‫ت�شرين اول ‪ 2011‬العدد ‪ 277‬جملة ت�صدر عن مفو�ضية االعالم‬

‫والثقافة يف حركة التحرير الوطني الفل�سطيني (فتـح)‪ /‬لبنان‬

‫ق�ضيـة اال�سـرى‬
‫عنوان امل�صاحلة‬

‫فـي‬
‫عرفــات عيون‬
‫حمبيه‬
‫مرة اخرى اتوجه بها اىل اخواين يف القيادة‬
‫الفل�سطينية واىل جميع اهلي من ابناء‬
‫ال�شعب الفل�سطيني التقدم منهم ب�أ�صدق‬
‫تعابري العزاء �سائ ًال اهلل �سبحانه وتعاىل‬
‫ان يلهمهم نعمة ال�صرب با�ست�شهاد الراحل‬
‫الكبري ال�سيد يا�سر عرفات رحمه اهلل‬
‫هذا الرمز العربي والن�ضايل واجلهادي‬
‫مل يفتقده ال�شعب الفل�سطيني فح�سب امنا‬
‫نفتقده جميع ًا وغيابه احدث خ�سارة كربى‬
‫ال �سيما يف هذه املرحلة املف�صلية والع�صيبة‬
‫التي متر فيها الق�ضية الفل�سطينية كما متر‬
‫فيها املنطقة ب�أ�سرها فالرئي�س عرفات ايها‬
‫االخوة كان قائد ًا ومقاوم ًا و�صابرا نذر حياته‬
‫خلدمة �شعبه وخلدمة ق�ضيته ومل يرتك بابا‬
‫اال وطرقه ومل يعدم و�سيلة اال و�سلكها حمل‬
‫البندقية بيد وغ�صن الزيتون باليد االخرى‬
‫من اجل فل�سطني عربية وقد�س عربية �آثر‬
‫اال�ست�شهاد على ا ّال يف ّرط بحق من حقوق‬
‫�شعبه وثابتة من ثوابت ق�ضيته‪.‬‬
‫ج�سد ابو عمار مرحلة من التاريخ‬
‫لقد ّ‬
‫ً‬
‫الفل�سطيني كان فيها عنوانا للثورة ورمز ًا‬
‫لوحدة ال�شعب الفل�سطيني املقاوم وال�صابر‬
‫واملنتف�ض با�ستمرار هذا ال�شعب الثائر‬
‫من اجل حقه ومن اجل كرامته ومن اجل‬
‫عزته �سيبقى ان �شاء اهلل وفي ًا لأبي عمار‬
‫القائد واملجاهد وال�شهيد �سيبقى وفي ًا لأبى‬
‫عمار بوحدته وت�ضامنه وتكاتفه وا�ستمراره‬
‫على النهج ‪ ،‬نهج املقاومة واملمانعة وعدم‬
‫اال�ست�سالم نهج حق العودة اىل فل�سطني‬
‫وقيام الدولة امل�ستقلة وعا�صمتها القد�س‬
‫ال�شريف‪.‬‬
‫املفتي اجلعفري املمتاز‬
‫عبد االمري قبالن‬

‫مـن اقــوال الرئي�س‬

‫ال�شهيد يا�سر عرفـات‬
‫�إن حكومة �إ�سرائيل قد �أ�صرت على تدمري كل االتفاقات ون�سفت كل اجل�سور و�ألغت كافة‬
‫الرتتيبات الأمنية بيننا واهمة ب�أن هذا القتل والتدمري واحل�صار واالغتياالت �ستجرب �شعبنا‬
‫على اال�ست�سالم لإرادة املحتلني وامل�ستوطنني الذين ي�سرقون �أر�ضنا ويعتدون على مقد�ساتنا‪،‬‬
‫�أقول للإ�سرائيليني جميع ًا ب�أن قهر �إرادة ال�شعب الفل�سطيني هي امل�ستحيل بعينه وال ميكن‬
‫لل�سالم �أن يتحقق وللأمن �أن يدوم �إال باالن�سحاب الإ�سرائيلي الكامل من �أر�ضنا الفل�سطينية‬
‫والعربية و�أقامه دولة فل�سطني امل�ستقلة وعا�صمتها القد�س ال�شريف طبق ًا لقرارات ال�شرعية‬
‫الدولية واالتفاقات واملبادرات واحلفاظ على �سالم ال�شجعان و�إنني �أتوجه �إىل �شعبنا‬
‫الفل�سطيني ال�صامد ال�صابر املرابط و�أقول للجميع ب�أننا �ضد �أي �أعمال عنف �ضد املدنيني‬
‫الإ�سرائيليني و�ضد املدنيني الفل�سطينيني‪ ،‬على الرغم من اجلرائم الوح�شية و الب�شعة التي‬
‫يرتكبها جي�ش االحتالل وامل�ستوطنون يومي ًا �ضد املدنيني الفل�سطينيني‪ ،‬ولهذا قلت و�أقول ب�أننا‬
‫ومنذ البداية �ضد ا�ستهداف املدنيني �سواء كانوا �إ�سرائيليني �أو فل�سطينيني ونحن ننا�ضل من‬
‫�أجل حريتنا وا�ستعادة �أر�ضنا املحتلة و�إقامة دولتنا امل�ستقلة طبق ًا لقرارات ال�شرعية الدولية‬
‫وانطالق ًا من مبادئنا و�أخالقنا وقيمنا الوطنية والدينية والإن�سانية والن�ضالية بالرغم من هذه‬
‫احلرب التدمريية املت�صاعدة التي ت�شنها حكومة االحتالل الإ�سرائيلي �ضد �شعبنا ومقد�ساتنا‬
‫و�ضد بنيتنا التحتية واقت�صادنا مبا فيها حجز �أموالنا ال�ضرائبية‪.‬‬
‫�أتوجه �إىل اللجنة الرباعية التي متثل الإرادة الدولية ل�ضرورة اعتماد خريطة الطريق مبا يتفق‬
‫وقرارات ال�شرعية الدولية لتحقيق االن�سحاب الإ�سرائيلي واال�ستيطان من �أر�ضنا الفل�سطينية‬
‫والعربية وحتقيق الأمن وال�سالم لدول و�شعوب منطقه ال�شرق الأو�سط مبا فيها �شعبنا ودولته‬
‫الفل�سطينية امل�ستقلة‪.‬‬
‫�إن القيادة ومعها كل ال�شعب الفل�سطيني عاقدة العزم على ا�ستكمال احلياة الدميقراطية‬
‫والربملانية على �أ�سا�س مبد�أ الف�صل بني ال�سلطات الثالث التنفيذية والت�شريعية والق�ضائية‪،‬‬
‫وقيام حكومة برملانية �أ�سوة بكل احلكومات الدميقراطية يف العامل‪.‬‬
‫حتية ل�شعبنا الفل�سطيني ال�صامد املنا�ضل �شعب اجلبارين والذين هم يف رباط �إىل يوم‬
‫الدين ن�أمل �أن يكون عام ال�سالم العادل بيننا وبني جرياننا الإ�سرائيليني وعام العمل لإبعاد‬
‫�شبح احلرب عن ال�شرق الأو�سط‪ ،‬ولإقامة ال�سالم العادل والدائم وال�شامل يف املنطقة كلها‬
‫قد ح ّل‪.‬‬

‫الربيع الفل�سطيني �آت‬

‫يف البــدء‬
‫القد�س‪-‬العدد ‪ 277‬ت�شرين اول ‪2011‬‬

‫حتاول الرباعية الدولية جاهدة لثني القيادة الفل�سطينية عن �إي�صال طلب ع�ضوية الدولة �إىل‬
‫جمل�س الأمن‪ ،‬وبالتايل �إي�صال الواليات املتحدة وبع�ض �أوروبا �إىل حلظة اال�ستحقاق‪.‬‬
‫امل�شكلة يف الأوروبيني والأمريكيني �أنهم يدركون مكان وم�صدر الإعاقة‪ ،‬ويدركون عمق �إفال�سهم‬
‫وعدم قدرتهم على تقدمي �سبب حقيقي‪ -‬مادي ومب�ستوى تبديد الأزمة ومع ذلك يتهافتون على‬
‫االت�صال بقيادة ال�شعب الفل�سطيني من �أجل احل�صول على موافقة منها بالرتاجع عن طلبها‬
‫املحق‪ ،‬فيما يرتكون ل�سلطة االحتالل جمال تغيري مالمح اجلغرافيا الفل�سطينية والعبث‬
‫مب�صري الكيان الفل�سطيني املفرت�ض �أن تقوم عليه دولتهم امل�ستقلة‪.‬‬
‫من جهته‪ ،‬ال�شعب الفل�سطيني وقيادته يراهنان كثرياً على الربيع العربي‪ ،‬وعلى �أن �صوت ال�شعوب‬
‫العربية �سوف يختلف كثرياً عن مواقف و�سيا�سات الزعامات البائدة‪ .‬يراهنون على �أن ربيعهم‬
‫لن يكون �أقل �ألقاً وبريقاً من ربيع الثورات العربية‪ ،‬فلديهم من الأ�سباب والدوافع العميقة‬
‫واملرتاكمة ما يكفي لإ�شعال جذوة تطلعاتهم �إىل احلرية واال�ستقالل ما يكفي لإزاحة االحتالل‬
‫وم�ستوطنيه‪.‬‬
‫الرباعية الدولية مل تتعلم بعد التهديف على الأ�سباب احلقيقية‪� ،‬أو هي تتمنع عن التعلم‪ ،‬لأن‬
‫ال�سيد الأمريكي ي�صر على ا�ستمرار االحتالل وعلى حماية هذا االحتالل ولو على ح�ساب تاريخ‬
‫و�سمعة وثقة ال�شعوب ب�سيا�سة الواليات املتحدة‪.‬‬
‫بالطبع لن تعد �شعوبنا قطعان غنم ي�سوقها رعاة تعينهم الإدارة الأمريكية‪ ،‬وزمن الربيع‬
‫الفل�سطيني بات قريباً‪.‬‬

‫الفهر�س‬

‫الإفتتاحية‬
‫�ص ‪4‬‬

‫الهروب مـن املو�ضوعية باجتـاه الأدجلـة‬

‫امللف ال�سيا�سي‬

‫الفل�سطينيون املن�س ّيون‬

‫�ص‪6‬‬

‫ملف املقابالت‬

‫�ص‪10‬‬

‫حوار خا�ص مع ع�ضو املجل�س الثوري حلركة فتح املحامي ل�ؤي عبده‬

‫حتقيق رام اهلل‬

‫�ص ‪14‬‬

‫الأ�سرى املحررون لأقرانهم يف �سجون االحتالل‪:‬نح ــن ال�سابقـون و�أنتـم الالحقـون‬

‫حتقيقات غزة‬

‫حمللون‪ :‬برغم الفرحة الغامرة‪ ...‬ال�صفقة غام�ضة‬

‫�ص ‪18‬‬

‫حتقيقات لبنان‬

‫املتقاعدون الع�سكريون يف لبنان هموم وم�شاكل و�إرها�صات‬
‫املرا�سالت‬
‫الربيد الإلكرتوين‪:‬‬
‫‪aakhalefi@gmail.com‬‬
‫‪fateh.lebanon@hotmail.com‬‬

‫املوقع على الإنرتنت‪:‬‬
‫‪www.ourpalestine.net‬‬

‫�ص ‪24‬‬

‫امللف ال�سيا�سي‬

‫اليمن‪ ...‬خالفـات املعار�ضـة تطيل بعمـر الرئي�س‬

‫�ص ‪29‬‬

‫امللف الثقايف‬

‫طـه حممـد علي ‪2011 – 1931‬‬

‫�ص ‪50‬‬

‫الهاتف‪00961 3 716256:‬‬

‫‪3‬‬

‫الهروب مـن املو�ضوعية باجتـاه الأدجلـة‬

‫االفتتاحية‬
‫بقلم‪:‬‬
‫رفعت �شناعة‬
‫‪4‬‬

‫�شهدت ال�ساحة الفل�سطينية ابتداء‬
‫من ‪ 20‬ايلول ولغاية ‪ 20‬ت�شرين �أول‬
‫فرحتني ‪ :‬اوالهما فرحة االنت�صار‬
‫ال�سيا�سي الذي حتقق من خالل‬
‫اخلطاب التاريخي الذي �ألقاه‬
‫الرئي�س حممود عبا�س يف االمم‬
‫املتحدة وتبعه تقدمي طلب نيل‬
‫االعرتاف بالع�ضوية الكاملة لدولة‬
‫فل�سطني يف الأمم املتحدة‪� .‬أما‬
‫الثانية فهي فرحة ال�صفقة التي‬
‫متت بني حركة حما�س والكيان‬
‫اال�سرائيلي برعاية م�صرية‬
‫ألف و�سبع ٍة وع�شرين‬
‫لالفراج عن � ٍ‬
‫�أ�سري ًا مقابل االفراج عن جلعاد‬
‫�شاليت‪.‬‬
‫التعاطي الفل�سطيني مع الفرحتني‬
‫ي�ستحق التدقيق والدرا�سة لأَنه‬
‫مرتبط بالعقلية وبالر�ؤية ال�سيا�سية‬
‫والوطنية التي تتحكم بالقناعات‬
‫جتاه ق�ضايا �أ�سا�سية وم�صريية‬
‫خا�صة ق�ضيتي امل�صاحلة والوحدة‬
‫الوطنية الفل�سطينية‪ ،‬هاتان‬
‫الق�ضيتان مرتكزتان �أ�ص ًال �إىل‬
‫جذر واحد هو �إنهاء االنق�سام‬
‫ودفن االنقالب ‪ ،‬بكل ما لهما من‬
‫تداعيات �سلبية وقاتلة يف واقع‬
‫ال�شعب الفل�سطيني والق�ضية‬
‫الفل�سطينية‪.‬‬
‫حركة فتح وبالتايل ف�صائل‬
‫"م‪.‬ت‪.‬ف" توافقت متام ًا على‬
‫اخلطاب التاريخي الفل�سطيني‬
‫الذي ل َّبى قرارات املجل�س املركزي‬
‫واللجنة التنفذية ملنظمة التحرير‬
‫الفل�سطينية‪ ،‬والذي نال �إعجاب‬
‫وتقدير كافة اجلهات الدولية‬
‫والعربية با�ستثناء الواليات املتحدة‬

‫والكيان اال�سرائيلي ‪ ،‬فالعامل كله‬
‫�ص ّفق لعدالة الق�ضية الفل�سطينية ‪،‬‬
‫ولنجاح القائد الفل�سطيني حممود‬
‫عبا�س يف التعبري عن اال�سرتاتيجية‬
‫ال�سيا�سية الفل�سطينية والقائمة‬
‫التم�سك بالثوابت الوطنية‪.‬‬
‫على‬
‫ُّ‬
‫ال�شعب الفل�سطيني يف الداخل‬
‫وال�شتات ث َّمن عالي ًا �صالبة القرار‬
‫الفل�سطيني يف طرق �أبواب جمل�س‬
‫االمن بقوة احلق التاريخي لل�شعب‬
‫الفل�سطيني يف نيل االعرتاف‬
‫بدولته الفل�سطينية‪ ،‬كما ث َّمن‬
‫موقف الرئي�س �أبو مازن امل�صمم‬
‫على الذهاب �إىل جمل�س الأمن رغم‬
‫التهديدات الوقحة‪ ،‬وال�ضغوطات‬
‫العلنية من قبل الواليات املتحدة‬
‫والكيان اال�سرائيلي بوقف التمويل‬
‫لل�سلطة الوطنية‪ ،‬وبا�ستخدام‬
‫الفيتو على �أي قرار يف جمل�س‬
‫االمن يت�ضمن االعرتاف الكامل‬
‫بالدولة الفل�سطينية على كامل‬
‫االرا�ضي املحتلة يف الرابع من‬
‫حزيران العام ‪ 1967‬والقد�س‬
‫ال�شرقية هي العا�صمة‪ .‬حركة‬
‫حما�س وحلفا�ؤها من الف�صائل‬
‫الفل�سطينية ا�ستخدمت عرب‬
‫قياداتها خطاب ًا �سيا�سي ًا متناق�ض ًا‪،‬‬
‫فبع�ض القيادات �أ�شادت باخلطاب‬
‫ال�سيا�سي يف اجلمعية العمومية‬
‫ور�أت يف نيل االعرتاف بالدولة‬
‫الفل�سطينية مك�سب ًا �سيا�سي ًا يعزِّ ز‬
‫الدور الفل�سطيني يف مواجهة‬
‫االحتالل‪ ،‬وهذا ما عبرَّ عنه اكرث‬
‫من قيادي يف حركة حما�س وترجموا‬
‫ذلك عملي ًا يف ا�ستقبالهم الرئي�س‬
‫�أبو مازن يف رام اهلل‪� .‬أما الطرف‬

‫الآخر يف حما�س فكانت ت�صريحاته‬
‫مناق�ضة متام ًا ملا حتدث به خالد‬
‫م�شعل‪ ،‬والدكتور احمد يو�سف‪،‬‬
‫وح�سن يو�سف‪ ،‬ونا�صر ال�شاعر‬
‫وغريهم‪ .‬هذا الطرف خ َّون هذه‬
‫اخلطوة التي تطالب باالعرتاف‬
‫بالدولة لأن هذا االعرتاف ح�سب‬
‫ظنها �سيلغي دور "م‪.‬ت‪.‬ف"‪،‬‬
‫وبالتايل �سي�شطب ق�ضية الالجئني‪،‬‬
‫و�أن َّ مثل هذا االعرتاف لومت ُّ‬
‫لن يغيرِّ �شيئ ًا من واقع احلال ‪،‬‬
‫ولذلك هي خطوة لي�ست ذات قيمة‪.‬‬
‫هذا التقزمي للقرار الفل�سطيني‪،‬‬
‫وهذا الت�سخيف لفكرة طلب نيل‬
‫االعرتاف‪ ،‬وللخطاب بحد ذاته‪،‬‬
‫والذي وجد من ي�س ِّوقه �إعالمي ًا مما‬
‫�أعطى نتائج �سلبية على ال�ساحة‬
‫الفل�سطينية‪ ،‬وات�ضح جلي ًا ب�أن هناك‬
‫موقفني متناق�ضني حول ق�ضية‬
‫مركزية �أجم َع العامل على �أهميتها‬
‫‪ ،‬و�صفَّق لها واقف ًا ومعجب ًا ومتحدي ًا‬
‫الواليات املتحدة وغطر�ستها‪.‬‬
‫ال �شك �أن حركة حما�س تدرك �أنها‬
‫تقول كالم ًا يتعار�ض مع قناعاتها‪،‬‬
‫لكنها كانت تهرب من املو�ضوعية‬
‫والواقعية لت�شويه مواقف قيادة‬
‫"م‪.‬ت‪.‬ف"‪ ،‬وتذهب باجتاه‬
‫التخوين‪ ،‬و�أتهام القيادة ب�أنها‬
‫تف ِّرط بالثوابت الوطنية‪ ،‬و�أنها‬
‫تتاجر بق�ضية الالجئني‪ ،‬وتقدم‬
‫التنازالت‪ ،‬وترف�ض امل�صاحلة‪،‬‬
‫وت�ص ُّر على املفاو�ضات ب�أي ثمن‪.‬‬
‫هذا املوقف املُ�ستغرب حلركة‬
‫حما�س جتاه مو�ضوع نال االعجاب‬
‫والتقدير من اجلميع جعل الكثريين‬
‫ي�ضعون عالمات اال�ستفهام حول‬

‫موقف حركة حما�س الذي يتقاطع مع‬
‫املوقفني االمريكي واال�سرائيلي كل من‬
‫موقعه �شاءت حما�س ذلك �أو �أبت ‪.‬‬
‫�أما التعاطي مع الفرحة الثانية فاتّ�سم من‬
‫قبل حركة فتح وبالتايل من قبل ف�صائل‬
‫"م‪.‬ت‪.‬ف" بالواقعية ال�سيا�سية‪ ،‬وبالوعي‬
‫الوطني‪ ،‬واعتربت جناح �صفقة تبادل الأ�سرى‬
‫وحتريرهم من �سجون العدو انت�صار ًا وطني ًا‬
‫للجميع‪ ،‬وعر�س ًا �شعبي ًا فل�سطيني ًا جامع ًا‪.‬‬
‫وقامت قيادة املنظمة وكافة ف�صائلها‪،‬‬
‫وال�سلطة الوطنية ووزاراتها‪ ،‬ونادي الأ�سري‬
‫وفروعه يف ال�ضفة الغربية با�ستقبال اال�سرى‬
‫املحررين باعتزاز و�إكبار‪ ،‬ووقف الرئي�س �أبو‬
‫مازن جنب ًا �إىل جنب مع الدكتور دويك‪،‬‬
‫والدكتور نا�صر ال�شاعر‪ ،‬والنائب ح�سن‬
‫يو�سف‪ ،‬والأيدي مت�شابكة فتح وحما�س‪ ،‬يف‬
‫لوحة وطنية معبرِّ ة عن الوحدة الوطنية ‪.‬‬
‫االعالم الفل�سطيني املرئي وامل�سموع يف‬
‫ال�ضفة الغربية ويف قطاع غزة �شارك بفعالية‬
‫يف احياء هذه املنا�سبة التي �أدخلت الفرحة‬
‫اىل كل بيت فل�سطيني يف الداخل وال�شتات‪.‬‬
‫حركة فتح مل ت�سع اىل تعكري االجواء املفرحة‬
‫والت�صاحلية ‪ ،‬لكنها وجدت �أن من حقها ان‬
‫تبدي ر�أيها يف اجلانب ال�سيا�سي النقدي‬
‫لهذه ال�صفقة‪ ،‬لأن ال�صفقة لها وجهان‬
‫وجه وطني ان�ساين وجداين‪ ،‬ووجه �سيا�سي‬
‫من حق �أي طرف يف �ساحة الدميقراطية‬
‫كال�ساحة الفل�سطينية ان يقول ر�أيه من باب‬
‫التو�ضيح ولي�س من باب الت�شكيك‪.‬‬
‫فحركة فتح من خالل �أجهزتها االعالمية‬
‫�أ�شارت اىل وجود ثغرات كانت تتمنى �أن‬
‫ال حتدث مع علمها الكامل بالظروف التي‬
‫�أحاطت بال�صفقة‪ ،‬والتوافق مع ا�سرائيل‬
‫على �ضرورة امتامها يف هذا الوقت‪ ،‬فحركة‬
‫فتح �سجلت امل�آخذ التالية على ال�صفقة وال‬
‫نعتقد ان احدا ينكرها �إذا اراد ان يكون‬
‫منطقيا يف النظرة والتحليل‪.‬‬
‫اوال‪ :‬املوافقة على ابعاد ما يزيد على‬
‫اربعني �أ�سري ًا اىل خارج فل�سطني‪ ،‬و�أكرث‬
‫من مئة وخم�سني من ال�ضفة اىل قطاع‬

‫غزة‪ ،‬وهو ت�سليم ملبد�إ مغلوط قد ت�ستخدمه‬
‫ا�سرائيل يف كافة اتفاقات حترير اال�سرى‬
‫طاملا نحن وافقنا االن‪ .‬وال نن�سى �أن حركة‬
‫حما�س نف�سها اتهمت حركة فتح وزعيمها‬
‫باخليانة الوطنية عندما �أجرب يا�سر عرفات‬
‫على املوافقة على �إبعاد ابطال كن�سية املهد‬
‫يف بيت حلم الذين كانوا �أمام خيارين‬
‫ف�إما املوافقة على االبعاد‪ ،‬واما املوت داخل‬
‫الكني�سة‪.‬‬
‫ثانيا‪� :‬إ�ستثناء قيادات تاريخية من التحرير‬
‫بعد الوعود ال�سابقة التي ُقدِّ مت لذويهم‪.‬‬

‫ان الهروب من املو�ضوعية‬
‫باجتاه �أدجلة الق�ضايا‬
‫لت�سويق م�صطلحات وعبارات‬
‫ومفاهيم حتمل معاين‬
‫التخوين والتفريط التخدم‬
‫َ‬
‫امل�صاحلة الوطنية‪ ،‬وال تنهي‬
‫االنق�سام‪ ،‬وال ت�ساعد على‬
‫ر�سم ا�سرتاتيجية وطنية‬
‫�شاملة للكل الفل�سطيني يف‬
‫اطار "م‪.‬ت‪.‬ف" املمثل ال�شرعي‬
‫والوحيد لل�شعب الفل�سطيني‪.‬‬

‫ثالثا‪ :‬ا�ستثناء ت�سع ا�سريات من التحرير‬
‫وحتى لو �صدقت حما�س يف تربيرها بانها‬
‫ال تدري بوجودهم‪ .‬لكن اين هي وزارة‬
‫احلكومة املقالة املعنية باال�سرى‪ ،‬واين هي‬
‫معلوماتها؟ واال تقت�ضي ال�ضرورة الوطنية ان‬
‫يتم التن�سيق مع وزارة اال�سرى التي يقودها‬
‫الوزير عي�سى قراقع التي متتلك �إح�صاءات‬
‫تف�صيلية‪ ،‬وهي التي تقدم خدمات لكافة‬
‫اال�سرى دون متييز‪.‬‬
‫رابعا‪ :‬ملاذا اال�سراع يف التوقيع وبالتايل‬
‫لي�س هناك اتفاق وا�ضح ومعلن حول تفا�صيل‬
‫الدفعة الثانية‪،‬و�أن االمر مرتوك للقيادة‬
‫امل�صرية واحلكومة اال�سرائيلية‪.‬‬

‫خام�سا‪ :‬ملاذا حركة حما�س دائما‪ ،‬وليال‬
‫ونهارا تدين وتخ ِّون قيادة "م‪.‬ت‪.‬ف" النها‬
‫فاو�ضت‪ ،‬بينما قيادة حما�س فاو�ضت‬
‫مبا�شرة مندوب احلكومة اال�سرائيلية‬
‫ب�إ�شراف م�صري وهذا ما تناقلته و�سائل‬
‫االعالم فاحمد اجلعربي وغازي حمد هما‬
‫املعنيان مبا�شرة بالتفاو�ض املبا�شر‪ ،‬ونحن‬
‫بالن�سبة لنا ال نعترب ذلك عيبا‪ ،‬ولكن ال يجوز‬
‫�أن حتلل لنف�سك ما حترمه على االخرين‪.‬‬
‫ونحن مقتنعون ب�أنه ال بد من �أن تفاو�ض‬
‫ع َّد َ‬
‫وك عندما جتد ذلك �ضرورة وطنية‪.‬‬
‫توج ُه نقدا مو�ضوعيا‬
‫امل�شكلة هي انك حني ِّ‬
‫للأخوة يف حركة حما�س ف�إنهم يتهمونك‬
‫مبا�شرة ب�أنك �ضد املقاومة‪ ،‬وانهم هم‬
‫املقاومون وحدهم‪ ،‬و�أنك يف موقع التنازل‬
‫والتفريط النك تقبل بالتفاو�ض‪ .‬وبالتايل‬
‫تذهب الأمور باجتاه االيديولوجيا مع‬
‫تقديرنا للعقائد ‪ .‬لكن ما يجب �أن نتذكره‬
‫دائما ان الق�ضايا اجلوهرية مثل املقاومة‬
‫و�أ�شكالها املنا�سبة يف املكان والزمان‪،‬‬
‫واملفاو�ضات وقواعدها و�شروطها ال يتم‬
‫التعاطي معها بالرتا�شق‪�،‬إنها حتتاج اىل‬
‫احلوار البناء‪ ،‬والو�صول اىل توافق يحدد‬
‫الوجهة ال�سليمة يف العمل الوطني‪،‬ولي�س �أدل‬
‫على ذلك من النقاط التي وردت يف وثقية‬
‫اال�سرى وحددت ك َّل ما يتعلق باملقاومة‪،‬‬
‫وباملفاو�ضات‪ ،‬وب�إطار "م‪.‬ت‪.‬ف" كما �أن‬
‫مو�ضوع املفاو�ضات ح�سمه الرئي�س �أبو مازن‬
‫ب�أنه ال مفاو�ضات عبثية‪،‬وامنا اذا �أردنا ان‬
‫نفاو�ض فيجب �أن يكون هناك مرجعية دولية‬
‫للمفاو�ضات‪ ،‬و�سقف زمني حمدد‪ ،‬ووقف‬
‫كامل لال�ستيطان‪.‬‬
‫ان الهروب من املو�ضوعية باجتاه �أدجلة‬
‫الق�ضايا لت�سويق م�صطلحات وعبارات‬
‫ومفاهيم حتمل معاين التخوين والتفريط‬
‫التخدم امل�صاحل َة الوطنية‪ ،‬وال تنهي‬
‫االنق�سام‪ ،‬وال ت�ساعد على ر�سم ا�سرتاتيجية‬
‫وطنية �شاملة للكل الفل�سطيني يف اطار‬
‫"م‪.‬ت‪.‬ف" املمثل ال�شرعي والوحيد لل�شعب‬
‫الفل�سطيني‪.‬‬
‫‪5‬‬

‫الفل�سطينيون‬

‫املن�س ّيون‬

‫بقلم‪� /‬صقر ابو فخر‬

‫الفل�سطينيون الذي ظلوا حتت االحتالل‬
‫اال�سرائيلي يف �سنة ‪ 1948‬برهنوا ب�صمودهم‬
‫الالفت �أنهم مثل ع�شب الأر�ض‪ ،‬كلما جززته نبت‬
‫جمدد ًا‪ .‬ففي عام النكبة بقي يف فل�سطني نحو‬
‫‪� 150‬ألف ًا‪ ،‬وه�ؤالء �صاروا اليوم قرابة مليون ومئتي‬
‫�ألف ن�سمة‪ .‬ومع �أنهم تعر�ضوا للظلم املتمادي‬
‫من �إخوانهم الفل�سطينيني والعرب‪ ،‬وللعن�صرية‬
‫اال�سرائيلية التي حاقت بهم طوي ًال‪ ،‬غري �أنهم‬
‫ثبتوا على هويتهم الفل�سطينية‪ ،‬وكافحوا بقوة‬
‫يف �سبيل بقائهم يف �أر�ضهم‪ ،‬ويف �سبيل احلفاظ‬
‫على عروبتهم‪ .‬لقد ُعوملوا �أحيان ًا كاملغت�صبة يف‬
‫املجتمعات املتخلفة‪ ،‬ف ُنبذوا وقوطعوا‪ ،‬و�أثريت‬
‫ال�شكوك يف والءاتهم‪ ،‬مع �أنهم كانوا ال�ضحية بو�ضوح‬
‫�أكيد‪.‬‬
‫ه�ؤالء املن�سيون متكنوا‪ ،‬بعد رحلة كفاح عنيدة‪ ،‬من �أن‬
‫يعيدوا االعتبار اىل تاريخهم بقوة املثال الذي قدموه اىل‬
‫�أبناء �شعبهم الفل�سطينيني‪ ،‬واىل ابناء قوميتهم العرب‪ .‬ويف‬
‫جمرى ن�ضالهم من �أجل ت�أكيد هويتهم وتر�سيخ وجودهم‬
‫يف بالدهم �أجنب املجتمع الفل�سطيني يف الداخل �أعالم ًا يف‬
‫الوطنية الثقافية وال�سيا�سية �أمثال حممود دروي�ش و�سميح‬
‫القا�سم وتوفيق ز ّياد و�سامل جربان ورا�شد ح�سني وحنا ابو‬
‫حنا ( يف ال�شعر)‪ ،‬وطه حممد علي وتوفيق فيا�ض و�سليمان‬
‫ناطور ( يف الأدب) و�إميل توما وعزمي ب�شارة وداود تركي‬
‫و�صالح بران�سي ورائد �صالح ( يف ال�سيا�سة والوطنية)‪،‬‬
‫وحممد بكري و�سامية احللبي ومي�شال خليفي وهاين‬
‫�أبو �أ�سعد وايليا �سليمان ( يف الفن الت�شكيلي وال�سينما)‬
‫وغريهم كثريين جد ًا‪.‬‬

‫من هم ؟‬

‫لهم ‪ 104‬قرى‪ ،‬و ُد ِّمرت ‪ 419‬قرية‪ .‬وكان من جراء ترحيل‬
‫ال�شعب الفل�سطيني عن �أر�ضه‪ ،‬و�إحالل املهاجرين اليهود‬
‫يف مكانه‪� ،‬أنْ �صارت مدنهم التاريخية خمتلطة‪ ،‬وباتوا هم‬
‫�أنف�سهم �أقلية فيها مثل عكا وحيفا واللد والرملة ويافا‪،‬‬
‫وحتى القد�س‪ .‬وقد توزعت اعدادهم كما يلي‪ :‬مناطق‬
‫عربية خال�صة مع �أقلية يهودية تكاد ال تذكر يف النا�صرة‬
‫والبقيعة‪ .‬مناطق خمتلطة مثل اجلليل (‪ %52‬عرب و‪%48‬‬
‫يهود) والقد�س (‪ %32‬عرب) والنقب ( ‪%33‬عرب) وعكا‬
‫(‪ %33‬عرب) والرملة (‪ %22‬عرب) ويافا – تل �أبيب (‪%5‬‬
‫عرب) واللد (‪ %25‬عرب) وبئر ال�سبع (‪ %3‬عرب) وتر�شيحا‬
‫التي �صارت م�ستعمرة معلوت(‪%22‬عرب) والنا�صرة العليا‬
‫(‪ %20‬عرب) وكرمئيل (‪%2‬عرب) وحيفا ( ‪%13‬عرب)‪.‬‬
‫ومناطق �صارت يهودية لكن فيها �أقلية عربية تكاد ال تذكر‬
‫مثل ع�سقالن ونهاريا وناتانيا ‪ .‬اما قرى املثلث الفل�سطيني‬
‫فظلت عربية خال�صة مثل كفر قا�سم وجلجولية والطرية‬
‫والطيبة وقلن�سوة وجت وباقة الغربية وكفر قرع وبرطعة‬
‫وعارة وعرعرة ومقيبلة و�أم الفحم‪.‬‬
‫خ�ضع الفل�سطينيون يف الداخل لقانون الطوارئ منذ‬
‫�سنة ‪� ( 1949‬أي احلكم الع�سكري)‪ ،‬و�صادر هذا احلكم‬
‫�أرا�ضيهم مبوجب قانون �أمالك الغائبني يف �سنة ‪ .1950‬وقد‬
‫انتهى احلكم الع�سكري واجراءاته املهينة يف كانون االول‬
‫‪ .1966‬وكان من الأ�سباب الأ�سا�سية لإلغاء قانون الطوارئ‬
‫هو �صمود الفل�سطينيني طوال تلك املدة‪ ،‬وانتهاء مرحلة‬
‫اخلوف على الكيان اال�سرائيلي لدى االحزاب ال�صهيونية‬
‫امل�ؤ�س�سة لهذا الكيان‪ ،‬ورغبة بع�ض الأحزاب ال�صهيونية‬
‫الي�سارية يف ك�سب الأ�صوات العربية يف االنتخابات النيابية‪،‬‬
‫ووقوف جمموعات يهودية ثقافية و�سيا�سية اىل جانب العرب‬
‫(حزب راكح) والرغبة الر�سمية اال�سرائيلية يف ا�ستيعاب‬
‫الفل�سطينيني بد ًال من اكت�ساب عداوتهم‪ ،‬خ�صو�ص ًا بعد‬
‫ال�ضجة التي �أثارتها جمزرة كفر قا�سم يف ‪.1956/10/29‬‬

‫�سكن الفل�سطينيون العرب الذين ت�شبثوا ب�أر�ضهم‪ ،‬وظلوا‬
‫يف القرى والبلدات التي جنت‪ ،‬لأ�سباب متنوعة من الطرد غري مرحب بهم‬
‫والرتحيل‪ ،‬يف مدينتني هما‪ :‬النا�صرة و�شفا عمرو وعا�شوا‬
‫يف ثالث مناطق فقط هي‪ :‬اجلليل واملثلث والنقب‪ .‬وبقيت يبلغ عدد العرب داخل اخلط الأخ�ضر نحو مليون ون�صف‬
‫‪6‬‬

‫امللف ال�سيا�سي‬
‫املليون عربي‪ ،‬بينهم ‪� 260‬ألف ًا يف القد�س‪ ،‬ونحو‬
‫‪� 25‬ألف �سوري يف اجلوالن‪ ،‬في�صبح الرقم‬
‫الرتجيحي لعدد فل�سطينيي الداخل �أكرث قلي ًال‬
‫من مليون ومئتي �ألف فل�سطيني‪ .‬وه�ؤالء منذ‬
‫�سنة ‪ /1948‬حتولوا اىل مواطنني غري مرحب‬
‫بهم يف الدولة الإ�سرائيلية‪ ،‬مع ان اعداد ًا منهم‬
‫ّ�صوتوا للأحزاب ال�صهيونية كتعبري عن �سلوك‬
‫املهزوم وعن اخلوف يف الوقت نف�سه لكنهم‪،‬‬
‫بعد يوم الأر�ض يف �آذار ‪ ،1976‬راحوا ي�صوتون‬
‫بن�سبة �أعلى للقوائم العربية – ال�صهيونية‪،‬‬
‫وكان ذلك تعبري ًا عن ا�ستمرار الوعي امل�ش ّوه‬
‫لديهم‪� .‬أما يف ت�سعينيات القرن املن�صرم‬
‫فبد�أوا الت�صويت للقوائم العربية كتعبري عن‬
‫الوعي الذاتي اجلديد‪ .‬ويف هذا ال�سياق ظهر‬
‫"التجمع الوطني الدميقراطي" (بلد) يف‬
‫�سنة ‪ 1995‬الذي �أ�س�سه عزمي ب�شارة لي�سهم‬
‫يف بلورة وعي فل�سطيني متم�سك بالهوية‬
‫العربية يف مواجهة "الأ�سرلة"‪ ،‬ويف دعم احلق‬
‫الفل�سطيني يف التحرر والتخل�ص من االحتالل‪،‬‬
‫والتوا�صل مع االمة العربية الخراج عرب ‪1948‬‬
‫من "الأ�سرلة"‪ ،‬والت�أكيد‪ ،‬يف الوقت نف�سه‪ ،‬على‬
‫رف�ض التطبيع‪ .‬وطرح "التجمع"‪ ،‬اىل ذلك‪،‬‬
‫م�س�ألة "دولة املواطنني املت�ساوين" يف ا�سرائيل‬
‫كتحدٍ فكري و�سيا�سي لل�صهيونية‪.‬‬
‫كان من الطبيعي �أن يظهر بني الفل�سطينيني‪،‬‬
‫يف خ�ضم ال�صراع االجتماعي �ضد االحتالل‬
‫ويف �سياقه‪ ،‬بع�ض املجموعات املوالية للدول‬
‫اال�سرائيلية‪ ،‬وال�سبب هو حتول ه�ؤالء املن�سيني‬
‫من اكرثية اىل اقلية معزولة عن �أمتها‪،‬‬
‫و�ضعيفة اقت�صادي ًا وثقافي ًا‪ ،‬ومن دون مراكز‬
‫مدنية تعزز او�ضاعهم االقت�صادية‪ ،‬االمر‬
‫الذي جعلهم مرتبطني باخلدمات التي تقدمها‬
‫لهم دولة االحتالل‪.‬‬

‫فقدان املركز املديني‬
‫انهار املجتمع الفل�سطيني يف �سنة ‪ 1948‬جراء‬
‫النكبة و�سقوط فل�سطني يف �أيدي اال�ستعمار‬
‫اال�ستيطاين ال�صهيوين‪ ،‬وفقد الفل�سطينيون‬
‫بذلك م�ؤ�س�ساتهم ال�سيا�سية واحزابهم‬
‫وقياداتهم‪ ،‬عالوة على �أر�ضهم‪ ،‬وحتولوا من‬
‫�شعب يت�ألف من مالكي الأر�ض والتجار و�أعيان‬

‫املدن و�صغار الك�سبة والعمال والفالحني ج ّر العرب اىل االندماج بالدولة اال�سرائيلية‪.‬‬
‫اىل الجئني هنا وهناك‪� .‬أما من بقي يف قراه‬
‫فقد تعر�ض ل�شتى انواع اال�ضطهاد‪ ،‬وخ�ضع مل تنته حرب ‪1948‬‬
‫للحكم الع�سكري الذي دام ثمانية ع�شر عام ًا‬
‫متوا�صلة‪ .‬ويف معمعان ذلك احلدث الكبري ان �صعود فئات فل�سطينية متعلمة ومثقفة‬
‫فقدت القرية العربية يف الداخل اقت�صادها وذات جتربة �سيا�سية وواثقة بنف�سها �أدى اىل‬
‫الزراعي ‪ ،‬لكنها بقيت يف مكانها‪ ،‬وامنا من ظهور حركات �سيا�سية مناوئة بقوة للأ�سرلة‪.‬‬
‫دون زراعة‪ .‬ومل ت�شهد القرى العربية الباقية وهذا االمر جعل �أجهزة الدولة اال�سرائيلية‬
‫اي هجرة نحو املدن‪ ،‬ال�ستحالة ذلك وعدم تدق نواقي�س اخلطر‪ ،‬وتعود اىل ا�صدار قوانني‬
‫وجود مدينة عربية جاذبة للعمال فاملدن عن�صرية ومتييزية‪ .‬ففي متوز ‪� 2003‬أ�صدر‬
‫العربية كالنا�صرة و�شفا عمرو كانت جمرد الكني�ست "قانون املواطنة" الذي مينع على‬
‫مدن اليواء العمال واملوظفني الذين يعملون اي فل�سطيني من ابناء ‪ 1948‬كالنا�صرة مث ًال‪،‬‬
‫والذي يتزوج امر�أة فل�سطينية من نابل�س مث ًال‪،‬‬
‫نهار ًا يف املدن اليهودية القريبة‪.‬‬
‫�إن فقدان الأرا�ضي وال�سكان‪ ،‬ثم زوال الزراعة �أن ت�أتي لتعي�ش مع زوجها يف النا�صرة‪ .‬بينما تبيح‬
‫العربية‪� ،‬أديا اىل اندماج الفل�سطينيني تدريج ًا القوانني اال�سرائيلية لأي ا�سرائيلي ( يهودي)‬
‫باالقت�صاد اال�سرائيلي كقطاع عمايل هام�شي‪� .‬أن ي�أتي بزوجته الأجنبية لتعي�ش معه �أينما �شاء‬
‫غري �أن القوى ال�سيا�سية الفل�سطينية التي يف ا�سرائيل‪ .‬ومن املفارقات العن�صرية العجيبة‬
‫ن�ش�أت الحق ًا ت�ألفت من �أبناء ه�ؤالء العمال ان الفل�سطيني من عرب ‪ 1948‬الذي ا�ضطر‬
‫الذين در�سوا يف اجلامعات اال�سرائيلية‪ ،‬اىل حمل اجلن�سية اال�سرائيلية هو " مواطن‬
‫وحتولوا اىل مهنيني من الطبقة الو�سطى ا�سرائيلي"بح�سب القانون‪ ،‬وله حق االنتخاب‬
‫غري املندجمة بالطبقة الو�سطى اال�سرائيلية‪ .‬والرت�شح اىل االنتخابات‪ ،‬والتقدم اىل العمل‬
‫وه�ؤالء ملعوا كفل�سطينيني معتدين ب�أنف�سهم‪ ،‬يف وظائف الدولة لكن هذا املواطن لو تقدم‬
‫ومثقفني و�أكادمييني‪ ،‬وال يحملون �أي عقدة للمطالبة ب�أر�ضه امل�صادرة‪ ،‬واملو�ضوعة يف‬
‫نق�ص يف مواجهة اال�سرائيليني‪ ،‬بل يتعاملون ت�صرف "القيم على �أمالك الغائبني" النقلبت‬
‫معهم ند ًا لند‪ .‬وقد ت�أثر فل�سطينيو الداخل احلال على الفور‪ ،‬و�صار هذا املواطن غري‬
‫باملثال النا�صري‪ ،‬ثم باملثال الكفاحي للثورة موجود ‪ ،‬بل غائب ًا تطبق يف حقه قوانني �أمالك‬
‫الفل�سطينية‪ ،‬ف�أ�س�سوا "اجلبهة العربية" يف الغائبني‪ .‬ولو رغب �أحد املواطنني الفل�سطينيني‬
‫�سنة ‪ 1958‬فكانت �أول حماولة لت�أ�سي�س حزب املهجرين (�أو الالجئني يف وطنهم) يف زيارة‬
‫عربي قومي قام بها طاهر الفاهوم وحنا نقارة قريته املدمرة‪ ،‬و�أن يتجول يف املكان الذي‬
‫واميل توما ومن�صور كردو�ش وغريهم‪ .‬ثم عا�ش طفولته فيه‪ ،‬ولو امتدت يده لتقطف‬
‫ظهرت " حركة الأر�ض" يف �سنة ‪ 1959‬على ثمرة من �شجرة رمبا زرعها بنف�سه‪ ،‬او زرعها‬
‫ايدي من�صور كردو�ش وحبيب قهوجي وحنا والده‪� ،‬سيتم حينذاك اعتقاله وت�سليمه اىل‬
‫م�سمار وزكي البحري‪ .‬ويف �سنة ‪ 1972‬ظهرت ال�شرطة‪ ،‬ثم احالته على املحكمة بتهمة �سرقة‬
‫"حركة �أبناء البلد"‪� ،‬أ�س�سها ( توفيق كيوان) �أمالك الغري‪ .‬وكثري ًا ما ا�ست�أجر الفل�سطينيون‬
‫و"اجلبهة احلمراء" التي �ضمت عرب ًا ويهود ًا الباقون يف وطنهم �أرا�ضيهم من "القيم على‬
‫غايتهم خو�ض الكفاح امل�سلح �ضد الدولة �أمالك الغائبني"‪ ،‬كي يتمتعوا بزيارتها وجني‬
‫ال�صهيونية ( داوود و�أودي �أديف) ‪ .‬لكن انهيار غاللها ب�أيديهم حتى لو ذهبت هذه الغالل بعد‬
‫الفكر القومي‪ ،‬وال�سيما بعد حرب الكويت يف ذلك اىل دولة ا�سرائيل‪ .‬ولعل هذه املفارقات ال‬
‫�سنة ‪ ،1991‬وتراجع الكفاح امل�سلح بعد اخلروج تقع اال يف دولة ا�سرائيل‪ .‬ومهما كانت احلال‪،‬‬
‫من بريوت يف �سنة ‪ ،1982‬جعلهم يتجهون اىل فالفل�سطينيون الذين ظلوا يف بالدهم �سنة‬
‫الرتكيز على فكرة املواطنة والهوية املعادية ‪ 1948‬برهنوا �أنهم مثل كي�س املالكمة‪ ،‬كلما‬
‫للأ�سرلة خ�صو�ص ًا بعدما حاولت بع�ض القوى وجهت اليه اللكمات ارتد بالقوة نف�سها‪.‬‬
‫‪7‬‬

‫كفى يا عـزام الأحمـد مع املحبة والتقدير‬

‫هل هكذا هي ا�سرتاتيجية‬
‫حما�س يف امل�صالـحـة؟!‬
‫من اجليد �أن يبدو الإن�سان متفائال طول الوقت‬
‫او يف غالبه‪ ،‬ومن ال�ضروري كي يكون التفا�ؤل‬
‫م�ستداما ان تظهر م�ؤ�شرات تعطي الداللة‬
‫على مبعث هذا التفا�ؤل ولو بعد حني و�إال فانه‬
‫ي�صبح مثل بخاخ معطر اجلو الذي ما �أن تر�شه‬
‫يف املحيط‪ ،..‬ال ت�ستمتع برائحته �إال لدقائق‬
‫معدودة‪.‬‬
‫املتفائل دوما هو ال�سيد عزام الأحمد ع�ضو‬
‫مركزية و ممثل حركة فتح يف امل�صاحلة مع‬
‫حما�س‪ ،‬وهذه �أي التفا�ؤل غالبا ما تكون �سمة‬
‫حممودة‪ ،.‬ولكنها مع حما�س لها طعم �آخر‪،‬‬
‫حيث انك ال تكاد ت�س�أل ال�سيد عزام الأحمد عن‬
‫ت�صريح �سلبي �أو هجومي �أو اتهامي من هذه‬
‫ال�شخ�صية �أو تلك يف حما�س �إال ويجيبك مبا‬
‫يفيد ثقته الكاملة ب�أن النتيجة �ستكون حا�سمة‬
‫وحمققة للم�صاحلة الوطنية ‪ ،‬مهما قال هذا �أو‬
‫ذاك الذين ال ميثلون �إال �أنف�سهم‪ ...‬فهل نخالفه‬
‫يف تفا�ؤله الكبري والدائم ونقول كفى تفا�ؤال؟!!‬
‫لأن لدينا معطيات �أخرى ولننطلق مما يقولون يف‬
‫الإعالم ما يناق�ض متاما �أ�سلوب عمل وت�صرف‬
‫من يريد امل�صاحلة حقا‪.‬‬
‫وكي ت�صحو احلركة الوطنية من غفوتها وكي ال‬
‫تظل ف�صائل (م‪.‬ت‪.‬ف) تعي�ش يف �سبات عميق‬
‫عما يدبر لها بليل من قبل حما�س للأ�سف‪...‬‬
‫ف�إننا نحيلكم لت�صريحات منظمة من قادتها يف‬
‫عنوانها الأبرز ا�سرتاتيجية حتري�ض غري معقولة‬
‫�ضد الرئي�س �أبو مازن و�ضد (م‪.‬ت‪.‬ف) و�ضد‬
‫ال�سلطة و�ضد حركة فتح‪ ،‬وبالتايل �ضد ال�شعب‬
‫الفل�سطيني لأن من ي�ستغل كل منا�سبة نختلف‬
‫فيها حتى يبد�أ بالهذيان متهما الآخر مبا ال يليق‬
‫‪8‬‬

‫ب�أ�س�س احلوار وقواعد االختالف فانه بال�ضرورة‬
‫يدبر �أمرا بليل بهيم‪.‬‬
‫ال تخرج دعوات بع�ض قادة حما�س عن ذات‬
‫اخلط‪ ،‬ومنذ معركة القيادة الفل�سطينية يف‬
‫الأمم املتحدة ‪،‬وبعد م�ؤمتر طهران اال�ستعرا�ضي‪،‬‬
‫فهل التحري�ض املتوا�صل الذي نراه ون�سمعه على‬
‫الف�ضائيات ال ميثل حما�س؟! ن�أمل ذلك ؟ وان كان‬
‫ميثلها فهل ميكن �أن نقول �أنها دعوة لالنقالب على‬
‫ال�سلطة متاما كما ح�صل يف االنقالب الدموي يف‬
‫غزة؟! ‪ ...‬واليكم عدد�أً من الت�صريحات التي يف‬
‫معظمها منقولة على �أل�سنتهم من قناتي الأق�صى‬
‫�أو القد�س التابعتني حلما�س‪.‬‬
‫يقول عطا اهلل ابو ال�سبح �أن ال�سلطة تقوم ب‬
‫(�إخرا�س البنادق وزج املقاومني يف داخل �سجونها‬
‫املجرمة) م�ضيفا ان ذلك يتم (من خالل‬
‫التن�سيق الأمني اخلياين)؟!! وداعيا ال�شعب يف‬
‫ال�ضفة لالنقالب على ال�سلطة جهارا نهارا حيث‬
‫يقول (يجب �أن يهب �شعبنا يف ال�ضفة الغربية �ضد‬
‫ال�سلطة التع�سفية الظاملة املجرمة)؟! وهل يف‬
‫ذلك ما هو �أو�ضح و�أوقح و�أكرث حقدا وحتري�ضا‬
‫من ذلك‪.‬‬
‫ويف حني يتفاخر حممود الزهار يف خطبة له يف‬
‫لبنان انه لو حاول العدو الإقرتاب من الأ�سالك‬
‫يف غزة (تنهمر قنابل و�صواريخ من كتائب عز‬
‫الدين الق�سام على ر�أ�سه فيفر هاربا)؟!! وال نرى‬
‫على ذلك دليال واحدا‪ ...‬يف ظل التهدئة تلك‬
‫التي من يخرقها يف غزة يتهم باخليانة وي�سجن‬
‫�أو يقتل من قبل حما�س‪.‬‬
‫وي�ضيف الزهار بتفاخر �أن (حما�س قاومت‬
‫الف�ساد)؟!! و�أنها (قادرة على �أن حتمي ال�شعب‬

‫بقلم‪ /‬بكر ابو بكر‬

‫الفل�سطيني ال �أن تتعاون معه من اجل �أن متنع �أو‬
‫حتد من برنامج املقاومة)؟!! ما يتفق مع حتري�ض‬
‫�أبو ال�سبح الأكرث داللة �أعاله‪.‬‬
‫و�إذ ي�ؤكد الزهار انه يحافظ على حقوق‬
‫الإن�سان؟!! يف ذات اخلطبة ما كذبته املنظمات‬
‫احلقوقية الإقليمية والعاملية‪ ،‬ويف حني يعترب‬
‫انه ّ‬
‫(�سخر) نف�سه (خلدمة الطائفة امل�سيحية‬
‫يف غزة وفل�سطني) فانه ّ‬
‫يعف عن ذكر تطورات‬
‫الق�ضية الفل�سطينية التي جعلها �أبو مازن �أيقونة‬
‫يف �سماء العامل‪ ،‬ليقول (نحن يف طريقنا �إىل‬
‫انت�صار تاريخي �سوف ي�شهده العامل و�صورة‬
‫العامل �ستتغري من بعد هذا االنت�صار)؟! الذي‬
‫مل يحدده‪ ،‬وله �أن يقول ما ي�شاء فنحرتم ر�أيه‬
‫ونخالفه‪ ...‬ولكن ال نقبل �أي حتري�ض باملقابل‪.‬‬
‫واىل م�سامع ال�سيد عزام الأحمد املتفائل‬
‫بامل�صاحلة مع حما�س دوما نحيله �أي�ضا ملا يقول‬
‫خليل احلية ع�ضو املكتب ال�سيا�سي حلما�س �إذ‬
‫يقول (�أعطونا دولة على ار�ض حمررة ونحن‬
‫نعطي هدنة لالحتالل)؟! م�ضيفا �أننا (نقبل‬
‫بدولة فل�سطينية على حدود ‪ ،67‬مع االحتفاظ‬
‫بحق ال�شعب الفل�سطيني باملقاومة وعدم االعرتاف‬
‫ب�شرعية االحتالل هذا يختلف عن القول عدم‬
‫االعرتاف ب�إ�سرائيل ؟ وعودة الالجئني)‬
‫ومع ذلك ويا للغرابة يدين خطوة �أبو مازن‬
‫ويعتربها (خطرية) �إذ تفرط بـ ‪ %78‬من فل�سطني‬
‫كما قال ما يناق�ض فيه ذاته؟! حيث يقبل وحما�س‬
‫ب�أرا�ضي ‪ 1967‬ويرف�ض قبول الآخرين لها؟!‬
‫فقبولهم مبارك وقبول الآخرين تفريطي؟!!‬
‫ويرد عليه �سامي �أبو خاطر ع�ضو املكتب ال�سيا�سي‬
‫حلما�س قائال‪( :‬ال اعتقد �أن هناك تنازالت‬

‫كبرية يف خطاب �أبو مازن يف الأمم املتحدة الن‬
‫كل التنازالت قدمها �سواء �أبو مازن ب�شخ�صه �أو‬
‫قيادة منظمة التحرير من قبله خالل م�سرية‬
‫املفاو�ضات الطويلة)؟!!‬
‫ويتمادى احلية فيتهم �أبو مازن انه (ي�أخذ من‬
‫االحتالل �أدوات لقمع امل�سريات التي تريد �أن‬
‫تخرج ت�أييدا خلطوة �أيلول) ؟! يف تلفيق عجيب‬
‫وتعبئة مبطنة‪ ،‬وك�أن حما�س �سمحت لهذه‬
‫امل�سريات �أ�صال!!؟‪ ،‬ثم يوا�صل حتري�ضا حيث‬
‫يقول يف غزة( املقاومة م�صانة بالقانون ‪ ...‬وما‬
‫يحدث يف غزة تكتيك ‪ ..‬يف ال�ضفة حرب على‬
‫املقاومة‪)...‬؟! ماذا يعني ذلك غري االتفاق على‬
‫الدعوة لالنقالب كما قال �أبو ال�سبح!‬
‫�أما يو�سف رزقه امل�ست�شار ال�سيا�سي لل�سيد‬
‫هنية يا �سيد عزام الأحمد فانه �إذ يعار�ض‬
‫خطوة الذهاب للأمم املتحدة ك�سابقيه لأنه مل‬
‫تتم ا�ست�شارتهم �أ�سا�سا كما يقولون فانه يوجه‬
‫اتهامات �شتى منها التنازل قائال انه وهنية ال‬
‫يفو�ضون �أحدا بالتنازل؟!! وداعيا الرئي�س عبا�س‬
‫�أن يوقف التن�سيق الأمني (ويتحلى بال�شجاعة‬
‫ويحل ال�سلطة)؟!! يف خلط وتداخل غري مفهوم‬
‫�إال ما يعرب عنه بو�ضوح ‪ ،‬وان قاله بل�سان غريه يف‬
‫املقابلة‪ ...‬فامل�شروع (الذي تقدمه حما�س م�شروع‬
‫بديل) وعليه فمن املهم بالن�سبة حلما�س �إق�صاء‬
‫الآخر واالنقالب عليه ال امل�صاحلة معه‪.‬‬
‫و�إذ يرى �سامي خاطر ع�ضو مكتب �سيا�سي يف‬
‫حما�س �إن خطوة تقدمي طلب ع�ضوية فل�سطني‬
‫يف الأمم املتحدة (هي خطوة �سيا�سية �صغرية‬
‫ولي�ست كبرية)؟! و�إذ يتهم �سامي زهري �أي�ضا‬
‫�أبو مازن ب�أنه قام( بخطوة انفرادية) م�ؤكدا‬
‫يف طهران �أن ال تنازل عن �أي �شرب من ار�ض‬
‫فل�سطني ويف �سياق التهكم واال�ستخفاف ي�سمى‬
‫معركة نيويورك (حفلة)؟! �أما ما ح�صل يف‬
‫طهران من ا�ستعرا�ضات فال نعلم ماذا ي�سميه؟!‬
‫متجاوزا �شجاعة خالد م�شعل يف طهران الذي‬
‫ا�شاد بخطوة �أبو مازن واعتربها مك�سبا (�إحراج‬
‫للكيان الإ�سرائيلي و�أمريكا) و�إنها (ك�شف للوجه‬
‫الب�شع لأمريكا و�إ�سرائيل) بل وبالن�ص �أي�ضا‬
‫قال ( نحن نقدر خطوة الرئي�س حممود عبا�س‬
‫برف�ضه لكافة االمالءات وال�ضغوط الأمريكية)‬
‫ما خالفه يف ذلك معظم قيادات حما�س‪.‬‬
‫هل تتكلم حما�س بل�سان واحد �أم اثنني �أم‬

‫بثالثة؟!!‪ ..‬وهل تتبع ا�سرتاتيجية واحدة يف‬
‫التعامل مع املخالفني �أم ا�سرتاتيجيات متعددة‬
‫�أم انها بالأل�سنة املتعددة تتبنى تكتيكا ما؟!!‬
‫لأننا نرى االعتدال يف م�شعل والتحري�ض �إىل حد‬
‫التخوين والتكفري والدعوة للقتل واالنقالب عند‬
‫�آخرين‪ ،‬ونرى من هو بني بني؟! فكيف يا �سيد‬
‫عزام الأحمد ت�ستطيع �أن تتفاهم مع �صاحب‬
‫هذه الوجوه �أو الأل�سنة الثالثة ‪ ..‬هل نقول �أعانك‬
‫اهلل �أم نقول كفاك تفا�ؤال؟‬
‫�أما �صالح الربدويل فهو �أي�ضا من جوقة‬
‫ال�ساخرين واملتهكمني ب�شكل ّ‬
‫م�سف حيث يقول‬
‫(تفاج�أنا بخطاب الرئي�س عبا�س بانه يقفز؟‬
‫�أمام العامل) وك�أنه (بكلمة القفز) ي�شبه الرئي�س‬
‫بكائن �آخر؟! كما يقول الكاتب خالد هنية تعليقا‬
‫على ذلك‪ ،‬م�ضيفا ان الرئي�س الفل�سطيني(اخذ‬
‫�أمر �أيلول مبفرده) ورغم عدم �صدق مثل هذا‬
‫االدعاء وتفنيده‪ ،‬فانه يتمادى بالقول �أن �أبا‬
‫مازن قال للعامل (�إن بيني وبني حما�س اتفاقية‬
‫وما عليكم �إال �أن توافقوا على م�شروع �أيلول وانا‬
‫�ضامن ال�شعب الفل�سطيني)؟؟! الحظوا التهكم‬
‫يف انه (�ضامن ال�شعب) وما �سبق؟ ثم يتهم‬
‫التنفيذية يف املنظمة و�أبو مازن (ب�سرقة قرار‬
‫ال�شعب) ومتهما الرئي�س �أبو مازن �أي�ضا بت�أخري‬
‫امل�صاحلة ( بحجة ت�شكيل احلكومة و�إبقاء فيا�ض‬
‫ورهن امل�صاحلة �أي�ضا مبو�ضوع �أيلول وقد انتهت‬
‫"زفة" �أيلول) كما ذكر يف حط وا�ستهانة من �أي‬
‫حترك ال دور له فيه وال (زفة)‪.‬‬
‫بل يتمادى الربدويل ليخرج م�سافات عن �أدب‬
‫احلوار ليتهم الآخرين‪ ....‬بقلة الذوق وقلة احلياء‬
‫حيث يقول (هناك حاجات مل يفعلها �أبو مازن‬
‫حتتاج القليل من احلياء والذوق الوطني‪)..‬؟!!‬
‫ثم يذكرها‪ ،‬فهل مثل هذا ال�شخ�ص ميتلك ذوقا‬
‫يف خماطبة خمالفه؟!!‪ ...‬فهل تريد ان تتفاو�ض‬
‫لتحقق امل�صاحلة يا �سيد عزام الأحمد مع من‬
‫يتهم الآخر بقلة الأدب والذوق؟!‪.‬‬
‫ويطغى ويتجرب ويبالغ يف التهكم وال�شتيمة من‬
‫مثل ما �سبق ويلحقها بتهم التنازل عن فل�سطني‬
‫واختطاف املنظمة والأنانية والتفرد‪.‬‬
‫�أما مع مروان �أبو ر�أ�س الذي ي�صف نف�سه ب�أنه‬
‫ع�ضو ما ي�سمى رابطة علماء فل�سطني مبعنى ان‬
‫من ي�سمع هذا اللقب الكبري يفرت�ض ب�صاحبه‬
‫الأدب اجلم وال�سماحة واالحرتام والل�سان‬

‫امل�صان‪ ...‬ولكن وبعيدا عن فتاواه بالقتل �أثناء‬
‫االنقالب عام ‪ 2007‬هاهو يقول على ف�ضائية‬
‫حما�س ما قد يزعج عزام الأحمد والقيادة‬
‫الفل�سطينية وقد يجعلها تعيد التفكري والت�أمل يف‬
‫ا�سرتاتيجية حما�س‪.‬‬
‫�إذ يقوم �أبو را�س باتهام ال�سلطة وب�شكل تهكمي‬
‫حتم م�سجدا)؟!‬
‫بان لديها ( ‪� 10‬أجهزة �أمنية مل ِ‬
‫متنا�سيا انه من ق�صف امل�ساجد يف رفح وغزة‪،‬‬
‫ومتهما ال�سلطة بالتخاذل الن ("ه�ؤالء" قرروا‬
‫�أن ال يدافعوا عن �شعبهم) ت�صور التحقري يف‬
‫كلمة "ه�ؤالء" وك�أنهم نكرة‪ ...‬ويزيد قائال‬
‫�أن (الكارثة الكربى التي تقوم بها ال�سلطة‬
‫الفل�سطينية وباملنا�سبة هي لي�ست فل�سطينية)؟!!‬
‫و�إذ يعرب بنفي ن�سبة (الفل�سطينية) عن �شعبه‬
‫�أو جزء من �شعبه فان ذلك داللة احلقد الدفني‬
‫والكراهية املغلقة‪ ....‬فانه يطالب (حممود‬
‫عبا�س �أن يعيد ح�ساباته وعلى فيا�ض ان يحمل‬
‫�أمتعته ويرحل) يف مو�ضة الرحيل املقتب�سة عن‬
‫الربيع العربي؟! �أما �إىل �أين فال احد يدري ما‬
‫ميهد لبقاء امل�ستوطنني فقط؟؟‬
‫وما بني االتهام والت�شهري �إىل التهكم الدال على‬
‫الغل واحلقد والكراهية‪ ،‬حيث ان عبا�س (حتى‬
‫ان انتفا�ضة الطناجر مل يقم بها)؟! ومتربما‬
‫من الو�ضع يف ال�ضفة وحمر�ضا (الن ال�شعب‬
‫الفل�سطيني ال ي�ستطيع �أن يتحمل ‪ ..‬التواط�ؤ من‬
‫قبل هذه الأجهزة)؟! م�ضيفا ان ( احلكومة التي‬
‫ربطت م�صريها باالحتالل �سيكون زوالها �أ�سرع‬
‫من زوال االحتالل)! و ما هو داللة القنوط من‬
‫زوال االحتالل ما ال يتفق مع من ي�سمى نف�سه‬
‫عاملا؟! والتحري�ض والتهديد لل�سلطة من جهة‬
‫�أخرى‪.‬‬
‫و�سننهي الر�سالة لل�سيد عزام الأحمد مبا بد�أنا‬
‫وبدعوة عطا اهلل �أبو ال�سبح ال�صريحة لالنقالب‬
‫يف ال�ضفة لي�س على ال�صهاينة بل على ال�سلطة‬
‫قائال (يجب ان يهب �شعبنا بال�ضفة الغربية‬
‫وان يقول ال لهذه الإجراءات اخليانية التع�سفية‬
‫الظاملة املجرمة على املقاومني) فما قولك دام‬
‫ف�ضلك‪� .‬أم نقول كما بد�أنا �أي�ضا كفى يا عزام‬
‫الأحمد فامل�صاحلة حتتاج عم ًال وجهد ًا �شاق ًا‬
‫وهام ًا و�ضروري ًا كما حتتاج قناعة بني الطرفني‬
‫�أو الأطراف كما حتتاج قدرا كبريا من �شجاعة‬
‫التنازل عن اخلط�أ ال التمادي فيه‪.‬‬
‫‪9‬‬

‫امل�صاحلة هي بوابة االمان‬
‫لل�شعب الفل�سطيني و�صمام‬
‫االمان للوحدة الوطنية‬
‫حوار‪ /‬امل خليفة‬
‫رام اهلل ‪ -‬فل�سطني‬
‫خطاب �سبتمرب ا�ستقطب الدعم والت�أييد للق�ضية‬
‫الفل�سطينية واعترب كنقطة حتول يف ال�صراع‬
‫الفل�سطيني الإ�سرائيلي‪ ،‬و�أعاد الق�ضية الفل�سطينية‬
‫�إىل الواجهة الدولية وك�شف زيف احلجج والتعنت‬
‫الإ�سرائيليني‪ ،‬مثبتا جناعة الدبلوما�سية الفل�سطينية‪،‬‬
‫ويف ظل الربيع العربي الذي ت�شهده املنطقة‬
‫العربية جاءت �صفقة �شاليط لتبادل الأ�سرى لتلقي‬
‫بظاللها على اجلمود والتباط�ؤ يف تطبيق امل�صاحلة‬
‫الفل�سطينية ‪ ....‬حول هذه الق�ضايا وحول خيارات‬
‫ال�سلطة الوطنية الفل�سطينية للتحرك يف املرحلة‬
‫املقبلة كان لنا هذا اللقاء مع ع�ضو املجل�س الثوري‬
‫حلركة فتح ونائب مفو�ض الإعالم والثقافة للحركة‬
‫ل�ؤي عبدو‪ .‬وما يلي ن�ص املقابلة‪.‬‬

‫ع�ضو املجل�س الثوري ل�ؤي عبده‪:‬‬

‫�إ�سرائيل �ستعرتف بالدولة الفل�سطينية كما اعرتفت مبنظمة‬
‫التحرير الفل�سطينيةوبعد �سبتمرب ال ملفاو�ضات عبثية وعقيمة معها‬
‫الأخ ل�ؤي اليوم تخرج الدفعة الأوىل‬
‫من الأ�سرى املحررين ما تعليقكم على‬
‫هذه ال�صفقة وكيف ت�صفونها؟‬

‫�أنا ك�أ�سري حمرر من ال�سجون‬
‫اال�سرائيلية وقد �أم�ضيت خم�سة‬
‫ع�شر عاما يف االعتقال‪� ،‬أقول �إن‬
‫�صفقة تبادل الأ�سرى هذه مل تعرب‬
‫‪10‬‬

‫عن االرادة الفل�سطينية احلرة كما‬
‫كنا �سابقا نعمل يف هذا املجال ولقد‬
‫م�ضى �أكرث من ع�شرات ال�سنني على‬
‫تبادل عمليات �أ�سرى وهذه العملية‬
‫لي�ست الأوىل ولي�ست الأخرية و�أعتقد‬
‫�أن هذه ال�صفقة مل تلب احلد الأدنى‪،‬‬
‫ولكننا فرحون لإطالق الأ�سرى‪ ،‬و�أي‬

‫�أ�سري يتم اطالق �سراحه نكون‬
‫�سعداء جدا به لأنه باعتبار انتزاع‬
‫ملنا�ضل فل�سطيني من الأ�سر وهذا‬
‫بحد ذاته عمل نحن نحرتمه ونقدره‬
‫طاملا �أنه �أعاد فل�سطينيا واحدا اىل‬
‫احلرية‪.‬‬
‫�أما بخ�صو�ص ال�صفقة ومن حيث‬

‫التوقيت واملفاج�أة نعتقد ب�أن فيها‬
‫من التنازل ما يرتك الت�سا�ؤل‬
‫وال�شك يف طبيعة ادارة هذه الأزمة‬
‫علما �أن املعلومات تقول ب�أن ال�شروط‬
‫ال�سابقة كانت �أف�ضل بكثري مما كانت‬
‫عليه يف الوقت احلا�ضر و�أخ�ص‬
‫بالتحديد النواة ال�صلبة التي كانت‬

‫مقابلة العدد‬
‫ت�ستهدفها عملية التفاو�ض من �أجل‬
‫التبادل بني اجلندي اال�سرائيلي‬
‫واال�سرى الفل�سطينيني وحتديدا‬
‫اال�سرى القدامى والذين �أم�ضوا �أكرث‬
‫من خم�سة ع�شر عاما يف ال�سجون‬
‫اال�سرائيلية‪ .‬ولذلك نحن نرى �أن‬
‫هناك تنازال يف هذه ال�صفقة ناهيك‬
‫عن ان ال�شروط لي�ست م�ضمونة فيما‬
‫يخ�ص اجلزء الثاين من ال�صفقة‬
‫حيث ترك ال�سرائيل حتديد هوية‬
‫اال�سرى الذين �سيتم االفراج عنهم‬
‫وهنا خرق ونقطة �ضعف لل�صفقة‪،‬‬
‫�أذكر �أن عملية تبادل اال�سرى التي‬
‫متت يف العام ‪ 2004‬والتي قام بها‬
‫حزب اهلل مع ا�سرائيل اجلزء الثاين مت‬
‫التحكم به من قبل ا�سرائيل من حيث‬
‫االحكام ومن حيث العدد ومن حيث‬
‫احلاالت املر�ضية واال�سرى واال�سريات‬
‫القدامى وكان باالمكان �أن يح�صلوا‬
‫على �أكرب عدد ممكن من الأحكام‬
‫العالية و�أخ�ص بالذكر امل�ؤبدات‬
‫واملر�ضى واال�سريات وكذلك اال�سرى‬
‫من الأطفال والفتيان وعددهم كبري‬
‫داخل ال�سجون اال�سرائيلية‪ .‬و�أعتقد �أن‬
‫العامل ال�سيا�سي احلزبي والفئوي يف‬
‫حركة حما�س هو الذي �ألقى بظله على‬
‫تفكري �صناع القرار يف هذه احلركة‪،‬‬
‫وهناك جتارب �سابقة متت ما بني‬
‫منظمة التحرير وا�سرائيل بحيث‬
‫كانت عمليات التبادل �أكرث �إحكاما‬
‫و�أكرث اجنازا من حيث امل�ضمون ويف‬
‫النهاية فنحن �سعداء باطالق �سراح‬
‫اال�سرى‪.‬‬
‫و�أرى من الوا�ضح متاما ب�أن حلركة‬
‫حما�س ح�سابات �سيا�سية‪ ،‬فعلى‬
‫امل�ستوى الأول نحن نعتقد ب�أن احلوار‬
‫الأمريكي مع الأخوان امل�سلمني يف‬
‫العامل �سيف�ضي باتفاقيات قذرة‪،‬‬
‫و�سيكون على ح�ساب ال�شعوب و�أخ�ص‬
‫بالتحديد بعد التجربة امل�صرية وما‬
‫جرى من تغريات �سيا�سية با�سقاط‬
‫النظام ال�سابق حيث فتحت قناة احلوار‬

‫ما بني االخوان امل�سلمني والواليات‬
‫املتحدة االمريكية‪ .‬وبطبيعة احلال‬
‫حما�س جزء من االخوان امل�سلمني‬
‫وعلى ما يبدو ب�أن املعادلة بني الطرفني‬
‫�ست�شمل �أجزاء هنا و�أجزاء هناك‪،‬‬
‫ومن جانب �آخر وهو هام جدا وهو‬
‫يتعلق بحركة حما�س‪ ،‬ففي الظروف‬
‫اجلديدة وخ�صو�صا بعد اخلطاب‬
‫التاريخي الذي تقدم به الأخ الرئي�س‬
‫�أبو مازن يف االمم املتحدة وا�ستقطابه‬
‫كافة القوى حول الق�ضية الفل�سطينية‪،‬‬
‫لذا �سعت حما�س العادة ح�ضورها‬
‫على ال�ساحة من خالل هذه اخلطوة‪.‬‬
‫ا�ضافة اىل حاجة حما�س ملقر جديد‬
‫لها بعد �أحداث �سوريا فهي ت�سعى‬
‫لنقل مكاتبها اىل م�صر �أو الأردن‬
‫فدخلت يف اتفاق مع الأخوة امل�صريني‬
‫للح�صول على امتيازات الحقة والأيام‬
‫القادمة �سوف تك�شف ذلك‪ .‬فحما�س‬
‫�سلمت اجلندي اال�سرائيلي �شاليط‬
‫الذي ذهب �أكرث من �ألف وخم�سماية‬
‫�شهيد فل�سطيني ثمنا العتقاله‪ ،‬ا�ضافة‬
‫اىل تدمري البنى التحتية واحل�صار‬
‫املحكم على قطاع غزة‪.‬‬

‫اىل �أين و�صلت جهود امل�صاحلة‬
‫الفل�سطينية الفل�سطينية‪ ،‬وما هي‬
‫معيقات امتام هذه امل�صاحلة؟‬

‫�أبعاد كثرية وبالتحديد رفع احل�صار‬
‫املفرو�ض على �أهلنا يف غزة‪ ،‬ويف‬
‫فامل�صاحلة لها �أبعاد‬
‫توحيد القرار ال�سيا�سي الفل�سطيني‬
‫كثرية وبالتحديد‬
‫ووحدة ال�سلطة ومنظمة التحرير‬
‫ووحدة التوجه والعمل الوطني ب�شكل رفع احل�صار املفرو�ض‬
‫على �أهلنا يف غزة‪،‬‬
‫عام‪ .‬وبالتايل يجب عدم الت�أخر‬
‫ويف توحيد القرار‬
‫عن تطبيق امل�صاحلة‪ ،‬واذا �أرادت‬
‫حركة حما�س االن �أن تعود لالنفتاح ال�سيا�سي الفل�سطيني‬
‫ووحدة ال�سلطة‬
‫على �شعبنا وعلى امل�ؤ�س�سات الوطنية‬
‫ومنظمة التحرير‬
‫وعلى منظمة التحرير خ�صو�صا‪ ،‬فال‬
‫ووحدة التوجه‬
‫بد لها من �أن تتقدم خطوات حتى‬
‫ت�صل اىل امل�ستوى املطلوب فل�سطينيا‪ .‬والعمل الوطني ب�شكل‬
‫ولكن للأ�سف حما�س تعودت على عام‪ .‬وبالتايل يجب‬
‫عدم الت�أخر عن‬
‫تكتيك املماطلة والت�سويف والتالعب‬
‫تطبيق امل�صاحلة‬
‫والتهرب والقاء اللوم على االخرين‪،‬‬
‫ويفرت�ض بحركة حما�س �أن تفهم ب�أن‬
‫املطلوب منها �أن تعود اىل ال�سرب‬
‫و�أن ال تغرد يف اخلارج‪ ،‬فلقد تعلمنا‬
‫على ال�ساحة الفل�سطينية تاريخيا‬
‫ب�أن كل الذين غ ّردوا خارج ال�سرب‬
‫وكل من خرجوا عن االجماع الوطني‬
‫�سقطوا‪ ،‬فلي�س من احلكمة ولي�س من‬
‫ال�صواب ب�أن تبقي حما�س قطاع غزة‬
‫كرهينة لديها‪ .‬وعلى حما�س البدء يف‬
‫اخلطوات للعودة لأنها هي التي بد�أت‬
‫باالنق�سام واخلروج على ال�شرعية‬
‫الفل�سطينية وعليها البدء بتطبيق‬
‫عبده‬
‫اخلطوات التي مت االتفاق عليها‬
‫نحن نرى �أن هناك‬
‫لي�صبح قرار امل�صاحلة حقيقة على‬
‫الأر�ض و�أن تبدي اجلدية يف ذلك‪.‬‬
‫تنازال يف هذه‬
‫فعلى قيادة حما�س يف غزة �أن حتتكم‬
‫ال�صفقة ناهيك عن‬
‫اىل لغة العقل و�أن تغ ّلب امل�صلحة‬
‫ان ال�شروط لي�ست‬
‫الوطنية لل�شعب الفل�سطيني على م�ضمونة فيما يخ�ص‬
‫م�صلحتها احلزبية و�أن تبتعد عن‬
‫اجلزء الثاين من‬
‫الفئوية يف العمل الوطني وعليهم �أن‬
‫ال�صفقة حيث ترك‬
‫يعلموا ب�أن �سقف �سبتمرب هو احلد‬
‫ال�سرائيل حتديد‬
‫الأعلى االن يف هذه املرحلة‪ ،‬فال بد هوية اال�سرى الذين‬
‫من عودة الالجئني واقامة الدولة‬
‫�سيتم االفراج عنهم‬
‫بعا�صمتها القد�س‪.‬‬
‫وهنا خرق ونقطة‬

‫نحن نتمنى �أن تنعك�س هذه اخلطوة‬
‫على مبد�إ امل�صاحلة لأن امل�صاحلة‬
‫هي �أ�سا�س يف ر�ؤية وفل�سفة حركة فتح‬
‫يف العمل الوطني فالوحدة الوطنية‬
‫خط �أحمر ال ميكن لأحد �أن يتالعب‬
‫به‪ ،‬والكرة الآن يف ملعب حما�س‬
‫للم�ضي قدما يف تطبيق االتفاق‪،‬‬
‫وال نقبل نحن ب�أن يبقى الو�ضع على‬
‫ما هو عليه يف قطاع غزة‪ ،‬لأن معنى‬
‫ذلك بقاء الوطن منق�سما وهذا‬
‫الو�ضع يخدم م�صلحة االحتالل الذي‬
‫ي�ستفيد من هذه الورقة ويتالعب‬
‫باحلقوق الوطنية لل�شعب الفل�سطيني هناك مطالبات من قبل حركة فتح‬
‫من خالل االختالل احلا�صل ب�سيطرة ب�ضرورة التغيري الوزاري حلكومة‬
‫حما�س على القطاع‪ .‬فامل�صاحلة لها �سالم فيا�ض التي هي بحكم امل�ستقيلة‬

‫عبده‬

‫�ضعف لل�صفقة‪.‬‬

‫‪11‬‬

‫خ�صو�صا مع تعطيل عمل املجل�س‬
‫الت�شريعي يف ظل االنق�سام اىل متى‬
‫�سيظل هذا اجلمود الداخلي؟‬

‫لي�س من م�صلحة ال�سلطة الوطنية‬
‫الفل�سطينية وال ال�شعب الفل�سطيني‬
‫�أن تتعطل احلياة الربملانية واحلياة‬
‫العامة وال بد �أن تعود الأمور اىل‬
‫ما كانت عليه قبل االنق�سام ونحن‬
‫على ا�ستعداد الجراء االنتخابات‬
‫الرئا�سية والت�شريعية والبلدية‬
‫اذا ما توافرت النية ال�صادقة‬
‫والظروف املنا�سبة لهذه العملية‬
‫فال يجوز �أن جترى االنتخابات يف‬
‫ال�ضفة الغربية وترتك يف غزة لأن‬
‫ذلك يعزز االنق�سام ويكر�س حالة‬
‫احلكومتني والربملانني وهذا خط�أ‬
‫ا�سرتاتيجي يجب عدم الوقوع فيه‪.‬‬
‫فحركة فتح ت�سعى اىل وحدة الأر�ض‬
‫وال�شعب وامل�ؤ�س�سة ونحن نريد �أن‬
‫نخو�ض انتخابات حرة ونزيهة وذات‬
‫م�صداقية نحتكم فيها اىل �صندوق‬
‫االنتخابات واىل ارادة ال�شعب‬
‫الفل�سطيني لأختيار ممثليه وقيادته‬
‫للمرحلة القادمة‪ .‬وهذا الأمر مل‬
‫يعد خافيا على �أحد ففتح وال�سيد‬
‫الرئي�س �أعلنا عن ذلك �صراحة ويف‬
‫كل املنا�سبات‪ ،‬والأخ الرئي�س هو‬
‫�أكرث �شخ�ص معني بامل�صاحلة لأن‬
‫امل�صاحلة هي بوابة االمان لل�شعب‬
‫الفل�سطيني و�صمام االمان للوحدة‬
‫الفل�سطينية‪.‬‬
‫ما هي تداعيات خطاب الرئي�س يف‬
‫�سبتمرب املا�ضي يف الأمم املتحدة؟‬

‫خطاب �سبتمرب فتح افاقا جديدة‬
‫لنا ك�سلطة و�شعب فهذا اخلطاب‬
‫التاريخي للرئي�س كان جامعا‬
‫وم�ستقطبا ملعظم القوى العاملية‬
‫واملحبة لل�سالم ولكل املجتمع‬
‫الدويل وهذا انعك�س ايجابيا على‬
‫ال�شعب الفل�سطيني وعلى الق�ضية‬
‫الفل�سطينية‪ ،‬ف�سبتمرب اجنز لنا ما‬
‫مل تنجزه كل ال�شعارات والدعايات‬
‫‪12‬‬

‫الكاذبة من هنا ومن هناك‪ .‬فعلى‬
‫جميع القوى ال�سيا�سية الفل�سطينية‬
‫من �أحزاب وف�صائل وم�ؤ�س�سات‬
‫وم�ستقلني العمل �ضمن مفهوم‬
‫خطاب �سبتمرب الذي �أعاد الق�ضية‬
‫الفل�سطينية للواجهة‪ ،‬وموا�صلة‬
‫اجلهد والعمل وموا�صلة امل�شوار‬
‫النتزاع هذا االعرتاف بع�ضوية كاملة‬
‫لدولة فل�سطني يف الأمم املتحدة‪،‬‬
‫لأن هذا خلق حتوال ا�سرتاتيجيا يف‬

‫عبده‬
‫فحركة فتح ت�سعى‬
‫اىل وحدة الأر�ض‬
‫وال�شعب وامل�ؤ�س�سة‬
‫ونحن نريد �أن‬
‫نخو�ض انتخابات‬
‫حرة ونزيهة وذات‬
‫م�صداقية نحتكم‬
‫فيها اىل �صندوق‬
‫االنتخابات واىل‬
‫ارادة ال�شعب‬
‫الفل�سطيني الختيار‬
‫ممثليه وقيادته‬
‫للمرحلة القادمة‬

‫ال�صراع ويف الهوية الفل�سطينية‬
‫مبعنى �أن االعرتاف هو وجود دولة‬
‫مقابل دولة و�أن ا�سرائيل حتتل دولة‬
‫�أخرى ولي�س �أرا�ضي متنازعا عليها‪.‬‬
‫ومن ال يعي هذه املعادلة ال يعرف‬
‫وال يفقه يف ال�سيا�سة‪ ،‬فبعد كل هذه‬
‫ال�سنني مللنا من اللعبة احلزبية‬
‫والفئوية فم�صلحة ال�شعب االن هي‬
‫كيفية البناء على خطاب �سبتمرب‪،‬‬
‫وعك�س ذلك هو االبتعاد عن طريق‬
‫الدولة‪ ،‬لذا على حما�س �أن تعي ذلك‬
‫واتفاق امل�صاحلة ين�ص على مرحلة‬
‫انتقالية ملدة عام يتم بعدها اجراء‬
‫انتخابات دميقراطية ونزيهة ويف كل‬
‫�أرجاء الوطن من القد�س �إىل ال�ضفة‬
‫والقطاع‪.‬‬

‫�أين �أ�صبح م�شروع الدولة‬
‫الفل�سطينية على اخلارطة‬
‫ال�سيا�سية وما ت�أثري الربيع العربي‬
‫علينا؟‬

‫نحن الآن على الرغم مما يجري‬
‫يف الوطن العربي من حركات‬
‫وانتفا�ضات �شعبية عدنا �إىل ر�أ�س‬
‫الأجندة يف الوطن العربي ويف العامل‪،‬‬
‫و�أ�صبح اليوم املو�ضوع الفل�سطيني يف‬
‫مكانه ال�صحيح‪ ،‬وما علينا �سوى �أن‬
‫نقف وان تعود اجلماهري العربية‬

‫لرفع ا�سم وعلم فل�سطني والأق�صى‬
‫�شعارا لها‪ ،‬ال ميكن لأحد جتاوز‬
‫الن�ضال من اجل �إنهاء االحتالل‬
‫و�إقامة دولة فل�سطينية وعودة‬
‫الالجئني وحق تقرير امل�صري‬
‫لل�شعب الفل�سطيني‪ ،‬و�أثبتت الأيام‬
‫ب�أن الثورات القائمة ال ميكن �أن‬
‫تتجاهل الثورة الفل�سطينية‪ ،‬الن‬
‫فل�سطني وباخت�صار هي �أم الثورات‬
‫�سواء يف الوطن العربي �أو حتى ك�آخر‬
‫حالة احتالل يف العامل‪ ،‬والثورة‬
‫الفل�سطينية حتمل راية التحرر‬
‫ك�آخر حركة حترر يف العامل‪.‬‬
‫من هنا اعتقد �أن فل�سطني عادت‬
‫�إىل اخلارطة العربية والعاملية‬
‫ب�سيا�سة دبلوما�سية مميزة اعتمدت‬
‫على الرتاكم وعلى االنفتاح‬
‫واللقاء املبا�شر مع زعماء العامل‬
‫والإقناع‪ ،‬بالتايل هذه الفر�صة هي‬
‫التي �أ�سقطت نتنياهو واليمني يف‬
‫�إ�سرائيل‪ ،‬ما ترك ب�صمة على كل‬
‫خارطة العامل و�أهمها اخلارطة‬
‫العربية واخلارطة الإ�سرائيلية‪،‬‬
‫فال�صراع يف �إ�سرائيل هو �صراع‬
‫مييني مييني من اجل ال�سيطرة‬
‫على احلكم يف دولة �إ�سرائيل‪،‬‬
‫بالتايل �أدرك الإ�سرائيليون �أن‬

‫الفل�سطيني موجود ومعه العامل‬
‫كله‪ ،‬وان فل�سطني كق�ضية مل حتل‬
‫وان ال�صراع ما زال موجودا ومل‬
‫يحل‪ .‬هكذا‪ ،‬ت�أكد للعامل العربي‬
‫ب�أنه ال بد من العودة �إىل م�ساندة‬
‫ال�شعب الفل�سطيني ون�ضاله من اجل‬
‫احلرية وتقرير امل�صري‪ .‬ومن جهة‬
‫�أخرى ف�إن الرئي�س �أبو مازن فر�ض‬
‫احرتامه على اجلميع وعلى اجلميع‬
‫االلتفاف حول الرئي�س للم�ساندة‬
‫والدعم من اجل �إجناح �إقامة الدولة‬
‫الفل�سطينية‪ ،‬ومتكن فعال من �إقناع‬
‫العامل �أَن حل الدولتني هو احلل‬
‫الأف�ضل لإنهاء النزاع يف املنطقة‪،‬‬
‫وب�إدراكه مل�صالح العامل يف املنطقة‬
‫متكن من االخرتاق الوا�ضح بني ما‬
‫�سمي بدول ممانعة ودول ا�ست�سالم‪.‬‬
‫واحلقيقة هي �إن فل�سطني لي�ست‬
‫طرفا مع �أي كان ولي�ست طرفا‬
‫للنزاع �ضد ومع‪ ،‬ففل�سطني هي‬
‫ق�ضية عادلة ميكن للجميع التقاطع‬
‫معها ودعمها وت�أييدها ودون �شروط‬
‫ودون ابتزاز �أو �إمالءات‪ ،‬واخ�ص‬
‫بالتحديد �أن الرئي�س �أبو مازن‬
‫بن�ضاله الدبلوما�سي ا�ستطاع �أن‬
‫يك�شف ال�سيا�سات الإ�سرائيلية من‬
‫احتالل وقتل وحواجز وقمع‪ ،‬واثبت‬
‫للعامل �أن ق�ضية فل�سطني هي ق�ضية‬
‫�سيا�سية من الدرجة الأوىل ولي�ست‬
‫ق�ضية مطلبيه فح�سب‪ ،‬وان ال�سلطة‬
‫الوطنية ال ميكن �أن تكون �سوى مرحلة‬
‫انتقالية لبناء دولة فل�سطينية‪ .‬هكذا‬
‫اتفقنا وهكذا �سن�ستمر‪ ،‬ونحن اقرب‬
‫�إىل الدولة من �أي وقت م�ضى وعلينا‬
‫�أن نكمل امل�شوار مهما كانت العقبات‬
‫التي ميكن �أن تقف يف طريقنا‪.‬‬
‫ما هي اخليارات املتبقية �أمام القيادة‬
‫الفل�سطينية يف حال ا�ستجمعنا‬
‫الأ�صوات املطلوبة وا�ستخدمت‬
‫�أمريكا حق النق�ض الفيتو؟‬

‫نحن ال نتمنى هذا القرار‪ ،‬ولكن‬
‫حتى لو ا�ستخدمت �أمريكا حق‬

‫عبده‬
‫فاملفاو�ضات من هذا‬
‫املنطلق مع �إ�سرائيل‬
‫تكون عقيمة ودون‬
‫جدوى وعبثية‪،‬‬
‫املفاو�ضات املطلوبة هي‬
‫من دولة لدولة‪ ،‬وهذا‬
‫يعني انه على �إ�سرائيل‬
‫�أن توقف اال�ستيطان‬
‫وتهويد القد�س‬
‫وعزلها وتوقف كافة‬
‫�سيا�ساتها االحتاللية‬
‫وان تعرتف ب�أن احلل‬
‫يجب �أن يقوم على‬
‫�أ�سا�س الأر�ض املحتلة‬
‫عام ‪ 67‬و�إقامة الدولة‬
‫الفل�سطينية‪.‬‬
‫النق�ض الفيتو‪ ،‬ف�إنها �ستخ�سر‬
‫م�صداقيتها يف املنطقة‪ ،‬والنها‬
‫مبوقفها هذا تعني االنحياز املطلق‬
‫ل�صالح االحتالل الإ�سرائيلي طاملا‬
‫�أن الإدارة الأمريكية وعلى ر�أ�سها‬
‫الرئي�س اوباما والذي وعد ب�أن يرى‬
‫ع�ضوية فل�سطني يف الأمم املتحدة‬
‫وهو الذي وعد ب�إقامة دولة فل�سطينية‬
‫قابلة للحياة وهو الذي وعد ب�أن حل‬
‫الدولتني هو احلل الأف�ضل وهو الذي‬
‫قال يف كافة منا�سباته ال�سيا�سية‬
‫والإعالمية وامل�ؤمترات انه يعرتف‬
‫ب�أن ال�شعب الفل�سطيني يعاين‬
‫وعانى مبا فيه الكفاية ويجب �إنهاء‬
‫االحتالل‪ ،‬من هنا اذا قامت �أمريكا‬
‫با�ستخدام الفيتو ملنع االعرتاف‬
‫بدولة فل�سطينية فهي ت�ضرب بعر�ض‬
‫احلائط م�صداقيتها �أوال وثانيا ال‬
‫تعرتف بالقانون الدويل الذي �أجاز‬
‫قيام دولة فل�سطينية و�أخريا �سوف‬

‫تخ�سر �أمريكا الثقة الفل�سطينية ب�أن‬
‫تكون الراعي النزيه لعملية ال�سالم‬
‫يف املنطقة‪ ،‬وت�صبح العائق الرئي�سي‬
‫مع �إ�سرائيل �أمام حل الدولتني‬
‫و�إقامة ال�سالم العادل يف املنطقة‪،‬‬
‫والعامل بغالبيته ي�ؤيد �إقامة الدولة‬
‫الفل�سطينية وحل الدولتني و�إنهاء‬
‫ال�صراع �سواء يف القد�س عا�صمة‬
‫الدولة الفل�سطينية �أو يف الأرا�ضي‬
‫املحتلة عام ‪.1967‬‬

‫يف ظل هذه املعطيات ما �إمكانية‬
‫العودة �إىل احلل التفاو�ضي خ�صو�ص ًا‬
‫وان �إ�سرائيل مل تتوقف عن بناء‬
‫امل�ستوطنات؟‬

‫بعد �سبتمرب لن نفاو�ض �إ�سرائيل‬
‫على الأر�ضية نف�سها‪ ،‬فهم يتنكرون‬
‫للحقوق الوطنية الفل�سطينية‬
‫ومي�ضون قدما بتهويد الأر�ض‬
‫والقد�س ويبنون امل�ستوطنات‪،‬‬
‫وي�ضربون بعر�ض احلائط كل‬

‫االتفاقات وجتربة الع�شرين عاما من‬
‫املفاو�ضات‪ ،‬فاملفاو�ضات من هذا‬
‫املنطلق مع �إ�سرائيل تكون عقيمة‬
‫ودون جدوى وعبثية‪ ،‬املفاو�ضات‬
‫املطلوبة هي من دولة لدولة‪ ،‬وهذا‬
‫يعني انه على �إ�سرائيل �أن توقف‬
‫اال�ستيطان وتهويد القد�س وعزلها‬
‫وتوقف كافة �سيا�ساتها االحتاللية‬
‫وان تعرتف ب�أن احلل يجب �أن يقوم‬
‫على �أ�سا�س الأر�ض املحتلة عام ‪67‬‬
‫و�إقامة الدولة الفل�سطينية وعلى‬
‫�إ�سرائيل �أن تعرتف بالدولة متاما‬
‫كما اعرتفت مبنظمة التحرير بعد‬
‫ع�شرين عاما من حماوالتها ملنع‬
‫العامل االعرتاف بها‪ ،‬لو ا�ستطاعت‬
‫�إ�سرائيل �أن متنع العامل من االعرتاف‬
‫بدولة فل�سطني لقامت بذلك‪ ،‬لذا �أنا‬
‫�أقول �أن �إ�سرائيل �ستعرتف بالدولة‬
‫الفل�سطينية كما اعرتفت مبنظمة‬
‫التحرير الفل�سطينية‪.‬‬
‫‪13‬‬

‫جلعاد �شاليط‪ ،‬ا�سم يتكرر‬
‫منذ �أكرث من خم�س �سنوات‬
‫يف كافة املحافل العربية‬
‫والدولية‪ ،‬هو الأ�سري‬
‫الإ�سرائيلي الذي مت �أ�سره‬
‫من قبل حركة حما�س‬
‫وجي�ش الإ�سالم و�ألوية‬
‫النا�صر �صالح الدين يف‬
‫قطاع غزة وحجزه ملدة‬
‫خم�س �سنوات للو�صول اىل‬
‫�صفقة تبادل مع ا�سرى‬
‫فل�سطينيني عادلة‪ .‬وجاءت‬
‫ال�صفقة وتوجت باالتفاق‬
‫على �إطالق �سراح ‪1027‬‬
‫�أ�سري ًا و�أ�سرية فل�سطينيني‬
‫من �سجون االحتالل‪،‬‬
‫ون�صت ال�صفقة على ان‬
‫تنفذ على مرحلتني‪ ،‬يتم‬
‫مبوجبها الإفراج عن ‪477‬‬
‫�أ�سري ًا و�أ�سرية يف املرحلة‬
‫الأوىل و�إبعاد بع�ضهم‬
‫خارج الوطن او داخله اىل‬
‫قطاع غزة‪ ،‬ويبقى تنفيذ‬
‫املرحلة الثانية اىل ما‬
‫بعد �شهرين من املرحلة‬
‫الأوىل‪ ،‬بحيث يبقى اخليار‬
‫للمعيار الإ�سرائيلي باختيار‬
‫الأ�سرى املوجب الإفراج‬
‫عنهم يف املرحلة الثانية‬
‫والبالغ عددهم ‪� 550‬أ�سري ًا‪.‬‬

‫الأ�سرى املحررون لأقرانهم يف �سجون االحتالل‪:‬‬

‫نحـــن ال�سابقـون‬
‫و�أنتـم الالحقـون‬

‫متت املرحلة الأوىل بالإفراج‬
‫وا�ستقبل الرئي�س ابو مازن و�أع�ضاء‬
‫يف اللجنة التنفيذية ملنظمة التحرير‬
‫و�أع�ضاء من اللجنة املركزية حلركة‬
‫فتح ا�ستقبلوا الأ�سرى املحررين‬
‫متمنني الإفراج عن باقي الأ�سرى يف‬
‫ال�سجون الإ�سرائيلية‪ ،‬م�ؤكدين وعلى‬
‫ل�سان الرئي�س ان هناك اتفاقا بيننا‬
‫وبينهم (الإ�سرائيليني) على الإفراج‬
‫عن دفعة �أخرى مماثلة لهذه‪ ،‬ولذا‬
‫نطالبهم ب�أن يفوا بعهدهم اذا كان‬
‫عندهم عهد م�س�ؤول‪ .‬وكان الأ�سرى‬
‫املحررون الذين �أفرجت عنهم‬
‫�سلطات االحتالل يوم الثالثاء‬
‫‪ ،2011/10/18‬و�صلوا �إىل مقر‬
‫الرئا�سة وا�ستهلوا و�صولهم بقراءة‬
‫الفاحتة على روح ال�شهيد الراحل‬
‫يا�سر عرفات‪.‬‬
‫ارواح تتوق اىل احلرية‬

‫دعاء زياد جميل جيو�سي �إحدى‬
‫حتقيق‪ /‬امل خليفة الأ�سريات املحررات تبلغ من العمر‬

‫‪14‬‬

‫ثالثني عاما من مدينة طولكرم‪،‬‬
‫مكثت يف ال�سجون الإ�سرائيلية �أكرث‬
‫من ع�شر �سنوات حيث اعتقلت من‬
‫بيتها يف حزيران عام ‪ 2002‬بتهمة‬
‫االنتماء لـ ”اجلبهة ال�شعبية لتحرير‬
‫فل�سطني” وم�ساعدة ا�ست�شهادي من‬
‫ال�شعبية يف تنفيذ عملية ا�ست�شهادية‬
‫يف ناتانيا �أدت �إىل قتل وجرح عدد‬
‫من الإ�سرائيليني‪ ،‬وقد تعر�ضت‬
‫ل�صنوف خمتلفة من التعذيب‬
‫القا�سي‪ ،‬ومن ثم �صدر بحقها حك ٌم‬
‫بال�سجن الفعلي امل�ؤبد ثالث مرات‬
‫بالإ�ضافة �إىل ‪ 32‬عام ًا �أي (‪329‬‬
‫عام ًا)‪ ،‬تقول دعاء "مل ا�صدق انه مت‬
‫�إطالق �سراحي وهذا يوم فرحة كبري‬
‫يل ولكافة الأ�سرى فانا ال ا�ستطيع �أن‬
‫�أ�صف ال�سعادة التي تغمرين جراء‬
‫�إطالق �سراحي من ال�سجون �إن‬
‫هذا اليوم هو يوم انت�صار حقيقي‬
‫لل�شعب الفل�سطيني ب�أكمله‪ ،‬و�أنا‬
‫�شخ�صيا �سعيدة جدا بالإفراج عني‬

‫من ال�سجون الإ�سرائيلية و�أمتنى‬
‫�أن يطلق �سراح باقي املعتقلني من‬
‫ال�سجون قريبا"‪ .‬و�أكدت دعاء �أن‬
‫الأ�سريات عانني الكثري يف ال�سجون‬
‫وخا�صة الأ�سرية �آمنة منى عميدة‬
‫الأ�سريات الفل�سطينيات التي تق�ضي‬
‫حكما بامل�ؤبد وهي من مواطني‬

‫دعاء‬
‫كانت ظروف الأ�سر قا�سية‬
‫جدا فمنذ اعتقايل من‬
‫املنزل قبل ع�شر �سنوات‬
‫�صادفت خاللها والأ�سريات‬
‫أمرين من‬
‫الأخريات ال ّ‬
‫جنود وجمندات االحتالل‪،‬‬
‫من تعذيب وتنكيل واهانة‬
‫اال اننا مل نتنازل او نر�ضخ‬
‫وهذا الإفراج هو ثمرة‬
‫�صربنا و�إ�صرارنا و�إمياننا‬
‫ب�أن ال�سجن لن يطول واننا‬
‫منت�صرون يف النهاية‪.‬‬

‫حتيقيقات‪ /‬فل�سطني‬
‫مدينة القد�س والتي مت �إبعادها �إىل‬
‫خارج الوطن‪ ،‬وا�صفة قرار الإبعاد‬
‫باجلائر فقد قامت قوات االحتالل‬
‫مب�صادرة كافة �أوراقها الثبوتية قبل‬
‫�إبعادها‪ ،‬ونقلت جيو�سي منا�شدة عن‬
‫ل�سان الأ�سرية املبعدة �آمنة لكافة‬
‫امل�س�ؤولني يف ال�سلطة الفل�سطينية‬
‫من �أجل التدخل حلل م�شكلتها‬
‫و�إعادتها �إىل ذويها ووطنها‪.‬‬
‫وت�صف دعاء فرتة �سجنها "كانت‬
‫ظروف الأ�سر قا�سية جدا فمنذ‬
‫اعتقايل من املنزل قبل ع�شر‬
‫�سنوات �صادفت خاللها والأ�سريات‬
‫الأخريات الأم ّرين من جنود‬
‫وجمندات االحتالل‪ ،‬من تعذيب‬
‫وتنكيل واهانة اال اننا مل نتنازل‬
‫او نر�ضخ وهذا الإفراج هو ثمرة‬
‫�صربنا و�إ�صرارنا و�إمياننا ب�أن‬
‫ال�سجن لن يطول واننا منت�صرون‬
‫يف النهاية"‪.‬‬

‫الإ�سرائيليني والتوجه اىل الأردن‬
‫كي ت�ستطيع التوا�صل مع �أهلها‬
‫املقد�سيني و�أي�ضا �سناء �شحاذة‪.‬‬
‫بدورها‪ ،‬مل ت�صدق عائلة اال�سري‬
‫نزار التميمي نب�أ الإفراج عن ولدها‬
‫�ضمن �صفقة التبادل مع �شاليط‬
‫الإ�سرائيلي‪ .‬نزار املحكوم بال�سجن‬
‫مدى احلياة ام�ضى ثمانية ع�شر‬
‫عاما يف ال�سجن وخلف الق�ضبان ومل عرو�سان مع وقف التنفيذ‬

‫ووجه التميمي ر�سالة اىل القيادة‬
‫الفل�سطينية قائال "ب�أن امل�س�ؤولية‬
‫امللقاة عليكم كبرية ويجب بذل كل‬
‫اجلهد امل�ستطاع حتى يخرج كل‬
‫الأ�سرى من �سجون االحتالل و�أمتنى‬
‫�أن يكون هذا العام عام احلرية‬
‫للجميع و�أن ال ينتهي العام �إال بخروج‬
‫كافة الأ�سريات والأ�سرى"‪.‬‬

‫الأ�سرية �أحالم اىل الأردن ‪ .‬ومل‬
‫يكن نزار و�أحالم يتوقعان �أن تكون‬
‫حلظة الإفراج عنهما قريبة �إىل هذا‬
‫احلد بالن�سبة لأحكامهما العالية‪،‬‬
‫لكن �إرادتهما املت�شبثة باحلياة‬
‫جعلتهما يتخذان قرار االرتباط‪،‬‬
‫ولي�س �أمامهما �سوى الأمل‪.‬‬
‫فرح نزار بالإفراج عنه اال ان يف‬
‫الفرحة غ�صة فلم تكن والدته‬

‫فرحة مل تكتمل‬

‫احلاجة ام جميل وهي والدة‬
‫الأ�سرية املحررة دعاء اجليو�سي‪،‬‬
‫تعرب عن فرحتها وانتظارها االبنة‬
‫الوحيدة لديها بتزيني املنزل‬
‫بال�صور والورود و�إعداد الطعام‬
‫الذي حتبه دعاء‪ ،‬بانتظار عودة‬
‫االبنة الغائبة منذ ع�شر �سنوات‬
‫�إىل املنزل وبدموع الفرح هذه املرة‪،‬‬
‫تقول احلاجة ام جميل "كنت �أراها‬
‫مقيدة بال�سال�سل وعندما ابكي‬
‫كانت تقول وال يهمك ميا نحنا اقوى‬
‫منهم ما تخايف"‪ ،‬اليوم انتهت هذه‬
‫املعاناة و�ستكمل دعاء درا�ستها يف‬
‫اجلامعة وتعود اىل احلياة الطبيعية‬
‫التي ت�ستحقها‪.‬‬
‫وتُع ّد الأ�سرية املحررة دعاء من‬
‫بني خم�س �أ�سريات حكم عليهن‬
‫بال�سجن امل�ؤبد مثل �أحالم التميمي‬
‫والتي �أبعدت اىل الأردن وقاهرة‬
‫ال�سعدي و�آمنة منى املبعدة التي‬
‫كان من املقرر �إبعادها اىل القطاع‬
‫اال انها رف�ضت الر�ضوخ المالءات‬

‫يكن يحلم بان حلم احلرية قادم‪.‬‬
‫يعرب الأ�سري املحرر نزار متيمي عن‬
‫�شعوره "بالفخر واالعتزاز واالمتنان‬
‫هلل بخروجي من الأ�سر والفرحة‬
‫العارمة بلقاء �أحبتي و�أهلي بعد‬
‫طول غياب و�أهنئ نف�سي والأ�سرى‬
‫املحررين بهذا الن�صر والإفراج‪،‬‬
‫وهذا يوم فرح وحزن ل�شعبنا فرح‬
‫عارم بخروجنا وحتررنا ويوم حزن‬
‫لبقاء �أخوة لنا خلف الق�ضبان‬
‫و�أقول لبقية �أخوتي الأ�سرى ب�أنكم‬
‫همنا الآن و�شغلنا ال�شاغل وب�إذن‬
‫اهلل �سيكون م�شروع حريتكم قريب ًا‬
‫و�أمتنى لهم حياة ق�صرية و�ساملة‬
‫خلف الق�ضبان والإفراج العاجل و�أن‬
‫يتحقق حلمنا وحلمهم يف احلرية و‬
‫�أقول لهم املزيد من ال�صرب واملزيد‬
‫من التحمل فهم رجال ال�شدائد‬
‫والعزائم"‪.‬‬

‫ولنزار ق�صة تروى مع ابنة عمه‬
‫الأ�سرية املحررة �أحالم التميمي‬
‫فما �أن �أعلنت �أخبار �إمتام �صفقة‬
‫التبادل بني حما�س و�إ�سرائيل حتى‬
‫بد�أت التكهنات يف قرية النبي‬
‫�صالح غرب رام اهلل حول م�صري‬
‫�أحالم ونزار التميمي واملحكومني‬
‫بامل�ؤبدات‪ ،‬هل �سيتمان زواجهما‬
‫الذي مت داخل ال�سجن‪� ،‬أم �أن �إبعاد‬
‫�أحالم �سيحول دون متكنها من‬
‫الو�صول �إىل نزار �إىل الأبد‪.‬‬
‫و�شكلت ق�صة �أحالم ونزار حدثا‬
‫كبريا حيث �أن �أحالم تنتمي اىل‬
‫حما�س ونزار ينتمي اىل حركة‬
‫فتح‪ ،‬ق�صة �سخر منها ال�سجان‬
‫الإ�سرائيلي فرتة طويلة واختار نزار‬
‫االرتباط ب�أحالم وهما داخل الأ�سر‬
‫على �أمل الإفراج يف يوم من الأيام‪،‬‬
‫وقد جاء هذا اليوم ولكن ب�إبعاد‬

‫احلنون بانتظاره‪ ،‬يقول نزار‬
‫"توفيت الوالدة اثر االعتداء عليها‬
‫من قبل قوات االحتالل �أثناء التوجه‬
‫اىل زيارتي عندما كنت ما زلت يف‬
‫مرحلة التحقيق‪ ،‬وقد اعتدى عليها‬
‫جنود االحتالل بال�ضرب مما �أدى‬
‫حلدوث نزيف يف الدماغ ا�ست�شهدت‬
‫عل �أثره‪ ،‬وهذا اخلرب نزل كال�صاعقة‬
‫علي عندما علمت با�ست�شهاد والدتي‬
‫وهي قادمة للزيارة"‪.‬‬
‫ويقول حممود �شقيق الأ�سري نزار يف‬
‫رام اهلل �إن العائلة �أ�صابها االبتهاج‬
‫والفرح عندما عرفت وت�أكدت بنب�أ‬
‫الإفراج عن نزار‪ ،‬و�سرعان ما‬
‫تناقل املواطنون �إ�شاعة حول �إبعاده‬
‫اىل الأردن‪ ،‬ولكن يقول حممود ان‬
‫هذا اخلوف تبدد‪ ،‬حيث ت�أكدنا انه‬
‫�سيفرج عنه و�سيعي�ش يف منزله يف‬
‫النبي �صالح‪ ،‬ولكن زوجته �أحالم‬
‫‪15‬‬

‫�ستبعد اىل الأردن كونها حتمل‬
‫اجلن�سية الأردنية‪ .‬ويتابع حديثه‪:‬‬
‫"كان نزار من ال�شباب املنا�ضلني‬
‫الذين مل يتوانوا عن الوقوف بوجه‬
‫االحتالل وم�ستوطنيه‪ ،‬فمن معاناة‬
‫�أهل قريته النبي �صالح التي تعاين‬
‫اىل هذا اليوم من اعتداءات‬
‫امل�ستوطنني‪ ،‬خرج نزار �أكرث من‬
‫مرة لريد لهم ال�صاع �صاعني"‪.‬‬
‫جائعون للحرية‬

‫وقد �سبق هذه ال�صفقة جمموعة من‬
‫الفعاليات قام بها �أهايل الأ�سرى‬
‫والهيئة العليا ل�ش�ؤون الأ�سرى يف كافة‬
‫حمافظات الوطن دعما للأ�سرى يف‬
‫�سجون االحتالل ومن املت�ضامنني‬
‫كان الأ�سري املحرر واملفرج عنه قبل‬
‫عام من�سق الهيئة العليا للت�ضامن‬
‫مع الأ�سرى عرفات الربغوثي‬
‫يو�ضح "ن�شارك باالعت�صام‬
‫اجلماهريي يف ميدان يا�سر عرفات‬
‫يف رام اهلل مب�شاركة كافة القوى‬
‫والف�صائل الفل�سطينية وامل�ؤ�س�سات‬
‫املعنية باال�سرى وحقوق االن�سان‪،‬‬
‫للت�ضامن مع اال�سرى وم�شاركتهم‬
‫باال�ضراب املفتوح عن الطعام‪،‬‬
‫و�أداء الق�سم بعدم فك اال�ضراب‬
‫اال باعالن احلركة اال�سرية وقف‬
‫ا�ضرابها عن الطعام"‪ ،‬معربا عن‬
‫�أهمية م�ساندة احلركة الأ�سرية يف‬

‫‪16‬‬

‫�سجون االحتالل من خالل مثل هذه‬
‫الوقفات‪ ،‬و�أهمية وعي اجلماهري‬
‫لتحركها الفاعل و�أثره على اال�سرى‬
‫يف املعتقالت‪ ،‬خ�صو�صا يف هذه‬
‫الفرتة ونحن نعاي�ش الربيع العربي‬
‫ودور اجلماهري فيه كل هذه‬
‫التحركات ترفع معنويات اال�سرى‬
‫وتدفعهم لال�ستمرار يف ال�صمود‬
‫لتحقيق مطالبهم العادلة يف احلرية‬
‫ويف رف�ض �سيا�سات املحتل وال�سجان‬
‫من عزل انفرادي وظروف اعتقال‬
‫�صعبة ومنع زيارات وغريها من‬
‫االجراءات العقابية يف حق اال�سري‬
‫الفل�سطيني‪.‬‬

‫نزار‬
‫وهذا يوم فرح وحزن‬
‫ل�شعبنا فرح عارم‬
‫بخروجنا وحتررنا ويوم‬
‫حزن لبقاء �أخوة لنا خلف‬
‫الق�ضبان و�أقول لبقية‬
‫�أخوتي الأ�سرى ب�أنكم‬
‫همنا الآن و�شغلنا ال�شاغل‬
‫وب�إذن اهلل �سيكون م�شروع‬
‫حريتكم قريب ًا و�أمتنى لهم‬
‫حياة ق�صرية و�ساملة خلف‬
‫الق�ضبان والإفراج العاجل‬
‫و�أن يتحقق حلمنا وحلمهم‬
‫يف احلرية و �أقول لهم‬
‫املزيد من ال�صرب واملزيد‬
‫من التحمل فهم رجال‬
‫ال�شدائد والعزائم‬

‫ال بد من التفاف �أكرب حول اال�سرى‬

‫اما وفاء �أبو غلمي‪ ،‬وهي زوجة‬
‫الأ�سري عاهد �أبو غلمي (املحكوم‬
‫م�ؤبد وخم�س �سنوات) فتقول "نحن‬
‫يف هذه امل�سرية احلا�شدة والتي‬
‫ي�شارك فيها معظم الطيف ال�سيا�سي‬
‫الفل�سطيني ومن موظفني من القطاع‬
‫العام واخلا�ص وامل�ؤ�س�سات الأهلية‬
‫للت�ضامن مع �أ�سرانا يف �سجون‬
‫االحتالل‪ ،‬لنعلن عن م�شاركتنا لهم‬
‫يف معركتهم �ضد ادارات ال�سجون‬
‫و�ضد االحتالل الذي ميار�س �أق�سى‬
‫�أنواع العقوبات �ضدهم يف ال�سجون‬
‫من خالل االن�ضمام اىل االهايل‬
‫واال�سرى املحررين والذين بد�أوا‬
‫يف اال�ضراب عن الطعام مل�شاركة‬
‫الأ�سرى معركة الأمعاء اخلاوية"‪.‬‬
‫وت�ضيف ابو غلمي "�سنقوم بتنظيم‬
‫العديد من الفعاليات وعلى مدى‬
‫طويل وم�ستمر حلني حتقيق احلركة‬
‫اال�سرية ملطالبها‪ ،‬لدينا اعت�صامات‬
‫�أمام ال�صليب الأحمر وهنا يف ميدان‬
‫يا�سر عرفات وكذلك �أمام ال�سجون‬
‫اال�سرائيلية و�سننظم العديد من‬
‫الندوات واملهرجانات و�سنن�صب‬
‫اخليم الت�ضامنية يف كل امليادين‬
‫ويف كل املدن الفل�سطينية لنقول‬
‫للعامل وللمحتل الغا�صب ب�أن �أ�سرانا‬
‫البوا�سل من حقهم احلرية واحلياة‬

‫الكرمية وكفى لهذه ال�سيا�سات‬
‫الغا�شمة بحق الأ�سرى وكفى للمحتل‬
‫ولل�سجان"‪.‬‬
‫وانتهزت ابو غلمي الفر�صة لتوجه‬
‫ر�سالة لكل الأ�سرى يف ال�سجون‬
‫الإ�سرائيلية قائلة "نحن معكم ولن‬
‫يهن�أ لنا بال اال بخروج كافة اال�سرى‬
‫واملعتقلني من �سجون االحتالل‬

‫ابو غلمي‬
‫�سننظم العديد من‬
‫الندوات واملهرجانات‬
‫و�سنن�صب اخليم‬
‫الت�ضامنية يف كل امليادين‬
‫ويف كل املدن الفل�سطينية‬
‫لنقول للعامل وللمحتل‬
‫الغا�صب ب�أن �أ�سرانا‬
‫البوا�سل من حقهم احلرية‬
‫واحلياة الكرمية وكفى‬
‫لهذه ال�سيا�سات الغا�شمة‬
‫بحق الأ�سرى وكفى‬
‫للمحتل ولل�سجان‪.‬‬

‫و�أقول للقيادة الفل�سطينية باننا‬
‫ك�أهل �أ�سرى لي�س من ال�سهل علينا‬
‫�أن نو�صل �صوتنا اىل امل�ؤ�س�سات‬
‫الدولية واملعنية باال�سرى وحقوق‬
‫االن�سان واىل حمكمة الهاي"‪،‬‬
‫مطالبة ال�سلطة الفل�سطينية برفع‬
‫ق�ضايا �ضد جي�ش االحتالل و�ضد‬
‫ادارة ال�سجون يف هذه امل�ؤ�س�سات‬

‫ويف املحاكم الدولية ملحا�سبتهم‬
‫على جرائمهم �ضد �أبناء �شعبنا‬
‫و�ضد اال�سرى على وجه اخل�صو�ص‬
‫والتي ت�صنف كجرائم حرب‪،‬‬
‫متوجهة للجماهري الفل�سطينية‬
‫بالقول �إن الأ�سرى �ضحوا بحريتهم‬
‫من �أجل هذا ال�شعب ومن �أجل هذا‬
‫الوطن فال بد من التفاف �أكرب‬
‫حول اال�سرى وحول ق�ضيتهم من‬
‫خالل امل�شاركة مبختلف الفعاليات‬
‫الت�ضامنية لن�صرة الأ�سرى‪.‬‬
‫لن نن�سى �أ�سرانا‬

‫مت�ضامنة �أخرى هي �أم عثمان‬
‫والدة اال�سري ت�ؤكد على انها اليوم‬
‫تقف ال�ستقبال الأ�سرى رغم ان‬
‫�صفقة الإفراج مل ت�شمل ولدها‪،‬‬
‫تقف للم�ساندة واالحتفال بالأ�سرى‬
‫املفرج عنهم وتتمنى ان ي�أتي اليوم‬
‫الذي ت�ستقبل فيه ولدها الأ�سري‬
‫وتقول "وجودنا اليوم هنا مل�ساندة‬
‫اال�سرى لرفع معنوياتهم ومعنوياتنا‬
‫�أي�ضا ولن�شعرهم باننا معهم واننا‬
‫ن�شعر مبعاناتهم ونحن مع مطالبهم‬
‫العادلة يف احلرية والعي�ش الكرمي‬
‫ال�سجان‬
‫و�أننا �ضد املحتل و�ضد‬
‫ّ‬
‫الذي يريد �أن ينال من عزميتهم‬
‫ب�سيا�سة العزل االنفرادي ومنعنا‬
‫من زيارتهم بحجج �أمنية واهية‬
‫وكذلك حرمانهم من �أب�سط احلقوق‬
‫يف املعتقل‪ ،‬لذا �أقول البني ولكل‬
‫اال�سرى ا�صربوا والفرج قريب ان‬
‫�شاء اهلل والن�صر قريب وفل�سطني‬
‫لنا وهذه االر�ض لنا واهلل كرمي‬
‫وقادر على ن�صرنا"‪.‬‬
‫ومتنت والدة الأ�سري عثمان املعتقل‬
‫منذ اكرث من �ست �سنوات على‬
‫القيادة الفل�سطينية اال�ستمرار يف‬
‫املطالبة بتحرير اال�سرى يف كل‬
‫وقت ومكان واملزيد من امل�شاركة‬
‫من �شعبنا و�أهلنا حتى خروج كل‬
‫املعتقلني من �سجون االحتالل‬
‫"بالن�سبة لإبني هو يف االعتقال منذ‬
‫�ست �سنوات ح�صل على الثانوية‬

‫العامة يف ال�سجن ولكن �سلطات‬
‫ال�سجون حرمته من اكمال درا�سته‬
‫يف اجلامعة و�صادروا الكتب منه‬
‫ومن بقية اال�سرى وكذلك حرمتني‬
‫�أنا و�أخوته من الزيارة ومنعتنا من‬
‫التوا�صل معه ومن اي�صال املالب�س‬
‫له والربيد وقامت بحرمان اال�سرى‬
‫من م�شاهدة تلفزيون فل�سطني‬
‫وبقية الف�ضائيات لعزلهم عن‬
‫العامل اخلارجي ا�ضافة اىل بقية‬
‫االجراءات العقابية‪ ،‬فنحن اليوم‬
‫نخرج لن�ؤكد لأبنائنا وللعدو ولكل‬
‫العامل باننا لن نن�سى �أ�سرانا و�أننا‬
‫معهم ومع مطالبهم العادلة و�أمتنى‬
‫على اجلميع م�ساندة اال�سرى‬
‫وم�ساندة ق�ضيتهم حتى الفرج‬
‫ونيلهم حريتهم"‪.‬‬
‫ماهر حاليقة مت�ضامن �آخر مع‬
‫الأ�سرى و�أهاليهم‪ ،‬لي�س �أ�سريا‬
‫حمررا ولكنه ميثل حالة ال�شعب‬
‫الفل�سطينية الت�ضامنية بكافة‬
‫�أ�شكالها‪ ،‬م�ؤكدا ان املعاناة التي‬
‫يتكبدها الأ�سرى هي من اجل الوطن‬
‫كله وعلى ال�شعب الفل�سطيني يف كافة‬
‫�أماكن تواجده الوقوف بوجه املحتل‬
‫للإفراج عن كافة الأ�سرى وتبيي�ض‬
‫ال�سجون الإ�سرائيلية‪ .‬يو�ضح‬
‫حاليقة "نحن هنا اليوم لنعلن‬
‫للجميع ب�أننا مع �أ�سرانا البوا�سل‬

‫ومع معركتهم النتزاع حقوقهم‬
‫ال�شرعية ونحن ك�شعب فل�سطيني‬
‫ما زلنا على خارطة العامل بف�ضل‬
‫ت�ضحيات �شهدائنا و بنف�س ه�ؤالء‬
‫الأ�سرى الأبطال الذين �ضحوا‬
‫بزهرة �شبابهم يف الأ�سر من �أجل �أن‬
‫يكون لنا �صوت وموقع يف هذا العامل‪،‬‬
‫ورغم هذا احل�شد اجلماهريي‬
‫الكبري اال �أين �أرى �أننا مق�صرون‬
‫بحق ه�ؤالء الأبطال‪ ،‬و�أقول للأ�سرى‬
‫ال تي�أ�سوا وا�صربوا و�صابروا و�أعلموا‬
‫�أن الفرج قريب ان �شاء اهلل واننا لن‬
‫نن�ساكم ومهما طالت املدة والزمان‬
‫و�أعلموا �أن قائدكم الأخ الرئي�س �أبو‬
‫مازن مل ولن ين�ساكم‪ ،‬ففي حديثه‬
‫وعرب من�صة الأمم املتحدة ذ ّكر‬
‫العامل بعدالة ق�ضيتكم وب�ضرورة‬
‫�أن يتحرك العامل للمطالبة بالإفراج‬
‫عنكم‪ ،‬وكذلك احلال يف كل املحافل‬
‫الدولية للعمل على الت�سريع يف‬
‫اطالق �سراحكم وانتظروا فان فجر‬
‫احلرية قريب"‪.‬‬
‫وبانتظار تنفيذ املرحلة الثانية من‬

‫ام عثمان‬
‫نخرج لن�ؤكد لأبنائنا‬
‫وللعدو ولكل العامل باننا‬
‫لن نن�سى �أ�سرانا و�أننا معهم‬
‫ومع مطالبهم العادلة‬
‫و�أمتنى على اجلميع‬
‫م�ساندة اال�سرى وم�ساندة‬
‫ق�ضيتهم حتى الفرج‬
‫ونيلهم حريتهم‬
‫�صفقة التبادل مع �شاليط وال�صفقة‬
‫املوعودة لل�سلطة الوطنية ا�ستطاع‬
‫الأ�سرى ان يحققوا بع�ض مطالبهم‬
‫من خالل �إ�ضرابهم عن الطعام‬
‫وخو�ض معركة الأمعاء اخلاوية‪،‬‬
‫ا�ستطاعوا �إجبار االحتالل و�إدارة‬
‫ال�سجون وقف �سيا�سة العزل‬
‫االنفرادي للأ�سرى وحت�سني‬
‫الظروف املعي�شية داخل ال�سجون‪.‬‬
‫و�إىل حني تبيي�ض �سجون االحتالل‬
‫نهائيا‪ ،‬يبقى زهاء خم�سة �آالف‬
‫�أ�سري فل�سطيني على موعد جديد‬
‫مع احلرية‪.‬‬
‫‪17‬‬

‫�شاليط مقابل ‪� 1027‬أ�سريا فل�سطينيا‬

‫حمللون‪ :‬برغم الفرحة الغامرة‪ ...‬ال�صفقة غام�ضة‬
‫م�شهد عميق مل ي�شهد‬
‫ال�شارع الغزي مثله‬
‫منذ زمن طويل‪ ،‬منظر‬
‫احلافالت وهي ت�شق‬
‫�شوارع القطاع‪ ،‬تقل‬
‫الأ�سرى املحررين الذين‬
‫عانقوا فجر احلرية‪ ،‬بعد‬
‫�سنوات طويلة من عتمة‬
‫ال�سجون‪ ،‬و�سط هتاف‬
‫الأهايل والتلويح والورود‬
‫والأغاين والفرحة‬
‫والدموع التي ت�شارك فيها‬
‫كل الفل�سطينيني دون‬
‫ا�ستثناء وبغ�ض النظر عن‬
‫انتماءاتهم ال�سيا�سية‪.‬‬
‫غزة‪ :‬منال خمي�س‬
‫‪18‬‬

‫ه�ؤالء املحر ّرون الهاربون من عتمة‬
‫الزنازين االنفرادية ولزوجة املوت‬
‫البطيء‪ ،‬عانقوا �أبناءهم وزوجاتهم‬
‫و�آباءهم و�أمهاتهم يف م�شهد م�ؤثر‪،‬‬
‫بعد �إطالق �سراحهم‪ ،‬الآن يف‬
‫�إطار �صفقة "�شاليط" التي مل تكن‬
‫الأوىل وبالت�أكيد لي�ست الأخرية‪.‬‬
‫تلك العملية التي و�صفها �أحد‬
‫املحللني ال�سيا�سيني بـ"الغام�ضة"‬
‫والتي �أفرج مبوجبها عن ‪1027‬‬
‫�أ�سريا فل�سطينيا مقابل اجلندي‬
‫الإ�سرائيلي "جلعاد �شاليط" و�سيتم‬
‫التنفيذ على مرحلتني ّمتت �أوالها‪،‬‬
‫يف الثامن ع�شر من �أكتوبر‪ ،‬فيما‬
‫�ستتم بعد �شهرين‪ ،‬عملية �إطالق‬
‫�سراح ‪� 550‬أ�سري ًا فل�سطيني ًا من‬
‫ال�سجون‪ ،‬و ُي�شار هنا �إىل �أن �أربعني‬
‫�أ�سري ًا تقرر �إبعادهم‪ ،‬من �ضمنهم‬
‫�أ�سريتني‪ ،‬حيث �سيتم �إر�سالهم‬
‫�إىل �سوريا وقطر وتركيا ومن بني‬

‫الأ�سرى املحررين يف هذه املرحلة‬
‫‪ 279‬حمكوم ًا بال�سجن مدى احلياة‪،‬‬
‫و‪� 110‬أ�سرى يطلق �سراحهم �إىل‬
‫مدنهم يف ال�ضفة الغربية و�شرق‬
‫القد�س‪ ،‬من بينهم ‪ 55‬من حركة‬
‫حما�س‪ ،‬والبقية من حركة فتح‬
‫ومنظمات فل�سطينية �أخرى‪.‬‬
‫ومبوجب ال�صفقة فقد عاد ‪131‬‬
‫�أ�سري ًا من �سكان قطاع غزة �إىل‬
‫القطاع‪� ،‬أما الأ�سرى الـ‪ 203‬من‬
‫ال�ضفة الغربية‪ ،‬ف�أبعدوا �إىل‬
‫خارجها‪ ،‬ويتوزعون بني ‪� 40‬أ�سري ًا‬
‫�إىل خارج فل�سطني‪ ،‬والباقي �إىل‬
‫قطاع غزة‪ ،‬على �أن ي�سمح لـ‪18‬‬
‫�أ�سري ًا من بينهم بالعودة �إىل ال�ضفة‬
‫الغربية بعد عام واحد‪ ،‬فيما ي�سمح‬
‫لـ‪� 18‬أ�سري ًا �آخرين بالعودة �أي�ض ًا‪،‬‬
‫بعد مرور ثالث �سنوات‪.‬‬
‫وكان اجلندي الإ�سرائيلي جلعاد‬
‫�شاليط قد اختطف من قبل جمموعة‬

‫م�سلحني يف عملية �أ�سمتها املقاومة‬
‫الفل�سطينية "الوهم املتبدد" بتاريخ‬
‫‪ 25‬يونيو ‪.2006‬‬
‫ويرى الكاتب واملحلل ال�سيا�سي‬
‫�سامي الأخر�س �أن هذه ال�صفقة‬
‫مل يكن من املمكن �أن تتحقق دون‬
‫تنازالت متبادلة من قبل اجلانبني‪،‬‬
‫حما�س و�إ�سرائيل‪ ،‬كما �أن لكل‬
‫من حما�س و�إ�سرائيل �أ�سبابهما‬
‫ومربراتهما لإنهاء هذه ال�صفقة‪،‬‬
‫فحما�س كانت بحاجة �إىل �إجناز ما‬
‫يف �أعقاب توجه الرئي�س الفل�سطيني‬
‫حممود عبا�س للأمم املتحدة‬
‫وخطابه التاريخي يف اجلمعية‬
‫العمومية والذي رفع �شعبيته �إىل‬
‫�أعلى امل�ستويات مقابل تراجع �شعبية‬
‫حما�س وهذا كان له دور يف تراجع‬
‫احلركة عن مطالبها ال�سابقة‪،‬‬
‫وموافقتها على �إبعاد (‪ )203‬من‬
‫الأ�سرى بعد رف�ضها ال�سابق له‪،‬‬

‫كما تخلت عن مطلبها بالإفراج عن‬
‫عدد من القيادات احلم�ساوية وغري‬
‫احلم�ساوية دون �أي تربير �سوى‬
‫الإذعان للرف�ض الإ�سرائيلي‪.‬‬
‫و�شدد الأخر�س للـ"قد�س" على �أن‬
‫ال�صفقة وعلى الرغم من �أهميتها‪،‬‬
‫اال �أنها مل تكن على امل�ستوى امل�أمول‬
‫منها ومل ت�أت بحجم الت�ضحيات التي‬
‫قدمها �شعبنا من �أجل احلفاظ على‬
‫اجلندي الإ�سرائيلي "�شاليط"من‬
‫حيث الكم �أي عدد الأ�سرى‪ ،‬ومن‬
‫حيث النوع �أي املفرج عنهم‪ ،‬ومن‬
‫حيث بنودها �إذ ي�شوبها ع�شرات‬
‫عالمات اال�ستفهام والتعجب خا�صة‬
‫و�أنها ت�أتي بعد ما يقارب من خم�س‬
‫�سنوات من �إ�صرار حركة حما�س‬
‫على ال�شروط اخلا�صة بالإفراج عن‬
‫كل الأ�سرى الذين �أم�ضوا �أكرث من‬
‫ع�شرين عاما واملحكومني بامل�ؤبدات‪،‬‬
‫و�أ�سرى الداخل ‪ 1948‬والقد�س‬
‫مبا �أن �إ�سرائيل تتحفظ عليهم‬
‫باعتبارهم مواطنني �إ�سرائيليني يف‬
‫حني انهم جزء من ثورتنا بل وجزء‬
‫�أ�صيل واقل واجب التم�سك بالإفراج‬
‫عنهم‪ ،‬ومن ثم جتاهل �أ�سريات‬
‫الداخل �سنة ‪ 1948‬كذلك وتربير‬
‫حما�س ب�أن �أ�سماءهن �سقطت �سهوا‪.‬‬
‫�أ�ضف لذلك املوافقة على �إبعاد ‪110‬‬
‫�أ�سري �إىل غزة واخلارج وهذا البند‬
‫يعترب ثغرة خطرية جدا بال�سماح‬
‫د‪.‬ابو نحل‬
‫لإ�سرائيل مبمار�سة �إبعادها لأبناء‬
‫�شعبنا ب�إرادتنا �أي �إبعاد طوعي وهو‬
‫بالن�سبة حلما�س فمنذ‬
‫يخالف ويناق�ض حق العودة الذي‬
‫انتهاء عهد مبارك ثمة‬
‫نقاتل لأجله‪ ،‬وهو خطيئة كربى‬
‫متغيرّ ات ايجابية ن�ش�أت‬
‫ولي�س خط�أ ميكن غفرانه‪ .‬كما‬
‫يف العالقة بني حما�س‬
‫والأهم عدم الإفراج عن قياداتنا‬
‫واملجل�س الع�سكري‪ ،‬و�إن‬
‫الأ�سرية املمثلة بقيادات ال�صف‬
‫جاز لنا القول ف�إن ثمة‬
‫الأول وعلى ر�أ�سهم مروان الربغوثي‬
‫غز ًال �صريح ًا يجري بني‬
‫و�أحمد �سعدات‪ ،‬خا�صة ملا يتمتع به‬
‫الطرفني؛ فذلك املجل�س‬
‫هذان القائدان من �شعبية عامة‬
‫وبدون مقدمات جنح يف‬
‫بغ�ض النظر عن احلزبية‪.‬‬
‫عقد لقاء امل�صاحلة بني‬
‫ومن جانبه عزا الربوفي�سور‬
‫حركتي فتح وحما�س و�إن‬
‫�أ�سامة �أبو نحل �أ�ستاذ التاريخ كان ت�صاحل ًا �صوري ًا عدميا‪.‬‬

‫احلديث واملعا�صر بجامعة الأزهر‬
‫ت�سرع حما�س و�إ�سرائيل يف �إمتام‬
‫ال�صفقة‪ ،‬وجناح الو�ساطة امل�صرية‬
‫يف اجنازها بوقت قيا�سي ‪ ،‬اىل‬
‫املتغريات التي جتري باملنطقة‬
‫بوترية غري معهودة‪.‬‬
‫وقال �أبو نحل للـ"قد�س"ان انتهاء‬
‫حقبة مبارك الذهبية بالن�سبة‬
‫لإ�سرائيل‪ ،‬وقرب انتهاء الفرتة‬
‫االنتقالية للمجل�س الع�سكري‬
‫احلاكم يف م�صر وهو قريب من‬
‫�سيا�سة مبارك‪ ،‬دفع اجلميع وعلى‬
‫ر�أ�سهم احلكومة الإ�سرائيلية للتفكري‬
‫باال�ستفادة مما تبقى من فرتة حكم‬
‫ذلك املجل�س الع�سكري؛ فامل�ستقبل مل‬

‫يعد م�ضمون ًا بالن�سبة للإ�سرائيليني‪،‬‬
‫والتداعيات يف املنطقة باتت �أقوى‬
‫من �أي خمططات م�ستقبلية‪،‬‬
‫والرئي�س امل�صري القادم قد تكون‬
‫�سيا�سته مناوئة لل�سالم بني م�صر‬
‫و�إ�سرائيل‪ .‬ولو فر�ضنا ب�أن الرئي�س‬
‫القادم �سيكون من �أن�صار ال�سالم‬
‫بني الدولتني‪ ،‬لكن احلكومة التي‬
‫�سيتم ت�شكيلها من حزب الأغلبية‪،‬‬
‫وقد يكون لها ر� ٌأي �آخر ومعار�ض‬
‫ال�ستمرار عملية ال�سالم؛ فهنا‬
‫لن يكون للرئي�س القول الف�صل‪.‬‬
‫لذلك ف�إ�سرائيل تخ�شى من تغيرّ‬
‫دراماتيكي يف ال�ساحة امل�صرية قد‬
‫ينعك�س �سلب ًا على عملية املفاو�ضات‬
‫حول �شاليط"‪.‬‬
‫وتابع �أبو نحل‪" :‬بالن�سبة‬
‫ ‬
‫حلما�س فمنذ انتهاء عهد مبارك ثمة‬
‫متغيرّات ايجابية ن�ش�أت يف العالقة‬
‫بني حما�س واملجل�س الع�سكري‪ ،‬و�إن‬
‫جاز لنا القول ف�إن ثمة غز ًال �صريح ًا‬
‫يجري بني الطرفني؛ فذلك املجل�س‬
‫وبدون مقدمات جنح يف عقد لقاء‬
‫امل�صاحلة بني حركتي فتح وحما�س‬
‫و�إن كان ت�صاحل ًا �صوري ًا عدمي ًا‪.‬‬
‫ومنذ �شهور قليلة كان هناك ت�صعيد‬
‫�إ�سرائيلي �ضد غزة وتهديد ب�شن‬
‫حرب عليها‪َّ ،‬ثم تواترت الأنباء حول‬
‫�إنذار م�صري لإ�سرائيل من مغبة‬
‫�شن هجوم على غزة‪ .‬و�أخري ًا كانت‬
‫�صفقة �شاليط بدون مقدمات �سابقة‬
‫عن �إجنازها"‪.‬‬
‫وزاد الأخر�س على ما �سبق من‬
‫حديث د‪�.‬أبو نحل ب�أن جناح املجل�س‬
‫الع�سكري امل�صري بعقد لقاء‬
‫على م�ستوى عال والأول من نوعه‬
‫بني قائد جهاز الق�سام الع�سكري‬
‫واملفو�ض الإ�سرائيلي "كوهني"‬
‫ب�ش�أن ال�صفقة يعرب عن حتول‬
‫خطري يف منطق حما�س ولقاءاتها‬
‫املبا�شرة وجها لوجه مع قادة‬
‫الكيان ال�صهيوين‪ ،‬الفت ًا �إىل بع�ض‬
‫املحددات التي فر�ضتها �إ�سرائيل‬

‫االخر�س‬
‫�أن هذه ال�صفقة مل يكن‬
‫من املمكن �أن تتحقق‬
‫دون تنازالت متبادلة من‬
‫قبل اجلانبني‪ ،‬حما�س‬
‫و�إ�سرائيل‪ ،‬كما �أن لكل من‬
‫حما�س و�إ�سرائيل �أ�سبابهما‬
‫ومربراتهما لإنهاء هذه‬
‫ال�صفقة‪ ،‬فحما�س كانت‬
‫بحاجة �إىل �إجناز ما يف‬
‫�أعقاب توجه الرئي�س‬
‫الفل�سطيني حممود عبا�س‬
‫للأمم املتحدة‪.‬‬
‫على ال�صفقة ومن �أخطرها �أنها‬
‫مل تعط م�س�ؤويل حما�س �أي تع ّهد‬
‫مت�سهم بعد حتريرهم‪،‬‬
‫ب�أنها لن ّ‬
‫كما �أن ن�صف املحررين �إىل ال�ضفة‬
‫الغربية‪� ،‬أي حوايل خم�سني �أ�سري ًا‪،‬‬
‫�سيكونون حتت قيود �أمنية م�شددة‪،‬‬
‫ومينع عليهم اخلروج من املدن حيث‬
‫ي�سكنون‪.‬‬
‫وقال الأخر�س للـ"قد�س" ان حما�س‬
‫ت�سرعت يف عقد �صفقة لها ثغراتها‬
‫ونواق�صها‪ ،‬لإدراكها ان �سيطرتها‬
‫الزمنية على غزة قد انتهت‪ ،‬حيث‬
‫فقدت اجلزء الأعظم من �شعبيتها‪،‬‬
‫وبناء على ذلك فقد �سعت اىل حتويل‬
‫م�سار البو�صلة باجتاهها‪.‬‬
‫‪19‬‬

‫ويخ�شى �أبو نحل �أنه مع جناح �صفقة‬
‫�شاليط ويف حال ف�شل امل�شروع‬
‫الفل�سطيني لل�سلطة الفل�سطينية‬
‫حول ك�سب م�س�ألة الع�ضوية الكاملة‬
‫لفل�سطني يف الأمم املتحدة‪ ،‬ف�إن‬
‫ذلك يعني نهاية مرحلة وبداية‬
‫مرحلة �أخرى‪ ،‬مرحلة �سوف ت�ؤدّي‬
‫�إىل �أفول ال�سلطة الفل�سطينية نهائي ًا‬
‫�شاءت القيادة الفل�سطينية �أم �أبت؛‬
‫فالعامل ال يعرتف بال�ضعفاء و�إمنا‬
‫الكيايل‬
‫ان حتريرهم عر�س لل�شعب‬
‫الفل�سطيني كله‪ ،‬داعي ًا‬
‫الرئي�س حممود عبا�س‬
‫والقيادة الفل�سطينية‬
‫وقيادة كل التنظيمات‬
‫للعمل على الإفراج عن‬
‫كافة الأ�سرى يف �سجون‬
‫االحتالل‬
‫ويلوم الأخر�س حركة حما�س على �أنها‬
‫مل ت�سلم الأمر(ال�صفقة) لأ�صحابه‬
‫ال�شرعيني �أال وهم احلركة الأ�سرية‬
‫على غرار �صفقة �سنة ‪ 1985‬التي‬
‫قاد التفاو�ض فيها �ألأ�سرى لأنهم‬
‫الأكرث دراية ب�أو�ضاعهم وبظروفهم‪،‬‬
‫ف�أهل مكة �أدرى ب�شعابها‪ ،‬فال �أحد‬
‫ي�ستطيع �أن ي�شعر ب�أمل املت�أمل �سواه‪،‬‬

‫‪20‬‬

‫ولكن حما�س �أرادتها �صفقة ت�ضرب‬
‫بها �أبو مازن الذي �أ�ضاء العامل‬
‫بخطابه يف الأمم املتحدة ب�صفقة‬
‫تتخذ امللمح االنت�صاري الإعالمي‪.‬‬
‫�أما د‪�.‬أبو نحل فريى �أن حما�س‬
‫حققت عدة مكا�سب من ال�صفقة‪،‬‬
‫�أولها ارتفاع �شعبيتها من جديد‬
‫يف ال�شارع الفل�سطيني‪ .‬وثانيها‬
‫ما تناقلته و�سائل الإعالم من �أن‬
‫نتنياهو قد وافق على رفع احل�صار‬
‫عن غزة يف �إطار �صفقة �شاليط‪،‬‬
‫فذلك يعد مك�سب ًا مهم ًا حلما�س‬
‫�سوف مينحها القدرة على االت�صال‬
‫باخلارج دون موانع‪ ،‬بالإ�ضافة �إىل‬
‫ما تناقلته و�سائل الإعالم �أي�ض ًا‬
‫�صح‬
‫عن بدء تطوير معرب رفح‪ ،‬ف�إن َّ‬
‫ذلك اخلرب فهذا يعني ب�أن مرحلة‬
‫جديدة يف التعامل ما بني غزة‬
‫وحكومتها من ناحية وبني القاهرة‬
‫من ناحي ٍة �أخرى قد و�صلت �إىل‬
‫مرحلة متقدمة‪ ،‬ما يعني ب�أن مرحلة‬
‫ح�صار غزة قد و ّلت ر�سمي ًا‪.‬‬

‫يتعامل مع الأقوياء فقط‪.‬‬
‫ويف ال�سياق فقد نقل عن م�صدر‬
‫امني كبري يف تل �أبيب قوله ان‬
‫املرحلة الثانية من �صفقة التبادل‬
‫لن ت�شمل ن�شطاء 'تلطخت �أيديهم‬
‫بالدماء'‪ ،‬على ح�سب و�صفه‪.‬‬
‫و�أو�ضح ان النية تتجه �إىل الإفراج‬
‫عن �سجناء فل�سطينيني �أدينوا‬
‫بارتكاب �أعمال جنائية ك�سرقة‬
‫ال�سيارات واملنازل والذين �ضبطوا‬
‫يف �إ�سرائيل دون �أن تكون بحوزتهم‬
‫الت�صاريح الالزمة‪.‬‬
‫و�أكدت حما�س على ل�سان �أحد‬
‫ناطقيها �أبو عبيدة �أنها لن ت�شارك‬
‫يف و�ضع �أ�سماء املعتقلني الذين‬
‫�سيتم الإفراج عنهم‪ ،‬يف املرحلة‬
‫الثانية بح�سب االتفاق‪ ،‬لكنه قال‬
‫ان م�صر �ست�شارك يف و�ضع هذه‬
‫الأ�سماء‪.‬‬
‫وبرغم االنتقادات الكثرية لل�صفقة‬
‫اال �أن الفرحة مل تغادر بيوت الأ�سرى‬

‫املحررين‪ ،‬ومن بينهم عميد الأ�سرى‬
‫�سليم علي الكيايل التي ا�ستقبلتنا‬
‫والدته البالغة ‪ 95‬عاما‪ ،‬بالدعاء‬
‫ودموع الفرح والقبالت‪ .‬وقالت‬
‫والدة الكيايل للـ"قد�س" كنت‬
‫�أنتظره بفارغ ال�صرب‪ ،‬وال �أ�صدق‬
‫حتى هذه اللحظة �أن عيني �ستكتحل‬
‫بر�ؤياه"‪.‬‬
‫�أما الأ�سري املحرر �سليم الكيايل‬
‫الذي �أم�ضى يف �سجون االحتالل ‪29‬‬
‫عاما‪ ،‬قال للـ "قد�س" ان حتريرهم‬
‫عر�س لل�شعب الفل�سطيني كله‪ ،‬داعي ًا‬
‫الرئي�س حممود عبا�س والقيادة‬
‫الفل�سطينية وقيادة كل التنظيمات‬
‫للعمل على الإفراج عن كافة الأ�سرى‬
‫يف �سجون االحتالل‪.‬‬
‫و�أ�ضاف‪" :‬هناك �أ�سرى ام�ضوا‬
‫�أكرث من ع�شرين عام ًا يف ال�سجون‬
‫ولكنهم مل يخرجوا وكنا ن�أمل يف‬
‫�إطار ال�صفقة �أن يتم االفراج عنهم‪،‬‬
‫وهذا ما يف�سد علينا فرحتنا"‪.‬‬
‫وطفرت الدموع من عينيه وهو‬
‫يقول "�إننا تركنا خلفنا �أ�سود ًا‬
‫�صامدين يف زنازين اجلالد وما‬
‫زالوا م�ضربني عن الطعام حتى‬
‫نيل مطالبهم العادلة‪ ..‬وب�إذن اهلل‬
‫الن�صر قريب"‪ ،‬الفتا اىل �أنه كان‬
‫لكل واحد من الأ�سرى ن�صيب من‬
‫املعاناة داخل ال�سجون الإ�سرائيلية‬
‫�أبرزها حرمانهم من زيارة ذويهم‬
‫داخل ال�سجون‪ ،‬م�ؤكد ًا �أنه غري نادم‬
‫على �سنوات الأ�سر التي ق�ضاها من‬
‫�أجل نيل احلقوق الفل�سطينية‪.‬‬
‫و�سليم الكيايل من مواليد مدينة غزه‬
‫عام ‪ 1952‬التحق يف �صفوف حركة‬
‫فتح يف بداية ال�سبعينات اعتقل‬
‫عام ‪ 1976‬وحكم عليه بال�سجن‬
‫الفعلي ملدة ثالث �سنوات ثم عاد‬
‫و�شكل جمموعة مقاتلة �شاركت بقتل‬
‫عدد من اجلنود الإ�سرائيليني ومت‬
‫اعتقاله يوم ‪ 1983/5/30‬وحكم‬
‫عليه بال�سجن امل�ؤبد هو و�أفراد‬
‫جمموعته‪.‬‬

‫حما�س توا�صل �سيا�سة الت�صفية العلنية للأج�سام‬
‫ال�صحفية يف قطاع غزة وحتتل نقابة ال�صحافيني‬
‫"من غري �سابق �إنذار و�أثناء ممار�ستي عملي اليومي �س�ألتهم ماذا يحدث؟رد �أحد املقتحمني"‬
‫كمدير تنفيذي لنقابة ال�صحفيني يف قطاع غزة ا�سكت وال كلمة " انت انتهى دورك الآن‬
‫يوم الثالثاء املوافق ‪ 2011-10-11‬اقتحمت دورنا " خل�ص دوركوا "‪،‬ثم �شكلوا م�ؤمتر ًا‬
‫جمموعة كبرية من الأ�شخا�ص ما يقارب ‪�150‬شخ�ص ًا ميداني ًا �أعلنوا فيه ت�شكيل جمل�س �إدارة‬
‫يتبعون حلركة حما�س‪ ،‬من بينهم عدد قليل من جديد من العنا�صر املقتحمة للمقر ‪ ،‬ثم قال‬
‫ال�صحفيني املعروفني لدينا يف النقابة وهم خم�سة يل احدهم انتظر هنا م�شريا لأحدى الغرف‬
‫�صحفيني يتبعون لكتلة ال�صحفي التابعة حلما�س و�أغلق الباب علي بعد ان متت م�صادرة‬
‫والتجمع الإعالمي التابع حلركة اجلهاد الإ�سالمي �أوراقي ال�شخ�صية وهاتفي اجلوال اخلا�ص‬
‫‪،‬ثم وب�شكل غوغائي وغري م�سبوق احتجزوين �أنا و فقلت له �أنا �صحفي ويل حقوق وهذا بيتي‬
‫جمموعة من موظفي النقابة بالإ�ضافة اىل عدد وال يجوز لكم �إق�صائنا بهذا الطريقة فقال‬
‫�آخر من ال�صحفيني املراجعني‪،‬فت�شوا �أغرا�ضنا يل ا�سكت ب�صوت عايل ‪ ،‬ف�أح�س�ست ب�أنني‬
‫ال�شخ�صية ‪�،‬صادروا �أجهزة اجلوال قبل �أن يفر�ضوا موجود يف جل�سة حتقيق من جهاز امني‬
‫�سيطرتهم الكاملة على مكاتب النقابة وفت�شوها ولي�س حوار بني �صحفي وزميله"‪.‬‬
‫بالكامل ثم �أخرجوا املوظفني منها بالقوة يف وختم منري املنرياوي املدير التنفيذي‬
‫ال�ساحة اخلارجية للمقر‪،‬‬
‫لنقابة ال�صحافيني بغزة حديثه للـ"قد�س"‬
‫"ثم �أخرجونا من مقر النقابة بالقوة �أنا‬
‫غزة‪ :‬منال خمي�س واملوظفني وبع�ض ال�صحفيني املراجعني و‬

‫�أع�ضاء الأمانة العامة للنقابة‪.‬‬
‫وروى ال�صحفي امل�ستقل نا�صر عطاهلل‬
‫الذي كان متواجد ًا يف النقابة �ساعة وقوع‬
‫احلدث للـ"قد�س"‪":‬طلب مني �أحدهم‬
‫�أن �أعطيه حقيبتي ال�شخ�صية وجهاز‬
‫الالب توب اخلا�ص بي ‪ ،‬طالب ًا مني عدم‬
‫ا�صطحابها معي عند املغادرة ‪ ،‬لقرار اتخذ‬
‫من قبلهم ‪� ،‬أن كل حمتويات النقابة حتى‬
‫الورقة البي�ضاء قيد احلجز ‪ ،‬فرف�ضت‬
‫طلبه ‪ ،‬وطلبت منه الك�شف عن هويته ‪،‬‬
‫فقال زميل �صحفي ‪ ،‬فابت�سمت قائال له‬
‫‪ ":‬وهل �صحفي يفت�ش �صحفي ًا مثله‪"!!..‬‬
‫ف�أ�صر على طلبه ‪ ،‬وزدت �إ�صرارا على‬
‫رف�ض ما يريد ‪ ،‬وطلبت منه �أذن النائب‬
‫العام لتفتي�شي ح�سب ن�ص القانون الذي‬
‫يحمي احلقوق ال�شخ�صية ‪ ،‬و�أنا خارج �أي‬
‫�شبهة �أو تهمة �أو جنحة ‪ ،‬ولكن �إ�صراره و‬
‫‪21‬‬

‫مت�سكي برف�ض ما يريد ‪ ،‬ح ّلق‬
‫بع�ض �أ�صحابه من حوله ‪ ،‬وطلبوا‬
‫منه �أن ّ‬
‫يكف ‪ ،‬ولي�س من حقه �أن‬
‫يطلب تفتي�شي ‪ ،‬وقدم �أحدهم‬
‫ويبدو كبريهم اعتذارا عاج ًال‬
‫‪،‬ثم طلب مني �أحدهم مغادرة‬
‫املقر ‪� ،‬أنا ومن معي من الزمالء‬
‫الآخرين ‪ ،‬بحجة �أن انتخابات‬
‫�ستجري لت�شكيل جمل�س انتقايل‬
‫لت�سيري �شئون النقابة ‪ ،‬رف�ضنا‬
‫طلبهم ‪ ،‬وبقينا باملقر حتى �أجريت‬
‫االنتخابات ‪ ،‬التي كانت �سريعة ‪،‬‬
‫و�شكلوا ت�سعة منهم ليكونوا بد ًال‬
‫من الأمانة العامة املنتخبة ‪ ،‬بعدها‬
‫منري‬
‫اتخذوا قرارا ب�إخالء املقر حتى‬
‫من �صحفييهم الذين �أدوا دورهم ثم قال يل احدهم انتظر‬
‫باالنتخاب وان�صرفوا بعد مهمتهم هنا م�شريا لإحدى الغرف‬
‫و�أغلق الباب علي بعد‬
‫وبقيت ومن معي ‪ ،‬راف�ضني اخلروج‬
‫ان متت م�صادرة �أوراقي‬
‫من املقر ‪ ،‬حتى ا�شتدت نقا�شات ‪،‬‬
‫ودار جدال وا�سع ًا حول �أ�سلوبهم ال�شخ�صية وهاتفي اجلوال‬
‫والطريقة التي اقتحموا فيها املقر ‪ ،‬اخلا�ص فقلت له �أنا �صحايف‬
‫بحجة حرمانهم من خدمات النقابة ويل حقوق وهذا بيتي وال‬
‫يجوز لكم �إق�صا�ؤنا بهذه‬
‫عرب ال�سنني املا�ضية‪.‬وبعد كثري من‬
‫الطريقة فقال يل ا�سكت‬
‫الأخذ والرد ‪ ،‬وطرد ع�ضوي الأمانة‬
‫ب�صوت عال‪ ،‬ف�أح�س�ست‬
‫العامة اللذان و�صوال املقر يو�سف‬
‫ب�أنني موجود يف جل�سة‬
‫الأ�ستاذ والدكتور حت�سني الأ�سطل ‪،‬‬
‫حتقيق مع جهاز امني‬
‫مت طردنا ب�شكل ينم عن نية م�سبقة‬
‫ولي�س حوار بني �صحفي‬
‫با�ستخدام العنف عند ال�ضرورة ‪،‬‬
‫وزميله‪.‬‬
‫فخرجنا حتت �سطوة الغلبة وقوة‬
‫احل�شد !!!‪.‬‬
‫هذا وتوا�صل حما�س �سيا�سة‬
‫ت�صفية علنية للأج�سام وامل�ؤ�س�سات‬
‫اال�ستاذ‬
‫ان احتالل احلوائط‬
‫واجلدران ال يعطي‬
‫ال�شرعية لأحد كما �أنه‬
‫ال ينزع ال�شرعية عن‬
‫�أحد‪ ،‬و�إمنا ال�شرعية ت�أتي‬
‫باالنتخابات والقوانني‬
‫الناظمة للعمل ال�صحفي‪،‬‬
‫فهنيئ ًا حلما�س على‬
‫اجلدران التي تتح�صن بها‬
‫‪22‬‬

‫ال�صحفية يف قطاع غزة و�آخرها‬
‫الإجهاز على ر�أ�س الهرم‬
‫ال�صحفي"نقابة ال�صحافيني"حيث‬
‫احتلت عنا�صرها مقر النقابة يف‬
‫‪� 11‬أكتوبر وطردت من فيه من‬
‫موظفني و�إداريني و�صحفيني‪.‬‬
‫و�أجمع ع�ضوي الأمانة العامة‬
‫لنقابة ال�صحافيني د‪ .‬حت�سني‬
‫الأ�سطل‪،‬ويو�سف الأ�ستاذ‪ ،‬يف حديث‬
‫خا�ص للـ"قد�س" على ان حما�س ال‬
‫تزال توا�صل �إغالق الع�شرات من‬
‫امل�ؤ�س�سات الإعالمية ومتنع �إدخال‬
‫ال�صحف الرئي�سية �إىل قطاع غزة‪،‬‬
‫�إ�ضافة �إىل مالحقة ال�صحفيني‪،‬‬
‫ومنع العديد منهم من ال�سفر‪.‬‬
‫و�أ�ضاف الأ�ستاذ ‪ ":‬ان احتالل‬
‫حما�س ملقر النقابة ال عالقة له‬
‫بحقوق �أو واجبات و�إمنا هو قرار‬
‫�سيا�سي و�أمني بامتياز ويك�شف‬
‫ب�صورة جلية عن خمططات حما�س‬
‫الرامية اىل ت�ضييق اخلناق على‬
‫احلريات ال�صحفية"‬
‫وتابع الأ�ستاذ‪":‬ان احتالل احلوائط‬
‫واجلدران ال يعطي ال�شرعية لأحد‬
‫كما �أنه ال ينيزع ال�شرعية عن �أحد‪،‬‬
‫و�إمنا ال�شرعية ت�أتي باالنتخابات‬
‫والقوانني الناظمة للعمل ال�صحفي‪،‬‬
‫فهنيئ ًا حلما�س على اجلدران التي‬
‫تتح�صن بها"‬
‫و�أ�ضاف د‪.‬الأ�سطل على ما ذكره‬
‫�سابقه‪،‬ب�أن حما�س ما زالت ترف�ض‬
‫احلوار الذي بد�أ مع ال�صحفيني‬
‫وامل�ؤ�س�سات الإعالمية يف قطاع غزة‬
‫لبحث �آليات �إجراء االنتخابات التي‬
‫جرى ت�أجيل عقدها لفرتة �أ�سبوعني‬
‫للتو�صل �إىل �صيغة متفق عليها‬
‫لإجناحها بعيدا عن ال�سطوة الأمنية‬
‫التي حتاول حما�س فر�ضها على‬
‫ال�صحفيني وم�ؤ�س�ساتهم الإعالمية‬
‫يف قطاع غزة"‪.‬‬
‫ومن جانبها اعتربت ال�صحفية يف‬
‫تلفزيون فل�سطني‪ ،‬تغريد �أبو طري �أن‬
‫ما قامت به كتلة ال�صحفي التابعة‬

‫�أبو طري‬
‫ان النقابة كانت دائما يف‬
‫ال�صفوف الأوىل للعمل‬
‫الوطني ونقل معاناة �شعبنا‬
‫للعامل �أجمع والدفاع عن‬
‫احلقوق والثوابت الوطنية‬
‫الفل�سطينية عرب التاريخ‬
‫ونحن نعلم �أن احلوار هو‬
‫الأ�سلوب املتبع لل�صحفي‬
‫�أينما كان ويف �أحلك‬
‫ظروف عمله‪.‬‬
‫حلما�س‪� ،‬أمر غري مقبول وال ب�أي‬
‫حال من الأحوال ‪.‬‬
‫و�أ�ضافت �أبو طري للـ"قد�س"‪":‬ان‬
‫نقابة كانت دائما يف ال�صفوف الأوىل‬
‫للعمل الوطني ونقل معاناة �شعبنا‬
‫للعامل �أجمع والدفاع عن احلقوق‬
‫والثوابت الوطنية الفل�سطينية عرب‬
‫التاريخ ونحن نعلم �أن احلوار هو‬
‫الأ�سلوب املتبع لل�صحفي �أينما كان‬
‫ويف �أحلك ظروف عمله‪ ،‬وحتى و�إن‬
‫�أقفلت �أبواب احلوار نتيجة تعنت‬
‫طرف معني كانت تلج�أ للكثري‬
‫من اخلطوات ال�سليمة والإن�سانية‬
‫لإيجاد احللول املطلوبة وال ان‬
‫يكون العنف والعربدة هي احلل‬
‫كما ح�صل يف نقابة ال�صحفيني يف‬
‫قطاع غزة واال�ستيالء عليها بطرق‬
‫لي�ست من �أخالقيات ال�صحفي‬

‫الفل�سطيني احلر الذي عرف عرب‬
‫التاريخ بن�ضاله والتزامه مبعايري‬
‫املهنية والعمل ال�صحفي"‬
‫وتابعت‪ ":‬بر�أيي ان الذي ي�ستخدم‬
‫يده ويعتمد مبد�أ القوة وال�سالح‬
‫ف�إمنا يدل على ف�شل قلمه وفكره‬
‫وهذا ما ال نوافق عليه �أبدا وال‬
‫ن�سمح به مهما كانت اجلهة امل�س�ؤولة‬
‫عنه م�ستنكرة هذا العمل امل�شني‪.‬‬
‫وختمت �أبو طري‪ ":‬ال نقول �أنه ال‬
‫يوجد هناك اعرتا�ضات على �أداء‬
‫نقابة ال�صحافيني‪ ،‬ولكنها يجب �أن‬
‫ت�ستند اىل �شرعية العمل النقابي‬
‫وبدايتها �أن يعرتف بهذه القوانني‬
‫واملعايري واالعرتاف باملرجعيات‬
‫التي �أن�ش�أتها علما �أن هذه الأخرية‬
‫جعلت من نقابة ال�صحفيني ع�ضوا‬
‫يف االحتاد الدويل لل�صحفيني‬
‫وع�ضوا يف احتاد ال�صحفيني العرب‬
‫وعليه يجب �أن يكون هناك حوارا‬
‫بو ملحة‬
‫�إن هذا تدخل �سافر يف‬
‫�ش�ؤون ال�صحفيني وي�شكل‬
‫تهديدا لوحدة الإعالميني‬
‫يف غزة وا�ستقالليتهم‪،‬‬
‫ويجب على حما�س حماية‬
‫زمالئنا و�ضمان �إعادة مقر‬
‫النقابة لقيادة النقابة‬
‫ال�شرعية فورا"‬

‫بطرف �سلمية وو�سائل دميقراطية‬
‫حتى يت�سنى لنا الو�صول اىل حالة‬
‫الر�ضى وعلينا �أن نرتقي بحوارنا‬
‫اىل �أعلى م�ستويات الدميقراطية‬
‫احلقيقية ال �أن ن�سي�س الأمر الن‬
‫العمل النقابي يف نظري هو �أ�سمى‬
‫بكثري من �أي حكومات وعلى القادة‬
‫�أن ي�ضعوا �ضمن �أولويات �أجندتهم‬
‫مكانة العمل النقابي و�ضرورته‬
‫يف ترتيب الو�ضع يف كل الهيئات‬
‫وامل�ؤ�س�سات القائمة وامل�ساهمة يف‬
‫االرتقاء بها ولأن ال�صحفي هو‬
‫الباحث عن احلقيقة دائما واملفت�ش‬
‫وامل�ساهم �أي�ضا يف �صناعة غد‬
‫�أف�ضل ملجتمعه ووطنه"‬
‫وبدوره ال ين�سى ال�صحفي حممد‬
‫املدهون مرا�سل جملة البيادر‬
‫ال�سيا�سي يف قطاع غزة‪،‬وقوف‬
‫نقابة ال�صحافيني اىل جانبه منذ‬
‫اللحظات الأوىل لإ�صابته بر�صا�ص‬
‫االحتالل عند احلدود ال�شمالية‬
‫�أثناء االحتفاالت ب�إحياء ذكرى "يوم‬
‫الأر�ض" ‪.‬‬
‫وقال املدهون للـ"قد�س"‪ ":‬ان وقوف‬
‫ال�صحافيني والنقابة اىل جانبه‬
‫كان له الأثر الكبري يف التخفيف‬
‫عني ورفع الروح املعنوية يل يف وقت‬
‫مل يبادر فيه �أحد من التنظيمات‬
‫الفل�سطينية التي طاملا ا�ست�ضفتهم‬
‫على �صفحات البيادر ال�سيا�سي‬
‫بحوارات خا�صة حتى ولو باالت�صال‬
‫بي لالطمئنان على �صحتي‪ ،‬كما مل‬
‫يبادر �أحد من تلك الكتل والتجمعات‬
‫ال�صحفية التي ن�سمع عنها ليل نهار‬
‫علي‪ ،‬لكن‬
‫باالت�صال بي واالطمئنان ّ‬
‫الدور الكبري كان ومازال من �إخواين‬
‫الزمالء ال�صحفيني وال�صحفيات‬
‫ويف مقدمتهم نقابة ال�صحفيني"‬
‫وا�ستطرد املدهون‪� ":‬أود الإ�شارة‬
‫�إىل �أن النقابة قامت منذ اللحظات‬
‫الأوىل لإ�صابتي ب�إر�سال ر�سائل عرب‬
‫الهواتف النقالة لكافة ال�صحفيني‬
‫تعلمهم فيها بنب�أ �إ�صابتي و كان لهذه‬

‫الر�سائل دور كبري يف توافد الزمالء‬
‫ال�صحفيني �إىل م�ست�شفى ال�شفاء‬
‫علي‪ ،‬كما �أن الإخوة يف‬
‫لالطمئنان ّ‬
‫الأمانة العامة للنقابة مل يت�أخروا‪،‬‬
‫وتوافدوا عدة مرات لزيارتي‪� ،‬سوا ًء‬
‫يف بيتي �أو يف امل�ست�شفى‪ ،‬وكانوا‬
‫على ات�صال دائم معي ب�شكل �شبه‬
‫يومي‪ ،‬ويف الوقت الذي تعذر �سفري‬
‫ال�ستكمال عالجي داخل فل�سطني‬
‫املحتلة عام ‪ ،48‬كانت النقابة‬
‫�سباقة يف تقدمي امل�ساعدة يل‬
‫لل�سفر �إىل جمهورية م�صر العربية‬
‫ال�ستكمال عالجي من خالل عمل‬
‫التن�سيق الالزم يل لدخول م�صر‬
‫حماية زمالئنا و�ضمان �إعادة مقر‬
‫مع ال�سلطات امل�صرية"‪.‬‬
‫ومن جانبه اتهم االحتاد الدويل النقابة لقيادة النقابة ال�شرعية‬
‫لل�صحفيني يف بيان له‪ ،‬حكومة فورا"‪.‬‬
‫و�أ�ضاف بوملحة‪�" :‬إن حكومة حما�س‬
‫عطااهلل‬
‫هي امل�س�ؤولة عن �ضمان ال�سالمة‬
‫طلب مني �أحدهم �أن‬
‫اجل�سدية لل�صحفيني وملمتلكاتهم‪،‬‬
‫�أعطيه حقيبتي ال�شخ�صية‬
‫�إن دعم قوات الأمن للهجوم على‬
‫وجهاز الالب توب اخلا�ص‬
‫مقر نقابتنا هو �إخفاق خطري يف‬
‫بي‪ ،‬طالب ًا مني عدم‬
‫احلفاظ على النظام والقانون يف‬
‫ا�صطحابها معي عند‬
‫غزة"‪.‬‬
‫املغادرة‪ ،‬لقرار اتخذ من‬
‫وميثل االحتاد الدويل لل�صحفيني ما‬
‫قبلهم‪� ،‬إن كل حمتويات‬
‫يزيد على ‪� 600000‬صحفي يف ‪131‬‬
‫النقابة حتى الورقة‬
‫دولة حول العامل‪.‬‬
‫البي�ضاء قيد احلجز‪،‬‬
‫كما ا�ستنكر االحتاد العربي �أي�ضا‬
‫فرف�ضت طلبه‪ ،‬وطلبت منه‬
‫يف بيان له‪ ،‬ا�ستيالء عنا�صر حما�س‬
‫الك�شف عن هويته‪ ،‬فقال‬
‫على مقر النقابة وطالب ب�إخالئها‬
‫زميل �صحفي‬
‫فور ًا و�إعادة الأمور اىل ن�صابها اىل‬
‫حني �إجراء انتخابات جديدة‪.‬‬
‫حما�س يف غزة مبحاولة زعزعة ونددت كافة التنظيمات املن�ضوية‬
‫ا�ستقرار نقابة ال�صحفيني حتت لواء منظمة التحرير‬
‫الفل�سطينيني بعد قيام جمموعة الفل�سطينية يف بيانات متفرقة‬
‫من ال�صحفيني املقربني من باحتالل حما�س لنقابة ال�صحافيني‬
‫احلركة باال�ستيالء على مكتب معتربة ما حدث بلطجة علنية ‪.‬‬
‫النقابة بدعم من ال�شرطة يف غزة‪ .‬و�أخريا �س�ؤال مهم يطرح نف�سه هل‬
‫وقال جيم بوملحة رئي�س االحتاد �سيكون الإق�صاء هو عنوان حما�س‬
‫الدويل لل�صحفيني‪�" :‬إن هذا تدخل اىل الأبد؟ ‪�..‬أم �أنها �ستقتنع يف يوم‬
‫�سافر يف �ش�ؤون ال�صحفيني وي�شكل من الأيام ب�أنها جزء ولي�ست كل‬
‫تهديدا لوحدة الإعالميني يف غزة ال�شعب الفل�سطيني‪..‬وب�أن للآخرين‬
‫وا�ستقالليتهم‪ ،‬ويجب على حما�س �أي�ضا يف كل �شيء ن�صيب؟‬
‫‪23‬‬

‫املتقاعدون الع�سكريون يف لبنان‬

‫همـوم وم�شـاكـل و�إرهـا�صـات‬

‫يف العدد ‪ 275‬ملجلة‬
‫"القد�س" تاريخ منت�صف‬
‫�آب‪ ،‬ا�ستعر�ضنا عدد ًا‬
‫من الهموم وامل�شاكل‬
‫التي تعرت�ض او�ضاع‬
‫املتقاعدين الع�سكريني‪،‬‬
‫وامتام ًا للمو�ضوع‬
‫ن�ستعر�ض يف هذا العدد‬
‫من جملة "القد�س"‬
‫مو�ضوعني ا�سا�سيني‬
‫كونهما متالزمني يف‬
‫كثري من الأوجه‬
‫والق�ضايا احلياتية التي‬
‫يعي�شها هذا املنا�ضل‬
‫مع عائلته‪ .‬املو�ضوع‬
‫الأول هو مو�ضوع الرتب‬
‫الع�سكرية‪ ،‬واملو�ضوع‬
‫الثاين هو �صرف مكاف�أة‬
‫نهاية اخلدمة‪.‬‬
‫حتقيق‪ /‬حممد بياري‬

‫يع ّد مو�ضوع الرتب الع�سكرية بالن�سبة له�ؤالء املتقاعدين؟‬

‫و�ضرورة ت�أكيدها �أمرا هاما جد ًا‬
‫بالن�سبة للمتقاعدين معنوي ًا وماديا‪.‬‬
‫وكما جاء يف قرار الرئي�س الفل�سطيني‬
‫حممود عبا�س ال�صادر عن ديوان‬
‫الرئا�سة ويحمل الرقم (‪)6422‬‬
‫يتم �صرف رواتب املتقاعدين على‬
‫ال�ساحة اللبنانية على �آخر راتب‬
‫ت�سلمه اعتبارا من ‪.2008/11/1‬‬
‫وعلى اجلهات املخت�صة تنفيذ ذلك‬
‫القرار‪ .‬وللحديث ب�شكل �أكرب عن‬
‫هذا املو�ضوع كان لقاء مع م�س�ؤول‬
‫عن الهيئة الوطنية للمتقاعدين‬
‫العميد ح�سن �شاكر‪.‬‬

‫كيف ترون قرار هيئة التنظيم‬
‫والإدارة يف رام اهلل الذي �صدر منذ‬
‫�شهرين والذي يق�ضي بتخفي�ض‬
‫الرتب الع�سكرية؟ وما هي انعكا�ساته‬
‫‪24‬‬

‫حينما ي�صدر قرار �إداري عن ال�سيد‬
‫الرئي�س ال ي�ستطيع �أحد �أبد ًا �أن‬
‫ي�أخذ قرار ًا �آخر‪ .‬لأن ال�سيد الرئي�س‬
‫هو القائد الأعلى جلي�ش التحرير‬
‫الوطني وهو القائد الأعلى لقوى‬
‫الأمن الوطني‪ .‬لذلك ف�إن الرئي�س‬
‫�أبو مازن عندما �أحال املتقاعدين‬
‫�إىل التقاعد قد حفظ كافة حقوقهم‬
‫احلركية واملالية‪ .‬من هنا ن�ستغرب‬
‫كيف �صدر قرار هيئة التنظيم‬
‫والإدارة والذي يق�ضي بتخفي�ض‬
‫الرتب التنظيمية عن الرتب‬
‫الع�سكرية‪ .‬لأن ذاك القرار يحمل‬
‫يف طياته متييز ًا وا�ضح ًا بني الإخوة‬
‫العاملني يف التنظيم والعاملني يف‬
‫الع�سكر‪ .‬وبالتايل ل�سنا يف حركة‬
‫ثورية واحدة حت َّملنا مع ًا كافة تبعات‬

‫الن�ضال وحمايتنا لقرارنا وم�شروعنا‬
‫الوطني بحدقات العيون‪ .‬لذلك ف�أنا‬
‫ومت�ضامن مع كل متقاعد‬
‫�ضد القرار‬
‫ِ‬
‫ح�سم من راتبه قر�ش‪ .‬لأن مثل هذا‬
‫القرار يحمل يف طياته �إجحاف ًا كبري ًا‬
‫بحق املتقاعدين يف لبنان وي�سيء‬
‫�إليهم ب�شكل مبا�شر (معنوي ًا)‪.‬‬

‫ما هي اخلطوات التي قمتم بها‬
‫لإي�صال �صوت ه�ؤالء والت�أكيد على‬
‫حقهم؟‬

‫منذ �صدور القرار بادرنا بالعمل يف‬
‫كافة املجاالت من �أجل وقف تنفيذه‬
‫و�إعادة املبالغ التي ح�سمت من‬
‫رواتب ه�ؤالء الإخوة‪ .‬لأنهم اعتربوا‬
‫هذا القرار يمَ ُّ�س حياتهم ومعي�شتهم‬
‫اليومية كما قلت �سابق ًا‪ .‬واجلانب‬
‫الآخر هو �أن كافة ال�ضباط العظام‬
‫الذين طالهم القرار قد اعتربوه‬

‫حتقيقات‪ /‬لبنان‬
‫�إهانة لهم وملكانتهم احلركية‬
‫و�إجحاف ًا وا�ضح ًا ب�سريتهم‬
‫الن�ضالية‪.‬‬
‫من هنا ن�ؤكد ب�أننا بادرنا ب�إر�سال‬
‫ر�سائل اعرتا�ضية على هذا القرار‬
‫عرب ت�سل�سلنا التنظيمي وتوا�صلنا‬
‫مع الأخ �صالح �شديد رئي�س الهيئة‬
‫الوطنية العليا للمتقاعدين‪ ،‬وحذرنا‬
‫من ردات الفعل التي بد�أت ترتاكم‬
‫يف النفو�س‪ .‬و�أر�سلنا ر�سالة خا�صة‬
‫بكل هذه التفا�صيل للأخ رئي�س‬
‫جمل�س الوزراء الدكتور �سالم‬
‫فيا�ض‪ .‬و�شرحنا فيها االنعكا�سات‬
‫ال�سلبية التي حدثت يف كافة‬
‫املناطق يف لبنان نتيجة لذلك‪.‬‬
‫ناهيك عن اللقاءات التي متت مع‬
‫الأخ فتحي �أبو ماهر الذي وقف �إىل‬
‫جانبنا ووعدنا �أنه �سيثري هذا الأمر‬
‫مع ال�سيد الرئي�س حينما يح�ضر‬
‫�إىل لبنان‪.‬‬
‫ما هي حيثيات هذا القرار؟ وماذا‬
‫�ستفعلون حياله؟‬

‫حتى نعرف حيثيات القرار ذهبنا‬
‫�إىل بريوت وقابلنا الأخ منذر‬
‫م�س�ؤول الفرع املايل الذي �أو�ضح لنا‬
‫ب�أنه حينما �أر�سلت املخ�ص�صات من‬
‫رام اهلل وكانت ناق�صة عن املقرر‪.‬‬
‫فت�ساءلنا عن ال�سبب‪ .‬فجاءنا الرد‪.‬‬
‫�أن هناك رتب ًا ع�سكرية ثابتة‪.‬‬
‫ورتب ًا ع�سكرية غري ثابتة ورتب ًا‬
‫حملية لي�ست معتمدة‪ .‬لأن تلك‬
‫احل�سومات املالية كانت وا�ضحة‬
‫متام ًا و�شملت حوايل ن�صف عدد‬
‫املتقاعدين يف كافة املناطق من‬
‫ال�شمال �إىل بريوت �إىل �صيدا‬
‫و�صور والبقاع‪ .‬و�أفادنا الأخ �صالح‬
‫�شديد ب�أن املو�ضوع الذي �أثري قد مت‬
‫�شرحه كام ًال مع الأخ الدكتور �سالم‬
‫فيا�ض وبالتفا�صيل اململة‪ .‬وال زلنا‬
‫نتابع كافة الأمور بدء ًا من تثبيت‬
‫الرتب �إىل ح�سم ‪� %20‬إىل العالج‬
‫والدواء وتغطيته كام ًال �إىل �صرف‬

‫مكاف�أة نهاية اخلدمة‪ .‬علم ًا �أننا والت�أكيد على الذهاب اىل جمل�س‬
‫ل�سنا وحدنا الذين ت�أثروا بالقرار االمن واجلمعية العمومية من �أجل‬
‫بل ت�أثر به جميع املتقاعدين يف دول ا�ستحقاق �أيلول‪.‬‬
‫اجلوار‪ .‬لأن الف�صل بني التنظيم كيف تلخ�صون موقف حركة "فتح"‬
‫والع�سكر �أم ُر ي�سيء لنا كحركة وتعاطيها مع ملف املتقاعدين؟‬
‫"فتح" �أوال لأن العدد الأكرب من على �صعيد حركة "فتح" كان‬
‫املتقاعدين هم من �أبناء "فتح"‪� .‬صدر بيان ختامي للمجل�س الثوري‬
‫وقد تو�سمنا خري ًا ب�أن الأمور ت�سري يف دورته الرابعة الذي عقد يف‬
‫نحو الأح�سن كما �أكد يل الأخ ‪ 22-20‬متوز يف مقر الرئا�سة‬
‫(�أبو عدي) ويف مقدمها مو�ضوع برام اهلل‪ ،‬بح�ضور ال�سيد الرئي�س‬
‫الرتب الع�سكرية �أو ًال و�أخري ًا‪ ،‬حممود عبا�س وكافة �أع�ضاء‬
‫ووقف ح�سم ال ‪ %20‬التي حت�سم اللجنة املركزية الذي ي�ؤكد على‬
‫من الراتب‪ ،‬وتغطية نفقات العالج حق املتقاعدين يف بند خا�ص جاء‬
‫والدواء كام ًال‪ ،‬و�إلغاء نظام الفئات فيه‪ .‬وناق�ش املجل�س الثوري مطالب‬
‫�أ‪-‬ب واعتماد فئة الألف لكافة املتقاعدين الع�سكريني و�أو�صى‬
‫املتقاعدين‪ ،‬باال�ضافة اىل �صرف ب�ضرورة متابعة تنفيذ تو�صيات‬
‫قيمة غالء املعي�شة يف لبنان كما هو املجل�س ال�سابقة‪ ،‬وخا�صة فيما‬
‫معمول به يف الوطن‪ .‬و�أخري ًا ونظر ًا يتعلق مب�ساواة رواتب املتقاعدين‬
‫لأهمية املوا�ضيع (�سترُ �سل جلنة وحقوقهم يف الداخل واخلارج‪،‬‬
‫خا�صة عليا من �أجل ت�سوية هذه و�ضرورة الإ�سراع ب�صرف مكاف�أة‬
‫الأمور وتثبيتها التزام ًا بقرار ال�سيد نهاية اخلدمة‪.‬‬
‫ومن هنا ن�ؤكد �أن حركتنا الرائدة‬
‫الرئي�س �أبو مازن‪.‬‬
‫وهناك مو�ضوع �آخر هو �صرف قد جتاوبت معنا متام ًا وتعمل على‬
‫مكاف�أة نهاية اخلدمة‪ ،‬لأن ه�ؤالء تنفيذ ما جاء يف القرارات ال�سابقة‪.‬‬
‫الإخوة املتقاعدين �أ�صبحوا بحاجة وكما يعلم اجلميع �إن املجل�س الثوري‬
‫ما�سة لهذه املكاف�أة لأنها بالن�سبة يف حال انعقاده يعترب هو �أعلى هيئة‬
‫لهم‪ ،‬بعد �أن بلغوا من العمر عتي ًا‪ ،‬حركية قيادية بعد امل�ؤمتر احلركي‬
‫مبثابة �أمنية‪ .‬تلك الأمنية التي العام‪ .‬وهذا امل�ستوى من الت�أييد‬
‫يريدها كل متقاعد �أن حتقق يف ي�ؤكد وقوف كافة �أع�ضاء وقيادات‬
‫حياته قبل مماته علم ًا �أنه مت �صرف وكوادر حركة "فتح" مع هذا‬
‫جزء من املكاف�أة للمتقاعدين يف املنا�ضل الذي يعترب عند اجلميع‬
‫�أر�ض الوطن‪ ،‬وقد توقف ال�صرف هو (النخبة الن�ضالية) الذي‬
‫بعد ذلك‪ .‬وحتى �أعطي املوا�ضيع �سيظل يقدم لهذه احلركة العظيمة‬
‫حقها كم�س�ؤول عن الهيئة يف كل ما ي�ستطيع من �أجل حمايتها‪.‬‬
‫لبنان �أقول �إننا كمنظمة حترير متمنني لها التوفيق واال�ستمرار‬
‫فل�سطينية و�سلطة وطنية وف�صائل والتقدم من �أجل حتقيق م�شروعها‬
‫فل�سطينية وقوى �إ�سالمية مبا فيهم الوطني حتى نيل حقوقنا الوطنية‬
‫حركة "فتح" نعي�ش جميع ًا �أزمة يف اال�ستقالل ودحر االحتالل‬
‫مالية حادة‪ .‬هذه الأزمة جاءت و�إقامة دولتنا الفل�سطينية امل�ستقلة‬
‫نتيجة املواقف ال�سيا�سية ال�صلبة كاملة ال�سيادة‪ ،‬على حدود الرابع‬
‫التي تتمثل بالثوابت الوطنية من حزيران عام ‪ 1967‬وعا�صمتها‬
‫التي يتم�سك بها ال�سيد الرئي�س القد�س ال�شريف‪.‬‬

‫�شاكر‪:‬‬
‫على �صعيد حركة "فتح"‬
‫كان �صدر بيان ختامي‬
‫للمجل�س الثوري يف دورته‬
‫الرابعة الذي عقد يف ‪-20‬‬
‫‪ 22‬متوز يف مقر الرئا�سة‬
‫برام اهلل‪ ،‬بح�ضور ال�سيد‬
‫الرئي�س حممود عبا�س‬
‫وكافة �أع�ضاء اللجنة‬
‫املركزية الذي ي�ؤكد على‬
‫حق املتقاعدين يف بند‬
‫خا�ص جاء فيه‪ .‬وناق�ش‬
‫املجل�س الثوري مطالب‬
‫املتقاعدين الع�سكريني‬
‫و�أو�صى ب�ضرورة متابعة‬
‫تنفيذ تو�صيات املجل�س‬
‫ال�سابقة‪ ،‬وخا�صة فيما‬
‫يتعلق مب�ساواة رواتب‬
‫املتقاعدين وحقوقهم يف‬
‫الداخل واخلارج‪ ،‬و�ضرورة‬
‫الإ�سراع ب�صرف مكاف�أة‬
‫نهاية اخلدمة‪.‬‬

‫�شاكر‪:‬‬
‫ن�ستغرب كيف �صدر قرار‬
‫هيئة التنظيم والإدارة‬
‫والذي يق�ضي بتخفي�ض‬
‫الرتب التنظيمية عن‬
‫الرتب الع�سكرية‪ .‬لأن‬
‫ذاك القرار يحمل يف‬
‫طياته متييز ًا وا�ضح ًا‬
‫بني الإخوة العاملني يف‬
‫التنظيم والعاملني يف‬
‫الع�سكر‪ .‬وبالتايل ل�سنا‬
‫يف حركة ثورية واحدة‬
‫حت َّملنا مع ًا كافة تبعات‬
‫الن�ضال وحمايتنا لقرارنا‬
‫وم�شروعنا الوطني‬
‫بحدقات العيون‬
‫‪25‬‬

‫عوائل الأ�سرى وال�شهداء يف خميمات لبنان‬
‫يطالبون ب�إن�صافهم وم�ساواتهم ب�أقرانهم داخل فل�سطني‬
‫�آالف من املنا�ضلني واملنا�ضالت الفل�سطينني وغري الفل�سطينيني �إلتحقوا ب�صفوف الثورة الفل�سطينية‪ ،‬وكثري منهم‬
‫كر�سـوا حياتهم ال بل وربطوا م�صريهم وم�صري عوائلهم بهذه الثورة‪ ،‬وم�ضوا م�ؤمنني بق�ضيتهم غري مبالني بتقدمي‬
‫الغايل والنفي�س‪ ،‬يواجهون جنود الإحتالل الإ�سرائيلي ورموزه‪ ،‬م�صممني على الن�صر �أو ال�شهادة‪ ،‬فق�ضى البع�ض �شهيدا‬
‫و�سقـط �آخـرون جرحى و�أ�سرى‪ ،‬وغريهم مل يعرف م�صريهم بعد‪ ،‬و�آخرون �سائرون على الدرب وما بدلوا تبديال‪.‬‬
‫"التجمع الوطني لأ�سـر ال�شهداء"‪،‬‬
‫م�ؤ�س�سة تعنى مبلف ال�شهداء‬
‫وعوائلهم‪ ،‬وي�شري �أمني �سـر التجمع‬
‫بفرع لبنان ع�صام احللبي اىل‬
‫�أن قرار الـزودة هو مبثابة ثمـرة‬
‫ن�ضال طويل خا�ضه التجمع على‬
‫مدار ال�سنوات املا�ضية‪ ،‬و�سجلت‬
‫خالله الأمانة العامة وكافة الفروع‬
‫يف فل�سطني �إجنازات هامـة حت�سنت‬
‫مبوجبها خم�ص�صات عوائل‬
‫ال�شهداء بالوطن‪ ،‬باال�ضافة اىل‬
‫الت�أمني ال�صحي ال�شامل‪ ،‬والتعليم‬
‫املجاين للجامعيني منهم‪ ،‬ليطال‬
‫�أخريا خم�ص�صات عوائل ال�شهداء‬
‫يف خميمات لبنان‪.‬‬
‫ويرد احللبي م�ستوى التح�سن‬
‫ودرجته يف لبنان لعوامل عديدة‬
‫�أوالها "�أن فكرة تبني معاناة وهموم‬
‫عوائل ال�شهداء �أب�صرت النور جراء‬
‫مبادرات �شخ�صية ملجموعة من ذوي‬
‫عوائل ال�شهداء‪ ،‬وتر�سمـت بدء َا من‬
‫�أيلول العام ‪� 2010‬إثرالتوا�صل مع‬
‫الأمانة العامة للتجمع بالوطن"‪،‬‬
‫وي�ضيف "مل نتوان يف لبنان عن‬
‫بـذل جل م�ساعينا‪ ،‬وحت�سـ�سا بحجـم‬
‫امل�س�ؤوليات �سارعنا لت�شكليل الهيئة‬
‫الإدارية من املتطوعني ذوي عوائل‬
‫ال�شهداء عمال ب�أنظمة التجمع‪،‬‬
‫وحلينه توا�صلنا مع العديد من‬
‫‪26‬‬

‫عوائل ال�شهداء يف خميمات لبنان‪،‬‬
‫ونفذنا ن�شاطات وفعاليات وطنية من‬
‫ذات العالقة باحلقل الإ�ست�شهادي‬
‫ومدلوالته الرمزية‪ ،‬ومنها على‬
‫�سبيل الذكر �إحياء يوم ال�شهيد‪،‬‬
‫وذكرى ال�شهيد يا�سر عرفات‪،‬‬
‫وزيارة ما �أمكن من عوائل ال�شهداء‪،‬‬
‫وتقدمي م�ساعدات مادية حمدودة‬
‫للبع�ض‪ ،‬و�إقامة ملتقى با�سم �أبناء‬
‫�شهداء فل�سطني مبا ي�ضمن �إنعا�ش‬
‫الذاكـرة وتوا�صل �أبناء ال�شهداء ما‬
‫بني الداخل وخميمات لبنان"‪.‬‬

‫منا�شـدات وم�سـاع حثيثة ال‬
‫تتوقف‬

‫وي�ستطرد احللبي "توا�صلنا مع‬
‫الأمانة العامة و�أمني �سر التجمع‬
‫حممد �صبيحات يف رام اهلل‪ ،‬بهدف‬
‫نقل معاناة وهموم عوائل ال�شهداء‪،‬‬
‫والدفع باجتاه حملها لأعلى‬
‫امل�ستويات الفل�سطينية"‪ ،‬مردفا‬
‫"توا�صلت الأمانة العامـة بدورها مع‬
‫اجلهات املخت�صة و�أبرزها كمجل�س‬
‫الوزراء‪ ،‬وم�ؤ�س�سة �ش�ؤون رعاية‬
‫ال�شهداء واجلرحى‪ ،‬ووزارة املالية‪،‬‬
‫وانعقدت العديد من اللقاءات‬
‫والإجتماعات يف رام اهلل ويف‬
‫الأردن �أي�ضا بهدف البحث بق�ضايا‬
‫واحتياجات عوائل ال�شهداء‪ ،‬و�أوىل‬
‫نتائجها زيادة خم�ص�صات عوائل‬

‫ال�شهداء يف لبنان وفق التايل‪:‬‬
‫الراتب الأ�سا�سي ‪350‬دوالر ًا‪ ،‬عالوة‬
‫الزوجة ‪100‬دوالر‪ ،‬عالوة الأبن‬
‫�أو الأبنة ‪50‬دوالرا‪،‬ي�ضاف لذلك‬
‫عالوة الرتبة الع�سكرية التي بقيت‬
‫كما هي �سابقا‪ .‬ويف حال تعدد‬
‫زوجات ال�شهيد تتقا�ضى كل منهن‬
‫ح�صتها يف املخ�ص�ص على �أ�سا�س‬
‫املخ�ص�ص اال�سا�سي كامال م�ضافا‬
‫�إليه العالوات الواردة يف هذا‬
‫القرار‪ ،‬علما �أنه يف النظام ال�سابق‬
‫كان يق�سم املخ�ص�ص على الزوجات‪،‬‬
‫ومت تنفيذ النظام اجلديد بـدءا من‬
‫‪ ."2011/7/1‬كما ي�شري احللبي‬
‫اىل وجود عالوة مقطوعة مببلغ‬
‫‪50‬دوالرا ت�ضاف على خم�ص�صات‬
‫ال�شهداء الذين توفوا بحكم املر�ض‬

‫احللبي‪:‬‬
‫�أن "التجمع �سيبذل ق�صارى‬
‫جهده مل�ساواة الوفيات‬
‫بال�شهداء الع�سكريني‬
‫خا�صة و�أن �أ�صحابها من‬
‫الع�سكريني املنا�ضلني‬
‫وغالبيتهم من الرعيل‬
‫الأول وخا�ضوا العديد من‬
‫املعارك‪ ،‬ويحمل معظمهم‬
‫رتب ع�سكرية ومتقدمة‬
‫�أحيانا‪.‬‬

‫والكرب‪ .‬ويبلغ عددهم حوايل ‪800‬‬
‫حالة‪ ،‬بوقت طال النظام اجلديد‬
‫زهاء ‪ 7000‬حالة �صنفوا بال�شهداء‬
‫الع�سكريني ممن ق�ضوا يف معارك‬
‫املواجهة وما �شابه‪.‬‬
‫وبهذا ال�سياق‪ ،‬ي�ؤكـد احللبي‬
‫على �أن "التجمع �سيبذل ق�صارى‬
‫جهده مل�ساواة الوفيات بال�شهداء‬
‫الع�سكريني خا�صة و�أن �أ�صحابها‬
‫من الع�سكريني املنا�ضلني وغالبيتهم‬
‫من الرعيل الأول وخا�ضوا العديد‬
‫من املعارك‪ ،‬ويحمل معظمهم رتبا‬
‫ع�سكرية رفيعة �أحيانا"‪ ،‬داعيا‬
‫الأمانة العامة للتجمع برام اللـه‬
‫ل�شمول عوائل ال�شهداء بذات‬
‫املعايرياملطبقة بفل�سطني جلهة‬
‫ال�ضمان ال�صحي والتعليم اجلامعي‬

‫ام العبد‪:‬‬
‫�إنه مبجرد �أن تويف‬
‫�أبو لعبد انخف�ض‬
‫خم�ص�صه من مليون‬
‫ومائتان وخم�سة‬
‫وع�شرون �ألف لرية‬
‫لبنانية اىل �أربعماية‬
‫و�أربعة و�سبعون �ألف‬
‫لرية لبنانية‪ ،‬وب�سبب‬
‫الزيادات الطارئة و�صل‬
‫حـد �ستماية وثالثة‬
‫و�ستون �ألف لرية لبنانية‪،‬‬
‫و�أ�ضيف للمخ�ص�ص‬
‫املجاين‪ ،‬وحلينه ومبا يتعلق بال�شق واال�ست�شفاء خا�صة و�أن ا�ستفادتهم م�ست�أجر مببلغ مائتي دوالر �شهريا‬
‫خم�سون دوالر بدل‬
‫الأخري تتوا�صل الهيئة الإدارية للفرع من تقدميات الأونروا حم�صورة فقط وبالكاد ي�صل مدخول ولديها من‬
‫عالوة ال غري‪.‬‬
‫مع اجلهات املعنية ب�سفارة فل�سطني بخدمات املخترب ومعاينة الطبيب منظمة التحرير الفل�سطينية ثمامنئة‬

‫يف لبنان لإ�ضافة املزيد من نقاط‬
‫امل�ساعدة ل�صالح �أبناء ال�شهداء‬
‫عالوة على النقاط الع�شر التي‬
‫ي�ضمنها لهم �صندوق الرئي�س حممود‬
‫عبا�س للطلبة اجلامعيني يف لبنان‪.‬‬
‫أن�صفونا‬
‫عوائل ال�شهداء‪ِ � :‬‬

‫تلخ�ص ق�صة زوجة العميد ال�شهيد‬
‫�سـالمة عبد الرحمن عبدالقادر‬
‫(�أبوالعبد �سلطان) املازة ده�شـه‬
‫ق�صة ما يعانيه ه�ؤالء‪ .‬فال�شهيد‪ ،‬من‬
‫�أهايل غـزة‪ ،‬كان التحق بركب الثورة‬
‫�إبان بدايات عملها ال�سري‪ ،‬وحط‬
‫رحاله الحقا يف خميمات لبنان‪ ،‬وفقد‬
‫نعمة الب�صر يف معارك املواجهة‪،‬‬
‫وت�سلم من حينها م�س�ؤولية جمعية‬
‫الكفيف الفل�سطيني يف لبنان‪ ،‬وق�ضى‬
‫بحكم الوفاة �أواخر العام ‪.2008‬‬
‫"�أم العبـد" تعي�ش مع ‪ 7‬من �أبنائها‬
‫مبنزل هو �أقرب للمكتب لزحمة‬
‫مافيه من مل�صقات و�صوروطنية‪ ،‬وال‬
‫تتوقف معاناة عائلته وخا�صة رفيقة‬
‫دربه بحدود التداعيات ال�سلبية‬
‫كون �أبنائها من �أفراد الفئة اخلا�صة‬
‫"فاقدي الأوراق الثبوتية"‪ ،‬وال بحدود‬
‫الأعباء واالحتياجات املعي�شية‬
‫املتزايدة‪� ،‬سيما يف جمال الطبابة‬

‫فقط‪ ،‬رغم �أنهم ميلكون بطاقة‬
‫�إعا�شة �أونروا من غـزة‪ .‬ويف هذا‬
‫االطار تقول ام العبد �إنه مبجرد �أن‬
‫تويف �أبو لعبد انخف�ض خم�ص�صه‬
‫من مليون ومئتني وخم�سة وع�شرين‬
‫�ألف لرية لبنانية اىل �أربعماية‬
‫و�أربعة و�سبعني �ألف لرية لبنانية‪،‬‬
‫وب�سبب الزيادات الطارئة و�صل اىل‬
‫حد �ستماية وثالثة و�ستني �ألف لرية‬
‫لبنانية‪ ،‬و�أ�ضيف للمخ�ص�ص خم�سون‬
‫دوالرا بدل عالوة ال غري‪.‬‬
‫وعلى الرغم من ذلك ت�سجل ارتياحها‬
‫للزودة التي طالت من اعتربوا �شهداء‬
‫ع�سكريني‪ ،‬منا�شدة الرئي�س �أبو مازن‬
‫والدكتور �سالم فيا�ض وكل املعنيني‬
‫مبعاملة عوائل ال�شهداء يف لبنان‬
‫والأردن و�سوريا على قدم امل�ساواة‪،‬‬
‫خامتة منا�شدتها "بدنا طبابة وتعليم‬
‫والدنا باجلامعات �أ�سوة مبن هم‬
‫داخل فل�سطني"‪.‬‬
‫بدورها‪ ،‬تو�ضح هيلة عبد الرحمن‬
‫(من اجلوالن)‪ ،‬زوجة املالزم �أول‬
‫ال�شهيد �شاهر وحيد �سليمان من‬
‫�أهايل نابل�س‪� ،‬أن زوجها ا�ست�شهد‬
‫العام ‪ 2006‬جراء املر�ض‪ ،‬وهي الآن‬
‫تقيم و�أفراد �أ�سرتها الثمانية ببيت‬

‫مئة �ألف لرية لبنانية‪� ،‬سيما و�أن‬
‫مدخول الفرد الثالث من �أ�سرتها مل‬
‫يعد باحل�سبان جراء فقدان فر�صة‬
‫العمل م�ؤخرا‪ ،‬وطال خم�ص�ص‬
‫العائلة زودة مقطوعة فقط خم�سون‬
‫دوالر‪.‬‬
‫تتقا�ضى "�أم وائـل" من م�ؤ�س�سة رعاية‬
‫عوائل ال�شهداء مايقارب الـ الأربعمئة‬
‫�ألف لرية لبنانية‪ ،‬وتقول "�إحنـا غري‬
‫م�شمولني بتقدميات الأونروا‪� ،‬أنا‬
‫مري�ضة �أع�صاب يلزمني تخطيط‬
‫للرا�س وبحاجة دائمـة للدواء‪� ،‬أحيانا‬
‫بن�شرتي الدواء لعدم توفره ب�صيدلية‬
‫ال�ضمان ال�صحي (�صيدلية الـدرة)"‪،‬‬
‫وتنهي بالقول "ظلمونا‪ ،‬ماعطونا‬
‫حقوقنا ‪� ..‬أبو وائل مات وهوعلى ر�أ�س‬
‫عمله‪ ،‬بدنا نراجـع ون�شتكي ملني؟"‪،‬‬
‫معربة عن امتنانها لكل من �ساهم‬
‫ب�إي�صال �صوت عوائل ال�شهداء‪،‬‬
‫مطالبة بتعديل خم�ص�صات الوفيات‬
‫�أ�سوة باجلميع‪.‬‬

‫"لو �أعطونا مال الدنيا ما بعو�ضونا‬
‫خ�سارتنا"‬

‫�أما هـدية علي قـدورة‪ ،‬زوجة املنا�ضل‬
‫ال�شهيد فوزي علي العلي املفقود‬
‫منذ العام ‪ 1987‬ووالدة ال�شهيد‬

‫�أم وائل‪:‬‬
‫ظلمونا‪ ،‬ماعطونا‬
‫حقوقنا ‪� ..‬أبو وائل مات‬
‫وهوعلى ر�أ�س عمله‪ ،‬بدنا‬
‫نراجـع ون�شتكي ملني؟‬

‫ام عمار‪:‬‬
‫لوعطونا مال الدنيا‬
‫مابعو�ضونا خ�سارتنا‪،‬‬
‫وقت ما ا�ست�شهـد فوزي‬
‫والدي كانوا �صغار‪ ،‬ومع‬
‫هيك �صربنا ونلنا بف�ضل‬
‫اهلل‪.‬‬

‫ام ن�ضال‪:‬‬
‫َم�ضيتْ كتيـر ‪ ...‬تعبنا‬
‫و�إ�شتغلنا ووالد احلالل‬
‫�ساعدونا تكربوا الوال‬
‫‪27‬‬

‫املائة وت�سعني �ألف لرية لبنانية ‪...‬‬
‫�أعطوين فرق الزودة عن �شهري‬
‫متوز و�آب مليونا ومائتني و�سبعة‬
‫وع�شرين الف لرية لبنانية"‪ ،‬م�ؤكدة‬
‫على انه "من حقنا كعوائل �شهداء‬
‫�أن نح�صل على زودة"‪.‬‬

‫الأمانة العامة للتجمع برام اهلل‬
‫تر ّد‬

‫عمار العلي‪ ،‬فتقول "لوعطونا مال‬
‫الدنيا مابعو�ضونا خ�سارتنا‪ ،‬وقت‬
‫ما ا�ست�شهـد فوزي والدي كانوا‬
‫�صغار‪ ،‬ومع هيك �صربنا ونلنا‬
‫بف�ضل اهلل"‪ .‬فقد ت�سلمت �أم عمار‬
‫فرق خم�ص�صات الزودة لزوجها‬
‫وابنها عن �شهري متوز و�آب حوايل‬
‫الت�سعمئة وخم�سني �ألف لرية لبنانية‪،‬‬
‫وبعدها �سريتفع خم�ص�ص ابنها من‬
‫‪ 112000‬اىل ‪ 525000‬لرية لبنانية‪،‬‬
‫وزوجها من ‪ 182000‬اىل ‪675000‬‬
‫لرية لبنانية‪ ،‬وفق النظام اجلديد‪.‬‬
‫الأمر الذي يخفف عنها ويعينها‬
‫على توفري الإحتياجات ال�صحية‬
‫لبع�ض �أفراد �أ�سرتها حيث يعاين‬
‫�أحدهم من الدي�سك ويخ�ضع الآخر‬
‫لعملية غ�سيل الكلى بني وقت و�آخر‪.‬‬
‫و�إذ ت�شكر �أم عمار امل�س�ؤولني الذين‬
‫ت�سببوا بالزودة تدعوهم للم�ساواة‬
‫بني عوائل كافة الع�سكريني‪.‬‬
‫بدورها �أم ن�ضال زوجة املالزم‬
‫�أول ال�شهيد مو�سى �أبو طربو�ش‪،‬‬
‫الذي ق�ضى �شهيدا يف العام ‪1987‬‬
‫بق�صف الطريان الإ�سرائيلي خملفا‬
‫عائلة من خم�سة �أفراد‪ ،‬تقول‬
‫"م�ضيت كتيـر ‪ ...‬تعبنا وا�شتغلنا‬
‫َ‬
‫ووالد احلالل �ساعدونا تكربوا‬
‫الوالد"‪ ،‬وت�ستذكر"�أول خم�ص�ص‬
‫كان بحدود الثالثة و�ستني �ألف‬
‫لرية لبنانية‪ ،‬و�شوي �شوي و�صل حـد‬
‫‪28‬‬

‫يف املقابل‪ ،‬ير ّد الأمني العام للتجمع‬
‫الوطني لأ�سر �شهداء فل�سطني حممد‬
‫�صبيحات على جملة "القد�س"‬
‫يف ر�سالة الكرتونية مو�ضحا ب�أن‬
‫اللجنة املكونة منه ممثال التجمع‬
‫الوطني لأ�سر �شهداء فل�سطني‪،‬‬
‫ومن مدير عام م�ؤ�س�سة رعاية‬
‫�أ�سر ال�شهداء واجلرحى خالد‬
‫جبارين‪ ،‬ومنذر رم�ضان ممثال عن‬
‫وزارة املالية‪ ،‬والتي كلفت ب�إعداد‬
‫�سلم املخ�ص�صات اجلديد لأ�سر‬
‫ال�شهداء‪ ،‬مل يكن لديها فكرة وا�ضحة‬
‫عن طريقة ت�صنيف ال�شهداء‬
‫بال�شتات‪ .‬وعلى �ضوئه‪ ،‬تعاملت‬
‫اللجنة مع مئات احلاالت باخلارج‬
‫ممن حملت ت�سمية "وفيات" �إ�سـوة‬
‫باحلاالت امل�صنفة بالوطن بخانـة‬
‫"ال�شهداء املدنيني"‪ ،‬باعتبار �أن‬
‫الت�صنيف بالوطن يعترب كل من‬
‫ق�ضى جراء الإ�ستهداف املبا�شر‬
‫من قبل الإحتالل الإ�سرائيلي هو‬
‫"�شهيد فعلي"‪ ،‬ومن تويف ولأ�سباب‬
‫خمتلفة "�شهيد مدين"‪ .‬هكذا‪،‬‬
‫كان يعتمد ال�صنف الأخري الرئي�س‬
‫الراحل ال�شهيد يا�سـر عرفات‪ ،‬ومل‬
‫ت�ستفد هذه ال�شريحة من العالوات‬
‫اجلديدة‪ ،‬بح�سب �صبيحات‪.‬‬
‫وي�ضيف الرجل ب�أنه "نظرا للظروف‬
‫ال�صعبة يف خميمات اللجوء خارج‬
‫الوطن وافقت وزارة املالية على‬
‫�إ�ضافة مبلغ خم�سني دوالرا للوفيات‬
‫يف ال�شتات"‪� .‬أما بخ�صو�ص املعاجلة‬
‫وا�ستكمال ق�ضايا واحتياجات عوائل‬
‫ال�شهداء ال�صحية والتعليمية‪ ،‬يقول‬

‫�صبيحات‪:‬‬
‫مل يكن لدى اللجنة املكلفة‬
‫فكرة وا�ضحة عن طريقة‬
‫ت�صنيف ال�شهداء بال�شتات‪.‬‬
‫وعلى �ضوئه‪ ،‬تعاملت‬
‫اللجنة مع مئات احلاالت‬
‫باخلارج ممن حملت ت�سمية‬
‫"وفيات" �إ�سـوة باحلاالت‬
‫امل�صنفة بالوطن بخانـة‬
‫"ال�شهداء املدنيني"‪ ،‬باعتبار‬
‫�أن الت�صنيف بالوطن‬
‫يعترب كل من ق�ضى جراء‬
‫الإ�ستهداف املبا�شر من قبل‬
‫الإحتالل الإ�سرائيلي هو‬
‫"�شهيد فعلي‪.‬‬
‫�صبيحات "تبني لنا بعد تطبيق ال�سلم‬
‫املايل اجلديد �أن �شريحة الوفيات‬
‫خارج الوطن وا�سعة وي�صل عددها‬
‫حلوايل الـ‪ 1500‬حالة‪ ،‬وغالبيتها يف‬
‫خميمات لبنان و�سوريا‪ ،‬ومعظمها‬
‫يعود ملنا�ضلني ومقاتلني ق�ضوا‬
‫ع�شرات ال�سنني ب�صفوف الثورة‬
‫الفل�سطينية"‪ ،‬مردفا "نبذل جهودا‬
‫كبرية بالتعاون مع م�ؤ�س�سة رعاية‬
‫�أ�سر ال�شهداء واجلرحى للو�صول‬
‫حللول مر�ضية لهذه الق�ضية‬
‫�أوال وعلى قاعدة �إن�صاف هذه‬
‫ال�شريحة"‪.‬‬
‫و�أ�شار �صبيحات اىل �سعي التجمع‬

‫لإن�صاف عموم �أ�سـر ال�شهداء‬
‫بال�شتات جلهة الإ�ستفادة من‬
‫خدمات الت�أمني ال�صحي ال�شامل‬
‫والتعليم اجلامعي املجاين لأبناء‬
‫وبنات وزوجات ال�شهداء �أ�سـوة‬
‫ب�أقرانهم داخل الوطن‪ ،‬والذين‬
‫يح�صلون على هذه احلقوق منذ‬
‫عـدة �سنوات‪ ،‬معربا عن اعتقاده‬
‫اجلازم بالتو�صل �إىل �إتفاق حول‬
‫الق�ضايا الثالث الآنفة الذكـر مع‬
‫بدايـة العام ‪� ،2012‬سيما بعد‬
‫طرحها مع رئي�س الوزراء الدكتور‬
‫�سـالم فيا�ض الذي وعـد بالعمل على‬
‫معاجلتها‪ .‬و�أردف‪" :‬نحن متفائلون‬
‫جدا نظرا للتعاون والتجاوب الذي‬
‫مل�سناه من الدكتور فيا�ض خالل‬
‫لقاءاتنا به"‪ ،‬وا�صفا ال�سلم‬
‫اجلديد للرواتب ب�أنه �إجناز عظيم‬
‫وكبري حققه التجمع منذ ‪ 17‬عاما‬
‫من ت�أ�سي�سـه ل�صالح �أ�سـر ال�شهداء‬
‫داخل الوطن ويف ال�شتات‪.‬‬
‫وال�س�ؤال الذي يفر�ض نف�سه هنا‪،‬‬
‫ماذا عن املتقاعدين الع�سكريني؟‬
‫ويف حال ق�ضوا ب�سبب الأعمال‬
‫العدوانية الإ�سرائيلية التي قد‬
‫تتعر�ض لها املخيمات بني احلني‬
‫والآخـر‪� ،‬سيما و�أن مواقـع املواجهات‬
‫تتواجـد حيث يتواجد الفل�سطينيون‪،‬‬
‫�أي�صنفون �أي�ضا بخانة الوفيات؟‬
‫�سـ�ؤال بر�سـم اجلهات الفل�سطينية‬
‫املعنية‪ ،‬يحتاج لإجابة وا�ضحة‬
‫و�سريعة تريح �أرقهم وذويهم‪.‬‬
‫مل تتوفـر لدينا معطيات ر�سمية‬
‫ذات �صلة بالربامج والتقدميات‬
‫التي تعنى بها م�ؤ�س�سة رعاية �ش�ؤون‬
‫عوائل ال�شهداء واجلرحى‪ ،‬كون‬
‫اجلهات املعنية بامل�ؤ�س�سة غري خم ّولة‬
‫بالت�صريح دون �أذونات ر�سمية من‬
‫مرجعياتها املركزية داخل الوطن‪،‬‬
‫بح�سب ما �ص ّرح به �أحد العاملني‬
‫فيها‪ ،‬مربرا "املكننة الإعالمية ال‬
‫تتوافق والعمل الروتيني"‪.‬‬

‫امللف ال�سيا�سي‬

‫اليمن‪...‬‬
‫خالفـات املعار�ضـة تطيل بعمـر الرئي�س‬

‫مع االعالن عن قيام املجل�س الوطني لقوى الثورة يف اليمن والذي‬
‫�شكلته املعار�ضة بعد االتفاق املبدئي بني اطرافها امللتفة حول عنوان‬
‫رئي�سي وهو معار�ضة وا�سقاط الرئي�س اليمني علي عبداهلل �صالح‪.‬‬
‫واملختلفة فيما بينها على كثري من الق�ضايا ال�سيا�سية واالجتماعية‬
‫وحتى النظرية والفكرية‪� .‬سرعان ما �شهد هذا املجل�س نوع ًا من‬
‫االنق�سامات واالن�سحابات والرف�ض لكثري من الطروحات التي‬
‫طرحها يف �سياق ت�سويقه ملا ي�شبه خارطة طريق حلل االزمة اليمنية‬
‫م�ستفيد ًا من غياب الرئي�س علي عبداهلل �صالح يف رحلته العالجية‬
‫يف اململكة العربية ال�سعودية جراء تعر�ض مقره اىل ق�صف عنيف‬
‫ادى اىل ا�صابته ا�صابات بالغة وحروق ا�ستدعت نقله اىل اخلارج‬
‫للمعاجلة‪ .‬وا�صحاب الآراء املخالفة واملتعار�ضة مع املجل�س الوليد‬
‫يت�سلحون ب�سل�سلة من الذرائع على �شاكلة ان هذا املجل�س ا�س�س‬
‫على عجالة‪،‬ودون تن�سيق م�سبق‪ .‬وال يغطي كامل الطيف ال�سيا�سي‬
‫اليمني‪.‬‬
‫وعلى الرغم من ت�شكيله من ابرز ممثلي احزاب املعار�ضة التي‬
‫ت�ضم اللقاء امل�شرتك واحلراك اجلنوبي واحلوثيني باال�ضافة‬
‫اىل �شخ�صيات م�ستقلة كان من املفرت�ض ان يكون مقنع ًا لل�شارع‬
‫اليمني الذي يخو�ض انتفا�ضة �شعبية عارمة منذ ما يقارب الـ ‪6‬‬
‫�أ�شهر متوا�صلة �ضد الرئي�س اليمني علي عبداهلل �صالح ونظامه‪.‬‬
‫وعلى ما يبدو ف�إن الرئي�س اليمني الذي �سارع اىل تكليف نائبه‬
‫بالبدء باجراء مفاو�ضات مع املجل�س كان ينطلق من واقع ا�ستطاعته‬
‫قراءة م�ستقبل هذا املجل�س والتكتل اجلديد‪ .‬وا�ضع ًا امامه وب�شكل‬
‫مفاجئ املوافقة على اجراء املفاو�ضات حول املبادرة اخلليجية التي‬
‫كان جمل�س دول التعاون اخلليجي قد طرحها كمخرج حلل االزمة‬
‫اليمنية والتي كان الرئي�س اليمني ونظامه قد رف�ضها منذ اللحظة‬
‫التي اعلن عن والدتها‪ .‬وهذه املوافقة اجلديدة للرئي�س العائد من‬
‫رحلة العالج يف م�ست�شفيات اململكة العربية ال�سعودية جاءت وك�أنها‬
‫تناق�ض ما كان قد اعلن عنه الناطق با�سم حزب امل�ؤمتر ال�شعبي‬

‫احلاكم تعليق ًا على اعالن قيام املجل�س والذي اعتربه مبثابة‬
‫توقيع �شهادة وفاة للمبادرة اخلليجية‪.‬وتزامن ًا مع ت�صاعد حركة‬
‫اجلدل ال�سيا�سي بني اطراف املعار�ضة والنظام اليمني احلاكم‬
‫وممار�سة عمليات �شد احلبال املرتافقة مع ا�ستمرار التحركات‬
‫اجلماهريية املناه�ضة للرئي�س وللنظام الذي عاد اىل نغمته الأوىل‬
‫بدفع ان�صاره هو الآخر اىل ال�شارع مما تعني هذه اخلطوة من‬
‫خماطر اندالع اال�شتباكات بني الطرفني وهو ما يهدد بالفعل بقيام‬
‫حرب �أهلية تق�ضي على ثورية التحركات اجلماهريية وبالتايل‬
‫اجها�ض مبادئها و�شعاراتها التي متحورت حول اال�صالح والتغيري‬
‫والدميقراطية والعدالة‪ .‬وهي التي �شكلت بدورها ناظم ًا وعناوين‬
‫م�شرتكة لكل اطياف املعار�ضة اليمنية بغ�ض النظر عن مواقفها‬
‫ال�سيا�سية وتالوينها الفكرية‪ ،‬التي على ما يبدو �أنها حتى اللحظة‬
‫ا�ستطاعت االتفاق على االهداف اال انها مل ت�ستطع ان توحد ر�ؤيتها‬
‫للم�ستقبل املن�شود‪ .‬وعلى �ضوء ذلك يبدو ان اليمن مير حالي ًا ب�أ�سو�أ‬
‫�أزمة �سيا�سية و�أمنية واقت�صادية نتيجة لهذا الواقع القدمي اجلديد‬
‫والذي عاد لتكرار نف�سه مع عودة الرئي�س اىل �سدة الرئا�سة وهو ما‬
‫يعني العودة باملفاو�ضات اىل نقطة البداية وال�صفر التي كان نائب‬
‫الرئي�س قد بد�أها خالل رحلة الغياب وهو ما يعني اي�ض ًا القفز‬
‫فوق ما مت االتفاق حوله خالل املراحل املا�ضية مبا فيها االتفاق‬
‫االويل حول املبادرة اخلليجية‪ .‬وهذه النظرة الت�شا�ؤمية لها ما‬
‫يربرها خ�صو�ص ًا وان امللف اليمني و�صل بتعقيداته اىل املحافل‬
‫الدولية بعدما و�ضع على جدول اعمال جمل�س االمن الدويل وهو‬
‫ما يعني ادخاله يف دهاليز ال�سيا�سة الدولية وادخال اليمن يف‬
‫تعرجات امل�صالح الدولية املت�شابكة‪ .‬وهو ما يعني �ضوء ًا �أخ�ضر‬
‫ال�ستمرار ازمة اليمن الذي يبتعد يوم ًا بعد يوم ب�أن يكون اليمن‬
‫ال�سعيد خ�صو�ص ًا وان جتربة الهيئات الدولية يف مثل هكذا ملفات‬
‫ال تب�شر باخلري ولعل التجربة ال�سورية خري مثال على ذلك‪.‬‬
‫بقلم‪ /‬احمد النداف‬
‫‪29‬‬

‫امللف ال�سيا�سي‬

‫ملـاذا وافـق نتنياهو على‬
‫�صفقـة التبـادل‬

‫الآن‬

‫بقلم‪:‬حممد�سرور‬

‫‪30‬‬

‫جناح عملية مبادلة الأ�سري ال�صهيوين‬
‫جلعاد �شاليط بـ ـ ‪1027‬رهينة فل�سطينية‬
‫�إجناز يحاكي املجد الفل�سطيني الذي‬
‫�سـ ــبق ود ّون على قائمته العديد من‬
‫عمليات تبادل الأ�س ــرى الفل�سطينيني‬
‫مقابل جنود �أ�س ــرتهم املقاومة‬
‫الفل�سطينية على امتداد تاريخها‬
‫الن�ضايل �إ�ضافة �إىل عمليات تبادل‬
‫�أخرى متت بني املقاومة يف لبنان‬
‫و�سلطات االحتالل ال�صهيوين‪ ،‬دون �أن‬
‫نغفل ما مت من مبادالت بني اجليو�ش‬
‫العربية وال�صهاينة‪.‬‬
‫خالل عمليات التبادل كلها مت طرح‬
‫الكثري من الأ�سئلة التي ترتاوح بني‬
‫ال�صعبة وامل�ستحيلة‪ ،‬متام ًا كالعملية‬
‫الأخرية التي جرت بني االحتالل وحما�س‬
‫برعاية احلكومة امل�صرية‪ .‬كما تخلل‬
‫العملية ح�سابات ومتنيات و�إ�سقاطات‬
‫تدور حول �إمكانية حت�سني �شروطها‬
‫وبالتايل ك�سب املزيد من الأعداد التي‬
‫يفرت�ض حتريرها من �سجون ومعتقالت‬
‫العدو‪ .‬هنا يتم جتاهل الواقع الذي كانت‬
‫تتم فيه املفاو�ضات جلهة �إمكانية جتاوب‬
‫العدو مع �شروط ومناورات التفاو�ض‬
‫واخلال�صات التي كانت تنتهي �إليها‪.‬‬
‫فالطرفان املتفاو�ضان يخ�ضع كل منهما‬
‫حل�ساباته ومقايي�سه اخلا�صة‪ ،‬وذلك‬
‫وفق معايري تتنا�سب وا�ستثمار كل‬
‫طرف لنتائج العملية يف �سياق م�شروعه‬
‫ال�سيا�سي‪ ،‬لدرجة �أن كل طرف ي�ستطيع‬
‫االدعاء بالن�صر �أمام جمهوره الذي‬
‫طاملا انتظر منه �إجناز ًا ما‪ ،‬وهو حمق‬
‫بذلك‪.‬‬
‫من املنظور الإ�سرائيلي ا�سرت�سل نتنياهو‬
‫يف رف�ض ما �سبق من و�ساطات �إقليمية‬

‫ودولية الجناز عملية التبادل وعلى مدى‬
‫�سنوات ثالث‪.‬‬
‫فمن وجهة نظره‪ ،‬ت�سهم العملية يف‬
‫زيادة ن�سبة املخاطر الأمنية على الكيان‬
‫الإ�سرائيلي‪ ،‬وت�ضعف حجة حكومته‬
‫بادعاء حماربة الإرهاب‪ ،‬كما �أن جزء ًا‬
‫من موقفه كان يراعي مواقف غالة‬
‫اليمني الذين يتمثلون يف حكومته‪.‬‬
‫�إ�ضافة �إىل ذلك‪ ،‬مل يرتدد نتنياهو عن‬
‫معار�ضة عمليات تبادل �سبق وو ّقعت‬
‫عليها حكومات �إ�سرائيلية خمتلفة‪،‬‬
‫كدليل على �سيا�سة الت�شدد التي كان وال‬
‫يزال ي�ؤمن بها وميار�سها‪.‬‬
‫كذلك مل يكن رئي�س حكومة الكيان‬
‫الإ�سرائيلي بوارد التخلي عن و�سيلة‬
‫التربير التي �أثبتت جناعتها طوال فرتة‬
‫وجوده على �سدة القرار الإ�سرائيلي‪.‬‬
‫فاحل�صار الظامل للقطاع وما يرافقه‬
‫من اعتداءات وجمازر و�أعمال انتقامية‬
‫جتاوز عدد �ضحاياها اخلم�سة �آالف‬
‫�شهيد‪ -‬يحت�سب بينهم ارتكابات حكومة‬
‫االحتالل ال�سابقة بزعامة �أيهود �أوملرت‪-‬‬
‫كلها جرت حتت عنوان "حترير اجلندي‬
‫الإ�سرائيلي" واالقت�صا�ص من �آ�سريه‪،‬‬
‫حيث كان امللفت م�صادقة �أغلبية "الدول‬
‫العظمى"على تلك اجلرائم وت�أييدها‪،‬‬
‫�إ�ضافة �إىل تطوعها يف الدعوة لتحرير‬
‫�شاليط واعتبار اعتقاله م�سا�س ًا بالقيم‬
‫الأخالقية والإن�سانية‪ ،‬مقابل عدم‬
‫اكرتاث كامل للأ�سرى والرهائن‬
‫الفل�سطينيني الذين تراوحت �أعدادهم‬
‫خالل ال�سنوات الإثنتي ع�شرة الأخرية‬
‫بني ‪ 11500‬و ‪ 6000‬يف �سجون ومعتقالت‬
‫وزنازين االحتالل الإ�سرائيلي‪ ،‬والذين‬
‫هم بنظر املواثيق والأعراف الدولية‬

‫؟‬

‫وقوانينها رهائن و�أ�سرى حرب لدى‬
‫دولة حمتلة‪ ،‬وباعرتاف الأمم املتحدة‬
‫وا�ستناد ًا �إىل �شرائعها وم�ؤ�س�ساتها‪،‬‬
‫خا�صة جلنة حقوق الإن�سان فيها‪.‬‬
‫وهنا يجب التنويه �إىل وجود العديد‬
‫من الأ�سرى والرهائن الفل�سطينيني‬
‫ممن يق�ضون �أحكام ًا عالية يف ال�سجون‬
‫ال�صهيونية ولأعداد م�ؤبدات م�ضاعفة‬
‫تتجاوز الأربعني لدى البع�ض‪ ،‬كما �أن‬
‫بينهم عميد الأ�سرىالفل�سطينيني والأ�سري‬
‫الأقدم يف العامل نائل الربغوثي‪.‬‬
‫الر�أي العام الإ�سرائيلي ومعه املعار�ضة‬
‫والعديد من الكتاب ال�سيا�سيني كانوا‬
‫مع �إمتام �صفقة التبادل ومنذ بداياتها‪،‬‬
‫فيما ر�أى غالة اليمني من �سيا�سيني‬
‫وع�سكريني �أن "�أمن �إ�سرائيل �أهم من‬
‫حياة �أو حرية جندي �إ�سرائيلي واحد"‪،‬‬
‫و�أن اللغة الوحيدة مع القوى الفل�سطينية‬
‫هي املزيد من القوة لكي يفهموا قواعد‬
‫اللعبة واحرتام ميزان القوى الراجح‬
‫بالطبع لع�سكر االحتالل وم�ستوطنيه‪،‬‬
‫وبخا�صة نظرية "عدم ال�سماح‬
‫لال�ستفادة من عملية الأ�سر �أو ت�شجيع‬
‫�أية جهة فل�سطينية على القيام بعملية‬
‫�أخرى تخل بالو�ضع القائم وبالتايل‬
‫حترر املزيد من املعتقلني الذي يزيدون‬
‫من خماطر تنفيذ عمليات ع�سكرية �ضد‬
‫�إ�سرائيل"‪.‬‬
‫ينبغي �أن ندقق باملوقف الإ�سرائيلي‬
‫الذي �شهد تخبط ًا عميق ًا خالل الفرتة‬
‫املا�ضية‪ .‬فردة الفعل الأوىل على العملية‬
‫بد�أت بعدوان �شامل وكثيف جلهة الدمار‬
‫وما �صحبه من جرائم‪ ،‬و�صو ًال �إىل‬
‫عدوان العام ‪ ،2008‬الذي كان الأكرب‬
‫والأعم‪ ،‬وهو الذي حافظ على نتائجه‬

‫نتنياهو الأ�شد تطرفا من �سلفه �أوملرت‪.‬‬
‫ف�سيا�سة اال�ستعالء امل�شبعة بالعن�صرية واالجرام‬
‫ارتدت على نتنياهو كنتيجة جلرمية �أ�سطول‬
‫احلرية‪ ،‬والتي قذفت بالعالقات الرتكية‪-‬‬
‫الإ�سرائيلية �إىل احل�ضي�ض‪ ،‬فلم تفلح الرعاية‬
‫الأمريكية يف �إعادة �أو ترميم تلك العالقات‪،‬‬
‫بل و�صلت ح َّدا ال ميكن �إ�صالحها مع عمليات‬
‫التنقيب عن النفط وتدخل �إ�سرائيل كطرف يف‬
‫النزاع حول قرب�ص تاله تهديد تركي بن�شر قطع‬
‫بحرية ع�سكرية حلماية �أعمال التنقيب اخلا�صة‬
‫بها‪.‬‬
‫ال�سيا�سة ذاتها ا�صطدمت بحالة الغليان ال�شعبي‬
‫امل�صري التي مل تكن خففت حدتها الثورة املظفرة‬
‫بعد‪ ،‬فجاء حدث ا�ستهداف اجلنود امل�صريني‬
‫ليفتح جرحا �أعمق و�أبعد من م�س�ألة �سقوط �أربعة‬
‫جنود على احلدود مع رفح‪ ،‬خا�صة بعد رف�ض‬
‫نتنياهو وجمل�سه امل�صغر االعتذار من م�صر‪.‬‬
‫�سياق الأحداث التي تلت مقتل اجلنود امل�صريني‬
‫والتي اختتمت بهرب ال�سفري الإ�سرائيلي من‬
‫القاهرة‪ ،‬ثم تتويج م�صر وتركيا كحليفني لزعامة‬
‫املنطقة فتح عيون الإ�سرائيليني على الكثري من‬
‫الأ�سئلة واملخاوف‪ .‬يف تلك الدوامة الإ�سرائيلية‬
‫جاءت ال�ضربة الفل�سطينية الأق�سى من خالل‬
‫التقدم بطلب ع�ضوية دولة فل�سطني يف الأمم‬
‫املتحدة‪ ،‬والتي القت جتاوب وا�ستح�سان دول‬
‫املنطقة قاطبة ومعها �أكرثية دول العامل‪.‬‬
‫اخلطوة الفل�سطينية التي �أعلن عنها "قبل عدة‬
‫�شهور‪ ،‬متت قراءتها على �أنها مناورة �سيا�سية من‬
‫قبل الرئي�س حممود عبا�س‪ ،‬وب�أ�سو�أ تقدير �سوف‬
‫ير�ضخ الأخري للإمالءات والتهديدات الأمريكية‬
‫ومعها متنيات ووعود �أوروبية مل تقنع الأوروبيني‬
‫�أنف�سهم بها‪ ،‬لأن �أعوام ًا من املفاو�ضات مل تفتح‬
‫�أية نافذة على الأمل بت�سوية تاريخية لل�صراع‪.‬‬
‫ففي منطقة ت�شهد تغريات تاريخية على م�ستوى‬
‫تعريف ال�سلطة و�أدائها‪ ،‬وو�سط انزياح تركي‬
‫�سيا�سي ا�سرتاتيجي‪ ،‬ويف حلظة تعمق الأزمة‬
‫االقت�صادية يف الواليات املتحدة و�أوروبا‪� ،‬أطلت‬
‫الق�ضية الفل�سطينية ب�صفتها العنوان املركزي‬
‫لق�ضايا املنطقة والعامل من خالل واقع ا�ستمرار‬
‫فل�سطني ك�آخر بلد يخ�ضع لالحتالل‪ ،‬وا�ستمرار‬
‫الكيان ال�صهيوين ك�آخر كيان ميار�س اال�ضطهاد‬
‫واالحتالل والتمييز العن�صري �ضد �شعب و�أر�ض‬
‫فل�سطني‪.‬‬

‫الرئي�س الفل�سطيني يف كلمته بالأمم املتحدة �أعلن‬
‫عدم ثقة �شعب فل�سطني باملرجعية الدولية التي‬
‫حتتكر ملف الت�سوية على الأر�ض الفل�سطينية‪،‬‬
‫ف�أعاد للأمم املتحدة دورها الذي مل ترده الإدارة‬
‫الأمريكية و�إ�سرائيل و�أوروبا‪.‬‬
‫والأهم من كل ما �سبق �أنه و�ضع الإدارة الأمريكية‬
‫�أمام م�صداقية تعهدها الذي �أطلق منذ عهد‬
‫�أيزنهاور باملوافقة على قبول ع�ضوية �أية دولة‬
‫تطالب باالن�ضمام �إىل الأمم املتحدة وتتعهد‬
‫التزام ميثاقها‪ .‬هل �ستكون فل�سطني ا�ستثنا ًء يف‬
‫م�ضمون العهد الأمريكي؟ حتى الآن يبدو �أنها‬
‫ا�ستثناء بالعرف الأمريكي‪.‬‬
‫ملاذا التبادل للأ�سرى الآن‪ ،‬وما املتغري يف �سيا�سة‬
‫نتنياهو؟‬
‫‪ -1‬لأن رئي�س احلكومة الإ�سرائيلية بحاجة �إىل‬
‫جتميل الوجه الأيديولوجي حلكومة �سدت كل‬
‫منافذ العالقة مع العامل وخ�سرت دو ًال وعالقات‬
‫تاريخية وا�سرتاتيجية وبدت عارية وعاجزة عن‬
‫تربير �سلوكها القومي والعدواين جتاه اجلميع‪.‬‬
‫‪ -2‬لأن �أجهزة الأمن الإ�سرائيلية‪ ،‬وبعد ‪� 5‬سنوات‬
‫على اختطاف �شاليط‪� ،‬أعلنت �إفال�سها وعجزها‬
‫عن حتديد مكان اعتقاله وبالتايل حتريره‪ ،‬ولأن‬
‫اخلطاب الراف�ض ملبد�أ مبادلته بات �ضعيف ًا �أمام‬
‫�صوت الر�أي العام الإ�سرائيلي املطالب بعودته‪.‬‬
‫‪ -3‬هذه الأجهزة‪ ،‬وبعد هروب ال�سفري الإ�سرائيلي‬
‫من القاهرة‪� ،‬أعلنت �أن من م�صلحتها متكني م�صر‬
‫من الظهور �أمام املجتمع الدويل كو�سيطة ومنجرة‬
‫لتوقيع �صفقة التبادل لكي ت�ستطيع ال�شروع بحوار‬
‫ا�سرتاتيجي مع م�صر ما بعد مبارك‪ ،‬بحيث‬
‫تبدو ال�صفقة جزء ًا من كلفة ترميم العالقة مع‬
‫القاهرة‪.‬‬
‫فتوقيت موعد التوقيع على �صفقة التبادل مع‬
‫تقدمي باراك اعتذار احلكومة الإ�سرائيلية عن‬
‫مقتل اجلنود امل�صريني الأربعة يف �سيناء ي�صب يف‬
‫خانة احلاجة الإ�سرائيلية لإعادة �ضبط العالقة‬
‫الإيجابية مع م�صر‪.‬‬
‫‪-4‬عملية التبادل التي ت�أخرت �سنوات عن‬
‫�إجنازها‪ ،‬وا�ستهلكت كل الأهداف ال�سيا�سية التي‬
‫�سبقتها‪ ،‬باتت �ضرورية لنتنياهو وحكومته من‬
‫�أجل تنفي�س االحتقان الداخلي من خالل االدعاء‬
‫ب�إيفائه بوعد �إطالق �شاليط و�إعادته �سامل ًا �إىل‬
‫�أهله قبل �أن يالقي م�صري رون �أراد الذي تبددت‬
‫احتماالت �إيجاده حيا �أو ميتا‪ .‬والإجناز �سوف‬

‫ميهد الطريق �أمام �إعادة انتخابه رئي�س ًا حلكومة‬
‫�إ�سرائيل العام املقبل‪.‬‬
‫‪ -5‬اخلطوة الفل�سطينية بالذهاب �إىل الأمم‬
‫املتحدة رفعت وب�شكل قيا�سي �أ�سهم الرئي�س‬
‫الفل�سطيني جتاه �شعبه والعامل‪ ،‬جراء اخلطاب‬
‫الواقعي الذي فند الأكاذيب الإ�سرائيلية من جهة‪،‬‬
‫وركز على ال�سالم ك�ضرورة لل�شعبني الفل�سطيني‬
‫والإ�سرائيلي من خالل التزام الأمم املتحدة‬
‫وقراراتها ذات ال�صلة‪.‬‬
‫باملنا�سبة مبادرة الرئي�س الفل�سطيني بالذهاب‬
‫�إىل الأمم املتحدة �أظهرت حما�س و�سلطتها غري‬
‫ذات �صلة بالق�ضية الفل�سطينية‪ ،‬وبدا خطابها‬
‫متقاطع ًا مع اخلطاب الإ�سرائيلي يف معار�ضة‬
‫اخلطوة والت�شكيك بجدواها‪.‬‬
‫املهم �أن نتنياهو بحاجة الآن �إىل قلب الطاولة‬
‫الفل�سطينية وتقوي�ض املكانة املميزة للرئي�س‬
‫حممود عبا�س من خالل تكري�س الإمكانات‬
‫املطلوبة لإف�شال م�سعاه يف الأمم املتحدة‪ ،‬ومن‬
‫خالل �إحياء الثقافة القائمة على التزام خيار‬
‫املقاومة مقابل ال جدوى من خيار ال�سالم‬
‫واملفاو�ضات �أي�ض ًا‪ ،‬وهو الذي �سيعيد‪ -‬ح�سب‬
‫توقعاته االجرامية – م�ساحة املناورة لدى‬
‫�إ�سرائيل وي�ضعف احتماالت ا�ستمرار احل�صار‬
‫الذي تتعر�ض له �إ�سرائيل �إقليميا ودوليا‪.‬‬
‫خال�صة‪ :‬ح�صار قطاع غزة يدخل يف البعد‬
‫الإ�سرتاتيجي الإ�سرائيلي‪ ،‬كمجال �أمني �سيا�سي‪،‬‬
‫ال ميكن �إنها�ؤه يف الظروف احلالية‪ .‬تخفيف‬
‫احل�صار يلزمه ا�ستقرار مل�ؤ�س�سة احلكم يف م�صر‬
‫ما بعد الثورة‪ ،‬و�سياق عالقات �إ�سرائيلي م�صري‬
‫وا�ضح املعامل وال�شروط‪.‬‬
‫�أما عن اخلبث الإ�سرائيلي الدائم‪ ،‬فلدى القيادة‬
‫الفل�سطينية كلها من املنعة وبعد النظر ما يكفي‬
‫لرت�سيخ مكانة الق�ضية والنهو�ض بها �إىل حيث‬
‫ت�ستحق‪ .‬كذلك ف�إن الفرحة بعودة الأ�سرى‬
‫والرهائن الفل�سطينيني �إىل �أهلهم و�شعبهم كاملة‬
‫وتخ�ص كل ذي انتماء وامتالء �أخالقي و�إن�ساين‬
‫ووطني‪ .‬فهم بقدر ما عنوا حما�س يعنون القيادة‬
‫الفل�سطينية ب�شخ�ص الرئي�س حممود عبا�س‪ ،‬لأن‬
‫الن�ضال يف �سبيل احلرية الكاملة للوطن والإن�سان‬
‫ترفده خطوات مباركة ت�صب يف نهر العطاءات‬
‫الفل�سطينية العظيمة‪.‬‬
‫�إنهاء االنق�سام وتكري�س الوحدة الوطنية هو‬
‫التتويج احلقيقي لأي انت�صار فل�سطيني‪.‬‬
‫‪31‬‬

‫امل�ؤمتر الثاين العام حلركة فتح يف لبنان والن�ضال الداخلي‬
‫تاريخ ‪ 2011-10-9‬من يوم الأحد توجت حركة فتح يف لبنان م�ؤمترها‬
‫التنظيمي الثاين العام دورة ال�شهيد القائد ماجد �أبو �شرار بقيادة جديدة‬
‫للإقليم‪ ،‬وقد طويت �صفحة ن�ضالية لتبد�أ مرحلة جديدة حتمل يف طياتها‬
‫الكثري من العقبات واملراجعات التنفيذية‪ ،‬كما حتمل املقومات الأ�سا�سية‬
‫لتنظيم قاعدته االنتماء واملمار�سة يقود امل�شروع الوطني الفل�سطيني يف‬
‫مواجهة �سيا�سية م�شاريع الدول الكربى وم�صاحلها وبكل عزم وثبات‬
‫يتجه نحو هدف �أقامة الدولة الفل�سطينية امل�ستقلة وعا�صمتها القد�س‪.‬‬
‫وهو بالتايل يتحمل م�س�ؤولية منظومة متكاملة للبناء املتكامل تتطلب �أن‬
‫يتخطى الواقع بقفزات واعية تعتمد �أو ًال على كل ع�ضو يتحمل تبعات‬
‫الن�ضال حول مهامه اليومية والدائمة ومبعايري الأخالق وال�سلوكية‬
‫التنظيمية والوطنية‪.‬‬
‫ان �أي حركة �سيا�سية �أو تنظيم يبقى وي�ستمر �أو يندثر ربط ًا مبرحلة‬
‫التاريخية والواقع ال�سيا�سي االجتماعي االقت�صادي يف م�سريته الن�ضالية‬
‫ذاتي ًا ومو�ضوعي ًا‪ ،‬ومبقدار ما ميتلك التنظيم ر�ؤية �شاملة لواقعه يف حركة‬
‫�سريورته وقدرته على ا�ست�شفاف �آفاق تطوره لدفع حركته �إىل الإمام‬
‫و�إغناء جتربته الن�ضالية باملمار�سة املبدعة وجت�سيد التقاليد الثورية‬
‫الوطنية يكون قادر ًا على ح�سم خياراته نحو التطور وتغيري �شروط الواقع‬
‫ال�سلبي وتراكم التحوالت الإيجابية و�إغناء التجربة متخطي ًا العقبات‬
‫والعراقيل وامتالكه القوة للمراجعة الدائمة والرقابة امل�ستمرة ك�شرط‬
‫من �شروط البناء التنظيمي وك�أ�سا�س لوحدته التنظيمية والفكرية‬
‫وال�سيا�سية واملمار�سة اليومية ال�صحيحة‪.‬‬
‫من هنا تكمن �أهمية وم�س�ؤولية قيادة الإقليم يف ترتيب البيت الداخلي‬
‫الفتحاوي على �صعيد لبنان و�إعادة االعتبار للم�س�ألة التنظيمية لأنها‬
‫الأ�سا�س واملعيار الن�ضايل للمبادئ واملنطلقات وارتباطهم بفكر احلركة‬
‫ال�سيا�سي و�إ�سرتاتيجيتها و�صالبة العالقات الداخلية بني كافة الأطر‬
‫التنظيمية من الأ�سفل للأعلى وبالعك�س والتزاوج بني االنتماء وااللتزام‬
‫وجت�سيد قرار امل�ؤمتر العام ال�ساد�س حلركة فتح املنعقد يف بيت حلم‬
‫بتاريخ ‪ ،2009-8-4‬الذي نظم العالقة بني �أبنائها وكوادرها و�أطرها‬
‫وقياداتها وحدد مهماتهم وواجباتهم و�أ�ساليب ن�ضالهم لتحقيق الهدف‪.‬‬
‫�إن حركة فتح لي�ست حزب ًا م�شمو ًال �أو دائرة مغلقة و�إمنا حركة تاريخية‬
‫ن�ضالية ا�ستوعبت حركة التاريخ الفل�سطيني ونب�ضه الكفاحي وا�ستمدت‬
‫قوتها من �أرادة �شعبها واجلماهري �صاحبة املعلمة احلقيقية يف الثورة‪،‬‬
‫و�شكلت النقي�ض للواقع الفا�سد والظلم والقهر واحلرمان وتهمي�ش دور‬
‫تلك اجلماهري يف الن�ضال �ضد االحتالل الإ�سرائيلي من جهة والتغيري‬
‫اجلذري باالنتقال ملرحلة جديدة �صاغتها مع ال�شعب الفل�سطيني كما‬
‫كانت املحرك نحو حتقيق الأهداف الوطنية وا�ستمرار الفكرة بثوابتها‬
‫ومنطلقاتها‪ ،‬وجت�سيد الهوية الوطنية التي ا�ستوعبت كل الطيف ال�سيا�سي‬
‫الفل�سطيني بالتعددية وال�شراكة وممار�سة الدميقراطية‪.‬‬
‫انتهى امل�ؤمتر الثاين العام حلركة فتح يف لبنان دورة ال�شهيد القائد‬
‫‪32‬‬

‫ماجد �أبو �شرار وهو يحمل �سنوات ن�ضالية طويلة‪ ،‬ويبد�أ مرحلة جديدة‬
‫يفتح الباب نحو م�ستقبل واعد والنهو�ض من كبوة الرتهل والك�سل عا�شها‬
‫اجلميع و�شارك فيها اجلميع‪ ،‬وهو يف ذلك ي�ؤ�س�س لبداية جديدة ا�ستجابة‬
‫ملتطلبات املرحلة لتعزيز ح�ضور فتح وت�صليب موقفها ومتنى الوحدة‬
‫الداخلية التي ت�ساهم يف وحدة املوقف والقرار وتتكاف�أ فيها احلقوق‬
‫والواجبات وممار�سة العمل اجلماعي بالت�ضامن وامل�شاركة وااللتزام‬
‫بالنظام الداخلي مرجعية تنظيمية‪ ،‬وال بد من العودة �إىل تراث حركة‬
‫فتح و�أدبياتها حيث مبد�أ الن�ضال الداخلي �سمة �أ�سا�سية لها ونربا�س ًا‬
‫لكل منا�ضل يعبرّ عن انتمائه بالإميان املطلق بق�ضيته و�أهداف حركته‬
‫وا�ستعداده للت�ضحية والن�ضال‪ ،‬والتزامه بامل�شروع الوطني الفل�سطيني‪،‬‬
‫وبرنامج فتح ال�سيا�سي �إن مبد�أ الن�ضال الداخلي مهمة وطنية وبو�صلة‬
‫ن�ضالية لكل ع�ضو ملمار�سة النقد والنقد الذاتي لت�صحيح امل�سار وتقومي‬
‫�أي اعوجاج بعيد ًا عن املجامالت واملح�سوبيات واال�ستزالم والع�شائرية‬
‫ولتحقيق االن�ضباط ورف�ض اال�صطفافات والتكتالت القاتلة‪.‬‬
‫مهمات كبرية وكثرية �أمام قيادة �إقليم لبنان‪ ،‬ويف هذه الظروف التي‬
‫تعي�شها املنطقة من حراك �شعبي‪ ،‬واملتغريات الدولية والإقليمية والعربية‬
‫وعودة فل�سطني �إىل قلب احلدث كق�ضية مركزية لكل العامل وتقدمي‬
‫الرئي�س حممود عبا�س (�أبو مازن) طلب نيل الع�ضوية الكاملة يف الأمم‬
‫املتحدة حيث تق�ضي ال�ضرورة من اجلميع العمل اجلاد والد�ؤوب لتجاوز‬
‫الثغرات وال�سلبيات والقفز عن حالة الرتهل العام للحالة الداخلية و�أن‬
‫يكون امل�ؤمتر نقطة حتول بروح ثورية ومواجهة كل الظواهر ال�سلبية‬
‫بدءا من النزعة الفردية واال�ستئثار بامل�صلحة الذاتية �أو التكتالت لأنها‬
‫ظواهر قاتلة ومدمرة وبالتايل تقود �إىل عزل التنظيم عن اجلماهري التي‬
‫وجد من �أجلها وم ّعرب ًا عن م�صاحلها و�أهدافها‪.‬‬
‫�إن �أول ن�ضال داخلي �سيظل عقبة �أمام كل من يريد الإ�ساءة للتنظيم‬
‫م�ستغ ًال موقفه ومركزه و�سي�سعى �إىل تعطيل روحية العمل اجلماعي‬
‫واال�ستهزاء مببد�أ النقد والنقد الذاتي من خالل حرف هذا املبد�أ‬
‫�أو ا�ستغالله بعدم �إ�صالح �أي خط�أ �أو ت�صويب �أي انحراف واالكتفاء‬
‫باملجامالت �أو تعطيل مبد�أ الدميقراطية التي هي ال�صيغة املعبرّ ة عن‬
‫العالقات ال�صحيحة الداخلية واملنهاج للعالقات بني خمتلف الأطر بعيد ًا‬
‫عن الت�شدد والتع�صب واال�ستبداد‪.‬‬
‫نبارك للقيادة اجلديدة جناحها يف قيادة العمل الوطني اليومي والإ�شراف‬
‫على كافة امل�ؤ�س�سات والأجهزة احلركية التابعة لها‪� ،‬آملني قدرتها على‬
‫قيادة املرحلة بكل �أمانة و�إخال�ص‪ ،‬واالن�سجام مع مهماتها على طريق‬
‫حتقيق ترتيب البيت الداخلي الفتحاوي بتجاوز كل العقبات يكون النظام‬
‫الداخلي هو احلكم والفي�صل وحتقيق وحدتنا الداخلية منطلق ًا وقاعدة‬
‫مل�سرية تتقدم بكل قوة وعزم نحو حتقيق �أهدافنا الوطنية و�أقامة الدولة‬
‫الفل�سطينية امل�ستقلة وعا�صمتها القد�س‪.‬‬
‫يو�سف عودة‬

‫ملف‪ /‬الن�شاط املركزي‬

‫حركـة فتـح يف لبنـان تعقـد م�ؤمترهـا الثاين م�ؤمتر ال�شهيد ماجـد �أبو �شـرار‬

‫املتحدثون يجمعـون على �أن هـذا امل�ؤمتـر ي�شكل نقلة نوعيـة‬
‫يف العمـل التنظيمي وال�سيـا�سـي‬
‫افتتحت حركة "فتح" �أعمال‬
‫م�ؤمترها الثاين لإقليم لبنان‬
‫م�ؤمتر ال�شهيد ماجد �أبو �شرار‬
‫بح�ضور �أع�ضاء اللجنة املركزية‬
‫عزام الأحمد‪ ،‬وجمال حمي�سن‪،‬‬
‫واللواء �سلطان �أبو العينني و�سفري‬
‫فل�سطني يف لبنان عبد اهلل عبد‬
‫اهلل‪ ،‬وممثلي ف�صائل م‪.‬ت‪.‬ف‪،‬‬
‫وممثلي القوى والأحزاب الوطنية‬
‫والإ�سالمية اللبنانية‪ ،‬و�أع�ضاء‬
‫املجل�س الثوري حلركة "فتح" فتحي‬
‫�أبو العردات‪ ،‬وباقي اع�ضاء قيادة‬
‫ال�ساحة‪ ،‬وهيثم عرار‪ ،‬وجمال �شاتي‬
‫ورزان هندية وح�شد من الفعاليات‬
‫اللبنانية والفل�سطينية يف قاعة‬
‫ال�شهيد في�صل احل�سيني يف خميم‬
‫الر�شيدية الأحد ‪.2011/10/9‬‬
‫بعد الن�شيدين الوطنيني اللبناين‬
‫والفل�سطيني �ألقى �أمني �سر حركة‬
‫"فتح" يف لبنان حممد زيداين‬
‫كلمة جاء فيها‪" :‬اليوم يرث الأمانة‬
‫فار�س ورجل اعترب �أن و�صايا الرمز‬
‫ال�شهيد يا�سر عرفات �أمانة واجبة‬
‫التطبيق‪ ،‬فكان الفار�س يف كل‬
‫امليادين واحلار�س لكل الثوابت"‪.‬‬
‫و�أ�شار زيداين �إىل "�أن الراعي‬
‫الأمريكي غري العادل والذي‬
‫ينطق اليوم باللغة العربية ويذرف‬
‫الدمع على رعاع مار�سوا كل‬
‫�أنواع ال�صلف والغطر�سة‪ ،‬ويعبث‬
‫بالأخالق وقيم ال�شرائع الإن�سانية‬
‫وبقرارات ال�شرعية الدولية‪ ،‬ولكن‬
‫لهذا ال�شعب قيادة ر�شيدة متيزت‬
‫ومتايزت بعبور �أق�سى الظروف‪،‬‬
‫و�أن كل ما ميار�س من و�سائل‬

‫�ضغط لن يثني قيادتنا عن حالة‬
‫الثبات وال�صمود"‪.‬‬
‫كلمة �أمني �سر حركة "فتح"‬
‫وف�صائل م‪.‬ت‪.‬ف‪ .‬يف لبنان �ألقاها‬
‫فتحي �أبو العردات �أ�شار �إىل‬
‫"�أن هذا امل�ؤمتر يعرب عن حيوية‬
‫وقدرة حركتنا الرائدة "فتح" على‬
‫التجدد والتجديد‪ ،‬وهي حلظة‬
‫تعبري دميقراطي تك َّر�س يف تقاليد‬
‫و�أدبيات احلركة منذ انطالقتها‬
‫املجيدة يف ‪ 1965/1/1‬حتى‬
‫اليوم‪.‬‬
‫و�أكد "�أن حركتنا ت�ستطيع �أن‬
‫تت�صدى ملهامها الن�ضالية مت�سلحة‬
‫ب�إرادة �أبنائها وجماهريها وكفاءة‬

‫كوادرها �إذ �أن م�ؤمترها هذا يجب‬
‫�أن ي�شكل حمطة هامة لإطالق‬
‫الطاقات الكافية بداخلنا من �أجل‬
‫موا�صلة طريق الفتح نحو الوطن‬
‫والدولة والعودة"‪.‬‬
‫و�أ�ضاف‪" :‬لنا �أمل كبري يف �أن ت�شكل‬
‫زيارة الرئي�س �أبو مازن الناجحة‬
‫�إىل لبنان حافز ًا كبري ًا لإكمال‬
‫�إجناز احلقوق املدنية والإجتماعية‬
‫و�إعادة �إعمار نهر البارد"‪.‬‬
‫ونقل ع�ضو اللجنة املركزية حلركة‬
‫"فتح" جمال حمي�سن حتيات‬
‫الرئي�س �أبو مازن �إىل الأ�شقاء‬
‫اللبنانينيالذين�شاركونابالدم‪،‬كما‬
‫وجه التحية للأ�سرى الفل�سطينيني‬

‫الذين يخو�ضون معركة الأمعاء‬
‫اخلاوية داخل �سجون الإحتالل‬
‫مبواجهة الإجراءات اجلديدة‬
‫التي تفر�ضها �سلطات الإحتالل‬
‫وال تكفيها الأحكام التي ت�صدرها‬
‫بحقهم لأنها ال ت�ؤثر على عزميتهم‬
‫وانتمائهم‪.‬‬
‫وعرب حمي�سن عن �سعادته بانعقاد‬
‫امل�ؤمتر يف خميم الر�شيدية‬
‫وخ�صو�ص ًا يف هذه ال�ساحة التي‬
‫التحق بها يف حركة "فتح" ويف هذا‬
‫املخيم الذي مار�س �أوىل مهامه‬
‫التنظيمية‪ ،‬ف�إن �ساحة لبنان هي‬
‫الظهري الأول لثورتنا الفل�سطينية‬
‫داخل الوطن التي تخو�ض اليوم‬
‫معركة �سيا�سية يف مواجهة العدو‬
‫الإ�سرائيلي‪.‬‬
‫م�شري ًا �إىل �أن "حركة فتح‬
‫هي �صاحبة امل�شروع الوطني‬
‫والإ�سرتاتيجي وت�ستطيع �أن تختار‬
‫الأدوات الن�ضالية‪ ،‬و�إن �أوىل‬
‫الأولويات التي ت�ضعها قيادة حركة‬
‫"فتح" هي الوحدة الوطنية والتي‬
‫هي م�سلمات ومبادئ قامت عليها‬
‫منذ انطالقتها‪.‬‬
‫واعترب حمي�سن "�أن هذا امل�ؤمتر‬
‫تتجه �إليه الأنظار من عديد الأماكن‬
‫واجلهات لذلك �سنكون على قدر‬
‫امل�س�ؤولية ونقول �أن هذه احلركة‬
‫�ستبقى وفية لدماء �شهدائها‪،‬‬
‫وهذا امل�ؤمتر ي�شكل نقلة نوعية يف‬
‫العمل التنظيمي وال�سيا�سي ون�ؤكد‬
‫�أنه قبل نهاية العام �سنكون قد‬
‫�أمتمنا كل امل�ؤمترات يف الأقاليم‬
‫اخلارجية"‪.‬‬
‫‪33‬‬

‫املخيمات الفل�سطينية تنت�صر‬
‫لق�ضية اال�سرى واملعتقلني يف �سجون االحتالل‬
‫ففي بريوت نظمت اللجنة الوطنية‬
‫للدفاع عن الأ�سرى واملعتقلني �ضمن‬

‫فعاليات خمي�س الأ�سرى اعت�صام ًا‬
‫ت�ضامني ًا �أمام مقر بعثة ال�صليب‬
‫الأحمر الدولية يف بريوت اخلمي�س‬
‫‪.2011/10/6‬‬
‫�شارك يف االعت�صام �سفري دولة‬
‫فل�سطني يف لبنان الدكتور عبد اهلل‬
‫عبد اهلل‪ ،‬و�أمني �سر حركة "فتح"‬
‫يف لبنان فتحي �أبو العردات‪ ،‬وع�ضو‬
‫املكتب ال�سيا�سي للجبهة الدميقراطية‬
‫علي في�صل‪ ،‬وع�ضو املكتب ال�سيا�سي‬
‫للجبهة ال�شعبية مروان عبد العال‪،‬‬
‫ومن�سق عام احلملة الأهلية لن�صرة‬
‫فل�سطني والعراق معن ب�شور‪ ،‬ورئي�س‬
‫املجل�س الفل�سطيني الإ�سالمي يف‬
‫لبنان ال�شيخ الدكتور حممد منر‬
‫زغموت‪ ،‬ورئي�س اللجنة ال�سيا�سية‬
‫يف ندوة العمل الوطن هاين فاخوري‪،‬‬
‫وع�ضو احلملة الأهلية املحامي‬
‫هاين �سليمان‪ ،‬وممثل حزب اهلل‬
‫ال�شيخ عطا اهلل حمود‪ ،‬و�أمني عام‬
‫احتاد املحامني العرب عمر الزين‪،‬‬
‫وممثل حتالف القوى الفل�سطينية‬
‫حمزة الب�شتاوي‪ ،‬وممثل هيئة دعم‬
‫املقاومة يف العراق رامز دقدوق‪،‬‬
‫وجمال �سكاف �شقيق الأ�سري يحيى‬
‫�سكاف‪ ،‬وممثلو م�ؤ�س�سات املجتمع‬
‫املدين اللبناين والفل�سطيني وح�شد‬
‫من خميمات لبنان‪.‬‬
‫كلمة "م‪.‬ت‪.‬ف" القاها فتحي �أبو‬
‫العردات جاء فيها‪ :‬جندد ت�ضامننا‬

‫مع الق�ضية الأ�سمى والأنبل‪ ،‬ق�ضية‬
‫الأ�سرى واملعتقلني يف �سجون‬
‫االحتالل الإ�سرائيلية‪ ،‬ونعلن لأ�سرانا‬
‫�أننا معهم و�سنبذل كل جهد من �أجل‬
‫تخفيف معاناتهم و�إطالق �سراحهم‪.‬‬
‫نعاهدهم �أن يبقوا على �سلم �أولويتنا‪،‬‬
‫‪34‬‬

‫وجدول �أعمالنا ونطالب املجتمع‬
‫الدويل ومنظمات حقوق الإن�سان‬
‫والأمم املتحدة والربملانات العربية‬
‫والإ�سالمية �أن يعلنوا ت�ضامنهم‬
‫مع الأ�سرى واملعتقلني‪ ،‬وف�ضح‬
‫ال�سيا�سات اال�سرائيلية العدوانية‬

‫عطا هلل حمود نوه مبا قاله وزير‬
‫الأمن الداخلي الإ�سرائيلي ت�ساحي‬
‫هتنغبي تعليق ًا عن بدء �إعالن‬
‫الإ�ضراب للأ�سرى الفل�سطينيني‬
‫يف ال�سجون واملعتقالت ب�إمكان كلمة حتالف القوى الفل�سطينية‬
‫ال�سجناء الفل�سطينيني اال�ضراب �ألقاها حمزة الب�شتاوي اكد فيها‬

‫التي متعن بالإجراءات التع�سفية‬
‫بحق الأ�سرى‪.‬‬
‫وختم �سي�ستمر ن�ضالنا حتى دحر‬
‫االحتالل على كافة امل�ستويات‬
‫ال�سيا�سية والدبلوما�سية وال�شعبية‬
‫وتعزيز الوحدة الوطنية التي كان‬
‫الأ�سرى �أول روادها الأبطال عرب‬
‫وثيقة الوفاق الوطني التي �أر�سلوها‪.‬‬
‫عمر الزين‪ ،‬طالب يف كلمته ال�صليب‬
‫الأحمر الدويل بالعمل اجلاد لإنهاء‬
‫هذه الت�صرفات واجلرائم التي‬
‫ترتكب بحق االن�سانية لأنها خمالفة‬
‫لكل املواثيق واالتفاقات الدولية‪،‬‬
‫�إن ما نطالبه اليوم �أن ت�ضع جميع‬
‫امل�ؤ�س�سات يف �أجندتها وبراجمها‬
‫ق�ضية الأ�سرى باعتبارها اجلزء‬
‫الأهم من الق�ضية املركزية وهي‬
‫ق�ضية فل�سطني‪.‬‬

‫ال�سفري عبد اهلل‪� :‬إن املعيار احلقيقي لأقوال‬
‫املجتمع الدويل هو ما يجري يف ال�سجون‬
‫والقرى واملخيمات‬

‫العاجلة للأ�سرى واملعتقلني‪ ،‬والأمم‬
‫املتحدة وبع�ض املنظمات االن�سانية‬
‫وجمعية حقوق الإن�سان والدول‬
‫العربية املتحررة؟‬

‫عن الطعام يوم ًا �أو �شهر ًا ومن جهتي‬
‫فلي�ضربوا حتى املوت ف�إننا لن نغري‬
‫قيد �أمنلة من �سيا�ستنا املتبعة جتاه‬
‫الأ�سرى واملعتقلني الفل�سطينيني‪.‬‬
‫م�ضيف ًا �إن الأ�سرى يع�ضون على‬
‫جراحهم حتت �شعار االمعاء اخلاوية‬
‫ماذا فعلنا نحن العرب امل�سلمني‬
‫جتاه هذه الق�ضية الإن�سانية ق�ضية‬
‫الأ�سرى يف �سجون االحتالل؟ ماذا‬
‫فعلت اجلامعة العربية وامينها العام‪،‬‬
‫ماذا فعل بع�ض االعالم العربي‬
‫وف�ضائياته التي تن�ضح بالأخبار‬

‫بان امل�سرية كانت �شهداء و�أ�سرى وال‬
‫زالت ت�ضحيات وت�ضحيات‪ ،‬وحتقق‬
‫املقاومة �إجنازا على �أبواب احلرب‬
‫ف�أبواب املعتقالت ال بد �أن تك�سر‪،‬‬
‫فعمليات املقاومة هي التي يتوق‬
‫�إليها �أ�سرانا لأنها �أمل حريتهم‪ ،‬ف�إن‬
‫معركتنا معركة م�ستمرة مبزيد من‬
‫الدماء والدموع ولكن النهاية هي‬
‫حرية فل�سطني وحرية كافة �أ�سرانا‪.‬‬
‫كلمة ال�سفري عبد اهلل عبد اهلل جاء‬
‫فيها‪�" :‬إن معركتكم اليوم هي معركة‬
‫�ضمن الن�ضال الفل�سطيني املتوا�صل‬

‫الذي لن يتوقف ما دامت �أر�ضنا‬
‫حمتلة و�أ�سرانا معتقلني‪� ،‬إن فل�سطني‬
‫ا�ستعادت مكانتها الدولية ولن ت�سمح‬
‫لأي �أحد �أن يعيدها للوراء"‪.‬‬
‫وا�ضاف �إن املجتمع الدويل الذي يريد‬
‫للحرية والدميقراطية �أن تنت�صر‬
‫وحلقوق الإن�سان �أن ت�صان نقول‬
‫لهم �إن املعيار احلقيقي لأقوالكم هو‬
‫ما يجري يف �سجون وقرى ومزارع‬
‫وخميمات فل�سطني ‪.‬‬
‫ف�إن املعركة �ستوا�صل و�إن هذه‬
‫اخلطوة �ستتبعها خطوات تفر�ض‬
‫عزل العدو وتهدف نزع ال�شرعية عن‬
‫�إجراءاته وظلمه بت�صميمنا ووحدتنا‬
‫وانتمائنا لفل�سطني‪.‬‬
‫كما �ألقيت عدة كلمات لكل من‪:‬‬
‫مروان عبدالعال‪ ،‬رامز دقدوق‪،‬‬
‫جمال �سكاف‪ ،‬هاين �سليمان‪ ،‬ال�شيخ‬
‫منر زغموت �أكدت جميعها على‪:‬‬
‫مطالبة املجتمع الدويل وم�ؤ�س�ساته‬
‫بالوقوف بجانب ق�ضية الأ�سرى‪،‬‬
‫ومطالبة اجلامعة العربية باتخاذ‬
‫�إجراءات ومواقف ت�ساعد على عزل‬
‫العدو الإ�سرائيلي وانتزاع �شرعيته‪،‬‬
‫وت�ضامن ال�شعوب العربية والإ�سالمية‬
‫مع الأ�سرى يف �إ�ضرابهم‪ ،‬ووقف‬
‫الإجراءات التع�سفية بحق �أ�سرانا‬
‫البوا�سل‪ ،‬وو�ضع ق�ضية الأ�سرى يف‬
‫�سلم �أولويات وجدول الأعمال‪.‬‬
‫وختم االعت�صام بت�سليم مذكرة �إىل‬
‫مندوب ال�صليب الأحمر الدويل يف‬
‫بريوت‪.‬‬
‫كما نظمت هيئة ممثلي الأ�سرى‬
‫واملعتقلني اللبنانيني والفل�سطينيني‬
‫يف ال�سجون اال�سرائيلية لقاء‬

‫ت�ضامني ًا دعم ًا للإ�ضراب املفتوح‬
‫الذي ينفذه الأ�سرى الفل�سطينيون‬
‫واللبنانيون داخل �سجون االحتالل‬
‫مب�شاركة الأ�سرى املحررين‬
‫واجلهات الإن�سانية والدولية الثالثاء‬
‫‪ 2011/10/11‬يف قاعة نقابة‬
‫ال�صحافة اللبنانية‪.‬‬
‫ح�ضر اللقاء ممثل نقيب ال�صحافة‬

‫اللبنانية الأ�ستاذ ف�ؤاد احلركة‪ ،‬بد�أ اللقاء بالن�شيدين اللبناين نفع ًا مع احلكومة الإ�سرائيلية لذلك‬
‫و�سفري دولة فل�سطني يف لبنان والفل�سطيني ثم تالها كلمة ف�ؤاد يجب �أن نعمد اىل ال�سالح لتحرير‬
‫الدكتور عبد اهلل عبد اهلل‪ ،‬وممثل احلركة �أكد فيها‪�" :‬أن ما يقوم الأر�ض وعندما يتحرر الأ�سرى‬
‫ت�صبح ق�ضية ح�صار غزة وتهويد‬
‫القد�س من �أهم الق�ضايا التي نعمد‬
‫اىل حتريرها لن�ساهم ببناء الدولة‬
‫على كامل الأرا�ضي الفل�سطينية‬
‫ولي�س جزء ًا منها‪.‬‬

‫كلمة قوى التحالف الفل�سطيني‬
‫�ألقاها �أبو عماد الرفاعي �أكد فيها‬

‫حمود‪ :‬ماذا فعلنا نحن العرب وامل�سلمني جتاه‬
‫ق�ضية اال�سرى يف �سجون االحتالل‬
‫حركة اجلهاد الإ�سالمي �أبو عماد‬
‫الرفاعي‪ ،‬وممثل حزب اهلل عطا‬
‫اهلل حمود‪ ،‬وممثل الأحزاب اللبنانية‬
‫مروان فار�س‪ ،‬وع�ضو املكتب ال�سيا�سي‬
‫للجبهة الدميقراطية علي في�صل‪،‬‬
‫وع�ضو املكتب ال�سيا�سي للجبهة‬
‫ال�شعبية مروان عبد العال‪ ،‬ورئي�س‬
‫املجل�س الإ�سالمي الفل�سطيني ال�شيخ‬
‫الدكتور حممد منر زغموت‪ ،‬وممثلو‬
‫ف�صائل م‪.‬ت‪.‬ف وحتالف القوى‬
‫الفل�سطينية‪ ،‬وم�ؤ�س�سات املجتمع‬
‫املدين اللبناين والفل�سطيني‪ ،‬وعوائل‬
‫الأ�سرى اللبنانيني والفل�سطينيني‪،‬‬
‫وح�شد من االعالميني‪.‬‬

‫به الأ�سرى يعرب عن تطلعات‬
‫الفل�سطينيني و�آمالهم ببناء‬
‫دولتهم ومهما كانت النتيجة ب�ش�أن‬
‫االعرتاف �أو عدمه ف�إن الق�ضية‬
‫الفل�سطينية �أ�صبحت منذ ‪� 23‬أيلول‬
‫خارج ال�سيا�سة الأمريكية واملنحازة‬
‫لإ�سرائيل‪.‬‬
‫وتابع‪ :‬يتوجب على القيادة‬
‫الفل�سطينية و�ضع خطة حلراكها بكل‬
‫الأ�شكال عرب الإ�ضرابات وبيانات‬
‫ال�شجب واال�ستنكار‪ ،‬و�أن تت�صدر‬
‫االهتمام الدويل حتى يعود كل �أ�سري‬
‫�أو عربي �إىل بيته وحياته وحريته‪،‬‬
‫و�إن الإ�ضراب عن الطعام ال يجدي‬

‫"�أن معركة الأمعاء اخلاوية التي‬
‫يخو�ضها �أ�سرانا الأبطال البوا�سل‬
‫هي معركة �إرادة جديدة‪ ،‬يفر�ضها‬
‫الأ�سرى على املحتل فر�ض ًا‪ ،‬ب�أمعائهم‬
‫اخلاوية‪ ،‬لكن امل�شبعة بالعزمية‬
‫والت�صميم والأمل‪.‬‬
‫وتابع‪ :‬لقد علمتنا معركتنا مع العدو‬
‫ال�صهيوين �أن �أ�سرانا لن ينالوا‬
‫حريتهم �إال عرب �سبيل واحد هو‬
‫املقاومة لأنها الطريقة الوحيدة التي‬
‫يفهمها العدو ويذعن لها مرغم ًا‪،‬‬
‫وما نريد �أن ن�ؤكد عليه اليوم هو �أن‬
‫ن�صرة الأ�سرى والعمل على �إطالق‬
‫�سراحهم يجب �أن يكون بحكم‬
‫الق�ضية التي ينا�ضلون لأجلها‪.‬‬

‫كلمة الأحزاب اللبنانية �ألقاها‬
‫مروان فار�س اكد فيها‪�" :‬إن ال�صراع‬

‫مع العدو هو الطريق الوحيد للحرية‪،‬‬
‫وال�صراع الذي يخو�ضه ال�شعب‬
‫الفل�سطيني متام ًا هو الطريق نحو‬
‫حترير فل�سطني وحترير ال�شعب‬
‫الفل�سطيني من االحتالل‪.‬‬
‫و�أ�ضاف‪ ،‬ن�شهد اليوم ثورات متعددة‬
‫يف بع�ض الدول العربية نقول لكم‬
‫�أيها العرب �أن هناك تدخ ًال من‬
‫اخلارج يف �ش�ؤونكم فهذا م�شروع‬
‫�إ�سرائيلي �أمريكي‪ ،‬ومقاومة الفتنة‬
‫هي طريق لتحريركم‪ ،‬ونطالب ثوار‬
‫م�صر خ�صو�ص ًا �أن يبد�أوا ب�إلغاء‬
‫اتفاقية كامب ديفيد فهي امل�س�ؤولة‬
‫عن الفتنة‪.‬‬
‫وختم‪ :‬م�ؤكد ًا على �أو�ضاع ال�شعب‬
‫الفل�سطيني يف املخيمات اللبنانية‬
‫‪35‬‬

‫ابو العردات‪� :‬سي�ستمر ن�ضالنا حتى دحر االحتالل وتعزيز الوحدة‬
‫الوطنية التي كان اال�سرى �أول روادها‬

‫وب�أنها م�ؤقتة حتى عودتكم �إىل‬
‫وطنكم‪ ،‬و�أن احلكومة اللبنانية‬
‫واملجل�س النيابي معنيون ب�إعطاء‬
‫احلقوق كاملة �إىل ال�شعب الفل�سطيني‬
‫و�أن نلتف معهم اىل جانب ق�ضيتهم‪ .‬مترر مرحلة زمنية هادئة حتاول‬
‫ال�سفري عبد اهلل عبد اهلل كلمة �أن ت�ستجيب لبع�ض حقوقهم و�إن‬
‫"م‪.‬ت‪.‬ف" جاء فيها‪� :‬سالم على الأ�سرى يحتاجون لوقفة ت�ضامنية‬
‫الذين ي�سجلون مرة جديدة قوية من خالل البندقية واملقاومة‬
‫انتماءهم وحر�صهم على موا�صلة النتزاعهم من داخل ال�سجون‪.‬‬
‫طريق الن�ضال وهم �أ�سرى حرية كلمة حزب اهلل �ألقاها عطا اهلل‬
‫الن�ضال‪� ،‬إن ن�ضالنا ال ي�ستقيل و�إن حمود �أكد فيها‪�" :‬إن �سيا�سة‬
‫م�شروعنا ال ي�صل �إىل الفوز والنجاح الإ�ضراب املفتوح التي �أقدم عليها‬
‫�إال �إذا كانت جبهتنا مرتا�صة �صلبة‬
‫قوية متما�سكة ووحدتنا الوطنية هي‬
‫التي ت�ؤكد على هذا امل�شروع الوطني‬
‫الفل�سطيني‪.‬‬
‫متابع ًا‪� :‬أوجه حتية وتقدير ًا لل�صحافة‬
‫وامل�ؤ�س�سات الإعالمية اللبنانية‬
‫وامل�س�ؤولني ال�سيا�سيني والروحيني‬
‫وال�شعبيني على ما �أبدوه من وقفة‬
‫�صلبة داعمة وم�ؤيدة ومت�ضامنة‬
‫مع معركة �أ�سرانا من �أجل حماية‬
‫ما حققوه من اجنازات مل�صلحتهم‬
‫وهم حتت الأ�سر الإ�سرائيلي‪،‬‬
‫ه�ؤالء الأ�سرى الذين قرروا �أن‬
‫يخو�ضوا معركة االمعاء اخلاوية‬
‫قرروا با�سمنا جميع ًا لأنها معركة الأ�سرى تهدف بالدرجة الأوىل �إىل‬
‫التحدي‪ ،‬واملواجهة وال�صمود هي نيل احلرية العامة والثانية ب�أنها تعيد‬
‫معركة التم�سك باحلقوق الأ�سا�سية �صياغة البعدين االن�ساين والأخالقي‬
‫هذه املعركة لي�ست معركة الأ�سرى للق�ضية الفل�سطينية ك�أبعاد مكملة‬
‫وحدهم‪ ،‬هي معركتنا جميع ًا‪.‬‬
‫للبعد ال�سيا�سي ويف املقابل تعمل‬
‫الأ�سري املحرر �سمري القنطار اكد يف على �إ�سقاط الوجه الأخالقي‬
‫كلمة اال�سرى "�إن ه�ؤالء الأ�سرى والإن�ساين امل�ضلل لالحتالل وك�شفه‬
‫يعانون ظروف ًا قا�سية لأن حكومة على حقيقته بو�صفه كيان ًا غا�شم ًا‬
‫العدو قررت �أن تك�سر �إرادتهم من مغت�صب ًا ال يقيم وزن ًا لالعتبارات‬
‫خالل �إخ�ضاعهم ل�شروط مذلة‪ ،‬الأخالقية والإن�سانية‪.‬‬
‫و�إن الأ�سري الفل�سطيني مل يقدم له وتابع‪ :‬املطلوب يقظة حقيقية‬
‫�أي حق على طبق من ف�ضة كل حق من الأنظمة وال�شعوب مما تعيد‬
‫قدم له كان ثمنه الدماء وال�شهداء‪ ،‬ربط الوعي والوجدان فيما يتعلق‬
‫والأ�سري ال يخ�ضع لقوانني �إمنا بق�ضية الأ�سرى واملعتقلني وحتديد‬
‫ل�سيا�سة حكومة حيث �إذا �أرادت الأولويات واملخاطر املحدقة بال�شعب‬
‫هذه احلكومة �أن تزيد الت�صعيد الفل�سطيني وبالق�ضية الفل�سطينية‪،‬‬
‫تبد�أ بالأ�سرى و�إذا كانت تريد �أن و�أن ي�أخذوا العربة من العدو نف�سه‬
‫‪36‬‬

‫الذي ينا�ضل من �أجل �إطالق جلعاد‬
‫�شليط ويتنا�سى �أكرث من ع�شرة �آالف‬
‫فل�سطيني وعربي داخل ال�سجون‬
‫الإ�سرائيلية‪.‬‬
‫ويف خميم برج الرباجنة �أقامت‬
‫حركة التحرير الوطني الفل�سطيني‬
‫"فتح" ال�شعبة اجلنوبية اعت�صام ًا‬
‫ت�ضامني ًا مع الأ�سرى واملعتقلني‬

‫اجراءات ومواقف ت�ساعد على‬
‫عزل العدو الإ�سرائيلي وانتزاع‬
‫�شرعيته‪ ،‬كما طالب ال�شعوب العربية‬
‫والإ�سالمية بالوقوف مع الأ�سرى يف‬
‫�إ�ضرابهم وو�ضع ق�ضية الأ�سرى يف‬
‫�سلم �أولويات وجدول �أعمالهم‪.‬‬
‫ويف طرابل�س دعت هيئة ممثلي‬
‫الأ�سرى واملعتقلني الفل�سطينيني‬

‫يف �سجون االحتالل الإ�سرائيلي‬
‫ال�سبت ‪ 2011/10/15‬خميم برج‬
‫الرباجنة‪.‬‬
‫�شارك يف االعت�صام �أمني �سر حركة‬
‫"فتح" يف املخيم ح�سني �أبو طاقة‪،‬‬
‫و�أع�ضاء منطقة بريوت‪ ،‬واللجان‬
‫ال�شعبية‪ ،‬والك�شافة واملر�شدات‬
‫الفل�سطينية وح�شد من �أهايل‬
‫املخيم‪.‬‬
‫و�ألقى �أبو طاقة كلمة نا�شد فيها‬
‫املجتمع الدويل وم�ؤ�س�ساته بالوقوف‬
‫بجانب ق�ضية الأ�سرى وخا�صة يف‬
‫ظل الظروف الت�صعيدية التي يقوم‬
‫بها االحتالل يف الأوانة الأخرية‪،‬‬
‫ووقف الإجراءات التع�سفية التي‬
‫ميار�سها االحتالل �ضددهم‪.‬‬
‫وطالب اجلامعة العربية باتخاذ‬

‫والعرب يف ال�سجون الإ�سرائيلية‬
‫للقاء ت�ضامني اخلمي�س ‪-10-13‬‬
‫‪ 2011‬يف مقر املنتدى القومي العربي‬
‫يف مدينة طرابل�س‪.‬‬
‫�ألقى �أمني �سر حركة "فتح" وف�صائل‬
‫منظمة التحرير الفل�سطينية يف‬
‫ال�شمال �أبو جهاد فيا�ض كلمة‬
‫جاء فيها‪ :‬نلتقي اليوم للت�ضامن‬
‫مع �أ�سرانا يف �سجون االحتالل‬
‫ال�صهيوين يف �إطار ما ي�سمى خمي�س‬
‫الأ�سرى بدعوة من هيئة ممثلي‬
‫الأ�سرى واملعتقلني الفل�سطينيني‬
‫واللبنانيني والعرب‪.‬‬
‫بعد مرور ‪ 17‬يوم ًا على بدء الإ�ضراب‬
‫عن الطعام للأ�سرى الذين يخو�ضون‬
‫معركة الأمعاء اخلاوية لأكرث من‬
‫�سبعة �آالف �أ�سري موجودين حالي ًا‬

‫داخل الزنازين ال�صهيونية يف‬
‫ظروف �أقل ما يقال عنها ب�أنها‬
‫بربرية وال تليق ببني الب�شر حيث‬
‫ت�ضم قوائم املعتقلني ‪� 820‬أ�سري ًا‬
‫حمكوم ًا بامل�ؤبد و ‪� 37‬أ�سرية و‪245‬‬
‫طف ًال قا�صرين وعدد ًا من النواب‬
‫والقيادات ال�سيا�سية وكما ا�ست�شهد‬
‫�أكرث من ‪ 70‬معتقال نتيجة التعذيب‬
‫وا�ست�شهد ‪ 51‬نتيجة الإهمال الطبي‪.‬‬
‫و�أ�ضاف فيا�ض مع ت�صاعد الأو�ضاع‬
‫يف �سجون االحتالل ويف ظل تعنت‬
‫�سلطة ال�سجون ال�صهيونية يوا�صل‬
‫�أ�سرانا البوا�سل �إ�ضرابهم عن‬
‫الطعام متحدّين �إرهاب ال�سجان‬
‫وظلمه ب�صدورهم العارية‪.‬‬
‫و�أكد فيا�ض ب�أن �صفقة الأ�سرى‬
‫التي �ستتم بني حركة حما�س والعدو‬
‫ال�صهيوين من �أجل الإفراج عن‬
‫اجلندي ال�صهيوين �شاليط مقابل‬
‫�ألف �أ�سري و�أ�سرية من �سجون‬
‫االحتالل ت�صب يف امل�صلحة الوطنية‬
‫لأنها تخفف جزءا من معاناة �شعبنا‬
‫الفل�سطيني ومتنى �أن يتم الإفراج‬
‫عن جميع �أ�سرانا الأبطال لتعم‬
‫الفرحة كل بيت فل�سطيني‪.‬‬
‫�أما كلمة املنتدى القومي العربي‬

‫�ألقاها ال�سيد حممد �سوي�سي‬

‫جاء فيها‪" :‬نت�ضامن مع الأ�سرى‬
‫الفل�سطينيني الذين يقبعون يف‬
‫الزنازين ال�صهيونية دون ذنب‬
‫اقرتفوه �سوى �أنهم يحاربون من �أجل‬
‫ا�سرتداد وطنهم "‪.‬‬
‫و�أ�ضاف‪ :‬ن�س�أل منظمات حقوق‬
‫الإن�سان عن العدالة هل هم ال‬
‫يرون اجلرائم التي ترتكب بحق‬
‫الفل�سطينيني‪ ،‬كما دعا ال�شعب‬
‫الفل�سطيني �إىل الت�ضامن والوحدة‬
‫لإطالق �سراح الأ�سرى‪.‬‬
‫كلمة حركة حما�س �ألقاها ال�سيد‬
‫جمال �شهابي م�س�ؤولها يف ال�شمال‬
‫هن�أ الأ�سرى وذويهم ب�إطالق‬
‫�سراحهم معترب ًا �إمتام هذه ال�صفقة‬
‫باالنت�صار العظيم لكل ف�صائل‬

‫االعمار للمخيم بالتعاون مع االونروا‬
‫املقاومة‪.‬‬
‫كلمة جلنة الأ�سري يحيى �سكاف ومنظمة التحرير‪.‬‬
‫�ألقاها ال�سيد جمال �سكاف طالب كلمة حزب ال�شباب القومي العربي‬
‫ب�إطالق �سراح الأ�سرى جميع ًا �ألقاها حممد موا�س �أعلن فيها‬
‫من �سجون االحتالل ال�صهيوين عن ت�ضامنه املطلق مع الأ�سرى يف‬

‫الأ�سرى �ألقاها يحيى العلم �أكد فيها‬
‫ب�أن املقاومة هي الوحيدة القادرة‬
‫على �إطالق الأ�سرى لأن �إ�سرائيل ال‬
‫تفهم �إال لغة املقاومة ومن طرابل�س‬
‫�صمام الأمان نحمي الأ�سرى و�أهلهم‬
‫ونوجه التحية ملروان واحمد‪ ،‬وجندد‬
‫العهد مع ق�ضية فل�سطني و�أهلها‬
‫لأنها البو�صلة ومن يكون مع فل�سطني‬
‫�إنه �سوف ينت�صر‪.‬‬
‫ويف خميم الر�شيدية وت�ضامن ًا‬
‫مع الأ�سرى يف مواجهة اجلالدين‬
‫ال�صهاينة وحتت �شعار "كلنا معكم"‬
‫نظمت احلملة الوطنية لدعم‬
‫�صمود الأ�سرى واملعتقلني يف �سجون‬
‫االحتالل خيمة اعت�صام ت�ضامنية‬

‫وتوجه بالتحية والتهنئة ب�إطالق �إ�ضرابهم ولالنت�صار على �شاليط‬
‫�سراح هذه املجموعة من الأبطال اخر‪ ،‬و�أعلن انت�صاره للمنا�ضل جورج‬
‫والعدو ال�صهيوين ال يفهم �سوى لغة عبد اهلل يف �سجون فرن�سا‪.‬‬
‫املقاومة‪ ،‬ووعد ما تبقى من �أ�سرى كلمة احلملة الأهلية لن�صرة‬
‫�أبطال ب�أن املقاومة �سوف جتهد من فل�سطني والعراق �ألقاها ال�سيد �سمري‬
‫�شرك�س �أكد فيها على "�أن العامل كله‬
‫�أجل �إطالق �سراحهم جميعا‪.‬‬
‫�أركان بدر يف كلمة الف�صائل وقف يطالب ب�شاليط ولكن ‪� 11‬ألف‬
‫الفل�سطينية �أكد على �أهمية عملية �أ�سري ال �أحد يطالب بهم‪ ،‬الأ�سري‬
‫التبادل لإطالق �أ�سرانا ولكن يجب قدم كل ما لديه من التم�سك بثوابته‬
‫�أن ن�ستمر يف حماوالتنا لإطالق كلنا �سوف نبقى يف اخلندق الواحد‪،‬‬
‫الأ�سرى الباقني واعترب �أن قيام دولة وطالب احلكومة اللبنانية �إعطاء‬
‫على حدود ‪� 67‬إمنا هي خطوة على الفل�سطينيني كامل احلقوق لكي‬
‫طريق حترير كل فل�سطني وهذا ما ي�ستطيعوا رف�ض التوطني‪ ،‬ونحن مع‬
‫تقوم به قيادتنا يف الأمم املتحدة فل�سطني ومع �أهلها ونتمنى �أن نحتفل‬
‫وطالب احلكومة اللبنانية ب�إنهاء ب�إطالق الأ�سرى جميعهم على �أر�ض‬
‫احلالة الع�سكرية يف خميم البارد دولة فل�سطني‪.‬‬
‫وت�أمني الأموال الالزمة لإعادة كلمة اللجنة العربية لإطالق‬

‫يف خميم الر�شيدية يوم اجلمعة‬
‫‪ .2011/10/14‬وت�ضمن االعت�صام‬
‫منرب ًا مفتوح ًا وتوقيع ًا على عري�ضة‬
‫ت�ضامن مع الأ�سرى‪.‬‬
‫تقدم املعت�صمني ممثلو الف�صائل‬
‫والقوى الفل�سطينية واللبنانية‬
‫واجلمعيات وامل�ؤ�س�سات وفعاليات‪.‬‬
‫بعد الن�شيدين الوطنيني اللبناين‬
‫والفل�سطيني �ألقى ع�ضو اللجنة‬
‫املركزية للجبهة ال�شعبية �أحمد مراد‬
‫كلمة احلملة الوطنية لدعم �صمود‬
‫الأ�سرى واملعتقلني‪ ،‬اعترب فيها "�أن‬
‫عملية التبادل الأخرية ت�ضاف �إىل‬
‫�سجل حافل من عمليات التبادل بعد‬
‫�أن كانت تقوم الف�صائل الفل�سطينية‬
‫ب�أ�سر اجلنود ال�صهاينة وتقوم‬
‫بتحرير �أ�سرى ومعتقلني من �سجون‬
‫االحتالل‪".‬‬
‫ع�ضو قيادة �إقليم حركة فتح يف لبنان‬
‫يو�سف زمزم �ألقى كلمة (م‪.‬ت‪.‬ف)‬
‫قال فيها‪�":‬إن ما يعانيه �أ�سرانا‬
‫الأبطال هو �أ�سو�أ بكثري مما جرى‬
‫يف �سجن �أبو غريب وغوانتنامو على‬
‫يد القوات االمريكية‪ ،‬فهذه القوات‬
‫تعلمت فنون التعذيب و�سوء معاملة‬
‫الأ�سرى من ال�صهاينة املجرمني‪".‬‬
‫و�أ�ضاف "ها هي ب�شائر الأمل ت�أتي‬
‫من خالل االتفاق على �صفقة تبادل‬
‫‪37‬‬

‫الأ�سرى التي �سيتم مبوجبها الإفراج‬
‫عن �أكرث من �ألف �أ�سري �سوف ينعمون‬
‫باحلرية‪ ".‬م�ؤكد ًا "�أن هذه ال�صفقة‬
‫لي�ست الأوىل ولن تكون الأخرية ما‬
‫دام لنا �أ�سرى يف �سجون االحتالل‪.‬‬
‫فقد كانت �أول �صفقة تبادل مع‬
‫حركة فتح عام ‪ 1971‬عندما �أفرج‬
‫مبوجبها عن الأ�سري الأول حممود‬
‫بكر حجازي‪ ".‬و�أكد زمزم على‬
‫"التم�سك بالثوابت الوطنية والوحدة‬
‫الوطنية وامل�صاحلة الفل�سطينية‬
‫باعتبارها م�صدر وحدتنا وقوتنا‪،‬‬
‫وبـ(م‪.‬ت‪.‬ف) ممث ًال �شرعي ًا وحيد ًا‬
‫ل�شعبنا الفل�سطيني املنا�ضل‪ .‬ون�ؤكد‬
‫�أنه ال �سالم وال ا�ستقرار وال �أمن �إال‬
‫بالإفراج عن كافة الأ�سرى من �سجون‬
‫االحتالل‪ .‬و�سيوا�صل �شعبنا ن�ضاله‬
‫بكافة الو�سائل حتى حتقيق �أهدافه‬
‫يف احلرية والعودة واقامة الدولة‬
‫الفل�سطينية امل�ستقلة وعا�صمتها‬
‫القد�س ال�شريف‪".‬‬
‫امل�س�ؤول ال�سيا�سي حلركة حما�س يف‬
‫لبنان جهاد طه قال يف كلمته "نعي�ش‬
‫اليوم ن�شوة االنت�صار التي حققتها‬
‫االيادي من �أبناء املقاومة الفل�سطينية‬
‫بعد خم�س �سنوات من احتجاز الأ�سري‬
‫ال�صهيوين على الأر�ض الفل�سطينية‬
‫املباركة‪ .‬وا�ستطعنا �أن ن�سقط كل‬
‫املحاوالت التي كانت تفر�ضها‬
‫�سلطات االحتالل‪ ،‬والفيتوات التي‬
‫ت�ضعها على بع�ض الأ�سرى‪ ".‬م�ؤكد ًا‬
‫�أن"هذه ال�صفقة �ستعزز من وحدتنا‬
‫الوطنية‪ ،‬واللقاءات التي جترى اليوم‬
‫يف القاهرة ت�ؤ�س�س ملرحلة جديدة يف‬
‫الن�ضال الفل�سطيني‪".‬‬
‫وطالب عبد فقيه يف كلمته الأ�سرى‬
‫املحررين "هيئات املجتمع املدين‬
‫والدويل وكافة هيئات وحقوق‬
‫االن�سان يف العامل‪ ،‬بال�ضغط على‬
‫االحتالل اال�سرائيلي من �أجل‬
‫فر�ض �إطالق �سراح كافة الأ�سرى‬
‫واملعتقلني و�إىل �أو�سع حملة ت�ضامن‬
‫ملعركتهم حيث �أن الأ�سرى ي�شكلون‬
‫‪38‬‬

‫اليوم خط الدفاع الأول عن احلقوق‬
‫الوطنية لل�شعب الفل�سطيني‪ ".‬ودعا‬
‫فقيه "ال�صليب الأحمر الدويل‬
‫والأمم املتحدة �إىل التدخل املبا�شر‬
‫لدى العدو ال�صهيوين ل�ضمان‬

‫الطريقة املثلى لتحرير الأ�سرى‪".‬‬
‫وختم مراد قائ ًال "�سيبقى ال�صراع‬
‫مفتوح ًا بيننا وبني العدو الإ�سرائيلي‬
‫و�سي�أتي اليوم الذي تت�صارع فيه‬
‫الإرادات املقا ِومة امل�ؤمنة املنا�ضلة‬

‫تطبيق اتفاقية جنيف على الأ�سرى‬
‫ومعاملتهم ك�أ�سرى حرب والعمل‬
‫على �إجبار �إ�سرائيل على �إطالق‬
‫�سراحهم‪".‬‬
‫و�ألقى كلمة حزب اهلل م�س�ؤول‬

‫مع هذا العدو الذي لي�س له �أي حق‬
‫يف �شرب واحد من فل�سطني‪".‬‬
‫ويف خميم عني احللوة نظمت حركة‬
‫"فتح" وف�صائل منظمة التحرير‬
‫الفل�سطينية يف منطقة �صيدا‬
‫اعت�صام ًا جماهريي ًا �أمام مقر‬
‫االحتادات ال�شعبية الفل�سطينية يف‬
‫خميم عني احللوة االثنني ‪-10-3‬‬
‫‪ 2011‬وذلك ت�ضامن ًا مع الأ�سرى‬
‫واملعتقلني يف �سجون االحتالل‬
‫الإ�سرائيلي‪.‬‬
‫�شارك يف االعت�صام �أمني �سر حركة‬
‫"فتح" يف منطقة �صيدا حممود‬
‫العجوري وم�س�ؤولو ف�صائل م‪.‬ت‪.‬ف‬
‫واللجان ال�شعبية والنقابات املهنية‬
‫وحممد ظاهر عن التنظيم ال�شعبي‬
‫النا�صري وكوادر و�ضباط حركة‬

‫العالقات ال�سيا�سية يف اجلنوب �أحمد‬
‫مراد‪ .‬وجه فيها التحية �إىل ال�شعب‬

‫الفل�سطيني "ال�صابر ال�صامد الذي‬
‫يعي�ش اليوم ن�شوة الن�صر وفرحة‬
‫حترير الأ�سرى كما ع�شناه هنا يف‬
‫لبنان يوم حترر ا�سرانا‪ ".‬و�أ�ضاف‬
‫"ال ميكن ل�شعب ثابت ي�ؤمن بحقه‬
‫و�شق الطريق لقوى املقاومة �أن‬
‫يحبط يف مواجهة العدو‪".‬‬
‫ُيذعن و�أن َ‬
‫م�شري ًا �إىل �أن "�إذعان �إ�سرئيل‬
‫ل�شروط املقاومة يف �إطالق الأ�سرى‬
‫مقابل �إطالق الأ�سري �شاليط هي‬

‫"فتح"‪.‬‬
‫بداية حتدث رئي�س رابطة الأ�سرى يف‬
‫لبنان مهنا ك�ساب منوه ًا �إىل �سيا�سة‬
‫احلكومة الإ�سرائيلية املتطرفة‬
‫بزعامة نتنياهو التي متار�س �أب�شع‬
‫�أنواع التعذيب والعزل االنفرادي‬
‫والتفتي�ش العاري وحرمانهم من‬
‫الزيارات‪ ،‬م�ستدرك ًا ب�أن احلركة‬
‫الوطنية الأ�سرية بد�أت ب�سل�سلة‬
‫من اخلطوات االحتجاجية ب�إعالن‬
‫الإ�ضراب املفتوح عن الطعام‪.‬‬
‫و�أكد على دعم الأ�سرى يف معركة‬
‫الأمعاء اخلاوية مطالب ًا و�سائل‬
‫الإعالم تغطية ن�ضاالت الأ�سرى‬
‫واملعتقلني الفل�سطينيني‪ .‬وحتدث‬
‫با�سم منظمة التحرير الفل�سطينية‬
‫عبد اهلل الدنان و�أكد الوقوف‬
‫والت�ضامن مع الأ�سرى من �أجل رفع‬
‫الظلم عن �أبطال احلرية‪ ،‬كما وجه‬
‫التحية �إىل قيادة م‪.‬ت‪.‬ف والرئي�س‬
‫�أبو مازن الذين واجهوا ال�ضغوط‬
‫الأمريكية وال�صهيونية لعدم الذهاب‬
‫للأمم املتحدة للمطالبة بع�ضوية‬
‫فل�سطني ومقعدها دولة م�ستقلة‬
‫ذات �سيادة والقد�س عا�صمتها‬
‫وهذا يتطلب تعزيز اجلبهة الداخلية‬
‫و�إنهاء االنق�سام ب�شكل فعلي وحتقيق‬
‫الوحدة الوطنية الفل�سطينية‪.‬‬
‫كما مت رفع مذكرة لرئي�س اللجنة‬
‫الدولية لل�صليب الأحمر الدويل‬
‫جاكوب كلنربغر مت تالوتها من‬
‫ع�ضو اللجنة املركزية جلبهة‬
‫الن�ضال ال�شعبي الفل�سطيني وع�ضو‬
‫الهيئة الإدارية لالحتاد العام للمر�أة‬
‫الفل�سطينية يف لبنان الأخت تريا‬
‫حممد طالبت فيها م�ؤ�س�سات املجتمع‬
‫الدويل الإن�سانية واحلقوقية بتحمل‬
‫م�س�ؤولياتها الأخالقية واملعنوية‬
‫وممار�سة دورها باتخاذ الإجراءات‬
‫ال�ضرورية على االحتالل الإ�سرائيلي‬
‫و�إلزامه احرتام حقوق الإن�سان‬
‫الفل�سطيني وتطبيق القرارات‬
‫واملعاهدات الدولية ب�ش�أن الأ�سرى‪.‬‬

‫افتتـاح جممع مدار�س خميم نهر البـارد‬
‫بح�ضور �سعادة النائب وائل �أبو فاعور‬
‫ممث ًال رئي�س احلكومة اللبنانية‪،‬‬
‫و�سعادة �سفري دولة فل�سطني يف‬
‫لبنان الدكتور عبد اهلل عبد اهلل‪،‬‬
‫ومدير عام الأونروا يف لبنان فيليبوا‬
‫غراندي‪ ،‬و�سفرية االحتاد الأوروبي‬
‫يف لبنان اجنيلينا انخور�ست‪ ،‬ومدير‬
‫عام اخلدمات الفنية يف ال�صندوق‬
‫ال�سعودي لال�ستثمار املهند�س ح�سن‬
‫الغطا�س‪ ،‬ومدير عام م�ؤ�س�سة‬
‫االوفيت �سليمان جا�سر احلريج‪،‬‬
‫وم�س�ؤول ف�صائل منظمة التحرير‬
‫الفل�سطينية يف لبنان فتحي �أبو‬
‫العردات‪ ،‬والقائم ب�أعمال ال�سفارة‬
‫الفل�سطينية يف لبنان �أ�شرف دبور‪،‬‬
‫ووفود ع�سكرية و�أمنية وفعاليات‬
‫و�شخ�صيات ر�سمية و�شعبية و�أهايل‬
‫من خميم نهر البارد‪ ،‬مت افتتاح‬
‫جممع مدار�س االونروا يف خميم نهر‬
‫البارد الأربعاء ‪.2011-9-28‬‬
‫بداية �ألقى وائل �أبو فاعور كلمة‬
‫رئي�س احلكومة جاء فيها‪ :‬نلتقي يف‬
‫هذا املكان الذي خطط البع�ض �أن‬
‫يكون منطلق ًا لفتنة فل�سطينية لبنانية‬
‫ومكان ًا للتمرد على ال�سلم الأهلي يف‬
‫لبنان فنحن نلتقي اليوم لطي هذه‬
‫ال�صفحة ال�سوداء ولنتجاوز واحدة‬
‫من �أ�صعب االختبارات يف العالقة‬
‫الفل�سطينية اللبنانية‪.‬‬
‫و�أ�ضاف‪ :‬م�ستذكر ًا �شهداء اجلي�ش‬
‫اللبناين الذين �سقطوا يف خميم‬
‫نهر البارد يف معركة لي�س لل�شعب‬
‫الفل�سطيني �أي عالقة بها‪� ،‬أما‬
‫ال�شهداء الفل�سطينيني املدنيني فقد‬
‫عانوا ظلمني‪ ،‬ظلم العي�ش يف ظروف‬
‫�صعبة وم�أ�ساوية ل�سنوات عديدة‬
‫وظلم ال�صاق الهوية االرهابية‬
‫بال�شعب الفل�سطيني وهو منها براء‪.‬‬
‫و�أكد �أبو فاعور �أن الفل�سطيني اليوم‬
‫يعلن �أنه حتت القانون اللبناين وهو‬

‫مع امتام امل�صاحلة الفل�سطينية‬
‫اللبنانية ومتم�سك مبوقفه وهو رف�ض‬
‫التوطني والتم�سك بحق العودة �إىل‬
‫فل�سطني‪ ،‬وان احلكومة اللبنانية‬
‫ت�ؤكد التزامها العطاء املزيد من‬
‫الت�شريعات والتقدميات التي ت�ساعد‬
‫الفل�سطيني وتعطيه احلق يف حياة‬
‫كرمية �إىل حني عودته �إىل وطنه‪.‬‬
‫ثم كانت كلمة املفو�ض العام‬
‫لالونروا ال�سيد فيليبو غراندي قال‬
‫فيها‪":‬انتهينا يف وقت مبكر من هذا‬
‫العام من اعمار ‪ 269‬منز ًال جديد ًا‬
‫وت�سليمها للعائالت التي متكنت‬
‫اخري ًا من العودة �إىل نهر البارد‪،‬‬
‫لقد عاد ما يقارب ‪ 1200‬فل�سطيني‬
‫حتى الآن �إىل املخيم‪ ،‬كما قمنا �أي�ض ًا‬
‫بافتتاح ‪ 56‬متجر ًا جديد ًا وثالث‬
‫مدار�س جديدة وهي تعد �ضرورية‬
‫من �أجل �إعادة �إحياء املخيم"‪.‬‬
‫و�أ�شار غراندي �إىل �صعوبة عملية‬
‫�إعادة الإعمار يف املخيم لوال اجلهات‬
‫املانحة التي تربعت منذ يوليو ‪2007‬‬
‫مبا قيمته ‪ 273‬مليون دوالر من �أجل‬
‫عمليات الأونروا املتعلقة بنهر البارد‪،‬‬
‫ولكن تبقى احلاجة �إىل مبلغ �أكرب‬
‫فهناك عجز بقيمة ‪ 195‬مليون دوالر‬
‫من �أجل �إعادة الإعمار وحوايل ‪26‬‬
‫مليون ًا لعمليات الإغاثة يف الأعوام‬
‫القادمة‪.‬‬
‫ثم كانت كلمة �سفري دولة فل�سطني‬

‫عبد اهلل عبد اهلل الذي �شكر الأونروا‬
‫لعملهم الد�ؤوب من �أجل �إنهاء م�أ�ساة‬
‫خميم نهر البارد التي طالت و�آن لها‬
‫�أن تنتهي ويعود �أهايل املخيم �إىل‬
‫خميمهم بانتظار عودة كل الالجئني‬
‫�إىل �أر�ض الوطن فل�سطني‪.‬‬
‫و�أ�شار عبد اهلل �إىل �أنه من غري املعقول‬
‫�أن تكون نتيجة ت�ضحيات �أبناء �شعبنا‬
‫الفل�سطيني يف املخيم بهذه الطريقة‬
‫املهينة وك�أنهم حما�صرون ومعزولون‬
‫عن بقية املجتمع الذي يعي�شون‬
‫فيه‪ ،‬فلي�س معقو ًال �أن ال ي�ستطيع‬
‫الفل�سطيني يف خميم نهر البارد‬
‫�إ�صالح منزله وقد يكون هناك خوف‬
‫من بع�ض الت�سهيالت للفل�سطيني‬
‫ظن ًا �أنها قد تن�سيه حق العودة ولكن‬
‫يكفي �أن يتذكر امل�س�ؤولون يوم ‪15‬‬
‫�أيار كيف زحف الفل�سطينيون �إىل‬
‫حدود فل�سطني فقط كي يتن�سموا‬
‫هواء بلدهم‪.‬‬
‫وتابع‪� :‬أنقل �إليكم توجيهات رئي�س‬
‫احلكومة الفل�سطيني بتعليمات من‬
‫الرئي�س حممود عبا�س ب�أن م‪.‬ت‪.‬ف‬
‫ورغم الظروف ال�صعبة ف�إنها قررت‬
‫حتويل مبلغ ‪ 2‬مليون دوالر �إىل‬
‫�صندوق �إعادة اعمار خميم نهر‬
‫البارد لكي ت�ساعد يف �إعماره لتعيد‬
‫الرتابط االجتماعي والأ�سرى بني‬
‫�أبناء املخيم‪.‬‬
‫ثم كانت كلمة ل�سفرية االحتاد‬

‫الأوروبي يف لبنان اجنيلينا انخور�ست‬
‫�أكدت فيها "�أن حياة الفل�سطينيني‬
‫�صعبة يف لبنان عموم ًا ويف نهر البارد‬
‫على وجه اخل�صو�ص‪ ،‬لأنه ال زال‬
‫هناك ‪� 25‬ألف ًا من �أبناء خميم نهر‬
‫البارد مهجرين‪.‬‬
‫�أما كلمة ال�صندوق ال�سعودي ف�ألقاها‬
‫املهند�س ح�سن الغطا�س الذي �أكد‬
‫على دعم اململكة ال�سعودية لل�سلطة‬
‫الوطنية الفل�سطينية وكافة امل�شاريع‬
‫االمنائية يف كل املخيمات يف الوطن‬
‫وال�شتات وحتديد ًا خميم جنني‪ ،‬وعلى‬
‫ا�ستمرار الدعم يف �صندوق اعادة‬
‫اعمار خميم نهر البارد حتى االنتهاء‬
‫من �آخر رزمة ت�سلم لأ�صحابها‪.‬‬
‫�أما كلمة �صندوق اوبيك للتنمية‬
‫الدولية فالقاها اال�ستاذ �سليمان‬
‫بن جا�سر �آل حريج الذي �أكد دعم‬
‫االوبيك ل�صندوق اعادة اعمار خميم‬
‫نهر البارد ناق ًال حتيات �صندوق‬
‫االوفيت الذي ي�ضع يف �أولوياته‬
‫دعم ال�شعب الفل�سطيني‪ ،‬حيث ذكر‬
‫ب�أن التعاون بني ال�شعب الفل�سطيني‬
‫و�صندوق االوفيت بد�أ منذ العام ‪.79‬‬
‫ثم كانت كلمة مل�ؤ�س�سة كيان �ألقاها‬
‫رئي�سها ال�سيد �أحمد احلاين الذي‬
‫�أكد دعم م�ؤ�س�سة كيان ل�صندوق‬
‫�إعادة اعمار خميم البارد داعي ًا‬
‫�أهايل البارد �إىل الأمل ورف�ض‬
‫الإحباط واالتكال على اهلل‪.‬‬
‫كما �ألقى الطالبان �أحمد بقاعي‬
‫و�سعاد عزام كلمتني �أكدا �سعادتهما‬
‫كطالب بالعودة �إىل املدار�س بعد‬
‫�أربع �سنوات �شاكرين كل من �ساهم‬
‫يف اعمار املدار�س‪.‬‬
‫وبعد االنتهاء من القاء الكلمات قدم‬
‫الفنان احمد قعبور و�صلة غنائية‬
‫�ألهبت م�شاعر احل�ضور وجعلتهم‬
‫يتفاعلون معه‪ ،‬كما قدمت فرقة‬
‫الكوفية و�صلة فلكلورية‪.‬‬
‫‪39‬‬

‫الذكرى التا�سعة والع�شرون لدحر االحتالل اال�سرائيلي عن بريوت‬

‫بريوت بدايـة مقاومـة و�إنهـاء احتــالل‬

‫نظم تيار امل�ستقبل مهرجان ًا خطابي ًا‬
‫بالذكرى التا�سعة والع�شرين لدحر‬
‫العدو الإ�سرائيلي عن بريوت يف قاعة‬
‫ح�سانة الداعوق يف عائ�شة بكار الأحد‬
‫‪ 2‬ت�شرين الأول ‪.2011‬‬
‫�شارك يف االحتفال �أمني عام تيار‬
‫امل�ستقبل ال�شيخ احمد احلريري‪،‬‬
‫و�سفري دولة فل�سطني يف لبنان‬
‫الدكتور عبد اهلل عبد اهلل‪ ،‬ومن�سق‬
‫عام تيار امل�ستقبل ملنطقة بريوت‬
‫العميد حممود اجلمل‪ ،‬وممثلو‬
‫معايل الوزراء‪ ،‬والنواب ال�سابقون‬
‫واحلاليون‪ ،‬ورئي�س بلدية بريوت‪،‬‬
‫وممثلو الأجهزة الأمنية اللبنانية‪،‬‬
‫وممثل قائد اجلي�ش‪ ،‬وممثلو الأحزاب‬
‫اللبنانية والقوى الفل�سطينية‪ ،‬و�أمني‬
‫�سر حركة "فتح" يف بريوت �سمري‬
‫�أبو عف�ش و�أع�ضاء قيادة بريوت‪،‬‬
‫وخماتري بريوت‪ ،‬وممثلو اجلمعيات‬
‫واللجان الأهلية البريوتية‪ ،‬وح�شد من‬
‫�أهايل بريوت‪.‬‬
‫بد�أ االحتفال بالن�شيد اللبناين‬
‫والوقوف دقيقة �صمت لأرواح ال�شهداء‬
‫وعلى ر�أ�سهم ال�شهيد رفيق احلريري‬
‫ثم تاله م�شاهد وثائقية عن ح�صار‬
‫‪40‬‬

‫بريوت عام ‪.1982‬‬
‫ثم كانت كلمة تيار امل�ستقبل �ألقاها‬
‫العميد حممود اجلمل �أ�شار فيها‬
‫�إىل "�أن وطننا لبنان يعاين اليوم من‬
‫�أحوال التفرقة واالنق�سام والأحقاد‬
‫والكراهية وغياب الإح�سا�س احلقيقي‬
‫بالواجب الوطني جتاه الوطن‬
‫�أر�ض ًا و�شعب ًا وم�ؤ�س�سات وم�ستقب ًال‬
‫فان مل تلق االرادات البناءة فعبثا‬
‫يحاول البنا�ؤون البناء‪ ،‬عبثا ي�صلح‬
‫امل�صلحون ما تدمره االرادات النظر‬
‫القا�صر والعقول امل�شوهة بالزيف‬
‫والباطل‪ ،‬فمتى �سيظهر يف هذا‬
‫املجتمع من يردد ها قد جاء احلق ها‬
‫قد زهق الباطل‪.‬‬
‫و�أ�ضاف‪� :‬إن �سيا�سة اليد املمدودة‬
‫وال�صدور الوا�سعة الرحبة‪ ،‬والعقول‬
‫املنفتحة على كل تالق خري هي‬
‫ال�سيا�سة الر�شيدة التي تبني وال‬
‫تدمر‪ ،‬وت�صادق وال تعادي وت�ساند كل‬
‫عمل فيه حتقيق الوطن وال�شعب‪.‬‬
‫كلمة فل�سطني �ألقاها ال�سفري عبد‬
‫اهلل عبد اهلل جاء فيها‪ :‬هذا يوم‬
‫بريوت التي جنتمع لنحييها‪ ،‬ونحيي‬
‫�شهداءها ومنا�ضليها‪ ،‬ون�شد على‬

‫�أيديهم لنوا�صل امل�شوار‪ ،‬بريوت التي‬
‫�سطرت ملحمة بطولية عام ‪1982‬‬
‫وقبله وبعده‪ ،‬بريوت التي ج�سدت‬
‫الطموح العربي بتالحم املواطن‬
‫مع املقاومة لت�صنع ن�صر ًا بدحر‬
‫االحتالل‪.‬‬
‫م�ضيف ًا‪ :‬نعي�ش جتربة جديدة ننظر‬
‫فيها �إىل بريوت‪ ،‬ن�ستمد الدرو�س‬
‫ونتطلع ملوا�صلة التاريخ‪ ،‬هذه املعركة‬
‫نريد �أن جن�سد فيها الثبات على‬
‫املواقف‪ ،‬وااللتزام يف احلقوق‪،‬‬
‫والتم�سك بالن�ضال بكل �أ�شكاله‬
‫للو�صول �إىل �أهدافنا امل�شروعة‪.‬‬
‫وا�ستطرد‪ :‬نحن نعرف �أن خو�ض‬
‫املعارك ال ي�أتي باخلطابات �إمنا‬
‫ي�ستلزم خطة ن�سري فيها خطوة‬
‫خطوة‪ ،‬وما قمنا به بالذهاب �إىل‬
‫الأمم املتحدة و�إىل ال�شرعية الدولية‬
‫هذا كان نتيجة م�شاورات ا�ستمرت‬
‫�شهور ًا وكانت فكرتها منذ �سنوات‪،‬‬
‫�شعبنا الذي عرب عن دعمه وت�صميمه‬
‫وم�ساندة قيادته الفل�سطينية هو‬
‫الدليل الأقوى و�إن هذه اخلطوة لي�ست‬
‫انفرادية‪.‬‬
‫وختم‪� :‬أنتم ونحن كما كنا مع ًا يف عام‬

‫‪� 1982‬سنبقى مع ًا حتى حتقيق احللم‬
‫الفل�سطيني وبناء الدولة الفل�سطينية‬
‫وهذا عهد ن�سجله �أمامكم و�سننت�صر‬
‫ب�إذن اهلل‪.‬‬
‫�أما كلمة الأمني العام لتيار امل�ستقبل‬
‫احمد احلريري قال فيها‪ :‬من بريوت‬
‫�سقطت �أوهام �إ�سرائيل ب�إنهاء الق�ضية‬
‫الفل�سطينية لتحويلها من ق�ضية حق‬
‫و�أر�ض و�سيادة �إىل ق�ضية الجئني مما‬
‫�أوقع �إ�سرائيل يف جرمية كربى‪ ،‬وقف‬
‫العامل كله مذهو ًال �أمام حقدها على‬
‫مدينة متوا�ضعة منيعة �أبية كبريوت‪،‬‬
‫ف�أنزلت فوقها خالل �أيام قليلة ما‬
‫يوازي حرب ًا كربى بق�صف مدينتها‬
‫الريا�ضية وتدمري مبانيها ومن ثم‬
‫ح�صارها واحتاللها لتكون بريوت‬
‫�أول عا�صمة عربية يحتلها العدو‬
‫الإ�سرائيلي‪ ،‬ولتكون بريوت �آخر ما‬
‫يفكر فيه بعدها العدو اال�سرائيلي‬
‫باالحتالل‪ ،‬فقهرت جربوته وادعاءه‪.‬‬
‫وتابع‪� :‬إن الوفاء لل�شهيد رفيق‬
‫احلريري ال ميكن �أن يكون �إال بالوفاء‬
‫لبريوت و�أهلها ودورها الوطني‬
‫والعربي لتبقى ج�سر ًا بني الأ�شقاء‬
‫والأ�صدقاء‪ ،‬وان حتمل بريوت يف‬
‫هذه املنا�سبة ق�ضية فل�سطني والدولة‬
‫الفل�سطينية اىل كل حمافل الدنيا‬
‫القرار حق ال�شعب الفل�سطيني بالدولة‬
‫الكاملة على حدود الرابع من حزيران‬
‫‪ 67‬وعا�صمتها القد�س‪.‬‬
‫وختم‪ :‬اين اعدكم وبا�سم الرئي�س‬
‫�سعد احلريري ب�أن الربيع القادم‬
‫�سيكون ربيع كل العرب يف بريوت‬
‫و�ستكون �أيام للفرح والأمل ولبناء‬
‫امل�ستقبل الآمن وامل�ستقر لكل‬
‫اللبنانيني و�ضمان حقوقهم افراد ًا‬
‫وجماعات ولن يكون يف لبنان بعد‬
‫اليوم غبن ًا �أو خوف ًا �أو ا�ستئثار ًا‪،‬‬
‫�ستبقى بريوت عا�صمة لبنان الكبري‬
‫ومدينة الكبار من كل �أبناء لبنان‬
‫وهي فوق الإ�ساءات واالعتذارات‬
‫لأنها عا�صمة احلرية والأحرار يف يوم‬
‫اندحار االحتالل‪.‬‬

‫�أع�ضاء من ثوري حركة فتح يف خميم البارد‬

‫نعلن ت�ضامننا مع �أهـايل املخيم ون�ستغـرب مـا �آلـت �إليـه �أو�ضاعهم‬
‫زار ع�ضو املجل�س الثوري حلركة هناك �ستة ماليني وتطرق احل�ضور ال�صورة امل�أ�ساوية التي ر�أوها ب�أم‬
‫"فتح" جمال �شاتي وع�ضو �إقليم �إىل �أهمية ما يقدمه �صندوق �أعينهم �إىل اجلهات الفل�سطينية‬
‫ال�شمال هيثم عرار وع�ضو مفو�ضية‬
‫الأقاليم اخلارجية رزان هندية‬
‫خميم نهر البارد الأربعاء ‪-10-12‬‬
‫‪ 2011‬يرافقهم �أمني �سر ف�صائل‬
‫منظمة التحرير الفل�سطينية يف‬
‫ال�شمال �أبو جهاد فيا�ض و�أع�ضاء‬
‫من قيادة احلركة‪.‬‬
‫تفقد الوفد الأهايل ال�ساكنني‬
‫يف برك�سات احلديد وا�ستمعوا‬
‫ملعاناتهم واعدين برفعها �إىل‬
‫القيادة الفل�سطينية‪ ،‬ومن ثم التقى‬
‫الوفد جمموعة من الفعاليات الرئي�س �أبو مازن للطالب يف لبنان املخت�صة كي يتم العمل على تخفيف‬
‫وكوادر حركة "فتح" يف مقر �شعبة �إال �أنهم متنوا لو يتم الأخذ بعني هذه املعاناة‪.‬‬
‫البارد حيث نوق�شت عدة موا�ضيع االعتبار خ�صو�صية الظروف التي وعلى خلفية الزيارة �أعرب �أع�ضاء‬
‫ومنها �إعادة اعمار املخيم القدمي يعاين منها �أهايل خميم البارد‪.‬‬
‫الوفد عن �سرورهم النتهاء �أعمال‬
‫بحيث تتحمل القيادة الفل�سطينية و�أعرب �أع�ضاء الوفد عن ت�ضامنهم م�ؤمتر �إقليم لبنان والنتائج التي‬
‫م�س�ؤولياتها جتاه هذا امللف وتُقدم مع احلالة امل�أ�ساوية التي يعي�شها افرزها معتربين ب�أن الأمور‬
‫ما تعهدت به وهو مبلغ ‪ 10‬ماليني �أهايل املخيم وا�ستغرابهم �إىل ما التنظيمية يف ال�ساحة اللبنانية‬
‫دوالر قدمت �أربع منها وال زال �آلت �إليه �أو�ضاعهم واعدين بنقل �سوف ت�سري يف االجتاه ال�سليم‬

‫لأنها نتاج دميقراطية حركة "فتح"‬
‫واعدين با�ستمرار التوا�صل بني‬
‫الداخل واخلارج لت�أكيد متانة‬
‫الروابط الفل�سطينية عموم ًا‬
‫والفتحاوية خ�صو�ص ًا م�ؤكدين ب�أن‬
‫فل�سطني تت�سع لنا جميع ًا وب�أن ربان‬
‫ال�سفينة الفل�سطينية الرئي�س �أبو‬
‫مازن يعمل جاهد ًا لإي�صالها �إىل‬
‫بر الأمان‪.‬‬
‫ثم زار الوفد خميم البداوي حيث‬
‫التقى بكوادر احلركة وقيادة كتيبة‬
‫بيت املقد�س ومت التداول ب�آخر‬
‫امل�ستجدات الفل�سطينية واحلركية‬
‫ونوق�شت موا�ضيع تنظيمية عدة‬
‫حيث ا�ستفاد كوادر التنظيم من‬
‫�أع�ضاء املجل�س الثوري ب�إجابات‬
‫جريئة ووا�ضحة للعديد من الق�ضايا‬
‫ال�سيا�سية والتنظيمية‪ ،‬و�أكدت هيثم‬
‫عرار على مت�سك حركة "فتح"‬
‫بخيار املقاومة بكافة �أ�شكالها وعلى‬
‫ر�أ�سها الكفاح امل�سلح‪.‬‬

‫حركة "فتـح" يف ال�شمال تتقبل التهـاين بالأ�سرى املحـررين‬
‫ا�ستقبل �أمني �سر حركة "فتح"‬
‫وف�صائل منظمة التحرير‬
‫الفل�سطينية يف ال�شمال �أبو جهاد‬
‫فيا�ض الأربعاء ‪،2011-10-19‬‬
‫وفود ًا حزبية وفعاليات جماهريية‬
‫ونقابية جاءت تبارك عملية �إطالق‬
‫الأ�سرى الفل�سطينيني من �سجون‬
‫االحتالل ال�صهيوين تقدمهم‬
‫وفد املرابطون وعلى ر�أ�سه ع�ضو‬
‫الهيئة القيادية يف لبنان عبد اهلل‬
‫ال�شمايل‪.‬‬
‫واغتنم ال�سيد عبد اهلل ال�شمايل‬
‫الفر�صة كي يه ّنئ احلركة بنجاح‬

‫امل�ؤمتر الثاين لإقليم لبنان م�ؤكد ًا‬
‫ب�أن القاعدة الفتحاوية ا�ستطاعت‬
‫�أن تختار من ميثل الفكر واملدر�سة‬
‫الن�ضالية الفتحاوية ومتنى النجاح‬
‫للإقليم اجلديد يف املرحلة‬
‫القادمة‪.‬‬
‫واعترب �أمني �سر منطقة ال�شمال �أن‬
‫عملية �إطالق الأ�سرى من �سجون‬
‫االحتالل رافعة للعمل الوطني‬
‫الفل�سطيني وجت�سيد حقيقي ملفهوم‬
‫ال�شراكة يف العمل الن�ضايل وخطوة‬
‫نحو حتقيق امل�صاحلة الوطنية‬
‫الفل�سطينية‪.‬‬

‫�أما وفد حركة التوحيد الإ�سالمي‬
‫فتقدمه �أمني احلركة ف�ضيلة ال�شيخ‬
‫بالل �شعبان الذي عرب عن �سروره‬
‫بخروج هذه الثلة من املنا�ضلني من‬
‫خلف الق�ضبان ال�صهيونية قائال‬
‫"اليوم نهنئكم ب�إطالق الأ�سرى‬
‫ون�أمل من اهلل �أن نهنئكم غدا‬
‫بتحرير الأق�صى"‪.‬‬
‫و�أ�ضاف �إن العدو ال�صهيوين ال‬
‫يعرف �إال لغة القوة لذلك كرم‬
‫اهلل ال�شعب الفل�سطيني باجلهاد‬
‫كي ي�ستطيع مواجهة هذا العدو‬
‫بالق�ضاء عليه �إن �شاء اهلل‪.‬‬

‫و�أ�شار �إىل �أن املقاومة ال ت�ستمد‬
‫�شرعيتها من الغرب و�إمنا من‬
‫ال�شعب الذي يقدم الت�ضحيات‬
‫اجل�سام منذ العام ‪ 1965‬منوها‬
‫بالدور الذي لعبته وال زالت حركة‬
‫"فتح" ملهمة ومعلمة ال�شعوب على‬
‫كيفية ا�ستخدام القوة يف وجه العدو‬
‫الغا�صب‪.‬‬
‫وختم ف�ضيلته متخوفا مما يجري‬
‫يف الوطن العربي جلهة التدخل‬
‫الغربي والأمريكي يف ال�ش�ؤون‬
‫الداخلية العربية ف�إذا كان هناك‬
‫من ربيع عربي فيبد�أ يف فل�سطني‪.‬‬
‫‪41‬‬

‫اطـالق م�شروع �صندوق اال�ستثمار الفل�سطيني يف لبنـان‬
‫�أطلق م�ست�شار الرئي�س �أبو مازن‬
‫يف ال�ش�ؤون االقت�صادية د‪.‬حممد‬
‫م�صطفى م�شروع �صندوق اال�ستثمار‬
‫الفل�سطيني يف لبنان االثنني‬
‫‪ 2011/10/10‬يف مقر �سفارة دولة‬
‫فل�سطني يف بريوت‪.‬‬
‫ح�ضر الإعالن �سفري دولة فل�سطني‬
‫يف لبنان الدكتور عبد اهلل عبد‬
‫اهلل‪ ،‬وع�ضو اللجنة املركزية حلركة‬
‫"فتح" مفو�ض االقاليم اخلارجية‬
‫د‪.‬حمال حمي�سن‪ ،‬و�أمني �سر‬
‫حركة "فتح" يف لبنان فتحي �أبو‬
‫العردات‪ ،‬والقائم ب�أعمال ال�سفارة‬
‫�أ�شرف دبور‪ ،‬والقن�صل العام احلاج‬
‫حممود اال�سدي‪ ،‬ونائب رئي�س دائرة‬
‫�ش�ؤون الالجئني يف لبنان حممد‬
‫�أبو بكر‪ ،‬والإعالمي هيثم زعيرت‪،‬‬
‫و�أع�ضاء و�أركان ال�سفارة‪ ،‬وعدد من‬
‫الإعالميني‪.‬‬
‫�أبو العردات يف كلمة �ألقاها �أ�شار‬
‫�إىل �أن م�شروع �صندوق الرئي�س‬
‫جاء عرب جهود ابتذلت من درا�سات‬
‫و�إح�صاءات �أكدت �أن ن�سبة البطالة‬
‫عند الفل�سطينيني يف لبنان تعدت‬
‫‪ %80‬رغم االجنازات التي حاولت‬
‫م‪.‬ت‪.‬ف القيام بها مع الدولة‬
‫اللبنانية لنيل احلقوق املدنية‪� ،‬إال �أن‬
‫الواقع الفل�سطيني ال زال بحاجة �إىل‬
‫الدعم الكبري للتخفيف من معاناة‬
‫�شعبنا وحماربة البطالة و�إيجاد‬
‫فر�ص عمل‪ ،‬و�إن هذه امل�شاريع التي‬
‫قدمها الرئي�س حممود عبا�س تثبت‬
‫مدى اهتمامه بحياة الالجئني‬
‫االجتماعية والتعليمية واالقت�صادية‬
‫يف لبنان ومل تتوقف هنا فح�سب بل‬
‫تعدت �إىل م�شروع �صندوق اال�ستثمار‬
‫لإيجاد فر�ص عمل لالجئني يف‬
‫لبنان‪.‬‬
‫د‪ .‬حممد م�صطفى �أكد يف كلمته "�أن‬
‫املرحلة الأوىل من برنامج التمكني‬
‫‪42‬‬

‫ابو العردات‪ :‬هذه‬
‫امل�شاريع تثبت مدى‬
‫�إهتمام الرئي�س‬
‫حممود عبا�س بحياة‬
‫الالجئني يف لبنان‬

‫د‪.‬م�صطفى‪ :‬املرحلة االوىل �ست�شمل اكرث من‬
‫�ألف م�شروع �صغري بهدف حت�سني الو�ضع املعي�شي‬
‫االقت�صادي لالجئني الفل�سطينيني‬
‫يف لبنان �ست�شمل �أكرث من �ألف‬
‫م�شروع �صغري بهدف حت�سني امل�ستوى‬
‫املعي�شي وخلق فر�ص العمل ل�سكان‬
‫املخيمات الفل�سطينية يف لبنان‪ ،‬وقد‬
‫جاء هذا االعالن خالل الزيارة التي‬
‫قام بها الدكتور م�صطفى للبنان‪ ،‬من‬
‫�أجل العمل على �إمتام التح�ضريات‬
‫املتعلقة بتنفيذ الربنامج‪ ،‬واللقاء‬
‫مع جمموعة من امل�ؤ�س�سات العاملة‬
‫يف هذا املجال‪ ،‬ومتتلك اخلربة يف‬
‫مثل تلك الربامج بهدف ا�شراكها يف‬
‫عملية التنفيذ‪.‬‬
‫ويندرج هذا الربنامج يف �سياق‬
‫توفري فر�ص عمل جديدة لأبناء‬
‫�شعبنا يف جميع املخيمات تتنا�سب‬

‫مع �إمكانياتهم وتخ�ص�صاتهم‪ ،‬كما‬
‫�أنه �سي�ساهم يف متكينهم من �إقامة‬
‫م�شاريعهم اخلا�صة بهم‪ ،‬وتوفري‬
‫م�ستوى حياة �أف�ضل لهم و�سيعمل‬
‫على دعم �صمودهم والتخفيف من‬
‫معاناتهم �إىل حني عودتهم �إىل‬
‫وطنهم وحتقيق حق العودة‪.‬‬
‫ويبلغ حجم املرحلة الأوىل من‬
‫الربنامج مليون دوالر �أمريكي مقدمة‬
‫من �صندوق اال�ستثمار الفل�سطيني‪،‬‬
‫ومن املتوقع �أن ي�صل حجم الربنامج‬
‫�إىل ‪ 5‬مليون دوالر على مدار اخلم�س‬
‫�سنوات القادمة‪ ،‬وتتبلور فكرة‬
‫الربنامج حول تقدمي قرو�ض مالية‬
‫�صغرية ودعم فني حلوايل ‪1000‬‬
‫م�شروع على مدار الثالث �إىل خم�س‬

‫�سنوات القادمة‪ ،‬ومن املتوقع �أن‬
‫ترتاوح قيمة القرو�ض ما بني ‪500‬‬
‫‪ 5000‬دوالر �أمريكي‪ .‬و�ستغطي‬‫هذه امل�شاريع قطاعات اقت�صادية‬
‫متنوعة من �صناعة وجتارة وخدمات‬
‫ولتكنولوجيا و�صحة وتعليم متا�شي ًا‬
‫مع القوانني املعمول بها يف لبنان‪.‬‬
‫يذكر �أن �صندوق اال�ستثمار‬
‫الفل�سطيني هو م�ؤ�س�سة وطنية تهدف‬
‫�إىل القيام بدور ريادي يف الت�أ�سي�س‬
‫لقيام دولة فل�سطينية م�ستقلة‪ ،‬من‬
‫خالل امل�ساهمة يف تنمية وتطوير‬
‫االقت�صاد الفل�سطيني وجعله‬
‫اقت�صاد ًا م�ستدام ًا قوي ًا ومعتمد ًا‬
‫بالأ�سا�س على موارده وم�صادره‬
‫الذاتية‪ ،‬وذلك عرب اطالق برامج‬
‫ا�ستثمارية ا�سرتاتيجية بال�شراكة‬
‫مع �شركاء حمليني ودوليني من‬
‫القطاعني اخلا�ص والعام‪ ،‬حيث‬
‫ت�سهم يف خلق ع�شرات الآالف من‬
‫فر�ص العمل لأبناء �شعبنا يف كافة‬
‫�أماكن تواجدهم‪ ،‬وترفع من امل�ستوى‬
‫املعي�شي لهم‪.‬‬
‫حممد �أبو بكر رحب ب�صندوق‬
‫الرئي�س حممود عبا�س يف لبنان‬
‫لأنه �سي�ساهم يف حل م�شكالت‬
‫كثرية عند الالجئني خا�صة يف‬
‫ظل الركود االقت�صادي بعد تراجع‬
‫تقدمي خدمات الأونروا لالجئني‬
‫يف لبنان‪� ،‬آم ًال �أن يكون امل�شروع‬
‫ناجح ًا ويخفف من معاناة ال�شعب‬
‫الفل�سطيني يف ال�شتات‪.‬‬

‫خـالل نــدوة نظمها تيـار امل�ستقبل‬
‫�سفري فل�سطني‪:‬نحن حمظوظون لأن لبنان ير�أ�س جمل�س االمن الدويل‬
‫نظم تيار امل�ستقبل يف �صيدا‬
‫واجلنوب ندوة بعنوان ان�ضمام‬
‫الدولة الفل�سطينية �إىل جمل�س‬
‫الأمن يف مقر التيار يف �صيدا‬
‫بح�ضور �أمني �سر حركة "فتح"‬
‫وف�صائل منظمة التحرير‬
‫الفل�سطينية يف لبنان فتحي �أبو‬
‫العردات‪ ،‬والقن�صل العام يف �سفارة‬
‫فل�سطني حممود اال�سدي‪ ،‬وممثلون‬
‫عن ف�صائل املنظمة واللجان‬
‫ال�شعبية وعن عدد من القوى‬
‫الفل�سطينية‪ ،‬ومن�سق عام تيار‬
‫امل�ستقبل يف اجلنوب الدكتور نا�صر‬
‫حمود‪ ،‬و�أع�ضاء مكتب املن�سقية‬
‫ومن�سقي قطاعات ومكاتب وجلان‬
‫التيار يف �صيدا واجلنوب‪.‬‬
‫ا�ستهل اللقاء بالن�شيدين اللبناين‬
‫والفل�سطيني‪ ،‬ثم كانت كلمة‬
‫ترحيب من من�سق عام تيار‬
‫امل�ستقبل يف اجلنوب الدكتور‬
‫نا�صر حمود قال‪ :‬الفل�سطينيون‬
‫ني‬
‫اليوم على م�ساف ِة ُح ُل ٍم‬
‫بينهم وب ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِهم املن�شودة ويحقُ لهم تقرير‬
‫دولت ْ‬
‫م�ص ِريهم و�إقامة دول ٍة م�ستق ْلةً‬
‫بحق‬
‫ني املطالب َة‬
‫ويحِ ق للاّ جئ َ‬
‫ِ‬
‫العود ِة �إىل وطنِهِ م الأم‪ ،‬وكذلك‬
‫يعاقب الرتكا ِبه‬
‫على الإ�سرائيلي �أن‬
‫َ‬
‫جماز َر ّ�ضد الإن�سانية والغت�صابه‬
‫َ‬
‫أر�ض والوطنْ ‪.‬‬
‫حقوق‬
‫ِ‬
‫ال�شعب وال ِ‬
‫ثم حتدث ال�سفري عبد اهلل فقال‪:‬‬
‫نتابع �أحداثا ج�ساما متر بها‬
‫منطقتنا العربية بد�أت نهاية العام‬
‫املا�ضي هذه ال�صحوة اجلماهريية‬
‫�شبيهة بال�صحوة التي ح�صلت يف‬
‫اعقاب نكبة فل�سطني العام ‪ 48‬حني‬
‫انتف�ض اجلي�ش امل�صري وقام بثورة‬
‫غريت الأو�ضاع يف داخل م�صر‬
‫وتبعها احلركة للجي�ش ال�سوري يف‬
‫�سوريا‪ ،‬هذه اجلماهري التي قادت‬

‫هذه التحوالت وهذه ال�صحوة‬
‫على امل�ستوى القومي العربي كان‬
‫حمركها و�صاعقها نكبة فل�سطني‪،‬‬
‫و�أ�ضاف‪ :‬هذا التحول اجلديد كيف‬
‫نتعامل معه؟ م�س�ؤوليتنا نحن كيف‬
‫نتكاتف ونتالحم لنقف يف وجه �أي‬
‫حماولة لإجها�ض هذه ال�صحوة‬
‫ال�شعبية لعدم حرفها عن م�سارها‬
‫الوطني وللعمل بكل ما ن�ستطيع‬
‫من قوة من اجل �إي�صالها �إىل بر‬
‫ال�سالم دون �أن نخلق �أية ان�شقاقات‬

‫�أو فجوات يف داخل املجتمع‪.‬‬
‫ويف ال�ش�أن الفل�سطيني قال ال�سفري‬
‫عبد اهلل‪ :‬كان التوجه الفل�سطيني‬
‫�إىل الأمم املتحدة لطلب ع�ضوية‬
‫كاملة لفل�سطني يف املجتمع‬
‫الدويل‪ ،‬هذا املطلب له بعده‬
‫ال�سيا�سي والقانوين والإن�ساين‬
‫الذي ن�ستفيد منه‪ ،‬هذه التجربة‬
‫ا�ستطعنا �أن نربز من خاللها‬
‫ق�ضيتني �أ�سا�سيتني‪ ،‬الق�ضية‬
‫الأوىل‪ :‬ا�ستطعنا �أن نربز كيف‬

‫ميكن �أن ن�ستعني بالعمق العربي‬
‫ل�ش�أن وطني‪ ،‬فيكفي �أننا لأول مرة‬
‫ن�ستطيع �أن نخلق موقف ًا عربي ًا‬
‫موحد ًا حول ق�ضية واحدة وعلى‬
‫الأقل قدمنا منوذجا فل�سطينيا يف‬
‫مل �شمل العامل العربي والق�ضية‬
‫الثانية‪� :‬أن هذه التجربة ا�ستطاعت‬
‫�أن جتمع ال�شارع الفل�سطيني يف كل‬
‫اماكن تواجده‪ ،‬مل �أقابل ال�سيد‬
‫خالد م�شعل لكن خطابه يف طهران‬
‫احرتمته جدا واعترب �أن هذه‬
‫بدايات الن�ضج‪.‬‬
‫و�أ�ضاف‪� :‬إن عملية �إطالق الأ�سرى‬
‫التي ح�صلت م�ؤخر ًا وحدت الب�سمة‬
‫الفل�سطينية ففي نوفمرب ‪1983‬‬
‫حررت حركة "فتح" ‪� 4765‬أ�سري ًا‬
‫فل�سطيني ًا ويف عام ‪ 1985‬حررت‬
‫اجلبهة ال�شعبية والقيادة العامة‬
‫‪� 1155‬أ�سري ًا‪ ،‬يكفي �أنه ابت�سم طفل‬
‫فل�سطيني‪ ،‬ويكفينا �أن يدخل الأمل‬
‫لكل �أ�سري فل�سطيني ب�أن �شعبه �أو ًال‬
‫وقيادته ال�سيا�سية ثاني ًا مل تتخل‬
‫عنه‪.‬‬
‫ً‬
‫م�ضيفا نحن حمظوظون �أن لبنان‬
‫ير�أ�س جمل�س الأمن الدويل‪ ،‬ولبنان‬
‫مل يتعامل مع ق�ضية فل�سطني من‬
‫منطلق م�صلحة ذاتية �أبد ًا‪ ،‬بل هو‬
‫وبكل ثقة يعالج امللف بالت�شاور مع‬
‫مندوب فل�سطني يف الأمم املتحدة‬
‫ونتوقع يف الأ�سبوع الثاين من �شهر‬
‫نوفمرب كحد �أق�صى �أن ن�سلم الطلب‬
‫�إىل مندوب لبنان يف جمل�س الأمن‬
‫نواف �سالم كي يقدمه ول ُيح َرج من‬
‫�س ُيح َرج‪ ،‬فلن نكون �أول دولة ال يتم‬
‫الت�صويت على طلب ع�ضويتها من‬
‫املرة الأوىل‪ ،‬لكن نكون على الأقل‬
‫ا�ستطعنا �أن نخلق حراكا رفيع‬
‫امل�ستوى بجبهة فل�سطينية موحدة‬
‫ومرتا�صة ويف عمق عربي‪.‬‬
‫‪43‬‬

‫وفـد من حركـة فتـح يـزور مفتي طرابل�س وال�شمال‬
‫�سماحة املفتي‪� :‬إن خطوة الرئي�س ابو مازن هي خطوة متقدمة وجريئة وت�صب يف م�صلحة الق�ضية الفل�سطينية‬
‫زار �أمني �سر حركة "فتح" يف‬
‫ال�شمال �أبو جهاد فيا�ض يرافقه‬
‫وفد من قيادة املنطقة �سماحة‬
‫مفتي طرابل�س وال�شمال الدكتور‬
‫مالك ال�شعار االثنني ‪2011-10-17‬‬
‫وا�ضع ًا �سماحته ب�آخر امل�ستجدات‬
‫على ال�ساحة الفل�سطينية وحتديد ًا‬
‫تقدمي الرئي�س �أبو مازن طلب نيل‬
‫الع�ضوية الكاملة لدولة فل�سطني‬
‫يف جمل�س الأمن وما يعاين �أهايل‬
‫خميم نهر البارد‪.‬‬
‫على خلفية هذه الزيارة ر�أى مفتي‬
‫طرابل�س د‪.‬مالك ال�شعار �أن خطوة‬

‫الرئي�س �أبو مازن هي خطوة متقدمة‬
‫وجريئة جد ًا وت�صب يف م�صلحة‬
‫الق�ضية الفل�سطينية‪ ،‬وطلب الرئي�س‬
‫�أبو مازن �أعاد الأمل وقطع الطريق‬
‫على كل امل�شككني من العرب‬
‫وامل�سلمني الذين تبادر اىل اذهانهم‬
‫ب�إن الدولة الفل�سطينية هي كالم‬
‫لال�ستهالك ولي�ست هدف ًا وغاية‬
‫قابلة للتحقيق‪.‬‬
‫و�أ�ضاف‪� :‬إن مو�ضوع �إمتام �صفقة‬
‫تبادل الأ�سرى بني حركة حما�س‬
‫و�إ�سرائيل ب�أنها مبادرة عظيمة‬
‫وخا�صة للفريق الفل�سطيني �أ ًيا كان‬

‫انتما�ؤه يف �إطار الف�صائل الفل�سطينية‬
‫لأنها �أبرزت الطرف الفل�سطيني ب�أنه‬
‫مفاو�ض قوي ي�ستطيع �أن يفر�ض‬
‫ال�شروط التي يريدها‪ ،‬و�أن العمل‬
‫ال�سيا�سي واجلهاد الع�سكري ينبغي‬
‫�أن ال يتوقف �أحدهما �أو ينف�صل عن‬
‫الآخر فالدولة الفل�سطينية ال تقوم‬
‫باحلوار ال�سيا�سي فقط الأعزل من‬
‫القوة الرادعة‪ ،‬كما �أنها ال تقوم‬
‫بالقوة الرادعة وحدها لذلك ال بد‬
‫�أن يرتبط الأمران كل واحد بالآخر‬
‫وهذا بحد ذاته ينبغي �أن يعطي‬
‫دفعة �إىل الأمام لأن ق�ضيتنا لن‬

‫تتوقف ولن تراوح مكانها و�ست�سري‬
‫قدم ًا �إىل الأمام حتى حتقيق الن�صر‬
‫والعودة و�إقامة الدولة بعا�صمتها‬
‫القد�س ال�شريف‪.‬‬
‫وختم �سماحته ب�ضرورة امتام‬
‫امل�صاحلة الفل�سطينية بني االخوة‬
‫املتخا�صمني ملا لذلك من �أهمية‬
‫ملواجهة الأخطار اخلارجية ودرء‬
‫نوايا ال�شر من املرتب�صني بالق�ضية‬
‫وال�شعب الفل�سطيني‪ ،‬كما ووعد‬
‫�سماحته ب�أن يتابع ملف البارد‬
‫وتخفيف املعاناة عن �أهله مع اجلهات‬
‫احلكومية والأمنية املخت�صة‪.‬‬

‫موظفو الأونروا يطالبون بالعدل وامل�ساواة‬
‫نظم احتاد موظفي الأونروا يف لبنان‬
‫اعت�صام ًا احتجاجي ًا على تقلي�ص‬
‫خدمات الأونروا وعدم تطبيق‬
‫القوانني اجلمعة ‪� 2011/10/14‬أمام‬
‫مقر الأونروا الرئي�سي يف بريوت‪.‬‬
‫�شارك يف االعت�صام رئي�س احتاد‬
‫املوظفني مو�سى النمر‪ ،‬نائب رئي�س‬
‫االحتاد جمال �شريدي وموظفو‬
‫الأونروا مدراء و�أ�ساتذة من جميع‬
‫املناطق‪.‬‬
‫�ألقى مو�سى النمر كلمة با�سم‬
‫املوظفني جاء فيها‪� :‬أتينا لرنفع‬
‫�صوتنا عالي ًا لنزيل ال�سيا�سة الظاملة‬
‫واملتحدية مل�شاعرنا وحتاول التهرب‬
‫من مطلبنا وحقوقنا ومن االلتزام‬
‫بتنفيذ القوانني املرعية الإجراء‬
‫على جميع الأقاليم مبا فيها لبنان‬
‫املحروم مدرا�ؤه وم�ساعدوهم من‬
‫الدرجات التي �أعطيت لزمالئنا يف‬
‫باقي االقاليم‪.‬‬
‫م�ضيف ًا‪ :‬مل حترتم هذه االدارة‬
‫اخل�صو�صية الوطنية للعاملني حتت‬
‫حجج واهية ومل تلتزم باحرتام حقوق‬
‫‪44‬‬

‫الإن�سان بحرية التعبري واالنتماء‪،‬‬
‫ولذلك ن�أتي اليوم ب�إعالن الت�ضامن‬
‫الكامل مع رئي�س احتاد غزة �سهيل‬
‫الهندي ومن هنا لنا ر�سالة وا�ضحة‬
‫بعدم ال�سماح ملثل هذا التمادي‬
‫واالعتداء‪ ،‬باال�ساليب امل�شروعة‬
‫و�ضمن القوانني الوا�ضحة و�ضمن‬
‫منا�شدة املنظمات الدولية من �أجل‬
‫ت�أمني �أكرب حد من ال�ضمانات حلماية‬
‫العاملني املحليني يف االونروا وت�أمني‬
‫الأمان والأمن الوظيفي و�أهمها‬
‫منظمة العمل الدولية واالحتادات‬
‫الدولية لل�ضغط على �إدارة الوكالة‬
‫من �أجل �إلزامها تطبيق القوانني‬
‫واحرتام حقوق االن�سان‪.‬‬
‫وختم م�ؤكد ًا على االلتزام باال�ستمرار‬
‫يف ت�صعيد الربنامج االحتجاجي‬
‫حتى تعيد االدارة ح�ساباتها وتعطي‬
‫العاملني �أب�سط حق كفله القانون‬
‫الدويل وال�شرائع ال�سماوية حتى‬
‫حتقيق مطالبنا املتمثلة ب�إن�صاف‬
‫مدراء املدار�س وم�ساعديهم �أ�سوة‬
‫بزمالئهم يف قطاع غزة وال�ضفة‬

‫الغربية‪ ،‬وتطبيق �سيا�سة الرتقية كما‬
‫تن�ص عليها قوانني الأونروا‪ ،‬و�إن�صاف‬
‫مدراء التعليم واملوجهني الرتبويني‬
‫والتوجيه والإر�شاد �أ�سوة بزمالئهم‬
‫يف بع�ض الأقاليم‪ ،‬و�إن�صاف املعلمني‬
‫الثانويني �أ�سوة بالدولة امل�ضيفة‪،‬‬
‫و�إن�صاف كتبة التعليم وال�ش�ؤون‬
‫وال�سكرتارية وموظفي الت�سجيل يف‬
‫املناطق‪ ،‬و�إن�صاف ر�ؤ�ساء الأق�سام‬
‫واملدربني املهنيني والتقنيني يف معهد‬
‫�سبلني‪ ،‬و�إن�صاف عمال �صحة البيئة‬
‫بدفع بدل املخاطرة‪ ،‬و�إن�صاف ق�سم‬
‫امل�شرتيات‪ ،‬و�إن�صاف ق�سم النقليات‬

‫وخا�صة ال�سائقني منهم‪ ،‬و�إن�صاف‬
‫ق�سم الهند�سة واملهند�سني ب�شكل‬
‫خا�ص‪ ،‬والإ�سراع بعقد ور�شة العمل‬
‫املتعلقة باعادة تو�صيف الوظائف‬
‫لدائرة الرتبية والتعليم والتي �ست�ؤدي‬
‫�إىل �إن�صاف املعلمني يف كافة املراحل‬
‫والعمل على �إزالة كافة الأ�سباب التي‬
‫�أدت �إىل توقفها والإ�صالح يف قطاع‬
‫ال�صحة‪.‬‬
‫ويف نهاية االعت�صام �سلم نائب‬
‫رئي�س االحتاد جمال �شريدي مذكرة‬
‫�إىل مفو�ض عام الأونروا يف لبنان‬
‫�سلفاتوري لومبادرو‪.‬‬

‫اجلبهة العربية حتيي ذكرى انطالقتها ال ‪ 43‬والثامنة ع�شرة للتجديد‬
‫�أقامت منظمة التحرير الفل�سطينية‬
‫واجلبهة العربية الفل�سطينية‬
‫مهرجان ًا مركزي ًا يف املركز الثقايف‬
‫العربي يف خميم برج الرباجنة‬
‫الأحد ‪.2011/10/ 16‬‬
‫�شارك يف املهرجان �سفري دولة‬
‫فل�سطني يف لبنان عبد اهلل عبد اهلل‪،‬‬
‫و�أمني �سر �إقليم لبنان رفعت �شناعة‪،‬‬
‫وممثل حزب اهلل ح�سن حدرج‪،‬‬
‫وع�ضو املكتب ال�سيا�سي للجبهة‬
‫العربية حمي الدين كعو�ش‪ ،‬وع�ضو‬
‫اللجنة املركزية للحزب ال�شيوعي‬
‫اللبناين رباح �شحرور‪ ،‬وممثلو‬
‫ف�صائل م‪.‬ت‪.‬ف‪ ،‬ممثلو االحتادات‬
‫والنقابات اللبنانية والفل�سطينية‪،‬‬
‫القوى والأحزاب الوطنية اللبنانية‬
‫والفل�سطينية‪ ،‬و�أع�ضاء حركة "فتح"‬
‫يف منطقة بريوت‪ ،‬وم�ؤ�س�سات املجتمع‬
‫املدين وح�شد من �أهايل خميم برج‬
‫الرباجنة‪.‬‬
‫بد�أ املهرجان بالن�شيدين اللبناين‬
‫والفل�سطيني ثم تاله كلمة م‪.‬ت‪.‬ف‬
‫القاها احلاج رفعت �شناعة �أ�شار‬
‫فيها‪�" :‬إن هذا االحتفال هو جتديد‬
‫للوعد والعهد والق�سم ل�شعبنا‬
‫الفل�سطيني و�أ�سرانا و�شهدائنا‬
‫لنوا�صل حتقيق الثوابت الوطنية‬
‫الفل�سطينية ويف مقدمها حق العودة‬
‫وتقرير امل�صري و�إقامة دولتنا‬
‫وعا�صمتها القد�س"‪.‬‬
‫وثمن �شناعة م�سرية الإخوة يف‬
‫اجلبهة العربية الذين بد�أوا‬
‫م�سريتهم يف �إطار م‪.‬ت‪.‬ف البيت‬
‫الفل�سطيني الذي ي�أوي اجلميع‪.‬‬
‫وا�شار اىل ان �أبو مازن ا�ستطاع‬
‫نقل ال�صراع �إىل ال�ساحة الدولية‬
‫بعد �أن كان حم�صور ًا يف الأرا�ضي‬
‫الواقعة حتت االحتالل‪ ،‬وا�ستطاع‬
‫تغيري قواعد اللعبة ال�سيا�سية‬
‫التي اعتمدتها �أمريكا و�إ�سرائيل‬
‫القائمة على املفاو�ضات دون �أن‬

‫تقدم �إ�سرائيل �أي اعرتاف بدولة‬
‫فل�سطينية �أو بحق فل�سطيني‪.‬‬
‫م�ضيفا‪� ،‬إن �سيادة الرئي�س �أبو مازن‬
‫اتخذ ا�سرتاتيجية ن�صت �أهمها على‪:‬‬
‫�أن اال�ستمرار يف اال�ستيطان �سي�ؤدي‬
‫�إىل �ضرب عملية ال�سالم‪ ،‬و�أن‬
‫االعرتاف الدويل يتزامن مع العمل‬
‫امليداين يف �إن�شاء الدولة‪ ،‬و�إمتام‬
‫امل�صاحلة الفل�سطينية لتوحيد‬
‫ال�شعب والأر�ض وال�سلطة‪ ،‬وحتقيق‬
‫الوحدة الوطنية الفل�سطينية‪.‬‬
‫�أما عن الأ�سرى فاالجناز الوطني‬
‫هي �صفقة تبادل الأ�سرى التي تتم‬
‫يف الوقت الراهن ويجب علينا �أن‬
‫نعتربها مقدمة لدعم االعت�صام‬
‫الذي دخل يومه الـ ‪ ،20‬اعت�صام‬
‫يف خمتلف ال�سجون من �أجل ن�صرة‬
‫حقوق �أ�سرانا حتى ي�ستطيعوا �أن‬
‫يعي�شوا داخل ال�سجون باحلد الأدنى‬
‫من امل�ستوى التعليمي والزيارات‬
‫وال�سجن االنفرادي الذي يفر�ضه‬
‫االحتالل‪ ،‬فعلينا �أن نقف يد ًا واحدة‬
‫كي نقدم كل ما ن�ستطيع من �أجل‬
‫االنت�صار لأ�سرانا البوا�سل‪.‬‬
‫كلمة املجل�س الوطني الفل�سطيني‬
‫�ألقاها �صالح اليو�سف جاء فيها‪ :‬من‬
‫هذا املهرجان املركزي نبعث ر�سالة‬
‫جتاه ق�ضية الأ�سرى �إىل العامل �أجمع‬
‫و�إىل العدو ال�صهيوين ب�شكل خا�ص‬
‫و�إىل املجتمع الدويل‪.‬‬

‫م�ضيف ًا �إن ق�ضية الأ�سرى هي ق�ضية‬
‫كل بيت فل�سطيني وعربي وق�ضية‬
‫ال�شعب ب�أ�سره‪.‬‬
‫م�ؤكد ًا �إن حمطة �أيلول هي نقطة‬
‫البداية ال نهاية املطاف هي حمطة‬
‫وطنية ون�ضالية بامتياز وبوجودنا‬
‫يف الأمم املتحدة نكون قد �أعدنا‬
‫ق�ضيتنا الوطنية �إىل �أح�ضان‬
‫ال�شرعية الدولية وهذا �شكل متجدد‬
‫لإدارة ال�صراع مع العدو الغا�صب‬
‫الذي يرف�ض االعرتاف بحقنا يف‬
‫الوجود فليفهم هذا العدو �أننا لن‬
‫نتنازل عن حقوقنا الوطنية ب�أن يكون‬
‫لنا دولة ت�أوينا وحتمي ذاتنا وت�ؤ�س�س‬
‫لنا وجود ًا عاد ًال‪.‬‬
‫�أما كلمة حزب اهلل �ألقاها ح�سن‬
‫حدرج قال فيها‪ :‬عندما نتحدث عن‬
‫هذه الذكرى فاننا نتحدث عن الثورة‬
‫الفل�سطينية والن�ضال الفل�سطيني‬
‫عندما انطلقت الثورة الفل�سطينية‬
‫املعا�صرة تنطلقت من اجل فل�سطني‬
‫والقد�س وحق عودة الالجئني‪.‬‬
‫م�ضيف ًا ان حل الدولتني ال ميكن �أن‬
‫يب�صر النور لأن معادلة ال�صراع‬
‫حول فل�سطني هي معادلة �إما‬
‫�إ�سرائيل و�إما فل�سطني ولن نر�ضى‬
‫عن فل�سطني بدي ًال‪.‬‬
‫كلمة الأحزاب والقوى اللبنانية‬
‫�ألقاها ع�ضو اللجنة املركزية رباح‬
‫�شحروردعا فيها القيادة الفل�سطينية‬

‫�إىل الوحدة الوطنية الفل�سطينية‬
‫احلقيقية وترتيب البيت الفل�سطيني‬
‫وتفعيل العمل الن�ضايل‪ ،‬ف�إنها‬
‫تخو�ض معركة �سيا�سية حقيقية يف‬
‫�صراعها مع العدو ال�صهيوين‪.‬‬
‫كلمة الرابطة الأهلية لن�صرة‬
‫فل�سطني والعراق �ألقاها نا�صر حيدر‬
‫جاء فيها‪ :‬نحن مع خيار املقاومة‬
‫واليوم نحيي االجناز العظيم لعملية‬
‫تبادل الأ�سرى باجلندي �شاليط ف�إن‬
‫العدو ال�صهيوين ال يفهم �إال بلغة‬
‫القوة‪ ،‬ونتمنى على القوى اللبنانية‬
‫حتمل م�س�ؤولياتها جتاه املخيمات‬
‫الفل�سطينية واالعرتاف باحلقوق‬
‫املدنية لل�شعب الفل�سطيني حلني‬
‫عودته �إىل وطنه‪.‬‬
‫منعم عو�ض يف كلمة املهند�سني‬
‫اكد دعم وت�أييد املهند�سني للقيادة‬
‫الفل�سطينية وان اجناز تبادل‬
‫الأ�سرى اليوم هو اجناز ي�ضاف �إىل‬
‫االجنازات الوطنية الفل�سطينية التي‬
‫يحققها �شعبنا يف م�سرية حترير‬
‫الوطن والأر�ض‪.‬‬
‫كلمة اجلبهة العربية الفل�سطينية‬
‫�ألقاها حميي الدين كعو�ش اكد‬
‫فيها �إن م‪.‬ت‪.‬ف هي اخليمة التي‬
‫جتمعنا جميع ًا‪ ،‬هي املظلة التي‬
‫تظللنا‪ ،‬هي املمثل ال�شرعي والوحيد‬
‫لل�شعب الفل�سطيني‪ ،‬ونهنئ ال�شعب‬
‫الفل�سطيني يف �صفقة التبادل‪.‬‬
‫وطالب حركتي "فتح" و"حما�س"‬
‫بالعمل على اجناز امل�صاحلة الوطنية‬
‫الفل�سطينية ب�إجراءات عملية واقعية‪،‬‬
‫ف�إن امل�صلحة الوطنية الفل�سطينية‬
‫العليا هي فوق امل�صالح الفئوية‪.‬‬
‫كما طالب الدول العربية بوقفة جدية‬
‫مع االعرتاف بالدولة الفل�سطينية‪،‬‬
‫وم�ساندة الرئي�س حممود عبا�س يف‬
‫ا�سرتاجتيته ال�سيا�سية بوجه ال�صراع‬
‫ال�صهيوين من �أجل نيل حقنا بوطننا‬
‫الفل�سطيني‪.‬‬
‫‪45‬‬

‫ندوة حول �صندوق الرئي�س حممود عبا�س للطلبة الفل�سطينيني يف لبنان‬
‫�أقامت �سفارة دولة فل�سطني ندوة‬
‫حول �صندوق الرئي�س حممود‬
‫عبا�س للطلبة الفل�سطينيني الأربعاء‬
‫‪ 2011/10/5‬حيث حا�ضر يف الندوة‬
‫املدير التنفيذي ل�صندوق الرئي�س‬
‫حممود عبا�س للطلبة الفل�سطينيني يف‬
‫لبنان الدكتور جواد ناجي‪.‬‬
‫ح�ضر الندوة نائب رئي�س جمل�س �إدارة‬
‫ال�صندوق �إبراهيم برهم‪ ،‬و�أمني �سر‬
‫حركة "فتح" يف لبنان وع�ضو املجل�س‬
‫الثوري فتحي �أبو العردات‪ ،‬واملن�سق‬
‫الثقايف يف �سفارة دولة فل�سطني ماهر‬
‫م�شيعل‪ ،‬ومدير مكتب وكالة الأنباء‬
‫الفل�سطينية "وفا" يف بريوت عبد‬
‫معروف‪ ،‬و�أركان و�أع�ضاء ال�سفارة‬
‫وح�شد كبري من الطالب وذويهم‪.‬‬
‫ويف معر�ض حديثه لفت ناجي ل�شروط‬
‫ال�صندوق التي ت�ستوجب على الطالب‬
‫الفل�سطيني يف "�صندوق الرئي�س‬
‫حممود عبا�س" وطم�أن الطالب‬
‫مبوا�صلة م�سرية ال�صندوق حلني‬
‫�إكمال امل�سرية التعليمية وا�ستفادة‬
‫جميع الطالب الفل�سطينيني منه‪.‬‬
‫و�أكد حر�ص الرئي�س حممود عبا�س‬
‫على ت�أمني الأق�ساط اجلامعية جلميع‬

‫الطالب ب�شكل دوري كل عام درا�سي‬
‫دون توقف من قبل امل�ساهمني يف هذا‬
‫ال�صندوق‪.‬‬
‫و�أكد ع�ضو املجل�س الثوري �إبراهيم‬
‫برهم على �أهمية ال�صندوق لأن‬
‫�أمواله من قبل ال�شعب الفل�سطيني‬

‫نف�سه و�أن ال�شعب الفل�سطيني بكل‬
‫�أطيافه يد واحدة يتكاتف يف جميع‬
‫الأزمات وخا�صة فيما يتعلق بالعلم‬
‫بني الداخل وال�شتات‪ ،‬م�شدد ًا على �أن‬
‫التعليم هو �سالح ال�شعب الفل�سطيني‪،‬‬
‫�آم ًال ا�ستغالله بكافة الأوجه و�أعلى‬

‫الدرجات ملواجهة احلياة املعي�شية‬
‫ال�صعبة وحماولة الطالب اختيار‬
‫اخت�صا�صات ت�ساهم يف وجود فر�ص‬
‫عمل بعد التخرج‪ ،‬و�أن تكون اجلهود‬
‫املبذولة من قبل الرئي�س حتقق وتلبي‬
‫متطلبات الطالب‪.‬‬
‫�أبو العردات يف كلمته �شدد على الدور‬
‫الذي لعبه �صندوق الرئي�س يف خلق‬
‫فر�ص مل�ساعدة الطالب الفل�سطينيني‬
‫يف لبنان وخا�صة يف الظروف ال�صعبة‬
‫التي ت�شمل الواقع الفل�سطيني يف‬
‫لبنان‪.‬‬
‫وتوجه با�سم م‪.‬ت‪.‬ف بال�شكر �إىل‬
‫الرئي�س حممود عبا�س على م�ساعدته‬
‫الطلبة الفل�سطينيني‪.‬‬
‫و�أ�شاد �أبو العردات بدور الرئي�س‬
‫حممود عبا�س يف حت�سني الأو�ضاع‬
‫ال�سيا�سية والتعليمية واالجتماعية‬
‫وال�صحية‪.‬‬
‫وختم م�شري ًا �أن الرئي�س حممود‬
‫عبا�س �أطلق مبادرة بتمويل امل�شاريع‬
‫ال�صغرية عرب القرو�ض امل�سهلة‪،‬‬
‫وزيادة معا�شات �أ�سر ال�شهداء بن�سبة‬
‫‪ %300‬وفاء منا لدماء ال�شهداء‬
‫وت�ضحياتهم يف �سبيل الوطن‪.‬‬

‫ندوة حول احلقوق املدنية والإجتماعية يف الر�شيدية‬
‫نظم االئتالف الفل�سطيني اللبناين‪،‬‬
‫حملة حق العمل ندوة حول احلقوق‬
‫املدنية والإجتماعية حتت عنوان‬
‫"احلقوق واملتغريات التي حت�صل‬
‫على القانون اللبناين" يف قاعة‬
‫ال�شهيد �أبو الهول يف خميم‬
‫الر�شيدية ال�سبت ‪.2011-10-15‬‬
‫حا�ضر يف الندوة الأ�ستاذ فتحي‬
‫كليب وح�ضرها عدد من ممثلي‬
‫النقابات والإحتادات الفل�سطينية‬
‫‪46‬‬

‫واجلمعيات الأهلية وم�ؤ�س�سات‬
‫املجتمع املدين وفعاليات‪.‬‬
‫بد�أ فتحي كليب حما�ضرته بالت�سا�ؤل‬
‫�إن كانت القوانني التي �أقرت يف‬
‫جمل�س النواب قد قدمت لالجئني‬
‫الفل�سطينيني �أية حقوق‪ ،‬فهناك من‬
‫يعترب �أن و�ضع الالجئني بعد �إقرار‬
‫احلقوق �أ�صبح �أ�سو�أ‪.‬‬
‫و�أ�شار "�إن جميع الف�صائل‬
‫الفل�سطينية تختلف يف كل حني‬

‫على مو�ضوع احلقوق‪ ،‬فاجلميع‬
‫متفق على �ضرورة �إقرار احلقوق‬
‫االجتماعية‪ ،‬واحلقوق الإن�سانية‬
‫هي ق�ضية عمرها من عمر النكبة‪،‬‬
‫فمنذ �أن هاجر الفل�سطيني �إىل‬
‫لبنان مل يتغري التعاطي اللبناين مع‬
‫ق�ضية احلقوق بل على العك�س �إذا‬
‫كان هناك من تغري فهو كان نحو‬
‫الأ�سو�أ‪.‬‬
‫واعترب كليب �أن "النقطة الإيجابية‬

‫لق�ضية احلقوق املدنية واالجتماعية‬
‫�أنها لأول مرة تُناق�ش داخل امل�ؤ�س�سة‬
‫الر�سمية اللبنانية"‪.‬‬
‫م�ؤكد ًا �أنه "على �أر�ض الواقع مل‬
‫يتغري �شيء م�ست�شهد ًا بتقرير وزارة‬
‫العمل حول �إجازة العمل الذي جاء‬
‫فيه �أن عدد �إجازات العمل للأجانب‬
‫بلغت مليون �إجازة عمل ح�صل‬
‫الفل�سطينيون فقط على مئة و�ستني‬
‫�إجازة‪".‬‬

‫�إحتفال ت�أبيني يف �صيدا يف ذكرى رحيل احلاج عبد اللطيف البقاعي‬
‫�أقام �آل البقاعي و�آل الأ�سدي‬
‫وعموم �أهايل بلدة الدامون‬
‫احتفاال ت�أبينيا يف قاعة م�سجد‬
‫"املو�صللي" يف �صيدا ملنا�سبة‬
‫مرور ثالثة ايام على وفاة النا�شط‬
‫يف العمل االجتماعي وال�شعبي‬
‫الفل�سطيني احلاج عبد اللطيف‬
‫ما�ضي البقاعي "ابو عماد" الذي‬
‫وفاته املنية �أثر �أزمة �صحية‪.‬‬
‫وقد �شارك يف حفل الت�أبني ح�شد‬
‫غفري من ال�شخ�صيات ال�سيا�سية‬
‫واالقت�صادية‬
‫واالجتماعية‬

‫والنقابية وممثلون عن القوى‬
‫الوطنية واال�سالمية اللبنانية‬
‫والفل�سطينية واللجان ال�شعبية‬
‫ووفود من خميم عني احللوة‬
‫ومدينة �صيدا وخمتلف املخيمات‬
‫الفل�سطينية واملناطق اللبنانية‪.‬‬
‫بعد �آيات من الذكر احلكيم‪،‬‬
‫حتدث الدكتور ال�شيخ علي‬
‫البقاعي ثم ال�شيخ علي اليو�سف‪،‬‬
‫والقى احلاج حممد البقاعي‬
‫كلمة ب�إ�سم ذوي الفقيد قال فيها‬
‫"ب�إ�سم �آل البقاعي و�آل اال�سدي‬

‫وعموم �أهايل بلدة الدامون‪ ،‬نتوجه‬
‫ب�أ�سمى عبارات ال�شكر والتقدير‬
‫اىل كل من �شارك يف موا�ساتنا‬
‫من �أهلنا يف خميم عني احللوة‬
‫ومدينة �صيدا و�سائر املناطق من‬
‫وزراء ونواب وحمافظني وق�ضائيني‬
‫وقادة �أمنيني وع�سكريني وجميع‬
‫التنظيمات ال�سيا�سية والفاعليات‬
‫االجتماعية والنقابية واللجان‬
‫ال�شعبية الفل�سطينية‪ ،‬كما نتوجه‬
‫بال�شكر اجلزيل اىل جميع‬
‫االحزاب والفاعليات ال�سيا�سية‬

‫واالقت�صادية والعائالت اللبنانية‬
‫واىل كل من �شارك يف جمل�سنا هذا‬
‫حزنا وتذكرا لرحيل فقيدنا الغايل‬
‫احلاج عبد اللطيف البقاعي "ابو‬
‫عماد" الذي ن�س�أل اهلل ان يتغمده‬
‫بوا�سع رحمته ويدخله ف�سيح جناته‬
‫ان �شاء اهلل تعاىل ويف اخلتام ال‬
‫ي�سعنا �سوى القول انا لفراقك يا‬
‫"ابا عماد" ملحزونون وعزا�ؤنا‬
‫انك يف رحاب اهلل وال نقول اال ما‬
‫ير�ضي اهلل �سبحانه وتعاىل‪ ،‬انا هلل‬
‫وانا اليه راجعون‪.‬‬

‫ت�أبني املجاهد ال�شهيد �أبو علي عيا�ش �آخر رجال ثورة الق�سام‬
‫توافد �أبناء خميمات �صور للم�شاركة‬
‫يف حفل ت�أبني املنا�ضل املجاهد‬
‫ح�سني �أبو عيا�ش يف قاعة النادي‬
‫الثقايف الفل�سطيني يف خميم الب�ص‬
‫االثنني ‪.2011/10/3‬‬
‫تقدم احل�ضور �أمني �سر �إقليم حركة‬
‫"فتح" يف لبنان �أبو �أحمد زيداين‪،‬‬
‫ومفو�ض الإعالم والثقافة يف حركة‬
‫"فتح" يف ال�ساحة اللبنانية رفعت‬
‫�شناعة‪� ،‬سليم �أبو خ�ضرا ممث ًال‬
‫ال�سفري عبداهلل عبداهلل‪ ،‬وممثلو‬
‫الف�صائل والقوى الفل�سطينية‪،‬‬
‫وممثلو الأحزاب اللبنانية‪ ،‬وممثلو‬
‫اجلمعيات واالحتادات واملكاتب‬
‫احلركية‪ ،‬والأونروا وح�شد من‬
‫الفعاليات اللبنانية والفل�سطينية‪،‬‬
‫و�أ�صحاب الف�ضيلة‪.‬‬
‫بداية كانت كلمة لأبناء ال�شهيد �ألقاها‬
‫فايز حمدان جاء فيها "عرفناك �أبا‬
‫علي �إن�سان املوقف‪ ،‬القاعدة تطلق‬
‫كلمتك احلرة ومت�شي‪� ،‬أبو علي‬
‫الإن�سان ندرة يف �أيامنا ال�صعبة‪� ،‬إنْ‬
‫ُخلق ًا و�صدق ًا وجهاد ًا ووفا ًء لفل�سطني‬
‫و�شعب فل�سطني وكرامة الأمة‬
‫العربية‪� ،‬إنك كنت الوايف والأوفى‪،‬‬

‫لأبي علي �آثار �سيكون لها الو�شمات‬
‫على �صفحات الآتي من الزمان‪،‬‬
‫الأو�سع من املكان"‪.‬‬
‫و�أ�ضاف‪":‬كلمتنا لن تخت�صرك �أبا‬
‫علي‪ ،‬اغتنت لأنك الأبعد يف العطاء‬
‫و�إن كنت الأقرب يف ميزان الأخوة‬
‫لقد كانت عينك على فل�سطني كل‬
‫فل�سطني ب�صرية نافذة وحميطة‪،‬‬
‫�إن يف ما�ضيك الأ�سمى والأقد�س‬
‫�أو يف حا�ضرك الأمل الواعد �أو يف‬
‫م�ستقبلك الأندى امل�شرق الأغنى‬
‫والأغلى‪.‬‬
‫كلمة حركة حما�س �ألقاها ع�ضو‬
‫قيادتها يف لبنان جهاد طه قال‬
‫فيها "عندما نودع املجاهدين‬
‫الأبطال نعلم �أن هذا هو زمن وعهد‬
‫الرجال‪ ،‬ال نطلقها كلمات جوفاء‪،‬‬
‫بل �إن كلماتنا هي ترجمة ا�ستباقية‬
‫ملا �سي�أتي بعدها‪ ،‬لأن املقاومة التي‬
‫غر�سها املجاهد الراحل �أبو علي‬
‫و�إخوانه ال�شهداء �ستبقى مثمرة بل‬
‫�ستزداد ثمراتها ب�إذن اهلل"‪.‬‬
‫و�أ�شار طه �إىل �أن جرائم االحتالل‬
‫وخمططاته لت�صفية الق�ضية‬
‫الفل�سطينية لن تفلح يف حتقيق‬

‫�أهدافها‪.‬‬
‫زيداين يف كلمة "م‪.‬ت‪.‬ف" وحركة‬
‫فتح �أكد على "�أن الوحدة الوطنية‬
‫هي �أمانة كبرية وهي غري قابلة لأي‬
‫مناورة وال م�ساومة وهي التي مل تغادر‬
‫للحظة واحدة عقل ووجدان الرئي�س‬
‫�أبو مازن‪ ،‬ووجه التحية �إىل ال�شعب‬
‫توحد حول قيادته يف ا�ستحقاق‬
‫الذي َّ‬
‫�أيلول‪ ،‬وللرئي�س الثابت على الثوابت‬
‫الذي جعل من اللغة الفل�سطينية لغة‬
‫العامل ب�أحراره ومنا�ضليه‪.‬‬
‫و�ألقى ال�شيخ ح�سن مو�سى موعظة‬
‫دينية من وحي املنا�سبة قال فيها‬
‫حكم اهلل ومل يفرق �سبحانه‬
‫"هكذا َ‬
‫وتعاىل بني نف�س و�أخرى يف ق�ضية‬

‫املوت‪ ،‬حبيب اهلل تعاىل حممد مات‬
‫ولكن ر�سالته مل متت و�أمته مل متت‪،‬‬
‫�أبا علي �أحببناك يف كل مراحل‬
‫حياتك‪ ،‬و�أحببناك يف �صربك على‬
‫مر�ضك‪ ،‬وبعد موتك خامت ًا بالدعاء‬
‫للفقيد‪.‬‬
‫واختتم املهرجان بكلمة لآل الفقيد‬
‫�ألقاها الأ�ستاذ عثمان �أبو عيا�ش‬
‫�شكر فيها با�سم �آل �أبي عيا�ش يف‬
‫فل�سطني و�سوريا ولبنان كل من قدم‬
‫واجب العزاء بفقيدنا عميد ا�سرتنا‬
‫�أبو علي �أبو عيا�ش رحمه اهلل الذي‬
‫كان رمز ًا من رموز الن�ضال ون�س�أل‬
‫اهلل �أن يجعل م�أواه مع ال�شهداء‬
‫والأولياء وال�صاحلني‪.‬‬
‫‪47‬‬

‫ت�أبني ال�شاعر الراحل كمال كامل �أحمد‬

‫كان مثا ًال يُحتذى باالميان واخللق والت�ضحية‪� ،‬أما �شعره فكان �أعنف من ال�صواريخ‬

‫�أقامت حركة فتح حفل ت�أبني‬
‫للراحل ال�شاعر كمال كامل �أحمد‬
‫حمادة ‪� ،‬أبو نزار يف قاعة مدر�سة‬
‫ال�شهيد يا�سر عرفات يف خميم‬
‫الب�ص يوم اجلمعة ‪.2011/10/3‬‬
‫تقدم احل�ضور ممثلو الف�صائل‬
‫والقوى الوطنية واال�سالمية‬
‫اللبنانية والفل�سطينية وح�شد من‬
‫الفعاليات الثقافية والأدبية‪.‬‬
‫بعد تالة عطرة من القر�آن‬
‫الكرمي‪ ،‬القى اال�ستاذ حممود‬
‫دكور كلمة قال فيها"ج�سد ممزق‪،‬‬
‫وعكازتان نحيلتان وورك مهرتئ‬
‫وقلب معت�صر‪ ،‬ولكنه‬
‫وكبد مقروح ٌ‬
‫مارد يدق �أجرا�س العودة املظفرة‬
‫�إىل القد�س وفل�سطني‪� .‬شعره �أرق‬
‫من اليا�سمني و�أوفر �صفا ًء ونقا ًء‪.‬‬
‫�شعره �أعنف من ال�صواريخ و�أخطر‬
‫من املدفع ذاك هو ال�شاعر كمال‬
‫�أحمد‪ .‬مات ف�سقط قلمه ينزف‬
‫�شعر ًا ممزوج ًا بوفائ ِه ودمه"‪.‬‬
‫كلمة م‪.‬ت‪.‬ف‪� .‬ألقاها ع�ضو قيادة‬
‫�إقليم لبنان يف حركة فتح الأ�ستاذ‬

‫دورة �إ�سعافات �أولية‬
‫‪48‬‬

‫يو�سف زمزم قال فيها " لقد كان‬
‫مثا ًال يحتذى يف الإميان القوي‬
‫واخللق القومي والت�ضحية والعطاء‪،‬‬
‫ورمز ًا للإخال�ص والوفاء‪ ،‬ومهما‬
‫حتدثنا عنه ف�إننا ال نفيه حقه‪ .‬لقد‬

‫�أقام ال�صليب الأحمر‬
‫الدويل دورة �إ�سعافات �أولية‬
‫بدعوة من قيادة كتيبة بيت‬
‫املقد�س يف خميم البداوي‬
‫اخلمي�س ‪،2011-10-13‬‬
‫بح�ضور قائد الكتيبة �أبو‬
‫حممد فخري ومن�سق عمل‬
‫هيئة ال�صليب الأحمر‬
‫يف ال�شمال �سميح كبارة‪،‬‬
‫وح�ضر الدورة ‪ 25‬ع�ضو ًا‬
‫من �أركان الكتيبة‪.‬‬
‫وتاتي هذه الدورة يف �سل�سلة‬
‫دورات ون�شاطات لل�صليب‬
‫االحمر‪.‬‬

‫كان متوا�ضع ًا يف عطائه‪ ،‬متفاني ًا‬
‫يف عمله حري�ص ًا على طالبه‪.‬‬
‫عندما كان معلم ًا رعاهم ف�أح�سن‬
‫رعايتهم واحبهم فاحبوه‪ ،‬وكان‬
‫لهم مبثابة الأب والأخ وال�صديق‬

‫كان خمل�ص ًا وفي ًا يف عالقته مع‬
‫الزمالء والأ�صدقاء م�شارك ًا لهم‬
‫يف الن�شاطات الثقافية الوطنية‪،‬‬
‫وم�شارك ًا لهم يف ال�سراء وال�ض َّراء‪،‬‬
‫فعرفوا فيه ال�صدق والوفاء واجلد‬
‫والن�شاط واال�ستعداد للت�ضحية‬
‫والعطاء"‪ .‬و�أ�ضاف زمزم‬
‫"ال�شاعر كمال كامل �أحمد ابن‬
‫بلدة الدامون التي م�سحها اليهود‬
‫عن اخلارطة ثبتها هو يف ال�شعر‪.‬‬
‫كان يدعو دائم ًا للإهتمام باملثقف‬
‫الفل�سطيني لأنه هو الأ�سا�س الذي‬
‫يقوم عليه املجتمع‪ .‬كان يق�ضي‬
‫معظم وقته بني الكتب يقر�أ وينقح‬
‫ويكتب‪ ،‬كان يعمل على �إعادة‬
‫طبع دواوينه وين�شر ما مل ي�ستطع‬
‫ن�شره و�أمنيته �أن يهتم النا�س �أكرث‬
‫باالدب وال�شعر"‪.‬‬
‫واختتم االحتفال مبوعظة دينية‬
‫�ألقاها �إمام م�سجد الب�ص ال�شيخ‬
‫ح�سني قا�سم‪ .‬ف�أ�شاد مبناقبية‬
‫الراحل و�أخالقياته‪ ،‬ومتنكنه من‬
‫ك�سب مودة واحرتام الآخرين‪.‬‬

‫وفد فل�سطيني يـزور مقربة ال�شهـداء املركزيـة‬
‫قام وفد فل�سطيني رفيع امل�ستوى‬
‫بزيارة �إىل مقربة ال�شهداء‬
‫املركزية عند م�ستديرة �شاتيال‬
‫االثنني ‪.2011-10-10‬‬
‫ت�ألف الوفد من مفو�ض‬
‫الأقاليم اخلارجية الدكتور‬
‫جمال حمي�سن‪ ،‬ومفو�ض‬
‫الأقاليم العربية الدكتور �سمري‬
‫الرفاعي‪ ،‬والناطق الر�سمي‬
‫حلركة "فتح" يف فل�سطني‬
‫الدكتور �أحمد ع�ساف وال�سفري‬
‫الدكتور علي معروف‪ ،‬وعدد من‬
‫الأخوات القادمني من �أر�ض‬

‫منطقة بريوت‪ ،‬حيث و�ضعوا‬
‫الوطن‪.‬‬
‫ورافق الوفد يف الزيارة �أمني �سر �أكاليل من الزهور على �أ�ضرحة‬
‫حركة "فتح" يف بريوت �سمري ال�شهداء وقر�أوا الفاحتة ترحم ًا‬
‫�أبو عف�ش وعدد من �أع�ضاء على �أرواح ال�شهداء‪.‬‬

‫ع�شاق الأق�صى تغـرد يف �سمـاء‬
‫البـرج ال�شمـايل‬
‫�ضمن فعاليات ا�ستحقاق �أيلول‬
‫ودعم ًا للقيادة الفل�سطينية‪� ،‬أحيت‬
‫فرقة ع�شاق الأق�صى للأغنية‬
‫الوطنية �أم�سية فنية يف خميم الربج‬
‫ال�شمايل اجلمعة ‪،2011/9/30‬‬
‫وتقدم احل�ضور ممثلو ف�صائل‬
‫م‪.‬ت‪.‬ف‪ .‬وقيادة حركة "فتح" يف‬
‫الربج ال�شمايل‪.‬‬
‫وقبل بدء احلفل الفني �ألقى �أمني‬
‫�سر اللجنة ال�شعبية يف خميم‬
‫الربج ال�شمايل جالل �شهاب كلمة‬

‫اعترب فيها‪�" :‬إن �شعبنا ي�ستحق‬
‫�أن يكون له وطن حتت ال�شم�س‬
‫كباقي �شعوب الأر�ض‪ ،‬اليوم نقول‬
‫�إن الرئي�س يا�سر عرفات �أطلقها‬
‫�صرخة مد ِّوية‪ ،‬وعلى نف�س الدرب‬
‫ي�سري الرئي�س �أبو مازن ويقول نعم‬
‫لدولة فل�سطينية م�ستقلة وعا�صمتها‬
‫القد�س ال�شريف"‪.‬‬
‫ورحب �شهاب بفرقة ع�شاق الأق�صى‬
‫قائ ًال "من خميمات اللجوء جاءت‬
‫فرقة ع�شاق الأق�صى لتحيي هذه‬

‫الأم�سية ويقولوا للرئي�س حممود‬
‫عبا�س والقيادة الفل�سطينية نحن‬
‫معكم يف خميمات لبنان ن�شد‬
‫على �أياديكم حتى حتقيق حلمنا‬
‫لإقامة الدولة الفل�سطينية امل�ستقلة‬

‫مباراة م�صرية فل�سطينية يف عني احللوة‬
‫حتت رعاية املكتب احلركي‬
‫لل�شباب والريا�ضة يف حركة‬
‫"فتح" وبدعوة من نادي النه�ضة‬
‫الريا�ضي �أقيمت مباراة ودية بني‬
‫فريقي �سبورت بزن�س امل�صري‬
‫ونادي النه�ضة الريا�ضي على‬
‫ملعب ال�شهيد �أبو جهاد الوزير‪،‬‬
‫تقدمه �أمني �سر منطقة �صيدا‬
‫حممود العجوري‪ ،‬و�أع�ضاء قيادة‬
‫منطقة �صيدا‪ ،‬ورئي�س نادي‬
‫النه�ضة زياد البقاعي‪ ،‬ور�ؤ�ساء‬
‫الأندية الريا�ضية يف املخيم‪.‬‬
‫افتتح املباراة الفريق ال�ضيف‬
‫حيث �سجل حار�س املرمى‬
‫الفل�سطيني �أديب العناين الذي‬
‫لعب للفريق امل�صري طوال مدة‬
‫�أقامته يف لبنان �ضربة جزاء يف‬
‫مرمى النه�ضة يف الدقيقة ‪30‬‬
‫من املباراة‪ ،‬بعدها ارتفعت وترية‬
‫اللعبة بني الفريقني لتنتهي بفوز‬
‫فريق النه�ضة ‪. 1/3‬‬
‫وبعد انتهاء املباراة قدم حممود‬
‫العجوري وزياد البقاعي وقيادة‬

‫منطقة �صيدا وح�سن �شاكر‬
‫رئي�س هيئة املتقاعدين ك�أ�س‬
‫ال�شهيد يا�سر عرفات ت�سلمه‬
‫كابنت الفريق امل�صري عماد‬

‫مكاري‪ ،‬كما قدم للفريق‬
‫ال�ضيف درع فل�سطني تعبريا عن‬
‫الأخوة وال�صداقة بني ال�شعبني‬
‫ال�شقيقني م�صر وفل�سطني‪.‬‬

‫وعا�صمتها القد�س وعودة الالجئني‬
‫�إىل ديارهم‪.‬‬
‫هذا وقد �أبدعت فرقة ع�شاق‬
‫الأق�صى التي �أذهلت احل�ضور‬
‫ب�أدائها الفني الرائع‪.‬‬

‫فل�سطني ت�شارك‬
‫يف ماراتون جزيرة‬
‫موري�شيو�س‬

‫�شاركت فل�سطني يف ماراتون‬
‫جزيرة موري�شيو�س ب�شخ�ص‬
‫العداء الفل�سطيني غ�سان حممد‬
‫الكردي يف �سباق موري�شيو�س‬
‫�أفريقيا مب�شاركة عدة دول‬
‫�أفريقية و�آ�سيوية و�أوروبية‬
‫و�أمريكية لكل الفئات العمرية‬
‫وقد حل العداء الفل�سطيني‬
‫غ�سان الكردي يف املركز ال�سابع‬
‫يف الرتتيبات مل�سافة ‪12.09‬‬
‫كلم‪.‬‬
‫‪49‬‬

‫االعـالمي هيثم زعيرت يوقـع كتـابه يف �صـور‬
‫وقع االعالمي هيثم زعيرت كتابه‬
‫"حلظات من عمري يف فل�سطني" يف‬
‫احتفال �أقيم يف مركز با�سل الأ�سد‬
‫الثقايف يف �صور‪ ،‬بدعوة من احلركة‬
‫الثقافية يف لبنان‪.‬‬
‫ح�ضره االحتفال النائبان علي‬
‫خري�س وعبد املجيد �صالح‪ ،‬ومفو�ض‬
‫الإعالم والثقافة حلركة "فتح" يف‬
‫لبنان رفعت �شناعة‪ ،‬ومفتي �صور‬
‫ال�شيخ مدرار احلبال‪ ،‬وممثلون عن‬
‫الأحزاب والقوى اللبنانية والف�صائل‬
‫الفل�سطينية ور�ؤ�ساء وبلديات‬
‫وفعاليات‪ ،‬وح�شد من احل�ضور‪.‬‬
‫بعد الن�شيدين اللبناين والفل�سطيني‪،‬‬
‫قدم االحتفال الإعالمي حممد‬
‫دروي�ش‪ ،‬ثم �ألقى النائب علي خري�س‬
‫كلمة �أكد فيها "�أن فل�سطني ال�سليبة‬
‫ال ت�ستعاد �إال باملقاومة واملواجهة‪ ،‬و�إن‬
‫ال�شعب الفل�سطيني عانى الأم َّرين‬
‫من قتل وتهجري‪ ،‬و�آن الأوان �أن يعود‬
‫�إىل �أر�ضه وت�ستعاد حقوقه وتتحقق‬

‫الدولة الفل�سطينية وعا�صمتها‬
‫القد�س ال�شريف"‪.‬‬
‫الفت ًا �إىل �أهمية الن�ضال الدبلوما�سي‬
‫يف جمل�س الأمن من �أجل االعرتاف‬
‫بالدولة الفل�سطينية على الرغم من‬
‫ال�ضغط الأمريكي‪.‬‬
‫و�ألقى املفتي احلبال كلمة �شدد‬
‫فيها على �أن "الق�ضية الفل�سطينية‬
‫هي ق�ضية العزة والكرامة‪ ،‬ومتثل‬
‫الق�ضية الأوىل والأ�سا�س لأن ثالث‬
‫احلرمني ال�شريفني و�أوىل القبلتني‬
‫هو بيت املقد�س يف هذه الأر�ض‬
‫املباركة‪ ،‬داعي ًا �إىل ن�صرة ال�شعب‬
‫الفل�سطيني يف اخلارج والداخل‪،‬‬
‫معترب ًا �أن عنوان الكتاب ميثل‬
‫معركة �إعالمية منت�صرة على �صعيد‬
‫الق�ضية الفل�سطينية‪.‬‬
‫وحتدث مفو�ض االعالم والثقافة‬
‫رفعت �شناعة با�سم حركة "فتح"‬
‫وف�صائل م‪.‬ت‪.‬ف‪ ،‬فقال‪�" :‬إن هيثم‬
‫زعيرت كان �أول �صحايف مقيم يف‬

‫مت توزيع قرطا�سية على طالب ثانوية الق�سطل �صفي ال�سابع والثامن‬
‫وهي عبارة عن �آالت حا�سبة علمية وكتاب التاريخ وت�صوير كتاب تاريخ‬
‫وجغرافية فل�سطني العتماده وتدري�سه �ضمن املنهج الدرا�سي ويذكر‬
‫�أن هذا امل�شروع الثاين للجان ال�شعبية الفل�سطينية ملنظمة التحرير‬
‫الفل�سطينية وقد القت هذه اخلطوة اال�ستح�سان والرتحيب من قبل‬
‫الطلبة والأهايل و�إدارة الثانوية‪.‬‬
‫‪50‬‬

‫وفد اعالمي فنزويلي يزور خميمات بريوت‬

‫طالب ثانوية الق�سطل تتلقى‬
‫القرطا�سية من اللجان ال�شعبية‬

‫لبنان يدخل الأرا�ضي الفل�سطينية‪،‬‬
‫مما يحمل معاين كبرية‪ ،‬حيث كان‬
‫وفي ًا لفل�سطني و�شعبها و�أر�ضها‪،‬‬
‫منوه ًا بدور لبنان يف جمل�س الأمن‬
‫ووقوفه موقف ًا م�شرف ًا يف دعم‬
‫الق�ضية الفل�سطينية‪.‬‬
‫و�أ�شار �إىل "�أن املعركة الدبلوما�سية‬
‫ُفتحت ولن يقفل هذا امللف‪ ،‬لكن‬
‫املو�ضوع يحمل معطيات �أخرى‬
‫ت�ستوجب من الفل�سطينيني �إكمال‬
‫امل�صاحلة الفل�سطينية‪ ،‬وت�أمني‬
‫الوحدة‪ ،‬واعتماد برنامج �سيا�سي‬
‫وا�ضح نحدد ما نريد وما نخطط‬
‫له من مقاومة لالحتالل‪ ،‬من �أجل‬
‫�إزالته بكل الو�سائل التي �أتاحتها‬
‫ال�شرعية الدولية‪ ،‬وما جنده منا�سب ًا‬
‫يف ال�صراع مع االحتالل‪ ،‬الذي لن‬
‫يطول عمره طاملا �أننا متم�سكون‬
‫بثوابتنا الوطنية الفل�سطينية‪".‬‬
‫ثم �ألقى م�ؤلف الكتاب هيثم زعيرت‬
‫كلمة جاء فيها‪" :‬هذا الكتاب‬

‫عبارة عن حماولة لتلم�س �آفاق‬
‫نكتب فيه‬
‫احللم الوطن‪ ،‬الذي‬
‫ُ‬
‫كل يوم مالحم من الن�ضال‪ ،‬ويف‬
‫ال�سيا�سة من �أجل ا�ستعادته مهما‬
‫كان الطريق طوي ًال‪ ،‬ومهما كانت‬
‫الت�ضحيات غالية‪ ،‬فالت�صميم كان‬
‫وال يزال‪ ،‬بل يوم ًا عن يوم �أ�ش ُّد عنف ًا‪،‬‬
‫و�أ�ش ُد �ضراو ًة‪ ،‬تعرفون �أنتم الكثري‬
‫من ويالتها وم�ضامينها وقيمة‬
‫معانيها‪".‬‬
‫و�أ�ضاف‪� :‬إن الفل�سطينيون يف‬
‫ٌ‬
‫�ضيوف �إىل حني العودة �إىل‬
‫لبنان‬
‫فل�سطني‪ ،‬يلتزمون بالقوانني واملواثيق‬
‫والأعراف التي تقرها الأنظمة‬
‫وال�شرائع اللبنانية‪ ،‬وحني عودتهم‬
‫�إىل فل�سطني �سيحملون �أرزة من‬
‫لبنان ويزرعونها يف القد�س‪ ،‬داعي ًا‬
‫الدولة اللبنانية �إىل �إقرار احلقوق‬
‫االجتماعية واملعي�شية واملدنية لل�شعب‬
‫الفل�سطيني يف لبنان‪ ،‬وبعد ذلك وقع‬
‫الإعالمي زعيرت كتابه للح�ضور‪.‬‬

‫زار وفد �إعالمي فنزويلي‬
‫خميمات بريوت للإطالع على‬
‫�أو�ضاع الالجئني الفل�سطينيني‬
‫املعي�شية واالجتماعية �صباح‬
‫الأربعاء ‪.2011/10/5‬‬
‫كان يف ا�ستقبالهم �أمني �سر‬
‫حركة "فتح" يف بريوت �سمري‬
‫�أبو عف�ش‪ ،‬و�أمني �سر حركة‬
‫"فتح" يف �شاتيال‪ ،‬و�أع�ضاء‬

‫ال�شعبة وعدد من كوادرها‪.‬‬
‫جال الوفد داخل الأحياء‬
‫ال�سكنية و�أجرى عدة مقابالت‬
‫مع جهات �سيا�سية وبع�ض‬
‫الالجئني‪ ،‬حيث عرب الوفد‬
‫عن �أ�سفه ال�شديد ملا �شاهدوه‬
‫من معاناة وم�أ�ساة الالجئني‬
‫الفل�سطينيني ووعدوا بنقلها‬
‫�إىل فنزويال و�شعبها‪.‬‬

‫طـه حممـد علي ‪2011 – 1931‬‬

‫مـات ويف قلبـه خفـر‬
‫اختار طه حممد على ان يكون ب�سيط ًا وهادئ ًا وعفوي ًا يف قوله وفعله‪� ،‬صوته الهادر بع�شق‬
‫الأر�ض وحب �صفورية متاهى مع روحه وج�سمه الأهيف‪ ،‬متاهى مع ت�ضاري�س الأر�ض‪� ،‬صوته‬
‫هذا الأج�ش املخ�شو�شن كان يخرق امل�سامع وينزل اىل القلب نزول ال�شهد من �أقرا�ص الع�سل‪،‬‬
‫عركته الأيام برحى النكبة‪ ،‬ف�صال وجال‪ ،‬حتى انحنى عوده وتق ّو�س ك�سنديانة �سامقة ال‬
‫يغيب ظلها عن املفارق ّ‬
‫فق�ض اللجوء م�ضجعه و�أ ّرقه‪ ،‬مل‬
‫وال�شعاب‪ ،‬جل�أ اىل لبنان يف الـ ‪ّ 48‬‬
‫يجد بدي ًال من العودة اىل االر�ض التي ع�شقها‪ ،‬فعاد اىل فل�سطني اىل النا�صرة التي احبها‬
‫كحبه ل�صفوريته‪ ،‬مل يق َو على البقاء بعيد ًا عن رائحة ترابها‪ ،‬عن ح ّرها وبردها‪ ،‬مل ي�ألف ان‬
‫يكون طريد االحتالل‪ ،‬ف�آثر العودة والبقاء‪ ،‬ي�صيبه ما ي�صيب �أهلها‪ ،‬ويقاوم معهم جربوت‬
‫املحتلني‪ ،‬يقول لهم‪ :‬هنا ولدنا وهنا منوت‪ .‬مل تتح له النكبة ان يكمل تعليمه‪ ،‬لكن ذكاءه‬
‫الو ِّقاد وعقله النيرّ عو�ضا ما فاته‪ ،‬فنهل من عيون الرتاث �شرق ًا وغرب ًا‪ ،‬وواكب احلركات‬
‫االدبية الطليعية‪ ،‬حتى ا�صبح له موطئ قدم يف واقع الثقافة واالدب‪ ،‬حتى طار �صيته ك�أحد‬
‫العناوين الثقافية و�أعمدة الفكر الفل�سطيني والعربي الأ�سا�سيني‪ ،‬داخل الوطن وخارجه‪،‬‬
‫فربغم ان نتاجه ال�شعري جاء مت�أخر ًا اىل عامل الطباعة والن�شر‪ ،‬ولكن قامته ال�شعرية‬
‫كان لها حيثيتها وت�أثريها يف ق�صيدة النرث‪ ،‬و�صدر له عدد من الدواوين ال�شعرية منها‪:‬‬
‫"الق�صيدة الرابعة وع�شر ق�صائد اخرى" و "�ضحك على ذقون القتلة" و "حريق يف مقربة‬
‫الدير"‪.‬‬
‫امتاز �شعره بالنربة ال�صادقة والواقعية‪ ،‬والعبارة املد ّبجة بدون تكلف‪ ،‬واملت�أمل يف �شعره يجد‬
‫يف طياته م�شروع ًا وطني ًا وان�ساني ًا‪ ،‬فطه حممد علي وجد يف ق�صيدة النرث جما ًال للتعبري‬
‫عن مكنوناته بعيد ًا عن القيود وال�ضوابط التي حت ّد من اندفاعاته الوجدانية والفكرية يف‬
‫�صياغة التعبري كما هو موجود يف ق�صيدة (التفعيلة)‪ ،‬لذلك جل�أ اىل هذا النوع من ال�شعر‬
‫لطرح الق�ضايا التي كان ي�شعر بها‪" :‬لو ر�أيتني و�أنا �أحرتق ملا عرفتني يا �سيدي‪ّ � /‬أي حزن‬
‫هذا‪ /‬الذي تذيبه النريان" فاحلداثة والنزعة الوطنية ميزتان حتلى بهما ال�شعر احلديث‬
‫خ�صو�ص ًا مع ا�شتداد الهجمة ال�صهيونية‪ ،‬واحتالل فل�سطني‪ ،‬وما رافق ذلك من تداعيات‬
‫�سيا�سية واقت�صادية واجتماعية على العامل العربي‪ ،‬وكانت �صفورية بلدته الأم مكمن الأمل‬
‫الدائم " �صفورية! ماذا تفعلني هنا‪ /‬يف هذا الليل املجو�سي‪ /‬العاكف على ذاته‪ /‬عكوف‬
‫القلب على البغ�ضاء"‪ .‬فت�أثره بال�شكل البنيوي احلديث لق�صيدة النرث بائن بو�ضوح خ�صو�ص ًا‬
‫اذا قارنا جتربته بالتجربة "املاغوطية" يف ا�ستخدام التعابري احل�سية واملبا�شرة التي تركز‬
‫على اظهار الفكرة اكرث مما تركز على اي �شيء �آخر‪ ،‬بعيدا عن االنتقاء واال�ستبدال‪ ،‬لأن‬
‫ذلك يدخل يف باب االبتذال وال�صنعة ولي�س العفوية "ما �أعجز فع ًال عن و�صفه‪ /‬يف موتي‪/‬‬
‫هو فقط‪ /‬هذه الرعدة التلقائية‪ /‬املدمرة‪ /‬التي جتتاحنا‪ /...‬عندما ن�ؤمن ونحن منوت‪/‬‬
‫اننا �سننقطع عن احبائنا‪ /‬بعد قليل‪ /‬فال تراهم‪ /‬وال ت�ستطيع حتى جم ّرد التفكري بهم"‪.‬‬
‫أح�س بحد�سه النقي ان حلظة النهاية اقرتبت‪ ،‬فع ّز عليه جم ّرد التفكري بلحظة الفراق‪ ،‬ترك‬
‫� ّ‬
‫هذه املهمة لغريه ليف ّكر بها‪ ،‬اما هو فك�أنه اراد ان يقول ب�أنه باقٍ وموجود‪ ،‬و�إن غاب ج�سده‪،‬‬
‫�إذ كيف ي�ستطيع ان يت�صور انه �سيغيب عن حبيبته �صفورية؟ وعكازه الذي توك�أ عليه فوق‬
‫تراب وح�صى النا�صرة‪ ،‬ويف قلبه حنني مت�أجج و�ألف طائر َغ ِردٍ ل�صفورية ‪.‬‬

‫ثق ــاف ــة‬
‫(�ص‪)52‬‬

‫(�ص‪)58‬‬

‫(�ص‪)62‬‬
‫‪51‬‬

‫ي�شكل العرب اليوم ‪ %5‬من �سكان العامل‪ .‬لكن ما‬
‫هي ح�صتهم من الإنتاج املعريف العاملي؟ لنت�أمل‬
‫قلي ًال يف بع�ض الأرقام‪ :‬ي�ضم العامل العربي قرابة‬
‫‪ 395‬جامعة‪ .‬ويف هذه اجلامعات يعمل نحو ‪304‬‬
‫�آالف �أ�ستاذ و�أ�ستاذ م�ساعد‪� ،‬أي ما ي�ساوي �أ�ستاذ ًا‬
‫واحد ًا لكل ‪ 1040‬طالب ًا‪ .‬ح�سن ًا‪ ،‬ما هو الإنتاج‬
‫العلمي امل�شهود له�ؤالء الأ�ساتذة ولهذه اجلامعات؟‬
‫اجلواب‪ ،‬بالت�أكيد مدعاة للأ�سى؛ ففي الرتتيب‬
‫العاملي لأف�ضل ‪ 500‬جامعة ال توجد جامعة عربية‬
‫واحدة‪ ،‬بينما ترد فيها �أ�سماء جامعات �إ�سرائيلية‪.‬‬
‫ويف �إ�سرائيل‪ ،‬للمقارنة فح�سب‪ ،‬نحو ‪ 30‬مركز ًا‬
‫للبحث والتفكري وامل�شورة‪ ،‬وحتتل �إ�سرائيل الرقم‬
‫‪ 23‬على النطاق العاملي يف امل�ستوى العلمي ملراكز‬
‫الأبحاث العاملة فيها‪ .‬و�إذا احت�سبنا الفوارق‬
‫الب�شرية واملالية بني �إ�سرائيل وبني الدول الكربى‬
‫مثل الواليات املتحدة الأمريكية وال�صني و�أملانيا‬
‫وفرن�سا وانكلرتا ورو�سيا‪ ،‬ف�إن �إ�سرائيل حتتل‬
‫املرتبة اخلام�سة يف جمال البحث العلمي بعد‬
‫اليابان و�سوي�سرا و�أمريكا وفرن�سا بح�سب الكتاب‬
‫ال�سنوي لليون�سكو (‪ ،)1996‬وقد حافظت على‬
‫هذه املرتبة منذ ذلك الوقت‪� .‬أما تقومي جريدة‬
‫"التاميز" للتعليم العايل يف �سنة ‪ 2009‬فقد‬
‫ت�ضمن ما يلي‪ :‬لدى اليابان �إحدى ع�شرة جامعة‬
‫�ضمن قائمة �أف�ضل ‪ 200‬جامعة يف العامل‪ ،‬ولدى‬
‫ال�صني �ست جامعات‪ ،‬وهونغ كونغ خم�س جامعات‪،‬‬
‫وكوريا اجلنوبية �أربع جامعات و�إ�سرائيل جامعتان‬
‫عالوة على معهد "التخنيون" يف حيفا‪ ،‬وجامعة‬

‫‪52‬‬

‫العرب واملعرفة‬

‫واحدة لكل من اليونان وتايالند وماليزيا وجنوب‬
‫�إفريقيا واملك�سيك‪ ،‬ومل ترد يف هذا التقومي �أي‬
‫جامعة عربية على الإطالق‪.‬‬
‫ما هو عدد مراكز البحث العلمي العربي اليوم؟‬
‫و�أين هو موقع العرب يف هذا احلقل من املعرفة؟‬
‫لنقر�أ هذه الأرقام‪ :‬ينفق العرب ‪300‬‬
‫مليار دوالر �سنوي ًا على ال�سالح‪ .‬وينفقون‬
‫‪�( %0.02‬أي اثنان يف الألف) من الدخل‬
‫القومي العربي على البحث العلمي‪� ،‬أي‬
‫�أقل ‪ 25‬مرة مما تنفقه �إ�سرائيل يف‬
‫هذا امليدان‪ ،‬و�أقل ‪ 15‬مرة من املتو�سط‬
‫العاملي البالغ ‪ %1.4‬وت�سجل �إ�سرائيل‬
‫‪ 600‬براءة اخرتاع �سنوي ًا على الأقل‬
‫معظمها يف حقول الطب والدواء‬
‫والري والتقنيات العالية(‪high‬‬
‫‪ ،)tech‬بينما ال ي�سجل العرب �أكرث‬
‫من ‪ 24‬براءة اخرتاع يف ال�سنة‪.‬‬
‫وهذا الأمر لي�س مدعاة لال�ستغراب؛‬
‫فقد هاجر من العامل العربي بني‬
‫�سنة ‪ 1950‬و�سنة ‪ 2000‬نحو ‪700‬‬
‫�ألف تقني ومتخ�ص�ص وعامل اىل‬
‫الغرب الأوروبي والأمريكي‪ ،‬ثم‬
‫تزايدت معدالت الهجرة �سنة ‪2000‬‬
‫ف�صاعد ًا‪.‬‬
‫لنقارن ونت�أمل‬
‫�إن ن�صيب الفرد العربي من التعليم‬
‫ي�ساوي قرابة ‪ 340‬دوالر ًا يف ال�سنة‪،‬‬
‫بينما ن�صيب الفرد الإ�سرائيلي هو ‪� 3‬آالف‬
‫دوالر يف ال�سنة‪ .‬ولدينا ‪ 395‬جامعة ومع ذلك‬
‫بيننا ‪ 70‬مليون �أمي‪� .‬أما يف �إ�سرائيل فالأمية‬
‫ت�ساوي ال�صفر‪.‬‬
‫والأمي اليوم لي�س من ال يقر�أ وال يكتب‪ ،‬بل‬
‫من ال ي�ستطيع ا�ستخدام الكومبيوتر وو�سائل‬
‫املعرفة احلديثة‪ .‬هذا هو التعريف الياباين‬
‫للأمي‪ .‬و�إذا كان هذا التعريف �صحيح ًا‪ ،‬ولو‬
‫ن�سبي ًا ف�إن الأمية يف العامل العربي �سرتتفع‬
‫اىل نحو ‪ .%95‬ومبا �أن القراءة‪ ،‬والثقافة‬
‫ا�ستطراد ًا‪ ،‬هي �أحد املنتجات الراقية‬
‫للتعليم‪ ،‬ف�إن يف الإمكان �أن ن�ضع �أ�صابعنا‪،‬‬

‫�صقر ابو فخر‬

‫بعد هذا العر�ض‪ ،‬على بع�ض الأماكن الظليلة يف‬
‫هذه امل�شكلة‪.‬‬
‫�إن �أحد الأ�سباب الأكرث عمق ًا مل�شكلة القراءة يف‬
‫العامل العربي هوغياب امل�شاريع النه�ضوية الكربى‬
‫وانح�سار دور احلركات ال�سيا�سية اجلذرية‪ .‬ففي‬
‫�إحدى الفرتات‪ ،‬وبالتحديد يف نهايات‬

‫القرن التا�سع ع�شر وبدايات القرن الع�شرين‪،‬‬
‫كان الفكر القومي العربي يدق االبواب جميع ًا‪،‬‬
‫ويب�شر باخلال�ص من اجلور الرتكي‪ ،‬ويعد‬
‫العرب بدولة حرة ومتحدة ومنيعة‪ .‬وحتى بعد‬
‫هزمية ملك �سورية‪ ،‬في�صل الأول‪ ،‬غداة معركة‬
‫مي�سلون يف �سنة ‪ ،1920‬حت ّفز الفكر القومي للرد‬
‫على جتزئة �سايك�س – بيكو وعلى هذه الهزمية‬
‫مع ًا‪ .‬ويف هذا امل�ضمار �أينع الفكر القومي و�أثمر‬
‫مفاهيم �شتى وم�ؤلفات كثرية يف نطاق �أفكاره‪.‬‬
‫وعلى هذا الغرار امتلأت املكتبة العربية مبئات‬
‫امل�ؤلفات عن اال�شرتاكية وعن امل�ساواة والعدالة‬
‫االجتماعية �إبان حقبة �صعود الي�سار العربي يف‬

‫خم�سينيات و�ستينيات القرن الع�شرين‪ .‬ثم جاءت‬
‫�أفكار التحرر الوطني ومقوالت الكفاح امل�سلح مع‬
‫انطالقة الثورة الفل�سطينية املعا�صرة يف �سنة‬
‫‪ 1965‬لتطلق يف �سماء املنطقة العربية �سجاالت‬
‫فكرية غنية وعميقة وذات ت�أثري ثقايف طاغ‪.‬‬
‫ق�صارى القول �إن القراءة مرتبطة‪ ،‬اىل حد بعيد‪،‬‬
‫بالتحوالت ال�سيا�سية واالجتماعية احلا�سمة‪.‬‬
‫فهزمية ‪� 1976‬أطلقت موجة من النقد الراديكايل‬
‫لدى اجليل الذي ولد يف معمعان النكبة الفل�سطينية‬
‫يف �سنة ‪ ،1948‬والذي طاملا تطلع اىل تغيري الواقع‬
‫ال�سيا�سي ث�أر ًا للكرامة العربية املغدورة‪ .‬والالفت‬
‫�أن �شبه االنت�صار يف حرب ت�شرين الأول‪/‬اكتوبر‬
‫‪� 1973‬أو على الأقل عدم الهزمية املاحقة على‬
‫غرار هزمية ‪ ،1967‬مل ُيطلق �أي نهو�ض جدي يف‬
‫العامل العربي‪ ،‬بل �شاعت حال من الركود الفكري‬
‫عدا بع�ض اال�ستثناءات هنا وهناك‪.‬‬
‫�أنني الثقافة‬
‫يف �أوائل القرن الع�شرين‪ ،‬حينما كان العرب‬
‫َي ُعدّون نحو خم�سني مليونا‪ ،‬ولدينا ثالث جامعات‬
‫فقط‪ ،‬كان الكتاب اجليد ُيطبع منه ثالثة �آالف‬
‫ن�سخة‪ .‬واليوم‪ ،‬بعد نحو مئة �سنة‪ ،‬وبعدما �صار‬
‫العرب �أكرث من ‪ 300‬مليون ن�سمة‪ ،‬ولدينا ‪395‬‬
‫جامعة‪ ،‬ف�إن الكتاب الرائج هو الذي ُيطبع منه‬
‫ثالثة �آالف ن�سخة بينما الكتاب العادي ُيطبع منه‬
‫‪ 1500‬ن�سخة �أو �أقل‪ .‬وين�شر العرب ‪ 28‬عنوان ًا‬
‫لكل مليون عربي مقارنة ب�ستمئة كتاب لكل مليون‬
‫�أوروبي و ‪ 215‬كتاب ًا لكل مليون �أمريكي‪ ،‬وت�صدر‬
‫يف البالد العربية ‪� 267‬صحيفة يومية و ‪507‬‬
‫جمالت �أ�سبوعية‪ .‬وهذا �أقل مما ي�صدر يف والية‬
‫�أمريكية واحدة‪.‬‬
‫يف القرن الع�شرين كانت املفردات التي تلهب‬
‫خيال ال�شبان العرب هي‪ :‬النه�ضة‪ ،‬التقدم‪،‬‬
‫احلرية الدميقراطية‪ ،‬الوحدة‪ ،‬اال�ستقالل‪ ،‬العلم‪،‬‬
‫التنمية‪ ،‬الد�ستور‪ ،‬القانون‪ ،‬الدولة احلديثة‪،‬‬
‫العدالة االجتماعية‪ ،‬مقاومة اال�ستعمار‪ ..‬الـخ‪.‬‬
‫�أما اليوم فقد عادت بع�ض املفاهيم اىل االنتعا�ش‬
‫مثل‪ :‬احلاكمية‪ ،‬اجلاهلية‪ ،‬الهجرة‪ ،‬الكفار‪،‬‬
‫اجلهاد‪ ،‬احلالل واحلرام‪ ..‬وغريها‪ ،‬وعاودت‬
‫�أفكار التبديع والتف�سيق والتكفري حيويتها ثانية‪.‬‬
‫ويعك�س هذا الأمر انحدار ًا مر ّوع ًا اىل اخللف‪،‬‬
‫�أي نحو �إعادة االعتبار اىل الفكر التكفريي الذي‬
‫د�شنه الأزارقة اخلوارج منذ نحو ‪ 1400‬عام‪ ،‬بد ًال‬
‫من التقدم اىل الأمام‪.‬‬

‫آخر الغروب‬

‫نرجيلتك ومعسّل املاجنو‬

‫ملعناك‬
‫�أجدلني يف هذيانك بحر يفي�ض جنون ًا‬
‫ِ‬
‫العظيم‪ /‬ذهولك امل�ؤدي �إىل �سجني‪.‬‬
‫علي �أن �أحتمل �ضحكتي التي ت�شاجرت‬
‫يتعينّ ّ‬
‫�ضحكتك‪ ،‬لأنني على كتف �أمرية ذات‬
‫مع‬
‫ِ‬
‫�ضحكة احلياة وجناة النف�س من جمنزرات‬
‫العنف‪.‬‬
‫كلما اقرتبت من طوفانك ميتحنني افتكاكي‬
‫يف �سري‪ ،‬لكن حدث �شيء ما على مقربة من‬
‫عقلي ال�شارد يف حممياتك!‬
‫َ‬
‫عينيك لأنني �أدمنت الت�سكع‬
‫�أغم�س عيني يف‬
‫ِ‬
‫فيهما!!!‬
‫خلعت مالب�س �صوتي من �صوتي كي �أ�سبح يف‬
‫�أقمارك الزرق‪ ،‬كل نواياي جحيم وهذيان‬
‫وطن على نهود امللكات!‬
‫�أهرب من اجلالد الذي‪ -‬حاول قتلي‪ ،‬تهزمني‬
‫الوح�شة العنيدة يف زهورك التي ال جتر�ؤ على‬
‫قتلي‪.‬‬
‫متتمات الهواء لغ ٌو يق�ضي على فوالذيتي‪ ،‬هي‬
‫حياتي نوافذ هاربات من قر�صنة الأ�صدقاء!‬
‫ي�صرعني �إع�صارك كي �أحظى ب�شعرك‬
‫الذهبي ذات بهاء ال�شعر‪.‬‬
‫هناك ماتت طرقاتي‪ ،‬مل �أعد �أتدبر �أمري‪،‬‬
‫بالأم�س كنت الأقدار والربوق والأبراج‪ ،‬ما‬
‫�أق�صاك �أيها الغراب الأ�سود الذي يحب�س‬
‫حرارتي ب�شكل جائر‪.‬‬
‫معك �أو�صلني عبقك �إىل‬
‫بحذر وهدوء كنت ِ‬
‫نهاية مطايف‪ ،‬ال �شيء مينعني من تقبيل‬
‫خديك!‬
‫ِ‬
‫ومع�سل "املاجنو"‪،‬‬
‫�آخر الغروب نرجيلتك‬
‫ّ‬
‫ف�ضاء ممزق وجنوم رهينة يف يديك امل�شرقتني‬
‫بذكريات الغياب وندم النهايات‪ ،‬واخلوف‬
‫املك�سور يف مدارك يتعاظم حب ًا وخمر ًا لأبعاد‬
‫�أبعادي‪.‬‬
‫كوين اليمام والنار و�شهقة الطري‪� ،‬ضميني‬
‫بجناحيك‬
‫ِ‬

‫كوين �أعرا�س الروح ر�أيتك بني الوطن والآفاق‬
‫ال�شهيدة‬
‫كوين وقود الغيوم وهم�سات الأرجوان‬
‫للربتقال‬
‫كوين م�سافتي ال�سكرى قبل �أن يفرت�سني امل�ساء‬
‫يف مكاين املعهود‪� ،‬أتذكر الآن متى انفلت من‬
‫حادثة الأمكنة و�آخر املخلوقات‪.‬‬
‫(رميا) رمز لق�صائدي يف وجه التحدّيات‪...‬‬
‫�صفوة من �صفوتي‪ ،‬نفحة من روحي‪ ،‬جذوري‬
‫جذورها‪ ،‬لي�ست مغاالة �إنها �إك�سري من ال�سحر‪،‬‬
‫قراح املاء يف فكر قلمي وكربياء اليقظة يف‬
‫تالحمي مع اخليام!‬
‫حينما يحا�صرين الأنني �أت�أرجح يف فكرها‪،‬‬
‫لي�ست �شعوذة يف كلما تعدّيت نطاق الب�صر يف‬
‫�أق�صى ارتفاعي‪.‬‬
‫�أتفكك‪� /‬أمتا�سك‪� /‬أت�شابك‪� ...‬أنعتق يف‬
‫ن�سيمها العليل‪ ،‬لوجودي القائم يف عامل خيالها‬
‫نقطة الروح التي تغدو برزخ ًا ال ح ّد له لوالدة‬
‫املوت‪ ..‬وموت الوالدة دومنا �أنعنة و�أمكنة!!‬
‫كل �شيء يف قلبي له �إرادته‪ /‬غايته وتوحدّه‪...‬‬
‫كل القوايف والأحلان تعرفني‪ ،‬نظامي وعدالته‬
‫عزمية ال�صرب يف غربة الوطن!‬
‫ال�سامة القاتلة (الأكوندا)‪،‬‬
‫لو كنت الأفعى ّ‬
‫"ما�ستي"‬
‫البتلعت فردو�سك يا (رميا)‪ ،‬ل ِ‬
‫أنك ّ‬
‫التي طاملا طرت بها بالرثوات!!!‬
‫ل�ست وليمة يف فم وح�ش كا�سر‪� ،‬أيتها الفجيعة‬
‫ال عزاء يل يف خارطة اجلثث‪� ،‬أنا امليت احلي‬
‫يف الهوت الفل�سفة؟‬
‫�أيتها العذراء ال�شقراء �أبتدّى فيك ل ّذة ت�شتاق‬
‫�إليك كل �صباح‪ ،‬كلمة �صغرية تتعبني (‪ )...‬كل‬
‫فل�سطني‪ ،‬ر�أيتها ذات يوم من على تلة "مارون‬
‫الرا�س"‪.‬‬
‫غطيني بعباءتك ال�سوداء‪� ...‬أكاد �ألقط‬
‫�أنفا�سي‪ ،‬فهل يف ذلك �إ�سقاط ملرحلتي!!!؟‬
‫قا�سم �أمني ال�شهابي‬
‫‪53‬‬

‫املبـدع‬

‫والقوائم ال�سوداء ‪ ..‬والكبار‬

‫قلنا يف �سياق �سابق �إن ثمة حتالف ًا والتحام ًا‬
‫عميق ًا وطبيعي ًا بني املثقف والثورة‪ ،‬وال ميكن‬
‫للمثقف �أن ي�ستحق هذا اللقب ما مل يكن منحاز ًا‬
‫كل ّي ًا‪ ،‬ومن دون �شروط‪ ،‬لل�شعب ولق�ضاياه‪ ،‬يف‬
‫مواجهة كل الأعداء‪ ،‬وهذا ال يرتبط بوقت‬
‫حمدد �أو بزمن الثورة‪ ،‬بقدر ما ينحاز املثقف‬
‫دائم ًا ل�شعبه وتطلعاته‪ ،‬من�شغ ًال ب�أمرين على‬
‫الأقل‪� :‬أولهما اال�صطفاف مع النا�س دون تردد �أو‬
‫تربير‪ ،‬وثانيهما �أن يعبرّ ب�إبداعاته عن روح النا�س‬
‫و�أحالمهم‪ .‬و�أعني باملثقف هنا كل من ان�شغل �أو‬
‫ا�شتغل بالإبداع دون �إغفال لأي �صورة من �صوره‪.‬‬
‫ولعل املثقف الذي كان‪ ،‬قبل ربيع الثورات‪،‬‬
‫حما�صر ًا من ال�سلطة والأحزاب ورجال ال�سيا�سة‬
‫والدّين واملتطرفني‪ ،‬قد ّمت امت�صا�ص ُه واحتكاره‬
‫من ال�سلطة التي متار�س كل �أ�شكال الرتويع‬
‫والإجها�ض واال�ستالب‪ .‬مبعنى �أنه يتم �إجها�ض‬
‫املثقف بو�ضعه يف قوالب من الرتابة والتقنني‪ ،‬كما‬
‫يتم �إلزامه حتت وط�أة الوظيفة‪ ،‬وال�سعي �إىل لقمة‬
‫العي�ش‪ ،‬واخلوف على وظيفته‪ ،‬كما يتم فر�ض‬
‫ال�صيغ ال�سيا�سية واالجتماعية والفكرية عليه‪،‬‬
‫لي�ؤمن بها ويتبناها ويقوم على تعميمها‪.‬‬
‫غري �أنني �أرى مع الكثريين �أن ثمة ثالث ثقافات‪:‬‬
‫ثقافة �سلبية‪ ،‬و�أخرى ت�شاركية‪ ،‬وثالثة ُمبا ِدرة‪،‬‬
‫ويكون املثقف �أقرب �إىل املبا ِدرة والت�شاركية‬
‫عندما يجرتح �إبداعه وهو على م�ساف ٍة بعيدة‬
‫من كل ال�سلطات ال�سيا�سية واللغوية والفكرية‬
‫اجلاهزه واملُعدَّة �سلف ًا واملبذولة‪ .‬واملثقف العربي‬
‫الذي عا�ش دون روافع وقوانني حتميه وف�ضاء‬
‫ُح ّر ينا�ضل حتى يتحقق هدفه‪ ،‬ذلك لأن الإبداع‬
‫هو الأر�ض الأخرية التي ميكن �أن يحلم عليها‪،‬‬
‫ويتطلع لريى مبادئه وتطلعاته على طريق التح ّقق‬
‫واحل�ضور‪.‬‬
‫ويكون املبدع �أقرب �إىل احلرية عندما يوا�صل‬
‫دوره يف اال�صطفاف مع النا�س والتعبري عنهم‪،‬‬
‫�أي �أن الإبداع هو احلرية‪ ،‬كما يقولون‪� .‬أما �إذا‬
‫توقف املبدع عن مهمتّه‪ ،‬ف�إنه يتوقف عن احلرية‪،‬‬
‫ُ‬
‫ويدخل يف عتمة العبودية‪� ،‬أق�صد عبودية الواقع‬
‫املحكوم بقب�ضة النظام‪.‬‬
‫واملبدع عموم ًا هو الذي يتمتع ب�صفات ثالث‪:‬‬
‫‪54‬‬

‫�أُوالها حمولته املعرفية‪ ،‬وثانيتها َو ْعيه القادر‬
‫على جعل هذه املعرفة �إبداع ًا‪ ،‬وثالثتها �أنه‬
‫�صاحب �ضمري ينحاز �إىل ق�ضايا الب�شر وهمومهم‬
‫وتطلعاتهم‪.‬‬
‫ويف كل ثورة تدّب بني النظام القمعي وجمهور‬
‫ال�شعب من البديهي �أن يقوم املبدع‪ ،‬ب�صفاته‬
‫العليا‪ ،‬بالوقوف مع النا�س دون �س�ؤال‪.‬‬
‫لهذا يبدو ُم�ستغ َرب ًا عندما ي�صطف املبدع مع‬
‫النظام‪ ،‬لأن املبدع‪ ،‬هنا‪ ،‬يفقد اجلانب البدهي‬
‫والتلقائي والطبيعي ملتطلبات موقفه‪ ،‬ويكون‬
‫املبدع هنا‪� ،‬أي�ض ًا‪� ،‬إ ّما خا�ضع ًا للرتغيب �أو‬
‫الرتهيب‪ ،‬مبعنى �أنه يكون قد مت �شرا�ؤه �أو �إ�سكاته‬
‫بالقوة وتهمي�شه‪.‬‬
‫و�إذا متت عمليه �شرائه‪ ،‬ف�إن املبدع يكون قد‬
‫َف َقد الركيزة الأهم من موا�صفاته وهي 'ال�ضمري'‪،‬‬
‫وبغيابه يفقد �صفة الإبداع‪ ،‬لأنّ حمتوى �إبداعه‬
‫يكون مزيف ًا وغري حقيقي وخمات ًال ومرائي ًا‪� ،‬أو‬
‫تنفي�سي ًا يف �أح�سن الأحوال‪� .‬أما �إذا مت تكميمه‬
‫ومالحقته‪َ ،‬‬
‫وخ َ�ضع‪ ،‬ف�إنه يكون قد َف َقد �إحدى‬
‫�أهم �صفات الإبداع‪ ،‬وهي القدرة على املواجهة‬
‫واالخرتاق والنفاذ والتحدي‪ ،‬وهي اجل�سارة‬
‫العقائدية �أو ال�شجاعة الفكرية والتجاوز‪.‬‬
‫كما �أن انحياز املبدع مع �أهله وجمهوره ال يكون‬
‫جمرد تعاطف‪ ،‬بقدر ما هو موقف را�سخ ومبدئي‬
‫وحا�سم‪ ،‬ويف كل الأحوال‪.‬‬
‫***‬
‫وللثورة ما قبلها وما بعدها‪ ،‬و�أثناء فورانها‬
‫وحم�أتها املت�صاعدة‪ ،‬مبعنى �أن احلراك ما قبل‬
‫الثورة يقوم به اجلمهور مبكوناته وم�ؤ�س�ساته‪ ،‬مبا‬
‫فيها املبدع وغريه‪ ،‬وهنا تتم املرحلة الأوىل من‬
‫عملية ال َف ْرز‪ ،‬وغالب ًا ما يكون املبدع احلقيقي‬
‫ال�شجاع قد ا�صطف‪ ،‬يف هذه املرحلة‪ ،‬مع الثورة‪،‬‬
‫وهي يف �إرها�صاتها الأوىل‪ ،‬لأن هذا مكانه‬
‫الطبيعي ودوره املُ ْنتَظر منه‪ ،‬لأن اجلمهور ينظر‬
‫�إليه ك�صاحب طبيعي لهذا الدور‪ ،‬ولي�شكل رافعة‬
‫وم�ستَقطب ًا للجمهور‪،‬‬
‫ّ‬
‫وموجه ًا وم�ساند ًا و�شاحذ ًا ُ‬
‫وهنا يكون املبدع طليعي ًا‪ ،‬يك ّر�س هذه ال�صفة‬
‫لنف�سه‪ ،‬وي�ستحقها بجدارة‪� .‬أما َمنْ يتخ َّلف من‬
‫املبدعني يف هذه املرحلة‪ -‬ما قبل اندالع الثورة‬

‫بقلم‪ /‬املتوكل طه‬

‫ ف�إنه يكون �أقرب �إىل االنتهازيني اخلبثاء‬‫واملت�سلقني اجلبناء‪.‬‬
‫تفجرها‪،‬‬
‫�أما املبدع يف مرحلة الثورة وخالل ّ‬
‫فيكون يف مرحلة َف ْرز جديدة‪ ،‬لأن الأمر مل يعد‬
‫تنظري ًا واتخاذ موقف كالمي �أو ت�ضامن جماين‪،‬‬
‫بل انخراط مبا�شر وحميم يف الثورة نف�سها‪ ،‬جنب ًا‬
‫�إىل جنب مع كل النا�س‪ ،‬ومبا يتم ّيز به املبدع من‬
‫قدرات خمتلفة‪.‬‬
‫ف�إن كان مو�سيقي ًا‪ ،‬فعليه �أن يعزف للثورة‪ ،‬و�إن‬
‫كان �شاعر ًا‪ ،‬فلين�شد لها‪ ،‬و�إن كان ممث ًال‪ ،‬فليجعل‬
‫ال�ساحات م�سرح ًا له وجلمهوره‪ ،‬تعميق ًا لعالقته‬
‫معهم وان�صهاره بكل تفا�صيلهم‪.‬‬
‫وهنا ال يجوز االكتفاء مبا اتخذه من مواقف‬
‫نظرية قبل الثورة‪ ،‬و�إ ّال ف�إن املبدع �سيبدو بوجهني‪،‬‬
‫�أو �أنه ي�س ّوق كالم ًا دون ر�صيد‪ ،‬و�أنه �سقط يف �أول‬
‫امتحان عملي‪.‬‬
‫�إن الثورة ديناميكية‪ ،‬وتتواىل فيها مراحل ال َف ْرز‪،‬‬
‫وقد ي�سقط خاللها بع�ض َمنْ انخرط فيها‪ ،‬وهنا‬
‫حجة عليه ولي�ست له‪ ،‬ومهما كانت‬
‫تكون الثورة ّ‬
‫ذرائع �سقوطه و�أ�سبابها‪.‬‬
‫ويف املقابل‪ ،‬ويف مراحل متقدمة يف الثورة‪،‬‬
‫وعندما ته ّل ب�شائر انت�صارها‪ ،‬يبد�أ‪ ،‬هنا‪ ،‬ت�ساقط‬
‫القوائم ال�سوداء‪ ،‬و�أعني �أولئك الذين قفزوا من‬
‫�سفينة النظام املنهار �إىل �سفينة املنت�صرين‬
‫وقوارب الثورة‪.‬‬
‫�أما مرحلة ما بعد الثورة‪ ،‬فما �أكرث �أولئك الذين‬
‫خرجوا من اجلحور وال�صمت امل�شبوه‪ ،‬وراحوا‬
‫يدّعون الكثري غري احلقيقي‪ ،‬حتى لكرثة ه�ؤالء‬
‫ال تكاد ترى املبدعني احلقيقيني �أ�صحاب املوقف‬
‫ال�شجاع‪.‬‬
‫ولعله من الطبيعي‪ ،‬كردّة فعل لها عالقة بال�شعور‬
‫بالأمل‪� ،‬أن تبد�أ القوائم ال�سوداء وقوائم العار‬
‫بالظهور‪ ،‬وتت�ضمن �أ�سماء �أولئك الذين كانوا‬
‫ُينافحون عن النظام املنهار املنح ّل‪� ،‬أو كالوا‬
‫االتهامات ال�شيطانية للثائرين‪ .‬ورمبا ال تكون هذه‬
‫وم�سجلة‪ ،‬بقدر ما تبد�أ يف �صدور‬
‫القوائم مكتوبة‬
‫ّ‬
‫بخذالن من �أولئك‬
‫أح�سوا‬
‫ٍ‬
‫العا ّمة من النا�س الذين � ّ‬
‫النا�س جنوميتهم وجمدهم ال�ساطع‪،‬‬
‫الذين �صنع ُ‬
‫وهنا ي�ستعيد �صاحب ال�شيء ب�ضاعته‪ ،‬مبعنى‬

‫�أن ال�شارع هو الذي ت ّوج ه�ؤالء املبدعني‪ ،‬وعندما‬
‫تخ ّلوا عنه وخذلوه‪ ،‬قام وا�سرتجع تاجه النا�صع‪،‬‬
‫لأن الإبداع عملية تبادلية‪ ،‬فيها طرفان‪ ،‬هما املبدع‬
‫واجلمهور‪.‬‬
‫�إن قيم الثورة نبيلة‪ ،‬وتتعاطى مع القوائم ال�سوداء‬
‫وقوائم العار لي�س بروح االنتقام‪ ،‬و�إمنا بروح‬
‫ال َف ْرز‪ ،‬وك�أنها تقول له�ؤالء‪ :‬لقد و�ضعناكم على‬
‫القمة‪ ،‬لكنكم مل حتافظوا على �شرف البقاء يف‬
‫الأعايل‪ ،‬وبهذا ف�إنكم تنتمون �إىل مرحلة ذهبت‬
‫وو ّلت‪ ،‬و�ستذهبون معها‪ ،‬وعليكم �أن تخلوا هذه‬
‫القمة للمبدعني الذين جنحوا يف االمتحان‪ ،‬بعيد ًا‬
‫عن االنتقام واالتهام‪.‬‬
‫وهناك يف �صفحات التاريخ‪ ،‬من حقّ التاريخ نف�سه‬
‫ي�سجل �سقوط املتخاذلني‪.‬‬
‫�أن ّ‬
‫وبهذا املنطق‪ ،‬ف�إن هذا الفرز الذي �أنتج قوائم‬
‫عار و�سوداء ال يعترب نوع ًا من املكارثية �أو تفتي�ش ًا‬
‫يف ال�ضمائر‪.‬‬
‫والثورة هي تعبري عن ال�ضمري اجل ْمعي الذي يعبرّ‬
‫عن موقفه جتاه الفنان واملبدع واملثقف الذي‬
‫تخاذل‪ ،‬ما يعني �أن املجتمع واجلمهور والثورة‬
‫ينظرون ب�أهمية وقدا�سة �إىل املبدع‪ ،‬لهذا يطالبونه‬
‫مبوقف وا�ضح‪ ،‬ملا له من ت�أثري وملا ُيع ّلق عليه من‬
‫�آمال وتط ّلعات‪.‬‬
‫وعي‬
‫الوعي اجلمعي �أثناء الثورة هو ْ‬
‫ولننتبه �إىل �أن ْ‬
‫مم ّيز‪ ،‬ويختلف عنه يف احلاالت النمطية والرتيبة‪،‬‬
‫لأن الوعي يف احلاالت العادية قد يكون م ُو ّجه ًا �أو‬
‫ُم�ض ّل ًال من الإعالم �أو غريه‪ ،‬ولكن يف مرحلة الثورة‬
‫يكون الوعي ناب�ض ًا ح ّي ًا ُح ّر ًا ويقظ ًا‪ ،‬وبالتايل ف�إن‬
‫املوقف الذي يعبرّ عنه لي�س تفتي�ش ًا يف ال�ضمائر‪،‬‬
‫و�إمنا ف ْرز ميتلك احلقّ بالر ّد احلا�سم اخلايل‬
‫من املجاملة �أو الو�سطية �أو التربير‪� ،‬أي �أن الوعي‬
‫اجلمعي من حقه �أن ير ّد على �أولئك الذين �ش ْيطنوه‬
‫و�ش ّوهوه واتهموه بالرذائل والعبث مراءاة للحاكم‪،‬‬
‫�أ ّي ًا كانت مربراتهم ومرافعاتهم التعي�سة‪.‬‬
‫فالأمر لي�س خالف ًا على الر�أي �أو القناعات‪ ،‬و�إمنا‬
‫ف ْرز بني احلق والباطل‪.‬‬
‫وال جمال للقول �إن هذه هي حرية ر�أي‪� ،‬أو من حق‬
‫كل مواطن �أو مبدع �أن ّ‬
‫يتخذ املوقف الذي يراه‬
‫منا�سب ًا �أو ي�صطف هنا �أو هناك‪ ،‬لأن احلر ّية قيمة‬
‫�سامية ال تكون �إ ّال مع احلقّ ‪ ،‬ويف مواجهة الباطل‪.‬‬
‫و�إن احلر ّية ب�أ�سمى �صورها تتج ّلى يف قول احلقّ‬
‫�أمام �سلطان جائر‪ ،‬كما �أنّ الرائد ال يخذل �أهله‪،‬‬
‫كما قال النبي حممد (�صلى اهلل عليه و�س ّلم) ‪،‬‬

‫م�ؤكد ًا �أن قول احلقّ ‪ ،‬و�إن �أودى ب�صاحبه يجعله يف‬
‫�أعلى مرتبة؛ ال�شهداء‪.‬‬
‫ورب قائل‪ :‬دعوهم‪� ،‬سيت�ساقطون وحدهم‪ ،‬و�أعتقد‬
‫ّ‬
‫�أن هذا قول غري العارف بقوانني الثورة‪ ،‬لأن‬
‫ه�ؤالء املت�ساقطني يت�صيدّون اللحظة لالنق�ضا�ض‬
‫على الثورة و�إجنازاتها‪ ،‬لأن العار الذي يالحقهم‬
‫يجعلهم مع �أي م�شروع ُم�ضاد للثورة‪ ،‬لتربير‬
‫مواقفهم‪ ،‬وتقدميها ك�أنها خالف يف الر�أي‪.‬‬
‫وثمة م�سافة لدى الثورة بني ال َف ْرز القائم على‬
‫ال ّالانتقام وبني َعزْل هذه الفئات التي ت�ستحق‬
‫العار وال�شنار والعزل واملحا�صرة‪.‬‬
‫�إن �شعور بع�ض املبدعني باالمتنان للنظام ال�سابق‪،‬‬
‫لأنه �صاحب م�أثرة عليهم‪ ،‬ال قيمة له يف ر�أيي‪،‬‬
‫لأن التقدير‪� ،‬إن كان رمزي ًا بالأو�سمة �أو اجلوائز‪،‬‬
‫�ساقط �أ�ص ًال قبل �سقوط النظام‪ ،‬و�إن كان التقدير‬
‫مادي ًا بالإنتاج �أو العالج �أو الأموال‪ ،‬ف�إن ذلك لي�س‬
‫ِم َّن ًة من النظام‪ ،‬بل حق لكل مواطن ولكل مبدع‪،‬‬
‫وعلى املبدع �أن ي�شعر �إزاء ذلك باخلجل‪� ،‬أحيان ًا‪،‬‬
‫ولي�س بالرتدد لالن�ضمام للثورة‪ ،‬لأنه �أخذ ح ّق ًا له‪،‬‬
‫ومت حجب هذا احلق عن �آخرين‪ ،‬علم ًا �أن كل �شيء‬
‫هو ملك للدولة وال�شعب ولي�س للنظام‪.‬‬
‫�إن التعويل على �أن الثورة‪ ،‬عاد ًة‪ ،‬تقوم بعد ر�سوخها‬
‫وانت�صار م�شروعها‪ ،‬وانطالق ًا من قيمها النبيلة‬
‫تقوم بعملية م�صاحلة بني كل فئات ال�شعب وتلك‬
‫املجموعات التي كانت ناتئة �أو خارجة عن �ص ّفها‪،‬‬
‫تعويل يف غري حمله‪ ،‬لأن هذه امل�صاحلة تقع يف‬
‫ال ُبعد الإن�ساين‪� ،‬أما يف ال ُبعد املتع ّلق بالإبداع‪،‬‬
‫فعليهم �أن يبد�أوا من ال�صفر‪ ،‬و�أن يك ّفروا عن‬
‫�أنف�سهم‪ .‬وثمة م�شوار طويل �أمامهم‪ ،‬قد يدركونه‬
‫وقد ال ي�سعفهم ال ُعمر‪ ،‬فتلحقهم اللعنة ال�صامتة‪.‬‬
‫ثمة حاالت خا�صة من املبدعني �ش ّكل انحيازهم‬
‫مع النظام‪ ،‬مبا�شرة �أو غري مبا�شرة من خالل‬
‫خطابهم النا�صح للحاكم‪� ،‬صدم ًة كبري ًة ملا لهم‬
‫من مكانة‪ ،‬وكذلك �ش ّكل خ�سارة حقيقية للإبداع‪،‬‬
‫ورمبا يكون موقف الثورة منهم �أكرث �شدّة‪ ،‬لأن‬
‫�سقوطهم �سقوط �صخور كبرية‪ ،‬وعندما تهوي‬
‫رجة ال ينكرها �أحد‪ ،‬لكن �سقوطها يكون‬
‫حتدث ّ‬
‫�سريع ًا لأنها ثقيلة‪.‬‬
‫وربمّ ا لن تفيدهم طاقاتهم الإبداعية املميزة‪،‬‬
‫مهما بلغت‪ ،‬لأنّ َمنْ �سقطت ثيابه عنه وبات عاري ًا‬
‫لن تغط ّيه كل �أوراق الغابات و�سف�سطة ثقافة كائن‬
‫الأر�ض وال�سماء‪.‬‬
‫�إن املواقف املنك�سرة لبع�ض 'كبار' املبدعني‬

‫تنم عن ت�ش ّقق �أ�صيل يف �شخ�صية ه�ؤالء‪ ،‬و�أن‬
‫ّ‬
‫حمولتهم املعرفية هي �أ�شبه بحمولة ا ُ‬
‫خلرج على‬
‫ظهر احل�صان‪� ،‬أو �أقرب �إىل ِجراب احلاوي منه‬
‫�إىل املفكر �أو الفيل�سوف‪ ،‬لأنه 'يتخ ّوث' باملنطوق‬
‫الفل�سطيني‪ ،‬ويحاول �أن ي�ضحك على ذقون‬
‫الب�سطاء يف تغطية حقائق ال ميكن تغطيتها‪ ،‬مثل‬
‫�أن ثمة رئي�س ًا م ُنتخب ًا!! والرئي�س هنا لي�س رئي�س ًا‪،‬‬
‫بل وريث‪ ،‬وكذلك مل ينتخبه �أحد‪ ،‬كما ينبغي‬
‫للدميقراطية و�آليات احلرية‪.‬‬
‫و�إن بع�ض ه�ؤالء املبدعني الذين يت�شدّقون باحلرية‬
‫واحرتام الر�أي والر�أي الآخر وباحلوار واالعرتاف‬
‫بالآخر هم �أنف�سهم يتّهمون الثورة لأنها بد�أت من‬
‫بيت للعبادة! وهم هنا ُينكرون ثقافة املجموع‪،‬‬
‫ٍ‬
‫وينظرون �إليها بدون ّية‪ ،‬باعتبارهم �أ�صحاب ثقافة‬
‫�سامية وعليا!‬
‫�إن جمرد التفكري بهذه الكيفية هو �أدنى درجات‬
‫االنحطاط الفكري التي ُت�س ّفه ثقافة الآخر‬
‫وعقائده‪ ،‬والآخر هو ُ‬
‫حلمة الثورة ومعظم ال�شعب‬
‫بتاريخه وقيمه وحمولته العقدية والإن�سانية‪.‬‬
‫و�أ�س�أل‪َ :‬منْ �أين ي�أتي ه�ؤالء بثقافتهم و�إبداعاتهم‪،‬‬
‫وعريق‬
‫حي‬
‫�إن مل تكن نابع ًة من �أ�صالة‬
‫ٍ‬
‫جمتمع ٍّ‬
‫ٍ‬
‫ومنطلق؟ هل كان ينتظر ه�ؤالء �أن تخرج الثورة‬
‫من �صاالت الغ ْربنة واال�ستالب �أو من ف�ضاءات‬
‫احل ّكام الوارثني ق�صور ًا وثروات وتاريخ ًا �أكرث‬
‫�سواد ًا من العتمة؟ �أم �أنّ على الثورة َر ْفع �شعارات‬
‫املم ّولني وامل�صالح املك�شوفة �أو ال�سقوط املد ّوي‬
‫يف الطائفية ونظريات ال َق ْطع وقتل الأب �أو تنقية‬
‫التاريخ؟ َمنْ قال �إن عروة بن الورد‪ ،‬الذي يعجب‬
‫بع�ض ه�ؤالء‪ ،‬كان منف�ص ًال �أو منب ّت ًا عن ثقافة �أهله‬
‫ور ْبعه وجمتمعه؟ وكذلك املتنبي �إن �أرادوا‪.‬‬
‫�إن الفل�سفة‪ ،‬ب�شكل عام‪ ،‬هي �أحد جتليات الوعي‬
‫الإن�ساين‪ ،‬لكنها ناجتة‪� ،‬أ�ص ًال‪ ،‬عن فهم عميق‬
‫يو�صل بني اخلا�ص والعام‪ ،‬فيما نرى هنا املفكر‬
‫املنك�سر ي�شطب هوية الذات‪ ،‬وهي اخلا�ص‪،‬‬
‫ويلغيها‪ ،‬ويخرجها عن جذورها احلقيقية‬
‫العميقة‪ ،‬ويريد �أن يح ّل مكانها فل�سفة البعيد‬
‫والعام الب�شري‪ ،‬التي هي غري جم ّز�أة �أ�ص ًال‪ ،‬لكن‬
‫لكل فل�سفة جوهرها اخلا�ص‪ ،‬مبعنى �أن الفل�سفة‬
‫اليونانية انطلقت من الثقافة الإغريقية باجتاه‬
‫الإن�ساين‪ ،‬ومل ُتل ِغ الإغريقي لت�صل �إىل الإن�ساين‪،‬‬
‫وهكذا ثقافتنا وفل�سفتنا تنبع من ذاتنا‪ ،‬وتتخ ّلق يف‬
‫ف�ضائنا بت�شابكها مع حميطها‪ ،‬لت�صل �إىل الإن�ساين‬
‫بنكهتها ومالحمها اخلا�صة‪ .‬وللكالم بق ّية ‪..‬‬
‫‪55‬‬

‫الطلبة الفل�سطينيون يف لبنان بني ُم َّر ْين‪:‬‬

‫مناهج الأونروا ودرو�س التقوية املنزلية‬

‫احلاجـة لدرو�س التقوية التعليمية ذات ال�صلة بالكتاب والفرو�ض املدر�سية‪ ،‬باتت هذه الأيام مبثابـة ظاهـرة‪ ،‬ونلحظها‬
‫بكرثة �سيما يف املخيمات الفل�سطينية‪ ،‬وتطال �أعدادا غري قليلة من الطالب باختالف مراحلهم التعليمية‪ .‬هكذا‪ ،‬وجدت‬
‫عائالت فل�سطينية نف�سها م�ضطرة ملعاجلة ال�ضعف التعليمي لدى �أبنائها ل�ضمان وتعزيز فر�ص جناحهم يف امتحانات‬
‫ال�شهادة الر�سمية اللبنانية املتو�سطة والثانوية‪ ،‬ولو كبدهم ذلك عبئا اقت�صاديا �إ�ضافيا‪.‬‬
‫يرى م�س�ؤول املجل�س الرتبوي‬
‫الفل�سطيني يف خميم عني احللوة‬
‫الأ�ستاذ جمال خطاب ب�أن "املدر�سـة‬
‫هي املركـز الأ�سا�سي للتعليم حيث‬
‫يقدم الأ�ستاذ الدر�س داخل ال�صف‬
‫املدر�سي وي�شرحه‪ ،‬ويو�ضح امل�سائل‬
‫للطلبة كما يدربهم على حلها‪،‬‬
‫ويكلفهم بحل الفرو�ض املنزلية"‪،‬‬
‫م�ضيفا ب�أن "املنهجية التعليمة‬
‫باملدرا�س الر�سمية يف لبنان تنحـو‬
‫ب�إجتاه الآلية التعليمية احلديثة‬
‫�إ�سـوة بالكثري من بلدان العامل‪،‬‬
‫ومبقت�ضاها ُينجـز الطالب فرو�ضهم‬
‫الوظيفية داخل ال�صفوف املدر�سية‪،‬‬
‫ويعودون لبيوتهم ك�سبا للراحة فقـط‬
‫وال غري"‪� .‬إال �أن مدار�س االونروا ال‬
‫تراعي الكثري من املعايري الرتبوية‬
‫املعتمدة يف املدار�س اللبنانية‬
‫احلكومية‪ ،‬فالإنتقائية مبد�أ مهم‬
‫ب�سيا�ستها التعليمية‪ ،‬وغالبا ما‬
‫تلج�أ �إليه باعتباره خمرج ًا يتما�شى‬
‫وحجم �إيراداتها املالية‪ ،‬فمثال‬
‫املدار�س احلكومية اللبنانية تلتزم‬
‫بتطبيق نظام الرتفيع الآيل باملرحلة‬
‫الت�أ�سي�سية على قاعـدة �أن تهيئة‬
‫وت�أهيل التالميذ مبهارات القراءة‬
‫والكتابة تتم بال�صف التمهيدي‪،‬‬
‫ناهيك عن دور ريا�ض الأطفال‪ ،‬ما‬
‫ميكنهم من تقبل مهارات ال�صف‬
‫الأول ابتدائي ب�سهولة‪ .‬يف املقابل‪،‬‬
‫تقوم الأونروا بتعديل نظامها‬
‫التعليمي‪ ،‬فبدال من احلفاظ على‬
‫‪56‬‬

‫املرحلة الإبتدائية واملتو�سطة‬
‫ب�سنواتها الثالث ع�شرة تعمـد‬
‫لتقلي�صها يف العموم‪ ،‬والنتيجة‬
‫حرمان تالميذ املرحلة الت�أ�سي�سية‬
‫من مهارات عام درا�سي كامل هـو‬
‫عملي َا مبثابة ال�صف التمهيدي‪.‬‬
‫ابتدعت الأونروا خمرجا لذلك‪،‬‬
‫ف�أقرت تعوي�ضهم عرب تعريف تالميذ‬
‫ال�صف الأول املبادئ التعليمية الأولية‬
‫طيلة �شهرين‪ ،‬ويبد�أ هذان ال�شهران‬
‫بالتزامن مع مطلع كل عام درا�سي‪.‬‬
‫�آلية الرتفيع الآيل يف مدار�س‬
‫االونروا‬

‫ويو�ضح خطاب �أن تلميذ ال�صف‬
‫الأول يجـد �صعوبة كبرية بتقبل‬
‫الكتاب املدر�سي‪ ،‬لأن مهارات الكتاب‬
‫تفوق قدراته‪ ،‬ب�إ�ستثناء قلة ممن‬
‫تزودوا مبهارات القراءة والكتابة‬
‫واحل�ساب �إبان �أعوامهم الثالثة‬
‫بريا�ض الأطفال‪ ،‬بوقت حتول فيه‬
‫الظروف االقت�صادية ال�صعبة دون‬
‫متكني غالبية الفل�سطينيني من‬
‫�إر�سال �أبنائهم لريا�ض الأطفال‪،‬‬
‫�شارحا تداعيات الرتفيع الآيل على‬
‫تراكم عديد التالميذ املرفعني �آليا‬
‫وهم �أ�صال را�سبون فعليا‪ .‬وهذا‬
‫بح�سب خطاب‪ ،‬ما يدفع بغالبيتهم‬
‫للت�سرب مبرحلة الحقة‪ ،‬و�إن ح�صل‬
‫وا�ستمر �آخرون وباتوا مبرحلة‬
‫تعليمية متو�سطة مثال فهم �آنذاك‬
‫ي�شعرون بال�ضعف ويتهربون من‬
‫امل�شاركة بالنقا�ش ال�صفي ويهملون‬

‫من قبل املعلم باعتبار �أن الفائدة بق�سمة ال�صف املزدحم‪.‬‬
‫منهم‪ .‬بالتايل يندفع �أهلهم للبحث نعم للم�ساواة بني مدار�س الأونروا‬
‫عن منافـذ تقي �أبناءهم مما الحتمـد واملدار�س الر�سمية اللبنانية‬
‫يتوىل املجل�س الرتبوي الفل�سطيني‬
‫ُعقباه‪ ،‬فيلج�أون لدرو�س التقوية‪.‬‬
‫من ناحية �أخرى‪ ،‬ت�شكل "املنهجية مهمة متابعة مطالبة الأونروا ب�إجراء‬
‫احلديثة" �سببا �آخر للنيل من العملية التح�سينات املطلوبة‪ ،‬فـيما يتعلق‬
‫التعليمية عموما‪ ،‬والطلبة هم �أول من بربنامج املعاجلة الذي خ�ص�صته‬
‫ُي�سدد �أثمانها‪ ،‬خا�صة و�أن املعلمني الأخرية لتح�سني م�ستوى التالميذ‪،‬‬
‫اللبنانيني يخ�ضعون للعديد من وال�سعي ال�ستبدال كتاب ال�صف‬
‫الدورات التدريبية اخلا�صة بتقنيات الأول ابتدائي ب�آخـر �أقل �صعوبة‪،‬‬
‫املنهجية احلديثة وت�صل مبجملها وبناء املزيد من الغرف ال�صفية‪،‬‬
‫�أحيانا ما يقرب العام‪ ،‬ل�ضمان وا�ستحداث مدار�س جديدة‪ ،‬بهدف‬
‫ح�سن ا�ستفادتهم‪ .‬وهذه االمتيازات �إلغاء نظام الدفعتني واحلد من‬
‫ال توفرها الأونروا وي�ستطرد خطاب الكثافة ال�صفية‪ .‬ي�ضاف اىل عمل‬
‫"هناك فـرق بني �أ�ستاذ يتعاطى مع املجل�س الرتبوي متابعته لق�ضايا‬
‫‪ 20‬او ‪ 25‬طالبا‪ ،‬و�آخـر يتعاطى مع عديدة متعلقة بتقدمي الأونروا‬
‫‪ 40‬طالبا‪ ،‬و�أحيانا �أكرث"‪ ،‬م�شريا اىل "جتهيزات لوج�ستية تعليمية"‬
‫�أن ذلك ينال من طاقة املعلم وقدرته للعديد من الريا�ض الأهلية يف‬
‫على متابعة �شـ�ؤون جميع طالب املخيمات و�إن بحدود‪ ،‬بدال من‬
‫ال�صف والرد على ا�ستف�ساراتهم‪ ،‬ت�أ�سي�سها لريا�ض خا�صة بها‪ .‬والعمل‬
‫علما �أن نظام الأونروا بات ي�سمح على متابعة �سـواها من الق�ضايا‬

‫التعليمية الطارئة باملدار�س‪ ،‬ودفع‬
‫الأونروا للقبول با�ستيعاب تالميذ‬
‫ال�صف الثالث ابتدائي الذين‬
‫يعانون من تدين امل�ستوى يف برنامج‬
‫املعاجلة‪ .‬وي�ستمر املجل�س مب�ساعيه‬
‫لتمديد الربنامج من ‪ 3‬اىل ‪� 5‬أيام‪،‬‬
‫والدفع باجتاه ت�أمني مولدات ديزل‬
‫كهربائية لإ�ضاءة الغرف ال�صفية‬
‫وقت احلاجة‪ ،‬واملطالبة خالل‬
‫�إجتماعاته واجلهات الرتبوية واملدير‬
‫العام للأونروا �سلفاتوري لومباردو‬
‫با�ستبدال املعلمني غري امل�ؤهلني‪،‬‬
‫والتدخل لتذليل الق�ضايا الرتبوية‬
‫الطارئة باملدار�س و�إن تطلب الأمر‬
‫التوا�صل مع ذوي الطالب‪.‬‬
‫ويقول خطاب بخ�صو�ص درو�س‬
‫التقوية املدر�سية �إن "هناك حاجة‬
‫لها �شرط �أن تكون بحدود م�ساعدة‬
‫الطالب ال �أكثـر‪ ،‬حت�سبا من �أن‬
‫ت�صبح درو�س التقوية هي الأ�صل‪،‬‬
‫ما يدفع بالطالب حينها للتلهي داخل‬
‫الغرف ال�صفية بالأونروا"‪.‬‬
‫مدر�سة زيتونة نانوم للأطفال‬

‫ت�أ�س�ست �إبان احلرب العدوانية‬
‫الإ�سرائيلية على لبنان العام ‪،2006‬‬
‫وترد مديرة املدر�سة الأهلية زينب‬
‫جمعة ال�سبب لت�أ�سي�سها �أوال حلماية‬
‫الأطفال من التعر�ض للإكتئاب‬
‫النف�سي جراء احلرب‪ ،‬وثانيا لدعمهم‬
‫درا�سيا‪ ،‬كون مهجرو احلرب �شغلوا‬
‫مدار�س الأونروا يف عني احللوة‪،‬‬
‫م�ضيفة ب�أن الدر�س اخلا�ص يكلف‬
‫�أهايل التلميذ ‪100‬دوالر‪ .‬وب�سبب قلة‬
‫احلال وازدياد احلاجات احلياتية‪،‬‬
‫ت�شرح جمعة "تدار�سنا فكرة تقدمي‬
‫درو�س جمانية‪ ،‬ونفذنا ذلك و�إن‬
‫بحدود متوا�ضعة‪ ،‬وهذه الأيام بات‬
‫لدينا مقـر مبثابة مدر�سـة وتتكون‬
‫من طبقتني ‪ 7‬غرف �صفية‪ ،‬وطاقم‬
‫تربوي من �ستة معلمات ما بني طلبة‬
‫جامعات ومتخرجات‪ ،‬وي�صل عدد‬
‫املنت�سبني ‪ 70‬من تالميذ املرحلة‬
‫الت�أ�سي�سية‪ ،‬وم�ؤخرا بد�أ كل تلميذ‬

‫بدفع مبلغ ‪ 5000‬لرية لبنانية كر�سم‬
‫ا�شرتاك �شهري‪ .‬و ُتدرج جمعة مبلغ‬
‫‪ 225000‬لرية لبنانية املقدمة �شهريا‬
‫لكل معلمة بدعم وم�ساندة من‬
‫اجلمعية الكورية نانوم منوه ًا بخانة‬
‫املكاف�أة ال �أكرث‪.‬‬
‫بدورها‪ ،‬تقول املعلمة يا�سمني رفاعي‬
‫�إن القاعـدة التعليمية املعتمدة بزيتونة‬
‫نانوم ت�ستند �إىل حت�سي�س التلميذ‬
‫بقدراته‪ ،‬ما يعني دفعه حلل فرو�ضه‬
‫املدر�سية مبفرده ومن تلقاء نف�سه‪،‬‬

‫وبعدها نعرفه بخطئه‪ .‬وتتابع املعلمة‬
‫ر�شـا ميعاري "يلي ذلك �شـرح الدر�س‬
‫على مر�أى من كافة تالميذ ال�صف‪،‬‬
‫ون�س�أل كل تلميذ على حدة للت�أكد من‬
‫ا�ستيعابه"‪ ،‬مردفة "نعمل وفق مبد�أ‬
‫التدرج املتتايل‪� ،‬أي انتقال التالميذ‬
‫من ال�صف اخلام�س لل�ساد�س مثال‬
‫يرتافق مع متابعتهم من قبل املعلمة‬
‫ذاتها بزيتونة نانوم"‪.‬‬
‫مركز املخيم الثقايف‬

‫ت�أ�س�س�س مركز املخيم الثقايف‬
‫العام ‪ 2002‬مببادرة من جمموعة‬
‫وجهز حينها مبكتبة‬
‫من املثقفني ُ‬
‫عامة للدرا�سات والأبحاث لتلبية‬
‫ما �أمكن من حاجات القراء‬
‫وحمبي املعرفة‪ .‬خدماته التعليمية‬
‫فردية وبحدود الطلبة من اجلرية‬
‫والأ�صدقاء‪ ،‬ول�ضعف الدراية‬
‫والإمكانيات التعليمية لدى الأهايل‬
‫ومتا�شيا مع امل�ستجدات وبهدف‬

‫تقدمي املعلومة التدري�سية بو�ضوح‪،‬‬
‫ي�شرح مدير املركز الأ�ستاذ حممود‬
‫منـاع عن هدف ت�أ�سي�س املركز‪،‬‬
‫مو�ضحا "توخينا الإ�ستعانة بذوي‬
‫الإخت�صا�ص على قاعـدة �أن املركز‬
‫ي�ستكمل دور املدر�سة واملعلم‪ ،‬وينوب‬
‫عن الأهل برعاية �أبنائهم تعليميا‪،‬‬
‫ويتوا�صل مع املدر�سـة واملعلم للتعرف‬
‫على نقاط ال�ضعف بالطلبة املنت�سبني‬
‫للمركز ملعاجلتها"‪ .‬وي�ستفيد من‬
‫خدماته زهاء ‪ 100‬فل�سطيني من‬

‫طلبة املرحلة الإبتدائية واملتو�سطة‬
‫والثانوية‪ .‬ويبلغ عدد طلبة احل�صة‬
‫التدري�سية من ‪ 8‬اىل ‪ 15‬طالبا كحـد‬
‫�أق�صى‪� .‬أما الر�سم املدر�سي فيرتاوح‬
‫ما بني ‪ 5000‬و‪ 30000‬لرية لبنانية‬
‫مبا يتنا�سب واحلالة الإجتماعية‬
‫للأهايل‪ .‬و ُيدرج مناع مبلغ ‪300000‬‬
‫و‪ 400000‬لرية لبنانية �شهريا للمعلم‬
‫�أو املعلمة كمكاف�أة حتفيزية‪.‬‬
‫بدورها‪ ،‬ت�شري املعلمة خلود �أبو‬
‫منديل �إىل �أن القاعـدة املعتمدة‬
‫بالتدري�س‪ ،‬ترتكز �أوال على تقييم‬
‫م�ستوى ا�ستيعابهم واكت�شاف مكامن‬
‫ال�ضعف لديهم والعمل على تقويتها‪،‬‬
‫و�صوال اىل متكينهم من االعتماد‬
‫على �أنف�سهم وح ّل فرو�ضهم املنزلية‬
‫ب�أنف�سهم‪.‬‬
‫من جهته‪ ،‬يتوجه مناع يف ختام‬
‫حديثه للجهات الرتبوية يف منظمة‬
‫التحرير وامللحق الثقايف بال�سفارة‬

‫الفل�سطينية يف لبنان‪ ،‬داعيا �إياهم‬
‫للتوا�صل مع دور التقوية املدر�سية‬
‫ملا يف ذلك من دعم وتطوير ملجمل‬
‫العملية التعليمية‪.‬‬
‫برنامج الدعم املدر�سي‬

‫ينفذه الإحتاد العام للمر�أة‬
‫الفل�سطينية بال�شراكة مع منظمة‬
‫اليوني�سيـف ومن خالل مكتبة‬
‫ال�شهيدة هـدى �شعالن بعني احللوة‪.‬‬
‫وترد من�سقة الربنامج �أمينة املكتبة‬
‫هدى �سليمان بدايات الربنامج ملا‬

‫قبل العام ‪ 2002‬بب�ضع �سنوات‪ ،‬وبات‬
‫ي�ستهدف زهاء ‪ 60‬طفال فل�سطينيا‬
‫كل عام من تالميذ املرحلة الإبتدائية‬
‫فقـط‪ ،‬وبينهم تالميذ يخ�ضعون‬
‫لربنامج املعاجلة بالأونروا‪ .‬وتو�ضح‬
‫�أن قاعة املكتبة حتتوي �أربع غرف‬
‫�صفية جمهزة بلوازم التدري�س‪،‬‬
‫ويبلغ عدد تالميذ احل�صة التدري�سية‬
‫حوايل ‪ 12‬تلميذ ًا‪� .‬أما العاملون‬
‫فهم خم�س معلمني من خريجي‬
‫اجلامعات ومن الطلبة اجلامعيني‪،‬‬
‫ويتحمل �إحتاد املر�أة التبعات املالية‬
‫ملعلمتني �إثنتني ومن تبقى تتكفل به‬
‫اليوني�سيف‪.‬‬
‫وفيما يتعلق ب�آليـة التعليم تقول‬
‫�سليمان "هدفنا م�ساعدة التلميذ‬
‫لتعزيز قدراته ومتكينه من فهم‬
‫درو�سـه وحل وظائفه بنف�سـه‪ ،‬على �أن‬
‫يتم تقييم نتائج عملنا ب�شكل دوري كل‬
‫ثالثة �أ�شهر من قبلنا واليوني�سيف"‪.‬‬
‫‪57‬‬

‫فران�سوا غا�سبار ابو �سامل‬

‫غـاب عـن امل�رسح يف �أقـل من دقيقـة‬
‫مل تكن �صورته يف اجلريدة توحي ب�أي �شيء غريب‪ ،‬ر�أيت وجهه ينب�ض م�شهدية احلياة االن�سانية ببعديها الوطني واحل�ضاري‪ ،‬وعلى خ�شبة‬
‫باحليوية واحلياة‪ ،‬حتى ان �شعره الأ�شيب يتدىل على جبينه وحاجبيه‪ ،‬هذا امل�سرح لعب فران�سوا �أدواره امل�سرحية النابعة من روح الرتاجيديا‬
‫مع حلية بي�ضاء نامية‪ ،‬و�شاربني �أغربين‪ ،‬ويف خلفية ال�صورة غيوم الفل�سطينية‪ ،‬ومعاناة ال�شعب الفل�سطيني وكفاحه العنيد من اجل احلرية‬
‫بي�ضاء‪ .‬باالجمال كل �شيء يوحي ب�أن الرجل يقوم بريا�ضة‬
‫واال�ستقالل ودحر االحتالل‪ ،‬فكتب م�سرحية "ذاكرة الن�سيان" و"وق�صة‬
‫التزلج يف منطقة ثلجية‪ ،‬مل يطرق ببايل للوهلة االوىل انه‬
‫ميت‪ .‬عندما �أمتمت قراءة اخلرب وعرفت ب�أنه عرث عليه جثة‬
‫هامدة امام مبنى قيد الإن�شاء قرب رام اهلل ‪2011/10/2‬‬
‫�شعرت باالنقبا�ض‪� ،‬أح�س�ست بغ�صة علقت يف �صدري مثل‬
‫فتوعكت ت ّو ًا وراعني اخلرب املفجع‪ ،‬كيف ا�صبح‬
‫الإ�سمنت‪ّ ،‬‬
‫ج�سد فران�سوا مهرو�س ًا‪ ،‬وروحه زهقت ب�سهولة‪ .‬لي�س مبقدور‬
‫االن�سان ان ي�ضع �ضوابط لنزاوته وانفعاالته! احيان ًا تفلت‬
‫منه هذه امل�شاعر ك�أنها ق�ضاء م�ستعجل‪ ،‬فت�ضيق الدنيا يف‬
‫عينيه حتى ت�صري كحبة عد�س و�أ�صغر! اىل هذا احل ّد كنت‬
‫�أ�شعر ب�أ�صفرار الدنيا امامي! ف�أخذت �أفلف�ش يف �إح�سا�سي‪،‬‬
‫و�أقلب �أوراق العتمة لعل �ضوء ًا ما ينبج�س كالدبو�س‪ ،‬او‬
‫لعل ُ�ش ُهب ًا مذي ًال م�ضيئ ًا يلمع كالربق يف وجهي ثم يختفي‬
‫ب�أقل من طرفة عني‪ ،‬لعل ال�ستني من العمر ح ّد فا�صل بني "عمر �سريع من فل�سطني" وم�سرحيته االخرية "ظ ّل‬
‫وموت طائ�ش �ض ّل الطريق" كما قال حممود دروي�ش‪ ،‬ف�أ�صاب فران�سوا ال�شهيد"‪ ،‬وما ح�صوله قب ًال على جائزة فل�سطني من الزعيم الراحل‬
‫يكتف‬
‫غا�سبار ابو �سامل يف مقتل‪ ،‬و�أرداه قتي ًال‪ ،‬ج�سده الطريّ ممدّد على ار�ض يا�سر عرفات يف العام ‪ ،1998‬غري دليل على هذا االنتماء‪ ،‬ومل ِ‬
‫فل�سطني؟ يا لهول الفاجعة؟! االر�ض التي �أ�س�س فيها م�سرحه‪ ،‬واعتلى بذلك بل ا�س�س م�سرح احلكواتي يف امل�سرح الوطني برام اهلل‪ ،‬وظهرت‬
‫خ�شبته ليكون احلكواتي املتم ّرد �ضد احلياة الهازلة البائ�سة‪ ،‬هذه االر�ض اعماله االبداعية على خ�شبة امل�سرح اخراج ًا ومتثي ًال من خالل ا�سهامه‬
‫التي تدور فيها اليوم م�سرحية احلياة بكل تفا�صيلها ال�سوداوية‪ ،‬ففل�سطني باحلركة الفنية والثقافية‪ ،‬وفهمه العميق ومعاي�شته للواقع االجتماعي‬
‫كانت وال زالت هي ب�ؤرة ال�صراع بني اخلري وال�شر‪ ،‬وبني احلق والباطل‪ ،‬الفل�سطيني بكل مندرجاته‪ ،‬و�ساعده على ذلك ن�ش�أته على االر�ض‬
‫فهل من املعقول ان يدوم الباطل وال�ش ّر كل هذا الوقت على ار�ضها‪ ،‬وهي الفل�سطينية يف القد�س ال�شرقية‪ ،‬ور�ؤيته ملمار�سات االحتالل الظاملة‪،‬‬
‫�أر�ض الر�ساالت ال�سماوية والأديان؟ وي�سقط هذا البا�شق على �أر�ضها واطالعه على االعمال االبداعية الفكرية واالدبية الفل�سطينية‪ ،‬وا�ستطاع‬
‫ب�سهم طائ�ش‪ .‬لعل هذا امل�شهد ابلغ من كل قول ي�أتي به منطوق اللغة يف �أن يفكك العوائق واحلواجز ما بني امل�سرح واجلمهور‪ ،‬ومل يكن مي ّيز‬
‫تعريف الي�أ�س والإكتئاب‪ ،‬حني يبلغ ال�سيل الزبى‪ ،‬وت�صطدم �إرادة التغيري بينهما فكالهما يف قلب الآخر‪ ،‬حتى �أ�صبح امل�سرح بكل تقا�صيله وحدة‬
‫مع واقع ظامل ي�ستبد‪ ،‬فال يعود اجل�سد الناحل يقوى على طاقة االحتمال‪ ،‬واحدة متكاملة ما بني املمثل امل�سرحي وامل�شاهد ومل تغره فرن�سا ‪ -‬بلده‬
‫ثم ي�أتي املوت لتغيري قواعد اللعبة‪ ،‬وي�ضع حد ًا لهذه املهزلة‪ ،‬ويا لها من اال�صلي ‪ -‬برق ّيها وح�ضارتها وقوانينها ورفاهيتها‪ ،‬ف�آثر ان يكون يف قلب‬
‫لعبة مميتة! وت�ستدل ال�ستارة على امل�شهد االكرب من الف�صل االخري‪ ،‬من ال�صراع املحتدم على ار�ض فل�سطني‪ ،‬وما االعمال امل�سرحية التي قدمها‬
‫حي ملا تختزنه ذاكرته من عوامل ال�صراع‪ ،‬لأنه وجد �ضالته‬
‫عمر ال�ستني الذي كان يح�سب له الكثري من �أعالم فل�سطني ح�ساب ًا؟ اال جت�سيد ّ‬
‫فالهوية احلقيقية لأي فنان حقيقي ترتكز عنده يف روح االنتماء اىل يف ال�شعب الفل�سطيني الذي �أحب ان ينتمي اليه‪ ،‬فالهوية التي احبها لها‬
‫عامل يجد فيه هذا االن�سان الفنان نف�سه‪ ،‬فهكذا �أحب فران�سوا ابو �سامل عالقة بالفكر واالنتماء والعطاء‪ ،‬فرتجم ع�شقه هذا يف م�سرحياته يف‬
‫ان يكون �أبعد من جمرد ان�سان عادي‪ ،‬ولد من �أبوين �أجنبيني‪ ،‬ويحمل فل�سطني وبريوت ويف غري مكان‪ ،‬لذلك عندما نظرت يف �صورته وعرفت‬
‫اجلن�سية الفرن�سية‪� ،‬إمنا انت�سب اىل خ�شبة امل�سرح الفل�سطيني‪ ،‬وق ّوى بعد ذلك ما ح�صل‪� ،‬أيقنت �أن ما ح�صل هو خ�سارة كبرية للم�سرح‬
‫دعائمه بيديه ّ‬
‫الطريتني – النه وجد فيه امل�سرح احلقيقي مبعنى ان يكون الفل�سطيني وللفنون ال ميكن تعوي�ضها ب�سهولة‪.‬‬
‫امل�سرح يف فل�سطني اوال يكون! فالق�ضية الفل�سطينية بالن�سبة اليه تلخ�ص‬
‫حممد �سعيد‬
‫‪58‬‬

‫ال�شاعر الراحل كمال كامل �أحمد‬

‫عنيٌ على الدامون و�أخرى على املثقف الفل�سطيني‪،‬‬
‫حتر�سهما "مينا" بحبهما الأبدي‬
‫رحل ال�شاعر كمال كامل احمد (�أبو نزار) و�آخر‬
‫كلماته يف ديوانه الذي مل يب�صر النور بعد‪.‬‬
‫فل�سطني وال�شوق يفري ف�ؤادي‪ ...‬جنين ًا‪ ،‬وميلأ‬
‫قلبي ال�صدى‪ ...‬غد ًا ت�شهدين انبثاق ال�شروق‪...‬‬
‫و�إطاللة الفجر يف املور ِد‪.‬‬
‫هكذا رحل وحنينه �إىل فل�سطني‪ ،‬مرتع ال�صبا‪،‬‬
‫وذكريات الطفولة حلم العودة مل يفارقه‪.‬‬
‫�س�أعود للقد�س احلبيبة يف الغد‪ ...‬وال�صامدون‬
‫و�إخوتي الثوار‪� ...‬ستعود جتمعنا الديار على‬
‫ال�صفا‪� ...‬ستعود ت�ضحك يف الربى الأزهار‪...‬‬
‫َ‬
‫�سيعود قومي‪ ،‬فاب�شري يا دار‪.‬‬
‫بد�أ ال�شاعر �أبو نزار ابن بلدة الدامون‪ ،‬واملولود‬
‫يف عكا عام ‪ 1937‬كتابة ال�شعر يافع ًا خالل وجوده‬
‫على مقاعد الدرا�سة حيث كان ال�س�ؤال الذي يجول‬
‫يف بال كل الجئ فل�سطيني دافع ًا له للكتابة‪ ،‬ملاذا‬
‫�أنا الجئ؟ فكانت النكبة وم�آ�سيها حتيط بعاملِه‬
‫و�أثرت يف �شعره‪ ،‬وكان املخيم يو ّلد يف نف�سه الأمل‪،‬‬
‫و�شعور ًا باملهانة والذل وهو الذي وجد نف�سه طف ًال‬
‫الجئ ًا يف العقد الأول من عمره �إثر نكبة فل�سطني‬
‫فعا�ش �سنوات يف اخليمة يف خميم الر�شيدية‪ ،‬قبل‬
‫�أن ينتقل �إىل خميم الب�ص ويق�ضي حياته هناك‬
‫حتى رحيله بانتظار العودة‪.‬‬
‫�أنهى ال�شاعر درا�سته اجلامعية وح�صل على‬
‫لي�سان�س يف الأدب العربي‪ ،‬وعمل مدر�س ًا للغة‬
‫العربية يف مدار�س االونروا‪ .‬مل مينعه عمله من‬
‫اال�ستمرار يف الكتابة فكان نتاجه غزير ًا يف ال�شعر‬
‫واالدب‪ ،‬باختالف �أنواعها‪ ،‬فكتب ال�شعر الوطني‪،‬‬
‫والغزيل‪ ،‬والرباعيات �إ�ضافة �إىل النرث‪.‬‬
‫ففي ال�شعر ن�شر �أكرث من ع�شرة دواوين منها‪،‬‬
‫العا�صفة‪ ،‬دروب الن�ضال‪ ،‬لأين مثلكم‪ ،‬مينا وال�سفر‬
‫اىل الدامون‪ ،‬مينا يف حلظات الدم‪ ،‬بطاقات حب‬
‫اليك‪،‬‬
‫�إىل فردانا‪ ،‬ويبقى احلب وحيد ًا‪ ،‬يف طريقي ِ‬
‫حبك و�أحزان �أخرى‪ ،‬متى يا حبيبي تعود‪� ،‬أعمار‬
‫فردانا‪� .‬إ�ضافة �إىل ثمانية دواوين مل تطبع بعد‪.‬‬
‫ويف النرث له‪ ،‬يف ليل العذاب‪ ،‬يف بحار ال�ضوء‪ ،‬حبك‬

‫الذي كان‪ ،‬مع ًا يف كلمات �أفكار من وراء الأ�سوار‪،‬‬
‫�أهدي �إليك حبي‪.‬‬
‫كان �أبو نزار ي�ؤمن ب�أن ال�شعر هو نتاج �إن�سان‬
‫يتفاعل مع الأحداث‪ ،‬مع الواقع‪ .‬وعلى الرغم �أنه‬
‫كان ال يجزم ب�أن ال�شعر ميكن �أن يغري الواقع لكن‬
‫با�ستطاعته �أن يفعل‪ ،‬ويجب �أن نقي�س مدى ت�أثر‬
‫الثورات بال�شعراء‪ ،‬وت�أثري ال�شعر يف التغريات‬
‫التي حدثت يف املجتمعات االن�سانية‪ .‬وكان يعترب‬
‫�أن ال�شاعر الفل�سطيني �أ ّثر يف الثورة الفل�سطينية‬
‫واالن�سان الفل�سطيني وت�أثر بهما‪ .‬فقد �ألهماه‬
‫�صور ًا‪ ،‬التقطها ال�شاعر �أو الأديب ونقلها �إىل‬
‫الآخرين‪ .‬هذه ال�صور زخرت بها ق�صائد �شاعرنا‬
‫الراحل‪ ،‬فكان ال�شعب والثورة‪ ،‬والعودة وال�شهادة‬
‫واملخيم‪ ،‬واخليام والت�شرد‪ ،‬والن�صر‪ ،‬والبطولة‪،‬‬
‫ي�شكلون زخم ًا ملادته ال�شعرية‪ .‬فيقول يف ق�صيدة‬
‫ق�سم من ديوان العا�صفة‪:‬‬
‫ال�شعب خلفك ال يزال م�صمم ًا‪ ...‬فا�ضرب‪ ،‬وحطم‪،‬‬
‫و�إ�سحق الأعدا َء‪ ...‬واهدم خيام الذل‪� ،‬إن بقاءنا‪...‬‬
‫رهن الت�شرد ال يعد بقا َء‪� ...‬سن�سري‪ ،‬ال عد ٌم ي�ضل‬
‫�سرينا‪ِ ...‬ل ِغد التحرر ثورة وفداء‪ ...‬لن يرجع القيد‬

‫الذي حطمته �أ�شالء‪� ...‬س�أظل �أع�صف‪� ،‬أو ُت َّلم‬
‫كرامتي‪ ...‬ما عدت �أحيا يف الوجود هبا َء‪.‬‬
‫كانت مهمة ال�شاعر واالديب واملثقف الفل�سطيني‬
‫بالن�سبة له هي احلفاظ على احلقوق والرتاث‬
‫والعادات الفل�سطينية بكل الأ�شكال والقوالب‬
‫الفنية حتى يحافظ عليها من املحاوالت‬
‫اال�سرائيلية اليومية ل�سرقتها‪ .‬فاملثقف بر�أيه‬
‫هو الأ�سا�س الذي يقوم عليه املجتمع‪ ،‬وال�صوت‬
‫الفل�سطيني نحو العامل وذاكرة الأجيال الفل�سطينية‬
‫املتعاقبة‪.‬‬
‫وكما فعل ال�شاعر بدر �شاكر ال�سياب‪ ،‬فخ َّلد قريته‬
‫"جيكور" من خالل ق�صيدة‪ ،‬كان للدامون مكان‬
‫عال بني كلمات ق�صائد �أبو نزار‪.‬‬
‫ولـ"مينا" حكاية �أخرى مع ال�شاعر الراحل‪ ،‬هذا‬
‫الإ�سم الذي كان بو�صلة ال�شاعر‪ ،‬تربع يف عناوين‬
‫دواوينه‪" ،‬مينا يف حلظات الدم" و"مينا وال�سفر‬
‫�إىل الدامون"‪ .‬و"مينا" التي تكاد ال تغادر �شعر‬
‫الراحل كمال كامل �أحمد هي من حلم ودم‪ ،‬وهي‬
‫ترمز �إىل فل�سطني يف نف�سه‪ ،‬فهو عندما يحب‬
‫مينا‪ ،‬يحب ابنة بالده وهي التي كانت من �أكرث‬
‫النا�س حب ًا ل�شعره الوطني‪ ،‬ف�إذا ما كان يكتب لها‬
‫غز ًال كانت تطالبه بكتابة �شعر وطني‪" ،‬مينا" هي‬
‫وطن يف �صورة ان�سان‪.‬‬
‫رحل ال�شاعر �أبو نزار وعينه على املثقف واملبدع‬
‫الفل�سطيني الذي ال يلقى الرعاية من امل�ؤ�س�سات‬
‫الفل�سطينية ورجال االعمال و�أ�صحاب ر�ؤو�س‬
‫الأموال الفل�سطينيني‪.‬‬
‫رحل ويف قلبه ح�سرة لأن دكتورة �أمريكية قامت‬
‫بتغطية نفقة طباعة ون�شر ديوان عن ملحمة جنني‬
‫بينما مل يفكر �أحد من �أبناء جلدته بذلك‪.‬‬
‫رحل ال�شاعر كمال كامل �أحمد و�أمنيته �أن يكون‬
‫النا�س الذين بيدهم الأمر �أن يهتموا بالأدب و�أن‬
‫يجعلوا لفل�سطني الأدب وال�شعر زاوية يف �أفكارهم‬
‫وبيوتهم‪.‬‬
‫طارق حرب‬
‫‪59‬‬

‫‪ƾƟřŸƤƫř‬‬
‫هل ي�شكل م�صريه عربة لغريه؟‬
‫رغم �أن العامل كله �شاهد العقيد معمر القذايف جثة‬
‫هامدة و�سط ح�شد املقاتلني املحتفلني باحلدث اجللل‪،‬‬
‫ن�صدق غياب‬
‫�إال �أننا �سوف نحتاج �إىل وقت طويل لكي َّ‬
‫الرجل الذي �شغل الدنيا على مدى �أربعة عقود و�أكرث‪.‬‬
‫بال �شماتة‪� ،‬سقط القذايف �إذ ًا مع الكثري من عالمات‬
‫التعجب وعبارات اال�ستغراب‪.‬‬
‫�سقط م�ضرج ًا بعنرتياته وفوقيته ووحدانية ا�ستحواذه‬
‫على بلدٍ بكل ما فيه من �شعب وقيم وتاريخ وح�ضارة‬
‫وثروة ودور وم�صري‪.‬‬
‫وال�سمو والرفعة‬
‫الزعيم والقائد والأب وكل �ألقاب الع ِّلو ِّ‬
‫والفرادة �سقطت‪ ،‬وغفوة الأبدية �أطف�أت حنجرة مل تعتد‬
‫ال�صمت يوم ًا‪.‬‬
‫�إن�سانيتنا ت�أبى �إ ّال �أن نحزن على م�صري الرجل‪ .‬نحزن‬
‫الن القذايف فاج�أنا �أخريا �أنه �إن�سان كباقي الب�شر‪،‬‬
‫وتقدح ج�سده ال�شظايا‪ ،‬فاج�أنا ب�أنه‬
‫ي�صيبه الر�صا�ص‬
‫ُ‬
‫ً‬
‫يت�أمل و�أنه ي�سقط عاجزا عن حتدي اجلراح و�آالمها‪،‬‬
‫فاج�أنا معمر القذايف �أنه كباقي خلق اهلل يخ�ضع لقوة‬
‫موت �أكيد‪.‬‬
‫ال�سكينة وي�سدل عينيه على ٍ‬
‫ال �شماتة �أمام �سطوة قدر ال ا�ستثناء يف برناجمه‪،‬‬
‫لكن ب�إمكاننا الآن �أن ن�شهد بوجود من له حق التفكري‬
‫والتعبري والتقرير يف ليبيا وغريها‪ ،‬وان لون كتاب معمر‬
‫القذايف مل يعد �أخ�ضر وال حتى �أ�صفر ب�إمكاننا �أن نرى‬
‫ون�سمع ونلم�س �شعب ًا كان ومل يزل موجود ًا يف بلد عمر‬
‫املختار‪� ،‬شعب له �صوت وانفعاالت و�أحالم تتدحرج‬
‫�صوب احلياة وفيها‪.‬‬
‫الآن ن�شهد �أي�ضا و�أي�ضا ان كلمة "جرذان" التي نعت‬
‫�ضد نظام‬
‫بها العقيد القذايف الراحل �أولئك الثائرين َّ‬
‫حكمه‪ ،‬هي التعبري الدقيق عن نظرة كل ديكتاتور �إىل‬
‫من ال ي�ؤدي طق�س اخل�ضوع ل�سطوته‪.‬‬
‫وبعد انهيار ق�صور وطغاة و�سلطات قا�سية ومرعبة بد�أنا‬
‫ن�صدق ون�ؤمن ان الأمم وال�شعوب موجودة وقوية‪ ،‬متلك‬
‫اخلواطر والكرامات والأحالم واحلقوق والتطلعات‪.‬‬
‫بد�أنا نكت�شف �إنها قد ت�صاب بالإعياء‪ ،‬قد يثقلها‬
‫‪60‬‬

‫االنك�سار‪ ،‬تكبلها اخليبة واخلذالن‪ ،‬لكنها جنحت يف هز‬
‫�ضمائرنا‪ ،‬يف �إيقاظ ده�شتنا‪ ،‬حني انفجرت يف غفلة‬
‫من حوا�سنا وان�سابت عارمة كطوفان اجلمر‪ ،‬كربكان‬
‫غ�ضب حتر�شت به �أفعى‪.‬‬
‫فج�أة اكت�شفنا قوة الأغنية وه�شا�شة قيود احلناجر‬
‫البليدة‪ ،‬ففي جوارح ال�شعوب ثمة عزة وجنون يت�ساكنان‬
‫ب�صمت‪ ،‬ثم ينتظران تلك‬
‫يت�آمران على الطاغية‬
‫ٍ‬
‫ال�صرخة املدوية اكت�شفنا ان ال قوة تهزم �صوت �شعب‬
‫ثابت اخلطى وعايل القب�ضات‪.‬‬
‫تلك املفارقة العجيبة ب�أن يرى احلاكم الظامل ف�صول‬
‫العامل خمت�صرة بربيع �سلطانه الثابت‪ ،‬وان يرى ال�شعب‬
‫كل الأيام ربيع ًا �إن هو خلع حكمه الظامل‪ ،‬فمتى تنتظم‬
‫الف�صول يف عاملنا العربي؟ متى يت�صالح احلاكم‬
‫واملحكوم وين�سجا مع ًا ثقة ال تتحكم به دورة الف�صول؟‬
‫بالطبع احلاكم قبل املحكوم يعرف متى وكيف يكون‬
‫الت�صالح مع ال�شعب‪ .‬الثقة بال�شعب متنح احلاكم �صورة‬
‫نا�صعة النقاء و�ضمريا �صافي ًا وحر ًا �إن �آمن احلاكم‬
‫ب�شعبه وعا�ش تطلعاته و�أحالمه وخياراته‪ .‬حني ينفرد‬
‫احلاكم بخيارات ال�شعب وم�صريه ال ميكن �أن ي�صيب‬
‫�أبد ًا‪ ،‬خا�صة حني تتداخل م�س�ألة عالقته بال�شعب مع‬
‫نظرته لق�ضايا الأمة وت�شعبات �أ�سئلتها ال�صعبة‪.‬‬
‫م�شكلتنا مع الدكتاتورية‪� ،‬أينما وجدت‪� ،‬أن كل رمز‬
‫من رموزها يخال نف�سه النموذج الأكرث اقرتابا من‬
‫الدميومة ولأحلومة‪ ،‬وبذلك ينتفي وهو النموذج العربة‬
‫الذي يقتدي مب�صريه الديكتاتوريون الآخرون‪ ،‬الن كل‬
‫ديكتاتور ينظر �إىل الذي �سبقه بفوقية وازدراء‪ ،‬ودون‬
‫ا�ستعداد ملقاربة م�صريه مب�صري الأ�سالف من �أمثاله‬
‫هل ت�سقط نعمة اليقظة واحلكمة على من تبقّى من‬
‫طواغيت‪ ،‬يف عاملنا العربي وغريه‪ ،‬فريحلون ويرحمون‬
‫ال�شعوب الثائرة واملتحفزة على الثورة؟ للأ�سف‪ ،‬ذلك‬
‫النموذج مل يولد بعد مع ان عامل ه�ؤالء �سوف يكون‬
‫�أف�ضل‪.‬‬

‫حممد �سرور‬

‫ال‬

‫ج�سدك‬
‫ات القمبز‬
‫ت�أ ّم ْل ع�صفور ًا ينقر ح ّب ِ‬
‫يف راحة يدك‬
‫ت�أ ّم ْله يعبثُ بغابة قلبك‬
‫ويط ُري بلونه الأبي�ض يف روحك‬
‫ال�صماء‬
‫َ‬
‫ا�سمك قبل �أن ي�سقط‬
‫�سار ْع اىل‬
‫قامت‬
‫الدول ُة حق ًا ْ‬
‫نه�ضت من تفاحة العمر‬
‫ْ‬
‫من غيماتنا‬
‫من �أحالمنا املذهلة‬
‫الإنتظار خواء ٌ‬
‫خيبات‬
‫من‬
‫ٌ‬
‫نب�ض متوقف‬
‫ٍ‬
‫منت وحيد ًة‬
‫لنفرت�ض �أنّ م�شروع الدول ِة‬
‫ْ‬
‫من �أ�شجا ٍر ْ‬
‫�شعوب مقهور ٍة‬
‫م ّر ب�سالم‬
‫من ٍ‬
‫أوهام كثري ٍة‬
‫ماذا �ستفعل؟‬
‫و� ٍ‬
‫�ضباب �أوروبا الكثيف‬
‫من‬
‫�شعرت بوخز ٍة‬
‫لنفرت�ض �أ ّن َك‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫خميف‪� ،‬صلـ ٌد كاحلجر‬
‫وجه �أوروبا‬
‫يف اجله ِة الي�سرى من ال�صدر‬
‫هارب‬
‫وك ُّل �شيءٍ تو ّقف‬
‫خلف �ضبابها قم ٌر ٌ‬
‫�أم ٌل يتعثرّ‬
‫ماذا �ستفعل؟‬
‫كاذب‬
‫�ساعتذاك‬
‫وع ٌد ٌ‬
‫عيناها مدبوغتان بال�صد�أ‬
‫أنت �أ�س ُري ما �ستفعل‬
‫ف� َ‬
‫ٌ‬
‫خفيف ناع ٌم‬
‫أحالمنا مط ٌر‬
‫�إب ُر االنتظار ت�ش ّك َك‬
‫و� ُ‬
‫فرا�شات ترفرف يف الليل‬
‫الوقت اخلانق‬
‫ٌ‬
‫ُ‬
‫وال ُ‬
‫تذهب وتعود‬
‫إحتالل املد ّمر‬
‫�أجنُّ ب�ألوانها اخلالبة‬
‫وفوبيا القطار ِاملتع ّرج‬
‫ب�صدري املثقل بالأحالم والكربيت‬
‫ال�شوك‬
‫والكتاب ُة على‬
‫ِ‬
‫أنت على بالأر�ض التي �ضاقت بنا‬
‫قر�ص‬
‫ال�شم�س و� َ‬
‫ِ‬
‫بهدوءٍ ت�أ ّم ْل َ‬
‫أر�ض مل تت�س ْع لن�شيد "بالدي"‬
‫حاف ِة ال�سرير‬
‫ب� ٍ‬
‫بهدوءٍ ت�أ ّم ْل جل�س ًة يف اخلال ِء حتت ب�سفين ٍة غارق ٍة حتت ماء البحر‬
‫"بتيتنك"‬
‫ال�شجرة‬
‫نقيم فيها دول ًة‬
‫كر�سي مري�ض‬
‫على‬
‫ٍّ‬
‫َ‬
‫�ضاقت ال ُ‬
‫أر�ض بقالب حلوى‬
‫أ�صابعك‬
‫أيام على �‬
‫ْ‬
‫َّ‬
‫عد ال َ‬
‫ومزهرية على الطاولة‬
‫�شمها وادعو لها بال�سرعة والتوفيق‬
‫ت�أ ّم ْلها وهي ت�سرتيح كجبال �شاهقة على بروحي التي �أ�صبحت علبة‬
‫كربيت‪.‬‬
‫�صدرك‬
‫حممد �سعيد‬
‫ت�أ ّم ْلها وهي تفتح باب الزنزانة يف‬

‫دول ُة‬

‫حق‬

‫اً قا‬

‫متْ‬

‫‪61‬‬

‫بيان مركزي‬

‫بيان �صادر عن حركة فتح – مفو�ضية االعالم والثقافة – لبنان‬

‫معكم يف �صمودكم وحتديكم على طريق نيل احلرية‬
‫يوا�صل �أ�سرانا البوا�سل �إ�ضرابهم املفتوح يف خمتلف املعتقالت التي‬
‫�أعدها االحتالل اال�سرائيلي للتعذيب‪ ،‬ولتدمري حياة املنا�ضلني عرب‬
‫حرمانهم من �أب�سط احلقوق االن�سانية‪ .‬لي�ست املرة الأوىل التي‬
‫يخو�ض �أ�سرانا مثل هذه املعركة ب�إرادة وطنية‪ ،‬وقدرة على التحدي‬
‫وال�صمود بوجه اجلالد اال�سرائيلي الذي ميار�س الهمجية بكل‬
‫�أ�شكالها بعيد ًا عن اية قوانني �أو مواثيق‪.‬‬
‫�إن ما يجري يف املعتقالت اال�سرائيلية من �إجراءات عن�صرية بحق‬
‫�أبناء �شعبنا ن�سا ًء‪ ،‬و�أطفا ًال‪ ،‬و�شيوخ ًا‪ ،‬و�شبان ًا مل يعد َيخفى على‬
‫امل�ؤ�س�سات الدولية‪ ،‬وال على منظمات حقوق االن�سان‪ ،‬لأنَّ اجلرائم‬
‫والتعديات اليومية �أ�صبحت مو َّثقة لدى اجلميع‪ :‬فهناك املئات من‬
‫حاالت العزل االنفرادي التي متتد ل�سنوات دون رقيب �أو ح�سيب‪،‬‬
‫باعتبار االحتالل و�أجهزته الأمنية و�ضباط �سجونه فوق املحا�سبة‬
‫وامل�سا َءلة‪.‬‬
‫ثاني ًا‪� :‬إن التعاطي مع احلاالت املر�ضية امل�ستع�صية يتم بعيد ًا عن‬
‫الأخالق وعن احلقوق املفرت�ضة لرعاية وحماية ومعاجلة ه�ؤالء‬
‫املر�ضى الذين ت�سوء �أحوالهم ال�صحية يوم ًا بعد يوم لي�صل بع�ضهم‬
‫�إىل املوت ب�سبب الإهمال املتع َّمد‪.‬‬
‫ثالث ًا‪ :‬تتع َّمد �إدارات ال�سجون واملعتقالت حرمان املحامني من‬
‫مقابلة املعتقلني مل�ساعدتهم يف ِّ‬
‫حل م�شاكلهم‪ ،‬وهذا ما يطيل فرتة‬
‫ال�سجون وطول املعاناة‪.‬‬
‫رابع ًا‪ :‬متنع �إدارة املعتقالت بع�ض الأهايل من مقابلة ذويهم ل�شهور‪،‬‬
‫و�أحيان ًا ل�سنوات على �سبيل االنتقام والعبث بعواطف وم�شاعر �أقارب‬
‫الأ�سرى علم ًا �أنَّ هذا من �أب�سط احلقوق االن�سانية‪.‬‬
‫خام�س ًا‪ :‬تقوم �إدارة املعتقالت مبنع بع�ض املعتقلني من متابعة‬
‫درا�ستهم يف اجلامعات‪ ،‬كما �أنها تقوم وب�شكل متع ّمد بعرقلة �إكمال‬
‫الدرا�سة اجلامعية‪ ،‬والدرا�سات العليا من �أجل حتطيم م�ستقبلهم‬
‫بالكامل‪.‬‬
‫‪62‬‬

‫هذا �إ�ضافة �إىل الكثري من الإجراءات التي تطال حتى ع ْر َ�ض القنوات‬
‫الف�ضائية‪ ،‬واختيار القنوات املر�ضي عنها من قبلهم فقط‪.‬‬
‫�إنَّ هذه املعاناة املتوا�صلة‪ ،‬وهذه الإجراءات العقابية املرتاكمة‬
‫ت�ستحق م َّنا جميع ًا يف الداخل ويف ال�شتات وقفة داعمة لال�ضراب‬
‫الذي بد�أه �أبطالنا الأ�سرى يف معتقالتهم احتجاج ًا‪ ،‬ومترد ًا على‬
‫الواقع الذي ي�شكل عدوان ًا يومي ًا على حقوق الأ�سرى املعروفة‬
‫وامل�ش َّرعة يف مواثيق اتفاقات جنيف للعام ‪ .1949‬ون�أمل �أن يرتافق‬
‫اال�ضراب املفتوح مع فعاليات �شعبية و�شرائحية يف خمتلف املناطق‬
‫واملجاالت دعم ًا وم�ساندة لأ�سرانا يف معركتهم امل�ش ّرفة بوجه‬
‫االحتالل حتى ال ُيح ِّو َل هذه االجراءات �إىل قوانني معتمدة ودائمة‪.‬‬
‫ن�أمل �أن يتم االعرتاف بالدولة الفل�سطينية حتى يكون ب�إمكان‬
‫القيادة الفل�سطينية �أن تقا�ضي االحتالل‪ ،‬و�أن حتمي الأ�سرى‬
‫ا�ستناد ًا �إىل الأنظمة والقوانني التي تعطي احلق الطبيعي لل�شعوب‬
‫املحتلة �أر�ضها �أن تُقاوم االحتالل‪ ،‬وحقها يف حال �أ�سرها �أن ت َ‬
‫ُعامل‬
‫ك�أ�سرى حرب‪ ،‬ولي�س كمجرمني �أوك�إرهابيني كما هو جا ٍر اليوم‪.‬‬
‫ليكن هذا اال�ضراب املفتوح منا�سبة وطنية لتوحيد ال�صف‪ ،‬و�إمتام‬
‫امل�صاحلة الفل�سطينية ملواجهة �آلة القمع واالرهاب اال�سرائيلية‬
‫موحد قادر على النهو�ض مبتطلبات املرحلة القادمة الداعمة‬
‫مبوقف ّ‬
‫�أي�ض ًا لالعرتاف الدويل بالع�ضوية الكاملة لدولة فل�سطني‪.‬‬
‫ن�ؤكد �أن �شعبنا الفل�سطيني يف لبنان يعي�ش معانا َة �أخوتنا الأ�سرى‬
‫حلظ ًة بلحظة ويتط َّل ُع �إىل اليوم الذي يرى فيه هذه املعتقالت قد‬
‫د ُِّمرت‪ ،‬و�أقيمت دولتنا الفل�سطينية امل�ستقلة وعا�صمتها القد�س‬
‫ال�شرقية‪.‬‬
‫واهنا لثورة حتى النصر‬
‫مفوضية االعالم والثقافة حلركة فتح‪ /‬لبنان‬
‫‪2011/10/1‬‬

‫ولد ال�شهيد عام ‪ 1921‬يف قرية عيلوط ق�ضاء عكا‬
‫ يف �سنة ‪ 1936‬التحق بثورة عام ‪ 1936‬مع ال�شهيد ال�شيخ عز‬‫الدين الق�سام‪.‬‬
‫ يف �سنة ‪ 1948‬هُ ّجر من قريته عيلوط �إىل لبنان‪ ،‬بعد �أن‬‫دمرت الع�صابات ال�صهيونية منازل �آل �أبو عيا�ش وخمتار‬
‫البلدة و�أعدمت �أكرث من خم�سني رج ً‬
‫ال بينهم �أوالد عمه‪.‬‬
‫ يف الع�شرين من �أيار ‪ 1951‬نفذ �أول عملية ع�سكرية على‬‫م�ستعمرة �صلحا‪ ،‬وقام بتنفيذها مع ال�شهيد �أبو فايز حمدان‬
‫واملرحوم �سعد املحمد واملرحوم ح�سن حممد فيا�ض‪.‬‬
‫ �شارك يف عدة عمليات بطولية �أهمها‪ :‬عملية تفجري‬‫م�ضخة وخزان بئر عوبا‪ ،‬وتفجري مبنى احلاكم الع�سكري‬
‫ال�صهيوين يف بلدة تر�شيحا يف اجلليل الأعلى‪ ،‬وتفجري �سكة‬
‫قطار حيفا‪.‬‬
‫ اعتقل احلاج �أبو علي عيا�ش عدة مرات يف �سجون‬‫املخابرات‪.‬‬
‫ �سنة ‪ 1982‬وبعد الإجتياح الإ�سرائيلي للبنان اعتقله‬‫ال�صهاينة وو�ضعوه يف دبابة خا�صة وقالوا له‪" :‬نحن نفت�ش‬
‫عنك منذ زمن"‪ ،‬ونقل �إىل �سجون الأر�ض املحتلة وبعدها �إىل‬
‫معتقل �أن�صار وكان �أكرب املعتقلني �سناً‪.‬‬
‫ يف �سنة ‪ 1984‬عادت املخابرات الإ�سرائيلية واعتقلته ملدة ‪15‬‬‫يوماً‪.‬‬
‫ يف �سنة ‪ 1985‬عينّ م�س�ؤول اللجنة ال�شعبية ملخيم الب�ص‪.‬‬‫ يف �سنة ‪ 1987‬انتخب من قبل �أبو عمار و�أبو جهاد الوزير‬‫ع�ضو جمل�س وطني يف تون�س و�أعيد انتخابه مرة ثانية عام‬
‫‪ 1992‬يف تون�س‪.‬‬
‫غيبه املوت بعد �صراع مرير مع املر�ض يف ‪.2011-10-1‬‬

‫�شهـدا�ؤنـا‬

‫ال�شـــــهيد ح�ســــني عـــبد احلــليم �أبو عــيا�ش‬
‫(�أبو علي عيا�ش)‬

‫‪ƩLjºƤŤſLJřƱLjºƗřŠºƤǀŧƹ‬‬
‫فل�سطني دولة الفل�سطينيني‬
‫عربية وتلتزم مبادئ االمم املتحدة‬
‫ا�ستناداً �إىل احلق الطبيعي والتاريخي والقانوين لل�شعب العربي الفل�سطيني يف وطنه فل�سطني‬
‫وت�ضحيات �أجياله املتعاقبة دفاعا عن حرية وطنهم وا�ستقالله وانطالقا من قرارات القمم العربية‪،‬‬
‫ومن قوة ال�شرعية الدولية التي جت�سدها قرارات الأمم املتحدة منذ عام ‪ ،1947‬ممار�سة من ال�شعب‬
‫العربي الفل�سطيني حلقه يف تقرير امل�صري واال�ستقالل ال�سيا�سي وال�سيادة فوق �أر�ضه‪.‬‬
‫ف�إن املجل�س الوطني يعلن‪ ،‬با�سم اهلل وبا�سم ال�شعب العربي الفل�سطيني قيام دولة فل�سطني فوق �أر�ضنا‬
‫الفل�سطينية وعا�صمتها القد�س ال�شريف‪.‬‬
‫�إن دولة فل�سطني هي للفل�سطينيني �أينما كانوا فيها يطورون هويتهم الوطنية والثقافية‪ ،‬ويتمتعون‬
‫بامل�ساواة الكاملة يف احلقوق‪ ،‬ت�صان فيها معتقداتهم الدينية وال�سيا�سية وكرامتهم الإن�سانية‪ ،‬يف‬
‫ظل نظام دميقراطي برملاين يقوم على �أ�سا�س حرية الر�أي وحرية تكوين الأحزاب ورعاية الأغلبية‬
‫حقوق الأقلية واحرتام الأقلية قرارات الأغلبية‪ ،‬وعلى العدل االجتماعي وامل�ساواة وعدم التمييز يف‬
‫احلقوق العامة على �أ�سا�س العرق �أو الدين �أو اللون �أو بني املر�أة والرجل‪ ،‬يف ظل د�ستور ي�ؤمن �سيادة‬
‫القانون والق�ضاء امل�ستقل وعلى �أ�سا�س الوفاء الكامل لرتاث فل�سطني الروحي واحل�ضاري يف الت�سامح‬
‫والتعاي�ش ال�سمح بني الأديان عرب القرون‪.‬‬
‫�إن دولة فل�سطني دولة عربية هي جزء ال يتجز�أ من الأمة العربية‪ ،‬من تراثها وح�ضارتها‪ ،‬ومن‬
‫طموحها احلا�ضر �إىل حتقيق �أهدافها يف التحرر والتطور والدميقراطية والوحدة‪ .‬وهي �إذ ت�ؤكد‬
‫التزامها مبيثاق جامعة الدول العربية‪ ،‬و�إ�صرارها على تعزيز العمل العربي امل�شرتك‪ ،‬تنا�شد �أبناء‬
‫�أمتها م�ساعدتها على اكتمال والدتها العملية‪ ،‬بح�شد الطاقات وتكثيف اجلهود لإنهاء االحتالل‬
‫الإ�سرائيلي‪.‬‬
‫وتعلن دولة فل�سطني التزامها مببادئ الأمم املتحدة و�أهدافها وبالإعالن العاملي حلقوق الإن�سان‪،‬‬
‫والتزامها كذلك مببادئ عدم االنحياز و�سيا�سته‪.‬‬
‫و�إذ تعلن دولة فل�سطني �أنها دولة حمبة لل�سالم ملتزمة مببادئ التعاي�ش ال�سلمي‪ ،‬ف�إنها �ستعمل مع‬
‫جميع الدول وال�شعوب من �أجل حتقيق �سالم دائم قائم على العدل واحرتام احلقوق‪ ،‬تتفتح يف ظله‬
‫طاقات الب�شر على البناء‪ ،‬ويجري فيه التناف�س على �إبداع احلياة وعدم اخلوف من الغد‪ ،‬فالغد ال‬
‫يحمل غري الأمان ملن عدلوا �أو ثابوا �إىل العدل‪.‬‬
‫ويف �سياق ن�ضالها من �أجل �إحالل ال�سالم على �أر�ض املحبة وال�سالم‪ ،‬تهيب دولة فل�سطني بالأمم‬
‫املتحدة التي تتحمل م�س�ؤولية خا�صة جتاه ال�شعب العربي الفل�سطيني ووطنه‪ ،‬وتهيب ب�شعوب العامل‬
‫ودولة املحبة لل�سالم واحلرية �أن تعينها على حتقيق �أهدافها‪ ،‬وو�ضع حد مل�أ�ساة �شعبها‪ ،‬بتوفري الأمن‬
‫له‪ ،‬وبالعمل على �إنهاء االحتالل الإ�سرائيلي للأرا�ضي الفل�سطينية‪.‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful