1

‫الرحاةل ك‬
‫طبائع الاستبداد‬
‫و‬
‫مصارع الاس تعباد‬
‫ويه لكمة حق و رصخة يف واد‬
‫ان ذهبت اليوم مع الرحي‬
‫لقد تذهب غد ًا اب ألواتد‬

‫‪2‬‬

‫عبد الرمحن الكواكيب‬

‫‪3‬‬

‫بسم هللا الرمحن الرحمي‬
‫فاحتة الكتاب‬

‫السنيةم‬
‫امحلد هّلل‪ ،‬خالق الكون عىل نظا ٍم حممك ٍ متني‪ ،،‬و ه‬
‫الصنية و ه‬
‫نييب‬
‫عىل أأنبيائه العظام‪ ،‬هنيدا ا أل ا اق هنيق انيبني‪ ،،‬اميسني م مني م عنيىل ال ه‬
‫العريب اذلي أأرسهل رمحة ً للعاني‪ ،‬لريىق هبم معاش ًا ومعاد ًا عىل ه‬
‫سّل اقمكة‬
‫ه‬
‫ا علهي‪.،‬‬
‫أأ ُ‬
‫الصنيادع‬
‫قول و أأان مسنيّل عنيريب مرنيلر لةاتتنيام شنيلأن الره نيعيا ه‬
‫اب ألمر‪ ،‬انيعلن ر أأيه حتت سنيء القني ‪ ،‬ال هنيراك اات نيا انيلنيالع‪ ،‬ابلقنيول‬
‫ًّمعن قال‪ :‬وتعنير اق هنيق يف ذاتنيه امي ابلر‪،‬نيال‪ ،‬انني يف سني ة نيا عقني‬
‫نيررس د ري لحني ًا يف ال هق ني ‪ ،‬ف ني ُ‬
‫وثة ائنينية و أألنينيا رينينية ني ُ‬
‫ررس م نيني‪،‬‬
‫اقريهة فهيا عىل عهد ع ي ها حرض‬
‫واختذهتا يل مرا ًا أأرجع اليه مغتامنً عهد ه‬
‫مسي مع ال هيب ( العباس الثنيا ال هنيال لنيوا ا ألمنين عنيىل أأا نيا ملكنيه‪،‬‬
‫ًّ‬
‫فو‪،‬ني ُ‬
‫نيدرس أأفنينيار لا القنينيوم يف م ني انينيء يه يف سنينياضر ال هق ني خائرنينية‬
‫عباب البحث يف انيسنيلأةل الكني‪ ، ،‬أأعني انيسنيلأةل الاج عينية يف ال هقني‬
‫‪4‬‬

‫معوم ني ًا ويف انيسنينيلم‪ ،‬اصو ني ًا‪ ،‬اسنينيا ا كسنينياضر البنينياحب‪ ،،‬ه ينينيذهب‬
‫مذهب ًا يف سنيبب الاطلنياو ويف منيا هنيو ا وا ‪ .‬وحي ُ‬
‫نيث ا قنيد ّ هحني‬
‫ع دي أأ هن أأ ل ا ه ا هو الاسنيتبداد ال هسني ياو ودوا د دفعنيه ه‬
‫ابلرنيور‬
‫ا ه س ني تورية‪ .‬وقنينيد اس ني تقر فَ فَ فَ فَ فكنينيري عنينيىل ذن كء أأ هن ل ني ُ ه نب نيلأ‬
‫خيلر عىل‬
‫مس تقر ًاني بعد حبث ثةث‪ ،‬عام ًا‪ ...‬حبث ًا أأظ ه ُه ياد يرمل ه ما ُ‬
‫يتوا فيه الباحث ع نيد ال ظنير ا ا ألو ‪ ،‬أأنني ُه ظ نير بلأ نيل‬
‫البال من سبب ه ُ‬
‫لكن؛ امي يلبث أأ ْن يكرا هل التهدقيق أأنهنيه يظ نير‬
‫ا ه ا أأو بلأ ها أأ وهل‪ ،‬و ْ‬
‫بيش ‪ ،‬أأو أأ هن ذن فرع امي أأ ل‪ ،‬أأو هو نتيجة امي وس يةل ‪.‬‬
‫فالقائ ُل مب ًة‪ :‬ا هن أأ ل ا ه ا الّته اون يف ا ه ينين‪ ،‬امي يلبنيث أأ ْن يقنيا‬
‫حاضر ًا ع دما يسلأل ن سه نياذا هتاون ال هنياس يف ا ه ينينو والقائنيل‪ :‬ا هن ا ه ا‬
‫ااتة الآرا ‪ ،‬يقا مهبنيو ًات ع نيد تعلينيل سنيبب الاانيتة ‪ .‬فنيان قنيال‪:‬‬
‫سببه اجلهل‪ ،‬ي ف ْر ُ ُ عليه وجنيود الاانيتة بني‪ ،‬العلنيء بصنيور أأقنيو‬
‫و أأشده ‪ ...‬وهكذا؛ جيد ن سه يف حلقة ُم رغة امي مبد أأ لها‪ ،‬فريجع ا القنيول‪:‬‬
‫هذا ما يريدد هللا خبلقه‪ ،‬غري مكرتث مب ازعة عقهل ودي ه هل بلأ هن هللا حكمي‬
‫عادل رحمي‪...‬‬
‫وا ه ‪ ،‬اراح ًة ل كر انيلالع‪ ،،‬أأعده د هلم انيباحث اليت طانينيا أأتعب ُ‬
‫نيت‬
‫ن يسني يف حتليلهنينيا‪ ،‬وخني ُ‬
‫نياطررس حني هنييف حبينينياو يف درسنينيها وتنينيدقيقها‪ ،‬وبنينيذن‬
‫يعلمون أأ ه ما و ُ‬
‫افقت عىل هالر أأي القائنيل بنيلأ هن أأ نيل ا ه ا هنيو الاسنيتبداد‬
‫‪5‬‬

‫الس ياو اامي بعد ع ا ٍ طوينيل ينير ُ قنيد أأ ُ‬
‫نيبت الغنير ‪ .‬و أأرجنيو هللا أأ ْن‬
‫ه‬
‫سن نييت ش يع سيئاو‪ ،‬وهايه انيباحث‪:‬‬
‫جيعل ُح ف‬
‫يف ز رو هذد ني ‪ ،‬ن ُ‬
‫قرس يف أأشهر جرائنيدها بعنيم مقنيااميرس‬
‫س ياس ية حتت ع واانرس الاسنيتبداد‪ :‬منيا هنيو الاسنيتبداد ومنيا تنيلأثريد عنيىل‬
‫ا ه ين‪ ،‬عىل العّل‪ ،‬عىل هالرتبية عىل ا ألخة ‪ ،‬عىل اجملد‪ ،‬عىل انينيال‪ ...‬ا‬
‫غري ذن‪.‬‬
‫مث يف ز رو ا م ني يني ني ًة أأجبني ُ‬
‫نيت عضينينيا بعنينيم الر ني بيبة‪،‬‬
‫فوسني ُ‬
‫نيعت تنينيب انيباحنينيث اصو ني ًا يف الاج عينينيارس ألرتبينينية وا ألخنينية ‪،‬‬
‫ه‬
‫و أأض ت الهيا طرائق النيتلل ص منين الاسنيتبداد‪ ،‬ونق ُنيرس ذن يف اتنياب‬
‫مسيته (طبائع الاستبداد ومصارع الاس تعباد وجعلته هدي ًة م لل هاش ئة‬
‫نيرو‪ ،‬فنية‬
‫العربية انيباراة ا ألبية انيعقنيود أآمنيال ا ألمنية بني ُي ْم ان نوا نيهيم‪ .‬وامي ف‬
‫ش باب اامي ابلر باب‪.‬‬
‫همث يف ز رو هذد‪ ،‬ويه الثالثة‪ ،‬و‪ُ ،‬‬
‫نيدرس الكتنياب قنيد ن نيد يف ٍرهني ٍة‬
‫قليةل‪ ،‬فلأح ُ‬
‫ببت أأن أأعيد ال هظر فيه‪ ،‬و أأزيدد زيد ًا مما درسني ُت ُه فرنيبل ُته‪ ،‬أأو‬
‫ما اقتبس ُته وطبق ُته‪ ،‬وقد رص ُ‬
‫فت يف هذا السبيل معنير ًا ع يني ًا وع نيا ً غنيري‬
‫قليل‪ ...‬و أأان امي أأقصد يف مباحيث ظاني ًا بعي نيه وامي حكومني ًة و أأمنية ةصصنية‪،‬‬
‫واسنينيا أأ ُ‬
‫ردرس بينينيان طبنينيائع الاسنينيتبداد ومنينيا ي عنينيل‪ ،‬و رنيني ي مصنينيارع‬
‫الاس تعباد وما يقريه وميريه عىل ذوينيه‪ ...‬ويل ه نياك قصنيد أآانير؛ وهنيو‬
‫الت بيه نيورد ا ا ا ه فني‪ ،،‬ع ني أأن يعنير اذلينين قرنيوا طنيهبم‪ ،‬أأ نيم ا‬
‫‪6‬‬

‫انيتسببون نيا حل هبم‪ ،‬فنية يعتبنيون عنيىل ا أل ينيار وامي عنيىل ا ألقنيدار‪ ،‬اسنيا‬
‫رمق منين‬
‫يعتبون عىل اجلهل وفف ْق اد اهلمم والتهوا ‪ ..‬وع اذلين فهيم بقية ٍ‬
‫اقيا يس تدركون شلأ م قبل انيءرس‪...‬‬
‫وقد ه‬
‫السنيهل‬
‫ختري ُرس يف اامينرا أأسلوب الاقتراب‪ ،‬وهو ا ألسنيلوب ه‬
‫اني ينينيد اذلي خيتنينيارد ُاتنينياب سنينياضر اللغنينيارس‪ ،‬ابتعنينياد ًا عنينين قينينيود التعقينينيد‬
‫وسةسل التهلأ يل والته ريغ‪ .‬هذا وا ه أأخالا أأولئني انيني ال ه ‪ ،،‬فنية أأّني‬
‫الع و عن ال لل؛ اسا أأقول‪:‬‬
‫هذا هجدي‪ ،‬ولل اقد ال اضل أأن يلأو قومه خبري منه‪ .‬مفنيا أأان اامي فنيا‬
‫ابب نينيغري منينين أأس نيوار الاسنينيتبداد‪ .‬ع ني ال منينيان ها‬
‫ويل‬
‫يوسنينيعه‪ ،‬وهللا ص‬
‫انيهتدين‪.‬‬
‫‪0231‬هني‪0013 -‬م‬

‫‪7‬‬

‫مقدمة‬
‫الس ياسنينية عنينيّل واسنينيع ‪،‬نينيده ًا‪ ،‬يت ني هنير ُع ا فننينيون اثنينيري‬
‫امي ا نينيا أأ هن ه‬
‫ف‬
‫ومباحث دقيقة ش هيف‪ .‬وقلهء يو‪،‬د انسنيان ينييهب هبنيذا العنيّل‪ ،‬انيء أأنهنيه قلهنيء‬
‫يو‪،‬د انسان امي يت ص فيه‪.‬‬
‫وقنينيد ُو‪،‬نينيد يف ا ه ا أل انيرتقينينية علنينيء ُ س ياسني يون‪ ،‬عضهمنيوا يف فننينيون‬
‫مدوانرس ا ألد ن أأو اققنيو أأو التنيار‬
‫ه‬
‫الس ياسة و مباحهثا اس تلراد ًا يف ه‬
‫الس ياسنية‬
‫أأو ا ألخة أأو ا ألدب‪ .‬وامي تُعر ل ألقدم‪ ،‬اتب ةصو ة يف ه‬
‫لغنيري م هاسيسني ارهنيور رس يف هالرومنينيان والينينيوانن‪ ،‬وانهنيء لبعرنينيهم ُم ل ه نينيارس‬
‫س ياس ني ية أأخةقينينية ضنينييةل ودمننينية ورسنينيائل وريغورينينيوس‪ ،‬وحمني هنيررارس‬
‫س ياس ية دينية ا ج البةغة واتاب اخلراج‪.‬‬
‫و أأما يف القرون انيتوسلة فة ت ثر أأحباث ُم هصةل يف هذا ال نين لغنيري‬
‫علنيء ااميسنينيةم؛ فهنينيم أأل ه نيوا فينينيه مم و‪ ،‬ني ًا اب ألخنينية ألني هنيرازي‪ ،‬و ه‬
‫اللنينيوو‪،‬‬
‫والغنيني ايل‪ ،‬والعنينيةيه‪ ،‬ويه طريقنينية ال ُني ْنير اس‪ ،‬ومم و‪،‬نيني ًا اب ألدب أنيعني هنيري‪،‬‬
‫وانيتنني هنييب‪ ،‬ويه طريقنينية العنينيرب‪ ،‬ومم و‪ ،‬ني ًا ابلتنينيار أٍنينين خ ني ون‪ ،‬واٍنينين‬
‫بلوطة‪ ،‬ويه طريقة انيغاربة‪.‬‬
‫‪8‬‬

‫أأ هما انيتلأ اهارون من أأهل أأورواب‪ ،‬مث أأمريا‪ ،‬فقد توسعوا يف هذا العنيّل‬
‫و أأل ه وا فينيه اثنيري ًا و أأشني بعود ت صنيي ًة‪ ،‬حنييف ا ه نيم أأفنيردوا بعنيم مباحبنيه يف‬
‫التهنينيلأليا مبجنيني ه ارس منينية‪ ،‬وقنينيد مني هنيهوا مباحبنينيه ا س ياسنينية معومينينية‪،‬‬
‫وس ياسنينية خارجينينية‪ ،‬وس ياسنينية ادارينينية‪ ،‬وس ياسنينية اقتصنينيادية‪ ،‬وس ياسنينية‬
‫وقسموا ً‬
‫الك م ا ا أأبواب ش يف و أأ ول وفروع‪.‬‬
‫حقوقية‪ ،‬اخل‪ .‬ه‬
‫و أأ هما انيتلأ اهارون من الققي‪ ،،‬فقد ُو‪،‬د من ال هنيرتك اثنيريون أأل ه نيوا يف‬
‫أأارث مباحبه تلآليا مس ه‬
‫تقةل ومم و‪،‬ة مبل‪ :‬أأمحد جود ابشا‪ ،‬واءل بني ‪،‬‬
‫وسلمن ابشا‪ ،‬وحسن فهمي ابشا‪ ،‬واني ل ه ون من العرب قليلون ومقلهون‪،‬‬
‫واذلينينين يسني تحقهون اذلكنينير مني م فنينيم نعنينيّل‪ :‬رفاعنينية بني ‪ ،‬وخنينيري ا ه ينينين ابشنينيا‬
‫التهونيس‪ ،‬و أأمحد فارس‪ ،‬وسلمي البس تا ‪،‬وانيبعوث انيد ‪.‬‬
‫الس ياسني ي‪ ،‬منين العنيرب قنيد انيرثوا‪،‬‬
‫و ْ‬
‫لكن؛ يظهنير ل نيا أأ هن ا ه انيررين ه‬
‫بدليل منيا يظهنير منين منرنيوراهتم يف اجلرائنيد واجملنيةرس يف مواضنيع اثنيري ‪.‬‬
‫ولهنينيذا‪ ،‬اميل لهنينيذا العنينياج أأ ْن حأذاهنينير حرضنينياهتم عنينيىل لسنينيان بعنينيم اجلرائنينيد‬
‫الس ياس ية‪ ،‬وقل من طر اببه مني م ا‬
‫العربية مبوضوع هو أأ ها انيباحث ه‬
‫الآن‪ ،‬ف نيلأدعوا ا مينينيدان انيسنينيابقة يف خنينيري خدمنينية ي نينيريون هبنينيا أأفنينيار‬
‫ااوا م الققي‪ ،‬و ا هينهبنيو م ني اميسني م العنيرب مني م ني نينيا ا ع نيه غنيافلون‪،‬‬
‫في يدو م ابلبحث والتهعليل ورضب ا ألمبال والتهحليل (ما هو دا ال هق‬
‫وما هو دوا دو ‪.‬‬
‫‪9‬‬

‫الس ياسنينية بلأنهنينيه هنينيو «ادار ه‬
‫الرني ون انيرنينيرتاة‬
‫ونيهنينيا أن تعرينينيا عنينيّل ه‬
‫مبقتىضنيني اقمكنينية» يكنينيون ه‬
‫الس ياسنينية و أأ ههنينيا حبنينيث‬
‫ابللبنينيع أأ هول مباحنينيث ه‬
‫(الاستبداد ؛ أأي الته ص يف ه‬
‫الر ون انيررتاة مبقتىض الهو ‪.‬‬
‫وا ه أأر أأ هن انينينينيت اضهم يف الاسنينينيتبداد علينينينيه أأن يةحنينيني تعرينينينيا‬
‫و ر ي ((ما هو الاستبدادو ما سنيببهو منيا أأعراضنيهو منيا سنيريدو منيا‬
‫اننيذاردو منينيا دوا دو و ص موضنينيوع منين ذن يتح همنينيل ت صنينييةرس اثنينيري ‪،‬‬
‫وي لوي عىل مباحث ش هيف من أأهماهتنيا‪ :‬منيا يه طبنيائع الاسنيتبدادو نينياذا‬
‫يكون انيستب صد شديد اخلو و نياذا يس تويل اجلنب عىل رعية انيستبده و ما‬
‫تلأثري الاستبداد عىل ا ه ينينو عنيىل العنيّلو عنيىل اجملنيدو عنيىل انينيالو عنيىل‬
‫ا ألخة و عىل الرت ا هّقو عىل هالرتبيةو عىل العمرانو‬
‫فمني ْنين ا أأع نيوان انيسنينيتبده و هنينيل يُتح همنينيل الاسنينيتبدادو كينينيا يكنينيون‬
‫التهلل من الاستبدادو مباذا ينبغي استبدال الاستبدادو‬
‫تقر‬
‫قبل اخلو يف هذد انيسائل ميكن ا أأن نرري ا ال هتاجئ اليت س ص‬
‫ع دها أأفار الباحب‪ ،‬يف هذا انيوضوع‪ ،‬ويه نتاجئ متحد انينيدلول ةتل نية‬
‫التعبري عىل حسب ااتة انيرارب وا ألنظار يف الباحب‪ ،،‬ويه‪:‬‬
‫يقول انيادي‪ :‬ا ه ا ‪ :‬القو ‪ ،‬وا ه وا ‪ :‬انيقاومة‪.‬‬
‫اقريهة‪.‬‬
‫ويقول ه‬
‫الس ياو‪ :‬ا ه ا ‪ :‬اس تعباد ال‪،‬ية‪ ،‬وا ه وا ‪ :‬اسرتداد ه‬
‫ويقول اقكمي‪ :‬ا ه ا ‪ :‬القدر عىل الاعتسا ‪ ،‬وا ه وا ‪ :‬الاقتدار عىل‬
‫الاستنصا ‪.‬‬
‫‪11‬‬

‫السللة عىل ال هقيعة‪ ،‬وا ه وا ‪ :‬تغلينيب‬
‫ويقول اققوّق‪ :‬ا ه ا ‪ :‬تغلهب ه‬
‫السللة‪.‬‬
‫ال هقيعة عىل ه‬
‫ويقول هالر هاب ‪ :‬ا ه ا ‪ :‬مراراة هللا يف اجل‪،‬ورس‪ ،‬وا ه وا ‪ :‬توحيد هللا‬
‫حقه ًا‪.‬‬
‫وهذد أأقوال أأهل ال ظر‪ ،‬و أأ هما أأهل الع امئ‪:‬‬
‫فيقنينيول ا أل صيب‪ :‬ا ه ا ‪ :‬مني صد هالرقنينياب للسةسنينيل‪ ،‬وا ه وا ‪ :‬ه‬
‫الرنينيمو عنينين‬
‫هاذلل‪.‬‬
‫ويقول انيت‪ :،‬ا ه ا ‪ :‬وجود هالر سا بة زمام‪ ،‬وا ه وا ‪ :‬ربلهم ابلقيود‬
‫الث هقال‪.‬‬
‫ويقنينيول اقني هنير‪ :‬ا ه ا ‪ :‬التهعنينيايل عنينيىل ال هنينياس ابط ني ًة‪ ،‬وا ه وا ‪ :‬تنينيذليل‬
‫ه‬
‫انيتك‪،‬ين‪.‬‬
‫حب انيورس‪.‬‬
‫حب اقيا ‪ ،‬وا ه وا ‪ :‬ص‬
‫ويقول اني ادي‪ :‬ا ه ا ‪ :‬ص‬

‫‪11‬‬

‫ما هو الاستبداد‬
‫الاستبدا ُد لغ ًة هو‪ :‬رور انير ٍر أأيه‪ ،‬وا ألن ة عن قبول ال هصيحة‪ ،‬أأو‬
‫الاس تقةل يف هالر أأي ويف اققو انيررتاة‪.‬‬
‫ويُنيراد اباميسنينيتبداد ع نينيد اطةقنينيه اسنينيتبداد اقكومنينيارس خا ه ني ًة؛ أل ه نينيا‬
‫أأعظم مظاهر أأرضارد اليت ْ‬
‫جعلت اامينسان أأشقى ذوي اقينيا ‪ .‬و أأمنيا حت هنيمك‬
‫ال ني ه ع عنينيىل العقنينيل‪ ،‬وحتني صنيمك ا ألب وا ألس ني تاذ وال ني ه وج‪ ،‬ور سنينيا بعنينيم‬
‫ا ألد ن‪ ،‬وبعم القأرس‪ ،‬وبعم ه‬
‫اللبقارس؛ فيو ا اباميستبداد جماز ًا أأو‬
‫مع ااميضافة‪.‬‬
‫الس ياسني ي‪ ،‬هنيو‪ :‬تف ف ص ني فنيرد أأو نيع يف‬
‫الاسنيتبداد يف ا نيلةل ه‬
‫حقو قوم ابنيرنييئة وبنية انيو تبعنية‪ ،‬وقنيد تفل ُنير م ينيدارس عنيىل هنيذا‬
‫انيعنيني الا نينيلة فيسنيني تعملون يف مقنينيام لكمنينية (اسنينيتبداد لكنينيءرس‪:‬‬
‫اس ني تعباد‪ ،‬واعتسنينيا ‪ ،‬و س نيلصهب‪ ،‬وحتني صنيمك‪ .‬ويف مقابلّتنينيا لكنينيءرس‪ :‬مسنينياوا ‪،‬‬
‫وحني هنيع مرنينيرتك‪ ،‬وعاف ني ‪ ،‬وسنينيللة عامنينية‪ .‬ويس ني تعملون يف مقنينيام ني ة‬
‫(مستبده لكءرس‪ :‬جبهار‪ ،‬وطا ية‪ ،‬وحامك بلأمرد‪ ،‬وحامك مللق‪ .‬ويف مقنيابةل(‬
‫حكومنينية مسنينيتبده لكنينيءرس‪ :‬عنينيادةل‪ ،‬ومسنيني وةل‪ ،‬ومقيهنينيد ‪ ،‬ودسنيني تورية‪.‬‬
‫‪12‬‬

‫ويس ني تعملون يف مقنينيام و نينيا هالرعينينية (انيس نيت ف فبده علنينيهيم لكنينيءرس‪ :‬أأل ‪،‬‬
‫ومس تصغرين‪ ،‬وب سا ‪ ،‬ومس تنبت‪ ،،‬ويف مقابلّتا‪ :‬أأحرار‪ ،‬و أأاب ‪ ،‬و أأحيا ‪،‬‬
‫و أأع ه ا ‪.‬‬
‫هذا تعريا الاسنيتبداد بلأسنيلوب ذكنير انيرادفنيارس وانيقنيابةرس‪ ،‬و أأ همنيا‬
‫تعري ه ابلو ا فهو‪ :‬أأ هن الاستبداد ة للحكومة انيللقة الع ان فع ًة أأو‬
‫حكءً‪ ،‬اليت تت ه يف ش ون هالرعية اء را بنية ارني ية حسنياب وامي‬
‫عقاب حمق فق‪ .،‬وت سري ذن هو كون اقكومة ا هما يه غري ُمضه ة بتلبينيق‬
‫ت صفها عىل هليعنية‪ ،‬أأو عنيىل أأمنيبةل تقليدينية‪ ،‬أأو عنيىل اراد ا أل همنية‪ ،‬وهنيذد‬
‫حاةل اقكومارس انيُللقة‪ .‬أأو يه مقيهد ب وع من ذن‪ ،‬ولك ه ا ّب ب وذها‬
‫ابلال هقو القيد مبا هتو ‪ ،‬وهذد حاةل أأارث اقكومارس النييت ُسني همي ن سنيها‬
‫ابنيقيهد أأو ابرهورية‪.‬‬
‫و أأشال اقكومة انيستبده اثري ليع هنيذا البحنيث حمني صل ت صنييلها‪.‬‬
‫ويك ي ه ا ااميشنيار ا أأ هن ني ة الاسنيتبداد‪ ،‬انيء رنيمل حكومنية اقنيامك‬
‫ال رد انيللق اذلي تو ه اقمك ابلغلبة أأو الوراثة‪ ،‬رمل أأير ًا اقنيامك ال نيرد‬
‫انيقيد اني ت ب ميف أن غري مس ول‪ ،‬و رمل حكومة ارع ولو منت بني ًا؛‬
‫ألن الاشرتاك يف هالر أأي امي يدفع الاسنيتبداد‪ ،‬واننيء قنيد يعنيده هل الاانيتة‬
‫رض منين اسنيتبداد ال نيرد‪ .‬ويرنيمل أأيرني ًا‬
‫نوع ًا‪ ،‬وقنيد يكنيون ع نيد ااميت ه نيا أأ ه‬
‫اقكومة ا ه س تورية اني ُ رقة فهيا ُ ا‬
‫ابلضهية قو التقيع عن قو الت ينيذ وعنين‬
‫قنينيو انيرا اقبنينية؛ ألن الاسنينيتبداد امي يرت نينيع منينيا يكنينين ه نينياك ارتبنينياو يف‬
‫‪13‬‬

‫قع‪ ،،‬وه امي مسني ول‪،‬‬
‫انيس ولية‪ ،‬فيكون اني ُ ف اه ُذون مس ول‪ ،‬اني ُ ف ه ا‬
‫ا ألمة‪ ،‬تب ا ألمة اليت تعنير أأ نيا نياحبة ه‬
‫الرنيلأن لكهنيه‪ ،‬وتعنير أأ ْن‬
‫عراقب و أأ ْن تتقاىض اقساب‪.‬‬
‫و أأشده مراتب الاستبداد اليت يُتعوذ هبنيا منين ال هرني يلان يه حكومنية‬
‫ال رد انيللق‪ ،‬الوارث للعرش‪ ،‬القائد للجيش‪ ،‬اقنياض عنيىل سنيللة دينينية‪.‬‬
‫ول ا أأ ْن نقول لكهء قل فو ْ ا ْمن هذد ا ألو ا ؛ اا الاستبداد ا أأ ْن‬
‫ينّتيي ابقامك اني ت ب انيوقت انيس ول فع ًة‪ .‬وانيذن خي صنيا الاسنيتبداد ني‬
‫طبع ًاني لكهء قل عدد ن وس الرعية‪ ،‬وقل الارتبنياو اب ألمنيةك الث هابتنية‪ ،‬وقنيل‬
‫الته اورس يف هالرثو ولكهء عرىق ه‬
‫الرعب يف انيعار ‪.‬‬
‫ان اقكومة من أأ هي نوع أنت امي خترج عن و ا الاستبداد؛ ما‬
‫عكن حتت انيراقبة الرديد والاحتساب هاذلي امي سامح فيه‪ ،‬انيء جنير‬
‫يف در ااميسةم يف ما ن ُ اقنيم عنيىل عني ن‪ ،‬مث عنيىل عني ه رهن هللا عني ء‪،‬‬
‫واء جر يف عهد هذد ارهورية اقارض يف فرنسا يف مسنيائل ال هياشني‪،‬‬
‫وب اما ودري وس‪.‬‬
‫ومن ا ألمور انيقرر طبيع ًة واترخي ًا أأنه؛ منيا منين حكومنية عنيادةل تنيلأمن‬
‫انيس ولية واني اخذ بسبب ةل ا أل همة أأو التمكصن من ا الهنيا ا هامي و سنيارع‬
‫ا التلبصع بص ة الاستبداد‪ ،‬وبعنيد أأ ْن عنيَّكن فينيه امي ترتانيه ويف خنيدمّتا‬
‫احنيد الوسني يلت‪ ،‬العظنيتني‪ :،‬هجنياةل ا ألمنية‪ ،‬واجل نيود اني ظمنية‪ .‬وهنيء أأانيني‪،‬‬
‫مصائب ا أل و أأ ها معائب اامينسانية‪ ،‬وقد ختلصت ا أل انيَّ صدننية ني نوعني ًا مانيني‬
‫‪14‬‬

‫لكن؛ بُلينيت برنيد اجل دينية اجل‪،‬ينية العمومينية؛ تنيب ه‬
‫الرنيد‬
‫من اجلهاةل‪ ،‬و ْ‬
‫اليت جعلّتا أأشقى حيا ً من ا أل اجلاهةل‪ ،‬و أألصق عار ًا ابامينسانية من أأقبح‬
‫أأشال الاستبداد‪ ،‬حيف ربء يص هنيح أأن يقنيال‪ :‬ان ةنيرتع هنيذد اجل دينية اذا‬
‫أن هو ه‬
‫الر يلان؛ فقد انتقم من أآدم يف أأواميدد أأعظم ما ميكننيه أأ ْن يننيتقم‬
‫نعم؛ اذا ما دامت هذد اجل دية اليت مىض علهيا طو قني نر ْف‪ ،‬ا قنيرن أآانير‬
‫أأير ًا ع جت ص ا أل ‪ ،‬وجتعلها سقهب دفعة واحد ‪ .‬ومن يدري مك يتعجب‬
‫ر‪،‬ال الاس تقبال من عف فر ا هّق العلوم يف هنيذا الع ني عراقهيني ًا مقنيرو ًان ابشني تداد‬
‫هذد انيصيبة اليت امي تنيرتك حمني ًة اميسني تغراب اطاعنية اني نيي‪ ،‬لل راع نية يف‬
‫ب ا ا ألهرامارس خسر ؛ ألن تب امي تتجاوز التهعب وضياع ا ألوقنيارس‪ ،‬و أأ همنيا‬
‫اجل دية ف ُت سد أأخنية ا أل همنية؛ حي ُ‬
‫نيث تُع ال همهنيا ال هقاسنية و ه‬
‫اللاعنية العمينيا‬
‫والا اعهال‪ ،‬وتُميت النهرنياو وفكنير الاسني تقةل‪ ،‬وعُ اضهنيا ا أل همنية اامين نيا‬
‫لتلأييد الاستبداد انير وم‪ :‬اسنيتبداد‬
‫اذلي امي يلا ؛ و ُ ص ذن من‬
‫اقكومارس القائد لتب القو من هجة‪ ،‬واستبداد ا أل بعرها عنيىل بعنيم‬
‫من هجة أأار ‪.‬‬
‫ولرنجع أل نيل البحنيث فنيلأقول‪ :‬امي يُعهنيد يف اتر اقكومنيارس انيدنينية‬
‫اس َّرار حكومة مس وةل مد أأارث من نصا قرن ا غاية قرن ونصا‪،‬‬
‫السنيبب يقظنية‬
‫وما شنيذ منين ذن سنيو اقكومنية اقنيارض يف ا ضنيرتا‪ ،‬و ه‬
‫اامي ضه اذلين امي ي ُسكرا انتصار‪ ،‬وامي ُخيملهم ا كسار‪ ،‬فة يغ لون قظة‬
‫عن مراقبة ملو هم‪ ،‬حيف أأن النيوزار يه تنت نيب للمنيب خفدف فمني ُه و فح فرني فم ُه‬
‫‪15‬‬

‫الصهر‪ ،‬وملوك اامي ضنيه اذلينين فقنيدوا مننيذ قنيرون‬
‫فر ًة عن ال ه و‪،‬ة و ه‬
‫لكن؛‬
‫يش ما عدا التهاج‪ ،‬لو س ه الآن ألحدا الاستبداد لف فغ ا فم ُه حا ًامي‪ ،‬و ْ‬
‫ههيارس أأ ْن يظ ر بغر من قومه يس تّل فهيا زمام اجليش‪.‬‬
‫أأ هما اقكومارس البدويهة اليت تتلألا رعيّتا لكهها أأو أأارثهنيا منين عرنياضر‬
‫يقل نينيون البادينينية‪ ،‬يسنينيهل علنينيهيم هالرحينينيل والت ني هنير منينييف مسني ْ‬
‫نيت حكني ُ‬
‫نيومّتم‬
‫ح هنيريهّتم ه‬
‫الر صنيية‪ ،‬وس ْ‬
‫نيامّتم ضنيمً‪ ،‬و يقنيووا عنيىل الاستنصنيا ؛ فهنينيذد‬
‫اقكومارس قلهء اندفعت ا الاسنيتبداد‪ .‬و أأقنيرب مبنيال ذلن أأهنيل ج ينير‬
‫العرب‪ ،‬فا م امي يادون يعرفون الاستبداد من قبل عهد ملوك ت هبع ُومح ْري‬
‫و سنينيان ا الآن ا هامي ف نيرتارس قلنينييةل‪ .‬و أأ نينيل اقمكنينية يف أأن اقنينياةل البدوينينية‬
‫البدوي نرلأ‬
‫بعيد ابرةل عن الوقوع حتت نري الاستبداد‪ ،‬وهو أأن نرلأ‬
‫ه‬
‫اس تقةلية؛ حبيث ص فرد ميكنه أأ ْن يعَّد يف معيرني ته عنيىل ن سنيه فقنيهب‪،‬‬
‫خةف ًا لقاعد اامينسان انيد ه اللبنيع‪ ،‬تنيب القاعنيد النييت أأ نيبحت خسرينية‬
‫ع د علء الاج ع انيتلأ اهارين‪ ،‬القائل‪ ،‬بنيلأن اامينسنيان منين اقينيواانرس النييت‬
‫تعنينييش أألا ًاب يف هنينيو ومسنينيارل ةصو نينية‪ ،‬و أأ همنينيا الآن فقنينيد نينيار منينين‬
‫اقيوان اذلي ميف ا ّتت حرانته؛ علينيه أأ ْن يعنييش مسني تق ًة بذاتنيه‪ ،‬غنيري‬
‫متعلهق بلأقاربه وقومه ه الارتباو‪ ،‬وامي مرتبهب ببيته وب د ه التهعلصق‪ ،‬اء‬
‫يه معيرة أأانيرث اامي ضنيه وا ألمنيريان اذلينين ي تكنير ال نيرد مني م أأن تعلصقنيه‬
‫بقومه وحكومته ليع بلأارث من رابلة لي يف لانية ااتيارينية‪ ،‬خةفني ًا‬
‫ل أل اليت تتبع حكوماهتا حيف فم تدين‪.‬‬
‫‪16‬‬

‫ال هنينينياظر يف أأحنينينيوال ا أل ينينينير أأن ا حللا يعيرنينينيون متة نينينيق‪،‬‬
‫مرتامكنيني‪ ،،‬ينينيتح ُ بعرنينيهم بنينيبعم منينين سنينيلو الاسنينيتبداد‪ ،‬ألغنينيت تلتني صنيا‬
‫حول بعرها اذا ذعرهنيا هاذلئنيب‪ ،‬أأ همنيا العرنياضر وا أل اق هنير انينيان أأفرادهنيا‬
‫الاس تقة فل ال هاج فيعيرون ُمتف ه ارق‪.،‬‬
‫وقنينيد عضنينيم بعنينيم اقكنينيء ني امي سني يء انيتنيلأ اهارون مني م ني يف و نينيا‬
‫الاستبداد ودوائه جبمل بليغة بديعة تُص هانيور يف ا ألذهنيان شنيقا اامينسنيان‪،‬‬
‫أك ا تقول هل هذا عدوك فانظر ماذا تص ع‪ ،‬ومن هذد ارل قوهلم‪:‬‬
‫«انيستبده ‪ :‬يتحمك يف ش ون ال هاس ابرادته امي ابرادهتم‪ ،‬ويمكهم هبواد‬
‫امي بقيعّتم‪ ،‬ويعّل من ن سه أأنه الغا ب ها‬
‫انيتعدي فيرع عب ر‪،‬هل عنيىل‬
‫ابقق والتهداعي نيلالبته»‪.‬‬
‫أأفواد انيةي‪ ،‬من ال اس يسدصها عن ال هلق ه‬
‫اقريهة‬
‫عدو ه‬
‫اقق‪ ،‬ه‬
‫«انيستبده ‪ :‬ه‬
‫عدو اق ه هية وقاتلهء‪ ،‬واقق أأبو البق‪ ،‬و ه‬
‫أأ همهم‪ ،‬والعوام بية أأيتام امي يعلمون شيئ ًا‪ ،‬والعلء ا ااوهتم هالراشنيدون‪،‬‬
‫ا ْن أأيقظوا ه هبوا‪ ،‬وا ْن دعوا ل هبوا‪ ،‬واامي فيتصل نوهمم ابنيورس»‪.‬‬
‫«انيستبده ‪ :‬يتجاوز اقده ما فير حاج ًا منين حدينيد‪ ،‬فلنيو ر أأ ه‬
‫الظنيا‬
‫عنينيىل جننينيب انيظلنينيوم سني ي ًا نينينيا أأقنينيدم عنينيىل ه‬
‫الظنينيّل‪ ،‬انينيء يقنينيال‪ :‬الاسني تعداد‬
‫للحرب مي ع اقرب»‪.‬‬
‫«انيستبده ‪ :‬انسان مس تع ٌّد ه‬
‫ابللبع لل هق واباميجلا لللري‪ ،‬فعىل هالرعينية‬
‫أأ ْن تعر ما هو اخلري وما هو ال هق فتلجئ حامكها لللري رمغ طبعه‪ ،‬وقنيد‬
‫‪17‬‬

‫يك ي لةجلا جمرد الللب اذا عّل اقامك أأن ورا القول فع ًة‪ .‬ومن انيعلوم‬
‫أأن جمرد الاس تعداد لل عل فعل يك ي ل الاستبداد»‪.‬‬
‫«انيستبده ‪ :‬يو صد أأ ْن عكون رعيته ألغت هدر ًا وطاع ًة‪ ،‬وألنيبب تنيذل ص ًة‬
‫وّلصق ًا‪ ،‬وعىل الرعية أأ ْن عكون أخلينيل ا ْن خُني اد فمت خ ْ‬
‫رضبنيت‬
‫فنيدمت‪ ،‬وا ْن ُ ا‬
‫ابلصنييد‬
‫فلست‪ ،‬وعلهيا أأن عكون ألصقور امي تُةعب وامي يُسني تلأثر علهينيا ه‬
‫الكهه‪ ،‬خةف ًا للبب اليت امي فنير ع نيدها ُأ ُط اعمنيت أأو ُح ارمنيت حنييف منين‬
‫العظام‪ .‬نعم؛ عىل هالرعينية أأن تعنير مقاهمنيا‪ :‬هنيل ُخ القنيت خادمنية قامكهنيا‪،‬‬
‫تليعنينيه ا ْن عنينيدل أأو ‪،‬نينيار‪ ،‬و ُخلنينيق هنينيو ليحمكهنينيا كينينيا شنينيا بعنينيدل أأو‬
‫اعتسا و أأم يه ‪،‬ا رس به ليلدهما امي يس تلدهماو‪ ..‬والرعية العاقةل تقيد‬
‫وحش الاستبداد ٍ مام س َّيت دون بقائه يف يدها؛ لتلأمن منين بلرنيه‪،‬‬
‫فان مشخ ه رس به ال ه مام وا ْن ال ربل ْته»‪.‬‬
‫من أأقنيبح أأننيواع الاسنيتبداد اسنيتبداد اجلهنيل عنيىل العنيّل‪ ،‬واسنيتبداد‬
‫الني ه ع عنينيىل العقنينيل‪ ،‬ويُسني همى اسنينيتبداد انينينير عنينيىل ن سنينيه‪ ،‬وذن أأن هللا‬
‫‪،‬ل ه ْت نعمه فخلف فنيق اامينسنيان ح هنير ًا‪ ،‬قائنيدد العقنيل‪ ،‬فك ف فنير و أأأ اامي أأ ْن يكنيون‬
‫عبنينيد ًا قائنينيدد اجلهنينيل‪ .‬فخلف فقنينيه وخسنينير هل أأم ني ًا و أأ ًاب يقومنينيان ب نيلأودد ا أأن يبلنينيغ‬
‫أأشده د‪ ،‬مث جعل هل ا ألر أأ هم ًا والعمل أأ ًاب‪ ،‬فف فك فنير ومنيا رهن اامي أأن عكنيون‬
‫أأم ُته أأ همنيه وحامكنيه أأابد‪ .‬فخلف فنيق هل ادراأً لهيتنيدي ا معاشنيه ويتهقنيي هملكنيه‪،‬‬
‫وع ْي ف ْ‪ ،‬ليب ‪ْ ،‬‬
‫ور‪،‬ل‪ ،‬ليسعى‪ ،‬وينيد ْين ليعمنيل‪ ،‬ولسنيا ًان ليكنيون عنيرجء ًان‬
‫عن مضريد‪ ،‬ف فك ف فر وما أأحب اامي أأ ْن يكون أ ألبهل ا ألمعى‪ ،‬انيقعد‪ ،‬ا ألش هل‪،‬‬
‫‪18‬‬

‫يش من غريد‪ ،‬وقلء يلبق لسانه جنانه‪ .‬فخلف فق ُه من رد ًا‬
‫الكذوب‪ ،‬ينتظر ُ ْ‬
‫غري متصل بغريد لنيب ااتيارد يف حراته وسكونه‪ ،‬ف فك ف فنير ومنيا اسني تلاب‬
‫اامي الارتباو يف أأر حمدود مساها الوطن‪ ،‬و راب ابل هاس ما اس تلاع‬
‫اشتباك تظالُم امي اشتباك تعاون‪ ...‬فخلف فقه ليرنيكرد عنيىل جعنيهل ع ني ًا حيهني ًا‬
‫بعد أأن أن عرا ًاب‪ ،‬وليلجلأ اليه ع د ال ع تثبيت ُا للج ان‪ ،‬وليستند عليه ع د‬
‫العني م دفعني ًا للنينيرتدصد‪ ،‬وليثنينيق مبافلأتنينيه أأو جمازاتنينيه عنينيىل ا ألعنينيءل‪ ،‬ف فك فني فنير و أأأ‬
‫الصحيح ابلباطل ليغالهب ن سه وغريد‪ .‬فخلف فقنيه‬
‫ُش ْك فرد و فخلفهبف يف دين ال لر ه‬
‫يللب من عته ‪،‬اع ًة رائدد الو‪،‬دان‪ ،‬ف فك ف فر‪ ،‬واسني تحل اني عنية بنيلأي و‪،‬نيه‬
‫أن‪ ،‬فة يتع ها عن حمظور غري اامي تو ص ًة نيُحرم كبري‪ .‬خلقنيه وبنيذل هل‬
‫مواد اقيا ‪ ،‬من نور ونس مي ونبارس وحيوان ومعادن وع نيارص مكننيوز يف‬
‫ا اضن ا هللبيعة‪ ،‬مبقنيادير انطقنية بلسنيان اقنيال‪ ،‬بنيلأن واهنيب اقينيا حكنيمي‬
‫ابري جعل مواد اقيا أأارث ل وم ًا يف ذاته‪ ،‬أأانيرث وجنيود ًا وابتنيذا ًامي‪ ،‬ف فك ف فنير‬
‫نيان نعم ني فة هللا و أأأ أأن يعَّنينيد ا نينياةل رزقنينيه‪ ،‬فولك ني ُه ربصنينيه ا ن سنينيه‪،‬‬
‫اامينسني ُ‬
‫وابتةد بظّل ن سه ُوظ ّْل ‪،‬نسه‪ ،‬وهكذا أن اامينسان ظلوم ًا ا ور ًا‪.‬‬
‫الاستبداد‪ :‬يفدُ هللا القويهة اخل يهة يصني ُع هبنيا رقنياب الآبقني‪ ،‬منين جنهنية‬
‫عبوديتنينيه ا هجنينيت عبودينينية انيسني ها‬
‫نيتبدين اذلينينين يرنينياركون هللا يف عظمتنينيه‬
‫ويعاندونه هجار ًا‪ ،‬وقد ورد يف اخل‪ « :،‬ه‬
‫الظا س يا هللا ينتقم به‪ ،‬مث يننيتقم‬
‫مننينيه»‪ ،‬انينيء ‪،‬نينيا يف أأثني ٍر أآانينير‪ « :‬فمني ْنين أأعنينيان ظانيني ًا عنينيىل ظلمنينيه فسنينيل فله هللا‬
‫عليه»‪ ،‬وامي ش يف أأن اعانة ه‬
‫الظا تبتدئ من جمرد ااميقامة عىل أأرضه‪.‬‬
‫‪19‬‬

‫الاستبداد‪ :‬هو انر رب هللا يف ا ه نيا‪ ،‬واجلحمي هو انر ربه يف‬
‫الآار ‪ ،‬وقد خلق هللا ال هار أأقو انيلههارارس‪ ،‬فف ُي فلههانير هبنيا يف ا ه نينيا فدن ف فنيع‬
‫ْمن خلقهم أأحرار ًا‪ ،‬وب ف فسهبف هلم ا ألر واسعة‪ ،‬وبذ فل فهيا رزقهنيم‪ ،‬ف فك فنيروا‬
‫ب عمته‪ ،‬ور وا لةس تعباد والتظا ‪.‬‬
‫الاستبداد‪ :‬أأعظم بة ‪ ،‬يتعجل هللا به الانتقام من عبادد اخلامل‪،،‬‬
‫وامي يرفعه ع م حيف يتوبوا توبة ا ألن ة‪ .‬نعم؛ الاستبداد أأعظنيم بنية ؛ ألننيه‬
‫واب دامئ ابل نينيو و ف‪،‬ني ْنيدب مس ني ٌَّّر بتعلينينيل ا ألعنينيءل‪ ،‬وحرينينيق متوا نينيل‬
‫الغصنينيب‪ ،‬وس ني ْيل ‪،‬نينيار للعم نيران‪ ،‬وانينيو يقلنينيع القلنينيوب‪،‬‬
‫ابلسنينيلب و ْ‬
‫وظنينيةم يعمنينيي ا ألبصنينيار‪ ،‬و أأ امي ي نينيرت‪ ،‬و نينيائل امي ينينيرال‪ ،‬وقصنينية سنينيو امي‬
‫تنّتيي‪ .‬واذا سلأل سائل‪ :‬نياذا يبت هللا عبادفد ابنيس ها‬
‫نيتبدينو فنيلأبل ُغ جنيواب‬
‫ُم ْس اكت هو‪ :‬ان هللا عادل مللق امي يظنيّل أأحنيد ًا‪ ،‬فنية يُنيو انيسنيتبده اامي‬
‫عىل اني ها‬
‫السائل نظر اقكمي انينيد اقهق لو‪،‬نيد ُ فنيرد منين‬
‫ستبدين‪ .‬ولو نظر ه‬
‫حألا الاسنينيتبداد ُمسنينيتبده ًا يف ن سنينيه‪ ،‬لنينيو قنينيدر جلعنينيل زوجتنينيه وعائلتنينيه‬
‫وعرريته وقومه والبق ُلكهم‪ ،‬حيف وربه اذلي خل فق ُه اتبع‪ ،‬لر أأيه و أأمرد‪.‬‬
‫فانيستبدصون يتواميا مستبده‪ ،‬وا ألحرار يتواميا ا ألحرار‪ ،‬وهذا رصحي‬
‫مع ‪« :‬اء عكونوا يُو عليمك»‪.‬‬
‫ليق اب ألسري يف أأر ٍ أأن يتحنيول ع نيا ا حي ُ‬
‫حريهتنيه‪،‬‬
‫ما أأ ف‬
‫نيث مينيب ه‬
‫فان الضب ه‬
‫خري حيا ً من ا ألسد انيربوو‪.‬‬
‫اللليق ُ‬
‫‪21‬‬

‫الاستبداد وا ه ين‬
‫ترافررس أآرا أأارث العلء ال هاظرين يف التهار ا هللبيعي ل ألد ن‪ ،‬عىل‬
‫الس ياو ُمتف فو ا ه من الاستبداد ا ه ا ي ‪ ،‬والبعم يقنيول‪ :‬ا ْن‬
‫أأن الاستبداد ه‬
‫يكن ه اك تولينيد فهنيء أأانيوان؛ أأبنيوهء التغلنيب و أأ همهنيء هالر سنية‪ ،‬أأو هنيء‬
‫ْ‬
‫ني وان قنينيو ه ن؛ بي ني ء رابلنينية اقا‪،‬نينية عنينيىل التهعنينياون لتنينيذليل اامينسنينيان‪،‬‬
‫وانيرالكة بي ء أأ ء حنيااءن؛ أأحنيدهء يف مملكنية ا ألجسنيام والآانير يف عنيا‬
‫القلوب‪ .‬وال ريقنيان مصنييبان حبمكهنيء ابل هظنير ا مغني أأسنياطري ا أل هولني‪،،‬‬
‫والقسم التهارخيي من التهورا ‪ ،‬و هالرسائل انيرافة ا ااميجنيل‪ .‬وةلئنيون يف‬
‫حق ا ألقسام التهعلنيية ا ألخةقية فنيهيء‪ ،‬انيء ا ةلئنيون اذا نظنيروا ا أأن‬
‫ه‬
‫الس ياو‪ .‬وليع من العذر يش أأ ْن يقولنيوا‪:‬‬
‫القرأآن ‪،‬ا م يهد ًا لةستبداد ه‬
‫طي بة ته‪ ،‬وورا العنيّل‬
‫طن امي ندرك دقائق القرأآن نظر ًا خل اهئا علي ا يف ه ا‬
‫بلأس باب ول أ آ تنيه؛ واننيء نبني نتيجت نيا عنيىل مق هانيدمارس منيا نرنياهد علينيه‬
‫انيسلم‪ ،‬منذ قرون ا الآن من اس تعانة ُم ها‬
‫ستبدهيم اب ه ا ين‪.‬‬
‫يقنيول هني امي ا ه انيررون‪ :‬ان التعنينيالمي ا ه ينينية‪ ،‬وم نينيا الكتنيب السنينيءويهة‬
‫تدعو البقني ا ارني ية ق هنيو عظنينية امي تُنيدرك العقنيول ُا ْ فهنيا‪ ،‬ق هنيو عّتنيدد‬
‫‪21‬‬

‫اامينسان ٍ ه مصيبة يف اقينيا فقنيهب‪ ،‬انيء ع نيد البوذينية والهيودينية‪ ،‬أأو يف‬
‫اقينينيا وبعنينيد انينينيءرس‪ ،‬انينيء ع نينيد ال هصنينيار وااميسنينيةم‪ ،‬هتدينينيد ًا عرتعنينيد مننينيه‬
‫ال رائ فت ور القو ‪ ،‬وت ذهل منه العقول فتستسّل لل بل وامخلول‪ ،‬مث‬
‫ت تح هذد التعالمي أأبوا ًاب لل هجا من تنيب اانياو جننيا ورا هنيا نعنيمي مقنيمي‪،‬‬
‫لكن؛ عىل تب ا ألبواب هجحاب من ال‪،‬ا ة والكه نية والقسنيوس و أأمبنياهلم‬
‫و ْ‬
‫اذلينينين امي ينيلأذنون لل هنينياس اب ه انينيول منينيا اه‬
‫الصنينيغار‪،‬‬
‫يعظمنينيوا منينيع التهنيذل ه ال و ه‬
‫ويرزقنينيوا ابن ننينيذر أأو نينين نيران‪ ،‬حنينييف ان أأولئني اقجنينياب يف بعنينيم‬
‫ا ألد ن يج ون فم ي معون لقا ا ألروال ٍر ا ههبا ما يلأخنيذوا ع نيا مكنيوس‬
‫انيرور ا القبور وفدية اخلةص من ملهنير ا ألعنيرا ‪ .‬وهني امي انيهني نيون‬
‫عىل ا ألد ن مك ير ا ههبون ال هاس من رنيب هللا وي نيذرو م حبلنيول مصنيائبه‬
‫وعذابه علهيم‪ ،‬مث يرشدو م ا أأ ْن امي خةص وامي مناص هلم اامي اباميلتجنيا‬
‫ا سنينيان القبنينيور اذلينينين هلنينيم داةل‪ ،‬بنينيل سنينيلو عنينيىل هللا فيحمنينيو م منينين‬
‫ربه‪.‬‬
‫الس ياس ي‪ ،‬يبنون اذن اسنيتبدادا عنيىل أأس ٍ‬
‫نياس منين‬
‫ويقولون‪ :‬ان ه‬
‫هذا القبيل‪ ،‬فهم يسرتهبون ال هاس ابلتهعايل ه‬
‫اقيسني‪،‬‬
‫الر يص والتهرنيامخ ه‬
‫نيلب ا ألم نيوال حنينييف جيعلنينيو م خاضنينيع‪ ،‬هلنينيم‪،‬‬
‫ويُنيذ ال هلو م ابلقهنينير والقني هنيو وسني ا‬
‫عامل‪ ،‬أل‪،‬لهم‪ ،‬يَّتعون هبم أك نيم ننيوع منين ا ألنعنيام النييت يقنيبون أألبا نيا‪،‬‬
‫ويلألكون قوهما‪ ،‬ويركبون ظهورها‪ ،‬وهبا يت اارون‪.‬‬
‫‪22‬‬

‫وينينيرون أأن هنينيذا الترنينيا يف ب نينيا ونتنينياجئ الاسنينيتبدا فد ْين؛ ا ه ا ينيني‬
‫وال هسني ياو‪ ،‬جعلهنينيء يف مبنينيل فرنسنينيا خنينيارج ابرينينيع مرنينيرت فا ْ‪ ،‬يف العمنينيل‪،‬‬
‫أك ء يدان متعاونتنيان‪ ،‬وجعلهنيء يف مبنيل روسني يا مرنيتب فك ْ ا‪ ،‬يف الوظي نية‪،‬‬
‫أك ء اللول والقّل ي ُس ا هجةن الرقا عىل ا أل ‪.‬‬
‫ويُقني ه انيررون أأن هنينيذا الترنينيا بنيني‪ ،‬القني هنيوت ْف‪ ،‬ي جني صنير بع نيوام البق نيني وا‬
‫السواد ا ألعظم ني ا نقلة أأ ْن يلتبع علهيم ال نير بني‪ ،‬ااميهل انيعبنيود حب هنيق‬
‫وب‪ ،‬انيسنيتبده انيُلنياع ابلقهنير‪ ،‬في تللنيان يف مرنيايق أأذهنيا م منين حينيث‬
‫السني ال وعنيدم اني اخنيذ‬
‫الترابه يف اس تحقا م يد التعظمي‪ ،‬و ه االرفعة عن ه‬
‫عىل ا ألفعال؛ ب ا ً عليه؛ امي يرون ألن سهم حقه ًا يف مراقبنية انيسنيتبده امينت نيا‬
‫النهس بة ب‪ ،‬عظمته ودان هتم؛ وبعبار أأار ‪ :‬جيد العوام معبودا وجبارا‬
‫مررت فا ْ ا‪ ،‬يف اث ٍري من اقااميرس وا ألسء و ه ا‬
‫الص ارس‪ ،‬وا لنييع منين شنيلأ م‬
‫أأ ْن يُ ه ارقوا مب ًة ب‪ ( ،‬ال عال انيللق ‪ ،‬واقامك بنيلأمرد‪ ،‬وبني‪( ،‬امي يُسنيلأل همعنيا‬
‫وويل ال عم‪ ،‬وب‪،( ،‬ل شلأنه‬
‫ي عل وغري مس ول‪ ،‬وب‪،‬‬
‫(اني عم ه‬
‫و‪،‬ليل الرلأن‪ .‬ب ا ً عليه؛ يُ اهعظمون اجلباٍر تعظنيهم هلل‪ ،‬وي يدون تعظنيهم‬
‫عىل التعظمي هلل؛ ألنه حلنيمي كنير ‪ ،‬و ألن عذابنيه أآ‪،‬نيل غائنيب‪ ،‬و أأمنيا انتقنيام‬
‫اجلبنيار فعا‪،‬نيل حنيارض‪ .‬والعنيوام ني انيء يقنيال ني عقنيوهلم يف عينيو م‪ ،‬ينياد امي‬
‫يصح أأ ْن يُقال فنيهيم‪ :‬لنيوامي ر‪،‬نيا ا‬
‫يتجاوز فعلهم ا سوس انيُراهفد‪ ،‬حيف ه‬
‫ابهلل‪ ،‬واوفهم منه فم يتعلق حبينياهتم ا ه نينيا‪ ،‬نينيا نيلهوا وامي نياموا‪ ،‬ولنيوامي‬
‫‪23‬‬

‫أأملهم العا‪،‬ل‪ ،‬نيا رجحوا قنيرا ا ه اميئنيل وا ألوراد عنيىل قنيرا القنيرأآن‪ ،‬وامي‬
‫رجحوا الني‪ ،‬اب ألوليا ني انيقرب‪ ،‬اء يعتقدون ني عىل الني‪ ،‬ابهلل‪.‬‬
‫وهذد اقال؛ يه اليت سهلت يف ا أل الغاٍر اني حلنية دعنيو بعنيم‬
‫اني ها‬
‫ستبدين ا أللوهية عىل مراتب ةتل ة‪ ،‬حسب اس تعداد أأذهنيان الرعينية‪،‬‬
‫حيف يُقال‪ :‬انه ما من م هٍ‬
‫ياو ا الآن اامي ويتلذ هل ة قدس هية‬
‫ستبد س ه‬
‫يرارك هبا هللا‪ ،‬أأو تعليه مقا فم ذي عةقة مع هللا‪ .‬وامي أأقل من أأ ْن يتلنيذ‬
‫بلاننينية منينين خفدف فم ني اة ا ه ا ينينين يعي وننينيه عنينيىل ظنينيّل ال نينياس ابن هللا‪ ،‬و أأق ني صل منينيا‬
‫يعي نينيون بنينيه الاسنينيتبداد‪ ،‬ت رينينيق ا أل ا منينيذاهب وش ني يع متعادينينية تقنينياوم‬
‫بعرها بعر ًا‪ ،‬فتّتنياعر قنيو ا أل همنية وينيذهب ريهنيا‪ ،‬فيللنيو اجل هنيو لةسنيتبداد‬
‫ليبيم ويُ ه ار ‪ ،‬وهذد س ياسة اامي ضنيه يف انيسني تعمرارس‪ ،‬امي يُ اي هنيدها يش‬
‫مبل انقسام ا ألهايل عىل أأن سهم‪ ،‬وافننياهئم بلأسنيهم بيني م بسنيبب اانيتةفهم‬
‫يف ا ألد ن وانيذاهب‪.‬‬
‫ويُ فع ال هلُون أأن قيام انيس ها‬
‫تبدين من أأمبال ( أأب نيا داود و (قسنيل ل‪،‬‬
‫يف نق ا ه ا ينين بني‪ ،‬رعنيا ا‪ ،‬وانتصنيار مبنيل (فيلينيب الثهنيا ا ألسني با و‬
‫(هرني الث هامن اامي ضهي ل ها ين‪ ،‬حنييف بترنيكيل جمنيالع (ا كهيسني يون‬
‫نياطمي والسنينيةط‪ ،‬ا ألعنينيا يف ااميسنينيةم ابامينتصنينيار لغنينية‬
‫وقينينيام اقنينيامك ال ني ه‬
‫يكن اامي بقصنيد الاسني تعانة مبمسنيو ا ه ا ينين‬
‫الصوفيهة‪ ،‬وب اهئم هلم التها ‪ْ ،‬‬
‫ص‬
‫وبنينيبعم أأهنينيهل انيغ لنيني‪ ،‬عنينيىل ظنينيّل انيسنينياا‪ ،،‬و أأعظنينيم منينيا ينينيةمئ مصنينيلحة‬
‫انيستبده ويُ يهدها أأن ال هاس يتلقهون قواعدد و أأحامنيه ابذعنيان بنيدون حبنيث‬
‫‪24‬‬

‫و‪،‬دال‪ ،‬فيودهون تلأليا ا أل همة عىل تلقهي أأوامرا مبثل ذن‪ ،‬ولهنيذا القصنيد‬
‫ع ْي نيه‪ ،‬اثنيري ًا منينيا ينياولون ب نينيا أأوامنينيرا أأو ت ريعهنيا عنينيىل يش ٍ منينين قواعنينيد‬
‫ا ه ا ين‪.‬‬
‫ياو وا ه يني ه مقا نرنية امي ت ني ص‬
‫ويمكون بلأن ب‪ ،‬الاستبدا فد ْين‪ :‬ال هسني ه‬
‫ميف ُو ا‪،‬د أأحدهء يف أأ همة جر الآانير الينيه‪ ،‬أأو منييف زال‪ ،‬زال رفيقنيه‪ ،‬وا ْن‬
‫لح‪ ،‬أأي ضعا ا أل هول‪ ،‬لح‪ ،‬أأي ضعا الث ها ‪ .‬ويقولنيون‪ :‬ان شنيواهد‬
‫ذن اثري ‪،‬ده ًا امي خيلنيو م نيا زمنيان وامي منيان‪ .‬ويُ‪،‬ه نيون عنيىل أأن ا ه ينين‬
‫ابلسكسنيون؛ أأي‬
‫الس ياسنية ا نيةح ًا وافسنياد ًا‪ ،‬ويُمثهلنيون ه‬
‫أأقو تلأثري ًا من ه‬
‫اامي ضه والهول دي‪ ،‬وا ألمنيريأن وا ألنينيان اذلينين قبلنيوا ال‪،‬و سني تنت هية‪ ،‬فنيلأثر‬
‫اقريهنية‬
‫حرر ا ه يني يف اامي نيةل ال هسني ياو وا ألخنية أأانيرث منين تنيلأثري ه‬
‫الته ه‬
‫الس ياس نينيني هية يف ه نينينيور الةت نينيني‪،‬؛ أأي ال رنس نينيني ي‪ ،‬و ه‬
‫الللي نينينيان‬
‫انيللق نينينية ه‬
‫الس ياسنيني يون اني ُنينيد اقهقون‪،‬‬
‫والاسنيني بانيول وال‪،‬تغنينيال‪ .‬وقنينيد أأ نينيع الكتهنينياب ه‬
‫اباميستناد عىل التهار والاس تقرا ‪ ،‬من أأن ما من أأ همة أأو عائةل أأو خشني‬
‫تف فل فع يف ا ه ين أأي ردد فيه اامي وااتل نظام دنياد وارس أأواميدد وعقباد‪.‬‬
‫الس ياسنينية وا ه ينينين‬
‫الس ياسني ي‪ ،‬ينينيرون أأن ه‬
‫واقا نيل أأن انينينيد اقهق‪ ،‬ه‬
‫مير يان متات ف ْ‪ ،،‬ويعت‪،‬ون أأن ا ةل ا ه ين هو أأسنيهل و أأقنيو و أأقنيرب‬
‫الس ياو‪.‬‬
‫طريق لة ةل ه‬
‫ورمبنينيا أن أأ هول منينين سنينيب هنينيذا انيسنينيب؛ أأي اس ني تلدم ا ه ا ينينين يف‬
‫اامي نينيةل الس ه ني ياو؛ ا حكنينيء الينينيوانن‪ ،‬حينينيث حتيلنينيوا عنينيىل ملنينيو هم‬
‫‪25‬‬

‫اني ها‬
‫الس ياسنية ابحينياهئم عقينيد‬
‫ستبدين يف محلهنيم عنيىل قبنيول الاشنيرتاك يف ه‬
‫الاش نيرتاك يف ا أللوهينينية‪ ،‬أأخنينيذوها عنينين الآشنينيوري‪ ،،‬وم جوهنينيا بلأسنينياطري‬
‫اني ي‪ ،‬بصور ختصي العنيداةل ابهل‪ ،‬واقنيرب ابهل‪ ،‬وا ألملنيار ابهل‪ ،‬ا‬
‫غنينيري ذن منينين التهوزينينيع‪ ،‬وجعل نيوا اميهل الآلهنينية حني هنيق ال هظنينيار علنينيهيم‪ ،‬وحني هنيق‬
‫هالرتجيح ع د وقوع الااتة بي م‪ .‬مث بعد ّكصن هذد العقيد يف ا ألذهان‬
‫مبا حألبست منين ‪،‬نيةةل انيظنياهر وانير البينيان فسنيهُ فل عنيىل أأولئني اقكنيء‬
‫دفعهم ال هاس ا ملالبة جباٍرهتم ابل هّنول من مقام الان راد‪ ،‬وبنيلأ ْن عكنيون‬
‫السء ‪ ،‬فانصاع ملو هم ا ذن ُم ْكنيره‪ .،‬وهنيذد يه‬
‫ادار ا ألر أدار ه‬
‫الوس يةل العظمنيى النييت مكننيت الينيوانن أأخنيري ًا منين اقامنية هنيور رس أأثيننيا‬
‫واسني بارطة‪ ،‬وانينيذن فعنينيل هالرومنينيان‪ .‬وهنينيذا ا أل نينيل يني ل انيثنينيال القنينيد‬
‫أل ول توزيع ااميدار يف اقكومارس انيلكية وارهنيور رس عنيىل أأنواعهنيا ا‬
‫هذا العهد‪.‬‬
‫انء هذد الوس يةل؛ أأي التقي ‪ ،‬فرني ًة عنين كو نيا ابطنيةل يف ذاهتنيا‪،‬‬
‫ن ف فت فج ع ا ر صد فع ٍنيل أأرض اثنيري ًا‪ ،‬وذن أأ نيا فتح ْ‬
‫نيت للمرنيعوذين منين سنياضر‬
‫ألصني ارس‬
‫طبقارس ال هاس اب ًاب واسع ًا عو يش من اصائ ا أللوهية‪ ،‬ه‬
‫ال ُق ْدس هية والته صفارس صالروحيهة‪ ،‬وأن قبنيل ذن امي ينيّت هجم عنيىل مبلهنيا غنيري‬
‫أأفنيراد منينين اجلبنينياٍر ‪ ،‬اإنينيرود واٍنيراهمي وفرعنينيون ومنينيوهي‪ ،‬مث نينيار ينينيدعهيا‬
‫الصويفه‪ .‬ونيةمئة هذد اني سد للباع البق منين وجنيود‬
‫ال‪ ،‬هي و ه‬
‫البادري و ص‬
‫‪26‬‬

‫اثري ليع حبث ا هذا حملههاني انتقرس و همعت وجندرس ‪،‬ير ًا عرمرم ًا خيدم‬
‫اني ها‬
‫ستبدين‪.‬‬
‫وقد ‪،‬ا رس التهورا ابلنراو‪ ،‬خفلصنيّتم منين لنيول الا اعهنيال بعنيد أأن‬
‫بلغ فهيم أأ ْن يُ اضه وا هللا ونبيهه يقاتةن ع م‪ ،‬و‪،‬نيا هتم ابل هظنيام بعنيد فنيوىض‬
‫ا ألحةم‪ ،‬ورفعت عقيد التهقي ‪ُ ،‬مستبد ًةل مث ًةني أأسء الآلهة انيتع هانيدد‬
‫لكن؛ ينير ف ملنيوك أآل كنيوه‪ ،‬ابلتوحينيد فلأفسنيدود‪ .‬مث ‪،‬نيا‬
‫ابنيةضكة‪ ،‬و ْ‬
‫ااميجنينينيل بسلسنينيبيل ا ه عنينية وا اقني ْنيّل‪ ،‬فصنينياد أأفئنينيد ً حمروقني ًة ب نينيار القسنينياو‬
‫والاستبداد‪ ،‬وأن أأيرني ًا م يهنيد ًا ل نياموس التهوحينيد‪ ،‬ولك ْنين؛ ي ْق فنيو دُعاتنيه‬
‫ا ألولون عىل ت هنيمي تنيب ا ألقنيوام اني حلنية‪ ،‬اذلينين ابدروا لقبنيول ال نيان هية‬
‫قبل ا أل انيرتاقهية‪ ،‬أأن ا أل هبو والب هو تان جمازيتان يُع‪ ،‬هبء عن معني امي‬
‫يقبهل العقل اامي سلمً؛ مكسلأةل القدر اليت ورثت ااميسةمية الته لسا فهينيا‬
‫عن أأد ن الهيود و أأوهنيام الينيوانن‪ .‬ولهنيذا؛ تلقنيت تنيب ا أل ا ألب هنيو والب هنيو‬
‫حقيقي؛ ألن هه أأقرب ا منيدار هم البسني يلة النييت يصنيعب علهينيا‬
‫مبع توا‬
‫ه‬
‫ت نينياول منينيا فنينيو ا سوسنينيارس‪ ،‬و أل ه نينيم أننيوا قنينيد أأل نيوا الاعتقنينياد يف بعنينيم‬
‫جباٍرهتم ا أل هول‪ ،‬أأ م أأب نيا هللا‪ ،‬ف فك ُ فني‪ ،‬علنيهيم أأ ْن يعتقنيدوا يف منيوهي علينيه‬
‫السنينيةم ني ة يه دون مقنينيام أأولئ ني انيلنينيوك‪ .‬مث نيهنينيا انتقنينيرس ال ه نينيانية‬
‫ه‬
‫ودخلها أأقوام ةتل نيون‪ ،‬تلبسنيت ثنيو ًاب غنيري ثوهبنيا‪ ،‬انيء سنياضر ا ألد ن النييت‬
‫سل ّتا‪ ،‬فتوسعت ٍرسائل بولع وطوها‪ ،‬فامزتجت بلأز وشنيعاضر وثنينية‬
‫صللرومان واني ي‪ُ ،‬مرافة عىل شعاضر ااميلائيلي‪ ،‬و أأش يا من ا ألسنياطري‬
‫‪27‬‬

‫وغريهنيا‪ ،‬و أأشني يا منين مظنينياهر انيلنيوك وطوهنينيا‪ .‬وهكنيذا نينياررس ال ه نيانية‬
‫ت اهُعظم ر‪،‬ال الكه ورس ا در‪،‬ة اعتقاد ال هيابة عن هللا والعصمة عن اخلللأ‬
‫وقو التقيع‪ ،‬وطو ذن همما رفرنيه أأخنيري ًا ال‪،‬و سني تان؛ أأي هالراجعنيون يف‬
‫ا ألحام أل ل ااميجنيل‪.‬‬
‫مث ‪،‬نينيا ااميسنينيةم همني هاذ ًاب للهيوديهنينية وال ه نينيان هية‪ُ ،‬م سسني ًا عنينيىل اقمكنينية‬
‫والع ني م‪ ،‬هادم ني ًا للتهقني نيي ُ ا‬
‫الس ياس ني ية‬
‫اقريهنينية ه‬
‫ابلضهينينية‪ ،‬و ُمح اك نيءً لقواعنينيد ه‬
‫انيتوسلة ب‪ ،‬ا ه ا ميوقراطينية وا ألرسني تقراطية‪ ،‬فلأسنيع التهوحينيد‪ ،‬و ني فع‬
‫ه‬
‫سللة دينية أأو تغلهب هية تتحمك يف ال ه وس أأو يف ا ألجسنيام‪ ،‬ووضنيع ليعنية‬
‫حمكنينية اجءلينينية نينياقة ل ني اه زمنينيان وقنينيوم ومنينيان‪ ،‬و أأو‪،‬نينيد مدن هينينية فلريهنينية‬
‫سامية‪ ،‬و أأظهر للوجود حكومة حكومة اخلل ا هالراشدين النييت يسنيمح‬
‫ال ه مان مبثنيال لهنيا بني‪ ،‬البقني حنييف و خيل هنيم فهينيا بني‪ ،‬انيسنيلم‪ ،‬أأن سنيهم‬
‫نياو وننيور‬
‫خلا؛ اامي بعم شنيواذ؛ عمنير ٍنين عبنيد الع يني وانيهتنيدي الع هب ه‬
‫ا ه ين ا هلرهيد‪ .‬فان هني امي اخلل نيا هالراشنيدين فهمنيوا معني ومغني القنيرأآن‬
‫ال هازل بلغّتم‪ ،‬ومعلوا به واختذود امام ًا‪ ،‬فلأنر وا حكومة قرف ْت ابلتهساوي‬
‫حيف بي م أأن سهم وب‪ ،‬فقرا ا أل همنية يف نعنيمي اقينيا وشنيظ ها‪ ،‬و أأحنيدثوا يف‬
‫انيسلم‪ ،‬عواطا أأاو وروابهب هيئنية اج عينية اشنيرتاكية امي عنياد تو‪،‬نيد‬
‫ب‪ ،‬أأشقا يعيرون ابعنياةل أأ ٍب واحنيد ويف حرنيانة أأ هٍم واحنيد ‪ ،‬لني ُ ٍه مني م‬
‫وظي ة خشصية‪ ،‬ووظي نية عائلينية‪ ،‬ووظي نية قومينية‪ .‬عنيىل أأن هنيذا ه‬
‫اللنيراز‬
‫السايم من هالر سة هو اه‬
‫اللراز ال هبوي انيُحمنيدي اذلي خيل نيه فينيه حقهني ًا‬
‫ه‬
‫‪28‬‬

‫غري أأيب ٍكر ومعر‪ ،‬مث أأخذ ابلته اق ‪ ،‬و اررس ا أل همنية تللبنيه وتبكينيه منين‬
‫عه نينيد ع نيني ن ا الآن‪ ،‬وس نيني يدوم ٍا ه نينيا ا ي نينيوم ا ه ا ي نينين اذا ت تب نينيه‬
‫نيوري؛ ذن ه‬
‫الل نيراز اذلي اهتنينيدرس الينينيه‬
‫ياو شني ه‬
‫اميس تعواضنينيه بل نيراز س ني ه‬
‫يصح أأ ْن نقول‪ ،‬قنيد اسني ت ادرس منين‬
‫بعم أأ الغرب؛ تب ا أل اليت‪ ،‬لربهء ص‬
‫ااميسةم أأارث همما اس ت ادد انيسلمون‪.‬‬
‫وهذا القرأآن الكر مرحون بتعالمي اماتة الاستبداد واحينيا العنيدل‬
‫والتهساوي ه‬
‫حيف يف القص منه؛ ومن لّتا قول بلقيع ملكة سني بلأ منين‬
‫ختاطب أألا قوهما‪  :‬أأهيص ا اني حل أأفتو يف أأمنيري منيا ا نيت‬
‫عرب تُبع‬
‫ُ‬
‫قاطع ًة أأمر ًا حيف فرهفدون * قالوا طن أأولوا قو ٍ و حأولوا بلأ ٍس شدي ٍد وا ألمر‬
‫الي ا فانظري ماذا تلأمرين * قالنيت ان انيلنيوك اذا دخلنيوا قريني ًة أأفسنيدوها‬
‫وجعلوا أأع ه أأهلها أأ اذ ًةل واذن ي علون‪.‬‬
‫فهذد القصة ت ا هُعّل كيا ينبغي أأن يسترنيري انيلنيوك انيني أل؛ أأي أألا‬
‫الرعية‪ ،‬و أأن امي يقلعوا أأمنير ًا اامي ٍنير أأهيم‪ ،‬و رنيري ا لني وم أأن ُحت ني الق هنيو‬
‫والبلأس يف ينيد هالرعينية‪ ،‬و أأن خيصني انيلنيوك ابلته ينيذ فقنيهب‪ ،‬و أأن يكرمنيوا‬
‫بنس بة ا ألمر الهيم توقري ًا‪ ،‬وتقبهح شلأن انيلوك انيستبدين‪.‬‬
‫ومنينين هنينيذا البنينياب أأيرني ًا منينيا ورد يف قصنينية منينيوهي علينينيه السنينيةم منينيع‬
‫فرعون يف قوهل تعنيا ‪ :‬قال اني أل من قوم فرعون ان هذا لساحر علمي *‬
‫‪29‬‬

‫يريد أأن خينيرجمك منين أأرضنيمك مفنياذا تنيلأمرون‪‬؛ أأي قنيال ا أللا بعرنيهم‬
‫لبعم‪ :‬ماذا ر أأيمكو (قنيالوا النيا ًاب ل رعنيون وهنيو قنيرارا‪ُ  :‬أ ار‪،‬نيه و أأخنياد‬
‫و أأ ارسنينيل يف انينينيداضن حنينيالين * ي نيلأتوك ٍ ني اه سنينياح ٍر علنينيمي‪‬؛ همث و نينيا‬
‫لوا‬
‫منينيذاكراهتم بقنينيوهل تعنينيا ‪ :‬فت نينيازعوا أأمنينيرا‪‬؛ أأي ر أأهينينيم ‪‬بينيني م و أأ ص‬
‫ال جو ‪‬؛ أأي أأفرت مذاكراهتم العل ينية ا ال هنيّناع فنيلأجروا منيذاكر لينية‬
‫طبق ما جيري ا الآن يف جمالع الرور العمومية‪.‬‬
‫ب ا ً عىل ما تقنيده م؛ امي جمنيال لنيريم ااميسنيةمية بتلأيينيد الاسنيتبداد منيع‬
‫تلأسيسها عىل مئارس الآ رس الب اي هنارس اليت م نيا قنيوهل تعنيا ‪ :‬وشنياورا يف‬
‫ا ألمر‪‬؛ أأي يف الرلأن‪ ،‬ومن قوهل تعا ‪  :‬أأهيا اذلين أآمنوا أأطيعنيوا هللا‬
‫و أأطيعوا الرسول و أأويل ا ألمر منينمك‪‬؛ أأي أأحصنياب النير أأي والرنيلأن منينمك‪،‬‬
‫وا العلء والر سا عىل ما ات ق عليه أأانيرث اني ا هرسنيين‪ ،‬وا ا أللا يف‬
‫ا لةل الس ياس ي‪ .،‬ومما ي اي هد هذا انيع أأيرني ًا قنيوهل تعنيا ‪ :‬ومنيا أأم ُنير‬
‫فرعنينيون‪‬؛ أأي منينيا شنيلأنه‪ ،‬وحنينيديث « أأمنينيريي منينين انيةضكنينية ‪،،‬ينينيل»؛ أأي‬
‫مراوري‪.‬‬
‫وليع اب ألمر الغرينيب ضنيياع معني ‪‬و حأويل ا ألمنير‪ ‬عنيىل اثنيري منين‬
‫يرفنيون ف ا‬
‫الض فنيم عنين مواضنيعه‪ ،‬وقنيد‬
‫ا ألفهام بترليل علء الاستبداد اذلي ه ا‬
‫‪31‬‬

‫أأ لوا مع قيد ‪‬منمك‪‬؛ أأي انيني من‪ ،‬منعني ًا لتل صنير أأفنيار انيسنيلم‪ ،‬ا‬
‫نيدرج ا معني أآينية‬
‫الت كري بلأ هن الظنياني‪ ،‬امي يمكنيو م مبنيا أأ ني ل هللا‪ ،‬مث الت ص‬
‫‪‬ان هللا ي نيلأمر ابلعنينيدل‪ ،‬أأي ابلتسنينياوي؛ ‪‬واذا حمكنينيب بنيني‪ ،‬ال نينياس أأن‬
‫حتمكوا ابلعدل‪ ،‬أأي التساوي؛ همث ينتقل ا مع أآية‪:‬ومنين ينيمك مبنيا‬
‫أأ ل هللا فلأولئ ا الافرون‪ .‬مث يس تنتج عدم وجنيوب طاعنية الظنياني‪،‬‬
‫وان قال بوجوهبنيا بعنيم ال قهنيا انيءلئني‪ ،‬دفعني ًا لل ت نية النييت حتصنيد أأمبنياهلم‬
‫حصد ًا‪ .‬وا أل رب من هذا جسارهتم عىل ترليل ا ألفهنيام يف معني ( أأمنير‬
‫يف أآية‪ :‬واذا أأردان أأن ب قريني ًة أأمنيران مرتفهينيا ف سنيقوا فهينيا لنيق علهينيا‬
‫القنينيول فنينيدمرانها تنينيدمري ًا‪‬؛ فنينيا م يبنينيالوا أأن ينسنيني بوا ا هللا ا ألمنينير‬
‫علو ًا كبري ًا‪ ،‬واققيقة يف معني ( أأمنيران ه نيا‬
‫ابل سق‪ ...‬تعا هللا عن ذن ه‬
‫أأنه مبعني أأمني اران ‪ٍ -‬كرسني انينيمي أأو رنيديدها‪-‬؛ أأي جعل نيا أأمرا هنيا مرتفهينيا‬
‫ف سنينيقوا فهينينيا ( أأي ظلم نيوا أأهلهنينيا لني هنيق علنينيهيم العنينيذاب؛ أأي ( ني ل هبنينيم‬
‫العذاب ‪.‬‬
‫وا أل رب من هذا وذاك؛ أأ م جعلوا لل ظة العدل مع ً ُعرفي ًا؛ وهو‬
‫اقمك مبقتىض ما قاهل ال قها ؛ حيف أأ بحت ل ظة العدل امي تد صل عىل غنيري‬
‫هذا انيع ‪ ،‬مع أأ هن العدل لغ ًة للتسوية؛ فالعنيدل بني‪ ،‬ال هنياس هنيو التسنيوية‬
‫بي م‪ ،‬وهذا هو انيراد يف أآية‪ :‬ان هللا يلأمر ابلعدل‪ ،‬وانيذن القصنياص‬
‫‪31‬‬

‫يف أآية‪ :‬ولمك يف القصاص حيا ‪ ‬انيتوارد مللق ًا‪ ،‬امي انيعاقبة ابنيثل فقنيهب‬
‫عىل ما يتبادر ا أأذهنيان ا حللا ‪ ،‬اذلينين امي يعرفنيون للتهسنياوي موقعني ًا يف‬
‫ا ه ا ين غري الوقو ب‪ ،‬يدي القرا ‪.‬‬
‫وقد عده د ال قها من امي تُق فبل شهادهتم لسقوو عدالّتم‪ ،‬فذكروا ه‬
‫حيف‬
‫منينين ينينيلأ ماش ني ي ًا يف ا ألس نيوا ؛ ولكني هنين ش ني يلان الاسنينيتبداد أأنسنينياا أأن‬
‫يُ ا هسقوا ا ألمرا الظاني‪ ،‬فري هدوا شهادهتم‪ .‬ولع هل ال قهنيا يُع فنيذرون بسنيكوهتم‬
‫ه نينيا منينيع رنينيعهم عنينيىل الظنينياني‪ ،‬يف مواقنينيع أأانينير ؛ ولكنينين‪ ،‬منينيا عنينيذرا يف‬
‫حتويل مع الآية‪ :‬ولتكن منمك أأ همة يدعون ا اخلري ويلأمرون ابنيعرو‬
‫وي ون عن اني كر‪ ‬ا أأ هن هذا ال ر هو فر ا اينية امي فنير عني‪،‬و‬
‫واني نيراد مننينيه س ني يلر أأف نيراد انيسنينيلم‪ ،‬بعرنينيهم عنينيىل بعنينيم؛ امي اقامنينية فئنينية‬
‫خفصصنيت‬
‫س يلر عىل حاهمم اء اهتدرس ا ذن ا أل انيوفقنية لللنيري؛ ه‬
‫م ا جءعنيارس ابن جمنيالع نهنيواب‪ ،‬وظي ّتنيا السني يلر والاحتسنياب عنيىل‬
‫ااميدار العمومية‪ :‬الس ياس ية وانيالية والتقيعية‪ ،‬فتللهصوا بذن من شلآمة‬
‫الاستبداد‪ .‬أأليست هذد الس يلر وهذا الاحتسنياب بنيلأا منين السني يلر‬
‫عىل ا ألفرادو ومن يدري من أأين ‪،‬ا فقهنيا الاسنيتبداد بتقنيديع اق هنيام‬
‫الصني‪ ،‬علنيهيم اذا‬
‫عن انيس ولية حيف أأوجبوا هلم امحلد اذا عدلوا‪ ،‬و أأوجبوا ه‬
‫ظلموا‪ ،‬وعده وا ه معارضة هلم بغي ًا يبيح دما انيعارض‪،‬و‬
‫‪32‬‬

‫اللهنيم؛ ا هن انيسني ها‬
‫نيتبدين ولأ ا قنينيد جعلنيوا دي ني غنينيري ا ه ا ينينين اذلي‬
‫أأ لت‪ ،‬فة حول وامي هقو اامي ب‬
‫اذن ما عُنيذر الصنيوفية اذلينين جعلنيّتم اامينعامنيارس عنيىل زاو هتنيم أأن‬
‫يقولوا‪ :‬امي يكون ا ألمري ا ألعظم اامي ول هيني ًا منين أأولينيا هللا‪ ،‬وامي ينيلأو أأمنير ًا اامي‬
‫يف ا ألمور ظاهر ًا‪ ،‬ويت ني قلنيب الغنيوث‬
‫ابلهام من هللا‪ ،‬وانه يت‬
‫ابط ًا أأامي س بحان هللا ما أأحلمه‬
‫نعم؛ لوامي ُحّل هللا خلسا ا ألر ابلعرب؛ ُ‬
‫حيث أأرسل هلم رسنيو ًامي‬
‫من أأن سهم أأ هسع هلم أأفرل حكومة حأ هاس فسنيت يف ال هنياس‪ ،‬جعنيل قاعنيدهتا‬
‫قوهل‪« :‬لكصمك راعٍ ولكصمك مس ول عن رع هيتنيه»؛ أأي ٌّ منينمك سنيللان عنيام‬
‫قنيع‬
‫ومسني ول عنينين ا ألمنينية‪ .‬وهنيذد ارنينيةل النينييت يه أأمسنينيى و أأبلنيغ منينيا قنينياهل م هاني‬
‫س ياو من ا ألول‪ ،‬والآارين‪ ،‬جفا من اني نيافق‪ ،‬منين حنير انيعني عنين‬
‫ظاهرد ومعوميته؛ ا أأن انيسّل راعٍ عىل عائلته ومس ول ع ا فقنيهب‪ .‬انيء‬
‫حرفوا مع الآية‪ :‬واني منون واني منارس بعرُ هم أأوليا ُ بعم‪ ‬عىل واميية‬
‫الرهاد دون الواميية العامنية‪ .‬وهكنيذا غ هنيريوا م هنيوم اللغنية‪ ،‬وبنيدلوا ا ه ا ينين‪،‬‬
‫وطمسوا عىل العقول حيف جعلوا ال هاس ينسنيون لغنية الاسني تقةل‪ ،‬وعني ه‬
‫نيللان‬
‫اقريهة؛ بل جعلوا امي يعقلون كيا حتمك أأ همة ن سها ب سنيها دون س ٍ‬
‫قاهر‪.‬‬

‫‪33‬‬

‫و أك هن انيسلم‪ ،‬يسمعوا بقول ال هيب عليه السةم‪« :‬ال هاس سواس ية‬
‫لعريب عىل أأجعمي اامي ابلتهقو »‪ .‬وهذا اقنيديث‬
‫أكس ان انيرهب‪ ،‬امي فرل ٍ ه‬
‫أأ ص‬
‫حص ا ألحاديث نيلابقته للحمكة وجميئه م ا هرس ًا الآية ‪‬ان أأكنيرممك ع نيد هللا‬
‫أأتقامك‪ ‬فان هللا ‪،‬ل شلأنه ساو ب‪ ،‬عبنيادد مني من‪ ،‬وأفنيرين يف انيكرمنية‬
‫بقوهل‪ :‬ولقد كرمنا ب ف أآدم‪ ‬مث جعل ا ألفرلية يف الكرامة للمتقني‪ ،‬فقنيهب‪.‬‬
‫ومع التقو لغني ًة لنييع انيرث العبنياد ‪ ،‬انيء نيار ا ذن حقيقنية ُعرفينية‬
‫رسنينيها علنينيء الاسنينيتبداد القنينيائل‪ ،‬يف ت سنينيري (ع نينيد هللا ؛ أأي يف الآانينير‬
‫دون ا نيا؛ بل التقو لغ ًة يه اامي ات هقنيا ؛ أأي الابتعنياد عنين رذائنيل ا ألعنيءل‬
‫احنيرتاز ًا منينين عقوبنينية هللا‪ .‬فقنينيوهل‪ :‬ان أأكنينيرممك ع نينيد هللا أأتقنينيامك‪ ‬اقنينيوهل‪ :‬ان‬
‫أأفرل ال هاس أأارثا ابتعاد ًا عن الآيم وسو عواقهبا‪.‬‬
‫اقرينية ٍرفعهنيا‬
‫وقد ظهر مما تقدم أأن ااميسةمية م سسة عنيىل أأ نيول ه‬
‫ه س يلر ص‬
‫وحتمك‪ ،‬بلأمرهنيا ابلعنيدل وانيسنياوا والقسنيهب وااميخنيا ‪ ،‬اه‬
‫وحبرنيها‬
‫عنينيىل ااميحسنينيان والتحابنينيب‪ .‬وقنينيد جعلنينيت أأ نينيول حكومّتنينيا‪ :‬ه‬
‫الرنينيور‬
‫ا ألريس ني توقراطية؛ أأي شنينيور أأهنينيل اق ني ا هل والعقنينيد يف ا ألمنينية بعق نيوهلم امي‬
‫بس يوفهم‪ .‬وجعل أأ ول ادار ا ألمنية‪ :‬التقنييع ا ميقراطنيي؛ أأي الاشنيرتا‬
‫حس امب يلأو فم بعد‪ .‬وقد مىض عهد ال يب (علينيه السنيةم وعهنيد اخلل نيا‬
‫الراشدين عىل هذد ا أل ول بلأ همت و أأمكل ورها‪ .‬ومن انيعلوم أأن هه امي يو‪،‬نيد‬
‫‪34‬‬

‫يف ااميسةمية ن وذ دي مللق ًا يف غري مسائل اقامة شعاضر ا ينين‪ ،‬وم نيا‬
‫القواعد العامة التقيعية النييت امي تبلنيغ مائنية قاعنيد و ُحنيمك‪ ،‬لكصهنيا منين أأ ف‪،‬ني هل‬
‫قنيعون منين قبنيل ومنين بعنيد‪ .‬ولكنين؛ وا أأسني اد‬
‫و أأحسن ما اهتد اليه اني ه ا‬
‫اقر‪ ،‬اقكنيمي‪ ،‬السنيهل‪ ،‬السنيمح‪ ،‬الظنياهر فينيه أآير النيرّق‬
‫عىل هذا ا ين ه‬
‫عنينيىل غنينيريد منينين س نيوابقه‪ ،‬ا ينينين اذلي رفنينيع ااميرص وا ألغنينيةل‪ ،‬و أأابد انينينيه‬
‫والاستبداد‪ .‬ا ين اذلي ظلمه اجلاهلون‪ ،‬فهجروا حمكة القنيرأآن ودفنوهنيا‬
‫يف قبور الهوان‪ .‬ا ه ين اذلي فقد ا ألنصار ا ألٍرار واقكء ا ألايار‪ ،‬فسنيلا‬
‫عليه انيستبدون وانيرتحشنيون لةسنيتبداد‪ ،‬واختنيذوا وسني يةل لت رينيق الضمنية‬
‫وتقس مي ا ألمة ش فيع ًا‪ ،‬وجعلود أآلهنية ألهنيواهئم الس ياسني ية‪ ،‬فرني هيعوا مني ا د‪،‬‬
‫ه‬
‫وحريوا أأههل ابلتقريع والتوس يع‪ ،‬والترديد والترويش‪ ،‬وادخنيال منيا لنييع‬
‫منه فيه اء فعل قبلهم أأحصاب ا ألد ن الساضر ‪ ،‬حنييف جعلنيود دي ني ًا حر‪،‬ني ًا‬
‫ه‬
‫يتوا ال اس فيه أأن ما فدونه انيت ننيون بني‪ ،‬دفنييت اتنياب يُ فنسنيب امين‬
‫اسةيم هو من ا ين‪ ،‬ومبقتراها أأن امي يقو عىل القيام بواجباتنيه وأآدابنيه‬
‫وم يداته‪ ،‬اامي من امي عةقة هل ابقيا ا نينيا؛ بنيل أأ نيبحت مبقترنياها حينيا‬
‫اامينسنينيان اللوينينيل العمنينير‪ ،‬العاطنينيل عنينين ا ه معنينيل‪ ،‬امي ت نينيي بني ص‬
‫نيتعّل منينيا يه‬
‫ااميسةمية جع ًا عن ّيه الصنيحيح منين الباطنيل منين تنيب الآرا انيترنيعبة‬
‫اليت أأطال أأهلها فهيا اجلدال واني اظر ؛ وما افرتقوا اامي و ٌّ م م يف موق نيه‬
‫ا ألول يظهر أأننيه أألني م اصنيمه اق هجنية و أأسنيكته ابل‪،‬هنيان؛ واققيقنية ان ً‬
‫الك‬
‫م م قد سكت تعب ًا والك ًامي من انيرا بة‪.‬‬
‫‪35‬‬

‫وهبذا التهرديد اذلي أأدخهل عىل ا ه ين منافسو اجملنيوس؛ ان نيتح عنيىل‬
‫التلوم عىل ال ع فر ًة عن حماسني بة اقنيام اني نيوو هبنيم قينيام‬
‫ا أل همة ابب ه‬
‫العدل وال اهظام‪ .‬وهذا ااميهءل للمراقبة‪ ،‬هو اهءل ا ألمر ابنيعنيرو وال ه نييي‬
‫نياوز اقنيدود‪.‬‬
‫عن اني كر‪ ،‬وقد أأوسع ألمرا ااميسةم جمنيال الاسنيتبداد وجت ف‬
‫ون عن اني كنير أأو‬
‫مرن ابنيعرو ولت ه‬
‫وهبذا وذاك ظهر ُحمك حديث‪« :‬لتلأ ه‬
‫تعملن هللا عليمك لارمك فليسومو مك سو العذاب»‪ ،‬واذا تتبع ا سري‬
‫ليس ه‬
‫أأيب ٍكر ومعر رهن هللا ع ء مع ا أل همة‪ ،‬جند أأ ه ء مع كو ء م لو فرين خري‬
‫فلر ‪ ،‬وانئل‪ ،‬الرتبية ال بوية‪ ،‬ترتك ا ألمنية معهنيء انيراقبنية وا اسني بة‪ ،‬و‬
‫تلعهء طاع ًة معيا ‪.‬‬
‫وقد ع بعرهم ةل مما اقتبسه و أأخذد انيسلمون عن غريا‪ ،‬ولنييع‬
‫هو من دي م ابل هظر ا القرأآن وانيتواعرارس من اقديث واجنيءع السنيلا‬
‫ا ألول فقال‪:‬‬
‫(اقتبسوا من ال نيانية مقنيام البابوينية ابن الغوثينية‪ ،‬و(ضنياهوا يف‬
‫ا ألو نينيا وا ألعنينيداد أأو نينيا و أأعنينيداد البلارقنينية‪ ،‬والكردي الينينية والرنينيهدا‬
‫وا ألسنينياق ة‪ ،‬و(حنينياكوا مظنينياهر القديسنيني‪ ،‬وجعنينياضهبم‪ ،‬وا عنينيا انيب هقني نيين‬
‫و نيني‪،‬ا‪ ،‬و هالرهب نينيارس ور سنينياهئا‪ ،‬وحنينياةل ا ألدينينير وابدريّتنينيا‪ .‬والرهب نينيارس‬
‫ورسوهما وامحلية وتوقيّتنيا‪ ،‬و(قني ه وا النيوث ي‪ ،‬الرومنياني‪ ،‬يف ال هنيرق عنيىل‬
‫أأنغنينيام ال نينياي والتغنينيايل يف تليينينيب انينينيوا والاحت نينيال ال ائنينيد يف اجل نينياض‬
‫و رسحي اذلابحئ معها‪ ،‬وعضيلها وعضيل القبور ابل هور‪ .‬و(شنيالكوا منيران‬
‫‪36‬‬

‫الكننينياوع وزينّتنينيا‪ ،‬وال اب فينينيع واحت ااميهتنينيا‪ ،‬و ه‬
‫الرتطنينيارس ووز نينيا‪ ،‬والنيني نرت صءرس‬
‫و أأ ولها‪ ،‬واقامة الكناوع عىل القبنيور‪ ،‬وشنيده ه االرحنيال ل رهتنيا‪ ،‬وااميلاج‬
‫علهيا‪ ،‬واخلروع هيا‪ ،‬وتعليق الآمنيال بسنيا ا‪ .‬و( أأخنيذوا الت هني‪،‬ك ابلآير‪:‬‬
‫ألقدل واقربة وا س تار‪ ،‬من احرتام اذلخنيري وقدسني ية العنياز‪ ،‬وانيذن‬
‫الصنينيدر ع نينيد ذكنينير الصنينياق‪ ،،‬منينين امرارهنينيا عنينيىل الصنينيدر‬
‫امنيرار الينينيد عنينيىل ه‬
‫رسنيني‪ ،‬ووحنينيد الوجنينيود منينين‬
‫اميشنينيار الصنينيليب‪ .‬و(انزتع نيوا اققيقنينية منينين ال ه‬
‫السنيقيا منين ت نياول القنيرابن‪ ،‬وانينيو منين‬
‫اقلول‪ ،‬واخلةفنية منين ال هنيرن‪ ،‬و ه‬
‫انييةد‪ ،‬وح لته من ا ألعياد‪ ،‬ورفنيع ا ألعنيةم منين محنيل الصنيلبان‪ ،‬وتعلينيق‬
‫أألوال ا ألسء انيصدر ابل هدا عىل اجلدران منين تعلينيق ا هلصنيور وال ثينيل‪،‬‬
‫والاس ت اضة وانيراقبة من التو ه‪،‬ه ابلقلوب اط ا ً أأمام ا أل ني ام‪ .‬و(منعنيوا‬
‫الاسني ّتدا منينين نصنينيوص الكتنينياب وال ُسني ة حظنينير الاثوليني النينيت ههم منينين‬
‫ااميجنيل‪ ،‬وامت اع أأحبار الهيود عن اقامة ا ه لينيل منين التنيورا يف ا ألحنيام‪.‬‬
‫و(‪،‬ا وا من اجملوس ية ابس تلةع الغينيب منين ال نيب‪ ،‬وخبرني ية أأوضنياع‬
‫الكواكنينيب ا ه‬
‫وابختنينياذ أأشنينيالها شنينيعار ًا للمنينيب‪ ،‬وابحنينيرتام ال نينيار ومواقنينيدها‪.‬‬
‫و(قني ه وا البنينيوذي‪ ،‬حرفني ًا حبنينير يف اللرينينيق والر ضنينية وتعنينيذيب اجلسنينيم‬
‫ابل نينيار والسنينيةل‪ ،‬واللعنينيب ابق هينينيارس والعقنينيارب ولب السنينيموم‪ ،‬ود ه‬
‫اللبنينيول والص ني وج وجعنينيل رواتنينيب منينين ا ألدعينينية وا ألانش ني يد وا ألح ني اب‪،‬‬
‫واعتقاد تنيلأثري العني امئ وننيدا ا ألسنيء ومحنيل الني مئ‪ ،‬ا غنيري ذن ممنيا هنيو‬
‫الس د ا يومننيا هنيذا‪ .‬وقنيد قينيل‬
‫ُمراهد يف بوذيي اله د وجموس فارس و ه‬
‫‪37‬‬

‫ان هه نقهل ا ااميسةمية‪ :‬جون وست‪ ،‬وسنيللان عني منينة‪ ،‬والبغنيدادي‪،‬‬
‫وحاشنيني ية فنينيةن الرنيني يخ وفنينيةن ال نينيارو‪ ،‬عنينيىل أأ هن اسنيني اد ذن ا‬
‫أأشلاص معي ‪ ،‬يتاج ا تثبيت‪ .‬و(ل قوا من ا ألساطري وااميلائيليارس‬
‫أأنواع ًا من القرابرس‪ ،‬وعلوم ًا همسوها نيارس‪.‬‬
‫اذن يُقال عن مبتدعي ال صار ‪ ،‬من أأ هن أأارث ما اعت‪،‬د انيتلأارون‬
‫م م من الرعاضر ا ينية‪ -‬حيف مرضة التثليث‪ -‬امي أأ ل هل فم ورد عنين‬
‫ن نينيع انيسني يح علينينيه السنينيةم؛ اسنينيا هنينيو م ينينيدارس وعرتيبنينيارس قليلهنينيا ُمبتنينيدف ع‬
‫واثريها متبع‪ .‬وقد ااترا العلء الآيريون منين الصني احئ اق رينية اله دينية‬
‫الصحا النييت ُو‪،‬نيدرس يف ننيواويع اني نيي‪ ،‬ا ألقنيدم‪،،‬‬
‫والآشورية ومن ه‬
‫عىل ملآخذ أأارثها‪ .‬واذن و‪،‬دوا ني يدارس التلمنيود وبنيدع ا ألحبنيار أأ نيو ًامي‬
‫يف ا ألساطري والآير وا أللوال الآشورية‪ ،‬وعرقهوا يف التلبيق والتدقيق ا‬
‫أأن و‪،‬دوا معظنيم اخلرافنيارس انيرنيافة ا أأ نيول عامنية ا ألد ن يف القني‬
‫ا ألدىن مقتبسنينية منينين الوضنينيعيارس انينس نيوبة ل حنينيل القنيني ا ألق نيني‪ ،‬وقنينيد‬
‫ر ت الآير أأ هن الاستبداد أأا ى اتر ا ألد ن وجعل أأابار منر هئا يف‬
‫ظةم ملبق‪ ،‬ه‬
‫حيف ان أأعدا ا ألد ن انيتلأارين أأمك م أأن ي كروا أأساسني ًا‬
‫وجود موهي وعي علهيء السةم‪ ،‬انيء ش هنيوش الاسنيتبداد يف انيسنيلم‪،‬‬
‫اتر أآل البيت علهيم الرضوان؛ ا ألمر اذلي تو ه ع نيه ظهنيور ال ا فنير النييت‬
‫ر يعت هلم أاميمامية وااميسءعيلية وال يدية واقامكية وغريا‪.‬‬
‫‪38‬‬

‫واخلة ة أأ هن البادف ع اليت شوشت ااميميان وشوهت ا ألد ن عاد ُلكصها‬
‫تتسلسل بعرها من بعم‪ ،‬وتتو ه يعها من ر واحد هو انينيراد‪ ،‬أأامي‬
‫وهو الاس تعباد‪.‬‬
‫وال هنينياظر انينينيدقهق يف اتر ااميسنينيةم جينينيد للمسنينيتبده ين منينين اخلل نينيا‬
‫وانيلنينيوك ا ألولنيني‪ ،،‬وبعنينيم العلنينيء ا ألعنينيا ‪ ،‬وبعنينيم مق ه هينينيم منينين العنينيرب‬
‫انيت نيلأارين أأق نيوا ًامي افرتوهنينيا عنينيىل هللا ورسنينيوهل ترنينيلي ًة ل ألمنينية عنينين سنينيبيل‬
‫اقمكة‪ ،‬يريدون هبا اط ا نور العّل واط نيا ننيور هللا‪ ،‬ولكنين؛ أأأ هللا اامي‬
‫أأن ي هب نورد‪ ،‬ل للمسلم‪ ،‬اتابه الكر اذلي هنيو مشنيع العلنيوم وانيّن‬
‫ّسه يد التحريا؛ ويه احد معج اته ألنه قال فهينيا‪ :‬اانه‬
‫اقمك من أأن ه‬
‫مسنيه اني نيافقون اامي ابلتلأوينيل‪ ،‬وهنيذا‬
‫طن ل ا هااذلكر واان هل قافظون‪ ‬مفا ه‬
‫أأير ًا من معج اته‪ ،‬ألنه أأخ‪ ،‬عنين ذن يف قنيوهل‪ :‬فلأمنيا اذلينين يف قُلُنيوهبم‬
‫فزيغ فيتبعون ما رابه منه ابتغا ال ت ة وابتغا تلأويهل‪.‬‬
‫وا حأم اب هل للملالع‪ ،‬ما فعهل الاستبداد يف ااميسنيةم‪ ،‬مبنيا جحنير عنيىل‬
‫العلء اقكء من أأن ي ا هرسوا قس فمي الآامي وا ألخة ت سري ًا مد اقه فق ًا‪ ،‬أل م‬
‫أنوا خيافون ةال ة ر أأي بعم ال ُغ ل السال ‪ ،‬أأو بعنيم اني نيافق‪ ،‬انيقنيرب‪،‬‬
‫انيعارصين‪ ،‬ف ُيك رون ف ُيقتفلون‪ .‬وهذد مسلأةل اجعاز القرأآن‪ ،‬ويه أأا مسنيلأةل‬
‫يف ا ه ا ين يقدروا أأن يوفوها حقهها من البحنيث‪ ،‬واقت نيوا عنيىل منيا قنياهل‬
‫‪39‬‬

‫السلا قو ًامي مجم ًة من أأ ا قصنيور اللاقنية عنين ااميتينيان مبنيثهل يف‬
‫فهيا بعم ه‬
‫فصاحته وبة ته‪ ،‬و أأن هه أأخ‪ ،‬عن أأ هن هالروم بعد غلهبم س يغلبون‪ .‬مع أأنه لو‬
‫فُنينيتح للعلنينيء مينينيدان التنينيدقيق وحرينينية النير أأي والتنيلأليا‪ ،‬انينيء حأطلنينيق ع نينيان‬
‫الت ريا ألهل التلأويل واقُمك‪ ،‬ألظهروا يف أألو من أ آ رس القرأآن أألنيو‬
‫أ آ رس ااميجعاز‪ ،‬ولر أأوا فيه ه يوم أآينية تتجنيدد منيع ال منيان واقنيدين تني‪،‬هن‬
‫نياب مبني‪ ،‬وجلعلنيوا‬
‫نيب وامي ب ٍنيع اامي يف ات ٍ‬
‫اجعازد بصد قوهل‪ :‬وامي فرط ٍ‬
‫ا ألمة ت من ابجعازد عن ٍرهان وعيان امي جمرد سلمي واذعان‪.‬‬
‫ومبال ذن‪ :‬أأن العّل را يف هذد القرون ا ألخري حقائق وطبنيائع‬
‫اثري تُع لاش هيا وةرتعهيا من علء أأوراب و أأمريا؛ وانيدقق يف القنيرأآن‬
‫جيد أأارثها ورد به الته حي أأو التلميح يف القرأآن مننيذ ثةثنية عقني قنير ًان؛‬
‫ومنينيا بقينينيت مسني تور حتنينيت رنينيا منينين اخل نينيا اامي لتكنينيون ع نينيد ظهورهنينيا‬
‫رب امي يعّل الغيب سواد؛ ومنين ذن أأ ه نيم‬
‫معج للقرأآن شاهد بلأن هه الكم ٍ ه‬
‫قد ر وا أأ هن ماد الكنيون يه ا ألثنيري‪ ،‬وقنيد و نيا القنيرأآن بنيد التكنيوين‬
‫فقنينيال‪ :‬مث اس ني تو ا السنينيء ويه دخنينيان‪ ‬و ر ني وا أأ هن الائ نينيارس يف‬
‫حراة دامئة دائبة والقرأآن يقول‪:‬وأآية هلم ا ألر انييت ُة أأحيي اهنيا‪ ‬ا أأن‬
‫يقول‪:‬و ٌّ يف ٍ‬
‫فب يس بحون‪.‬‬

‫‪41‬‬

‫وحققوا أأن ا ألر من تق ًة يف ال ظام الرميسني‪ ،‬والقنيرأآن يقنيول‪  :‬أأن‬
‫السموارس وا ألر أنتا رتق ًا ف تقناهء‪.‬‬
‫ه‬
‫نرق من ا ألر ‪ ،‬والقرأآن يقول‪  :‬أأفة ينيرون أأانه‬
‫وحققوا أأن القمر م ٌّ‬
‫ن نيلأو ا ألر ن قصنينيها منينين أأطرافهنينيا‪ .‬ويقنينيول‪ :‬اقرتبني ا‬
‫السنينياعة وانرنينيق‬
‫نيت ه‬
‫القمر‪.‬‬
‫وحققوا أأن طبقارس ا ألر سني بع‪ ،‬والقنيرأآن يقنيول‪ :‬هللا اذلي خلنيق‬
‫س بع مسو ٍارس ومن ا ألر مبلهن‪‬‬
‫وحققوا أأن هه لوامي اجلبال اميقتىضني الثهقنيل ال نيوعي أأن ّينيد ا ألر ؛ أأي‬
‫رواو أأن ّيد ٍمك‪.‬‬
‫عرجته يف دورهتا‪ ،‬والقرأآن يقول‪ :‬و أألقى يف ا ألر‬
‫ف‬
‫و ر وا أأن ل الرتكيب الكموي‪ -‬بل وانيع وي‪ -‬هنيو ختنيالا نسني بة‬
‫انيقادير وضبلها‪ ،‬والقرأآن يقول‪ :‬و ص يش ٍ ع دد مبقدار‪.‬‬
‫و ر وا أأن للجءدارس حيا قامئة مبا التبلور والقنيرأآن يقنيول‪:‬وجعل نيا‬
‫من انيا يش ٍ ‪.‬‬
‫وحققوا أأ هن العا العروي‪ ،‬ومنه اامينسان‪ ،‬ه‬
‫عرىق من ارنياد‪ ،‬والقنيرأآن‬
‫يقول‪ :‬ولقد خلقنا اامينسان من سة ٍةل من ط‪.،‬‬
‫‪41‬‬

‫و ر ني وا انمنينيوس اللقنينيال العنينيام يف ال بنينيارس‪ ،‬والق نيرأآن يقنينيول‪ :‬خلنينيق‬
‫ا ألزواج لكهها مما ت بت ا ألر ‪ ‬ويقنيول‪ :‬فلأارجننيا بنيه أأزوا‪،‬ني ًا منين نب ٍ‬
‫نيارس‬
‫اهزترس وربفت من ا ه زوجٍ هبيج‪ .‬ويقول‪ :‬ومنين ا ه‬
‫ش هيف‪ ،‬ويقول‪  :‬ه‬
‫المثرارس جعل فهيا زو‪ ،،‬اث ‪.،‬‬
‫و ر وا طريقة امساك اه‬
‫الظل؛ أأي التصوير الرميس‪ ،‬والقرأآن يقول‪:‬‬
‫‪ ‬أأ عف فر ا راب ه كيا مد اه‬
‫الظل ولو شا جلعهل ساا ًا مث جعل ا ه‬
‫نيمع‬
‫الر ف‬
‫عليه دلي ًة‪.‬‬
‫الس ن وانيركبارس ابلبلنيار والكهنيراب والقنيرأآن يقنيول‪،‬‬
‫و ر وا س يري ه‬
‫بعد ذكرد ا واب واجلواري ابلرحي‪ :‬وخلقنا هلم من مبهل ما يركبون‪.‬‬
‫و رني وا وجنينيود انييكنينيروب‪ ،‬وت نيلأثريد وغنينيريد منينين ا ألم نيرا ‪ ،‬والق نيرأآن‬
‫يقول‪:‬و أأرسل علهيم طري ًا أأاببيل‪‬؛ أأي متتابعنية متجمعنية ‪‬عنيرمهيم حبجنيار ٍ‬
‫من ه‬
‫جسيل‪‬؛ أأي من ط‪ ،‬انيستنقعارس اليابع‪ .‬ا غري ذن منين الآ رس‬
‫الكبري ا ققة لبعم مكتر ارس عّل الهيئة وال واميع اللبيعية‪ .‬وابلقياس‬
‫لهنينيا يف‬
‫عنينيىل منينيا تقنينيدم ذكنينيرد؛ يقتث ني أأن اث نيري ًا منينين أ آ تنينيه سينكرنينيا ص‬
‫انيس تقبل يف وقّتا انيرهون‪ ،‬جتديد ًا اميجعنيازد همعنيا يف الغينيب منيادام ال منيان‬

‫‪42‬‬

‫وما كر اجلديدان؛ فة بُد أأن يلأو يوم يكرا العّل فيه أأن ارادارس أأير ًا‬
‫عإو ابللقال اء رري ا ذن أآية ‪‬ومن ا ه يش ٍ خلقنا زو‪.،،‬‬

‫‪43‬‬

‫الاستبداد والعّل‬
‫ابلويص اخلاضن القوي‪،‬‬
‫ما أأش به انيستبد يف نسبته ا رعيته‬
‫ه‬
‫يت ه يف أأموال ا أليتام و أأن سهم اء هيو ما داموا ضعاف ًا قارصين؛ فكء‬
‫الويص أأن يبلغ ا أليتام رشدا‪ ،‬اذن ليع من ر‬
‫أأن هه ليع من احل ه‬
‫تتنور الرعية ابلعّل‪.‬‬
‫انيستبده أأن ه‬
‫امي خي ى عىل انيستبده‪ ،‬همء أن بي ًا‪ ،‬أأ ْن امي اس تعباد وامي اعتسا‬
‫اامي مادامت هالرعية محقا ختبهب يف ظةمة هجل وتيه عء ‪ ،‬فلو أن‬
‫انيستب صد طري ًا لان ا هاش ًا يصلاد هوام العوام يف ظةم اجلهل‪ ،‬ولو أن‬
‫وحر ًا لان اٍن أآو يتلقها دواجن اقوارض يف را الليل‪ ،‬ولكنهه هو‬
‫اامينسان يصيد عا ال فمه ُ‬
‫‪،‬اههلُ‪.‬‬
‫العّل قبسة من نور هللا‪ ،‬وقد خلق هللا ال هور هراف ًا مب ًا‪ ،‬يو ه‬
‫يف ال وس حرار ً ويف الر وس شهام ًة‪ ،‬العّل نور والظّل ظةم‪ ،‬ومن‬
‫طبيعة ال هور تبديد ه‬
‫الظةم‪ ،‬وانيتلأمل يف حاةل ا ه رئيع ومر وس ير‬
‫سللة الرئاسة تقو وترعا بنس بة نقصان عّل انير وس وز دته‪.‬‬
‫‪44‬‬

‫يقوم اللسان‬
‫انيستب صد امي خيىش علوم اللغة‪ ،‬تب العلوم اليت بعرها ه‬
‫و أأارثها ه ل وهذ ن يريع به ال مان‪ ،‬نعم؛ امي خيا عّل اللغة اذا يكن‬
‫ورا اللسان حمكة حءس تعقد ا أللوية‪ ،‬أأو ار بيان ي صل عقد اجليوش؛‬
‫ألنه يعر أأ هن ال مان ض ‪ ،‬بلأن ت ا ألهمارس اثري ًا من أأمبال‪ :‬المكيت‬
‫وحسان أأو مونتيسكيو وش يللر‪.‬‬
‫واذن امي خيا انيستب صد من العلوم ا ينية انيتع ال هقة ابنيعاد‪ ،‬ااتصة‬
‫ما ب‪ ،‬اامينسان وربه‪ ،‬اميعتقادد أأ ه ا امي عرفع باو ً وامي ع يل راو ‪ ،‬اسا‬
‫انيّتوسون للعّل‪ ،‬حيف اذا ضاع فهيا معرا‪ ،‬وامت ألهتا أأدمغّتم‪،‬‬
‫يتلههيى هبا ها‬
‫و أأخذ م م الغرور‪ ،‬فصاروا امي يرون علءً غري علمهم‪ ،‬لينئ ٍذ يلأمن انيستب صد‬
‫السكران اذا لر‪ .‬عىل أأن هه اذا نبغ م م البعم وانلوا‬
‫م م اء يُ من ص‬
‫ل ه‬
‫حرمة ب‪ ،‬العوام امي يعدم انيستبده وس يةل اميس تلداهما يف تلأييد أأمرد‬
‫وجمارا هواد يف مقابةل أأن هه يرح علهيم بيش من التعظمي‪ ،‬ويس صد‬
‫أأفواههم ٍ‬
‫بلقمرس من مائد الاستبداد؛ واذن امي خيا من العلوم‬
‫الص اعية حمر ًا؛ أل هن أأهلها يكونون مساني‪ ،‬غار ال ه وس‪ ،‬غار اهلمم‪،‬‬
‫يررتهيا انيستب صد بقليل من انيال وااميع از‪ ،‬وامي خيا من انيادي‪ ،،‬أل هن‬
‫أأارثا مبتلون ابيثار ال ه ع‪ ،‬وامي من الر ضي‪،‬؛ أل هن غالهبم قصار ال ظر‪.‬‬
‫عرتعد فرائ انيستب صد من علوم اقيا مبل اقمكة ال ظرية‪ ،‬وال لس ة‬
‫العقلية‪ ،‬وحقو ا أل وطبائع الاج ع‪ ،‬والس ياسة انيدنية‪ ،‬والتار‬
‫اني هصل‪ ،‬واخللابة ا ألدبية‪ ،‬وطو ذن من العلوم اليت عُك‪ ،‬ال وس‪،‬‬
‫‪45‬‬

‫تعر اامينسان ما يه حقوقه ومك هو مغبون فهيا‪ ،‬وكيا‬
‫و ه‬
‫توسع العقول‪ ،‬و ه‬
‫الللب‪ ،‬وكيا ال هوال‪ ،‬وكيا اق ‪ .‬و أأاو ما خيا انيستبده من‬
‫أأحصاب هذد العلوم‪ ،‬اني دفع‪ ،‬م م لتعلمي ال هاس اخللابة أأو الكتابة وا‬
‫انيع‪ ،‬ع م يف القرأآن ابلصاق‪ ،‬وانيصلح‪ ،‬يف طو قوهل تعا ‪  :‬أأ هن‬
‫عبادي الصاقون‪ ‬ويف قوهل‪ :‬وما أن رب ص لهيب القر‬
‫ا ألر يرهثا ف‬
‫بظّل و أأهلها مصلحون‪ ،‬وا ْن أن علء الاستبداد ي ا هرسون ماد‬
‫ٍ‬
‫حولوا مع ماد ال ساد وااميفساد‪:‬‬
‫الصةل واامي ةل ٍكرث التع صبد اء ه‬
‫من ختريب نظام هللا ا الترويش عىل انيستبدين‪.‬‬
‫واخلة ة‪ :‬أأن انيستبده خيا من ه امي العامل‪ ،‬الراشدين‬
‫انيرشدين‪ ،‬امي من العلء اني افق‪ ،‬أأو اذلين ح ر ر وسهم حم وظارس اثري‬
‫أك ه ا مكتبارس مق ةل‬
‫اء يبغم انيستب صد الع فّل ونتاجئه؛ يبغره أأير ًا ذلاته‪ ،‬ألن للعّل‬
‫سللا ًان أأقو من ا ه سللان‪ ،‬فة بد للم ها‬
‫ستبد من أأن يس تحقر ن سه‬
‫يب انيستب صد أأن‬
‫لكء وقعت عي ه عىل من هو أأرىق منه علءً‪ .‬وذلن امي ص‬
‫ير و‪،‬ه عا ٍ عاقل ي و عليه فكر ًا‪ ،‬فاذا اضلر نيثل اللبيب وانيه دس‬
‫خيتار الغيب انيتصا ر انيَّ ال هق‪ .‬وعىل هذد القاعد ب اٍن خ ون قوهل‪:‬‬
‫(فاز انيَّلقون ‪ ،‬وهذد طبيعة ا ه انيتك‪،‬ين‪ ،‬بل يف غالب ال اس‪ ،‬وعلهيا‬
‫ق‪.‬‬
‫مب ث اهئم عىل ا ه من يكون مسكي ًا خام ًة امي يُرىج خل ٍري وامي ل ه ٍ‬
‫‪46‬‬

‫وينتج مما تقدم أأن ب‪ ،‬الاستبداد والعّل حر ًاب دامئ ًة وطراد ًا مس َّر ًا‪:‬‬
‫يسعى العلء يف ت وير العقول‪ ،‬وجيّتد انيستب صد يف اط ا نورها‪ ،‬واللرفان‬
‫يتجاذابن العوام‪ .‬ومن ا العوامو ا أأولئ اذلين اذا هجلوا خافوا‪ ،‬واذا‬
‫خافوا استسلموا‪ ،‬اء أأ م ا اذلين ميف علموا قالوا‪ ،‬وميف قالوا فعلوا‪.‬‬
‫العوام ا قو انيستب صد وقُ ْوتُهُ‪ .‬هبم علهيم يصول ويلول؛ يلألا‬
‫فيّتللون لرواته؛ ويغصب أأمواهلم فيحمدونه عىل ابقائه حياهتم؛ وهيي م‬
‫فيث ون عىل رفعته؛ ويغري بعرهم عىل بعم في ت رون بس ياس ته؛ واذا‬
‫أأل يف أأمواهلم يقولون كرمي ًا؛ واذا قتل م م مي اث هل يعت‪،‬ونه رحمً؛‬
‫ويسوقهم ا الر انيورس‪ ،‬فيليعونه حذر التوبيخ؛ وان نقم عليه م م‬
‫بعم ا ألاب قاتلهم أك م بُغا ‪.‬‬
‫واقا ل أأن العوام يذحبون أأن سهم بلأيدهيم بسبب اخلو ال اشئ‬
‫عن اجلهل والغباو ‪ ،‬فاذا ارت ع اجلهل وت ور العقل زال اخلو ‪ ،‬و أأ بح‬
‫ال اس امي ي قادون طبع ًا لغري منافعهم‪ ،‬اء قيل‪ :‬العاقل امي خيدم غري ن سه‪،‬‬
‫وع د ذن امي بد للم ها‬
‫ستبد من الاعزتال أأو الاعتدال‪ .‬ومك أأ‪،،‬رس ا أل‬
‫برتقههيا انيستبد اللئمي عىل ه‬
‫كيل‬
‫الرتّق معها والانقةب –رمغ طبعه‪ -‬ا و ٍ‬
‫أأم‪ ،‬هياب اقساب‪ٍ ،‬‬
‫حلمي يتذلذ‬
‫ورئيع عادل خيىش الانتقام‪ ،‬و أأ ٍب ٍ‬
‫ابلتحابب‪ .‬وحي ئ ٍذ ت ال ا ألمة حيا ً رض هية ه ية‪ ،‬حيا رخا وسا ‪ ،‬حيا‬
‫ع ه وسعاد ‪ ،‬ويكون ح ه الرئيع من ذن ر أأس اقظوظ‪ ،‬بعد أأن أن‬
‫يف دور الاستبداد أأشقى العباد؛ ألنه عىل ا وام ملحوظ ًا ابلبغرا ‪،‬‬
‫‪47‬‬

‫حماط ًا اب ألالار‪ ،‬غري أأم‪ ،‬عىل ر س ته‪ ،‬بل وعىل حياته طرفة ع‪،‬؛‬
‫و ألنه امي ير قهبه أأمامه من يسرتشدد فم جيهل؛ ألن الواقا ب‪ ،‬يديه‬
‫همء أن عاق ًة متي ًا‪ ،‬امي بد أأن هيابه‪ ،‬فيرلرب ابهل‪ ،‬فيتروش فكرد‪،‬‬
‫وخيت هل ر أأيه‪ ،‬فة هيتدي عىل الصواب‪ ،‬وان اهتد فة جيرس عىل‬
‫الت حي به قبل اس تلةع ر أأي انيستبده‪ ،‬فان رأآد متص ال هب ًا فم يراد فة‬
‫يسعه اامي تلأييدد راشد ًا أن أأو هي ًا‪ ،‬و ص مسترار غريد يدعي أأنه غري‬
‫ه هياب فهو اذاب؛ والقول ص‬
‫اقق‪ :‬ان الصد امي يدخل قصور انيلوك؛ ب ا ً‬
‫عليه؛ امي يس ت يد انيستب صد قهبص من ر أأي غريد‪ ،‬بل يعيش يف ضةل وعرد ٍد‬
‫وعذاب واو ‪ ،‬وا ى بذن انتقام ًا منه عىل اس تعبادد ال هاس وقد خلقهم‬
‫ٍ‬
‫رهبم أأحرار ًا‪.‬‬
‫ان او انيستب هد من نقمة رعيته أأارث من اوفهم من بلأسه؛ ألن‬
‫اوفه ينرلأ عن علمه مبا يس تحقصه م م‪ ،‬واوفهم انشئ عن هجل؛ واوفه‬
‫عن جع ٍ حقيقي فيه‪ ،‬واوفهم عن ه‬
‫توا التلاذل فقهب؛ واوفه عىل فقد‬
‫وطن يلأل ون غريد‬
‫حياته وسللانه‪ ،‬واوفهم عىل لقمرس من ال هبارس وعىل ٍ‬
‫يف أأ م؛ واوفه عىل ا ه يش حتت سء ملكه‪ ،‬واوفهم عىل حيا ٍ‬
‫تعيسة فقهب‪.‬‬
‫لكء زاد انيستب صد ظلءً واعتساف ًا زاد اوفه من رع هيته ه‬
‫وحيف من‬
‫حاشيته‪ ،‬وحيف ومن هواجسه وايااميته‪ .‬و أأارث ما ُختب حيا اني ها‬
‫ستبد‬
‫ابجل ون التهام‪ .‬قلت‪( :‬التام أل هن انيستبد امي خيلو من امحلق قهبه‪ ،‬ل ورد‬
‫‪48‬‬

‫من البحث عن اققائق‪ ،‬واذا اد وجود م هٍ‬
‫ستبد غري أأمحق فيسارعه‬
‫انيورس قهر ًا اذا يسارعه اجل ون أأو العته؛ ُ‬
‫وقلت‪ :‬انه خيا من حاشيته؛‬
‫ألن أأارث ما يبلش ابنيستبدين حواش هيم؛ ألن ه امي أأشقى خلق هللا‬
‫حيا ً‪ ،‬يرعكبون جرمي ٍة وفظيعة قساب اني ها‬
‫ستبد اذلي جيعلهم ميسون‬
‫ويصبحون ةبول‪ ،‬م وع‪ُ ،،‬جيهدون ال كر يف اس تلةع ما يريد م م‬
‫فعهل بدون أأن يللب أأو ي هال‪ .‬فمك ي قم علهيم وهيي م جملرد أأ م امي‬
‫يعلمون الغيب‪ ،‬ومن ذا اذلي يعّل الغيب‪ ،‬ا ألنبيا وا ألوليا و وما ه امي‬
‫ويل‪ ،‬وامي يدهعي ذن‬
‫اامي أأشقيا ؛ أأس تغ رك اللهم امي يعّل يب ٌّ‬
‫نيب وامي ٌّ‬
‫اقق‪:‬‬
‫يظن دقه ا هامي مغ ل‪ ،‬فان اللهم قلت وقون ه‬
‫ا هامي د ه‪،‬ال‪ ،‬وامي ص‬
‫‪‬فة يظهر عىل يبه أأحد ًا‪ ‬و أأفرل أأنبيائ يقول‪« :‬لو ُ‬
‫علمت اخلري‬
‫اميس تكرثرس منه»‪.‬‬
‫من قواعد اني هارخ‪ ،‬انيدقق‪ :،‬ان أأحدا اذا أأراد انيوازنة ب‪،‬‬
‫مستبدين ا ريون وعنيور مب ًة‪ ،‬يكت ي أأن يوازن در‪،‬ة ما أان عليه من‬
‫التح صذر والتح ص ‪ .‬واذا أأراد اني اضةل ب‪ ،‬عادل‪ ،‬أكنو لوان ومعر‬
‫ال ارو ‪ ،‬يوازن ب‪ ،‬مرتبيت أأم ء يف قومهيء‪.‬‬
‫نيا أنت أأارث ا انرس م سسة عىل مبد أأي اخلري والق أل ور‬
‫والظةم‪ ،‬والرمع وزحل‪ ،‬والعقل والر يلان‪ ،‬ر أأرس بعم ا أل الغاٍر‬

‫‪49‬‬

‫رض أآير اجلهل هو اخلو ‪،‬‬
‫أأن أأرض يش عىل اامينسان هو اجلهل‪ ،‬و أأ ه‬
‫فعملت هي ً‬
‫قد‪.‬‬
‫ب ةصص ًا لل و يُعبد اتقا ً ل ه ا‬
‫قال أأحد ا ررين الس ياس ي‪ :،‬ا أأر ق اني ها‬
‫ستبد يف ا ه زمان‬
‫هو هي اخلو عي ه‪ :‬فانيب اجلبار هو انيعبود‪ ،‬و أأعوانه ا الكه ة‪،‬‬
‫ومكتبته يه انيذحب انيقدس‪ ،‬وا ألقةم يه الساا‪ ،،‬وعبارارس التعظمي‬
‫يه الصلوارس‪ ،‬وال اس ا ا ألل اذلين يُقدمون قراب‪ ،‬اخلو ‪ ،‬وهو أأا‬
‫ال واميع اللبيعية يف اامينسان‪ ،‬واامينسان يقرب من الكءل يف نس بة‬
‫ابتعادد عن اخلو ‪ ،‬وامي وس يةل لت يا اخلو أأو ن يه غري العّل حبقيقة‬
‫اايا منه‪ ،‬وهكذا اذا زاد عّل أأفراد الرعية بلأ هن انيستبد امر عاج‬
‫مبلهم‪ ،‬زال اوفهم منه وتقاضود حقوقهم‪.‬‬
‫ويقول أأهل ال ظر‪ :‬ان خري ما يستبدل به عىل در‪،‬ة استبداد‬
‫اقكومارس؛ هو تغالهيا يف ش لآن انيلوك‪ ،‬وخفامة القصور‪ ،‬وعظمة‬
‫اق ةرس‪ ،‬ومراس مي التقي ارس‪ ،‬وعةمئ ا ألهبة‪ ،‬وطو ذن من الَّوهيارس‬
‫اليت يسرتهب هبا انيلوك رعا ا عوض ًا عن العقل واني ادا ‪ ،‬وهذد‬
‫الَّوهيارس يلجلأ الهيا انيستب صد اء يلجلأ قليل الع ه ا ص‬
‫للتك‪ ،،‬وقليل العّل‬
‫للتصو ‪ ،‬وقليل ه ا‬
‫الصد للني‪ ،،‬وقليل انيال ل ي ة اللباس‪.‬‬
‫ص‬
‫ويقولون‪ :‬انه اذن ي ُس تد صل عىل عراقة ا ألمة يف الاس تعباد أأو‬
‫اقرية ابستنلا لغّتا؛ هل يه قليةل أأل اظ التعظمي ألعربية مب ًةو أأم يه‬
‫‪51‬‬

‫ية يف عبارارس اخلروع أل ارس ية‪ ،‬واتب اللغة اليت ليع فهيا ب‪،‬‬
‫انيتلاطب‪ ،‬أأان و أأنت‪ ،‬بل س يدي وعبدمكو‬
‫واخلة ة أأن الاستبداد والعّل ضدان متغالبان؛ ف ص ادار مستبد‬
‫سعى هجدها يف اط ا نور العّل‪ ،‬وح الرعية يف حان اجلهل‪ .‬والعلء‬
‫اقكء اذلين ي بتون أأحيا ًان يف مرايق خصور الاستبداد يسعون هجدا‬
‫يف ت وير أأفار ال هاس‪ ،‬والغالب أأن ر‪،‬ال الاستبداد يُلاردون ر‪،‬ال العّل‬
‫وي ضون هبم‪ ،‬فالسعيد م م من يَّكهن من هماجر د رد‪ ،‬وهذا سبب أأن‬
‫ا ألنبيا العظام ‪ -‬علهيم الصة والسةم و أأارث العلء ا ألعةم وا ألداب‬
‫وال بة ‪ -‬تقلبوا يف البةد وماتوا راب ‪.‬‬
‫ان ااميسةمية أأول دين حم عىل العّل‪ ،‬وا ى شاهد ًا أأن أأول لكمة‬
‫حأ لت من القرأآن يه ا ألمر ابلقرا أأمر ًا مكرر ًا‪ ،‬و أأول امن ٍة أأ‪،‬لها هللا‬
‫وامو هبا عىل اامينسان يه أأنه علمه ابلقّل‪ .‬علمه به ما يعّل‪ .‬وقد فهم‬
‫السلا ا ألول من مغ هذا ا ألمر وهذا الامت ان وجوب ص‬
‫تعّل القرا‬
‫والكتابة عىل ا ه مسّل‪ ،‬وبذن معت القرا والكتابة يف انيسلم‪ ،‬أأو‬
‫أدرس تع صم‪ ،‬وبذن ار العّل يف ا ألمة حر ًا مباح ًا لل اه امي خيت ص به‬
‫ر‪،‬ال ا ه ين أأو ا أللا اء أن يف ا أل السابقة‪ ،‬وبذن انتق العّل يف‬
‫لكن؛ قاتل هللا الاستبداد اذلي اس ّتان‬
‫ساضر ا أل أأخذ ًا عىل انيسلم‪ ،‬و ْ‬
‫ابلعّل حيف جعهل ألسلعة يُعلى ويُم ح ل ألمي‪ ،،‬وامي جير أأحد عىل‬
‫‪51‬‬

‫الاعرتا ‪ ،‬أأ‪،‬ل؛ قاتل هللا الاستبداد اذلي رجع اب ألمة ا ا ألمية‪،‬‬
‫فالتقى أآارها بلأو ال هها‪ ،‬وامي حول وامي قو اامي ابهلل‪.‬‬
‫قال انيدققون‪ :‬ان أأاو ما خيافه انيستبدون الغربيون من العّل أأن‬
‫يعر ال اس حقيقة أأن اقرية أأفرل من اقيا ‪ ،‬و أأن يعرفوا ال ع‬
‫وع ها‪ ،‬وال هق وعظمته‪ ،‬واققو وكيا ُحت ‪ ،‬والظّل وكيا يُرفع‪،‬‬
‫واامينسانية وما يه وظائ ها‪ ،‬و هالرمحة وما يه هذلاهتا‪.‬‬
‫أأما انيستبدون الققيون فلأفئدهتم هوا عرجتا من وةل العّل‪ ،‬أك هن‬
‫العّل انر و أأجساهمم من ابرود‪ .‬انيستبدون خيافون من العّل حيف من عّل‬
‫ال اس مع لكمة (امي اهل اامي هللا ‪ ،‬ونياذا أنت أأفرل اذلكر‪ ،‬ونياذا بُ‬
‫علهيا ااميسةم‪ .‬بُ ااميسةم‪ ،‬بل وأفة ا ألد ن عىل (امي اهل اامي هللا ‪،‬‬
‫ومع ذن أأن هه امي يُعبد حق ًا سو الصانع ا ألعظم‪ ،‬ومع العباد اخلروع‬
‫وم ا ل ظة العبد‪ ،‬فيكون مع امي اهل اامي هللا‪" :‬امي يس تحق اخلروع يش‬
‫غري هللا"‪ .‬وما أأفرل عكرار هذا انيع عىل اذلاكر أآان الليل و أأطرا‬
‫ال ار حت صذر ًا من الوقوع يف ورطة يش من اخلروع لغري هللا وحدد‪ .‬فهل‬
‫–واقاةل هذد‪ -‬ي اسب ر انيستبدين أأن يعّل عبيدا أأ ْن امي س ياد‬
‫وامي عبودية يف ااميسةم وامي واميية فيه وامي اروع‪ ،‬اسا اني منون بعرهم‬
‫أأوليا بعمو الك؛ امي يةمئ ذن رضهم‪ ،‬ورمبا عده وا لكمة (امي اهل اامي‬
‫هللا ش ً هلم ولهذا؛ أن انيستبدون –وامي زالوا‪ -‬من أأنصار ال ا هقك‬
‫و أأعدا العّل‪.‬‬
‫‪52‬‬

‫ان العّل امي ي اسب غار انيستبدين أأير ًا فلدف فمة ا ألد ن ا ه‬
‫انيتك‪،‬ين‬
‫وألآاب اجلُهفة ‪ ،‬وا ألزواج امحلقى‪ ،‬وكر سا ا ه ارعيارس الرعي ة‪.‬‬
‫واقا ل‪ :‬أأنه ما انتق نور العّل يف أأم ٍة قهبه اامي وعكرسرس فهيا قيود‬
‫ا ألل‪ ،‬وسا مصري انيستبدهين من ر سا س ياسة أأو ر سا دين‪.‬‬

‫‪53‬‬

‫الاستبداد واجملد‬
‫من ا اق فنيمك البالغنية للمتنيلأارين قنيوهلم‪" :‬الاسنيتبداد أأ نيل لني اه دا "‪،‬‬
‫ومب ذن أأن الباحث انيدقق يف أأحوال البق وطبائع الاج ع رنيا‬
‫أأن لةستبداد أأثنير ًا سنييئ ًا يف ا ه واد‪ ،‬وقنيد سني بق أأن الاسنيتبداد يرنيغهب‬
‫عىل العقل في سدد‪ ،‬وا الآن أأحبث يف أأنه كيا يُغالب الاستبداد اجملنيد‬
‫في سدد‪ ،‬ويقمي مقامه الَّ صجد‪.‬‬
‫حب واحنيرتام يف القلنيوب‪ ،‬وهنيو مللنيب‬
‫اجملد‪ :‬هو احراز انير مقام ٍ ه‬
‫نييب أأو زاهنيد‪ ،‬وامي يني حهبص ع نيه‬
‫طبيعي ليا ل اه انسان‪ ،‬امي يرتفع ع نيه ن ٌّ‬
‫د ٌّ أأو خامل‪ .‬للمجد ذل روحينية تقنيارب ذل العبنياد ع نيد ال نيان‪ ،‬يف هللا‬
‫تعا ‪ ،‬وتعادل ذل العّل ع د اقكء ‪ ،‬وعربنيو عنيىل ذل امنيتةك ا ألر منيع‬
‫مقرها ع د ا ألمرا ‪ ،‬وع يد عىل ذل م ا‪،‬لأ ااميثرا ع د ال قنيرا ‪ .‬وذلا؛ يني اال‬
‫اجملد يف ال وس مّنةل اقيا ‪.‬‬
‫وقد أأش ف ف عىل بعم الباحب‪ ،‬أأ هي اقر ‪ ،‬أأقنيو و حنيرص اقينيا‬
‫أأم حرص اجملدو واققيقة اليت عول علهيا انيتلأ اهارون ومهوا هبا ختليهب اٍن‬
‫خ ني ون يه الت رنينييل؛ وذن أأن اجملنينيد م رنينيل عنينيىل اقينينيا ع نينيد انيلنينيوك‬
‫‪54‬‬

‫نيب اقينيا ممتنياز عنيىل‬
‫وال ُقواد وظي ًة‪ ،‬وع د ال صجبنيا وا ألحنيرار مح هيني ًة‪ ،‬وح ص‬
‫اجملد ع د ا حللا وا أل ا هذامي طبيع ًة‪ ،‬وع نيد اجلب نيا والنسنيا رضور ً‪ .‬وعنيىل‬
‫هذد القاعنيد يكنيون أأمئنية أآل البينيت –علنيهيم السنيةم‪ -‬معنيذورين يف القنيا‬
‫أأن سنينيهم يف تنينيب انيهنينيان؛ أل نينيم نيهنينيا أننيوا جنبنينيا أأحنيرار ًا‪ ،‬لم هينينيّتم جعلنينيّتم‬
‫ي اهرلون انيورس كرامني ًا عنيىل حينيا ذ ٍ هل مبنيل حينيا اٍنين خني ون اذلي ه‬
‫النيلأ‬
‫أأجماد البق يف اقداهمم عىل اخللر اذا هدد جمدا‪ ،‬ذاه ًة عنيىل أأن بعنيم‬
‫أأنواع اقيوان‪ ،‬وم ا البلبل‪ُ ،‬و ا‪،‬درس فهيا طبيعنية ااتينيار الانتحنيار أأحينيا ًان‬
‫لرس كبنيري‬
‫ختلصص ًا من قيود صاذل ا هل‪ ،‬و أأن أأارث س باع اللنيري والوحنيوش اذا حأ ا ف‬
‫تلأأ الغذا حيف ّورس‪ ،‬و أأن اقُر ّورس وامي تلأ ب اع ا‬
‫رضها‪ ،‬وانيا‪،‬د ّورس‬
‫وامي تلأ بثديهيا‬
‫اجملد امي يُ ال اامي ب وعٍ من البذل يف سبيل اراعة‪ ،‬وبتعبنيري القنيقي‪،‬‬
‫يف سبيل هللا أأو سبيل ا ه ين‪ ،‬وبتعبري الغربي‪ ،‬يف سبيل انيدنية أأو سبيل‬
‫تحق التهعظنينيمي ذلاتنينيه‪ -‬منينيا طالنينيب عبينينيدد‬
‫اامينسنيانية‪ .‬وانينينيو تعنينيا –انيسني ص‬
‫ٍَّجيدد اامي وقرن الللب بذكر نعءئه علهيم‪.‬‬
‫وهنينيذا البنينيذل امنينيا بنينيذل منينيال لل نينيع العنينيام ويسنينيمى جمنينيد الكنينيرم؛ وهنينيو‬
‫أأضعا اجملد‪ ،‬أأو بذل العّل ال هافع اني يد للجءعة؛ ويس همى جمد ال ريةل‪ ،‬أأو‬
‫بذل ال ه ع ابلتع صنير للمرنيا ه وا ألالنيار يف سنيبيل ن ني اق ه انيق وح ني‬
‫ال اهظام؛ وي ُسمى جمد ال هباةل‪ ،‬وهذا أأعىل اجملد؛ وهو انيراد ع نيد ااميطنية ‪،‬‬
‫وحتن الينيه أأع نيا ال نيبة ‪ .‬ومك‬
‫وهو اجملد اذلي تتو اليه ال وس الكبري ‪ ،‬ص‬
‫‪55‬‬

‫هل من عرا صتذل هلم يف حبه انيصاعب واااطرارس‪ ،‬و أأانيرثا يكنيون منين‬
‫الصد منين عينيون الظنياني‪ ،‬انينيذله‪ ،،‬أأو يكنيون‬
‫مواليد بيورس اندر محّتا ص‬
‫من جنبا بيورس ما انقلعت فهيا سلسنيةل اجملاهنيدين ومنيا انقلعنيت جعاض هنيا‬
‫عن ٍاهئم‪ .‬ومنين أأمنيبةل اجملنيد قنيوهلم‪ :‬خلنيق هللا للمجنيد ر‪،‬نيا ًامي يسني تعذبون‬
‫انيورس يف سبيهل‪ ،‬وامي سبيل اليه اامي بعظمي اهل همنية وااميقنيدام والثهبنيارس‪ ،‬تنيب‬
‫اخلصال الث هةث اليت هبا تقدر قمي الر‪،‬ال‪.‬‬
‫وهذا نريون الظا سلأل أأ رب‪ ،‬الراعر وهو حتت ال لع‪ :‬من أأشنيقى‬
‫معرض ًا به‪ :‬من اذا ذكر ال اس الاسنيتبداد أن مبنيا ًامي هل يف‬
‫ال اسو فلأ‪،‬ابه ه ا‬
‫اخليال‪ .‬وأن عنيرا ن العنيادل اذا قني سني ي ًا لقائنيد يقنيول هل‪" :‬هنيذا سني يا‬
‫ا ألمنية أأرجنينيو أأن امي أأتعنيده القنيانون فيكنيون هل نصنينييب يف ع قنيي"‪ .‬وانينيرج‬
‫قيع من جملع الوليد مغرب ًا يقول‪ " :‬أأعريد أأن عكنيون جبنيار ًاو وهللا؛ ان‬
‫نعال الصعالي ألطول من س ي ‪ .‬وقيل ألحد ا ألاب ‪" :‬ما فائنيد سنيعي‬
‫غنيري ‪،‬لنينيب الرنينيقا عنينيىل ن سني و"‪ .‬فقنيال‪" :‬منينيا أأحنينيىل الرنينيقا يف سنينيبيل‬
‫ت غي الظنياني‪ ." ،‬وقنيال أآانير‪" :‬عني أأن أأيف بنيوظي يت ومنيا عني ضنيءن‬
‫القرا "‪ .‬وقيل ألحد ال بة ‪" :‬نياذا امي تبني ن دار ًاو" فقنيال‪" :‬منيا أأ ني ع‬
‫فهيا و أأان انيقمي عىل ظهر اجلنيواد أأو يف السنيجن أأو يف القني‪ ،"،‬وهنيذد ذارس‬
‫ال لاق‪ ( ،‬أأسء بنت أأيب ٍكر رهن هللا ع ا ويه امر أأ جعوز تو ا هدع اٍ ا‬
‫اقق فاذهب وقاتنيل اقجنياج حنييف ّنيورس"‪ .‬وهنيذا‬
‫بقولها‪" :‬ان ا ت عىل ه‬
‫مكءهون رئيع هورية فرنسا استبد يف أأمر فدخل عليه ديقه غامبتنيا‬
‫‪56‬‬

‫وهو يقول‪" :‬ا ألمر ل ألمة امي الي ‪ ،‬فاعتدل‪ ،‬أأو اعزتل‪ ،‬واامي فلأنت ااذول‬
‫انيهان انييت‬
‫واقا نيل أأن اجملنينيد هنينيو اجملنينيدُ حمبنيب لل نينيوس‪ ،‬امي ت تنيلأ سنينيعى ورا د‬
‫وعنينيرىق مراقينينيه‪ ،‬وهنينيو ميرس ني يف عهنينيد العنينيدل ل ني اه انسنينيان عنينيىل حسنينيب‬
‫اس تعدادد و ته‪ ،‬وي ح حتصيهل يف زمن الاستبداد مبقاومة ه‬
‫الظّل عنيىل‬
‫حسب ااميمان‪.‬‬
‫يقابل اجملد‪ ،‬من حيث مبت اد‪ ،‬الَّ صجد‪ .‬وما هو الَّ هجدو ومنياذا يكنيون‬
‫الَّ هجدو الَّ صجد ل ني هائنيل انيعني ‪ ،‬ولهنيذا أأرا أأتعنيرث ابلنيبم و أأتلعني يف‬
‫اخللاب‪ ،‬وامي س م من حيث أأاىش مساس احسنياس بعنيم انيلنيالع‪.،‬‬
‫ان يكن من هجة أأن سهم مفن هجة أأ‪،‬دادا ا ألول‪ ،،‬فلأانشنيدا الو‪،‬نيدان‬
‫اقق انيهان‪ ،‬أأن يتجردوا دقيقت‪ ،‬من ال ه ع وهواها‪ ،‬مث ا منيب ومبنيل‬
‫و ه‬
‫ساضر اجلان‪ ،‬عىل اامينسانية امي يعدمون تلأوي ًة‪ .‬وان أأع ال هل الني ه ع بقبنيوهلم‬
‫هتوي هذا‪ ،‬فلأنللق و أأقول‪:‬‬
‫الَّ هجد خاص اباميدارارس انيستبد ‪ ،‬وهو القنيرأ منين انيس ها‬
‫نيتبد ابل عنيل‬
‫أ ألعوان والعءل‪ ،‬أأو ابلقو أنيلقب‪ ،‬ب حو دو وابرون‪ ،‬واااطب‪ ،‬ب حو‬
‫ورب الصوةل‪ ،‬أأو انيوسوم‪ ،‬ابل ياش‪ ،،‬أأو انيلنيوق‪ ،‬ابمحلائنيل‪،‬‬
‫رب الع‬
‫ه‬
‫اه‬
‫وبتعريني ٍنيا أآانينير‪ ،‬الَّ صجنينيد هنينيو أأن ي نينيال انينينير ‪،‬نينيذو انر منينين هجنينيت انيني‪،‬‬
‫اني ها‬
‫ستبد ليحر هبا ل انيساوا يف اامينسانية‪.‬‬
‫‪57‬‬

‫وبو ٍا أأ‪،‬ىل‪ :‬هو أأن يتق ه هالر‪،‬ل س ي ًا من اق فبنيل اجلبنيارين يني‪،‬هن‬
‫به عىل أأنه ‪،‬ةد يف دوةل الاستبداد‪ ،‬أأو يع ال هق عىل درد وسام ًا مرنيعر ًا‬
‫مبا ورا د من الو‪،‬دان انيس تبيح للعدوان‪ ،‬أأو يزتين بس يور م ر رة تنني‬
‫بلأن هه ار ة ث ًا أأقرب ا النسا منه ا الر‪،‬ال‪ ،‬وبعبنيار أأو و أأا ني‪،‬‬
‫هو أأن يصري اامينسان مستبد ًا غري ًا يف ا ا اني ها‬
‫ستبد ا ألعظم‪.‬‬
‫ُ‬
‫خاص اباميدارارس الاستبدادية‪ ،‬وذن ألن اقكومة‬
‫قلت‪ :‬ان الَّ صجد ٌّ‬
‫اقر اليت ّ اث هل عواطا ا ألمة تلأأ اامياب اخةل التساوي ب‪ ،‬ا ألفنيراد‬
‫رل حقيقي‪ ،‬فة عرفع قدر أأحد م ا اامي رفعني ًا نيور ً أأث نيا قيامنيه يف‬
‫اامي ل ٍ‬
‫خدمّتا؛ أأي اخلدمة العمومية‪ ،‬وذن رنيويق ًا هل عنيىل الت نيا يف اخلدمنية‪،‬‬
‫بلقب اامي ما أن علمي ًا أأو ذكنير‬
‫قفه ٍ‬
‫اء أأ ا امي هّه أأحد ًا م ا بوسام أأو ه ا‬
‫هللا ال اس بعرهم فنيو بع ٍنيم‬
‫خلدمة هممة وفقه هللا الهيا‪ .‬ومبثل هذا يرفع ُ‬
‫در‪،‬ارس يف القلوب امي يف اققو ‪.‬‬
‫وهنينيذا لقنينيب اللوردينينية منينيب ًة ع نينيد اامي ضنينيه هنينيو منينين بقنينيا عهنينيد‬
‫الاسنينيتبداد‪ ،‬ومنينيع ذن امي ي نينياهل ع نينيدا غالب ني ًا اامي منينين خينينيدم أأمتنينيه خدمنينية‬
‫عظنية‪ ،‬ويكون من حيث أأخةقه وثروته أأه ًة ألن خيدهما خنيدمارس هممنية‬
‫غريها‪ ،‬ومن انيقرر أأن امي اعتبار للورد يف نظنير ا ألمنية اامي اذا أن م سسني ًا‬
‫أأو وار ًي‪ ،‬أأو أنت ا ألمة تقر أأ يف جهبته سلر ًا حمنيرر ًا بقنيّل الوط ينية ومبنيداد‬
‫ممث بدمه يقسم فينيه بقنيفه أأننيه مضني‪ ،‬برثوتنيه وحياتنيه انمنيوس‬
‫الرهامة ٍه‬
‫ا ألمة؛ أأي قانو ا ا ألساو‪ ،‬ح ي عىل روهحا؛ أأي حريّتا‪.‬‬
‫‪58‬‬

‫الَّ صجد امي ينياد يو‪،‬نيد هل أأثنير يف ا أل القدمينية اامي يف دعنيو ا أللوهينية‬
‫وما مع اها من ن ع ال اس اب ألن نياس‪ ،‬أأو يف دعنيو ال هجابنية ابلنسنيب النييت‬
‫هينينيول هبنينيا ا أل نينية نسنينيل انيلنينيوك وا ألم نيرا ‪ ،‬واسنينيا نر نيلأ الَّ هجنينيد اب أللقنينياب‬
‫و ه‬
‫الرنينيارارس يف القنينيرون الوسنينيلى‪ ،‬وراج سنينيوقه يف القنينيرون ا ألخنينيري ‪ ،‬مث‬
‫قامنينيت فتنينيا اقرينينية تتغ ني ه ابنيسنينياوا وتغسنينيل أأدراننينيه عنينيىل حسنينيب قوهتنينيا‬
‫وطاقّتا‪ ،‬و تبلغ غايّتا ا الآن يف غري أأمريا‪.‬‬
‫انيَّ ا هجنينيدون يرينينيدون أأن خينينيدعوا العامنينية‪ ،‬ومنينيا خينينيدعون غنينيري نسنينياهئم‬
‫الةو يت ح حن ب‪ ،‬جعاض اقي بلأ م كبار العقنيول؛ كبنيار ال نيوس؛ أأحنيرار‬
‫يف شني و م امي يُني ال هلنينيم نقنينياب‪ ،‬وامي تُصني ع م ني م رقنينياب‪ ،‬فيحنينيوهجم هنينيذا‬
‫انيظهنينير النينياذب لتح صمنينيل ااميسنينيا ارس وااميهنينياانرس النينييت تقنينيع علنينيهيم منينين اق فبنينيل‬
‫انيستبده‪ ،‬بل حتوهجم للحرص عىل اَّها‪ ،‬بل عىل اظهار عكسها‪ ،‬بل عىل‬
‫مقاومة من يده عي خةفها‪ ،‬بل عىل تغليهب أأفار ال هنياس يف ح ه انيق انيس ها‬
‫نيتبد‬
‫وابعادا عن اعتقاد أأن من شلأنه الظّل‪.‬‬
‫وهكنينيذا يكنينيون انيَّ هجنينيدين أأعنينيدا للعنينيدل أأنصنينيار ًا للجنينيور‪ ،‬امي دينينين وامي‬
‫و‪،‬نينيدان وامي ل وامي رمحنينية‪ ،‬وهنينيذا منينيا يقصنينيدد انيسنينيتب صد منينين اجينينيادا‬
‫يغرر ا ألمة عىل ارضار ن سها حتت‬
‫واامياثار م م ليَّكن بواسلّتم من أأن ه ا‬
‫ان من عّتا‪ ،‬فيسوقها مب ًة قنيرب اقترنياها حمنيم التج صني‪ ،‬والعنيدوان عنيىل‬
‫اجلريان‪ ،‬فيو ها أأنه يريد ن ا ين‪ ،‬أأو ي ُرس ابنيةي‪ ،‬من أأموال ا ألمة‬
‫يف مذلاتنينيه وتلأيينينيد اسنينيتبدادد ابن ح ني ل ا ألمنينية و أأهبنينية انيملكنينية‪ ،‬أأو‬
‫‪59‬‬

‫يس تلدم ا ألمة يف الت كيل بلأعدا ظلمه ابن أأ م أأعدا لها‪ ،‬أأو يت ني‬
‫يف حقو انيملكة وا ألمة اء يرا د هواد ابن أأن ذن من مقتىض اقمكة‬
‫والس ياسة‪.‬‬
‫واخلة ة‪ :‬أأن انيسنيتبد يتهلنيذ انيَّ هجنيدين سنيءل لتغرينير ا ألمنية ابن‬
‫حب الوطن‪ ،‬أأو توس يع انيملكة‪ ،‬أأو حتصيل منافع عامة‪،‬‬
‫خدمة ا ين‪ ،‬أأو ه‬
‫أأو مسني ولية ا وةل‪ ،‬أأو ا فنينياع عنينين الاسني تقةل‪ ،‬واققيقنينية أأن ه هنينيذد‬
‫ا واعنينيي ال نينينية الع نيوان يف ا ألسنينيءع وا ألذهنينيان منينيا يه اامي ختيينينيل واهينينيام‬
‫يقصد هبا ر‪،‬ال اقكومة هتييج ا ألمة وترليلها‪ ،‬حيف اننيه امي يُسني ت م نيا‬
‫ا ه فاع عن الاس تقةل؛ ألن هه ما ال ر عىل أأم ٍة ملأسنيور ل ينيد أأن يلألهنيا‬
‫معروو ومنيا مبلهنيا اامي ا ه ابنية النييت امي يرمحهنيا راكنيب ملمنيً‪ ،‬منيالاً أن أأو‬
‫غا ب ًا‪.‬‬
‫انيستب صد امي يس تغ عن أأن يس َّجد بعم أأفراد من ضعا القلوب‬
‫اذلينينين ا كبقنينير اجل نينية امي ي لحنينيون وامي يرحمنينيون‪ ،‬يتهلنينيذا أكسنينيوذج البنينيائع‬
‫الغرنينياش‪ ،‬عنينيىل أأنهنينيه امي يس ني تعملهم يف يش منينين همامنينيه‪ ،‬فيكوننينيون ينينيه‬
‫مكصنينيحا يف هلنينيار أأو سني بحة يف ينينيد نزنينيديق‪ ،‬ورمبنينيا امي يسني تلدم أأحينينيا ًان‬
‫بعرهم يف بعم الر ون تغليل ًا ألذهان العامة يف أأنه امي يعَّنيد اسني تلدام‬
‫ا ألراذل وا ألسافل فقهب‪ ،‬ولهذا يُقال‪ :‬دوةل الاستبداد دوةل بُ ٍهل و أأوغاد‪.‬‬
‫جيرب أأحيا ًان يف اني ا نيب وانيراتنيب بعنيم العقنية ا ألذكينيا‬
‫انيستب صد ه ا‬
‫أأير ًا اغرتار ًا منه بلأن هه يقنيو عنيىل تليني‪ ،‬طيننيّتم و رنيكيلهم ه‬
‫ابلرني اذلي‬
‫‪61‬‬

‫يريد‪ ،‬فيكونوا هل أأعنيوا ًان ابثنيا ي عوننيه بنيدهاهئم‪ ،‬مث هنيو بعنيد التجربنية اذا‬
‫تقر‬
‫خاب ويئع من افسادا يتبادر ابعنيادا أأو يني ه هبنيم‪ .‬ولهنيذا امي يسني ه‬
‫ع نيه انيسنيتبده اامي اجلاهنيل العنياج اذلي يعبنيدد منين دون هللا‪ ،‬أأو اخلبينيث‬
‫اخلاضن اذلي يرضيه ويغرب هللا‪.‬‬
‫وه ا أأن هباه فكر انيلالع‪ ،‬ا أأن هذد ال ئة من العقة ا ألمنا ابرةل‪،‬‬
‫اذلين يذوقون عس يةل جمد اقكومة وينرلون خلدمنية ونينيل جمنيد ال هبنياةل‪،‬‬
‫مث يرضب عىل يدا جملرد أأن بني‪ ،‬أأضنيلعهم قبسنية منين ااميمينيان ويف أأعيني م‬
‫ابرقة من اامينسانية‪ ،‬يه ال ئنية النييت تتكهنيرب بعنيداو الاسنيتبداد وي نيادي‬
‫أأفرادهنينيا ابامي نينيةل‪ .‬وهنينيذا الانقنينيةب قنينيد أأعينينيا انيسنينيتبدين؛ أل نينيم امي‬
‫يس تغ ون عن التجربة وامي يلأمنون هذد انيغ هبة‪ .‬ومن ه ا نرلأ اع دا غالبني ًا‬
‫عىل العريق‪ ،‬يف خدمة الاستبداد‪ ،‬الوارث‪ ،‬من أآابهئم و أأ‪،‬دادا ا ألخة‬
‫انيرضنينيية للمسنينيتبده ين‪ ،‬ومنينين ه نينيا ابتنينيد أأرس يف ا أل نغمنينية الَّ هجنينيد اب أل نينياةل‬
‫وا ألنساب‪ ،‬وانيستبده ون ا هكون يليلون أأمد التجربة ابني ا ب الصنيغري‬
‫فيس تعملون قاعد ه‬
‫الرتّق مع الرتايخ‪ ،‬ويس همون ذن ٍرعاية قاعد القنيدم‪،‬‬
‫همث خيَّون التجريب ابعلا اني هَّرن خدمة يكون فهيا رئيس ًا مللقني ًا ولنيو يف‬
‫قرية‪ ،‬فان أأظهر همار يف الاسنيتبداد‪ ،‬وذن منيا يسنيمونه حمكنية اقكومنية‬
‫فهبا نعمت‪ ،‬واامي قالوا ع ه‪ :‬هذا حيوان‪ ،‬ضيعة ا ألمل فيه‪.‬‬
‫ان ل أل نينياةل مرنينيالكة قوينينية للمجنينيد والَّ هجنينيد فنينية بنينيد أأن نبحنينيث فهينينيا‬
‫قلي ًة‪ ،‬مث نعود نيوضوع انيستبده و أأعوانه انيَّ هجدين فلأقول‪:‬‬
‫‪61‬‬

‫ا أل اةل ة قد يكون لها بعم اني ا من حيث ا ألميال النييت يرهثنيا‬
‫ا ألب ا من الآاب ‪ ،‬ومن حيث الرتبية اليت عكون مس تحمكة يف البيت ولنيو‬
‫ر ً ‪ ،‬ومن حيث ان ا أل اةل عكون مقرونة غالب ًا بيش من الرثو انيعي نية‬
‫عىل مظاهر ه‬
‫الرهامة والرمحة‪ ،‬ومن حيث تقويّتا العةقنية اب ألمنية والنيوطن‬
‫انينيو مني ه‬
‫نيذةل الاغنيرتاب‪ ،‬ومنينين حينينيث ان أأهلهنينيا يكوننينيون منظنينيورين دامئني ًا‬
‫فيتحاشون انيعائب وال قائ بعم التحايش‪.‬‬
‫وبيورس ا أل اةل ت قسم ا ثةثة أأنواع‪ :‬بيورس عنيّل وفرنييةل‪ ،‬وبينيورس‬
‫مال وكرم‪ ،‬وبيورس ظّل وامار ‪ .‬وهذا ا ألخري هو القسم الأارث عنيدد ًا وا أل ها‬
‫موقع ًا‪ ،‬وا –اء س بقت ااميشار اليه‪ -‬ملمح نظر انيستبده يف الاس تعانة‬
‫وموضع ثقته‪ ،‬وا اجل د اذلي جتَّع حتنيت لوائنيه بسنيهوةل‪ ،‬ورمبنيا يك ينيه أأ ْن‬
‫يرح يف وهجهم حضكة‪ .‬فل ظر ما هو نصيب أأهل هذا القسم من تب‬
‫اني ا انيوروثة‪:‬‬
‫هل يرث الاٍن عن ‪،‬دد اني سع جملدد أأ ف‬
‫مياهل يف العداةل و تو‪،‬دو‬
‫نيرتأ‬
‫يرب عىل غري هالرت انيص اغهر للعقول‪ ،‬انيميت للهممو أأم ي ه‬
‫أأم ص‬
‫يدب و ص‬
‫السنيائد فنيم بني‪ ،‬العنيائةل يف بينيّتمو أأم‬
‫عىل غري الوقنيار انيرنيح للباطنيل‪ ،‬ه‬
‫يس ني تلدم النينيرثو يف غنينيري انينينيةذ اجلسنينيمية ا نيئنينية الهبنيينينية وتنينيب ا ألهبه نينية‬
‫اللاووس ية الباطةلو أأم يَّثل بغري أأقران السو انيَّلقني‪ ،‬اني نيافق‪،‬و أأم امي‬
‫يس تحقر قومه جلهلهم قدر ال صل نية انيلعوننية النييت ُخلنيق م نيا جنابنيهو أأم امي‬
‫يبغم العلء اذلين امي ها‬
‫يقدرونه قدرد حس امب هو قامئ يف ةيةل ايةئهو أأم‬
‫‪62‬‬

‫مقر ًا يليق به غري مقعد ص‬
‫التحمك ومسنيرتال التنيلآمرو أأم يسني تحي‬
‫ير جل ابه ه‬
‫من ال هاسو ومن ا ال هاسو وما ال هاس ع د حرضته غري أأشني بال ع نيدها‬
‫أأروال خُلقت خلدمته‬
‫وهذد حاةل الأارثين من ا أل ة ‪ ،‬عىل أأن ا امي ننيب ع حنيق منين انل‬
‫م م حظ ًا من العّل و أأوو اقمكة و أأراد هللا به خنيري ًا فلأ نيابه ب صنييب منين‬
‫القهر اخن م به شامو أأن ه‪ ،‬فان ه امي – وقليل ما ا‪ -‬ي جبنيون جنابنية‬
‫عظنية‪ ،‬فيصد علهيم أأ م قد ورثود ق هنيو القلنيب يسني تعملو ا يف اخلنيري امي‬
‫يف ال هق‪ ،‬واس ت ادوا منين أأن نية الكني‪ ،‬أجلسنيار عنيىل العظنيء ‪ ،‬وهكنيذا‬
‫نيب شنيامخ منين طنيو اق ني‪،‬‬
‫ق عىل فائم خري و فح فس ٍ‬
‫تتحول فهيم مه ال ه ا‬
‫ا الوطن و أأههل‪ ،‬وا ألن‪ ،‬نيصابه‪ ،‬وااميقدام عىل العظامئ يف سنيبيل القنيوم‪،‬‬
‫و أأمبال ه امي ال وابغ ال ُ فجبا اذا ارثوا يف أأمة يوش أأن ه‬
‫يرتىق م م أآحنياد‬
‫ا در‪،‬ة اخلوار فيقودوا أأممهم ا در‪،‬ة ال جال وال ةل‪ ،‬وامي رو فنيان‬
‫اج ع ن وذ النسب وقو اقسب ي عنيةن وامي جعنيب فشني فب فه فعنيل انيس ها‬
‫نيتبد‬
‫العادل اذلي ينردد الققيون‪ ،‬واصو ني ًا انيسنيلمون؛ وان أن العقنيل امي‬
‫جيوز أأن يتصا اباميستبداد مع العدل غري هللا وحدد‪ ،‬أأامي قاتل هللا اهل همنية‬
‫الساقلة اليت قد تتس هل ابامينسان ا عدم اتعاب ال كر فم يللنيب هنيل‬
‫ه‬
‫هو ممكن أأم هو حمالو‬
‫ا أل ة ‪ ،‬ابعتبار أأارثيّتم‪ ،‬ا جرثومة البة يف ا ه قبنييةل ومنين ا ه‬
‫الصنيدفة بعنيم‬
‫قبيل‪ .‬ألن ب أآدم دامنيوا اانيوا ًان متسنياوين ا أأ ْن منيهرس ص‬
‫‪63‬‬

‫أأفرادا ٍكرث النهسل‪ ،‬فنرلأرس م ا القوارس العصبية‪ ،‬ونرلأ من ت ازعها صّه‬
‫أأفراد عىل أأفراد‪ ،‬و اح ْ ُ هذد انيه أأو‪،‬د ا أل نية ‪ .‬فا أل نية يف عرنيري‬
‫أأو أأمنينية اذا أن نيوا متقنينياريب الق نيوارس اسنينيتبدوا عنينيىل ابّق ال نينياس و أأسس نيوا‬
‫حكومة أألا ‪ ،‬وميف ُو‪،‬د بيت من ا أل ة يَّنيه اثنيري ًا يف القنيو عنيىل‬
‫ابّق البينينيورس يسنينيتب صد وحنينيدد وي سنينيع اقكومنينية ال ردينينية انيقينينيد اذا لبنينياّق‬
‫يبق أأمامه من يتقيه‪.‬‬
‫البيورس بقية بلأس‪ ،‬أأو انيللقة اذا ف‬
‫ب ا ً عليه‪ ،‬اذا يو‪،‬د يف أأ همة أأ ة ابلضية‪ ،‬أأو و‪،‬د‪ ،‬ولكنين؛ أن‬
‫لسواد ال اس ورس غالب‪ ،‬أأقامت تب ل سها حكومة انتلابية امي وراثة‬
‫فهينينيا ابتنينيدا ً ؛ ولكنينين‪ ،‬امي يتنيوا بعنينيم متنيول‪ ،‬اامي ويصنينيري أأنسنينياهلم أأ نينية‬
‫يتناظرون‪ ،‬ص فريق م م يسعى اميجتنيذاب طنير منين ا ألمنية اسني تعداد ًا‬
‫للمغالبة واعاد التار ا ألول‪.‬‬
‫ومن أأا‪ ،‬مر هنيار ا أل نية أأ نيم ي مكنيون أأث نيا انيغالبنية عنيىل اظهنيار‬
‫ا ألهبنينية والعظمنينية‪ ،‬سنينيرتهبون أأعنيني‪ ،‬ال نينياس ويسنينيحرون عقنيوهلم ويتكني هني‪،‬ون‬
‫علهيم‪ .‬مث اذا غلنيب غنيالهبم واسنيتبد اب ألمنير امي يرت هنيا البنياقون ألل نيّتم ذلهتنيا‬
‫ونيراها اني ها‬
‫ستبد يف نظر ال اس‪ .‬وانيستب صد ن سه امي يملهم عىل عر ها‪ ،‬بل‬
‫يدر علهيم انيال ويعي م علهيا‪ ،‬ويعلهيم ا أللقاب و صالرتب وشنييئ ًا منين ال ه نيوذ‬
‫ص‬
‫والتسلصهب عنيىل ال نياس ليتلههنيوا بنيذن عنين مقاومنية اسنيتبدادد‪ ،‬و أل‪،‬نيل أأن‬
‫يلأل وها مديد ًا‪ ،‬فت سد أأخةقهم‪ ،‬في نير مني م ال نياس‪ ،‬وامي يبقنيى هلنيم ملجنيلأ‬
‫غري اببه‪ ،‬فيصريون أأعوا ًان هل بعد أأن أنوا أأضداد ًا‪.‬‬
‫‪64‬‬

‫ويس تعمل انيستب صد أأير ًا مع ا أل ة س ياسة الرنيده و هالرخنيا ‪ ،‬واني نيع‬
‫وااميعلنينيا ‪ ،‬والالت نينيارس واامي رنينيا امي يبلنينيروا‪ ،‬وس ياسنينية القنينيا ال سنينياد‬
‫واير الرح ا فنيم بيني م امي يت قنيوا علينيه‪ ،‬واتر يعاقنيب عقنيا ًاب شنيديد ًا‬
‫ابن العنينيداةل ارضنينيا ً للعنيوام‪ ،‬و أأانينير يقنينير م بنيلأفراد أننيوا يق ابهلنينيون أأذ هلنينيم‬
‫اس تكبار ًا فيجعلهم ساد علهيم ي ركون أآذا م اس تحقار ًا‪ ،‬يقصد بذن كرس‬
‫شواّتم أأمام امام ال اس وع أأنوفهم أأمام عظمّتم‪ .‬واقا ل أأن انيستبده‬
‫يذلل ا أل ة ٍ اه وس يةل حنييف جيعلهنيم مرتامني‪ ،‬بني‪ ،‬ر‪،‬لينيه يتلنيذا‬
‫جلام ًا لتذليل الرعية‪ ،‬ويس تعمل عني‪ ،‬هنيذد الس ياسنية منيع العلنيء ور سنيا‬
‫ا ألد ن اذلين ميف مش من أأحدا راحئة الغرور بعقهل أأو علمه ي بنيه أأو‬
‫نيان منين أأن ادار‬
‫يستبدهل اب ألمحنيق اجلاهنيل ايقاظني ًا هل و ألمبنياهل منين ا ه ظ ٍه‬
‫الظّل حمتا‪،‬ة ا يش من العقل أأو الاقتدار فو مريئة اني ها‬
‫ستبد‪ .‬وهبذد‬
‫اجلو فيعصا وينسا ويت ني يف الرعينية كنير ٍيش‬
‫الس ياسة وطوها خيلو ه‬
‫جو حمر ‪.‬‬
‫يقلبه ال رص يف هٍ‬
‫انيستب صد يف قظة ‪،‬لوسنيه عنيىل عرشنيه ووضنيع ات‪،‬نيه انينيوروث عنيىل‬
‫ر أأسه ير ن سه أن انسنيا ًان فصنيار الهني ًا‪ .‬مث يُرجنيع ال ظنير فنيري ن سنيه يف‬
‫ن ع ا ألمر أأجع من ا ه عاج و أأنه ما انل ما انل اامي بواسنيلة منين حنيوهل‬
‫من العوان‪ ،‬فريفع نظرد الهيم فيسمع لسان حاهلم يقول هل‪ :‬ما العرشو ومنيا‬
‫التاجو ومنيا الصنيوجلانو منيا هنيذد اامي أأوهنيام يف أأوهنيام‪ .‬هنيل جيعنيب هنيذا‬
‫النيريش يف ر أأسني طاووسني ًا و أأننينيت نيرابو أأم تظنينين ا ألجحنينيار ال‪،‬اقنينية يف‬
‫‪65‬‬

‫ات‪ ،‬جنوم ًا ور أأس سء و أأم تتوا أأن زي ة درك ومنكبي أأارجت‬
‫ط‪ ،‬منين هنيذد ا ألر و وهللا منيا مكنني يف هنيذا انيقنيام‬
‫عن كون قلعة ٍ‬
‫وسلل عىل رقاب ا ألانم اامي شنيعوذت ا وانيران وامّتان نيا ينننيا وو‪،‬نيدان ا‬
‫وايانتنا لوط ا وااوان نيا‪ ،‬فنيانظر أأهينيا الصنيغري انيكني‪ ،‬اققنيري انينيوقهر كينيا‬
‫تعيش مع ا‬
‫مث يلت نينيت ا جءهنينيري هالرعينينية انيت نينير‪ ،،،‬م ني م اللاورنيني‪ ،‬انيهللنيني‪،‬‬
‫انيس هباح‪ ،‬حبمنيدد‪ ،‬ومني م انيسنيحورين انيهبنيوت‪ ،‬أك نيم أأمنيوارس منين حني‪،،‬‬
‫ولكنينين؛ يني ه‬
‫نيتجىل يف فكنينيرد أأن خنينيةل السنينياات‪ ،‬بعنينيم أأفنيراد عقنينية أأجمنينياد‬
‫خياطبونه ابلعيون؛ بلأن ل ا معال ا ألمة ش و ًان معومينية ولك نياك يف قرنياهئا‬
‫عىل ما ريد ونبغي‪ ،‬امي عىل ما عريد فتبغي‪ .‬فنيا ْن وفينيت حنيق النيوأةل ُحنيق‬
‫ن الاحنيرتام‪ ،‬وان منينيررس م فكني ْنيران وحاقنينيت بني العاقبنينية‪ ،‬أأامي ان مكنينير هللا‬
‫عظمي‪.‬‬
‫وع دئني ٍذ يرجنينيع انيسنينيتب صد ا ن سنينيه قنينيائ ًة‪ :‬ا ألعنيوان ا ألعنيوان‪ ،‬اقف فمني فنيةل‬
‫السدنة أأسلمهم القياد و أأردفهم ٍ‬
‫جبيش من ا ألوغاد أأحارب هبم ه امي العبيد‬
‫العقة ‪ ،‬وبغري هذا اقني م امي ينيدوم يل ُم ْنيب كنيي ء أأكنيون‪ ،‬بنيل أأبقنيى أأسنيري ًا‬
‫معرض ًا للم اقرة من اغهص ًا يف نعمي انيب‪ ،‬ومن العار أأن يرىض بنيذن‬
‫للعدل ه ا‬
‫من ميكنه أأن يكون سللا ًان جبار ًا مت ه ارد ًا قههار ًا‪.‬‬
‫اقكومة انيستبده عكون طبع ًا مستبده يف فروعهنيا منين انيسنيتبده‬
‫ا ألعظم ا القطي‪ ،‬ا ال هراش‪ ،‬ا ا نياوع الرنيوارع‪ ،‬وامي يكنيون ص‬
‫‪66‬‬

‫ٍا اامي من أأسني ل أأهنيل طبقتنيه أأخةقني ًا‪ ،‬ألن ا ألسنيافل امي هيمهنيم طبعني ًا‬
‫الكرامة وحسن السمعة‪ ،‬اسا غاية مسعاا أأن ي‪،‬ه نيوا انيدوا بنيلأ م عنيىل‬
‫شالكته‪ ،‬و أأنصار ولته‪ ،‬ولهون لأ السقلارس من أأ ٍ هي أن ولو بق ًا‬
‫أأم اننينيازير‪ ،‬أآابهئنينيم أأم أأعنينيداهئم‪ ،‬وهبنينيذا ينيلأم م انيسنينيتب صد ويلأمنوننينيه فيرنينيار هم‬
‫ويرنينياركونه‪ .‬وهنينيذد ال ئنينية انيس ني تلدمة يكنينيرث عنينيددها ويق ني صل حسنينيب شنينيد‬
‫الاستبداد وا هته‪ ،‬فضنيء أن انيسنيتب صد حريصني ًا عنيىل العسنيا احتنياج ا‬
‫ز د ‪،‬يش انيَّ هجدين العامل‪ ،‬هل ا افظ‪ ،‬عليه‪ ،‬واحتاج ا م يد ا قهنية‬
‫يف ا هاختاذا من أأس ل اجملرم‪ ،‬اذلين امي أأثر ع دا ي ٍنين أأو ذ همنية‪ ،‬واحتنياج‬
‫ق النس بة بي م يف انيراتب ابللريقة انيعكوسة؛ ويه أأن يكون أأس لهم‬
‫طباع ني ًا واصنينيا ًامي أأعنينيةا وظي ني ًة وقنينير ًاب‪ ،‬ولهنينيذا‪ ،‬امي بنينيد أأن يكنينيون النينيوزير‬
‫ا ألعظم للمستبده هو اللئمي ا ألعظنيم يف ا ألمنية‪ ،‬مث منين دوننيه ل مني ًا‪ ،‬وهكنيذا‬
‫عكون مراتب الوزرا وا ألعوان يف لني همم حسنيب منيراعهبم يف التقنيي ارس‬
‫يغرت انيلالع اء اغرت اثري منين انيني هارخ‪ ،‬البسنيلا بنيلأن‬
‫والقرأ منه‪ .‬ورمبا ص‬
‫بعم وزرا انيستبده يتلأوهون من انيستبده ويتركهون من أأعءهل وجيهنيرون‬
‫مبةمه‪ ،‬ويظهرون لنيو أأنهنيه سنياعدا ااميمنيان لعملنيوا وفعلنيوا وافتنيدوا ا ألمنية‬
‫بلأمواهلم‪ ،‬بل وحياهتم‪ ،‬فكيا – واقاةل هنيذد‪ -‬يكنيون هني امي ل منيا و بنيل‬
‫كيا ذن وقد ُو ا‪،‬د م م اذلين خاطروا بلأن سهم واذلين أأقدموا فع ًة عىل‬
‫مقاومة الاستبداد فنالوا انيراد أأو بعره أأو هلكوا دونهو‬
‫‪67‬‬

‫جفواب ذن أأ هن انيستبد امي خيرج قهبه عنين أأنهنيه خنياضن خنيائا حمتنياج‬
‫لعصابة تعي ه وحتميه‪ ،‬فهو ووزرا د ا مر لصنيوص‪ :‬رئنييع و أأعنيوان‪ .‬فهنيل‬
‫جيوز العقل أأن يُنت نيب رفنيا منين غنيري أأهنيل الوفنيا ‪ ،‬وهنيو هنيو اذلي امي‬
‫ها‬
‫يس توزر اامي بعد جتربة وااتبار معر ًا طوي ًةو‬
‫قني ظنياهر ًا‬
‫هل ميكن أأن يكنيون النيوزير متل ال هقني ًا ابخلنيري حقيقنية‪ ،‬وابل ه ا‬
‫فيلدع انيستبده بلأعءهل‪ ،‬وامي خيا من أأننيه انيء نصنيبه و أأعني د ٍضمنية يعني هل‬
‫و ه‬
‫يذهلو‬
‫ب ا ً عليه‪ ،‬فانيستبده وهو من امي جيهنيل أأن ال نياس أأعنيدا د لظلمنيه‪ ،‬امي‬
‫يلأمن عىل اببه اامي من يثق به أأنه أأظّل منه لل اس‪ ،‬و أأبعد منه عىل أأعدائه‪،‬‬
‫و أأما صتلوم بعم الوزرا عىل لوم انيستبده فهو ان يكن خداع ًا ل ألمة فهنيو‬
‫انيتلوم حقه‪ ،‬فقدم عليه من هو دوننيه‬
‫حنق عىل انيستبده ؛ ألنه خبع ذن ه‬
‫يف خدمتنيه بترنيحية دي نيه وو‪،‬داننيه‪ .‬وانينيذن امي يكنيون النيوزير أأمي ني ًا منينين‬
‫نينيوةل انيسنينيتبده يف حصبتنينيه منينيا يس ني بق بي ني ء وفنينيا وا ات ه نينيا عنينيىل خنينيري‬
‫ل‪،‬‬
‫الرنيني يلان؛ ألن النينيوزير حمسنينيود ابللبنينيع‪ ،‬يتوقهنينيع هل اني امحنينيون‬
‫ه‬
‫ويبغره ال نياس ولنيو تبعني ًا لظنيانيهم‪ ،‬وهنيو هنيد يف ا ه سنياع ٍة للرنيا رس‬
‫والوشا رس‪ .‬كيا يكون ع د الوزير يش من التقهو أأو اقيا أأو العنيدل‬
‫أأو اقمكة أأو انيرو أأو ه‬
‫الر قة عىل ا ألمة‪ ،‬وهنيو العنيا بنيلأن ا ألمنية تبغرنيه‬
‫وّقته وتتوقهع هل سو ‪ ،‬و رمت مبصائبه‪ ،‬فة عرىض ع نيه منيا يته نيق‬
‫اعل ذن أأبد ًا اامي اذا يئع من اقباهل ع نيدد‪،‬‬
‫معها عىل انيستبده‪ ،‬وما هو ب ٍ‬
‫‪68‬‬

‫ابب نيسني هٍ‬
‫تجد‬
‫وان يئع وفعل فة يقصد ن نيع ا ألمنية قنيهبه‪ ،‬اسنيا يرينيد فنيتح ٍ‬
‫‪،‬ديد عساد يس توزرد في ازرد عىل وزرد‪.‬‬
‫وال تيجة أأن وزير انيستبده هو وزير انيستبده‪ ،‬امي وزير ا أل همنية انيء يف‬
‫اقكومنينيارس ا سني تورية‪ .‬انينيذن القائنينيد يمنينيل سني يا انيسنينيتبده ليغمنينيدد يف‬
‫الرقنينياب بنيلأمر انيسنينيتبده امي بنيلأمر ا ألمنينية‪ ،‬بنينيل هنينيو يسني تعيذ أأن عكنينيون ا ألمنينية‬
‫احبة أأمر‪ ،‬نيا يعّل من ن سه أأن ا أل همة امي تق ا ه القياد نيثهل‪.‬‬
‫القواد منين اامي نيار‬
‫ب ا ً عليه؛ امي ص‬
‫يغرت العقة مبا يترد به الوزرا و ه‬
‫ع نينيىل الاس نينيتبداد والت لس نينيا ابامي نينيةل وان تله نينيوا وان ت نينيلأف وا‪ ،‬وامي‬
‫ي لنينيدعون نيظنينياهر غنينيريهتم وان انحنينيوا وان ٍكنينيوا‪ ،‬وامي يثقنينيون هبنينيم وامي‬
‫بو‪،‬دا م همء لهوا وسني هبحوا‪ ،‬ألن ذن لكهنيه ي نيايف سنيريا وسنيريهتم‪ ،‬وامي‬
‫دليل عىل أأ ه م أأ بحوا خينيال ون منيا شني هبوا وشنيابوا علينيه‪ ،‬ا أأقنيرب أأن امي‬
‫يقصدوا بتب انيظاهر غري اقنية انيس ها‬
‫نيتبد وهتدينيد سنيللته ليرنيار هم يف‬
‫اس ني تدرار دمنينيا هالرعينينية؛ أأي أأموالهنينيا‪ .‬نعنينيم‪ ،‬كينينيا جينينيوز تص نيديق النينيوزير‬
‫والعامل الكبري اذلي قد أألا معر ًا كبري ًا هذل البذ وعني ه اجلني‪،‬ورس يف أأننيه‬
‫يرىض اب اول حتت حمك ا أل همة‪ ،‬وخينياطر بعنير سني ي ه علهينيا ف ه‬
‫نيتحهل أأو‬
‫عكرسد حتت أأر‪،‬لها‪ .‬أأليع هو عرو ًا ظاهر ال ساد يف جسم تنيب ا ألمنية‬
‫اليت قتل الاستبداد فهيا ا ألميال القي ة العالينية فلأبعنيدها عنين ا ألننيع‬
‫واامينسانية‪ ،‬ه‬
‫حيف ار ال ةل التعيع م ا ي خذ للج دية وهو يبيك‪ ،‬فة‬
‫قني ا ألخنية ‪ ،‬فيتإهنير عنيىل‬
‫ياد يلبع مك السرت العسنيكرية اامي ويتلنيبع ب ه ا‬
‫‪69‬‬

‫أأمه و أأبيه‪ ،‬وي هَّرد عىل أأهل قريته وذويه‪ ،‬ويك ص أأسني انه علرني ًا ل منيا امي‬
‫هميه ب‪ ،‬أأ ٍ وعدوو ان أأأٍنير ر‪،‬نيال عهنيد الاسنيتبداد امي أأخنية هلنيم وامي‬
‫ذ همة‪ ،‬ف ص ما يتظاهرون به أأحيا ًان من التذ همر والتنيلألهم يقصنيدون بنيه نيش‬
‫ا ألمنينية انيسنينيكي ة النينييت يلمعهنينيم يف اخننينيداعها وانقيادهنينيا هلنينيم علمهنينيم بنينيلأن‬
‫الاستبداد القامئ هبم وانيس تعمر هبمّتم قد أأمعى أأبصارها وبصاضرها‪ ،‬وخدر‬
‫أأعصاهبا‪ ،‬جفعلها أنيصاب ببحران العمى‪ ،‬فهيي امي عنير غنيري هنيول وظنيةم‬
‫نيً منينين النينيبة وامي تنينيدري منينيا هنينيو تداوينينيه‪ ،‬وامي منينين أأينينين‬
‫وشنينيد وأآاميم‪ ،‬فتني ص‬
‫‪،‬ا ها لتصدد‪ ،‬فتواس هيا فئة من أأولئ انيتعاظم‪ ،‬ابن ا ين يقولنيون‪:‬‬
‫ب سا ؛ هذا قرا من السء امي مرد هل‪ ،‬فالواجب تلقهينيه ابلصني‪ ،‬والرضنيا‬
‫والالتجا ا ا عا ‪ ،‬فاربلوا أألسنتمك عن اللغو وال رول‪ ،‬واربلوا قلوٍمك‬
‫بلأهل السكي ة وامخلول‪ ،‬وا مك والتدبري فان هللا يور‪ ،‬وليكن او ْردُمك‪ :‬اللهم‬
‫ان سللان ا‪ ،‬وأآمنها يف أأوطان ا‪ ،‬وا را ع ا البة ‪ ،‬أأننيت حسنيبنا ونعنيم‬
‫الوكيل‪ .‬ويغرر ا ألمة أآارون من انيتكني‪،‬ين بنيلأ م ا ألطبنيا النيرحء انيهَّنيون‬
‫مبداوا انير ‪ ،‬انء ا يرتقبون س ول ال رص‪ ،‬والك ال ريق‪– ،‬وهللا‪ -‬امنيا‬
‫أأدني نينيا جب نينيا ‪ ،‬أأو ا خ نينيائ ون ة نينيادعون‪ ،‬يري نينيدون التثب نينييهب والتلبي نينيد‬
‫والامت ان عىل الظاني‪.،‬‬
‫منينين داميئنينيل أأن أأولئ ني الأأٍنينير مغني ه انيررون ةنينيادعون يظهنينيرون منينيا امي‬
‫يُبل ون‪ ،‬أأ م امي يس تص عون اامي ا ألسافل ا ألراذل من ال اس‪ ،‬وامي مييلنيون‬
‫لغري انيَّلق‪ ،‬اني نيافق‪ ،‬منين أأهنيل ا ينين‪ ،‬انيء هنيو شنيلأن نياحهبم انيسنيتبده‬
‫‪71‬‬

‫الأا‪ ،،‬وم ا أأنه قد يو‪،‬نيد فنيهيم منين امي يتنيّنل لقلينيل الرشنيو أأو الرسنيقة‪،‬‬
‫لكن؛ ليع فنيهيم الع ينيا عنين الكبنيري‪ ،‬وا نيى مبنيا يَّتعنيون منين النيرثوارس‬
‫و ْ‬
‫اللنينيائةل النينييت امي منبنينيت لهنينيا غنينيري انيس ني تبيح ال نينياار مبرنينياراة انيسنينيتبد يف‬
‫امتصا ه دم ا ألمة‪ ،‬وذن بلأخنيذا العلنيا الكبنيري ‪ ،‬والرواتنيب الباهظنية‪،‬‬
‫اليت تعادل أأضعا ما سمح به ااميدار العادةل ألمباهلم؛ أل ا ادار راشد‬
‫امي تنينيدفع أأجنينيور ًا زائنينيد ‪ .‬وم نينيا أأ نينيم امي ي نينيفون شنينييئ ًا ولنينيو ل ًا منينين هنينيذا‬
‫السحت الكبري يف سبيل مقاومة الاسنيتبداد اذلي ي معنيون أأ نيم أأعنيدا د‪،‬‬
‫اسا ي ني بعرنيهم مننيه شنييئ ًا يف الصنيدقارس الل ي نية وب نيا انيعابنيد مسعني ًة‬
‫ور ً ‪ ،‬و أك م يريدون أأن يرسقوا أأير ًا قلوب ال اس بعد سلب أأمواهلم أأو‬
‫أأ نينيم يرشنينيون هللا‪ ،‬أأامي سنينيا منينيا يتو نينيون‪ .‬وم نينيا أأن أأانينيرثا مرسني نيفون‬
‫مب هاذرون‪ ،‬فة عك ي أأحنيدا الرواتنيب انيعتنيدةل النييت ميكنين أأن ي الهنيا أأجنير‬
‫خدمة امي نين ذمنية‪ .‬وم نيا أأننيه قنيد يكنيون أأحنيدا حشيحني ًا مق ا هنيرت ًا يف ن قاتنيه؛‬
‫نصا أأو ربع راتبه مع أأنه يقبره‬
‫حبيث خي صل يف ل مقامه‪ ،‬فة ي‬
‫زائد ًا عىل أأجر مبهل أل‪،‬ل ح ل انيقام‪ ،‬العائد لق ا ألمة‪ ،‬وهبذا‬
‫ص‬
‫الر هح يكون خائ ًا وهمي ني ًا‪ .‬واقا نيل أأن الأأٍنير حريصنيون عنيىل أأن يبقنيى‬
‫الاستبداد مللق ًا لتبقى أأيدهيم مللقة يف ا ألموال‪.‬‬
‫هنينيذا وامي ي كنينير التنينيار أأن ال منينيان أأو‪،‬نينيد اندر ًا بعنينيم وزرا وازروا‬
‫الاستبداد معر ًا طوي ًة‪ ،‬مث ندموا عنيىل منيا فرطنيوا فتنيابوا و أأانبنيوا‪ ،‬ورجعنيوا‬
‫نصنينيا ا ألمنينية واسني تعدوا بنيلأمواهلم و أأن سنينيهم امينقاذهنينيا منينين دا الاسنينيتبداد‪.‬‬
‫‪71‬‬

‫ولهذا؛ امي جيوز اليلأس من وجود بعم أأفراد منين النيوزرا والقنيواد عنيريق‪،‬‬
‫ل الوراثة ولو بعد بلون أأو بعد ا ألربع‪ ،‬ورمبنيا‬
‫يف الرهامة‪ ،‬فيظهر فهيم ه‬
‫الس بع‪ ،‬من أأعءرا ظهور ًا بيهن ًا ت أل أل يف حميا احبه ثر د ال جابة‪.‬‬
‫وامي ينبغي ألم ٍة أأن تت عنيىل أأن يظهنير فهينيا أأمبنيال هني امي ‪ ،‬ألن وجنيودا‬
‫الصد اليت امي تُب علهيا أآمال وامي أأحةم‪.‬‬
‫من ص‬
‫وال تيجة أأن انيستبد فرد عاج امي حول هل وامي وقنيو اامي ابنيَّجنيدين‪،‬‬
‫وا ألمة؛ أأي أأمة أنت‪ ،‬ليع لها من ي ص ‪ ،‬ها غري ظ رها‪ ،‬وامي يقودهنيا‬
‫اامي العقة ابلت وير وااميهدا والثبارس‪ ،‬حنييف اذا منيا اا هنيررس سنيء عقنيول‬
‫بي نينيا قنينييم هللا لهنينيا منينين عهنينيم الكبنينيري أأف نيراد ًا كبنينيار ال نينيوس قنينياد أأٍ نيرار‬
‫يررتون لها السعاد برقاهئم واقينيا مبنيوهتم؛ حينيث يكنيون هللا جعنيل يف‬
‫ذن ذلهتم‪ ،‬ونيثنيل تنيب الرنيهاد القنيي ة خلقهنيم‪ ،‬انيء خلنيق ر‪،‬نيال عهنيد‬
‫الاستبداد هفساق ًا فُ هجار ًا همالكهم الرهوارس وانيثالب‪ .‬فس بحان اذلي خيتنيار‬
‫من يرا نيا يرا ‪ ،‬وهو اخل هة العظمي‪.‬‬

‫‪72‬‬

‫الاستبداد واجملد‬
‫من ا اق فنيمك البالغنية للمتنيلأارين قنيوهلم‪" :‬الاسنيتبداد أأ نيل لني اه دا "‪،‬‬
‫ومب ذن أأن الباحث انيدقق يف أأحوال البق وطبائع الاج ع رنيا‬
‫أأن لةستبداد أأثنير ًا سنييئ ًا يف ا ه واد‪ ،‬وقنيد سني بق أأن الاسنيتبداد يرنيغهب‬
‫عىل العقل في سدد‪ ،‬وا الآن أأحبث يف أأنه كيا يُغالب الاستبداد اجملنيد‬
‫في سدد‪ ،‬ويقمي مقامه الَّ صجد‪.‬‬
‫حب واحنيرتام يف القلنيوب‪ ،‬وهنيو مللنيب‬
‫اجملد‪ :‬هو احراز انير مقام ٍ ه‬
‫نييب أأو زاهنيد‪ ،‬وامي يني حهبص ع نيه‬
‫طبيعي ليا ل اه انسان‪ ،‬امي يرتفع ع نيه ن ٌّ‬
‫د ٌّ أأو خامل‪ .‬للمجد ذل روحينية تقنيارب ذل العبنياد ع نيد ال نيان‪ ،‬يف هللا‬
‫تعا ‪ ،‬وتعادل ذل العّل ع د اقكء ‪ ،‬وعربنيو عنيىل ذل امنيتةك ا ألر منيع‬
‫مقرها ع د ا ألمرا ‪ ،‬وع يد عىل ذل م ا‪،‬لأ ااميثرا ع د ال قنيرا ‪ .‬وذلا؛ يني اال‬
‫اجملد يف ال وس مّنةل اقيا ‪.‬‬
‫وقد أأش ف ف عىل بعم الباحب‪ ،‬أأ هي اقر ‪ ،‬أأقنيو و حنيرص اقينيا‬
‫أأم حرص اجملدو واققيقة اليت عول علهيا انيتلأ اهارون ومهوا هبا ختليهب اٍن‬
‫‪73‬‬

‫خ ني ون يه الت رنينييل؛ وذن أأن اجملنينيد م رنينيل عنينيىل اقينينيا ع نينيد انيلنينيوك‬
‫نيب اقينيا ممتنياز عنيىل‬
‫وال ُقواد وظي ًة‪ ،‬وع د ال صجبنيا وا ألحنيرار مح هيني ًة‪ ،‬وح ص‬
‫اجملد ع د ا حللا وا أل ا هذامي طبيع ًة‪ ،‬وع نيد اجلب نيا والنسنيا رضور ً‪ .‬وعنيىل‬
‫هذد القاعنيد يكنيون أأمئنية أآل البينيت –علنيهيم السنيةم‪ -‬معنيذورين يف القنيا‬
‫أأن سنينيهم يف تنينيب انيهنينيان؛ أل نينيم نيهنينيا أننيوا جنبنينيا أأحنيرار ًا‪ ،‬لم هينينيّتم جعلنينيّتم‬
‫ي اهرلون انيورس كرامني ًا عنيىل حينيا ذ ٍ هل مبنيل حينيا اٍنين خني ون اذلي ه‬
‫النيلأ‬
‫أأجماد البق يف اقداهمم عىل اخللر اذا هدد جمدا‪ ،‬ذاه ًة عنيىل أأن بعنيم‬
‫أأنواع اقيوان‪ ،‬وم ا البلبل‪ُ ،‬و ا‪،‬درس فهيا طبيعنية ااتينيار الانتحنيار أأحينيا ًان‬
‫لرس كبنيري‬
‫ختلصص ًا من قيود صاذل ا هل‪ ،‬و أأن أأارث س باع اللنيري والوحنيوش اذا حأ ا ف‬
‫تلأأ الغذا حيف ّورس‪ ،‬و أأن اقُر ّورس وامي تلأ ب اع ا‬
‫رضها‪ ،‬وانيا‪،‬د ّورس‬
‫وامي تلأ بثديهيا‬
‫اجملد امي يُ ال اامي ب وعٍ من البذل يف سبيل اراعة‪ ،‬وبتعبنيري القنيقي‪،‬‬
‫يف سبيل هللا أأو سبيل ا ه ين‪ ،‬وبتعبري الغربي‪ ،‬يف سبيل انيدنية أأو سبيل‬
‫تحق التهعظنينيمي ذلاتنينيه‪ -‬منينيا طالنينيب عبينينيدد‬
‫اامينسنيانية‪ .‬وانينينيو تعنينيا –انيسني ص‬
‫ٍَّجيدد اامي وقرن الللب بذكر نعءئه علهيم‪.‬‬
‫وهنينيذا البنينيذل امنينيا بنينيذل منينيال لل نينيع العنينيام ويسنينيمى جمنينيد الكنينيرم؛ وهنينيو‬
‫أأضعا اجملد‪ ،‬أأو بذل العّل ال هافع اني يد للجءعة؛ ويس همى جمد ال ريةل‪ ،‬أأو‬
‫بذل ال ه ع ابلتع صنير للمرنيا ه وا ألالنيار يف سنيبيل ن ني اق ه انيق وح ني‬
‫ال اهظام؛ وي ُسمى جمد ال هباةل‪ ،‬وهذا أأعىل اجملد؛ وهو انيراد ع نيد ااميطنية ‪،‬‬
‫‪74‬‬

‫وحتن الينيه أأع نيا ال نيبة ‪ .‬ومك‬
‫وهو اجملد اذلي تتو اليه ال وس الكبري ‪ ،‬ص‬
‫هل من عرا صتذل هلم يف حبه انيصاعب واااطرارس‪ ،‬و أأانيرثا يكنيون منين‬
‫الصد منين عينيون الظنياني‪ ،‬انينيذله‪ ،،‬أأو يكنيون‬
‫مواليد بيورس اندر محّتا ص‬
‫من جنبا بيورس ما انقلعت فهيا سلسنيةل اجملاهنيدين ومنيا انقلعنيت جعاض هنيا‬
‫عن ٍاهئم‪ .‬ومنين أأمنيبةل اجملنيد قنيوهلم‪ :‬خلنيق هللا للمجنيد ر‪،‬نيا ًامي يسني تعذبون‬
‫انيورس يف سبيهل‪ ،‬وامي سبيل اليه اامي بعظمي اهل همنية وااميقنيدام والثهبنيارس‪ ،‬تنيب‬
‫اخلصال الث هةث اليت هبا تقدر قمي الر‪،‬ال‪.‬‬
‫وهذا نريون الظا سلأل أأ رب‪ ،‬الراعر وهو حتت ال لع‪ :‬من أأشنيقى‬
‫معرض ًا به‪ :‬من اذا ذكر ال اس الاسنيتبداد أن مبنيا ًامي هل يف‬
‫ال اسو فلأ‪،‬ابه ه ا‬
‫اخليال‪ .‬وأن عنيرا ن العنيادل اذا قني سني ي ًا لقائنيد يقنيول هل‪" :‬هنيذا سني يا‬
‫ا ألمنية أأرجنينيو أأن امي أأتعنيده القنيانون فيكنيون هل نصنينييب يف ع قنيي"‪ .‬وانينيرج‬
‫قيع من جملع الوليد مغرب ًا يقول‪ " :‬أأعريد أأن عكنيون جبنيار ًاو وهللا؛ ان‬
‫نعال الصعالي ألطول من س ي ‪ .‬وقيل ألحد ا ألاب ‪" :‬ما فائنيد سنيعي‬
‫غنيري ‪،‬لنينيب الرنينيقا عنينيىل ن سني و"‪ .‬فقنيال‪" :‬منينيا أأحنينيىل الرنينيقا يف سنينيبيل‬
‫ت غي الظنياني‪ ." ،‬وقنيال أآانير‪" :‬عني أأن أأيف بنيوظي يت ومنيا عني ضنيءن‬
‫القرا "‪ .‬وقيل ألحد ال بة ‪" :‬نياذا امي تبني ن دار ًاو" فقنيال‪" :‬منيا أأ ني ع‬
‫فهيا و أأان انيقمي عىل ظهر اجلنيواد أأو يف السنيجن أأو يف القني‪ ،"،‬وهنيذد ذارس‬
‫ال لاق‪ ( ،‬أأسء بنت أأيب ٍكر رهن هللا ع ا ويه امر أأ جعوز تو ا هدع اٍ ا‬
‫اقق فاذهب وقاتنيل اقجنياج حنييف ّنيورس"‪ .‬وهنيذا‬
‫بقولها‪" :‬ان ا ت عىل ه‬
‫‪75‬‬

‫مكءهون رئيع هورية فرنسا استبد يف أأمر فدخل عليه ديقه غامبتنيا‬
‫وهو يقول‪" :‬ا ألمر ل ألمة امي الي ‪ ،‬فاعتدل‪ ،‬أأو اعزتل‪ ،‬واامي فلأنت ااذول‬
‫انيهان انييت‬
‫واقا نيل أأن اجملنينيد هنينيو اجملنينيدُ حمبنيب لل نينيوس‪ ،‬امي ت تنيلأ سنينيعى ورا د‬
‫وعنينيرىق مراقينينيه‪ ،‬وهنينيو ميرس ني يف عهنينيد العنينيدل ل ني اه انسنينيان عنينيىل حسنينيب‬
‫اس تعدادد و ته‪ ،‬وي ح حتصيهل يف زمن الاستبداد مبقاومة ه‬
‫الظّل عنيىل‬
‫حسب ااميمان‪.‬‬
‫يقابل اجملد‪ ،‬من حيث مبت اد‪ ،‬الَّ صجد‪ .‬وما هو الَّ هجدو ومنياذا يكنيون‬
‫الَّ هجدو الَّ صجد ل ني هائنيل انيعني ‪ ،‬ولهنيذا أأرا أأتعنيرث ابلنيبم و أأتلعني يف‬
‫اخللاب‪ ،‬وامي س م من حيث أأاىش مساس احسنياس بعنيم انيلنيالع‪.،‬‬
‫ان يكن من هجة أأن سهم مفن هجة أأ‪،‬دادا ا ألول‪ ،،‬فلأانشنيدا الو‪،‬نيدان‬
‫اقق انيهان‪ ،‬أأن يتجردوا دقيقت‪ ،‬من ال ه ع وهواها‪ ،‬مث ا منيب ومبنيل‬
‫و ه‬
‫ساضر اجلان‪ ،‬عىل اامينسانية امي يعدمون تلأوي ًة‪ .‬وان أأع ال هل الني ه ع بقبنيوهلم‬
‫هتوي هذا‪ ،‬فلأنللق و أأقول‪:‬‬
‫الَّ هجد خاص اباميدارارس انيستبد ‪ ،‬وهو القنيرأ منين انيس ها‬
‫نيتبد ابل عنيل‬
‫أ ألعوان والعءل‪ ،‬أأو ابلقو أنيلقب‪ ،‬ب حو دو وابرون‪ ،‬واااطب‪ ،‬ب حو‬
‫ورب الصوةل‪ ،‬أأو انيوسوم‪ ،‬ابل ياش‪ ،،‬أأو انيلنيوق‪ ،‬ابمحلائنيل‪،‬‬
‫رب الع‬
‫ه‬
‫اه‬
‫وبتعريني ٍنيا أآانينير‪ ،‬الَّ صجنينيد هنينيو أأن ي نينيال انينينير ‪،‬نينيذو انر منينين هجنينيت انيني‪،‬‬
‫اني ها‬
‫ستبد ليحر هبا ل انيساوا يف اامينسانية‪.‬‬
‫‪76‬‬

‫وبو ٍا أأ‪،‬ىل‪ :‬هو أأن يتق ه هالر‪،‬ل س ي ًا من اق فبنيل اجلبنيارين يني‪،‬هن‬
‫به عىل أأنه ‪،‬ةد يف دوةل الاستبداد‪ ،‬أأو يع ال هق عىل درد وسام ًا مرنيعر ًا‬
‫مبا ورا د من الو‪،‬دان انيس تبيح للعدوان‪ ،‬أأو يزتين بس يور م ر رة تنني‬
‫بلأن هه ار ة ث ًا أأقرب ا النسا منه ا الر‪،‬ال‪ ،‬وبعبنيار أأو و أأا ني‪،‬‬
‫هو أأن يصري اامينسان مستبد ًا غري ًا يف ا ا انيست هابد ا ألعظم‪.‬‬
‫ُ‬
‫خاص اباميدارارس الاستبدادية‪ ،‬وذن ألن اقكومة‬
‫قلت‪ :‬ان الَّ صجد ٌّ‬
‫اقر اليت ّ اث هل عواطا ا ألمة تلأأ اامياب اخةل التساوي ب‪ ،‬ا ألفنيراد‬
‫رل حقيقي‪ ،‬فة عرفع قدر أأحد م ا اامي رفعني ًا نيور ً أأث نيا قيامنيه يف‬
‫اامي ل ٍ‬
‫خدمّتا؛ أأي اخلدمة العمومية‪ ،‬وذن رنيويق ًا هل عنيىل الت نيا يف اخلدمنية‪،‬‬
‫بلقب اامي ما أن علمي ًا أأو ذكنير‬
‫قفه ٍ‬
‫اء أأ ا امي هّه أأحد ًا م ا بوسام أأو ه ا‬
‫هللا ال اس بعرهم فنيو بع ٍنيم‬
‫خلدمة هممة وفقه هللا الهيا‪ .‬ومبثل هذا يرفع ُ‬
‫در‪،‬ارس يف القلوب امي يف اققو ‪.‬‬
‫وهنينيذا لقنينيب اللوردينينية منينيب ًة ع نينيد اامي ضنينيه هنينيو منينين بقنينيا عهنينيد‬
‫الاسنينيتبداد‪ ،‬ومنينيع ذن امي ي نينياهل ع نينيدا غالب ني ًا اامي منينين خينينيدم أأمتنينيه خدمنينية‬
‫عظنية‪ ،‬ويكون من حيث أأخةقه وثروته أأه ًة ألن خيدهما خنيدمارس هممنية‬
‫غريها‪ ،‬ومن انيقرر أأن امي اعتبار للورد يف نظنير ا ألمنية اامي اذا أن م سسني ًا‬
‫أأو وار ًي‪ ،‬أأو أنت ا ألمة تقر أأ يف جهبته سلر ًا حمنيرر ًا بقنيّل الوط ينية ومبنيداد‬
‫ممث بدمه يقسم فينيه بقنيفه أأننيه مضني‪ ،‬برثوتنيه وحياتنيه انمنيوس‬
‫الرهامة ٍه‬
‫ا ألمة؛ أأي قانو ا ا ألساو‪ ،‬ح ي عىل روهحا؛ أأي حريّتا‪.‬‬
‫‪77‬‬

‫الَّ صجد امي ينياد يو‪،‬نيد هل أأثنير يف ا أل القدمينية اامي يف دعنيو ا أللوهينية‬
‫وما مع اها من ن ع ال اس اب ألن نياس‪ ،‬أأو يف دعنيو ال هجابنية ابلنسنيب النييت‬
‫هينينيول هبنينيا ا أل نينية نسنينيل انيلنينيوك وا ألم نيرا ‪ ،‬واسنينيا نر نيلأ الَّ هجنينيد اب أللقنينياب‬
‫و ه‬
‫الرنينيارارس يف القنينيرون الوسنينيلى‪ ،‬وراج سنينيوقه يف القنينيرون ا ألخنينيري ‪ ،‬مث‬
‫قامنينيت فتنينيا اقرينينية تتغ ني ه ابنيسنينياوا وتغسنينيل أأدراننينيه عنينيىل حسنينيب قوهتنينيا‬
‫وطاقّتا‪ ،‬و تبلغ غايّتا ا الآن يف غري أأمريا‪.‬‬
‫انيَّ ا هجنينيدون يرينينيدون أأن خينينيدعوا العامنينية‪ ،‬ومنينيا خينينيدعون غنينيري نسنينياهئم‬
‫الةو يت ح حن ب‪ ،‬جعاض اقي بلأ م كبار العقنيول؛ كبنيار ال نيوس؛ أأحنيرار‬
‫يف شني و م امي يُني ال هلنينيم نقنينياب‪ ،‬وامي تُصني ع م ني م رقنينياب‪ ،‬فيحنينيوهجم هنينيذا‬
‫انيظهنينير النينياذب لتح صمنينيل ااميسنينيا ارس وااميهنينياانرس النينييت تقنينيع علنينيهيم منينين اق فبنينيل‬
‫انيستبده‪ ،‬بل حتوهجم للحرص عىل اَّها‪ ،‬بل عىل اظهار عكسها‪ ،‬بل عىل‬
‫مقاومة من يده عي خةفها‪ ،‬بل عىل تغليهب أأفار ال هنياس يف ح ه انيق انيس ها‬
‫نيتبد‬
‫وابعادا عن اعتقاد أأن من شلأنه الظّل‪.‬‬
‫وهكنينيذا يكنينيون انيَّ هجنينيدين أأعنينيدا للعنينيدل أأنصنينيار ًا للجنينيور‪ ،‬امي دينينين وامي‬
‫و‪،‬نينيدان وامي ل وامي رمحنينية‪ ،‬وهنينيذا منينيا يقصنينيدد انيسنينيتب صد منينين اجينينيادا‬
‫يغرر ا ألمة عىل ارضار ن سها حتت‬
‫واامياثار م م ليَّكن بواسلّتم من أأن ه ا‬
‫ان من عّتا‪ ،‬فيسوقها مب ًة قنيرب اقترنياها حمنيم التج صني‪ ،‬والعنيدوان عنيىل‬
‫اجلريان‪ ،‬فيو ها أأنه يريد ن ا ين‪ ،‬أأو ي ُرس ابنيةي‪ ،‬من أأموال ا ألمة‬
‫يف مذلاتنينيه وتلأيينينيد اسنينيتبدادد ابن ح ني ل ا ألمنينية و أأهبنينية انيملكنينية‪ ،‬أأو‬
‫‪78‬‬

‫يس تلدم ا ألمة يف الت كيل بلأعدا ظلمه ابن أأ م أأعدا لها‪ ،‬أأو يت ني‬
‫يف حقو انيملكة وا ألمة اء يرا د هواد ابن أأن ذن من مقتىض اقمكة‬
‫والس ياسة‪.‬‬
‫واخلة ة‪ :‬أأن انيسنيتبد يتهلنيذ انيَّ هجنيدين سنيءل لتغرينير ا ألمنية ابن‬
‫حب الوطن‪ ،‬أأو توس يع انيملكة‪ ،‬أأو حتصيل منافع عامة‪،‬‬
‫خدمة ا ين‪ ،‬أأو ه‬
‫أأو مسني ولية ا وةل‪ ،‬أأو ا فنينياع عنينين الاسني تقةل‪ ،‬واققيقنينية أأن ه هنينيذد‬
‫ا واعنينيي ال نينينية الع نيوان يف ا ألسنينيءع وا ألذهنينيان منينيا يه اامي ختيينينيل واهينينيام‬
‫يقصد هبا ر‪،‬ال اقكومة هتييج ا ألمة وترليلها‪ ،‬حيف اننيه امي يُسني ت م نيا‬
‫ا ه فاع عن الاس تقةل؛ ألن هه ما ال ر عىل أأم ٍة ملأسنيور ل ينيد أأن يلألهنيا‬
‫معروو ومنيا مبلهنيا اامي ا ه ابنية النييت امي يرمحهنيا راكنيب ملمنيً‪ ،‬منيالاً أن أأو‬
‫غا ب ًا‪.‬‬
‫انيستب صد امي يس تغ عن أأن يس َّجد بعم أأفراد من ضعا القلوب‬
‫اذلينينين ا كبقنينير اجل نينية امي ي لحنينيون وامي يرحمنينيون‪ ،‬يتهلنينيذا أكسنينيوذج البنينيائع‬
‫الغرنينياش‪ ،‬عنينيىل أأنهنينيه امي يس ني تعملهم يف يش منينين همامنينيه‪ ،‬فيكوننينيون ينينيه‬
‫مكصنينيحا يف هلنينيار أأو سني بحة يف ينينيد نزنينيديق‪ ،‬ورمبنينيا امي يسني تلدم أأحينينيا ًان‬
‫بعرهم يف بعم الر ون تغليل ًا ألذهان العامة يف أأنه امي يعَّنيد اسني تلدام‬
‫ا ألراذل وا ألسافل فقهب‪ ،‬ولهذا يُقال‪ :‬دوةل الاستبداد دوةل بُ ٍهل و أأوغاد‪.‬‬
‫جيرب أأحيا ًان يف اني ا نيب وانيراتنيب بعنيم العقنية ا ألذكينيا‬
‫انيستب صد ه ا‬
‫أأير ًا اغرتار ًا منه بلأن هه يقنيو عنيىل تليني‪ ،‬طيننيّتم و رنيكيلهم ه‬
‫ابلرني اذلي‬
‫‪79‬‬

‫يريد‪ ،‬فيكونوا هل أأعنيوا ًان ابثنيا ي عوننيه بنيدهاهئم‪ ،‬مث هنيو بعنيد التجربنية اذا‬
‫تقر‬
‫خاب ويئع من افسادا يتبادر ابعنيادا أأو يني ه هبنيم‪ .‬ولهنيذا امي يسني ه‬
‫ع نيه انيسنيتبده اامي اجلاهنيل العنياج اذلي يعبنيدد منين دون هللا‪ ،‬أأو اخلبينيث‬
‫اخلاضن اذلي يرضيه ويغرب هللا‪.‬‬
‫وه ا أأن هباه فكر انيلالع‪ ،‬ا أأن هذد ال ئة من العقة ا ألمنا ابرةل‪،‬‬
‫اذلين يذوقون عس يةل جمد اقكومة وينرلون خلدمنية ونينيل جمنيد ال هبنياةل‪،‬‬
‫مث يرضب عىل يدا جملرد أأن بني‪ ،‬أأضنيلعهم قبسنية منين ااميمينيان ويف أأعيني م‬
‫ابرقة من اامينسانية‪ ،‬يه ال ئنية النييت تتكهنيرب بعنيداو الاسنيتبداد وي نيادي‬
‫أأفرادهنينيا ابامي نينيةل‪ .‬وهنينيذا الانقنينيةب قنينيد أأعينينيا انيسنينيتبدين؛ أل نينيم امي‬
‫يس تغ ون عن التجربة وامي يلأمنون هذد انيغ هبة‪ .‬ومن ه ا نرلأ اع دا غالبني ًا‬
‫عىل العريق‪ ،‬يف خدمة الاستبداد‪ ،‬الوارث‪ ،‬من أآابهئم و أأ‪،‬دادا ا ألخة‬
‫انيرضنينيية للمسنينيتبده ين‪ ،‬ومنينين ه نينيا ابتنينيد أأرس يف ا أل نغمنينية الَّ هجنينيد اب أل نينياةل‬
‫وا ألنساب‪ ،‬وانيستبده ون ا هكون يليلون أأمد التجربة ابني ا ب الصنيغري‬
‫فيس تعملون قاعد الرت هّق مع الرتايخ‪ ،‬ويس همون ذن ٍرعاية قاعد القنيدم‪،‬‬
‫همث خيَّون التجريب ابعلا اني هَّرن خدمة يكون فهيا رئيس ًا مللقني ًا ولنيو يف‬
‫قرية‪ ،‬فان أأظهر همار يف الاسنيتبداد‪ ،‬وذن منيا يسنيمونه حمكنية اقكومنية‬
‫فهبا نعمت‪ ،‬واامي قالوا ع ه‪ :‬هذا حيوان‪ ،‬ضيعة ا ألمل فيه‪.‬‬
‫ان ل أل نينياةل مرنينيالكة قوينينية للمجنينيد والَّ هجنينيد فنينية بنينيد أأن نبحنينيث فهينينيا‬
‫قلي ًة‪ ،‬مث نعود نيوضوع انيستبده و أأعوانه انيَّ هجدين فلأقول‪:‬‬
‫‪81‬‬

‫ا أل اةل ة قد يكون لها بعم اني ا من حيث ا ألميال النييت يرهثنيا‬
‫ا ألب ا من الآاب ‪ ،‬ومن حيث الرتبية اليت عكون مس تحمكة يف البيت ولنيو‬
‫ر ً ‪ ،‬ومن حيث ان ا أل اةل عكون مقرونة غالب ًا بيش من الرثو انيعي نية‬
‫عىل مظاهر ه‬
‫الرهامة والرمحة‪ ،‬ومن حيث تقويّتا العةقنية اب ألمنية والنيوطن‬
‫انينيو مني ه‬
‫نيذةل الاغنيرتاب‪ ،‬ومنينين حينينيث ان أأهلهنينيا يكوننينيون منظنينيورين دامئني ًا‬
‫فيتحاشون انيعائب وال قائ بعم التحايش‪.‬‬
‫وبيورس ا أل اةل ت قسم ا ثةثة أأنواع‪ :‬بيورس عنيّل وفرنييةل‪ ،‬وبينيورس‬
‫مال وكرم‪ ،‬وبيورس ظّل وامار ‪ .‬وهذا ا ألخري هو القسم الأارث عنيدد ًا وا أل ها‬
‫موقع ًا‪ ،‬وا –اء س بقت ااميشار اليه‪ -‬ملمح نظر انيستبده يف الاس تعانة‬
‫وموضع ثقته‪ ،‬وا اجل د اذلي جتَّع حتنيت لوائنيه بسنيهوةل‪ ،‬ورمبنيا يك ينيه أأ ْن‬
‫يرح يف وهجهم حضكة‪ .‬فل ظر ما هو نصيب أأهل هذا القسم من تب‬
‫اني ا انيوروثة‪:‬‬
‫هل يرث الاٍن عن ‪،‬دد اني سع جملدد أأ ف‬
‫مياهل يف العداةل و تو‪،‬دو‬
‫نيرتأ‬
‫يرب عىل غري هالرت انيص اغهر للعقول‪ ،‬انيميت للهممو أأم ي ه‬
‫أأم ص‬
‫يدب و ص‬
‫السنيائد فنيم بني‪ ،‬العنيائةل يف بينيّتمو أأم‬
‫عىل غري الوقنيار انيرنيح للباطنيل‪ ،‬ه‬
‫يس ني تلدم النينيرثو يف غنينيري انينينيةذ اجلسنينيمية ا نيئنينية الهبنيينينية وتنينيب ا ألهبه نينية‬
‫اللاووس ية الباطةلو أأم يَّثل بغري أأقران السو انيَّلقني‪ ،‬اني نيافق‪،‬و أأم امي‬
‫يس تحقر قومه جلهلهم قدر ال صل نية انيلعوننية النييت ُخلنيق م نيا جنابنيهو أأم امي‬
‫يبغم العلء اذلين امي ها‬
‫يقدرونه قدرد حس امب هو قامئ يف ةيةل ايةئهو أأم‬
‫‪81‬‬

‫مقر ًا يليق به غري مقعد ص‬
‫التحمك ومسنيرتال التنيلآمرو أأم يسني تحي‬
‫ير جل ابه ه‬
‫من ال هاسو ومن ا ال هاسو وما ال هاس ع د حرضته غري أأشني بال ع نيدها‬
‫أأروال خُلقت خلدمته‬
‫وهذد حاةل الأارثين من ا أل ة ‪ ،‬عىل أأن ا امي ننيب ع حنيق منين انل‬
‫م م حظ ًا من العّل و أأوو اقمكة و أأراد هللا به خنيري ًا فلأ نيابه ب صنييب منين‬
‫القهر اخن م به شامو أأن ه‪ ،‬فان ه امي – وقليل ما ا‪ -‬ي جبنيون جنابنية‬
‫عظنية‪ ،‬فيصد علهيم أأ م قد ورثود ق هنيو القلنيب يسني تعملو ا يف اخلنيري امي‬
‫يف ال هق‪ ،‬واس ت ادوا منين أأن نية الكني‪ ،‬أجلسنيار عنيىل العظنيء ‪ ،‬وهكنيذا‬
‫نيب شنيامخ منين طنيو اق ني‪،‬‬
‫ق عىل فائم خري و فح فس ٍ‬
‫تتحول فهيم مه ال ه ا‬
‫ا الوطن و أأههل‪ ،‬وا ألن‪ ،‬نيصابه‪ ،‬وااميقدام عىل العظامئ يف سنيبيل القنيوم‪،‬‬
‫و أأمبال ه امي ال وابغ ال ُ فجبا اذا ارثوا يف أأمة يوش أأن ه‬
‫يرتىق م م أآحنياد‬
‫ا در‪،‬ة اخلوار فيقودوا أأممهم ا در‪،‬ة ال جال وال ةل‪ ،‬وامي رو فنيان‬
‫اج ع ن وذ النسب وقو اقسب ي عنيةن وامي جعنيب فشني فب فه فعنيل انيس ها‬
‫نيتبد‬
‫العادل اذلي ينردد الققيون‪ ،‬واصو ني ًا انيسنيلمون؛ وان أن العقنيل امي‬
‫جيوز أأن يتصا اباميستبداد مع العدل غري هللا وحدد‪ ،‬أأامي قاتل هللا اهل همنية‬
‫الساقلة اليت قد تتس هل ابامينسان ا عدم اتعاب ال كر فم يللنيب هنيل‬
‫ه‬
‫هو ممكن أأم هو حمالو‬
‫ا أل ة ‪ ،‬ابعتبار أأارثيّتم‪ ،‬ا جرثومة البة يف ا ه قبنييةل ومنين ا ه‬
‫الصنيدفة بعنيم‬
‫قبيل‪ .‬ألن ب أآدم دامنيوا اانيوا ًان متسنياوين ا أأ ْن منيهرس ص‬
‫‪82‬‬

‫أأفرادا ٍكرث النهسل‪ ،‬فنرلأرس م ا القوارس العصبية‪ ،‬ونرلأ من ت ازعها صّه‬
‫أأفراد عىل أأفراد‪ ،‬و اح ْ ُ هذد انيه أأو‪،‬د ا أل نية ‪ .‬فا أل نية يف عرنيري‬
‫أأو أأمنينية اذا أن نيوا متقنينياريب الق نيوارس اسنينيتبدوا عنينيىل ابّق ال نينياس و أأسس نيوا‬
‫حكومة أألا ‪ ،‬وميف ُو‪،‬د بيت من ا أل ة يَّنيه اثنيري ًا يف القنيو عنيىل‬
‫ابّق البينينيورس يسنينيتب صد وحنينيدد وي سنينيع اقكومنينية ال ردينينية انيقينينيد اذا لبنينياّق‬
‫يبق أأمامه من يتقيه‪.‬‬
‫البيورس بقية بلأس‪ ،‬أأو انيللقة اذا ف‬
‫ب ا ً عليه‪ ،‬اذا يو‪،‬د يف أأ همة أأ ة ابلضية‪ ،‬أأو و‪،‬د‪ ،‬ولكنين؛ أن‬
‫لسواد ال اس ورس غالب‪ ،‬أأقامت تب ل سها حكومة انتلابية امي وراثة‬
‫فهينينيا ابتنينيدا ً ؛ ولكنينين‪ ،‬امي يتنيوا بعنينيم متنيول‪ ،‬اامي ويصنينيري أأنسنينياهلم أأ نينية‬
‫يتناظرون‪ ،‬ص فريق م م يسعى اميجتنيذاب طنير منين ا ألمنية اسني تعداد ًا‬
‫للمغالبة واعاد التار ا ألول‪.‬‬
‫ومن أأا‪ ،‬مر هنيار ا أل نية أأ نيم ي مكنيون أأث نيا انيغالبنية عنيىل اظهنيار‬
‫ا ألهبنينية والعظمنينية‪ ،‬سنينيرتهبون أأعنيني‪ ،‬ال نينياس ويسنينيحرون عقنيوهلم ويتكني هني‪،‬ون‬
‫علهيم‪ .‬مث اذا غلنيب غنيالهبم واسنيتبد اب ألمنير امي يرت هنيا البنياقون ألل نيّتم ذلهتنيا‬
‫ونيراها اني ها‬
‫ستبد يف نظر ال اس‪ .‬وانيستب صد ن سه امي يملهم عىل عر ها‪ ،‬بل‬
‫يدر علهيم انيال ويعي م علهيا‪ ،‬ويعلهيم ا أللقاب و صالرتب وشنييئ ًا منين ال ه نيوذ‬
‫ص‬
‫والتسلصهب عنيىل ال نياس ليتلههنيوا بنيذن عنين مقاومنية اسنيتبدادد‪ ،‬و أل‪،‬نيل أأن‬
‫يلأل وها مديد ًا‪ ،‬فت سد أأخةقهم‪ ،‬في نير مني م ال نياس‪ ،‬وامي يبقنيى هلنيم ملجنيلأ‬
‫غري اببه‪ ،‬فيصريون أأعوا ًان هل بعد أأن أنوا أأضداد ًا‪.‬‬
‫‪83‬‬

‫ويس تعمل انيستب صد أأير ًا مع ا أل ة س ياسة الرنيده و هالرخنيا ‪ ،‬واني نيع‬
‫وااميعلنينيا ‪ ،‬والالت نينيارس واامي رنينيا امي يبلنينيروا‪ ،‬وس ياسنينية القنينيا ال سنينياد‬
‫واير الرح ا فنيم بيني م امي يت قنيوا علينيه‪ ،‬واتر يعاقنيب عقنيا ًاب شنيديد ًا‬
‫ابن العنينيداةل ارضنينيا ً للعنيوام‪ ،‬و أأانينير يقنينير م بنيلأفراد أننيوا يق ابهلنينيون أأذ هلنينيم‬
‫اس تكبار ًا فيجعلهم ساد علهيم ي ركون أآذا م اس تحقار ًا‪ ،‬يقصد بذن كرس‬
‫شواّتم أأمام امام ال اس وع أأنوفهم أأمام عظمّتم‪ .‬واقا ل أأن انيستبده‬
‫يذلل ا أل ة ٍ اه وس يةل حنييف جيعلهنيم مرتامني‪ ،‬بني‪ ،‬ر‪،‬لينيه يتلنيذا‬
‫جلام ًا لتذليل الرعية‪ ،‬ويس تعمل عني‪ ،‬هنيذد الس ياسنية منيع العلنيء ور سنيا‬
‫ا ألد ن اذلين ميف مش من أأحدا راحئة الغرور بعقهل أأو علمه ي بنيه أأو‬
‫نيان منين أأن ادار‬
‫يستبدهل اب ألمحنيق اجلاهنيل ايقاظني ًا هل و ألمبنياهل منين ا ه ظ ٍه‬
‫الظّل حمتا‪،‬ة ا يش من العقل أأو الاقتدار فو مريئة اني ها‬
‫ستبد‪ .‬وهبذد‬
‫اجلو فيعصا وينسا ويت ني يف الرعينية كنير ٍيش‬
‫الس ياسة وطوها خيلو ه‬
‫جو حمر ‪.‬‬
‫يقلبه ال رص يف هٍ‬
‫انيستب صد يف قظة ‪،‬لوسنيه عنيىل عرشنيه ووضنيع ات‪،‬نيه انينيوروث عنيىل‬
‫ر أأسه ير ن سه أن انسنيا ًان فصنيار الهني ًا‪ .‬مث يُرجنيع ال ظنير فنيري ن سنيه يف‬
‫ن ع ا ألمر أأجع من ا ه عاج و أأنه ما انل ما انل اامي بواسنيلة منين حنيوهل‬
‫من العوان‪ ،‬فريفع نظرد الهيم فيسمع لسان حاهلم يقول هل‪ :‬ما العرشو ومنيا‬
‫التاجو ومنيا الصنيوجلانو منيا هنيذد اامي أأوهنيام يف أأوهنيام‪ .‬هنيل جيعنيب هنيذا‬
‫النيريش يف ر أأسني طاووسني ًا و أأننينيت نيرابو أأم تظنينين ا ألجحنينيار ال‪،‬اقنينية يف‬
‫‪84‬‬

‫ات‪ ،‬جنوم ًا ور أأس سء و أأم تتوا أأن زي ة درك ومنكبي أأارجت‬
‫ط‪ ،‬منين هنيذد ا ألر و وهللا منيا مكنني يف هنيذا انيقنيام‬
‫عن كون قلعة ٍ‬
‫وسلل عىل رقاب ا ألانم اامي شنيعوذت ا وانيران وامّتان نيا ينننيا وو‪،‬نيدان ا‬
‫وايانتنا لوط ا وااوان نيا‪ ،‬فنيانظر أأهينيا الصنيغري انيكني‪ ،‬اققنيري انينيوقهر كينيا‬
‫تعيش مع ا‬
‫مث يلت نينيت ا جءهنينيري هالرعينينية انيت نينير‪ ،،،‬م ني م اللاورنيني‪ ،‬انيهللنيني‪،‬‬
‫انيس هباح‪ ،‬حبمنيدد‪ ،‬ومني م انيسنيحورين انيهبنيوت‪ ،‬أك نيم أأمنيوارس منين حني‪،،‬‬
‫ولكنينين؛ يني ه‬
‫نيتجىل يف فكنينيرد أأن خنينيةل السنينياات‪ ،‬بعنينيم أأفنيراد عقنينية أأجمنينياد‬
‫خياطبونه ابلعيون؛ بلأن ل ا معال ا ألمة ش و ًان معومينية ولك نياك يف قرنياهئا‬
‫عىل ما ريد ونبغي‪ ،‬امي عىل ما عريد فتبغي‪ .‬فنيا ْن وفينيت حنيق النيوأةل ُحنيق‬
‫ن الاحنيرتام‪ ،‬وان منينيررس م فكني ْنيران وحاقنينيت بني العاقبنينية‪ ،‬أأامي ان مكنينير هللا‬
‫عظمي‪.‬‬
‫وع دئني ٍذ يرجنينيع انيسنينيتب صد ا ن سنينيه قنينيائ ًة‪ :‬ا ألعنيوان ا ألعنيوان‪ ،‬اقف فمني فنيةل‬
‫السدنة أأسلمهم القياد و أأردفهم ٍ‬
‫جبيش من ا ألوغاد أأحارب هبم ه امي العبيد‬
‫العقة ‪ ،‬وبغري هذا اقني م امي ينيدوم يل ُم ْنيب كنيي ء أأكنيون‪ ،‬بنيل أأبقنيى أأسنيري ًا‬
‫معرض ًا للم اقرة من اغهص ًا يف نعمي انيب‪ ،‬ومن العار أأن يرىض بنيذن‬
‫للعدل ه ا‬
‫من ميكنه أأن يكون سللا ًان جبار ًا مت ه ارد ًا قههار ًا‪.‬‬
‫اقكومة انيستبده عكون طبع ًا مستبده يف فروعهنيا منين انيسنيتبده‬
‫ا ألعظم ا القطي‪ ،‬ا ال هراش‪ ،‬ا ا نياوع الرنيوارع‪ ،‬وامي يكنيون ص‬
‫‪85‬‬

‫ٍا اامي من أأسني ل أأهنيل طبقتنيه أأخةقني ًا‪ ،‬ألن ا ألسنيافل امي هيمهنيم طبعني ًا‬
‫الكرامة وحسن السمعة‪ ،‬اسا غاية مسعاا أأن ي‪،‬ه نيوا انيدوا بنيلأ م عنيىل‬
‫شالكته‪ ،‬و أأنصار ولته‪ ،‬ولهون لأ السقلارس من أأ ٍ هي أن ولو بق ًا‬
‫أأم اننينيازير‪ ،‬أآابهئنينيم أأم أأعنينيداهئم‪ ،‬وهبنينيذا ينيلأم م انيسنينيتب صد ويلأمنوننينيه فيرنينيار هم‬
‫ويرنينياركونه‪ .‬وهنينيذد ال ئنينية انيس ني تلدمة يكنينيرث عنينيددها ويق ني صل حسنينيب شنينيد‬
‫الاستبداد وا هته‪ ،‬فضنيء أن انيسنيتب صد حريصني ًا عنيىل العسنيا احتنياج ا‬
‫ز د ‪،‬يش انيَّ هجدين العامل‪ ،‬هل ا افظ‪ ،‬عليه‪ ،‬واحتاج ا م يد ا قهنية‬
‫يف ا هاختاذا من أأس ل اجملرم‪ ،‬اذلين امي أأثر ع دا ي ٍنين أأو ذ همنية‪ ،‬واحتنياج‬
‫ق النس بة بي م يف انيراتب ابللريقة انيعكوسة؛ ويه أأن يكون أأس لهم‬
‫طباع ني ًا واصنينيا ًامي أأعنينيةا وظي ني ًة وقنينير ًاب‪ ،‬ولهنينيذا‪ ،‬امي بنينيد أأن يكنينيون النينيوزير‬
‫ا ألعظم للمستبده هو اللئمي ا ألعظنيم يف ا ألمنية‪ ،‬مث منين دوننيه ل مني ًا‪ ،‬وهكنيذا‬
‫عكون مراتب الوزرا وا ألعوان يف لني همم حسنيب منيراعهبم يف التقنيي ارس‬
‫يغرت انيلالع اء اغرت اثري منين انيني هارخ‪ ،‬البسنيلا بنيلأن‬
‫والقرأ منه‪ .‬ورمبا ص‬
‫بعم وزرا انيستبده يتلأوهون من انيستبده ويتركهون من أأعءهل وجيهنيرون‬
‫مبةمه‪ ،‬ويظهرون لنيو أأنهنيه سنياعدا ااميمنيان لعملنيوا وفعلنيوا وافتنيدوا ا ألمنية‬
‫بلأمواهلم‪ ،‬بل وحياهتم‪ ،‬فكيا – واقاةل هنيذد‪ -‬يكنيون هني امي ل منيا و بنيل‬
‫كيا ذن وقد ُو ا‪،‬د م م اذلين خاطروا بلأن سهم واذلين أأقدموا فع ًة عىل‬
‫مقاومة الاستبداد فنالوا انيراد أأو بعره أأو هلكوا دونهو‬
‫‪86‬‬

‫جفواب ذن أأ هن انيستبد امي خيرج قهبه عنين أأنهنيه خنياضن خنيائا حمتنياج‬
‫لعصابة تعي ه وحتميه‪ ،‬فهو ووزرا د ا مر لصنيوص‪ :‬رئنييع و أأعنيوان‪ .‬فهنيل‬
‫جيوز العقل أأن يُنت نيب رفنيا منين غنيري أأهنيل الوفنيا ‪ ،‬وهنيو هنيو اذلي امي‬
‫ها‬
‫يس توزر اامي بعد جتربة وااتبار معر ًا طوي ًةو‬
‫قني ظنياهر ًا‬
‫هل ميكن أأن يكنيون النيوزير متل ال هقني ًا ابخلنيري حقيقنية‪ ،‬وابل ه ا‬
‫فيلدع انيستبده بلأعءهل‪ ،‬وامي خيا من أأننيه انيء نصنيبه و أأعني د ٍضمنية يعني هل‬
‫و ه‬
‫يذهلو‬
‫ب ا ً عليه‪ ،‬فانيستبده وهو من امي جيهنيل أأن ال نياس أأعنيدا د لظلمنيه‪ ،‬امي‬
‫يلأمن عىل اببه اامي من يثق به أأنه أأظّل منه لل اس‪ ،‬و أأبعد منه عىل أأعدائه‪،‬‬
‫و أأما صتلوم بعم الوزرا عىل لوم انيستبده فهو ان يكن خداع ًا ل ألمة فهنيو‬
‫انيتلوم حقه‪ ،‬فقدم عليه من هو دوننيه‬
‫حنق عىل انيستبده ؛ ألنه خبع ذن ه‬
‫يف خدمتنيه بترنيحية دي نيه وو‪،‬داننيه‪ .‬وانينيذن امي يكنيون النيوزير أأمي ني ًا منينين‬
‫نينيوةل انيسنينيتبده يف حصبتنينيه منينيا يس ني بق بي ني ء وفنينيا وا ات ه نينيا عنينيىل خنينيري‬
‫ل‪،‬‬
‫الرنيني يلان؛ ألن النينيوزير حمسنينيود ابللبنينيع‪ ،‬يتوقهنينيع هل اني امحنينيون‬
‫ه‬
‫ويبغره ال نياس ولنيو تبعني ًا لظنيانيهم‪ ،‬وهنيو هنيد يف ا ه سنياع ٍة للرنيا رس‬
‫والوشا رس‪ .‬كيا يكون ع د الوزير يش من التقهو أأو اقيا أأو العنيدل‬
‫أأو اقمكة أأو انيرو أأو ه‬
‫الر قة عىل ا ألمة‪ ،‬وهنيو العنيا بنيلأن ا ألمنية تبغرنيه‬
‫وّقته وتتوقهع هل سو ‪ ،‬و رمت مبصائبه‪ ،‬فة عرىض ع نيه منيا يته نيق‬
‫اعل ذن أأبد ًا اامي اذا يئع من اقباهل ع نيدد‪،‬‬
‫معها عىل انيستبده‪ ،‬وما هو ب ٍ‬
‫‪87‬‬

‫ابب نيسني هٍ‬
‫تجد‬
‫وان يئع وفعل فة يقصد ن نيع ا ألمنية قنيهبه‪ ،‬اسنيا يرينيد فنيتح ٍ‬
‫‪،‬ديد عساد يس توزرد في ازرد عىل وزرد‪.‬‬
‫وال تيجة أأن وزير انيستبده هو وزير انيستبده‪ ،‬امي وزير ا أل همنية انيء يف‬
‫اقكومنينيارس ا سني تورية‪ .‬انينيذن القائنينيد يمنينيل سني يا انيسنينيتبده ليغمنينيدد يف‬
‫الرقنينياب بنيلأمر انيسنينيتبده امي بنيلأمر ا ألمنينية‪ ،‬بنينيل هنينيو يسني تعيذ أأن عكنينيون ا ألمنينية‬
‫احبة أأمر‪ ،‬نيا يعّل من ن سه أأن ا أل همة امي تق ا ه القياد نيثهل‪.‬‬
‫القواد منين اامي نيار‬
‫ب ا ً عليه؛ امي ص‬
‫يغرت العقة مبا يترد به الوزرا و ه‬
‫ع نينيىل الاس نينيتبداد والت لس نينيا ابامي نينيةل وان تله نينيوا وان ت نينيلأف وا‪ ،‬وامي‬
‫ي لنينيدعون نيظنينياهر غنينيريهتم وان انحنينيوا وان ٍكنينيوا‪ ،‬وامي يثقنينيون هبنينيم وامي‬
‫بو‪،‬دا م همء لهوا وسني هبحوا‪ ،‬ألن ذن لكهنيه ي نيايف سنيريا وسنيريهتم‪ ،‬وامي‬
‫دليل عىل أأ ه م أأ بحوا خينيال ون منيا شني هبوا وشنيابوا علينيه‪ ،‬ا أأقنيرب أأن امي‬
‫يقصدوا بتب انيظاهر غري اقنية انيس ها‬
‫نيتبد وهتدينيد سنيللته ليرنيار هم يف‬
‫اس ني تدرار دمنينيا هالرعينينية؛ أأي أأموالهنينيا‪ .‬نعنينيم‪ ،‬كينينيا جينينيوز تصنينيديق النينيوزير‬
‫والعامل الكبري اذلي قد أألا معر ًا كبري ًا هذل البذ وعني ه اجلني‪،‬ورس يف أأننيه‬
‫يرىض اب اول حتت حمك ا أل همة‪ ،‬وخينياطر بعنير سني ي ه علهينيا ف ه‬
‫نيتحهل أأو‬
‫عكرسد حتت أأر‪،‬لها‪ .‬أأليع هو عرو ًا ظاهر ال ساد يف جسم تنيب ا ألمنية‬
‫اليت قتل الاستبداد فهيا ا ألميال القي ة العالينية فلأبعنيدها عنين ا ألننيع‬
‫واامينسانية‪ ،‬ه‬
‫حيف ار ال ةل التعيع م ا ي خذ للج دية وهو يبيك‪ ،‬فة‬
‫قني ا ألخنية ‪ ،‬فيتإهنير عنيىل‬
‫ياد يلبع مك السرت العسنيكرية اامي ويتلنيبع ب ه ا‬
‫‪88‬‬

‫أأمه و أأبيه‪ ،‬وي هَّرد عىل أأهل قريته وذويه‪ ،‬ويك ص أأسني انه علرني ًا ل منيا امي‬
‫هميه ب‪ ،‬أأ ٍ وعدوو ان أأأٍنير ر‪،‬نيال عهنيد الاسنيتبداد امي أأخنية هلنيم وامي‬
‫ذ همة‪ ،‬ف ص ما يتظاهرون به أأحيا ًان من التذ همر والتنيلألهم يقصنيدون بنيه نيش‬
‫ا ألمنينية انيسنينيكي ة النينييت يلمعهنينيم يف اخننينيداعها وانقيادهنينيا هلنينيم علمهنينيم بنينيلأن‬
‫الاستبداد القامئ هبم وانيس تعمر هبمّتم قد أأمعى أأبصارها وبصاضرها‪ ،‬وخدر‬
‫أأعصاهبا‪ ،‬جفعلها أنيصاب ببحران العمى‪ ،‬فهيي امي عنير غنيري هنيول وظنيةم‬
‫نيً منينين النينيبة وامي تنينيدري منينيا هنينيو تداوينينيه‪ ،‬وامي منينين أأينينين‬
‫وشنينيد وأآاميم‪ ،‬فتني ص‬
‫‪،‬ا ها لتصدد‪ ،‬فتواس هيا فئة من أأولئ انيتعاظم‪ ،‬ابن ا ين يقولنيون‪:‬‬
‫ب سا ؛ هذا قرا من السء امي مرد هل‪ ،‬فالواجب تلقهينيه ابلصني‪ ،‬والرضنيا‬
‫والالتجا ا ا عا ‪ ،‬فاربلوا أألسنتمك عن اللغو وال رول‪ ،‬واربلوا قلوٍمك‬
‫بلأهل السكي ة وامخلول‪ ،‬وا مك والتدبري فان هللا يور‪ ،‬وليكن او ْردُمك‪ :‬اللهم‬
‫ان سللان ا‪ ،‬وأآمنها يف أأوطان ا‪ ،‬وا را ع ا البة ‪ ،‬أأننيت حسنيبنا ونعنيم‬
‫الوكيل‪ .‬ويغرر ا ألمة أآارون من انيتكني‪،‬ين بنيلأ م ا ألطبنيا النيرحء انيهَّنيون‬
‫مبداوا انير ‪ ،‬انء ا يرتقبون س ول ال رص‪ ،‬والك ال ريق‪– ،‬وهللا‪ -‬امنيا‬
‫أأدني نينيا جب نينيا ‪ ،‬أأو ا خ نينيائ ون ة نينيادعون‪ ،‬يري نينيدون التثب نينييهب والتلبي نينيد‬
‫والامت ان عىل الظاني‪.،‬‬
‫منينين داميئنينيل أأن أأولئ ني الأأٍنينير مغني ه انيررون ةنينيادعون يظهنينيرون منينيا امي‬
‫يُبل ون‪ ،‬أأ م امي يس تص عون اامي ا ألسافل ا ألراذل من ال اس‪ ،‬وامي مييلنيون‬
‫لغري انيَّلق‪ ،‬اني نيافق‪ ،‬منين أأهنيل ا ينين‪ ،‬انيء هنيو شنيلأن نياحهبم انيسنيتبده‬
‫‪89‬‬

‫الأا‪ ،،‬وم ا أأنه قد يو‪،‬نيد فنيهيم منين امي يتنيّنل لقلينيل الرشنيو أأو الرسنيقة‪،‬‬
‫لكن؛ ليع فنيهيم الع ينيا عنين الكبنيري‪ ،‬وا نيى مبنيا يَّتعنيون منين النيرثوارس‬
‫و ْ‬
‫اللنينيائةل النينييت امي منبنينيت لهنينيا غنينيري انيس ني تبيح ال نينياار مبرنينياراة انيسنينيتبد يف‬
‫امتصا ه دم ا ألمة‪ ،‬وذن بلأخنيذا العلنيا الكبنيري ‪ ،‬والرواتنيب الباهظنية‪،‬‬
‫اليت تعادل أأضعا ما سمح به ااميدار العادةل ألمباهلم؛ أل ا ادار راشد‬
‫امي تنينيدفع أأجنينيور ًا زائنينيد ‪ .‬وم نينيا أأ نينيم امي ي نينيفون شنينييئ ًا ولنينيو ل ًا منينين هنينيذا‬
‫السحت الكبري يف سبيل مقاومة الاسنيتبداد اذلي ي معنيون أأ نيم أأعنيدا د‪،‬‬
‫اسا ي ني بعرنيهم مننيه شنييئ ًا يف الصنيدقارس الل ي نية وب نيا انيعابنيد مسعني ًة‬
‫ور ً ‪ ،‬و أك م يريدون أأن يرسقوا أأير ًا قلوب ال اس بعد سلب أأمواهلم أأو‬
‫أأ نينيم يرشنينيون هللا‪ ،‬أأامي سنينيا منينيا يتو نينيون‪ .‬وم نينيا أأن أأانينيرثا مرسني نيفون‬
‫مب هاذرون‪ ،‬فة عك ي أأحنيدا الرواتنيب انيعتنيدةل النييت ميكنين أأن ي الهنيا أأجنير‬
‫خدمة امي نين ذمنية‪ .‬وم نيا أأننيه قنيد يكنيون أأحنيدا حشيحني ًا مق ا هنيرت ًا يف ن قاتنيه؛‬
‫نصا أأو ربع راتبه مع أأنه يقبره‬
‫حبيث خي صل يف ل مقامه‪ ،‬فة ي‬
‫زائد ًا عىل أأجر مبهل أل‪،‬ل ح ل انيقام‪ ،‬العائد لق ا ألمة‪ ،‬وهبذا‬
‫ص‬
‫الر هح يكون خائ ًا وهمي ني ًا‪ .‬واقا نيل أأن الأأٍنير حريصنيون عنيىل أأن يبقنيى‬
‫الاستبداد مللق ًا لتبقى أأيدهيم مللقة يف ا ألموال‪.‬‬
‫هنينيذا وامي ي كنينير التنينيار أأن ال منينيان أأو‪،‬نينيد اندر ًا بعنينيم وزرا وازروا‬
‫الاستبداد معر ًا طوي ًة‪ ،‬مث ندموا عنيىل منيا فرطنيوا فتنيابوا و أأانبنيوا‪ ،‬ورجعنيوا‬
‫نصنينيا ا ألمنينية واسني تعدوا بنيلأمواهلم و أأن سنينيهم امينقاذهنينيا منينين دا الاسنينيتبداد‪.‬‬
‫‪91‬‬

‫ولهذا؛ امي جيوز اليلأس من وجود بعم أأفراد منين النيوزرا والقنيواد عنيريق‪،‬‬
‫ل الوراثة ولو بعد بلون أأو بعد ا ألربع‪ ،‬ورمبنيا‬
‫يف الرهامة‪ ،‬فيظهر فهيم ه‬
‫الس بع‪ ،‬من أأعءرا ظهور ًا بيهن ًا ت أل أل يف حميا احبه ثر د ال جابة‪.‬‬
‫وامي ينبغي ألم ٍة أأن تت عنيىل أأن يظهنير فهينيا أأمبنيال هني امي ‪ ،‬ألن وجنيودا‬
‫الصد اليت امي تُب علهيا أآمال وامي أأحةم‪.‬‬
‫من ص‬
‫وال تيجة أأن انيستبد فرد عاج امي حول هل وامي وقنيو اامي ابنيَّجنيدين‪،‬‬
‫وا ألمة؛ أأي أأمة أنت‪ ،‬ليع لها من ي ص ‪ ،‬ها غري ظ رها‪ ،‬وامي يقودهنيا‬
‫اامي العقة ابلت وير وااميهدا والثبارس‪ ،‬حنييف اذا منيا اا هنيررس سنيء عقنيول‬
‫بي نينيا قنينييم هللا لهنينيا منينين عهنينيم الكبنينيري أأف نيراد ًا كبنينيار ال نينيوس قنينياد أأٍ نيرار‬
‫يررتون لها السعاد برقاهئم واقينيا مبنيوهتم؛ حينيث يكنيون هللا جعنيل يف‬
‫ذن ذلهتم‪ ،‬ونيثنيل تنيب الرنيهاد القنيي ة خلقهنيم‪ ،‬انيء خلنيق ر‪،‬نيال عهنيد‬
‫الاستبداد هفساق ًا فُ هجار ًا همالكهم الرهوارس وانيثالب‪ .‬فس بحان اذلي خيتنيار‬
‫من يرا نيا يرا ‪ ،‬وهو اخل هة العظمي‪.‬‬

‫‪91‬‬

‫الاستبداد وانيال‬
‫الاسنينيتبداد لنينيو أن ر‪ ،‬ني ًة و أأراد أأن يتسنينيب وي تسنينيب لقنينيال‪ " :‬أأان‬
‫انيسني فكنة‪ ،‬ومعنيي‬
‫ال ص‬
‫ق‪ ،‬و أأيب الظّل‪ ،‬و أأ همي ااميسا ‪ ،‬و أأيخ الغدر‪ ،‬و أأانييت ْ‬
‫الرضنيني‪ ،‬وخنينيايل صاذل هل‪ ،‬واب ني ال قنينير‪ ،‬وبننينييت البلنينياةل‪ ،‬وعرنينيريو اجلهنينياةل‪،‬‬
‫صه‬
‫ووط اخلراب‪ ،‬أأما دي وليف فانيال انيال انيال"‪.‬‬
‫انيال يص صنيح يف و ني ه أأن يُقنيال‪ :‬القنيو منيال‪ ،‬والوقنيت منيال‪ ،‬والعقنيل‬
‫مال‪ ،‬والعّل مال‪ ،‬وا ه ا ين مال‪ ،‬والث هبارس مال‪ ،‬واجلاد منيال‪ ،‬وارنيال منيال‪،‬‬
‫والرتتيب مال‪ ،‬والاقتصاد مال‪ ،‬و ص‬
‫الرهر مال‪ ،‬واقا ل ص منيا يُنتف فنيع بنيه‬
‫يف اقيا هو مال‪.‬‬
‫و ص ذن يُبنينياع ويُرنينيرت ؛ أأي يسنينيتبدل بعرنينيه بنينيبعم‪ ،‬وم نيوازين‬
‫انيعنينيادةل يه‪ :‬اقا‪،‬نينية والع ني ه والوقنينيت والتعنينيب‪ ،‬وحمافظنينية الينينيد وال رنينية‬
‫واذلهب واذلمة‪ ،‬وسوقه اجملَّعارس‪ ،‬وش يخ السو السللان‪ ...‬فنيانظر يف‬
‫ه‬
‫يتحمك فيه مسنيتبدٌّ؛ ينيلأمر زينيد ًا ابلبينيع‪ ،‬وي نييى معنيرو ًا عنين القنيا ‪،‬‬
‫سو‬
‫ويغصب ٍكر ًا ماهل‪ ،‬ويايب خا ًا من مال ال اس‪.‬‬
‫‪92‬‬

‫انيال تعتورد ا ألحام‪ ،‬مف نيه اقنيةل ومننيه اقنيرام وهنيء ب اي هننيان‪ ،‬ولفني ا ْع فم‬
‫اقنينيامك فهينينيا الو‪،‬نينيدان‪ ،‬فنينياقةل اللينينيب منينيا أن عنينيو أأعينينيان‪ ،‬أأو أأجنينير‬
‫أأعءل‪ ،‬أأو بنيدل وقنيت‪ ،‬أأو مقابنيل ضنيءن‪ .‬وانينيال اخلبينيث اقنيرام هنيو نين‬
‫ال هق ‪ ،‬مث انيغصوب‪ ،‬مث انيرسو ‪ ،‬مث انيلأاوذ اجلا ً مث ا تال فيه‪.‬‬
‫السنيم والهنيوام‪ ،‬اامي‬
‫ان ال ظام اللبيعي يف ا ه اقينيواانرس حنييف يف ه‬
‫أأنىث الع كبورس‪ ،‬ان ال وع الواحد م ا امي يلأ بعره بعر ًا‪ ،‬واامينسان يلأ‬
‫اامينسان‪ .‬ومن ري سنياضر اقينيوان أأن يلنيَّع ال هنيرز منين هللا؛ أأي منين‬
‫موردد اللبيعي‪ ،‬وهذا اامينسان ه‬
‫الظا ن سه حري عىل ااتلافه من ينيد‬
‫أأايه‪ ،‬بل من فيه‪ ،‬بل مك أأ اامينسان اامينسان‬

‫‪93‬‬

‫الاستبداد واامينسان‪:‬‬
‫عاش اامينسان دهر ًا طوي ًة يتذلذ بلحم اامينسان ويتلم بدمائنيه‪ ،‬ا‬
‫الصني‪ ،،‬مث اله نيد منين ابلنيال أأ اللحنيم لك هيني ًا‪ ،‬سنيد ًا‬
‫أأن ّكن اقكنيء يف ه‬
‫للباب‪ ،‬اء هو د أأهبم ا الآن‪ .‬مث ‪،‬ا رس القائع ا ينينية ا ألو يف نيريب‬
‫أآس يا بت صي ما ي منين اامينسنيان بلأسنيري اقنيرب‪ ،‬مث ابلقنيرابن يُ فنيذر‬
‫للمعبود‪ ،‬ويُذبفح عىل يد الكهان‪ .‬مث حأ ابلل أأ ُ قم القرابن‪ ،‬و ُج اعل طعمنية‬
‫لل نيريان‪ ،‬وهكنينيذا تنينيدرج اامينسنينيان ا نس ني يان ذل قنينيم ااواننينيه‪ ،‬ومنينيا أن‬
‫لين ني عبنينياد اهنيرا ا ه ا منينيا لنينيوامي اٍنيراهمي شني يخ ا ألنبينيا اسنينيتبدل قنينيرابن‬
‫البق ابقيوان‪ ،‬واتبعه موهي علهيء السةم‪ ،‬وبه ‪،‬نيا ااميسنيةم‪ .‬وهكنيذا‬
‫بلل هذا العدوان هبذا الر اامي يف أأواسهب أأفريقيا ع د (ال امنام ‪.‬‬
‫الاستبداد انير وم ير ف أأن يقتل اامينسنيان اامينسنيان ذحبني ًا لينيلأ‬
‫محله أأ ً‬
‫الك اء أن ي عل اهلمج ا ألولنيون‪ ،‬بنيل ت نييف يف الظنيّل‪ ،‬فانيسنيتبده ون‬
‫يلألون جءعّتم‪ ،‬ويذحبو م فصد ًا مببرع الظنيّل‪ ،‬وميتصنيون دمنيا حينياهتم‬
‫بغصنينيب أأم نيواهلم‪ ،‬ويق نينيون أأعنينيءرا ابس ني تلداهمم خسنينير يف أأعءهلنينيم‪ ،‬أأو‬
‫‪94‬‬

‫بغصنينيب نيرارس أأتعنينياهبم‪ .‬وهكنينيذا امي فنينير بنيني‪ ،‬ا ألولنيني‪ ،‬والآانيرين يف نينيب‬
‫ا ألعءر وازها ا ألروال اامي يف الر ‪.‬‬
‫قوي العةقة ص‬
‫ابلظّل القنيامئ يف فلنير‬
‫ان حبث الاستبداد وانيال حبث ص‬
‫اامينسان‪ ،‬ولهذا؛ ر أأيت أأن امي بلأس يف الاس تلراد ها‬
‫نيقدمارس تتعلنيق نتاجئهنيا‬
‫اباميستبداد الس ياو‪ ،‬مفن ذن‪:‬‬
‫ان البقني انيقنينيدر مجمنينيوعهم بنيلألا ولسنينيءئة ملينينيون نصني هم ف ٌّ عنينيىل‬
‫ال هصا الآانير‪ ،‬ويرني ا ه أأارثينية هنيذا ال صنيا الني ف ه نسنيا انينيدن‪ .‬ومنين‬
‫النهسا و النهسا هن ال هوع اذلي عر مقامه يف اللبيعة بلأننيه هنيو اقنياف‬
‫لبقا اجلنع‪ ،‬و أأنه يك ي ل أللا منه ملقح واحد‪ ،‬وان ابّق اذلكور حظهنيم‬
‫أأن ي ُساقوا للملاطر وانيرا ه ‪ ،‬أأو ا يس تحقهون ما يس تحقصه ذكنير ال حنيل‪،‬‬
‫وهبنينيذا ال ظنينير اقتسنينيمت النسنينيا منينيع اذلكنينيور أأعنينيءل اقينينيا قسنينيم ًة ضنينيه ‪،‬‬
‫ْ‬
‫نون عنينيام؛ بنينيه جعلنينين نصنينييهبن هني ا هني‪ ،‬ا ألشنينيغال بنينيدعو‬
‫وحتمكنينين بسني اهنين ق نيا ٍ‬
‫الره عا‪ ،‬وجعلنين ننيوعهن مللنيو ًاب ع يني ًا ابهينيام الع هنية‪ ،‬وجعلنين الرنيجاعة‬
‫والكرم س يئت‪ ،‬فهين محمدت‪ ،‬يف الر‪،‬ال‪ ،‬وجعلن ننيوعهن هيُ ني‪ ،‬وامي هيُ نيان‪،‬‬
‫ويظّل أأو يُ ف‬
‫ظّل ف ُيعان؛ وعىل هذا القانون يربها‪ ،‬الب ارس والب ‪ ،،‬ويتةعنينب‬
‫بعقول ه االر‪،‬ال اء يرلأن حيف أأ ن جعلن اذلكور يتو ون أأ ن أأ ل مني م‬
‫انيرض ومن انيراهد‬
‫ور ً‪ .‬واقا ل أأنه قد أأ اب من مساهن ابل صا ها‬
‫أأن رضر النسنيا ابلر‪،‬نيال ي ه‬
‫نيرتىق منيع اقرنيار وانيدنينية عنيىل نسني بة النينيرتّق‬
‫انيراعا‪ .‬فالبدوية رارك الر‪،‬ل منا ًة يف ا ألعنيءل والمثنيرارس‪ ،‬فتعنييش‬
‫‪95‬‬

‫اء يعيش‪ ،‬واقرضنيية سنيلب هالر‪،‬نيل أل‪،‬نيل معيرني ّتا وزينّتنيا اث ني‪ ،‬منين‬
‫ثةث‪ .‬وتُعي ه يف أأعءل البيت‪ .‬وانيدنية سلب ثةثة من أأربعنية‪ ،‬وتنيو صد أأن‬
‫امي خترج من ال راش‪ ،‬وهكذا تنيرتىق ب نيارس العنيوا يف أأل ه االر‪،‬نيال‪ .‬ومنيا‬
‫أأ نينيد ابنيدنينينية اقنينيارض يف أأورواب؛ أأن سنيني همى انيدنينينية النسنينيائية‪ ،‬ألن‬
‫ه االر‪،‬ال فهيا اروا أأنعام ًا لل ان هسا ‪.‬‬
‫مث ان ه االر‪،‬ال تقنيامسوا مرنيا اقينيا قسنيم ًة ظانيني ًة أأيرني ًا‪ ،‬فنيان أأهنيل‬
‫الس ياسة وا ألد ن ومن يلتحق هبم – وعددا امي يبلغ امخلسة يف انيائنية –‬
‫يَّتعون ب صا ما يتجمد يف دم البقني أأو ز د ‪ ،‬يُ قنيون ذن يف الرفنيه‬
‫وااميلا ‪ ،‬مبال ذن‪ :‬أأ م ي اي ه ون الروارع مبةي‪ ،‬من انيصابيح نيرورا‬
‫فهيا أأحيا ًان مرتاوح‪ ،‬بني‪ ،‬انينيةيه وانينيواخري وامي ي اكهنيرون يف مةيني‪ ،‬منين‬
‫ال قرا يعيرون يف بيوهتم يف ظةم‪.‬‬
‫مث أأهنينيل الص ني ائع ال يسنينية والكءلينينية‪ ،‬والتجنينيار القنينيهون ا تكنينيرون‬
‫و أأمبال هذد اللبقنية –ويقنيدرون انيذن خبمسنية يف انيائنية‪ -‬يعنييش أأحنيدا‬
‫الصني هاع والني ص هراع‪.‬‬
‫مبثل ما يعيش به العقنيارس أأو انيئنيارس أأو ا أللنيو منين ص‬
‫وجرثومة هذد القسمة انيت اوتنية انيتباعنيد ه‬
‫الظانينية يه الاسنيتبداد امي غنيريد‪.‬‬
‫وه نينياك أأ ني ا منينين ال هنينياس امي يعملنينيون اامي قلنينيي ًة‪ ،‬اسنينيا يعيرنينيون ابقنينييةل‬
‫ألسنيءل وانيرنينيعوذين ابن ا ألدب أأو ا ينين‪ ،‬وهني امي يُقنيدرون خبمسنينية‬
‫عق يف انيائة‪ ،‬أأو ي يدون عىل أأولئ ‪.‬‬
‫‪96‬‬

‫نعنينيم؛ امي يقتثنيني أأن يتسنينياو العنينيا اذلي رص زهنينيو حياتنينيه يف‬
‫حتصيل العّل ال افع أأو الص عة اني يد بذاك اجلاهل ال امئ يف ظ ا هل اقنيائهب‪،‬‬
‫وامي ذاك التاجر اجملّتد اانياطر ابلكسنيول اخلامنيل‪ ،‬ولكنين العنيداةل تقتثني‬
‫السنيافل‪،‬‬
‫غري ذن الت نياورس‪ ،‬بنيل تقتثني اامينسنيانية أأن يلأخنيذ النيراّق بينيد ه‬
‫فيقربه من مّنلته‪ ،‬ويقاربه منين مّنلتنيه‪ ،‬ويُقاربنيه يف معيرني ته‪ ،‬ويعي نيه عنيىل‬
‫ها‬
‫الاس تقةل يف حياته‪.‬‬
‫امي امي امي يللب ال قري معاونة الغني ‪ ،‬اسنيا يرجنيود أأن امي يظلمنيه‪ ،‬وامي‬
‫يلَّع منه هالرمحة‪ ،‬اسا يلَّع العداةل‪ ،‬امي ي اهمل منه اامينصنيا ‪ ،‬اسنيا يسنيلأهل‬
‫أأن امي يُميته يف ميدان م امحة اقيا ‪.‬‬
‫ب ف فسهبف انيو –‪،‬لهت حمكته‪ -‬سللان اامينسان عىل الأكوان‪ ،‬فلغى‪،‬‬
‫وبغى‪ ،‬ونيس ربه وعبد انيال وارال‪ ،‬وجعلهنيء منيتنيه ومبتغنياد‪ ،‬أكننيه ُخلنيق‬
‫خادم ًا لبل ه وعرود فقهب‪ ،‬امي شلأن هل غري الغنيذا والتهحنياك‪ .‬وابل ظنير ا‬
‫أأن انيال هو الوس يةل انيو ةل للجءل أد ي ح أأا‪ ،‬هٍا لةنسان يف نيع‬
‫رس الوجود‪ ،‬ورو كريسكوا اني هار‬
‫انيال‪ ،‬ولهذا يُك ع ه مبعبود ا أل وب ه ا‬
‫النينيروو‪ :‬ان أعري نينيا شنينيكت كسنينيل رع هيّتنينيا‪ ،‬فلأرشنيدها شني يلا ُ ا ا محنينيل‬
‫ال ان هسا عنيىل اخلةعنية‪ ،‬ف علنيت و أأحنيدثت كسنيو انينيراق ‪ ،‬فهنيب الرني هبان‬
‫للعمل وكسب انيال ل فه عىل هرابرس ارال‪ ،‬ويف ظنير لنيع سني ‪،‬؛‬
‫تراعا دخل ا ينّتا‪ ،‬فا سع لها جمنيال ااميلا ‪ .‬وهكنيذا انيسنيتبده ون امي‬
‫هتمهم ا ألخة ‪ ،‬انء هيمهم انيال‪.‬‬
‫‪97‬‬

‫انيال ع د الاقتصادي‪ :،‬ما ينت نيع بنيه اامينسنيان‪ ،‬وع نيد اققنيوقي‪ :،‬منيا‬
‫جيري فيه اني ع والبذل؛ وع د الس ياس ي‪ :،‬ما ُس تعا بنيه القنيو ؛ وع نيد‬
‫ا ألخةقي‪ :،‬ما ُحت بنيه اقينيا القنيي ة‪ .‬انينيال يسني َّ صد منين ال نييم اذلي‬
‫أأودعنينيه هللا تعنينيا يف اللبيعنينية ونواميسنينيها‪ ،‬وامي مينينيب؛ أأي امي يت صنيني‬
‫ابنسان‪ ،‬اامي بعمل فيه أأو يف مقابهل‪.‬‬
‫وانيقصود من انيال هو أأحد اث ‪ ،‬امي يلث هلنيء وهنيء‪ :‬حتصنييل هذل أأو‬
‫ص مقا د اامينسان‪ ،‬وعلنيهيء مبني أأحنيام القنيائع‬
‫دفع أأ ‪ ،‬وفهيء ت ح‬
‫لكها‪ ،‬واقامك انيعتدل يف ط هيب انيال وابيثه؛ هو الو‪،‬دان اذلي خلقه هللا‬
‫بغ ًة لل ه ع‪ ،‬وع‪ ،‬ع ه القرأآن ابلهاهما جفورها وتقواهنيا‪ ،‬فالو‪،‬نيدان خنيري‬
‫ب‪ ،‬انيال اقةل وانيال اقرام‪.‬‬
‫مث ان أأعنينيءل البق ني يف حتصنينييل انينينيال عرجنينيع ا ثةثنينية أأ نينيول‪-0 :‬‬
‫اس تحرنينيارد انينيواد ا أل نينيلية‪ -3 .‬هتيئتنينيه انينيواد لةنت نينياع‪ -2 .‬توزيعهنينيا عنينيىل‬
‫ال نينياس‪ .‬ويه ا أل نينيول النينييت س ني همى ابل راعنينية والص ني اعة والتجنينيار ‪ ،‬و ص‬
‫وس يةل خار‪،‬ة عن هذد ا أل ول وفروعها ا ألولينية‪ ،‬فهنييي وسنيائل ظانينية امي‬
‫خري فهيا‪.‬‬
‫ال صَّول؛ أأي ا ا هدخار انينيال‪ ،‬طبيعنية يف بعنيم أأننيواع اقينيواانرس ا نيئنية‬
‫ألإل وال حل‪ ،‬وامي أأثنير هل يف اقينيواانرس انيرتقينية غنيري اامينسنيان‪ .‬اامينسنيان‬
‫تلبع عىل ال صَّول واعي اقا‪،‬ة ا ققة أأو انيوهومة‪ ،‬وامي حتقصق للحا‪،‬نية اامي‬
‫ع نينيد سنينيان ا ألراهن الر ني هيقة المث نيرارس عنينيىل أأهلهنينيا‪ ،‬أأو ا ألراهن انيعرضنينية‬
‫‪98‬‬

‫للقحهب يف بعم الس ‪ ،،‬ويلتحق ابقا‪،‬ة ا ققة حا‪،‬ة العنياج ين جسنيءً‬
‫عن الارع ا يف البةد انيبتة جبور اللبيعة أأو جنيور الاسنيتبداد‪ ،‬ورمبنيا‬
‫يلتحنينيق هبنينيا أأيرني ًا ال نيني عنينيىل انيرنينيلرين وعنينيىل انيصنينيار العمومينينية يف‬
‫البةد اليت ي قصها الانتظام العام‪.‬‬
‫واني نيراد ابامينتظنينيام العنينيام‪ ،‬معيرنينية الاش نيرتاك العمنينيويم النينييت أأسسنينيها‬
‫ااميجنيل بت صيصه عق ا ألمنيوال للمسنياا‪ ،،‬ولكنين؛ يكنيد خينيرج ذن‬
‫من القو ا ال عل‪ ،‬مث أأحدث ااميسنيةم ُسني ة الاشنيرتاك عنيىل أأ اهمت نظنيام‪،‬‬
‫قرن واحد أن فيه انيسلمون امي جينيدون منين‬
‫ولكن؛ تدم أأير ًا أأارث من ٍ‬
‫ينينيدفعون هلنينيم الصنينيدقارس والك هنينيارارس‪ ،‬وذن أأن ااميسنينيةمية – انينيء س ني بق‬
‫بيانه‪ -‬أأسست حكومة أأرسني تقراطية انيبني ‪ ،‬دميقراطينية ااميدار ‪ ،‬فوضنيعت‬
‫للبق قانو ًان م سس ًا عىل قاعد ‪ :‬ان انيال هو قنينية ا ألعنيءل‪ ،‬وامي جيَّنيع يف‬
‫يد ا أل يا اامي بلأنواع من ال فغلفبة واخلداع‪.‬‬
‫فالعداةل انيللقة تقتث أأن ي خذ قسم منين منيال ويُنير هد عنيىل ال قنيرا ؛‬
‫حبيث يصل التعديل وامي ميورس النراو للعمنيل‪ .‬وهنيذد القاعنيد يَّني ه منيا‬
‫هو من نوعها أأغلب العا انيَّدن ااميفرجني‪ ،‬و سعى ورا ها الآن عينيارس‬
‫م م منتظمنية مكوننية منين مةيني‪ ،‬اثنيري ‪ .‬وهنيذد ارعينيارس تقصنيد حصنيول‬
‫التسنينياوي أأو التقنينيارب يف اققنينيو انيعاش ني ية بنيني‪ ،‬البقنيني‪ ،‬و سنينيعى ضنينيد‬
‫الاسنينيتبداد انينينيايل‪ ،‬فتللنينيب أأ ْن عكنينيون ا ألراهن وا ألمنينيةك الثابتنينية وأآاميرس‬
‫انيعامل الص اعية الكبري مررتاة الرني يوع بني‪ ،‬عامنية ا ألمنية‪ ،‬و أأن ا ألعنيءل‬
‫‪99‬‬

‫والمثرارس عكون موزعة بوجو ٍد متقاربة ب‪ ،‬اريع‪ ،‬و أأن اقكومة ترع قوان‪،‬‬
‫لافة الر ون حيف اجل ئيارس‪ ،‬وتقوم بتن يذها‪.‬‬
‫وهذد ا أل ول مع بعم التعديل قررهتا ااميسةمية دي ني ًا‪ ،‬وذن أأ نيا‬
‫قرررس‪:‬‬
‫أأو ًامي‪ -‬أأننيواع العرنينيور والني أ وتقسني نيها عنينيىل أأننيواع انيصنينيار العامنينية‬
‫و أأننيواع ا تنينيا‪ ،،‬حنينييف انينينيدي ‪ .،‬وامي خي نينيى عنينيىل انينينيدقق‪ ،‬أأن جني ًا منينين‬
‫أأربعنيني‪ ،‬منينين ر وس ا ألمنيوال يقنينيارب نصنينيا ا ألرابل انيعتنينيدةل ابعتبنينيار أأ نينيا‬
‫لسنينية ابنيائنينية س ني و ً‪ ،‬وهبنينيذا ال ظنينير يكنينيون ا أل ينينيا مرنينيارب‪ ،‬للجءعنينية‬
‫منا ًة‪ .‬وهكذا يلحق فقرا ا ألمة بلأ ياهئا‪ ،‬ومي نيع عنيرامك النيرثوارس اني رطنية‬
‫انيو ا ه لةستبداد‪ ،‬وانيرض بلأخة ا ألفراد‪.‬‬
‫يني ًا‪ -‬قرررس أأحام حممكة ّ نيع حمنيذور التنيوا يف الارعني ا ‪ ،‬وتُلني ام‬
‫فرد من ا ألمة ميف اش تد سنياعدد‪ ،‬أأو منيب قنيورس يومنيه‪ ،‬أأو ال هصنياب‬
‫عىل الأارث؛ أأن يسعى لرزقه ب سنيه‪ ،‬أأو مينيورس ال نيرد جوعني ًا؛ اذا عكنين‬
‫حكومته مستبده ترضب عىل يدد وسعيه ونراطه مبدافع استبدادها‪ ،‬وقد‬
‫قيل‪ :‬يبد أأ الانقياد للعمل ع د اية اخلو منين اقكومنية و اينية الا اعهنيال‬
‫عىل الغري‪.‬‬
‫يلث ًا‪ -‬قرررس ااميسنيةمية عنيرك ا ألراهن ال راعينية ملنياً لعامنية ا ألمنية‪،‬‬
‫يس تنبّتا ويس َّتع خبرياهتا العاملون فهيا بلأن سنيهم فقنيهب‪ ،‬ولنييع علنيهيم غنيري‬
‫العق أأو اخلراج اذلي امي جيوز أأن يتجاوز امخلع لبيت انيال‪.‬‬
‫‪111‬‬

‫رابع ًا‪، -‬ا رس ااميسةمية بقواعد لعية لك هية تصلح لةحاطة بنيلأحام‬
‫أفة الر ون حيف اجل ئينية الر صنيية‪ ،‬و أأانطنيت ت ينيذها ابقكومنية‪ ،‬انيء‬
‫تللبنينيه أأغلنينيب عينينيارس الاشنيرتاكي‪ .،‬عنينيىل أأن هنينيذا ال ظنينيام اذلي ‪،‬نينيا بنينيه‬
‫ااميسنينيةم‪ ،‬نينيعب ااميج نيرا ‪،‬نينيد ًا‪ ،‬ألننينيه مننينيوو بس ني يلر ال ني ه ورضنينيا‬
‫ال نينيوس‪ ،‬و ألن الق نيانون الكبنينيري ال نينيروع يتعنينيذر ح ظنينيه بس ني يل ًا‪ ،‬ويكنينيون‬
‫معرضنيني ًا للتلأوينينيل حسنينيب ا أل نينيرا ‪ ،‬ولةانينيتة يف تلبيقنينيه حسنينيب‬
‫ا ألهوا ‪ ،‬اء وقع فع ًة يف انيسنيلم‪ ،،‬فنيّل ميكني م اجنيرا ليعنيّتم ببسنياطة‬
‫و أأمنينيان اامي عهنينيد ًا قلنينيي ًة‪ ،‬مث رنينيعبت معهنينيم ا ألمنينيور بلبيعنينية ا ا هسنينياع انينينيب‬
‫واانينيتة طبنينيائع ا أل ‪ ،‬وفف فقنينيدف الر‪،‬نينيال اذلينينين ميك ني م أأن يسنينيوقوا مئنينيارس‬
‫مةي‪ ،‬من أأجناس ال اس‪ :‬ا ألبيم وا أل ر‪ ،‬واقرضي والبنيدوي‪ ،‬بعصنيا‬
‫واحد قرو ًان عديد ‪.‬‬
‫وامي ف ْر فو اذا أنت انيعيرة الاشرتاكية من أأبدع منيا يتصنيورد العقنيل‪،‬‬
‫ولكن؛ منيع ا ألسنيا يبلنيغ البقني بعنيد ال ه‬
‫نيرتّق منيا يك نيي لتوسني يعهم نظنيام‬
‫التعاون والترامن يف انيعيرنية العائلينية ا ادار ا أل الكبنيري ‪ .‬ومك جربنيت‬
‫ا أل ذن فّل ت جح فهيا اامي ا أل الصغري مد قليةل‪ .‬والسبب اء تقدم هو‬
‫جمني هنيرد نينيعوبة التحلينينيل والرتكينينيب بنيني‪ ،‬الصنيواحل وانيصنينياحل الكبنينيري ااتل نينية‪.‬‬
‫وانيتلأ اهمل يف عدم انتظام حنياةل العنيائةرس الكبنيري ‪ ،‬يقننيع حنيا ًامي بنيلأن التافنيل‬
‫والترامن غري ميسورين يف ا أل الكبري ؛ ولهذا يكنيون خنيري حني ٍ هل مقنيدور‬
‫للمسلأةل الاج عية هو ما يلأو‪:‬‬
‫‪111‬‬

‫حر ًا مس تق ًّة يف ش ونه‪ ،‬أكنه ُخ الق وحدد‪.‬‬
‫‪-0‬يكون اامينسان ه‬
‫‪-3‬عكون العائةل مس تقةل‪ ،‬أك ا أأمة وحدها‪.‬‬
‫‪-2‬عكون القرينية أأو انيدي نية مسني تقةل أك نيا ق هنيار واحنيد امي عةقنية لهنيا‬
‫بغريها‪.‬‬
‫‪-4‬عكون القبائل يف الرعب أأو ا ألقالمي يف انيملكة أك نيا أأفنيةك؛ ٌّ‬
‫م ا مسني تق ٌّل يف ذاتنيه‪ ،‬امي يربلهنيا مبراني نظاهمنيا الاج عنيي؛ وهنيو‬
‫اجلنع أأو ا ين أأو انيب غري حمم التجاذب انيانع من الوقنيوع يف‬
‫نظام أآار امي يةمئ طبائع حياهتا‪.‬‬
‫مث ان الَّني صنيول أل‪،‬نينيل اقا‪،‬نينيارس السنينيال ة هااذلكنينير وبقنينيدرها فقنينيهب محمنينيود‬
‫بثةثة لوو‪ ،‬وا هامي أن ال هَّول من أأقبح اخلصال‪:‬‬
‫القو ا ألول‪ :‬أأن يكون انيال بو‪،‬ه مقوع حةل؛ أأي ابحرازد من‬
‫بذل اللبيعة‪ ،‬أأو ابنيعاوضة‪ ،‬أأي يف مقابل معل‪ ،‬أأو يف مقابل ضءن عنيىل‬
‫ما تقوم بت صيهل القائع انيدنية‪.‬‬
‫والقو الثا ‪ :‬أأن امي يكون يف ال هَّول ترنيييق عنيىل حاجينيارس الغنيري‬
‫أحنينيتار الرضنينيور رس‪ ،‬أأو م امحنينية الصني هاع والعنينيءل الرنينيع ا ‪ ،‬أأو التغلصنينيب‬
‫عنينيىل انيباحنينيارس؛ مبنينيل امنينيتةك ا ألراهن النينييت جعلهنينيا خالقهنينيا ممرح ني ًا لافنينية‬
‫ةلوقاته‪ ،‬ويه أأهمنيم عرضنيعهم لنينب هجازاهتنيا‪ ،‬وتغني هذهيم ٍمثراهتنيا‪ ،‬وتنيلأوهيم يف‬
‫حرن أأج اهئا‪ ،‬جفا انيستبده ون الظانيون ا ألولون ووضعوا أأ نيو ًامي محلايّتنيا‬
‫من أأب اهئا وحالوا بي ء‪ .‬فهذد ايرل د –مب ًة‪ -‬قد حءها أألا مسنيتبده منيايل‬
‫‪112‬‬

‫من اامي ضه‪ ،‬ليَّتعوا بثليث أأو ثةثة أأرابع رارس أأتعاب عق مةي‪ ،‬من‬
‫البق اذلين ُخ القوا من عربة ايرل د ‪ .‬وهذد م ني وغريهنيا تقنيرب منين ذن‬
‫حا ًامي وس ت وقها ما ًامي‪ ،‬ومك من البق يف أأوراب انيَّدنة‪ ،‬واصو ني ًا يف ل نيدر‬
‫وابريع‪ ،‬امي جيد أأحدا أأرضني ًا ي نيام علهينيا مَّنيدد ًا‪ ،‬بنيل ي نيامون يف اللبقنية‬
‫الس ىل من البيورس؛ حيث امي ي نيام البقنير‪ ،‬وا قاعنيدون ني وف ًا يعَّنيدون‬
‫بصدورا عىل ٍ‬
‫حبال من مسد منصوبة أأفقية يتلوون علهيا مي ًة ويرس ‪.‬‬
‫وحكومة الص‪ ،‬ه‬
‫ااتةل ال ظام يف نظنير انيَّنيدن‪ ،،‬امي جتنيه قواني نيا أأن‬
‫مينينيتب ه‬
‫الر ني الواحنينيد أأانينيرث منينين مقنينيدار معنيني‪ ،‬منينين ا ألر امي يتجنينياوز‬
‫العقين كيلومرت ًا مربع ًا؛ أأي طو لسة أأفدن م ية أأو ثةثة عقني دوسني ًا‬
‫ع ني ًا‪ .‬وروس يا انيسنيتبده القاسني ية يف ُعنير أأانيرث ا ألوربيني‪ ،‬وضنيعت –‬
‫أأخري ًا‪ -‬لوامييّتا البولونية الغربية قانو ًان أأشني به بقنيانون الصني‪ ،،‬وزادرس علينيه‬
‫أأ ا منعت سءع دعنيو دي ٍنين مسني هجل عنيىل فنيةل‪ ،‬وامي تنيلأذن ل نيةلٍ أأن‬
‫يس تدين أأارث من طو لسءئة ف نر ‪ .‬وحكومارس ال هق اذا سني تدرك‬
‫ا ألمر فترع قانو ًان من قبيل قانون روس يا‪ ،‬تصنيبح ا ألراهن ال راعينية بعنيد‬
‫لسنيني‪ ،‬عام ني ًا أأو قنينيرن عنينيىل الأانينيرث أيرل نينيد اامي ضهينينية انيسنينيكي ة‪ ،‬النينييت‬
‫و‪،‬درس لها يف مد ثةثة قرون خشص ًا واحد ًا حاول أأن يرمحها فّل يُ لنيح؛‬
‫و أأع به غةدس تون‪ ،‬عنيىل أأن القني رمبنيا امي جينيد يف ثةثني‪ ،‬قنير ًان منين‬
‫يلَّع هل الرمحة‪.‬‬
‫‪113‬‬

‫والقو الثالنيث جلنيواز الَّهنيول‪ ،‬هنيو‪ :‬أأامي يتجنياوز انينيال قنيدر اقا‪،‬نية‬
‫ٍكبري‪ ،‬ألن افراو الرثو هملكة ل ألخة امحليد يف اامينسان‪ ،‬وهذا مع‬
‫الآية‪ :‬الك ان اامينسان ليلغى* أأن رأآد اس تغ ‪ ،‬والقائع السءوية لكصها‪،‬‬
‫واذن اقمكة ا ألخةقية والعمرانية حرمت الراب؛ يان ًة ألخنية انينيراب‪،‬‬
‫منينين ال سنينياد‪ ،‬ألن النينيراب‪ :‬هنينيو كسنينيب بنينيدون مقابنينيل منينيادي؛ ف ينينيه مع ني‬
‫الغصب‪ ،‬وبدون معنيل؛ ألن انينيرايب يكسنيب وهنيو انمئ؛ ف ينيه ا حلل نية عنيىل‬
‫تعر خلساضر طبيعينية ألتجنيار وال راعنية وا ألمنيةك؛‬
‫البلاةل‪ ،‬ومن دون ص‬
‫ف يه النيامن انيللنيق انيني دي اميطصنيار النيرثوارس‪ .‬ومنين القواعنيد الاقتصنيادية‬
‫انيت ق علهيا أأ ْن ليع من كسب امي عار وامي احتار فيه أأرحب من النيراب همنيء‬
‫أن معتد ًامي‪ ،‬و أأن ابلراب عربنيو النيرثوارس في تني صل التسنياوي أأو التقنيارب بني‪،‬‬
‫ال هاس‪.‬‬
‫وقد نظر انيالهيون وبعم الاقتصادي‪ ،‬من أأنصار الاستبداد يف أأمنير‬
‫الني ه انيراب‪ ،‬فقنينيالوا‪ :‬ان انيعتنينيدل مننينيه انفنينيع‪ ،‬بنينيل امي بنينيد مننينيه‪ .‬أأو ًامي‪ :‬أل‪،‬نينيل قينينيام‬
‫انيعامةرس الكبري ‪ ،‬وينيني ًا‪ :‬أل‪،‬نيل أأن ال قنيود انيوجنيود امي عك نيي للتنيداول‪،‬‬
‫فكيا اذا أأمس انيكتّنون قسءً م نيا أأيرني ًاو ويلثني ًا‪ :‬أل‪،‬نيل أأن اثنيريين‬
‫من انيَّنيول‪ ،‬امي يعرفنيون طرائنيق الاسنيرتابل أأو امي يقنيدرون علهينيا‪ ،‬انيء أأن‬
‫اثنيري ًا منينين العنينيارف‪ ،‬هبنينيا امي جينينيدون ر وس أأمنيوال وامي لأ ع نينيان‪ .‬فهنينيذا‬
‫ال ظنينير حصنينييح منينين و‪،‬نينيه اسنينيا ثنينيروارس بعنينيم ا ألف نيراد‪ .‬أأمنينيا الس ياس ني يون‬
‫‪114‬‬

‫الاش نينيرتاكيو انيب نينيادئ وا ألخةقي نينيون‪ ،‬في ظ نينيرون ا أأن رضر ال نينيرثوارس‬
‫ا ألفرادية يف هور ا أل أأا‪ ،‬من ن عها‪ .‬أل نيا ّ اكهنين الاسنيتبداد ا اخني ‪،‬‬
‫فتجعنينيل ال نينياس ني ‪ :،‬عبينينيد ًا و أأسني ياد ًا‪ ،‬وتقني هنيوي الاسنينيتبداد اخلنينيارك‪،‬‬
‫فتسههال ل أل اليت تغ بغ ا أأفرادهنيا التعنيده ي عنيىل حرينية اسني تقةل ا أل‬
‫الرعي ة‪ .‬وهذد مقا نيد فاسنيد يف نظنير اقمكنية والعنيداةل؛ وذلن يقتثني‬
‫حتر ه االراب حترمي ًا مغلظ ًا‪.‬‬
‫اح ْرص ال صَّول‪ ،‬وهو اللمع القبيح‪ ،‬ص‬
‫خيا اثري ًا ع د أأهايل اقكومارس‬
‫العادةل اني تظمة ما يكن فساد ا ألخة منغلب ًا عىل ا ألهايل‪ ،‬أكانيرث ا أل‬
‫اني ها‬
‫َّدنة يف عهدان؛ ألن فساد ا ألخة ي يد يف انيينيل ا الَّ صنيول يف نسني بة‬
‫اقا‪،‬ة ااميلافية‪ ،‬ولكن حتصيل النيرثو اللنيائةل يف عهنيد اقكومنية العنيادةل‬
‫عسنينيري ‪،‬نينيد ًا‪ ،‬وقنينيد امي يتنيلأا اامي منينين طرينينيق انينيرااب منينيع ا أل اني ه‬
‫حلنينية‪ ،‬أأو‬
‫التجار الكبري اليت فهيا نوع احتار‪ ،‬أأو الاس تعءر يف النيبةد البعينيد منيع‬
‫اااطرارس‪ ،‬عىل أأن هذد الصعوبة عكون مقرونة هبذل عظنينية منين ننيوع هذل‬
‫من يلأ ما طبخ‪ ،‬أأو يسكن ما ب ‪.‬‬
‫و اح ْرص ال هَّول القبيح يرني ت صد يف ر وس ال نياس يف عهنيد اقكومنيارس‬
‫انيسني ها‬
‫نيتبد ؛ حينينيث يسنينيهل فهينينيا حتصنينييل النينيرثو ابلرسنينيقة منينين بينينيت انينينيال‪،‬‬
‫وابلتعده ي عىل اققو العامة‪ ،‬وبغصب ما يف أأيدي الرع ا ‪ ،‬ور أأس مال‬
‫ذن هنينيو أأ ْن ينينيرتك اامينسنينيان ا ه ا ي نين والو‪،‬نينيدان واقينينيا ‪،‬انب ني ًا وي ني حهب يف‬
‫أأخةقه ا مةمئة انيستبده ا ألعظم‪ ،‬أأو أأحد أأعوانه وعءهل‪ ،‬ويك يه وسني ي ًةل‬
‫‪115‬‬

‫أأن يتهصل بباب أأحدا ويتقرب من أأعتابه‪ ،‬ويظهر هل أأنه يف ا ألخة من‬
‫أأمباهل وعىل شالكته‪ ،‬وي‪،‬هن هل ذن بلأشني يا منين الَّلصنيق وشنيهاد الني ور‪،‬‬
‫السنيلب وطنيو ذن‪ .‬مث قنيد‬
‫وخدمة الرهوارس‪ ،‬والتجسع‪ ،‬وا اميةل عنيىل ه‬
‫يللنينيع هنينيذا اني تسنينيب عنينيىل بعنينيم اخل نينيا وا أللار النينييت خينينيا ر‪،‬نينيال‬
‫الاستبداد من ظهورها اوف ًا حقيقي ًا أأو و ي ًا‪ ،‬فيكسب اني تسب رسو‬
‫القدم ويصري هو اب ًاب لغريد‪ ،‬وهكذا يصل عىل الرثو اللائةل اذا سنياعدته‬
‫الظنينيرو عنينيىل الثهب نيارس ط نيوي ًة‪ .‬وهنينيذا أأعظنينيم أأب نيواب النينيرثو يف الق ني‬
‫والغرب‪ ،‬ويليه ا ه‬
‫الاجتار اب ه ين‪ ،‬مث انيةيه‪ ،‬مث الراب ال احش‪ ،‬ويه بنيئع‬
‫انياسب وبئع ما ت اثهر يف افساد أأخة ا أل ‪.‬‬
‫رض‬
‫وقد ذكر انيدققون أأن ثرو بعم ا ألفراد يف اقكومنيارس العنيادةل أأ ه‬
‫اثري ًا م ا يف اقكومارس انيستبد ؛ ألن ا أل يا يف ا ألو ي فون ق هنيوهتم‬
‫انيالية يف افساد أأخة ال اس واخنيةل انيسنياوا واجينياد الاسنيتبداد‪ ،‬أأ همنيا‬
‫ا أل ينينيا يف اقكومنينيارس انيسنينيتبده في نينيفون ثنينيروهتم يف ا ألهبنينية والتعنينياظم‬
‫للس اةل اني ص هبة علهيم ابلتغايل الباطنيل‪ ،‬ويرسنيفون‬
‫ارها ًاب لل اس‪ ،‬وتعوير ًا ه‬
‫ا ألموال يف ال سق وال جور‪.‬‬
‫ب ا ً عليه؛ ثرو ه امي يتع هجلها ال وال؛ حينيث يغصنيهبا ا ألقنيو مني م‬
‫من ا ألضعا‪ ،‬وقد يسلهبا انيستب صد ا ألعظم يف قظ ٍة وٍضمة‪ .‬وع ول أأيرني ًا‬
‫– وامحلد هلل– قبنيل أأن ي ه‬
‫نيتعّل أأحصاهبنيا أأو ورثنيّتم كينيا ُحت ني النيرثوارس‪،‬‬
‫وكيا عإو‪ ،‬وكيا يس تعبدون هبا ال اس اس تعباد ًا أأ ولي ًا مس تحكءً‪ ،‬انيء‬
‫‪116‬‬

‫هو اقال يف أأوراب انيَّدنة انيهدد بقوو ال وضوي‪ ،‬بسنيبب الينيلأس منين‬
‫مقاومة الاستبداد انيايل فهيا‪.‬‬
‫ومن طبائع الاستبداد أأنه امي يظهر فيه أأ ُثر فقر ا ألمة ظهور ًا بينيا ًان اامي‬
‫جفلأ ً قُ فريب قرا الاستبداد طبه‪ .‬و أأس باب ذن أأن ال اس يقتصنيدون يف‬
‫النسل‪ ،‬وعكرث وفياهتم‪ ،‬ويكنيرث تغ هنيرهبم‪ ،‬ويبيعنيون أأمة هنيم منين ا أل‪،‬اننيب‪،‬‬
‫فتتقل ه الرثو ‪ ،‬وعكرث ال قود ب‪ ،‬ا أليدي‪ .‬وبئست من ثرو ونقود رني به‬
‫نرو انيذبول‪.‬‬
‫ولرنجنينيع ا حبنينيث طبيعنينية الاسنينيتبداد يف مللنينيق انينينيال ف نيلأقول‪ :‬ان‬
‫الاستبداد جيعل انينيال يف أأينيدي ال نياس عرضني ًة لسنيلب انيسنيتبده و أأعواننيه‬
‫و همعنينياهل صنينيب ًا‪ ،‬أأو حبج ني ٍة ابطنينيةل‪ ،‬وعرض ني ًة أأير ني ًا لسنينيلب انيعتنينيدين منينين‬
‫اللصوص وا تنيال‪ ،‬النيراتع‪ ،‬يف ظني ا هل أأمنيان ااميدار الاسنيتبدادية‪ .‬وحينيث‬
‫انيال امي ُي فصل اامي ابنيرقهة‪ ،‬فة ختتنيار ال نيوس ااميقنيدام عنيىل انيتاعنيب منيع‬
‫انين عىل الانت اع ابلمثر ‪.‬‬
‫عدم اه‬
‫اح ْ ُ انيال يف عهد ااميدار انيستبده أأ عب من كسني به؛ ألن ظهنيور‬
‫أأثرد عىل نياحبه جملبنية ألننيواع النيبة علينيه‪ ،‬وذلن يُرنيلر ال نياس زمنين‬
‫الاستبداد اميا ا نعمة هللا والتهظاهر ابل قر وال اقة‪ ،‬ولهذا ورد يف أأمبنيال‬
‫ا حللا أأن ح ني درا منينين اذلهنينيب يتنينياج ا قنلنينيار منينين العقنينيل‪ ،‬و أأن‬
‫العاقل من خي ي ذهبه وذهابه ومذهبه‪ ،‬و أأن أأسعد ال اس الصنيعلوك اذلي‬
‫ه‬
‫اقام وامي يعرفونه‪.‬‬
‫امي يعر‬
‫‪117‬‬

‫ومن طبائع الاستبداد‪ ،‬أأن ا أل يا أأعدا د فكر ًا و أأواتدد معني ًة‪ ،‬فهنيم‬
‫رابئهب اني ها‬
‫تدرا فيح هون‪ ،‬ولهذا ينير اذل صل يف‬
‫ستبد‪ ،‬يذلصهم فيئ هون‪ ،‬ويس ه‬
‫ا أل اليت يكرث أأ يا ها‪ .‬أأما ال قنيرا فيلنيافهم انيسنيتب صد انيو ال عجنية منين‬
‫اذلئاب‪ ،‬ويتحبب الهيم ببعم ا ألعءل اليت ظاهرهنيا الر أأفنية‪ ،‬يقصنيد بنيذن‬
‫أأن يغصنيب أأيرني ًا قلنينيوهبم النينييت امي ميلكنينيون غريهنينيا‪ .‬وال قنيرا انينيذن خيافوننينيه‬
‫او دان ٍ ونذاةل‪ ،‬انيو البغنياث منين العقنياب‪ ،‬فهنيم امي جيرسنيون عنيىل‬
‫الافتار فر ًة عن اامي ار‪ ،‬أك م يتو ون أأن داخل ر وسهم جواسنييع‬
‫رسا فعني ًة رضنيا انيس ها‬
‫نيتبد‬
‫علهيم‪ .‬وقد يبلغ فساد ا ألخة يف ال قرا أأن ي ه‬
‫ع م بلأ ا هي و‪ٍ ،‬ه أن رضا د‪.‬‬
‫وقد خالا ا ألخةقيون انيتلأ اهارون أأسةفهم يف قنيوهلم‪ ،‬لنييع ال قنيرا‬
‫بعيب‪ ،‬فقالوا‪ :‬ال قر أأبو انيعائب؛ ألنه م تقر للغنيري‪ ،‬والغ نيا اسني تغ ا عنين‬
‫ال هنينياس‪ ،‬مث قنينيالوا‪ :‬ال قنينير ينينيذهب بع ني ه الني ع‪ ،‬وي ث ني ا خلنينيع اقينينيا ‪،‬‬
‫وقالوا‪ :‬ان قسن اللباس وا ألمتعة والت هعم يف انيعيرة تلأثري ًا همءً عىل ن وس‬
‫البق‪ ،‬خةف ًا نين يقنيول‪ :‬لنييع انينير بليلسنيانه‪ ،‬وحنيديث (ااروشني وا‪،‬‬
‫فان الني عم امي تنيدوم هنيو ألنهنيه يمنيل عنيىل التع هنيود جسنيءً عنيىل انيرنيا ه يف‬
‫اقروب وا ألس ار وع د اقا‪،‬ة‪ .‬فقالوا‪ :‬ان رغد العيش ونعنينيه نينين أأعظنيم‬
‫اقا‪،‬ارس‪ ،‬به تعلو اهلمم‪ ،‬و أل‪،‬هل تُقتفحم العظامئ‪.‬‬
‫يُقال يف مدل انيال‪ :‬ان ما ي صل انيربرس ال مان وانيال‪ .‬القو أنت‬
‫للعصنيبية‪ ،‬مث نينياررس للعنينيّل‪ ،‬مث نينياررس للنينيءل‪ .‬العنينيّل وانينينيال يُلنينييةن معنينير‬
‫‪118‬‬

‫اامينسان؛ حيث جيعةن ش ي واته ر بابه‪ .‬امي يُصنيان ال هقني اامي اب هم‪،‬‬
‫وامي يتلأا الع ص اامي ابنيال‪ .‬وقد مىض جمد الر‪،‬ال و‪،‬ا جمنيد انينيال‪ .‬وورد يف‬
‫ا ألثر‪ :‬ان اليد العليا خري من اليد الس ىل‪ .‬و أأن الغني الرنياكر أأفرنيل منين‬
‫ال قري الصاٍر‪ .‬و يكن قدمي ًا أأ ية للرثو العمومية‪ ،‬أأمنيا الآن وقنيد نياررس‬
‫ا ارابرس حمم مغالبة وعّل ومال‪ ،‬فلأ بح للنيرثو العمومينية أأ ينية عظمنيى‬
‫أل‪،‬ل ح الاس تقةل‪ ،‬عىل أأن ا أل انيلأسور امي نصيب لها منين النيرثو‬
‫العمومية‪ ،‬بل مّنلّتا يف اجملَّع اامينسا أكنعام تتناقلها ا أليدي‪ ،‬وامي تعار‬
‫هذد القاعد ثرو الهيود؛ أل ا ثنيرو غنيري مني امح‪ ،‬علهينيا‪ ،‬أل نيا فنيم يقنيوهل‬
‫أأعنيدا د فهينيا‪ :‬ثنيرو ر أأسنيءلها ال نياموس‪ ،‬وم نيفها انينيةيه وانيقنيامر والنيراب‬
‫و ه‬
‫الغش وانيرارابرس‪ ،‬وامي خيلو هذا القول من التحامنيل علنيهيم حسنيد ًا ممنين‬
‫يقدمون اقداهمم وامي ي الون مناهلم‪.‬‬
‫هذا وللءل الكبري أآفارس عىل اقيا القي ة عرتعد م نيا فنيرائ أأهنيل‬
‫ال ريةل والكنيءل‪ ،‬اذلينين ي رنيلون الك نيا منين ال ه انيرز منيع ح ني اقرينية‬
‫والق عىل امتةك دواعي الرت وال هرس ‪ ،‬وي ظرون ا انينيال ال ائنيد‬
‫عن اقا‪،‬ة الكءلية أأنهنيه بنية يف بنية يف بنية ؛ أأي أأنهنيه بنية منين حينيث‬
‫الافتار ابسائه‪ ،‬و أأما انيكت ي فيعيش ملمئ ًا مسنيرتي ًا أأمي ني ًا بعنيم ا ألمنين‬
‫عىل دي ه ولفه و أأخةقه‪.‬‬
‫قرر ا ألخةقيون أأن اامينسان امي يكون حر ًا ّام ًا ما عكنين هل ني عة‬
‫مس تق ٌّل فهيا؛ أأي غري مر وس ألحد‪ ،‬ألن حريته الر صية عكنيون اتبعنية‬
‫‪119‬‬

‫اميرتباطه ابلر سا ‪ .‬وعلينيه عكنيون أأقنيبح الوظنيائا يه وظنيائا اقكومنية‪.‬‬
‫وقنينيالوا‪ :‬ان للص ني عة ت نيلأثري ًا يف ا ألخنينية وا ألمينينيال‪ ،‬ويه منينين أأ نينيد منينيا‬
‫يُسني فتد صل بنينيه عنينيىل أأحنيوال ا ألفنيراد وا ألقنيوام‪ .‬فنينيانيوظ ون يف اقكومنينية منينيب ًة‬
‫ي قدون الر قة والعواطا العالية تبعني ًا لصني عّتم النييت منين مقترنياها عنيدم‬
‫الرنينيعور بتبعنينية أأعءهلنينيم‪ ،‬وقنينيال اقكنينيء ‪ :‬ان العنينياج جيمنينيع انينينيال ابلتقتنينيري‪،‬‬
‫والكر جيمعه ابلكسب‪ ،‬وقالوا‪ :‬ان أأقل كسب يرىض به العاقل ما يك ي‬
‫معاشه ابقتصاد‪ ،‬وقنيالوا‪ :‬خنيري انينيال منيا يك نيي نياحبه ذ هل القنيةل وطغينيان‬
‫الكرث ‪ .‬وهذا مع اقديث (فاز اا ون وحديث (اسلألوا هللا الك نيا‬
‫القلب‪ ،‬والغ من قلنيت حاجتنيه‪ ،‬والغني‬
‫من الرز ‪ .‬ويُقال‪ :‬الغ‬
‫نيان فقنينيري ابللبنينيع‬
‫منينين اسني تغ عنينين ال نينياس‪ .‬وقنينيال بعنينيم اقكنينيء ‪ :‬ص انسني ٍ‬
‫ي قصه مبل ما ميب‪ ،‬مفن ميب عق ير ن سنيه حمتا‪،‬ني ًا لعقني أأانير ‪،‬‬
‫ومن ميب أأل ًا ير ن سه حمتا‪ً ،‬ا أل ٍلا أأار ‪ .‬وهذا معني اقنيديث‪( :‬لنيو‬
‫أن اميٍن أآدم وا ٍد من ذهب أأحب أأن يكون هل واد ن ‪.‬‬
‫وامي يقصد ا ألخةقيون من الزتهيد يف انيال التثبيهب عنين كسني به‪ ،‬اسنيا‬
‫يقصدون أأن امي يتجاوز كس به ابللرائق اللبيعية القي ة‪ .‬أأما الس ياس يون‬
‫فنينية هيمهنينيم اامي أأن س ني تغ الرعينينية ب نيلأي وس ني يةل أننينيت‪ ،‬والغربينينيون م ني م‬
‫يُعي ون ا ألمة عىل الكسنيب ليرنياركوها‪ ،‬والقنيقيون امي ي تكنيرون يف غنيري‬
‫سنينيلب انيوجنينيود‪ ،‬وهنينيذد منينين نينيةل ال نينيرو بنيني‪ ،‬الاسنينيتبدادين الغنينيريب‬
‫والقنينيّق‪ ،‬النينييت م نينيا أأن الاسنينيتبداد الغنينيريب يكنينيون أأحنينيمك و أأر و أأشنينيده‬
‫‪111‬‬

‫وطلأ ً‪ ،‬ولك ْنين؛ منيع اللهني‪ ،،‬والقنيّق يكنيون مقلقني ًة لينيع الني وال‪ ،‬ولكنهنيه‬
‫يكون م جع ًا‪ .‬وم ا أأن الاستبداد الغريب اذا زال تبده ل حبكومة عادةل تُقنيمي‬
‫ل‬
‫ما ساعدرس الظرو أأن تقنيمي‪ ،‬أأمنيا القنيّق فنيهول وخيل نيه اسنيتبداد ٌّ‬
‫منه؛ ألن من د أأب الققي‪ ،‬أأن امي ي تكروا يف مس تقبل قريب‪ ،‬أكن أأا‪،‬‬
‫ا ما بعد انيورس فقهب‪ ،‬أأو أأ م مبتلون بق ال ظر‪.‬‬
‫هم من‬
‫وخة ة القول‪ :‬ان الاستبداد دا أأش صد وطلأ ً من الواب ‪ ،‬أأارث هو ًامي‬
‫الس يل‪ ،‬أأذ صل لل نيوس منين السني ال‪ .‬دا اذا‬
‫من اقريق‪ ،‬أأعظم ختريب ًا من ه‬
‫ل بقو ٍم مسعت أأرواهحم هاتا السنيء ي نيادي القرنيا القرنيا ‪ ،‬وا ألر‬
‫ت اك رهبه ا ٍكرا النيبة ‪ .‬الاسنيتبداد عهنيد؛ أأشنيقى ال نياس فينيه العقنية‬
‫وا أل يا ‪ ،‬و أأسعدا مبحينياد اجلهنية وال قنيرا ‪ ،‬بنيل أأسنيعدا أأولئني اذلينين‬
‫يتع هجلون انيورس فيحسدا ا ألحيا ‪.‬‬

‫‪111‬‬

‫الاستبداد وا ألخة‬
‫يف أأانيرث ا ألمينيال اللبيعينية وا ألخنية اقسني ة‪،‬‬
‫الاستبداد يت‬
‫ف ُيرع ها‪ ،‬أأو يُ سدها‪ ،‬أأو ميحوها‪ ،‬فيجعل اامينسان يك ر ب ا فعم مواميد؛ ألنه‬
‫حق انيب ليحمدد علهيا ح هنيق امحلنيد‪ ،‬وجيعنيهل حاقنيد ًا عنيىل قومنيه؛‬
‫ميلكها ه‬
‫حب وط ه؛ ألنه غري أآمن عنيىل‬
‫أل م عون لبة الاستبداد عليه‪ ،‬وفاقد ًا ه‬
‫نيب لعائلتنيه؛ ألننيه يعنيّل‬
‫الاس تقرار فيه‪ ،‬ويو صد لو انتقنيل مننيه‪ ،‬وضنيعيا اق ا ه‬
‫نيلرون اميرضار نيديقهم‪ ،‬بنيل‬
‫م م أأ م مبهل امي ميلكنيون التافني ‪ ،‬وقنيد يُر ه‬
‫سري الاستبداد امي ميب شيئ ًا ليحرص عىل ح ظه؛ ألنه‬
‫وقتهل وا ابكون‪ .‬أأ ُ‬
‫للسلب وامي لف ًا غري معر لةهانة‪ .‬وامي مينيب‬
‫امي ميب ما ًامي غري معر ه‬
‫اجلاهل منه أآما ًامي مس تقبةل ليتبعها ويرقى اء يرقى العاقل يف سبيلها‪.‬‬
‫وهذد اقال جتعل ا ألسري امي ينيذو يف الكنيون ذل ً نعنيمي‪ ،‬غنيري بعنيم‬
‫ه‬
‫انيذلارس الهبنيية‪ .‬ب ا ً عليه؛ يكون شديد اقرص عىل حياته اقيوانينية وا ْن‬
‫أنت تعيسة‪ ،‬وكيا امي يرص علهيا وهو امي يعر غريهاو أأينين هنيو منين‬
‫اقيا ا ألدبيةو أأين هو من اقيا الاج عيةو أأما ا ألحرار فتكون مّنةل‬
‫‪112‬‬

‫حياهتم اقيوانية ع دا بعد مراتنيب عدينيد ‪ ،‬وامي يعنير ذن اامي منين أن‬
‫م م‪ ،‬أأو را عن بصريته‪.‬‬
‫ومبال ا أللا يف حر هم عىل حياهتم الر يو ‪ ،‬فا م ع نيدما ّيسني‬
‫حينينياهتم لكصهنينيا أأسنينيقام ًا وأآاميمني ًا ويقربنينيون منينين أأبنيواب القبنينيور‪ ،‬ير نينيون عنينيىل‬
‫حياهتم أأارث من الر باب يف مقتبنيل العمنير‪ ،‬يف مقتبنيل انينيةذ‪ ،‬يف مقتبنيل‬
‫الآمال‪.‬‬
‫الاستبداد يسنيلب هالراحنية ال كرينية‪ ،‬فيرني ا ألجسنيام فنيو ضني اها‬
‫ابلرقا ‪ ،‬فَّر العقول‪ ،‬وخيت صل الرعور عىل در‪،‬ارس مت اوتنية يف ال نياس‪.‬‬
‫والعوام اذلين ا قليلو انياد يف ا أل ل قد يصل مرضهم العق ا در‪،‬نية‬
‫قريبة من عدم الَّيه ب‪ ،‬اخلنيري والقني‪ ،‬يف ا ه منيا لنييع منين رضور رس‬
‫حياهتم اقيوانية‪ .‬ويصل س صل ادرا هنيم ا أأن جم هنيرد أآير ا ألهبنية والعظمنية‬
‫وجمرد سءع أأل اظ الت مي‬
‫اليت يرو ا عىل انيستبده و أأعوانه عهبر أأبصارا‪ ،‬ه‬
‫يف و ني ه وحنينيا رس قوتنينيه و نيولته ي ينينيغ أأفنينيارا‪ ،‬فنينيريون وي كنينيرون أأن‬
‫ا وا يف ا ا ‪ ،‬في صاعون ب‪ ،‬يدي الاستبداد انصياع الغنيت بني‪ ،‬أأينيدي‬
‫مقر حت ها‪.‬‬
‫اذلئاب؛ حيث يه جتري عىل قدمهيا ‪،‬اهد ً ا ه ا‬
‫ولهذا أن الاستبداد يس تويل عىل تب العقول الرعي ة فرني ًة عنين‬
‫ا ألجسنينيام في سنينيدها انينيء يرينينيد‪ ،‬ويتغلهنينيب عنينيىل تنينيب ا ألذهنينيان الر نيئيةل‪،‬‬
‫فيروش فهيا اققائق‪ ،‬بل البدهييارس اء هيو ‪ ،‬فيكون فمنيبفلُهم يف انقينيادا‬
‫ا ألمعى لةستبداد ومقاومّتم للرشد وااميرشاد‪ ،‬مبل تب الهوام اليت ترتاىم‬
‫‪113‬‬

‫عىل ال ار‪ ،‬ومك يه تغالب من يريد جح ها عىل الهةك‪ .‬وامي رابة يف تنيلأثري‬
‫ضعا ا ألجسام عىل الرعا يف العقول‪ ،‬فان يف انيرىض وا هنية عقنيوهلم‪،‬‬
‫وذوي العاهارس ونق ادرا هم‪ ،‬شاهد ًا بيهن ًا أفي ًا يُقاس عليه نقني عقنيول‬
‫ا حللا الب سا ابلنس بة ا ا ألحرار السعدا ‪ ،‬اء يظهر اقال أأير ًا بلأق هل‬
‫فنينير بنيني‪ ،‬ال ئتنيني‪ ،،‬منينين ال نينير البني هني‪ ،‬يف قنينيو ا ألجسنينيام و نيني ار ا ه م‬
‫واس تحام الصحة وجءل الهيئارس‪.‬‬
‫رمبنيا يسنيرتيب انيلنيالع اللبينيب اذلي يُتعنيب فكنيرد يف درس طبيعنية‬
‫الاستبداد‪ ،‬من أأن الاستبداد انير وم كيا يقوم عىل قلب اققائق‪ ،‬مع‬
‫أأنه اذا دقهق ال ظنير ينيتجىل هل أأن الاسنيتبداد يقلنيب اققنيائق يف ا ألذهنيان‪.‬‬
‫ير أأنه مك مكهنين بعنيم القينيارص وانيلنيوك ا ألولني‪ ،‬منين التةعنيب اب ألد ن‬
‫تلأيينينيد ًا اميسنينيتبدادا فنينياتبعهم ال نينياس‪ .‬وينينير أأن ال نينياس وضنينيعوا اقكومنينيارس‬
‫أل‪،‬ل خدمّتم‪ ،‬والاستبداد قلب انيوضوع‪ ،‬جفعل الرعينية خادمنية للرعنيا ‪،‬‬
‫فقبلوا وقنعوا‪ .‬وير أأن الاستبداد ما سنياقهم الينيه منين اعتقنياد أأن طالنيب‬
‫اقق فاجر‪ ،‬واترك حقهه مليع‪ ،‬وانير تيك ا ه‬
‫انيتظّل م سد‪ ،‬وال هبينيه انينيدقق‬
‫ها‬
‫ملحنينيد‪ ،‬واخلامنينيل انيسنينيك‪ ،‬نينياحل أأمنيني‪ .،‬وقنينيد اتبنينيع ال نينياس الاسنينيتبداد يف‬
‫سميته ال صح فرو ًامي‪ ،‬والغنيري عنيداو ‪ ،‬و ه‬
‫الرنيهامة عت هنيو ًا‪ ،‬وامحلينية حءقنية‪،‬‬
‫والرمحنينية مرض ني ًا‪ ،‬انينيء ‪،‬نينيارود عنينيىل اعتبنينيار أأن ال اه نينيا س ياسنينية‪ ،‬والتح صينينيل‬
‫كياسة‪ ،‬وا ان للا‪ ،‬وال ذاةل دماثة‪.‬‬
‫‪114‬‬

‫وامي رابة يف ص‬
‫حتمك الاستبداد عىل اققنيائق يف أأفنيار البسنيلا ‪ ،‬اسنيا‬
‫الغريب ا اهل اثري ًا من العقنية ‪ ،‬ومني م هنيور انيني هارخ‪ ،‬اذلينين يُسني همون‬
‫ابلر‪،‬ال العظام‪ ،‬وي ظرون الهيم نظر اامي‪،‬ةل والاحنيرتام‬
‫ال احت‪ ،‬الغالب‪ ،‬ه ا‬
‫جملرد أأ م أنوا أأارث يف قتل اامينسان‪ ،‬و أألفنيوا يف خترينيب العمنيران‪ .‬ومنين‬
‫ه‬
‫هذا القبيل يف الغرابة اعة اني هارخ‪ ،‬قدر من ‪،‬اروا انيستبدين‪ ،‬وحنيازوا‬
‫القبول والو‪،‬اهة ع د الظاني‪ .،‬واذن افتلار ا ألخة بلأسةفهم اجملرم‪،‬‬
‫اذلين أنوا من ه امي ا ألعوان ا أللار‪.‬‬
‫يظن بعنيم ال نياس أأن لةسنيتبداد حسني ٍ‬
‫ارس م قنيود يف ااميدار‬
‫وقد ص‬
‫اقر ‪ ،‬فيقولون مب ًة‪ :‬الاسنيتبداد يل هني‪ ،‬اللبنياع و اه‬
‫يلل هنيا‪ ،‬واق صنيق أأن ذن‬
‫ه‬
‫يصل فيه عن فقد الرهامة امي عن فقنيد القاسنية‪ .‬ويقولنيون‪ :‬الاسنيتبداد‬
‫اقق أأن هنيذا‬
‫يُ ا هعّل الصغري اجلاهل حسن اللاعة والانقياد للكبري اخل‪ ،،‬و ص‬
‫يريب ال نيوس‬
‫تيار واذعان‪ .‬ويقولون‪ :‬هو ه‬
‫فيه عن او وجبانة امي عن اا ٍ‬
‫اقق أأ ْن ليع ه اك غري ا كنيء ٍش‬
‫عىل الاعتدال والوقو ع د اقدود‪ ،‬و ص‬
‫وتقهقر‪ .‬ويقولون‪ :‬الاستبداد يقلل ال سق وال جور‪ ،‬واق صنيق أأننيه عنين فقنير‬
‫وجعر‪ ،‬امي عن ع ه ٍة أأو دين‪ .‬ويقولون‪ :‬هو يقلل التعد رس واجلنيرامئ‪ ،‬واق صنيق‬
‫أأنه مي ع ظهورها وخي هيا‪ ،‬فيق صل تعديدها امي عدادها‪.‬‬
‫ا ألخنينية أأ نينيار بنينيذرها الوراثنينية‪ ،‬وعرٍّتنينيا الرتبينينية‪ُ ،‬وسنينيقياها العنينيّل‪،‬‬
‫والقامئون علهيا ا ر‪،‬ال اقكومة‪ ،‬ب ا ً علينيه؛ ت عنيل الس ياسنية يف أأخنية‬
‫البق ما ت عهل الع اية يف اسا الرجر‪.‬‬
‫‪115‬‬

‫نعم‪ :‬ا ألقوام ألآ‪،‬نيام‪ ،‬ان عُ اركنيت هممنيةل ع امحنيت أأاارهنيا و أأفةذهنيا‪،‬‬
‫وسني ُقم أأارثهنينيا‪ ،‬وتغلنينيب قوهيه نينيا عنينيىل ضنينيعي ها فلأهلكنينيه‪ ،‬وهنينيذا مبنينيل القبائنينيل‬
‫انيتو اهحرنينية‪ .‬وان نينيادفت بس ني تاني ًا هيمنينيه بقا هنينيا وزهوهنينيا فنينيدٍهرها حس ني امب‬
‫وحسنينينت ارهنينيا‪ ،‬وهنينيذا مبنينيل اقكومنينية‬
‫تللبنينيه طباعهنينيا‪ ،‬قوينينيت و أأي عنينيت ُ‬
‫العادةل‪ .‬واذا بُليت ببس تا ٍ ه ‪،‬دير بنيلأن يسني همى ه‬
‫حلنيا ًاب امي يع ينيه اامي عا‪،‬نيل‬
‫وارهبا‪ ،‬وهنيذا مبنيل اقكومنية انيسنيتبده ‪ .‬ومنييف أن‬
‫الااتساب‪ ،‬أأفسدها ه‬
‫ه‬
‫اقلاب ريب ًا ُخيلق من عراب تب ا ر وليع هل فهيا خفار وامي يلحقه‬
‫م ا عار‪ ،‬انهنيء هنيه اقصنيول عنيىل ال ائنيد العنيا‪،‬ةل ولنيو ابقنيتةع ا أل نيول‪،‬‬
‫فه اك ه‬
‫اللامة وه اك البوار‪ .‬فب ا ً عىل هذا انيثال‪ ،‬يكون افع ُل الاستبداد‬
‫يف أأخة ا أل افعل ذن ه‬
‫اقلاب اذلي امي يُرىج منه غري ااميفساد‪.‬‬
‫امي عكون ا ألخة أأخةق ًا ما عكن ملكة ُملرد عىل قانون فلنيري‬
‫تقتريه أأو ًامي وظي ة اامينسان طو ن سه؛ ويني ًا وظي ته طنيو عائلتنيه؛ ويلثني ًا‬
‫وظي ته طو قومه؛ ورابع ًا وظي تنيه طنيو اامينسنيانية؛ وهنيذا القنيانون هنيو منيا‬
‫يس همى ع د ال اس ابل اموس‪.‬‬
‫ومنينين أأينينين ألسنينيري الاسنينيتبداد أأن يكنينيون نينياحب انمنينيوس‪ ،‬وهنينيو‬
‫هيب‪ ،‬حينيث‬
‫أقيوان انيملوك الع ان‪ ،‬يُقاد حيث يُراد‪ ،‬ويعيش ألريش‪ ،‬ص‬
‫هيب الرحي‪ ،‬امي نظام وامي اراد و وما يه ااميراد و يه أأ صم ا ألخة ‪ ،‬يه ما‬
‫ص‬
‫قيل فهيا تعظمً لرلأ ا‪ :‬لنيو ‪،‬نيازرس عبنياد غنيري هللا امياتنيار العقنية عبنياد‬
‫ااميراد يه تب الص ة النييت ت صنيل اقينيوان عنين ال هبنيارس يف تعري نيه بلأنهنيه‬
‫‪116‬‬

‫متحرك اباميراد ‪ .‬فا ألسري‪ ،‬اذن‪ ،‬دون اقيوان ألنهنيه يتح هنيرك ابراد غنيريد امي‬
‫ابراد ن سه‪ .‬ولهذا قال ال قها ‪ :‬امي ن هية للرقيق يف اثري من أأحواهل‪ ،‬اسا هنيو‬
‫اتبع ل هية مواميد‪ .‬وقد يُعذر ا ألسري عىل فساد أأخةقه؛ ألن فاقد اخليار غري‬
‫م اخذ عق ًة ولع ًا‪.‬‬
‫أأسري الاستبداد امي نظام يف حياته‪ ،‬فة نظام يف أأخةقه‪ ،‬قد يصنيبح‬
‫ي ًا فيرحي ااع ًا كرمي ًا‪ ،‬وقد مييس فقري ًا فيبيت جبا ًان اسيسني ًا‪ ،‬وهكنيذا‬
‫ص ش ونه ر به ال نيوىض امي عرتينيب فهينيا‪ ،‬فهنيو يتبعهنيا بنية وهجنية‪ .‬أألنييع‬
‫ا ألسنيري قنينيد يُرهنيق‪ ،‬وييسني اثنيري ًا ف ُيع نيى‪ ،‬وقلنينيي ًة فيُرني ق‪ ،‬وجينينيوع يومني ًا‬
‫فيرو ‪ ،‬وخيصب يوم ًا فيت م‪ ،‬يريد أأشني يا ف ُيم فنيع‪ ،‬وينيلأأ شنييئ ًا ف ُنيريمغو‬
‫الصد أأن يعيش‪ ،‬ومن أنت هذد حاهل كينيا‬
‫وهكذا يعيش اء تقتريه ص‬
‫يكون هل أأخة ‪ ،‬وا ْن و‪،‬د ابتدا يتعذر اس َّرارد عليهو ولهنيذا امي جت هنيوز‬
‫ل‪.‬‬
‫اقمكة اقُ فمك عىل ا أللا خب ٍري أأو ه‬
‫أأق صل ما ي ثهرد الاستبداد يف أأخة ال نياس‪ ،‬أأننيه ينيرمغ حنييف ا ألاينيار‬
‫م م عىل ال ة هالر وال ا ولبنيئع السني هيئتان‪ ،‬واننيه يعني‪ ،‬ا أللار عنيىل‬
‫اجرا هي ن وسهم أآمن‪ ،‬من ا ه تبعة ولو أأدبية‪ ،‬فنية اعنيرتا وامي انتقنياد‬
‫وامي افتر نينيال‪ ،‬ألن أأا نينيرث أأع نينيءل ا أللار تبق نينيى مس نيني تور ‪ ،‬يلق نينيي علهي نينيا‬
‫ل وعقىب ذكنير‬
‫الاستبداد ردا او ال اس من تبعة الرهاد عىل ذي ه‬
‫ال اجر مبا فيه‪ .‬ولهذا‪ ،‬شاعت ب‪ ،‬ا أللا قواعد اثري ابطنيةل اقنيوهلم‪ :‬اذا‬
‫أن النينيبم منينين فرنينية فالسنينيكورس منينين ذهنينيب‪ ،‬وق نيوهلم‪ :‬النينيبة موكنينيول‬
‫‪117‬‬

‫ابني لق‪ .‬وقد تغا وعهاظهم يف ها‬
‫سد أأفواههم حنييف جعلنيوا هلنيم أأمبنيال هنيذد‬
‫ا ألق نيوال منينين ا اقني فنيمك ال بوينينية‪ ،‬ومك نيوا هلنينيم الهجنينيو والغيبنينية بنينية قينينيد‪ ،‬فهنينيم‬
‫ابلسنيو منين القنيول‪ ‬ويغ لنيون بقينية الآينية‪،‬‬
‫يب ُ‬
‫يقر ون‪ :‬امي ص‬
‫هللا اجلهنير ه‬
‫ويه‪ :‬ا هامي من ُظ اّل‪.‬‬
‫أأقو ضابهب ل ألخنية ال نييي عنين اني كنير ابل صنييحة والتنيوبيخ؛ أأي‬
‫حبرص ا ألفراد عىل حراسنية نظنيام الاجني ع‪ ،‬وهنيذد الوظي نية غنيري مقنيدور‬
‫علهينينيا يف عهنينيد الاسنينيتبداد لغنينيري ذوي اني عنينية وقلينينيل منينيا ا‪ ،‬وقلنينيي ًة منينيا‬
‫ي علون‪ ،‬وقلي ًة ما ي ينيد نيهيم؛ ألننيه امي ميكني م توجهينيه لغنيري انيس ترنيع ‪،‬‬
‫اذلين امي ميلكون رضر ًا وامي ن ع ًا‪ ،‬بل وامي ميلكون من أأن سهم شنييئ ًا‪ ،‬و ألننيه‬
‫ي ح موضوع هيم فم امي خت ى قباحته عىل أأح ٍد منين هالرذائنيل ال سني ية‬
‫الر صية فقنيهب‪ ،‬ومنيع ذن فاجلسنيور امي ينير بُنيده ًا منين الاسني ت نا ااني ا هل‬
‫للقواعد العامة اقوهل‪ :‬ال هرسقة قبيحة اامي اذا أنت اسرتداد ًا م ا‪ ،‬والكنيذب‬
‫ح نيرام اامي للمظلنينيوم‪ .‬وانيوظ نينيون يف عهنينيد الاسنينيتبداد للنينيوع وااميرشنينياد‬
‫يكوننينيون –مللق ني ًا‪ -‬وامي أأقنينيول غالب ني ًا‪ ،‬منينين اني نينيافق‪ ،‬اذلينينين انل نيوا الوظي نينية‬
‫ابلَّلهق‪ ،‬وما أأبعد ه امي عن التلأثري‪ ،‬ألن ال صح اذلي امي اخةص فيه هو‬
‫بذر عقمي امي ي بت‪ ،‬وا ْن نبت أن ر ً أك هل‪ ،‬مث ان ال صصح امي ي يد شيئ ًا‬
‫اذا يصاد أأذ ًان تتللهب سءعه؛ ألن ال صيحة وان أنت عن اخنيةص‬
‫‪118‬‬

‫اقي‪ :‬ا ْن حألقي يف أأر ٍ‬
‫فهيي امي تتجاوز ُح ْ فمك البذر ه‬
‫يف أأر ٍ قاحةل مارس‪.‬‬
‫نيور عنيىل‬
‫أأ هما ال نييي عنين اني كنيرارس يف ااميدار اقنير ‪ ،‬فنينيكن لني اه ي ٍ‬
‫نيان واخنيةص‪ ،‬و أأن يو ا ه‪،‬نيه سنيهام قوار نيه عنيىل‬
‫نظام قومه أأن يقوم بنيه بلأم ٍ‬
‫الرنينيع ا وا ألقنينيو س نيوا ‪ ،‬فنينية خي ني ص هب نيا ال قنينيري اجملنينيرول ال ني اد‪ ،‬بنينيل‬
‫سني ّتد أأيرني ًا ذوي ه‬
‫الرنينيواة والع نينياد‪ .‬و أأ ْن خينينيو يف ا ه وا ٍد حنينييف يف‬
‫مواضيع خت يا ص‬
‫الظّل وم اخذ اق هُام‪ ،‬وهذا هنيو ال صنيح اامي نياري اذلي‬
‫يُعدي ُوجيدي‪ ،‬واذلي أأطلق عليه ال هيب عليه السةم ان (ا ه ين تعظنيمً‬
‫لرلأنه‪ ،‬فقال‪" :‬ا ين ال صيحة"‪.‬‬
‫نيها أن ضبهبُ أأخة اللبقارس العليا من ال هاس أأا ا ألمور‪ ،‬أأطلقت‬
‫اقر حرية اخللابنية والتنيلأليا وانيلبوعنيارس مسني ت ني ًة القنيذ فقنيهب‪،‬‬
‫ا أل ه‬
‫ور أأرس أأن حتمل مرض ال وىض يف ذن خري التحديد؛ ألنه امي مانع ه‬
‫للحام‬
‫أأ ْن جيعلوا ه‬
‫نيدوهتم‬
‫الرعر من التقيينيد سلسنيةل منين حدينيد‪ ،‬وخي قنيون هبنيا ع ه‬
‫اللبيعة‪ ،‬أأي اقريهة‪ .‬وقد محى القرأآن قاعد ااميطة بقنيوهل الكنير ‪ :‬وامي‬
‫رار أتب وامي شهيد‪.‬‬
‫يُ ص‬
‫اقة نبت‪ ،‬وان حألقي‬

‫اخلصال ت قسم ا ثةثة أأنواع‪:‬‬
‫‪119‬‬

‫ا ألول‪ :‬اخلصال اقس ة اللبيعية‪ ،‬ألصد وا ألمانة واهل همة وانيدافعة‬
‫والرمحة‪ ،‬والقبيحة اللبيعية ألر والاعتدا واجلبانة والقسو ‪ ،‬وهذا‬
‫القسم ترافررس عليه ص اللبائع والقائع‪.‬‬
‫وال وع الثنيا ‪ :‬اخلصنيال الكءلينية النييت ‪،‬نيا رس هبنيا القنيائع ااميلهامينية‪،‬‬
‫اتحس‪ ،‬اامييثار والع و وتقبيح ال هىن واللمع؛ وهذا القسنيم يو‪،‬نيد فينيه منيا‬
‫امي تنينيدرك ص العقنينيول حمكتنينيه أأو حمكنينية تعمنينينيه‪ ،‬فني نيث ههل اني تس ني بون ل ه ينينين‬
‫احرتام ًا أأو اوف ًا‪.‬‬
‫وال نينيوع الثالنينيث‪ :‬اخلصنينيال الاعتيادينينية‪ ،‬ويه منينيا يكتس ني به اامينسنينيان‬
‫ابلوراثة أأو ابلرتبية أأو اباميل ة‪ ،‬فيس تحسن أأو يس تقبح عىل حسب أأمينياهل‬
‫التحول ع ا‪.‬‬
‫رلر ا‬
‫ه‬
‫ما يُ ه‬
‫مث ان التدقيق ي يد أأن ا ألقسنيام رنيتب و رنيرتك ويني ثر بعرنيها يف‬
‫بعم‪ ،‬فيصري مجموعها حتت تنيلأثري ااميل نية انيدينيد ‪ ،‬حبينيث ص اصنيةل م نيا‬
‫عر أأو تزتل ل‪ ،‬حس امب يصادفها من اس َّرار ااميل ة أأو انقلاعهنيا‪ ،‬فالقاتنيل‬
‫–منينيب ًة‪ -‬امي يسنينيتنكر شنينينيعته يف انيني هنير الثانينينية انينيء اسني تقبحها يف ن سنينيه يف‬
‫ا ألو ‪ ،‬وهكذا ص‬
‫خيا اجلرم يف و ه‪ ،‬حيف يصل ا در‪،‬ة التذلذ ابلقتل‪،‬‬
‫حق طبيعي هل‪ ،‬اء يه حاةل اجل هبارين وغالنيب الس ياسني ي‪ ،،‬اذلينين امي‬
‫أكن هه ٌّ‬
‫عرجتص يف أأفئدهتم عاط ة رمحة ع د قتلهم أأفراد ًا أأو أأمم ًا لغنيا هتم الس ياسني ية‪،‬‬
‫اهراق ًا ابلس يا أأو ازهاق ًا ابلقّل‪ ،‬وامي فر بني‪ ،‬القتنيل بقلنيع ا ألوداج وبني‪،‬‬
‫ااميماتة ابيراث الرقا غري الترسيع وااميبلا ‪.‬‬
‫‪121‬‬

‫لهنيا‪،‬‬
‫أأسري الاستبداد العريق فيه يرث ل اخلصال‪ ،‬و ه‬
‫يرتأ عىل أأ ه ا‬
‫وامي بد أأن يصحبه بعرها مد العمنير‪ .‬ب نيا ً علينيه؛ منيا أأبعنيدد عنين اصنيال‬
‫الكنينيءل ويك ينينيه م سنينيد ً لني اه اخلصنينيال اللبيعينينية والقنينيعية والاعتيادينينية‬
‫ابلر اضلرار ًا حيف امي يلأل ه ويصري فملفك ًة فيه‪ ،‬في قد بسبب ثقتنيه‬
‫تلبسه ه‬
‫تقر ًا فينيه‪ ،‬فنية ميكننيه‪ ،‬منيب ًة‪ ،‬أأن جيني م‬
‫ن سه ب سه‪ ،‬ألنه امي جيد ُخلُق ًا مس ه‬
‫الظن يف ح ه انيق‬
‫بلأمانته‪ ،‬أأو يرمن ثباته عىل أأم ٍر من ا ألمور‪ ،‬فيعيش س ئي ه‬
‫ذاته مرتدد ًا يف أأعءهل‪ ،‬هلوام ًا ن سه عىل اهءهل ش ونه‪ ،‬شنياعر ًا ب تنيور تنيه‬
‫ونق ني مرو تنينيه‪ ،‬ويبقنينيى طنينيول معنينيرد ‪،‬نينياه ًة منينيورد هنينيذا اخللنينيل‪ ،‬فينينيّتم‬
‫اخلالق –‪،‬ل شلأنه‪ -‬يُ قصه شيئ ًا‪ .‬ويّتم اتر ً دي ه‪ ،‬واتر ً عربيته‪،‬‬
‫اخلالق‪،‬و ُ‬
‫واتر ً زمانه‪ ،‬واتر ً قومه‪ ،‬واققيقة بعينيد عنين ا ه ذن‪ ،‬ومنيا اققيقنية غنيري‬
‫حر ًا فلحل‪.‬‬
‫أأن هه خُلق ه‬
‫أأ ع ا ألخةقيون عىل أأن انيتل ابهع برائب ٍة منين أأ نيول القبنياحئ اخللقينية‬
‫امي ميكنه أأن يقلع بسةمة غريد م ا‪ ،‬وهذا مع ‪" :‬اذا سا رس افعنيال انينير‬
‫سا رس ظ ونه"‪ .‬فانيرايه –مب ًة‪ -‬ليع من شلأنه أأن يظنين الني‪،‬ا يف غنيريد‬
‫من شائبة الر ‪ ،‬ا هامي اذا ب ف ُعدف رنيابه النرنيلأ بيني ء بُعنيد ًا كبنيري ًا‪ ،‬أكن يكنيون‬
‫بي ء مغاير يف اجلنع أأو ا ه ين أأو ت اورس هم ٌّم يف انينيّنةل صنيعلوك و أأمنيري‬
‫كبري‪ .‬ومبال ذن الق هّق اخلاضن‪ ،‬يلأمن ااميفرجني يف معاملته‪ ،‬ويثق بوزننيه‬
‫وحس بانه‪ ،‬وامي يلأمن ويثق ابٍن ‪ ،‬ته‪ .‬واذن ااميفرجني اخلنياضن قنيد ينيلأمن‬
‫القّق‪ ،‬وامي ينيلأمن مللقني ًا اٍنين ‪،‬نسنيه‪ .‬وهنيذا اقنيمك نياد عنيىل عكنيع‬
‫‪121‬‬

‫القرنينيية أأير ني ًا؛ أأي أأن ا ألمنيني‪ ،‬يظني صنين ال نينياس أأمننينيا اصو ني ًا أأش ني باهه يف‬
‫النرلأ ‪ ،‬وهذا مع "الكر ُخيدف ع"‪ ،‬ومك يذهل ا ألم‪ ،‬يف ن سه عن ا ات هباع‬
‫الظن يف مواقعه الةزمة‪.‬‬
‫حمكة اق م يف اسا‬
‫اه‬
‫اذا علم نينيا أأن منينين طبيعنينية الاسنينيتبداد أأل نينية ال نينياس بعنينيم ا ألخنينية‬
‫الرديئة‪ ،‬و أأن م ا ما يُرعا الث هقة ابل ع‪ ،‬علم ا سنيبب قنيةل أأهنيل العمنيل‬
‫و أأهل العني امئ يف ال هرسنيا ‪ ،‬وعلم نيا أأيرني ًا حمكنية فقنيد ا حللا ثقنيّتم بعرنيهم‬
‫ببعم‪ .‬في تج من ذن أأن ا حللا حمرومون –طبع ًا‪ -‬من نير الاشنيرتاك‬
‫يف أأعءل اقيا ‪،‬يعيرون مساا‪ ،‬ابوس‪ ،‬متنيوالك‪ ،‬متلنياذل‪ ،‬متقاعسني‪،‬‬
‫مت اشل‪ ،،‬والعاقل اقكمي امي يلوهمم‪ ،‬بل ير ق علهيم‪ ،‬ويلَّع هلم ةر‪ً ،‬ا‪.‬‬
‫رب ارال قويم‪ ،‬فا م امي يعلمون"‪" ،‬اللهنيم‬
‫ويتبع أأثر أأحمك اقكء القائل‪ :‬ا ه‬
‫اه اد قويم‪ ،‬فا م امي يعلمون"‪.‬‬
‫وه ا أأس توقا انيلالع و أأس تل ته ا التلأ همل يف ما يه ر الاشنيرتاك‬
‫ل يف الائ ارس‪ ،‬بنيه‬
‫اليت يرهما ا أللا ‪ ،‬فلأذكرد بلأن الاشرتاك هو أأعظم ه ٍ‬
‫قيام ا ه يش ما عدا هللا وحدد‪ .‬به قينيام ا ألجنيرام السنيءوية؛ بنيه قينيام ا ه‬
‫حيا ؛ به قيام انيواليد؛ به قيام ا ألجناس وا ألنواع؛ بنيه قينيام ا أل والقبائنيل؛‬
‫ل ترنياعا‬
‫به قيام العائةرس؛ به تعاون ا ألعرنيا ‪ .‬نعنيم‪ ،‬الاشنيرتاك فينيه ص‬
‫ل الاس َّرار عنيىل ا ألعنيءل النييت امي ت نيي‬
‫القو بنس بة انموس الرتبيع؛ فيه ص‬
‫رس يف جنال ا أل انيَّدنة‪.‬‬
‫رس ص ال ه‬
‫هبا أأعءر ا ألفراد‪ .‬نعم؛ الاشرتاك هو ال ص‬
‫به أأمكلوا انموس حياهتم القومينية‪ ،‬بنيه ضنيبلوا نظنيام حكومنياهتم‪ ،‬بنيه قنياموا‬
‫‪122‬‬

‫بعظامئ ا ألمور‪ ،‬به انلوا ما يغبلهم عليه حألا الاسنيتبداد اذلينين مني م‬
‫العارفون بقدر الاشرتاك ويترنيوقون الينيه‪ ،‬ولكنين؛ ٌّ مني م يُنيبلن لغنينب‬
‫لأئه اب اعهاهل علهيم مع ًة‪ ،‬واستبدادد علنيهيم ر أأ ً‪ ،‬حنييف نيار منين أأمبنياهلم‬
‫قوهلم‪" :‬ما من مت ق‪ ،‬اامي واحدهء مغلوب للآار"‪.‬‬
‫قائل يقول ان ل الاشرتاك لنييع اب ألمنير اخل هنيي‪ ،‬وقنيد طانينيا‬
‫ُورب ٍ‬
‫اتب الياابني‪ ،‬والبوير‪ ،‬مفا السببو فلأجيبنيه بنيلأن ال ُكتنياب اتبنيوا و أأانيرثوا‬
‫وأأحسني وا فنينيم هفصنينيلوا و ني هنيوروا‪ ،‬ولكني ْنين؛ قاتنينيل هللا الاسنينيتبداد وشني مه‪،‬‬
‫جعل الكتهاب ي ون أأقواهلم يف ا عنيو ا الاشنيرتاك‪ ،‬ومنيا مبع نياد منين‬
‫التعاون والاحتاد والتحابب واامي ات ه ا ‪ ،‬ومنعهم منين التع صنير ذلكنير أأسني باب‬
‫الت هر والاطةل لك هي ًا‪ ،‬أأو اضنيلرا ا الاقتصنيار عنيىل بينيان ا ألسني باب‬
‫قائل مب ًة‪ :‬الق منيريم وسنيببه اجلهنيل‪ ،‬ومنين قائ ٍنيل‪:‬‬
‫ا ألخري فقهب‪ .‬مفن ٍ‬
‫قائل‪ :‬هقةل انيدارس عار وسببه عنيدم‬
‫اجلهل بة وسببه هقةل انيدارس‪ ،‬ومن ٍ‬
‫التعاون عىل انراهئا من قبل ا ألفراد أأو من قبل ذوي الرلأن‪.‬‬
‫وهذا أأمعق ما ص‬
‫خيله قّل الاتب القّق أكن هه و ل ا السبب انيانع‬
‫اللبيعي أأو الااتياري‪ .‬واققيقة‪ ،‬أأن ه اك سلسةل أأس باب أأار حلقّتا‬
‫ا ألو الاستبداد‪.‬‬
‫َّسني اب ينين‪ ،‬مث‬
‫وأتب أآار يقول‪ :‬القني منيريم وسنيببه فقنيد ال ه‬
‫يقا‪ ،‬مع أأنه لو تتبع ا ألس باب لبلنيغ ا اقنيمك بنيلأن الّتنياون يف ا ينين أأو ًامي‬
‫وأآار ًا انشئ من الاسنيتبداد‪ .‬وأآانير يقنيول‪ :‬ان السنيبب فسنياد ا ألخنية ‪،‬‬
‫‪123‬‬

‫وغريد ير أأن هه فقد الرتبية‪ ،‬وسوا ظنين أأننيه الكسنيل‪ ،‬واققيقنية أأن انيرجنيع‬
‫ا ألول يف ال ني ه هنينيو الاسنينيتبداد‪ ،‬اذلي مي نينيع حنينييف أأولئ ني البنينياحب‪ ،‬عنينين‬
‫الت حي ابمسه انيهيب‪.‬‬
‫وقد ات ق اقكء اذلين أأكرهمم هللا تعا بوظي ة ا ألخنيذ بينيد ا أل يف‬
‫حبهثم عن انيهلارس واني جيارس‪ ،‬عىل أأن فساد ا ألخة ُخيرج ا أل عن أأن‬
‫عكون قابةل لل لاب‪ ،‬و أأن معاان ا نيةل ا ألخنية منين أأ نيعب ا ألمنيور‬
‫و أأحوهجا ا اقمكة البالغة والع م القوي‪ ،‬وذكروا أأن فساد ا ألخنية يعني صم‬
‫انيسنينيتبد و أأعواننينيه وعنينيءهل‪ ،‬مث ينينيدخل ابلعنينيدو ا ه البينينيورس‪ ،‬وامي سني م‬
‫بينينيورس اللبقنينيارس العلينينيا النينييت عَّثنينيل هبنينيا السني ىل‪ .‬وهكنينيذا يغرنينيو ال سنينياد‪،‬‬
‫نيب ويرنينيمت هبنينيا العنينيدو‪ ،‬وتبينينيت ودا هنينيا عينينيا‬
‫وّيس ني ا ألمنينية يبكهينينيا ا ني ص‬
‫يتعاىص عىل ا وا ‪.‬‬
‫وقد سب ا ألنبيا علهيم السةم‪ ،‬يف انقاذ ا أل من فساد ا ألخنية ‪،‬‬
‫مسب الابتدا أأو ًامي ب ا ه العقنيول منين تعظنيمي غنيري هللا وااميذعنيان لسنيواد‪.‬‬
‫وذن بتقوية حسن ااميميان اني لور عليه و‪،‬دان ص انسان‪ ،‬مث هجدوا يف‬
‫ت وير العقنيول مببنيادئ اقمكنية‪ ،‬وتعرينيا اامينسنيان كينيا مينيب ارادتنيه؛ أأي‬
‫حريته يف أأفارد‪ ،‬وااتيارد يف أأعءهل‪ ،‬وبذن هنيدموا حصنيون الاسنيتبداد‬
‫وسده وا منابع ال ساد‪.‬‬

‫‪124‬‬

‫مث بعنينيد اطنينية زمنينيام العقنينيول‪ ،‬نينياروا ي ظنينيرون ا اامينسنينيان بلأننينيه‬
‫مضنينيا بق نيانون اامينس نيانية‪ ،‬وملالنينيب حبسنينين ا ألخنينية ‪ ،‬فيعلموننينيه ذن‬
‫بلأساليب التعلمي انيقنع و ه‬
‫بث الرتبية الّتذيبية‪.‬‬
‫واقكء الس ياس يون ا ألقدمون اتبعنيوا ا ألنبينيا –علنيهيم السنيةم‪ -‬يف‬
‫سلوك هذا اللريق وهذا الرتتينيب؛ أأي اباميبتنيدا منين نقلنية دينينية فلرينية‬
‫نيور‬
‫ت دي ا حترير الرءضر‪ ،‬مث اب ات هبنياع طرينيق الرتبينية والّتنيذيب بنيدون فت ٍ‬
‫وامي انقلاع‪.‬‬
‫أأما انيتلأارون من قاد العقول يف الغنيرب‪ ،‬مفني م فئنية سنيلكوا طريقنية‬
‫اخلنينيروج بنيلأممهم منينين حظنينيري ا ينينين وأآدابنينيه ال سني ية‪ ،‬ا فرنينيا ااميطنينية‬
‫وعربية اللبيعة‪ ،‬زامع‪ ،‬أأن ال لر يف اامينسان أأهد سبي ًة‪ ،‬وحاجته ا‬
‫ال ظام تغ ينيه عنين اعاننية ا ينين‪ ،‬النييت يه أانيدرارس مسنيوم اه‬
‫تعلنيل اقنيع‬
‫ابهلموم‪ ،‬همث تذهب ابقيا ‪ ،‬فيكون رضرها أأا‪ ،‬من ن عها‪.‬‬
‫وقد ساعدا عىل سلوك هذا انيسنيب‪ ،‬أأ نيم و‪،‬نيدوا أأممهنيم قنيد فرنيا‬
‫فهينينيا ننينيور العنينيّل‪ ،‬ذن العنينيّل اذلي أن منح ني ني ًا يف خدمنينية ا ينينين ع نينيد‬
‫اني نينينيي‪ ،‬والآشنينيوري‪ ،،‬وحم فت فكنينير ًا يف أأب نينيا ا أللا ع نينيد الغنينيرانطي‪،‬‬
‫والرومنينيان‪ ،‬وةصص ني ًا يف أأعنينيداد منينين الر هني بان اني ت بنيني‪ ،‬ع نينيد اله نينيدي‪،‬‬
‫واليوانن‪ ،‬حيف ‪،‬ا العرب بعد ااميسنيةم‪ ،‬و أأطلقنيوا حرينية العنيّل‪ ،‬و أأابحنيوا‬
‫ت اوهل ل اه متعّل‪ ،‬فانتقل ا أأوراب حر ًا عنيىل رمغ ر‪،‬نيال ا ينين‪ ،‬فت نيوررس‬
‫به عقول ا أل عىل در‪،‬ارس‪ ،‬ويف نسبّتا عرقت ا أل يف ال عنيمي‪ ،‬وانتقنيرس‬
‫‪125‬‬

‫وختاللت‪ ،‬و ار انيتلأ اهار م ا يغبهب ها‬
‫انيتقدم ويتنغ من حالته‪ ،‬ويتللب‬
‫اللحا ‪ ،‬ويبحنيث عنين وسنيائهل‪ .‬فنرنيلأ منين ذن حرانية قوينية يف ا ألفنيار‪،‬‬
‫قني وا ألن ف فنية منين‬
‫وحراة معرفة اخلنيري والغنيري عنيىل ننيواهل‪ ،‬حرانية معرفنية ال ه‬
‫الص‪ ،‬عليه‪ ،‬حراة السري ا ا ألمام رمغ ا ه معار ‪ .‬ا تت زعنيء اقرينية‬
‫يف الغرب قو هذد اقراة و أأضنيافوا الهينيا قنيوارس أأدبينية شني هيف‪ ،‬أسنيتبداهلم‬
‫ثقاةل وقار ا ين ٍ هو عنيروس اقرينية‪ ،‬حنييف ا نيم يبنيالوا ٍَّثينيل اقرينية‬
‫حبس ا خليعة ختتلب ال وس‪ .‬وأسنيتبداهلم رابلنية الاشنيرتاك يف اللاعنية‬
‫للمستبدين ٍرابلة الاشرتاك يف الر ون العمومية‪ ،‬ذن الاشرتاك اذلي‬
‫حب الوطن‪ .‬وهكذا جعلوا قو حراة ا ألفار تيار ًا سلهلود عىل‬
‫يتو ه منه ص‬
‫ر وس الر وس من أأهل الس ياسة وا ين‪ .‬مث ان ه امي ال عء استباحوا‬
‫القساو أأير ًا‪ ،‬فلأخذوا من همجورارس دي م قاعد (الغاية ت‪،‬ر الواسلة ‪،‬‬
‫جواز الرسقة اذا أنت الغاية من رص انينيال يف سنيبيل اخلنيري‪ ،‬وقاعنيد‬
‫(تثقيل اذلمة يبيح ال عل القبنييح رنيهاد الني ور عنيىل ذ همنية الاهنين النييت‬
‫يتحمل ع ا اليئّتا‪ ،‬ودفعوا ال اس هبء ا ارعاب اجلرامئ ال ظيعة النييت‬
‫نيعر م نينيا اامينسنيانية‪ ،‬النينييت امي يسني تبيحها اقكنينيمي القنينيّق نينينيا بنيني‪ ،‬أأب نينيا‬
‫تقرني ص‬
‫الغرب و أأب ا الق من التباين يف الغراض وا ألخة ‪.‬‬
‫نيوي الني ع‪ ،‬شنيديد انيعنيامةل‪ ،‬حنيري عنيىل‬
‫مادي اقيا ‪ ،‬ق ص‬
‫الغريب‪ :‬ص‬
‫يبق ع دد يش من انيبنيادئ العالينية والعواطنيا القنيي ة‬
‫الانتقام‪ ،‬أكنه ف‬
‫اليت نقلّتنيا هل مسني يحية القني ‪ .‬فاجلرمنيا منيب ًة‪، :‬نيا اللبنيع‪ ،‬ينير أأن‬
‫‪126‬‬

‫العرو الرعيا من البق يس تحق انينيورس‪ ،‬وينير فرنييةل يف القنيو ‪،‬‬
‫نيب اجملنيد‪،‬‬
‫يب العّل‪ ،‬ولكنين‪ ،‬أل‪،‬نيل انينيال؛ وي ص‬
‫و القو يف انيال‪ ،‬فهو ص‬
‫ولكن أل‪،‬ل انينيال‪ .‬وهنيذا الةتيني ملبنيوع عنيىل العجنيب واللنييش‪ ،‬ينير‬
‫العقل يف ااميطة ‪ ،‬واقيا يف خلع اقيا ‪ ،‬وال هق يف هالرت ‪ ،‬والكياسة‬
‫يف الكسب‪ ،‬والع ه يف الغلبة‪ ،‬والذل يف انيائد وال راش‪.‬‬
‫أأما أأهل الق فهم أأدبيون‪ ،‬ويغلب علهيم ضعا القلنيب وسنيللان‬
‫اقب‪ ،‬واامي غا للو‪،‬دان‪ ،‬وانييل هللرمحنية ولنيو يف غنيري موقعهنيا‪ ،‬واللصلنيا‬
‫اه‬
‫ولنينيو منينيع اخلصنينيم‪ .‬وينينيرون الع ني يف ال تنينيو وانينينيرو ‪ ،‬والغ ني يف القناعنينية‬
‫وال ريةل‪ ،‬والراحة يف ا ألنع وا هلسكي ة‪ ،‬والنيذل يف الكنيرم والتحبنيب‪ ،‬وا‬
‫يغربون‪ ،‬ولكن؛ ل ين فقهب‪ ،‬ويغارون‪ ،‬ولكن؛ عىل ال اع ْر فقهب‪.‬‬
‫ليع من شلأن القّق أأن يسري مع الغنيريب يف طري ٍنيق واحنيد ‪ ،‬فنية‬
‫تلاوعه طباعه عىل استباحة ما يس تحس ه الغريب‪ ،‬وان عضا تقليدد يف‬
‫أأمر فة ُيسن التقلينيد‪ ،‬وان أأحسني ه فنية يثبنيت‪ ،‬وان ثبنيت فنية يعنير‬
‫اسنينيت رد‪ ،‬حنينييف لنينيو سنينيقلت المثنينير يف ا اهنينيه ّ ني ه لنينيو ق ني رس عنينيىل مفنينيه ‪..‬‬
‫فالقّق مب ًة هي صب يف شنيلأن ظانينيه ا أأن يني ول ع نيه ظلمنيه‪ ،‬مث امي ي كنير‬
‫فنين خيل ه وامي يراقبه‪ ،‬فيقع يف الظّل يني ًة‪ ،‬فيعينيد الك هنير ويعنيود الظنيّل ا‬
‫ما امي اية‪ .‬و أكولئني الباط نية يف ااميسنيةم‪ :‬فتكنيوا مبئنيارس أأمنيرا عنيىل غنيري‬
‫طائل‪ ،‬أك م يسمعوا ابقمكة ال بوية‪" :‬امي يُ ف ا غ انير من ُجح ٍر منيرت‪،"،‬‬
‫‪127‬‬

‫يب انيتق‪ .،‬أأما الغريب اذا أأخذ عنيىل ينيد‬
‫وامي ابقمكة القرأآنية" ‪‬ان هللا ص‬
‫ظانيه فة ي لته حيف يرلها‪ ،‬بل حيف يقلعها ويكوي مقلعها‪.‬‬
‫وهكنينيذا بنيني‪ ،‬القنينينيقي‪ ،‬والغنينيربي‪ ،‬فنينيرو ٍ اثنينيري ‪ ،‬قنينيد ي رنينيل يف‬
‫ااميفراد رس القّق عنيىل الغنيريب‪ ،‬ويف الاج عينيارس ي رنيل الغنيريب عنيىل‬
‫القّق مللق ًا‪ .‬مبال ذن‪ :‬الغربيون يس تحل ون أأمنيريا عنيىل الصنيداقة يف‬
‫خدمتنينيه هلنينيم والنيزتام القنيانون‪ .‬والسنينيللان القنينيّق يسني تحلا الرعينينية عنينيىل‬
‫الانقياد واللاعة الغربيون يفم هون عىل ملو هم مبا يرع قنيون منين فرنيةهتم‪،‬‬
‫وا ألم نيرا القني نيقيون يتكرمنينيون عنينيىل منينين شنينيا وا ابج نيرا أأم نيواهلم علنينيهيم‬
‫دقارس الغريب يعت‪ ،‬ن سه مالاً جل ٍ مراع من وط ه‪ ،‬والق هّق يعت‪،‬‬
‫ن سنينيه و أأواميدد ومنينيا يف يدينينيه ملنياً ألمنينيريد الغنينيريب هل عنينيىل أأمنينيريد حقنينيو ‪،‬‬
‫ولنينييع علينينيه حقنينيو ؛ والقنينيّق علينينيه ألمنينيريد حقنينيو ولنينييع هل حقنينيو‬
‫الغربيون يرعون قانو ًان ألمريا يرسنيي علينيه‪ ،‬والقنيقيون يسنيريون عنيىل‬
‫قنيانون مرنينييئة أأمنيراهئم الغربينينيون قرنينيا ا وقنينيدرا منينين هللا؛ والقنينيقيون‬
‫قرا ا وقنيدرا منيا يصنيدر منين بني‪ ،‬شني يت انيسني تعبدين القنيّق لينيع‬
‫التصديق‪ ،‬والغريب ي ي وامي يثبت حيف ينير ويلمنيع‪ .‬القنيّق أأانيرث منيا‬
‫يغار عىل ال روج أكن لفه لكهه مس تودفع فهيا‪ ،‬والغريب أأارث ما يغار عىل‬
‫حريتنينيه واس ني تقةهل القنينيّق ح نيري عنينيىل ا ينينين والنينير فينينيه‪ ،‬والغنينيريب‬

‫‪128‬‬

‫حري عىل القو والع ه واني يد فهيء واخلة نية‪ :‬أأن القنيّق اٍنين انينياهن‬
‫واخليال‪ ،‬والغريب اٍن انيس تقبل واجلد ‪...‬‬
‫اقكنينيء انيت نيلأارون الغربينينيون سنينياعدهتم ظنينيرو ال منينيان وانينينيان‪،‬‬
‫واصو نينيية ا ألح نينيوال‪ ،‬امياتص نينيار اللري نينيق فس نينيلكود‪ ،‬واس نينيتباحوا م نينيا‬
‫اسنينيتباحوا‪ ،‬حنينييف ا نينيم اسنينيتباحوا يف الَّهينينيد الس ني ياو رنينيجيع أأع نيوان‬
‫انيستبد عىل رديد وطلأ الظّل والاعتسنيا بقصنيد تعمنيمي اققنيد علينيه‪،‬‬
‫ومبثنينيل هنينيذد التنينيدابري القاسني ية انلنيوا انينيراد أأو بعرنينيه‪ ،‬منينين حترينينير ا ألفنينيار‬
‫وهتذيب ا ألخة وجعل اامينسان انسا ًان‪.‬‬
‫وقد س بق ه امي ال ُغنية فئنية اتبعنيت أأثنير ال بيني‪ ،،‬و حت نيل بلنيول‬
‫اللريق وتعبه‪ ،‬فنجحت ورخست‪ ،‬و أأع بتب ال ئة أأولئ اقكء اذلين‬
‫ّسنينيكوا مبعنينيادا ا ه دينينين‪ ،‬مك سيسني هورينينية‬
‫ينيلأتوا بني ٍ‬
‫نيدين ‪،‬دينينيد‪ ،‬وامي ه‬
‫ال رنسيع‪ ،‬بل رتقوا فُتو ا ه هر يف دي م مبنيا نقحنيوا‪ ،‬وهنيذبوا‪ ،‬وسنيهلوا‪،‬‬
‫وقربوا‪ ،‬حيف ‪،‬ددود‪ ،‬وجعلود اق ًا لتجديد خليق أأخة ا ألمة‪.‬‬
‫ومنينيا أأحنينيوج القنينيقي‪ ،‬أأ عنيني‪ ،‬منينين بنينيوذي‪ ،‬ومسنينيلم‪ ،‬ومس ني يحي‪،‬‬
‫والائيلي‪ ،‬وغريا‪ ،‬ا حكء امي يبالون بغوغا العلء انيرائ‪ ،‬ا أل بينيا ‪،‬‬
‫والر سا القسا اجلهة ‪ .‬فيجددون ال هظنير يف ا ه ينين‪ ،‬نظنير منين امي ي نيل‬
‫اقق ال حي‪ ،‬نظر من امي يريع ال تاجئ بترويش انيقدمارس‪ ،‬نظر من‬
‫بغري ه ا‬
‫يقصد اظهار اققيقة امي اظهار ال صاحة‪ ،‬نظر من يريد و‪،‬ه ربهاه امي اسني ةل‬
‫ال اس الينيه‪ ،‬وبنيذن يعينيدون ال نيواق انيعلنيةل يف ا ينين‪ ،‬وهي هاذبوننيه منين‬
‫‪129‬‬

‫ال وائد الباطةل ممنيا يلنير أأ عنياد ً عنيىل ا ه دي ٍنين يتقنيادم عهنيدد‪ ،‬فيحتنياج ا‬
‫جمددين يرجعون به ا أأ هل انيب‪ ،‬ال‪،‬ي من حيث ّلي ااميراد ورفنيع‬
‫البةد من ما ير‪ ،،‬اا اها شقا الاستبداد والاسني تعباد‪ ،‬انيب ا ه ني‬
‫بلرائق التعلمي و ه‬
‫التعّل الصحيح‪ ،،‬انيه هنيئي قينيام الرتبينية اقسني ة واسني تقرار‬
‫ا ألخة اني تظمة مما به يصري اامينسان انسا ًان‪ ،‬وبه امي ابلك ر يعيش ال اس‬
‫ااوا ًان‪.‬‬
‫والققيون ما داموا عنيىل حنيارض حنياهلم بعينيدين عنين اجملنيد والعني م‪،‬‬
‫مراتح‪ ،‬للهنيو والهني ل سنيكي ًا لآاميم اسنيار الني ع‪ ،‬واخنيةد ًا ا امخلنيول‬
‫والتس صل‪ ،‬طلب ًا لراحة ال كر انيرغوو عليه منين ا ه ‪،‬اننيب‪ ،‬يتنيلأنيون منين‬
‫تذاريا ابققائق‪ ،‬وملالبّتم ابلوظائا‪ ،‬ينتظرون زوال الع نياد ابلتنيوا ‪،‬‬
‫أأو جمرد الَّ ه وا عنيا ‪ .‬أأو يرتبصنيون نيدفة مبنيل النييت انلّتنيا بعنيم ا أل ‪،‬‬
‫فليتوقهع نيوا اذن أأن ي قنينيدوا ا ينينين لكي ني ًا‪ ،‬فنيس نيوا –ومنينيا مسنينيا ا ببعينينيد‪-‬‬
‫دهري‪ ،،‬امي يدرون أأي اقينيات‪ ،‬أأشنيقى‪ ،‬فلي ظنيروا منيا حنيا ابلآشنيوري‪،‬‬
‫وال ي يقي‪ ،‬وغريا من ا أل اني قرضة اني دجمة يف غريها خدم ًا وا ففو ًامي‪.‬‬
‫وا ألمر الغريب‪ ،‬أأن ا أل اني ه‬
‫حلة منين ينيع ا ألد ن حت ني بلينية‬
‫اطلاطهنينيا الس ني ياو يف هتاو نينيا ب نيلأمور دي نينيا‪ ،‬وامي عرجنينيو حتسنيني‪ ،‬حالّتنينيا‬
‫َّس ني بعنينيرو ا ينينين ّس نياً مكي ني ًا‪ ،‬ويرينينيدون اب ينينين‬
‫الاج عينينية اامي ابل ص‬
‫العباد ‪ ،‬ول اعم الاعتقاد لو أن ي يد شيئ ًا‪ ،‬لكنه امي ي يد أأبد ًا؛ ألنه قنيول امي‬
‫ميكن أأن يكون ورا د فعل‪ ،‬وذن أأن ا ين بذر جيد امي ش هبة فيه‪ ،‬فنياذا‬
‫‪131‬‬

‫دقت مغرس ًا طيب ًا نبت وسا‪ ،‬وان اد أأرض ًا قاحةل منيارس وفنيارس‪ ،‬أأو‬
‫أأرض ًا مغراق ًا ها الاستبداد ب نيها وبصنيريهتا‪ ،‬و أأفسنيد أأخةقهنيا ودي نيا‪،‬‬
‫حيف اررس امي تعر ل ين معني غنيري العبنياد والنسني الذلينين ز دهتنيء‬
‫رض عنينيىل ا ألمنينية منينين نقصنينيهء انينيء هنينيو مرنينياهد يف‬
‫عنينين حني هانيدهء انيقنينيوع أأ ص‬
‫انيتنسك‪.،‬‬
‫نعنينيم ا ينينين ي ينينيد الني ه‬
‫نيرتّق الاج عنينيي اذا نينياد أأخةق ني ًا فلرينينية‬
‫ت سنينيد‪ ،‬فيني م هبنينيا انينيء رنينيت ااميسنينيةمية ابلعنينيرب‪ ،‬تنينيب ال رنينية النينييت‬
‫نتللهبا منذ أألا عام عبث ًا‪.‬‬
‫وقنينيد علم نينيا هنينيذا ا هنينير اللوينينيل –منينيع ا ألسنينيا‪ -‬أأن أأانينيرث ال نينياس امي‬
‫ي لون اب ين اامي اذا وافنيق أأ راضنيهم‪ ،‬أأو لهنيو ًا ور ً ‪ ،‬وعلم نيا أأن ال نياس‬
‫عبيد منافعهم وعبيد ال مان‪ ،‬و أأن العقل امي ي ينيد العني م ع نيدا‪ ،‬اسنيا العني م‬
‫ع دا يتو ه من الرضور أأو يصل ابلسنيائق اجملني‪ .،‬وامي يسني تحي ال نياس‬
‫من أأن يُل موا أأن سهم ابلني‪ ،‬أأو ال ذر‪ .‬ب ا ً عليه؛ ما أأ‪،‬نيدر اب أل اني ه‬
‫حلنية‬
‫أأن تلَّع دوا ها من طريق احيا العّل واحيا اهلمة مع الاس تعانة اب ين‬
‫الصة ع نييى عنين ال حرنيا واني كنير‪ ،‬امي أأن‬
‫والاس ت اد منه مبثل‪ :‬ان ه‬
‫يت اضوا عىل أأن الصة ّ ع ال اس ع ء بلبعها‪.‬‬

‫‪131‬‬

‫الاستبداد والرتبية‬
‫هللا يف اامينسان اس تعداد ًا للصةل واس تعداد ًا لل سنياد‪ ،‬فنيلأبواد‬
‫خلق ُ‬
‫يصلحانه‪ ،‬و أأبواد ي سنيدانه؛ أأي ان الرتبينية عربنيو ابسني تعدادد جسنيءً ون سني ًا‬
‫ق‪ .‬وقد س بق أأن الاستبداد انيرني وم‬
‫وعق ًة‪ ،‬ا ْن خري ًا خفري‪ ،‬وا ْن ل ًا ف ه‬
‫ي ني اثهر عنينيىل ا ألجسنينيام فيورهثنينيا ا ألسنينيقام‪ ،‬ويسنينيلو عنينيىل ال نينيوس‪ ،‬في سنينيد‬
‫ا ألخة ‪ ،‬ويرغهب عىل العقول فني ع سا ها ابلعّل‪ .‬ب ا ً عليه؛ عكون الرتبية‬
‫والاستبداد عامل‪ ،‬متعاكس‪ ،‬يف ال تاجئ‪ ،‬ف ص ما تبنيه الرتبينية منيع ضنيع ها‬
‫هيدمه الاستبداد بقوته‪ ،‬وهل ي صب ب ا ورا د هادو‬
‫اامينسان امي حد لغايتيه رقيهني ًا واطلاطني ًا‪ .‬وهنيذا اامينسنيان اذلي حنياررس‬
‫العقول فيه‪ ،‬اذلي حتمل أأمانة عربية ال ع‪ ،‬وقد أأٍّتنيا العنيوا ‪ ،‬فنيلأمت خالقنيه‬
‫اس تعدادد‪ ،‬مث أأولكنيه خلريتنيه‪ ،‬فهنيو ان يرنيلأ الكنيءل يبلنيغ فينيه ا منيا فنيو‬
‫مرتبة انيةضكة‪ ،‬وان شا تلبع ابلرذائل حيف أأحهبه من الر ياط‪ ،،‬عنيىل‬
‫قني مننيه لللنيري‪ .‬وا نيى أأن هللا منيا ذكنير اامينسنيان يف‬
‫أأن اامينسان أأقنيرب لل ه ا‬
‫القرأآن‪ ،‬اامي وقرن امسه بو ٍا قبيح ظلوم و رور وا هار وجبهنيار وهجنيول‬
‫‪132‬‬

‫و أأثنينيمي‪ .‬منينيا ذكنينير هللا تعنينيا اامينسنينيان يف الق نيرأآن اامي وهجنينياد‪ ،‬فقنينيال‪ :‬قُ اتنينيل‬
‫نسان ما أأا نيرد‪‬؛ ‪‬ان اامينسنيان لك نيور‪‬؛ ‪‬ان اامينسنيان ل نيي ا ٍُنيع‪‬؛‬
‫اامي ُ‬
‫‪‬ان اامينسنينيان ليلغنينيى‪‬؛ ‪‬وأن اامينسنينيان فجعنينيو ًامي‪‬؛ ‪ُ ‬خ النينيق اامينسنينيان منينين‬
‫ف فجع ٍل‪ .‬ما ُو ا‪،‬د من ةلوقنيارس هللا منين انزع هللا يف عظمتنيه‪ ،‬وانيسنيتبده ون‬
‫من اامينسان ي ازعونه فهيا‪ ،‬وانيت نياهون يف ال هنيرذاةل قنيد يقبحنيون عبثني ًا لغنيري‬
‫حا‪،‬ة يف ال ع حيف وقد يتعمدون ااميسا ألن سهم‪.‬‬
‫اامينسان يف نرلأته ألغصن الرطب‪ ،‬فهو مس تقمي ا ن بلبعه‪ ،‬ولك ه ا‬
‫ق‪ ،‬فاذا شب يبع وبقنيي‬
‫أأهوا الرتبية ّيل به ا مي‪ ،‬اخلري أأو شءل ال ه‬
‫عىل أأمياهل ما دام حي ًا‪ ،‬بل تبقى روحنيه ا أأبنيد الآبنيدين يف نعنيمي الرسنيور‬
‫ابي ائنينيه حنينيق وظي نينية اقينينيا أأو يف نينيمي ال نينيدم عنينيىل ت ريلنينيه‪ .‬ورمبنينيا أن امي‬
‫رابة يف ربيه اامينسان بعد انيورس ابنير ال نيرل ال نيور اذا انم وذلرس هل‬
‫ا ألحةم‪ ،‬أأو ابجملرم اجلا اذا انم فغريته قوارص الو‪،‬دان هبواجع لكصهنيا‬
‫مةم وأآاميم‪.‬‬
‫الرتبية ملكة حتصل ابلتعلمي والَّرين والقدو والاقتباس‪ ،‬فلأ صا أأ ولها‬
‫وجود انيراب‪ ،،‬و أأ صا فروعها وجود ا ين‪ .‬وجعلنيت ا ينين فرعني ًا امي أأ ني ًة؛‬
‫ألن ا ين عّل امي ي يد العمل اذا يكن مقرو ًان ابلَّرين‪ .‬وهنيذا هنيو سنيبب‬
‫ااتة ا ألخة من علء ا ين ع د ااميسةم عن أأمبنياهلم منين ال‪،‬ا نية‬
‫‪133‬‬

‫وال صار ‪ ،‬وهو سبب اقبنيال انيسنيلم‪ ،‬يف القنيرن اخلنيامع‪ ،‬وفنيم بعنيدد‪،‬‬
‫عىل قبول أأ ول اللرائق اليت أنت ل هب ًا حمر ًا نيا أننيت تعلنيمً وّري ني ًا؛ أأي‬
‫عربية للمريدين‪ ،‬مث خاللها القق‪ ،‬مث اررس قق ًا حمر ًا‪ ،‬مث ار أأارثهنيا‬
‫لهو ًا أأو ا ر ًا‪.‬‬
‫ملكة الرتبية بعد حصولها ا ْن أنت ل ًا ترنيافررس منيع الني ه ع وولهينيا‬
‫الر يلان اخل هاس فرخست‪ ،‬وان أنت خري ًا تبقى مقلقةل ألس ي ة يف حبنير‬
‫رس ني والعةنينينية‪ ،‬أأو ال نيوازع‬
‫ا أله نيوا ‪ ،‬امي يرسنينيو هبنينيا اامي فرعهنينيا ا ي ني يف ال ه ا‬
‫الس ياو ع د يق‪ ،‬العقاب‪.‬‬
‫والاستبداد رحي رصرص فيه اعصار جيهل اامينسان ه ساعة شلأنه‪،‬‬
‫وهو ُم اسد ل ين يف أأ اها قسنيميه؛ أأي ا ألخنية ‪ ،‬أأمنيا العبنيادارس مننيه فنية‬
‫ميسها أل ا تةمئه أأانيرث‪ .‬ولهنيذا تبقنيى ا ألد ن يف ا أل انيلأسنيور عبنيار عنين‬
‫ه‬
‫جمرد نياررس عنيادارس‪ ،‬فنية ت ينيد يف تلهنيري ال نيوس شنييئ ًا‪ ،‬وامي‬
‫عبادارس ه‬
‫ع يى عن لرا وامي منكر ل قنيد ااميخنيةص فهينيا تبعني ًا ل قنيدد يف ال نيوس‪،‬‬
‫تتلو ب‪ ،‬يدي سلو الاستبداد يف زوا الكنيذب‬
‫اليت أأل ت أأن تتلجلأ و ه‬
‫والني هنير واخلنينيداع وال نينيا ‪ ،‬ولهنينيذا امي يُس ني تغرب يف ا ألسنينيري ا أللينينيا تنينيب‬
‫اقال؛ أأي هالر ‪ ،‬أأن يس تعمهل أأير ًا منيع ارب هنيه‪ ،‬ومنيع أأبينيه و أأ اهمنيه ومنيع قومنيه‬
‫و‪،‬نسه‪ ،‬حيف ومع ن سه‪.‬‬
‫الرتبية عربية اجلسم وحدد ا س ت‪ ،،‬يه وظي نية ا ألم أأو اقاضني ة‪،‬‬
‫مث تُرا الهينيا عربينية الني ع ا السنيابعة‪ ،‬ويه وظي نية ا ألبنيوين والعنيائةل‬
‫‪134‬‬

‫معنيني ًا‪ ،‬همث تُرنينيا الهينينيا عربينينية العقنينيل ا البلنينيوا غ‪ ،‬ويه وظي نينية انيع ال همنيني‪،‬‬
‫وانينينيدارس‪ ،‬مث ت نيلأو عربينينية القنينيدو اب ألق نيرب‪ ،‬واخلللنينيا ا ال ني واج‪ ،‬ويه‬
‫الصدفة‪ ،‬مث تلأو عربية انيقارنة‪ ،‬ويه وظي ة ال و‪ ،،‬ا انيورس أأو‬
‫وظي ة ص‬
‫ال را ‪.‬‬
‫وامي بد أأن تصحب الرتبية من بعد البلنيوا غ‪ ،‬عربينية الظنيرو ا يلنية‪،‬‬
‫وعربينينية الهيئنينية الاج عينينية‪ ،‬وعربينينية الق نيانون أأو سنينيري الس ني ياو‪ ،‬وعربينينية‬
‫اامينسان ن سه‪.‬‬
‫اقكومارس اني تظمة يه اليت تتو ه مةحظة سهيل عربية ا ألمة منين‬
‫ح‪ ،‬عكنيون يف ظهنيور الآاب ‪ ،‬وذن بنيلأن س هنين قنيوان‪ ،‬الني ال‪ ،‬مث تعتني‬
‫بوجود القابةرس وانيلقهح‪ ،‬وا ألطبنيا ‪ ،‬مث ت نيتح بينيورس ا أليتنيام اللقلنيا ‪ ،‬مث‬
‫تع صد انياتب وانيدارس للتعلمي من الابتدايه اجل‪،‬ي ا أأعىل انيراتنيب‪ ،‬مث‬
‫سههال الاج عارس‪ ،‬وّههاد انيسنيارل‪ ،‬وحتمنيي اني تنيد رس‪ ،‬وجتمنيع انيكتبنيارس‬
‫والآير‪ ،‬وتقنينيمي ال صصنينيب انينينيذكرارس‪ ،‬وترنينيع الق نيوان‪ ،‬ا افظنينية عنينيىل الآداب‬
‫واققو ‪ ،‬و سهر عىل ح العادارس القومية‪ ،‬واسا ااميحساسارس انيللية‪،‬‬
‫تقوي الآمال‪ ،‬وتي ا هرس ا ألعءل‪ ،‬وت اهمن العاج ين فعني ًة عنين الكسنيب منين‬
‫و ه‬
‫انيورس جوع ًا‪ ،‬وتدفع سلنيي ا ألجسام ا الكسب ولنيو يف أأق ني ا ألر ‪،‬‬
‫وحتمي ال رل و ها‬
‫شني ون انينير ؛ ولكنين‪،‬‬
‫تقدر ال ريةل‪ .‬وهكذا تةحني‬
‫من بعيد‪ ،‬امي خت هل حبريته واس تقةهل الر يص‪ ،‬فة تقنيرب مننيه اامي اذا‬
‫ج جرم ًا لتعاقبه‪ ،‬أأو مارس لتواريه‪.‬‬
‫‪135‬‬

‫وهكذا‪ ،‬ا ألمة حترص عىل أأن يعيش اٍ ا راضي ًا ب صيبه من حياته امي‬
‫ي تكر قهبه كيا عكون بعدد حاةل بية ضعا ينيرت هم ورا د‪ ،‬بنيل مينيورس‬
‫ملمئ ًا راضي ًا مرضي ًا أآار دعائه‪ :‬فلتحي ا ألمة‪ ،‬فلتحي اهلمة‪.‬‬
‫أأما انيعيرة ال وىض يف ااميدارارس انيسنيتبده فهنييي ينية عنين الرتبينية؛‬
‫أل ا ص‬
‫حمم سا ير به ا ألاار اللبيعية يف الغاابرس واقراش‪ ،‬يسلو علهيا‬
‫اقنينير والغنينير ‪ .‬اه‬
‫وحتلمهنينيا العوا نينيا وا ألينينيدي القوا نينيا‪ ،‬ويت نيني يف‬
‫فسائلها وفروعهنيا ال نيلأس ا ألمعنيى‪ ،‬فتعنييش منيا شنيا رس رمحنية ه‬
‫اقلنياب‪ ،‬أأن‬
‫للصدفة تعوج أأو س تقمي‪ ،‬عمثر أأو تعقم‪.‬‬
‫تعيش‪ ،‬واخليار ص‬
‫يعيش اامينسان يف ظ ا هل العنيداةل واقرينية نرني يل ًا عنيىل العمنيل بينيا‬
‫ارد‪ ،‬وعىل ال كر سواد ليهل‪ ،‬ان طعم تذلذ‪ ،‬وان تلههنييى عنيرول وعنيريهم؛‬
‫ألن هه هكذا ر أأ أأبويه و أأقراب د‪ ،‬وهكذا ير قومه اذلين يعيش بي م‪ .‬يراا‬
‫ر‪،‬ا ًامي ونسا ً ‪ ،‬أأ يا وفقرا ‪ ،‬ملوأً و عالي ‪ ،‬لكصهم دائب‪ ،‬عنيىل ا ألعنيءل‪،‬‬
‫ي ت ر م م أسب ا ي ار ها‬
‫ٍكدد و‪،‬ده د‪ ،‬عنيىل منيان انيلينيار ار ًي عنين أأبينيه‬
‫ها‬
‫رسد ال جال وامي تقبرنيه اخليبنية‪ ،‬انهنيء‬
‫و‪،‬دد‪ .‬نعم؛ يعيش العامل انمع البال ي ص‬
‫معل ا غريد‪ ،‬ومن فك ٍر ا أآار‪ ،‬فيكنيون منيتذلذ ًا بلآمنياهل ا ْن‬
‫ينتقل من ٍ‬
‫السعد يف أأعءهل‪ ،‬وكي ء أن يبلغ العذر عن ن سنيه وال نياس مبجنيرد‬
‫يسارعه ه‬
‫اي ائه وظي ة اقيا ؛ أأي العمل‪ .‬ويكون فرح ًا خفور ًا جنح أأو ي جح‪ ،‬ألننيه‬
‫ٍري من عار العج والبلاةل‪.‬‬
‫‪136‬‬

‫أأما أأسري الاستبداد‪ ،‬فيعيش خام ًة خامنيد ًا ضنيائع القصنيد‪ ،‬حنياضر ًا امي‬
‫يدري كيا مييت ساعاته و أأوقاته ويدرج أأ مه و أأعوامه‪ ،‬أكنه حري عىل‬
‫يظن أأن أأانيرث ا أللا‬
‫بلوا غ أأ‪،‬هل ليس ترت حتت الرتاب‪ .‬وخيلئ‪ ،‬وهللا من ص‬
‫امي س ني م م ني م ال ق نيرا امي يرنينيعرون ب نيلآاميم ا ألل‪ .‬مس ني تد ًامي ب نيلأ م لنينيو أن نيوا‬
‫يرعرون لبادروا ا ازالته‪ ،‬واققيقة يف ذن أأ نيم يرنيعرون بنيلأارث الآاميم‬
‫ولك م امي يدركون ما هو سنيبهبا‪ ،‬ومنين أأينين ‪،‬نيا هتمو فنيري أأحنيدا ن سنيه‬
‫منقبرني ًا عنينين العمنينيل‪ ،‬ألننينيه غنينيري أأمنيني‪ ،‬عنينيىل ااتصا نينيه ابلمثنينير ‪ .‬ورمبنينيا ظنينين‬
‫السلب حق ًا طبيعي ًا ل ألقو فيَّ ه أأ ْن لو أن م م‪ .‬مث يعمل اتر ً‪ ،‬ولكن؛‬
‫ه‬
‫بدون نراو وامي اتقنيان‪ ،‬في رنيل رضور ً‪ ،‬وامي ينيدري أأيرني ًا منيا السنيبب‪،‬‬
‫فيغرب عىل ما يس هميه سعد ًا أأو حظ ًا أأو طالعني ًا أأو قنيدر ًا‪ .‬وانيسنيك‪ ،‬منين‬
‫أأين هل أأن يعر أأن النراو وااميتقنيان امي يتلأتينيان اامي منيع ذل انتظنيار جننيال‬
‫العمل‪ ،‬تب الذل اليت قدر اقكء أأ ا الذل الك‪ ، ،‬اميس َّرار زما ا منين‬
‫ح‪ ،‬الع م ا ّام العمل‪ ،‬وا ألسري امي اطمئ ان فينيه عنيىل الاسني َّرار‪ ،‬وامي‬
‫رجيع هل عىل الص‪ ،‬واجل ‪.‬‬
‫ا ألسري انيعذب اني تسب ا دين يس ه ن سه ابلسنيعاد ا ألاروينية‪،‬‬
‫فيعدها جب ان ذارس أأفنان ونعمي مقمي أأعدد هل الرمحن‪ ،‬ويبعد عنين فكنيرد أأن‬
‫ا نيا ع وان الآار ‪ ،‬و أأن رمبا أن خال ًا الص قت‪ ،،‬بنيل ذن هنيو الاضنين‬
‫غالبني ًا‪ .‬ولبسنينيلا ااميسنينيةم مسنينيليارس أأظ ص نينيا خا ه نينية هبنينيم يعل نينيون مصنينياضهبم‬
‫علهيا‪ ،‬ويه طو قوهلم‪ :‬ا نيا جسن اني من‪ ،‬اني من مصاب‪ ،‬اذا أأحنيب هللا‬
‫‪137‬‬

‫عبد ًا ابتةد‪ ،‬هذا شلأن أآانير ال منيان‪ ،‬حسنيب انينير لق ٍ‬
‫نيمرس يقمنين نيلبه‪.‬‬
‫ويتناسون حديث‪" :‬ان هللا يكرد العبد ه‬
‫البلال"‪ ،‬واقنيديث اني ينيد معني‬
‫"اذا قامت الساعة ويف يد أأحدمك رس ًة فليغرسها"‪ ،‬ويتغافلون عن ال‬
‫القاطع اني ه‪،‬ل قيام الساعة ا ما بعد اسني تكءل ا ألر زارفّتنيا وزينّتنيا‪.‬‬
‫و أأين ذن بعدو‬
‫و ص هذد انيسميارس انيثبلارس هتون ع نيد ذن السني هم القاتنيل‪ ،‬اذلي‬
‫يول ا ألذهنيان عنين الني س معرفنية سنيبب الرنيقا ‪ ،‬فريفنيع انيسني ولية عنين‬
‫ه‬
‫انيسنينيتبده ين‪ ،‬ويلقهينينيا عنينيىل عنينياتق القرنينيا والقنينيدر‪ ،‬بنينيل عنينيىل عنينياتق ا حللا‬
‫انيساا‪ ،‬أأن سهم‪ .‬و أأع هبذا الس هم‪ ،‬فهنيم العنيوام‪ ،‬وبنيهل اخلنيواص‪ ،‬نينيا ورد‬
‫يف التورا من طو‪" :‬اارعوا للسللان وامي سللة اامي من هللا"‪ ،‬و"اقامك‬
‫امي يتق ه الس يا ج اف ًا‪ ،‬انه مقنيام لةنتقنيام منين أأهنيل القني"‪ ،‬وقنيد نياا غ‬
‫وعهنينياظ انيسنينيلم‪ ،‬وحمني هانيدثوا منينين ذن قنينيوهلم‪" :‬السنينيللان ظنيني صل هللا يف‬
‫ا ألر "‪ ،‬و"الظنينيا سنيني يا هللا يننينيتقم بنينيه‪ ،‬مث يننينيتقم مننينيه"‪ ،‬و"انيلنينيوك‬
‫ملهمون"‪ .‬هذا و ص ما ورد يف هذا انيعني ا ْن حص فهنيو مقيهنيد ابلعنيداةل أأو‬
‫حمَّل للتلأويل مبا يعقل‪ ،‬ومبا ي لبق عىل حمك الآية الكرمية اليت فهيا فصنيل‬
‫اخللاب‪ ،‬ويه‪  :‬أأامي لع ة هللا عىل الظاني‪ ،،‬وأآية ‪‬فة عنيدوان اامي عنيىل‬
‫الظاني‪.،‬‬
‫‪138‬‬

‫الرتبية عّل ومعل‪ .‬وليع من شلأن ا أل انيملوانية شني و ا‪ ،‬أأ ْن يو‪،‬نيد‬
‫فهيا من يعّل الرتبية وامي من يعلمها‪ .‬حيف ان الباحث امي ير ع نيد ا أللا‬
‫علءً يف الرتبية مدفو ًان يف الكتب فر ًة عن ا ألذهنيان‪ .‬أأ همنيا العمنيل‪ ،‬فكينيا‬
‫يُتصور وجودد بة س بق ع م‪ ،‬وهو بة س بق يق‪ ،،‬وهو بة س بق عنيّل‪.‬‬
‫وقد ورد يف ا ألثر "ال هية سابقة العمل"‪ .‬وورد يف اقنيديث‪" :‬انهنيء ا ألعنيءل‬
‫ابل هيارس"‪ .‬ب ا ً عليه؛ ما أأبعد ال اس انيغصوبة ارادهتم‪ ،‬انيغلوةل أأيدهيم‪ ،‬عن‬
‫توجيه ال كنير ا مقصنيد م ينيد ألرتبينية‪ ،‬أأو توجينيه اجلسنيم ا مع ٍنيل انفنيع‬
‫اَّرين الو‪،‬ه عىل اقيا والقلب عىل الر قة‪.‬‬
‫نعنينيم؛ منينيا أأبعنينيد ا أللا عنينين الاس ني تعداد لقبنينيول الرتبينينية‪ ،‬ويه ق ني‬
‫ال ظر عىل ا اسنين وال اع فني‪ ،،‬وق ني السنيمع عنيىل ال وائنيد وا اق فنيمك‪ ،‬وتعوينيد‬
‫اللسان عىل قول اخلنيري‪ ،‬وتعوينيد الينيد عنيىل ااميتقنيان‪ ،‬وعكبنيري الني ع عنين‬
‫الس اسنينيا‪ ،‬وعكبنينيري الو‪،‬نينيدان عنينين ن نيني الباطنينيل‪ ،‬ورعاينينية الرتتينينيب يف‬
‫الر ني ون‪ ،‬ورعاينينية التنينيوفري يف الوقنينيت وانينينيال‪ .‬والاننينيدفاع ابلضهينينية ق ني‬
‫نيب النيوطن‪،‬‬
‫الق ‪ ،‬ق اققو ‪ ،‬ومحلاية ا ين‪ ،‬محلاينية ال نياموس‪ ،‬وق ا ه‬
‫قب العائةل‪ ،‬واميعانة العّل‪ ،‬اميعانة الرعيا‪ ،‬واميحتقار الظاني‪ ،،‬اميحتقنيار‬
‫اه‬
‫اقيا ‪ .‬عىل غري ذن مما امي ي بت اامي يف أأر العدل‪ ،‬حتت سء اقرينية‪،‬‬
‫يف ر الرتبيت‪ ،‬العائلية والقومية‪.‬‬
‫نيلر ال هنياس ا اسنيتباحة الكنيذب والتح صينيل واخلنيداع‬
‫الاستبداد يُر ص‬
‫وال اه نينيا والت نيذلل‪ .‬وا مراحلنينية اقني ا هنيع واماتنينية ال ني ع ونبنينيذ اجلنينيده وعنينيرك‬
‫‪139‬‬

‫العمنينيل‪ ،‬ا أآانينيرد‪ .‬ويننينيتج منينين ذن أأن الاسنينيتبداد انير ني وم هنينيو يتنينيو‬
‫بلبعه عربية ال اس عىل هذد اخلصنيال انيلعوننية‪ .‬ب نيا ً علينيه‪ ،‬ينير الآاب أأن‬
‫تعهبم يف عربية ا ألب ا الرتبية ا ألو عىل غنيري ذن امي بنيد أأ ْن ينيذهب عبثني ًا‬
‫حتت أأر‪،‬ل عربية الاستبداد‪ ،‬اء ذهبت قبلها عربينية أآابهئنيم هلنيم‪ ،‬أأو عربينية‬
‫غريا ألب اهئم سد ً ‪.‬‬
‫مث ان عبيد السللان اليت امي حدود لها ا غري منيالك‪ ،‬أأن سنيهم‪ ،‬وامي‬
‫ا أآمنون عىل أأ م يربهنيون أأواميدا هلنيم‪ .‬بنيل ا يربهنيون أأنعامني ًا للمسنيتبده ين‪،‬‬
‫و أأعنينيوا ًان هلنينيم علنينيهيم‪ .‬ويف اققيقنينية‪ ،‬ان ا ألواميد يف عهنينيد الاسنينيتبداد‪ ،‬ا‬
‫سةسل من حدينيد ينيرتبهب هبنيا الآاب عنيىل أأواتد الظنيّل والهنيوان واخلنيو‬
‫الترييق‪ .‬فالتوا من حيث هو زمن الاستبداد محق‪ ،‬والاعت ا ابلرتبينية‬
‫محق مراعا وقد قال الراعر‪:‬‬
‫يُب ني ا مينينيت و يُ نينيرل‬
‫ا ْن دام هذا و حتدث هل اغ فري‬
‫مبولو اد‬
‫وغالنينيب ا حللا امي ينينيدفعهم للني واج قصنينيد التنيوا ‪ ،‬اسنينيا ينينيدفعهم الينينيه‬
‫اجلهل انيظّل‪ ،‬و أأ م حيف ا أل يا م م حمرومون من ا ه ه‬
‫انيذلارس اققيقية‪:‬‬
‫وذل اامييثنيار والبنيذل‪ ،‬ه‬
‫وذل اجملد وامحلاينية‪ ،‬ه‬
‫لك هذ العّل وتعلنيه‪ ،‬ه‬
‫وذل احنيراز‬
‫وذل ن نينيوذ ال نير أأي الصنينيائب‪ ،‬ه‬
‫مقنينيام يف القلنينيوب‪ ،‬ه‬
‫وذل ااني فني‪ ،‬ال ني ع ع نينيد‬
‫الس اسا‪ ،‬ا غري ذن من ه‬
‫انيذلارس الروحية‪.‬‬
‫‪141‬‬

‫أأما ه‬
‫مذلارس ه امي التعسا فهيي مقصور عنيىل ذلتني‪ ،‬اث تني‪،‬؛ ا ألو‬
‫م ا ذل الأ ‪ ،‬ويه جعلهنيم بلنيو م مقنياٍر للحينيواانرس ان تيرسنيرس‪ ،‬واامي‬
‫مف ابنينيل لل بنينيااترس‪ ،‬أأو جبعلهنينيم أأجسنينياهمم يف الوجنينيود انينيء قينينيل‪ :‬أأانبينينيب بنيني‪،‬‬
‫انيلبخ و(الكنيا ‪ ،‬أأو جعلها معامل لتجهه ا ألابث‪ .،‬وال هنيذل الثانينية يه‬
‫هالرعرة ابس ت راا غ الرهو ‪ ،‬أكن أأجساهمم خلقت دمامل جنيرب عنيىل أأد‬
‫ا ألر ‪ ،‬يليب لها اقني ه ووظي ّتنيا تولينيد الصنيديد ودفعنيه‪ .‬وهنيذا القنيد‬
‫الهبنيي يف الباعال هو ما يعمي ا أللا ويرمهيم ابل واج والتوا ‪.‬‬
‫ال اعنينير –زمنينين الاسنينيتبداد‪ -‬كسنينياضر اققنينيو غنينيري مصنينيون‪ ،‬بنينيل هنينيو‬
‫معر لهت ال ُ هسا منين انيسنيتبدين وا أللار منين أأعنيوا م‪ ،‬فنيا م‪ ،‬انيء‬
‫أأخ‪ ،‬القرأآن عن ال راع ة‪ ،‬يلألون ا ألواميد ويس تحيون النسا ‪ ،‬اصو ني ًا‬
‫يف اقوارض الصغري والقر انيس ترعا أأهلها‪ .‬ومن ا ألمور انيرنياهد أأن‬
‫ا أل اليت تقع حتت أأل أأم ٍة تغايرها يف الس م ‪ ،‬امي ميثني علهينيا أأجينيال اامي‬
‫وتغرو فهيا س م الآلين‪ :‬كسواد العيون يف ااميس بانيول‪ ،‬وبيا البق‬
‫نيب اذلي امي يني صب‬
‫يف ا ألفريقي‪ .،‬وعدم الاطمئ ان عىل ال اعنير يُرنيعا اق ه‬
‫اامي ابامياتصاص‪ ،‬ويُرعا لصقة ا ألواميد بنيلأزواج أأهمنياهتم‪ ،‬فترنيعا ال فغنيري‬
‫عىل حت همل مرا الرتبية‪ ،‬تب الغري اليت أل‪،‬لها لع هللا ال ال‪ ،‬وحرم‬
‫الس ال‪.‬‬
‫اه‬
‫للسعة وال قر أأير ًا دخل كبري يف سهيل الرتبينية‪ ،‬و أأينين ا أللا منين‬
‫ه‬
‫السعةو انيء أأن امينتظنيام انيعيرنية ولنيو منيع ال قنير عةقنية قوينية يف الرتبينية‪،‬‬
‫ه‬
‫‪141‬‬

‫ومعيرة ا حللا أأ يا أنوا أأو معدم‪ ،،‬لكصها خلل يف خلنيل‪ ،‬وضنييق يف‬
‫ضيق‪ ،‬وذن جيعل ا ألسري ه هني‪ ،‬الني ع‪ ،‬وهنيذا أأول درأرس الاطلنياو‪،‬‬
‫تحق اني ينيد يف ال عنيمي ملعنيءً ومقني ًاب وملبسني ًا ومسنيكن ًا‪،‬‬
‫ير ذاته امي يس ص‬
‫وهذا ي ا رأرس وينير اسني تعدادد قنيارص ًا عنين ال ه‬
‫نيرتّق يف العنيّل‪ ،‬وهنيذا‬
‫يلهثا‪ ،‬وير حياته عىل بساطّتا امي تقو اامي مبعاونة غريد هل‪ ،‬وهذا رابعها‪،‬‬
‫جرا ‪.‬‬
‫وهّل ه‬
‫ب ا ً عليه؛ ما أأبعنيد ا حللا عنين النرنياو للرتبينية‪ ،‬مث نينياذا يتحملنيون‬
‫مرا الرتبية‪ ،‬وا ا ْن نوروا أأواميدا ابلعّل جنوا علهيم بتقوية احساسنيهم‪،‬‬
‫فهيدو م شقا ً ‪ ،‬وي يدو م بنية ً ‪ ،‬ولهنيذا امي نيرو أأن خيتنيار ا أللا اذلينين‬
‫فهيم بقية من ااميدراك‪ ،‬عرك أأواميدا ًة جترفهم البةهة ا حيث را ‪.‬‬
‫واذا افتكران كيا ينرلأ ا ألسري يف البيت ال قنيري‪ ،‬وكينيا يرتأ‪،‬جننيد‬
‫أأنه يُلقح به‪ ،‬ويف الغالب أأبواد مت اانيدان متراكسنيان‪ ،‬مث اذا حتنيرك جني ني ًا‬
‫حرك لاسة أأ اهمه فترني َّه‪ ،‬أأو زاد أآاميم حياهتنيا فترضنيبه‪ ،‬فنياذا منيا ضنييقت‬
‫عليه بل ا اميل ّتا الاط ا لو ًامي والت ر غار ًا‪ ،‬والتقل ص لرنييق فنيراش‬
‫ال قر‪ ،‬وميف و ته ضغلت عليه ابلقءو اقتصاد ًا وهج ًة‪ ،‬فنياذا تنيلألم وٍني‬
‫سدرس مفنيه بثنيدهيا‪ ،‬أأو قلعنيت ن سنيه اره ني ًا أأو بنيدوار الرسنيير‪ ،‬أأو سنيقته‬
‫ةدر ًا جع ًا عن ن قة اللبيب‪ ،‬فاذا منيا فُ النيم‪ ،‬يلأتينيه الغنيذا ال اسنيد يرنييق‬
‫معدته‪ ،‬وي سد م ا‪،‬ه‪ ،‬فاذا أن قوي البنية طوينيل العمنير وعرعنيرع‪ ،‬يُم نيع‬
‫من ر ضة اللعب لريق البيت‪ ،‬فاذا سلأل واس ت هم ماذا وما هذا ل ه‬
‫يتعّل‪،‬‬
‫‪142‬‬

‫يُ فجر ويلمك لريق ُخلُق أأبويه‪ ،‬وان ‪،‬السهء ليلألا انيعال ‪ ،‬وينت نيي ع نيه‬
‫التنينيو هجع يبعداننينيه امي يقنينيا عنينيىل أألارهنينيء‪ ،‬فيسنينيرتقها مننينيه اجلنينيريان‬
‫اخلللا ‪ ،‬فتإى أأعوان الظاني‪ ،‬وما أأارثا‪ ،‬فاذا قويت ر‪،‬ةد يُدفع بنيه ا‬
‫خنينيارج البنينياب‪ ،‬ا مدرسنينية ااميل نينية عنينيىل القنينيذار ‪ ،‬وتعني هنيّل نينييغ الر ني تامئ‬
‫والس باب‪ ،‬فا ْن عاش ونرلأ ُوضع يف مكتب أأو ع نيد ذي ني عة‪ ،‬فيكنيون‬
‫أأا‪ ،‬القصد ربله عن ال هرسال وانينيرال‪ .‬فنياذا بلنيغ الرني باب‪ ،‬ربلنيه أأولينيا د‬
‫عىل وتد ال واج امي ي هر من مرالكّتم يف شقا اقيا ‪ ،‬ليج هنيو عنيىل‬
‫نسهل اء ج عليه أأبواد‪ ،‬مث هو يتو الترييق عىل ن سه بلأطوا اجلهل‬
‫وقيود اخلو ‪ ،‬ويتو انيستبده ون الترييق عىل عقهل ولسانه ومعهل و أأمهل‪.‬‬
‫وهكنينيذا يعنينييش ا ألسنينيري يف حنيني‪ ،‬يكنينيون نسنينيمة يف ضنينييق وضنينيغهب‪،‬‬
‫هيرول ما ب‪ ،‬عتبة هٍا ووادي هٍمغ‪ ،‬يو ا هدع سقءً ويس تقبل سقءً ا أأن ي وز‬
‫ب عمة انيورس مريع ًا دنياد مع أآارته‪ ،‬فنيورس غري أآسا وامي ملأسو عليه‪.‬‬
‫ومنينيا أأظنينيّل منينين ي اخنينيذ ا أللا عنينيىل عنينيدم اعت نينياهئم بل نيوازم اقينينيا ‪.‬‬
‫فال ظافة مب ًة‪ :‬نياذا هينيب هبنيا ا ألسنيريو هنيل أل‪،‬نيل حصتنيه وهنيو يف منير ٍ‬
‫مس هَّرو أأم أل‪،‬ل ذلته وهو انيتلأ كي ء تقلب جسنيمه أأو نظنيردو أأم أل‪،‬نيل‬
‫ذو من جيالع أأو ي ا ‪ ،‬وهو من ع ت ن سه حصبة اقيا و‬
‫وامي يظنينييف انيلنينيالع أأن حنينياةل أأ ينينيا ا أللا يه أأقني صل ل ًا منينين هنينيذا؛‬
‫الك‪ ،‬بل ا أأشقى و أأق هل عافي ًة‪ ،‬و أأق معر ًا منين هنيذا‪ ،‬اذا نقصنيّتم بعنيم‬
‫اني اغهصنينيارس‪ ،‬ع ينينيد فنينيهيم مرنينيا التظنينياهر ابلراحنينية والرفنينياد والع ني ه واني عنينية‪،‬‬
‫‪143‬‬

‫تظاهر ًا ان حص قليهل فكبريد الاذب محنيل ثقينيل عنيىل عنيواتقهم ألسنيكران‬
‫يتصاىح ف ُيبتىل ابلصداع‪ ،‬أأو ألعاهر الباوسة تتراح لرتهن ال ا ‪.‬‬
‫حيا ا ألسري ر به حيا ال امئ اني عوج اب ألحةم‪ ،‬فهيي حينيا امي رول‬
‫فهيا‪ ،‬حيا وظي ّتا ّثيل مندرسنيارس اجلسنيم فقنيهب‪ ،‬وامي عةقنية لهنيا حب ني‬
‫اني ا البقية‪ ،‬وب نيا ً عنيىل هنيذا؛ أن فاقنيد اقرينية امي أأاننينية هل ألننيه مينيت‬
‫ابلنس بة ل سه‪ ٌّ ،‬ابلنس بة لغريد؛ أكنه امي يش يف ذاتنيه‪ ،‬اننيء هنيو يش‬
‫اباميضنينيافة‪ .‬ومنينين أن وجنينيودد يف الوجنينيود هبنينيذد الصنينيور ويه ال ننينيا يف‬
‫انيسنينيتبدين‪ ،‬حنينيق هل أأن امي يرنينيعر بوظي نينية خشصنينيية فر ني ًة عنينين وظي نينية‬
‫اج عية‪ .‬ولوامي أأ ْن ليع يف الكون يش غري اتبع ل ظام حيف اراد‪ ،‬حيف‬
‫الصد النييت يه مسنيببارس ألسني باب اندر ‪ ،‬قمك نيا بنيلأن‬
‫فلتارس اللبيعة و ص‬
‫معيرة ا أللا يه حمم فوىض‪ ،‬امي ش به فوىض‪.‬‬
‫عنينيىل أأن التنينيدقيق العمينينيق‪ ،‬ي ينينيدان ب نيلأن ل ني أللا ‪ ،‬ق نيوان‪ ،‬ريبنينية يف‬
‫مقاومة ال نا يصعب ضبلها وتعري ها‪ ،‬اسنيا ا ألسنيري يرضنيعها منيع لنينب أأمنيه‪،‬‬
‫يرتأ علهيا‪ ،‬وقد يبنيدع فهينيا بسنيائق اقا‪،‬نية‪ ،‬ويكنيون مني م اقنياذ فهينيا‬
‫و ف‬
‫علءً‪ ،‬انياهر يف تلبيقها مع ًة‪ ،‬هو انيوفق يف ميدان حرب اقيا مع اذلل‪،‬‬
‫أله ود والهيود‪ .‬والعاج ع ا‪ ،‬ا هما ‪،‬اهل هذا القانون أأو العاج فلر ً عن‬
‫ا ات هباعه ألعرب مب ًة‪ ،‬فة خيرج عن كونه كر يلعب هبا بيان الاستبداد‪،‬‬
‫اتر ً يرضبون هبا ا ألر أأو اقيلان‪ ،‬و أأما اذا أن جع د اء يقال عن عر‬
‫‪144‬‬

‫هامشي‪ ،‬أأي عن يش ٍ من كرامة ن ع أأو قو احساس أأو جسار جنان‪،‬‬
‫فيكون أقجار تتكرس وامي تل‪.،‬‬
‫قوان‪ ،‬حيا ا ألسري يه مقتريارس الر ون ا يلة به‪ ،‬اليت ترنيلرد‬
‫ألن يلبق احساساته علهيا‪ ،‬ويد اٍهر ن سه عىل موجهبنيا‪ ،‬وذن طنيو مقنيابةل‬
‫ص‬
‫التج‪ ،‬عليه ابلتذلل والتهصا ر‪ ،‬وتعديل الرد علينيه ابلنيتةين وانيلاوعنية‪،‬‬
‫قليل من الَّ صع‪ ،‬ولو أأن انيللوب هو اب ه جمل ر‬
‫واعلا انيللوب منه بعد ٍ‬
‫يخ لينينير‪ ،‬وانيلالبنينية يف اققنينيو بصنيني ة‬
‫اجل دينينية أأو ابنتنينيه ل نينيراش شنيني ٍ‬
‫اس تعلا أكنه طالب دقة‪ ،‬وكسب انيعاش مع شاية اقا‪،‬ة‪ ،‬و اح‬
‫انيال ابا ائه عن ا ألع‪ ،،‬والتعنيايم عنين ز هاميرس انيسنيتبدين‪ ،‬والتصنيا عنين‬
‫سنينيءع منينيا هيُ نينيان بنينيه‪ ،‬والتظنينياهر ب قنينيد اقني هنيع أأو تعلنينييهل ابانينيدرارس القوينينية‬
‫أ ألفينينيون واقرنينييش‪ ،‬وتعلينينيل العقنينيل ابلتهبنينياهل وسنينيرت العنينيّل ابلتجاهنينيل‪،‬‬
‫والارتدا ابلتدين والر ‪ ،‬وتعويد اللسان عىل ال ه اميقة يف عباضر التصا ر‬
‫والَّلهق‪ ،‬وع و ه خري ا فرل انيسنيتبدين حنييف اذا أن اخلنيري طبيعيني ًا‬
‫ل‬
‫طو ملر السء ‪ ،‬فع ود ا يُمن اقام أأو دعا الكه ة‪ .‬ويسني د‬
‫هٍ‬
‫ولو من نوع التسلصهب عىل ا ألعنيرا ‪ ،‬عنيىل الاسني تحقا منين ‪،‬اننيب هللا‪.‬‬
‫ا غنينيري ذن منينين أأحنينيام ذن القنيانون‪ ،‬اذلي ر وس مسنينيائهل فقنينيهب ّني هل‬
‫القارئ فر ًة عن ت صيةهتا‪.‬‬
‫ان أأانينيو منينيا خيافنينيه ا ألسنينيري هنينيو أأن يظهنينير علينينيه أأثنينير نعمنينية هللا يف‬
‫اجلسنينيم أأو انينينيال‪ ،‬فتص نييبه عنيني‪ ،‬اجلواسنينييع (وهنينيذا أأ نينيل عقينينيد ا نينيابة‬
‫‪145‬‬

‫الع‪ ،‬أأو أأن يظهنير هل شنيلأن يف ع ٍنيّل أأو ‪،‬نيا ٍد أأو نعمني ٍة هممنية‪ ،‬فيسنيعى بنيه‬
‫حاسدود ا انيس ها‬
‫نيتبد (وهنيذا أأ نيل ل اقسنيد اذلي يُتعنيوذ مننيه وقنيد‬
‫يتح هيل ا ألسري عىل ح ماهل اذلي امي ميكنه اا ا د أل و‪،‬نية ارنييةل‪ ،‬أأو‬
‫ا ابنينية المثي نينية‪ ،‬أأو ا ار الكبنينيري ‪ ،‬فيحمهينينيا ابس ني اد الر ني م‪( ،‬وهنينيذا أأ نينيل‬
‫الترا م اب ألقدام وال وايص وا ألعتاب ‪.‬‬
‫ومن ريب ا ألحوال أأن ا حللا يبغرون انيستبد‪ ،‬وامي يقوون عنيىل‬
‫اس تعءهلم معه البلأس اللبيعي انيوجود يف اامينسان اذا رب‪ ،‬في نيفون‬
‫بلأسنينيهم يف وهجنينية أأانينير ظل نيءً‪ :‬ف ُيعنينيادون منينين بي ني م فئ ني ًة مس ترنينيع ًة‪ ،‬أأو‬
‫الغنينيراب ‪ ،‬أأو يظلمنينيون نسنينيا ا وطنينيو ذن‪ .‬و فمنيبفلُهم يف ذن مبنينيل النينيبب‬
‫ا ألهلينينية‪ ،‬اذا أأرينينيد م نينيا اقراسنينية والقاسنينية‪ ،‬فلأحصاهبنينيا يربلو نينيا نينيار ًا‬
‫ويللقو ا لي ًة فتصري لسة عقور ‪ ،‬وهبذا التعليل تعلل جسنيار ا أللا‬
‫أأحيا ًان يف حمارابهتم‪ ،‬امي أأ نيا جسنيار عنين ااعنية‪ .‬و أأحينيا ًان عكنيون جسنيار‬
‫ا أللا عنينين الت نينيايه يف اجلباننينية أأمنينيام انيسني ها‬
‫نيتبد اذلي يسنينيوقهم ا انينينيورس‪،‬‬
‫فيليعونه انذعار ًا اء تليع الغإة اذلئب فّترول ب‪ ،‬يديه ا حيث يلألكها‪.‬‬
‫وقد اترح مما تقدم أأن الرتبية غري مقصنيود ‪ ،‬وامي مقنيدور يف ظنيةل‬
‫الاسنيتبداد اامي منينيا قنيد يكنينيون ابلت وينينيا منين القنينيو القنياهر ‪ ،‬وهنينيذا ال نينيوع‬
‫يس ني تل م اخننينيةع القلنينيوب امي ع كينينية ال نينيوس‪ .‬وقنينيد أأ نينيع علنينيء الاج ني ع‬
‫وا ألخة والرتبية عىل أأن ااميقناع خري من الرت يب فر ًة عن الرتهينيب‪،‬‬
‫انيعّل و ا ه‬
‫وان التعلمي مع اقرية ب‪ ،‬ا ه‬
‫انيتعّل أأفرل من التعلنيمي منيع الوقنيار‪ ،‬و أأن‬
‫‪146‬‬

‫التعلمي عن ر بة يف التمكصل أأر من العّل اقا نيل طمعني ًا يف انيافنيلأ ‪ ،‬أأو‬
‫غري من ا ألقران‪ .‬وعىل هذد القاعد ب وا قوهلم‪ :‬ان انيدارس تقلل اجل ا رس‬
‫امي السجون‪ ،‬وقوهلم‪ :‬ان القصاص وانيعاقبة قلء ي يدان يف زجر ال ع اء‬
‫قال اقكمي العريب‪:‬‬
‫اجر‬
‫امي عرجع ا ألن ع عن هيه ا‬
‫ما يكن م ا لها ز ُ‬
‫ومن يتلأمل جيد ًا يف قنيوهل تعنيا ‪ :‬ولنيمك يف القصنياص حينيا أأويل‬
‫ا أللبنينياب‪ ‬مةحظ ني ًا أأن مع ني القصنينياص لغ ني ًة‪ :‬هنينيو التسنينياوي مللق ني ًا‪ ،‬امي‬
‫مقصور ًا عىل انيعاقبة ابنيثل يف اجل نيا رس فقنيهب‪ ،‬وينيدقق ال ظنير يف القنيرأآن‬
‫الكر وسنياضر الكتنيب السنيءوية‪ ،‬ويتبنيع مسنيان صالرسنيل العظنيام –علنيهيم‬
‫الصة والسةم‪ -‬ينير أأن الاعت نيا يف طرينيق الهداينية فهينيا من ني ا‬
‫ااميقناع‪ ،‬مث ا ا ألطءع عا‪ً ،‬ة أأو أآ‪ً ،‬ة‪ ،‬مث ا الرتهيب الآ‪،‬ل غالب ًا ومنيع‬
‫عرك أأبواب تُديل ا ال جا ‪.‬‬
‫مث ان الرتبية اليت يه ه‬
‫ضاةل ا أل ‪ ،‬وفقدها يه انيصيبة العظنينية‪ ،‬النييت‬
‫يه انيسلأةل الاج عية؛ حيث اامينسان يكون انسنيا ًان برتبيتنيه‪ ،‬وانيء يكنيون‬
‫الآاب يكون ا ألب ا ‪ ،‬واء عكون ا ألفراد عكون ا أل همة‪ ،‬والرتبية انيللوبنية يه‬
‫الرتبية انيرتبة عىل اعداد العقل للَّيه‪ ،‬مث عىل حسن الت هنيمي وااميقننياع‪ ،‬مث‬
‫عىل تقوية اهل همة والع مية‪ ،‬مث عىل الَّرين والتعويد‪ ،‬مث عنيىل حسنين القنيدو‬
‫التوسنينيهب والاعتنينيدال‪ ،‬و أأ ْن‬
‫وانيثنينيال‪ ،‬مث عنينيىل انيواظبنينية وااميتقنينيان‪ ،‬مث عنينيىل ه‬
‫‪147‬‬

‫عكنينيون عربينينية العقنينيل مصنينيحوب ًة برتبينينية اجلسنينيم‪ ،‬أل نينيء متصنينياحبان حصنينية‬
‫واعتة ًامي‪ ،‬فانه يقتث تعوينيد اجلسنيم عنيىل ال ظافنية وعنيىل حت همنيل انيرنيا ه ‪،‬‬
‫وانيهار يف اقنيرأرس‪ ،‬والتوقينيت يف ال نيوم والغنيذا والعبنياد ‪ ،‬والرتتينيب يف‬
‫العمل ويف الر ضة والراحة‪ .‬و أأن عكون تلكنيء الرتبيتني‪ ،‬مصنيحوبت‪ ،‬أأيرني ًا‬
‫برتبية ال ع عىل معرفة خالقها ومراقبته واخلو مننيه‪ .‬فنياذا أن امي ملمنيع‬
‫يف الرتبية العا همة عىل هنيذد ا أل نيول مبنيانع طبيعنية الاسنيتبداد‪ ،‬فنية يكنيون‬
‫لعقة انيبتل‪ ،‬به اامي أأن يسنيعوا أأو ًامي ورا ازاةل انينيانع الرنيا هب عنيىل هنيذد‬
‫العقول‪ ،‬مث بعد ذن يعت وا ابلرتبية؛ حيث ميك م حي ئني ٍذ أأن ي الوهنيا عنيىل‬
‫توايل البلون‪ ،‬وهللا انيوفق‪.‬‬

‫‪148‬‬

‫الاستبداد و ا ه‬
‫الرتّق‬
‫نيوص وهبنينيوو‪ .‬فني ه‬
‫اقرانينية ُسني ة دائبنينية يف اخلليقنينية بنيني‪ ،‬خشني ٍ‬
‫نيالرتّق هنينيو‬
‫اقراة اقيوينية؛ أأي حرانية الرني وص‪ ،‬ويقنيابهل الهبنيوو وهنيو اقرانية ا‬
‫انيورس أأو الاطةل أأو الاس تحاةل أأو الانقةب‪.‬‬
‫وهنينيذد السص ني هة انينيء يه عنينيامةل يف انينينياد و أأعراضنينيها‪ ،‬عنينيامةل أأير ني ًا يف‬
‫الكي يارس ومراباهتا‪ ،‬والقول ه‬
‫الرنيارل ذلن أآينية‪ُ  :‬خيني ارج اقنيي منين اني هينيت‬
‫اقي‪ ،‬وحديث‪" :‬ما مت أأمر اامي وبنيدا نقصنيه"‪ ،‬وقنيوهلم‪:‬‬
‫ُوخيرج اني هيت من ه‬
‫"التار يعيد ن سه"‪ .‬وحمكهم بلأن اقيا وانيورس حقهان طبيعيان‪.‬‬
‫وهذد اقراة اجلسمية وال س ية والعقلية امي تقتث السري ا ال اينية‬
‫خشو ني ًا أأو هبوطني ًا؛ بنينيل يه أأشني به مبنيهان اقنيرار ‪ ،‬ص سنينياعة يف شنيلأن‪،‬‬
‫والع‪ ،‬يف اقمك للوهجنية الغالبنية‪ ،‬فنياذا ر أأي نيا أآير حرانية ال ه‬
‫نيرتّق يه الغالبنية‬
‫عنينيىل أأفرادهنينيا‪ ،‬حمك نينيا لهنينيا ابقينينيا ‪ ،‬ومنينييف ر أأي نينيا عكنينيع ذن قرنينيي ا علهينينيا‬
‫ابنيورس‪.‬‬
‫‪149‬‬

‫ا أل همة يه مجموعة أأفراد جيمعها نسب أأو وطن أأو لغة أأو دين‪ ،‬اء أأن‬
‫الب ا مجمنيوع أأنقنيا ‪ ،‬لسني امب عكنيون ا ألنقنيا ‪،‬نسني ًا وجنيء ًامي وق هنيو ً يكنيون‬
‫الب ا ‪ ،‬فاذا عرقت أأو اطلنيت ا ألمنية عرقنيت هيئّتنيا الاج عينية‪ ،‬حنييف ان‬
‫حاةل ال رد الواحد من ا أل همة ت اثهر يف مجموع تب ا ألمة‪ .‬انيء اذا لنيو ااتلنيت‬
‫جحر منين حصنين خيتني صل مجموعنيه وا ْن أن امي يرنيعر بنيذن‪ ،‬انيء لنيو وق نيت‬
‫نيدرك ذن‬
‫بعوض نية عنينيىل طنينير سنيني ي ة عظنينينية أأثقلّتنينيا و أأمالّتنينيا وا ْن يُني ف‬
‫ابنيراعر‪ .‬وبعم الس ياس ي‪ ،‬ب عىل هذد القاعد ‪ :‬أأنه يك نيي ا ألمنية رقيهني ًا‬
‫أأن جيّتنينيد ص فنينيرد م نينيا يف عرقينينية ن سنينيه بنينيدون أأن ي تكنينير يف عني ه‬
‫نيرّق مجمنينيوع‬
‫ا ألمة‪.‬‬
‫الرتّق اقيوي اذلي جيّتد فيه اامينسان ب لرته و هته هو أأو ًامي‪ :‬ه‬
‫ه‬
‫الرتّق‬
‫القو ابلعّل وانيال‪ ،‬يلث ًا‪ :‬ه‬
‫حص ًة و صتذلذ ًا‪ ،‬يني ًا‪ :‬ه‬
‫يف اجلسم ه‬
‫الرتّق يف‬
‫الرتّق يف ه‬
‫ال ع ابخلصال واني اار‪ ،‬رابع ًا‪ :‬ه‬
‫الرتّق ابلعائةل اس تئناس ًا وتعاو ًان‪ ،‬خامس ًا‪:‬‬
‫الرتّق ابلعرري ت ارص ًا ع د اللوارئ‪ ،‬سادسني ًا‪ :‬ال ه‬
‫ه‬
‫نيرتّق ابامينسنيانية‪ ،‬وهنيذا‬
‫منّتيى ا ه‬
‫لرتّق‪.‬‬
‫وه نينياك ننينيوع أآانينير منينين الني ه‬
‫نيرتّق ويتعلنينيق ابلنينيرول وابلكنينيءل‪ ،‬وهنينيو أأن‬
‫اامينسان يمل ن س ًا ملهمة بلأن لها ورا حياهتا هذد حيا ً أأار ه‬
‫يرتىق هبنيا‬
‫عىل ه‬
‫سّل العدل والرمحة واقس ارس‪ .‬فلأهل ا ألد ن –ما عدا أأهل التورا ‪-‬‬
‫ي منون ابلبعث أأو الت ا ‪ ،‬فيلأتون ابلعدل والرمحة ر‪،‬ا انيافلأ أأو او‬
‫اجملنينيازا ‪ ،‬وا منينين قبينينيل اللبيعينيني‪ ،‬يعتنيني‪،‬ون أأن سنينيهم منينيدي ‪ ،‬لةنس نيانية‬
‫‪151‬‬

‫حب ظها اتر اقيا اللبيعية‪ ،‬فيلزتمنيون خبنيدمّتا اه مني ًا حبينياهتم التارخيينية‬
‫ُحبسن هاذلكر أأو قبحه‪.‬‬
‫وهذد الرتقهيارس‪ ،‬عىل أأنواعها الس تهة‪ ،‬امي ي ال اامينسان يسعى ورا هنيا‬
‫ما يعرتضه مانع غالب يسلب ارادته‪ ،‬وهذا انيانع اما هنيو القنيدر ا تنيوم‪،‬‬
‫انيس همى ع د البعم ابلعج اللبيعنيي‪ ،‬أأو هنيو الاسنيتبداد انيرني وم‪ .‬عنيىل‬
‫أأن القدر يصدم سري ه‬
‫الرتّق ًة‪ ،‬مث يللقنيه فيك صنير راقيني ًا‪ .‬و أأمنيا الاسنيتبداد‬
‫فانه يقلب السري من ه‬
‫الرتّق ا الاطلاو‪ ،‬ومن التقدم ا التنيلأار‪ ،‬منين‬
‫الامن ا ال نا ‪ ،‬ويةزم ا ألمة مةزمة الغر الرنيحيح‪ ،‬وي عنيل فهينيا دهنير ًا‬
‫طوي ًة أأفعاهل اليت تقدم و ا بعرها يف ا ألحباث السابقة‪ ،‬أأفعاهل اليت تبلغ‬
‫اب ألمة ه‬
‫حلة العجءوارس فة هيمها غري ح حياهتا اقيوانية فقهب‪ ،‬بل قنيد‬
‫تبيح حياهتا هذد ا نيئة أأير ًا الاستبداد اابح ًة ظنياهر أأو ا يهنية‪ .‬وامي عنيار‬
‫عىل اامينسان أأ ْن خيتار انيورس عنيىل اذلل‪ ،‬وهنيذد سني باع اللنيري والوحنيوش‬
‫لرس كبري قد تلأأ الغذا حيف انيورس‪.‬‬
‫اذا حأ ا ف‬
‫يول ميلها اللبيعنيي منين طلنيب‬
‫وقد يبلغ فعل الاستبداد اب ألمة أأن ها‬
‫ه‬
‫الرتّق ا التس صل‪ ،‬حبيث لو ُد اف فعت ا ه االرفعنية ألبنيت وتلألمنيت انيء يتنيلألم‬
‫ا ألهجر من ال ور‪ ،‬واذا حأل ا فمت ابقرية رقى‪ ،‬ورمبنيا ت ني ألهبنيامئ ا ألهلينية‬
‫اذا حأط الق لاهحا‪ .‬ع دئ ٍذ يصري الاستبداد ألعلنيق يلينيب هل انيقنيام عنيىل‬
‫امتصاص دم ا ألمة‪ ،‬فة ي ص ع ا حيف ّورس وميورس هو مبوهتا‪.‬‬
‫‪151‬‬

‫وتو ا حراة ال ه‬
‫نيرتّق والاطلنياو يف الرني ون اقيوينية لةنسنيان؛‬
‫أأ ا من نوع اقراة ا ودية‪ ،‬اليت حتصل اباميندفاع والانقبنيا ‪ ،‬وذن أأن‬
‫اامينسان يو وهو أأجع حراأً وادراأً من ا ه حيوان‪ ،‬مث يلأخذ يف السري‪،‬‬
‫تدفعه الرغائب ال س ية والعقلية وتقبره انيوانع اللبيعينية واني امحنية‪ .‬وهنيذا‬
‫ل منيا ورد يف القنيرأآن الكنير‬
‫ل أأن اامينسان ينتابه اخلري والقني‪ .‬وهنيو ص‬
‫ص‬
‫من ابتة هللا ال اس ابخلري والق‪ ،‬وهو مع ما ورد يف ا ألثر بلأن اخلري‬
‫مربوو بذيل الق‪ ،‬والقني مربنيوو بنيذيل اخلنيري‪ ،‬وهنيو انينيراد منين أأقنيوال‬
‫اقكء طو‪ :‬عىل قدر ال هعمة عكون ال قمة‪ ،‬عىل قنيدر اهلمنيم تنيلأو العني امئ‪،‬‬
‫ب‪ ،‬السنيعاد والرنيقا حنيرب اجسنيال‪ ،‬العاقنيل منين يسني ت يد منين مصنييبته‪،‬‬
‫والك ني اي هع منينين يس ني ت يد منينين مص نييبته ومص نييبة غنينيريد‪ ،‬واقكنينيمي منينين يبنينيّتج‬
‫ابنيصائب ليقلا م ا ال وائد‪ ،‬ما أن يف اقيا هذل لو يتلللها أآاميم‪.‬‬
‫فاذا تقرر هنيذا فلنييعّل أأيرني ًا أأن سنيبيل اامينسنيان هنيو النيرّق‪ ،‬منيا دام‬
‫جناحا الاندفاع والانقبا فينيه متنيوازي‪ ،‬اتنيوازن ااميجيابينية والسنيلبية يف‬
‫الكهرابئية‪ ،‬وسبيهل القهقر ان غلبته اللبيعة أأو اني امحة‪ .‬مث ان الاننيدفاع‬
‫اذا غلب فيه العقل ال ع‪ ،‬أنت الوهجة ا اقمكة‪ ،‬وا ْن غلبنيت الني ع‬
‫العقل‪ ،‬أنت الوهجة ا ال يغ‪ .‬أأما الانقبنيا ؛ فانيعتنيدل مننيه هنيو السنيائق‬
‫للعمل‪ ،‬والقوي منه ُم اهب للحراة‪ ،‬والاستبداد انير وم اذلي نبحث فيه‬
‫هنينيو قنينيابم ضنينيا هب مسنينيكن‪ ،‬وانيبتلنينيون بنينيه ا انيسنينياا‪ .،‬نعنينيم‪ :‬أألا‬
‫حق بو ا انيساا‪ ،‬من جع ال قرا ‪.‬‬
‫الاستبداد أأ ص‬
‫‪152‬‬

‫ولو منيب ال قهنيا حرينية ال ظنير خلرجنيوا منين الاانيتة يف تعرينيا‬
‫انيساا‪ ،‬اذلين جعل هلم هللا نصيب ًا من ال أ فقالوا‪ :‬ا عبيد الاستبداد‪،‬‬
‫وجلعلوا ا ارارس ف ا ه الرقاب رمل هذا الر ه الأا‪.،‬‬
‫حألا الاستبداد حيف ا أل يا م م لكصهنيم مسنياا‪ ،‬امي حنيراك فنيهيم‪،‬‬
‫منحلنيني‪ ،‬يف ااميحسنينياس‪ ،‬ه‬
‫منحلنيني‪ ،‬يف ااميدراك‪ ،‬اه‬
‫يعيرنينيون ه‬
‫منحلنيني‪ ،‬يف‬
‫ا ألخة ‪ .‬وما أأظّل توجيه اللوم علهيم بغنيري لسنيان الر أأفنية وااميرشنياد‪ ،‬وقنيد‬
‫أأبدع من شني به حنيالّتم بنيدود حتنيت خصنير ‪ ،‬مفنيا أألينيق ابلةمئني‪ ،‬أأن يكوننيوا‬
‫مر ق‪ ،‬يسعون يف رفع الص ر ولو حته ًا اب ألظافر ذر ً بعد هذر ‪.‬‬
‫وقد أأ ع اقكء عىل أأن أأا ما جيب معهل عىل الآخذين بيد ا ألمنية‪،‬‬
‫اذلين فهيم نسمة مرو ولار محية‪ ،‬اذلين يعرفون ما يه وظي ّتم ابزا‬
‫اامينس نيانية‪ ،‬انيلَّسنيني‪ ،‬اميا نيوا م العافينينية‪ ،‬أأن يسنينيعوا يف رفنينيع الرنينيغهب عنينين‬
‫العقول لي للق سبيلها يف ال هاإو فَّ ه ا ينيوم ا ألوهنيام النييت ّلنير اانياو ‪،‬‬
‫شلأن اللبينيب يف اعت ائنيه أأو ًامي بقنيو جسنيم انينيريم‪ ،‬و أأن يكنيون ااميرشنياد‬
‫مت اس ب ًا منيع الغ نيةل ا ني ًة وقنيو ‪ :‬ألسنيايه ا هينهبنيه الصنيورس اخل ينيا‪ ،‬وال هنيامئ‬
‫ٍ‬
‫ورس ألقو ‪ ،‬والغافل يل مه نييال وزجنير‪ .‬فا ألشنيلاص منين‬
‫يتاج ا‬
‫هذا ال وع ا ألخري‪ ،‬يقتث امييقنياظهم الآن بعنيد أأن انمنيوا أأجينيا ًامي طنيويةل أأن‬
‫يسقهيم ال لاو البارع همر ًا من ال واجر والقوارس علهم ي يقون‪ ،‬واامي فهنيم‬
‫امي ي يقون‪ ،‬حيف يلأو القرا من السء ‪ :‬فت‪ ،‬الس يو ‪ ،‬وعرعنيد انينيدافع‬
‫وّلر الب اد ‪ ،‬لينئ ٍذ يصحون‪ ،‬ولكن؛ حصو انيورس ‪.‬‬
‫‪153‬‬

‫بعنينيم الاج عينيني‪ ،‬يف الغنينيرب ينينيرون أأن ا ه ا ينينين ي ني اثهر عنينيىل الني ه‬
‫نيرتّق‬
‫ااميفرادي‪ ،‬مث الاج عي تلأثري ًا اه‬
‫اقع‪ ،‬أأو حاجبني ًا‬
‫معل ًة ا عل ا ألفيون يف ا ه‬
‫ألغمي يغىش ننيور الرنيمع‪ .‬وه نياك بعنيم الغنية يقولنيون‪ :‬ا ينين والعقنيل‬
‫ضده ان مزتاحءن يف الر وس‪ ،‬وان أأول نقلة من ه‬
‫الرتّق تبتدئ ع د أآانير‬
‫نقلة من ا ين‪ .‬وان أأ د ما ي ُس تد صل به عىل مرتبة ال صنيرّق والاطلنياو‬
‫يف ا ألفراد أأو يف ا أل الغاٍر واقارض ‪ ،‬هو مقينياس الارتبنياو اب ينين قنيو ً‬
‫وضع ًا‪.‬‬
‫هنينيذد الآرا لكصهنينيا حصيحنينية امي جمنينيال للنينير ا هد علهينينيا‪ ،‬ولكنينين؛ ابل ظنينير ا‬
‫ا ألد ن اخلرافية أأساس ًا أأو النييت تقنيا ع نيد ح هانيد اقمكنية‪ ،‬أ ينين انيبني‬
‫عنينيىل عضينينيا العقنينيل بتصني صنيور أأن الواحنينيد ثةثنينية والثةثنينية واحنينيد‪ .‬ألن جمنينيرد‬
‫ااميذعان نيا يعقل ٍرهان عىل فساد بعم مراا العقل‪ ،‬ولهذا أأ بح العنيا‬
‫انيَّدن يع صد الانتساب ا هذد العقيد من العار؛ ألنه شعار اقُمق‪.‬‬
‫أأمنينيا ا ألد ن انيبنينينية عنينيىل العقنينيل ا ني هنيم أاميسنينيةم انيو نينيو بنينيدين‬
‫ال لر ‪ ،‬وامي أأعني اباميسنيةم منيا ينيدين بنيه أأانيرث انيسنيلم‪ ،‬الآن‪ ،‬اننيء أأرينيد‬
‫اباميسةم‪ :‬دين القرأآن؛ أأي ا ينين اذلي يقنيو عنيىل فهمنيه منين القنيرأآن ص‬
‫نسان غري مقيد ال كر بت صصح زيد أأو ص‬
‫حتمك معرو‪.‬‬
‫ا ٍ‬
‫فة ش أأن ا ه ا ين اذا أن مب ي ًا عىل العقل‪ ،‬يكنيون أأفرنيل نيار‬
‫لل كنينير عنينين الوقنينيوع يف مصنينيائد ااني ه انيرف‪ ،،‬و أأن نينيع وازع برنينيبهب ال ني ع منينين‬
‫الرلهب‪ ،‬و أأقو م اثهر لّتذيب ا ألخة ‪ ،‬و أأا‪ ،‬مع‪ ،‬عنيىل حت صمنيل مرنيا ه‬
‫‪154‬‬

‫اقينينيا ‪ ،‬و أأعظنينيم م ا هنرنينيهب عنينيىل ا ألعنينيءل انيهمنينية اخللنينير ‪ .‬و أأ‪،‬نينيل مب ا هبنينيت عنينيىل‬
‫انيبادئ القي ة‪ ،‬ويف ال تيجة يكون أأحص مقياس ي ُس تد صل به عىل ا ألحوال‬
‫ال س ية يف ا أل وا ألفراد رقيه ًا واطلاط ًا‪.‬‬
‫هنينيذا الق نيرأآن الكنينير اذا أأخنينيذاند وق نير أأاند ابلني هنيرتوي يف معنينيا أأل اظنينيه‬
‫العربية و أأسلوب عركيبه القريش‪ ،‬مع ت هصم أأس باب ول أ آ ته ومنيا أأشنياررس‬
‫اليه‪ ،‬ومع التب ص يف مقا دد ا قيقة و قنييعه السنيايم‪ ،‬ومنيع أأخنيذ بعنيم‬
‫التوضنينييحارس منينين الس ص ني ة العملينينية ال بوينينية أأو ااميجنينيءع ان و‪،‬نينيدا‪ ،‬وقلنينيء‬
‫نيمك يتلقهاهنيا العقنيل‬
‫يو‪،‬دان‪ ،‬لينئ ٍذ امي ر فينيه منين أأ ا هوهل ا أآانيرد غنيري اح ف ٍ‬
‫ابامي‪،‬ةل وااميعظام‪ ،‬ا در‪،‬ة انقياد العقل طوعني ًا أأو كرهني ًا لةمينيان اجنيء ًامي‬
‫بلأن تب ا اق فمك اح فمك ع ي الهية‪ ،‬و أأن اذلي أأ لها هللا عىل قلبه هو افرل‬
‫من أأرسهل هللا مرشد ًا لعبادد‪.‬‬
‫حق ال ظنير ينير أأننيه امي ي اضهنيا‬
‫وتوضيح ذن‪ :‬أأن ال اظر يف القرأآن ه‬
‫اامينسان قهبه اباميذعان ليشني فنيو العقنيل‪ ،‬بنيل يني هاذرد وي نياد منين ااميمينيان‬
‫ا ات هباع ًا لر أأي الغري أأو تقليد ًا للآاب ‪ .‬ويراد طال ًا ابلت بينيه ا أأعنيءل اامينسنيان‬
‫فكرد ونظرد يف هذد الائ ارس وعظمي انتظاهمنيا‪ ،‬مث الاسني تداميل بنيذن ا‬
‫أأن لهذد الائ ارس انع ًا أأبدعها من العدم‪ ،‬مث الانتقال ا معرفة ه ا‬
‫الص ارس‬
‫اليت يس تل م العقل أأن يكون هنيذا الصنيانع مت اصني ًا هبنيا‪ ،‬أأو مّنهني ًا ع نيا‪ ،‬مث‬
‫ير القرأآن ا ه‬
‫يعّل اامينسان بعم أأعءل و أأحام و أأوامر وننيوايه لكههنيا امي تبلنيع‬
‫انيائة عدد ًا‪ ،‬ولكصهنيا بسني يلة معقنيوةل‪ ،‬اامي قلنيي ًة منين ا ألمنيور التع صبدينية النييت‬
‫‪155‬‬

‫لعت لتكون شعار ًا يعر به انيسّل أأخاد‪ ،‬أأو يس تللع من خةل قيامه‬
‫ُ ها‬
‫هبا أأو هتاونه فهيا أأخةقه‪ ،‬فيس تد صل مب ًة ابلتهاسل عن الصنية عنيىل ففقني اد‬
‫وابلسنينيكر عنينيىل غلبنينية الني ع‬
‫النرنينياو‪ ،‬وبنينيرتك الصنينيوم عنينيىل عنينيدم الصنيني‪ ،،‬ص‬
‫والعقل وطو ذن‪.‬‬
‫وا ى اباميسةمية رقيه ًا يف التقيع‪ ،‬رقهيه نيا ابلبقني ا منيّنةل ح نيها‬
‫أأسار اامينسان يف هجة لي ة واحد ويه (هللا ‪ ،‬وعتقها عقل البق عن‬
‫ص‬
‫توا وجود قو ما‪ ،‬يف غري هللا‪ ،‬من شلأ ا أأن تلأو لةنسان خبني ٍري منيا‪ ،‬أأو‬
‫ل ًا منينيا‪ .‬فااميسنينيةمية جتعنينيل اامينسنينيان امي يرجنينيو وامي هينينياب منينين‬
‫تنينيدفع ع نينيه ه‬
‫رسول أأو هنيب‪ ،‬أأو ٍ‬
‫ٍ‬
‫ويل أأو جني ه ‪ ،‬أأو سنياح ٍر أأو أهنين‪،‬‬
‫مب أأو فنيب‪ ،‬أأو ٍ ه‬
‫يلان أأو سللان‪.‬‬
‫أأو ش ٍ‬
‫و أأعظم هبذا التعلمي اذلي يريم اامينسان عن عاتقه جبا ًامي منين اخلنيو‬
‫وا ألوهام واخليااميرس‪ ،‬جبا ًامي اعتقلها منذ أن يرسل مع الغنييةن‪ ،‬أأو ورهثنيا‬
‫من أأبينيه أآدم اذلي طغنياد شني يلان الني ع‪ .‬أأو لنييع العتينيق منين ا ألوهنيام‬
‫يصبح حصيح العقل‪ ،‬قنيوي ااميراد ‪ ،‬يبنيت الع مينية‪ ،‬قائنيدد اقمكنية‪ ،‬سنيائقه‬
‫الو‪،‬دان‪ ،‬فيعيش حر ًا‪ ،‬فرح ًا بور ًا خفور ًا‪ .‬امي يبنيايل حنييف ابنينيورس لعلمنيه‬
‫ابلسنينيعاد النينييت يس ني تقبلها‪ ،‬النينييت مي اث هلهنينيا هل الق نيرأآن ابجل نينيان‪ ،‬فهينينيا الني هنيرول‬
‫والرينينيان‪ ،‬واقنينيور والغلنينيءن‪ ،‬فهينينيا منينيل رنيني ّتيي ا ألن نينيع وتقني صنير بنينيه‬
‫العي انو‬
‫‪156‬‬

‫ظن أأن ه امي اني كرين فائد ا ين‪ ،‬ما أأ كنيروا ذن اامي منين عنيدم‬
‫و أأ ص‬
‫هااطةعهم عنيىل دي ٍنين حصنييح منيع يلأسنيهم منين ا نيةل منيا هينيم‪ ،‬جعني ًا عنين‬
‫مقاومة أأنصار ال سنياد‪ .‬واذا نظنيران يف أأن هني امي أأن سنيهم ا يف أ آ ٍن واحنيد‬
‫يرددون ال كري عىل ا ه ا ين من هجنية‪ ،‬قنيائل‪ :،‬ان رضرد أأاني‪ ،‬منين ن عنيه‪،‬‬
‫وهييجون من هج ٍة أأار م اثهرارس أأدبية و ية حمر ًا ينيرون أأننيه امي بنيد مننيه‬
‫وحب اامينسانية وااميسا‬
‫حب الوطن وايانته‪ ،‬ا ه‬
‫يف ب ا ا أل ‪ ،‬وذن مبل ا ه‬
‫السنيمعة اقسني ة وعكسنيها‪ ،‬و هااذلكنير التنيارخيي ابخلنيري أأو القني وطنيو‬
‫الهيا و ص‬
‫ذن مما هو امي يش يف ذاته‪ ،‬وامي يش أأير ًا ابلنس بة ا تلأثري طاعنية هللا‬
‫واخلنينيو مننينيه‪ ،‬ألن (هللا حقيقنينية امي رينينيب فهينينيا‪ ،‬بنينيل وامي خنينية اامي يف‬
‫ا ألسء ب‪( ،‬هللا وب‪( ،‬ماد أأو (طبيعة ‪ .‬ولوامي أأن انيادي‪ ،‬واللبيعي‪،‬‬
‫ينيلأبون الاسرتسنينيال يف البحنينيث يف ني ارس منينيا يسنينيمونه منينياد أأو طبيعنينية‪،‬‬
‫اميلتقوا –وامي ش ‪ -‬مع ااميسةم يف نقلة واحنيد ‪ ،‬فنيارت ع اخلنية العلمنيي‬
‫و أأسّل ال ص هلل‪.‬‬
‫وعىل ذكر اللوم ااميرشنيادي اميل يل أأ ْن أأ هانيور النيرّق والاطلنياو يف‬
‫ال ني ع‪ ،‬وكينينيا ينبغنينيي لةنسنينيان العاقنينيل أأن يعنينيا ايقنينياظ قومنينيه‪ ،‬وكينينيا‬
‫يرشدا ا أأ م ُخ القوا لغري منيا ا علينيه منين الصني‪ ،‬عنيىل صاذل ا هل والسني اةل‪،‬‬
‫ويرك قلوهبم‪ ،‬وي اجهيم‪ ،‬وي ذرا ب حو اخللاابرس الآتية‪:‬‬
‫فيذ ااهرا‪ ،‬ه ا‬
‫" قو ُم‪ :‬ي ازع وهللا الرعور‪ ،‬هل موق ي هذا يف ع ٍ ه فلأحيهيه‬
‫ابلسةمو أأم أأان أأخاطب أأهل القبور فنيلأحيهيم ابلرمحنيةو هني امي ‪ ،‬لسني ب‬
‫‪157‬‬

‫بلأحيا عامل‪ ،،‬وامي أأموارس مسرتي‪ ،،‬بل أأنب ب‪ ،‬بني‪ :،‬يف ٍنيرز ٍ يسني همى‬
‫الت بصت‪ ،‬وي ل ربهيه ابل هنيوم هرابد‪ :‬ا أأر أأشني بال أأانس يرني هبون‬
‫ذوي اقينينيا ‪ ،‬وا يف اققيقنينية منينيوا امي يرنينيعرون‪ ،‬بنينيل ا منينيوا؛ أل نينيم امي‬
‫يرعرون"‪.‬‬
‫" قنينيوم‪ :‬هنينيدامك هللا‪ ،‬ا منينييف هنينيذا الرنينيقا انيدينينيد وال هنينياس يف نعني ٍنيمي‬
‫مقمي‪ ،‬وع ه ٍ كر ‪ ،‬أأفة ت ظرونو ومنيا هنيذا التنيلأاصر‪ ،‬وقنيد سني بقتمك ا ألقنيوام‬
‫أألو مراحل‪ ،‬حيف ار ما بعد وراضنيمك أأمامني ًا أأفنية تتبعنيونو ومنيا هنيذا‬
‫الاخن نينيا وال نينياس يف أأوج هالرفعنينية‪ ،‬أأفنينية تغنينيارونو أأانشنينيدمك هللا؛ هنينيل‬
‫طابت لمك طول يبة الصواب عني مكو أأم أأننيب أكهنيل ذن الكهنيا انمنيوا‬
‫أألا عام مث قاموا‪ ،‬واذا اب نيا غري ا نينيا‪ ،‬وال نياس غنيري ال نياس‪ ،‬فلأخنيذهتم‬
‫ا هرة والزتموا السكونو"‪.‬‬
‫" قنينيوم‪ :‬وقنينيامك هللا منينين القنيني‪ ،‬أأننينيب بعينينيدون عنينين م نينياار ااميبنينيداع‬
‫ول القدو ‪ُ ،‬مبتلون بدا التقليد والتبعية يف ا ه فكني ٍر ومعنيل‪ ،‬وبنيدا‬
‫اقرص عىل ا ه عتيق أك مك ُخ القب للنيءهن امي للحنيارض‪ :‬رنيكون حنيارضمك‬
‫و س لون عليه‪ ،‬ومن يل أأن تدركوا أأن حارضمك نتيجة ماضيمك‪ ،‬ومع ذن‬
‫أأرامك تق ا ه ون أأ‪،‬دادمك يف الوساوس واخلرافنيارس وا ألمنيور السنيافةرس فقنيهب‪،‬‬
‫وامي تق ا ه و م يف حمامدا أأين ا ينو أأين الرتبينيةو أأينين ااميحسنياسو أأينين‬
‫الغنينيري و أأينينين اجلسنينيار و أأينينين الثبنينيارسو أأينينين الرابلنينيةو أأينينين اني عنينيةو أأينينين‬
‫‪158‬‬

‫الرهامةو أأين ال و و أأين ال رنييةلو أأينين انيواسنيا و هنيل سنيمعونو أأم‬
‫أأنب ُ ٌّ اميهونو"‬
‫قو ُم‪ :‬عافامك هللا‪ ،‬ا ميف هذا ال ومو وا ميف هذا التقلصنيب عنيىل‬
‫فراش البلأس ووساد اليلأسو أأنب م تحة عيو مك ولكنمك نيام‪ ،‬لنيمك أأبصنيار‬
‫لكن؛ تعمنيى القلنيوب النييت‬
‫ولكنمك امي ت ظرون‪ ،‬وهكذا امي تعمى ا ألبصار‪ ،‬و ْ‬
‫اقع ولكنينمك امي‬
‫يف ه‬
‫الصدور لمك مسع ولسان ولكنمك ُ ٌّ ٍُمك‪ ،‬ولمك شبيه ا ه‬
‫رعرون به ما يه الذلائذ حق ًا ومنيا يه الآاميم‪ ،‬ولنيمك ر وس كبنيري ولك نيا‬
‫مرغوةل مب جعارس ا ألوهام وا ألحةم‪ ،‬ولنيمك ن نيوس حقصهنيا أأن عكنيون ع يني ‪،‬‬
‫لكن؛ أأنب امي تعرفون لها قدر ًا ومقام ًا"‪.‬‬
‫و ْ‬
‫" قنينيو ُم‪ :‬قاتنينيل هللا الغبنينياو ‪ ،‬فا نينيا ّني أل القلنينيوب رعبني ًا منينين امي يش ‪،‬‬
‫واوف ني ًا منينين ا ه يش ‪ ،‬وت عنينيم النينير وس روير ني ًا وخسافنينية‪ .‬أأليسنينيت يه‬
‫الغباو جعلتمك أك مك قد مسمك الرني يلان‪ ،‬فتلنيافون منين ظ ال هنيمك وعرهبنيون‬
‫من قوعمك‪ ،‬وجتيهرون منمك علنييمك جيوشني ًا ليقتنيل بعرنيمك بعرني ًاو ترتامنيون‬
‫عىل انينيورس انيو انينيورس‪ ،‬وحتسني بون –طنيول العمنير‪ -‬فكنيرمك يف ا ه ا منياا غ‬
‫ونلقنينيمك يف اللسنينيان واحساسنينيمك يف الو‪،‬نينيدان اوفنيني ًا منينين أأن يسنينيج مك‬
‫الظانيون‪ ،‬وما يسج ون غري أأر‪،‬لمك أأ م ًا‪ ،‬مفا ابلمك أأحنيةس النسنيا منيع‬
‫اذل هل ختافون أأن تصريوا ُ‪،‬ةس الر‪،‬ال يف السجونو"‬
‫" قوم‪ :‬حأعيذمك ابهلل من فسنياد النير أأي‪ ،‬وضنيياع اقني م‪ ،‬وفقنيد الثقنية‬
‫ابل ع‪ ،‬وعرك ااميراد للغري‪ ،‬فهل عرون أأثر ًا صللرشد يف أأن ينيو ا ه اامينسنيان‬
‫‪159‬‬

‫ع ه وكي ًة ويُللق هل الت ص يف ماهل و أأهنيهل‪ ،‬وال ص‬
‫نيتحمك يف حياتنيه ولفنيه‬
‫والتلأثري عىل دي ه وفكرد‪ ،‬منيع سنيليا هنيذا الوكينيل الع نيو عنين ا ه عب ٍ‬
‫نيث‬
‫وايانة والا ٍ واتة و أأم عرون أأن هذا ال وع من اجل نية بنيه أأن يظنيّل‬
‫اامينسان ن سهو هل خلق هللا لمك عقو ًامي لت هموا به يش و أأم لّتملنيود‬
‫هللا امي يفظنينيّل ال هنينياس شنينييئ ًا ولكنينين ال نينياس أأن سنينيهم‬
‫أكننينيه امي يش و ‪‬ان ف‬
‫يظلمون‪.‬‬
‫" قوم‪ :‬ش امك هللا‪ ،‬قد ي ع اليوم اامينذار واللوم‪ ،‬و أأما غنيد ًا اذا حنيل‬
‫القرنينيا ‪ ،‬فنينية يبقنينيى لنينيمك غنينيري ال هنينيدب والنينيبا ‪ .‬فنينيا منينييف هنينيذا التلنينيادع‬
‫والتلاذلو وا ميف هذا ااميهنيءلو هنيل طنياب لنيمك ال نيوم عنيىل الوسنياد‬
‫اللي نينية‪ ،‬وسنينياد امخلنينيولو أأم طنينياب لنينيمك السنينيكون وتنينيودصون لنينيو سنينيكنون‬
‫القبورو أأم عاهدمت أأن سمك أأن تصلوا ةل اقيا ابنينيءرس‪ ،‬فنية ت يقنيوا منين‬
‫ال صسني بارس قبنينيل نينيبال ينينيوم النرنينيور‪ ،‬ينينيوم تعلنينيو السني يو رقنينياٍمك وتصنينيمي‬
‫انيدافع أآذا مك فَّسون ا ألذ هامي حق ًا‪ ،‬وحق لمك أأن تذلواو"‪.‬‬
‫" قنينيو ُم‪ :‬رمحنينيمك هللا‪ ،‬منينيا هنينيذا اقنينيرص عنينيىل حينينيا ٍ تعيسني ٍة دنيئنينية امي‬
‫ّلكو ا ساعة ما هذا اقرص عىل الراحنية انيوهومنية وحينياعمك لكصهنيا تعنيب‬
‫الك؛ ا‬
‫و فنصب هل لمك يف هذا الص‪ ،‬خفر أأو لمك عليه أأجرو ه‬
‫وهللا سا ما‬
‫تتو ون‪ ،‬ليع لمك اامي القهر يف اقيا ‪ ،‬وقبيح هااذلكر بعد انينيءرس؛ أل نيمك منيا‬
‫السلا ورصمت بئع الواسلة‬
‫أأفدمت الوجود شيئ ًا‪ .‬بل أأتل ب ما ورثب عن ه‬
‫‪161‬‬

‫لل فللفا‪ .‬أألس ب انس مديون‪ ،‬ل ألسة ٍ اه ما أأنب فيه من ه‬
‫الرتّق عن‬
‫انسان الغاابرسو فاذا عكونوا أأه ًة للم ينيد فكوننيوا أأخني ًة لل اح ْ ني ‪ ،‬وهنيذد‬
‫العجءوارس ت قل رقهيا لنسلها بلأمانة"‪.‬‬
‫نيدب ينسنيلون‪،‬‬
‫" قو ُم‪ :‬حءمك هللا‪ ،‬قد ‪،‬ا مك انيس َّتعون منين ا ه ح ٍ‬
‫فان و‪،‬نيدومك أأيقاظني ًا عنياملومك انيء يتعامنيل اجلنيريان ويتجامنيل ا ألقنيران‪ ،‬وان‬
‫و‪،‬دومك رقود ًا امي رعرون سلبوا أأموالمك‪ ،‬وزامحنيومك عنيىل أأرضنيمك‪ ،‬وحتيلنيوا‬
‫تنينيذليلمك‪ ،‬و أأوثق نيوا ربلنينيمك‪ ،‬واختنينيذومك أأنعام ني ًا‪ ،‬وع دئ ني ٍذ لنينيو أأردمت ح نيراأً امي‬
‫تقوون‪ ،‬بل جتدون القيود مردود ً وا ألبواب مسدود امي جنا وامي ةرج"‪.‬‬
‫" قو ُم‪ :‬هنيون هللا مصنياٍمك‪ ،‬رنيكون منين اجلهنيل وامي ت قنيون عنيىل‬
‫التعلمي نصا ما ت فون عىل التدخ‪ ،،‬رنيكون منين اقنيام‪ ،‬وا الينيوم‬
‫منمك‪ ،‬فة سعون يف ا ةهحم‪ ،‬ركون فقد الرابلة‪ ،‬ولنيمك روابنيهب منين‬
‫وجو ٍد امي ت اكهرون يف احاهما‪ .‬ركون ال قنير وامي سنيبب هل غنيري الكسنيل‪.‬‬
‫هل عرجون الصةل و أأنب ُخيادع بعرمك بعر ًا وامي ختنيدعون اامي أأن سنيمكو‪.‬‬
‫عرضون بلأدىن انيعيرة جع ًا ُس همونه قناعة‪ ،‬وهتملون ش و مك هتاو ًان ُس همونه‬
‫ص ً‬
‫توالك هاّوهون عىل هجلمك ا ألس باب بقرنيا هللا وتنيدفعون عنيار انيسنيببارس‬
‫بعل ها عىل القدر‪ ،‬أأامي وهللا ما هذا شلأن البق "‪.‬‬
‫" قو ُم‪ :‬ساحممك هللا‪ ،‬امي تظلموا ا ألقدار‪ ،‬وخافوا غري انيني عم اجل هبنيار‪.‬‬
‫أأ خيلقمك أأا ا ً أأحرار ًا طلقا امي ينيثقلمك غنيري ال هنيور والنسني مي‪ ،‬فنيلأبيب اامي أأن‬
‫حتملوا عىل عواتقمك ظّل الرع ا وقهر ا ألقو و لو شا كبنيريمك أأن ُي اهمنيل‬
‫‪161‬‬

‫غريمك كر ا ألر ق هل ظهرد‪ ،‬ولو شا أأن يركبه لللأطلأ هل ر أأسه‪ .‬منياذا‬
‫اس ت دمت من هذا اخلروع واخلروع لغري هللاو ومنياذا عرجنيون منين تقبينيل‬
‫ا ألذ ل وا ألعتنينياب وا نينيم الصنينيورس و كنينيع النير أأسو أألنينييع منرنيلأ هنينيذا‬
‫الصغار الكهه هو ضعا ثقتمك بلأن سمك‪ ،‬أك ا همك عاج ون عن حتصيل ما تقنيوم‬
‫ه‬
‫قمرس من ٍ‬
‫به اقيا ‪ ،‬وحسب اقيا لُ ٍ‬
‫نبارس يقمن ضلع اٍن أآدم‪ ،‬وقد بنيذلها‬
‫اخل هة ألضعا اقيوان‪ ،‬وهذد الوحوش جتد فراوسها أأيامن حلت‪ ،‬وهنيذد‬
‫الهوام امي ت قد قوهتاو مفا ابل الر‪،‬ل منمك يرع ن سه مقنيام الل نيل اذلي امي‬
‫ي ال حاجته اامي ابلتنيذلصل والنيبا ‪ ،‬أأو موضنيع الرني يخ ال نيا اذلي امي ي نيال‬
‫حاجته اامي ابلَّلصق وا ص عا و"‪.‬‬
‫" قوم‪ :‬رفع هللا ع مك انيكنيرود‪ ،‬منيا هنيذا الت نياورس بني‪ ،‬أأفنيرادمك وقنيد‬
‫خلقمك رٍمك أأا ا يف البنية‪ ،‬أأا نيا يف القنيو ‪ ،‬أأ ااه نيا يف اللبيعنية‪ ،‬أأا نيا يف‬
‫اقا‪،‬نينيارس‪ ،‬امي ي رنينيل بعرنينيمك بعرنيني ًا اامي ابل رنينييةل‪ ،‬امي ربوبينينية بينينينمك وامي‬
‫عبوديةو وهللا؛ ليع ب‪ ،‬غريمك وكبريمك غري ٍنيرز ٍ منين النيوا‪ .‬ولنيو در‬
‫الصغري بو ه‪ ،‬العاج بو ه‪ ،‬ما يف ال ع الكبري انيتلآهل منين اخلنيو مننيه‬
‫ل ال ااميشال وقثني ا ألمنير اذلي فينيه رنيقون أأعني ا اخللقنية‪ ،‬هجنية‬
‫انيقام‪ ،‬أن ال نياس يف دور اهلمجينية‪ ،‬فنيان ُدهنياهتم بيني م أآلهنية و أأنبينيا ‪ ،‬مث‬
‫ه‬
‫عرىق ال هاس‪ ،‬فهنيبهب هني امي نيقنيام اجلبنياٍر وا ألولينيا ‪ ،‬مث زاد ال هنيرّق فنياطهب‬
‫أأولئ ا مرتبة اقُام واقكنيء ‪ ،‬حنييف نيار ال هنياس انسني ًا فني ال العنيء ‪،‬‬
‫‪162‬‬

‫وا كرنينيا الغلنينيا ‪ ،‬وابن أأن ال ني أأا نينيا ‪ .‬فلأانشنينيدمك هللا يف أأي ا ألدوار‬
‫أأنبو أأامي ت اكهرونو"‪.‬‬
‫" قو ُم‪ :‬جعلمك هللا من انيهتدين‪ ،‬أن أأ‪،‬دادمك امي ي ح نيون اامي ركوعني ًا‬
‫هلل‪ ،‬و أأننينيب سنينيجدون لتقبينينيل أأر‪،‬نينيل اني اعمنيني‪ ،‬ولنينيو بلقم ني ٍة مغموس ني ٍة بنينيدم‬
‫اامياوان‪ ،‬و أأ‪،‬دادمك ي امون يف قبورا مس توين أأع ا ‪ ،‬و أأنب أأحيا معو‪،‬ة‬
‫رقاٍمك أأذ هامي الهبامئ تو صد لو تنتصب قاماهتنيا و أأننيب منين انيرث اخلرنيوع أدرس‬
‫تصري أأيديمك قوامئ‪ .‬ال بارس يللب العلو و أأنب تللبون الاخن نيا ‪ .‬ل ف فظنيتمك‬
‫ا ألر لتكونوا عىل ظهرها و أأننيب حريصنيون عنيىل أأن ت غرسنيوا يف جوفهنيا‪،‬‬
‫فا ْن أنت بلن ا ألر بغيتمك‪ ،‬فا ‪،‬وا قلي ًة لت اموا فهيا طوي ًة"‪.‬‬
‫" قو ُم‪ :‬أأهلممك هللا هالرشد‪ ،‬ميف س تقمي قامنياعمك وعرت نيع منين ا ألر‬
‫ا السء أأنظارمك‪ ،‬وّيل ا التعايل ن وسنيمك‪ ،‬فيرنيعر أأحنيدمك بوجنيودد يف‬
‫الوجود‪ ،‬فيعر مع ا ألاننية ليس تق هل بذاته ذلاته‪ ،‬وميب ارادته وااتيارد‬
‫ويثق ب سه وربهه‪ ،‬امي يت ا ه عنيىل أأحنيد منين خلنيق هللا ا اعهنيال ال نياق يف‬
‫اخللق عىل الامل فيه‪ ،‬أأو ا اعهال الغا ب عىل مال الغافل أأو الني اه عنيىل‬
‫سنينيعي العامنينيل‪ ،‬بنينيل ينينير أأحنينيدمك ن سنينيه انسنينيا ًان كرمي ني ًا يعَّ نيد عنينيىل انيبنينيادةل‬
‫والتعاو فيسلا‪ ،‬مث يس تويف‪ ،‬ويسني تويف عنيىل أأن ي نيي‪ ،‬بنيل ي ظنير يف‬
‫ن سنينيه أأننينيه هنينيو ا أل همنينية وحنينيدد‪ ،‬ومنينيا أأ‪،‬نينيدر بلأحنينيدمك أأن يعمنينيل نينينياد ب سنينيه‬
‫ل سه‪ ،‬فة يت عنيىل غنيريد‪ ،‬انيء يعمنيل اامينسنيان ليعبنيد هللا بر صنيه امي‬
‫‪163‬‬

‫ي ينينيب ع نينيه غنينيريدو فنينياذا فعلنينيب ذن أأظهنينير هللا بينينينمك نينير الترنينيامن بنينية‬
‫اشرتاو‪ ،‬والتقاهن بة حمال ‪ ،‬فتصريون ب عمة هللا ااوا ًان"‪.‬‬
‫" قوم‪ :‬أأبعد هللا ع مك انيصائب وب مك ابلعواقب‪ .‬ان أننيت انيظنيا‬
‫غلت أأيديمك‪ ،‬وضيقت أأن سمك‪ ،‬حيف غررس ن وسمك‪ ،‬وهانت عليمك هذد‬
‫اقينينيا و أأ نينيبحت امي سنينياوي ع نينيدمك اجلهنينيد واجلنينيده و أأمسنينييب امي تبنينيالون‬
‫أأتعيرون أأم ّوتون‪ ،‬فه هة أأخ‪ّ،‬و نياذا ا ه‬
‫حتمكنيون فنييمك الظنياني‪ ،‬حنييف يف‬
‫انينينيورسو أألنينييع لنينيمك منينين اخلينينيار أأن ّوت نيوا انينيء رنينيا ون‪ ،‬امي انينيء يرنينيا‬
‫الظانيونو هل سلب الاستبداد ارادعمك حنييف يف انينيورسو الك وهللا‪ :‬ان‬
‫أأان أأحببت انيورس أأمورس اء أأحنيب‪ ،‬لئنيمً أأو كرميني ًا‪ ،‬حت ني ًا أأو شنيهيد ًا‪ ،‬فنيان‬
‫أن انيورس وامي بد‪ ،‬فلءذا اجلباننيةو وان أأردرس انينيورس‪ ،‬فلنييكن الينيوم قبنيل‬
‫الغد‪ ،‬ولكن بيدي امي بيد معرو‪ .‬أأليع‪:‬‬
‫عظمي‬
‫وطعم انيورس يف أأم ٍر غري‬
‫لعم انيورس يف أأم ٍر ا‬
‫" قو ُم‪ :‬أأانشدمك هللا‪ ،‬أأامي أأقول حق ًا اذا ُ‬
‫قلت ا مك امي حت صبنيون انينيورس‪،‬‬
‫بل ت رون منه‪ ،‬ولكنمك جتهلون اللريق فّتربنيون منين انينيورس ا انينيورس‪،‬‬
‫ولو اهتديب ا السبيل لعلمب أأن الهرب من انيورس مورس‪ ،‬وطلب انيورس‬
‫حيا ‪ ،‬ولعرفب أأن اخلو من التعب تعب‪ ،‬وااميقنيدام عنيىل التعنيب راحنية‪،‬‬
‫ول ل ب ا أأن اقرية يه ار اخل ‪ُ ،‬وسقياها قلنيرارس منين ا م ا ألمحنير‬
‫انيس ول‪ ،‬وا ألسار يه ار ال قهوم‪ ،‬وسقياها أأ ر من ا م ا ألبنييم؛ أأي‬
‫‪164‬‬

‫ا منيوع‪ ،‬ولنينيو اني‪،‬رس ن وسنينيمك لت نياارمت بزتينيني‪ ،‬نيدورمك بنينيورد اجلنينيرول امي‬
‫بوسامارس الظاني‪،‬و "‪.‬‬
‫" قو ُم‪ :‬و أأع منمك انيساا‪ ..،،‬أأهيا انيسلمون‪ :‬ا نرنيلأرس وشنيبت‬
‫و أأان أأف اكهر يف شلأن ا الاج عنيي‪ ،‬ع ني أأهتنيدي لترني ي دائ نيا‪ ،‬فكن ُ‬
‫نيت‬
‫أأتق ه السبب بعد السبب‪ ،‬حيف اذا ُ‬
‫وقعت عىل منيا أأظ صنيه عامني ًا‪ ،‬أأقنيول‪:‬‬
‫لعل هذا هو جرثومة ا ه ا ‪ ،‬فلأتعمق فيه ّحيص ًا و أأح ال ههل حتلي ًة‪ ،‬في كرا‬
‫التحقيق عن أأن ما قام يف ال كر هو سبب منين نيةل ا ألسني باب‪ ،‬أأو هنيو‬
‫سنينيبب فرعنينيي امي أأ ني ‪ ،‬فلأاينينيب و أأعنينيود ا البحنينيث والت قينينيب‪ .‬وطانينينيا‬
‫نيبحت أأهجنينيد ال كنينير يف الاس تقصنينيا ‪ ،‬واث نيري ًا منينيا سني ُ‬
‫نييت و أأ ني ُ‬
‫أأمسني ُ‬
‫نيعيت‬
‫ُ‬
‫وسافررس ألس تللع أآرا ذوي الآرا ‪ ،‬ع أأهتدي ا ما ير ي نيدري‬
‫ريب‪ .‬وأآار ما اس تقررس عليه س ي ة فكري هو‪:‬‬
‫من أآاميم حبث أأتعب به ا ه‬
‫ان جرثومة دائ ا يه انيروج دينننيا عنين كوننيه دينين ال لنير واقمكنية‪،‬‬
‫دين ال ظام والنراو‪ ،‬دين القنيرأآن ال نيحي البينيان‪ ،‬ا نييغة أأان جعل نياد‬
‫دين اخليال واخلبال‪ ،‬دين اخللل والترويش‪ ،‬دين البادف ع والترديد‪ ،‬دينين‬
‫ااميهجاد‪ .‬وقد دب في ا هذا انير منذ أألا عام‪ ،‬فَّكن في ا و أأثنير يف ا ه‬
‫ش ون ا‪ ،‬حيف بلغ في ا اس تحام اخللل يف ال كنير والعمنيل أأن نيا امي نير يف‬
‫اخلالق –‪،‬ل شلأنه‪ -‬نظام ًا فم اتصا‪ ،‬نظام ًا فم قىضني‪ ،‬نظامني ًا فنيم أأمنير‪،‬‬
‫نيب و هااطنيراد‬
‫وامي نلالب أأن س ا فرني ًة عنين أآمنيران أأو منيلأموران ب ظنيا ٍم وعرتي ٍ‬
‫ومباٍر ‪.‬‬
‫‪165‬‬

‫وهكنينيذا أأ نينيبح ا واعتقنينيادان مرنينيوش‪ ،‬وفكنينيران مرنينيوش‪ ،‬وس ياسنينيتنا‬
‫مروشة‪ ،‬ومعيرتنا مروشة‪ .‬فلأين منا واقاةل هذد؛ اقيا ال كرية‪ ،‬اقينيا‬
‫العملية‪ ،‬اقيا العائلية‪ ،‬اقيا الاج عية‪ ،‬اقيا الس ياس يةو "‪.‬‬
‫" قو ُم‪ :‬قد ضيع دي مك ودنيامك ساس تمك ا ألولون وعلنيء مك اني نيافقون‪،‬‬
‫معل افرادي امي حرج فيه علءً وامي مع ًة‪ :‬أأليع ب‪ ،‬جننييب‬
‫وا ه أأرشدمك ا ٍ‬
‫ق‪ ،‬وانيعرو من اني كر ولو ّينيه ًا‬
‫ا ه فر ٍد منمك و‪،‬دان ميه اخلري من ال ه‬
‫اجءلي ني ًاو أأمنينيا بلغنينيمك قنينيول معني ا هنيّل اخلنينيري نبنينييمك الكنينير علينينيه أأفرنينيل الصنينية‬
‫والتسلمي‪" :‬لتلأمرن ابنيعرو ولت ون عنين اني كنير أأو ليسني ال هلن هللا علنييمك‬
‫لارمك فيدعو ايارمك فة يس تجاب هلنيم"‪ ،‬وقنيوهل‪" :‬منين ر أأ منينمك منكنير ًا‬
‫فليغني هنيريد بينينيدد‪ ،‬وان يس ني تلع فبلس نيانه‪ ،‬وان يس ني تلع فبقلبنينيه‪ ،‬وذن‬
‫أأضعا ااميميان"و‬
‫"و أأنب تعلمون اجءع أأمئة مذاهبمك الكهها عىل أأن أأ كنير اني كنيرارس بعنيد‬
‫الك ر هو ص‬
‫الظّل اذلي فرا فيمك‪ ،‬مث قتنيل الني ع‪ ،‬مث‪ ،‬ومث‪ ...،‬وقنيد أأو‬
‫العلء أأن تغيري اني كر ابلقلب هو بغم انيتلني ابهع فينيه بغرني ًا يف هللا‪ .‬ب نيا ً‬
‫عليه؛ مفن يعامل الظا أأو ال اسق غري مرلر‪ ،‬أأو جينيامهل ولنيو ابلسنيةم‪،‬‬
‫يكون قد ارس أأضعا ااميميان والعياذ ابهلل"‪.‬‬
‫"وامي أأظ ني مك جتهلنينيون أأن لكمنينية الرنينيهاد ‪ ،‬والصنينيوم والصنينية ‪ ،‬واقنينيج‬
‫وال أ ‪ ،‬لكهها امي تغ شيئ ًا مع فقد ااميمينيان‪ ،‬اسنيا يكنيون القينيام حي ئني ٍذ هبنيذد‬
‫الرعاضر‪ ،‬قيام ًا ٍ‬
‫ه‬
‫بعادارس وتقليدارس وهوسارس تريع هبا ا ألموال وا ألوقارس"‪.‬‬
‫‪166‬‬

‫"ب ا ً عليه؛ فا ين ي اضه مك ان ا ب مسلم‪ ،،‬واقمكة تُل اممك ان ا ب‬
‫عاقل‪ :،‬أأن تلأمروا ابنيعرو وع نيوا عنين اني كنير هجنيدمك‪ ،‬وامي أأقني هل يف هنيذا‬
‫الباب من ابلا مك البغرا للظنياني‪ ،‬وال اسنيق‪ ،،‬و أأظني همك اذا تنيلأملب قلنيي ًة‬
‫نيان منينمك‪ ،‬يك نينيي امينقنياذمك ممنينيا‬
‫عنيرون هنينيذا ا وا السنيهل انيقنينيدور لني اه انسني ٍ‬
‫ركون‪ .‬والقيام هبذا الواجب ه‬
‫متع‪ ،‬عىل ا ه فرد منمك ب سه‪ ،‬ولو أأ نيهل‬
‫أفهة انيسلم‪ .،‬ولو أأن أأ‪،‬دادمك ا ألول‪ ،‬قاموا به نيا و لب ا ما أأننيب علينيه‬
‫من الهوان‪ .‬فهذا دي مك‪ ،‬وا ه ين منيا ينيدين بنيه ال نيرد امي منيا ينيدين بنيه ارنيع‪،‬‬
‫وا ين يق‪ ،‬ومعل‪ ،‬امي عّل و اح ني يف ا ألذهنيان‪ .‬أألنييع منين قواعنيد ديني مك‬
‫فر الك اية وهو أأن يعمل انيسّل ما عليه غري منتظ ٍر غريدو "‪.‬‬
‫"فلأانشدمك هللا مسلم‪ :،‬أأن امي يغنيرمك دينين امي تعملنيون بنيه وان أن‬
‫خري دين‪ ،‬وامي تغرمك أأن سمك بلأ مك أأ همة خري أأو خري أأ همنية‪ ،‬و أأننيب انيتوالكنيون‬
‫انيقت نينيون عنينيىل شنينيعار‪ :‬امي حنينيول وامي قني هنيو اامي ابهلل الع ني العظنينيمي‪ .‬وان ْعني فنيم‬
‫اه‬
‫الرعار شعار اني من‪ ،،‬ولكن؛ أأين او ا امي أأر أأمايم أأم ًة تعر حقني ًا‬
‫مع امي اهل اامي هللا‪ ،‬بل أأر أأم ًة ابلّتا عباد الظاني‪." ،‬‬
‫" قو ُم‪ :‬و أأع ٍمك ال اطق‪ ،‬ابلراد منين غنيري انيسنيلم‪ ،،‬أأدعنيومك ا‬
‫ت او ااميسا ارس وا ألحقاد‪ ،‬وما جناد الآاب وا أل‪،‬داد‪ ،‬فقد ا نيى منيا فُعنيل‬
‫ذن عىل أأيدي انيثريين‪ ،‬و أأ‪،‬لصمك من أأن امي هتتنيدوا لوسنيائل ا ه‬
‫الاحتنياد و أأننيب‬
‫انيهتنيدون السنيابقون‪ .‬فهنيذد أأ أأوسنيرت و أأمنيريا قنيد هنيداها العنيّل للرائنيق‬
‫ش هيف و أأ ول راخسة ا ه‬
‫لةحتاد الوط دون ا يني ‪ ،‬والوفنيا اجلنيسني دون‬
‫‪167‬‬

‫انيذهيب‪ ،‬والارتباو الس ياو دون ااميداري‪ .‬مفا ابل ا طن امي ن تكر يف أأن‬
‫نتبع احد تب اللرائق أأو ش هبها‪ .‬فيقول عقنية ان نيثنيريي الرنيح ا منين‬
‫ا ألعا وا أل‪،‬اننيب‪ :‬دعنيوان هني امي طنين ننيد اٍهر شنيلأن ا‪ ،‬نت نياا ابل صنيحا ‪،‬‬
‫الرضا ‪ ،‬ونتساو يف الرسا ‪.‬‬
‫ونرتاال اباميخا ‪ ،‬ونتواهي يف ه‬
‫دعنيوان ننينيد اٍهر حيات نينيا ا نينينيا‪ ،‬وجنعنيل ا ألد ن حتنينيمك يف ا ألانينير فقنينيهب‪.‬‬
‫دعوان جنَّع عىل لك ٍ‬
‫نيءرس سنيوا ‪ ،‬أأامي ويه‪ :‬فلتحنيي ا ألمنية‪ ،‬فليحنيي النيوطن‪،‬‬
‫فل حي طلقا أأع ه ا "‪.‬‬
‫" أأدعومك و أأا ص منمك ال صجبا للتب ص والتبصري فنيم أآل الينيه انيصنيري‪،‬‬
‫أألنييع مللنيق العنيريب أأاني هنيا اسني تحقار ًا ألاينيه الغنينيريبو هنيذا الغنيريب قنينيد‬
‫تظاهرد مع بعر ا اباميخنيا ا يني‬
‫أأ بح ما هد ً امي دين هل غري الكسب‪ ،‬مفا ُ‬
‫اامي ةادع ًة و فا اذ ًاب‪ .‬ه امي ال رنسيع يلاردون أأهل ا ينين‪ ،‬ويعملنيون عنيىل‬
‫أأ م يتناسونه‪ ،‬ب ا ً عليه؛ امي عكون دعواا ا ه ا ين يف الق ‪ ،‬اامي اء يغ ه انيرد‬
‫الصياد ورا ا ألش باك‬
‫ه‬
‫لنينيو أن ل ينينين ت نيلأثري ع نينيد الغنينيريب نينينيا أننينيت البغرنينيا بنيني‪ ،‬الةتنيني‪،‬‬
‫والسكسنينيون‪ ،‬بنينيل بنيني‪ ،‬الللينينيان وال رنسنينييع‪ ،‬ونينينيا أننينيت بنيني‪ ،‬ا ألنينينيان‬
‫وال رنس ي‪ ،‬الغربي‪.،‬‬
‫الغريب أأرىق من القّق علءً وثنيرو ومنعنية‪ ،‬فنيهل عنيىل القنيقي‪ ،‬اذا‬
‫واط م الس ياد اللبيعية‪ .‬أأما الققيون فم بي م‪ ،‬مفتقاربون امي يتغاب ون‪.‬‬
‫‪168‬‬

‫الغنينيريب يعنينير كينينيا يسنينيوس‪ ،‬وكينينيا يَّتنينيع‪ ،‬وكينينيا ينيلأل‪ ،‬وكينينيا‬
‫يس تلأثر‪ .‬مفيف ر أأ فيمك اس تعداد ًا واندفاع ًا جملاراته أأو سني بقه‪ ،‬ضنيغهب عنيىل‬
‫عقولمك لتبقوا ورا د شوط ًا كبري ًا اء ي عل النيروس منيع البولنيوني‪ ،،‬والهينيود‬
‫والتتار‪ ،‬واذن شلأن ا ه انيسني تعمرين‪ .‬الغنيريب همنيء مكنيث يف القني امي‬
‫خيرج عن أأنه اتجر مس َّتع‪ ،‬فيلأخذ فسائل الق ليغرسنيها يف بني د النييت‬
‫وين ا أأرابضها‪.‬‬
‫امي ي تلأ ي ت ر ٍر ضها ص‬
‫قنينيد مىضني عنينيىل الهواميننينيدي‪ ،‬يف اله نينيد وج اضرهنينيا‪ ،‬وعنينيىل النينيروس يف‬
‫لكن؛ ما خدموا العّل والعمران بعق‬
‫قاوزان‪ ،‬مبل ما أأمق ا يف ا ألندلع‪ ،‬و ْ‬
‫ما خدمناها‪ ،‬ودخل ال رنساويون اجل اضر منذ سني بع‪ ،‬عامني ًا‪ ،‬و يسنيمحوا‬
‫بعد ألهلهنيا جبرينيد ٍ واحنيد تُق فنير أأ‪ .‬نير اامي ضنيهي يف بنيةدان يُ اهرنيل قدينيد‬
‫طري محل ا ومسكنا‪ .‬فهة واقاةل هنيذد تب نيون‬
‫بةدد‪ ،‬ومس حبارد‪ ،‬عىل ا ه‬
‫أأويل ا أللبابو"‪.‬‬
‫"و أأنت أأهيا الق ال مي رعاك هللا‪ .‬ماذا دهاكو ماذا أأقعنيدك عنين‬
‫مرساكو أأليست أأرض تب ا ألر ذارس اجل ان وا ألقنان‪ ،‬ومنبت العّل‬
‫والعرفان‪ ،‬وسء ك تب السء مصنيدر ا ألننيوار‪ ،‬وهمنيبهب اقمكنية وا ألد ن‪،‬‬
‫وهوا ك ذاك النس مي العدل‪ ،‬امي العوا ا والرباب‪ .‬ومنيا ك ذاك العنيذب‬
‫الغد ‪ ،‬امي الكدر وامي ا أل‪،‬اجو"‪.‬‬
‫"رعنينياك هللا ل ‪ ،‬منينياذا أأ نينياب فلأخنينيل نظام ني ‪ ،‬وا هنينير ذاك‬
‫ا هر ما غري وضع ‪ ،‬وبدل لعه في و أأ ع ل مناطقني يه انيعتنيدةل‪،‬‬
‫‪169‬‬

‫وب ف وك ا ال ائقون فلر ً وعدد ًاو أأليع نظام هللا في عنيىل عهنيدد ا ألول‪،‬‬
‫ورابلنينية ا ألد ن يف بني ني ُمحمكنينية قومينينية‪ ،‬م سسنينية عنينيىل عبنينياد الص نيانع‬
‫الوازعو أأليست معرفة اني عم حقيقة راه ة أألقنيت فيني مشسنيها‪ ،‬أأينيدرس‬
‫هبا ع ه ال ع‪ ،‬و أأحمكت هبا حب الوطن وحب اجلنعو"‪.‬‬
‫"رعنينياك هللا ل ‪ ،‬منينياذا ع نيراك وسنينيكن من ني اق نيراكو أأ ع ني ل‬
‫أأرض واسعة اصبة‪ ،‬ومعادنني وافينية ينية‪ ،‬وحيوانني رابيني ًا مت اسني ًة‪،‬‬
‫ومعران قامئ ًا متوا ًة‪ ،‬وب ف نيوك عنيىل منيا ربينيّتم أأقنيرب لللنيري منين القنيو‬
‫أأليع ع دا اقّل انيسني همى ع نيد غنيريا ضنيع ًا يف القلنيب‪ ،‬وع نيدا اقينيا‬
‫انيس همى ابجلبانة‪ ،‬وع دا الكرم انيس همى اباميتة ‪ ،‬وع دا القناعة انيس هما‬
‫ابلعج ‪ ،‬وع دا الع هة انيس هما ابلبةهة‪ ،‬وع نيدا اجملنيامةل انيسني هما ابذل هلو‬
‫نعم؛ ما ا ابلساني‪ ،‬من الظّل‪ ،‬ولكن؛ فم بي م‪ ،‬وامي من اخلنيدع‪ ،‬ولكنين؛‬
‫امي ي ت رون به‪ ،‬وامي من ااميرضار‪ ،‬ولكن؛ مع اخلو من هللا"‪.‬‬
‫"رعاك هللا ل ‪ ،‬امي ر من غري ا ه هر في ما يس توجب هذا‬
‫ه‬
‫الرقا لبني ‪ ،‬ويس تل م ذلهم لب أأاي ‪ .‬فلنيءذا قنيد أأ نيبحت اذا انقلنيع‬
‫ع مدد أأاي مبص وعاته‪ ،‬يبقى أأب ا ك ُعرا ح ا يف ظةم‪ ،‬بل مي هنيهيم‬
‫فقدُ اقديد ابلرجوع ا الع ال هحاو‪ ،‬بنيل اقجنيري انيو نيو بع ني‬
‫التع ‪،‬و"‪.‬‬

‫‪171‬‬

‫"رعنينياك هللا ل ‪ ،‬بنينيل راعنينيى هللا أأخنينياك الغنينيرب‪ ،‬العائنينيل ب سنينيه‬
‫والعائل في ‪ ،‬وقاتل هللا الاستبداد‪ ،‬بل لعن هللا الاسنيتبداد‪ ،‬انينيانع منين‬
‫هالرت هّق يف اقيا ‪ ،‬اني حهبه اب أل ا أأس ل ا رأرس‪ .‬أأامي بُعد ًا للظاني‪."،‬‬
‫"رعاك هللا رب‪ ،‬وحيهاك وب هياك‪ ،‬قد عرفت ألاي سابق فرهل‬
‫علي ‪ ،‬فوفيت‪ ،‬وا يت‪ ،‬و أأحسنت الو اية وهديت‪ ،‬وقد اش تد سنياعد‬
‫بعنينيم أأواميد أأايني ‪ ،‬فهنينية ينتنينيدب بعنينيم شني يو أأحنيرارك اميعاننينية أأجننينياب‬
‫السور‪ ،‬سور الر م والقور‪ ،‬لي رجنيوا ا أأر‬
‫أأاي عىل هدم ذاك ه‬
‫اقيا ‪ ،‬أأر ا ألنبيا الهدا ‪ ،‬فيركرون فرب وا هر مافلأ و"‪.‬‬
‫رب‪ ،‬امي ي ن ا ه ا ين غري الق ا ْن دامت حياتنيه حبريتنيه‪،‬‬
‫" ُ‬
‫وفقدُ ا ه ين ها‬
‫هيددك ابخلراب القرينيب‪ .‬مفنياذا أأعنيددرس لل وضنيي‪ ،‬اذا نياروا‬
‫‪،‬ير ًا جرار ًاو وماذا أأعددرس رك اقبىل ابلثور الاج عيةو هل تُ اعني صد‬
‫ْ‬
‫‪،‬اوزرس أأنواعها ا أللاو أأن تُ اع صد الغازارس اخلانقة وقنيد‬
‫انيواد انيت رقعة‪ ،‬وقد‬
‫سهل اس تحرارها عىل الصبيانو"‪.‬‬
‫" قوم‪ :‬و أأريد ٍمك ش باب اليوم؛ ر‪،‬ال الغد‪ ،‬ش باب ال كنير؛ ر‪،‬نيال‬
‫اجلد‪ ،‬حأعيذمك منين اخلني ي واخلنيذامين بت رقنية ا ألد ن‪ ،‬و حأعينيذمك منين اجلهنيل‪،‬‬
‫ويل الرساضر والرءضر ‪‬ولو شا رب ص‬
‫هجل أأن ا ي ونة هلل‪ ،‬وهو س بحانه ص‬
‫جلعل ال اس أأ هم ًة واحد ‪.‬‬
‫‪171‬‬

‫" أأانشدمك انش ئة ا ألوطان‪ ،‬أأن تعذروا ه امي الواه ة اخلنياضر قنيواا‬
‫اامي يف أألسنينينّتم‪ ،‬انيعلنينيل معلهنينيم اامي يف التثبنينييهب‪ ،‬اذلينينين اجَّنينيع فنينيهيم دا‬
‫الاسنينيتبداد والت نيوا جفعةهنينيء أآةل تُنينيدار وامي تنينيدير‪ .‬و أأس نيلألمك ع نينيوا منينين‬
‫العتاب وانيةم‪ ،‬أل م مرىض مبتلون‪ ،‬مبقلون ابلقيود‪ ،‬ملجمون ابقديد‪،‬‬
‫يقرون حيا خري ما فهيا أأ م أآاب مك "‪.‬‬
‫"قد علمب ُ فجنبا من طبائع الاسنيتبداد ومصنيارع الاسني تعباد ُ ف ني ًة‬
‫أفية للتدٍصر‪ ،‬فاعت‪،‬وا ب ا واسلألوا هللا العافية‪:‬‬
‫طنينين أأ ال ننينيا ا ألدب منينيع الكبنينيري ولنينيو داس رقاب نينيا‪ .‬أأ ال ننينيا الثبنينيارس ثبنينيارس‬
‫ا ألواتد حتنينيت انيلنينيار ‪ ،‬أأ ال ننينيا الانقينينياد ولنينيو ا انيهنينيان‪ .‬أأ ال ن نيا أأن نعتنيني‪،‬‬
‫التصا ر أأد ًاب والتذلصل لل ًا‪ ،‬والَّلصق فصاح ًة‪ ،‬واللكنة رزانة‪ ،‬وعرك اققو‬
‫س نينيءح ًة‪ ،‬وقب نينيول ااميهان نينية تواض نينيع ًا‪ ،‬و ه االرض نينيا ص‬
‫ابلظ نينيّل طاع نينية‪ ،‬ودع نينيو‬
‫الاس تحقا نيرور ًا‪ ،‬والبحنيث عنين العمومينيارس فرنيو ًامي‪ ،‬ومنيد ال ظنير ا‬
‫الغنينيد أأمني ًة طنيوي ًة‪ ،‬وااميقنينيدام هتني صنيور ًا‪ ،‬وامحلينينية حءقنينية‪ ،‬و ه‬
‫الرنينيهامة لاسنينية‪،‬‬
‫وحرية القول وقاحة‪ ،‬وحريهة ال كر ُا ر ًا‪ ،‬وحب الوطن جنو ًان‪.‬‬
‫أأما أأنب‪ ،‬حءمك هللا من السو ‪ ،‬فرنجو لمك أأن تنر وا عىل غري ذن‪،‬‬
‫َّس بلأ ول ا ين‪ ،‬دون أأوهام انيت ن ‪ ،،‬فتعرفوا قدر‬
‫أأن تنر وا عىل ال ص‬
‫ن وسمك يف هذد اقيا فتكرموها‪ ،‬وتعرفوا قدر أأرواحمك و أأ ا خنيا تُثنياب‬
‫ُوجت ‪ ،‬وتتبعوا ُسيف ال بي‪ ،‬فة ختافون غري الصانع الوازع العظمي‪ .‬و رجو‬
‫لمك أأن تبنوا قصور خفارمك عىل معايل اهلمم ومارم الر مي‪ ،‬وامي عنيىل عظنيام‬
‫‪172‬‬

‫خنر ‪ .‬و أأن تعلموا أأ مك ُخ القب أأحنيرار ًا لَّوتنيوا كرامني ًا‪ ،‬فاهجنيدوا عنيىل أأن حتينيوا‬
‫ذلكنينيء الينينيوم‪ ،‬حينينيا ً رضني هية‪ ،‬يتسني ه فهينينيا لني ٍه منينينمك أأن يكنينيون سنينيللا ًان‬
‫اقق‪ ،‬ومدي ًا وفيه ًا لقومنيه امي ير صنين علنيهيم‬
‫مس تق ًة يف ش ونه امي يمكه غري ه‬
‫بع‪ ،‬أأو عون‪ ،‬وو ًا هابر ًا لوط نيه‪ ،‬امي يبلنيل علينيه جبني ٍ منين فكنيرد ووقتنيه‬
‫ٍ‬
‫وماهل‪ ،‬وحمب ًا لةنسانية ويعمل عىل أأن خري ال اس أأن عهم لل نياس‪ ،‬يعنيّل أأن‬
‫اقيا يه العمل وواب العمل القنوو‪ ،‬والسعاد يه ا ألمل‪ ،‬وواب ا ألمنيل‬
‫الرتدد‪ ،‬وي قه أأن القرا والقدر هء ع د هللا ما يعلمه وميريه‪ ،‬وهء ع نيد‬
‫ال اس السعي والعمل‪ ،‬ويوقن أأن أأث ٍر عىل ظهر ا ألر هو منين معنيل‬
‫معل عظمي قد ابتد أأ بنيه فنيرد‪ ،‬مث تع فنياو فر ُد غنيريد ا أأ ْن‬
‫ااوانه البق‪ ،‬و‬
‫ٍ‬
‫مكل‪ ،‬فة يت يل اامينسان يف ن سه جع ًا‪ ،‬وامي يتوقع اامي خري ًا‪ ،‬وخنيري اخلنيري‬
‫لةنسان أأن يعيش ُح هر ًا مقدام ًا‪ ،‬أأو ميورس"‪.‬‬
‫"و أك ه بسائلمك يسلأل اتر التغالب ب‪ ،‬الق والغرب‪ ،‬فلأجيب‪:‬‬
‫بلأان ا ها أأرىق من الغرب علءً‪ ،‬فنظام ًا‪ ،‬فقو ‪ ،‬فكنا هل أأس ياد ًا مث ‪،‬ا حني‪،‬‬
‫من ا هر قق ب ا الغرب‪ ،‬فصنياررس م امحنية اقينيا بينننيا اجسنيا ًامي‪ :‬ا ْن فُ ْقننياد‬
‫ااعني ًة فاقننيا عنيدد ًا‪ ،‬وا ْن فُقننياد ثنيرو ً فاقننيا ابجني ع لكمتنيه‪ .‬مث ‪،‬نيا الني ه من‬
‫ا ألخري ه‬
‫عرىق فينيه الغنيرب علنيءً‪ ،‬فنظامني ًا‪ ،‬فق هنيو ً‪ .‬وانرنيم ا ذن أأو ًامي‪ :‬قنيو‬
‫اج عه شنيعو ًاب كبنيري ً‪ .‬ينيني ًا‪ :‬قنيو البنيارود؛ حينيث أأبلنيل الرنيجاعة وجعنيل‬
‫الع‪ ،‬للعدد‪ .‬يلث ًا‪ :‬قو ر ه أألار الكنييا وانيياني ‪ .‬رابعني ًا‪ :‬قنيو ال حنيم‬
‫اذلي أأهدته هل اللبيعة‪ .‬خامسني ًا‪ :‬قنيو النرنياو ٍكرسنيد قينيود الاسنيتبداد‪.‬‬
‫‪173‬‬

‫سادسني ًا‪ :‬قنينيو ا ألمنينين عنينيىل عقنينيد القنينيأرس انيالينينية الكبنينيري ‪ .‬فاجَّعنينيت هنينيذد‬
‫القوارس فيه وليع ع د الق ما يقابلها غري الافتلار اب ألسة ‪ ،‬وذن‬
‫ه‬
‫جحة عليه‪ ،‬والغرور اب ه ين خةف ًا ل ه ين‪ ،‬فانيسلمون يقابلون تنيب القنيوارس‬
‫حسنيبُنا هللا وان ْعني فنيم الوكينينيل‪ ،‬وخينينيال ون أأمنينير‬
‫مبنينيا يُقنينيال ع نينيد الينيلأس وهنينيو‪ْ  :‬‬
‫القرأآن هلم بلأن يُ اعده وا ما اس تلاعوا من قنيو ‪ ،‬امي منيا اسني تلاعوا منين نية ٍ‬
‫و وم‪.‬‬
‫و أك بسنينيائلمك يقنينيول‪ :‬هنينيل بعنينيد اج ني ع هنينيذد الق نيوارس يف الغنينيرب‬
‫واستيةئه عىل أأارث الق من سبيل ل جا البقيةو فلأجينيب قاطعني ًا غنيري‬
‫منينيرت ا هدد‪ :‬ان ا ألمنينير مقنينيدور ولعنينيهل ميسنينيور‪ .‬ور أأس اقمكنينية فينينيه كرسني قينينيود‬
‫الاستبداد‪ .‬و أأ ْن يكتب ال اش ئون عىل جباههم عق لكءرس‪ ،‬ويه‪:‬‬
‫‪-0‬دي ما حأظهر وما حأا ي‪.‬‬
‫‪ -3‬أأكون؛ ُ‬
‫اقق وامي أأابيل‪.‬‬
‫حيث يكون ص‬
‫حر ًا‪.‬‬
‫حر وسلأمورس ه‬
‫‪ -2‬أأان ٌّ‬
‫‪ -4‬أأان مس تق ٌّل امي أأ اعه عىل غري ن يس وعق ‪.‬‬
‫‪ -5‬أأان انسان اجلده والاس تقبال‪ ،‬امي انسان انياهن واقا رس‪.‬‬
‫‪-6‬ن يس ومن عيت قبل ا ه يش ‪.‬‬
‫‪-7‬اقيا لكصها تعب ذليذ‪.‬‬
‫‪-8‬الوقت ٍ‬
‫غال ع ي ‪.‬‬
‫‪174‬‬

‫‪-0‬الق يف العّل فقهب‪.‬‬
‫‪ -01‬أأخا هللا امي سواد‪.‬‬
‫"و أأنت أأهيا الوطن ا بوب‪ :‬أأنت الع ي عىل ال وس‪ ،‬انيقدس يف‬
‫تً ا ألروال‪ ...‬أأهيا الوطن البا‬
‫القلوب‪ ،‬الي‬
‫ص‬
‫حتن ا ألش بال وعلي ص‬
‫ضعافه‪ :‬علي تبيك العيون‪ ،‬وفي يلو اني ون‪ .‬ا ميف يعبث خةن‬
‫اللئام ه‬
‫اللغامو يظلمون بني ويذلصون ذوي ‪ .‬يلاردون أأجنان ا ألحباب‬
‫وميسكون عىل انيساا‪ ،‬ص‬
‫اللر وا ألبواب‪ُ ،‬خيرجون العمران ويُق رون‬
‫ا ه رو‪.‬‬
‫أأهيا النيوطن الع يني ‪ :‬هنيل ضنياعت رحابني عنين أأواميدكو أأم ضنياقت‬
‫أأحران عن أأفةذكو‪ ...‬الك؛ اننيء فقنيدرس ا حلاب ‪ ،‬فقنيدرس اقُنيء ‪ ،‬فقنيدرس‬
‫ا ألحرار‪ .‬أأهيا الوطن انيلّتب ف ادد‪ :‬أأما رويت من ُسقيا ا منيوع وا ه ا منيا و‬
‫لكن؛ دموع ب ات الثاالكرس ودمنيا أأب ائني ا ألٍنير ‪ ،‬امي دمنيوع ال نيادم‪،‬‬
‫و ْ‬
‫وامي دما الظاني‪ .،‬أأامي فالب ه يئ ًا وامي تلأسنيا عنيىل الني ُب ْ اهل اخلنيامل‪ ،،‬وامي‬
‫حت ن‪ ،‬مفا ا كرامئ ًا وكرام ًا‪ْ ،‬لس فنين هنين كرامئني ًا ابكينيارس محمسنيارس‪ ،‬وليسنيوا ا‬
‫كرام ًا أأعني شنيهدا ‪ ،‬اننيء ا – نير هللا هلنيم‪ -‬منين علمنيت‪ ،‬قنيل فنيهيم اق صنير‬
‫الغيور‪ ،‬قل فهيم من يقول أأان امي أأخا الظاني‪.،‬‬
‫أأهينينيا النينيوطن اق نينيون‪ :‬فانينيو فن هللا ع نينيارص أأجسنينيامنا من ني ‪ ،‬وجعنينيل‬
‫ا ألهمارس حواضن‪ ،‬ورزقنا الغذا من ‪ ،‬وجعل انيرضنيعارس جمهني ارس‪ ،‬نعنيم؛‬
‫خلقنا هللا من لنيق ن أأن حتنيب أأجني ا ك و أأن حتنين عنيىل أأفنيةذك‪ .‬انيء‬
‫‪175‬‬

‫يق لك نيي لع اللبيعنية أأ ْن امي حتنيب ا ألجننييب اذلي ينيلأأ طبعنيه حبني ‪،‬‬
‫ه‬
‫اذلي ي ذي وامي يوالي ‪ ،‬وي اال بني علي ويرار هم في ‪ ،‬وي قنيل ا‬
‫أأرضه ما يف جوفني منين ن نييع الع نيارص وا نيوز انيعنيادن‪ ،‬في قنيرك ليغني‬
‫وط ه‪ ،‬وامي لوم عليه‪ ،‬بل ابرك هللا فيه "‪.‬‬
‫" قو ُم‪ :‬جعلمك هللا خري اليوم وعد الغنيد‪ ،‬هنيذا النيايب النييمك فنيم‬
‫هو ال ه‬
‫نيرتّق ومنيا هنيو الاطلنياو‪ ،‬فنيان وعينيب ولنيو شنيذرارس‪ ،‬فينيا بقنياي‬
‫والسةم عليمك‪ ،‬واامي فم ضياع ا ألن ع‪ ،‬وعىل الرفاد السةم"‪.‬‬
‫الاسنينيتبداد اذلي يبلنينيغ يف الاطلنينياو اب ألمنينية ا غاينينية أأن ّنينيورس‪،‬‬
‫وميورس هو معها‪ ،‬اثري الرواهد يف قد ال مان وحديثه‪ ،‬أأما بلنيوا غ ال ه‬
‫نيرتّق‬
‫السنيامية النييت تلينيق ابامينسنيانية‪ ،‬فهنيذا يسنيمح‬
‫اب أل ا انيرتبة القصو ه‬
‫ال مان حيف الآن بلأم ٍة تصلح مبا ًامي هل‪ ،‬ألنه ا الآن تو‪،‬د أأمنية حمكنيت‬
‫ن سها ٍر أأهينيا العنيام ُحكنيءً امي يرنيوبه ننيو ًع منين الاسنيتبداد ولنيو ابن الوقنيار‬
‫والاحرتام‪ ،‬أأو ب وعٍ من اامي ال ولو ببذر ا ه‬
‫الرقا ا ي أأو اجلنيسني بني‪،‬‬
‫ال اس‪.‬‬
‫فكأن اقمكة ااميلهية ع ل عنير البقني غنيري متنيلأ ا ههل‪ ،‬ل نيوال سنيعاد‬
‫ا ألاو العمومية ابلتحابنيب بني‪ ،‬ا ألفنيراد‪ ،‬والقناعنية ابنيسنياوا اققوقينية بني‪،‬‬
‫اللبقنينيارس‪ .‬نعنينيم؛ ُو‪،‬نينيد للني ه‬
‫نيرتّق القرينينيب منينين الكنينيءل بعنينيم أأمبنينيال قلنينييةل يف‬
‫القنينيرون الغنينياٍر ‪ ،‬أرهورينينية الثانينينية للرومنينيان‪ ،‬و عهنينيد اخلل نينيا الراشنينيدين‪،‬‬
‫وأ ألزمنة اه‬
‫انيتقلعنية يف عهنيد انيلنيوك اني هظمني‪ ،‬امي ال نياحت‪ ،‬مبنيل أأننيولوان‬
‫‪176‬‬

‫وعب نيد انينينيب ا ألمنينيوي وننينيور ا ينينين الر نيهيد وبلنينيرس الكبنينيري‪ .‬وكنينيبعم‬
‫ارهنينيور رس الصنينيغري وانينينيءن انيوفقنينية ألحنينيام التقيينينيد انيوجنينيود يف هنينيذا‬
‫ال مان‪ .‬وا ه أأقت عىل و ا منّتيى ه‬
‫الرتّق اذلي و لت اليه تب ا أل‬
‫و ًا اجءلي ًا‪ ،‬واعرك للملالع أأن يواز ا ويقيع علهيا در‪،‬ارس ساضر ا أل ‪.‬‬
‫ورمبا يسرتيب يف ذن انيلالع انيولود يف أأر الاسنيتبداد‪ ،‬اذلي‬
‫ينينيدرس أأح نيوال ا أل يف الوجنينيود‪ ،‬وامي عتنينيب علينينيه فاننينيه أنيولنينيود أأمعنينيى امي‬
‫يُدرك للم اظر الهبية مع ‪.‬‬
‫قنينيد بلنينيغ الني ه‬
‫نيرتّق يف الاسنيني تقةل الر يصنيني يف ظنينيةل اقكومنينيارس‬
‫العنينيادةل‪ ،‬أل ْن يعنينييش اامينسنينيان انيعيرنينية النينييت رني به يف بعنينيم الوجنينيود منينيا‬
‫وعدته ا ألد ن ألهنيل السنيعاد يف اجل نيان‪ .‬حنييف ان ًّ فنير ٍد يعنييش أكننيه‬
‫خا بقومه ووط ه‪ ،‬و أكنه أأم‪ ،‬عىل ا ه مللب‪ ،‬فة هو ي اضها اقكومنية‬
‫شلل ًا وامي يه هتمهل اس تحقار ًا‪:‬‬
‫‪ -0‬أأم‪ ،‬عىل السةمة يف جسمه وحياتنيه حبراسنية اقكومنية النييت امي‬
‫تغ ل عن حمافظتنيه ٍني اه قوهتنيا يف حرضنيد وسني رد بنيدون أأن يرنيعر بثقنيل‬
‫قياهما عليه‪ ،‬فهيي حتيهب به احاطة الهنيوا ‪ ،‬امي احاطنية السنيور يللمنيه كنيي ء‬
‫الت ت أأو سار‪.‬‬
‫‪ -3‬أأمنيني‪ ،‬عنينيىل انينينيذلارس اجلسنينيمية وال كرينينية ابعت نينيا اقكومنينية يف‬
‫الر ون العامنية‪ ،‬انيتع ال هقنية ابلرتويرنيارس اجلسنيمية وال ظرينية والعقلينية حنييف‬
‫ير أأن اللرقارس انيسهةل‪ ،‬والزتيينارس الب ينية‪ ،‬وانيتّنهنيارس‪ ،‬واني تنيد رس‪،‬‬
‫‪177‬‬

‫وانيدارس‪ ،‬واجملامع‪ ،‬وطو ذن‪ ،‬قد ُو ا‪،‬نيدرس لكصهنيا أل‪،‬نيل ه‬
‫مذلاتنيه‪ ،‬ويعتني‪،‬‬
‫مرنينياراة ال نينياس هل فهينينيا أل‪،‬نينيل احسنيانه‪ ،‬فهنينيو هبنينيذا ال ظنينير والاعتبنينيار امي‬
‫ي ق عن أأ ال اس سعاد ً‪.‬‬
‫‪ -2‬أأم‪ ،‬عىل اقرية‪ ،‬أكنه ُخ الق وحدد عىل سلح هذد ا ألر ‪ ،‬فة‬
‫ومعل و أأمل‪.‬‬
‫دين وفك ٍر ٍ‬
‫يعارضه معار فم خي ص خشصه من ٍ‬
‫‪ -4‬أأم‪ ،‬عىل ال وذ‪ ،‬أكنه سللان ع ي ‪ ،‬فة ممانع هل وامي معنياكع يف‬
‫ت يذ مقا دد ال افعة يف ا ألمة اليت هو م ا‪.‬‬
‫‪ -5‬أأم‪ ،‬عىل اني يهة‪ ،‬أكنه يف أأم ٍة يساوي يع أأفرادها منيّن ًةل ولفني ًا‬
‫وقو ً‪ ،‬فة ي رل هو عىل أأحنيد وامي ي رنيل أأحنيد علينيه‪ ،‬اامي مب يهنية سنيللان‬
‫ال ريةل فقهب‪.‬‬
‫‪ -6‬أأم‪ ،‬عىل العدل‪ ،‬أكنه القابم عنيىل منيهان اققنيو ‪ ،‬فنية خينيا‬
‫تل ي ًا‪ ،‬وهو انيمثهن فة يذر خبس ًا‪ ،‬وهنيو انيلمنيً عنيىل أأننيه اذا اسني تحق‬
‫أأن يكون ملاً ار ملاً‪ ،‬واذا جنة جناي ًة انل ج ا د امي حماةل‪.‬‬
‫‪ -7‬أأم‪ ،‬عىل انيال وانيب‪ ،‬أكن ما أأحرزد بوهجه انيقوع قلي ًة أن‬
‫أأو اثري ًا‪ ،‬قد خلقه هللا أل‪،‬هل فة خيا عليه‪ ،‬اء أأنه تقلنيع عي نيه ا ْن نظنير‬
‫ا مال غريد‪.‬‬
‫‪ -8‬أأم‪ ،‬عىل الرا برءن القانون‪ ،‬ب ا ألمة‪ ،‬ببنيذل ا م‪ ،‬فنية‬
‫ير حتقري ًا اامي و‪،‬دانه‪ ،‬وامي يعر طمع ًا نيرار ُاذل ا هل والهوان‪.‬‬
‫‪178‬‬

‫أأما ا ألسري –وامي حأح ن انيلالع بو ا حالته‪ -‬فلأات ي ابلقول‪ :‬اننيه امي‬
‫م‪ ،‬حنييف عنيىل عظامنيه يف رمسنيه‪ ،‬اذا وقنيع نظنيرد‬
‫ميب وامي ن سه‪ ،‬وغري أأ ٍ‬
‫عىل اني ها‬
‫ستبد أأو أأحد منين جءعتنيه عنيىل انيرثهتم يتعنيوذ ابهلل‪ ،‬واذا منير منين‬
‫رب‪ ،‬ان‬
‫قرب احد دواضر حكومته أألع وهو يكرر قوهل‪« :‬حءيتني‬
‫ه‬
‫هذا ا ار‪ ،‬بئع ا ار‪ ،‬يه أجمل ر ص من فهينيا امنيا ذاحب أأو منيذبول‪ .‬ان‬
‫هذد ا ار ألكنيا امي يدخهل اامي انيرلر»‪.‬‬
‫وقنينيد يبلنينيغ الني ه‬
‫نيرتّق يف الاس ني تقةل الر يص ني منينيع الرتكينينيب ابلعنينيائةل‬
‫والعرري ‪ ،‬أأن يعيش اامينسان معت‪ً ،‬ا ن سنيه منين و‪،‬نيه يني ًا عنين العنياني‪،،‬‬
‫ومن و‪،‬ه عرو ًا حقيقي ًا من جس ٍم ٍ ه هو العائةل‪ ،‬مث ا ألمة‪ ،‬مث البق‪.‬‬
‫ويُ ظنينير ا انقسنينيام البق ني ا أأ ‪ ،‬مث ا عنينيائةرس‪ ،‬مث ا أأف نيراد‪،‬‬
‫نيدن‪ ،‬ويه ا بينينيورس‪ ،‬ويه ا‬
‫وهنينيو منينين قبينينيل انقسنينيام انينينيءن ا مني ٍ‬
‫مرافق‪ ،‬واء أأنه امي بد ل اه مرف ٍنيق منين وظي ني ٍة معي نية يصنيلح لهنيا واامي أن‬
‫تحق الهدم‪ ،‬اذن أأفنيراد اامينسنيان امي بنيد أأن يعنيد ٌّ مني م‬
‫ب ا د عبث ًا يس ص‬
‫ن سه لوظي ة يف قيام حيا عائلته أأو ًامي‪ ،‬مث حيا قومه يني ًا‪.‬‬
‫ولهذا يكون العرو اذلي امي يصلح لوظي ة‪ ،‬أأو امي يقوم مبا يصلح هل‪،‬‬
‫حقري ًا هما ًان‪ .‬و ص من يريد أأن يعيش ف ًّ‬
‫الك عىل غريد‪ ،‬امي عنين جعني ٍ طبيع ه ٍنيي‪،‬‬
‫تحق انيورس امي الر قة‪ ،‬ألننيه أ رن يف اجلسنيم أأو أل ائنيد منين ص‬
‫الظ نير‬
‫يس ص‬
‫يس تحقان اامياراج والقلع‪ ،‬ولهذا انيع حرمت القائع السءوية انيةيه‬
‫السنينيكر اه‬
‫انيعلنينيل عنينين العمنينيل عق ني ًة وجس نيءً‪،‬‬
‫النينييت لنينييع فهينينيا عنينيرويم‪ ،‬و ص‬
‫‪179‬‬

‫وانيقامر و ه االراب أل ء ليسا من ننيوع العمنيل والتبنيادل فينيه‪ .‬وقنيد فرنيل هللا‬
‫الكناس عنيىل اقجنيام و نيانع اخلني عنيىل انظنيم ا ه‬
‫الرنيعر؛ ألن ني عّتء أأن نيع‬
‫للجمهور‪.‬‬
‫وقد يبلغ ه‬
‫عرّق الرتكيب يف ا أل در‪،‬نية أأ ْن يصنيري ص فنير ٍد منين ا ألمنية‬
‫مالاً ل سنيه ّامني ًا‪ ،‬ومملنيوأً لقومنيه ّامني ًا‪ .‬فا ألمنية النييت يكنيون ص فنير ٍد م نيا‬
‫مس تعد ًا اميفتداهئا ٍروحه ومباهل‪ ،‬تصري تب ا ألمنية حبجنية هنيذا الاسني تعداد‬
‫يف ا ألفراد‪ ،‬ية عن أأرواهحم و أأمواهلم‪.‬‬
‫ه‬
‫الرتّق يف القو ابلعّل وانيال يَّنيه عنيىل ابّق أأننيواع الرتقهينيارس السنيال ة‬
‫البيان صّه الر أأس عىل ابّق أأعرا اجلسم‪ ،‬فكء أأن الر أأس ابحرازد مرا ية‬
‫العقنينيل‪ ،‬ومرا ينينية أأانينيرث اقنيواس‪ّ ،‬ني هنيه عنينيىل ابّق ا ألعرنينيا واسني تلدهما يف‬
‫حا‪،‬اتنينيه‪ ،‬فكنينيذن اقكومنينيارس اني نينيتظم يني ه‬
‫نيرتىق أأفرادهنينيا ومجموعهنينيا يف العنينيّل‬
‫والرثو ‪ ،‬فيكون هلم سللان طبيعنيي عنيىل ا ألفنيراد أأو ا أل النييت اطنيهب هبنيا‬
‫الاستبداد انير وم ا حريم اجلهل وال قر‪.‬‬
‫الرتّق يف الكءاميرس ابخلصال وا ألثنير ‪ ،‬وحبنيث ال ه‬
‫بقي علي ا حبث ه‬
‫نيرتّق‬
‫اذلي يتعلق ابلرول؛ أأي مبا ورا هذد اقينيا ‪ ،‬وينيرىق الينيه اامينسنيان عنيىل‬
‫ُسّل الرمحة واقسني ارس‪ ،‬فهنيذد أأحبنياث طنيويةل اذلينيل‪ ،‬ومنابعهنيا حمكينيارس‬
‫ومدوانرس ا ألخة ‪ ،‬وعرا مراهري ا أل ‪.‬‬
‫الكتب السءوية ها‬
‫و أأات ي ابلقول يف هنيذا ال نيوع‪ :‬اننيه يبلنيغ ابامينسنيان مرتبنية أأن امي ينير‬
‫قياته أأ ية اامي بعد در‪،‬ارس‪ ،‬فهيصمه أأم ًة‪ :‬حيا أأ اهمه‪ ،‬مث امتةك حريته‪ ،‬مث‬
‫‪181‬‬

‫أأمنه عىل لفه‪ ،‬مث حمافظته عنيىل عائلتنيه‪ ،‬مث وقايتنيه حياتنيه‪ ،‬مث منياهل‪ ،‬مث‪،‬‬
‫ومث‪ ...‬وقنينيد رنينيمل احساسنينياته عنينيا اامينسنيانية الكهنينيه‪ ،‬أكن قومنينيه البق ني امي‬
‫قبيلته‪ ،‬ووط ه ا ألر امي بني د‪ ،‬ومسنيكنه؛ حينيث جينيد راحتنيه‪ ،‬امي يتقينيد‬
‫جبدران بيت ةصوص يس ترت فيه وي ت ر به اء هو شلأن ا حللا ‪.‬‬
‫وقد يرتفع اامينسان عن ااميمار نيا فهيا من مع الك‪ ،،‬وعن ال اتهجار‬
‫نيا فهينيا منين الَّوينيه والتبني صذل‪ ،‬فنيري القني يف ا نيراث‪ ،‬مث انيلرقنية‪ ،‬مث‬
‫القّل‪ ،‬وير النيذل يف التجدينيد والاخنيرتاع‪ ،‬امي يف ا افظنية عنيىل العتينيق‪،‬‬
‫أكن هل وظي ة يف ه‬
‫عرّق مجموع البق‪.‬‬
‫وخة ة القنيول‪ :‬ان ا أل النييت يُسنيعدها ‪،‬نيدصها لتبدينيد اسنيتبدادها‪،‬‬
‫اقيسنيني وانيع نينيوي منينيا امي خيلنينير عنينيىل فكنينير حألا‬
‫ت نينيال منينين القنيني‬
‫ه‬
‫الاسنينيتبداد‪ .‬فهنينيذد بلجنينييا أأبللنينيت التالينينيا ا ألمريينينية ٍرمّتنينيا‪ ،‬مكت يني ًة يف‬
‫ن قاهتا بامن فوائد ب اقكومة‪ .‬وهذد سويرسا يصادفها اثري ًا أأن امي يو‪،‬د‬
‫يف جسو ا حمبوس واحد‪ .‬وهذد أأمريا أأثررس حيف أدرس خترج ال رة منين‬
‫مقنينيام ال قنينيد ا مقنينيام انيتنينياع‪ .‬وهنينيذد الينينياابن أأ نينيبحت س ني تّن قننينياطري‬
‫اذلهب من أأوراب و أأمريا ن امتيازارس اخرتاعاهتا وطبع عرا م ل اهتا‪.‬‬
‫وقد ت ال تب ا أل ه‬
‫حظ ًا من انينيذلارس اققيقينية‪ ،‬النييت امي ختلنير عنيىل‬
‫فكر ا حللا ‪ ،‬لكذ العّل وتعلنيه‪ ،‬وذل اجملد وامحلاية‪ ،‬وذل ااميثرا والبذل‪،‬‬
‫نيب‬
‫وذل احراز الاحرتام يف القلوب‪ ،‬وذل ن وذ النير أأي الصنيائب‪ ،‬وذل اق ا ه‬
‫اللاهر‪ ،‬ا غري هذد انينيذلارس الروحينية‪ .‬و أأمنيا ا أللا واجلهنية مفذلاهتنيم‬
‫‪181‬‬

‫مقصور عىل مراراة الوحوش الرارية يف انيلنيامع وانيرنيارب واسني ت راا غ‬
‫الرهور‪ ،‬أكن أأجساهمم ظرو تُم أل وتُ را غ‪ ،‬أأو يه دمامل تنيو الصنيديد‬
‫وتدفعه‪.‬‬
‫و أأن نينيع منينيا بلغنينيه الني ه‬
‫نيرتّق يف البقنيني؛ هنينيو احاهمنينيم أأ نينيول اقكومنينيارس‬
‫اني تظمة ببناهئم سده ًا متي ًا يف و‪،‬ه الاستبداد‪ ،‬والاسنيتبداد جرثومنية ا ه‬
‫فساد‪ ،‬وجبعلهم أأ هامي قو وامي ن وذ فو قو القع‪ ،‬والقنيع هنيو حبنيل هللا‬
‫انيت‪ .،‬وجبعلهم قنيو التقنييع يف ينيد ا ألمنية‪ ،‬وا ألمنية امي جتَّنيع عنيىل ضنيةل‪.‬‬
‫الصعلوك عنيىل السنيوا ‪ ،‬فتحنيا يف عنيدالّتا‬
‫السللان و ص‬
‫وجبعلهم ا امك حتامك ص‬
‫الك‪ ،‬ااميلهية‪ .‬وجبعلهم العءل امي سبيل هلم عنيىل تعنيده ي حنيدود وظنيائ هم‪،‬‬
‫أك م مةضكة امي يعصون أأمنير ًا‪ ،‬وجبعلهنيم ا ألمنية يقظنية سنياهر عنيىل مراقبنية‬
‫سري حكومّتا‪ ،‬امي تغ ل طرفة ع‪ ،،‬اء أأن هللا –ع و‪ ،‬هل‪ -‬امي يغ ل معنيا‬
‫ي عل الظانيون‪.‬‬
‫هذا مبلغ ه‬
‫الرتّق اذلي و لت اليه ا أل منذ ُع ار التار ‪ ،‬عنيىل أأننيه‬
‫يقم دليل ا الآن عىل ه‬
‫عرّق البق يف السعاد اقيوية همعنيا أننيوا علينيه‬
‫يف العصور اخلالية حيف اقجرية‪ ،‬ه‬
‫حيف منذ أننيوا عنيرا ً يرسنيحون أألا ًاب‪،‬‬
‫والآير انيرهود امي تد صل عىل أأارث من ه‬
‫عرّق العّل والعمران؛ وهء أآلتان اء‬
‫يصلحان لةسعاد‪ ،‬يصلحان لةشقا ‪ ،‬وعراقههيا هو منين ُسني ة الكنيون النييت‬
‫أأرادها هللا تعنيا لهنيذد ا ألر وبنهينيا‪ ،‬وو نيا ل نيا منيا سنييبلغ الينيه ع ه‬
‫نيرّق‬
‫‪182‬‬

‫زينّتا واقتدار أأهلهنيا بقنيوهل عني شنيلأنه‪ :‬حنييف اذا أأخنيذرس ا ألر ُزارفهنيا‬
‫وازينت وظن أأهلها أأ م قادرون علهيا أأاتهنيا أأمنيران لنيي ًة أأو نيار ًا جفعل اهنيا‬
‫حصيد ًا أكن تف ْغ فن اب ألمع‪ .‬وهذا يد صل عىل أأن ا نيا وبنهيا يني الا يف‬
‫مقتبل ه‬
‫الرتّق‪ ،‬وامي يعار هذا أأن ما مىض من معرهنيا هنيو أأانيرث ممنيا بقنيي‬
‫حس امب أأخ‪،‬رس به الكتب السءوية‪ ،‬ألن العمر يش ‪ ،‬و ه‬
‫الرتّق يش أآار‪.‬‬

‫‪183‬‬

‫الاستبداد والتلل ص منه‬
‫ليع ل ا مدرسة أأعظم من التنيار اللبيعنيي‪ ،‬وامي ٍرهنيان أأقنيو منين‬
‫الاس ني تقرا ‪ ،‬منينين تتنينيبعهء ينينير أأن اامينسنينيان عنينياش ده نير ًا ط نيوي ًة يف حنينياةل‬
‫طبيعية سمى "دور الافرتاس"‪ ،‬فان يتجول حنيول انيينياد أألا ًاب جتمعنيه‬
‫حا‪،‬ة اقرنيانة نيغري ًا‪ ،‬وقصنيد الاسني تئناس كبنيري ًا‪ ،‬ويعَّنيد يف رزقنيه عنيىل‬
‫ال بنينيارس اللبيعنينيي واف نيرتاس ضنينيعا اقي نيوان يف الني هاني‪ ،‬والبحنينير‪ ،‬و سوسنينيه‬
‫ُ‬
‫حيث يكرث الرز ‪.‬‬
‫ااميراد فقهب‪ ،‬ويقودد من ب يته أأقو ا‬
‫مث عنيرىق الكبنينيري منينين اامينسنينيان ا اقنينياةل البدوينينية النينييت سني همى "دور‬
‫الاقت ا "‪ :‬فان عراضر وقبائل‪ ،‬يعَّد يف رزقه عنيىل ا ا هدخنيار ال نيراوع ا‬
‫ح‪ ،‬اقا‪،‬نية‪ ،‬فصنياررس جتمعنيه حا‪،‬نية النيتح ص عنيىل انينيال العنيام وا ألنعنيام‪،‬‬
‫وحءية انيس تودعارس وانيراعي وانيينياد منين انيني امح‪ ،،‬مث انتقنيل –وامي يُقنيال‬
‫عني ه‬
‫نيرىق‪ -‬قسنينيم كبنينيري منينين اامينسنينيان ا انيعيرنينية اقرضني نيية‪ :‬فسنينيكن القنينير‬
‫يس تنبت ا ألر اخلصبة يف معاشه‪ ،‬فلأاصب‪ ،‬ولكن؛ يف الرقا ‪ ،‬ولعنيهل‬
‫اس تحق ذن ب عهل؛ ألنه تعنيد قنيانون اخلنيالق‪ ،‬فاننيه خلقنيه ح هنير ًا جنيوا ًامي‪،‬‬
‫‪184‬‬

‫نيكن‪ ،‬وسنينيكن ا اجلهنينيل و صاذل هل‪،‬‬
‫يسنينيري يف ا ألر ‪ ،‬ي ظنينير أآامي هللا‪ ،‬فسني ف‬
‫وخلق هللا ا ألر مباح ًة‪ ،‬فاس تلأثر هبا‪ ،‬فسلهب هللا عليه من يغصنيهبا مننيه‬
‫ويلألد‪ .‬وهذا القسم يعيش بة ‪،‬امعة‪ ،‬حتمكه أأهوا أأهنيل انينيدن وقانوننيه‪:‬‬
‫أأن يكون ظاني ًا أأو مظلوم ًا‪.‬‬
‫مث ه‬
‫الصني اع‪،‬‬
‫عرىق قسم من اامينسان ا الت ص ني ا همنيا يف انينياد وا ص‬
‫وامنينيا يف ال ظنينير رس وا أأهنينيل انيعنينيار والعلنينيوم‪ .‬وه ني امي انيت هاني نيفون ا‬
‫سان انينيدن اذلينين ا ا ْن جس نيوا أأجسنياهمم بني‪ ،‬اجلنيدران‪ ،‬لكني م أأطلقنيوا‬
‫عقوهلم يف الأكوان‪ ،‬وا قد توسنيعوا يف ال ه انيرز انيء توسنيعوا يف اقا‪،‬نيارس‪،‬‬
‫ولكنينين أأانينيرثا هيتنينيدوا حنينييف الآن لللرينينيق انينينيثىل يف س ياسنينية ارعينينيارس‬
‫الك‪ . ،‬وهذا هو سبب ت صوع أأشال اقكومارس وعدم اس تقرار أأم ٍة عنيىل‬
‫ش ُمر ٍ عام‪ .‬انء ص ا أل يف تقل ص ٍ‬
‫بارس س ياس ية عىل سبيل التجرينيب‪،‬‬
‫وحبسب تغلصب أأح اب الاجّتاد أأو ر‪،‬ال الاستبداد‪.‬‬
‫وتقرير شني اقكومنية هنيو أأعظنيم و أأقنيدم مرنيضة يف البقني‪ ،‬وهنيو‬
‫انيعرتك الأا‪ ،‬ألفار الباحب‪ ،،‬وانييدان اذلي قل يف البق منين امي جينيول‬
‫فيه عىل فينيل منين ال كنير‪ ،‬أأو عنيىل ٍنيل منين اجلهنيل‪ ،‬أأو عنيىل ف ٍ‬
‫نيرس منين‬
‫نيءر منين اقُ ْمنيق‪ ،‬حنييف ‪،‬نيا الني من ا ألخنيري جفنيال فينيه‬
‫ال راسة‪ ،‬أأو عنيىل ح ٍ‬
‫انسنيان الغنينيرب جنينيوةل انيغنيوار انيمتلنيي يف التنينيدقيق مراكنينيب البلنينيار‪ .‬فقنينيرر‬
‫بعنينيم قواعنينيد أأساس ني ية يف هنينيذا البنينياب ترنينيافر علهينينيا العقنينيل والتجرينينيب‪،‬‬
‫اقق اليق‪ ،،‬فصاررس تُ فع صد من انيقررارس الاج عينية ع نيد‬
‫وحصح فهيا ه‬
‫‪185‬‬

‫ا أل انيرتقية‪ ،‬وامي يعار ذن كون ا أل ع ل أأير ًا منقسمة ا أأحني اب‬
‫س ياس ية خيتل ون ش يع ًا؛ ألن ااتةفهم هو يف وجود تلبيق تب القواعد‬
‫وفروعها عىل أأحواهلم اخلصو ية‪.‬‬
‫وهذد القواعد اليت قد اررس قرا بدهيية يف الغرب‪ ،‬ع ل جمهوةل‬
‫أأو ريبة‪ ،‬أأو من ور ًا م ا يف القني ؛ أل نيا ع نيد الأانيرثين مني م تلنير‬
‫مسعهم‪ ،‬وع د البعم ت ل الت اهتم وتدقيقهم‪ ،‬وع د أآارين حت قبو ًامي؛‬
‫أل م ذوو ر ‪ ،‬أأو مرسوقة قلوهبم‪ ،‬أأو يف قلوهبم مر ‪.‬‬
‫وا ه أأطرل لتنيدقيق انيلنيالع‪ ،‬ر وس مسنيائل بعنيم انيباحنيث النييت‬
‫تتعلق هبا اقيا الس ياس ية‪ .‬وقبل ذن أأذ ااهرا بلأنه قنيد سني بق يف تعرينيا‬
‫الاستبداد بلأنه‪" :‬هو اقكومة اليت امي يو‪،‬د بي ا وب‪ ،‬ا ألمنية رابلنية معي نية‬
‫معلومة مصونة بقانون انفذ اقمك"‪ .‬انيء أأسني تل ت نظنيرا ا أأننيه امي يوثنيق‬
‫السنيللة أأ ً أن‪ ،‬وامي بعهنيدد وميي نيه عنيىل مراعنيا ا ينين‪،‬‬
‫بوعد منين يتنيو ص‬
‫والتقو ‪ ،‬واقق‪ ،‬والق ‪ ،‬والعداةل‪ ،‬ومقتريارس انيصلحة العامة‪ ،‬و أأمبال‬
‫ذن من القرا الضية انيهبمة اليت تدور عىل لسنيان ا ه ٍ ه ٍنير وفنياجر‪ .‬ومنيا‬
‫يه يف اققيقة اامي الكم مهبم فارا غ؛ ألن اجملنيرم امي يعنيدم تنيلأوي ًة؛ و ألن منين‬
‫طبيعة القو الاعتسا ؛ و ألن القو امي تُقابل اامي ابلقو ‪.‬‬
‫مث فلرنجع للمباحث اليت أأريد طرهحا لتدقيق انيلالع‪ ،،‬ويه‪:‬‬
‫‪186‬‬

‫‪ -0‬مبحث ما يه ا ألمة؛ أأي الرعب‪:‬‬
‫هنينيل يه رأ ُم ةلوقني ٍ‬
‫نيارس انمينينية‪ ،‬أأو عينينية‪ ،‬عبينينيد نيني ٍ‬
‫نيان متغ ال هنينيب‪،‬‬
‫وظي ّتم اللاعنية والانقينياد ولنيو ُارهني ًاو أأم يه نيع بيني م روابنيهب دينين أأو‬
‫‪،‬نع أأو لغة‪ ،‬ووطنين‪ ،‬وحقنيو مرنيرتاة‪ ،‬و‪،‬امعنية س ياسني ية ااتيارينية‪،‬‬
‫حق اشهار ر أأينيه فهينيا توفيقني ًا للقاعنيد ااميسنيةمية النييت يه أأمسنيى‬
‫ل اه فر ٍد ص‬
‫و أأبلغ قاعد س ياس ية‪ ،‬ويه‪" :‬لكصمك راعٍ‪ ،‬ولكصمك مس ول عن رع ا هيته"‪.‬‬
‫‪ -3‬مبحث ما يه اقكومة‪:‬‬
‫يف رقاهبم‪ ،‬ويَّتنيع بنيلأعءهلم‬
‫هل يه سللة امتةك فرد رع‪ ،‬يت‬
‫وي عل ابرادته ما يرا و أأم يه وأةل تُقام ابراد ا ألمة أل‪،‬ل ادار ش و ا‬
‫انيررتاة العموميةو‪.‬‬
‫‪ -2‬مبحث ما يه اققو العمومية‪:‬‬
‫هل يه أآحاد انيلوك‪ ،‬ولك ا تُرنيا لني أل جمنياز ًاو أأم ابلعكنيع‪ ،‬يه‬
‫حقو وع ا أل ‪ ،‬وتُرا للملوك جماز ًا‪ ،‬وهلم علهيا واميية ا ألمانة وال هظار‬
‫عنينيىل مبنينيل ا ألراهن وانيعنينيادن‪ ،‬وا أل نينير والس نيواحل‪ ،‬والقنينيةع وانيعابنينيد‪،‬‬
‫وا ألساطيل وانيعدارس‪ ،‬وواميية اقدود‪ ،‬واقراسة عىل مبنيل ا ألمنين العنيام‪،‬‬
‫والعدل وال ظام‪ ،‬وح ني و نييانة ا ينين والآداب‪ ،‬والقنيوان‪ ،‬وانيعاهنيدارس‬
‫‪187‬‬

‫اه‬
‫والاجتنينيار‪ ،‬ا غنينيري ذن ممنينيا يني صنيق لني اه فنينير ٍد منينين ا ألمنينية أأن يَّتنينيع بنينيه و أأ ْن‬
‫يلمً عليهو‬
‫‪ -4‬مبحث التساوي يف اققو ‪:‬‬
‫هل للحكومة الت ه يف اققو العامة انيادينية وا ألدبينية انيء رنيا‬
‫بذ ًامي وحرما ًانو أأم عكون اققو حم وظة للجميع عىل التساوي والرني يوع‪،‬‬
‫وعكون انيغامن وانيغارم العمومية موزعة عىل ال صنيائل والنيب ان والصني و‬
‫حق الاستنصا و‬
‫وا ألد ن بنس ب ٍة عادةل‪ ،‬ويكون ا ألفراد متساوين يف ه ا‬
‫‪ -5‬مبحث اققو الر صية‪:‬‬
‫هل اقكومة ّب الس يلر عىل ا ألعنيءل وا ألفنيارو أأم أأفنيراد ا ألمنية‬
‫أأحرار يف ال كر مللق ًا‪ ،‬ويف ال عل ما خيالا القانون الاج عنيي؛ أل نيم‬
‫أأدر مب افعهم الر صية‪ ،‬واقكومة امي تتداخل اامي يف الر ون العموميةو‬
‫‪ -6‬مبحث نوعية اقكومة‪:‬‬
‫هل ا أل لح يه انيلكية انيللقنية منين ا ه زمنيامو أأم انيلكينية انيقينيد و‬
‫ومنينيا يه القينينيودو أأم الرئاسنينية الانتلابينينية ا امئنينية منينيع اقينينيا ‪ ،‬أأو اني قتنينية ا‬
‫أأ‪،‬لو وهل تُ نيال اقامكينية ابلوراثنية‪ ،‬أأو العهنيد‪ ،‬أأو الغلبنيةو وهنيل يكنيون‬
‫الصنينيدفة‪ ،‬أأم منينيع وجنينيود لائنينيهب الك نينيا ‪ ،‬ومنينيا يه تنينيب‬
‫ذن انينيء رنينيا ص‬
‫‪188‬‬

‫القائهبو وكيا يصري حتقيق وجودهاو وكيا يراقب اس َّرارهاو وكيا‬
‫س صَّر انيراقبة علهياو‪.‬‬
‫‪ -7‬مبحث ما يه وظائا اقكومة‪:‬‬
‫هنينيل يه ادار شني ون ا ألمنينية حسنينيب النير أأي والاجّتنينيادو أأم عكنينيون‬
‫مقيد بقانون موافنيق لرغائنيب ا ألمنية وا ْن خنيالا ا أل نيلحو واذا ااتل نيت‬
‫انيرض‪ ،‬فهل عىل اقكومنية أأن تعنيزتل‬
‫اقكومة مع ا ألمة يف اعتبار الصاحل و ه‬
‫الوظي ةو‬
‫‪ -8‬مبحث حقو اقامكية‪:‬‬
‫هنينيل للحكومنينية أأن ه ا‬
‫ختص ني ب سنينيها ل سنينيها منينيا رنينيا منينين مراتنينيب‬
‫العظمنينية‪ ،‬ورواتنينيب انينينيال‪ ،‬وحتنينيايب منينين عرينينيد مبنينيا رنينيا منينين حقنينيو ا ألمنينية‬
‫و أأموالهاو أأم يكون الت ني يف ذن الكهنيه اعلنيا ً وحتدينيد ًا ومنعني ًا منوطني ًا‬
‫اب ألمةو‬
‫‪ -0‬مبحث طاعة ا ألمة للحكومة‪:‬‬
‫هل ااميراد ل ألمة‪ ،‬وعىل اقكومة العملو أأم لةراد للحكومة وعىل‬
‫ا ألمنينية اللاعنينيةو وهنينيل للحكومنينية عضينينيا ا ألمنينية طاعني ًة معينينيا بنينية فهنينيم وامي‬
‫‪189‬‬

‫اقت اعو أأم علهيا الاعت ا بوسائل الت همي وااميذعان لتتلأا اللاعة ابخةص‬
‫و أأمانةو‬
‫‪ -01‬مبحث توزيع التضي ارس‪:‬‬
‫هل يكون وضنيع الرضنيائب م وضني ًا لنير أأي اقكومنيةو أأم ا ألمنية تق ه انيرر‬
‫ال قارس الةزمة و ا ه‬
‫تع‪ ،‬موارد انيال‪ ،‬وعُرات هب طرائق جبايته وح ظهو‪.‬‬
‫‪ -00‬مبحث اعداد اني ف فعة‪:‬‬
‫هل يكون اعداد القو ابلتج يد والتسليح اسني تعداد ًا ل فنياع م وضني ًا‬
‫اميراد اقكومة اهء ًامي‪ ،‬أأو اقة ًامي‪ ،‬أأو ااثار ًا‪ ،‬أأو اس تعء ًامي عىل قهنير ا ألمنيةو‬
‫أأم يل م أأن يكون ذن ٍر أأي ا ألمة وحتت أأمرها؛ حبيث عكون القو من اهذ‬
‫ر بة ا ألمة امي ر بة اقكومةو‬
‫‪ -03‬مبحث انيراقبة عىل اقكومة‪:‬‬
‫هنينيل عكنينيون اقكومنينية امي ُس نيلأل عنينيء ت عنينيلو أأم يكنينيون ل ألمنينية حني صنيق‬
‫الس يلر علهينيا؛ ألن الرنيلأن شنيلأ ا‪ ،‬فلهنيا أأن تُ بنيت ع نيا والك هلنيم ح صنيق‬
‫ها‬
‫الاطنينيةع عنينيىل ا ه يش ‪ ،‬وتوجينينيه انيسني ولية عنينيىل أأ ٍ هي أن‪ ،‬ويكنينيون أأا‬
‫وظائا ال واب ح اققو ا ألساس ية انيقرر ل ألمة عىل اقكومةو‬
‫‪191‬‬

‫‪ -02‬مبحث ح ا ألمن العام‪:‬‬
‫هنينيل يكنينيون الر ني مض ني ًا حبراسنينية ن سنينيه ومتعلقاتنينيهو أأم عكنينيون‬
‫اقكومة مض ة حبراس ته مقمً ومسافر ًا حنييف منين بعنيم طنيوارئ اللبيعنية‬
‫ابقيلوةل امي ابجملازا والتعويمو‬
‫السللة يف القانون‪:‬‬
‫‪ -04‬مبحث ح‬
‫ص‬
‫هل يكون للحكومة ايقاع معل اكرايه عىل ا ألفراد ٍر أأهيا؛ أأي بنيدون‬
‫السللة منح يف القانون‪ ،‬اامي يف ظرو‬
‫الوسائهب القانونيةو أأم عكون ص‬
‫ةصو ة وم قتةو‬
‫‪ -05‬مبحث تلأم‪ ،‬العداةل القرائية‪:‬‬
‫هنينيل يكنينيون العنينيدل منينيا عنيراد اقكومنينيةو أأم منينيا ينيراد القرنينيا انيصنينيون‬
‫و‪،‬دا م من ا ه م اثهر غري القنيع واقنيق‪ ،‬ومنين ا ه ضنيغهبٍ حنييف ضنيغهب‬
‫الر أأي العامو‬
‫‪ -06‬مبحث ح ا ين والآداب‪:‬‬
‫هل يكون للحكومة –ولو القرنيائية‪ -‬سنيللة وسني يلر عنيىل العقائنيد‬
‫والرنينيءضرو أأم تقت نيني وظي ّتنينيا يف ح نيني اجلامعنينيارس الكنيني‪ ،‬أ ينينين‪،‬‬
‫واجلنس ية‪ ،‬واللغة‪ ،‬والعادارس‪ ،‬والآداب العمومية عىل اس تعءل اقمكنية منيا‬
‫‪191‬‬

‫أأ ت ال واجر‪ ،‬وامي تتداخل اقكومة يف أأمر ا ين ما تُنّتف فني حرمتنيهو‬
‫وهل الس ياسنية ااميسنيةمية س ياسنية دينينيةو أأم أن ذن يف مبنيد أأ ظهنيور‬
‫ااميسةم‪ ،‬أاميدار العرفية عقب ال تحو‬
‫‪ -07‬مبحث تعي‪ ،‬ا ألعءل ابلقوان‪:،‬‬
‫هل يكون يف اقكومة –من اقامك ا البوليع‪ -‬من يُللفق هل ع نيان‬
‫ٍر أأيه وخ‪،‬تهو أأم يل م تعي‪ ،‬الوظائا‪ ،‬لك هياهتا وج ئياهتا‪ ،‬بقوان‪،‬‬
‫الت‬
‫رصية واحضة‪ ،‬امي سوا غ ةال ّتا ولو نيصلحة هممة‪ ،‬اامي يف حنيااميرس اخللنير‬
‫الكبريو‬
‫‪ -08‬مبحث كيا توضع القوان‪:،‬‬
‫هل يكون وضعها منوط ًا ٍر أأي اقامك الأا‪ ،،‬أأو ر أأي جءعنية ينت نيهبم‬
‫ذلنو أأم يرع القوان‪ ،‬ع منت ب من قبل الافهة ليكوننيوا عنيارف‪ ،‬حني ً‬
‫حبا‪،‬ارس قوهمم وما يُةمئ طبائعهم ومواقعهم و واقهم‪ ،‬ويكون حمكه عام ًا‬
‫أأو ةتل ًا عىل حسب ختالا الع ارص واللبائع وتغري انيوجبارس وا ألزمانو‬
‫‪ -00‬مبحث ما هو القانون وقوته‪:‬‬
‫يتج هبا القوي عىل الرعياو أأم هو أأحام‬
‫هل القانون هو أأحام ص‬
‫منزتعنية منينين روابنينيهب ال نينياس بعرنينيهم بنينيبعم‪ ،‬ومةحني فهينينيا طبنينيائع أأارثينينية‬
‫‪192‬‬

‫ا ألف نيراد‪ ،‬ومنينين نصنينيوص خالينينية منينين ااميهبنينيام والتعقينينيد وحمكهنينيا شنينيامل ه‬
‫اللبقنينيارس‪ ،‬ولهنينيا سنينيللان انفنينيذ قنينياهر مصنينيون منينين م ني اثهرارس ا أل نيرا ‪،‬‬
‫والر اعة‪ ،‬والر قة‪ ،‬وبنيذن يكنيون القنيانون هنيو القنيانون اللبيعنيي ل ألمنية‬
‫فيكون حمرتم ًا ع د الافهة‪ ،‬مرمون امحلاية من اق فبل أأفراد ا ألمةو‬
‫‪ -31‬مبحث توزيع ا ألعءل والوظائا‪:‬‬
‫هل يكون اق ص يف ذن ةصو ًا بلأقارب اقامك وعرريته ومقربينيهو‬
‫أأم توزع اتوزيع اققو العامة عىل أفة القبائل وال صائل‪ ،‬ولو مناوبة مع‬
‫مةحظنينيارس ا أل ينينية والعنينيدد؛ حبينينيث يكنينيون ر‪،‬نينيال اقكومنينية أأسوذ‪،‬ني ًا منينين‬
‫ا ألمة‪ ،‬أأو ا ا ألمنية مصنيغر ‪ ،‬وعنيىل اقكومنية اجينياد الك نيا وا ألعنيداد ولنيو‬
‫ابلتعلمي ااميجباريو‬
‫السللارس الس ياس ية وا ينية والتعلمي‪:‬‬
‫‪ -30‬مبحث الت ريق ب‪ ،‬ص‬
‫هل ُجيمع ب‪ ،‬سللت‪ ،‬أأو ثةث يف خشني ٍ واحنيدو أأم ُختصني ص‬
‫وظي نينية منينين الس ياسنينية وا ينينين والتعلنينيمي مبنينين يقنينيوم ابتقنينيان‪ ،‬وامي اتقنينيان اامي‬
‫ابامياتصاص‪ ،‬ويف الااتصاص‪ ،‬اء ‪،‬نيا يف اقمكنية القرأآنينية‪ :‬منيا جعنيل‬
‫هللا لر‪،‬ني ٍنيل قلبنيني‪ ،‬يف جوفنينيه‪ ،‬وذلن امي جينينيوز ارنينيع منعنيني ًا اميسنيني ت حال‬
‫ُ‬
‫السللة‪.‬‬
‫‪193‬‬

‫‪ -33‬مبحث ه‬
‫الرتّق يف العلوم وانيعار ‪:‬‬
‫هل يُ فنيرتك للحكومنية نيةحية الرنيغهب عنيىل العقنيول يقنيو ن نيوذ‬
‫ا ألمة علهياو أأم ُحتمل عىل توس يع انيعار جبعل التعلمي الابتنيدايه معوميني ًا‬
‫ابلترويق وااميجبار‪ ،‬وجبعل الكءيل سه ًة للمت اول‪ ،‬وجعل التعلمي وال ص‬
‫نيتعّل‬
‫حر ًا مللق ًاو‬
‫ه‬
‫توسع يف ال راعة والص ائع والتجار ‪:‬‬
‫‪ -32‬مبحث ال ص‬
‫هل يُرتك ذن للنراو اني قود يف ا ألمةو أأم تل م اقكومة اباميجّتنياد‬
‫يف سهيل مراها ا أل الساضر ‪ ،‬وامي س م اني امحة واجملنياور ‪ ،‬كنيية هتنيب‬
‫ا ألمة ابقا‪،‬ة لغريها أأو ترعا ابل قرو‬
‫‪ -34‬مبحث السعي يف العمران‪:‬‬
‫السنينيان‪ ،‬أأو‬
‫هنينيل يُنينيرتك ذن اميهنينيءل اقكومنينية انيمينينيت لع ني ن نينيع ص‬
‫امي ء ها فيه الاف ًا وتبذير ًاو أأم حتمل عىل ا ات هباع الاعتنيدال انيت اسنيب منيع‬
‫الثور العموميةو‬
‫‪ -35‬مبحث السعي يف رفع الاستبداد‪:‬‬
‫‪194‬‬

‫هل يُنتظر ذن من اقكومة ذاهتاو أأم نوال اقرية ورفع الاسنيتبداد‬
‫رفع ًا امي يرتك جما ًامي لعودته‪ ،‬من وظي ة ع فقة ا ألمة ولاهتاو‬
‫نيدقيق معينينيق‪،‬‬
‫هنينيذد لسنينية وعقنينيون مبحثني ًا‪ ٌّ ،‬م نينيا يتنينياج ا تني ٍ‬
‫صيل طويل‪ ،‬وتلبيق عىل ا ه ا ألحوال وانيقتريارس اخلصو نيية‪ .‬وقنيد‬
‫وت ٍ‬
‫ُ‬
‫ذكررس هذد انيباحث تذكر ً لل ُكتاب ذوي ا أللبنياب وتنرني يل ًا لل صجبنيا عنيىل‬
‫اخلو فهيا برتتيب‪ ،‬ا ات هباع ًا قمكة اتينيان البينيورس منين أأبواهبنيا‪ .‬وا أأقت ني‬
‫عىل بعم البم فنيم يتعلنيق ابنيبحنيث ا ألخنيري م نيا فقنيهب؛ أأعني مبحنيث‬
‫السعي يف رفع الاستبداد‪ ،‬فلأقول‪:‬‬
‫تحق‬
‫‪-0‬ا ألمة اليت امي يرنيعر لكصهنيا أأو أأارثهنيا بنيلآاميم الاسنيتبداد امي سني ص‬
‫اقريهة‪.‬‬
‫يقاوم ا ه‬
‫التدرج‪.‬‬
‫ابلرد اسا يُقاوم ابلل‪ ،‬و ص‬
‫‪-3‬الاستبداد امي ف‬
‫‪-2‬جيب قبل مقاومة الاستبداد‪ ،‬هتيئة ما ي ُستفبدف ل به الاستبداد‪.‬‬
‫رس‬
‫هذد قواعد رفع الاستبداد‪ ،‬ويه قواعد تُبعد أآمال ا أللا ‪ ،‬و ص‬
‫انيستبده ين؛ ألن ظاهرها ي م ا ه م عىل استبدادا‪ .‬ولهذا أأذ ااهر انيستبده ين مبا‬
‫أأنذرا ال ياري انيرهور؛ ُ‬
‫حيث قال‪" :‬امي ي رحن انيستب صد بعظمي قوته‬
‫وم يد احتياطه‪ ،‬فمك جبه ٍار ع ي ٍد ُج انهد هل مظلوم غري"‪ ،‬وا أأقول‪ :‬مك‬
‫من جبهار قههار أأخذد هللا أأخذ ع ي ٍ منتقم‪.‬‬
‫‪195‬‬

‫مبني قاعنينيد كنينيون ا ألمنينية النينييت امي يرنينيعر أأارثهنينيا بنيلآاميم الاسنينيتبداد امي‬
‫تحق اقريهة هو‪:‬‬
‫س ص‬
‫رضبفت علهيا هااذلةل وانيسكنة‪ ،‬وتوالت عىل ذن القرون‬
‫ان ا ألمة اذا ُ ا‬
‫والبلنينيون‪ ،‬تصنينيري تنينيب ا ألمنينية سنينيافةل اه‬
‫اللبنينياع حس ني امب س ني بق ت صنينييهل يف‬
‫ا ألحباث السال ة‪ ،‬حيف ا ا تصري ألهبنيامئ‪ ،‬أأو دون الهبنيامئ‪ ،‬امي سنيلأل عنين‬
‫اقرية‪ ،‬وامي تلَّع العداةل‪ ،‬وامي تعر لةس تقةل قنية‪ ،‬أأو لل ظنيام م ينية‪،‬‬
‫وامي عر لها يف اقيا وظي ة غري التابعية للغالب علهينيا‪ ،‬أأحس فنين أأو أأسنيا‬
‫حد سوا ‪ ،‬وقد ت قم عىل انيس ها‬
‫عىل هٍ‬
‫نيتبد اندر ًا‪ ،‬ولك ْنين‪ ،‬طلبني ًا لةنتقنيام منين‬
‫خشصه امي طلب ًا لللةص من الاستبداد‪ ،‬فة س ت يد شيئ ًا‪ ،‬اسا سنيتبدل‬
‫مرض ًا مبر ؛ مكغ ٍ بصداع‪.‬‬
‫وقد تقاوم انيستبد فبسو م هٍ‬
‫ستبد أآار تتون فينيه أأننيه أأقنيو شنيوا ًة‬
‫منينين انيسني ها‬
‫نيتبد ا ألول‪ ،‬فنينياذا جنحنينيت امي يغسنينيل هنينيذا السنينيائق يدينينيه اامي مبنينيا‬
‫الاستبداد‪ ،‬فنية سني ت يد أأيرني ًا شنييئ ًا‪ ،‬اسنيا سنيتبدل مرضني ًا م منني ًا مبنير‬
‫حديث‪ ،‬ورمبا تُ ال اقرية ع و ًا‪ ،‬فكنيذن امي سني ت يد م نيا شنييئ ًا؛ أل نيا امي‬
‫تعر طعمها‪ ،‬فة هت صب حب ظها‪ ،‬فة تلبث اقرية أأن ت قلنيب ا فنيوىض‪،‬‬
‫ويه ا استبدا ٍد مروش أأش صد وطنيلأ ً أنينيريم اذا اننيتكع‪ .‬ولهنيذا؛ قنيرر‬
‫اقكء أأن اقرية اليت ت ع ا ألمنية يه النييت حتصنيل علهينيا بعنيد الاسني تعداد‬
‫لقبولها‪ ،‬و أأما اليت حتصل عىل أأثر ثور ٍ محقا فقلهء ت يد شنييئ ًا؛ ألن الثنيور‬
‫‪196‬‬

‫–غالب ًا‪ -‬عكت ي بقلع ار الاستبداد وامي تقتلع ‪،‬نيذورها‪ ،‬فنية تلبنيث أأن‬
‫ت بت وعإو وتعود أأقو مما أنت أأو ًامي‪.‬‬
‫فاذا ُو ا‪،‬د يف ا ألمة انييتة من تدفعه شهامته ل ألخنيذ بينيدها وال نيو‬
‫هبا فعليه أأو ًامي‪ :‬أأن يبث فهيا اقيا ويه العّل؛ أأي علمها بلأن حالّتا سنييئة‪،‬‬
‫وانء اباميمان تبديلها خبني ٍري م نيا‪ ،‬فنياذا يه علمنيت بلبعنيه منين الآحنياد ا‬
‫العقارس‪ ،‬ا ا ‪ ،...‬حيف يرمل أأانيرث ا ألمنية‪ ،‬وينّتنييي ابلنيتح صمع ويبلنيغ‬
‫انيعري‪:‬‬
‫بلسان حالها ا مّنةل قول اقكمي ه‬
‫فنحن عنيىل تغيريهنيا‬
‫اذا ت ُقم ابلعدل في ا حكومة‬
‫قُدف را‬
‫وهكذا ي قذ اف ُكر ا ألمة يف وا ٍد ظنياهر اقمكنية يسنيري ألسني يل‪ ،‬امي‬
‫يرجع حيف يبلغ منّتاد‪.‬‬
‫مث ان ا أل انييتة امي ي در فهيا ذو الرهامة‪ ،‬اسا ا ألسا أأ ْن ي در فهينيا‬
‫من هيتدي يف أأول نرنيلأته ا اللرينيق اذلي بنيه يصنيل عنيىل انياننية النييت‬
‫ّ اكهنه يف مس تقبهل من ن وذ ر أأيه يف قومه‪ .‬وا ا ه أأن هبانيه فكنير ال اشني ئة الع يني‬
‫أأن منينين ينينير م ني م يف ن سنينيه اس ني تعداد ًا للمجنينيد اققيقنينيي فليحنينيرص عنينيىل‬
‫الو ا الآتية البيان‪:‬‬
‫‪ -0‬أأن جيهنينيد يف عرقينينية معارفنينيه مللقنيني ًا امي سنيني م يف العلنينيوم ال هافعنينية‬
‫الاج عية أققو والس ياسة والاقتصاد وال لس ة العقلية‪ ،‬واتر قومنيه‬
‫اجلغنيرايف واللبيعنينيي والسني ياو‪ ،‬وااميدار اقربينينية‪ ،‬فيكتسنينيب منينين أأ نينيول‬
‫‪197‬‬

‫وفروع هنيذد ال ننيون منيا ميكننيه احنيرازد ابلتل اقهنيي‪ ،‬وان تعنيذر فبانيلالعنية منيع‬
‫التدقيق‪.‬‬
‫‪ -3‬أأن يتقن أأحد العلوم اليت عكسني به يف قومنيه موقعني ًا حمرتمني ًا وعلميني ًا‬
‫اللب‪.‬‬
‫ةصو ًا؛ عّل ا ين واققو أأو اامينرا أأو ه‬
‫‪ -2‬أأن ينياف عنينيىل أآداب وعنيادارس قومنينيه غاينية ا افظنينية ولنيو أأن فهينينيا‬
‫بعم أأش يا خسي ة‪.‬‬
‫‪ -4‬أأن يقلنينيل ااتةطنينيه منينيع ال نينياس حنينييف رفقائنينيه يف انيدرسنينية‪ ،‬وذن‬
‫ح ظني ًا للوقنينيار وحت صظني ًا منينين الارتبنينياو القنينيوي منينيع أأحنينيد كنينيية يسنينيقهب تبع ني ًا‬
‫احب هل‪.‬‬
‫لسقوو‬
‫ٍ‬
‫‪ -5‬أأن يتج ب لك هي ًا مصاحبة انيمقورس ع د ال اس امي س م ه‬
‫اقام ولو‬
‫حق‪.‬‬
‫أن ذن انيقت بغري ه‬
‫‪ -6‬أأن جيّتد ما أأمكنه يف اب م يهته العلمية عنيىل اذلينين ا دوننيه يف‬
‫ذن العّل أل‪،‬ل أأن يلأمن وائل حسدا‪ ،‬اسا عليه أأن يظهر م يهته لبعم‬
‫ٍ‬
‫بدر‪،‬ارس اثري ‪.‬‬
‫من ا فوقه‬
‫‪ -7‬أأن يتلري هل بعم من ينَّي اليه من اللبقة العليا‪ ،‬بقو‪ :‬أأ ْن امي‬
‫يُكرث الرتدد عليه‪ ،‬وامي يرنياراه شني ونه‪ ،‬وامي يظهنير هل اقا‪،‬نية‪ ،‬ويتكنيب يف‬
‫نسبته اليه‪.‬‬
‫‪ -8‬أأن يرص عىل ااميقةل من بيان أآرائه واامي ي خذ عليه تبعنية ر أأي‬
‫يراد أأو خ ٍ‪ ،‬يرويه‪.‬‬
‫‪198‬‬

‫الصنينيد‬
‫‪ -0‬أأن ينينيرص عنينيىل أأن يُعنينير حبسنينين ا ألخنينية ‪ ،‬امي س ني م ه‬
‫وا ألمانة والثبارس عىل انيبادئ‪.‬‬
‫‪ -01‬أأن يُظهنينير الرني قة عنينيىل الرنينيع ا والغنينيري عنينيىل ا ينينين والعةقنينية‬
‫ابلوطن‪.‬‬
‫‪ -00‬أأن يتباعد ما أأمكنه منين مقاربنية انيسنيتبده و أأعواننيه اامي مبقنيدار منيا‬
‫لا اذا أن معرض ًا ذلن‪.‬‬
‫يلأمن به فظائع ه ا‬
‫مفن يبلغ سن الثةث‪ ،‬مفا فو حاض ًا عىل الصني ارس انينيذكور ‪ ،‬يكنيون‬
‫قد أأعد ن سه عىل أأمكل و‪،‬ه اميحراز ثقة قومه ع دما يريد يف ٍرهة قليةل‪،‬‬
‫وهبذد ال اث هقة ي عل ما امي تقو عليه اجليوش والكنوز‪ .‬وما ي قصه منين هنيذد‬
‫ها‬
‫الص ارس يُ ق من مانته‪ ،‬ولك ْنين؛ قنيد يسني تغ مب ينيد انيءل بعرنيها عنين‬
‫فقدان بعرنيها الآانير أأو نقصنيه‪ .‬انيء أأن ه ا‬
‫الصني ارس ا ألخةقينية قنيد عك نيي يف‬
‫بعم الظرو عن الص ارس العلمية لكهها وامي عكنيع‪ ،‬واذا أن انيتصنيده ي‬
‫لةرشاد الس ياو فاقد ال اث هقة فقدا ًان أأ نيلي ًا أأو طارئني ًا‪ ،‬ميكننيه أأن يسني تعمل‬
‫غريد ممن ت قصه اجلسار واهل همة والص ارس العلمية‪.‬‬
‫واخلة ة‪ :‬أأن الرا ب يف رنية قومنيه‪ ،‬علينيه أأن هينيئي ن سنيه ويني ن‬
‫اس تعدادد‪ ،‬مث يع م ا ه ً‬
‫متوالك عىل هللا يف خلق ال جال‪.‬‬
‫ومب ني قاعنينيد أأن الاسنينيتبداد امي يُقنينياوم ابلرنينيد ‪ ،‬اسنينيا يُقنينياوم ابقمكنينية‬
‫والتدرجي هو‪ :‬أأن الوس يةل الوحيد ال هعاةل لقلع داٍر الاستبداد يه ع ه‬
‫نيرّق‬
‫ا ألمة يف ااميدراك وااميحسنياس‪ ،‬وهنيذا امي يتنيلأا اامي ابلتعلنيمي والتحمنييع‪ .‬مث‬
‫‪199‬‬

‫زمن طويل‪،‬‬
‫ان اقت اع ال كر العام واذعانه ا غري ملألوفه‪ ،‬امي يتلأ ها اامي يف ٍ‬
‫ألن العوام همء عرقهوا يف ااميدراك امي يسمحون ابستبدال القرعرير ابلعافينية‬
‫اامي بعد هالرتوي انيديد‪ ،‬ورمبا أنوا معنيذورين يف عنيدم الوثنيو وانيسنيارعة؛‬
‫أل م أأ ال وا أأن امي يتوقعوا من الر وسنيا وا ص عنيا اامي الغ هنيش واخلنيداع غالبني ًا‪.‬‬
‫يب ا حللا انيستبد ا ألعظم اذا أن يقهنير معهنيم ابلسنيوية‬
‫ولهذا اثري ًا ما ص‬
‫ميسون‬
‫الر سا وا أللا ‪ ،‬واثري ًا ما ينتقم ا حللا من ا ألعوان فقهب وامي ه‬
‫انيستبد بسو ؛ أل م يرون ظانيهم مبنيال ً ا ا ألعنيوان دون انيس ها‬
‫نيتبد‪ ،‬ومك‬
‫أأحرقوا من عامصة أل‪،‬ل ه‬
‫حمم التر هي ابرضار أأولئ ا ألعوان‪.‬‬
‫مث ان الاسنينيتبداد حم نينيو ب نيلأنواعٍ الق نيوارس النينييت فهينينيا قني هنيو ااميرهنينياب‬
‫وقو اجلُ د‪ ،‬امي سني م اذا أن اجل نيد رينيب اجلنينع‪ ،‬وقنيو انينيال‪،‬‬
‫ابلعظمة ه‬
‫وقو ااميل ة عىل القسو ‪ ،‬وق هنيو ر‪،‬نيال ا ينين‪ ،‬وق هنيو أأهنيل النيرثوارس‪ ،‬وق هنيو‬
‫ا ألنصار من ا أل‪،‬انب‪ ،‬فهذد القوارس جتعل الاسنيتبداد ألسني يا امي يُقابفنيل‬
‫بعصا ال كر العام اذلي هو يف أأول نرلأته يكون أأش به بغوغا ‪ ،‬ومنين طبنيع‬
‫ال كر العام أأنه اذا فار يف س ة يغور يف س ة‪ ،‬واذا فار يف ينيوم يغنيور يف‬
‫يوم‪ .‬ب ا ً عليه؛ يل م نيقاومة تب القوارس الهنيائةل مقابلّتنيا مبنيا ي عنيهل الثبنيارس‬
‫والع اد انيصحوابن ابق م وااميقدام‪.‬‬
‫الاسنينيتبداد امي ينبغنينيي أأن يُقني فنياوم ابلع نينيا‪ ،‬امي عكنينيون فت نينية حتصنينيد‬
‫ال اس حصد ًا‪ .‬نعم؛ الاستبداد قد يبلغ منين الرنيد در‪،‬نية ت جنير ع نيدها‬
‫ال ت ة ان جار ًا طبيعيني ًا‪ ،‬فنياذا أن يف ا ألمنية عقنية يتباعنيدون ع نيا ابتنيدا ً ‪،‬‬
‫‪211‬‬

‫حيف اذا سكنت ثورهتا نوع ًا وقرت وظي ّتا يف حصد اني نيافق‪ ،،‬حي ئني ٍذ‬
‫يس ني تعملون اقمكنينية يف توجينينيه ا ألفنينيار طنينيو تلأسنينييع العنينيداةل‪ ،‬وخنينيري منينيا‬
‫ت سع يكون ابقامة حكومة امي عهد لر‪،‬الهنيا اباميسنيتبداد‪ ،‬وامي عةقنية هلنيم‬
‫ابل ت ة‪.‬‬
‫العوام امي يثور رهبم عىل اني ها‬
‫ستبد غالب ًا اامي عقنيب أأحنيوال ةصو نية‬
‫هم هياجة فورية‪ ،‬م ا‪:‬‬
‫‪-0‬عقب مرهد دموي م يوقعه انيستب صد عىل انيظلوم يريد الانتقام‬
‫ل اموسه‪.‬‬
‫‪-3‬عقب حرب خيرج م ا انيستب صد مغلو ًاب‪ ،‬وامي يَّكن من الصا عار‬
‫القواد‪.‬‬
‫التغلصب خبيانة ه‬
‫‪-2‬عقنينيب تظنينياهر انيسني ها‬
‫نيتبد ابهاننينية ا ه ينينين اهان ني ًة مصنينيحوب ًة ابس ني ّت ا‬
‫يس تل م حد العوام‪.‬‬
‫‪-4‬عقب ترييق شديد عام مقاضا ً ٍ‬
‫نيال اثري امي يتيرس اعلا د ه‬
‫حيف‬
‫عىل أأواسهب ال اس‪.‬‬
‫‪-5‬يف حاةل جماعة أأو مصيبة عا همة امي ير ال اس فهينيا مواسنيا ً ظنياهر‬
‫من انيستبده ‪.‬‬
‫‪-6‬عقب معل للم ها‬
‫اتعرضنيه ل نياموس‬
‫ستبد يس ت ص الغرب ال نيوري‪ ،‬ص‬
‫العنينير ‪ ،‬أأو حرمنينية اجل نينياض يف القنيني ‪ ،‬وحتقنينيريد القنينيانون أأو القنينيني‬
‫انيوروث يف الغرب‪.‬‬
‫‪211‬‬

‫‪-7‬عقب حادث ترنيييق يوجنيب تظنياهر قسنيم كبنيري منين النسنيا يف‬
‫الاس تجار والاستنصار‪.‬‬
‫‪-8‬عقب ظهور موالا شديد منين انيس ها‬
‫نيدو ًا‬
‫نيتبد نينين تعتني‪،‬د ا ألمنية ع ه‬
‫لقفها‪.‬‬
‫ا غنينيري ذن منينين ا ألمنينيور انيءثنينيةل لهنينيذد ا ألحنيوال النينييت ع نينيدها مينينيوج‬
‫ال اس يف الروارع والساحارس‪ ،‬وّ أل أأ واهتم ال را ‪ ،‬وعرت ع فتبلنيغ ع نيان‬
‫اقق‪.‬‬
‫للحق‪ ،‬انيورس أأو بلوا غ ه‬
‫اقق‪ ،‬الانتصار ه‬
‫اقق ه‬
‫السء ‪ ،‬ي ادون‪ :‬ه‬
‫انيستب صد همء أن بي ًا امي خت ى عليه تنيب اني النيق‪ ،‬وهمنيء أن عتيني ًا امي‬
‫يغ ل عن ا ات هقاهئا‪ ،‬اء أأن هذد ا ألمور يعرفها أأعوانه ووزرا د‪.‬‬
‫هيوروننينيه عنينيىل الوقنينيوع يف‬
‫فنينياذا ُو ا‪،‬نينيد مني م بعنينيم يرينينيدون هل الّتلكنينية ها‬
‫احداها‪ ،‬ويُلصقو ا به خةف ًا لعادهتم يف ابعادها ع ه ابلَّوينيه عنيىل ال نياس‪.‬‬
‫ان رئيع وزرا اني ها‬
‫ستبد أأو رئيع قُوادد‪ ،‬أأو رئيع ا ه ا ين ع دد‪ ،‬ا أأقنيدر‬
‫ال اس عىل اامييقاع بنيه‪ ،‬وهنيو ينيدارهيم حتني صذر ًا منين ذن‪ ،‬واذا أأراد اسنيقاو‬
‫أأحدا فة يوقعه اامي بغتة‪.‬‬
‫رسنيني‪،‬‬
‫نيثنينيريي اخلنيواطر عنينيىل الاسنيتبداد طرائنينيق شني هيف يسنينيلكو ا ابل ه ه‬
‫تقرون حتت س تار ا ين‪ ،‬فيس تنبتون غابة الثنيور منين بنيذر‬
‫والبهب ‪ ،‬يس ه‬
‫أأو بذورارس يسقو ا بدموعهم يف اخللوارس‪ .‬ومك يلهون انيسنيتبد بسنيوقه ا‬
‫الاش تغال ابل سو والرهوارس‪ ،‬ومك يغرونه ٍرضا ا ألمة ع ه‪ ،‬وجي ا هرسنيونه‬
‫عىل م يد الترديد‪ ،‬ومك يملونه عىل اسا التدبري‪ ،‬ويكَّوننيه صالرشنيد‪ ،‬ومك‬
‫‪212‬‬

‫يروشون فكرد ابراباه مع ‪،‬ريانه و أأقرانه‪ .‬ي علون ذن و أأمباهل أل‪،‬ل غاية‬
‫ها‬
‫واحد ‪ ،‬يه ابعادد عن الانتباد ا ها‬
‫سد اللرينيق النييت فهينيا يسنيلكون‪ ،‬أأمنيا‬
‫أأعوانه‪ ،‬فة وس يةل امي نياهلم عنين ايقاظنيه غنيري حتريني أأطءعهنيم انيالينية منيع‬
‫عر هم ي بون ما شا وا أأن ي بوا‪.‬‬
‫ومب قاعد أأنه جيب قبل مقاومة الاستبداد‪ ،‬هتيئنية منياذا يُسنيتبدل‬
‫به الاستبداد هو‪ :‬ان معرفة الغاية لو طبيعي لةقدام عنيىل ا ه معنيل‪،‬‬
‫اء أأن معرفة الغاية امي ت يد شيئ ًا اذا هجل اللريق انيو نيل الهينيا‪ ،‬وانيعرفنية‬
‫ااميجءلية يف هنيذا البنياب امي عك نيي مللقني ًا‪ ،‬بنيل امي بنيد منين تعيني‪ ،‬انيللنيب‬
‫واخللة تعيين ًا واحض ًا موافق ًا لر أأ ا هي ال اه ‪ ،‬أأو الأارثية اليت يه فنيو الثةثنية‬
‫أأرابع عدد ًا أأو قو بلأس واامي فة ي هب ا ألمر‪ ،‬حيث اذا أننيت الغاينية مهبمنية‬
‫نوع ًا‪ ،‬يكون ااميقدام انقص ًا نوع ًا‪ ،‬واذا أنت جمهوةل ابلض هية ع نيد قسنيم منين‬
‫ال نينياس أأو ةال نينية ل نير أأهيم‪ ،‬فه ني امي ي ر ني همون ا انيسني ها‬
‫نيتبد‪ ،‬فتكنينيون فت ني ًة‬
‫شعوا ‪ ،‬واذا أنوا يبلغنيون مقنيدار الثلنيث فقنيهب‪ ،‬عكنيون حي ئني ٍذ الغلبنية يف‬
‫‪،‬انب اني ها‬
‫ستبد‪.‬‬
‫نيبيل معنينيرو ‪،‬‬
‫مث اذا أننينيت الغاينينية مهبمنينية و يكنينين السنينيري يف سني ٍ‬
‫ويوش أأن يقع اخلة يف أأث نيا اللرينيق‪ ،‬في سنيد العمنيل أأيرني ًا وي قلنيب‬
‫ا انتقام وفو‪ .‬وذلن جيب تعيني‪ ،‬الغاينية ب نياحة واخنيةص واشنيهارها‬
‫ب‪ ،‬الافهة‪ ،‬والسعي يف اقناعهم واس تحصال رضنياهئم هبنيا منيا أأمكنين ذن‪،‬‬
‫بل ا ُلو محنيل العنيوام عنيىل ال نيدا هبنيا وطلهبنيا منين ع نيد أأن سنيهم‪ .‬وهنيذا‬
‫‪213‬‬

‫سبب عدم جنال ااميمام ع ومن وليه من أأمئة أآل البيت رهن هللا ع م‪،‬‬
‫ولعل ذن أن م م امي عنين نيةل‪ ،‬بنيل مقتىضني ذن ال منيان منين نيعوبة‬
‫انيوا ةرس وفقدان البوس تارس اني تظمة والنق رس انيلبوعة اذ ذاك‪.‬‬
‫وانيراد أأن من الرضوري تقرير ش اقكومنية النييت ينيراد وميكنين أأ ْن‬
‫يُسنينيتبدل هبنينيا الاسنينيتبداد‪ ،‬ولنينييع هنينيذا اب ألمنينير الهني هني‪ ،‬اذلي عك ينينيه فكنينير‬
‫ساعارس‪ ،‬أأو فل ة أآحاد‪ ،‬وليع هو بلأسهل من عرتينيب انيقاومنية وانيغالبنية‪.‬‬
‫وهنينيذا الاس ني تعداد ال كنينيري ال ظنينيري امي جينينيوز أأ ْن يكنينيون مقصنينيور ًا عنينيىل‬
‫اخلواص‪ ،‬بل امي بد من تعمنيه وعىل حسنياب ااميمنيان ليكنيون بعينيد ًا عنين‬
‫الغا رس ومعرود ًا بقبول الر أأي العام‪.‬‬
‫حع ا ألمة بلآاميم الاستبداد‪ ،‬مث‬
‫وخة ة البحث أأنه يل م أأو ًامي ت بيه ه‬
‫يلني م محلهنينيا عنينيىل البحنينيث يف القواعنينيد ا ألساسني ية للس ياسنينية اني اسني بة لهنينيا؛‬
‫حبيث يرغل ذن أأفار ا ه طبقاهتا‪ ،‬وا ألو أأن يبقى ذن حتت ةنيم‬
‫العقول سني ‪ ،،‬بنيل عقنيارس السني ‪ ،‬حنييف ي رنيج ّامني ًا‪ ،‬وحنييف يصنيل‬
‫ظهور التلهها اققيقنيي عنيىل ننيوال اقرينية يف اللبقنيارس العلينيا‪ ،‬والَّني ه يف‬
‫اللبقنينيارس السني ىل‪ ،‬واقنينيذر اقنينيذر منينين أأن يرنينيعر انيسنينيتبد ابخللنينير‪،‬‬
‫فيلأخنينيذ ابلتحني صذر الرنينيديد‪ ،‬والت كينينيل ابجملاهنينيدين‪ ،‬فيكنينيرث الرنينيجيج‪ ،‬فهينينيغ‬
‫انيستب صد ويتالب‪ ،‬لينئ ٍذ اما أأن تغتت ال ر ة دوةل أأار فتس تويل عنيىل‬
‫البةد‪ ،‬ها‬
‫دور‬
‫وجتدد ا ألل عىل العباد ٍ‬
‫بقليل من التعب‪ ،‬فتدخل ا ألمنية يف ٍ‬
‫أآانينير منينين النينير ه ا اني حنينيوس‪ ،‬وهنينيذا نصنينييب أأانينيرث ا أل القنينيقية يف القنينيرون‬
‫‪214‬‬

‫ا ألخري ‪ ،‬واما أأن يسنياعد اقني ه عنيىل عنيدم وجنيود طنيامع أأجننييب‪ ،‬وعكنيون‬
‫ا ألمة قد تلأهلت للقينيام بنيلأن حتنيمك ن سنيها ب سنيها‪ ،‬ويف هنيذد اقنيال ميكنين‬
‫لعقنينية ا ألمنينية أأن ي اضه نيوا انيسنينيتبد ذاتنينيه لنينيرتك أأ نينيول الاسنينيتبداد‪ ،‬وا ات هبنينياع‬
‫القانون ا ألساو اذلي تللبه ا ألمة‪ .‬وانيستب صد اخلاضر القو امي يسنيعه ع نيد‬
‫ذن اامي اامي‪،‬ابة طوع ًا‪ ،‬وهذا أأفرل ما يصنيا فد ‪ .‬وان أأرص انيسنيتب صد عنيىل‬
‫القني هنيو ‪ ،‬قر نيوا ابل ني وال عنينيىل دولتنينيه‪ ،‬و أأ نينيبح ٌّ م ني م راعي ني ًا‪ ،‬و ٌّ م ني م‬
‫مس و ًامي عن رعيته‪ ،‬و أأحضوا أآمن‪ ،،‬امي يلمع فهيم طامع‪ ،‬وامي يُغلبنيون عنين‬
‫قني هنيةل‪ ،‬انينيء هنينيو شنيلأن ا ه ا أل النينييت حتينينيا حينينيا ً أمنينيةل حقيقينينية‪ ،‬ب نينيا ً علينينيه؛‬
‫فليب ني العقنينية ‪ ،‬وليتني انيق هللا انيغنينيرون‪ ،‬ولنينييعّل أأن ا ألمنينير نينيعب‪ ،‬ولكنينين‬
‫مش‪.‬‬
‫تصور الصعوبة امي يس تل م القنوو‪ ،‬بل يثري م الر‪،‬ل ا أل ه‬
‫ص‬
‫ونتيجة البحث‪ ،‬أأن هللا –‪،‬لنيت حمكتنيه‪ -‬قنيد جعنيل ا أل مسني وةل‬
‫حق‪ .‬فاذا حتسنين أأ همنية س ياسنية ن سنيها‬
‫عن أأعءل من ُحت ا همكه علهيا‪ .‬وهذا ٌّ‬
‫القمي عىل القارص أأو‬
‫أأذلها هللا ألمة أأار حتمكها‪ ،‬اء ت عل القائع ابقامة ه‬
‫الس يه‪ ،‬وهذد حمكة‪ .‬وميف بلغت أأمة رشنيدها‪ ،‬وعرفنيت للحرينية قنيدرها‪،‬‬
‫اسرتجعت ع ها‪ ،‬وهذا عدل‪.‬‬
‫وهكذا امي يظّل رب ص أأحد ًا‪ ،‬اسا هو اامينسان يظّل ن سه‪ ،‬انيء امي ينيذ صل‬
‫هللا قهب أأمة عن هقةل‪ ،‬اسا هو اجلهل يس ابهب عةل‪.‬‬
‫وا أأاب اتايب هذا خباّة بق ‪ ،‬وذن أأن بواسنيق العنيّل ومنيا بلنيغ‬
‫اليه‪ ،‬تد صل علىلأن ينيوم هللا قرينيب‪ .‬ذن الينيوم اذلي يقني صل فينيه الت نياورس يف‬
‫‪215‬‬

‫العّل ومنيا ي ينيدد منين الق هنيو ‪ ،‬وع دئني ٍذ تتافنيلأ القنيوارس بني‪ ،‬البقني‪ ،‬فت حني صل‬
‫السللة‪ ،‬ويرت ع التغالب‪ ،‬فيسود ب‪ ،‬ال نياس العنيدل والتنيوادد‪ ،‬فيعيرنيون‬
‫بقني ني ًا امي شنينيعو ًاب‪ ،‬ولأرس امي دو ًامي‪ ،‬وحي ئ ني ٍذ يعلمنينيون منينيا مع ني اقينينيا‬
‫الليبة‪ :‬هل يه حيا اجلسنيم وح ني اهل همنية يف خدمتنيهو أأم حينيا النيرول‬
‫وغذا ها ال ريةلو ويومئ ٍذ يتس ه لةنسان أأن يعنييش أكننيه عنيا مسني تق ٌّل‬
‫خا ‪ ،‬أكنه جنم ةت ٌّ يف شلأنه‪ ،‬مررتك يف ال ظنيام‪ ،‬أكننيه منيب‪ ،‬وظي تنيه‬
‫ت يذ أأوامر الرمحن انيلهمة للو‪،‬دان‪.‬‬
‫مت الكتاب بعونه تعا‬

‫‪216‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful