٍ‬
‫ب كَذّبَا‬
‫‪َ .22‬ومَنْ ِب ِه ْم وَبا ْلكِتَـا ِ‬
‫ل ال َعهْدَيْنِ‬
‫ض كِ َ‬
‫‪.23‬فَذَاكَ نَاقِـ ٌ‬

‫ق سُدَى وَ َهمَلَ‬
‫َلمْ يَ ْترُكِ ا ْلخَلْ َ‬
‫وَبِاللهِـيّـــةِ يُفردُوهُ‬
‫آدم ذُرّيّتَــ ُه كَـالـذّرّ‬
‫ب َمعْبُودٌ بحقّ غَيْـرَهُ‬
‫لَ رَ ّ‬
‫ب أنْ َزلَ‬
‫َل ُهمْ وَبا ْلحَقّ ا ْلكِتَا َ‬
‫وَيُنذِرُو ُه ُم وَيُ َبشّرُوهُــم‬
‫ع ّز َوجَـلْ‬
‫حجّة َ‬
‫ل أعْلَى ُ‬
‫َفقَ ْد وَفَى بِذَِلكَ ا ْلمِيثَـاقِ‬
‫وَذَلِكَ ا ْلوَارِثُ عُقبَى الدّارِ‬
‫عرَاضَ عَن ُه والبَا‬
‫َولَ َزمَ ال ْ‬
‫ُمسْتَوجِبٌ لِلخِزي في الدّارَيْن‬

‫فصل‬
‫في كون التوحيد ينقسم إلى نوعين‬
‫وبيان النوع الول‪ ،‬وهو توحيد المعرفة والثبات‪.‬‬
‫‪.24‬أ ّو ُل وَاجِبٍ عَلى ا ْلعَبِيــد‬
‫ظمُ‬
‫عَ‬
‫‪.25‬إذْ ُه َو مِن ُك ّل ا َلوَامِر أ ْ‬
‫جلّ وعَلَ‬
‫ب َ‬
‫‪.26‬إثْبَاتُ ذَاتِ الرّ ّ‬
‫‪.27‬وَأ ّنهُ الرّبّ ا ْلجَلِي ُل الكْبَـرُ‬
‫‪.28‬بَاري الْبَرَايَا مُ ْنشِىءُ ا ْلخَلئِقِ‬
‫ل ابْتِدَاءِ‬
‫‪.29‬ال ّولُ ا ْلمُبدِي بِـ َ‬
‫‪.30‬الحَ ُد الفَرْدُ ا ْلقَـدِيرُ الزَليّ‬
‫عُلوّ قَه ٍر وَعُُل ّو الشّـــانِ‬
‫‪ُ .31‬‬
‫‪.32‬كَذَا َلهُ الْعُُل ّو وال َفوْقِـيّـهْ‬
‫‪َ .33‬ومَعَ ذَا ُمطّلِعٌ إلَ ْيهِـــمُ‬
‫ب وَا ْل َمعِيّــةْ‬
‫‪.34‬وَذِكرُهُ لِلقُرْ ِ‬
‫‪.35‬فَإِ ّنهُ الْعليّ في دُنُـــوّهِ‬
‫ي وَقَيّومٌ فَلَ يَنَـــامُ‬
‫‪.36‬حَ ّ‬
‫‪.37‬لَ تَبُْل ُغ الوْهَامُ كُ ْنهَ ذَاتِـهِ‬

‫حمَنِ بِال ّت ْوحِيـ ِد‬
‫َمعْرِ َفةُ ال ّر ْ‬
‫ن أيَا مَن َي ْفهَـمُ‬
‫وَ ُهوَ َنوْعَا ِ‬
‫صفَا ِت ِه العُلَى‬
‫حسْنَى ِ‬
‫سمَا ِئهِ ا ْل ُ‬
‫أ ْ‬
‫ا ْلخَالِقُ الْبَارِى ُء وَا ْلمُصَـوّرُ‬
‫ل مِثالٍ سَابِـقِ‬
‫ع ُهمْ ِب َ‬
‫مُبْدِ ُ‬
‫ل انْ ِتهَـاءِ‬
‫والخِرُ الْبَاقِي بِ َ‬
‫صمَدُ الْ َبرّ ا ْل ُمهَ ْيمِنُ العَلِيّ‬
‫ال ّ‬
‫عوَانِ‬
‫ن الضْدَادِ وَال ْ‬
‫جلّ عَ ِ‬
‫َ‬
‫ل كَ ْيفِـيّـهْ‬
‫عَلَى عِبَادِهِ بِ َ‬
‫علَ ْيهِـــمُ‬
‫بع ْل ِمهِ ُمهَيْمنٌ َ‬
‫َلمْ يَنْفِ لِ ْلعُُلوّ وَا ْل َفوْقِيــهْ‬
‫جلّ في عُُلوّهِ‬
‫ب َ‬
‫وَ ُهوَ ا ْلقَريِ ُ‬
‫جلّ أَنْ ُيشْ ِب ُه ُه النَــامُ‬
‫َو َ‬
‫صفَاتِـهِ‬
‫حجَا ِ‬
‫َولَ ُيكَيّفُ ا ْل ِ‬

‫‪.38‬باقٍ فَلَ َيفْنَي َولَ يَبِيــ ُد‬
‫ق وَالرَادَهْ‬
‫‪.39‬مُنفَرِدٌ بِا ْلخَلْــ ِ‬
‫‪َ .40‬فمَنْ َيشَ ْأ وَ ّف َقهُ ِبفَضْلِــهِ‬
‫سعِيــدُ‬
‫شقِيّ وال ّ‬
‫‪َ .41‬فمِ ْنهُ ُم ال ّ‬
‫ح ْك َمةٍ بَا ِل َغةٍ قَضَاهَـــَا‬
‫‪ِ .42‬ل ِ‬
‫‪.43‬و ُهوَ الّذِي يَرَى دَبِيبَ الذَرّ‬
‫جهْ ِر وَالِخفـَاتِ‬
‫‪َ .44‬وسَامِعٌ ِل ْل َ‬
‫خفِـي‬
‫‪.45‬وَعِ ْل ُمهُ ِبمَا بَدَا َومَا َ‬
‫‪.46‬وَ ُهوَ ا ْلغَنِيّ بِذَا ِتهِ سُ ْبحَانَـهُ‬
‫يءٍ ِرزْ ُقهُ عَليْــهِ‬
‫‪.47‬و ُكلّ شَ ْ‬
‫‪.48‬كَّل َم مُوسَى عَبْدَهُ َتكْل ِيمَـا‬
‫ن ا ِلحْصَـاءِ‬
‫جلّ عَ ِ‬
‫ل ُم ُه َ‬
‫‪.49‬كَ َ‬
‫شجَرِ‬
‫‪َ .50‬لوْ صَا َر أَقلَم ًا جَمي ُع ال ّ‬
‫‪.51‬وَا ْلخَلْقُ تَكتُ ْبهُ ِبكُــلّ آنِ‬
‫‪.52‬وَا ْل َق ْولُ في كِتَا ِبهِ ال ُمفَصّـلْ‬
‫صطَفَى خَيْ ِر ال َورَى‬
‫علَى ال َرسُو ِل المُ ْ‬
‫‪َ .53‬‬
‫ح َفظُ بِالقَلْبِ وَبِالّلسَـانِ‬
‫‪ُ .54‬ي ْ‬
‫‪.55‬كَذَا بِالَبْصَا ِر إِلَ ْيهِ يُ ْنظَــرُ‬
‫حقِيقَـهْ‬
‫‪َ .56‬و ُكلّ ذِي مَخلُوقَة َ‬
‫صفَاتُ رَبّنَا ال ّرحْمنِ‬
‫‪.57‬جَلّتْ ِ‬
‫ت والَ ْلحَانُ صَوتُ ا ْلقَارِي‬
‫‪.58‬فَالصوْ ُ‬
‫‪.59‬مَا قَاَل ُه لَ يَق َبلُ التّبْدِيــلَ‬
‫‪.60‬وَقَدْ َروَى ال ّثقَاتُ عَن خَيْ ِر المَـلَ‬
‫‪.61‬في ثُلُثِ اللّ ْي ِل الخِيرِ يَنْـ ِزلُ‬
‫ن ُمسِيءٍ طالِبٍ ل ْل َم ْغفِرَهْ‬
‫‪َ .62‬هلْ َم ْ‬
‫ت وَالْفَضَائِـلْ‬
‫‪َ .63‬يمُنّ بِا ْلخَيْرَا ِ‬
‫‪.64‬وَأ ّنهُ َيجِيءُ َي ْومَ الفَصْــل‬
‫ل إ ْنكَـــارِ‬
‫‪.65‬وأ ّنهُ يَرَى بِ َ‬
‫‪.66‬كلّ يَرَاهُ رُؤ َي َة العِيَـــانِ‬
‫ث سَيّدِ النَـامِ‬
‫‪.67‬وَفي حَديـ ِ‬
‫‪ُ .68‬رؤْ َيةَ حَقّ لَيْسَ َيمْتَرُو َنهَـا‬
‫‪َ .69‬وخُصّ بالرّؤيَــ ِة أوْلِياؤُهُ‬
‫صفَـاتِ‬
‫‪.70‬وَكلّ مَا َل ُه مِنَ ال ّ‬
‫صحّ فيمَا قَا َلهُ ال ّرسُـولُ‬
‫‪.71‬أوْ َ‬
‫ح ًة َكمَا أتَــتْ‬
‫‪.72‬ن ِمرّهَا صَرِي َ‬
‫‪.73‬مِنْ غَيْرِ َتحْرِيف َولَ َت ْعطِيلِ‬
‫‪َ .74‬بلْ َقوْلُنَا َقوْل أئمةِ الهـدَى‬
‫ع مِنَ التّوحِيد‬
‫سمّ ذَا ال ّنوْ ِ‬
‫‪َ .75‬و َ‬
‫ي المُبين عَ ْنهُ‬
‫صحَ الوَح ُ‬
‫‪.76‬قَدْ أفْ َ‬
‫‪.77‬لَ تَتّبِعْ أقوَا َل كلّ مَـارِدِ‬
‫‪.78‬فَلَيْسَ َبعْدَ رَدّ ذَا التّبْيَـانِ‬

‫َولَ َيكُونُ غَ ْي َر مَا ُيرِيــ ُد‬
‫جلّ‪ِ -‬بمَــا أرَادَهْ‬
‫َوحَاكِمٌ ‪َ -‬‬
‫وَمن َيشَ ْأ أضَّلهُ ِبعَدْلِــهِ‬
‫ب وَذَا طَريــدُ‬
‫وَذَا ُمقَرّ ٌ‬
‫حمْدَ عَلَى اقتِضَاهَا‬
‫َيسْ َتوْجبُ ا ْل َ‬
‫صخْرِ‬
‫صمّ ال ّ‬
‫في الظُّلمَاتِ َف ْوقَ ُ‬
‫س ْمعِهِ ا ْلوَاسِعِ لِلَصْـوَاتِ‬
‫ِب َ‬
‫ي وَا ْلخَفِـي‬
‫أحَاطَ عِلْما با ْلجَل ّ‬
‫جلّ ثَنَاؤُهُ َتعَالى شَأنُــهُ‬
‫َ‬
‫َوكُلّنَا ُمفْ َتقِ ٌر إِلَيْــــهِ‬
‫وَ َلمْ َي َزلْ ِبخَ ْلقِهِ عَلِيمَــا‬
‫وَالحَصْ ِر وَالنّفَا ِد وَا ْلفَنَــاءِ‬
‫وَال َبحْرُ تُلقَى فِي ِه سَبْ ُع أ ْبحُرِ‬
‫س ال َق ْولُ مِنهُ فَانِ‬
‫ت وَلَيْ َ‬
‫فَنَ ْ‬
‫بِأ ّن ُه كَل ُمهُ الْـمُنَــ ّزلْ‬
‫ق ول ِب ُمفْتَرَى‬
‫لَيْسَ ِب َمخْلُو ٍ‬
‫سمَـعُ بالذَانِ‬
‫يُتْلَى َكمَا ُي ْ‬
‫سطّرُ‬
‫خطّهُ يُــ َ‬
‫وَبِاليَادِي َ‬
‫ن كَلمِ بَارِيءِ ا ْلخَلِي َقةْ‬
‫دُو َ‬
‫ق وَا ْلحَدثَانِ‬
‫ص ِفهَا بِا ْلخَلْ ِ‬
‫ن وَ ْ‬
‫عَ ْ‬
‫لك ّنمَا ا ْلمَتُلوّ َق ْولُ الْبَـارِي‬
‫ق مِنهُ قِيـل‬
‫ل َولَ أصْدَ ُ‬
‫كَ ّ‬
‫ج ّل وَعَـــل‬
‫بِأ ّنهُ ّ ّز َو َ‬
‫َيقُولُ َه ْل مِن تَائِب فَيُقبِلُ‬
‫َيجِدْ كَرِيماً قَابِلً ِل ْل َمعْذِرَهْ‬
‫وَ َيسْتُ ُر العَيْبَ و ُي ْعطِي السّا ِئلْ‬
‫َكمَا َيشَاءُ لِ ْلقَضاءِ ا ْلعَـ ْدلِ‬
‫في جَ ّن ِة الفِرْ َدوْسٍ بِالبصَارِ‬
‫حكَ ِم القُرآنِ‬
‫َكمَا أتَى في ُم ْ‬
‫ك وَل إِ ْبهَـــامِ‬
‫مِنْ غَ ْي ِر مَا شَ ّ‬
‫سحَابَ‬
‫صحْوًا َل َ‬
‫شمْسِ َ‬
‫كَال ّ‬
‫دُو َنهَا‬
‫حجِبُوا أَعْــدَاؤُهُ‬
‫فَضِي َل َة َو ُ‬
‫حكَمِ اليَـاتِ‬
‫أثْبَ َتهَا في ُم ْ‬
‫ح ّقهُ التّسلِي ُم وَالقَبُــولُ‬
‫َف َ‬
‫مَعَ اعْ ِتقَادِنَا لمَا َلهُ اقْتَضَتْ‬
‫وغَيْرِ َكْيِيف َولَ َتمْثيـلِ‬
‫ن بهَدْ ِيهِمْ قَد اهْتـدَى‬
‫طُوبَى ِلمَ ْ‬
‫َت ْوحِيدَ إثْبَاتٍ بِل َترْدِيـدِ‬
‫فَاْل َتمِسِ ا ْلهُدَى ا ْلمُنِيَر منهُ‬
‫ض ّل مَارِق مُعانِــدِ‬
‫غَا ٍو مُ ِ‬
‫ن اليمَــان‬
‫مِ ْثقَالُ َذرّة مِ َ‬

‫فصل‬
‫في بيان النوع الثاني من التوحيد‬
‫وهو توحيد الطلب والقصد‪ ،‬وأنه هو معنى ل إله إل ال‬
‫‪.79‬هذا وَثَانِي نَوعَي الت ْوحِيـدِ‬
‫‪.80‬أنْ َتعْبُدَ ال إله ًا وَاحِــدَا‬
‫‪.81‬وَهوَ الّذي به الله أ ْرسَـل‬
‫ب والتّـبْـيَانَاً َلهُ‬
‫‪.82‬وأنْ َزلَ ا ْلكِتَا َ‬
‫‪.83‬وكَلفَ ال ال ّرسُولَ ا ْل ُمجْتَبَى‬
‫ن خَالِصا‬
‫‪.84‬حَتّى َيكُونَ الدّي ُ‬
‫‪.85‬وَ َهكَذَا أمّ ُتهُ قَ ْد كُّلفُــوا‬
‫شهَـادَهْ‬
‫ظةُ ال ّ‬
‫حوَ ْتهُ َل ْف َ‬
‫‪.86‬وَقَ ْد َ‬
‫‪.87‬مَن قَا َلهَا ُمعْ َتقِدًا َمعْنَاهــا‬
‫ت مُؤمِناً‬
‫‪.88‬في القَ ْو ِل والفِ ْعلِ ومَا َ‬
‫‪.89‬فَإِن َمعْنَاهَا الّذِي عَلَيْـــهِ‬
‫ق إِلهٌ ُيعْبَــدُ‬
‫‪.90‬أن لَيْسَ بِا ْلحَ ّ‬
‫ق وَبالتّدْبِيـرِ‬
‫ق وَالرّزْ ِ‬
‫‪.91‬بِا ْلخَل ِ‬
‫ط سَ ْب َعةٍ قَدْ قُيّـدَتْ‬
‫‪.92‬وَ ِبشُرُو ٍ‬
‫‪.93‬فَإ ّنهُ َلمْ يَن َتفِعْ قَائُِلهَــــا‬
‫ن وَالقَبُـــولُ‬
‫‪.94‬ا ْلعِلمُ وَالْ َيقِي ُ‬
‫ق وَا ِلخْلَص وَا ْل َمحَبّة‬
‫‪.95‬وَالصّدْ ُ‬

‫إفْرادُ رَبّ الْعرْشِ عنْ نَديدِ‬
‫ح ّقهِ َل جَاحِــدَا‬
‫ُمعْتَرِفاً ِب َ‬
‫ُرسْ َلهُ يَدْعُونَ إلَيْــ ِه أول‬
‫مِن أجْ ِلهِ َوفَرَقَ ا ْلفُرْقَانَــا‬
‫قِتَا َل مَن عَ ْنهُ َتوَلّى وَأبَـى‬
‫جهْ َراً دِ ّق ُة َوجِلّــهُ‬
‫سِرّا َو َ‬
‫صفُــوا‬
‫ب وُ ِ‬
‫بذَا وَفي نصّ ا ْلكِتَا ِ‬
‫سعَادَهْ‬
‫ي سَبِيلُ ا ْلفَوْ ِز وَال ّ‬
‫َفهِ َ‬
‫َوكَانَ عَامِلً ِب ُمقْتَضَاهَــا‬
‫ج آمِنَا‬
‫يُ ْبعَثُ َي ْومَ ا ْلحَشرِ نَا ٍ‬
‫ت إِلَيْــهِ‬
‫دَلتْ َيقِينا وَهَدَ ْ‬
‫إلّ الل ُه الوَاحِدُ المُ ْنفَــرِدُ‬
‫ك وَال ّنظِيـرِ‬
‫ن الشّريِ ِ‬
‫جلّ عَ ِ‬
‫َ‬
‫ي حَقاً وَرَ َدتْ‬
‫ص ال َوحْ ِ‬
‫وَفي نُصُو ِ‬
‫ق إ ّل حَيْثُ َيسْ َت ْكمُِلهَا‬
‫بِال ّنطْ ِ‬
‫وَالنْقِيَادُ فَا ْد ِر مَا أقُــولُ‬
‫وَ ّفقَكَ ال ِلمَا أحَبّـــه‬

‫فصل‬
‫في العبادة‪ ،‬وذكر بعض أنواعها‬
‫وأن من صرف منها شيئ ًا لغير ال فقد أشرك‬
‫‪頀Ā‬‬

‫ي اسْمٌ‬
‫‪ُ İ0簀退눆+‬ثمّ ا ْلعِبَادَةُ ه َ‬

‫جَامِـعُ‬
‫‪頀Ā‬‬

‫خهَا‬
‫‪İ1簀退눆+‬وَفِي ا ْلحَدِيثِ ُم ّ‬

‫الدُعَاءُ‬
‫‪頀Ā‬‬
‫‪頀Ā‬‬
‫‪頀Ā‬‬

‫‪İ2簀退눆+‬وَ َرغْبَة وَرَهْ َبةٌ خشــو ُ‬
‫ع‬
‫‪İ3簀退눆+‬وَالسْ ِتعَاذَةُ ولسْ ِتعَانَــهْ‬
‫ح وَالنّذْ ُر وَغَيْرُ‬
‫‪İ4簀退눆+‬وَالذّ ْب ُ‬

‫ذَلِـكَ‬
‫‪頀Ā‬‬

‫ضهَا لغَيْرِ‬
‫‪İ5簀退눆+‬وَصَـرْفُ َبعْ ِ‬

‫ال‬
‫فصل‬
‫في بيان ضد التوحيد وهو الشرك‬
‫وأنه ينقسم إلى قسمين‪ :‬أصغر وأكبر‪ ،‬وبيان كل منهما‬

‫ِل ُك ّل مَا يَرضَى اللهُ السّامِع‬
‫خوْفٌ َت َوكّ ٌل كَذَا ال ّرجَـاءُ‬
‫َ‬
‫َوخَشيَـ ٌة إنَابَـة خضُوع‬
‫كَذَا اسْ ِتغَاث ٌة ب ِه سُ ْبحَانَـهْ‬
‫ت أوْضَـحَ ا ْل َمسَالِك‬
‫فَا ْف َهمْ هُدِيْ َ‬
‫ك وَذَاكَ أقْ َبحُ ا ْلمَنَاهِـي‬
‫شِ ْر ٌ‬

‫ك َأكْبَرُ‬
‫‪0‬وَالشّرْكُ َنوْعَانِ‪َ :‬فشِرْ ٌ‬
‫‪1‬وَ ُه َو ا ّتخَاذُ ا ْلعَبْدِ غَ ْيرَ اللـهِ‬
‫‪َ 2‬يقْصُدُهُ عِنْدَ نَزَولِ الضّــرّ‬
‫ض لَ يَقـدِرُ‬
‫‪3‬أوْ عِنْ َد أيّ غَرَ ٍ‬
‫جعْ ِلهِ لِذَلِكَ ا ْلمَدَعُــوّ‬
‫‪4‬مَ ْع َ‬
‫‪5‬في ا ْلغَيْبِ سُ ْلطَان ًا بهِ َيطّلـعُ‬
‫صغَرُ َو ُهوَ الرّيَا‬
‫كأ ْ‬
‫ن شِر ٌ‬
‫‪6‬وَالثّا ِ‬
‫‪َ 7‬ومِنهُ إقسَامٌ ِبغَيْرِ البَـاري‬

‫ب ِه خُلودُ النّا ِر إذْ لَ ُي ْغفَـرُ‬
‫سوّي ًا مُضَاهِــي‬
‫نِدّا ب ِه ُم َ‬
‫ب خَيْ ٍر أوْ لِدَفْعِ الشرّ‬
‫ِلجَلْ ِ‬
‫عَلَ ْي ِه إلّ ا ْلمَالِكُ ا ْلمُقتَـدِرُ‬
‫أوِ ال ُم َعظّ ِم أوِ الم ْرجُـــوّ‬
‫ضمِي ِر مَنْ إلَ ْيهِ َيفْـزَعُ‬
‫عَلَى َ‬
‫َفسّرَهُ ِب ِه خِتَا ُم النْبِيَـــا‬
‫حكَ ِم الخْبَارِ‬
‫َكمَا أتَى في ُم ْ‬

‫فصل‬
‫في بيان أمور يفعلها العامة‬
‫منها ما هو شرك‪ ،‬ومنها ما هو قريب منه‪ .‬وبيان حكم الرقى والتمائم‬
‫عةٍ أوْ نَــا ِ‬
‫ب‬
‫ق بوَ ْد َ‬
‫‪َ 0‬ومَنْ يَثِ ْ‬
‫ضوٍ منَ ال ّنسُورِ‬
‫‪1‬أ ْو خيْط أوْ عُ ْ‬
‫ي أمْ ٍر كائِنٍ َتعَلّقـــهْ‬
‫‪2‬ل ّ‬
‫ح َم ٍة أوْ عَ ْينٍ‬
‫ن ُ‬
‫‪3‬ثُم الرّقَى م ْ‬
‫ي وشِرْعَ ِتهِ‬
‫‪4‬فَذَاكَ ِمنْ هَ ْديِ النّبِ ّ‬
‫جهُو َلةُ ا ْلمَعانِي‬
‫‪5‬أمّا الرّقَى ا ْل َم ْ‬
‫ث أنّـهُ‬
‫‪6‬وَفِيهِ قَ ْد جَاءَ ا ْلحَدِي ُ‬
‫‪7‬إ ْذ ُكلّ مَنْ يَقوُلهُ ل يَـ ْدرِي‬
‫ن سحْرِ الْ َيهُو ِد ُمقْتَبَسْ‬
‫‪8‬أوْ هُو مِ ْ‬
‫‪9‬فَحذراً ث ّم حَذَا ِر مِنْـــهُ‬
‫‪10‬وفي ال ّتمَا ِئمِ ا ْل ُمعَّلقَــاتِ‬
‫ن السّلَفْ‬
‫ف وَاقِعٌ بَيْ َ‬
‫‪11‬فَالخْتِلَ ُ‬
‫ن ِممّا سوَى ال َوحْيَيْنِ‬
‫‪12‬وإنْ َتكُ ْ‬
‫‪َ 13‬ب ْل إ ّنهَا قَس ْيمَــةُ ال ْز َلمِ‬

‫أ ْو حَ ْل َقةٍ أوْ أعْيُنِ الذّئَـابِ‬
‫أ ْو وَتَ ٍر أو ترْ َب ِة القُبُــورِ‬
‫َوكَ َلهُ ال إلى ما عَّلقَــهْ‬
‫ص ال َوحْيَيْنِ‬
‫ن خَالِ ِ‬
‫ن مِ ْ‬
‫ن تكُ ْ‬
‫فَإ ْ‬
‫ك َل اخْتِلفَ في سُنّيَ ِتهِ‬
‫وَذَا َ‬
‫ن الشّ ْيطَانِ‬
‫س مِ َ‬
‫سوَا ٌ‬
‫فَذَاكَ ِو ْ‬
‫شِ ْركٌ بِل مِرْ َيةٍ فَاحْذَرْنّـهْ‬
‫ض الكُفْـرِ‬
‫ن َمحْ َ‬
‫َلعَلهُ َيكُو ُ‬
‫علَى العَوامِ ل ّبسُوهُ فَالْتَبَـسْ‬
‫َ‬
‫ق وَتَنْأى عَ ْنهُ‬
‫ل َتعْرِف ا ْلحَ ّ‬
‫ت مُبَيّنــاتِ‬
‫إن تَكُ آيا ٍ‬
‫ض كَفْ‬
‫فَ َبعْضُ ُهمْ أجَازَها والْ َبعْ ُ‬
‫فإ ّنهَا شِرْكٌ ِبغَيْ ِر مَيْـــنِ‬
‫لمِ‬
‫في الْبُعدِ عَن سِيمَا أُولي ا ِلسْ َ‬

‫فصل‬
‫من الشرك فعل من يتبرك بشجرة أو حجر أو بقعة أو قبر أو نحوها‬
‫يتخذ ذلك المكان عيدا‪.‬وبيان أن الزيارة تنقسم إلى سنية وبدعية وشركية‬
‫عمَالِ أ ْه ِل الشّرْ ِ‬
‫ك‬
‫‪0‬هَذَا ومِنْ أ ْ‬
‫جهّالُ مِنْ َت ْعظِيمِ مَا‬
‫‪1‬مَا َيقْصُ ُد ال ُ‬
‫حجَـرِ‬
‫‪َ 2‬كمَنْ يَلُذْ بِبق َعةٍ أ ْو َ‬
‫ك ال َمكَـــانِ‬
‫‪3‬مُ ّتخِ َذاً لِذَلِ َ‬
‫‪ُ 4‬ثمّ الزّيارَةُ عَلَى أ ْقسَــامٍ‬
‫‪5‬فإنْ َنوَى الزّائِرُ فيمَا أضمَرَهُ‬
‫لمْــوَاتِ‬
‫‪ُ 6‬ثمّ الدّعَا َلهُ ولِ َ‬
‫حوَها‬
‫ن شَدّ ال ّرحَالِ َن ْ‬
‫‪7‬وَ َلمْ َيكُ ْ‬
‫صرِيحَــهْ‬
‫ك سُ ّن ٌة أتَتْ َ‬
‫‪8‬فَتِلْ َ‬

‫مِنْ غَيْ ِر مَا َترَدّ ٍد أوْ شَـكّ‬
‫ظمَــا‬
‫ن ال بِأنْ َي َع ّ‬
‫َلمْ يَأذَ ِ‬
‫شجَرِ‬
‫أوْ قَبْ ِر مَيْت أوْ بِ َبعْض ال ّ‬
‫عِيدًا َكفِ ْعلِ عَابِدِي الوْثَانِ‬
‫ثَل َثةٍ يَا ُأ ّمةَ السْـــلمِ‬
‫سهِ تَ ْذكِرَةً بالخِـرَهْ‬
‫في َن ْف ِ‬
‫بِالعَ ْف ِو والص ْفحِ عَنِ ال ّزلّتِ‬
‫س َفهَا‬
‫وَ َل ْم ي ُقلْ َهجْراً َك َق ْولِ ال ّ‬
‫حهْ‬
‫صحِي َ‬
‫ن المُثْبَتَة ال ّ‬
‫في السّنَ ِ‬

‫‪9‬أوْ قَصَدَ الدّعَا َء وَال ّتوَسّـل‬
‫ضلَلــه‬
‫ع ٌة ُمحْدَ َثةٌ َ‬
‫‪10‬فَبِدْ َ‬
‫سهُ َفقَدْ‬
‫‪11‬وإنْ دَعا ا ْلمَقبُورُ َن ْف َ‬
‫‪َ12‬لنْ َيقْ َبلَ ال َتعَالى مِنْـــهُ‬
‫ك ال ُغفْرَانِ‬
‫ب مُوش ُ‬
‫‪13‬إ ْذ ُكلّ ذَنْ ٍ‬

‫ج ّل وَعَ َ‬
‫ل‬
‫ن َ‬
‫حمَ ِ‬
‫ِب ِهمْ إلى ال ّر ْ‬
‫بَعيْدَةٌ عَنْ هَ ْديِ ذِي ال ّرسَا َلهْ‬
‫جحَدْ‬
‫أشْرَكَ بِال ا ْل َعظِيْ ِم َو َ‬
‫صرْف ًا وَل عَ ْدلً فَ َي ْعفُوا عَ ْنهُ‬
‫َ‬
‫إ ّل ا ّتخَاذ النّدّ للرحْمــنِ‬

‫فصل‬
‫في بيان ما وقع فيه العامة اليوم مما يفعلونه عند القبور‬
‫وما يرتكبونه من الشرك الصريح والغلو المفرط في الموات‬
‫علَى القَبْ ِر سِراجاً أوقَدَا‬
‫‪0‬ومَنْ َ‬
‫جهَــــارا‬
‫‪1‬فإنّه ُمجَدّدٌ ِ‬
‫‪َ 2‬كمْ حَذّرَ ا ْل ُمخْتَارُ عَنْ ذَا وَ َلعَنْ‬
‫‪3‬بلْ قَدْ َنهَى عَن ارْ ِتفَاعِ ا ْلقَبْرِ‬
‫‪4‬وَكلّ قَبْ ٍر مُشرِفٍ َفقَدْ أمَـرْ‬
‫ن إطْرَائِــهِ‬
‫‪5‬وحذْ َر ا ُل ّمةَ عَ ْ‬
‫جهْرَةً وارْ َتكَبُــوا‬
‫‪َ 6‬فخَالَفوهُ َ‬
‫‪7‬فَا ْنظُرْ إل ْي ِهمْ قَدْ غَلوْا َوزَادُوا‬
‫‪8‬بالشّيدِ والجُ ّر وَالحْـجَارِ‬
‫‪9‬وَلِ ْلقَنَادِيلِ عَلَ ْيهَا أوْقَــدُوا‬
‫لمَ وَالرّايَـات‬
‫‪10‬وَنَصَبُوا العْ َ‬
‫حهَا ال ّنحَائِرْ‬
‫‪َ 11‬بلْ َنحَروا في سَوا ِ‬
‫ن َموْتَاهُم‬
‫ت مِ ْ‬
‫‪12‬والْ َت َمسُوا ا ْلحَاجَا ِ‬
‫‪13‬قَدْ صَادَ ُه ْم إبْليِسُ في ِفخَاخَه‬
‫‪14‬يَدْعوا إلى عِبَادَ ِة الوْثَــانِ‬
‫ن أبَاحَ ذَلِكْ‬
‫شعْري َم ْ‬
‫ت ِ‬
‫‪15‬فَلَيْ َ‬
‫‪16‬فَيَا شَدِي َد الطّو ِل والِنْعَـامِ‬

‫سجِداً‬
‫ح َم ْ‬
‫أ ِو ابْتَنى عَلَى الضّرِي ِ‬
‫ِلسُنَنِ الْ َيهُو ِد والنصَـارَى‬
‫فَاعِل ُه َكمَا َروَى أ ْه ُل السّنَنْ‬
‫ق الشّبْـر‬
‫َوأَنْ يُزَادَ فِيهِ َفوْ َ‬
‫صحّ ا ْلخَبَرْ‬
‫سوّى َهكَذَا َ‬
‫بَِأنْ ُي َ‬
‫َفغَرّ ُهمْ إبْلِيسُ باسْ ِتجْرائِـهِ‬
‫ما قدْ َنهَى عَ ْنهُ و َلمْ َيجْتَنِبُوا‬
‫وَ َر َفعُوا بنَاءَهَا َوشَــادُوا‬
‫ل س ّيمَا في هَذِه العْصَـارِ‬
‫عقَدُوا‬
‫َو َكمْ ِلوَاءٍ َفوْ َقهَا قَدْ َ‬
‫وَافْتَتَنُوا بِالعْظمِ الرّفَـاتِ‬
‫ب والْبَحَا ِئرِ‬
‫ِفعْ َل أُولي ال ّتسْيِي ِ‬
‫وَا ّتخَذُوا إ َل َه ُهمْ َهوَاهُــمْ‬
‫ض ُهمْ قَدْ صَارَ منْ أ ْفرَاخِه‬
‫َبلْ َبعْ ُ‬
‫س وبِالّلسَـانِ‬
‫بِا ْلمَالِ وال ّنفْ ِ‬
‫ط ا ُل ّمةَ في ال َمهَالِـكْ‬
‫وَأوْ َر َ‬
‫لمِ‬
‫شكُوا ِمحْ َن َة السْ َ‬
‫إلَيْكَ َن ْ‬

‫فصل‬
‫في بيان حقيقة السحر وحد الساحر‬
‫وأن منه علم التنجيم‪ ،‬وذكر عقوبة من صدق كاهناً‬
‫ق وَ َلهُ تَأْثِيــ ُر‬
‫‪0‬وَالسحْ ُر حَ ّ‬
‫‪1‬أعْنِي بِذَا ال ّتقْدِيـ ِر مَا قَدْ قَدّرَهُ‬
‫حكُمْ عَلَى السّاحِرِ بِالتكْفِيرِ‬
‫‪2‬وا ْ‬
‫حةْ‬
‫‪َ 3‬كمَا أتَى في السّـ ّن ِة المُصَ ّر َ‬
‫ب وَ َهكَذَا في أثَـر‬
‫ن جُنْدُ ٍ‬
‫عْ‬
‫‪َ4‬‬
‫صةَ عِن َد مَالِكِ‬
‫حفْ َ‬
‫ن َ‬
‫صحّ عَ ْ‬
‫‪5‬وَ َ‬
‫ع ِه َوشُعَبِــه‬
‫ن أ ْنوَا ِ‬
‫‪6‬هَذَا َومِ ْ‬
‫‪َ 7‬وحِّلهُ بِا ْل َوحْي نَصّا ُيشْ َرعُ‬

‫لكِنْ بِما قَدّرَهُ الْقَدِيــر‬
‫طهّرَهْ‬
‫عةِ ا ْل ُم َ‬
‫في ا ْل َكوْنِ ل في الشّر َ‬
‫َوحَدّهُ القَ ْتلُ بِل َنكِيــرِ‬
‫حهْ‬
‫صحّـ َ‬
‫ِممّا َروَاهُ التّ ْرمِذِي وَ َ‬
‫عمَر‬
‫أمرٌ ِبقَتْ ِلهِمْ ُروِي عَنْ ُ‬
‫مَا فِيهِ أ ْقوَى مُ ْرشِدٍ للساِلكِ‬
‫عِ ْلمُ ال ّنجُومِ فَا ْدرِ هَذَا وَانْتَ ِبهْ‬
‫أمّا بِسحْ ٍر مِثْله فَ ُيمْنَــعُ‬
‫ِبمَا أتَى ِبهِ ال ّرسُو ُل المُعْتَبَـرْ‬

‫ق كَاهناً َفقَ ْد كَفَرْ‬
‫‪َ 8‬ومَنْ يُصَدّ ْ‬
‫فصل‬
‫يجمع معنى حديث جبريل المشهور في تعليمنا الدين‬
‫وأنه ينقسم إلى ثلث مراتب‪:‬‬
‫السلم واليمان والحسان‪ ،‬وبيان أركان كل منها‬
‫ع َملْ‬
‫‪0‬إعْ َلمْ بِأَنّ الدينَ ق ْولٌ و َ‬
‫ك مَا قَدْ قَا َلهُ ال ّرسُـولُ‬
‫‪َ 1‬كفَا َ‬
‫علَى مَرَاتِبٍ ثَلَثٍ فَـصّ َلهْ‬
‫‪َ2‬‬
‫حسَانِ‬
‫ن وال ْ‬
‫لمُ واليمَا ُ‬
‫‪3‬السْ َ‬
‫‪َ 4‬فقَدْ أتَى‪:‬السْلَ ُم مَبْنِيّ‬
‫عظَمُ‬
‫س ال ْ‬
‫ن السَا ُ‬
‫‪5‬أوُّلهَا ال ّركْ ُ‬
‫صمْ‬
‫ت وَاعْتَ ِ‬
‫شهَادَتَيْنِ فَاثْبُ ْ‬
‫‪6‬رُكن ال ّ‬
‫‪7‬وثَانِياً إقَا َمةُ الصّـــلَةِ‬
‫سمَ ْع وَاتّبعْ‬
‫‪8‬وَالرّابِعُ الصّيَامُ فَا ْ‬
‫سةٌ‪ .‬ولليمَــانِ‬
‫خ ْم َ‬
‫ك َ‬
‫‪9‬فَتِلْ َ‬
‫‪10‬إيمَانُنَا بِال ذِي ا ْلجَــلَل‬
‫‪11‬وَبا ْلمَلئِكةِ الْكِرَامِ الْبَـ َررَة‬
‫‪12‬و ُرسْ ِل ِه الهُدَاةِ لِلَنَـــامِ‬
‫ك كَمـَا‬
‫‪13‬أوُّل ُهمْ نُوحٌ بِل شِ ّ‬
‫سةٌ مِ ْن ُه ْم ُأوُلُو ا ْلعَ ْز ِم الُلَى‬
‫خ ْم َ‬
‫‪َ 14‬و َ‬
‫‪15‬وَبا ْل َمعَا ِد أ ْيقَنَ بلَ تَـرَدّدِ‬
‫ن مِنْ غَيْ ِر امْتِـرَا‬
‫‪16‬لكِنّنَا ُن ْؤمِ ْ‬
‫‪17‬مِنْ ِذكْ ِر آيَاتٍ َتكُونُ قَبْ َلهَا‬
‫ت َومَا‬
‫خ ُل اليمَانُ باِ ْل َموْ ِ‬
‫‪18‬وَيَ ْد ُ‬
‫ل ُمقْعَ ٌد َمسْـؤُولُ‪:‬‬
‫ن كُ ّ‬
‫‪َ 19‬وأَ ّ‬
‫‪َ20‬عِنْدَ ذَا يُثَبّتُ ا ْل ُمهَ ْيمِـنُ‬
‫‪21‬وَيُوقِنُ ا ْل ُمرْتَابُ عِنْدَ ذَلِـكَ‬
‫ث وال ّنشُــورِ‬
‫‪22‬وَبِالّلقَا والْ َبعْ ُ‬
‫حفَاةً َكجَرا ٍد مُنْ َتشِـرْ‬
‫غ ْر ًل ُ‬
‫‪ُ 23‬‬
‫جمَعُ ا ْلخَلْقُ لِ َي ْومِ ا ْلفَصْلِ‬
‫‪24‬وَ ُي ْ‬
‫جلّ فِيهِ ا ْلخَطْبُ‬
‫‪25‬في َموْقِف َي ِ‬
‫حسَابِ‬
‫ض وا ْل ِ‬
‫‪26‬وُأحْضِرُوا ل ْلعَرْ ِ‬
‫سجَائِبُ ال ْهوَالِ‬
‫ت َ‬
‫‪27‬وارْ َت َكمَ ْ‬
‫‪28‬وَعَنَتِ ا ْل ُوجُوهُ لِ ْلقَيّــومِ‬
‫لجْنَـادِ‬
‫‪َ 29‬وسَاوَتْ ا ْلمُلُوكِ لِ َ‬
‫جوَارِحُ‬
‫شهِدَت الَعْضَا ُء وَا ْل َ‬
‫‪َ 30‬و َ‬
‫ك السّرَائـِرْ‬
‫‪31‬وَابْتُلِيَتْ هُنَالِ َ‬
‫عمَالِ‬
‫ف الَ ْ‬
‫صحَائِ ُ‬
‫‪32‬و ُنشِرَتْ َ‬
‫طوْبَى ِل َمنْ يَ ْأخُذُ بِالْيمِـينِ‬
‫‪ُ 33‬‬
‫شمَــالِ‬
‫‪34‬وَا ْلوَ ْيلُ لِلخِذِ بال ّ‬

‫ظهُ وَا ْف َهمْ مَا عَلَ ْيهِ ذَا اشْتَ َملْ‬
‫ح َف ْ‬
‫فَا ْ‬
‫إذْ جَاءَهُ َيسْأَُل ُه جِبْرِيــلُ‬
‫جمِيعِه مُش َتمِ َلهْ‬
‫جَاءَتْ عَلَى َ‬
‫علَى أ ْركَـانِ‬
‫و ْل ُكلّ مَبْنِيّ َ‬
‫ق وَادْرِ مَا قَدْ‬
‫حقّ ْ‬
‫خمْسٍ‪َ ،‬ف َ‬
‫عَلَى َ‬
‫ُنقِل‬
‫وَ ُهوَ الصّراطُ ال ُمسْتَـقِيمُ الق َومُ‬
‫صمْ‬
‫با ْلعُرْوة ا ْلوُ ْثقَى الّتي ل تَ ْنفَ ِ‬
‫وَثَالِثاً تَأْدِ َيةُ ال ّزكَـــاةِ‬
‫حجّ عَلَى مَنْ َيسْتَطعْ‬
‫وَا ْلخَامِسُ ال َ‬
‫سِ ّتةُ أ ْركَانٍ بِلَ ُنكْــرَانِ‬
‫ص َفةِ ا ْل َكمَـال‬
‫َومَا َل ُه مِنْ ِ‬
‫طهّــرَهْ‬
‫َوكُتْبهِ ا ْلمُنْزَ َلةِ ا ْل ُم َ‬
‫ق ول إيهَـامِ‬
‫مِن غَ ْيرِ َتفْرِي ٍ‬
‫حمّداً َل ُهمْ قَ ْد خَ َتمَـا‬
‫ن ُم َ‬
‫أّ‬
‫في سُورَ ِة الحْزَاب والشّورَى تَل‬
‫ول ادّعَا عِ ْلمٍ ِبوَقْتِ ا ْل َموْعِدِ‬
‫ن خَيْرِ ا ْلوَرَى‬
‫صحّ عَ ْ‬
‫ِب ُكلّ مَا قَدْ َ‬
‫ت وَأشْرَاطٌ لَها‬
‫وَهِي عَلمَا ٌ‬
‫مِنْ َبعْدِهِ عَلَى ا ْلعِبَا ِد حُ ِتمَا‬
‫ن َومَا ال ّرسُولُ؟‬
‫ب مَا الدّي ُ‬
‫مَا الرّ ّ‬
‫ن آمَنُـوا‬
‫بِثَابِتِ ا ْلقَولِ الّذي َ‬
‫ن مَا َموْرِدُهُ ا ْل َمهَالِــك‬
‫بِأ ّ‬
‫ن القُبُـــورِ‬
‫وَ ِبقِيَامِنَا ِم َ‬
‫عسِرْ‬
‫َيقُولُ ذُو الكُفْرَانِ‪ :‬ذَا َي ْومٌ َ‬
‫سفْلِي‬
‫جمِي ُع ُهمْ عُ ْلوِ ّي ُهمْ وال ّ‬
‫َ‬
‫ظمُ ا ْل َه ْولُ ِب ِه والْكَرْبُ‬
‫وَ َيعْ ُ‬
‫ق الَ ْنسَابِ‬
‫طعَتْ عَلئِ ُ‬
‫وَانْ َق َ‬
‫جمَ الْبَلِيغُ في ا ْل َمقَـالِ‬
‫وانْ َع َ‬
‫ص مِنْ ذِي الظّ ْلمِ لِ ْل َمظْلُومِ‬
‫وَاقْتَ ّ‬
‫شهَادِ‬
‫ب وا َل ْ‬
‫َوجِيءَ بِالكِتَا ِ‬
‫سوْءَاتُ وا ْلفَضَا ِئحُ‬
‫ت ال ّ‬
‫وَبَدَ ِ‬
‫ضمَا ِئرْ‬
‫وان َكشَفَ ا ْل َمخْفِيّ في ال ّ‬
‫شمَالِ‬
‫ن وال ّ‬
‫ُت ْؤخَذُ بال َيمِي ِ‬
‫كِتَا َبهُ بشرَى ِبحُورٍ عِـينِ‬

‫ل ظُ ْل َم وَل‬
‫‪35‬وَا ْلوَزْنُ بِال ِقسْطِ فَ َ‬
‫‪36‬فَبَيْنَ نَاجٍ رَاجِح مِيْزَانُــهُ‬
‫ل امْتِـرَاءِ‬
‫جسْرُ بِ َ‬
‫‪37‬وَيَنْصِبُ ا ْل ِ‬
‫‪َ 38‬يجُوزُهُ النّاسُ عَلَى أحْـوَالِ‬
‫ن ُمجْتَازٍ إلى الجِنَــانِ‬
‫‪39‬فَبَيْ َ‬
‫ق وَ ُهمَـا‬
‫‪40‬والنّا ُر وا ْلجَ ّن ُة حَ ٌ‬
‫ق و ِبهِ‬
‫ق حَ ّ‬
‫ض خَيْرِ ا ْلخَلْ ِ‬
‫حوْ ُ‬
‫‪َ 41‬و َ‬
‫حمْد يُ ْنشَــرُ‬
‫‪42‬كَذَا لَه ِلوَا ُء َ‬
‫ظمَى َكمَا‬
‫ع ُة ال ُع ْ‬
‫‪43‬كَذَا َل ُه الشّفَا َ‬
‫‪44‬مِنْ َبعْد إذن ال ل َكمَا يَرَى‬
‫حمَـنِ في‬
‫شفَ ُع أ ّولً إلى ال ّر ْ‬
‫‪َ 45‬ي ْ‬
‫‪46‬مِن َبعْدِ أنْ ِيطْلُبهَا النّاسُ إلى‬
‫شفَعُ في اسْتِفْتَـاحِ‬
‫‪47‬وثَانِياً َي ْ‬
‫شفَاعَتـَان‬
‫ن ال ّ‬
‫‪48‬هذَا وَهَاتَا ِ‬
‫‪49‬وثَالِثاً َيشْفَــعُ في أ ْقوَامٍ‬
‫‪50‬وأوْ َبقَتْ ُه ْم كَثْرَةُ الثَــامِ‬
‫‪51‬أنْ َيخْ ُرجُوا مِ ْنهَا إلى ا ْلجِنَانِ‬
‫شفَعُ ُك ّل مُ ْرسَـل‬
‫‪52‬وَ َبعْدَهُ َي ْ‬
‫ج ال مِنَ النّيْــرَانِ‬
‫‪53‬وَ ُيخْرِ ُ‬
‫‪54‬في َنهْرِ ا ْلحَيَاةِ ُيطْ َرحُونَــا‬
‫‪55‬كَأ ّنمَا يَنْبُتُ في هَيْئَاتِــهِ‬
‫س اليمَانُ بِالقْـدَارِ‬
‫‪56‬والسّادِ ُ‬
‫‪َ 57‬فكُ ّل شَيْءٍ ِبقَضَا ٍء َوقَـدَرْ‬
‫‪58‬ل َنوْءَ ل عَ ْدوَى ول طِيَ َر وَل‬
‫صفَرْ‬
‫غ ْو َل لَ هَا َم َة َل ول َ‬
‫‪59‬لَ َ‬
‫ث َمرْتَ َب ُة الحْسَــانِ‬
‫‪60‬وثَالِ ٌ‬
‫‪61‬وَ ُهوَ ُرسُوخُ ا ْلقَلْبِ في ا ْلعِرْفَانِ‬

‫جحِيمِ صَـالِي‬
‫وَرَا َء ظهْرٍ لِ ْل َ‬
‫عمِلَ‬
‫سوَى مَا َ‬
‫ُي ْؤخَذُ عَبْدٌ ِب ِ‬
‫َو ُمقْرِفٍ أوْ َب َقهُ عُ ْدوَانُــهُ‬
‫حكَ ِم النْبَاءِ‬
‫َكمَا أتَى في ُم ْ‬
‫عمَالِ‬
‫ن ال ْ‬
‫ِبقَدْ ِر َكسْبِ ِه ْم مِ ْ‬
‫َو ُمسْرِفٍ ُيكَبّ في النـيرَانِ‬
‫َم ْوجُودَتَانِ ل فَنَاء َل ُهمَـا‬
‫جمِي ُع حِزْبه‬
‫َيشْرَبُ في الُخْرَى َ‬
‫حشَرُ‬
‫جمِيعَاً ُت ْ‬
‫س ُل َ‬
‫وَ َتحْ َتهُ ال ّر ْ‬
‫صهُ ال ِبهَا َتكَ ّرمَـا‬
‫قَ ْد خ ّ‬
‫ُكلّ قُبُوريّ عَلَى ال افْتَرَى‬
‫فَصْل القَضَاءِ بَيْنَ أهْل ا ْل َموْقِفِ‬
‫ُكلّ أُولِي العَ ْزمِ الهُدَا ِة الفُضَــل‬
‫دَارِ ال ّنعِي ِم لُوليِ ا ْلفَـلحِ‬
‫قَ ْد خَصّتَا ِبهِ بِل نُكـرَان‬
‫ن الهُدَى السْـلمِ‬
‫مَاتُوا عَلَى دي ِ‬
‫فَأُ ْدخِلُوا النّارَ بِذَا الجْـرَامِ‬
‫حسَانِ‬
‫ب العَرْضِ ذِي ال ْ‬
‫ِبفَضلِ رَ ّ‬
‫ح َووَلي‬
‫َوكُلّ عَبْد ذِي صَل ٍ‬
‫ن مَاتَ عَلَى اليمَانِ‬
‫جمِي َع مَ ْ‬
‫َ‬
‫ن وَيَنْبِتُونَــا‬
‫حمَاً فَ َيحْ َيوْ َ‬
‫َف ْ‬
‫حمِيلِ السّ ْيلِ في حَافَا ِتهِ‬
‫ب َ‬
‫حَ ّ‬
‫فَأ ْيقِنَنْ ِبهَا ول ُتمَــارِ‬
‫ب ُمسْ َتطَرْ‬
‫وال ُكلّ في ُأ ّم الكِتَا ِ‬
‫ح َولَ‬
‫عمّا قَضَى ال َتعَالى ِ‬
‫َ‬
‫َكمَا بذَا أخْبَ َر سَيّدُ الْ َبشَـرْ‬
‫حمَنِ‬
‫وَتِلكَ أعْلَهَا لَدَى ال ّر ْ‬
‫ب كَا ْلعَيْنَان‬
‫حَتّى َيكُونَ الْغَيْ ُ‬

‫فصل‬
‫في كون اليمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية‬
‫وأن فاسق أهل الملة ل يكفر بذنب دون الشرك إل إذا استحله وأنه تحت المشيئة‪ ،‬وأن التوبة‬
‫مقبولة ما لم يغرغر‪.‬‬
‫‪0‬إ ْيمَاننَا َيزِيدُ بِالطّاعَــا ِ‬
‫ت‬
‫‪1‬وَأهُْلهُ فيهِ عَلَى َتفَاضُــلِ‬
‫‪2‬وَا ْلفَاسِقُ ا ْلمَلّيّ ذُو ا ْلعِصْيَانِ‬
‫ق والْمعَاصِي‬
‫ن بقَدْر ا ْل ِفسْ ِ‬
‫‪3‬لَك ْ‬
‫‪4‬ولَ َنقُولُ إ ّنهُ في النّــارِ‬
‫ت َمشِي َئ ِة اللهِ النّافِـذَهْ‬
‫‪َ 5‬تحْ َ‬
‫‪ِ 6‬بقَدْرِ ذَنْ ِبهِ‪ ،‬إلى الجِنَــانِ‬
‫حسَابِ في النّبَا‬
‫‪7‬وا ْلعَرْضُ تَ ْيسِيرُ ا ْل ِ‬
‫‪8‬ول ُت َكفّرْ بِا ْل َمعَاصِي ُم ْؤمِنَاً‬

‫صهُ َيكُونُ بَالــزلّ ِ‬
‫ت‬
‫وَ َنقْ ُ‬
‫ك أ ْو كَال ّرسُل‬
‫ت كَالمْل ِ‬
‫َهلْ أنْ َ‬
‫ق اليمَانِ‬
‫َلمْ يُنْفَ عَن ُه مُطلَ ُ‬
‫إ ْيمَان ُه مَا زالَ في انْ ِتقَـاصِ‬
‫ُمخَلّدٌ‪َ ،‬ب ْل أمْرُهُ للْبَــارِي‬
‫ن شَا آخَذَهْ‬
‫عفَا عَ ْن ُه وإ ْ‬
‫ن شَا َ‬
‫إْ‬
‫ُيخْ َرجُ إنْ مَاتَ عَلَى ال ْيمَانِ‬
‫حسَابَ عُذّبَـا‬
‫َومَنْ يُنَاقَشِ ا ْل ِ‬
‫إل مَ َع اسْ ِتحْلَ ِلهِ لم َا جَنَـى‬

‫‪9‬وَ ُتقْ َبلُ ال ّتوْبَة قَ ْب َل الغَرْغَـرَه‬
‫ن طَالِ ِبهَـا؟‬
‫‪10‬أمّا مَتَى تُغلَقُ عَ ْ‬

‫طهّرَة‬
‫عةِ ا ْل ُم َ‬
‫َكمَا أتَى في الشّرْ َ‬
‫ن َمغْرِ ِبهَا‬
‫شمْسِ مِ ْ‬
‫ع ال ّ‬
‫فَبطلُو ِ‬

‫فصل‬
‫في معرفة نبينا محمد صلى ال عليه وسلم وتبليغه الرسالة‬
‫وإكمال ال لنا به الدين‪ ،‬وأنه خاتم النبيين‪ ،‬وسيد ولد آدم أجمعينوأن من ادعى النبوة بعده فهو‬
‫كاذب‬
‫حمّ ٌد مِنْ هَاشِــ ٍم‬
‫‪0‬نَبّينَا ُم َ‬
‫‪1‬أ ْرسَ َل ُه ال إليْنَا ُم ْرشِــدَا‬
‫‪َ 2‬موْلِدُهُ َب َم ّكةَ ا ْل ُمطَهّــرَهْ‬
‫‪َ 3‬بعْدَ ارْ َبعِينَ بَ َدأَ الْوحَيُ بِـهِ‬
‫ن أ ّيهَا النّاسُ اعْبُدُوا‬
‫‪4‬عَشذ َر سِنِي َ‬
‫حرَا‬
‫‪َ 5‬وكَانَ قَ ْبلَ ذَاكَ في غَا ِر ِ‬
‫عوَامِ‬
‫ن ال ْ‬
‫خ ْمسِينَ ِم َ‬
‫‪6‬وَ َبعْ َد َ‬
‫‪7‬أسْرَى ِب ِه ال إل ِيهِ في الظّ َلمْ‬
‫عوَامٍ ثَل َث ٍة مَضَـتْ‬
‫‪8‬وَ َبعْدَ أ ْ‬
‫حوَ يَثْرِبَا‬
‫‪9‬أُوذِنَ بِا ْل ِهجْرَةِ َن ْ‬
‫‪10‬وَ َبعْدَهَا كُلّفَ بِالقِتَــالِ‬
‫ن مُ ْنقَادِينَـا‬
‫‪11‬حتى أ َتوْا للدّي ِ‬
‫‪12‬وَ َبعْدَ أنْ قَدْ بَلّ َغ ال ِرسَالَـهْ‬
‫‪13‬وأ ْك َملَ ال ِب ِه السْلَمـَا‬
‫ض ُه ال العَليّ العْلَـى‬
‫‪14‬قَبَ َ‬
‫شهَدُ بِا ْلحَقّ بِلَ ارْتِيَـابِ‬
‫‪َ 15‬ن ْ‬
‫‪16‬وأ ّنهُ بَلّ َغ مَا قَ ْد أُ ْرسِــلَ‬
‫ن مِن َبعْدِهِ قَ ِد ادّعى‬
‫‪17‬و ُكلّ َم ْ‬
‫‪َ 18‬ف ْهوَ خِتَامُ ال ّرسْل بِا ّتفَــاقِ‬

‫ن شَكّ يَنْ َتمِي‬
‫إلى الذّبِيحِ دُو َ‬
‫ن َوهُـدَى‬
‫ح َمةً للعَا َلمِي َ‬
‫وَ َر ْ‬
‫جرَ ُتهُ لطَيْ َبةَ ا ْلمُنَــوّرَهْ‬
‫هْ‬
‫ُثمّ دَعَا إلى سَبِ ِيلِ رَبّــهِ‬
‫رَبّا َتعَالى شَأْ ُن ُه ُو ُوحّـدُوا‬
‫ن الوَرَى‬
‫َيخْلُو بِ ِذكْرِ رَ ّبهِ عَ ِ‬
‫ت ل ُعمْ ِر سَيّ ِد النَـامِ‬
‫مَضَ ْ‬
‫خمْسَ عَلَ ْي ِه َوحَ َتمْ‬
‫ض ال َ‬
‫وَ َفرَ َ‬
‫ي وانقَضَتْ‬
‫مِنْ َبعْ ِد ِمعْرَاجِ النّبِ ّ‬
‫صحِبَا‬
‫مَ َع ُك ّل ُمسْ ِلمٍ َلهُ قَدْ َ‬
‫للِ‬
‫ن والضّـ َ‬
‫لِشيعَة ا ْلكُفْرَا ِ‬
‫وَ َدخَلُوا في السّ ْلمِ مُ ْذعِنِينَـا‬
‫جهَا َلهْ‬
‫ق مِنَ ا ْل َ‬
‫وَاسْتَنقَذَ ا ْلخَلْ َ‬
‫ق وَاسْ َتقَامَـا‬
‫وقَام دِينُ ا ْلحَ ّ‬
‫ق العْلَى‬
‫سُ ْبحَا َنهُ إلى الرّفِي ِ‬
‫سلُ بِا ِلكِتَــابِ‬
‫بِأ ّنهُ ا ْلمُ ْر َ‬
‫ِب ِه َو ُكلّ مَا إل ْي ِه أُنْـــ ِزلَ‬
‫نُ ُبوّةً َفكَاَذِبٌ فِيمَا ادّعَـى‬
‫ضلُ ا ْلخَلْقِ عَلى الطلَقِ‬
‫وأف َ‬

‫فصل‬
‫فيمن هو أفضل المة بعد الرسول صلى ال عليه وسلم‬
‫وذكر الصحابة بمحاسنهم والكف عن مسائهم وما شجر بينهم‬
‫شفِيــ ُ‬
‫ق‬
‫‪0‬وَ َبعْدَهُ ا ْلخَلِي َف ُة ال ّ‬
‫طفَى في ا ْلغَارِ‬
‫صَ‬
‫ق المُ ْ‬
‫‪1‬ذَاكَ رَفِي ُ‬
‫سهِ َتوَلّــى‬
‫‪2‬و ُهوَ الّذِي بِ َن ْف ِ‬
‫ضلِ بِلَ ارْتياب‬
‫‪3‬ثَاِنيه في الفَ ْ‬
‫عمَرْ‬
‫حفْص ُ‬
‫ش ْهمَ أبَا َ‬
‫‪4‬أعني ِب ِه ال ّ‬
‫‪5‬الصَا ِرمُ الْمنكِي عَلَى ال ُكفّار‬
‫‪6‬ثَالِ ُثهُمْ عُثمانُ ذُو النّورَيْـنِ‬
‫‪َ 7‬بحْرُ الْعلُومِ جَا ِمعُ الْقُـرْآنِ‬
‫‪8‬بَا َيعَ عَ ْن ُه سَيّ ُد الَكــوَانِ‬

‫ب ا ُل ّمةِ الصّدّيـ ُ‬
‫ق‬
‫ِن ْعمَ َنقِي ُ‬
‫ن والنْصَارِ‬
‫شَ ْيخُ ا ْلمُهاجري َ‬
‫عنِ ا ْلهُدَى تَولّى‬
‫جهَا َد مَنْ َ‬
‫ِ‬
‫الصّادِعُ النّاطِقُ بِالصّـوَابِ‬
‫ن ظَاهَرَ الدّينَ ا ْلقَوي َم ونصَرْ‬
‫مَ ْ‬
‫َومُوسِعُ ا ْلفُتُوحَ في المْصَارِ‬
‫ذو ا ْلحِلمِ وا ْلحَيَا ِبغَيْ ِر مَيْنِ‬
‫حمَنِ‬
‫مِ ْن ُه اسْ َتحَتْ مَلئِكُ ال ّر ْ‬
‫ِب َك ّفهِ فِي بَ ْي َعةِ الرّضْــوَانِ‬

‫سلِ‬
‫ع ّم خَيْرِ ال ّر ُ‬
‫‪9‬والرّابِ ُع ابْنُ َ‬
‫ي مَـاِرقِ‬
‫‪10‬مُبِي ُد ُك ّل خَارِج ّ‬
‫‪11‬مَن كَانَ لل ّرسُولِ في َمكَانِ‬
‫ت مَـا‬
‫‪12‬لَ في نُبوّةٍ َفقَدْ قَدمْ َ‬
‫‪13‬فَالسّ ّنةُ ا ْلمَ َكمّلُونَ ا ْلعَشـرَهْ‬
‫طهَاِر‬
‫طفَى ال ْ‬
‫صَ‬
‫‪14‬وأ ْهلُ بَيْتِ ا ْلمُ ْ‬
‫ح َكمِ القُـرْآنِ‬
‫‪َ 15‬فكُّلهُمْ في ُم ْ‬
‫ح وا ْلحَدِيدِ وا ْلقِتَالِ‬
‫‪16‬في الفْتَ ِ‬
‫‪17‬كَذَاكَ في ال ّتوْرَا ِة وال ْنجِيلِ‬
‫‪18‬وذكرُهم في سنّة المختـارِ‬
‫ت واجِبٌ عَما جَـرَى‬
‫سكُو ُ‬
‫‪19‬ثم ال ّ‬
‫‪َ 20‬فكُّلهُ ْم ُمجْ َتهِدٌ مُثَــابُ‬

‫أعْنِي الم َامَ ا ْلحَقّ ذا ا ْلقَدْرِ ا ْلعَلي‬
‫َو ُكلّ خِبّ رافِضِي فَاسِـقِ‬
‫ن مُوسَى ِبلَ ُنكْرَان‬
‫ن مِ ْ‬
‫هَارُو َ‬
‫ن سَ ِلمَا‬
‫سوْ ِء ظَ ّ‬
‫ن ُ‬
‫ن مِ ْ‬
‫َي ْكفَي ِلمَ ْ‬
‫ب الكِرَامِ الْبَ َررَهْ‬
‫صحْ ِ‬
‫َوسَائِرُ ال ّ‬
‫وَتَا ِبعُو ُه السّادَةُ الَخيَــارُ‬
‫ق ال ْكوَانِ‬
‫أَثنَى عَلَيْهمْ خَالِ ُ‬
‫وَغَ ْيرَهَا بِأ ْك َملِ ا ْلخِصـَالِ‬
‫صفَـا ُت ُه ْم معلوم ُة التفصيل‬
‫ِ‬
‫قَ ْد سَا َر سَيْ َر الشّمس في ال ْقطَارِ‬
‫بَيْ َنهُـ ْم مِنْ ِف ْع ِل مَا قَدْ قُدّرَا‬
‫طؤُ ُهمْ َي ْغفِرُ ُه الوَهّـابُ‬
‫خَ‬
‫َو َ‬

‫خاتمة‬
‫في وجوب التمسك بالكتاب والسنة‬
‫والرجوع عند الختلف إليهما‪ ،‬فما خالفهما فهو رد‬
‫سعْي أنْ َيجْ َتمِعَا‬
‫‪0‬شَرْط قُبُولِ ال ّ‬
‫ش ل سِــوَاهُ‬
‫ب العَرْ ِ‬
‫‪1‬ل رَ ّ‬
‫‪َ 2‬و ُكلّ مَا خَالَفَ لِل َوحْيَيْـنَ‬
‫‪3‬و ُكلّ مَا فِي ِه الخِلَفُ نَصَبَـا‬
‫ن إ ّنمَا أتَى بِال ّنقْــلِ‬
‫‪4‬فَالدّي ُ‬
‫‪ُ 5‬ثمّ إلى هُنَا قَ ْد انْ َتهَيْــتُ‬
‫سمّيْ ُتهُ ِبسُلمِ الوُصُـــولِ‬
‫‪َ 6‬‬
‫علَى ان ِتهَائِــي‬
‫حمْ ُد ل َ‬
‫‪7‬وا ْل َ‬
‫‪8‬أسْأَُل ُه َم ْغفِرَةَ الـــذّنُوبِ‬
‫لمُ أبَــدَا‬
‫‪ُ 9‬ثمّ الصّلَ ُة وَالسّ َ‬
‫صحْبِــ ِه واللِ‬
‫جمِيعُ َ‬
‫‪ُ 10‬ث ّم َ‬
‫‪11‬تَدُومُ سَرمَدَا بِل َنفَـادِ‬
‫‪ُ 12‬ثمّ الدّعَــا وَص ّيةُ القُـرّاءِ‬
‫‪13‬أبْيَا ُتهَا ( ُيسْر) ِبعَدّ ا ْلجُمَـلِ‬
‫‪1362‬هـ‬
‫الحمد ل رب العالمين‬

‫ص َمعَـا‬
‫فِيهِ إصَا َب ٌة وإخْلَ ٌ‬
‫ق الشّ ْرعَ الّذِي ارْتَضَاهُ‬
‫ُموَافِ َ‬
‫فَإ ّنهُ رَدّ ِبغَيْ ِر مَيْــــنِ‬
‫فَرَدّهُ إل ْي ِهمَا قَ ْد َوجَبَـــا‬
‫ليْسَ بِالوْهَامِ َوحَدْسِ ا ْل َعقْل‬
‫جمْ ِعهِ عُنِيــتُ‬
‫وَ َت ّم مَا ِب َ‬
‫ث الصُـ ُولِ‬
‫سمَا مَبَاحِ ِ‬
‫إلى َ‬
‫حمِدْتُ ال في ابْتِدَائي‬
‫َكمَا َ‬
‫جمِي ِعهَا وَالسّتْرَ لِلعُيُـوبِ‬
‫َ‬
‫حمّداً‬
‫صطَفَى ُم َ‬
‫َت ْغشَى ال ّرسُولَ ا ْلمُ ْ‬
‫السّادَ ِة ال ِئ ّمةِ البْــدَالِ‬
‫لمُ بِا ْلمِـدَادِ‬
‫مَا جَ َرتْ القْ َ‬
‫جمِيعه ْم مِنْ غَ ْي ِر مَا اسْتثْنَاءِ‬
‫َ‬
‫خهَا(الْغفْـرَانُ) فَا ْف َهمْ وَادْعُ لي‬
‫تَ ْأرِي ُ‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful