‫العداد ‪ 13 :‬ـ ‪ 14‬ـ ‪ 15‬ـ ‪ 16‬ـ ‪17‬‬

‫قراءة المام نافع عند المغاربة‬
‫من رواية أبي سعيد ورش‬
‫التجاهات الفنية وامتداداتها في مدارس القطاب من خلل‬
‫المدارس الدائية الخاصة والقصائد التعليمية المعتمدة في عهد‬
‫الوحدة بين القطار المغربية ‪:‬‬
‫‪‬العدد ‪ 13 :‬معالم التجاه القيروانـي فـي الداء مـن‬
‫خلل مدرسـة أبـي الحسـن الحصـري وقصـيدته‬
‫الرائية في قراءة نافع‪( .‬النص الكامل)‬
‫‪‬العدد ‪ 14 :‬التجاه الرسـمي فـي أصـول الداء‬
‫وزعيـم المدرسـة التباعيـة شيـخ قراء المغرب‬
‫والمشرق أ بو القا سم الشا طبي‪ ،‬ودرا سة ق صيدته‬
‫"حرز المانـي فـي القراءات" وتعريـف بشروحهـا‬
‫وإشعاعها‪.‬‬
‫‪‬العدد ‪ 15 :‬معالم التجاه التوفيقي في أصول الداء‬
‫وامتداداتـه مـن خلل أبـي الحسـن القيجاطـي‬
‫وقصيدته "التكملة المفيدة"‪( .‬النص الكامل)‬
‫‪‬العدد‪ 16 :‬المدارس المغرب ية المخت صة في قراءة‬
‫نافع وأصولها (الطور الول)‬
‫‪‬مدرسة أبي عبد ال القصاب النصاري وأبي عبد‬
‫ال آجور‬

‫‪‬العدد‪ 17:‬مدرسـة أبـي عبـد ال الخراز وقصـيدته‬
‫مورد الضمئان‬

‫‪2‬‬

‫بسم ال الرحمن الرحيم‬

‫العدد الثالث عشر ‪:‬‬
‫المام أبو الحسن الحصري‬

‫رائد التجاه القيرواني في الداء في المغرب‬
‫وقصيدته الرائة في قراءة نافع‬

‫‪3‬‬

‫تصديــــر‪:‬‬

‫حمدا ل على ما و فق إل يه وهدى‪ ،‬و صلى ال و سلم على نبي الهدى و سيد‬
‫النهبياء المصهطفى سهيدنا محمهد وعلى آله وصهحبه أههل البر والتقهى ومهن تبعههم‬
‫بإحسان على الصراط السوي ومن اهتدى‪.‬‬
‫أما بعد فيقول مؤلفه عبد الهادي بن عبد ال حميتو‪ :‬هذا هو الصدار الموالي‬
‫في هذه السلسلة في موضوع "قراءة المام نافع عند المغاربة" خصصناه لبراز معلم‬
‫مهن معالم المدرسهة المغربيهة القيروانيهة فهي أواخهر عصهر التأصهيل والنضهج لهذه‬
‫المدرسة الدائية‪ ،‬ويدور البحث فيه عن شخصية فذة تعتبر نموذجا رائدا في جهتها‬
‫وزمن ها ثم في الواج هة الشمال ية من بلد المغرب ومدي نة سبتة ح يث ل مع نجم ها‪،‬‬
‫والتأم بأ هل هذا الشأن شمل ها‪ ،‬وانت ظم في سمط البرا عة عقد ها‪ ،‬تل كم هي شخ صية‬
‫المام القارئ المتمكهن والشاعهر الديهب المتألق أبهي الحسهن علي بهن عبهد الغنهي‬
‫الحصري الفهري القيرواني رحمه ال‪.‬‬
‫ول قد اعتاد أ هل الداب المتمر سون بمعر فة أعلم الجادة ف يه وخا صة من هم‬
‫الباحثيهن فهي فهن الموشحات‪ ،‬والدارسهين أيضها لتاريهخ الدب العربهي بالندلس فهي‬
‫القرن الخامهس الهجري على عههد مها يعرف بملوك الطوائف‪ ،‬أن يجدوا للشاعهر‬
‫الديب أبي الحسن الحصري مكانا مرموقا بين شخصيات هذا العصر‪ ،‬وصيتا ذائعا‬
‫في المؤلفات التي تناولت التأريخ لدبائه وآدابه كذخيرة ابن بسام ومطرب ابن دحية‬
‫ونفح الطيب للمقري وغيرها؛ إل أن كثيرا منهم إن لم يكن الكثر ل يعرف عن أبي‬
‫الحسهن الشاعهر إل أنهه شاعهر متكسهب أو شاعهر وشاح أو أديهب مهن أدباء عصهر‬
‫الطوائف دون أن يكون له اطلع على الجانهب الصهيل فيهه الذي برع فيهه وأبدع‬
‫براعة وإبداعا هما في الميزان العلمي عند العلماء بعلوم القراءة والتجويد أسمى من‬
‫كل ما طار به ذكره بين الدباء‪ ،‬ولمع به نجمه بين زمرة الشعراء‪.‬‬
‫فالر جل كان ه ك ما سوف نتعرف عل يه ه أ حد النابغ ين من حفاظ الذ كر‬
‫الحكيم بقراءاته السبع المشهورة وأحد أعلم المدر سة القيروان ية في قراءة نافع من‬
‫روايتي ورش وقالون‪ ،‬ثم هو إلى جانب ذلك رائد كبير في مجال النظم التعليمي في‬
‫قراءة نا فع‪ ،‬إذ ل أعلم أحدا تقد مه إلى ن ظم أ صول أدائهها وم سائل الوفاق والخلف‬
‫‪4‬‬

‫فيها قبله‪ ،‬وإن شئت ف قل‪ ،‬ول بعده أيضا أحد نظم م ثل ذلك فأجاد ف يه إجاد ته‪ ،‬وأفاد‬
‫بتلخيص قواعدها وتقريب شواردها إفادته‪.‬‬
‫وأترك للقارئ الكريم أن يقف بنفسه على مصداق ما نبهته إليه من خلل ما‬
‫حاولت التنو يه به في هذه الف صول م ما ي ساعده على الوقوف على جل ية ال مر ف يه‪،‬‬
‫ومو ضع النا فة في ما حبره من ن ظم‪ ،‬وخا صة في رائي ته الع صماء ال تي قال عن ها‪:‬‬
‫"على كل خاقانية قبلها تزري"‪.‬‬
‫وال سبحانه ولي العون على ما قصدناه‪ ،‬والتوفيق إلى ما توخيناه‪ ،‬وهو نعم‬
‫المولى‪ ،‬ونعم النصير‪.‬‬

‫‪5‬‬

‫مقدمـــة‪:‬‬
‫التجاهات الفنيـة وامتداداتهـا فـي مدارس القطاب‬
‫مـن خلل المدارس الدائيـة الخاصـة وقصـائد النظـم‬
‫التعليمية في عهد الوحدة بين القطار المغربية‪.‬‬
‫رأى معنها القارئ الكريهم مهن خلل البواب والفصهول التهي تناولنها فيهها‬
‫مدارس القطاب وامتدادات ها في الحوا ضر والجهات‪ ،‬ك يف بل غت المدر سة القرآن ية‬
‫في المغرب بصفة عامة وفي قراءة نافع بصفة خاصة‪ ،‬أوج ازدهارها وغاية كمالها‪،‬‬
‫وك يف انبث قت عن ها ابتداء من الر بع ال خر من المائة الراب عة‪ ،‬مدارس أدائ ية وفن ية‬
‫متمايزة ا صطلحنا على ت سميتها ب ه"مدارس القطاب" إشارة م نا إلى ما توا فر ع ند‬
‫أ صحابها من أعلم الئ مة في ع هد التأ صيل والن ضج من نبوغ خاص في ال فن‪،‬‬
‫وتكا مل في الشخ صية العلم ية‪ ،‬و سعة أ فق في التعا مل مع مذا هب الئ مة وتوج يه‬
‫مسهائل الخلف وحذق خاص فهي إدارة مباحثهها ومعرفهة منازع أههل الداء فهي‬
‫اختياراتهم فيها‪ ،‬والتأليف‪ ،‬في أحكامها وقضاياها‪.‬‬
‫ورأينها مهع القارئ الكريهم أيضها مهن خلل ذلك كيهف انصهب هذا النشاط‬
‫القرائي الرفيهع وتبلور داخهل ثلثهة أنماط فهي القراءة والداء والتأليهف تمثهل ثلث‬
‫مدارس كبرى لكل منها طبيعتها ومنهجها وأصولها الفنية ومقوماتها الدائية‪ ،‬وهي‬
‫المدر سة ال تي ا صطلحنا على و صفها ب ه"القيا سية" أو "التنظير ية"وتشمل أبا عبد ال‬
‫بن سفيان ومكي بن أبي طالب وأبا العباس المهدوي وباقي القطاب تمام الستة من‬
‫(‪.)1‬‬
‫القيروانيين‬
‫والمدرسة التباعية "الثرية" ونعني بها مدرسة أبي عمرو الداني وامتداداتها‬
‫فهي شرق الندلس‪ ،‬ثهم المدرسهة "التوفيقيهة" التهي جاءت فهي منهجهها وسهطا بيهن‬
‫المدرسهتين‪ ،‬وههي مدرسهة المام أبهي عبهد ال بهن شريهح وامتداداتهها فهي غرب‬
‫الندلس‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫ أعني بتمام الستة أبا القاسم الهذلي وأبا علي بن بليمة وأبا القاسم بن الفحام‪.‬‬‫‪6‬‬

‫ثم رأي نا ب عد ك يف كان التنا فس بين ها في ساحة القراء بال غا مداه في عا مة‬
‫حواضهر المغرب والندلس‪ ،‬وكهل منهها تسهعى إلى بسهط مذاهبهها فهي الداء قراءة‬
‫وإقراء وتأليفا وتوجيها‪ ،‬مما كان يفتح لطلبة هذا الشأن مجالت أفسح في فقه القراءة‬
‫وتتبع مدارك الئمة ومنازعهم في تلك المذاهب والختيارات‪ ،‬كما كان يغذي الميدان‬
‫بسهيل ل ينقطهع مهن المؤلفات رأينها طرفها مهمها منهه عنهد خلفاء الئمهة وأصهحابهم‬
‫والخذين باتجاهاتهم‪.‬‬
‫ونريهد الن فهي الحلقهة التاليهة أن نقهف مهع إحدى واجهات ثلث تبلور مهن‬
‫خللها أهم مظاهر هذا النشاط التأليفي والعلمي في تلك المدارس الفنية الثلث‪ ،‬لدى‬
‫ثلثة من الئمة يعتبرون من خيار هذا الرعيل إمامة في مذاهب القطاب‪ ،‬وحذقا في‬
‫فقه منازعهم فيها‪ ،‬وقياما تاما عليها‪ ،‬إلى ما تأتى لهم من الحذق والتبريز في ملكة‬
‫"النظم التعليمي" الذي اتخذوه مطية ذلول لنقل أصول الئمة في القراءة واختياراتهم‬
‫في الداء وأبدعوا ف يه ق صائد ع صماء سائرة كا نت م نذ ظهور ها و ما تزال أمثلة‬
‫عال ية في ذلك تج مع ب ين ا ستيعاب المادة وب ين ح سن التلخ يص والتقد يم ل ها‪ ،‬وجمال‬
‫ال صياغة والحذق في ها‪ ،‬وإخراج ها في حلل قشي بة زادت في تحبيب ها وتقريب ها من‬
‫القراء لما للنفوس من تعلق زائد بالشعر وما نظم في قوالبه‬

‫(‪.)1‬‬

‫ولقد كان لهل هذا الشأن من التعلق المكين بهذه القصائد ه كما سوف نرى‬
‫ه والتشبث بمذاهب القطاب فيها ما كاد ينسي أصولها التي اغترفت منها ه أعني‬
‫ك تب الئ مة ه إن لم ي كن قد غ طى علي ها أو أغ نى ع ند جمهور الئ مة عن ها ح تى‬
‫كادت تنسى‪ ،‬ثم زاد في رجحان قدرها إقدام عدد كبير من الئمة في كل عصر منذ‬
‫ظهورهها إلى الن على وضهع شروح وإضافات وحواش تهبين مقاصهدها وتصهلها‬
‫بأ صولها‪ ،‬معيد ين بتلك الشروح والوضاع حل ما أبرم ناظمو ها وتفننوا في ذلك‪،‬‬
‫وزاد عكوفهم على بعضها إلى الحد الذي خرجت معه عن أن تكون لغير معصوم‬
‫‪1‬‬

‫‪ -‬عبر عن ذلك الحصري في أول قصيدته التالية‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫ ذكره ابن الجزري عن الشاطبية كما سيأتي‪.‬‬‫‪7‬‬

‫(‪.)2‬‬

‫وسوف نرى من خلل قصيدة المام أبي الحسن الحصري الذي أفردنا له‬
‫هذه الحل قة في هذه ال سلسلة م ستوى بدي عا من الحذق والنبوغ سواء في التم كن من‬
‫الفن ورسوخ القدم فيه‪ ،‬أم في القدرة على تقديمه إلى القراء والطلب في حلة جميلة‬
‫بديعة من النظم الذي من شأنه أن تتعلق به النفوس‪ ،‬وأن يعين طالب القراءة وقواعد‬
‫التجويهد على اسهتيعاب القواعهد وضبهط أصهول الداء وحفهظ أدلتهها والقدرة على‬
‫استحضارها عند الحاجة والستدلل‪.‬‬
‫وال عهز وجهل يعيهن على بلوغ المهل‪ ،‬والمسهؤول أن يجود بحسهن القبول‬
‫والتوفيق إلى خلوص القصد والنية والعمل‪.‬‬
‫وههو حسبنهها ونعههم الوكههيل‪.‬‬

‫‪8‬‬

‫الفصـــل الول ‪:‬‬
‫معالم التجاه القيرواني في الداء في الندلس‬
‫والمغرب من خلل مدرسة المام الحصري وقصيدته‬
‫الرائية في قراءة نافع‪.‬‬
‫رأي نا في ما قدم نا ك يف تأ سست المدر سة القيروان ية في قراءة نا فع بأفريق ية‪،‬‬
‫وكيف تألقت فيها مدرسة رائدها أبي عبد ال بن خيرون‪ ،‬ثم رأينا كيف تفرعت إلى‬
‫اتجاهات عديدة تت فق في ما بين ها في الخ صائص العا مة للمدر سة "الم"‪ ،‬وي ستقل ب عد‬
‫ذلك كل إمام فيها بطائفة من الختيارات الدائية التي تعزى إليه كما وقفنا على أمثلة‬
‫ذلك في ك تب القطاب القيرواني ين‪ ،‬ال ستة ابتداء من صاحب "الهادي أ بي ع بد ال‬
‫محمد بن سفيان‪ ،‬وانتهاء إلى أبي القاسم بن الفحام من أصحاب المصنفات المهات‬
‫في القراءة والداء‪.‬‬
‫ولقهد رأينها كيهف اتسهعت آفاق هذه المدرسهة فيمها بعهد حتهى عمهت أفريقيهة‬
‫والندلس والمغرب عن طريق هجرة طائفة من أئمتها من المنطقة إلى الندلس‪ ،‬ثم‬
‫تجاوزت ذلك فيما بعد في اتجاه أقطار المشرق فبلغ بها أبو القاسم الهذلي ه صاحب‬
‫الكامهل فهي القراءات هه أقصهى مها بلغهه قارئ فهي طلب هذا الشأن على الطلق‪،‬‬
‫وتوقف بها كل من أبهي علهي بن بليهمة ه صهاحب تلخيص العبارات ه وأبي‬
‫القهههاسم بهن الفحهههام هه صهاحب التجريهد هه على بوابهة المشرق‪ :‬مدينهة‬
‫السكندرية بمصر فظل يرسخان أصول هذه المدرسة‪ ،‬ويمكنان لها في هذه الجهات‪.‬‬
‫وبذلك بلغ المذ هب القيروا ني في القراءة لهذا الع هد على أيدي هؤلء الرواد‬
‫أقصى ما أمكن لمذهب في الداء ه وخصوصا في رواية ورش عن نافع من طريق‬
‫الزرق ه أن يبلغه من الشهرة والذيوع والنتشار‪.‬‬
‫ول قد مر ب نا ذ كر النتكا سة ال تي تعر ضت ل ها هذه المدر سة الفن ية في ع قر‬
‫دار ها بالقيروان نتي جة الغزو الهم جي الذي تعر ضت له من لدن عرب سليم وهلل‬

‫‪9‬‬

‫في منت صف المائة الخام سة‪ ،‬هذا الغزو الذي ق ضى على الم جد الباذخ لهذه المدي نة‪،‬‬
‫وأباد خضراءها‪ ،‬وطوح بمن قدر له البقاء في كل اتجاه‪.‬‬
‫وكان بدء ذلك ل ما ق طع الم عز بن باد يس ال صنهاجي الدعوة لل عبيديين الذ ين‬
‫كانوا يعتبرونه نائبا عنهم في إدارة البلد بعد أن حولوا قاعدة الملك من أفريقية إلى‬
‫القاهرة‪" ،‬وبا يع القائم أ با جع فر بن القادر من خلفاء ب ني العباس سنة ‪ ،437‬وب عث‬
‫بالبيعهة إلى بغداد وقلده الخليفهة مهن قبله‪ ،‬وقرئ كتابهه بجامهع القيروان‪ ،‬وانتشرت‬
‫الرايات السود‪ ،‬وهدمت دور السماعيلية‪ ،‬وبلغ الخبر إلى المستنصر ه العبيدي ه‬
‫فأر سل عرب ب ني هلل على أفريق ية‪ ،‬تأديب يا للمع تز وانتقا ما م نه‪ ،‬وكان في نص‬
‫النذار الذي ب عث به إلى الم عز على ل سان وز ير الم ستنصر أ بي مح مد الح سن بن‬
‫علي الباروزي‪:‬‬
‫"أ ما ب عد ف قد أنفذ نا إلي كم خيول فحول‪ ،‬وأر سلنا علي ها رجال كهول‪ ،‬ليق ضي‬
‫ال أمرا كان مفعول"(‪.)1‬‬
‫وهكذا وصل الزحف الهللي الرهيب إلى أفريقية سنة ‪ ،443‬فهزموا المعز‬
‫الصهنهاجي وحاصهروه فهي قاعدة ملكهه‪ ،‬وفهر أههل القيروان إلى تونهس‪" ،‬واقتسهمت‬
‫الحرب الهللية بلد أفريقية سنة ‪ 446‬وخربوا القيروان"(‪.)2‬‬
‫وكانهت القيروان يومئذ هه كمها يقول صهاحب المعجهب "منهذ الفتهح إلى أن‬
‫خربت ها العراب ه دار العلم بالمغرب إلي ها ين سب أكابر علمائه‪ ،‬وإلي ها رحلة أهله‬
‫في طلب العلم‪ ،‬فلما استولى عليها الخراب ه كما ذكرنا ه تفرق أهلها في كل وجه‪،‬‬
‫فمنهم من قصد بلد مصر‪ ،‬ومنهم من قصد صقلية والندلس‪ ،‬وقصدت منهم طائفة‬
‫عظيمة أقصى المغرب‪ ،‬فنزلوا مدينة فاس‪ ،‬فعقبهم بها إلى اليوم"(‪.)3‬‬
‫وكان من خيرة أئ مة القيروان م من ش هد هذه المح نة و صلي نار ها الشا عر‬
‫الديب والمام المقرئ الذائع الصيت أبو الحسن الحصري الضريررائد هذه المدرسة‬
‫‪1‬‬

‫‪ -‬تاريخ ابن خلدون ‪6/14‬ه ‪.16‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬المصدر نفسه ‪.16‬‬

‫‪3‬‬

‫ المعجب في تلخيص أخبار المغرب للمراكشي ‪501‬ه ‪.502‬‬‫‪10‬‬

‫في زمنه‪ ،‬وحامل لوائها في الندلس والشمال المغربي الذي سنحاول في هذا البحث‬
‫التعريف بشخصيته العلمية قارئا ومقرئا بعد أن عرفه أكثر من عرفوه من المثقفين‬
‫شاعرا وأديبها‪ ،‬ثهم نقوم بالتعريهف بمها كان له مهن أثهر فهي هذا الشأن‪ ،‬ونقدم للقراء‬
‫قصيدته الرائية في قراءة نافع من روايتي ورش وقالون كاملة محققة باعتبارها أقدم‬
‫أثر في هاتين الروايتين اصطنع النظم التعليمي في تحديد أصولها وتفصيل أحكامها‬
‫الدائيهة‪ ،‬ممها مثهل بهه هذا المام مقام الريادة فهي هذا الشأن‪ ،‬وكان طليعهة لعلم‬
‫الئمة الذين نظموا في هذه القراءة في القرون التالية كما سنقف عليه بعون ال‪.‬‬
‫ترجمته وشخصيته العلمية‬
‫هو علي بن عبد الغني أبو الحسن الفهري القيرواني المعروف بالحصري ه‬
‫بضم الحاء وسكون الصاد المهملة وبعدها راء مهملة نسبة إلى الحصر أو بيعها(‪،)1‬‬
‫قال ابن القاضي‪ :‬وضبطه الستاذ أبو الحسن بن بري بضم الصاد"(‪.)2‬‬
‫ولد ه رح مه ال ه في حدود ‪415‬ه ه بمدي نة القيروان(‪ ،)3‬ون شأ ب ها‪ ،‬وقرأ‬
‫القرآن بالروايات في مسجدها‪ ،‬وكان ابن خالة الديب الشهير أبي إسحاق الحصري‬
‫صاحب "زهر الداب" وربما التبس به على بعض المشارقة وغيرهم فظنوه اياه(‪.)4‬‬
‫وقهد اشتههر اسهمه عنهد الدباء باعتباره شاعرا وشاحها‪ ،‬ولم يشتههر أسهتاذا‬
‫مقرئا‪ ،‬وقد سارت في الناس قطعته الشعرية الدالية الجميلة التي مطلعها‪:‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ -‬هكذا ض بط ن سبته ا بن خلكان في الوفيات ‪ ،2/332‬وذ كر الدكتور ز كي مبارك في كتا به "المواز نة ب ين الشعراء"‬

‫ص ‪ 110‬أن السيد حسني عبد الوهاب حدثه أنه منسوب إلى "الحصر" وهي قرية قديمة بالقرب من القيروان"‪.‬‬
‫‪2‬‬

‫‪ -‬نقله ابن القاضي في الفجر الساطع عند ذكر لغز الحصري في "سوءات" من باب المد‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬ينظر في ذلك مقال الستاذ عثمان الكعاك نشره في مجلة المناهل المغربية عدد ‪ 6‬ص ‪.120‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ -‬ممن التبس عليه أمرهما بروكلمان فترجم لصاحب زهر الداب أبي إسحاق إبراهيم بن علي فأضاف إليه طائفة‬

‫من آثار الحصري الشاعر أبي الحسن ومنها "المعشرات" وقصيدة "يا ليل الصب" ه تاريخ الدب العربي ‪ .5/106‬كما‬
‫الت بس أمره على الدكتور أح مد أم ين في ظ هر ال سلم ‪ 3/182‬ح يث عرف بالح صري الشا عر فقال‪ :‬صاحب ز هر‬
‫الداب ثم عاب عليه موقفه من استجداء ابن عباد في منفاه"‪ .‬وهذا خلط بين الحصريين ابني الخالة‪.‬‬
‫‪11‬‬

‫"يا ليل الصب متى غههههده‬

‫أقيههام السههاعة موعهههده؟"‬

‫وعارضهه فيهها كثيهر مهن الشعراء فهي القديهم والحديهث(‪ )1‬قال ابهن خلكان‪" :‬وههي‬
‫مشهورة فل حاجة إلى إيرادها"(‪.)2‬‬
‫أما بين القراء فقد اشتهر مقرئا وأستاذا ماهرا وأديبا حاذقا"(‪ ،)3‬وممثل للتجاه‬
‫القيروانهي فهي أصهول الداء‪ ،‬كمها اشتههر بينههم بقصهيدته السهائرة فهي قراءة نافهع‪،‬‬
‫وبلغزه المشهور فهي مسهألة "سهههوءات" ويأتهي بيان ذلك فهي موضعهه مهن هذا‬
‫البهحث بعهههون ال‪.‬‬

‫وإذا كان الحصهري الشاعهر الديهب قهد نال حظها كهبيرا‪ ،‬مهن عنايهة الدباء‬
‫والدارسين قديما وحديثا(‪ ،)4‬فإن الحصري المقرئ حامل راية المذهب القيرواني في‬
‫الداء لم ينل من تلك العناية إل يسيرا ل يزيد على بعض السطر هنا وهناك ضمن‬
‫طائفة من الدراسات أو المقالت مما ل يتناسب مع المنزلة الرفيعة التي احتلها في‬
‫الميدان والريادة العلمية التي نبهنا عليها سابقا بالنسبة للمدرسة المغربية في سبقه إلى‬
‫حصر أصول روايتي ورش وقالون في إطار من النظم التعليمي الرفيع‪ ،‬وفي تخليده‬
‫لمذاهب مدرسته في قصيدته السائرة التية‪.‬‬
‫رجال مشيخته في القراءات‬
‫تولى المام أبهو الحسهن الحصهري بنفسهه التعريهف بأسهماء أسهاتذته فهي‬
‫القراءات السبع في قصيدته في قراءة نافع فقال‪-:‬‬
‫أعلم فههي شعري قراءة نافههع‬

‫روايهة ورش ثهم قالون فهي الثهر‬

‫وأذكهر أشياخهي الذيهن قرأتهها‬

‫عليههم فأبدا بلمههههام أبهي بكهر‬

‫قرأت عليهه السهبههع تسهعين‬

‫بدأت ا بن ع شر ثم أتمم ههت في‬

‫‪1‬‬

‫‪ -‬بعض تلك المعارضات في مقدمة تحقيق زهر الداب للدكتور زكي مبارك ‪ 8‬ه ‪.10‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬وفيات العيان‪3/332 :‬ه ‪.334‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬سيأتي تفصيل ما يدل على ذلك‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ -‬من ذلك الدراسة "علي الحصري ه دراسة ومختارات" للستاذين التونسيين محمد المرزوقي والجيللي يحيى ه‬

‫نشر الشر كة التون سية للتوز يع ط ‪ .1974 :2‬وم نه الب حث المعقود عن "رائ ية" الح صري ومنظومات معار ضة لرائ ية‬
‫الخاقانهي لمحمهد محفوظ (نشهر مجلة الفكهر التونسهية ص ‪ 1‬عدد ‪ 10‬هه حوليات الجامعهة التونسهية‪ :‬العدد ‪ 1‬السهنة‪:‬‬
‫‪.1964‬‬
‫‪12‬‬

‫ههههههههههههههة‬
‫ختمه‬

‫هههههههههههههههر‬
‫عشه‬

‫ولم يكفنهي حتهى قرأت على أبهي‬

‫علي بن حمههدون جلو لينا الحبر‬

‫وع بد العز يز الم ههههقرئ بن‬

‫أثيهر ابهن سهفيان وتلميذه البكري‬

‫محههههههههههههههمد‬

‫عليهههم ولكنههي اقتصههرت على‬

‫أئمهة مصههههر كنهت أقرأ مدة‬

‫القصههههههههههههههري‬

‫فأجلسني في جامع القهههيروان‬

‫شههههادته لي بالتقههههدم فهي‬

‫عهههههههههههههههن‬

‫عصههههههههههههههري‬

‫هخ‬
‫هن شيه‬
‫ههي مه‬
‫ههم لهه‬
‫وكهه‬

‫ذكههرت دراريهها تضههههيء‬

‫جلهههيل وانمها‬

‫لمن يسههري‬

‫ولمز يد من البيان ن سوق أ سماء أ ساتذته المذكور ين مع مز يد من التف صيل‬
‫حسب ترتيبهم في الذكر‪ ،‬فأولهم‪:‬‬
‫‪-1‬أبو بكر عتيق بن أحمد بن إسحاق التميمي القصري‬

‫(‪)1‬‬

‫مقرئ امام مهن أعلم أ صحاب أبهي عبهد ال بن سفيان هه صهاحب الهادي‬
‫ه(‪ ،)2‬تر جم له الدباغ في معالم اليمان‪ ،‬وذ كر ا نه كان اما ما بجا مع القيروان‪ ،‬وا نه‬
‫قرأ على ابن سفيان المذكور‪ ،‬وأنه كان يقرئ القرآن من سدس الليل الخر إلى وقت‬
‫الضحى‪ ،‬ومن العصر إلى الليل‪ ،‬توفي بالقيروان سنة ‪.)3("447‬‬
‫وقهد اشترك الحصهري فهي الخهذ عهن القصهري المذكور مهع أحهد أقطاب‬
‫المدرسة القيروانية وهو أبو علي بن بليمة صاحب "تلخيص العبارات" فقرأ عليه عن‬
‫قراءته على محمد بن سفيان"(‪.)4‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ -‬تحرفت "القصري" إلى "المصري" بالميم في شجرة النور ‪ 118‬طبقة ‪ 10‬ترجمة ‪ 330‬كما سقط فيه لفظ "بكر"‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬تقدم ذكره في أصحابه‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬معالم اليمان للدباغ ‪.3/180‬‬

‫‪4‬‬

‫ غاية النهاية ‪ 2/185‬ت ‪.858‬‬‫‪13‬‬

‫ويستفاد من قوله النف الذكر في الرائية أنه قرأ عليه القراءات السبع‪ ،‬وختم‬
‫عل يه ب ها ت سعين خت مة فكل ما خ تم خت مة قرأ غير ها‪ ،‬ح تى أك مل ذلك في مدة ع شر‬
‫سنين"(‪.)1‬‬
‫وبذلك يعتبر القصري أهم أساتذته وأعظمهم أثرا في حياته‪ ،‬لنه إلى جانب‬
‫شهاد ته له بتمام الهل ية في ال فن والتقدم ف يه على أ هل ع صره‪ ،‬أقعده مق عد المشي خة‬
‫ورش حه لتولي كر سي القراء بالمسجد الجامع بالقيروان‪ ،‬وتلك مز ية للتلم يذ وحفاوة‬
‫من شيخه به من شأنها أن تنبه على جليل قدره‪ ،‬وأن تصله بطلبة هذا الشأن من أهل‬
‫المنطقة والواردين عليها‪.‬‬
‫‪ -2‬أبو علي الجلولي حسن بن حسن بن حمدون الجلولي نسبة إلى جلولء‬

‫(‪)2‬‬

‫هكذا جاء نسبه في المعالم(‪.)3‬‬
‫وقال ا بن الجزري‪ :‬الح سن بن علي أ بو علي الجلولي القيروا ني‪ ،‬قرأ عل يه‬
‫ابن بليمة عن قراءته على محمد ن سفيان"(‪.)4‬‬
‫‪ -3‬عبد العزيز بن محمد البكري المقرئ المعروف بابن أخي عبد الحميد‬

‫إمام جليل جمع بين الفقه والقراءة وبرزفيهما جميعا‪ ،‬وكان قد قرأ على أبي‬
‫عبد ال بن سفيان ه كما تقدم ه معدودا في كبار أصحابه‪ ،‬أثنى عليه الدباغ وذكر‬
‫أ نه فاق جم يع أقرا نه في فن القراءات وقرأ الناس عل يه‪ ،‬وذ كر في من قرأ عل يه أ با‬
‫الحسهن الحصهري(‪ .)5‬كمها سهماه ابهن الجزري فهي مشيختهه وإن كان لم يفرد له‬
‫ترجمة(‪.)6‬‬
‫‪ -4‬وأما قوله‪:‬‬
‫‪1‬‬

‫‪ -‬النشر في القراءات العشر لبن الجزري ‪.2/194‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬نسبة إلى مدينة تبعد عن القيروان بأربعة وعشرين ميل كانت مشهورة بكثرة الورود يضرب بها المثل في ذلك ه‬

‫المؤنس في أخبار أفريقية وتونس لبي ع بد ال محمد بن أ بي القا سم الرعي ني المعروف با بن أ بي دينار‪ 28 :‬تحقيق‬
‫محمد شمام نشر المكتبة العتيقة بتونس الطبعة ‪2/1967‬م‪.‬‬
‫‪3‬‬

‫‪.3/186 -‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ -‬غاية النهاية ‪ 1/226‬ترجمة ‪.1027‬‬

‫‪5‬‬

‫‪ -‬معالم اليمان ‪3/186‬ه ‪.3/202‬‬

‫‪6‬‬

‫غاية النهاية ‪1/550‬ه ‪ 551‬ترجمة ‪.2250‬‬‫‪14‬‬

‫وكم لي من شيخ جليل وانما ذكرت دراريا تضيء لمن يسري‪.‬‬
‫فإشارة إلى لجوئه إلى القتصهار على الثلثهة المشهوريهن مهن جملة رجال‬
‫مشيخته‪ ،‬وقد ساق في إجازته لبي عيسى بن عبد الرحمن بن عقاب أسماء غيرهم‬
‫ممن لم يسمهم في الرائية فقال‪:‬‬
‫أجزت لعي سى ال سبع في خت مة قرا‬
‫بمها شاء منهها أو بهها فههو أهله‬
‫وقوة حفههظ ثههم صههحة نقله‬
‫وأذكهر صهحبي كلههم فهي إجازتهي‬
‫هه‬
‫هن قيروانه‬
‫هليل المعلى جاء مه‬
‫سه‬
‫ومنههم أبهو العباس يحيهى بهن خالد‬
‫سهليل ابهن يحيهى‪ ،‬ثهم أذكهر بعده‬
‫هد‬
‫هن محمه‬
‫هن الخازن به‬
‫هد ابه‬
‫محمه‬
‫ومنهم أبو الخطاب نجل ابن يوسف‬
‫وصهاحبنا السهبتي علهههي بهن‬
‫يخلههف‬

‫علي بهههههها فليرو ذلك وليقهههههر‬
‫بإتقانههه مههع ضبطههه أحرف الذكههر‬
‫هههن طالب ل ول مقري‬
‫ههها مثله مه‬
‫فمه‬
‫له بالذي أروي فمنههههم أبهههو بشهههر‬
‫وعبههد الله بههن الحميههد أخههو البر‬
‫وصههاحبه الحههبر التقههي أبههو عمرو‬
‫أبهها القاسههم البرقههي‪ ،‬ثههم أبهها بكههر‬
‫هههامي القدر‬
‫هههر عماد الدولة السه‬
‫وزيه‬
‫هن وزر‬
‫هل ذلك مه‬
‫هن جه‬
‫هن يمه‬
‫هليل ابه‬
‫سه‬
‫(‪)1‬‬
‫وسائر صحبي ناثر العلم كالهدر‬

‫وعلى العموم فقهد نال الحصهري فهي عاصهمة افريقيهة منزلة الفذاذ مهن‬
‫العلماء‪ ،‬وأمسهى مؤهل لقتعاد مجالس كبار المشيخهة فهي أكثهر مهن فهن‪ ،‬وعلى‬
‫الخصوص في فن القراءات الذي يظهر أنه كان قد حقق فيه مستوى المامة وحصل‬
‫على م ستوى قل من بلغ إل يه من أقرا نه من طلب هذا الشأن بالقيروان‪ ،‬ولعله كان‬
‫يته يأ لي حل م حل المشا يخ الكبار في عا صمة البلد‪ ،‬إل أن الرياح تجري بقضاء ال‬
‫بمها ل تشتههي السهفن‪ ،‬فلم يجهد بدا مهن الهجرة عهن المنطقهة والضرب فهي أرجاء‬
‫المغرب والندلس انتجاعا للمن وطلبا للستقرار‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫ الذيل والتكملة السفر ‪ 5‬القسم ‪2/498‬ه ‪ 499‬وسيأتي تمام هذه الجازة في ترجمة عيسى بن عقاب‪.‬‬‫‪15‬‬

‫والعلمي‬

‫ظروف هجرتـه ونزوحـه عـن افريقيـة ومجالت تحركـه ونشاطـه الدبـي‬

‫ل يحتفظ التاريخ العلمي والدبي لبي الحسن الحصري في هذا الطور من‬
‫حياته الحافلة بالكثير من التفاصيل‪ ،‬فالمعلومات عنه شحيحة جدا‪ ،‬إذ ل نجد اهتماما‬
‫في المصادر بذكر تقلبات الحوال به أثناء النكبة الهللية العظمى التي كانت بالنسبة‬
‫لعاصمة أفريقية شبيهة بالفتنة البربرية قبلها في عاصمة الندلس في نتائجها الخطيرة‬
‫على القل‪ ،‬إذ كانت فاجعة القيروان قاصمة الظهر التي لم تقم لها بعدها قائمة‪.‬‬
‫وقد أجمعت المصادر التي تعرضت لنزوحه عن القيروان على أنه غادرها‬
‫واتجه نحو الندلس بعد سنة ‪ ،)1(450‬إل أنها ل تضع بين أيدينا ما يش في في تتبع‬
‫حركاته لول حلوله بها‪ ،‬فل ندري إلى أي جهة توجه أول؟ وفي كنف من من ملوك‬
‫الطوائف يومئذ نزل؟ وإن كان الظاههر أنهه توجهه إلى أقرب أفهق إلى القيروان مهن‬
‫الندلس وهو الجانب الشرقي حيث امارة أبي الحسن علي بن مجاهد العامري‪ ،‬ولكنه‬
‫ربمها كان مروره بهه مرورا عابرا‪ ،‬وربمها تخطهى امارات كثيرة فهي شرق الندلس‬
‫في اتجاه الغرب أو في اتجاه المغرب كما سنرى‪.‬‬
‫وقهد درج عامهة مهن تحدثوا عهن دخوله الندلس على ربهط الصهلة بيهن هذا‬
‫الدخول وبين عمله شاعرا متكسبا بشعره‪.‬‬
‫فيقول الحميدي في الجذوة متحد ثا ع نه‪" :‬شا عر أد يب رخ يم الش عر‪ ،‬حد يد‬
‫الهجو‪ ،‬دخل الندلس وانتجع ملوكها‪ ،‬وشعره كثير‪ ،‬وأدبه موفور"(‪.)2‬‬
‫ويرب طه ا بن ب سام أي ضا في "الذخيرة" بم ثل ذلك فيقول‪" :‬وكان ب حر برا عة‪،‬‬
‫ورأس صناعة‪ ،‬وزع يم جما عة‪ ،‬طرأ على جزيرة الندلس منت صف المائة الخام سة‬
‫من الهجرة بعد خراب وطنه من القيروان‪ ،‬والدب يومئذ بأفقنا نافق السوق‪ ،‬معمور‬
‫الطر يق‪ ،‬فتهاد ته ملوك الطوائف تهادي الرياض بالن سيم‪ ،‬وتناف سوا ف يه تنا فس الديار‬
‫بالنس المقيم"(‪.)3‬‬
‫‪1‬‬

‫‪ -‬جذوة المقتبس ‪ 314‬ترجمة ‪ 716‬والذخيرة ‪ /4‬القسم الول‪ 192 /‬وبغية الوعاة ‪.2/176‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬جذوة المقتبس ‪ 314‬ترجمة ‪.716‬‬

‫‪3‬‬

‫ الذخيرة ‪.4/1/192‬‬‫‪16‬‬

‫وتصل بعض الروايات الدبية بين خروجه من القيروان وبين استدعاء بعث‬
‫به إليه أمير أشبيلية المعتمد ابن عباد‪ ،‬وإن كانت تصوره زاهدا أو كالزاهد في هذه‬
‫الوفادة‪ ،‬بل عازفا عنها وساخرا أيضا من المير‪.‬‬
‫ومؤدى هذه الروا ية أن المعت مد "ب عث إلى أ بي العرب اال صقلي(‪ )1‬خم سمائة‬
‫دينار‪ ،‬وأمره أن يتجهز بها ويتوجه إليه‪ ،‬وكان بجزيرة صقلية وهو من أهلها‪ ،‬وبعث‬
‫مثلها إلى أبي الحسن الحصري وهو بالقيروان‪ ،‬فكتب أبو العرب ‪:‬‬
‫واعجب لسود عيني كيف لم يشب‬
‫إل على غههههرر‪ ،‬والههههبر‬
‫(‪)2‬‬
‫للعهههههرب‬

‫ل تعجبن لرأسي كيف شاب أسى‬
‫البحر للروم ل يجري السفههين‬
‫بههه‬
‫وكتب له الحصري ‪:‬‬

‫غيري لك الخ ير فأخ صصه بذا الراء‬
‫ول المسهيح أنها أمشهههههي على‬
‫(‪)3‬‬
‫المههاء‬

‫أمرتنهي بركوب البحهر أقطههعه‬
‫ما أنههت نهههوح فتنجهيني‬
‫سفينهته‬

‫والقارئ العجلن رب ما اطمأن إلى الحكا ية وأعجب ته من خلل ها عزة الن فس‬
‫واستشعار خطورة السفر عند كل من أبي العرب وأبي الحسن‪ ،‬وربما تمثل الشاعر‬
‫الحصهري مها يزال إلى زمهن المعتمهد الذي ولي المارة بعهد موت أبيهه فهي جمادي‬
‫الخرة سنة ‪ )4(464‬رافضا التعرض لهذا الخطر المذكور في البيتين‪ ،‬وهو أمر غير‬
‫وارد ول واقع في نظري لنه يقتضي تأ خر وفادة الح صري على المعت مد إلى عهد‬
‫وليته‪ ،‬وهذا أمر نجد ما يرده من رواية الحصري نفسه إذ يقول فيما نقله كل من‬
‫صاحب الذخيرة والمطرب‪:‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ -‬هو أ بو العرب م صعب بن مح مد بن أ بي الفرات بن م صعب بن زرارة القر شي العبدري ال صقلي‪ ،‬كان حاف ظا‬

‫للغات والداب شاعرا مفلقا حظي عند ابن عباد حظوة عظيمة مات سنة ‪ 506‬هه (التكملة لبن البار ‪ ،2/189 :‬رقم‬
‫الترجمة‪.)494 ،‬‬
‫‪2‬‬

‫‪ -‬يريد استيلء النورمنديين من الروم على البحر واستيلء الهلليين على بر افريقية‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬القصة في وفيات العيان ‪.3/334‬‬

‫‪4‬‬

‫ البيان المغرب لبن عذاري ‪ 3/204‬ه والمعجب ‪.149‬‬‫‪17‬‬

‫"دخلت على ال سلطان المعت مد على ال أ بي القا سم مح مد بن المعت ضد بال‬
‫حين مات أبوه فأنشدته ارتجال‪:‬‬
‫مهههههات عبههههاد‬
‫ولكهههههن‬

‫بقههي الفهههههههرع‬
‫الكهريهههههم‬

‫ههههههههههأن‬
‫فكهه‬
‫الميهههههههههههت‬
‫حهههههي‬

‫غههههير أن الضهههاد‬
‫(‪)1‬‬
‫ههههههههههم‬
‫ميهه‬

‫فهذا ال خبر يف يد أن الح صري كان بحضرة ا شبيلة أو قري با من ها على ال قل‬
‫عند وفاة المعتضد‪.‬‬
‫ويقوي هذا ويدحهض ارتباط وفادة الحصهري بالبيتيهن النفهي الذكهر ورود‬
‫القصة نفسها عند أبي الطاهر السلفي في "معجم السفر" وغيره مسندة‪ ،‬وفيها أن ابن‬
‫الغلب صاحب ميورقة كتب إلى ابن رشيق القيرواني(‪ )2‬يستدعيه في البحر‪ ،‬فأجابه‬
‫بهذين البيتين‪ ،‬وذكرهما مع بعض الختلف في اللفظ(‪.)3‬‬
‫وذ كر ا بن دح ية في "المطرب" نحوا من ذلك(‪ )4‬وذكره ما أي ضا ل بن رش يق‬
‫جامع ديوانه(‪.)5‬‬
‫ونسهتنتج مهن هذا أن دخول الحصهري الندلس كان عقهب الحداث الليمهة‬
‫ال تي حلت بافريق ية والقيروان في حدود منت صف المائة الخام سة ك ما أ سلفنا‪ ،‬ولعله‬
‫دخل شرق الندلس‪ ،‬وتنقل هنالك بين دانية وبلنسية ومرسية وغيرها كما تدل على‬
‫ذلك إشارات كثيرة في شعره وترا جم أ صحابه‪ ،‬ثم نزل اشبيل ية وتردد على اشبيل ية‬
‫وغيرها ثم عبر البحر فنزل سبتة حيث اطمأن به المقام زمانا في كنف أميرها سقوط‬
‫البرغواطي‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪ -‬المطرب من أشعار أهل المغرب لبن دحية ‪-13‬ه ‪.14‬‬

‫‪ -2‬هو أبو علي الحسن بن رشيق الزدي القيرواني المتوفى بمازرين من صقلية ( ‪ 390‬ه ‪ )456‬وهو صاحب العمدة‬
‫والنموذج وقراضة الذهب في نقد أشعار العرب وغير ذلك ه ترجمته في انباه الرواة ‪1/333‬ه ‪ 339‬ترجمة ‪.191‬‬
‫‪ -3‬كتاب "أخبار وتراجم أندلسية مستخرجة من معجم السفر" ‪ 98‬تحقيق إحسان عباس الطبعة ‪ 1‬السنة ‪.1963‬‬
‫‪4‬‬

‫‪ -‬المطرب ‪.65‬‬

‫‪5‬‬

‫ ديوان ابن رشيق ‪.24‬‬‫‪18‬‬

‫الحصري في سبتة المغربية وصلته بالمير البرغواطي ‪:‬‬
‫كانهت سهبتة كمها قدمنها مطمحها لملوك الندلس باعتبارهها بوابهة العدوة‬
‫المغرب ية‪ ،‬ول قد كان المعت ضد بن عباد ه والد المعت مد ه ل يد خر جهدا في ضم ها‬
‫إلى مملكته‪ ،‬وكان بها بقية الحموديين من آل إدريس الحسنيين ملوك فاس‪ ،‬وكانوا قد‬
‫ا ستولوا أي ضا على الجزيرة الخضراء من الندلس وملكو ها‪ ،‬إل أن النزاع ب ين أ هل‬
‫هذا الب يت من الحمودي ين وتزا يد نفوذ ب عض موالي هم من البرغواطي ين قد أدى إلى‬
‫خروج المر من أيديهم جملة‪.‬‬
‫ففهي سهنة ‪" 453‬هجهم سهواجات(‪ )1‬البرغواطهي على رزق ال مسهتخلف‬
‫الحمودي ين على سبتة فقتله‪ ،‬وت سمى ب ه"المن صور" وا ستبد بال مر بعده‪ ،‬و هو والد‬
‫العهز بهن سهقوت‪ ،‬وعلى العهز بهن سهقوت دخلهها المرابطون‪ ،‬وكان سهواجات مولى‬
‫ليحيهى بهن علي بهن حمود اشتراه مهن رجهل حداد مهن سهبي برغواطهة‪ ،‬وههو دون‬
‫البلوغ‪ ،‬فحظي عنده فلما سار يحيى إلى الندلس وخلف سواجات موله بسبتة وجعل‬
‫م عه نا صرا عل يه موله رزق ال‪ ،‬فكان م نه م عه ما تقدم‪ ،‬قتله وا ستبد بملك سبتة‬
‫ثائرا دون موله‪ ،‬واورثها ابنه "الحاجب" بعده"(‪.)2‬‬
‫في كنف هذا المير "سواجات" أو "سقوت" البرغواطي ثم في كنف ابنه العز‬
‫بن سقوت المل قب بالحا جب نزل الح صري بمو ضع عال من الحفاوة والرعا ية ك ما‬
‫عبر عن ذلك ا بن ب سام في "الذخيرة" في سياق حدي ثه عن ا ستيلء المرابط ين على‬
‫مدينة سبتة بعد أن تحدث عن تملك الحموديين لها فقال‪:‬‬
‫"ثم غلظ أمر سقوت حتى أخاف القريب والنازح‪ ،‬واقتاد الحرون والجامح‪،‬‬
‫وانبثهت سهراياه فهي البحهر والبر‪ ،‬لدرك المطلوب والطالب‪ ،‬وتصهيد الطافهي‬
‫والراسهب‪ ...‬ثهم ذكهر مها آل إليهه أمره مهن القتهل بعهد محهن جرت عليهه على أيدي‬
‫المرابطين وقال‪:‬‬
‫"وأفضت الدولة البرغواطية إلى الحاجب العز ابنه‪ :‬شهاب أفلك ها‪ ،‬وخيرة‬
‫أملكهها‪ ،‬أههب للدب ريحها‪ ،‬ونفخهت دولتهه فهي اهله روحها‪ ،‬أعرض بهه الشعراء‬
‫واطالوا‪ ،‬ووجدوا السبيل إلى المقال فقالوا"‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪ -‬هكذا في هذا النص بهذا اللفظ‪ ،‬وتكتب أيضا "سكوت" و"سقوت" و"سقوط"‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫ البيان المغرب لبن عذاري ‪ 3/250‬ه والذخيرة القسم الثاني المجلد الثاني ‪656‬ه ‪.664‬‬‫‪19‬‬

‫وممن خيم في ذراه‪ ،‬ونال الحظ الجسيم من دنياه‪ ،‬الحصري الضرير‪ ،‬فإن له‬
‫ما أذهل الناظر عن الرقاد‪ ،‬وأغنى المسافر عن الزاد‪ ،‬والحاجب يكحل عينيه بزينة‬
‫دنياه‪ ،‬ويف تق لها ته بمواه به ولهاه‪ ،‬وكان سهل الجا نب للق صاد‪ ،‬طلق ال يد بالموا هب‬
‫الفراد"(‪.)1‬‬
‫ون حن وإن ك نا ل ندري مقدار ما أ صاب الح صري من هذا ال حظ الج سيم‬
‫الذي ذكره ابهن بسهام نقدر له فهي زمهن هذه الدولة ظفره بالملذ المهن والعطاء‬
‫الجزيهل‪ ،‬وربمها كان لنها ان نعتهبره أحهد المحظوظيهن مهن العلماء والدباء الذيهن‬
‫اسهتدعوا رسهميا هه كمها يقال هه للكون فهي الحاشيهة‪ ،‬ورتهب لههم على ذلك عطاء‬
‫قار(‪.)2‬‬
‫ولقهد اجتمهع فهي الحصهري مهن المؤهلت مها تفرق فهي غيره‪ ،‬فكان أديبها‬
‫شاعرا وكات با بلي غا(‪ )3‬ومقرئا متمك نا‪ ،‬وب عض هذه المزا يا كاف لن يبوئه ع ند رجال‬
‫هذه الدولة المنزلة العالية استكثارا به وازديانا ومنافسة لباقي المارات‪.‬‬
‫ولقد قدمنا من حال كبير هذه الدولة "سقوط" تلك المفارقة العظيمة التي فطن‬
‫إليها أبو الوليد بن جهور حينما وصلته في يوم واحد ثلثة كتب من أمراء الطوائف‪:‬‬
‫كتاب من ا بن صمادح ه صاحب المر ية ه يطلب جار ية عوادة‪ ،‬وكتاب من ا بن‬
‫عباد يطلب جار ية زامرة‪ ،‬وكتاب من " سواجات" ه صاحب سبتة هه يطلب قارئا‬
‫يقرأ القرآن‪ ،‬فوجه إليه من طلبة قرطبة رجل يعرف بعون ال بن نوح‪ ،‬وعجب أبو‬
‫الوليد من ذلك وقال‪:‬‬
‫"جاهل يطلب قارئا‪ ،‬وعلماء يطلبون الباطيل"(‪.)4‬‬
‫فدولة هذا شأن أمرائهها ل بهد أن يجهد فيهها مثهل المام الحصهري أعلى مها‬
‫يتصور من مظاهر الحفاوة والتقدير‪ ،‬ولهذا نراه وقد اختار المقام هناك‪ ،‬وعرف حياة‬
‫‪1‬‬

‫‪ -‬الذخيرة القسم ‪ 2‬المجلد ‪2/657‬ه ‪.664‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬ين ظر عن العلماء الذ ين ا ستقدمهم سقوت أو عاشوا ت حت رعاي ته كتاب "الحر كة العلم ية في سبتة" ل سماعيل‬

‫الخطيب ‪25‬ه ‪.27‬‬
‫‪3‬‬

‫‪ -‬أورد له ابن بسام نماذج كثيرة من القصائد الشعرية والقطع النثرية وهو من أمهر الشعراء والكتاب في اصطياد‬

‫المحسنات البديعية والبيانية ه وينظر ذلك في الذخيرة القسم الرابع المجلد الول‪.‬‬
‫‪4‬‬

‫ البيان المغرب ‪.3/250‬‬‫‪20‬‬

‫مسهتقره مهع أهله وولده‪ ،‬لول انهه منهي هنالك بموت بعضههم فكانهت له فيههم مراث‬
‫باكية خصها بديوان خاص(‪.)1‬‬
‫إل أن الحياة في ما يبدو لم ت صف له بهذه الج هة ف ظل من ح ين ل خر يغ شى‬
‫بعض الجهات بالندلس مادحا لبعض أمرائها‪ ،‬ومنتجعا لبعض الفاق التي ربما خل‬
‫له ال جو في ها من الخ صوم والمترب صين‪ ،‬ويظ هر أن هم كانوا في نظره كثيرا‪ ،‬وأن هم‬
‫كانوا ل يفتأون يكيدون له بكل سبيل بغية اليقاع به كما عبر عن ذلك في قوله‪:‬‬
‫وكهم شاعهر قيلت على فيهه أشعار‬
‫هن الرأي‬
‫هي لو أمكهه‬
‫هي راحته‬
‫وفه‬
‫(‪)2‬‬
‫أحجار‬

‫أصهيب قصهيد فيهه كفهر فنيهط بهي‬
‫و من كل ك هف قد رمي ههههت‬
‫بصخهرة‬

‫ول نعفي الحصري الشاعر من نصيب من الملمة في إثارة الخصوم ضده‪،‬‬
‫ف قد كان ذا ط بع محرور عبر ع نه ا بن ب سام بقوله‪" :‬على أ نه في ما بلغ ني كان ض يق‬
‫العطن‪ ،‬مشهور اللسن‪ ،‬يتلفت إلى الهجاء‪ ،‬تلفت الظمآن إلى الماء"(‪.)3‬‬
‫ومن هنا كان ل بد أن يغمزه خصومه ومنافسوه‪ ،‬وأن يستخرجوا من ضيق‬
‫عط نه ما ين فث به تنفي سا عن نف سه وذودا عن ها‪ ،‬فكا نت له مع ا بن الطراوة المال قي‬
‫أحد أعلم العربية "منافرة ومناقرة"(‪ )4‬ومع الشاعر أحمد بن الصندير العراقي الوارد‬
‫على الندلس "مناقضات"(‪ .)5‬وكان له اعتداد بالنفهس جعله يلغهز لغزه المشهور هه‬
‫ال تي ه في ل فظ " سوءات" فيعرض ف يه بقراء الغرب كل هم بأ سلوب ف يه نوع من‬
‫الفحاش‪.‬‬
‫وقد قدر له أن يعيش حتى يشهد مصرع عامة ممدوحيه من ملوك الطوائف‬
‫وزوال ممالكههم‪ ،‬بمها فيههم مهن أولياء نعمتهه السهالفين مهن برغواطهة على يهد أميهر‬
‫المسلمين يوسف بن تاشفين المرابطي‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪ -‬سماه اقتراح القريح واجتراح الجريح (مخطوط)‪ .‬ه العلم للزركلي ‪.5/114‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬الذخيرة القسم ‪ 4‬المجلد ‪.1/261‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬الذخيرة القسم ‪ 4‬المجلد الول ‪.246‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ -‬هي عبارة الحا فظ ال سلفي في مع جم ال سفر "ك ما في المقتطفات المنشورة م نه في كتاب "أخبار وترا جم أندل سية‬

‫مستخرجة من معجم السفر" ‪.63‬‬
‫‪5‬‬

‫ عبر بذلك ابن بشكوال في ترجمة ابن الصندير في الصلة ‪ 1/187‬ترجمة ‪.191‬‬‫‪21‬‬

‫ويظ هر أن صلته بق يت قائ مة بب عض هؤلء المخلوع ين إلى آ خر المطاف‪،‬‬
‫فل قد د خل على المعت مد بن عباد ممدو حه القد يم و هو في طري قه إلى منفاه بأغمات‬
‫حينمها حهل بطنجهة‪ ،‬وكان قهد جمهع له ديوان مدائحهه فيهه وسهماه "المسهتحسن مهن‬
‫الشعار" فلم يقض بوصوله إليه إل وهو على تلك الحال(‪. )1‬‬
‫و قد ذ كر صاحب المطرب له ب عض البيات الغزل ية روا ها ع نه أ بو القا سم‬
‫خلف بن مح مد بن صواب ه ال تي ه قال‪ :‬أنشد نا إيا ها "المقرئ اللغوي النحوي‬
‫الد يب أ بو الح سن علي بن ع بد الغ ني الفهري الح صري لنف سه بمدي نة مر سية سنة‬
‫‪ 481‬في جارية بيضاء(‪ . )2‬فدل ذلك على أنه كان ما يزال يتردد على هذه الجهات‪.‬‬
‫وكان سهقوط أشبيليهة فهي أيدي المرابطيهن فهي يوم الحهد الثانهي والعشريهن‬
‫لر جب من سنة ‪ .)3(484‬وعاش الحصري بعد هذا التاريخ ن حو أربع سنوات مقيما‬
‫بطنجة عاكفا على إقراء القرآن‪ ،‬وقد تراجع طبعه‪ ،‬وانقبض عن الناس‪ ،‬وهو ما عبر‬
‫عنه ابن بسام حين قال‪" :‬ولما خلع ملوك الطوائف بأفقنا‪ ،‬اشتملت عليه مدينة طنجة‬
‫وقد ضاق ذرعه‪ ،‬وتراجع طبعه"(‪. )4‬‬
‫وكان قد تقد مت به ال سن‪ ،‬فاجتم عت عل يه الضرارة وال كبر‪ ،‬فل بدع في أن‬
‫تتطامن إليه نفسه‪ ،‬وان يقنع من العيش بالكفاف أو ما دونه في انتظار حلول الجل‪،‬‬
‫إلى أن أجاب داعي ربه بطنجة سنة ‪.)5("488‬‬
‫‪1‬‬

‫‪ -‬نفح الطيب ‪ ،5/379‬وقد أنصف الحصري فساق خبر لقائه للمعتمد مساقا حسنا ليس فيه تجن عليه على خلف ما‬

‫ف عل المراك شي في المع جب ‪ 211‬وا بن ب سام في الذخيرة الق سم الرا بع المجلد الول ‪ 272‬ح يث اته مه الول بكو نه‬
‫"جرى معه على سوء عادته من قبيح الكدية وإفراط اللحاف‪ ،‬فرفع إليه أشعارا قديمة كان مدحه بها‪ "..‬وقال الثاني‪:‬‬
‫"ومن قبيح استجداء الحصري ما فعله بالمعتمد بن عباد‪ ،‬ت صدى له في طريقه إلى العدوة على حاله من اعتقاله‪ ،‬ولم‬
‫يلقه باكيا على خلعه من ملكه‪ ،‬ول تأدبا معه في وصف ما انتثر من سلكه"‪.‬‬
‫‪2‬‬

‫ البيات في المطرب من أشعار أهل المغرب لبي الخطاب بن دحية ‪ 79‬واولها قوله‪:‬‬‫نقص البيههاض ملحة بل زادا‬

‫خضبت يديها لون فاحمههها فما‬
‫وهي أيضها في الذخهههيرة القهههسم الرابهع ‪.1/269‬‬
‫‪3‬‬

‫‪ -‬النيس المطرب بروض القرطاس لبن أبي زرع ‪.155‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ -‬الذخيرة القسم الرابع المجلد ‪.1/246‬‬

‫‪5‬‬

‫‪ -‬ذلك تاريخ وفاته باتفاق كما ذكره الحميدي وابن بشكوال والضبي وابن خلكان والمقري والسيوطي وغيرهم‪ ،‬وفي‬

‫غاية النهاية ‪ 1/551‬سنة ثمان وستين وأربعمائة وهو تحريف واضح من الناسخ لشتباه لفظ "ستين" بثمانين" وتقاربهما‬
‫في الصورة في الخط‪.‬‬
‫‪22‬‬

‫منزلته أديبا وقارئا‪:‬‬
‫كان الح صري أدي با كبيرا ناظ ما وناثرا‪ ،‬ش هد له بالبرا عة وال تبريز في ذلك‬
‫فرسهان الدب وحملة القلم فهي البلد الندلسهية‪ ،‬وأثنوا عليهه بتمام القتدار وقوة‬
‫العارضة في البيان‪ ،‬وهذا أديب زمانه العالم الهناثر النههاظم‪ ،‬أبو محهمد غهانم‬
‫بن وليهد المخزومهههي ه صاحب أبي العباس المهدوي وراوية كتبه ه يخاطبه‬
‫معتر فا له بالتقدم في ذلك فيق ههول‪ " :‬ما أف صح ل سانك ! وأف سح ميدا نك‪ ،‬وأو ضح‬
‫بيانك‪ ،‬وأرجح ميزانك‪ ،‬وأنور صباحك‪ ،‬وأزهر مصباحك‪ ،‬أيها السابق المتمهل في‬
‫ميدان النبل‪ ،‬والسامق المتطول بفضائل الذكاء والفضل‪.)1("...‬‬
‫ويصهفه أبهو الحسهن بهن بسهام فيقول‪" :‬وأبهو الحسهن هذا ممهن لحقتهه أيضها‬
‫بعمري‪ ،‬وأنشدنهي شعره غيهر واحهد مهن أههل عصهري‪ ،‬وكان بحهر برا عة‪ ،‬ورأس‬
‫صناعة‪ ،‬وزعيم جماعة‪.)2("...‬‬
‫وقال الحميدي‪" :‬شاعهر أديهب رخيهم الشعهر‪ ،‬حديهد الهجهو‪ ...‬وشعره كثيهر‪،‬‬
‫وأدبه موفور"(‪.)3‬‬
‫ذلك مكانه في الدب‪ ،‬وتلك مكانته عند أهله‪ ،‬أما منزلته في القراءة وعلومها‬
‫فقهد شههد له بهها أههل هذا الشان‪ ،‬فقال فهي الصهلة والجذوة‪" :‬كان عالمها بالقراءات‬
‫(‪)4‬‬
‫وطرقها‪ ،‬وأقرأ الناس القرآن بسبتة وغيرها" ‪.‬‬
‫وقال فيه ابن الجزري‪" :‬أستاذ ماهر أديب حاذق‪ ،‬صاحب القصيدة الرائية في‬
‫قراءة نافع‪.)5( "..‬‬
‫وقال السهيوطي فهي البغيهة‪" :‬كان مهن أههل العلم بالقراءات والنحهو‪ ،‬شاعرا‬
‫مشهورا ضريرا‪.)6( "..‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ -‬الذخيرة القسم الول المجلد الثاني ‪.856‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬المصدر نفسه القسم الرابع المجلد الول ‪246‬ه ‪.247‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬جذوة المقتبس ‪ 314‬ترجمة ‪.716‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ -‬الصلة ‪2/432‬ه ‪ 433‬ترجمة ‪926‬ه والجذوة ‪ 314‬ترجمة ‪.716‬‬

‫‪5‬‬

‫‪ -‬غاية النهاية ‪ 1/550‬ترجمة ‪.2250‬‬

‫‪6‬‬

‫ بغية الوعاة ‪ 2/176‬ترجمة ‪.1731‬‬‫‪23‬‬

‫و قد أفاد نا ا بن البار في التكملة‪ 3/151 :‬ترج مة ‪ 379‬أن الح صري كان‬
‫يحفظ كتاب "الهادي في القراءات" لبي عبد ال بن سفيان‪ ،‬وأن بعض أصحابه من‬
‫أهل دانية رواه عنه‪.‬‬
‫أما هو ف قد قدم إلينا نفسه من خلل مقدم ته النثر ية التي صدر بها ق صيدته‬
‫الرائيهة فهي قراءة نافهع هه كمها قدمهها لنها مهن خلل قصهيدته المذكورة مقرئا جليل‬
‫حاف ظا لل سبع بار عا في ال صول الدائ ية على مذ هب القيرواني ين‪ ،‬بل ا نه يقدم إلى‬
‫الناس نفسه في مقدمته المذكورة مقرئا متصدرا اختاره أمير سبتة ثم ابنه للقيام بهذا‬
‫الشأن واختارا له العمل في هذا الوجه بعد أن وفد عليهما شاعرا في جملة من كان‬
‫يفد على امارتهما من الشعراء‪ ،‬وفي ذلك يقول‪:‬‬
‫"ومن الحق الواجب‪ ،‬أن يدعو للمنصور و"الحاجب"(‪ ،)1‬فهما فجرا هذا النهر‬
‫من بحري‪ ،‬واستخرجا هذه الدرر من نحري‪ ،‬بصفحهما الجميل‪ ،‬وإحسانهما الجزيل‪،‬‬
‫جزاهما ال حسن ثوابه‪ ،‬كما أجلساني لقراء كتابه‪ ،‬وأخرجاني من ظلمة الشعراء‪،‬‬
‫إلى نور القراء"(‪.)2‬‬
‫وهكذا نجد هذه الزدواجية العجيبة في شخصية هذا المام‪ ،‬وهي ازدواجية‬
‫أفاد منها الجانب الدبي كما أفاد منها الجانب القرائي(‪ ،)3‬وأقل ما أفاده منها الجانب‬
‫‪1‬‬

‫‪ -‬لقب سقوت نفسه من ألقاب الخلفة به"المنصور المعان" كما في الذخيرة القسم ‪ 2‬المجلد ‪.2/658‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬ستأتي هذه المقدمة عن قريب‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬تتمثل إفادة الجانب الدبي من ثقافته القرآنية في طائفة من محاسن القتباس ولطائف من التوريات مستمدة من‬

‫علوم القراءة‪ ،‬كقوله مثل في بعض ممدوحيه‪:‬‬
‫محبتهههههههي تقتضههههي ودادي‬
‫"هذان خصمان" لست أقضي‬

‫وحالتهههي تقتضهههي الرحيل‬
‫بيهههنهمههها خهههههف أو أميل‬

‫نقله في بغية الوعاة ‪ .2/176‬فقوله‪" :‬هذان خصمان "مأخوذ من قوله تعالى في سورة الحج‪" :‬هذان خصمان اختصموا‬
‫في ربهم"‪ .‬وكقوله في ندب وطنه القيروان ‪:‬‬
‫"ولم يزل قابض الدنيا وباسطها‬

‫"فيما يشاء له محو وإثبات"‪.‬‬

‫فقوله في الشطر الخير مأخوذ من قوله تعالى في آخر سورة الرعد‪" :‬يمحو ال ما يشاء ويثبت"‪.‬‬
‫ومن تأثير حذقه في علوم القراءة في نثره ما جاء في قطعة طويلة خاطب بها أبا الحسين بن الطراوة متندرا به‪" :‬يا‬
‫مهموس‪ ،‬أنا الطاء وأنت الهواء‪ ،‬فلست من طباقي‪ ،‬كم بين همسك وإطباقي‪ "...‬ه الذخيرة القسم ‪ 4‬المجلد ‪.1‬‬
‫ومن تأثير رسوخ قدمه في القراءات وتاريخها قوله في رثاء ولده‪:‬‬
‫كأنك في السبع القراءات "طاهر" وفي الشعر "غيلن" وفي الفقه "أصبغ"‬
‫‪24‬‬

‫القرائي ههو هذا النفهس الشعري الرفيهع الذي يقدم لنها فهي قالبهه الرائق قواعهد الفهن‬
‫وأصول الداء‪ ،‬جامعا في الوقت ذاته بين صحة القاعدة وحسن الديباجة في تناغم‬
‫رائع بينهما كما سوف نقف عليه في رائيته الفريدة التي مثل بها في هذه القراءة مقام‬
‫الريادة الفذة‪.‬‬
‫تصدره للقراء وأهم المذكورين بالرواية عنه من الدباء والقراء‬
‫ل نجد في كتب التراجم اهتماما كافيا بذكر أصحاب أبي الحسن الحصري‬
‫الذين أخذوا عنه الرواية أو سمعوا منه قصيدته العصماء في قراءة نافع‪ ،‬وقد حاولت‬
‫أن أ ستجمع أ سماء جملة م من وق فت على ذكر هم بالروا ية ع نه في ك تب الترا جم‪،‬‬
‫وفيهم عدد معتبر من أكابر القراء ورواة العلم في الندلس والمغرب سأقوم بترتيبهم‬
‫على الهجاء وهم‪:‬‬
‫‪ -1‬آدم بن الخير السرقسطي‪:‬‬
‫ذ كر ا بن البار أي ضا أ نه " سمع بدان ية من أ بي الح سن الح صري في سنة‬
‫‪ ،469‬وله رواية عن أبي داود وغيره"(‪.)1‬‬
‫‪-2‬أبو إسحاق الديب‪:‬‬
‫منه"(‪.)2‬‬

‫ذكره ابن البار أيضا بكنيته وتحليته وقال‪ :‬لقي أبا الحسن الحصري وسمع‬

‫‪-3‬الحسن بن خلف بن بليمة أبو علي الهواري صاحب "تلخيص العبارات‬
‫بلطيف الشارات في القراءات السبع"‪:‬‬

‫وقوله فيه‪:‬‬
‫كما مد بالتحقيق حمزة أو ورش‬

‫أعزي وصههوتههي بالنعي أمهههههده‬
‫ينظر ديوان‪ :‬اقتراح القريح واجتراح الجريح‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪ -‬التكملة ‪ 1/212‬ترجمة ‪.567‬‬

‫‪2‬‬

‫ التكملة ‪ 1/194‬ترجمة ‪.516‬‬‫‪25‬‬

‫جاء ذكره بالروا ية ع نه في مقد مة شرح العبدري ال تي للق صيدة الح صرية‬
‫وفيها يقول‪" :‬إذ كانت روايتي لها عن أبي الحسن بن بليمة السكندري(‪ ،)1‬حدثني بها‬
‫بالسكندرية عن مؤلفها إجازة"(‪. )2‬‬

‫‪-4‬خلف بن محمد بن صواب أبو القاسم بن صواب(‪ )3‬المقرئ‪:‬‬
‫من أهم أصحابه‪ ،‬روى عنه ولزمه مدة كما تدل على ذلك روايته لمجموعة‬
‫أشعاره(‪ ،)4‬و قد أ سند ع نه جما عة من الئ مة ق صيدة الح صري في القراءة‪ ،‬قال ا بن‬
‫بشكوال في ترجمة الحصري‪:‬‬
‫"أخبر نا ع نه أ بو القا سم بن صواب بق صيدته ال تي نظم ها في قراءة نا فع‪...‬‬
‫قال‪ :‬لقيته بمرسية سنة ‪.)5("481‬‬
‫ك ما أ سند الق صيدة من طري قه ع نه القا سم التج يبي في برنام جه(‪ )6‬واب هن‬
‫الجههزري فهي النههشههر(‪ )7‬والمنتههوري فهي فهرسهههته(‪ )8‬وابهن غههازي فهي‬
‫فهرسههته(‪.)9‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ -‬نسبة إلى مكان تصدره‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬منح الفريدة الحمصية لبن الطفيل العبدري وسيأتي في شروح الحصرية‪.‬‬

‫‪ -3‬في غاية النهاية "الصواف"‪ ،‬وفي النشر كما أثبته‪.‬‬
‫‪ -4‬ساق منها ابن دحية نماذج كثيرة من روايته في المطرب ص ‪13‬ه ‪14‬ه ‪.94‬‬
‫‪5‬‬

‫‪ -‬الصلة ‪2/432‬ه ‪ 433‬ترجمة ‪.926‬‬

‫‪6‬‬

‫‪ -‬برنامج التجيبي ‪42‬ه ‪.43‬‬

‫‪7‬‬

‫‪ -‬النشر ‪.1/96‬‬

‫‪8‬‬

‫‪ -‬فهرسة المنتوري لوحة ‪17‬ه ‪.18‬‬

‫‪9‬‬

‫ فهرست ابن غازي ‪.97‬‬‫‪26‬‬

‫‪-5‬سـليمان بـن يحيـى بـن سـعيد القرطـبي المعافري المعروف بأبـي داود‬
‫(‪:)10‬‬
‫الصغير‬
‫ذكره ا بن الجزري في من قرأ عل يه القراءات(‪ ،)2‬وروى ع نه العل مة أ بو ب كر‬
‫بن خير الشبيلي قصيدة الحصري في قراءة نافع(‪ )3‬وجميع كلم الحصري المنثور‬
‫والمنظوم وجميع ما رواه عن شيوخه(‪.)4‬‬
‫قال ابهن عبهد الملك‪" :‬أقرأ القرآن ودرس العربيهة بمسهجد ابهن السهقاء مهن‬
‫قرطبة‪ ،‬وهو مسجد العطارين زمانا‪ ،‬وأسن فعلت روايته‪ ،‬وقصده الناس للخذ عنه‪،‬‬
‫وانفرد في وقته بروايته عن الحصري"(‪.)5‬‬
‫‪-6‬عبد الرحمن بن محمد بن الصقر النصاري البلسي نزيل مراكش‪:‬‬
‫تقدم التعريف به في مشيخة القراء بمراكش‪ ،‬امام كثير الشيوخ‪ ،‬روى بسبتة‬
‫عن أبي الحسن الحصري وغيره(‪.)6‬‬
‫‪-7‬ع بد العز يز بن ع بد الملك بن شف يع أ بو الح سن الندل سي من أ هل‬
‫المرية وأقرأ الناس بجامعها (ت ‪:)514‬‬
‫أخذ القراءات عن ابي محمد بن سهل(‪ )7‬وأحمد بن أبي عمرو الداني(‪.)8‬‬
‫ورأيت الحههافظ السهلفي قد أسند عن أبي عبد ال محمهد بن الحسهين‬
‫بهن غههلم الفرس عنهه عهن الحصهري البيات الداليهة الثلثهة فهي لغزه بمسهألة‬
‫"سوءات"(‪ ،)9‬ول يبعد أن يكون قد روى عنه قصيدته في قراءة نافع أيضا‪.‬‬
‫‪10‬‬

‫‪ -‬تقدم في أصحاب أبي داود بن نجاح‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬غاية النهاية ‪ 1/551‬ترجمة ‪ 2250‬وكذا في ‪ 1/317‬ترجمة ‪.1395‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬فهرسة ابن خير ‪.74‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ -‬فهرسة ابن خير ‪.450‬‬

‫‪5‬‬

‫‪ -‬الذيل والتكملة السفر الرابع القسم الخير ‪96‬ه ‪.97‬‬

‫‪6‬‬

‫‪ -‬يمكن الرجوع إلى ذكر روايته عن الحصري في العلم للمراكشي الجزء ‪ 8/55‬ترجمة ‪.1078‬‬

‫‪7‬‬

‫‪ -‬من أكابر أصحاب أبي عمرو الداني‪ ،‬وقد كناه في الغاية ‪1/421‬ه ‪ 422‬بأبي مجاهد ويبدو أن الصواب ما أثبتناه‪،‬‬

‫وقد ترجمنا له في أصحاب الداني‪.‬‬
‫‪8‬‬

‫‪ -‬غاية النهاية ‪ 1/394‬ترجمة ‪.1678‬‬

‫‪9‬‬

‫ ينظر ذلك في كتاب "أخبار وتراجم أندلسية مستخرجة من معجم السفر "للحافظ السلفي ‪111‬ه ‪.112‬‬‫‪27‬‬

‫‪-8‬عبـد ال بـن يوسـف بـن عبـد الرحمـن أبـــو محمـد يعرف بابـن‬
‫سمــجـون سكن بلنــسية (ت ‪:)535‬‬
‫قال ا بن البار‪" :‬ر حل حا جا إلى المشرق فأدى الفري ضة‪ ،‬ول قي أ با الح سن‬
‫الحصري الكفيف بطنجة في سنة ‪460‬هه(‪ )1‬فأخذ عنه قصيدته في قراءة نافع‪ ،‬وقد‬
‫أخذها عنه أبو الحسن بن هذيل وسمع منه فتدبجا"(‪.)2‬‬
‫وقد أسند القاسم التجيبي هذه القصيدة من طريق ابن هذيل بسماعه من أبي‬
‫محمد بن سمجون السرقسطي بحق قراءته على ناظمها"(‪.)3‬‬
‫‪-9‬عبد المنعم بن عبد ال بن علوش المخزومي أبو محمد الطنجي منها‪:‬‬
‫له رواية عن أبي عبد الملك مروان بن عبد الملك بن سمجون القاضي وأبي‬
‫الحسن الحصري المقرئ وغيرهما‪ ،‬وولي القضاء بغير موضع من الندلس‪ ،‬وتوفي‬
‫بالمرية سنة ‪.)4("524‬‬
‫‪-10‬عبد المنعم بن عبد العزيز أبو الحسن بن طنيز(‪ )5‬النصاري الميورقي‬
‫الندلسي الفقيه اللغوي‪:‬‬
‫روى عن أبي الحسن الحصري وأبي عمر بن عبد البر وأبي محمد غانم بن‬
‫وليهد المخهههزومي‪ ،‬وله رحلة إلى المشرق روى فيهها عهن الخطيهب الههبغدادي‬

‫‪1‬‬

‫‪ -‬وقع في طبعة دار المعرفة من التكملة لبن البار بتحقيق الدكور عبد السلم الهراس‪ :‬ج ‪ 2‬ص ‪ 256‬ترجمة رقم‬

‫‪ 742‬في ترجمة عبد ال بن يوسف المذكور أنه "لقي أبا الحسن الحصري الكفيف بطنجة سنة ‪490‬هه"‪ .‬هكذا أثبت‬
‫التاريخ بالرقام المعروفة بالهندية ه يعني سنة تسعين وأربعمائة‪.‬‬
‫والصواب هو ما اتفقت عليه م صادر ترجمته كما أثبتناه‪ ،‬ويشهد له ان الحصري تو في قبل هذا التاريخ بسنتين كما‬
‫قدمناه أي سنة ‪488‬هه‪.‬‬
‫‪2‬‬

‫‪ -‬التكملة ‪ 2/823‬ترجمة ‪.2011‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬برنامج التجيبي ‪.42‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ -‬الصلة ‪ 2/393‬ترجمة ‪ 844‬ه والذيل والتكملة السفر ‪ /8‬القسم ‪ 2/545‬ه وصلة الصلة القسم الخير ‪ 23‬ترجمة‬

‫‪.31‬‬
‫‪5‬‬

‫‪ -‬كذا في انباه الرواة ‪ 2/230‬ترجمة ‪ 433‬وضبطه محققه بصيغة التصغير‪ ،‬وفي الذيل والتكملة ‪ 5/164‬ابن طير‬

‫ولعل الصواب الول‪.‬‬
‫‪28‬‬

‫وغيره‪ ،‬وكان مههحدثا مكثرا عدل ثقهة حافظها للغهة ضابطها لهها‪ ،‬توفهي ببغداد سهنة‬
‫‪.)1("477‬‬
‫‪-11‬عمر بن الحسن بن عبد الرزاق البيراني النفزي‪:‬‬
‫حدث عنه الحافظ السلفي بثغر السكندرية فقال‪" :‬سمعت أبا حفص عمر بن‬
‫الح سن بن عبهد الرزاق البيرانهي النفزي(‪ )2‬هه قدم الثغهر حاجها هه قال‪" :‬رأ يت أبها‬
‫الحسن علي بن عبد الغني الحصري القيرواني بدانية من مدن الندلس وبطنجة من‬
‫مدن العدوة جميعها‪ ،‬ومات بطنجة‪ ،‬وسمعته وقد بعث من يشتري له لحما فقال‪:‬‬
‫ههاك أن‬
‫هههاك إيهه‬
‫إيهه‬
‫(‪)3‬‬
‫تضامهها‬

‫الشحهههم واللحهههم ل‬
‫العظامها‬

‫‪-12‬ع مر بن أ بي الف تح بن سعيد بن أح مد القي سي أ بو ح فص من أ هل‬
‫دانية‪:‬‬
‫قال ا بن ع بد الملك‪" :‬تل بحرف نا فع على أ بي إ سحاق الشلو ني‪ ،‬وبال سبع‬
‫على أ بي العباس بن أ بي عمرو المقرئ وب ها إل خم سة أحزاب أولها سورة الجم عة‬
‫على أبي الحسن الحصري"‪.‬‬
‫"تل عليه أبو الحسن بن أبي غالب الداني‪ ،‬وكان مقرئا مجودا‪ ،‬وصنف في‬
‫القراءات كتابا حسنا سماه به"العنوان"(‪ .)4‬وذكر ابن البار نحوا من ذلك وقال‪ :‬روى‬
‫عن الحصري كتاب "الهادي لبن سفيان" التكملة ‪ 3/151‬ترجمة ‪.379‬‬
‫‪-13‬عيسى بن عبد الرحمن بن عقاب الغافقي أبو الصبغ القرطبي‪:‬‬
‫ذكره أيضا في الذيل والتكملة وقال‪ :‬تل بالسبع على أبي الحسن الحصري‪،‬‬
‫وأجاز له ونظم إجازته له في قصيدة وهي‪:‬‬
‫أجزت لعي سى ال سبع في خت مة‬

‫هها فليرو ذلك وليقههر‬
‫علي بهه‬

‫‪1‬‬

‫‪ -‬المصدران النفا الذكر‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬وذ كر ال سلفي عن النفزي المذكور أ نه م ضى و حج‪ ،‬وتو في ب عد رجو عه بال صعيد العلى سنة ‪ 529‬ه أخبار‬

‫وتراجم أندلسية ‪64‬ه ‪.65‬‬
‫‪3‬‬

‫‪ -‬نفسه ‪64‬ه ‪.65‬‬

‫‪4‬‬

‫ الذيل والتكملة السفر ‪ 5‬القسم ‪ 2/443‬ه ترجمة ‪.758‬‬‫‪29‬‬

‫قرا‬
‫بما شاء منههها أو بها فههو‬
‫أهلهه‬

‫بإتقا نه مع ض هبطه أحهههرف‬
‫الههههههههههههههذكر‬

‫ثم ذكرها كما تقدم(‪ )1‬إلى أن قال‪:‬‬
‫هن‬
‫هبتي علي به‬
‫هاحبنا السه‬
‫وصه‬
‫يخلف‬
‫نظ مت له شعرا تض من ما قرا‬
‫لشعبان في ست و سبعين حق بة‬
‫بذل كم يز هو أ بو ال صبغ الذي‬
‫علي عل عليهها علي عل عل‬
‫فيها مهن تعالى فهي علو سهمائه‬
‫عي سى بن عقاب من عق هابك‬
‫أنجههههههههههههههه‬

‫وسهائر صهحبي ناثهر العلم كالدر‬
‫لخ مس ليال قد خلون من الش هر‬
‫وزد مائت ين في اثنت ين من الد هر‬
‫أجزت‪ ،‬ويدعههو ال بالحمههد‬
‫والشكهههههههههههههر‬
‫فجل عن الشباه والشرك والوزر‬
‫ويها عالم النجوى ويها كاشهف‬
‫الضههههههههههههههر‬
‫وعطفها على أسهتاذه الحصهري‬
‫الفهري‬

‫قال ابن عبد الملك‪ :‬أنشدتها على شيخنا أبي الحسن الرعيني قال‪ :‬حدثنا بها‬
‫أبو القاسم بن الطيلسان قال‪ :‬أنشدنيها أبو الصبغ عيسى بن محمد بن عيسى بن عبد‬
‫الرحمن بن عقاب بمسجد أم معاوية من قرطبة‪ ،‬قال‪ :‬أنشدني أبي محمد بن عيسى‬
‫قال‪ :‬أنشدنهي أبهي عيسهى قال‪ :‬كتهب لي بهذه الجازة المنظومهة عنهد إكمالي عليهه‬
‫القرآن بالقراءات ال سبع في خت مة وأنشدني ها المقرئ المام أ بو الح سن علي بن ع بد‬
‫الغني الفهري الحصري رحمه ال"(‪.)2‬‬
‫‪-14‬محمد بن إبراهيم بن سعيد بن موسى بن نعم الخلف الرعيني من أهل‬
‫تطيلة‪:‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ -‬تقدم ذكرها في الحديث عن شيوخ الحصري ص ‪.12 :‬‬

‫‪2‬‬

‫ الذيل والتكملة السفر ‪ 5‬القسم ‪2/498‬ه ‪ 500‬ترجمة ‪913‬ه‪.‬‬‫‪30‬‬

‫مقرئ يروي القراءات عن أبي العباس أحمد بن أبي عمرو الداني وأبي علي‬
‫بن المب شر وأ بي الح سن الح صري وله رحلة إلى ال حج ل قي في ها بم كة أ با مع شر‬
‫الطبري صاحب الجامع في القراءات‪ ،‬توفي سنة ‪.)3(521‬‬

‫‪3‬‬

‫ ترجمته في الحلل السندسية ‪.2/170‬‬‫‪31‬‬

‫‪-15‬محمد بن أحمد الموي أبو عبد ال المقرئ‪:‬‬
‫مهن شيوخ عياض ترجهم له فهي الغنيهة وقال‪" :‬الشيهخ العدل أبهو عبهد ال‪،‬‬
‫أ خبرني بكتاب "الهدا ية" للمهدوي في القراءات عن الش يخ أ بي مح مد ع بد العز يز‬
‫القروي المؤدب(‪ )1‬ع نه‪ ..‬كان قرأ أ بو ع بد ال المذكور على أ بي الح سن الح صري‬
‫الديب وأحمد بن الجابرية‪ ..‬توفي سنة ‪.)2("512‬‬
‫‪-16‬مح مد ا بن أح مد بن مطرف البكري أ بو ع بد ال بن بقورن يه من أ هل‬
‫تطيلة سكن المرية‪:‬‬
‫ذكره ابن بشكوال وقال‪" :‬يروي عن أبي العباس أحمد بن أبي عمرو المقرئ‬
‫وأبي الوليد الباجي وأبي علي ابن مبشر والحصري وغيرهم‪ ،‬كان مقرئا‪ ،‬أخذ عنه‬
‫بعض أصحابنا‪ ،‬وتوفي بالمرية سنة ‪.)3("521‬‬
‫وقال ابهن عبهد الملك بعهد ذكهر مشيختهه ومنههم الحصهري‪" :‬وكان مهن جلة‬
‫المقرئين المجودين‪ ،‬وعلية الدباء المبرزين"(‪.)4‬‬
‫‪-17‬محمد بن طاهر بن علي بن عيسى النصاري الخزرجي أبو عبد ال من‬
‫أهل دانية‪:‬‬
‫ذكره ابهن عبهد الملك وقال‪" :‬سهمع ببلده أبها داود الهشامهي وأبها الحسهن‬
‫الحصهري‪ ،‬ثهم رحهل حاجها‪ ،‬وقدم دمشهق سهنة ‪ 504‬ودرس بهها‪ ،‬وخرج إلى بغداد‪،‬‬
‫فأقام بها إلى أن توفي سنة ‪.)5("519‬‬

‫‪-18‬محمد بن عبد الرحمن القيسي القيرواني أبو عبد ال بن الشواذكي نزيل‬
‫سبتة ثم يابسة‪:‬‬
‫‪1‬‬

‫‪ -‬هو أبو محمد البكري ابن أخي عبد الحميد تقدم في شيوخ الحصري ه ورقة ‪.1101‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬الغنية (فهرسة شيوخ القاضي عياض) ‪ 91‬ترجمة ‪.27‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬الصلة ‪ 2/578‬ترجمة ‪.1272‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ -‬الذيل والتكملة السفر ‪ 6/68‬ترجمة ‪.150‬‬

‫‪5‬‬

‫ الذيل والتكملة ‪6/233‬ه ‪ 234‬ترجمة ‪ 677‬والحلل السندسية لرسلن ‪3/317‬ه ‪.318‬‬‫‪32‬‬

‫مقرئ "روى عن أبوي الح سن بن ع بد الجل يل بن مح مد والح صري وأ بي‬
‫الحسين سليمان بن محمد بن الطراوة وأبي داود سليمان بن يحيى وجماعة‪ .‬قال ابن‬
‫عبد الملك‪:‬‬
‫"وكان مقرئا مجودا معتنيا بالعلم صالحا خطيبا فاضل‪ ..‬توفي بسبتة"(‪.)1‬‬
‫وقد أسند المنتوري قصيدة الحصري في قراءة نافع من طريقي أبي القاسم‬
‫خلف بن مح مد بن صواب‪ ،‬والخط يب أ بي ع بد ال مح مد بن ع بد الرح من القي سي‬
‫القيرواني عن ناظمها"(‪.)2‬‬
‫‪-19‬محمد بن عبد العزيز اليعمري أبو عبد ال الندلسي‪:‬‬
‫قال ا بن ع بد الملك‪" :‬روى عن أ بي الح سن الح صري وأ بي ع مر بن ع بد‬
‫البر‪ ،‬روى عنه أبو العباس بن الصقر(‪ ،)3‬وكان مقرئا مجودا ماهرا في النحو‪ ،‬ذاكرا‬
‫للداب‪ ،‬شاعرا محسنا"(‪.)4‬‬
‫‪-20‬مح مد بن أ بي سعيد فرج بن ع بد ال أ بو ع بد ال البزاز ال سرقسطي‬
‫الندلسي المعروف بابن أبي سعيد‪:‬‬
‫قال فهي التكملة‪" :‬لقهي بدانيهة أبها الحسهن الحصهري وسهمع منهه بعهض‬
‫منظومه"(‪.)5‬‬
‫وقال الحا فظ ال سلفي في معج مه‪" :‬توفي صديقنا أ بو عبد ال محمد بن فرج‬
‫بن ع بد ال الندل سي المعروف با بن أ بي سعيد في ش هر رمضان سنة ‪ ،538‬وكان‬
‫من أهل الحديث‪ ،‬سمع ببغداد على نفر من شيوخنا‪ ..‬ومولده بدانية من مدن الندلس‪،‬‬
‫قال لي‪ :‬قرأت ب ها على أ بي الح سن الح صري وآخر ين‪ ،‬و من جملة ما أرو يه عن‬
‫الحصري "المعشرات" التي له‪ ،‬وأنشدني من أولها أبياتا من حفظه"(‪.)6‬‬
‫‪1‬‬

‫‪ -‬الذيل والتكملة السفر ‪ 8‬القسم ‪ 1/313‬ترجمة ‪.113‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬فهرسة المنتوري لوحة ‪.18‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬تقدم في مشيخة القراء بمراكش‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ -‬الذيل والتكملة ‪ 6/392‬ترجمة ‪.1051‬‬

‫‪5‬‬

‫‪ -‬التكملة ‪1/433‬ه ‪ 434‬ترجمة ‪.1240‬‬

‫‪6‬‬

‫ أخبار وتراجم أندلسية مستخرجة من معجم السفر" ‪110‬ه وله ذكر في نفح الطيب ‪.2/354‬‬‫‪33‬‬

‫‪-21‬محمد بن مروان بن زهر أبو بكر الشبيلي‪:‬‬
‫هو والد بني زهر النجباء منهم ابنه عبد الملك وحفيده أبو العلء بن زهر‪،‬‬
‫تر جم له عياض في ترت يب المدارك وذ كر أ نه سمع من ا بن القوط ية والح صري‬
‫وجماعة(‪.)1‬‬
‫‪22‬أبو محمد عبد ال بن خلف بن بقي القيسي ويقال البياسي‪:‬‬‫أ حد أعلم روا ية ورش من طر يق القيرواني ين إمام جل يل من أ صحاب أ بي‬
‫محمد بن العرجاء‪ ،‬قرأ عليه وعلى أبي القاسم بن الفحام وأبي علي بن بليمة‪ ،‬وقرأ‬
‫بقرطبة على أبي الحسن بن الدوش وبمرسية على أبي الحسين بن البياز‪ ،‬وأخذ عن‬
‫الحصري قصيدته‪.‬‬
‫قال أبو حيان‪" :‬وكتب إلي الشريف أبو جعفر أحمد بن يوسف الشروطي ه‬
‫أي صاحب الحكام ه عن أ بي مح مد ا بن ب قي عن الح صري" (‪ )2‬يع ني بإجاز ته له‬
‫بقصيدته في قراءة نافع‪.‬‬
‫‪23‬نجدة بن سليم بن نجدة الفهري أ بو سهل الضر ير من أ هل قل عة رباح(‪:)3‬‬‫سكن طليطلة‬
‫هد‬
‫هي محمه‬
‫هي عمرو المقرئ(‪ )4‬وأبه‬
‫هن أبه‬
‫هن البار وقال‪" :‬روى عه‬
‫ذكره ابه‬
‫الشنتجالي‪ ،‬وتصدر لقراء القرآن بطليطلة‪ ،‬وجمع شعر أبي الحسن الحصري‪ ،‬حدث‬
‫عنه أبو الحسن بن دري وغيره‪ ،‬وتوفي بعد سنة ‪.)5("475‬‬
‫‪24-‬أبو عامر التياري‪:‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ -‬ترتيب المدارك ‪ 8/28‬وله ترجمة في الصلة ‪ 2/487‬وجذوة المقتبس ‪.156‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬نقله ابن الجزري في النشر ‪.1/96‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬مدي نة بالندلس من ع مل جيان وهي ب ين قرط بة وطليطلة عمرت في بني أم ية سنة ‪ ،241‬ثم احتل ها الن صارى‪،‬‬

‫وبقيت في أيديهم حتى استردها يعقوب المنصور الموحدي‪.‬‬
‫يمكن الرجوع في ذلك إلى القسم المنتخب من "الروض المعطار" باسم "صفة جزيرة الندلس ‪."163‬‬
‫‪4‬‬

‫‪ -‬هو أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني الحافظ‪ ،‬وقد ترجمنا له في أصحابه في عدد خاص‪.‬‬

‫‪5‬‬

‫ التكملة ‪2/757‬ه ‪ 758‬ترجمة ‪.1877‬‬‫‪34‬‬

‫ذكره المقري في "النفح" ووصفه بالفقيه المقرئ‪ ،‬ثم قال‪ :‬لقي شيخ القيروان‬
‫في العربية ابن القزاز‪ ،‬وأديبها الحصري"(‪.)6‬‬
‫هؤلء هم أ صحابه الذ ين وق فت على ذكر هم بالروا ية ع نه‪ ،‬وأكثر هم م من‬
‫روى عنهه القراءة أو سهمع منهه وأجازه بقصهيدته "الحصهرية" فهي قراءة نافهع‪ .‬ول‬
‫يخفى أن هذا العدد ل يمثل الحقيقية كاملة‪ ،‬وإنما يعطينا فحسب صورة تقريبية عن‬
‫هذا الجانب من شخصيته المتعددة الجوانب‪ ،‬كما يبين لنا مقدار حرص طلب العلم‬
‫في زم نه على ال خذ ع نه‪ ،‬وك يف شغفوا بروا ية ق صيدته الفذة مع اختلف آفاق هم‬
‫وتنوع مواضع لقائهم له‪.‬‬
‫ولعلنا قد أعطينا للقارئ الكريم من خلل هذه التراجم إطللة على جانب من‬
‫النشاط القرائي الذي قاده هذا المام فهي هذه الج هة من شمال العدوة المغرب ية ح تى‬
‫عده من عده من خللها "مقرئ المغرب"(‪. )2‬‬
‫ونر يد أن ن صحبه الن في ب عض آثاره في القراءة لنرى ك يف ا ستطاع أن‬
‫يكون في زم نه زع يم المذ هب ال صولي القيروا ني في الداء‪ ،‬وك يف ح مل راي ته‬
‫عال ية في هذا الع صر الذي كا نت ف يه مدارس القطاب في الندلس في أوج قوت ها‬
‫ونشاطها العلمي‪ ،‬ولسيما منها مدرسة أبي عمرو الداني في شرق الندلس ومدرسة‬
‫أ بي ع بد ال بن شر يح في غرب ها‪ ،‬فكان ظهور أ بي الح سن في هذه الجهات بع ثا‬
‫جديدا للحيويهة والنشاط فهي هذا التجاه‪ ،‬و"توظيفها رسهميا" له فهي ميدان القراء‬
‫بإعطائه نف حة شعر ية رفي عة الم ستوى مكن ته من مناف سة با قي التجاهات ال تي تم ثل‬
‫اختيارات المدارس الخرى‪ ،‬فكان عمله آ خر اللبنات في الهي كل الف ني لهذه المدر سة‬
‫ومسك الختام لمدرسة أبي عبد ال بن سفيان في هذه الجهات‪.‬‬

‫‪6‬‬

‫‪ -‬نفح الطيب ‪.2/312‬‬

‫‪2‬‬

‫ "الحركة العلمية في سبتة خلل القرن السابع " لسماعيل الخطيب ‪.112‬‬‫‪35‬‬

‫الفصل الثاني‪:‬‬
‫آثاره في القراءات ومذهبه الفني في الداء من خللها‪.‬‬

‫خلف أ بو الح سن الح صري في المجال الد بي آثارا كثيرة شهيرة لق يت من‬
‫عناية المؤرخين والدباء ما جعل أكثر من يعرفونه انما عرفوه من خللها‪ ،‬ومنها‬
‫ب عض ق صائده ال سائرة(‪ )1‬وديوان شعره(‪ )2‬و"المعشرات"(‪ )3‬و"اقتراح القر يح واجتراح‬
‫الجريح"(‪ )4‬و"المستحسن من الشعار"(‪.)5‬‬
‫أمها آثاره فهي مجال علوم القراءة فقلت العنايهة بهها إل عنهد أههل هذا‬
‫الخت صاص قدي ما‪ ،‬ولم تعره الدرا سات الحدي ثة ح سب عل مي في هذا الجا نب من‬
‫نشاطه ما يستحقه من اهتمام وتقدير حتى الن‪.‬‬
‫وسأحاول في هذا الفصل أن أقدمه إلى القراء من خلل هذا الجانب الذي ل‬
‫يقل إبداعه فيه عن الجانب الدبي إن لم يزد عليه‪ ،‬وذلك بالتعريف الكافي بأهم آثاره‬
‫الباق ية في القراءة م ما يم ثل اتجاه مدر سته وير سم المعالم الفن ية ال تي تكون الن سيج‬
‫المتلحم للطراز القيرواني المغربي في أصول القراءة والداء كما استقر عليه الخذ‬
‫ع ند فحول القراء وأئ مة القراء بافريق ية والقيروان في ع هد التأ صيل والن ضج من‬
‫المائة الخامسة‪.‬‬
‫ك ما سنحاول من خلل هذه الثار أن نتت بع ما كان ل ها من إشعاع و ما قاده‬
‫من نشاط عل مي كا نت المحرك له والبا عث عل يه في عهود متلح قة طويلة جعلت‬
‫أئمة هذا الشأن يلفتون إليها‪ ،‬ويهتمون بمناقشته فيها‪ ،‬حتى قل من المؤلفين امام ألف‬
‫في قراءة نا فع م نذ ز من الح صري لم ين به على ب عض مذاه به أو ي شر إلى آثاره‪.‬‬
‫وهذه نبذ من التعريف بهذه الثار وما قام حولها من نشاط علمي‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ -‬ومنها قصيدته الدالية المشهورة التي عارضه فيها كثير من الشعراء‪" :‬يا ليل الصب متى غده"‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬ذكر الزركلي في العلم أن بعضه ما يزال مخطوطا إلى اليوم ه العلم ‪5/114‬ه ‪.15‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬ما تزال مخطوطة في بعض الخزائن ه العلم ‪114‬ه ‪.115‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ -‬وهو ديوان شعري في رثاء بعض ولده ه إيضاح المكنون ‪ 1/110‬والعلم للزركلي ‪5/114‬ه ‪115‬‬

‫‪5‬‬

‫ نفح الطيب ‪.5/379‬‬‫‪36‬‬

‫‪-1‬قصـيدته العصـماء فـي قراءة نافـع مـن روايتـي ورش وقالون‪ ،‬وتعرف‬
‫غالبا "بالقصيدة الحصرية" وبـ"الرائية"‪:‬‬
‫وسهنسوق نصهها المحقهق كامل لهميتهها وقلتهها فهي أيدي القراء‪ ،‬مهع ذكهر‬
‫طرف من العناية بها منذ ظهورها‪.‬‬
‫‪-2‬كتاب فـي أصـول الداء ل أدري أجعله فـي قراءات السـبعة‪ ،‬أم خصـه‬
‫بقراءة نافع؟‬
‫وقد أشار إليه بنفسه في باب اللمات بقوله في "الرائية"‪:‬‬
‫"وفي "اختلط" و"اغلظ عليهم" و"أخلصوا" وفي "خلطوا" خلف شرحناه في السفر‪.‬‬
‫‪-3‬منظومة في الرسم‪ :‬محفوظة بالخزانة الناصرية بتمكروت(‪.)1‬‬
‫‪-4‬لغزه السائر المشهور في لفظ "سوءات"‪:‬‬
‫ونقف معه بصفة خاصة عند لغزه هذا لنرى من خلله مذهبه الفني في المد‪،‬‬
‫وما أثاره في هذه القضية من أخذ ورد‪ ،‬إذ قل من المؤلفين في القراءات منذ زمنه‬
‫من تحدث عن المد دون أن يعرض للغزه هذا ويناقش مذهبه فيه شرقا وغربا‪.‬‬
‫فأما نص هذا اللغز فقد أسنده الحافظ السلفي نزيل السكندرية فقال‪:‬‬
‫"سمعت أبا عبد ال محمد بن الحسن بن سعيد المقرئ الداني(‪ )2‬ه قدم علينا‬
‫الثغر ه قال‪ :‬سمعت عبد العزيز بن عبد الملك المقرئ(‪ )3‬بالندلس يقول‪ :‬أملى أبو‬
‫الحسن الحصري القروي سائل قراء الندلس والغرب‪:‬‬
‫هها مقرئي الغرب كله‬
‫ههألتكم يه‬
‫سه‬
‫بحرفيهن مدوا ذا ومها المهد أصهله‬
‫هي‬
‫ههههههعا فه‬
‫ههد جمهه‬
‫وقهه‬

‫‪1‬‬

‫ومها لسهؤال الحهبر عهن علمهه بهد‬
‫وذا لم يمدوه ومههن أصههله المههد‬
‫هم‬
‫هن مثلكه‬
‫هى ومه‬
‫هلكم تخفه‬
‫على مثهه‬

‫‪ -‬ذكرهها له أسهتاذنا الباحهث محمهد المنونهي وذكهر أنهها فهي مجموع تحهت رقهم ‪ 3148‬بخهط مغربهي هه ) دليهل‬

‫مخطوطات دار الكتب الناصرية بتمكروت ‪ )214‬لمحمد المنوني‪.‬‬
‫‪2‬‬

‫‪ -‬هو ابن غلم الفرس تقدم ذكره في أصحاب أبي داود‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫ هو عبد العزيز بن عبد الملك بن شفيع أبو الحسن المريي الندلسي ه تقدم ذكره في أصحابه‪.‬‬‫‪37‬‬

‫تبههدو"‬

‫كلهههمة مستبيهنة‬

‫(‪)1‬‬

‫قال السلفي‪ :‬قال أبو عبهد ال ه يعني ابهن غلم الفرس ه‪ :‬هما قوله ه‬
‫عز وجل ه‪" :‬سوءاتهما" و"سوءاتكم"(‪.)2‬‬
‫قال السخاوي مفسرا لغزه‪" :‬الحرف الذي مد ول أصل له في المد في قوله‬
‫اللف‪ ،‬والذي لم يمهد ومهن أصهله المهد الواو‪ ،‬وأشار إلى "سهوءاتكم" بقوله‪" :‬على‬
‫بعضكم تخفى ومن بعضكم تبدو"(‪.)3‬‬
‫ويعنهي السهخاوي أنهه اسهتعمل ههنها التوريهة باللفهظ المقصهود الذي ههو‬
‫" سوءات"‪ ،‬إل أ نه عرض بهذه التور ية بعا مة قراء الغرب تعري ضا غ ير محمود‬
‫تعرض فيه للئمة من قبل عدد من الئمة الذين أجابوه‪.‬‬
‫فلقد أثارت مسألته سيل من التحديات‪ ،‬وتبارى الئمة في حلها وبيان علة ما‬
‫ذكره مع مجارا ته في ما ذ هب إل يه بناء على مذ هب مدر سته‪ ،‬وإل فإن مد الواو من‬
‫سوءات وقصره موضع خلف‪ ،‬وكذلك مد الهمزة منها‪ ،‬وقد بسط المام أبو عبد ال‬
‫الفاسي في "الللئ الفريدة" منشأ الخلف في مد الواو وقصره فقال‪:‬‬
‫"واختلف أ هل الداء في " سوءات" المجموع‪ ،‬فمنههم من لم يفرق في قراءة‬
‫ورش بي نه وب ين " سوءة"(‪ )4‬ونحوه‪ ،‬ومن هم من ا ستثناه فق صره‪ ،‬ف من لم يفرق عا مل‬
‫اللفظ‪ ،‬ومن استثناه اعتل بأن أصل واوه الحركة‪ ،‬لنه جمع سوءة‪ ،‬وسوءة اسم غير‬
‫صفة‪ ،‬و"فعلة" إذا كانت اسما غير صفة جمع على فعلت بفتح العين‪.‬‬
‫وإذا كان صهفة جمهع على "فعلت" بسهكون العيهن‪ ،‬كهبيضات وجولت‪ ،‬لن‬
‫تحريكه يؤدي إلى إعلله(‪ ،)5‬وهذيل تجمعه كالصحيح ول تعله"(‪.)6‬‬
‫‪1‬‬

‫‪ -‬ورد الشطر الخير في كنز المعاني للجعبري "على بعضكم تخفى ومن بعضكم تبدو"‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬كتاب "أخبار وترا جم أندل سية م ستخرجة من مع جم ال سفر للحا فظ ال سلفي" ‪ .112‬والبيات بهذا الل فظ في عا مة‬

‫شروح الدرر اللوامع وفي الذيل والتكملة السفر ‪ 5‬القسم ‪2/548‬ه ‪ 557‬في ترجمة الشاطبي رقم ‪.1088‬‬
‫‪3‬‬

‫‪ -‬فتح الوصيد في شرح القصيد للمام علم الدين السخاوي لوحة ‪( 86‬مخطوط خاص)‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ -‬يعني "فأواري سوأة أخي" في سورة العقود‪.‬‬

‫‪5‬‬

‫ يمكن الرجوع إلى أحكام جمع "فعلة" "في شروح الخلصة لبن مالك عند قوله‪:‬‬‫والسالم العين الثلثي اسما أنل أتباع عين فأه بما شكل‪ ..‬الخ‪.‬‬

‫‪6‬‬

‫ الللئ الفريدة (مخطوط خاص)‪.‬‬‫‪38‬‬

‫وقد حكى الحصري نفسه الخلف في لفظ "سوءة" واختار افراط المد يعني‬
‫الشباع‪ ،‬وفي ذلك يقول في رائيته‪:‬‬
‫و في مد "ع ين" ثم "ش يء" و" سوءة"‬
‫هههههاس‪:‬‬
‫هههههال أنهه‬
‫فقهه‬
‫مههههههههده متوسههههط‬

‫خلف جرى بيههن الئمههة فههي‬
‫مصههههههههههههههههر‬
‫وقال أنههههاس‪ :‬مفهههرط‪ ،‬وبه‬
‫أقهههههري‬

‫ثم عاد فاستثنى ما كان منها بصيغة الجمع فقال‪:‬‬
‫وفهي واو "سهوءات" وفهي "موئل"‬
‫فادر‬

‫وخههالف فهي "الموؤدة" الصهل‬
‫عنده‬

‫فقوله في لغزه بها ان ورشا مد اللف‪ ،‬وليس من أصله المد‪ ،‬وقصر الواو‪،‬‬
‫و من أ صله في ها ال مد هو مب ني على مذ هب مدر سته واختيارات أك ثر أئمت ها و من‬
‫وافقهم‪ ،‬ولهذا ذكرها أبو القسم الشاطبي فذكر فيها الخلف في قوله‪:‬‬
‫هلف‬
‫هوءات" خهه‬
‫هي واو "سه‬
‫وفه‬
‫لورشهم‬

‫ههر‬
‫ههل "الموؤدة" اقصه‬
‫ههن كه‬
‫وعه‬
‫(‪)1‬‬
‫و"موئههل"‬

‫و قد وا فق الح صري في مذه به الش يخ أ با مح مد م كي وذلك في قوله في‬
‫"التبصرة"‪:‬‬
‫"فإن أتهى بعهد الهمزة فهي هذا الباب حرف مهد وليهن اسهتغني بمده عهن مهد‬
‫حرف اللين نحو "سوءاتهما" و"الموؤدة" وشبهه‪ ،‬مد الثانية ول يمد الولى"(‪. )2‬‬
‫وقد أجابه عن لغزه المذكور أول جماعة من الئمة‪ ،‬فمنهم من اقتصر على‬
‫استخراج المطلوب وذكر علة ما وصفه فيه‪ ،‬ومنهم من أغلظ له في القول بسبب ما‬
‫فهموه من قوله "على مثلكم تخفى ومن مثلكم تبدو" من تعريض‪ ،‬قال ابن عبد الملك‬
‫متعقبا لبعض تلك العتراضات‪:‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ -‬يمكن الرجوع إلى باب المد من الشاطبية‪ .‬وقد توسع ابن الجزري في النشر ‪ 1/347‬في ذكر مذاهب الئمة فيها‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫ التبصرة ‪.63‬‬‫‪39‬‬

‫"ثهم ان هذه مآخهذ ينزه عهن الخوض فيهها اههل العلم والورع‪ ،‬ول أدري مها‬
‫ح مل هؤلء الفا ضل على تاويهل ذلك على الحصهري ح تى جرأههم على الفحاش‪،‬‬
‫تعريضها كتصهريح‪ ،‬وتمريضها فهي مسهاق تصهحيح‪ ،‬إل قوله‪" :‬ومهن بعضكهم تبدو"‪،‬‬
‫وليس فيه ما تالوه عليه‪ ،‬إل عند من نظره بعين السخط(‪ )1‬قال‪:‬‬
‫"وأعدل من ذلك في الح كم‪ ،‬وأجرى على ما يناسب أ هل الد ين ويليق بأولي‬
‫العلم ابتداء وجوابا‪ ،‬ما كتب به بعضهم إلى المقرئ أبي الحسن شريح(‪: )2‬‬
‫لهسهرد النظههوم ودرس‬
‫القصههص‬

‫أيا راكبا قاصدا أرض‬
‫(‪)3‬‬
‫حمهص‬

‫فهههههإما بلغهههت فهههسائل شهههريههههههههحا فذاك‬
‫الهذي في العل ما نكهص‬
‫و قد جاء في ق صره أ صل نص‬
‫ول جاء بدءا وبالمههد خههص‬
‫فصيههدك للعههلم أغهههلى‬
‫قنهههص‬

‫بحرف يمهد على غيهر أصهل‬
‫ومهها حركههت قبله أحرف‬
‫ول قهههههبله حههههرف‬
‫مههد يههرى‬

‫قال‪ :‬فأجابه شريح وأبدى علة ذلك‪ ،‬وحضر مجلسه الديبان‪ :‬أبو جعفر أحمد‬
‫بن عبيد ال بن هريرة القيسي التطيلي العمى وأبو بكر محمد بن حزم المدحجي‪،‬‬
‫فأجاباه نظما باقتراح الخطيب المقرئ أبي الحسن شريح رحمهم ال أجمعين‪.‬‬
‫أما جواب أبي بكر بن حزم فقوله‪:‬‬
‫أتأنهي رسهولك يقفهو الصهواب‬
‫هها‬
‫ههه خاتمه‬
‫ههت إلي به‬
‫بعثه‬
‫‪1‬‬

‫فإمهها يعههم وإمهها يخههص‬
‫فركبهت فيهه مهن العلم فهص‬

‫ يشير إلى البيت الجاري مجرى المثال‪:‬‬‫"وعين الرضا عن كل عيب كليلة‬

‫ولكن عين السخط تبدي المساويا‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬تقدمت الشارة إلى هذا في ترجمة أبي الحسن شريح بن محمد الرعيني‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬يريد أهل الندلس بحمص مدينة أشبيلية لنزول أهل حمص الشامية بها بعد الفتح لما وزعت القبائل على نواحي‬

‫الندلس كما قدمنا في صدر هذا البحث‪ .‬وإلى حمص هذه يشير أبو الحسن الحصري مخاطبا المعتمد بن عباد‪:‬‬
‫حمهص الجنة قالهت‬

‫لغههلمي ل رجوعها‬

‫رحهههم ال غلمههي‬

‫مات في الجنة جوعا (وفيات العيان ‪.)3/333‬‬
‫‪40‬‬

‫وقد جاء في قصره أصل نص‬
‫فلم يتحيهههف ولم ينتقهههص‬
‫فلههم يسهههتعن بجههناح‬
‫أحههص‬

‫تسهائل عهن مهد "سهوءاتكم"‬
‫ولكهن ورشها رعهى أصهلها‬
‫و صههح له فتح هههها عن‬
‫هذيهههل‬
‫وأما جواب أبي بكر بن حزم فقوله‪:‬‬

‫ها‬
‫هبهلها مه‬
‫هن سه‬
‫ههوضح مه‬
‫ليهه‬
‫انغههههههمص‬

‫أيا مهههوجفا في طههلب‬
‫العههل‬

‫وي ها سهائل عن دقي هق العل ههههههوم إل يك ف قد أمكن تك الفرص‬
‫به"سههوءاتكههم"لم يههر القههصر فيهههههههها على أصل‬
‫ورش لمههر ينهههص‬
‫وبالفهههتح مهن حقههههه أن‬
‫يههههههخص‬

‫لن كههههان سههههاكنها‬
‫عارضههها‬

‫أت ههاك الجواب فق هم فاقتن صهههههههههههههه فق هيمة كل‬
‫(‪)1‬‬
‫امرئ ما اقتنههههههص‬
‫جواب المام أبي القاسم الشاطبي‪:‬‬
‫وأجا به المام الشا طبي وب ين وفاة الح صري وميلد الشا طبي خم سون سنة‬
‫كما ذكره ابن القاضي(‪.)2‬‬
‫قال الشاطبي في جوابه‪:‬‬
‫لدى قصهر سهوءات وفهي همزهها‬
‫مهههههههههههههههدوا‬
‫سهوى مشرع الثنيها(‪ )4‬إذا عذب الورد‬

‫عجبهت لههل القيروان ومها حدوا‬
‫لورش ومهد الليهن للهمهز أصهله‬
‫ومها بعهد همهز حرف مهد يمده‬

‫(‪)3‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ -‬يمكن الرجوع إلى ما ذكرنا في ترجمة الشاطبي من الذيل والتكملة السفر ‪ 5‬القسم ‪2/548‬ه ‪ 557‬ترجمة ‪.1088‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬ذكره عند ذكر سوءا ت في باب المد من الفجر الساطع‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬في بعض نسخ الفجر الساطع وفي وواوها مدواه والصحيح ما أثبته عن فتح الوصيد والذيل والتكملة والجعبري‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫ قال الجعبري في الكنز‪" :‬سوى موضع الستثناء "يعني ما استثني لورش من ذلك باتفاق وهما موئل والموءودة"‪.‬‬‫‪41‬‬

‫سهوى مها سهكون قبله مها له مهد‬
‫سهكون بل مهههد‪ ،‬فمهههن أيهن ذا‬
‫المههد؟‬

‫هههوءات"‬
‫ههز "سه‬
‫هي همهه‬
‫وفه‬
‫يمههد وقبلههه‬

‫(‪)1‬‬

‫وهذا طرح لسؤال الحصري وبسط لوجه الستشكال فيه‪ ،‬ثم أجاب الشاطبي‬
‫عنه فقال‪:‬‬
‫فذو القصر بالتحريك الصلي يعتد‬
‫ههد‬
‫ههد المحرك ممته‬
‫لن الذي بعه‬
‫بجمهع لفعلت فهي السهما له عقهد‬
‫هههما روى‬
‫هههس له فيهه‬
‫فليهه‬
‫قههههارئ عهد‬

‫يقولون ع ين الج مع فرع سكونها‬
‫ويوجهب مهد الهمهز هذا بعينهه‬
‫هت‬
‫ها لحركه‬
‫ولول لزوم الواو قلبه‬
‫وتحريكهههها والههيا ههههذيل‬
‫وان فشا‬

‫ثم قال عاتبا على الحصري وضع السؤال غير مشفوع بما يبين مراده على‬
‫خلف ما يقتضيه النصح في التعليم‪:‬‬
‫وللح صري ن ظم ال سؤال ب ها و كم‬
‫ومهن يعهن وجهههه ال بالعلم‬
‫فليعههن‬
‫الحداد‪:‬‬

‫عليهه اعتراض حيهن فارقهه الجهد‬
‫عليهههه‪ ،‬وإن عنهى بهه خهههانه‬
‫(‪)2‬‬
‫الههجد‬

‫جواب الشاعر المقرئ أبي إسحاق إبراهيم بن طلحة البياتي المعروف بابن‬

‫أل أيههها السههتاذ وال راحههم‬
‫"أسهائلكم يها مقرئ الغرب كلههه‬
‫بحرفين مدو ذا ومهها المههههد‬
‫أصههههله‬

‫هم تشدو‪:‬‬
‫هم دهركه‬
‫هو ظلته‬
‫هر لهه‬
‫وغافه‬
‫ومها لسهؤال الحهبر عهن علمهه بهد‬
‫وذا لم يمهههدوه ومهن أصههههله‬
‫المههههد علهى‬

‫‪1‬‬

‫‪ -‬في الذيل والتكملة "ما له بد" وهو تحريف‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬جواب الشاطهبي فهي فتهح الوصهيد والذيهل والتكملة وكنهز المعانهي وشرح المنتوري على الدرر اللوامهع وإيضاح‬

‫السرار والبدائع لبن المجراد والفجر الساطع لبن القاضي وغيرها‪.‬‬
‫‪42‬‬

‫مثلك هههم تخف ههههى‬

‫وقد جمعا(‪ )1‬في لفهههههظة مستهبيههههنة‬
‫(‪)2‬‬
‫ومن مثلكهههم تبهدو‬
‫هههههان‬
‫هل الزمهه‬
‫ها أنذا حه‬
‫وهه‬
‫أجيبكهههههههههههههههم‬
‫بلفظهة سهههوءات لههههغزت‬
‫وواوهههههههههههههههها‬
‫ههد‬
‫ها المهه‬
‫هن المدات‪ :‬مه‬
‫فقلت عه‬
‫أصههههههههههههلهههها‬
‫وهذا مهههقهال منكهههههر ل‬
‫مههههههحرر‬

‫هن‬
‫هي مه‬
‫همعت قبلهه‬
‫ها أسه‬
‫همع مه‬
‫فاسه‬
‫بعهههههههههههههههههد‬
‫وذا اللف التالي لهههها الزائههههد‬
‫ههههههههههههههههرد‬
‫الفهه‬
‫وقلت لواو أصههلهها فتحهههههها‬
‫المههههههههههههههههههد‬
‫وحكهههم بجههور حههقه الفهههسخ‬
‫(‪)4‬‬
‫والههههرد‬

‫فليتهك إذ لم تعههههط ذا الهههحق‬
‫حقههههه‬

‫سهههكهههت ولم تهجههههههر‪،‬‬
‫وليههتك لم تعههههد‬

‫(‪)3‬‬

‫فقل هت وب عض الق هههول ع هي وعل هههههة‬
‫بعضكم تبهههدو(‪")6‬‬
‫فيها ليهت شعري مها دهاك ومها‬
‫الههههههههههههههههذي‬
‫وههل مهد إل فهي ثلثهههههة‬
‫أحهههههههههههههههرف‬
‫لههها أمهات هههن ولدن مههههد‬
‫هههههههههههههههههها‬

‫(‪")5‬‬

‫على بعض كم تخ فى و من‬

‫عدا بههك عههن نهههج هههو الرشههد‬
‫والقصهههههههههههههههد؟؟‬
‫ههي الصههههل يدريهها ويعرفههها‬
‫(‪)7‬‬
‫زيهههههههههههههههههد‬
‫ها ولد‬
‫هن لهه‬
‫هل‪ ،‬وهه‬
‫ها أصه‬
‫هن لهه‬
‫وهه‬
‫(‪)8‬‬
‫يضهههههارعها فهي الليهن إن مهد‬

‫‪1‬‬

‫‪ -‬في فتح الوصيد "وقد أتيا"‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬هذا لفظ الرواية عند السخاوي‪ ،‬وفي الذيل والتكملة "على بعضكم"‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬في الذيل والتكملة "قلبي" وهو تحريف‪ ،‬وفيه وفي فتح الوصيد "من بعد" دون واو ورأيته "ومن بعد" بالواو عند كل‬

‫من المنتوري وابن القاضي في شرحيهما على الدرر اللوامع‪.‬‬
‫‪4‬‬

‫‪ -‬في فتح الوصيد والذيل والتكملة‪" :‬وهذا مقال منك غير محرر"‪ ،‬وما أثبته عن الفجر الساطع‪.‬‬

‫‪5‬‬

‫‪ -‬كذا في نسختين من الفجر الساطع‪ ،‬وفي نسخة من فتح الوصيد "وعلية" وفي الذيل والتكملة "وغيبة"‪.‬‬

‫‪6‬‬

‫‪ -‬جرى على إحدى الروايتين لهذا الشطر‪ ،‬وقد تقدم في رواية السلفي "على مثلكم تخفى ومن مثلكم تبدو"‪.‬‬

‫‪7‬‬

‫ قال السخاوي في فتح الوصيد‪ :‬لو قال يدري حكمها الحر والعبد "لجاد" ه وكتبها ابن القاضي بهذا اللفظ‪.‬‬‫‪43‬‬

‫وهههل مههد حهههرف الليههن إل‬
‫لكونههههههههههههههههه‬
‫وإن لم يمهد اسهتغنى فهي الدههر كله‬
‫ومها أصهل حرف الليهن فهي جمهع‬
‫هههههههههههههههة‬
‫بيضه‬
‫ها‬
‫هن رواه لورشنه‬
‫هى مه‬
‫وذلك راعه‬
‫لكونهههه الولى والحهههق بمده‬

‫يمتهههههههههههههههههد؟‬
‫هد‬
‫هتوى الوجه‬
‫هه واسه‬
‫هد فيه‬
‫هن المه‬
‫عه‬
‫(‪)1‬‬
‫والفقههههههههههههههههد‬
‫وسههههوءاتكم ال الهههههتحرك ل‬
‫(‪)2‬‬
‫الضههههههههههههههههد‬
‫بقصهههر ومدوا سههههائر الحرف‬
‫واعتههههههههههههههههدوا‬
‫لمهها قههد ذكههههههرنا‪ ،‬والله له‬
‫(‪)3‬‬
‫الحمهههههد‬

‫جواب أبي الحسن بن بري التازي (ت ‪)730‬‬
‫وممن أجاب الحصري عن لغزه أبو الحسن علي بن محمد بن بري متوجها‬
‫إلى الغرض بإيجاز فقال‪:‬‬
‫وفهي ألف مهن بعهد همزتهه مدوا‬
‫فليس اذن له في الواو ان فتحت مد‬
‫فمها ان له عهن مههدها وسهطهها‬

‫نعم لم يمدوا الواو في جمع سوءة‬
‫ها‬
‫هن مطلقه‬
‫هح العيه‬
‫لن هذيل تفته‬
‫ومههن قال فههي المعهههتل‬
‫‪8‬‬

‫‪ -‬في الذيل والتكملة "يضارعها في المد" ول يصح في المعنى لنه يقتضي أن حرف اللين مد لنه ممدود‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ -‬ذكر ابن عبد الملك البيت بلفظ "وان لم يمد استغنأ‪ ...‬وقال معلقا‪ " :‬همز "استغنأ" خطأ ل عذر عنه ونظير روايته‬

‫أيضا عند السخاوي في فتح الوصيد دون لفظ "في" بعدها‪ ،‬ولعل زيادة في مما استدرك عليه على سبيل اليضاح لهذه‬
‫الضرورة القبيحة التي ارتكبها بهمز المقصور‪ ،‬وزيادة "في "قبل"الدهر" من الفجر الساطع‪.‬‬
‫‪2‬‬

‫‪ -‬في البيت تورية مقصودة كال فيها للحصري بالمكيال الذي كال به‪ ،‬وقد علق السخاوي عليه بقله‪ ،‬وهذا كما قال‪:‬‬

‫"فنجهل فوق جهل الجاهلينا" ه يريد بيت الشاعر الجاهلي عمرو بن كلثوم في معلقته‪ :‬أل ل يجهلن أحد علينا فنجهل‬
‫فوق جهل الجاهلينا‪.‬‬
‫‪3‬‬

‫‪ -‬القط عة في ف تح الو صيد والذ يل والتكملة في ترج مة الشا طبي ال سفر ‪ 5‬الق سم ‪ 2/548‬ه ‪ 557‬والف جر ال ساطع‬

‫وغيرهما‪.‬‬
‫‪44‬‬

‫بههههد‬

‫تهههسكين عينهه‬

‫(‪)4‬‬

‫هكذا جارى الحصري في مذهبه وبين وجه تركهم المد فيما حقه المد وهو‬
‫حرف الل ين ق بل الهمزة‪ ،‬ومد هم ما ل يس ح قه المد و هو اللف بعد الهمزة‪ ،‬وال فإن‬
‫ابن بري على مذهب الحافظ أبي عمرو الداني التي في المسألة‪ ،‬وإليه أشار أول في‬
‫"الدرر اللوامع" ثم عطف عليه بذكر الخلف في قوله‪:‬‬
‫مها بيهن فتحهة وهمهز مدتها‬
‫خلف لمها فهي العهههين مهن‬
‫فعلت‬

‫والواو والياء متهى سهكنتها‬
‫هي‬
‫ههههطا وفه‬
‫هه توسه‬
‫لهه‬
‫"سههوءات"‬

‫وقد ذكر ابن القاضي في الفجر الساطع أن ابن بري زاد بعد البيت الخير‬
‫في روا ية أ بي ز يد الجادري عن أ بي زكرياء بن أح مد ال سراج عن القا ضي أ بي‬
‫محمد بن مسلم عن الناظم قوله مشيرا ه فيما يظهر ه إلى جوابه للحصري‪:‬‬
‫فهي غيهر هذا بكهههلم‬
‫شههاف‬

‫ههبب‬
‫ههد ذكرت سه‬
‫وقه‬
‫الخهلف‬

‫جواب المام أ بي إ سحاق إبراه يم بن ع مر الج عبري صاحب ك نز المعا ني‬
‫على الشاطبية (ت ‪)732‬‬
‫وأجاب الحصري من المشارقة أبو إسحاق الجعبري فقال في الكنز بعد ذكر‬
‫لغزه وبعض أجوبة من تقدمه عليه‪ :‬وقد أجبت بقولي‪:‬‬
‫بكل مة " سوءات" ب ها الواو ما مدوا‬
‫بمهد ول قصهر فكيهف أتهى المهد؟‬
‫ليمتاز عهن وصهف لسهكانه جدوا‬
‫وخوف ظهور المهد مها عينهه شدوا‬
‫وإذ قصهدوا التحريهك اعلله ردوا‬
‫لذا قدروا فيهههه التحرك واعتدوا‬
‫وذو الق صر م ستثن وبال صل يع تد‬
‫لن الذي مهن بعهد ذينهك ممتهد‬

‫هي ملغزا‬
‫هؤال القيروانه‬
‫هم سه‬
‫لنعه‬
‫لورش وبعهد الهمزة اللف انجلى‬
‫نعهم فتهح عيهن جمهع السهماء‬
‫أصههههههههههههههلوا‬
‫وقهد سهكنوا المعتهل خشيهة قلبهه‬
‫والجوف وافى عن هذيل محركا‬
‫فصهار سهكون العيهن فهي الجمهع‬
‫‪4‬‬

‫ نقله في الفجر الساطع في باب المد‪.‬‬‫‪45‬‬

‫سهههؤال عهن الحصهري فهي‬
‫ضههمنه رشهد‬

‫عارضههههههههههههها‬
‫فمن مد راعى اللفظ طردا لصله‬
‫وقهد سهوغوا مهد الذوائب بعدهها‬
‫وهذا جهههواب الجههههعبري‬
‫أعهههم من‬

‫قال الجعبري‪" :‬وجه عمومه أنه فرض الكلم على وجه قصر الواو‪ ،‬وأجبت‬
‫على وجهي القصر والمد‪ ،‬ويجوز هذا على وجه التعليم"(‪.)1‬‬
‫ذلك ل غز الح صري و ما أثاره من ردود وأجو بة‪ ،‬و هو مب ني ك ما رأي نا على‬
‫مذ هب مدر سته الذي عبر ع نه م كي في ما نقلناه ع نه من "التب صرة"‪ ،‬و قد أقام سؤاله‬
‫على مذهبه ولم يلتفت إلى ما في الكلمة الملغز بها من خلف بين الئمة‪.‬‬
‫و قد ل خص أ بو الف ضل بن المجراد ال سلوي الخلف المذكور في شرح قول‬
‫ابهن بري المتقدم فقال‪" :‬وفهي سهوءات خلف"‪ ،‬أخهبر أن عهن ورش خلفها فهي واو‬
‫"سوءات" جمعا‪ ،‬هل هو مستثنى من هذا الباب فل يمد له أصل‪ ،‬أو هو داخل في‬
‫هذا الباب فيمد بوجهين‪ :‬التوسط والشباع كما في "شيء" و"سوءة"؟؟‬
‫فمذهب الحافظ اجراؤها مجرى نظائرها‪ ،‬اما بالشباع كما يظهر من "إيجاز‬
‫البيان"‪ ،‬وههو الذي قرأ بهه علي ابهن خاقان وفارس بهن أحمهد‪ ،‬وامها بالتوسهط وههو‬
‫الظاهر من "التلخيص" و"المفردة"‪.‬‬
‫"مذ هب م كي وا بن شر يح والمهدوي ا ستثناؤه من حر في الل ين" وهذا على‬
‫رواية أبي يعقوب عن رش‪ ،‬وأما على رواية عبد الصمد فليس عنه إل القصر في‬
‫حرفي اللين مطلقا كما قدمنا وقد نص على ذلك الحافظ‪ ،‬قال ابن المجراد‪:‬‬
‫فإذا جمع ما لورش في ألف "سوءات" وواوها من الخلف‪ ،‬تصور للقارئ‬
‫من ذلك تسعة أوجه‪ :‬مدهما معا‪ ،‬وقصرهما معا‪ ،‬وتوسيطهما معا‪ ،‬والمخالفة بينهما‪،‬‬
‫وقد نظمت ذلك في أبيات ثلثة فقلت‪:‬‬
‫‪1‬‬

‫‪ -‬ك نز المعا ني‪ :‬باب ال مد (مخطوط)‪ .‬وير يد بجوازه على و جه التعل يم التنظ ير ب ما في الحد يث أن ال نبي صلى ال‬

‫عليه وسلم سئل‪ :‬أنتوضأ بماء البحر؟ فقال‪" :‬هو الطهور ماؤه‪ ،‬الحل ميتته"‪ ،‬فأجاب عن سؤال السائلين بأكثر مما طلب‬
‫على وجه الرشاد والتعليم‪.‬‬
‫‪46‬‬

‫وسهوءات فاقصهر واوهها ثهم‬
‫هههههههههههههطن‬
‫وسه‬
‫فتحصل في "سوءات تسعة أوجه‬
‫فأشبعهمها واقصههر ووسهههط‬
‫وخالفن‬

‫ومكهن كهاويهها(‪ )1‬لورش بل وههم‬
‫إذا تليهت وصهل فحققهه عهن فههم‬
‫ها لذي‬
‫هك فيهه‬
‫هعة ل شهه‬
‫هد تسه‬
‫تجه‬
‫(‪)2‬‬
‫العلههههههههههههههههم‬

‫و قد توق فت ع ند هذه القض ية وتتب عت ب عض ما قام علي ها من نشاط عل مي‬
‫لعطاء صهورة عهن ألوان مهن المطارحات العلميهة التهي كان علماء القراءات‬
‫يتطارحونها في مسائل الخلف‪ ،‬وكان للحصري فضل السبق إلى تطويع النظم لها‬
‫ول فت النظار إلي ها‪ ،‬و ستاتي ل نا نماذج من هذه المطارحات ع ند أ بي وك يل ميمون‬
‫مولى الفخار في محاورته لستاذه القيسي وفي مسائله التي طرحها على أهل مالقة‬
‫وغير ذلك؛ وقد توسع أبو زيد بن القاضي في نظم طائفة من المسائل واللغاز في‬
‫كتبه مع الجابة عنها كما نجد ذلك في الفجر الساطع وغيره(‪.)3‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ -‬يعني بالهاوي‪ :‬اللف‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬إيضاح السرار والبدائع لبي الفضل محمد بن المجراد (مخطوط)‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫ ينظر بعض ذلك في باب المالة من الفجر الساطع وكذا باب الوقف على مرسوم الخط وباب الياءات‪.‬‬‫‪47‬‬

‫الفــصل الثالـث‪:‬‬
‫قصيدته في قراءة نافع المعروفة بـ"القصيدة‬
‫الحصرية" أو "رائية الحصري"‪.‬‬

‫أما أهم آثار المام الحصري وأسيرها في الفاق‪ ،‬وأوعبها لمذاهب مدرسته‬
‫واختياراتها فهي قصيدته في قراءة نافع المعروفة به"الحصرية" وبه"الرائية"‪ ،‬وقد‬
‫نظم فيها روايتي ورش وقالون عن نافع أصول وفرشا‪ ،‬فكان له مقام الريادة في هذا‬
‫الباب‪ ،‬أعني في تطويع النظم التعليمي وتذليله لحتواء قواعد الفن وأحكام الداء‪.‬‬
‫وقهد نظهم هذه القصهيدة على وزن القصهيدة الخاقانيهة ورويهها لبهي مزاحهم‬
‫مو سى بن عب يد ال بن خاقان البغدادي ال تي تقدم ن صها(‪ )1‬بل أراد ب ها معارضت ها‬
‫ومعار ضة الق صائد الخرى ال تي نظ مت في التجو يد على منوال ها وإن كان هو قد‬
‫عدل بها عن قواعد التجويد العامة إلى الصول الخاصة بهاتين الروايتين عن نافع‪،‬‬
‫وهما رواية ورش من طريق أبي يعقوب الزرق‪ ،‬ورواية قالون المدني من طريق‬
‫أبي نشيط المروزي‪ ،‬وفي معارضته لقصيدة الخاقاني يقول في أول قصيدته‪:‬‬
‫تههزري‬

‫فجئت بهافهههرية حصريهههة‬

‫على كههل خاقانيههة قبلههها‬

‫وأما نظمه لها فقد رجح بعض من تعرضوا لتحديد مكانه أنه كان بسبتة أو‬
‫طنجة(‪ ،)2‬إل أنه لم يتعرض لتحديد الزمان‪ ،‬وقد وقفت في هذا الصدد على إشارتين‬
‫ت ساعدان على معر فة التار يخ على و جه التقر يب‪ ،‬أ ما أوله ما ف في المقد مة النثر ية‬
‫ال تي م هد ب ها للق صيدة‪ ،‬إذ نجده د عا في ها ه ك ما تقدم ه للمن صور والحا جب ير يد‬
‫بالمنصور "سقوت" أو "سواجات" "البرغواطي‪ ،‬وبالحاجب ابنه العز بن سقوت‪ ،‬وذكر‬
‫أنهمها أجلسهاه لقراء كتاب ال وأخرجاه مهن ظلمهة الشعراء إلى نور القراء"‪ ،‬وهذا‬
‫يقتضي أنه وفد عليهما بعد أن تمهد لهما حكم المنطقة‪ ،‬وقد قدمنا أن استيلء سقوت‬
‫على الحكم بها كان سنة ‪453‬هه‪ ،‬فيكون نظم القصيدة بعد هذا التاريخ أو في أثنائه‪،‬‬
‫ورب ما كان ذلك باقتراحه ما ك ما يتبادر من قوله‪" :‬فه ما فجرا هذا الن هر من بحري"‪،‬‬
‫وإن كان لم يصرح به‪ ،‬مكتفيا بقوله " بصفحهما الجميل‪ ،‬وإحسانهما الجزيل"‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪ -‬يمكن الرجوع إليها كاملة من رواية أبي الحسن علي بن محمد بن بشر النطاكي العدد الرابع من هذه السلسلة‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫ "الحركة العلمية في سبتة لسماعيل الخطيب ‪.112‬‬‫‪48‬‬

‫أ ما الشارة الثان ية ف هي تفيد نا في ح صر العوام ال تي يتردد احتمال نظ مه‬
‫بينها‪ ،‬وهي العوام السبعة التالية لستيلء سقوت على الحكم‪ ،‬فقد جاء في تكملة ابن‬
‫البار في ترج مة أ بي مح مد ع بد ال بن يو سف بن سمجون ا نه "ل قي أ با الح سن‬
‫الحصري الكفيف بطنجة في سنة ‪ 460‬فأخذ عنه قصيدته في قراءة نافع"(‪. )1‬‬
‫فتاريخ نظمها إذن هو قبل لقاء ابن سمجون له في هذا التاريخ‪ ،‬والراجح أنه‬
‫كان بطنجة حيث لقيه‪ .‬أما عدد أبياتها فقد أشار إليه بقوله‪:‬‬
‫وقهد نظمهت نظهم الجمان علههى‬
‫النحر"‬

‫على مهههائتي بيههت تنيف‬
‫تسعههة‬

‫ومع هذا التحديد فقد وقع فيها تفاوت واختلف بين النسخ وفي كتابات بعض‬
‫الباحثين(‪.)2‬‬
‫ول يب عد أن يكون قد زاد في ها ب عض البيات على سبيل ال ستدراك‪ ،‬ك ما ل‬
‫يب عد أن يكون ب عض ذلك من زيادات ب عض القراء‪ ،‬ف قد ذ كر أ بو ع بد ال بن البار‬
‫مثل في ترج مة المقرئ صاف بن خلف بن سعيد بن م سعود الن صاري من أ هل‬
‫أريولة أن "له زيادة فهي قصهيدة أبهي الحسهن الحصهري المنظومهة فهي القراءات‬
‫مستدركا عليه(‪ )3‬وهو قوله‪:‬‬
‫ول صهورة فهي الرسهم والخهط‬
‫بالحههههههههههههههبر‬
‫محركهة بالفتهح فهي الوصههههل‬

‫سهواكن ل تحريهك عنهد اتصهالها‬
‫خل قوله "أتهههههههاني ال"‬
‫إنهههههههههههههههها‬

‫‪1‬‬

‫‪ -‬التكملة لبن البار ‪ 2/823‬ترجمة ‪.2011‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬ذكر بروكلمان في تاريخ الدب ‪ 5/106‬في مؤلفات الحصري قصيدة رائية في ‪ )215( 212‬بيتا من الطويل ه‬

‫كذا ذ كر مشيرا إلى ب عض ن سخها ببرلين ت حت ر قم ‪ .641‬وذ كر الزركلي في العلم ‪ 5/114‬ه ‪ 115‬أي ضا أن عدد‬
‫أبياتها ‪ 212‬وذكر هذا العدد صاحب الحركة العلمية في سبتة ص ‪ 112‬بالهامش رقم ‪ .3‬ولعل هذه الزيادات مما زاده‬
‫بعض الرواة عليها كما في التكملة ‪.2/767‬‬
‫‪3‬‬

‫‪ -‬هذا الستدراك واقع في آخر باب الزوائد من آخر قصيدة الحصري‪ ،‬ويناسب أن يكون بعد آخر بيت من أحكام‬

‫زوائد ورش وقالون‪ ،‬وهي الياءات المحذوفة من الرسم الزائدة في اللفظ وصل‪ ،‬أي عند قول الحصري‪:‬‬
‫علمتهن الحذف في وقف قارئ‬

‫عليهن والثبات في وصل ذي حدر‬
‫‪49‬‬

‫والمههر‬

‫(‪)1‬‬

‫فهذا الستدراك ونحوه مما قد يتسامح بعض النساخ فيلحقه بالصل‪ ،‬وسوف‬
‫أنبه على ما وقفت عليه من أمثلة ذلك في باب الراءات بعون ال‪ ،‬كما أشير إلى أن‬
‫البيت الخير في أكثر النسخ التي اطلعت عليها في أيدي الطلبة هو قوله‪:‬‬
‫نفعهت بهها قبهل الممات‬
‫وبعده‬

‫يحهط بهها الوزار ربهي عهن‬
‫ظهههري‬

‫بين ما وف قت في ن سخ عديدة على زيادة ب يت بعده يظ هر أن النا ظم ا ستدركه‬
‫بعد تمامها وهو قوله‪:‬‬
‫وههل ههي إل قطرة مهن ندى‬
‫عمري‬

‫وقههد بقيههت علتههها فهي‬
‫مسائهل‬
‫نسخ القصيدة الخطية‪:‬‬

‫نظرا لشتهار القصهيدة وسهعة اسهتعمالها بيهن القراء ومشايهخ القراء فهي‬
‫الحوا ضر والبوادي‪ ،‬فإن ن سخها الخط ية كا نت وا سعة النتشار‪ ،‬و ما تزال كذلك إلى‬
‫الن‪ ،‬إل أن عامة ما هو متداول بأيدي طلبة القرآن اليوم كثير التحريف والتصحيف‬
‫إلى الحد الذي تعسر معه الستفادة منه أحيانا‪ ،‬مع انتشار الجهل باللغة والنحو‪ ،‬وقد‬
‫اطلعت منها على ما ينيف على عشر نسخ أهمها النسخة التي أدرجها شارحها أبو‬
‫الحسن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن الطفيل العبدري المعروف بابن عظيمة‬
‫ال شبيلي ض من شر حه ال تي علي ها‪ ،‬ومخطو طة هذا الشرح محفو ظة بخزا نة ا بن‬
‫يوسهف بمراكهش(‪ ،)2‬وههي مؤرخهة بيوم الثلثاء ‪ 15‬ذي القعدة عام ‪ 728‬حسهب مها‬
‫كتبه الناسخ في آخر ورقة منها‪.‬‬
‫ومن النسخ التي وفقت عليها وسأعتمدها في تحقيقها بعون ال نسخة خزانة‬
‫أوقاف آسهفي وههي مؤرخهة هه كمها فهي آخرهها هه بعشيهة يوم الثلثاء الخامهس‬
‫والعشرين من صفر عام ‪ 1122‬كاتبها أحمد بن عمر البلوي وتقع في ‪ 207‬أبيات(‪.)3‬‬
‫‪1‬‬

‫‪ -‬التكملة ‪ 2/767‬ترجمة ‪.1894‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬التكملة ‪ 2/767‬ترجمة ‪.1894‬‬

‫‪3‬‬

‫ رقمها بالخزانة المذكورة ‪.298‬‬‫‪50‬‬

‫و سأقارن إلى ن سخ أخرى إذا ا ستلزم ال مر من ها ن سخة شيخ نا المقرئ ال سيد‬
‫محمد بن إبراهيم الزغاري إمام مسجد البير الفايض بالكريمات من بادية الصويرة‪،‬‬
‫ونسهخة السهيد محمهد الرسهموكي أبهي يحيهى إمام مسهجد أزرو قرب مدينهة أكاديهر‪،‬‬
‫وكلتاهما نسختان كتبتا في أول القرن الماضي (الرابع عشر الهجري)‪.‬‬
‫وتمتاز كل من النسخة المراكشية والسفية بوجود المقدمة النثرية التي صدر‬
‫ب ها النا ظم للق صيدة‪ ،‬و هي نادرة في أيدي القراء مع أهميت ها البال غة في إلقاء ب عض‬
‫الضوء على ظروف نظمهها والباعهث عليهه وذكهر الغرض منهها والمباحهث التهي‬
‫سيتناولها فيهها‪ ،‬وهذه هي الق صيدة نرجهو أن نوفهق إلى تقديم ها كاملة مع مقدمتهها‬
‫النثرية‪:‬‬

‫القصيدة الحصرية ومقدمتها النثرية‪:‬‬

‫قال الشيخ الجليل النحوي المقرئ قدوة أهل زمانه ووحيد عصره أبو الحسن‬
‫علي بن عبد الغني الفهري الحصري رحمه ال(‪.)1‬‬
‫الحمهد ل ذي العزة والطول‪ ،‬والقوة والحول‪ ،‬وصهلى ال على سهيدنا محمهد‬
‫خاتم النبيئين(‪ )2‬مرسل(‪ )3‬وأكرمهم عند ال منزل‪ ،‬وسلم تسليما(‪ )4‬آخرا وأول‪.‬‬
‫وبعهد فإنهي لمها رأيهت قصهيدة أبهي مههزاحم موسهههى بهن عههبيد ال‬
‫الههخاقاني المقرئ هه رحمهه ال هه تقصهر عهن كثيهر مهن معانهي أصهول القراءة‬
‫وغيرهها‪ ،‬إذ ل يقدر شاعهر غيري على نظهم جميعهها‪ ،‬صهنعت هذه القصهيدة غيهر‬
‫مفاخر له بها ول مستعجز عنه‪ ،‬وكيف وقد اعتذر من التقصير فقال‪:‬‬
‫وقههد بقيههت أشياء بعههد‬
‫لطيفهة‬
‫‪1‬‬

‫يلقنهههها باغهههي التعلم‬
‫(‪)5‬‬
‫بالصههبر‬

‫‪ -‬اخترت هذه الديبا جة من ن سخة شي خي سيدي مح مد بن إبراه يم مد ال في عمره ون فع به‪ .‬و في أك ثر الن سخ‬

‫المخطوطة "قال الشيخ علي بن عبد الغني الحصري رحمه ال"‪ .‬وفي نسخة آسفي "قال الشيخ الفقيه أبو الحسن‪ "..‬وفي‬
‫نسخة مراكش "قال أبو الحسن"‪ ،‬وفي نسخة الرسموكي "قال المام الستاذ"‪.‬‬
‫‪2‬‬

‫‪ -‬في نسخة ابن الطفيل "خاتم" وفي باقي النسخ "خير النبيئين"‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬في بعض النسخ "رسول"‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ -‬سقط لفظ "تسليما" من نسخة ابن الطفيل‪.‬‬

‫‪5‬‬

‫ هذا البيت من قصيدة الخاقاني في التجويد وهو البيت الثالث قبل الخير‪.‬‬‫‪51‬‬

‫ول كن ق صدت إلى ما لم يق صد إل يه‪ ،‬ونب هت على ما ين به عل يه‪ ،‬من ذ كر‬
‫التعوذ والب سملة وم يم الج مع وهاء الضمار وال مد والق صر وتحق يق اله مز ال ساكن‬
‫والمتحرك وتسهيله في مجاريه كلها‪ ،‬ونقل الحركة إلى الساكن قبلها‪ ،‬وترتيب الهمزة‬
‫السهاكنة‪ ،‬والظهار والدغام‪ ،‬والروم والشمام‪ ،‬والفتهح والمالة‪ ،‬وتفخيهم الراءات‬
‫واللمات وترقيقها‪ ،‬وفرش الحروف‪ ،‬والزوائد‪ ،‬واستقصيت ذلك كله‪.‬‬
‫واتب عت أ صل ورش وأ صل قالون في روايتيه ما‪ ،‬و ما تفرد به قالون دون‬
‫ورش‪ ،‬فحافــظ قصــيدتي هذه يحصههل على ثلث روايات‪ ،‬ول يحتاج إلى درس‬
‫كتهاب‪ ،‬ول يعجز ه إن شاء ال ه عن جواب‪.‬‬
‫فليههدع ال لي بالتههوبة‪ ،‬والعصهههمة مهن الحههوبة‪ ،‬ومهن الحههق‬
‫الههواجب‪ ،‬أن يدعههو للمنصهور والحاجهب فهمها فجرا هذا النههر مهن بحري‪،‬‬
‫واستخرجا هذا الدرر(‪ )1‬من نحري(‪ ،)2‬بصفحهما الجميل‪ ،‬وإحسانهما الجزيل‪ ،‬جزاهما‬
‫ال ح سن ثوا به‪ ،‬ك ما أجل ساني لقراء كتا به‪ ،‬وأخرجا ني من ظل مة(‪ )3‬الشعراء‪ ،‬إلى‬
‫نور القراء"‪.‬‬
‫قلت ه م ستعينا بال ه‪ :‬هذا آ خر صدر كتا بي الذي أع جز جم يع اترا به‪،‬‬
‫وميز صدق متابه‪:‬‬
‫فل قلتها في وصف و صل ول ه جر‬
‫ول وصههف خههل بالوفاء أو الغدر‬
‫كمها فرطهت فيمها تقدم مهن عمري‬
‫(‪)4‬‬
‫فوائد تغنهي القارئيهن عهن المقري‬
‫فقلت‪ :‬لعهل النظهم أحظهى مهن النثهر‬
‫فكيهف لههم أن يقرأوا لبهي عمرو‬
‫أبهث بهها علمهي وأجري إلى الجهر‬
‫(‪)4‬‬
‫ومها للبخيهل بالمسهائل مهن عذر‬

‫إذا قلت أبياتها حسهانا مهن الشعهر‬
‫ول مدح سههلطان ول ذم مسههلم‬
‫ولكننههي فههي ذم نفسههي أقولههها‬
‫ولبهد مهن نظمهي قوافهي تحتوي‬
‫رأيهت الورى فهي درس علم تزهدوا‬
‫ولم أرهههم يدرون ورشهها قراءة‬
‫هيدة‬
‫هي أن أقول قصه‬
‫هت نفسه‬
‫فألزمه‬
‫فيههها رب عذر للبخيهههل بماله‬
‫‪1‬‬

‫‪ -‬هكذا "الدرر" بالجمع في نسخة ابن الطفيل‪ ،‬وفي غيرها "الدرة" بالفراد‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬هذا لفظ نسخة ابن الطفيل وآسفي‪ ،‬وفي نسخة الشيخ أبو درار من قبيلة آيت داود بحاحة "فهما فجرا هذا النهر من‬

‫صدري‪ ،‬واستخرجا هذه الدرة من بحري"‪.‬‬
‫‪3‬‬

‫ سقط لفظ "ظلمة" من نسخة ابن الطفيل‪ ،‬وثبت في نسخة آسفي "ظلمة" وفي غيرها "ظلم" بالجمع‪.‬‬‫‪52‬‬

‫فجئت بههها فهريههة حصههرية‬
‫هعة‬
‫هف تسه‬
‫هت تنيه‬
‫هي بيه‬
‫على مائته‬
‫ومها أعطيهت بيهن القصهائد حقهها‬
‫تنوب عههن الكتههب الضخام لقارئ‬
‫وفيهههها مهن الذكهههر المطهههر‬
‫جمههلة‬

‫على كههل خاقانيههة قبلههها تزري‬
‫وقهد نظمهت نظهم الجمان على النحهر‬
‫(‪)4‬‬
‫ولو كتبت بالمسك عظما عن الحبر‬
‫وتسههل حفظها للمقيميهن والسهفر‬
‫فل تقههههرهها إل وأنهههت على‬
‫طهههههر‬

‫(‪)5‬‬

‫وإل فتخطههي حيههن تقرأ أو تقري‬
‫وباعههم فهي النحهو أقصهر مهن شهبر‬
‫رأيهت طهههويل البههاع يقصهههر‬
‫عهن فههتر‬

‫ثلث لغات فهي "الصهراط" ولم يكهن‬
‫أعلم فهههي شعري قراءة نافهههع‬
‫ها‬
‫هن قرأتهه‬
‫هي الذيه‬
‫هر أشياخه‬
‫وأذكه‬
‫قرأت عليهه السهبع تسهعين ختمهة‬
‫ولم يكفنههههي حتههههى قرأت‬
‫علههى أبههي‬

‫(‪)6‬‬

‫ليحسهنها مهن لم يقسهه على سهقر‬
‫روايهة ورش ثهم قالون فهي الثهر‬
‫عليهههم فأبدا بالمام أبههي بكههر‬
‫بدأت ا بن ع شر ثم أتم مت في ع شر‬
‫عل ههي بن حم ههدون جلول ههينا‬
‫الههحبر‬

‫وعبهد العزيهز المقرئ بهن محمهد‬
‫أئمههة مصههر كنههت أقرأ مدة‬
‫فأجلسهني فهي جامهع القيروان عهن‬
‫وكهم لي مهن شيهخ جلبهل وانمها‬
‫خذوا عههن فمههي علم الكتاب بقوة‬
‫ولكهن بإخهههلص الدعاء فربمهها‬

‫أثيهر(‪ )7‬ابهن سهفيان وتلميذه البكري‬
‫عليهههم‪ ،‬ولكنههي اقتصههرت على‬
‫ههههههههههههههري‬
‫القصه‬
‫شهادتههه لي بالتقدم فههي عصههري‬
‫ذكرت دراريها تضيهء لمهن يسهري‬
‫هر‬
‫هن أيادي بالشكه‬
‫هلوني عه‬
‫ول تصه‬

‫وأحسن كلم العرب أن كنت مقرئا‬
‫لقههد يدعههي علم القراءة معشههر‬
‫فهإن قيهههل ما إعهههراب هذا‬
‫ووزنهه؟‬

‫‪4‬‬

‫‪ -‬سقط هذا البيت في نسخة آسفي‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ -‬في نسخة آسفي "وما لبخيل"‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ -‬في آسفي‪" :‬على الحبر"‪.‬‬

‫‪5‬‬

‫‪ -‬في آسفي "قارئا"‪.‬‬

‫‪6‬‬

‫‪ -‬بالسين في جميع النسخ‪ ،‬والمراد اللغات الثلث التي في "الصقر" بالسين والصاد واشمام الصاد صوت الزاي‬

‫‪7‬‬

‫ في نسخة ابن الطفيل "أثين" وكذا في نسخة شيخي وفي غيرها "أثير"‪.‬‬‫‪53‬‬

‫جههههبرت بكهههم انهي فقيهر إلى‬
‫الجبر‬

‫‪54‬‬

‫ذكر التعوذ والبسملة‬
‫جرى الخلف فههي وصههف التعوذ‬
‫بينهههههههههههههههههم‬
‫ولم أقههههر بههين السهورتين‬
‫مبسمهل‬

‫ونهص الكتاب اختيهر فهي غالب المهر‬
‫سهوى أننهي بسهملهههت فهي الربهع‬
‫الغههههههههههههههههههر‬

‫وحجههتهم فيههههن عنهههدي ضهههعيههفة‬
‫الهههههرواية بالنصههههر‬

‫(‪)1‬‬

‫ولكهههن يقهههوون‬

‫(‪)2‬‬

‫وان تفتتههح والحزب أول سههورة‬
‫وان ك نت في غ ير الفري ضة قارئا‬
‫مدى الدههههر ال فهي ابتهههداء‬
‫بههراءة‬

‫فعوذ وبسهمل أنهت مهن ذاك فهي يسهر‬
‫فبسههمل لقالون لدى السههور الزهههر‬
‫لتنزيلهها بالسهيهف مهن مرسههههل‬
‫النهههذر‬

‫ذكر فاتحة الكتاب وذكر ميم الجمع‬
‫إذا لقيههت ميههم الجماعههة همزة‬
‫وأسههكن لقالون‪ ،‬وان تلق سههاكنا‬
‫وفيمهها عدا هذا همهها يسههكنانها‬
‫وعههههههندي لقالههههههون‬
‫روايههة ضمهههها‬

‫فأشبهع لورش ضمهة الميهم فهي المهر‬
‫ههههم لقالون وورش على قدر‬
‫فضه‬
‫كذا رو يا عن نا فع عن ذوي الح جر‬
‫وقهد نشهر التخهههيير عنهه ذوو‬
‫(‪)3‬‬
‫العشهههر‬

‫(‪)4‬‬

‫فأذكهر فهي "إياك نعبهد" مها أدري‬
‫يخالف فيه الصهههل من عههلل‬

‫هد‬
‫هن يقرا بإشباع أحمه‬
‫ولم أر مه‬
‫وفهي "ملك يوم الديهن" ثهم أنههص‬
‫‪1‬‬

‫‪ -‬في الصل (شرح ابن الطفيل) "لطيفة" وفي باقي النسخ ما أثبته‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬انتقد عليه ابن الطفيل قوله "الرواية" فقال‪" :‬والعجب من الناظم كيف يقول‪ :‬ولكن يقوون الرواية بالنصر "وهي لم‬

‫يرو ها أ حد‪ ،‬ولو قال المقالة أو ما شابه ها لكان أخلص له‪(" ..‬شرح الح صرية)‪ .‬و قد ذ كر الحلفاوي في شر حه على‬
‫الدرر اللوا مع دفاع المام القي سي شي خه عن الح صري في ها‪ ،‬وذ كر أن أ با عمرو الدا ني ذ كر هذه الروا ية في جام عه‬
‫وكذلك أبو العاص في كشفه‪ ،‬وسيأتي ذكر هذا‪.‬‬
‫‪3‬‬

‫‪ -‬كذا في الصل والمراد الطرق العشر المروية عن نافع‪ ،‬وفي باقي النسخ "ذوو النشر"‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ -‬هو أحمد بن صالح أبو جعفر المصري صاحب ورش‪ ،‬وقد تقدم ذكر ما تفرد به عنه في إشباع كسرة ملك يوم‬

‫وضمة نعبد وإياك وما شابههما في ترجمته في أصحاب ورش‪ ،‬وفي ترجمة ابن سفيان‪ .‬صاحب الهادي‪.‬‬
‫‪55‬‬

‫تههجري‬

‫مهها‬

‫ذكر هاء الضمار‬
‫على أثهر تحريهك‪ ،‬وكهن غيهر مغتهر‬
‫كذلك‪ ،‬واسهمعني فلسهت بذي هجهر‬
‫ههههر‬
‫ول بعده‪ ،‬والق الفوائد بالبشه‬
‫ول كسههرة أو بعههد أميهمهها فادر‬
‫فمختلس قالون فهي غيهر مها كثهر‬
‫وفي النور والشورى وفي النمل عن‬
‫خهههههههههههههههههبر‬
‫دللتهك فاعلم لسهت فهي مجههل قفهر‬
‫لدى كلمههات ال فهي الشهههكر‬
‫والكههفر‬

‫صهل الهاء مهع ضهم بواو إذا أتهت‬
‫ومهع كسهرها صهلها بياء إذا أتهت‬
‫ول تصههلنها عنههد إتيان سههاكن‬
‫وأشمهم ورم مها لم تقهف بعهد ضمهة‬
‫وان تتصههل هاء بفعههل جزمتههه‬
‫لدى آل عمران‪ ،‬وفهي سهورة النسها‬
‫وفهي سهورة العراف والشعراء قهد‬
‫ووافهههههقه ورش علههههى‬
‫يرضههههه لكهم‬

‫ذكر المد والقصر‬
‫إذا اللف المفتوح مهها قبلههها أتههت‬
‫ومهن بعهد إحداههن همهز فمدهها‬
‫ومههد لحرف سههاكن جاء بعدههها‬
‫وان يتطرف عنههد وقفههك سههاكن‬
‫فجمعههك بيههن السههاكنين يجوز ان‬
‫هههههو ءامنوا‬
‫وان تتقدم همزة نحه‬
‫ولو سهههلت‪ ،‬إل مواضههع أهملت‬
‫"يؤاخذكههم" ءالن "مسههتفهما بههه‬
‫وان كان قبهل الهمزة الحرف سهاكنا‬
‫كقولك "قرءانههها" ومههها كان مثله‬
‫وفهي مهد عيهن ثهم "شيهء" و"سهوءة"‬
‫فقال أناس مده متوسههههههههط‬
‫وخالف في "الموءودة" ال صل عند هم‬
‫‪1‬‬

‫أو الواو عهن ضهم‪ ،‬أو الياء عهن كسهر‬
‫ممكنهههة دون الخروج عهههن القدر‬
‫وكهن مهن تلقهي السهاكنين على حذر‬
‫فقهف دون مهد ذاك رأيهي بل فخهر‬
‫وقفههت‪ ،‬وهذا مههن كلمهههم الحههر‬
‫وأوحههى فامدد ليههس مدك بالنكههر‬
‫لههم علل فيهها حوى علمهها صهدري‬
‫هههف عاد(‪ )1‬ذي‬
‫وقولك "الولى" وصه‬
‫الخسهههههههههههههههههر‬
‫هر‬
‫هد فاقرأه بالقصه‬
‫هس بحرف المه‬
‫وليه‬
‫سوى حرف "سوءات" فقد مد عن عذر‬
‫خلف جرى بيهن الئمهة فهي مصهر‬
‫وقال أناس مفرط‪ ،‬وبههههههه أقري‬

‫ يعني "وانه أهلك عادا الولى " في سورة النجم‪.‬‬‫‪56‬‬

‫تفرد بالصهههلين ورش كليهمههها‬
‫وان تنفههصل مهن أحههرف المههد‬
‫همهههههزة‬

‫وفهي واو "سهوءات" وفهي "موئل" قادر‬
‫ووافقهههه قالون فهههي مبتدا ذكري‬
‫فدع لفتهههههههى حلههههههوان‬
‫مهههههدك واستههجر‬

‫باب ذكر الهمزتين المفتوحتن والمختلفتين من كلمة أو كلمتين‬
‫وفهي الهمهز علم غامهض إن أردتهه‬
‫إذا التقهههت المفتوحتان بكلمهههة‬
‫حكهى‪ ،‬ورش البدال فيهها‪ ،‬وقهد حكوا‬
‫وسههههههههل قالهههههههون‬
‫وحهههههال بمههههههده‬

‫فزرنهي وذق حلوي مهن الحلق أو مري‬
‫فسهلني عهن الخرى وثهق بهي وخهذ‬
‫(‪)1‬‬
‫أصههههههههههههههههري‬
‫خلفهها‪ ،‬ولكنهها كمهها نشتري(‪ )2‬نشري‬
‫ههههين‬
‫هها بهه‬
‫ههههههيلها مه‬
‫وتسه‬
‫بهههههين بل نههههههبر‬

‫وخ ههالف في ما قال ف هههرعون أ صلهههه‬
‫القطا الكهدري‬

‫(‪)3‬‬

‫و في الزخرف(‪ )4‬ا ستدلل ب حس‬

‫فسههل أخرى(‪ )5‬الهمزتيهن ولم يحهل‬
‫وان تنكسههر أخرى اللتيههن بكلمههة‬
‫يسهههلهههها ورش وقالهههههون‬
‫فانتفههههههههع‬

‫ووافقههه ورش‪ ،‬ومهها المههر بالمههر‬
‫ها مكري‬
‫هن آمنه‬
‫هألني وكه‬
‫هم فاسه‬
‫أو تنضه‬
‫بعلمههههههههي وميههههز بيههن‬
‫نفههههعهك والضههههر‬

‫هههههونا‬
‫ههههههن قالهه‬
‫ولكهه‬
‫يحهههول بمهههههههده‬

‫على الصهل فاتهل الذكهر وأمهن مهن‬
‫(‪)6‬‬
‫الزجههر‬

‫ول خلف فهي الولى مهن الصهل كله‬

‫لئن ضفتنهي علمها لقهد ضفهت مهن يقري‬

‫‪1‬‬

‫‪ -‬الصواب‪ :‬إصري كما ذكر ابن الطفيل في شرحه وفسره بالعهد‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬في نسخة آسفي "لما نشتري"‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬يعني في "قال فرعون ءأمنتم"‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ -‬يعني "وقالوا ءآلهتنا خير أم هو"‪.‬‬

‫‪5‬‬

‫‪ -‬في نسخة آسفي "احدى" وهو تحريف ‪.‬‬

‫‪6‬‬

‫‪ -‬كذا في بعض النسخ‪ ،‬وفي بعضها "وأمن من الذعر"‪ .‬الذعر‪ :‬وهو الصواب كما في ن سخة ابن الطفيل وشرحه‬

‫عليها فقال‪ :‬الذعر‪ :‬الخوف‪.‬‬
‫‪57‬‬

‫ولم اقههر إل مثههل ورش "أأشهدوا"‬
‫هة"‬
‫هي "أئمه‬
‫ها فه‬
‫هن إبدالهه‬
‫هد مه‬
‫ول به‬
‫وان كانتهها مههن كلمتيههن وجاءتهها‬
‫فابدالك الخرى لورش قياسهههههه‬
‫وتسههههيلك الولى لقالون أصهههله‬
‫وان جاءتها بالفههههتح فالمههر‬
‫واحهههد‬

‫لقالون‪ ،‬شهههد ال لي بالتقهههي أزري‬
‫فصههحوك إن الجاهليههن لفههي سههكر‬
‫بكسههرك أو بالضههم والمههر كالمههر‬
‫وتحقيقهههك الولى له أبهههد الدههههر‬
‫(‪)1‬‬
‫وتحقيقههك الخرى لقههد فهههت بالدر‬
‫هههههالون‬
‫هك الولى لقهه‬
‫هوى حذفه‬
‫سه‬
‫كالبصهههري‬

‫وفي الهمهزة الولى التهههي الواو قبلهها‬
‫السهههههر‬
‫تسهههل ابدال وتدغههم فههي التههي‬
‫ولم تات إل فهههي ثلثهههة أحرف‬
‫فمنههن حرف وسهط سهورة يوسهف‬
‫وأصههلهما فيمهها عدا ذاك واحههد‬
‫إذا انضمهت الخرى أو انكسهرت فقهل‬
‫وان تنفتهههح تبدل على كهههل حالة‬
‫وان تنفتههح فههي موضههع الفاء همزة‬
‫فأبدل لههههورش‪ ،‬ثهم حقهههههق‬
‫لغهههههيره‬

‫(‪)2‬‬

‫أو الياء‬

‫(‪)3‬‬

‫سر عهندنا(‪ )4‬غير ذي‬

‫تقدمههها فيههها‪ ،‬وذلك فههي المههر‬
‫هههه دري‬
‫هههي الدر الذي قلته‬
‫فلله فه‬
‫وحرفان فهي الحزاب فاربهح بل تجهر‬
‫ههر‬
‫ههبرهن بالفكه‬
‫ههه وجوه فاعته‬
‫وفيه‬
‫مسههلة‪ ،‬وانطهق ولو كنهت فهي طمهر‬
‫وقهد حقهق الولى‪ ،‬وطاب جنها شعري‬
‫ومهن قبلهها ضهم وحهد الحجهى يفري‬
‫وألمهم بقههربي تغرف الههههعلم مهن‬
‫نههههري‬

‫ذكر نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها‬
‫وان تتحرك همزة بعههد سههاكن‬
‫فدعهها وحركهه بتحريكهها وزد‬

‫وليهس بحرف المهد مهن كلمتهي ذكهر‬
‫(‪)5‬‬
‫مهن الشكهر للمولى يزدك مهن البر‬

‫‪1‬‬

‫‪ -‬هذا البيت ساقط في نسخة آسفي‪ .‬وهو ثابت عند ابن الطفيل (‪ 96‬تحقيق الشرح ‪ :‬توفيق عبقري)‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬يعني "بالسوء ال ما رحم ربي" في يوسف‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬يعني "للنبيء ال أن يوذن لكم" في سورة الحزاب‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ -‬في بعض النسخ "عندها" وفي بعضها "عنده"‪.‬‬

‫‪5‬‬

‫‪ -‬في بعض النسخ يزدك من السر وفي بعضها من الصبر وفي بعضها من البشر‪ .‬وشرحها ابن الطفيل بلفظ "من‬

‫السبر" وقال‪ :‬السبر‪ :‬التجربة والحزر‪.‬‬
‫‪58‬‬

‫على الصهل والتنويهن حرف فقهس‬
‫وادر‬
‫نصحتك عن ود ول نصح عن غمر‬
‫وفهههههههي "عاد الولى" لقالون‬
‫(‪)1‬‬
‫ههههههههههههري‬
‫كالمصه‬
‫مسكنة‪ ،‬والعلهم يكنز كالتهبر‬

‫وان لم تعريهف أتهت قبلهها جرت‬
‫لورشهك والوجهان فهي هاء سهكته‬
‫وحكمهك فهي "الن" نقههل وفهي‬
‫"ردا"‬
‫ول كن قرا قالون "الولى" بهم هزة‬

‫ذكر ترتيب الهمزة الساكنة‬

‫(‪)2‬‬

‫هل همزة‬
‫هن الفعه‬
‫هت فاء مه‬
‫إذا وقعه‬
‫وان وقعههههههت عينها ولمها‬
‫همزتههههها‬

‫فأبدل لورش دون قالون عههن امري‬
‫هههب‬
‫هههالون بعضهه‬
‫لورش وقهه‬
‫فم(‪ )3‬يهههبري‬

‫(‪)4‬‬

‫وفههي بيههس تهههههرك الهمههز‬
‫عههههن صادق بهر‬

‫وبيههس فلم يقرأه بالهمههز نافههع‬
‫ههد إبدال همزه‬
‫هها" بعه‬
‫وشدد "رءيه‬
‫وحقق ورش ما تصرف من "أوى"‬
‫ول خلف فهههي إبدال همزة "ءادم"‬
‫ول تهمزن ما كههانت الهههواو‬
‫أصلهه‬

‫(‪)5‬‬

‫إذا كان نع تا‪ ،‬و هو في مو ضع و تر‬
‫فتاه ابهن مينها‪ ،‬وههو قالون ذو الذكهر‬
‫رأى فيهه ترك الهمهز يثقهل كالوزر‬
‫وأمثالهها‪ ،‬فاسهمع ول تهك ذا وقهر‬
‫ههههسان "يوفون‬
‫هي النهه‬
‫كقولك فه‬
‫بالنههذر"‬

‫فهاذي مجاري(‪ )6‬كههل سههههاكنة‬
‫جهرت‬

‫فخذ حكمتي واستغن إن كنت ذا فقهر‬

‫ولكهن روى فهي البيهر والذيهب‬
‫ورشههنا‬

‫‪1‬‬

‫‪ -‬يعني كورش المصري‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬في كثير من النسخ "باب" بدل "ذكر" في جميع ما يلي‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬في نسخة آسفي "بعضو فم"‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ -‬في بعض النسخ تقديم "الذيب" على "البير"‪.‬‬

‫‪5‬‬

‫‪ -‬يعني في موضع واحد‪ ،‬وهو "بعذاب بيس بما كانوا يفسقون" في سورة العراف‪.‬‬

‫‪6‬‬

‫ في كثير من النسخ "ما جرى" وهو تحريف‪.‬‬‫‪59‬‬

‫ذكر إدغام دال "قد" وإظهارها‬

‫(‪)1‬‬

‫ودال "قهد" أظهههرها(‪ )2‬لسهتههة‬
‫أحرف‬

‫كمها أظهرت سهر الدجهي طلهههعة‬
‫البهههدر‬

‫بجيههم ودال ثههم سههين وبعدههها‬
‫و كن مدغمها فهي الظاء والضاد دال‬
‫قد‬

‫ثلث الصفيريات(‪ )3‬فافهم عن الفهري‬
‫لورش‪ ،‬وقال هههههون على أ صله‬
‫يهههجري‬

‫ذكر إظهار ذال "اذ"‬
‫وأحرف "جدت" ضاع مهههن فهههي‬
‫كالعطهههر‬

‫وعنهد الصهههفيريات تظهههههر‬
‫ذال "إذ"‬

‫ذكر إظهار لم "هل" و"بل"‬
‫وتظهههههر لما "هل" و"بل" عند أحهههرف ثمانهههية تملى بمههههثل‬
‫الظبهههههى الحمهههر‬
‫هر‬
‫هي الجهه‬
‫هه الطاء فه‬
‫وظاء وزاي يشبه‬
‫ومهههها تههم فههي يومهههههين‬
‫فادرسههههه في شههههر‬

‫فتاء وثاء ثهههم طاء وضادهههها‬
‫ونون وسهههههههين تههههم‬
‫عههههههدي فأحصههه‬

‫ذكر إظهار تاء التأنيث‬
‫كقوله قامههت زينههب ربههة الخدر‬
‫هنبر‬
‫هد وصه‬
‫هم زيه‬
‫هعد ثه‬
‫هل وسه‬
‫وجمه‬
‫لقههههد ضحكهت أزهههار عههلمي‬

‫وإن سكنت في الو صل تاء مؤن هث‬
‫فقهل أظهراهها(‪ )4‬عنهد أول ثابهت‬
‫وأظهههههر عنههد الظهههههاء‬
‫‪1‬‬

‫‪ -‬في نسخة شيخي "ذكر الظهار والدغام في دال "قد"‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬في أكثر النسخ "أظهرت"‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬يعني الحرف الثلثة السين والصاد والزاي‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ -‬في جميع النسخ "أظهرها" بدون ألف‪ ،‬ول يصح‪ ،‬لنه يختل به الوزن والمعنى‪ ،‬إذ بدأ بذكر ما اتفق على إظهاره‬

‫ورش وقالون‪ ،‬ثم سيعطف عليه بذكر ما انفرد به قالون وحده عن نافع‪.‬‬
‫‪60‬‬

‫بل ثههغر‬

‫قالههون وحههده‬

‫ذكر حروف قربت مخارجها‬
‫فشهم مهن فمهي برقها يشيهر ويسهتشري‬
‫و"أورثتموهها" فادر وافههم عهن المدري‬
‫(‪)1‬‬
‫فمدغمههة ل خلف قههل فيهمهها فادر‬
‫فزد وانتفههع ل مسههك ال بالضههر‬
‫لقالون‪ ،‬وارتهع فهي حدائقهي الخضهر‬
‫وباء "يعذب مههن يشاء" فمههح غمري‬
‫فقل أظهراها(‪ ،)2‬واتل في الصههههوم‬
‫والفطر‬

‫هن يرد"‬
‫هد الثاء دال "ومه‬
‫هر عنه‬
‫وتظهه‬
‫وأمهها "لبثتههم" أو "لبثههت" فمظهههر‬
‫وأمهها أخذتههم واتخذتههم" وشبهههه‬
‫و"عذت بربههي مظهههر و"نبذتههها"‬
‫وأظههر ورش تاء "يلههث" وأدغمهت‬
‫وأظههر باء "اركهب" وقالون مدغهم‬
‫وان تات فههههههههاء بعهد باء‬
‫جزمتهههههها‬

‫كمها أظهههرا(‪" )3‬نخسهف بهههم "حبههههذا السهرى(‪ )4‬إلى العلهههم مهن طلبهه‬
‫الشهههعث الغههبر‬
‫ذكر النون الساكنة والتنوين‬
‫وفهي النون والتنو ين عندي مسهائل‬
‫هها أحرف الحلق أظهرت‬
‫إذا لقيتهه‬
‫و في الم يم ثم الواو والياء أدغ مت‬
‫و في اللم ثم الراء من غ ير غ نة‬
‫هههر لدغام بناؤه‬
‫ههها يتغيه‬
‫ومه‬
‫وتقلب عنهههد الباء ميمههها لعلة‬
‫‪1‬‬

‫بهها تعتلي فوق السهماكين والنسهر‬
‫كقولك "من غل" وقولك "من خير"‬
‫(‪)5‬‬
‫بغنت ها فا ستغن عن غ نة الع فر‬
‫كذا سههطروا لكههن فههي خلدي‬
‫هههههههههههههطري‬
‫سه‬
‫فل بهد مهن إظهارهها فيهه للعذر‬

‫‪ -‬هذا الب يت ساقط من ن سخة آ سفي‪ ،‬و ساقط أي ضا من ن سخة ا بن الطف يل إل أ نه تعرض لذ كر اتخذ تم وأخذ تم في‬

‫الشرح في موضع البيت مما يدل على وجوده في أصل النظم‪.‬‬
‫‪2‬‬

‫‪ -‬يعني اتفق ورش وقالون على إظهارها‪ ،‬وقد اتفقت النسخ على كتابتها هكذا "اظهارها"‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬سقط ألف "أظهرا" في كثير من النسخ التي وقفت عليها‪ ،‬والصواب إظهارهما معا لها‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ -‬في نسخة آسفي "جيد السرى" وفي نسخة الرسموكي "حب ذا" منفصلة‪.‬‬

‫‪5‬‬

‫أي عن غنة الظباء العفر‪ :‬جمع أعفر‪.‬‬‫‪61‬‬

‫كقولك أنبأت العشيرة عهن بكهر‬
‫فرد واسهتمح عذبها ولو كان مهن‬
‫صههههههههههههههخر‬
‫نعمهت بريها الردف مهضومهة‬
‫الخهههصر‬

‫وتخفهى لدى باقهي الحروف بغنهة‬
‫وحكههههمك فهي التنويهن والنون‬
‫واحههد‬

‫ذكر الروم والشمام‬
‫يرى رومنها والعمهي(‪ )1‬تسهمع صهوته‬
‫لورش وقهههد يههههههههقرا‬
‫لقههههالون مثههههله‬

‫وإشمامنهها مثههل الشارة بالشفههر‬
‫حكهى ذاك بعهض المقهههههرئين ذوو‬
‫السههههتر‬

‫وأشمههم ورم فيمهها تحرك لزمهها‬
‫ومهن ضهم ميهم الجمهع أسهكههن‬
‫واقفها‬

‫وليهس بمفتوح‪ ،‬وقهف غيهر مضطهر‬
‫هن‬
‫ههههل مه‬
‫هك بالجهه‬
‫فإياك أن يغريه‬
‫يغههري‬
‫(‪)2‬‬

‫باب المالة والفتح‬
‫إمالة ورش كلهههها غههههههير‬
‫محههههههههههههههههضة‬
‫قرا بيهن لفظيهه "أرى" و"ترى" معها‬
‫و"ذكرى" و"بشرى" و"النصههههارى"‬
‫ونحوه‬
‫وان يلق حرف الراء فههي الوصههل‬

‫(‪)3‬‬

‫سههوى الهاء مههن "طههه"‪ ،‬وللفتههح‬
‫أسههههههههههههتجهههههري‬
‫و"تترا" و"ما أدراك ما ليلة القههههدر"‬
‫(‪)6‬‬
‫هه بالحزر‬
‫هي النفال‪ ،‬فاعرفه‬
‫هم فه‬
‫وفخه‬
‫ففخهم‪ ،‬وكهن مهن حلبهة العلم فهي الصهدر‬
‫محصهنة "ناهيهك مهن سههههههورة‬

‫‪1‬‬

‫‪ -‬في أكثر النسخ "والعمى يسمع صوته"‪ ،‬وأكثر طلبة القرآن ينشدونه كذلك‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫ بعد هذا البيت في نسخة السيد محمد الرسموكي بيتان وهما‪:‬‬‫ففعلهما في الضم والكسر لزم ورومك مخصوص بالجر وبالكسر‬
‫ولحظ فيه للضرير لنهههههههههه كما قلت مرئي بالبصار كالبههههههدر‬
‫وأشمم ورم‪ "...‬والبيت الثاني منهما ذكره ابن القاضي في الفجر لغير الحصري‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫ في نسخة آسفي ذكر بدل باب‪.‬‬‫‪62‬‬

‫ههههههههههههههههاكن‬
‫سه‬
‫وان نونت راء كقولك في "قهههرى"‬
‫فتفخيم ها في موض ههع الن صههب‬
‫رأينههههههههههههههههها‬
‫وقهد ذكهر(‪ )1‬التفخيهم فهي الكهل والذي‬
‫وان كسههر (‪ )2‬راء قبلههها ألف جرى‬
‫كهار وجباريهههن والنههههههار‬
‫واجتهههههههههههههههههد‬
‫وكان يميهل "الكافهههههههرين" إذا‬
‫أتهههوا‬

‫الحشههههههههههههههههههر‬
‫وترقيقهها فهي موضهههع الرفهههع‬
‫والههههههههههههههههههجر‬
‫بدأت بهه المختار فهي نحونها البصهري‬
‫هن‬
‫ههها مه‬
‫هتثههن حرفهه‬
‫أمال ولم يسه‬
‫الههههههههههههههههههذكر‬
‫قياسهها فانههي جئت مههن ذاك بالنزر‬
‫بياء ويغزو جيشهههههههههههههم‬
‫دامهههههي الظههههفر‬

‫وأ ما رؤوس الي في م ثل والض حى‬
‫وحاميههم ثههم الهاء والياء بعدههها‬
‫وقالون يقرا الباب بالفتههح لم يمههل‬
‫قرأت لعمري بالمهههههههههالة‬
‫محضههههههههههههههههة‬
‫ووافهق فهي التوريهة ورشهههههها‬
‫فخههههذ وزد‬

‫فإنها أملناههن مهن طرق المصهري‬
‫قرات له بالفتههح فههي أكثههر العمههر‬
‫سهوى حرف هار فهك ربهي غدا أسهري‬
‫(‪)7‬‬
‫فدونههك علمههي بالقبول وبالبشههر‬
‫ول تجهلن فالجهههههههههههههل‬
‫ههههزري‬
‫هد يهه‬
‫هههههرء قه‬
‫بالمهه‬
‫(‪)6‬‬

‫باب الراءات‬

‫‪1‬‬

‫‪ -‬في بعض النسخ ومنها نسخة الشيخ الرسموكي "وقد ذكروا" بالجمع‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬في ب عض الن سخ وإن حرف راء "ول ي صح‪ ،‬لن رو شا ل يم يل اللف إل مع الراء المك سورة م ثل في النار‬

‫وكالفخار‪.‬‬
‫‪6‬‬

‫‪ -‬يعني "ولو أراكهم كثيرا" كما ذكره شارحه ابن الطفيل‪ .‬وفي بعض النسخ "بالحذر" وهو تحريف‪.‬‬

‫‪6‬‬

‫‪ -‬يعني ورشا‪ ،‬وفي بعض النسخ "المهري" بالهاء‪ ،‬وهو تحريف‪.‬‬

‫‪7‬‬

‫ سقط هذا البيت من نسخة آسفي‪.‬‬‫‪63‬‬

‫وفهي الراء أصهل بعهد ذلك غامهض‬
‫ها غيهر أنهها‬
‫هلها تفخيمهه‬
‫هل أصه‬
‫فقه‬
‫إذا كسههرت أو أمههها قبلههها أتههت‬
‫وإن حال بيهن الراء والكسهر سهاكن‬
‫كذكهر وبكهر غيهر(‪ )1‬كهبر فإنههم‬
‫وعشرون أيضهههههها فخموه لعلة‬
‫هر احرف‬
‫هة غيه‬
‫ها مفتوحه‬
‫وذا حكمهه‬
‫إذا لقيهههت مسهههتعليا أو تكررت‬
‫وفهي "حصهرت" حًلْف لدى الوصهل‬
‫بينهم‬

‫تدق معانيههه عههن الكهههل والغههر‬
‫يرققههها ورش مههع الياء والكسههر‬
‫قرأت بترقيهههق وأنهههت على البر‬
‫وليههس بمسههتعل فرقههق بل فتههر‬
‫حكوا علة فهي مخرج الباء مهن كهبر‬
‫ف سلني أ جب واخ طب عرو سا بل م هر‬
‫أدل عليهههها أو أنهههص ول أكري‬
‫هر‬
‫ها بل عسه‬
‫هر فيهه‬
‫هم كذاك المه‬
‫ففخه‬
‫وفههي "إرم" التفخيههم فههي نههص‬
‫والفجهههههههر‬

‫وحكمهك فهي "حيران" تفخيمهها وفهي‬
‫وإن حرف إطباق تقههههههههدم‬
‫ساكهههههنا‬

‫"عشيرتكهم" فهي قصهة الغزو والنفهر‬
‫ومههن قبله كسههر ففخههم مهههدى‬
‫(‪)3‬‬
‫الدههههههههر‬

‫(‪)2‬‬

‫وإن كان من "زد سوف تذنب ثههههم"‬
‫كسهههر‬

‫(‪)4‬‬

‫والذي قبله‬

‫(‪)5‬‬

‫من أحرف الحهلق في‬

‫‪1‬‬

‫‪ -‬في نسخة الرسموكي "ثم كبر" ول يصح‪ ،‬لن عامة القيروانيين ابن سفيان وغيره استثنوه لورش‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬أي في سورة النفال‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫ زاد في نسخة الشيخ الرسموكي البيت التالي‪:‬‬‫كمصر واصرهم وفطرت مثلهم على مذهب الجمهور يا طالب الوفر‬

‫ورأيته بها في نسخ شيخنا هنا بلفظ‪ :‬كمصر واصرهم واصرا ومع اصري فكن فطنا للنص واصحب ذوي النشر‪ .‬ول‬
‫يخفى أن كل ذلك من الضافات لظهور الركاكة في نظم الول في قوله "مثلهم" بدل "مثلها" وأما الثاني فقد أدخل في‬
‫المثلة "إصري" وهي مكسورة الراء‪ ،‬ول مكان للراء المكسورة في التفخيم عند أحد‪.‬‬
‫‪-4‬‬
‫‪-5‬‬

‫تقدم ذكر هذا الرمز عند ابن الفحام الصقلي نقل عن كتابه "التجريد"‪.‬‬
‫سقط لفظ "ثم" في سائر الن سخ إل في واحدة‪ ،‬ولفظ البيت فيها "وإن كان من زد سوف تذنب والذي أتى قبله من‬

‫أحرف الحلق في كسر" ه والصحيح ما أثبته وهو الموافق لما في التجريد‪.‬‬
‫‪64‬‬

‫أو الكاف فالتفخيههم عندي حكمههها‬
‫وفخهههم أيضههها وزر أخرى لعلة‬
‫ورقهههق إسهههرافا "وإسهههرافنا"‬
‫هههههههههههههههها‬
‫معهه‬
‫وإن وقهههع التنهههههوين فههي‬
‫الهههراء فخمت‬

‫فكهن يقظها أذكهى ذكاء مهن الجمهر‬
‫و"ذكرك" أن الي فههي نسههق تجري‬
‫وفهي راء "إجرامهي" خلف فخهذ وفري‬
‫كذكرا فزد علمهها لعلك أن تثههههري‬

‫ههههرا" رققوه لهائه‬
‫هههن "صه‬
‫ولكه‬
‫هك أول‬
‫هر أو ته‬
‫هع بالكسه‬
‫ها تقه‬
‫ومهمه‬
‫ها‬
‫هر قبلهه‬
‫هن ياء ول الكسه‬
‫وإن لم تكه‬
‫وإن سههكنت والياء بعههد كمريههم‬
‫ومهن ذكهر التفخيهم فهي مثهل "شرعهة"‬
‫هة"‬
‫هو "فرقه‬
‫هتعليا نحه‬
‫هت مسه‬
‫وإن لقيه‬
‫ههة‬
‫ههر راء "المرء" إل رقيقه‬
‫ول تقه‬
‫هم‬
‫هو مفخه‬
‫هد فهه‬
‫هفه بعه‬
‫ها لم أصه‬
‫ومه‬
‫ومها أنهت بالترقيهق واصهله فقهف‬
‫ووفقههك بالشمهههههههام والروم‬
‫عنههدنا‬

‫ولول اختصهار القول عللت مها ادري‬
‫فل خلف فيهها بيهن زيهد ول عمرو‬
‫(‪)1‬‬
‫فف خم سوى ما ق بل قولك "كالق صر"‬
‫فرقهق‪ ،‬وخطهئ مهن يفخهم بالقههر‬
‫فجاهده‪ ،‬إن الشههر يدفههع بالشههر‬
‫هر‬
‫هق راء "فرق" بل زجه‬
‫هم ورقه‬
‫ففخه‬
‫(‪)2‬‬
‫لدى سهورة النفال أو قصهة السهحر‬
‫تأمهل فقهد سههلت مهن أصهلها الوعهر‬
‫(‪)3‬‬
‫عل يه به ل ح كم للطاء في "الق طر"‬
‫كوصههلك‪ ،‬هذا قول مههن ليههس‬
‫(‪)4‬‬
‫بالغهههمر‬

‫ذكر اللمات‬

‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬

‫يعني "بشرر كالقصر" في سورة المرسلت‪.‬‬
‫يعني قصة هاروت وماروت في سورة البقرة‪.‬‬
‫هذا لفظ البيت في جميع النسخ التي اعتمدتها‪ ،‬وفي الفجر الساطع وغيره‪:‬‬
‫وما أنت بالترقيق واصله فقف عليه به‪ ،‬إذ لست فيه بمضطر‬

‫و قد شرح مراد الح صري بهذا الل فظ على هذه الروا ية‪ ،‬ثم ذ كر الروا ية ال تي أثبتنا ها وقال‪" :‬كذا ل فظ الب يت ع ند ا بن‬
‫آجروم وعند الجعبري كما تقدم"‪ .‬يعني أن رواية ابن آجروم في شرحه للشاطبية فيه "عليه به ل حكم للطاء في القطر"‬

‫‪-4‬‬

‫هذا آخر بيت في باب الراءات في سائر النسخ‪ ،‬إل في نسخة الرسموكي فتزيد بقوله‪:‬‬

‫وقف في مكان النصب أيضا مفخما وقف مضجعا في موضع الرفع والجر‪.‬‬
‫‪65‬‬

‫وقهد فتحهت أو ضمهت اللم فهي الثهر‬
‫هر‬
‫ها بل حظه‬
‫هم فيهه‬
‫هاد فالتفخيه‬
‫أو الصه‬
‫هح اختلف كذا أدري‬
‫هع الفته‬
‫ها مه‬
‫وفيهه‬
‫(‪)1‬‬
‫لدى سورة الرح من أو سورة الحجهر‬
‫وفههي "خلطوا"(‪ )2‬خلف شرحناه فههي‬
‫السهههفر‬

‫إذا جاء حرف سههاكن مطبههق معهها‬
‫ففخههم ومهمهها تفتههح الطاء قبلههها‬
‫ولكهن مهع التشديهد والضهم رققهت‬
‫وإن سهكنت مها بيهن صهادين فخمهت‬
‫وفي "اختلط" و"اغلظ عليهم "وأخلصوا"‬

‫وفههي "ظلموا"(‪ )3‬أيضهها كمهههها فههي ثلثههههههة‬
‫(‪)4‬‬
‫قههههههرأت على الحهههههبر‬
‫وإن وقههع اسههم ال والفتههح قبله‬
‫لورش وقالون وغيرهمههها معههها‬
‫ومهمها تقهع مفتوحهههههههههة‬
‫طرفا فقهههههف‬

‫ولكههن بترقيههههق‬

‫أو الضههم فخمناه سههبحن ذي الغفههر‬
‫وهذا جنههي العلم فاقطفههه كالزهههر‬
‫عليهها بترقيهق سهقيهههههههههت‬
‫حيا القههههطر‬

‫ذكر فرش الحروف‬
‫ودونههك مههن فرش الحروف مسههائل‬
‫قرا وههههو قالون وفههههو مسهههكنا‬
‫وقهس ههي إسهكانا على ههو بالحجها‬
‫ويقرا مههن الياءات تسههعا سههواكنا‬
‫فياءان "لي وليومنوا بههي" و"اخوتههي"‬
‫وأخرى"ولي فيهها""وأخرى" "ومهن معهي"‬
‫هههههها‬
‫وأخرى"وإن تومنوا لي"وقبلهه‬
‫هه‬
‫هه خلف رويته‬
‫هي" عنه‬
‫هي ياء "ربه‬
‫وفه‬
‫ويقرا "ليل" حيهههههههث كان بهمزة‬
‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬

‫تبويههك دار الخلد مخضودة السههدر‬
‫ولههو وثهم ههو اقرأ وارق إلى الغفهر‬
‫فإن الح جا أم ضى من الب يض وال سمر‬
‫(‪)5‬‬
‫هب الذر‬
‫هتغفرا حاسه‬
‫هأحسبها مسه‬
‫سه‬
‫"ومحياي" والوجهان فيها عن المصري‬
‫هر‬
‫هي" لدى طلب الشكه‬
‫وثنتان "أوزعنه‬
‫"رج عت إلى ر بي " سقى رح مة قبري‬
‫ها‬
‫هر الحجه‬
‫هن المقرئ المروي بقطه‬
‫عه‬
‫(‪)5‬‬
‫قطري‬

‫المراد كلمة "صلصال" في السورتين‪.‬‬
‫في بعض النسخ وفي خلصوا" بالصاد‪ ،‬واللفظ في سورة يوسف‪ ،‬وبالطاء في التوبة‪.‬‬
‫في بعض النسخ "خلطوا" وهو تحريف‪ ،‬لن بعض أئمة المدرسة القيروانية يستثني الظاء من الحرف التي تفخم‬

‫لها اللم إذا كانت اللم مفتوحة والظاء مفتوحة كما تقدم‪.‬‬

‫‪- 4‬يعني شيخه عتيق بن أحمد أبا بكر القصري الذي قرأ عليه تسعين ختمة كما تقدم‪.‬‬
‫‪66‬‬

‫ويقرا حروفها خمهههههسة باختلسهها‬
‫"نعمها" جميعها فهي المكههانين ثههم ل‬

‫وباء "البيوت" الدهههر يقرأ بالكسههر‬
‫فطهر نحهو حيهههي عهن فراخههك‬
‫والهههههههههههههوكهههر‬
‫تعدوا "وأمن ل يهدي لهما بحري‬

‫وأخرى لدى(‪ )1‬ياسههههين في قوله يخصمهههههون‪ ،‬فياسههههقيا لروض‬
‫الحجههها النههههضههر‬
‫ويقرأ "هأنتههههم " بوزن "أأنتههههم"‬
‫وورش مضهى فيهها على أصهله معها‬
‫ويقرأ بالههههمز(‪" )2‬النسيء " "وقربهة"‬
‫ويقرا بإخبار عهههن الروح واهبههها‬
‫و "ثههههم ليقطعثههههم "وليتمتعوا"‬
‫ويقرا بهم هههز اللء فاف ههههههم‬
‫وإن يكهن‬

‫ويدخهل مدا فاحصهد العلم مهن بذري‬
‫فسهم واشتهر العلياء غاليهة السهعر‬
‫يخفهف فيهها الراء كالههههذال فهي‬
‫(‪)3‬‬
‫النههذر‬
‫لمريهههم مهههن نادى وليدا مهههن‬
‫الههههههههههههههههحجر‬
‫و"ثههم ليقضوا" يسههكن اللم للمههر‬
‫عيههههاؤك داء فاسههههأل ال أن‬
‫يهههههبري‬

‫(‪)4‬‬

‫ههههههههههانين‬
‫هي المكهه‬
‫ههههون فه‬
‫هههها الولهه‬
‫ويقرأ أو ءاباؤنهه‬
‫بالسكهان سلنهي يطب نشههههري‬

‫(‪)5‬‬

‫ويظهههههر عههههههههند واو‬
‫ياسههههين(‪ )6‬نونهها‬
‫‪-5‬‬

‫ويدغمهها ورش فديههههههتك مهن‬

‫في أكثر النسخ "حاسب الذكر" وفي بعضها "الدهر"‪ ،‬والصحيح ما أثبته ومعناه محصي دقيق العمال حتى مثاقيل‬

‫الذر‪ ،‬كما في قوله تعالى "وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة‪."..‬‬

‫‪-5‬‬

‫في سائر الن سخ "بق طر الح جا"‪ ،‬و في إحدا ها "بق صر الح جا" والمراد الش يخ أ بو ب كر الق صري وأضاف الق طر إلى‬

‫الحجا وهو العقل والفطنة تفخيما لشأنه‪.‬‬

‫‪-1‬‬

‫في أكثر النسخ "وآخر في ياسين"‪ .‬وما أثبته عن بعض النسخ هو الموافق لنظائره فيما تقدم‪.‬‬

‫‪-3‬‬

‫في نسخة ابن الطفيل وشرحه‪ :‬يخفف فيها العين كالعين من حجر‪.‬‬

‫‪ - 2‬في نسخة الشيخ الرسموكي "ويهمز النسي ‪.‬‬
‫‪-4‬‬
‫‪-5‬‬

‫يعني قوله "لهب لك"‪.‬‬
‫يعني في الصافات والواقعة‪.‬‬
‫‪67‬‬

‫حهههههر‬
‫ذكر الزوائد‬
‫زوائد ورش أربعون وسهههههبعة‬
‫ثمهههههههههههههههههان‬
‫وعشهههههههههر ثهههم أفرد‬
‫نفسههههه‬

‫ووافقههه قالون فههي أكثههر الشطههر‬
‫بثنتيهن صهههههان ال فههههههاك‬
‫من العههههفر‬
‫(‪)1‬‬

‫فواحدة في غهههههههافر قبل "أهههدكم"‬
‫(‪)3‬‬
‫قصة الثههههههمر‬

‫(‪)2‬‬

‫وثانية في الكهههههههف في‬

‫هي‬
‫هههم فه‬
‫ههههههههران(‪ )4‬ثهه‬
‫هي "ءال عمهه‬
‫هه فه‬
‫ووافقه‬
‫حيهههههث يوعههد بالحهههشر‬
‫و في سورة ال سراء والك هف بعد ها‬
‫وفي قاف في الوسطى‪ ،‬وفي اقتربت‬
‫لدى‬
‫و"أكرمنههي" سههبحانه و"أهاننههي"‬
‫علمتههن الحذف فهي وقهف قارئ‬
‫نفعههت بههها قبههل الممات وبعده‬
‫هههههههههت‬
‫ههههد بقيهه‬
‫وقه‬
‫‪-6‬‬

‫هر هود‬
‫أواخه‬

‫(‪)5‬‬

‫وفي طه والشورى وفي النمل عن خبر‬
‫ثمان‪ ،‬وفهي والفجهر فهي قوله "يسهري"‬
‫ومهها زاده ورش فإنههك قههد تدري‬
‫عليههن والثبات فهي وصهل ذي حدر‬
‫يحهط(‪ )6‬بهها الوزار ربهي عهن ظهري‬
‫هن ندى‬
‫ههطرة مه‬
‫هي إل قهه‬
‫هل هه‬
‫وهه‬
‫(‪)7‬‬
‫عهههههمري‬

‫في أكثر النسخ "عند الواو"‪ ،‬والمراد "يس والقرآن"‪.‬‬

‫‪-1‬‬

‫في بعض النسخ في أول الشطر‪.‬‬

‫‪-3‬‬

‫يعني قوله تعالى "إن ترن أنا أقل منك مال وولدا"‪.‬‬

‫‪ - 2‬يعني "اتبعون أهدكم سبيل الرشاد"‪.‬‬
‫‪-4‬‬

‫يعني في قوله "ومن اتبعني"‪.‬‬

‫‪-6‬‬

‫في بعض النسخ "وحط بها" على الدعاء‪.‬‬

‫‪ - 5‬يعني في قوله "يوم ياتي ل تكلم نفس إل بإذنه"‪.‬‬
‫‪-7‬‬

‫هذا البيهت ل وجود له فهي نسهخة شيخهي ونسهخ أخرى‪ ،‬وههو موجود فهي نسهخ خزانهة أوقاف آسهفي‪ ،‬والشيهخ‬

‫الرسموكي من مسجد آزرو بنواحي أكادير‪ ،‬ونسخة المرحوم السيد إبراهيم أبو درار من سوق آيت داود بحاحة نواحي‬
‫الصويرة‪ .‬وبه يبلغ عدد أبياتها ‪ 212‬وهو العدد الموافق لما ذكره بروكلمان في بعض النسخ‪ ،.‬وما ذكره الزركلي في‬
‫العلم كما تقدم‪.‬‬
‫‪68‬‬

‫علتهههههها في مسههائل‬
‫هذا هو ال نص الذي تأ تى لي الح صول عل يه من مقابل تي ب ين عدد من ن سخ‬
‫القصيدة مقابلة كلية أو جزئية‪ ،‬ولم تتيسر لي حاليا المقابلة الكاملة على النسخة التي‬
‫اعتمدها ابن الطفيل في شرحه عليها‪ ،‬وهي أحق النسخ في نظري بالعتماد‪ ،‬نظرا‬
‫لقرب زمان الشارح من زمن الناظم(‪ ،)1‬ولقتران أبياتها ببيان المعاني مما يسهل معه‬
‫حل ب عض الشكالت كثيرا ما يض طر المح قق في ها إلى الترج يح بناء على المقابلة‬
‫بين النسخ والجتهاد الشخصي‪ ،‬هذا بالضافة إلى قدم تاريخ نسخها أيضا كما قدمنا‪،‬‬
‫وهذه المور كلها مجتمعة تجعل النص المثبت فيها أجدر النصوص بالعتماد‪ ،‬ومن‬
‫شأن المقابلة عل يه أن تع ين ب عض البيات ال تي جرت إضافت ها إلي ها من لدن الشراح‬
‫أو النساخ‪ ،‬ولعل ال ه عز وجل ه ييسر الفرصة للقيام بهذا العمل المفيد(‪.)2‬‬

‫‪-1‬‬

‫أع ني به أ با الح سن مح مد بن ع بد الرح من بن مح مد بن ع بد الرح من بن الطف يل العبدري ال شبيلي صاحب‬

‫المصنفات العديدة في القراءات وقد تقدم في أصحاب أبي داود‪ ،‬توفي سنة ‪ 543‬فبين وفاته ووفاة الحصري ‪ 55‬سنة‪،‬‬
‫أي أنه ربما ولد في حياته‪.‬‬

‫‪-2‬‬

‫قام بهذا العمهل قبهل مثول هذا البحهث للطبهع صهديقنا الدكتور توفيهق العبقري مهن مراكهش حفظهه ال وأهدى إلى‬

‫مؤخرا نسخة من عمله‪.‬‬
‫‪69‬‬

‫الفصـــل الــرابع‪:‬‬
‫أهمية القصيدة وانتشارها وعوامل شهرتها وما قام‬
‫حولها من نشاط علمي‪ ،‬وأثرها في دعم المدرسة‬
‫القيروانية‪.‬‬

‫ل شك أن ظهور المام الحصري في المدرسة الدائية القيروانية في رواية‬
‫ورش قد كان و هي تكاد تل فظ أنفا سها الخيرة‪ ،‬وذلك ب سبب الحداث والفوا جع ال تي‬
‫منيت بها بغزو أعراب بني هلل للمنطقة وخراب القيروان‪ ،‬وتفرق قرائها وعلمائها‬
‫أيدي سبأ في أطراف المشرق والمغرب والندلس‪ ،‬م ما ضاع م عه مجد المدر سة أو‬
‫تداعى إلى الضياع‪ ،‬على الرغم من بقاء آثاره المكتوبة في أيدي الرواة‪ ،‬وبقاء بعض‬
‫الئمة الذين واصلوا حمل راية اتجاهاتها في المشرق والمغرب كالحصري والهذلي‬
‫وابن بليمة وابن الفحام وغيرهم من متاخري فحول القيروان‪.‬‬
‫إل أن الحصهري قهد أسهدى إلى هده المدرسهة خدمهة كانهت بالنسهبة إلى هذا‬
‫الطور مهن تاريخهها ل تقدر‪ ،‬ول يغنهي عنهها مها تقدم عليهها مهن جهود أقطاب هذه‬
‫المدر سة و ما بذلوا وأثلوا من ج هد ونشاط علم ين وذلك بإنشائه لهذه الق صيدة ال تي‬
‫تمتاز عهن جميهع مؤلفات القيروانييهن والندلسهيين لهذا العههد بإخراجهه لهها فهي هذا‬
‫القالب الشعري البديع‪ ،‬حتى عده بها بعض من كتبوا عن التراث القرائي في المغرب‬
‫صاحب أول مدرسة للقراءات ظهرت في المغرب(‪.)1‬‬
‫دواعي الهتمام بها‪:‬‬
‫ولعل أجلى ما لفت النظار إليها لهذا العهد ثم في باقي العهود ما يلي‪:‬‬
‫‪ -1‬نف سها الشعري العالي وقيمت ها الدب ية ال تي ا ستمدت طر فا من ها من مكا نة‬
‫صاحبها الشاعر الديب‪.‬‬
‫‪ -2‬إيجازهـا النسـبي واسـتيعابها لعامـة مـا يحتاج القارئ إلى معرفتـه مهن الحكام‬
‫الدائ ية العا مة أ صول وفر شا في الروايت ين‪ :‬روا ية ورش وروا ية قالون و عن نا فع‬
‫إمام أهل المدينة النبوية‪.‬‬
‫‪-1‬‬

‫يم كن الرجوع في ذلك إلى ب حث لل ستاذ سعيد اعراب بعنوان "نظرة عن التراث القرآ ني حول مقرأ نا فع "ن شر‬

‫بمجلة دعوة الحق العدد ‪ 273‬السنة ‪.1989‬‬
‫‪70‬‬

‫‪ -3‬اختصـاصها بتلخيـص قواعـد القراءة ال تي عليهـا المغاربـة وعلى ال خص في‬
‫إفريقية والقيروان والمغرب‬
‫‪ -4‬تمثيل ها ال صحيح لمذا هب المدر سة القيروان ية في الداء و في م سائل الخلف‪،‬‬
‫في مقا بل المدارس الندل سية "مدارس القطاب" ال تي تمثل ها ب عض المنظومات ال تي‬
‫ظهرت بعدها كالشاطبية والبرية وغيرهما‪.‬‬
‫‪ -5‬قيمتها التعليمية المتمثلة في اشتمالها في الغالب على القاعدة معززة بأمثلتها مع‬
‫خفة الروح في عرضها‪.‬‬
‫‪ -6‬يسرها وإمكانية حفظها من طرف المتعلمين‪ ،‬إما دفعة واحدة في اللواح‪ ،‬وإما‬
‫بإدراج ها في ألواح المتعلم ين كل ما كان في اللوح ما يتطلب معر فة ح كم من أحكام‬
‫الداء‪ ،‬على النحو المعمول به إلى الن(‪.)1‬‬
‫ولقد انعكست العناية بها في مظاهر عديدة يمكن إجمالها فيما يلي‪:‬‬
‫‪)1‬في روايتها بالسناد بالعرض أو السماع المتصل إلى ناظمها‪.‬‬
‫‪)2‬في حفظ متنها وتحفيظها للناشئة مع شرح مقاصد الناظم فيها‪.‬‬
‫‪)3‬في وضع الشروح عليها ومناقشة أحكامها‪.‬‬
‫‪)4‬فـي السـتدلل بهـا فـي المصـنفات المؤلفـة فـي أحكام الداء‬
‫وأصول روايتي ورش وقالون‪.‬‬
‫‪)5‬في معارضتها والنظم على منوالها‪.‬‬
‫ول يتسع المجال لتفصيل الحديث عن جميع هذه النقط‪ ،‬ولذلك نكتفي ببعض‬
‫الشارات المفيدة في كل نقطة‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫‪-‬‬

‫ما يزال العمل على هذا عند المقرئين في الجنوب المغربي عامة حيث تكون النصوص (النصاص) المتعلقة‬

‫بالعدد أو الرسم والضبط أو بأحكام الداء أو التجويد أو باختلف القراءات مناسبة لما في اللوح من القرآن‪.‬‬
‫‪71‬‬

‫روايتها وأهم أسانيدها‬
‫فأ ما روايت ها بال سناد ف قد رأي نا في أ صحابه أ سماء عدد م من سمعها م نه‬
‫مباشرة‪ ،‬وقهد بقيهت لنها فهي فهارس جماعهة مهن العلماء وكتبههم طائفهة مهن سهلسل‬
‫السناد التي كانت تروى بها إلى أواخر المائة العاشرة‪.‬‬
‫فقد أسندها العلمة أبو بكر بن خير قال‪ :‬حدثني بها الشيخ المام أبو داود‬
‫سليمان بن يح يى بن سعيد المعافري المقرئ ه رح مه ال ه قراءة م ني عل يه في‬
‫قرطبهة(‪ )1‬فهي المحرم سهنة ‪ ،539‬وحدثنهي بهها عهن ناظمهها أبهي الحسهن الحصهري‬
‫المذكور قراءة منه عليه بمدينة طنجة حرسها ال"(‪.)2‬‬
‫وأسندها العلمة القاسم بن يوسف التجيبي السبتي (ت ‪ )730‬قال‪:‬‬
‫"عرضتها على ظهر قلب بالمكتب على سيدي الخطيب الصالح أبي زيد بن‬
‫صهاب رزقهه هه رحمهه ال هه مرات ذوات عدد‪ ،‬وههي مائتها بيهت وتسهعة أبيات‪،‬‬
‫وأجازها لنا في الجملة الخطيب أبو عبد ال بن صالح بحق قراءته لها على الخطيب‬
‫أبهي القاسهم بهن الوالي بقراءةه لهها على ابهن سهعادة المعمهر وعلى أبهي عيسهى بهن‬
‫الخصم بفراءتها على ابن هذيل بسماعه من أبي محمد بن سمجون السرقسطي بحق‬
‫قراءته على ناظمها‪.‬‬
‫"ويحملها أيضا ابن سعادة وابن الخصم عن أبي الحسن بن النعمة عن أبي‬
‫القاسم خلف بن محمد بن صواب عن الحصري رحمهم ال أجمعين"(‪.)3‬‬
‫وأسندها من أهل الندلس أيضا المام أبو عبد ال المنتوري ت (‪ )834‬قال‬
‫في فهرسته‪:‬‬
‫"قرات جميعها على الراوية أبي زكرياء يحيى بن أحمد بن السراج‪ ،‬وحدثني‬
‫ب ها عن الش يخ الحاج الرحال أ بي يعقوب يو سف بن الح سين بن أ بي ب كر الت سولي‬
‫قراءة‪ ،‬عن الراوية شمس الدين ابي عبد ال محمد بن جابر الوادي آشي سماعا‪ ،‬عن‬
‫الشيخ أبي عبد ال محمد بن احمد بن حيان الوسي قراءة بتونس‪ ،‬عن الخطيب أبي‬
‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬

‫تقدم أنه كان يقرئ القرآن ويدرس العربية بمسجد ابن السقاء من قرطبة وهو مسجد العطارين‪.‬‬
‫فهرسة ابن خير ‪.74‬‬
‫برنامج التجيبي ‪42‬ه ‪.43‬‬
‫‪72‬‬

‫محمهد بهن برطلة عهن أبهي محمهد غلبون بهن محمهد بهن غلبون النصهاري قراءة‬
‫بمرسية‪ ،‬عن أبي الحسن علي بن محمد بن النعمة قراءة‪ ،‬عن أبي القاسم خلف بن‬
‫(‪)1‬‬
‫محمد بن صواب‪ ،‬عن ناظمها قراءة"‬
‫ثم أسندها من طريق القاضي أبي بكر أحمد بن محمد بن جزي بسنده إلى‬
‫الخطيب أبي عبد ال محمد بن عبد الرحمن القيسي القيرواني عن ناظمها"(‪.)2‬‬
‫وأسندها من المشارقة من أهم طرقها الندلسية الحافظ ابن الجزري فقال‬
‫في النشر‪:‬‬
‫"أخبر نا ب ها شيخ نا أ بو المعالي مح مد بن أح مد بن اللبان سماعا لبعض ها‬
‫وتلوة لجميع القرآن‪ ،‬قال‪ :‬أخبرنا أبو حيان تلوة‪ ،‬أخبرنا أبو علي بن أبي الحوص‬
‫سهماعا‪ ،‬أخبرنها أبهو جعفهر أحمهد بهن علي بهن الفحام‪ ،‬أخبرنها أبهو علي بهن زلل‬
‫الضرير‪ ،‬أخبرنا ابن هذيل‪ ،‬أخبرنا أبو محمد السرقسطي"‪.‬‬
‫وقال أ بو حيان‪" :‬قرات على أ بي الح سين بن الي سر‪ ،‬أخبر نا أ بو ع بد ال بن‬
‫محمد‪ ،‬أخبرنا أبو جعفر بن حكم وأبو خالد بن رفاعة‪ ،‬قال‪ :‬أخبرنا أبو جعفر أحمد‬
‫بن علي بن الباذش‪ ،‬أخبر نا أ بو القا سم خلف بن صواب‪ ،‬قال أع ني ا بن صواب‬
‫والسرقسطي‪ :‬أخبرنا الحصري"‪.‬‬
‫قال ا بن أ بي الحوص‪ :‬وأخبر نا به مشاف هة الحا كم أ بو ع بد ال مح مد بن‬
‫الزبير القضاعي‪ ،‬أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد ال بن النعمة‪ ،‬أخبرنا ابن صواب‪،‬‬
‫أخبرنا الحصري"‪.‬‬
‫"قال أ بو حيان‪ :‬وعرضت ها عن ظ هر قلب على معل مي ع بد ال حق بن علي‬
‫الوادي آشهي‪ ،‬وكتهب إلي الشريهف أبهو جعفهر أحمهد بهن يوسهف الشروطهي هه أي‬
‫صاحب الحكام ه عن أبي محمد بن بقي‪ ،‬عن الحصري"(‪.)3‬‬

‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬

‫فهرسة المنتوري لوحة ‪.18‬‬
‫المصدر نفسه‪.‬‬
‫النشر في القراءات العشر ‪.1/96‬‬
‫‪73‬‬

‫وأسندها من المغاربة في أواخر المائة التاسعة أبو عبد ال بن غازي (ت‬
‫‪ )919‬فقال في سياق حديثه عن مروياته عن الشيخ أبي عبد ال محمد بن أبي القاسم‬
‫محمد بن يحيى بن أحمد بن السراج المذكور في إسناد المام المنتوري‪" :‬أخبرني بها‬
‫عن أب يه عن جده عن القا ضي ا بن م سلم(‪ )1‬عن ا بن سليمان(‪ )2‬عن أ بي علي بن‬
‫النا ظر(‪ )3‬عن أ بي ع بد ال بن علي بن الزب ير القا ضي الخط يب القضا عي عن أ بي‬
‫الحسن بن عبد ال بن النعمة البلنسي‪ ،‬عن أبي القاسم بن صواب(‪ )4‬عن ناظمها"(‪.)5‬‬
‫ول عل في هذه المثلة المتنو عة ما يك في في الدللة على مبلغ حرص الئ مة‬
‫على روايت ها والمحاف ظة على ات صال ال سند ب ها في جملة ما كانوا يحر صون على‬
‫إسناده من علوم وآثار‪.‬‬
‫ه وأما عنايتهم بحفظها وتحفيظها للناشئة وشرح مقاصد الناظم فيها لهم فهي‬
‫متضمنة في استمرار الحرص على روايتها‪ ،‬ولقد كانت منذ ظهورها من المصادر‬
‫الساسية في تلقين أصول الداء‪ ،‬ولذلك كانت تحفظ للناشئة في الكتاتيب كما رأينا‬
‫في قول القاسم التجيبي بالنسبة لسيتة وأبي حيان بالنسبة لغرناطة‪ ،‬ثم أخذت مكانها‬
‫بيهن مصهادر الدراسهة المعتهبرة فيمها عرف فيمها بعهد بهه"الكراريهس" وههي المتون‬
‫المعتمدة في تدريس مختلف الفنون(‪.)6‬‬
‫وقد ذكر أبو زيد بن القاضي في أول باب الراءات من شرحه على ابن بري‬
‫أن الناس كانوا بفاس يقرأون حرف نافع من "الحصرية" قبل قدوم الناظم ه يعني أبا‬
‫الح سن بن بري ه إلي ها وق بل قدوم تألي فه ه يع ني "الدرر اللوا مع ه "ح تى باب‬
‫الراءات فيقرأونها من الحرز"‪.‬‬

‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬
‫‪-4‬‬
‫‪-5‬‬
‫‪-6‬‬

‫هو أبو محمد عبد ال بن أحمد المعروف بابن مسلم سيأتي ي أصحاب أبي الحسن بن سليمان القرطبي‪.‬‬
‫هو أبو الحسن علي بن أحمد بن سليمان القرطبي شيخ الجماعة بفاس سيأتي‪.‬‬
‫هو أبو علي بن أبي الحوص النف الذكر‪.‬‬
‫تحرف إلى "ابن"صواف" بالفاء وعلق المحقق بأنها مصوبة بهامش إحدى السخ "صواف" بالفاء‪.‬‬
‫فهرسة ابن غازي ‪.97‬‬
‫يمكن الرجوع في موضوع الكراريس التي كانت تدرس بالقرويين والوقال المرتبطة بها إلى بحث للستاذ محمد‬

‫المنونهي فهي حلقات بعنوان "أوقاف بدون كرسهي على مواضهع معينهة بجامعهي القروييهن والندلس هه الحلقهة الثالثهة‬
‫المنشورة بمجلة دعوة الحق المغربية العدد ‪ 6‬السنة ‪.1966‬‬
‫‪74‬‬

‫ول يخ فى أن عدول هم عن الح صرية إلى "حرز الما ني" للشا طبي في باب‬
‫الراءات إن ما سببه التزام الح صري في هذا الباب بال صول الدائ ية ال تي أخذت ب ها‬
‫مدر سته كترقيق راء قر ية ومريم وبين المرء وتفخيم وزر أخرى ووزرك وحذر كم‬
‫ونحو ذلك مما يخالف المذهب الرسمي الذي اعتمدته المدرسة المغربية واخذت فيه‬
‫باختيارات أ بي عمرو الدا ني وأ صول مدر سته ك ما سياتي ع ند الشا طبي وا بن بري‬
‫بعون ال‪.‬‬
‫وأ ما و ضع الشروح علي ها و تبيين مقا صدها ومناق شة النا ظم في كث ير من‬
‫قضايا ها ف قد نالت كل ها من العنا ية ن صيبا واف يا يتنا سب ومكانت ها وش غف أ هل هذا‬
‫الشان ب ها‪ ،‬إلى أن زاحمت ها في الميدان منظومات أخرى ا ستأثرت بالهتمام ال كبر‪،‬‬
‫وعلى الخص منظومتا الشاطبي وابن بري اللتان استحوذتا على السواد العظم من‬
‫القراء‪ ،‬واستنفذنا معظم الجهود التي كان يبذلها مشايخ العلم وأئمة القراء كما سنقف‬
‫عليه فيما نستقبله من هذا البحث بعون ال‪.‬‬
‫أما الشروح التي وضعت عليها فهي عديدة‪ ،‬إل انها ه فيما عدا يسيرا منها‬
‫ه تع تبر في ح كم المفقودة‪ ،‬وهذه أ سماء ب عض شروح ها وشراح ها م ما وق فت على‬
‫ذكر أو النقل عنه ‪:‬‬
‫شروح القصيدة الحصرية‪:‬‬
‫‪-1‬شرح أبي جعفر أحمد بن علي بن الباذش صاحب "القناع " (ت ‪)540‬‬
‫تقدم ذكره فهي آثاره نقل عهن بعهض شراح الدرر اللوامهع كالمنتوري وابهن‬
‫القاضي وغيرهما‪ ،‬وهو مفقود فيما أعلم‪.‬‬
‫‪-2‬شرح أبي الحسن محمد بن عبد الرحمن بن الطفيل العبدي (العبدري) الشبيلي‬
‫يعرف بابن عظيمة (‪)543‬‬
‫وا سم هذا الشرح "م نح الفريدة الحم صية في شرح الق صيدة الح صرية"‪ ،‬بهذا‬
‫العنوان ذكره ا بن خ ير ال شبيلي وقال‪" :‬حدث ني به إجازة في جملة روايا ته وتوالي فه‬

‫‪75‬‬

‫رحمهه ال"(‪ ،)1‬وبهه سهماه ابهن عبهد الملك(‪ )2‬وسهقط عنهد ابهن البار والمقري لفهظ‬
‫"منح"(‪ ،)3‬ونقل عنه المنتوري أو أشار إليه في أماكن كثيرة من شرح الدرر اللوامع‪.‬‬
‫و قد أشرت في أول هذا الب حث إلى و صول هذا الشرح إلي نا مخطو طا في‬
‫نسخة فريدة ل أعلم لها ثانية وهي بخزانة ابن يوسف بمراكش(‪ ،)4‬واوله قوله‪:‬‬
‫"قال أبو الحسن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن الطفيل العبدري قرن ال‬
‫التوف يق بقوله‪ ،‬ول وكله ساعة إلى قو ته وحوله‪ :‬الحمد ل الذي علم نا كتا به‪ ،‬وفهمنا‬
‫خطابه‪ ،‬ووعدنا بفضله ثوابه‪ ،‬وحذرنا بكرمه عقابه‪ ،‬وسوغنا عميم أفضاله وانعامه‪،‬‬
‫وو سمنا ب سيما حاملي كل مه‪ ،‬وإياه أ سأل أن يجعل نا م من قرأه فتدبر‪ ،‬وع مل ب ما ف يه‬
‫وتبصر‪ ،‬وما كنا لنهتدي لول أن هدانا ال‪...‬‬
‫"ولمها رأيهت بهاء الذكهر فهي التأليهف‪ ،‬رغبهت أن يتهيهأ لي غرض يخرج‬
‫الت صنيف‪ ،‬و قد كان ر غب إلي من التراب‪ ،‬من قد واريناه في التراب‪ ،‬في شرح‬
‫ق صيدة أ بي الح سن علي بن ع بد الغنهي الح صري هه رح مه ال هه إذ كا نت في‬
‫رواي تي عن أ بي الح سن بن بلي مة ال سكندري‪ ،‬حدث ني ب ها بال سكندرية عن مؤلف ها‬
‫إجازة"‪.‬‬

‫(‪)5‬‬

‫وحيهن تأملتهها رأيهت ناظمهها قهد أودع القصهيدة جمل لم يحتهج إلى بسهطها‬
‫لفه مه‪ ،‬وقيا سات لم ي ستوف حد ها في كل مه‪ ،‬فا ستخرت ال تعالى وا ستعنته‪ ،‬و سألته‬
‫النجاد(‪ )6‬فيما رغب إلي فيه ورغبته‪ ،‬فعسى دعوة من تائب يحظى بها حيا وميتا"‪.‬‬

‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬
‫‪-4‬‬

‫فهرسة ابن خير ‪.74‬‬
‫الذيل والتكملة ‪6/359‬ه ‪ 361‬ترجمة ‪.952‬‬
‫التكملة ‪1/445‬ه ‪ 446‬ترجمة ‪ 1281‬ونفح الطيب ‪ 2/355‬ومثله في إيضاح المكنون للبغدادي ‪.1/189‬‬
‫ر قم المخطو طة ‪ ،298‬وت قع في صفحة ‪ 240‬من الق طع المتو سط ب خط مغر بي ج يد مقروء في الجملة والخروم‬

‫نادرة ف يه مع عتا قة الن سخة‪ ،‬وتار يخ ن سخها يوم الثلثاء ‪ 15‬ذي القعدة عام ‪ ،728‬ول يس في ها ذ كر ل سم النا سخ ول‬
‫لعنوان التأليف وقد قام بتحقيق هذا الشرح بعد كتابتي لهذه الدراسة الستاذ توفيق عبقري من مراكش وحصل به على‬
‫دبلوم الدرسات العليا وأهداني نسخة منه شكر ال له‪.‬‬

‫‪-5‬‬
‫‪-6‬‬

‫كذا‪ ،‬ولعل في العبارة سقطا‪.‬‬
‫في الصل "الستنجاد"‪.‬‬
‫‪76‬‬

‫"ونثلت القصيدة في كتابي هذا بيتا بيتا‪ ،‬ليكون جامعا لكلمه وكلمنا‪ ،‬مفيدا‬
‫لمن رغب في نظمه أو نظامنا‪ ،‬ومن كره كلمنا لحسد عرض في النفس‪ ،‬وكان له‬
‫في تلك القصيدة غرض وانس‪ ،‬نفقت سلعتها ببيان تلك‪ ،‬وكانت كخرزة في سلك(‪.)1‬‬
‫ثهم ذكهر المؤلف ضرورة المعرفهة بمخارج الحروف لفههم مها سهيأتي فهي‬
‫القصيدة‪ ،‬فبدأ بعقد باب لها فقال‪" :‬باب نذكر فيه مخارج حروف المعجم"‪ ،‬ثم ذكرها‬
‫واتبع ها بباب آ خر بعنوان "باب صفات الحروف" ثم ب عد الباب ين بدأ بعرض المقد مة‬
‫النثرية التي استهل بها الحصري قصيدته دون تعرض لها بشرح أو تعليق ثم ذكر‬
‫البيات الولى من القصيدة إلى قوله "فوائد تغني القارئين عن المقرئ" فقال‪:‬‬
‫"قلت ه معتصما بال ه‪" :‬قول أبي الحسن" من الشعر "‪ ....‬فشرح معاني‬
‫البيات ثم انتقل إلى قوله‪:‬‬
‫عليهههم فأبدا بالمام أبههي‬
‫بكههر‬

‫وأذكر أشياخي الذين قرأتها‬

‫فقال‪" :‬حروف القراءة لم تترك سهدى‪ ،‬بهل نقلتهها أئمهة هدى‪ ،‬فحهق على مهن‬
‫روى ان ينشر قراءته وأسانيده‪ ،‬ويظهر روايته وتقييده‪ ،‬ففي الرجال الثقة المحسن‪،‬‬
‫وفيهم الضعيف الوهن‪ ،‬وما ضره أن ذكر مدة قراءته على من اختلف إليه‪ ،‬كما نفعه‬
‫أن ش كر نع مة من أن عم عل يه‪ ،‬كذا كان الناس المق صر في أو صافهم‪" ،‬ذ هب الذ ين‬
‫يعاش في أكنافهم"(‪ .. ،)2‬ثم أخذ في التعريف بمشايخ الحصري الثلثة المذكورين في‬
‫القصيدة‪.‬‬
‫وهكذا تابع حل أبيات القصيدة مبينا أحيانا ما قرأ به كقوله في باب البسملة‬
‫عند ذكر السكت والوصل‪:‬‬
‫"فاما ورش من طريق أبي يعقوب فلم يرو عنه الفصل ما بين السورتين ه‬
‫يعنهي بالبسهملة هه ورواهها عنهه أحمهد بهن صهالح‪ ،‬وبعهض القراء يفصهل بهها بيهن‬
‫السورتين في رواية أبي يعقوب لفضلها وبعض يتركها فيه‪ ،‬وبهما قرأت له(‪.)3‬‬
‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬

‫‪-3‬‬

‫ورقة ‪1‬ه ‪.2‬‬
‫هو شطر بيت مشهور ينسب إلى أمير المومنين علي بن أبي طالب رضي ال عنه والبيت بتمامه‪:‬‬
‫ذهب الذين يعاش في أكنافهم‬

‫وبقيت في خلف كجلد الجرب‪.‬‬

‫ورقة ‪.2‬‬
‫‪77‬‬

‫وقال عند ذكر التسمية وتركها في أول الجزاء‪" :‬ولم أقرأ في افتتاح الجزاء‬
‫بب سملة‪ ،‬و قد نص علي ها ب عض شيوخ نا‪ ،‬ووج هه عندي أ نه ج عل الب سملة شرط ها‬
‫البتداء للفضل‪ ،‬ل أنه أتى به بين السورتين للفصل‪ ،‬وعلى الوجه الول الغالب من‬
‫المؤلفين"(‪.)1‬‬
‫وهكذا تابع شر حه با با با با إلى ان انت هى من الق صيدة فقال‪ :‬قال ا بو الح سن‬
‫وفقه ال وتاب عليه‪ :‬رايت أن أضيف إلى هذا الباب يعني الياءات الزائدة ه ما اتفق‬
‫القراء على إثبات الياء ف يه في الو صل والو قف‪ ،‬البقرة و"اخشو ني ول تم"‪ ،‬وإن ال‬
‫ياتهي بالشمهس‪ ....‬ثهم قال بعهد تمامهها واتفهق القراء على حذف الياء فهي الوصهل‬
‫والوقهف فهي كلمات‪ ،‬وجملتهها سهبعون كلمهة‪ ،‬فهي البقرة "وإياي فارهبون" "وإياي‬
‫فاتقون"‪ ...‬ثهم قال في تمام ها‪ ،‬فهذه جملتهها‪ ،‬قرأ القراء ال سبعة بحذف ها فهي الحال ين‬
‫اتباعا لخط المصحف‪ ،‬فاعلم ذلك وبال التوفيق‪ ...‬قال الناسخ‪ :‬تم الكتاب والحمد ل‬
‫رب العالمين‪ ،‬وذكر تاريخ النسخ‪.‬‬
‫‪-3‬شرح الحصرية لمحمد بن أحمد بن محمد النصاري القرطبي‬
‫تر جم ا بن ع بد الملك وقال‪ :‬روى عن أ بي القا سم خلف بن ع بد ال(‪ )2‬بن‬
‫صهواب وأبهي مروان إسهماعيل بهن محمهد بهن سهفيان(‪ ،)3‬وكان مقرئا مجودا عارفها‬
‫بالقراءات‪ ،‬قال‪:‬‬
‫"وله شرح على قصيدة أبي الحسن الحصري في قراءة نافع ل بأس به"(‪.)4‬‬
‫ول أعلم لهذا الشرح وجودا الن‪ ،‬ول را يت من ن قل ع نه‪ ،‬إل ان قول ا بن‬
‫عبد الملك الخير يدل على أنه وقف عليه في زمنه‪.‬‬
‫‪-4‬شرح الح صرية ل بي عمرو مر جى بن يو نس بن سليمان بن ع مر بن يح يى‬
‫الغافقي المرجيقي نسبة إلى "مرجيق"‬
‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬

‫ورقة ‪.13‬‬
‫كذا ولعل الصواب كما تقدم خلف بن محمد بن صواب‪.‬‬
‫هو إسماعيل بن محمد بن سفيان السلمي أبو علي من ناحية دانية‪ ،‬من أصحاب أبي العباس أحمد بن أبي عمرو‬

‫الداني‪ ،‬أخذ بدانية القراءات عنه‪ ،‬وأقرأ بها ه ترجمته في التكملة ‪ 1/81‬ترجمة ‪.479‬‬

‫‪-4‬‬

‫الذيل والتكملة ‪ 6/59‬ترجمة ‪.127‬‬
‫‪78‬‬

‫بغرب الندلس‪ ،‬تر جم له ا بن البار وقال‪" :‬كان من أ هل المعر فة بالقراءات‬
‫والعربية‪ ،‬وله شرح في قصيدة الحصري في القراءات أخذ عنه وسمع منه‪ ،‬وقد أقرأ‬
‫بسبتة وطنجة‪ ،‬وبها كان ساكنا"(‪.)1‬‬
‫وقال أ بو جع فر بن الزب ير‪" :‬أقرا القرآن والعرب ية والدب‪ ،‬وكان م من أ خذ‬
‫عن ا بن خ ير وا بن عياض الشل بي‪ ،‬وعمر وقرأ عل يه الباء‪ ،‬والبناء‪ ،‬أ خذ ع نه أ بو‬
‫الح سن الغاف قي(‪ )2‬وأ بو الخطاب بن خ يل‪ ،‬وكان فاضل من أ هل الخ ير‪ ،‬وف يه دعا بة‬
‫مستحسنة‪ ،‬شرح قصيدة الحصري في قراءة نافع‪ ،‬ومات في حدود ‪.)3(600‬‬
‫أكثر من النقل عنه المنتوري في شرحه على ابن بري‪ ،‬ومن نقوله عنه قوله‬
‫مثل في باب الدغام‪:‬‬
‫"وقال المرجيقي في شرح الحصرية‪ :‬وعلة قلب النون الساكنة والتنوين ميما‬
‫إذا لقيته ما باء‪ ،‬أن الم يم مواخ ية للباء لن ها من مخرج ها‪ ،‬مشار كة ل ها في الج هر‪،‬‬
‫والم يم أي ضا مواخ ية للنون في الغ نة و في الج هر‪ ،‬فل ما وق عت النون ق بل الباء ولم‬
‫يمكن إدغامها في الباء لبعد ما بين مخرجيهما‪ ،‬وبعد إظهارها لما بين النون واخت‬
‫الباء من الشبه‪ ،‬وهي الميم‪ ،‬أبدلت منها حرفا مواخيا لها في الغنة‪ ،‬ومواخيا للباء في‬
‫المخرج وههو الميهم‪ ،‬أل ترى أنههم لم يدغموا الميهم فهي الباء مهع قرب المخرجيهن‬
‫والمشاركة في الجهر‪ ،‬نحو قول ال تعالى "وهم بربهم"(‪.)4‬‬
‫ونقل عنه أبو الفضل بن المجراد ال سلوي وابن القاضي في شرحيهما على‬
‫الدرر في مواضع منها قول أبي الفضل ه أعني ابن المجراد ه عند قول ابن بري‪:‬‬
‫والخلف في المد لما تغيرا ولسكون الوقف والمد أرى‬
‫"قال الستاذ أبو عمرو بن يونس في شرحه لقصيدة الحصري ه رحمه ال‬
‫تعالىه‪:‬‬

‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬
‫‪-4‬‬

‫التكملة ‪ 2/725‬ترجمة ‪.1837‬‬
‫تقدم ذكره في مشيخة القراء بسبتة‪.‬‬
‫نقله السيوطي في بغية الوعاة ‪ 2/284‬ترجمة ‪.1988‬‬
‫شرح المنتوري لوحة ‪112‬ه ‪.213‬‬
‫‪79‬‬

‫"والمد عندي مع التسهيل أقوى وأقيس منه مع الحذف‪ ،‬لن التسهيل بين بين‬
‫يبى معه بعض الهمزة‪ ،‬بخلف الحذف فإنه لم يبق منها معه بقية"(‪.)1‬‬
‫‪-5‬شرح الحصرية لبي عبد ال محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان المعافري‬
‫الشاطبي يعرف بابن أبي الربيع نزيل السكندرية (‪585‬ـ ‪)672‬‬
‫ومؤلفه مقرئ جليل‪ ،‬ترجم له ابن عبد الملك وقال‪ :‬أفتى بالسكندرية ودرس‬
‫وصنف فيما كان يتوله من العلوم"(‪.)2‬‬
‫قال ابن الجزري‪:‬‬
‫"قرأ الروايات على محمد بن عبد العزيز بن سعادة‪ ،‬وقدم السكندرية فسمع‬
‫من السلفي‪ ،‬وقرأ بها‪.)3( "..‬‬
‫ومهن مؤلفاتهه "شرف المراتهب والمنازل‪ ،‬فهي معرفهة العالي مهن القراءات‬
‫(‪)5‬‬
‫والنازل"(‪ )4‬ومنها‪" :‬المباحث السنية في شرح الحصرية"‬
‫‪ -6‬شرح القصـيدة الحصـرية لبـي عبـد ال محمـد بـن عبـد ال بـن داود بـن‬
‫مطروح السـريني مـن أهـل المائة السـابعة واسهمه‪" :‬إبداء الدرة الخفيهة فهي‬
‫شرح القصيدة الحصرية"‪.‬‬
‫ول اعلم لهذا الشرح وجودا في الو قت الحا ضر‪ ،‬وإن ما يو جد م نه تقي يد في‬
‫ب عض الخزائن المغرب ية(‪ .)6‬و قد كان من الشروح المعتمدة في م سائل الخلف ب ين‬
‫الئ مة في قراءة نا فع‪ ،‬و قد انفرد في توج يه أ صول الداء بآراء حك يت ع نه‪ ،‬من ها‬
‫قوله عن الراءات " أصلها الترقيق‪ ،‬وإنما فخمت لشبهها بحروف الستعلء"(‪.)7‬‬
‫وقهد أشار أبهو كيهل ميمون إلى مذهبهه فقال‪ :‬وبعضههم عكهس هذا النقههل‬
‫واتخذ الترقيق في الرا أصهل‬
‫‪-1‬‬

‫إيضاح السرار والبدائع لبي الفضل بن المجراد (مخطوط) والفجر الساطع لبي زيد بن القاضي (مخطوط)‪.‬‬

‫‪-2‬‬

‫الذيل والتكملة ‪ 6/220‬ترجمة ‪.647‬‬

‫‪-4‬‬

‫إيضاح المكنون ‪2/47‬ه ‪.48‬‬

‫‪ - 3‬غاية النهاية ‪ 2/149‬ترجمة ‪.3044‬‬

‫‪ - 5‬نفح الطيب ‪2/340‬ه ‪ 341‬وهدية العارفين ‪ 2/129‬وإيضاح المكنون ‪ 2/422‬والحلل السندسية ‪.3/387‬‬
‫‪-6‬‬

‫‪-7‬‬

‫يوجد بالخزانة الناصرية بتمكروت في مجموع برقم ‪(.1465‬دليل دار الكتب الناصرية ‪ 105‬لمحمد المنوني)‪.‬‬
‫ذكره ابن القاضي في أول باب الراءات من الفجر الساطع‪.‬‬
‫‪80‬‬

‫النقل‬

‫(‪)1‬‬

‫لشبه حرف الراء بالمستعلهي‬

‫عهن ابهن مطروح أتهى فهي‬

‫و قد ن قل ع نه شراح الدرر ب عض آرائه وفوائده‪ ،‬وب سط الكث ير من ها بلف ظه‬
‫الش يخ ع بد الرح من بن مح مد الثعال بي في شرح الدرر اللوا مع الم سمى ب ه"المختار‬
‫من الجوامع‪ ،‬في محاذاة الدرر اللوامع "فنقل عنه في مواضع كثيرة أكتفي منها بما‬
‫قاله في باب الهمز بعد أن ذكر قول الحصري‪:‬‬
‫"ول تهمزن ما كانت الواو أصله كقولك في "النسان" يوفون بالنذر"‪.‬‬
‫قال الثعال بي‪ :‬قال شار حه مح مد بن داود بن مطروح‪ :‬ير يد ل ته مز لقالون‬
‫من الفعال المستقبلة إل ما كان أصله الهمز‪ ،‬يريد في الماضي‪ ،‬ول تهمزن له منها‬
‫ما كان أ صله واوا أو ياء‪ ،‬وذلك أ نه م تى أش كل ذلك عل يك ولم تدر ما أ صل الف عل‬
‫من ذلك ردد ته إلى ماض يه‪ ،‬فإن وجدت فاء الف عل م نه همزة همزت م ستقبله‪ ،‬وذلك‬
‫ن حو "ءا من يؤ من"‪ ،‬و"آ تى يؤ تي" و"آ ثر يؤ ثر"‪ ،‬وكذلك "أ كل يأ كل"‪ ،‬و"أ خذ يأ خذ"‪،‬‬
‫وكذلك "ا ستأجر ي ستأجر" وأشباه ذلك‪ ،‬وإن اخ تبرت ما ضي الف عل فوجدت فاء الف عل‬
‫منهه ياء أو واوا فل سهبيل إلى همهز مسهتقبله بوجهه‪ ،‬نحهو "يوفون" و"يوفضون"‬
‫و"يوقنون" و"مو سعون" و"يوعدون" وش به ذلك‪ ،‬أل ترى أ نك تقول في الما ضي من‬
‫ذلك أوفى وأوفض وأوسع وأوعد وأيقن‪ ،‬وكذلك ما أشبهه‪ ،‬وإن كانت الكلمة اسما لم‬
‫ي خل ذلك ال سم أن يكون جار يا على ف عل أو غ ير جار‪ ،‬فإن كان جار يا نظرت إلى‬
‫الفعل الذي يجري عل يه واع تبرته بما تقدم‪ ،‬م ثل "موجل" و"المول فة" وش به ذلك‪ ،‬وإن‬
‫كان غ ير جار على ف عل نظرت اشتقا قه‪ ،‬فإن لم تعرف اشتقا قه وق فت ع ند ال سماع‬
‫والروا ية‪ ،‬على هذا ال صل تق يس جم يع ما خ في عل يك من كل ساكن يعرض لك‬
‫فأشكل أمره ه انتهى كلم ابن مطروح ه"(‪.)2‬‬
‫ون قل ا بن القا ضي في الف جر ال ساطع ع نه في باب ال مد ما يفيد نا في تقد ير‬
‫الزمن الذي عاش فيه‪ ،‬إذ جاء في خبر عنه انه التقى في رحلته إلى الحج بالمقرئ‬
‫الكبير الذي ترجمنا له في المتصدرين بسبتة أبي الحسن على بن محمد بن عبد ال‬
‫الكتامي الضرير (‪591‬ه ‪ )676‬قال ابن مطروح‪:‬‬
‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬

‫تحفة المنافع لميمون الفخار (مخطوط) وسيأتي‪.‬‬
‫المختار من الجوامع ‪49‬ه ‪.50‬‬
‫‪81‬‬

‫"ولقهد لقيهت فهي رحلتهي إلى المشرق مقرئا أعمهى فهي جامهع تلمسهان يأخهذ‬
‫بالتمط يط الزائد والتفك يك(‪ )1‬المفرط‪ ،‬وكان مده في "ألم" بقدر ما يبلغ نف سه‪ ،‬ل يز يد‬
‫على ذلك إل الههذال من "ذلك" ليبتدئ بها ثم انتقل إلى سبتة وأقرأ بها‪ ،‬كان يعرف‬
‫ه فيما ذكر لي ه بابن الخضار‪ ،‬قال ه يعني ابن مطروح ه‪:‬‬
‫"وهذا هو الذي أنكره أئمة القراء‪ ،‬إل أن يكون على وجه الرياضة‪ ،‬فقد روي‬
‫أن سفيان الثوري مر على حمزة وهو يأخذ بالتمطيط الزائد والتفكيك(‪ )2‬المفرط فقال‪:‬‬
‫ما هذا يا أبا عمارة؟ فقال‪ :‬إنها رياضة للمتعلم فقال‪ :‬صدقت(‪ ،)3‬فكان بعض السلف‬
‫يأخذ بذلك على سبيل الرياضة‪ ،‬ل على سبيل الحقيقة"(‪.)4‬‬
‫‪ -7‬شرح الحصرية للجوهري‬
‫ويظهر أن الشارح من أهل الندلس من أهل الثامنة‪ ،‬ولم اهتد إلى معرفته‪،‬‬
‫ينقل عنه المنتوري وابن القاضي في شرحيهما على ابن بري‪.‬‬
‫و من فوائده ال تي نقل ها ع نه المنتوري قوله في باب الب سملة ع ند ذ كر كتا بة‬
‫سورة "براءة" دون بسملة‪ :‬قال الجوهري في شرح الحصرية‪" :‬إن من سيرة العرب‬
‫في الجاهل ية إذا كان بين هم وب ين أ حد ع هد‪ ،‬وأرادوا نق ضه‪ ،‬كتبوا إلي هم كتا با دون‬
‫بسملة‪ ،‬قال ه فكذلك كتب إليهم النبي ه صلى ال عليه وسلم ه كتابا فقراه عليهم‬
‫علي بهن أبهي طالب دون بسهملة فهي الموسهم‪ ،‬على حال مها جرت بهه عادتههم فهي‬
‫الجاهلية"(‪.)5‬‬
‫‪ -8‬شرح الحصرية لبن وهب ال‬
‫ويظههر أيضها أنهه مهن اههل الثامنهة‪ ،‬ينقهل عنهه المنثوري معطوفها على‬
‫الجوهري المذكور قبله‪ ،‬ويفرده بالذ كر قليل كقوله في باب الراءات‪ :‬قال ا بن و هب‬
‫في شرح الحصرية‪ ...:‬ثم ذكر الخلف في "ولو أراكهم" في سورة النفال(‪.)6‬‬
‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬
‫‪-4‬‬
‫‪-5‬‬
‫‪-6‬‬

‫كذا ولعله "التمكين" أي زيادة المد‪.‬‬
‫نفسه‪.‬‬
‫انظر قول حمزة في جمال القراء لعلم الدين السخاوي ‪.1/471‬‬
‫نقله في الفجر الساطع لوحة ‪.20‬‬
‫ذكره المنتوري في آخر باب البسملة‪.‬‬
‫شرح المنتوري لوحة ‪.227‬‬
‫‪82‬‬

‫وذكره ا بن القا ضي في باب المالة ع ند ذ كر إمالة ال سم المق صور المنون‬
‫نحو "قرى" و"هدى" في حالة الوقف فقال‪" :‬وذكر ابن الطفيل والمرجيقي وابن وهب‬
‫ال في شروحات الحصرية‪ ،‬وابن القصاب في تقريب المنافع الفتح مطلقا‪ ،‬والمالة‬
‫مطلقا"(‪.)1‬‬
‫‪ -9‬شرح الح صرية ل بي ع بد ال مح مد بن إبراه يم الموي الشه ير بالخراز‬
‫صاحب مورد الظمآن (‪)718‬‬
‫ذكره للمؤلف عامهة مهن ترجموا له مهن شراح المورد‪ ،‬وقال شارحهه الول‬
‫أبو محمد بن أجطا‪" :‬وله شرح على الحصرية أخبرني به رحمه ال"(‪.)2‬‬
‫‪ -10‬الحصرية لبن الشيري‪:‬‬
‫وههو عبهد ال بهن محمهد بهن عبهد ال بهن علي الصهنهاجي يكنهى أبها محمهد‬
‫ويعرف بابهن الشيري سهمع مهن أبهي بكهر بهن العربهي وغيره بالندلس‪ .‬قال ابهن‬
‫البار‪ :‬وكان كاتبا لصاحب المغرب‪ ..‬ثم قال‪:‬‬
‫وله شرح في قصيدة الحصري ‪ .‬وتوفي في شهر رمضان سنة ‪.)3(561‬‬
‫هذه هي الشروح التي وقفت على ذكرها أو النقل عنها‪.‬‬
‫إشعاعها في مؤلفات الئمة ومعارضتها‪:‬‬
‫وأما الستدلل بها في المؤلفات واعتماد مذاهبها وعلى الخص عند شراح‬
‫الدرر اللوا مع وحرز الما ني‪ ،‬فأ مر عام ي صعب تتب عه وا ستقصاؤه‪ ،‬إذ ن جد جما عة‬
‫منههم قهد التزموا ذلك فهي عامهة البواب الصهولية كمها نجده عنهد المنتوري وابهن‬
‫القا ضي وم سعود جموع وجما عة‪ ،‬ك ما ا ستدل به أو نا قش ب عض مذاه به عا مة من‬
‫نظموا في أصول رواية ورش كقول أبي العباس التازي في أرجوزته "الدرة السنية"‪:‬‬
‫"فرق لحصهري بترقهههيق‬
‫أتههههى‬
‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬

‫وعنهه فهي حيران عكهس ذا‬
‫أتههى‬

‫الفجر الساطع (باب المالة)‪.‬‬
‫التبيان في شرح مورد الظمآن (مخطوط)‪.‬‬
‫التكملة‪2/304 :‬ه ‪ 305‬ترجمة ‪.878‬‬
‫‪83‬‬

‫وكقول المام القيسي في "الجوبة المحققة"‪:‬‬
‫وتفخيههم راء "القهههههطر" باق‬
‫لطائهههه‬

‫وللحصهري السهنى النبيهل مضهى‬
‫(‪)1‬‬
‫الضد‬

‫وقول المام أ بي العلء إدر يس بن ع بد ال الودغيري المعروف بالبكراوي‬
‫في قصيدة له جوابية‪:‬‬
‫فل تجهلن فههي كالنجهم الزههر‬
‫سهأذكره‪ ،‬وذاك بيتان مهن شعهر‪:‬‬
‫فرقق‪ ،‬وخطئ من يفخم عن قهر‬
‫لدى سههورة النفال أو قصههة‬
‫السهههههههههههههحر"‬
‫كمها نصهه الشيهخ المام أبهو‬
‫(‪)2‬‬
‫عمرو‬

‫فأول ها را "المرء" مر يم "قر ية"‬
‫وللحصهري فيهها كلم بعيهد ذا‬
‫"وإن سهكنت والياء بعهد كمريهم‬
‫ول تقهر راء المرء إل رقيقهة‬
‫ولكهن أخذنها بتفخيمههههها‬
‫جههرى‬

‫وأما معارضتها أو النظم على منوالها فيمكن الوقوف على بعض المثلة منه‬
‫عند طائ فة من الئ مة من هم المام الشيري(‪ ،)3‬وقد ن قل المام المنتوري من قصيدته‬
‫أبياتها متفرقهة فهي شرحهه على الدرر اللوامهع وتبعهه ابهن القاضهي كقوله فهي باب‬
‫الراءات‪:‬‬
‫بدا رققت للضعف في الكاف والكسو‬

‫ولكهن ذكرى الدار مهع شههههبه‬
‫لههههها‬

‫(‪)4‬‬

‫وكقوله عند ذكر الشمام‪:‬‬
‫وقههد قرا القهههههههراء طرا‬
‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬

‫باشمام "تامنههها" أمنهههت مهههن‬

‫سيأتي ذكر هذه البيات في جملة النماذج التي نذكرها من آثار القيسي بعون ال‪.‬‬
‫من جملة قصيدة للناظم المذكور ذكرها في كتابه "التوضيح والبيان في مقرأ المام نافع بن عبد الرحمن" ص ‪.66‬‬
‫لعل المراد به عبد ال بن محمد ن عبد ال بن علي الشيري أبو محمد المغربي نسبة إلى أشير مدينة قبالة بجباية‬

‫بالجزائر كان يخدم في بعض المور بدولة عبد المومن الموحدي ثم هاجر إلى المشرق ونزل حلب وحظي هناك توفي‬
‫سنة ‪ 561‬ه ترجمته في انباه الرواة للفقطي ‪2/137‬ه ‪ 141‬ترجمة ‪.355‬‬

‫‪-4‬‬

‫شرح المنتوري ‪.251‬‬
‫‪84‬‬

‫الشههههههر‬

‫ونافههههههههع‬

‫(‪)5‬‬

‫ومن هم صاحب "الق صيدة الح سنية‪ ،‬المتضم نة لقراءة نا فع ال سنية"(‪ ،)1‬و قد ن قل‬
‫عنها ابن القاضي في باب المد قوله‪:‬‬
‫هها" والن" مكرر‬
‫هها "تواخذنه‬
‫"وأمه‬
‫والولى لدى والنجهههههم فاقرأ‬
‫لنهههههافع‬

‫بيونهس فهي التقديهر منهها وفهي القدر‬
‫بهها دون تمهههههكين سهقيت حيهها‬
‫القطههههههر‬

‫ومن معارضاتها قصيدة الوقف المسماة أيضا بالجوبة المحققة للمام القيسي‬
‫التية التي أولها قوله‪:‬‬
‫أيها طالبها فهي الوقهف حكمها‬
‫ممههههدا‬

‫على كههل حرف حيههن يتلى مههن‬
‫(‪)2‬‬
‫الذكههههر‬

‫ومنهها القصهيدة المسهماة "بسهتانة المبتدي "لمحمهد بهن إبراهيهم البوجرفاوي‬
‫المعروف بأنجار‪ ،‬وأولها قوله‪:‬‬
‫هههد‬
‫هههد المبعوث للعبه‬
‫على أحمه‬
‫(‪)3‬‬
‫والههههحر‬

‫بدأت باسهههههههم ال ثههم‬
‫صلتههههه‬

‫إلى غيهر ذلك ممها نجده عنهد المغاربهة مهن النظهم على منوالهها أو فهي‬
‫موضوعها على وزنها ورويها‪.‬‬

‫‪-5‬‬
‫‪-1‬‬

‫الفجر الساطع ‪( 145‬مخطوط)‪.‬‬
‫لم يذكر ابن القاضي مؤلفها وإنما قال‪" :‬وقال في القصيدة الحسنية‪ ..‬إلخ‪ ،‬وقد رجحت آنفا أنها من نظم أبي العباس‬

‫أح مد بن مح مد الح سني صاحب كتاب "ن ظم الفر يد‪ ،‬في أحكام التجو يد" تو في سنة ‪ 737‬له ترج مة في درة الحجال‬
‫‪ 1/28‬ترجمة ‪.30‬‬

‫‪-2‬‬

‫‪-3‬‬

‫ستاتي كاملة في ترجمته‪.‬‬
‫مخطوطة خاصة ‪.‬‬
‫‪85‬‬

‫أما العناية بالقصيدة عند المشارقة فتتجلى في كتبهم‪ ،‬وقد تمثل بعضها فيما‬
‫هو متداول منها كإبراز المعاني لبي شامة(‪ )1‬والنشر لبن الجزري ومنجد المقرئين‬
‫له(‪ )2‬ولطائف الشارات للقسطلني(‪ )3‬وغيرها‪.‬‬

‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬

‫براز المعاني ‪53‬ه ‪87‬ه ‪88‬ه ‪. 92‬‬
‫النشر ‪1/96‬ه ‪335‬ه ‪346‬ه ‪2/102‬ه ‪110‬ه ‪124‬ه ‪ ،194‬منجد المقرئين ‪.4‬‬
‫لطائف الشارات ‪.1/335‬‬
‫‪86‬‬

‫خــــاتمة‪:‬‬

‫وهكذا كان للمام الحصهري مهن خلل هذه القصهيدة عظيهم الفضهل فهي‬
‫التعريف بمذاهب مدرسته وتخليد اختياراتها الدائية في ساحة القراء وفي مؤلفات‬
‫القراء‪ ،‬كما كان له عظيم الفضل في ترسيخ المعرفة بأصول قراءة نافع من روايتيها‬
‫المشهورتيهن‪ ،‬على النحهو السهائر الذي كان عليهه أههل المغرب فهي زمنهه قبهل أن‬
‫تسهتحوذ على الميدان مدرسهة أبهي عمرو الدانهي وأصهحابه عهن طريهق التيسهير‬
‫والشاطبية وأرجوزة ابن بري وغيرها‪.‬‬
‫وبهذا ا ستطاع الح صري بهذه المأثرة الفن ية الباق ية ال تي خلف ها من بعده أن‬
‫يتدارك هذه المدرسهة بمها حفهظ أصهولها ومقوماتهها التهي خلدت ذكرهها فهي النفهس‬
‫والفاق‪ ،‬وان يمثل في آخر هذا الطور من أطوار القراءة في المنطقة ه وهو طور‬
‫التأصيل والنضج ه أوثق الصلت بين مدارس القطاب في هذه الجهة وبين طور‬
‫التلقهح أو التنظيهر والموازنهة بيهن المدارس والتجاهات‪ ،‬سهعيا نحهو تحقيهق وحدة‬
‫قرائية عامة ظلت المناطق المغربية تطمح إليها وتسعى نحوها‪ ،‬وذلك باعتماد هيئة‬
‫متحدة أو متقاربهة فهي الداء يأخهذ بهها التالون لكتاب ال فهي جميهع أطراف البلد‪،‬‬
‫ويتبلور من خللها الطراز المغربي المتميز بحدوده الواضحة ومعالمه البارزة‪.‬‬
‫وسوف نرى في الحلقات التالية نماذج من هؤلء الئمة الذين كان الحصري‬
‫في مقدمت هم‪ ،‬م من ت مت على أيدي هم هذه النقلة الهائلة ن حو توح يد طرق الداء على‬
‫أنماط معينهة‪ ،‬واختصهوا مهن بيهن تلميهذ القطاب بالقيام التام على مذاهبههم‪ ،‬والبناء‬
‫العت يد على أ صولهم‪ ،‬وال تبريز المك ين في ح مل علوم هم وتلقين ها ل من جاء بعد هم‪،‬‬
‫والبراعة في إبرازها وعرضها في قوالب ملئمة تحقق لها السيرورة والستمرار‪،‬‬
‫وتيسرها للحفظ والنتفاع‪.‬‬
‫ولعلنا قد قدمنا للقارئ الكريم من خلل شخصية المام الحصري وقصيدته‬
‫الغراء صهورة ناصهعة عهن جهود رجالت المدرسهة القرآنيهة فهي المغرب فهي هذا‬
‫الطور‪ ،‬وسهوف تتلوهها إن شاء ربنها صهور أخرى فيهها الدللة كهل الدللة على مها‬
‫توهنا به مما استطاعت هذه المدرسة أن تحققه في هذا الميدان من شفوف قدر وتألق‬
‫عل مي ونبوغ منق طع النظ ير‪ ،‬وإضافات علم ية ملت ال ساحة ب كل ج يد ونف يس‪ .‬وال‬
‫عز وجل ولي التوفيق‪ ،‬والهادي إلى سواء السبيل‪.‬‬
‫‪87‬‬

‫فهرسة المصادر والمراجع المعتمدة في العدد‪13 :‬‬

‫ه إبراز المعا ني من حرز الما ني (شرح الشاطب ية) للحا فظ أ بي شا مة المقد سي‬
‫تحقيق إبراهيم عطوة طبعة مصطفى البابي بمصر‪1402 :‬هه ه ‪1982‬م‪.‬‬
‫ه أخبار وتراجم أندل سية مستخرجة من مع جم ال سفر للحافظ السلفي تحقيق إح سان‬
‫عباس الطبعة ‪1963 :1‬م‪.‬‬
‫ه العلم للزركلي طبعة دار العلم للمليين‪.‬‬
‫هه إنباه الرواة على أنباه النحاة لبهي الحسهن علي بهن يوسهف القفطهي تحقيهق أبهو‬
‫الفضل إبراهيم ه دار الفكر ه القاهرة‪1406 :‬ه ‪.986‬‬
‫هه النيهس المطرب بروض القرطاس فهي أخبار ملوك المغرب وتاريهخ مدينهة فاس‬
‫لعلي بن أبي زرع الفاسي نشر دار المنصور للطباعة ه الرباط‪1973 :‬م‪.‬‬
‫ه أوقاف بدون كراسي على مواضع معينة بجامعي القرويين والندلس بفاس لمحمد‬
‫المنوني (دعوة الحق‪ ،‬العدد ‪1966 :6‬م‪.‬‬
‫ه إيضاح ال سرار والبدائع في شرح الدرر اللوا مع لمح مد بن مح مد بن المجراد‬
‫السلوي (مخطوط مصور)‪.‬‬
‫ه إيضاح المكنون في أ سامي الك تب والفنون (ذ يل ك شف الظنون) إ سماعيل با شا‬
‫البغدادي نشر مكتبة الخانجي والمثنى ببغداد‪.‬‬
‫ه برنا مج القا سم بن يو سف التج يبي تحق يق ع بد الحف يظ من صور ه الدار العرب ية‬
‫للكتاب ه ليبيا ه تونس‪1981 :‬م‪.‬‬
‫ه بغ ية الملت مس في تار يخ رجال أ هل الندلس لحمهد بن يح يى ال ضبي هه دار‬
‫الكتاب العربي‪1967 :‬م‪.‬‬
‫ه بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة للسيوطي تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم‬
‫ه بيروت المكتبة العصرية ‪1384‬ههه ‪1964‬م‪.‬‬
‫ه البيان المغرب في أخبار الندلس والمغرب لبن عذاري المراكشي ه تحقيق ليفي‬
‫بروفنصال ه دار الثقافة ه بيروت لبنان‪.‬‬
‫‪88‬‬

‫ه تاريخ ابن خلدون ه الطبعة المصرية‪1391 :‬هه ه ‪1971‬م‪.‬‬
‫ه تار يخ الدب العر بي لكارل بروكلمان تعر يب الدكتور ع بد الحل يم النجار ه دار‬
‫المعرفة بمصر‪.‬‬
‫ه التب صرة في القراءات ال سبع ل بي مح مد م كي بن أ بي طالب القي سي القيروا ني‬
‫تحقيق الدكتور محي الدين رمضان ط ‪ 1‬الكويت ‪1405‬هه ه ‪1985‬م‪0.‬‬
‫ه التبيان في شرح مورد الظمآن لبي محمد بن أجطا (مخطوط خاص)‪.‬‬
‫هه تحفهة المنافهع فهي نظهم مقرإ المام نافهع لبهي وكيهل ميمون الفخار (مخطوط‬
‫خاص)‪.‬‬
‫ه ترت يب المدارك في معر فة أعلم مذ هب المام مالك للقا ضي عياض بن مو سى‬
‫اليح صبي طب عة وزارة الوقاف والشؤون ال سلمية بالمغرب تحق يق جما عة من‬
‫الساتذة‪.‬‬
‫ه التكملة ل بي ع بد ال مح مد بن ع بد ال بن البار القضا عي الندل سي ه مكت بة‬
‫الخانجي بمصر والمثنى ببغداد‪1375 :‬هه ه ‪1955‬م‪.‬‬
‫هه تلخيهص العبارات بلطيهف الشارات فهي القراءات السهبع لبهي علي الحسهن بهن‬
‫خلف بن بلي مة الهواري القيروا ني ه ن شر دار القبلة للثقا فة ال سلمية ه جدة ه‬
‫السعودية ط ‪1409 :1‬هه ه ‪1988‬م‪.‬‬
‫ه التجريد لبغية المريد في القراءات السبع لبي القاسم عبد الرحمن بن أبي بكر بن‬
‫الفحام الصقلي (مصورة عن مخطوط)‪.‬‬
‫ه التوضيح والبيان في مقرإ المام نافع بن عبد الرحمن المدني لبي العلء إدريس‬
‫بن عبد ال الودغيري البكراوي طبعة فاسية‪.‬‬
‫ه التي سير في القراءات ال سبع ل بي عمرو عثمان بن سعيد الدا ني ه دار الكتاب‬
‫العربي ه بيروت ط ‪1404 :2‬هه ه ‪1984‬م‪.‬‬
‫ه جذوة المقتبس في ذكر ولة الندلس لمحمد بن فتوح الحميدي ه الدار المصرية‬
‫للتأليف والترجمة‪1966 :‬م‪.‬‬
‫‪89‬‬

‫هه جمال القراء وكمال القراء لعلم الديهن السهخاوي تحقيهق الدكتور علي حسهين‬
‫البواب ه مكتبة التراث بمكة المكرمة‪1408 :‬هه‪.‬‬
‫ه الحر كة العلم ية في سبتة خلل القرن ال سابع ل سماعيل الخط يب ه منشورات‬
‫جمعية البعث السلمي ه تطوان‪1406 :‬هه‪.‬‬
‫ه الحلل السندسية في الخبار والثار الندلسية لشكيب أرسلن الطههبعة الولى‪:‬‬
‫‪1358‬هه ه ‪1939‬م‪.‬‬
‫ه درة الحجال في أسماء الرجال لبي العباس أحمد بن محمد بن القاضي المكناسي‬
‫تحقيق محمد الحمدي أبو النور نشر دار التراث بالقاهرة والمكتبة العتيقة بتونس‪:‬‬
‫‪1390‬هه ه ‪1970‬م‪.‬‬
‫ت دليهل مخطوطات دار الكتهب الناصهرية بتمكروت لمحمهد المنونهي طبعهة وزارة‬
‫الوقاف المغربية‪1405 :‬هه ه ‪1985‬م‪.‬‬
‫ه ديوان ابن رشيق القيرواني‪.‬‬
‫ه الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة لبي الحسن علي بن بسام الشنتريني الندلسي‬
‫تحقيق الدكتور إحسان عباس ه دار الثقافة بيروت‪1399 :‬هه ه ‪1979‬م‪.‬‬
‫ه الذيل والتكملة ل بن عبد الملك المراك شي تحقيق الدكتور إح سان عباس والدكتور‬
‫محمد بن شريفة‪.‬‬
‫ه رائ ية الح صري ومنظومات معار ضة لرائ ية الخاقا ني لمح مد محفوظ ن شر مجلة‬
‫الفكر التونسية ضمن حوليات الجامعة التونسية ه العدد ‪1964 :1‬م‪.‬‬
‫ه زهر الداب وثمر اللباب لبي إسحاق إبراهيم بن علي الحصري تحقيق الدكتور‬
‫زكي مبارك ه دار الجيل‪ :‬ط ‪ 4‬ه ‪1972‬م‪.‬‬
‫ه شجرة النور الزك ية في طبقات ال سادة المالك ية ل بن مخلوف التون سي ن شر دار‬
‫الكتاب العربي ه بيروت‪.‬‬
‫ه شرف الطالب في أسنى المطالب لبن قنفذ (ألف سنة من الوفيات) تحقيق محمد‬
‫حجي ه دار المغرب ه الرباط" ‪1396‬هه ه ‪1976‬م‪.‬‬
‫‪90‬‬

‫هه شرح المنتوري على الدرر اللوامهع لمحمهد بهن عبهد الملك المنتوري الندلسهي‬
‫(مخطوط مصور)‪.‬‬
‫ه شرح القصيدة الحصرية "منح الفريدةالحصرية" لمحمد بن عبد الرحمن بن الطفيل‬
‫(مخطوط مصور عن أصل محفوظ بخزانة ابن يوسف بمراكش تحت رقم ‪.)298‬‬
‫ه الصلة في تاريخ رجال الندلس لبن بشكوال ه المكتبة الندلسية ه نشر الدار‬
‫المصرية للتأليف والترجمة‪1966 :‬م‪.‬‬
‫هه صهفة جزيرة الندلس (منتخبهة مهن كتاب الروض المعطار للحميري) نشهر‬
‫بروفنصال ه جامعة الجزائر‪.‬‬
‫ه ض حى ال سلم للدكتور أح مد أم ين ه مكت بة النه ضة الم صرية ه الطب عة ‪:6‬‬
‫‪1956‬م‪.‬‬
‫ه علي الحصري ه دراسة ومختارات لمحمد المرزوقي والجيللي يحيى ه الشركة‬
‫التونسية للتوزيع ط ‪1974 :2‬م‪.‬‬
‫ه غاية النهاية في طبقههات القراء لبن الهجههزري ه دار الكتب العلمههية‬
‫بهيروت ه لبنان‪1400 :‬هه ه ‪1980‬م‪.‬‬
‫هه الغنيهة فهي شيوخ عياض للقاضهي عياض تحقيهق ماههر زهيهر جرار نشهر دار‬
‫الغرب السلمي ه لبنان‪1402 :‬هه ه ‪.1982‬‬
‫ه فتح الوصيد في شرح القصيد (شرح الشاطبية) لعلم الدين السخاوي (مخطوط)‪.‬‬
‫ه فهرسة ما رواه أبو بكر بن خير عن شيوخه ه منشورات دار الفاق الجديدة ه‬
‫بيروت ه لبنان‪.‬‬
‫ه فهرسة ابن غازي تحقيق محمد الهههزاهي مطبههوعات دار المغرب ه الدار‬
‫البيضاء‪1399 :‬هه ه ‪1979‬م‪.‬‬
‫ه فهرسة المام المنتوري مخطوطة الخزانة الحسنية بالرباط رقم ‪.1578‬‬
‫هفهرسة أ بي زكرياء ال سراج مخطو طة الخزا نة الح سنية ه المجلد الول ه ر قم‬
‫‪.10929‬‬
‫‪91‬‬

‫هه فرائد المعانهي فهي شرح حرز المانهي لبهي عبهد ال بهن آجروم الصهنهاجي‬
‫مخطوط الخزانة العامة بالرباط رقم ‪ 146‬ق‪.‬‬
‫ه الق صيدة الخاقان ية في التجو يد والقراء ل بي مزا حم الخاقا ني روا ية أ بي الح سن‬
‫النطاكي (مخطوط خاص)‪.‬‬
‫ه القصيدة الحصرية في قراءة نافع وشرحها للمام المقرئ محمد بن عبد الرحمن‬
‫بن الطف يل ا بن عظي مة ال شبيلي تحق يق وتقد يم توف يق عبقري (ب حث لن يل دبلوم‬
‫الدراسات العليا في الدراسات السلمية ه السنة الجامعية ‪1414‬هه ت ‪.)1994‬‬
‫و قد أهدا ني ن سخة من بح ثه مشكور ا ب عد أن فر غت من الب حث في الموضوع‬
‫وتحريره‪.‬‬
‫ه اقتراح القريح واجتراح الجريح لبي الحسن الحصري مجموعة قصائد في رثاء‬
‫ولده (انظر العلم للزركلي ‪5/114‬ه ‪.)115‬‬
‫ه قصيدة يا ليل الصب متى غده للحصري ومعارضاتها لمحمد المرزوقي والجللي‬
‫بن الحاج يحيى نشر الدار العربية للكتاب ط‪1986 :2.‬م‪.‬‬
‫ه كنز المعاني في شرح الماني لبي إسحاق إبراهيم بن عمر الجعبري (مصورة‬
‫عن مخطوط خاص)‪.‬‬
‫ه الللئ الفريدة في شرح القصيدة الشاطبية لبي عبد ال محمد بن الحسن الفاسي‬
‫مخطوط الخزانة العامة بالرباط رقم ‪.530‬‬
‫ه لطائف الشارات لفنون القراءات (المجلد الول) ل بي العباس الق سطلني تحق يق‬
‫الشيخ عامر السيد عثمان وعبد الصبور شاهين ه القاهرة‪1392 :‬هه ه ‪1972‬م‪.‬‬
‫ه معالم اليمان لعبد الرحمن بن محمد الدباغ طبعة تونس‪1920 :‬م‪.‬‬
‫ه المعجب في تلخيص أخبار المغرب لعبد الواحد المراكشي تقديم ممدوح حقي نشر‬
‫دار الكتاب ه الدار البيضاء‪.‬‬
‫هه معجهم أصهحاب المام أبهي علي الصهدفي لبهن البار القضاعهي هه دار الكتاب‬
‫العربي ه القاهري‪1389 :‬هه ت ‪1967‬م‪.‬‬

‫‪92‬‬

‫ه معر فة القراء الكبار للذ هبي تحق يق مح مد سيد جاد ال حق الطب عة ‪ :1‬دار الك تب‬
‫الحديثة بمصر‪.‬‬
‫ه من جد المقرئ ين ل بن الجزري ه دار الك تب العلم ية ه بيروت ‪ ،‬لبنان‪ 1400 :‬ه‬
‫‪1980‬م‪.‬‬
‫ه المطرب من أشعار أهل المغرب لبي الخطاب بن دحية تحقيق إبراهيم البياري‬
‫ومن معه نشر دار العلم للجميع ه لبنان‪.‬‬
‫ه المختار من الجوامع في شرح الدرر اللوامع لبي زيد عبد الرحمن بن محمد بن‬
‫مخلوف الثعالبي ه المطبعة الثعالبية بالجزائر ‪1324‬هه‪.‬‬
‫ه نظرة عن التراث القرائي حول مقرإ نافع لسعيد أعراب (مجلة دعوة الحق العدد‪:‬‬
‫‪ 273‬السنة ‪1989‬م)‪.‬‬
‫هه النشهر فهي القراءات العشهر لبهن الجزري تصهحيح علي محمهد الضباع مطبعهة‬
‫مصطفى محمد بمصر‪.‬‬
‫ه النجوم الطوالع شرح الدرر اللوامع لبراهيم المارغني نشر دار الطباعة الحديثة‬
‫ه الدار البيضاء‪.‬‬
‫ه نفح الطيب من غصن الندلس الرطيب لبي العباس المقري التلمساني‪.‬‬
‫ه هد ية العارف ين في أ سماء المؤلف ين ل سماعيل با شا البغدادي بذ يل كتاب ك شف‬
‫الظنون لحاجي خليفة‪.‬‬
‫هه وفيات العيان لشمهس الديهن ابهن خلكان تحقيهق الدكتور إحسهان عباس هه دار‬
‫الثقافة بيروت لبنان‪.‬‬

‫‪93‬‬

‫فهرس المحتويات‬

‫تصههههههههههههههههههههههههههههههديههههر‬

‫مقهههههدمة ‪ :‬التجاهات الفنيهة وامتداداتهها فهي مدارس القطاب مهن‬
‫خلل المدارس الدائيهة وقصهائد النظهم التعليميهة فهي عههد الوحدة بيهن‬
‫القطار المغربية‬

‫الفصل الول‪ :‬معالم التجاه القيرواني في الداء في الندلس‬
‫والمغرب مــن خلل مدرســة أبــي الحســن الحصــري‬
‫‪............................ ................................‬‬
‫هة‬
‫هيته العلميه‬
‫هه وشخصه‬
‫هري‪ :‬ترجمته‬
‫هن الحصه‬
‫هو الحسه‬
‫ه ه أبه‬
‫‪.................................................................‬‬
‫‪.................................................................‬‬
‫‪.................................................................‬‬
‫‪.................................................................‬‬
‫ه ظروف هجر ته ونزو حه عن إفريقية ومجالت تحر كه ونشا طه‬
‫الدبهههههههههههههي والعلمهههههههههههههي‬
‫‪.................................................................‬‬
‫ه الحصري في مدينة سبتة المغربية وصلته بأميرها البرغواطي‬
‫‪.................................................................‬‬
‫‪.................................................................‬‬
‫هههههها وقارئا‬
‫ههههههري أديبه‬
‫هههههه منزلة الحصه‬
‫هه‬
‫‪.................................................................‬‬
‫‪.................................................................‬‬
‫هه تصهدره للقراء واههم المذكوريهن بالروايهة عنهه مهن الدباء‬
‫والقراء‬
‫‪94‬‬

‫‪.................................................................‬‬
‫‪.................................................................‬‬

‫الف صل الثا ني‪ :‬آثاره في القراءات ومذه به الف ني في الداء‬
‫مــــــــــــــن خللهــــــــــــــا‬
‫‪............................ ................................‬‬
‫‪............................................................‬‬
‫‪............................................................‬‬
‫هه لغزه السهائر المشهور فهي واو "سهوءات" وأجوبهة أئمهة القراء‬
‫هههههههههههههههههههههههههههههههه‬
‫عليه‬
‫‪.................................................................‬‬
‫هه جواب شريهح الرعينهي ومهن معهه على سهؤال الحصهري‬
‫‪.................................................................‬‬
‫ههههه جواب المام أبههههي القاسههههم الشاطههههبي‬
‫‪.................................................................‬‬
‫هههه جواب أبهههي إسهههحاق بهههن الحداد البياتهههي‬
‫‪.................................................................‬‬
‫هههن بري التازي‬
‫هههن علي به‬
‫هههي الحسه‬
‫ههه جواب أبه‬
‫هه‬
‫‪.................................................................‬‬
‫هه جواب المام أبهي إسهحاق الجعهبري صهاحب كنهز المعانهي‬
‫‪.................................................................‬‬

‫‪95‬‬

‫الفصل الثالث‪ :‬قصيدته في قراءة نافع المعروفة بالقصيدة الحصرية أو‬
‫الرائية‬
‫ههههههه نسههههههخ القصههههههيدة الخطيههههههة‬
‫‪.................................................................‬‬
‫ههه نههص القصههيدة الحصههرية ومقدمتههها النثريههة‬
‫‪.................................................................‬‬
‫هة‬
‫هخ الخطيه‬
‫هن النسه‬
‫ها على عدد مه‬
‫هيدة محققه‬
‫هص القصه‬
‫ه نه‬
‫هه‬
‫‪.................................................................‬‬

‫الفصل الرابع‪ :‬أهمية القصيدة الحصرية وانتشارها وعوامل شهرتها‬
‫وما قام حولها من نشاط علمي‪......................................‬‬
‫ههههههههه دواعههههههههي الهتمام بههههههههها‬
‫‪.................................................................‬‬
‫هي الندلس والمغرب والمشرق‬
‫هانيدها فه‬
‫هم أسه‬
‫ها واهه‬
‫هه روايتهه‬
‫‪.................................................................‬‬
‫ههههههههههههه شروح القصههههههههههههيدة‪:‬‬
‫‪.................................................................‬‬
‫ه شرح أبي الحسن بن الطفيل‪" :‬منح الفريدة الحمصية" (عرض‬
‫ههههههههههههههههههههههههههف)‬
‫وتعريه‬
‫‪............................................................‬‬
‫ه شرح أبي عمرو بن يونس المرجيقي وما وصل غلينا منه من‬
‫نقول‬
‫‪.................................................................‬‬
‫ه شرح أبي عبد ال بم مطروح‪" :‬إبداء الدرة الخفية" والنقول عنه‬
‫‪.................................................................‬‬
‫ههب ال وشرح الخراز‬
‫ههن وهه‬
‫هه شرح الجوهري وشرح ابه‬
‫هه‬
‫‪.................................................................‬‬
‫‪96‬‬

‫هههه إشعاعهههها فهههي مؤلفات الئمهههة ومعارضاتهههها‬
‫‪.................................................................‬‬
‫خاتمههههههههههههههههههههههههههههههههههة‬
‫‪...................................... .................................‬‬
‫فهرسة المصادر والمراجع‬

‫‪97‬‬

‫سلسلـــة‪:‬‬

‫قراءة المام نافع عند المغاربة‬
‫من رواية ورش‬

‫العدد ‪14 :‬‬
‫معالم التجاه الثري في عهد الوحدة‬
‫بين القطار المغربية من خلل مدرسة المام الشاطبي‪،‬‬
‫وأثره في "ترسيم" الطراز المغربي في القراءة والرسم‬
‫حسب اختيارات الحافظ أبي عمرو الداني‬

‫‪98‬‬

‫تقـــديم‪:‬‬

‫شهدت المناطهق المغربيهة فهي افريقيهة والندلس والجهات التابعهة لهها خلل‬
‫المائتهي عام التهي تمثهل مهن تاريهخ القراءات بهذه الجهات طور التأصهيل والنضهج‪،‬‬
‫والتهي تمتهد مها بيهن سهنتي (‪350‬هه‪ )550‬ههه تلقحها واسهع المدي بيهن مختلف‬
‫المدارس والتجاهات الفن ية في القراءة والداء ك ما ب سطنا ذلك وتتبع نا امتدادا ته في‬
‫الندلس والمغرب في الفصول المتقدمة‪ ،‬حيث رأينا كيف انطلق من القيروان التيار‬
‫ال صولي في الداء من مدارس القطاب ال ستة أ بي ع بد ال بن سفيان وأ بي مح مد‬
‫م كي بن أ بي طالب وأ بي العباس المهدوي وأ بي القا سم الهذلي وأ بي علي بن بلي مة‬
‫وأ بي القا سم بن الفحام‪ ،‬ك ما رأي نا ك يف انطلق في مقابله التيار ال صولي الندل سي‬
‫المتنوع على أيدي القطاب الستة أيضا‪ ،‬وهم أبو عمر الطلمنكي وأبو عمرو الداني‬
‫وأبو الطاهر العمراني وأبو القاسم الخزرجي وأبو القاسم بن عبد الوهاب وأبو عبد‬
‫ال بن شريح‪.‬‬
‫ورأينها أيضها كيهف تلقهى وتسهاوق هذا الرصهيد الضخهم مهن الروايات مهع‬
‫الجديد الوافد الذي ظل يتدفق على هذه الجهات عن طريق الرحلت المشرقية‪ ،‬وظل‬
‫يزودها بالمزيد من المعرفة والرسوخ في هذه العلوم‪.‬‬
‫ول قد أدى تنا مي هذا ال سيل العارم من الروايات والطرق عن القراء ال سبعة‬
‫وغيرههم‪ ،‬وتنوع المدارس فهي الجهات الفريقيهة والندلسهية والمناطهق التابعهة لهها‬
‫ثقافيا‪ ،‬إلى غنى واسع في الروايات وطرق الداء تجاوز بكثير حد الكفاية‪ ،‬وأصبح‬
‫ينذر بالخطر‪ ،‬ويتطلب النبراء لضبطه ومحاولة التحكم في تياره الجارف‪.‬‬
‫ول قد أو حت محاولة التح كم ف يه إلى طائ فة من الئ مة الرواة بوجوب تحر ير‬
‫أسانيدهم وفهرسة رواياتهم ومروياتهم‪ ،‬وتسمية من لقوه من مشايخهم‪ ،‬حرصا منهم‬
‫على الضبط واحتياطا للقرآن ورواياته وحروفه‪.‬‬
‫ومن أمثلة المصنفات التي عكف الئمة على تحريرها وتحرير طرقهم فيها‬
‫المصنفات التالية‪:‬‬

‫‪99‬‬

‫هه كتاب التبصـرة والتذكار‪ ،‬لحفـظ مذاهـب القراء السـبعة بالمصـار‪ ،‬مهن‬
‫روايات هم وطرق هم المشهورة بالثار لمح مد بن مفرج البطليو سي المعروف بالربوبلة‬
‫(ت ‪ )494‬من أصحاب مكي وأبي عمرو الداني‪.‬‬
‫ه وكتاب الن بذ النام ية‪ ،‬في أ سانيد القرآن العال ية "ل بي الح سين يح يى بن‬
‫إبراهيهم المرسهي المعروف بابهن البياز (ت ‪ )496‬مهن أصهحاب الطلمنكهي ومكهي‬
‫والداني والخزرجي والطرسوسي بمصر‪.‬‬
‫هه وكتاب الناهـج للقراءات بأشهـر الروايات لمحمهد بهن يحيهى بهن مزاحهم‬
‫الطليطلي (ت ‪ )502‬من أصحاب ابن نفيس وأبي عمرو الداني‪.‬‬
‫هه وكتاب الطرق المتداولة فـي القراءات لبهي جعفهر أحمهد بهن علي بهن‬
‫الباذش (ت ‪.)540‬‬
‫ه وكتاب شرف المراتب والمنازل‪ ،‬في العالي من القراءات والنازل لمحمد‬
‫بن سليمان المعافري (ت ‪.)672‬‬
‫ه وكتاب الحلل الحالية‪ ،‬بأسانيد القرآن العالية‪" ،‬لمحمد بن يوسف بن حيان‬
‫أبي حيان الغرناطي (ت ‪.)745‬‬
‫إلى غيرها من الكتب التي عمل خلفاء القطاب من بعدهم على تأليفها لضبط‬
‫مروياتهم وأسانيدهم وطرق رواياتهم‪.‬‬
‫وكان هذا الهتمام ول شهك وليهد الحسهاس بالحاجهة إلى مزيهد مهن الضبهط‬
‫والتوثيهق لوجهه التحمهل فهي الروايهة‪ ،‬وذلك لن القراءة على إمام مهن الئمهة‬
‫المتصدرين بمضمن كتاب من كتبهم المعتمدة أمست تقتضي من القارئ حفظ طرق‬
‫إما مه في ذلك الكتاب ح تى ل يخرج عن ها‪ ،‬وكان في أئ مة القراء من بل غت طر قه‬
‫عدة مئات‪.‬‬
‫فهذا أبوعمرو الدانهي تقدم أن كتابهه "جامهع البيان فهي القراءات السهبع" قهد‬
‫اشتمل على نيف وخمسمائة رواية وطريق عن الئمة السبعة‪.‬‬
‫وهذا أبو القاسم بن عبد الوهاب قد أسند في كتاب واحد من قراءته على أبي‬
‫علي الهوازي شيخ قراء الشام اثنت ين و سبعين روا ية عن اثن ين وسبعين راويا عن‬
‫‪100‬‬

‫القراء العشرة من مائتي طريق وسبعة وثمانين طريقا(‪ .)1‬وتقدم أن أبا القاسم الهذلي‬
‫ض من كتا به "الكا مل" خم سين قراءة عن الئ مة‪ ،‬وأل فا وأربعمائة وت سعة وخم سين‬
‫رواية وطريقا"(‪.)2‬‬
‫ثهم هذا كتاب القناع لبهي جعفهر بن الباذش على صهغر حجمهه قهد تضمهن‬
‫القراءة ه كما تقدم ه من ثلثمائة طريق‪.‬‬
‫فإذا اعتبرنها مهع هذه الطرق والروايات مها تضمنهه الهادي لبهن سهفيان‬
‫و"الهدا ية" للمهدوي والتب صرة لم كي وتلخ يص العبارات ل بن بلي مة‪ ،‬والعنوان "ل بي‬
‫الطا هر العمرا ني‪ ،‬والرو ضة للطلمن كي والتجر يد ل بن الفحام‪ ،‬والقا صد ل بي القا سم‬
‫السهتاذ والمفتاح لبهي القاسهم بهن عبهد الوهاب وسهوى هذه الكتهب ممها قرأ بهه‬
‫المتأخرون م من ر حل إلى المشرق من أ صحاب الئ مة كأ بي مح مد بن سهل وا بن‬
‫المفرج وا بن البياز ويح يى بن الخلوف الغرنا طي وأ بي الرب يع بن سليمان الطن جي‬
‫واليسع بن حزم الغافقي‪ ،‬إذ ضممنا هذا إلى بعضه أدركنا إلى أي حد بلغ الثراء بل‬
‫الترف في المدر سة المغرب ية في ح قل الروا ية عن ال سبعة أو العشرة‪ ،‬ال مر الذي‬
‫أمسى يشكل عند القراء المختصين ثقافة خاصة وعلما قائما بذاته أحوج إلى التأليف‬
‫ف يه‪ ،‬ك ما احوج إلى ال ستعانة عل يه بروا ية فهارس الئ مة ال تي اهتموا في ها بض بط‬
‫مشايخ هم وروايات هم عن هم وأ سانيدهم في ها طل با للض بط واحتيا طا لوجوه التح مل من‬
‫قراءة وسماع وعرض وإجازة ومناولة وغير ذلك‪.‬‬
‫إل أن هذه الثقا فة الزائدة قد أ صبحت من ج هة ثان ية تش كل عق بة كؤودا في‬
‫وجوه العامل ين على ض بط التلوة العا مة على ن مط وا حد وهيئة أدائ ية ثاب تة‪ ،‬ل سيما‬
‫في القراءة "الرسمية" المعتمدة أعني قراءة نافع من رواية ورش وطريق أبي يعقوب‬
‫الزرق التي عليها الناس في الغرب السلمي تلوة وتعليما وتعبدا‪.‬‬
‫كثرة الروايات وخطورتها في رأي الفقيه أبي بكر بن العربي‪:‬‬
‫ولقهد تنبهه إلى خطورة هذا الوضهع على القراءة نفسهها وعلى مسهتقبل علوم‬
‫القرآن الخرى بعهض علماء العصهر‪ ،‬ورأى أن صهرف الهتمام الكامهل فهي هذا‬
‫الوجهه كان يتهم على حسهاب الجوههر واللباب‪ ،‬بحيهث اشتغهل سهواد القراء بحروف‬
‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬

‫فهرسة ابن خير ‪37‬ه ‪.38‬‬
‫ينظر النشر لبن الجزري ‪.1/35‬‬
‫‪101‬‬

‫القرآن عن معر فة حدوده والتف قه في أحكا مه‪ ،‬وتمادى ذلك ب هم ح تى كادوا يجعلو نه‬
‫الوكد من حياتهم‪ ،‬وهو ما عبر عنه فقيه العصر يومئذ القاضي أبو بكر بن العربي‬
‫المعافري الشبيلي في قوله‪:‬‬
‫"ولمها ظهرت المويهة على المغرب‪ ،‬وأرادت النفراد عهن العباسهية وجدت‬
‫المغرب على مذ هب الوزا عي فأقا مت في قول ها ر سم ال سنة‪ ،‬وأخذت بمذ هب أ هل‬
‫المدي نة فهي فقه هم وقراءت هم‪ ،‬وكا نت أقرب من إلي هم قراءة ورش فحملت رواي ته‪،‬‬
‫وألزم الناس بالمغرب حرف نافهع ومذههب مالك فجروا عليهه وصهاروا ل يتعدونهه‪،‬‬
‫وحمل حرف قالون إلى العراق فهو فيه أشهر من ورش‪ ...‬ودخلت بعد ذلك الكتب‪،‬‬
‫وتوطدت الدولة فأذن فهي سهائر العلوم‪ ،‬وترامـت الحال إلى أن كثرت الروايات فـي‬
‫هذه القراءات‪ ،‬وع ظم الختلف ح تى انت هى في ال سبع إلى ‪ 1500‬رواية‪ ،‬و في شاذ‬
‫السـبع إلى نحـو ‪ 500‬روايـة‪ ،‬وأكـب الخلق على الحروف ليضبطوهـا فأهملوهـا‪،‬‬
‫وليح صروها فأر سلوها إلى غ ير غا ية‪ ،‬وأراد بعض هم أن يرد ها إلى ال صل‪ ،‬فقرأ‬
‫بكل لغة وقال‪ :‬لغة بني فلن‪ ،‬وهذه لغة بني فلن"‪.‬‬
‫قال القاضي أبو بكر ه رضي ال عنه ه"(‪" : )1‬وبعد أن ضبط ال الحروف‬
‫والسور فل تبالوا بهذه التكليفات‪ ،‬فإنها زيادات في التشغيب‪ ،‬وخالية من الجر‪ ،‬بل‬
‫ربما دخلت في الوزر" قال‪:‬‬
‫"ولكـن لمـا صـارت هذه القراءة صـناعة‪ ،‬رفرفوا عليهـا‪ ،‬وناضلوا عنهـا‪،‬‬
‫وأفنوا أعمارهم من غير حاجة إليهم فيها‪ ،‬فيموت أحدهم وقد أقام القرآن كما يقيم‬
‫القدح لفظا‪ ،‬وكسر معانيه كسر الناء فلم يلتئم عليه منها معنى"(‪. )2‬‬
‫ذلك رأي القا ضي أ بي ب كر بن العر بي قا ضي اشبيل ية (ت ‪ )543‬وو صفه‬
‫للحال التي آلت إليها الختلفات في الروايات والطرق‪ ،‬ووصفه أيضا للشغف الزائد‬
‫المفرط الذي تحولت معه القراءة إلى صناعة بعد أن كانت رواية ونقل محضا‪ ،‬وهذا‬
‫التحل يل م نه لهذا الموقهف ل يتههم ف يه بالعداء للقراء لحسهاب الفقهاء‪ ،‬ل نه كان هو‬
‫أيضا من أهل الفن فإنه "تأدب ببلده وقرأ القراءات"(‪ ،)3‬وألف فيها كتابا سماه "المقتبس‬
‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬

‫يعني نفسه‪ ،‬وهذه العبارة كثيرة الورود في كتبه‪ ،‬والغالب أنه كان يملي كتبه على أصحابه كما يشعر بذلك السياق‪.‬‬
‫العواصم من القواصم لبي بكر بن العربي ‪1/199‬ه ‪.201‬‬
‫الغنية لعياض ‪.66‬‬
‫‪102‬‬

‫من القراءات"(‪ )1‬بل كان له أك ثر من ذلك اختيار خاص في القراءات حلل عنا صره‬
‫في كتاب "العواصم" فكان مما قال‪:‬‬
‫هوبة إلى قالون‪ ،‬إل‬
‫هر الحروف المنسه‬
‫هي إذا قرأت أكثه‬
‫"والذي أختاره لنفسه‬
‫الهمز‪ ،‬فإني أتركه أصل‪ ،‬إل فيما يحيل المعنى أو يلبسه مع غيره‪ ،‬أو يسقط المعنى‬
‫بإسهقاطه‪ ،‬ول أكسهر باء "بيوت" ول عيهن "عيون" فإن الخروج مهن كسهر إلى ياء‬
‫مضمومة لم أقدر عليه‪ ،‬ول أكسر ميم "مت"(‪ ،) 2‬وما كنت لمد مد حمزة‪ ،‬ول أقف‬
‫على الساكن وقفته‪ ،‬ول أقرأ بالدغام الكبير لبي عمرو ولو رواه في تسعين(‪ )3‬ألف‬
‫قراءة‪ ،‬فكيف في رواية بحرف من سبعة أحرف؟ ول أمد ميم ابن كثير (‪ ،)4‬ول أضم‬
‫هاء "عليههم" و"إليههم"(‪ )5‬وذلك أخهف‪ ،‬وهذه كلهها أو أكثرهها عندي لغات لقراءات‪،‬‬
‫لنهها لم يثبهت منهها عهن النهبي صهلى ال عليهه وسهلم شيهء‪ ،‬وإذا تأملتهها رأيتهها‬
‫اختيارات مبنية على معان ولغات"(‪.)6‬‬
‫فالر جل إذن خبير بال فن و من أ هل الج هة ه ك ما يقال ه فل يت هم في مقاله‬
‫بالخوض فيما ل يعلم‪ ،‬ومهما يكن رأي بعض المتأخرين من علماء القراءة فيما ذهب‬
‫إليه(‪ )7‬فإنه مع ذلك قد نبه في زمنه على خطورة الستمرار على ما كان سيؤول إليه‬
‫الحال من اتساع الشقة في مسائل الخلف‪ ،‬ولهذا نرى من جهتنا إنصافا له أن وراء‬
‫اختياره لما اختاره من القراءات إل ما استثناه منها‪ ،‬ودعوته إلى التقليل من الروايات‬
‫والطرق والوجوه اشعارا بمقدار حرصهه على النضباط والجتماع إلى أمهر جامهع‬
‫في أصول القراءة والداء يقتصر فيه على السائر المشهور من جهة‪ ،‬وعلى ما هو‬
‫أسلس في المنطق وأيسر من جهة أخرى‪.‬‬
‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬
‫‪-4‬‬
‫‪-5‬‬
‫‪-6‬‬
‫‪-7‬‬

‫ذكره له في كشف الظنون ‪.2/1792‬‬
‫يعني "أئذا ما مت" في مريم"‪ ،‬و"أفاين مت" في النبياء‪.‬‬
‫كذا ولعلها "سبعين" لن استعمال السبع والسبعين والسبعمائة هو المألوف الشائع في إرادة الكثرة‪.‬‬
‫يعني ميم الجمع كمنهم وإليهم‪.‬‬
‫يعني لحمزة كما في السبعة لبن مجاهد ‪.111‬‬
‫العواصم من القواصم ‪1/203‬ه ‪.204‬‬
‫حذر الش يخ أبوع بد ال بن غازي وغيره من ال خذ بمذ هب ا بن العر بي في الموضوع‪ ،‬فقال في "إرشاد اللب يب"‬

‫‪" :283‬لعلك ت قف على كلم القا ضي أبي بكر بن العر بي في كتاب القوا صم والعوا صم" (كذا) حيث ط عن في بعض‬
‫المقارئ ال سبعة‪ ،‬فأع طه الذن ال صماء‪ ،‬فإن يد ال مع الجما عة‪ ،‬و قد حدث نا ال ستاذ أ بو ع بد ال ال صغير عن شي خه‬
‫الستاذ أبي العباس بن أبي موسى الفيللي أنه كان يحذر من ذلك كثيرا"‪.‬‬
‫‪103‬‬

‫ونحن إذا وجهنا دعوة ابن العربي هذه الوجهة وعلى هذا التاويل وجدناه في‬
‫حقيق ته يلت قي مع المن حى الثري الذي انته جه قبله حا فظ القراءات وق طب المدر سة‬
‫التباعية بالمغرب أبو عمرو الداني‪ ،‬فلقد رأينا من منهجه في إيراد الخلف أنه يذكر‬
‫جملة ما قرأ به من وجوه فيقول مثل‪ :‬أقرأ ني أ بو الف تح بكذا وأقرأ ني أ بو الح سن‬
‫بكذا‪ ،‬وقرأت على الخاقانهي بكذا‪ ،‬ثهم يقول‪ :‬واختياري كذا‪ ،‬وربمها عرض أوجهه‬
‫الخلف أو سكت عن ها‪ ،‬ثم يقول عن الو جه الذي ذكره‪ :‬و به قرأت و به آ خذ‪ ،‬و هو‬
‫إعلم م نه بوجود وجوه أخرى لم يقرأ ب ها ولم يأ خذ‪ .‬وبذلك كان أ بو عمرو مدر سة‬
‫خاصهة تقوم على الختيار فهي دائرة المروي كمها قدمنها بناء على مقومات الختيار‬
‫التي وصفناها في سياق حديثنا عن منهجه‪ ،‬كما كان ه لسيما في كتاب "التيسير" ه‬
‫يرسهم المنهاج السهليم لعرض مسهائل الخلف‪ ،‬ممها ييسهر بهه على القارئ الشادي‬
‫معر فة المأخوذ به في الداء‪ ،‬وذلك معناه ر سم المعالم الواض حة للقراءة "الر سمية"‬
‫التي ينبغي اعتمادها دون دخول في كثرة الخلف وفي تشعبات الطرق والروايات‪.‬‬
‫ولعله لهذه الرغبة الملحاح في النضباط على قراءة جامعة تلتقي على وجوه‬
‫ثاب تة مت فق على القراءة ب ها لل سبعة اقت صر رجال مدر سة أ بي عمرو من كت به في‬
‫هي هذا الشان‪ ،‬فجعلوه‬
‫هاره ووفائه بالغرض فه‬
‫هير" لختصه‬
‫القراءة على كتاب "التيسه‬
‫محور نشاطههم فهي القراء‪ ،‬وعكفوا عليهه فهي الجهات التهي بلغهها إشعاع مدرسهته‪،‬‬
‫وعلى الخهص فهي شرق البلد الندلسهية حيهث تصهدر أصهحابه الكبار فهي دانيهة‬
‫وبلنسية ومرسية وشاطبة كما أسلفنا‪.‬‬
‫إل أن التقدم بهذا المن هج وانطل قا من هذا الكتاب ب قي في حا جة إلى جهود‬
‫أقوى وأفسح تخرج به من هذا المحيط المحدود‪ ،‬إلى الفضاء الواسع والمجال الرحب‬
‫فهي كافهة أطراف الرض لتعميهم مذاهبهه‪ ،‬و"ترسهيم" اختياراتهه بعهد إعادة إبرازهها‬
‫وتجليتهها فهي قالب رائق جديهد مهن النظهم التعليمهي على النحهو الذي فعله قبله أبهو‬
‫الحسن الحصري بالنسبة لصول مدرسته‪ ،‬فكان المام القاسم بن فيره الشاطبي هو‬
‫الذي تحقق على يده هذا النجاز الكبير‪.‬‬

‫‪104‬‬

‫ترجمة المام الشاطبي ‪:‬‬
‫هو القاسم بن فيره(‪ )1‬بن خلف بن أحمد أبو القاسم(‪ )2‬ويقال أيضا أبو محمد‬
‫الرعي ني الشا طبي الندل سي الضر ير‪ ،‬ولد ه رح مه ال ه أع مى مكفوف الب صر‬
‫أواخر سنة ‪ )3(538‬بمدينة شاطبة وهي مدينة كبيرة في شرق الندلس من ثغورها ل‬
‫تبعد كثيرا عن مدينة بلنسية قاعدة هذه الجهة‪.‬‬
‫وكانت مدينة شاطبة يومئذ من أهم مراكز القراءات في شرق الندلس‪ ،‬وقد‬
‫ب سط علي ها الموحدون سيادتهم في شباب الشا طبي ب عد موت أمير ها مح مد بن سعد‬
‫بن مردنيش ه صاحب بلد شرق الندلس في سنة ‪.)4(567‬‬
‫نشأ بهذه المدينة‪ ،‬وقرأ القرآن وأتقن القراءت على بعض مشايخه بها ه كما‬
‫سيأتي ه‪ ،‬ثم ر حل إلى بلن سية فقرأ بها القراءات وعرض ها‪ ،‬وعرض "التي سير" من‬
‫حفظه على أستاذ المدرسة الثرية وعميدها في زمنه أبي الحسن علي بن محمد بن‬
‫هذيهل‪ ،‬وسهمع بهها الحديهث والققهه‪ ،‬ودرس العربيهة والداب وغيهر ذلك مهن علوم‬
‫الروا ية على جما عة من المشا يخ سيأتي ذكر هم‪ ،‬ثم ر جع إلى شاط به فبدأ صيته‬
‫ينتشر‪ ،‬وجلس إليه لهذا العهد بعض أصحابه بها فقرأوا عليه القراءات‪ ،‬وخطب ببلده‬
‫على فتاء سنه(‪.)5‬‬
‫ويظههر أن لوليتهه الخطابهة ببلده علقهة قويهة بهجرتهه مهن الندلس إلى‬
‫المشرق بعهد انتقال الحكهم إلى الموحديهن الذيهن كانوا يدعون لمامههم "المهدي"‬
‫ويصفونه بالهداية والعصمة وغير ذلك ويترضون عليه على المنابر‪.‬‬
‫وقهد ذكهر الحافهظ أبهو شامهة نقل عهن شيخهه أبهي الحسهن السهخاوي تلميهذ‬
‫الشاطهبي أن الحامهل له على مغادرة البلد أنهه "أريهد على أن يتولى الخطابهة ببلده‪،‬‬
‫‪-1‬‬

‫اللفظ بكسر الفاء بعد ها ياء آ خر الحروف ساكنة ثم راء مشددة مضمو مة بعدها هاء‪ ،‬ومعنا ها بل غة ع جم الندلس‬

‫الحديد‪.‬ه غاية النهاية ‪ 2/20‬ترجمة ‪.2600‬‬

‫‪-2‬‬

‫وقيل اسمه كني ته وق يل غير ذلك كما و قف عليه ابن خلكان وذكره في الوفيات ‪ ،4/73‬وذ كر العبدري في رحلته‬

‫‪27‬ه ‪ 28‬انه كان يكنى بالندلس بأبي محمد قال‪ :‬وبه كناه جميع شيوخه الندلسيين الذين قرأ عليهم فيما كتبوا له‪.‬‬
‫‪-3‬‬
‫‪-4‬‬
‫‪-5‬‬

‫الذيل والتكملة السفر ‪ 5‬القسم ‪2/548‬ه ‪.557‬‬
‫روض القرطاس ‪.211‬‬
‫نفح الطيب ‪ 2/230‬والحلل السندسية ‪.3/278‬‬
‫‪105‬‬

‫فاعتذر بعزمه على الحج تورعا مما كانوا يلزمون به الخطيب من ذكر المراء على‬
‫المنبر بأوصاف لم يرها سائغة شرعا"(‪.)1‬‬
‫ومهما يكن فإنه قد غادر الندلس إلى غير رجعة‪ ،‬ووصل إلى مصر فنزل‬
‫أول بالسكندرية‪ ،‬ولقي شيخها ومسندها الحافظ أبا طاهر السلفي وغيره من شيوخ‬
‫الرواية‪.‬‬
‫ولمها دخهل مصهر وحهل بالفسهطاط أكرمهه القاضهي عبهد الرحيهم بهن علي‬
‫البيسهاني المعروف بالقاضهي الفاضهل(‪ )2‬وعرف مقداره‪ ،‬وكان قهد تصهدر أول فهي‬
‫جا مع عمرو بن العاص‪ ،‬للقراء والفادة‪ ،‬فنقله القا ضي المذكور إلى مدر سته ال تي‬
‫أنشأ ها ب ه"المعز ية القاهرة"‪ ،‬وأفرد له في ها حجرة لطي فة مرخ مة على ي سار الدا خل‬
‫من الباب‪ ،‬وأفرد لهله دارا أخرى خارج المدرسة‪ ،‬ولم يزل على ذلك إلى وفاته"(‪.)3‬‬
‫وهكذا لقهي مهن الحفاوة العظيمهة مها شجعهه على المقام‪ ،‬فلزم تلك المدرسهة‬
‫"وجلس للقراء‪ ،‬فقصده الخلئق من القطار"(‪.)4‬‬
‫وهنالك نظهم قصهيدته الرائيهة واللميهة‪ ،‬والظاههر أن ذلك كان لول حلوله‬
‫بم صر‪ ،‬ثم حج ب يت ال الحرام ود عا لقصيدته "حرز الما ني" ه كما سيأتي ه أن‬
‫ينفع ال بها كل من قرأها‪.‬‬
‫ثم ل ما ف تح الملك النا صر صلح الد ين يو سف بن أبوب ب يت المقدس تو جه‬
‫فزاره سهنة ‪ )5(589‬وقال أبهو شامهة‪ :‬قبهل موتهه بثلث سهنينن فصهام بهه رمضان‬
‫واعتكف"(‪.)6‬‬
‫و قد تزوج على إ ثر دخوله م صر ه ك ما ذ كر الفق طي ه إلى قوم يعرفون‬
‫ببني الحميري‪ ،‬وكان ذلك قبل أن ينتقل إلى المدرسة الفاضلية(‪ )7‬ثم ولد له بعد نحو‬
‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬
‫‪-4‬‬
‫‪-5‬‬
‫‪-6‬‬
‫‪-7‬‬

‫الذيل على الروضتين لبي شامة ‪.7‬‬
‫كان وزيرا لصلح الدين اليوبي ترجمته في وفيات العيان ‪3/158‬ه ‪.163‬‬
‫انباه الرواة ‪ 4/160‬ترجمة ‪.942‬‬
‫غاية النهاية ‪2/20‬ه ‪.21‬‬
‫المصدر نفسه‪.‬‬
‫الذيل على الروضتين‪.7 :‬‬
‫انباه الرواة للقفطي ‪ 4/160‬ترجمة ‪.942‬‬
‫‪106‬‬

‫ثلث سنوات من استقراره بمصر ولده أبو عبد ال محمد بن القاسم وبقي بعده إلى‬
‫سنة ‪ 655‬وكان في الرواة عنه كما سيأتي‪ ،‬كما ولدت له بنت يظهر أنها أصغر من‬
‫أخيهها تزوج بهها بعهد وفاتهه صهاحبه أبهو الحسهن علي بهن شجاع المعروف بالكمال‬
‫الضرير "وجاءه منها الولد"(‪.)1‬‬
‫وفا ته‪ :‬ذلك مل خص تنقلته إلى أن مات ه رح مه ال ه بم صر عن اثنتين‬
‫وخمسين سنة سنة ‪590‬هه‪ ،‬ودفن بالقرافة وكانت وفاته يوم الحد بعد صلة العصر‬
‫الثامن والعشرين من جمادى الخرة‪ ،‬ودفن يوم الثنين بالقرافة بين مصر والقاهرة‬
‫بم قبرة القا ضي الفا ضل‪ ،‬ذكره أ بو شا مة في حوادث سنة ‪ 590‬وقال‪" :‬و قد زرت‬
‫قبره"(‪.)2‬‬
‫وقال ابن الجزري‪" :‬وقبره مشهور معروف يقصد للزيارة‪ ،‬وقد زرته مرارا‪،‬‬
‫وعرض علي بعض أصحابي الشاطب ية عند قبره‪ ،)3( "..‬قال ا بن عبد الملك‪ :‬وكا نت‬
‫جنازته مشهودة لم يتخلف عنها كبير أحد‪ ،‬وأسف الناس لفقده(‪.)4‬‬
‫مشايخه في القراءات وعلوم الرواية ومروياته‬
‫‪-1‬مح مد بن علي بن مح مد بن أ بي العاص النفزي أ بو ع بد ال بن الل يه‬
‫الشاطبي الضرير‬

‫(‪)5‬‬

‫قال ا بن البار‪" :‬أ خذ القراءات عن أ بي ع بد ال بن سعيد(‪ )6‬بدان ية‪ ،‬وت صدر‬
‫ببلده للقراء‪ ،‬وم نه أ خذ شيخ نا أبوع بد ال بن سعادة المع مر‪ ،‬وأ بو القا سم بن فيره‪،‬‬
‫وقال فيه القاضي أبو بكر بن مفوز‪ :‬هو من شيوخي في القرآن‪ ،‬وكان من أهل الدين‬
‫والفضل والمعرفة في القراءات‪ ،‬أخذ عنه في سنة ‪.)7("555‬‬
‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬

‫غاية النهاية ‪ 1/546‬ترجمة ‪.2231‬‬
‫الذيل على الروضتين‪.7 :‬‬
‫غايهة النهايهة ‪ 2/23‬ترجمهة ‪ 2600‬هه وقهد زاره اخيرا المرحوم شكيهب ارسهلن كمها ذكهر فهي الحلل السهندسية‬

‫‪.3/278‬‬

‫‪-4‬‬
‫‪-5‬‬
‫‪-6‬‬
‫‪-7‬‬

‫الذيل والتكملة السفر ‪ 5‬القسم ‪ 2/557‬ترجمة ‪.1088‬‬
‫ضبطها بضم الياء المثناة من تحت وسكون الهاء كما في غاية النهاية ‪ 2/204‬ترجمة ‪.3263‬‬
‫هو محمد بن الحسن المعروف بابن غلم الفرس من كبار أصحاب أبي داود من اهل دانية‪.‬‬
‫التكملة ‪ 1/450‬ترجمة ‪.1286‬‬
‫‪107‬‬

‫وذكر ابن عبد الملك نحوا من هذا وقال‪" :‬وكان من أهل المعرفة بالقراءات‬
‫وطرقها‪.)1( "..‬‬
‫وذكره في النفح في شيوخ الشاطبي فقال‪" :‬قرأ القراءات بشاطبة وأتقنها على‬
‫النفزي‪ ،‬ثم انتقل إلى بلنسية فقرأ بها "التيسير" من حفظه على ابن هذيل"(‪.)2‬‬
‫و قد ل حظ ا بن البار في تاري خه ه في ما ن قل الذ هبي ه أن الشا طبي أ سند‬
‫القراءات في ب عض إجازا ته من طري قه وحد ها ه قال ه‪ :‬وق فت على ن سخة من‬
‫إجازته حدث فيها بالقراءات عن أبي عبد ال بن الليه عن أبي عبد ال بن سعيد‪،‬‬
‫ولم يحدث فيها عن ابن هذيل"(‪.)3‬‬
‫قلت‪ :‬لعهل الشاطهبي فعهل ذلك اختصهارا‪ ،‬أو أنهه اختار الجازة مهن هذه‬
‫الطريق لهميتها وعلوها كما سيأتي في إجازة النفزي له‪ ،‬وهذا نصها كما أثبته علم‬
‫الدين السخاوي في "فتح الوصيد" نقتصر منه على مقدار الحاجة‪:‬‬
‫إجازة أبي عبد ال بن أبي العاص النفزي لبي محمد القاسم بن فيره‬
‫ونورد فيما يلي القسم الول من إجازة النفزي للشاطبي‪ ،‬وهو القسم المتعلق‬
‫بروا ية ورش‪ ،‬نقل عن نص الجازة الكا مل ك ما أثب ته في كتا به "ف تح الو صيد" في‬
‫شرح الشاطب ية للشا طبي صاحبه أ بو الح سن علي بن مح مد ال سخاوي ونث بت القدر‬
‫المحتاج منهه خاصهة باعتباره نموذجها للجازات العلميهة التهي كان يكتبهها أو يمليهها‬
‫كبار المشا يخ اعترا فا للعارض ين علي هم بتمام التأ هل ب عد فراغ هم من إتمام القراءة‬
‫عليهم‪ ،‬كما نعتبرها أيضا أقدم إجازة وقفنا عليها بنصها تشتمل على تفصيل أسانيد‬
‫النفزي بالقراءات السبع في المائة السادسة(‪.)4‬‬
‫أول الجازة‪:‬‬
‫"الحمد ل الواحد الصمد‪ ،‬الذي لم يلد ولم يولد‪ ،‬ولم يكن له كفؤا أحد‪ ،‬هو ال‬
‫الذي خلق النام بحكمته‪ ،‬وفطر السموات والرض بقدرته‪ ،‬الول بل عديل‪ ،‬والخر‬
‫‪ - 1‬الذيل والتكملة ‪ 6/483‬ترجمة ‪.1243‬‬
‫‪ - 2‬نفح الطيب ‪.2/230‬‬
‫‪-3‬‬
‫‪-4‬‬

‫معرفة القراء الكبار للذهبي ‪ 2/458‬طبقة ‪.14‬‬
‫الجازة في "فتح الوصيد" للسخاوي ومنه نقلت عن مصورة عن مخطوطة بالمدينة المنورة‪.‬‬
‫‪108‬‬

‫بل مثيهل‪ ،‬والحهد بل نصهير‪ ،‬والقاههر بل ظهيهر‪ ،‬ذو العظمهة والملكوت‪ ،‬والعزة‬
‫والجبروت‪ ،‬الحي الذي ل يموت‪....‬‬
‫يقول محمد بن علي بن محمد بن أبي العاص النفزي المقرئ وفقه ال‪:‬‬
‫"ان صاحبنا أبا محمد قاسم بن فيره بن أبي القاسم الرعيهني ه حفظه ال‬
‫وأكر مه ه قرأ علي القرآن كله مكررا ومرددا‪ ،‬مفردا لمذا هب القراءة ال سبعة أئ مة‬
‫المصار ه رحمهم ال ه من رواياتهم المشهورة‪ ،‬وطرقهم المعروفة التي تضمنها‬
‫"كتاب التيسير" و"القتصاد" للحافظ أبي عمرو المقرئ وغيرهما‪ ،‬وهم‪ :‬نافع بن عبد‬
‫الرحمهن بهن أبهي نعيهم المدنهي‪ ،‬وعبهد ال بهن كثيهر المكهي‪ ،‬وأبهو عمرو بهن العلء‬
‫الب صري‪ ،‬وع بد ال بن عا مر الشا مي‪ ،‬وعا صم بن أ بي النجود الكو في‪ ،‬وحمزة بن‬
‫حبيب الزيات الكوفي‪ ،‬وعلي بن حمزة الكسائي الكوفي"‪.‬‬
‫"فأ ما قراءة نا فع من روا ية ورش ع نه‪ ،‬فقرأت ب ها القرآن كله وبغير ها من‬
‫الروايات والطرق المضمنة في الكتابين المذكورين على الفقيه الجل الشيخ المقرئ‬
‫المام الو حد أ بي ع بد ال مح مد بن الح سن بن سعيد رح مه ال ه قال‪ :‬قرأت ب ها‬
‫القرآن كله أيضا على الفقهاء الجلة الشيوخ المقرئين الئمة أبي الحسن علي بن عبد‬
‫الرحمهن النصهاري المعروف بابهن الدوش‪ ،‬وأبهي داود سهليمان بهن أبهي القاسهم‬
‫الموي(‪ )1‬وأ بي الح سين يح يى بن إبراه يم بن أ بي ز يد(‪ )2‬رح مة ال علي هم ه قال‪:‬‬
‫أخبروني بها عن المام الحافظ أبي عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان المقرئ مؤلف‬
‫الكتابين المذكورين‪ ،‬تلوة منهم عليه ه رضي ال عنه ه بالسانيد المذكورة فيهما‬
‫للئمة السبعة الموصولة إلى النبي ه صلى ال عليه وسلم ه فأغنى ذلك عن ذكرها‬
‫ههنا"‪.‬‬
‫وقال لي‪ :‬قرأت أنا أيضا برواية ورش على الشيخ أبي الحسين يحيى بن أبي‬
‫ز يد المذكور وعلى الفق يه الفا ضل المام المقرئ أ بي الح سن ع بد العز يز بن ع بد‬
‫الملك بن شفيع ه رضي ال عنهما ه قال‪ :‬قال أبو الحسن(‪:)3‬‬
‫‪ - 1‬المراد أبو داود سليمان بن نجاح صاحب أبي عمرو الداني‪.‬‬
‫‪2‬‬

‫‪ -‬هو ابن البياز المرسي صاحب كل من مكي والطلمنكي وأبي عمرو‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬كذا والصحيح أبو الحسين وهو ابن البياز المذكور‬

‫‪.‬‬

‫‪109‬‬

‫‪.‬‬

‫حدث نا ب ها المام أ بو مح مد م كي بن أ بي طالب المقرئ عن أ بي عدي ع بد‬
‫العزيز بن علي"‪.‬‬
‫وقال أبو الحسن‪ :‬قرأت بها على الشيخ أبي محمد عبد ال بن سهل المقرئ‪،‬‬
‫وأخهذ علي التحقيهق‪ ،‬وأخهبرني أنهه قرأ بهها على أبهي القاسهم عبهد الجبار بهن أحمهد‬
‫الطرسوسي بمصر‪ ،‬وتلقاها أبو القاسم عن أبي عدي المذكور‪ ،‬وتلقاها أبو عدي عن‬
‫أبهي بكهر عبهد ال بهن سهيف‪ ،‬وتلقاهها أبهو بكهر عن أبهي يعقوب يوسهف بن عمرو‬
‫الزرق‪ ،‬وتلقاهها أبهو يعقوب عهن ورش‪ ،‬وقرأهها ورش على نافهع "ثهم سهاق روايهة‬
‫قالون ثم قراءة ابن كثير من روايتيها ثم باقي القراءات السبع وقال‪" :‬فليرو أبو محمد‬
‫قا سم المذكور ذلك كله ع ني وجم يع ما صح عنده من رواي تي‪ ،‬ولي قل في ذلك كله‬
‫ك يف شاء من "حدث نا" وأخبر نا" و"أنبأ نا"‪ ...‬ثم ذ كر تار يخ الجازة في ش هر رب يع‬
‫ال خر عام ‪555‬ه ه والح مد ل حق حمده‪ ،‬و صلى ال على مح مد نبيه وعبده و سلم‬
‫تسليما"‪.‬‬
‫‪ -2‬أح مد بن مح مد بن علي بن مح مد بن أ بي العاص النفزي أ بو جع فر‬
‫ويعرف بابن الليه ولد أبي عبد ال السابق‬
‫ذكره ا بن البار وقال‪" :‬أ خذ القراءات عن أب يه أ بي ع بد ال بشاط بة‪ ،‬و عن‬
‫أبي عبد ال بن سعيد بدان ية‪ ،‬وخلف أباه بعد وفا ته في القراء‪ ،‬وأ خذ ع نه جما عة‪،‬‬
‫منههم ابهن فيره الضريهر المقرئ نزيهل مصهر وغيره‪ ،‬وكان متقدمـا فـي صـناعته‪،‬‬
‫معروفا بالضبط والتجويد‪ ،‬وكان أبوه أيضا كذلك"(‪.)1‬‬
‫وترج مه بن حو ذلك ا بن ع بد الملك المراك شي وقال‪" :‬أ خذ ع نه القراءات أ بو‬
‫محمهد قاسهم بهن فيره الضريهر وغيره‪ ،‬وكان مقرئا متقدمـا فـي المعرفـة بالتجويـد‬
‫والتقان للداء وجودة الضبط على القراء‪"..‬‬
‫‪ -3‬علي بـن محمـد بـن علي بـن هذيـل أبـو الحسـن البلنسـي صـاحب أبـي داود‬
‫سليمان بن نجاح وربيبه وعميد مدرسة أبي عمرو الداني وراويتها في زمنه (‬
‫‪471‬ه ‪.)564‬‬

‫‪-1‬‬

‫التكملة ‪ 1/75‬ترجمة ‪.198‬‬
‫‪110‬‬

‫تقدم التعريف به بما فيه الكفاية في فصل خاص‪ ،‬وكان ـ كما قال فيه ابن‬
‫ع بد الملك ـ صدر المقرئ ين وإمام المجود ين‪ ،‬ع مر فانت هت إل يه ريا سة القراء‬
‫بشرق الندلس في عصره‪ ،‬متقنا ضابطا مجودا حسن الخذ على القراء"(‪.)1‬‬
‫وقد تقدم أن الشاطبي رحل إليه إلى بلنسية فعرض عليه "التيسير" من حفظه‪،‬‬
‫وقرأ عليه القراءات وسمع منه الحديث(‪ ، )2‬وقد أسند عنه القراءة بالتحقيق في رواية‬
‫ورش بإ سناده المت صل ب ها قراءة إلى نا فع ب سنده إلى ال نبي ه صلى ال عل يه و سلم‬
‫ه(‪.)3‬‬
‫وأجازه في مرويا ته ع نه وك تب له بذلك نص إجازة ذكر ها له صاحب ف تح‬
‫الو صيد نقت صر على المق صود من ها أي ضا باعتبار ها نموذجا ثان يا بعد إجازة النفزي‬
‫له‪ ،‬وهذا ملخصها‪:‬‬
‫ملخص إجازة أبي الحسن بن هذيل للشاطبي‬
‫مقدمـة الجازة‪" :‬الحمهد ل بارئ النام بحكمتهه‪ ،‬وفاطهر السهموات والرض‬
‫بقدرته‪ ،‬الول بل عديل‪ ،‬الخر بل مثيل‪ ،‬والواحد بل نظير‪ ،‬والقاهر بل ظهير‪ ،‬ذي‬
‫العظمة والملكوت‪ ،‬والعزة والجبروت‪...‬‬
‫يقول علي بن محمد بن علي بن هذيل‪:‬‬
‫"ان المقرئ أ با مح مد قا سم بن فيرة بن أ بي القا سم الرعي ني ه أيده ال‬
‫بطاعتهه‪ ،‬وأمده بتوفيقهه ومعونتهه هه قرأ علي القرآن مهن فاتحتهه إلى خاتمتهه ختمهة‬
‫واحدة بمذاهب الئمة السبعة رحمهم ال‪..‬‬
‫ثم سمى الئمة السبعة مبتدئا بنافع بن أبي نعيم ومنتهيا بأبي الحسن علي بن‬
‫حمزة الكسائي‪ ،‬ثم انتقل إلى ذكر رواياتهم فقال‪" :‬فأما قراءة نافع فقرأها من رواية‬
‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬

‫الذيل والتكملة السفر الخامس القسم الول ‪369‬ه ‪ 371‬ترجمة ‪.638‬‬
‫وطري قه عنه في الصحيح من الطرق المشهورة‪ ،‬وقد أسند منها صحيح المام كل من أبي عبد ال بن رشيد في‬

‫"ملء العيبة" ‪5/181‬ه ‪ 182‬وأبي عبد ال بن غازي في فهرسته ‪50‬ه ‪.51‬‬
‫‪-3‬‬

‫يمكن الرجوع إلى إسناده بها في النشر لبن الجزري ‪.1/206‬‬
‫‪111‬‬

‫أ بي عمرو(‪ )1‬عثمان بن سعيد المعروف بورش من طر يق أ بي يعقوب يو سف بن‬
‫عمرو بن يسار الزرق‪ ،‬ومن رواية أبي موسى عيسى بن مينا المعروف بقالون من‬
‫طريق أبي نشيط محمد بن هارون‪ ...‬ثم تابع باقي الرواة عن السبعة وقال‪:‬‬
‫"وقد أجزت له ه وفقه ال ه جميع القراءات السبع من الروايات والطرق‬
‫المنصوصة على سبيل الجازة والرواية وأذنت له أن يقرأ ويقرئ بها على حسب ما‬
‫قرأ ها علي وأخذ ها ع ني و سمعها م ني‪ ،‬وعلى ح سب ما نص عل يه المام الحا فظ‬
‫المقرئ اللغوي أبو عمرو في مصنفاته التي سمع بعضها علي‪ ،‬ول يخالف ذلك ول‬
‫يتعداه إلى غيره‪ ،‬فهو الطريق الواضح والسبيل الناجح إن شاء ال تعالى"‪.‬‬
‫"و قد قرأت القرآن بهذه القراءات من الطرق المذكورة على المام المقرئ‬
‫الزاهد أبي داود ه رضي ال عنه ه حدثني بها عن شيخه الحافظ أبي عمرو عن‬
‫شيوخه المذكورة أسانيد قراءتهم في "التيسير" وغيره من مؤلفاته رحمه ال‪ ،‬وكذلك‬
‫أجزت له جميع ما أحمله من الشيخ المام المقرئ المذكور عن شيوخه من القراءات‬
‫والتفسير والناسخ والمن سوخ والمعاني والعراب والغريب والمشكل والحكام وعدد‬
‫الي والسهجدات والرقائق وسهائر المصهنفات فهي الحديهث والفقهه مهن الجامعات‬
‫والمختصهرات وغ ير ذلك‪ ...‬ثم أخهذ في تسهمية شيوخ أ بي داود مبتدئا بأبهي ع مر‬
‫يوسف بن عبد البر وأبي الوليد الباجي‪ ...‬ثم قال‪:‬‬
‫"فليرو ذلك كله عني أو ما شاء منه عن المام المقرئ أبي داود‪ ،‬وليرو من‬
‫أ حب‪ ،‬ولي قل ف يه أو ما شاء م نه إذا صح عنده وعارض بك تبي‪ ،‬أو مها ثبهت عنده‬
‫ع ني‪ ،‬حدث نا أو أخبر نا أو أنبأ نا‪ ...‬ثم ذ كر روا ية عي سى بن م سكين المشهورة في‬
‫صحة الجازة(‪ )2‬وقال‪" :‬نفعني ال وإياه بما علمنا‪ ،‬وشرح صدورنا للعلم وجعلنا من‬
‫أهله‪ ،‬وممن يريد به وجهه خالصا‪ ،‬وسلك بنا طريق أسلفنا‪ ،‬ومنهاج أئمتنا‪ ،‬وما كان‬
‫عل يه أ صحاب مح مد ه صلى ال عل يه و سلم ه وتابعو هم بإح سان‪ ،‬وخالفو هم من‬
‫‪-1‬‬

‫هذه إحدى كنى ورش‪ ،‬وقد اختار ابن بري منها كنيته الخرى فقال‪ :‬على الذي روى أبو سعيد‪ "..‬وهي المستعملة‬

‫في كتب المغاربة‪ ،‬ولهذا اخترتها في عنوان هذا البحث‪.‬‬
‫‪-2‬‬

‫هذه الرواية مسندة أيضا عند أبي بكر بن خير في فهرسته‪ :‬قال‪ :‬وقد حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن هذيل إذنا‬

‫في ما كتب به إلي قال أخبرنا أبو داود سليمان بن أبي القاسم المقرئ قال أخبرنا أبو عمرو عثمان بن سعيد المقرئ‬
‫قال‪ :‬أخبر نا أ بو الح سن علي بن مح مد الرب عي بالقيروان‪ ،‬قال‪ :‬أخبر نا زياد بن يو نس ال سدري قال‪ :‬قال عي سى بن‬
‫مسكين‪ :‬الجازة قوية‪ ،‬وهي رأس مال كبير‪ ،‬وجائز أن يقول حدثني فلن‪ ،‬وأخبرني فلن"‪.‬‬
‫‪112‬‬

‫أئمة الدين‪ ،‬وفقهاء المسلمين‪ ،‬وعصمنا من البدع المضلة‪ ،‬والهواء المهلكة‪ ،‬آمين يا‬
‫رب العالم ين‪ ،‬و صلى ال على مح مد خا تم ال نبيئين‪ ،‬وأ صحابه المنت خبين‪ ،‬وأزوا جه‬
‫الطاهرات أمهات المومنين‪ ،‬وسلم تسليما"(‪.)1‬‬
‫‪ -4‬علي بـن عبـد ال بـن خلف بـن النعمـة أبـو الحسـن النصـاري البلنسـي (‬
‫‪491‬ـ ‪)567‬‬
‫إمام كبير كث ير الشيوخ من أعلم أئ مة شرق الندلس من طب قة أ بي الح سن‬
‫بن هذيل‪ ،‬قال فيه أبو عمر ابن عات‪" :‬إمام بلنسية وفقيهها المشاور‪ ،‬وأستاذها الذي‬
‫ل يبارز‪ ،‬وخطيبهها الذي ل يجاوز‪ ،‬مقرئ فائق‪ ،‬ونحوي حاذق‪ ...‬وأخهذ عنهه عالم‬
‫كث ير‪ ،‬من هم ا بن عات المذكور‪ ،‬وأ بو ع بد ال بن نوح‪ ،‬وأ بو ب كر عت يق بن خلف‬
‫المي‪ ،‬وألف تفسير الكتاب العزيز(‪.)2‬‬
‫وذكره ابن الجزري نقل عن أبي عبد ال بن رشيد السبتي في جملة من أخذ‬
‫الشا طبي عن هم القراءات‪ ،)3(،‬وذ كر الذ هبي والمقري وغيره ما‪ ،‬أ نه "ر حل إل يه إلى‬
‫بلنسية وسمع منه الحديث(‪.)4‬‬
‫وقال ابن الجزري في ترجمته‪" :‬وروى عنه الشاطبي شرح الهداية للمهدوي‬
‫عن ابن عتاب عن غانم ابن الوليد عن المصنف"(‪.)5‬‬
‫‪ -5‬محمد بن يوسف بن مفرج بن سعادة أبو بكر وأبو عبد ال الشبيلي نزيل‬
‫تلمسان (ت ‪)600‬‬
‫قرأ على شر يح بن مح مد بن شر يح وأح مد بن مح مد بن حرب الم سيلي‬
‫صاحب "التقر يب في القراءات ال سبع ه من أ صحاب أ بي داود الهشا مي‪ ،‬قال ا بن‬
‫البار‪" :‬كان مقرئا فاضل‪ ،‬ومحدثا ضابطا‪ ،‬أخذ عنه الناس وعمر وأسن"(‪.)6‬‬
‫‪ - 1‬النص بتمامه في فتح الوصيد ه لوحة ‪12‬ه ‪ ،15‬ولم يذكر تاريخ إجازة ابن هذيل له كما فعل بسابقتها‪.‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬
‫‪-4‬‬

‫يسمى تفسيره "ري الظمآن في علوم القرآن"‪.‬‬
‫غاية النهاية ‪.2/22‬‬
‫معرفهة القراء الكبار ‪ 2/457‬طبقهة ‪14‬هه ونفهح الطيهب ‪ 2/230‬ونحهو ذلك فهي الذيهل والتكملة السهفر ‪ 5‬القسهم‬

‫‪1/226‬ه ‪ 231‬ترجمة ‪455‬ه والصلة القسم الخير ‪104‬ه ‪105‬ه ترجمة ‪.211‬‬

‫‪-5‬‬
‫‪-6‬‬

‫غاية النهاية ‪ 1/553‬ترجمة ‪.2256‬‬
‫التكملة ‪ 2/569‬ترجمة ‪.1523‬‬
‫‪113‬‬

‫ذكره ا بن عبد الملك وغيره في شيو خه في القراءات(‪ ،)1‬وقال ابن الجزري‪:‬‬
‫"روى عنه الشاطبي شرح الهداية للمهدوي في حياته‪ ،‬ومات ه أي الشاطبي ه قبله‬
‫بعشر سنين"(‪.)2‬‬
‫‪ -6‬مح مد بن أح مد بن م سعود أ بو ع بد ال الزدي الشا طبي المعروف با بن‬
‫صاحب الصلة (‪542‬ـ ‪)625‬‬
‫تقدم ذكره في أصحاب أبي الحسن بن هذيل‪ ،‬قرأ عليه برواية نافع‪ ،‬وسمع‬
‫منه أكثر تصانيف الداني سنة ‪ 563‬أي قبل وفاة شيخه ابن هذيل بسنة(‪.)3‬‬
‫ونقل ابن الجزري عن أبي بكر بن مسدي أنه ذكر أنه ه أي ابن صاحب‬
‫الصهلة هه ههو الذي لقهن ابهن فيره الرعينهي القرآن بحضرة والده هه قال ابهن‬
‫الجههزري‪ :‬وهذا مهن تسهمحه هه أي ابهن مسهدي هه فإن الشاطهبي ولد سهنة ثمان‬
‫وثلث ين‪ ،‬ف هو أ كبر من ا بن صاحب ال صلة بأر بع سنين‪ ،‬وكان الشاطبي من أذ كى‬
‫الناس في صغره‪ ،‬ف ما كان ا بن صاحب ال صلة لي سبقه فيح فظ قبله ثم يلق نه‪ ،‬وال‬
‫أعلم"(‪.)4‬‬
‫قلت‪ :‬مها ذكره ابهن مسهدي جائز الوقوع بالنظهر إلى احتياج الشاطهبي بحكهم‬
‫ضرار ته إلى من ي ساعده في الح فظ والتلق ين‪ ،‬فل عل أخذه عن ا بن صاحب ال صلة‬
‫يجري هذا المجرى‪ ،‬فيكون من مشايخه المبكرين‪.‬‬
‫‪ -7‬محمد بن عبد ال بن محمد بن خليل القيسي الشبيلي أبو عبد ال‪ ،‬سكن فاس‬
‫كثيرا‪ ،‬ثم مراكش بأخرة (‪)570‬‬
‫ذكره ابن عبد الملك في الرواة عنه في ترجمة ابن خليل وقال‪" :‬كان محدثا‬
‫عالي الرواية متفننا في جملة معارف ماهرا في كل ما ينتحل منها"(‪.)5‬‬

‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬
‫‪-4‬‬
‫‪-5‬‬

‫التكملة السفر ‪ 5‬القسم ‪2/548‬ه ‪ 557‬ترجمة ‪.1088‬‬
‫غاية النهاية ‪ 2/288‬ترجمة ‪.3562‬‬
‫الذيل والتكملة السفر ‪ 6/67‬ترجمة ‪.145‬‬
‫غاية النهاية ‪ 2/88‬ترجمة ‪.2805‬‬
‫الذيل والتكملة السفر ‪6/305‬ه ‪ 306‬ترجمة ‪.796‬‬
‫‪114‬‬

‫‪-8‬محمد بن جعفر بن أحمد بن خلف بن حميد أبو عبد ال بن حميد ـ بفتح الحاء‬
‫مكبرا ـ البلنسي‬
‫من كبار أصحاب أبي الحسن شريح قرا عليه بالسبع وسمع منه وأجاز له‪،‬‬
‫وقرأ بغرنا طة على أ بي الح سن بن ثا بت الخط يب‪ ،‬وببلن سية على أ بي الح سن بن‬
‫هذيل وتل عليه بالسبع‪.)1( "..‬‬
‫قال ابن الجزري‪" :‬روى عنه الحروف أبو القاسم الشاطبي سماعا من "كتاب‬
‫الكافهي"‪ ...‬وكان بارعها فهي علم النحهو‪ ،‬مات فهي جمادى الولى ‪ ،586‬وله ‪73‬‬
‫سنة"(‪.)2‬‬
‫وذ كر في ترج مة الشا طبي أ نه أ خذ ع نه "كتا به سيبويه" و"الكا مل" لل مبرد"‬
‫و"أدب الكاتب" لبن قتيبة وغيرها "(‪.)3‬‬
‫‪-9‬محمـد بـن عبـد الرحيـم بـن محمـد بـن فرج بـن خلف أبـو عبـد ال بـن الفرس‬
‫النصاري الغرناطي (‪501‬ـ ‪)567‬‬
‫إمام مشهور‪ ،‬كان مقرئا متقنا في التجويد‪ ،‬محدثا متسع الرواية‪ ..‬سمع منه‬
‫الحديث أبو القاسم الشاطبي(‪.)4‬‬
‫‪ -10‬عاشر بن محمد بن عاشر أبو محمد اليناشتي سكن شاطبة (‪486‬ـ ‪)567‬‬
‫إمام مقرئ قرا على أبي جعفر أحمد بن محمد بن ذروة المرادي الطليطلي‬
‫وغيره‪ ،‬تفقه عليه الشاطبي(‪.)6‬‬

‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬
‫‪-4‬‬
‫‪-5‬‬

‫(‪)5‬‬

‫ترجمته في الذيل والتكملة ‪6/149‬ه ‪ 151‬ترجمة ‪.394‬‬
‫غاية النهاية ‪ 2/108‬ترجمة ‪.2889‬‬
‫غاية النهاية ‪ 2/20‬ترجمة ‪.2600‬‬
‫تقدم التعريف به‪ ،‬ويمكن الرجوع إلى ترجمته في الذيل والتكملة ‪6/372‬ه ‪ 375‬ترجمة ‪.995‬‬
‫من أصحاب أبي عبد ال محمد بن عيسى المغامي صاحب أبي عمرو الداني ترجمته في الذيل والتكملة ه السفر‬

‫الول القسم ‪ 2/424‬ترجمة ‪.623‬‬

‫‪-6‬‬

‫ترجم ته في الذ يل والتكملة ال سفر ‪ 5‬الق سم ‪ 1/99‬ه ‪ 101‬ترج مة ‪ 182‬ومعر فة القراء الكبار ‪ 2/457‬طب قة ‪ 14‬ه‬

‫وغاية النهاية ‪.2/20‬‬
‫‪115‬‬

‫‪ -11‬عل يم بن ع بد العز يز بن ع بد الرح من أ بو الح سن وأ بو مح مد الشا طبي (ت‬
‫(‪)7‬‬
‫‪)564‬‬
‫‪ -12‬الح سن بن مح مد أ بو علي الن صاري يعرف با بن الرهب يل من أ هل المر ية‪،‬‬
‫ذكره ابـن مخلوف فـي ترجمـة الشاطهبي وقال‪ :‬أخهذ عنهه القراءات(‪ .)2‬وذكهر فهي‬
‫ترجمته هو أنه "إمام فقيه راوية حافظ مقرئ‪ ،‬سمع ابن النعمة وابن هذيل وأبا طاهر‬
‫ال سلفي‪ ،‬وعنه أ خذ جما عة من هم المام الشا طبي‪ ،‬تو في في رمضان سنة أر بع أو (‬
‫‪.)3( )585‬‬
‫وللشاطهبي شيوخ آخرون فهي الحديهث وغيره ذكرههم المترجمون له‪ ،‬وممها‬
‫ذكرناه يتبين أنه أخذ القراءات عن أهم رجال المدرسة الثرية في شرق الندلس في‬
‫زم نه‪ ،‬ك ما روى تراث الئ مة في القراءات و قد رأي نا أ نه روى كتاب شرح الهدا ية‬
‫للمهدوي في توجيه ما في "الهداية" من قراءات للسبعة‪ ،‬كما سمع الحروف من كتاب‬
‫"الكافي" لبن شريح‪ ،‬بالضافة إلى ما عرضه من تراث أبي عمرو على أبي الحسن‬
‫بن هذ يل وغيره‪ ،‬وم نه كتاب "التي سير" الذي عر ضه عل يه من حف ظه لول وروده‬
‫عل يه‪ ،‬و"كتاب القت صاد في القراءات ال سبع" الذي يع تبر "التي سير" ه ك ما قدم نا ه‬
‫مختصرا له‪ ،‬ومعنى هذا أنه استوعب أهم مصنفات المدارس الثلث الكبرى السائدة‬
‫فهي الندلس على عهده أعنهي تراث المدرسهة "التنظيريهة (القياسهية) القيروانيهة‪،‬‬
‫والمدرسة الثرية الدانية والمدرسة التوفيقية الشريحية‪.‬‬
‫إل أن الغالب على تكوي نه ه ك ما رأي نا ه بح كم نشأ ته والمجال الذي تل قى‬
‫القراءة ف يه ه هو ال خذ بمذا هب المدر سة الثر ية‪ ،‬ولذلك سيكون له م نذ الن شأن‬
‫وأي شأن في تاريخ القراءة وعلومها تبعا واستجابة لهذا التكوين‪ ،‬وعلى الخص في‬
‫زعامهة التجاه الثري على مذاههب أبهي عمرو‪ ،‬وفهي تفرغهه لتراث مدرسهته فهي‬
‫القراءة ور سم الم صحف وعدد آ يه و ما يتعلق بذلك من علوم‪ ،‬م ما ك فل لهذا التجاه‬
‫النتشار الواسهع فهي أقطار الرض‪ ،‬والهيمنهة الكاملة على ميدان القراء منهذ زمنهه‬
‫إلى اليوم‪.‬‬
‫‪-7‬‬

‫ترجمته في الذيل والتكملة السفر ‪ 5‬القسم ‪ 1/429‬ه ‪ 430‬ترجمة ‪ 740‬ه وذكرأحذ الشاطبي عنه في ترجمته في‬

‫السفر ‪ -5‬القسم ‪2/548‬ه ‪ 557‬ترجمة ‪.1088‬‬
‫‪-2‬‬

‫‪-3‬‬

‫شجرة النور الزكية ‪158‬ه ‪ 159‬ترجمة ‪ 491‬طبقة ‪.12‬‬
‫نفسه ترجمة ‪.483‬‬
‫‪116‬‬

‫مكانة العلمية وثناء أصحابه وجماعة من العلماء عليه وما ألف في مناقبه‬
‫وصفه صاحبه علم الدين السخاوي في صدر شرحه على قصيدته بقوله‪:‬‬
‫"كان عال ما بكتاب ال بقراءا ته وتف سيره‪ ،‬عال ما بحد يث ر سول ال ه صلى‬
‫ال عل يه و سلم ه مبرزا ف يه‪ ،‬وكان إذا قرئ عل يه البخاري وم سلم والمو طأ ت صحح‬
‫عليه النسخ من حفظه‪ ،‬ويملي النكت على المواضع المحتاج إلى ذلك فيها‪ ،‬وأخبرني‬
‫أنه نظم "كتاب التمهيد"(‪ )1‬لبن عبد البر ه رحمه ال ه قصيدة دالية في خمسمائة‬
‫بيت من حفظها أحاط بالكتاب علما‪ ،‬وكان مبرزا في علم النحو والعربية‪ ،‬عالما بعلم‬
‫الرؤ يا‪ ،‬ح سن المقا صد‪ ،‬مخل صا في ما يقول ويف عل‪ ..‬وكان يجت نب فضول القول ول‬
‫يتكلم فهي سهائر أوقاتهه إل بمها تدعهو إليهه الضرورة‪ ،‬ول يجلس للقراء إل على‬
‫طهارة‪ ،‬في هيئة حسنة وخضوع واستكانة‪ ،‬ويمنع جلساءه من الخوض والحديث في‬
‫شيء‪ ،‬إل في العلم والقرآن‪ ،‬وكان يعتل العلة الشديدة فل يشتكي ول يتأوه‪ ،‬وإذا سئل‬
‫عن حاله قال‪" :‬العافية"‪ ،‬ل يزيد على ذلك"(‪.)2‬‬
‫وقال ال سخاوي أي ضا في كتا به "جمال القراء" ب عد أن ساق كثيرا من الثار‬
‫تحهت عنوان "آداب حملة القرآن" وذكهر مهن شمائلههم وأخلقههم فأطال‪" :‬وقهد كان‬
‫شيخنا أبو القاسم الشاطبي ه رحمه ال ه صاحب هذه الوصاف جميعها‪ ،‬وبما زاد‬
‫عليها"(‪.)3‬‬
‫وقال ابهن عبهد الملك المراكشهي‪" :‬وكان مهن جلة أئمهة المقرئيهن‪ ،‬كثيهر‬
‫المحفوظات‪ ،‬جام عا لفنون العلم بالتف سير‪ ،‬محد ثا راو ية ث قة‪ ،‬فقي ها م ستبحرا‪ ،‬متحق قا‬
‫بالعربيهة‪ ،‬مهبرزا فيهها‪ ،‬بارع الدب‪ ،‬شاعرا مجيدا‪ ،‬عارفها بالرؤيها وعبارتهها دينها‬
‫فاضل صهالحا‪ ،‬مراقبها لحواله‪ ،‬حسهن المقاصهد‪ ،‬مخلصها فهي أقواله وأفعاله‪ ،‬جرت‬
‫مسألة فقهية بمحضره‪ ،‬فذكر فيها نصا‪ ،‬واستحضر كتابا فقال لهم‪ :‬اطلبوها منه في‬
‫مقدار كذا وكذا‪ ،‬ومازال يعين لهم موضعها حتى وجدوها حيث ذكر‪ ،‬فقالوا‪ :‬أتحفظ‬

‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬

‫يعني كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والسانيد "لبي عمر بن عبد البر القرطبي (مطبوع)‪.‬‬
‫فتح الوصيد في شرح القصيد للسخاوي (لوحة ‪ 3‬ه ‪ . )4‬ونقل كلمه ابن خلكان في الوفيات ‪ 4/71‬ه ‪ 72‬ترجمة‬

‫‪ .537‬والفقطي في انباه الرواة ‪ 4/161‬ترجمة ‪.942‬‬
‫‪-3‬‬

‫جمال القراء ‪1/113‬ه ‪.119‬‬
‫‪117‬‬

‫الف قه؟ فقال ل هم‪ :‬إ ني أح فظ و قر ج مل من ك تب‪ ،‬فق يل له‪ :‬هل در ستها؟ فقال‪ :‬ل يس‬
‫للعميان إل القرآن‪ ..‬ثم قال بعد كلم‪:‬‬
‫"وظهرت عليه كثير من كرامات الولياء‪ ،‬وأثرت عنه‪ ،‬كسماع الذان مرارا‬
‫ل تحصى بجامع مصر وقت الزوال من غير المؤذنين"(‪.)1‬‬
‫وقال الحافهظ ابهن الجزري‪" :‬وكان إمامها كهبيرا‪ ،‬أعجوبهة فهي الذكاء‪ ،‬كثيهر‬
‫الفنون‪ ،‬آية من آيات ال تعالى‪ ،‬غاية في القراءات‪ ،‬حافظا للحديث‪ ،‬بصيرا بالعربية‪،‬‬
‫إما ما في الل غة‪ ،‬رأ سا في الدب‪ ،‬مع الز هد والول ية والعبادة والنقطاع والك شف‪،‬‬
‫شاف عي المذ هب‪ ،‬مواظ با على ال سنة‪ ،‬بلغ نا أ نه ولد أع مى‪ ،‬ول قد ح كى ع نه أ صحابه‬
‫و من كان يجت مع به عجائب‪ ،‬وعظموه تعظي ما بال غا‪ ،‬ح تى أن شد المام الحا فظ أ بو‬
‫شامة المقدسي(‪ )2‬ه رحمه ال ه من نظمه في ذلك‪:‬‬
‫ههة فضلء‬
‫ههت جماعه‬
‫رأيه‬
‫فههههههههههههازوا‬
‫وكلهههههم يعظهههههمه‬
‫ويثنههههي‬

‫برؤيهة شيهخ مصهر الشاطهبي‬
‫كتعظههههيم الصهههحههابة‬
‫(‪)3‬‬
‫للنبهههههي‬

‫قال ابن الجزري‪ :‬وأخبرني بعض شيوخنا الثقات عن شيوخهم أن الشاطبي‬
‫كان يصلي الصبح بغلس بالفاضلية‪ ،‬ثم يجلس للقراء‪ ،‬فكان الناس يتسابقون السرى‬
‫إليه ليل‪ ،‬وكان إذا قعد ل يزيد على قوله‪ :‬من جاء أول فليقرأ‪ ،‬ثم يأخذ على السبق‬
‫فال سبق‪ ،‬فات فق في ب عض اليام أن ب عض أ صحابه سبق أول‪ ،‬فل ما ا ستوى الش يخ‬
‫قاعدا قال‪ :‬من جاء ثانيا فليقرأ‪ ،‬فشرع الثاني في القراءة‪ ،‬وبقي الول ل يدري حاله‪،‬‬
‫وأخذ يتفكر ما وقع منه بعد مفارقة الشيخ من ذنب أوجب حرمان الشيخ له‪ ،‬ففطن‬
‫أ نه أج نب في تلك الليلة‪ ،‬ولشدة حر صه على النو بة ن سي ذلك ل ما انت به‪ ،‬فبادر إلى‬
‫الشيهخ‪ ،‬فاطلع الشيهخ على ذلك‪ ،‬فأشار للثانهي بالقراءة‪ ،‬ثهم ان ذلك الرجهل بادر إلى‬

‫‪-1‬‬

‫الذيل والتكملة السفر ‪ 5‬القسم ‪2/548‬ه ‪ 557‬ترجمة ‪ .1088‬وقد حدث عنه السخاوي مباشرة بقصة سماعه الذان‬

‫عند الزوال من غير المؤذنين المعهودين في المسجد (فتح الوصيد ه لوحة ‪.)4‬‬

‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬

‫سيأتي في شراح قصيدة الشاطبي في القراءات‪.‬‬
‫غاية النهاية ‪ 2/21‬اترجمة ‪.2600‬‬
‫‪118‬‬

‫حمام جوار المدرسة فاغتسل به‪ ،‬ثم رجع قبل فراغ الثاني‪ ،‬والشيخ فاعد أعمى على‬
‫حاله‪ ،‬فلما فرغ الثاني قال الشيخ‪:‬‬
‫من جاء أول فليقرأ‪ ،‬فقرأ‪ ،‬قال ابن الجزري‪:‬‬
‫"وهذا من أحسن ما نعلمه وقع لشيوخ هذه الطائفة‪ ،‬بل ل أعلم مثله وقع في‬
‫الدنيا"(‪.)1‬‬
‫وقد أثنى على الشاطبي ه رحمه ال ه كل من شرح قصائده السائرة‪ ،‬وألف‬
‫غير واحد من الئمة ونظموا في مناقبه وسني أحواله‪ ،‬منهم أبو عبد ال محمد بن‬
‫سليمان المعافري نز يل ال سكندرية يعرف با بن أ بي الرب يع و قد سمى كتا به " ز هر‬
‫المضي في مناقب الشاطبي"(‪.)2‬‬
‫هه وألف فيهه المام أبهو العباس أحمهد بهن محمهد القسههطلني (ت ‪)923‬‬
‫كتهابا أو‬

‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬

‫غاية النهاية ‪2/2/21‬ه ‪ 22‬ترجمة ‪.2600‬‬
‫لعله "الزهر" وقد ذكره له كما أثبته إسماعيل باشا البغدادي في إيضاح المكنون ‪.1/619‬‬
‫‪119‬‬

‫أك ثر با سم "الف تح الموا هبي في منا قب المام الشا طبي"(‪ )1‬و"من حة من م نح‬
‫المواهبي تنبئ عن لمحة من سيرة أبي القاسم الشاطبي"(‪.)2‬‬
‫ومما قال المام برهان الدين الجعبري في الثناء عليه رغم فارق الزمان بينه‬
‫وبينه قوله‪:‬‬
‫هبي‬
‫هص الشاطه‬
‫هم شخه‬
‫ثرى ضه‬
‫هههههههههههههدد‬
‫المسه‬
‫صهبور طهور ذي عفاف مؤيهد‬
‫فكهههم عالم مهههن دره متقلد‬
‫بعيهش رغيهد فهي ظلل مؤبهد‬
‫وحييهت بالكهههرام يها خيهر‬
‫(‪)3‬‬
‫مرشد‬

‫سههقت سههحب الرضوان طل‬
‫ووابل‬
‫إمام فريهههههد بارع متورع‬
‫زكها علمهه فاختاره الناس قدوة‬
‫هنيئا ولي ال بالخلد ثاويهههها‬
‫علي ههك سههلم ال ح ههيا‬
‫وميتهها‬

‫وعلى العموم فإن مقدار هذا المام ل تفهي بهه الكلمات‪ ،‬ويكفهي فهي إدراك‬
‫عظيم مكانه ومكانته في علوم الرواية وغيرها‪ ،‬أننا نجده مترجما في عامة الطبقات‪،‬‬
‫ف هو ع ند الفق طي وال سيوطي وغيره ما في علماء الل غة والن حو(‪ )4‬وع ند الذ هبي وا بن‬
‫الجزري فهي طبقات القراء(‪ ،)5‬وعنهد الداودي وغيره فهي طبقات المفسهرين(‪ ،)6‬وعنهد‬
‫ياقوت في مع جم الدباء(‪ ،)7‬وع ند ال سبكي في طبقات الشافع ية(‪ ،)8‬وع ند ا بن فرحون‬

‫‪-1‬‬

‫ذكره حاجهي خليفهة فهي كشهف الظنون ‪ 2/1235‬وقال أوله‪" :‬الحمهد ل الذي فضهل بفضله مهن اختاره " وذكره‬

‫البغدادي في هدية العارفين ‪.1/139‬‬

‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬
‫‪-4‬‬
‫‪-5‬‬
‫‪-6‬‬
‫‪-7‬‬
‫‪-8‬‬

‫ذكره البغدادي في هدية العارفين ‪ 1‬ع‪.139/‬‬
‫ذكرها الجعبري لنفسه في ترجمة الشاطبي في كنز المعاني (مخطوط)‪.‬‬
‫أنباه الرواة ‪4/160‬ه ‪ 162‬ترجمة ‪942‬ه وبغية الوعاة ‪ 2/260‬ترجمة ‪.1929‬‬
‫معرفة القراء الكبار‪ 2/457 :‬طبقة ‪14‬ه وغاية النهاية ‪ 2/20‬ترجمة ‪.2600‬‬
‫طبقات الداودي ‪2/39‬ه ‪ 42‬ترجمة ‪.413‬‬
‫معجم الدباء ‪.16/293‬‬
‫طبقات الشافعية ‪.4/297‬‬
‫‪120‬‬

‫وابن مخلوف في طبقات المالكية(‪ ،)1‬وعند جميع من صنفوا في العلم كابن البار‬
‫وابن خلكان وابن عبد الملك والمقري وابن العماد وسواهم(‪.)2‬‬
‫وسوف نرى من خلل تقريظ العلماء والقراء لثاره وتقديرهم لها مزيدا من‬
‫التنويه بشخصيته والعتراف له من لدن أهل هذا العلم بالنبوغ البعيد المدى والبراعة‬
‫المنفطعة النظير في مجال النظم التعليمي والحاطة والحذق في الفن‪ ،‬والقبول الذي‬
‫لقيته آثاره بوجه عام‪ .‬وهذه أهم آثاره العلمية وما قام عليها من نشاط‪.‬‬
‫آثـــاره‪:‬‬
‫على الرغم من ضرارة الشاطبي ه رحمه ال ه بفقدانه لحاسة البصر التي‬
‫هي من أهم عمد المبصرين في الشتغال بطائفة من الفنون المتصلة بالقراءة كالرسم‬
‫والض بط وا ستقراء القوا عد فإ نه مع ذلك قد أ سهم في إغناء المكت بة القرآن ية بإنتاج‬
‫أ صيل ومتنوع يتنا سب مع الطور الذي عاش ف يه‪ ،‬قام عل يه إنتاج عل مي غ ني في‬
‫مختلف العصور اللحقة‪.‬‬
‫و قد ا ستخدم أ سلوب الن ظم التعلي مي ا ستخداما عجي با في تقر يب طائ فة من‬
‫علوم القراءة على المتعلميهن وتيسهيرها للحفهظ‪ ،‬فجاءت آثاره كلهها على هذا النسهق‬
‫م صوغة في قوالب رائ عة ا ستهوت معارضت ها عددا كبيرا من أئ مة هذا الشأن في‬
‫مختلف الع صور‪ ،‬ك ما قا مت على بيان مقا صده في ها وو صلها بأ صولها ال تي أخذ ها‬
‫منها حركة زاهية لم تفتر ولم يتوقف سيرها واستمرارها منذ زمنه إلى اليوم‪.‬‬
‫ولئن ك نا قد نوه نا بمقام الريادة في أ سلوب الن ظم التعلي مي ع ند م ثل المام‬
‫أبهي عمرو الدانهي فهي الرجوزة المنبههة التهي ضمنهها كثيرا مهن تاريهخ القراءة‬
‫وأحكامها وأصولها الدائية‪ ،‬ومثل المام أبي الحسن الحصري الرائد في النظم في‬
‫أصهول قراءة نافهع خاصهة‪ ،‬فإننها نعتهبر المام الشاطهبي رائدا بصهفة خاصهة فهي‬
‫ا ستيعاب أحكام القراءات ال سبع وم سائل الخلف في ها أ صول وفر شا مع ا صطناع‬
‫‪-1‬‬

‫الديباج المذ هب ل بن فرحون ‪ 224‬وشجرة النور الزك ية في طبقات المالك ية ل بن مخلوف ‪ 159‬طب قة ‪ 12‬ترج مة‬

‫‪.491‬‬
‫‪-2‬‬

‫الذيل والتكملة ‪ 5‬القسم الثاني ‪ 548‬ه ‪ 557‬ترجمة ‪ 1088‬ه ونفح الطيب ‪ 2/230‬ه ‪ 232‬ووفيات العيان ‪ 4/71‬ه‬

‫‪ 72‬ترجمة ‪ 557‬ه وشذرات الذهب ‪.4/301‬‬
‫‪121‬‬

‫الرموز بكيفية بارعة لضبط هذه المسائل ونسبة كل حرف إلى من قرأ به من القراء‬
‫والرواة عنهم‪ .‬وهذه آثاره المعروفة مع تقديم تعريف بها وما قام حولها من نشاط‪:‬‬
‫‪ -1‬قصيدته "حرز الماني ووجه التهاني" وتسمى أيضا به"القصيدة" وبه"اللمية"‬
‫أو "الشاطبية الكبرى"‪ .‬وموضوعها القراءات السبع المشهورة‪ ،‬وسيأتي الحديث عنها‬
‫في آخر هذه القائمة‪.‬‬
‫‪ -2‬قصـيدته الرائيـة "عقيلة أتراب القصـائد‪ ،‬فـي أسـنى المقاصـد" وتسـمى أيضـا‬
‫بـ"الرائية" و"العقيلة" أو الشاطبية الصغرى"‪ ،‬وموضوعها رسم المصحف العثماني‪،‬‬
‫وسيأتي الحديث عنها أيضا‪.‬‬
‫‪ -3‬الق صيدة الرائ ية أي ضا في عدد الي "ناظ مة الز هر"‪ ،‬وجاء ا سمها في ب عض‬
‫الفهارس‪ :‬ناظمة الزهر في العتداد‪ ،‬واختلف أهل البلد"(‪ .)1‬وسياتي التعريف بها‪.‬‬
‫‪ -4‬قصيدته الدالية في نظم "التمهيد"لبي عمر بن عبد البر في شرح موطأ المام‬
‫مالك بن أنس‪.‬‬
‫يظههر أن الشاطهبي قهد لخهص فيهها أبواب الكتاب‪ ،‬وبيهن منههج مؤلفهه فهي‬
‫مباح ثه بح يث تي سر على قارئ ها النتفاع به‪ ،‬وجملت ها ك ما ذ كر صاحبه أ بو الح سن‬
‫السخاوي ‪ 500‬بيت "من حفظها أحاط علما بكتاب التمهيد"(‪.)2‬‬
‫ولم أ قف للق صيدة على ذ كر ع ند أ حد من الرواة ع نه ول غير هم‪ ،‬ولعل ها‬
‫استعملت استعمال محدودا ثم نسيت‪ ،‬بل إن السخاوي نفسه الذي هو أنبل أصحابه ل‬
‫يذكر أنه سمعها أو علم عنها أكثر مما أخبره الناظم نفسه(‪.)3‬‬
‫‪ -5‬قطعتـه فـي جذور "الظاءات القرآنيـة" وقـد ذكرناهـا فـي ترجمـة أبهي العباس‬
‫المهدوي وأبي عمرو الداني لنظمهما في ذلك كما قدمنا‪ .‬وهذه أبيات الشاطبي‪:‬‬
‫‪ - 1‬توجد مخطوطة بهذا العنوان بمكتبة معهد البحاث السلمية بباكستان (الموسوعة المغربية لعبد الهعزيز بن عبد‬
‫ال ‪.)2/85‬‬
‫‪-2‬‬

‫فتح الوصيد للسخاوي لوحة ‪3‬ه ‪.4‬‬

‫‪ - 3‬قال في فتح الوصيد‪":‬واخبرني أنه كتاب التمهيد‪ ...‬الخ" ولم يذكر أنه سمع منه القصيدة أو وقف على شيء منها‪،‬‬
‫ولعل الشاطبي قد عدل عن جميع أنشطته المختلفة واقتصر على الخذ بالمبذأ الذي قدمناه وهو قوله‪" :‬ليس للعميان إل‬
‫القراء" وقوله لصاحبه وصهره أبي الحسن بن شجاع‪" :‬من الفضول أعمى يقرأ الصول" كما ذكره في الذيل والتكملة‬
‫السفر ‪ 5‬القسم ‪2/548‬ه ‪.557‬‬
‫‪122‬‬

‫رب حظ لك ظم غ يظ عظ يم‬
‫وحظار يظهل ظهل حفيهظ‬
‫ي قظ ال ظن وا عظ كل ف هظ‬
‫مظ هر لنتظار ظع هههن‬
‫ظههههير‬

‫أظفهر الظفهر بالغليهظ الظلوم‬
‫ظامهئ الظههر فهي الظلم‬
‫كظيههههههههههههم‬
‫لفظهه كاللظهى شواظ جحيهم‬
‫نا ظر ذا لع ظم ظه ههههر‬
‫كريهههم‬

‫وقد نقل أبياته هذه عدد ممن ترجموا له من شراح الشاطبية‪ ،‬ونشرت أخيرا‬
‫ض من الدرا سات الخا صة بالظاءات في القرآن(‪ .)1‬و قد ع ني بشرح ها صاحبه أ بو‬
‫الحسهن السهخاوي شرحها مختصهرا مها تزال بعهض نسهخه محفوظهة فهي بعهض‬
‫الخزائن(‪.)2‬‬
‫‪ -6‬قطعتـه الداليـة الجوابيـة التـي فسـر فيهـا لغـز أبـي الحسـن الحصـري فـي لفـظ‬
‫(‪)3‬‬
‫"سوءات"‬
‫‪ -7‬متفرقات أخرى فـي موضوعات مختلفـة‪ ،‬أشار إليهها الفقطهي بقوله‪" :‬وله أشعار‬
‫مأثورة ع نه في ظاءات القرآن‪ ،‬و في موا نع ال صرف(‪ )4‬و في ن قط الم صحف وخ طه‪،‬‬
‫وفي أنواع من المواعظ رحمه ال"(‪.)5‬‬
‫وقد ساق السخاوي في فتح الوصيد وأبو شامة في إبراز المعاني والجعبري‬
‫فهي الكنهز وغيرههم قطعها مهن تلك الشعار يمكهن الرجوع إليهها فهي ترجمتهه بهها‪.‬‬
‫و سنقف م عه في نها ية هذه القائ مة مع ثلث ق صائد هي أ هم ما خل فه من ترا ثه‪،‬‬
‫وأحفلهها بإبراز مظاههر حذ قه وإمامتهه فهي ال فن‪ ،‬وقوة عارض ته في تطويهع الن ظم‬
‫‪ - 1‬من هذه الدرا سات درا سة بعنوان "ك تب الضاد والظاء" ع ند الدار سين العرب" للدكتور مح مد جبار المعي بد نشرت‬
‫بمجلة معهد المخطوطات العربية بالكويت المجلد ‪ 30‬الجزء الثاني عدد ذي القعدة ‪ 1406‬ه ربيع الخر ‪1407‬هه ه‬
‫ومنها دراسة للدكتور طه محسن عبد الرحمن نشر المديرية العامة للمناهج وزارة التربية ببغداد ص ‪635‬ه ‪.648‬‬
‫‪-2‬‬

‫توجد منها نسخة بمكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة برقم ‪ 59‬علوم القرآن ه مجاميع (مجلة معهد المخطوطات‬

‫العربية بالكويت ه المجلد ‪ 30‬الجزء الثاني ص ‪.)601‬‬
‫‪-3‬‬
‫‪-4‬‬

‫تفقدم ذكرها في ترجمة الحصري وهي عشرة أبيات أولها قوله‪" :‬عجبت لهل القيروان وما حدوا"‪.‬‬
‫في انباه الرواة "مواضع" بالضاد‪ ،‬وهو تحريف‪ ،‬والبيات المذكورة أربعة ذكرها كل من السخاوي في فتح الوصيد‬

‫والجعبري في كنز المعاني‪ ،‬وأولها قوله‪" :‬دعوا صرف جمع ليس بالفرد أشكل‬
‫‪-5‬‬

‫انباه الرواة ‪.4/162‬‬
‫‪123‬‬

‫وفعلن فعلى‪....‬‬

‫لسهتيعاب قضايها القراءة وعلومهها‪ ،‬ونبتدئ الحديهث عنهها برائيتهه فهي العدد‪ ،‬وههي‬
‫قصيدته المسماة‪:‬‬
‫‪1‬ـ ناظمة الزهر في عدد الي في السور‪:‬‬
‫و هي إحدى ق صائده الثلث ال تي سارت ب ها الركبان‪ ،‬وإن كا نت أقل ها شهرة‬
‫عند المتأخرين لذهاب العناية بعلم العدد‪ ،‬وتراجع الهتمام بمعرفته منذ أزمان‪ ،‬وهي‬
‫قصيدة رائية على منوال قصيدة الحصري في قراءة نافع ه النفة الذكر ه وعلى‬
‫وزنها ورويها‪ ،‬ولم نعدها ضمن معارضاتها نظرا لختلف موضوعها عنها‪.‬‬
‫وعدد أبياتها مائتان وسبعة وتسعون بيتا‪ ،‬أما موضوعها فهو علم عدد الي‬
‫واختلف النقلة فيه‪.‬‬
‫و قد بنا ها على عاد ته على ب عض م صنفات أ بي عمرو الدا ني و هو "كتاب‬
‫البيان في عد آي القرآن"(‪ ،)1‬إل أنه ذكر فيها أنه استعان بما جمعه أيضا أبو العباس‬
‫أحمد بن عمار المهدوي كما سيأتي في إشارة له‪.‬‬
‫وهذا عرض موجز لهم أجزاء القصيدة ومحتوياتها‪:‬‬
‫بدأت بحمهد ال ناظمهة الزههر‬
‫وعذت بربههي مههن شرور‬
‫هههههههههههه‬
‫قضائهه‬

‫لتجنههي بعون ال عينهها مههن‬
‫ههههههههههههر‬
‫الزهه‬
‫ولذت به في ال سر والج هر من‬
‫أمري‬
‫(‪)2‬‬

‫إلى أن يقول في بيان غرض التأليف‪:‬‬
‫وانهي اسهتخرت ال ثهم اسهتعنته‬
‫وأنب طت في أ سراره سر عذ ب ها‬
‫سهتحيي معانيهه مغانهي قبولهها‬
‫وتطلع آيات الكتاب أياتهههههها‬
‫‪-1‬‬

‫على جمهع آي الذكهر فهي مشرع‬
‫الشعهههههههههههههههر‬
‫فسهر محياه بمثهل حيها القطهر‬
‫لقبالهها بيهن الطلقهة والبشهر‬

‫ذكرناه في مؤلفات أ بي عمرو‪ ،‬و قد ذ كر الش يخ ع بد الفتاح القا ضي أ نه "اخت صر في ها كتاب البيان في عد آي‬

‫القرآن "للمام الداني" ه ذكره في كتابه "الوافي في شرح الشاطبية ص ‪."4‬‬

‫‪-2‬‬

‫ناظمة الزهر "بضم الزاي بمعنى النجوم الزهر جمع زهراء وهي الشديدة الشراق‪ .‬والزهر في آخر البيت بفتح‬

‫الزاي النور والورد المعروف‪.‬‬
‫‪124‬‬

‫وتنظههههم أزواجههههههها‬
‫تثهههههههير معهههههادنا‬

‫فتبسم عن ثغر وما غاب من ث غر‬
‫تخههيرها خهههير القههههرون‬
‫على التهههبر‬

‫إلى أن يقول في تسمية علماء السلف المهتمين بنقل العدد‪:‬‬
‫ههلفهم‬
‫هها رأى الحفاظ أسه‬
‫ولمه‬
‫هههههههههههههوا‬
‫عنهه‬
‫ف عن نا فع عن شي بة وي هههزيد‬
‫أو‬
‫وحمزة مهع سهفيان قهد أسهنداه‬
‫عهههن‬
‫والخر إسماعيل(‪ )1‬يرويه عنهما‬

‫(‪)2‬‬

‫بأن رسهههههههول ال عهد‬
‫علههههههههههههههيهما‬
‫وعهد عطاء بهن اليسهههههار‬
‫ههههههههههههعاصم‬
‫كهه‬
‫ويحيهى الذماري للهههههشآمي‬
‫وغيره‬
‫وأكده أشههههههههههباه آي‬
‫هههههههههههههثيرة‬
‫كهه‬
‫وسهوف يوافهي بيهن العهههداد‬
‫عدهههها‬

‫ب ها دونو ها عن أولي الف ههضل‬
‫والبر‬
‫ل المدنهي‪ ،‬إذ كهل كهههههوف‬
‫بهههههههههههههه يقري‬
‫علي عههههن أشياخ ثقات ذوي‬
‫خههههبر‬
‫بنقل ابن جماز سليمان(‪ )3‬ذي النهشر‬
‫هي‬
‫هيعا على الخلق فه‬
‫له الي توسه‬
‫اليسهههههههههههههههر‬
‫ههو الجحدري فهي كهل مها عهد‬
‫للبصهههههههههههههري‬
‫وذو العدد المكهي أبهي بل نكهر‬
‫ول يس ل ها في ع ههههزمة ال عد‬
‫مهههههههن ذكهههههههر‬
‫فيوفهي على نظههههم اليواقيهت‬
‫والشههذر‬

‫إلى أن يقول عن المصادر التي اهتمت بذكر الخلف وما اعتمده منها‪:‬‬
‫وقههد ألفههت فههي الي كتههب‪،‬‬
‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬

‫لمههها ألف الفضهههل بهههن شاذان‬

‫هو إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير تقدم في أصحاب نافع‪.‬‬
‫يعني عن كل من شيبة بن نصاح ويزيد بن القعقاع شيخي نافع‪.‬‬
‫تقدم في الرواة عن أبي جعفر ونافع‪.‬‬
‫‪125‬‬

‫وانهههههههههههههههني‬
‫روى عن أ بي وال هههههذماري‬
‫وعاصههم‬

‫(‪)1‬‬

‫مسههههههههههههههههتقر‬
‫مهع ابهن يسهار مها اجتهههبوه(‪ )2‬على‬
‫يسهههههر‬

‫ومها لبهن عيهههسى(‪ )3‬سهاقه فهي‬
‫كهتابهههه‬

‫هل‬
‫هي الكه‬
‫هي‪ ،‬وفه‬
‫هه روى الكوفه‬
‫وعنه‬
‫أسهتهههههبري‬

‫ولكننهههي لم أسهههر إل مظاهرا‬
‫ع سى جم عه في ال ي صفو ونف عه‬
‫على ال فيههه عمهههههههدتي‬
‫وتوكلههههههههههههههي‬

‫بجمع "ابن عمار"(‪ )4‬وجمع أبي عمرو‬
‫يعهم برحماه‪ ،‬فيشفهي مهن الهههضر‬
‫ومنهه غياثهي‪ ،‬وههو حسهههي مدى‬
‫الدهههههر‬
‫(‪)5‬‬

‫ثم قال‪ :‬باب علم الفواصل والصطلحات في السماء وغيرها‬
‫ذكهي بهها يهتهم فهي غالب المهر‬
‫وفهي السهور القصهرى القصهار على‬
‫قدر‬
‫هها قبله فادر‬
‫ههر حرف أو بمه‬
‫بآخه‬
‫ول فرق ب ين الياء والواو في ال سير‬
‫لعلك تمههههطههوها ذلهههول‬
‫بهههل وعههر‬

‫وليسههت رِؤوس الي خافيههة على‬
‫ومها ههن إل فهي الطوال طوالهها‬
‫هه‬
‫هع قياسه‬
‫هي الجميه‬
‫هل توال فه‬
‫وكه‬
‫ها‬
‫هر منهمه‬
‫هد الكثه‬
‫وجاء بحرف المه‬
‫وهها أنها بالتمهههثيل أرخهههههي‬
‫زمامههه‬

‫كمها"العالميبهن" "الديههن" بعهد "الرحيهم" "نسهتعين" عظيهم" "يومنون" "بل كدر"‬
‫"سجى"والضحى""ترضى""فآوى"وماولد""كبد" و"البلد""يولد"مع"الصمد" "البر"‬
‫‪-1‬‬

‫(‪)6‬‬

‫هو الفضل بن شاذان بن عيسى أبو العباس الرازي صاحب كتاب "عدد آي القرآن" وقد أسند كتابه المذكور المام‬

‫المنتوري وسمع بعضه تفقها على شيخه القيجاطي كما ذكر في فهرسته‪ ،‬توفي في حدود ‪ .290‬ترجم له ابن الجزري‬
‫في غاية النهاية ‪ 2/10‬ترجمة ‪.2562‬‬

‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬
‫‪-4‬‬
‫‪-5‬‬
‫‪-6‬‬

‫في الصل "احتبوه" بالحاء‪ .‬وابن عيسى هو الصبهاني محمد بن عيسى ه تقددم ه مترجم في الغاية ‪.2/223‬‬
‫نفسه‪.‬‬
‫المراد أحمد بن عمار المهدوي كما تقدم‪ .‬وقد أشرنا إلى ذلك في ترجمته‪.‬‬
‫هو أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني الحافظ‪.‬‬
‫هذه المثلة من سورة الفاتحة وأول سورة البقرة لرؤوس الي المتفق عليها‪.‬‬
‫‪126‬‬

‫الرمز‪:‬‬

‫ثم قال بعد إيراد أنواع الفواصل متحدثا عن الصطلح الذي سيأخذ به في‬

‫وخهذ بعلمات فهي السهماء علمههم‬
‫وقهل فيهمها "صهدر" و"نحهر" سهواهما‬
‫ومهك مهع الكوفهي "مثهر" وكيفمها‬
‫وعهد "أبهي جاد" بهه بعهد السهم مهن‬
‫ومها قبهل أخرى الذكهر أو بعده لمهن‬
‫وسهميت آي العهد فهي آي خلفههم‬
‫جعلت المدين هههي أول ث ههههم‬
‫آخههههههههههههههههرا‬

‫لمهك بهه"حجهر" والمدينهي بهه"القطهر"‬
‫و خذ فيه ما مع صحبة الشام ب ه"الك ثر"‬
‫جر ين ف هن القصهد عن عرف أو ن كر‬
‫أوائل حهذ والواو تفصهل فهي الثهر‬
‫تركهت اسهمه فهي البضهع‪ ،‬فأبضهع بمها‬
‫ييري‬
‫بسههتتها الولى ورتبههت مهها أجري‬
‫هههههوف إلى‬
‫هك إلى شام وكهه‬
‫ومه‬
‫بصهههههري‬

‫ثم بدأ في ذكر غرضه من النظم به"سورة أم القرآن" فقال‪:‬‬
‫وأم القران الكههل سههبعا يعدههها‬
‫ويعتاض "ل سهم ال" و"الم ستقهيههم"‬
‫قههههههههههههههههههل‬

‫ههههقط‬
‫ههم أول يسه‬
‫ههن عليهه‬
‫ولكه‬
‫"المثههههههههههههههههر‬
‫لكهل‪ ،‬ومها عههههدوا "الذيهن"علهههى‬
‫ذكهههر‬
‫(‪)1‬‬

‫ثم انتقل إلى ذكر سورة البقرة وما بين أهل العدد فيها من خلف في تعيين‬
‫رؤوس الي فقال‪:‬‬
‫و في البقرة في ال عد ب صرية (ر) ضا‬
‫"أليههم" (د)نهها و"مصههههلحون"‬
‫فههههههههدع لههههههههه‬
‫‪-1‬‬

‫(ز) كا (ف) يه و صفا‪ ،‬وهي خمس عن‬
‫(‪)2‬‬
‫"الكثههههههههههههههههر"‬
‫وثانههي "أولي اللباب" دع(ج)انههب‬

‫هذا اول رمز استعمله للشارة إلى المتفقين‪ ،‬ويريد بهم أهل مكة واهل الكو فة‪ ،‬وهم الذين يسقطون من عدد آي‬

‫الفات حة "انع مت علي هم"‪ ،‬ويعدون بدل ها "ل سم ال الرح من الرح يم" في أول ها‪ ،‬ين ظر في ذلك "البيان عن عد آي القرآن"‬
‫للداني (مخطوط) وجمال القراء ‪1/190‬ه ‪.191‬‬

‫‪-2‬‬

‫يع ني الم كي والمد ني والشا مي‪ .‬والراء تع ني قيمت ها العدد ية و هي ‪ 200‬وكذلك الزاي ‪ 7‬والفاء ‪ 80‬ومجموع ذلك‬

‫‪ 287‬و هو عدد آي سورة البقرة ح سب ال عد الب صري‪ ،‬والدال بعد ها في "د نا" للشا مي و هو الذي عد "عذاب أل يم ب ما‬
‫كانوا يكذبون "وأسقط" مصلحون" ه ينظر جمال القراء ‪.1/200‬‬
‫‪127‬‬

‫(ا)لوفههههههر‬
‫وهكذا تابع المواضع المختلف في عدها بين أهل العدد في باقي السورة ثم‬
‫في سائر السور إلى أن بلغ آخرها فقال‪:‬‬
‫وفهي "الناس" سهت‪ ،‬والشآمهي ومكهة‬
‫وتمههت بحمههد ال حسههنى مفيدة‬
‫وأبياتهها تسهعون مهع مائتيهن قهل‬
‫وأهدي صههلة ال ثههم سههلمه‬
‫والتباع أهههل العلم والزهههههد‬
‫والتقهههى‬

‫(ز)كا لهما "الوسواس عد وكن مدري‬
‫هر‬
‫هع الشكه‬
‫فلله رب العرش حمدي مه‬
‫وزد سهبعة تحكهي اللجيهن مهع الدر‬
‫على المصطفى والل مع صحبه الغر‬
‫هو‬
‫هان والعفهه‬
‫هل والحسه‬
‫هع الفضه‬
‫مه‬
‫والصهههبر‬

‫تلك هي قصيدته "ناظ مة الز هر‪ ،‬وهي منشورة بعنا ية الش يخ علي بن مح مد‬
‫الضباع المصري ه رحمه ال ه في مجموع "إتحاف البررة بالمتون العشرة"(‪.)1‬‬
‫شروحها والهتمام بها‪:‬‬
‫ول قد لق يت الق صيدة من العنا ية ما ينا سب موضوع ها المخ تص‪ ،‬وع ني ب ها‬
‫غيهر واحهد مهن المتاخريهن شرحها وبسهطا‪ ،‬ونظهم بعضههم على منوالهها محتذيها أو‬
‫معارضا‪.‬‬
‫ـ فممن نظم على منوالها المام برهان الدين الجعبري‪ ،‬وذلك في قصيدته‬
‫"حديقة الزهر في عدد آي السور"(‪ ،)2‬وهي قصيدة دالية أولها‪:‬‬
‫وصهههليت بعده على الطههههر‬
‫(‪)3‬‬
‫أحمههد‬

‫بدأت بحمهههههههد ال أول‬
‫مقصهههدي‬
‫أما شراحها فمنهم‪:‬‬
‫‪-1‬‬

‫مجموع يحتوي على حرز الما ني وعقيلة التراب وناظ مة الز هر للشا طبي وطي بة الن شر وغير ها ل بن الجزري‬

‫وبعض المنظومات في التجويد جمعها ورتبها وصححها الشيخ علي محمد الضباع‪ ،‬وتقع المنظومة "ناظمة الزهر" فيما‬
‫بين ‪342‬ه ‪ 372‬من المجموع المذكور‪.‬‬

‫‪ - 2‬ذكر ها لهالش يخ مح مد بن جابر الوادي آ شي في برنا مج ‪ 47‬ه ‪ 48‬في جملة مؤلفا ته وقال‪ :‬أجاز ني إجازة عا مة‬
‫بشروطها عند أهلها"‪.‬‬
‫‪-3‬‬

‫وقفت على قصيدته مخطوطة في مجموع عتيق غير مرقم بخزانة أوقاف آسفي‪.‬‬
‫‪128‬‬

‫‪ -1‬أبوعبيد رضوان بن محمد‪ ،‬وعنوان كتابه "الوجيز‪ ،‬في فواصل الكتاب العزيز"‬
‫(محطوط) (‪.)1‬‬
‫‪ -2‬والحاج ع بد ال بن صالح المام بجا مع أ بي أيوب الن صاري‪ ،‬والمتو فى سنة‬
‫‪1252‬هـ‪ ،‬وعنوان كتابه "لوامع البدر‪ ،‬في بستان ناظمة الزهر"(‪.)2‬‬
‫‪3‬ـ والشيخ علي بن محمد بن حسن بن إبراهيم المصري المعروف بالضباع رئيس‬
‫مشيخهة عموم المقارئ والقراء بمصهر وعنوان شرحهه "قطهف الزههر‪ ،‬مهن ناظمهة‬
‫الزهر‪ ،‬في علم الفواصل" (مخطوط) (‪.)3‬‬
‫‪ -4‬والش يخ ع بد الفتاح ال سيد عج مي المر صفي الم صري‪ ،‬وعنوان شر حه "بش ير‬
‫اليسر‪ ،‬في شرح ناظمة الزهر‪ ،‬في علم الفواصل"(‪.)4‬‬
‫‪ -5‬والش يخ ع بد الفتاح القا ضي رئ يس لج نة مراج عة الم صاحف بالز هر ومدرس‬
‫علم القراءات‪ ،‬وصاحب "الوافي في شرح الشاطبية ه كما سيأتي ه‪ ،‬وقد ذكر فيه‬
‫أن له علة ناظمة الزهر شرحا وجيزا نافعا"(‪ ،)5‬ولم يذكر له عنوانا‪ ،‬كما لم يشر إلى‬
‫أنه طبع‪.‬‬
‫هذه هي الشروح التي وفقت على ذكرها‪ ،‬وجميعها كما هو ملحظ مشرقية‪،‬‬
‫ولم أقف على شرح لها لحد من المغاربة‪.‬‬
‫‪- -2‬قصيدته الرائية‪" :‬عقيلة أتراب القصائد في أسنى المقاصد"‪:‬‬
‫و هي ثا ني ق صائده شهرة ب عد ق صيدة الحرز‪ ،‬وتعرف أي ضا ب ه"الشاطب ية‬
‫الصهغرى" تمييزا لهها عهن الكهبرى‪ .‬وأبياتهها مائتان وثمانيهة وتشعون بيتها من بحهر‬
‫"البسيط"‪ ،‬وتزيد على ناظمة الزهر ببيت واحد‪.‬‬
‫‪-1‬‬

‫توجد نسخة مخطوطة من الشرح المذكور في مجلد كتب سنة ‪1213‬هه‪ ،‬وهي محفوظة بمكتبة بلدية السكندرية‬

‫بم صر ت حت ر قم ‪ 5255‬ج ح سب كتاب (أعلم الدرا سات القرآن ية في خم سة ع شر قر نا "للدكتور م صطفى ال صاوي‬
‫الجويني‪ 203 ،‬الرقم الترتيبي ‪ .69‬وطبع اخيرا بتحقيق الشيخ عبد الرازق بكلية القرآن السعودية‪.‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬

‫ذكره البغدادي في إيضاح المكنون (ذيل كشف الظنون) ‪/2‬عمود ‪.414‬‬
‫مخطوط ذكره له الشيخ عبد الفتاح السيد عجمي المر صفي في كتا به "هدا ية القاري إلى تجويد كلم الباري" ص‬

‫‪.290‬‬
‫‪-4‬‬

‫ذكره المؤلف لنفسه في قائمة كتبه في آخر "هداية القارئ" ص ‪.670‬‬

‫‪ - 5‬مقدمة كتاب الوافي ص ‪.4‬‬

‫‪129‬‬

‫ولعلها نظمت بعد حرز الماني وناظمة الزهر‪ ،‬وقد علل أبو بكر بن عبد‬
‫الغني اللبيب لوجه تسميتها به"عقيلة التراب" بقوله‪" :‬وكان الشاطبي ه رحمه ال ه‬
‫ت ظم جملة ق صائد في فنون كثيرة‪ ،‬فج عل هذه الق صيدة عقيلت هن‪ ،‬ل جل أنها تضمنت‬
‫رسم الكتاب العزيز"(‪.)1‬‬
‫وقهد نظهم فيهها كتاب "المفنهع فهي معرفهة مرسهوم مصهاحف أههل المصهار"‬
‫للحافظ أبي عمرو الداني‪ ،‬وزاد عليه زيادات يسيرة من كتبه وكتب غيره(‪.)2‬‬
‫ولقهد أشار العلمهة ابهن خلدون إلى عمله هذا فهي سهياق حديثهه عهن تطور‬
‫التأليهف فهي علوم القراءة باعتباره معلمهة بارزة فهي تاريخهها‪ ،‬فقال بعهد ذكهر كتاب‬
‫"المقنهع" المذكور‪" :‬أخهذ بهه الناس وعولوا عليهه‪ ،‬ونظمهه أبهو القاسهم الشاطهبي فهي‬
‫قصيدته المشهورة على روي الراء‪ ،‬وولع الناس بحفظها"(‪.)3‬‬
‫ثم جاء أبو عبد ال الخراز ه كما سيأتي ه فجمع بينها وبين أصلها وغيره‬
‫فهي أرجوزة "مورد الظمآن" فكان الشاطهبي بعمله هذا قهد مههد الطريهق ونهجهها له‬
‫ولمن سلك هذه السبيل من العلماء والمؤلفين‪.‬‬
‫وهذا عرض موجز لمحتويات القصيدة‪ :‬قال رحمه ال‪:‬‬
‫الحمههد ل موصههول كمهها امرا‬
‫ذو الفضههل والمههن والحسههان‬
‫خالقهههههنا‬

‫ههتنزل الدررا‬
‫هها يسه‬
‫هها طيبه‬
‫مباركه‬
‫رب العبههههههههاد ههو ال الذي‬
‫قهههههههرا‬

‫إلى ان قال بعد خمسة أبيات مبينا لموضوع القصيدة‪:‬‬

‫هبب‬
‫هي سه‬
‫هتعان ال فه‬
‫هد فالمسه‬
‫وبعه‬
‫علق علئقهههههه أولى العلئق إذ‬
‫وكهههل مهههههههها فيهههه‬
‫مههههههشهور بسهههنته‬

‫يهدي إلى سهنن المرسهوم مختصهرا‬
‫ههله وزرا‬
‫ههر القرون أقاموا أصه‬
‫خيه‬
‫ولم يصهب مهن أضهههههاف الوههم‬
‫والغههههيرا‬

‫‪ - 1‬الدرة الصقيلة في شرح العقيلة للبيب وستأتي في شروحها‪.‬‬
‫‪ - 2‬ستأتي الشارة إلى ذلك من كلم الناظم‪.‬‬
‫‪-3‬‬

‫مقدمة ابن خلدون ‪.438‬‬
‫‪130‬‬

‫ثهم تحدث فهي مقدمهة القصهيدة عهن معلومات عامهة عهن رسهم المصهحف‬
‫والصهل فيهه‪ ،‬لنهه مهن تعليهم الصهحابة الكرام‪ ،‬وربطهه بإعجاز القرآن‪ ،‬ورد على‬
‫القائل ين بتعل يل إعجازه ب ه"ال صرفة"‪ ،‬ثم ساق ق صة اليما مة وظهور م سيلمة الكذاب‬
‫متنبئ بني حنيفة في زمن الصديق رضي ال عنه‪ ،‬وما ترتب عليها من موت طائفة‬
‫من القراء فيها‪ ،‬مما حدا إلى التفكير في جمع القرآن في مصحف مخافة ذهاب شيء‬
‫منهه بموت الحفاظ‪ ،‬ثهم تطرق إلى قضيهة الختلف فهي حروف القراءة فهي زمهن‬
‫عثمان وكيف انتهت بتدوين المصحف المام وانتساخ نسخ منه بأمر من عثمان بن‬
‫عفان فقال على لسانه‪:‬‬

‫ههه انزاله انتشرا‬
‫ههول به‬
‫على الرسه‬
‫هط فيحتجرا‬
‫هل ول نقه‬
‫هه شكه‬
‫ها فيه‬
‫مه‬
‫هرا‬
‫هر تمل البصه‬
‫كوف وشام وبصه‬
‫ضاعههت بههها نسهههخ فههي‬
‫(‪)1‬‬
‫نشهههههرها قطهرا‬

‫على لسهان قريهش فاكتبوه كمها‬
‫فجردوه كمههها يهوى كتابتهههه‬
‫و سار في ن سخ من ها مع المد ني‬
‫وقيل مهكة والبحههههههرين‬
‫مع يمهههن‬

‫ثم انتقل بعد أبيات إلى بيان مصدر الحلف في مباحث الرسم فقال‪:‬‬
‫وبيهن نافعههم فهي رسهمهم وأبهي‬
‫ول تعارض مع حسن الظنون فطب‬
‫وهاك ن ظم الذي في مق نع ع هههن‬
‫أبههههي‬
‫ثم قال شارعا في الغرض‬
‫السور‪ ،‬من البقرة إلى العراف"‪:‬‬

‫بالصاد كل صراط والصراط وقل‬
‫واحذفهمها بعهد فهي ادارأتهم ومسها‬
‫وقاتلوههههم وأفعهههههههال‬

‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬

‫عبيهد(‪ )2‬الخلف فهي بعهض الذي أثرا‬
‫صدرا رحي با ب ما عن كل هم صدرا‬
‫عمهههههرو وفيهه زيادات فطهب‬
‫عمهههههرا‬

‫‪ّ":‬باب الثبات والحذف وغيره ما مرت با على‬
‫بالحذف مالك يوم الديههن مقتصههرا‬
‫كيههن هنهها ومعهها يخادعون جرى‬
‫ثلثة قهههههبله تبهههههدو لمن‬

‫يمكن الرجوع إلى أصل هذا في المقنع لبي عمرو الداني ص ‪.9‬‬
‫هو القاسم بن سلم المروزي ثم البغدادي (ت ‪ )224‬تقدم‪.‬‬
‫‪131‬‬

‫القتههههههال بها‬

‫نظههههههههرا‬

‫هنههههها‪ ،‬ويبصههههههههط مههع مصههيطر وكهههههههههذا‬
‫المصيطهههرون بصههاد مهههبدل سطههههرا‬
‫وفهي المام "اهبطوا مصهرا" بهه‬
‫ألف‬
‫ونافهع حيهث "واعدنها"خطيئتهه"‬
‫معهههها "دفاع"رهان" مههههع‬
‫"مضاعفهههة"‬

‫وقههل "وميكال" فيههها حذفههها ظهرا‬
‫و"ال صعقة" "الر يح" تفدو هم" ه نا اع تبرا‬
‫و"عاهدوا" وهنههها "تشههههههابه"‬
‫اختصهههرا‬

‫وهكذا ساق الحذف في جميع القرآن سواء كان المحذوف ألفا أو واوا أو ياء‬
‫أو نونا أو غير ذلك(‪ )1‬وربما وقف على بعض المستثنيات من ذلك ونبه على بعض‬
‫الخلف كقوله‪:‬‬
‫طالوت جالوت بالثبات مغتفرا‬
‫هع هامان‬
‫ههههارون مه‬
‫ماروت قهه‬
‫مشهههههتهرا‬

‫والعج مي ذو ال ستعمال خص و قل‬
‫ياجوج ماجوج فهي هههاروت تثبهت‬
‫مهههع‬

‫وكهل جمهع كههثير الدور كالكلهههههههمات الههههههههبينات‪ ،‬ونحهو‬
‫ذرا‬
‫الصهههههالحين‬
‫عنهد العراق‪ ،‬وفهي التأنيهث قهد كثرا‬
‫هوم‬
‫هل الرسه‬
‫هن جه‬
‫هالحات وعه‬
‫كالصه‬
‫سههههههرى‬

‫سههوى المشدد والمهموز فاختلفهها‬
‫ومها بهه ألفههههههههان عنههم‬
‫حذفهههههههها‬

‫ثم بعد تمام أمثلة الحذف والثبات انتقل إلى الحديث عن بعض ما زيد في‬
‫الرسم‪ ،‬ومن ذلك قوله‪:‬‬

‫فهي الكههف شيهن "لشيهء" بعده ألف‬
‫وزاد فههي "مائتيههن الكههل مههع‬

‫‪-1‬‬

‫وقول فهي كهل شيهء ليهس معتهبرا‬
‫وفهي "ابهن" إثباتهها وصهفا وقهل‬

‫م ثل حذف النون في "فنن جي من نشاء" و"نن جي المومن ين"‪ .‬وحذف الهاء في ب عض الم صاحف من "و ما عمل ته‬

‫أيديهم" وكذلك "ما تشتهيه النفس"‪.‬‬
‫‪132‬‬

‫خهههههبرا‬

‫"مائههههههة"‬

‫وهكذا سار في نظ مه ح تى أ تى على اللفات المر سومة واوا ن حو "ال صلوة"‬
‫و"الزكوة" والموصول والمفصول‪ ،‬وما اختلف في رسمه بالفراد أو الجمع وهو آخر‬
‫الفصول فيها‪ ،‬وقد ختمها بها رسم بتاء مبسوطة من السماء فقال‪:‬‬

‫هرا‬
‫هير عنههم نصه‬
‫ها "مناة" نصه‬
‫بالهه‬
‫هم الذي بهرا‬
‫هد للرسه‬
‫هنى المقاصه‬
‫أسه‬
‫أبياتهههها ينتظمهههن الدر والدررا‬
‫وحمده أبدا وشكره ذكرا‬
‫ونشههههههر إفضاله وجوده وزرا‬
‫فقدان ناظمهها فهي عصهره عصهرا‬
‫هررا‬
‫ها سه‬
‫هن بدرهه‬
‫هر مه‬
‫فل يلم ناظه‬
‫إلى طلئع للغضاء معتذرا‬
‫ظ نا‪ ،‬وكاله جر ب ين المهجر ين سرى‬
‫ينجيهههه مهههن عزبات اللوم متئرا‬
‫خذ ما صفا واحت مل بالعف هههو ما‬
‫كدرا‬

‫وذات مهع يها أبهت ولت حيهن وقهل‬
‫هي‬
‫هائد فه‬
‫تمههت عقيلة أتراب القصه‬
‫تسهعون مهع مائتيهن مهع ثمانيهة‬
‫ومهها لههها غيههر عون ال فاخرة‬
‫ههه‬
‫ههو بأرجاء رحماه ونعمته‬
‫ترجه‬
‫مهها شان شان مراميههها مسههددة‬
‫غريبههة مهها لههها مرآة منبهههة‬
‫فقيرة حيههن لم تعنههي مطالعههة‬
‫كالوصل بين صلت المحسنين بها‬
‫مههن عاب عيبهها له عذر فل وزر‬
‫وإنهههههما ههي اعمهههههال‬
‫بنيتهههههههههها‬

‫وهكذا ساق ختام الق صيدة(‪ )1‬ثم أردف بالدعاء بالمغفرة وال صلة على ر سول‬
‫ال صلى ال عليه وسلم‬

‫هيدنا‬
‫هلة على المختار سه‬
‫هم الصه‬
‫ثه‬
‫تندى عههبيرا ومسههكا سههحبها‬
‫ديمههههها‬

‫محمههد علم الهاديههن والسههفرا‬
‫تمنههى بههها للمنههههههههى‬
‫غههاياتها شكهههرا‬

‫وتنثنهههههي فتعههم الل والشههههيع المهههههههههههههاجرين‬
‫ومهههههن آوى ومن نهههههصههههرا‬
‫تضاحههك الزهههر مسههرورا‬
‫‪-1‬‬

‫معرفها عرفهها الصههههههال‬

‫القصيدة بتمامها في مجموع "اتحاف البررة بالمتون العشرة" من ص ‪ 317‬إلى ‪.341‬‬
‫‪133‬‬

‫أسرتههههههههها‬

‫والبكهههههرا‬

‫تلك صورة موجزة عن العقل ية أو "الشاطب ية ال صغرى" إحدى الفرائد الثلث‬
‫ال تي حلى ب ها المام الشا طبي أجياد الم صنفات في هذا العلم‪ ،‬وأبدع ها مثال جهدت‬
‫الجيال المتعاق بة بعده على احتذائه ومحاولة ف هم مقا صده وبيان ها‪ ،‬و قد جاء ب ها في‬
‫زم نه ف سد ب ها فرا غا هائل‪ ،‬وعلى ال خص في المدارس المشرق ية ال تي كا نت ح تى‬
‫هذا الع هد تتخ بط في خلفيات الر سم ول تكاد ت جد من كث ير من مشكل ته مخر جا‬
‫مقن عا ول بيا نا شاف يا‪ ،‬ول قد أ سدى المام الشا طبي من خلل ها إلى المدر سة الثر ية‬
‫خاصة والمدرسة المغربية عامة أيادي بيضاء جديرة بكل تقدير‪ ،‬كما أسدى مثل ذلك‬
‫إلى م سائل هذا العلم خا صة ل ما امتازت به ق صيدته من الخت صار وح سن العرض‬
‫وجمال الصياغة مع تلخيص أهم قواعد الرسم وجزئياته والتنبيه على أمهات المسائل‬
‫فيهه‪ ،‬بالضافهة إلى مها لهها مهن قيمهة فنيهة وتعليميهة بحكهم نظمهها الميسهر للحفهظ‬
‫وال ستظهار‪ ،‬ولهذا نجد ها سرعان ما دخلت ض من المتون المعتمدة أو "الكرار يس"‬
‫ال تي كان المتعلمون ملزم ين بعرض ها على مشايخ هم عن ظ هر فلب ق بل أن يأخذوا‬
‫معهم في مباحثها وبسط قواعدها‪.‬‬
‫صور مما قام حول العقيلة من نشاط علمي خلل العصور‪:‬‬
‫ول قد حظ يت العقيلة بقر يب من العنا ية ال تي حظ يت ب ها قرينت ها "الشاطب ية‬
‫ال كبرى" ك ما سيمر ب نا ه بل كان تا ع ند أك ثر الرواة م نذ ظهوره ما كالتوأم ين أو‬
‫العدل ين ل تكاد ت جد راو يا يروي هذه دون أخت ها بل ن جد الغالب ال عم في ترا جم‬
‫الرواة عبارة "سمع الشاطبيتين" وقرأ الشاطبيتين"‪.‬‬
‫وكانت العناية بها عند المشارقة أكثر نظرا لما ذكرناه من شدة الحاجة إليها‪،‬‬
‫ولهتمام ب عض أ صحاب الشا طبي بروايت ها ونشر ها وشرح مقا صده في ها‪ ،‬ثم بدأت‬
‫الشروح علي ها تزداد مع الز من‪ ،‬ك ما ن ظم ب عض العلماء على منوال ها ك ما فعلوا مع‬
‫غيرهها‪ ،‬ممها يمثهل جانبها مهن الشعاع العلمهي الرفيهع الذي كانهت أعمال هذا المام‬
‫محورا له‪ ،‬على الر غم من مزاح مة طائ فة من العمال النظم ية ل ها في هذا المجال‬
‫وخ صوصا في المدر سة المغرب ية م نذ أول المائة الثام نة ك ما سوف نرى ع ند أمثال‬
‫الخراز والقيسي والفخار وغيرهم من العلماء‪.‬‬
‫‪134‬‬

‫ولقد عني بمعارضته فيها أو النظم على منواله على القل شارح كتبه القيم‬
‫على تراثـه بيـن أئمـة المشرق فـي المائة الثامنـة أبـو إسـحاق إبراهيـم بـن عمـر‬
‫الجعـبري‪ ،‬وذلك بقصهيدته المسهماة "رسهم البرهان فهي هجاء القرآن"‪ ،‬وههي قصهيدة‬
‫رائيهة على وزن قصهيدة الشاطهبي ورويهها ذكرهها له فهي "كشهف الظنون" وقال‪:‬‬
‫"معارضة للرائية للجعبري"‬

‫(‪.)1‬‬

‫ـ وعارضها أيضا العلمة محمد بن خليل بن عمر القشسيري الربلي في‬
‫قصيدة في الرسم سماها "واضحة الفهوم في في علم المرسوم" (‪ ،)2‬عدد أبياتها ‪332‬‬
‫بيتا‪ ،‬وأشار في أولها إلى ما زاد به على العقيلة بقوله‪:‬‬
‫"زادت رسوما على ما في "عقيلة أتراب" بها لم ينل فضل لها الكبرا‬

‫(‪)3‬‬

‫ه ولبرهان الدين الجعبري أيضا على منوالها قصيدة "روضة الطرائف في‬
‫رسم المصاحف"(‪ )4‬وعدد أبياتها ‪ ،217‬وهي لمية من بحر البسيط أيضا‪ ،‬وقد أشار‬
‫فيها إلى أنه نظم فيها مسائل "العقيلة" وزاد عليها فقال‪:‬‬
‫"لميهة عذبهت فهي عقدهها‬
‫نظمت‬

‫"رائية"‪ ،‬وربت مسائل مثل‬

‫(‪)5‬‬

‫وقد استدرك عليه فيها بعض الشراح ببعض الزيادات التي رأوها لزمة(‪،)6‬‬
‫ولذلك اختلف عدد أبيات ها اختل فا ي سيرا‪ ،‬ف في شرح ها المطبوع ال تي ل بن القا صح‬
‫‪ 299‬بيتا‪ ،‬وقد أتم علم الدين السخاوي العدد فكان عدد أبياتها في شرحه عليها ‪300‬‬
‫(‪)7‬‬
‫بيت كما في نسختي دار الكتب المصرية (قراءات ‪ ،)29‬و(قراءات ‪ )30‬ق ‪.‬‬
‫شراحها وشروحها‪:‬‬
‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬
‫‪-4‬‬
‫‪-5‬‬
‫‪-6‬‬

‫كشف الظنون ‪ .1/572‬وسيأتي ذكر قصيدة أخرى له على وزن العقيلة ورويها شرحها بها باسم "النزهة"‪.‬‬
‫توجد منها نسخة مخطوطة بدار الكتب المصرية (تيمور ‪ 447‬تفسير)‪.‬‬
‫ذكره غانم قدوري في كتابه "رسم المصحف" ‪.179‬‬
‫ذكرها له الوادي آشي في برنامجه ‪ 47‬والبغدادي في إيضاح المكنون ‪.1/977‬‬
‫رسم المصحف لغانم قدوري ‪.179‬‬
‫من تلك الزيادات بيت زاده اللبيب في شرحه عليها وهو قوله‪:‬‬

‫"يخادعون الله وهو خادعهم فاحذفهما فهما في مقنع ذكرا"‪.‬‬

‫‪-7‬‬

‫يراجع في ذلك الشرحان المذكوران‪ ،‬وقد نبه على ذلك غانم قدوري في "رسم المصحف" له ص ‪.178‬‬
‫‪135‬‬

‫و قد ع ني العلماء إلى جا نب روايت ها والن ظم على منوال ها بو ضع الشروح‬
‫عليها لتقريب مسائلها‪ ،‬فمن شروحها المعروفة التي وقفت عليها أو على ذكرها‪:‬‬
‫‪ -1‬شرح العلمة علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت ‪ ،)643‬وهو من رواتها‬
‫عهن ناظمهها‪ ،‬وشرحهه بعنوان "الوسهيلة إلى كشهف العقيلة" او "الوسهيلة إلى شرح‬
‫العقيلة" كمها ذكره ابهن الجزري وعامهة مهن ترجموا له(‪ ،)1‬وههو فهي مجلد متوسهط‪،‬‬
‫ونسهخه الخطيهة متوافرة فهي خزائن‪ ،‬المشرق والمغرب(‪ .)2‬وبلغنهي انهه طبهع اخيرا‬
‫محققا ولم أقف عليه بعد‪.‬‬
‫هم‬
‫هبغ النعه‬
‫ها‪ ،‬وأسه‬
‫هن وأعادهه‬
‫هد ل الذي أبدأ المنه‬
‫وأول الشرح قوله‪" :‬الحمه‬
‫وأفادها‪ ...،‬وبعد فإن ال جعل الكتابة من اجل صنائع البشر وأعلها‪...‬‬
‫وآخره قوله‪" :‬وقال علي بن الجهم‪:‬‬
‫"لم يضحههك الورد إل حيههن‬
‫أعجبه‬

‫حسهن الرياض وصهوت الطائر‬
‫الغرد"‬

‫وهذا كثير في الشعر‪ ،‬وال سبحانه وتعالى أعلم"‪.‬‬
‫وقد اعتمد هذا الشرح عامة شراح العقيلة منذ ظهوره‪ ،‬ومن أقدم من اعتمده‬
‫من المغاربة أبو عبد ال الخراز صاحب "مورد الظمآن (ت ‪ ،)718‬وقد أشار شارح‬
‫ق صيدته "مورد الظمآن" أ بو مح مد بن أج طا إل يه في أول شر حه ح يث ذ كر كتاب‬
‫"المق نع" ل بي عمرو الدا ني وقال‪ " :‬سمعت الن هههاظم رح مه ال مرارا يقول انه ما‬
‫مقنعان لبي عمههرو ه رحمه ال ه أحدهما أعظم جرما من الخر‪ ،‬وأظن هذا‬
‫الذي في أيدي الناس هو الكبير‪ ...‬وكان رحمه ال يذكر لنا ذلك ويقوله في مواضع‬
‫من "العقيلة" في وقت إقرائههه ه رحمه ال ه لن أبا الحسن السخاوي ه رحمه‬
‫ال ه يقول في عدد من أبياتها‪" :‬هذا من زيادة العقيلة على ما في المقنع"‪ ،‬وهو في‬
‫المقنههع مذكور‪ ،‬فكان يعتذر للسههخاوي بذلك ويقول‪ :‬لعله لم يطالع إل المقنههع‬
‫الصغير"(‪.)3‬‬
‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬

‫غاية النهاية ‪ 1/570‬ترجمة ‪ 2318‬ه والجعبري في آخر الكنز‪.‬‬
‫منه مخطوطة بالخزانة الحسنية بالرباط تحت رقم ‪ 8008‬ونسخة بمكتبة الزهر (‪ 4895 )84‬ونسخ أخرى‪ .‬منها‬

‫بدار الكتب برقم ‪( 66‬قراءات) وبمعهد المخطوطات برقم ‪ 500‬تفسير‪ ،‬وبدار التربية السلمية ببغداد رقم ‪.7‬‬

‫‪-3‬‬

‫التبيان في شرح مورد الظمآن لبي محمد بن أجطا عند قول الخراز‪ :‬أجلها فاعلم كتاب المقنع"‪.‬‬
‫‪136‬‬

‫‪ -2‬شرح العقيلة للشيـخ أبـي بكـر بـن عبـد الغنـي اللبيـب المعروف بــ"الدرة‬
‫الصقيلة في شرح أبيات العقيلة"‬
‫يع تبر هذا الشرح من أ هم شروح ها المعرو فة إن لم ي كن أهم ها‪ ،‬ك ما يع تبر‬
‫أوسعها مادة وأوفرها نقول عن المصادر وعلى الخص المصادر المغربية المفقودة‪،‬‬
‫وقد وقفت على عدد وافر من نسخه في الخزائن العامة والخاصة(‪.)1‬‬
‫ومؤلفه الشيخ أبو بكر بن أبي محمد عبد الغني الشهير باللبيب(‪ ،)2‬وهو "من‬
‫أبناء تونس وبها قرأ على جماعة‪ ،‬منهم الحاج يوسف القادسي الندلسي‪ ،‬والشيخ أبو‬
‫محمد اللقي‪ ،‬وبرع في العربية وعلوم القرآن"‪.‬‬
‫قال مؤلف كتاب الع مر ب عد أن ذ كر ما تقدم‪" :‬لم ن قف على ترجم ته‪ ،‬وإن ما‬
‫استفدنا شيئا من أخباره في نفس تأليفه التي ه يعني الدرة الصقيلة ه نعلم أنه سافر‬
‫إلى مصر والشام‪ ،‬وتعرف بأعيان من العلماء‪ ،‬حكى عن نفسه قال‪ :‬دخلت في جامع‬
‫بني امية بدمشق موضعا يقال له "مسجد علي بن أبي طالب فرأيت فيه مصحفا بخط‬
‫كوفي يقال إنه بخط يد علي رضي ال عنه‪ ،‬والذي يظهر لي أنه كان يعيش في آخر‬
‫القرن الثامن إلى أوائل التاسع"(‪.)3‬‬
‫قلت‪ :‬مها ذكره كاتهب الترجمهة كله مسهتفاد مهن كتابهه "الدرة الصهقيلة"‪ ،‬وقهد‬
‫رأيته اغفل إشارة مهمة فيه ذكرها اللبيب تساعد على تحديد زمن حياته‪ ،‬فقد قال في‬
‫معرض الحديث عن حذف بعض اللفات من الرسم عند ذكر حذف "وله المنشآت"‪:‬‬
‫"ورأيت في تلمسان عند شيخي أبي عبد ال بن خميس ه رحمه ال ه كتاب الدر‬
‫النظيم في رسم حروف القرآن العظيم‪ ...‬وذكر رسم "يحيى من حيي عن بينة" الخ‪.‬‬
‫فهذا القول يفيدنا أنه درس غالبا أيضا بتلمسان‪ ،‬كما يفيدنا انه قرأ على هذا‬
‫الشيخ‪ ،‬ونستفيد مما جاء في ترجمة الشيخ المذكور وهو أبو عبد ال محمد بن عمر‬

‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬

‫توجد منه نسختان بالخزانة العامة بالرباط برقم ‪399‬ق هه ‪2226‬د وبالخزانة الحسنية نسخة برقم ‪.3893‬‬
‫هذا هو المعتمد في اسمه ونسبه ويظهر أن اسمه أبو بكر وأما أبو محمد فكنية أبيه‪ ،‬وقد رأيت في بعض النسخ‬

‫"لبي ب كر بن أبي مح مد عبد ال"‪ ،‬وفي بعضها" لبي مح مد عبد الغ ني‪ ،‬وما أثبتناه هو الك ثر والموجود في الن سخ‬
‫العتيقة‪.‬‬
‫‪-3‬‬

‫كتاب العمر في المصنفات والمؤلفين التونسيين ‪ 1/169‬مراجعة محمد العروسي المطوي وبشير البكوش‪.‬‬
‫‪137‬‬

‫بن مح مد الحجري الرعي ني التلم ساني (‪ 625‬ه ‪ )1( )708‬و من قوله ع نه ه"رح مه‬
‫ال"ه انه كتب شرحه بعد وفاة هذا الشيخ‪ ،‬ولما كان قد كتبه وهو ه كما سيأتي ه‬
‫شيخ كبير‪ ،‬فالراجح أنه كتبه حول سنة ‪ 720‬أو بعدها‪ ،‬ونستفيد أيضا من اعتماد أبي‬
‫محمد بن أجطا عليه في بعض النقول ه أعني في بيان عدد كتب أبي عمرو الداني‬
‫فيما نقلناه عنه آنفا في ترجمته ه على أنه عند فراغ ابن أجطا من كتابه سنة ‪744‬‬
‫كان كتابه من الشهرة بحيث وصل إليه وكان من مصادره(‪.)2‬‬
‫ويز كي هذا ك ما يز يد في بيان المدة ال تي يم كن أن يكون قد فرغ في ها من‬
‫تأليفه ما جاء في إحدى نسخه الخطية المحفوظة بدار الكتب الوطنية بتونس" (‪ )3‬وفي‬
‫ديباجتها ما يلي "الدرة الصقيلة في شرح أبيات العقيلة تأليف الستاذ المقرئ المقدس‬
‫المرحوم أبي بكر بن أبي محمد عبد الغني"‪ ،‬وتاريخ نسخها السابع من شوال المبارك‬
‫عام ‪.)4(736‬‬
‫فقوله فهي الديباجهة "المقدس المرحوم" وتاريهخ نسهخه المذكور يدلن على ان‬
‫مؤلفه كان في هذا التاريخ قد مات رحمه ال‪.‬‬
‫ولعهل شرحهه هذا ههو ثانهي شرح كتهب على العقهههيلة بعهد شرح‬
‫ال سخههاوي علي ها ه ك ما سيذكره ه وهذا تعر يف مو جز به ح سب إحدى ن سخه‬
‫الخط ية ال تي وف قت علي ها في خزا نة خا صة(‪ )5‬و قد ك تب علي ها العنوان هكذا‪" :‬الدرة‬
‫ال صقيلة في إثبات شرح العقيلة" تأل يف الش يخ المقرئ الضا بط المت قن أ بي ب كر بن‬
‫الشيهخ المرحوم أبهي محمهد عبهد الغنهي المشتههر باللبيهب هه رحمهة ال عليهه هه‬
‫ورضوانه لديه‪:‬‬
‫"الح مد ل العظ يم السلطان‪ ،‬العم يم الح سان‪ ،‬الوا سع الغفران‪ ...‬أما بعد فإن‬
‫جملة مهن الطلبهة نبضهت إلى حفهظ العقيلة عروقههم‪ ،‬واومضهت إلى تفههم معانيهها‬
‫بروق هم‪ ،‬سألوني شرح مشكل ها‪ ،‬وف تح مقفل ها‪ ،‬فاعتذرت ل هم بق صر با عي‪ ،‬وجمود‬
‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬
‫‪-4‬‬
‫‪-5‬‬

‫مصادر ترجمته في معجم أعلم الجزائر لعادل نويهض ‪170‬ه ‪.171‬‬
‫ذكر ابن أجطا هذا التحديد في آخر شرحه‪.‬‬
‫رقمها ‪ 3653‬كما في كتاب العمر ‪.1/169‬‬
‫كتاب العمر ‪1/169‬ه ‪.170‬‬
‫أعني خزانة السيد اعوينات أحمد باليوسفية بالرباط جزاه ال خيرا‪.‬‬
‫‪138‬‬

‫طباعي‪ ،‬فأرهقوني من أمري عسرا‪ ،‬ولم يوسعوني في شرحها عذرا فأنشدتهم بيتي‬
‫أبي الحسن القابسي ه رحمه ال ه(‪:)1‬‬
‫إلى كرم وفههي الدنيهها كريههم‬
‫وصههههههوح نبهههههتها‬
‫رعي الهشيهههم‬

‫هب المعلى‬
‫ها نسه‬
‫هك مه‬
‫هر أبيه‬
‫لعمه‬
‫هههههلد إذا‬
‫هههن البهه‬
‫ولكهه‬
‫اقشعهههههرت‬

‫ثم قلت لهم ه‪" :‬قد شرحها الفقيه علم الدين السخاوي ه رحمه ال ه وكان‬
‫قد قرأها على ناظمها الشيخ أبي القاسم الشاطبي‪ ،‬وسمعها منه مرارا‪ ،‬وليس الخبر‬
‫كالعيان‪ ،‬مع أن السخاوي ه رحمه ال ه كان حافظا‪ ،‬فأين أنا منه؟‪:‬‬
‫وابن اللبون إذا ما لز في قرن لم يستطع صولة البزل القناعيس(‪.)2‬‬
‫ثم إ ني ضر بت صفحا عن رغبت هم‪ ،‬وأعر ضت دهرا عن طلبت هم‪ ،‬مخا فة‬
‫مما قال بعض الحكماء‪" :‬من ألف فقد استهدف‪ ...‬ثم انتقل إلى ذكر مصادره فقال‪:‬‬
‫"واعلم أنهي طالعهت على هذا الشرح ثلثيهن تأليفها‪ ،‬منهها عشرة فهي الرسهم‪:‬‬
‫المقنع والمحكم والتحبير لبي عمرو الداني‪ ،‬والتبيين لبي داود‪ ،‬والمحبر لبن أشته‬
‫وكتاب علم المصهاحف له وبعهض هجاء السهنة للغازي بهن قيهس الندلسهي‪ ،‬والدر‬
‫المنظوم في معرفة المرسوم لعطاء بن يسار الندلسي(‪ )3‬ودرة اللقط لحكم الناقط(‪،)4‬‬
‫وسبل المعارف في رسم المصاحف لبي محمد عبد ال بن سهل(‪.)5‬‬
‫و من ك تب الل غة إ صلح المن طق‪ ،‬واللفاظ كله ما ليعقوب بن ال سكيت‪...‬‬
‫وساق باقي المصادر في اللغة والتاريخ وأصول العتقاد‪ ،‬ثم عقد فصل لذكر فضل‬
‫الخهط والكتابهة تطرق منهه إلى الحديهث عهن رسهم المصهحف الكريهم وخصهوصياته‬
‫والمؤلفات فيهه‪ ،‬ثهم أخهذ فهي شرح معانهي البيات معززا لكلمهه غالبها بالنقول عهن‬
‫الم صادر المذكورة للغازي بن ق يس وح كم بن عمران النا قط وأ بي مح مد بن سهل‬
‫‪-1‬‬

‫البيتان ك ما تقدم ل بي علي الب صير (الع مى) ك ما في عيون الخبار ل بن قتي بة ‪ 1/36‬والم هههالي ل بي علي‬

‫القهههههالي ‪ 2/287‬وليسا للقابسي (ت ‪.)403‬‬

‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬
‫‪-4‬‬
‫‪-5‬‬

‫تقدم البيت في ترجمة المهدوي‪.‬‬
‫كذا والمعروف في مباحث الرسم ه كما تقدم ه عطاء الخراساني‪.‬‬
‫تقدم ذكره في ترجمته وقد انفرد بالنقل عنه فيما أعلم‪.‬‬
‫انفرد به عنه أيضا‪.‬‬
‫‪139‬‬

‫وأ بي داود وا بن أش ته وغير هم‪ ،‬و هي نقول كثيرة في ال ستدلل لر سوم الم صحف‬
‫وتعليل أوضاعه الخطية ل نجدها في كتاب غيره‪ ،‬بل إنه ينقل عن بعض الكتب التي‬
‫لم يذكرهها ضمهن مصهادره العشرة فهي الرسهم‪ ،‬ومنهها "كتاب الدر النظيهم فهي رسهم‬
‫حروف القرآن العظ يم" ولم يذ كر مؤل فه‪ ،‬وكتاب اللطائف في ر سم الم صاحف و قد‬
‫نسبه نقل عن أبي عمر الطلمنكي إلى عطاء بن يسار‪ ،‬ومنها كتاب الرد والنتصار‬
‫لبي عمر الطلمنكي المذكور وقد تقدم في ترجمته‪.‬‬
‫وقد استفدت من نقوله تلك كثيرا في هذه الدراسة‪ ،‬وما أحوجه إلى من ينفض‬
‫عنه الغبار بتحقيقه وإخراجه للناس‪.‬‬
‫‪ -3‬شرح أبي عبد ال محمد بن القفال الشاطبي تلميذ السخاوي‪:‬‬
‫ذكره صاحب كشف الظنون له دون مزيد من المعلومات(‪.)1‬‬
‫‪ -4‬شرح العقيلة لبي إسحاق التجيبي‪ :‬انفرد بذكره الشيخ حسين بن علي بن طلحة‬
‫الشوشاوي فهي كتابهه حلة العيان على عمدة البيان للخراز عنهد ذكهر مواضهع‬
‫الحركات من الحروف فقال في وضع الضمة‪ " :‬وأما القول بجعلها فوق الحرف فهو‬
‫شاذ ذكره أ بو عمرو في المح كم‪ ،‬وذكره أي ضا أ بو إ سحاق التج يبي في شرح العقيلة‬
‫ونسبه إلى المبرد (حلة العيان‪ :‬لوحة ‪.)21‬‬
‫‪ -5‬شرح أ بي ع بد ال مح مد بن مح مد بن إبراه يم الخراز الشري شي نز يل فاس‬
‫و صاحب "مورد الظمآن" (ت ‪ )718‬ذكره له ا بن عا شر في ف تح المنان م ستدركا له‬
‫على أبي محمد بن أجطا في شرحه على المورد قال وقد رأيت لبعض الشيوخ النقل‬
‫عنه‪ ،‬لكن لم أعثر عليه(‪.)2‬‬
‫وذكره له مسعود جموع السجلماسي في مقدمة "المنهاج"(‪.)3‬‬
‫وقد نقل عنه المام ابن غازي في جواب له ذكره أبو عبد ال بن مجبر من‬
‫تلميذه في "الطرر على مورد الظمآن" عند ذكر حذف اللف من "وله المنشاأت" في‬
‫سورة الرحمن فقال‪" :‬وقد كتبنا لشيخنا أبي عبد ال بن غازي في ذلك وأجاب بقوله‪:‬‬
‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬

‫كشف الظنون لحاجي خليفة ‪.2/1159‬‬
‫مقدمة فتح المنان (مخطوط)‪.‬‬
‫منهاج رسم القرآن لمسعود جموع (مخطوط)‪.‬‬
‫‪140‬‬

‫"اتف قت الم صاحف على كت به بألف واحدة‪ ،‬و قد نص أ بو ع بد ال الحراز في شر حه‬
‫للعقيلة وكذا الجعهبري فهي شرحهها أيضها على احتمال كون اللف الموجودة صهورة‬
‫الهمزة‪ ،‬زاد الخراز‪ ،‬وتلحهق ألف الجمهع بالحمراء بعهد حذفهها على قاعدة الجمهع‬
‫واحتمال كونها ألف الجمع وحذفت صورة الهمزة"(‪.)1‬‬
‫‪ -6‬شرح أبي العباس أحمد بن محمد بن عبد الولي بن جبارة المقدسي (ت ‪)728‬‬
‫ذكره له الذ هبي(‪ )2‬وال سيوطي(‪ )3‬والق سطلني(‪ )4‬وحا جي خلي فة(‪ )5‬والبغدادي‬
‫وقال ابن الجزري‪" :‬وشرح القصيدتين اللمية والرائية ولكنه للرائية أحسن‪ ،‬وكلهما‬
‫حسن مفيد‪ ،‬ولكنه أكثر من الحتمالت البعيدة"(‪.)7‬‬
‫(‪)6‬‬

‫‪ -7‬شرح العل مة المقرئ المام أ بي إ سحاق إبراه ــيم بن ع مر بن إبراه ــيم‬
‫الجعـــبري (ت ‪)732‬‬
‫و هو من شروح ها المشهورة‪ ،‬و قد تنو عت أ سماؤه في الم صادر والفهارس‬
‫تنو عا يو هم أ نه ك تب على العقيلة شرو حا متعددة‪ ،‬ف قد اشت هر في كث ير من ن سخه‬
‫الخطيهة باسهم "جميلة أرباب المراصهد فهي شرح عقيلة أتراب القصهائد"‪ ،‬وورد فهي‬
‫بعض ها "خميلة" بالخاء(‪ ،)8‬وورد في بعض ها با سم "تغر يد الجميلة لمناد مة العقيلة"(‪،)9‬‬

‫‪-1‬‬

‫الطرر المذكورة وقفت عليها في مجموع عتيق في بعض زوايا آسفي‪ ،‬ومنها نسخة بالخزانة الحسنية بالرباط تحت‬

‫رقم ‪( 6511‬فهرس الخزانة الحسنية ‪.)6/74‬‬

‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬
‫‪-4‬‬
‫‪-5‬‬
‫‪-6‬‬

‫‪-7‬‬
‫‪-8‬‬

‫معرفة القراء الكبار ‪ 2/593‬ترجمة ‪.18‬‬
‫ذكره له في بغية الوعاة ‪ 1/364‬ترجمة ‪ 706‬ونقل عنه في التقان في علوم القرآن ‪.1/184‬‬
‫لطائف الشارات ‪.1/89‬‬
‫كشف الظنون ‪.2/1159‬‬
‫هدية العارفين للبغدادي ‪.1/107‬‬
‫غاية النهاية ‪ 1/122‬ترجمة ‪.565‬‬
‫نسخها الخطية بالخزانة الحسنية بالرباط تحت الرقام‪ 4134 :‬ه ‪ 8010‬ه ‪ 4702‬ه ‪ 5827‬ه وبخزانة تطوان‬

‫‪ 739‬ه ‪ 855‬وبالخزائن المشرقية نسخ كثيرة ل تحصى من أهمها نسخة مكتبة بلدية السكندرية المذيلة بإجازة بخط‬
‫الحافظ ابن الجزري (أعلم الدراسات القرآنية للدكتور مصطفى الصاوي الجويني ‪245‬ه ‪.)246‬‬

‫‪-9‬‬

‫منها نسخ بهذا العنوان في مكتبة الزهر تحت أرقام ‪ )82( 4854‬ه ‪( )177( 16215‬ومعجم الدراسات القرآنية‬

‫للدكتورة مرهون الصفار مجلة المورد العراقية مجلد ‪ 10‬عدد ‪3‬ه ‪ 4‬ابتداء من ص ‪.391‬‬
‫‪141‬‬

‫وذكره ابن جابر الوادي آشي في برنامجه باسم "البحاث الجميلة في شرح العقيلة ه‬
‫قال ه‪ :‬وتسمى أيضا "جميلة أرباب المراصد‪ ،‬في شرح عقيلة أتراب القصائد"(‪.)1‬‬
‫وبالخزانة الحسنية نسخة منه باسم "البحاث الجميلة في شرح العقيلة"(‪.)2‬‬
‫وأوله قوله‪ " :‬الح مد ل الذي ألهم نا و ضع الكلم دليل على معا ني الخطاب‪،‬‬
‫وأرشد نا إلى ج عل الكتا بة و سيلة إلى حف ظه في بطون أوراق الكتاب‪ ،‬تذكرة ير جع‬
‫إلي ها‪ ،‬وذخيرة يعول علي ها‪ ،‬فصارت صناعة الخ طب فضيلة يشرف ل ها العالمون‪...‬‬
‫وبعهد فلمها يسهر ال تعالى إكمال "كنهز المعانهي فهي شرح حرز المانهي" مختصهر‬
‫"التي سير" وك نت أجملت ف يه م سائل من الر سم إحالة لتف صيلها إلى تكم يل تح صيلها‪،‬‬
‫شفعت وترة التوحيد(‪ )3‬وآنست ربعه الفريد‪ ،‬بكتاب "جميلة أرباب المراصد"‪...‬‬
‫وكان فراغ المؤلف من تأليفه كما ذكر في ربيع الول سنة ‪.700‬‬
‫وقهد دخهل هذا الشرح المغرب والندلس وعنهي العلماء بروايتهه‪ ،‬فدخهل بهه‬
‫المام أبو عبد ال بن جابر الوادي آشي مع "كنز المعاني" قال‪" :‬وكلهما من تأليف‬
‫شيخنها رضهي الديهن الجعهبري‪ ،‬أجاز لي الول منهها معينها‪ ،‬وناولنهي الثانهي فهي‬
‫أصله"(‪.)4‬‬
‫وأسنده المام المنتوري في فهرسته قراءة على الراوية أبي زكرياء يحيى بن‬
‫أح مد بن ال سراج وأجاز ني جمي عه‪ ،‬وحد ثه به عن الش يخ الحاج الحا فظ أ بي ع بد‬
‫الرح من بن مح مد بن ع بد الرح من الحف يد ال سجلماسي(‪ )5‬عن الش يخ الم سند الرحلة‬
‫عفيف الدين أبي محمد عبد ال بن محمد المصري عنه"(‪.)6‬‬

‫‪-1‬‬

‫برنامج الوادي آشي ‪.48‬‬

‫وبالعنوان الخ ير يجري تحق يق ب عض طل بة الدرا سات ال سلمية العل يا ل ها حال يا و هو الخ البويحياوي م صطفى من‬
‫مراكش تحت إشراف الدكتور التهامي الراجي الهاشمي لنيل دبلوم الدراسات العليا‪.‬‬

‫‪ - 2‬مسجلة بها تحت رقم ‪ 1096‬تاريخ نسخها ربيع الول عام ‪1101‬هه في ورقة (فهرسة الخزانة الحسنية ‪.)6/9‬‬
‫‪ - 3‬كذا ولعلها "وتره الوحيد"‪.‬‬

‫‪ - 4‬برنامج الوادي آشي ‪.186‬‬

‫‪ - 5‬لقيه السراج كما في فهرسته ‪1/316‬ه ‪ 317‬بعد قفوله من الحج عام ‪ 764‬وناوله شرح عقيلة التراب للجعبري‪.‬‬
‫‪ - 6‬فهرسة المتنوري لوحة ‪.29‬‬

‫‪142‬‬

‫‪ -8‬شرح ثان لبـي إسـحاق الجعـبري سـماه لنفسـه فـي أول "كنـز المعانـي" باسـم‬
‫"النزهة في شرح العقيلة"‬
‫و هو ق صيدة رائ ية في وزن العقيلة وروي ها شرح ها ب ها‪ ،‬و قد ن قل عن ها في‬
‫الكنز قوله‪:‬‬
‫على سبع أحرف ف كل ش فا يرى‬
‫لغات فمها فيهها التواتهر مفترى‬
‫فمنههها وفههي الفرض اقرأنههه‬
‫(‪)1‬‬
‫حههههبر‬

‫"وفي الخبر المأثور أنزل ذكرنا‬
‫ها‬
‫هحيح بأنهه‬
‫هل معان والصه‬
‫فقيه‬
‫ويحتههههمل المههههرسوم‬
‫مههع عربههههية‬

‫‪ -9‬شرح العقيلة لحمد بن محمد بن أبي بكر بن محمد الشيرازي الكارزوني‪ ،‬قال‬
‫في كشف الظنون‪:‬‬
‫"شرحها شرحا مختصرا بين فيه العراب واللغات‪ ،‬أخذه من شرح السخاوي‬
‫وغيره‪ ،‬أوله‪ :‬الحمد ل الذي خلق الن سان‪...‬الخ‪ .‬أتمه في يوم الخميس الثاني عشر‬
‫من شهر محرم سنة ‪ 768‬بشيراز"(‪.)2‬‬
‫‪ -10‬شرح العقيلة لبـي البقاء علي بـن عثمان العذري المعروف بابـن القاصـح‬
‫واسهمه "تلخيهص الفوائد‪ ،‬وتقريهب المتباعهد فهي شرح عقيلة أتراب القصهائد" لبهن‬
‫القههاصهح (ت ‪.)801‬‬
‫قوله‪:‬‬

‫هو من شروح ها الوا سعة النتشار‪ ،‬و قد ط بع بم صر سنة ‪ ،)3(1949‬وأوله‬

‫"الح مد ل حمدا كثيرا ين جي من عذا به‪ ،‬وال صلة وال سلم على ال نبي مح مد‬
‫وآله وأصحابه‪ ...‬أما بعد فإن القصيدة الرائية التي نظمها المام أبو محمد القاسم بن‬
‫فيره بن خلف بن أحمد الشاطبي ه رحمه ال تعالى ه في معرفة رسم المصاحف‪،‬‬
‫قد سألني ب عض أ صحابي أن أشرح ألفاظ ها من غ ير تطو يل ك ما شر حت الق صيدة‬
‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬

‫كنز المعاني (فصل في معرفة منشأ الخلف‪.)...‬‬
‫كشف الظنون ‪.2/1159‬‬
‫طبع طبعته الولى بمطبعة مصطفى البابي الحلبي بمراجعة الشيخ عبد الفتاح القاضي ويقع في ‪ 105‬من الصفحات‬

‫العادية‪.‬‬
‫‪143‬‬

‫اللميهة المعنونهة "حرز المانهي"(‪ ،)1‬فأجبهت سهؤاله‪ ،‬وآثرت الختصهار على كثرة‬
‫النقول والتكرار‪ ،‬ولم أتعرض للخلف الواقهع فهي القراءات فإن له كتبها تختهص بهه‪،‬‬
‫وليس المراد من هذه القصيدة إل معرفة الرسوم‪.)2( "..‬‬
‫وقال في آ خر هذا الشرح‪" :‬قال مؤل فه ه رح مه ال ه أ بو البقاء علي بن‬
‫عثمان بن محمد بن احمد بن القاصح‪ :‬فرغت من شرحها بعد عصر الجمعة التاسع‬
‫من ش هر ال المحرم سنة ‪791‬ه ه‪ ،‬وح سبنا ال ون عم الوك يل ول حول ول قوة إل‬
‫بال العلي العظيم"‪.‬‬
‫‪ -11‬شرح عقيلة التراب لبي بكر محمد بن محمد بن وضاح اللخمي الندلسي‬
‫الشقري (ت ‪634‬هـ)‬
‫و سيأتي مز يد من التعر يف بمؤل فه في أ صحاب الشا طبي عن قر يب‪ ،‬وكان‬
‫حق شرحه هذا أن يذكر عقب شرح أبي الحسن السخاوي أو قبله‪ ،‬لنهما معا ممن‬
‫أخذ القصيدة عن ناظمها‪ ،‬والذي دعا إلى تأخيره أني لم أقف عليه قبل أن أهيئ هذا‬
‫البحث للطبع‪ ،‬مما جعلني أدرجه هنا في اواخر هذه القائمة من شروح العقيلة‪ ،‬ولم‬
‫أقف على من ذكر لبن وضاح شرحا على العقيلة‪ ،‬إل أني وقفت على ذكره منسوبا‬
‫إليه في مصورة عن خزانة الشيخ المقرئ عبد العزيز القاري بالمدينة المنورة حفظه‬
‫ال(‪.)3‬‬
‫‪ -12‬شرح العقيلة لمحمد بن عمر بن حسين زين الدين الكردي (ت ‪)628‬‬
‫ومؤلفه من أصحاب الشاطبي ه كما سيأتي عن قريب ه‪ ،‬ولم يذكر له ابن‬
‫الجزري شرحا على العقيلة‪ ،‬إل أني وقفت في مصورة عن مخطوطة خزانة الشيخ‬
‫عبد العزيز القاري المذكور على نسخة من هذا الشرح مصورة عن أصل‪.‬‬
‫‪ -13‬شرح العقيلة المسمى بـ"الكشف"‪ ،‬ذكره حاجي خليفة ولم يسم مؤلفه أو يذكر‬
‫مزيدا من التعريف به(‪.)4‬‬
‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬
‫‪-4‬‬

‫يعني شرحه المسمى "سراج القارئ" وهو مطبوع ومعروف‪.‬‬
‫تلخيص الفوائد ‪1‬ه ‪.2‬‬
‫بعث إلي بصورة من قائمة محتوياتها من المخطوطات ولدي حسن أصلحه ال‪.‬‬
‫كشف الظنون ‪.2/1159‬‬
‫‪144‬‬

‫‪ -14‬شرح العقيلة للمل نور الديـن علي بـن سـلطان محمـد الهروي القاري (ت‬
‫‪1014‬هــ)‪ ،‬ويسـمى بــ"الهبات السهنيه العليهة‪ ،‬على أبيات الشاطبيهة الرائيهة فهي‬
‫الرسم"‪ ،‬ذكره في كشف الظنون(‪ ،)1‬ويوجد مخطوطا(‪.)2‬‬

‫‪-1‬‬

‫كشف الظنون ‪.2/1159‬‬

‫‪ -2‬منه مخطوطة بالمكتبة التيمورية بمصر برقم ‪.236‬‬
‫‪145‬‬

‫‪ -15‬شرح العقيلة لمحمـد بـن عبـد الرحمـن الخليجـي السـكندري وكيـل مشيخـة‬
‫المقارئ والقراء بها‬
‫ذكره الشيح المقرئ عبد الفتاح المرصفي المصري في كتابه "هداية القاري"‬
‫قال‪" :‬مؤلفه علم أزهري حصل على شهادة الهلية من الزهر سنة ‪1906‬م‪ ،‬ودرس‬
‫القراءات على الشيهخ عبهد العزيهز كحيهل‪ ،‬ثهم قال‪" :‬مهن تآليفهه "شرح عقليهة أتراب‬
‫القصائد" مخطوط"(‪.)1‬‬
‫‪ -16‬شرح العقيلة للعلمـة الروسـي المسـلم موسـى جار ال رســـتوفندوني (ت‬
‫‪1368‬هـ ـ ‪1949‬م)‬
‫يتمه"(‪.)2‬‬

‫ذكره له بعهض الباحثيهن العراقييهن‪ ،‬وقال‪" :‬ابتدأ شرحهها‪ ،‬ويظههر أنهه لم‬

‫‪ -17‬تحقيقات على شرح العقيلة للعلمـة ابـن القاصـح للشيـخ عبـد الفتاح السـيد‬
‫عجمي المرصفي‬
‫ذكره مؤلفه نفسه في كتابه "هداية القاري إلى تجويد كلم الباري" عند ذكر‬
‫قائمة مؤلفاته(‪.)3‬‬
‫‪ -18-19‬شرحان وقفت عليهما ل ذكر لمؤلفهما‪ ،‬أحدهما مسجل بخزانة ابن يوسف‬
‫بمرا كش ت حت ر قم ‪ ،554‬ووق فت على ثانيهما في مجموع يشتمل على شرح لتح فة‬
‫المنا فع للفخار وشرح للدرة الجليلة له وكله ما ل سعيد بن سليمان ال سمللي الكرا مي‬
‫السوسي (ت ‪ ،)882‬فالراجح أن يكون الشرح من تأليفه أيضا(‪.)4‬‬
‫فهذه شروح "عقيلة التراب" أول الشاطبيهة الصهغرى" إحدى مفاخهر المام‬
‫الشاطبي رحمه ال‪.‬‬

‫‪ -1‬هداية القارئ ‪.720‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬
‫‪-4‬‬

‫كتاب رسم المصحف لغانم قدوري الحمد ‪ 178‬الهامش رقم ‪.93‬‬
‫هداية القاري ‪670‬ه ‪.671‬‬
‫وقفت عليه في خزانة السيد أحمد اعوينات بقرية اليوسفية بالرباط حفظه ال‪.‬‬
‫‪146‬‬

‫‪ 3‬ـ ق صيدته ال سائرة "حرز الما ني وو جه التها ني" أو اللم ية أو "الق صيدة" او‬
‫(‪)1‬‬
‫"الشاطبية الكبرى"‬
‫تعتبر هذه القصيدة أهم أعماله العلمية في "الشعر التعليمي" بل أهم قصيدة في‬
‫علم القراءات على الطلق‪ ،‬إذ لم يظ هر ف يه قبل ها ول بعد ها ما يعادل ها أو يقارب ها‬
‫هلى كثرة ما ظهر معها في الميدان من قصائد وأراجيز في هذا اللون من النظم‪.‬‬
‫ول سنا نجازف إذا قل نا ان شهرة الشا طبي في المشرق والمغرب تقوم علي ها‪،‬‬
‫و قد ا ستطاع من خلل ها أن يب سط سلطانه في ميدان القراءات ال سبع شر قا وغر با‪،‬‬
‫وأن يسهتحوذ بهها على المقام الول بيهن علماء هذا الشان‪ ،‬بعهد اسهتقرار المذاههب‬
‫وتأ صيل القوا عد وال صول‪ ،‬ك ما أ نه ا ستطاع أن يم كن في ساحة القراء للمدر سة‬
‫الثريهة ل فهي المشرق حيهث اسهتقر وحده‪ ،‬بهل فهي المغرب أيضها‪ ،‬وأن يحقهق لهها‬
‫وجودا متواصل منقطع النظير سوف نرى بعد الفراغ من تقديمها مظاهر استحكامه‬
‫واستمراره وقوته‪.‬‬
‫قيمتــها التعــليمية‪:‬‬
‫وإن إبراز ما ينب غي الت نبيه عل يه في شأن ق صيدة الشا طبي هي هذه القي مة‬
‫التعليم ية الرفي عة القدر ال تي ا ستطاع أن يكفل ها ل ها ب ما أو تي من حذق وبرا عة في‬
‫النظم وإحاطة وخبرة بهذا العلم‪.‬‬
‫وقد توخى فيها من حيث الموضوع عرض المشهور والسائر المقروء به من‬
‫الروايات والطرق عهن القراء السهبعة أئمهة المصهار الخمسهة‪ ،‬وتحديهد مظاههر‬
‫الختلف بين هم في القراءة وأ صول الداء‪ ،‬ولذلك ج عل كتاب "التيسير في القراءات‬
‫ال سبع" للحا فظ أ بي عمرو الدا ني م صدره ال ساسي في ها ومحوره الذي أدار القوا عد‬
‫والحكام عل يه فن ظم ماد ته في الجملة‪ ،‬وأضاف إلي ها لتمام الفائدة إضافات مفيدة في‬
‫مواضع وأبواب من القصيدة أحوجت الرغبة في التحقيق والبيان إلى ذكرها‪ ،‬فجاءت‬
‫ق صيدته م ستوعبة كأ صلها للمشهور وال سائر الم ستفيض في القراءة عن ال سبعة من‬
‫أشههر الطرق التهي ضمنهها أبهو عمرو كتابهه المذكور‪ ،‬كمها قرأ بهها الشاطهبي على‬

‫‪-1‬‬

‫وسماها في كشف الظنون" "حرز الماني ووجه التهاني في القراءات السبع المثاني"‪.‬‬
‫‪147‬‬

‫أصهحاب أصهحاب أبهي عمرو متشبعها بمقومات مدرسهته‪ ،‬ومؤسهسا على قواعدهها‬
‫واختياراتها‪.‬‬
‫ول قد نبه نا ق بل على ال نص الق يم الذي تت بع ف يه العل مة ا بن خلدون تار يخ‬
‫تطور القراءات فهي المغرب‪ ،‬وكيهف جعهل ظهور المام الحافهظ أبهي عمرو الدانهي‬
‫معلمة بارزة ومنعرجا عظيم الهمية في هذا التطور حيث ذكر أنه "بلغ الغاية فيها‪،‬‬
‫ووقفهت عليهه معرفتهها‪ ،‬وانتههت إلى روايتهه أسهانيدها‪ ،‬وتعددت تآليفهه فيهها‪ ،‬وعول‬
‫الناس عليها‪ ،‬وعدلوا عن غيرها‪ ،‬واعتمدوا من بينها "كتاب التيسير" له" قال‪:‬‬
‫"ثم ظ هر بعد ذلك في ما يليه من العصور والجيال أبو القاسم بن فيره من‬
‫أ هل شاط بة‪ ،‬فع مد إلى تهذ يب ما دو نه أ بو عمرو وتلخي صه‪ ،‬فن ظم ذلك كله في‬
‫ق صيدة ل غز في ها أ سماء القراء بحرف (أ ب ج د) ترتي با أحك مه ليتي سر عل يه ما‬
‫قصـده مـن الختصـار‪ ،‬وليكون أسـهل للحفـظ‪ ،‬لنـه نظمهـا فاسـتوعب فيهـا الفـن‬
‫استيعابا حسنا‪ ،‬وعني الناس بحفظها وتلقينها للولدان المتعلمين‪ ،‬وجرى العمل على‬
‫ذلك في امصار المغرب والندلس"(‪.)1‬‬
‫فهكذا جعهل ابهن خلدون ظهور المام الشاطهبي فهي تاريهخ هذا العلم مكافئا‬
‫لظهور الحافهظ أبهي عمرو فيهه مشيرا إلى أههم مها امتاز بهه وامتازت بهه المدرسهة‬
‫المغربية من خلله‪ ،‬وهو اصطناع الرمز لضبط اختلف القراء‪.‬‬
‫و قد كان ف يه الشا طبي رائدا غ ير مزا حم‪ ،‬إذ نراه في ق صيدته قد ع مد إلى‬
‫الحروف المعروفة ب ه"أبي جاد" فطابق بينها وبين أسماء القراء السبعة المشهورين‬
‫والرواة عنهم‪ ،‬جاعل كل رمز ثلثي الحروف للقارئ وراويي قراءته على التوالي‪،‬‬
‫فبدأ بنافع وجعل الرمز "أبج" دال بألفه عليه‪ ،‬والباء على قالون‪ ،‬والجيم على ورش‪،‬‬
‫وجعل "دهز" دال على عبد ال بن كثير المكي وراوييه قنبل والبزي‪ ،‬و"حطي" دال‬
‫على أبهي عمرو وراوييهه الدوري والسهوسي‪ ،‬و"كلم" دال على ابهن عامهر الشامهي‬
‫وراو يي قراء ته و"ن صع" لعا صم و صاحبيه‪ ،‬و"ف ضق" لحمزة وراوي يه‪ ،‬ثم "ر ست"‬
‫للكسائي وصاحبيه‪ ،‬وجعل الواو فاصل بين مسائل الخلف فلم يرمز به لحد‪.‬‬

‫‪-1‬‬

‫مقدمة ابن خلدون ‪.438‬‬
‫‪148‬‬

‫ثم زاد على ذلك فأشار بباقي الحروف إلى ما توافق فيه بعض الئمة‪ ،‬فرمز‬
‫بالثاء المثل ثة لتفاق الثل ثة الكوفي ين عا صم وحمزة والك سائي‪ ،‬ور مز بالخاء لتفاق‬
‫الستة المذكورين بعد نافع‪ ،‬والذال المعجمة لتفاق الكوفيين والشامي‪ ،‬والظاء المشالة‬
‫لتفاق الكوفي ين والم كي‪ ،‬والغ ين لتفاق هم مع الب صري‪ ،‬والش ين ل ما ات فق ف يه حمزة‬
‫والكسائي(‪.)1‬‬
‫ثم ركب رموزا أخرى هي عبارة عن كلمات مثل "صحبة" للكسائي وحمزة‬
‫وشع بة بن عياش أ حد راو يي قراءة عاصهم‪ ،‬و" صحاب" لحمزة والك سائي وح فص‬
‫الراوي الثاني عن عاصم‪ ،‬و"عم" فيما اتفق فيه نافع والشامي و"سما" فيما اتفق فيه‬
‫مع البصري‪ ،‬و"حق" لما توافق فيه المكي والبصري‪ ،‬و"نفر" لما توافق فيه المكي‬
‫والبصري والشامي و"حرمي" لما توافق فيه نافع والمكي‪ ،‬و"حصن" لما توافق ف يه‬
‫نافع والكوفيون الثلثة‪.‬‬
‫هذه هي رموزه ال تي أدار م سائل الخلف علي ها في "حرز الما ني" ببرا عة‬
‫بديعة زواج فيها بين صحة معاني البيات وأداء الرموز لوظيفتها في البيان‪.‬‬
‫و قد ن هج في ها ن هج صاحب التي سير في نق سيم المبا حث إلى ق سمين‪ :‬ق سم‬
‫الصول‪ ،‬وقسم الفرش‪ ،‬وزاد عليه بباب عقده في ختامها هو "باب مخارج الحروف‬
‫وصفاتها"‪.‬‬
‫‪-1‬‬

‫رأ يت ع ند عدد من مشا يخ القراءة هذا الن ظم الذي ف يه بيان ا صطلح الشا طبي في الحرز‪ ،‬وعل يه يعتمدون في‬

‫تقسيمه في ألواح الطلبة وهو للشيخ يعقوب بن بدران‪ ،‬وهو من شراح الحرز كما سيأتي‪ .‬وهذه أبياته‪:‬‬
‫وهاك بيان الرمز عن سبعة أتت‬

‫على الوزن وهو الفرد فاحفظ ليسههل‬

‫"أبج" ألهف عن نههههههافع ثم باؤهههههههها‬

‫لقالهههههههون ثهم الجيهم ورش بهه‬

‫انجهههلههى‬
‫"دهز" دال مههههههك ثم هاء لحههههههمد وحيث أتاك الزاي فاجعههههله قنبههههههل‬
‫"حطي" فحرف الحاء بصر وطههاؤها‬

‫لدوريههههم واليا لههههههههصالح أقبههههههل‬

‫"كلم" كاف للشامي ولم هشامهههههههههم‬

‫أتى وابن ذكهههههوان له الميم مثهههههههل‬

‫"نصع" نونها عن عاصم ثم صههادهها لشعبة ثم العين حفههههههههص تقبهههههههل‬
‫"فضق" فاؤها عن حمزة ثم ضههادهها لها خلف والقاف خههلد اعقهههههههههههل‬
‫"رست" راعي ثم سههههههين للههههههيثهم وتا حفص الدوري وفي الذكر قد خل‬
‫وناظمها يرجو نجهههههههاة ورحهههههههمة‬
‫العهههههل‬
‫‪149‬‬

‫مههههن ال يعقوب بههههن بدران ذي‬

‫أ ما عدد أبيات ها ف قد تولى بيا نه في آخر ها‪ ،‬و هو ‪ ،1173‬بق طع الن ظر عن‬
‫بعهض مها انفرد بهه بعهض أصهحابه عنهه كمها سهيأتي فهي ترجمهة محمهد بهن عمهر‬
‫القرطبي‪ ،‬وكذلك ما استدركه بعض الئمة عليه كما سيأتي بعون ال‪.‬‬
‫ونظرا لوفرة القصهيدة فهي أيدي القراء حتهى ل يكاد يخلو بيهت قارئ معتهبر‬
‫منها فإني سأكتفي من عرضها ببعض المقاطع يقول رحمه ال في أولها‪:‬‬
‫ها وموئل‬
‫ها رحيمه‬
‫تبارك رحمانه‬
‫محمهد المهدى إلى الناس مرسهل‬
‫تلهههههم على الحسههههان‬
‫بالخهههير وبل‬

‫بدأت ببسهم ال فهي النظهم أول‬
‫هي على‬
‫هلى ال ربه‬
‫هت صه‬
‫وثنيه‬
‫ههههههههههههها‬
‫الرضه‬
‫وعتر ته ثم ال صحههههههابة‬
‫ثم مهههن‬
‫إلى أن يقول‪:‬‬

‫لنها نقلوا القرآن عذبها وسهلسل‬
‫سماء العل والعدل زهرا وكمل‬
‫سههواد الدجههى حتههى تفرق‬
‫وانجلى‬
‫مهع اثنيهن مهن أصهحابه متمثل‬
‫ولهههههيس على قرآنهههه‬
‫مهههتاكل‬

‫جزى ال بالخيرات عنها أئمهة‬
‫فمن هم بدور سبعة قد تو سطت‬
‫لهها شههب عنهها اسهتنارت‬
‫فنورت‬
‫و سوف ترا هم واحدا ب عد وا حد‬
‫تخيرهم نقهههههادهم كهل‬
‫بههههارع‬
‫ثم أخذ في تسميتهم فقال‪:‬‬

‫ها متمحل‬
‫هى بهه‬
‫ول طارق يخشه‬
‫مناصهب فانصهب فهي نصهابك‬
‫مفضل‬
‫يطوع بهها نظهم القوافهي مسههل‬
‫دليل على المنظوم أول أول‬
‫متههى تنقضههي آتيههك بالواو‬
‫فيصّهههل‬

‫لههم طرق يهدى بهها كهل طارق‬
‫وههن اللواتهي للمواتهي نصهبتها‬
‫وهها أنذا أسهعى لعهل حروفههم‬
‫جعلت "أبها جاد" على كهل قارئ‬
‫ومهن بعهد ذكري الحرف أسهمي‬
‫رجاله‬

‫‪150‬‬

‫إلى أن يقول في بيان موضوعها وتسمينها‪:‬‬
‫وصغت بها ما ساغ عذبا مسلسل‬
‫فأجنههت بعون ال منههه مؤمل‬
‫فلفههت حياء وجهههها أن تفضل‬
‫و"وجههه التهانههي" فههههاهنه‬
‫متقبههههههههههههههل‬

‫أهلت فلبتههها المعانههي لبابههها‬
‫وفهي يسهرها "التيسهير" رمهت‬
‫اختصهههههههههههههاره‬
‫وألفاظهها زادت بنشهر فوائهههد‬
‫وسهههميتها "حرز المانهههي"‬
‫تيمنههههها‬

‫وب عد أبيات بدي عة في ه ضم الن فس والعتذار عن التق صير وال ستعاذة من‬
‫التسميع في القول والعمل بدأ في أول باب فيها بقوله‪:‬‬
‫إذا مها أردت الدههر تقرأ فاسهتعذ‬
‫على ما أ تى في الن حل ي سرا وإن‬
‫تزد‬

‫جهارا مههن الشيطان بال مسههجل‬
‫لربههههك تنهههههههههزيها‬
‫فلسهههههت مجهههههها‬

‫وهكذا تن قل في أبواب ال صول با با فبا با على ن سق ما ذكره أ بو عمرو في‬
‫كتاب التيسير حتى بلغ فرش الحروف‪ ،‬ونكتفي مثال على طريقته في ذلك بما ذكره‬
‫فهي "باب مذاهبههم فهي الراءات" لنهه يعتهبر معترك النظار بيهن هذه المدرسهة‬
‫والمدر ستين القيروان ية والتوفيق ية وذلك في تحديدهما ل صول ورش في ها‪ ،‬و في ذلك‬
‫نجده يقول‪:‬‬
‫مسههكنة ياء أو الكسههر موصههل‬
‫سهوى حرف السهتعل سهوى الخها‬
‫فكمل‬
‫وتكريرهههها حتهههى يرى متعدل‬
‫لدى جلة الصههحاب أعمههر أرحل‬
‫وحيران بالتفخيهههم بعهههض تقبل‬
‫مذاهههب شذت فههي الداء توقل‬
‫إذا سهكنت يها صهاح للسهبعة المل‬
‫لكل هم التفخ ههههههيم فيه ههها‬

‫ورقههق ورش كههل راء وقبلههها‬
‫ولم يهر فصهل سهاكنا بعهد كسهرة‬
‫وفخمهها فهي العجمهي وفهي إرم‬
‫وتفخيمههه ذكرا وسههترا وبابههه‬
‫وفههي شرر عنههه يرقههق كلهههم‬
‫وفهي الراء عهن ورش سهوى مها‬
‫ذكرتهههههههههههههههه‬
‫ول بهد مهن ترقيقهها بعهد كسهرة‬
‫و ما حرف ال ستهههههعلء ب عد‬
‫‪151‬‬

‫تذلهههههل‬

‫فهههراؤه‬

‫ويجمعههههها "قهظ خهص ضغهط" وخلفهههههم بفرق جهههههرى بيهن‬
‫المههههههشايخ سلههسهل‬
‫ففخهم فهذا حكمهه متبههههههذل‬
‫بترقيقهه نهص وثيهق فيمههههههثل‬
‫هها‬
‫ههه الرضه‬
‫ههك مهها فيه‬
‫فدونه‬
‫متكههههههههههههههههفل‬
‫وتفخيمها في الوقف أجمع أشههمل‬
‫ترقق بعد الكسر أو ما تههههميل‬
‫كما وصلهم فابل الذكاء مصهههقل‬
‫ههن‬
‫ههم كه‬
‫ههل بالتفخيه‬
‫على الصه‬
‫(‪)1‬‬
‫متعههههمل‬

‫ومها بعهد كسهر عارض أو مفصهل‬
‫ومها بعده كسهر أو اليها فمها لههم‬
‫ومهها لقياس فههي القراءة مدخههل‬
‫وترقيقهها مكسهورة عنهد وصهلهم‬
‫ولكنهها فهي وفقههم مهع غيرهها‬
‫أو الياء تاتهي بالسهكون‪ ،‬ورومههم‬
‫وفيمهها عدا هذا الهههذي قههد‬
‫وصهههفته‬

‫وهذا مثال نسوقه من فرش الحروف من أول سورة مريم‪:‬‬
‫وحرفها يرث بالجزم (حهه)لو (ر)ضها وقهل خلقهت خلقنها (شهه)اع وجهها‬
‫مجمل‬
‫وضهم بكيها كسهره عنهمها وقههههههههههههل عتيها صهليا مهع جثيها‬
‫(شههههههههههه)ذى (عههههههههههه)هههههههههههل‬
‫وهمهز أههب باليها (جهه)ههرى (حهه)لو (بهه)ههحره بخلف‪ ،‬ونسهيا فتحهه‬
‫(فه)هائز (عه)هل‬
‫‪-1‬‬

‫يمكن الرجوع إلى هذا الباب في نصها المنشور في إتحاف البررة بالمتون العشرة ص ‪29‬ه ‪.31‬‬
‫‪152‬‬

‫وقال في آخر فرش الحروف‪:‬‬
‫ليلف بالههههيا غير‬
‫شاميههههم تل‬
‫ولههههي دين قل في الكافرين‬
‫تحصل‬
‫وحههمالة المرفوع بالنصب‬
‫(نه)ههزل‬

‫و"صهحبة" الضميهن فهي عمهد وعوا‬
‫وإيلف كل وهو في الخط ساقههط‬
‫وهاء أبي لههههب بالسكهههان‬
‫(د)ونوا‬

‫ثم ذكر باب التكبير‪ ،‬وختم بباب مخارج الحروف وصفاتها إلى أن أتى على‬
‫قوله فيها‪:‬‬
‫لكمالهها حسهناء ميمونهة الجل‬
‫ومهع مائة سهبعين زهرا وكمل‬
‫كمها عريهت عهن كهل عوراء‬
‫هههههههههههههل‬
‫مفصه‬
‫منزههة عهن منطهق الهجهر مقول‬
‫أخها ثقهة يعفهو ويغضهي تجمل‬
‫فيها طيهب النفاس احسهن تأول‬
‫فتهى كان للن صاف والحلم معقل‬
‫وإن كان زيفها غيهر خاف مزلل‬
‫ويههههها خيههر مأمول جدا‬
‫وتفضل‬
‫حنانيهههههك يها ال يها رافهع‬
‫العهههل‬

‫هه‬
‫هم بمنه‬
‫هق ال الكريه‬
‫هد وفه‬
‫وقه‬
‫وأبياتههها ألف تزيههد ثلثههة‬
‫و قد ك سيت من ها المعا ني عنا ية‬
‫وت مت بح مد ال في الخلق سهلة‬
‫ولكنهها تبغهي مهن الناس كفؤهها‬
‫وليههس لههها إل ذنوب وليههها‬
‫وقهل رحهم الرحمهن حيها وميتها‬
‫عسههى ال يدني سعيه بجوازه‬
‫فيهها خير غفار ويا خير راحم‬
‫أقههل عثرتههي وانفههع بههها‬
‫وبقصههههههههههدههها‬

‫‪153‬‬

‫ثم ختم بقوله‪:‬‬
‫أن الحمههد ل الذي وحده عل‬
‫على سيد الخلق الر ضا متنخل‬
‫هكا‬
‫هح مسه‬
‫هلة تباري الريه‬
‫صه‬
‫ومندل‬
‫بغيهههر تناه زرنبهههههها‬
‫(‪)1‬‬
‫وقرنفهههههل‬

‫وآخهر دعوانها بتوفيهق ربنها‬
‫وبعهد صهلة ال ثهم سهلمه‬
‫محمهد المختار للمجهد كعبهة‬
‫وتبدي على أ صحابه نفحات ها‬

‫نظمكه لها وما صاحبه من تحريات‪:‬‬
‫كانت فكرة هذا النظم قد اختمرت عند المام الشاطبي وهو ما يزال في بلد‬
‫الندلس‪ ،‬كما نقل ذلك الحافظ ابن الجزري عن أبي عبد ال بن رشيد الفهري السبتي‬
‫ه صاحب الرحلة النف الذكر ه فقد نقل عنه في سياق حديثه عن ترجمته قوله‪:‬‬
‫"ورحهل فاسهتوطن قاهرة مصهر‪ ،‬وأقرأ بهها القرآن‪ ،‬وبهها ألف قصهيدته هه يعنهي‬
‫الشاطب ية ه وذكهر ا نه ابتدا أول ها بالندلس إلى قوله‪" :‬جعلت أ با جاد"(‪ )2‬ثم أكمل ها‬
‫بالقاهرة"(‪.)3‬‬
‫وقد اقترن ظهور القصيدة عند عامة من ترجموا للشاطبي بطائفة من النقول‬
‫عنه تدل على موقعها من ناظم ها و من الناس‪ ،‬منها ما نقله ال سخاوي عنه من قوله‬
‫عنها‪:‬‬
‫ل يقرأ أحهد قصهيدتي هذه إل وينفعهه ال عهز وجهل بهها‪ ،‬لنهي نظمتهها ل‬
‫سبحانه"(‪.)4‬‬
‫ونقل القرطبي ه وهو من تلميذه أيضا ه أن الشاطبي ه رحمه ال ه لما‬
‫فرغ من تصنيفها طاف بها حول الكعبة الشريفة اثني عشر ألف أسبوع(‪ )5‬كلما جاء‬
‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬
‫‪-4‬‬
‫‪-5‬‬

‫إتحاف البررة ‪.111:‬‬
‫يعني إلى البيت الخامس والربعين منها‪.‬‬
‫غاية النهاية ‪ 2/22‬ترجمة ‪.2600‬‬
‫فتح الوصيد (مخطوط)‪.0‬‬
‫يع ني جملة الشواط ال سبعة ال تي تلزم الطائف بالكع بة فيكون قد طاف ب ها اث ني ع شر ألف طواف في كل طواف‬

‫سبعة أشواط‪ ،‬وهو عدد عظيم يصل في مجموعه إلى ‪ 84000‬شوطا‪ ،‬فل أدري كم قضى الشاطبي بمكة من الزمن‬
‫‪154‬‬

‫في أماكن الدعاء قال‪ :‬اللهم فاطر السموات والرض عالم الغيب والشهادة‪ ،‬رب هذا‬
‫البيت العظيم‪ ،‬انفع بها كل من قراها"(‪.)1‬‬
‫وذكر بعضهم من مناقبه المقترنة بها انه "رأى النبي ه صلى ال عليه وسلم‬
‫هه فهي المنام‪ ،‬فقام بيهن يديهه وسهلم عليهه‪ ،‬وقدم له القصهيدة‪ ،‬فتناولهها بيده المباركهة‬
‫وقال‪ :‬هي مباركة من حفظها دخل الجنة ه زاد القرطبي ه بل من مات وهي في‬
‫بيته دخل الجنة"(‪.)2‬‬
‫ذلك بعض الرصيد العاطفي والشعوري الذي للقصيدة عند أصحاب الشاطبي‬
‫ومريد يه سوف نرى مقدار ما أث مر من ش غف وتقد ير ل ها‪ ،‬و ما ن شأ ع نه من تعلق‬
‫وتمسك بها‪ ،‬وذلك بعد ان نقف على أسماء رواتها الذين تشرفوا بالخذ عن ناظمها‬
‫وكان لهم إسهام في حمل مذاهبه ورواية آثاره‪.‬‬
‫أصحابه ورواة قصيدته‪:‬‬
‫قضهى الشاطهبي فهي بلد الندلس بعهد تخرجهه فهي القراءة زمانها فكان له‬
‫بالندلس أ صحاب انتفعوا به‪ ،‬ك ما د خل ال سكندرية سنة ‪ )3(572‬ولم يل بث أن انت قل‬
‫عنها إلى القاهرة‪" ،‬فانتفع به خلق كثير ل يحصون كثرة"(‪ ،)4‬إل أن التاريخ العلمي قد‬
‫فاته أن يتحفنا بمعجم لهؤلء الصحاب على غرار ما فعل بيعض اللعلم‪ ،‬ولهذا لم‬
‫يعد بإمكاننا الن إل أن نلتقط أسماء المشهورين بالح مل عنه فقط من تراجمهم في‬
‫الطبقات‪ ،‬وقد تجمعت لدي منها ومن بعض الشارات في المظان السماء التالية‪:‬‬

‫‪ -1‬عبد الرجمن بن إسماعيل بن الحداد وبه عرف أبو القاسم الزدي التونسي‬

‫ليتمكن من الطواف‪.‬‬
‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬
‫‪-4‬‬

‫المنح الفكرية في شرح المقدمة الجزرية للمل علي بن سلطان ‪82‬ه ‪.83‬‬
‫ذكره الشيخ علي بن محمد الضباع في مقدمة نشره للشاطبية ‪.103‬‬
‫البداية والنهاية لبن كثير مجلد ‪ 7‬الجزء ‪ 13‬حوادث سنة ‪.590‬‬
‫الذيل والتكملة السفر ‪ 5‬القسم ‪2/548‬ه‪ 557،‬ترجمة ‪.1088‬‬
‫‪155‬‬

‫تقدم ذكره في مشيخة القراء بسبتة ومراكش‪ ،‬قال ابن البار‪ :‬سكن اشبيلية‬
‫وقتا‪ ،‬وتصدر لقراء العربية ومات بمراكش في حدود الربعين وستمائة"(‪.)1‬‬
‫وذكهر ابهن الجزري أنهه "ولد بعهد الخمسهين وخمسهمائة‪ ،‬ورحهل فقرأ على‬
‫الشاطهبي وسهمع مهن ابهن بري النحوي وتحول فهي آخهر عمره إلى الغرب فسهكن‬
‫مراكهش‪ ،‬وعمهل شر حا للشاطب ية‪ ،‬ويجتمهل أن يكون هو أول من شرحهها‪ ..‬ومات‬
‫بمراكش في حدود سنة ‪.)2("625‬‬
‫‪ -2‬عبد الرجمن بن سعيد الشافعي أبو القاسم المصري القليوبي‬
‫ذكره ابن عبد الملك في جملة أصحابه(‪ ،)3‬وتبعه ابن الجزري(‪ )4‬ولم يترجم له‬
‫استقلل‪ ،‬إل انه في ترجمة أبي عبد ال محمد بن الحسن الفاسي ه صاحب الللئ‬
‫الفريدة في شرح الق صيدة " ذ كر ا نه "قرأ على أ بي القا سم ع بد الرح من بن سعيد‬
‫الشاف عي وأ بي مو سى عي سى بن يو سف المقد سي عن قراءته ما على الشا طبي(‪.)5‬‬
‫وذكره قبله المام الذهبي وذكر قراءة الفاسي المذكور عليه (‪.)6‬‬
‫‪ -3‬ع بد الرحمن بن ع بد ال بن مطرف بن أ بي سهل بن ياسين أ بو ز يد النفزي‬
‫يظ هر ا نه من تلمذ ته المبكر ين بالندلس‪ ،‬قال ا بن البار‪" :‬أ خذ القراءات عن أ بي‬
‫عبد ال بن عبادة الجياني (‪ )7‬وأبي محمد قاسم بن فيره الضرير وغيرهما‪ ،‬وتصدر‬
‫للقراء بشاطبة‪ ،‬واخذ عنه ابنه أبو عبد ال محمد بن عبد الرحمن‪.)8( "..‬‬
‫‪ -4‬ع بد ال صمد بن سعيد أ بو القا سم الشاف عي‪ :‬لعله هو ع بد الرح من بن سعيد‬
‫الىنف الذكر‪ ،‬ذكره الذهبي في ترجمة أبي عبد ال الفاسي في شيوخه بهذا السم‪،‬‬
‫(‪)9‬‬
‫وهو خلف ما عند ابن الجزري‬
‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬
‫‪-4‬‬
‫‪-5‬‬
‫‪-6‬‬
‫‪-7‬‬
‫‪-8‬‬
‫‪-9‬‬

‫نقله السيوطي في البغية ‪ 2/78‬ترجمة ‪.1482‬‬
‫غاية النهاية ‪.1/366‬‬
‫الذيل والتكملة السفر ‪ 5‬القسم الثاني ‪548/‬ه ‪ 557‬ترجمة ‪.1088‬‬
‫غاية النهاية ‪ 2/23‬ترجمة ‪.2600‬‬
‫غاية النهاية ‪ 2/122‬ترجمة ‪.2942‬‬
‫معرفة القراء الكبار ‪ 2/458‬طبقة ‪.14‬‬
‫هو محمد بن عبد الرحمن بن عبادة من أصحاب أبي القاسم النخاس وأبي الحسن شريح تقدم التعريف به‪.‬‬
‫نقله شكيب أرسلن في الحلل السندسية ‪.3/277‬‬
‫معرفة القراء ‪ 2/532‬طبقة ‪ .16‬ويقارن بما في غاية النهاية ‪ 2/122‬ترجمة ‪.2942‬‬
‫‪156‬‬

‫‪ -5‬عبد ال بن محمد بن عبد الوارث معين الدين أبو الفضل بن أبي المعالي‬
‫المصـري النصـاري المعروف بابـن الزرق وبابـن فار اللبـن وبقارئ مصـحف‬
‫الذهب‬
‫قال الذههبي‪" :‬سهمع الشاطبيهة على مؤلفهها المام أبهي القاسهم‪ ،‬وطال عمره‪،‬‬
‫وكان آخر من روى عن أبي القاسم في الدنيا‪ ،‬رواها عنه الشيخ حسن بن عبد ال‬
‫الراشدي وبدر الدين محمد بن أيوب التادفي وفخر الدين عثمان التوزري (‪)1‬وبقي إلى‬
‫سنة ‪."664‬‬
‫‪ -6‬عثمان بن ع مر بن أ بي ب كر بن يو نس أ بو عمرو بن الحا جب جمال الد ين‬
‫الكردي المالكي الصولي النحوي المشهور (‪571‬ـ ‪)646‬‬
‫ولد بأسنا من صعيد مصر‪ ،‬ودخل به أبوه القاهرة فحفظ القرآن وقراه ببعض‬
‫الروايات على الشاطهبي وسهمع منهه التيسهير والشاطبيهة وتأدب عليهه واشتغهل فهي‬
‫صغره‪ ،‬ثم قرأ جميع القراءات على أبي الفضل الغزنوي وأبي الجود وأقرأ القراءات‬
‫مدة بالفاضلية موضع الشاطبي‪ ،‬وقصده الطلبة‪ ،‬ثم توجه إلى السكندرية ليقيم بها‪،‬‬
‫وبهامات(‪.)2‬‬
‫‪ -7‬علي بن أح مد بن ع بد ال بن مح مد بن خيرة أ بو الح سن البلن سي خط يب‬
‫بلنسية ومقرئها‬
‫إمام عارف قرأ بروا ية ورش على طارق بن مو سى ه من أ صحاب ا بن‬
‫هذيل ه ولنافع على أبي جعفر بن طارق‪ ،‬واخذ القراءات على أبي جعفر أحمد بن‬
‫عون ال الحصار وابن نوح ه وهما من كبار أصحاب ابن هذيل شيخ الشاطبي ه‬
‫وحج سنة ‪ 578‬فسمع ببجاية من عبد الحق(‪ ،)3‬وقرأ القراءات بمصر على الشاطبي‪،‬‬
‫‪-1‬‬

‫مقرئ تونسي روى الشاطبية عن خمسة من أصحاب الشاطبي توفي بمكة سنة ‪713‬ه غاية النهاية ‪ 1/510‬ترجمة‬

‫‪.2107‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬

‫ترجمته في معرفة القراء ‪ 2/516‬طبقة ‪ 15‬وغاية النهاية ‪1/508‬ه ‪ 509‬ترجمة ‪ 2104‬وشجرة النور ‪.485‬‬
‫هو ع بد ال حق بن ع بد الرح من بن ع بد ال أبو مح مد الزدي الشبيلي صاحب كتاب الحكام المشهور الذي ألف‬

‫عليه ابن القطان كتابه "بيان الوهم واليهام الواقعين في كتاب الحكام" رحل إلى بجاية وولي خطبتها وقضاءها في أيام‬
‫بني غانية اللمتونيين‪ ،‬ولد سنة ‪ 510‬سنة وتوقي ‪ .581‬له ترجمة حافلة في عنوان الدراية للغبريني ‪ 41‬ه ‪ 44‬ترجمة‬
‫‪.3‬‬
‫‪157‬‬

‫ول في أي ضا أ با مح مد ع بد المن عم بن أ بي ب كر بن النف يس المعروف با بن الخلوف‬
‫الغرناطي‪ ،‬أخذ عنه بالسكندرية‪ ،‬ورجع فتصدر للقراء ببلنسية بلده‪ ،‬وخطب بها‪،‬‬
‫وأخذ عنه الناس(‪.)1‬‬
‫قرأ عليه أبو عبد ال بن البار وأبو العباس بن الغماز‪ ،‬وهو آخر أصحابه‪،‬‬
‫توفهي سهنة ‪ .)2(634‬وقهد أسهند العلمهة التجيهبي السهبتي القصهيدة مهن طريقهه فقال‪:‬‬
‫"وكتب إلينا أيضا بها وأثبت لنا إسناده فيها بخطه الشيخ الفقيه القاضي أبو الحجاج‬
‫يو سف بن أح مد بن حك يم التج يبي ه رح مه ال تعالى ه قال‪ :‬وحدث ني بالق صيدة‬
‫المعروفة بحرز الماني الشيخ الفقيه المقرئ صاحب الصلة والخطبة بجامع بلنسية‬
‫أبو الحسن علي بن عبد ال بن خيرة ه رحمه ال ه عن ناظمها"(‪.)3‬‬
‫‪ -8‬علي بن شجاع بن سالم بن علي بن مو سى العبا سي كمال الد ين المعروف‬
‫بالكمال الضرير وبصهر الشاطبي‬
‫كان شيخ القراء بالديار المصرية في زمانه (‪572‬ه ‪.)661‬‬
‫قرأ القراءات السهبع سهوى روايهة أبهي الحارث فهي تسهع عشرة ختمهة على‬
‫الشا طبي‪ ،‬ثم قرأ عل يه بالج مع لل سبعة وروات هم الرب عة ع شر ح تى إذا انت هى إلى‬
‫سهورة الحقاف توفهي الشاطهبي هه رحمهه ال هه وسهمع التيسهير منهه‪ ،‬وقرأ عليهه‬
‫الشاطبية دروسا وسمعها عليه"(‪.)4‬‬
‫وله ترج مة حافلة ع ند الذ هبي وا بن الجزري تحد ثا في ها عن با قي شيو خه‬
‫ومروياته من كتب الئمة‪ ،‬وذكرا من أصحابه عددا كبيرا(‪.)5‬‬
‫وطريقه عن الشاطبيي من أهم طرق الشاطبية عند المغاربة وأعلها‪ ،‬وعلى‬
‫الخص عند مشيخة القراء بغرناطة وفاس وسبتة وما إليها‪ ،‬فقد أسندها أبو جعفر‬
‫بهن الزبيهر (ت ‪ )708‬عهن الكمال الضريهر عهن الناظهم‪ ،‬ومهن طريهق ابهن الزبيهر‬
‫‪-1‬‬

‫معرفة القراء الكبار ‪ 2/458‬وغاية النهاية ‪ 1/520‬ترجمة ‪ 2149‬وصلة الصلة القسم الخير ‪ 134‬ه ‪ 135‬ترجمة‬

‫‪.273‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬
‫‪-4‬‬
‫‪-5‬‬

‫المصدر أعله‪.‬‬
‫برنامج التجيبي ‪41‬ه ‪.42‬‬
‫ملء العيبة ‪.2/215‬‬
‫غاية النهاية ‪1/544‬ه ‪ 546‬ترجمة ‪.2232‬‬
‫‪158‬‬

‫انتشرت ع ند الخذ ين ع نه ك ما سوف نرا ها ع ند أئ مة القراء بالمدارس ال صولية‬
‫بفاس‪.‬‬
‫وأسندها أيضا الرحالة المام أبو عبد ال بن رشيد السبتي (‪ )721‬من طريق‬
‫شي خه أبي جع فر اللبلي(‪ )1‬ب سماعه لها بم صر على كمال الدين الضرير عن ناظمها‬
‫سماعا"(‪.)2‬‬
‫‪ -9‬علي بن صالح القليني‬
‫ذكره أ بو شا مة في حوادث سنة ‪ 627‬في ذ يل "الروضت ين" فقال‪" :‬وجاء نا‬
‫الخبر من مصر بوفاة أبي الحسن علي بن صالح القليني من قرية بمصر يقال لها‬
‫قلين‪ ،‬وكان من أصحاب الشيخ الشاطبي‪ ،‬وحج مع شيخنا أبي الحسن السخاوي"(‪.)3‬‬
‫‪ -10‬علي بن مح مد بن ع بد ال صمد علم الد ين أ بو الح سن ال سخاوي الهمدا ني‬
‫المقرئ المفسر النحوي‬
‫شيخ القراء في دمشق في زمانه (‪558‬ه ‪ .)643‬ولد بسنا إحدى قرى الناحية‬
‫الشمالية من مصر‪ ،‬وسمع بالسكندرية من الحافظ السلفي وجماعة‪ ،‬وقرأ القراءات‬
‫بمصر على أبي القاسم الشاطبي ولزمه مدة وبه انتفع‪ ،‬ورحل إلى دمشق فقرأ بها‬
‫القراءات الكثيرة على أبي اليمن الكندي(‪ )4‬وأخذ عنه النحو واللغة والدب‪ ،‬وقرأ على‬
‫جماعة من الئمة‪.‬‬

‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬

‫معرفة القراء ‪2/524‬ه ‪ 525‬طبقة ‪ 15‬وغاية النهاية ‪1/544‬ه ‪ 546‬ترجمة ‪.2232‬‬
‫هو أبو جعفر أحمد بن يوسف بن علي بن يوسف الفهري اللبلي أحد مشاهير أصحاب أبي علي الشلوبين في علم‬

‫العرب ية‪ ،‬لق يه ا بن رش يد في رحل ته بتو نس في رحلة الذهاب وأجاز له في ‪ 27‬رب يع الول عام ‪ 684‬ه تر جم له في‬
‫"ملء العي بة ترج مة حافلة وذ كر شيو خه ومرويا ته و ما أجاز به من الم صنفات في القراءات وغير ها ‪ 2/209‬ه ‪250‬‬
‫ترجمة ‪.8‬‬

‫‪-3‬‬
‫‪-4‬‬

‫ذيل الروضتين لبي شامة ‪.158‬‬
‫هو زيد بن الحسن بن زيد تاج الدين أبو اليمن الكندي البغدادي نزيل دمشق ( ‪520‬ه ‪ ،)613‬تلقن القرآن على سبط‬

‫الخياط وله سبع سنين أونحو ها‪ ،‬قال ا بن الجزري‪ :‬وهذا عج يب‪ ،‬وأع جب من ذلك ا نه قرأ القراءات الع شر وهو ا بن‬
‫ع شر‪ ،‬وهذا ل يعرف ل حد قبله‪ ،‬وأع جب من ذلك طول عمره وانفراده في الدنيا بعلو السناد في القراءات والحديث‬
‫فعاش ب عد ان قرأ القراءات ثل ثا وثمان ين سنة‪ ،‬وهذا ما نعل مه و قع في السلم‪ .‬يم كن الرجوع إلى با قي ترجم ته في‬
‫غاية النهاية ‪1/297‬ه ‪ 298‬ترجمة ‪.1307‬‬
‫‪159‬‬

‫قال القفطي ه وهو من معاصريه ه‪" :‬وخرج من مصر واستوطن دمشق‪،‬‬
‫وتصهدر بجامعهها للقراء والفادة فاسهتفاد الناس منهه واخذوا عنهه‪ ،‬وصهنف فهي‬
‫القراءات‪ ،‬وهو مقيم على حالته في الفادة بدمشق في زماننا هذا وهو سنة ‪.)1("632‬‬
‫قال الذهبي في تاريخ السلم‪" :‬قرأ عليه خلق كثير إلى الغاية‪ ،‬ول أعلم أحدا‬
‫من القراء في الدنيا أكثر أصحابا منه"(‪.)2‬‬
‫وعلى العموم فترجم ته حافلة‪ ،‬ويم كن الرجوع إلي ها في المظان‪ ،‬و هو شارح‬
‫قصيدتي الشاطبي الرائية واللمية بل هو أول من شرحهما‪ ،‬وقد قيل انه المراد بما‬
‫نسب إلى الشاطبي من قوله عن "اللمية"‪" :‬يقيض ال لها فتى يشرحها" (‪ .)3‬وسيأتي‬
‫ذكر شرحه عليها وهو المسمى به"فتح الوصيد"‪ ،‬وتقدم ذكر شرحه للرائية (العقيلة)‪.‬‬
‫و من أ هم روايات المغار بة ع نه لق صيدة الشا طبي روايت ها من طر يق أ بي‬
‫اليمن عبد الصمد بن عبد الوهاب الكندي الدمشقي المعروف بابن عساكر نزيل مكة‬
‫المكر مة‪ ،‬ف قد أ سندها من طري قه أ بو ع بد ال بن رش يد من سماع صاحبه الوز ير‬
‫محمد بن عبد الرحمن بن الحكيم رفيقه في رحلته من شيخه أبي اليمن المذكور عن‬
‫المام السخاوي‪ ،‬وكان أخذه لها عن أبي اليمن بتاريخ الثاني من ذي الحجة من سنة‬
‫‪ 684‬تجاه الكعبة المعظمة(‪.)4‬‬
‫‪ -11‬علي بن محمد بن موسى بن أح مد الجمال أبو الحسن بن أبي بكر التجيبي‬
‫الشاطبي‬
‫قال الحافظ أبو شامة‪" :‬كان قد اشتغل بالقراءات والنحو بالمغرب‪ ،‬ثم صحب‬
‫بم صر الش يخ المام الحا فظ أ با القا سم بن فيره الشا طبي صاحب "الق صيدة"‪ ،‬وكان‬
‫يكرمه لجل أنه من بلده"(‪.)5‬‬
‫وقال الحافظ ابن الجزري‪" :‬إمام مقرئ كامل‪ ،‬عرض السبع على أبي القاسم‬
‫الشاطبي إفرادا وجمعا‪ ،‬وسمع منه وإجازته منه‪ ،‬بخط السخاوي في سنة ‪ ،588‬ثم‬
‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬
‫‪-4‬‬
‫‪-5‬‬

‫انباه الرواة لبي الحسن القفطي ‪ 2/312‬ترجمة ‪.494‬‬
‫نقله ابن الجزري في غاية النهاية ‪ .1/569‬ترجمة ‪.2318‬‬
‫غاية النهاية ‪.1/570‬‬
‫ملء العيبة لبن رشيد ‪.5/183‬‬
‫ذيل الروضتين ‪.157‬‬
‫‪160‬‬

‫قدم دم شق ف سكنها وأ سمع ب ها سنة ‪ ،601‬وت صدر للقراء ب ها فكان ش يخ حل قة ا بن‬
‫طاوس‪.‬‬
‫قرأ عليه أبو عبد ال الفاسي القراءات‪ ،‬قال أبو شامة‪ :‬مات في رمضان سنة‬
‫‪ ،626‬وكان كثير التغفل"(‪.)1‬‬
‫‪ -12‬علي بن هبة ال بن سلمة اللخمي أبو الحسن المصري الشافعي المعروف‬
‫بابن الجميزي (‪557‬ـ ‪)649‬‬
‫مقرئ كهبير حفهظ القرآن سهنة سهبع وسهتين وخمسهمائة‪ ،‬فرحهل بهه أبوه إلى‬
‫الشام فسهمع بهها وقرأ ودخهل بغداد فقرأ بهها العشهر‪ ،‬ورجهع إلى مصهر فقرأ على‬
‫الشا طبي جم يع الشاطب ية وعدة ختمات‪ ،‬ولك نه لم يك مل القراءات‪ ،‬قال الذ هبي‪ :‬وأ نا‬
‫أتعجهب مهن القراء كيهف لم يزدحموا عليهه‪ ،‬لنهه كان أعلى أههل زمانهه إسهنادا فهي‬
‫القراءات‪ ،‬فلعله كان المانع من جهته "قال ابن الجزري‪:‬‬
‫"روى عنهه الشاطبيهة الفخهر التوزري(‪ )2‬ودرس وأفتهى وانتههت إليهه رياسهة‬
‫العلم بالديار المصرية‪ ،‬وانقطع بموته إسناد عال‪ ،‬توفي في الرابع والعشرين من ذي‬
‫(‪)3‬‬
‫الحجة سنة ‪ 649‬وقد جاوز التسعين" ‪.‬‬
‫‪ -13‬أبو العباس العزفي أحمد بن أبي عبد ال محمد بن أحمد بن محمد بن أبي‬
‫عزفة السبتي النف الذكر في مشيخة القراء بسبتة (‪557‬ـ ‪)633‬‬
‫ذكره ابن عبد الملك فيمن حدث عن أبي القاسم الشاطبي بالجازة(‪.)4‬‬
‫‪ -14‬عيسى بن مكي بن حسين بن يقظان أبو القاسم المعروف بالسديد المصري‬
‫الشافعي إمام الجامع الحاكمي‬
‫ولد قبهل السهبعين وخمسهمائة‪ ،‬وقرأ القراءات والشاطبيهة على الهههشاطبي‪،‬‬
‫قهال ابن الجزري‪:‬‬
‫‪-1‬‬

‫غاية النهاية ‪ 1/516‬ترجمة ‪ .2318‬وابن طاوس هو هبة ال بن أحمد إمام الجامع الموي ه غاية النهاية ‪.2/349‬‬

‫ترجمة ‪.3767‬‬

‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬
‫‪-4‬‬

‫هو عثمان بن محمد التوزري المالكي توفي بمكة سنة ‪ 713‬ه ترجمته في غاية النهاية ‪ 1/510‬ترجمة ‪.2107‬‬
‫ترجمته في معرفة القراء الكبار ‪2/518‬ه ‪ 520‬طبقة ‪ 15‬ه وغاية النهاية ‪ 1/583‬ترجمة ‪.2366‬‬
‫الذيل والتكملة السفر ‪ 5‬القسم الثاني ‪546‬ه ‪ 557‬ترجمة ‪.1088‬‬
‫‪161‬‬

‫"قرأ عليه يعقوب بن بدران الجرائدي وعلي بن ظهير الكتفي والموفق محمد‬
‫بن أبي العلء الن صيبي‪ ،‬وروى عنه الشاطب ية الف خر التوزري‪ ،‬وأخذ ع نه الحروف‬
‫جماعة‪ ،‬توفي سنة ‪.)1("649‬‬
‫وكان صهرا للشاطبي كما جاء في ترجمته عند ابن عبد الملك(‪ ،)2‬وقال في‬
‫ترجمة سعد بن خالص بن مهدي اللوشي أبي عمرو الجروي‪" :‬فممن سمع أبو عمرو‬
‫عليه أو قرأ عيسى بن مكي بن حسين‪ ،‬عرض عليه عن ظهر قلب القصيدة الشاطبية‬
‫في القراءات‪ ،‬وحدثه بها عن صهره ناظمها"(‪.)3‬‬
‫ولم اه تد إلى و جه هذه الم صاهرة‪ ،‬ل نه عاش ب عد الشا طبي نحوا من ستين‬
‫سنة‪ ،‬فلعلها كانت من جهة بعض بناته‪ ،‬فيكون ثاني صهر له بعد الكمال الضرير‪.‬‬
‫‪ -15‬سـراقة الشاطـبي‪ :‬أحـد الرواة عنـه حكـى أبـو الحسـن القفطـي فـي ترجمـة‬
‫الشاطبي عن ابنه فقال‪" :‬اخبرني المحبي بن سراقة الشاطبي قال‪ :‬قال لي إبي‪ :‬إنني‬
‫قرأت القرآن على أبي القاسم بن فيره بشاطبة‪ ..‬ثم ساق خبر رحلة الشاطبي‪.)4( "..‬‬
‫‪ -16‬عيسى بن يوسف بن إسماعيل أبو موسى المقدسي الشافعي مستوطن بلبيس‬
‫ذكره ابن عبد الملك في أصحابه في ترجمته(‪ ،)5‬وذكره الذهبي وابن الجزري‬
‫في شيوخ أبي عبد ال محمد بن الحسن الفاسي ه صاحب الللئ الفريدة ه وذكرا‬
‫قراءته على اثنين من أصحاب الشاطبي فعداه فيهما وذكرا أنه عرض عليهما حرز‬
‫الماني(‪.)6‬‬
‫‪ -17‬محمد بن سعدون بن تمام أ بو ع بد ال الزدي الن صاري القر طبي‪ ،‬قال ا بن‬
‫الجزري‪ :‬ذكر أنه قرأ على أبي القاسم الشاطبي‪.)7( "..‬‬
‫‪ -18‬محمد بن عبد الرحمن بن محمد الرعيني أبو عبد ال السرقسطي‬
‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬
‫‪-4‬‬
‫‪-5‬‬
‫‪-6‬‬
‫‪-7‬‬

‫معرفة القراء ‪ 2/520‬ترجمة ‪ 15‬وغاية النهاية ‪ 1/614‬ترجمة ‪.2505‬‬
‫الذيل والتكملة السفر ‪ 5‬القسم ‪2/548‬ه ‪ 549‬ترجمة ‪.1088‬‬
‫المصدر نفسه السفر ‪ 4‬القسم الخير ‪10‬ه ‪ 11‬ترجمة ‪.27‬‬
‫انباه الرواة على أنباه النحاة ‪ 16094‬ترجمة ‪.942‬‬
‫الذيل والتكملة السفر ‪ 5‬القسم ‪2/48‬ه ‪ 557‬ترجمة ‪.1088‬‬
‫معرفة القراء ‪ 2/533‬وغاية النهاية ‪.2/122‬‬
‫غاية النهاية ‪ 2/142‬ترجمة ‪.3016‬‬
‫‪162‬‬

‫ذكره ا بن ع بد الملك وقال‪ :‬ر حل إلى المشرق فل قب ثم بر كن الد ين‪ ،‬وأ خذ‬
‫هناك عن أ بي مح مد قا سم بن فيره الشا طبي وجما عة‪ ،‬ور جع إلى المغرب‪ ،‬وولي‬
‫القضاء بمعدن "عوام"(‪ )1‬بمقربة من مدينة فاس فشكرت أحواله‪ ،‬توفي به قاضيا سنة‬
‫‪.)2("598‬‬
‫‪ -19‬محمد عبد الرحمن أبو الطاهر الجابري‬
‫ذكره الحافهظ أبهو شامهة فهي حوادث سهنة ‪ 633‬فقال‪" :‬وفيهها فهي ذي القعدة‬
‫و صل إلي نا خبر موت خط يب م صر الش يخ الفق يه الد ين أ بي الطا هر مح مد بن ع بد‬
‫الرحمهن الجابري هه مهن ولد جابر بهن عبهد ال النصهاري رضهي ال هنهه هه‬
‫واشتهرت ن سبته بالمحلي‪ ،‬وكان من أصهحاب الشيخ ين الشا طبي والقر شي‪ ،‬وك نت‬
‫اجتمعت به في مصر غير مرة رحمة ال عليه‪ ،‬ولد سنة ‪.)3("554‬‬
‫‪ -20‬محمد بن عمر بن حسين زين الدين أبو عبد ال الكردي‬
‫قال ابهن الجزري‪" :‬مقرئ عالم متصهدر للقراء بجامهع دمشهق فهي زمهن‬
‫السخاوي‪ ،‬قرأ القراءات والقصيد على الشاطبي‪ ،‬قرأ عليه الرشيد بن أبي الدر(‪ )4‬قال‬
‫أبو شامة‪ :‬توفي سنة ‪ )5(628‬وتصدر مكانه بجامع دمشق للقراء الشيخ أبو عمرو‬
‫بن الحاجب"(‪ ،)6‬وقد تقدم ذكرنا لشرحه على "عقيلة أتراب القصائد" للشاطبي‪.‬‬
‫‪ -21‬محمد بن عمر بن يوسف أبو عبد ال النصاري القرطبي المالكي الزاهد‬
‫ويعرف بابن مغايظ‬
‫قال ابن البار‪ :‬انتقل أبوه إلى مدينة فاس فسكنها وعرف فيها بالقرطبي هو‬
‫وابنهه محمهد هذا‪ ...‬ثهم رحهل إلى المشرق ولم يعهد إلى المغرب فسهمع هنالك عهن‬

‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬
‫‪-4‬‬
‫‪-5‬‬
‫‪-6‬‬

‫يخرج إليه من فاس من باب الجديد كما في القرطاس ‪.42‬‬
‫الذيل والتكملة ‪ 6/364‬ترجمة ‪.964‬‬
‫ذيل الروضتين لبي شامة ‪163‬ه ‪.164‬‬
‫هو أبو بكر بن أبي الدر المعروف بالرشيد المكيني من أصحاب السخاوي ه ترجمته في غاية النهاية ‪.1/181‬‬
‫الذي رأيته لبي شامة في ذيل الروضتين ‪ 160‬انه توفي سنة ‪.629‬‬
‫غاية النهاية ‪ 2/216‬ترجمة ‪.3312‬‬
‫‪163‬‬

‫جماعة منهم أبو محمد قاسم بن فيره الشاطبي الضرير المقرئ‪ ..‬ونزل قاهرة مصر‬
‫وحدث بها وأخذ عنه القرآن والحديث والعربية‪ ،‬توفي بمصر سنة ‪.)1("621‬‬
‫وقال ابهن الجزري‪" :‬إمام عالم فقيهه مفسهر نحوي مقرئ‪ ،‬ولد بعهد الخمسهين‬
‫وخم سمائة‪ ،‬قرأ القراءات على أ بي القا سم الشا طبي‪ ،‬زقرأ عل يه الق صيدتين اللم ية‬
‫والرائية‪ ،‬وعلى أبي محمد بن عبيد ال الحجري(‪ )2‬ويحيى بن محمد الهوزني(‪ )3‬وعبد‬
‫الرحمن بن علي بن الخزاز وعلي بن موسى بن النقرات(‪ )4‬وسمع من جماعة‪ ،‬قال‪:‬‬
‫"ولم يسمع أحد من الشاطبي الرائية كاملة فيما نعلم سواه وسوى التجيبي(‪،)5‬‬
‫وله فيهها أبيات انفرد بروايتهها عنهه‪ ،‬وكذلك فهي الشاطبيهة بيتان أحدهمها فهي البقرة‬
‫والخر في الرعد"(‪.)6‬‬
‫‪ -22‬مح مد بن أح مد بن الح سين أ بو ع بد ال ال سجزي ذكره ا بن ع بد الملك في‬
‫أصحابه في ترجمته(‪.)7‬‬
‫‪ -23‬مح مد بن يو سف بن ع مر ‪ :‬ذكره ا بن الجزري في ترج مة ع بد ال صمد بن‬
‫أحمد بن أبي الجيش البغدادي وذكر أنه روى الشاطبية عنه سماعا من الشاطبي قال‪:‬‬
‫أحسب أنه لقيه بالمدينة"(‪.)8‬‬
‫‪ -24‬محمد بن القاسم بن فيرة الجمال أبو عبد ال بن أبي القاسم الشاطبي‬
‫قال ابهن الجزري‪" :‬روى حرز المانهي عهن أبيهه سهماعا إلى سهورة ص‬
‫والبا قي إجازة‪ ،‬هذا الذي رأيناه مثب تا ع ند الحفاظ وإن كان و قع في ب عض الجازات‬
‫إطلق روايته لها عن أبيه وال أعلم‪ ،‬رواها عنه محمد بن عبد ال بن عبد المنعم بن‬

‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬
‫‪-4‬‬
‫‪-5‬‬
‫‪-6‬‬
‫‪-7‬‬
‫‪-8‬‬

‫التكملة ‪2/617‬ه ‪ 618‬ترجمة ‪.1614‬‬
‫تقدم في المبرزين من أئمة القراء بسبتة‪.‬‬
‫هو أبو زكرياء الهوزني تقدم أيضا في المبرزين بسبتة‪.‬‬
‫نزيل فاس تقدم في المتصدرين بفاس‪.‬‬
‫المراد به علي بن محمد بن موسى الجمال النف الذكر في أصحابه (رقم ‪.)11‬‬
‫غاية النهاية ‪2/219‬ه ‪ 220‬ترجمة ‪ ،3324‬وله ترجمة في معرفة القراء الكبار ‪2/510‬ه ‪ 511‬طبقة ‪.15‬‬
‫الذيل والتكملة السفر ‪ 5‬القسم ‪2/548‬ه ‪ 557‬ترجمة ‪.1088‬‬
‫غاية النهاية ‪ ،1/387 :‬ترجمة ‪.1653‬‬
‫‪164‬‬

‫الصواف(‪ )1‬ومحمد بن يعقوب الجرائدي بقي إلى سنة ‪ 655‬وعاش نحو الثمانين سنة‬
‫رحمه ال"(‪.)2‬‬
‫‪ -25‬محمد بن قاسم بن عبد الرحمن بن عبد الكريم التميمي الفاسي أبو عبد ال‬
‫فقيه علمة من أصحاب ابن حنين نزيل فاس‪ ،‬له رحلة إلى المشرق أقام فيها‬
‫خمهس عشرة سهنة‪ ،‬ولقهي مهن المشايهخ فيهها الحافهظ السهلفي وأبها القاسهم الشاطهبي‬
‫وغيرهما‪ ،‬وله برنامج ضمنه مشيخته سماه "النجوم المشرقة في ذكر من أخذت عنه‬
‫من كل ثبت وثقة"‪ ،‬وله مؤلفات أخرى(‪.)3‬‬
‫‪ -26‬محمد بن محمد بن وضاح أبو بكر اللخمي الندلسي الشقري بضم المعجمة‬
‫وسكون القاف خطيب شقر ‪:‬‬
‫تقدم في أصحاب أبي الحسن بن هذيل ه شيخ الشاطبي ه أجازه أبو الحسن‬
‫المذكور وسمع منه التيسير‪ ،‬وحج سنة ‪ 580‬فقرأ الشاطبية على ناظمها أبي القاسم‪،‬‬
‫ثم رجع فكان هو الذي أدخل الشاطبية إلى بلد الغرب والندلس ورواها لهم‪ ،‬رواها‬
‫عنه محمد بن صالح بن أحمد الكناني والحسين بن عبد العزيز بن أبي الحوص‪،‬‬
‫والحافظ أبو بكر بن مسدي‪ ،‬قال ابن مسدي فيه‪:‬‬
‫"خلف أباه في الخطا بة والقراء‪ ،‬و حج فتل بالروايات على الشا طبي و سمع‬
‫بإجازة أبيه من ابن هذيل وأجاز له‪ ،‬وتوفي في صفر سنة ‪ 634‬وله خمس وسبعون‬
‫سنة"(‪.)4‬‬
‫وقد تقدم ذكره في شراح "عقيلة التراب"‪.‬‬
‫‪ -27‬محمد بن يحيى بن علي بن بقاء أبو عبد ال اللخمي من اهل شاطبة يعرف‬
‫بالجنجالي ويكنى أبا عبد ال‬

‫‪-1‬‬

‫هو أ بو ب كر الكنا ني الم صري يعرف با بن ال صواف تل بال سبع على الكمال الضر ير وروى الشا طبيي ع نه و عن‬

‫جماعة من أصحاب الشاطبية ه ترجمته في غاية النهاية ‪ 2/181‬ترجمة ‪.1364‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬
‫‪-4‬‬

‫غاية النهاية ‪ ،2/230 :‬ترجمة ‪.3371‬‬
‫ترجمته في سلوة النفاس للكتاني‪.263-3/262 ،‬‬
‫غاية النهاية ‪ 2/257 :‬ترجمة ‪..3450‬‬
‫‪165‬‬

‫قال في التكملة‪" :‬أ خذ القراءات عن أ بي مح مد قا سم بن فيره الشا طبي‪ ،‬ق بل‬
‫رحلته إلى الشرق‪ ...‬توفي في ‪ 29‬ذي القعدة سنة ‪.)1(607‬‬
‫‪ -28‬مرت ضى بن العف بف جما عة بن عباد بن جابر أ بو الذ كر المال كي الضر ير‬
‫يعرف بابن الخشاب‬
‫كان متصدرا بالجامع العتيق بمصر‪ ،‬أخذ القراءات والشاطبية‪ ،‬عن الشاطبي‬
‫قرأ عليه محمد بن عبد المنعم الصواف‪ ،‬وروى عنه الشاطبية سماعا الفخر عثمان‬
‫بن محمد التوزري"(‪.)2‬‬
‫‪ -29‬هبة ال بن محمد بن عبد الوارث أبو جعفر النصاري المعروف بابن الزرق‬
‫قارئ مصحف الذهب‪ ،‬وهو "اخو أبي الفضل عبد ال المتقدم وأسن منه‪ ،‬وهو قديم‬
‫الوفاة‪ ،‬روى الشاطب ية عن الشا طبي‪ ،‬روا ها ع نه الف خر عثمان بن مح مد التوزري‪،‬‬
‫مات حدود ‪ 640‬فيما أظن"(‪.)3‬‬
‫‪ -30‬يح يى بن أ بي علي أ بو زكرياء المعروف بالزواوي من بجا ية‪ ،‬و سماه ا بن‬
‫مخلوف يحيى بن علي‬
‫قرأ بقلعة حماد بالجزائر على الش يخ الصالح أبي عبد ال محمد بن عبد ال‬
‫المعافري القلعي المقرئ المعروف بابن الخراط وغيره‪ ،‬ثم ارتحل إلى المشرق فقرأ‬
‫وروى عن جما عة كأ بي طا هر ال سلفي وأ بي القا سم الشا طبي و سواهم من العلم‪،‬‬
‫(‪)4‬‬
‫توفي سنة ‪611‬‬
‫‪ -31‬يو سف بن أ بي جع فر بن ع بد الرزاق مك ين الد ين أ بو الحجاج الن صاري‬
‫البغدادي‬
‫ذكره ابن عبد الملك في أصحاب الشاطبي(‪.)5‬‬
‫وقال ابن الجزري‪:‬‬
‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬
‫‪-4‬‬
‫‪-5‬‬

‫التكملة ‪2/581‬ه ‪ 582‬ترجمة ‪.1554‬‬
‫غاية النهاية ‪ 2/293‬ترجمة ‪.3585‬‬
‫قاله ابن الجزري في غاية النهاية ‪ 2/352‬ترجمة ‪.3776‬‬
‫عنوان الدراية للغبريني ‪127‬ه ‪ 132‬ترجمة ‪ 27‬وشجرة النور لبن مخلوف ‪184‬ه ‪ 185‬ترجمة ‪.609‬‬
‫الذيل والتكملة السفر ‪ 5‬القسم ‪2/548‬ه ‪ 557‬ترجمة ‪.1088‬‬
‫‪166‬‬

‫"ذكر أنه سمع الشاطبية من لفظ ناظمها وأسمعها في سنة ‪ 638‬ببغداد بقراءة‬
‫سعد بن أحمد الجذا مي النحوي‪ ،‬فسمعها منه جابر بن مح مد الوادي آشي وعبد ال‬
‫بن محمد الغساني وكتب الطبقة بخطه‪ ،‬وقال فيها‪ :‬إن الشيخ ثقة ثبت‪ ،‬وروى عنه‬
‫الشاطبية أيضا الرضي حسين بن قتادة العلوي"(‪.)1‬‬
‫هؤلء هم أهم أصحابه الذين لهم ذكر في كتب الطبقات وأسانيد الشاطبية في‬
‫فهارس العلماء‪.‬و قد تتب عت أ سانيد الشاطب ية في عدد من البرا مج والفهارس وك تب‬
‫القراءات فوجدتها ل تخرج عن هذه الطرق‪ ،‬بل أكثرها يشترك في مجموعة يسيرة‬
‫من السماء نجد عليها المدار في رواية الشاطبية طوال العصوره‪.‬‬

‫وهذه أمثلة مـن طرق الشاطبيـة فـي البرامـج والفهارس وكتـب‬
‫القراءات‪:‬‬
‫‪ -1‬إ سناد أ بي ع بد ال مح مد بن مح مد العبدري صاحب الرحلة م ما قرأ به في‬
‫بجاية سنة ‪:688‬‬
‫تقدم ذكره في مشي خة القراء بمرا كش‪ ،‬قرأ الشاطب ية على أ بي ع بد ال بن‬
‫صالح الكناني ببجاية من طريق أبي بكر بن وضاح عن الشاطبي‪ ،‬وبتونس على أبي‬
‫جعفر أحمد بن يوسف اللبلي عن الكمال الضرير صهر الشاطبي‪ ،‬وبها أيضا على‬
‫أبي محمد جابر بن محمد الوادي آشي عن علم الدين السخاوي عن الشاطبي(‪.)2‬‬
‫‪ -2‬إ سناد القاسم بن يوسف التج يبي السبتي (ت ‪ )730‬مما قرأ به على أبي عبد‬
‫ال بن صالح المذكور ببجاية‬
‫قهد تقدم ذكره فهي مشيخهة القراء بسهبتة‪ ،‬وقهد أسهند الشاطبيهة عهن شيخهه‬
‫المذكور من طر يق ا بن وضاح‪ ،‬و عن أ بي يعقوب يو سف بن إبراه يم الجذا مي عن‬
‫ابن وضاح أيضا‪ ،‬عن جابر بن محمد الوادي آشي مكاتبة عن السخاوي‪ ،‬وعن أبي‬
‫الحجاج يوسف بن أحمد بن حكيم مكاتبة أيضا عن أبي الحسن بن خيرة‪ ،‬كلهم عن‬
‫الشاطبي(‪.)3‬‬
‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬

‫غاية النهاية ‪ 2/395‬ترجمة ‪.3917‬‬
‫رحلة العبدري ‪7‬ه ‪27‬ه ‪28‬ه ‪43‬ه ‪.205‬‬
‫برنامج التجيبي ‪39‬ه ‪40‬ه ‪41‬ه ‪.42‬‬
‫‪167‬‬

‫‪ -3‬إسـناد الشيـخ خالد البلوي فـي رحلتـه "تاج المفرق" ممـا قرأ بـه بتونـس سـنة‬
‫‪767‬‬
‫يروي الشيخ خالد الشاطبية فيما أسنده في رحلته المدونة عن السديد عيسى‬
‫بن مكي وعن السخاوي وكمال الدين علي بن شجاع صهر الشاطبي بسماع الثلثة‬
‫لها من الشاطبي(‪.)1‬‬
‫‪ -4‬إسـناد المام أبـي إسـحاق الجعـبري فـي كتابـه "كنـز المعانـي فـي شرح حرز‬
‫الماني"‬
‫قال الجعبري (ت ‪ )732‬في الكنز‪" :‬سمعت هذه القصيدة على الشيخ القدوة‬
‫أبي أحمد عبد الصمد بن عبد القادر البغدادي‪ ،‬وسمعها من الشيخ أبي عبد ال محمد‬
‫بن يوسف بن عمر القرطبي وسمعها على ناظمها‪.‬‬
‫ه وانبأه ب ها أي ضا الش يخ المام أ بو الح سن علي بن ع بد ال صمد ال سخاوي‬
‫وقرأها على ناظمها‪.‬‬
‫ه وأنبأني بها الش يخ العالم عبد ال بن إبراه يم بن محمد الجزري‪ ،‬وقرأ ها‬
‫على أبي القاسم بن أبي الحزم(‪ )2‬إمام الجامع النور قال‪ :‬قرات على الناظم"(‪.)3‬‬
‫‪ -5‬إسناد أبي عبد ال المنتوري في فهرسته (ت ‪: )834‬‬

‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬

‫تاج المفرق ‪1/172‬ه ‪.173‬‬
‫هو عيسى بن مكي المعروف بالسديد‪.‬‬
‫كنز المعاني في أوله عند ذكر السانيد‪.‬‬
‫‪168‬‬

‫ذكر في فهرسته أنه عرض القصيدة من حفظه على جماعة سماهم‪ ،‬ثم رفع‬
‫السانيد من طرق عن أبي بكر بن وضاح وأبي الحسن علي بن شجاع‪ ،‬فذكر منها‬
‫سبع طرق بالقراءة والسماع وطرقا عديدة أخرى بالجازة والكتابة(‪.)4‬‬

‫‪ -6‬إسناد أبي عبد ال محمدبن محمد المجاري الندلسي (ت ‪ )862‬في برنامجه ‪:‬‬
‫أسند أ بو عبد ال المجاري الشاطبية عن ثلثة من أعلم مشيخته بأسانيدهم‬
‫ب ها من عدة طرق إلى أ بي الح سن بن شجاع وه بة ال بن الزرق بقراءته ما على‬
‫الشاطبي(‪.)2‬‬
‫‪ -7‬إسناد الحافظ ابن الجزري (ت ‪ )833‬في كتاب النشر في القراءات العشر‬
‫أ سند الحا فظ ا بن الجزري ق صيدة الشا طبي ب عد تلو ته القرآن بمضمن ها في‬
‫أواخهر سهنة ‪ 769‬مهن طريهق أبهي عبهد ال محمهد بهن عمهر بهن يوسهف القرطهبي‪،‬‬
‫وأسندها من طريق أبي الحسن السخاوي‪ ،‬وطريق أبي الحسن علي بن شجاع صهر‬
‫الشاطبي‪ ،‬ومن طريق السديد عيسى بن مكي‪ ،‬ومن طريق محمد بن قاسم الجمال ابن‬
‫ناظمها(‪.)3‬‬
‫إسـناد أبـي عبـد ال بـن غازي المكناسـي نزيـل فاس (ت ‪ )919‬فـي‬
‫فهرسته"التعلل برسوم السناد"‬
‫أسند أبو عبد ال بن غازي قصيدة الشاطبية من طرق عديدة قرأ بها‪ ،‬منها‬
‫عن شيخه أبي عبد ال الصغير من طريق الكمال الضرير‪ ،‬ومن طريق هبة ال بن‬
‫الزرق‪ ،‬ورواها عن شيخه أبي عبد ال بن السراج من طريق أبي بكر بن وضاح‪،‬‬
‫وعلي بن شجاع الكمال الضرير من طرق‪ ،‬وكلهم عن الشاطبي(‪.)4‬‬
‫‪-4‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬
‫‪-4‬‬

‫فهرسة المنتوري لوحة ‪6‬ه ‪.7‬‬
‫برنامج المجاري ‪95‬ه ‪96‬ه ‪114‬ه ‪120‬ه ‪.122‬‬
‫النشر ‪1/61‬ه ‪62‬ه ‪.63‬‬
‫فهرسة ابن غازي ‪38‬ه ‪39‬ه ‪40‬ه ‪97‬ه ‪157‬ه ‪( 188‬الملحق)‪.‬‬
‫‪169‬‬

‫ويتل خص ل نا من هده النماذج من أ سانيد الئ مة أن ا هم طرق الشاطب ية في‬
‫المشرق والمغرب تمر عبر هؤلء الرواة ه أبي بكر بن وضاح ه والكمال الضرير‬
‫علي بن شجاع ه ومحمد بن عمر بن يوسف القرطبي ه وأبي الحسن السخاوي ه‬
‫وهبة ال بن الزرق ه والسديد عيسى بن مكي ه ومحمد بن القاسم الجمال ه وأبي‬
‫الحسين بن خيرة‪.‬‬
‫وبالمقارنهة بينهها يتهبين أن أكثرهها انتشارا طريهق الكمال الضريهر لنهها‬
‫مشتركة بين المشارقة والمغاربة ثم طريق أبي الحسن السخاوي وأبي عبد ال محمد‬
‫بهن عمهر القرطهبي لنهها مشتركهة أيضها‪ ،‬وأوسهعها انتشارا فهي المغرب والندلس‬
‫طريق ابن وضاح الندلسي لنه دخل بها إلى الندلس فأخد عنه الناس‪.‬‬

‫العنايـة بالقصـيدة وأثرهـا فـي القراءة والقراء ونبـذ مـن آراء‬
‫العلماء في تقويمها وبيان آثارها‬
‫ولعل نا من خلل ما قدم نا من عنا ية الئ مة بروايت ها وإ سنادها من الطرق‬
‫المشهورة قد لمسنا جانبا من شغف الناس بها وإقبالهم عليها‪ ،‬إل أننا نحب أن ننقل‬
‫للقارئ الكريهم نبذا مهن أحكام العلماء عليهها وآرائههم فيهها مهن المغاربهة والمشارقهة‬
‫تنبيها منا على ما حظيت به منذ ظهورها قديما وحديثا من تقدير واعتبار‪ ،‬وها هي‬
‫آراء عدد مهن علماء هذا الشأن تعهبر عهن حكمههم عليهها نسهوقها مبتدئيهن بآراء‬
‫المغاربة‪:‬‬
‫آراء المغاربة في تقويم القصيدة وأثرها‪:‬‬
‫‪ -1‬رأي ناظمها أبي القاسم الشاطبي‪:‬‬
‫رأينا في سياق التقديم للقصيدة كيف وصف الشاطبي عمله فيها وكيف عبر‬
‫عهن اعتماده فيهها على كتاب التيسهير‪ ،‬إل أننها مهن خلل تدبرنها لمعانهي مها ذكره‬
‫ن ستشف من ورائه مقدار النشوة والغتباط الذي كان يح سه ن حو هذا الع مل ومقدار‬
‫ارتياحه له‪ ،‬مع ما حاول أن يظهر به من مظاهر التواضع وهضم النفس‪ ،‬وذلك في‬
‫قوله‪:‬‬
‫وصغت بها ما ساغ عذبا‬
‫مسلهههسل‬

‫"أهت فلبتها المعهههاني‬
‫لبابههههها‬
‫‪170‬‬

‫فأجنههت بعون ال مهههنه‬
‫مؤمهههل‬
‫فلفههت حياء وجهههههها أن‬
‫تفضل‬

‫وفي يسرها التيسهير رمت‬
‫اختهصاره‬
‫وألفاظها زادت بنههههشر‬
‫فههههوائد‬

‫هو إذن ي حس بقي مة ق صيدته ويرى ان ألفاظ ها قد زادت على التي سير بن شر‬
‫فوائد‪ ،‬وإن كان ذلك ل يعني أنه يرى لها أفضلية عليه‪.‬‬
‫ولعل هذه اللفاف وما تضمنته من معان وإضافات هي التي أملت على كثير‬
‫من الشراح أن يجتهدوا في تتبع ما زاد به على التيسير‪ ،‬وان يستخرجوا من إشاراته‬
‫وألفاف قصيدته ما أعطى لها من المكانة والهمية أضعاف ما كان لصلها‪.‬‬
‫ولقد عبر أبو الحسن السخاوي فيما حكاه عنه تلميذه أبو شامة ه عن مقدار‬
‫إدراك ناظمها لما تزخر به القصيدة من معان تحتاج إلى البسط واليضاح‪ ،‬قال أبو‬
‫شا مة‪" :‬وك نت سمعت شيخ نا أ با الح سن علي بن مح مد ه ال سخاوي ه يج كي عن‬
‫ناظم ها شي خه الشا طبي ه رحمه ما ال ه مرارا‪ ،‬أ نه قال كل ما معناه‪" :‬لو كان في‬
‫أصحابي خير أو بركة لستنبطوا من هذه القصيدة معاني لم تخطر لي ه قال ه‪ :‬ثم‬
‫ا ني رأ يت الشا طبي ه رح مه ال ه في المنام وقلت له‪ :‬ح كى ل نا ع نك الش يخ أ بو‬
‫الحسن السخاوي أنك قلت كيت وكيت‪ ،‬فقال‪ :‬صدق"(‪.)1‬‬
‫‪ -2‬رأي أبي القاسم التجيبي السبتي (ت ‪)730‬‬
‫قال في برنام جه‪" :‬و قد ا ستعمل الناس كثيرا هذه الق صيدة على اعواز في ها‪،‬‬
‫ونفع ال بها جملة من القراء‪ ،‬لحسن نية ناظمها‪ ،‬نقل عنه ه رحمه ال ه أنه كان‬
‫يقول‪ :‬ل يقرأ أ حد ق صيدتي هذه إل وينف عه ال ه عز و جل ه ب ها ل ني نظمت ها ل‬
‫سبحانه"(‪.)2‬‬
‫‪ -3‬رأي العلمة ابن خلدون (ت ‪)808‬‬
‫تقدم ذ كر ا بن خلدون لق صيدة الشا طبي واعتباره لظهور ناظم ها معل مة من‬
‫معالم تاريهخ تطور علم القراءات‪ ،‬وقهد ذكهر مهن ذلك فهي معرض التنويهه بالقصهيدة‬
‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬

‫إبراز المعاني من حرز الماني لبي شامة ‪.8‬‬
‫برنامج التجيبي ‪42‬‬
‫‪171‬‬

‫قوله‪" :‬اسهتوعب فيهها الفهن اسهتيعابا حسهنا‪ ،‬وعنهي الناس بحفظهها وتلقينهها للولدان‬
‫المتعلمين‪ ،‬وجرى العمل على ذلك في أمصار المغرب والندلس"(‪.)1‬‬
‫ومهن أطرف مها حكهى ابهن خلدون فهي شان أثهر هذه القصهيدة على الذوق‬
‫الدبي فيما يخص تكوينه الشخصي ما قاله في بعض فصول مقدمته من ملحظاته‬
‫القيمة قال‪:‬‬
‫"ذاكرت يوما صاجبنا أبا عبد ال بن الخطيب وزير الملوك بالندلس من بني‬
‫الح مر‪ ،‬وكان ال صدر المقدم في الش عر والكتا بة‪ ،‬فقلت له‪ :‬أ جد ا ستصعابا علي في‬
‫نظم الشعر متى رمته‪ ،‬مع بصري به وحفظي للجيد من الكلم من القرآن والحديث‬
‫وفنون من كلم العرب وإن كان محفوظي قليل‪ ،‬وإنما اتيت ه وال اعلم ه من قبل‬
‫ما حصل في حفظي من الشعار العلمية والقوانين التأليفية‪ ،‬فإني حفظت قصيدتي‬
‫الشاطبي الكبرى والصغرى في القراءات‪ ....‬فامتل محفوظي من ذلك وخدش وجه‬
‫الملكة التي استعددت لها بالمحفوظ الجيد من القرآن والحديث وكلم العرب‪ ،‬فعاق‬
‫القري حة عن بلوغ ها‪ ،‬فن ظر إلي ساعة متعج با ثم قال‪ :‬ل أ نت ‍ !و هل يقول هذا إل‬
‫مثلك"(‪.)2‬‬
‫‪ -4‬رأي أ بي ع بد ال محم ــد بن مح ـمــد بن داود ال صنهـاجي المع ـروف‬
‫بابن آجـروم (ت ‪)723‬‬
‫لبهي عبهد ال بهن آجروم حفاوة زائدة بالشاطبيهة يدل عليهها شرحهه النفيهس‬
‫المسمى بفرائد المعاني(‪ )3‬وقد عبر في مقدمة هذا الشرح عن رأيه في هذه القصيدة‬
‫فقال في معرض الحديث عن فضل كتاب ال وقراءته‪:‬‬
‫"وإن من أحسن ما فيه صنف‪ ،‬وفي قراءته ألف‪ ،‬قصيدة أبي القاسم الشاطبي‬
‫ه رح مه ال ه و هي الم سماة بحرز الما ني وو جه التها ني"‪ ،‬هذب في ها العبارات‪،‬‬
‫وأوضح الشارات‪ ،‬وأبان مشكلت المسائل‪ ،‬وبرز على الواخر والوائل"(‪.)4‬‬
‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬
‫‪-4‬‬

‫مقدمة ابن خلدون ‪.438‬‬
‫المصدر نفسه ‪.579‬‬
‫يسميه بعضهم "فوائد المعاني" بالواو‪ ،‬وسياتي في جملة شروحها‪.‬‬
‫مقدمة شرحه‪( .‬مخطوط)‪.‬‬
‫‪172‬‬

‫ولولد ا بن آجروم المد عو بمند يل(‪ )1‬قط عة فخر ية يذ كر في ها قيام أ هل بي ته‬
‫بجملة من العلوم فيقول‪:‬‬
‫وفهي ظلل تلع العهز قهد نزلوا‬
‫فعههن أبههي كان ذاك النهههل‬
‫ههههههههههههلل‬
‫والعهه‬

‫نحههن اللي فرعوا للمجههد‬
‫ذروتههههههههههههه‬
‫إن كان ذو نهههههل للعلم أو‬
‫عههلل‬
‫إلى أن قال‪:‬‬

‫هو ل الكراس‬
‫هنعة النحه‬
‫هي صه‬
‫فه‬
‫والجمههههههههههههههل‬
‫من الت صرف ش مس بيت ها الح مل‬
‫إذ أحرزت بحمانـا تلكـم السـبل‬
‫يدري بذلك عنهههههها الردف‬
‫(‪)2‬‬
‫والعههلل‬

‫بسههيبويه سههبينا كههل فائدة‬
‫و في م سائل إيضاح ل نا وض حت‬
‫وعنـد حرز المانـي شاهـد فطـن‬
‫و كم ل نا في عروض الش عر من‬
‫نكت‬

‫‪ -5‬رأي ابن فرحون صاحب الديباج المذهب‬
‫قال بعد التعريف بمؤلفها‪" :‬ولقد أبدع فيها كل البداع‪ ،‬وهي عمدة قراء أهل‬
‫هذا الزمان في نقل هم‪ ،‬ف قل من يشت غل بالقراءات إل ويقدم على حفظ ها ومعرفت ها‪،‬‬
‫وههي مشتملة على رموز عجيبهة‪ ،‬وإشارات خفيفهة لطيفهة ومها أظنهه سهبق إلى‬
‫أسلوبها‪.)3( "..‬‬
‫‪ -6‬رأي عم المام أبي العباس المقري صاحب نفح الطيب ‪:‬‬
‫قال في كتابه "أزهار الرياض" سمعت غير ما مرة شيخنا المام علم العلم‬
‫المفتي عمنا سيدي سعيد بن أحمد المقري ه رجمه ال ه يقول‪:‬‬
‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬

‫سيأتي في الخذين عن أبيه في أصحاب أبي عبد ال بن القصاب بفاس‪.‬‬
‫القطعة بتمامها في كتاب النبوغ المغربي لكنون ‪3/39‬ه ‪.41‬‬
‫الديباج ‪ .224‬وهو في الحقيقة كلم ابن خلكان في وفيات العيان ‪ 4/71‬ترجمة ‪.537‬‬
‫‪173‬‬

‫"مـا ألف فـي الملة المحمديـة مثـل كتاب الشفاء للقاضـي عياض‪ ،‬وحرز‬
‫"(‪)1‬‬
‫الماني للشيخ أبي القاسم الشاطبي‬
‫‪ -7‬رأي أبي القاسم بن درى المكناسي‬

‫(‪)2‬‬

‫عهبر عنهه فهي أول كتابهه ‪:‬حفهظ المانهي" الذي وضعهه على كنهز المعانهي‬
‫للجعبري على الشاطبية فقال‪:‬‬
‫فصالت وجالت تجمع الحمد للشكر‬
‫فلم يبهق وفهد زارهها عرض الفقهر‬
‫وسهرت قلوب الواصهين بل هجهر‬
‫وأسهماؤها فجهر أضاء بل سهتر‬
‫فأصهبحت الوراد تغرف مهن بحهر‬
‫هر‬
‫هن للغيه‬
‫ها محتاج يعايه‬
‫ول فيهه‬
‫ومهن بهها فضل على كهل مهن‬
‫(‪)3‬‬
‫يقري‬

‫طلئع نشهر الحرز قامهت بمغرب‬
‫تعامهل كهل الناس بالبذل والعطها‬
‫فقرت عيون الطالبيههن لنيلههها‬
‫رموز لهها كالورد أصهبح راويها‬
‫وانهلههها "كنههز المعانههي" بوبله‬
‫فلم يبهق ظمآن على وجهه أرضنها‬
‫فرحمههههاك يهها ربهههي على‬
‫علههههمائنا‬

‫‪ -8‬رأي الفقيه محمد بن الحسن الحجوي صاحب الفكر السامي (ت ‪1376‬هـ)‬
‫قال في سياق حديثه عن الشاطبي‪" :‬كان آية في القراءات والحديث واللغة‪..‬‬
‫وله نظم حرز الماني في القراءات ألف بيت ومائة(‪ )4‬وثلثة وسبعون بيتا‪ ،‬أبدع فيها‬
‫كل البداع‪ ،‬سواء من جهة الفن‪ ،‬أو من جهة السلوب والرموز التي لم يسبق إليها‪،‬‬
‫و هي عمدة القراء في مشارق الرض ومغارب ها‪ ،‬ح تى أ صبح حغظ ها قري نا لح فظ‬
‫القرآن العظيم في مكاتب السلم‪ ،‬ومن حفظها وفهم رموزها حصل القراءات السبع‬
‫من زمنه إلى الن"(‪.)5‬‬

‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬
‫‪-4‬‬
‫‪-5‬‬

‫أزهار الرياض للمقري ‪.4/271‬‬
‫سيأتي في شراح الشاطبية‪.‬‬
‫نقلها ابن زيدان في ترجمته في التحاف ‪5/536‬ه ‪.541‬‬
‫سقط لفظ مائة من الكتاب‪ ،‬فلعله خطأ في الطباعة‪ ،‬والصحيح ما أثبتناه كما تقدم‪.‬‬
‫الفكر السامي في تاريخ الفقه السلمي لمحمد بن الحسن الحجوي الثعالبي الفاسي ‪.2/228‬‬
‫‪174‬‬

‫‪ -9‬رأي العلمة عبد ال كنون (ت ‪1410‬هـ)‬
‫قال في كتا به "أدب الفقهاء" في معرض الحد يث عن الشا طبي باعتباره أ حد‬
‫الئ مة الذ ين برعوا في اخت صار ب عض المتون العلم ية والك تب المطولة في ق صائد‬
‫فقال‪" :‬ومن أمثلته قصيدته "حرز الماني في القراءات السبع" المعروفة بالشاطبية‪...‬‬
‫فإنهها على اختصهارها فهي الجملة‪ ،‬إذ تبلغ ‪ )1(1300‬بيهت جمعهت زبدة القراءات‪،‬‬
‫واحتوت من ذلك على علم غز ير‪ ،‬ولذلك ن جد الكث ير من أ هل العلم يحفظون ها‪ ،‬و قد‬
‫خضع لها كبار الشعراء والبلغاء وحذاق أهل الرواية والقراء"(‪.)2‬‬

‫آراء المشارقة في تقويمها وبيان آثارها ومبلغ العناية بها‪.‬‬
‫‪ -1‬رأي شارحها الول أبي الحسن علي بن محمد السخاوي (ت ‪.)643‬‬
‫قال في معرض عن حديثه عن القصيدة‪" :‬وما علمت كتابا في هذا الفن منها‬
‫أن فع‪ ،‬وأ جل قدرا وأر فع‪ ،‬إذ ضمن ها كتاب التي سير‪ ،‬في أو جز ل فظ وأقر به‪ ،‬واجزل‬
‫نظهم وأغربهه‪ ،‬والتيسهير كتاب معدوم النظيهر‪ ،‬للتحقيهق الذي اختهص بهه والتحريهر‪،‬‬
‫فحقائقه لئحة كفلق الصباح‪ ،‬وجواده متضحة غاية التضاح‪ ،‬وقد أربت هذه القصيدة‬
‫عليه فزادت‪ ،‬ومنحت الطالبين أمانيهم وأفادت‪. )3("،‬‬
‫وقد نقل الحافظ أبو شامة في تقريظ القصيدة قوله من جملة أبيات‪:‬‬
‫هذه القصيدة بالمراد وفية‬

‫من أجل ذلك لقبت حرز المنى‬

‫(‪)4‬‬

‫‪ -2‬رأي الحافظ عبد الرحمن بن إسماعيل أبي شامة الدمشقي (ت ‪.)665‬‬
‫قال في أول شرحه عليها‪" :‬ثم إن ال تعالى سهل هذا العلم على طالبيه‪ ،‬بما‬
‫نظمه الشيخ العالم الزاهد أبو القاسم الشاطبي – رحمه ال – في قصيدته المشهورة‬
‫المنعو تة بحرز الما ني‪ ،‬ال تي نب غت آ خر الد هر‪ ،‬أعجو بة ل هل الع صر‪ ،‬فن بذ الناس‬

‫‪-1‬‬
‫‪-2‬‬

‫كذا والصحيح ان عدد أبياتها ‪ 1173‬كما ذكر مؤلفها‪ :‬وأبياتها ألف تزيد ثلثة ومع مائة سبعين زهرا وكمل‪.‬‬
‫أدب الفقهاء لعبد ال كنون ‪200‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬فتح الوصيد لبي الحسن السخاوي (مخطوط)‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫ إبراز المعاني ‪.51‬‬‫‪175‬‬

‫سواها من مصنفات القراءات‪ ،‬وأقبلوا عليها‪ ،‬لما حوت من ضبط المشكلت‪ ،‬وتقييد‬
‫المهملت‪ ،‬مع صغر الحجم‪ ،‬وكثرة العلم"(‪.)1‬‬
‫أجمل‪:‬‬

‫وقال ع ند قوله‪ :‬أ خي أي ها المجتاز نظ مي ببا به ينادى عل يه كا سد ال سوق‬

‫"لم يك سد سوقه – والح مد ل – بل نف قت ق صيدته نفا قا‪ ،‬واشتهرت شهرة لم‬
‫تحصل لغيرها من مصنفات هذا الفن"(‪.)2‬‬
‫‪ -3‬رأي المام أبي إسحاق ابراهيم بن عمر الجعبري (ت ‪)732‬‬
‫قال أول شرحه "كنز المعاني" متحدثا عن الحرز‪" :‬إذ كان مخترع الساليب‪،‬‬
‫مبتدع العاجيهب‪ ،‬قليهل حجمهه‪ ،‬جليهل علمهه‪ ،‬طالمها امتدت إليهه أعناق المحصهلين‪،‬‬
‫واحتدت فيه أحداق المبرزين‪ ،‬من نظر بعين النصاف‪ ،‬علم أنه أحسن كتب الخلف‬
‫‪ ..‬ثم قال بعد كلم مقرظا‪:‬‬
‫لتظ فر بالمن هههى ح هههرز‬
‫المانهههههههههههههي‬
‫بمهها أبداه فههي وجهههههه‬
‫التههههههههههههههاني‬
‫وقهد نادت فلبتههههها المعانهي‬
‫جداوله فكهههههل عههههنه‬
‫ثهههههههههههههههان‬
‫فعههد عههن المثهههههالث‬
‫والمثههههههههههههاني‬
‫وحهههل بمنزل خههههههير‬
‫(‪)3‬‬
‫المغاني‬

‫إذا مها رمهت نقهههل السهبعة‬
‫انظهههههههههههههر‬
‫جزى ال المصههنف كههل‬
‫خهههههههههههههير‬
‫بألفههههاظ حكههههت درا‬
‫نضههههههههههههيدا‬
‫طمههههها آذيههههههه‬
‫عذبههههههههها وأروت‬
‫حل فيهه "الطويهل" ولذ سهمعا‬
‫وقل في روضة فاحت عبيرا‬

‫‪ -4‬رأى الحافظ أبي عبد ال الذهبي (ت ‪.)748‬‬
‫‪1‬‬

‫‪ -‬إبراز المعاني‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬إبراز المعاني‬

‫‪ -3‬مقدمة كنز المعاني (مخطوط)‪.‬‬
‫‪176‬‬

‫قال في معرض التنويه بإمامته في الفن‪ :‬وقد سارت الركبان بقصيدتيه "حزر‬
‫الما ني" و"عقيلة التراب" اللت ين في القراءات والر سم‪ ،‬وحفظه ما خلق ليح صون‪،‬‬
‫وخضهع لهمها فحول الشعراء‪ ،‬وكبار البلغاء‪ ،‬وحذاق القراء‪ ،‬ولقهد أودع(‪ )1‬وأوجهز‬
‫وسهل الصعب"(‪.)2‬‬
‫‪ -5‬رأي أحد أشياخ أبي محمد عبد الوهاب بن يوسف بن السلر الدمشقي قال‪:‬‬
‫أنشدنهي بعهض الشياخ لنفسهه فهي مدح قصهيدة المام أبهي القاسهم بهن فيره‬
‫الرعيني الشاطبي هذين البيتين‪:‬‬
‫عروسهه البكهر ويها مها جل‬
‫(‪)3‬‬
‫قالت قوافيها له الكل‪ :‬ل‬

‫جل الرعينهي لنها مبدعها‬
‫لو رامها مبتكر غيره‬

‫‪ -6‬رأي الحافظ أبي الفداء إسماعيل بن كثير الدمشقي (ت ‪)774‬‬
‫قال في ترجم ته‪":‬م صنف الشاطب ية في القراءات ال سبع‪ ،‬فلم ي سبق إلي ها‪ ،‬ول‬
‫يل حق في ها‪ ،‬وفي ها من الرموز كنوز ل يهتدي إلي ها إل كل "نا قد ب صير‪ ،‬هذا مع أ نه‬
‫ضرير"(‪.)4‬‬
‫‪ -7‬رأي الحافظ أبي الخير ابن الجزري صاحب النشر (ت ‪:)833‬‬
‫قال في ترجم ته في الغا ية‪" :‬و من و قف على ق صيدته علم مقدار ما آتاه ال‬
‫فهي ذلك‪ ،‬خصهوصا اللميهة‪ ،‬التهي عجهز البلغاء مهن بعده عهن معارضتهها‪ ،‬فإنهه ل‬
‫يعرف قدر ها إل من ن ظم على منوال ها(‪ )5‬أو قا بل بين ها وب ين ما ن ظم على طريقت ها‪،‬‬
‫ولقهد رزق هذا الكتاب مهن الشهرة والقبول مها ل أعلمهه لكتاب غيره فهي هذا الفهن‪،‬‬
‫فإ ني ل أح سب أن بلدا من بلد ال سلم يخلو م نه‪ ،‬بل أن ب يت طالب علم يخلو من‬
‫نسخة منه‪.‬‬
‫‪ -1‬كذا ولعلها أبدع‪.‬‬
‫‪2‬‬

‫‪ -‬معرفة القراء‪ 458 – 2/457 :‬طبقة ‪.14‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬نقله المنتوري في فهرسته لوحة ‪( 7 – 6‬مخطوطة الخزانة الحسنية رقم ‪.)1578‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ -‬البداية والنهاية لبن كشير المجلد ‪ 7‬الجزء ‪ .13‬طبعة دار الفكر – بيروت ‪1398‬هه ‪1978 -‬م‪.‬‬

‫‪5‬‬

‫‪ -‬كأنه يعني نفسه‪ ,‬فقد نظم على منوالها قصيدته" الدرة المضيئة" في القراءات الثلث المتممة للعشر وهي منشورة‬

‫معها في مجموع " أتحاف البررة بالمتون العشرة" للشيخ علي بن محمد الضباع‪.‬‬
‫‪177‬‬

‫ولقد تنافس الناس فيها‪ ،‬ورغبوا في اقتناء النسخ الصحاح بها إلى غاية‪ ،‬حتى‬
‫انهه كانهت عندي نسهخة باللميهة والرائيهة بخهط الحجيهج صهاحب السهخاوي مجلدة‪،‬‬
‫فأعطيت بوزنها فضة فلم أقبل"‪.‬‬
‫"ولقهد بالغ الناس فهي التغالي فيهها‪ ،‬وأخهذ أقوالهها مسهلمة‪ ،‬واعتبار ألفاظهها‬
‫منطوقا ومفهوما‪ ،‬حتى خرجوا بذلك عن حد أن تكون لغير معصوم‪ ،‬وتجاوز بعض‬
‫الحد فزعم أن ما فيها هو القراءات السبع‪ ،‬وان ما عدا ذلك شاذ ل تجوز القراءة به"‪.‬‬
‫"ومن أعجب ما اتفق للشاطبية في عصرنا هذا أن به من بينه وبين الشاطبي‬
‫باتصهال التلوة والقراءة رجليهن‪ ،‬مهع أن للشاطهبي يوم تهبييض هذه الترجمهة مائتهي‬
‫سنة‪ ،‬وهذا ل أعلم أنه اتفق في عصر من العصار للقراءات السبع‪ ،‬وان كان اتفق‬
‫في بعض القراءات وقتا ما‪ ،‬وما ذلك إل لشدة اعتناء الناس بها‪ ،‬ومن الجائز أن تبقى‬
‫الشاطب ية بات صال ال سماع بهذا ال سند إلى رأس الثمانمائة‪ ،‬فإن من أ صحاب القا ضي‬
‫بدر الدين ابن جماعة(‪ )1‬اليوم جماعة‪ ،‬ول أعلم كتابا حفظ وعرض في مجلس واحد‪،‬‬
‫وتسهلسل بالعرض إلى مصهنفه كذلك إل ههو ‪ ...‬إلى أن قال‪ :‬وقهد بارك ال له فهي‬
‫تصنيفه وأصحابه‪ ،‬فل نعلم أحدا أخذ عنه إل قد أنجب(‪.)2‬‬
‫ومن طريف ما ذكره ابن الجزري في الغاية في ترجمة بعضهم أنه "اجتمع‬
‫عنده نحو ألف شاطبية"(‪.)3‬‬
‫وهذا أقصى ما يكون من الشغف والتعلق بكتاب‪.‬‬
‫‪ -8‬رأي ولد ابن الجزري شارح طيبة النشر(ت ‪.)859‬‬
‫قال عند قوله أبيه في الطيبة‪:‬‬
‫ول أقههول إنها قد فضهلت حرز الماني بل بها قد كملت‬
‫"وو جه كمال ها بحرز الما ني أن ناظم ها هو المتقدم‪ ،‬والف ضل للمتقدم‪ ،‬وأ نه‬
‫الفاتح لهذا الباب‪ ،‬والخذ من كل فضل بأسباب‪ ،‬ومقترح ذلك المصطلح‪ ،‬وما وصل‬
‫‪1‬‬

‫‪ -‬هو بدر الدين أبو عبد ال محمد بن ابراهيم بن جماعة الكناني قاضي القضاة الشافعي‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬غاية النهاية ‪ 23-2/22‬ترجمة ‪.2600‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬ذكره ابن الجزري في ترجمة محمد بن عبد ال بن عبد الرحمن البغدادي يعرف بالمطرز الكتبي (ت ‪.)740‬‬

‫غاية النهاية ‪ 180-2/179‬ترجمة ‪.3161‬‬
‫‪178‬‬

‫صهاحب هذه الرجوزة إلى مها وصهل إليهه إل ببركهة ذلك الكتاب وحفظهه له حالة‬
‫الصهغر منهذ كان فهي الكتاب‪ ،‬ولوله لم يصهل إلى هذه الرتبهة‪ ،‬ولم يكهن له مهن هذا‬
‫العلم ن صيب ولح بة‪ ،‬فال تعالى يتغمده بالرح مة والغفران‪ ،‬ويبوئه في الدار الخرة‬
‫أعلى الجنان"(‪.)1‬‬
‫‪ -9‬رأي بعض المعاصرين من أهل المشرق‪:‬‬
‫يقول الدكتور أحمد أمين في معرض حديثه عن علوم القراءات في الندلس‪:‬‬
‫"فالشاطبي الذي ألف رسالته المسماة "حرز الماني" والتي تسمى به "الشاطبية" نسبة‬
‫إليهه‪ ،‬قهد اشتهرت فهي الشرق والغرب جميعها‪،‬وأخذت عمادا للقراءات فهي مختلف‬
‫العصور والقطار"(‪.)2‬‬
‫ويقول الستاذ محمود محمد الطناجي في معرض التقويم للتراث العربي في‬
‫المغرب متحدثا عن الحرز‪:‬‬
‫"وقد صار نظمه هذا العمدة في ذلك الفن‪ ،‬وتعاقب عليه الشراح من المشرق‬
‫والمغرب‪ ،‬وليزال يتصدر برامج الدراسة في معهد القراءات بالزهر الشريف"(‪.)3‬‬
‫وتقول الدكتور عائ شة ع بد الرح من (ب نت الشا طئ)‪":‬ورز قت لمي ته "حرز‬
‫الما ني" و هي الشاطب ية من الشهرة والقبول ما ل يعلم لكتاب غير ها في القراءات‪،‬‬
‫وتنافس الناس في اقتناء النسخ الصحاح منها في حياته وبعد وفاته"(‪.)4‬‬
‫تلك صهور ونماذج مهن مختلف العصهور تمثهل آراء العلماء والقراء فهي‬
‫القصيدة‪.‬‬
‫العناية العملية بها في التحفيظ والتدريس‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ -‬شرح طيبة النشر ‪.26-25‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬ظهر السلم للدكتور أحمد أمين ‪.3/53‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬الدكتور الطناجي في ب حث " التراث العربي في المغرب وقضية التواصل بين المشرق والمغرب" ص ‪( 95‬نشر‬

‫بمجلة دعوة الحق المغربية العدد ‪ 9‬السنة ‪ 17‬ذي القعدة ‪1396‬هه نوفمبر ‪).1976‬‬
‫‪4‬‬

‫‪ -‬الدكتورة عائ شة ع بد الرح من في ب حث " التوا صل ب ين المغرب وم صر"(ن شر بدعوة ال حق العدد ‪ 256‬رمضان‬

‫‪ – 1406‬أبريل ‪ 1986‬ص ‪.)34‬‬
‫‪179‬‬

‫أما على مستوى اعتمادها وسيلة علمية عملية في التدريس‪ ،‬فتتمثل العناية بها‬
‫في أكثر من مظهر‪:‬‬
‫أ ــ تحفيظهـا للناشئة والمتعلميـن‪ .‬ب ــ اعتمادهـا وحدهـا فـي القراءة‬
‫والداء‪ .‬ج ـ الهتمام بشرح ها وب سط مقا صد النا ظم في ها‪ ،‬وهذه الن قط تتطلب م نا‬
‫بعض التوقف لبيان ما تحقق لها من خللها في المشرق والمغرب على السواء‪.‬‬
‫أ‪ -‬فأما على مستوى الحفظ والتحفيظ فقد تقدم لنا من خلل آراء طائفة من‬
‫العلماء مقدار العنا ية بذلك‪ ،‬كقول القا سم التج يبي ال سبتي‪" :‬ا ستعمل الناس كثيرا هذه‬
‫القصهيدة"‪ ،‬وقول ابهن خلدون‪" :‬وعنهي الناس‪ :‬بحفظهها وتلقينهها للولدان"‪ ،‬وقال ابهن‬
‫آجروم في مقدمة شرحه عليها‪" :‬ولم أزل منذ حفظي لها مولعا بالنظر في معانيها‪،‬‬
‫مغرى بتأمل مقا صدها ومناحي ها"‪ .‬وقال العل مة ابن خلدون‪" :‬فإني حفظت قصيدتي‬
‫الشاطبي الكبرى والصغرى في القراءات"(‪ ،)1‬وقال أبو عبد ال المجاري في ترجمة‬
‫شي خه مح مد بن علي الحفار‪":‬عر ضت عل يه جميع ها عن ظ هر قلب"(‪ ،)2‬وقال ا بن‬
‫غازي فهي ترجمهة شيخهه أبهي عبهد ال الصهغير‪":‬عرضتهه عليهه عرضها جيدا مهن‬
‫صدري في مجلس واحد"(‪ ،)3‬وذكر المنتوري عرضه لها من حفظه على جماعة منهم‬
‫أبو سعيد فرج ابن قاسم بن لب وأبو عبد ال محمد بن محمد القيجاطي‪ ،)4( ..‬وقال أبو‬
‫العباس المنجور فهي ترجمهة شيخهه أبهي الحسهن علي بهن هارون المضغري – مهن‬
‫أصحاب ابن غازي ‪" :-‬عرضتها عليه في مجلس واحد من صدري"(‪ ،)5‬وفي أسانيد‬
‫الشيهخ خالد البلوي(‪ )6‬فهي معرض حديثهه عهن شيخهه محمهد بهن يحيهى الحسهني‬
‫بتو نس‪":‬وحدث ني أنه عرض ها من حفظه في مجلس وا حد على الستاذ أبي العباس‬
‫البطرني"(‪ ،)7‬وفي أسانيد المام ابن مرزوق الحفيد أنه لقي أبا العباس أحمد بن أبي‬
‫عبد ال محمد بن عيسى بن علي بن محمد اللجائي الفاسي بتلمسان مجتازا إلى الحج‬
‫‪1‬‬

‫‪ -‬المقدمة ‪759‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬برنامجه ‪.114‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬فهرسة ابن غلزي ‪.38‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ -‬فهرسة المنتوري لوحة ‪.6‬‬

‫‪5‬‬

‫‪ -‬فهرس المنجور ‪.42‬‬

‫‪6‬‬

‫‪ -‬هو الشيخ خالد بن عيسى البلوي صاحب الرحلة " تاج المفرق" في مجلدين‪.‬‬

‫‪7‬‬

‫ تاج المفرق ‪.109 – 2/108‬‬‫‪180‬‬

‫فقرأ عليه بعض القرآن بمضمن التيسير وحرز الماني ‪ ..‬وعرض عليه من حفظه‬
‫حرز المانهي وعقيلة أتراب القصهائد والدرر اللوامهع وضبهط الحراز‪ ،)1("...‬وفهي‬
‫ترج مة القارئة المغرب ية خدي جة ب نت هارون بن ع بد ال الدكال ية أن ها "قرأت القرآن‬
‫بالروايات السبع‪ ،‬وحفظت الشاطبية‪ ،‬توفيت سنة ‪.)2("695‬‬
‫و قد بلغ الهتمام بحفظ ها مداه في المدر سة الفا سية ع ند ب عض الئ مة ح تى‬
‫كانوا يحفظون معهها شروحهها‪ ،‬وقهد عنهي المام أبهو العباس المنجور (‪)995-929‬‬
‫بتتبع هذا النشاط في فهرسته‪ ،‬فكان مما ذكر في ترجمة شيخه أبي عبد ال محمد بن‬
‫مجهبر المسهاري قوله‪" :‬كان يحفهظ السهبع حفظها بالغها يفوق فيهه أقرانهه‪ ،‬يسهتحضر‬
‫ن صوص "حرز الما ني" ول يحتاج إلى أن ين ظر "التي سير"(‪ )3‬و"وإنشاد الشر يد"(‪ )4‬أو‬
‫غيره ما"(‪ . )5‬ويقول في ما قرأ عل يه "و من الشاطب ية ال كبرى بلف ظي إلى سورة النعام‬
‫كنهت أقرؤهها عليهه بيهن المغرب والعشاء بجامهع القروييهن‪ ،‬ينقهل عليهها مهن‬
‫"الجعبري"(‪.)6‬‬
‫ولو ذهبنا نتتبع مثل هذه العناية بتحفيظها في المشرق لطال بنا المدى‪ ،‬ولعل‬
‫أبلغ عبارة وأجمعها هي ما عبر به عن ذلك المام أبو العباس القسطلني في قوله‪:‬‬
‫"إن أهل مصر كثيرا ما كانوا يحفظون "العنوان"(‪ )7‬حتى ظهرت الشاطبية"(‪.)8‬‬
‫ب – واما على مستوى اعتمادها في القراءة والداء فقد حظيت الشاطبية كما‬
‫حظي أصلها قبلها وهو "التيسير" بما لم يحظ به في هذا العلم كتاب‪ ،‬وذلك سر توافر‬
‫نسهخها حتهى اجتمهع عنهد بعضههم منهها نحهو ألف نسهخة‪ ،‬وسهر تنافهس الناس فيهها‬

‫‪1‬‬

‫‪ -‬ثبت أبي جعفر البلوي ‪.307-306‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬معجم المحدثين والمفسرين والقراء بالمغرب القصى لعبد العزيز بن عبدال و نقل عن تحفة الحباب للسخاوي‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬في فهرس المنجور " التفسير" وهو تحريف ل يناسب السياق‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ -‬هو إنشاد الشريد من ضوال القصيد لبي عبد ال بن غازي وسيأتي في شروح الشاطبية وما في معناها‪.‬‬

‫‪5‬‬

‫‪ -‬فهرسة أحمد المنجور ‪.64‬‬

‫‪6‬‬

‫‪ -‬فهرسة المنجور ‪ ,65‬ويعني بالنقل من الجعبري كتابه " كنز المعاني" على الشاطبية وسيأتي‪.‬‬

‫‪7‬‬

‫‪ -‬لطائف الشارات لفنون القراءات للقسطلني ‪ 1/89‬وقد تقدمه ابن الجزري إلى ذلك في منجد المقرئين ص ‪.53‬‬

‫‪ - 8‬يريد بالعنوان كتاب " العنوان في القراءات السبع " لبي الطاهر إسماعيل بن خلف الندلسي وقد تقدم التعريف به‬
‫في مدارس القطاب‪.‬‬
‫‪181‬‬

‫ورغبتهم في اقتناء النسخ الصحاح منها‪ ،‬وعلى الخص منها ما كان بخطوط بعض‬
‫العلم‪.‬‬
‫فأما في المشرق فقد سيطرت سيطرة مطلقة في ساحة القراء‪ ،‬وكان أسبق‬
‫البلدان إلى هيمنتهها فيهه مصهر والشام فقهد كان أههل مصهر – كمها قدمنها – يقرأون‬
‫السهبع ويحفظون كتاب العنوان لبهي الطاههر مهع مخالفتهه لكثيهر ممها تضمنتهه‬
‫الشاطب ية(‪ ، )1‬فل ما ظهرت ان صرفوا إلي ها وأغنا هم ما في ها عن غيره فتشبثوا ب ها‪ ،‬ثم‬
‫سرى ذلك إلى جيران هم فانت شر ال خذ ب ها في الشام والعراق و ما وراء ها ب سرعة‬
‫متناهيهة‪ ،‬ومهن مظاههر ذلك مها حكاه ابهن الجزري فهي ترجمهة محمهد بهن محمود‬
‫الطو سي الذي د خل الشام ب عد أن طرق ها التتار فتو جه ن حو دم شق "واجت مع بأئمت ها‬
‫(‪.)2‬‬
‫وذلك في حدود ‪620‬هه‪ ،‬وعاب عليهم كونهم لم يعرفوا سوى الشاطبية وطرقها"‬
‫ومع نى هذا أن الشاطب ية قد هيم نت على الميدان بالشام ولم ي مض على وفاة‬
‫ناظمها أكثر من ثلثين سنة‪.‬‬
‫وذكر ابن الجزري أيضا بالنسبة للعراق وما وراءها أن فتنة التتار هذه كانت‬
‫من أ سباب ترك أ هل العراق ل ما كان معرو فا عند هم من قراءات – قال – وكذلك‬
‫شأن غيرهم من بلد العجم وما وراء النهر‪ ،‬فإن فتنة "الجنكزخانيين" قد أودت بحياة‬
‫الكثيهر مهن أههل القراءات‪" ،‬ولول مها وقهع مهن ذلك لمها اشتههر فيهها الشاطبيهة ول‬
‫التيسير كما هو معلوم عند المحققين"(‪.)3‬‬
‫وكان من مظاهر الحذق عند علماء القراءة بالشام والعراق التمكن من معرفة‬
‫مقاصهد الشاطهبي فهي بعهض البواب التهي تتضمهن مسهائل دقيقهة‪ ،‬وكانوا يمتحنون‬
‫الواردين عليهم في ذلك‪.‬‬
‫ومن المثلة التي ساقها ابن الجزري في بعض التراجم ما جرى من امتحان‬
‫في دمشق لشغل منصب كرسي القراء الذي خل يومئذ بموت متوليه بها أبي الحسن‬
‫ال سخاوي ه صاحب الشا طبي ه ثم موت خل فه الف خر ا بن المال كي عن قر يب من‬
‫ولي ته "فوق عت المنافسة على هذا الكرسي بين أبي الفتح محمد بن علي النصاري‬
‫‪1‬‬

‫‪ -‬منجد المقرئين لبن الجزري ‪.53‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬غاية النهاية ‪ 2/259‬ترجمة ‪.3457‬‬

‫‪3‬‬

‫ منجد المقرئين ‪.53‬‬‫‪182‬‬

‫الدمش قي أ جل أ صحاب ال سخاوي‪ ،‬والعل مة أ بي شا مة المقد سي صاحب ال سخاوي‬
‫أيضها‪ ،‬إذ كان مهن شرط هذا المنصهب أن يكون متوليهه أعلم أههل البلد بالقراءات‪،‬‬
‫فحضر الشيخان عند ولي المر‪ ،‬فقيل من ينصف بينهما؟ فوقع التعيين على الشيخ‬
‫المام علم الدين القاسم اللورقي ه من شراح الشاطبية كما سيأتي ه فحضر وقال‪:‬‬
‫أنا أسألكما شيئا‪ ،‬فليكتب كل منكما عليه‪ ،‬فسألهما عن قول الشاطبي ه رحمه ال ه‬
‫في باب وقف حمزة وهشام‪:‬‬
‫يقول هشام مها تطرف مسههل‬

‫وفهي غيهر هذا بيهن بيهن‬
‫ومثهله‬

‫قال‪ :‬فكتب عليه الشيخ أبو شامة ما يتعلق بالهمز في أصله وتقسيمه ومذاهب‬
‫النحاة ف يه وتعل يل ذلك‪ ،‬ثم ما يتعلق بالب يت المذكور من الل غة والعراب والمعا ني‬
‫والبيان والبديع والعروض والقوافي وغير ذلك‪.‬‬
‫وكتب عليه أبو الفتح ما يتعلق بالوقف على الهمز فقط‪ ،‬قال‪ :‬فلما وقف الشيخ‬
‫علم الديهن القاسهم اللورقهي على كلميهمها قال عهن أبهي شامهة‪ :‬هذا امام مهن أئمهة‬
‫المسلمين‪ ،‬وقال عن أبي الفتح‪ :‬هذا مقرئ‪ .‬قال‪:‬‬
‫وكان لولي المر ميل إلى أبي الفتح‪ ،‬فقال‪ :‬ما المقصود إل المقرئ‪ ،‬ثم رسم‬
‫بها لبي الفتح‪ ،‬قال‪ :‬فلما خرجوا خرج أبو شامة وهو ينفخ‪ ،‬وقال للشيخ علم الدين‪:‬‬
‫ياشيخ‬

‫‪183‬‬

‫ذبحت ني‪ ،‬فقال‪ ،‬وال ما ق صدت لك إل خيرا‪ ،‬و ما عل مت أن هم إلى هذا ال حد‬
‫من الجهههل في فهم كلمي"(‪.)1‬‬
‫وقهد أدى المهر بسهبب هذه السهيطرة المطلقهة مهن لدن الشاطبيهة على ميدان‬
‫القراء إلى أن ساد ع ند عا مة الناس العتقاد بكون ها مع أ صلها "التي سير" قد اشتمل‬
‫اشتمال كليا على الحرف السبعة التي نزل بها القرآن‪ ،‬وأن ما عداهما شاذ ل تجوز‬
‫القراءة به لخروجه عن الحرف السبعة المأذون في القراءة بها‪.‬‬
‫ويتجلى هذا العتقاد واضحا في السؤال الذي وجه إلى أثير الدين أبي حيان‬
‫محمد بن يوسف الغرناطي في مصر في هذا الشأن والذي جاء فيه‪" :‬ما يقول الشيخ‬
‫العالم العلمة شخ وقته وفريد دهره ‪ ...‬فيما تضمنه "التيسير" و"الشاطبية"‪ ،‬هل حويا‬
‫القراءات السبع التي أشار إليها النبي ه صلى ال عل يه وسلم ه أم هي بعض من‬
‫السبعة؟ ؟ وقد بسط ابن الجزري جواب أبي حيان في كتابه منجد المقرئين"(‪.)2‬‬
‫ولقد كان هذا العتقاد السائد عند عامة أهل عصر ابن الجزري ومن تقدمهم‬
‫هو الذي حدا به إلى تأليف كتابه القيم "النشر في القراءات العشر" إذ جاء في تقديمه‬
‫له قوله‪:‬‬
‫"وإنمها أطلنها هذا الفصهل لمها بلغنها عهن بعهض مهن ل علم له أن القراءات‬
‫الصحيحة هي التي عن هؤلء السبعة‪ ،‬بل غلب على كثير من الجهال أن القراءات‬
‫الصحيحة هي التي في الشاطبية والتيسير‪ ،‬وأنها هي المشار إليها بقوله ه صلى ال‬
‫عل يه و سلم ه "أنزل القرآن على سبعة أحرف"‪ ،‬ح تى إن بعض هم يطلق على ما لم‬
‫ي كن في هذ ين الكتاب ين أنه شاذ ورب ما كان كث ير مما لم ي كن في الشاطب ية والتي سير‬
‫وعن غير هؤلء السبعة أصح من كثير مما فيهما"(‪.)3‬‬
‫ويقول أيضا في مقدمته المذكورة‪ :‬وإني لما رأيت الهمم قد قصرت‪ ،‬ومعالم‬
‫هذا العلم قد دثرت‪ ،‬وخلت من أئم ته الفاق‪ ،‬وأقوت من مو فق يو قف على صحيح‬
‫هي غالب الروايات‬
‫هر القراءات المشهورة‪ ،‬ونسه‬
‫الختلف والتفاق‪ ،‬وترك لذلك أكثه‬
‫‪1‬‬

‫‪ -‬غاية النهاية ‪ 2/211‬ترجمة ‪.3287‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬منجد المقرئين ‪.29-25‬‬

‫‪3‬‬

‫ النشر ‪.1/36‬‬‫‪184‬‬

‫الصحيحة المذكورة‪ ،‬حتى كاد الناس لم يثبتوا قراءنا إل ما في الشاطبية والتيسير‪،‬‬
‫ولم يعلموا قراءات سوى ما فيهما من النزر اليسير ‪.)1( "...‬‬
‫ولقهد كان لهذا العتقاد الخاطهئ بسهبب شهرة الشاطبيهة والتيسهير‪ ،‬مها يقابله‬
‫أي ضا في الجهات المغرب ية فهذا إمام جل يل القدر في المجال الفق هي يتورط في ن في‬
‫التوا تر عن القراءات ال سبع بدعوى أن ها تنت هي أ سانيدها إلى أ بي عمرو الدا ني(‪،)2‬‬
‫وهذا ينافي عنده تواترها لمجئ أسانيدها في عامة الجهات المغربية غالبا من طرق‬
‫أبي عمرو‪ ،‬غافل عن أثر كتا به "التيسير و"اخت صاره" "الشاطب ية" و ما كان لهما في‬
‫ال ستحواذ على ال ساحة ا ستحواذا كل يا ح تى غلب على الناس في الغرب ال سلمي‬
‫أي ضا ان القراءة ال صحيحة هي ما جاء من طر يق أ بي عمرو الدا ني‪ ،‬و من ثم كان‬
‫القبال على كتا به المذكور‪ ،‬ثم جاءت الشاطب ية فزادت في د عم هذا التجاه إلى أن‬
‫كان ما كان من هجر جمهور القراء شيئا فشيئا لباقي الطرق والروايات‪.‬‬
‫ولقد انتهى المر في عامة الجهات المغربية إلى أن هيمنت الشاطبية هيمنة‬
‫مطل قة على الميدان‪ ،‬فلم ي عد أ حد يعرف القراءات ال سبع إل من طرق ها‪ ،‬بل أو جب‬
‫المرتبون منههم لطريقهة "جمهع القراءات فيمها يعرف بصهناعة الرداف على الخهذ‬
‫للسبعة مراعاة الترتيب الذي سلكه الشاطبي في الحرز دون إخلل به(‪.)3‬‬
‫ثم ازداد المر تمكنا حين أنشئت للشاطبية أوقاف خاصة في بعض المدارس‬
‫يعود ريع ها لمدر سيها‪ ،‬و قد بدأ ذلك في أثناء المائة العاشرة بمدي نة فاس‪ ،‬و في ذلك‬
‫يقول أ بو العباس المنجور في سياق تعري فه بشي خه علي بن عي سى الراشدي‪" :‬كان‬
‫‪1‬‬

‫‪ -‬النشر ‪.1/54‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬هذا القول من عثرات المام أبي عبد ال محمد بن محمد بن عرفة الورغمي التونسي الذي جمع بين المامة في‬

‫الف قه والر سوخ في كث ير من العلوم وقرأ القرءان بالقراءات الثمان على أ بي ع بد ال مح مد بن مح مد بن ح سن بن‬
‫سلمة النصاري وغيره (ترجمته في الديباج ‪ .)340-337‬وأما رأيه الفائل في عدم تواتر القراءات فقد أدلى به على‬
‫إثر حادثة غرناطة التي أشرنا إليها في العدد الول (ص ‪ )160‬ويمكن الروع في الخصومة العلمية التي قامت حول‬
‫موضوع تواتر القراءات السبع لهذا العهد إلى المعيار المعرب للونشريسي ‪ 72 – 12/68‬وما بعدها‪.‬‬
‫‪3‬‬

‫‪ -‬وهذا ما قرره صاحب القطعة التية في قوله‪:‬‬

‫وصههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههنعة أرداف لشياخ مغرب‬
‫وإن يههههههك فههههههي تقديمههههههه طول ردفةتقدم شيخهههههها كان فههههههي الحرز أول‬
‫فقدم عليه آخرا كان أسفل‪..‬إلخ‬
‫‪185‬‬

‫يحسن علوم القرآن أداء ور سما وضبطا‪ ،‬ويل قي "الكراريس"(‪ )1‬وألفية ا بن مالك إلقاء‬
‫ح سنا‪ ،‬ون فذ له تدر يس الشاطب ية ال كبرى الذي أن شأ تحبي سه الش يخ الفق يه الفر ضي‬
‫الصالح أبو القاسم الكوش الدرعي(‪ )2‬لنظر الشيخ المام أبي الحسن بن هارون(‪ ،)3‬ولم‬
‫ي كن ل ها و قف قبله‪ ،‬فأقرأ ها وأعاد‪ ،‬محضرا بالمجلس لكث ير من شراح ها كال سخاوي‬
‫وأ بي شا مة والفا سي والج عبري(‪ )4‬ح تى تف قه في ها‪ ،‬وك نت أ نا وب عض الطل بة قرأنا ها‬
‫عليه قبل ذلك الوقف"(‪.)5‬‬
‫ويقول المنجور فهي ترجمهة شيخهه الخهر إبراهيهم اللمطهي الذي خلف ابهن‬
‫عي سى المذكور في كر سي الشاطب ية‪" :‬وولي تدر يس الشاطب ية ال كبرى والبردة ب عد‬
‫موت ابن عيسى‪ ،‬فعالجهما وقام وقعد نحوا من خمس وعشرين سنة حتى نفذ فيهما‬
‫ونجهب‪ ،‬وكان ملزمها لتعليهم كتاب ال العزيهز نحوا مهن خمهس وأربعيهن سهنة مها‬
‫(‪)6‬‬
‫عرض له فتور ولكسل"‪.‬‬
‫وذكهر العلمهة عبهد ال الجراري أن كرسهي الشاطبيهة المذكور كان بمسهجد‬
‫(‪.)7‬‬
‫الشرفاء بفاس‬
‫ولم يكهن المهر فهي الجهات المغربيهة دون مها كان بفاس‪ ،‬بهل كان تدريهس‬
‫الشاطبيهة عامها فهي الحواضهر والبوادي‪ ،‬وقهد حكهى السهتاذ محمهد المعاشهي شيهخ‬
‫المرحوم ال ستاذ الم كي برب يش عن إحدى قبائل المغرب وانتشار تدر يس الشاطب ية‬
‫بها‪ ،‬وهي قبيلة دكالة‪ ،‬فقال‪" :‬كان بدكالة ثمانية عشر أستاذا يدرسون الجعبري"(‪.)8‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ -‬المراد بها المنظومات المعتمدة في القراءة كما تقدم كالدرر اللوامع والحصرية ومورد الظمآن وغيرها‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬سيأتي في أصحاب ابن غازي‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬هو علي بن هارون المطغري من أصحاب ابن غازي وسيأتي‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ -‬ستأتي هذه الشروح‪.‬‬

‫‪5‬‬

‫‪ -‬فهرس المنجور ‪.67‬‬

‫‪6‬‬

‫‪ -‬فهرس المنجور ‪.73‬‬

‫‪7‬‬

‫‪ -‬عبد ال الجراري – دعوة الحق العدد ‪ 4‬السنة ‪ 11‬ذو القعدة ‪ 1387‬فبراير ‪ .1968‬ص ‪.87‬‬

‫‪8‬‬

‫ المرجع نفسه ص ‪.87‬‬‫‪186‬‬

‫ولقد كان من آخر من درس الشاطبية دروسا منتظمة تلميذ الستاذ المعاشي‬
‫المذكور الش يخ المحدث أ بو شع يب الدكالي الذي كان يل قي درو سا موضوع ية حول‬
‫لمية الشاطبي بشرح الستاذ ابن القاصح بالزاوية الناصرية بالرباط"(‪.)9‬‬
‫و ما تزال للشاطب ية مكانت ها الن سبية إلى الن ع ند البق ية الباق ية من مشا يخ‬
‫القراءة في البوادي خا صة و في ب عض الحوا ضر‪ ،‬إذ ن جد حفظ ها شائ عا وخ صوصا‬
‫في الجنوب المغر بي‪ ،‬و ما يزال ب عض المشا يخ إلى اليوم يعت مد علي ها في ت صحيح‬
‫اللواح ويك تب أبيات ها المتعل قة بالحكام الدائ ية وفرش الحروف في أ سفلها ليتم كن‬
‫بذلك الطالب من أ خذ القراءة معززة بأدلت ها‪ ،‬ك ما أن ها ما تزال معتمدة في التدر يس‬
‫في المشرق أيضا وعلى الخص في بلد مصر‪ ،‬بل إن القراءة بمضمنها عندهم ما‬
‫تزال مت صلة ال سانيد ع ند طائ فة م من در سوا ب ها على الش يخ ع بد الفتاح القا ضي‬
‫والش يخ عبد الفتاح السيد عجمي المرصفي المصري(‪ )2‬وعند عدد م من أخذوها عن‬
‫الشيخ أحمد بن عبد العزيز بن أحمد بن محمد الزيات المقرئ بالقاهرة ش يخ شيوخ‬
‫القراء وأعلى أههل مصهر إسهنادا فيهها‪ ،‬وسهوف نرى فهي ختام هذا البحهث بعهض‬
‫النمادج من أسانيد العصر في مصر من طريق الشاطبية بعون ال‪.‬‬
‫ومن أدل الدلة على ما للشاطبية من مكانة وشيوع استعمال في كافة البلد‬
‫السلمية أنها كانت من أقدم من طبع في كتب التراث‪ ،‬فقد طبعت لول مرة بالهند‬
‫سنة ‪1278‬ه ه‪ ،‬ثم طب عت بم صر سنة ‪1302‬ه ه(‪ ،)3‬ثم طب عت مرات متوال ية مع‬
‫بعض متون القراءة والرسم والتجويد وضمن بعض الشروح(‪. )4‬‬
‫و من أع ظم الدلة على ما كان ل ها من مقام ع ند العلماء‪ ,‬و ما ا ستقطبته من‬
‫مظاهر النشاط العلمي في العالم السلمي ما نلحظه من تعاقب الئمة على شرحها‬
‫‪9‬‬

‫‪ -‬متعة المقرئين في تجويد القرءان المبين للجراري ‪.93‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬وصل إلي سنده في القراءة عن طريق بعض طلبة الجامعة السلمية بالمدينة المنورة ضمن إجازته برواية ورش‬

‫للخ ادريس الحنفي من فاس بعد أن عرضها عليه بالمدينة المنورة بتاريخ ‪ 11‬رجب عام ‪1407‬هه‪.‬‬
‫‪3‬‬

‫‪ -‬الدكتور التهامي الراجي في مقدمة تحقيق كتاب التعريف في اختلف أصحاب نافع "للداني" ص ‪.42‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ -‬من طبعاتها المعروفة طبعة مصطفى البابي الحلبي بم صر بإشراف الش يخ علي بن مح مد الضباع شيخ المقارئ‬

‫المصرية السنة ‪1354‬هه ‪1935 -‬م ضمن مجموع "أتحاف البررة بالمتون العشرة"‪.‬‬
‫وطب عت أي ضا بالمطب عة نف سها مع مورد الظمآن للخراز بإشراف الضباع أي ضا سنة ‪ 1937-1355‬و قد وق فت على‬
‫الطبعتين في بعض الخزائن الخاصة وأما مجموع "أتحاف البررة" فقد طبع مرارا‪.‬‬
‫‪187‬‬

‫و تبيين مقا صدها والن ظم على منوال ها وو ضع الهوا مش والطرر علي ها والتأل يف في‬
‫زوائدهها على التيسهير ومها إلى ذلك ممها كتهب عليهها أو على بعهض شروحهها مهن‬
‫م صنفات نحاول في هذه العجالة أن نع طي للقارئ نظرة عن ها يتأ تى له من خلل ها‬
‫تمثهل المكانهة المثلى التهي تبوأتهها فهي مختلف العصهور‪ ,‬وههي المظههر الثالث الذي‬
‫تبلورت فيه مظاهر العناية بها منذ ظهورها إلى اليوم‪.‬‬
‫ج‪ -‬الهتمام بشرحها وبسط مقاصد الناظم فيها وما اقترن بذلك من مظاهر‬
‫العناية بها والنظم على منوالها‪.‬‬
‫أول ‪ :‬شروح الشاطبية‪:‬‬

‫(‪)1‬‬

‫سأحاول في ما يلي تعري فا موجزا بشروح ها المشهورة وج مع أ سماء الشروح‬
‫التي وردت في المصادر والفهارس‪ ,‬مع محاولة ترتيبها على وفيات أصحابها حسب‬
‫المكان كلما تأتى ذلك‪ ,‬وأكتفي فيما لم أقف عليه بالحالة على من ذكره‪ ,‬وغرضي‬
‫بذلك أن نتتبع الثر العلمي الذي كان للقصيدة وما خلفته في الميدان من آثار ما تزال‬
‫ملء سمع الدنيا وبصرها‪ ,‬مما تسعى بعض الدراسات الجامعية إلى إبرازه من خلل‬
‫بعض هذه الشروح وتحقيقها ‪.‬‬
‫وق بل أن أتا بع ذ كر هذه الشروح أش ير إلى أن ع مل الئ مة على شرح ها قد‬
‫تسلسل في الزمن منذ ظهورها دون توقف‪ ,‬وقد حاول بعض الباحثين أن يجد تعليل‬
‫مقبول لهذه الظاهرة دون أن يضع في حسبانه ما كان لها وما يزال في القلوب من‬
‫تعلق مكين‪ ,‬فرجع ذلك بعضهم إلى طبيعة القصيدة في نفسها وزعم أنها "ل تخلو من‬
‫صعوبة وتعقيد‪ ,‬لذلك كثر شراحها"(‪.)2‬‬
‫وعلل ذلك بعضههم بالضعهف العام الذي أصهاب عامهة العلوم‪ ,‬إذ "مال القراء‬
‫فهي العصهور المتأخرة كغيرههم مهن أصهحاب العلوم الخرى حيهن طغهى المنههج‬
‫التعليمي على المنهج العلمي ه إلى نظم مسائل هذا العلم ه القراءات ه وقواعده في‬
‫منظومات تلخيصهية مركزة قصهد حفظهها واسهتظهارها صهارت بعهد ذلك موضوعها‬
‫لشروح وحواش متعددة‪ ,‬قال‪ " :‬ومن أشهر هذه المنظومات التي نالت أوفر حظ من‬
‫‪1‬‬

‫‪ -‬يجري العمل الن على تحقيق مجموعة من شروحها كل أو جزءا فقد علمت أن بعض طلبة الدراسات يعمل حاليا‬

‫في تحقيق شرح السخاوي وبعضهم في تحقيق شرح الجعبري وبعضهم في قسم الصول من شرح الفاسي‪.‬‬
‫‪2‬‬

‫ هذا الرأي هو رأي النسيكلوبيدية السلمية نقله المير شكيب أرسلن في الحلل السندسية ‪.3/280‬‬‫‪188‬‬

‫الشرح والتداول منظومة ابن فيره الشاطبي الندلسي المتوفى سنة ‪ 590‬في القراءات‬
‫السبع وهي المسماة بحرز الماني"(‪.)1‬‬
‫ومهما يكن السبب فإننا ل ينبغي أن نغفل من حسابنا الصدى الطيب والثر‬
‫العميق الذي خلفه ناظم القصيدة في أصحابه الذين قاموا أول المر بروايتها والتنويه‬
‫بها وبصاحبها بقطع النظر عن قيمتها العلمية وما اختص به فيها من براعة وحذق‬
‫أعجزت البلغاء وفرسان هذا العلم‪.‬‬
‫وسأحاول فيما يلي متابعة هذا التسلسل في ظهور المؤلفات حولها عصرا بعد‬
‫عصر‪ ,‬وأنبه على أني ربما قدمت بعض الشروح على ما قد يكون كتب قبلها استنادا‬
‫إلى تاريهخ وفاة مؤلفهها سهواء كان محددا أو مقدرا‪ ,‬ولذلك لم أبدأ بشرح السهخاوي‬
‫الذي قيل عنه " أول شرحها" كما سيأتي‪ ,‬وهذه قائمة بشروحها وأسماء مؤلفيها ونبذ‬
‫يسيرة عنها‪:‬‬
‫‪ -1‬شرح الشاطبية لعبد الرحمن بن إسماعيل أبي القاسم التونسي المعروف بابن‬
‫الحداد (ت في حدود ‪ ,)625‬و قد تقدم التعر يف به في أ صحاب الشا طبي‪ ,‬قال ا بن‬
‫الجزري‪" :‬وعمل شرحا للشاطبية ويحتمل أن يكون أول من شرحها"(‪.)2‬‬
‫‪ -2‬شرح الشاطبية لبي العباس أحمد بن علي بن محمد بن علي بن سكن‬
‫(‪ )3‬من أهل مربيطر عمل بلنسية‪ ،‬نزيل مصر (ت في نحو ‪.)640‬‬
‫ذكره له ابن البار كما ذكر اختصاره لكتاب "التيسير" الذي سماه "التذكير"(‪.)4‬‬
‫وقال ابهن عبهد الملك ‪ ":‬كان مقرئا مجودا ذا عنايهة تامهة بالقرءان العظيهم‬
‫وضبهط أدائه وإتقان تلوتهه‪ ,‬متحققها بعلم العربيهة‪ ,‬تصهدرلقراء القرءان وتدريهس‬
‫العربية بالفيوم من صعيد مصر واستوطن به‪ ,‬وله اختصار نبيل في "التيسير" لبي‬
‫عمرو سماه " التذك ير"‪ ,‬وشرح الق صيدة الم سماة بحرز الما ني وو جه التها ني في‬
‫‪1‬‬

‫‪ -‬عبر عن هذا الرأي ك ما نقلناه ال ستاذ ع بد العلي الودغيري في ب حث له بعنوان " لم حة عن الم صادر العرب ية‬

‫القديمة لدراسة الصوت " نشر في مجلة المناهل المغربية العدد ‪ 28‬السنة ‪ 10‬ربيع الول ‪ – 1404‬دجنبر ‪ 1981‬ص‬
‫‪.93-92‬‬
‫‪2‬‬

‫‪ -‬غاية النهاية ‪ 1/366‬ترجمة ‪ 1559‬وقد ترجمنا له في القراء الذين أخذوا وأخذ عنهم بسبتة ومراكش‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬هذا اسمه في أكثر المصادر‪ ,‬وفي بعضها "شكر" بالشين والراء‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫ التكملة ‪ 123 – 1/122‬ترجمة ‪ 306‬وذكر وفاته في نحو ‪ ,640‬وذكر بعض المفهرسين وفاته سنة ‪.640‬‬‫‪189‬‬

‫القراءات السبع نظم أبي القاسم ويقال أبو محمد قاسم بن فيره الشاطبي شرحا جيدا‬
‫أفاد به"(‪.)1‬‬
‫و قد سمى شر حه في ك شف الظنون وغيره "المه ند القا ضبي‪ ,‬شرح ق صيدة‬
‫الشاطبي"(‪.)2‬‬
‫وما تزال مخطوطة من هذا الشرح محفوظة في بعض الخزائن بتركيا(‪.)3‬‬
‫‪ -3‬شرح الشاطبيـة لمحمـد بـن محمود شمـس الديـن السـمرقندي المتوفـى بعـد (‬
‫‪600‬هـ)(‪.)4‬‬
‫سماه ب عض الباحث ين في التراث ب ه"المب سوط" وذ كر وجود ن سخة م نه في‬
‫بعض الخزائن(‪.)5‬‬
‫‪ -4‬شرح الشاطب ية لعلي بن مح مد بن عبدال صمد أ بي الح سن ال سخاوي‬
‫صاحب الشاطبي (ت ‪.)643‬‬
‫وشرحه عليها مشهور‪ ,‬وعنوانه " فتح الوصيد‪ ,‬في شرح القصيد"‪ ,‬وإليه يشير‬
‫الحافظ أبو شامة بقوله‪ " :‬وإنما شهرها بين الناس وشرحها وبين معانيها وأوضحها‬
‫ون به على قدر ناظم ها‪ ,‬وعرف بحال عالم ها‪ ,‬شيخ نا المام العل مة علم الد ين‪ ,‬بق ية‬
‫مشايخ المسلمين أبو الحسن علي بن محمد ه يعني السخاوي ه"(‪.)6‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ -‬الذيهل والتكملة السهفر ‪ 1‬القسهم ‪ 321 – 1/320‬ترجمهة ‪ 421‬ويمكهن الرجوع إلى معرفهة القراء ‪ 1/545‬وغايهة‬

‫النههاية ‪ 1/87‬وبغية الوعاة ‪ 1/345‬ترجمة ‪ 658‬ونفح الطيب ‪.2/337‬‬
‫‪2‬‬

‫‪ -‬كشف الظنون ‪ 1/647‬وهدية العارفين ‪/1‬ع ‪.93‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬توجهد م نه نسهخة بمكت بة ولي الد ين جار ال ‪ /‬اسهتامبول تحهت ر قم ‪ 26‬أوراقهها ‪( 890‬الفهرس الشا مل للتراث‬

‫العربي السلمي المخطوط – علوم القرآن – القراءات – ‪.1/1967‬‬
‫‪4‬‬

‫‪ -‬ترجمته في غاية النهاية ‪ 2/260‬ترجمة ‪ 3460‬ولم يذكر سنة وفاته‪ ،‬وحددها بعضهم بما ذكرت‪.‬‬

‫‪5‬‬

‫‪ -‬النسهخة مخطوطهة بخزانهة جاريهت ‪ /‬برنسهتون برقهم ‪ 1204‬حسهب بروكلمان ‪( 1/521‬الفهرس الشامهل للتراث‬

‫العربي السلمي المخطوط ‪.1/190‬‬
‫‪6‬‬

‫ إبراز المعاني‪.‬‬‫‪190‬‬

‫وفيهه يقول أبهو إسهحاق الجعهبري مشيرا إلى تقدمهه‪ ":‬وكهل كهل على فاتهح‬
‫وصهيدها‪ ,‬وماتهح نضيدهها‪ ,‬الشيهخ العلمهة تاج القراء سهراج الدباء علم الديهن أبهي‬
‫الحسن السخاوي جزاه ال عنا خير الجزاء"(‪.)7‬‬
‫وقال ا بن الجزري‪ ":‬وألف من الك تب شرح الشاطب ية‪ ,‬و سماه "ف تح الو صيد"‪,‬‬
‫فهو أول من شرحها (‪ )2‬بل هو ه وال أعلم ه سبب شهرتها في الفاق‪ ,‬وإليه أشار‬
‫الشاطبي بقوله‪ ":‬يقيض ال لها فتى يشرحها"(‪.)3‬‬
‫وقال في منجد المقرئين ‪":‬كان مشغوفا بالشاطبية‪ ,‬معنيا بشهرتها‪ ,‬معتقدا في‬
‫شأن مؤلفهها وناظمهها هه رحمهه ال تعالى هه ولهذا اعتنهى بشرحهها فكان أول مهن‬
‫شرحهها‪ ,‬وههو الذي قام بشرحهها بدمشهق‪ ,‬وطال عمره‪ ,‬واشتهرت فضائله‪ ,‬فقصهده‬
‫الناس من القطار‪ ,‬فاشتهرت " الشاطب ية" ب سببه‪ ,‬وإل ف ما كان قبله تعرف الشاطب ية‬
‫ول تحفظها‪ ،‬وكان أهل مصر كثيرا ما يحفظون " العنوان‪ :‬لبي الطاهر‪ ,‬مع مخالفته‬
‫لكثير مما تضمنته الشاطبية"(‪.)4‬‬
‫ويظهر أن شرحه هذا قد وضعه بعد موت الشاطبي بيسير فأخذه عنه عامة‬
‫من قرؤوا عليه‪ ,‬والظاهر أنه هو المراد عند الوزير أبي الحسن القفطي في قوله في‬
‫ترج مة الشا طبي‪ ":‬وعلي ها أك ثر القراء إلى اليوم‪ ,‬و قد شر حت في مجلد ين شرح ها‬
‫ب عض تلميذه"(‪ ,)5‬هذا مع أن القف طي تو في سنة ‪ 624‬أي ق بل أ بي الح سن ال سخاوي‬
‫بنحو عشرين سنة‪ ,‬فيكون قد ألف شرحه المذكور قبل هذا التاريخ‪.‬‬
‫وتدل بعض النسخ المخطوطة من هذا الشرح على أنه كان متداول قبل هذا‪,‬‬
‫ومنها نسخة كتبت سنة ‪ 612‬وعليها إجازة بخطه أشار إليها بعض الباحثين(‪.)6‬‬
‫‪7‬‬

‫ل كُلّ" الولى بضم الكاف والثانية بفتحها‪.‬‬
‫‪ -‬كنز المعاني وقوله‪" :‬وكُ ّ‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬يقارن بما قاله في ترجمة عبد الرحمن بن الحداد التونسي آنفا من كونه "يحتمل أن يكون أول من شرحها"‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬غاية النهاية ‪ 2/570‬ترجمة ‪ 2318‬وبعض ذلك في إبراز المعاني لبي شامة ‪.8‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ -‬منجد المقرئين ‪.53‬‬

‫‪5‬‬

‫‪ -‬انباه الرواة للقفطي ‪ 4/161‬ترجمة ‪.942‬‬

‫‪6‬‬

‫‪ -‬ذكرهها الدكتور علي حسهين البواب ي مقدمهة تحقيقهه لجمال القراء وكمال القراء لبهي الحسهن السهخاوي ‪.7-6‬‬

‫وأشار بالها مش إلى وجود الن سخة المذكورة ح سب (فهرس الم صاحف والتجو يد – جام عة المام ‪ )131-130‬يع ني‬
‫بالعربية السعودية ‪ -‬الرياض‪.‬‬
‫‪191‬‬

‫ونسخه الخطية على العموم كثيرة في الخزائن شرقا وغربا‪,‬وبعضها كتب في‬
‫حياته وعليه خط إجازته(‪ ,)1‬وقد بلغني أخيرا أنه طبع ببعض البلدان العربية إل أن‬
‫نسخه لم تصل بعد‪.‬‬
‫وأشير هنا إلى أمر مهم لم أر من نبه عليه‪ ,‬وهو أن لبي الحسن السخاوي‬
‫شرحين على الشاطبية أحدهما "الصغير" والخر الكبير‪ ,‬والظاهر أن الذي في اليدي‬
‫هو الكبير لنه في مجلدين كبيرين(‪.)2‬‬
‫وقهد أسهند المنتوري فهي فهرسهته مها سهماه " كتاب الشرح الصهغير لحرز‬
‫الما ني" وقال" تأل يف الش يخ علم الد ين أ بي الح سن علي بن مح مد ال سخاوي‪ ,‬قرأت‬
‫بعضه على الستاذ أبي عبد ال محمد بن محمد بن عمر (‪ )3‬وناولني جميعه‪ ,‬وحدثني‬
‫به عن الستاذ أبي الحسن علي بن سليمان القرطبي عن القاضي تقي الدين أبي عبد‬
‫ال محمد ابن الحسين بن رزين الحموي عنه"(‪.)4‬‬
‫و مع أن المنتوري لم ي سند في فهر سته إل "الشرح ال صغير"‪ ،‬فإ نه ين قل في‬
‫شر حه على الدرر اللوا مع ل بن بري عن "الشرح ال كبير" فيقول مثل في باب ال مد‬
‫عنهد قول الشاطهبي‪" :‬فإن ينفصهل فالقصهر بادره طالبها"" قال السهخاوي فهي "الشرح‬
‫الكبير"‪" :‬أشار بقوله‪" :‬بادره طالبا"إلى استحسانه الفرق بين ما يلزم فيه المد‪.)5(..‬‬
‫ون قل ع نه بهذا الو صف أي ضا ع ند ذ كر إدغام النون في الراء واللم‪ ،‬و في‬
‫باب المالة عند ذكر الخلف فيما فيه "ها" كناية عن المؤنث من رؤوس الي"(‪.)6‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ -‬يوجد خط اجازته برواية الشرح المذكور على الجزء الثاني منه مؤرخا ب سنة ‪ 640‬وهو من محفوظات الخزانة‬

‫التيمور ية بم صر ت حت ر قم ‪ 255‬تف سير وي قع في ‪ 413‬صفحة (أعلم الدرا سات القرآن ية للدكتور م صطفى ال صاوي‬
‫الجويني ‪.)223‬‬
‫ومن النسخ الخطية بالمغرب نسخة بالخزانة العامة بالرباط تحت رقم ‪ 920‬ق وأخرى تحت رقم ‪ 2005‬ك وبالخزانة‬
‫الحسنية بالرباط تحت رقم ‪ 8008‬وأخرى برقم ‪ 8313‬وبخزانة ابن يوسف بمراكش برقم ‪.528‬‬
‫‪2‬‬

‫‪ -‬وقفت منه على مصورة عن نسخة بالمدينة المنورة في مجلدين في ‪ 420‬لوحة وعليها اعتمدت في التعريف به‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬راوية مقرئ كان مؤقتا بجامع القرويين وسيأتي في مدرسة أبي الحسن بن سليمان القرطبي بفاس‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ -‬فهرسة المنتوري لوحة ‪.7‬‬

‫‪5‬‬

‫‪ -‬شرح المنتوري على الدرر اللوامع لوحة ‪.78‬‬

‫‪6‬‬

‫ المصدر نفسه في باب الدغام وباب المالة‪.‬‬‫‪192‬‬

‫ونقهل أبهو زيهد بهن القاضهي عهن المنتوري مها ذكره فهي شرحهه على الدرر‬
‫اللوامهع أيضها ولم يتعرض لقوله "الشرح الكهبير" بهبيان‪ ،‬كمها أن الجعهبري والذههبي‬
‫وا بن الجزري كل هم ذ كر لل سخاوي "ف تح الو صيد" والو سيلة في شرح العقيلة وغ ير‬
‫ذلك‪ ،‬ولم يذكر له أحد منهم على الشاطبية غير ما ذكر‪.‬‬
‫ويبتدئ السهخاوي كتابهه "فتهح الوصهيد" بقوله‪" :‬الحمهد ل الذي جعهل كتابهه‬
‫العزيز نورا يهتدى به إذا أظلمت المور‪ ،‬وسورا يتحصن فيه عند نزول المحذور‪،‬‬
‫وضياء تسهتمده البصهائر فل تحيهد عهن الحهق ول تجور‪ ،‬وشفاء لمها فهي الصهدور‪،‬‬
‫وشفيعا إذا بعث من في القبور‪ ،‬أحمده على ما خصنا به من حمله‪ ،‬وأسأله أن يجعلنا‬
‫من أهله‪ .‬وأشهد أن ل إله إل ال وحده ل شريك له‪ ،‬شهادة سليمة من الهواء‪ ،‬بريئة‬
‫ممن ألحد في السماء‪..‬‬
‫وب عد فإ ني ذا كر في هذا الكتاب ه بحول ال وقو ته ه شرح ق صيدة الش يخ‬
‫المام شرف الحفاظ والقراء‪ ،‬علم الزهاد والكبراء‪ ،‬أبي القاسم بن فيره بن أبي القاسم‬
‫الرعيني الشاطبي رحمه ال الملقبة به"حرز الماني ووجه التهاني" لما جمعته من‬
‫الفوائد‪ ،‬وحوته من حسن المقاصد‪ ،‬وأسميه "فتح الوصيد‪ ،‬في شرح القصيد"‪.‬‬
‫ثم ذكر ما نقلنا عنه في رأيه في القصيدة فقال‪" :‬وما علمت كتابا في هذا الفن‬
‫منها أنفع‪...‬‬
‫ثم قال‪" :‬ذ كر ن بذ من فضائل أ بي القا سم ومولده ووفا ته وشيو خه ر ضي ال‬
‫عنهم بمنه" وساق ما ذكرناه في ترجمة شيخه‪ ،‬ثم ذكر نبذا من نظمه ثم قال‪ :‬والن‬
‫أبدأ بشرح حرز الما ني م ستعينا بال و هو خ ير مع ين‪ ،‬قال رح مه ال وقرأت ها عل يه‬
‫غير مرة عارضا ومقيدا‪.‬‬
‫بدأت بلسم ال في النظم أول‪ ..‬وأخذ في الشرح بيتا بيتا إلى آخره‪.‬‬
‫و قد أطلت في التعر يف بهذا الشرح ل نه عمدة عا مة الشروح ال تي ظهرت‬
‫بعده‪ ،‬ول نه كان وا سع ال ستعمال في مدارس القراء ك ما تقد مت الشارة إل يه ع ند‬
‫مشيخة القراء في المائة العاشرة بفاس‪.‬‬
‫‪ -5‬شرح الشاطبيـة أو "الدرة الفريدة فـي شرح القصـيدة" لمنتجـب الديـن‬
‫حسين بن أبي العز الهمداني (ت ‪)643‬‬
‫‪193‬‬

‫ذكره الحا فظ أ بو شا مة في ذيله على "الروضت ين" وقال‪" :‬كان مقرئا مجودا‪،‬‬
‫وانتفع بشيخنا السخاوي في معرفة قصيد الشاطبي‪ ،‬ثم تعاطى شرح القصيد‪ ،‬فخاض‬
‫بحرا عجز عن سباحته‪ ،‬وجحد حق تعليم شيخنا له وإفادته‪ ،‬فال يعفو عنا وعنه"(‪.)1‬‬
‫ذلك رأي أبي شامة في شرحه المذكور‪.‬‬
‫أمها ابهن الجزري فقهد قال‪" :‬وشرح الشاطبيهة شرحها ل بأس بهه"‪ ،‬إل أنهه‬
‫استدرك آخر الترجمة فقال‪" :‬وفي شرحه القصيد مواضع بعيدة عن التحقيق‪ ،‬وذلك‬
‫انه لم يقرأ بها على الناظم ول على من قرأ عليه"(‪.)2‬‬
‫أمها السهيوطي فقهد أثنهى على شرحهه فقال‪" :‬له شرح على الشاطبيهة مطول‬
‫مفيد"(‪.)3‬‬
‫وذكر شرحه في كشف الظنون وقال‪ :‬هو شرح كبير‪ ،‬وذكر أن أوله "الحمد‬
‫ل بارئ النام‪.)4( ..‬‬
‫ويدل على أهم ية هذا الشرح على ما و جه إل يه من مآ خذ هه توا فر ن سخه‬
‫الخطههية‬
‫في الخزائن المشرقية في مصر والعراق وتركيا وغيرها(‪.)5‬‬
‫‪ -6‬شرح الشاطبيـة أو "الللئ الفريدة فـي شرح القصـيدة" لبـي عبـد ال‬
‫مح مد بن الح سن بن مح مد بن يو سف الفا سي نز يل حلب بالشام (ت‬
‫(‪)6‬‬
‫‪ )656‬بها‬
‫‪1‬‬

‫‪ -‬ذيل الروضتين في تاريخ الدولتين ‪.175‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬غاية النهاية ‪2/310‬ه ‪ 311‬ترجمة ‪.3646‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬بغية الوعاة ‪ 2/300‬ترجمة ‪.2022‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ -‬كشف الظنون لحاجي خليفة‪.1/648 :‬‬

‫‪5‬‬

‫‪ -‬م نه ن سخة بمع هد المخطوطات بم صر ر قم ‪ 33‬ه وبالوقاف العراق ية بر قم ‪ 3279‬وبمكت بة الز هر بم صر ر قم‬

‫‪ 1344‬وبمكتبة بلدية السكندرية برقم ‪1191‬ب (أعلم الدراسات القرآنية للدكتور مصطفى الصاوي الجويني ‪.)222‬‬
‫وتسع خطية أخرى ذكرت في (الفهرس الشامل للتراث العربي السلمي ‪1/200‬ه ‪.)201‬‬
‫‪6‬‬

‫‪ -‬هذا ال صحيح في تار يخ وفا ته ك ما في معر فة القراء ‪ 2/534‬وغا ية النها ية ‪ 2/123‬وذ يل الروضت ين ل بي شا مة‬

‫‪.199‬وو قع في ك شف الظنون ‪ 1/647‬ا نه تو في سنة ‪ ،672‬وفرغ من تألي فه في صفر سنة ‪ 672‬أي ضا و هو خ طأ‬
‫واضح‪.‬‬
‫‪194‬‬

‫تقدم ذكره في المتخرج ين على مشي خة القراء بفاس في المائة ال سابعة‪ ،‬قدم‬
‫مصر بعد أن درس بفاس على من بها‪ ،‬وقرأ على أبي القاسم عبد الرحمن بن سعيد‬
‫الشافعهي وأبهي موسهى عيسهى بهن يوسهف المقدسهي عهن قراءتهمها على الشاطهبي‪،‬‬
‫وعرض عليهمها حرز المانهي‪ ،‬وعرض الرائيهة على الجمال علي بهن أبهي بكهر‬
‫الشاطهبي بسهماعه مهن الناظهم‪ ،‬وقرأ على غيهر مهن ذكهر‪ ،‬وكان واسهع العلم كثيهر‬
‫المحفوظ بصيرا بالقراءات وعللها مشهورها وشاذها خبيرا باللغة‪ ،‬انتهت إليه رئاسة‬
‫القراء بمدينة حلب‪ ،‬وأخذ عنه خلق كثير سمى منهم الحافظان الذهبي وابن الجزري‬
‫وقال‪:‬‬
‫"وشرحه للشاطبية في غاية الحسن"(‪ ،)1‬وأسنده ابن الجزري ضمن شروحها‬
‫(‪)2‬‬
‫الستة التي أسندها في النشر ‪.‬‬
‫وعنوانهه عنهد عامهة مهن ذكره وفهي نسهخه المخطوطهة كمها أثبتناه‪ ،‬إل أنهي‬
‫وجدت الجعهبري يذكره فهي آخهر الكنهز معرفها بهه فيقول "مؤلف الجليهة فهي شرح‬
‫الشاطب ية"‪ ،‬ك ما رأ يت صاحب ك شف الظنون يقول‪" :‬له شرح سماه الفريدة البارز ية‬
‫في حل الق صيدة الشاطب ية" أوله‪" :‬الحمد ل ذي ال صفات العل ية‪" .‬فاشت به عل يه بشرح‬
‫هبة ال البارزي التي‪ ،‬وتبعه على ذلك البغدادي في هدية العارفين(‪.)3‬‬
‫والصحيح في اسمه ما أثبتناه وكما ذكره بنفسه في مقدمة شرحه‪ ،‬وما يزال‬
‫هذا الشرح على أهميتهه لم يأخهذ طريقهه إلى المطبعهة مهع وفرة نسهخه الخطيهة فهي‬
‫الخزائن العامة والخاصة شرقا وغربا(‪.)4‬‬
‫وقد وقفت على عدد منها‪ ،‬وأوله بعد الديباجة قوله‪:‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ -‬معرفة القراء ‪ 2/534‬وغاية النهاية ‪.2/123‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬النشر ‪1/63‬ه ‪.64‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬كشف الظنون ‪1/648‬ه ‪ 649‬وهدية العارفين ‪.2/126‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ -‬منها بالخزانة العامة بالرباط نسخ تحت الرقام ‪ 530‬ق هه ‪227‬ق ه ‪228‬ق وبالخزانة الحسنية بأرقام ‪2130‬ه‬

‫‪1243‬ه ‪( 6973‬فهرس الخزانة الحسنية ‪6/144‬ه ‪.)145‬‬
‫‪195‬‬

‫"الحمهد ل الذي أنزل على عبده الكتاب(‪ ،)1‬ووعهد مهن تله وعمهل بهه جزيهل‬
‫الثواب‪ ،‬أحمده حمد مومن موقن‪ ...‬أما بعد فإن جماعة من القراء المشتغلين بقصيدة‬
‫الش يخ المام أ بي القا سم الشا طبي ه رح مه ال ه سألوني أن أشرح ها ل هم شر حا‬
‫يعين هم على نظم ها‪ ،‬ويوفق هم على فهم ها وعلم ها‪ ،‬فوق فت عن ذلك زما نا لختلف‬
‫أغراضهم في التكثير والتقليل‪ ،‬إذ الجمع بينهما في شرح واحد مستحيل‪ ،‬ثم استخرت‬
‫ال تعالى في ج مع شرح و سط ل أم يل ف يه إلى ال ستكثار‪ ،‬ول أ خل ف يه بالمق صور‬
‫بقصهد الختصهار‪ ،‬فجمعتهه على مها رأيهت مهن الترتيهب‪ ،‬وآثرت مهن التلخيهص‬
‫والتقريب‪ ،‬وسميته به"الللئ الفريدة في شرح القصيدة‪...‬‬
‫ويقع الشرح مع هذا الختصار الذي التزم به في مجلدين كبيرين‪ ،‬وطريقته‬
‫أنه يحل معنى البيت ثم يعرب بعض ما يشكل فيه‪ ،‬ثم يأخذ في النقول وأكثرها من‬
‫كتهب الدانهي وههو فهي الغالب ل يسهميها وإنمها يقول قال الحافهظ أبهو عمرو‪ ،‬ومهن‬
‫المثلة الوافية في ذلك نقوله في باب الراءات‪ ،‬ويعزز القوال أحيانا بالنقل عن مكي‬
‫والمهدوي والحصهري فهي قصهيدته‪ ،‬ويحتهج لوجوه القراءات بالنقهل عهن أبهي علي‬
‫الفارسي في الحجة ومكي في الكشف‪ ،‬وربما نقل عن الزمخشري أيضا في الكشاف‪،‬‬
‫وهو في الجملة من مفاخر ما كتبه المغاربة المتصدرون بالمشرق‪.‬‬
‫ونسخه الخطية الكثيرة الموزعة على مكتبات العالم السلمي خير دليل على‬
‫مقدار رواج الكتاب واهتمام أهل هذا الشأن به(‪.)2‬‬
‫وقد كان من الشروح المعتمدة عند المغاربة في التدريس ه كما تقدم ه كما‬
‫دخل الندلس أيضا وكان من أهم مصادر المام المنتوري في شرح الدرر(‪.)3‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ -‬اعتمدت في تعريفي به على نسختين إحداهما نسخة الشيخ المقرئ السيد أحمد بن الكونطري بالصويرة‪ ،‬والخرى‬

‫ن سخة الخزا نة العا مة بالرباط و هي الم سجلة ت حت ر قم ق ‪ 350‬و هي ن سخة جيدة ضا عت سطور ي سيرة من آخر ها‬
‫تتعلق بتمام شرح آخر بيت من الشاطبية‪ ،‬وتستغرق من المجموع الذي هي فيه ‪ 777‬صفحة في ورق كبير بمعدل ‪16‬‬
‫كلمة في السطر وعدد السطور ‪ 26‬في كل صفحة وليس فيها ذكر لسم الناسخ ول تاريخ النسخ‪.‬‬
‫‪2‬‬

‫‪ -‬ذ كر من ن سخه الخط ية في الفهرس الشا مل للتراث العر بي ال سلمي المخطوط ‪ 1/214‬ه ‪ 221‬أرب عا وأربع ين‬

‫نسخة موزعة بين القرويين بفاس والزيتونة بتونس وبلدية السكندرية وظاهرية دمشق ومكتبات تركيا وغيرها‪.‬‬
‫‪3‬‬

‫ يمكن الرجوع إلى بعض ما نقل عنه في باب الراءات من شرحه‪.‬‬‫‪196‬‬

‫‪ -7‬مخت صره‪ :‬و قد اخت صره ب عض المشار قة و هو الح سين بن أح مد بن علي بن‬
‫حجاج في كتاب سماه "منت قى الللي للفا سي"‪ ،‬و ما تزال ب عض ن سخ هذا المخت صر‬
‫باقية بمكتبة الوقاف ببغداد(‪.)1‬‬
‫‪ -8‬شرح الشاطبيـة أو "كنـز المعانـي" لمحمـد بـن أحمـد بـن محمـد الموصـلي‬
‫المعروف بـ"شعلة" (ت ‪)656‬‬
‫وقد توافق في ا سم هذا الشرح مع المام الجعبري‪ ،‬إل ا نه متقدم في الز من‬
‫والتأليف عليه‪ ،‬وقد اعتذر اعني الجعبري في آخر شرحه بأنه لم يكن قد سمع به"(‪.)2‬‬
‫وهو من الشروح المهمة الواسعة النتشار أيضا كما تدل عليه نسخه الخطية‬
‫الموزعة على عامة البلدان السلمية(‪ ،)3‬وقد طبع طبعة قديمة بالقاهرة بدار التأليف‬
‫بدون تاريخ(‪ )4‬إل أنها في حكم المفقودة‪.‬‬
‫يقول فهي أول شرحهه‪" :‬أحمهد ال الذي أنزل القرآن على سهبعة أحرف كلهها‬
‫شاف كاف‪ ،‬وخص أهله الذين هم خاصته بخوالص المنح وخواص اللطاف‪ ،‬أظهر‬
‫فيه لنبيه النبيه أظهر شواهد العجاز‪ ،‬حتى تبين من فيه لما بين من معانيه ما حرم‬
‫في الشرع وما جاز‪ ..‬ثم قال بعد تمام الثناء على ال بما هو أهله والصلة والسلم‬
‫على رسول ال صلى ال عليه وسلم‪ ،‬وذكر فضل القرآن على سائر الكلم‪ ،‬ومزية‬
‫العلم باختلف القراءات فيه‪:‬‬
‫"وم ما صنف في هذه ال صناعة الشري فة‪ ...‬التأل يف المن يف المو سوم بحرز‬
‫الما ني‪ ،‬وو جه التها ني‪ ،‬للش يخ المتب حر النحر ير‪ ،‬الولي أ بي القا سم الضر ير‪ ...‬ثم‬
‫أثنى على نظمه المذكور وقال‪:‬‬
‫"لك نه لغزارة رموزه المرموزة مع الوجازة‪ ،‬قد يب قى من معاضله‪ ،‬وانغلق‬
‫م سائله‪ ،‬في القلوب حزازة‪ ،‬وشرو حه وان كثرت وق عت في طر في اليجاز الم خل‪،‬‬
‫‪1‬‬

‫‪ -‬رقمها ‪ 2453‬وهي مصورة عن أصل مخطوط‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬ذكره في آخر الكنز وذكره ابن الجزري في غاية النهاية ‪ 2/81‬ترجمة ‪.2780‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬منهها م خ ع الربهههاط برقهم ‪1012‬هه وبالخزانهة الحسهههنية بأرقهههام‪378 :‬هه‪427‬هه‪8448‬هه‪7963‬هه‬

‫‪5032‬ه ‪ 5500‬الخ (فهرسة خ ح ‪6/135‬ه ‪.)137‬‬
‫‪4‬‬

‫‪ -‬ينظر في ذلك معجم الدراسات القرآنية المطبوعة والمخطوطة لبتسام الصفار ه المورد العراقية المجلد ‪ 10‬عدد‬

‫‪3‬ه ‪.4‬‬
‫‪197‬‬

‫والطناب الم مل‪ ،‬يتقا عد ب عض الخوا طر عن بعض ها بالفراط في الب سط‪ ،‬وينت هي‬
‫الخر عن الخر للتفريط في الربط‪ ...‬إلى أن انتهى من حديثه عن دواعي التأليف‬
‫بذ كر منه جه فقال‪" :‬مؤ سسا مب نى تألي في على ثلث قوا عد‪ :‬مبادئ ولواحق ومقا صد‬
‫فالولى فهي المعنهى اللغوي ومها ينتسهب إليهه‪ ،‬والثانيهة فهي العراب‪ ..‬والثالثهة فهي‬
‫المقصود من الكلم‪ ...‬وسميته "كنز المعاني في شرح حرز الماني‪ ،‬والمرجو من‬
‫ال والمسؤول‪ ،‬أن يلحظ من يلحظه بعين القبول‪ ،‬انه على ما يشاء قدير‪ ،‬وبالجابة‬
‫جديهر‪ ،‬فأقول وبال التوفيهق‪ ،‬وههو لتحقيهق المال حقيهق‪ :‬قال الشيهخ أبهو القاسهم‬
‫الشا طبي رح مة ال عل يه‪ ،‬وأجل سه في مق عد صدق لد يه‪ :‬بدأت بل سم ال في المن ظم‬
‫أول‪.)1(....‬‬
‫‪ -9‬شرح الشاطبيـة أو المفيـد فـي شرح القصـيد‪.‬لعلم الديـن القاسـم بـن أحمـد بـن‬
‫الموفق اللورقي الندلسي‬
‫أبهو محمهد المرسهي المقرئ(‪ -661 -575‬وصهاحب الشرح إمام جليهل مهن أعلم‬
‫المدرسهة الثريهة بالندلس‪ ،‬قرأ بالتيسهير على أبهي جعفهر أحمهد بهن علي الحصهار‬
‫صاحب أبي الحسن بن هذيل‪ ،‬وعلي محمد بن سعيد المرادي ومحمد بن نوح الغافقي‬
‫وغير هم من أعلم هذه المدر سة‪ ،‬وكان ذلك ق بل ال ستمائة‪ ،‬ثم قدم م صر فقرأ ب ها‬
‫وقرأ بدمشق وبغداد وغيرها والف في العربية وشرح الشاطبية (‪.)2‬‬

‫ذكره الج عبري في آ خر الك نز في م صادره ال تي اعت مد علي ها ك ما اعتمده‬
‫المنتوري في شر حه ون قل ع نه في باب الراءات قوله‪":‬الترق يق تقر يب الفت حة من‬
‫الك سرة‪ ،‬ف هو نوع من ال صالة"(‪ .)3‬وذكره صاحب الك شف(‪ )4‬و ما تزال ب عض ن سخه‬
‫(‪)5‬‬
‫الخطية محفوظة في بعض الخزائن‬
‫‪ -1‬اعتمدت في التعريف بهذا الشرح على مصورة عن نسخة خزانة خاصة‪ .‬في خطها غموض‪.‬‬
‫‪ -2‬يمكن الرجوع في هذا إلى ترجمته في معرفة القراء ‪ 527 -2/526‬طبقة ‪ – 15‬وغاية النهاية ‪ 2/15‬ت ‪.2583‬‬
‫وبغية الوعاة ‪ 2/250‬ترجمة ‪ -1912‬ونفح الطيب ‪ -338-2/337‬والعلم للزركلي ‪.6/6‬‬
‫‪ -3‬شرح المنتوري لوحة ‪.264‬‬
‫‪ -4‬كشف الظنون ‪.1/648‬‬
‫‪ -5‬من ههه ن سخههة بظاهر ية دمشق برقم ‪:7187‬تاريخها ‪ -786‬ون سخة بمكت بة ح سن حسني السليمانية با ستامبول‬
‫برقم ‪ (72‬الفهرس الشمل للتراث ‪.)1/222‬‬
‫‪198‬‬

‫‪ -10‬شرح الشاطبيـة لبـي الفتـح شمـس الديـن محمـد بـن علي بـن موسـى‬
‫النصاري الدمشقي(ت ‪)657‬‬
‫تقدم أ نه كان أ جل أ صحاب ال سخاوي‪ ،‬و هو صاحب الق صة مع أ بي شا مة في شأن‬
‫تنافسهما على تولي كرسي القراء ه كما تقدم ه ترجم له الذهبي وقال‪":‬وله معرفة‬
‫تامة‪ ،‬وقد شرح الشاطبية شرحا متوسطا‬

‫(‪.)1‬‬

‫‪ -11‬شرح الشاطبية أو ابراز المعاني من حرز الماني" للحافظ شهاب الدين‬
‫أبي شامة عبد الرحمن بن إسماعيل المقدسي(ت ‪.)665‬‬
‫هذا الشرح هو المتداول له‪ ،‬و قد ط بع في مجلد طب عة قدي مة‪ ،‬ثم أع يد طب عه‬
‫محققههتا‬

‫(‪.)2‬‬

‫وقد أشار في أوله أنه كان قد بدأ في كتابه بلغ به باب الهمزتين من كلمة في نحو‬
‫مجلدة‪ ،‬ثهم عدل عنهه(‪ .)3‬وقال فهي"ذيهل الروضتيهن"‪":‬وهمها شرحان أصهغر وأكهبر‪،‬‬
‫والكبر إلى الن لم يتم‪ ،‬والصغر مجلدان"(‪.)4‬‬
‫ويعتبر هذا الشرح من أحسن شروح الشاطبية مع صغر حجمه النسبي‪ ،‬وقد‬
‫اعتمده الئ مة كثيرا في تدر يس الشاطب ية‪ ،‬وحر صوا على رواي ته بال سند إلى مؤل فه‬
‫كما نجد عند المنتوري في الندلس(‪ )5‬وابن الجزري في الشام(‪ ،)6‬ودليل رواجه وسعة‬
‫اعتماده ما نجده من كثرة نسخه المخطوطة في الخزائن الرسمية‪ ،‬ومنها ما كتب في‬
‫حياة مؤل فه(‪ ،)7‬و قد ذ كر له في الفهرس الشا مل للتراث العر بي ال سلمي المخطوط‬
‫‪ -1‬معرفة القراء ‪ 2/535‬طبقة ‪.16‬‬
‫‪ -2‬ط بع أول بمطب عة م صطفى البابي بم صر سنة ‪ 1349‬هو وبهام شه إرشاد‪ :‬المر يد على مق صود الق صيد‪ ،‬والبه جة‬
‫المرض ية في القراءات الثلث المتم مة للع شر وكله ما للش يخ علي الضباع‪ .‬وط بع أخيرا بتحق يق إبراه يم عطوة في‬
‫مجلد كبير يقع في ‪ 762‬صفحة بتاريخ ‪ 1398‬هه ‪.1978‬‬
‫‪ -3‬إبراز المعاني ‪ (8‬الطبعة المحققة)‪.‬‬
‫‪ -4‬ذيل الروضتين ‪.39‬‬
‫‪ -5‬فهرس المنتوري لوحة ‪.7‬‬
‫‪ -6‬النشر ‪.1/63‬‬
‫‪ -7‬منها نسخة كتبت سنة ‪ 657‬مخطوطة بجامعة المام محمد بن سعود بالرياض رقم ‪.2514‬‬
‫‪199‬‬

‫‪ 63‬مخطو طة و سمى موا ضع وجوده وذ كر أرقام ها في الخزائن ثم ذ كر خاتمت ها(‬
‫‪ )1/233‬وجود مختصر منه باسم‪:‬‬

‫‪ -12‬مختصر ابراز المعاني من حرز الماني ووجه التهاني للمؤلف نفسه‪.‬‬
‫وذكر أن من هذا المختصر مخطوطة بأوقاف الموصل كتبت سنة ‪ 772‬وهي‬
‫برقم ‪ 18/2‬وعدد أوراقها ‪.233‬‬
‫فإذا صح هذا وكان المؤلف هو واضع هذا المختصر أيضا‪ ،‬دل ذلك على أنه‬
‫بعهد أن عدل عهن تأليفهه الكهبير إلى تأليفهه المتداول وأتمهه‪ ،‬رأى أن يعود عليهه‬
‫فيختصره‪ ،‬ويقتصر منه على ما ل بد منه دون إفاضة في النقول والتوجيهات‪.‬‬
‫إل أن في الن فس شيئا من ن سبة هذا المخت صر إل يه‪ ،‬ل نه في كتا به ال خر‬
‫"المرشد الوجيز" إنما يذكر المختصر والكبير‪ ،‬فلعل المفهرس أو الناسخ سمى التأليف‬
‫المتداول به"المختصر" وظنه اختصارا جديدا‪ ،‬وذلك لن المؤلف فيما يبدو قد احتفظ‬
‫بعنوان‪ :‬إبراز المعانهي" للكهبير والصهغير المختصهر م نه م عا‪ ،‬ولهذا نجده يقول فهي‬
‫الباب الرابع من المرشد الوجيز عند ذكر"معنى القراءات المشهورة"‪ .‬وقد قدمت في‬
‫أول‪ :‬إبراز المعا ني المخت صر"قول في ذلك‪ ،‬وطولت ف يه الن فس في "الكتاب ال كبير"‬
‫في شرح"جزى ال بالخيرات‪ :..‬الخ(‪.)1‬‬
‫وقال مرة أخرى‪" :‬على ما نقلناه في الكتاب الكبيرمن ابراز المعاني"(‪.)2‬‬
‫وأول الشرح المطبوع المتداول قوله‪ ":‬الحمهد ل الذي أسهبغ علينها نعمهه‪،‬‬
‫وأفاض لدي نا م نه‪ ،‬وأنزل إلي نا كتا به الذي ف صل آيا ته فأحك مه وأتق نه‪ ،‬وجعل نا من‬
‫حمل ته وخدام شر عه الذي علم نا فرو ضه و سننه‪ ،‬وخ صنا بإر سال أكرم الخلق عل يه‬
‫الذي طهر قلبه وأظهر لسنه‪...‬‬
‫"أ ما ب عد فإن أولى ما اف نى ف يه المكلف عمره‪ ،‬وعلق به خاطره وأع مل ف يه‬
‫فكره‪ ،‬تحصيل العلوم النافعة الشرعية‪ ،‬واستعمالها في العمال المرضية‪ ،‬وأهم ذلك‬
‫هز الخلئق أن يأتوا‬
‫هه بفضله‪ ،‬وأعجه‬
‫هبحانه حفظه‬
‫علم كتاب ال تعالى الذي تولى سه‬
‫بمثله‪ ،‬وجعل ذلك برهانا لتصديق رسوله من أنزل عليه‪ ...‬ول يحصل ذلك إل بعد‬
‫‪ -1‬المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز لبي شامة ‪.146‬‬
‫‪ -2‬المصدر نفسه ‪.161‬‬
‫‪200‬‬

‫الحا طة ب ما صح من قراءا ته‪ ،‬وث بت من روايا ته‪ ،‬ليعلم بأي ل فظ يقرأ؟ وعلى أي‬
‫وجه يروى"‪.‬‬
‫والقرآن كلم ال منقول ن قل التوا تر عن ر سول ال‪ -‬صلى ال عل يه و سلم‪-‬‬
‫الذي أنزل إليه‪ ،‬لم يزل في كل حين وجيل ينقله خلق ل يحصى‪ ،‬ويبحث في ألفاظه‬
‫ومعان يه وي ستقصى‪ ،‬وإن ما ي عد أ هل العلم من هم من كثرت عناي ته به‪ ،‬واشت هر ع ند‬
‫الناس بسببه"‪.‬‬
‫"وذكر المام أبو عبيد القاسم بن سلم‪ -‬رحمه ال تعالى‪ -‬في أول كتابه في‬
‫القراءات(‪ )1‬ت سمية من ن قل عن هم ش يء من وجوه القراءات من ال صحابة والتابع ين‬
‫ومن بعدهم من كبار أئمة المسلمين‪ ،‬فذكر الخلفاء‪ ...‬وساق أسماء القراء المشهورين‬
‫في الم صار ثم قال‪ ":‬ثم إن القراء ب عد هؤلء كثروا‪ ،‬وتفرقوا في البلد وانتشروا‪،‬‬
‫وخلفههم أمهم بعهد أمهم عرفهت طبقاتههم‪ ،‬واختلفهت صهفاتهم‪ ،‬فمنههم المحكهم للتلوة‪،‬‬
‫المعروف بالرواية والدراية‪ ،‬ومنهم المقتصر على وصف من هذه الوصاف‪ ،‬وكثر‬
‫بسهبب ذلك الختلف‪ ،‬وقهل الضبهط‪ ،‬واتسهع الخرق‪ ،‬والتبهس الباطهل بالحهق‪ ،‬فميهز‬
‫جهابذة العلماء ذلك بتصانيفهم وحرروه وضبطوه في تآليفهم‪...‬‬
‫ثم ذكر تأليف أبي بكر بن مجاهد لكتابه في السبعة‪ ،‬وأوضح أن القراءة سنة‬
‫يأخذها الخر عن الول فعرض طائفة من الثار الواردة في ذلك‪ ،‬ثم تطرق لذكر‬
‫شروط القراءة المقبولة وميزهها عهن الشاذة‪ ،‬ثهم ذكهر تطور التأليهف فيهها وظهور‬
‫القراءات السبع واشتهار الخذ بها خاصة‪ ،‬ثم عقد فصل لذكر القراء السبعة وساق‬
‫تراجمهم باختصار‪ ،‬ثم قال متحدثا عن القصيدة التي وضع شرحه عليها‪":‬ثم إن ال‬
‫تعالى سهل هذا العلم على طالب يه ب ما نظ مه الش يخ المام العالم الزا هد أ بو بالقا سم‬
‫الشاطبي ه رحمه ال ه من قصيدته المشهورة المنعوتة ب"حرز الماني"(‪.)2‬‬
‫‪ -13‬شرح الشاطبيـة لبـي الحسـن علي بـن يعقوب بـن شجاع المعروف بالعماد‬
‫الموصلي شيخ مشايخ القراء بدمشق (ت ‪.)682‬‬

‫‪ -1‬تقدم ذكر النص المتعلق بقراء المصار نقل عن أبي عبيد في الباب الول من هذه الدراسة‪.‬‬
‫‪ -2‬ابراز المعاني – الطيعة المحققة ‪.3 -1‬‬
‫‪201‬‬

‫قهال ابن الجهزري‪":‬قرأ القهرءات علىالشههيخ ابي اسهحاق ابراههيم‬
‫بن وثهيق الشبيلههي الندلسي(‪ )1‬وغيره بالموصل‪ ...‬وصنف شرحا للقصهيد في‬
‫نحو أربهع مجلدات لم يكمله ول بيضه"(‪.)2‬‬
‫‪ -14‬شرح الشاطبية لعلء الدين بن أحمد (ت ‪ ،)706‬ذكره له في كشف الظنون‬

‫(‪)3‬‬

‫‪ -15‬شرح الشاطبية لبي موسى جعفر بن مكي الموصلي شيخ شيراز ونزيلها(ت‬
‫‪.)713‬‬
‫قال ابههن الجزري‪":‬امام فاضههل كامههل صههالح‪ ،‬وفقههت له على شرح‬
‫الشاطبية‪.)4("..‬‬
‫‪ -16‬شرح الشاطبية لعلي بن يوسف بن حريز أبي الحسن الشنطوفي اللخمي شيخ‬
‫القراء بالديار المصهرية (ت ‪ ،)713‬قال ابهن الجزري‪":‬تصهدر للقراء بالجامهع‬
‫الز هر من القاهرة‪ ،‬وتكا ثر عل يه الناس ل جل الفوائد والتحق يق‪ ،‬وبلغ ني أ نه ع مل‬
‫على الشاطبية شرحا‪ ،‬فلو ظهر لكان من أجود شروحها"(‪.)5‬‬
‫‪ -17‬شرح الشاطبيـة لبـي الحسـن علي بـن محمـد بـن عبـد الحـق الزرويلي‬
‫القاضي المعروف بالصغير(مصغرا) (ت ‪)719‬‬
‫وي سمى‪" :‬الشعلة على الشاطب ية"‪ ،‬ومؤل فه من أعلم علماء فاس من أ صحاب‬
‫ابي الحسن ابن سليمان القرطبي شيخ الجماعة بها كما سيأتي‪.‬‬
‫‪ -18‬شرح الشاطب ية أو"فرائد المعا ني في شرح حرز الما ني وو جه التها ني ل بي‬
‫عبـد ال محمـد بـن محمـد بهن داود الصهنهاجي المعروف بابهن آجروم النحوي‬
‫المشهور(ت ‪ )723‬من أصحاب أبي عبد ال بن القصاب ه كما سيأتي في ترجمته‬
‫ه وهو من أنفس شروح الشاطبية وأحفلها‪ ،‬ويقع في مجلدين متوسطين‪ .‬وقد وفقت‬
‫‪ -1‬هو إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن بن وثيق أبو إسحاق وكناه ابن الجزري بأبي القاسم الشبيلي‪ ،‬قرأ على حبيب‬
‫بن محمد سبط شريح ونجبة بن يحيى وجماعة من أصحاب شريح بن محمد بن شريح الرعيني ورحل إلى المشرق‬
‫فطاف بالبلد واقرأ بالشام والموصل ومصر وتوفي بها سنة ‪ -654‬ترجمته في غاية النهاية ‪25 -1/24‬‬
‫‪ -2‬غاية النهاية ‪ 1/584‬ترجمة ‪.2372‬‬
‫‪ -3‬كشف الظنون ‪1/648‬‬
‫‪ -4‬غاية النهاية ‪ 1/198‬ترجمة ‪.914‬‬
‫‪ -5‬غاية النهاية ‪ 1/585‬ترجمة ‪.2373‬‬
‫‪202‬‬

‫في أول إعدادي لهذا البحث على نسخة قيمة بالخزانة العامة بالرباط مسجلة بها تحت‬
‫ر قم ق‪ 146 :‬و هي في جزء ين جم عا في مجلد وا حد كبير‪ ،‬وت قع في ‪ 327‬صفحة‬
‫مرقمهة مهن الجهتيهن بخهط مغربهي متوسهط ومسهطرتها ‪ 35‬بمعدل ‪ 10‬كلمات فهي‬
‫السطر‪.‬‬
‫وم ما ضا عف من قيمت ها وأهميت ها ما جاء علىأول ور قة من ها في الجزء‬
‫الول من الشارة إلى أن المخطوطة بخط يده المباركة‪ ،‬إل ماجدد بمحو أو سقط من‬
‫ب عض الورقات فإ نه ب خط يد ولده ع بد ال(‪ )1‬بن مح مد المد عو مند يل رحمه ما ال‬
‫تعالى"‪.‬‬
‫ثم رأيت جامع (الفهرس الشامل للتراث العربي السلمي المخطوط) ذكر أن‬
‫من هذا الشرح نسخة بجامعةالقرويين بفاس برقم (ق ‪ )146‬في جزئين بخط المؤلف‬
‫نف سه‪ ،‬وأشار إلى قائ مة النوادر (ص ‪ )2()7‬فل عل هذه الشارة إلى الن سخة نف سها ال تي‬
‫وقفت عليها بالرباط لن المعلومات عنها متحدة‪.‬‬
‫وتوجد بالخزانة العامة أيضا نسخة من شرحه في مجلدين يقف ثانيهما عند‬
‫فرش الحروف لبتر فيه(‪.)3‬‬
‫وتبتدئ النسخة التي هي بخط المؤلف بقوله‪" :‬يقول محمد بن محمد بن داود‬
‫الصهنهاجي عفها ال عنهه‪" :‬الحمهد ل المبتدئ بالحسهان‪ ،‬المتفضهل بنعمتهي السهلم‬
‫واليمان‪ ،‬المفضل نوع النسان على سائر الحيوان‪ ،‬مطلق اللسنة بذكره‪ ،‬ومرشدها‬
‫مهيع حمده وشكره‪ ،‬نور البصائر بنور الفهام‪ ،‬وكحل باثمد الحكمة آماق الفهام…‬
‫ثم ب عد تمام الخط بة ال تي ا ستغرقت صفحة ون صفا من الخرى خ تم بذ كر‬
‫ف ضل كتاب ال وقراء ته‪ ،‬ثم ذ كر أن من أح سن ما ف يه صنف‪ ،‬و في قراء ته ألف‪،‬‬
‫قصهيدة أبهي القاسهم الشاطهبي هه رحمهه ال هه‪..‬ثهم ذكهر نحوا ممها نقلناه آنفها عنهد‬
‫استعراض آراء العلماء في الشاطبية‪ ،‬ثم قال ‪:‬‬

‫‪ -1‬كذا والصحيح أبي عبد ال محمد كاسم والده كما سيأتي في ترجمته‬
‫‪ -2‬الفهرس الشامل للتراث ‪1/243‬‬
‫‪ -3‬رقمها بالخزانة المذكورة ق ‪664‬‬
‫‪203‬‬

‫"ولم أزل م نذ حف ظي ل ها مول عا بالن ظر في معاني ها‪ ،‬مغرى بتأ مل مقا صدها‬
‫ومناحي ها‪ ،‬مستفتحا باب مبهم ها‪ ،‬متعر ضا لفصاح معجم ها‪ ،‬إلى أن منح ال الكر يم‬
‫ما ك نت من ذلك أروم‪ ،‬وأعثر ني على ما ك نت م نه(‪ )1‬أحوم‪ ،‬فوض عت هذا الكتاب‬
‫مبي نا ف يه مقا صده‪ ،‬وممهدا قواعده‪ ،‬وموض حا مشكلت إعرا به‪ ،‬وم ستوفيا لف صوله‬
‫وأبوا به‪ ،‬مع ما أورد ته من تعل يل وتوج يه لوجوه القراءات‪ ،‬بعبارات مهذ بة‪ ،‬وألفاظ‬
‫مقربة…‬
‫وهكذا تابع الحديث عن منهجه‪ ،‬ثم شرع في بيان معاني أبيات القصيدة إلى‬
‫نهايتها‪ .‬وطريقه في ذلك أنه يعمد إلى حل معاني البيات ويستوفي إعرابها‪ ،‬ويذكر‬
‫القراءة وتوجيهها من جهة العربية‪ ،‬ول يتعرض لمسائل الخلف بين الئمة كالداني‬
‫ومكي واين شريح والمهدوي وغيرهم إل نادرا‪ ،‬كما أنه ل يكاد ينقل عنهم‪ ،‬ويكثر‬
‫عنده النقل عن شيخه أبي عبد ال محمد بن القصاب(‪.)2‬‬
‫وقد سد بهذا التأليف في زمنه بالنسبة للمغاربة فراغا كبيرا‪ ،‬إذ كانت‬
‫شروحها المشرقية أو المغربية التي كتبت في المشرق ما تزال حتى هذا العهد‬
‫محدودة الستعمال وقليلة في اليدي‪ ،‬وقد اعتمده الئمة كثيرا‪ ،‬ونقل عنه أبو عبد ال‬
‫الخراز (‪ )718‬في حياة مؤلفه كما نجد ذلك مبثوثا في شرحه على الدرر اللوامع‬
‫لبن بري‪ ،‬حيث نجده يقول‪" :‬قال صاحبنا الستاذ أبو عبد ال(‪ ،)3‬أو يقول ‪" :‬قال‬
‫صاحبنا الستاذ أبو عبد ال محمد الجرومي‪.)4( ..‬‬
‫ونقل عنه أبو الفضل بن المجراد في مواضع من شرحه من أهمها هذا النص‬
‫الذي يكشف لنا عن بعض شيوخه من الئمة المتصدرين بسبتة ه كما تقدم ه ممن‬
‫ل يذ كر أ حد أخذه عن هم‪ ،‬يقول ا بن المجراد في "إيضاح ال سرار والبدائع" على ا بن‬
‫بري عنهد قوله ‪ :‬وباء اسهرائيل ذات قصهر هذا الصهحيح عنهد أههل مصهر ‪" :‬وهذا‬
‫الح كم المذكور إن ما هو في الو صل‪ ،‬وأ ما في الو قف فقال ا بن آجروم في "قرائد‬
‫المعا ني" ‪" :‬ل يجوز ف يه إل ال طبيعي ك ما في الو صل‪ ،‬ل نه إن ما ترك مد الياء في‬
‫الوصل خوفا من أن يجمع في كلمة واحدة بين مدتين مع كونه أعجميا‪ ،‬وهذا بعينه‬
‫‪ -1‬كذا ولعل النسب عليه‪.‬‬
‫‪ -2‬كما في حديثه عن الفصل بين الهمزتين بمد‪.‬‬
‫‪ -3‬القصد النافع لبغية الناشئ والبارع ورقة ‪( 105-104-51-62‬مخطوطة الخزانة العامة بالرباط رقم ‪.)3719‬‬
‫‪ -4‬ورقة ‪.49‬‬
‫‪204‬‬

‫موجود في الوقف‪ ،‬وقد سألت عن ذلك شيخنا أبا القاسم بن الطيب الضرير(‪ )1‬فقال ما‬
‫هذا نصهه ‪" :‬وأمها مهد "القرءان" فهي الوقهف ومها أشبههه ممها يترك ورش مده فهي‬
‫الو صل‪ ،‬فإ نه يجري في غيره من حروف ال مد في الو قف‪ ،‬لن اختلف هم في مده‬
‫مب ني على العتداد بما ي سكنه المو قف هل يجري ال سكون العارض مجرى ال صلي‬
‫أم ل ؟ انتههى كلمهه هه قال هه ‪ :‬فانظهر كيهق سهاوى بيهن "القرءان" "والظمئان"‬
‫"واسهراءيل" والقياس يوجهب مها تقدم مهن التفصهيل وال أعلم‪ ".‬انتههى كلم ابهن‬
‫آجروم(‪.)2‬‬
‫‪ -19‬شرح الشاطبية ليوسف بن أبي بكر المعروف بابن خطيب بيت البار(ت سنة‬
‫‪.)725‬‬
‫ذكره حا جي خلي فة في الك شف وقال ‪ :‬في مجلد ين ضخم ين(‪ ،)3‬ولعله غ ير‬
‫الشرح التالي‪:‬‬
‫‪ -20‬شرح يو سف بن أ سد الخل طي العبا سي أو "كشـف المعا ني في شرح حرز‬
‫الماني"‪.‬‬
‫تو جد م نه مخطو طة في الخزا نة الح سنية بالرباط ت حت ر قم ‪12534‬ز جاء‬
‫و صفها في فهر ستها فذ كر أن أول ها "الح مد ل ذي اللطاف الخف ية…وآخر ها"وال‬
‫أعلم بالصواب‪ ،‬فهذا آخر "كشف المعاني "على اليجاز والختصار"(‪.)4‬‬
‫وجاء ذكهر نسهخ خظيهة أخرى مهن الشرح المذكور فهي الحرم المكهي برقهم‬
‫‪ 51/49‬والخزانة العمومية بأستامبول بتركية برقم ‪ 227‬وغيرها(‪.)5‬‬
‫‪ -21‬شرح الشاطب ية أو "المف يد في شرح الق صيد" ل بي العباس أح مد بن‬
‫محمد بن عبد الولي بن جبارة المقدسي (نزيل القدس) (ت ‪.)728‬‬
‫‪ -1‬هو محمد بن عبد الرحيم أبو القاسم القيسي الضرير نزيل سبتة (ت ‪ )701‬تقدم في المبرزين من مشايخ القراء‬
‫بسبتة‬
‫‪ -2‬إيضاح السرار والبدائع لبن المجراد (باب المد)‪ ،‬ونقل عنه في ذكر ميم الجمع وباب الهمز والنقل وغير ذلك‪.‬‬
‫‪ -3‬كشف الظنون ‪.1/648‬‬
‫‪ -4‬فهرس الخزانة الحسنية ‪ 141-6/140‬وتاريخ نسخها ربيع الثاني ‪.735‬‬
‫‪ -5‬ينظر في ذلك "الفهرس الشامل للتراث العربي السلمي المخطوط ‪.678-2/677‬‬
‫‪205‬‬

‫قال الحا فظ الذ هبي‪ " :‬صنف شر حا كبيرا للشاطب ية حشاه بالحتمالت البعيدة‬
‫وشر حا للرائ ية"(‪ .)1‬وقال ا بن الجزري‪" :‬لك نه للرائ ية أح سن‪ ،‬وكله ما ح سن مف يد‪،‬‬
‫ولكنه أكثر من الحتمالت البعيدة"(‪ .)2‬وقد رواه بإسناده في النشر في جملة شروحها‬
‫السهتة التهي أسهندها(‪ .)3‬ومها تزال نسهخة مهن هذا الشرح محفوظهة فهي خزانهة بلديهة‬
‫السكندرية بمصر تحت رقم ‪ 1529‬ب(‪.)4‬‬
‫‪ -22‬شرح الشاطبيـة أو "تذهيـب المنيـة فـي تهذيـب الشاطبيـة "لبـي إسـحاق‬
‫إبراه يم بن يو سف بن ع بد الملك ا بن عوا نة القر شي الهاش مي القيروا ني‬
‫(ت في حدود ‪.)730‬‬
‫ذكره في هدية العارفين وقال في ثلثة أسفار"(‪.)5‬‬
‫‪ -23‬شرح الشاطبية أو "كنز المعاني في شرح حرز الماني " "لبي إسحاق‬
‫إبراهيم بن عمر بن إبراهيم برهان الدين الجعبري (ت ‪.)732‬‬
‫وهذا الشرح يعتبر أسير شروحها وأوسعها مادة من حيث الغنى ل من حيث‬
‫الحجم‪ ،‬فربما كان من الشروح ما هو أضخم منه‪ ،‬ويشتغل حاليا في تحقيقه بعض‬
‫طلبة الدراسات السلمية(‪.)6‬وقد أثنى عليه الذهبي بقوله ‪" :‬شرح كبير للشاطبية كامل‬
‫في معناه"(‪ ،)7‬وقال ف يه أ بو العباس الق سطلني "شرح عظ يم لم ي صنف مثله"‪ )8(،‬وقال‬
‫صاحب الكشف‪" :‬وله ه الحرز ه شروح كثيرة أحسنها وأدقها شرح الشيخ برهان‬
‫الدين إبراهيم بن عمر الجعبري (ت ‪ )732‬وهو شرح مفيد مشهور‪..‬فرغ من تأليفه‬
‫في سلخ شعبان سنة ‪ ،)9("691‬ونسخه الخطية كثيرة ل تحصى في الخزائن الرسمية‬
‫‪ -1‬معرفة القراء الكبار ‪ 594-2/593‬طبقة ‪.18‬‬
‫‪ -2‬غاية النهاية ‪ 1/122‬ترجمة ‪.565‬‬
‫‪ -3‬النشر ‪.1/63/64‬‬
‫‪ -4‬الفهرس الشامل للتراث ‪.1/244‬‬
‫‪ -5‬هدية العارفين ‪/1‬ع ‪.107‬‬
‫‪ -6‬هو الخ أحمد اليزيدي في أطروحة دكتواره الدولة في العلوم السلمية من آداب الرباط‪.‬‬
‫‪-7‬معرفة القراء ‪ ،2/591‬طبقة ‪.18‬‬
‫‪ -8‬لطائف الشارات لفنون القراءات ‪.1/89‬‬
‫‪ -9‬كشف الظنون ‪.1/646‬‬
‫‪206‬‬

‫وغير ها‪ ،‬و قد وف قت من ها على جملة(‪ ،)1‬وأوله قوله‪" :‬الح مد ل مبدئ ال مم‪ ،‬ومن شئ‬
‫الرمهم‪ ،‬الذي علم بالقلم‪ ،‬علم النسهان مها لم يعلم‪ ،‬منزه عهن الضداد والنداد‪ ،‬فالق‬
‫الصهباح‪ ،‬وخالق الشباح‪ ،‬ورازق الرواح… إلى أن قال متحدثها عهن جلوسهه‬
‫للقراء ‪" :‬ول ما أهل ني ال للقراء بحرم إبراه يم ه عل يه ال سلم ه(‪ )2‬وجعل ني م من‬
‫حباه بهذا الكرام‪ ،‬تلقيته بالقبول‪ ،‬وألفيته عتبة للوصول‪ ،‬وألقيت به جراني وحمدته‬
‫على ما أول ني … ثم تحدث عن حرز الما ني فقال ‪ :‬ثم ح بب ال إلي هذه الق صيدة‬
‫فحفظت ها في دروس وأ نا في الثلث ين بمدي نة ال سلم‪ ،‬ولم أ جد لشيوخ ها ب ها كث ير‬
‫اهتمام‪ ،‬فكابدت ها وحيدا من الجل يس‪ ،‬فق يد الن يس‪ ،‬وتكفلت بت صحيح ألفاظ ها‪ ،‬وف هم‬
‫معاني ها‪ ،‬إلى أن أحلني ال بحبوحة مغانيها‪ ،‬وكنت أستغرق في الفكر حتى يغشاني‬
‫النعاس مرارا‪ ،‬فأرى بيهن يدي أسهفارا‪ ،‬فأسهتقرئها فإذا فيهها شرح البيات التهي أنها‬
‫فيها‪ ،‬فتارة يسبق إلي‪ ،‬وتارة يغلق علي‪.‬‬
‫"ولما فجرت ينبوعها‪ ،‬توطن محصولها ربوعها‪ ،‬وها أنذا ممهد لك أيها‬
‫الطالب أصول تبين درره‪ ،‬وفصول تعين غرره‪ ،‬إن حققت النظر‪ ،‬وأعملت الفكر‪،‬‬
‫انحلت لك غرائب رموزه‪ ،‬وانهلت عليك مطالب كنوزه‪ ،‬تناءيت به عن الملل‪،‬‬
‫وتجافيت عن الخلل‪ ،‬ووشحته بإختلف أقوال الشارحين‪ ،‬مبينا ما طابق كلم‬
‫الناظم أو مذاهب الناقلين‪ ،‬ورشحته بمحاسن التعليل‪ ،‬مبينا متين الدليل‪ ،‬ومضيت‬
‫على اختياري من القراءات‪ ،‬غير مقلد أحدا من أرباب الختيارات‪ ،‬ذاكرا جهة‬
‫الترجيح‪ ،‬وهو الفصح من الفصيح‪ ،‬ووجهت ما يرد عليه من إشكال‪ ،‬وأجبت عما‬
‫ظفرت به من سؤال‪ ،‬ولعمري إن جل ما أثبته إنما هو مجموع من نقولهم‪ ،‬وتفريع‬
‫على أصولهم‪ ،‬ولقد نزلت بمنزل قد حله العلماء قبلي‪ ،‬وغرفت من سلسالهم ما طاب‬
‫من طلي ووبلي‪"..‬‬
‫"وكل كل على فاتح وصيدها‪ ،‬وماتح نضيدها‪ ،‬الشيخ العلمة تاج القراء‪،‬‬
‫وسراج الدباء‪ ،‬علم الدين أبي الحسن السخاوي جزاه ال عنا خير الجزاء‪.‬‬

‫‪-1‬منه نسختان في خ ع برقم ‪ 1007‬د‪1107 -‬ق – وبالحسنية برقم ‪ 503-363‬وبالقرويين برقم ‪ 1044‬وبالناصرية‬
‫بتمكروت برقم ‪ ،9559‬وذكر في (افهرس الشامل للتراث ‪ 1/255‬أرقام ‪ 98‬نسخة موزعة على مكتبات العالم)‪.‬‬
‫‪ -2‬كان شيخ مدينة الخليل بفلسطين كما في معرفة القراء للذهبي ‪ 2/591‬طبعة ‪.18‬‬
‫‪207‬‬

‫"فلما رأينا ازدحام خطابها‪ ،‬رفعنا لهم منيع نقابها‪ ،‬ثم استأثرت بمباحث‬
‫وترتيب‪ ،‬ومآخذ وتهذيب‪ ،‬وتفريع معجز‪ ،‬في أسلوب موجز‪ ،‬ونقول جمة‪ ،‬تثير‬
‫الهمة‪ ،‬إذا وفقت عليها‪ ،‬علمت أني لم أسبق إليها‪.‬‬
‫"ورتبت الكتاب في ثلثة أنواع ‪ :‬الول في اللغة والعراب والبيان‪-.‬‬
‫والثاني في شرح معاني الكلم‪ -.‬والثالث في توجيه وجوه القراءات‪ ،‬وقد أجزنا‬
‫القتصار على‬

‫‪208‬‬

‫أحدها لمن أراد أن يفردها(‪ ،)1‬ولتكن الخاتمة لكل خادمة‪ ،‬وال أسأل أن‬
‫يخلص نيتي‪ ،‬إنه قريب مجيب‪ ،‬وما توفيق إل بال عليه توكلت إليه أنيب"‪.‬‬
‫ثم بدأ بع قد ف صل تمهيدي قال ف يه‪" :‬ف صل في معر فة من شأ الخلف والب حث‬
‫عن تعل مه "فا ستعرض حد يث الباب في إنزال القرءان على سبعة أحرف وأ صح ما‬
‫ق يل في بيان تاويله‪ ،‬وانت هي إلى اختيار القول بأ نه يع ني اختلف ألفاظ القراءة‪ ،‬ثم‬
‫انت قل إلى الحد يث عن اشتمال الم صاحف العثمان ية على الحرف ال سبعة‪ ،‬ثم ف سر‬
‫مدلول الختلف في القراءة‪ ،‬وتحدث عن ضوا بط القراءة ال صحيحة‪ ،‬ثم ب حث في‬
‫تواتهر القرءان وقرءاتهه وبيان المراد بالقراءات السهبع ودفهع توههم إرادة أنهها تعنهي‬
‫الحرف السبعة‪ ،‬ثم ذكر كثرة القراءات وجماعة ممن ألفوا في رواياتها وطرقها‪ ،‬ثم‬
‫ترجم للمام الشاطبي وذكر مشايخه ومصنفاته وبعض آثاره الشعرية وبعدها شرع‬
‫في المقصود‪.‬‬
‫وقهد ألفهت على شرح الجعهبري شروح وحواش وطرر تدل على أهميتهه‬
‫ومقدار تداول العلماء له وعنايتهم به وبتدارس مسائله ومباحثه‪ ،‬وهذه قائمة بأهم ما‬
‫هو معروف منها ‪:‬‬
‫‪ -24‬تعليقة على الشاطبية بشرح الجعبري بعنوان "العبقري على الجعبري "لشمس‬
‫الد ين أح مد بن إ سماعيل الكورا ني الرو مي المف تي‪ ،‬ذكر ها له في ك شف الظنون‬
‫وإيضاح المكنون وهدية العارفين(‪ )2‬ومنها نسخ خطية في المكتبات المشرقية(‪.)3‬‬

‫‪ -1‬يوجد على بعض نسخ الكنز تصدير منقول عن المؤلف يرشد إلى كيفية النتفاع بالكتاب كل أو بعضا وهذا نصه‪:‬‬
‫"الح مد ل‪ ،‬هذا الكتاب يشت مل على ستة أنواع في كيف ية كتا بة جمل ته طريقان ‪ :‬الول أن يك تب بجزء ين الول في‬
‫الصول وال خر في الفرش‪ ،‬والثا ني أن يك تب ثل ثة أجزاء‪ :‬الول في العراب ومتعل قة‪ ،‬والثاني في شرح القراءات‬
‫ومتعلقها‪ ،‬والثالث في توجيهها‪ ،‬وأجزت أن يفرد كل منها مستقل‪ ،‬وسميت الول "التقييد في إعراب القصيد"‪ ،‬والثاني‬
‫"البحاث العلية في معاني الشاطبية"‪ ،‬والثالث "التكميل في "التذييل"‪ ،‬والرابع "نكت البيات"‪ ،‬والخامس "الفرائد في نشر‬
‫الفوائد" والسههادس "التنويهه فهي التوجيههه"‪ .‬وهذا التقييهد مكتههههوب على ظههههر نسهخة بمكتههبة العههلمة‬
‫العثمهاني رحمه ال بأكههادير ‪ -‬إنزكان‪.-‬‬
‫‪ -2‬كشف الظنون ‪-1/646‬وإيضاح المكنون ‪ -2/92‬وهدية العارفين ‪.1/135‬‬
‫‪ -3‬منهها نسهخة المكتبهة السهعيدية بحيدر آباد (‪ -54 )14‬ومكتبهة محمهد مراد بأسهتامبول رقهم ‪ -10‬ونور عثمانيهة‬
‫بأستامبول رقم ‪( 63‬الفهرس الشامل ‪.)1/441‬‬
‫‪209‬‬

‫‪ -25‬شرح الشاطب ية أو "الجو هر النض يد" "ل بي ب كر بن إيدغدي الشم سي‬
‫المعروف بابن الجندي (ت ‪)769‬‬
‫شيهخ مشايهخ القراء بمصهر‪ ،‬قال ابهن الجزري‪" :‬ألف شرحها على الشاطبيهة‬
‫يتض من إيضاح شرح الج عبري‪ ،‬ورأي ته يبيض ف يه‪ ،‬وكان ث قة عال ما"(‪ ،)1‬وذكره له‬
‫القسهطلني فهي "لطائف الشارات"(‪ )2‬وصهاحب كشهف الظنون وقال‪" :‬ههو شرح‬
‫حافل‪..‬أوله" "الحمد ل الذي ابتدع النسان بصنعه وصوره‪.)3( "..‬‬
‫وتوجد بعض نسخه الخطية في المشرق(‪.)4‬‬
‫‪ -26‬حاشية على شرح الشاطبية للجعبري تأليف المولى شمس الدين‬
‫(‪)5‬‬
‫محمد بن حمزة الفناري (ت ‪)834‬‬
‫‪ -27‬أمال على شرح الشاطبية للجعبري لمحمد بن محمد الكومي التونسي‬
‫الملقب ب"مغوش" (ت ‪.)947‬‬
‫ذكره الزركلي في العلم وقال‪" :‬أمله بالقستنطينية(‪.)6‬‬
‫‪ -28‬حاشية علي الكنز أو "حفظ الماني ونشر المعاني "لبي القاسم بن‬
‫علي الشاوي العلوي المكناسي‬
‫المعروف بابن درى(‪( )7‬ت سنة ‪ ،)1150‬وكان من موالي المولى إسماعيل‬
‫بن علي الشريف‪ ،‬قال ابن زيدان في التحاف في ترجمته ‪" :‬شرح الجعبري شرحا‬
‫عجيبا متقنا في مجلدات بأمر من سيدي أحمد بن مبارك(‪ )8‬لما ورد عليه لمكناس عام‬
‫‪ ،1135‬وأقام ضيفا لديه بداره أياما‪ ،‬وفقت على الول والثاني من هذا الشرح‬
‫بخزانة البحاثة الرحال المولى عبد الحي الكتاني‪ ،‬فإذا هو شرح ممتع جمع فأوعى‪،‬‬
‫‪ -1‬غاية النهاية ‪ 1/80‬ترجمة ‪.838‬‬
‫‪ -2‬لطائف الشارات ‪.1/90‬‬
‫‪ -3‬كشف الظنون ‪.1/648‬‬
‫‪ -4‬نسخة بالمسجد القصى برقم ‪ 2‬ط‪ -‬وبالسكور برقم ‪( 9‬الفهرس الشامل ‪.)1/441‬‬
‫‪ -5‬كشف الظنون ‪.1/647‬‬
‫‪ -6‬العلم ‪.7/57‬‬
‫‪ -7‬يكتب أيضا ابن درا "ويقال" ابن دراوة"‪.‬‬
‫‪ -8‬ذكره قبل في مشيخته ووصفه بالحافظ سيدي أحمد بن مبارك الفيللي‪.‬‬
‫‪210‬‬

‫وبرهن على إقتدار المؤلف وطول باعه في الفنون‪ ،‬تاريخ إنتهاء كتابة الجزء الول‬
‫‪ 16‬شعبان عام ‪1128‬هه"(‪ .)1‬قال ‪ :‬وفي هذا الشرح يذكر إقتراح شيخه أحمد بن‬
‫مبارك السجلماسي المذكور عليه تأليفه بقوله‪ :‬ثم أمرني ه أيده ال ه بشرح "كنز‬
‫المعاني" وحل كلمه الصعبة المباني‪ ،‬فاعتذرت له بما أنا أهله من التقصير‪،‬‬
‫وسطوات الجهل والعجز والتحصير‪ ،‬وخاطبه لسان حالي بقهول القههائل‪:‬‬
‫ورائد خدعته خضرة الدمن(‪.)2‬‬
‫ما أنت أول سار غره قمر‬
‫فرأيت هنالك مهامه تحار فيها القطا‪ ،‬وشهههوامخ تكل عند اقتهحامها‬
‫الخطا‪ ،‬ثهم‬
‫وفقت أتأمل الخوف عند فجأتها‪ ،‬لكن قدمت الرجاء عند رؤيتها‪ ،‬فقال لي‪ :‬اشرح بل‬
‫توان‪ ،‬وتوكل على ال المستعان‪.)3(..‬‬
‫وما يزال هذا الشرح النفيس ينتظر في الخزائن من ينفض عنه غبار‬
‫الهمال(‪.)4‬‬
‫‪ -29‬حاشية على كنز المعاني أو "فتح الباري على بعض مشكلت أبي إسحاق‬
‫الجعبري "لبي زيد عبد الرحمــن بن إدريس بن محمههد الدريسهي الحسني‬
‫المنجههرة الفاسهي (ت ‪ ،)1179‬وهو في الحقيقة يجمع ثلثة مؤلفات كلها حواش‬
‫على الكنز‪ ،‬الولى للشيخ عبد الواحد بن أحمد بن علي بن عاشر (ت ‪)1040‬‬
‫والثانية لوالده أبي العلء إدريس بين محمد المنجرة (ت ‪ ،)1137‬ويشير إلى الول‬
‫بحرف العين وللثاني بالشين‪ ،‬وأوله قوله‪" :‬الحمد ل الذي جعل الكتاب لنا خير فرط‪،‬‬
‫وتفضل بالعفو عما صدر من العبد على وجه الغلط…وبعد فقد كان المام الحجة‬
‫المتقن= الراوية سيدي عبد الواحد بن أحمد بن علي بن عاشر النصاري نسبا‬
‫الندلسي أصل الفاسي دارا ومنشأ‪ ،‬المتوفى عشية الخميس ثالث ذي الحجة سنة‬
‫‪1040‬هه‪ ،‬والمام التحرير المشهور بالتقان والنحرير‪ ،‬الحسني نسبا‪ ،‬التلمساني‬
‫‪ -1‬إتحاف أعلم الناس ‪.541-5/536‬‬
‫‪ -2‬الب يت للقا سم بن علي الحريري صاحب المقامات ك ما ذكره بها مش بغ ية الوعاة لل سيوطي ‪ 2/259‬ترج مة ‪.1927‬‬
‫وانظر مقدمة شرح مقامات الحريري للشريشي‪.1/13 :‬‬
‫‪ -3‬إتحاف أعلم الناس لبن زيدان ‪.541 -5/536‬‬
‫‪ -4‬تو جد م نه ن سختان بالخزا نة الح سنية بر قم ‪ 8427-350‬ك ما ذ كر في فهر سة الخزا نة ‪ ،6/96‬وبالخزا نة العا مة‬
‫بالرباط السفران الول والثاني تحت رقم ك ‪.314‬‬
‫‪211‬‬

‫أصل الفاسي دارا ومنشئا الشيخ الوالد مولي إدريس بن محمد المتوفي بعد صلة‬
‫ظهر يوم الثلثاء ‪ 22‬من المحرم فاتح ‪1137‬هه‪.‬‬
‫رحمهما ال وأسكنهما دار نعماه‪ ،‬قيدا على بعض مشكلت "كنز المعاني"‬
‫مايشرح منه المباني‪ ،‬ثم إن ال تعالى لما أهلني للقراء بكرمه‪ ،‬وأولني من جزيل‬
‫نعمه‪ ،‬انتهزت علج بعض مقفله‪ ،‬وتمهيد بعض مغمزه(‪ ،)1‬ولما وقف على ذلك‬
‫بعض أصحابنا من نجباء الطلب‪ ،‬سألني أن أجمع ذلك في تعليق‪ ،‬لنه أرجى‬
‫للثواب‪ ،‬فأجبته بعد الستخارة (‪.)2‬‬
‫‪ -30‬حاشيـة علي كنـز المعانـي أو "إتحاف الخ الود المتدانـي‪ ،‬بمحاذي حرز‬
‫الما ني" لمح مد بن ع بد ال سلم بن مح مد العر بي بن علي الفا سي (ت ‪1214‬ه ه)‪،‬‬
‫حاذى فيه متن قصيدة الشاطبي في أسلوب ذلل به صعوبات المتن وحرر مسائله"(‪،)3‬‬
‫وقد مهد لكتابه بمقدمة طويلة عرف فيها بالقراء العشرة وذكر المتواتر من القراءات‬
‫ثم قال ‪" :‬وإ ني ل ما ام تن ال علي بفضله وإح سانه بح فظ كتا به‪ ،‬وأقام ني في تعل يم‬
‫طل به‪ ،‬كان في عل مه القد يم وإراد ته‪ ،‬أن أقت صر على قراءات الئ مة ال سبعة الذ ين‬
‫أثبتهم الحافظ أبو عمرو الداني في كتابه "التيسير" … ثم تاقت نفسي أن أخدم كتاب‬
‫ال العزيز بوضع محاذ لحرز ولي ال الشاطبي‪-‬رحمه ال‪.. -‬ثم بدأ بذكر سنده في‬
‫القراءات من طر يق شي خه ع بد الرح من المنجرة(‪ )4‬و قد جاء ا سمه في ب عض الن سخ‬
‫بعنوان "المحاذي بما يفك أسر العاني من فوائد النشر وكنز المعاني"(‪.)5‬‬
‫‪ -31‬حاشيـة أخرى عليـه للمؤلف نفسـه بعنوان "شذى البخور العنـبري‪ ،‬وبعـض‬
‫عزائم الطالب العبقري‪ ،‬إعا نة على ف تح ك نز العل مة أ بي إ سحاق إبراه يم بن ع مر‬
‫الجعبري‪ ،‬وأوله ‪" :‬الحمد ل الذي أنزل كتابه أحسن الحديث‪.)6( ..‬‬
‫‪ -1‬كذا ولعلها محرفة عن مغمضه‪.‬‬
‫‪ -2‬نسخه كثيرة منها بالخزانة العامة بالرباط برقم ك ‪ 2060‬وبالحسنية برقم ‪( 6468-8470‬السفر الثاني)‪ -‬وبخزانة‬
‫تطوان برقم ‪( 415-414‬الستاذ المنوني مجلة دار الحديث عدد ‪ 3‬ص ‪..)73‬‬
‫‪ -3‬مجلة دار الحديث العدد ‪ 3‬ص ‪74‬السنة ‪1402‬هه‪.‬‬
‫‪ -4‬مخطوطاته بالخزانة العامة ‪ 312 -3443‬وتطوان ‪.880‬‬
‫‪ -5‬بروكلمان ‪ 409-1/407‬والذيل ‪.1/725‬‬
‫‪ -6‬من نسخه الخطية نسخة الخزانة الحسنية برقم ‪(2589‬الفهرسة ‪.)6/119‬‬
‫‪212‬‬

‫‪ -32‬حاشيـة على كنـز المعانـي لبـي العلء إدريـس بـن عبـد ال بـن عبـد القادر‬
‫الدريسي الودغيري الفاسي الملقب ب"البكراوي" أو "البدراوي" المتوفى سنة ‪،1257‬‬
‫وهو صاحب "التوضيح والبيان في مقرأ نافع بن عبد الرحمن"(‪.)1‬‬
‫‪ -33‬حاشيـة على ك نز المعا ني لمح مد بن عبـد المجيـد بن عبـد الرح من‬
‫أقصبي الفاسي نزيل ‪3‬الرباط (ت ‪1364‬هـ)‪.‬‬
‫توجد مخطوطة بالخزانة الحسنية بالرباط في مسودة في عدة كراريس بخط‬
‫المؤلف متفاوتة المقاس والمسطرة"(‪.)2‬‬
‫‪ -34‬حاشيـة على كنـز المعانـي غيهر معروفهة المؤلف مخطوطهة بمكتبهة أوقاف‬
‫الموصل بالعراق(‪.)3‬‬
‫‪ -35‬شرح الشاطبية أو "كاشف المعاني في شرح حرز الماني "لبي الفضائل عباد‬
‫بن أحمد بن إسماعيل الحسيني (كان حيا سنة ‪ ،)704‬ومنه نسخة بمكتبة أوقاف‬
‫الموصل بالعراق(‪.)4‬‬
‫‪ -36‬شرح الشاطبية لعبد الرحمن بن السيد عبد المحسن بن السيد عبد المنعم‬
‫النصاري الواسطي أبي الفرج الرفاعي المقرئ (ت ‪ .)734‬ذكره له في هدية‬
‫العارفين(‪.)5‬‬
‫‪ -37‬شرح الشاطبية أو "الحواشي المفيدة في شرح القصيدة "لعبد الرحمن بن‬
‫أحمد بن عبد الرحمن أبي محمد بن الدقوقي (ت ‪ )735‬نشأ مؤلفه بالموصل وقرأ‬
‫القراءات وألف كتابه المذكور‪ ،‬قال الذهبي ‪" :‬وفقت على السفر الول منه فرأيته‬
‫ينبئ بإمامته"(‪.)6‬‬

‫‪ -1‬ذكر له الحاشية المذكورة الكتاني في سلوة النفاس ‪.344-2/343‬‬
‫‪ -2‬فهرسة الخزانة الحسنية ‪.)6/89‬‬
‫‪ -3‬الفهرس الشامل للتراث العربي السلمي المخطوط ‪.)2/718‬‬
‫‪ -4‬أوقاف الموصل برقم ‪( 3/2‬الفهرس الشامل للتراث العربي السلمي ‪.)1/239‬‬
‫‪ -5‬هدية العارفين ‪.527-1/526‬‬
‫‪ -6‬نقله ابن الحزري في غاية الهاية ‪ ،1/363‬ترجمة ‪.1552‬‬
‫‪213‬‬

‫‪ -38‬شرح الشاطبية أو "الفريدة البارزية‪ ،‬في حل الشاطبية" لهبة ال بن عبد‬
‫الرحيم بن إبراهيم بن هبة ال ابي القاسم شرف الدين بن البارزي الحموي قاضي‬
‫حماة ومفتي الشام (‪.)738-645‬‬
‫ذكره له أبن الجزري وذكر له معه اختصار "التيسير"(‪ ،)1‬وذكره حاجي‬
‫خليفة في الكشف‪ -‬كما تقدم‪ -‬فأخطأ في نسبته إلى الفاسي‪ ،‬لكنه ذكر أن أول الكتاب‬
‫"الحمد ل ذي الصفات العلية‪ )2( "..‬فتكون هذه هي افتتاحييته ل افتتاحية شرح الللئ‬
‫الفريدة للفاسي‪ ،‬وقد ذكرت نسخ عديدة منه في عدد من الخزائن(‪.)3‬‬
‫‪ -39‬شرح الشاطبية لمحمد بن أحمد بن بضحان الدمشقي شيخ مشايخ‬
‫القراء بالشام (ت ‪.)743‬‬
‫ذكره ابن الجزري وقال ‪" :‬شرح القصيد فوصل فيه إلى أثناء باب الهمز‪،‬‬
‫وهو شرح متكلف للتصنيف‪.)4( ..‬‬
‫‪ -40‬شرح الشاطبية للحسن بن قاسم بن عبد ال بن علي المرادي المعروف بابن‬
‫أم قاسم(‪ )5‬المصري المولد السفي المغربي المحتد (ت ‪ .)749‬ذكره له ابن الجزري‬
‫والقسطلني وقال‪" :‬شرح الشاطبية وباب وقف حمزة وهشام منها منفردا"(‪.)6‬‬
‫توجد من شرحه نسختان بالمكتبة الظاهرية بدمشق(‪.)7‬‬
‫‪ -41‬شرح الشاطبية لعمر بن عثمان (كان حيا سنة ‪.)8( )723‬‬

‫‪ -1‬غاية النهاية ‪ ،2/351‬ترجمة ‪.3772‬‬
‫‪-2‬كشف الظنون ‪.1/648‬‬
‫‪-3‬منهه نسهختان إحداهمها بالمكتبهة الزهريهة بالقاهرة برقهم (‪ ،22285 )278‬والخرى بظاهريهة دمشهق برقهم ‪300‬‬
‫(الفهرس الشامل للتراث ‪.)1/275‬‬
‫‪-4‬غاية النهاية ‪ 58-2/57‬ترجمة ‪.2710‬‬
‫‪-5‬هي جدته أم أبيه واسمها زهراء كما في بغية الوعاة‪.1/517 :‬‬
‫‪-6‬غاية النهاية‪ 228-1/227 :‬ترجمة ‪ 1038‬ولطائف الشارات‪.1/90 :‬‬
‫‪-7‬م سجلتان ب ها ت حت رق مي ‪ 29-318‬قراءات (مقد مة تحق يق الج نى الدا ني ل بن أم قا سم تحق يق الدكتور ف خر الد ين‬
‫قباوة)‪.‬‬
‫‪-8‬ذكره في (الفهرس الشامل للتراث العربي السلمي ‪ 1/174‬وذكر أنه مخطوط)‪.‬‬
‫‪214‬‬

‫‪ -42‬شرج الشاطبية أو "العقد النضيد في شرح القصيد" لبي العباس أحمد‬
‫بن يوسف بن محمد بن مسعود‬
‫المعروف بالسمين النحوي نزيل القاهرة (ت ‪ )756‬قال ابن الجزري‪:‬‬
‫"شرح الشاطبية شرحا لم يسبق إلى مثله "(‪ ،)1‬وقد نقل ابن الجزري بعض كلمه فيه‬
‫في النشر(‪،)2‬‬
‫وعرف به في كشق الظنون(‪ ،)3‬وما تزال بعض نسخه في بعض خزائن المشرق(‪.)4‬‬
‫‪ -43‬شرح الشاطبية أو "مبرز المعاني في شرح حرز الماني "للحافظ‬
‫محمد بن عمرو بن علي بن أحمد العمادي ذكره له في هدية العارفين‬
‫وقال ‪" :‬فرغ منه سنة ‪ ،)5("762‬توجد نسخه في عدة مكتبات شرقية(‪.)6‬‬
‫‪ -44‬شرح الشاطبية أو "جامع القواعد "لحمزة بن قتلوبك بن عبد ال (ت ‪.)767‬‬
‫توجد منه مخطوطة بمكتبة إسحاق الحسيني برقم ‪ 49/1‬في ‪ 187‬ورقة(‪.)7‬‬
‫‪ -45‬شرح الشاطبية لمحمد بن جمال الدين أحمد بن عثمان العثماني‬
‫الديباجي أبي عبد ال الملوي (‪ .)774-713‬ذكره له في هدية‬
‫العارفين(‪.)8‬‬

‫‪-1‬غاية النهاية ‪ ،1/152‬ترجمة ‪ 704‬ونحوه في بغية الوعاة ‪.1/402‬‬
‫‪-2‬النشر ‪.489-1/488‬‬
‫‪ -3‬قال في كشف الظنون ‪" 1/648‬أوله الحمد ل الذي تفضل على العباد في المبدأ والمعاد‪ -‬ثم ذكر أن الحرز المذكور‬
‫أح سن ما و ضع في ال فن وأح سن شرو حه شر حا الشيخ ين الفا سي وأ بي شا مة‪ ،‬غ ير أن كل منه ما أه مل ما ع ني به‬
‫ال خر‪ ،‬مع إهماله ما أشياء مه مة فشر حه ب ما يو في المق صود واجت هد في بيان فك الرموز وإعراب البيات‪ ،‬وج عل‬
‫الشين علمة لبي شامة والعين لبي عبد ال الفاسي‪ ،‬وسماه العقد النضيد في شرح الفصيد"‪.‬‬
‫‪ -4‬منه نسخة بدار الكتب بالقاهرة تحت رقم ‪ 44‬وأخرى بالجامع الكبير بصنعاء برقم ‪( 1566‬الفهرس الشامل للتراث‬
‫العربي السلمي ‪.)1/281‬‬
‫‪ -5‬هدية العارفين‪ 2/162 :‬وإيضاح المكنون‪.3/424 :‬‬
‫‪ -6‬ذ كر م نه جا مع (الفهرس الشا مل للتراث ‪ )285-1/282‬ثمان عشرة ن سخة أكثر ها في مكتبات اله ند‪ ،‬وذ كر م نه‬
‫نسخة بمكتبة الحرم المكي برقم ‪ 42‬وبالمحمودية بالمدينة المنورة برقم ‪ 323/47‬في مجلدين يقعان في ‪ 404‬ورقة‪.‬‬
‫‪-7‬الفهرس الشامل للتراث العربي السلمي ‪.1/287‬‬
‫‪ -8‬هدية العارفين ‪.2/166‬‬
‫‪215‬‬

‫‪ -46‬شرح الشاطبية لعبد الـرحمـن بن أحــمد بن علي البـغدادي‬
‫ويقال له الـواسطي (ت ‪)781‬‬
‫‪ -47‬شرح الشاطبية له أيضا‪ ،‬قرأ عليه الحافظ ابن الجزري وقال في‬
‫ترجمته ‪" :‬شرح الشاطبية شرحين"(‪.)1‬‬
‫‪ -48‬شرح الشاطبية لحمد بن ربيعة بن علوان الدمشقي‪.‬‬
‫ترجم له ابن الجزري وقال ‪" :‬أخي في ال وصاحبي‪ ،‬إمام في الفن متقن…‬
‫وبرع وشرح القصيد وهو في ازدياد إن شاء ال‪ ،‬أخبرني أن مولده سنة ‪735‬‬
‫تقريبا"(‪.)2‬‬
‫‪ -49‬شرح الشاطبية أو "سراج القارئ" لعلي بن محمد بن عثمان علء الدين‬
‫المعروف بابن القاصح العذري (‪ ،)801‬وهو شرح مطبوع واسع التداول‪ ،‬طبع‬
‫مرارا بعنوان "سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي"(‪ )3‬وقد ذكر في مقدمته‬
‫أنه اختاره من شرح السخاوي والفاسي وأبي شامة وابن جبارة والجعبري وغيرهم‬
‫قال ‪ :‬وزدت فيه فوائد ليست من هؤلء الشروحات"(‪ ،)4‬وذكر في آخره أنه فرغ منه‬
‫سنة ‪.)5("759‬وقد تداول المغاربة هذا الشرح منذ القديم(‪ ،)6‬سواء في المغرب القصى‬
‫أم في غيره‪ ،‬وذكر الشيخ علي النوري الصفاقسي (‪ )1118 -1053‬وهو من أئمة‬
‫القراء بتونس عزمه على وضع تأليف عليه فقال‪:‬‬
‫"ونيتي إن أمهلني ال ويسر لي ه أن أجعل تأليفا أنبه فيه على ما هو‬
‫ضعيف ل يقرأ به في شرح ابن القاصح‪ ،‬لني رأيت أكثر القراء معننين به‪ ،‬وربما‬
‫قراؤا بجميع ما فيه لعدم تفريقهم بين الضعيف وغيره وال الموفق"(‪.)7‬‬
‫‪ -1‬غاية النهاية ‪ 1/364‬ترجمة ‪ 1554‬وذكره في بغية الوعاة ‪ 2/76‬ترجمة ‪ 1477‬وكشف الظنون ‪.1/447‬‬
‫‪ -2‬غاية النهاية ‪ 1/53‬ترجمة ‪.227‬‬
‫‪ -3‬لعل آخر طبعاته طبعة دار الفكر وهي الطبعة الرابعة ‪.1978 -1398‬‬
‫‪ -4‬سراج القارئ ص ‪.3‬‬
‫‪ -5‬نفسه ‪.413‬‬
‫‪ -6‬نجد نسخه الخطية في خزانة القرويين بفاس برقم ‪ 225‬ورقم ‪ 243‬ورقم ‪ 1037‬وهذه النسخة من تحبيس السلطان‬
‫المولى عبد ال العلوي عليها عام ‪ 1156‬كما في الوثيقة المثبتة أولها (فهرسة مخطوطات خزانة القرويين ‪.)3/146‬‬
‫‪ -7‬تنبيه الغافلين وإرشاد الجاهلين عما يقع لهم من الخطأ حال تلوتهم لكتاب ال المبين "للنوري ‪.73‬‬
‫‪216‬‬

‫‪ -50‬حاشية على شرح ابن القاصح أو "النور اللئح على شرح ابن القاصح‬
‫"لمحمد بن عبد المجيد أقصبي الفاسي (ت ‪1364‬هه) صاحب الحاشية الخرى على‬
‫كنز المعاني للجعبري(‪.)1‬‬
‫‪ -51‬شرح الشاطبية لدراج أحد شراحها من المغاربة‪ ،‬ولعل المراد به أبو الحسن‬
‫علي المعروف بابن الدراج وكان متصدرا للقراء بمدينة فاس(‪ ،)2‬أما الشرح‬
‫المذكور فقد وفقت على ذكره عند أبي زيد عبد الرحمن بن القاضي في كتابه "بيان‬
‫الخلف والتشهير‪ ،‬وما جاء في الحرز من الزيادة على التيسير" عند ذكره لمالة‬
‫"الناس" لبي عمرو بن العلء في أول سورة البقرة حيث قال ‪" :‬وقال دراج في‬
‫شرحه للشاطبية ‪" :‬ونسب الشيخ‪ -‬يعني الشاطبي‪ -‬الخلف في ذلك لبي عمرو‪ ،‬ولم‬
‫يتعرض لذكر الدوري ول السوسي"(‪.)3‬‬
‫‪ -52‬شرح الشاطبية لشرف الدين صدقة بن سلمة بن الحسين ذكره‬
‫البغدادي وذكر أن تاريخ كتابته ‪.)4("830‬‬
‫‪ -53‬شرح الشاطبية لمحب الــدين أبي عبد ال محــمد بن محــمود‬
‫بن النجــار البغـــدادي (‪.)843‬‬
‫ذكره في كشف الظنون وقال ‪" :‬هو شرح كبير"(‪.)5‬‬
‫‪ -54‬شرح الشاطبية لشهاب الدين أبي العباس أحمد بن أسد بن عبد الواحد‬
‫السيوطي المصري المعروف بابن أسد (ت ‪ ،)872‬ذكره في هدية العارفين وإيضاح‬
‫المكنون(‪.)6‬‬

‫‪ -1‬ذكره له عبد ال الجراري في كتاب " من أعلم الفكر المعاصر بالعدوتين الرباط وسل ‪ 174-2/173‬كما ذكره له‬
‫في كتا به "التأل يف ونهض ته في القرن العشر ين ‪ "1972-1900‬ص ‪ -186-184‬وتحت فظ الخزا نة الح سنية بالرباط‬
‫بمخطوطة من "النور اللئح" تحت رقم ‪.7038‬‬
‫‪ -2‬الفجر الساطع لبن القاضي ذكره في باب المالة عند حديثه عن الخلف في "التورية" وأثنى عليه‪.‬‬
‫‪ -3‬بيان الخلف والتشهير لوحة ‪.5‬‬
‫‪ -4‬إيضاح المكنون ‪.1/400‬‬
‫‪ -5‬كشف الظنون ‪.1/648‬‬
‫‪ -6‬هدية العارفين ‪-1/133‬واليضاح ‪.1/400‬‬
‫‪217‬‬

‫‪ -55‬شرح الشاطبية لشمس الدين أحمد بن إسماعيل الكوراني (ت ‪)893‬‬
‫صاحب التعليقة على الجعبري(‪.)1‬‬
‫‪ -56‬شرح الشاطبية أو "حل الشاطبية" لزين الدين عبد الرحمن بن أبي‬
‫بكر العيني (ت ‪.)2( )893‬‬
‫‪ -57‬شرح الشاطبية لبي عبد ال محمد بن يوسف السنوسي التلمساني (ت‬
‫‪.)895‬‬
‫ذكره له تلميذه أبو جعفر أحمد بن علي البلوي الوادي آشي في ثبته وقال ‪:‬‬
‫لم يكمل"(‪.)3‬‬
‫‪ -58‬شرح الشاطبية لحمد بن يوسف بن محمد شهاب الدين السندي‬
‫(‪)4‬‬
‫الحصكفي الحلبي القاضي (ت ‪)895‬‬
‫‪ -59‬شرح الشاطبية لجلل الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي‬
‫الحافظ(ت ‪.)911‬‬
‫أوله قوله ‪" :‬الحمد ل رافع كتابه‪..‬وذكر في خاتمته أنه فرغ منه يوم‬
‫الخميس حادي عشر رجب سنة ‪ ،)5(884‬وذكره في كشف الظنون وقال‪" :‬شرح‬
‫ممههزوج"(‪ .)6‬ومخطوطاته كثيرة في الخزائن(‪ .)7‬وقد طبع طبعة قديمة بمصر‪ ،‬ولم‬
‫يعد طبعه فيما أعلم‪ ،‬وما تزال بعض نسخه المطبوعة عند بعض الشيوخ(‪.)8‬‬
‫‪ -1‬يوجد مخطوطا بالخزانة العمومية بأستمبول تحت رقم ‪( 145‬الفهرس الشامل للتراث ‪.)1/440‬‬
‫‪ -2‬توجهد مخطوطهة منهه بالمكتبهة الزهريهة بالقاهرة برقهم (‪ )252‬وأخرى برقهم ‪( 22259‬الفهرس الشامهل للتراث‬
‫‪.)1/440‬‬
‫‪ -3‬ثبهت أبهي جعفهر البلوي الوادي آشهي ‪ 443‬وذكره فهي نيهل البتهاج للسهوداني ‪ 329-325‬ومعجهم أعلم الجزائر‬
‫لعادل نويهض ‪.189‬‬
‫‪ -4‬ذكره له في هدية العارفين ‪ 1/136‬وإيضاح المكنون ‪.1/400‬‬
‫‪ -5‬كشف الظنون ‪ 1/648‬وهدية العارفين ‪.1/540‬‬
‫‪ -6‬كشف الظنون ‪.1/648‬‬
‫‪ -7‬ومنها نسختان بالخزانة الحسنية بالرباط برقمي ‪( 6004-5826‬فهرسة الخزانة ‪)126-6/125‬ومنه نسخة بخزانة‬
‫تطوان برقم ‪-85‬وذكر جامع (الفهرس الشامل ‪ )455-2/453‬إحدى عشرة مخطوطة منه‪.‬‬
‫‪ -8‬من نسخة المطبوعة نسخة في خزانة "عائلة الشم" بمسكالة نواحي الصويرة‪.‬‬
‫‪218‬‬

‫‪ -60‬شرح الشاطبية أو "حل رموز الشاطبية" المسمى ب"الدرة المضيئة" لعلي بن‬
‫ناصر الحجازي المكي (كان حيا سنة ‪ .)916‬توجد نسخة من شرحه في بعض‬
‫مكتبات تركيا(‪.)1‬‬
‫‪ -61‬شرح الشاطبية أو "الفتح الداني في شرح حرز الماني "لبي العباس أحمد‬
‫بن محمد بن أبي بكر شهاب الدين الفسطلني المصري (ت ‪ .)923‬ذكره له في‬
‫الكشف وقال‪" :‬زاد فيه زيادات الجزري مع فوائد كثيرة ل توجد في غيره"(‪ .)2‬وربما‬
‫كان غير شرحه التالي‪:‬‬
‫‪ -62‬شرح الشاطبية أو "توضيح المعاني من مرموز حرز الماني له‪ ،‬وهو‬
‫شرح مخطوط منه نسخة باليمن(‪.)3‬‬
‫‪ -63‬شرح الشاطبية للسيد عبد ال بن محمد الحسيني (ت ‪ ،)776‬ذكره‬
‫في كشف الظنون(‪.)4‬‬
‫‪ -64‬شرح الشاطبية لشيخ زاده محمد بن ملح الدين مصطفى القوجوي (ت‬
‫‪ -)951‬مخطوط(‪.)5‬‬
‫‪ -65‬شرح الشاطبية أو "الغاية "لجمال الدين حسين بن علي الحصني (ت بعد‬
‫‪ )960‬مخطوط(‪.)6‬‬
‫‪ -66‬شرح الشاطبية أو "المعين " للمام محمد بن حسام دده اليا ثلـوغي‬
‫الحــــنفي (ت بعد ‪ )986‬ـ مخطوط(‪.)7‬‬
‫‪ -67‬شرح الشاطبية لحمد بن أحمد بن عبد الحق السنباطي (ت ‪ )997‬مخطوط(‪.)8‬‬
‫‪ -1‬توجد في متحف طوبقبو سراي برقم ‪/1647‬كتبت سنة ‪( 894‬الفهرس الشامل للتراث ‪.)2/455‬‬
‫‪ -2‬كشف الظنون ‪ 1/647‬وكذا ‪.2/1232‬‬
‫‪ -3‬منه نسخة بالجامع الكبير بصنعاء (الوقاف)رقمها ‪.1549‬‬
‫‪ -4‬كشف الظنون ‪.1/649‬‬
‫‪ -5‬منه مخطوطتان بمكتبة غازي خسرو ‪( 1385-1553‬الفهرس الشامل اللتراث ‪.)2/489‬‬
‫‪ -6‬ذكره في كشف الظنون ‪ 1/647‬وقال ‪" :‬وهو شرح كبير في مجلدين سماه الغاية‪ ،‬ألفه سنة ‪."960‬‬
‫‪ -7‬منه مخطوطة بالمكتبة الزهرية بالقاهرة برقم ‪ 265‬وأخرى برقم ‪( 22272‬الفهرس الشامل للتراث ‪.)2/489‬‬
‫‪ -8‬مخطوط بالم سجد الحمدي بطن طا خ ‪ – 18‬ع ‪ -1629‬وبجام عة ا ستامبول بر قم ‪ 280/366‬وبالمكت بة الزهر ية‬
‫برقم ‪ 150‬وكذا ‪ -16188‬وبدار الكتب بالقاهرة برقم ‪ 36‬وكذا ‪_ 347‬الفهرس الشامل للتراث ‪.)2/494‬‬
‫‪219‬‬

‫‪ -68‬شرح الشاطبية أو "العقد النضيد في شرع القصيد" لشمس الدين أبي عبد ال‬
‫محمد بن أحمد الغـساني الندلسهي من علمههاء القهرن العههاشر‪-‬‬
‫مخطههوط تاريخ نسههخه ‪938‬هه(‪.)1‬‬
‫‪ -69‬شرح الشاطبية لمل علي بن سلطان بن محمد القاري الهروي (ت‬
‫‪ )1014‬ـ مخطوط(‪ .)2‬ولعله غير‬
‫‪ -70‬شرح الشاطبية أو "الرسالة الضابطية المكية للشاطبية للمؤلف نفسه‪-‬‬
‫مخطوط(‪.)3‬‬
‫‪ -71‬شرح الشاطبية لبي القاسم محمد السوسي المغربي (ت ‪.)4( )1038‬‬
‫‪ -72‬شرح الشاطبية أو "الدر النضيد في مأخذ القراءات من القصيد "لعلي بن أبي‬
‫بكـر بن علي بن أحمد بن عبد الرحمن المعروف بابن الجمال المصري ثم المكي‬
‫(ت ‪.)5( )1044‬‬
‫‪ -73‬شرح الشاطبية لبي زيد عبد الرحمن بن القاسم بن القاضي المكناسي ثم‬
‫الفاسي (ت ‪ ،)1082‬ذكر جامع الفهرس الشامل للتراث أنه مخطوط‪ ،‬وذكر أنه‬
‫شرح على حرز الماني للشاطبي والجزرية لبن الجزري(‪ )6‬ولم أر أحدا ممن ذكر‬
‫مؤلفات ابن القاضي أو أحدا من تلميذه كمسعود جموع أو إدريس المنجرة أو‬
‫غيرهما ينقل عنه‪.‬‬
‫‪ -74‬شرح الشاطبية أو "إظهار المعاني من حرز الماني " للشيخ أحمد‬
‫المغنيساوي (ت في حدود ‪.)7( )1090‬‬
‫‪ -1‬يوجد مخطوطا بمكتبة مجموعة منجانا (برمنجهام) برقم ‪( 551 /53‬الفهرس الشامل للتراث ‪.)2/494‬‬
‫‪ -2‬مخطوط منه نسخ في مكتبة إسحاق الحسيني بالقدس‪-125 ،‬والحرم المكي (علوم القرءان) رقم ‪ -273/993‬ومنه‬
‫نسخ في عدد من المكتبات بأستامبول (الفهرس الشامل للتراث‪.)504-2/502 ..‬‬
‫‪ -3‬منه نسخة بمكتبة الجامع الكبير بصنعاء (الوقاف) برقم ‪ -1549‬ومكتبة إسحاق الحسيني بالقدس ورقم ‪65 /392‬‬
‫(الفهرس الشامل للتراث‪.)2/501 ..‬‬
‫‪ -4‬ذكره له في شجرة النور الزكية ‪ 291‬والفكر السامي ‪.2/278‬‬
‫‪ -5‬إيضاح المكنون ‪.1/453‬‬
‫‪ -6‬الفهرس لشامل للتراث العربي السلمي ‪.)2/525‬‬
‫‪ -7‬ذكره الدكتور عبد الهادي الفضيلي في كتابه "القراءات القرءانية تاريخ وتعريف ص ‪.44‬‬
‫‪220‬‬

‫‪ -75‬شرح الشاطبية المسمى "الوجيز" غير مذكور المؤلف(‪.)1‬‬
‫‪ -76‬شرح الشاطبية المسمى "المحصي" غير مذكور المؤلف(‪.)2‬‬
‫‪ -77‬شرح الشاطبية أو "جامع الفوائد" غير معروف المؤلف(‪.)3‬‬
‫‪ -78‬شرح الشاطبية أو "تبصرة المستفيد في معرفة بعض الطرق والرواة‬
‫والسانيد"(‪.)4‬‬
‫‪ -79‬شرح الشاطبية أو "الللئ الجلية في شرح الشاطبية "غير مذكور المؤلف(‪.)5‬‬
‫‪ -80‬شرح الشاطبية لمحمد بن داود بن سليمان العنابي (ت ‪ )1098‬أو‬
‫"الدرة الفريدة في شرح القصيدة" مخطوط(‪.)6‬‬
‫‪ -81‬شرح الشاطبية أو "الصيرفي" غير مذكور المؤلف(‪.)7‬‬
‫‪ -82‬شرج الشاطبية أو "الشارات العمرية في حل الشاطبية "لعمر بن عبد‬
‫القادر الرمنازي (ت ‪ )1148‬مخطوط(‪.)8‬‬

‫‪ -1‬كشف الظنون ‪.1/649‬‬
‫‪ -2‬نفس المصدر ‪.1/649‬‬
‫‪ -3‬المصدر نفسه ‪.1/649‬‬
‫‪ -4‬ذكره في كشف الظنون ‪ 1/649‬وقال فيه نقول عن الجعبري"‪.‬‬
‫‪-5‬كشف الظنون ‪.2/1534‬‬
‫‪ -6‬مخطوط بمتحف ياتافيا‪ -‬جاكرتا رقم ‪( 207‬الفهرس= الشامل للتراث العربي السلمي ‪.)2/530‬‬
‫‪ -7‬كشف الظنون ‪.2/1320‬‬
‫‪ -8‬إيضاح المكنون ‪ 1/84‬ومنهه نسهخة فهي مكتبهة بلديهة السهكندرية تحهت رقهم ‪ 2002‬د كتبهت سهنة ‪( 1161‬أعلم‬
‫الدرا سات القرءان ية في ‪ 15‬قر نا للدكتور م صطفى ال صاوي الجوي ني ‪ 346‬وعدة ن سخ أخرى من ها بالتيمور ية بم صر‬
‫برقم ‪ 378‬وبرقم ‪ 486‬وبظاهرية دمشق برقم ‪( 3183‬علوم القرءان) (الفهرس الشامل للتراث ‪.)2/583‬‬
‫‪221‬‬

‫‪ -83‬شرح الشاطبية لبي القاسم الشاوي المعروف بابن درى المكناسي ـ‬
‫صاحب حفظ الماني على كنز المعاني) (ت ‪ ،)1150‬ألفه ثم عرضه‬
‫على شيخه أبي العباس أحمد بن مبارك السجلماسي في جملة مؤلفات له‬
‫فاستحسنها"(‪.)1‬‬
‫‪ -84‬شرح الشاطبية أو "النكت المفيدة في شرح أصول القصيدة" مخطوط غير‬
‫مذكور مؤلفه أوله‪" :‬الحمد ل رب العالمين‪ ،‬وصلواته على سيدنا محمد وآله‬
‫وصحبه أجمعين"(‪.)2‬‬
‫‪ -85‬شرح الشاطبية أو "الفيض الرباني‪ ،‬في تحرير حرز الماني "للشيخ‬
‫حلبي الطنتدائي‪ -‬مخطوط(‪.)3‬‬
‫‪ -86‬شرح الشاطبية أو "الفوائد السنية في حل ألفاظ الشاطبية" لمحمد بن‬
‫علي بن علوان الدمشقي (كان حيا ‪ -)1172‬مخطوط(‪.)4‬‬
‫‪ -87‬شرح الشاطبية لبراهيم المغربي؟ – مخطوط(‪.)5‬‬
‫‪ -88‬عرض الماني (شرح الشاطبية)‪.)6( -‬‬
‫‪ -89‬شرح الشاطبية لمحمود بن صبغة ال‪ -‬مخطوط(‪.)7‬‬
‫‪ -90‬شرح الشاطبية أو "كنز المعاني في تحرير حرز الماني "لسليمان بن‬
‫حسين الجمزوري (فرغ منه سنة‪ -)1198-‬مخطوط(‪.)8‬‬
‫‪ -1‬إتحاف أعلم الناس لبن زيدان ‪.5/536‬‬
‫‪ -2‬إيضاح المكنون ‪ 2/678‬ومنه مخطوطة بخزانة الدولة ببرلين تحت رقم ‪( 605‬الفهرس الشامل للتراث ‪.)2/787‬‬
‫‪ -3‬مخطوط بمكت بة بلد ية ال سكندرية البلد ية بر قم ‪( 1961‬أعلم الدرا سات القرءان ية للدكتور م صطفى ال صافي ‪-33‬‬
‫‪ )338‬ونسخة أخرى برقم ‪ 4083‬ج كتبت سنة ‪.1294‬‬
‫‪ -4‬منه نسختان بمكتبة بلدية السكندرية الولى برقم ‪ 3667‬ج الخرى برقم ‪1023‬ب‪.‬‬
‫‪ -5‬توجد منه نسختان بمكتبة قرة مصطفى باشا بأستامبول برقم‪( -8-7-‬الفهرس الشامل للتراث ‪.)2/692‬‬
‫‪ -6‬مجهول المؤلف ومنه نسخة بمعهد الستشراق بموسكو (الفهرس الشامل للتراث ‪.)2/752‬‬
‫‪ -7‬مخطوط بمكتبة عشيرة شرف الملك‪ -‬مدارس – رقم ‪( 32‬الفهرس الشامل للتراث ‪.)2/675‬‬
‫‪ -8‬مخطوط فهي خزائن كثيرة منهها المكتبهة الزهريهة بالقاهرة ‪( 424‬مجاميهع)‪ 32851-1162-16301 -‬وبجامعهة‬
‫القاهرة برقهم ‪ -18788‬وجامعهة المام محمهد بهن سهعود بالرياض برقهم ‪ 1556‬ودار الكتهب بالقاهرة ‪( 279‬الفهرس‬
‫الشامل للتراث ‪.)620 -2/618‬‬
‫‪222‬‬

‫‪ -91‬شرح الشاطبية لعبد ال بن أبيه الديماني الشنقيطي (ت ‪.)1( )1328‬‬
‫‪ -92‬شرح الشاطبية لحمد بن محمد الحاجي الشنقيطي (ت ‪.)2( )1351‬‬
‫‪ -93‬شرح الشاطبية أو "إرشاد المريد إلى مقصود القصيد "للشيخ علي بن‬
‫محمد الضباع شيخ عموم المقارئ المصرية‪ .‬طبع بهامش شرح "إبراز‬
‫المعاني من حرز الماني "لبي شامة(‪.)3‬‬
‫‪ -94‬شرح الشاطبية أيضا للضباع وهو المعروف بالشرح الكبير‪ -‬مخطوط(‪.)4‬‬
‫‪ -95‬شرح الشاطبية أو "الوافي في شرح الشاطبية "للشيخ عبد الفتاح‬
‫القاضي رئيس مراجعة المصاحف بالزهر ومدرس علم القراءات بالبلد‬
‫العربية(‪.)5‬‬
‫‪ -96‬شرح للشاطبية لم يكمل لمسعود جموع (ت ‪1119‬هـ) (‪.)6‬‬
‫شروح جزئية وحواش وتعليقات ‪:‬‬
‫‪ -97‬نكت على الشاطبية للشيخ إبراهيم ين موسى الكركي المقرئ الشافعي‬
‫(‪)7‬‬
‫(ت ‪)893‬‬
‫‪ -98‬شرح باب وقف حمزة وهشام لبدر الدين حسن بن القاسم ابن أم قاسم‬
‫الـمرادي (ت ‪.)8( )749‬‬

‫‪ -1‬بلد شنقيط‪ -‬المنارة والرباط للخليل النحوي ‪.580‬‬
‫‪ -2‬بلد شنقيط ‪.543‬‬
‫‪ -3‬مطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر سنة ‪1349‬هه‪.‬‬
‫‪ -4‬ذكره مؤل فه في آ خر ترج مة المام الشا طبي في ذ يل طبع ته المحررة لم تن الشاطب ية ومورد الظمآن ‪،103-102‬‬
‫وذكره الشيخ عبد الفتاح المرصفي في هداية القارئ ‪ 290‬وقال مخطوط‪.‬‬
‫‪ -5‬مطبوع متداول‪.‬‬
‫‪ -6‬استدركت هذا الشرح أخيرا‪ ،‬ذكره له تلميذه موسى بن محمد الراحل الدغمي في "مناهل الصفا"‪.‬‬
‫‪ -7‬وضعه خدمة لطلب المعاهد الزهرية في مصر كما قال في مقدمته ص ‪ -3‬نشر بمكتبة عبد الرحمن محمد بدون‬
‫تاريخ بالمدينة المنورة‪ .‬كشف الظنون ‪.1/649‬‬
‫‪ -8‬يقع في نحو أربعين ورقة وجدته في بعض الخزائن الخاصة وهو عندي‪.‬‬
‫‪223‬‬

‫‪ -99‬شرح رموز الشاطبية أو كشف الرموز "للشيخ تقي الدين يعقوب بن‬
‫بدران الدمشقي الجرائدي (ت ‪ )688‬ذكره حاجي خليفة في شروح الشاطبية‬
‫وقال ‪" :‬اقتصر فيه على حل مشكلته وسماه كشف الرموز"(‪.)1‬‬
‫‪ -100‬حواش علي حرز المـاني لبي عيد رضـوان بن محمد بن‬
‫سليـمان المخـللتي (ت ‪ )1311‬ـ مخطوط(‪.)2‬‬
‫‪ -101‬إنشاد الشريد من ضوال القصيد للشيخ أبي عبد ال محمد بن أحمد‬
‫بن محمد بن غازي المكناسي (ت ‪ ،)919‬ذكره ابن غازي لنفسه من‬
‫بين مؤلفاته التي أتمها حتى سنة كتابة فهرسته أي سنة ‪.)3(896‬‬
‫وسيأتي ذكره في مؤلفاته‪ ،‬ولعله غير كتابه التالي ‪:‬‬
‫‪ -102‬تقريرات على الشاطبية لبن غازي‪ ،‬ذكرها له ابن مخلوف ولم يذكر‬
‫كتابه "إنشاد الشريد"(‪.)4‬‬
‫‪ -103‬غاية المنية في رموز الشاطبية لبي الحسن علي بن أحمد بن أيوب‬
‫التركستاني ـ مخطوط ـ(‪.)5‬‬
‫‪ -104‬تعليق علىالشاطبية لبراهيم العمادي ـ مخطوط ه(‪.)6‬‬
‫‪ -105‬إشارات القراء على زمز الشاطبية غير مذكور المؤلف‪ ،‬وقد ذكر في‬
‫شروح الشاطبية ‪-‬مخطوط‪.)7(-‬‬

‫‪ -1‬كشف الظنون ‪.1/647‬‬
‫‪ -2‬منه مخطوطة بجامعة المام محمد بن سعود بالرياض برقم ‪(2530‬الفهرس الشامل للتراث ‪.)2/638‬‬
‫‪ -3‬أوله قوله‪ " :‬الحمد ل الذي من علينا بوراثة كتابه العزيز‪"..‬وقد حققه بعض طلبة الدراسات السلمية وحصل على‬
‫"الدبلوم" أخيرا وهو السيد حسن العلمي من سل عام ‪1410‬هه‪.‬‬
‫‪ -4‬شجرة النور الزكية لبن مخلوف التونسي ‪.276‬‬
‫‪ -5‬مخطوط منهه نسهخة بجامعهة الملك سهعود بالرياض برقهم ‪2827‬م وأخرى بالسهكور برقهم ‪( 4 /1406‬الفهرس‬
‫الشامل للتراث العربي ‪.)2/663..‬‬
‫‪ -6‬مخطوط بمكتبة شهيد علي باشا السليمانية بتركيا برقم ‪.2720‬‬
‫‪ -7‬مخطوط بمكتبة أوقاف الموصل بالعراق برقم ‪( 1/100/22‬الفهرس الشامل للتراث ‪.)2/707‬‬
‫‪224‬‬

‫‪ -106‬فتح المففلت لما تضمن نظم الحرز والدرة(‪ )1‬في القراءات لبي عيد‬
‫رضوان المخللتي النف الذكر(‪.)2‬‬
‫‪ -107‬الخلصة المرضية على متن الشاطبية لمحمد بن أحمد المبلط المالكي‬
‫الزهري (كان حيا سنة ‪.)3(1313‬‬
‫‪ -108‬حاشية على حرز الماني لعبد الحكيم الفغاني (ت ‪1326‬هـ)‪-‬مخطوط‪.)4(-‬‬
‫‪ -109‬تعليق على باب الدغام من حرز الماني للحسن بن محمد كنير‪-‬‬
‫مخطوط بالرباط(‪.)5‬‬
‫‪ -110‬شرح مخارج الحروف من الشاطبية لعبد الكريم بن محمد الفكون (ت‬
‫‪.)6( )1073‬‬
‫‪ -111‬حسن التبصير فيما للحرز من التكبير لحمد الدمنهوري‪ -‬مخطوط‪.)7(-‬‬
‫‪ -112‬رسالة في التكبير في القرءان العظيم للقراء السبعة من طريق‬
‫الشاطبية للطان المزاحي(‪.)8‬‬
‫‪ -113‬تلخيص المعاني وتبيين المباني في شرح حرز الماني لعبد ال أبي‬
‫بكر محمد بن محمود الشيرازي(‪.)9‬‬
‫‪ -114‬أجوبة على مسائل مشكلة في القراءات تتعلق بحرز الماني لبي‬
‫العباس أحمد بن علي المنجور (‪.)10( )995‬‬
‫‪ -1‬يعني الدرة المضية في القراءات الثلث المرضية لبن الجزري‪.‬‬
‫‪ -2‬يعني الدرة المضية في القراءات الثلث المرضية لبن الجزري‪.‬‬
‫‪ -3‬مخطوط بالخزانة التيمورية بالقاهرة تحت رقم ‪( 338‬افرس الشامل للتراث‪.)2/641..‬‬
‫‪ -4‬مخطوطة بجامعة المام محمد بن سعود ‪( 2532‬الفهرس الشامل للتراث ‪.)2/647‬‬
‫‪ -5‬مخطوطة بالرباط برقم ‪ 12376‬ز مجموع ‪( 4‬فهرس الخزانة ‪.)6/65‬‬
‫‪ -6‬شجرة النور الزكية ‪ 310-309‬ترجمة ‪ 1203‬طبقة ‪ -22‬ومعجم أعلم الجزائر لعادل نويهض ‪98‬‬
‫‪ -7‬مخطوط بمكتبة الزهر بمصر تحت الرقام ‪1245-4487-76‬ز (معجم الدراسات القرآنية المطبوعة والمخطوطة‬
‫لمرهون الصفار – المورد العراقية المجلد ‪ 10‬العدد ‪ -4-3‬السنة ‪1980 -1402‬ص ‪.)413‬‬
‫‪ -8‬نسخة مكتبة الزهر بمصر تحت رقم ‪ 1346‬نسخت سنة ‪(1059‬معجم الدراسات أعله ‪)413‬‬
‫‪-9‬مخطوط حقه أن يذكر ضمن الشروح‪ -‬مخطوط بدار الكتب بالقاهرة برقم ‪( 154‬الفهرس الشامل‪.)2/675..‬‬
‫‪ -10‬مخطوطة بالخزانة الصبيحية بسل تحت رقم ‪ 450‬كتبت سنة ‪( 981‬فهرس الخزانة ص ‪.)17‬‬
‫‪225‬‬

‫‪ -115‬منتخب الشاطبي‪ -‬مجهول المؤلف‪ -‬مخطوط(‪.)1‬‬
‫‪ -116‬حل رموز الشاطبية أو "الفوائد في الياءات والزوائد" ليعقوب بن‬
‫بدران الجرائدي (‪.)2( )688‬‬
‫‪ -117‬إعراب الشاطبية "أو "الكواكب الدرية في إعراب الشاطبية "لحسن بن الحاج‬
‫عمر السناوني المدرس بجامعة الزيتونة بتونس‪ ،‬طبع بالمطبعة التونسية في جزءين‬
‫الول في الصول والثاني في الباقي‪ ،‬وعندي مصورة منه وأوله ‪" :‬الحمد ل الرحيم‬
‫الرحمن‪ ،‬الذي علم القرءان…وقد شحنه بالشواهد النحوية من ألفية ابن مالك‪،‬‬
‫وشواهد النحاة واللغويين‪.‬‬
‫المؤلفات على الشاطبية ومقارنتها إلى غيرها ‪:‬‬
‫وكما ألفت على الشاطبية هذه المجموعة الضافية من الشروح والحواشي فقد‬
‫ألفت عليها كتب في الدراسة المقارنة بينها وبين طائفة من مؤلفات الئمة‪ ،‬ومن‬
‫أهمها ‪:‬‬
‫‪ -118‬البيان في الجمع بين القصيدة والعنوان "لبي زكرياء يحيى بن أحمد‬
‫الندلسي (ت ‪.)770‬‬
‫جمع فيه بين ما في العنوان لبي الطاهر السرقسطي وما تضمنته الشاطبية‪،‬‬
‫أوله ‪" :‬الحمد ل رب العالمين حمدا يوافي نعمه ويكافي مزيده …توجد منه‬
‫مخطوطة بجامعة أسطامبول برقم ‪2191‬ي(‪.)3‬‬
‫‪ -119‬وتحفة الخوان في الخلف بين الشاطبية والعنوان "للحافظ ابن الجزري‬
‫مخطوط"(‪.)4‬‬
‫‪ -1‬مخطوط بدار الكتب ‪ /‬صوفيا برقم ‪( 274‬الفهرس الشامل ‪.)2/781‬‬
‫‪ -2‬مخطوط ذ كر جا مع الفهرس الشا مل للتراث ‪ 1/235‬أ نه شرح على حرز الما ني للشا طبي‪ ،‬وذ كر م نه أر بع ن سخ‬
‫نسهخة بالمكتبهة الوطنيهة بباريهس رقهم ‪ 610/2‬وأخرى بجامعهة الملك سهعود برقهم ‪ 2827‬وأخرى بأوقاف الموصهل‬
‫‪ 1/22/9‬وببلدية السكندرية ‪1/3084‬ج ضمن مجموع‪.‬‬
‫‪ -3‬ذكره فهي إيضاح المكنون ‪ -2/279‬ومنهه نسهخة فهي جامعهة أسهتامبول ‪289‬أ ‪ 21291‬كتبهت سهنة ‪( 777‬الفهرس‬
‫الشامل للتراث ‪.)1/290‬‬
‫‪ -4‬مخطوطة بالخزانة التيمورية بمصر تحت رقم ‪( 206‬الفهرس الشامل ‪.)1/340‬‬
‫‪226‬‬

‫‪ -120‬ومعين المقرئ النحرير على ما اختص به العنوان والشاطبية والتيسبير‬
‫لحمد بن علي بن عبد الرحمن الكناني البلبيسي الحنفي (ت ‪ ،)779‬أوله‪" :‬الحمد ل‬
‫رب العالمين‪.)1("..‬‬
‫‪ -121‬كتاب التقييد في الخلف بين الشاطبية والتجريد لبن الجزري‪ ،‬قال ابن‬
‫الجزري‪" :‬من وقف عليه أحاط بالكتاب‪ -‬التجريد‪ -‬علما بينا"(‪.)2‬‬
‫‪ -122‬وكتاب الفوائد المجمعة في الخلف بين كتاب "تلخيص العبارات "وبين‬
‫الشاطبية" لبن الجزري(‪.)3‬‬
‫‪ -123‬بيان الخلف والتشهير وما وقع في الحرز من الزيادة على التيسير‬
‫لبي زيد عبد الرحمن بن القاضي (‪.)1082‬‬
‫وفقت عليه في نسخ كثيرة‪ ،‬وأوله بعد الديباجة ‪ :‬أما بعد حمد ال الذي يؤتي‬
‫من شاء ما شاء من حكمته‪ ..‬وقد تتبع فيه ما زاده الشاطبي في قصيدته على أصلها‬
‫الذي نظمه وهو "التيسير في القراءات السبع" لبي عمرو الداني ورتب مباحثه في‬
‫الكتاب بحسب ترتيب السور في المصحف‪ ،‬فبدأ بذكر الخلف في ميم الجمع لقالون‬
‫في سورة الفاتحة ثم انتقل إلى سورة البقرة فذكر إمالة "هدى للمتقين "وبابه من‬
‫السماء المقصورة المنونة‪ ،‬وهكذا حتى انتهى من استعراض المواضع التي زاد فيها‬
‫الشاطبي على الصل‪ ،‬ثم ذيلها بأرجوزته التالية ‪:‬‬
‫‪ -124‬ما زاد في الحرز على التيسير ‪:‬‬
‫قال ابن القاضي ‪:‬‬
‫ثم صلته على البشير‬
‫الخذين عنه تجويد الدا‬
‫لدى "الماني" جا على تيسير‬
‫بسملة لورشهم قد وردت‬

‫الحمد ل على التيسير‬
‫وآله وصحبه أهل الهدى‬
‫وهاك ما زيد على "التيسير"‬
‫أولها مرتبة المد أتت‬

‫‪ -1‬إيضاح المكنون ‪ 2/518‬ومنه مخطوطة بالجامع الكبير بصنعاء (الوقاف) برقم ‪ -1752‬وكوبريلي زادة بأستامبول‬
‫مجموعة ‪ 32/2‬وخزانة الدولة ببرلين ‪( 621/1737‬الفهرس الشامل ‪.1/291‬‬
‫‪ -2‬تقدم في ترجمة ابن الفحام ويمكن الرجوع إلى غاية النهاية ‪ 375-1/374‬ترجمة ‪.1590‬‬
‫‪ -3‬غاية النهاية ‪ 1/211‬ترجمة ‪.270‬‬
‫‪227‬‬

‫ونحو مفترى بفتح مسجل‬
‫وباب "ريب"بالثلث قد جل‬
‫كذا سكون الوقف بالوجهين‬
‫وقيل بالتفريق دون مين‬
‫(‪)1‬‬
‫نحو "الهدى" لورشهم بفغر‬
‫وباب "ءامن" بمد قصر‬
‫وهكذا إلى أن أتى على آخر المثلة التي ذكرها مفصلة في تأليفه السابق‬
‫"بيان الخلف والتشهير"‪ ،‬ورمز لبياتها في الخير بقوله‪.:‬‬
‫من بعد خمسة فخذها عن عليم‬
‫"وقدرها عدد ميقات الكليم‬
‫ومن هذا القبيل الزوائد عليها والتكملت لها ‪:‬‬

‫(‪)2‬‬

‫وعلى الرغم من أن الشاطبي إنما رمى في قصيدته إلى تيسير "التيسير"‬
‫واختصاره‪ ،‬فإن طائفة من الئمة رأوا أن عمله هذا في حاجة إلى زوائد وتكملت‬
‫وذيول بها يكتمل النتفاع به‪ ،‬فكان منهم من نظم تكملة له بجمع مسائل الخلف التي‬
‫أغفلها أو أهملها مما تضمنته كتب مكي وابن شريح والهوازي‪ ،‬ومنهم من ألف‬
‫تكملة لها مما قرأ به السبعة ولم تتضمنه الشاطبية ‪ ،‬ومنهم من ألف أونظم تكملة لها‬
‫بضم القراءات الثلث المكملة لللعشر إليها‪ ،‬وهذه نماذج من هذه المؤلفات ‪:‬‬
‫‪ -125‬التكملة المفيدة لقارئ القصيدة لبي الحسن علي بن عمر القيجاطي (ت‬
‫‪)730‬‬
‫وأولها ‪:‬‬
‫للفي ذا بال بحمدك اكمل‬
‫بحمدك يا رحمان أبدأ أول‬
‫وقد جمع فيها ما زاد على الشاطبية من التبصرة لمكي والكافي لبن شريح‬
‫والوجيز للهوازي‪ ،‬وتقع في مائة بيت‪ ،‬ولهميتها في تمثيلها للمدرسة التوفيقية في‬
‫هذا العهد سنرجئ الحديث عنها إلى العدد التالي‪.‬‬
‫‪ -126‬التهذيب لما زاده على "الحرز" من "التقريب" لعبد الرحمن بن أحمد بن‬
‫محمد العياشي (ت ‪)853‬‬

‫‪ -1‬يعني بفتح من فغر فاه يفغره إذا فتحه ولم يمله إلى الكسر‪.‬‬
‫‪ -2‬من ها ن سخة بالخزا نة الح سنية رقم ها ‪ 4679‬مؤر خة برب يع الثا ني عام ‪( 1110‬فهر سة الخزا نة ‪ )46-6/45‬وتو جد‬
‫الرجوزة منفردة في نسخة بخزانة تطوان ‪ ،1/344‬في ورقتين (فهرسة الخزانة ‪.)73‬‬
‫‪228‬‬

‫إستدرك فيه على الشاطبية من "كتاب تقريب النشر في القراءات العشر" للحافظ ابن‬
‫الجزري(‪.)1‬‬
‫‪ -127‬التننوير فيما زاده "النشر" على الحرز والتيسير لحمد بن أحمد بن‬
‫إبراهيم الطيبي (‪ ،)2( )981‬وأولها ‪:‬‬
‫أحمد نجل أحمد الطيبي‬
‫يقول راجي رحمة الغني‬
‫‪ -128‬الدر النضيد في زوائد القصيد لمحمد بن يعقوب بن إسماعيل بن عبد‬
‫الخالق السدي المقدسي (‪.)3( )749‬‬
‫‪ -129‬تتمة الحرز من قراء أئمة الكنز‪ .‬قال في الكشف‪" :‬وهي قصيدة‬
‫كالشاطبية"(‪.)4‬‬
‫‪ -130‬الزوائد المفيدة في ردف القصيدة لمحمد بن خليل بن عمر الربلي‬
‫القشيري‪ -‬مخطوطة(‪.)5‬‬
‫‪ -131‬الكفاية المحررة في نظم القراءات العشرة جمع فيه بين الشاطبية‬
‫والدرة لبن الجزري(‪.)6‬‬
‫‪ -132‬تكملة الشاطبية لكمال الدين أحمد بن عبد المقرئ؟ التبريزي من‬
‫علماء القرن التاسع‪-‬مخطوطة(‪.)7‬‬
‫‪ -133‬تكملة الشاطبية وشرحها المسمى بـ"الفوائد المظفرية في حل عقائد تكملة‬
‫الشـاطبية " لكمال الدين أحمد بن علي الضرير المحلي شيخ القراء بالقاهرة‪ ،‬ذكره‬
‫في كشف الظنون وقال ‪" :‬لما فرغت من نظم القصيدة المسماة ب"تكملة الشاطبية"‬
‫‪ -1‬يوجد مخطوطا في بعض الخزائن (معجم الههدراسات القرآنية لمرهون الصههفار مجههلة المهورد مجلد ‪10‬‬
‫عدد ‪ 4-3‬ص ‪.411‬‬
‫‪ -2‬مخطوط بدار الكتب بالقاهرة برقم ‪( 275‬قراءات) (أعلم الدراسات القرءانية ‪.)335‬‬
‫‪ -3‬هدية العارفين ‪.2/156‬‬
‫‪ -4‬كشف الظنون ‪.1/343‬‬
‫‪ -5‬مخطوطة بالخزانة التيمورية برقم ‪.447‬‬
‫‪ -6‬كشف الظنون ‪ 2/1501‬وذكر أنه عاد فنثره وسماه "تحفة البررة " وفرغ منه في ذي الحجة سنة ‪.959‬‬
‫‪ -7‬مخطوط بمكتبة تشستربيتي‪ -‬دبلن برقم ‪.4708‬‬
‫‪229‬‬

‫التي جمعت ما طرحه الشاطبي في حرزه…أمرني السلطان مظفر الدين عمر بها‬
‫درخان بنظمه فامتثلت‪ .‬أوله ‪:‬‬
‫إلى حمد رحمان رحيم تقبههل‬

‫أقدم لسم ال في النظم مقبههل‬

‫قال‪" :‬ورتبه على مقدمة وكتابين الول في الصول‪ ،‬والثاني في الفرش‪ ،‬وأتمه في‬
‫رمضان سنة ‪ ،806‬واتفق نظم أصوله قبله بخمس وعشرين سنة تقريبا في ‪547‬‬
‫بيتا"(‪.)1‬‬
‫‪ -134‬تكملة الحرز للشيخ محمد بن محمد العدوي المعروف بسورمه لي زادة‬
‫العمري‪ ،‬وهي نظيرة قصيدة الشاطبي في البحر والقافية‪ ،‬لكنها طويلة مشتملة على‬
‫القراءات الثلث‪ ،‬ثم شرحها‪ ،‬وفرغ منها في ذي الحجة سنة ‪.)2("920‬‬
‫‪ -135‬تكملة الشاطبية أو "نهج الدماثة في نظم القراءات الثلثة "لبي إسحاق‬
‫إبراهيم بن عمر الجعبري صاحب "كنز المعاني "‪ ،‬ذكره حاجي خليفة ونقل عنه قوله‬
‫‪" :‬إني نظمت القراءات الثلث في نهج عجيب لمن حفظ كتاب "حرز الماني" وأراد‬
‫ضم الثلثة إليه(‪ )3‬ليكمل العشرة‪ ،‬إذ هي عند حذاق القراء داخلة في الحرف السبعة‬
‫كما برهنت عليه في كتابي "النزهة"‪ ،‬ولما كان مكمل للحرز نظمته علىبحره‬
‫ورويه‪ ..‬قال ‪ :‬ثم شرحه وسماه "خلصة البحاث في شرح نهج القراءات الثلث‬
‫"اوله ‪" :‬الحمد ل الذي أنزل على عبده الكتاب‪.)4( "..‬‬
‫‪ -136‬تكملة الشاطبيبة أو "الدرة المضية‪ ،‬في قراءات الئمة الثلثةالمرضية‬
‫"للحافظ ابن الجزري‬
‫قال في الكشف‪" :‬نظمها تكملة للشاطبية على وزنها ورويها‪ ،‬أوله ‪:‬‬
‫قل الحمد ل الذي وحده عل… وله شروح"(‪.)5‬‬

‫‪ -1‬كشف الظنون ‪ 1302-2/1301‬وكذا ‪.2/1320‬‬
‫‪ -2‬الكشف (كشف الظنون) ‪ 1/343‬وكذا ‪.2/1323‬‬
‫‪ -3‬أعني قراءات الثلثة وهم أبو جعفر المدني ويعقوب لحضرمي وخلف البزار الكوفي‪.‬‬
‫‪ -4‬كشف الظنون ‪.1993-2/1992‬‬
‫‪ -5‬كشف الظنون ‪.2/743‬‬
‫‪230‬‬

‫والقصيدة مشهورة ومطبوعة‪ ،‬وقد ذكر فيها أنه نظم "تحبير التيسير" له الذي‬
‫جمع فيه إلى القراءات السبع القراءات الثلث الباقية(‪.)1‬‬
‫‪ -137‬تكملة حرز الماني لمحمد بن عبد القادر الواسطي السكاكيني نجم‬
‫الدين الشافعي (ت ‪.)2( )838‬‬
‫‪ -138‬تكملة الشاطبية لشهــاب الدين أحمــد بن محمد بن سعيد‬
‫السعدني اليمنــي (ت ‪ – )839‬مخطوط(‪.)3‬‬
‫قال في الكشف ‪" :‬زادها بين أبيات الشاطبية في مواضعها بحيث امتزجت‬
‫بها‪ ،‬فصارا كأنهما لشخص واحد"(‪.)4‬‬
‫‪ -139‬التقييد لما شرد من نصوص "الدرة" و"القصيد" لبي زيد عبد الرحمن بن‬
‫عبد القادر الفاسي مؤلف كتاب "اللمعة في قراءة السبعة" "والقنوم في مبادئ العلوم‬
‫"جعله تذكرة لقارئ الثلثة الزائدة عن السبعة لتمام العشرة بطريق التحبير والدرة‪-‬‬
‫في جزء متوسط"(‪.)5‬‬
‫‪ -140‬فتح المجيد المرشد لضوال القصيد لبي العلء إدريس بن محمد بن‬
‫أحمد الحسني المنجرة (ت ‪.)1137‬‬
‫مخطوط بالخزانة الحسنية تحت رقم ‪11551‬ز(‪ ،)6‬وقد وفقت عليه في نسخة‬
‫أخرى‪ ،‬وأوله‪" :‬الحمد ل الذي من علينا بحفظ كتابه وتلوته‪ ،‬وشرفنا بقراءته‬
‫وروايته … وبعد فهذا فتح المجيد المرشد لضوال القصيد "رتبته أي ترتيب في‬
‫مطالبه‪ ،‬فجاء بحمد ال سهل لطالبه‪.)7( .‬‬
‫‪ -1‬القصيدة منشورة في مجموع إتحاف البررة ‪.167-115‬‬
‫‪ -2‬هدية العارفين ‪.190-2/189‬‬
‫‪ -3‬مخطوطهة بمكتبهة أوقاف الموصهل بالعراق برقهم ‪( 1/4/17‬الفهرس الشامهل للتراث ‪ )1/414‬ومنهها نسهخة بالحرم‬
‫المكي (علوم القرآن) رقم ‪ 37‬بعنوان "مقدمة تتمة حرز الماني" (لفهرس الشامل ‪.)1/415‬‬
‫‪ -4‬كشف لظنون ‪.1/649‬‬
‫‪ -5‬العلمة العابد الفاسي (دعوة الحق‪ -‬القرءان وعلومه في عهد الدولة العلوية – العدد ‪ 4‬السنة ‪ 11‬ذو القعدة ‪-1387‬‬
‫فبراير ‪ 1968‬ص ‪ -42-41‬وترجمته في سلوة النفاس ‪.316-1/314‬‬
‫‪-6‬فهرس الخزانة الحسنية ‪ ،6/183‬ومنه مخطوطة بالتيمورية بالقاهرة مجاميع ‪( 129‬الفهرس الشامل ‪.)2/575‬‬
‫‪-7‬تار يخ ن سخ المخطو طة ال تي وف قت علي ها عام ‪ 1185‬ه ه ن سخها مح مد بن ع مر الزمرا ني من قر ية أجلي بوادي‬
‫سوس وتقع في ‪ 18‬ورقة من القطع المتوسط‪ ،‬وهي في ملك الشيخ المقرئ السيد الطاهر العبدي بآسفي‪.‬‬
‫‪231‬‬

‫‪ -141‬تعلــيق على الشاطبـية لبي محمد عبد ال بن إبراهـيم بن‬
‫محــمود الحــدري (ت ‪ )679‬ـ مخطوط(‪.)1‬‬
‫‪ -142‬إتحاف فضلء المة المحمدية ببيان جمع القراءات السبع من طريق‬
‫التيسر والشاطبية للشيخ حسن بن علي المدابغي (ت ‪ )1170‬ـ‬
‫مخطوط(‪.)2‬‬
‫‪ -143‬فتح الرحمن ببيان روايات القراء السبعة للقرءان من طريق التيسير‬
‫والشاطبية للمؤلف نفسه‪ -‬مخطوط(‪.)3‬‬
‫‪ -144‬كتاب الفصاح عما زادته الدرة على الشاطبية للدكتور محمد سالم‬
‫محيسن المصري(‪.)4‬‬
‫‪ -145‬القول القرق في حل بعض ما صعب من طريق الزرق عن ورش من‬
‫طريق الشاطبية لعلي بن عمران الميهي الحمدي‪ -‬مخطوط(‪.)5‬‬

‫‪-1‬مخطوط بمكتبة اوقاف الموصل بالعراق برقم ‪( 37/22/5‬الفهرس الشامل للتراث ‪.)1/235‬‬
‫‪ -2‬مخطوط بمكتبة بلديةالسكندرية برقم ‪ 2190‬أعلم الدراسات القرآنية ‪.)297‬‬
‫‪ -3‬نفسه برقم ‪.2213‬‬
‫‪-4‬طبع بمكتبة القاهرة الطبعة الولى ‪1389‬هه ‪.1978‬‬
‫‪-5‬مخطوط بجامع الشيخ بالسكندرية برقم ‪( 106‬أعلم الدراسات القرءانية للدكتور مصطفى الصاوي ‪.)334‬‬
‫‪232‬‬

‫‪ -146‬إتحاف "حرز الماني" برواية الصبهاني للشيخ حسين خطاب‪.‬‬
‫طبع أخيرا‪ ،‬وقد ذكر في أوله أنه "لما كانت طرق الشاطبية محدودة قليلة‬
‫العدد‪ ،‬ولم تستوعب من الطرق ما ألمت به طيبة النشر… رغبت أن يطلع القراء‬
‫الذين اقتصروا على ما في حرز الماني في السبعة على طريق لم توجذ فيها"(‪.)1‬‬
‫‪ -147‬هداية المريد إلى رواية أبي سعيد المعروف بورش من طريق القصيد‬
‫"لعلي بن محمــد بن إبراهيــم (كان حيهها سنههة ‪1370‬هه)‬
‫وطبهع الكتهاب بالقههاهههرة سنة ‪1347‬هه(‪.)2‬‬
‫‪ -148‬فتح المجيد في قراءة حمزة من القصيد لمحمد بن أحمد بن عبد ال‬
‫المتولي المصري (ت ‪.)3( )1313‬‬
‫‪ -149‬تنبيه الصغار على ما خفى عن بعض الفكار في رواية حفص عن‬
‫عاصم من طريق الشاطبية "لعلي بن عمران الميهي (ت نحو‬
‫‪1314‬هه) ه مخطوط ه(‪.)4‬‬
‫‪ -150‬الفتح الرباني في القراءات السبع من طريق حرز الماني لمحمد بن‬
‫محمد بن علي بن حسن بن عياشة البيومي الدمنهوري (ت ‪1335‬هه)‬
‫ه مخطوط ه(‪.)5‬‬
‫‪ -151‬نهاية الماني في تلخيص الفتح الرباني في القراءات السبع من‬
‫طريق حرز الماني للمؤلف نفسه(‪.)6‬‬
‫‪ -152‬الرشادات الجلية في القراءات السبع من طريق الشاطبية لمحسن‬
‫محمد محمد سالم ـ مطبوع ه(‪.)7‬‬
‫‪ -1‬طبع دار الفكر بسوريا‪ -‬دمشق الطبعة الولى ‪1408‬هه ‪.1988‬‬
‫‪ -2‬معجم الدراسات القرآنية المطبوعة والمخطوطة لمرهون الصفار‪ -‬المورد ‪.404‬‬
‫‪ -3‬مخطوطة بجامعة المام محمد بن سعود‪ -‬الرياض برقم ‪( 483‬الفهرس الشامل للتراث ‪.)2/642‬‬
‫‪ -4‬مخطوط بالمكتبة الزهرية ‪ /‬القاهرة (‪ 16230 )292‬ومواضع أخرى (الفهرس الشامل ‪.)647-2/646‬‬
‫‪ -5‬جامعة المام‪ -‬الرياض ‪.914‬‬
‫‪ -6‬نفسها ‪.914‬‬
‫‪-7‬طبع بمكتبة الكليات الزهرية ‪.1969‬‬
‫‪233‬‬

‫‪ -153‬فتح المجيد في قراءة عاصم من طريق القصيد لمحمد بن الحسن بن‬
‫محمد المنير السمنهودي (ت ‪ )1199‬مخطوط(‪.)1‬‬
‫‪ -154‬رسالة في رواية حفص من طريق الشاطبية لبي المواهب الشاذلي‬
‫الجلقي ـ مخطوطة(‪.)2‬‬
‫‪ -155‬منظومة للمتولي فيما خالف فيه ورش حفصا من طريق الحرز‪-‬‬
‫مخطوطة(‪.)3‬‬
‫‪ -156‬إتحــاف البرية بتحرير الشـاطبية لحســن بن خلف الحسيني‬
‫تلميذ الشيخ المتولـي (ت ‪)1313‬‬
‫وتسمى أيضا"نظم تحرير مسائل الشاطبية "وهي مطبوعة بذيل سراج القارئ‬
‫على الشاطبية لبن الفاصح‪ ،‬ومعها الشرح التالي ‪:‬‬
‫‪ -157‬مختصر بلوغ المنية على نظم تحرير مسائل الشاطبية "للشيخ علي بن‬
‫محمد الضباع‪ ،‬وأول المختصر "الحمد ل … وبعد فهذه كلمات يسيرة ألفتها شرحا‬
‫على قصيدة العالم العلمة المدقق الشيخ حسن خلف الحسيني المقرئ التي نظمها في‬
‫تحرير مسائل الشاطبية‪ ،‬فقلت قال الناظم ‪:‬‬
‫هديت إلى اليمان منك تفضل(‪.)4‬‬

‫لك الحمد يا ال والشكر سرمدا‬

‫‪ -158‬جامع السرة‪ ،‬في شواهد الشاطبية والدرة لسليمان بن حسين الجمزوري‪-‬‬
‫مخطوط(‪.)5‬‬
‫‪ -159‬نظم حل رموز الشاطبية ليعقوب بن بدران الدمشقي الجرائدي (ت ‪)688‬‬
‫بالقاهرة‪.‬‬

‫‪-1‬مخطوط بالمكتبة الزهرية بالقاهرة (‪( 32845 )1156‬الفهرس الشامل للتراث ‪.)2/621‬‬
‫‪ -2‬مخطوط بجامعة المام محمد بن سعود‪ /‬الرياض رقم ‪( 2634‬الفهرس الشامل للتراث ‪.)2/665‬‬
‫‪ -3‬مخطوط بالمكتبهة الزهريهة‪/‬القاهرة (‪ 82272 /)111‬وكذا (‪ 2278 )271‬وجامعهة المام ‪ 2531‬الفهرس الشامهل‬
‫للتراث العربي السلمي المخطوط ‪.)2/645‬‬
‫‪ -4‬الكتاب منشور بذيل سراج القارئ بالحاشية السفلى‪ -‬مطبعة مصطفى البابي الحلبي‪.‬‬
‫‪ -5‬مخطوط بالمسجد الحمدي بطنطا بمصر رقم ج ‪ -30‬د ‪( 3422‬الفهرس الشامل للتراث ‪.)2/618‬‬
‫‪234‬‬

‫قال الحافظ الذهبي "نظم في الهقراءات أبياتا كثيرة حل فيها رمهوز‬
‫القههراءات‪،‬‬
‫جعلها بدل البيات المرموزة في الشاطبية نسهيل على الطلبة"(‪.)1‬‬
‫معارضاتها ونظائرها المنظومة على منوالها ‪:‬‬
‫وقد حركت الشاطبية كثيرا من همم العلماء والدباء فحاولوا أن ينظموا على‬
‫منوالها تارة مع استعمال الرموز كما استعملها‪ ،‬وتارة دونها كما حاول بعضهم‬
‫إختصارها في العدد مع الوفاء بالغرض‪ ،‬وعدل بعضهم عن فافيتها أو عن وزنها مع‬
‫محاولة نظم أصلها الذي هو التيسير فكان عمله معارضة في موضوعها ل في‬
‫صورتها‪ ،‬وهذه نماذج من ذلك نضمها إلى ما قام من نشاط حول محتواها وبيان‬
‫مقاصدها ‪:‬‬
‫‪ -160‬معارضة الشاطبية لبي عبد ال محمد بن أحمد بن محمد بن زكرياء‬
‫المعافري الندلسي من أصحاب بعض أصحاب ابن هذيل شيخ الشاطبي‪ ،‬قال في‬
‫النفح ‪" :‬نظم قصيدة في القراءات على وزن الشاطبية لكن أكثر أبياتا‪ ،‬صرح فيها‬
‫بأسماء القراء ولم يرمز كما فعل الشاطبي"(‪.)2‬‬
‫‪ -161‬معارضة الشاطبية أو "حوز المعاني في اختصار حرز الماني" لبي عبد ال‬
‫محمد بن عبهد ال ابن مهالك الطهائي الجيهاني الندلسهي صاحب اللفية‬
‫المشهورة في النحو (ت ‪ ،)672‬وتسمي بالمالكية أيضا‪ ،‬وأولها قوله ‪:‬‬
‫بذكر إلهي حامدا ومبسمل‬
‫وقال في آخرها ‪:‬‬

‫بدأت فأولى القول يبدأ أول‬

‫وزادت على"حرز الماني" إفادة‬

‫وقد نقصت في الجرم ثلثا‬
‫مكمل(‪.)3‬‬

‫‪ -1‬معرفة القراء الكبار للذهبي ‪ 552-2/551‬طبقة ‪.15‬‬
‫‪ -2‬نفح االطيب للمقري ‪ 2/415‬ونحوه في بغية الوعاة ‪ 1/43‬ترجمة ‪.69‬‬
‫‪ -3‬ذكرها ابن الجزري في ترجمته في غاية النهاية ‪ 181-2/180‬ترجمة ‪.3163‬‬
‫‪235‬‬

‫وذكرها له في مفتاح السعادة وكشف الظنون ولطائف الشارات(‪ ،)1‬ونقل‬
‫عنها مسعود جموع في الروض الجامع عند ذكر مخرج الضاد في باب مخارج‬
‫الحروف(‪ ،)2‬وما تزال بعض نسخها مخطوطة في المشرق(‪.)3‬‬
‫‪ -162‬معارضة أخرى للشاطبية لبن مالك‪ ،‬وتسمى ب"الدالية" وب"المالكية" أيضا‬
‫نسبة إلى ناظمها‪ ،‬ذكرها ابن الجزري وقال‪ :‬رأيته يقول فيها‪:‬‬
‫لما قد حوى "حرز الماني "وأزيدا(‪.)4‬‬
‫ول بد من نظمي قوافي تحتوي‬
‫ونقل عنها في النشر فقال‪" :‬وما أحسن قول إمام العربية وشيخ القراء‬
‫بالمدرسة العادلية أبي عبد ال محمد بن مالك الذي قدم الشام من البلد الندلسية‪،‬‬
‫وصاحب اللفية‪ ،‬في قصيدته الدالية التي نظمها في القراءات السبع العلية‪:‬‬
‫ووجهان في "كنتم تمنون "مع تفكهون"‪ ،‬وأخفى عنه بعض مجودا‬
‫ملقي ساكن صحيح ‪":‬كهل تربصون"‪ ،‬ومن يكسر يحد عن القتدا(‪.)5‬‬
‫ويدل علىسعة إستعمالها نقل النهوري عنها في "غيث النفههع"‬
‫والقسههطلني عنها في "لطهائف الشهارات"(‪ )7‬وذكر المقري لها في "النفهح"‬
‫وقهوله‪" :‬وصههنف فيهها ه القراءات ه قصيدة مرموزة في قدر الشاطبية"(‪.)8‬‬
‫(‪)6‬‬

‫وقد جاء ذكرها ضمن قطعة نظم فيها بعضهم أسماء مؤلفات ابن مالك فقال‪:‬‬
‫قصيدا يسمى "المالكي"مبجل‬
‫بها لهما معنى لطيفا وحصل‬
‫على نحو نظم "الحرز" منظومه‬
‫انجلي‬

‫ونظم في علم القراءات موجزا‬
‫وأرجوزة في الضاد والظاء قد‬
‫حوى‬
‫وآخر لم أدر إسمه غيرأنه‬

‫‪ -1‬مفتاح السعادة لطاش كبري زادة ‪ -1/138‬وكشف الظنون ‪ 1/496‬ولطائف الشارات ‪.1/89/1/191‬‬
‫‪ -2‬الروض الجامع في شرح الدرر اللوامع (مخطوط)‪.‬‬
‫‪ -3‬منها نسخة بمكتبة داماد إبراهيم باشا‪ /‬أستامبول برقم ‪( 8‬الفهرس الشامل للتراث العربي‪.)1/234..‬‬
‫‪ -4‬غاية النهاية ‪ 181-2/180‬وأشار إليها في كشف الظنون ‪.2/1338‬‬
‫‪ -5‬النشر لبن الجزري ‪.2/233‬‬
‫‪ -6‬نقل عنها في ذكر إمالة ما قبل هاء الثأينث في أول سورة البقرة‪ -‬غيث النفع ‪( 93‬طبعة دار الفكر ط ‪.)4‬‬
‫‪ -7‬لطائف الشارات ‪.1/89‬‬
‫‪ -8‬نفح الطيب ‪.423-2/421‬‬
‫‪236‬‬

‫فدونكها نسخا وحفظالتنبل(‪.)1‬‬

‫فجملتها عشرون تتلو ثمانيا‬

‫وما يزال بعض نسخها محفوظا في بعض خزائن مصر والشام‬
‫وغيرهمابعنوان "المالكية في القراءات السبع"(‪.)2‬‬
‫‪ -163‬معارضة للشاطبية أو "الشمعة في القراءات السبعة "للمام أبي عبد ال‬
‫محمد بن أحمد بن الموصلي المعروف ب"شعلة" صاحب "كنز المعاني" النف الذكر‪،‬‬
‫وهي "قصيدة رائية قدر نصف الشاطبية مختصرة جدا أحسن في نظمها‬
‫واختصارها"(‪.)3‬‬
‫‪ -164‬معارضــة أو "مختصر للشاطبية" لعبد الصمد الـتبريزي شـيخ‬
‫تبريــز والـعراق (ت ‪)765‬‬
‫بيتا"(‪.)4‬‬

‫قال ابن الجزري ‪" :‬اختصر الشاطبة نظما حسنا في خمسمائة وعشرين‬

‫‪ -165‬معارضة للشاطبية أو "عقد الللي في القراءات السبع العوالي "لبي‬
‫حيان محمد بن يوسف الغرناطي (‪)745‬‬

‫‪ -1‬القط عة بتمام ها في ‪ 28‬بي تا نقل ها ال سيوطي في بغ ية الوعاة ‪ 132-1/131‬في ترج مة ا بن مالك ر قم ‪ 224‬فقال ‪:‬‬
‫"وأما تصانيفه فرأيت في تذكرة الشيخ تاج الدين بن مكتوم أن بعضهم نظمها في أبيات …ثم ذكرها‪.‬‬
‫‪ -2‬من ها ن سخة بظاهر ية دم شق (علوم القرءان) بر قم ‪ 9141‬وبدار الك تب بالقاهرة بر قم ‪ 23035‬ب وبمكت بة لله لي‬
‫السليمانية بأستامبول برقم ‪( 62‬الفهرس الشامل للتراث العربي السلمي ‪.)1/234‬‬
‫‪ -3‬قاله ابن الجزري في النشر ‪ 95-1/94‬وسماها "الشفعة" وهي في كشف الظنون ‪ 21064‬باسم "الشمعة المضية "‪،‬‬
‫بنشر القراءات السبع المرضية " "قال ‪ :‬وهي رائية قدر نصف الشاطبية مختصرة جدا أحسن في نظمها واختصارها"‪-‬‬
‫الكشف ‪."1065-2/1064‬‬
‫‪ -4‬غاية النهاية ‪ 1/391‬ترجمة ‪ 1668‬ومثله في لطائف الشارات للقسطلني ‪.1/89‬‬
‫‪237‬‬

‫قال ابن الجزري ‪" :‬في وزن الشاطبية ورويها أيضا‪ ،‬لم يأت فيها برمز‪،‬‬
‫وزاد فيها على التيسير كثيرا‪ ،‬قرأتها وقرأت بمضمنها على ابن اللبان(‪ ،)1‬وقرأها‬
‫وقرأ بمضمنها على ناظمها المذكور …"(‪.)2‬‬
‫وقال في الغاية ‪" :‬نظم القراءات السبع في قصيدة لمية سماها "عقد اللي"‬
‫خالية من الرموز‪ ،‬وجعل عليها نكتا مفيدة ‪.)3( ":‬‬
‫وما تزال القصيدة والنكت عليها أيضا في بعض خزائن المشرق(‪ .)4‬وقد‬
‫ذكرها أبو حيان في تفسيره‪ 7-1/6 :‬وذكر أن عدد أبياتها ‪ 1044‬بيتا من غير رمز‬
‫ول لغز‪.‬‬
‫‪ -166‬معارضة للشاطبية أو "مختصر الشاطبية" لمولنا بلل الرومي وهي‬
‫قصيدة لمية يقال لها "البللية"(‪.)5‬‬
‫‪ -167‬معارضة أو "نظيرة الشاطبية" لحمد بن علي بن أحمد الهمداني أبي طالب‬
‫الحنفي المعروف بابن الفصيح (‪ ،)755-680‬ذكرها له في الغاية فقال‪" :‬ونظم‬
‫قصيدا في السبع سماه حل الرموز صرح فيه بأسماء القراء "(‪.)6‬وسماها في "هدية‬
‫العارفين" نظيرة الشاطبية في القراءات"(‪ ،)7‬وقال في كشف الظنون‪" :‬وهي على وزنه‬
‫ه الحرز ه بل رموز‪ ،‬فجاءت أقصر منها"(‪.)8‬‬

‫‪ -1‬هو شيخه أبو المعالي محمد بن أحمد الدمشقي‪ -‬ترجمته في غاية النهاية ‪ 73-2/72‬ترجمة ‪.2755‬‬
‫‪ -2‬النشر ‪.1/95‬‬
‫‪ -3‬غاية النهاية ‪ 286-2/285‬ترجمة ‪.3555‬‬
‫‪ -4‬من نشخها مخطوطة بدار الكتب بالقاهرة برقم ‪ 200‬ونسخة بمكتبة خدابخش‪/‬بتنه برقم ‪( 150‬التجويد)‪ .‬كما يوجد‬
‫شرحها "نكت المالي شرح عقد الللي" وهو نسخة بعشيرة شرف الملك ‪ /‬مدارس برقم ‪ 7‬وأخرى بخدابخش‪/‬بتنه برقم‬
‫‪(185‬التجويد)‪.‬‬
‫‪ -5‬كشف الظنون ‪.1/649‬‬
‫‪ -6‬غاية النهاية ‪ 1/84‬ترجمة ‪.380‬‬
‫‪ -7‬هدية العارفين ‪.1/111‬‬
‫‪ -8‬كشف الظنون ‪.1/649‬‬
‫‪238‬‬

‫‪ -168‬معارضة الشاطبية أو "مختصر أمين الدين عبد الوهاب بن أحمد بن وهبان‬
‫الدمشقي الحنفي (ت ‪ )768‬وهي بعنوان "نظم در الجل‪ ،‬في قراءة السبعة المل "‪،‬‬
‫وهي دون الخمسمائة(‪.)9‬‬
‫‪ -169‬معارضة اللشاطبية لبي جعفر أحمد بن الحسن بن علي الكلعي البلشي‬
‫المالقي المعروف بابن الزيات (ت ‪ )730‬قال ابن الجزري‪" :‬له قصيدة عارض بها‬
‫الشابطية سماها "لذة السمع من القراءات السبع"(‪.)2‬‬
‫‪ -170‬معارضة للشاطبية لسريجا بن محمد الملطي أولها‪" :‬يقول سريجا قانتا‬
‫متهلل"(‪.)3‬‬
‫‪ -171‬معارضة الشاطبية أو "تذكرة الخوان "وشرحها" البرهان على مسائل تذكرة‬
‫(‪)4‬‬
‫الخوان " وكلهما لمحمد الفراني المغربي شيخ النوري صاحب "غيث النفع‬
‫"وكان حيا سنة ‪ -1079‬والقصيدة مع شرحها مخطوطة في بعض الخزائن(‪.)5‬‬
‫‪ -172‬معارضة أو "مختصر نظم الشاطبية" لموسى بن عبد العزيز‪.‬‬
‫توجد من هذا النظم قطعة مبتورة الول تاريخ نسخها ‪ 1033‬بدار الكتب‬
‫الناصرية بتمكروت(‪.)6‬‬
‫‪ -173‬معارضة للشاطبية أو "التبصير" في نظم التيسير لبي عبد ال بن آجروم‬
‫الصنهاجي صاحب فرائد المعاني في شرح حرز الماني"‪ ،‬وهي أرجوزة مفقودة فيما‬
‫أعلم‪ ،‬نقل عنها أبو زيد بن القاضي في كتابه "بيان الخلف والتشهير وما جاء في‬
‫الحرز من الزيادة على التيسير "عند حديثه عن الياسات الزوائد في سورة المومن‬
‫فقال ‪" :‬قال في "التبصير في نظم التيسير "لبن آجروم ‪:‬‬
‫‪ -9‬المصدر نفسه ‪.1/649‬‬
‫‪ -2‬غاية النهاية ‪ 48-1/47‬ترجمة ‪ 201‬ونحوه في بغية الوعاة ‪ 303-1/302‬وهدية العارفين ‪.1/107‬‬
‫‪ -3‬إيضاح المكنون ‪.2/232‬‬
‫‪ -4‬ذ كر له في غ يث الن فع ق صيدة في أحكام "الن" في سورة يو نس و صدر ل ها بقوله "و قد ألف شيخ نا رح مه ال في‬
‫أحوالها الربعة قصيدة سماها "غاية البيان لخفي لفظتي الن ثم ذكرها وأولها ‪ :‬يقول راجي العفو والغفران من ربه‬
‫محمد الفراني ‪ ..‬غيث النفع ‪.244-242‬‬
‫‪ -5‬مخطوطة بمكتبة جاريبت(يهودا)‪ /‬برنستون برقم ‪( )5044( 205‬الفهرس الشامل للتراث ‪.)2/518‬‬
‫‪ -6‬رقمه بالخزانة الناصرية ‪( 2719‬دليل مخطوطات دار الكتب الناصرية لمحمد المنوني‪.183 :‬‬
‫‪239‬‬

‫عن ابن مينا والصحيح الحذف‬
‫وفي التلق والتناد الخلف‬
‫(‪)1‬‬
‫‪ -174‬معارضة للشاطبية أو "رجز حرز الماني" ولعلها المذكورة باسم "كنز‬
‫الماني" للمام محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أبي بكر بن مرزوق‬
‫(الحفيد التلمساني) (ت ‪ )2( )842‬وهي أرجوزة ألفية في محاذاة الشاطبية"(‪.)3‬‬
‫‪ -175‬معارضة الشاطبية أو "كتاب التبيين والتبصير في نظم التيسير "لبي‬
‫الحكم مالك بن المرحل المصمودي السبتي (ت ‪.)699‬‬
‫قال الذهبي‪ :‬وفقت له على قصيدة أزيد من ألفي بيت لمية نظم فيها التيسير‬
‫(‪.)4‬‬
‫بل رموز"‬
‫وقال في الجذوة ‪" :‬والقصيدة الطويلة المسماة ب"التبيين والتبصير في نظم‬
‫كتاب التيسير" عارض بها الشاطبية وزنا وقافية(‪.)5‬‬
‫وقد وهم بعض الباحثين فنسب له شرحا على الشاطبية(‪.)6‬‬
‫‪ -176‬حزب القراءة (مختصر حرز الماني) "هكذا ورد غير منسوب في‬
‫بعض الفهارس وهو مخطوط(‪.)7‬‬
‫‪ -177‬ومما يظن أنه من معارضاتها أرجوزة "إيضاح المعاني في قراءة الداني‬
‫"للشيخ محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن عاصم الغرناطي صاحب تحفة الحكام‬
‫(العاصمية ) (ت ‪ )829‬ذكرها له في نيل البتهاج(‪.)8‬‬
‫ومما ألف أونظم استنادا إليها وما تضمنته ‪:‬‬

‫‪ -1‬نفح الطيب ‪.7/349‬‬
‫‪ -2‬نيل البتهاج بهامش الديباج المذهب ‪ 397‬ومعجم أعلم الجزائر ‪.141‬‬
‫‪ -3‬تعريف الخلف برجال السلف للحفناوي ‪ 140-1/128‬وقائمة مؤلفاته في ثبت أبي جعفر البلوي‪.293 :‬‬
‫‪ -4‬نقله ابن الجزري في غاية النهاية ‪ 2/36‬ترجمة ‪.2644‬‬
‫‪ -5‬جذوة القتباس لبهن القاضهي ‪ 328-1/327‬ترجمهة ‪ -348‬وشجرة النور ‪ -1/202‬وذكريات مشاهيهر رجال‬
‫المغرب لكنون (مالك بن المرحل) ص ‪.8‬‬
‫‪ -6‬ذكره الستاذ محمد بن أحمد بن شقرون في كتابه "مظاهر الثقافة المغربية من القرن ‪..13‬ص ‪.)195‬‬
‫‪ -7‬المكتبة الزهرية بمصر (‪ )1140‬حليم‪.‬‬
‫‪ -8‬نيل البتهاج بهامش الديباج ‪.290-289‬‬
‫‪240‬‬

‫‪ -178‬ترجمة الشاطبية لعبد ال بن محمد بن يعقوب بن عبد الحي ذكره في‬
‫كشف الظنون في تكملتها(‪.)1‬‬
‫‪ -179‬طيبة النشر في القراءات العشر للحافظ ابن الجزري‪.‬‬
‫وهي من الراجيز التي نافست وتنافس الشاطبية عند أهل المشرق من زمن‬
‫ناظمها إلى الن‪ ،‬وقد وضعها ناظمها فجعلها مشتملة على ما في الشاطبية وزائدة‬
‫عليها بطرق أخرى قرأ بها للسبعة من غير طريقها‪ ،‬وزاد عليها القراءات الثلث‬
‫المكملة للعشر‪ ،‬ومع هذا فإن أثر الشاطبية واضح فيها سواء في الرموز التي‬
‫استعملها أم في كيفية الدللة بها على الرواة‪ ،‬على أنه هو نفسه قد سلك فيها مسلك‬
‫التأدب والعتراف الجميل في قوله في مقدمتها بعد أن بين مصطلحاته فيها‪:‬‬
‫ليسهل استحضار كل طالب‬
‫"وكل ذا اتبعت فيه الشاطبي‬
‫جمعت فيها طرقا عزيزة‬
‫وهذه أرجوزة وجيزة‬
‫"حرز الماني" بل به قد كملت‬
‫ول أقول إنها قد فضلت‬
‫(‪)2‬‬
‫وضعف ضعفه مع التحرير ‪.‬‬
‫حوت لما فيه مع "التيسير"‬
‫‪ -180‬الهدية المرضية لطالب القراءة المكية لبي عبد ال محمد بن محمد‬
‫بن عبد ال الرحماني نزيل مراكش من أصحاب أبي زيد بن القاضي(‪ )3‬وأولها‬
‫قوله ‪:‬‬
‫بحمد ربنا العظيم أبتدي‬
‫أزكى الصلة والسلم أبدا‬
‫وهاك نظما فاستفده عن خبير‬
‫عنه بإسناد روى البزي‬
‫ويقول في المقصود ‪:‬‬

‫ثم على خير الورى محمد‬
‫والل والصحب ومن به اقتدى‬
‫في مقرإ الشيخ المام ابن كثير‬
‫كذاك قنبل الرضا الذكي‬

‫طريقة الداني قد سلكت‬

‫من حرزنا وأصله نظمت‬

‫(‪)4‬‬

‫‪ -1‬كشف الظنون ‪.1/649‬‬
‫‪ -2‬طيبة النشر مطبوعة ضمن مجموع "إتحاف البررة" ‪.171‬‬
‫‪ -3‬سيأتي ذكر إسناده عنه في الطرق المقروء بها لورش عند المغاربة في آخر هذا البحث‪.‬‬
‫‪241‬‬

‫‪ -181‬أرجوزة إبراز الضمير من أســرار التصـدير لمـحمـد بن عبد‬
‫الســلم الفاسـي (ت ‪.)1214‬‬
‫يقول في أولها ‪:‬‬
‫تفضل حفظ كتابه السني‬
‫من أوجه الخلف ما قد صدروا‬
‫(‪)1‬‬
‫لمقرئي السبع عداك العجز‬

‫الحمد ل الذي منحني‬
‫وبعد ذا فإنني سأذكر‬
‫حال الدا مما حواه "الحرز"‬

‫‪-182‬القول الصدق في بيان ما خالف فيه الصبهاني الزرق للشيخ‬
‫محمد بن أحمد المتولي (ت ‪)1313‬‬
‫أرجوزة مطبوعة وعليها شرح للمؤلف أولها ‪:‬‬
‫الحمد ل فريد الذات‬
‫ويتعلق المقصود عندنا منها بقوله ‪:‬‬

‫وواحد الفعال والصفات‬
‫ذكرته ل ما عليه اتفقا‬
‫وحسبي ال الكريم والنبي‬

‫وكل ما خالف فيه الزرقا‬
‫وكان من طريق "حرز "‬
‫الشاطبي‬
‫‪-183‬حصن القاري في اختلف المقاري للشيخ هاشم بن محمد المغربي‬
‫(‪)2‬‬

‫مخطوط بمكتبة السكندرية برقم ‪292‬د فرغ المههؤلف منه في ‪9‬‬
‫شههوال سنة ‪ .)3(1151‬وفي الخزانة الحسنية بالرباط منه نسخة لم يرد فيها اسم‬
‫المؤلف‪ ،‬وأولها‪" :‬الحمد ل والصلة والسلم على رسول ال‪ ،‬وبعد فهذا تقييد به بيان‬
‫ما اختلف فيه من أوجه القراءات من طريق الشاطبية"(‪.)4‬‬
‫‪-4‬الهد ية المرض ية متداولة بأيدي طل بة القراءات ومن ها ن سخ في المكتبات من ها ن سخ بالخزا نة الح سنية بالرباط بأرقام‬
‫‪ 1311 -5321 -10009‬ه (فهرس الخزانة ‪.)6/198‬‬
‫‪-1‬م خ ح برقم ‪ 8309‬ومعها شرح موجز للناظم ‪.‬‬
‫‪ -2‬القول الصدق ‪-6-1‬والمراد بقوله ‪ :‬وحسبي ال الكريم والنبي "ليس تشريك النبي – صلى ال عليه وسلم‪ -‬معه‬
‫في الحسبلة‪ ،‬وإنما يعني حسبي ال وحسب النبي كقوله تعالى "حسبك ال ومن أتبعك من المومنين "أي "حسبك وحسب‬
‫من شهد معك من المومنين"‪ -‬انظر تفسير ابن كثير ‪.3/344‬‬
‫‪ -3‬أعلم الدراسات القرأنية للدكتور مصطفي الصاوي ‪.296‬‬
‫‪ -4‬رقمه بالخزانة ‪12178‬ز مجموع ‪( 1‬فهرسة الخزانة الحسنية ‪.)6/95‬‬
‫‪242‬‬

‫‪ -184‬المنحة والتقريب لبي زيد عبد الرحمن بن القاضي (ت ‪ )1082‬وهو في‬
‫موضوع إمالة الكسائي لما قبل هاء التأنيث في الوقف‪ ،‬وأوله قوله‪" :‬الحمد ل القوي‬
‫المعين…‬
‫ويتعلق المر عندنا منه بقوله في مقدمته‪" :‬وأتيت به على طريقة الشاطبي‬
‫والتيسير‪ ،‬مع نبذ جامعة لشارحه المسمى ب"الدر النثير"‪.)1(.‬‬
‫‪-185‬غيث النفع في القراءات السبع لعلي النوري الصفاقسي‪ ،‬وهو مطبوع بهامش‬
‫سراج القارئ لبن القاصح‬
‫ويتعلق مرادنا منه بقوله في مقدمته ‪" :‬فاستخرت ال تعالى في تأليف كتاب‬
‫أبين فيه القراءات السبع التي ذكرها الستاذ أبو محمد القاسم الشاطبي غاية البيان‬
‫…‬

‫(‪)2‬‬

‫فالكتاب أذن محاذ لللهشاطبية وهو أشبه بالحاشهية عليها‪ ،‬وقد تعقب فيه‬
‫الجعبري في مواضع‪ ،‬منها ما يتعلق بمراتب المد(‪ ،)3‬بل إنه كثيرا ما تعقب الشاطبي‬
‫نفسه كما فعل في سورة البقرة عند قوله " هدى للمتقين" معترضا عليه في قوله في‬
‫باب المالة‪:‬‬
‫وتفخيمهم في النصب أجمع أشمل‬
‫وقد فخموا التنوين وفقا رققوا‬
‫فقال‪" :‬وما ذكره في قوله "وقد فخموا التنوين وفقا ورققو‪..‬إلخ منكر ل يوجد‬
‫في كتاب من كتب القراءات‪ ،‬بل هو كما قال المحقق ه ابن الجزري ه مذهب‬
‫نحوي ل أدائي‪ ،‬دعا إليه القياس ل الرواية"(‪.)4‬‬
‫ثم راد فذكر أن هذا الخطأ تمادى على تقريره الشراح تبعا لشارحه الول‬
‫أبي الحسن السخاوي قال‪" :‬فهم وان تعددوا حكمهم كحكم رجل واحد…"(‪.)5‬‬
‫وكذلك فعل معه في قوله في باب الهمزتين من كلمتين ‪:‬‬
‫‪ -1‬مخطوطة الشيخ أحمد الكونطري بالصويرة وتقع في ‪ 5‬صفحات مسطرة ‪.33‬‬
‫‪ -2‬غيث النفع بهامش سراج القارئ ‪.8-7‬‬
‫‪ -3‬غيث النفع ‪.73-72‬‬
‫‪ -4‬نفسه ‪.91‬‬
‫‪ -5‬نفسه ‪.99‬‬
‫‪243‬‬

‫وقد قيل مخض المد عند تبدل‬
‫والخرى كمد عند ورش وقنبل‬
‫منكرا عليه التعبير عن ذلك ب"قيل"المشعرة بتوهين هذا الوجه‪ ،‬قال ‪" :‬ولعل‬
‫الشاطبي إنما عبر عه بقيل ليشير إلى أنه من زياداته على التيسير‪ ،‬وأنه على غير‬
‫قياس كما ذكره الداني في جامعة‪ ،‬وأما عمل الناس فإنهم مقلدون للشاطبي"(‪.)1‬‬
‫‪-186‬إتقان الصنعة في التجويد للسبعة لبي العباس أحمد بن علي بن شعيب وبه‬
‫عرف المالقي نزيل فاس‬
‫من أصحاب محمد بن يوسف الترغي‪ ،‬فرغ من تأليفه في خامس جمادى‬
‫الولى عام ‪ 1014‬هه(‪.)2‬أوله قوله‪:‬‬
‫"الحمد ل الذي من علينا بحفظ كتابه الحكيم‪ ،‬وهدانا بحسن فضله من بعد‬
‫التعلم إلى التعليم…رتبه على نسق ترتيب التيسير والشاطبية وأكثر من النقل عنهما‬
‫وعن شروحهما وعن الجعبري بشكل خاص‪ ،‬وكثيرا ما يعبر بقوله "المفهوم من‬
‫القصيد "دون أن يذكر البيت‪ ،‬وهو يريد به قصيدة الشاطبي‪.‬‬
‫وذكر في أول سورة البقرة مراتب المد فقال ‪" :‬ونظم بعضهم هذه المراتب‬
‫باعتبار المنفصل في بيتين من الطويل قال ‪:‬‬
‫ودونهما "نص" ودونه "رم كل"‬
‫وأطولهم في المد ورش وحمزة‬
‫(‪)3‬‬
‫بخلفهما والقصر "ياتيك"دخل‬
‫ودونهما الدوري وقالون مثله‬
‫هكذا ذكرهما بهذا اللفظ‪ ،‬وقد رأيتهما على غير هذا الوجه عند أبي عبد ال‬
‫بن رش يد في "ملء العي بة" في ترج مة الفق يه الراو ية المقرئ أ بي ع بد ال مح مد بن‬
‫أحمد بن حيان النصاري الوسي الشاطبي نزيل تونس وبها لقيه (‪ ،)4‬وقد ساقهما ابن‬
‫رش يد ض من مرويا ته ع نه فقال‪" :‬وأنشد ني أ بو ع بد ال بن حيان لنف سه م ما نظ مه‬
‫متمما ما نقص الشاطبي في باب المد‪:‬‬
‫‪ -1‬غيث النفع ‪.105‬‬
‫‪ -2‬ذكر ذلك في آخره كما وفقت عليه‪ ،‬ل سنة ‪ 1194‬كما في فهرسة خ ح ‪ 6/13‬فإنه لم يدرك ذلك وإنما توفي عقب‬
‫تأليفه له بسنة على المشهور في وفاته كما سيأتي‪ ،‬وما في الفهرسة إنما هو خطأ مطبعي لنه ذكر أن تاريخ الفراغ‬
‫من كتابة النسخة التي عرف بها برقم ‪12407‬ز هو ‪.1133‬‬
‫‪ -3‬إتقان الصنعة (مخطوط)‪.‬‬
‫‪ -4‬ملء العيبة ‪.2/173‬‬
‫‪244‬‬

‫وأطولهم في المد ورش وحمزة‬

‫ودونهما "نام" ودونهم "كل"‬

‫"رضا"‪ ،‬ويليه "حسن بدر" وخلفهم‬

‫على قدر تحقيق وحدر محصل‬

‫(‪)1‬‬

‫وبعد فهذا أثر الشاطبية الكبرى في ميدان التأليف في مجالت شرحها‬
‫وبيان مقاصده فيها والستدراك عليه وتكملة ما رآه بعضهم ضروريا لتمام الفائدة‬
‫وفي التأليف في طرقها والنظم على منوالها وتهذيب بعض أبوابها ومسائلها‪ ،‬وهو‬
‫مجال فسيح جدا إنما قمنا بجولة في بعض جوانبه المعروفة والمشهورة‪.‬‬
‫ولقد اقترن بهذا المجال مجال آخر ل يقل سعة عنه‪ ،‬وقد تمثل في اعتماد‬
‫القصيدة في استنباط أحكام القراءة والداء والستدلل عليها منها أو من شروحها‪،‬‬
‫مما كان له أثر بليغ عند المتعاملين معها في فقه مسائل الخلف‪ ،‬بحيث كانت‬
‫أبياتها‪ -‬ول سيما في المدرسة المغربية‪ -‬دستورا للقراء في عامة ما يعرض لهم‬
‫منها‪ ،‬كما أمست شروحها مرتعا خصبا للباحثين في التوجيهات والتعليلت وتفريع‬
‫الوجوه والمسائل‪ ،‬ولهذا نجد مؤلفات المتأخرين تزخر بالنقول عن الشراح‪ ،‬كما نجد‬
‫الشارات إلى الشروح في المنظومات والمسائل التي كانت تجري فيها المحاورات‬
‫بين الشيوخ‪ ،‬وهو فن جديد توسع فيه المغاربة توسعا كبيرا كما سنرى‪.‬‬

‫وهذه نماذج من ذلك تبين مقدار تأثير الحرز وشروحه في هذا المجال‬
‫عند مشايخ المدرسة المغربية ‪:‬‬
‫‪ -1‬عند المام أبي عبد ال القيسي الكفيف (ت ‪)810‬‬
‫سيأتي التعريف بهذا المام في المدراس الصولية في المدرسة المغربية‬
‫بفاس‪ ،‬ونريد هنا أن نشير فحسب إلى مقدار اعتماده في منظوماته الكثيرة على‬
‫شروح الشاطبية وحفظه لمسائلها‪ .‬يقول في إحداها ‪:‬‬
‫‪ -1‬المصدر نفسه ‪.2/196‬‬
‫‪245‬‬

‫حقيقة ذا التفخيم تنحو بفتحة‬

‫لضم‪ ،‬وللداني جرى ليس يشكل‬

‫ومن قال ذا التغليظ إشباع فتحة‬

‫(أبو شامة) السنى كذا قال فاقبلوا‬

‫(‪)1‬‬

‫وقال في إدغام "ماليه هلك" ‪:‬‬
‫والظهار عند (الفاسي) أجودثم ل"(السخاوي) هو المختار للنص فاركنا‬
‫وقال فيها ‪:‬‬
‫(أبو شامة) المغروف يارب كن لنا‬

‫تأول هذا كله من له ذكا‬

‫(‪)2‬‬

‫وقال في ترقيق الراء ‪:‬‬
‫حقيقتها النحاف للرا وضعفها به (الجعبري) العدل قال وقول‬
‫(أبو شامة) الغراء و(الجعبري) خذ نصوصهما تكفيك واحسن تأول‬

‫‪ -1‬نقله ابن القاضي في الفجر الساطع‪.‬‬
‫‪ -2‬نقله في الفجر الساطع‪.‬‬
‫‪246‬‬

‫وقال ‪:‬‬
‫هما يوجبان اللم تفخيمها ولو‬

‫أميل حكى هذا (أبو شامة) العل‬

‫كذلك نص (الجعبري) أخو الرضا‬

‫لدى شرحه "حرز الماني" مفصل‬

‫(‪)1‬‬

‫‪-2‬عند أبي وكيل ميمون مولى الفخار في "تحفة المنافع" ‪:‬‬
‫سيأتي التعريف به في المدارس الصولية المغربية بفاس‪ ،‬ونقف الن على‬
‫نماذج تمثل أثر الشاطبية وشروحها في منظومته في قراءة نافع‪ .‬يقول في باب المد‬
‫‪:‬‬
‫إذ قال للتوسيط رعي الجانبين‬

‫في الشرح (للفاسي) تخريج حسن‬

‫وآل عمران(‪ )2‬صحيح عن ثبوت‬
‫وذاك في ميم بأولى العنكبوت‬
‫وقال في الباب نفسه ‪:‬‬
‫مؤخرا محققا في (الحرز)‬

‫فصل وأشبع مدها للهمز‬

‫ويقول في ذكر المذاهب الثلثة في كيفية النطق بالتسهيل للهمز ‪:‬‬
‫واحذر صويت الههاء عند‬

‫ووقيل إلن أو عند فتح‬

‫النطهههههق‬

‫فابهههههههق‬

‫‪ -1‬نقله ابن القاضي في الفجر في باب اللمات‪.‬‬
‫‪ -2‬يعني (ألم أحسب)" في أول العنكبوت‪ ،‬و(ألم ال ل إله إل هو) في أول آل عمران‪.‬‬
‫‪247‬‬

‫ثلثة (للشامهههههي)(‪ )1‬والدانههههههي‬

‫وابن حدادة‬

‫(‪)2‬‬

‫الرضههههها المرضههي‬
‫وقال‪ :‬هل يمد الهمزة المسهل‬

‫قال (أبو شامة)‬

‫عليه ترك المهههههههد‬

‫فالمعهههههول‬
‫إذ ههههي قههال زنة‬

‫فيما خففهههه‬

‫المحههههركة(‪.)3‬‬
‫وقال في باب اللمات ‪:‬‬
‫زيادة العمل قل في اللم‬

‫حقيقة التغليظ قال (الشامي)‬

‫وقال فيما قيل من رجوع نافع في ياء "محياي" من السكون إلى الفتح ‪:‬‬
‫بأنه من السكون قد رجع‬
‫لشيخنا (الشامي) ب(شرح الحرز)‬

‫لمقرأ الفتح وذا عنه وقع‬
‫وتم ذا الباب على ما يجزي‬

‫(‪)4‬‬

‫‪ -3‬عند المام أبن غازي وصاحبه أبي العباس الدقون ‪:‬‬
‫سيأتي التعريف بهذا المام ومدرسته الصولية‪ ،‬ويهمنا منه هنا بعد ما‬
‫ذكرناه من نشاطه العلمي حول الشاطبية‪ ،‬أن نشير إلى اعتماده في بعض منظوماته‬
‫على بعض شروحها‪ ،‬وهذا نموذج من ذلك جوابا على سؤال ألقي إليه في أبيات أوله‬
‫‪:‬‬
‫‪ -1‬هو أبو شامة صاحب إبراز المعاني شرح الشاطبية‪.‬‬
‫‪ -2‬هو أ بو عمران مو سى بن مح مد بن مو سى بن أح مد ال صلحي الشه ير با بن حداد من أعلم مشي خة المدر سة‬
‫الصولية بفاس وسيأتي‪.‬‬
‫‪ -3‬يعني في "ءالد" وما أشبههه‪.‬‬
‫‪ -4‬يعني لبي شامة في شرحه‪.‬‬
‫‪248‬‬

‫أيا معشر القراء إني سائل‬

‫بحرف عدمت النص فيه عن المل‬

‫إذا وقف القاري على طال مسكنا‬

‫فما قولكم في السلم يا أنجم العل‬

‫وكان من جواب ابن غازي عليه‪ -‬كما‪-‬سيأتي‪: -‬‬
‫أل فاسمعن ما قد أخذنا عن المل‬

‫وجاء به (كنز المعاني) مفصل‬

‫إذا وصل القاري بتغليظ لمه‬

‫فعند سكون الوقف وجهان حصل‬

‫وأجاب عنه أبو العباس الدقون فقال ‪:‬‬
‫بوقف ووصل‪ ،‬واللم على‬

‫جوابكم في (الجعبري) محققا‬

‫المل‬

‫(‪)1‬‬

‫‪ -4‬عند المام أبي زيد عبد الرحمن ابن القاضي (ت ‪.)1082‬‬
‫يبدو أثر الشاطبية واضحا في جميع مؤلفات ابن القاضي ورسائله وأجوبته‬
‫ومظوماته‪ ،‬كما يتجلى مقدار إطلعه على شروحها ومعرفته بمذاهب شراحها‪ ،‬وهذه‬
‫نماذج من إشاراته في منظوماته ومسائله وألغازه ‪:‬‬
‫فمن ذلك قوله ‪:‬‬
‫ونقل الجماع في (النشر) على‬

‫تفخيم لفظ ال عن ورش جل‬

‫بعيدرا مرقق يخص‬

‫نحو لذكر ال جاء النص‬

‫عن غير واحد بذا قد أعلموا‬

‫كابن شريح قال ‪ :‬كل فخموا‬

‫ونقل التفخيم (نجل شامة)‬

‫نص عليه قله ل ملمة‬

‫(‪)2‬‬

‫ومنه قوله ‪:‬‬

‫‪ -1‬نقله ابن القاضي في باب اللمات من الفجر الساطع ومسعود جموع في الروض الجامع في اللمات أيضا‪.‬‬
‫‪ -2‬ذكره لنفسه في باب "اللمات من الفجر الساطع‪.‬‬
‫‪249‬‬

‫ذكر مبارك بترقيق يرى‬

‫عند جميع (الشارحين) ل امترا‬

‫لجههههل ضعههههفه‬

‫كهذلك الخذ جههههرى‬

‫بل التبههاس‬

‫بفههههاس‬

‫ومذهب (الشامههي) و(البرهان)‬
‫بيانهههههي‬

‫تفخيههم رائه فخهههههذ‬

‫(‪)1‬‬

‫(‪)2‬‬

‫ومنه قوله ملغزا في "محيلي" ‪:‬‬
‫أسائلكم يا مقرئي حرف نافع‬

‫بأرجوزة البري جوابا عن الخبر‬

‫فما كلمة جاءت لعثمان وحده‬

‫عن ابن يسار يوسف الزرق الحبر‬

‫بفغري(‪ )3‬وَليّ مع سكون وفتحة‬

‫وطول وقصر ل توسط للمصري‬

‫إلى قوله ‪:‬‬
‫ويعرفها من عنده (الكنز) بالحزر؟‬

‫وقد جمعت من الصفات غوامضا‬
‫ثم ذكر الجواب فقال ‪:‬‬

‫بآخر أنعام تفرد كالبدر(‪.)4‬‬

‫جوابكم "محياي" في مذهب‬
‫المصري‬

‫ومنه قوله في جواب سؤال عن الفرق بين "راءك" في وجوب المالة وبين‬
‫"رأيته" بترك "بترك المالة ‪:‬‬
‫جوابكم في (الحرز) و(الدر لمع)‬

‫وجود سكون لزم لح كالبدر‬

‫أو القلب هذا الفرق برهانه جل‬

‫ب(كنز المعاني) خذ عروسا بل‬

‫‪ -1‬يعين برهان الدين الجعبري‪.‬‬
‫‪ -2‬ذكره لنفسه في باب الراءات من الفجر الساطع‪.‬‬
‫‪ -3‬يعني بفتح‪.‬‬
‫‪ -4‬ذكره في فرش الحروف بالفجر الساطع‪.‬‬
‫‪250‬‬

‫مهر(‪.)1‬‬
‫وعلى العموم فإن الشاطبية وشروحها قد سيطرت في المدرسة المغربية‬
‫سيطرة كبيرة‪ ،‬وكانت مسائل الخلف المعروضة من خللها معتركا للقران ومجال‬
‫فسيحا لتباري النظار‪ ،‬حتى إن بعض الخذين ببعض مذاهبها المخالفة لما عليه‬
‫الداء في المدرسة المغربية كان يتعصب لها ويحتج بها جاهل بوجود منادح‬
‫للخلف بين المدرستين‪ ،‬مما عبر عنه بعض المتأخرين من مشايخ الشمال المغربي‬
‫ممن كان مشهودا لهم بالحفظ حين اعترض عليه بعضهم بما ذكره الجعبري‪ ،‬فقال ‪:‬‬
‫"أنا الجعبري"(‪.)2‬‬
‫ولقد غدت الشاطبية منذ وصولها ودخول شروحها محورا لهذا العلم‪ ،‬مما‬
‫يجعلنا نتسائل كيف كان هذا العلم سيستمر في المشرق والمغرب على المستوى الذي‬
‫استمر عليه لول وجود هذه القصيدة وما اقترن بها من شروح وحواش وما كان لها‬
‫في الجملة من إشعاع وأثر بليغ في مجال القراء والتأليف‪.‬‬
‫ولقد أخذت الشاطبية في المدارس الرسمية موقعها وأمست من المواد‬
‫المعتمدة التي ل يعترف للعالم بمكانته إل إذا كان له منها حظ ونصيب‪ ،‬ولذلك‬
‫أنشئت لها الوقات الخاصة كما قدمنا‪ ،‬ودخلت ضمن مواد الدراسة في ما كان‬
‫يعرف ب"الكراريس"(‪ )3‬أو "آلة القراءة"كما عبر عن ذلك بعض المتأخرين حيث إنه‬
‫سافر للخذ عن بعض القراء الخذين من أفواه مشايخهم المجودين للقرآن به(آلة‬
‫القراءة) كالشاطبية وغيرها من آلة القراءة"(‪.)4‬‬

‫‪ -1‬الفجر الساطع باب المالة‪.‬‬
‫‪ -2‬الشارة إلى الشيخ أبي عبد ال محمد بن أحمد بن عبد السلم الوليدي (ت ‪ )1320‬من قبيلة أنجرة بنواحي تطوان‬
‫وقد ساق القصة السيد سعيد أعراب في القراء والمقرئين في المغرب ‪.209-208‬‬
‫‪ -3‬فهرس المنجور ‪.67‬‬
‫‪ -4‬ملتقط الرحلة من المغرب إلى حضر موت ليوسف بن عابد الدريسي الحسني الفاسي ‪.32‬‬
‫‪251‬‬

‫ول أدل على مبلغ هيمنة الشاطبية وشروحها على الميدان من كوننا ل نجد‬
‫اليوم على كثرة قراء السبعة ووفرتهم من يقرأ بغير طرقها في المغرب سواء في‬
‫شماله أم في جنوبه‪ ،‬بل نجد رموزها وحدها هي المستعملة في الرمزيات‬
‫والرسميات المستعملة في جمع القراءات‪ ،‬وهي المنظومة في القصائد المعتمدة في‬
‫ذلك‪.‬‬
‫ويكفي في الدللة على سعة إستعمال شروحها واعتمادها عند المتأخرين‬
‫حتى في البوادي ما ذكرناه من أنه كان في القرن الماضي (الرابع عشر الهجري)‬
‫ثمانية عشر أستاذا يدرسون الجعبري(‪ )1‬وذلك في بلد واحد وهو دكالة القبيلة‬
‫المشهورة بالجنوب المغربي‪.‬‬
‫ولقد أدى الحال بسبب وفرة النقول عن هذه الشروح وغيرها وإتساع‬
‫مذارك القراء في محتوياتها‪ ،‬إلى أن تضخم الرصيد العلمي عند أولئك القراء واتسع‬
‫محفوظهم من نصوص الئمة اتساعا مدهشا‪ ،‬حتى إن الشيخ الكانوني يحكي عن أحد‬
‫هؤلء الساتذة الحفاظ وهو الشيخ المهدي الدكالي العوني نزيل الغساسنة(‪ )2‬أنه قرأ‬
‫مع تلمذته الشاطبية في القراءات‪ ،‬فقرأ في البسملة خمسة أيام‪ ،‬فاستطال ذلك الطلبة‬
‫فقيل له في ذلك؟ فقال ‪ :‬هكذا قرأناه‪ ،‬ول نقدر على ما دون ذلك فإن تواضعتم فإن‬
‫سيدي أحمد العبدي يقرأ معكم ما تريدون‪ ،‬فأذن له فدرس معهم الشاطبية (شرح‬
‫الجعبري) بمدرسة شيخه المذكور ببلد العونات(‪.)3‬‬
‫‪ -1‬انظر كتاب متعة المقرئين للعلمة عبد ال الجراري‪ 93-92 :‬ودعوة الحق العدد‪1387 4 :‬هه ‪.1968-‬‬
‫‪ -2‬من فحول مشايخ القراءة في المائة الثالثة عشرة وكان معاصرا للشيخ المعروف في الحوز "سيدي الزوين" صاحب‬
‫مدرسة القراءات المشهورة إلى اليوم‪.‬‬
‫‪ -3‬جوا هر الكمال في ترا جم الرجال لمح مد بن أح مد العبدي الكانو ني الق سم ‪-19-2/18‬و قد ذكره في ترج مة أ بي‬
‫العباس أحمد بن عبد الواحد ابن مولي أحمد العبدي الزيدي فذكر أنه أخذ القراءا ت السبع عن الفقيه الستاذ السيد‬
‫التونسي بن أحمد العوني وعليه أتقنها وحررها‪ ،‬ثم أخذ قراءات الثلثة تمام العشرة عن غيره‪ ،‬كما أخذ العلم وأحكام‬
‫القراءات كلها أيضا عن الستاذ الصالح سيدي المهدي الدكالي العوني نزيل الغساسنة ‪...‬ثم ساق قصة إقرائه للشاطبية‬
‫فقرأ البسملة في خمسة أيام إلخ‪ ،‬ثم ذكر وفاته في العشرة الولى من القرن الرابع عشر الهجري‪.‬‬
‫‪252‬‬

‫وكما كان للمام الشاطبي في الميدان العلمي تأثير بليغ في الجوهر‬
‫والمحتوى‪ ،‬كان له أيضا تأثير مماثل على الشكل الذي ظل الناس يأخذون به في‬
‫القراء‪ ،‬وإن أدخلوا على صورته في بعض البلدان نوعا من التغيير‪.‬‬
‫ويتجلى هذا الثر بارزا في ميدان الفراد والجمع بالنسبة للطلب‪ ،‬فقد‬
‫رتب الشاطبي في ذلك أسلوبا مقبول في الجملة كان الخذ يجري عليه‪ ،‬ثم تجاوزه‬
‫المتأخرون إلى ما حكاه النوري الصفاقسي في غيث النفع مما ساد وانتشر بديل‬
‫للسلوب الذي انتهجه الشاطبي(‪.)1‬‬
‫‪-10‬أسلوب الفراد والجمع عند المام الشاطبي ‪:‬‬
‫ل شك أن المام الشاطبي كان مسبوقا إلى الخذ بأسلوب الجمع بين أكثر‬
‫من قراءة في ختمة واحدة وفي أداء واحد‪ ،‬كما سبق أن أشرنا إلى ذلك في ترجمة‬
‫أبي عمرو الداني وتحدثنا عن الريادة فيه‪ ،‬إل أن الشاطبي –فيما يبدو‪ -‬قد تميز في‬
‫الخذ والسماح به بنوع من الصرامة‪ ،‬بحيث لم يكن يتوسع فيه إل بقدر الحاجة‪ ،‬ول‬
‫يأذن به إل للمتأهل‪ ،‬وهو ما أشار إليه الحافظ ابن الجزري في معرض الحديث عن‬
‫ظهور "جمع القراءات" وكراهة بعض الئمة له" من حيث أنه لم تكن عادة السلف‬
‫عليه‪ ،‬قال ‪ :‬ولكن الذي استقر عليه العمل هو الخذ به والتقرير عليه وتلقيه‬
‫بالقبول(‪ ،)2‬وإنما دعاهم إلى ذلك فتور الهمم وقصد سرعة الترقي والنفراد‪.‬‬

‫‪ -1‬ذكره في غيث النفع ‪ 30-29‬وملخصه أن الطالب يقرأ على الشيخ لقالون أحزابا من أول القرآن ثم لورش كذلك‪،‬‬
‫ثم يجمع لنافع كذلك‪ ،‬ثم المكي ثم البصري ثم يجمع بين الثلثة كذلك ثم لكل قارئ من الربعة الباقين كذلك‪ ،‬ثم يجمع‬
‫للسبعة‪ ،‬وهو لم يصل إلى إتقان القراءة المفردة فضل عن إتقانها مع الجمع مخالفا لجماع المتقدمين والمتأخرين‪.‬‬
‫‪ -2‬التلقي بالقبول هنا إنما ينظر إليه في إطار التعلم والتلقي عن المشايخ اختصارا للوقت‪ ،‬فهذا المقول بجوازه عند من‬
‫أجازه وأخذ به‪ ،‬أما في غير هذا كالقراءة في الصلة أو في المحافل العامة فيبقى على أصله في المنع‪ ،‬وذهب بعض‬
‫العلماء إلى الم نع مطل قا و سد هذه الذري عة ال تي تطرق من ها المبتد عة إلى ف ساد كبير‪ .‬في قراءة القرأن والحفاظ على‬
‫نظمه وحسن تجويده وأدائه (ينظر في هذه المباحث كتاب اليات البينات في حكم جمع القراءات لبي بكر بن محمد‬
‫علي بن خلف الحسيني في رده على صاحب "هدية القراء والمقرئين"‪ -‬مطبوع‪.‬‬
‫‪253‬‬

‫ولم يكن أحد من الشيوخ يسمح به إل لمن أفرد القراءات وأتقن معرفة‬
‫الطرق والروايات‪ ،‬وقرأ لكل قارئ ختمة على حدة‪ ،‬ولم يسمح أحد بقراءة قارئ من‬
‫الئمة السبعة أو العشرة في ختمة واحدة فيما أحسب إل في هذه العصار المتأخرة‪.‬‬
‫حتى إن الكمال ه صهر الشاطبي ه لم يقرأ عليه قراءة واحد من السبعة‬
‫إل في ثلث خثمات‪ ،‬فكان إذا أراد قراءة ابن كثير مثل يقرأ أول برواية البزي‬
‫ختمة‪ ،‬ثم برواية قنبل‪ ،‬ثم يجمع البزي وقنبل في ختمة‪ ،‬هكذا حتى أكمل القراءات‬
‫السبع في تسعة عشر ختمة ولم يبق عليه إل رواية أبي الحارث وجمعه مع‬
‫الدوري(‪ )1‬في ختمه ه قال ه فأردت أن أقرأ برواية أبي الحارث فأمرني بالجمع‪،‬‬
‫فلما أنتهيت إلى سورة الحقاف توفي رحمه ال(‪.)2‬‬
‫هذا هو النمط الذي رسمه الشاطبي في مدرسته في الخذ للسبعة‪ ،‬وقد أشار‬
‫ابن الجزري إلى استمرار العمل عليه‪ ،‬فقال ‪ :‬وهذا هو الذي استقر عليه العمل إلى‬
‫زمن شيوخنا الذين أدركناهم(‪.)3‬‬
‫ومنه تتجلى أهمية الشاطبي في هذا المضمار في رسمه للقراء معالم‬
‫المنهاج السليم في جمع القراءات‪.‬‬
‫وكما تجلى أثره في هذا تجلى أيضا في أمر آخر ارتبط به بصورة تلقائية‪،‬‬
‫وهو تحديد المقدار الذي يسمح به للطالب الراغب في القراءة بالجمع لضمان‬
‫التحصيل وصحة الرواية والعرض‪ ،‬وإلى هذا أشار السخاوي بقوله في كتابه جمال‬
‫القراء‪ :‬وكان شيخنا أبو القاسم ه رحمه ال ه أخذ بذلك يعني بأرباع أجزاء الستين‬
‫على من يجمع القراءات‪ ،‬فيقرأ عليه الجزء من الستين في أربعة أيام …(‪.)4‬‬
‫‪ -1‬يعني الراويين عن الكسائي‪.‬‬
‫‪ -2‬النشر ‪.196-2/194‬‬
‫‪ -3‬نفسه‪.‬‬
‫‪ -4‬جمال القراء للسخاوي ‪.155-1/154‬‬
‫‪254‬‬

‫وقد تمثل أصحابه من بعده طريقته في التدريس ووصفوها باعتبارها‬
‫النموذج المحتدى والطريقة المثلى‪ ،‬وقد حكى صاحبه أبو الحسن السخاوي عنه أنه‬
‫عند القراء كان يجلس على طهارة نعلم ذلك منه بأنه كان يصلي الظهر بوضوء‬
‫الصبح‪ ،‬وكان إذا أذن المؤذن لصلة الظهر انتصب قائما يستبرئ نفسه ليعلم هل‬
‫يحتاج إلى الوضوء؟ فإن رأى ذلك توضأ‪ ،‬وإل صلى على حاله تلك‪ ،‬وكان ل يسجد‬
‫إذا قرئت عليه السجدة‪ ،‬ول يسجد أحد ممن يقرأ عليه‪ ،‬وكذالك كانت سنة أشياخه ه‬
‫وال أعلم ه لنه كان شديد القتداء بمن أخذ عنه(‪.)1‬‬
‫ومن هذا القبيل أيضا ما حكاه عنه السخاوي من التزامه لهذا الدعاء عند‬
‫ختم القرءان‪ ،‬وهو قوله ‪:‬‬
‫"اللهم إنا عبيدك وأبناء عبيدك وأبناء إيمائك نواصينا بيدك‪ ،‬ماض فينا‬
‫حكمك عدل فينا قضاؤك إلخ…‬
‫قال السخاوي‪ :‬فهو دعاء مروي عن رسول ال (صلى ال عليه وسلم)‬
‫لتفريج الهم‪ ،‬وأنا أدعو به وأزيد عليه‪ :‬اللهم اجعله لنا شفاء وهدى وإماما ورحمة…‬
‫وذكر باقي ما زاده"(‪.)2‬‬
‫تلك منزلة المام الشاطبي قارئا ومقرئا ومؤلفا وإماما في الفن‪ ،‬ومكانته‬
‫عميدا للمدرسة الثرية الدانية التي يدين لها وتدين له بالفضل‪ ،‬وذلك مقامه أيضا‬
‫رائدا للمدرسة المغربية في القراءة وعلومها في ديار المشرق‪ ،‬وثمرة زاكية من‬
‫ثمارها اليانعة في عهد التلقح بين مدارس القراء في المغرب والندلس بعد اكتمال‬
‫الوحدة بينهما وحدوث التلقي بين عامة المؤثرات الفنية المنبثقة عن مدارس‬
‫القطاب التي انتظمت خللها مختلف المذاهب الدائية التي تعزى إلى الئمة القائمين‬
‫على هذه الصناعة في المشرق والمغرب‪.‬‬
‫‪ -1‬المصدر نفسه ‪.2/480‬‬
‫‪ -2‬نفسه ‪ 2/646‬ونحوه في برنامج التجيبي ‪.29-28‬‬
‫‪255‬‬

‫ولعلنا قد استطعنا من خلل ماعرضناه من آثار هذا المام وما كان لها من‬
‫إشعاع علمي في مختلف العصور أن نقوم برسم المعالم البارزة في مدرسته‪ ،‬وأن‬
‫نقدم للقارئ الكريم شخصيته العلمية الفذة كما عكستها الحركة النشيطة التي قامت‬
‫على أعماله في هذا الشأن‪ ،‬ول سيما منها ما قام حول حرز الماني التي كانت وما‬
‫تزال دستور القراء‪ ،‬وعمدة مدارس القراء‪.‬‬
‫ولعلنا أيضا قد تمكنا من تمثيل مستوى الثقل العلمي الذي نزل به المام‬
‫الشاطبي في الميدان باعتباره رائدا لمدرسة أبي عمر الداني في المشرق وعميدا لهذا‬
‫التجاه الفني والداء المتميز الذي ظل منذ ظهوره يعمل على الحتواء على الساحة‬
‫والهيمنة على غيره من التجاهات التي كان حملتها من طلب المدارس المتفرعة‬
‫عن مدارس القطاب يعملون دائبين على نشرها والدفع بها لكتساب مزيد من‬
‫البسطة والنتشار‪.‬‬
‫ولعل القارئ الكريم قد أدرك إلى أي حد استطاع الشاطبي أن يفرض على‬
‫الميدان اختيار مدرسته‪ ،‬وكيف تأتي له بسط نفوذها على غيرها حتى في الفاق‬
‫المشرقية التي كان القراء المغاربة طالما شدوا الرحال إليها في طلب هذا المر‪ ،‬كما‬
‫لعله أيضا لمس كيف تمكن من رسم المسار "الرسمي" للقراءة ومستقبلها في مواجهة‬
‫اختيارات المدارس التي ظلت إلى زمنه في انتظار من يرسم لها معالم الطريق نحو‬
‫الخذ بأقوى المذاهب وأقومها في القراءة والداء‪ ،‬احتياطا لكتاب ال‪ ،‬واكتفاء في‬
‫قراءته وأدائه بالسائر المشهور من الروايات والطرق والوجوه‪ ،‬فكان ظهور المام‬
‫الشاطبي‪ -‬رحمه ال‪ -‬في هذا العلم وفي هذا الطور بالذات‪ ،‬منعطفا عظيم الهمية‬
‫في تاريخ القراءات في المشرق والمغرب على السواء‪.‬‬
‫ولقد ظلت مدرسة المام الشاطبي منذ هذا العهد محورا للنشاط القرائي‪،‬‬
‫وظلت الشاطبية قطب المدار في البلدان السلمية عامة ل يكاد يزاحمها على مقام‬
‫الصدارة أثر أو يحد من سيطرتها كتاب‪.‬‬
‫‪256‬‬

‫إل أن بعض المدارس الفنية قد بقي لها نوع من النفوذ في الميدان ل في‬
‫مواجهة الشاطبية وتأثيراتها‪ ،‬ولكن في الضافة إليها وتوسيع مدارك القارئين‬
‫بمضمنها‪ ،‬مما رأينا أمثلة ونماذج وافية منه تمثلها القصائد والمؤلفات التي كتبت أو‬
‫نظمت في تكملتها والزيادة عليها‪ ،‬ومن أهمها فيما يخص المدرسة المغربية "تكملة‬
‫المام القيجاطي" التي نظمها تذييل على الشاطبية ومكمل لها بما جمعه في مسائل‬
‫الخلف من مذاهب الئمة الثلثة أبي علي الهوازي صاحب "الوجيز" وأبي محمد‬
‫مكي صاحب "التبصرة" وأبي عبد ال بن شريح صاحب "الكافي"‪ ،‬وهو عمل من‬
‫المام أبي الحسن القيجاطي يمكن أن نصنفه في إطار "المدرسة التوفيقية" التي رأينا‬
‫معالمها عند كل من أبي عبد ال بن شريح وأبي جعفر بن الباذش صاحب "القناع"‪،‬‬
‫وسوف نرى في العدد التالي كيف حاول المام القيجاطي أن يجدد هذا التجاه‪ ،‬وان‬
‫ينعش في غرناطة آخر القلع العلمية الباقية من الندلس في هذا الشأن في أواخر‬
‫طور التلقح بين مدارس القطاب اتجاهات هذه المدرسة‪ ،‬وأن يؤسس بها مدرسة‬
‫فنية خاصة يمكن تسميتها ب"المدرسة القيجاطية"‪ ،‬وأن يدعم بها التجاه التوفيقي‬
‫الذي يعتمد الخذ بما صح في النقل والداء من طرق من ذكرنا من الئمة الثلثة‬
‫المذكورين إلى جانب اختيارات أبي عمرو الداني فيما أمسى يعرف عندهم‬
‫باسم"الجمع الكبير"‪.‬‬

‫‪257‬‬

‫فهرس المصادر والمراجع‬
‫المعتمدة في العدد الرابع عشر‪:‬‬

‫‪-‬‬

‫إبراز المعا ني من حرز الما ني في القراءات السبع للمام عبد الرح من بن‬
‫إسهماعيل المعروف بأبهي شامهة الدمشقهي‪ :‬تحقيهق إبراهيهم عطوة عوض‪-‬‬
‫القاهرة‪1402 :‬هه‪ 1981-‬مطبعة الحلبي‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫إتحاف أعلم الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس للمولى عبهد الرحمهن بهن‬
‫زيدان‪ :‬تقديهم عبهد الهادي التازيهه هه ط‪1990 :2.‬م الدار البيضاء هه‬
‫المغرب‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫إتحاف البررة بالمتون العشرة فهي القراءات والرسهم والي والتجويهد‪ ،‬جمهع‬
‫وترت يب وت صحيح الش يخ علي مح مد الضباع‪ ،‬ن شر مطب عة م صطفى البا بي‬
‫الحلبي وأولده بمصر‪1354 :‬هه‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫التقان فهي علوم القرآن للمام جلل الديهن عبهد الرحمهن بهن أبهي بكهر‬
‫السيوطي الشافعي‪ ،‬نشر المكتبة الثقافية ه بيروت لبنان‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫أدب الفقهاء للشيخ عبد ال كنون الطنجي‪ ،‬نشر دار الثقافة‪1988 :‬م ه الدار‬
‫البيضاء‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫إتحاف حرز المانهي بروايهة الصهبهاني للشيهخ حسهين خطاب‪ ،‬طبعهة دار‬
‫الفكر بدمشق‪ ،‬ط‪1408 :1.‬م‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫أخبار وتراجم مستخرجة من معجم السفر للحافظ السلفي لبي طاهر أحمد‬
‫بن محمد السلفي‪ ،‬تحقيق عبد ال عمر الباروي‪ ،‬نشر دار الفكر‪1414 :‬هه‬
‫‪1993‬م‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫إرشاد الطالبين إلى ضبط الكتاب المبين للدكتور محمد سالم المحيسن‪ ،‬ط‪:1.‬‬
‫‪1410‬هه ‪1190‬م‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫إرشاد اللبيب إلى مقاصد حديث الحبيب للشيخ ابن غازي المكناسي‪ ،‬تحقيق‬
‫ع بد ال التم سماني‪ ،‬طب عة وزارة الوقاف المغرب ية‪1409 :‬ه ه‪ ،‬تطوان ه‬
‫المغرب‪.‬‬
‫‪258‬‬

‫‪-‬‬

‫إرشاد المريهد إلى مقصهو القصهيد للشيهخ علي بهن محمهد الضباع‪ ،‬مطبوع‬
‫بها مش إبراز المعا ني ل بي شا مة‪ ،‬مطب عة الحل بي‪1349 :‬ه ه‪ ،‬القاهرة ه‬
‫مصر‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫أزهار الرياض في أخبار عياض‪ ،‬تأليف شهاب الدين أحمد بن محمد المقري‬
‫التلمسهاني‪ ،‬تحقيهق سهعيد أحمهد أعراب ومحمهد بهن تاويهت‪ ،‬نشهر اللجنهة‬
‫المشتركة لنشر التراث‪13981978 :‬م‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫أعلم الدرا سات القرآن ية في خم سة ع شر قر نا للدكتور م صطفى ال صاوي‪،‬‬
‫منشأة المعارف بالسكندرية‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫العلم لخير الدين الزركلي‪ ،‬دار العلم للمليين‪ ،‬بيروت ه لبنان‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫آ سفي و ما إل يه قدي ما وحدي ثا لمح مد بن أح مد العبدي الكانو ني‪ ،‬طب عة الدار‬
‫البيضاء‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫المالي ل بي علي القالي أخبار العرب ل سماعيل بن القا سم القالي البغدادي‪،‬‬
‫نشر دار الكتب العلمية‪1398 :‬هه‪1978/‬م‪ ،‬بيروت ه لبنان‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫إنباه الرواة على أنباه النحاة لبهي الحسهن علي بهن يوسهف القفطهي‪ ،‬تحقيهق‬
‫محمد أبو الفضل إبراهيم‪ ،‬ط‪1406 :1.‬هه‪1986/‬م‪ ،‬دار الفكر‪ ،‬القاهرة ه‬
‫مصر‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫النيهس المطرب بروض القرطاس فهي أخبار ملوك المغرب وتاريهخ مدينهة‬
‫فاس لعلي بن أ بي زرع الفا سي‪ :‬ن شر دار المن صور للطبا عة‪1373 :‬ه ه‪،‬‬
‫الرباط ه المغرب‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫إيضاح المكنون في أ سامي الك تب والفنون (ذ يل ك شف الظنون) ل سماعيل‬
‫باشا البغدادي‪ ،‬نشر مكتبة المثني ببغداد ه العراق‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫إيضاح السرار والبدائع على الدرر اللوامع لبي عبد اله محمد بن محمد بن‬
‫المجراد السلوي‪ :‬مخطوط الخزانة العامة بالرباط برقم ‪.1745‬‬

‫‪-‬‬

‫إتحاف الخ الود المتداني لمحاذي حرز الماني للشيخ محمد بن عبد السلم‬
‫الفاسي‪ ،‬مخطوط الخزانة العامة بتطوان برقم ‪.880‬‬
‫‪259‬‬

‫‪-‬‬

‫القنوم فهي مبادئ العلوم أرجوزة مطولة لسهيدي عبهد الرحمهن الفاسهي‬
‫مخطوطة بالخزانة العامة بالرباط تحت عدد ‪ 15‬حرف ك‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫إنشاد الشريهد مهن طوال القصهيد للشيهخ أبهي عبهد ال بهن غازي المكناسهي‬
‫(مخطوط خاص)‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫بيان الخلف والتشهير وما وقع في الحرز من الزيادة على التيسير لبي زيد‬
‫عبد الرحمن بن القاضي‪ :‬مخطوط بالخزانة الحسنية بالرباط برقم ‪.4679‬‬

‫‪-‬‬

‫البيان فهي عهد آي القرءان للحافهظ أبهي عمهر وعثمان بهن سهعيد الدانهي‪:‬‬
‫مخطوط بالخزانة الحسنية بالرباط برقم ‪ 11336‬حرف ز‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫بغ ية الوعاة في طبقات اللغوي ين والنحاة لجلل الد ين ع بد الرح من بن أ بي‬
‫ب كر ال سيوطي‪ ،‬تحق هيق مح مد أ بو الفض هل إبراه يم‪ ،‬مطب عة عي سى البا بي‬
‫الحلبي‪1384 :‬هه‪1964/‬م والمطبعة العصرية بصيدا‪1384 :‬هه‪1964/‬م‪،‬‬
‫بيروت ه لبنان‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫بلد شنقيط ه المنارة والرباط‪ :‬للخليل النحوي‪ ،‬نشر المنظمة العربية للتربية‬
‫والثقافة‪1987 :‬م‪ ،‬تونس‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫البيان المغرب في أخبار الندلس والمغرب ل بن عذاري المراك شي‪ ،‬تحق يق‬
‫ليفي بروفنصال‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫البيان المغرب فهي أخبار الندلس والمغرب لبهن عذاري (قسهم الموحديهن)‪،‬‬
‫تحق يق مح مد الكتا ني ومح مد زن يبر ومح مد بن تاو يت وع بد القادر زما مة‪،‬‬
‫دار الغرب السلمي‪1406 :‬هه‪1985/‬م‪ ،‬الطبعة الولى‪ ،‬بيروت ه لبنان‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫البدا ية والنها ية في التار يخ ل بي الفداء إ سماعيل بن كثيهر‪ ،‬دار الف كر ه‬
‫بيروت‪1398 :‬هه‪1978/‬م‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫الب حر المح يط‪ ،‬تف سير أ بي حيان مح مد بن يو سف النفزي الغرنا طي‪ ،‬ط‪:1.‬‬
‫‪1328‬هه‪/‬ط‪1954 :2.‬م‪ ،‬مكتبة السعاة بمصر ه القاهرة‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫برنامهج القاسهم التجيهبي السهبتي‪ :‬تحقيهق عبهد الحفيهظ منصهور‪ ،‬نشهر الدار‬
‫العربية للكتاب ليبيا – تونس‪1981 :‬م‪.‬‬
‫‪260‬‬

‫‪-‬‬

‫برنا مج الوادي آ شي مح مد بن جابر الندل سي‪ ،‬تحق يق مح مد محفوظ‪ ،‬ن شر‬
‫دار الغرب السلمي‪ ،‬ط‪1981 :2.‬م‪ ،‬بيروت ه لبنان‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫تاج المفرق فهي تحليهة علماء المشرق للشيهخ خالد بهن عيسهى البلوي (رحلة‬
‫البلوي)‪ ،‬تحقيق الحسن السائح‪ ،‬طبعة اللجنة المشتركة بين المملكة المغربية‬
‫ودولة المارات‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫تاريخ ابن خلدون (كتاب العمر)‪ ،‬ط‪1391 :1.‬هه‪1971/‬م‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫تار يخ الدب العر بي لكارل بروكلمان‪ ،‬تعر يب الدكتور ع بد الحل يم النجار‪،‬‬
‫نشر دار المعرفة‪ ،‬القاهرة ه جمهورة مصر‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫التبصهرة فهي القراءات السهبع لبهي محمهد مكهي بهن أبهي طالب القيسهي‬
‫القيروا ني (الطب عة الهند ية) وكذا الطب عة المحق قة بقلم الدكتور مح يي الد ين‬
‫رمضان‪ ،‬ط‪1405 :1.‬هه‪1985/‬م‪ ،‬الكويت‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫التهبيان فهي شرح مورد الظمئان لبهي محمهد بهن أجطها‪ :‬مخطوط الخزانهة‬
‫الحسنية برقم ‪.2702‬‬

‫‪-‬‬

‫التأليف ونهضته في القرن العشرين للعلمة عبد ال الجراري‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫تح فة المنا فع في أ صل مقرإ المام نا فع‪ ،‬أرجوزة ل بي وك يل ميمون الفخار‬
‫(مخطوط خاص)‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫تبصهرة الخوان فهي مقرأ الصهبهان لبهي عبهد ال الرحمانهي (مخطوط‬
‫خاص)‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫تقييد على مورد الظمئان عن بعض مشايخ فاس (مخطوط بأوقاف أسفي)‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫التكملة المفيدة لقارئ القصيدة لبي الحسن علي بن عمر القيجاطي (مخطوط‬
‫خاص)‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫التعريهف فهي اختلف الرواة عهن نافهع لبهي عمرو الدانهي‪ ،‬تحقيهق الكتور‬
‫التهامي الراجي الهاشمي‪ ،‬طبعة اللجنة المشتركة بين المملكة المغربية ودولة‬
‫المارات‪ ،‬مطبعة فضالة‪1403 :‬هه‪1982/‬م‪.‬‬
‫‪261‬‬

‫‪-‬‬

‫ترت يب المدارك وتقر يب الم سالك لمعر فة أعلم مذ هب المام مالك للقا ضي‬
‫أبهي الفضهل عياض بهن موسهى اليحصهبي السهبتي‪ ،‬نشهر وزارة الوقاف‬
‫والشؤون السلمية بالمغرب‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫ت نبيه الغافل ين وإرشاد الجاهل ين ع ما ي قع ل هم من الخ طإ حال تلوت هم لكتاب‬
‫ال المبين لبي الحسن علي بن محمد النوري الصفاقسي‪ ،‬مؤسسهة الك تب‬
‫الثقافهية‪ ،‬ط‪1904 :1.‬هه‪1988/‬م‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫التمه يد في المو طإ من المعا ني وال سانيد للحا فظ أ بي ع مر يو سف بن ع بد‬
‫البر‪ ،‬ن شر وزارة الوقاف والشؤون ال سلمية بالمغرب بتحق يق جما عة من‬
‫الساتذة‪ ،‬الرباط‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫تفسير الحافظ ابن كثير‪ ،‬طبعة دار الفكر‪ ،‬ط‪1389 :2.‬هه‪1970/‬م‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫التكملة لصلة تاريخ علماء الندلس لبي عبد ال محمد بن عبد ال ابن البار‬
‫القضا عي البلن سي الندل سي‪ ،‬ن شر مكت بة الخان جي بم صر والمث نى ببغداد ه‬
‫العراق‪1375 :‬هه‪1955/‬م‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫التوض يح والبيان في مقرإ المام نا فع بن ع بد الرح من المد ني ل بي العلء‬
‫إدريس بن عبد ال الودغيري البدراوي (طبعة مجرية بفاس دون تاريخ)‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫تقييد وقف القرآن الكريم للشيخ محمد بن أبي جمعة الهبطي‪ ،‬دراسة وتحقيق‬
‫الدكتور الحسهن بهن أحمهد وكاك‪ ،‬مطبعهة النجاح الجديدة‪ ،‬الداري البيضاء‪:‬‬
‫‪1411‬هه‪1991/‬م‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫التي سير في القراءات ال سبع ل بي عمرو عثمان بن سعيد الدا ني‪ ،‬ن شر دار‬
‫الكتاب العربي بيروت‪ ،‬ط‪1404 :2.‬هه‪1984/‬م‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫التواصهل بيهن المغرب ومصهر للدكتور عائشهة عبهد الرحمهن (دعوة الحهق‪:‬‬
‫‪ 256‬السنة‪1406 :‬هه‪1986/‬م ه وزارة الوقاف والشؤون السلمية)‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫تلخ يص الفوائد وتقر يب المتبا عد في شر عقيلة أتراب الق صائد ل بي البقاء‬
‫علي بن عثمان بن القا صح العذري‪ ،‬مراج عة ع بد الفتاح القا ضي‪ ،‬مطب عة‬
‫مصطفى البابي الحلبي بمصر‪ :‬ط‪1368 :1.‬هه‪1949/‬م‪.‬‬
‫‪262‬‬

‫‪-‬‬

‫ثبت أبي جعفر أحمد بن علي البلوي‪ ،‬تحقيق الدكتور عبد ال العمراني‪ ،‬نشر‬
‫هة‬
‫ه‪1983/‬م (منشورات الجمعيه‬
‫هلمي‪ ،‬ط‪1403 :1.‬ههه‬
‫دار الغرب السه‬
‫المغربية للطباعة والنشر)‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫جذوة القتباس في ذكر من حل من العلم بمدينة فاس لحمد بن القاضي‬
‫المكناسي‪ ،‬نشر دار المنصور‪ ،‬الرباط‪ ،‬ط‪1974 :1.‬م‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫الجنهي الدانهي فهي حروف المعانهي لبهن أم قاسهم المرادي السهفي‪ ،‬تحقيهق‬
‫الدكتور فخهر الديهن قباوة‪ ،‬نشهر المكتبهة العربيهة بحلب‪ ،‬ط‪1393 :1.‬ههه‪/‬‬
‫‪1973‬م‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫جمال القراء وكمال القراء لعلم الديهن علي بهن محمهد السهخاوي‪ ،‬تحقيهق‬
‫الدكتور علي حسين البواب‪ ،‬مكتبة التراث‪ ،‬مكة المكرمة‪ ،‬ط‪1408 :1.‬هه‪/‬‬
‫‪1987‬م‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫جواههر الكمال فهي تراجهم الرجال (القسهم الثانهي) لمحمهد بهن أحمهد العبدي‬
‫الكانوني‪ ،‬نشر المطبعة العربية برحبة الزرع القديمة‪ ،‬الدار البيضاء‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫حاشية على كنز المعاني للجعبري‪ ،‬تأليف عبد الرحمن بن إدريس بن محمد‬
‫المنجرة‪ ،‬مخطوطة الخزانة الحسنية تحت عدد‪ 6468 :‬ه الرباط‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫حفهظ المعانهي ونشهر المعانهي لبهي القاسهم بهن درى المكناسهي‪ ،‬مخطوطهة‬
‫بالخزانة الحسينة بالرباط تحت رقم ‪.8427‬‬

‫‪-‬‬

‫الحركة العلم ية في سبتة خلل القرن السابع لسماعيل الخط يب‪ ،‬منشورات‬
‫جمعية البعث السلمي‪ ،‬ط‪1406 :1.‬هه ه تطوان‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫الحلل السهندسية فهي الخبار والثار الندلسهية لشكيهب أرسهلن‪ ،‬ط‪:1.‬‬
‫‪1358‬هه‪1939/‬م‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫دليهل المخطوطات بدار الكتهب الناصهرية بتمكروت لمحمهد المنونهي‪ ،‬نشهر‬
‫وزارة الوقاف‪1405 :‬هه‪1985/‬م‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫الديباج المذههب فهي معرفهة أعيان المذههب المالكهي لبراهيهم بهن علي بهن‬
‫فرحون اليعمري‪ ،‬نشر دار الكتب العلمية‪ ،‬بيروت ه لبنان‪.‬‬
‫‪263‬‬

‫‪-‬‬

‫الذ يل على الروضت ين لشهاب الد ين ع بد الرح من بن إ سماعيل أ بي شا مة‬
‫المقدسي‪ ،‬ط‪1974 : 2.‬م‪ ،‬دار الجيل‪ ،‬بيروت ه لبنان‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫الذخيرة فهي محاسهن أههل الجزيرة لبهي الحسهن علي بهن بسهام الشنترينهي‬
‫الندلسهي تحقيهق الدكتور إحسهان عباس‪ ،‬دار الثقافهة‪ ،‬بيروت‪1399 :‬ههه‪/‬‬
‫‪1979‬م‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫الرحلة المغرب ية (رحلة العبدرى) لمحمد بن محمد العبدري الحيحي‪ ،‬تحقيق‬
‫مح مد الفا سي‪ ،‬ن شر وزارة الدولة المكل فة بشؤون الثقا فة والتعل يم ال صلي‪،‬‬
‫الرباط‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫رحلة ابن رشيد (ملء العيبة فيما جمع بطول الغيبة من الوجهة الوجيهة إلى‬
‫مكة وطيبة) لبي عبد ال محمد بن عمر بن رشيد الفهري السبتي‪ ،‬تحقيق‬
‫الدكتور محمهد الحهبيب ابهن الخوجهة‪ ،‬نشهر دار الغرب السهلمي‪ ،‬ط‪:1.‬‬
‫‪1408‬هه‪1988/‬م‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫ر سم الم صحف (درا سة لغو ية تاريخ ية) للدكتور غا نم قدوري الح مد جام عة‬
‫بغداد‪ ،‬ط‪1402 :1.‬هه‪1982/‬م‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫الروض الجامهع فهي شرح الدرر اللوامهع فهي أصهل مقرإ المام نافهع لبهي‬
‫الحسهن بهن بري‪ ،‬تأليهف مسهعود بهن محمهد جموع السهجلماسي (مخطوط‬
‫خاص)‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫زههر الداب وثمهر اللباب لبهي إسهحاق إبراهيهم بهن علي الحصهري‬
‫القيروا ني‪ ،‬تحق يق الدكتور ز كي مبارك‪ ،‬ط‪1972 :4.‬م‪ ،‬دار الج يل‪ ،‬بيروت‬
‫ه لبنان‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫السهبعة فهي القراءات لبهي بكهر أحمهد بهن موسهى بهن العباس بهن مجاههد‬
‫البغدادي‪ ،‬تحقيههق الدكتور شوقههي ضيههف‪ ،‬نشههر دار المعارف‪ ،‬ط‪:2.‬‬
‫‪1400‬هه‪1980/‬م‪ ،‬القاهرة‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫سهراج القارئ (شرح الشاطبيهة) لبهي البقاء علي بهن عثمان بهن القاصهح‬
‫العذري‪ ،‬طبعة دار التوفيق الدبية بمصر‪1341 :‬هه ه القاهرة‪ ،‬وطبعة دار‬
‫الفكر‪ :‬ط‪1398 :4.‬هه‪.‬‬
‫‪264‬‬

‫‪-‬‬

‫سهلوة النفاس ومحادثهة الكياس لجعفهر بهن محمهد الكتانهي الفاسهي (طبعهة‬
‫حجرية)‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫شجرة النور الزك ية في طبقات ال سادة المالك ية لمح مد بن مح مد بن مخلوف‬
‫التونسي‪ ،‬نشر دار الكتاب العربي ه لبنان‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫شرح مقامات الحريري لبي العباس أحمد بن عبد المومن القيسي الشريشي‬
‫الندلسي‪ ،‬نشر دار الكتب العلمية‪ ،‬بيروت‪ ،‬ط‪1399 :1.‬هه‪1979/‬م‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫شرح طيبة النشر في القراءات العشر لبي الخير ابن الجزري‪ ،‬لولده أحمد‬
‫بن محمد بن محمد بن الجزري‪ ،‬نشر مطبعة البابي الحلبي بتصحيح الشيخ‬
‫علي محمد الضباع‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫شرح محمد بن عبد الملك المنتوري على الدرر اللوامع في أصل مقرإ المام‬
‫نافع‪ ،‬مخطوط الخزانة العامة بالرباط‪ ،‬تحت عدد‪.518 :‬‬

‫‪-‬‬

‫هي‪ ،‬مخطوط‬
‫هن القيجاطه‬
‫هي الحسه‬
‫هيدة لبه‬
‫شرح التكملة المفيدة لقارئ القصه‬
‫بالخزانة العامة بالرباط‪ ،‬تحت عدد‪.246 :‬‬

‫‪-‬‬

‫شذرات الذههب لبهي الفلح عبهد الحهق بهن العماد الحنبلي‪ ،‬نشهر دار الفاق‬
‫الجديدة‪ ،‬بيروت ه لبنان‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫الصلة في تاريخ أئمة الندلس وعلمائهم ومحدثيهم وفقهائهم وأدبائهم‪ ،‬تأليف‬
‫أبهي القاسهم خلف بهن عبهد الملك بهن بشكوال‪ ،‬نشهر عزت العطار‪ ،‬مكتبهة‬
‫الخانجي ه القاهرة‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫صلة ال صلة ل بي جع فر بن الزب ير (ق سم الغرباء) تحق يق الدكتور مح مد بن‬
‫شري فة‪ ،‬ن شر بذ يل ال سفر الثا من من كتاب الذ يل والتكملة‪( :‬الق سم الثا ني)‬
‫مطبوعات أكاديمية المملكة المغربية‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫طبقات المف سرين لش مس الد ين مح مد بن علي الداودي‪ ،‬تحق يق مح مد علي‬
‫عمر ونشر مكتبة وهبة‪ ،‬القاهرة‪ ،‬ط‪1392 :1.‬هه‪1972/‬م‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫طيبهة النشهر فهي القراءات العشهر للحافهظ ابهن الجزري‪ ،‬ضبطهه وصهححه‬
‫وراجعه الشيخ محمد تميم الزعبي‪ ،‬مكتبة دار الهدى‪ ،‬المدينة المنورة‪.‬‬
‫‪265‬‬

‫‪-‬‬

‫ضحى السلم للدكتور أحمد أمين‪ ،‬مكتبة النهضة المصرية‪ ،‬ط‪195 :6.‬م‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫العنوان فهي القراءات السهبع لبهي الطاههر إسهماعيل بهن خلف النصهاري‬
‫ال سرقسطي الندل سي‪ ،‬تحق يق الدكتور زه ير زا هد والدكتور خل يل العط ية‪،‬‬
‫نشر عالم الكتب‪1406 :‬هه‪1956/‬م‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية لبي العباس‬
‫أحمد الغبريني‪ ،‬منشورات ذخائر التراث العربي‪ ،‬ط‪1969 :1.‬م‪ ،‬بيروت ه‬
‫لبنان‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫العبر في خبر من غبر للحافظ شمس الدين الذهبي‪ ،‬تحقيق فؤاد سيد‪ ،‬طبعة‬
‫الكويت‪1961 :‬م‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫عيون الخبار لبي محمد بن قتيبة‪ ،‬نشر الكتاب العربي‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫العلوم والداب والفنون علههى محمد الههموحدين لمحهمد المنههوني‪،‬‬
‫ط‪1397 :2.‬ه ه‪ ،1977/‬منشورات دار المغرب للتأليهف والترج مة والنشهر‬
‫(سلسلة التاريخ)‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫العواصهم مهن القواصهم للقاضهي أبهي بكهر محمهد بهن عبهد ال بهن العربهي‬
‫المعافري الشهبيلي تحقيهق عبهد الحميهد بهن باديهس‪ ،‬مطبعهة قسهطنطينة‪:‬‬
‫‪1378‬هه‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫الع مر في المصنفات والمؤلفين التون سيين لمح مد العروسي وبش ير البكوش‪،‬‬
‫نشر دار الغرب السلمي‪ ،‬بيروت ه لبنان‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫الغينهة فهي شيوخ عياض‪ ،‬الفضهل عياض بهن موسهى بهن عياض اليحصهبي‬
‫السهبتي‪ ،‬تحقيهق ماههر زهيهر جرار‪ ،‬نشهر دار الغرب السهلمي‪ ،‬ط‪:1.‬‬
‫‪1402‬هه‪1982/‬م‪ ،‬بيروت ه لبنان‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫غيث النفع في القراءات السبع لعلي بن محمد النوري الصفاقسي‪ ،‬منشورات‬
‫بحاشيهة سهراج القارئ المبتدئ على الشاطبيهة لبهن القاصهح‪ ،‬دار الكتهب‬
‫العلمية‪ ،‬ط‪1402 :2.‬هه‪.‬‬

‫‪266‬‬

‫‪-‬‬

‫الف كر ال سامي في تار يخ الف قه ال سلمي لمح مد بن الح سن الحجوي‪ ،‬ن شر‬
‫المكتبة العلمية بالمدينة المنورة‪ ،‬ط‪1396 :1.‬هه‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫فهرسهة أبهي بكهر محمهد بهن خيهر الشهبيلي‪ ،‬منشورات دار الفاق الجديدة‪،‬‬
‫لبنان‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫فهرسة ابن غازي (التعلل برسوم السناد) تحقيق محمد الزاهي‪ ،‬مطبوعات‬
‫دار المغرب الدار البيضاء‪1399 :‬هه‪1979/‬هه‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫فهرس أحمهد المنجور لبهي العباس أحمهد المنجور الفاسهي‪ ،‬تحقيهق محمهد‬
‫حجهي‪ ،‬نشهر دار المغرب للتأليهف والترجمهة والنشهر‪ ،‬الرباط‪1396 :‬ههه‪/‬‬
‫‪1976‬م‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫الفهرس الشامل للتراث العربي السلمي‪ ،‬نشر مؤسسة مآب‪ ،‬المجمع الملكي‬
‫بالردن (القسم الخاص بالقرآن وعلومه)‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫فهرس مخطوطات خزا نة القرويين لمحمد العابد الفاسي‪ ،‬ط‪1403 :1.‬هه‪/‬‬
‫‪1983‬م‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫فهرس الخزانة الحسنية‪ ،‬إعداد محمد العربي الخطابي‪1407:‬هه‪1987/‬م‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫هه)‪ ،‬إعداد المهدي‬
‫هم القرآن وعلومه‬
‫هة تطوان (قسه‬
‫فهرس مخطوطات خزانه‬
‫الدليرو ومحمد بوخبزة‪1401 :‬هه‪1981/‬م‪ ،‬تطوان‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫القراء والقراءات بالمغرب لسعيد أعراب‪ ،‬نشر دار الغرب السلمي‪ ،‬ط‪:1.‬‬
‫‪1410‬هه‪1990/‬م‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫القراءات القرآن ية (تار يخ وتعر يف) للدكتور ع بد الهادي الفضيلي‪ ،‬ن شر دار‬
‫القلم‪ ،‬ط‪1980 :2.‬م‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫القصد النافع في شرح الدرر اللوامع لبي عبد ال محمد بن ابراهيم الخراز‪،‬‬
‫مخطوط الخزانهة الحسهنية بالرباط برقهم ‪ ،3791‬وكذا المطبوع بتحقيهق‬
‫التلميدي محمهد محمود‪ ،‬ط‪1413 :1.‬ههه‪1993/‬م‪ ،‬دار العلوم للطباعهة‬
‫والنشر‪ ،‬جدة العربية السعودي‪.‬‬

‫‪267‬‬

‫‪-‬‬

‫القول ال صدق في بيان ما خالف ف يه ال صبهاني الزرق للش يخ علي مح مد‬
‫الضباع‪ ،‬نشر عبد الحميد أحمد حنفي – القاهرة‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫الق صيدة الحاقان ية في القراء والتجو يد ل بي مزا حم مو سى بن عب يد ال بن‬
‫خاقان الخاقاني البغدادي (رواية أبي الحسن النطاكي) (مخطوطة خاصة)‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫لطائف الشارات لفنون القراءات ل بي العباس أح مد بن مح مد شهاب الد ين‬
‫القسطلني‪ ،‬تحقيق وتعليق الشيخ عامر السيد عثمان والدكتور عبد الصبور‬
‫شاهيهن‪ ،‬نشهر لجنهة إحياء التراث السهلمي‪ ،‬القاهرة‪1392 :‬ههه‪1972/‬م‬
‫(المجلد الول)‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫المح كم في ن قط الم صاحف ل بي عمرو الدا ني‪ ،‬تحق يق الدكتور عزة ح سن‪،‬‬
‫دار الفكر‪ ،‬ط‪1407 :2.‬هه‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫معالم اليمان لعبد الرحمن بن محمد الدباغ التونسي‪ ،‬طبعة تونس‪1920 :‬م‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫المو سوعة المغرب ية للعلم البشر ية لع بد العز يز بن ع بد ال وذيل ها‪ ،‬ن شر‬
‫وزارة الوقاف والشؤون السلمية بالمغرب‪1385 :‬هه‪1975/‬م‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫معجهم أعلم الجزائر لعادل نويههض‪ ،‬منشورات المكتهب التجاري‪ ،‬ط‪:1.‬‬
‫‪1971‬م‪ ،‬بيروت ه لبنان‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫المقن هع في ر سم م صهاحف أ هل الم صار ل بي عم هرو ال هدانهي‪ ،‬دار‬
‫الفكهر‪1403 :‬هه‪1988/‬م‪ ،‬تحقيق محمد أحمد دهمان‪ ،‬دمشق ه سوريا‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫معر فة القراء الكبار على الطبقات والع صار للحا فظ الذ هبي‪ ،‬تحق يق مح مد‬
‫سيد جاد الحق‪ ،‬ط‪ ،1.‬نشر دار الكتب الحديثة‪ ،‬شارع الجمهورية‪ ،‬عابدين ه‬
‫مصر‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫مفتاح السهعادة لطاش كهبري زادة فهي موضوعات العلوم‪ ،‬نشهر دار الكتهب‬
‫الحديثة بمصر‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫منجد المقرئين للحافظ بن الجزري‪ ،‬دار الكتب العلمية‪1400 :‬هه‪1980/‬م‪،‬‬
‫بيروت ه لبنان‪.‬‬

‫‪268‬‬

‫‪-‬‬

‫متعة المقرئين في تجويد القرآن المبين لعبد ال الجراري‪ ،‬ط‪1401 :1.‬هه‪/‬‬
‫‪1981‬م‪ ،‬النجاح الجديدة‪ ،‬الدار البيضاء‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫مقدمة ابن خلدون‪ ،‬دار الفكر‪ ،‬توزيع دار الرشاد الحديثة‪ ،‬الدار البيضاء‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫معجهم الدراسهات القرآنيهة المطبوعهة والمخطوطهة للدكتورة ابتسهام مرهون‬
‫الصفار‪ ،‬مجلة المورد العراقية‪ ،‬مجلد ‪ ،10‬عدد‪1402 ، 4-3 :‬هه‪1981/‬م‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫مع جم المحدث ين والمف سرين والقراء بالمغرب الق صى لع بد العز يز بن ع بد‬
‫ال‪1392 :‬هه‪1972/‬م‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫المعيار المعرب عهن فتاوي أههل إفريقيهة والندلس والمغرب لبهي العباس‬
‫أحمهد بهن يحيهى الونشريسهي‪ ،‬نشهر وزارة الوقاف والشؤون السهلمية‬
‫بالمغرب بتحقيق جماعة من العلماء‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫المطرب مهن أشعار أههل المغرب لبهي الخطاب بهن دميهة‪ ،‬تحقيهق إبراهيهم‬
‫البياري ومن معه‪ ،‬نشر دار العلم للجميع‪ ،‬لبنان‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫المر شد الوج يز في علوم تتعلق بالكتاب العز يز للحا فظ أ بي شا مة المقد سي‪،‬‬
‫طبعة دار صادر ه بيروت‪1395 :‬هه‪1975/‬م‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫الم نح الفكر ية في شرح المقد مة الجزر ية في التجو يد للمل علي بن سلطان‬
‫القاري‪ ،‬نشر مطبعة مصطفى البابي الحلبي‪1367 :‬هه‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫ملتقط الرحلة من المغرب إلى حضر موت ليوسف بن عابد الحسني‪ ،‬تحقيق‬
‫الدكتور أمين توفيق الطيبي‪ ،‬نشر الجمعية المغربية‪1988 :‬م‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫مخطوطات مغربيهة فهي علوم القرآن والحديهث لمحمهد المنونهي (مجلة دار‬
‫الحديث‪ ،‬العدد‪ 3 :‬ه ‪1402‬هه‪1981/‬م)‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫الم ههدرسة الق ههرآنية في ال صحههراء المغرب ية ل سعههيد أع ههراب‬
‫(دعوة الحههق‪ ،‬العدد‪ 9 :‬ه ‪1396‬هه)‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫النشر في القراءات العشر للحافظ ابن الجزري تصحيح علي محمد الضباع‬
‫مطبعة مصطفى محمد ه مصر‪.‬‬
‫‪269‬‬

‫‪-‬‬

‫نفهح الطيهب مهن غصهن الندلس الرطيهب لبهي العباس المقري التلمسهاني‪،‬‬
‫تحقيق عبد ال عنان‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫النبوغ المغربي لعبد ال كنون‪ ،‬ط‪ :2.‬دار الكتاب اللبناني ه بيروت‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫نيهل البتهاج بتطريهز الديباج لحمهد بابها التيبوكتهي السهوداني‪ ،‬دار الكتهب‬
‫العلمية ه لبنان‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫هدية العارفين في أسماء المؤلفين (مطبوعة بذيل كشف الظنون)‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫هدايهة القارئ إلى تجويهد كلم الباري للشيهخ عبهد الفتاح السهيد عجمهي‬
‫المرصفي‪ ،‬ط‪1982 :1.‬م‪ ،‬المدينة المنورة‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫هداية المريد إلى رواية أبي سعيد (ورش) شرح على منظومة الشيخ محمد‬
‫المتولي للشيخ علي محمد الضباع‪ ،‬ط‪1380 :4.‬هه‪1960/‬م‪ ،‬مطبعة محمد‬
‫علي صبيح بمصر‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫الوافهي فهي شرح الشاطبيهة للشيهخ عبهد الفتاح القاضهي‪ ،‬نشهر مطبعهة عبهد‬
‫الرحمن محمد لنشر القرآن الكريم بمصر ه القاهرة‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫وفيات العيان لش مس الد ين ا بن خلكان‪ ،‬تحق يق الدكتور إح سان عباس‪ ،‬دار‬
‫الثقافة ه بيروت‪.‬‬

‫‪270‬‬

‫فهرسة محتويات‬
‫العدد الرابع عشر من قراءة المام نافع‬
‫المحتـــوى‪...................................‬الصفحة‬
‫‪-‬‬

‫العنوان ‪ :‬معالم التجاه الثري في عهد الوحدة بين القطار المغربية من‬
‫خلل مدرسة المام الشاطبي وأثره في ترسيم الطراز المغربي في القراءة‬
‫والرسم‪...................................................................‬‬

‫‪-‬‬

‫تقديم ‪...................................................... ...............‬‬

‫‪-‬‬

‫كثرة الروايات وخطورتها في رأي الفقيه أبي بكر بن العربي المعارفي‪.....‬‬

‫‪-‬‬

‫ترجمة المام الشاطبي صاحب الحرز‪.....................................‬‬

‫‪-‬‬

‫وفاته ‪...................................................... ...............‬‬

‫‪-‬‬

‫مشايخه في القراءات وعلوم الرواية ومروياته‪............................. .‬‬

‫‪-‬‬

‫إجازة أبي عبد ال بن أبي العاص النفزي للشاطبي‪.........................‬‬

‫‪-‬‬

‫إجازة أبي الحسن بن هذيل للشاطبي‪.......................................‬‬

‫‪-‬‬

‫مكانته العلمية وثناء أصحابه وجماعة من العلماء عليه‪......................‬‬

‫‪-‬‬

‫آثاره وما قام عليها من نشاط علمي‪.............................. ..........‬‬

‫‪-‬‬

‫ناظمة الزهر في عدد آي السور للشاطبي‪..................................‬‬

‫‪-‬‬

‫شروحها والهتمام بها‪............................................. ........‬‬

‫‪-‬‬

‫قصيدته الرائية ‪ :‬عقيلة أتراب القصائد في الرسم‪...........................‬‬

‫‪-‬‬

‫صور مما قام حول العقيلة من نشاط علمي خلل العصور‪.................‬‬

‫‪-‬‬

‫شراحها وشروحها‪........................................................‬‬

‫‪-‬‬

‫قصيدته السائرة "حرز الماني ووجه التهاني" (الشابية الكبرى)‪.............‬‬
‫‪271‬‬

‫‪-‬‬

‫قيمتها التعليمية‪........................................ ....................‬‬

‫‪-‬‬

‫نظمه للشاطبية وما صاحبه من تحريات‪.................................. ..‬‬

‫‪-‬‬

‫أصحابه ورواة قصيدته الشاطبية الكبرى‪...................................‬‬

‫‪-‬‬

‫أسانيد وطرق الشاطبية عند طائفة من أصحاب الفهارس‪....................‬‬

‫‪-‬‬

‫العناية بالشاطبية وأثرها في القرءاة والقراء وآراء العلماء فيها‪.............‬‬

‫‪-‬‬

‫آراء المغاربة‪............................... ..............................‬‬

‫‪-‬‬

‫آراء المشارقة‪..................................................... ........‬‬

‫‪-‬‬

‫الهتمام بشرحها وبسط مقاصد الناظم فيها (شروح الشاطبية)‪...............‬‬

‫‪-‬‬

‫المؤلفات على الشاطبية ومقارنتها إلى غيرها من المصنفات‪................‬‬

‫‪-‬‬

‫معارضتها ونظائرها‪......................................................‬‬

‫‪-‬‬

‫نماذج من تأثير الشاطبية وشروحها وأشعاعها في المدرسة المغربية‪........‬‬

‫‪-‬‬

‫أسلوب الفراد والجمع عند المام الشاطبي‪.................................‬‬

‫‪-‬‬

‫خهههاتمة‪................................................. ..............‬‬

‫‪272‬‬

‫قراءة المام نافع عند المغاربة‬
‫من رواية أبي سعيد ورش‬
‫معالم التجاه التوفيقي في أصول الداء وامتداداته‬
‫في جنوب الندلس من خلل مدرسة أبي الحسن القيجاطي‬
‫زعيم هذا التجاه مع تحقيق قصيدته اللمية‪:‬‬
‫ـ التكملة المفيدة لقارئ القصيدة ـ‬

‫العدد الخامس عشر‬

‫مقــــدمة ‪:‬‬

‫‪273‬‬

‫تعرف نا في عدد سابق من هذه ال سلسلة على إمام "المدر سة التوفيق ية" أ بي‬
‫عبد ال محمد بن شريح صاحب "الكافي" في القراءات السبع‪ ،‬ورسمنا معالم منهجه‬
‫واتجاهه الفني في القراءة والداء‪ ،‬ثم حاولنا تتبع أهم امتدادات مدرسته في كل من‬
‫إشبيلية في غرب الندلس وغرناطة في جنوبها عند كل من أبي الحسن شريح بن‬
‫محمد بن شريح‪ ،‬وأبي جعفر أحمد بن علي بن الباذش صاحب "القناع في القراءات‬
‫السبع"‪.‬‬
‫ول قد رأي نا خا صة من خلل ا ستعراضنا لمعالم هذا التجاه ع ند ا بن الباذش‬
‫ك يف تح قق لهذه المدر سة علي يده مز يد من الد عم‪ ،‬سواء علي يد رجال مدر سته‬
‫الذين تخرجوا عليه في هذا الشأن‪ ،‬أم من طريق كتابه "القناع" الذي التقت فيه عامة‬
‫المؤثرات الفنيهة لمدارس القطاب‪ ،‬سهواء منهها القيروانيهة والندلسهية والمشرقيهة‬
‫بمختلف مذاهبها واتجاهاتها‪ ،‬بحيث استطاع من خلل قيادته لهذه الحركة وتأليفه لهذا‬
‫الكتاب أن يبلور من تلك المذاهب والتجاهات معالم مدرسة أصولية وفنية تنتمي في‬
‫حقيقتها وأصلها إلى مدرستها "الشريحية" الم وتشكل امتدادا لها‪ ،‬ولكنها أيضا ضمت‬
‫إلي ها اختيارات المدر سة الثر ية في إطار منهج ها التوفي قي الذي يأ خذ ب كل ما صح‬
‫في الروا ية وشاع به الداء‪ ،‬انطل قا من اعتماد الوجوه المأخوذ ب ها دون جنوح إلى‬
‫الختيار إل في القليل النادر كما قدمنا‪.‬‬
‫وإن المتدبر لتاريخ القراءة في المنطقة لهذا العهد في غرب الندلس‬
‫والجهات المسامتة له من الندلس والمغرب‪ ،‬ل يخطئه أن يلحظ هذا التكامل الذي‬
‫تحقق في هذه المدرسة بين مختلف التجاهات فأصبحت بذلك تشكل في القراءة‬
‫والداء فنا متمايزا اصطلح المتأخرون على نعته باسم "الجمع الكبير"‪ ،‬وذلك في‬
‫مقابل التجاه أو "المذهب الرسمي" الذي كان عليه السواد العظم‪ ،‬والذي يقوم على‬
‫اختيارات المدرسة الثرية كما رأيناها عند قطبها الكبير حافظ القراءات وقيدوم‬
‫المدرسة المغربية الجامعة أبي عمرو الداني صاحب "التيسير"‪.‬‬
‫ولقد استطاعت المدرسة التوفيقية في جنوب الندلس أن تضطلع بنصيب‬
‫عظيم في هذا الشأن وأن تخدم مسائل الخلف الدائية خدمات جلى أبرزت من‬
‫‪274‬‬

‫خللها اختيارات الئمة الربعة في صعيد واحد وقابلت بينها‪ ،‬وشكلت في القراءة‬
‫نمطا جديدا من الدراسة المقارنة عن الئمة‪ ،‬بالتأليف فيه ورسم معالمه وتيسير‬
‫مسائله ونظمها على غرار ما فعله الشاطبي في نظمه لختيارات المدرسة الثرية‪.‬‬
‫ولقد برز من بين رجال هذه المدرسة في النصف الثاني من المائة السابعة‬
‫إمام فذ تخرج على رجال المدرستين الثرية والتوفيقية‪ ،‬وكان في مدينة غرناطة‬
‫محور نشاط قرائي رفيع المستوى في أواخر عهد التلقح بين مدارس القطاب‪،‬‬
‫فاستطاع أن يقدم للمدرسة التوفيقية دعما جديدا توافر معه لصحاب الهمم العالية‬
‫مزيد من الحذق بمسائل الخلف والشراف عليها‪ ،‬بعد أن يكونوا قد تمكنوا من‬
‫معرفة السائر والمشهور الذي تضمنته "الشاطبية"‪ ،‬فنظم في ذلك قصيدته التي جعلها‬
‫تكملة لها لخص فيها أمهات المسائل الدائية التي اختلف فيها كل من الئمة الثلثة ‪:‬‬
‫أبي على الهوازي ومكي بن أبي طالب وأبي عبد ال بن شريح‪ ،‬مع الحافظ أبي‬
‫عمرو الداني زعيم "المذهب الرسمي" في القراءة‪.‬‬
‫وقبل أن نورد جملة هذه القصيدة نقدم تعريفا كافيا بناظمها القيم على هذا‬
‫التجاه في زمنه أبي الحسن القيجاطي رحمه ال‪ .‬ونعقد لذلك الفصل التالي‪:‬‬

‫‪275‬‬

‫الفصـــــل الول‪:‬‬
‫أبـــو الحســـــن القيجــــــاطــي‪.‬‬
‫ترجمته ‪:‬‬
‫هو علي بهن عمهر بهن ابراهيهم بهن عبهد ال الكنانهي أبهو الحسهن القيجاطهي‬
‫الندلسي‪.‬‬
‫قال في الحاطة ‪" :‬أصله من بسطه‪ ،‬واستوطن غرناطة حتى عد من أهلها‬
‫قراءة وإقراء ولزوما‪ ،‬ورد على غرناطة مستدعى عام ‪712‬هه وقعد بمسجدها‬
‫العظم يقرئ فنونا من العلم من قراءات وفقه وعربية وأدب‪ ،‬وولي الخطابة‪ ،‬وناب‬
‫عن بعض القضاة بالحضرة… وهو أول أستاذ قرأت عليه القرءان والعربية والدب‬
‫إثر قراءة المكتب"‪.‬‬

‫(‪)1‬‬

‫وكان مولده عام ‪650‬هه‪ ،‬وعاش ثمانين سنة‪ ،‬وتوفي بغرناطة ضحى يوم‬
‫السبت التاسع والعشرين من شهر ذي الحجة من عام ‪730‬هه‪ ،‬ودفن في عصر ذلك‬
‫اليوم بعد بجبانة "باب ألبيرة"‪ ،‬وكان الحفل في جنازته عظيما‪ ،‬حضرها السلطان‪،‬‬
‫واحتمل الطلبة نعشه"‪.‬‬

‫(‪)2‬‬

‫ومن عجائب القدار أن هذه السنة قد شهدت أيضا وفاة أئمة ثلثة من‬
‫أعلم المدرسة المغربية في القراءات وهم القاسم بن يوسف التجيبي السبتي صاحب‬
‫البرنامج النف الذكر‪ ،‬وأبو الحسن علي بن سليمان القرطبي شيخ الجماعة بفاس‪،‬‬
‫وأبو الحسن بن بري صاحب الرجز المشهور في قراءة نافع‪ ،‬رحمهم ال أجمعين‪.‬‬
‫مشيخته ‪ :‬قرأ المام القيجاطي على أكابر رجال مشيخة الندلس في‬
‫عصره في مختلف علوم الرواية‪ ،‬وقد أجمل ابن الخطيب ذكر أهم رجال مشيخته‬
‫‪1‬‬

‫‪ -‬الحاطة ‪.107-4/104‬‬

‫‪2‬‬

‫ نفسه‪.‬‬‫‪276‬‬

‫فذكر أنه قرأ على أبيه ببلده "بسطة" القرءان بالروايات السبع‪ ،‬وجمعها في ختمة‪،‬‬
‫وعلى السههتاذ أبي عبد ال بن مساعد الغساني‪ ،‬وقرأ بغرناطة القرءان على‬
‫الستاذ أبي عبد ال بن مسمغور(‪ ،)1‬والستاذ أبي جعفر بن الطباع‪ ،‬والستاذ الشهير‬
‫أبي الحسن بن الضائع‪ ،‬والستاذ النحوي أبي الحسن البذي‪ ،‬وعلى القاضي أبي‬
‫عمرو بن الرندي‪ ،‬والفقيه القاضي أبي علي بن أبي الحوص‪ ،‬وعلى الفقيه النسابة‬
‫أبي جعفر بن مسعدة‪ ،‬والستاذ العلمة أبي جعفر بن الزبير ولقي جماعة غيرهم"(‪.)2‬‬
‫مكانته وآراء العلماء فيه ‪:‬‬
‫يعتبر أبو الحسن القيجاطي أحد الئمة الفذاذ الذين قاموا على تراث الئمة‬
‫واستوعبوه رواية وحفظا وتفقها وإقراء‪ ،‬كما يعتبر في زمنه زعيم مدرسة في الداء‬
‫اجتمعت فيها خصائص المدارس الفنية وانتظمت جميعا في طراز فني خاص كان‬
‫عليه المدار فيه‪ ،‬ف"قصده الناس‪ ،‬وأخذ عنه البعيد والقريب"(‪.)3‬‬
‫ولقد أفاض في الثناء عليه صاحبه لسان الدين ابن الخطيب في غير ما‬
‫كتاب من كتبه كقوله عنه في "الكتيبة" ‪:‬‬
‫"روض المعارف الذي جعل ال أزاهره الفنون‪ ،‬وثدي الفوائد الذي‬

‫(‪)4‬‬

‫أرضعها الباء والبنون‪ ،‬إلى أن كان فطامها المنون‪ ،‬بدر شهدت هالته الفق‪ ،‬وبحر‬
‫‪1‬‬

‫ هذا الصحيح فيه‪ ،‬وبه ضبطه ابن عبد الملك في الذيل والتكملة ‪ 6/83‬ترجمة ‪ 201‬فقال ‪ :‬بفتح الميم وإسكان‬‫السين الغفل وفتح الميم وغين معجم واو مد وراء"‪ .‬وقد تحرف وتصحف في المصادر كثيرا إلى "مشعور" كما في‬
‫غايهة النهايهة ‪ 2/43‬ترجمهة ‪ ،2668‬وذكره فهي الغايهة ‪ 1/557‬بلفهظ "مسههغون" وفهي النهههشر ‪" 2/202‬ابهن‬
‫مسهغون"‪ ،‬وفهي الحهههاطة ‪" 4/104‬ابهن مسهتقور"‪ ،‬ومثله فهي تاريهخ قضاة الندلس للنباههي ‪ ،139‬وفهي نيهل‬
‫البتهاج ‪ 231‬بلفهظ "ابهن مسهمغور" وكذا فهي ‪ ،233‬وفهي برنامهج أبهي عبهد ال المجاري ‪ 124‬ترجمهة ‪ 3‬بلفهظ‬
‫"مسمغور" على الصواب‪ ،‬إل أن محققة ضبطه بضم الميمين معا‪ ،‬وذكره على الصواب في الذيل والتكملة في في‬
‫ترجمة ابن الزبير ‪ 1/39‬رقم ‪ 31‬وكذا في ‪ 4/15‬رقم ‪ 39‬وكذا في ‪ 5‬القسم الول ‪ 116‬في ترجمة عتيق بن أحمد‬
‫الغساني‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬الحاطة ‪.107-4/104‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬غاية النهاية ‪.558-1/557‬‬

‫‪4‬‬

‫ في الصل "الذي"‪ ،‬والولى "التي" لنه سيعيد على الثدي الضمائر بالتأنيث‪.‬‬‫‪277‬‬

‫صرف إليه المل الرفق‪ ،‬قل أن يذكر فن إل وركض في مجاله‪ ،‬وأخذه عن رجاله‪،‬‬
‫وكان مع الرسوخ والتمكين حال من التخلق بالمكان المكين‪ ،‬يرسل النادرة شهابا‪،‬‬
‫وينتهب مجالس النس انتهابا‪ ،‬ويتحكم في القول إيجازا وإسهابا‪ ،‬خبا بوفاته الكوكب‬
‫الثاقب‪ ،‬ووريت بمواراته المناقب"(‪.)1‬‬
‫وقال فيه الحافظ ابن الجزري‪" :‬أستاذ ماهر كامل محقق… وذكر مشيخته‬
‫فقال‪:‬‬
‫"وقرأ برواية ورش على محمد بن ابراهيم بن الحسن الطائي"(‪.)2‬‬
‫وأستاذه هذا هو المراد بأبي عبد ال بن مسمغور النف الذكر‪ ،‬وكان كما‬
‫قال فيه صاحبه أبو جعفر بن الزبير "مقرئا متقنا محكما للقرءان‪ ،‬حافظا ضابطا‪،‬‬
‫آخر أهل هذا الشأن بغرناطة والندلس‪ ،‬إتقانا وضبطا وتجويدا وورعا‪ ،‬لزمته سنين‬
‫كثيرة"(‪.)3‬‬
‫وقال ابن الجزري في أستاذه المذكور ‪" :‬إمام كبير ولد على رأس‬
‫الستمائة‪ ،‬قرأ على عبد ال بن محمد الكواب‪ ،‬قرأ عليه المام أبو جعفر بن الزبير‬
‫جمعا‪ ،‬وأخذ عنه "التيسير" والعربية‪ ،‬وقال ‪ :‬كان له في علم القراءات وإتقان التجويد‬
‫قدم راسخ‪ ،‬إمام في ذلك ل يجارى فيه‪ ،‬مع حسن النية والورع‪ ،‬مات سنة ‪.)4("670‬‬
‫وقد ورث أبو الحسن القيجاطي عن شيخه هذا مستواه العلمي الراسخ وتفننه‬
‫في المعارف فكان "يقرئ فنو نا من العلم" ك ما تقدم‪ ،‬وكان في زما نه أ ستاذ الجما عة‬
‫بغرناطة وزعيم مدرستها‪ ،‬وعميد التجاه التوفيقي بها في زمنه الذي تبلور عنده هذا‬
‫المن هج في أك مل صورة سواء في إنتا جه العل مي أم في الميدان العملي‪ .‬ك ما ورث‬
‫عنهه أصهحابه ورجال مدرسهته هذا المنههج وسهاروا على آثاره فيهه‪ ،‬إلى أن أصهبح‬
‫‪1‬‬

‫‪ -‬الكتيبة الكامنة فيمن لقيناه بالندلس من شعراء المائة الثامنة لبن الخطيب ‪.38-37‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬غاية النهاية ‪ 1/557‬ترجمة ‪.2280‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬نقله في نيل البتهاج ‪.231‬‬

‫‪4‬‬

‫ غاية النهاية ‪ 2/43‬رقم ‪.2668‬‬‫‪278‬‬

‫للمدرسة "القيجاطية" في عهد حفيده أبي عبد ال محمد بن محمد بن علي القيجاطي‬
‫الصيت الذائع والمقام الرفيع‪ ،‬وانطلقا من أ صول المدر سة الم ومنهاجها العام في‬
‫القراءة والخذ كما سوف نرى بعض ملمحه عند القيجاطي الحفيد في بعض ما أخذ‬
‫به من مذاهب واختيارات‪.‬‬
‫آثاره العلمية ‪:‬‬
‫ألف المام أبو الحسن القيجاطي في مجالت عديدة من قراءات وغيرها‪ ،‬كما‬
‫يدل على ذلك قول ا بن الخط يب ‪" :‬وله توال يف في فنون وش عر ون ثر"(‪ ،)1‬وقول ا بن‬
‫القاضي في درة الحجال ‪" :‬كان أدي با لوذع يا‪ ،‬وله توال يف في فنون"(‪ .)2‬وذكره بمثل‬
‫ذلك في "الديباج المذهب"(‪.)3‬‬
‫إل أن هذه المؤلفات فيما أعلم لم يبق منها إل بعض آثاره النظمية التي منها‬
‫بعض قصائده التي ذكرها ابن الخطيب في "الحاطة"(‪ )4‬و"الكتبية الكامنة"(‪ .)5‬وأهم ما‬
‫بقي لنا من آثاره في القراءات ‪:‬‬
‫‪ -1‬قصيدته اللمية المسماة بـ"التكملة المفيدة"‪.‬‬
‫‪ -2‬شرحه عليها‪ ،‬وهو مخطوط توجد منه نسخة بالخزانة العامة بالرباط تحت رقم‬
‫‪2460‬د فهي مجموع مهن ورقهة ‪ 191‬إلى ‪ ،201‬وههو الشرح الذي سهاق منهه ابهن‬
‫الجزري قطعة ل بأس بها في النشر(‪.)6‬‬
‫‪ -3‬كتاب المقرب النافع ‪ :‬ولعل اسمه الكامل "المقرب النافع في قراءة نافع"‪.‬‬
‫لم يذكره له أحهد فهي ترجمتهه‪ ،‬إل أن المنتوري يشيهر إليهه فهي شرحهه على‬
‫الدرر اللوا مع في موا ضع‪ ،‬من ها قوله عاط فا له على المؤلف ين الذ ين اقت صروا في‬
‫مؤلفاتههم على ذكهر وجهه الدغام فهي "اركهب معنها" و"يلههث ذلك" لقالون ‪" :‬وعلى‬
‫الدغام فيهما اقتصر أبو الطيب بن غلبون في "التذكار" وكتاب الختلف بين ورش‬
‫‪1‬‬

‫‪ -‬الحاطة ‪.4/104/107‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬درة الحجال ‪ 3/239‬ترجمة ‪.1257‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬الديباج ‪.207‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ -‬الحاطة ‪..107-4/104‬‬

‫‪5‬‬

‫‪ -‬الكتيبة الكامنة ‪..40-38‬‬

‫‪6‬‬

‫ النشر ‪.1/97‬‬‫‪279‬‬

‫وقالون"‪ ،‬وابنه أبو الحسن في "التذكرة"‪ ،‬والطلمنكي في تأليفه في قراءة نافع… وأبو‬
‫الحسن القيجاطي في "المقرب النافع"(‪.)1‬‬
‫ونظرا لهم ية ق صيدته "التكملة المفيدة" في موضوع ها وإعطاء صورة عن‬
‫إمامة ناظمها وبلورة مذاهب مدرسته سنقوم بإثبات نصها الكامل على غرار ما فعلنا‬
‫مهع سـلفه أبهي الحسهن الحصهري‪ ،‬مهع إعطاء نبذة عهن هذه القصهيدة تسهاعد على‬
‫وضع ها في مكان ها من هذا الطراز من الن ظم التعلي مي الذي ازد هر في هذا الطور‬
‫من تاريخ المدرسة المغربية‪ ،‬والذي اقتبس مادته من مؤلفات القطاب‪ ،‬وعمل على‬
‫تقريب مذاهبهم فيها وتهذيبها وتيسيرها للحفظ والستظهار في هذه المنظومات‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫ شرح المنتوري لوحة ‪( 201‬باب الظهار والدغام)‪.‬‬‫‪280‬‬

‫الفصـــل الثـــاني‪:‬‬
‫"التكملة المفيدة لحافظ القصيدة" (تعريف بها)‪.‬‬
‫بهذا العنوان جاء اسهمها عنهد ابهن الجزري فهي النشهر"(‪ )1‬والقسهطلني فهي‬
‫"لطائف الشارات"(‪ )2‬وابهن غازي فهي فهرسهته(‪ ،)3‬ووفقهت عليهها بهذا العنوان‬
‫مخطو طة في عدة خزائن(‪ )4‬ورأيت ها في ب عض الن سخ بل فظ "لقارئ الق صيدة"(‪ )5‬و في‬
‫بعضها "لذاكر القصيدة"‪.‬‬
‫والقصيدة تكملة لقصيدة الشاطبي‪ ،‬ل على معنى الستدراك عليه‪ ،‬وإنما أراد‬
‫تكملة ثقا فة القارئ للشاطب ية بإحاط ته عل ما بمذا هب الئ مة الثل ثة المخالف ين ل ها‪ ،‬إذ‬
‫"نظهم فيهها مها زاد على الشاطبيهة مهن "التبصهرة" لمكهي و"الكافهي" لبهن شريهح"‪،‬‬
‫و"الوجيز" للهوازي"(‪.)6‬‬
‫وقد سلك مسلك الشاطبية فجاء بها على وزنها ورويها في مائة بيت‪ ،‬إل أنه‬
‫ا ستعمل في الشارة إلى الشيوخ الثل ثة أحر فا من أ سمائهم إلى جا نب الرموز الدالة‬
‫على القراء السبعة ورواتهم‪ ،‬فرمز بالميم المكي‪ ،‬وبالشين للهوازي‪ ،‬وأما أبو عمرو‬
‫الداني فقد أشار إلى تكفل المام الشاطبي ببيان مذهبه في الحرز‪.‬‬
‫و قد ع ني ب ها طل بة القراءات فتداولو ها بالروا ية والح فظ وال ستعمال‪ ،‬و ما‬
‫تزال بأيدي طلبة القراءات في جنوب المغرب إلى اليوم‪ ،‬وسيأتي ذكر بعض الطرق‬
‫التي اشتهرت منها رواية عن ناظمها‪.‬‬
‫وهذه قصهيدة القيجاطهي كمها اسهتقيتها مهن عدة نسهخ مخطوطهة أهمهها نسهخ‬
‫أوقاف آسهفي‪ ،‬وسهأحاول إثبات النهص منهها دون أن أشيهر إلى مها فهي بعضهها مهن‬
‫‪1‬‬

‫‪ -‬النشر ‪.1/97‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬لطائف الشارات ‪.1/98‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬فهرسة ابن غازي ‪.97‬‬

‫‪4‬‬

‫ منها بالخزانة العامة بالرباط ‪ .2460‬ومنها نسخة بخزانة تمكروت في مجموع برقم ‪( 1775‬دليل مخطوطات‬‫الخزانة للستاذ المنوني ‪)111‬‬

‫‪5‬‬

‫‪ -‬نسخة للشيخ إبراهيم أبو درار بسوق جمعة أيت داود إقليم الصويرة‪.‬‬

‫‪6‬‬

‫ النشر ‪ 1/97‬وكشف الظنون ‪.1/649‬‬‫‪281‬‬

‫أخطاء وتحريفات‪ ،‬مهع حصهر الرموز بيهن قوسهين لتعذر اسهتعمال اللوان التهي‬
‫تستعملها النسخ المخطوطة في بيان ذلك‪.‬‬
‫وأهم ية ن سخة آ سفي ال تي اعتمدت ها أ صل أن ها أقدم الن سخ‪ ،‬و هي أي ضا في‬
‫مجموع بخط الشيخ المقرئ الراوية المشهور أبي عبد ال محمد بن محمد الرحماني‬
‫صاحب ابن القاضي‪.‬‬
‫ويمكهن معرفهة تاريهخ نسهخها على التقريهب مهن تاريهخ إجازة ا بن القاضهي‬
‫لناسخها التي كتبها بخط يده‪ .‬كما ذكره وأشهد له بصحة ما كتبه فيها وهي مؤرخة‬
‫بآخر ربيع الثاني من عام ‪ 1039‬بفاس(‪.)1‬‬
‫قصيدة "التكملة المفيدة لحافظ القصيدة"‪:‬‬
‫للشيخ الفقيه الستاذ المقرئ المحقق أبي الحسن علي بن أبي حفص عمر بن‬
‫إبراهيم بن عبد ال الكناني القيجاطي (ت ‪730‬هه) رحمه ال تعالى ورضي عنه‪.‬‬
‫بحمدك يههههها رحمان أبدأ أول‬
‫وشكهر عطاياك التهي شكرهها هدى‬
‫وأزكى صلة يخجل الروض نفحها‬
‫محمههد المبعوث للنور مطلعهها‬
‫هله‬
‫ها كان أصه‬
‫هي بمه‬
‫ها أنذا آته‬
‫وهه‬
‫وأجعهل للقراء مها فهي قصهيدة‬
‫وأجعهل فهي شيهن وميهم وهمزة‬
‫هم‬
‫هن شريحهه‬
‫هي وشيه‬
‫هم لمكه‬
‫فميه‬
‫هى‬
‫هه أته‬
‫هو عمرو فمذهبه‬
‫ها أبه‬
‫وأمه‬
‫ههم إذا‬
‫ههل للشياح أحرفهه‬
‫وأجعه‬
‫ومهههها لم تجهد فاعههههلم بأن‬
‫جمههههيعه‬
‫‪1‬‬

‫ه ذا بال بحمدك أكمل‬
‫ِلأُلْفِيهههه َ‬
‫(‪)2‬‬
‫وذكهر سهجاياك التهي ذكرهها عل‬
‫على المصهههطفى المختار للخلق‬
‫مرسهههههههههههههههل‬
‫وللحههق منهاجهها وللديههن مكمل‬
‫بهه"حرز المانهي" مهمهل الذكهر‬
‫مغفل‬
‫قهد اشتهرت والواو أجعهل فيصهل‬
‫علمات أشياخ المعالم والعل‬
‫وهمزة أهوازيهههم وضحههت حل‬
‫ب ه"حرز الما ني" محك ما ومف صل‬
‫أتهههت أحرف القراء والواو أول‬
‫ههههرو‬
‫ههي عمهه‬
‫ههق أبه‬
‫بوفه‬

‫ توجد فيها بعض الخروم وهي في مجموع كبير تضمن ذكر بعض ما قيده الرحماني عن ابن القاضي وإجازته‬‫له نظما ونثرا‪ ،‬كما تتضمن ما قرأ به وما قيده عن شيخه محمد البوعناني سنة ‪ 1046‬بالزاوية الدلئية البكرية‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫ في بعض النسخ "وذكر أياديك"‪.‬‬‫‪282‬‬

‫وتيسهههيره تههههل‬
‫باب الستعاذة والبسملة‪:‬‬
‫(أ)داء لههم عهن أههل مصهر تنقل‬
‫وقال (أ)بههههي هذا اختياري وأجمل‬
‫بفاتحهههة كالكهههل كان مبسهههمل‬
‫وخيهر لورش عنهد وصهلك (م)فضل)‬

‫تعوذ بههه"بال العظيههم" لورشهههم‬
‫وعوذ وبسههمل عنههد بدئك سههورة‬
‫وعوذ بل وهههههم (ش)جاك‪ ،‬وحمزة‬
‫وبسمل(ك)ما (جه)هل (حه)هل وجه‬
‫(شه)ارق‬

‫(‪)1‬‬

‫باب فاتحة الكتاب‪:‬‬
‫هاده‬
‫هتقيم" فصه‬
‫هراط المسه‬
‫ها "الصه‬
‫وأمه‬
‫وميهم جميهع ل يضهم (بهه)ههل ونهى‬

‫(قهه)وي وفهي (مهه)ههثل (شهه)ههعرك‬
‫(أ)ول‬
‫(ش ه) هفاك (أ)خ‪ ،‬واضم مه (م ه) هنجى‬
‫وموئل‬

‫باب المد والقصر‪:‬‬
‫إذا حرف مههد قابههل الهمههز مده‬
‫ه)رى‬
‫هن قبله مده (جهه‬
‫وان حرف ليه‬
‫ووجهان فهي تحريكهك الميهم عارضها‬

‫(جههه)رى واديهها (أ)لفيتههه (شههه)ق‬
‫(مه)نزل‬
‫وفهي حرف "سهوءات" (ش)ذى (مهه)ر‬
‫واعتلى‬
‫وعين بمد الكل يختار (مه)جمل‬

‫باب الهمزات‪:‬‬
‫أو أقرأ كروش (ز)ده واجعله (أ) ول‬
‫و"أأمنتم" طول (مه)ده وقد (أ)قبل‬

‫"إليهه النشور" الواو والهمهز بعده‬
‫"أألهة" في زخرف (جه)ز (حه)ل‬

‫باب الدغام الكبير‪:‬‬

‫‪1‬‬

‫ قال أبو جعفر بن الباذش في القناع ‪" : 1/149‬أعوذ بال العظيم من الشيطان الرجيم"‪ ،‬وهي رواية أهل مصر‬‫عن ورش فيما ذكر الهوازي‪.‬‬
‫‪283‬‬

‫(شههه)رورا‪ ،‬وفههي "القناع" قيههل‬
‫(‪)2‬‬
‫وأخمل‬
‫كه"كن نساء" ل يحاشى مثقل‬

‫بهمهز وإدغام كهبير (حهه)مهى وقهى‬
‫وعههن (آ)مههن إدغام كههل مشدد‬

‫باب مذهب حمزة وهشام في الوقف على الهمز‬
‫لههههم أبدلوه أو خذوه مسههههل‬
‫و(شهه)اف يزيهد الروم فيهه مكمل‬
‫هه أن يطول‬
‫هز به‬
‫هن بل همه‬
‫(أ)ميه‬
‫فسهله (فه)أل‪ ،‬وانتظر أن (أ)سهل‬

‫إذا ألف والهمهز فهي طرف فقهل‬
‫و(م ه)ولى يرى إبداله له ما م عا‬
‫وإن تنفتهح أبدل وطول وقهد أبهى‬
‫وإن تنفتح من بعد كسر وضمة‬

‫باب الظهار والدغام‬
‫"نبذت" بإدغام و"غذت" (لهههه)ه وزد‬
‫وللكههل "نخلقكههم" بتغليههظ لمههه‬
‫و"بههل "طبههع" الدغام (قههه)م وف‬
‫(مههههه)ن (شههههه)فههههى‬
‫و"قهل رب" أظههر "بهل" وليهت (أ)داءه‬
‫وفهي الواو مثهل الفاء (طهه)ب وقهى‬
‫(أ)ذى‬
‫(ت)قي (كه)ثب نون وتنوين أخفيا‬

‫‪2‬‬

‫مع "اركب" "يعذب" أخف (ص)ف وصفا‬
‫(أ)كمل‬
‫(أ)داء عسهى الطباق أن يتحصهل‬
‫ههم التاء (أ)ول‬
‫و(سههجز) هشام مدغه‬
‫وإخفاؤههم فيهها (خهه)ل وجهه (أ)نجل‬
‫وراء ولم غنهههة فيهمههها (ا)عتلى‬
‫لخاء وغيهههن للجماعهههة (أ)عمل‬

‫ قال في القناع ‪" : 1/195‬قال أبو علي الهوازي ‪" :‬ما رأيت أحدا ممن قرأت عليه يأخذ عنه ه يعني عن أبي‬‫عمرو البصري‪ -‬بالهمز مع الدغام‪ ،‬والناس على ما ذكر الهوازي‪ ،‬إل أن شريح ابن محمد أجاز لي الدغام مع‬
‫الهمز‪ ،‬وما سمعت ذلك من غيره"‬
‫‪284‬‬

‫باب المالة‬
‫(مه)كين وفي العراف للكل (أ)صل‬
‫وقاك (أ)ذى ميل (قه)ليل (مه)تى بل‬
‫(ط)ريهق‪ ،‬وفتهح الناس للكهل(أ) كمل‬
‫هت‬
‫ه)ا (أ)قمه‬
‫ه)قاء (مهه‬
‫هت (شهه‬
‫وقيه‬
‫(مهههههههههههههههه)هلل‬
‫(مهه)نهى فهي ذوات الواو حيهث تنزل‬
‫وأمهههها لتأنيههههث فالثنان قلل‬
‫ومها الواو والتأنيهث فهي أصهله جل‬
‫كحكههم ذوات الياء فافهههم محصههل‬
‫ههههث كان مقلل‬
‫وذو الراء خذه حيه‬
‫فإن (مه)نى (شه)اف على الفتح عول‬
‫ممال‪ ،‬فخذه حيثمههههها كان مجمل‬
‫قليل (ج ه)مال وافرا (ش ه)ب واعتلى‬
‫(حه)بيبا وقى (شه)را ببصرة قد تل‬
‫هير" "فطرت" ميل‬
‫هر "التيسه‬
‫على ظاهه‬

‫"يواري" "أواري" افتهح (تهه)صهب‬
‫ود(شههههههه)اهههههههد‬
‫أمهل (ر)اشدا كالنار (أ)كثهر (م)ن‬
‫(حهههههههه)مهههههههى‬
‫(حه)مى (ر)ق (شه)ر ثم (ي)من‬
‫كمههههههها همههههههها‬
‫ههح الراء‬
‫ههو "نرى ال" افته‬
‫ونحه‬
‫(يهههههههه)اسهههههههرا‬
‫ههي أي إحدى عشرة افتهههح‬
‫وفه‬
‫(حههههه)مههههى وفههههي‬
‫و(شهه)اف بتقليهل المالة مطلقها‬
‫وقلل (جههه)نههى ذا الياء والق‬
‫(شهههه)ذى (مهههه)نهههى‬
‫هه‬
‫ها زاد حكمه‬
‫هي فمه‬
‫هل رباعه‬
‫وكه‬
‫وفتهح "تلهها" أو "بناهها" له بهها‬
‫ومها رسهموا بالياء مهن غيهر هذه‬
‫هو عمرو فذو الراء عنده‬
‫ها أبه‬
‫وأمه‬
‫مهع "الجار" جباريهن "أنصهاري"‬
‫اسهههههههههههههههتمل‬
‫ونحهو "القرار" افتهح بوقفهك مسهكنا‬
‫وفي وقفهم عند الكسائي وحده‬

‫‪285‬‬

‫باب الراءات‪:‬‬
‫لكلهم (أ)صل (شه)هيرا (مه)ؤصل‬
‫و"ذكرك" "غلظهه‪ ،‬وفهي "حصهرت"‬
‫ههههههههههههههه)ل‬
‫(جهه‬
‫و"حذركم" ف خم له (ش ه)ب (مه)كمل‬
‫بتغليهظ راء (جهه)د والق (مهه)ؤمل‬
‫وفهي "المرء" خلف عنهه (شهه)رف‬
‫هههههههههههههه)نزل‬
‫(مهه‬
‫هت‬
‫ه)رفه‬
‫هق (شهه‬
‫ههرا" له رقه‬
‫و"صه‬
‫(م)فضل‬

‫وفهي "قريهة" مهع "مريهم" الراء رققهت‬
‫و"عشرون" مع "كبر" و"وزرك" فخموا‬
‫وقههى (مههه)ل‪ ،‬والخلف فههي ذاك‬
‫(شهههههههههههههههه)ائع‬
‫ومهع "وزر أخرى" "كهبره" و"لعهبرة"‬
‫ها" وزد‬
‫هع "ذراعه‬
‫هراعا" مه‬
‫وغلظ "سه‬
‫(ش)ذى‬
‫و في ن حو "وزرا" غلظوا (ج ه)د و قد‬
‫(شه)فى‬

‫باب اللمات‪:‬‬
‫وفههي لم "طلقتههم" و"مطلع" رقههة‬
‫وتروى بلم "ال" مههن بعههد فتحههة‬
‫هها مشددة له‬
‫ههل" رققهه‬
‫ههي "ظه‬
‫وفه‬
‫هاد وضاده‬
‫هد صه‬
‫هم لم بعه‬
‫هي ضه‬
‫وفه‬
‫و"فضل"‪ ،‬وأمها "اغلظ" ومها قهد تقدمهت‬
‫و"صهلصال" التفخيهم عنهد شريحههم‬

‫ه)اهدت‬
‫هن (شهه‬
‫لورش على وجهيه‬
‫ههههههههههههه)حفل‬
‫(مهه‬
‫وضههم لكههل رقههة اللم (أ)ول‬
‫هن‬
‫هد بوجهيه‬
‫ه)نهل وارته‬
‫ورد (مهه‬
‫ههههههههههههه)ملل‬
‫(شهه‬
‫وطاء وظاء غلظوا عنهه (شهه)لشل‬
‫به اللم فالوجه ين (ش ه) يد واعتلى‬
‫ووجهان عن مكيهم قد تكمل‬

‫باب سكوت حمزة على الساكن قبل الهمزة‪:‬‬
‫وسهكت ومهد عنهه (شهه)رف‬
‫وانجلى‬
‫ولم يهر مكهي فيهه السهكت معمل‬

‫و"شيههء" بمههد (فههه)از وهههو‬
‫(مهههههههه)صهههههههوب‬
‫وفي نقل همز قف بسكتك (ضه)اربا‬

‫‪286‬‬

‫باب الوقف‬
‫وليههس لمههد حيثمهها جاء (أ)عمل‬
‫وقاك (أ)ذى فاحهو الصهول محصهل‬

‫ورومهك مفتوحها أتهى بعهد سهاكن‬
‫و"هيهات" ثان قهف بهاء (حهه)مهى‬
‫(ر)با‬

‫باب فرش الحروف‬
‫وقهل (مهه)علمها (شهه)يئا (أ) تهم‬
‫وأكمل‬
‫"لعنتكههم" كالكههل بزيهههم تل‬
‫(أ)تهى‪ ،‬و"أنها إل" بقصهرهم (بهه)ل‬
‫(هه)ذا و قد (ش ه)اهد تم (م ه)تأمل‬
‫يشار بعضهو ضهد مها غيرههم تل‬
‫وفهي الرعهد خلف (ههه)ل وىي‬
‫(مهههههههههههههه)تمثل‬
‫وفي "ليضلوا" افتح له والق (أ)فضل‬
‫و"أفئدة" كالكههل (لههه)اح وجمل‬
‫(م ه) ضى (ش ه)ر حه ها يا بمر يم‬
‫ميل‬
‫وهها تحتهها قلل لورش (مهه)ميل‬
‫وفي "الرهب" فتح الراء (ر)ا وضع‬
‫(أ)شكل‬

‫هكون‬
‫هم" الباب اختلس ل سه‬
‫و"باريكه‬
‫(ط)ب‬
‫و"أر نا" اختلس (د)را (ي ه)رى و جه‬
‫هههههههههههههههل‬
‫(آ)مه‬
‫و"يبصط" صادا "بصطة" السين (ز)د‬
‫وقهههههههههههههههههد‬
‫بشههد "تمنون" الذي مههع "تفكهون"‬
‫"أئمهة" قصهر (لهه)ذ و"تامننها" لههم‬
‫وفي "استيأسوا" كالكل (هه)ام وبابه‬
‫و"يث بت" خف فه (ل ه) نا وا بق (آ)م نا‬
‫و" ما فتنوا" كال كل (ل ه)و ود (أ)منوا‬
‫وخلف ب "ءاتوني" بحرفيه (صه)ل‬
‫وقهههههههههههههههههد‬
‫قليل بخلف (إ)ذ وقههى (شههه)ر‬
‫(مههههههههههههههه)ارد‬
‫(شهه)فيهت‪ ،‬ومكهي يرى فتحهها له‬
‫"وصهد" ومهع بعهد (لهه)وى وجهه‬
‫هههههههههههههههر‬
‫(آ)مه‬
‫كورش‪ ،‬وفهههي "إلياس" همهههز‬
‫ههههههوب‬
‫هههههه)صه‬
‫(مهه‬
‫ههههههتح‬
‫ههة" بالفهه‬
‫و"لي نعجه‬

‫و عن (آ)مهر ت سهيل واللم (ههه)ل‬
‫هههههههههههههه)ل‬
‫(حهه‬
‫ومهن قال لم يهمهز فلم يعهن أول‬
‫كذا "كشفههههههههههههات"‬
‫"ممسههههكات" تأصهل‬
‫‪287‬‬

‫(له)وود (آ)مهههههر‬
‫له كهههههأبي عمهههههههرو "فبهههههشر عبهههههههههادي‬
‫الههههههههذين بههحههههذف (شه)د (أ)زرك (مه)فضهههل‬
‫وفهي الزخرف اعكهس‪" ،‬تخرجون"‬
‫(لهههههههههههههه)ه ول‬
‫لقالون الولى عنهه و"اقتربهت" تل‬
‫هه)اف وقاك‬
‫هم "انشزوا" (صه‬
‫وضه‬
‫وأفضل‬
‫و"أن كان" للشامههي فامدد مسهههل‬
‫و"ودا" بضهم (لهه)اح وههو (أ)خهو‬
‫اعتل‬
‫وفصهل (شهه)ذى (مهه)سهتحسنا‬
‫ومكمل‬
‫وهلل وكههههبر واحمهههههد‬
‫ال (أ) فضههههل‬

‫ه)ل‬
‫وحذف " التلق" و"التناد" (بهه‬
‫ونهههههههههههههههى‬
‫وذا عنهد أهوازيههم‪ ،‬وكورشههم‬
‫"ب ما يعملون" الغ يب (ل ه)و وج هه‬
‫(ا)نجلى‬
‫و"يفصهل" بالتخفيهف (لهه)اح وقهد‬
‫(أ)رى‬
‫و"سال" بهمز (له)اح وهو (أ)مانة‬
‫ومهد وقصهر فهي "رءاه" (ز)يادة‬
‫ولم يخههههههتر التهليهههل‬
‫(شه)اهد (مه)شههههد‬

‫باب كيفية الجمع بالحرف وشروطه‬
‫فلم أر منههم مهن رأى عنهه معدل‬
‫فصهار له مرقهى إلى رتهب العل‬
‫فحلوا من الح سان والح سن منزل‬
‫ومنهههها معان يتقهههى أن تبدل‬
‫ها عل‬
‫هتاذ حل رعيهه‬
‫هر أسه‬
‫وتوقيه‬
‫وفصهل مضاف ل يروق فيفصهل‬
‫ويرجههع للخلف الذي قبههل أغفل‬
‫ولكههن هذا ربمهها عههد أسهههل‬
‫فزيفههه نقدا أو فأغمههض تفضل‬
‫ب"حرز المانههي" القصههيدة أول‬
‫فأصهلحها أو نقهص معنهى فأكمل‬

‫على الجمع بالحرف اعتماد شيوخنا‬
‫لن أبههها عمرو ترقاه سهههلما‬
‫ولكهن شروط سهبعة قهد وفوا بهها‬
‫فمنههها معال يرتقههى بارتقائههها‬
‫هل‬
‫هم مرسه‬
‫هس قدوس وتعظيه‬
‫فتقديه‬
‫هة‬
‫هق برحمه‬
‫هل عذاب ل يليه‬
‫ووصه‬
‫وإتمامهه الخلف الذي قهد تل بهه‬
‫ويبدأ بالراوي الذي بدأوا بههههه‬
‫وهذا تمام القول فيمهها قصههدته‬
‫ومها الفضهل إل للجليهل الذي أتهى‬
‫هن رأى لي زلة‬
‫هي مه‬
‫هم ربه‬
‫ويرحه‬
‫‪288‬‬

‫وقههد كملت أبياتههه مائة فمههن‬
‫هلة مكررا‬
‫هي بالصه‬
‫هم نظمه‬
‫وأخته‬
‫محمد المهدى إلى الخلق رحمة‬

‫أتههى بمزيههد فيههه جاد وأفضل‬
‫على نور أنوار الهدى ومطول‬
‫(‪)1‬‬
‫ومنجى إذا طال الوقوف وموئل‬

‫تلك هي قصيدة أبي الحسن القيجاطي التي كمل بها قصيدة أبي القاسم‬
‫الشاطبي فأتى فيها بمسائل الخلف التي جمعها من كتب الئمة أبي علي الهوازي‬
‫وأبي محمد مكي وأبي عبد ال بن شريح‪ ،‬إل أنه فيما يبدو لم يستوعب عامة ما بين‬
‫الثلثة وبين أبي عمرو الداني من وجوه الخلف‪ ،‬ولذلك تعقبه بعض شراح نظمه‬
‫بقوله‪" :‬ترك الناظم كثيرا من الختلفات الواقع بين الئمة الثلثة الذين زعم أنه يأتي‬
‫به في نظمه(‪.)2‬‬
‫ومع هذا العواز الذي ذكر في قصيدته فإنها قد اشتهرت في الفاق‬
‫واعتمدها الئمة في المشرق والمغرب‪ ،‬وقد أسندها الحافظ ابن الجزري في النشر‬
‫فقال ‪:‬‬
‫"قرأتها على الشيخ المام الديب النحوي المقرئ ابي جعفر أحمد بن‬
‫يوسف بن مالك الرعيني في صفر سنة ‪771‬هه‪ ،‬وحدثني ببعضها من لفظه القاضي‬
‫المام العلمة أبو محمد إسماعيل بن هانئ المالكي الندلسي في سنة ‪ 769‬ه قال ‪:‬‬
‫قرأناها على ناظمها المذكور"(‪.)3‬‬

‫‪1‬‬

‫ كتب في آخر مخطوطة أوقاف أسفي "كملت بحمد ال تعالى وحسن عونه‪ ،‬على يد ناسخها محمد بن محمد بن‬‫أحمد بن عبد ال بن الحسن بن أبي القاسم الرحماني نسبا الحشادي كان ال له في الدارين‪.‬‬

‫‪ -2‬وجدت هذا مكتوبا بخط دقيق على هامش الورقة الخيرة من مخطوطة أوقاف آسفي من التكملة المفيدة‪ ،‬ولفظه‪" :‬‬
‫قال شارحه ‪ :‬ترك الناظم كثيرا من الختلف …"‬
‫‪ -3‬النشر ‪.1/97‬‬
‫‪289‬‬

‫وتقل عنها في النشر أيضا البيات الثمانية المتعلقة بكيفية جمع القراءات‪،‬‬
‫وقد ساقها ممزوجة بشرح القيجاطي لها لبيان مقاصده فيها‪ ،‬وناقشه في شروطه التي‬
‫اشترطها للجمع وذكر أنها "ليست وافية بالقصد"(‪.)4‬‬
‫وأسندها المام أبو عبد ال بن غازي فقال في سياق مروياته عن شيخه‬
‫أبي عبد ال محمد بن أبي القاسم محمد بن يحي بن أحمد بن محمد النفزي الحميري‬
‫الشهير بالسراج ‪" :‬اخبرني بها عن أبيه عن جده عن أبي القاسم البرجي عن ناظمها‬
‫سماعا"(‪.)2‬‬

‫‪ -4‬النشر ‪.204-2/202‬‬
‫‪ -2‬فهرسة ابن غازي ‪.97‬‬
‫‪290‬‬

‫الفصــل الثــالث‪:‬‬

‫أصحــابه ورجـــال مدرستـــه‪.‬‬
‫ل نملك كشفا وافيا باصحاب ابي الحسن القيجاطي ورجال مدرسته الذين‬
‫تحملوا عنه وتشبعوا بمقومات مذاهبه الفنية والدائية‪ ،‬ولكننا نستطيع تمثل المكانة‬
‫التي كانت له في زمنه وتقدير العدد الوفير الذي التف حوله طوال عمره الطويل‬
‫الذي بلغ ثمانين عاما قضى أكثره في إمامة التصدر ثم في مشيخة الجماعة‪ ،‬وعلى‬
‫الخص بعد أن "ورد غرناطة مستدعى سنة ‪ 712‬هه‪ ،‬وقعد بمسجدها العظم يقرئ‬
‫فنونا من العلم"(‪ ،)1‬ولذلك عبر صاحبه لسان الدبن ابن الخطيب عن كثرة غاشيته‬
‫بقوله "وقصده الناس‪ ،‬وأخذ عنه البعيد والقريب"(‪.)2‬‬
‫وكفاه فخرا أن يستدعى إلى عاصمة بني الحمر وينتدب للتدريس في‬
‫مسجدها العظم في عصر كانت فيه حافلة بأعلم المشيخة من فحول هذا الشان من‬
‫أصحاب أبي جعفر بن الزبير وابي على بن أبي الحوص وأبي جعفر بن الطباع‬
‫وغيرهم من العلم‪.‬‬
‫وقد حاولت بقدر المكان استجماع أسماء المشهورين من أصحابه لعطاء‬
‫صورة عن محتويات مدرسته وأهم المصادر التي كانت معتمدة فيها في القراء‪،‬‬
‫وامتدادات هذه المدرسة بعده في الندلس وخارجها‪ ،‬وهذه قائمة بأسمائهم‪:‬‬
‫‪ -1‬أحمد بن علي بن إبراهيم أبو جعفر الحميري الغرناطي يعرف بالشقوري‬
‫قال ابن الجزري‪" :‬مقرئ كامل صالح‪ ،‬قرأ على أبي الحسن القيجاطي وأبي‬
‫جعفهر بهن الزيات‪ ،‬وحهج فقرأ على أبهي حيان وغيره‪ ،‬ورجهع إلى غرناطهة فأقام‬

‫‪ -1‬الحاطة ‪.4/104‬‬
‫‪ -2‬نقله ابن الجزري في غاية النهاية ‪ 558-1/557‬ترجمة ‪.2280‬‬
‫‪291‬‬

‫منقطعها بمنزله‪ ،‬وعيهن لمشيخهة القراء بالمدرسهة بغرناطهة فامتنهع تدينها‪ ،‬مات فهي‬
‫أواخر سنة ‪.)1("756‬‬
‫‪ -2‬أحمد بن محمد بن أحمد الرعيني أبو جعفر عرف بنسبه‬
‫قال ابهن القاضهي فهي درة الحجال‪" :‬كان من أههل الفضهل والظرف‪ ،‬عارفها‬
‫بالعربية‪ ،‬مشاركا في الفقه متدربا في الحكام‪ ،‬قرأ على أبي الحسن القيجاطي وابن‬
‫الفخار وكان قاضيا"(‪.)2‬‬
‫‪ -3‬أحمد بن يوسف بن مالك أبو جعفر الرعيني الغرناطي‬
‫قال ا بن الجزري‪" :‬إمام نحوي‪ ،‬شيخ نا‪ ،‬قرأ بغرنا طة على أ بي الح سن علي‬
‫بن ع مر القيجا طي‪ ،‬وعلى ال ستاذ أ بي ع بد ال مح مد بن علي البي سوي (‪ ،)3‬و سمع‬
‫منه(‪ )4‬قصيدته اللمية والتيسير‪ ،‬وخرج منها للحج سنة ‪738‬هه فحج‪ ،‬وقدم القاهرة‬
‫فأخذ عن أبي حيان قليل‪ ،‬ثم قدم دمشق فسمع من المزي(‪ )5‬ثم توجه إلى بعلبك وسمع‬
‫"الشاطبية" من فاطمة بنت اليونيني(‪ )6‬بإجازتها من الكمال الضرير(‪ ،)7‬ثم أقام بحلب‬
‫ههو وصهاحبه أبهو عبهد ال محمهد بهن أحمهد بهن جابر الضريهر(‪ ،)8‬وحجها مرات ثهم‬
‫جاورا"‪.‬‬

‫‪ -1‬غاية النهاية ‪ 1/82‬ترجمة ‪.375‬‬
‫‪2‬‬

‫‪ -‬درة الحجال ‪1/52‬ه ‪ 53‬ترجمة ‪.71‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬كذا ولعل ها البيري و هو أ بو ع بد ال مح مد بن علي بن أح مد الخول ني الندل سي المعروف با بن البيار بف تح الباء‬

‫الموحدة والياء آخر الحروف البيري بفتح الباء وإسكان الياء نسبة إلى بيرة مدينة بشرق الندلس‪ ،‬خاتمة النحاة والقراء‬
‫بالندلس توفي في صفر سنة ‪ 753‬بمدينة غرناطة ه ترجمته في غاية النهاية ‪2/200‬ه ‪ 201‬ترجمة ‪.3245‬‬
‫‪4‬‬

‫‪ -‬لعل الضمير عائد على القيجاطي‪.‬‬

‫‪5‬‬

‫‪ -‬هو المحدث الحافظ أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن مسند الشام توفي سنة ‪ 742‬هو من شيوخ الذهبي وابن‬

‫كثير ه ترجمته في فهرس الفهارس ‪.1/154‬‬
‫‪6‬‬

‫‪ -‬لم يترجم لها ابن الجزري وهي قارئة مشهورة‪.‬‬

‫‪7‬‬

‫‪ -‬هو صهر الشاطبي أبو الحسن علي بن شجاع ه تقدم‪.‬‬

‫‪8‬‬

‫ سيأتي عن قريب‪.‬‬‫‪292‬‬

‫"قرأت عليهه قصهيدة القيجاطهي بدمشهق‪ ،‬وكذلك التيسهير(‪ )1‬فهي أوائل سهنة‬
‫‪771‬هه مات في حلب سنة ‪.)2("779‬‬
‫وقال في الن شر في إ سناده لكتاب التي سير‪" :‬وقرأ ته أج مع على الش يخ المام‬
‫العالم أبي جعفر أحمد بن يوسف بن مالك الندلسي قدم علينا دمشق أوائل سنة ‪771‬‬
‫وقال‪ :‬أخبر نا به المام أ بو الح سن علي بن ع مر بن إبراه يم القيجا طي الندل سي‬
‫قراءة وتلوة‪ ،‬قال‪ :‬أخبرنا به القاضي أبو علي الحسين بن عبد العزيز بن محمد بن‬
‫أ بي الحوص الفهري الندل سي قراءة وتلوة قال‪ :‬أخبر نا أ بو ب كر مح مد بن مح مد‬
‫بن وضاح اللخمي الندلسي قراءة عليه‪ ،‬قال ه يعني أحمد بن علي الحصار وابن‬
‫وضاح ه‪ :‬أخبر نا به أ بو الح سن علي بن مح مد بن هذ يل الندل سي قراءة وتلوة‬
‫للحصار وسماعا لبن وضاح سوى بسير منه فمناولة وإجازة‪ ،‬قال‪ :‬أخبرنا أبو داود‬
‫سهليمان بهن نجاح الندلسهي سهماعا وقراءة وتلوة‪ ،‬قال‪ :‬أخبرنها مؤلفهه أبهو عمرو‬
‫الداني الندلسي كذلك"‪.‬‬
‫قال ابن الجزري‪:‬‬
‫"هذا إسناد صحيح عال تسلسل لي الثاني بالندلسيين مني إلى المؤلف"(‪.)3‬‬
‫وقد أسند ابن الجزري عنه قصيدة القيجاطي النفة الذكر وقال‪ :‬قرأتها عليه‬
‫في صفر سنة ‪.)4("771‬‬
‫وقال في ترج مة القيجا طي‪" :‬وقرأت أ نا هذه الق صيدة على أح مد بن يو سف‬
‫الرعيني وكذلك كتاب التيسير بحق قراءته كذلك على المذكور"(‪.)5‬‬

‫‪ -4‬إسماعيل بن محمد بن علي بن عبد ال بن هانئ الندلسي أبو الوليد الغرناطي‬
‫‪1‬‬

‫‪ -‬سيأتي سنده به‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬غاية النهاية ‪1/151‬ه ‪ 152‬ترجمة ‪.703‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬النشر ‪1/58‬ه ‪.59‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ -‬النشر ‪.1/97‬‬

‫‪5‬‬

‫ غاية النهاية‪1/557 :‬ه ‪ 558‬ترجمة ‪.2280‬‬‫‪293‬‬

‫قال ابهن الجزري‪ :‬شيخنها المام العلمهة قاضهي القضاة‪ ...‬ولد سهنة ‪710‬‬

‫بغرناطهة‪ ،‬وحفهظ الموطهأ عهن ظههر قلب‪ ،‬واشتغهل بالعلوم فهبرز فهي النحهو والفقهه‬
‫والفرائض والح ساب والتف سير‪ ،‬وأ خذ القراءات عن القيجا طي‪ ،‬وخرج من الندلس‬
‫بعهد الثلثيهن‪ ،‬فقدم مصهر واجتمهع بأبهي حيان فعظمهه كثيرا‪ ،‬ثهم قدم حماة فأقام بهها‬
‫وولي بها قضاء المالكية‪ ،‬واشتغل عليه الناس وانتفعوا به كثيرا على لكنة في لسانه‪،‬‬
‫وك نت أتردد إل يه وأ سمع من فوائده‪ ،‬وأنشد ني من حف ظه ق صيدة القيجا طي‪ ،‬وكان‬
‫حُ َفظَةً‪ ،‬رواها عن الناظم‪ ،‬ومات بالقاهرة سنة سبعين أو ‪.)1("771‬‬
‫‪ -5‬الحسن بن إبراهيم بن أبي خالد البلوي‬
‫قال ا بن القا ضي‪ :‬كان أدي با فقي ها نحو يا‪ ،‬أ خذ عن ا بن خم يس وأ بي الح سن‬
‫القيجاطي‪ ،‬ومات يوم عيد الفطر سنة ‪.)2("740‬‬
‫ولعله صاحب الكتاب المسمى "جامع المنافع في قراءة نافع"‪ ،‬ينقل عنه المام‬
‫المنتوري في مواضع من شرحه على الدرر اللوامع"(‪.)3‬‬
‫‪ -6‬عبد ال بن عمر الوانغلي أبو محمد الضرير مفتي فاس (ت ‪)779‬‬
‫من أصحاب أبي الحسن بن سليمان النصاري شيخ الجماعة بفاس ه كما‬
‫سهيأتي هه قال أبهو زكرياء السهراج‪" :‬تل على الشيهخ السهتاذ الصهالح الورع أبهي‬
‫الح سن علي بن عمر البلوي الشه ير بالقيجا طي بحروف الئ مة الثلثة نافع بن أبي‬
‫نعيم المدني‪ ،‬وعبد ال بن كثير المكي‪ ،‬وأبي عمرو بن العلء البصري من طريق‬
‫الحافظ أبي عمرو الداني‪.)4( "..‬‬
‫‪ -7‬فرج بن قاسم بن أحمد بن لب أبو سعيد التغلبي الغرناطي المشهور بابن لب‬

‫‪1‬‬

‫‪ -‬غاية النهاية‪ 1/168 :‬ترجمة ‪.782‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬درة الحجال ‪ 1/239‬ترجمة ‪.352‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬ذكره في باب المد عند ذكر قصر "يواخذ" ه لوحة ‪ 103‬وكذا عند ذكر حروف التفشي في مخارج الحروف ه‬

‫لوحة ‪.435‬‬
‫‪4‬‬

‫‪ -‬فهرسة السراج لوحة ‪ 117‬المجلد الول (نسخة مصورة عن مخطوطة الخزانة العامة) بالخزانة الحسنية بالرباط‬

‫برقم ‪.10929‬‬
‫‪294‬‬

‫تر جم له ا بن الخط يب في الحا طة وقال‪" :‬قرأ على الخط يب المقرئ شيخ نا‬
‫أبي الحسن القيجاطي وغيره"(‪.)1‬‬
‫وقال تلميذه الذي يروي عنه بالجازة أبو زكريا السراج‪" :‬كان ه رحمه ال‬
‫ه ش يخ الشيوخ‪ ،‬وأ ستاذ ال ستاذين بجزيرة الندلس ه أمن ها ال تع هالى ه وإل يه‬
‫انتهت فيها الرياسة في الفتوى فكان يفتي في العلوم‪ ،‬وكان أهل زمانه يقفون عند ما‬
‫يش ير إل يه‪ .‬أ خذ رح مه ال عن الش يخ ال ستاذ المقرئ المتف نن الخط يب أ بي الح سن‬
‫علي بن ع مر بن إبراه يم القيجا طي‪ ،‬قرأ عل يه القرآن العظ يم بالقراءات ال سبع من‬
‫طريق الحافظ أبي عمرو الداني وغيره‪ ،‬وعرض عليه جملة كتب‪ ،‬وسمع عليه وقرأ‬
‫وتفقه عليه كثيرا في أنواع شتى من العلوم‪ ،‬ولزمه مدة طويلة إلى أن مات‪ ،‬وأجاز‬
‫له إجازة عامة غير مرة في جميع ما يحمله عن جميع شيوخه وفي جميع ما صدر‬
‫عنه من نظم ونثر‪ ،‬وهو أكبر شيوخه وعليه اعتماده في طريق السناد وغيره‪...‬‬
‫ثم ذكر السراج من شيوخه أبا إسحاق إبراهيم بن أبي العاص التنوخي وأبا‬
‫جعفر أحمد بن الحسن ابن الزيات‪ ،‬وأبا عبد ال محمد بن جابر القيسي الوادي آشي‪،‬‬
‫ثم قال‪ :‬كتب إلي بالجازة العا مة من غرنا طة المحرو سة مرت ين في ذي القعدة عام‬
‫‪ 766‬والثانية في محرم عام ‪ .772‬مولده في عام ‪ 701‬وتوفي في العشر الوسط لذي‬
‫الحجة من عام ‪.)2("782‬‬
‫وقال ابن الجزري‪" :‬شيخ الندلس في زماننا ومفتيها وخطيب جامع غرناطة‬
‫ال كبر‪ ،‬إمام كبير عل مة‪ ،‬ولد تقري با سنة ‪ ،701‬وقرأ القراءات على علي بن ع مر‬
‫القيجاطهي‪ ،‬وقرأ لنافهع إلى قوله تعالى "إنمها يسهتجيب" فهي النعام على إبراهيهم بهن‬
‫مح مد بن أ بي العاص‪ ...‬وذ كر أ نه ت صدر للقراء ون شر العلوم‪ ،‬فأ خذ الناس ع نه‬
‫واشتههر ذكره فهي بلد الندلس وسهائر بلد المغرب فهي الفتوى‪ ،‬قرأ عليهه السهبع‬

‫‪1‬‬

‫‪ -‬الحاطة ‪4/253‬ه ‪.255‬‬

‫‪2‬‬

‫ فهرسة السراج المجلد ‪/1‬لوحة ‪340‬ه ‪.343‬‬‫‪295‬‬

‫صاحبنا أبو عبد ال محمد بن محمد بن ميمون البلوي‪ ،‬ورأيت إجازته منه مؤرخة‬
‫في ذي الحجة سنة ‪.)1("764‬‬
‫و من أعلم أ صحابه المام أ بو ع بد ال مح مد بن مح مد بن علي بن ع مر‬
‫القيجا طي حف يد أ بي الح سن وش يخ المنتوري‪ ،‬ويظ هر ا نه قرأ عل يه لل سبعة ولز مه‬
‫طويل‪ ،‬وقد روى المنتوري من طريقه عن القيجاطي الجد طائفة من كتب القراءات‬
‫وغيرها‪ ،‬ومنها "كتاب التيسير"‪.‬‬
‫قال القيجا طي الحف يد‪" :‬وقرأت بع ضه على ال ستاذ أ بي سعيد فرج بن قا سم‬
‫بن لب وأجاز لي جميعه‪ ،‬وحدثني به عن الستاذ الخطيب المتفنن أبي الحسن علي‬
‫بن ع مر القيجا طي سماعا لبع ضه وإجازة لجمي عه عن القا ضي ا بن أ بي الحوص‪،‬‬
‫وعن أبي بكر محمد بن وضاح اللخمي قراءة عن ابن هذيل عن أبي داود عن أبي‬
‫عمرو الداني مؤلفه"(‪.)2‬‬
‫وم ما رواه القيجا طي الحف يد من طر يق أ بي سعيد بن لب عن أ بي الح سن‬
‫القيجا طي كتاب التب صرة في القراءات لم كي من روا ية القيجا طي ل ها عن ا بن أ بي‬
‫الحوص عن أبي القاسم أحمد بن يزيد بن بقي عن أبي الحسن علي بن أحمد بن‬
‫أبهي بكهر بهن حنيهن الكنانهي عهن الزاههد أبهي بكهر خازم بهن محمهد بهن خازم عهن‬
‫مؤلفها"(‪.)3‬‬
‫ه و من ذلك كتاب الكا في في القراءات ل بي ع بد ال بن شر يح من روا ية‬
‫أ بي الح سن القيجا طي له عن أ بي علي بن أ بي الحوص المذكور عن أ بي الح سن‬
‫علي بن جابر الدباج ال شبيلي عن أ بي ب كر مح مد بن خلف بن صاف اللخ مي عن‬
‫أبهي الحسهن شريهح بهن محمهد قراءة عليهه عهن أبيهه المام أبهي عبهد ال قراءة‬
‫وسماعا"(‪.)4‬‬
‫‪1‬‬

‫‪ -‬غاية النهاية ‪2/7‬ه ‪ 8‬ترجمة ‪.2551‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬فهرسة المنتوري لوحة ‪ 4‬نسخة الخزانة الحسنية بالرباط برقم ‪.1578‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬فهرسة المنتوري لوحة ‪.7‬‬

‫‪4‬‬

‫ نفسه لوحة ‪.8‬‬‫‪296‬‬

‫ه و من ذلك كتاب "الت نبيه في قراءة نا فع" للش يخ أ بي مح مد م كي بن أ بي‬
‫طالب القيرواني‪ ،‬من رواية أبي سعيد بن لب له عن أبي الحسن القيجاطي عن أبي‬
‫علي بن أبي الحوص عن ابن بقي عن ابن حنين عن خازم عن مكي كما تقدم(‪.)1‬‬
‫ه و من ذلك كتاب "التفض يل في الدغام ال كبير" للحا فظ أ بي عمرو الدا ني‪،‬‬
‫قال القيجا طي الحف يد‪ :‬قرأت بع ضه على ال ستاذ أ بي سعيد فرج بن قاسهم بن لب‬
‫وأجاز لي جميعه‪ ،‬وحدثني به عن الستاذ أبي الحسن علي بن عمر القيجاطي عن‬
‫القاضي أبي علي الحسين بن عبد العزيز ابن أبي الحوص عن الخطيب أبي محمد‬
‫عبد ال بن محمد بن حسين العبدري الكواب عن القاضي أبي بكر محمد بن أحمد‬
‫بن أبي جمرة عن أبيه عن المؤلف"(‪.)2‬‬
‫ه ومنه كتاب "الدغام الكبير" للشيخ أبي محمد مكي بالسند نفسه إلى خازم‬
‫عن المؤلف كما تقدم في التبصرة والتنبيه(‪.)3‬‬
‫ه ومنه "كتاب الدغام الكبير" أيضا لبي عبد ال محمد بن شريح يرويه ابن‬
‫لب عن القيجا طي عن ا بن أ بي الحوص عن أ بي القا سم بن ب قي عن أ بي الح سن‬
‫شريح بن محمد عن أبيه مؤلفه"(‪.)4‬‬
‫ه و من ذلك أي ضا "كتاب المكت فى في الو قف والبتداء" للحا فظ أ بي عمرو‬
‫الداني‪ .‬وقد رواه أبو سعيد بن لب عن شيخه أبي الحسن القيجاطي عن القاضي ابن‬
‫أبي الحوص عن الخطيب أبي بكر محمد بن محمد بن وضاح عن ابن هذيل عن‬
‫أبي داود عن أبي عمرو مؤلفه"(‪.)5‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ -‬نفسه لوحة ‪16‬ه ‪.17‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬نفسه لوحة ‪.20‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬نفسه لوحة ‪.20‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ -‬نفسه لوحة ‪.20‬‬

‫‪5‬‬

‫ فهرسة المنتوري لوحة ‪.27‬‬‫‪297‬‬

‫ه ومن ذلك "كتاب الغريبين في الكتاب والسنة" لبي عبيد أحمد بن أبي عبيد‬
‫الهروي بسنده(‪ )1‬ومؤلفات أخرى في الفقه وغيره مما نجده مبثوثا في فهرسة المام‬
‫المنتوري‪.‬‬
‫و قد أدر كه المنتوري نف سه وروى ع نه ب عض الم صنفات بل وا سطة أذ كر‬
‫منها قصيدة الشاطبي "حرز الماني" عرضها عليه وعلى جماعة ذكرهم من حفظه‬
‫عن ظهر قلب(‪.)2‬‬
‫ه وروى المنتوري عنه "كتاب الرعاية في تجويد القراءة" للشيخ أبي محمد‬
‫مكي بن أبي طالب‪ ،‬وقال‪:‬‬
‫"قرأت بعضهه على السهتاذ أبهي سهعيد فرج بهن قاسهم بهن لب‪ ،‬وأجاز لي‬
‫جميعه‪ ،‬وحدثني به عن الستاذ أبي الحسن علي بن عمر القيجاطي عن القاضي أبي‬
‫علي الحسين بن عبد العزيز بن أبي الحوص عن الشيخ أبي القاسم محمد بن عامر‬
‫بن فرقد القرشي عن القاضي أبي عبد ال محمد بن سعيد بن زرقون عن الشيخ أبي‬
‫محمد عبد الرحمن ابن عتاب عن المؤلف"(‪.)3‬‬
‫وقد أشرنا من قبل إلى المعركة النقدية الحامية التي دارت بينه وبين بعض‬
‫أئ مة زم نه من القراء والفقهاء حول موضوع "توا تر القراءات ال سبع"‪ ،‬إذ كان يذ هب‬
‫إلى تواترها‪ ،‬وكان معاصره أبو عبد ال بن عرفة الورغمي التونسي يذهب إلى أنها‬
‫آحاد لنها تنتهي في نظره جميعا في أسانيدها إلى أبي عمرو الداني‪.‬‬
‫وقد احتفظ لنا المام الونشريسي بنصي رسالتيهما في هذا الموضوع‪ ،‬وساق‬
‫نص رسالة أبي سعيد بن لب على ما فيها من طول بما حشد فيها من الحجج الدامغة‬
‫والشواههد القاطعهة الدالة على تواترهها قراءة وأداء‪ ،‬وسهماها "فتهح الباب ورفهع‬
‫الحجاب‪ ،‬بتعقب ما وقع في تواتر القراءات من السؤال والجواب"(‪.)4‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ -‬نفسه لوحة ‪.32‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬فهرسة المنتوري لوحة ‪.9‬‬

‫‪3‬‬

‫ فهرسة المنتوري لوحة ‪.24‬‬‫‪298‬‬

‫وقد ألف في ذلك أيضا تلميذه أبو عبد ال محمد بن محمد القيجاطي كتابين‬
‫سيأتي ذكرهما في آثاره عن قريب‪.‬‬
‫‪ -8‬مح مد بن أح مد بن جابر الهواري أ بو ع بد ال الندل سي المر سي الضر ير‬
‫النحوي الديب‬
‫قال ابن الجزري‪" :‬شيخنا‪ ،‬إمام بارع‪ ،‬خرج من الندلس حاجا سنة ‪ 738‬بعد‬
‫أن قرأ بهها على علي بهن عمهر القيجاطهي‪ ،‬فقدم مصهر‪ ،‬وأخهذ عهن أبهي حيان شيئا‬
‫يسيرا ثم قدم دمشق وسمع بها الكثير مع صاحبه‪ :‬أحمد بن يوسف بن مالك (‪ ،)1‬ثم‬
‫توج ها إلى بعل بك ف سمعا الشاطب ية من فاط مة ب نت اليوني ني(‪ )2‬بإجازت ها من الكمال‬
‫الضر ير‪ ،‬ثم أقا ما بحلب‪ ،‬وكان بينه ما من التفاق ما يتع جب م نه‪ ،‬وح جا مرات‪،‬‬
‫قرأت عليه ما ق صيد القيجا طي ع نه والتي سير وغ ير ذلك في أوائل سنة ‪ 771‬ع ند‬
‫قدومهما من الحج‪ ،‬ومات نحو سنة ثمانين فيما أحسب بحلب"(‪.)3‬‬
‫وقهد ذكهر أ بو العباس القسهطلني للقارئ ين الصهديقين إنتاجها علم يا مشتر كا‬
‫أيضا‪ ،‬فقد نظم ابن جابر الهواري قصيدة في الظاء والضاد مطلعها‪:‬‬
‫"حمههد الله أجههل مهها‬

‫بدءا بههه فله الثههههناء‬

‫يتكلههم‬

‫العظههم‬

‫وقام صاحبه أبو جعفر أحمد بن يوسف بن مالك الرعيني بشرحها(‪.)4‬‬

‫‪ -9‬محمد بن أحمد بن فتوح بن شقرال اللخمي يعرف بالطرسوني ويكنى أبا عبد‬
‫ال‪.‬‬
‫‪4‬‬

‫‪ -‬يم كن الرجوع إلى جواب ا بن عر فة في المعيار المعرب ‪ 12/68‬ه ‪ 75‬ور سالة أ بي سعيد بن لب المذكورة بعده‬

‫ابتداء من ص ‪ 76‬إلى ص ‪.162‬‬
‫وأشار في ن يل البتهاج ‪ 219‬ه ‪ 220‬إلى ر سالة ا بن لب بعنوان "الرد على ا بن عر فة في م سألة القراءة بالشاذ في‬
‫الصلة"‪ .‬ه وقد تقدم في العدد الول ذكر حادثة غرناطة في موضوع "وجنات من أعناب" في النعام‪.‬‬
‫‪ -1‬تقدم في أصحاب القيجاطي‪.‬‬
‫‪ -2‬كذا وقد تقدم ذكرها بلفظ بنت اليونيني‪.‬‬
‫‪ -3‬غاية النهاية ‪ 2/60‬ترجمة ‪.2714‬‬
‫‪ -4‬لطائف الشارات ‪1/236‬ه ‪.237‬‬
‫‪299‬‬

‫ذكره في الحا طة وقال‪ ":‬أ خذ القراءات عن الش يخ ال ستاذ أ بي الح سن بن‬
‫أبي العيش وبه تفقه ببلده المرية وقرأ على الستاذ أبي جعفر بن الزبير والخطيب‬
‫أبهي جعفهر بهن الزيات والراويهة أبهي الحسهن بهن مسهمغور والولي أبهي عبهد ال‬
‫الطنجا ني و صهره الخط يب أ بي تمام غالب بن ح سين بن سيد بو نة والخط يب أ بي‬
‫الحسن القيجاطي والخطيب المحدث أبي عبد ال بن رشيد‪ ,‬توفي عام ‪.)1("730‬‬
‫وذكهر فهي درة الحجال روايتهه عهن السهتاذ أبهي الحسهن علي بهن عمهر‬
‫القيجاطي والشيوخ المذكورين معه‪ ,‬وزاد أخذه بتونس عن الستاذ المقرىء المتفنن‬
‫أبي عبد ال محمد بن أحمد بن عبدالكريم بن جماعة التنوخي المهدوي ومن رواياته‬
‫عنه كتا به الم سمى "تح صيل الكفا ية‪ ,‬من الختلف الوا قع ب ين "التي سير" و"التب صرة"‬
‫و"الكا في" و"الهدا ية"‪ ,‬و هو كتاب نب يل قال‪ " :‬ور حل إلى تو نس ثم عاد من ها فتو في‬
‫ببونة من بلد العناب أو بأحوازها في حدود أخريات سنة ‪.)2(" 729‬‬
‫‪ -10‬محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر بن مرزوق العجيسي (الجد)‬
‫أو الخط يب أ بو ع بد ال من تلم سان‪ .‬امام كث ير الشيوخ وا سع الروا ية‪ ,‬اشت هر في‬
‫الميدان الفق هي‪ ,‬وله مشار كة في علم القراءات‪ .‬قرأ عل يه المام أ بو القا سم بن أح مد‬
‫بن محمد القيرواني الشهير بالبرزلي نزيل تونس (ت ‪ )844‬وروى عنه الشاطبيتين‬
‫وتكملة القيجا طي والدرر اللوا مع ل بن بري من رواي ته للخيرت ين عن مؤلفيه ما(‪.)3‬‬
‫توفي بمصر سنة ‪.781‬‬
‫‪ -11‬محمد بن أبي بكر بن أبي إسحاق ابراهيم بن محمد أبو البركات البلفيقي‪.‬‬
‫امام راو ية كث ير الشيوخ من أ صحاب أ بي الح سن بن سليمان الن صاري‬
‫القرطبي نزيل فاس كما سيأتي‪.‬‬
‫ترجم له أبو زكريا السراج وأفاض في ذكر مشيخته‪ ,‬فذكر منهم ابن رشيد‬
‫وا بن الزب ير وأ با الح سن علي بن ع مر بن ابراه يم القيجا طي وا بن سلمون الكنا ني‬
‫‪ -1‬الحاطة لبن الخطيب ‪.25-3/23‬‬
‫‪ -2‬درة الحجال ‪ 76-2/75‬ترجمة ‪.518‬‬
‫‪ -3‬نيل البتهاج بهامش الديباج ‪ .226-225‬وترجمته‪.‬‬
‫‪300‬‬

‫وابن أبي العاص التنوخي وأبا عبد ال محمد بن أحمد اللخمي وابن الكماد وابن أبي‬
‫الحوص وأبها جعفهر بهن الزيات الكلعهي وأبها عبهد ال محمهد بهن أحمهد الهاشمهي‬
‫الطنجالي وأ با الح سن بن سليمان القر طبي وأ با الح سن علي بن مح مد بن علي بن‬
‫بري وجماعة (‪.)1‬‬
‫‪ -12‬محمد بن جابر بن محمد بن قاسم بن أحمد بن حسان القيسي أبو عبد ال‬
‫الوادي آشي صاحب البرنامج المشهور"‪ ,‬امام مقرئ محدث رحال ث قة مشهور‪ ,‬ولد‬
‫سنة ‪678‬ه ه‪ ,‬قرأ لنا فع على أ بي القا سم بن أ بي عي سى حماد اللبيدي إلى الك هف‪,‬‬
‫وللثمان على الستاذ أحمد بن موسى البطرني‪ ,‬وعلى عبد ال بن عبد الحق الدلصي‬
‫لنافع وابن كثير إلى أثناء النعام‪ ,‬وأحمد بن الحسن بن الزياتي للسبع كامل‪ ,‬وروى‬
‫القراءات عن أب يه عن ال سخاوي‪ ,‬وقرأ التي سير على أح مد بن مح مد بن ح سين بن‬
‫الغماز‪ ,‬وطاف البلد‪ ,‬ودخل أقصى الغرب وأقرأ بمصر والشام"‪ ,‬ذكره ابن الجزري‬
‫بما تقدم‪ ,‬وذكر جماعة من الخذين عنه ووفاته سنة ‪.)2(749‬‬
‫وذكره في ترجمة أبي الحسن القيجاطي فقال‪" :‬روى عنه قصيدته التي زادها‬
‫على الشاطبية‪ ,‬وهو من أقرانه"(‪.)3‬‬
‫‪ -13‬مح مد بن ع بد ال بن مح مد الم يي يك نى أ با ع بد ال ويعرف با بن ال صائع‬
‫بالصاد المهملة والغين المعجمة من أهل المرية‪ .‬قال في الحاطة‪:‬‬
‫"قرأ بالمر ية على المك تب أ بي ع بد ال الميور قي‪ ,‬وأ خذ عن ش يخ الجما عة‬
‫أبهي الحسهن بهن أبهي العيهش‪ ,‬وقرأ بالحضرة على الخطيهب أبهي الحسهن القجاطهي‬
‫وغيره‪ ،‬واخذ بالقاهرة عن الستاذ أبي الحيان وانتفع به وبجاهه‪ ..‬ثم ذكر له شعرا‬
‫كثيرا وذكر وفاته في رمضان من سنة خمس على شك وسبعمائة"(‪.)4‬‬
‫هكذا في الحا طة ويظ هر أن ها محر فة عن ‪750‬ه ه‪ ,‬و في درة الحجال أ نه‬
‫توفي بالقاهرة سنة ‪ 748‬وقيل ‪.)5( 750‬‬
‫‪ -1‬فهرسة السراج المجلد ‪/1‬لوحة ‪(268-264‬مخطوطة)‪.‬‬
‫‪ -2‬غاية النهاية ‪ 2/106‬ترجمة ‪.2882‬‬
‫‪ -3‬غاية النهاية ‪ 558-1/557‬ترجمة ‪.2280‬‬
‫‪ -4‬الحاطة ‪.442-2/433‬‬
‫‪ -5‬درة الحجال ‪ 82 – 2/81‬ترجمة ‪ 524‬وانظر الدرر الكامنة لبن حجر ‪ 3/484‬وبغية الوعاة ‪ 1/143‬ترجمة ‪238‬‬
‫‪301‬‬

‫‪ -14‬مح مد بن ع بد ال بن سعيد بن ع بد ال بن علي بن أح مد ال سلماني ل سان‬
‫الدين ابن الخطيب وزير غرناطة وكاتبها وأديبها المشهور (‪ .)766 –713‬نقل عنه‬
‫المقري في النفح قوله‪:‬‬
‫"قرأت القرءان على المكتهب السهتاذ الصهالح أبهي عبهد ال بهن عبهد الولي‬
‫العواد(‪ )1‬تكتيبا ثم حفظا ثم تجويدا على مقرأ أبي عمرو‪ ,‬ثم نقلني إلى أستاذ الجماعة‬
‫ومط ية الفنون‪ ,‬ومف يد الطل بة‪ ,‬الش يخ الخط يب المتف نن أ بي الح سن علي القيجا طي‪,‬‬
‫(‪)2‬‬
‫فقرأت عليه القرءان والعربية‪ ,‬وهو أول من انتفعت به"‬
‫‪ -15‬مح مد بن ع بد الرح من بن سعيد الكرطو سي التمي مي من أ هل فاس ونز يل‬
‫مالقة‪.‬‬
‫قدم الندلس سنة ‪ ,722‬قرأ القرءان على أبيه والستاذ أبي الحسن القيجاطي‬
‫البلوي وأبي إسحاق الجزيري وأبي الحسن بن سليمان القرطبي نزيل فاس وغيرهم‪,‬‬
‫وسيأتي مزيد من التعريف به في أصحاب القرطبي(‪.)3‬‬
‫‪ -16‬مح مد بن مح مد بن ع بد الرحم ــن بن ابراه يم بن يح يى بن الحك ـــيم‬
‫اللخمي يكنى أبا بكـــر‪.‬‬
‫قال ابن الخطيب‪" :‬قرأ على الستاذ أبي جعفر الجزيري والستاذ أبي الحسن‬
‫القيجاطهي والسهتاذ ابهن أبهي العاص‪ ,‬وأخهذ عهن الطهم والرم مهن مشايهخ المشرق‬
‫والمغرب‪ .‬توفي عام ‪.)4( "750‬‬
‫‪ -17‬محمد بن محمد بن يوسف بن محمد بن محمد بن علي أبو القاسم النصاري‬
‫الندلسي يعرف بابن الخشاب‪.‬‬
‫‪ -1‬تر جم له ل سان الد ين في الحا طة فقال "مح مد بن ع بد الولي الرعي ني من أ هل غرنا طة يك نى أ با ع بد ال يعرف‬
‫بالعواد‪ ,‬سهابق الميدان‪ ,‬وعلم أعلم القرءان‪ ,‬فهي إتقان تجويده والمعرفهة بطرق روايتهه‪ ,‬والضطلع بفنونهه ليشهق‬
‫غباره‪ ,‬ول يتعاطى طلقه‪ ,‬ول تأتي اليام بمثله‪ ,‬قرأ على بقية المقرئين الستاذ أبي جعفر بن الزبير ولزمه وانتفع به‪,‬‬
‫وعلى الستاذ أبي جعفر الجزيري الضرير‪ ,‬وأخذ عن الخطيب المحدث أبي عبد ال بن رشيد‪ ,‬مولده في حدود ‪,680‬‬
‫توفي عام ‪ "750‬الحاطة ‪.35-3/33‬‬
‫‪ -2‬نفح الطيب ‪ 7/302‬ونحوه في أزهار الرياض ‪.188-1/186‬‬
‫‪ -3‬جدوة القتباس ‪ 223 – 1/222‬ترجمة ‪.191‬‬
‫‪ -4‬الحاطة ‪.280 – 2/272‬‬
‫‪302‬‬

‫مهن آخهر أعلم هذا الشأن بالندلس‪ ,‬قال ابهن الجزري‪":‬شيهخ غرناطهة‬
‫والم صدر بجامع ها في زمان نا‪ ,‬ولد ب عد العشر ين و سبعمائة‪ ..‬قرأ على ال ستاذ أ بي‬
‫الحسن علي بن عمر القيجاطي ختمة بقراءة نافع‪ ,‬ثم جمعا فعاقه عن إكمالها موت‬
‫الش يخ‪ ,‬وتل بروا ية نافع على خاله عبد ال بن علي بن عبد ال بن سلمون‪ ,‬ثم قرأ‬
‫ال سبع على القا ضي أ بي ع بد ال مح مد بن يح يى بن ب كر الشعري(‪ )1‬والش يخ أ بي‬
‫القاسم محمد بن أحمد بن محمد ابن جزي(‪ ,)2‬وقرأ أيضا على أبيه أبي عبد ال محمد‪,‬‬
‫قرأ عل يه ال سبع صاحبنا أ بو ع بد ال مح مد بن مح مد بن ميمون البلوي سنة ‪769‬‬
‫هه"(‪.)3‬‬
‫‪ -18‬محمد بن أبي زكريا يحيى بن محمد بن يحيى بن علي بن ابراهيم أبو القاسم‬
‫البر جي الغ ساني من أ هل غرنا طة (‪ .)786 – 710‬فا ضل مج مع على فضله‪ ,‬كان‬
‫قاض يا بمدي نة فاس‪ ,‬ر حل إلى العدوة‪ ,‬وك تب إلى أ بي عنان فارس المري ني فاشت مل‬
‫عل يه ونوه به‪ ,‬ولما ولى أبو سالم ب عد أبي عنان أقره في منصبه وزاد في تكرم ته"‬
‫(‪.)4‬‬
‫أثنى عليه ابن الخطيب في الكتيبة الكامنة وذكر له أشعارا ملحا(‪.)5‬‬
‫و قد ا ستفدنا رواي ته عن القيجا طي من فهر سة المام ا بن غازي‪ ,‬فإ نه أ سند‬
‫عن شي خه أ بي ع بد ال بن ال سراج عن أب يه عن جده أ بي زكر يا ال سراج عن أ بي‬
‫القاسم البرجي قصيدة "التكملة المفيدة" عن ناظمها سماعا (‪.)6‬‬
‫‪ -19‬محمد بن يوسف بن عبد ال بن محمد اليحصبي أبو عبدال عرف باللوشي‬
‫خطيب غرناطة‪.‬‬
‫‪ -1‬هو أبو عبد ال المالقي يعرف بابن بكر كان من صدور العلماء وأعلم الفضلء‪ ,‬عارفا بالحكام والقراءات‪ ,‬أقرأ‬
‫القرءان وعلم الفرائض والح ساب‪ .‬قرأ على ال ستاذ المتف نن الخط يب أ بي مح مد بن أ بي ال سداد الباهلي القرءان جم عا‬
‫وإفرادا وعلى ابن مصامد وأبي جعفر بن الزبير وغيرهم فقد عام ‪ 741‬بطريف‪ – .‬الحاطة ‪.180 – 2/176‬‬
‫‪ -2‬من أصحاب ابن الزبير له كتاب " المختصر البارع في قراءة نافع" الحاطة ‪.22 – 3/21‬‬
‫‪ -3‬غاية النهاية ‪ 258 – 2/257‬ترجمة ‪.3451‬‬
‫‪ -4‬جذوة القتباس لبن القاضي ‪ 312 – 1/311‬ترجمة ‪ – 317‬والعلم للزركلي ‪.7/139‬‬
‫‪ -5‬الكتيبة الكامنة ‪ 254 – 250‬ترجمة ‪85‬‬
‫‪ -6‬فهرسة ابن غازي ‪.97‬‬
‫‪303‬‬

‫تر جم له العل مة أ بو زكر يا ال سراج وو صفه بالش يخ الفق يه الخط يب البل يغ‬
‫المقرئ المحدث الراويهة الحسهيب الصهيل‪ ,‬وقال ‪":‬أقرأ القرءان والحديهث بالجامهع‬
‫العظهم بغرناطهة هه حرسهها ال تعالى هه مدة محتسهبا فهي ذلك مهن غيهر جرايهة‬
‫يأخذ ها‪ .‬أخذ عن الخطيب المام أبي جعفر أحمد بن ابراهيم بن الزبير‪ ,‬وتل عليه‬
‫ال سبع بالطرق الثل ثة طر يق الش يخ أ بي مح مد م كي‪ ,‬والحا فظ أ بي عمرو الدا ني‪,‬‬
‫والمام أبي عبد ال بن شريح‪ ,‬وسمع عليه جميع كتاب "التيسير" للداني‪ ,‬و"ملخصه‬
‫حرز الما ني" للمام أ بي القا سم الشا طبي‪ ,‬وجم يع كتاب "التب صرة" لم كي‪ ,‬وجم يع‬
‫كتاب "الكا في" ل بن شر يح‪ ,‬وجم يع كتاب "القناع" ل بي جع فر بن الباذش‪ ,‬وجم يع‬
‫كتاب "الموطأ" رواية يحيى بن يحيى‪ ...‬وعن المقرئ الضابط ولي ال أبي إسحاق‬
‫ابراه يم بن مح مد بن ابراه يم بن أ بي العاص التنو خي‪ ,‬قرأ عل يه القرءان العظ يم‬
‫بحرف نافع ختمة لورش‪ ,‬وختمة لقالون بطريق ابن شريح‪.‬‬
‫و عن ال ستاذ المتخلق العالم الخط يب أ بي الح سن علي القيجا طي‪ ,‬قرأ عل يه‬
‫القرءان العظيهم بقراءة السهبعة بطريهق المام الحافهظ أبهي عمرو‪ ,‬وسهمع عليهه "‬
‫التي سير" وملخ صه "حرز الما ني"‪ ,‬وب عض "مو طأ" مالك‪ ,‬وأجازه إجازة عا مة‪ ,‬و عن‬
‫الش يخ الفق يه المت صوف الحا فظ أ بي مح مد ع بد ال بن سلمون الكنا ني‪ ,‬قرأ عل يه‬
‫القرءان العظيم وسمع عليه بعض " الشفاء"‪ ,‬وأجاز له إجازة عامة "‪.‬‬
‫قال ال سراج‪ :‬ك تب لي الجازة العا مة من غرنا طة ه حر سها ال تعالى ه‬
‫مرتين اثنتين إحداهما في ‪ 19‬محرم والخرى في ‪ 19‬رمضان من عام ‪.)1( "772‬‬
‫وترجهم له ابهن الجزري وقال‪ " :‬خطيهب غرناطهة وأعلى القراء إسهنادا فهي‬
‫زمان نا‪ ,‬قرأ على أ بي جع فر أح مد بن ابراه يم ا بن الزب ير‪ ,‬و هو آ خر من ب قي من‬
‫أ صحابه في الدن يا بالن سبة إلى أ بي عمرو الدا ني‪ ,‬وعلى أ بي الح سن علي بن ع مر‬
‫القيجاطي‪ ,‬وأحمد بن علي الكلعي(‪ )2‬قرأ عليه صاحبنا أبو عبد ال محمد بن محمد‬
‫‪ -1‬فهرسة السراج المجلد ‪ /1‬لوحة ‪( 337 – 335‬مخطوطة)‪.‬‬
‫‪ -2‬هو أحمد بن الحسن بن علي الكلعي المعروف بابن الزيات أبو جعفر خطيب جامع بلش بفتح الباء واللم مشددة‬
‫بالندلس‪ ,‬قرأ على أح مد بهن علي بهن مح مد بهن الفحام وأ بي جعفهر بن الطباع وأبهي علي بهن أ بي الحوص‪ ,‬و هو‬
‫صاحب " لذة السمع في القراءات السبع" التي عارض بها الشاطبية كما تقدم ‪ . -‬ترجمته في الكتيبة الكامنة ‪ 34‬ترجمة‬
‫‪ 3‬وغاية النهاية ‪ 48 – 1/17‬ترجمة ‪.201‬‬
‫‪304‬‬

‫بن ميمون البلوي ال سبع وش يخ غرنا طة‪ :‬أ بو ع بد ال مح مد بن مح مد‪ :‬حف يد أ بي‬
‫الحسن القيجاطي"‪.‬‬
‫"وكنت عزمت على الرحلة إليه فمنعني والداي‪ ,‬وصل إلينا خبر وفاته سنة‬
‫‪ 773‬هه" (‪.)1‬‬
‫هؤلء هم أ هم أ صحاب أ بي الح سن القيجا طي‪ ,‬و قد أفرد نا من بين هم حفيده‬
‫التي لهميته فخصصناه بالفصل التالي‪.‬‬

‫‪ -1‬غاية النهاية ‪ 285 – 2/284‬ترجمة ‪.2554‬‬
‫‪305‬‬

‫الفصــل الرابع ‪:‬‬
‫القيجاطي الحفيد عميد المدرسة القيجاطية في عهده‪.‬‬
‫القيجاطي الحفيد هو أبو عبدال محمد بن محمد بن علي‬‫بن ع مر بن ابراه يم القيجا طي البلوي حف يد أ بي الح سن‬
‫وأ حد أعلم المدر سة الغرناط ية في زم نه وشيخ ها ك ما‬
‫تقدم في قول ابن الجزري‪.‬‬
‫اختلف المترجمون له في أخذه عن جده أ بي الح سن القيجا طي ورواي ته ع نه‬
‫مباشرة‪ ,‬فقد ذكر تلميذه أبو عبد ال محمد بن محمد بن علي بن عبد الواحد المجاري‬
‫في برنام جه أ نه ولد في منت صف عام ‪ ,)1(730‬و هي ال سنة ال تي تو في فيها جده أ بو‬
‫الحسهن علي بهن عمهر القيجاطهي‪ ,‬إذ توفهي بغرناطهة فهي ذي الحجهة سهنة ‪.)2(730‬‬
‫ومعنهى هذا أنهه إنمها أدرك مهن حياة جده المذكور خمسهة أشههر أو سهتة‪ ,‬أي أنهه لم‬
‫يدر كه في سن الروا ية والتح مل‪ ,‬و قد نب هت على هذا ه نا ل ني وجدت الحا فظ ا بن‬
‫الجزري قد قال في ترجمة أبي الحسن ‪" :‬قرأ عليه حفيده محمد بن محمدبن علي بن‬
‫عمهر"(‪ .)3‬كمها أنهه قال فهي ترجمتهه ‪":‬أسهتاذ مقرئ عالم كامهل‪ ,‬انتههت إليهه مشيخهة‬
‫القراء في هذا الزمان بالندلس‪ ,‬قرأ على جده أبي الحسن علي بن عمر"(‪.)4‬‬
‫و قد تتب عت روايا ته في فهر سة صاحبه أ بي ع بد ال المنتوري فإذا هو إن ما‬
‫يروي عن جده بو ساطة أ بي سعيد فرج بن قا سم بن أح مد بن لب – ك ما تقدم في‬
‫ترجم ته – وأحيا نا يروي عن أ بي البركات مح مد بن مح مد البلفي قي عن جده أ بي‬
‫الحسهن كمها فهي برنامهج المجاري(‪ ,)5‬ولم أقهف له على روايهة مباشرة عهن جده ولو‬
‫بالجازة‪ ,‬مما يدل على أن عد ابن الجزري له في الخذين عن جده أبي الحسن من‬
‫قبيل الوهم والخطأ‪.‬‬
‫‪ -1‬برنامج المجاري ‪.104‬‬
‫‪ -2‬الحاطة ‪ 4/107‬وغاية النهاية ‪.1/558‬‬
‫‪ -3‬غاية النهاية ‪ 1/557‬ترجمة ‪.2280‬‬
‫‪ -4‬غاية النهاية ‪ 2/243‬ترجمة ‪.3423‬‬
‫‪ -5‬روى ع نه من هذه الطر يق كتاب الف صيح ل بي العباس ثعلب وحد ثه به عن القا ضي أ بي البركات بن الحاج –‬
‫النف الذكر‪-‬عن أبي الحسن القيجاطي " – برنامج المجاري ‪.102‬‬
‫‪306‬‬

‫صورة عن نظام الخذ للقراءات‪:‬‬
‫وقهد ترجهم له تلميذه أبهو عبهد ال المجاري المذكور فهي صهدر برنامجهه‬
‫المذكور‪ ,‬وذكر مقروءاته ومروياته عنه‪.‬‬
‫ونظرا لهمية ما ذكره في إعطائنا صورة عن المسلسل التعليمي الذي كان‬
‫يمهر بهه الطالب فهي تلقهي هذه العلوم ليصهل إلى مسهتوى التأههل والحصهول على‬
‫الجازة في القراءة‪ ,‬وأهميته أيضا في تعريفنا بالنمط المتبع في تلقين القراءات السبع‬
‫إفرادا وجمعها والطرق المعتمدة فهي ذلك‪ ,‬والكتهب المسهتند إليهها فيهها‪ ,‬نسهوق كلم‬
‫المجاري مع اختصار السانيد التي ل تعلق لها بالقراءات‪ .‬قال في برنامجه‪:‬‬
‫"ومن هم الش يخ ال كبير العل مة أمام الئ مة في إقراء القرءان ال ستاذ أ بو ع بد‬
‫ال محمد بن محمد بن علي الكناني القيجاطي‪ ,‬قرأت عليه القرءان العظيم بالقراءات‬
‫الثمان المتداولة المشهورة والروايات الست عشرة المسطورة‪ ,‬وبالدغام الكبير لبي‬
‫عمرو بن العلء في روايته المأثورة‪ ,‬في اثنتي عشرة ختمة‪ :‬ختمة لورش عن نافع‪,‬‬
‫ثم ختمة لقالون عنه‪ .‬ثم ختمة جمعت فيها بين روايتي ورش وقالون‪ :‬لورش بترك‬
‫المالة في دوات الياء‪ ,‬ولقالون بضم ميم الجمع وقصر المنفصل‪ ,‬وختمة ختمة لكل‬
‫إمام من الئ مة ال ستة الباق ين من ال سبعة المشهور ين جم عا ب ين رواي تي راوي يه‪ ,‬ثم‬
‫خت مة ل بي مح مد يعقوب بن إ سحاق الحضر مي بالج مع ك ما ذ كر‪ ,‬ثم خت مة جم عت‬
‫فيها بين القراءات السبع‪ ,‬ثم ختمة بقراءة قالون من طريق أبي نشيط وقفت فيها على‬
‫رؤوس الي في ح ين القراءة‪ ،‬وذلك على عدد أ هل المدي نة الخ ير‪ ,‬و كل ذلك عن‬
‫طريق المام الحافظ أبي عمرو عثمان بن سعيد المقرئ الداني رضي ال عنه" (‪.)1‬‬
‫وأخذت عنه حروف السبعة من طريق المام أبي محمد مكي‪ ,‬وطرق المام‬
‫أ بي ع بد ال بن شر يح‪ ,‬وطر يق المام أ بي علي الهوازي‪ ,‬على ما تضم نه كتاب‬
‫"القناع"‪.‬‬
‫ول ما أكملت هذه القراءات على ح سب ماذكرت‪ ,‬سألت من شي خي وبرك تي‬
‫أبي عبد ال – رضي ال عنه أن يكتب لي كتابا يشتمل على ما قرأته عليه‪ ,‬وينطوي‬
‫على صحة ما أسنده إليه‪ ,‬فأجابني إلى ما سألت‪.‬‬
‫‪ -1‬برنامج المجاري ‪ 93 – 92‬ترجمة ‪.2‬‬
‫‪307‬‬

‫وحدثنهي أنهه أخهذ هذه القراءات تلوة وروايهة عهن جماعهة مهن الشياخ هه‬
‫رحمهم ال ه حسبما ذكر في إجازتي تركت ذكرهم وذكر ما قرأ عليهم وأسانيدهم‬
‫في ها ضي قة الطول‪ ,‬وأذن لي ه ر ضي ال ع نه ه أن أحدث ع نه ب ها وبغير ها م ما‬
‫أضرب في الجازة عن ذكره"‪.‬‬
‫"وأخذت ع نه ه رح مه ال ه من الك تب ما أذ كر‪ :‬فمن ها " كتاب القناع"‬
‫المذكور‪ ,‬تصنيف المام العلمة أبي جعفر أحمد بن الباذش‪ ,‬قرأت عليه جميعه تفقها‬
‫بلف ظي‪ ,‬وحدث ني به عن ال ستاذ النحوي اللغوي أ بي ع بد ال مح مد بن بي بش‪ ,‬عن‬
‫الستاذ المحدث أبي جع فر بن الزب ير‪ ,‬عن أ بي الول يد المسند العطار‪ ,‬عن الخط يب‬
‫أبي جعفر بن حكم عن أي جعفر بن الباذش" (‪.)1‬‬
‫ والشاطبية الكبرى لبي القاسم بن فيره‪ ,‬وسمعت جميعها عليه تفقها بقراءة‬‫غيري‪ ,‬وحدث ني ب ها عن الخط يب أ بي ع بد ال اللو شي عن ال ستاذ أ بي جع فر بن‬
‫الزبير عن المام كمال الدين أبي الحسن بن شجاع عن ناظمها المام أبي القاسم‪.‬‬
‫ " ورجز ابن بري (‪ ,)2‬قرأت جميعه عليه تفقها بلفظي‪ ,‬وسمعته مرة ثانية‬‫تفق ها بقراءة غيري‪ ,‬وحدث ني به عن الش يخ الم سن الروا ية أ بي الحجاج يو سف بن‬
‫علي ال سدوري المكنا سي قراءة عل يه عن ناظ مه سماعا عل يه بالجا مع الع ظم من‬
‫مدينة فاس"‪.‬‬
‫ثم ذ كر سماعه لر جز ا بن مالك يع ني ألفي ته في الن حو وذ كر سنده ب ها إلى‬
‫الناظم‪ ,‬ثم ذكر " التيسير" لبي عمرو الداني وقال‪ " :‬سمعت عليه جميعه‪ ,‬وحدثني به‬
‫عن شي خه المام أ بي ع بد ال البيري(‪ )3‬عن ال ستاذ الغاف قي (‪ ,)4‬عن قدوة النحوي ين‬
‫أ بي الح سين بن أ بي الرب يع (‪ )5‬عن أ بي ع بد ال بن خلفون (‪ )6‬و عن جما عة غيره‪,‬‬
‫‪ -1‬برنامج المجاري ‪.95‬‬
‫‪ -2‬يعني الدرر اللوامع في قراءة نافع‪.‬‬
‫‪ -3‬هو محمد بن علي بن أحمد الخولني يعرف بالبيري بفتح الباء وبابن البيار أيضا توفي سنة ‪ -753‬تقدم‪.‬‬
‫‪ -4‬هو أبو إسحاق ابراهيم بن أحمد شيخ القراء والنحاة بسبتة – تقدم‪.‬‬
‫‪ -5‬هو عبيد ال بن أحمد بن عبيد ال نزيل سبتة وإمام النحويين بها في زمنه – تقدم‪.‬‬
‫‪ -6‬هو محمد بن إ سماعيل بن مح مد بن عبد الرح من الزدي الونيي أ بو عبد ال وأبو بكر‪ ,‬سكن إشبيل ية‪ ,‬كان من‬
‫متقني صناعة الحديث وله فيه مؤلفات كثيرة توفي سنة ‪ 636‬ترجمته في الذيل والتكملة السفر ‪ 131 – 6/128‬ترجمة‬
‫‪.324‬‬
‫‪308‬‬

‫كلهم عن أبي عبد ال محمد بن زرقون‬
‫عمرو مؤلفه"(‪.)2‬‬

‫(‪)1‬‬

‫عن أبي عبد ال أحمد الخولني عن أبي‬

‫ثم ذكر كتبا أخرى رواها عنه منها " جامع البيان في القراءات السبع" لبي‬
‫عمرو الدا ني قال‪ :‬سمعت عل يه بع ضه تفق ها‪ ,‬وأجاز ني جمي عه (‪ ,)3‬ومن ها "الر سالة‬
‫لبي محمد بن أبي زيد القيرواني قال‪ :‬عرضتها عليه عن ظهر قلب‪ ..‬ثم ذكر سنده‬
‫بهها عهن ابهن لب عهن أبهي الحسهن القيجاطهي ورفهع السهند (‪ )4‬والجمهل للزجاجهي‪,‬‬
‫واليضاح للفار سي‪ ,‬وقوان ين امام النحوي ين أ بي الح سين بن أ بي الرب يع‪ ,‬والف صيح‬
‫لثعلب‪ ,‬والخزرجية في العروض‪ .‬لبي محمد عبد ال بن محمد الخزرجي المالقي‪,‬‬
‫والتلق ين في الف قه للقا ضي عبدالوهاب بن علي بن ن صر البغدادي‪ ,‬وب عض مؤلفا ته‬
‫التي سنذكرها‪ ,‬ثم قال المجاري‪:‬‬
‫" وأجازني – رح مه ال‪ -‬أن أحدث عنه بما ذكر وبكل ما ي صح عندي أ نه‬
‫فهي روايتهه عهن جميهع شيو خه بأي و جه حمهل عنههم ذلك‪ ,‬إجازة عامهة بعهد التزام‬
‫الشرط المعروف ع ند أ هل الحد يث‪ ,‬وك تب خط يده وأش هد على نف سه ب صحة ذلك‪.‬‬
‫لزمتهه نحهو الثلثيهن سهنة‪ ,‬إلى أن توفهي – رحمهه ال وجزاه أفضهل جزاء – يوم‬
‫الثنين الثاني عشر من شهر ربيع الخر من عام ‪ 811‬هه‪ ,‬ودفن بعد العصر من‬
‫اليوم بعده بباب الفخارين – رحمه ال ‪.)5( -‬‬
‫مروياته من كتب القراءات‪:‬‬
‫يع تبر المام أ بو ع بد ال القيجا طي (الحف يد) خات مة أئ مة الندلس في مجال‬
‫الروا ية‪ ,‬وآ خر من أنجبت هم البلد الندل سية في ف قه علوم القراءات م من و قف على‬
‫مذا هب الئ مة في م صنفاتهم ودر سها ثم قام بتدري سها ل صحابه فلم ي كد يفو ته من ها‬
‫كتاب معتبر من الكتب المهات المعتمدة في المشرق والمغرب على السواء‪.‬‬
‫‪ -1‬هو محمد بن سعيد بن أحمد بن سعيد أبو عبد ال بن زرقون من أصحاب أبي الحسن شريح بن محمد وهو آخر‬
‫الرواة عنه توفي سنة ‪ -586‬ترجمته في الذيل والتكملة المجلد ‪ 208-6/203‬ترجمة ‪.597‬‬
‫‪ -2‬برنامج المجاري ‪.98 – 97‬‬
‫‪ -3‬نفسه ‪.103‬‬
‫‪ -4‬برنامج المجاري ‪.99 – 98‬‬
‫‪ -5‬برنامج المجاري ‪.104 - 92‬‬
‫‪309‬‬

‫و قد و صل إلي نا من بقا يا ما يش هد بذلك إلى جا نب برنا مج المجاري ال نف‬
‫الذكهر‪ ,‬فهرسهة صهاحبه الخهر المام أبهي عبهد ال المنتوري‪ ,‬وههي فهرسهة حافلة‬
‫منقطعة النظير في هذا الشأن اشتملت من كتب أئمة القراءات في المشرق والمغرب‬
‫والندلس وإفريقية على أهمها‪ ,‬وأكثرها مما قرأه على أستاذه أبي عبد ال القيجاطي‬
‫تفقها فيه أو في بعضه وإجازة لباقيه مع السند المتصل به إلى مؤلفه‪ ,‬وقد استفدنا من‬
‫هذه الفهر سة ا ستفادة ل حد ل ها في معر فة م صنفات الئ مة وأ سانيد المغار بة في ها‬
‫ومعرفة كثير من أعلم الرواة عن الئمة‪.‬‬
‫وقد أحصيت المصنفات التي رواها المنتوري من كتب القراءات في فهرسته‬
‫فوجدت عددها سبعين كتابا لم يرو منها عن غير القيجاطي المذكور إل عددا يسيرا‬
‫من ك تب المتأخر ين‪ ,‬وأ ما سائر ما ذكره من ك تب ا بن مجا هد وأ بي علي الفار سي‬
‫وأبي الطيب بن غلبون وابنه طاهر وأبي معشر الطبري وأبي جعفر النحاس وأبي‬
‫عمرو الداني وأبي عبد ال بن سفيان وأبي محمد مكي وأبي العباس المهدوي وأبي‬
‫القاسم بن عبد الوهاب القرطبي وأبي عبد ال بن شريح وأبي الحسن ابنه وأبي جعفر‬
‫بن الباذش وأ بي القا سم الشا طبي وأ بي شا مة وأ بي مح مد بن أ بي ال سداد الباهلي‬
‫وسهواهم فكله عهن القيجاطهي المذكور‪ ,‬ممها يدل على سهعة روايتهه وعمهق معرفتهه‬
‫بمذاهب الئمة ورسوخ قدمه في الفن‪.‬‬
‫ولهذا يعتبر هذا المام من القمم الشوامخ التي اختتم بها هذا الطور في البلد‬
‫الندل سية‪ ,‬وذلك إلى جا نب تمثيله من الناح ية الفن ية للمدر سة التوفيق ية ال تي انتظ مت‬
‫داخل ها ه ك ما أ سلفنا ه جم يع المؤثرات الم ستمدة من مختلف المدارس المشرق ية‬
‫والمغرب ية‪ ,‬بح كم تأخر ها من ج هة‪ ,‬وا ستيعابها لهذا التراث العل مي الزا خر‪ ,‬وتمكن ها‬
‫من القراءة بأك ثر اختيارات الئ مة وأشهر ها‪ ,‬ك ما تأ تى لرجال ها ذلك بدءا من أ بي‬
‫عب هد ال بن ش هههريح ه صاحب الكا في ه ومرورا بأ بي جع فر بن الباذش‬
‫الغرناطهي وانتهاء إلى فحول الروايهة وأعلم المدرسهة الغرناطيهة كأبهي جعفهر بهن‬
‫الزبير وأبي علي بن أبي الحوص وابن أبي السداد وغيرهم م من جاء أبو الح سن‬
‫القيجا طي في مدر سته هذه فبلور اتجاهات هم ومذاهب هم ونظم ها في ق صيدة " التكملة"‬
‫النفة الذكر‪ ,‬ثم جاء حفيده أبو عبد ال هذا فحررها وألف فيها واحتج لها وكان في‬
‫زمنهه رائدهها وممثلهها‪ ,‬إلى الحهد الذي أضحهت اختياراتهه فيهها ممها يحرص طلب‬
‫‪310‬‬

‫الع صر على تلق يه للروا ية والقراءة بمضم نه ك ما سنرى بعون ال ب عد التعرف على‬
‫مؤلفاته‪.‬‬
‫مؤلفات أبي عبد ال القيجاطي‪:‬‬
‫ل نملك إح صاء كامل لمؤلفات أ بي ع بد ال القيجا طي‪ ,‬ك ما أ نه لم ي صلنا‬
‫منها شيء‪ ,‬وإنما اعتمادنا في ذكر ما سنذكره له من مؤلفات ورسائل على فهارس‬
‫أصحابه وما ذكره ابن الجزري في كتبه‪ .‬وهذه عناوينها مع إعطاء نبذة عنها وذكر‬
‫من سمعها منه أو قرأ بها‪.‬‬
‫هه عليهه‬
‫ـي مخارج الحروف‪ :‬ذكره له المجاري وقال‪ ":‬قرأت جميعه‬
‫ـف فـ‬
‫‪ -1‬تأليـ‬
‫تفقها(‪.)1‬‬
‫ولعل منه النقول الكثيرة التي نقلها المنتوري في باب المخارج والصفات من‬
‫شرحه على الدرر اللوامع‪.‬‬
‫‪ -2‬تأليف في الراء‪ :‬ذكره له المجاري أيضا في جملة مروياته سماعا منه (‪.)2‬‬
‫‪ -3‬كتاب تحقيق مذاهب الئمة قرأة المصار في المد الطبيعي والزائد عليه‪ :‬ذكره‬
‫له المنتوري ون قل ع نه في أول باب ال مد من شر حه على الدرر اللوا مع فقال‪":‬قال‬
‫شيخنا الستاذ أبو عبد ال القيجاطي ‪ -‬رضي ال عنه ‪" : -‬وقد أجمع القراء أن المد‬
‫الطويهل مقدار الطهبيعي مرتيهن‪ ,‬والطهبيعي يختلف باختلف طبقات القراء فهي المهد‬
‫وكذلك الطويل‪ ,‬وقال ‪- :‬رضي ال عنه‪ -‬في " تحقيق مذاهب الئمة قرأة المصار‬
‫في المد الطبيعي والزائد عليه"‪ ":‬أما الطبيعي فعبارة عما في طبع حروف المد من‬
‫المد الذي إذا قصر عنه اختلت الحروف‪ ,‬وخرجت عن حدها في التجويد"‪.‬‬
‫"وأما الزائد فهو عبارة عن تمكين حروف المد زيادة على ما في طبعها من‬
‫ال مد‪ ,‬ولزيادة ال مد سببان‪ :‬أحده ما مجاورة حروف ال مد لله مز أو ال سكون‪ ,‬والثا ني‬
‫قصد الترتيل والمبالغة في التجويد‪.)3( ...‬‬
‫‪ -4‬كتاب تحقيق النطق بالباء ‪:‬‬
‫‪ -1‬برنامج المجاري ‪.104‬‬
‫‪ -2‬نفسه ‪.104‬‬
‫‪ -3‬شرح الدرر اللوامع للمنتوري لوحة ‪.72‬‬
‫‪311‬‬

‫ذكره المجاري في جملة ما سمعه عليه(‪ ,)1‬ونقل عنه المنتوري في آخر باب‬
‫المخارج والصفات من شرحه‪ ,‬وذكره في مروياته في فهرسته و قال‪ ":‬قرأت جميعه‬
‫عليه تفقها ثم عرضته عليه من حفظي"(‪.)2‬‬
‫‪ -5‬كتاب ترقيق اللم من اسم "ال" لورش إذا كانت قبله حركة ممالة‪.‬‬
‫ذكره المجاري باسم " تأليف في اللم"‪ ,‬وذكره المنتوري بالعنوان الذي أثبتناه‬
‫وقال ‪ " :‬قرأت جميعه عليه تفقها ثم عرضته عليه من حفظي"(‪.)3‬‬
‫وسماه ابن الجزري "رسالة في ترقيق اسم ال تعالى بعد ترقيق الراء" فقال‬
‫في ترجمته ‪:‬‬
‫"قرأ عليه صاحبنا أبو عبد ال محمد بن محمد بن ميمون البلوي‪ ,‬وصاحبنا‬
‫أبو الحسن علي بن عيسى بن محمد الفهري الندلسي البسطي‪ ,‬وحدثنا عنه برسالة‬
‫كتب ها في تجو يز ترق يق ا سم ال تعالى ب عد ترق يق الراء لورش في ن حو "لذ كر ال"‬
‫وأفغير ال"(‪.)4‬‬
‫‪ -6‬كتاب الرد على من م نع ال صلة بقراءة " وجنات" بالر فع من قوله في سورة‬
‫النعام ‪ " :‬ومن النخل من طلعها قنوان دانية وجنات من أعناب‪.)5("..‬‬
‫ذكره له المنتوري في فهرسته وقال‪ " :‬قرأت جميعه عليه تفقها"(‪.)6‬‬
‫و هو تأل يف مرت بط بحاد ثة م سجد غرنا طة الن فة الذ كر ال تي أثارت ها قراءة‬
‫ب عض الشيوخ هذه الكل مة بالر فع فرد عل يه المام بالم سجد أ بو سعيد بن لب ش يخ‬
‫القيجاطي يريد رده إلى الكسر كما قرأ به السبعة من طرقهم المشهورة‪.‬‬

‫‪ -1‬برنامج المجاري ‪.104‬‬
‫‪ -2‬فهرسة المنتوري لوحة ‪.25‬‬
‫‪ -3‬فهرسة المنتوري لوحة ‪.21‬‬
‫‪ -4‬غاية النهاية ‪ 244-243‬ترجمة ‪.3422‬‬
‫‪ -5‬سورة النعام الية رقم ‪.99‬‬
‫‪ -6‬فهرسة المنتوري لوحة ‪26‬‬
‫‪312‬‬

‫‪ -7‬كتاب شروط القراءة المقبولة المعمول بهـا ــ قال المنتوري ‪-‬ــ ‪ :‬ويسـمى‬
‫كتاب " اليماء للوجوه الدالة على عدم وجوب تواتـر القراءات"‪ .‬قال المنتوري فهي‬
‫فهرسته‪ "..‬قرأت جميعه عليه تفقها"(‪.)1‬‬
‫وههو كتاب مرتبهط بالخصهومة النفهة الذكهر‪ ,‬وربمها كان القيجاطهي ممهن‬
‫حضرها‪ ,‬ويبدو أنه ألف الكتابين انتصارا لشيخه أبي سعيد بن لب‪ ,‬فصحح في الول‬
‫قراءة من قرأ بالر فع في "وجنات" لثبوتها عن عا صم والع مش وغيرهما من غير‬
‫الطرق المشهورة ولصحة تأويلها من جهة المعنى والعراب‪.‬‬
‫ول ما كا نت الحاد ثة المذكورة قد أثارت م سألة القراءة بغ ير ما هو معروف‬
‫عن السبعة لعدم تواتره‪ ,‬انجز البحث إلى تواتر القراءات السبع فذهب أبو سعيد إلى‬
‫تواترها وألف كتابه النف الذكر "فتح الباب ورفع الحجاب بتعقب ما وقع في تواتر‬
‫القراءات من السؤال والجواب"(‪.)2‬‬
‫فكان هذا التأليف نتاج هذه الخصومة التي خاضها أبو سعيد بن لب وصاحبه‬
‫القيجاطي مع كل من أبي علي الرندي من الندلس وأبي عبد ال بن عرفة من تونس‬
‫كما نجد صورة مفصلة من ذلك عند صاحب المعيار(‪.)3‬‬
‫‪ -8‬مراتب القراء في المد ‪:‬‬
‫قط عة نظم ية قال ا بن القا ضي في شر حه " الف جر ال ساطع" في سياق حدي ثه‬
‫عن ذلك‪ " :‬ونظمها القيجاطي فقال‪:‬‬
‫مراتهب القههههههههراء فيمها‬

‫ثلثههههههههة وحههههالها‬

‫يههههههههههههههههذكر‬

‫ههههههههههههههتبر‬
‫يعهه‬

‫فهي عصهههههرنا ول كهههذا‬

‫هبل‬
‫هداك ال سه‬
‫هههظ ههه‬
‫فاحفهه‬

‫فيمههههههها مضهههههههى‬

‫ترتضههههههههههههههى‬

‫لورشههههم وحمزة قل كههبرى‬

‫هيسى‬
‫هري وعهه‬
‫هي والبصه‬
‫للمكه‬

‫‪ -1‬المصدر نفسه ‪.26‬‬
‫‪ -2‬تقدم ذكره في ترجمته عن قريب‪.‬‬
‫‪ -3‬يراجع مبعث الخصومة وأصل الواقعة في العدد الول من هذا البحث‪.‬‬
‫‪ -4‬يعني ابن مينا المعروف بقالون‪.‬‬
‫‪313‬‬

‫(‪)4‬‬

‫وسهطى لشهههام والكسهههائي‬

‫ههههههههههههغههرى‬
‫صه‬

‫عاصهههههههههههههههم‬

‫هن‬
‫ههههظت عه‬
‫هن ثلث حفهه‬
‫هه‬

‫هههههههههذا اختهههههيار‬

‫عههههههههههههههههالم‬

‫من إليه النههها‬

‫يهههههرجع فهي القهههههراءة‬
‫استحسانها‬

‫(‪)4‬‬

‫هذا ما وفقت على نسبته إليه‪ ,‬والقطعة الخيرة تحتمل النسبة إليه أو إلى جده‬
‫لن أبا ز يد ا بن القاضي لم يم يز القيجا طي المراد في قوله "ونظم ها القيجاطي"‪ .‬إل‬
‫أن الشبه أن تكون من نظم الحفيد لتعمقه في دراسة مذاهب الئمة ورسوخ قدمه في‬
‫فقه القراءات‪.‬‬
‫ونستفيد من نقول صاحبه المام أبي عبد ال المنتوري في شرحه على الدرر‬
‫اللوا مع أن له عدة ك تب في القراءة وأ صول الداء‪ ,‬ول سيما في قراءة نا فع‪ ,‬و قد‬
‫ضمن شرحه المذكور نقول ضافية تنتظم جملة البواب وتدل على وجود مصدر أو‬
‫أكثر من تأليف شيخه كان ينقل منه تلك القوال بنصها وإن كان لم يسم مصدر النقل‬
‫مكتف يا بقوله‪ ":‬وقال شيخ نا ال ستاذ أ بو ع بد ال القيجا طي"‪ ,‬و هي عبارة تتكرر على‬
‫طول الكتاب‪.‬‬
‫‪ -9‬ووفقـت له في ذكـر الختلس في آ خر شرحـه على إشارة إلى كتاب لعله في‬
‫قراءة نافع قال المنتوري‪ ":‬قال شيخنا الستاذ أبو عبد ال القيجاطي ـ رضي ال‬
‫عنه ـ في جوابه على المسائل التي سئل عنها ‪:‬‬
‫"الم سألة الخام سة ‪ :‬في بيان روا ية قالون عن نا فع في قوله تعالى " فنع ما‬
‫هي" في حرف ين‪ ,‬وقوله " تعدوا" و"يهدي" و"يخ صمون"‪ ,‬جاءت الن صوص ع نه في‬
‫كتب المتقدمين أنه جمع في تلك المواضع كلها بين ساكنين وهما العين والميم في‬
‫"نعما" والهاء والدال في " يهدي" والخاء والصاد في " يخصمون"‪ ,‬لنه لما أدغم الميم‬
‫في الميم سكنت وقبلها العين ساكنة‪ ,‬وأدغم التاء في الدال من "تعتدوا" و"يهتدي" وفي‬
‫الصاد من "يختصمون" ولم ينقل حركتها إلى ما قبلها فاجتمع له ساكنان‪ ,‬والجمع بين‬
‫الساكنين ممنوع عند أكثر النحويين‪ ,‬فكره ذلك قوم من أهل الداء‪ ,‬فأخذوا في "نعما"‬
‫‪ -4‬الفجر الساطع في شرح الدرر اللوامع لبن القاضي (باب المد)‪.‬‬
‫‪314‬‬

‫بالخفاء‪ ,‬و في " تعدوا" و "يهدي" و "يخ صمون" بإشمام الع ين والهاء والخاء شيئا من‬
‫الفتح فرارا من الجمع بين ساكنين في اللفظ‪.)1("...‬‬
‫تلك هي التآليف التي وفقت على ذكرها مما تضمن مذاهبه الفنية واختياراته‬
‫الدائية‪ ,‬وهي مذاهب واختيارات نحا بها نحو الئمة القطاب في الستقلل بالرأي‬
‫والسهتدلل له والحتجاج على صهحته بمها يسهوقه مهن النقول مهن أقوال الئمهة‬
‫المتقدم ين من قراء ونحوي ين‪ ,.‬وهذه نماذج من اختيارا ته الدائ ية في أ صول روا ية‬
‫ورش م ما ساقه صاحبه في شر حه على الدرر اللوا مع‪ ,‬و قد شح نه بأقواله وآرائه‬
‫واختياراته بحيث يسهل على الباحث الوقوف على جملتها فيه‪.‬‬

‫‪ -1‬شرح الدرر اللوامع للمنتوري لوحة ‪.387‬‬
‫‪315‬‬

‫الفصــــل الخــامس ‪:‬‬
‫مظاهر إمامة القيجاطي الحفيد ونماذج من‬
‫مذاهبه الخاصة واختياراته الدائية في أصول‬
‫رواية ورش ومواقف بعض أئمة عصره من‬
‫بعض تلك المذاهب والختيارات‪.‬‬

‫يستطيع القارئ الكريم أن يتلمس بجلء مظاهر أمامة أبي عبد ال القيجاطي‬
‫فهي الموضوعات الخاصهة التهي تناولهها بالبحهث والتهي تتعلق غالبها بأصهول الداء‬
‫وتحقيق مخارج الحروف والصفات‪ ,‬وفي المباحث الخرى التي تناولها حول تواتر‬
‫القراءات‪ .‬إل أن إمام ته العال ية إن ما تتم ثل ب صفة خا صة في الم ستوى الرف يع الذي‬
‫نجده يتعامل به مع مسائل الفن ومذاهب الئمة‪.‬‬
‫ل قد كان القيجا طي الحفيد من فر سان هذه الحلبة في زم نه‪ ,‬وكان خات مة هذا‬
‫الرعيل الذي تحمل تراث الئمة تحمل واعيا واستفاد منه استفادة جلى‪ ,‬ثم قام ببناء‬
‫مذاهبه واختياراته عليه‪.‬‬
‫و هو وإن كان ينطلق من مبادئ مدر سته في اعتماد اختيارات الئ مة وقبول‬
‫مختلف الوجوه الثاب تة في القراءة‪ ،‬فإ نه في الو قت ذا ته لم ي كن أ سيرا لمذا هب أئم ته‬
‫وتوجيهات هم‪ ,‬وإن ما كان ينا قش القضا يا ويوازن ب ين االمذا هب وي ستنطق الن صوص‪,‬‬
‫فيناقش الم ستدلين بها فيما أخطئوا في حملها عل يه أو تأولوه من ها على غ ير وج هه‪,‬‬
‫مهما تكن جللة صاحب القول أو التوجيه أو المذهب‪ ,‬ومن هنا نجده يناقش كثيرا أبا‬
‫عمرو الدا ني أو أ با مح مد م كي بن أ بي طالب أو ا بن شر يح أو صاحب القناع أ با‬
‫جعفر بن الباذش أو غيرهم ول يبالي بما وقر في النفوس من قبول أقوالهم والتعويل‬
‫على توجيهات هم واختيارات هم‪ ,‬ول كن ذلك ل يمن عه أي ضا من ال ستناد إلى نقول هم و ما‬
‫ضمنوه كتبهم في القضايا التي يتناولها بالبحث‪ ,‬شأن العالم المنصف الذي يدور مع‬
‫ما يراه صوابا وما يعتقده حقا حيثما كان‪.‬‬
‫على أننا نجده من حين لخر ينفرد ببعض الراء والتوجيهات ويدافع عنها‪,‬‬
‫ثم ل تمنعه مخالفة المخالف له من الئمة من الثبات على رأيه والمنافحة عنه‪ ,‬سواء‬
‫كان مسبوقا بما ذهب إليه‪ ,‬أم كان مذهبه جديدا مما وصل إليه ببحثه واجتهاده‪.‬‬
‫‪316‬‬

‫وهذه نماذج مهن مباحثهه تلك واختياراتهه التهي انفرد بطائفهة منهها وخالف‬
‫جمهور القراء ونبدؤها بأهم مسألة من أصول رواية ورش احتدم فيها الخلف بينه‬
‫وبين بعض أئمة هذا الشأن في زمنه‪.‬‬
‫‪ -1‬مذهبه في ترقيق اللم من اسم " ال " بعد الحركة الممالة في نحو " نرى ال "‬
‫والراء المرققة في نحو " ولذكر ال أكبر"‪ ,‬ونحو " أفغير ال تأمروني أعبد"‪.‬‬
‫قال صاحبه أ بو ع بد ال المنتوري ب عد تقر ير مذ هب الجمهور‪ ":‬وأ خذ علي‬
‫شيخ نا ال ستاذ أ بو ع بد ال القيجا طي – ر ضي ال ع نه – بترق يق اللم من ا سم ال‬
‫تعالى لورش إذا كا نت قبل ها فت حة ممالة أو ض مة ممالة ن حو "أفغ ير ال " و " لذ كر‬
‫ال" وشبههما‪ ,‬لن الفتحة والضمة الممالتين حكمهما حكم الكسرة الخالصة كما تقدم‬
‫فهي باب الراءات‪ ,‬فإذا كانتها تخرجان الراء عهن أصهلها وههو التفخيهم إلى الترقيهق‬
‫فأحرى وأولى أن تبقهى اللم التهي أصهلها الترقيهق معهمها على أصهلها‪ ,‬لن سهبب‬
‫التفخيم قد عارضه ما هو أقوى منه وهو الخروج من تسفل إلى تفخيم"‪.‬‬
‫" قال شيخنها – رحمهه ال ‪ : -‬واعلم أن الراء المفتوحهة المضمومهة بعهد‬
‫الك سرة أو الياء ال ساكنة في قراءة ورش ممالة الفت حة والض مة ب ين اللفظ ين ولذلك‬
‫رققهما‪ ,‬ولو لم يمل الفتحة والضمة لم يجز ترقيقهما‪ ,‬لن الفتحة والضمة إذا لم تمال‬
‫تمنعان الترقيق لستعلئهما‪ ,‬أل ترى أنك إذا قلت " خير" و "ل ضير" ووقفت عليها‬
‫بال سكون رق قت لجم يع القراء‪ ,‬وإذا و صلتهما فخمته ما لجم يع القراء‪ ,‬إل ور شا‪ ,‬لن‬
‫الفتهح والضهم يعارضان الكسهرة والياء السهاكنة قبلهها‪ ,‬فتبقهى الراء على أصهلها مهن‬
‫التفخيم‪ ,‬ورققهما ورش لنه أمال الفتحة والضمة كما أمالت العرب فتحة الراء من "‬
‫الضرر" و " بشرر" وضمتها من " سرر" وقالوا " عجبت من السمر" و " شربت من‬
‫المنقهر"‪ ,‬وهذا ابهن مذعور " فأمالوا الضمهة كمها أمالوا الفتحهة مهن " الضرر" و "‬
‫بشرر"‪ ,‬فكما ل يجوز تفخيم اللم بعد الكسرة كذلك ل يجوز بعد الحركة الممالة‪ ،‬كما‬
‫أنهم لما رققوا الراء أيضا مع الكسرة رققوها أيضا مع الحركة الممالة‪ ,‬وهذا واضح‬
‫عند من له أدنى فهم"(‪.)1‬‬
‫ثم بعد أن ذكر القيجاطي مزيدا من الستدلل على شبه الراء باللم في كثير‬
‫من مقتضيات التفخيم والترقيق قال مستنتجا‪:‬‬
‫‪ -1‬شرح المنتوري لوحة ‪.316 – 315‬‬
‫‪317‬‬

‫" فقد تبين لك مما ذكرته أن الحركة الممالة بين بين في جلب الترقيق إلى‬
‫الراء مثل الكسرة المحضة سواء‪ ,‬كما أن اللف الممالة في جلب الترقيق أيضا مثل‬
‫الياء المحضة‪ ,‬ومن ادعى فرقا بين الحركة الممالة بين بين واللف الممالة بين بين‪,‬‬
‫وب ين الك سرة والياء‪ ,‬فعل يه التيان به‪ ,‬وإذا كان ال مر على ماذكر ته في باب الراآت‬
‫فأحرى وأولى في باب اللمات‪ ,‬إذ ل يس التفخ يم في اللمات بأقوى م نه في الراآت‪,‬‬
‫وأ نت إذا قلت " با سم ال" و"الح مد ل " رق قت اللم إجما عا‪ ,‬فكذلك إذا قلت "نرى ال‬
‫جهرة" و"سيرى ال عملكم" و"غير ال" و"لذكر ال" في مذهب من أمال الراء في ذلك‬
‫إمالة محضة أو بين اللفظين"‪ .‬ثم قال ‪:‬‬
‫"واعلم أن اللم من ا سم ال مفخ مة ب عد الفت حة والض مة ع ند أئ مة القراء‪,‬‬
‫ومرق قة ب عد الك سرة‪ ,‬و قد ت بث أن ح كم الحر كة الممالة ح كم الك سرة في ن حو "رأى"‬
‫"نرى" "بشرر"‪ ,‬أل ترى أنك إذا وق فت على الراء من "بشرر" بالسكون في مذ هب‬
‫ورش رققتها‪ ,‬لمالة الفتحة قبلها ه قال ‪:‬‬
‫" قال الحافهظ(‪ " :)1‬فأمها الراء المكسهورة فعلى وجهيهن ‪ :‬إن رمهت حركتهها‬
‫رققتها كالوصل‪ ,‬وإن وقفت بالسكون فخمتها‪ ,‬ما لم يقع قبلها كسرة أو ياء ساكنة نحو‬
‫" منهمهر" و"نذيهر" أو فتحهة ممالة نحهو "بشرر" على قراءة ورش‪ ,‬فإنهك ترققهها فهي‬
‫الحالين"(‪ .)2‬ثم قال القيجاطي ‪:‬‬
‫"فإذا وقعت اللم من اسم"ال" تعالى بعد حركة ممالة وجب ترقيقها كما ترقق‬
‫ب عد الك سرة في ن حو " قل ال"‪ ,‬وذلك في قراءة أ بي عمرو في روا ية أ بي شع يب‬
‫"نرى ال جهرة" و"سيرى ال عملكم"‪ ,‬وفي رواية ورش عن نافع "أفغير ال" و"لذكر‬
‫ال" ومها أشبهه ذلك‪ ...‬ثهم قال بعهد تمام اسهتدلله لمها ذههب إليهه "فإن قال قائل‪ :‬مها‬
‫لخصته في هذه المسألة من وجوب ترقيق اللم مع الفتحة والضمة الممالتين إنما هو‬
‫قياس‪ ,‬وليس بمنصوص عليه في كتب الئمة‪ ,‬وقد قال الشاطبي في قصيدته ه وهو‬
‫إمام من أئمة هذه الصنعة ه ‪:‬‬

‫(‪)3‬‬

‫ومها لقيههاس فهي القههراءة‬

‫هه‬
‫هها فيه‬
‫هههههدونك مهه‬
‫فهه‬

‫‪ -1‬يعني الداني‬
‫‪ -2‬ما ذكره في التيسير ‪.57 :‬‬
‫‪ -3‬هو السوسي‪.‬‬
‫‪318‬‬

‫مدخل‬

‫الرضا متكفل‬

‫فيقال له في الجواب ‪ :‬ل در الشاطبي‪ ,‬لقد أحسن كل الحسان في إتقان تلك‬
‫المسألة التي تكلم عليها في نظمه‪ ,‬إل أن تلك المقالة منه مزلة للجهال يضعونها غير‬
‫موضعها‪ ,‬ويستشهدون بها في غير معناها ‪ ...‬ثم أخذ يشرح مراد الشاطبي بالقياس‬
‫الذي ل مدخهل له فهي القراءة‪ ,‬وأفاض فهي بيان ذلك والتمثيهل له‪ ,‬ثهم عاد إلى أصهل‬
‫مسألته والتنظير لها بترقيق الراء بسبب الكسرة والحركة الممالة إلى أن قال‪:‬‬
‫"وإذا تبين أن الحركة الممالة في الراء تجري مجرى الكسرة بإطراد‪ ,‬تبين‬
‫أن تفخيم اللم بعدها كتفخيمه بعد الكسرة‪ ,‬ول وجود لشيء من ذلك في كلم العرب‬
‫البتة‪ ,‬وفاعل ذلك محرف للتنزيل‪ ,‬وربنا سبحانه يقول ‪ " :‬نزل به الروح المين على‬
‫قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين"‪.‬‬
‫ثم قال يرد على أ بي شا مة ‪":‬وأ ما ماذكره أ بو شا مة في شر حه من قوله ‪:‬‬
‫والراء المرققة غير المكسورة كغير المرققة يجب بعدها التفخيم‪ ,‬لن الترقيق لم يغير‬
‫فتحها ول ضمها"(‪.)1‬‬
‫ثم أخذ يناقش مخالفة قول أبي شامة للقياس ولقوال الئمة وساق منها طرفا‪,‬‬
‫ثم نا قش أي ضا أ با حيان وأ با ع بد ال بن شر يح في الكا في‪ ,‬ثم قال في د عم مذه به‬
‫مقررا لما وصل إليه‪:‬‬
‫"وقد علمت أنه ل يلهج بهذه البراهين والدلة القاطعة التي أوردتها كل أحد‪,‬‬
‫وإنمها يلههج بهها مهن له تمرن فهي هذه الصهناعة ومعرفهة بأصهولها وأغراضهها‬
‫وتصرفات أهلها ومآخذهم‪ ,‬وتحقق بالشروط التي نص عليها الئمة المتأخرون من‬
‫علماء هذه ال صنعة ا ستقراء من كلم المتقدم ين‪ ,‬و هي أن القراءة ل ت صح ول تق بل‬
‫إل بشروط أرب عة‪ ,‬و هي ‪ :‬صحة ال سناد‪ ,‬ومواف قة ف صيح الل غة العرب ية‪ ,‬ومواف قة‬
‫الم صاحف ال تي بأيدي ال مة‪ ,‬وأن ل يكون معنا ها مضادا لمعا ني القراءات المج مع‬
‫عليها"‪.‬‬
‫"والقراءة بتفخيم اللم من اسم ال بعد الحركة الممالة غير جارية على كلم‬
‫العرب‪ ,‬ول يشهد لصحتها شيء من أصول القراءة‪ ,‬فهي بمعزل عن الصواب‪ ,‬وإذا‬
‫‪ -1‬قول أبي شامة في "إبراز المعاني" ‪.265‬‬
‫‪319‬‬

‫كانت كذلك فرواية من رواها واهية ساقطة لحاطة العلم بأن النبئ ه صلى ال عليه‬
‫وسلم ه وأصحابه ل يصح نقل اللحن عن واحد منهم‪ ,‬وال الموفق للصواب"(‪.)1‬‬
‫هذا ملخص ما نقله المنتوري عن القيجاطي في هذه المسألة‪ ,‬وفيها تفاصيل‬
‫أخرى يمكن الرجوع إليها في هذا الشرح لمن أحب الوقوف عليها‪.‬‬
‫معارضون للقيجاطي‬

‫وقد عارض القيجاطي فيها عدد من أهل زمانه تصريحا أو تلويحا‪ ,‬ول بأس‬
‫أن نقهف على بعهض تلك الردود باقتضاب لنعرف موقهف مخالفيهه‪ ,‬ونتهبين أثره فهي‬
‫زمنه‪.‬‬
‫‪ -1‬فم من ت صدى لمعارض ته وخال فه في ما ذ هب إل يه م من وفق نا على ذكره‪ :‬المام‬
‫المقرئ أ بو وك يل ميمون الفخار من شيوخ المدر سة ال صولية في قراءة نا فع بفاس‬
‫كما سيأتي‪ ,‬وقد ذكر في تحفته ما عليه القراءة في قوله‪:‬‬
‫أمههههها الذي تقههههههرأ‬
‫بهههههه فبهههههههعدما‬
‫وإن تكههن شكهلة راء رقهقا‬

‫فتههههحة أو ضهههم لكههههل‬
‫ههههههههههههههما‬
‫فخهه‬
‫كههههههاك ل فههههههرق‬
‫(‪)2‬‬
‫ففههههخم مطلقا‬

‫أما اعتراضه فقد ضمنه قصيدة لمية ساقها أبو زيد ابن القاضي في الفجر‬
‫الساطع وتقع في ‪ 46‬بيتا صدر لها ابن القاضي بقوله ‪" :‬ورد سيدي ميمون الفخار‬
‫على القيجاطي وأنكر عليه بقوله ‪:‬‬
‫على بعض نا‪ ,‬وال أرج هو م هؤمل‬
‫ترقهههههق راء هههههل يرق‬
‫ليعهدل؟‬

‫أقول مجي با موض حا حك ما أشكل‬
‫وذا الحكهم قهل لم الههجللة قبله‬
‫إلى أن قال ‪:‬‬
‫وإن رقهههههق المصههري راء‬

‫أ تت لم تعظ يم ففخ هم وف هههصهل‬

‫‪ -1‬شرح الدرر اللوامع للمنتوري لوحة ‪.334 – 33‬‬
‫‪ -2‬تحفة المنافع لميمون الفخار (باب اللمات)‪.‬‬
‫‪320‬‬

‫ههههههههههههههدها‬
‫وبعهه‬
‫إذا شكلت بالضههم والفتهههههح‬
‫بعههههههههههههههههدما‬
‫كذلك "ذك ههر ال" بال ضم لم ي هزل‬
‫هما يوجبههههان اللم تفخيههمها‬
‫ولهههههههههههههههههو‬
‫كذلك نص الجعهبري أخو الهرضا‬

‫يصح به ترقهههيق راء ليسههههل‬
‫كذا الفتههح مههع ترقهههههيق راء‬
‫فحصههههههههههههههههل‬
‫أميل‪ ,‬حكى هذا أبهو شهههامة العل‬
‫لذا شر حه " حرز الم ههاني" مف صل‬

‫وهكذا ساق با قي الق صيدة ينا قش ما ذ هب إل يه القيجا طي‪ ,‬و سنسوقها تا مة‬
‫بعون ال في ترجمة ميمون الفخار(‪ .)1‬في عدد لحق‪.‬‬
‫‪ -2‬وممن رد مذهب القيجاطي هذا ولم يرتضه الحافظ ابن الجزري فقال في النشر‬
‫بعد ذكر طائفة من النقول عن ابن شريح وأبي شامة والجعبري وغيرهم تدل على‬
‫بقاء التفخيم في اسم الجللة بعد ترقيق الراء المذكورة‪:‬‬
‫"وههو ممها ل يحتاج إلى زيادة التنهبيه عليهه وتأكيهد الشارة إليهه لظهوره‬
‫ووضوحه‪ ,‬لول أن بعض أهل الداء من أهل عصرنا بلغنا عنه أنه رأى ترقيق اسم‬
‫ال تعالى بعهد الراء المرققهة‪ ,‬فأجرى الراء المرققهة فهي ذلك مجرى الراء الممالة‪,‬‬
‫وبنى أصله على أن الضمة تمال كما تمال الفتحة‪ ,‬لن سيبويه ه رحمه ال ه حكى‬
‫ذلك فهي "مذعور" و"السهمر" و"المنقهر"(‪ ,)2‬واسهتدل بإطلقههم على الترقيهق إمالة‪,‬‬
‫واستنتج من ذلك ترقيق اللم بعد المرققة‪ ,‬وقطع بأن ذلك هو القياس الذي ل ينبغي‬
‫أن يخالف‪ ,‬مع اعترافه بأنه لم يقرأ بذلك على أحد من شيوخه‪ ,‬ولكنه شيء ظهر‬
‫له من ج هة الن ظر فاتب عه لعدم وجود ال نص بخل فه على ما ادعاه‪ ,‬وذلك كله غ ير‬
‫مسلم له ول موافق عليه‪.‬‬
‫"فأما ادعاؤه أن الضمة تمال في " مذعور" فإنه غير ما نحن فيه‪ ,‬فإن حركة‬
‫الض مة ال تي هي على الع ين قر بت إلى الك سر ول فظ ب ها كذلك وذلك مشا هد ح سا‪,‬‬
‫والضمة التي هي على الراء في " يبشر" لم تقرب إلى الكسرة ول غيرت من حالتها‪,‬‬
‫‪ -1‬نقلها بتمامها في " الفجر الساطع" في آخر باب اللمات – لوحة ‪.127 – 126‬‬
‫‪ -2‬ين ظر في كتاب سيبويه ‪ " 143-142 /4‬باب ما يمال من الحروف ال تي ل يس بعد ها ألف إذا كا نت الراء بعد ها‬
‫مكسورة"‪ ,‬وفسر المنقر بأنه ‪ " :‬الركية الكثيرة الماء" يعني القربة‪.‬‬
‫‪321‬‬

‫ولو غيرت ولفظ بها كما لفظ به"مذعور" على لغة من أمال لكان لحنا وغير جائز‬
‫في القراءة‪ ,‬وإن ما التغي ير و قع على الراء ف قط ل على حركت ها‪ ,‬وهذا هو الذي حكاه‬
‫ابن سفيان وغيره من الراء المضمومة تكون عند ورش بين اللفظين (‪ ,)1‬فعبروا عن‬
‫الراء ولم يقولوا إن الض مة تكون ب ين اللفظ ين‪ ,‬و من ز عم أن الض مة في ذلك تكون‬
‫تابعة للراء فهو مكابر في المحسوس"‪.‬‬
‫"وأ ما كون الترق يق إمالة أو غ ير أمالة ف قد تقدم الفرق ب ين الترق يق والمالة‬
‫في أول باب الرا