‫وزراء يتقاذفون التهم ومدراء يبررون حصولهم على المليير ونهب مبالغ كبيرة من العملة الصعبة تنضر غرفة

التهام في‬
‫مجلس قضاء البليدة اليوم في قرار الحالة الذي رفع لها قبل أسبوع بعد ‪ 3‬سنوات من التحقيقات الميدانية والستماع إلى‬
‫مات الشهود والمتهمين في فضيحة القرن‪ .‬وفي هذا السياق تنفرد ’’الشروق اليومي’’ بنشر أهم تفاصيل مسار التحقيقات‬
‫التي أجرتها العدالة مع ‪ 124‬متهما في هذه القضية‪ ,‬وقد كشفت التفاصيل التي نحن بصددها عن فضائح مذهلة لتورط‬
‫مسؤولين كبار في الدولة من وزراء ومديرين لمؤسسات وطنية كبرى وإطارات سامية في تبديد المال العام واستغلل‬
‫مجموعة الخليفة لتحويل مليير الدينارات الى حساباتهم الخاصة‪ .‬وفي أكثر من ‪ 190‬صفحة يكشف ملف التحقيقات كيف‬
‫كان عبد المومن خليفة يعطي الرشاوى لكبار مسؤولي الدولة في مقابل دعمهم لشركاته ومؤسساته وإعطائها الولوية في‬
‫التمويل والتسهيلت‪ ,‬ويكشف الملف حجم النهب الذي تعرض له المال العام باسم مجمع الخليفة على مدار العشرية‬
‫الماضية‪ .‬وينتضر أن تشهد محاكمات المتهمين بداية من شهر جويلية القادم فصول مثيرة لم يشهدها القضاء الجزائري في‬
‫تاريخه‪ ,‬كونها واحدة من محاكمات القرن بالنضر الى تعداد المتهمين وحجم الخسائر المادية التي لحقت بخزينة الدولة‬
‫وأموال الشعب‪.‬‬
‫تحصلت ’’الشروق اليومي’’ على نسخة منها‪ ,‬قائمة باسم المتهمين‪ ,‬تضم ‪ 124‬متهما‪ ,‬يتقدمهم عبد المومن خليفة‪ ,‬المولود‬
‫بتاريخ ‪ 10‬اكتوبر ‪ 1966‬ببجاية‪ ,‬كرئيس مدير عام لبنك الخليفة‪ ,‬غير مسبوق قضائيا‪ ,‬في حالة فرار ومحل أمر بالقبض‬
‫الدولي‪ .‬قائمة المتهمين‪ ,‬تتضمن ايضا ك‪.‬إ‪ ,‬نائب المدير العام لبنك الخليفة‪ ,‬غير مسبوق قضائيا‪ ,‬في حالة فرار ومحل أمر‬
‫بالقبض الدولي‪ ..‬ب‪.‬س‪ ,‬مستشار الرئيس المدير العام لبنك الخليفة‪ ,‬فار محل أمر بالقبض الدولي‪ ..‬ا‪.‬ي‪ ,‬مدير عام مساعد‬
‫مكلف بالخزينة الرئيسية‪ ,‬محل أمر باليداع‪ ,‬وافرج عنه بتاريخ ‪ 25‬نوفمبر ‪ , 2004‬موقوف لسبب اخر بمؤسسة اعادة‬
‫التربية بالحراش‪.‬‬
‫ش‪.‬م‪ ,‬امين الصندوق بالخزينة الرئيسية غير مسبوق قضائيا‪ ,‬يوجد تحت التزامات الرقابة القضائية‪ ..‬ش‪.‬ع‪ ,‬مدير عام‬
‫مساعد مكلف بالمن‪ ,‬تحت الزامات الرقابة القضائية‪ ,‬وهو القرار الذي شمل ايضا ‪ 64‬شخصا‪ ,‬تولوا عدة مسؤوليات ضمن‬
‫مجموعة الخليفة او خارجها على مستوى عدة مناصب ومسؤوليات او بدون ’’مهنة رسمية’’‪ ,‬بينما استفاد ‪ 41‬شخصا من‬
‫تدابير الفراج‪ ,‬ويوجد الى جانب السماء المذكورة اعله‪ 3 ,‬متهمين اخرين في حالة فرار ومحل أمر بالقبض الدولي‬
‫وواحد فار ومحل أمر بالقبض الوطني‪ ,‬بينما يتواجد رهن التوقيف ف‪.‬ع‪ ,‬مدير مدرسة الشرطة بعين البنيان‪ ,‬وز‪.‬ج‪ ,‬مدير‬
‫المالية بخليفة اير ويز‪ ,‬وق‪.‬ح‪ ,‬مدير وكالة وهران لبنك الخليفة‪ ,‬وس‪.‬ح‪ ,‬مدير وكالة المذابح وتمثيلية باريس لبنك الخليفة‪,‬‬
‫ود‪.‬ع‪ ,‬مدير وكالة الشراقة لبنك الخليفة موقوف لسبب اخر‪ .‬ملف الحالة الذي اطلعت عليه امس ’’الشروق اليومي’’‪ ,‬اشار‬
‫الى ان المتهم عبد المومن خليفة‪ ,‬متابع بجناية تكوين جمعية اشرار والسرقة الموصوفة والنصب وخيانة المانة والتزوير‬
‫في محرر مصرفي والرشوة واستغلل النفوذ والفلس بالتدليس والتزوير في محررات رسمية واستعمالها‪ ,‬وهي تقريبا‬
‫نفس التهم اما بالضافة او الحذف التي وجهت الى بقية المتهمين ال ‪ 124‬في قضية الخليفة‪ ,‬جناية الخفاء وتجاوز السلطة‬
‫واصطناع اتفاقيات واستغلل النفوذ وتلقي فوائد وامتيازات وجنحة عدم البل واعطاء معلومات كاذبة‪...‬‬
‫وتشير الوثائق‪ ,‬الى استنتاجات تم استخراجها من اجراءات التحقيق‪ ,‬بعد سلسلة من الجراءات القانونية‪ ,‬منها الطلع على‬
‫الطلبات الفتتاحية والضافية المتعلق بإجراء التحقيق وبعد الطلع على أوامر التهام‪ ,‬وبعد اجراءات الحجز التحفضي‬
‫على المتهم رفيق خليفة وعدد اخر من المتهمين وتعيين حارس قضائي وكذا انتفاء وجه الدعوى بالنسبة للبعض‪ ,‬وبعد‬
‫الطلع على احكام المادتين ‪ 71‬و ‪ 72‬من القانون المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته‪.‬‬
‫وذكر ملف الحالة تبعا لجراءات التحقيق‪ ,‬الوقائع التالية انشاء بنك الخليفة وفقا لترخيص محافض بنك الجزائر بتاريخ ‪25‬‬
‫مارس ‪ 1998‬بعد مداولة مجلس النقد والقرض‪ ..‬في ‪ 12‬افريل ‪ 1998‬تم تحرير القانون الساسي لبنك الخليفة الذي انش‬
‫على شكل شركة ذات اسهم برأس مال تأسيسي يقدر بمبلغ ‪ 50‬مليار سنتيم حسب العقد التأسيسي الذي ورد فيه بأن الشركاء‬
‫قد حرروا مبلغ ‪ 12 ,5‬مليار سنتيم من رأسمال البنك‪ ..‬بتاريخ ‪ 27‬جويلية ‪ 1998‬تم منح العتماد لبنك الخليفة بموجب‬
‫المقرر الصادر عن محافض بنك الجزائر انذاك‪ ,‬السيد عبد الوهاب كيرمان‪ ,‬وقد وضع بنك الخليفة تحت ادارة ومسؤولية‬
‫السيد‪ ,‬علي قاسي‪ ,‬بصفته الرئيس المدير العام‪.‬‬
‫استخلصات التحقيق‪ ,‬اشارت ايضا الى انه بتاريخ ‪ 28‬سبتمبر ‪ 1998‬تم تعديل القانون الساسي لبنك الخليفة امام نفس‬
‫الموثق‪ ,‬وذلك بالتنازل عن اسهم وتغيير المسير بدون الترخيص المسبق لمحافض بنك الجزائر كما تشترطه المادة ‪ 139‬من‬
‫القانون المتعلق بالنقد والقرض وكذا المادة ‪ 12‬من النضام المحدد لشروط البنوك والمؤسسات المالية فيما يخص التنازل عن‬
‫السهم‪ ,‬وقد تناول العقد الجديد‪ ,‬تعيين مجلس ادارة جديد يتكون من السادة عبد المومن خليفة بصفته الرئيس المدير العام‪,‬‬
‫وق‪.‬ع‪ ,‬الرئيس المساعد‪ ,‬و‪.‬ع وك‪ ,.‬بصفتهما عضوين‪.‬‬
‫الوقائع التي استنتجها التحقيق‪ ,‬تشير الى انه بعد توسع نشاط بنك الخليفة‪ ,‬الذي فتح وكالت عبر التراب الوطني‪ ,‬قام‬
‫اصحاب البنك بإنشاء شركات فرعية عددها ‪ 10‬تمثلت فيما يلي خليفة إير ويز كشركة ذات الشخص الوحيد‪ ,‬انشت في ‪1‬‬
‫جوان ‪ 1999‬برأسمال يقدر بمبلغ ‪ 50‬مليار سنتيم‪ ,‬مالكها الوحيد‪ ,‬رفيق عبد المومن خليفة‪ ..‬خليفة للعلم اللي‪ ,‬شركة‬
‫ذات مسؤولية محدودة‪ ,‬انشت في ‪ 13‬جوان ‪ 2000‬برأسمال مليار سنتيم‪ 50 ,‬بالمائة من رأسمالها لبنك الخليفة و ‪50‬‬
‫بالمائة لخليفة اير ويز وهو الحال مع بقية الفروع‪ ..‬خليفة للوقاية والمن‪ ,‬شركة ذات المسؤولية المحدودة‪ ,‬انشت في ‪13‬‬
‫جوان ‪ 2000‬برأسمال مليار سنتيم‪ ..‬خليفة كاترينغ‪ ,‬شركة ذات مسؤولية محدودة‪ ,‬انشت في ‪ 1‬اكتوبر ‪ 2000‬برأسمال‬
‫يقدر بمبلغ مليار سنتيم‪ ..‬خليفة لتأجير السيارات‪ ,‬شركة ذات مسؤولية محدودة‪ ,‬انشت في ‪ 2‬جانفي ‪ 2001‬برأسمال مليار‬

‫سنتيم‪ ..‬خليفة للخياطة‪ ,‬انشت في ‪ 26‬جوان ‪ 2001‬برأسمال يقدر بمبلغ مليار سنتيم‪ ..‬خليفة للطباعة‪ ,‬انشت في ‪ 16‬اوت‬
‫‪ 2001‬برأسمال مليار سنتيم‪ ..‬خليفة للبناء‪ ,‬انشت في ‪ 25‬ديسمبر ‪ 2001‬برأسمال مليار سنتيم‪ ..‬خليفة لصناعة الدواء‪ ,‬انشت‬
‫في ‪ 15‬جويلية ‪ 2002‬برأسمال ‪ 500‬مليون سنتيم‪ 60 ,‬بالمائة منها لبنك الخليفة و ‪ 20‬بالمائة ل ك‪.‬إ و ‪ 10‬بالمائة ل ب‪.‬إ و‬
‫‪ 10‬بالمائة ل ح‪.‬ف‪ ..‬والفرع العاشر‪ ,‬خليفة الصحة‪ ,‬التي انشت في ‪ 15‬جويلية ‪ 2002‬برأسمال ‪ 500‬مليون سنتيم‪.‬‬
‫وحسب المستندات الخاصة بقضية الخليفة‪ ,‬قام رفيق عبد المومن خليفة‪ ,‬بتاريخ ‪ 13‬فيفري ‪ 2001‬بشراء شركة للطيران‬
‫تدعى انتينيا ايرلينز برأسمال يقدر بمبلغ يتجاوز ‪ 13 ,5‬مليار سنتيم‪ ,‬ويشير التحقيق‪ ,‬الى انه بعد توسع نشاط بنك الخليفة‪,‬‬
‫الذي اصبح له فروع‪ ,‬اصبح يعرف بمجمع الخليفة‪ ,‬واصبحت له شركات بالخارج تتمثل في خليفة للدواء بفرنسا‪ ,‬خليفة‬
‫تلفزيون بفرنسا وخليفة نيوز ببريطانيا وشركة فيليب هولز للبناء بألمانيا وبنك ارست روزنهيمر بالمانيا‪.‬‬
‫وعددت المستندات‪ ,‬عمليات التفتيش التي تعرض لها بنك الخليفة من طرف بنك الجزائر‪ ,‬كانت المهمة الولى ما بين جانفي‬
‫وفيفري ‪ 2000‬الى جانب الرقابة في عين المكان المجراة من ‪ 11‬جوان الى ‪ 13‬جويلية ‪ 2000‬وكذا ملخص الرقابة‬
‫المجراة بتاريخ ‪ 16‬جانفي ‪ 2001‬واخرى من ‪ 19‬ماي الى ‪ 10‬اكتوبر ‪ , 2001‬ورقابة بعين المكان من ‪ 22‬سبتمبر الى‬
‫‪ 19‬ديسمبر ‪ 2002‬الى جانب رقابة التحويلت المتعلقة بعمليات الستيراد وذلك بالفترة الممتدة ما بين ‪ 3‬نوفمبر و ‪18‬‬
‫ديسمبر ‪. 2002‬‬
‫ونضرا للخروقات‪ ,‬تقول المستندات‪ ,‬بأن بنك الجزائر قام باتخاذ اجراءات متتالية ضد بنك الخليفة‪ ,‬بداية بتجميد التجارة‬
‫الخارجية لهذا البنك في ‪ 27‬نوفمبر ‪ , 2002‬وقد قام فريق التفتيش بمراقبة الخزينة الرئيسية يوم ‪ 15‬مارس ‪2003‬‬
‫تواصلت في عمليات لحقة‪ ,‬وتوصلت الى اضهار نقائص معتبرة في تسيير الخزينة الرئيسية‪ ,‬خاصة المتمثلة في عدم‬
‫وجود سجلت الذهاب والياب للمراسلت وعدم وجود سجلت كتابية ما بين الوكالت ذهاب واياب‪ ,‬عدم المتابعة الدارية‬
‫للكشوفات الدارية المعلقة‪ ,‬وقد تمثلت الثغرة المالية الموجودة بالخزينة الرئيسية في اكثر من ‪ 2200‬مليار سنتيم‪ ,‬اضافة‬
‫الى المليين بالعملة الصعبة‪ ,‬وجاء في تصريحات ا‪.‬ي‪ ,‬مدير عام مساعد مكلف بالخزينة الرئيسية‪ ,‬بأن العجز المسجل‪,‬‬
‫يعود الى تسليمه الموال نقدا لرفيق خليفة‪ ,‬واعترف بأنه منذ اشرافه على تسيير هذه الخزينة العام ‪ 1998‬كان يلبي طلبات‬
‫الرئيس المدير العام للمجمع‪.‬‬
‫وحيث انه تعذر على مصالح المن‪ ,‬سماع رفيق خليفة‪ ,‬كونه غادر التراب الوطني منذ ‪ 21‬فيفري ‪ 2003‬باتجاه الوليات‬
‫المتحدة المريكية‪ ,‬وك‪.‬ا‪ ,‬نائب الرئيس المدير العام للخليفة للطيران الذي غادر باتجاه فرنسا في ‪ 2‬مارس ‪ 2003‬وب‪.‬م‪,‬‬
‫مستشار الرئيس المدير العام لبنك الخليفة‪ ,‬الذي غادر باتجاه بريطانيا في ‪ 10‬فيفري ‪ 2003‬وبعد تقد الطراف امام وكيل‬
‫الجمهورية بتاريخ ‪ 25‬مارس ‪ 2003‬ليتم احالتهم على التحقيق بموجب طلب افتتاحي‪ ,‬وبعد الستماع لعدد من المتهمين‬
‫والشهود في القضية وعدد من المسؤولين وعدد من الذين تأسسوا كطرف مدني‪ ,‬وبعد ايداع الخبرة الفنية‪ ,‬وايداع مصفي‬
‫الخليفة لقائمة المودعين ببنك الخليفة‪ ,‬وبناء على كل ذلك‪ ,‬تم اصدار إنابة قضائية‪.‬‬
‫ويهدف هذا الجراء الى تحديد الملفات الخاصة بالقروض وبالتحويلت الى الخارج والملفات الخاصة بالمودعين الكبار‬
‫لبنك الخليفة والملفات الخاصة بالتحويلت والعمليات المالية والمصرفية‪ ,‬مع سماع كل الموضفين التابعين للقطاع العام‬
‫الذين ساهموا بصفة مباشرة او غير مباشرة في تحويل المبالغ المالية‪ ,‬الى جانب تحديد قائمة الشخاص الطبيعيين‬
‫والمعنويين‪ ,‬الذين استفادوا بطريقة غير شرعية من كل هدية او عطاء او امتياز سواء كان منقول او اموال‪ ,‬اضافة الى جرد‬
‫واسترجاع كل السيارات النفعية او السياحية التي هي ملك الخليفة او فروعه‪ ,‬وجرد كل الملك العقارية وتحديد عناوينها‪,‬‬
‫وضبط المتيازات الخرى والهدايا والمجوهرات والرحلت التي تم دفع ثمنها من اموال مجمع‬
‫الخليفة لحساب اشخاص معنويين او طبيعيين‪ ,‬علوة على التصال بالفنادق والمركبات السياحية الكبرى لتحديد كل عمل او‬
‫نشاط او خدمة مؤداة لفائدة اشخاص على حساب أموال بنك الخليفة او توابعه‪.‬‬
‫وأبرزت المستندات‪ ,‬انه تم السماع يوم ‪ 8‬سبتمبر ‪ 2004‬للسيد عبد المجيد تبون‪ ,‬وزير سابق للسكن‪ ,‬كشاهد‪ ,‬اكد ان دواوين‬
‫الترقية والتسيير العقاري لها شخصية معنوية مستقلة‪ ,‬وقال انه فيما يخص ايداع اموال الدواوين ببنك الخليفة‪ ,‬فقد تمت في‬
‫عهدة الوزير عبد القادر بونكراف وتواصلت في عهده وتواصلت في عهد الوزير محمد النذير حميميد‪ ,‬واكد انه لم يعط اية‬
‫تعليمات او توجيهات لهذه الدواوين من اجل ايداع اموالها ببنك الخليفة‪ ,‬وصرح تبون بأنه لم يكن يمتلك أي حساب جاري‬
‫ببنك الخليفة‪ ,‬واكد انه لم يقم بمنح العتماد لشركة خليفة للبناء‪.‬‬
‫وفي ‪ 11‬سبتمبر ‪ 2004‬تم حسب المستندات‪ ,‬السماع للشاهد محمد ترباش‪ ,‬وزير المالية السبق‪ ,‬حيث صرح بأنه كان‬
‫يشغل منصبه خلل الفترة الممتدة ما بين افريل ‪ 2002‬الى ماي ‪ 2003‬مشيرا الى ان لجنة قامت بدراسة تقرير بنك‬
‫الجزائر المتعلق بعملية استيراد الخليفة والتحويلت وتوصلت الى ان المحاضر المحررة من طرف بنك الجزائر كانت‬
‫تتضمن عموميات ولم تكن دقيقة وكان يشوبها عدة عيوب من بينها عدم تأهيل العوان الذين قاموا بتحريرها‪ ,‬وانه في تلك‬
‫الفترة قام السيد رئيس الحكومة بإنشاء لجنة وزارية تتكون من وزير العدل محمد شرفي ووزير النقل عبد المالك سلل‬
‫والوزيرة المنتدبة للصلح المالي فتيحة منتوري ومحافض بنك الجزائر الى جانب وزير المالية‪ ,‬وكانت هذه اللجنة تعمل‬
‫تحت رئاسة مدير الديوان برئاسة الحكومة فيما يتعلق بقضية الخليفة‪ ,‬وبالموازاة مع ذلك‪ ,‬قامت وزارة المالية برفع ‪10‬‬
‫شكاوى تتعلق بمخالفة التشريع فيما يتعلق بحركة رؤوس الموال‪.‬‬
‫وبتاريخ ‪ 26‬اكتوبر ‪ 2004‬اشارت الوثائق‪ ,‬الى انه تم السماع للشاهد مراد مدلسي‪ ,‬وزير المالية السابق‪ ,‬الذي صرح بأنه‬
‫لم تكن له علقة خاصة بالبنوك او بمراقبتها بعد صدور قانون النقد والقرض سنة ‪ 1990‬وان المر رقم ‪ 22 96‬المتعلق‬

‫بحركة رؤوس الموال‪ ,‬قد منح وزير المالية لوحده حق رفع الدعاوى القضائية من اجل الفة التشريع الخاص بحركة‬
‫رؤوس الموال من والى الخارج‪ ,‬واضاف بأنه لم يخطر مباشرة من طرف محافض بنك الجزائر بأية محاضر تثبت هذه‬
‫المخالفات في الفترة التي كان يشغل فيها منصب وزير المالية بسبب ان بنك الجزائر لم يكن قد أهل اعوانه بتحرير مثل هذه‬
‫المحاضر‪ ,‬وصرح بأنه ل تربطه اية علقة برفيق خليفة‪.‬‬
‫وفي ‪ 23‬نوفمبر ‪ 2004‬تم السماع للسيد ابو جرة سلطاني‪ ,‬وزير العمل والحماية الجتماعية سابقا‪ ,‬وذلك بخصوص‬
‫ايداعات صناديق الضمان الجتماعي لموالها ببنك الخليفة‪ ,‬حيث صرح حسب الوثائق بأن هذه الصناديق تخضع لمراقبة‬
‫الوزارة الوصية رغم انه يوجد لديها مجلس ادارة ومدير عام وانه اثناء اشتغاله كوزير لم يخطر بإيداعات هذه الصناديق‬
‫ببنك الخليفة ول علم له في كيفية ايداع هذه الموال‪.‬‬
‫وفي ‪ 28‬نوفمبر ‪ 2004‬تم السماع للسيد عبد المجيد سيدي السعيد‪ ,‬المين العام للتحاد العام للعمال الجزائريين‪ ,‬بصفته‬
‫رئيس مجلس ادارة الصندوق الوطني للتأمينات الجتماعية للعمال الجراء‪ ,‬والذي صرح بأنه لم يتحصل على أي امتياز‬
‫من بنك الخليفة وقد اودع ملف موضوع عن هذه ا ليداعات‪.‬‬
‫ويؤكد التحقيق القضائي في فضيحة الخليفة بنك أنه تم بموجب طلب افتتاحي مؤر يوم ‪ 27‬فيفري ‪ 2005‬متابعة خليفة رفيق‬
‫عبد المومن‪ ,‬رفقة ‪ 24‬إطارا بتهم تكوين جمعية أشرار والسرقة الموصوفة والنصب وخيانة المانة طبقا للمواد ‪177 , 176‬‬
‫‪ 378 , 376 372 , 354 ,‬و ‪ 382‬مكرر من قانون العقوبات‪ ,‬كما تقرر بموجب نفس الطلب الفتتاحي متابعة متهمين‬
‫اخرين بجناية إخفاء أشياء مسروقة طبقا للمادتين ‪ 387‬و ‪ 388‬من قانون العقوبات ومتابعة متهم اخر بجنحة عدم التبليغ عن‬
‫جناية طبقا للمادة ‪ 181‬من قانون العقوبات‪.‬‬
‫وتم استجواب المتهم ’ق ‪.‬ح’’ هذا الخير وهو واحد من بين ‪ 24‬متهما قال بأنه بدأ العمل ببنك الخليفة يوم ‪ 20‬سبتمبر‬
‫‪ 1999‬كمدير لوكالة وهران وكان في بداية نشاط هذه الوكالة يقوم بإرسال الفائض المالي إلى الخزينة عن طريق المكلفين‬
‫بنقل الموال التابعين لوكالة وهران وذلك بواسطة الطائرة إلى غاية فيفري ‪ 2000‬أين أصبح يتلقى الوامر من رفيق عبد‬
‫المومن على تسليم الموال إلى الشخاص الذين يرسلهم إليه‪ ,‬وكان يتردد عليه المدعو ’ب ‪ .‬ف’’ الذي سلمه ‪ 50‬مليون‬
‫سنتيم بدون أي وثيقة وسلم ‪ 200‬مليون سنتيم إلى شخص اخر ل يعرفه أرسله خليفة رفيق عبد المومن وأصبح هذا الشخص‬
‫يتردد على مكتبه لخذ مبالغ مالية إلى غاية ‪ 2003‬وكان يقوم بتسوية هذه الوضعية عن طريق الكتابات مابين الوكالت كما‬
‫أضاف بأن المدعو ’ب ‪ .‬ف’’ قد تردد على الوكالة وأخذ مبالغ مالية بالعملة الصعبة من بينها مليون فرنك فرنسي أين وقع‬
‫له على وصل استلم ثم مبلغ ‪ 50‬ألف فرنك فرنسي كما قام بتسليم مبلغ ‪ 13‬ألف فرنك فرنسي لمولودية وهران‪.‬‬
‫أما المتهم ’’س‪ .‬ح’’ فقد صرح لدى استجوابه يوم ‪ 27‬فيفري ‪ 2005‬بأنه كان يعمل مدير وكالة المذابح حسين داي منذ‬
‫مارس ‪ 1999‬بالضافة إلى تعيينه ممثل بنك الخليفة بباريس أما بخصوص الثغرات المالية الموجودة بوكالته فقال بأنه كان‬
‫يسلم الموال لشخاص مكلفين بنقل الموال ل يعرفهم طبقا لتعليمات عبد المومن خليفة التي كانت تأتيه في شكل قصاصات‬
‫من الورق عليها إمضاء وتوقيع رفيق عبد المومن والمبلغ الواجب تسليمه‪ ,‬وهي تقريبا نفس العترافات التي أدلى بها‬
‫المتهم ’ع ‪ .‬ج’’ الذي أنكر كذلك التهم المنسوبة له وقال بأنه التحق بمنصبه كمدير لوكالة الحراش في سنة ‪ 2001‬بعد‬
‫تحويله من وكالة بوزريعة‪ ,‬وأثناء اشتغاله بوكالة الحراش كان يسلم الموال لعوان بدون وثائق بل كان هو من يحرر‬
‫الكتابات مابين الوكالت‪ ,‬ثم أصبح يأتي إليه ’’ ك‪ ’’ .‬يسلمه ورقة عادية عليها ختم خليفة والمبلغ المطلوب إلى غاية نهاية‬
‫‪ , 2002‬وكانت المبالغ التي يسلمها تتراوح مابين ‪ 1‬إلى ‪ 2‬مليار سنتيم وما بين ‪ 5000‬إلى ‪ 10000‬أورو كما تقدم إلى‬
‫مكتبه المدعو ’’ ش ‪ .‬ع ‪ .‬ح’’وأخذ ملياران و ‪ 500‬مليون سنتيم‪ ,‬وسلم ’’ ن ‪ .‬م’’ مبلغ ‪ 450‬مليون سنتيم ثم مبلغ ‪550‬‬
‫مليون سنتيم على أساس قرض رغم أن هذا الشخص ل يمتلك حساب بوكالته كما سلم ‪ .‬م’’ الذي يعمل بخليفة للبناء مبلغ‬
‫مليار و ‪ 200‬مليون سنتيم وسلم ’ك ‪ .‬ا’’ مبلغ مليارين و ‪ 500‬مليون سنتيم على عدة مراحل وسلم ’’ز ‪ .‬ج’’ مبلغ ‪200‬‬
‫مليون سنتيم و ’’د ‪ .‬ن ‪.‬ا’’ مبلغ ‪ 250‬مليون سنتيم و ’’س ‪ .‬ا’’ مبلغ ‪ 150‬مليون سنتيم وقال بأن جميع هؤلء كانوا‬
‫يسلمون له قصاصة ورق عليها ختم مومن خليفة والمبلغ المطلوب‪.‬‬
‫مدير وكالة الخليفة بالقليعة هو الخر سرد لدى استجوابه نفس الحيثيات في نقل الموال حيث قال بانه سلم ل ’ب ‪ .‬ف’’‬
‫مبلغ ‪ 4 1‬مليار سنتيم في حين اعترف مدير المضيفين بخليفة إيرويز بأنه طلب من رفيق عبد المومن قرضا سنة ‪2001‬‬
‫فوجهه خليفة إلى مدير وكالة الحراش أين استلم من مدير الوكالة ‪ 250‬مليون سنتيم وأنه لم يرجع هذا المبلغ حتى اليوم‪ ,‬كما‬
‫تم استجواب بب ‪ .‬ك’’ عضو مجلس إدارة ديوان الترقية والتسيير العقاري لبر مراد رايس الذي أباح فيما بعد مدير خليفة‬
‫إيروايز ‪ ,‬قال بان علقته مع مومن خليفة هي علقة صداقة منذ الصغر وأنه تحصل على قرض بمليارين و ‪ 240‬مليون‬
‫سنتيم بصفة تاجر وبعد صرف هذا المبلغ طلب قرض إضافي فوجهه خليفة إلى وكالة المذابح حسين داي أين حصل على‬
‫مبالغ تلفة وعندما جاء المتصرف الداري أخبره بأنه استلم ‪ 500‬مليون سنتيم وأرجعه فيما بعد‪ ,‬من جهته اعترف ’’ش ‪ .‬ع‬
‫‪ .‬ح’’ بأنه كان مكلفا بنقل الموال وحمايتها وانه توجه فعل إلى وكالة الحراش سنة ‪ 2002‬وأخذ مبلغ مالي داخل كيس‬
‫بلستيكي سلمه لمومن خليفة‪ ,‬وقال بانه فعلوتبين من التحقيقات أن عبد المؤمن خليفة كان يمنح عمولت تتمثل في مبالغ‬
‫نقدية للمودعين لموال المؤسسات العمومية‪ ,‬كما هو الشأن بالنسبة للمودعين بوكالة وهران ومدير الترقية والتسيير العقاري‬
‫بالنيابة لولية قسنطينة ومدير عام مؤسسة ترقية السكن العائلي لولية البليدة ومدير المالية للصندوق الوطني للتقاعد‪.‬‬
‫وفوق ذلك‪ ,‬كان رئيس المجمع المنهار يمنح سيارات سياحية ونفعية لهؤلء المودعين مثلما هو الشأن بالنسبة للمتهمين ’ج‪.‬‬
‫ت’’ مدير وكالة أم البواقي للصندوق الوطني للتقاعد ومدير المالية المتهم ’ك‪ .‬س’’ كما كان يمنح بطاقات الدفع الفوري‬

‫بالعملة الصعبة لهؤلء المودعين على غرار المتهمين ب‪ .‬ع مدير عام الصندوق الوطني للتأمينات الجتماعية للعمال‬
‫الجراء و’ب‪.‬ح’’ مدير عام الصندوق الوطني للتأمينات للعمال غير الجراء‪ ,‬فضل عن إشراف رئيس المجمع المنهار‬
‫على فتح نادي خاص بالمودعين يتمثل في الخدمات التي يقدمها مركب بطالسو’’ للمستفيدين في حدود مبلغ ‪ 12‬مليون‬
‫سنتيم كقيمة لهذه المصاريف سنويا لكل فرد‪.‬‬
‫وتوصلت التحقيقات إلى أن بنك الخليفة كان يمنح فوائد على اليداعات تفوق بكثير الفوائد المأخوذة على القروض‪ ,‬وأن‬
‫البنك قام بصرف مبالغ جسيمة في عمليات وهمية من خلل المصاريف التي كانت تدفع في عملية تمويل الفرق الرياضية‬
‫بالجزائر والخارج ومن خلل عملية استيراد وحدات تصفية وتحلية المياه والتي تم بموجبها تحويل مبلغ ‪ 45‬مليون يورو و‬
‫‪ 23‬مليون دولر‪ ,‬حسب ما جاء في تقرير الخبير‪ ,‬واستعمال فارق هذا المبلغ في شراء فيل بمدينة كان الفرنسية‪ .‬وقاد‬
‫التحقيق إلى أن مدير وكالة البليدة التابعة لبنك الخليفة ’ك‪.‬ب’’ كان مكلفا بإقناع مسيري المؤسسات العمومية ليداع أموالها‬
‫ببنك الخليفة مقابل منحهم امتيازات شخصية‪ ,‬وقد منح بهذا الخصوص ب‪ .‬ا مبلغ ‪ 500‬مليون سنتيم كعمولة بصفته مدير‬
‫عام بالنيابة لديوان الترقية والتسيير العقاري لولية قسنطينة عند تجديده عملية إيداع مبلغ ‪ 80‬مليار سنتيم ببنك الخليفة‪,‬‬
‫ومدير نفس المؤسسة ’‪.‬و’’ المدير العام لديوان التسيير العقاري السابق والمدير الحالي لوكالة عدل بطاقة النقل المجاني‬
‫للطيران‪ ,‬كما منح ’ب‪.‬ر’’ مبلغ يفوق ‪ 8 ,7‬مليار سنتيم بصفته رئيس مدير عام مؤسسة ترقية السكن العائلي لولية البليدة‬
‫تحت غطاء اتفاقية قرض حدد شروطه المتهم ’ب‪.‬ر’’ بنسبة فوائد ‪ 2 ,5‬بالمائة في الوقت الذي كانت البنوك العمومية تأخذ‬
‫نسبة ‪ 15‬بالمائة عن القروض‪.‬‬
‫وكشف ملف الحالة المتعلق بفضيحة الخليفة أن رفيق عبد المؤمن تحصل على قرضين من بنك التنمية المحلية وكالة‬
‫سطاوالي بقيمة أكثر من ‪ 950‬مليار سنتيم تحت الرقم ‪ 158‬وذلك بناء على اتفاق حاصل بين مالك الشركتين رفيق عبد‬
‫المؤمن وق‪ .‬جمال كاتب موثق ومدير الوكالة بنفس البنك ’’إ‪.‬م’’ وقد تبين من خلل التحقيق أن العقدين الموقعين بتاريخ ‪1‬‬
‫جوان ‪ , 1997‬والمتعلقين برهن مسكن من نوع فيل ببارادو بحيدرة‪ ,‬ومحل تجاري يقع بشارع سويداني بوجمعة بالشراقة‬
‫كانا مزورين‪ ,‬فيما تم استعمال القرض الول لشركتيه المتخصصتين في استيراد الدوية‪ ,‬فيما وجه القرض الثاني لنشاء ما‬
‫عرف فيما بعد ببنك الخليفة‪ ,‬الذي تحصل على العتماد بتاريخ ‪ 27‬جويلية ‪1998‬‬
‫وتؤكد الوثائق التي تضمنها ملف الحالة أن بنك التنمية المحلية تفطن لهذه العمال غير الشرعية‪ ,‬المر الذي دفعه إلى رفع‬
‫شكوى بمدير الوكالة المذكورة أمام الفرقة القتصادية لمن ولية الجزائر بتاريخ ‪ 04‬جويلية ‪ 1998‬بتهمة منح امتيازات‬
‫الفة للتنضيمات المتعلقة بالتجارة الخارجية والفة القوانين‪ ,‬قبل أن يعمد إلى فصل المدير‪ ,‬الذي لم يلبث أن وضفه رفيق عبد‬
‫المؤمن خليفة في بنكه الخاص على الرغم من كونه محل متابعة قضائية‪ ,‬رفقة شقيقة ’ل‪.‬ن’’ التي ساعدت ’’الخليفة’’ في‬
‫الحصول على القرض السالف ذكره انطلقا من منصبها كمديرة دراسات بوكالة بنك التنمية بسطاوالي‪.‬‬
‫وقد كيفت هذه التجاوزات حسب ملف الحالة‪ ,‬على أنها من أعمال جمعية أشرار ما لبثت أن بدأت تتوسع بانضمام بش‪.‬ع’’‬
‫الذي كان يشغل منصب مفتش شرطة بأمن تيبازة‪ ,‬و’ك‪ ’’.‬و’ك‪.‬ا’’ و’ب‪.‬س’’ وزوجة رفيق عبد المؤمن خليفة‪ ,‬الذين أشار‬
‫الملف إلى أنهم أصبحوا يتصرفون في أموال الخزينة بكل حرية‪ ,‬بناء على تصريحات مدير الخزينة الرئيسية للبنك المفلس‪.‬‬
‫وتشير الوثائق إلى أن ’’جمعية الشرار’’ هذه بدأت تكبر بانتشار بنك الخليفة‪ ,‬بحيث استعمل عناصر هذه الشبكة علقاتهم‬
‫الحميمية برئيس المجمع المنهار وكذا بعض المقربين من مسؤولين في مؤسسات رسمية نافذة‪ ,‬على غرار أحد أقرباء‬
‫محافض بنك الجزائر في ذلك الوقت بع‪.‬ك’’ الذي تمكن من إيجاد وضيفة لبنته في إيطاليا‪ ,‬في تحويل مبالغ مالية معتبرة‬
‫بطريقة غير شرعية ول تحتكم إلى مباد العمل المعروفة في البنوك‪ ,‬بحيث كانت تتم بتعليمات شفوية أو على قصاصات‬
‫ورق ل ترقى لن يستعملها الشخص العادي في تعاملته اليومية‪.‬‬
‫من جهة أخرى‪ ,‬أشار ملف الحالة إلى أن المتهمين قاموا بتزوير محررات رسمية‪ ,‬حيث ثبت من خلل التحقيق أن العقود‬
‫التي تحصل بموجبها رفيق عبد المؤمن خليفة على القرضين من وكالة سطاوالي لبنك التنمية المحلية‪ ,‬تسلمها في وقت كان‬
‫الموثق غائبا وخارج التراب الوطني‪ ,‬وتؤكد تهمة التزوير أيضا الموثق ’’ر‪ .‬عمر’’ الذي قام بتحرير القانون الساسي لبنك‬
‫الخليفة بتاريخ ‪ 12‬أفريل ‪ , 1998‬والذي ذكر من خلله أن بنك الخليفة شركة ذات أسهم برأسمال يقدر ب ‪ 50‬مليار سنتيم‪,‬‬
‫وأن ‪ 12 ,5‬مليار سنتيم من هذا الرأسمال كان قد تم دفعه من قبل مؤسسي البنك بصفته يشكل ربع الرأسمال الذي سيتم‬
‫تحريره بالتتابع‪ ,‬غير أن اعترافات الموثق بعد التحقيق بينت أنه لم يعثر إل على ثلث شيكات‪ ,‬الول بمبلغ ملياري سنتيم‪,‬‬
‫والثاني بمبلغ ‪ 2 ,5‬مليار سنتيم‪ ,‬والثالث بقيمة أربعة مليير سنتيم‪ ,‬مما يبين أن مؤسسي بنك الخليفة لم يقوما بدفع سوى ‪,5‬‬
‫‪ 8‬مليار سنتيم فقط‪ ,‬عكس الرقم الذي جاء في العقد التوثيقي المقدر ب ‪ 12 ,5‬مليار سنتيم‪.‬‬
‫ومن بين التهم المساقة في الملف نجد تهمة السرقة الموصوفة والنصب التي تنطبق عليها المادة أحكام المادة ‪ 354‬الفقرة الثالثة من‬
‫قانون العقوبات‪ ,‬من خلل توفر تعدد ارتكاب الجريمة من طرف عدة متهمين قاموا باختلس أموال غير مملوكة لهم‪ ,‬وخيانة المانة‬
‫كما تنص على ذلك المادة ‪ 376‬و ‪ 382‬مكرر من قانون العقوبات‪ ,‬وذلك لتوفر أركان تبديد الوراق المالية والتجارية والمخالصات‬
‫المستلمة على سبيل الوديعة من طرف المؤسسات العمومية‪ ,‬بدليل الضرر الذي لحق بالصندوق الوطني للتأمينات الجتماعية والمقدر‬
‫ب ‪ 100‬مليار سنتيم‪ ,‬ووكالة الشلف التابعة للصندوق ذاته والتي خسرت ‪ 4 ,4‬مليار سنتيم‪ ,‬والصندوق الوطني للتقاعد الذي خسر ‪400‬‬
‫مليار سنتيم‪ ,‬ووكالة أم البواقي التابعة للصندوق الوطني للتقاعد التي لحقها ضرر بقيمة ‪ 120‬مليار سنتيم‪ ,‬والصندوق الوطني لمعادلة‬
‫الخدمات الجتماعية الذي خسر ‪ 1451‬مليار سنتيم‪ ,‬والصندوق الوطني للتأمين على البطالة الذي لحقه ضرر بقيمة ‪ 180‬مليار سنتيم‪,‬‬
‫والصندوق الوطني للضمان الجتماعي لغير الجراء ‪ 1266‬مليار سنتيم‪ ,‬وصندوق ضمان الخطار الناجمة عن القروض المصغرة‬
‫بقيمة ‪ 132‬مليار سنتيم‪ ,‬والصندوق الجهوي للتعاون الفلحي بقيمة ‪ 500‬مليون سنتيم ووكالة التنمية الجتماعية بقيمة ‪ ,‬والهية الوطنية‬

‫الجتماعية بمبلغ يفوق ‪ 155‬مليار سنتيم‪ ,‬والهية الوطنية للمراقبة التقنية للبناء بالشلف بقيمة ‪ 07‬مليير سنتيم‪ ,‬ودواوين الترقية‬
‫والتسيير العقاري على المستوى الوطني بقيمة تفوق ‪ 2227‬مليار سنتيم‪ ,‬وهي الختلسات التي قادت إلى تسجيل ثغرات مالية بالخزينة‬
‫الرئيسية بالبنك أكدتها فرق التفتيش تفوق ‪ 327 ,7‬مليار سنتيم في تقريره المؤر في ‪ 31‬ماي ‪ , 2004‬وثغرة أخرى تزيد عن ‪109‬‬
‫مليار سنتيم تم تسجيلها على مستوى بعض الوكالت بناء على تقرير مؤر في ‪ 31‬أوت ‪2005‬‬
‫ويؤكد الملف أن الكثير من السماء يصعب حصرها متابعة بتهمة النصب‪ ,‬منهم الرئيس المدير العام للمجمع المنهار‪ ,‬و’ك‪.‬ا’’ نائب‬
‫الرئيس المدير العام لبنك الخليفة ومستشار الرئيس ’ب‪.‬س’’ ‪ ,‬و’’أ‪.‬ي’’ المدير العام المساعد للبنك المكلف بالخزينة الرئيسية‪,‬‬
‫و’’ش‪.‬م’’ أمين الصندوق بالخزينة الرئيسية و’’ش‪.‬ع’’ مكلف بالمن بالبنك و’ع‪.‬ر’’ ملحق بالمجمع‪ ,‬و’’د‪.‬ع’’ رئيس فرقة الوقاية‬
‫والمن بالبنك‪ ,‬و’م‪.‬أ’’ مفتش عام بالبنك و’ن‪.‬ح’’ مدير عام مساعد مكلف بالمحاسبة والميزانية‪ ,‬بت‪.‬م’’ مدير عام مساعد مكلف‬
‫بالمحاسبة والميزانية‪ ,‬و’ب‪.‬ف’’ مدير عام مساعد مكلف بالخزينة‪’ ,‬ن‪.‬م’’ مدير عام لبنك الخليفة ثم مدير عام للخليفة للطيران‪,‬‬
‫بك‪’’.‬إطار سامي في البنك وعضو مؤسس للمجمع‪ ,‬بق‪.‬ح’’ مدير وكالة وهران‪ ,‬و’’س‪.‬ح’’ مدير وكالة المذابح بحسين داي ومدير‬
‫تمثيلية باريس لبنك الخليفة‪ ,‬بأ‪.‬م’’ مدير وكالة ومدير مركزي بالبنك ثم مدير خليفة تأجير السيارات‪ ,‬و’ك‪.‬ب’’ مدير وكالة البليدة ثم‬
‫وكالة فندق الجزائر‪ ,‬و’’ز‪.‬ف’’ مدير وكالة البليدة‪..‬‬
‫ومن المتهمين بتهمة الرشوة واستغلل النفوذ ك‪.‬ع’’ الذي كان يشغل منصب وزير سابق ثم ممثل لشركة سوناطراك بإيطاليا‪ ,‬المتهم‬
‫باستغلل منصب شقيقه ’ك‪ .‬ع’’ محافض بنك الجزائر السابق‪ ,‬الذين تربطهم علقة قرابة بوالدة رفيق عبد المؤمن خليفة‪ ,‬حيث تبين‬
‫استفادته من مبلغ مالي يقارب ‪ 32‬ألف يورو حوله إلى حسابه بسويسرا‪ ,‬بدون وجه حق‪ ,‬وكذا ك‪ .‬ياسمين التي اعترفت بتلقيها مبلغ‬
‫مليون فرنك فرنسي من خليفة للطيران‪ ,‬بل إن كل هذه الخروقات وقعت في عهد عبد الوهاب كرمان عندما كان محافض لبنك الجزائر‪,‬‬
‫دون أن يتعرضوا لية عقوبات تأديبية‪ ,‬حسب ما جاء في تقرير اللجنة المصرفية لبنك الجزائر‪ ,‬فضل عن إقدام مسيري بنك الخليفة‬
‫على التنازل عن السهم وتغيير المسيرين بدون رخصة مسبقة من بنك الجزائر بناء على المادة ‪ 139‬من قانون القرض والنقد والمادة‬
‫‪ 12‬من النضام الداخلي المحدد لشروط البنوك والمؤسسات المالية‪.‬‬
‫ويؤكد التحقيق أن المتهم م‪.‬ع الذي كان يشغل منصب رئيس مجلس إدارة الصندوق الوطني للتقاعد أشرف شخصيا على إيداع مبلغ‬
‫‪ 1200‬مليار سنتيم ببنك الخليفة‪ ,‬على الرغم من أن القانون يشترط اجتماع مجلس الدارة للبت في مثل هذه القضية‪ ,‬وتوصل التحقيق‬
‫إلى أن علي عون مدير عام مركب صيدال تحصل على سيارة بمجرد ابرام اتفاقية مع شركة خليفة للدوية‪ ,‬وأن مدير عام صناعة‬
‫الجعة بوهران ب‪.‬ب قامت مؤسسته بإيداع ‪ 310‬مليار سنتيم على دفعات‪ ,‬قبل أن يتلقى عمولت حسب وثائق المجمع تقدر ب ‪150‬‬
‫مليون سنتيم‪ ,‬ثم ‪ 10‬مليين ثم ‪ 30‬مليونا‪ ,‬وأن ل‪.‬ص رئيس مصلحة التسويق بمصنع الجعة بوهران تسلم ‪ 100‬ألف دج كعمولة من‬
‫البنك المنهار‪ ,‬وأن ب‪.‬ع مدير الشركة الوطنية لتحويل المنتوجات الذي أودع ‪ 10‬مليير سنتيم ببنك الخليفة تحصل على عمولة بقيمة‬
‫‪ 100‬ألف دج تثبتها الوثائق‪ ,‬فضل عن استفادته من رحلت جوية مجانا على م الخليفة للطيران‪.‬‬
‫وطالت الشبهات حتى شخصيات رياضية منها إيغيل مزيان المدرب السابق للفريق الوطني‪ ,‬الذي ساهم في إقناع مدير عام ديوان‬
‫الترقية والتسيير العقاري لولية وهران بإيداع أموال مؤسسته في بنك الخليفة‪ ,‬مقابل حصوله على بطاقة للنقل بالمجان على م الخليفة‬
‫للطيران وقد أكد أنه استعملها أكثر من مرة‪ ,‬إضافة إلى مدير الوكالة العقارية لدائرة عين تيموشنت‪ ,‬ومدير عام ديوان الترقية والتسيير‬
‫العقاري لعين تيموشنت ومدير عام مركز الدراسات والنجازات العمرانية بوهران ومدير عام الترقية والتسيير العقاري بغيلزان‪,‬‬
‫ومحاسب وحدة الترقية العقارية بوكالة وهران‪ ,‬وغيرهم كثير ثبت من حيث وثائق بنك الخليفة حصولهم على عمولت نفوها‪.‬‬
‫وجاء في ذيل ملف الحالة أنه توجد دلئل قوية ومتماسكة تؤكد ثبوت تهمة الرشوة واستغلل النفوذ وتلقي فوائد وامتيازات طبقا للمواد‬
‫‪ 25‬و ‪ 26‬و ‪ 27‬و ‪ 32‬من قانون الوقاية من الفساد ومكافحته‪ ,‬وجناية تكوين جمعية أشرار والسرقة الموصوفة والنصب وخيانة المانة‬
‫والتزوير في محررات رسمية‪.‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful