‫الشاعر األديب‬

‫جميل لدادوة‬

‫دار األمني للطباعة والنشر‬
‫فلسطني – رام اهلل ‪2012 -‬‬

‫الشاعر جميل لدادوة‬
‫شعري أتى‬
‫دار األمين للطباعة والنشر‬
‫فلسطين – رام اهلل ‪2012 -‬‬
‫الشاعر جميل لدادوة المزرعة القبلية‪ -‬رام اهلل‬
‫عضو اتحاد الكتاب واألدباء الفلسطينيين‬

‫ما جئت طيرا جارحا‬
‫لكنه عشقي إلى الليل اهتدى‬

‫هكذا يقول الشاعر الفلسطيني املد ّله جميل لدادوة‪ ،‬حيث أن العشق‬
‫عنده فسيح بال حدود يطال كل أصناف الطبيعة من شجر وحجر وبشر‪،‬‬
‫وال يترك موج البحر البعيد أن يحزن وال لطفلته أن تسأم‪.‬‬
‫عندما يكتب جميل فإنه يستدعي كل مكونات الشجن والنشيد‬
‫والنخيل والشمس‪ ،‬فتراه يتواصل ويحاور جراح النهر ونيران القلب ودير‬
‫الهوى والوطن حيث ال يضع الشاعر فاصلة بني املعشوقات‪.‬‬
‫وفي هذيانه يهمس ل ّليل ويشدو لدفلة النهر الكسير‪ ،‬ومحاجر‬
‫العيون‪ ،‬والنجم الغريب واآليات الثقال‪.‬‬
‫وحني يتأوه الشاعر يظهر النور واألحزان واملطر والعشق الدافق وعطر‬
‫األفكار تصلي راكعة مع الزيتون‪ ،‬مودعة حبات الندى‪.‬‬
‫وشاعرنا املتدفق حبا وشجنا وبصيرة جال في رحلة روحية لطيفة في‬
‫ديوانه هذا حيث استخدم لغة املطر بتجلياته اإليقاعية املتنوعة ما مييزه‬
‫في ضوء النهار وفي ليل الدجى‪.‬‬
‫وإذ ينتقل جميل لدادوة بني تنوعات أزهار احلدائق وآيات الطبيعة وينتقل‬
‫بنا بني السماء واألرض فإنه خضع لعملية جراحية في قلبه املتبول ما‬
‫زادته عشقا وصدقا وبهاء‪.‬‬
‫إلى قراء شاعرنا اجلميل نقول إعالن هام‪:‬لن تقاوموا هذا الديوان الذي‬
‫سيطاردكم حتى في أحالمكم فارفعوا الراية البيضاء وقب ّلوه‪.‬‬

‫ ‬
‫ ‬

‫بكر أبو بكر‬
‫كاتب وأديب عربي‬

‫ٌ‬
‫وردة بيضاء‬

‫كنت يوماً عاشقاً‬
‫ما ُ‬
‫بل إنني أخشى هواه‬
‫هذا الذي ورُد الهوى‬
‫ثكلى دموعي‪-----‬‬
‫تمحو خداً ضاحكاً‬
‫ولهجتي قصائدي‪----‬‬
‫ِ‬
‫صوت قلبي لإلله‬
‫نزعتُها من‬
‫يا وردتي‪-------------‬‬
‫خصر مياس‬
‫قولي نعم ‪---‬‬
‫ٌ‬
‫سلايرُ لحني عازفاً لحني مداه‬
‫العشق يا صغيرتي‬
‫ان هذا‬
‫ُ‬
‫صنو ُ‬
‫والجرُح – وجه الجرح ِ‬
‫والورُد دواه‬
‫بيكاسو أهدى لوحة‬
‫ً‬
‫تحت المطر‬
‫ريفالي قد تميست َ‬

‫‪7‬‬

‫‪8‬‬

‫الشعر‬
‫و ُ‬
‫الشعر قد خاله‬
‫هذا‬
‫ُ‬
‫وفلو ار عشقي يا اله الورِد‬
‫وردي من نداه‬
‫قولي نعم‬
‫احبك‪----------‬‬
‫صوتي نداه‬
‫تبتل الظبا‬
‫في‬
‫النهر ُ‬
‫ِ‬
‫قلبي خبا‬
‫الشعور صلت قبلتين‬
‫فوق‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫وأنا‪------------------‬‬
‫كنت هناك شاحباً من الشفاه‬
‫ُ‬
‫يا طفلتي ريم الفال‬
‫شمع الحنين‬
‫وليلنا‬
‫المكسور ها هو ُ‬
‫ُ‬
‫يفتش بين الشفا ِه عن طاله‬
‫ُ‬
‫كنت يوما عاشقاً ‪------‬‬
‫ما ُ‬
‫لكنه وردي أتى‬
‫فمن نداه‬
‫تبتل الظبا‬
‫في‬
‫النهر ُ‬
‫ِ‬
‫العشق صنو نبض ٍة‬
‫و ُ‬
‫قت ‪---‬‬
‫تلفعت – اغرور ْ‬
‫ْ‬
‫آه مناه‪----------‬‬

‫شعر تدلى آي ًة‬
‫ٌ‬
‫ً‬
‫أو مونالي از حلمنا بين الشفاه‬
‫صهل نهرنا‬
‫الرسيل‬
‫ميرالنا‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫الرضيع بيننا وجد الجوى‬
‫رامي‬
‫ُ‬
‫ين أبهى للهوى‬
‫نسر ُ‬
‫سني في سماه‬
‫نجم ٌّ‬
‫ٌ‬
‫لست راحال‬
‫ورداتي ُ‬
‫بل إنني نهر لك‬
‫جيهانك‪-----------‬‬
‫وعطرك ليس سواه‬
‫آه يا رأل حلمنا‬
‫حلم كسير‬
‫ٌ‬
‫ال إني هنا‬
‫لست راح ً‬
‫يا وردي ُ‬
‫يتان أو تحت القمر‬
‫ألتم كالر ِ‬
‫ُ‬
‫كالنهر خلف مبتغاه‬
‫ِ‬
‫أفنان بيلسان ٍة‬
‫حبيبتي ‪ُ ---‬‬
‫بل درة‪--------‬‬
‫لست راحال‬
‫قلت ُ‬
‫هذا أنا ‪ ---‬كم ُ‬
‫فهل يخشى الفؤا ُد يوما من هواه‬
‫يا وردتي قولي إذن فمن أنا‬
‫بسيلتي تكلمي‬
‫قولي متى يأتي المنى‬

‫‪9‬‬

‫‪10‬‬

‫كنت يوماً هاذياً‬
‫ما ُ‬
‫كنت مرعوف الكلوم‬
‫بل ُ‬
‫كالنهر ذاب في صباه‬
‫ِ‬
‫اقت إلى عرش ِ قزح‬
‫بلسم الروِح التي ر ْ‬
‫يا َ‬
‫يئن من جـَواه‬
‫نعشي ُ‬
‫يا ورد ًة تفتش بدمعتي‬
‫لتقطف لو اًز طريا للشفاه‬
‫َ‬
‫هذا أنا‪----------‬‬
‫يسافر في مداه‬
‫نهر‬
‫ٌ‬
‫ُ‬
‫حبيبتي‬
‫هل كنت يوماً جاريا يا طفلتي‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫لغيرك ‪--------------‬‬
‫يا طفلة النهر الحزين بل رؤاه‬
‫ورداتي أم تاال سيان‬
‫ترنيمة جيتارتي‬
‫ُ‬
‫زغرودتي ‪-------------‬‬
‫تل ألحانها‬
‫سمعتها تر ُ‬
‫فوق غصن البيلسان ِ من شذاه‬
‫من ِ‬
‫قولي إذن فمن أنا‬
‫تيماء نهري من أنا‬
‫ُ‬
‫نور روحي من أنا‬
‫يا َ‬
‫أتت فمن أنا‬
‫هذا التغاني ورد ٌة أخرى ْ‬

‫قولي ثمال الروٍِح أو روح الثمال‬
‫نهر زالل‪-----‬فمن أنا‬
‫ُ‬
‫الشعر أو نسغ الزهور‬
‫آه جانيت‬
‫ِ‬
‫كنت اجري ظامئاً‬
‫ما ُ‬
‫كما أنا ‪-------------‬‬
‫تجوسقت فمن أنا‬
‫جدالء بي‬
‫ْ‬
‫جهينتي‪ ----‬جهينتي‬
‫الشمع في قلبي احترق‬
‫و ُ‬
‫النهر ذاب في الودق‬
‫و ُ‬
‫يا ورد ًة تيتمت تيماء في حجر النبق‬
‫أهوى الغرق‬
‫فمن أنا‪---------‬‬
‫كنت يوما ناسيا ‪---‬ورداته‬
‫ما ُ‬
‫ً‬
‫بل إنني قالد ٌة تهوى هواه‬
‫أن كل ما أرى ‪..........‬‬
‫بل َ‬
‫نهر يسيل في النفق‬
‫ٌ‬
‫يع ُد حبات الندى‬
‫يقبل فيها الحبق‬
‫ُ‬
‫بل إن كل ما أرى‬
‫شفقا خجوال ‪......‬‬
‫نوره تستر خلف الودق‬
‫هل هذا شعري – وردتي‬

‫‪11‬‬

‫حزن تمهر في االلق‬
‫ٌ‬
‫أم ريش ٌة سمراء ضاعت في الغسق‬
‫هل يا ترى ‪----------‬‬
‫هل يا ترى‪-----------‬‬
‫حفيف ضحكتي‬
‫ولى‬
‫ُ‬
‫يا وردتي‬
‫أرنو زماناً اعبر فيه الحدق‬
‫يا وردتي هل ما أرى‬
‫اه وردات ضحكتي وما جرى‬
‫الدمع صلى في جوان ِ ِ‬
‫خدك كل الصالة‬
‫و ُ‬
‫يا وردتي‬

‫‪12‬‬

‫قدس‬
‫يا‬
‫ُ‬

‫من ذا‬
‫الدمع الذي‬
‫ذارف‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫خلف ال ُدجى‬
‫َ‬
‫بلت‪ ..‬يهو ِ‬
‫اك‬
‫عيناه قد تسر ْ‬
‫ُ‬
‫اختفت نحو األب ْد‬
‫يا َنخلتي التي‬
‫ْ‬
‫مدائني التي مددتُها‬
‫تر ِ‬
‫عاك‬
‫روُح الفدا ِء وتقتفي‬
‫الشجي ِ‬
‫اللحن ِ‬
‫فداك‬
‫ِ‬
‫قصائ َد‬
‫ِّ‬
‫آخر ورد ٍة عشقتُها‬
‫قدس َ‬
‫يا ُ‬
‫سو ِ‬
‫اك‬
‫ِ‬
‫نور‬
‫اهللُ من ِ‬
‫الدروب َّ‬
‫قدس من ذا‬
‫يا ُ‬
‫الجرِح الذي‬
‫ُ‬
‫صاحب ُ‬
‫تأوُد المشتاق ِ‬
‫أبكى الليالي ُّ‬
‫َّ‬
‫المسيح وبعده محم ٌد‬
‫هل‬
‫ُ‬

‫‪13‬‬

‫‪14‬‬

‫وشعبُنا المجاه ُد فدو ِ‬
‫اك‬
‫أمَّا أنا يا وردتي‬
‫قصائدي‬
‫عتيق من ِّ‬
‫جدك عمالق‬
‫ص ٌد‬
‫ٌ‬
‫َر ْ‬
‫دموعه‬
‫ال‬
‫صلَّى نشيدي ُم َرتِّ ً‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫سنلقاك‬
‫يا ُد َّرَة النشي ِد‬
‫أقول البنتي يا وردتي‬
‫ماذا ُ‬
‫عين طفلتي رؤياك ِ‬
‫َت َوُّد ُ‬
‫فت‬
‫يا وردتي التي اخ َت ْ‬
‫الع َرب‬
‫ترَّهل‬
‫ُ‬
‫صوت َ‬
‫َ‬
‫خلف القيل ِ‬
‫و ُ‬
‫القال َ‬
‫نحن في َش َجب‬
‫ُ‬
‫حتى قصائ ُد العشق ِ التي‬
‫أسمعتُها يا وردتي ِ‬
‫نداك‬
‫اب المدى‬
‫و ُ‬
‫الخيل خل َ‬
‫ْف الليل أسر ُ‬
‫استوطنت يا وردتي ُرباك ِ‬
‫ْ‬
‫أنت رِْج ُسها‬
‫يا سيِّ َد األعراب ِ َ‬
‫يا ثورًة‬
‫ِ‬
‫أبوالر ِ‬
‫أغفاك‬
‫غال‬
‫قدسنا يا طفلتي‬
‫سألتُك ِ يا َ‬
‫من ذا الذي‬
‫من ذا الذي‬

‫ِ‬
‫أعياك‬
‫يا طفل ًة طهورًة‬
‫هذا شهي ٌد يا َّ‬
‫اعز قص ٍة‬
‫الرقى ألجل ِ‬
‫ِك‬
‫حين ُ‬
‫ِ‬
‫اعتالك‬
‫س ُد َّرٍة‬
‫هذا جر ٌ‬
‫يح ‪ ..‬يا أ ْق َد َ‬
‫وجرحه الموجوُع لبَّى ن ِ‬
‫ِداك‬
‫ُ‬
‫احنا‬
‫جر ُ‬
‫ص ْهلَها‬
‫احنا التي ْ‬
‫جر ُ‬
‫وهبنا َ‬
‫قدسنا دو ِ‬
‫اك‬
‫ُ‬
‫أوجاعها يا َ‬
‫لومنا يا طفلتي‬
‫ْ‬
‫توضأت ُك ُ‬
‫الدمع‬
‫الدمع صلَّى‬
‫ُ‬
‫و ُ‬
‫ص ِ‬
‫الك‬
‫صلَّى‬
‫ُ‬
‫الدمع في ُم ْ‬
‫يبوس صلّي من عنا َة لهج ًة‬
‫ُ‬
‫َّ‬
‫بعل التُراب ِ لعله‬
‫واستصرخي َ‬
‫ليس كما األعراب ِ ل ِ‬
‫ِرجاك‬
‫النهر آ ٍه صخرتي‬
‫خلف‬
‫ِ‬
‫النهر َ‬
‫و ُ‬
‫المعشوق لبَّى صيح ًة‬
‫وطفلُك‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫أعطاك‬
‫قدسنا‬
‫َ‬
‫وروحه يا َ‬
‫َت‬
‫دماؤه طهورٌة َت َس ْرَبل ْ‬
‫خلف ِّ‬
‫زمج َر ْت‬
‫وصيح ٌة َ‬
‫الدما ِء َ‬
‫قدسنا بشر ِ‬
‫بُشر ِ‬
‫اك‬
‫اك يا َ‬
‫القدس‬
‫ِ‬
‫عشق‬
‫بدأت‬
‫َ‬
‫ُ‬

‫‪15‬‬

‫علت‪..‬‬
‫يبوس ْ‬
‫ُ‬
‫ِّ‬
‫شمس هيا بحق من أجر ِ‬
‫اك‬
‫يا‬
‫ُ‬
‫الدمع الذي‬
‫ذارف‬
‫قدس َم ْن ذا ُ‬
‫ِ‬
‫يا ُ‬
‫خلف ال ُدجى‬
‫َ‬
‫لت‪ ..‬يهو ِ‬
‫اك‬
‫عيناه قد تسرَب ْ‬
‫ُ‬

‫‪16‬‬

‫نهر الوجدان‬

‫شفتي حمراء‬
‫المرجان‬
‫ْ‬
‫سالت من جرِح َ‬
‫ولدت من رح ِم البركان‬
‫عطشى عيوني والدمع ُة‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫الصيف هذيان‬
‫قزٌح في آب جاء يصلي مزن ٌة في‬
‫النهر يوماً من شفة‬
‫آه وجدان ‪ -------‬هل ولد‬
‫ُ‬
‫الشطآن‬
‫الفجر أنا ِ‬
‫–جزر‬
‫أنت‪ ----‬م ُد البحر‬
‫آه وجدان طلع‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ان‬
‫البحر – أحز ٌ‬
‫هذيان ‬
‫جسدك العاري ٌ‬
‫ِ‬
‫الشمس‬
‫ِ‬
‫يفتش عن وجه‬
‫نخيل ُ‬
‫يبحث عن ٍ‬
‫طل في شفاه ُوريد ِة نيسان‬
‫اش‬
‫فر ٌ‬
‫ُ‬
‫اذكر يا حبيب َة الجرح المكابر رغم األلم‬
‫ُ‬
‫يحان ‪ ...‬ريحان‬
‫أفتش في‬
‫ِ‬
‫لت ُ‬
‫ما ز ُ‬
‫دفاتر الندام ِة عن ر ْ‬
‫األشجان‬
‫احبس خاصرتي في قبض ِة حبك و‬
‫لت‬
‫ما ز ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫آه وجدان – اسبوحتي عنيد ٌة حباتها من ٍ‬
‫رمل وملح‬

‫‪17‬‬

‫‪18‬‬

‫سبحان اهلل ‪ -----‬ألف سبحان‬
‫نرسم ذاكرَة الوِجدان‬
‫تعالي نصلي معاً – في ذاكرة الحل ِم ُ‬
‫نسغ الكالم نشي ٌد‬
‫ُ‬
‫زهرٌة مارجها حاكورة السنين‬
‫بقع ُة د ٍم من شفتيك في صولجان‬
‫ٌ‬
‫النبض‬
‫ِ‬
‫اسمر‬
‫صلصال‬
‫ُ‬
‫سبحان‬
‫رحماك يا ربي سبحانك‪---‬‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫الكلمات دمع ٌة‬
‫نسغ‬
‫ُ‬
‫سطر الوجدان‬
‫ال في‬
‫من يكتبها ام ً‬
‫ِ‬
‫قاب العينين ِ‪ --‬أخيلة‬
‫شام ٌة َ‬
‫ٌ‬
‫رمش فتان‬
‫ِ‬
‫قزٌح في قزح‬
‫العيون ٌ‬
‫نس ُغ الكالم سيدتي‬
‫ْ‬
‫سحر آخر تدلى من خاصرِة الكال ِم بيان‬
‫ٌ‬
‫ِ‬
‫عينيك‬
‫يبوس في‬
‫ُ‬
‫اعشق َ‬
‫أحسك سنبل ًة في جيد كنعان‬
‫ُ‬
‫الملك الصالح؟ إن هلل وان إليه راجعون وكل من عليها‬
‫ُ‬
‫فان‬
‫سيدتي آه سيدتي‬
‫أشجان‬
‫الصلف في شفتيك هو ايضا‬
‫الفقر‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫برتقال ٌة أنت يافاوية‬
‫ِ‬
‫شمس حبة رمان‬
‫ٍ‬
‫مجدل‬
‫من‬
‫نسغ الكالم سيدتي‬
‫ُ‬

‫الصلف في بلدي حدا ٌد سيدتي‬
‫الحب‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ار في معنى النسوان‬
‫أسر ٌ‬
‫الشاعر المقهور يا سيدتي‬
‫و‬
‫ُ‬
‫يفرض أن ننسى األوزان‬
‫وبحر يقهرنا‬
‫عبث وموٌج‬
‫ٌ‬
‫ُ‬
‫ٌ‬
‫نسغ الكالم صالة يا سيدتي‬
‫ُ‬
‫وجرح كما قلبينا بحسبان‬
‫ُجرح ُ‬
‫وحي‬
‫ُ‬
‫نسغ الكالم ٌ‬
‫وسديم‬
‫بوغيات العشق ِ تحت المطر‬
‫تكاثرت فيها‬
‫طفل ٌة‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ان‬
‫أحز ْ‬
‫ِ‬
‫متحف‬
‫الفاتح في‬
‫اذكر يا صغيرتي صال َة‬
‫ِ‬
‫اذكر ُ‬
‫ُ‬
‫اإلغريق ِ‬
‫ِ‬
‫تدلت عصارتُها في رقص ِة العولم ِة ‪--‬‬
‫أن‬
‫عيونك ْ‬
‫وَ‬
‫هذيان‬
‫نكاح‬
‫اذكر يا طفلتي أن الشفاه‬
‫ْ‬
‫تيبست من ِ‬
‫اذكر ُ‬
‫ُ‬
‫الحرمان‬
‫النهر سيدتي‬
‫غزر‬
‫ِ‬
‫شيح في ِ‬
‫ُ‬
‫نسغ الكال ِم ٌ‬
‫ال بنهر‬
‫ورق‬
‫الدفاتر تدلى مثق ً‬
‫ِ‬
‫اذكر سيدتي َ‬
‫اذكر ُ‬
‫ُ‬
‫الوجدان‬

‫‪19‬‬

‫عذاب‬

‫‪20‬‬

‫ال عليك ِ من جراح ِ‬
‫عتاب‬
‫النهر أو‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ذات يوم ٍ‬
‫كنا يا‬
‫وجدان َ‬
‫ُ‬
‫االكتئاب‬
‫كنا في صال ِة الجرِح نبدو‬
‫ْ‬
‫مطلع آب‬
‫نرسم الغر َام في‬
‫كنا في كانون ْ‬
‫ِ‬
‫أول ُ‬
‫سفح‬
‫كنا كالظبا‬
‫ُ‬
‫تسيل من على وجه الروابي أو على ِ‬
‫الهضاب‬
‫قطر دمعي‬
‫تبحر في ِ‬
‫كانت الفر ُ‬
‫اشات حزين ًة ُ‬
‫تحت الرضاب‬
‫كاللمى َ‬
‫وجدان جرحي؟‪ -----‬ماذا يعني؟‬
‫ماذا يعني يا‬
‫ُ‬
‫حروف الحب إال قبلة الظامي على وجه الكتاب‬
‫ما‬
‫ُ‬
‫هذيان‪ -----‬بل‬
‫هر وأنت –‬
‫ٌ‬
‫والبقيةُ‪ ...‬ربما الز ُ‬
‫سراب‬
‫تبحث في وج ِه البرد ِعن جواب‬
‫نحن إذن كالغزال ِة‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ألف رحلة‬
‫ألف رحلة – ُ‬
‫أخت قلبي ُ‬
‫خلفنا يا َ‬

‫المغدور منا – والتالشي‬
‫والصحاري –وبقايا قصة‬
‫ِ‬
‫واغتراب‬
‫نحو عالم‬
‫هاتي إبر َ‬
‫يق الوضوء ِ كي نصلي ركعتين ِ َ‬
‫الغياب‬
‫اب ‪ ....‬وعذاب‬
‫هذيان ‪ ..‬جر ٌ‬
‫ٌ‬
‫يان‪...‬اغتر ٌ‬
‫فوق الضباب‬
‫ضلت‬
‫أفتش كمزن ٍة غريب ٍة‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫سبيل سيرها َ‬
‫ْ‬
‫يفتش السحاب‬
‫كمن ُ‬
‫ُ‬
‫أفتش عن خافقي عن مهجتي ْ‬
‫تعم َق وجدانها عبر الرحاب‬
‫ُ‬
‫أفتش كطفل ٍة ّ‬
‫أقدس التراب‬
‫أفتش كليل ِة الميالد بائس ًة في ِ‬
‫ُ‬
‫يرسم فراشتي في شجرة ِ‬
‫ُ‬
‫وجدان قولي الهجي ‪ -‬من ُ‬
‫اللبالب‬
‫يرسل رسالتي لجارنا لدارنا لطفلتي رباب‬
‫من‬
‫ُ‬
‫وجدان قولي – الهجي – حتى ولو عتاب‬
‫هل تحتمي اليمام ُة بعد كليب ٍ‬
‫بالذئاب‬
‫ْ‬
‫لحني الشريد في ثغرك بين الرضاب‬
‫أفتش عن‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ٍ‬
‫مذنب صلى وتاب‬
‫تفتش عن‬
‫أفتش كجن ٍة ُ‬
‫صوب خافقي‬
‫السكين‬
‫ِ‬
‫وجدان ‪ .........‬هاتي طعن َة‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫حتى النصاب‬
‫نهر الوج ِد‬
‫تكلمي ‪ ...‬تكلمي ‪ ...‬تكلمي‪ .....‬ما ز ُ‬
‫لت ُ‬
‫خلف الغياب‬
‫ُ‬
‫ابحث َ‬
‫سر‬
‫أفتش في م ِد‬
‫ِ‬
‫أفتش حقيبتي أميرتي – ُ‬
‫ُ‬
‫البحر َ‬
‫االقتراب‬

‫‪21‬‬

‫ُ‬
‫أفتش‬

‫‪22‬‬

‫أفتش قصيدة شعر المساء‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫أفتش بلوح ٍة تحكي عن الظباء‬
‫أفتش دفاتري – ُ‬
‫ُ‬
‫أفتش ضفيرًة لطفل ٍة من السماء‬
‫ُ‬
‫الوجدان من‬
‫ِ‬
‫حرف من‬
‫الليل وحاله َ‬
‫أفتش َ‬
‫ُ‬
‫لعل بين ليل ِه ٌ‬
‫وج ِه السناء‬
‫أحاول ألنه ما جاء‬
‫أحاول أميرتي –‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫أفتش حزناً دفيناً يكتوي مني الرثاء‬
‫ُ‬
‫أيقون ُة اللوتس الباكي معي بل طفلتي ودفلتي وقسوتي‬
‫التي يح ُدها الشقاء‬
‫أعمق الظالم ِ‬
‫دونك ألنك أنت الضياء‬
‫ما‬
‫َ‬
‫أفتش حقيبتي ولوزًة َ‬
‫حط النسيُم في وريقاتها س اًر من‬
‫ُ‬
‫النهر النداء‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫النحل عن بهاء‬
‫مملكات‬
‫أفتش يا طفلتي في‬
‫ُ‬
‫جاءت من زهرتي بريح ٍة لعلها الدواء‬
‫لعلها‬
‫ْ‬

‫ضل في أفق ِ العناء‬
‫ٍ‬
‫الوجدان عن‬
‫أفتش‬
‫وجدان َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫صباح العي ِد عن رداء‬
‫تفتش‬
‫أفتش كطفل ٍة ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫يبحر في شاطئ الجفاء‬
‫ُ‬
‫أفتش كالشوق ِ حين ُ‬
‫الحزن استياء‬
‫ِ‬
‫تفتش عن نبض ٍة تذوي من‬
‫أفتش كنبض ٍة ُ‬
‫ُ‬
‫أفتش كما النطاسي الذي مل الوباء‬
‫ُ‬
‫أفتش أميرتي‬
‫ُ‬

‫‪23‬‬

‫صورة‬

‫‪24‬‬

‫وحي الدجى ثمالة‬
‫ِ‬
‫اح حزين‬
‫صمت من‬
‫ٌ‬
‫دن ر ٍ‬
‫شفتيك ُ‬
‫نهر أنين‬
‫ٌ‬
‫انسياب في دفتر السنين‬
‫بقايا فرح تلفع ُه‬
‫ٌ‬
‫سجي أخيلتي‬
‫سيدتي‪--‬‬
‫ُ‬
‫لشاعر سجين‬
‫وجدان‬
‫نسغ العيون‬
‫ٍ‬
‫ُ‬
‫ٌ‬
‫رما ٌد في ر ِ‬
‫عف طفلتي لكنه فطين‬
‫بتول‪ ---‬ابتساماتك الثمالى‬
‫ِ‬
‫صفحات غاب‬
‫ساقي ٌة في‬
‫طيون دفين‬
‫ٍ‬
‫ورق‬
‫ُ‬
‫يان سيدتي‬
‫أنا الجر ُ‬
‫اتجوسق كالسرو‬
‫لت أنا سيدتي‬
‫ُ‬
‫ما ز ُ‬
‫أدرك سيدتي في جرحك شكاً ليس اليقين‬
‫وجدان‪ ....‬معزوف ُة رنين‬
‫هذيان –‬
‫سطوري –‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬

‫وجدان‬
‫أتسمحين لي أن الهجها سيدتي –‬
‫ْ‬
‫ما أقساها‬
‫ما أقساها‬
‫طوفان الشعور سحيق كيف تطوفين‬
‫ُ‬
‫من أين يأتي نوح هذه المرة سيدتي‬
‫الهجر سيدتي‬
‫الهجر هو‬
‫ُ‬
‫و ُ‬
‫وشاعر‬
‫ووجدان‪....‬‬
‫ونهر‪...‬‬
‫نيسان‪....‬‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬
‫ونسيان‪ٌ ...‬‬
‫حزين‬

‫‪25‬‬

‫تعالي‬

‫معي‬
‫أال طفل ُة الجرِح هيا ْ‬
‫مدمعي‬
‫اح على‬
‫ ‬
‫نروُد الجر َ‬
‫ْ‬
‫وكيف الهوى‬
‫أخت قلبي‬
‫َ‬
‫أال َ‬
‫تعي‬
‫ونعشي‬
‫ ‬
‫ُ‬
‫يصيح إليه ْ‬
‫وحق الغر ُام على طفلتي‬
‫َ‬
‫أموت لها خلتها ال تعي‬
‫ ‬
‫ُ‬
‫الضياع أيا وجدتي‬
‫وبت‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ضفتي الفؤا ِد ارتعي‬
‫على‬
‫ ‬
‫ّ‬
‫الجناح واني‬
‫أصم كسيُر‬
‫ِ‬
‫ٌ‬
‫ِ‬
‫االصقع‬
‫لعينيك اهوي إلى‬
‫ ‬
‫ِ‬
‫يمر إليك‬
‫أسيل‬
‫ُ‬
‫ٍ‬
‫كنهر ُ‬
‫الهجر في منبعي‬
‫وأخبو من‬
‫ ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫كطيف إلى زهرتي‬
‫أمر‬
‫ُ‬
‫وارسو حزيناً بال اشرع ِ‬
‫‪ 26‬‬

‫أحبُها روحاً وكل ألدنا‬
‫وبالبعد عني هي تدعي‬
‫ ‬
‫اج المنى‬
‫قصيدي إليها سر ُ‬
‫االسجع‬
‫ونثري وعمري هي‬
‫ ‬
‫ِ‬
‫واني أراها كما ليل ٍة‬
‫االسمع‬
‫تغني وتشجي ذرى‬
‫ ‬
‫ِ‬
‫أرسل عمري لها فرح ًة‬
‫و ُ‬
‫وتأتيني منها وروُد النعي‬
‫ ‬
‫تعالي اللي لنبكي معاً‬
‫اء إلى موجعي‬
‫ ‬
‫فأنت الدو َ‬

‫‪27‬‬

‫يا حبيباً‬
‫أورث قلبي الجفا‬
‫يا حبيباً َ‬
‫كان كفاني واللحد كنفا‬
‫ ‬
‫آ ٍه منها أوجعتني وردتي‬
‫لكنه قلبي عنها قد عفا‬
‫ ‬
‫ذات يوٍم طيب ًة‬
‫قد‬
‫غفوت َ‬
‫ُ‬
‫لكنه حبي عنها ما غفا‬
‫ ‬
‫ليتها في دجى ليلي شمع ًة‬
‫النور والدفا‬
‫ ‬
‫استم ُد منها َ‬
‫العين منها وجعتي‬
‫ِ‬
‫رموش‬
‫ِ‬
‫من‬
‫اح من لماها سل َفا‬
‫ ‬
‫والجر ُ‬
‫أما في مبس ِم ألفا ِه لوع ٌة‬
‫الخفوق واعترَفا‬
‫تأسر‬
‫ ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫بأن‬
‫كم‬
‫ُ‬
‫تمنيت من اهللِ ْ‬
‫الغياب ونأتلفا‬
‫نوئ ُد‬
‫‪ 28‬‬
‫َ‬

‫أيت في منامي طفل ًة‬
‫قد ر ُ‬
‫اح تعطيها الشفا‬
‫ ‬
‫تلمس الجر َ‬
‫ُ‬
‫انتظرت مع دموعي ‪ ،‬عله‬
‫ُ‬
‫لي أنصفا‬
‫ ‬
‫وعساه دمعي َّ‬
‫ُ‬
‫ولم‬
‫ُ‬
‫اكتفيت من عذابي‪ -‬ال ْ‬
‫اكتفي حباً وقلبي ما أكتفى‬
‫ ‬
‫اختفيت في لظاها وجدتي‬
‫و‬
‫ُ‬
‫إال أن حبي لها ما اختفى‬
‫ ‬
‫اعترفت أن الحب جمرٌة‬
‫ان ٍ‬
‫قلب واعترَفا‬
‫ ‬
‫ونير ُ‬
‫الشوق يا مليك ًة‬
‫نفيت‬
‫َ‬
‫ما ُ‬
‫ِ‬
‫لشغاف الروِح قلبي ما نفى‬
‫ ‬
‫نبضي بات بين عينيك الصالة‬
‫حجيج في المروِة والصفا‬
‫أو‬
‫ ‬
‫ٌ‬
‫هف ٍ‬
‫يافع‬
‫كان قلبي ر َ‬
‫سيف ٍ‬
‫وحفا منه جفاك وحفا‬
‫ ‬
‫ِ‬
‫اصطفاك من نجوم ٍ وسنا‬
‫باقي على عهود ما اصطفى‬
‫ ‬
‫العين غفا‬
‫سبل‬
‫يا حبيباً َ‬
‫ُ‬
‫وخبا عني باألفق واختفى‬
‫ ‬
‫ويك‬
‫بان‬
‫الصباح ‪ُ ..‬‬
‫إو�ذا َ‬
‫ُ‬
‫الفجر ِ‬
‫لليل طفى‬
‫بانبالج‬
‫ ‬
‫ِ‬
‫ِ‬

‫‪29‬‬

‫يا حبيباً َ‬
‫الطرف وما‬
‫أيقظ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫الحب ‪ ...‬وقلبي قط َفا‬
‫أيقظ‬
‫ ‬
‫َ‬
‫وجنى مني جناه – لما ال‬
‫يكن مرتشفا‬
‫ ‬
‫ماء لم ْ‬
‫يجنو ً‬
‫ويك‬
‫يترك‬
‫الحزن لعيني ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫مترف ِ‬
‫العين مترَفا‬
‫البال و ِ‬
‫ ‬
‫َ‬
‫هذيان ‪..‬ما لعينيك وما‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬
‫وجدال وق َفا‬
‫دمع‬
‫ ‬
‫بها ٌ‬
‫ِ‬
‫الحب‪ .‬أو‬
‫ِ‬
‫طيوف‬
‫اعتذار من‬
‫ٌ‬
‫وبعت األس َفا‬
‫أسف منك –‬
‫ ‬
‫ٌ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫عطاف الهجر لي وجعة‬
‫من‬
‫اعطف بقلب بي ما عط َفا‬
‫ ‬
‫ُ‬

‫‪30‬‬

‫الدير‬

‫دمع على الدير التوى‬
‫ٌ‬
‫ينساب في خ ٍد حزين‬
‫ُ‬
‫ناس في نور القمر‬
‫قر ُ‬
‫كأنه جرح دفين‬
‫قمر على دير الهوى‬
‫ٌ‬
‫قمر‬
‫آ ٍه ْ‬
‫قمر‬
‫آ ٍه ْ‬
‫نحن في رح ِم السنين‬
‫من ُ‬
‫نحن من ِ‬
‫موت الشجر‬
‫من ْ‬
‫سيقانُها ال لن تلين‬
‫دير الهوى‬
‫قمر على ِ‬
‫ٌ‬
‫كالطير في جرح ِالجبل‬
‫ِ‬
‫جرُح البحر‬
‫جرُح السنين‬
‫والشاطئ الممزوق في مدينتي‬
‫ُ‬

‫‪31‬‬

‫‪32‬‬

‫يافا‬
‫حيفا‬
‫تقال شاخ في خد األمل‬
‫والبر ُ‬
‫الصهل نام في األنين‬
‫و‬
‫ُ‬
‫قمر على دير الهوى‬
‫ٌ‬
‫قلت الهوى‬
‫ُ‬
‫الحب الدفين‬
‫ال اقص ُد‬
‫َ‬
‫عتر ‪.......‬‬
‫بل اقص ُد‬
‫َ‬
‫السالسل والز َ‬
‫الميت في الوتين‪..‬‬
‫الغضب‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫شنار يذوي كاألمل‬
‫ُ‬
‫أين الجبل‬
‫أين الحجل‬
‫ِ‬
‫السالسل الرنين‬
‫تعلمت من‬
‫أقول لطفل ٍة‬
‫ماذا ُ‬
‫ْ‬
‫قمر على دير الهوى‬
‫ٌ‬
‫صلى هناك ركعتين للجبل‬
‫انساب دمع ُه فابن ُه النور سجين‬
‫صلى و َ‬
‫وخ ُده—خد القمر‬
‫لكنه اآلن رهين‬
‫قلت الهوى‬
‫قمر على دير الهوى‪ُ ...‬‬
‫ٌ‬
‫جف البحر‬
‫جف البحر يا ابنتي‬
‫ال تهمسي ها انه تم السفين‬

‫عشتار بل كنعان‬
‫عنا ُة ‪ ....‬بل‬
‫ُ‬
‫جف البحر يا ابنتي‬
‫ال تهمسي تم السفين‬
‫مر ِ‬
‫يولك المخطط تعلمي منه الحنين‬
‫قمر على دير الهوى‬
‫ٌ‬
‫دير الهوى‬
‫أي هوى‬
‫بيت العرين‬
‫و‬
‫الشاعر المشطور في وجدان ِه ُ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫النخل جنين‬
‫يا شارُع السعدون إنها تبكي على‬
‫دمع على الدير التوى‬
‫ٌ‬
‫ينساب من خ ٍد حزين‬
‫ُ‬
‫بغدا ُد‪......‬‬
‫بغدا ُد‪......‬‬
‫ابكي معي‬
‫ابكي معي‬
‫ال مستدي اًر في الشفا ِه كادمعي‬
‫أو كوني شك ً‬
‫ِ‬
‫أختاه وانك توجعي‬
‫قالئدك يا‬
‫أسير كما‬
‫ُ‬
‫بغدا ُد إني ُ‬
‫تحت قبره‬
‫إني كما‬
‫ِ‬
‫المنصور َ‬
‫فوق جرحي ترتعي‬
‫اء َ‬
‫هاتي عيونك السمر َ‬
‫هاتي خما اًر توس َد لكهرمانة ومزقيه حين مضجعي‬
‫هل تكفي دجلة للوضوء يا بغداد‬
‫اب فينا ت ّدعي‬
‫ما ز ْ‬
‫الت األعر ُ‬

‫‪33‬‬

‫عشتار ‪.....‬‬
‫الليل لك س اًر دفين‬
‫سأهمس َ‬
‫ُ‬
‫أخت الجرِح فلتتزوجي‬
‫تزوجي‪ ......‬نعم يا َ‬
‫عصر تأمرك فيه العرب‬
‫نحتاج في‬
‫ٍ‬
‫ُ‬
‫نحتاج يا أختاه زوجاً ال يلين‬
‫ُ‬
‫قمر على دير الهوى‬
‫ٌ‬
‫قمر حزين‬
‫لكنه ٌ‬

‫‪34‬‬

‫كيف ال‬

‫الحزن أو عبر المساء‬
‫ِ‬
‫يمر عبر‬
‫ُ‬
‫يحاول أو ينتظر ألنه ما جاء‬
‫ُ‬
‫يبوس مفتاح السماء‬
‫كيف ال‬
‫يا هذا أنت ‪َ --‬‬
‫ُ‬
‫الوجع الطافح من جرحي سر بقاء‬
‫و ُ‬
‫اعشق من خدي لون دمي واغسله رجاء‬
‫ْ‬
‫األرض صيحة تتغنى‬
‫يا هذا أنت ‪،‬كيف ال ‪ ..‬و ُ‬
‫هيا بدماء‬
‫الطافح للترب ِة أو للغرب ِة ال يخشى الداء‬
‫الدفق‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫والغضب الصاع ُد في شفتي لغة وفداء‬
‫ُ‬
‫يا هذا أنت كيف ال‬
‫الوطن الباقي من عطشي ‪ ---‬نبضا ودعاء‬
‫و ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الرمل تتحدى‬
‫حبات‬
‫النخل ‪,‬‬
‫ترحل في‬
‫الحب‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫النهر يجابه أشالئه ك اًر وبالء‬
‫و ُ‬
‫ابدأ فشفاهك ال تنكر‬

‫‪35‬‬

‫‪36‬‬

‫هامتك دمعاتي الثكلى‬
‫ستجاب ُه يوما كاألشالء‬
‫الطهر للشهداء‬
‫اح‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫وشفيف الشوق يُتلى إلى أرو ِ‬
‫ستغادر معنا يا ولدي‬
‫ُ‬
‫ستغادر معنا يا ولدي‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫الصلف بإباء‬
‫للحجر‬
‫للنهر‬
‫ستغادر معنا‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫قص ألنه ما جاء‬
‫الفجر العربي ر ٌ‬
‫عشتار تحتنا تتلوى و ُ‬
‫ُ‬
‫جئت‪ ...‬لكي أشدو‬
‫جئت ‪..‬هنا ُ‬
‫هنا ُ‬
‫جئت ‪ ...‬لكي أشدو‬
‫جئت ‪...‬هنا ُ‬
‫هنا ُ‬
‫على شفتي بدا قسيون ألحاناً‪ ---‬وبركا َنا‬
‫شاطئ الر ِ‬
‫عف‬
‫هنا من‬
‫ِ‬
‫اس‬
‫القداس‪ ...‬من ترويد ِة األعر ِ‬
‫ِ‬
‫من‬
‫تهنا مرسا َنا‬
‫هنا‬
‫سجي واخيلةٌ‪ ...‬هنا قانا‬
‫ٌ‬
‫اق في بيروت‬
‫هنا يا بائع الدر ِ‬
‫ِ‬
‫األيك‬
‫كما‬
‫نلتف أشجاناً‪ --‬وأشجانا‬
‫هنا ُ‬
‫التمر‬
‫هنا يا غازل‬
‫ِ‬
‫كما الترياق في شفتي‬
‫السعدون دمعته‬
‫هنا‬
‫ُ‬
‫على بغداد طوفاناً‪ --‬وطوفانا‬
‫هنا يا بائع الخبز‬

‫إلى غزة إلى غزة‬
‫الحنون والطيون ِ‬
‫ِ‬
‫إلى‬
‫إلى أمي التي ولدت لترنو جدي كنعا َنا‬
‫هنا حزني على شفتي‬
‫الشعر في بلدي كما الحب الذي كانا‬
‫وأما‬
‫ُ‬
‫نحن وموتانا‬
‫كما ُ‬
‫هنا يا شادي األلحان ِأغنيتي‬
‫ٍ‬
‫ألطفال هم الثورة‬
‫ليبقوا فينا عزتنا‪...‬وتحنا َنا‬
‫هنا يا فاتح الجرح بال معنى‬
‫هنا المعنى‬
‫لت تباغتني وتسرق مني أمنيتي‬
‫أما ز َ‬
‫كما زو اًر وبهتا َنا‬
‫جئت‪ ...‬هنا جئت‬
‫هنا ُ‬
‫ُ‬
‫حبيب الروح يلقانا‬
‫وما جاء‬
‫ُ‬
‫ناعس الطرف‪...‬هنا ذرفي‬
‫هنا يا‬
‫َ‬
‫لكي أرسو‬
‫على خ ٍد به دمعي ويهوا َنا‬
‫هنا أهذي‪ ...‬هنا أهذي‬
‫جنون الشعر أن تبكي‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫الصمت أن تصرخ‬
‫جنون‬
‫ُ‬
‫لقد كان وما كان‬

‫‪37‬‬

‫‪38‬‬

‫جئت إلى بلد ٍ‬
‫هنا ُ‬
‫به االمداء قد جبلت من الصمت‬
‫الصمت يخشا َنا‬
‫الن الصمت ‪ - - -‬كان‬
‫ُ‬
‫هنا يا عابر النهر‪...‬هنا يا عابر النهر‬
‫الذي منه تجرعنا خلوَد اللحن‬
‫وان نجري كما األنهار أحيا َنا‬
‫هنا يا دامي العينين تلقانا‬
‫الطيون والحنون ِتلقانا‬
‫ِ‬
‫هنا في مرج ِة‬
‫هنا في ساحة الموتى وتلقانا‬
‫وفي األعيا ِد تلقانا‬
‫هنا نتلوا دموع العين صاهلة‬
‫ِ‬
‫الصمت وأيضا نتلوا قرآن‬
‫هنا نتلوها في‬
‫هنا جئنا‪..‬هنا جئنا نكفر عن خطايانا‬
‫الظلماء مع بقايانا‬
‫نبيت الليلة‬
‫هنا جئنا ُ‬
‫ُ‬
‫هنا الدمعات أمنية وال ندري‬
‫نموت حتى ال يذهب‬
‫على خ ٍد‬
‫ُ‬
‫الدمعات يا زينب‪ ..‬سجايانا‬
‫هنا‬
‫ُ‬
‫هنا يا باسم الثغر كما النهر‬
‫جبلت معاناتي وقيئ الجرح‬
‫هنا‬
‫ْ‬
‫ولدت مع الجرح‬
‫الدمعات قد‬
‫هنا‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫دموٌع أخرى ساخنة كما خدي الذي بان‬
‫ولدت‬
‫هنا يا حبة البرقوق في الشام‪ ..‬هنا‬
‫ْ‬

‫ولدت دموع القلب في قانا‬
‫هنا‬
‫ْ‬
‫هنا يا أيها الموحى إليك الشعر من غضبي‬
‫افياء من الشمس التي ولدت بأسرانا‬
‫و ٌ‬
‫يفتش عن بقايانا‬
‫ناس حدقته ُ‬
‫هنا القر ُ‬
‫أنا يا أمي كالنخل الذي يروي عطاش األرض‬
‫فلول الرمل أزماناً‪......‬وازمانا‬
‫به‬
‫شاخت ُ‬
‫ْ‬
‫جئت لكي أشدو‬
‫هنا ُ‬
‫وتسري بي شواه ُقها ‪---‬‬
‫ات التي ناحت خبايانا‬
‫السماو ُ‬
‫هنا يا ظبية الجرح وأعلنها‬
‫ورغم الجرح عصياناً‪ ---‬وعصيانا‬
‫العمر يا عمري‬
‫وكم يبقى لعمر‬
‫ِ‬
‫وقد ضاع كأخيل ٍة ووجدانا‬
‫جئت لكي أشدو وذاكرتي بال معنى‬
‫هنا ُ‬
‫وحتى الشعر في شفتي بال معنى‬
‫وما المعنى‬
‫وترياقي كما الصبار ما المعنى‬
‫وهل يبدو مذاق المر ريحان‬
‫هنا جئت‬
‫ُ‬
‫رسول الرمل يا أمي‬
‫ُ‬
‫يفتش في دفاترنا عن الخبز‬
‫ُ‬
‫عن الجرح‬

‫‪39‬‬

‫وعن دجلة‬
‫وعن عشتار أم األرض‬
‫المنصور والتتار سنابكها‬
‫عن‬
‫ِ‬
‫عن الذكرى‬
‫رسول النمل يا أمي يفتش عن سليمان‬
‫ُ‬
‫وأما الجرح يا أمي‬
‫فحط الجرُح‬
‫الدمع يا أمي ‪......‬وأعيانا‬
‫وحط‬
‫ُ‬
‫أال يا معشر الجن‬
‫أال يا معشر اإلنس‬
‫مذاق الجرح‬
‫كراح ال ّد ِن أسكرني ُ‬
‫بت اآلن سكراناٌ ‪ --‬وسكرانا‬
‫أنا يا أمي كالدفلى‬
‫وكاإلبل التي ترعى ببيداء بال ماء‬
‫فأين النهر يا أمي‬
‫دعاء الروح للباري لسقيانا‬

‫‪40‬‬

‫هذيان‬

‫بالرحمن في األعالي‬
‫ِ‬
‫إيماني‬
‫الوجدان و ِ‬
‫الخيال‬
‫ِ‬
‫يغوص في‬
‫ ‬
‫ُ‬
‫هلل َدرُّها‪..‬‬
‫اليمام حتماً‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫بابتهال‬
‫تغنت في عذابي‬
‫ ‬
‫بحزن‬
‫ٍ‬
‫دهر‬
‫أسف على ٍ‬
‫فال ٌ‬
‫العمر كالر ِ‬
‫ِّمال‬
‫َر فيه‬
‫ ‬
‫ُ‬
‫َت َب ْعث َ‬
‫الكسير‬
‫النهر‬
‫أال يا ُدفل َة‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫العنقاء تبدو للنَّو ِ‬
‫ال‬
‫كما‬
‫ ‬
‫ُ‬
‫ان ال بل ُّ‬
‫كالثريا‬
‫الدبر ُ‬
‫هي ْ‬
‫ماك في خ ٍد ز ِ‬
‫الل‬
‫ ‬
‫الس ُ‬
‫بل َّ‬
‫ِ‬
‫الرمل أُلقي‬
‫بيت‬
‫و ُ‬
‫اجهل َ‬
‫كرب ٍ‬
‫حال‬
‫هو‬
‫ ‬
‫االنكيس فيه ُ‬
‫ُ‬
‫دالت ِ‬
‫البيت ُحلماً‬
‫وأمَّا َج ْو ُ‬
‫ِ‬
‫المنال‬
‫الوجدان بعي ُد‬
‫كما‬
‫ ‬
‫ُ‬

‫‪41‬‬

‫القلب َف َّ‬
‫ض ْت ُه الخبايا‬
‫وحال ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫الجالل‬
‫حماك يا رحمن ذا‬
‫ ‬
‫ُر َ‬
‫ِّ‬
‫بالعين دمعي‬
‫ِ‬
‫اسط ُر نائحاً‬
‫دار َّ‬
‫الد ِ‬
‫الل‬
‫َخالني‬
‫ ‬
‫الدرب من ِ‬
‫ُ‬
‫وب ُّ‬
‫الظلماء أدعو‬
‫ِت ليلتي‬
‫َ‬
‫العرش ِّ‬
‫المتعالي‬
‫ِ‬
‫إل َه‬
‫ ‬
‫رب ُ‬
‫للحو ْار ِء ب ُّ‬
‫ِت أَهذي‬
‫وأمَّا َ‬
‫دوما في ار ِ‬
‫تحال‬
‫وتقسو‬
‫ ‬
‫ُ‬
‫الحور ً‬
‫بات سهماً‬
‫وصم ٌت للنجال ِء َ‬
‫ْ‬
‫ِّ‬
‫السهم من كف الغوالي‬
‫ِع َم‬
‫ ‬
‫ون ْ‬
‫ُ‬
‫المجنون أَهذي‬
‫ِ‬
‫أنا يا طفل َة‬
‫أروُد لل ُدجى هيَّا تعالي‬
‫ ‬
‫ُ‬
‫َّاف َج َذ قلبي‬
‫فه ْج ُر ِك السي ُ‬
‫َ‬
‫تاه من كي ِد الف ِ‬
‫ِعال‬
‫ ‬
‫وآحسر ُ‬
‫هت للهو ِ‬
‫ان دوماً‬
‫واني كر ُ‬
‫وَتو ُق الذ ِّ‬
‫ِ‬
‫الجبال‬
‫ِن َح ْم ِل‬
‫ ‬
‫ُل م ْ‬
‫ْ‬
‫تلقاه سناماً‬
‫ونس ُل ِ‬
‫الحر ُ‬
‫ْ‬
‫الس ِ‬
‫ِ‬
‫جال‬
‫حكيم‬
‫ ‬
‫القول ال َرْغ َو ِّ‬
‫ُ‬
‫كل الرزايا‬
‫ويمحو مج ُده َ‬
‫ِ‬
‫الرجال‬
‫خير‬
‫ ‬
‫ِع َم ُّ‬
‫الحر يا َ‬
‫ون ْ‬
‫سم‬
‫وتأتي شاعرٌة تُدعى ب َ‬
‫ِم ْي ْ‬
‫الشعر في ٍ‬
‫قيل ِ‬
‫وقال‬
‫أهل‬
‫‪ 42‬‬
‫و ُ‬
‫ِ‬

‫ومن يزهو ِ‬
‫شر‬
‫الشر ٌّ‬
‫بفعل ِ‬
‫الشر يمحو ِ‬
‫للخ ِ‬
‫صال‬
‫ ‬
‫ُ‬
‫ومال ِّ‬
‫ذاكر ِ‬
‫الحق طريداً‬
‫وأما ُ‬
‫أهل َّ‬
‫الض ِ‬
‫الغاب من ِ‬
‫الل‬
‫ِ‬
‫وسبع‬
‫ ‬
‫ُ‬
‫سئمت‬
‫الشعر إني قد‬
‫ورب‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫الحكام تهفو للزو ِ‬
‫ال‬
‫متى‬
‫ ‬
‫ُ‬
‫الشعر والغاوون غنوا‬
‫أهل‬
‫و ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫امتثال‬
‫السلطان في‬
‫ِ‬
‫لهيب ِة‬
‫ ‬
‫الرحمن يأبى‬
‫ِ‬
‫ذاكر‬
‫وأما ُ‬
‫ِ‬
‫بالشمال‬
‫باليمين ال‬
‫ِ‬
‫يُ َسلِّ ُم‬
‫ ‬
‫الحق َج ْه اًر‬
‫ومنهم من‬
‫يدوس َ‬
‫ُ‬
‫الموت ٍ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫محال‬
‫آت بال‬
‫وحق‬
‫ ‬
‫ُ‬
‫الشعر سامحوني‬
‫ْت‬
‫أنا َزلَل ُ‬
‫َ‬
‫جر ِ‬
‫الح ِ‬
‫بال‬
‫ ‬
‫أخاف في ال ُدجى َّ‬
‫ُ‬
‫الديار يسعى‬
‫وجاء من أقصى‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫وللدجال‬
‫المسيح‬
‫يعج ُل في‬
‫ ‬
‫ِّ‬
‫ِ‬
‫ومنهم من يهوى الشموَخ دوماً‬
‫ومنهم من يجثو تحت النِّ ِ‬
‫عال‬
‫ ‬
‫ومنهم من َّ‬
‫قد َم الروَح طوعاً‬
‫باع وال يُبالي‬
‫ ‬
‫ومنهم من َ‬
‫الدمع َن ْهلي‬
‫كفاني من مآقي‬
‫ِ‬
‫َّ‬
‫فت قلبي ليس للن ِ‬
‫ِهال‬
‫ ‬
‫جف ُ‬

‫‪43‬‬

‫وأدعو اهللَ َّ‬
‫العرش ربي‬
‫ِ‬
‫رب‬
‫ِ‬
‫ساعات النز ِ‬
‫ال‬
‫اللطيف‬
‫هو‬
‫ ‬
‫ُ‬
‫ين‬
‫وموُج البحر في َّْ‬
‫غزة ‪..‬حز ٌ‬
‫ِ‬
‫الرمال‬
‫وحي‬
‫صالح ِ‬
‫ ‬
‫الدين ُّ‬
‫ُ‬
‫وصيح ُة األقصى الشر ِ‬
‫يف َتهوي‬
‫بالس ِ‬
‫عال‬
‫ ‬
‫بص ْد ٍر قد أُ َ‬
‫صيب ُ‬
‫ُّ‬
‫اح للحكا ِم دوماً‬
‫ودن الر ِ‬
‫ِ‬
‫العضال‬
‫نطاسي‬
‫احتضر‬
‫و‬
‫ ‬
‫ُّ‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫ِ‬
‫هديل‬
‫قدس‬
‫صليل‬
‫ُ‬
‫السيف يا ُ‬
‫يا زهرَة الفدا ِء و ِ‬
‫الرجال‬
‫ ‬
‫المسيح يبكي‬
‫ومه ُد سيدي‬
‫ِ‬
‫عبر الليالي‬
‫ ‬
‫َس َّ‬
‫ني الدمع ِة ْ‬
‫اغرورَق ْت قصيدتي وقلبي‬
‫ِ‬
‫اشتعال‬
‫العيون في‬
‫ِ‬
‫حاجر‬
‫ ‬
‫َم ُ‬
‫حكم‬
‫عقل يأتي في األعر ِ‬
‫أيُ ُ‬
‫اب ٌ‬
‫الم ِ‬
‫كال‬
‫ ‬
‫تقي اهللِ أتقى في ُ‬
‫ُ‬
‫ِعدو‬
‫ِسان الح ْك ِم للحق ٌّ‬
‫ل ُ‬
‫وآحسرتاه‪ ..‬للخص ِم يوالي‬
‫ ‬
‫فيض‬
‫وأما رشف ُة الشفاء ٌ‬
‫وذ ْك ُر البارِئ وفي الر ِ‬
‫ِّتال‬
‫ ‬
‫ذات يوٍم‬
‫اسار ِ‬
‫مر َ‬
‫الحزن َ‬
‫ُ‬
‫ٍّ‬
‫كجز ٍر من ِخاللي‬
‫‪ 44‬‬
‫كمد أو ْ‬

‫فقير‬
‫بائع التقوى ٌ‬
‫وأما ُ‬
‫وثوب تقواه َر ٌّث ٍ‬
‫وبال‬
‫ ‬
‫ُ‬
‫وأما من ِّ‬
‫يتق اهللَ حتماً‬
‫ِّ‬
‫خير إنز ِ‬
‫ال‬
‫ ‬
‫ينزُل رُزَقه َ‬
‫وأما من ي ِّ‬
‫زكي‬
‫َ‬
‫المال دوماً‬
‫ُ‬
‫كغيث ُ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫إهطال‬
‫خير‬
‫ ‬
‫يهط ُل َ‬
‫ال‬
‫ِ‬
‫الدمع‬
‫وسي ُل‬
‫للوجدان لي ً‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َّ‬
‫ِ‬
‫ولعيبال‬
‫ُّمان‬
‫لتل ِة الر ِ‬
‫ ‬
‫هر حيفا‬
‫نيات‬
‫ِ‬
‫ال ِج ُ‬
‫البحر َم ُ‬
‫ِ‬
‫النضال‬
‫النصر و‬
‫بل قالئ ُد‬
‫ ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫بطيب‬
‫العيش أن تبدو‬
‫ِ‬
‫َوَق ْس ُو‬
‫بغاب ُظل ٍم أو َس ْط ُو ال ُغ َر ِ‬
‫ال‬
‫ِ‬
‫ ‬
‫وما أقسى من ر ِ‬
‫عيش‬
‫غيف ٍ‬
‫ٍ‬
‫بابتذال‬
‫أطفأت جوعاً فيه‬
‫ ‬
‫َ‬
‫بالغ‬
‫أحببت‬
‫إذا‬
‫أهون ال تُ ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫فخير الوِد ٌّ‬
‫ود باعتدال‬
‫ ‬
‫ُ‬
‫أال يا طفل َة الوادي تُغنِّي‬
‫ِ‬
‫ص ْي ُب قلبي ورِيفالي‬
‫ ‬
‫فأنت َ‬
‫النهر ِ‬
‫وشعري‬
‫س‬
‫ِ‬
‫وأنت لوَت ُ‬
‫فوق اله ِ‬
‫ِالل‬
‫ ‬
‫وأنت كالرَّشا َ‬
‫لت فيه‬
‫وأَهذي من منا ٍم ُج ُ‬
‫ِ‬
‫الطهطيال‬
‫ممتطياً صهوَة‬
‫ ‬

‫‪45‬‬

‫ِ‬
‫نظام‬
‫الكون قد يبدو مريضاً‬
‫ُ‬
‫الثلج من أعلى ِ‬
‫تالل‬
‫ ‬
‫َو ُب ِ‬
‫وذ ْ‬
‫المياه ثم تُفني‬
‫وتغم ُر‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ِّ‬
‫ِ‬
‫الدالل‬
‫باب‬
‫ ‬
‫َ‬
‫بيوت العز أر َ‬
‫وأما عن ٍ‬
‫آيات تأتي يوما‬
‫ٍ‬
‫اختالل‬
‫فالسماء في‬
‫ ‬
‫دخاناً‬
‫ُ‬
‫السماء بما تُخفيه‬
‫وتله ُج‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ٌ‬
‫ذاك اليوِم من اإلنز ِ‬
‫ال‬
‫ ‬
‫فويل َ‬
‫نجمنا يبدو غريباً‬
‫وأما ُ‬
‫ُّ‬
‫يشق ال ُدجى من َغ ْر ِب األعالي‬
‫ ‬
‫إفهم لقولي ِ‬
‫ترش ُدك الخبايا‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫الجبال‬
‫حمم‬
‫وآويلتاه‬
‫ ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫محاجر‬
‫العيون تُ َ‬
‫هديك شوقاً‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫تأودي ميرالي‬
‫ ‬
‫وح ُّ‬
‫س ُّ‬
‫ٍ‬
‫بكاف ها ٍء أدعو اهللَ ربي‬
‫العرش ال َه ميكال‬
‫ِ‬
‫ال َه‬
‫ ‬
‫العطا ِء َه ْب لي بِغال ٍم‬
‫ُ‬
‫حسن َ‬
‫ولي اهللِ يخطو كالر ِ‬
‫ِّيبال‬
‫ ‬
‫ِّ‬
‫شئت نا ِد‬
‫رتِّ ْل دعاءك إن َ‬
‫ِ‬
‫للجالل‬
‫الرحمن نا ِد‬
‫هو‬
‫ ‬
‫ُ‬
‫ال‬
‫وغمرُة‬
‫الديار تبدو لي ً‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُسكارى أهلُها بين ِ‬
‫الط ِ‬
‫الل‬
‫‪ 46‬‬

‫اهللُ يا اهللُ يا اللهم‬
‫ِّ‬
‫صل على نبينا ِ‬
‫وآل‬
‫ ‬
‫اق ْأر وما تتلوه رتِّل ُه نو اًر‬
‫آلي ٍة منه َسنا يُ ِ‬
‫الل‬
‫ ‬
‫فكيف أدعو غير اهللِ ربي‬
‫السني بال ذ ِ‬
‫ُبال‬
‫ونوره‬
‫ ‬
‫ُّ‬
‫ُ‬
‫دان يأتي َرْت ٌل‬
‫ِن بني َه َم َ‬
‫وم ْ‬
‫ال لألحوال‬
‫ ‬
‫ِّر األحو َ‬
‫يغي ُ‬
‫ِّ‬
‫الرمال في كل ٍ‬
‫ليل‬
‫يخض ُب‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫اآليات الث ِ‬
‫ِقال‬
‫يعج ُل في‬
‫ ‬
‫ِّ‬
‫ص ْي ٍب‬
‫وأما‬
‫الشتاء بدون َ‬
‫ُ‬
‫ير وال ِ‬
‫ص ِ‬
‫الل‬
‫ ‬
‫فليس من َخر ٍ‬
‫َ‬
‫الفكر ليس‬
‫بك‬
‫جال َ‬
‫ومهما َ‬
‫ُ‬
‫الوْق ِع من َم ِ‬
‫جال‬
‫ ‬
‫َ‬
‫لديك حين َ‬
‫الوقع ٌ‬
‫مال‬
‫لك حين‬
‫فال يُجدي َ‬
‫ِ‬
‫ ‬
‫القلب بفلايرِ‬
‫وال ُّ‬
‫يسر ُ‬
‫ال‬
‫بعت أه ً‬
‫وقبرك يبدو إن َ‬
‫ُ‬
‫مرجوماً وفيه أبو الر ِ‬
‫ُّغال‬
‫ ‬
‫ِ‬
‫السفيل‬
‫الحال أن يعلو‬
‫وشر‬
‫ُ‬
‫ُّ‬
‫تداس ا ُ‬
‫أل ْس ُد بالن ِ‬
‫ِغال‬
‫ ‬
‫وان َ‬
‫السماء‬
‫وأما‬
‫تغضب يوماً‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫الشمس وال ُدجى ٍ‬
‫تال‬
‫ِ‬
‫لطي‬
‫ ‬
‫ِّ‬

‫‪47‬‬

‫آٍ‬
‫الصخر‬
‫أن‬
‫َ‬
‫ه لو َ‬

‫‪48‬‬

‫طوفان‬
‫النهر يعزُفه لحناَ‪..‬‬
‫لو زب َد‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫لو َّ‬
‫الشمس‬
‫ِ‬
‫قرص‬
‫خبز من ِ‬
‫العشق‬
‫أن‬
‫َ‬
‫َ‬
‫الدافق ٌ‬
‫ان‬
‫أو األحز ِ‬
‫لو َّ‬
‫أن جراحي دافق ٌة نحو الميال ِد‬
‫لو َّ‬
‫النابض نافذ ٌة وبال حراس‬
‫النور‬
‫َ‬
‫أن َ‬
‫‪...‬عبق الزهر ِ‬
‫الخير‬
‫أهل‬
‫الطي ِر‪َ ..‬‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫لو أن ز َ‬
‫غب ْ‬
‫الصمت‪ ...‬وال ادري‬
‫لو أن‬
‫َ‬
‫نهر للناس‬
‫أنت‪ ..‬لوالك‪ ..‬والجرُح‬
‫ُ‬
‫يا هذا َ‬
‫اآلفل ما َ‬
‫كان ٌ‬
‫الش َف ِة الملتهب ِة‬
‫ذات َ‬
‫يا َ‬
‫ِ‬
‫الساماك‬
‫ِسنا‬
‫بَ‬
‫مطر‪ ..‬تغسلنا ‪..‬‬
‫الثدي الر ُ‬
‫ُ‬
‫اعف أنثى‪ٌ ..‬‬
‫ِ‬
‫الرمل ضحكتُ َك تأتي أقراصاً‪..‬اقراص‬
‫في َوَه ِج‬
‫ْفحنا‬
‫ُ‬
‫وغبار الموج ِة َيل ُ‬
‫وَت ُ‬
‫ٍ‬
‫أطفال جاعوا ‪َ ...‬قرعوا األجراس‬
‫الط ِم‬
‫أن النزوَة َّ‬
‫لو َّ‬
‫تتمطى شوقاً‪..‬أحالم‬

‫اطويني غداً‬
‫اطويني غداً‬
‫نخ ٍل في البيداء‬
‫كجريد ِة ْ‬
‫ِل شمساً دون رجاء‬
‫واتركني يداً ستغازُ‬
‫خلف ا َ‬
‫أل ْمداء‬
‫هل يُخرُج‬
‫عطر َك أفكا اًر َ‬
‫ُ‬
‫أرض ملساء‬
‫الملتاع‪ٌ ..‬‬
‫يا هذا الوج ِه ُ‬
‫ِك ُح ْزناً وشقاء‬
‫اقص في يد َ‬
‫ُ‬
‫اللحن الر ُ‬
‫العاشق في دمِه‬
‫الصخر في ُجرِح‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َّ‬
‫ِ‬
‫الركعات‪...‬‬
‫سيُصلي كل‬
‫يتون‬
‫إلى الز ِ‬
‫إلى الليمون ِ‬
‫إلى ُّ‬
‫الحنون ِ‪ ...‬كل الركعات‬
‫ِك يبدو َّ‬
‫النصر في ِ‬
‫كل الساعات‬
‫و‬
‫وجه َ‬
‫ُ‬
‫الدافق هو يحيى‬
‫الصخر‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫يح َهل َُّم غداً‬
‫َع ِش َق ْت َك الر ُ‬
‫فاألرض تصلي‪ ..‬يا يحيى‪ ..‬كل الركعات‬
‫ُ‬
‫َّ‬
‫نبع دِما ِء الكلمات‬
‫ووضوء التل ِة إبر ٌ‬
‫يق من ِ‬
‫ُ‬
‫إق أر في الوادي حجارَته‬
‫يا يحيى دوماً باقيةً‪ ..‬لكن هيهات‬
‫اكتبني غداً في دمع ِة ٍ‬
‫طفل بيَّاره‬
‫مرجاً وتالل‬
‫ْ‬
‫خبز للحارة‬
‫أو َك ْسرَة ٍ‬

‫‪49‬‬

‫‪50‬‬

‫الشالل‬
‫يحيى َ‬
‫الصخر يتجلى في َق ْع ِر الوادي حكايتُه‬
‫يج‬
‫ِ‬
‫وأر ُ‬
‫يحيى الشالل‬
‫ِك يا ِ‬
‫أبت ُحلْماً‪ ...‬بُركان‬
‫ِن صمت َ‬
‫اقذ ْ‬
‫ِف م ْ‬
‫العاشر‪...‬غليان‬
‫الطفل‬
‫اكتب في َوجهي ثورَتنا و َ‬
‫و ْ‬
‫َ‬
‫الدمع يصلي يا يحيى‬
‫ُ‬
‫دمع ِ‬
‫القائم ِ‬
‫الصبيان‬
‫الشجر‬
‫يلتح ُ‬
‫ف َ‬
‫و ُ‬
‫ُ‬
‫اثن ارضي أغني ٌة ِ‬
‫الليل الولْهان‬
‫وبر ُ‬
‫أتأهب لليوِم األتي‬
‫ُ‬
‫ِن األحزان‬
‫ْ‬
‫اغسل أحزاني م َ‬
‫الم ْث َق ُل َم ُ‬
‫سقطه مرمى للجان‬
‫و ُ‬
‫الكهل ُ‬
‫آ ٍه أوطان‬
‫تلوى‬
‫بي َّ‬
‫المطر العر ُّ‬
‫ُ‬
‫بيروت إلى بغدان‬
‫للقدس ‪..‬إلى‬
‫ِ‬
‫يرنو‬
‫َ‬
‫ياح الجنَّة‬
‫َهب ْ‬
‫َّت ر ُ‬
‫الع ْر ِب ستغني‪ ...‬كان يا ما كان‬
‫ُ‬
‫أشبال ُ‬
‫األرض هيا على الطوفان‬
‫ِ‬
‫أشبال‬
‫هيَّا يا‬
‫َ‬
‫أرسلَني سهماً للعصيان‬
‫أدماني ُجرحي َ‬
‫للنهر‬
‫اغ ِزلْني زبداً‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫الصخ ِر‬
‫يحان‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫اغ ِزلْني ر َ‬
‫ساغني بع َد َك يا ِ‬
‫أبت َم ْرحى أوطان‬
‫مرحى أوطان‬

‫وداعًا حبات الندى‬

‫أقبلت‬
‫قد‬
‫ْ‬
‫أقبلت‬
‫قد‬
‫ْ‬
‫النهر المقبل للندى‬
‫ترنيم ُة‬
‫ِ‬
‫أقبلت‬
‫قد‬
‫ْ‬
‫قالئ ُد اللحن الشجي أو الصدى‬
‫يمام ‪ ..‬آه يمامات المدى‬
‫آه ْ‬
‫ترحلت‬
‫ْ‬
‫أسرابُها لباسة الفيروز ‪----‬أو ناي شدا‬
‫إسار خدها المكرور ليس ضحكة‬
‫ُ‬
‫الحزن احتدا‬
‫ورٌد بورد الجرِح و ُ‬
‫ترحلت حباتُها كنحل ٍة‬
‫ْ‬
‫ضلت سبيل سيرها خلف الردى‬
‫ْ‬
‫لكنني‪.....‬‬
‫صحت وداعا وردتي‬
‫ُ‬
‫وداعا حبات الندى‬
‫ً‬
‫الليل يصحى دائماً في دفتري‬
‫هذا أنا يا طفلتي و ُ‬

‫‪51‬‬

‫‪52‬‬

‫دنت‬
‫ونجم ُة المقراب مني قد ْ‬
‫آه ندى‬
‫آه ندى‬
‫النهر اهذى مطلع الصيف الحزين بدمع ٍة‬
‫ُ‬
‫أدمعت‪...‬‬
‫عين‬
‫اب ٍ‬
‫سرب من سر ِ‬
‫ْ‬
‫الشعر ٌ‬
‫و ُ‬
‫وطفلة الحلم الجريح يا ندى‬
‫أتت‬
‫هر الحنين وما ْ‬
‫أسميتُها ز َ‬
‫وداعا حبات الندى‬
‫عشق حط ألف قبلة‬
‫ناس‬
‫ٍ‬
‫قر ُ‬
‫ودعت‬
‫لورد ٍة قد‬
‫ْ‬
‫آه ندى ‪ .....‬ما أقبلت‬
‫ْ‬
‫عشتار يا عشتار‬
‫ُ‬
‫قت‬
‫تعويذة ُ الغرام قد تفر ْ‬
‫قلت ندى ‪ ...‬ندى ‪ ..‬ندى‪....‬‬
‫ُ‬
‫من يشج ُه نهر الهوى‬
‫ال لك كما النوى‬
‫يرسم طف ً‬
‫من ُ‬
‫اتذكرين ‪...‬تذكرين‪ ...‬تذكرين ‪..‬‬
‫طفل اليمام‬
‫ُ‬
‫در تغسل في الغمام‬
‫ٌ‬
‫بكائه ودمعه عطر الخزام‬
‫أينعت‬
‫آه ندى ‪ ..‬أحالمنا ما‬
‫ْ‬
‫ترتلي أنشود ًة ثكلى تنام‬

‫وهدولي ‪...‬ألنه غصن الفراق قد بدا‬
‫أبدعت‬
‫إو�نها مدين ُة الحزن التي فوق الجراح‬
‫ْ‬
‫آه ندى‬
‫طاغور الحزن ‪...‬كذلة‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫قت‬
‫شعرك‬
‫من‬
‫المسافر في ِ‬
‫نهر حزني أغر ْ‬
‫ُ‬
‫زلزلي قيفان شعري وانثري حلما لعينيك اهتدى‬
‫واجمعي نعش الدفاتر والقصيدة‬
‫رمديني نه اًر في الذكرى البعيدة‬
‫لن تكوني في سهاد دمعتي الثكلى وحيدة‬
‫نورس الصدر الحزين ‪...‬‬
‫ِ‬
‫يا‬
‫طائٌربرجامه ألحاننا‬
‫فوق أسيل الخد قد عدا‬
‫أن نكتب الذكرى لعين أسبلت‬
‫آه ندى‬
‫وداعاً حبات الندى‬
‫حبيبتي آضاليا‬
‫شفق يسافر في قزح‬
‫ٌ‬
‫حكاي ٌة من موردا‬
‫لكنها ما أقبلت‬
‫هذا أنا كلحظ ٍة بصمتك اليوجا الحزين‬
‫أهزوجةٌاغرورقت‬
‫حبيبتي‬
‫ريحان ُة الجداول السهيده‬

‫‪53‬‬

‫‪54‬‬

‫من أوصد باب الشروق يا ندى‬
‫َ‬
‫من أوصدا‬
‫باسق‬
‫هذا أنا دوما إليك‬
‫ٌ‬
‫مرفوع الهامة عيني أدمعت‬
‫وداعا حبات الندى‬
‫وداعا حبات الندى‬
‫كنت ابكي تائها‬
‫ما ُ‬
‫بل ان ُه سرب الندى‬
‫ولحنه المسلوب لي احداق ُه‬
‫اغرورق‬
‫ْ‬
‫ينساب بي‬
‫ها انه‬
‫ُ‬
‫جز ار ومدا ومدى‬
‫كنت نه اًر جارياً‬
‫ما ُ‬
‫ال سارياً‬
‫ما كنت لي ً‬
‫لورد ٍة تهوى الصدى‬
‫آمون أو راع القمر‬
‫السعدون أو تعويذة‬
‫عشتار و‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ٌ‬
‫حول النبي المنتظر‬
‫هذا أنا يا سيدي‬
‫أوصال جرح لليمام المفتدى‬
‫ُ‬
‫يا سيدي‬
‫كنت يوماً عاشقاً‬
‫ما ُ‬

‫كطفلة تهوى صباح عيدها‬
‫تفتش عن بقل ٍة‬
‫ُ‬
‫أو راح َة حلكوٍم تهدي جارها‬
‫يا سيدي سمعتهم‬
‫هذا أنا‬
‫ألنه نهري نسجته لدارنا‬
‫لطفل ٍة أسميتها سرب الندى‬
‫يا أيها الموحى إليك دمعة‬
‫طاغور آخر يأتني بوردة‬
‫لجينّها دمع الندى‬
‫من فضة ُ‬
‫يا سيدي‬
‫يا سيدي‬
‫جئت طي ار جارحاً‬
‫ما ُ‬
‫لكنه عشقي إلى الليل اهتدى‬
‫يا سيدي‬
‫أرجوك أو أرجوك أو أرجو اليمام‬
‫يا سيدي بل هاتها‬
‫لتغسل قصيدتي ونعشها نعش الغرام‬
‫واهمس لها يا سيدي‬
‫وقل لها‬
‫كنت يوماً هاذيا‬
‫ما ُ‬
‫بل كنت مجنون الندى‬

‫‪55‬‬

‫وردة بيضاء‬

‫النهر الحزين‬
‫مالمح‬
‫يا زهرة النسرين ها أنا ‪.....‬‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫أحالم ِالمنى‬
‫العيون ِ تاهت‬
‫ِ‬
‫نسغ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫وقبل ٌة تورثت عشقاً دفين‬
‫يا زهرة الشواطئ وزحمة الرحيل‬
‫قولي من أنا‬

‫‪56‬‬

‫بلت في َّ‬
‫نهر حب من وتين‬
‫خدي المبلل كدرٍة من ِ‬
‫تسر ْ‬
‫يا زهرًة عشقتها فمن أنا‬
‫ِ‬
‫كالليل للنور رهين‬
‫النهر بقبل ِة المسافر رنا‪..‬‬
‫ومدمع‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫لنخل ِة الشجو ‪ ...‬األنين‬
‫يا زهرًة بيضاء قولي من أنا‬
‫ألنها قدا المست شفاهنا درب العنا‪...‬‬
‫ألنه صهل الجراح قد دنا‬
‫الرضاب نصف لحظ ٍة‬
‫المس‬
‫َ‬
‫و َ‬

‫ألنه الرمش الوسين‬
‫ٍ‬
‫كشبل من عرين‬
‫غاب الدجى فز‬
‫ألنه الشعور في ِ‬
‫ألنها الشفاُه قد تلفعت ورداتنا‬
‫عشق ‪ ---‬حنين‬
‫ألنه‬
‫ٌ‬
‫يا زهرة بيضاء قولي من أنا‬
‫ألنك قصيد ٌة ألحانها جيتارتي‬
‫السنين‬
‫ألنك شوق المدى أو مد أشواق‬
‫ْ‬
‫يا زهرة النسرين ها أنا‬
‫ألنها أفالكنا أقدارنا أحالمنا‬
‫ٌ‬
‫منازل ترقبت‬
‫ألنها‬
‫البطين‬
‫لعلنا فوق الرشا أو فوق لهجة الدبران و‬
‫ْ‬
‫يا زهرة بيضاء‬
‫ألننا خلف السماء نرسم بريشة العشق الفطين‬
‫ُ‬
‫النجوم خلف قبلتي‬
‫تسقط‬
‫هل‬
‫ُ‬
‫المزون خلف همستي‬
‫تهطل‬
‫هل‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ألنها الشفاه قد تحضرت بريشة العشق الحزين‬
‫ألنها ألنها ألنها فمن أنا‬
‫يا زهرة بيضاء‬
‫احنا‬
‫تمر ألف لحظة‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫تسابق أفر َ‬
‫مالمح الحب الرهين‬
‫وننقش‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ونلهج دمع المسافر كدمية‬
‫ُ‬
‫لغير أمها بضع سنين‬
‫أو طفلة كاغت ِ‬

‫‪57‬‬

‫‪58‬‬

‫يا زهرًة بيضاء ‪.....‬‬
‫نيرون هذا العشق في مدينتي‬
‫ُ‬
‫مدينتي حروفها قد أشعلت‬
‫طنين‬
‫جاءت من النحل‬
‫ودعتها بقبل ٍة‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫فمن أنا يا زهرة بيضاء‬
‫يا طفلة النهر الذي أقدارنا‬
‫تلفعت تمازجت‬
‫تقابلت ساعتُنا‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫تعبدت عشقاً بأطياف السدين‬
‫ْ‬
‫يا ورد ًة بيضاء قولي ما الجنا‬
‫فإنها تالمست شفاهنا‬
‫كطائرين في صنين‬
‫كل األقاحي أدمعت‬
‫والدفلى ناحت في ذرى رغد السرين‬
‫يا زهرًة بيضاء‬
‫قولي من أنا‬
‫عت‬
‫سنية‬
‫أحالمنا توز ْ‬
‫ُ‬
‫ثكلى من ِ‬
‫الليل الشجين‬
‫ألنك يمامتي أو نخلة النهر التي‬
‫تجرعت لدرة الما ِء اللجين‬
‫يا زهرة النسرين من أنا‬
‫دفاتري سجائري خناصري‬
‫ورحلة الهم البدين‬

‫كيف أبقى فيما لو حبي سجين‬
‫صلصالُك المندى نخل ُة طير رنا‬
‫ووجهك المنزوع من ضحك القمر‬
‫ُ‬
‫العشاق حين ّمسنا‬
‫أرسى بنا في جن ِة‬
‫ِ‬
‫في ليل ِة الشروِد في تشرين‬
‫فمن أنا يا زهرة الدروب من أنا‬
‫فمن أنا‬
‫عبر وجهك الخصب المتين‬
‫أمر َ‬
‫ُ‬
‫كنجم ِة المقراب أو سع ِد الحزين‬
‫الشعور ‪ ..‬وردتي ‪ ..‬فمن أنا‬
‫امرر فيه‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫يا زهرة الدروب‬

‫‪59‬‬

‫نداء قلب مجهول‬

‫‪60‬‬

‫ان‬
‫مالت على أرجو ِ‬
‫ان الخ ِد أو‬
‫ات ندى‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫قطر ُ‬
‫تلفعت جو َ‬
‫اح‪..‬‬
‫الليل صنو ذكريات‬
‫الوردِ‪ ..‬و ْ‬
‫ْ‬
‫ولدت من برود الجر ِ‬
‫يصمت‬
‫وصهيل العنا ِء يصرُخ مرًة أخرى ‪ ..‬ندى ‪..‬ترُاه‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫النهر في رهيد أو ريتال صدفات هدئت –‬
‫كرقود‬
‫ِ‬
‫بت‬
‫ليلمح غزال َة ٍ‬
‫شمس شر ْ‬
‫وجرحي ُ‬
‫يقبض على شفا ِه جرحي َ‬
‫ار ٍ‬
‫تعبر امداء أملي‬
‫ليل مندى –وأنا ار ُ‬
‫قب سنواتي ُ‬
‫إغز َ‬
‫الملتاع – في ِ‬
‫كل ليل ٍة تصلي مآقي عيوني في استدارتها‬
‫الندية بدموع الليل وانتظار كشف غطاء القلب ‪..‬قصائ ٌد‬
‫بل في حواف الجراح‪ ،‬واللون قزح آخر‪ ،‬فرخ اليمام‬
‫تتسر ُ‬
‫لت ارقد في سفينة‬
‫فوق هاالت وجعي يصلي‪ ..‬أنا هنا ما ز ُ‬
‫االنتظار – كم مرة همستها خجوال لكنها روحي تحس‬
‫تبسمت مزون الغروب على شفاه شفق‬
‫شقاوة الورود وكلما‬
‫ْ‬
‫االنتظار ‪ ....‬لست ادري – األشهر حزينة حين مست‬
‫عار‬
‫بالغدر‬
‫شفتاك رعشة قلبي‬
‫‪..‬طاغور أحزاننا وطفل ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ونهر بعيد‪ ،‬أظن الحلم كان يمر على زهرِة كادي ‪،‬أحاول‬

‫أن ألتم كتكلسات حبة دواء في الكبد – أنا هنا ما زلت‬
‫اسطر بعض الذكريات أظنها ريشات يمامتي بيضاء تتسع‬
‫استظلت كلماتي بطالء النخيل‬
‫الدموع ‪..‬أتذكرين حين‬
‫ْ‬
‫وحين لهجتها قه اًر ‪...‬ز وداعا حبات الندى ‪ ،‬أي قصة‬
‫تلك التي ال تصل قلوبهم ‪،‬التالشي تماما كوريقات لوز‬
‫النهر تماما كشبل ذبيح في‬
‫في ضحكات عاصفة أتت – و ُ‬
‫مدارات الظبا –لم أكن اعلم أن هناك قرصنة في الشعور‬
‫وهناك بحار وهناك مد بال جزر ‪ ..‬ليلة أخرى عبرت كزهرة‬
‫النهر –أضحوكة جليلة تسوقت في خدك‬
‫بيضاء في وحل‬
‫ِ‬
‫الحزين ‪ ،‬وأغنيات مسحت سديل الذكريات – كم جميل‬
‫لو بقينا أصدقاء ‪ ,‬جيوكاندا أخرى في جسد الذكريات ‪،‬‬
‫وصوت فيروز يداهمنا يبكينا ‪,‬وتواليب قلبي رقصة فالح‬
‫في مجازر برشلونة ‪،‬آه يا عشتار لو ولدنا تحت ضحك‬
‫الرمل يوما أو مشينا ‪ .‬وردة أخرى خلعت فستانها في وحل‬
‫العولم ِة وأنا هناك أصلي تحت أقدام قدري ‪ ،‬متى اشتاق‬
‫ٍ‬
‫بقبالت سخية ذات يوم تحت لغة‬
‫‪ .........‬رحلة تعبدت‬
‫المطر ‪ ،‬والفرُح تماما كصباح العيد ومات جارنا قبل أن‬
‫صليت ‪ ،‬وهناك قبالة أنفاس‬
‫نذبح أضحي ًة يا ندى ‪ ،‬أظنني‬
‫ُ‬
‫وعجوز ترقب كشف غطاء‬
‫الكون المستنير لحن الديك –‬
‫ٌ‬
‫السنين من بصيرتها كي ترى لهجة الزيتون – هذا أنا –‬
‫سرقوا إبريق وضوئي ‪ ,‬ترى هل تعود‪ ........‬يا وطني‬
‫هل تغار من شعري لها ‪ .....‬جميلة هي كحنون الصباح‬

‫‪61‬‬

‫‪62‬‬

‫‪ .....‬أظنني قلت لها اسم طفلتنا رباب ‪....‬واظنني خيرتها‬
‫بين لحن نيفادا وبين شجر اللبالب ‪،‬وردة بيضاء تعرت‬
‫تمساح اسمر—تغازلني‬
‫من فستانها الخداج بين براثن‬
‫ٍ‬
‫تقتل بداوة الشفاه ‪،‬تلك الروحانية عبقرية أخرى ورثتها‬
‫من جدتي الملقبة يونسه‪.....‬لمحتها بين حروف ثمود‬
‫بل بين أسرار سليمان – كانت هناك وردة بيضاء وكان‬
‫وكان وكان ‪ ---‬لست ادري – ما أقسى أن تجهل وردتي‬
‫أني أراها من عيون روحي – ومهراش ذلك الجني – ها‬
‫أنى أرى خجلك العاهر يتبسم مرة أخرى – تلك الرواية‬
‫تبحث فيها عيونك عن الخجل أو المبرر ‪ .....‬أنا هنا‬
‫سيدتي الصغيرة ما زلت بين سطور الشعر والروحانية‬
‫‪--‬أراك تكتحلين رغبة استرقتها مالمحك من خداعي ‪،‬‬‫شك ار سيدتي فهو غضبي علمني أن أكون أسد الشعور‬
‫مع صافيناز الورود – أي مرح ذلك بين معالمنا واللقاء‬
‫شاعر‬
‫–سيدتي ما أقسى أن المحك من عيون الروحانية –‬
‫ٌ‬
‫تمازج في رؤية ما يرى‪ ..‬ها أنا ورثت سيمياء عيونك ‪...‬‬
‫تماما كأبرجوني عاشق يفتش بين سيقان السرو عن قالدة‬
‫حبيبته يا وردتي – حين أعصر ياسمينه من جراحاتي لك‬
‫وثوبك الخديج مزقته براثن الرغبة –اعشق عيونك أتدلى‬
‫كحبة ليمون فوق العشب ‪،‬من تلك التي يراودني الفرح بها‬
‫يفتش بين عصارة وجعه عن‬
‫‪...‬قلب مجهول ما زال‬
‫ُ‬
‫مشاعر لي ‪ ....‬ندى ‪ ....‬همسة صغيرة كصيحة رجل‬

‫أتى من وجع ِه – كحبة ليمون ربما تنتظر اصفرارها تحت‬
‫لهجة الشمس ‪...‬نداء قلب مجهول‪.............‬‬
‫الشاعر المكسور‬
‫المخاض حزن‬
‫للشعر والدة ‪ ،‬و‬
‫كان‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫الشمس‬
‫ِ‬
‫ال في افياء‬
‫ِ‬
‫في‬
‫وهما جمي ً‬
‫الوجدان ‪ُ ،‬‬
‫كنت ارسم ً‬
‫غم‬
‫رف قر ٍ‬
‫و‬
‫السطور ُ‬
‫ناس حر في امدا ِء األفق ِ ‪ُ ،‬‬
‫ُ‬
‫كنت ر َ‬
‫أغمض ألمي ‪ ،‬كأنه دربي ‪ ،‬في حين‬
‫ار‬
‫الجزر والجز ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫تعوم على خاصرِة الدجى كما‬
‫ِ‬
‫أتحسس جرَح‬
‫ُ‬
‫الشمس ُ‬
‫نعش اسود ‪ ،‬لست ادري ‪،‬‬
‫لوتس متعب على ٍ‬
‫ٍ‬
‫إكليل‬
‫تكاثرت فيه الصفعات ‪ ،‬خ ٌد‬
‫تلهج في خ ٍد‬
‫دموٌع فاترٌة‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫لست ادري‬
‫تحنى‬
‫َ‬
‫الصيف ‪ ،‬دموٌع استدارتها التراتيل ‪ُ ،‬‬
‫ينغمس في الجرِح كسد ٍ‬
‫يل في كب ِد‬
‫رف يما ٍم جاء‬
‫‪ُ ،‬‬
‫ُ‬
‫الرمال ِ‬
‫أيام أخرى في خاصرَة‬
‫تفتش‬
‫ٍ‬
‫كعروس ُ‬
‫َ‬
‫الحناء ‪ٌ ،‬‬
‫اح‬
‫البلد‬
‫ُ‬
‫تسيل للهاوي ِة ُ‬
‫لن من النو ِ‬
‫نساء يغز َ‬
‫لست ادري ‪ٌ ،‬‬
‫انكسار ‪ٌ ،‬سر‬
‫حقب ًة في مدى الذاكرِة ‪ ،‬ثم ُة شيء في‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫نهر ٍ‬
‫اج‬
‫ذائب في‬
‫ِ‬
‫للنفس في خالصة ٍ‬
‫الرمال‪ ..‬ربما سر ٌ‬
‫اف الجرح ‪ٌ ،‬‬
‫بال ذبال‪ ،‬كلم ُة وجع ولدت من حو ِ‬
‫طل بزغ‬
‫ِ‬
‫تويجات الرغبة ‪،‬‬
‫ولدت من‬
‫من شفا ِه وردة تذبل ‪ ،‬لذ ٌة‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫لست ادري ‪،‬‬
‫رحاب‬
‫ِ‬
‫هذيان نسلت ُه األخيل ُة من‬
‫العقل ‪ُ ،‬‬
‫ٌ‬
‫سجايا أخرى من كف السما ِء ‪ ،‬ابتسام ٌة من شفاه طفلة‬
‫الحس الواعي ‪،‬‬
‫ِ‬
‫النطاسي من‬
‫‪ ،‬تلك األوجاع سلها‬
‫ُ‬
‫العيش في قاموسه المالح‬
‫البحر ربما مل‬
‫لست ادري زبد‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫‪ ..‬هناك هناك خلف كروي ٍة دحاها اهلل سؤال إجابته‬

‫‪63‬‬

‫‪64‬‬

‫نسجت‬
‫سبحان اهلل ‪ ،‬بواب ُة األرض كلم ٌة‬
‫رقى الروح ‪،‬‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫تفتش عن طيفها في الجرح ‪،‬‬
‫من دماء ‪ ،‬راي ٌة ملساء‬
‫ُ‬
‫هتاف من غسق الليل أظنه‬
‫لست ادري ‪ ،‬لعقني‬
‫ٌ‬
‫ُ‬
‫مظلوم ‪ ،‬بواب ُة السماء نفق ‪.......‬ممنوع الكالم لست‬
‫مت‬
‫ادري ‪ ،‬لكنني جرح‬
‫أكابر في مدى ألمي ‪ ،‬إذا ُ‬
‫ُ‬
‫كما النخل ِ فال أجثو على قدمي ‪ ،‬راي ٌة ملساء ‪ ،‬تماما‬
‫ِ‬
‫دموعك في الشفاه ذلك‬
‫لست ادري ‪ ،‬أظن‬
‫كمنديل أمي ‪ُ ،‬‬
‫يلتم في الرهيد يروي الظباء ‪ ،‬لست ادري ‪،‬‬
‫المطر‬
‫ُ‬
‫هذيان ‪ ،‬تلك المدينة ترتدي الخجل‬
‫طيوف نرجس ذاوي ‪،‬‬
‫ٌ‬
‫من دمنا األزلي ‪ ،‬كنعان يصلي وستغسل رؤياه محراب‬
‫األرض وعناة جدتنا لباسة عقد حباته من صهل األرض‬
‫هذيان ‪ ،‬كنا قد مللنا الصبر حين تناسينا األنبياء ‪ ،‬زهرنا‬
‫ٌ‬
‫المحبوب ذاوي إننا تهنا بيوٍم عن وصايا الشهداء يا‬
‫قلت لي بأن الحب أن تعطي الدماء ما‬
‫أبي حين َ‬
‫لمت انك كنت تغوص في نهر االنتماء ‪،‬هذيان يا‬
‫َع ُ‬
‫االرجاس حين غفلنا‬
‫ِ‬
‫الهي كنا قد لعقناها مدائننا كما‬
‫هذيان ‪ ,‬دق قلبي‬
‫عن دمعتها الثكلى بنظرات الغاصبين ‪،‬‬
‫ٌ‬
‫ابتسمت ‪ ,‬كانت عيونك خالصة‬
‫لست ادري هل‬
‫ْ‬
‫مرتعشا ُ‬
‫طيف من بدايات‬
‫عذاب المسافر ‪ --‬على شفتيك تربع‬
‫ٌ‬
‫ولدت مع‬
‫هذيان ‪ ،‬خدك المأسور لهجة ربما‬
‫الحنون ِ‪،‬‬
‫ْ‬
‫ٌ‬
‫شعر ِك الدافل‪ ..‬نسم ٌة تغفو في‬
‫رغبة الروِح في الحب ‪ُ ،‬‬
‫ودق‬
‫العيون‬
‫ِ‬
‫طوفان الشاعر المشطور حزناً ‪ ،‬حدقات‬
‫ٌ‬

‫استرسلت من وجهك‬
‫ولست ادري ‪ ،‬كل ضحكة‬
‫وحنيٌن‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫نور من سر الرغب ِة ‪،‬ضفائرك حيث الرغبة خداج‬
‫خيط ٍ‬
‫في خجل الفالحين أنا كذلك حبيبتي ‪ ،‬هناك أغزلك قصيد ًة‬
‫عند حواف اللوتس العالق في جريان السواقي‪ ،‬هناك‬
‫النهر دون بكاء‬
‫حبيبتي أمنحك الوقت كي تمرين في‬
‫ِ‬
‫تحت عطشي بروده كانون أول ‪..‬‬
‫كل شيء يا حبيبتي َ‬
‫يشنق عشقا ال‬
‫هذيان ومن يطفئ ذكرى من حزنٍ ‪ ،‬من‬
‫ُ‬
‫هذيان‬
‫يثير في الليل سوى األلم ‪،‬‬
‫ٌ‬
‫ان‬
‫حيث الكلمات هوام وروائح الجدر ِ‬
‫في ليل ٍة بارد ٍة ُ‬
‫ثوب مريم ‪ ،‬هذيان ‪،‬‬
‫ِ‬
‫مهجورة وأنا وأنت ككلمة طيبة في‬
‫كل شي يستدير كما أنت والمطر والدموع وربما األمل‬
‫حزن ونهار حيث‬
‫هاالت ٍ‬
‫خيمت‬
‫اح‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫‪،‬على يقظة الجر ِ‬
‫ال الرؤى راقدة على خافق العاشقين وبقي ُة األمل‬
‫أهو ُ‬
‫مسدلة تتلفع تواشيح القمر ‪،‬آه أمي حفيف الطيون قيثارة‬
‫ألواد‪ ،‬وصيحات الديك انهار تحت مصب خدك الطاهر‬
‫الفجر ‪ ،‬وتصحو‬
‫أسامر حتى قبل َة‬
‫لت‬
‫‪،‬‬
‫ِ‬
‫هذيان ‪ ،‬أنا ما ز ُ‬
‫ٌ‬
‫ُ‬
‫أحس‬
‫مقلتي رافدة من اغروراقها أم ً‬
‫ال آخر ‪ ،‬ما ز ُ‬
‫لت ُ‬
‫أفق خمرّي آ ٍه يمامتي المهاجرة ‪،‬حبيبتي المباحة‬
‫أواسط ٍ‬
‫في غبار العولمةِ‪ ،‬هذيان ‪ ،‬أغنية من الجنوب ‪ ،‬صباح‬
‫الخير عناقيد زعرور أتت من صباح هائم ‪ ،‬يأتي الليل‬
‫ِ‬
‫مسافر‬
‫البحر وتأتي مالمح صدرك على صهيل‬
‫ويأتي‬
‫ٍ‬
‫ُ‬
‫اج ذائب في الرغبة لترسم الرغبة على وشاح‬
‫كخالص ِة سر ٍ‬

‫‪65‬‬

‫‪66‬‬

‫من تسابيح الدجى والتي أدمعتني بحكاية جارحتي ما‬
‫زالت أقصوصة عارية في شفتي‪ ..‬هذيان ‪ ،‬أفنان غرام‬
‫أقطار نشوتنا قبل انكسار الليل بلحظة لتهمسها‬
‫تنف ُذ من‬
‫ِ‬
‫يفتش عن‬
‫هذيان ‪ ،‬وجهك األحمر أشوري المسافة‬
‫ُ‬
‫وشاحا نسجته عاشق ٌة‬
‫غضب الرجال يا حبيبتي ‪ ،‬يرتدي‬
‫ً‬
‫من دفء الرمال ‪ ،‬صباح الخير بوابة العبور أضمها‬
‫لخافقي فوق غفوة الرغبة يا وجنة أملي الجريح بما‬
‫في خدك من سهام صباح الخير في ثنايا مالمحي‬
‫وجمر فاقع اللهجة‬
‫المنكسرة بلهفة صلصالك المندى‬
‫ٌ‬
‫ابحث‬
‫لطوفان الشعور ‪ ،‬هذيان ‪ ....‬حين‬
‫ِ‬
‫يغزو افتقادي‬
‫ُ‬
‫عنك في مطر الدروب ’ في مطر شربته السنابل ’ سوف‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫بأرجل‬
‫صمت بال جدران وهناك المح قلبي‬
‫أبقى شريدا في‬
‫يفتش عنك وما‬
‫يبحث عنك يجري في قيعان بحار جفت‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫مالمحك‬
‫أقسى أن نصوغ الدموع بال دفتر حين أغفو في‬
‫صمت‬
‫غفت في‬
‫ٍ‬
‫كأغني ٍة باردة أحتويها في محاجر‬
‫ْ‬
‫عيون ْ‬
‫الطيون وسنابل ولدت‬
‫ِ‬
‫ألذات ‪ ،‬دعني اتنسمك يا وطن‬
‫أغمض كالمي في طيات ورق ٍ‬
‫من حواف الجرح ثم‬
‫ُ‬
‫انحنت ظمأ ‪ ،‬سوف اجري خلف عيونك‬
‫مكسور كورد ٍة‬
‫ٍ‬
‫ْ‬
‫الشريدة مني على أكتاف المزون ‪،‬اطويني غدا أو بعد‬
‫غ ٍد كي تفتش الذاكرة عن حريتها ‪ ..‬الحري ُة روٌح حين‬
‫نسغ الكلمات دموع على خ ٍد يراق‪ ,‬اطويني غدا‬
‫تراق ‪ُ ،‬‬
‫ٍ‬
‫كلمات اعشقها ‪ ،‬اذكر‬
‫ار عن‬
‫أفتش شاطئ النو ِ‬
‫ما زلت ُ‬

‫ذلك ما أقسى أن تغمض عين قبيل غفوتها ‪ ،‬طفل ٌة أخرى‬
‫دفتر وقلم ‪ ،‬طفلة أخرى‬
‫أفتش لها عن ٍ‬
‫جائعة في سطوري ُ‬
‫تفتش في القسوِة عن معنى الخبز ‪ ،‬طفل ٌة أخرى مريولها‬
‫ُ‬
‫تفوت قلبي من‬
‫المخطط سطور لكلماتي ‪ ،‬ما أقسى أن َ‬
‫بوابات وجعه ‪ ،‬ألف شمعة تحترق عند نبض ِة الم ‪ ،‬آه‬
‫يا امداء الجرح لوان وجعك افياء لكانت اسم أفتش فيه‬
‫عن مدارات أملي الملتاع ‪ ،‬من ذا الذي ُ‬
‫ينطرني في‬
‫مفتاح الدار ‪ ،‬هذيان ‪،‬‬
‫مفتاح الدار ‪،‬‬
‫ورق اللبالب ‪،‬‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫اجترحي كناي على شفتي اجترحي كرغب ٍة في خاصرِة‬
‫عروس ‪ ،‬ومري مرة أخرى على رمشي ‪ ،‬وصلي في‬
‫محاجر العيون قبل أن امشي ‪ ،‬واني كما الدخان في‬
‫دروب الشوق إن أصبحت ال أعشي ‪ ،‬يا حبيبة الجرح‬
‫المصلى لأللم ها انه نشي ُد الدار لم يصل ‪ ،‬حين يمسي‬
‫قلبي لك يا طائري ‪..‬مشاكس أنا ‪ .‬يرقب حبة لوز طرية‬
‫أالماكن وكيف‬
‫وحين أعياني انتظار ‪ ...‬زهقت مني‬
‫ُ‬
‫ارحل ‪ ،‬أين ارحل مرة أخرى ‪ ،‬هنا يا دامي الذكرى هنا‬
‫ُ‬
‫عت بدار الجرح بغير‬
‫جرٌح كما كانت طفولتنا التي زر ْ‬
‫الصدر‬
‫الدار هنا يا عاشق الطيون من كفي بساح‬
‫ِ‬
‫مغروسة مالمحنا وباب الدار‬

‫الشاعر األديب جميل لدادوة‬

‫صدر للشاعر‬
‫‪ُ -1‬ظمة سبل‪1992-‬‬
‫‪ -2‬عشتار – ‪1993‬‬
‫‪ -3‬دجلة ال ترحل ‪1994-‬‬
‫‪ -4‬كلمات على وتر القلب – ‪1995‬‬
‫‪ -5‬عرض غنائي تراثي – موسم الزيتون – ‪2000‬‬
‫‪ -6‬عرض غنائي بعنوان الشهيد‪ -‬ألبناء الشهداء –‬
‫‪2002‬‬
‫‪ -7‬عروض غنائية وتراثية لصوت الحب والسالم –‬
‫‪2004‬‬
‫‪ -8‬مواصلة الكتابة عبر صفحات أالنترنت والصحف‬
‫اليومية‪.‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful